{"ً":{"ٌ":84,"ٍ":"المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/mosanaf_taaseel_2/","files":["00-6836.pdf","01-6836.pdf","02-6836.pdf","03-6836.pdf","04-6836.pdf","05-6836.pdf","06-6836.pdf","07-6836.pdf","08-6836.pdf","09-6836.pdf","10-6836.pdf"]},"ّ":"الكتاب: المصنف\nالمؤلف: أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني\nتحقيق ودراسة: مركز البحوث وتقنية المعلومات - دار التأصيل (هذه الطبعة الثانية أُعيد تحقيقها على ٧ نسخ خطية)\nالناشر: دار التأصيل\nالطبعة: الثانية، ١٤٣٧ هـ - ٢٠١٣ م\nعدد الأجزاء: ١٠\nرموز هذه النسخة كما في ١/ ٢٦٨ من مقدمة التحقيق:\n١ - الدائرة المفرغة ° قبل رقم الحديث، هكذا ° [٤]: لتمييز الحديث المرفوع.\n٢ - الدائرة المصمتة • قبل رقم الحديث، هكذا • [١]: لتمييز الحديث الموقوف.\n٣ - المربع المفرغ□ووضع حرف [ز] بعد رقم الحديث هكذا□[٢ ز]: لتمييز زوائد الرواة على المصنَف (وانظر ١/ ١١١).\n٤ - علامة النجمة * في المتن والحاشية: للدلالة على بداية ونهاية صفحة المخطوط [وهي في المطبوع على صورة المِحراب المرموز به لنهاية الأحزاب بالمصحف الشريف؛ وتم الاستعاضة عنها بالنجمة * لتعذر ذلك بالنسخة الإلكترونية]\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"3.0","ٔ":123,"ٕ":6,"ٖ":1780758389,"ٗ":275},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8","9","10"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":5},{"title":"تمهيد","level":2,"page":5},{"title":"ومن أهم هذه المحاور التي قامت عليها أعمال دار التأصيل: العناية بأصول كتب السنة النبوية","level":3,"page":6},{"title":"المقدمة العلمية","level":2,"page":17},{"title":"الباب الأول التعريف بالإمام عبد الرزاق","level":3,"page":20},{"title":"اسمه وكنيته ونسبه","level":4,"page":20},{"title":"مولده ونشأته","level":4,"page":21},{"title":"طلبه للعلم ورحلاته العلمية","level":4,"page":21},{"title":"وأما عن رحلاته","level":5,"page":22},{"title":"شيوخ الإمام عبد الرزاق","level":4,"page":22},{"title":"فممن روى عنهم وسكن اليمن أو دخلها","level":5,"page":23},{"title":"وممن أخذ عنهم الإمام عبد الرزاق من الأئمة سوى من سبق ذكره","level":4,"page":24},{"title":"شيوخ الإمام عبد الرزاق الذين روي عنهم في \"المصنف\"","level":4,"page":28},{"title":"تلاميذ الإمام عبد الرزاق","level":4,"page":30},{"title":"وممن روى عنه غير هؤلاء ممن أوردهم المزي على ترتيب حروف المعجم","level":5,"page":30},{"title":"عقيدة الإمام عبد الرزاق ومذهبه الفقهى","level":4,"page":37},{"title":"عقيدة الإمام عبد الرزاق","level":4,"page":37},{"title":"موقف الإمام عبد الرزاق من مسائل الأسماء والصفات","level":4,"page":37},{"title":"قول الإمام عبد الرزاق في مسألة الإيمان وموقفه من الإرجاء والمرجئة","level":4,"page":37},{"title":"موقف الإمام عبد الرزاق من الخوارج","level":4,"page":38},{"title":"قول الإمام عبد الرزاق في مسألة القدر","level":4,"page":39},{"title":"موقف الإمام عبد الرزاق من المعتزلة وأهل الجدل","level":4,"page":39},{"title":"وصف الإمام عبد الرزاق بالتشيع والرفض","level":4,"page":39},{"title":"مذهب الإمام عبد الرزاق الفقهى","level":4,"page":45},{"title":"مكانة الإمام عبد الرزاق العلمية وأقوال العلماء فيه","level":4,"page":46},{"title":"ومن الأقوال التي سيقت في معرض النقد ما يلي","level":4,"page":51},{"title":"وخلاصة الأمر","level":5,"page":55},{"title":"الوظائف التي تقلدها الإمام عبد الرزاق","level":4,"page":56},{"title":"مؤلفات الإمام عبد الرزاق وآثاره","level":4,"page":56},{"title":"١ - المصنف","level":5,"page":56},{"title":"٢ - الجامع","level":5,"page":57},{"title":"٣ - التفسير","level":5,"page":57},{"title":"٤ - الأمالي، أو الأمالي في آثار الصحابة","level":5,"page":58},{"title":"٥ - المغازي","level":5,"page":58},{"title":"٦ - كتاب الصلاة","level":5,"page":58},{"title":"٧ - تاريخ الإمام عبد الرزاق","level":5,"page":59},{"title":"٨ - السنن في الفقه","level":5,"page":59},{"title":"٩ - اختلاف الناس في الفقه","level":5,"page":59},{"title":"١٠ - المسند","level":5,"page":60},{"title":"وفاة الإمام عبد الرزاق","level":4,"page":60},{"title":"الباب الثاني التعريف بـ\"المصنف\" للإمام عبد الرزاق","level":3,"page":62},{"title":"الفصل الأول توثيق اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه","level":4,"page":62},{"title":"توثيق اسم الكتاب","level":5,"page":62},{"title":"١ - \"المصنف\"","level":6,"page":62},{"title":"٢ - \"الجامع الكبير\"","level":6,"page":64},{"title":"٣ - \"الجامع\"","level":6,"page":64},{"title":"٤ - \"السنن في الفقه\"","level":6,"page":65},{"title":"٥ - \"المسند\"","level":6,"page":65},{"title":"توثيق نسبة الكتاب إلى الإمام عبد الرزاق","level":5,"page":65},{"title":"الفصل الثاني الباعث على تصنيف \"المصنف\"، وموضوعه، والزمن الذي استغرقه الإمام عبد الرزاق في تصنيفه، وآراء العلماء فيه","level":4,"page":66},{"title":"الباعث على تصنيف \"المصنف\"","level":5,"page":66},{"title":"موضوع كتاب \"المصنف\"","level":5,"page":66},{"title":"الزمن الذي استغرقه الإمام عبد الرزاق في تصنيف \"المصنف\"","level":5,"page":67},{"title":"آراء العلماء في \"المصنف\"","level":5,"page":68},{"title":"الفصل الثالث شرط الإمام عبد الرزاق، ومنهجه في \"المصنف\"","level":4,"page":70},{"title":"المبحث الأول: شرط الإمام عبد الرزاق","level":5,"page":70},{"title":"المبحث الثاني: منهح الإمام عبد الرزاق في \"المصنف\"","level":5,"page":73},{"title":"الفصل الرابع حجم \"المصنف\" وصحة نسبته للإمام عبد الرزاق","level":4,"page":75},{"title":"المبحث الأول: حجم \"المصنف\" ومدى اكتماله","level":5,"page":75},{"title":"المبحث الثاني: الجزء المزعوم أنه مفقود من \"المصنف\"","level":5,"page":83},{"title":"المبحث الثالث: نسبة \"كتاب الجامع\" للمصنف","level":5,"page":92},{"title":"الفصل الخامس رواة \"المصنف\" عن الإمام عبد الرزاق وما رواه كل واحد من الكتب في \"المصنف\"","level":4,"page":95},{"title":"تراجم رواة \"المصنف\"","level":5,"page":95},{"title":"١ - أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري","level":6,"page":95},{"title":"ما رواه إسحاق الدبري من الكتب في \"المصنف\"","level":7,"page":99},{"title":"٢ - محمد بن علي النجار","level":6,"page":103},{"title":"ما رواه النجار من الكتب في \"المصنف\"","level":7,"page":104},{"title":"٣ - محمد بن يوسف الحذاقي","level":6,"page":104},{"title":"ما رواه الحذاقي من الكتب في \"المصنف\"","level":7,"page":105},{"title":"٤ - محمد بن عمر السمسار","level":6,"page":106},{"title":"ما رواه السمسار من الكتب في \"المصنف\"","level":7,"page":108},{"title":"٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن عباد الدبري","level":6,"page":108},{"title":"ما رواه إبراهيم الدبري من الكتب في \"المصنف\"","level":7,"page":111},{"title":"زيادات بعض الرواة عن غير عبد الرزاق","level":6,"page":111},{"title":"الأول - أن تكون الرواية مستقلة دون ذكر الإمام عبد الرزاق","level":7,"page":111},{"title":"الثاني - أن تكون الرواية عن الإمام عبد الرزاق مقرونًا بغيره من شيوخ صاحب الرواية","level":7,"page":112},{"title":"ما يتعلق بكتاب \"المصنف\"","level":6,"page":114},{"title":"أولا - رواية أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري","level":7,"page":114},{"title":"١ - أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي.","level":8,"page":114},{"title":"٢ - أبو القاسم عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى البوسي القاضي بصنعاء.","level":8,"page":115},{"title":"٣ - أحمد بن خالد.","level":8,"page":115},{"title":"٤ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي","level":8,"page":115},{"title":"ثانيا - رواية محمد بن علي النجار","level":7,"page":115},{"title":"ثالثا - رواية محمد بن يوسف الحذاقي","level":7,"page":115},{"title":"رابعا - رواية محمد بن عمر السمسار","level":7,"page":116},{"title":"خامسا - أبو إسحاق إبراهيم بن عباد الدبري","level":7,"page":116},{"title":"ما يتعلق بـ \"كتاب الجامع\"","level":8,"page":116},{"title":"أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري","level":8,"page":116},{"title":"وفيما يلي ذكر ما جاء في كتب الفهارس وغيرها من كلام عن رواة \"المصنف\"","level":8,"page":117},{"title":"رسم توضيحي لرواية \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق من خلال النسخ الخطية","level":8,"page":128},{"title":"رسم توضيحي لإسناد \"الجامع\" للإمام عبد الرزاق","level":8,"page":129},{"title":"الفصل السادس العناية بالمصنف","level":4,"page":130},{"title":"الباب الثالث وصف النسخ الخطية التي اعتمدت عليها دار التأصيل في ضبط وتحقيق \"المصنف\"","level":3,"page":135},{"title":"النسخة الأولى: نسخة مراد ملا، وأشرنا إليها بـ (الأصل)","level":4,"page":135},{"title":"مصدر النسخة","level":5,"page":135},{"title":"عنوان النسخة: مصنف عبد الرزاق","level":5,"page":136},{"title":"إسناد النسخة","level":5,"page":136},{"title":"وصف النسخة","level":5,"page":138},{"title":"توثيقات النسخة","level":5,"page":145},{"title":"النسخة الثانية: النسخة المنسوبة لابن النقيب وما تابعها","level":4,"page":149},{"title":"مصدر هذه النسخة","level":5,"page":149},{"title":"عنوان هذه النسخة المنسوبة لابن النقيب","level":5,"page":150},{"title":"إسناد هذه النسخة المنسوبة لابن النقيب","level":5,"page":151},{"title":"وصف النسخة المنسوبة لابن النقيب","level":5,"page":153},{"title":"توثيقات هذه النسخة","level":5,"page":160},{"title":"النسخة الثالثة: نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزنا لها بالرمز (ظ)","level":4,"page":164},{"title":"مصدر النسخة","level":5,"page":164},{"title":"عنوان هذه النسخة","level":5,"page":164},{"title":"إسناد هذه النسخة","level":5,"page":165},{"title":"وصف هذه النسخة","level":5,"page":165},{"title":"توثيقات هذه النسخة","level":5,"page":167},{"title":"النسخة الرابعة: نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة، ورمزنا لها بـ (ر)","level":4,"page":170},{"title":"مصدر النسخة","level":5,"page":170},{"title":"عنوان النسخة","level":5,"page":170},{"title":"إسناد هذه النسخة","level":5,"page":170},{"title":"وصف هذه النسخة","level":5,"page":171},{"title":"توثيقات هذه النسخة","level":5,"page":173},{"title":"النسخة الخامسة: نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف، ورمزنا لها بـ (ن)","level":4,"page":176},{"title":"مصدر هذه النسخة","level":5,"page":176},{"title":"عنوان هذه النسخة","level":5,"page":176},{"title":"إسناد هذه النسخة","level":5,"page":176},{"title":"وصف هذه النسخة","level":5,"page":177},{"title":"توثيقات هذه النسخة","level":5,"page":184},{"title":"النسخة السادسة: نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف، ورمزنا لها بالرمز (م)","level":4,"page":185},{"title":"مصدر هذه النسخة","level":5,"page":185},{"title":"عنوان هذه النسخة","level":5,"page":185},{"title":"إسناد هذه النسخة","level":5,"page":186},{"title":"وصف هذه النسخة","level":5,"page":186},{"title":"اسم ناسخ هذه النسخة","level":5,"page":189},{"title":"تاريخ النسخ","level":5,"page":190},{"title":"توثيقات هذه النسخة","level":5,"page":191},{"title":"النسخة السابعة: نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد في الهند، ورمزنا لها بالرمز (س)","level":4,"page":192},{"title":"مصدر هذه النسخة","level":5,"page":192},{"title":"عنوان هذه النسخة","level":5,"page":193},{"title":"إسناد هذه النسخة","level":5,"page":193},{"title":"وصف هذه النسخة","level":5,"page":195},{"title":"اسم ناسخ هذه النسخة","level":5,"page":199},{"title":"تاريخ نسخ هذه النسخة","level":5,"page":199},{"title":"توثيقات هذه النسخة","level":5,"page":200},{"title":"بيان بمخطوطات \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق في همام الصنعاني وإظهار الناقص منها وتحديده","level":5,"page":202},{"title":"صور المخطوطات","level":4,"page":206},{"title":"الباب الرابع التعريف بالطبعات السابقة للكتاب، ولماذا تعيد دار التأصيل ضبط وتحقيق \"المصنف\" مرة أخرى؟","level":3,"page":233},{"title":"أولا - التعريض بالطبعات السابقة للكتاب","level":4,"page":233},{"title":"١ - طبعة المكتب الإسلامي","level":5,"page":233},{"title":"٢ - طبعة دار الكتب العلمية","level":5,"page":234},{"title":"ثانيا - لماذا تعيد دار التأصيل ضبط وتحقيق هذه الطبعة الثانية \"للمصنف\"؟","level":4,"page":235},{"title":"أولا - التصحيف والتحريف والزيادة الخطأ","level":5,"page":236},{"title":"ثانيا - السقط","level":5,"page":239},{"title":"ثالثا - التقديم والتأخير في النسخة الخطية","level":5,"page":244},{"title":"أولا - زيادات لأخبار كاملة إسنادا ومتفا","level":6,"page":245},{"title":"زيادات من نسختي (ر)، (ك)","level":7,"page":245},{"title":"زيادات من نسختي (ر)، (م)","level":7,"page":245},{"title":"زيادات من نسختي (م)، (ك)","level":7,"page":245},{"title":"زيادات من النسخة (م)","level":7,"page":246},{"title":"زيادات من النسخة (ر)","level":7,"page":246},{"title":"زيادات من النسخة (س)","level":7,"page":248},{"title":"ثانيا - زيادات تقع أثناء نص خبر في نسخة الأصل (مراد ملا) تفصله إلى خبرين بإسنادين ومتنين قد دخل الأول في الثاني في نص نسخة الأصل (مراد ملا)","level":6,"page":249},{"title":"ثالثا - زيادات لعبارات طويلة تقع في متن الخبر مؤثرة في السياق","level":6,"page":252},{"title":"الباب الخامس منهح عمل دار التأصيل في ضبط وتحقيق الطبعة الثانية من \"مصنف الإمام عبد الرزاق\"","level":3,"page":257},{"title":"منهج العمل في صف \"المصنف\" وتنضيده","level":4,"page":265},{"title":"إحصاءات الطبعة الثانية مقارنة","level":4,"page":268},{"title":"إسناد فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن عقيل إلى كتاب: المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعانى","level":3,"page":270},{"title":"١ - كتاب الطهارة","level":1,"page":275},{"title":"١ - باب غسل الذراعين","level":2,"page":275},{"title":"٢ - باب المسح بالرأس","level":2,"page":275},{"title":"٣ - باب هل يمسح الرجل رأسه بفضل يديه؟","level":2,"page":278},{"title":"٤ - باب المسح بالأذنين","level":2,"page":279},{"title":"٥ - باب مسح الأصلع","level":2,"page":283},{"title":"٦ - باب من نسي المسح على الرأس","level":2,"page":283},{"title":"٧ - باب من نسي المسح وفي لحيته بلل","level":2,"page":285},{"title":"٨ - باب كيف تمسح المرأة رأسها؟","level":2,"page":285},{"title":"٩ - باب غسل الرجلين","level":2,"page":286},{"title":"١٠ - باب من يطأ نتنا يابسا أو رطبا","level":2,"page":293},{"title":"١١ - باب الرجل يترك بعض أعضائه","level":2,"page":300},{"title":"١٢ - باب كم الوضوء من غسلة؟","level":2,"page":301},{"title":"١٣ - باب ما يكفر الوضوء والصلاة","level":2,"page":308},{"title":"١٤ - باب ما يذهب الوضوء من الخطايا","level":2,"page":314},{"title":"١٥ - باب هل يتوضأ لكل صلاة أم لا؟","level":2,"page":318},{"title":"١٦ - باب الوضوء في النحاس","level":2,"page":322},{"title":"١٧ - باب ما جاء في جلد ما لم يدبغ","level":2,"page":325},{"title":"١٨ - باب جلود الميتة إذا دبغت","level":2,"page":326},{"title":"١٩ - باب صوف الميتة","level":2,"page":330},{"title":"٢٠ - باب شحم الميتة","level":2,"page":331},{"title":"٢١ - بال عظام الفيل","level":2,"page":332},{"title":"٢٢ - باب جلود السباع","level":2,"page":333},{"title":"٢٣ - باب الوضوء من المطاهر","level":2,"page":338},{"title":"٢٤ - باب وضوء الرجال والنساء جميعا","level":2,"page":340},{"title":"٢٥ - باب الماء ترده الكلاب والسباع","level":2,"page":341},{"title":"٢٦ - باب الماء لا ينجسه شيء، وما جاء في ذلك","level":2,"page":342},{"title":"٢٧ - باب البئر تقع فيه الدابة","level":2,"page":345},{"title":"٢٨ - باب سؤر الفأرة *","level":2,"page":347},{"title":"٢٩ - باب الفأرة تموت في الودك","level":2,"page":347},{"title":"٣٠ - باب الفأرة تموت في الجر","level":2,"page":349},{"title":"٣١ - باب الوزغ تموت في الودك","level":2,"page":350},{"title":"٣٢ - باب الجعل وأشباهه","level":2,"page":350},{"title":"٣٣ - باب البول في الماء الدائم","level":2,"page":351},{"title":"٣٤ - باب الماء يمسه الجنب، أو يدخله","level":2,"page":352},{"title":"٣٥ - باب ما ينتضح في الإناء من الوضوء والغسل","level":2,"page":354},{"title":"٣٦ - باب الوضوء من ماء البحر","level":2,"page":355},{"title":"٣٧ - باب الكلب يلغ في الإناء","level":2,"page":358},{"title":"٣٨ - باب سؤر الهر","level":2,"page":360},{"title":"٣٩ - باب سؤر الدواب","level":2,"page":364},{"title":"٤٠ - باب سؤر المرأة","level":2,"page":366},{"title":"٤١ - باب سؤر الحائض","level":2,"page":368},{"title":"٤٢ - باب مس الإبط","level":2,"page":371},{"title":"٤٣ - باب الوضوء من مس الذكر","level":2,"page":372},{"title":"٤٤ - باب مس الرفغين والأنثيين","level":2,"page":380},{"title":"٤٥ - باب مس المقعدة","level":2,"page":380},{"title":"٤٦ - باب من مس ذكر غيره","level":2,"page":381},{"title":"٤٧ - باب مس الحمار والكلب والخلا","level":2,"page":381},{"title":"٤٨ - باب مس الذمي والجنب","level":2,"page":382},{"title":"٤٩ - باب مس اللحم النيء، والدم","level":2,"page":383},{"title":"٥٠ - باب مس الصليب","level":2,"page":383},{"title":"٥١ - باب قص الشارب وتقليم الأظفار","level":2,"page":383},{"title":"٥٢ - باب الوضوء من الكلام","level":2,"page":384},{"title":"٥٣ - الوضوء من النوم","level":2,"page":385},{"title":"٥٤ - باب النوم في الصلاة، والمجنون إذا عقل","level":2,"page":388},{"title":"٥٥ - باب الوضوء من النورة","level":2,"page":388},{"title":"٥٦ - باب الوضوء من القبلة واللمس والمباشرة","level":2,"page":389},{"title":"٥٧ - باب الوضوء من القيء والقلس","level":2,"page":393},{"title":"٥٨ - باب الوضوء من الحدث","level":2,"page":395},{"title":"٥٩ - باب الرجل يشتبه عليه في الصلاة أحدث، أو لم يحدث","level":2,"page":396},{"title":"٦٠ - باب الشك في الوضوء قبل أن يصلي","level":2,"page":398},{"title":"٦١ - باب من شك في بعض أعضائه","level":2,"page":398},{"title":"٦٢ - باب الوضوء من الدم","level":2,"page":399},{"title":"٦٣ - باب الرجل يبزق دما","level":2,"page":402},{"title":"٦٤ - باب الرعاف","level":2,"page":403},{"title":"٦٥ - باب الجرح لا يرقأ","level":2,"page":405},{"title":"٦٦ - باب * قطر البول ونضح الفرج إذا وجد بللا","level":2,"page":406},{"title":"٦٧ - باب المذي","level":2,"page":409},{"title":"٦٨ - باب المسح على العصائب والجروح","level":2,"page":416},{"title":"٦٩ - باب الدود يخرج من الإنسان","level":2,"page":418},{"title":"٧٠ - باب من قال: لا يتوضأ مما مست النار","level":2,"page":419},{"title":"٧١ - باب ما جاء فيما مست النار من الشدة","level":2,"page":426},{"title":"٧٢ - باب الوضوء من ماء الحميم","level":2,"page":430},{"title":"٧٣ - باب المضمضة مما أكل من الفاكهة وما مست النار","level":2,"page":430},{"title":"٧٤ - باب المضمضة من الأشربة","level":2,"page":431},{"title":"٧٥ - باب الوضوء بالنبيذ","level":2,"page":434},{"title":"٧٦ - باب الوضوء من الحجامة والحلق *","level":2,"page":435},{"title":"٧٧ - باب الرجل يحدث بين ظهراني وضوئه","level":2,"page":436},{"title":"٧٨ - باب المسح بالمنديل","level":2,"page":437},{"title":"٧٩ - باب الوضوء من البصاق","level":2,"page":440},{"title":"٨٠ - باب يتوضأ الرجل من الإناء إذا بات مكشوفا","level":2,"page":440},{"title":"٨١ - باب وضوء المقطوع","level":2,"page":441},{"title":"٨٢ - باب القول * إذا فرغ من الوضوء","level":2,"page":441},{"title":"٨٣ - باب المسح على الخفين والعمامة","level":2,"page":442},{"title":"٨٤ - باب المسح على القلنسوة","level":2,"page":446},{"title":"٨٥ - باب المسح على الخفين","level":2,"page":446},{"title":"٨٦ - باب المسح على الجوربين والنعلين *","level":2,"page":454},{"title":"٨٧ - باب المسح على الجوربين","level":2,"page":455},{"title":"٨٨ - بال المسح على النعلين","level":2,"page":456},{"title":"٨٩ - باب كم يمسح على الخفين؟","level":2,"page":458},{"title":"٩٠ - باب المسح عليهما من الحدث *","level":2,"page":463},{"title":"٩١ - باب نزع الخفين بعد المسح","level":2,"page":464},{"title":"٩٢ - باب أي الصعيد أطيب؟","level":2,"page":465},{"title":"٩٣ - باب كم التيمم من ضربة؟","level":2,"page":465},{"title":"٩٤ - باب كم يصلي بتيمم واحد؟","level":2,"page":467},{"title":"٩٥ - باب الذي لا يجد ترابا يتيمم بغيره","level":2,"page":468},{"title":"٩٦ - باب * الذي يتيمم ثم يجد الماء","level":2,"page":469},{"title":"٩٧ - باب نزع الخفين بعد المسح","level":2,"page":469},{"title":"٩٨ - باب المسح على الخفين","level":2,"page":470},{"title":"٩٩ - باب وضوء المريض","level":2,"page":473},{"title":"١٠٠ - باب إذا لم يجد الماء","level":2,"page":473},{"title":"١٠١ - باب الرجل تصيبه الجنابة في أرض باردة","level":2,"page":477},{"title":"١٠٢ - باب بدء التيمم","level":2,"page":478},{"title":"١٠٣ - باب يتيمم ثم يمر بالماء هل يتوضأ، وهل يتيمم للتطوع؟","level":2,"page":482},{"title":"١٠٤ - باب الرجل يعلم التيمم أيجزيه؟","level":2,"page":482},{"title":"١٠٥ - باب المسافر يخاف العطش ومعه ماء","level":2,"page":483},{"title":"١٠٦ - باب الرجل تصيبه الجنابة ومعه من الماء ما يتوضأ فقط","level":2,"page":483},{"title":"١٠٧ - باب الرجل تصيبه الجنابة ومعه من الماء قدر ما يغسل وجهه ويديه وفرجه","level":2,"page":484},{"title":"١٠٨ - باب الرجل يصيب أهله في السفر وليس معه ماء","level":2,"page":485},{"title":"١٠٩ - باب الرجل يعزب عن الماء","level":2,"page":486},{"title":"١١٠ - باب المرأة تطهر من حيضتها وليس عندها ماء هل يصيبها زوجها؟","level":2,"page":491},{"title":"١١١ - باب الرجل تصيبه جنابة فلا يجد ماء إلا الثلج","level":2,"page":491},{"title":"١١٢ - باب الرجل لا يكون معه ماء إلى متى ينتظر؟","level":2,"page":492},{"title":"١١٣ - باب ما يوجب الغسل","level":2,"page":493},{"title":"١١٤ - باب الرجل يصيب امرأته في غير الفرج","level":2,"page":502},{"title":"١١٥ - باب الرجل يرى أنه يحتلم فيستيقظ فلا يجد بللا","level":2,"page":503},{"title":"١١٦ - باب البول في المغتسل","level":2,"page":504},{"title":"١١٧ - باب اغتسال الجنب","level":2,"page":505},{"title":"١١٨ - باب الرجل يغسل رأسه بالسدر","level":2,"page":511},{"title":"١١٩ - باب الرجل يغسل رأسه وهو جنب ثم يتركه حتى يجف ثم يغسل بعد","level":2,"page":511},{"title":"١٢٠ - باب الرجل يترك شيئا من جسده في غسل الجنابة","level":2,"page":512},{"title":"١٢١ - باب الرجل يغتسل من الجنابة، ثم يخرج منه الشيء","level":2,"page":513},{"title":"١٢٢ - باب الرجل يحدث بين ظهراني غسله","level":2,"page":514},{"title":"١٢٣ - الجنبان يشرعان جميعا","level":2,"page":515},{"title":"١٢٤ - باب الجنب وغير الجنب يغتسلان جميعا","level":2,"page":517},{"title":"١٢٥ - باب الوضوء بعد الغسل","level":2,"page":517},{"title":"١٢٦ - باب غسل النساء","level":2,"page":519},{"title":"١٢٧ - باب الرجل يصيب المرأة، ثم يريد أن يعود","level":2,"page":522},{"title":"١٢٨ - باب مباشرة الجنب","level":2,"page":523},{"title":"١٢٩ - باب الرجل ينام وهو جنب أو يطعم أو يشرب","level":2,"page":524},{"title":"١٣٠ - باب الرجل يخرج مه بيته * وهو جنب","level":2,"page":528},{"title":"١٣١ - باب الرجل يحتجم ويطلي جنبا","level":2,"page":528},{"title":"١٣٢ - باب احتلام المرأة","level":2,"page":529},{"title":"١٣٣ - باب ستر الرجل إذا اغتسل","level":2,"page":530},{"title":"١٣٤ - باب الحمام للرجال","level":2,"page":535},{"title":"١٣٥ - باب الحمام للنساء","level":2,"page":538},{"title":"١٣٦ - باب ماء الحمام هل * يغتسل منه؟","level":2,"page":541},{"title":"١٣٧ - باب القراءة في الحمام","level":2,"page":543},{"title":"الأحاديث التي وقفنا عليها في حاشية نسخة مصنف ابن أبي شيبة","level":2,"page":544},{"title":"٢ - كتاب الحيض","level":1,"page":557},{"title":"١ - باب أجل الحيض","level":2,"page":557},{"title":"٢ - باب الصوم والصلاة وإن طهرت عند العشاء فلا قضاء عليها","level":2,"page":558},{"title":"٣ - باب كيف الطهر؟","level":2,"page":559},{"title":"٤ - باب ما ترى أيام حيضتها أو بعدها","level":2,"page":560},{"title":"٥ - باب المستحاضة","level":2,"page":561},{"title":"٦ - باب المستحاضة هل يصيبها زوجها، وهل تصلي وتطوف بالبيت؟","level":2,"page":568},{"title":"٧ - باب البكر والنفساء","level":2,"page":571},{"title":"٨ - باب غسل الحائض *","level":2,"page":573},{"title":"٩ - باب الحامل ترى الدم","level":2,"page":576},{"title":"١٠ - باب الدواء يقطع الحيضة","level":2,"page":579},{"title":"١١ - باب وضوء الحائض عند وقت كل صلاة","level":2,"page":580},{"title":"١٢ - باب دم الحيضة يصيب الثوب","level":2,"page":581},{"title":"١٣ - باب الحائض تسمع السجدة","level":2,"page":583},{"title":"١٤ - باب مباشرة الحائض","level":2,"page":584},{"title":"١٥ - باب ترجيل الحائض","level":2,"page":588},{"title":"١٦ - باب إصابة الحائض","level":2,"page":593},{"title":"١٧ - باب الرجل يصيب امرأته وقد رأت الطهر ولم تغتسل","level":2,"page":595},{"title":"١٨ - باب قضاء الحائض الصلاة","level":2,"page":596},{"title":"١٩ - باب صلاة الحائض تطهر قبل الليل","level":2,"page":598},{"title":"٢٠ - باب الحائض تطهر قبل غروب الشمس","level":2,"page":600},{"title":"٢١ - باب الرجل يصيب امرأته فلا تغتسل حتى تحيض","level":2,"page":601},{"title":"٢٢ - باب هل يذكر الله العائض والجنب؟","level":2,"page":602},{"title":"٢٣ - باب القراءة على غير وضوء","level":2,"page":604},{"title":"٢٤ - باب مس المصحف والدراهم التي فيها القرآن على غير وضوء","level":2,"page":608},{"title":"٢٥ - باب العلائق","level":2,"page":612},{"title":"٢٦ - باب الخاتم","level":2,"page":614},{"title":"٣ - الأول من كتاب الصلاة","level":1,"page":618},{"title":"١ - باب ما يكفي الرجل من الثياب","level":2,"page":618},{"title":"٢ - باب الصلاة في القميص","level":2,"page":628},{"title":"٣ - باب الصلاة في القباء والسراويل","level":2,"page":630},{"title":"٤ - باب الصلاة في الثوب لا يدري أطاهر هو أم لا؟","level":2,"page":630},{"title":"٥ - باب الصلاة في السيف والقوس","level":2,"page":630},{"title":"٦ - باب السدل","level":2,"page":631},{"title":"٧ - باب الصلاة في ثوب يجامع ويعرق فيه الجنب","level":2,"page":634},{"title":"٨ - باب الثوب يصيبه المني","level":2,"page":636},{"title":"٩ - باب المني يصيب الثوب ولا يعرف مكانه","level":2,"page":637},{"title":"١٠ - باب الدم والقيح يصيب الثوب","level":2,"page":640},{"title":"١١ - باب بول الخفاش","level":2,"page":643},{"title":"١٢ - باب خرء الدجاج وطين المطر","level":2,"page":643},{"title":"١٣ - باب أبوال الدواب وروثها","level":2,"page":644},{"title":"١٤ - باب بول الصبي","level":2,"page":645},{"title":"١٥ - باب ما جاء في الثوب يصبغ بالبول","level":2,"page":648},{"title":"١٦ - باب الصلاة في النعلين","level":2,"page":650},{"title":"١٧ - باب تعاهد الرجل نعليه عند باب المسجد","level":2,"page":653},{"title":"١٨ - باب موضع النعلين في الصلاة إذا خلعا","level":2,"page":654},{"title":"١٩ - باب الرجل يصلي في المضربة والعلق","level":2,"page":655},{"title":"٢٠ - باب الرجل يصلي ومعه الورق والغزل","level":2,"page":656},{"title":"٢١ - باب الرجل يصلي في السيف المحلى","level":2,"page":656},{"title":"٢٢ - باب الصلاة على الصفا والتراب","level":2,"page":656},{"title":"٢٣ - باب الصلاة في موضع من بيته لا يدري أطاهر أم لا؟","level":2,"page":657},{"title":"٢٤ - باب اتخاذ الرجل مسجدا في بيته والصلاة فيه","level":2,"page":658},{"title":"٢٥ - باب الصلاة على الخمرة والبسط","level":2,"page":658},{"title":"٢٦ - باب الرجل يصلي في المكان الحار، أو في الزحام *","level":2,"page":661},{"title":"٢٧ - باب السجود على العمامة","level":2,"page":663},{"title":"٢٨ - باب الرجل يسجد ملتحفا لا يخرج يديه","level":2,"page":664},{"title":"٢٩ - باب الصلاة على البراذع","level":2,"page":665},{"title":"٣٠ - باب الصلاة على الطريق","level":2,"page":665},{"title":"٣١ - باب الصلاة عند القبور","level":2,"page":666},{"title":"٣٢ - باب الصلاة في مراح الدواب ولحوم الإبل هل يتوضأ منها؟","level":2,"page":669},{"title":"٣٣ - باب الصلاة في البيعة","level":2,"page":673},{"title":"٣٤ - باب الجنب يدخل المسجد","level":2,"page":674},{"title":"٣٥ - باب المشرك يدخل المسجد","level":2,"page":676},{"title":"٣٦ - باب الصلاة في المكان الذي فيه العقوبة","level":2,"page":676},{"title":"٣٧ - باب الكلب يمر في المسجد","level":2,"page":677},{"title":"٣٨ - باب الحائض تمر في المسجد","level":2,"page":677},{"title":"٣٩ - باب هل يدخل المسجد غير طاهر؟","level":2,"page":678},{"title":"٤٠ - باب الوضوء في المسجد","level":2,"page":679},{"title":"٤١ - باب الحدث في المسجد","level":2,"page":683},{"title":"٤٢ - باب البول في المسجد","level":2,"page":684},{"title":"٤٣ - باب ما يقول إذا دخل المسجد، وخرج منه","level":2,"page":685},{"title":"٤٤ - باب الركوع إذا دخل المسجد","level":2,"page":688},{"title":"٤٥ - باب النخامة في المسجد","level":2,"page":689},{"title":"٤٦ - باب الرجل يبصق في المسجد، ولا يدفنه","level":2,"page":693},{"title":"٤٧ - باب الرجل يبصق عن يمينه في غير صلاة","level":2,"page":694},{"title":"٤٨ - باب هل تقام الحدود في المسجد؟","level":2,"page":695},{"title":"٤٩ - باب اللغط ورفع الصوت وإنشاد الشعر في المسجد","level":2,"page":696},{"title":"٥٠ - باب * هل يتخلل أو يقلم الأظفار في المسجد؟","level":2,"page":698},{"title":"٥١ - باب إنشاد الضالة في المسجد","level":2,"page":698},{"title":"٥٢ - باب البيع والقضاء في المسجد، وما يجنب المسجد","level":2,"page":699},{"title":"٥٣ - باب السلاح يدخل به المسجد","level":2,"page":700},{"title":"٥٤ - باب أكل الثوم والبصل ثم يدخل * المسجد","level":2,"page":702},{"title":"٥٥ - المسجد يطين بطين فيه روث","level":2,"page":703},{"title":"٥٦ - باب القملة في المسجد تقتل","level":2,"page":704},{"title":"٥٧ - باب قتل القملة في الصلاة وهل على قاتلها وضوء؟","level":2,"page":705},{"title":"٥٨ - باب قتل الحية والعقرب في الصلاة","level":2,"page":705},{"title":"٥٩ - باب مدافعة البول والغائط في الصلاة","level":2,"page":706},{"title":"٦٠ - باب ما جاء في فرض الصلاة","level":2,"page":708},{"title":"٦١ - باب بدء الأذان","level":2,"page":711},{"title":"٦٢ - باب الأذان على غير وضوء","level":2,"page":719},{"title":"٦٣ - باب استقبال القبلة ووضعه أصبعيه في أذنيه","level":2,"page":720},{"title":"٦٤ - باب الكلام بين ظهراني الأذان","level":2,"page":722},{"title":"٦٥ - باب الأذان قاعدا، وهل يؤذن الصبي؟","level":2,"page":723},{"title":"٦٦ - باب الأذان راكبا","level":2,"page":723},{"title":"٦٧ - باب المؤذن الأعمى","level":2,"page":724},{"title":"٦٨ - باب الصلاة خير من النوم","level":2,"page":724},{"title":"٦٩ - باب التثويب في الأذان والإقامة","level":2,"page":727},{"title":"٧٠ - باب من أذن فهو يقيم","level":2,"page":727},{"title":"٧١ - باب المؤذن أملك بالأذان وهل يؤذن الإمام؟","level":2,"page":728},{"title":"٧٢ - باب المؤذن أمين والإمام ضامن","level":2,"page":729},{"title":"٧٣ - باب القول إذا سمع الأذان والإنصات له","level":2,"page":729},{"title":"٧٤ - باب الرجل متى يقوم للصلاة إذا سمع الأذان؟","level":2,"page":732},{"title":"٧٥ - باب البغي في الأذان والأجر عليه","level":2,"page":733},{"title":"٧٦ - باب فضل الأذان","level":2,"page":735},{"title":"٧٧ - باب الإمامة وما كان فيها","level":2,"page":738},{"title":"٧٨ - باب الأذان في طلوع الفجر","level":2,"page":741},{"title":"٧٩ - باب الأذان في السفر والصلاة في الرحال","level":2,"page":743},{"title":"٨٠ - باب الأذان في البادية","level":2,"page":746},{"title":"٨١ - باب الدعاء بين الأذان والإقامة","level":2,"page":747},{"title":"٨٢ - باب من سمع النداء","level":2,"page":747},{"title":"٨٣ - باب الرخصة لمن سمع النداء","level":2,"page":751},{"title":"٨٤ - باب مكث الإمام بعد الإقامة","level":2,"page":754},{"title":"٨٥ - باب قيام الناس عند الإقامة","level":2,"page":754},{"title":"٨٦ - باب الرجل يمر بالمسجد فيسمع الإقامة","level":2,"page":757},{"title":"٨٧ - باب الرجل يخرج من المسجد","level":2,"page":757},{"title":"٨٨ - باب الرجل يصلي بإقامة وحده","level":2,"page":758},{"title":"٨٩ - باب من نسي الإقامة","level":2,"page":760},{"title":"٩٠ - باب الرجل يصلي في المصر بغير إقامة","level":2,"page":761},{"title":"٩١ - باب من نسي الإقامة في السفر","level":2,"page":762},{"title":"٩٢ - باب الرجل يدخل المسجد ليصلي فيسمع الإقامة في غيره *","level":2,"page":763},{"title":"٩٣ - باب الرجل يؤذن فينسى فيجعله إقامة","level":2,"page":764},{"title":"٩٤ - باب شهود الجماعة","level":2,"page":764},{"title":"٩٥ - باب فضل الصلاة في جماعة","level":2,"page":771},{"title":"٩٦ - باب الرجل يصلي الصبح ثم يقعد في مجلسه","level":2,"page":779},{"title":"٩٧ - باب المواقيت","level":2,"page":779},{"title":"٩٨ - باب وقت الظهر","level":2,"page":793},{"title":"٩٩ - باب وقت العصر","level":2,"page":799},{"title":"١٠٠ - باب وقت المغرب","level":2,"page":804},{"title":"١٠١ - باب وقت العشاء الآخرة","level":2,"page":807},{"title":"١٠٢ - باب النوم قبلها والسهر بعدها","level":2,"page":812},{"title":"١٠٣ - باب اسم العشاء الآخرة","level":2,"page":815},{"title":"١٠٤ - باب وقت الصبح","level":2,"page":817},{"title":"١٠٥ - باب إذا قرب العشاء ونودي بالصلاة","level":2,"page":822},{"title":"١٠٦ - باب الصلاة الوسطى","level":2,"page":824},{"title":"١٠٧ - باب من انتظر الصلاة","level":2,"page":828},{"title":"١٠٨ - باب تفريط مواقيت الصلاة","level":2,"page":829},{"title":"١٠٩ - باب من نسي صلاة أو نام عنها","level":2,"page":836},{"title":"١١٠ - باب من نام عن صلاة أو نسي فاستيقظ أو ذكر في وقت تكره فيه الصلاة","level":2,"page":840},{"title":"١١١ - باب الرجل ينسى صلاة فيذكرها في وقت آخر","level":2,"page":842},{"title":"١١٢ - باب الرجل يأتي الجماعة لصلاة فيجدهم في التي بعدها","level":2,"page":843},{"title":"١١٣ - باب لا يكون صلاة واحدة لشتى","level":2,"page":845},{"title":"١١٤ - باب الرجل ينتهي إِلى القوم وهم في تطوع ولم يكن يصلى العشاء","level":2,"page":847},{"title":"١١٥ - باب قدر ما يستر المصلي","level":2,"page":847},{"title":"١١٦ - باب كم يكون بين الرجل وبين سترته؟","level":2,"page":854},{"title":"١١٧ - باب سترة الإمام سترة لمن وراءه","level":2,"page":855},{"title":"١١٨ - باب المار بين يدي المصلي","level":2,"page":858},{"title":"١١٩ - باب من صلى إلى غير سترة","level":2,"page":864},{"title":"١٢٠ - باب ما يقطع الصلاة","level":2,"page":864},{"title":"١٢١ - باب لا يقطع الصلاة شيء بمكة","level":2,"page":871},{"title":"١٢٢ - باب الرجل والمرأة يصليان أحدهما بحذاء الآخر","level":2,"page":872},{"title":"١٢٣ - باب الرجل يصلي والرجل مستقبله","level":2,"page":873},{"title":"١٢٤ - باب مسح الحصى","level":2,"page":875},{"title":"١٢٥ - باب متى يمسح الرجل التراب عن وجهه","level":2,"page":879},{"title":"١٢٦ - باب الصفوف","level":2,"page":880},{"title":"١٢٧ - بقية الصفوف","level":2,"page":885},{"title":"١٢٨ - باب فضل الصف الأول","level":2,"page":887},{"title":"١٢٩ - باب من ينبغي أن يكون في الصف الأول","level":2,"page":889},{"title":"١٣٠ - باب كيف يقول الإمام حين يريد يكبر؟","level":2,"page":890},{"title":"١٣١ - باب لا يقف في الصف الثاني حتى يتم الأول وهل يأمر الإمام بذلك؟","level":2,"page":891},{"title":"١٣٢ - باب فضل من وصل الصف والتوسع لمن دخل في الصف","level":2,"page":892},{"title":"١٣٣ - باب فضل ميامن الصفوف *","level":2,"page":894},{"title":"١٣٤ - باب الرجل يقوم وحده في الصف","level":2,"page":894},{"title":"١٣٥ - باب * الصف بين السواري وخلف المتحدثين والنيام","level":2,"page":895},{"title":"١٣٦ - باب التكبير","level":2,"page":896},{"title":"١٣٧ - باب تكبيرة الافتتاح ورفع اليدين","level":2,"page":903},{"title":"١٣٨ - باب من نسي تكبيرة الاستفتاح","level":2,"page":909},{"title":"١٣٩ - باب الرجل يكبر قبل الإمام","level":2,"page":911},{"title":"١٤٠ - باب متى يكبر الإمام؟","level":2,"page":911},{"title":"١٤١ - باب استفتاح الصلاة","level":2,"page":912},{"title":"١٤٢ - باب الاستعاذة في الصلاة","level":2,"page":921},{"title":"١٤٣ - باب متى يستعيذ","level":2,"page":924},{"title":"١٤٤ - باب من نسي الاستعاذة","level":2,"page":926},{"title":"١٤٥ - باب ما يخفي الإمام","level":2,"page":926},{"title":"١٤٦ - باب قراءة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: ١]","level":2,"page":926},{"title":"١٤٧ - باب قراءة أم القرآن","level":2,"page":933},{"title":"١٤٨ - باب من لم يقرأ بأم القرآن وقرأ غيرها","level":2,"page":934},{"title":"١٤٩ - باب آمين","level":2,"page":935},{"title":"١٥٠ - باب ما يجهر بالقراءة فيه من الصلاة","level":2,"page":940},{"title":"١٥١ - باب كيف القراءة في الصلاة؟ وهل يقرأ ببعض السورة؟","level":2,"page":940},{"title":"١٥٢ - باب قدر ما يقرأ في الصلاة","level":2,"page":944},{"title":"١٥٣ - باب القراءة في الظهر","level":2,"page":945},{"title":"١٥٤ - باب القراءة في العصر *","level":2,"page":947},{"title":"١٥٥ - باب القراءة في المغرب","level":2,"page":948},{"title":"١٥٦ - باب القراءة في العشاء","level":2,"page":951},{"title":"١٥٧ - باب القراءة في صلاة الصبح","level":2,"page":952},{"title":"١٥٨ - باب ما يقرأ في الصبح في السفر","level":2,"page":958},{"title":"١٥٩ - باب لا صلاة إلا بقراءة","level":2,"page":960},{"title":"١٦٠ - باب من نسي القراءة","level":2,"page":962},{"title":"١٦١ - باب القراءة خلف الإمام","level":2,"page":965},{"title":"١٦٢ - باب تلقنة الإمام","level":2,"page":978},{"title":"١٦٣ - باب القراءة في الركوع والسجود","level":2,"page":979},{"title":"١٦٤ - باب قراءة السور في الركعة","level":2,"page":982},{"title":"١٦٥ - باب كيف الركوع والسجود؟","level":2,"page":985},{"title":"١٦٦ - باب التصويب في الركوع وإقناع الرأس","level":2,"page":987},{"title":"١٦٧ - باب القول في الركوع والسجود","level":2,"page":988},{"title":"١٦٨ - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع","level":2,"page":1000},{"title":"١٦٩ - باب السجود","level":2,"page":1004},{"title":"١٧٠ - باب موضع اليدين إذا خر للسجود وتطبيق اليدين بين الركبتين","level":2,"page":1011},{"title":"١٧١ - باب كيف يقع ساجدا وتكبيره؟ وكيف ينهض من مثنى من السجود؟","level":2,"page":1013},{"title":"١٧٢ - باب كيف النهوض من السجدة الآخرة ومن الركعة الأولى والثانية؟","level":2,"page":1015},{"title":"١٧٣ - باب سجود الأنف","level":2,"page":1016},{"title":"١٧٤ - باب كف الشعر والثوب","level":2,"page":1020},{"title":"١٧٥ - باب القول بين السجدتين","level":2,"page":1023},{"title":"١٧٦ - باب النفخ في الصلاة *","level":2,"page":1025},{"title":"١٧٧ - باب الإقعاء في الصلاة","level":2,"page":1026},{"title":"١٧٨ - باب الرجل يجلس معتمدا على يديه في الصلاة","level":2,"page":1033},{"title":"١٧٩ - باب ما يبدأ حين يقعد للتشهد","level":2,"page":1033},{"title":"١٨٠ - باب التشهد","level":2,"page":1034},{"title":"١٨١ - باب من نسي التشهد","level":2,"page":1040},{"title":"١٨٢ - باب القول بعد التشهد","level":2,"page":1041},{"title":"١٨٣ - باب الرجل يكون له وتر والإمام يشفع أيتشهد؟","level":2,"page":1043},{"title":"١٨٤ - باب ما يفوت الإنسان من التشهد","level":2,"page":1044},{"title":"١٨٥ - باب الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":1046},{"title":"١٨٦ - باب الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات","level":2,"page":1052},{"title":"١٨٧ - باب التسليم","level":2,"page":1053},{"title":"١٨٨ - باب الرد على الإمام","level":2,"page":1058},{"title":"١٨٩ - باب متى يقوم الرجل يقضي ما فاته إذا سلم الإمام؟","level":2,"page":1059},{"title":"١٩٠ - باب ما يقرأ فيما يقضي","level":2,"page":1060},{"title":"١٩١ - باب الذي يكون له وتر للإمام شفع","level":2,"page":1062},{"title":"١٩٢ - باب الذي يفوته من المغرب ركعة أو يدرك منها ركعة","level":2,"page":1064},{"title":"١٩٣ - باب التسبيح والقول وراء الصلاة","level":2,"page":1064},{"title":"١٩٤ - باب جلوس الرجل في مجلسه بعد الصلاة","level":2,"page":1071},{"title":"١٩٥ - باب كيف ينصرف الرجل من مصلاه؟","level":2,"page":1073},{"title":"١٩٦ - باب مكث الإمام بعدما يسلم","level":2,"page":1075},{"title":"١٩٧ - باب رفع اليدين في الدعاء","level":2,"page":1080},{"title":"١٩٨ - باب مسح الرجل وجهه بيده إذا دعا","level":2,"page":1085},{"title":"١٩٩ - باب رفع الرجل بصره إلى السماء","level":2,"page":1085},{"title":"٢٠٠ - باب الالتفات في الصلاة","level":2,"page":1087},{"title":"٢٠١ - باب الإشارة في الصلاة","level":2,"page":1090},{"title":"٢٠٢ - باب الرجل يكون في الصلاة فيخشى أن تذهب دابته أو يرى الشيء يخافه","level":2,"page":1092},{"title":"٢٠٣ - باب التحريك في الصلاة","level":2,"page":1093},{"title":"٢٠٤ - باب العبث في الصلاة","level":2,"page":1096},{"title":"٢٠٥ - باب التثاؤب","level":2,"page":1097},{"title":"٢٠٦ - باب تنقيض الأصابع في الصلاة","level":2,"page":1099},{"title":"٢٠٧ - باب الرجل يصلي وهو مغمض عينيه","level":2,"page":1105},{"title":"٢٠٨ - باب التشبيك بين الأصابع","level":2,"page":1105},{"title":"٢٠٩ - باب وضع الرجل يده في خاصرته في الصلاة","level":2,"page":1107},{"title":"٢١٠ - باب الرجل يصلي مرسلا يديه أو يضمهما","level":2,"page":1108},{"title":"٢١١ - باب الترويح في الصلاة","level":2,"page":1109},{"title":"٢١٢ - باب الرجل يصلي وهو معتمد على الجدر","level":2,"page":1109},{"title":"٢١٣ - باب الرجل يدخل والإمام راكع كم يكبر","level":2,"page":1110},{"title":"٢١٤ - باب الرجل يدرك الإمام وهو راكع فيرفع الإمام قبل أن يركع","level":2,"page":1110},{"title":"٢١٥ - باب النعاس حتى تفوته بعض الصلاة","level":2,"page":1111},{"title":"٢١٦ - باب من أدرك ركعة أو سجدة","level":2,"page":1112},{"title":"٢١٧ - باب من دخل والإمام راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف","level":2,"page":1114},{"title":"٢١٨ - باب الرجل يجد القوم جلوسا","level":2,"page":1116},{"title":"٢١٩ - باب الرجل يدرك سجدة واحدة مع الإمام","level":2,"page":1117},{"title":"٢٢٠ - باب المشي إلى الصلاة","level":2,"page":1118},{"title":"٢٢١ - باب الرجل والرجلان يدخلان المسجد","level":2,"page":1122},{"title":"٢٢٢ - باب من دخل المسجد وقد صلى أهله أيتطوع؟","level":2,"page":1126},{"title":"٢٢٣ - باب صلاة النبي - ﷺ - إذا سها","level":2,"page":1128},{"title":"٢٢٤ - باب سهو الإمام والتسليم في سجدتي السهو","level":2,"page":1132},{"title":"٢٢٥ - باب الرجل يصلي الظهر أو العصر خمسا","level":2,"page":1133},{"title":"٢٢٦ - باب السهو في الصلاة","level":2,"page":1135},{"title":"٢٢٧ - باب القيام فيها يقعد فيه","level":2,"page":1140},{"title":"٢٢٨ - باب إذا قام فيما يقعد فيه أو قعد فيما يقام أو سلم * في مثنى","level":2,"page":1142},{"title":"٢٢٩ - باب هل في سجدتي السهو تشهد أو تسليم؟","level":2,"page":1143},{"title":"٢٣٠ - باب هل على من خلف الإمام سهو؟","level":2,"page":1145},{"title":"٢٣١ - باب الرجل يفوته بعض الصلاة وقد سها الإمام","level":2,"page":1146},{"title":"٢٣٢ - باب الرجل يسهو فيخلط المكتوبة بالتطوع","level":2,"page":1146},{"title":"٢٣٣ - باب الرجل يشك في صلاته بعد الانصراف ولا يدري أصلى أم لا","level":2,"page":1147},{"title":"٢٣٤ - باب الرجل يقرأ السورة فيها سجدة فيسهو أن يسجد أو يضيف إليها أخرى؟","level":2,"page":1148},{"title":"٢٣٥ - باب الرجل يسهو في الركوع والسجود","level":2,"page":1148},{"title":"٢٣٦ - باب إنك إن تسجدهما فيما ليس عليك خير لك من أن تدعهما فيما عليك","level":2,"page":1149},{"title":"٢٣٧ - باب الرجل يسهو عن صلاة لا يدري ما هي","level":2,"page":1150},{"title":"٢٣٨ - باب إذا اجتمع السهو والتكبير في أيام التشريق","level":2,"page":1151},{"title":"٢٣٩ - باب نسيان سجدتي السهو","level":2,"page":1152},{"title":"٢٤٠ - باب السهو في سجدتي السهو والسهو في التطوع","level":2,"page":1153},{"title":"٢٤١ - باب الرجل يسهو بها في التكبير أو سمع الله لمن حمده","level":2,"page":1157},{"title":"٢٤٢ - باب الرجل يحصي الصلاة بالحصى أو بالخطوط","level":2,"page":1157},{"title":"٢٤٣ - باب الكلام في الصلاة","level":2,"page":1157},{"title":"٢٤٤ - باب العطاس في الصلاة","level":2,"page":1159},{"title":"٢٤٥ - باب الأكل والشرب في الصلاة","level":2,"page":1160},{"title":"٢٤٦ - باب الاتكاء في الصلاة","level":2,"page":1161},{"title":"٢٤٧ - باب السلام في الصلاة","level":2,"page":1161},{"title":"٢٤٨ - باب الرجل يحدث ثم يرجع قبل أن يتكلم","level":2,"page":1166},{"title":"٢٤٩ - باب الرجل يصلي مخطئا للقبلة","level":2,"page":1170},{"title":"٢٥٠ - باب الرجل يصلي في غير وقت","level":2,"page":1171},{"title":"٢٥١ - باب الصفوف بعضها أئمة لبعض","level":2,"page":1172},{"title":"٢٥٢ - باب الرجل يصلي وهو جنب","level":2,"page":1172},{"title":"٢٥٣ - باب الرجل يؤم القوم وهو جنب أو على غير وضوء","level":2,"page":1174},{"title":"٢٥٤ - باب إمام قوم أصابته جنابة فلم يجد ماء","level":2,"page":1176},{"title":"٢٥٥ - باب الإمام يحدث في صلاته","level":2,"page":1177},{"title":"٢٥٦ - باب الرجل يصلي في * ثوب غير طاهر","level":2,"page":1181},{"title":"٢٥٧ - باب الصلاة ما يطول منها وما يحذف","level":2,"page":1183},{"title":"٢٥٨ - باب تخفيف الإمام","level":2,"page":1185},{"title":"٢٥٩ - باب الرجل يصلي صلاة لا يكملها","level":2,"page":1191},{"title":"٢٦٠ - باب المحافظة على الأوقات","level":2,"page":1195},{"title":"٢٦١ - باب الذي يخالف الإمام","level":2,"page":1195},{"title":"٢٦٢ - باب الضحك والتبسم في الصلاة","level":2,"page":1197},{"title":"٢٦٣ - باب الأمراء يوخرون الصلاة","level":2,"page":1201},{"title":"٢٦٤ - باب الإمام لا يتم الصلاة","level":2,"page":1207},{"title":"٢٦٥ - باب القوم يجتمعون *، من يؤمهم؟","level":2,"page":1208},{"title":"٢٦٦ - باب الرجل يؤتى في ربعه","level":2,"page":1212},{"title":"٢٦٧ - باب إمامة العبد","level":2,"page":1214},{"title":"٢٦٨ - باب الأعمى إمام","level":2,"page":1214},{"title":"٢٦٩ - باب هل يؤم ولد الزنا؟","level":2,"page":1216},{"title":"٢٧٠ - باب هل يؤم الرجل أباه؟","level":2,"page":1216},{"title":"٢٧١ - باب هل يؤم الغلام ولم يحتلم؟","level":2,"page":1217},{"title":"٢٧٢ - باب الإمام يؤتى في مسجده","level":2,"page":1219},{"title":"٢٧٣ - باب الإمام يقرأ القرآن به أعجمية","level":2,"page":1219},{"title":"٢٧٤ - باب الإمام يقرأ غير القرآن","level":2,"page":1220},{"title":"٢٧٥ - باب رفع الإمام صوته بالقراءة","level":2,"page":1221},{"title":"٢٧٦ - باب الرجل يؤم الرجل","level":2,"page":1222},{"title":"٢٧٧ - باب الرجل يؤم الرجل والمرأة","level":2,"page":1226},{"title":"٢٧٨ - باب الرجل يؤم الرجلين والمرأة","level":2,"page":1227},{"title":"٢٧٩ - باب الصلاة تحضر وليس معه إلا رجل واحد","level":2,"page":1229},{"title":"٢٨٠ - باب: من أم قوما وهم له كارهون","level":2,"page":1231},{"title":"٢٨١ - باب صلاة الإمام في الطاق","level":2,"page":1231},{"title":"٢٨٢ - باب الصلاة على الدكان","level":2,"page":1232},{"title":"٢٨٣ - باب الصلاة في المقصورة","level":2,"page":1233},{"title":"٢٨٤ - باب لا يتطوع إنسان حيث يصلي المكتوبة","level":2,"page":1235},{"title":"٢٨٥ - باب الإمام يقرأ في المصحف","level":2,"page":1237},{"title":"٢٨٦ - باب الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الجماعة","level":2,"page":1238},{"title":"٢٨٧ - باب الساعة التي يكره فيها الصلاة","level":2,"page":1241},{"title":"٢٨٨ - باب الركعتين قبل المغرب","level":2,"page":1251},{"title":"٢٨٩ - باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة","level":2,"page":1253},{"title":"٢٩٠ - باب هل يصلي ركعتي الفجر إذا أقيمت الصلاة؟","level":2,"page":1256},{"title":"٢٩١ - باب الرجل يدعو ويسمي في دعائه","level":2,"page":1260},{"title":"٢٩٢ - باب الرجل يصلي وهو متلثم","level":2,"page":1268},{"title":"٢٩٣ - باب التسبيح للرجال والتصفيق للنساء","level":2,"page":1269},{"title":"٢٩٤ - باب هل يؤم الرجل جالسا؟","level":2,"page":1272},{"title":"٢٩٥ - باب الصلاة جالسا","level":2,"page":1277},{"title":"٢٩٦ - باب كيف يكون جلوسه إذا صلى قاعدا؟","level":2,"page":1279},{"title":"٢٩٧ - باب فضل صلاة القائم على القاعد","level":2,"page":1283},{"title":"٢٩٨ - باب صلاة المريض","level":2,"page":1285},{"title":"٢٩٩ - باب صلاة المريض على الدابة وصلاة المغمى عليه","level":2,"page":1289},{"title":"٣٠٠ - باب النائم والسكران والقراءة على الغناء","level":2,"page":1291},{"title":"٣٠١ - باب حسن الصوت","level":2,"page":1294},{"title":"٣٠٢ - باب الترتيل في القرآن","level":2,"page":1300},{"title":"٣٠٣ - باب ترديد الآية في الصلاة وباب قراءة النهار","level":2,"page":1303},{"title":"٣٠٤ - باب قراءة الليل","level":2,"page":1305},{"title":"٣٠٥ - باب الرجل يلبس عليه القرآن في الصلاة","level":2,"page":1310},{"title":"٣٠٦ - باب كيف تكون صلاة الليل والنهار *؟ وكيف كانت الصلاة قبل صلاة الخوف؟","level":2,"page":1312},{"title":"٣٠٧ - باب صلاة الخوف","level":2,"page":1314},{"title":"٣٠٨ - باب الصلاة عند المسايفة","level":2,"page":1324},{"title":"٣٠٩ - باب الصلاة في السفر","level":2,"page":1328},{"title":"٣١٠ - باب * في كم يقصر الصلاة؟","level":2,"page":1337},{"title":"٣١١ - باب المسافر متى يقصر إذا خرج مسافرا؟","level":2,"page":1341},{"title":"٣١٢ - باب الرجل يخرج في وقت الصلاة","level":2,"page":1344},{"title":"٣١٣ - باب مسافر أم مقيمين","level":2,"page":1351},{"title":"٣١٤ - باب المسافر يدخل في صلاة المقيمين ومن نسي صلاة الحضر فذكر في السفر","level":2,"page":1353},{"title":"٣١٥ - باب من نسي صلاة الحضر والجمع بين الصلاتين في السفر *","level":2,"page":1354},{"title":"٣١٦ - باب جمع الصلاتين في الحضر","level":2,"page":1364},{"title":"٣١٧ - باب النافلة في السفر","level":2,"page":1366},{"title":"٣١٨ - باب من أتم في السفر","level":2,"page":1369},{"title":"٣١٩ - باب الصيام * في السفر *","level":2,"page":1370},{"title":"٣٢٠ - باب متى يفطر حين يخرج مسافرا","level":2,"page":1380},{"title":"٣٢١ - باب هل يصلي المكتوبة على الدابة إلى القبلة وإلى غيرها وكيف الصلاة؟","level":2,"page":1380},{"title":"٣٢٢ - باب صلاة التطوع على الدابة","level":2,"page":1382},{"title":"٣٢٣ - باب الوتر على الدابة","level":2,"page":1385},{"title":"٣٢٤ - باب هل يصلي الرجل وهو يسوق دابته؟ وقصر الصلاة","level":2,"page":1386},{"title":"٣٢٥ - باب الصلاة في السفينة","level":2,"page":1387},{"title":"٣٢٦ - باب صلاة العريان","level":2,"page":1388},{"title":"٣٢٧ - باب وجوب الوتر هل شيء من التطوع واجب؟","level":2,"page":1389},{"title":"٣٢٨ - باب فوت الوتر","level":2,"page":1393},{"title":"٣٢٩ - باب أي ساعة يستحب فيها الوتر","level":2,"page":1397},{"title":"٣٣٠ - باب كم الوتر؟","level":2,"page":1401},{"title":"٣٣١ - باب كيف التسليم في الوتر؟","level":2,"page":1406},{"title":"٣٣٢ - باب آخر صلاة الليل","level":2,"page":1407},{"title":"٣٣٣ - باب الرجل يوتر ثم يستيقظ فيريد أن يصلي","level":2,"page":1410},{"title":"٣٣٤ - باب ما يقرأ في الوتر وكيف التكبير فيه","level":2,"page":1413},{"title":"٣٣٥ - باب صلاة النبي - ﷺ - من الليل ووتره","level":2,"page":1414},{"title":"٣٣٦ - باب الضجعة بعد الوتر","level":2,"page":1422},{"title":"٣٣٧ - باب النافلة من الليل","level":2,"page":1423},{"title":"٣٣٨ - باب الصلاة فيما بين المغرب والعشاء","level":2,"page":1424},{"title":"٣٣٩ - باب الصلاة من الليل","level":2,"page":1426},{"title":"٣٤٠ - باب من فاته شيء من الليل متى يقضيه؟","level":2,"page":1429},{"title":"٣٤١ - باب الصلاة بعد طلوع الفجر","level":2,"page":1430},{"title":"٣٤٢ - باب متى تركعان ركعتا الفجر","level":2,"page":1432},{"title":"٣٤٣ - باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل","level":2,"page":1435},{"title":"٣٤٤ - باب القراءة في ركعتي الفجر","level":2,"page":1437},{"title":"٣٤٥ - باب الكلام عند الفجر","level":2,"page":1438},{"title":"٣٤٦ - باب التطوع قبل الصلوات وبعدها","level":2,"page":1440},{"title":"٣٤٧ - باب التطوع في البيت","level":2,"page":1448},{"title":"٣٤٨ - باب فضل التطوع","level":2,"page":1449},{"title":"٣٤٩ - باب صلاة الضحى","level":2,"page":1451},{"title":"٣٥٠ - باب الرجل يصلي وراء الإمام خارجا من المسجد","level":2,"page":1459},{"title":"٣٥١ - باب الاستسقاء","level":2,"page":1460},{"title":"٣٥٢ - باب الآيات","level":2,"page":1470},{"title":"٣٥٣ - باب القنوت","level":2,"page":1478},{"title":"٣٥٤ - باب الصلاة التي تكفر","level":2,"page":1494},{"title":"٣٥٥ - باب من ترك الصلاة","level":2,"page":1494},{"title":"٣٥٦ - باب هل على المرأة أذان وإقامة؟","level":2,"page":1497},{"title":"٣٥٧ - باب في كم تصلي المرأة من الثياب؟","level":2,"page":1498},{"title":"٣٥٨ - باب الخمار","level":2,"page":1503},{"title":"٣٥٩ - باب تكبير المرأة بيديها وقيام المرأة وركوعها وسجودها","level":2,"page":1506},{"title":"٣٦٠ - باب جلوس المرأة","level":2,"page":1507},{"title":"٣٦١ - باب المرأة تؤم النساء","level":2,"page":1508},{"title":"٣٦٢ - باب إذا كانت المرأة أقرأ من الرجال وصلاتها عليها وحا","level":2,"page":1509},{"title":"٣٦٣ - باب شهود النساء الجماعة","level":2,"page":1514},{"title":"٣٦٤ - باب تزيين المساجد والممر في المسجد","level":2,"page":1519},{"title":"٣٦٥ - باب الطرق في المسجد","level":2,"page":1521},{"title":"٣٦٦ - باب طهور الأرض","level":2,"page":1525},{"title":"٤ - كتاب الجمعة","level":1,"page":1526},{"title":"١ - باب أول من جمع","level":2,"page":1526},{"title":"٢ - باب * الإمام يجمع حيث كان","level":2,"page":1528},{"title":"٣ - باب من يجب عليه شهود الجمعة","level":2,"page":1529},{"title":"٤ - باب من لم يشهد الجمعة","level":2,"page":1533},{"title":"٥ - باب القرى الصغار","level":2,"page":1537},{"title":"٦ - باب الإمام لا يخطب يوم الجمعة كم يصلي؟","level":2,"page":1541},{"title":"٧ - باب من تجب عليه الجمعة *","level":2,"page":1542},{"title":"٨ - باب وقت الجمعة","level":2,"page":1544},{"title":"٩ - باب القراءة في يوم الجمعة","level":2,"page":1550},{"title":"١٠ - باب منبر رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":1553},{"title":"١١ - باب اعتماد رسول الله - ﷺ - على العصا","level":2,"page":1555},{"title":"١٢ - باب الخطبة قائما","level":2,"page":1558},{"title":"١٣ - باب استلام الإمام إذا نزل عن المنبر","level":2,"page":1563},{"title":"١٤ - باب كم تصلي المرأة إذا شهدت الجمعة *؟","level":2,"page":1563},{"title":"١٥ - باب رفع اليدين في يوم الجمعة","level":2,"page":1564},{"title":"١٦ - باب تسليم الإمام إذا صعد","level":2,"page":1565},{"title":"١٧ - باب القراءة علي المنبر","level":2,"page":1566},{"title":"١٨ - باب القنوت يوم الجمعة","level":2,"page":1566},{"title":"١٩ - باب الغسل يوم الجمعة والطيب والسواك","level":2,"page":1567},{"title":"٢٠ - باب الغسل أول النهار","level":2,"page":1574},{"title":"٢١ - باب غسل المسافر","level":2,"page":1575},{"title":"٢٢ - باب اللبوس يوم الجمعة","level":2,"page":1576},{"title":"٢٣ - باب الرواح في الجمعة","level":2,"page":1577},{"title":"٢٤ - باب الأذان يوم الجمعة","level":2,"page":1578},{"title":"٢٥ - باب السعي إلى الصلاة","level":2,"page":1580},{"title":"٢٦ - باب جلوس الناس حين يخرج الإمام","level":2,"page":1581},{"title":"٢٧ - باب ما أوجب الإنصات يوم الجمعة","level":2,"page":1584},{"title":"٢٨ - باب العبث والإمام يخطب","level":2,"page":1587},{"title":"٢٩ - باب تكلم الإمام على المنبر يوم الجمعة في غير الذكر","level":2,"page":1587},{"title":"٣٠ - باب استقبال الناس الذكر","level":2,"page":1590},{"title":"٣١ - باب فصل ما بين الغطبة وما قبلها","level":2,"page":1592},{"title":"٣٢ - باب ذكر القصاص","level":2,"page":1592},{"title":"٣٣ - باب وجوب الخطبة","level":2,"page":1596},{"title":"٣٤ - باب ما يقطع الجمعة","level":2,"page":1597},{"title":"٣٥ - باب العطاس يوم الجمعة والإمام يخطب","level":2,"page":1601},{"title":"٣٦ - باب رد السلام في الجمعة","level":2,"page":1602},{"title":"٣٧ - باب قراءة الصحف في الجمعة وكانوا يقرءون قبل الصلاة","level":2,"page":1603},{"title":"٣٨ - باب الاتكاء يوم الجمعة والإمام يخطب","level":2,"page":1604},{"title":"٣٩ - باب من لم يسمع الخطبة","level":2,"page":1604},{"title":"٤٠ - باب هل لمن لم يحضر المسجد جمعة؟","level":2,"page":1605},{"title":"٤١ - باب القوم يأتون المسجد يوم الجمعة بعد انصراف الناس","level":2,"page":1606},{"title":"٤٢ - باب من حضر الجمعة فزحم فلم يستطع يركع مع الإمام","level":2,"page":1607},{"title":"٤٣ - باب من فاتته الخطبة","level":2,"page":1608},{"title":"٤٤ - باب قيام المرء من عند المنبر والإمام يخطب","level":2,"page":1613},{"title":"٤٥ - باب تخطي رقاب الناس والإمام يخطب","level":2,"page":1614},{"title":"٤٦ - باب الاستئذان","level":2,"page":1617},{"title":"٤٧ - باب الرجل يجيء، والإمام يخطب","level":2,"page":1618},{"title":"٤٨ - باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها","level":2,"page":1620},{"title":"٤٩ - باب فصل ما بين الجمعة وما قبلها","level":2,"page":1624},{"title":"٥٠ - باب السفر يوم الجمعة","level":2,"page":1625},{"title":"٥١ - باب النعاس يوم الجمعة","level":2,"page":1627},{"title":"٥٢ - باب الرجل يحتبي والإمام يخطب","level":2,"page":1628},{"title":"٥٣ - باب عظم يوم الجمعة","level":2,"page":1629},{"title":"٥٤ - باب الساعة في يوم الجمعة","level":2,"page":1637},{"title":"٥٥ - باب الكفارة في يوم الجمعة","level":2,"page":1644},{"title":"٥٦ - باب إقامة الرجل أخاه ثم يخلف في مجلسه","level":2,"page":1646},{"title":"٥٧ - باب من مات يوم الجمعة","level":2,"page":1647},{"title":"٥ - كتاب العيدين","level":1,"page":1652},{"title":"١ - باب الصلاة قبل خروج الإمام وبعد الخطبة","level":2,"page":1652},{"title":"٢ - باب الأذان لهما","level":2,"page":1657},{"title":"٣ - باب الصلاة قبل الخطبة","level":2,"page":1658},{"title":"٤ - باب الإنصات للخطبة يوم العيد","level":2,"page":1662},{"title":"٥ - باب أول من خطب ثم صلى","level":2,"page":1662},{"title":"٦ - باب خروج من مضى والخطبة وفي يده عصا","level":2,"page":1664},{"title":"٧ - باب الركوب في العيدين وفضل صلاة الفطر","level":2,"page":1667},{"title":"٨ - باب الخروج بالسلاح ووجوب الخطبة","level":2,"page":1668},{"title":"٩ - باب التكبير في الخطبة","level":2,"page":1668},{"title":"١٠ - باب التكبير في الصلاة يوم العيد","level":2,"page":1669},{"title":"١١ - باب كم بين كل تكبيرتين؟","level":2,"page":1673},{"title":"١٢ - باب التكبير باليدين","level":2,"page":1674},{"title":"١٣ - باب القراءة في الصلاة يوم العيد","level":2,"page":1674},{"title":"١٤ - باب وجوب صلاة * الفطر والأضحى","level":2,"page":1676},{"title":"١٥ - باب من صلاها غير متوضئ ومن فاته العيدان","level":2,"page":1677},{"title":"١٦ - باب صلاة العيد في القرى الصغار","level":2,"page":1678},{"title":"١٧ - باب خروج النساء في الصلاة","level":2,"page":1679},{"title":"١٨ - باب اجتماع العيدين","level":2,"page":1680},{"title":"١٩ - باب الأكل قبل الصلاة","level":2,"page":1683},{"title":"٢٠ - باب الاستنان","level":2,"page":1684},{"title":"٢١ - باب الاغتسال في يوم العيد","level":2,"page":1685},{"title":"٢٢ - باب ما تؤدى به الزكاة من المكايل يوم الفطر","level":2,"page":1687},{"title":"٢٣ - باب زكاة الفطر","level":2,"page":1688},{"title":"٢٤ - باب هل يزكى على الحبل؟","level":2,"page":1694},{"title":"٢٥ - باب هل يؤديها أهل البادية؟","level":2,"page":1694},{"title":"٢٦ - باب وجوب زكاة الفطر","level":2,"page":1696},{"title":"٢٧ - باب من يلقى عليه الزكاة","level":2,"page":1697},{"title":"٢٨ - باب هل يؤديها المحتاج؟","level":2,"page":1699},{"title":"٢٩ - باب رقيق الماشية","level":2,"page":1701},{"title":"٣٠ - باب متى تلقى الزكاة","level":2,"page":1702},{"title":"٣١ - باب يلقي الزكاة إذا جاء أوانها","level":2,"page":1704},{"title":"٣٢ - باب هل يصليها أهل البادية؟","level":2,"page":1705},{"title":"٣٣ - باب الزينة يوم العيد","level":2,"page":1706},{"title":"٦ - كتاب فضائل القرآن","level":1,"page":1708},{"title":"١ - باب كم في القرآن من سجدة؟","level":2,"page":1708},{"title":"٢ - باب السجدة على من سمعها","level":2,"page":1719},{"title":"٣ - باب التسليم في السجدة","level":2,"page":1725},{"title":"٤ - باب هل تقضى السجدة؟","level":2,"page":1726},{"title":"٥ - باب سمعت السجدة وأنت تصلي وفي كم يقرأ القرآن؟","level":2,"page":1727},{"title":"٦ - باب سجود الرجل شكرا","level":2,"page":1736},{"title":"٧ - باب تعاهد القرآن ونسيانه","level":2,"page":1737},{"title":"٨ - باب تعليم القرآن وفضله","level":2,"page":1747},{"title":"٩ - باب المعوذات","level":2,"page":1766},{"title":"٧ - كتاب الجنائز","level":1,"page":1768},{"title":"١ - باب تلقنة المريض","level":2,"page":1768},{"title":"٢ - باب إغماض الميت","level":2,"page":1771},{"title":"٣ - باب النعي على الميت","level":2,"page":1772},{"title":"٤ - باب غسل المرء إذا حضره الموت وحروف الميت إلى القبلة","level":2,"page":1773},{"title":"٥ - باب القول عند الموت","level":2,"page":1774},{"title":"٦ - باب وضع السيف","level":2,"page":1775},{"title":"٧ - باب التعزية","level":2,"page":1776},{"title":"٨ - باب غسل الميت","level":2,"page":1777},{"title":"٩ - باب غسل النساء","level":2,"page":1782},{"title":"١٠ - باب عصر الميت","level":2,"page":1784},{"title":"١١ - باب أجر الغاسل","level":2,"page":1784},{"title":"١٢ - باب من كفن ميتا *","level":2,"page":1785},{"title":"١٣ - باب من غسل ميتا اغتسل أو توضأ","level":2,"page":1785},{"title":"١٤ - باب المرأة تغسل الرجل","level":2,"page":1788},{"title":"١٥ - باب الرجل يموت بأرض فلاة","level":2,"page":1790},{"title":"١٦ - باب الرجل يموت مع النساء والنساء مع الرجال","level":2,"page":1790},{"title":"١٧ - باب المرأة تموت وليس معها ذو محرم","level":2,"page":1791},{"title":"١٨ - باب الحناط","level":2,"page":1792},{"title":"١٩ - باب الميت لا يتبع بالمجمرة","level":2,"page":1795},{"title":"٢٠ - باب الكفن","level":2,"page":1798},{"title":"٢١ - باب ذكر الكفن والفساطيط","level":2,"page":1806},{"title":"٢٢ - باب كفن المرأة","level":2,"page":1810},{"title":"٢٣ - باب الكفن من جميع المال","level":2,"page":1811},{"title":"٢٤ - باب كفن الصبي","level":2,"page":1812},{"title":"٢٥ - باب شعر الميت وأظفاره","level":2,"page":1813},{"title":"٢٦ - باب النعش والاستغفار","level":2,"page":1814},{"title":"٢٧ - باب المشي بالجنازة","level":2,"page":1817},{"title":"٢٨ - باب كسر عظم الميت","level":2,"page":1820},{"title":"٢٩ - باب المشي أمام الجنازة","level":2,"page":1820},{"title":"٣٠ - باب فضل اتباع الجنائز","level":2,"page":1825},{"title":"٣١ - باب الصلاة على الجنازة علي غير وضوء","level":2,"page":1827},{"title":"٣٢ - باب خفض الصوت عند الجنازة","level":2,"page":1828},{"title":"٣٣ - باب الركوب مع الجنازة *","level":2,"page":1829},{"title":"٣٤ - باب منع النساء اتباع الجنائز","level":2,"page":1830},{"title":"٣٥ - باب القيام حين ترى الجنازة","level":2,"page":1833},{"title":"٣٦ - باب كيف الصلاة على الرجال والنساء؟","level":2,"page":1838},{"title":"٣٧ - باب جنائز الأحرار والمملوكين*","level":2,"page":1841},{"title":"٣٨ - باب أين توضع المرأة من الرجل","level":2,"page":1841},{"title":"٣٩ - باب أين يقوم الإمام من الجنازة؟","level":2,"page":1842},{"title":"٤٠ - باب إذا اجتمعت جنائز الرجال","level":2,"page":1842},{"title":"٤١ - باب رفع اليدين في التكبير على الجنائز","level":2,"page":1843},{"title":"٤٢ - باب من أحق بالصلاة على الميت","level":2,"page":1844},{"title":"٤٣ - باب كيف صلي على النبي - ﷺ -؟","level":2,"page":1846},{"title":"٤٤ - باب دفن الرجل والمرأة جميعا","level":2,"page":1847},{"title":"٤٥ - باب اللحد","level":2,"page":1847},{"title":"٤٦ - باب التكبير على الجنازة","level":2,"page":1850},{"title":"٤٧ - باب من فاته شيء من التكبير","level":2,"page":1855},{"title":"٤٨ - باب السهو، والصلاة على الجنائز، ولا يقطع الصلاة على الجنائز شيء","level":2,"page":1856},{"title":"٤٩ - باب القراءة والدعاء في الصلاة على الميت","level":2,"page":1856},{"title":"٥٠ - باب تسليم الإمام على الجنازة","level":2,"page":1862},{"title":"٥١ - باب كم يدخل القبر؟","level":2,"page":1864},{"title":"٥٢ - باب القول حين يدلى الميت في القبر","level":2,"page":1865},{"title":"٥٣ - باب من حيث يدخل الميت القبر","level":2,"page":1867},{"title":"٥٤ - باب الذريرة تذر على النعش","level":2,"page":1868},{"title":"٥٥ - باب ستر الثوب على القبر","level":2,"page":1869},{"title":"٥٦ - باب حثي التراب","level":2,"page":1869},{"title":"٥٧ - باب الرش على القبر","level":2,"page":1870},{"title":"٥٨ - باب الجدث والبنيان على القبر","level":2,"page":1871},{"title":"٥٩ - باب حسن عمل القبر","level":2,"page":1874},{"title":"٦٠ - باب الدعاء للميت حين * يفرغ منه","level":2,"page":1875},{"title":"٦١ - باب المزابي والجلوس على القبر","level":2,"page":1877},{"title":"٦٢ - باب صفة حمل النعش","level":2,"page":1878},{"title":"٦٣ - باب انصراف الناس من الجنازة من قبل أن يؤذن لهم *","level":2,"page":1880},{"title":"٦٤ - باب يدفن في التربة التي منها خلق","level":2,"page":1882},{"title":"٦٥ - باب لا ينقل الرجل من حيث يموت","level":2,"page":1883},{"title":"٦٦ - باب الصلاة على الميت بعدما يدفن","level":2,"page":1883},{"title":"٦٧ - باب الدفن بالليل","level":2,"page":1886},{"title":"٦٨ - باب الصلاة على الجنازة في الحين الذي تكره فيه * الصلاة","level":2,"page":1888},{"title":"٦٩ - باب هل يصلى على الجنازة وسط القبور؟","level":2,"page":1890},{"title":"٧٠ - باب إذا حضرت المكتوبة والجنازة","level":2,"page":1891},{"title":"٧١ - باب الصلاة على الجنائز في المسجد","level":2,"page":1891},{"title":"٧٢ - باب الرجل يصلي عليه أمة من الناس","level":2,"page":1893},{"title":"٧٣ - باب المرأة من أهل الكتاب الحبلى من المسلمين","level":2,"page":1893},{"title":"٧٤ - باب تسوية الصفوف عند الصلاة على الجنائز","level":2,"page":1894},{"title":"٧٥ - باب الدعاء على الطفل","level":2,"page":1894},{"title":"٧٦ - باب الصلاة على الصغير والسقط وميراثه","level":2,"page":1894},{"title":"٧٧ - باب الصلاة على ولد الزنا والمرجوم والسبي","level":2,"page":1898},{"title":"٧٨ - باب الصلاة على السبي","level":2,"page":1904},{"title":"٧٩ - باب الصلاة على الشهيد وغسله","level":2,"page":1905},{"title":"٨٠ - باب الرجل يمر على الميت فلا يدفنه","level":2,"page":1911},{"title":"٨١ - باب القول إذا رأيت الجنازة","level":2,"page":1912},{"title":"٨٢ - باب الطعام على الميت","level":2,"page":1912},{"title":"٨٣ - باب الصبر والبكاء والنياحة","level":2,"page":1913},{"title":"٨٤ - باب * في زيارة القبور","level":2,"page":1932},{"title":"٨٥ - باب التسليم على القبور","level":2,"page":1937},{"title":"٨٦ - باب السلام على قبر النبي - ﷺ -","level":2,"page":1938},{"title":"٨٧ - باب قبور المهاجرين","level":2,"page":1939},{"title":"٨٨ - باب فتنة القبر","level":2,"page":1941},{"title":"٨٩ - باب عيادة المريض","level":2,"page":1953},{"title":"٩٠ - باب العرق للمريض","level":2,"page":1956},{"title":"٩١ - باب تقبيل الميت","level":2,"page":1956},{"title":"٩٢ - باب موت الفجأة","level":2,"page":1957},{"title":"٩٣ - باب عمر النبي - ﷺ - وعمر بعض أصحابه","level":2,"page":1958},{"title":"٨ - كتاب الزكاة","level":1,"page":1961},{"title":"١ - باب الصدقات","level":2,"page":1961},{"title":"٢ - باب ما يعد وكيف تؤخذ الصدقة؟","level":2,"page":1969},{"title":"٣ - باب من كتم صدقته","level":2,"page":1977},{"title":"٤ - باب ما لا يؤخذ من الصدقة","level":2,"page":1978},{"title":"٥ - باب الخليطين","level":2,"page":1980},{"title":"٦ - باب البقر","level":2,"page":1981},{"title":"٧ - باب ما يجب في الإبل والبقر والغنم","level":2,"page":1985},{"title":"٨ - باب الحمر","level":2,"page":1990},{"title":"٩ - باب وجوب الصدقة في العول","level":2,"page":1990},{"title":"١٠ - باب الخيل","level":2,"page":1991},{"title":"١١ - باب بيع الصدقة قبل أن تعتقل","level":2,"page":1995},{"title":"١٢ - باب إذا لم توجد السن","level":2,"page":1997},{"title":"١٣ - باب الرجل يعطي فوق السن التي تجب عليه","level":2,"page":1999},{"title":"١٤ - باب يصدق الناس على مياههم","level":2,"page":1999},{"title":"١٥ - باب تتابع صدقتين","level":2,"page":2000},{"title":"١٦ - باب موضع الصدقة ودفع الصدقة في مواضعها","level":2,"page":2000},{"title":"١٧ - باب ضمان الزكاة","level":2,"page":2006},{"title":"١٨ - باب لا تحل الصدقة لآل محمد - ﷺ -","level":2,"page":2007},{"title":"١٩ - باب غلول الصدقة","level":2,"page":2010},{"title":"٢٠ - باب ﴿وصل عليهم﴾ [التوبة: ١٠٣]","level":2,"page":2014},{"title":"٢١ - باب احتلاب الماشية","level":2,"page":2015},{"title":"٢٢ - باب أكل المال بغير حقه","level":2,"page":2016},{"title":"٢٣ - باب صدقة العسل","level":2,"page":2016},{"title":"٢٤ - باب العنبر","level":2,"page":2020},{"title":"٢٥ - باب صدقة مال اليتيم والالتماس فيه وإعطاء زكاته","level":2,"page":2021},{"title":"٢٦ - باب كيف يصنع بمال اليتيم وليه؟","level":2,"page":2025},{"title":"٢٧ - باب صدقة العبد والمكاتب","level":2,"page":2025},{"title":"٢٨ - باب لا صدقة للعبد","level":2,"page":2027},{"title":"٢٩ - باب لا صدقة في مال حتى يحول عليه العول","level":2,"page":2029},{"title":"٣٠ - باب التبر والحلي","level":2,"page":2035},{"title":"٣١ - باب وقت الصدقة","level":2,"page":2038},{"title":"٣٢ - باب صدقة العين","level":2,"page":2039},{"title":"٣٣ - باب لا زكاة إلا في فضل","level":2,"page":2044},{"title":"٣٤ - باب الزكاة من العروض","level":2,"page":2046},{"title":"٣٥ - باب لا زكاة إلا في الناض","level":2,"page":2049},{"title":"٣٦ - باب أخذ العروض في الزكاة","level":2,"page":2054},{"title":"٣٧ - باب ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ [التوبة: ٦٠]","level":2,"page":2054},{"title":"٣٨ - باب إذا أديت زكاته فليس بكنز","level":2,"page":2055},{"title":"٣٩ - باب كم الكنز؟ ولمن الزكاة؟","level":2,"page":2058},{"title":"٤٠ - باب لمن الزكاة","level":2,"page":2060},{"title":"٤١ - باب ما فيه الزكاة","level":2,"page":2062},{"title":"٤٢ - باب الركاز والمعادن","level":2,"page":2063},{"title":"٤٣ - باب لا تدفعها إليهم إذا لم يعطوك من المال شيئا","level":2,"page":2065},{"title":"٤٤ - باب الخضر","level":2,"page":2066},{"title":"٤٥ - باب الخرص","level":2,"page":2069},{"title":"٤٦ - باب خرص النخل والعنب وما يؤخذ منه","level":2,"page":2074},{"title":"٤٧ - باب متى يخرص؟","level":2,"page":2075},{"title":"٤٨ - باب يردون الفضل","level":2,"page":2077},{"title":"٤٩ - باب تضييف الخارص","level":2,"page":2078},{"title":"٥٠ - باب ساعي النبي * - ﷺ -","level":2,"page":2078},{"title":"٥١ - باب ما تسقي السماء","level":2,"page":2079},{"title":"٥٢ - باب العشور","level":2,"page":2084},{"title":"٥٣ - باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة","level":2,"page":2084},{"title":"٥٤ - باب كم الوسق؟","level":2,"page":2088},{"title":"٥٥ - باب ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ * [الأنعام: ١٤١]","level":2,"page":2088},{"title":"٥٦ - باب علاج الطعام بالليل","level":2,"page":2091},{"title":"٥٧ - باب صدقة المرأة بغير إذن زوجها","level":2,"page":2092},{"title":"٥٨ - باب هل يستحلف المسلمون على زكاتهم؟","level":2,"page":2094},{"title":"٥٩ - باب قسم المال","level":2,"page":2095},{"title":"٩ - كتاب الصيام","level":1,"page":2097},{"title":"١ - باب متى يؤمر الصبي بالصيام *؟","level":2,"page":2097},{"title":"٢ - باب الصيام","level":2,"page":2099},{"title":"٣ - باب فصل ما بين رمضان وشعبان","level":2,"page":2101},{"title":"٤ - باب أصبح الناس صياما وقد رئي الهلال","level":2,"page":2107},{"title":"٥ - باب كم يجوز من الشهود على رؤية الهلال؟","level":2,"page":2111},{"title":"٦ - باب القول عند رؤية الهلال","level":2,"page":2113},{"title":"٧ - باب المسافر يقدم في بعض النهار والحائض تطهر في بعضه","level":2,"page":2114},{"title":"٨ - باب النصراني يسلم في بعض شهر رمضان","level":2,"page":2114},{"title":"٩ - باب الطعام والشراب مع الشك","level":2,"page":2116},{"title":"١٠ - باب الرجل يأكل ويشرب ناسيا","level":2,"page":2117},{"title":"١١ - باب الرجل يتمضمض ويستنشق صائما فيدخل الماء جوفه","level":2,"page":2119},{"title":"١٢ - باب سلسلة الشيطان وفضل رمضان","level":2,"page":2120},{"title":"١٣ - باب الإفطار في يوم مغيم","level":2,"page":2121},{"title":"١٤ - باب من أدركه الصبح جنبا","level":2,"page":2124},{"title":"١٥ - باب القبلة للصائم","level":2,"page":2127},{"title":"١٦ - باب * مباشرة الصائم *","level":2,"page":2133},{"title":"١٧ - باب الرفث واللمس وهو صائم","level":2,"page":2136},{"title":"١٨ - باب ما يبطل الصيام ومن يأكل في رمضان متعمدا","level":2,"page":2139},{"title":"١٩ - باب حرمة رمضان","level":2,"page":2144},{"title":"٢٠ - باب الحقنة في رمضان والرجل يصيب أهله","level":2,"page":2144},{"title":"٢١ - باب الرجل يدعى إلى طعام وهو صائم","level":2,"page":2145},{"title":"٢٢ - باب السواك للصائم","level":2,"page":2145},{"title":"٢٣ - باب العلك للصائم","level":2,"page":2148},{"title":"٢٤ - باب المضمضة للصائم","level":2,"page":2149},{"title":"٢٥ - باب المرأة تمضغ لصبيها وهي صائمة، وتذوق الشيء","level":2,"page":2150},{"title":"٢٦ - باب الكحل للصائم","level":2,"page":2151},{"title":"٢٧ - باب الحجامة للصائم","level":2,"page":2152},{"title":"٢٨ - باب القيء للصائم","level":2,"page":2157},{"title":"٢٩ - باب العامل والمرضع","level":2,"page":2158},{"title":"٣٠ - باب ما يفطر منه من الوجع","level":2,"page":2160},{"title":"٣١ - باب الشيخ الكبير","level":2,"page":2160},{"title":"٣٢ - باب بما يبدأ الإنسان عند فطره","level":2,"page":2164},{"title":"٣٣ - باب تعجيل الفطر","level":2,"page":2164},{"title":"٣٤ - باب ما يقال في السحور","level":2,"page":2166},{"title":"٣٥ - باب تأخير السحور","level":2,"page":2168},{"title":"٣٦ - باب المريض في رمضان وقضائه","level":2,"page":2172},{"title":"٣٧ - باب تدارك شهر رمضان على المسافر","level":2,"page":2178},{"title":"٣٨ - باب قضاء رمضان","level":2,"page":2179},{"title":"٣٩ - باب تأخير قضاء رمضان","level":2,"page":2182},{"title":"٤٠ - باب ليلة القدر","level":2,"page":2182},{"title":"٤١ - باب قضاء رمضان في العشر","level":2,"page":2197},{"title":"٤٢ - باب قيام رمضان","level":2,"page":2198},{"title":"٤٣ - باب الوصال","level":2,"page":2205},{"title":"٤٤ - باب السفر في شهر رمضان","level":2,"page":2207},{"title":"٤٥ - باب إفطار التطوع وصومه إذا لم يبيته","level":2,"page":2209},{"title":"٤٦ - باب الرجل يأتي القيام ولم يصل العشاء","level":2,"page":2213},{"title":"٤٧ - باب صيام يوم الجمعة","level":2,"page":2214},{"title":"٤٨ - باب صيام يوم عرفة","level":2,"page":2216},{"title":"٤٩ - باب صيام يوم عاشوراء","level":2,"page":2219},{"title":"٥٠ - باب صيام أشهر الحرم","level":2,"page":2224},{"title":"٥١ - باب صيام الدهر","level":2,"page":2226},{"title":"٥٢ - باب صيام ثلاثة أيام","level":2,"page":2230},{"title":"٥٣ - باب ما يكره من الصيام","level":2,"page":2233},{"title":"٥٤ - باب صيام المرأة بغير إذن زوجها","level":2,"page":2236},{"title":"٥٥ - باب فضل الصيام","level":2,"page":2236},{"title":"٥٦ - باب من فطر صائما","level":2,"page":2240},{"title":"٥٧ - باب الأكل عند الصائم (*)","level":2,"page":2241},{"title":"٥٨ - باب الدهن للصائم","level":2,"page":2242},{"title":"٥٩ - باب صيام يوم الإثنين","level":2,"page":2242},{"title":"٦٠ - باب صوم الستة التي بعد رمضان","level":2,"page":2243},{"title":"٦١ - باب النصف من شعبان","level":2,"page":2245},{"title":"٦٢ - باب خضاب النساء","level":2,"page":2246},{"title":"٦٣ - باب المرأة تصلي وليس في رقبتها قلادة وتطيب الرجال *","level":2,"page":2247},{"title":"٦٤ - باب ما يكره أن يصنع في المصاحف","level":2,"page":2249},{"title":"١٠ - كتاب العقيقة","level":1,"page":2252},{"title":"١ - باب وجوب العقيقة","level":2,"page":2252},{"title":"٢ - باب العق يوم سابعه، والحلق، والتسمية، والذبح، والدم","level":2,"page":2257},{"title":"٣ - باب ما يستحب للصبي أن يعلم إذا تكلم *","level":2,"page":2259},{"title":"٤ - باب موت الغلام قبل سابعه، وهل يسمى وما يصنع به","level":2,"page":2260},{"title":"٥ - باب الفرعة","level":2,"page":2262},{"title":"٦ - باب العقيرة","level":2,"page":2267},{"title":"١١ - كتاب الاعتكاف","level":1,"page":2270},{"title":"١ - باب الجوار والاعتكاف","level":2,"page":2270},{"title":"٢ - باب لا جوار إلا في مسجد جماعة","level":2,"page":2271},{"title":"٣ - باب أيقضى جوار مسجد في غيره؟","level":2,"page":2275},{"title":"٤ - باب هل يقضى الاعتكاف؟","level":2,"page":2276},{"title":"٥ - باب لا اعتكاف إلا بصيام","level":2,"page":2277},{"title":"٦ - باب للمعتكف شرطه","level":2,"page":2279},{"title":"٧ - باب سنة الاعتكاف","level":2,"page":2280},{"title":"٨ - باب خروج النبي - ﷺ - في اعتكافه","level":2,"page":2282},{"title":"٩ - باب المعتكف وابتياعه وطلب الدنيا","level":2,"page":2284},{"title":"١٠ - باب وقوعه على امرأته","level":2,"page":2285},{"title":"١١ - باب هل يخاصم المجاور؟","level":2,"page":2286},{"title":"١٢ - باب مروره تحت السقف","level":2,"page":2287},{"title":"١٣ - باب يفرقون بين جوار القروي والبدوي","level":2,"page":2288},{"title":"١٤ - باب جوار المرأة","level":2,"page":2289},{"title":"١٥ - باب نكاح المجاور وطيب الرجل والمرأة","level":2,"page":2290},{"title":"١٦ - باب طيب المرأة ثم تخرج من بيتها","level":2,"page":2291},{"title":"١٢ - كتاب المناسك","level":1,"page":2294},{"title":"١ - باب فضل أيام العشر والتعريف في الأمصار","level":2,"page":2294},{"title":"٢ - باب الضحايا","level":2,"page":2297},{"title":"٣ - باب * فضل الضحايا والهدي وهل يذبح المحرم؟","level":2,"page":2303},{"title":"٤ - باب ذكر الصيد * وقتله","level":2,"page":2304},{"title":"٥ - باب: بأي الكفارات شاء كفر","level":2,"page":2308},{"title":"٦ - باب النعامة يقتلها المحرم","level":2,"page":2311},{"title":"٧ - باب حمار الوحش والبقرة والأروى","level":2,"page":2312},{"title":"٨ - باب الغزال واليربوع","level":2,"page":2313},{"title":"٩ - باب الضب والضبع","level":2,"page":2314},{"title":"١٠ - باب الثعلب والأرنب","level":2,"page":2316},{"title":"١١ - باب الوبر والظبي","level":2,"page":2317},{"title":"١٢ - باب الهر والجراد","level":2,"page":2319},{"title":"١٣ - باب القمل","level":2,"page":2321},{"title":"١٤ - باب الحمام وغيره من الطير يقتله المحرم","level":2,"page":2323},{"title":"١٥ - باب بيض الحمام","level":2,"page":2326},{"title":"١٦ - باب بيض النعام","level":2,"page":2327},{"title":"١٧ - باب الصيد يدخل الحرم","level":2,"page":2330},{"title":"١٨ - باب ما ينهى عنه المحرم من أكل الصيد","level":2,"page":2332},{"title":"١٩ - باب المحرم يضطر إلى لحم الميتة أو الصيد","level":2,"page":2334},{"title":"٢٠ - باب الرخصة للمحرم في أكل الصيد","level":2,"page":2334},{"title":"٢١ - باب حلال أعان حراما على صيد","level":2,"page":2339},{"title":"٢٢ - باب أين يقضى فداء الصيد","level":2,"page":2341},{"title":"٢٣ - باب الصيد وذبحه والتربص به","level":2,"page":2341},{"title":"٢٤ - باب ما يقتل في الحرم وما يكره قتله","level":2,"page":2344},{"title":"٢٥ - باب هل يقرد المحرم بعيره؟","level":2,"page":2348},{"title":"٢٦ - باب ما ينهى عن قتله من الدواب","level":2,"page":2350},{"title":"٢٧ - باب هل يحكم الذي يصيب الصيد على نفسه؟ وكيف ينبغي له أن يصنع؟","level":2,"page":2352},{"title":"٢٨ - باب صيد الأنهار","level":2,"page":2353},{"title":"٢٩ - باب المثل بالحيوان","level":2,"page":2353},{"title":"٣٠ - باب ما يقتل وليس بعدو","level":2,"page":2354},{"title":"٣١ - باب الإخصاء","level":2,"page":2355},{"title":"٣٢ - باب الوسم","level":2,"page":2356},{"title":"٣٣ - باب الصيد يغيب مقتله","level":2,"page":2357},{"title":"٣٤ - باب ما أعان جارحك أو سهمك والطائر يقع في الماء","level":2,"page":2360},{"title":"٣٥ - باب الصيد يقطع بعضه *","level":2,"page":2361},{"title":"٣٦ - باب صيد الحرم يدخل الحل، والآهل يستوحش","level":2,"page":2361},{"title":"٣٧ - باب ذبيحة العبث ورميه، وما لم يقدر على ذبحه","level":2,"page":2364},{"title":"٣٨ - باب صيد كلب المجوسي","level":2,"page":2365},{"title":"٣٩ - باب صيد الجارح، وهل ترسل كلاب الصيد * على الجيف؟","level":2,"page":2366},{"title":"٤٠ - باب الجارح يأكل","level":2,"page":2369},{"title":"٤١ - باب الحجر والبندقة","level":2,"page":2370},{"title":"٤٢ - باب صيد المعراض","level":2,"page":2372},{"title":"٤٣ - باب التسمية عند الذبح","level":2,"page":2373},{"title":"٤٤ - باب ذبيحة المرأة والصبي والأعرابي","level":2,"page":2375},{"title":"٤٥ - باب ذبيحة الأقلف والسبي والأخرس والزنجي","level":2,"page":2377},{"title":"٤٦ - باب ذبيحة السارق","level":2,"page":2379},{"title":"٤٧ - باب ذبيحة أهل الكتاب","level":2,"page":2379},{"title":"٤٨ - باب الذبح أفضل أم النحر","level":2,"page":2381},{"title":"٤٩ - باب الذبيحة لغير القبلة","level":2,"page":2382},{"title":"٥٠ - باب سنة الذبح","level":2,"page":2382},{"title":"٥١ - باب ما يقطع من الذبيحة","level":2,"page":2385},{"title":"٥٢ - باب ما يذكى به","level":2,"page":2386},{"title":"٥٣ - باب الرجل يضع منجله","level":2,"page":2388},{"title":"٥٤ - باب ذكاة البهيمة وهي تتحرك","level":2,"page":2388},{"title":"٥٥ - باب الجنين","level":2,"page":2389},{"title":"٥٦ - باب الحيتان","level":2,"page":2391},{"title":"٥٧ - باب الضب","level":2,"page":2396},{"title":"٥٨ - باب الضبع","level":2,"page":2398},{"title":"٥٩ - باب اليربوع","level":2,"page":2400},{"title":"٦٠ - باب ما جاء في أكل الأرنب","level":2,"page":2401},{"title":"٦١ - باب الغراب * والحدأة","level":2,"page":2403},{"title":"٦٢ - باب كل ذي ناب من السباع","level":2,"page":2404},{"title":"٦٣ - باب الجلالة","level":2,"page":2405},{"title":"٦٤ - باب الحمار الأهلي","level":2,"page":2406},{"title":"٦٥ - باب الخيل والبغال","level":2,"page":2409},{"title":"٦٦ - باب الكلب","level":2,"page":2410},{"title":"٦٧ - باب الثعلب والقرد","level":2,"page":2410},{"title":"٦٨ - باب الهر والجراد والخفاش، وأكل الجراد","level":2,"page":2411},{"title":"٦٩ - باب الفيل، وأكل لحم الفيل","level":2,"page":2414},{"title":"٧٠ - باب ما يكره من الشاة","level":2,"page":2415},{"title":"٧١ - باب الجبن","level":2,"page":2417},{"title":"٧٢ - باب فضل الحج *","level":2,"page":2420},{"title":"٧٣ - باب ما أقل الحاج، وما لا يقبل في الحج من المال","level":2,"page":2430},{"title":"٧٤ - باب الجوار ومكث المعتمر","level":2,"page":2432},{"title":"٧٥ - باب الهدية للبيت","level":2,"page":2434},{"title":"٧٦ - باب طواف المرأة منتقبة","level":2,"page":2435},{"title":"٧٧ - باب فضل الحرم وأول من نصب أنصاب الحرم","level":2,"page":2435},{"title":"٧٨ - باب الخطيئة في الحرم والبيت المعمور","level":2,"page":2437},{"title":"٧٩ - باب الطواف واستلام الحجر وفضله","level":2,"page":2438},{"title":"٨٠ - باب القول عند استلامه","level":2,"page":2441},{"title":"٨١ - باب الزحام على الركن","level":2,"page":2442},{"title":"٨٢ - باب السجود على الحجر","level":2,"page":2443},{"title":"٨٣ - باب الركن من الجنة","level":2,"page":2444},{"title":"٨٤ - باب تقبيل اليد إذا استلم","level":2,"page":2446},{"title":"٨٥ - باب الاستلام في غير طواف وهل يستلم غير متوضئ؟","level":2,"page":2448},{"title":"٨٦ - باب المقام","level":2,"page":2451},{"title":"٨٧ - باب الذكر في الطواف","level":2,"page":2452},{"title":"٨٨ - باب القراءة في الطواف والحديث","level":2,"page":2454},{"title":"٨٩ - باب الشراب في الطواف والقول في أيام الحج","level":2,"page":2455},{"title":"٩٠ - باب وتر الطواف","level":2,"page":2456},{"title":"٩١ - باب الشك في الطواف","level":2,"page":2458},{"title":"٩٢ - باب قطعت الصلاة في سبع","level":2,"page":2459},{"title":"٩٣ - باب الجلوس في الطواف والقيام فيه","level":2,"page":2462},{"title":"٩٤ - باب الرجل يطوف بعض السبع في الحجر","level":2,"page":2462},{"title":"٩٥ - باب هل تجزئ المكتوبة من وراء السبع؟","level":2,"page":2463},{"title":"٩٦ - باب الطواف بعد العصر والصبح","level":2,"page":2465},{"title":"٩٧ - باب قرن الطواف","level":2,"page":2467},{"title":"٩٨ - باب طواف الرجال والنساء معا","level":2,"page":2469},{"title":"٩٩ - باب أي حين يكره الطواف؟ وحد الطواف، والطواف بالصغير","level":2,"page":2471},{"title":"١٠٠ - باب الطواف أفضل أم الصلاة؟ وطواف المجذوم","level":2,"page":2472},{"title":"١٠١ - باب تقبيل الركن","level":2,"page":2473},{"title":"١٠٢ - باب التعوذ بالبيت","level":2,"page":2474},{"title":"١٠٣ - باب دعاء الناس بأبواب المسجد","level":2,"page":2476},{"title":"١٠٤ - باب دخول البيت * والصلاة فيه","level":2,"page":2477},{"title":"١٠٥ - باب لا يدخل بحذاء","level":2,"page":2481},{"title":"١٠٦ - باب ذكر المفتاح","level":2,"page":2482},{"title":"١٠٧ - باب الصلاة فوق ظهر الكعبة","level":2,"page":2483},{"title":"١٠٨ - باب قرني الكبش","level":2,"page":2484},{"title":"١٠٩ - باب الحلية التي في البيت، وكسوة الكعبة","level":2,"page":2485},{"title":"١١٠ - باب بنيان الكعبة","level":2,"page":2486},{"title":"١١١ - باب سنة الشرب من زمزم والقول إذا شربته","level":2,"page":2500},{"title":"١١٢ - باب زمزم وذكرها","level":2,"page":2501},{"title":"١١٣ - باب حمل ماء زمزم","level":2,"page":2504},{"title":"١١٤ - باب ذكر من قبر بين الركن والمقام","level":2,"page":2504},{"title":"١١٥ - باب فضل الصلاة في الحرم","level":2,"page":2505},{"title":"١١٦ - باب البزاق في الحجر","level":2,"page":2507},{"title":"١١٧ - باب الحجر وبعضه من الكعبة","level":2,"page":2508},{"title":"١١٨ - باب ما تشد إليه الرحال والصلاة في مسعد قباء","level":2,"page":2513},{"title":"١١٩ - باب رؤية البيت","level":2,"page":2516},{"title":"١٢٠ - باب خراب البيت","level":2,"page":2516},{"title":"١٢١ - باب المؤمن أعظم حرمة من البيت","level":2,"page":2518},{"title":"١٢٢ - باب الحرم وعضد عضاهه","level":2,"page":2518},{"title":"١٢٣ - باب الدوحة وهي الشجرة العظيمة","level":2,"page":2520},{"title":"١٢٤ - باب ما ينزع من الحرم","level":2,"page":2521},{"title":"١٢٥ - باب ما يكره من حجارة الحرم وقطع الغصن","level":2,"page":2523},{"title":"١٢٦ - باب الكراء في الحرم، وهل تبوب دور مكة؟ والكراء بمنى","level":2,"page":2523},{"title":"١٢٧ - باب المقام وذكر ما فيه مكتوب","level":2,"page":2525},{"title":"١٢٨ - باب الحجر وما فيه مكتوب","level":2,"page":2526},{"title":"١٢٩ - باب ما يبلغ الإلحاد ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: ٩٧]","level":2,"page":2527},{"title":"١٣٠ - باب * القول في السفر","level":2,"page":2530},{"title":"١٣١ - باب ذكر الغيلان والسير بالليل","level":2,"page":2534},{"title":"١٣٢ - باب الحملان على الضعيف والسفر قطعة من العذاب","level":2,"page":2536},{"title":"١٣٣ - باب من أحق بالإمامة في السفر؟ وصلاة ركعتين إذا قدم من سفره أو رجع","level":2,"page":2537},{"title":"١٣٤ - باب ما يقول إذا نزل منزلا","level":2,"page":2537},{"title":"١٣٥ - باب صلاة الجماعة في السفر وكيف تسليم الحاج؟","level":2,"page":2539},{"title":"١٣٦ - باب وجوب الحج والعمرة","level":2,"page":2540},{"title":"١٣٧ - باب العمرة قبل الحج","level":2,"page":2544},{"title":"١٣٨ - باب من استطاع إليه سبيلا *","level":2,"page":2545},{"title":"١٣٩ - باب حج العبد والصبي والمرتد يسلم","level":2,"page":2547},{"title":"١٤٠ - باب حج المجنون","level":2,"page":2548},{"title":"١٤١ - باب العبد يعتق بعرفة","level":2,"page":2549},{"title":"١٤٢ - باب الصرورة وقوله: إني حاج","level":2,"page":2549},{"title":"١٤٣ - باب من مات ولم يحج","level":2,"page":2550},{"title":"١٤٤ - باب عقوبة من تقمص وهو محرم","level":2,"page":2552},{"title":"١٤٥ - باب الحج عن الميت والشيخ، وهل تحج عنه امرأته؟","level":2,"page":2553},{"title":"١٤٦ - باب هل يحج عن الميت من لم يحج*؟","level":2,"page":2555},{"title":"١٤٧ - باب أجر من حج عن غيره","level":2,"page":2555},{"title":"١٤٨ - باب الصرورة ينذر حجة","level":2,"page":2556},{"title":"١٤٩ - باب الصرورة يخطئ الميقات أو يفوته الحج","level":2,"page":2557},{"title":"١٥٠ - باب الصرورة يموت ولم يتم حجه","level":2,"page":2558},{"title":"١٥١ - باب نفقة الحجة الواجبة إذا مات، هل يؤخذ من رأس المال؟","level":2,"page":2558},{"title":"١٥٢ - باب حج الأجير والجمال والتاجر والذي يحج عن غيره فيفضل عن نفقته","level":2,"page":2559},{"title":"١٥٣ - باب هل تحج المرأة مع غير ذي محرم؟ وكيف إن لم يأذن لها زوجها *؟","level":2,"page":2561},{"title":"١٥٤ - باب متى أشهر الحج؟","level":2,"page":2563},{"title":"١٥٥ - باب الإهلال بالحج قبل* أشهر الحج، وكيف إن أهل بحجتين؟","level":2,"page":2564},{"title":"١٥٦ - باب الرفث للمحرم","level":2,"page":2565},{"title":"١٥٧ - باب ما الفسوق والجدال؟","level":2,"page":2566},{"title":"١٥٨ - باب متى إهلال المكي؟","level":2,"page":2567},{"title":"١٥٩ - باب إهلال الذي ليس بمكي","level":2,"page":2571},{"title":"١٦٠ - باب من دخل مكة حلالا فأقام حتى الحج","level":2,"page":2573},{"title":"١٦١ - باب الإحرام دبر الصلاة المكتوبة","level":2,"page":2574},{"title":"١٦٢ - باب الغسل للإحرام*","level":2,"page":2575},{"title":"١٦٣ - باب المرأة تحيض أو تنفس عند الإحرام","level":2,"page":2576},{"title":"١٦٤ - باب هل تفسخ العمرة حجا؟","level":2,"page":2578},{"title":"١٦٥ - باب طواف المكي قبل المغرب","level":2,"page":2579},{"title":"١٦٦ - باب من طاف بالبيت هل يهل*","level":2,"page":2581},{"title":"١٦٧ - باب المواقيت","level":2,"page":2582},{"title":"١٦٨ - باب من شاء أهل من أهله","level":2,"page":2585},{"title":"١٦٩ - باب الإحرام ليلا","level":2,"page":2589},{"title":"١٧٠ - باب من لم يهل من ميقاته","level":2,"page":2589},{"title":"١٧١ - باب هل يدخل مكة بغير إحرام؟","level":2,"page":2591},{"title":"١٧٢ - باب من نذر مشيا ثم عجز أو نذر في معصية","level":2,"page":2593},{"title":"١٧٣ - باب الذي يقول: هو محرم بحجة","level":2,"page":2595},{"title":"١٧٤ - باب لا متعة لمكي","level":2,"page":2596},{"title":"١٧٥ - باب المتعة لمن أحصر","level":2,"page":2597},{"title":"١٧٦ - باب من أين يعتمر أهل مكة؟","level":2,"page":2598},{"title":"١٧٧ - باب العمرة بعد الحج","level":2,"page":2599},{"title":"١٧٨ - باب المتعة في أشهر الحج وغيرها *","level":2,"page":2601},{"title":"١٧٩ - باب المتمتع يموت قبل عرفة","level":2,"page":2603},{"title":"١٨٠ - باب المتمتع يخرج من مكة أمتمتع هو؟","level":2,"page":2604},{"title":"١٨١ - باب الجمع بين الحج والعمرة","level":2,"page":2606},{"title":"١٨٢ - باب المتعة","level":2,"page":2611},{"title":"١٣ - كتاب الجهاد","level":1,"page":2628},{"title":"١ - باب وجوب الغزو","level":2,"page":2628},{"title":"٢ - باب الرجل يغزو وأبوه كاره له","level":2,"page":2630},{"title":"٣ - باب الطعام يؤخذ بأرض العدو","level":2,"page":2633},{"title":"٤ - باب هبة الإمام","level":2,"page":2636},{"title":"٥ - باب السهام للخيل","level":2,"page":2636},{"title":"٦ - باب سهم المولود","level":2,"page":2639},{"title":"٧ - باب سهم الرجل يموت بعدما يدرك أرض العدو","level":2,"page":2639},{"title":"٨ - باب سهمان أهل العهد","level":2,"page":2639},{"title":"٩ - باب النفل","level":2,"page":2640},{"title":"١٠ - باب * العسكر يرد على السرايا، والسرايا ترد على العسكر","level":2,"page":2641},{"title":"١١ - باب لا نفل إلا من الخمس، ولا نفل في الذهب والفضة","level":2,"page":2642},{"title":"١٢ - باب المتاع يصيبه العدو، ثم يجده صاحبه","level":2,"page":2643},{"title":"١٣ - باب هل يقام الحد على المسلم في بلاد العدو؟","level":2,"page":2646},{"title":"١٤ - باب عقر الشجر بأرض العدو","level":2,"page":2647},{"title":"١٥ - باب البيات","level":2,"page":2650},{"title":"١٦ - باب قتل أهل الشرك صبرا وفداء الأسرى","level":2,"page":2652},{"title":"١٧ - باب حمل السلاح والقرآن إلى أرض العدو","level":2,"page":2657},{"title":"١٨ - باب القتل بالنار","level":2,"page":2658},{"title":"١٩ - باب دعاء العدو","level":2,"page":2660},{"title":"٢٠ - باب الجوار وجوار العبد والمرأة","level":2,"page":2665},{"title":"٢١ - باب سهم العبد","level":2,"page":2667},{"title":"٢٢ - باب هل يسهم للأجير؟","level":2,"page":2670},{"title":"٢٣ - باب الجعائل","level":2,"page":2670},{"title":"٢٤ - باب الشعار","level":2,"page":2672},{"title":"٢٥ - باب السلب والمبارزة","level":2,"page":2672},{"title":"٢٦ - باب ذكر الخمس وسهم ذي القربى","level":2,"page":2675},{"title":"٢٧ - باب بيع المغانم","level":2,"page":2677},{"title":"٢٨ - باب الغلول","level":2,"page":2677},{"title":"٢٩ - باب كيف يصنع بالذي يغل؟","level":2,"page":2682},{"title":"٣٠ - باب الفرار من الزحف","level":2,"page":2684},{"title":"٣١ - باب فضل الجهاد","level":2,"page":2686},{"title":"٣٢ - باب من سأل * الشهادة","level":2,"page":2691},{"title":"٣٣ - باب أجر الشهادة","level":2,"page":2692},{"title":"٣٤ - باب الشهيد","level":2,"page":2695},{"title":"٣٥ - باب الصلاة على الشهيد وغسله","level":2,"page":2699},{"title":"٣٦ - باب الغزو مع كل أمير","level":2,"page":2705},{"title":"٣٧ - باب الرباط","level":2,"page":2706},{"title":"٣٨ - باب العزو في البحر","level":2,"page":2709},{"title":"٣٩ - باب عسقلان","level":2,"page":2711},{"title":"٤٠ - باب راية النبي - ﷺ - ولونها","level":2,"page":2712},{"title":"٤١ - باب عقر الدواب في أرض العدو","level":2,"page":2713},{"title":"٤٢ - باب أول سيف في سبيل الله","level":2,"page":2713},{"title":"٤٣ - باب من دمى وجه النبي - ﷺ -","level":2,"page":2713},{"title":"٤٤ - باب إعقاب الجيوش","level":2,"page":2714},{"title":"٤٥ - باب المشرك يأتي المسلم بغير عهد","level":2,"page":2715},{"title":"٤٦ - باب كم غزا النبي - ﷺ -؟","level":2,"page":2716},{"title":"٤٧ - باب اسم سيف رسول الله - ﷺ - وما يعطى في سبيل الله","level":2,"page":2717},{"title":"٤٨ - باب جهاد النساء والقتل والفتك","level":2,"page":2719},{"title":"٤٩ - باب رقيق أهل العرب والرجل يخرج من أرض العدو ومعه العبد","level":2,"page":2720},{"title":"٥٠ - باب الصيام في الغزو","level":2,"page":2721},{"title":"٥١ - باب لمن الغنيمة","level":2,"page":2722},{"title":"٥٢ - باب سباق الخيل","level":2,"page":2722},{"title":"٥٣ - باب السرايا، وأردية الغزاة، وحمل الرءوس","level":2,"page":2724},{"title":"٥٤ - باب من سب النبي - ﷺ - كيف يصنع به؟ وعقوبة من كذب على النبي - ﷺ -","level":2,"page":2725},{"title":"٥٥ - باب جهاد الكبير*، ولا هجرة بعد الفتح، والوفاء بالعهد","level":2,"page":2726},{"title":"٥٦ - باب الغنيمة والفيء مختلفان","level":2,"page":2727},{"title":"٥٧ - باب الفرض","level":2,"page":2727},{"title":"١٤ - كتاب المغازي","level":1,"page":2733},{"title":"١ - باب ما جاء في حقر زمزم وقد دخل في الحج أول ما ذكر من عبد المطلب","level":2,"page":2733},{"title":"٢ - غزوة الحديبية","level":2,"page":2744},{"title":"٣ - وقعة بدر","level":2,"page":2755},{"title":"٤ - من أسر النبي - ﷺ - من أهل بدر","level":2,"page":2758},{"title":"٥ - وقعة هذيل بالرجيع، والرجيع موضع","level":2,"page":2759},{"title":"٦ - وقعة بني النضير","level":2,"page":2762},{"title":"٧ - وقعة أحد","level":2,"page":2767},{"title":"٨ - وقعة الأحزاب وبني قريظة","level":2,"page":2769},{"title":"٩ - وقعة خيبر","level":2,"page":2773},{"title":"١٠ - غزوة الفتح","level":2,"page":2774},{"title":"١١ - وقعة حنين","level":2,"page":2778},{"title":"١٢ - من هاجر إلى الحبشة","level":2,"page":2782},{"title":"١٣ - حديث الثلاثة الذين خلفوا","level":2,"page":2791},{"title":"١٤ - من تخلف عن النبي - ﷺ - في غزوة تبوك","level":2,"page":2796},{"title":"١٥ - حديث الأوس والغزرج","level":2,"page":2798},{"title":"١٦ - حديث الإفك","level":2,"page":2799},{"title":"١٧ - حديث أصحاب الأخدود","level":2,"page":2806},{"title":"١٨ - حديث أصحاب الكهف","level":2,"page":2808},{"title":"١٩ - بنيان بيت المقدس","level":2,"page":2810},{"title":"٢٠ - بدء مرض رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":2812},{"title":"٢١ - بيعة أبي بكر رضي الله تعالى عنه في سقيفة بني ساعدة","level":2,"page":2819},{"title":"٢٢ - قول عمر في أهل الشورى","level":2,"page":2823},{"title":"٢٣ - استخلاف أبي بكر عمر رحمهما الله","level":2,"page":2825},{"title":"٢٤ - بيعة أبي بكر ﵁","level":2,"page":2825},{"title":"٢٥ - غزوة ذات السلاسل وخبر علي ومعاوية","level":2,"page":2826},{"title":"٢٦ - حديث الحجاج بن علاط","level":2,"page":2835},{"title":"٢٧ - خصومة علي والعباس","level":2,"page":2837},{"title":"٢٨ - حديث أبي لؤلؤة قاتل عمر ﵁","level":2,"page":2840},{"title":"٢٩ - حديث الشورى","level":2,"page":2844},{"title":"٣٠ - غزوة القادسية وغيرها","level":2,"page":2845},{"title":"٣١ - تزويج فاطمة رحمة * الله عليها","level":2,"page":2847},{"title":"١٥ - كتاب أهل الكتاب","level":1,"page":2853},{"title":"١ - بيعة النبي - ﷺ -","level":2,"page":2853},{"title":"٢ - بيعة النساء","level":2,"page":2855},{"title":"٣ - ما يجب على الذي يسلم","level":2,"page":2857},{"title":"٤ - رد السلام على أهل الكتاب","level":2,"page":2858},{"title":"٥ - السلام على أهل الكتاب","level":2,"page":2859},{"title":"٦ - الكتاب إلى المشركين","level":2,"page":2860},{"title":"٧ - الاستئذان على المشركين","level":2,"page":2861},{"title":"٨ - لا يتوارث أهل ملتين","level":2,"page":2861},{"title":"٩ - من أسلم على يد رجل فهو مولاه","level":2,"page":2865},{"title":"١٠ - ذكر الجزية","level":2,"page":2866},{"title":"١١ - هل تؤخذ الجزية من عتقاء المسلمين","level":2,"page":2867},{"title":"١٢ - أخذ الجزية من الخمر","level":2,"page":2867},{"title":"١٣ - المسلم يموت وله ولد نصراني","level":2,"page":2868},{"title":"١٤ - النصرانيان يسلمان لهما أولاد صغار","level":2,"page":2870},{"title":"١٥ - ميراث المجوسي","level":2,"page":2872},{"title":"١٦ - من سرق الخمر من أهل الكتاب","level":2,"page":2873},{"title":"١٧ - عطية المسلم الكافر ووصيته له","level":2,"page":2874},{"title":"١٨ - باب عيادة المسلم الكافر","level":2,"page":2875},{"title":"١٩ - اتباع المسلم جنازة الكافر","level":2,"page":2876},{"title":"٢٠ - غسل الكافر وتكفينه","level":2,"page":2878},{"title":"٢١ - حمل نعشه والقيام على قبره","level":2,"page":2880},{"title":"٢٢ - اتباع المسلم الكافر","level":2,"page":2880},{"title":"٢٣ - تعزية المسلم الذمي","level":2,"page":2880},{"title":"٢٤ - قيام الكافر على قبر المسلم","level":2,"page":2881},{"title":"٢٥ - حمل الكافر نعش المسلم","level":2,"page":2881},{"title":"٢٦ - هل يسترق المسلم","level":2,"page":2881},{"title":"٢٧ - إعقاق النصراني المسلم","level":2,"page":2884},{"title":"٢٨ - إن تحول المشرك من دين إلى دين","level":2,"page":2884},{"title":"٢٩ - لا يهود مولود ولا ينصر","level":2,"page":2884},{"title":"٣٠ - لا يدخل مشرك المدينة","level":2,"page":2886},{"title":"٣١ - لا يدخل الحرم مشرك","level":2,"page":2887},{"title":"٣٢ - إجلاء اليهود من المدينة","level":2,"page":2887},{"title":"٣٣ - وصية النبي - ﷺ - بالقبط","level":2,"page":2891},{"title":"٣٤ - هدم كنائسهم وهل يضربون بناقوس؟","level":2,"page":2892},{"title":"٣٥ - حدود أهل العهد","level":2,"page":2893},{"title":"٣٦ - لا حد على من رماهم","level":2,"page":2895},{"title":"٣٧ - هل يقتل ساحرهم؟","level":2,"page":2895},{"title":"٣٨ - أقاتلهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله","level":2,"page":2896},{"title":"٣٩ - أخذ الجزية من المجوس","level":2,"page":2897},{"title":"٤٠ - نصارى (*) العرب","level":2,"page":2900},{"title":"٤١ - بيع الخمر","level":2,"page":2902},{"title":"٤٢ - المجوسي يجمع بين ذوات الأرحام ثم يسلمون","level":2,"page":2903},{"title":"٤٣ - نكاح نساء أهل الكتاب","level":2,"page":2904},{"title":"٤٤ - جمع بين أربع من أهل الكتاب","level":2,"page":2905},{"title":"٤٥ - نكاح المجوسي النصرانية","level":2,"page":2906},{"title":"٤٦ - نصرانية تحت نصراني تسلم قبل أن يجامعها","level":2,"page":2906},{"title":"٤٧ - المشركان يفترقان","level":2,"page":2906},{"title":"٤٨ - المرتدان","level":2,"page":2907},{"title":"٤٩ - النصرانيان تسلم المرأة قبل الرجل","level":2,"page":2908},{"title":"٥٠ - لا تنكح امرأة من أهل الكتاب إلا في عهد","level":2,"page":2909},{"title":"٥١ - الجزية","level":2,"page":2909},{"title":"٥٢ - ما يحل من أموال أهل الذمة","level":2,"page":2914},{"title":"٥٣ - صدقة أهل الكتاب","level":2,"page":2916},{"title":"٥٤ - ما أخذ من الأرض عنوة","level":2,"page":2920},{"title":"٥٥ - ميراث المرتد","level":2,"page":2923},{"title":"٥٦ - وصية الأسير","level":2,"page":2925},{"title":"٥٧ - آنية المجوس","level":2,"page":2925},{"title":"٥٨ - خدمة المجوس وأكل طعامهم","level":2,"page":2926},{"title":"٥٩ - مسألة أهل الكتاب","level":2,"page":2926},{"title":"٦٠ - نقض العهد والصلب","level":2,"page":2930},{"title":"٦١ - مصافحة أهل الكتاب","level":2,"page":2932},{"title":"٦٢ - في ذبائحهم","level":2,"page":2932},{"title":"٦٣ - ذبيحة المجوسي","level":2,"page":2935},{"title":"٦٤ - المسلم يكني المشرك","level":2,"page":2935},{"title":"٦٥ - إعتاق المسلم الكافر","level":2,"page":2936},{"title":"٦٦ - صيد كلب المجوسي","level":2,"page":2937},{"title":"٦٧ - الصابئون","level":2,"page":2937},{"title":"٦٨ - هل يسأل أهل الكتاب عن شيء؟","level":2,"page":2938},{"title":"٦٩ - دية المجوسي","level":2,"page":2938},{"title":"٧٠ - دية اليهودي والنصراني","level":2,"page":2939},{"title":"٧١ - شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض","level":2,"page":2940},{"title":"٧٢ - كيف يستحلف أهل الكتاب؟","level":2,"page":2941},{"title":"٧٣ - المرأة الحبلى من أهل الكتاب للمسلم","level":2,"page":2942},{"title":"٧٤ - ققل * النساء والولدان","level":2,"page":2943},{"title":"١٦ - كتاب النكاح","level":1,"page":2944},{"title":"١ - باب ما يجوز من اللعب في النكاح والطلاق","level":2,"page":2944},{"title":"٢ - باب النكاح * والطلاق والارتجاع بغير بينة","level":2,"page":2945},{"title":"٣ - باب النكاح على الحكم","level":2,"page":2949},{"title":"٤ - باب استئمار النساء في أبضاعهن","level":2,"page":2950},{"title":"٥ - باب استئمار اليتيمة في نفسها","level":2,"page":2953},{"title":"٦ - باب ما يكره عليه من النكاح فلا يجوز","level":2,"page":2954},{"title":"٧ - باب الأكفاء","level":2,"page":2959},{"title":"٨ - باب إبراز الجواري والنظر عند النكاح","level":2,"page":2962},{"title":"٩ - باب عرض الجواري","level":2,"page":2964},{"title":"١٠ - باب نكاح الأبكار والمرأة العقيم","level":2,"page":2964},{"title":"١١ - باب الرجل العقيم","level":2,"page":2966},{"title":"١٢ - باب نكاح الصغيرين","level":2,"page":2966},{"title":"١٣ - باب نكاح اليتيم","level":2,"page":2968},{"title":"١٤ - باب الرجل ينكح ابنه صغيرا على من الصداق؟","level":2,"page":2969},{"title":"١٥ - باب وجوب النكاح وفضله","level":2,"page":2970},{"title":"١٦ - باب غلاء الصداق","level":2,"page":2975},{"title":"١٧ - باب ما يحل للرجل من امرأته ولم يقدم شيئا","level":2,"page":2982},{"title":"١٨ - باب الشغار","level":2,"page":2984},{"title":"١٩ - باب الرجل يتزوج المرأة لا ينوي أداء صداقها","level":2,"page":2986},{"title":"٢٠ - باب الرجل يتزوج في السر ويمهر في العلانية","level":2,"page":2986},{"title":"٢١ - باب النكاح في المسجد","level":2,"page":2987},{"title":"٢٢ - باب القول عند النكاح","level":2,"page":2987},{"title":"٢٣ - باب الترفئة","level":2,"page":2989},{"title":"٢٤ - باب النكاح في شوال","level":2,"page":2989},{"title":"٢٥ - باب ما يبدأ الرجل الذي يدخل على أهله","level":2,"page":2989},{"title":"٢٦ - القول عند الجماع، وكيف يصنع، وفضل الجماع","level":2,"page":2991},{"title":"٢٧ - باب النكاح بغير ولي","level":2,"page":2993},{"title":"٢٨ - باب المرأة تصدق الرجل","level":2,"page":2999},{"title":"٢٩ - باب النكاح على غير وجه النكاح","level":2,"page":2999},{"title":"٣٠ - باب نكاح الأخت من الرضاعة وغيره","level":2,"page":3001},{"title":"٣١ - باب نكاحها في عدتها","level":2,"page":3003},{"title":"٣٢ - باب المرأة تنكح في عدتها وتحمل من الآخر","level":2,"page":3007},{"title":"٣٣ - بال الرجل يطلق المرأة لا يبتها ثم ينكح أختها في عدتها","level":2,"page":3008},{"title":"٣٤ - باب الرجل ينكح النكاح الفاسد فيفرق بينهما وقد أصابها هل ينكحها في عدتها","level":2,"page":3009},{"title":"٣٥ - باب عدة الرجل وإذا بت فلينكح أختها","level":2,"page":3009},{"title":"٣٦ - باب أخذ الأب مهر ابنته","level":2,"page":3012},{"title":"٣٧ - باب الغائب يخطب عليه فزوج والغائبة تزوج","level":2,"page":3013},{"title":"٣٨ - باب الرجل يتزوج المرأة على طلاق أخرى أو على صداق فاسد","level":2,"page":3014},{"title":"٣٩ - باب الشرط في النكاح","level":2,"page":3015},{"title":"٤٠ - باب نكاح الرجلين المرأة والنصراني ابنته مسلمة","level":2,"page":3020},{"title":"٤١ - باب المرأة ينكحها الرجلان لا يدرى أيهما الأول","level":2,"page":3022},{"title":"٤٢ - باب نكاح البكر","level":2,"page":3023},{"title":"٤٣ - باب الرجل يتزوج المرأة* على أن لك يوما ولفلانة يومين","level":2,"page":3026},{"title":"٤٤ - باب كيف كان النبي - ﷺ - يطلق؟","level":2,"page":3027},{"title":"٤٥ - باب الرجمل يتزوج في مرضه","level":2,"page":3028},{"title":"٤٦ - باب الرجل يزوج وهو مريض ابنه والصداق على الأب","level":2,"page":3029},{"title":"٤٧ - باب ما يرد من النكاح","level":2,"page":3030},{"title":"٤٨ - باب الرجل يتزوج المرأة فترسل إليه بغيرها","level":2,"page":3037},{"title":"٤٩ - باب نكاح الخصي","level":2,"page":3038},{"title":"٥٠ - باب أجل العنين","level":2,"page":3038},{"title":"٥١ - باب المرأة تنكح الرجل وهي تعلم أنه عنين","level":2,"page":3040},{"title":"٥٢ - باب الذي يصيب امرأته ثم ينقطع","level":2,"page":3040},{"title":"٥٣ - باب ما يشترط على الرجال من الحباء","level":2,"page":3041},{"title":"٥٤ - باب الجلوة","level":2,"page":3043},{"title":"٥٥ - باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء","level":2,"page":3043},{"title":"٥٦ - باب هل ينكح الرجل المرأة وقد أصاب أبوه أمها؟","level":2,"page":3047},{"title":"٥٧ - باب التحليل","level":2,"page":3047},{"title":"٥٨ - باب تحليل الأمة","level":2,"page":3051},{"title":"٥٩ - باب ﴿ما نكح آباؤكم﴾ [النساء: ٢٢]","level":2,"page":3053},{"title":"٦٠ - باب ﴿أمهات نسائكم﴾ [النساء: ٢٣]","level":2,"page":3054},{"title":"٦١ - باب ﴿وربائبكم﴾ [النساء: ٢٣]","level":2,"page":3056},{"title":"٦٢ - باب ﴿وحلائل أبنائكم﴾ [النساء: ٢٣]","level":2,"page":3059},{"title":"٦٣ - باب ما يحرم الأمة والحرة *","level":2,"page":3059},{"title":"٦٤ - باب ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾ [البقرة: ٢٣٧]","level":2,"page":3061},{"title":"٦٥ - باب وجوب الصداق","level":2,"page":3062},{"title":"٦٦ - باب الذي يتزوج فلا يدخل ولا يفرض حتى يموت","level":2,"page":3067},{"title":"٦٧ - باب متى يحل الصداق؟ والذي تجحد امرأته صداقها","level":2,"page":3070},{"title":"٦٨ - باب الرجل يتزوج المرأة ولم يدخل بها فيقول: قد أوفيتك هديتك","level":2,"page":3071},{"title":"٦٩ - باب الرجل والمرأه يختلفان في الصداق","level":2,"page":3071},{"title":"١٧ - كتاب الطلاق","level":1,"page":3072},{"title":"١ - باب المبارأة","level":2,"page":3072},{"title":"٢ - باب وجه الطلاق وهو طلاق العدة والسنة","level":2,"page":3073},{"title":"٣ - باب طلاق الحامل","level":2,"page":3076},{"title":"٤ - باب تعتد إذا طلقها عند كل حيضة","level":2,"page":3077},{"title":"٥ - باب الرجل يطلق المرأة ثم يراجعها في عدتها ثم يطلقها، من أي يوم تعتد؟","level":2,"page":3078},{"title":"٦ - باب طلاق الحائض والنفساء","level":2,"page":3079},{"title":"٧ - باب الرجل يطلق امرأته ثلاثا وهي حائض أو نفساء أهي تحتسب بتلك الحيضة","level":2,"page":3082},{"title":"٨ - باب هل يطلق الرجل البكر حائضا؟","level":2,"page":3084},{"title":"٩ - باب ارتجعت فلم تعلم حتى نكحت","level":2,"page":3084},{"title":"١٠ - باب الإقراء والعدة","level":2,"page":3085},{"title":"١١ - باب عدة التي يبت طلاقها وأين تطلق؟ وهل يكتمان الطلاق أم لا؟","level":2,"page":3090},{"title":"١٢ - باب ﴿إلا أن يأتين بفاحشة﴾ [النساء: ١٩]","level":2,"page":3091},{"title":"١٣ - باب استأذن عليها ولم يبتها","level":2,"page":3092},{"title":"١٤ - باب ما يحل له منها قبل أن يراجعها","level":2,"page":3093},{"title":"١٥ - باب الرجل يكتم امرأته رجعتها","level":2,"page":3094},{"title":"١٦ - باب الرجل يطلق المرأة وهي بأرض أخرى من أي يوم تعتد؟","level":2,"page":3095},{"title":"١٧ - باب طلاق البكر","level":2,"page":3098},{"title":"١٨ - باب البكر يطلقها الرجل ثم يراجعها وهي تحسب أن له عليها رجعة","level":2,"page":3102},{"title":"١٩ - باب ﴿الطلاق مرتان﴾ [البقرة: ٢٢٩]","level":2,"page":3102},{"title":"٢٠ - باب المرأة يحسبون أن يكون الحيض قد أدبر عنها","level":2,"page":3103},{"title":"٢١ - باب تعتد أقراءها ما كانت","level":2,"page":3104},{"title":"٢٢ - باب طلاق التي لم تحض","level":2,"page":3106},{"title":"٢٣ - باب التي تحيض وحيضتها مختلفة","level":2,"page":3107},{"title":"٢٤ - باب عدة المستحاضة","level":2,"page":3109},{"title":"٢٥ - باب ما يحلها لزوجها الأول","level":2,"page":3109},{"title":"٢٦ - باب هل يحلها له عبده؟","level":2,"page":3112},{"title":"٢٧ - باب هل يحلها له غلام لم يحتلم؟","level":2,"page":3112},{"title":"٢٨ - باب النكاح جديد والطلاق جديد","level":2,"page":3113},{"title":"٢٩ - باب البتة والخلية","level":2,"page":3116},{"title":"٣٠ - باب الرجل يقول لامرأته: أنت حرة","level":2,"page":3122},{"title":"٣١ - باب قوله: اعتدي","level":2,"page":3122},{"title":"٣٢ - باب طلاق الحرج","level":2,"page":3123},{"title":"٣٣ - باب اذهبي فانكحي","level":2,"page":3124},{"title":"٣٤ - باب ليست لي بامرأة","level":2,"page":3125},{"title":"٣٥ - باب الرجل يقال له: نكحت؟ فيقول: لا","level":2,"page":3126},{"title":"٣٦ - باب الرجل يسأل عن الطلاق فيقر به","level":2,"page":3126},{"title":"٣٧ - باب حبلك على غاربك","level":2,"page":3126},{"title":"٣٨ - باب الرجل يقول لامرأته: قد وهبتك لأهلك","level":2,"page":3127},{"title":"٣٩ - باب خليت سبيلك والحقي بأهلك","level":2,"page":3129},{"title":"٤٠ - باب يقول لنسائه: اقتسمن تطليقة","level":2,"page":3129},{"title":"٤١ - باب يطلق بعض تطليقة","level":2,"page":3130},{"title":"٤٢ - باب أنت طالق ملء بيت","level":2,"page":3130},{"title":"٤٣ - باب يطلق عند رجلين","level":2,"page":3130},{"title":"٤٤ - باب يقر عند نفر شتى بالطلاق","level":2,"page":3131},{"title":"٤٥ - باب طالق واحدة كألف","level":2,"page":3131},{"title":"٤٦ - باب الرجلين يطلقان ويعتقان بغير نية","level":2,"page":3132},{"title":"٤٧ - باب المرأة تحلف بالعتق ألا تتزوج","level":2,"page":3133},{"title":"٤٨ - باب الرجل يحلف بالطلاق في فعل شيء ويقدم الطلاق","level":2,"page":3133},{"title":"٤٩ - باب الحلف بالطلاق","level":2,"page":3134},{"title":"٥٠ - باب الرجل يحلف بطلاق امرأته وله أربع نسوة لا يدري بأيتهن حلف","level":2,"page":3136},{"title":"٥١ - باب الرجل يحلف على الشيء، فيخرج على لسانه غير ما أراد","level":2,"page":3137},{"title":"٥٢ - باب الاستثناء في الطلاق","level":2,"page":3138},{"title":"٥٣ - باب الطلاق إلى أجل","level":2,"page":3139},{"title":"٥٤ - باب الرجل يحلف ألا يحدث في الإسلام","level":2,"page":3141},{"title":"٥٥ - باب العين والزمان","level":2,"page":3141},{"title":"٥٦ - باب طلاق إن شاء الله تعالى","level":2,"page":3142},{"title":"٥٧ - باب المطلق ثلاثا","level":2,"page":3143},{"title":"٥٨ - باب الرجل يطلق ثلاثا مفترقة","level":2,"page":3148},{"title":"٥٩ - باب أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا","level":2,"page":3148},{"title":"٦٠ - باب الحرام","level":2,"page":3148},{"title":"٦١ - باب النسيان في الطلاق","level":2,"page":3153},{"title":"٦٢ - باب طلاق الكره *","level":2,"page":3154},{"title":"٦٣ - باب الرجل يطلق في المنام أو يحتلم بأم رجل","level":2,"page":3158},{"title":"٦٤ - باب الرجل يطلق في نفسه","level":2,"page":3158},{"title":"٦٥ - باب الرجل يكتب إلى امرأته بطلاقها","level":2,"page":3159},{"title":"٦٦ - باب الرجل يجحد امرأته الطلاق، هل يستحلف؟","level":2,"page":3160},{"title":"٦٧ - باب الطلاق قبل النكاح","level":2,"page":3161},{"title":"٦٨ - باب كيف الظهار؟","level":2,"page":3165},{"title":"٦٩ - التظاهر بذات محرم","level":2,"page":3166},{"title":"٧٠ - باب الظهار بالطعام والشراب","level":2,"page":3167},{"title":"٧١ - باب ﴿من قبل أن يتماسا﴾ [المجادلة: ٣]","level":2,"page":3167},{"title":"٧٢ - باب ما يرى المتظاهر من امرأته","level":2,"page":3168},{"title":"٧٣ - باب التكفير قبل أن يتماسا","level":2,"page":3168},{"title":"٧٤ - باب المظاهر يصوم ثم * يوسر للعتق","level":2,"page":3169},{"title":"٧٥ - باب يصوم في الظهار شهرا ثم يمرض","level":2,"page":3170},{"title":"٧٦ - باب المواقعة للتكفير","level":2,"page":3171},{"title":"٧٧ - باب المظاهر يموت أحدهما قبل التكفير","level":2,"page":3173},{"title":"٧٨ - باب المظاهر يطلق قبل أن يكفر","level":2,"page":3174},{"title":"٧٩ - باب الذي يحلف بالطلاق ثلاثا: لا تفعل ثم يطلق واحدة وتفقضي العدة ثم تعمل ما حلف","level":2,"page":3175},{"title":"٨٠ - باب الظهار قبل النكاح","level":2,"page":3176},{"title":"٨١ - باب المظاهر مرارا","level":2,"page":3176},{"title":"٨٢ - باب المظاهر من نسائه في قول واحد","level":2,"page":3178},{"title":"٨٣ - باب المظاهر تمضي له أربعة أشهر","level":2,"page":3179},{"title":"٨٤ - باب هل يكفر المظاهر إذا بر؟","level":2,"page":3180},{"title":"٨٥ - باب المظاهر من الأمة","level":2,"page":3180},{"title":"٨٦ - باب تظاهر المرأة","level":2,"page":3181},{"title":"٨٧ - باب ظهارها قبل نكاحها","level":2,"page":3182},{"title":"٨٨ - باب يظاهر ثم يأبى أن يكفر","level":2,"page":3183},{"title":"٨٩ - باب يظاهر إلى وقت","level":2,"page":3183},{"title":"٩٠ - باب الإيلاء","level":2,"page":3183},{"title":"٩١ - باب ما حال بينه وبين امرأته فهو إيلاء","level":2,"page":3185},{"title":"٩٢ - باب حلف ألا يقربها وهي ترضع","level":2,"page":3187},{"title":"٩٣ - باب الذي يحلف بالطلاق ثلاثا ألا يقربها هل يكون إيلاء؟","level":2,"page":3188},{"title":"٩٤ - باب انقضاء الأربعة","level":2,"page":3189},{"title":"٩٥ - باب الرجل يجهل الإيلاء حتى يصيب امرأته أو لا يصيب","level":2,"page":3193},{"title":"٩٦ - باب الرجل يؤتي ولم يدخل","level":2,"page":3194},{"title":"٩٧ - باب الفيء الجماع","level":2,"page":3195},{"title":"٩٨ - باب يؤلي منها وهي حامل","level":2,"page":3196},{"title":"٩٩ - باب يطلق ثم يرجع","level":2,"page":3197},{"title":"١٠٠ - باب آلى ثم طلق","level":2,"page":3197},{"title":"١٠١ - باب الرجل يؤلي قبل أن ينكح أو يدخل","level":2,"page":3199},{"title":"١٠٢ - باب الرجل يؤلي من بعض نسائه","level":2,"page":3200},{"title":"١٠٣ - باب يؤلي مريضا ثم يصح فلا يجامع","level":2,"page":3200},{"title":"١٠٤ - باب يؤلي ويدعي أنه قد أصابها","level":2,"page":3201},{"title":"١٠٥ - باب إذا فاء فلا كفارة","level":2,"page":3201},{"title":"١٠٦ - باب المطلقة يموت عنها زوجها وهي في عدتها * أو تموت في العدة","level":2,"page":3201},{"title":"١٠٧ - باب الرجل يتزوج فلا يفرض صداقا حتى يموت","level":2,"page":3207},{"title":"١٠٨ - باب الفداء","level":2,"page":3209},{"title":"١٠٩ - باب الطلاق بعد الفداء","level":2,"page":3214},{"title":"١١٠ - باب المختلعة والمؤلى عليها يتزوجها في العدة","level":2,"page":3216},{"title":"١١١ - باب يراجعها في عدتها","level":2,"page":3218},{"title":"١١٢ - باب الفداء بالشرط","level":2,"page":3218},{"title":"١١٣ - باب الخلع دون السلطان","level":2,"page":3220},{"title":"١١٤ - باب ما يحل من الفداء","level":2,"page":3221},{"title":"١١٥ - باب المرأة تنزل صداقها ثم تتزوج","level":2,"page":3223},{"title":"١١٦ - باب يضارها حتى تختلع منه","level":2,"page":3224},{"title":"١١٧ - باب المفتدية بزيادة على صداقها","level":2,"page":3225},{"title":"١١٨ - باب عدة المختلعة","level":2,"page":3229},{"title":"١١٩ - باب نفقة المختلعة الحامل","level":2,"page":3229},{"title":"١٢٠ - باب ﴿واهجروهن﴾ [النساء: ٣٤]","level":2,"page":3231},{"title":"١٢١ - باب ﴿واضربوهن﴾ [النساء: ٣٤]","level":2,"page":3232},{"title":"١٢٢ - باب الحكمين","level":2,"page":3232},{"title":"١٢٣ - باب ما يقال في المختلعة والتي تسأل الطلاق *","level":2,"page":3234},{"title":"١٢٤ - باب المرأة تملك أمرها فردته هل تستحلف؟","level":2,"page":3235},{"title":"١٢٥ - باب يملكها فتقول: قد قبلت","level":2,"page":3241},{"title":"١٢٦ - باب الخيار والتمليك ما كانا في مجلسهما","level":2,"page":3243},{"title":"١٢٧ - باب الرجل يملك أمر امرأته غيرها","level":2,"page":3246},{"title":"١٢٨ - باب المملكة إلى أجل","level":2,"page":3248},{"title":"١٢٩ - باب ملكها نفرا شتى","level":2,"page":3249},{"title":"١٣٠ - باب المملكة يموت أحدهما","level":2,"page":3249},{"title":"١٣١ - باب الرجل يقول لأمرأته: إن فعلت كذا وكذا فأمرك بيدك","level":2,"page":3250},{"title":"١٣٢ - باب التمليك والخيار سواء","level":2,"page":3250},{"title":"١٣٣ - باب الخيار","level":2,"page":3251},{"title":"١٣٤ - باب يخيرها ثلاثا","level":2,"page":3256},{"title":"١٣٥ - باب اختاري إن شئت","level":2,"page":3258},{"title":"١٣٦ - باب أنت طالق إن شئت","level":2,"page":3258},{"title":"١٣٧ - باب يخيرها وهو مريض","level":2,"page":3259},{"title":"١٣٨ - باب المطلقة العامل في بطنها توءمان","level":2,"page":3260},{"title":"١٣٩ - باب إذا ارتابت المرأة في الحمل","level":2,"page":3261},{"title":"١٤٠ - باب عدة الحبلى ونفقتها","level":2,"page":3261},{"title":"١٤١ - باب الكفيل في نفقة المرأة","level":2,"page":3267},{"title":"١٤٢ - باب أين تعتد المختلعة؟","level":2,"page":3271},{"title":"١٤٣ - باب هل تنقضي العدة بالسقط؟","level":2,"page":3271},{"title":"١٤٤ - باب عدة المتوفى عنها","level":2,"page":3271},{"title":"١٤٥ - باب أين تعتد المتوفى عنها؟","level":2,"page":3272},{"title":"١٤٦ - باب النفقة للمتوفى عنها","level":2,"page":3280},{"title":"١٤٧ - باب السكنى للمتوفى عنها","level":2,"page":3283},{"title":"١٤٨ - باب المطلقة والمتوفى عنها سواء في الإحداد","level":2,"page":3289},{"title":"١٤٩ - باب ما تتقي المتوفى عنها زوجها","level":2,"page":3290},{"title":"١٥٠ - باب تعريض الخاطب في العدة","level":2,"page":3300},{"title":"١٥١ - باب مواعدة الخاطب في العدة","level":2,"page":3301},{"title":"١٥٢ - باب ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾ * [البقرة: ٢٣٥] وباب ﴿والوالدات يرضعن أولادهن﴾ [البقرة: ٢٣٣]","level":2,"page":3303},{"title":"١٥٣ - باب ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾ [البقرة: ٢٣٣]","level":2,"page":3304},{"title":"١٥٤ - باب أجر الرضاع ومن يجبر عليه","level":2,"page":3305},{"title":"١٥٥ - باب طلاق المريض","level":2,"page":3307},{"title":"١٥٦ - باب تخلع من زوجها وهو مريض أو تقول: لا صداق لها","level":2,"page":3311},{"title":"١٥٧ - باب تقول طلقني وهو مريض، وتقول الورثة صحيح","level":2,"page":3311},{"title":"١٥٨ - باب المريض يطلق البكر","level":2,"page":3312},{"title":"١٥٩ - باب متعة المطلقة","level":2,"page":3313},{"title":"١٦٠ - باب متعة المختلعة","level":2,"page":3316},{"title":"١٦١ - باب وقت المتعة *","level":2,"page":3317},{"title":"١٦٢ - باب هل للذمية والمملوكو متعة؟","level":2,"page":3319},{"title":"١٦٣ - قول الله تعالى: ﴿إن وهبت نفسها للنبي﴾ [الأحزاب: ٥٠]","level":2,"page":3319},{"title":"١٦٤ - باب طلاق المعتوه *","level":2,"page":3322},{"title":"١٦٥ - باب طلاق المجنون والموسوس","level":2,"page":3322},{"title":"١٦٦ - باب طلاق السفيه","level":2,"page":3324},{"title":"١٦٧ - باب طلاق المبرسم","level":2,"page":3325},{"title":"١٦٨ - باب طلاق الأخرس","level":2,"page":3325},{"title":"١٦٩ - باب طلاق السكران","level":2,"page":3325},{"title":"١٧٠ - باب طلاق الصبي","level":2,"page":3328},{"title":"١٧١ - باب التي لا تعلم مهلك زوجها","level":2,"page":3329},{"title":"١٧٢ - باب يجيء الأول وقد ماتت","level":2,"page":3334},{"title":"١٧٣ - باب يجيء، وقد مات الآخر","level":2,"page":3335},{"title":"١٧٤ - باب المرأة يأبق زوجها وهو عبد","level":2,"page":3336},{"title":"١٧٥ - باب الرجل يغيب عن امرأته ولا ينفق عليها","level":2,"page":3337},{"title":"١٧٦ - باب الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته","level":2,"page":3338},{"title":"١٧٧ - باب الرجل يجد مع امرأته رجلا","level":2,"page":3340},{"title":"١٧٨ - باب الرجل يقذف امرأته ويقر بإصابتها","level":2,"page":3341},{"title":"١٧٩ - باب الرجل ينتفي من ولده","level":2,"page":3341},{"title":"١٨٠ - باب ينكر حملها قبل أن تضع","level":2,"page":3344},{"title":"١٨١ - باب نفي المرأه ولدها عن أبيه","level":2,"page":3345},{"title":"١٨٢ - باب الرجل يقذف ثم يطلق","level":2,"page":3345},{"title":"١٨٣ - باب قذفها قبل أن تهدى له","level":2,"page":3348},{"title":"١٨٤ - باب الرجل يقذف امرأته وهو بأرض بائنة","level":2,"page":3349},{"title":"١٨٥ - باب قوله: لم أجدك عذراء","level":2,"page":3349},{"title":"١٨٦ - باب ولد له اثنان فانتفى من أحدهما","level":2,"page":3350},{"title":"١٨٧ - باب يقذفها ويقول: لم أر ذلك عليها","level":2,"page":3351},{"title":"١٨٨ - باب قذفها ولم يترافعا إلى السلطان","level":2,"page":3351},{"title":"١٨٩ - باب يقذفها وهي صماء بكماء","level":2,"page":3352},{"title":"١٩٠ - باب الرجل يقذف امرأته ثم يموت","level":2,"page":3352},{"title":"١٩١ - باب يقذفها بعد موتها","level":2,"page":3353},{"title":"١٩٢ - باب يقذفها قبل أن يتزوجها","level":2,"page":3353},{"title":"١٩٣ - باب الذي يكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان","level":2,"page":3354},{"title":"١٩٤ - باب الرجل يكذب نفسه بعد اللعان أو قبله","level":2,"page":3354},{"title":"١٩٥ - باب لا يجتمع المتلاعنان أبدا","level":2,"page":3355},{"title":"١٩٦ - السنة في اللعان","level":2,"page":3357},{"title":"١٩٧ - باب التفريق بين المتلاعنين ولمن الصداق","level":2,"page":3362},{"title":"١٩٨ - باب كيف الملاعنة؟","level":2,"page":3363},{"title":"١٩٩ - باب اللعان أعظم من الرجم وباب من قذف بعد الملاعنة","level":2,"page":3364},{"title":"٢٠٠ - باب من قذف ابن الملاعنة والرجل يتزوج أخته من الرضاعة","level":2,"page":3365},{"title":"٢٠١ - باب من دعي للذي انتفى منه","level":2,"page":3365},{"title":"٢٠٢ - باب ادعاه أبوه بعدما مات وباب لاعنها وهو مريض","level":2,"page":3366},{"title":"٢٠٣ - باب ادعاء المرأة الولد وباب ميراث الملاعنة","level":2,"page":3366},{"title":"٢٠٤ - باب ميراث ولد الزنا","level":2,"page":3369},{"title":"٢٠٥ - باب المسلم يقذف امرأته النصرانية","level":2,"page":3370},{"title":"٢٠٦ - باب (٢) الرجل يقذف النصرانية تحت المسلم","level":2,"page":3372},{"title":"٢٠٧ - باب قذف الرجل النصرانية","level":2,"page":3373},{"title":"٢٠٨ - باب الرجل يطأ سريته وينتفي من حملها","level":2,"page":3374},{"title":"٢٠٩ - باب دخول الرجل على امرأة رجل غائب","level":2,"page":3379},{"title":"٢١٠ - باب العزل عن الإماء","level":2,"page":3382},{"title":"٢١١ - باب يستأمر الحرة في العزل ولا يستأمر الأمة","level":2,"page":3386},{"title":"٢١٢ - باب العزل *","level":2,"page":3387},{"title":"٢١٣ - باب حق المرأة على زوجها وفي كم تشتاق؟","level":2,"page":3391},{"title":"٢١٤ - باب الرجل يقول لمرأته: يا أخية","level":2,"page":3395},{"title":"٢١٥ - باب أي الأبوين أحق بالولد؟","level":2,"page":3395},{"title":"٢١٦ - باب ولد العبد والمكاتب","level":2,"page":3403},{"title":"٢١٧ - باب المسلم يكون له ولد من نصرانية","level":2,"page":3403},{"title":"٢١٨ - باب المرتدين","level":2,"page":3403},{"title":"٢١٩ - باب من فرق الإسلام بينه وبين امرأته","level":2,"page":3404},{"title":"٢٢٠ - باب متى أدرك الإسلام من نكاح أو طلاق؟","level":2,"page":3407},{"title":"٢٢١ - باب المحاربين يسلم أحدهما","level":2,"page":3413},{"title":"٢٢٢ - باب النصرانيين تسلم المرأة قبل الرجل","level":2,"page":3414},{"title":"٢٢٣ - باب لا يزوج مسلم يهوديا ولا نصرانيا","level":2,"page":3415},{"title":"٢٢٤ - باب نكاح نساء أهل الكتاب","level":2,"page":3416},{"title":"٢٢٥ - باب المجوسي يجمع بين ذوات الأرحام ثم يسلمون","level":2,"page":3418},{"title":"٢٢٦ - باب الطلاق في الشرك","level":2,"page":3418},{"title":"٢٢٧ - باب جمع أربع نسوة من أهل الكتاب","level":2,"page":3419},{"title":"٢٢٨ - باب نكاح المجوسي النصرانية","level":2,"page":3421},{"title":"٢٢٩ - باب النصرانية تحت النصراني تسلم قبل أن يجامعها","level":2,"page":3421},{"title":"٢٣٠ - باب المشركان يفترقان ثم يموت أحدهما في العدة وقد أسلم الآخر","level":2,"page":3422},{"title":"٢٣١ - باب ﴿وآتوهم ما أنفقوا﴾ [الممتحنة: ١٠]","level":2,"page":3423},{"title":"٢٣٢ - باب نصارى العرب","level":2,"page":3424},{"title":"٢٣٣ - باب لا تنكح امرأة من أهل الكتاب إلا في عهد","level":2,"page":3426},{"title":"٢٣٤ - باب جمع بين ذوات الأرحام في ملك اليمين","level":2,"page":3426},{"title":"٢٣٥ - باب هل يطأ أحد جارية مشركة؟","level":2,"page":3432},{"title":"٢٣٦ - باب الرجل يزني بأم امرأته، وابنتها، وأختها","level":2,"page":3434},{"title":"٢٣٧ - باب الرجل يزني بأخت امرأته","level":2,"page":3437},{"title":"٢٣٨ - باب الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها","level":2,"page":3438},{"title":"٢٣٩ - باب عدة الأمة تطلق فتدركها العتاقة","level":2,"page":3442},{"title":"٢٤٠ - باب المرأة الزانية، هل يحل نكاحها؟","level":2,"page":3443},{"title":"٢٤١ - باب الرجل يطأ جارية بغيا","level":2,"page":3443},{"title":"٢٤٢ - باب العبد ينكح سيدته","level":2,"page":3444},{"title":"٢٤٣ - باب يزوج غلامه أخته","level":2,"page":3446},{"title":"٢٤٤ - باب ما ترى الأمة من سيدها إذا زوجها عبده","level":2,"page":3446},{"title":"٢٤٥ - باب هل يرى غلام المرأة رأسها وقدمها؟","level":2,"page":3446},{"title":"٢٤٦ - باب ما يرى من ذوات المحارم","level":2,"page":3447},{"title":"٢٤٧ - باب استسرار العبد","level":2,"page":3448},{"title":"٢٤٨ - باب الرجل يحل أمته للرجل","level":2,"page":3449},{"title":"٢٤٩ - باب إصابته وليدته عند عبده","level":2,"page":3451},{"title":"٢٥٠ - باب الرجل يزوج عبده أمته ثم يعتقها","level":2,"page":3453},{"title":"٢٥١ - باب المملوك يشتري امرأته وباب عدة الأمة","level":2,"page":3454},{"title":"٢٥٢ - باب عدة الأمة يطلقها العبد","level":2,"page":3456},{"title":"٢٥٣ - باب عدة الأمة تطلق فتدركها العتاقة","level":2,"page":3456},{"title":"٢٥٤ - باب عدة الأمة صغيرة أو قد قعدت عن المحيض","level":2,"page":3457},{"title":"٢٥٥ - باب عدة المتوفى عنها","level":2,"page":3458},{"title":"٢٥٦ - باب عدة الأمة تباع","level":2,"page":3458},{"title":"٢٥٧ - باب عدة الأمة العذراء تباع","level":2,"page":3460},{"title":"٢٥٨ - باب الرجل يقع على حمل ليس منه","level":2,"page":3461},{"title":"٢٥٩ - باب الرجل ينكح أمته وقد كان يصيبها","level":2,"page":3462},{"title":"٢٦٠ - باب الرجل ينكح أمته كان لا يمسها","level":2,"page":3462},{"title":"٢٦١ - باب ما ينال منها الذي يشتريها","level":2,"page":3463},{"title":"٢٦٢ - باب عدة الأمة كان سيدها يطؤها ثم عتقت وتوفي عنها","level":2,"page":3463},{"title":"٢٦٣ - باب عدة المدبرة","level":2,"page":3464},{"title":"٢٦٤ - باب عدة السرية إذا أعتقت أو مات عنها سيدها","level":2,"page":3464},{"title":"٢٦٥ - باب طلاق العبد الحرة","level":2,"page":3466},{"title":"٢٦٦ - باب طلاق العبد بيد سيده","level":2,"page":3470},{"title":"٢٦٧ - باب الرجل يزوج عبده أمته فينتزعها منه","level":2,"page":3473},{"title":"٢٦٨ - باب نكاح العبد بغير إذن سيده","level":2,"page":3474},{"title":"٢٦٩ - باب العبدين يفترقان بطلاق ثم يعتقان","level":2,"page":3476},{"title":"٢٧٠ - باب الأمة تكون عند الرجل فيطلقها ثم يشتريها","level":2,"page":3477},{"title":"٢٧١ - باب الأمة تعتق عند العبد","level":2,"page":3479},{"title":"٢٧٢ - باب الأمة تعتق عند العبد فيصيبها ولا تعلم أن لها الخيار","level":2,"page":3483},{"title":"٢٧٣ - باب الأمة تعتق عند الحر","level":2,"page":3486},{"title":"٢٧٤ - باب الأمة تعتق عند العبد فيعتق قبل أن تختار","level":2,"page":3488},{"title":"٢٧٥ - باب الأمة تعتق عند عبد قبل أن يبني بها","level":2,"page":3488},{"title":"٢٧٦ - باب الأمة تعتق عند الحر فتحدث حدثا","level":2,"page":3489},{"title":"٢٧٧ - باب المكاتبة تعتق عند الرجل، والمدبرة، وأم الولد","level":2,"page":3489},{"title":"٢٧٨ - باب الرجل ابتاع امرأته فأعتقها","level":2,"page":3490},{"title":"٢٧٩ - باب العبد يتزوج الحرة فتملكه أو بعضه","level":2,"page":3491},{"title":"٢٨٠ - باب الرجل يتزوج الأمة فيشتري بعضها","level":2,"page":3493},{"title":"٢٨١ - باب الحر تكون تحته أمة فيشتريها","level":2,"page":3493},{"title":"٢٨٢ - باب العبد يغر الحرة","level":2,"page":3494},{"title":"٢٨٣ - باب نكاح الحر الأمة","level":2,"page":3496},{"title":"٢٨٤ - باب نكاح الأمة على الحرة","level":2,"page":3498},{"title":"٢٨٥ - باب نكاح الحر الأمة النصرانية","level":2,"page":3501},{"title":"٢٨٦ - باب عتقها صداقها","level":2,"page":3501},{"title":"٢٨٧ - باب الولي والشهود في نكاح المملوكين","level":2,"page":3505},{"title":"٢٨٨ - باب لا نكاح إلا بأربعة","level":2,"page":3506},{"title":"٢٨٩ - باب كم يتزوج العبد؟","level":2,"page":3506},{"title":"٢٩٠ - باب الشغار والصداق، وهل ينكح الرجل أمته بغير مهر؟","level":2,"page":3507},{"title":"٢٩١ - باب متعة الأمة","level":2,"page":3508},{"title":"٢٩٢ - باب نفقة الحبلى المطلقة","level":2,"page":3509},{"title":"٢٩٣ - باب الأمة تغر الحر بنفسها","level":2,"page":3510},{"title":"٢٩٤ - باب الأمة تباع ولها زوج","level":2,"page":3513},{"title":"٢٩٥ - باب ظهار العبد من الأمة","level":2,"page":3516},{"title":"٢٩٦ - باب إيلاء العبد من الأمة","level":2,"page":3516},{"title":"٢٩٧ - باب ظهار الحر من الأمة والعبد من الحرة","level":2,"page":3517},{"title":"٢٩٨ - باب العبد يقذف امرأته وهي حرة","level":2,"page":3517},{"title":"٢٩٩ - باب الرجل يكشف الأمة حين يشتريها","level":2,"page":3518},{"title":"٣٠٠ - باب بيع أمهات الأولاد","level":2,"page":3520},{"title":"٣٠١ - باب هل يعتقها السقط؟","level":2,"page":3528},{"title":"٣٠٢ - باب عتق ولد (٢) أم الولد","level":2,"page":3529},{"title":"٣٠٣ - باب الغيرة","level":2,"page":3532},{"title":"٣٠٤ - باب الدعوة","level":2,"page":3535},{"title":"٣٠٥ - باب هل يحصن الرجل ولم يدخل؟","level":2,"page":3536},{"title":"٣٠٦ - باب نكاح الأمة ليس بإحصان","level":2,"page":3537},{"title":"٣٠٧ - باب الحرة عند العبد أيحصنها؟","level":2,"page":3538},{"title":"٣٠٨ - باب الإحصان بالمرأة من أهل الكتاب","level":2,"page":3538},{"title":"٣٠٩ - باب الرجل يحصن في الشرك ثم يزني في الإسلام","level":2,"page":3539},{"title":"٣١٠ - باب هل يكون النكاح الفاسد إحصانا؟","level":2,"page":3540},{"title":"٣١١ - باب حد البكر","level":2,"page":3540},{"title":"٣١٢ - باب هل على المملوكين نفي أو رجم؟","level":2,"page":3543},{"title":"٣١٣ - باب النفي","level":2,"page":3544},{"title":"٣١٤ - باب الرجم والإحصان","level":2,"page":3545},{"title":"٣١٥ - باب الرجل يقذف امرأته ويجيء بثلاثة يشهدون","level":2,"page":3561},{"title":"٣١٦ - باب الرجل يقذف المرأة ثم يجيء بثلاثة وامرأتين","level":2,"page":3562},{"title":"٣١٧ - باب الرجل يقذف ويجيء بثلاثة","level":2,"page":3563},{"title":"٣١٨ - باب شهادة أربعة على امرأة عذراء بالزنا واختلافهم في الموضع","level":2,"page":3564},{"title":"٣١٩ - باب السحاقة","level":2,"page":3565},{"title":"٣٢٠ - باب الرجل يشهد على نفسه أكثر من أربع شهادات ثم ينكر","level":2,"page":3566},{"title":"٣٢١ - باب الحر يزني بالأمة وقد أحصن","level":2,"page":3567},{"title":"٣٢٢ - باب لا حد على من لم يبلغ الحلم، ووقت الحلم","level":2,"page":3567},{"title":"٣٢٣ - باب الصغير يزني بالكبيرة","level":2,"page":3569},{"title":"٣٢٤ - باب يطلقها ثم يدخل عليها","level":2,"page":3570},{"title":"٣٢٥ - باب الرجل يقول لامرأته: رأيتك تزنين قبل أن أدخل عليك","level":2,"page":3571},{"title":"٣٢٦ - باب الرجل يقذف امرأتة فترجم، أيرثها؟","level":2,"page":3571},{"title":"٣٢٧ - باب الرجل يجلد ثم يتوب أو يزني في الشرك","level":2,"page":3571},{"title":"٣٢٨ - باب * المسلم يزني بالنصرانية","level":2,"page":3572},{"title":"٣٢٩ - باب الرجل يصيب وليدة امرأته","level":2,"page":3573},{"title":"٣٣٠ - باب المرأة تقذف زوجها بأمتها","level":2,"page":3577},{"title":"٣٣١ - باب المرأة تزني بعبد زوجها","level":2,"page":3578},{"title":"٣٣٢ - باب التي تضع لستة أشهر","level":2,"page":3579},{"title":"٣٣٣ - باب التي تضع لسنتين","level":2,"page":3582},{"title":"٣٣٤ - باب الأمة فيها شركاء يصيبها بعضهم","level":2,"page":3583},{"title":"٣٣٥ - باب الرجل يصيب الجارية من الغنائم","level":2,"page":3585},{"title":"٣٣٦ - باب النفر يقعون على المرأة في طهر واحد","level":2,"page":3586},{"title":"٣٣٧ - باب المرأتين تدعيان الولد","level":2,"page":3589},{"title":"٣٣٨ - باب من عمل عمل قولم لوط","level":2,"page":3590},{"title":"٣٣٩ - باب الذي يأتي البهيمة","level":2,"page":3592},{"title":"٣٤٠ - باب من قذف ببهيمة","level":2,"page":3593},{"title":"٣٤١ - باب قوله - ﷿ -: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾ [النور: ٢]","level":2,"page":3594},{"title":"٣٤٢ - باب ضرب الحدود، وهل ضرب النبي - ﷺ - بالسوط؟","level":2,"page":3594},{"title":"٣٤٣ - باب وضع الرداء","level":2,"page":3599},{"title":"٣٤٤ - باب ضرب المرأة","level":2,"page":3600},{"title":"٣٤٥ - باب حد الخمر","level":2,"page":3601},{"title":"٣٤٦ - باب من شرب الخمر في رمضان","level":2,"page":3606},{"title":"٣٤٧ - باب حد العبد يشرب الخمر","level":2,"page":3606},{"title":"٣٤٨ - باب قوله: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾ [النور: ٤]","level":2,"page":3607},{"title":"٣٤٩ - باب شهدوا لرأيناه على بطنها","level":2,"page":3611},{"title":"٣٥٠ - باب استتابته عند الحد، وحسم يد المقطوع","level":2,"page":3612},{"title":"٣٥١ - باب الاستمناء","level":2,"page":3613},{"title":"٣٥٢ - باب الرخصة فيه","level":2,"page":3614},{"title":"٣٥٣ - باب زنى ثم عتق","level":2,"page":3615},{"title":"٣٥٤ - باب زنا الأمة","level":2,"page":3615},{"title":"٣٥٥ - باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":3618},{"title":"٣٥٦ - باب المرأة ذات الزوج تنكح","level":2,"page":3620},{"title":"٣٥٧ - الرجل يتزوج الخامسة","level":2,"page":3622},{"title":"٣٥٨ - باب الرجل يوجد مع المرأة في ثوب أو بيت","level":2,"page":3622},{"title":"٣٥٩ - باب إعفاء الحد","level":2,"page":3624},{"title":"٣٦٠ - باب لا حد إلا على من علمه","level":2,"page":3624},{"title":"٣٦١ - باب الحد في الضرورة","level":2,"page":3626},{"title":"٣٦٢ - باب البكر والثيب تستكرهان","level":2,"page":3628},{"title":"٣٦٣ - باب الأمة تستكره","level":2,"page":3631},{"title":"٣٦٤ - باب المرأة تفتض المرأة بإصبعها","level":2,"page":3631},{"title":"٣٦٥ - باب لا يبلغ بالحدود العقوبات","level":2,"page":3632},{"title":"٣٦٦ - باب لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن","level":2,"page":3634},{"title":"٣٦٧ - باب زنا الفم","level":2,"page":3637},{"title":"٣٦٨ - باب الرجل يقذف الآخر أيهما يسأل البينة؟","level":2,"page":3638},{"title":"٣٦٩ - باب قذف الصغيرين","level":2,"page":3639},{"title":"٣٧٠ - باب التعريض","level":2,"page":3639},{"title":"٣٧١ - باب القول بسوء الفرية","level":2,"page":3645},{"title":"٣٧٢ - في الرجل يقول والمرأه تقول: زنيت بفلان","level":2,"page":3649},{"title":"٣٧٣ - باب الذي يقذف المحدود أو يعيره","level":2,"page":3650},{"title":"٣٧٤ - باب لا يؤجل في الحدود","level":2,"page":3651},{"title":"٣٧٥ - باب لا يكمل في حد","level":2,"page":3651},{"title":"٣٧٦ - باب الرجل يفتري على الجماعة","level":2,"page":3652},{"title":"٣٧٧ - باب الفرية على أهل الجاهلية","level":2,"page":3654},{"title":"٣٧٨ - باب العبد يفتري على الحر","level":2,"page":3655},{"title":"٣٧٩ - باب فرية الحر على المملوك","level":2,"page":3657},{"title":"٣٨٠ - باب الرجل يقذف الرجل وهو سكران","level":2,"page":3657},{"title":"٣٨١ - باب الفرية على أم الولد","level":2,"page":3657},{"title":"٣٨٢ - باب الأب يفتري على ابنه","level":2,"page":3659},{"title":"٣٨٣ - باب الرجلان يدعيان الولد","level":2,"page":3660},{"title":"٣٨٤ - باب التعدي في الحرمات العظام","level":2,"page":3663},{"title":"٣٨٥ - باب القافة","level":2,"page":3665},{"title":"٣٨٦ - باب اللقيط","level":2,"page":3666},{"title":"٣٨٧ - باب ميراث اللقيط","level":2,"page":3668},{"title":"٣٨٨ - باب شر الثلاثة","level":2,"page":3670},{"title":"٣٨٩ - باب عتاقة ولد الزنا","level":2,"page":3671},{"title":"٣٩٠ - باب رضاع الكبير","level":2,"page":3673},{"title":"٣٩١ - باب لا رضاع بعد الفطام","level":2,"page":3678},{"title":"٣٩٢ - باب القليل من الرضاع","level":2,"page":3680},{"title":"٣٩٣ - باب لبن الفحل","level":2,"page":3685},{"title":"٣٩٤ - باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب","level":2,"page":3688},{"title":"٣٩٥ - باب مذهب مذمة الرضاع","level":2,"page":3691},{"title":"٣٩٦ - باب الرجل ينكح ابنة امرأة أصابها أبوه","level":2,"page":3692},{"title":"٣٩٧ - باب الرجل يتزوج امرأة الرجل وابنته","level":2,"page":3693},{"title":"٣٩٨ - باب شهادة امرأة على الرضاع","level":2,"page":3693},{"title":"٣٩٩ - باب المرضعين","level":2,"page":3696},{"title":"٤٠٠ - باب الإيغال","level":2,"page":3697},{"title":"٤٠١ - باب الذي يورث المال غير أهله","level":2,"page":3697},{"title":"٤٠٢ - باب شبه المرأة بالرجل","level":2,"page":3697},{"title":"٤٠٣ - باب نساء النبي - ﷺ - وعدتهن","level":2,"page":3698},{"title":"٤٠٤ - باب ولد النبي - ﷺ -","level":2,"page":3702},{"title":"٤٠٥ - باب الطروق","level":2,"page":3703},{"title":"٤٠٦ - باب المتعة","level":2,"page":3704},{"title":"٤٠٧ - باب تحريمها إلى يوم القيامة","level":2,"page":3711},{"title":"٤٠٨ - باب قوة النبي - ﷺ -","level":2,"page":3712},{"title":"١٨ - كتاب البيوع","level":1,"page":3714},{"title":"١ - باب لا سلف إلا إلى أجل معلوم","level":2,"page":3714},{"title":"٢ - باب الرهن والكفيل في السلف","level":2,"page":3718},{"title":"٣ - باب السلف في شيء فيأخذ بعضه","level":2,"page":3720},{"title":"٤ - باب الرجل يسلف في الشيء هل يأخذ غيره؟","level":2,"page":3722},{"title":"٥ - باب السلعة يسلفها في دينار، هل يأخذ غير الدينار؟","level":2,"page":3723},{"title":"٦ - باب الرجل يشتري السلعة فيقول: أقلني ولك كذا","level":2,"page":3725},{"title":"٧ - باب بيع الحيوان بالحيوان","level":2,"page":3726},{"title":"٨ - باب السلف في الحيوان","level":2,"page":3730},{"title":"٩ - باب بيع الحي بالميت","level":2,"page":3732},{"title":"١٠ - باب الأرزاق قبل أن تقبض","level":2,"page":3733},{"title":"١١ - باب الطعام مثلا بمثل","level":2,"page":3734},{"title":"١٢ - باب البز بالبز","level":2,"page":3739},{"title":"١٣ - باب الحديد بالنحاس","level":2,"page":3741},{"title":"١٤ - باب النهي عن بيع الطعام حتى يستوفى","level":2,"page":3741},{"title":"١٥ - باب المواصفة في البيع","level":2,"page":3744},{"title":"١٦ - باب الرجل يشتري الشيء مما لا يكال ولا يوزن هل يبيعه قبل أن يقبضه؟","level":2,"page":3746},{"title":"١٧ - باب البيع على الصفة وهي غائبة","level":2,"page":3747},{"title":"١٨ - باب المصيبة في البيع قبل أن يقبض","level":2,"page":3748},{"title":"١٩ - باب التولية في البيع والإقالة","level":2,"page":3750},{"title":"٢٠ - باب البيعان بالخيار ما لم يفترقا","level":2,"page":3752},{"title":"٢١ - باب الاشتراء على الرضا وهل يكون خيار أكثر من ثلاث","level":2,"page":3755},{"title":"٢٢ - باب السلعة تؤخذ على الرضا فتهلك","level":2,"page":3756},{"title":"٢٣ - باب الشرط في البيع","level":2,"page":3757},{"title":"٢٤ - باب الشرط في الكراء","level":2,"page":3759},{"title":"٢٥ - باب هل يستوضع أو يستزيد بعدما يجب البيع؟","level":2,"page":3760},{"title":"٢٦ - باب الرجل يضع من حقه ثم يعود فيه، وبيع المكره","level":2,"page":3761},{"title":"٢٧ - باب بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها","level":2,"page":3762},{"title":"٢٨ - باب السر وإلقاء الحجر","level":2,"page":3766},{"title":"٢٩ - باب المكيال والميزان","level":2,"page":3766},{"title":"٣٠ - باب السيف المحلى والخاتم والمنطقة","level":2,"page":3768},{"title":"٣١ - باب الرجل يضع من حقه ويتعجل","level":2,"page":3770},{"title":"٣٢ - باب بيع الغرر المجهول","level":2,"page":3772},{"title":"٣٣ - باب ليس بين عبد وسيده والمكاتب وسيده ربا","level":2,"page":3774},{"title":"٣٤ - باب الشفعة بالجوار، والخليط أحق","level":2,"page":3774},{"title":"٣٥ - باب إذا ضربت الحدود فلا شفعة","level":2,"page":3776},{"title":"٣٦ - باب الشفعة للغائب","level":2,"page":3777},{"title":"٣٧ - باب الشفعة بالأبواب أو الحدود","level":2,"page":3778},{"title":"٣٨ - باب الشفيع يأذن قبل البيع، وكم وقتها؟","level":2,"page":3778},{"title":"٣٩ - باب هل يوهب؟ وكيف إن بنى فيها أو باع بعضها؟","level":2,"page":3779},{"title":"٤٠ - باب هل للكافر * شفعة وللأعرابي؟","level":2,"page":3780},{"title":"٤١ - باب الشفعة بالحصص أو على الرءوس","level":2,"page":3781},{"title":"٤٢ - باب الشفعة يؤخذ معها غيرها أو تكون إلى أجل","level":2,"page":3781},{"title":"٤٣ - باب هل في الحيوان أو البئر أو النخل أو الدين شفعة؟","level":2,"page":3782},{"title":"٤٤ - باب أجل بأجل","level":2,"page":3784},{"title":"٤٥ - باب السلف وبعضه نسيئة","level":2,"page":3785},{"title":"٤٦ - باب كراء الأرض بالذهب والفضة","level":2,"page":3786},{"title":"٤٧ - باب المزارعة على الثلث والربع","level":2,"page":3789},{"title":"٤٨ - باب ضمن البذر إذا جاءت المشاركة","level":2,"page":3794},{"title":"٤٩ - باب اشتراء التمر بالتمر في رءوس النخل","level":2,"page":3796},{"title":"٥٠ - باب بيع الماء وأجر ضراب الفحل","level":2,"page":3797},{"title":"٥١ - باب بيع الشجر","level":2,"page":3799},{"title":"٥٢ - باب هل يباع بالصك له على الرجل بيعا؟","level":2,"page":3799},{"title":"٥٣ - باب بيع المجهول والغرر","level":2,"page":3800},{"title":"٥٤ - باب بيع المصاحف","level":2,"page":3801},{"title":"٥٥ - باب الأجر على تعليم الغلمان وقسمة الأموال","level":2,"page":3804},{"title":"٥٦ - باب الصرف","level":2,"page":3806},{"title":"٥٧ - باب الفضة بالفضة والذهب بالذهب","level":2,"page":3811},{"title":"٥٨ - باب الرجل عليه فضة أيأخذ مكانه ذهبا؟","level":2,"page":3813},{"title":"٥٩ - باب البيع بدينار إلا درهم","level":2,"page":3815},{"title":"٦٠ - باب قطع الدرهم","level":2,"page":3816},{"title":"٦١ - باب المجازفة","level":2,"page":3816},{"title":"٦٢ - باب اشتريت طعاما فوجدته زائدا","level":2,"page":3819},{"title":"٦٣ - باب بيع العبد وله مال أو الأرض وفيها زرع لمن يكون","level":2,"page":3819},{"title":"٦٤ - باب البيع بالثمن إلى أجلين","level":2,"page":3821},{"title":"٦٥ - باب بيعتان في بيعة","level":2,"page":3823},{"title":"٦٦ - باب السفتجة","level":2,"page":3823},{"title":"٦٧ - باب الرجل يهدي لمن أسلفه","level":2,"page":3825},{"title":"٦٨ - باب قرض جر منفعة وهل يأخذ أفضل من قرضه؟","level":2,"page":3827},{"title":"٦٩ - باب الهدية للأمراء والذي يشفع عنده","level":2,"page":3828},{"title":"٧٠ - باب طعام الأمراء وأكل الربا","level":2,"page":3831},{"title":"٧١ - باب الذي يشتري الأمة فيقع عليها أو الثوب فيلبسه أو يجد به عيبا، أو الدابة فتنفق","level":2,"page":3833},{"title":"٧٢ - باب الرجل يشتري البيع جملة فيجد في بعضه عيبا","level":2,"page":3836},{"title":"٧٣ - باب العيب يحدث عند المشتري، وكيف إن كان يعرف أنه قديم؟","level":2,"page":3836},{"title":"٧٤ - باب الرجل يعرض السلعة على البيع بعدما يرى العيب","level":2,"page":3838},{"title":"٧٥ - باب البيع بالبراءة ولا يسمي الداء، وكيف إن سماه بعد البيع؟","level":2,"page":3838},{"title":"٧٦ - باب العهدة بعد الموت والعتق","level":2,"page":3841},{"title":"٧٧ - باب عهدة الشريك، والرجل يبيع لغيره على من تكون العهدة؟","level":2,"page":3842},{"title":"٧٨ - باب الرجل يبدل العبد بالعبد فيجد أحدهما في أحدهما عيبا","level":2,"page":3842},{"title":"٧٩ - باب يرد من الزنا والسرق والحبل","level":2,"page":3843},{"title":"٨٠ - باب هل يرد من العسر والشين والحمق والأبق؟","level":2,"page":3843},{"title":"٨١ - باب البغلة تعثر أو تتبع الحمر هل ترد؟ والشاة تأكل الذبان","level":2,"page":3844},{"title":"٨٢ - باب يشتري الشيء فيجده غير ما سأله عنه","level":2,"page":3850},{"title":"٨٣ - باب اليمين على البتة أو العلم","level":2,"page":3850},{"title":"٨٤ - باب ليس على المكتري ضمان","level":2,"page":3851},{"title":"٨٥ - باب الكفلاء","level":2,"page":3852},{"title":"٨٦ - باب كفالة العبد","level":2,"page":3854},{"title":"٨٧ - باب الضمان مع النماء","level":2,"page":3855},{"title":"٨٨ - باب العارية","level":2,"page":3856},{"title":"٨٩ - باب الوديعة","level":2,"page":3859},{"title":"٩٠ - باب الوصي يتهم","level":2,"page":3861},{"title":"٩١ - باب الرجل يبيع السلعة ثم يريد اشتراءها بنقد","level":2,"page":3861},{"title":"٩٢ - باب البضاعة يخالف صاحبها","level":2,"page":3864},{"title":"٩٣ - باب البيع يقطع الإجارة","level":2,"page":3866},{"title":"٩٤ - باب استعانة العبد","level":2,"page":3866},{"title":"٩٥ - باب الخلاص في البيع","level":2,"page":3866},{"title":"٩٦ - باب إذا باع المجيزان","level":2,"page":3868},{"title":"٩٧ - باب الدابة تباع ويشترط بعضها","level":2,"page":3869},{"title":"٩٨ - باب بيع الخمر","level":2,"page":3869},{"title":"٩٩ - باب بيع السلعة على من يدلسها","level":2,"page":3871},{"title":"١٠٠ - باب الشاة المصراة","level":2,"page":3871},{"title":"١٠١ - باب لا يبيع حاضر لباد","level":2,"page":3873},{"title":"١٠٢ - باب الحكرة","level":2,"page":3876},{"title":"١٠٣ - باب هل يسعر؟","level":2,"page":3878},{"title":"١٠٤ - باب الجعل في الآبق","level":2,"page":3880},{"title":"١٠٥ - باب العبد الآبق يأبق ممن أخذه","level":2,"page":3881},{"title":"١٠٦ - باب النفقة على الأبق والضالة *","level":2,"page":3882},{"title":"١٠٧ - باب الذي يشتري العبد وهو آبق","level":2,"page":3882},{"title":"١٠٨ - باب الكري يتعدي به","level":2,"page":3883},{"title":"١٠٩ - باب الرجل يكري الدابة فيموت في بعض الطريق، أو يقعد فلا يخرج","level":2,"page":3884},{"title":"١١٠ - باب الرجل يكتري على الشيء، المجهول، وهل يجوز الكراء أو يأخذ مثله منه؟","level":2,"page":3885},{"title":"١١١ - باب ضمان الأجير الذي يعمل بيده","level":2,"page":3887},{"title":"١١٢ - باب الرجل يستأجر الشيء هل يؤاجر بأكثر من ذلك؟","level":2,"page":3890},{"title":"١١٣ - باب الرجل يشتري الشيء على أن يجربه فيهلك","level":2,"page":3892},{"title":"١١٤ - باب فساد البيع إذا لم يكن النقد جيدا وهل يشتري بفقد غير جيد؟","level":2,"page":3892},{"title":"١١٥ - باب بيع المنابذة والملامسة","level":2,"page":3894},{"title":"١١٦ - باب بيع المرابحة","level":2,"page":3896},{"title":"١١٧ - باب الرجل يشتري بنظرة فيبيعه مرابحة","level":2,"page":3897},{"title":"١١٨ - باب الرجل يشتري بمكان فيحمله إلى مكان ثم يبيعه مرابحة، وهل يأخذ لحمله؟","level":2,"page":3898},{"title":"١١٩ - باب بيع ده دوازده","level":2,"page":3899},{"title":"١٢٠ - باب بيع الرقم","level":2,"page":3900},{"title":"١٢١ - باب الرجل يقول: بع هذا بكذا فما زاد فلك، وكيف إن باعه بدين؟","level":2,"page":3900},{"title":"١٢٢ - باب بيع من يزيد","level":2,"page":3902},{"title":"١٢٣ - باب الرهن لا يغلق","level":2,"page":3902},{"title":"١٢٤ - باب الرهن يهلك","level":2,"page":3904},{"title":"١٢٥ - باب رهن الحيوان وكيف إن هلك قبل أن يدفع إليه ما رهن به؟","level":2,"page":3905},{"title":"١٢٦ - باب الرهن إذا وضع على يدي عدل يكون قبضا وكيف إن هلك؟","level":2,"page":3905},{"title":"١٢٧ - باب الرهن يهلك بعضه أو كله","level":2,"page":3906},{"title":"١٢٨ - باب من رهن جارية ثم وطنها","level":2,"page":3907},{"title":"١٢٩ - باب اختلاف المرتهن والراهن إذا هلك أو كان قائما","level":2,"page":3907},{"title":"١٣٠ - باب ما يحل للمرتهن من الرهن","level":2,"page":3908},{"title":"١٣١ - باب هل يباع إذا خشي فساده عند السلطان؟ وهل يفتك بعضه؟","level":2,"page":3909},{"title":"١٣٢ - باب نفقة المضارب ووضيعته","level":2,"page":3910},{"title":"١٣٣ - باب المضاربة بالعروض","level":2,"page":3913},{"title":"١٣٤ - باب اختلاف المضاربين إذا ضرب به مرة أخرى","level":2,"page":3913},{"title":"١٣٥ - باب ضمان المقارض إذا تعدى، ولمن الربح؟","level":2,"page":3914},{"title":"١٣٦ - باب المقارض يأمر مقارضه أن يبيع بالدين وكيف إن اشترى فهلك قبل أن ينقد؟","level":2,"page":3917},{"title":"١٣٧ - باب اشتراط المقارض أن يحمل بضاعة * أو أنه يشتري ما أعجبه","level":2,"page":3918},{"title":"١٣٨ - باب الرجل يدفع إلى المضارب المال، ثم المال يهلك، ويوصي أنه له، هل يخاصمه فيه أحد؟","level":2,"page":3919},{"title":"١٣٩ - باب المفاوضين يقر أحدهما، أو يرث مالا هل يكون بينهما؟","level":2,"page":3919},{"title":"١٤٠ - باب الرجل يبيع، على من الكيل والعدد؟","level":2,"page":3921},{"title":"١٤١ - باب الرجل يبيع على السلعة ويشترك فيها","level":2,"page":3921},{"title":"١٤٢ - باب بيع الثمرة ويشترط منه كيلا","level":2,"page":3922},{"title":"١٤٣ - باب الجائحة","level":2,"page":3923},{"title":"١٤٤ - باب الرجل يفلس فيجد سلعته بعينها","level":2,"page":3923},{"title":"١٤٥ - باب المفلس والمحجور عليه","level":2,"page":3926},{"title":"١٤٦ - باب الإحالة","level":2,"page":3928},{"title":"١٤٧ - باب البيعان يختلفان، وعلى من اليمين؟","level":2,"page":3929},{"title":"١٤٨ - باب في الرجلين يدعيان السلعة يقيم كل واحد منهما البينة","level":2,"page":3932},{"title":"١٤٩ - باب المتاع في يد الرجلين يدعيانه جميعا","level":2,"page":3936},{"title":"١٥٠ - باب متاع البيت","level":2,"page":3936},{"title":"١٥١ - باب العبد المأذون له ما وقت إذنه؟","level":2,"page":3937},{"title":"١٥٢ - باب هل يباع العبد في دينه إذا أذن له أو الحر؟ وكيف إن مات السيد والعبد وعليهما دين؟","level":2,"page":3938},{"title":"١٥٣ - باب القصب جزتين","level":2,"page":3940},{"title":"١٥٤ - باب الشريكين يتحول كل واحد منهما رجلا فيخرج من أحد الرجلين ويتوى الآخر","level":2,"page":3941},{"title":"١٥٥ - باب المرأة تصالح على ثمنها","level":2,"page":3942},{"title":"١٥٦ - باب * من مات وعليه دين","level":2,"page":3942},{"title":"١٥٧ - باب","level":2,"page":3944},{"title":"١٥٨ - باب الرجل يخرج الخشبة من حقه هل يضمن إذا أصابت إنسانا؟","level":2,"page":3944},{"title":"١٥٩ - باب الرجل يستزيد في الشراء لمن الزائد؟","level":2,"page":3945},{"title":"١٦٠ - باب الرجل يقاضي على العمل فيعمل ثم يخرب","level":2,"page":3945},{"title":"١٦١ - باب الرجل يعين الرجل هل يشتريها منه أو يبيعها لنفسه؟","level":2,"page":3946},{"title":"١٦٢ - باب الرجل يقضي ولده وعليه دين، وهل يأخذ مالهم؟","level":2,"page":3946},{"title":"١٦٣ - باب الرجل يستهلك ما يوجد له مثل أو لا يوجد","level":2,"page":3947},{"title":"١٦٤ - باب هل يؤخذ على القضاء رزق؟","level":2,"page":3947},{"title":"١٦٥ - باب كيف ينبغي للقاضي أن يكون؟","level":2,"page":3948},{"title":"١٦٦ - باب عدل القاضي في مجلسه","level":2,"page":3949},{"title":"١٦٧ - باب هل يقضي الرجل بين الرجلين ولم يول؟ وكيف إن فعل؟","level":2,"page":3950},{"title":"١٦٨ - باب هل يرد قضاء القاضي أو يرجع عن قضائه؟","level":2,"page":3950},{"title":"١٦٩ - باب قضاء، أصحاب محمد - ﷺ -، وهل يسأل بعضهم بعضا؟","level":2,"page":3951},{"title":"١٧٠ - باب الاعتراف عند القاضي","level":2,"page":3951},{"title":"١٧١ - باب هل يرد القاضي الخصوم حتى يصطلحوا؟","level":2,"page":3952},{"title":"١٧٢ - باب لا يقضى على غائب","level":2,"page":3952},{"title":"١٧٣ - باب الحبس في الدين","level":2,"page":3953},{"title":"١٧٤ - باب هل يفرق بين الأقارب في البيع؟ وهل يجبر على بيع عبد إن كرهه؟","level":2,"page":3954},{"title":"١٧٥ - باب بيع الصبي","level":2,"page":3956},{"title":"١٧٦ - باب بيع الولي","level":2,"page":3956},{"title":"١٧٧ - باب الغبن والغلط في البيع","level":2,"page":3957},{"title":"١٧٨ - باب بيع السكران","level":2,"page":3957},{"title":"١٧٩ - باب الخلابة والمواربة","level":2,"page":3958},{"title":"١٨٠ - باب الرجل يحلف على الشيء، ثم يؤثم","level":2,"page":3959},{"title":"١٨١ - باب ما جاء في الربا","level":2,"page":3959},{"title":"١٨٢ - باب مطل الغني","level":2,"page":3962},{"title":"١٩ - كتاب الشهادات","level":1,"page":3964},{"title":"١ - باب لا يقبل متهم، ولا جار إلى نفسه، ولا ظنين","level":2,"page":3964},{"title":"٢ - باب شهادة الأعمى","level":2,"page":3967},{"title":"٣ - باب شهادة ولد الزنا والعبد والشريك","level":2,"page":3968},{"title":"٤ - باب عقوبة شاهد الزور","level":2,"page":3969},{"title":"٥ - باب شهادة المحدود في غير قذف","level":2,"page":3971},{"title":"٦ - باب هل تجوز شهادة النساء مع الرجال في الحدود وغيره؟","level":2,"page":3971},{"title":"٧ - باب شهادة المرأة في الرضاع والنفاس","level":2,"page":3975},{"title":"٨ - باب شهادة الرجل على الرجل","level":2,"page":3985},{"title":"٩ - باب شهادة الإمام","level":2,"page":3986},{"title":"١٠ - باب هل يرد الإمام بعلمه؟","level":2,"page":3988},{"title":"١١ - باب شهادة الأخ لأخيه، والابن لأبيه، والزوج لامرأته","level":2,"page":3989},{"title":"١٢ - باب شهادة المكاتب والذي يسعى","level":2,"page":3991},{"title":"١٣ - باب شهادة العبد يعتق، والنصراني يسلم، والصبي يبلغ","level":2,"page":3992},{"title":"١٤ - باب شهادة الصبيان","level":2,"page":3994},{"title":"١٥ - باب الرجل يشهد بشهادة، ثم يشهد بخلافها","level":2,"page":3997},{"title":"١٦ - باب الشاهد يرجع عن شهادته أو يشهد ثم يجحد","level":2,"page":3998},{"title":"١٧ - باب الشاهد يعرف كتابه ولا يذكره","level":2,"page":4001},{"title":"١٨ - باب الذي يرى أن عنده شهادة","level":2,"page":4002},{"title":"١٩ - باب السمع شهادة، وشهادة المختفي","level":2,"page":4002},{"title":"٢٠ - باب شهادة أهل الملل بعضهم على بعض، وشهادة المسلم عليهم","level":2,"page":4002},{"title":"٢١ - باب شهادة أهل الكفر على أهل الإسلام","level":2,"page":4005},{"title":"٢٢ - باب كيف يستحلف أهل الكتاب؟","level":2,"page":4007},{"title":"٢٣ - باب شهادة القاذف","level":2,"page":4007},{"title":"٢٤ - باب هل يؤدي الرجل شهادته قبل أن يسأل عنها؟","level":2,"page":4009},{"title":"٢٥ - باب الشهداء إذا ما دعوا","level":2,"page":4010},{"title":"٢٦ - باب شهادة خزيمة بن ثابت - ﵁ -","level":2,"page":4011},{"title":"٢٠ - كتاب المكاتب","level":1,"page":4014},{"title":"١ - باب قوله للمكاتب: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾ [النور: ٣٣]","level":2,"page":4014},{"title":"٢ - باب وجوب الكتاب والمكاتب يسأل الناس","level":2,"page":4015},{"title":"٣ - باب ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾ [النور: ٣٣]","level":2,"page":4018},{"title":"٤ - باب الشرط على المكاتب","level":2,"page":4020},{"title":"٥ - باب كتمان المكاتب ماله وولده","level":2,"page":4024},{"title":"٦ - باب المكاتب لا يشترط ولده في كتابته","level":2,"page":4026},{"title":"٧ - باب كتابته وولده فمات منهم أحد أو أعتق","level":2,"page":4028},{"title":"٨ - باب كتابته ولا ولد له وميراث المكاتب","level":2,"page":4029},{"title":"٩ - باب ميراث ولد المكاتب وله ولد أحرار","level":2,"page":4030},{"title":"١٠ - باب موته وقد أعتق * منه شقصا","level":2,"page":4033},{"title":"١١ - باب جريرة المكاتب وجناية أم الولد","level":2,"page":4035},{"title":"١٢ - باب قاطعه وله فيه شركاء بغير إذنهم","level":2,"page":4037},{"title":"١٣ - باب المكاتب يكاتب عبده وعرض المكاتب","level":2,"page":4039},{"title":"١٤ - باب عجز المكاتب وغير ذلك","level":2,"page":4041},{"title":"١٥ - باب إفلاس المكاتب","level":2,"page":4047},{"title":"١٦ - باب الحمالة عن المكاتب","level":2,"page":4048},{"title":"١٧ - باب المكاتب على الرقيق","level":2,"page":4050},{"title":"١٨ - باب لا وراثة","level":2,"page":4053},{"title":"١٩ - باب المكاتب يباع ما عليه، وإعطاء المكاتب وإن عجز، وتفريق بين المكاتب وامرأته","level":2,"page":4057},{"title":"٢٠ - باب لا يباع المكاتب إلا بالعروض، والرجل يطأ مكاتبته، والمكاتبين يبتاع أحدهما صاحبه","level":2,"page":4059},{"title":"٢١ - كتاب الولاء","level":1,"page":4062},{"title":"١ - باب بيع الولاء وهبته","level":2,"page":4062},{"title":"٢ - باب إذا أذن لمولاه أن يتولى من شاء","level":2,"page":4064},{"title":"٣ - باب الولاء لمن أعتق","level":2,"page":4066},{"title":"٤ - باب الساقط","level":2,"page":4069},{"title":"٥ - باب الرجل من العرب لا يعرف له أصل","level":2,"page":4070},{"title":"٦ - باب ولاء اللقيط","level":2,"page":4071},{"title":"٧ - باب ميراث المولى مولاه","level":2,"page":4073},{"title":"٨ - باب ميراث ذي القرابة","level":2,"page":4074},{"title":"٩ - باب فيمن قاطعته ولم أشترط ولاء","level":2,"page":4078},{"title":"١٠ - باب ميراث السائبة","level":2,"page":4080},{"title":"١١ - باب الولاء للكبر","level":2,"page":4083},{"title":"١٢ - باب ميراث المرأة، والعبد يبتاع نفسه","level":2,"page":4086},{"title":"١٣ - باب ميراث موالي المرأة أيضا","level":2,"page":4087},{"title":"١٤ - باب النصراني يسلم على يد رجل","level":2,"page":4089},{"title":"١٥ - باب الرجل يلد الأحرار وهو عبد ثم يعتق","level":2,"page":4089},{"title":"١٦ - باب الجد والأخ، وعتق المملوك عبده، لمن ولاؤه؟","level":2,"page":4094},{"title":"١٧ - باب تولي غير مواليه","level":2,"page":4094},{"title":"١٨ - باب من ادعى إلى غير أبيه","level":2,"page":4097},{"title":"٢٢ - كتاب الأيمان والنذور","level":1,"page":4100},{"title":"١ - باب لا نذر في معصية الله","level":2,"page":4100},{"title":"٢ - باب الخزامة","level":2,"page":4113},{"title":"٣ - باب من نذر مشيا ثم عجز","level":2,"page":4113},{"title":"٤ - باب من قال: أنا محرم بحجة","level":2,"page":4118},{"title":"٥ - باب النذر بالمشي إلى بيت المقدس","level":2,"page":4119},{"title":"٦ - باب نذر أن يطوف على ركبتيه ومات ولم ينفذه","level":2,"page":4122},{"title":"٧ - باب من نذر لينحرن نفسه","level":2,"page":4124},{"title":"٨ - باب من نذر أن ينحر في موضع، ونذر المرأة بغير إذن زوجها، ونهي النبي - ﷺ - أن يتخذ قبره مسجدا","level":2,"page":4127},{"title":"٩ - باب الأيمان، ولا يحلف إلا بالله","level":2,"page":4129},{"title":"١٠ - باب الحلف بغير الله، وايم الله، ولعمري","level":2,"page":4133},{"title":"١١ - باب الحلف بالقرآن والحكم فيه","level":2,"page":4135},{"title":"١٢ - باب اللغو وما هو؟","level":2,"page":4136},{"title":"١٣ - باب الحلف في البيع والحكم فيه","level":2,"page":4139},{"title":"١٤ - باب الخلابة في البيع وإحناث الإنسان الإنسان، على أيهما التكفير؟","level":2,"page":4141},{"title":"١٥ - باب من حلف على ملة غير الإسلام","level":2,"page":4142},{"title":"١٦ - باب من قال: مالي في سبيل الله","level":2,"page":4146},{"title":"١٧ - باب من قال: علي مائة (٢) رقبة من ولد إسماعيل، وما لا يكفر من الأيمان","level":2,"page":4153},{"title":"١٨ - باب اليمين بما يصدقك صاحبك، وشك الرجل في يمينه، والرجل لا يريد أن يبيع الشيء ثم يبيعه ولا يضر إلى أيمانهم","level":2,"page":4155},{"title":"١٩ - باب من حلف على يمين فرأى خيرا منها","level":2,"page":4157},{"title":"٢٠ - باب من يجب عليه التكفير والرجل يفتدي بيمينه","level":2,"page":4163},{"title":"٢١ - باب الحلف على أمور شتى","level":2,"page":4164},{"title":"٢٢ - باب إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم","level":2,"page":4167},{"title":"٢٣ - باب صيام ثلاثة أيام وتقديم التكفير","level":2,"page":4173},{"title":"٢٤ - باب الاستثناء في اليمين","level":2,"page":4174},{"title":"٢٥ - باب تحليل الضرب","level":2,"page":4177},{"title":"٢٦ - باب كفارة الإخلاص","level":2,"page":4179},{"title":"٢٣ - كتاب الفرائض","level":1,"page":4180},{"title":"١ - باب فرض الجد","level":2,"page":4192},{"title":"٢ - باب فرض الجدات","level":2,"page":4203},{"title":"٣ - باب من لا يحجب","level":2,"page":4208},{"title":"٤ - باب الخالة والعمة وميراث القرابة","level":2,"page":4210},{"title":"٥ - باب ذوي السهام","level":2,"page":4214},{"title":"٦ - باب المستلحق والوارث يعترف بالدين","level":2,"page":4216},{"title":"٧ - باب الغرقى","level":2,"page":4221},{"title":"٨ - باب في الحميل","level":2,"page":4225},{"title":"٩ - باب الكلالة","level":2,"page":4226},{"title":"١٠ - في الحلفاء","level":2,"page":4230},{"title":"١١ - باب من لا حليف له، ولا عديد له، وميراث الأسير","level":2,"page":4231},{"title":"١٢ - باب في الخنثى","level":2,"page":4232},{"title":"٢٤ - كتاب الوصايا","level":1,"page":4234},{"title":"١ - باب كيف تكتب الوصية؟","level":2,"page":4234},{"title":"٢ - في وجوب الوصية","level":2,"page":4234},{"title":"٣ - قضاء نذر الميت","level":2,"page":4237},{"title":"٤ - الصدقة عن الميت","level":2,"page":4238},{"title":"٥ - الرجل يوصي وماله قليل","level":2,"page":4241},{"title":"٦ - كم يوصي الرجل من ماله؟","level":2,"page":4242},{"title":"٧ - لا وصية لوارث والرجل يوصي بماله كله","level":2,"page":4245},{"title":"٨ - الرجل يعود فما وصيته","level":2,"page":4247},{"title":"٩ - الرجل يعطي ماله كله","level":2,"page":4249},{"title":"١٠ - وصية الغلام","level":2,"page":4253},{"title":"١١ - لمن الوصية؟","level":2,"page":4256},{"title":"١٢ - الرجل يوصي والمقتول، والرجل يوصي للرجل فيموت قبله","level":2,"page":4257},{"title":"١٣ - وصية الحامل، والرجل يستأذن ورثته في الوصية","level":2,"page":4259},{"title":"١٤ - الحيف في الوصية والضرار، ووصية الرجل لأم ولده وإعطاؤها","level":2,"page":4260},{"title":"١٥ - الرجل يوصي لأمه وهي أم ولد لأبيه، والذي يوصي لعبده، والوصية تهلك","level":2,"page":4262},{"title":"١٦ - الرجل يوصي لبني فلان وبنات فلان، والذي يوصى له فيرده","level":2,"page":4262},{"title":"١٧ - الرجل يشتري ويبيع في مرضه، وما على الموصي، والرجل يوصي بشيء واجب","level":2,"page":4264},{"title":"١٨ - الوصية حيث يضعها صاحبها ووصية المعتوه ووصية الرجل ثم يقتل والرجل يوصي بعبده","level":2,"page":4265},{"title":"١٩ - في التفضيل في النحل","level":2,"page":4266},{"title":"٢٠ - باب النحل","level":2,"page":4270},{"title":"٢٥ - كتاب المواهب","level":1,"page":4274},{"title":"١ - باب الهبات","level":2,"page":4274},{"title":"٢ - باب العائد في هبته","level":2,"page":4277},{"title":"٣ - باب الهبة إذا استهلكت","level":2,"page":4279},{"title":"٤ - باب هبة المرأة لزوجها","level":2,"page":4280},{"title":"٥ - باب حيازة ما وهب أحدهما لصاحبه","level":2,"page":4282},{"title":"٢٦ - كتاب الصدقة","level":1,"page":4284},{"title":"١ - باب هل يعود الرجل في صدقته؟","level":2,"page":4284},{"title":"٢ - باب الرجل يتصدق بصدقة ثم تعود إليه ميراثا وشراء","level":2,"page":4285},{"title":"٣ - باب لا تجوز الصدقة إلا بالقبض","level":2,"page":4287},{"title":"٤ - باب عطية المرأة قبل الحول","level":2,"page":4288},{"title":"٥ - باب عطية المرأة بغير إذن زوجها","level":2,"page":4289},{"title":"٦ - باب ما يحل * للمرأة من مال زوجها","level":2,"page":4290},{"title":"٧ - باب ما ينال الرجل من مال ابنه، وما يجبر عليه من النفقة","level":2,"page":4292},{"title":"٢٧ - كتاب المدبر","level":1,"page":4298},{"title":"١ - باب بيع المدبر","level":2,"page":4299},{"title":"٢ - باب أولاد المدبرة","level":2,"page":4303},{"title":"٣ - باب الرجل يطأ مدبرته","level":2,"page":4306},{"title":"٤ - باب من أعتق بعض عبده","level":2,"page":4307},{"title":"٥ - باب من أعتق شركا له في عبد","level":2,"page":4308},{"title":"٦ - باب العتق عند الموت","level":2,"page":4314},{"title":"٧ - باب الرجل يعتق رقيقه عند الموت","level":2,"page":4315},{"title":"٨ - باب العبد بين الرجلين يشهد أحدهما على الآخر بالعتق","level":2,"page":4320},{"title":"٩ - باب العتق بالشرط","level":2,"page":4320},{"title":"١٠ - باب الرجل يعتق أمته ويستثني ما في بطنها والرجل يشتري ابنه","level":2,"page":4324},{"title":"١١ - باب الحلف بالعتق، وعبد اشتراه رجل بمال العبد وما يجب في ذلك","level":2,"page":4325},{"title":"١٢ - باب ما يجوز من الرقاب","level":2,"page":4326},{"title":"١٣ - باب الرقبة يشترط فيها العتق، ومن ملك ذا رحم","level":2,"page":4332},{"title":"١٤ - باب العمرى","level":2,"page":4335},{"title":"١٥ - باب السكنى","level":2,"page":4340},{"title":"١٦ - باب الرقبى","level":2,"page":4341},{"title":"٢٨ - كتاب الأشربة والظروف","level":1,"page":4344},{"title":"١ - باب الجمع بين النبيذ","level":2,"page":4355},{"title":"٢ - باب البسر بحتا","level":2,"page":4359},{"title":"٣ - باب العصير شربه وبيعه","level":2,"page":4360},{"title":"٤ - باب ما ينهى عنه من الأشربة","level":2,"page":4362},{"title":"٥ - باب الحد في نبيذ الأسقية، ولا يشرب بعد ثلاث","level":2,"page":4367},{"title":"٦ - باب ريح الشراب","level":2,"page":4370},{"title":"٧ - باب الشراب في رمضان وحلق الرأس","level":2,"page":4373},{"title":"٨ - باب أسماء الخمر","level":2,"page":4374},{"title":"٩ - باب ما يقال في الشراب","level":2,"page":4376},{"title":"١٠ - باب من حد من أصحاب النبي - ﷺ -","level":2,"page":4381},{"title":"١١ - باب لا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر","level":2,"page":4386},{"title":"١٢ - باب امتشاط المرأة بالخمر","level":2,"page":4387},{"title":"١٣ - باب التداوي بالخمر","level":2,"page":4388},{"title":"١٤ - باب الخمر يجعل خلا","level":2,"page":4391},{"title":"١٥ - باب الرجل يجعل الرب نبيذا","level":2,"page":4392},{"title":"١٦ - باب الرخصة في الضرورة","level":2,"page":4395},{"title":"١٧ - باب ألبان البقر","level":2,"page":4399},{"title":"١٨ - باب حرمة المدينة وقطع أغصانها","level":2,"page":4400},{"title":"١٩ - من أخاف أهل المدينة","level":2,"page":4403},{"title":"٢٠ - باب سكنى المدينة","level":2,"page":4405},{"title":"٢١ - فضل أحد *","level":2,"page":4408},{"title":"٢٩ - كتاب العقول","level":1,"page":4414},{"title":"١ - باب عمد السلاح","level":2,"page":4414},{"title":"٢ - باب شبه العمد","level":2,"page":4419},{"title":"٣ - باب الخطأ","level":2,"page":4423},{"title":"٤ - باب دية شبه العمد (٢)","level":2,"page":4423},{"title":"٥ - باب تغليظ البقر والغنم","level":2,"page":4428},{"title":"٦ - باب أسنان دية الخطإ","level":2,"page":4428},{"title":"٧ - باب الدية من البقر","level":2,"page":4430},{"title":"٨ - باب الدية من الشاء","level":2,"page":4432},{"title":"٩ - باب كيف أمر الدية؟","level":2,"page":4433},{"title":"١٠ - باب التغليظ","level":2,"page":4440},{"title":"١١ - باب ما يكون فيه التغليظ","level":2,"page":4440},{"title":"١٢ - باب ما أصيب من المال في الشهر الحرام","level":2,"page":4445},{"title":"١٣ - باب من قتل في الحرم أو سرق فيه","level":2,"page":4446},{"title":"١٤ - باب الموضحة","level":2,"page":4448},{"title":"١٥ - باب موضع عقل الموضحة","level":2,"page":4451},{"title":"١٦ - باب الموضحة في غير الرأس","level":2,"page":4453},{"title":"١٧ - باب الملطاة وما دون الموضحة","level":2,"page":4456},{"title":"١٨ - باب اللطمة","level":2,"page":4458},{"title":"١٩ - باب الهاشمة","level":2,"page":4458},{"title":"٢٠ - باب الحرصة","level":2,"page":4459},{"title":"٢١ - باب موضحة العبد وسنه","level":2,"page":4459},{"title":"٢٢ - باب المأمومة","level":2,"page":4459},{"title":"٢٣ - باب المنقلة","level":2,"page":4461},{"title":"٢٤ - باب منقلة الجسد","level":2,"page":4462},{"title":"٢٥ - باب حلق الرأس ونتف اللحية","level":2,"page":4463},{"title":"٢٦ - باب الجبهة","level":2,"page":4464},{"title":"٢٧ - باب الحاجب","level":2,"page":4464},{"title":"٢٨ - باب شفر العين","level":2,"page":4466},{"title":"٢٩ - باب الأذن","level":2,"page":4467},{"title":"٣٠ - باب السمع","level":2,"page":4469},{"title":"٣١ - باب العين","level":2,"page":4471},{"title":"٣٢ - باب عين الأعور","level":2,"page":4474},{"title":"٣٣ - باب الأعور يصيب عين الإنسان","level":2,"page":4477},{"title":"٣٤ - باب العين القائمة","level":2,"page":4478},{"title":"٣٥ - باب شتر العين","level":2,"page":4481},{"title":"٣٦ - باب حجاج العين","level":2,"page":4482},{"title":"٣٧ - باب الأنف","level":2,"page":4482},{"title":"٣٨ - باب جائفة الأنف","level":2,"page":4485},{"title":"٣٩ - باب اللحية","level":2,"page":4487},{"title":"٤٠ - باب الشفتين","level":2,"page":4488},{"title":"٤١ - باب الشاربين","level":2,"page":4489},{"title":"٤٢ - باب الأسنان","level":2,"page":4490},{"title":"٤٣ - باب صدع السن","level":2,"page":4495},{"title":"٤٤ - في السن السوداء","level":2,"page":4497},{"title":"٤٥ - باب السن الزائدة","level":2,"page":4499},{"title":"٤٦ - باب السن ترفل","level":2,"page":4499},{"title":"٤٧ - باب أسنان الصبي الذي لم يثغر","level":2,"page":4500},{"title":"٤٨ - باب السن تنزع فيعيدها صاحبها","level":2,"page":4501},{"title":"٤٩ - باب الرجل يعض الرجل فيفزع يده فتنتزع ثنيته","level":2,"page":4502},{"title":"٥٠ - باب اللسان","level":2,"page":4505},{"title":"٥١ - باب لسان الأعجمي وذكر الغصي","level":2,"page":4508},{"title":"٥٢ - باب الصعر","level":2,"page":4509},{"title":"٥٣ - باب الصوت والحنجرة","level":2,"page":4510},{"title":"٥٤ - باب اللحيين","level":2,"page":4511},{"title":"٥٥ - باب الذقن","level":2,"page":4512},{"title":"٥٦ - باب الترقوة","level":2,"page":4512},{"title":"٥٧ - باب ثدى الرجل والمرأة","level":2,"page":4513},{"title":"٥٨ - باب الصلب","level":2,"page":4515},{"title":"٥٩ - باب الفقار","level":2,"page":4518},{"title":"٦٠ - باب الضلع","level":2,"page":4519},{"title":"٦١ - باب الجائفة","level":2,"page":4520},{"title":"٦٢ - باب الذكر","level":2,"page":4524},{"title":"٦٣ - باب البيضتين","level":2,"page":4526},{"title":"٦٤ - باب المثانة","level":2,"page":4528},{"title":"٦٥ - باب المقعدة","level":2,"page":4528},{"title":"٦٦ - باب الأليتين","level":2,"page":4529},{"title":"٦٧ - باب قبل المرأة","level":2,"page":4529},{"title":"٦٨ - باب الإفضاء","level":2,"page":4530},{"title":"٦٩ - باب العفلة","level":2,"page":4531},{"title":"٧٠ - باب المنكب","level":2,"page":4531},{"title":"٧١ - باب الفتق","level":2,"page":4532},{"title":"٧٢ - باب من قطعت يده في سبيل الله","level":2,"page":4532},{"title":"٧٣ - باب اليد والرجل","level":2,"page":4533},{"title":"٧٤ - باب الأصابع","level":2,"page":4535},{"title":"٧٥ - باب اليد الشلاء","level":2,"page":4538},{"title":"٧٦ - باب الإصبع الزائدة","level":2,"page":4540},{"title":"٧٧ - باب كسر اليد والرجل","level":2,"page":4541},{"title":"٧٨ - باب كسر عظم الميت","level":2,"page":4543},{"title":"٧٩ - باب الظفر","level":2,"page":4543},{"title":"٨٠ - باب متى يتعاقل الرجل والمرأة","level":2,"page":4545},{"title":"٨١ - باب ميراث الدية","level":2,"page":4548},{"title":"٨٢ - باب ليس لقاتل ميراث","level":2,"page":4551},{"title":"٨٣ - باب عقوبة القاتل","level":2,"page":4556},{"title":"٨٤ - باب الرجل يصيب نفسه","level":2,"page":4561},{"title":"٨٥ - باب الرجل يقتل ثم يفر في الأرض فيقتل أو يموت","level":2,"page":4562},{"title":"٨٦ - باب الرجل يقتل ابنه خطأ، والعبد يقتل ابنه حرا","level":2,"page":4563},{"title":"٨٧ - باب الرجل يقتل عمدا ثم يقتل خطأ","level":2,"page":4564},{"title":"٨٨ - باب من استقاد بغير أمر السلطان","level":2,"page":4565},{"title":"٨٩ - باب من يعقل جريرة المولى","level":2,"page":4566},{"title":"٩٠ - باب في كم تؤخذ الدية","level":2,"page":4567},{"title":"٩١ - باب جناية الأعمى","level":2,"page":4568},{"title":"٩٢ - باب غرم القائد","level":2,"page":4568},{"title":"٩٣ - باب الذي يأمر عبده فيقتل رجلا","level":2,"page":4571},{"title":"٩٤ - باب الذي يمسك الرجل على الرجل فيقتله","level":2,"page":4573},{"title":"٩٥ - باب من استعان عبدا أو حرا","level":2,"page":4574},{"title":"٩٦ - باب من استأجر حرا أو عبدا في عمل فعنت","level":2,"page":4575},{"title":"٩٧ - باب نداء الصبي على الجدار","level":2,"page":4576},{"title":"٩٨ - باب العبد يقتل فيعتقه مولاه","level":2,"page":4576},{"title":"٩٩ - باب الرجل لا (١) يدفف عليه","level":2,"page":4576},{"title":"١٠٠ - باب الرجل يجد على امرأته رجلا","level":2,"page":4577},{"title":"١٠١ - باب ما ينال الرجل من مملوكه","level":2,"page":4581},{"title":"١٠٢ - باب ضرب النساء والخدم (*)","level":2,"page":4584},{"title":"١٠٣ - باب قذف الرجل مملوكه","level":2,"page":4591},{"title":"١٠٤ - باب المرأة تقتل بالرجل","level":2,"page":4592},{"title":"١٠٥ - باب ﴿والجروح قصاص﴾ [المائدة: ٤٥]","level":2,"page":4593},{"title":"١٠٦ - باب الانتظار بالقود أن يبرأ","level":2,"page":4594},{"title":"١٠٧ - باب من أفزعه السلطان فعنت","level":2,"page":4599},{"title":"١٠٨ - باب ما لا يستقاد منه","level":2,"page":4599},{"title":"١٠٩ - باب القود من السلطان","level":2,"page":4602},{"title":"١١٠ - باب قود النبي - ﷺ - من نفسه","level":2,"page":4604},{"title":"١١١ - باب الطبيب","level":2,"page":4608},{"title":"١١٢ - باب لا قود بين الحر والعبد","level":2,"page":4609},{"title":"١١٣ - باب القود ممن لم يبلغ الحلم","level":2,"page":4611},{"title":"١١٤ - باب النفر يقتلون الرجل","level":2,"page":4612},{"title":"١١٥ - باب الرجل يمسك الرجل فيقتله الآخر","level":2,"page":4616},{"title":"١١٦ - باب دعاء الرجل امرأته","level":2,"page":4618},{"title":"١١٧ - باب قتل الرجل الحر عبدا والعبد حرا","level":2,"page":4619},{"title":"١١٨ - باب الحر يقتل الحر والعبد","level":2,"page":4622},{"title":"١١٩ - باب العبد بين الرجلين يعتق أحدهما ويقتل الآخر","level":2,"page":4622},{"title":"١٢٠ - باب الصغير والكبير يقتلان","level":2,"page":4623},{"title":"١٢١ - باب الحر يقتل العبد عمدا","level":2,"page":4623},{"title":"١٢٢ - باب جراحات العبد","level":2,"page":4626},{"title":"١٢٣ - باب دية المملوك","level":2,"page":4631},{"title":"١٢٤ - باب القود في موضعه","level":2,"page":4632},{"title":"١٢٥ - باب يستأنى بولي المقتول إذا كان صغيرا","level":2,"page":4633},{"title":"١٢٦ - باب من أصيب من أطرافه ما يكون فيه ديتان أو ثلاث","level":2,"page":4633},{"title":"١٢٧ - باب العفو","level":2,"page":4634},{"title":"١٢٨ - باب القتل بعد أخذ الدية","level":2,"page":4636},{"title":"١٢٩ - باب الرجل يتبع دمه أو يتصدق","level":2,"page":4637},{"title":"١٣٠ - باب الذي يأتي الحدود ثم يقتل","level":2,"page":4639},{"title":"١٣١ - باب الرجل يمثل بالرجل ثم يقتله","level":2,"page":4640},{"title":"١٣٢ - باب لا تقام الحدود في المسجد","level":2,"page":4642},{"title":"١٣٣ - باب هل يضمن الرجل من عنت في منزله؟","level":2,"page":4643},{"title":"١٣٤ - باب عقل الذي يضرب فيحدث، أو يصرع فيضرط","level":2,"page":4643},{"title":"١٣٥ - باب الذي يقتل عمدا وعليه دين","level":2,"page":4644},{"title":"١٣٦ - باب ملء كف من دم","level":2,"page":4645},{"title":"١٣٧ - باب القسامة","level":2,"page":4645},{"title":"١٣٨ - باب قسامة الخطأ","level":2,"page":4662},{"title":"١٣٩ - باب الخليع","level":2,"page":4666},{"title":"١٤٠ - باب قسامة النساء","level":2,"page":4666},{"title":"١٤١ - باب قسامة العبيد","level":2,"page":4667},{"title":"١٤٢ - باب من قتل في زحام","level":2,"page":4667},{"title":"١٤٣ - باب الرجل يحلف ثم يرجع","level":2,"page":4668},{"title":"١٤٤ - باب المقتتلان والذي يقع على الآخر أو يضربه","level":2,"page":4669},{"title":"١٤٥ - باب القوم يمتقلون فيموت بعضهم *","level":2,"page":4671},{"title":"١٤٦ - باب الشبهة على الجرح","level":2,"page":4671},{"title":"١٤٧ - باب نذر الجنين","level":2,"page":4672},{"title":"١٤٨ - باب ما على من قتل من لم يستهل","level":2,"page":4678},{"title":"١٤٩ - باب جنين الأمة","level":2,"page":4679},{"title":"١٥٠ - باب العجماء","level":2,"page":4681},{"title":"١٥١ - باب المجنون والصبي والسكران","level":2,"page":4685},{"title":"١٥٢ - باب الجدر المائل والطريق","level":2,"page":4686},{"title":"١٥٣ - باب الكلب العقور","level":2,"page":4689},{"title":"١٥٤ - باب عقل الكلب","level":2,"page":4689},{"title":"١٥٥ - باب عين الدابة","level":2,"page":4690},{"title":"١٥٦ - باب جريرة السائبة","level":2,"page":4691},{"title":"١٥٧ - باب الزرع تصيبه الماشية","level":2,"page":4692},{"title":"١٥٨ - باب الضاري","level":2,"page":4696},{"title":"١٥٩ - باب حرمة الزرع","level":2,"page":4697},{"title":"١٦٠ - باب أهل القتيل يقبلون الدية ويأبى القاتل","level":2,"page":4697},{"title":"١٦١ - باب اختلاف الجارح * والمجروح","level":2,"page":4699},{"title":"١٦٢ - باب أم الولد تقتل سيدها","level":2,"page":4699},{"title":"١٦٣ - باب من نكل عن شهادته","level":2,"page":4699},{"title":"١٦٤ - باب دية أهل الكتاب","level":2,"page":4703},{"title":"١٦٥ - باب قود المسلم الذمي","level":2,"page":4708},{"title":"١٦٦ - باب قتل النصراني المسلم","level":2,"page":4712},{"title":"١٦٧ - باب فداء سبي أهل الجاهلية","level":2,"page":4712},{"title":"١٦٨ - باب ضمان الرجل إذا تعدى في عقوبته","level":2,"page":4714},{"title":"١٦٩ - باب المحاربة","level":2,"page":4715},{"title":"١٧٠ - باب اللص","level":2,"page":4720},{"title":"١٧١ - باب من قتل دون ماله فهو شهيد","level":2,"page":4720},{"title":"١٧٢ - باب قتال الحروراء","level":2,"page":4724},{"title":"١٧٣ - باب لا يذفف على جريح","level":2,"page":4729},{"title":"١٧٤ - باب ما جاء في قتل الحروراء","level":2,"page":4731},{"title":"١٧٥ - باب ذكر رفع السلاح","level":2,"page":4747},{"title":"١٧٦ - باب ذكر المنافقين","level":2,"page":4749},{"title":"١٧٧ - باب في الكفر بعد الإيمان","level":2,"page":4751},{"title":"١٧٨ - باب كفر المرأة بعد إسلامها","level":2,"page":4764},{"title":"١٧٩ - باب لا قطع على من لم يبلغ الحلم","level":2,"page":4765},{"title":"١٨٠ - باب قتل الساحر","level":2,"page":4768},{"title":"١٨١ - باب قطع السارق","level":2,"page":4774},{"title":"١٨٢ - باب ذكر قطع الشمال","level":2,"page":4779},{"title":"١٨٣ - باب الشهداء على السارق","level":2,"page":4780},{"title":"١٨٤ - باب اعتراف السارق","level":2,"page":4780},{"title":"١٨٥ - باب الاعتراف بعد العقوبة والتهديد","level":2,"page":4781},{"title":"١٨٦ - باب الرجل يبيع الحر","level":2,"page":4783},{"title":"١٨٧ - باب السارق يوجد في البيت ولم يخرج بسرقته","level":2,"page":4787},{"title":"١٨٨ - باب الرجل ينقب البيت ويؤخذ منه المتاع","level":2,"page":4790},{"title":"١٨٩ - باب الذي يستعير المتاع فيجحده","level":2,"page":4793},{"title":"١٩٠ - باب النهبة ومن آوى محدثا","level":2,"page":4798},{"title":"١٩١ - باب الاختلاس","level":2,"page":4801},{"title":"١٩٢ - باب الخيانة","level":2,"page":4803},{"title":"١٩٣ - باب الذي يسرق شيئا له فيه نصيب","level":2,"page":4806},{"title":"١٩٤ - باب المختفي وهو النباش","level":2,"page":4807},{"title":"١٩٥ - باب الطرار والقفاف","level":2,"page":4809},{"title":"١٩٦ - باب التهمة","level":2,"page":4809},{"title":"١٩٧ - باب شهادة رجل وامرأتين على السرقة","level":2,"page":4813},{"title":"١٩٨ - باب غرم السارق","level":2,"page":4813},{"title":"١٩٩ - باب من سرق ما لا يقطع فيه","level":2,"page":4814},{"title":"٢٠٠ - باب الذي يقطع عشرة أيد","level":2,"page":4816},{"title":"٢٠١ - باب الذي يسرق فيسرق منه","level":2,"page":4817},{"title":"٢٠٢ - باب (٢) سارق الحمام وما لا يقطع فيه","level":2,"page":4817},{"title":"٢٠٣ - باب سرقة الثمر والكثر","level":2,"page":4818},{"title":"٢٠٤ - باب ستر المسلم","level":2,"page":4819},{"title":"٢٠٥ - باب التجسس","level":2,"page":4827},{"title":"٢٠٦ - باب في كم تقطع يد السارق","level":2,"page":4828},{"title":"٢٠٧ - باب سرقة العبد","level":2,"page":4833},{"title":"٢٠٨ - باب سرقة الآبق","level":2,"page":4835},{"title":"٢٠٩ - باب القطع عام سنة","level":2,"page":4837},{"title":"٣٠ - كتاب اللقطة","level":1,"page":4841},{"title":"١ - باب أحلت اللقطة اليسيرة","level":2,"page":4851},{"title":"٢ - باب السوط والسقاء وأشباهه يجده المسافر","level":2,"page":4854},{"title":"٣١ - كتاب أهل الكتابين","level":1,"page":4856},{"title":"١ - باب هل يسأل أهل الكتاب عن شيء؟","level":2,"page":4856},{"title":"٢ - باب هل يعاد اليهودي أو يعرض عليه الإسلام؟","level":2,"page":4858},{"title":"٣ - باب ما يوجب عليه إذا أسلم وما يؤمر به من الطهور غيره","level":2,"page":4859},{"title":"٤ - باب المشرك يتحول من دين إلى دين هل يترك؟","level":2,"page":4861},{"title":"٥ - باب هل تهدم كنائسهم؟ وما يمنعوا","level":2,"page":4862},{"title":"٦ - باب هل يحكم المسلمون بينهم؟","level":2,"page":4863},{"title":"٧ - باب هل يحد المسلم لليهودي؟","level":2,"page":4864},{"title":"٨ - باب هل يقاتل أهل الشرك حتى يؤمنوا من غير أهل الكتاب وتؤخذ منهم الجزية؟","level":2,"page":4866},{"title":"٩ - باب كم يؤخذ منهم في الجزية؟","level":2,"page":4869},{"title":"١٠ - باب ما يؤخذ من أرضيهم وتجاراتهم","level":2,"page":4874},{"title":"١١ - باب المسلم يشتري أرض اليهودي ثم تؤخذ منه أو يسلم","level":2,"page":4876},{"title":"١٢ - باب ميراث المرتد","level":2,"page":4878},{"title":"١٣ - باب هل يتوارث أهل ملتين؟","level":2,"page":4880},{"title":"١٤ - باب الميراث لا يقسم حتى يسلم","level":2,"page":4883},{"title":"١٥ - باب ميراث المجوس يسلمون","level":2,"page":4888},{"title":"١٦ - باب هل يوصي لقرابته المشرك أو هل يصله؟","level":2,"page":4889},{"title":"١٧ - باب هل يباع العبد المسلم من الكافر أو يسترقه؟","level":2,"page":4890},{"title":"١٨ - باب هل يدخل المشرك الحرم؟","level":2,"page":4892},{"title":"١٩ - باب إجلاء اليهود من المدينة","level":2,"page":4894},{"title":"٢٠ - باب القبط","level":2,"page":4898},{"title":"٢١ - باب المعاهد يغدر بالمسلم (*)","level":2,"page":4900},{"title":"٢٢ - باب من سرق الخمر من أهل الكتاب","level":2,"page":4902},{"title":"٢٣ - باب الولد وعبد النصراني يسلمان","level":2,"page":4902},{"title":"٢٤ - باب هل يتركوا أن يهودوا أو ينصروا أو يزمزموا؟","level":2,"page":4903},{"title":"٢٥ - باب هل يقتل ساحرهم؟","level":2,"page":4905},{"title":"٢٦ - باب تمام أخذ الجزية من الخمر وغيره","level":2,"page":4906},{"title":"٢٧ - باب الذي يفلس بالجزية","level":2,"page":4909},{"title":"٢٨ - باب هل يصافح المسلم أهل الكتاب؟","level":2,"page":4909},{"title":"٢٩ - قضية معاذ بن جبل - ﵁ -","level":2,"page":4910},{"title":"٣٠ - وصية علي بن أبي طالب - ﵁ -","level":2,"page":4912},{"title":"٣١ - وصية عمر بن الخطاب - ﵁ -","level":2,"page":4915},{"title":"٣٢ - وصية عمرو بن العاصي","level":2,"page":4916},{"title":"٣٢ - كتاب الجامع","level":1,"page":4923},{"title":"١ - باب وجوب الاستئذان","level":2,"page":4923},{"title":"٢ - باب الاستئذان ثلاثا","level":2,"page":4924},{"title":"٣ - باب الاستئذان بعد السلام","level":2,"page":4926},{"title":"٤ - باب الرجل يطلع في بيت الرجل","level":2,"page":4926},{"title":"٥ - باب كيف السلام والرد؟","level":2,"page":4927},{"title":"٦ - باب إفشاء السلام","level":2,"page":4929},{"title":"٧ - باب سلام القليل على الكثير","level":2,"page":4930},{"title":"٨ - باب تسليم الرجل على أهله","level":2,"page":4931},{"title":"٩ - باب التسليم على النساء","level":2,"page":4931},{"title":"١٠ - باب التسليم إذا خرج من بيت","level":2,"page":4931},{"title":"١١ - باب انتهاء السلام","level":2,"page":4932},{"title":"١٢ - باب السلام على الأمراء","level":2,"page":4932},{"title":"١٣ - باب السلام على أهل الشرك والدعاء لهم","level":2,"page":4934},{"title":"١٤ - باب رسالة السلام","level":2,"page":4935},{"title":"١٥ - باب الخاتم","level":2,"page":4935},{"title":"١٦ - باب ما يكره من الخواتيم","level":2,"page":4936},{"title":"١٧ - القول إذا ركبت","level":2,"page":4938},{"title":"١٨ - باب ركوب الثلاثة على الدابة","level":2,"page":4939},{"title":"١٩ - باب التماثيل وما جاء فيه","level":2,"page":4939},{"title":"٢٠ - باب كم الشهر؟","level":2,"page":4942},{"title":"٢١ - باب الطيرة","level":2,"page":4943},{"title":"٢٢ - باب المجذوم والعدوى","level":2,"page":4945},{"title":"٢٣ - باب المجذوم","level":2,"page":4946},{"title":"٢٤ - باب الطيرة أيضا","level":2,"page":4947},{"title":"٢٥ - باب الكي","level":2,"page":4947},{"title":"٢٦ - باب الغيرة","level":2,"page":4950},{"title":"٢٧ - باب الشؤم","level":2,"page":4951},{"title":"٢٨ - باب اللعن","level":2,"page":4952},{"title":"٢٩ - باب الميتة","level":2,"page":4953},{"title":"٣٠ - أكل الشبع فوق الشبع","level":2,"page":4954},{"title":"٣١ - الأكل بيمينه والأكل وشماله في الأرض","level":2,"page":4954},{"title":"٣٢ - باب الأكل من بين يديه","level":2,"page":4955},{"title":"٣٣ - باب الكبر","level":2,"page":4955},{"title":"٣٤ - الأكل متكئا","level":2,"page":4956},{"title":"٣٥ - لعق الأصابع","level":2,"page":4957},{"title":"٣٦ - طعام الواحد يكفي الاثنين","level":2,"page":4957},{"title":"٣٧ - باب المؤمن يأكل في معى واحد","level":2,"page":4958},{"title":"٣٨ - باب اسم الله على الطعام","level":2,"page":4958},{"title":"٣٩ - باب القزع","level":2,"page":4959},{"title":"٤٠ - أكل الخادم","level":2,"page":4960},{"title":"٤١ - باب الرجل يقرن، أو يأكل وهو قائم، أو ماشي","level":2,"page":4960},{"title":"٤٢ - باب النفخ في الطعام","level":2,"page":4960},{"title":"٤٣ - في الزيت","level":2,"page":4960},{"title":"٤٤ - باب الخل","level":2,"page":4961},{"title":"٤٥ - في الثريد","level":2,"page":4961},{"title":"٤٦ - شكر الطعام","level":2,"page":4961},{"title":"٤٧ - باب شرب الأيمن فالأيمن","level":2,"page":4963},{"title":"٤٨ - باب أي الشراب أطيب","level":2,"page":4963},{"title":"٤٩ - باب النفس في الإناء","level":2,"page":4963},{"title":"٥٠ - باب الشراب قائما","level":2,"page":4964},{"title":"٥١ - باب ثلمة القدح وعروته","level":2,"page":4964},{"title":"٥٢ - الشرب من في السقاء","level":2,"page":4965},{"title":"٥٣ - الأكل راكبا","level":2,"page":4966},{"title":"٥٤ - باب السواك","level":2,"page":4967},{"title":"٥٥ - الصحابة في السفر","level":2,"page":4967},{"title":"٥٦ - باب قتل الكلاب","level":2,"page":4967},{"title":"٥٧ - باب قتل الحية والعقرب","level":2,"page":4969},{"title":"٥٨ - باب حب المال","level":2,"page":4971},{"title":"٥٩ - العتق أفضل أم صلة الرحم؟","level":2,"page":4972},{"title":"٦٠ - باب الدعاء","level":2,"page":4973},{"title":"٦١ - باب منادي السحر","level":2,"page":4978},{"title":"٦٢ - القول إذا رأيت المبتلى","level":2,"page":4979},{"title":"٦٣ - أسماء الله ﵎","level":2,"page":4979},{"title":"٦٤ - أسماء النبي - ﷺ -","level":2,"page":4979},{"title":"٦٥ - باب هدية المشرك","level":2,"page":4980},{"title":"٦٦ - باب الوليمة","level":2,"page":4980},{"title":"٦٧ - باب الدباء","level":2,"page":4982},{"title":"٦٨ - باب الهدية","level":2,"page":4982},{"title":"٦٩ - إذا أحب الله عبدا أثنى عليه الناس","level":2,"page":4983},{"title":"٧٠ - باب العطاس","level":2,"page":4984},{"title":"٧١ - وجوب التشميت","level":2,"page":4984},{"title":"٧٢ - حديت النبي - ﷺ -","level":2,"page":4985},{"title":"٧٣ - باب هدية الأعراب","level":2,"page":4987},{"title":"٧٤ - ما أصيب من أرض الرجل","level":2,"page":4988},{"title":"٧٥ - باب سقي الماء","level":2,"page":4988},{"title":"٧٦ - نفقة الرجل على أهله","level":2,"page":4989},{"title":"٧٧ - باب الأجراس","level":2,"page":4991},{"title":"٧٨ - باب الكبائر *","level":2,"page":4992},{"title":"٧٩ - باب من قتل نفسه ومن قتل نفسا","level":2,"page":4994},{"title":"٨٠ - باب اللعب","level":2,"page":4998},{"title":"٨١ - باب القمار","level":2,"page":4999},{"title":"٨٢ - باب الكلاب والحمام","level":2,"page":5000},{"title":"٨٣ - باب الغناء والدف","level":2,"page":5001},{"title":"٨٤ - باب الحمى","level":2,"page":5005},{"title":"٨٥ - باب قطع الأرض","level":2,"page":5006},{"title":"٨٦ - سرقة الأرض","level":2,"page":5006},{"title":"٨٧ - باب قطع السدر","level":2,"page":5007},{"title":"٨٨ - باب المعادن","level":2,"page":5008},{"title":"٨٩ - باب النشر وما جاء فيه","level":2,"page":5009},{"title":"٩٠ - باب الرقى والعين والنفث","level":2,"page":5010},{"title":"٩١ - باب مجالس الطريق","level":2,"page":5016},{"title":"٩٢ - باب المجالس بالأمانة","level":2,"page":5017},{"title":"٩٣ - باب الرجل أحق بوجهه","level":2,"page":5018},{"title":"٩٤ - كفارة المجالس","level":2,"page":5018},{"title":"٩٥ - باب الجلوس في الظل * والشمس","level":2,"page":5019},{"title":"٩٦ - باب الضجعة على البطن","level":2,"page":5020},{"title":"٩٧ - باب في الشهادة وغيرها والفخذ","level":2,"page":5021},{"title":"٩٨ - قول الرجل ما شاء الله وشئت","level":2,"page":5022},{"title":"٩٩ - باب الحجامة وما جاء فيه","level":2,"page":5023},{"title":"١٠٠ - باب ستر البيوت","level":2,"page":5025},{"title":"١٠١ - باب المنديل والقمام","level":2,"page":5027},{"title":"١٠٢ - القول إذا خرجت من بيتك","level":2,"page":5028},{"title":"١٠٣ - باب القول حين يمسي وحين يصبح","level":2,"page":5028},{"title":"١٠٤ - باب الطهور","level":2,"page":5032},{"title":"١٠٥ - ذكر الله في المضاجع","level":2,"page":5033},{"title":"١٠٦ - من نام حتى يصبح","level":2,"page":5034},{"title":"١٠٧ - باب الأسماء والكنى *","level":2,"page":5035},{"title":"١٠٨ - اسم النبي - ﷺ - وكنيته","level":2,"page":5038},{"title":"١٠٩ - باب لا يقول أحد ربي ولا ربتي","level":2,"page":5039},{"title":"١١٠ - باب ما يتقى من الجن القائلة ونحو ذلك","level":2,"page":5039},{"title":"١١١ - باب القبائل","level":2,"page":5041},{"title":"١١٢ - فضائل قريش","level":2,"page":5048},{"title":"١١٣ - باب في فضائل الأنصار","level":2,"page":5051},{"title":"١١٤ - فضائل قريش والأنصار وثقيف","level":2,"page":5056},{"title":"١١٥ - باب قبائل العجم","level":2,"page":5057},{"title":"١١٦ - باب الحرير والديباج وآنية الذهب والفضة","level":2,"page":5058},{"title":"١١٧ - باب علم الثوب","level":2,"page":5064},{"title":"١١٨ - باب الخز والعصفر *","level":2,"page":5065},{"title":"١١٩ - باب شهرة الثياب","level":2,"page":5069},{"title":"١٢٠ - باب إسبال الإزار *","level":2,"page":5070},{"title":"١٢١ - التنعم والسمن","level":2,"page":5074},{"title":"١٢٢ - باب الريح والغيث","level":2,"page":5076},{"title":"١٢٣ - باب ما يقال إذا سمع الرعد","level":2,"page":5078},{"title":"١٢٤ - باب اتباع البصر النجم","level":2,"page":5078},{"title":"١٢٥ - باب مسألة الناس","level":2,"page":5078},{"title":"١٢٦ - باب أصحاب الأموال","level":2,"page":5083},{"title":"١٢٧ - باب جوامع الكلام وغيره","level":2,"page":5086},{"title":"١٢٨ - باب الديوان","level":2,"page":5087},{"title":"١٢٩ - باب الصدقة","level":2,"page":5092},{"title":"١٣٠ - باب النفقة في سبيل الله","level":2,"page":5093},{"title":"١٣١ - باب إحصاء الصدقة","level":2,"page":5094},{"title":"١٣٢ - وصية عمر ين الخطاب رحمة الله","level":2,"page":5094},{"title":"١٣٣ - باب حديث أهل الكتاب","level":2,"page":5095},{"title":"١٣٤ - باب القدر","level":2,"page":5097},{"title":"١٣٥ - باب الإيمان * والإسلام","level":2,"page":5110},{"title":"١٣٦ - باب بر الوالدين","level":2,"page":5114},{"title":"١٣٧ - باب عقوق الوالدين","level":2,"page":5117},{"title":"١٣٨ - من يوقر وما جاء فيه","level":2,"page":5118},{"title":"١٣٩ - باب من مات له ولد","level":2,"page":5118},{"title":"١٤٠ - باب الحياء والفحش","level":2,"page":5120},{"title":"١٤١ - باب حسن الخلق","level":2,"page":5122},{"title":"١٤٢ - باب الوباء والطاعون","level":2,"page":5124},{"title":"١٤٣ - ما وصف من الدواء","level":2,"page":5128},{"title":"١٤٤ - صباغ ونتف الشعر","level":2,"page":5129},{"title":"١٤٥ - باب الأمانة وما جاء فيها","level":2,"page":5132},{"title":"١٤٦ - باب الكذب والصدق وخطبة ابن مسعود","level":2,"page":5133},{"title":"١٤٧ - باب خطبة الحاجة","level":2,"page":5137},{"title":"١٤٨ - تشقيق الكلام","level":2,"page":5137},{"title":"١٤٩ - باب الاستخارة","level":2,"page":5138},{"title":"١٥٠ - باب الماشي في النعل","level":2,"page":5139},{"title":"١٥١ - وضع إحدى الرجلين على الأخرى","level":2,"page":5140},{"title":"١٥٢ - المهاجرة والحسد","level":2,"page":5141},{"title":"١٥٣ - باب الظن","level":2,"page":5142},{"title":"١٥٤ - باب صلة الرحم","level":2,"page":5142},{"title":"١٥٥ - باب الفطرة والختان","level":2,"page":5145},{"title":"١٥٦ - باب الاغتياب والشتم","level":2,"page":5146},{"title":"١٥٧ - باب سباب المذنب","level":2,"page":5149},{"title":"١٥٨ - باب الحب والبغض","level":2,"page":5150},{"title":"١٥٩ - باب الذنوب","level":2,"page":5151},{"title":"١٦٠ - باب محقرات الذنوب *","level":2,"page":5153},{"title":"١٦١ - باب من يضحك الله إليه","level":2,"page":5153},{"title":"١٦٢ - باب من لا يعبه الله","level":2,"page":5155},{"title":"١٦٣ - الغضب والغيظ وما جاء فيه","level":2,"page":5156},{"title":"١٦٤ - من دعا عليه النبي - ﷺ -","level":2,"page":5157},{"title":"١٦٥ - أي الأعمال أفضل؟","level":2,"page":5158},{"title":"١٦٦ - المفروض من الأعمال والنوافل","level":2,"page":5159},{"title":"١٦٧ - المرض وما يصيب الرجل","level":2,"page":5162},{"title":"١٦٨ - باب المرء مع من أحب","level":2,"page":5165},{"title":"١٦٩ - باب في المتحابين في الله","level":2,"page":5166},{"title":"١٧٠ - في المجذوم","level":2,"page":5169},{"title":"١٧١ - باب ائت الى الناس ما تحب أن يؤتى إليك","level":2,"page":5169},{"title":"١٧٢ - القول عند رؤية الهلال","level":2,"page":5170},{"title":"١٧٣ - الأخذة والتمائم","level":2,"page":5171},{"title":"١٧٤ - الكاهن *","level":2,"page":5172},{"title":"١٧٥ - باب الرؤيا","level":2,"page":5174},{"title":"١٧٦ - باب الخصومة في القرآن","level":2,"page":5178},{"title":"١٧٧ - باب على كم أنزل القرآن من حرف","level":2,"page":5179},{"title":"١٧٨ - باب مسألة الناس","level":2,"page":5180},{"title":"١٧٩ - باب القلب","level":2,"page":5181},{"title":"١٨٠ - باب أصحاب النبي - ﷺ -","level":2,"page":5182},{"title":"١٨١ - باب المخنثين من الرجال والمذكرات","level":2,"page":5198},{"title":"١٨٢ - باب مباشرة الرجل الرجل","level":2,"page":5199},{"title":"١٨٣ - باب اليقين والوسوسة","level":2,"page":5199},{"title":"١٨٤ - باب خدمة الرجل صاحبه","level":2,"page":5200},{"title":"١٨٥ - باب فيمن عذب الناس في الدنيا *","level":2,"page":5200},{"title":"١٨٦ - باب نقص الإسلام ونقص الناس","level":2,"page":5201},{"title":"١٨٧ - باب الآبق من سيده","level":2,"page":5202},{"title":"١٨٨ - باب المتشبع بما لم يعط","level":2,"page":5203},{"title":"١٨٩ - باب ذي الوجهين","level":2,"page":5203},{"title":"١٩٠ - باب الشام","level":2,"page":5203},{"title":"١٩١ - باب العراق","level":2,"page":5205},{"title":"١٩٢ - باب العلم","level":2,"page":5205},{"title":"١٩٣ - باب كتاب العلم","level":2,"page":5210},{"title":"١٩٤ - باب صفة النبي - ﷺ -","level":2,"page":5211},{"title":"١٩٥ - باب عمل النبي - ﷺ -","level":2,"page":5211},{"title":"١٩٦ - باب الكذب على النبي - ﷺ -","level":2,"page":5212},{"title":"١٩٧ - باب الحذف","level":2,"page":5213},{"title":"١٩٨ - باب الديك","level":2,"page":5213},{"title":"١٩٩ - باب الشعر والرجز","level":2,"page":5213},{"title":"٢٠٠ - باب الكبر والحلية الحسنة","level":2,"page":5218},{"title":"٢٠١ - باب الشعر","level":2,"page":5219},{"title":"٢٠٢ - باب المدح","level":2,"page":5220},{"title":"٢٠٣ - باب الضيافة","level":2,"page":5222},{"title":"٢٠٤ - باب موسى وملك الموت","level":2,"page":5222},{"title":"٢٠٥ - باب حديث آدم وإبليس","level":2,"page":5223},{"title":"٢٠٦ - باب مائة سنة","level":2,"page":5223},{"title":"٢٠٧ - باب النبوة","level":2,"page":5224},{"title":"٢٠٨ - باب ما يعجل لأهل اليقين من الآيات","level":2,"page":5227},{"title":"٢٠٩ - باب الرخص والشدائد","level":2,"page":5229},{"title":"٢١٠ - باب الإقناط","level":2,"page":5235},{"title":"٢١١ - باب دخول الجنة","level":2,"page":5235},{"title":"٢١٢ - باب الرخص في الأعمال والقصد","level":2,"page":5236},{"title":"٢١٣ - باب ذكر الله","level":2,"page":5238},{"title":"٢١٤ - باب فضل المساجد","level":2,"page":5241},{"title":"٢١٥ - باب لله أرحم بعبده","level":2,"page":5242},{"title":"٢١٦ - باب رحمة الناس","level":2,"page":5242},{"title":"٢١٧ - باب كفالة اليتيم","level":2,"page":5243},{"title":"٢١٨ - حق الرجل على امرأته","level":2,"page":5243},{"title":"٢١٩ - باب فتنة النساء","level":2,"page":5247},{"title":"٢٢٠ - باب أكثر أهل الجنة والنار","level":2,"page":5247},{"title":"٢٢١ - باب ترك المرء، ما لا يعنيه","level":2,"page":5249},{"title":"٢٢٢ - باب زهد الأنبياء ﵇","level":2,"page":5249},{"title":"٢٢٣ - باب بلاء الأنبياء","level":2,"page":5251},{"title":"٢٢٤ - باب زهد الصحابة","level":2,"page":5251},{"title":"٢٢٥ - باب تمني الموت","level":2,"page":5255},{"title":"٢٢٦ - باب الكرم والحسب","level":2,"page":5257},{"title":"٢٢٧ - باب أبواب السلطان","level":2,"page":5257},{"title":"٢٢٨ - باب في ذكر علي بن أبي طالب","level":2,"page":5258},{"title":"٢٢٩ - باب تمني الرجل موت أهله","level":2,"page":5259},{"title":"٢٣٠ - باب الإمام راعي","level":2,"page":5259},{"title":"٢٣١ - باب القضاة","level":2,"page":5267},{"title":"٢٣٢ - باب السمع والطاعة","level":2,"page":5269},{"title":"٢٣٣ - باب لا طاعة في معصية","level":2,"page":5274},{"title":"٢٣٤ - باب البخل والسماحة","level":2,"page":5277},{"title":"٢٣٥ - باب لزوم الجماعة","level":2,"page":5278},{"title":"٢٣٦ - باب من أذل السلطان","level":2,"page":5284},{"title":"٢٣٧ - باب الأمراء","level":2,"page":5285},{"title":"٢٣٨ - باب الفتن","level":2,"page":5289},{"title":"٢٣٩ - باب خير الناس في الفتن","level":2,"page":5303},{"title":"٢٤٠ - باب سنن من كان قبلكم","level":2,"page":5304},{"title":"٢٤١ - باب المهدي","level":2,"page":5306},{"title":"٢٤٢ - باب أشراط الساعة","level":2,"page":5308},{"title":"٢٤٣ - باب قيام الروم","level":2,"page":5317},{"title":"٢٤٤ - باب الدجال","level":2,"page":5320},{"title":"٢٤٥ - باب (*) نزول عيسى بن مريم","level":2,"page":5329},{"title":"٢٤٦ - باب قيام الساعة","level":2,"page":5332},{"title":"٢٤٧ - باب الحوض","level":2,"page":5333},{"title":"٢٤٨ - باب من يخرج من النار","level":2,"page":5337},{"title":"٢٤٩ - باب الجنة وصفتها","level":2,"page":5343},{"title":"٢٥٠ - باب صفة أهل النار","level":2,"page":5350},{"title":"٢٥١ - باب قول: تعس الشيطان وتحريق الكتب","level":2,"page":5354},{"title":"٢٥٢ - باب من حالت شفاعته دون حد","level":2,"page":5355},{"title":"٢٥٣ - باب قوة النبي - ﷺ -","level":2,"page":5356},{"title":"٢٥٤ - باب مثل هذه الأمة وغيرها","level":2,"page":5357},{"title":"٢٥٥ - باب الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب","level":2,"page":5358},{"title":"٢٥٦ - باب أزواج النبي - ﷺ - *","level":2,"page":5359},{"title":"٢٥٧ - باب القول في السفر","level":2,"page":5362},{"title":"٢٥٨ - باب موت الفجاءة","level":2,"page":5363},{"title":"٢٥٩ - باب مثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن","level":2,"page":5364},{"title":"٢٦٠ - باب الغمر والفخر بأهل الجاهلية","level":2,"page":5366},{"title":"٢٦١ - باب التلقي","level":2,"page":5368},{"title":"٢٦٢ - باب المستشار أمين","level":2,"page":5368},{"title":"٢٦٣ - باب تقبيل الرأس واليد وغير ذلك","level":2,"page":5370},{"title":"٢٦٤ - باب إتيان المرأة في دبرها","level":2,"page":5371},{"title":"٢٦٥ - باب رفع الحجر ونفار الدابة","level":2,"page":5372},{"title":"٢٦٦ - باب مقتل عثمان","level":2,"page":5372},{"title":"٢٦٧ - باب ظل السرح","level":2,"page":5377},{"title":"٢٦٨ - باب ضحك أصحاب النبي - ﷺ - وغير ذلك","level":2,"page":5378},{"title":"٢٦٩ - باب ذكر الحسن","level":2,"page":5378},{"title":"٢٧٠ - باب حلق القفا والزهد","level":2,"page":5380},{"title":"٢٧١ - باب التحريش بين البهائم * وقبر أبي رغال","level":2,"page":5380},{"title":"٢٧٢ - باب المعدن الصالح","level":2,"page":5381},{"title":"٢٧٣ - باب سوء الملكة والنفس وغير ذلك","level":2,"page":5381},{"title":"٢٧٤ - باب القول إذا دخلت قرية، وفتنة المال، والميتة","level":2,"page":5382},{"title":"٢٧٥ - باب التجار ومن أكل ولبس بأخيه","level":2,"page":5383},{"title":"٢٧٦ - باب الاستسقاء بالأنواء والسمح","level":2,"page":5384},{"title":"٢٧٧ - باب الزرع","level":2,"page":5385},{"title":"٢٧٨ - باب الفريضة والنضال","level":2,"page":5386},{"title":"٢٧٩ - باب المشرق والخلق","level":2,"page":5388},{"title":"٢٨٠ - باب الرزق ومبايعة النبي - ﷺ -","level":2,"page":5389},{"title":"٢٨١ - باب المتشاتمين والصدقة","level":2,"page":5390},{"title":"٢٨٢ - باب من سن سنة وآذى السلف","level":2,"page":5390},{"title":"٢٨٣ - بر الوالدين","level":2,"page":5392},{"title":"ثبت المصادر والمراجع","level":1,"page":5395}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52,"1,53":53,"1,54":54,"1,55":55,"1,56":56,"1,57":57,"1,58":58,"1,59":59,"1,60":60,"1,61":61,"1,62":62,"1,63":63,"1,64":64,"1,65":65,"1,66":66,"1,67":67,"1,68":68,"1,69":69,"1,70":70,"1,71":71,"1,72":72,"1,73":73,"1,74":74,"1,75":75,"1,76":76,"1,77":77,"1,78":78,"1,79":79,"1,80":80,"1,81":81,"1,82":82,"1,83":83,"1,84":84,"1,85":85,"1,86":86,"1,87":87,"1,88":88,"1,89":89,"1,90":90,"1,91":91,"1,92":92,"1,93":93,"1,94":94,"1,95":95,"1,96":96,"1,97":97,"1,98":98,"1,99":99,"1,100":100,"1,101":101,"1,102":102,"1,103":103,"1,104":104,"1,105":105,"1,106":106,"1,107":107,"1,108":108,"1,109":109,"1,110":110,"1,111":111,"1,112":112,"1,113":113,"1,114":114,"1,115":115,"1,116":116,"1,117":117,"1,118":118,"1,119":119,"1,120":120,"1,121":121,"1,122":122,"1,123":123,"1,124":124,"1,125":125,"1,126":126,"1,127":127,"1,128":128,"1,129":129,"1,130":130,"1,131":131,"1,132":132,"1,133":133,"1,134":134,"1,135":135,"1,136":136,"1,137":137,"1,138":138,"1,139":139,"1,140":140,"1,141":141,"1,142":142,"1,143":143,"1,144":144,"1,145":145,"1,146":146,"1,147":147,"1,148":148,"1,149":149,"1,150":150,"1,151":151,"1,152":152,"1,153":153,"1,154":154,"1,155":155,"1,156":156,"1,157":157,"1,158":158,"1,159":159,"1,160":160,"1,161":161,"1,162":162,"1,163":163,"1,164":164,"1,165":165,"1,166":166,"1,167":167,"1,168":168,"1,169":169,"1,170":170,"1,171":171,"1,172":172,"1,173":173,"1,174":174,"1,175":175,"1,176":176,"1,177":177,"1,178":178,"1,179":179,"1,180":180,"1,181":181,"1,182":182,"1,183":183,"1,184":184,"1,185":185,"1,186":186,"1,187":187,"1,188":188,"1,189":189,"1,190":190,"1,191":191,"1,192":192,"1,193":193,"1,194":194,"1,195":195,"1,196":196,"1,197":197,"1,198":198,"1,199":199,"1,200":200,"1,201":201,"1,202":202,"1,204":203,"1,205":204,"1,206":205,"1,207":206,"1,209":207,"1,210":208,"1,211":209,"1,212":210,"1,213":211,"1,214":212,"1,215":213,"1,216":214,"1,217":215,"1,218":216,"1,219":217,"1,220":218,"1,221":219,"1,222":220,"1,223":221,"1,224":222,"1,225":223,"1,226":224,"1,227":225,"1,228":226,"1,229":227,"1,230":228,"1,231":229,"1,232":230,"1,233":231,"1,234":232,"1,235":233,"1,236":234,"1,237":235,"1,238":236,"1,239":237,"1,240":238,"1,241":239,"1,242":240,"1,243":241,"1,244":242,"1,245":243,"1,246":244,"1,247":245,"1,248":246,"1,249":247,"1,250":248,"1,251":249,"1,252":250,"1,253":251,"1,254":252,"1,255":253,"1,256":254,"1,257":255,"1,258":256,"1,259":257,"1,260":258,"1,261":259,"1,262":260,"1,263":261,"1,264":262,"1,265":263,"1,266":264,"1,267":265,"1,268":266,"1,269":267,"1,270":268,"1,271":269,"1,272":270,"1,273":271,"1,274":272,"1,275":273,"1,277":274,"1,279":275,"1,280":276,"1,281":277,"1,282":278,"1,283":279,"1,284":280,"1,285":281,"1,286":282,"1,287":283,"1,288":284,"1,289":285,"1,290":286,"1,291":287,"1,292":288,"1,293":289,"1,294":290,"1,295":291,"1,296":292,"1,297":293,"1,298":294,"1,299":295,"1,300":296,"1,301":297,"1,302":298,"1,303":299,"1,304":300,"1,305":301,"1,306":302,"1,307":303,"1,308":304,"1,309":305,"1,310":306,"1,311":307,"1,312":308,"1,313":309,"1,314":310,"1,315":311,"1,316":312,"1,317":313,"1,318":314,"1,319":315,"1,320":316,"1,321":317,"1,322":318,"1,323":319,"1,324":320,"1,325":321,"1,326":322,"1,327":323,"1,328":324,"1,329":325,"1,330":326,"1,331":327,"1,332":328,"1,333":329,"1,334":330,"1,335":331,"1,336":332,"1,337":333,"1,338":334,"1,339":335,"1,340":336,"1,341":337,"1,342":338,"1,343":339,"1,344":340,"1,345":341,"1,346":342,"1,347":343,"1,348":344,"1,349":345,"1,350":346,"1,351":347,"1,352":348,"1,353":349,"1,354":350,"1,355":351,"1,356":352,"1,357":353,"1,358":354,"1,359":355,"1,360":356,"1,361":357,"1,362":358,"1,363":359,"1,364":360,"1,365":361,"1,366":362,"1,367":363,"1,368":364,"1,369":365,"1,370":366,"1,371":367,"1,372":368,"1,373":369,"1,374":370,"1,375":371,"1,376":372,"1,377":373,"1,378":374,"1,379":375,"1,380":376,"1,381":377,"1,382":378,"1,383":379,"1,384":380,"1,385":381,"1,386":382,"1,387":383,"1,388":384,"1,389":385,"1,390":386,"1,391":387,"1,392":388,"1,393":389,"1,394":390,"1,395":391,"1,396":392,"1,397":393,"1,398":394,"1,399":395,"1,400":396,"1,401":397,"1,402":398,"1,403":399,"1,404":400,"1,405":401,"1,406":402,"1,407":403,"1,408":404,"1,409":405,"1,410":406,"1,411":407,"1,412":408,"1,413":409,"1,414":410,"1,415":411,"1,416":412,"1,417":413,"1,418":414,"1,419":415,"1,420":416,"1,421":417,"1,422":418,"1,423":419,"1,424":420,"1,425":421,"1,426":422,"1,427":423,"1,428":424,"1,429":425,"1,430":426,"1,431":427,"1,432":428,"1,433":429,"1,434":430,"1,435":431,"1,436":432,"1,437":433,"1,438":434,"1,439":435,"1,440":436,"1,441":437,"1,442":438,"1,443":439,"1,444":440,"1,445":441,"1,446":442,"1,447":443,"1,448":444,"1,449":445,"1,450":446,"1,451":447,"1,452":448,"1,453":449,"1,454":450,"1,455":451,"1,456":452,"1,457":453,"1,458":454,"1,459":455,"1,460":456,"1,461":457,"1,462":458,"1,463":459,"1,464":460,"1,465":461,"1,466":462,"1,467":463,"1,468":464,"1,469":465,"1,470":466,"1,471":467,"1,472":468,"1,473":469,"1,474":470,"1,475":471,"1,476":472,"1,477":473,"1,478":474,"1,479":475,"1,480":476,"1,481":477,"1,482":478,"1,483":479,"1,484":480,"1,485":481,"1,486":482,"1,487":483,"1,488":484,"1,489":485,"1,490":486,"1,491":487,"1,492":488,"1,493":489,"1,494":490,"1,495":491,"1,496":492,"1,497":493,"1,498":494,"1,499":495,"1,500":496,"1,501":497,"1,502":498,"1,503":499,"1,504":500,"1,505":501,"1,506":502,"1,507":503,"1,508":504,"1,509":505,"1,510":506,"1,511":507,"1,512":508,"1,513":509,"1,514":510,"1,515":511,"1,516":512,"1,517":513,"1,518":514,"1,519":515,"1,520":516,"1,521":517,"1,522":518,"1,523":519,"1,524":520,"1,525":521,"1,526":522,"1,527":523,"1,528":524,"1,529":525,"1,530":526,"1,531":527,"1,532":528,"1,533":529,"1,534":530,"1,535":531,"1,536":532,"1,537":533,"1,538":534,"1,539":535,"1,540":536,"1,541":537,"1,542":538,"1,543":539,"1,544":540,"1,545":541,"1,546":542,"1,547":543,"1,548":544,"1,549":545,"1,550":546,"1,551":547,"1,553":549,"1,554":550,"1,555":551,"1,556":552,"2,1":553,"2,2":554,"2,3":555,"2,4":556,"2,5":557,"2,6":558,"2,7":559,"2,8":560,"2,9":561,"2,10":562,"2,11":563,"2,12":564,"2,13":565,"2,14":566,"2,15":567,"2,16":568,"2,17":569,"2,18":570,"2,19":571,"2,20":572,"2,21":573,"2,22":574,"2,23":575,"2,24":576,"2,25":577,"2,26":578,"2,27":579,"2,28":580,"2,29":581,"2,30":582,"2,31":583,"2,32":584,"2,33":585,"2,34":586,"2,35":587,"2,36":588,"2,37":589,"2,38":590,"2,39":591,"2,40":592,"2,41":593,"2,42":594,"2,43":595,"2,44":596,"2,45":597,"2,46":598,"2,47":599,"2,48":600,"2,49":601,"2,50":602,"2,51":603,"2,52":604,"2,53":605,"2,54":606,"2,55":607,"2,56":608,"2,57":609,"2,58":610,"2,59":611,"2,60":612,"2,61":613,"2,62":614,"2,63":615,"2,64":616,"2,65":617,"2,67":618,"2,68":619,"2,69":620,"2,70":621,"2,71":622,"2,72":623,"2,73":624,"2,74":625,"2,75":626,"2,76":627,"2,77":628,"2,78":629,"2,79":630,"2,80":631,"2,81":632,"2,82":633,"2,83":634,"2,84":635,"2,85":636,"2,86":637,"2,87":638,"2,88":639,"2,89":640,"2,90":641,"2,91":642,"2,92":643,"2,93":644,"2,94":645,"2,95":646,"2,96":647,"2,97":648,"2,98":649,"2,99":650,"2,100":651,"2,101":652,"2,102":653,"2,103":654,"2,104":655,"2,105":656,"2,106":657,"2,107":658,"2,108":659,"2,109":660,"2,110":661,"2,111":662,"2,112":663,"2,113":664,"2,114":665,"2,115":666,"2,116":667,"2,117":668,"2,118":669,"2,119":670,"2,120":671,"2,121":672,"2,122":673,"2,123":674,"2,124":675,"2,125":676,"2,126":677,"2,127":678,"2,128":679,"2,129":680,"2,130":681,"2,131":682,"2,132":683,"2,133":684,"2,134":685,"2,135":686,"2,136":687,"2,137":688,"2,138":689,"2,139":690,"2,140":691,"2,141":692,"2,142":693,"2,143":694,"2,144":695,"2,145":696,"2,146":697,"2,147":698,"2,148":699,"2,149":700,"2,150":701,"2,151":702,"2,152":703,"2,153":704,"2,154":705,"2,155":706,"2,156":707,"2,157":708,"2,158":709,"2,159":710,"2,160":711,"2,161":712,"2,162":713,"2,163":714,"2,164":715,"2,165":716,"2,166":717,"2,167":718,"2,168":719,"2,169":720,"2,170":721,"2,171":722,"2,172":723,"2,173":724,"2,174":725,"2,175":726,"2,176":727,"2,177":728,"2,178":729,"2,179":730,"2,180":731,"2,181":732,"2,182":733,"2,183":734,"2,184":735,"2,185":736,"2,186":737,"2,187":738,"2,188":739,"2,189":740,"2,190":741,"2,191":742,"2,192":743,"2,193":744,"2,194":745,"2,195":746,"2,196":747,"2,197":748,"2,198":749,"2,199":750,"2,200":751,"2,201":752,"2,202":753,"2,203":754,"2,204":755,"2,205":756,"2,206":757,"2,207":758,"2,208":759,"2,209":760,"2,210":761,"2,211":762,"2,212":763,"2,213":764,"2,214":765,"2,215":766,"2,216":767,"2,217":768,"2,218":769,"2,219":770,"2,220":771,"2,221":772,"2,222":773,"2,223":774,"2,224":775,"2,225":776,"2,226":777,"2,227":778,"2,228":779,"2,229":780,"2,230":781,"2,231":782,"2,232":783,"2,233":784,"2,234":785,"2,235":786,"2,236":787,"2,237":788,"2,238":789,"2,239":790,"2,240":791,"2,241":792,"2,242":793,"2,243":794,"2,244":795,"2,245":796,"2,246":797,"2,247":798,"2,248":799,"2,249":800,"2,250":801,"2,251":802,"2,252":803,"2,253":804,"2,254":805,"2,255":806,"2,256":807,"2,257":808,"2,258":809,"2,259":810,"2,260":811,"2,261":812,"2,262":813,"2,263":814,"2,264":815,"2,265":816,"2,266":817,"2,267":818,"2,268":819,"2,269":820,"2,270":821,"2,271":822,"2,272":823,"2,273":824,"2,274":825,"2,275":826,"2,276":827,"2,277":828,"2,278":829,"2,279":830,"2,280":831,"2,281":832,"2,282":833,"2,283":834,"2,284":835,"2,285":836,"2,286":837,"2,287":838,"2,288":839,"2,289":840,"2,290":841,"2,291":842,"2,292":843,"2,293":844,"2,294":845,"2,295":846,"2,296":847,"2,297":848,"2,298":849,"2,299":850,"2,300":851,"2,301":852,"2,302":853,"2,303":854,"2,304":855,"2,305":856,"2,306":857,"2,307":858,"2,308":859,"2,309":860,"2,310":861,"2,311":862,"2,312":863,"2,313":864,"2,314":865,"2,315":866,"2,316":867,"2,317":868,"2,318":869,"2,319":870,"2,320":871,"2,321":872,"2,322":873,"2,323":874,"2,324":875,"2,325":876,"2,326":877,"2,327":878,"2,328":879,"2,329":880,"2,330":881,"2,331":882,"2,332":883,"2,333":884,"2,334":885,"2,335":886,"2,336":887,"2,337":888,"2,338":889,"2,339":890,"2,340":891,"2,341":892,"2,342":893,"2,343":894,"2,344":895,"2,345":896,"2,346":897,"2,347":898,"2,348":899,"2,349":900,"2,350":901,"2,351":902,"2,352":903,"2,353":904,"2,354":905,"2,355":906,"2,356":907,"2,357":908,"2,358":909,"2,359":910,"2,360":911,"2,361":912,"2,362":913,"2,363":914,"2,364":915,"2,365":916,"2,366":917,"2,367":918,"2,368":919,"2,369":920,"2,370":921,"2,371":922,"2,372":923,"2,373":924,"2,374":925,"2,375":926,"2,376":927,"2,377":928,"2,378":929,"2,379":930,"2,380":931,"2,381":932,"2,382":933,"2,383":934,"2,384":935,"2,385":936,"2,386":937,"2,387":938,"2,388":939,"2,389":940,"2,390":941,"2,391":942,"2,392":943,"2,393":944,"2,394":945,"2,395":946,"2,396":947,"2,397":948,"2,398":949,"2,399":950,"2,400":951,"2,401":952,"2,402":953,"2,403":954,"2,404":955,"2,405":956,"2,406":957,"2,407":958,"2,408":959,"2,409":960,"2,410":961,"2,411":962,"2,412":963,"2,413":964,"2,414":965,"2,415":966,"2,416":967,"2,417":968,"2,418":969,"2,419":970,"2,420":971,"2,421":972,"2,422":973,"2,423":974,"2,424":975,"2,425":976,"2,426":977,"2,427":978,"2,428":979,"2,429":980,"2,430":981,"2,431":982,"2,432":983,"2,433":984,"2,434":985,"2,435":986,"2,436":987,"2,437":988,"2,438":989,"2,439":990,"2,440":991,"2,441":992,"2,442":993,"2,443":994,"2,444":995,"2,445":996,"2,446":997,"2,447":998,"2,448":999,"2,449":1000,"2,450":1001,"2,451":1002,"2,452":1003,"2,453":1004,"2,454":1005,"2,455":1006,"2,456":1007,"2,457":1008,"2,458":1009,"2,459":1010,"2,460":1011,"2,461":1012,"2,462":1013,"2,463":1014,"2,464":1015,"2,465":1016,"2,466":1017,"2,467":1018,"2,468":1019,"2,469":1020,"2,470":1021,"2,471":1022,"2,472":1023,"2,473":1024,"2,474":1025,"2,475":1026,"2,476":1027,"2,477":1028,"2,478":1029,"2,479":1030,"2,480":1031,"2,481":1032,"2,482":1033,"2,483":1034,"2,484":1035,"2,485":1036,"2,486":1037,"2,487":1038,"2,488":1039,"2,489":1040,"2,490":1041,"2,491":1042,"2,492":1043,"2,493":1044,"2,494":1045,"2,495":1046,"2,496":1047,"2,497":1048,"2,498":1049,"2,499":1050,"2,500":1051,"2,501":1052,"2,502":1053,"2,503":1054,"2,504":1055,"2,505":1056,"2,506":1057,"2,507":1058,"2,508":1059,"2,509":1060,"2,510":1061,"2,511":1062,"2,512":1063,"2,513":1064,"2,514":1065,"2,515":1066,"2,516":1067,"2,517":1068,"2,518":1069,"2,519":1070,"2,520":1071,"2,521":1072,"2,522":1073,"2,523":1074,"2,524":1075,"2,525":1076,"2,526":1077,"2,527":1078,"2,528":1079,"2,529":1080,"2,530":1081,"2,531":1082,"2,532":1083,"2,533":1084,"2,534":1085,"2,535":1086,"2,536":1087,"2,537":1088,"2,538":1089,"2,539":1090,"2,540":1091,"2,541":1092,"2,542":1093,"2,543":1094,"2,544":1095,"2,545":1096,"2,546":1097,"2,547":1098,"2,548":1099,"3,1":1100,"3,2":1101,"3,3":1102,"3,4":1103,"3,5":1104,"3,7":1105,"3,8":1106,"3,9":1107,"3,10":1108,"3,11":1109,"3,12":1110,"3,13":1111,"3,14":1112,"3,15":1113,"3,16":1114,"3,17":1115,"3,18":1116,"3,19":1117,"3,20":1118,"3,21":1119,"3,22":1120,"3,23":1121,"3,24":1122,"3,25":1123,"3,26":1124,"3,27":1125,"3,28":1126,"3,29":1127,"3,30":1128,"3,31":1129,"3,32":1130,"3,33":1131,"3,34":1132,"3,35":1133,"3,36":1134,"3,37":1135,"3,38":1136,"3,39":1137,"3,40":1138,"3,41":1139,"3,42":1140,"3,43":1141,"3,44":1142,"3,45":1143,"3,46":1144,"3,47":1145,"3,48":1146,"3,49":1147,"3,50":1148,"3,51":1149,"3,52":1150,"3,53":1151,"3,54":1152,"3,55":1153,"3,56":1154,"3,57":1155,"3,58":1156,"3,59":1157,"3,60":1158,"3,61":1159,"3,62":1160,"3,63":1161,"3,64":1162,"3,65":1163,"3,66":1164,"3,67":1165,"3,68":1166,"3,69":1167,"3,70":1168,"3,71":1169,"3,72":1170,"3,73":1171,"3,74":1172,"3,75":1173,"3,76":1174,"3,77":1175,"3,78":1176,"3,79":1177,"3,80":1178,"3,81":1179,"3,82":1180,"3,83":1181,"3,84":1182,"3,85":1183,"3,86":1184,"3,87":1185,"3,88":1186,"3,89":1187,"3,90":1188,"3,91":1189,"3,92":1190,"3,93":1191,"3,94":1192,"3,95":1193,"3,96":1194,"3,97":1195,"3,98":1196,"3,99":1197,"3,100":1198,"3,101":1199,"3,102":1200,"3,103":1201,"3,104":1202,"3,105":1203,"3,106":1204,"3,107":1205,"3,108":1206,"3,109":1207,"3,110":1208,"3,111":1209,"3,112":1210,"3,113":1211,"3,114":1212,"3,115":1213,"3,116":1214,"3,117":1215,"3,118":1216,"3,119":1217,"3,120":1218,"3,121":1219,"3,122":1220,"3,123":1221,"3,124":1222,"3,125":1223,"3,126":1224,"3,127":1225,"3,128":1226,"3,129":1227,"3,130":1228,"3,131":1229,"3,132":1230,"3,133":1231,"3,134":1232,"3,135":1233,"3,136":1234,"3,137":1235,"3,138":1236,"3,139":1237,"3,140":1238,"3,141":1239,"3,142":1240,"3,143":1241,"3,144":1242,"3,145":1243,"3,146":1244,"3,147":1245,"3,148":1246,"3,149":1247,"3,150":1248,"3,151":1249,"3,152":1250,"3,153":1251,"3,154":1252,"3,155":1253,"3,156":1254,"3,157":1255,"3,158":1256,"3,159":1257,"3,160":1258,"3,161":1259,"3,162":1260,"3,163":1261,"3,164":1262,"3,165":1263,"3,166":1264,"3,167":1265,"3,168":1266,"3,169":1267,"3,170":1268,"3,171":1269,"3,172":1270,"3,173":1271,"3,174":1272,"3,175":1273,"3,176":1274,"3,177":1275,"3,178":1276,"3,179":1277,"3,180":1278,"3,181":1279,"3,182":1280,"3,183":1281,"3,184":1282,"3,185":1283,"3,186":1284,"3,187":1285,"3,188":1286,"3,189":1287,"3,190":1288,"3,191":1289,"3,192":1290,"3,193":1291,"3,194":1292,"3,195":1293,"3,196":1294,"3,197":1295,"3,198":1296,"3,199":1297,"3,200":1298,"3,201":1299,"3,202":1300,"3,203":1301,"3,204":1302,"3,205":1303,"3,206":1304,"3,207":1305,"3,208":1306,"3,209":1307,"3,210":1308,"3,211":1309,"3,212":1310,"3,213":1311,"3,214":1312,"3,215":1313,"3,216":1314,"3,217":1315,"3,218":1316,"3,219":1317,"3,220":1318,"3,221":1319,"3,222":1320,"3,223":1321,"3,224":1322,"3,225":1323,"3,226":1324,"3,227":1325,"3,228":1326,"3,229":1327,"3,230":1328,"3,231":1329,"3,232":1330,"3,233":1331,"3,234":1332,"3,235":1333,"3,236":1334,"3,237":1335,"3,238":1336,"3,239":1337,"3,240":1338,"3,241":1339,"3,242":1340,"3,243":1341,"3,244":1342,"3,245":1343,"3,246":1344,"3,247":1345,"3,248":1346,"3,249":1347,"3,250":1348,"3,251":1349,"3,252":1350,"3,253":1351,"3,254":1352,"3,255":1353,"3,256":1354,"3,257":1355,"3,258":1356,"3,259":1357,"3,260":1358,"3,261":1359,"3,262":1360,"3,263":1361,"3,264":1362,"3,265":1363,"3,266":1364,"3,267":1365,"3,268":1366,"3,269":1367,"3,270":1368,"3,271":1369,"3,272":1370,"3,273":1371,"3,274":1372,"3,275":1373,"3,276":1374,"3,277":1375,"3,278":1376,"3,279":1377,"3,280":1378,"3,281":1379,"3,282":1380,"3,283":1381,"3,284":1382,"3,285":1383,"3,286":1384,"3,287":1385,"3,288":1386,"3,289":1387,"3,290":1388,"3,291":1389,"3,292":1390,"3,293":1391,"3,294":1392,"3,295":1393,"3,296":1394,"3,297":1395,"3,298":1396,"3,299":1397,"3,300":1398,"3,301":1399,"3,302":1400,"3,303":1401,"3,304":1402,"3,305":1403,"3,306":1404,"3,307":1405,"3,308":1406,"3,309":1407,"3,310":1408,"3,311":1409,"3,312":1410,"3,313":1411,"3,314":1412,"3,315":1413,"3,316":1414,"3,317":1415,"3,318":1416,"3,319":1417,"3,320":1418,"3,321":1419,"3,322":1420,"3,323":1421,"3,324":1422,"3,325":1423,"3,326":1424,"3,327":1425,"3,328":1426,"3,329":1427,"3,330":1428,"3,331":1429,"3,332":1430,"3,333":1431,"3,334":1432,"3,335":1433,"3,336":1434,"3,337":1435,"3,338":1436,"3,339":1437,"3,340":1438,"3,341":1439,"3,342":1440,"3,343":1441,"3,344":1442,"3,345":1443,"3,346":1444,"3,347":1445,"3,348":1446,"3,349":1447,"3,350":1448,"3,351":1449,"3,352":1450,"3,353":1451,"3,354":1452,"3,355":1453,"3,356":1454,"3,357":1455,"3,358":1456,"3,359":1457,"3,360":1458,"3,361":1459,"3,362":1460,"3,363":1461,"3,364":1462,"3,365":1463,"3,366":1464,"3,367":1465,"3,368":1466,"3,369":1467,"3,370":1468,"3,371":1469,"3,372":1470,"3,373":1471,"3,374":1472,"3,375":1473,"3,376":1474,"3,377":1475,"3,378":1476,"3,379":1477,"3,380":1478,"3,381":1479,"3,382":1480,"3,383":1481,"3,384":1482,"3,385":1483,"3,386":1484,"3,387":1485,"3,388":1486,"3,389":1487,"3,390":1488,"3,391":1489,"3,392":1490,"3,393":1491,"3,394":1492,"3,395":1493,"3,396":1494,"3,397":1495,"3,398":1496,"3,399":1497,"3,400":1498,"3,401":1499,"3,402":1500,"3,403":1501,"3,404":1502,"3,405":1503,"3,406":1504,"3,407":1505,"3,408":1506,"3,409":1507,"3,410":1508,"3,411":1509,"3,412":1510,"3,413":1511,"3,414":1512,"3,415":1513,"3,416":1514,"3,417":1515,"3,418":1516,"3,419":1517,"3,420":1518,"3,421":1519,"3,422":1520,"3,423":1521,"3,424":1522,"3,425":1523,"3,426":1524,"3,427":1525,"3,429":1526,"3,430":1527,"3,431":1528,"3,432":1529,"3,433":1530,"3,434":1531,"3,435":1532,"3,436":1533,"3,437":1534,"3,438":1535,"3,439":1536,"3,440":1537,"3,441":1538,"3,442":1539,"3,443":1540,"3,444":1541,"3,445":1542,"3,446":1543,"3,447":1544,"3,448":1545,"3,449":1546,"3,450":1547,"3,451":1548,"3,452":1549,"3,453":1550,"3,454":1551,"3,455":1552,"3,456":1553,"3,457":1554,"3,458":1555,"3,459":1556,"3,460":1557,"3,461":1558,"3,462":1559,"3,463":1560,"3,464":1561,"3,465":1562,"3,466":1563,"3,467":1564,"3,468":1565,"3,469":1566,"3,470":1567,"3,471":1568,"3,472":1569,"3,473":1570,"3,474":1571,"3,475":1572,"3,476":1573,"3,477":1574,"3,478":1575,"3,479":1576,"3,480":1577,"3,481":1578,"3,482":1579,"3,483":1580,"3,484":1581,"3,485":1582,"3,486":1583,"3,487":1584,"3,488":1585,"3,489":1586,"3,490":1587,"3,491":1588,"3,492":1589,"3,493":1590,"3,494":1591,"3,495":1592,"3,496":1593,"3,497":1594,"3,498":1595,"3,499":1596,"3,500":1597,"3,501":1598,"3,502":1599,"3,503":1600,"3,504":1601,"3,505":1602,"3,506":1603,"3,507":1604,"3,508":1605,"3,509":1606,"3,510":1607,"3,511":1608,"3,512":1609,"3,513":1610,"3,514":1611,"3,515":1612,"3,516":1613,"3,517":1614,"3,518":1615,"3,519":1616,"3,520":1617,"3,521":1618,"3,522":1619,"3,523":1620,"3,524":1621,"3,525":1622,"3,526":1623,"3,527":1624,"3,528":1625,"3,529":1626,"3,530":1627,"3,531":1628,"3,532":1629,"3,533":1630,"3,534":1631,"3,535":1632,"3,536":1633,"3,537":1634,"3,538":1635,"3,539":1636,"3,540":1637,"3,541":1638,"3,542":1639,"3,543":1640,"3,544":1641,"3,545":1642,"3,546":1643,"3,547":1644,"3,548":1645,"3,549":1646,"3,550":1647,"4,1":1648,"4,2":1649,"4,3":1650,"4,4":1651,"4,5":1652,"4,6":1653,"4,7":1654,"4,8":1655,"4,9":1656,"4,10":1657,"4,11":1658,"4,12":1659,"4,13":1660,"4,14":1661,"4,15":1662,"4,16":1663,"4,17":1664,"4,18":1665,"4,19":1666,"4,20":1667,"4,21":1668,"4,22":1669,"4,23":1670,"4,24":1671,"4,25":1672,"4,26":1673,"4,27":1674,"4,28":1675,"4,29":1676,"4,30":1677,"4,31":1678,"4,32":1679,"4,33":1680,"4,34":1681,"4,35":1682,"4,36":1683,"4,37":1684,"4,38":1685,"4,39":1686,"4,40":1687,"4,41":1688,"4,42":1689,"4,43":1690,"4,44":1691,"4,45":1692,"4,46":1693,"4,47":1694,"4,48":1695,"4,49":1696,"4,50":1697,"4,51":1698,"4,52":1699,"4,53":1700,"4,54":1701,"4,55":1702,"4,56":1703,"4,57":1704,"4,58":1705,"4,59":1706,"4,60":1707,"4,61":1708,"4,62":1709,"4,63":1710,"4,64":1711,"4,65":1712,"4,66":1713,"4,67":1714,"4,68":1715,"4,69":1716,"4,70":1717,"4,71":1718,"4,72":1719,"4,73":1720,"4,74":1721,"4,75":1722,"4,76":1723,"4,77":1724,"4,78":1725,"4,79":1726,"4,80":1727,"4,81":1728,"4,82":1729,"4,83":1730,"4,84":1731,"4,85":1732,"4,86":1733,"4,87":1734,"4,88":1735,"4,89":1736,"4,90":1737,"4,91":1738,"4,92":1739,"4,93":1740,"4,94":1741,"4,95":1742,"4,96":1743,"4,97":1744,"4,98":1745,"4,99":1746,"4,100":1747,"4,101":1748,"4,102":1749,"4,103":1750,"4,104":1751,"4,105":1752,"4,106":1753,"4,107":1754,"4,108":1755,"4,109":1756,"4,110":1757,"4,111":1758,"4,112":1759,"4,113":1760,"4,114":1761,"4,115":1762,"4,116":1763,"4,117":1764,"4,118":1765,"4,119":1766,"4,120":1767,"4,121":1768,"4,122":1769,"4,123":1770,"4,124":1771,"4,125":1772,"4,126":1773,"4,127":1774,"4,128":1775,"4,129":1776,"4,130":1777,"4,131":1778,"4,132":1779,"4,133":1780,"4,134":1781,"4,135":1782,"4,136":1783,"4,137":1784,"4,138":1785,"4,139":1786,"4,140":1787,"4,141":1788,"4,142":1789,"4,143":1790,"4,144":1791,"4,145":1792,"4,146":1793,"4,147":1794,"4,148":1795,"4,149":1796,"4,150":1797,"4,151":1798,"4,152":1799,"4,153":1800,"4,154":1801,"4,155":1802,"4,156":1803,"4,157":1804,"4,158":1805,"4,159":1806,"4,160":1807,"4,161":1808,"4,162":1809,"4,163":1810,"4,164":1811,"4,165":1812,"4,166":1813,"4,167":1814,"4,168":1815,"4,169":1816,"4,170":1817,"4,171":1818,"4,172":1819,"4,173":1820,"4,174":1821,"4,175":1822,"4,176":1823,"4,177":1824,"4,178":1825,"4,179":1826,"4,180":1827,"4,181":1828,"4,182":1829,"4,183":1830,"4,184":1831,"4,185":1832,"4,186":1833,"4,187":1834,"4,188":1835,"4,189":1836,"4,190":1837,"4,191":1838,"4,192":1839,"4,193":1840,"4,194":1841,"4,195":1842,"4,196":1843,"4,197":1844,"4,198":1845,"4,199":1846,"4,200":1847,"4,201":1848,"4,202":1849,"4,203":1850,"4,204":1851,"4,205":1852,"4,206":1853,"4,207":1854,"4,208":1855,"4,209":1856,"4,210":1857,"4,211":1858,"4,212":1859,"4,213":1860,"4,214":1861,"4,215":1862,"4,216":1863,"4,217":1864,"4,218":1865,"4,219":1866,"4,220":1867,"4,221":1868,"4,222":1869,"4,223":1870,"4,224":1871,"4,225":1872,"4,226":1873,"4,227":1874,"4,228":1875,"4,229":1876,"4,230":1877,"4,231":1878,"4,232":1879,"4,233":1880,"4,234":1881,"4,235":1882,"4,236":1883,"4,237":1884,"4,238":1885,"4,239":1886,"4,240":1887,"4,241":1888,"4,242":1889,"4,243":1890,"4,244":1891,"4,245":1892,"4,246":1893,"4,247":1894,"4,248":1895,"4,249":1896,"4,250":1897,"4,251":1898,"4,252":1899,"4,253":1900,"4,254":1901,"4,255":1902,"4,256":1903,"4,257":1904,"4,258":1905,"4,259":1906,"4,260":1907,"4,261":1908,"4,262":1909,"4,263":1910,"4,264":1911,"4,265":1912,"4,266":1913,"4,267":1914,"4,268":1915,"4,269":1916,"4,270":1917,"4,271":1918,"4,272":1919,"4,273":1920,"4,274":1921,"4,275":1922,"4,276":1923,"4,277":1924,"4,278":1925,"4,279":1926,"4,280":1927,"4,281":1928,"4,282":1929,"4,283":1930,"4,284":1931,"4,285":1932,"4,286":1933,"4,287":1934,"4,288":1935,"4,289":1936,"4,290":1937,"4,291":1938,"4,292":1939,"4,293":1940,"4,294":1941,"4,295":1942,"4,296":1943,"4,297":1944,"4,298":1945,"4,299":1946,"4,300":1947,"4,301":1948,"4,302":1949,"4,303":1950,"4,304":1951,"4,305":1952,"4,306":1953,"4,307":1954,"4,308":1955,"4,309":1956,"4,310":1957,"4,311":1958,"4,312":1959,"4,313":1960,"4,315":1961,"4,316":1962,"4,317":1963,"4,318":1964,"4,319":1965,"4,320":1966,"4,321":1967,"4,322":1968,"4,323":1969,"4,324":1970,"4,325":1971,"4,326":1972,"4,327":1973,"4,328":1974,"4,329":1975,"4,330":1976,"4,331":1977,"4,332":1978,"4,333":1979,"4,334":1980,"4,335":1981,"4,336":1982,"4,337":1983,"4,338":1984,"4,339":1985,"4,340":1986,"4,341":1987,"4,342":1988,"4,343":1989,"4,344":1990,"4,345":1991,"4,346":1992,"4,347":1993,"4,348":1994,"4,349":1995,"4,350":1996,"4,351":1997,"4,352":1998,"4,353":1999,"4,354":2000,"4,355":2001,"4,356":2002,"4,357":2003,"4,358":2004,"4,359":2005,"4,360":2006,"4,361":2007,"4,362":2008,"4,363":2009,"4,364":2010,"4,365":2011,"4,366":2012,"4,367":2013,"4,368":2014,"4,369":2015,"4,370":2016,"4,371":2017,"4,372":2018,"4,373":2019,"4,374":2020,"4,375":2021,"4,376":2022,"4,377":2023,"4,378":2024,"4,379":2025,"4,380":2026,"4,381":2027,"4,382":2028,"4,383":2029,"4,384":2030,"4,385":2031,"4,386":2032,"4,387":2033,"4,388":2034,"4,389":2035,"4,390":2036,"4,391":2037,"4,392":2038,"4,393":2039,"4,394":2040,"4,395":2041,"4,396":2042,"4,397":2043,"4,398":2044,"4,399":2045,"4,400":2046,"4,401":2047,"4,402":2048,"4,403":2049,"4,404":2050,"4,405":2051,"4,406":2052,"4,407":2053,"4,408":2054,"4,409":2055,"4,410":2056,"4,411":2057,"4,412":2058,"4,413":2059,"4,414":2060,"4,415":2061,"4,416":2062,"4,417":2063,"4,418":2064,"4,419":2065,"4,420":2066,"4,421":2067,"4,422":2068,"4,423":2069,"4,424":2070,"4,425":2071,"4,426":2072,"4,427":2073,"4,428":2074,"4,429":2075,"4,430":2076,"4,431":2077,"4,432":2078,"4,433":2079,"4,434":2080,"4,435":2081,"4,436":2082,"4,437":2083,"4,438":2084,"4,439":2085,"4,440":2086,"4,441":2087,"4,442":2088,"4,443":2089,"4,444":2090,"4,445":2091,"4,446":2092,"4,447":2093,"4,448":2094,"4,449":2095,"4,450":2096,"4,451":2097,"4,452":2098,"4,453":2099,"4,454":2100,"4,455":2101,"4,456":2102,"4,457":2103,"4,458":2104,"4,459":2105,"4,460":2106,"4,461":2107,"4,462":2108,"4,463":2109,"4,464":2110,"4,465":2111,"4,466":2112,"4,467":2113,"4,468":2114,"4,469":2115,"4,470":2116,"4,471":2117,"4,472":2118,"4,473":2119,"4,474":2120,"4,475":2121,"4,476":2122,"4,477":2123,"4,478":2124,"4,479":2125,"4,480":2126,"4,481":2127,"4,482":2128,"4,483":2129,"4,484":2130,"4,485":2131,"4,486":2132,"4,487":2133,"4,488":2134,"4,489":2135,"4,490":2136,"4,491":2137,"4,492":2138,"4,493":2139,"4,494":2140,"4,495":2141,"4,496":2142,"4,497":2143,"4,498":2144,"4,499":2145,"4,500":2146,"4,501":2147,"4,502":2148,"4,503":2149,"4,504":2150,"4,505":2151,"4,506":2152,"4,507":2153,"4,508":2154,"4,509":2155,"4,510":2156,"4,511":2157,"4,512":2158,"4,513":2159,"4,514":2160,"4,515":2161,"4,516":2162,"4,517":2163,"4,518":2164,"4,519":2165,"4,520":2166,"4,521":2167,"4,522":2168,"4,523":2169,"4,524":2170,"4,525":2171,"4,526":2172,"4,527":2173,"4,528":2174,"4,529":2175,"4,530":2176,"4,531":2177,"4,532":2178,"4,533":2179,"4,534":2180,"4,535":2181,"4,536":2182,"4,537":2183,"4,538":2184,"4,539":2185,"4,540":2186,"4,541":2187,"4,542":2188,"4,543":2189,"4,544":2190,"4,545":2191,"5,1":2192,"5,2":2193,"5,3":2194,"5,4":2195,"5,5":2196,"5,7":2197,"5,8":2198,"5,9":2199,"5,10":2200,"5,11":2201,"5,12":2202,"5,13":2203,"5,14":2204,"5,15":2205,"5,16":2206,"5,17":2207,"5,18":2208,"5,19":2209,"5,20":2210,"5,21":2211,"5,22":2212,"5,23":2213,"5,24":2214,"5,25":2215,"5,26":2216,"5,27":2217,"5,28":2218,"5,29":2219,"5,30":2220,"5,31":2221,"5,32":2222,"5,33":2223,"5,34":2224,"5,35":2225,"5,36":2226,"5,37":2227,"5,38":2228,"5,39":2229,"5,40":2230,"5,41":2231,"5,42":2232,"5,43":2233,"5,44":2234,"5,45":2235,"5,46":2236,"5,47":2237,"5,48":2238,"5,49":2239,"5,50":2240,"5,51":2241,"5,52":2242,"5,53":2243,"5,54":2244,"5,55":2245,"5,56":2246,"5,57":2247,"5,58":2248,"5,59":2249,"5,60":2250,"5,61":2251,"5,63":2252,"5,64":2253,"5,65":2254,"5,66":2255,"5,67":2256,"5,68":2257,"5,69":2258,"5,70":2259,"5,71":2260,"5,72":2261,"5,73":2262,"5,74":2263,"5,75":2264,"5,76":2265,"5,77":2266,"5,78":2267,"5,79":2268,"5,80":2269,"5,81":2270,"5,82":2271,"5,83":2272,"5,84":2273,"5,85":2274,"5,86":2275,"5,87":2276,"5,88":2277,"5,89":2278,"5,90":2279,"5,91":2280,"5,92":2281,"5,93":2282,"5,94":2283,"5,95":2284,"5,96":2285,"5,97":2286,"5,98":2287,"5,99":2288,"5,100":2289,"5,101":2290,"5,102":2291,"5,103":2292,"5,104":2293,"5,105":2294,"5,106":2295,"5,107":2296,"5,108":2297,"5,109":2298,"5,110":2299,"5,111":2300,"5,112":2301,"5,113":2302,"5,114":2303,"5,115":2304,"5,116":2305,"5,117":2306,"5,118":2307,"5,119":2308,"5,120":2309,"5,121":2310,"5,122":2311,"5,123":2312,"5,124":2313,"5,125":2314,"5,126":2315,"5,127":2316,"5,128":2317,"5,129":2318,"5,130":2319,"5,131":2320,"5,132":2321,"5,133":2322,"5,134":2323,"5,135":2324,"5,136":2325,"5,137":2326,"5,138":2327,"5,139":2328,"5,140":2329,"5,141":2330,"5,142":2331,"5,143":2332,"5,144":2333,"5,145":2334,"5,146":2335,"5,147":2336,"5,148":2337,"5,149":2338,"5,150":2339,"5,151":2340,"5,152":2341,"5,153":2342,"5,154":2343,"5,155":2344,"5,156":2345,"5,157":2346,"5,158":2347,"5,159":2348,"5,160":2349,"5,161":2350,"5,162":2351,"5,163":2352,"5,164":2353,"5,165":2354,"5,166":2355,"5,167":2356,"5,168":2357,"5,169":2358,"5,170":2359,"5,171":2360,"5,172":2361,"5,173":2362,"5,174":2363,"5,175":2364,"5,176":2365,"5,177":2366,"5,178":2367,"5,179":2368,"5,180":2369,"5,181":2370,"5,182":2371,"5,183":2372,"5,184":2373,"5,185":2374,"5,186":2375,"5,187":2376,"5,188":2377,"5,189":2378,"5,190":2379,"5,191":2380,"5,192":2381,"5,193":2382,"5,194":2383,"5,195":2384,"5,196":2385,"5,197":2386,"5,198":2387,"5,199":2388,"5,200":2389,"5,201":2390,"5,202":2391,"5,203":2392,"5,204":2393,"5,205":2394,"5,206":2395,"5,207":2396,"5,208":2397,"5,209":2398,"5,210":2399,"5,211":2400,"5,212":2401,"5,213":2402,"5,214":2403,"5,215":2404,"5,216":2405,"5,217":2406,"5,218":2407,"5,219":2408,"5,220":2409,"5,221":2410,"5,222":2411,"5,223":2412,"5,224":2413,"5,225":2414,"5,226":2415,"5,227":2416,"5,228":2417,"5,229":2418,"5,230":2419,"5,231":2420,"5,232":2421,"5,233":2422,"5,234":2423,"5,235":2424,"5,236":2425,"5,237":2426,"5,238":2427,"5,239":2428,"5,240":2429,"5,241":2430,"5,242":2431,"5,243":2432,"5,244":2433,"5,245":2434,"5,246":2435,"5,247":2436,"5,248":2437,"5,249":2438,"5,250":2439,"5,251":2440,"5,252":2441,"5,253":2442,"5,254":2443,"5,255":2444,"5,256":2445,"5,257":2446,"5,258":2447,"5,259":2448,"5,260":2449,"5,261":2450,"5,262":2451,"5,263":2452,"5,264":2453,"5,265":2454,"5,266":2455,"5,267":2456,"5,268":2457,"5,269":2458,"5,270":2459,"5,271":2460,"5,272":2461,"5,273":2462,"5,274":2463,"5,275":2464,"5,276":2465,"5,277":2466,"5,278":2467,"5,279":2468,"5,280":2469,"5,281":2470,"5,282":2471,"5,283":2472,"5,284":2473,"5,285":2474,"5,286":2475,"5,287":2476,"5,288":2477,"5,289":2478,"5,290":2479,"5,291":2480,"5,292":2481,"5,293":2482,"5,294":2483,"5,295":2484,"5,296":2485,"5,297":2486,"5,298":2487,"5,299":2488,"5,300":2489,"5,301":2490,"5,302":2491,"5,303":2492,"5,304":2493,"5,305":2494,"5,306":2495,"5,307":2496,"5,308":2497,"5,309":2498,"5,310":2499,"5,311":2500,"5,312":2501,"5,313":2502,"5,314":2503,"5,315":2504,"5,316":2505,"5,317":2506,"5,318":2507,"5,319":2508,"5,320":2509,"5,321":2510,"5,322":2511,"5,323":2512,"5,324":2513,"5,325":2514,"5,326":2515,"5,327":2516,"5,328":2517,"5,329":2518,"5,330":2519,"5,331":2520,"5,332":2521,"5,333":2522,"5,334":2523,"5,335":2524,"5,336":2525,"5,337":2526,"5,338":2527,"5,339":2528,"5,340":2529,"5,341":2530,"5,342":2531,"5,343":2532,"5,344":2533,"5,345":2534,"5,346":2535,"5,347":2536,"5,348":2537,"5,349":2538,"5,350":2539,"5,351":2540,"5,352":2541,"5,353":2542,"5,354":2543,"5,355":2544,"5,356":2545,"5,357":2546,"5,358":2547,"5,359":2548,"5,360":2549,"5,361":2550,"5,362":2551,"5,363":2552,"5,364":2553,"5,365":2554,"5,366":2555,"5,367":2556,"5,368":2557,"5,369":2558,"5,370":2559,"5,371":2560,"5,372":2561,"5,373":2562,"5,374":2563,"5,375":2564,"5,376":2565,"5,377":2566,"5,378":2567,"5,379":2568,"5,380":2569,"5,381":2570,"5,382":2571,"5,383":2572,"5,384":2573,"5,385":2574,"5,386":2575,"5,387":2576,"5,388":2577,"5,389":2578,"5,390":2579,"5,391":2580,"5,392":2581,"5,393":2582,"5,394":2583,"5,395":2584,"5,396":2585,"5,397":2586,"5,398":2587,"5,399":2588,"5,400":2589,"5,401":2590,"5,402":2591,"5,403":2592,"5,404":2593,"5,405":2594,"5,406":2595,"5,407":2596,"5,408":2597,"5,409":2598,"5,410":2599,"5,411":2600,"5,412":2601,"5,413":2602,"5,414":2603,"5,415":2604,"5,416":2605,"5,417":2606,"5,418":2607,"5,419":2608,"5,420":2609,"5,421":2610,"5,422":2611,"5,423":2612,"5,424":2613,"5,425":2614,"5,426":2615,"5,427":2616,"5,428":2617,"5,429":2618,"5,430":2619,"5,431":2620,"5,432":2621,"5,433":2622,"5,434":2623,"5,435":2624,"5,436":2625,"5,437":2626,"5,438":2627,"5,439":2628,"5,440":2629,"5,441":2630,"5,442":2631,"5,443":2632,"5,444":2633,"5,445":2634,"5,446":2635,"5,447":2636,"5,448":2637,"5,449":2638,"5,450":2639,"5,451":2640,"5,452":2641,"5,453":2642,"5,454":2643,"5,455":2644,"5,456":2645,"5,457":2646,"5,458":2647,"5,459":2648,"5,460":2649,"5,461":2650,"5,462":2651,"5,463":2652,"5,464":2653,"5,465":2654,"5,466":2655,"5,467":2656,"5,468":2657,"5,469":2658,"5,470":2659,"5,471":2660,"5,472":2661,"5,473":2662,"5,474":2663,"5,475":2664,"5,476":2665,"5,477":2666,"5,478":2667,"5,479":2668,"5,480":2669,"5,481":2670,"5,482":2671,"5,483":2672,"5,484":2673,"5,485":2674,"5,486":2675,"5,487":2676,"5,488":2677,"5,489":2678,"5,490":2679,"5,491":2680,"5,492":2681,"5,493":2682,"5,494":2683,"5,495":2684,"5,496":2685,"5,497":2686,"5,498":2687,"5,499":2688,"5,500":2689,"5,501":2690,"5,502":2691,"5,503":2692,"5,504":2693,"5,505":2694,"5,506":2695,"5,507":2696,"5,508":2697,"5,509":2698,"5,510":2699,"5,511":2700,"5,512":2701,"5,513":2702,"5,514":2703,"5,515":2704,"5,516":2705,"5,517":2706,"5,518":2707,"5,519":2708,"5,520":2709,"5,521":2710,"5,522":2711,"5,523":2712,"5,524":2713,"5,525":2714,"5,526":2715,"5,527":2716,"5,528":2717,"5,529":2718,"5,530":2719,"5,531":2720,"5,532":2721,"5,533":2722,"5,534":2723,"5,535":2724,"5,536":2725,"5,537":2726,"5,538":2727,"5,539":2728,"6,1":2729,"6,2":2730,"6,3":2731,"6,4":2732,"6,5":2733,"6,6":2734,"6,7":2735,"6,8":2736,"6,9":2737,"6,10":2738,"6,11":2739,"6,12":2740,"6,13":2741,"6,14":2742,"6,15":2743,"6,16":2744,"6,17":2745,"6,18":2746,"6,19":2747,"6,20":2748,"6,21":2749,"6,22":2750,"6,23":2751,"6,24":2752,"6,25":2753,"6,26":2754,"6,27":2755,"6,28":2756,"6,29":2757,"6,30":2758,"6,31":2759,"6,32":2760,"6,33":2761,"6,34":2762,"6,35":2763,"6,36":2764,"6,37":2765,"6,38":2766,"6,39":2767,"6,40":2768,"6,41":2769,"6,42":2770,"6,43":2771,"6,44":2772,"6,45":2773,"6,46":2774,"6,47":2775,"6,48":2776,"6,49":2777,"6,50":2778,"6,51":2779,"6,52":2780,"6,53":2781,"6,54":2782,"6,55":2783,"6,56":2784,"6,57":2785,"6,58":2786,"6,59":2787,"6,60":2788,"6,61":2789,"6,62":2790,"6,63":2791,"6,64":2792,"6,65":2793,"6,66":2794,"6,67":2795,"6,68":2796,"6,69":2797,"6,70":2798,"6,71":2799,"6,72":2800,"6,73":2801,"6,74":2802,"6,75":2803,"6,76":2804,"6,77":2805,"6,78":2806,"6,79":2807,"6,80":2808,"6,81":2809,"6,82":2810,"6,83":2811,"6,84":2812,"6,85":2813,"6,86":2814,"6,87":2815,"6,88":2816,"6,89":2817,"6,90":2818,"6,91":2819,"6,92":2820,"6,93":2821,"6,94":2822,"6,95":2823,"6,96":2824,"6,97":2825,"6,98":2826,"6,99":2827,"6,100":2828,"6,101":2829,"6,102":2830,"6,103":2831,"6,104":2832,"6,105":2833,"6,106":2834,"6,107":2835,"6,108":2836,"6,109":2837,"6,110":2838,"6,111":2839,"6,112":2840,"6,113":2841,"6,114":2842,"6,115":2843,"6,116":2844,"6,117":2845,"6,118":2846,"6,119":2847,"6,120":2848,"6,121":2849,"6,122":2850,"6,123":2851,"6,124":2852,"6,125":2853,"6,126":2854,"6,127":2855,"6,128":2856,"6,129":2857,"6,130":2858,"6,131":2859,"6,132":2860,"6,133":2861,"6,134":2862,"6,135":2863,"6,136":2864,"6,137":2865,"6,138":2866,"6,139":2867,"6,140":2868,"6,141":2869,"6,142":2870,"6,143":2871,"6,144":2872,"6,145":2873,"6,146":2874,"6,147":2875,"6,148":2876,"6,149":2877,"6,150":2878,"6,151":2879,"6,152":2880,"6,153":2881,"6,154":2882,"6,155":2883,"6,156":2884,"6,157":2885,"6,158":2886,"6,159":2887,"6,160":2888,"6,161":2889,"6,162":2890,"6,163":2891,"6,164":2892,"6,165":2893,"6,166":2894,"6,167":2895,"6,168":2896,"6,169":2897,"6,170":2898,"6,171":2899,"6,172":2900,"6,173":2901,"6,174":2902,"6,175":2903,"6,176":2904,"6,177":2905,"6,178":2906,"6,179":2907,"6,180":2908,"6,181":2909,"6,182":2910,"6,183":2911,"6,184":2912,"6,185":2913,"6,186":2914,"6,187":2915,"6,188":2916,"6,189":2917,"6,190":2918,"6,191":2919,"6,192":2920,"6,193":2921,"6,194":2922,"6,195":2923,"6,196":2924,"6,197":2925,"6,198":2926,"6,199":2927,"6,200":2928,"6,201":2929,"6,202":2930,"6,203":2931,"6,204":2932,"6,205":2933,"6,206":2934,"6,207":2935,"6,208":2936,"6,209":2937,"6,210":2938,"6,211":2939,"6,212":2940,"6,213":2941,"6,214":2942,"6,215":2943,"6,217":2944,"6,218":2945,"6,219":2946,"6,220":2947,"6,221":2948,"6,222":2949,"6,223":2950,"6,224":2951,"6,225":2952,"6,226":2953,"6,227":2954,"6,228":2955,"6,229":2956,"6,230":2957,"6,231":2958,"6,232":2959,"6,233":2960,"6,234":2961,"6,235":2962,"6,236":2963,"6,237":2964,"6,238":2965,"6,239":2966,"6,240":2967,"6,241":2968,"6,242":2969,"6,243":2970,"6,244":2971,"6,245":2972,"6,246":2973,"6,247":2974,"6,248":2975,"6,249":2976,"6,250":2977,"6,251":2978,"6,252":2979,"6,253":2980,"6,254":2981,"6,255":2982,"6,256":2983,"6,257":2984,"6,258":2985,"6,259":2986,"6,260":2987,"6,261":2988,"6,262":2989,"6,263":2990,"6,264":2991,"6,265":2992,"6,266":2993,"6,267":2994,"6,268":2995,"6,269":2996,"6,270":2997,"6,271":2998,"6,272":2999,"6,273":3000,"6,274":3001,"6,275":3002,"6,276":3003,"6,277":3004,"6,278":3005,"6,279":3006,"6,280":3007,"6,281":3008,"6,282":3009,"6,283":3010,"6,284":3011,"6,285":3012,"6,286":3013,"6,287":3014,"6,288":3015,"6,289":3016,"6,290":3017,"6,291":3018,"6,292":3019,"6,293":3020,"6,294":3021,"6,295":3022,"6,296":3023,"6,297":3024,"6,298":3025,"6,299":3026,"6,300":3027,"6,301":3028,"6,302":3029,"6,303":3030,"6,304":3031,"6,305":3032,"6,306":3033,"6,307":3034,"6,308":3035,"6,309":3036,"6,310":3037,"6,311":3038,"6,312":3039,"6,313":3040,"6,314":3041,"6,315":3042,"6,316":3043,"6,317":3044,"6,318":3045,"6,319":3046,"6,320":3047,"6,321":3048,"6,322":3049,"6,323":3050,"6,324":3051,"6,325":3052,"6,326":3053,"6,327":3054,"6,328":3055,"6,329":3056,"6,330":3057,"6,331":3058,"6,332":3059,"6,333":3060,"6,334":3061,"6,335":3062,"6,336":3063,"6,337":3064,"6,338":3065,"6,339":3066,"6,340":3067,"6,341":3068,"6,342":3069,"6,343":3070,"6,344":3071,"6,345":3072,"6,346":3073,"6,347":3074,"6,348":3075,"6,349":3076,"6,350":3077,"6,351":3078,"6,352":3079,"6,353":3080,"6,354":3081,"6,355":3082,"6,356":3083,"6,357":3084,"6,358":3085,"6,359":3086,"6,360":3087,"6,361":3088,"6,362":3089,"6,363":3090,"6,364":3091,"6,365":3092,"6,366":3093,"6,367":3094,"6,368":3095,"6,369":3096,"6,370":3097,"6,371":3098,"6,372":3099,"6,373":3100,"6,374":3101,"6,375":3102,"6,376":3103,"6,377":3104,"6,378":3105,"6,379":3106,"6,380":3107,"6,381":3108,"6,382":3109,"6,383":3110,"6,384":3111,"6,385":3112,"6,386":3113,"6,387":3114,"6,388":3115,"6,389":3116,"6,390":3117,"6,391":3118,"6,392":3119,"6,393":3120,"6,394":3121,"6,395":3122,"6,396":3123,"6,397":3124,"6,398":3125,"6,399":3126,"6,400":3127,"6,401":3128,"6,402":3129,"6,403":3130,"6,404":3131,"6,405":3132,"6,406":3133,"6,407":3134,"6,408":3135,"6,409":3136,"6,410":3137,"6,411":3138,"6,412":3139,"6,413":3140,"6,414":3141,"6,415":3142,"6,416":3143,"6,417":3144,"6,418":3145,"6,419":3146,"6,420":3147,"6,421":3148,"6,422":3149,"6,423":3150,"6,424":3151,"6,425":3152,"6,426":3153,"6,427":3154,"6,428":3155,"6,429":3156,"6,430":3157,"6,431":3158,"6,432":3159,"6,433":3160,"6,434":3161,"6,435":3162,"6,436":3163,"6,437":3164,"6,438":3165,"6,439":3166,"6,440":3167,"6,441":3168,"6,442":3169,"6,443":3170,"6,444":3171,"6,445":3172,"6,446":3173,"6,447":3174,"6,448":3175,"6,449":3176,"6,450":3177,"6,451":3178,"6,452":3179,"6,453":3180,"6,454":3181,"6,455":3182,"6,456":3183,"6,457":3184,"6,458":3185,"6,459":3186,"6,460":3187,"6,461":3188,"6,462":3189,"6,463":3190,"6,464":3191,"6,465":3192,"6,466":3193,"6,467":3194,"6,468":3195,"6,469":3196,"6,470":3197,"6,471":3198,"6,472":3199,"6,473":3200,"6,474":3201,"6,475":3202,"6,476":3203,"6,477":3204,"6,478":3205,"6,479":3206,"6,480":3207,"6,481":3208,"6,482":3209,"6,483":3210,"6,484":3211,"6,485":3212,"6,486":3213,"6,487":3214,"6,488":3215,"6,489":3216,"6,490":3217,"6,491":3218,"6,492":3219,"6,493":3220,"6,494":3221,"6,495":3222,"6,496":3223,"6,497":3224,"6,498":3225,"6,499":3226,"6,500":3227,"6,501":3228,"6,502":3229,"6,503":3230,"6,504":3231,"6,505":3232,"6,506":3233,"6,507":3234,"6,508":3235,"6,509":3236,"6,510":3237,"6,511":3238,"6,512":3239,"6,513":3240,"6,514":3241,"6,515":3242,"6,516":3243,"6,517":3244,"6,518":3245,"6,519":3246,"6,520":3247,"6,521":3248,"6,522":3249,"6,523":3250,"6,524":3251,"6,525":3252,"6,526":3253,"6,527":3254,"6,528":3255,"6,529":3256,"6,530":3257,"6,531":3258,"6,532":3259,"6,533":3260,"6,534":3261,"6,535":3262,"6,536":3263,"6,537":3264,"6,538":3265,"6,539":3266,"6,540":3267,"6,541":3268,"6,542":3269,"6,543":3270,"6,544":3271,"6,545":3272,"6,546":3273,"6,547":3274,"6,548":3275,"6,549":3276,"6,550":3277,"6,551":3278,"6,552":3279,"6,553":3280,"6,554":3281,"6,555":3282,"6,556":3283,"7,1":3284,"7,2":3285,"7,3":3286,"7,4":3287,"7,5":3288,"7,7":3289,"7,8":3290,"7,9":3291,"7,10":3292,"7,11":3293,"7,12":3294,"7,13":3295,"7,14":3296,"7,15":3297,"7,16":3298,"7,17":3299,"7,18":3300,"7,19":3301,"7,20":3302,"7,21":3303,"7,22":3304,"7,23":3305,"7,24":3306,"7,25":3307,"7,26":3308,"7,27":3309,"7,28":3310,"7,29":3311,"7,30":3312,"7,31":3313,"7,32":3314,"7,33":3315,"7,34":3316,"7,35":3317,"7,36":3318,"7,37":3319,"7,38":3320,"7,39":3321,"7,40":3322,"7,41":3323,"7,42":3324,"7,43":3325,"7,44":3326,"7,45":3327,"7,46":3328,"7,47":3329,"7,48":3330,"7,49":3331,"7,50":3332,"7,51":3333,"7,52":3334,"7,53":3335,"7,54":3336,"7,55":3337,"7,56":3338,"7,57":3339,"7,58":3340,"7,59":3341,"7,60":3342,"7,61":3343,"7,62":3344,"7,63":3345,"7,64":3346,"7,65":3347,"7,66":3348,"7,67":3349,"7,68":3350,"7,69":3351,"7,70":3352,"7,71":3353,"7,72":3354,"7,73":3355,"7,74":3356,"7,75":3357,"7,76":3358,"7,77":3359,"7,78":3360,"7,79":3361,"7,80":3362,"7,81":3363,"7,82":3364,"7,83":3365,"7,84":3366,"7,85":3367,"7,86":3368,"7,87":3369,"7,88":3370,"7,89":3371,"7,90":3372,"7,91":3373,"7,92":3374,"7,93":3375,"7,94":3376,"7,95":3377,"7,96":3378,"7,97":3379,"7,98":3380,"7,99":3381,"7,100":3382,"7,101":3383,"7,102":3384,"7,103":3385,"7,104":3386,"7,105":3387,"7,106":3388,"7,107":3389,"7,108":3390,"7,109":3391,"7,110":3392,"7,111":3393,"7,112":3394,"7,113":3395,"7,114":3396,"7,115":3397,"7,116":3398,"7,117":3399,"7,118":3400,"7,119":3401,"7,120":3402,"7,121":3403,"7,122":3404,"7,123":3405,"7,124":3406,"7,125":3407,"7,126":3408,"7,127":3409,"7,128":3410,"7,129":3411,"7,130":3412,"7,131":3413,"7,132":3414,"7,133":3415,"7,134":3416,"7,135":3417,"7,136":3418,"7,137":3419,"7,138":3420,"7,139":3421,"7,140":3422,"7,141":3423,"7,142":3424,"7,143":3425,"7,144":3426,"7,145":3427,"7,146":3428,"7,147":3429,"7,148":3430,"7,149":3431,"7,150":3432,"7,151":3433,"7,152":3434,"7,153":3435,"7,154":3436,"7,155":3437,"7,156":3438,"7,157":3439,"7,158":3440,"7,159":3441,"7,160":3442,"7,161":3443,"7,162":3444,"7,163":3445,"7,164":3446,"7,165":3447,"7,166":3448,"7,167":3449,"7,168":3450,"7,169":3451,"7,170":3452,"7,171":3453,"7,172":3454,"7,173":3455,"7,174":3456,"7,175":3457,"7,176":3458,"7,177":3459,"7,178":3460,"7,179":3461,"7,180":3462,"7,181":3463,"7,182":3464,"7,183":3465,"7,184":3466,"7,185":3467,"7,186":3468,"7,187":3469,"7,188":3470,"7,189":3471,"7,190":3472,"7,191":3473,"7,192":3474,"7,193":3475,"7,194":3476,"7,195":3477,"7,196":3478,"7,197":3479,"7,198":3480,"7,199":3481,"7,200":3482,"7,201":3483,"7,202":3484,"7,203":3485,"7,204":3486,"7,205":3487,"7,206":3488,"7,207":3489,"7,208":3490,"7,209":3491,"7,210":3492,"7,211":3493,"7,212":3494,"7,213":3495,"7,214":3496,"7,215":3497,"7,216":3498,"7,217":3499,"7,218":3500,"7,219":3501,"7,220":3502,"7,221":3503,"7,222":3504,"7,223":3505,"7,224":3506,"7,225":3507,"7,226":3508,"7,227":3509,"7,228":3510,"7,229":3511,"7,230":3512,"7,231":3513,"7,232":3514,"7,233":3515,"7,234":3516,"7,235":3517,"7,236":3518,"7,237":3519,"7,238":3520,"7,239":3521,"7,240":3522,"7,241":3523,"7,242":3524,"7,243":3525,"7,244":3526,"7,245":3527,"7,246":3528,"7,247":3529,"7,248":3530,"7,249":3531,"7,250":3532,"7,251":3533,"7,252":3534,"7,253":3535,"7,254":3536,"7,255":3537,"7,256":3538,"7,257":3539,"7,258":3540,"7,259":3541,"7,260":3542,"7,261":3543,"7,262":3544,"7,263":3545,"7,264":3546,"7,265":3547,"7,266":3548,"7,267":3549,"7,268":3550,"7,269":3551,"7,270":3552,"7,271":3553,"7,272":3554,"7,273":3555,"7,274":3556,"7,275":3557,"7,276":3558,"7,277":3559,"7,278":3560,"7,279":3561,"7,280":3562,"7,281":3563,"7,282":3564,"7,283":3565,"7,284":3566,"7,285":3567,"7,286":3568,"7,287":3569,"7,288":3570,"7,289":3571,"7,290":3572,"7,291":3573,"7,292":3574,"7,293":3575,"7,294":3576,"7,295":3577,"7,296":3578,"7,297":3579,"7,298":3580,"7,299":3581,"7,300":3582,"7,301":3583,"7,302":3584,"7,303":3585,"7,304":3586,"7,305":3587,"7,306":3588,"7,307":3589,"7,308":3590,"7,309":3591,"7,310":3592,"7,311":3593,"7,312":3594,"7,313":3595,"7,314":3596,"7,315":3597,"7,316":3598,"7,317":3599,"7,318":3600,"7,319":3601,"7,320":3602,"7,321":3603,"7,322":3604,"7,323":3605,"7,324":3606,"7,325":3607,"7,326":3608,"7,327":3609,"7,328":3610,"7,329":3611,"7,330":3612,"7,331":3613,"7,332":3614,"7,333":3615,"7,334":3616,"7,335":3617,"7,336":3618,"7,337":3619,"7,338":3620,"7,339":3621,"7,340":3622,"7,341":3623,"7,342":3624,"7,343":3625,"7,344":3626,"7,345":3627,"7,346":3628,"7,347":3629,"7,348":3630,"7,349":3631,"7,350":3632,"7,351":3633,"7,352":3634,"7,353":3635,"7,354":3636,"7,355":3637,"7,356":3638,"7,357":3639,"7,358":3640,"7,359":3641,"7,360":3642,"7,361":3643,"7,362":3644,"7,363":3645,"7,364":3646,"7,365":3647,"7,366":3648,"7,367":3649,"7,368":3650,"7,369":3651,"7,370":3652,"7,371":3653,"7,372":3654,"7,373":3655,"7,374":3656,"7,375":3657,"7,376":3658,"7,377":3659,"7,378":3660,"7,379":3661,"7,380":3662,"7,381":3663,"7,382":3664,"7,383":3665,"7,384":3666,"7,385":3667,"7,386":3668,"7,387":3669,"7,388":3670,"7,389":3671,"7,390":3672,"7,391":3673,"7,392":3674,"7,393":3675,"7,394":3676,"7,395":3677,"7,396":3678,"7,397":3679,"7,398":3680,"7,399":3681,"7,400":3682,"7,401":3683,"7,402":3684,"7,403":3685,"7,404":3686,"7,405":3687,"7,406":3688,"7,407":3689,"7,408":3690,"7,409":3691,"7,410":3692,"7,411":3693,"7,412":3694,"7,413":3695,"7,414":3696,"7,415":3697,"7,416":3698,"7,417":3699,"7,418":3700,"7,419":3701,"7,420":3702,"7,421":3703,"7,422":3704,"7,423":3705,"7,424":3706,"7,425":3707,"7,426":3708,"7,427":3709,"7,428":3710,"7,429":3711,"7,430":3712,"7,431":3713,"7,433":3714,"7,434":3715,"7,435":3716,"7,436":3717,"7,437":3718,"7,438":3719,"7,439":3720,"7,440":3721,"7,441":3722,"7,442":3723,"7,443":3724,"7,444":3725,"7,445":3726,"7,446":3727,"7,447":3728,"7,448":3729,"7,449":3730,"7,450":3731,"7,451":3732,"7,452":3733,"7,453":3734,"7,454":3735,"7,455":3736,"7,456":3737,"7,457":3738,"7,458":3739,"7,459":3740,"7,460":3741,"7,461":3742,"7,462":3743,"7,463":3744,"7,464":3745,"7,465":3746,"7,466":3747,"7,467":3748,"7,468":3749,"7,469":3750,"7,470":3751,"7,471":3752,"7,472":3753,"7,473":3754,"7,474":3755,"7,475":3756,"7,476":3757,"7,477":3758,"7,478":3759,"7,479":3760,"7,480":3761,"7,481":3762,"7,482":3763,"7,483":3764,"7,484":3765,"7,485":3766,"7,486":3767,"7,487":3768,"7,488":3769,"7,489":3770,"7,490":3771,"7,491":3772,"7,492":3773,"7,493":3774,"7,494":3775,"7,495":3776,"7,496":3777,"7,497":3778,"7,498":3779,"7,499":3780,"7,500":3781,"7,501":3782,"7,502":3783,"7,503":3784,"7,504":3785,"7,505":3786,"7,506":3787,"7,507":3788,"7,508":3789,"7,509":3790,"7,510":3791,"7,511":3792,"7,512":3793,"7,513":3794,"7,514":3795,"7,515":3796,"7,516":3797,"7,517":3798,"7,518":3799,"7,519":3800,"7,520":3801,"7,521":3802,"7,522":3803,"7,523":3804,"7,524":3805,"7,525":3806,"7,526":3807,"7,527":3808,"7,528":3809,"7,529":3810,"7,530":3811,"7,531":3812,"7,532":3813,"7,533":3814,"7,534":3815,"7,535":3816,"7,536":3817,"7,537":3818,"7,538":3819,"7,539":3820,"7,540":3821,"7,541":3822,"7,542":3823,"7,543":3824,"7,544":3825,"7,545":3826,"7,546":3827,"7,547":3828,"7,548":3829,"7,549":3830,"7,550":3831,"7,551":3832,"7,552":3833,"7,553":3834,"7,554":3835,"7,555":3836,"7,556":3837,"7,557":3838,"7,558":3839,"7,559":3840,"7,560":3841,"7,561":3842,"7,562":3843,"7,563":3844,"8,1":3845,"8,2":3846,"8,3":3847,"8,4":3848,"8,5":3849,"8,7":3850,"8,8":3851,"8,9":3852,"8,10":3853,"8,11":3854,"8,12":3855,"8,13":3856,"8,14":3857,"8,15":3858,"8,16":3859,"8,17":3860,"8,18":3861,"8,19":3862,"8,20":3863,"8,21":3864,"8,22":3865,"8,23":3866,"8,24":3867,"8,25":3868,"8,26":3869,"8,27":3870,"8,28":3871,"8,29":3872,"8,30":3873,"8,31":3874,"8,32":3875,"8,33":3876,"8,34":3877,"8,35":3878,"8,36":3879,"8,37":3880,"8,38":3881,"8,39":3882,"8,40":3883,"8,41":3884,"8,42":3885,"8,43":3886,"8,44":3887,"8,45":3888,"8,46":3889,"8,47":3890,"8,48":3891,"8,49":3892,"8,50":3893,"8,51":3894,"8,52":3895,"8,53":3896,"8,54":3897,"8,55":3898,"8,56":3899,"8,57":3900,"8,58":3901,"8,59":3902,"8,60":3903,"8,61":3904,"8,62":3905,"8,63":3906,"8,64":3907,"8,65":3908,"8,66":3909,"8,67":3910,"8,68":3911,"8,69":3912,"8,70":3913,"8,71":3914,"8,72":3915,"8,73":3916,"8,74":3917,"8,75":3918,"8,76":3919,"8,77":3920,"8,78":3921,"8,79":3922,"8,80":3923,"8,81":3924,"8,82":3925,"8,83":3926,"8,84":3927,"8,85":3928,"8,86":3929,"8,87":3930,"8,88":3931,"8,89":3932,"8,90":3933,"8,91":3934,"8,92":3935,"8,93":3936,"8,94":3937,"8,95":3938,"8,96":3939,"8,97":3940,"8,98":3941,"8,99":3942,"8,100":3943,"8,101":3944,"8,102":3945,"8,103":3946,"8,104":3947,"8,105":3948,"8,106":3949,"8,107":3950,"8,108":3951,"8,109":3952,"8,110":3953,"8,111":3954,"8,112":3955,"8,113":3956,"8,114":3957,"8,115":3958,"8,116":3959,"8,117":3960,"8,118":3961,"8,119":3962,"8,120":3963,"8,121":3964,"8,122":3965,"8,123":3966,"8,124":3967,"8,125":3968,"8,126":3969,"8,127":3970,"8,128":3971,"8,129":3972,"8,130":3973,"8,131":3974,"8,132":3975,"8,133":3976,"8,134":3977,"8,135":3978,"8,136":3979,"8,137":3980,"8,138":3981,"8,139":3982,"8,140":3983,"8,141":3984,"8,142":3985,"8,143":3986,"8,144":3987,"8,145":3988,"8,146":3989,"8,147":3990,"8,148":3991,"8,149":3992,"8,150":3993,"8,151":3994,"8,152":3995,"8,153":3996,"8,154":3997,"8,155":3998,"8,156":3999,"8,157":4000,"8,158":4001,"8,159":4002,"8,160":4003,"8,161":4004,"8,162":4005,"8,163":4006,"8,164":4007,"8,165":4008,"8,166":4009,"8,167":4010,"8,168":4011,"8,169":4012,"8,170":4013,"8,171":4014,"8,172":4015,"8,173":4016,"8,174":4017,"8,175":4018,"8,176":4019,"8,177":4020,"8,178":4021,"8,179":4022,"8,180":4023,"8,181":4024,"8,182":4025,"8,183":4026,"8,184":4027,"8,185":4028,"8,186":4029,"8,187":4030,"8,188":4031,"8,189":4032,"8,190":4033,"8,191":4034,"8,192":4035,"8,193":4036,"8,194":4037,"8,195":4038,"8,196":4039,"8,197":4040,"8,198":4041,"8,199":4042,"8,200":4043,"8,201":4044,"8,202":4045,"8,203":4046,"8,204":4047,"8,205":4048,"8,206":4049,"8,207":4050,"8,208":4051,"8,209":4052,"8,210":4053,"8,211":4054,"8,212":4055,"8,213":4056,"8,214":4057,"8,215":4058,"8,216":4059,"8,217":4060,"8,218":4061,"8,219":4062,"8,220":4063,"8,221":4064,"8,222":4065,"8,223":4066,"8,224":4067,"8,225":4068,"8,226":4069,"8,227":4070,"8,228":4071,"8,229":4072,"8,230":4073,"8,231":4074,"8,232":4075,"8,233":4076,"8,234":4077,"8,235":4078,"8,236":4079,"8,237":4080,"8,238":4081,"8,239":4082,"8,240":4083,"8,241":4084,"8,242":4085,"8,243":4086,"8,244":4087,"8,245":4088,"8,246":4089,"8,247":4090,"8,248":4091,"8,249":4092,"8,250":4093,"8,251":4094,"8,252":4095,"8,253":4096,"8,254":4097,"8,255":4098,"8,256":4099,"8,257":4100,"8,258":4101,"8,259":4102,"8,260":4103,"8,261":4104,"8,262":4105,"8,263":4106,"8,264":4107,"8,265":4108,"8,266":4109,"8,267":4110,"8,268":4111,"8,269":4112,"8,270":4113,"8,271":4114,"8,272":4115,"8,273":4116,"8,274":4117,"8,275":4118,"8,276":4119,"8,277":4120,"8,278":4121,"8,279":4122,"8,280":4123,"8,281":4124,"8,282":4125,"8,283":4126,"8,284":4127,"8,285":4128,"8,286":4129,"8,287":4130,"8,288":4131,"8,289":4132,"8,290":4133,"8,291":4134,"8,292":4135,"8,293":4136,"8,294":4137,"8,295":4138,"8,296":4139,"8,297":4140,"8,298":4141,"8,299":4142,"8,300":4143,"8,301":4144,"8,302":4145,"8,303":4146,"8,304":4147,"8,305":4148,"8,306":4149,"8,307":4150,"8,308":4151,"8,309":4152,"8,310":4153,"8,311":4154,"8,312":4155,"8,313":4156,"8,314":4157,"8,315":4158,"8,316":4159,"8,317":4160,"8,318":4161,"8,319":4162,"8,320":4163,"8,321":4164,"8,322":4165,"8,323":4166,"8,324":4167,"8,325":4168,"8,326":4169,"8,327":4170,"8,328":4171,"8,329":4172,"8,330":4173,"8,331":4174,"8,332":4175,"8,333":4176,"8,334":4177,"8,335":4178,"8,336":4179,"8,337":4180,"8,338":4181,"8,339":4182,"8,340":4183,"8,341":4184,"8,342":4185,"8,343":4186,"8,344":4187,"8,345":4188,"8,346":4189,"8,347":4190,"8,348":4191,"8,349":4192,"8,350":4193,"8,351":4194,"8,352":4195,"8,353":4196,"8,354":4197,"8,355":4198,"8,356":4199,"8,357":4200,"8,358":4201,"8,359":4202,"8,360":4203,"8,361":4204,"8,362":4205,"8,363":4206,"8,364":4207,"8,365":4208,"8,366":4209,"8,367":4210,"8,368":4211,"8,369":4212,"8,370":4213,"8,371":4214,"8,372":4215,"8,373":4216,"8,374":4217,"8,375":4218,"8,376":4219,"8,377":4220,"8,378":4221,"8,379":4222,"8,380":4223,"8,381":4224,"8,382":4225,"8,383":4226,"8,384":4227,"8,385":4228,"8,386":4229,"8,387":4230,"8,388":4231,"8,389":4232,"8,390":4233,"8,391":4234,"8,392":4235,"8,393":4236,"8,394":4237,"8,395":4238,"8,396":4239,"8,397":4240,"8,398":4241,"8,399":4242,"8,400":4243,"8,401":4244,"8,402":4245,"8,403":4246,"8,404":4247,"8,405":4248,"8,406":4249,"8,407":4250,"8,408":4251,"8,409":4252,"8,410":4253,"8,411":4254,"8,412":4255,"8,413":4256,"8,414":4257,"8,415":4258,"8,416":4259,"8,417":4260,"8,418":4261,"8,419":4262,"8,420":4263,"8,421":4264,"8,422":4265,"8,423":4266,"8,424":4267,"8,425":4268,"8,426":4269,"8,427":4270,"8,428":4271,"8,429":4272,"8,430":4273,"8,431":4274,"8,432":4275,"8,433":4276,"8,434":4277,"8,435":4278,"8,436":4279,"8,437":4280,"8,438":4281,"8,439":4282,"8,440":4283,"8,441":4284,"8,442":4285,"8,443":4286,"8,444":4287,"8,445":4288,"8,446":4289,"8,447":4290,"8,448":4291,"8,449":4292,"8,450":4293,"8,451":4294,"8,452":4295,"8,453":4296,"8,454":4297,"8,455":4298,"8,456":4299,"8,457":4300,"8,458":4301,"8,459":4302,"8,460":4303,"8,461":4304,"8,462":4305,"8,463":4306,"8,464":4307,"8,465":4308,"8,466":4309,"8,467":4310,"8,468":4311,"8,469":4312,"8,470":4313,"8,471":4314,"8,472":4315,"8,473":4316,"8,474":4317,"8,475":4318,"8,476":4319,"8,477":4320,"8,478":4321,"8,479":4322,"8,480":4323,"8,481":4324,"8,482":4325,"8,483":4326,"8,484":4327,"8,485":4328,"8,486":4329,"8,487":4330,"8,488":4331,"8,489":4332,"8,490":4333,"8,491":4334,"8,492":4335,"8,493":4336,"8,494":4337,"8,495":4338,"8,496":4339,"8,497":4340,"8,498":4341,"8,499":4342,"8,500":4343,"8,501":4344,"8,502":4345,"8,503":4346,"8,504":4347,"8,505":4348,"8,506":4349,"8,507":4350,"8,508":4351,"8,509":4352,"8,510":4353,"8,511":4354,"8,512":4355,"8,513":4356,"8,514":4357,"8,515":4358,"8,516":4359,"8,517":4360,"8,518":4361,"8,519":4362,"8,520":4363,"8,521":4364,"8,522":4365,"8,523":4366,"8,524":4367,"8,525":4368,"8,526":4369,"8,527":4370,"8,528":4371,"8,529":4372,"8,530":4373,"8,531":4374,"8,532":4375,"8,533":4376,"8,534":4377,"8,535":4378,"8,536":4379,"8,537":4380,"8,538":4381,"8,539":4382,"8,540":4383,"8,541":4384,"8,542":4385,"8,543":4386,"8,544":4387,"8,545":4388,"8,546":4389,"8,547":4390,"8,548":4391,"8,549":4392,"8,550":4393,"8,551":4394,"8,552":4395,"8,553":4396,"8,554":4397,"8,555":4398,"8,556":4399,"8,557":4400,"8,558":4401,"8,559":4402,"8,560":4403,"8,561":4404,"8,562":4405,"8,563":4406,"8,564":4407,"8,565":4408,"8,566":4409,"9,1":4410,"9,2":4411,"9,3":4412,"9,4":4413,"9,5":4414,"9,6":4415,"9,7":4416,"9,8":4417,"9,9":4418,"9,10":4419,"9,11":4420,"9,12":4421,"9,13":4422,"9,14":4423,"9,15":4424,"9,16":4425,"9,17":4426,"9,18":4427,"9,19":4428,"9,20":4429,"9,21":4430,"9,22":4431,"9,23":4432,"9,24":4433,"9,25":4434,"9,26":4435,"9,27":4436,"9,28":4437,"9,29":4438,"9,30":4439,"9,31":4440,"9,32":4441,"9,33":4442,"9,34":4443,"9,35":4444,"9,36":4445,"9,37":4446,"9,38":4447,"9,39":4448,"9,40":4449,"9,41":4450,"9,42":4451,"9,43":4452,"9,44":4453,"9,45":4454,"9,46":4455,"9,47":4456,"9,48":4457,"9,49":4458,"9,50":4459,"9,51":4460,"9,52":4461,"9,53":4462,"9,54":4463,"9,55":4464,"9,56":4465,"9,57":4466,"9,58":4467,"9,59":4468,"9,60":4469,"9,61":4470,"9,62":4471,"9,63":4472,"9,64":4473,"9,65":4474,"9,66":4475,"9,67":4476,"9,68":4477,"9,69":4478,"9,70":4479,"9,71":4480,"9,72":4481,"9,73":4482,"9,74":4483,"9,75":4484,"9,76":4485,"9,77":4486,"9,78":4487,"9,79":4488,"9,80":4489,"9,81":4490,"9,82":4491,"9,83":4492,"9,84":4493,"9,85":4494,"9,86":4495,"9,87":4496,"9,88":4497,"9,89":4498,"9,90":4499,"9,91":4500,"9,92":4501,"9,93":4502,"9,94":4503,"9,95":4504,"9,96":4505,"9,97":4506,"9,98":4507,"9,99":4508,"9,100":4509,"9,101":4510,"9,102":4511,"9,103":4512,"9,104":4513,"9,105":4514,"9,106":4515,"9,107":4516,"9,108":4517,"9,109":4518,"9,110":4519,"9,111":4520,"9,112":4521,"9,113":4522,"9,114":4523,"9,115":4524,"9,116":4525,"9,117":4526,"9,118":4527,"9,119":4528,"9,120":4529,"9,121":4530,"9,122":4531,"9,123":4532,"9,124":4533,"9,125":4534,"9,126":4535,"9,127":4536,"9,128":4537,"9,129":4538,"9,130":4539,"9,131":4540,"9,132":4541,"9,133":4542,"9,134":4543,"9,135":4544,"9,136":4545,"9,137":4546,"9,138":4547,"9,139":4548,"9,140":4549,"9,141":4550,"9,142":4551,"9,143":4552,"9,144":4553,"9,145":4554,"9,146":4555,"9,147":4556,"9,148":4557,"9,149":4558,"9,150":4559,"9,151":4560,"9,152":4561,"9,153":4562,"9,154":4563,"9,155":4564,"9,156":4565,"9,157":4566,"9,158":4567,"9,159":4568,"9,160":4569,"9,161":4570,"9,162":4571,"9,163":4572,"9,164":4573,"9,165":4574,"9,166":4575,"9,167":4576,"9,168":4577,"9,169":4578,"9,170":4579,"9,171":4580,"9,172":4581,"9,173":4582,"9,174":4583,"9,175":4584,"9,176":4585,"9,177":4586,"9,178":4587,"9,179":4588,"9,180":4589,"9,181":4590,"9,182":4591,"9,183":4592,"9,184":4593,"9,185":4594,"9,186":4595,"9,187":4596,"9,188":4597,"9,189":4598,"9,190":4599,"9,191":4600,"9,192":4601,"9,193":4602,"9,194":4603,"9,195":4604,"9,196":4605,"9,197":4606,"9,198":4607,"9,199":4608,"9,200":4609,"9,201":4610,"9,202":4611,"9,203":4612,"9,204":4613,"9,205":4614,"9,206":4615,"9,207":4616,"9,208":4617,"9,209":4618,"9,210":4619,"9,211":4620,"9,212":4621,"9,213":4622,"9,214":4623,"9,215":4624,"9,216":4625,"9,217":4626,"9,218":4627,"9,219":4628,"9,220":4629,"9,221":4630,"9,222":4631,"9,223":4632,"9,224":4633,"9,225":4634,"9,226":4635,"9,227":4636,"9,228":4637,"9,229":4638,"9,230":4639,"9,231":4640,"9,232":4641,"9,233":4642,"9,234":4643,"9,235":4644,"9,236":4645,"9,237":4646,"9,238":4647,"9,239":4648,"9,240":4649,"9,241":4650,"9,242":4651,"9,243":4652,"9,244":4653,"9,245":4654,"9,246":4655,"9,247":4656,"9,248":4657,"9,249":4658,"9,250":4659,"9,251":4660,"9,252":4661,"9,253":4662,"9,254":4663,"9,255":4664,"9,256":4665,"9,257":4666,"9,258":4667,"9,259":4668,"9,260":4669,"9,261":4670,"9,262":4671,"9,263":4672,"9,264":4673,"9,265":4674,"9,266":4675,"9,267":4676,"9,268":4677,"9,269":4678,"9,270":4679,"9,271":4680,"9,272":4681,"9,273":4682,"9,274":4683,"9,275":4684,"9,276":4685,"9,277":4686,"9,278":4687,"9,279":4688,"9,280":4689,"9,281":4690,"9,282":4691,"9,283":4692,"9,284":4693,"9,285":4694,"9,286":4695,"9,287":4696,"9,288":4697,"9,289":4698,"9,290":4699,"9,291":4700,"9,292":4701,"9,293":4702,"9,294":4703,"9,295":4704,"9,296":4705,"9,297":4706,"9,298":4707,"9,299":4708,"9,300":4709,"9,301":4710,"9,302":4711,"9,303":4712,"9,304":4713,"9,305":4714,"9,306":4715,"9,307":4716,"9,308":4717,"9,309":4718,"9,310":4719,"9,311":4720,"9,312":4721,"9,313":4722,"9,314":4723,"9,315":4724,"9,316":4725,"9,317":4726,"9,318":4727,"9,319":4728,"9,320":4729,"9,321":4730,"9,322":4731,"9,323":4732,"9,324":4733,"9,325":4734,"9,326":4735,"9,327":4736,"9,328":4737,"9,329":4738,"9,330":4739,"9,331":4740,"9,332":4741,"9,333":4742,"9,334":4743,"9,335":4744,"9,336":4745,"9,337":4746,"9,338":4747,"9,339":4748,"9,340":4749,"9,341":4750,"9,342":4751,"9,343":4752,"9,344":4753,"9,345":4754,"9,346":4755,"9,347":4756,"9,348":4757,"9,349":4758,"9,350":4759,"9,351":4760,"9,352":4761,"9,353":4762,"9,354":4763,"9,355":4764,"9,356":4765,"9,357":4766,"9,358":4767,"9,359":4768,"9,360":4769,"9,361":4770,"9,362":4771,"9,363":4772,"9,364":4773,"9,365":4774,"9,366":4775,"9,367":4776,"9,368":4777,"9,369":4778,"9,370":4779,"9,371":4780,"9,372":4781,"9,373":4782,"9,374":4783,"9,375":4784,"9,376":4785,"9,377":4786,"9,378":4787,"9,379":4788,"9,380":4789,"9,381":4790,"9,382":4791,"9,383":4792,"9,384":4793,"9,385":4794,"9,386":4795,"9,387":4796,"9,388":4797,"9,389":4798,"9,390":4799,"9,391":4800,"9,392":4801,"9,393":4802,"9,394":4803,"9,395":4804,"9,396":4805,"9,397":4806,"9,398":4807,"9,399":4808,"9,400":4809,"9,401":4810,"9,402":4811,"9,403":4812,"9,404":4813,"9,405":4814,"9,406":4815,"9,407":4816,"9,408":4817,"9,409":4818,"9,410":4819,"9,411":4820,"9,412":4821,"9,413":4822,"9,414":4823,"9,415":4824,"9,416":4825,"9,417":4826,"9,418":4827,"9,419":4828,"9,420":4829,"9,421":4830,"9,422":4831,"9,423":4832,"9,424":4833,"9,425":4834,"9,426":4835,"9,427":4836,"9,428":4837,"9,429":4838,"9,430":4839,"9,431":4840,"9,433":4841,"9,434":4842,"9,435":4843,"9,436":4844,"9,437":4845,"9,438":4846,"9,439":4847,"9,440":4848,"9,441":4849,"9,442":4850,"9,443":4851,"9,444":4852,"9,445":4853,"9,446":4854,"9,447":4855,"9,449":4856,"9,450":4857,"9,451":4858,"9,452":4859,"9,453":4860,"9,454":4861,"9,455":4862,"9,456":4863,"9,457":4864,"9,458":4865,"9,459":4866,"9,460":4867,"9,461":4868,"9,462":4869,"9,463":4870,"9,464":4871,"9,465":4872,"9,466":4873,"9,467":4874,"9,468":4875,"9,469":4876,"9,470":4877,"9,471":4878,"9,472":4879,"9,473":4880,"9,474":4881,"9,475":4882,"9,476":4883,"9,477":4884,"9,478":4885,"9,479":4886,"9,480":4887,"9,481":4888,"9,482":4889,"9,483":4890,"9,484":4891,"9,485":4892,"9,486":4893,"9,487":4894,"9,488":4895,"9,489":4896,"9,490":4897,"9,491":4898,"9,492":4899,"9,493":4900,"9,494":4901,"9,495":4902,"9,496":4903,"9,497":4904,"9,498":4905,"9,499":4906,"9,500":4907,"9,501":4908,"9,502":4909,"9,503":4910,"9,504":4911,"9,505":4912,"9,506":4913,"9,507":4914,"9,508":4915,"9,509":4916,"9,510":4917,"9,511":4918,"10,1":4919,"10,2":4920,"10,3":4921,"10,4":4922,"10,5":4923,"10,6":4924,"10,7":4925,"10,8":4926,"10,9":4927,"10,10":4928,"10,11":4929,"10,12":4930,"10,13":4931,"10,14":4932,"10,15":4933,"10,16":4934,"10,17":4935,"10,18":4936,"10,19":4937,"10,20":4938,"10,21":4939,"10,22":4940,"10,23":4941,"10,24":4942,"10,25":4943,"10,26":4944,"10,27":4945,"10,28":4946,"10,29":4947,"10,30":4948,"10,31":4949,"10,32":4950,"10,33":4951,"10,34":4952,"10,35":4953,"10,36":4954,"10,37":4955,"10,38":4956,"10,39":4957,"10,40":4958,"10,41":4959,"10,42":4960,"10,43":4961,"10,44":4962,"10,45":4963,"10,46":4964,"10,47":4965,"10,48":4966,"10,49":4967,"10,50":4968,"10,51":4969,"10,52":4970,"10,53":4971,"10,54":4972,"10,55":4973,"10,56":4974,"10,57":4975,"10,58":4976,"10,59":4977,"10,60":4978,"10,61":4979,"10,62":4980,"10,63":4981,"10,64":4982,"10,65":4983,"10,66":4984,"10,67":4985,"10,68":4986,"10,69":4987,"10,70":4988,"10,71":4989,"10,72":4990,"10,73":4991,"10,74":4992,"10,75":4993,"10,76":4994,"10,77":4995,"10,78":4996,"10,79":4997,"10,80":4998,"10,81":4999,"10,82":5000,"10,83":5001,"10,84":5002,"10,85":5003,"10,86":5004,"10,87":5005,"10,88":5006,"10,89":5007,"10,90":5008,"10,91":5009,"10,92":5010,"10,93":5011,"10,94":5012,"10,95":5013,"10,96":5014,"10,97":5015,"10,98":5016,"10,99":5017,"10,100":5018,"10,101":5019,"10,102":5020,"10,103":5021,"10,104":5022,"10,105":5023,"10,106":5024,"10,107":5025,"10,108":5026,"10,109":5027,"10,110":5028,"10,111":5029,"10,112":5030,"10,113":5031,"10,114":5032,"10,115":5033,"10,116":5034,"10,117":5035,"10,118":5036,"10,119":5037,"10,120":5038,"10,121":5039,"10,122":5040,"10,123":5041,"10,124":5042,"10,125":5043,"10,126":5044,"10,127":5045,"10,128":5046,"10,129":5047,"10,130":5048,"10,131":5049,"10,132":5050,"10,133":5051,"10,134":5052,"10,135":5053,"10,136":5054,"10,137":5055,"10,138":5056,"10,139":5057,"10,140":5058,"10,141":5059,"10,142":5060,"10,143":5061,"10,144":5062,"10,145":5063,"10,146":5064,"10,147":5065,"10,148":5066,"10,149":5067,"10,150":5068,"10,151":5069,"10,152":5070,"10,153":5071,"10,154":5072,"10,155":5073,"10,156":5074,"10,157":5075,"10,158":5076,"10,159":5077,"10,160":5078,"10,161":5079,"10,162":5080,"10,163":5081,"10,164":5082,"10,165":5083,"10,166":5084,"10,167":5085,"10,168":5086,"10,169":5087,"10,170":5088,"10,171":5089,"10,172":5090,"10,173":5091,"10,174":5092,"10,175":5093,"10,176":5094,"10,177":5095,"10,178":5096,"10,179":5097,"10,180":5098,"10,181":5099,"10,182":5100,"10,183":5101,"10,184":5102,"10,185":5103,"10,186":5104,"10,187":5105,"10,188":5106,"10,189":5107,"10,190":5108,"10,191":5109,"10,192":5110,"10,193":5111,"10,194":5112,"10,195":5113,"10,196":5114,"10,197":5115,"10,198":5116,"10,199":5117,"10,200":5118,"10,201":5119,"10,202":5120,"10,203":5121,"10,204":5122,"10,205":5123,"10,206":5124,"10,207":5125,"10,208":5126,"10,209":5127,"10,210":5128,"10,211":5129,"10,212":5130,"10,213":5131,"10,214":5132,"10,215":5133,"10,216":5134,"10,217":5135,"10,218":5136,"10,219":5137,"10,220":5138,"10,221":5139,"10,222":5140,"10,223":5141,"10,224":5142,"10,225":5143,"10,226":5144,"10,227":5145,"10,228":5146,"10,229":5147,"10,230":5148,"10,231":5149,"10,232":5150,"10,233":5151,"10,234":5152,"10,235":5153,"10,236":5154,"10,237":5155,"10,238":5156,"10,239":5157,"10,240":5158,"10,241":5159,"10,242":5160,"10,243":5161,"10,244":5162,"10,245":5163,"10,246":5164,"10,247":5165,"10,248":5166,"10,249":5167,"10,250":5168,"10,251":5169,"10,252":5170,"10,253":5171,"10,254":5172,"10,255":5173,"10,256":5174,"10,257":5175,"10,258":5176,"10,259":5177,"10,260":5178,"10,261":5179,"10,262":5180,"10,263":5181,"10,264":5182,"10,265":5183,"10,266":5184,"10,267":5185,"10,268":5186,"10,269":5187,"10,270":5188,"10,271":5189,"10,272":5190,"10,273":5191,"10,274":5192,"10,275":5193,"10,276":5194,"10,277":5195,"10,278":5196,"10,279":5197,"10,280":5198,"10,281":5199,"10,282":5200,"10,283":5201,"10,284":5202,"10,285":5203,"10,286":5204,"10,287":5205,"10,288":5206,"10,289":5207,"10,290":5208,"10,291":5209,"10,292":5210,"10,293":5211,"10,294":5212,"10,295":5213,"10,296":5214,"10,297":5215,"10,298":5216,"10,299":5217,"10,300":5218,"10,301":5219,"10,302":5220,"10,303":5221,"10,304":5222,"10,305":5223,"10,306":5224,"10,307":5225,"10,308":5226,"10,309":5227,"10,310":5228,"10,311":5229,"10,312":5230,"10,313":5231,"10,314":5232,"10,315":5233,"10,316":5234,"10,317":5235,"10,318":5236,"10,319":5237,"10,320":5238,"10,321":5239,"10,322":5240,"10,323":5241,"10,324":5242,"10,325":5243,"10,326":5244,"10,327":5245,"10,328":5246,"10,329":5247,"10,330":5248,"10,331":5249,"10,332":5250,"10,333":5251,"10,334":5252,"10,335":5253,"10,336":5254,"10,337":5255,"10,338":5256,"10,339":5257,"10,340":5258,"10,341":5259,"10,342":5260,"10,343":5261,"10,344":5262,"10,345":5263,"10,346":5264,"10,347":5265,"10,348":5266,"10,349":5267,"10,350":5268,"10,351":5269,"10,352":5270,"10,353":5271,"10,354":5272,"10,355":5273,"10,356":5274,"10,357":5275,"10,358":5276,"10,359":5277,"10,360":5278,"10,361":5279,"10,362":5280,"10,363":5281,"10,364":5282,"10,365":5283,"10,366":5284,"10,367":5285,"10,368":5286,"10,369":5287,"10,370":5288,"10,371":5289,"10,372":5290,"10,373":5291,"10,374":5292,"10,375":5293,"10,376":5294,"10,377":5295,"10,378":5296,"10,379":5297,"10,380":5298,"10,381":5299,"10,382":5300,"10,383":5301,"10,384":5302,"10,385":5303,"10,386":5304,"10,387":5305,"10,388":5306,"10,389":5307,"10,390":5308,"10,391":5309,"10,392":5310,"10,393":5311,"10,394":5312,"10,395":5313,"10,396":5314,"10,397":5315,"10,398":5316,"10,399":5317,"10,400":5318,"10,401":5319,"10,402":5320,"10,403":5321,"10,404":5322,"10,405":5323,"10,406":5324,"10,407":5325,"10,408":5326,"10,409":5327,"10,410":5328,"10,411":5329,"10,412":5330,"10,413":5331,"10,414":5332,"10,415":5333,"10,416":5334,"10,417":5335,"10,418":5336,"10,419":5337,"10,420":5338,"10,421":5339,"10,422":5340,"10,423":5341,"10,424":5342,"10,425":5343,"10,426":5344,"10,427":5345,"10,428":5346,"10,429":5347,"10,430":5348,"10,431":5349,"10,432":5350,"10,433":5351,"10,434":5352,"10,435":5353,"10,436":5354,"10,437":5355,"10,438":5356,"10,439":5357,"10,440":5358,"10,441":5359,"10,442":5360,"10,443":5361,"10,444":5362,"10,445":5363,"10,446":5364,"10,447":5365,"10,448":5366,"10,449":5367,"10,450":5368,"10,451":5369,"10,452":5370,"10,453":5371,"10,454":5372,"10,455":5373,"10,456":5374,"10,457":5375,"10,458":5376,"10,459":5377,"10,460":5378,"10,461":5379,"10,462":5380,"10,463":5381,"10,464":5382,"10,465":5383,"10,466":5384,"10,467":5385,"10,468":5386,"10,469":5387,"10,470":5388,"10,471":5389,"10,472":5390,"10,473":5391,"10,474":5392,"10,475":5393,"10,476":5394,"10,477":5395,"10,478":5396,"10,479":5397,"10,480":5398,"10,481":5399,"10,482":5400,"10,483":5401,"10,484":5402,"10,485":5403,"10,486":5404,"10,487":5405,"10,488":5406,"10,489":5407,"10,490":5408,"10,491":5409,"10,492":5410,"10,493":5411,"10,494":5412,"10,495":5413,"10,496":5414,"10,497":5415,"10,498":5416,"10,499":5417,"10,500":5418,"10,501":5419,"10,502":5420,"10,503":5421,"10,504":5422,"10,505":5423,"10,506":5424,"10,507":5425,"10,508":5426,"10,509":5427,"10,510":5428,"10,511":5429,"10,512":5430,"10,513":5431,"10,514":5432,"10,515":5433,"10,516":5434,"10,517":5435,"10,518":5436,"10,519":5437,"10,520":5438,"10,521":5439,"10,522":5440,"10,523":5441,"10,524":5442,"10,525":5443,"10,526":5444},"ٜ":{"1":[1,556],"2":[1,548],"3":[1,550],"4":[1,545],"5":[1,539],"6":[1,556],"7":[1,563],"8":[1,566],"9":[1,511],"10":[1,526]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,204","1,205","1,206","1,207","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,277","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,551","1,553","1,554","1,555","1,556","2,1","2,2","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","3,1","3,2","3,3","3,4","3,5","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","3,501","3,502","3,503","3,504","3,505","3,506","3,507","3,508","3,509","3,510","3,511","3,512","3,513","3,514","3,515","3,516","3,517","3,518","3,519","3,520","3,521","3,522","3,523","3,524","3,525","3,526","3,527","3,528","3,529","3,530","3,531","3,532","3,533","3,534","3,535","3,536","3,537","3,538","3,539","3,540","3,541","3,542","3,543","3,544","3,545","3,546","3,547","3,548","3,549","3,550","4,1","4,2","4,3","4,4","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,474","4,475","4,476","4,477","4,478","4,479","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,493","4,494","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,500","4,501","4,502","4,503","4,504","4,505","4,506","4,507","4,508","4,509","4,510","4,511","4,512","4,513","4,514","4,515","4,516","4,517","4,518","4,519","4,520","4,521","4,522","4,523","4,524","4,525","4,526","4,527","4,528","4,529","4,530","4,531","4,532","4,533","4,534","4,535","4,536","4,537","4,538","4,539","4,540","4,541","4,542","4,543","4,544","4,545","5,1","5,2","5,3","5,4","5,5","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,78","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,167","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,182","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,295","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,322","5,323","5,324","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,330","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,341","5,342","5,343","5,344","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,351","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,365","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,377","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","5,388","5,389","5,390","5,391","5,392","5,393","5,394","5,395","5,396","5,397","5,398","5,399","5,400","5,401","5,402","5,403","5,404","5,405","5,406","5,407","5,408","5,409","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,415","5,416","5,417","5,418","5,419","5,420","5,421","5,422","5,423","5,424","5,425","5,426","5,427","5,428","5,429","5,430","5,431","5,432","5,433","5,434","5,435","5,436","5,437","5,438","5,439","5,440","5,441","5,442","5,443","5,444","5,445","5,446","5,447","5,448","5,449","5,450","5,451","5,452","5,453","5,454","5,455","5,456","5,457","5,458","5,459","5,460","5,461","5,462","5,463","5,464","5,465","5,466","5,467","5,468","5,469","5,470","5,471","5,472","5,473","5,474","5,475","5,476","5,477","5,478","5,479","5,480","5,481","5,482","5,483","5,484","5,485","5,486","5,487","5,488","5,489","5,490","5,491","5,492","5,493","5,494","5,495","5,496","5,497","5,498","5,499","5,500","5,501","5,502","5,503","5,504","5,505","5,506","5,507","5,508","5,509","5,510","5,511","5,512","5,513","5,514","5,515","5,516","5,517","5,518","5,519","5,520","5,521","5,522","5,523","5,524","5,525","5,526","5,527","5,528","5,529","5,530","5,531","5,532","5,533","5,534","5,535","5,536","5,537","5,538","5,539","6,1","6,2","6,3","6,4","6,5","6,6","6,7","6,8","6,9","6,10","6,11","6,12","6,13","6,14","6,15","6,16","6,17","6,18","6,19","6,20","6,21","6,22","6,23","6,24","6,25","6,26","6,27","6,28","6,29","6,30","6,31","6,32","6,33","6,34","6,35","6,36","6,37","6,38","6,39","6,40","6,41","6,42","6,43","6,44","6,45","6,46","6,47","6,48","6,49","6,50","6,51","6,52","6,53","6,54","6,55","6,56","6,57","6,58","6,59","6,60","6,61","6,62","6,63","6,64","6,65","6,66","6,67","6,68","6,69","6,70","6,71","6,72","6,73","6,74","6,75","6,76","6,77","6,78","6,79","6,80","6,81","6,82","6,83","6,84","6,85","6,86","6,87","6,88","6,89","6,90","6,91","6,92","6,93","6,94","6,95","6,96","6,97","6,98","6,99","6,100","6,101","6,102","6,103","6,104","6,105","6,106","6,107","6,108","6,109","6,110","6,111","6,112","6,113","6,114","6,115","6,116","6,117","6,118","6,119","6,120","6,121","6,122","6,123","6,124","6,125","6,126","6,127","6,128","6,129","6,130","6,131","6,132","6,133","6,134","6,135","6,136","6,137","6,138","6,139","6,140","6,141","6,142","6,143","6,144","6,145","6,146","6,147","6,148","6,149","6,150","6,151","6,152","6,153","6,154","6,155","6,156","6,157","6,158","6,159","6,160","6,161","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,167","6,168","6,169","6,170","6,171","6,172","6,173","6,174","6,175","6,176","6,177","6,178","6,179","6,180","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,186","6,187","6,188","6,189","6,190","6,191","6,192","6,193","6,194","6,195","6,196","6,197","6,198","6,199","6,200","6,201","6,202","6,203","6,204","6,205","6,206","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,212","6,213","6,214","6,215","6,217","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,231","6,232","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,239","6,240","6,241","6,242","6,243","6,244","6,245","6,246","6,247","6,248","6,249","6,250","6,251","6,252","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,258","6,259","6,260","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,282","6,283","6,284","6,285","6,286","6,287","6,288","6,289","6,290","6,291","6,292","6,293","6,294","6,295","6,296","6,297","6,298","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,307","6,308","6,309","6,310","6,311","6,312","6,313","6,314","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320","6,321","6,322","6,323","6,324","6,325","6,326","6,327","6,328","6,329","6,330","6,331","6,332","6,333","6,334","6,335","6,336","6,337","6,338","6,339","6,340","6,341","6,342","6,343","6,344","6,345","6,346","6,347","6,348","6,349","6,350","6,351","6,352","6,353","6,354","6,355","6,356","6,357","6,358","6,359","6,360","6,361","6,362","6,363","6,364","6,365","6,366","6,367","6,368","6,369","6,370","6,371","6,372","6,373","6,374","6,375","6,376","6,377","6,378","6,379","6,380","6,381","6,382","6,383","6,384","6,385","6,386","6,387","6,388","6,389","6,390","6,391","6,392","6,393","6,394","6,395","6,396","6,397","6,398","6,399","6,400","6,401","6,402","6,403","6,404","6,405","6,406","6,407","6,408","6,409","6,410","6,411","6,412","6,413","6,414","6,415","6,416","6,417","6,418","6,419","6,420","6,421","6,422","6,423","6,424","6,425","6,426","6,427","6,428","6,429","6,430","6,431","6,432","6,433","6,434","6,435","6,436","6,437","6,438","6,439","6,440","6,441","6,442","6,443","6,444","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","6,461","6,462","6,463","6,464","6,465","6,466","6,467","6,468","6,469","6,470","6,471","6,472","6,473","6,474","6,475","6,476","6,477","6,478","6,479","6,480","6,481","6,482","6,483","6,484","6,485","6,486","6,487","6,488","6,489","6,490","6,491","6,492","6,493","6,494","6,495","6,496","6,497","6,498","6,499","6,500","6,501","6,502","6,503","6,504","6,505","6,506","6,507","6,508","6,509","6,510","6,511","6,512","6,513","6,514","6,515","6,516","6,517","6,518","6,519","6,520","6,521","6,522","6,523","6,524","6,525","6,526","6,527","6,528","6,529","6,530","6,531","6,532","6,533","6,534","6,535","6,536","6,537","6,538","6,539","6,540","6,541","6,542","6,543","6,544","6,545","6,546","6,547","6,548","6,549","6,550","6,551","6,552","6,553","6,554","6,555","6,556","7,1","7,2","7,3","7,4","7,5","7,7","7,8","7,9","7,10","7,11","7,12","7,13","7,14","7,15","7,16","7,17","7,18","7,19","7,20","7,21","7,22","7,23","7,24","7,25","7,26","7,27","7,28","7,29","7,30","7,31","7,32","7,33","7,34","7,35","7,36","7,37","7,38","7,39","7,40","7,41","7,42","7,43","7,44","7,45","7,46","7,47","7,48","7,49","7,50","7,51","7,52","7,53","7,54","7,55","7,56","7,57","7,58","7,59","7,60","7,61","7,62","7,63","7,64","7,65","7,66","7,67","7,68","7,69","7,70","7,71","7,72","7,73","7,74","7,75","7,76","7,77","7,78","7,79","7,80","7,81","7,82","7,83","7,84","7,85","7,86","7,87","7,88","7,89","7,90","7,91","7,92","7,93","7,94","7,95","7,96","7,97","7,98","7,99","7,100","7,101","7,102","7,103","7,104","7,105","7,106","7,107","7,108","7,109","7,110","7,111","7,112","7,113","7,114","7,115","7,116","7,117","7,118","7,119","7,120","7,121","7,122","7,123","7,124","7,125","7,126","7,127","7,128","7,129","7,130","7,131","7,132","7,133","7,134","7,135","7,136","7,137","7,138","7,139","7,140","7,141","7,142","7,143","7,144","7,145","7,146","7,147","7,148","7,149","7,150","7,151","7,152","7,153","7,154","7,155","7,156","7,157","7,158","7,159","7,160","7,161","7,162","7,163","7,164","7,165","7,166","7,167","7,168","7,169","7,170","7,171","7,172","7,173","7,174","7,175","7,176","7,177","7,178","7,179","7,180","7,181","7,182","7,183","7,184","7,185","7,186","7,187","7,188","7,189","7,190","7,191","7,192","7,193","7,194","7,195","7,196","7,197","7,198","7,199","7,200","7,201","7,202","7,203","7,204","7,205","7,206","7,207","7,208","7,209","7,210","7,211","7,212","7,213","7,214","7,215","7,216","7,217","7,218","7,219","7,220","7,221","7,222","7,223","7,224","7,225","7,226","7,227","7,228","7,229","7,230","7,231","7,232","7,233","7,234","7,235","7,236","7,237","7,238","7,239","7,240","7,241","7,242","7,243","7,244","7,245","7,246","7,247","7,248","7,249","7,250","7,251","7,252","7,253","7,254","7,255","7,256","7,257","7,258","7,259","7,260","7,261","7,262","7,263","7,264","7,265","7,266","7,267","7,268","7,269","7,270","7,271","7,272","7,273","7,274","7,275","7,276","7,277","7,278","7,279","7,280","7,281","7,282","7,283","7,284","7,285","7,286","7,287","7,288","7,289","7,290","7,291","7,292","7,293","7,294","7,295","7,296","7,297","7,298","7,299","7,300","7,301","7,302","7,303","7,304","7,305","7,306","7,307","7,308","7,309","7,310","7,311","7,312","7,313","7,314","7,315","7,316","7,317","7,318","7,319","7,320","7,321","7,322","7,323","7,324","7,325","7,326","7,327","7,328","7,329","7,330","7,331","7,332","7,333","7,334","7,335","7,336","7,337","7,338","7,339","7,340","7,341","7,342","7,343","7,344","7,345","7,346","7,347","7,348","7,349","7,350","7,351","7,352","7,353","7,354","7,355","7,356","7,357","7,358","7,359","7,360","7,361","7,362","7,363","7,364","7,365","7,366","7,367","7,368","7,369","7,370","7,371","7,372","7,373","7,374","7,375","7,376","7,377","7,378","7,379","7,380","7,381","7,382","7,383","7,384","7,385","7,386","7,387","7,388","7,389","7,390","7,391","7,392","7,393","7,394","7,395","7,396","7,397","7,398","7,399","7,400","7,401","7,402","7,403","7,404","7,405","7,406","7,407","7,408","7,409","7,410","7,411","7,412","7,413","7,414","7,415","7,416","7,417","7,418","7,419","7,420","7,421","7,422","7,423","7,424","7,425","7,426","7,427","7,428","7,429","7,430","7,431","7,433","7,434","7,435","7,436","7,437","7,438","7,439","7,440","7,441","7,442","7,443","7,444","7,445","7,446","7,447","7,448","7,449","7,450","7,451","7,452","7,453","7,454","7,455","7,456","7,457","7,458","7,459","7,460","7,461","7,462","7,463","7,464","7,465","7,466","7,467","7,468","7,469","7,470","7,471","7,472","7,473","7,474","7,475","7,476","7,477","7,478","7,479","7,480","7,481","7,482","7,483","7,484","7,485","7,486","7,487","7,488","7,489","7,490","7,491","7,492","7,493","7,494","7,495","7,496","7,497","7,498","7,499","7,500","7,501","7,502","7,503","7,504","7,505","7,506","7,507","7,508","7,509","7,510","7,511","7,512","7,513","7,514","7,515","7,516","7,517","7,518","7,519","7,520","7,521","7,522","7,523","7,524","7,525","7,526","7,527","7,528","7,529","7,530","7,531","7,532","7,533","7,534","7,535","7,536","7,537","7,538","7,539","7,540","7,541","7,542","7,543","7,544","7,545","7,546","7,547","7,548","7,549","7,550","7,551","7,552","7,553","7,554","7,555","7,556","7,557","7,558","7,559","7,560","7,561","7,562","7,563","8,1","8,2","8,3","8,4","8,5","8,7","8,8","8,9","8,10","8,11","8,12","8,13","8,14","8,15","8,16","8,17","8,18","8,19","8,20","8,21","8,22","8,23","8,24","8,25","8,26","8,27","8,28","8,29","8,30","8,31","8,32","8,33","8,34","8,35","8,36","8,37","8,38","8,39","8,40","8,41","8,42","8,43","8,44","8,45","8,46","8,47","8,48","8,49","8,50","8,51","8,52","8,53","8,54","8,55","8,56","8,57","8,58","8,59","8,60","8,61","8,62","8,63","8,64","8,65","8,66","8,67","8,68","8,69","8,70","8,71","8,72","8,73","8,74","8,75","8,76","8,77","8,78","8,79","8,80","8,81","8,82","8,83","8,84","8,85","8,86","8,87","8,88","8,89","8,90","8,91","8,92","8,93","8,94","8,95","8,96","8,97","8,98","8,99","8,100","8,101","8,102","8,103","8,104","8,105","8,106","8,107","8,108","8,109","8,110","8,111","8,112","8,113","8,114","8,115","8,116","8,117","8,118","8,119","8,120","8,121","8,122","8,123","8,124","8,125","8,126","8,127","8,128","8,129","8,130","8,131","8,132","8,133","8,134","8,135","8,136","8,137","8,138","8,139","8,140","8,141","8,142","8,143","8,144","8,145","8,146","8,147","8,148","8,149","8,150","8,151","8,152","8,153","8,154","8,155","8,156","8,157","8,158","8,159","8,160","8,161","8,162","8,163","8,164","8,165","8,166","8,167","8,168","8,169","8,170","8,171","8,172","8,173","8,174","8,175","8,176","8,177","8,178","8,179","8,180","8,181","8,182","8,183","8,184","8,185","8,186","8,187","8,188","8,189","8,190","8,191","8,192","8,193","8,194","8,195","8,196","8,197","8,198","8,199","8,200","8,201","8,202","8,203","8,204","8,205","8,206","8,207","8,208","8,209","8,210","8,211","8,212","8,213","8,214","8,215","8,216","8,217","8,218","8,219","8,220","8,221","8,222","8,223","8,224","8,225","8,226","8,227","8,228","8,229","8,230","8,231","8,232","8,233","8,234","8,235","8,236","8,237","8,238","8,239","8,240","8,241","8,242","8,243","8,244","8,245","8,246","8,247","8,248","8,249","8,250","8,251","8,252","8,253","8,254","8,255","8,256","8,257","8,258","8,259","8,260","8,261","8,262","8,263","8,264","8,265","8,266","8,267","8,268","8,269","8,270","8,271","8,272","8,273","8,274","8,275","8,276","8,277","8,278","8,279","8,280","8,281","8,282","8,283","8,284","8,285","8,286","8,287","8,288","8,289","8,290","8,291","8,292","8,293","8,294","8,295","8,296","8,297","8,298","8,299","8,300","8,301","8,302","8,303","8,304","8,305","8,306","8,307","8,308","8,309","8,310","8,311","8,312","8,313","8,314","8,315","8,316","8,317","8,318","8,319","8,320","8,321","8,322","8,323","8,324","8,325","8,326","8,327","8,328","8,329","8,330","8,331","8,332","8,333","8,334","8,335","8,336","8,337","8,338","8,339","8,340","8,341","8,342","8,343","8,344","8,345","8,346","8,347","8,348","8,349","8,350","8,351","8,352","8,353","8,354","8,355","8,356","8,357","8,358","8,359","8,360","8,361","8,362","8,363","8,364","8,365","8,366","8,367","8,368","8,369","8,370","8,371","8,372","8,373","8,374","8,375","8,376","8,377","8,378","8,379","8,380","8,381","8,382","8,383","8,384","8,385","8,386","8,387","8,388","8,389","8,390","8,391","8,392","8,393","8,394","8,395","8,396","8,397","8,398","8,399","8,400","8,401","8,402","8,403","8,404","8,405","8,406","8,407","8,408","8,409","8,410","8,411","8,412","8,413","8,414","8,415","8,416","8,417","8,418","8,419","8,420","8,421","8,422","8,423","8,424","8,425","8,426","8,427","8,428","8,429","8,430","8,431","8,432","8,433","8,434","8,435","8,436","8,437","8,438","8,439","8,440","8,441","8,442","8,443","8,444","8,445","8,446","8,447","8,448","8,449","8,450","8,451","8,452","8,453","8,454","8,455","8,456","8,457","8,458","8,459","8,460","8,461","8,462","8,463","8,464","8,465","8,466","8,467","8,468","8,469","8,470","8,471","8,472","8,473","8,474","8,475","8,476","8,477","8,478","8,479","8,480","8,481","8,482","8,483","8,484","8,485","8,486","8,487","8,488","8,489","8,490","8,491","8,492","8,493","8,494","8,495","8,496","8,497","8,498","8,499","8,500","8,501","8,502","8,503","8,504","8,505","8,506","8,507","8,508","8,509","8,510","8,511","8,512","8,513","8,514","8,515","8,516","8,517","8,518","8,519","8,520","8,521","8,522","8,523","8,524","8,525","8,526","8,527","8,528","8,529","8,530","8,531","8,532","8,533","8,534","8,535","8,536","8,537","8,538","8,539","8,540","8,541","8,542","8,543","8,544","8,545","8,546","8,547","8,548","8,549","8,550","8,551","8,552","8,553","8,554","8,555","8,556","8,557","8,558","8,559","8,560","8,561","8,562","8,563","8,564","8,565","8,566","9,1","9,2","9,3","9,4","9,5","9,6","9,7","9,8","9,9","9,10","9,11","9,12","9,13","9,14","9,15","9,16","9,17","9,18","9,19","9,20","9,21","9,22","9,23","9,24","9,25","9,26","9,27","9,28","9,29","9,30","9,31","9,32","9,33","9,34","9,35","9,36","9,37","9,38","9,39","9,40","9,41","9,42","9,43","9,44","9,45","9,46","9,47","9,48","9,49","9,50","9,51","9,52","9,53","9,54","9,55","9,56","9,57","9,58","9,59","9,60","9,61","9,62","9,63","9,64","9,65","9,66","9,67","9,68","9,69","9,70","9,71","9,72","9,73","9,74","9,75","9,76","9,77","9,78","9,79","9,80","9,81","9,82","9,83","9,84","9,85","9,86","9,87","9,88","9,89","9,90","9,91","9,92","9,93","9,94","9,95","9,96","9,97","9,98","9,99","9,100","9,101","9,102","9,103","9,104","9,105","9,106","9,107","9,108","9,109","9,110","9,111","9,112","9,113","9,114","9,115","9,116","9,117","9,118","9,119","9,120","9,121","9,122","9,123","9,124","9,125","9,126","9,127","9,128","9,129","9,130","9,131","9,132","9,133","9,134","9,135","9,136","9,137","9,138","9,139","9,140","9,141","9,142","9,143","9,144","9,145","9,146","9,147","9,148","9,149","9,150","9,151","9,152","9,153","9,154","9,155","9,156","9,157","9,158","9,159","9,160","9,161","9,162","9,163","9,164","9,165","9,166","9,167","9,168","9,169","9,170","9,171","9,172","9,173","9,174","9,175","9,176","9,177","9,178","9,179","9,180","9,181","9,182","9,183","9,184","9,185","9,186","9,187","9,188","9,189","9,190","9,191","9,192","9,193","9,194","9,195","9,196","9,197","9,198","9,199","9,200","9,201","9,202","9,203","9,204","9,205","9,206","9,207","9,208","9,209","9,210","9,211","9,212","9,213","9,214","9,215","9,216","9,217","9,218","9,219","9,220","9,221","9,222","9,223","9,224","9,225","9,226","9,227","9,228","9,229","9,230","9,231","9,232","9,233","9,234","9,235","9,236","9,237","9,238","9,239","9,240","9,241","9,242","9,243","9,244","9,245","9,246","9,247","9,248","9,249","9,250","9,251","9,252","9,253","9,254","9,255","9,256","9,257","9,258","9,259","9,260","9,261","9,262","9,263","9,264","9,265","9,266","9,267","9,268","9,269","9,270","9,271","9,272","9,273","9,274","9,275","9,276","9,277","9,278","9,279","9,280","9,281","9,282","9,283","9,284","9,285","9,286","9,287","9,288","9,289","9,290","9,291","9,292","9,293","9,294","9,295","9,296","9,297","9,298","9,299","9,300","9,301","9,302","9,303","9,304","9,305","9,306","9,307","9,308","9,309","9,310","9,311","9,312","9,313","9,314","9,315","9,316","9,317","9,318","9,319","9,320","9,321","9,322","9,323","9,324","9,325","9,326","9,327","9,328","9,329","9,330","9,331","9,332","9,333","9,334","9,335","9,336","9,337","9,338","9,339","9,340","9,341","9,342","9,343","9,344","9,345","9,346","9,347","9,348","9,349","9,350","9,351","9,352","9,353","9,354","9,355","9,356","9,357","9,358","9,359","9,360","9,361","9,362","9,363","9,364","9,365","9,366","9,367","9,368","9,369","9,370","9,371","9,372","9,373","9,374","9,375","9,376","9,377","9,378","9,379","9,380","9,381","9,382","9,383","9,384","9,385","9,386","9,387","9,388","9,389","9,390","9,391","9,392","9,393","9,394","9,395","9,396","9,397","9,398","9,399","9,400","9,401","9,402","9,403","9,404","9,405","9,406","9,407","9,408","9,409","9,410","9,411","9,412","9,413","9,414","9,415","9,416","9,417","9,418","9,419","9,420","9,421","9,422","9,423","9,424","9,425","9,426","9,427","9,428","9,429","9,430","9,431","9,433","9,434","9,435","9,436","9,437","9,438","9,439","9,440","9,441","9,442","9,443","9,444","9,445","9,446","9,447","9,449","9,450","9,451","9,452","9,453","9,454","9,455","9,456","9,457","9,458","9,459","9,460","9,461","9,462","9,463","9,464","9,465","9,466","9,467","9,468","9,469","9,470","9,471","9,472","9,473","9,474","9,475","9,476","9,477","9,478","9,479","9,480","9,481","9,482","9,483","9,484","9,485","9,486","9,487","9,488","9,489","9,490","9,491","9,492","9,493","9,494","9,495","9,496","9,497","9,498","9,499","9,500","9,501","9,502","9,503","9,504","9,505","9,506","9,507","9,508","9,509","9,510","9,511","10,1","10,2","10,3","10,4","10,5","10,6","10,7","10,8","10,9","10,10","10,11","10,12","10,13","10,14","10,15","10,16","10,17","10,18","10,19","10,20","10,21","10,22","10,23","10,24","10,25","10,26","10,27","10,28","10,29","10,30","10,31","10,32","10,33","10,34","10,35","10,36","10,37","10,38","10,39","10,40","10,41","10,42","10,43","10,44","10,45","10,46","10,47","10,48","10,49","10,50","10,51","10,52","10,53","10,54","10,55","10,56","10,57","10,58","10,59","10,60","10,61","10,62","10,63","10,64","10,65","10,66","10,67","10,68","10,69","10,70","10,71","10,72","10,73","10,74","10,75","10,76","10,77","10,78","10,79","10,80","10,81","10,82","10,83","10,84","10,85","10,86","10,87","10,88","10,89","10,90","10,91","10,92","10,93","10,94","10,95","10,96","10,97","10,98","10,99","10,100","10,101","10,102","10,103","10,104","10,105","10,106","10,107","10,108","10,109","10,110","10,111","10,112","10,113","10,114","10,115","10,116","10,117","10,118","10,119","10,120","10,121","10,122","10,123","10,124","10,125","10,126","10,127","10,128","10,129","10,130","10,131","10,132","10,133","10,134","10,135","10,136","10,137","10,138","10,139","10,140","10,141","10,142","10,143","10,144","10,145","10,146","10,147","10,148","10,149","10,150","10,151","10,152","10,153","10,154","10,155","10,156","10,157","10,158","10,159","10,160","10,161","10,162","10,163","10,164","10,165","10,166","10,167","10,168","10,169","10,170","10,171","10,172","10,173","10,174","10,175","10,176","10,177","10,178","10,179","10,180","10,181","10,182","10,183","10,184","10,185","10,186","10,187","10,188","10,189","10,190","10,191","10,192","10,193","10,194","10,195","10,196","10,197","10,198","10,199","10,200","10,201","10,202","10,203","10,204","10,205","10,206","10,207","10,208","10,209","10,210","10,211","10,212","10,213","10,214","10,215","10,216","10,217","10,218","10,219","10,220","10,221","10,222","10,223","10,224","10,225","10,226","10,227","10,228","10,229","10,230","10,231","10,232","10,233","10,234","10,235","10,236","10,237","10,238","10,239","10,240","10,241","10,242","10,243","10,244","10,245","10,246","10,247","10,248","10,249","10,250","10,251","10,252","10,253","10,254","10,255","10,256","10,257","10,258","10,259","10,260","10,261","10,262","10,263","10,264","10,265","10,266","10,267","10,268","10,269","10,270","10,271","10,272","10,273","10,274","10,275","10,276","10,277","10,278","10,279","10,280","10,281","10,282","10,283","10,284","10,285","10,286","10,287","10,288","10,289","10,290","10,291","10,292","10,293","10,294","10,295","10,296","10,297","10,298","10,299","10,300","10,301","10,302","10,303","10,304","10,305","10,306","10,307","10,308","10,309","10,310","10,311","10,312","10,313","10,314","10,315","10,316","10,317","10,318","10,319","10,320","10,321","10,322","10,323","10,324","10,325","10,326","10,327","10,328","10,329","10,330","10,331","10,332","10,333","10,334","10,335","10,336","10,337","10,338","10,339","10,340","10,341","10,342","10,343","10,344","10,345","10,346","10,347","10,348","10,349","10,350","10,351","10,352","10,353","10,354","10,355","10,356","10,357","10,358","10,359","10,360","10,361","10,362","10,363","10,364","10,365","10,366","10,367","10,368","10,369","10,370","10,371","10,372","10,373","10,374","10,375","10,376","10,377","10,378","10,379","10,380","10,381","10,382","10,383","10,384","10,385","10,386","10,387","10,388","10,389","10,390","10,391","10,392","10,393","10,394","10,395","10,396","10,397","10,398","10,399","10,400","10,401","10,402","10,403","10,404","10,405","10,406","10,407","10,408","10,409","10,410","10,411","10,412","10,413","10,414","10,415","10,416","10,417","10,418","10,419","10,420","10,421","10,422","10,423","10,424","10,425","10,426","10,427","10,428","10,429","10,430","10,431","10,432","10,433","10,434","10,435","10,436","10,437","10,438","10,439","10,440","10,441","10,442","10,443","10,444","10,445","10,446","10,447","10,448","10,449","10,450","10,451","10,452","10,453","10,454","10,455","10,456","10,457","10,458","10,459","10,460","10,461","10,462","10,463","10,464","10,465","10,466","10,467","10,468","10,469","10,470","10,471","10,472","10,473","10,474","10,475","10,476","10,477","10,478","10,479","10,480","10,481","10,482","10,483","10,484","10,485","10,486","10,487","10,488","10,489","10,490","10,491","10,492","10,493","10,494","10,495","10,496","10,497","10,498","10,499","10,500","10,501","10,502","10,503","10,504","10,505","10,506","10,507","10,508","10,509","10,510","10,511","10,512","10,513","10,514","10,515","10,516","10,517","10,518","10,519","10,520","10,521","10,522","10,523","10,524","10,525","10,526"],"ٞ":{"5":[1,2],"6":[3],"17":[4],"20":[5,6],"21":[7,8],"22":[9,10],"23":[11],"24":[12],"28":[13],"30":[14,15],"37":[16,17,18,19],"38":[20],"39":[21,22,23],"45":[24],"46":[25],"51":[26],"55":[27],"56":[28,29,30],"57":[31,32],"58":[33,34,35],"59":[36,37,38],"60":[39,40],"62":[41,42,43,44],"64":[45,46],"65":[47,48,49],"66":[50,51,52],"67":[53],"68":[54],"70":[55,56],"73":[57],"75":[58,59],"83":[60],"92":[61],"95":[62,63,64],"99":[65],"103":[66],"104":[67,68],"105":[69],"106":[70],"108":[71,72],"111":[73,74,75],"112":[76],"114":[77,78,79],"115":[80,81,82,83,84],"116":[85,86,87,88],"117":[89],"128":[90],"129":[91],"130":[92],"135":[93,94,95],"136":[96,97],"138":[98],"145":[99],"149":[100,101],"150":[102],"151":[103],"153":[104],"160":[105],"164":[106,107,108],"165":[109,110],"167":[111],"170":[112,113,114,115],"171":[116],"173":[117],"176":[118,119,120,121],"177":[122],"184":[123],"185":[124,125,126],"186":[127,128],"189":[129],"190":[130],"191":[131],"192":[132,133],"193":[134,135],"195":[136],"199":[137,138],"200":[139],"202":[140],"206":[141],"233":[142,143,144],"234":[145],"235":[146],"236":[147],"239":[148],"244":[149],"245":[150,151,152,153],"246":[154,155],"248":[156],"249":[157],"252":[158],"257":[159],"265":[160],"268":[161],"270":[162],"275":[163,164,165],"278":[166],"279":[167],"283":[168,169],"285":[170,171],"286":[172],"293":[173],"300":[174],"301":[175],"308":[176],"314":[177],"318":[178],"322":[179],"325":[180],"326":[181],"330":[182],"331":[183],"332":[184],"333":[185],"338":[186],"340":[187],"341":[188],"342":[189],"345":[190],"347":[191,192],"349":[193],"350":[194,195],"351":[196],"352":[197],"354":[198],"355":[199],"358":[200],"360":[201],"364":[202],"366":[203],"368":[204],"371":[205],"372":[206],"380":[207,208],"381":[209,210],"382":[211],"383":[212,213,214],"384":[215],"385":[216],"388":[217,218],"389":[219],"393":[220],"395":[221],"396":[222],"398":[223,224],"399":[225],"402":[226],"403":[227],"405":[228],"406":[229],"409":[230],"416":[231],"418":[232],"419":[233],"426":[234],"430":[235,236],"431":[237],"434":[238],"435":[239],"436":[240],"437":[241],"440":[242,243],"441":[244,245],"442":[246],"446":[247,248],"454":[249],"455":[250],"456":[251],"458":[252],"463":[253],"464":[254],"465":[255,256],"467":[257],"468":[258],"469":[259,260],"470":[261],"473":[262,263],"477":[264],"478":[265],"482":[266,267],"483":[268,269],"484":[270],"485":[271],"486":[272],"491":[273,274],"492":[275],"493":[276],"502":[277],"503":[278],"504":[279],"505":[280],"511":[281,282],"512":[283],"513":[284],"514":[285],"515":[286],"517":[287,288],"519":[289],"522":[290],"523":[291],"524":[292],"528":[293,294],"529":[295],"530":[296],"535":[297],"538":[298],"541":[299],"543":[300],"544":[301],"557":[302,303],"558":[304],"559":[305],"560":[306],"561":[307],"568":[308],"571":[309],"573":[310],"576":[311],"579":[312],"580":[313],"581":[314],"583":[315],"584":[316],"588":[317],"593":[318],"595":[319],"596":[320],"598":[321],"600":[322],"601":[323],"602":[324],"604":[325],"608":[326],"612":[327],"614":[328],"618":[329,330],"628":[331],"630":[332,333,334],"631":[335],"634":[336],"636":[337],"637":[338],"640":[339],"643":[340,341],"644":[342],"645":[343],"648":[344],"650":[345],"653":[346],"654":[347],"655":[348],"656":[349,350,351],"657":[352],"658":[353,354],"661":[355],"663":[356],"664":[357],"665":[358,359],"666":[360],"669":[361],"673":[362],"674":[363],"676":[364,365],"677":[366,367],"678":[368],"679":[369],"683":[370],"684":[371],"685":[372],"688":[373],"689":[374],"693":[375],"694":[376],"695":[377],"696":[378],"698":[379,380],"699":[381],"700":[382],"702":[383],"703":[384],"704":[385],"705":[386,387],"706":[388],"708":[389],"711":[390],"719":[391],"720":[392],"722":[393],"723":[394,395],"724":[396,397],"727":[398,399],"728":[400],"729":[401,402],"732":[403],"733":[404],"735":[405],"738":[406],"741":[407],"743":[408],"746":[409],"747":[410,411],"751":[412],"754":[413,414],"757":[415,416],"758":[417],"760":[418],"761":[419],"762":[420],"763":[421],"764":[422,423],"771":[424],"779":[425,426],"793":[427],"799":[428],"804":[429],"807":[430],"812":[431],"815":[432],"817":[433],"822":[434],"824":[435],"828":[436],"829":[437],"836":[438],"840":[439],"842":[440],"843":[441],"845":[442],"847":[443,444],"854":[445],"855":[446],"858":[447],"864":[448,449],"871":[450],"872":[451],"873":[452],"875":[453],"879":[454],"880":[455],"885":[456],"887":[457],"889":[458],"890":[459],"891":[460],"892":[461],"894":[462,463],"895":[464],"896":[465],"903":[466],"909":[467],"911":[468,469],"912":[470],"921":[471],"924":[472],"926":[473,474,475],"933":[476],"934":[477],"935":[478],"940":[479,480],"944":[481],"945":[482],"947":[483],"948":[484],"951":[485],"952":[486],"958":[487],"960":[488],"962":[489],"965":[490],"978":[491],"979":[492],"982":[493],"985":[494],"987":[495],"988":[496],"1000":[497],"1004":[498],"1011":[499],"1013":[500],"1015":[501],"1016":[502],"1020":[503],"1023":[504],"1025":[505],"1026":[506],"1033":[507,508],"1034":[509],"1040":[510],"1041":[511],"1043":[512],"1044":[513],"1046":[514],"1052":[515],"1053":[516],"1058":[517],"1059":[518],"1060":[519],"1062":[520],"1064":[521,522],"1071":[523],"1073":[524],"1075":[525],"1080":[526],"1085":[527,528],"1087":[529],"1090":[530],"1092":[531],"1093":[532],"1096":[533],"1097":[534],"1099":[535],"1105":[536,537],"1107":[538],"1108":[539],"1109":[540,541],"1110":[542,543],"1111":[544],"1112":[545],"1114":[546],"1116":[547],"1117":[548],"1118":[549],"1122":[550],"1126":[551],"1128":[552],"1132":[553],"1133":[554],"1135":[555],"1140":[556],"1142":[557],"1143":[558],"1145":[559],"1146":[560,561],"1147":[562],"1148":[563,564],"1149":[565],"1150":[566],"1151":[567],"1152":[568],"1153":[569],"1157":[570,571,572],"1159":[573],"1160":[574],"1161":[575,576],"1166":[577],"1170":[578],"1171":[579],"1172":[580,581],"1174":[582],"1176":[583],"1177":[584],"1181":[585],"1183":[586],"1185":[587],"1191":[588],"1195":[589,590],"1197":[591],"1201":[592],"1207":[593],"1208":[594],"1212":[595],"1214":[596,597],"1216":[598,599],"1217":[600],"1219":[601,602],"1220":[603],"1221":[604],"1222":[605],"1226":[606],"1227":[607],"1229":[608],"1231":[609,610],"1232":[611],"1233":[612],"1235":[613],"1237":[614],"1238":[615],"1241":[616],"1251":[617],"1253":[618],"1256":[619],"1260":[620],"1268":[621],"1269":[622],"1272":[623],"1277":[624],"1279":[625],"1283":[626],"1285":[627],"1289":[628],"1291":[629],"1294":[630],"1300":[631],"1303":[632],"1305":[633],"1310":[634],"1312":[635],"1314":[636],"1324":[637],"1328":[638],"1337":[639],"1341":[640],"1344":[641],"1351":[642],"1353":[643],"1354":[644],"1364":[645],"1366":[646],"1369":[647],"1370":[648],"1380":[649,650],"1382":[651],"1385":[652],"1386":[653],"1387":[654],"1388":[655],"1389":[656],"1393":[657],"1397":[658],"1401":[659],"1406":[660],"1407":[661],"1410":[662],"1413":[663],"1414":[664],"1422":[665],"1423":[666],"1424":[667],"1426":[668],"1429":[669],"1430":[670],"1432":[671],"1435":[672],"1437":[673],"1438":[674],"1440":[675],"1448":[676],"1449":[677],"1451":[678],"1459":[679],"1460":[680],"1470":[681],"1478":[682],"1494":[683,684],"1497":[685],"1498":[686],"1503":[687],"1506":[688],"1507":[689],"1508":[690],"1509":[691],"1514":[692],"1519":[693],"1521":[694],"1525":[695],"1526":[696,697],"1528":[698],"1529":[699],"1533":[700],"1537":[701],"1541":[702],"1542":[703],"1544":[704],"1550":[705],"1553":[706],"1555":[707],"1558":[708],"1563":[709,710],"1564":[711],"1565":[712],"1566":[713,714],"1567":[715],"1574":[716],"1575":[717],"1576":[718],"1577":[719],"1578":[720],"1580":[721],"1581":[722],"1584":[723],"1587":[724,725],"1590":[726],"1592":[727,728],"1596":[729],"1597":[730],"1601":[731],"1602":[732],"1603":[733],"1604":[734,735],"1605":[736],"1606":[737],"1607":[738],"1608":[739],"1613":[740],"1614":[741],"1617":[742],"1618":[743],"1620":[744],"1624":[745],"1625":[746],"1627":[747],"1628":[748],"1629":[749],"1637":[750],"1644":[751],"1646":[752],"1647":[753],"1652":[754,755],"1657":[756],"1658":[757],"1662":[758,759],"1664":[760],"1667":[761],"1668":[762,763],"1669":[764],"1673":[765],"1674":[766,767],"1676":[768],"1677":[769],"1678":[770],"1679":[771],"1680":[772],"1683":[773],"1684":[774],"1685":[775],"1687":[776],"1688":[777],"1694":[778,779],"1696":[780],"1697":[781],"1699":[782],"1701":[783],"1702":[784],"1704":[785],"1705":[786],"1706":[787],"1708":[788,789],"1719":[790],"1725":[791],"1726":[792],"1727":[793],"1736":[794],"1737":[795],"1747":[796],"1766":[797],"1768":[798,799],"1771":[800],"1772":[801],"1773":[802],"1774":[803],"1775":[804],"1776":[805],"1777":[806],"1782":[807],"1784":[808,809],"1785":[810,811],"1788":[812],"1790":[813,814],"1791":[815],"1792":[816],"1795":[817],"1798":[818],"1806":[819],"1810":[820],"1811":[821],"1812":[822],"1813":[823],"1814":[824],"1817":[825],"1820":[826,827],"1825":[828],"1827":[829],"1828":[830],"1829":[831],"1830":[832],"1833":[833],"1838":[834],"1841":[835,836],"1842":[837,838],"1843":[839],"1844":[840],"1846":[841],"1847":[842,843],"1850":[844],"1855":[845],"1856":[846,847],"1862":[848],"1864":[849],"1865":[850],"1867":[851],"1868":[852],"1869":[853,854],"1870":[855],"1871":[856],"1874":[857],"1875":[858],"1877":[859],"1878":[860],"1880":[861],"1882":[862],"1883":[863,864],"1886":[865],"1888":[866],"1890":[867],"1891":[868,869],"1893":[870,871],"1894":[872,873,874],"1898":[875],"1904":[876],"1905":[877],"1911":[878],"1912":[879,880],"1913":[881],"1932":[882],"1937":[883],"1938":[884],"1939":[885],"1941":[886],"1953":[887],"1956":[888,889],"1957":[890],"1958":[891],"1961":[892,893],"1969":[894],"1977":[895],"1978":[896],"1980":[897],"1981":[898],"1985":[899],"1990":[900,901],"1991":[902],"1995":[903],"1997":[904],"1999":[905,906],"2000":[907,908],"2006":[909],"2007":[910],"2010":[911],"2014":[912],"2015":[913],"2016":[914,915],"2020":[916],"2021":[917],"2025":[918,919],"2027":[920],"2029":[921],"2035":[922],"2038":[923],"2039":[924],"2044":[925],"2046":[926],"2049":[927],"2054":[928,929],"2055":[930],"2058":[931],"2060":[932],"2062":[933],"2063":[934],"2065":[935],"2066":[936],"2069":[937],"2074":[938],"2075":[939],"2077":[940],"2078":[941,942],"2079":[943],"2084":[944,945],"2088":[946,947],"2091":[948],"2092":[949],"2094":[950],"2095":[951],"2097":[952,953],"2099":[954],"2101":[955],"2107":[956],"2111":[957],"2113":[958],"2114":[959,960],"2116":[961],"2117":[962],"2119":[963],"2120":[964],"2121":[965],"2124":[966],"2127":[967],"2133":[968],"2136":[969],"2139":[970],"2144":[971,972],"2145":[973,974],"2148":[975],"2149":[976],"2150":[977],"2151":[978],"2152":[979],"2157":[980],"2158":[981],"2160":[982,983],"2164":[984,985],"2166":[986],"2168":[987],"2172":[988],"2178":[989],"2179":[990],"2182":[991,992],"2197":[993],"2198":[994],"2205":[995],"2207":[996],"2209":[997],"2213":[998],"2214":[999],"2216":[1000],"2219":[1001],"2224":[1002],"2226":[1003],"2230":[1004],"2233":[1005],"2236":[1006,1007],"2240":[1008],"2241":[1009],"2242":[1010,1011],"2243":[1012],"2245":[1013],"2246":[1014],"2247":[1015],"2249":[1016],"2252":[1017,1018],"2257":[1019],"2259":[1020],"2260":[1021],"2262":[1022],"2267":[1023],"2270":[1024,1025],"2271":[1026],"2275":[1027],"2276":[1028],"2277":[1029],"2279":[1030],"2280":[1031],"2282":[1032],"2284":[1033],"2285":[1034],"2286":[1035],"2287":[1036],"2288":[1037],"2289":[1038],"2290":[1039],"2291":[1040],"2294":[1041,1042],"2297":[1043],"2303":[1044],"2304":[1045],"2308":[1046],"2311":[1047],"2312":[1048],"2313":[1049],"2314":[1050],"2316":[1051],"2317":[1052],"2319":[1053],"2321":[1054],"2323":[1055],"2326":[1056],"2327":[1057],"2330":[1058],"2332":[1059],"2334":[1060,1061],"2339":[1062],"2341":[1063,1064],"2344":[1065],"2348":[1066],"2350":[1067],"2352":[1068],"2353":[1069,1070],"2354":[1071],"2355":[1072],"2356":[1073],"2357":[1074],"2360":[1075],"2361":[1076,1077],"2364":[1078],"2365":[1079],"2366":[1080],"2369":[1081],"2370":[1082],"2372":[1083],"2373":[1084],"2375":[1085],"2377":[1086],"2379":[1087,1088],"2381":[1089],"2382":[1090,1091],"2385":[1092],"2386":[1093],"2388":[1094,1095],"2389":[1096],"2391":[1097],"2396":[1098],"2398":[1099],"2400":[1100],"2401":[1101],"2403":[1102],"2404":[1103],"2405":[1104],"2406":[1105],"2409":[1106],"2410":[1107,1108],"2411":[1109],"2414":[1110],"2415":[1111],"2417":[1112],"2420":[1113],"2430":[1114],"2432":[1115],"2434":[1116],"2435":[1117,1118],"2437":[1119],"2438":[1120],"2441":[1121],"2442":[1122],"2443":[1123],"2444":[1124],"2446":[1125],"2448":[1126],"2451":[1127],"2452":[1128],"2454":[1129],"2455":[1130],"2456":[1131],"2458":[1132],"2459":[1133],"2462":[1134,1135],"2463":[1136],"2465":[1137],"2467":[1138],"2469":[1139],"2471":[1140],"2472":[1141],"2473":[1142],"2474":[1143],"2476":[1144],"2477":[1145],"2481":[1146],"2482":[1147],"2483":[1148],"2484":[1149],"2485":[1150],"2486":[1151],"2500":[1152],"2501":[1153],"2504":[1154,1155],"2505":[1156],"2507":[1157],"2508":[1158],"2513":[1159],"2516":[1160,1161],"2518":[1162,1163],"2520":[1164],"2521":[1165],"2523":[1166,1167],"2525":[1168],"2526":[1169],"2527":[1170],"2530":[1171],"2534":[1172],"2536":[1173],"2537":[1174,1175],"2539":[1176],"2540":[1177],"2544":[1178],"2545":[1179],"2547":[1180],"2548":[1181],"2549":[1182,1183],"2550":[1184],"2552":[1185],"2553":[1186],"2555":[1187,1188],"2556":[1189],"2557":[1190],"2558":[1191,1192],"2559":[1193],"2561":[1194],"2563":[1195],"2564":[1196],"2565":[1197],"2566":[1198],"2567":[1199],"2571":[1200],"2573":[1201],"2574":[1202],"2575":[1203],"2576":[1204],"2578":[1205],"2579":[1206],"2581":[1207],"2582":[1208],"2585":[1209],"2589":[1210,1211],"2591":[1212],"2593":[1213],"2595":[1214],"2596":[1215],"2597":[1216],"2598":[1217],"2599":[1218],"2601":[1219],"2603":[1220],"2604":[1221],"2606":[1222],"2611":[1223],"2628":[1224,1225],"2630":[1226],"2633":[1227],"2636":[1228,1229],"2639":[1230,1231,1232],"2640":[1233],"2641":[1234],"2642":[1235],"2643":[1236],"2646":[1237],"2647":[1238],"2650":[1239],"2652":[1240],"2657":[1241],"2658":[1242],"2660":[1243],"2665":[1244],"2667":[1245],"2670":[1246,1247],"2672":[1248,1249],"2675":[1250],"2677":[1251,1252],"2682":[1253],"2684":[1254],"2686":[1255],"2691":[1256],"2692":[1257],"2695":[1258],"2699":[1259],"2705":[1260],"2706":[1261],"2709":[1262],"2711":[1263],"2712":[1264],"2713":[1265,1266,1267],"2714":[1268],"2715":[1269],"2716":[1270],"2717":[1271],"2719":[1272],"2720":[1273],"2721":[1274],"2722":[1275,1276],"2724":[1277],"2725":[1278],"2726":[1279],"2727":[1280,1281],"2733":[1282,1283],"2744":[1284],"2755":[1285],"2758":[1286],"2759":[1287],"2762":[1288],"2767":[1289],"2769":[1290],"2773":[1291],"2774":[1292],"2778":[1293],"2782":[1294],"2791":[1295],"2796":[1296],"2798":[1297],"2799":[1298],"2806":[1299],"2808":[1300],"2810":[1301],"2812":[1302],"2819":[1303],"2823":[1304],"2825":[1305,1306],"2826":[1307],"2835":[1308],"2837":[1309],"2840":[1310],"2844":[1311],"2845":[1312],"2847":[1313],"2853":[1314,1315],"2855":[1316],"2857":[1317],"2858":[1318],"2859":[1319],"2860":[1320],"2861":[1321,1322],"2865":[1323],"2866":[1324],"2867":[1325,1326],"2868":[1327],"2870":[1328],"2872":[1329],"2873":[1330],"2874":[1331],"2875":[1332],"2876":[1333],"2878":[1334],"2880":[1335,1336,1337],"2881":[1338,1339,1340],"2884":[1341,1342,1343],"2886":[1344],"2887":[1345,1346],"2891":[1347],"2892":[1348],"2893":[1349],"2895":[1350,1351],"2896":[1352],"2897":[1353],"2900":[1354],"2902":[1355],"2903":[1356],"2904":[1357],"2905":[1358],"2906":[1359,1360,1361],"2907":[1362],"2908":[1363],"2909":[1364,1365],"2914":[1366],"2916":[1367],"2920":[1368],"2923":[1369],"2925":[1370,1371],"2926":[1372,1373],"2930":[1374],"2932":[1375,1376],"2935":[1377,1378],"2936":[1379],"2937":[1380,1381],"2938":[1382,1383],"2939":[1384],"2940":[1385],"2941":[1386],"2942":[1387],"2943":[1388],"2944":[1389,1390],"2945":[1391],"2949":[1392],"2950":[1393],"2953":[1394],"2954":[1395],"2959":[1396],"2962":[1397],"2964":[1398,1399],"2966":[1400,1401],"2968":[1402],"2969":[1403],"2970":[1404],"2975":[1405],"2982":[1406],"2984":[1407],"2986":[1408,1409],"2987":[1410,1411],"2989":[1412,1413,1414],"2991":[1415],"2993":[1416],"2999":[1417,1418],"3001":[1419],"3003":[1420],"3007":[1421],"3008":[1422],"3009":[1423,1424],"3012":[1425],"3013":[1426],"3014":[1427],"3015":[1428],"3020":[1429],"3022":[1430],"3023":[1431],"3026":[1432],"3027":[1433],"3028":[1434],"3029":[1435],"3030":[1436],"3037":[1437],"3038":[1438,1439],"3040":[1440,1441],"3041":[1442],"3043":[1443,1444],"3047":[1445,1446],"3051":[1447],"3053":[1448],"3054":[1449],"3056":[1450],"3059":[1451,1452],"3061":[1453],"3062":[1454],"3067":[1455],"3070":[1456],"3071":[1457,1458],"3072":[1459,1460],"3073":[1461],"3076":[1462],"3077":[1463],"3078":[1464],"3079":[1465],"3082":[1466],"3084":[1467,1468],"3085":[1469],"3090":[1470],"3091":[1471],"3092":[1472],"3093":[1473],"3094":[1474],"3095":[1475],"3098":[1476],"3102":[1477,1478],"3103":[1479],"3104":[1480],"3106":[1481],"3107":[1482],"3109":[1483,1484],"3112":[1485,1486],"3113":[1487],"3116":[1488],"3122":[1489,1490],"3123":[1491],"3124":[1492],"3125":[1493],"3126":[1494,1495,1496],"3127":[1497],"3129":[1498,1499],"3130":[1500,1501,1502],"3131":[1503,1504],"3132":[1505],"3133":[1506,1507],"3134":[1508],"3136":[1509],"3137":[1510],"3138":[1511],"3139":[1512],"3141":[1513,1514],"3142":[1515],"3143":[1516],"3148":[1517,1518,1519],"3153":[1520],"3154":[1521],"3158":[1522,1523],"3159":[1524],"3160":[1525],"3161":[1526],"3165":[1527],"3166":[1528],"3167":[1529,1530],"3168":[1531,1532],"3169":[1533],"3170":[1534],"3171":[1535],"3173":[1536],"3174":[1537],"3175":[1538],"3176":[1539,1540],"3178":[1541],"3179":[1542],"3180":[1543,1544],"3181":[1545],"3182":[1546],"3183":[1547,1548,1549],"3185":[1550],"3187":[1551],"3188":[1552],"3189":[1553],"3193":[1554],"3194":[1555],"3195":[1556],"3196":[1557],"3197":[1558,1559],"3199":[1560],"3200":[1561,1562],"3201":[1563,1564,1565],"3207":[1566],"3209":[1567],"3214":[1568],"3216":[1569],"3218":[1570,1571],"3220":[1572],"3221":[1573],"3223":[1574],"3224":[1575],"3225":[1576],"3229":[1577,1578],"3231":[1579],"3232":[1580,1581],"3234":[1582],"3235":[1583],"3241":[1584],"3243":[1585],"3246":[1586],"3248":[1587],"3249":[1588,1589],"3250":[1590,1591],"3251":[1592],"3256":[1593],"3258":[1594,1595],"3259":[1596],"3260":[1597],"3261":[1598,1599],"3267":[1600],"3271":[1601,1602,1603],"3272":[1604],"3280":[1605],"3283":[1606],"3289":[1607],"3290":[1608],"3300":[1609],"3301":[1610],"3303":[1611],"3304":[1612],"3305":[1613],"3307":[1614],"3311":[1615,1616],"3312":[1617],"3313":[1618],"3316":[1619],"3317":[1620],"3319":[1621,1622],"3322":[1623,1624],"3324":[1625],"3325":[1626,1627,1628],"3328":[1629],"3329":[1630],"3334":[1631],"3335":[1632],"3336":[1633],"3337":[1634],"3338":[1635],"3340":[1636],"3341":[1637,1638],"3344":[1639],"3345":[1640,1641],"3348":[1642],"3349":[1643,1644],"3350":[1645],"3351":[1646,1647],"3352":[1648,1649],"3353":[1650,1651],"3354":[1652,1653],"3355":[1654],"3357":[1655],"3362":[1656],"3363":[1657],"3364":[1658],"3365":[1659,1660],"3366":[1661,1662],"3369":[1663],"3370":[1664],"3372":[1665],"3373":[1666],"3374":[1667],"3379":[1668],"3382":[1669],"3386":[1670],"3387":[1671],"3391":[1672],"3395":[1673,1674],"3403":[1675,1676,1677],"3404":[1678],"3407":[1679],"3413":[1680],"3414":[1681],"3415":[1682],"3416":[1683],"3418":[1684,1685],"3419":[1686],"3421":[1687,1688],"3422":[1689],"3423":[1690],"3424":[1691],"3426":[1692,1693],"3432":[1694],"3434":[1695],"3437":[1696],"3438":[1697],"3442":[1698],"3443":[1699,1700],"3444":[1701],"3446":[1702,1703,1704],"3447":[1705],"3448":[1706],"3449":[1707],"3451":[1708],"3453":[1709],"3454":[1710],"3456":[1711,1712],"3457":[1713],"3458":[1714,1715],"3460":[1716],"3461":[1717],"3462":[1718,1719],"3463":[1720,1721],"3464":[1722,1723],"3466":[1724],"3470":[1725],"3473":[1726],"3474":[1727],"3476":[1728],"3477":[1729],"3479":[1730],"3483":[1731],"3486":[1732],"3488":[1733,1734],"3489":[1735,1736],"3490":[1737],"3491":[1738],"3493":[1739,1740],"3494":[1741],"3496":[1742],"3498":[1743],"3501":[1744,1745],"3505":[1746],"3506":[1747,1748],"3507":[1749],"3508":[1750],"3509":[1751],"3510":[1752],"3513":[1753],"3516":[1754,1755],"3517":[1756,1757],"3518":[1758],"3520":[1759],"3528":[1760],"3529":[1761],"3532":[1762],"3535":[1763],"3536":[1764],"3537":[1765],"3538":[1766,1767],"3539":[1768],"3540":[1769,1770],"3543":[1771],"3544":[1772],"3545":[1773],"3561":[1774],"3562":[1775],"3563":[1776],"3564":[1777],"3565":[1778],"3566":[1779],"3567":[1780,1781],"3569":[1782],"3570":[1783],"3571":[1784,1785,1786],"3572":[1787],"3573":[1788],"3577":[1789],"3578":[1790],"3579":[1791],"3582":[1792],"3583":[1793],"3585":[1794],"3586":[1795],"3589":[1796],"3590":[1797],"3592":[1798],"3593":[1799],"3594":[1800,1801],"3599":[1802],"3600":[1803],"3601":[1804],"3606":[1805,1806],"3607":[1807],"3611":[1808],"3612":[1809],"3613":[1810],"3614":[1811],"3615":[1812,1813],"3618":[1814],"3620":[1815],"3622":[1816,1817],"3624":[1818,1819],"3626":[1820],"3628":[1821],"3631":[1822,1823],"3632":[1824],"3634":[1825],"3637":[1826],"3638":[1827],"3639":[1828,1829],"3645":[1830],"3649":[1831],"3650":[1832],"3651":[1833,1834],"3652":[1835],"3654":[1836],"3655":[1837],"3657":[1838,1839,1840],"3659":[1841],"3660":[1842],"3663":[1843],"3665":[1844],"3666":[1845],"3668":[1846],"3670":[1847],"3671":[1848],"3673":[1849],"3678":[1850],"3680":[1851],"3685":[1852],"3688":[1853],"3691":[1854],"3692":[1855],"3693":[1856,1857],"3696":[1858],"3697":[1859,1860,1861],"3698":[1862],"3702":[1863],"3703":[1864],"3704":[1865],"3711":[1866],"3712":[1867],"3714":[1868,1869],"3718":[1870],"3720":[1871],"3722":[1872],"3723":[1873],"3725":[1874],"3726":[1875],"3730":[1876],"3732":[1877],"3733":[1878],"3734":[1879],"3739":[1880],"3741":[1881,1882],"3744":[1883],"3746":[1884],"3747":[1885],"3748":[1886],"3750":[1887],"3752":[1888],"3755":[1889],"3756":[1890],"3757":[1891],"3759":[1892],"3760":[1893],"3761":[1894],"3762":[1895],"3766":[1896,1897],"3768":[1898],"3770":[1899],"3772":[1900],"3774":[1901,1902],"3776":[1903],"3777":[1904],"3778":[1905,1906],"3779":[1907],"3780":[1908],"3781":[1909,1910],"3782":[1911],"3784":[1912],"3785":[1913],"3786":[1914],"3789":[1915],"3794":[1916],"3796":[1917],"3797":[1918],"3799":[1919,1920],"3800":[1921],"3801":[1922],"3804":[1923],"3806":[1924],"3811":[1925],"3813":[1926],"3815":[1927],"3816":[1928,1929],"3819":[1930,1931],"3821":[1932],"3823":[1933,1934],"3825":[1935],"3827":[1936],"3828":[1937],"3831":[1938],"3833":[1939],"3836":[1940,1941],"3838":[1942,1943],"3841":[1944],"3842":[1945,1946],"3843":[1947,1948],"3844":[1949],"3850":[1950,1951],"3851":[1952],"3852":[1953],"3854":[1954],"3855":[1955],"3856":[1956],"3859":[1957],"3861":[1958,1959],"3864":[1960],"3866":[1961,1962,1963],"3868":[1964],"3869":[1965,1966],"3871":[1967,1968],"3873":[1969],"3876":[1970],"3878":[1971],"3880":[1972],"3881":[1973],"3882":[1974,1975],"3883":[1976],"3884":[1977],"3885":[1978],"3887":[1979],"3890":[1980],"3892":[1981,1982],"3894":[1983],"3896":[1984],"3897":[1985],"3898":[1986],"3899":[1987],"3900":[1988,1989],"3902":[1990,1991],"3904":[1992],"3905":[1993,1994],"3906":[1995],"3907":[1996,1997],"3908":[1998],"3909":[1999],"3910":[2000],"3913":[2001,2002],"3914":[2003],"3917":[2004],"3918":[2005],"3919":[2006,2007],"3921":[2008,2009],"3922":[2010],"3923":[2011,2012],"3926":[2013],"3928":[2014],"3929":[2015],"3932":[2016],"3936":[2017,2018],"3937":[2019],"3938":[2020],"3940":[2021],"3941":[2022],"3942":[2023,2024],"3944":[2025,2026],"3945":[2027,2028],"3946":[2029,2030],"3947":[2031,2032],"3948":[2033],"3949":[2034],"3950":[2035,2036],"3951":[2037,2038],"3952":[2039,2040],"3953":[2041],"3954":[2042],"3956":[2043,2044],"3957":[2045,2046],"3958":[2047],"3959":[2048,2049],"3962":[2050],"3964":[2051,2052],"3967":[2053],"3968":[2054],"3969":[2055],"3971":[2056,2057],"3975":[2058],"3985":[2059],"3986":[2060],"3988":[2061],"3989":[2062],"3991":[2063],"3992":[2064],"3994":[2065],"3997":[2066],"3998":[2067],"4001":[2068],"4002":[2069,2070,2071],"4005":[2072],"4007":[2073,2074],"4009":[2075],"4010":[2076],"4011":[2077],"4014":[2078,2079],"4015":[2080],"4018":[2081],"4020":[2082],"4024":[2083],"4026":[2084],"4028":[2085],"4029":[2086],"4030":[2087],"4033":[2088],"4035":[2089],"4037":[2090],"4039":[2091],"4041":[2092],"4047":[2093],"4048":[2094],"4050":[2095],"4053":[2096],"4057":[2097],"4059":[2098],"4062":[2099,2100],"4064":[2101],"4066":[2102],"4069":[2103],"4070":[2104],"4071":[2105],"4073":[2106],"4074":[2107],"4078":[2108],"4080":[2109],"4083":[2110],"4086":[2111],"4087":[2112],"4089":[2113,2114],"4094":[2115,2116],"4097":[2117],"4100":[2118,2119],"4113":[2120,2121],"4118":[2122],"4119":[2123],"4122":[2124],"4124":[2125],"4127":[2126],"4129":[2127],"4133":[2128],"4135":[2129],"4136":[2130],"4139":[2131],"4141":[2132],"4142":[2133],"4146":[2134],"4153":[2135],"4155":[2136],"4157":[2137],"4163":[2138],"4164":[2139],"4167":[2140],"4173":[2141],"4174":[2142],"4177":[2143],"4179":[2144],"4180":[2145],"4192":[2146],"4203":[2147],"4208":[2148],"4210":[2149],"4214":[2150],"4216":[2151],"4221":[2152],"4225":[2153],"4226":[2154],"4230":[2155],"4231":[2156],"4232":[2157],"4234":[2158,2159,2160],"4237":[2161],"4238":[2162],"4241":[2163],"4242":[2164],"4245":[2165],"4247":[2166],"4249":[2167],"4253":[2168],"4256":[2169],"4257":[2170],"4259":[2171],"4260":[2172],"4262":[2173,2174],"4264":[2175],"4265":[2176],"4266":[2177],"4270":[2178],"4274":[2179,2180],"4277":[2181],"4279":[2182],"4280":[2183],"4282":[2184],"4284":[2185,2186],"4285":[2187],"4287":[2188],"4288":[2189],"4289":[2190],"4290":[2191],"4292":[2192],"4298":[2193],"4299":[2194],"4303":[2195],"4306":[2196],"4307":[2197],"4308":[2198],"4314":[2199],"4315":[2200],"4320":[2201,2202],"4324":[2203],"4325":[2204],"4326":[2205],"4332":[2206],"4335":[2207],"4340":[2208],"4341":[2209],"4344":[2210],"4355":[2211],"4359":[2212],"4360":[2213],"4362":[2214],"4367":[2215],"4370":[2216],"4373":[2217],"4374":[2218],"4376":[2219],"4381":[2220],"4386":[2221],"4387":[2222],"4388":[2223],"4391":[2224],"4392":[2225],"4395":[2226],"4399":[2227],"4400":[2228],"4403":[2229],"4405":[2230],"4408":[2231],"4414":[2232,2233],"4419":[2234],"4423":[2235,2236],"4428":[2237,2238],"4430":[2239],"4432":[2240],"4433":[2241],"4440":[2242,2243],"4445":[2244],"4446":[2245],"4448":[2246],"4451":[2247],"4453":[2248],"4456":[2249],"4458":[2250,2251],"4459":[2252,2253,2254],"4461":[2255],"4462":[2256],"4463":[2257],"4464":[2258,2259],"4466":[2260],"4467":[2261],"4469":[2262],"4471":[2263],"4474":[2264],"4477":[2265],"4478":[2266],"4481":[2267],"4482":[2268,2269],"4485":[2270],"4487":[2271],"4488":[2272],"4489":[2273],"4490":[2274],"4495":[2275],"4497":[2276],"4499":[2277,2278],"4500":[2279],"4501":[2280],"4502":[2281],"4505":[2282],"4508":[2283],"4509":[2284],"4510":[2285],"4511":[2286],"4512":[2287,2288],"4513":[2289],"4515":[2290],"4518":[2291],"4519":[2292],"4520":[2293],"4524":[2294],"4526":[2295],"4528":[2296,2297],"4529":[2298,2299],"4530":[2300],"4531":[2301,2302],"4532":[2303,2304],"4533":[2305],"4535":[2306],"4538":[2307],"4540":[2308],"4541":[2309],"4543":[2310,2311],"4545":[2312],"4548":[2313],"4551":[2314],"4556":[2315],"4561":[2316],"4562":[2317],"4563":[2318],"4564":[2319],"4565":[2320],"4566":[2321],"4567":[2322],"4568":[2323,2324],"4571":[2325],"4573":[2326],"4574":[2327],"4575":[2328],"4576":[2329,2330,2331],"4577":[2332],"4581":[2333],"4584":[2334],"4591":[2335],"4592":[2336],"4593":[2337],"4594":[2338],"4599":[2339,2340],"4602":[2341],"4604":[2342],"4608":[2343],"4609":[2344],"4611":[2345],"4612":[2346],"4616":[2347],"4618":[2348],"4619":[2349],"4622":[2350,2351],"4623":[2352,2353],"4626":[2354],"4631":[2355],"4632":[2356],"4633":[2357,2358],"4634":[2359],"4636":[2360],"4637":[2361],"4639":[2362],"4640":[2363],"4642":[2364],"4643":[2365,2366],"4644":[2367],"4645":[2368,2369],"4662":[2370],"4666":[2371,2372],"4667":[2373,2374],"4668":[2375],"4669":[2376],"4671":[2377,2378],"4672":[2379],"4678":[2380],"4679":[2381],"4681":[2382],"4685":[2383],"4686":[2384],"4689":[2385,2386],"4690":[2387],"4691":[2388],"4692":[2389],"4696":[2390],"4697":[2391,2392],"4699":[2393,2394,2395],"4703":[2396],"4708":[2397],"4712":[2398,2399],"4714":[2400],"4715":[2401],"4720":[2402,2403],"4724":[2404],"4729":[2405],"4731":[2406],"4747":[2407],"4749":[2408],"4751":[2409],"4764":[2410],"4765":[2411],"4768":[2412],"4774":[2413],"4779":[2414],"4780":[2415,2416],"4781":[2417],"4783":[2418],"4787":[2419],"4790":[2420],"4793":[2421],"4798":[2422],"4801":[2423],"4803":[2424],"4806":[2425],"4807":[2426],"4809":[2427,2428],"4813":[2429,2430],"4814":[2431],"4816":[2432],"4817":[2433,2434],"4818":[2435],"4819":[2436],"4827":[2437],"4828":[2438],"4833":[2439],"4835":[2440],"4837":[2441],"4841":[2442],"4851":[2443],"4854":[2444],"4856":[2445,2446],"4858":[2447],"4859":[2448],"4861":[2449],"4862":[2450],"4863":[2451],"4864":[2452],"4866":[2453],"4869":[2454],"4874":[2455],"4876":[2456],"4878":[2457],"4880":[2458],"4883":[2459],"4888":[2460],"4889":[2461],"4890":[2462],"4892":[2463],"4894":[2464],"4898":[2465],"4900":[2466],"4902":[2467,2468],"4903":[2469],"4905":[2470],"4906":[2471],"4909":[2472,2473],"4910":[2474],"4912":[2475],"4915":[2476],"4916":[2477],"4923":[2478,2479],"4924":[2480],"4926":[2481,2482],"4927":[2483],"4929":[2484],"4930":[2485],"4931":[2486,2487,2488],"4932":[2489,2490],"4934":[2491],"4935":[2492,2493],"4936":[2494],"4938":[2495],"4939":[2496,2497],"4942":[2498],"4943":[2499],"4945":[2500],"4946":[2501],"4947":[2502,2503],"4950":[2504],"4951":[2505],"4952":[2506],"4953":[2507],"4954":[2508,2509],"4955":[2510,2511],"4956":[2512],"4957":[2513,2514],"4958":[2515,2516],"4959":[2517],"4960":[2518,2519,2520,2521],"4961":[2522,2523,2524],"4963":[2525,2526,2527],"4964":[2528,2529],"4965":[2530],"4966":[2531],"4967":[2532,2533,2534],"4969":[2535],"4971":[2536],"4972":[2537],"4973":[2538],"4978":[2539],"4979":[2540,2541,2542],"4980":[2543,2544],"4982":[2545,2546],"4983":[2547],"4984":[2548,2549],"4985":[2550],"4987":[2551],"4988":[2552,2553],"4989":[2554],"4991":[2555],"4992":[2556],"4994":[2557],"4998":[2558],"4999":[2559],"5000":[2560],"5001":[2561],"5005":[2562],"5006":[2563,2564],"5007":[2565],"5008":[2566],"5009":[2567],"5010":[2568],"5016":[2569],"5017":[2570],"5018":[2571,2572],"5019":[2573],"5020":[2574],"5021":[2575],"5022":[2576],"5023":[2577],"5025":[2578],"5027":[2579],"5028":[2580,2581],"5032":[2582],"5033":[2583],"5034":[2584],"5035":[2585],"5038":[2586],"5039":[2587,2588],"5041":[2589],"5048":[2590],"5051":[2591],"5056":[2592],"5057":[2593],"5058":[2594],"5064":[2595],"5065":[2596],"5069":[2597],"5070":[2598],"5074":[2599],"5076":[2600],"5078":[2601,2602,2603],"5083":[2604],"5086":[2605],"5087":[2606],"5092":[2607],"5093":[2608],"5094":[2609,2610],"5095":[2611],"5097":[2612],"5110":[2613],"5114":[2614],"5117":[2615],"5118":[2616,2617],"5120":[2618],"5122":[2619],"5124":[2620],"5128":[2621],"5129":[2622],"5132":[2623],"5133":[2624],"5137":[2625,2626],"5138":[2627],"5139":[2628],"5140":[2629],"5141":[2630],"5142":[2631,2632],"5145":[2633],"5146":[2634],"5149":[2635],"5150":[2636],"5151":[2637],"5153":[2638,2639],"5155":[2640],"5156":[2641],"5157":[2642],"5158":[2643],"5159":[2644],"5162":[2645],"5165":[2646],"5166":[2647],"5169":[2648,2649],"5170":[2650],"5171":[2651],"5172":[2652],"5174":[2653],"5178":[2654],"5179":[2655],"5180":[2656],"5181":[2657],"5182":[2658],"5198":[2659],"5199":[2660,2661],"5200":[2662,2663],"5201":[2664],"5202":[2665],"5203":[2666,2667,2668],"5205":[2669,2670],"5210":[2671],"5211":[2672,2673],"5212":[2674],"5213":[2675,2676,2677],"5218":[2678],"5219":[2679],"5220":[2680],"5222":[2681,2682],"5223":[2683,2684],"5224":[2685],"5227":[2686],"5229":[2687],"5235":[2688,2689],"5236":[2690],"5238":[2691],"5241":[2692],"5242":[2693,2694],"5243":[2695,2696],"5247":[2697,2698],"5249":[2699,2700],"5251":[2701,2702],"5255":[2703],"5257":[2704,2705],"5258":[2706],"5259":[2707,2708],"5267":[2709],"5269":[2710],"5274":[2711],"5277":[2712],"5278":[2713],"5284":[2714],"5285":[2715],"5289":[2716],"5303":[2717],"5304":[2718],"5306":[2719],"5308":[2720],"5317":[2721],"5320":[2722],"5329":[2723],"5332":[2724],"5333":[2725],"5337":[2726],"5343":[2727],"5350":[2728],"5354":[2729],"5355":[2730],"5356":[2731],"5357":[2732],"5358":[2733],"5359":[2734],"5362":[2735],"5363":[2736],"5364":[2737],"5366":[2738],"5368":[2739,2740],"5370":[2741],"5371":[2742],"5372":[2743,2744],"5377":[2745],"5378":[2746,2747],"5380":[2748,2749],"5381":[2750,2751],"5382":[2752],"5383":[2753],"5384":[2754],"5385":[2755],"5386":[2756],"5388":[2757],"5389":[2758],"5390":[2759,2760],"5392":[2761],"5395":[2762]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75,76,77,78,79,80,81,82,83,84,85,86,87,88,89,90,91,92,93,94,95,96,97,98,99,100,101,102,103,104,105,106,107,108,109,110,111,112,113,114,115,116,117,118,119,120,121,122,123,124,125,126,127,128,129,130,131,132,133,134,135,136,137,138,139,140,141,142,143,144,145,146,147,148,149,150,151,152,153,154,155,156,157,158,159,160,161,162,163,164,165,166,167,168,169,170,171,172,173,174,175,176,177,178,179,180,181,182,183,184,185,186,187,188,189,190,191,192,193,194,195,196,197,198,199,200,201,202,203,204,205,206,207,208,209,210,211,212,213,214,215,216,217,218,219,220,221,222,223,224,225,226,227,228,229,230,231,232,233,234,235,236,237,238,239,240,241,242,243,244,245,246,247,248,249,250,251,252,253,254,255,256,257,258,259,260,261,262,263,264,265,266,267,268,269,270,271,272,273,274,5395,5396,5397,5398,5399,5400,5401,5402,5403,5404,5405,5406,5407,5408,5409,5410,5411,5412,5413,5414,5415,5416,5417,5418,5419,5420,5421,5422,5423,5424,5425,5426,5427,5428,5429,5430,5431,5432,5433,5434,5435,5436,5437,5438,5439,5440,5441,5442,5443,5444],"numbers":{"1":275,"2":275,"3":275,"4":275,"5":276,"6":276,"7":276,"8":277,"9":277,"10":277,"11":277,"12":277,"13":278,"14":278,"15":278,"16":278,"17":278,"18":279,"19":279,"20":279,"21":279,"22":279,"23":279,"24":280,"25":280,"26":280,"27":280,"28":281,"29":281,"30":281,"31":281,"32":281,"33":281,"34":282,"35":282,"36":282,"37":282,"38":283,"39":283,"40":283,"41":283,"42":284,"43":284,"44":284,"45":284,"46":284,"47":285,"48":285,"49":285,"50":285,"51":286,"52":286,"53":286,"54":286,"55":287,"56":287,"57":287,"58":287,"59":288,"60":288,"61":288,"62":288,"63":288,"64":289,"65":289,"66":289,"67":289,"68":289,"69":290,"70":290,"71":290,"72":290,"73":290,"74":290,"75":291,"76":291,"77":291,"78":291,"79":291,"80":292,"81":293,"82":293,"83":293,"84":294,"85":294,"86":294,"87":294,"88":294,"89":295,"90":295,"91":295,"92":295,"93":296,"94":296,"95":296,"96":296,"97":296,"98":296,"99":297,"100":297,"101":297,"102":297,"103":298,"104":298,"105":298,"106":299,"107":299,"108":299,"109":299,"110":300,"111":300,"112":300,"113":300,"114":300,"115":300,"116":301,"117":301,"118":301,"119":301,"120":302,"121":303,"122":303,"123":304,"124":305,"125":305,"126":306,"127":306,"128":306,"129":306,"130":306,"131":307,"132":307,"133":307,"134":307,"135":307,"136":307,"137":308,"138":308,"139":308,"140":309,"141":309,"142":310,"143":311,"144":311,"145":311,"146":311,"147":312,"148":312,"149":313,"150":313,"151":314,"152":314,"153":315,"154":316,"155":316,"156":316,"157":317,"158":317,"159":317,"160":318,"161":318,"162":319,"163":319,"164":320,"165":320,"166":320,"167":320,"168":321,"169":321,"170":321,"171":322,"172":322,"173":322,"174":322,"175":322,"176":323,"177":323,"178":323,"179":323,"180":323,"181":324,"182":324,"183":324,"184":325,"185":325,"186":325,"187":325,"188":326,"189":326,"190":326,"191":326,"192":326,"193":327,"194":327,"195":327,"196":328,"197":328,"198":328,"199":328,"200":328,"201":328,"202":328,"203":329,"204":329,"205":329,"206":329,"207":329,"208":330,"209":330,"210":331,"211":331,"212":331,"213":331,"214":332,"215":332,"216":332,"217":332,"218":333,"219":333,"220":333,"221":333,"222":333,"223":334,"224":334,"225":334,"226":335,"227":335,"228":335,"229":336,"230":336,"231":336,"232":336,"233":336,"234":336,"235":337,"236":337,"237":337,"238":337,"239":337,"240":337,"241":337,"242":337,"243":338,"244":338,"245":338,"246":338,"247":339,"248":339,"249":339,"250":339,"251":339,"252":340,"253":340,"254":340,"255":340,"256":341,"257":341,"258":341,"259":341,"260":342,"261":342,"262":342,"263":342,"264":343,"265":343,"266":343,"267":343,"268":343,"269":344,"270":344,"271":344,"272":344,"273":344,"274":344,"275":345,"276":345,"277":345,"278":345,"279":345,"280":345,"281":346,"282":346,"283":346,"284":346,"285":347,"286":347,"287":347,"288":347,"289":347,"290":348,"291":348,"292":348,"293":348,"294":348,"295":349,"296":349,"297":349,"298":349,"299":349,"300":350,"301":350,"302":350,"303":350,"304":351,"305":351,"306":351,"307":351,"308":352,"309":352,"310":352,"311":352,"312":352,"313":352,"314":353,"315":353,"316":353,"317":353,"318":353,"319":354,"320":354,"321":354,"322":354,"323":355,"324":355,"325":355,"326":355,"327":355,"328":356,"329":356,"330":356,"331":356,"332":357,"333":357,"334":357,"335":358,"336":358,"337":358,"338":358,"339":358,"340":358,"341":359,"342":359,"343":359,"344":359,"345":359,"346":359,"347":360,"348":360,"349":360,"350":360,"351":360,"352":360,"353":360,"354":360,"355":361,"356":361,"357":361,"358":361,"359":361,"360":361,"361":361,"362":361,"363":361,"364":362,"365":362,"366":363,"367":363,"368":363,"369":364,"370":364,"371":364,"372":364,"373":364,"374":364,"375":364,"376":365,"377":365,"378":365,"379":365,"380":365,"381":365,"382":365,"383":365,"384":366,"385":366,"386":366,"387":366,"388":366,"389":366,"390":366,"391":367,"392":367,"393":367,"394":367,"395":368,"396":368,"397":368,"398":368,"399":368,"400":368,"401":369,"402":369,"403":369,"404":369,"405":369,"406":369,"407":369,"408":370,"409":370,"410":370,"411":370,"412":370,"413":370,"414":371,"415":371,"416":371,"417":371,"418":372,"419":372,"420":372,"421":372,"422":372,"423":372,"424":372,"425":372,"426":372,"427":372,"428":372,"429":372,"430":372,"431":372,"432":373,"433":375,"434":375,"435":375,"436":375,"437":376,"438":376,"439":376,"440":376,"441":377,"442":377,"443":377,"444":378,"445":378,"446":378,"447":378,"448":378,"449":379,"450":379,"451":379,"452":379,"453":379,"454":379,"455":380,"456":380,"457":380,"458":380,"459":380,"460":381,"461":381,"462":381,"463":381,"464":381,"465":382,"466":382,"467":382,"468":382,"469":382,"470":382,"471":382,"472":383,"473":383,"474":383,"475":383,"476":383,"477":384,"478":384,"479":384,"480":384,"481":384,"482":384,"483":384,"484":384,"485":385,"486":385,"487":385,"488":385,"489":385,"490":385,"491":385,"492":385,"493":386,"494":386,"495":386,"496":386,"497":386,"498":386,"499":387,"500":387,"501":387,"502":387,"503":387,"504":388,"505":388,"506":388,"507":388,"508":388,"509":388,"510":388,"511":389,"512":389,"513":389,"514":389,"515":389,"516":390,"517":390,"518":390,"519":390,"520":390,"521":390,"522":390,"523":390,"524":391,"525":391,"526":391,"527":391,"528":392,"529":392,"530":392,"531":392,"532":392,"533":392,"534":393,"535":393,"536":393,"537":393,"538":394,"539":394,"540":394,"541":394,"542":394,"543":394,"544":394,"545":395,"546":395,"547":395,"548":395,"549":396,"550":396,"551":396,"552":396,"553":397,"554":397,"555":397,"556":397,"557":398,"558":398,"559":398,"560":398,"561":398,"562":399,"563":399,"564":399,"565":399,"566":399,"567":399,"568":399,"569":400,"570":400,"571":400,"572":400,"573":400,"574":400,"575":401,"576":401,"577":401,"578":401,"579":401,"580":402,"581":402,"582":402,"583":402,"584":402,"585":402,"586":402,"587":403,"588":403,"589":403,"590":403,"591":403,"592":403,"593":403,"594":404,"595":404,"596":404,"597":404,"598":405,"599":405,"600":405,"601":405,"602":406,"603":406,"604":407,"605":407,"606":407,"607":407,"608":407,"609":407,"610":408,"611":408,"612":408,"613":408,"614":409,"615":409,"616":409,"617":409,"618":410,"619":411,"620":411,"621":411,"622":412,"623":412,"624":412,"625":413,"626":413,"627":413,"628":413,"629":414,"630":414,"631":414,"632":415,"633":415,"634":415,"635":415,"636":415,"637":415,"638":416,"639":416,"640":416,"641":416,"642":417,"643":417,"644":417,"645":417,"646":417,"647":417,"648":418,"649":418,"650":418,"651":418,"652":418,"653":418,"654":418,"655":419,"656":419,"657":419,"658":419,"659":419,"660":420,"661":420,"662":420,"663":421,"664":421,"665":421,"666":421,"667":422,"668":422,"669":422,"670":422,"671":423,"672":423,"673":423,"674":423,"675":423,"676":424,"677":424,"678":424,"679":425,"680":425,"681":425,"682":425,"683":425,"684":426,"685":426,"686":426,"687":426,"688":426,"689":427,"690":427,"691":427,"692":428,"693":428,"694":428,"695":428,"696":429,"697":429,"698":429,"699":429,"700":429,"701":430,"702":430,"703":430,"704":430,"705":430,"706":430,"707":431,"708":431,"709":431,"710":431,"711":432,"712":432,"713":432,"714":432,"715":432,"716":433,"717":433,"718":433,"719":433,"720":434,"721":434,"722":434,"723":435,"724":435,"725":435,"726":435,"727":435,"728":435,"729":435,"730":436,"731":436,"732":436,"733":436,"734":437,"735":437,"736":437,"737":437,"738":438,"739":438,"740":438,"741":438,"742":438,"743":438,"744":439,"745":439,"746":439,"747":439,"748":439,"749":439,"750":440,"751":440,"752":440,"753":440,"754":440,"755":440,"756":441,"757":441,"758":441,"759":441,"760":442,"761":442,"762":443,"763":443,"764":444,"765":444,"766":444,"767":445,"768":445,"769":445,"770":445,"771":446,"772":446,"773":446,"774":446,"775":446,"776":447,"777":447,"778":448,"779":449,"780":449,"781":449,"782":450,"783":450,"784":450,"785":450,"786":450,"787":451,"788":451,"789":451,"790":451,"791":452,"792":452,"793":453,"794":453,"795":453,"796":453,"797":453,"798":454,"799":454,"800":454,"801":454,"802":454,"803":454,"804":455,"805":455,"806":455,"807":455,"808":455,"809":455,"810":456,"811":456,"812":456,"813":456,"814":457,"815":457,"816":457,"817":457,"818":458,"819":458,"820":458,"821":459,"822":459,"823":459,"824":460,"825":460,"826":461,"827":462,"828":462,"829":462,"830":462,"831":462,"832":462,"833":463,"834":463,"835":463,"836":463,"837":463,"838":463,"839":464,"840":464,"841":464,"842":464,"843":464,"844":465,"845":465,"846":465,"847":465,"848":465,"849":465,"850":466,"851":466,"852":466,"853":466,"854":466,"855":466,"856":466,"857":467,"858":467,"859":467,"860":467,"861":468,"862":468,"863":468,"864":468,"865":468,"866":468,"867":468,"868":468,"869":469,"870":469,"871":469,"872":469,"873":469,"874":469,"875":470,"876":470,"877":470,"878":470,"879":470,"880":470,"881":470,"882":470,"883":471,"884":471,"885":471,"886":471,"887":472,"888":472,"889":472,"890":472,"891":473,"892":473,"893":473,"894":473,"895":474,"896":474,"897":474,"898":475,"899":475,"900":476,"901":476,"902":476,"903":476,"904":477,"905":477,"906":477,"907":477,"908":477,"909":478,"910":478,"911":479,"912":479,"913":480,"914":480,"915":480,"916":480,"917":480,"918":481,"919":481,"920":481,"921":481,"922":482,"923":482,"924":482,"925":482,"926":483,"927":483,"928":483,"929":483,"930":483,"931":483,"932":484,"933":484,"934":484,"935":484,"936":485,"937":485,"938":485,"939":485,"940":485,"941":486,"942":486,"943":486,"944":487,"945":488,"946":488,"947":489,"948":489,"949":489,"950":490,"951":490,"952":490,"953":490,"954":490,"955":491,"956":491,"957":491,"958":491,"959":491,"960":492,"961":492,"962":492,"963":492,"964":492,"965":492,"966":493,"967":493,"968":493,"969":493,"970":494,"971":494,"972":494,"973":495,"974":495,"975":495,"976":495,"977":495,"978":495,"979":496,"980":496,"981":496,"982":496,"983":496,"984":496,"985":497,"986":497,"987":497,"988":497,"989":498,"990":498,"991":499,"992":499,"993":499,"994":499,"995":499,"996":500,"997":500,"998":500,"999":501,"1000":501,"1001":501,"1002":501,"1003":502,"1004":502,"1005":502,"1006":502,"1007":502,"1008":502,"1009":503,"1010":503,"1011":503,"1012":503,"1013":503,"1014":504,"1015":504,"1016":504,"1017":504,"1018":505,"1019":505,"1020":505,"1021":505,"1022":506,"1023":506,"1024":506,"1025":507,"1026":507,"1027":507,"1028":508,"1029":508,"1030":508,"1031":508,"1032":508,"1033":508,"1034":509,"1035":509,"1036":510,"1037":510,"1038":510,"1039":510,"1040":510,"1041":510,"1042":510,"1043":511,"1044":511,"1045":511,"1046":511,"1047":511,"1048":512,"1049":512,"1050":512,"1051":512,"1052":512,"1053":512,"1054":513,"1055":513,"1056":513,"1057":513,"1058":513,"1059":514,"1060":514,"1061":514,"1062":514,"1063":515,"1064":515,"1065":515,"1066":515,"1067":516,"1068":516,"1069":516,"1070":516,"1071":516,"1072":517,"1073":517,"1074":517,"1075":517,"1076":518,"1077":518,"1078":518,"1079":518,"1080":518,"1081":518,"1082":519,"1083":519,"1084":519,"1085":520,"1086":520,"1087":520,"1088":520,"1089":520,"1090":521,"1091":521,"1092":521,"1093":521,"1094":521,"1095":521,"1096":522,"1097":522,"1098":522,"1099":522,"1100":522,"1101":522,"1102":523,"1103":523,"1104":523,"1105":523,"1106":523,"1107":524,"1108":524,"1109":524,"1110":524,"1111":524,"1112":524,"1113":524,"1114":525,"1115":525,"1116":525,"1117":526,"1118":526,"1119":526,"1120":526,"1121":526,"1122":526,"1123":526,"1124":527,"1125":527,"1126":527,"1127":528,"1128":528,"1129":528,"1130":528,"1131":529,"1132":529,"1133":529,"1134":529,"1135":530,"1136":530,"1137":530,"1138":530,"1139":530,"1140":531,"1141":531,"1142":532,"1143":532,"1144":532,"1145":532,"1146":533,"1147":533,"1148":533,"1149":534,"1150":534,"1151":534,"1152":534,"1153":535,"1154":535,"1155":535,"1156":535,"1157":535,"1158":535,"1159":536,"1160":536,"1161":536,"1162":536,"1163":536,"1164":537,"1165":537,"1166":537,"1167":537,"1168":537,"1169":537,"1170":538,"1171":538,"1172":538,"1173":539,"1174":539,"1175":540,"1176":540,"1177":541,"1178":541,"1179":541,"1180":542,"1181":542,"1182":542,"1183":542,"1184":542,"1185":543,"1186":543,"1187":543,"1188":543,"1189":557,"1190":557,"1191":558,"1192":558,"1193":558,"1194":558,"1195":559,"1196":559,"1197":559,"1198":559,"1199":559,"1200":560,"1201":560,"1202":560,"1203":560,"1204":561,"1205":561,"1206":561,"1207":562,"1208":562,"1209":562,"1210":562,"1211":562,"1212":562,"1213":563,"1214":563,"1215":563,"1216":564,"1217":565,"1218":565,"1219":566,"1220":566,"1221":566,"1222":566,"1223":567,"1224":567,"1225":567,"1226":568,"1227":568,"1228":568,"1229":568,"1230":568,"1231":568,"1232":569,"1233":569,"1234":569,"1235":569,"1236":569,"1237":569,"1238":570,"1239":570,"1240":570,"1241":570,"1242":571,"1243":571,"1244":572,"1245":572,"1246":572,"1247":572,"1248":572,"1249":572,"1250":572,"1251":572,"1252":574,"1253":574,"1254":574,"1255":576,"1256":577,"1257":577,"1258":577,"1259":577,"1260":578,"1261":578,"1262":578,"1263":579,"1264":579,"1265":579,"1266":579,"1267":580,"1268":580,"1269":581,"1270":581,"1271":581,"1272":581,"1273":581,"1274":582,"1275":582,"1276":582,"1277":583,"1278":583,"1279":583,"1280":584,"1281":584,"1282":584,"1283":585,"1284":585,"1285":585,"1286":586,"1287":586,"1288":587,"1289":587,"1290":587,"1291":587,"1292":588,"1293":588,"1294":588,"1295":588,"1296":588,"1297":588,"1298":589,"1299":590,"1300":590,"1301":590,"1302":590,"1303":591,"1304":591,"1305":591,"1306":592,"1307":592,"1308":592,"1309":592,"1310":593,"1311":593,"1312":593,"1313":593,"1314":594,"1315":594,"1316":594,"1317":594,"1318":594,"1319":595,"1320":595,"1321":595,"1322":595,"1323":595,"1324":596,"1325":596,"1326":596,"1327":596,"1328":596,"1329":597,"1330":597,"1331":597,"1332":598,"1333":598,"1334":598,"1335":598,"1336":598,"1337":599,"1338":599,"1339":599,"1340":599,"1341":599,"1342":600,"1343":600,"1344":600,"1345":600,"1346":600,"1347":600,"1348":601,"1349":601,"1350":601,"1351":601,"1352":601,"1353":602,"1354":602,"1355":602,"1356":602,"1357":603,"1358":603,"1359":603,"1360":603,"1361":603,"1362":604,"1363":604,"1364":604,"1365":604,"1366":604,"1367":605,"1368":605,"1369":605,"1370":605,"1371":605,"1372":606,"1373":606,"1374":606,"1375":606,"1376":607,"1377":607,"1378":607,"1379":607,"1380":608,"1381":608,"1382":608,"1383":608,"1384":608,"1385":609,"1386":609,"1387":609,"1388":610,"1389":610,"1390":610,"1391":611,"1392":611,"1393":611,"1394":611,"1395":611,"1396":611,"1397":611,"1398":612,"1399":612,"1400":612,"1401":612,"1402":614,"1403":614,"1404":614,"1405":614,"1406":615,"1407":615,"1408":615,"1409":615,"1410":615,"1411":616,"1412":616,"1413":616,"1414":616,"1415":617,"1416":617,"1417":617,"1418":618,"1419":618,"1420":619,"1421":619,"1422":619,"1423":619,"1424":620,"1425":621,"1426":621,"1427":621,"1428":622,"1429":622,"1430":622,"1431":622,"1432":623,"1433":623,"1434":623,"1435":623,"1436":623,"1437":624,"1438":624,"1439":624,"1440":625,"1441":626,"1442":626,"1443":626,"1444":627,"1445":627,"1446":628,"1447":628,"1448":628,"1449":628,"1450":628,"1451":629,"1452":629,"1453":629,"1454":629,"1455":630,"1456":630,"1457":630,"1458":630,"1459":630,"1460":630,"1461":631,"1462":631,"1463":631,"1464":631,"1465":631,"1466":631,"1467":631,"1468":631,"1469":632,"1470":632,"1471":632,"1472":632,"1473":632,"1474":632,"1475":632,"1476":632,"1477":633,"1478":633,"1479":634,"1480":634,"1481":634,"1482":634,"1483":634,"1484":635,"1485":635,"1486":635,"1487":635,"1488":635,"1489":635,"1490":636,"1491":636,"1492":636,"1493":636,"1494":636,"1495":637,"1496":637,"1497":637,"1498":637,"1499":637,"1500":637,"1501":638,"1502":638,"1503":639,"1504":639,"1505":639,"1506":640,"1507":640,"1508":640,"1509":640,"1510":640,"1511":641,"1512":641,"1513":641,"1514":641,"1515":641,"1516":641,"1517":641,"1518":641,"1519":641,"1520":641,"1521":642,"1522":642,"1523":642,"1524":642,"1525":643,"1526":643,"1527":643,"1528":643,"1529":643,"1530":643,"1531":644,"1532":644,"1533":644,"1534":644,"1535":644,"1536":644,"1537":644,"1538":644,"1539":645,"1540":645,"1541":645,"1542":646,"1543":646,"1544":646,"1545":646,"1546":648,"1547":648,"1548":648,"1549":648,"1550":649,"1551":649,"1552":649,"1553":649,"1554":649,"1555":650,"1556":650,"1557":650,"1558":650,"1559":651,"1560":651,"1561":652,"1562":652,"1563":652,"1564":652,"1565":652,"1566":653,"1567":653,"1568":653,"1569":653,"1570":653,"1571":654,"1572":654,"1573":654,"1574":654,"1575":654,"1576":655,"1577":655,"1578":655,"1579":655,"1580":656,"1581":656,"1582":656,"1583":656,"1584":657,"1585":657,"1586":657,"1587":657,"1588":657,"1589":658,"1590":658,"1591":658,"1592":658,"1593":659,"1594":659,"1595":659,"1596":659,"1597":659,"1598":659,"1599":659,"1600":660,"1601":660,"1602":660,"1603":660,"1604":660,"1605":660,"1606":660,"1607":661,"1608":661,"1609":661,"1610":661,"1611":661,"1612":661,"1613":662,"1614":662,"1615":662,"1616":662,"1617":662,"1618":662,"1619":662,"1620":663,"1621":663,"1622":663,"1623":663,"1624":663,"1625":663,"1626":664,"1627":664,"1628":664,"1629":664,"1630":664,"1631":665,"1632":665,"1633":665,"1634":665,"1635":665,"1636":666,"1637":666,"1638":666,"1639":666,"1640":667,"1641":667,"1642":667,"1643":667,"1644":667,"1645":667,"1646":668,"1647":668,"1648":668,"1649":668,"1650":669,"1651":669,"1652":669,"1653":669,"1654":670,"1655":670,"1656":670,"1657":670,"1658":671,"1659":671,"1660":671,"1661":671,"1662":672,"1663":672,"1664":672,"1665":673,"1666":673,"1667":673,"1668":673,"1669":673,"1670":674,"1671":674,"1672":674,"1673":674,"1674":674,"1675":675,"1676":675,"1677":675,"1678":675,"1679":675,"1680":676,"1681":676,"1682":676,"1683":676,"1684":677,"1685":677,"1686":677,"1687":677,"1688":677,"1689":678,"1690":678,"1691":678,"1692":678,"1693":678,"1694":678,"1695":678,"1696":679,"1697":679,"1698":679,"1699":679,"1700":680,"1701":680,"1702":680,"1703":680,"1704":680,"1705":680,"1706":681,"1707":681,"1708":681,"1709":682,"1710":682,"1711":682,"1712":682,"1713":682,"1714":683,"1715":683,"1716":683,"1717":683,"1718":684,"1719":684,"1720":684,"1721":685,"1722":685,"1723":685,"1724":685,"1725":685,"1726":686,"1727":686,"1728":686,"1729":686,"1730":687,"1731":687,"1732":687,"1733":687,"1734":688,"1735":688,"1736":688,"1737":688,"1738":688,"1739":688,"1740":689,"1741":689,"1742":689,"1743":690,"1744":690,"1745":690,"1746":690,"1747":690,"1748":690,"1749":691,"1750":692,"1751":692,"1752":692,"1753":692,"1754":693,"1755":693,"1756":693,"1757":693,"1758":693,"1759":694,"1760":694,"1761":694,"1762":694,"1763":695,"1764":695,"1765":695,"1766":695,"1767":695,"1768":695,"1769":695,"1770":696,"1771":696,"1772":696,"1773":696,"1774":697,"1775":697,"1776":697,"1777":697,"1778":698,"1779":698,"1780":698,"1781":698,"1782":698,"1783":698,"1784":699,"1785":699,"1786":699,"1787":699,"1788":700,"1789":700,"1790":700,"1791":700,"1792":700,"1793":700,"1794":700,"1795":701,"1796":701,"1797":701,"1798":701,"1799":702,"1800":702,"1801":702,"1802":702,"1803":703,"1804":703,"1805":703,"1806":704,"1807":704,"1808":704,"1809":704,"1810":704,"1811":705,"1812":705,"1813":705,"1814":705,"1815":705,"1816":705,"1817":705,"1818":706,"1819":706,"1820":706,"1821":706,"1822":706,"1823":707,"1824":707,"1825":707,"1826":707,"1827":708,"1828":708,"1829":708,"1830":708,"1831":708,"1832":708,"1833":709,"1834":709,"1835":710,"1836":710,"1837":711,"1838":712,"1839":713,"1840":713,"1841":713,"1842":713,"1843":713,"1844":714,"1845":715,"1846":715,"1847":715,"1848":715,"1849":715,"1850":715,"1851":716,"1852":717,"1853":717,"1854":717,"1855":718,"1856":718,"1857":718,"1858":718,"1859":718,"1860":719,"1861":719,"1862":719,"1863":720,"1864":720,"1865":720,"1866":720,"1867":720,"1868":721,"1869":721,"1870":721,"1871":722,"1872":722,"1873":722,"1874":722,"1875":722,"1876":723,"1877":723,"1878":723,"1879":723,"1880":723,"1881":723,"1882":724,"1883":724,"1884":724,"1885":724,"1886":725,"1887":725,"1888":725,"1889":725,"1890":725,"1891":726,"1892":726,"1893":726,"1894":726,"1895":726,"1896":727,"1897":727,"1898":727,"1899":728,"1900":728,"1901":728,"1902":729,"1903":729,"1904":729,"1905":729,"1906":729,"1907":730,"1908":730,"1909":730,"1910":731,"1911":731,"1912":731,"1913":732,"1914":732,"1915":732,"1916":732,"1917":733,"1918":733,"1919":734,"1920":734,"1921":734,"1922":734,"1923":735,"1924":735,"1925":735,"1926":735,"1927":735,"1928":735,"1929":736,"1930":736,"1931":736,"1932":737,"1933":737,"1934":737,"1935":737,"1936":738,"1937":738,"1938":738,"1939":738,"1940":738,"1941":739,"1942":739,"1943":739,"1944":740,"1945":740,"1946":740,"1947":740,"1948":740,"1949":741,"1950":741,"1951":741,"1952":742,"1953":742,"1954":742,"1955":743,"1956":743,"1957":743,"1958":743,"1959":744,"1960":744,"1961":744,"1962":744,"1963":744,"1964":744,"1965":744,"1966":745,"1967":745,"1968":745,"1969":746,"1970":746,"1971":746,"1972":746,"1973":746,"1974":746,"1975":747,"1976":747,"1977":747,"1978":747,"1979":748,"1980":749,"1981":749,"1982":749,"1983":749,"1984":750,"1985":750,"1986":750,"1987":751,"1988":751,"1989":751,"1990":751,"1991":752,"1992":752,"1993":752,"1994":752,"1995":753,"1996":754,"1997":754,"1998":754,"1999":755,"2000":755,"2001":755,"2002":755,"2003":755,"2004":756,"2005":756,"2006":756,"2007":756,"2008":756,"2009":757,"2010":757,"2011":757,"2012":757,"2013":758,"2014":758,"2015":758,"2016":758,"2017":759,"2018":759,"2019":759,"2020":759,"2021":760,"2022":760,"2023":760,"2024":760,"2025":760,"2026":760,"2027":761,"2028":761,"2029":761,"2030":761,"2031":761,"2032":762,"2033":762,"2034":762,"2035":762,"2036":762,"2037":763,"2038":763,"2039":763,"2040":763,"2041":763,"2042":763,"2043":764,"2044":764,"2045":764,"2046":765,"2047":765,"2048":765,"2049":765,"2050":766,"2051":766,"2052":766,"2053":766,"2054":767,"2055":767,"2056":768,"2057":768,"2058":768,"2059":768,"2060":769,"2061":769,"2062":769,"2063":770,"2064":770,"2065":771,"2066":771,"2067":772,"2068":772,"2069":772,"2070":772,"2071":773,"2072":773,"2073":773,"2074":774,"2075":774,"2076":775,"2077":775,"2078":776,"2079":776,"2080":776,"2081":776,"2082":776,"2083":777,"2084":777,"2085":777,"2086":777,"2087":777,"2088":778,"2089":778,"2090":778,"2091":778,"2092":779,"2093":779,"2094":779,"2095":779,"2096":780,"2097":781,"2098":783,"2099":784,"2100":785,"2101":785,"2102":785,"2103":786,"2104":786,"2105":787,"2106":788,"2107":788,"2108":791,"2109":791,"2110":791,"2111":791,"2112":792,"2113":793,"2114":793,"2115":794,"2116":794,"2117":794,"2118":794,"2119":795,"2120":795,"2121":795,"2122":796,"2123":796,"2124":796,"2125":796,"2126":797,"2127":797,"2128":797,"2129":797,"2130":798,"2131":798,"2132":798,"2133":798,"2134":799,"2135":799,"2136":799,"2137":799,"2138":799,"2139":799,"2140":800,"2141":800,"2142":801,"2143":801,"2144":801,"2145":801,"2146":802,"2147":802,"2148":802,"2149":803,"2150":803,"2151":803,"2152":803,"2153":803,"2154":803,"2155":803,"2156":804,"2157":804,"2158":804,"2159":804,"2160":804,"2161":805,"2162":805,"2163":805,"2164":805,"2165":806,"2166":806,"2167":806,"2168":806,"2169":806,"2170":806,"2171":807,"2172":807,"2173":807,"2174":808,"2175":808,"2176":808,"2177":808,"2178":808,"2179":808,"2180":809,"2181":809,"2182":809,"2183":809,"2184":810,"2185":810,"2186":810,"2187":810,"2188":810,"2189":811,"2190":811,"2191":811,"2192":811,"2193":811,"2194":811,"2195":812,"2196":812,"2197":812,"2198":812,"2199":812,"2200":812,"2201":813,"2202":813,"2203":813,"2204":813,"2205":814,"2206":814,"2207":814,"2208":814,"2209":814,"2210":814,"2211":814,"2212":814,"2213":815,"2214":815,"2215":815,"2216":815,"2217":815,"2218":815,"2219":815,"2220":816,"2221":816,"2222":816,"2223":816,"2224":817,"2225":817,"2226":817,"2227":818,"2228":818,"2229":818,"2230":818,"2231":819,"2232":819,"2233":819,"2234":819,"2235":819,"2236":819,"2237":819,"2238":820,"2239":820,"2240":820,"2241":820,"2242":820,"2243":820,"2244":821,"2245":821,"2246":821,"2247":821,"2248":821,"2249":821,"2250":822,"2251":822,"2252":822,"2253":822,"2254":822,"2255":823,"2256":823,"2257":823,"2258":824,"2259":824,"2260":824,"2261":824,"2262":825,"2263":825,"2264":825,"2265":825,"2266":825,"2267":825,"2268":825,"2269":826,"2270":826,"2271":827,"2272":827,"2273":827,"2274":827,"2275":827,"2276":828,"2277":828,"2278":828,"2279":829,"2280":829,"2281":829,"2282":830,"2283":830,"2284":831,"2285":831,"2286":831,"2287":831,"2288":832,"2289":832,"2290":832,"2291":832,"2292":832,"2293":833,"2294":833,"2295":833,"2296":833,"2297":834,"2298":834,"2299":834,"2300":835,"2301":835,"2302":835,"2303":836,"2304":836,"2305":836,"2306":837,"2307":837,"2308":838,"2309":838,"2310":839,"2311":839,"2312":839,"2313":840,"2314":840,"2315":841,"2316":841,"2317":841,"2318":841,"2319":841,"2320":842,"2321":842,"2322":842,"2323":842,"2324":843,"2325":843,"2326":843,"2327":844,"2328":844,"2329":844,"2330":844,"2331":845,"2332":845,"2333":845,"2334":846,"2335":846,"2336":846,"2337":846,"2338":846,"2339":847,"2340":847,"2341":847,"2342":847,"2343":847,"2344":847,"2345":848,"2346":848,"2347":849,"2348":849,"2349":849,"2350":849,"2351":849,"2352":849,"2353":849,"2354":850,"2355":850,"2356":850,"2357":850,"2358":851,"2359":851,"2360":851,"2361":851,"2362":851,"2363":851,"2364":852,"2365":852,"2366":852,"2367":852,"2368":852,"2369":852,"2370":853,"2371":853,"2372":853,"2373":853,"2374":853,"2375":854,"2376":854,"2377":854,"2378":854,"2379":854,"2380":854,"2381":854,"2382":855,"2383":855,"2384":855,"2385":855,"2386":856,"2387":856,"2388":856,"2389":856,"2390":857,"2391":857,"2392":857,"2393":857,"2394":858,"2395":858,"2396":858,"2397":859,"2398":859,"2399":859,"2400":859,"2401":860,"2402":860,"2403":860,"2404":860,"2405":861,"2406":861,"2407":861,"2408":861,"2409":861,"2410":862,"2411":862,"2412":862,"2413":863,"2414":863,"2415":863,"2416":863,"2417":863,"2418":863,"2419":864,"2420":864,"2421":864,"2422":864,"2423":864,"2424":865,"2425":865,"2426":865,"2427":865,"2428":865,"2429":865,"2430":865,"2431":865,"2432":866,"2433":866,"2434":866,"2435":866,"2436":867,"2437":867,"2438":867,"2439":867,"2440":867,"2441":868,"2442":868,"2443":868,"2444":868,"2445":868,"2446":868,"2447":868,"2448":869,"2449":869,"2450":869,"2451":869,"2452":869,"2453":870,"2454":870,"2455":870,"2456":870,"2457":871,"2458":871,"2459":871,"2460":872,"2461":872,"2462":872,"2463":872,"2464":872,"2465":873,"2466":873,"2467":874,"2468":874,"2469":874,"2470":875,"2471":875,"2472":875,"2473":875,"2474":876,"2475":876,"2476":876,"2477":876,"2478":877,"2479":877,"2480":877,"2481":877,"2482":878,"2483":878,"2484":878,"2485":878,"2486":878,"2487":878,"2488":879,"2489":879,"2490":879,"2491":879,"2492":879,"2493":879,"2494":880,"2495":880,"2496":880,"2497":880,"2498":880,"2499":881,"2500":881,"2501":881,"2502":881,"2503":881,"2504":881,"2505":882,"2506":882,"2507":883,"2508":883,"2509":883,"2510":883,"2511":883,"2512":884,"2513":884,"2514":884,"2515":884,"2516":884,"2517":885,"2518":885,"2519":885,"2520":886,"2521":886,"2522":886,"2523":886,"2524":887,"2525":887,"2526":887,"2527":887,"2528":888,"2529":888,"2530":888,"2531":888,"2532":889,"2533":889,"2534":889,"2535":889,"2536":890,"2537":890,"2538":890,"2539":890,"2540":890,"2541":891,"2542":891,"2543":891,"2544":892,"2545":892,"2546":892,"2547":892,"2548":893,"2549":893,"2550":893,"2551":893,"2552":893,"2553":894,"2554":894,"2555":894,"2556":894,"2557":894,"2558":894,"2559":895,"2560":895,"2561":895,"2562":895,"2563":895,"2564":895,"2565":895,"2566":896,"2567":896,"2568":896,"2569":896,"2570":897,"2571":897,"2572":897,"2573":898,"2574":898,"2575":898,"2576":899,"2577":900,"2578":900,"2579":900,"2580":900,"2581":900,"2582":901,"2583":901,"2584":901,"2585":902,"2586":902,"2587":902,"2588":902,"2589":902,"2590":902,"2591":903,"2592":903,"2593":903,"2594":903,"2595":904,"2596":904,"2597":904,"2598":905,"2599":905,"2600":905,"2601":905,"2602":906,"2603":906,"2604":906,"2605":907,"2606":907,"2607":907,"2608":907,"2609":908,"2610":908,"2611":908,"2612":908,"2613":908,"2614":909,"2615":909,"2616":909,"2617":909,"2618":909,"2619":909,"2620":910,"2621":910,"2622":910,"2623":910,"2624":910,"2625":910,"2626":910,"2627":911,"2628":911,"2629":911,"2630":911,"2631":911,"2632":911,"2633":912,"2634":912,"2635":912,"2636":912,"2637":912,"2638":913,"2639":913,"2640":914,"2641":914,"2642":915,"2643":915,"2644":916,"2645":917,"2646":917,"2647":918,"2648":918,"2649":919,"2650":920,"2651":920,"2652":920,"2653":920,"2654":921,"2655":921,"2656":922,"2657":922,"2658":922,"2659":922,"2660":923,"2661":923,"2662":923,"2663":923,"2664":924,"2665":924,"2666":924,"2667":924,"2668":924,"2669":924,"2670":925,"2671":925,"2672":925,"2673":925,"2674":925,"2675":926,"2676":926,"2677":926,"2678":926,"2679":927,"2680":927,"2681":927,"2682":928,"2683":928,"2684":928,"2685":928,"2686":928,"2687":929,"2688":929,"2689":929,"2690":929,"2691":929,"2692":930,"2693":930,"2694":930,"2695":931,"2696":931,"2697":931,"2698":931,"2699":931,"2700":932,"2701":932,"2702":932,"2703":933,"2704":933,"2705":933,"2706":933,"2707":934,"2708":934,"2709":934,"2710":934,"2711":934,"2712":935,"2713":935,"2714":935,"2715":935,"2716":935,"2717":936,"2718":936,"2719":936,"2720":936,"2721":937,"2722":937,"2723":937,"2724":938,"2725":938,"2726":938,"2727":938,"2728":938,"2729":939,"2730":939,"2731":939,"2732":939,"2733":939,"2734":940,"2735":940,"2736":940,"2737":940,"2738":940,"2739":941,"2740":941,"2741":941,"2742":941,"2743":941,"2744":941,"2745":942,"2746":942,"2747":942,"2748":942,"2749":943,"2750":943,"2751":944,"2752":944,"2753":944,"2754":944,"2755":944,"2756":945,"2757":945,"2758":945,"2759":945,"2760":945,"2761":946,"2762":946,"2763":946,"2764":946,"2765":946,"2766":946,"2767":946,"2768":947,"2769":947,"2770":947,"2771":947,"2772":947,"2773":947,"2774":947,"2775":948,"2776":948,"2777":948,"2778":948,"2779":949,"2780":949,"2781":949,"2782":949,"2783":949,"2784":950,"2785":950,"2786":951,"2787":951,"2788":951,"2789":951,"2790":951,"2791":952,"2792":952,"2793":952,"2794":952,"2795":953,"2796":953,"2797":953,"2798":953,"2799":953,"2800":954,"2801":954,"2802":954,"2803":954,"2804":955,"2805":955,"2806":955,"2807":955,"2808":955,"2809":956,"2810":956,"2811":956,"2812":956,"2813":957,"2814":957,"2815":957,"2816":957,"2817":957,"2818":957,"2819":958,"2820":958,"2821":958,"2822":958,"2823":958,"2824":959,"2825":959,"2826":959,"2827":959,"2828":959,"2829":960,"2830":960,"2831":960,"2832":960,"2833":960,"2834":961,"2835":961,"2836":961,"2837":961,"2838":962,"2839":962,"2840":963,"2841":963,"2842":963,"2843":964,"2844":964,"2845":964,"2846":964,"2847":964,"2848":964,"2849":965,"2850":965,"2851":965,"2852":965,"2853":965,"2854":965,"2855":966,"2856":966,"2857":967,"2858":967,"2859":967,"2860":968,"2861":968,"2862":968,"2863":968,"2864":968,"2865":969,"2866":969,"2867":969,"2868":969,"2869":969,"2870":969,"2871":969,"2872":970,"2873":970,"2874":970,"2875":970,"2876":970,"2877":970,"2878":971,"2879":971,"2880":971,"2881":971,"2882":971,"2883":972,"2884":972,"2885":972,"2886":972,"2887":973,"2888":973,"2889":973,"2890":973,"2891":973,"2892":974,"2893":974,"2894":974,"2895":974,"2896":974,"2897":975,"2898":975,"2899":975,"2900":975,"2901":975,"2902":975,"2903":976,"2904":976,"2905":976,"2906":976,"2907":976,"2908":976,"2909":976,"2910":977,"2911":977,"2912":977,"2913":977,"2914":977,"2915":977,"2916":978,"2917":978,"2918":978,"2919":978,"2920":978,"2921":978,"2922":978,"2923":978,"2924":979,"2925":979,"2926":979,"2927":979,"2928":979,"2929":980,"2930":980,"2931":980,"2932":980,"2933":981,"2934":981,"2935":981,"2936":981,"2937":981,"2938":982,"2939":982,"2940":983,"2941":983,"2942":983,"2943":983,"2944":983,"2945":983,"2946":983,"2947":984,"2948":984,"2949":984,"2950":984,"2951":984,"2952":985,"2953":985,"2954":985,"2955":985,"2956":985,"2957":986,"2958":986,"2959":986,"2960":986,"2961":986,"2962":986,"2963":987,"2964":987,"2965":987,"2966":987,"2967":987,"2968":988,"2969":988,"2970":988,"2971":989,"2972":989,"2973":989,"2974":990,"2975":990,"2976":990,"2977":990,"2978":991,"2979":991,"2980":991,"2981":992,"2982":992,"2983":992,"2984":992,"2985":993,"2986":993,"2987":993,"2988":993,"2989":993,"2990":994,"2991":994,"2992":994,"2993":994,"2994":995,"2995":998,"2996":998,"2997":998,"2998":998,"2999":999,"3000":999,"3001":999,"3002":1000,"3003":1000,"3004":1000,"3005":1000,"3006":1001,"3007":1001,"3008":1001,"3009":1001,"3010":1002,"3011":1002,"3012":1002,"3013":1002,"3014":1003,"3015":1003,"3016":1004,"3017":1004,"3018":1004,"3019":1004,"3020":1004,"3021":1004,"3022":1004,"3023":1005,"3024":1006,"3025":1006,"3026":1006,"3027":1006,"3028":1006,"3029":1007,"3030":1007,"3031":1007,"3032":1007,"3033":1007,"3034":1008,"3035":1008,"3036":1008,"3037":1009,"3038":1009,"3039":1009,"3040":1009,"3041":1009,"3042":1010,"3043":1010,"3044":1010,"3045":1010,"3046":1011,"3047":1011,"3048":1011,"3049":1011,"3050":1011,"3051":1012,"3052":1012,"3053":1012,"3054":1012,"3055":1013,"3056":1013,"3057":1013,"3058":1013,"3059":1013,"3060":1014,"3061":1014,"3062":1014,"3063":1014,"3064":1014,"3065":1015,"3066":1015,"3067":1015,"3068":1015,"3069":1016,"3070":1016,"3071":1016,"3072":1016,"3073":1016,"3074":1017,"3075":1017,"3076":1017,"3077":1017,"3078":1018,"3079":1018,"3080":1018,"3081":1018,"3082":1018,"3083":1018,"3084":1018,"3085":1019,"3086":1019,"3087":1019,"3088":1019,"3089":1019,"3090":1019,"3091":1019,"3092":1020,"3093":1020,"3094":1020,"3095":1020,"3096":1021,"3097":1021,"3098":1021,"3099":1021,"3100":1021,"3101":1022,"3102":1022,"3103":1022,"3104":1022,"3105":1022,"3106":1022,"3107":1023,"3108":1023,"3109":1023,"3110":1023,"3111":1023,"3112":1023,"3113":1023,"3114":1024,"3115":1024,"3116":1024,"3117":1024,"3118":1024,"3119":1024,"3120":1025,"3121":1025,"3122":1025,"3123":1025,"3124":1025,"3125":1025,"3126":1025,"3127":1026,"3128":1026,"3129":1026,"3130":1026,"3131":1026,"3132":1026,"3133":1027,"3134":1027,"3135":1027,"3136":1027,"3137":1027,"3138":1027,"3139":1028,"3140":1028,"3141":1028,"3142":1029,"3143":1029,"3144":1029,"3145":1029,"3146":1029,"3147":1029,"3148":1029,"3149":1030,"3150":1030,"3151":1030,"3152":1030,"3153":1031,"3154":1031,"3155":1031,"3156":1032,"3157":1032,"3158":1032,"3159":1033,"3160":1033,"3161":1033,"3162":1033,"3163":1033,"3164":1033,"3165":1034,"3166":1034,"3167":1035,"3168":1035,"3169":1035,"3170":1036,"3171":1037,"3172":1037,"3173":1038,"3174":1038,"3175":1038,"3176":1038,"3177":1039,"3178":1039,"3179":1039,"3180":1040,"3181":1040,"3182":1040,"3183":1040,"3184":1040,"3185":1040,"3186":1041,"3187":1041,"3188":1041,"3189":1042,"3190":1042,"3191":1042,"3192":1043,"3193":1043,"3194":1043,"3195":1043,"3196":1043,"3197":1044,"3198":1044,"3199":1044,"3200":1044,"3201":1044,"3202":1044,"3203":1044,"3204":1044,"3205":1044,"3206":1044,"3207":1044,"3208":1046,"3209":1046,"3210":1046,"3211":1047,"3212":1047,"3213":1047,"3214":1048,"3215":1048,"3216":1049,"3217":1049,"3218":1049,"3219":1049,"3220":1050,"3221":1050,"3222":1050,"3223":1050,"3224":1051,"3225":1051,"3226":1052,"3227":1052,"3228":1052,"3229":1052,"3230":1053,"3231":1053,"3232":1053,"3233":1053,"3234":1054,"3235":1054,"3236":1054,"3237":1054,"3238":1054,"3239":1054,"3240":1055,"3241":1055,"3242":1055,"3243":1055,"3244":1056,"3245":1056,"3246":1056,"3247":1056,"3248":1056,"3249":1057,"3250":1057,"3251":1057,"3252":1057,"3253":1058,"3254":1058,"3255":1058,"3256":1058,"3257":1058,"3258":1058,"3259":1058,"3260":1059,"3261":1059,"3262":1059,"3263":1059,"3264":1059,"3265":1060,"3266":1060,"3267":1060,"3268":1060,"3269":1060,"3270":1060,"3271":1061,"3272":1061,"3273":1061,"3274":1061,"3275":1061,"3276":1061,"3277":1061,"3278":1061,"3279":1062,"3280":1062,"3281":1062,"3282":1062,"3283":1062,"3284":1062,"3285":1063,"3286":1063,"3287":1063,"3288":1063,"3289":1064,"3290":1064,"3291":1064,"3292":1064,"3293":1065,"3294":1065,"3295":1066,"3296":1066,"3297":1067,"3298":1068,"3299":1068,"3300":1068,"3301":1069,"3302":1069,"3303":1070,"3304":1070,"3305":1070,"3306":1070,"3307":1071,"3308":1071,"3309":1071,"3310":1071,"3311":1072,"3312":1072,"3313":1072,"3314":1073,"3315":1073,"3316":1073,"3317":1073,"3318":1074,"3319":1074,"3320":1074,"3321":1074,"3322":1075,"3323":1075,"3324":1075,"3325":1075,"3326":1076,"3327":1076,"3328":1076,"3329":1076,"3330":1076,"3331":1076,"3332":1077,"3333":1077,"3334":1078,"3335":1078,"3336":1078,"3337":1078,"3338":1079,"3339":1079,"3340":1079,"3341":1079,"3342":1080,"3343":1080,"3344":1080,"3345":1080,"3346":1081,"3347":1081,"3348":1081,"3349":1082,"3350":1082,"3351":1082,"3352":1082,"3353":1083,"3354":1083,"3355":1083,"3356":1083,"3357":1083,"3358":1084,"3359":1084,"3360":1084,"3361":1085,"3362":1085,"3363":1085,"3364":1085,"3365":1085,"3366":1086,"3367":1086,"3368":1086,"3369":1086,"3370":1086,"3371":1087,"3372":1087,"3373":1087,"3374":1087,"3375":1088,"3376":1088,"3377":1088,"3378":1088,"3379":1088,"3380":1089,"3381":1089,"3382":1089,"3383":1089,"3384":1089,"3385":1090,"3386":1090,"3387":1090,"3388":1090,"3389":1090,"3390":1090,"3391":1090,"3392":1090,"3393":1091,"3394":1091,"3395":1091,"3396":1091,"3397":1091,"3398":1092,"3399":1092,"3400":1092,"3401":1092,"3402":1092,"3403":1092,"3404":1093,"3405":1093,"3406":1093,"3407":1093,"3408":1093,"3409":1094,"3410":1094,"3411":1094,"3412":1094,"3413":1094,"3414":1094,"3415":1095,"3416":1095,"3417":1095,"3418":1095,"3419":1095,"3420":1096,"3421":1096,"3422":1096,"3423":1096,"3424":1096,"3425":1096,"3426":1096,"3427":1097,"3428":1097,"3429":1097,"3430":1097,"3431":1097,"3432":1098,"3433":1098,"3434":1098,"3435":1099,"3436":1099,"3437":1099,"3438":1099,"3439":1099,"3440":1099,"3441":1105,"3442":1105,"3443":1105,"3444":1105,"3445":1105,"3446":1106,"3447":1106,"3448":1106,"3449":1106,"3450":1106,"3451":1107,"3452":1107,"3453":1107,"3454":1107,"3455":1107,"3456":1108,"3457":1108,"3458":1108,"3459":1108,"3460":1108,"3461":1109,"3462":1109,"3463":1109,"3464":1109,"3465":1109,"3466":1109,"3467":1109,"3468":1110,"3469":1110,"3470":1110,"3471":1110,"3472":1110,"3473":1110,"3474":1110,"3475":1110,"3476":1111,"3477":1111,"3478":1111,"3479":1111,"3480":1111,"3481":1111,"3482":1112,"3483":1112,"3484":1112,"3485":1112,"3486":1112,"3487":1113,"3488":1113,"3489":1113,"3490":1113,"3491":1113,"3492":1114,"3493":1114,"3494":1114,"3495":1114,"3496":1114,"3497":1114,"3498":1114,"3499":1115,"3500":1115,"3501":1115,"3502":1115,"3503":1115,"3504":1116,"3505":1116,"3506":1116,"3507":1116,"3508":1116,"3509":1116,"3510":1117,"3511":1117,"3512":1117,"3513":1117,"3514":1117,"3515":1117,"3516":1118,"3517":1118,"3518":1118,"3519":1118,"3520":1119,"3521":1119,"3522":1119,"3523":1120,"3524":1120,"3525":1121,"3526":1121,"3527":1121,"3528":1121,"3529":1122,"3530":1122,"3531":1122,"3532":1122,"3533":1123,"3534":1124,"3535":1124,"3536":1124,"3537":1124,"3538":1125,"3539":1125,"3540":1125,"3541":1125,"3542":1125,"3543":1126,"3544":1126,"3545":1126,"3546":1126,"3547":1126,"3548":1126,"3549":1127,"3550":1127,"3551":1127,"3552":1127,"3553":1127,"3554":1127,"3555":1127,"3556":1128,"3557":1128,"3558":1129,"3559":1129,"3560":1130,"3561":1130,"3562":1130,"3563":1131,"3564":1132,"3565":1132,"3566":1132,"3567":1133,"3568":1133,"3569":1133,"3570":1133,"3571":1133,"3572":1134,"3573":1134,"3574":1134,"3575":1134,"3576":1134,"3577":1134,"3578":1135,"3579":1135,"3580":1135,"3581":1136,"3582":1136,"3583":1136,"3584":1136,"3585":1137,"3586":1137,"3587":1137,"3588":1137,"3589":1137,"3590":1137,"3591":1137,"3592":1138,"3593":1138,"3594":1138,"3595":1139,"3596":1139,"3597":1139,"3598":1139,"3599":1140,"3600":1140,"3601":1140,"3602":1140,"3603":1140,"3604":1140,"3605":1141,"3606":1141,"3607":1141,"3608":1141,"3609":1141,"3610":1142,"3611":1142,"3612":1142,"3613":1142,"3614":1142,"3615":1143,"3616":1143,"3617":1143,"3618":1143,"3619":1143,"3620":1144,"3621":1144,"3622":1144,"3623":1144,"3624":1144,"3625":1145,"3626":1145,"3627":1145,"3628":1145,"3629":1145,"3630":1145,"3631":1146,"3632":1146,"3633":1146,"3634":1146,"3635":1146,"3636":1146,"3637":1146,"3638":1147,"3639":1147,"3640":1147,"3641":1147,"3642":1148,"3643":1148,"3644":1148,"3645":1148,"3646":1149,"3647":1149,"3648":1149,"3649":1149,"3650":1149,"3651":1150,"3652":1150,"3653":1150,"3654":1150,"3655":1150,"3656":1151,"3657":1151,"3658":1151,"3659":1152,"3660":1152,"3661":1152,"3662":1152,"3663":1152,"3664":1152,"3665":1153,"3666":1153,"3667":1153,"3668":1153,"3669":1153,"3670":1154,"3671":1154,"3672":1154,"3673":1154,"3674":1154,"3675":1154,"3676":1154,"3677":1155,"3678":1155,"3679":1155,"3680":1155,"3681":1155,"3682":1156,"3683":1157,"3684":1157,"3685":1157,"3686":1157,"3687":1157,"3688":1158,"3689":1158,"3690":1158,"3691":1158,"3692":1158,"3693":1159,"3694":1159,"3695":1159,"3696":1159,"3697":1159,"3698":1160,"3699":1160,"3700":1160,"3701":1160,"3702":1160,"3703":1160,"3704":1161,"3705":1161,"3706":1161,"3707":1161,"3708":1161,"3709":1161,"3710":1162,"3711":1162,"3712":1162,"3713":1163,"3714":1163,"3715":1163,"3716":1164,"3717":1164,"3718":1164,"3719":1164,"3720":1164,"3721":1165,"3722":1165,"3723":1165,"3724":1165,"3725":1165,"3726":1165,"3727":1165,"3728":1166,"3729":1166,"3730":1166,"3731":1166,"3732":1167,"3733":1167,"3734":1167,"3735":1167,"3736":1167,"3737":1168,"3738":1168,"3739":1168,"3740":1168,"3741":1168,"3742":1168,"3743":1169,"3744":1169,"3745":1169,"3746":1169,"3747":1169,"3748":1169,"3749":1170,"3750":1170,"3751":1170,"3752":1170,"3753":1170,"3754":1170,"3755":1171,"3756":1171,"3757":1171,"3758":1171,"3759":1171,"3760":1171,"3761":1172,"3762":1172,"3763":1172,"3764":1172,"3765":1173,"3766":1173,"3767":1173,"3768":1173,"3769":1174,"3770":1174,"3771":1174,"3772":1174,"3773":1174,"3774":1174,"3775":1174,"3776":1174,"3777":1175,"3778":1175,"3779":1175,"3780":1175,"3781":1175,"3782":1175,"3783":1175,"3784":1176,"3785":1176,"3786":1176,"3787":1176,"3788":1176,"3789":1176,"3790":1177,"3791":1177,"3792":1177,"3793":1177,"3794":1177,"3795":1178,"3796":1178,"3797":1178,"3798":1178,"3799":1178,"3800":1179,"3801":1179,"3802":1179,"3803":1179,"3804":1179,"3805":1179,"3806":1180,"3807":1180,"3808":1180,"3809":1180,"3810":1180,"3811":1180,"3812":1180,"3813":1181,"3814":1181,"3815":1181,"3816":1181,"3817":1181,"3818":1182,"3819":1182,"3820":1182,"3821":1182,"3822":1182,"3823":1182,"3824":1183,"3825":1183,"3826":1183,"3827":1183,"3828":1183,"3829":1183,"3830":1183,"3831":1184,"3832":1184,"3833":1185,"3834":1185,"3835":1185,"3836":1185,"3837":1185,"3838":1186,"3839":1186,"3840":1186,"3841":1186,"3842":1187,"3843":1187,"3844":1187,"3845":1188,"3846":1188,"3847":1188,"3848":1188,"3849":1188,"3850":1188,"3851":1189,"3852":1189,"3853":1190,"3854":1190,"3855":1190,"3856":1190,"3857":1190,"3858":1191,"3859":1191,"3860":1191,"3861":1192,"3862":1192,"3863":1192,"3864":1192,"3865":1193,"3866":1193,"3867":1194,"3868":1194,"3869":1194,"3870":1194,"3871":1194,"3872":1195,"3873":1195,"3874":1195,"3875":1195,"3876":1195,"3877":1195,"3878":1196,"3879":1196,"3880":1196,"3881":1196,"3882":1197,"3883":1197,"3884":1197,"3885":1197,"3886":1197,"3887":1198,"3888":1198,"3889":1198,"3890":1198,"3891":1198,"3892":1198,"3893":1199,"3894":1199,"3895":1199,"3896":1199,"3897":1199,"3898":1199,"3899":1200,"3900":1200,"3901":1200,"3902":1200,"3903":1200,"3904":1200,"3905":1200,"3906":1201,"3907":1201,"3908":1201,"3909":1202,"3910":1202,"3911":1203,"3912":1203,"3913":1203,"3914":1204,"3915":1204,"3916":1204,"3917":1205,"3918":1205,"3919":1205,"3920":1205,"3921":1206,"3922":1206,"3923":1206,"3924":1206,"3925":1206,"3926":1206,"3927":1207,"3928":1207,"3929":1207,"3930":1207,"3931":1207,"3932":1207,"3933":1208,"3934":1208,"3935":1209,"3936":1209,"3937":1210,"3938":1210,"3939":1210,"3940":1210,"3941":1211,"3942":1211,"3943":1211,"3944":1212,"3945":1212,"3946":1212,"3947":1212,"3948":1212,"3949":1213,"3950":1213,"3951":1213,"3952":1214,"3953":1214,"3954":1214,"3955":1214,"3956":1214,"3957":1215,"3958":1215,"3959":1215,"3960":1215,"3961":1215,"3962":1215,"3963":1216,"3964":1216,"3965":1216,"3966":1216,"3967":1216,"3968":1216,"3969":1216,"3970":1216,"3971":1217,"3972":1217,"3973":1217,"3974":1217,"3975":1217,"3976":1218,"3977":1218,"3978":1218,"3979":1218,"3980":1219,"3981":1219,"3982":1219,"3983":1220,"3984":1220,"3985":1220,"3986":1221,"3987":1221,"3988":1221,"3989":1222,"3990":1222,"3991":1222,"3992":1222,"3993":1224,"3994":1224,"3995":1224,"3996":1224,"3997":1225,"3998":1225,"3999":1226,"4000":1226,"4001":1226,"4002":1227,"4003":1227,"4004":1227,"4005":1227,"4006":1227,"4007":1227,"4008":1228,"4009":1228,"4010":1228,"4011":1228,"4012":1228,"4013":1228,"4014":1229,"4015":1229,"4016":1229,"4017":1229,"4018":1229,"4019":1230,"4020":1230,"4021":1230,"4022":1230,"4023":1230,"4024":1231,"4025":1231,"4026":1231,"4027":1231,"4028":1231,"4029":1231,"4030":1232,"4031":1232,"4032":1232,"4033":1232,"4034":1232,"4035":1233,"4036":1233,"4037":1233,"4038":1234,"4039":1234,"4040":1234,"4041":1234,"4042":1234,"4043":1234,"4044":1235,"4045":1235,"4046":1235,"4047":1235,"4048":1236,"4049":1236,"4050":1236,"4051":1236,"4052":1236,"4053":1237,"4054":1237,"4055":1237,"4056":1237,"4057":1237,"4058":1237,"4059":1237,"4060":1237,"4061":1238,"4062":1238,"4063":1238,"4064":1238,"4065":1239,"4066":1239,"4067":1239,"4068":1240,"4069":1240,"4070":1240,"4071":1240,"4072":1240,"4073":1241,"4074":1241,"4075":1241,"4076":1241,"4077":1241,"4078":1241,"4079":1242,"4080":1242,"4081":1243,"4082":1243,"4083":1243,"4084":1244,"4085":1244,"4086":1244,"4087":1244,"4088":1244,"4089":1245,"4090":1245,"4091":1245,"4092":1246,"4093":1246,"4094":1246,"4095":1247,"4096":1247,"4097":1247,"4098":1247,"4099":1247,"4100":1248,"4101":1248,"4102":1248,"4103":1249,"4104":1249,"4105":1250,"4106":1250,"4107":1250,"4108":1250,"4109":1251,"4110":1251,"4111":1251,"4112":1251,"4113":1251,"4114":1252,"4115":1252,"4116":1252,"4117":1252,"4118":1252,"4119":1253,"4120":1253,"4121":1253,"4122":1253,"4123":1253,"4124":1254,"4125":1254,"4126":1254,"4127":1254,"4128":1254,"4129":1255,"4130":1255,"4131":1255,"4132":1255,"4133":1255,"4134":1255,"4135":1256,"4136":1256,"4137":1256,"4138":1256,"4139":1256,"4140":1257,"4141":1257,"4142":1257,"4143":1257,"4144":1257,"4145":1257,"4146":1257,"4147":1258,"4148":1258,"4149":1258,"4150":1258,"4151":1258,"4152":1259,"4153":1259,"4154":1259,"4155":1259,"4156":1259,"4157":1260,"4158":1260,"4159":1260,"4160":1260,"4161":1261,"4162":1261,"4163":1261,"4164":1262,"4165":1263,"4166":1263,"4167":1263,"4168":1263,"4169":1264,"4170":1264,"4171":1264,"4172":1264,"4173":1264,"4174":1265,"4175":1265,"4176":1265,"4177":1265,"4178":1265,"4179":1266,"4180":1266,"4181":1266,"4182":1266,"4183":1266,"4184":1267,"4185":1267,"4186":1267,"4187":1268,"4188":1268,"4189":1268,"4190":1268,"4191":1268,"4192":1269,"4193":1269,"4194":1269,"4195":1269,"4196":1269,"4197":1269,"4198":1269,"4199":1270,"4200":1270,"4201":1270,"4202":1270,"4203":1271,"4204":1271,"4205":1272,"4206":1272,"4207":1273,"4208":1273,"4209":1273,"4210":1274,"4211":1274,"4212":1274,"4213":1275,"4214":1275,"4215":1275,"4216":1276,"4217":1276,"4218":1276,"4219":1277,"4220":1277,"4221":1277,"4222":1277,"4223":1278,"4224":1278,"4225":1278,"4226":1278,"4227":1279,"4228":1279,"4229":1279,"4230":1279,"4231":1279,"4232":1280,"4233":1280,"4234":1280,"4235":1280,"4236":1280,"4237":1280,"4238":1281,"4239":1281,"4240":1281,"4241":1281,"4242":1281,"4243":1282,"4244":1282,"4245":1282,"4246":1282,"4247":1283,"4248":1283,"4249":1283,"4250":1283,"4251":1284,"4252":1284,"4253":1284,"4254":1285,"4255":1285,"4256":1285,"4257":1285,"4258":1285,"4259":1286,"4260":1286,"4261":1286,"4262":1286,"4263":1286,"4264":1286,"4265":1286,"4266":1287,"4267":1287,"4268":1287,"4269":1288,"4270":1288,"4271":1288,"4272":1288,"4273":1288,"4274":1289,"4275":1289,"4276":1289,"4277":1289,"4278":1289,"4279":1289,"4280":1289,"4281":1290,"4282":1290,"4283":1290,"4284":1290,"4285":1290,"4286":1290,"4287":1290,"4288":1291,"4289":1291,"4290":1291,"4291":1291,"4292":1291,"4293":1291,"4294":1291,"4295":1291,"4296":1292,"4297":1292,"4298":1293,"4299":1293,"4300":1293,"4301":1293,"4302":1294,"4303":1294,"4304":1294,"4305":1294,"4306":1295,"4307":1295,"4308":1295,"4309":1295,"4310":1297,"4311":1297,"4312":1297,"4313":1298,"4314":1298,"4315":1299,"4316":1299,"4317":1300,"4318":1301,"4319":1301,"4320":1302,"4321":1302,"4322":1302,"4323":1302,"4324":1302,"4325":1303,"4326":1303,"4327":1303,"4328":1304,"4329":1304,"4330":1304,"4331":1304,"4332":1304,"4333":1304,"4334":1304,"4335":1304,"4336":1305,"4337":1305,"4338":1305,"4339":1306,"4340":1306,"4341":1307,"4342":1308,"4343":1308,"4344":1308,"4345":1308,"4346":1308,"4347":1309,"4348":1309,"4349":1310,"4350":1310,"4351":1311,"4352":1311,"4353":1311,"4354":1311,"4355":1312,"4356":1312,"4357":1312,"4358":1312,"4359":1312,"4360":1312,"4361":1313,"4362":1313,"4363":1313,"4364":1313,"4365":1314,"4366":1315,"4367":1316,"4368":1317,"4369":1317,"4370":1317,"4371":1318,"4372":1319,"4373":1319,"4374":1319,"4375":1320,"4376":1320,"4377":1321,"4378":1321,"4379":1322,"4380":1322,"4381":1323,"4382":1323,"4383":1324,"4384":1324,"4385":1325,"4386":1325,"4387":1326,"4388":1326,"4389":1326,"4390":1326,"4391":1326,"4392":1327,"4393":1327,"4394":1327,"4395":1327,"4396":1327,"4397":1328,"4398":1328,"4399":1328,"4400":1329,"4401":1329,"4402":1329,"4403":1329,"4404":1329,"4405":1330,"4406":1330,"4407":1331,"4408":1332,"4409":1332,"4410":1332,"4411":1332,"4412":1332,"4413":1333,"4414":1333,"4415":1334,"4416":1334,"4417":1335,"4418":1335,"4419":1335,"4420":1335,"4421":1336,"4422":1336,"4423":1336,"4424":1337,"4425":1337,"4426":1337,"4427":1337,"4428":1338,"4429":1338,"4430":1338,"4431":1338,"4432":1338,"4433":1339,"4434":1339,"4435":1339,"4436":1339,"4437":1339,"4438":1339,"4439":1340,"4440":1340,"4441":1340,"4442":1340,"4443":1340,"4444":1341,"4445":1341,"4446":1341,"4447":1341,"4448":1342,"4449":1342,"4450":1342,"4451":1342,"4452":1342,"4453":1342,"4454":1343,"4455":1343,"4456":1343,"4457":1343,"4458":1343,"4459":1343,"4460":1344,"4461":1344,"4462":1344,"4463":1344,"4464":1344,"4465":1345,"4466":1345,"4467":1345,"4468":1345,"4469":1345,"4470":1346,"4471":1346,"4472":1346,"4473":1346,"4474":1346,"4475":1346,"4476":1347,"4477":1347,"4478":1347,"4479":1347,"4480":1347,"4481":1347,"4482":1347,"4483":1348,"4484":1348,"4485":1348,"4486":1348,"4487":1349,"4488":1349,"4489":1349,"4490":1349,"4491":1349,"4492":1349,"4493":1350,"4494":1350,"4495":1350,"4496":1350,"4497":1351,"4498":1351,"4499":1351,"4500":1351,"4501":1351,"4502":1352,"4503":1352,"4504":1352,"4505":1352,"4506":1352,"4507":1352,"4508":1353,"4509":1353,"4510":1353,"4511":1353,"4512":1353,"4513":1353,"4514":1354,"4515":1354,"4516":1354,"4517":1354,"4518":1354,"4519":1354,"4520":1354,"4521":1354,"4522":1355,"4523":1355,"4524":1355,"4525":1355,"4526":1355,"4527":1355,"4528":1355,"4529":1356,"4530":1356,"4531":1356,"4532":1357,"4533":1357,"4534":1357,"4535":1358,"4536":1358,"4537":1359,"4538":1359,"4539":1360,"4540":1360,"4541":1360,"4542":1360,"4543":1360,"4544":1360,"4545":1361,"4546":1361,"4547":1361,"4548":1361,"4549":1361,"4550":1362,"4551":1362,"4552":1362,"4553":1362,"4554":1362,"4555":1362,"4556":1363,"4557":1363,"4558":1363,"4559":1363,"4560":1363,"4561":1363,"4562":1363,"4563":1363,"4564":1363,"4565":1364,"4566":1364,"4567":1364,"4568":1364,"4569":1365,"4570":1365,"4571":1365,"4572":1365,"4573":1365,"4574":1366,"4575":1366,"4576":1366,"4577":1366,"4578":1367,"4579":1367,"4580":1367,"4581":1367,"4582":1367,"4583":1367,"4584":1367,"4585":1368,"4586":1368,"4587":1368,"4588":1368,"4589":1368,"4590":1369,"4591":1369,"4592":1369,"4593":1369,"4594":1369,"4595":1369,"4596":1370,"4597":1370,"4598":1370,"4599":1370,"4600":1370,"4601":1371,"4602":1371,"4603":1371,"4604":1371,"4605":1372,"4606":1372,"4607":1372,"4608":1373,"4609":1373,"4610":1373,"4611":1374,"4612":1374,"4613":1374,"4614":1374,"4615":1375,"4616":1375,"4617":1375,"4618":1375,"4619":1375,"4620":1376,"4621":1376,"4622":1376,"4623":1376,"4624":1377,"4625":1377,"4626":1377,"4627":1377,"4628":1378,"4629":1378,"4630":1378,"4631":1378,"4632":1379,"4633":1379,"4634":1379,"4635":1379,"4636":1379,"4637":1380,"4638":1380,"4639":1380,"4640":1380,"4641":1380,"4642":1380,"4643":1381,"4644":1381,"4645":1381,"4646":1381,"4647":1381,"4648":1381,"4649":1382,"4650":1382,"4651":1382,"4652":1382,"4653":1383,"4654":1383,"4655":1383,"4656":1383,"4657":1383,"4658":1383,"4659":1384,"4660":1384,"4661":1384,"4662":1384,"4663":1384,"4664":1384,"4665":1385,"4666":1385,"4667":1385,"4668":1385,"4669":1385,"4670":1385,"4671":1385,"4672":1385,"4673":1386,"4674":1386,"4675":1386,"4676":1386,"4677":1386,"4678":1386,"4679":1386,"4680":1387,"4681":1387,"4682":1387,"4683":1387,"4684":1387,"4685":1387,"4686":1387,"4687":1387,"4688":1387,"4689":1388,"4690":1388,"4691":1388,"4692":1388,"4693":1388,"4694":1388,"4695":1388,"4696":1388,"4697":1389,"4698":1389,"4699":1389,"4700":1389,"4701":1389,"4702":1389,"4703":1390,"4704":1390,"4705":1390,"4706":1390,"4707":1391,"4708":1391,"4709":1391,"4710":1391,"4711":1391,"4712":1391,"4713":1392,"4714":1392,"4715":1392,"4716":1392,"4717":1392,"4718":1392,"4719":1392,"4720":1392,"4721":1392,"4722":1392,"4723":1392,"4724":1393,"4725":1393,"4726":1393,"4727":1393,"4728":1394,"4729":1394,"4730":1394,"4731":1394,"4732":1394,"4733":1394,"4734":1394,"4735":1394,"4736":1394,"4737":1395,"4738":1395,"4739":1395,"4740":1395,"4741":1395,"4742":1395,"4743":1395,"4744":1396,"4745":1396,"4746":1396,"4747":1396,"4748":1396,"4749":1396,"4750":1397,"4751":1397,"4752":1397,"4753":1397,"4754":1398,"4755":1398,"4756":1398,"4757":1398,"4758":1398,"4759":1399,"4760":1399,"4761":1399,"4762":1399,"4763":1400,"4764":1400,"4765":1400,"4766":1400,"4767":1400,"4768":1400,"4769":1401,"4770":1401,"4771":1401,"4772":1401,"4773":1401,"4774":1402,"4775":1402,"4776":1402,"4777":1402,"4778":1402,"4779":1403,"4780":1403,"4781":1403,"4782":1403,"4783":1403,"4784":1404,"4785":1404,"4786":1404,"4787":1404,"4788":1404,"4789":1404,"4790":1405,"4791":1405,"4792":1405,"4793":1405,"4794":1405,"4795":1406,"4796":1406,"4797":1406,"4798":1406,"4799":1406,"4800":1406,"4801":1406,"4802":1407,"4803":1407,"4804":1407,"4805":1407,"4806":1407,"4807":1407,"4808":1407,"4809":1407,"4810":1408,"4811":1408,"4812":1408,"4813":1408,"4814":1408,"4815":1409,"4816":1409,"4817":1409,"4818":1409,"4819":1410,"4820":1410,"4821":1410,"4822":1410,"4823":1411,"4824":1411,"4825":1411,"4826":1411,"4827":1412,"4828":1412,"4829":1412,"4830":1412,"4831":1413,"4832":1413,"4833":1413,"4834":1413,"4835":1414,"4836":1414,"4837":1414,"4838":1414,"4839":1414,"4840":1414,"4841":1415,"4842":1415,"4843":1416,"4844":1417,"4845":1418,"4846":1418,"4847":1418,"4848":1419,"4849":1419,"4850":1419,"4851":1421,"4852":1422,"4853":1422,"4854":1422,"4855":1422,"4856":1422,"4857":1423,"4858":1423,"4859":1423,"4860":1424,"4861":1424,"4862":1424,"4863":1425,"4864":1425,"4865":1425,"4866":1425,"4867":1425,"4868":1426,"4869":1426,"4870":1426,"4871":1426,"4872":1426,"4873":1427,"4874":1427,"4875":1427,"4876":1428,"4877":1428,"4878":1428,"4879":1428,"4880":1428,"4881":1429,"4882":1429,"4883":1429,"4884":1429,"4885":1429,"4886":1430,"4887":1430,"4888":1430,"4889":1430,"4890":1430,"4891":1431,"4892":1431,"4893":1431,"4894":1431,"4895":1431,"4896":1432,"4897":1432,"4898":1432,"4899":1432,"4900":1432,"4901":1432,"4902":1433,"4903":1433,"4904":1433,"4905":1433,"4906":1433,"4907":1434,"4908":1434,"4909":1434,"4910":1434,"4911":1435,"4912":1435,"4913":1435,"4914":1435,"4915":1435,"4916":1435,"4917":1436,"4918":1436,"4919":1436,"4920":1436,"4921":1436,"4922":1437,"4923":1437,"4924":1437,"4925":1437,"4926":1437,"4927":1437,"4928":1438,"4929":1438,"4930":1438,"4931":1438,"4932":1438,"4933":1439,"4934":1439,"4935":1439,"4936":1439,"4937":1439,"4938":1440,"4939":1440,"4940":1440,"4941":1440,"4942":1440,"4943":1441,"4944":1441,"4945":1442,"4946":1442,"4947":1442,"4948":1442,"4949":1443,"4950":1443,"4951":1443,"4952":1443,"4953":1444,"4954":1444,"4955":1444,"4956":1444,"4957":1444,"4958":1445,"4959":1445,"4960":1445,"4961":1445,"4962":1445,"4963":1446,"4964":1446,"4965":1446,"4966":1446,"4967":1446,"4968":1447,"4969":1447,"4970":1447,"4971":1447,"4972":1448,"4973":1448,"4974":1448,"4975":1448,"4976":1448,"4977":1449,"4978":1449,"4979":1449,"4980":1449,"4981":1449,"4982":1450,"4983":1450,"4984":1450,"4985":1451,"4986":1451,"4987":1451,"4988":1452,"4989":1452,"4990":1452,"4991":1452,"4992":1452,"4993":1453,"4994":1453,"4995":1453,"4996":1454,"4997":1454,"4998":1454,"4999":1454,"5000":1455,"5001":1455,"5002":1455,"5003":1456,"5004":1456,"5005":1456,"5006":1456,"5007":1456,"5008":1457,"5009":1457,"5010":1457,"5011":1457,"5012":1457,"5013":1458,"5014":1458,"5015":1458,"5016":1458,"5017":1459,"5018":1459,"5019":1459,"5020":1459,"5021":1459,"5022":1459,"5023":1459,"5024":1460,"5025":1460,"5026":1460,"5027":1460,"5028":1461,"5029":1461,"5030":1461,"5031":1461,"5032":1462,"5033":1462,"5034":1462,"5035":1462,"5036":1462,"5037":1463,"5038":1463,"5039":1463,"5040":1463,"5041":1464,"5042":1464,"5043":1464,"5044":1465,"5045":1465,"5046":1466,"5047":1466,"5048":1466,"5049":1467,"5050":1467,"5051":1467,"5052":1468,"5053":1468,"5054":1468,"5055":1469,"5056":1469,"5057":1469,"5058":1469,"5059":1470,"5060":1470,"5061":1470,"5062":1470,"5063":1471,"5064":1471,"5065":1472,"5066":1474,"5067":1474,"5068":1475,"5069":1475,"5070":1475,"5071":1476,"5072":1476,"5073":1476,"5074":1476,"5075":1476,"5076":1477,"5077":1477,"5078":1477,"5079":1477,"5080":1478,"5081":1478,"5082":1478,"5083":1478,"5084":1478,"5085":1478,"5086":1478,"5087":1479,"5088":1479,"5089":1479,"5090":1479,"5091":1479,"5092":1479,"5093":1479,"5094":1480,"5095":1480,"5096":1480,"5097":1480,"5098":1481,"5099":1481,"5100":1481,"5101":1481,"5102":1481,"5103":1481,"5104":1482,"5105":1482,"5106":1482,"5107":1482,"5108":1482,"5109":1483,"5110":1484,"5111":1484,"5112":1484,"5113":1484,"5114":1484,"5115":1485,"5116":1485,"5117":1485,"5118":1485,"5119":1486,"5120":1486,"5121":1486,"5122":1486,"5123":1487,"5124":1488,"5125":1489,"5126":1490,"5127":1490,"5128":1490,"5129":1490,"5130":1490,"5131":1491,"5132":1491,"5133":1491,"5134":1491,"5135":1491,"5136":1491,"5137":1492,"5138":1492,"5139":1492,"5140":1492,"5141":1492,"5142":1493,"5143":1493,"5144":1493,"5145":1493,"5146":1494,"5147":1494,"5148":1495,"5149":1495,"5150":1495,"5151":1495,"5152":1495,"5153":1496,"5154":1496,"5155":1496,"5156":1496,"5157":1496,"5158":1497,"5159":1497,"5160":1497,"5161":1497,"5162":1497,"5163":1497,"5164":1497,"5165":1498,"5166":1498,"5167":1498,"5168":1498,"5169":1498,"5170":1498,"5171":1498,"5172":1498,"5173":1499,"5174":1499,"5175":1499,"5176":1499,"5177":1500,"5178":1500,"5179":1500,"5180":1500,"5181":1500,"5182":1500,"5183":1501,"5184":1501,"5185":1501,"5186":1501,"5187":1501,"5188":1501,"5189":1501,"5190":1502,"5191":1502,"5192":1502,"5193":1502,"5194":1502,"5195":1503,"5196":1503,"5197":1503,"5198":1503,"5199":1504,"5200":1504,"5201":1504,"5202":1504,"5203":1504,"5204":1504,"5205":1504,"5206":1505,"5207":1505,"5208":1505,"5209":1505,"5210":1505,"5211":1506,"5212":1506,"5213":1506,"5214":1506,"5215":1506,"5216":1506,"5217":1507,"5218":1507,"5219":1507,"5220":1507,"5221":1507,"5222":1507,"5223":1507,"5224":1507,"5225":1508,"5226":1508,"5227":1508,"5228":1508,"5229":1508,"5230":1508,"5231":1508,"5232":1509,"5233":1509,"5234":1509,"5235":1509,"5236":1510,"5237":1510,"5238":1510,"5239":1510,"5240":1511,"5241":1511,"5242":1511,"5243":1511,"5244":1511,"5245":1512,"5246":1512,"5247":1512,"5248":1512,"5249":1513,"5250":1514,"5251":1514,"5252":1514,"5253":1514,"5254":1515,"5255":1515,"5256":1515,"5257":1516,"5258":1516,"5259":1516,"5260":1516,"5261":1517,"5262":1517,"5263":1518,"5264":1518,"5265":1518,"5266":1518,"5267":1518,"5268":1518,"5269":1518,"5270":1518,"5271":1519,"5272":1519,"5273":1519,"5274":1520,"5275":1520,"5276":1520,"5277":1520,"5278":1520,"5279":1521,"5280":1521,"5281":1521,"5282":1521,"5283":1522,"5284":1522,"5285":1522,"5286":1522,"5287":1523,"5288":1524,"5289":1524,"5290":1525,"5291":1526,"5292":1527,"5293":1527,"5294":1528,"5295":1528,"5296":1529,"5297":1529,"5298":1529,"5299":1530,"5300":1530,"5301":1530,"5302":1530,"5303":1530,"5304":1531,"5305":1531,"5306":1531,"5307":1531,"5308":1532,"5309":1532,"5310":1532,"5311":1533,"5312":1533,"5313":1533,"5314":1534,"5315":1534,"5316":1535,"5317":1536,"5318":1536,"5319":1536,"5320":1536,"5321":1537,"5322":1537,"5323":1537,"5324":1537,"5325":1538,"5326":1538,"5327":1538,"5328":1539,"5329":1539,"5330":1539,"5331":1539,"5332":1539,"5333":1540,"5334":1540,"5335":1540,"5336":1540,"5337":1540,"5338":1540,"5339":1541,"5340":1541,"5341":1541,"5342":1542,"5343":1542,"5344":1542,"5345":1542,"5346":1542,"5347":1542,"5348":1542,"5349":1543,"5350":1543,"5351":1543,"5352":1544,"5353":1544,"5354":1544,"5355":1544,"5356":1544,"5357":1544,"5358":1545,"5359":1545,"5360":1545,"5361":1545,"5362":1546,"5363":1546,"5364":1546,"5365":1547,"5366":1547,"5367":1547,"5368":1547,"5369":1547,"5370":1548,"5371":1548,"5372":1548,"5373":1548,"5374":1549,"5375":1549,"5376":1549,"5377":1549,"5378":1550,"5379":1550,"5380":1551,"5381":1551,"5382":1551,"5383":1551,"5384":1552,"5385":1552,"5386":1552,"5387":1552,"5388":1553,"5389":1553,"5390":1553,"5391":1553,"5392":1554,"5393":1554,"5394":1555,"5395":1555,"5396":1555,"5397":1556,"5398":1556,"5399":1557,"5400":1557,"5401":1557,"5402":1558,"5403":1558,"5404":1558,"5405":1559,"5406":1559,"5407":1559,"5408":1560,"5409":1560,"5410":1560,"5411":1560,"5412":1560,"5413":1560,"5414":1561,"5415":1561,"5416":1561,"5417":1562,"5418":1562,"5419":1562,"5420":1562,"5421":1563,"5422":1563,"5423":1563,"5424":1563,"5425":1564,"5426":1564,"5427":1564,"5428":1564,"5429":1565,"5430":1565,"5431":1565,"5432":1565,"5433":1566,"5434":1566,"5435":1566,"5436":1566,"5437":1566,"5438":1566,"5439":1567,"5440":1567,"5441":1567,"5442":1567,"5443":1567,"5444":1568,"5445":1568,"5446":1569,"5447":1569,"5448":1569,"5449":1570,"5450":1570,"5451":1570,"5452":1570,"5453":1571,"5454":1571,"5455":1571,"5456":1571,"5457":1571,"5458":1571,"5459":1572,"5460":1572,"5461":1572,"5462":1572,"5463":1573,"5464":1573,"5465":1573,"5466":1573,"5467":1573,"5468":1574,"5469":1574,"5470":1574,"5471":1574,"5472":1575,"5473":1575,"5474":1575,"5475":1575,"5476":1575,"5477":1575,"5478":1575,"5479":1576,"5480":1576,"5481":1576,"5482":1576,"5483":1577,"5484":1577,"5485":1577,"5486":1577,"5487":1577,"5488":1578,"5489":1578,"5490":1578,"5491":1578,"5492":1579,"5493":1579,"5494":1579,"5495":1579,"5496":1579,"5497":1580,"5498":1580,"5499":1580,"5500":1580,"5501":1580,"5502":1581,"5503":1581,"5504":1581,"5505":1581,"5506":1581,"5507":1582,"5508":1582,"5509":1582,"5510":1582,"5511":1582,"5512":1582,"5513":1583,"5514":1583,"5515":1583,"5516":1583,"5517":1583,"5518":1584,"5519":1584,"5520":1584,"5521":1585,"5522":1585,"5523":1585,"5524":1585,"5525":1586,"5526":1586,"5527":1586,"5528":1586,"5529":1586,"5530":1587,"5531":1587,"5532":1587,"5533":1587,"5534":1588,"5535":1588,"5536":1588,"5537":1589,"5538":1589,"5539":1589,"5540":1589,"5541":1590,"5542":1590,"5543":1590,"5544":1590,"5545":1590,"5546":1591,"5547":1591,"5548":1591,"5549":1591,"5550":1592,"5551":1592,"5552":1592,"5553":1592,"5554":1593,"5555":1593,"5556":1593,"5557":1593,"5558":1593,"5559":1594,"5560":1594,"5561":1594,"5562":1594,"5563":1594,"5564":1595,"5565":1596,"5566":1596,"5567":1596,"5568":1596,"5569":1597,"5570":1597,"5571":1597,"5572":1597,"5573":1597,"5574":1598,"5575":1598,"5576":1598,"5577":1599,"5578":1599,"5579":1599,"5580":1599,"5581":1600,"5582":1600,"5583":1600,"5584":1600,"5585":1600,"5586":1600,"5587":1600,"5588":1601,"5589":1601,"5590":1601,"5591":1601,"5592":1601,"5593":1602,"5594":1602,"5595":1602,"5596":1602,"5597":1602,"5598":1603,"5599":1603,"5600":1603,"5601":1603,"5602":1603,"5603":1604,"5604":1604,"5605":1604,"5606":1604,"5607":1604,"5608":1605,"5609":1605,"5610":1605,"5611":1605,"5612":1606,"5613":1606,"5614":1606,"5615":1606,"5616":1607,"5617":1607,"5618":1607,"5619":1607,"5620":1607,"5621":1608,"5622":1608,"5623":1608,"5624":1608,"5625":1608,"5626":1608,"5627":1609,"5628":1609,"5629":1609,"5630":1609,"5631":1609,"5632":1609,"5633":1609,"5634":1609,"5635":1609,"5636":1610,"5637":1610,"5638":1610,"5639":1610,"5640":1611,"5641":1611,"5642":1611,"5643":1611,"5644":1611,"5645":1612,"5646":1612,"5647":1612,"5648":1612,"5649":1613,"5650":1613,"5651":1613,"5652":1613,"5653":1614,"5654":1614,"5655":1614,"5656":1614,"5657":1615,"5658":1615,"5659":1615,"5660":1615,"5661":1616,"5662":1616,"5663":1616,"5664":1616,"5665":1617,"5666":1617,"5667":1618,"5668":1618,"5669":1618,"5670":1618,"5671":1619,"5672":1619,"5673":1619,"5674":1619,"5675":1620,"5676":1620,"5677":1620,"5678":1620,"5679":1620,"5680":1621,"5681":1621,"5682":1621,"5683":1621,"5684":1622,"5685":1622,"5686":1622,"5687":1622,"5688":1623,"5689":1623,"5690":1623,"5691":1623,"5692":1624,"5693":1624,"5694":1625,"5695":1625,"5696":1625,"5697":1625,"5698":1626,"5699":1626,"5700":1626,"5701":1626,"5702":1626,"5703":1626,"5704":1627,"5705":1627,"5706":1627,"5707":1627,"5708":1628,"5709":1628,"5710":1628,"5711":1628,"5712":1628,"5713":1629,"5714":1629,"5715":1629,"5716":1629,"5717":1629,"5718":1629,"5719":1630,"5720":1630,"5721":1631,"5722":1631,"5723":1631,"5724":1631,"5725":1632,"5726":1632,"5727":1632,"5728":1633,"5729":1634,"5730":1635,"5731":1635,"5732":1635,"5733":1636,"5734":1636,"5735":1637,"5736":1637,"5737":1637,"5738":1638,"5739":1638,"5740":1638,"5741":1639,"5742":1639,"5743":1639,"5744":1640,"5745":1640,"5746":1640,"5747":1641,"5748":1641,"5749":1642,"5750":1643,"5751":1643,"5752":1644,"5753":1644,"5754":1645,"5755":1645,"5756":1646,"5757":1646,"5758":1646,"5759":1647,"5760":1647,"5761":1647,"5762":1647,"5763":1652,"5764":1652,"5765":1652,"5766":1652,"5767":1653,"5768":1653,"5769":1653,"5770":1653,"5771":1653,"5772":1654,"5773":1654,"5774":1654,"5775":1654,"5776":1654,"5777":1654,"5778":1655,"5779":1655,"5780":1655,"5781":1655,"5782":1655,"5783":1655,"5784":1655,"5785":1656,"5786":1656,"5787":1656,"5788":1656,"5789":1656,"5790":1656,"5791":1657,"5792":1657,"5793":1657,"5794":1658,"5795":1658,"5796":1658,"5797":1659,"5798":1659,"5799":1660,"5800":1660,"5801":1661,"5802":1661,"5803":1661,"5804":1662,"5805":1662,"5806":1662,"5807":1662,"5808":1662,"5809":1662,"5810":1663,"5811":1663,"5812":1663,"5813":1663,"5814":1663,"5815":1664,"5816":1664,"5817":1664,"5818":1665,"5819":1665,"5820":1665,"5821":1665,"5822":1666,"5823":1666,"5824":1666,"5825":1666,"5826":1667,"5827":1667,"5828":1667,"5829":1667,"5830":1667,"5831":1667,"5832":1668,"5833":1668,"5834":1668,"5835":1668,"5836":1668,"5837":1668,"5838":1669,"5839":1669,"5840":1669,"5841":1669,"5842":1670,"5843":1670,"5844":1670,"5845":1671,"5846":1671,"5847":1671,"5848":1671,"5849":1671,"5850":1671,"5851":1671,"5852":1672,"5853":1672,"5854":1672,"5855":1672,"5856":1673,"5857":1673,"5858":1673,"5859":1673,"5860":1673,"5861":1673,"5862":1674,"5863":1674,"5864":1674,"5865":1674,"5866":1675,"5867":1675,"5868":1675,"5869":1675,"5870":1675,"5871":1676,"5872":1676,"5873":1676,"5874":1677,"5875":1677,"5876":1677,"5877":1677,"5878":1677,"5879":1677,"5880":1678,"5881":1678,"5882":1678,"5883":1678,"5884":1678,"5885":1678,"5886":1679,"5887":1679,"5888":1679,"5889":1679,"5890":1680,"5891":1680,"5892":1681,"5893":1681,"5894":1681,"5895":1681,"5896":1682,"5897":1682,"5898":1682,"5899":1682,"5900":1682,"5901":1683,"5902":1683,"5903":1683,"5904":1684,"5905":1684,"5906":1684,"5907":1684,"5908":1684,"5909":1684,"5910":1684,"5911":1684,"5912":1685,"5913":1685,"5914":1685,"5915":1685,"5916":1685,"5917":1685,"5918":1686,"5919":1686,"5920":1686,"5921":1686,"5922":1686,"5923":1686,"5924":1686,"5925":1687,"5926":1687,"5927":1687,"5928":1687,"5929":1687,"5930":1687,"5931":1688,"5932":1688,"5933":1688,"5934":1689,"5935":1689,"5936":1689,"5937":1689,"5938":1689,"5939":1690,"5940":1690,"5941":1690,"5942":1690,"5943":1690,"5944":1690,"5945":1690,"5946":1691,"5947":1691,"5948":1691,"5949":1691,"5950":1692,"5951":1692,"5952":1692,"5953":1692,"5954":1693,"5955":1693,"5956":1693,"5957":1693,"5958":1693,"5959":1694,"5960":1694,"5961":1694,"5962":1694,"5963":1694,"5964":1695,"5965":1695,"5966":1695,"5967":1695,"5968":1695,"5969":1695,"5970":1695,"5971":1696,"5972":1696,"5973":1697,"5974":1697,"5975":1697,"5976":1698,"5977":1698,"5978":1698,"5979":1698,"5980":1698,"5981":1698,"5982":1699,"5983":1699,"5984":1699,"5985":1699,"5986":1699,"5987":1699,"5988":1700,"5989":1700,"5990":1700,"5991":1700,"5992":1700,"5993":1700,"5994":1700,"5995":1700,"5996":1701,"5997":1701,"5998":1701,"5999":1701,"6000":1701,"6001":1701,"6002":1702,"6003":1702,"6004":1702,"6005":1702,"6006":1702,"6007":1702,"6008":1703,"6009":1703,"6010":1703,"6011":1703,"6012":1703,"6013":1703,"6014":1704,"6015":1704,"6016":1704,"6017":1704,"6018":1704,"6019":1705,"6020":1705,"6021":1705,"6022":1705,"6023":1705,"6024":1705,"6025":1706,"6026":1706,"6027":1706,"6028":1707,"6029":1708,"6030":1708,"6031":1709,"6032":1709,"6033":1710,"6034":1710,"6035":1710,"6036":1710,"6037":1710,"6038":1710,"6039":1711,"6040":1711,"6041":1711,"6042":1711,"6043":1712,"6044":1712,"6045":1712,"6046":1712,"6047":1712,"6048":1712,"6049":1712,"6050":1713,"6051":1713,"6052":1713,"6053":1714,"6054":1714,"6055":1714,"6056":1714,"6057":1715,"6058":1715,"6059":1715,"6060":1716,"6061":1716,"6062":1716,"6063":1716,"6064":1716,"6065":1717,"6066":1717,"6067":1717,"6068":1717,"6069":1717,"6070":1717,"6071":1718,"6072":1718,"6073":1718,"6074":1718,"6075":1718,"6076":1718,"6077":1718,"6078":1719,"6079":1719,"6080":1719,"6081":1719,"6082":1720,"6083":1720,"6084":1720,"6085":1720,"6086":1721,"6087":1721,"6088":1721,"6089":1721,"6090":1722,"6091":1722,"6092":1722,"6093":1722,"6094":1723,"6095":1723,"6096":1723,"6097":1723,"6098":1723,"6099":1724,"6100":1724,"6101":1724,"6102":1725,"6103":1725,"6104":1725,"6105":1725,"6106":1725,"6107":1726,"6108":1726,"6109":1727,"6110":1727,"6111":1727,"6112":1727,"6113":1727,"6114":1728,"6115":1728,"6116":1728,"6117":1728,"6118":1729,"6119":1730,"6120":1730,"6121":1730,"6122":1730,"6123":1731,"6124":1731,"6125":1731,"6126":1731,"6127":1731,"6128":1732,"6129":1732,"6130":1732,"6131":1732,"6132":1733,"6133":1734,"6134":1734,"6135":1736,"6136":1736,"6137":1736,"6138":1737,"6139":1737,"6140":1737,"6141":1738,"6142":1738,"6143":1739,"6144":1739,"6145":1740,"6146":1740,"6147":1740,"6148":1740,"6149":1741,"6150":1741,"6151":1741,"6152":1741,"6153":1741,"6154":1742,"6155":1742,"6156":1743,"6157":1743,"6158":1744,"6159":1745,"6160":1745,"6161":1745,"6162":1746,"6163":1746,"6164":1746,"6165":1747,"6166":1748,"6167":1749,"6168":1749,"6169":1750,"6170":1750,"6171":1750,"6172":1751,"6173":1751,"6174":1751,"6175":1753,"6176":1753,"6177":1754,"6178":1755,"6179":1755,"6180":1755,"6181":1755,"6182":1755,"6183":1756,"6184":1756,"6185":1756,"6186":1756,"6187":1756,"6188":1757,"6189":1757,"6190":1758,"6191":1758,"6192":1758,"6193":1758,"6194":1759,"6195":1759,"6196":1760,"6197":1760,"6198":1760,"6199":1760,"6200":1761,"6201":1761,"6202":1762,"6203":1762,"6204":1763,"6205":1763,"6206":1763,"6207":1763,"6208":1764,"6209":1764,"6210":1764,"6211":1764,"6212":1764,"6213":1765,"6214":1765,"6215":1766,"6216":1766,"6217":1767,"6218":1767,"6219":1768,"6220":1768,"6221":1768,"6222":1768,"6223":1769,"6224":1769,"6225":1770,"6226":1770,"6227":1770,"6228":1770,"6229":1771,"6230":1771,"6231":1771,"6232":1772,"6233":1772,"6234":1772,"6235":1772,"6236":1772,"6237":1772,"6238":1773,"6239":1773,"6240":1773,"6241":1773,"6242":1773,"6243":1774,"6244":1774,"6245":1774,"6246":1774,"6247":1774,"6248":1775,"6249":1775,"6250":1775,"6251":1776,"6252":1776,"6253":1776,"6254":1777,"6255":1777,"6256":1777,"6257":1777,"6258":1778,"6259":1778,"6260":1778,"6261":1779,"6262":1779,"6263":1779,"6264":1779,"6265":1779,"6266":1780,"6267":1780,"6268":1780,"6269":1780,"6270":1781,"6271":1781,"6272":1781,"6273":1781,"6274":1782,"6275":1782,"6276":1782,"6277":1783,"6278":1783,"6279":1783,"6280":1783,"6281":1784,"6282":1784,"6283":1784,"6284":1784,"6285":1784,"6286":1784,"6287":1785,"6288":1785,"6289":1785,"6290":1785,"6291":1785,"6292":1786,"6293":1786,"6294":1786,"6295":1786,"6296":1786,"6297":1786,"6298":1786,"6299":1786,"6300":1787,"6301":1787,"6302":1787,"6303":1787,"6304":1787,"6305":1788,"6306":1788,"6307":1788,"6308":1788,"6309":1788,"6310":1788,"6311":1789,"6312":1789,"6313":1789,"6314":1789,"6315":1789,"6316":1790,"6317":1790,"6318":1790,"6319":1791,"6320":1791,"6321":1791,"6322":1791,"6323":1791,"6324":1791,"6325":1791,"6326":1791,"6327":1792,"6328":1792,"6329":1792,"6330":1792,"6331":1793,"6332":1793,"6333":1793,"6334":1793,"6335":1794,"6336":1794,"6337":1794,"6338":1795,"6339":1795,"6340":1795,"6341":1795,"6342":1795,"6343":1796,"6344":1796,"6345":1796,"6346":1796,"6347":1796,"6348":1796,"6349":1797,"6350":1797,"6351":1797,"6352":1797,"6353":1798,"6354":1798,"6355":1798,"6356":1798,"6357":1798,"6358":1798,"6359":1799,"6360":1799,"6361":1799,"6362":1799,"6363":1799,"6364":1800,"6365":1800,"6366":1800,"6367":1801,"6368":1801,"6369":1801,"6370":1801,"6371":1801,"6372":1801,"6373":1801,"6374":1802,"6375":1802,"6376":1802,"6377":1802,"6378":1802,"6379":1803,"6380":1803,"6381":1803,"6382":1803,"6383":1803,"6384":1803,"6385":1804,"6386":1804,"6387":1804,"6388":1804,"6389":1805,"6390":1805,"6391":1805,"6392":1805,"6393":1806,"6394":1806,"6395":1806,"6396":1807,"6397":1807,"6398":1808,"6399":1808,"6400":1809,"6401":1809,"6402":1809,"6403":1809,"6404":1810,"6405":1810,"6406":1810,"6407":1810,"6408":1810,"6409":1811,"6410":1811,"6411":1811,"6412":1811,"6413":1811,"6414":1811,"6415":1811,"6416":1812,"6417":1812,"6418":1812,"6419":1812,"6420":1812,"6421":1813,"6422":1813,"6423":1813,"6424":1813,"6425":1813,"6426":1813,"6427":1814,"6428":1814,"6429":1814,"6430":1814,"6431":1814,"6432":1814,"6433":1814,"6434":1815,"6435":1815,"6436":1815,"6437":1815,"6438":1816,"6439":1816,"6440":1816,"6441":1816,"6442":1817,"6443":1817,"6444":1817,"6445":1817,"6446":1818,"6447":1818,"6448":1818,"6449":1819,"6450":1819,"6451":1820,"6452":1820,"6453":1820,"6454":1820,"6455":1820,"6456":1821,"6457":1821,"6458":1821,"6459":1821,"6460":1822,"6461":1822,"6462":1822,"6463":1822,"6464":1825,"6465":1825,"6466":1825,"6467":1826,"6468":1826,"6469":1826,"6470":1826,"6471":1827,"6472":1827,"6473":1827,"6474":1827,"6475":1827,"6476":1828,"6477":1828,"6478":1828,"6479":1828,"6480":1829,"6481":1829,"6482":1829,"6483":1829,"6484":1830,"6485":1830,"6486":1830,"6487":1830,"6488":1831,"6489":1831,"6490":1831,"6491":1831,"6492":1831,"6493":1831,"6494":1832,"6495":1832,"6496":1832,"6497":1832,"6498":1832,"6499":1833,"6500":1833,"6501":1833,"6502":1833,"6503":1833,"6504":1833,"6505":1834,"6506":1834,"6507":1834,"6508":1834,"6509":1834,"6510":1835,"6511":1835,"6512":1835,"6513":1835,"6514":1836,"6515":1836,"6516":1836,"6517":1836,"6518":1836,"6519":1836,"6520":1837,"6521":1837,"6522":1837,"6523":1837,"6524":1837,"6525":1838,"6526":1838,"6527":1838,"6528":1838,"6529":1838,"6530":1838,"6531":1839,"6532":1839,"6533":1839,"6534":1839,"6535":1840,"6536":1840,"6537":1840,"6538":1840,"6539":1840,"6540":1840,"6541":1841,"6542":1841,"6543":1841,"6544":1841,"6545":1841,"6546":1841,"6547":1841,"6548":1842,"6549":1842,"6550":1842,"6551":1842,"6552":1842,"6553":1842,"6554":1843,"6555":1843,"6556":1843,"6557":1843,"6558":1843,"6559":1843,"6560":1844,"6561":1844,"6562":1844,"6563":1844,"6564":1844,"6565":1844,"6566":1844,"6567":1845,"6568":1845,"6569":1845,"6570":1845,"6571":1845,"6572":1846,"6573":1846,"6574":1846,"6575":1847,"6576":1847,"6577":1847,"6578":1847,"6579":1848,"6580":1848,"6581":1848,"6582":1848,"6583":1848,"6584":1849,"6585":1849,"6586":1849,"6587":1849,"6588":1849,"6589":1850,"6590":1850,"6591":1850,"6592":1850,"6593":1851,"6594":1851,"6595":1851,"6596":1851,"6597":1852,"6598":1852,"6599":1852,"6600":1852,"6601":1852,"6602":1853,"6603":1853,"6604":1854,"6605":1854,"6606":1854,"6607":1854,"6608":1854,"6609":1855,"6610":1855,"6611":1855,"6612":1855,"6613":1856,"6614":1856,"6615":1856,"6616":1856,"6617":1856,"6618":1857,"6619":1857,"6620":1857,"6621":1858,"6622":1858,"6623":1858,"6624":1858,"6625":1859,"6626":1859,"6627":1859,"6628":1859,"6629":1860,"6630":1860,"6631":1860,"6632":1860,"6633":1861,"6634":1861,"6635":1861,"6636":1861,"6637":1861,"6638":1861,"6639":1861,"6640":1862,"6641":1862,"6642":1862,"6643":1862,"6644":1863,"6645":1863,"6646":1863,"6647":1863,"6648":1863,"6649":1863,"6650":1864,"6651":1864,"6652":1864,"6653":1864,"6654":1864,"6655":1864,"6656":1864,"6657":1865,"6658":1865,"6659":1865,"6660":1866,"6661":1866,"6662":1866,"6663":1866,"6664":1866,"6665":1867,"6666":1867,"6667":1867,"6668":1867,"6669":1867,"6670":1867,"6671":1868,"6672":1868,"6673":1868,"6674":1868,"6675":1868,"6676":1869,"6677":1869,"6678":1869,"6679":1869,"6680":1870,"6681":1870,"6682":1870,"6683":1870,"6684":1871,"6685":1871,"6686":1871,"6687":1871,"6688":1871,"6689":1872,"6690":1872,"6691":1872,"6692":1872,"6693":1873,"6694":1873,"6695":1873,"6696":1873,"6697":1874,"6698":1874,"6699":1874,"6700":1875,"6701":1875,"6702":1875,"6703":1875,"6704":1876,"6705":1876,"6706":1876,"6707":1876,"6708":1877,"6709":1877,"6710":1877,"6711":1877,"6712":1877,"6713":1878,"6714":1878,"6715":1878,"6716":1878,"6717":1879,"6718":1879,"6719":1879,"6720":1879,"6721":1880,"6722":1880,"6723":1880,"6724":1880,"6725":1881,"6726":1881,"6727":1881,"6728":1881,"6729":1881,"6730":1881,"6731":1881,"6732":1882,"6733":1882,"6734":1882,"6735":1882,"6736":1883,"6737":1883,"6738":1883,"6739":1883,"6740":1883,"6741":1884,"6742":1884,"6743":1884,"6744":1884,"6745":1885,"6746":1885,"6747":1885,"6748":1885,"6749":1885,"6750":1885,"6751":1886,"6752":1886,"6753":1886,"6754":1886,"6755":1886,"6756":1887,"6757":1887,"6758":1887,"6759":1887,"6760":1887,"6761":1887,"6762":1888,"6763":1888,"6764":1889,"6765":1889,"6766":1889,"6767":1889,"6768":1889,"6769":1889,"6770":1889,"6771":1889,"6772":1890,"6773":1890,"6774":1891,"6775":1891,"6776":1891,"6777":1891,"6778":1891,"6779":1891,"6780":1892,"6781":1892,"6782":1892,"6783":1892,"6784":1893,"6785":1893,"6786":1893,"6787":1893,"6788":1893,"6789":1893,"6790":1894,"6791":1894,"6792":1894,"6793":1894,"6794":1894,"6795":1894,"6796":1895,"6797":1895,"6798":1895,"6799":1895,"6800":1895,"6801":1895,"6802":1895,"6803":1895,"6804":1896,"6805":1896,"6806":1896,"6807":1896,"6808":1896,"6809":1896,"6810":1897,"6811":1897,"6812":1897,"6813":1897,"6814":1897,"6815":1898,"6816":1898,"6817":1898,"6818":1898,"6819":1899,"6820":1899,"6821":1899,"6822":1900,"6823":1900,"6824":1900,"6825":1900,"6826":1900,"6827":1900,"6828":1901,"6829":1901,"6830":1901,"6831":1901,"6832":1902,"6833":1903,"6834":1903,"6835":1903,"6836":1904,"6837":1904,"6838":1905,"6839":1905,"6840":1905,"6841":1905,"6842":1906,"6843":1906,"6844":1906,"6845":1906,"6846":1906,"6847":1906,"6848":1907,"6849":1907,"6850":1907,"6851":1908,"6852":1908,"6853":1908,"6854":1908,"6855":1908,"6856":1908,"6857":1908,"6858":1909,"6859":1909,"6860":1909,"6861":1909,"6862":1910,"6863":1910,"6864":1910,"6865":1911,"6866":1911,"6867":1911,"6868":1912,"6869":1912,"6870":1912,"6871":1912,"6872":1912,"6873":1913,"6874":1913,"6875":1914,"6876":1914,"6877":1914,"6878":1915,"6879":1916,"6880":1916,"6881":1917,"6882":1918,"6883":1918,"6884":1918,"6885":1918,"6886":1919,"6887":1919,"6888":1920,"6889":1920,"6890":1920,"6891":1921,"6892":1921,"6893":1922,"6894":1922,"6895":1922,"6896":1922,"6897":1923,"6898":1923,"6899":1924,"6900":1924,"6901":1925,"6902":1926,"6903":1926,"6904":1926,"6905":1927,"6906":1927,"6907":1927,"6908":1928,"6909":1930,"6910":1932,"6911":1932,"6912":1932,"6913":1932,"6914":1932,"6915":1933,"6916":1933,"6917":1933,"6918":1933,"6919":1935,"6920":1935,"6921":1936,"6922":1936,"6923":1936,"6924":1937,"6925":1937,"6926":1937,"6927":1938,"6928":1938,"6929":1938,"6930":1938,"6931":1939,"6932":1939,"6933":1939,"6934":1939,"6935":1939,"6936":1940,"6937":1940,"6938":1940,"6939":1940,"6940":1940,"6941":1940,"6942":1941,"6943":1941,"6944":1941,"6945":1944,"6946":1944,"6947":1945,"6948":1945,"6949":1945,"6950":1946,"6951":1946,"6952":1947,"6953":1947,"6954":1947,"6955":1947,"6956":1947,"6957":1948,"6958":1948,"6959":1949,"6960":1949,"6961":1950,"6962":1950,"6963":1950,"6964":1950,"6965":1951,"6966":1951,"6967":1952,"6968":1952,"6969":1952,"6970":1953,"6971":1953,"6972":1953,"6973":1954,"6974":1954,"6975":1954,"6976":1954,"6977":1955,"6978":1955,"6979":1955,"6980":1955,"6981":1956,"6982":1956,"6983":1956,"6984":1956,"6985":1957,"6986":1957,"6987":1957,"6988":1957,"6989":1958,"6990":1958,"6991":1958,"6992":1958,"6993":1958,"6994":1959,"6995":1959,"6996":1959,"6997":1959,"6998":1959,"6999":1960,"7000":1960,"7001":1960,"7002":1960,"7003":1961,"7004":1962,"7005":1963,"7006":1965,"7007":1965,"7008":1966,"7009":1966,"7010":1967,"7011":1967,"7012":1967,"7013":1968,"7014":1968,"7015":1969,"7016":1969,"7017":1969,"7018":1970,"7019":1970,"7020":1970,"7021":1971,"7022":1971,"7023":1971,"7024":1971,"7025":1972,"7026":1972,"7027":1972,"7028":1973,"7029":1974,"7030":1974,"7031":1975,"7032":1975,"7033":1975,"7034":1976,"7035":1977,"7036":1977,"7037":1978,"7038":1978,"7039":1978,"7040":1978,"7041":1979,"7042":1979,"7043":1979,"7044":1979,"7045":1979,"7046":1979,"7047":1980,"7048":1980,"7049":1980,"7050":1980,"7051":1980,"7052":1980,"7053":1981,"7054":1981,"7055":1981,"7056":1981,"7057":1982,"7058":1982,"7059":1982,"7060":1982,"7061":1983,"7062":1983,"7063":1983,"7064":1983,"7065":1984,"7066":1984,"7067":1984,"7068":1985,"7069":1985,"7070":1985,"7071":1986,"7072":1986,"7073":1986,"7074":1986,"7075":1987,"7076":1987,"7077":1987,"7078":1987,"7079":1988,"7080":1988,"7081":1988,"7082":1989,"7083":1989,"7084":1990,"7085":1990,"7086":1990,"7087":1990,"7088":1991,"7089":1991,"7090":1991,"7091":1991,"7092":1991,"7093":1992,"7094":1992,"7095":1992,"7096":1992,"7097":1992,"7098":1992,"7099":1993,"7100":1993,"7101":1993,"7102":1993,"7103":1994,"7104":1995,"7105":1995,"7106":1995,"7107":1995,"7108":1995,"7109":1996,"7110":1996,"7111":1996,"7112":1996,"7113":1997,"7114":1997,"7115":1997,"7116":1997,"7117":1998,"7118":1998,"7119":1998,"7120":1998,"7121":1999,"7122":1999,"7123":1999,"7124":1999,"7125":1999,"7126":1999,"7127":2000,"7128":2000,"7129":2000,"7130":2000,"7131":2001,"7132":2001,"7133":2002,"7134":2002,"7135":2002,"7136":2002,"7137":2002,"7138":2003,"7139":2003,"7140":2003,"7141":2003,"7142":2004,"7143":2004,"7144":2004,"7145":2004,"7146":2005,"7147":2005,"7148":2005,"7149":2005,"7150":2005,"7151":2005,"7152":2005,"7153":2006,"7154":2006,"7155":2006,"7156":2006,"7157":2007,"7158":2007,"7159":2007,"7160":2007,"7161":2008,"7162":2008,"7163":2008,"7164":2009,"7165":2009,"7166":2010,"7167":2010,"7168":2010,"7169":2012,"7170":2012,"7171":2012,"7172":2013,"7173":2014,"7174":2014,"7175":2014,"7176":2015,"7177":2015,"7178":2015,"7179":2016,"7180":2016,"7181":2016,"7182":2016,"7183":2017,"7184":2017,"7185":2017,"7186":2018,"7187":2019,"7188":2019,"7189":2019,"7190":2019,"7191":2019,"7192":2020,"7193":2020,"7194":2020,"7195":2020,"7196":2021,"7197":2021,"7198":2021,"7199":2021,"7200":2021,"7201":2021,"7202":2022,"7203":2022,"7204":2022,"7205":2022,"7206":2023,"7207":2023,"7208":2024,"7209":2024,"7210":2024,"7211":2024,"7212":2024,"7213":2024,"7214":2024,"7215":2024,"7216":2025,"7217":2025,"7218":2025,"7219":2025,"7220":2025,"7221":2026,"7222":2026,"7223":2026,"7224":2026,"7225":2026,"7226":2026,"7227":2026,"7228":2027,"7229":2027,"7230":2027,"7231":2027,"7232":2027,"7233":2028,"7234":2028,"7235":2028,"7236":2028,"7237":2028,"7238":2028,"7239":2028,"7240":2029,"7241":2029,"7242":2029,"7243":2029,"7244":2029,"7245":2030,"7246":2030,"7247":2030,"7248":2030,"7249":2030,"7250":2030,"7251":2030,"7252":2030,"7253":2031,"7254":2031,"7255":2031,"7256":2032,"7257":2032,"7258":2032,"7259":2032,"7260":2032,"7261":2032,"7262":2033,"7263":2033,"7264":2033,"7265":2035,"7266":2035,"7267":2035,"7268":2035,"7269":2035,"7270":2035,"7271":2035,"7272":2036,"7273":2036,"7274":2036,"7275":2036,"7276":2036,"7277":2036,"7278":2036,"7279":2036,"7280":2037,"7281":2037,"7282":2037,"7283":2037,"7284":2037,"7285":2037,"7286":2038,"7287":2038,"7288":2039,"7289":2039,"7290":2039,"7291":2039,"7292":2039,"7293":2040,"7294":2040,"7295":2040,"7296":2040,"7297":2040,"7298":2041,"7299":2041,"7300":2041,"7301":2041,"7302":2042,"7303":2042,"7304":2042,"7305":2043,"7306":2043,"7307":2043,"7308":2043,"7309":2044,"7310":2044,"7311":2045,"7312":2045,"7313":2045,"7314":2045,"7315":2045,"7316":2046,"7317":2046,"7318":2046,"7319":2046,"7320":2047,"7321":2047,"7322":2047,"7323":2047,"7324":2048,"7325":2048,"7326":2048,"7327":2048,"7328":2048,"7329":2048,"7330":2049,"7331":2049,"7332":2049,"7333":2049,"7334":2049,"7335":2050,"7336":2050,"7337":2050,"7338":2050,"7339":2050,"7340":2050,"7341":2050,"7342":2050,"7343":2050,"7344":2051,"7345":2051,"7346":2051,"7347":2051,"7348":2052,"7349":2052,"7350":2053,"7351":2053,"7352":2053,"7353":2053,"7354":2053,"7355":2053,"7356":2054,"7357":2054,"7358":2054,"7359":2054,"7360":2054,"7361":2054,"7362":2055,"7363":2055,"7364":2055,"7365":2055,"7366":2055,"7367":2056,"7368":2056,"7369":2056,"7370":2056,"7371":2056,"7372":2057,"7373":2057,"7374":2057,"7375":2057,"7376":2058,"7377":2058,"7378":2058,"7379":2058,"7380":2058,"7381":2059,"7382":2059,"7383":2059,"7384":2059,"7385":2060,"7386":2060,"7387":2060,"7388":2060,"7389":2060,"7390":2060,"7391":2060,"7392":2061,"7393":2061,"7394":2061,"7395":2061,"7396":2061,"7397":2061,"7398":2062,"7399":2062,"7400":2062,"7401":2063,"7402":2063,"7403":2063,"7404":2064,"7405":2064,"7406":2064,"7407":2064,"7408":2064,"7409":2065,"7410":2065,"7411":2066,"7412":2067,"7413":2067,"7414":2067,"7415":2068,"7416":2068,"7417":2068,"7418":2068,"7419":2068,"7420":2068,"7421":2068,"7422":2068,"7423":2069,"7424":2069,"7425":2069,"7426":2069,"7427":2069,"7428":2069,"7429":2069,"7430":2070,"7431":2070,"7432":2071,"7433":2072,"7434":2072,"7435":2073,"7436":2073,"7437":2074,"7438":2074,"7439":2074,"7440":2074,"7441":2074,"7442":2075,"7443":2075,"7444":2075,"7445":2075,"7446":2076,"7447":2076,"7448":2076,"7449":2076,"7450":2077,"7451":2077,"7452":2077,"7453":2078,"7454":2078,"7455":2078,"7456":2078,"7457":2079,"7458":2079,"7459":2079,"7460":2079,"7461":2079,"7462":2080,"7463":2080,"7464":2080,"7465":2081,"7466":2081,"7467":2081,"7468":2081,"7469":2082,"7470":2083,"7471":2083,"7472":2083,"7473":2083,"7474":2084,"7475":2084,"7476":2084,"7477":2084,"7478":2085,"7479":2085,"7480":2085,"7481":2086,"7482":2086,"7483":2087,"7484":2087,"7485":2087,"7486":2087,"7487":2088,"7488":2088,"7489":2088,"7490":2088,"7491":2088,"7492":2089,"7493":2090,"7494":2090,"7495":2090,"7496":2091,"7497":2091,"7498":2091,"7499":2092,"7500":2092,"7501":2092,"7502":2092,"7503":2092,"7504":2093,"7505":2093,"7506":2094,"7507":2094,"7508":2094,"7509":2094,"7510":2094,"7511":2094,"7512":2095,"7513":2095,"7514":2095,"7515":2095,"7516":2096,"7517":2096,"7518":2096,"7519":2097,"7520":2097,"7521":2097,"7522":2097,"7523":2097,"7524":2098,"7525":2098,"7526":2098,"7527":2098,"7528":2098,"7529":2099,"7530":2099,"7531":2099,"7532":2099,"7533":2100,"7534":2100,"7535":2100,"7536":2100,"7537":2101,"7538":2101,"7539":2101,"7540":2101,"7541":2102,"7542":2102,"7543":2102,"7544":2102,"7545":2102,"7546":2103,"7547":2103,"7548":2103,"7549":2104,"7550":2104,"7551":2105,"7552":2105,"7553":2105,"7554":2105,"7555":2105,"7556":2105,"7557":2105,"7558":2106,"7559":2106,"7560":2106,"7561":2107,"7562":2107,"7563":2107,"7564":2107,"7565":2107,"7566":2108,"7567":2108,"7568":2108,"7569":2109,"7570":2109,"7571":2110,"7572":2110,"7573":2110,"7574":2111,"7575":2111,"7576":2111,"7577":2111,"7578":2111,"7579":2112,"7580":2112,"7581":2112,"7582":2112,"7583":2113,"7584":2113,"7585":2113,"7586":2113,"7587":2114,"7588":2114,"7589":2114,"7590":2114,"7591":2114,"7592":2114,"7593":2115,"7594":2115,"7595":2115,"7596":2115,"7597":2115,"7598":2116,"7599":2116,"7600":2116,"7601":2116,"7602":2117,"7603":2117,"7604":2117,"7605":2117,"7606":2118,"7607":2118,"7608":2118,"7609":2118,"7610":2118,"7611":2118,"7612":2119,"7613":2119,"7614":2119,"7615":2120,"7616":2120,"7617":2120,"7618":2120,"7619":2121,"7620":2121,"7621":2122,"7622":2122,"7623":2122,"7624":2122,"7625":2122,"7626":2122,"7627":2123,"7628":2123,"7629":2123,"7630":2124,"7631":2125,"7632":2125,"7633":2125,"7634":2126,"7635":2126,"7636":2126,"7637":2126,"7638":2127,"7639":2127,"7640":2127,"7641":2127,"7642":2128,"7643":2128,"7644":2128,"7645":2128,"7646":2129,"7647":2129,"7648":2129,"7649":2130,"7650":2130,"7651":2130,"7652":2130,"7653":2130,"7654":2130,"7655":2131,"7656":2131,"7657":2131,"7658":2131,"7659":2131,"7660":2131,"7661":2132,"7662":2132,"7663":2132,"7664":2132,"7665":2133,"7666":2133,"7667":2133,"7668":2133,"7669":2134,"7670":2134,"7671":2134,"7672":2134,"7673":2134,"7674":2135,"7675":2135,"7676":2136,"7677":2136,"7678":2137,"7679":2137,"7680":2137,"7681":2137,"7682":2137,"7683":2138,"7684":2138,"7685":2138,"7686":2138,"7687":2138,"7688":2139,"7689":2139,"7690":2139,"7691":2139,"7692":2140,"7693":2141,"7694":2141,"7695":2141,"7696":2141,"7697":2141,"7698":2142,"7699":2142,"7700":2142,"7701":2142,"7702":2142,"7703":2142,"7704":2142,"7705":2143,"7706":2143,"7707":2143,"7708":2144,"7709":2144,"7710":2144,"7711":2144,"7712":2144,"7713":2144,"7714":2145,"7715":2145,"7716":2145,"7717":2145,"7718":2145,"7719":2146,"7720":2146,"7721":2146,"7722":2146,"7723":2146,"7724":2146,"7725":2147,"7726":2147,"7727":2147,"7728":2147,"7729":2147,"7730":2148,"7731":2148,"7732":2148,"7733":2148,"7734":2148,"7735":2149,"7736":2149,"7737":2149,"7738":2149,"7739":2149,"7740":2149,"7741":2150,"7742":2150,"7743":2150,"7744":2150,"7745":2150,"7746":2150,"7747":2151,"7748":2151,"7749":2151,"7750":2151,"7751":2151,"7752":2151,"7753":2152,"7754":2152,"7755":2152,"7756":2153,"7757":2153,"7758":2153,"7759":2153,"7760":2153,"7761":2153,"7762":2153,"7763":2154,"7764":2154,"7765":2154,"7766":2154,"7767":2154,"7768":2154,"7769":2155,"7770":2155,"7771":2155,"7772":2155,"7773":2155,"7774":2155,"7775":2156,"7776":2156,"7777":2156,"7778":2156,"7779":2156,"7780":2156,"7781":2157,"7782":2157,"7783":2157,"7784":2157,"7785":2157,"7786":2157,"7787":2158,"7788":2158,"7789":2158,"7790":2158,"7791":2158,"7792":2158,"7793":2158,"7794":2158,"7795":2159,"7796":2159,"7797":2159,"7798":2159,"7799":2159,"7800":2159,"7801":2159,"7802":2159,"7803":2160,"7804":2160,"7805":2160,"7806":2160,"7807":2160,"7808":2161,"7809":2161,"7810":2161,"7811":2161,"7812":2162,"7813":2162,"7814":2162,"7815":2162,"7816":2162,"7817":2163,"7818":2163,"7819":2163,"7820":2163,"7821":2163,"7822":2164,"7823":2164,"7824":2164,"7825":2164,"7826":2164,"7827":2165,"7828":2165,"7829":2165,"7830":2165,"7831":2166,"7832":2166,"7833":2166,"7834":2166,"7835":2166,"7836":2167,"7837":2167,"7838":2167,"7839":2167,"7840":2168,"7841":2168,"7842":2168,"7843":2168,"7844":2168,"7845":2168,"7846":2168,"7847":2168,"7848":2169,"7849":2170,"7850":2170,"7851":2170,"7852":2170,"7853":2171,"7854":2171,"7855":2171,"7856":2172,"7857":2172,"7858":2172,"7859":2172,"7860":2172,"7861":2173,"7862":2173,"7863":2173,"7864":2173,"7865":2173,"7866":2174,"7867":2174,"7868":2174,"7869":2175,"7870":2175,"7871":2175,"7872":2175,"7873":2175,"7874":2175,"7875":2175,"7876":2176,"7877":2176,"7878":2176,"7879":2176,"7880":2176,"7881":2177,"7882":2177,"7883":2177,"7884":2177,"7885":2177,"7886":2177,"7887":2177,"7888":2178,"7889":2178,"7890":2178,"7891":2178,"7892":2178,"7893":2179,"7894":2179,"7895":2179,"7896":2179,"7897":2179,"7898":2179,"7899":2179,"7900":2180,"7901":2180,"7902":2180,"7903":2180,"7904":2180,"7905":2180,"7906":2180,"7907":2180,"7908":2181,"7909":2181,"7910":2181,"7911":2181,"7912":2181,"7913":2181,"7914":2181,"7915":2182,"7916":2182,"7917":2182,"7918":2182,"7919":2182,"7920":2183,"7921":2183,"7922":2184,"7923":2184,"7924":2184,"7925":2184,"7926":2184,"7927":2185,"7928":2185,"7929":2186,"7930":2186,"7931":2186,"7932":2187,"7933":2187,"7934":2187,"7935":2187,"7936":2188,"7937":2188,"7938":2188,"7939":2188,"7940":2188,"7941":2188,"7942":2189,"7943":2189,"7944":2190,"7945":2190,"7946":2190,"7947":2190,"7948":2191,"7949":2191,"7950":2191,"7951":2191,"7952":2197,"7953":2197,"7954":2197,"7955":2197,"7956":2197,"7957":2197,"7958":2197,"7959":2198,"7960":2198,"7961":2198,"7962":2198,"7963":2198,"7964":2199,"7965":2199,"7966":2199,"7967":2200,"7968":2200,"7969":2200,"7970":2200,"7971":2200,"7972":2200,"7973":2200,"7974":2200,"7975":2201,"7976":2201,"7977":2201,"7978":2202,"7979":2202,"7980":2202,"7981":2202,"7982":2202,"7983":2202,"7984":2203,"7985":2203,"7986":2203,"7987":2203,"7988":2203,"7989":2203,"7990":2204,"7991":2204,"7992":2205,"7993":2205,"7994":2205,"7995":2206,"7996":2206,"7997":2206,"7998":2206,"7999":2207,"8000":2207,"8001":2207,"8002":2207,"8003":2207,"8004":2207,"8005":2207,"8006":2208,"8007":2208,"8008":2208,"8009":2208,"8010":2208,"8011":2208,"8012":2209,"8013":2209,"8014":2209,"8015":2209,"8016":2209,"8017":2209,"8018":2209,"8019":2210,"8020":2210,"8021":2210,"8022":2210,"8023":2210,"8024":2210,"8025":2211,"8026":2211,"8027":2211,"8028":2211,"8029":2211,"8030":2211,"8031":2211,"8032":2212,"8033":2212,"8034":2212,"8035":2212,"8036":2212,"8037":2212,"8038":2213,"8039":2213,"8040":2213,"8041":2213,"8042":2213,"8043":2213,"8044":2214,"8045":2214,"8046":2214,"8047":2214,"8048":2214,"8049":2214,"8050":2215,"8051":2215,"8052":2215,"8053":2215,"8054":2215,"8055":2215,"8056":2216,"8057":2216,"8058":2216,"8059":2216,"8060":2216,"8061":2217,"8062":2217,"8063":2217,"8064":2217,"8065":2217,"8066":2218,"8067":2218,"8068":2218,"8069":2218,"8070":2218,"8071":2218,"8072":2218,"8073":2218,"8074":2219,"8075":2219,"8076":2219,"8077":2219,"8078":2219,"8079":2220,"8080":2220,"8081":2220,"8082":2220,"8083":2220,"8084":2220,"8085":2221,"8086":2221,"8087":2221,"8088":2221,"8089":2222,"8090":2222,"8091":2222,"8092":2222,"8093":2223,"8094":2223,"8095":2223,"8096":2223,"8097":2223,"8098":2223,"8099":2224,"8100":2224,"8101":2224,"8102":2224,"8103":2224,"8104":2224,"8105":2224,"8106":2225,"8107":2225,"8108":2225,"8109":2226,"8110":2226,"8111":2227,"8112":2227,"8113":2228,"8114":2228,"8115":2228,"8116":2229,"8117":2229,"8118":2230,"8119":2230,"8120":2230,"8121":2230,"8122":2231,"8123":2231,"8124":2231,"8125":2232,"8126":2233,"8127":2233,"8128":2234,"8129":2234,"8130":2235,"8131":2235,"8132":2235,"8133":2236,"8134":2236,"8135":2236,"8136":2236,"8137":2236,"8138":2236,"8139":2237,"8140":2237,"8141":2237,"8142":2238,"8143":2238,"8144":2238,"8145":2238,"8146":2239,"8147":2239,"8148":2240,"8149":2240,"8150":2240,"8151":2240,"8152":2240,"8153":2240,"8154":2241,"8155":2241,"8156":2241,"8157":2241,"8158":2241,"8159":2242,"8160":2242,"8161":2242,"8162":2242,"8163":2243,"8164":2243,"8165":2243,"8166":2243,"8167":2244,"8168":2244,"8169":2244,"8170":2244,"8171":2245,"8172":2245,"8173":2245,"8174":2245,"8175":2245,"8176":2245,"8177":2246,"8178":2246,"8179":2246,"8180":2247,"8181":2247,"8182":2247,"8183":2247,"8184":2247,"8185":2248,"8186":2249,"8187":2249,"8188":2249,"8189":2249,"8190":2249,"8191":2249,"8192":2250,"8193":2250,"8194":2250,"8195":2250,"8196":2250,"8197":2251,"8198":2251,"8199":2251,"8200":2251,"8201":2252,"8202":2253,"8203":2253,"8204":2254,"8205":2254,"8206":2254,"8207":2255,"8208":2255,"8209":2255,"8210":2255,"8211":2256,"8212":2256,"8213":2256,"8214":2257,"8215":2257,"8216":2257,"8217":2257,"8218":2258,"8219":2258,"8220":2258,"8221":2258,"8222":2258,"8223":2259,"8224":2259,"8225":2259,"8226":2259,"8227":2260,"8228":2260,"8229":2260,"8230":2260,"8231":2260,"8232":2261,"8233":2261,"8234":2261,"8235":2261,"8236":2261,"8237":2262,"8238":2262,"8239":2262,"8240":2263,"8241":2263,"8242":2264,"8243":2264,"8244":2264,"8245":2266,"8246":2267,"8247":2267,"8248":2267,"8249":2268,"8250":2268,"8251":2269,"8252":2270,"8253":2270,"8254":2270,"8255":2270,"8256":2271,"8257":2271,"8258":2271,"8259":2271,"8260":2271,"8261":2271,"8262":2271,"8263":2272,"8264":2272,"8265":2272,"8266":2273,"8267":2273,"8268":2273,"8269":2273,"8270":2274,"8271":2274,"8272":2274,"8273":2275,"8274":2275,"8275":2275,"8276":2275,"8277":2275,"8278":2276,"8279":2276,"8280":2276,"8281":2277,"8282":2277,"8283":2277,"8284":2278,"8285":2278,"8286":2278,"8287":2278,"8288":2278,"8289":2278,"8290":2278,"8291":2279,"8292":2279,"8293":2279,"8294":2279,"8295":2279,"8296":2279,"8297":2279,"8298":2279,"8299":2280,"8300":2280,"8301":2280,"8302":2280,"8303":2280,"8304":2280,"8305":2281,"8306":2281,"8307":2281,"8308":2281,"8309":2281,"8310":2281,"8311":2281,"8312":2282,"8313":2282,"8314":2282,"8315":2282,"8316":2283,"8317":2283,"8318":2284,"8319":2284,"8320":2284,"8321":2284,"8322":2284,"8323":2284,"8324":2284,"8325":2285,"8326":2285,"8327":2285,"8328":2285,"8329":2285,"8330":2286,"8331":2286,"8332":2286,"8333":2286,"8334":2286,"8335":2286,"8336":2286,"8337":2287,"8338":2287,"8339":2287,"8340":2287,"8341":2287,"8342":2288,"8343":2288,"8344":2288,"8345":2289,"8346":2289,"8347":2289,"8348":2289,"8349":2289,"8350":2289,"8351":2289,"8352":2290,"8353":2290,"8354":2290,"8355":2290,"8356":2291,"8357":2291,"8358":2291,"8359":2291,"8360":2291,"8361":2292,"8362":2292,"8363":2292,"8364":2293,"8365":2293,"8366":2293,"8367":2293,"8368":2293,"8369":2294,"8370":2295,"8371":2295,"8372":2295,"8373":2295,"8374":2295,"8375":2296,"8376":2296,"8377":2296,"8378":2297,"8379":2297,"8380":2297,"8381":2297,"8382":2297,"8383":2298,"8384":2298,"8385":2298,"8386":2298,"8387":2298,"8388":2298,"8389":2299,"8390":2299,"8391":2299,"8392":2299,"8393":2299,"8394":2299,"8395":2299,"8396":2299,"8397":2300,"8398":2300,"8399":2300,"8400":2300,"8401":2300,"8402":2300,"8403":2300,"8404":2301,"8405":2301,"8406":2301,"8407":2301,"8408":2301,"8409":2302,"8410":2302,"8411":2302,"8412":2302,"8413":2302,"8414":2303,"8415":2303,"8416":2303,"8417":2303,"8418":2303,"8419":2304,"8420":2304,"8421":2304,"8422":2304,"8423":2304,"8424":2304,"8425":2304,"8426":2305,"8427":2305,"8428":2305,"8429":2305,"8430":2306,"8431":2306,"8432":2306,"8433":2306,"8434":2307,"8435":2307,"8436":2307,"8437":2307,"8438":2307,"8439":2308,"8440":2308,"8441":2308,"8442":2308,"8443":2308,"8444":2308,"8445":2309,"8446":2309,"8447":2309,"8448":2310,"8449":2310,"8450":2310,"8451":2310,"8452":2311,"8453":2311,"8454":2311,"8455":2311,"8456":2311,"8457":2312,"8458":2312,"8459":2312,"8460":2312,"8461":2312,"8462":2312,"8463":2313,"8464":2313,"8465":2313,"8466":2313,"8467":2313,"8468":2313,"8469":2313,"8470":2313,"8471":2314,"8472":2314,"8473":2314,"8474":2314,"8475":2315,"8476":2315,"8477":2315,"8478":2315,"8479":2315,"8480":2316,"8481":2316,"8482":2316,"8483":2316,"8484":2316,"8485":2316,"8486":2317,"8487":2317,"8488":2317,"8489":2317,"8490":2317,"8491":2317,"8492":2317,"8493":2317,"8494":2318,"8495":2319,"8496":2319,"8497":2320,"8498":2320,"8499":2320,"8500":2320,"8501":2320,"8502":2320,"8503":2320,"8504":2321,"8505":2321,"8506":2321,"8507":2321,"8508":2321,"8509":2321,"8510":2321,"8511":2321,"8512":2322,"8513":2322,"8514":2322,"8515":2322,"8516":2322,"8517":2322,"8518":2323,"8519":2323,"8520":2323,"8521":2323,"8522":2323,"8523":2324,"8524":2324,"8525":2324,"8526":2324,"8527":2324,"8528":2324,"8529":2324,"8530":2324,"8531":2325,"8532":2325,"8533":2325,"8534":2325,"8535":2325,"8536":2325,"8537":2326,"8538":2326,"8539":2326,"8540":2326,"8541":2326,"8542":2326,"8543":2326,"8544":2326,"8545":2327,"8546":2327,"8547":2327,"8548":2327,"8549":2328,"8550":2328,"8551":2328,"8552":2328,"8553":2328,"8554":2328,"8555":2328,"8556":2329,"8557":2329,"8558":2329,"8559":2329,"8560":2329,"8561":2330,"8562":2330,"8563":2330,"8564":2330,"8565":2330,"8566":2330,"8567":2330,"8568":2330,"8569":2330,"8570":2331,"8571":2331,"8572":2331,"8573":2331,"8574":2331,"8575":2331,"8576":2331,"8577":2331,"8578":2331,"8579":2331,"8580":2332,"8581":2332,"8582":2332,"8583":2332,"8584":2332,"8585":2332,"8586":2333,"8587":2333,"8588":2333,"8589":2333,"8590":2333,"8591":2333,"8592":2334,"8593":2334,"8594":2334,"8595":2334,"8596":2335,"8597":2335,"8598":2336,"8599":2336,"8600":2336,"8601":2337,"8602":2337,"8603":2337,"8604":2337,"8605":2338,"8606":2338,"8607":2338,"8608":2338,"8609":2338,"8610":2339,"8611":2339,"8612":2339,"8613":2339,"8614":2339,"8615":2340,"8616":2340,"8617":2340,"8618":2340,"8619":2341,"8620":2341,"8621":2341,"8622":2342,"8623":2342,"8624":2342,"8625":2342,"8626":2342,"8627":2342,"8628":2342,"8629":2342,"8630":2343,"8631":2343,"8632":2343,"8633":2343,"8634":2343,"8635":2343,"8636":2344,"8637":2344,"8638":2344,"8639":2344,"8640":2344,"8641":2345,"8642":2345,"8643":2345,"8644":2345,"8645":2345,"8646":2345,"8647":2345,"8648":2345,"8649":2346,"8650":2346,"8651":2346,"8652":2346,"8653":2346,"8654":2346,"8655":2347,"8656":2347,"8657":2347,"8658":2347,"8659":2347,"8660":2348,"8661":2348,"8662":2348,"8663":2348,"8664":2348,"8665":2348,"8666":2348,"8667":2349,"8668":2349,"8669":2349,"8670":2349,"8671":2349,"8672":2350,"8673":2350,"8674":2350,"8675":2350,"8676":2350,"8677":2350,"8678":2350,"8679":2351,"8680":2351,"8681":2351,"8682":2351,"8683":2351,"8684":2351,"8685":2352,"8686":2352,"8687":2352,"8688":2352,"8689":2353,"8690":2353,"8691":2353,"8692":2353,"8693":2353,"8694":2353,"8695":2354,"8696":2354,"8697":2354,"8698":2354,"8699":2354,"8700":2354,"8701":2354,"8702":2354,"8703":2354,"8704":2354,"8705":2354,"8706":2354,"8707":2354,"8708":2354,"8709":2354,"8710":2354,"8711":2354,"8712":2354,"8713":2354,"8714":2354,"8715":2354,"8716":2354,"8717":2357,"8718":2357,"8719":2357,"8720":2357,"8721":2358,"8722":2358,"8723":2358,"8724":2359,"8725":2359,"8726":2359,"8727":2359,"8728":2359,"8729":2360,"8730":2360,"8731":2360,"8732":2360,"8733":2360,"8734":2360,"8735":2361,"8736":2361,"8737":2361,"8738":2361,"8739":2361,"8740":2361,"8741":2362,"8742":2362,"8743":2362,"8744":2362,"8745":2362,"8746":2363,"8747":2363,"8748":2363,"8749":2364,"8750":2364,"8751":2364,"8752":2364,"8753":2364,"8754":2364,"8755":2364,"8756":2365,"8757":2365,"8758":2365,"8759":2365,"8760":2365,"8761":2365,"8762":2366,"8763":2366,"8764":2366,"8765":2366,"8766":2366,"8767":2366,"8768":2367,"8769":2367,"8770":2367,"8771":2367,"8772":2368,"8773":2368,"8774":2368,"8775":2368,"8776":2368,"8777":2369,"8778":2369,"8779":2369,"8780":2369,"8781":2369,"8782":2369,"8783":2369,"8784":2369,"8785":2369,"8786":2370,"8787":2370,"8788":2370,"8789":2370,"8790":2370,"8791":2371,"8792":2371,"8793":2371,"8794":2371,"8795":2371,"8796":2371,"8797":2371,"8798":2371,"8799":2372,"8800":2372,"8801":2372,"8802":2372,"8803":2373,"8804":2373,"8805":2373,"8806":2373,"8807":2373,"8808":2374,"8809":2374,"8810":2374,"8811":2374,"8812":2374,"8813":2375,"8814":2375,"8815":2375,"8816":2375,"8817":2375,"8818":2375,"8819":2376,"8820":2376,"8821":2376,"8822":2376,"8823":2376,"8824":2376,"8825":2376,"8826":2376,"8827":2377,"8828":2377,"8829":2377,"8830":2377,"8831":2377,"8832":2378,"8833":2378,"8834":2378,"8835":2378,"8836":2378,"8837":2379,"8838":2379,"8839":2379,"8840":2379,"8841":2379,"8842":2379,"8843":2379,"8844":2379,"8845":2380,"8846":2380,"8847":2380,"8848":2380,"8849":2380,"8850":2381,"8851":2381,"8852":2381,"8853":2381,"8854":2381,"8855":2381,"8856":2382,"8857":2382,"8858":2382,"8859":2382,"8860":2382,"8861":2382,"8862":2382,"8863":2382,"8864":2383,"8865":2383,"8866":2383,"8867":2383,"8868":2383,"8869":2383,"8870":2383,"8871":2383,"8872":2383,"8873":2383,"8874":2384,"8875":2384,"8876":2384,"8877":2384,"8878":2384,"8879":2384,"8880":2384,"8881":2385,"8882":2385,"8883":2385,"8884":2385,"8885":2385,"8886":2386,"8887":2386,"8888":2386,"8889":2386,"8890":2386,"8891":2386,"8892":2386,"8893":2387,"8894":2387,"8895":2387,"8896":2387,"8897":2387,"8898":2387,"8899":2388,"8900":2388,"8901":2388,"8902":2388,"8903":2388,"8904":2388,"8905":2388,"8906":2388,"8907":2389,"8908":2389,"8909":2389,"8910":2389,"8911":2389,"8912":2389,"8913":2389,"8914":2390,"8915":2390,"8916":2390,"8917":2390,"8918":2390,"8919":2390,"8920":2390,"8921":2390,"8922":2391,"8923":2391,"8924":2391,"8925":2391,"8926":2391,"8927":2391,"8928":2391,"8929":2392,"8930":2392,"8931":2392,"8932":2392,"8933":2393,"8934":2393,"8935":2393,"8936":2393,"8937":2393,"8938":2394,"8939":2395,"8940":2395,"8941":2395,"8942":2395,"8943":2396,"8944":2396,"8945":2396,"8946":2396,"8947":2396,"8948":2397,"8949":2397,"8950":2397,"8951":2397,"8952":2398,"8953":2398,"8954":2398,"8955":2398,"8956":2399,"8957":2399,"8958":2399,"8959":2399,"8960":2399,"8961":2399,"8962":2400,"8963":2400,"8964":2400,"8965":2401,"8966":2401,"8967":2401,"8968":2401,"8969":2401,"8970":2402,"8971":2402,"8972":2402,"8973":2402,"8974":2402,"8975":2403,"8976":2403,"8977":2403,"8978":2404,"8979":2404,"8980":2404,"8981":2404,"8982":2404,"8983":2405,"8984":2405,"8985":2405,"8986":2405,"8987":2405,"8988":2405,"8989":2406,"8990":2406,"8991":2406,"8992":2406,"8993":2406,"8994":2406,"8995":2406,"8996":2407,"8997":2407,"8998":2407,"8999":2407,"9000":2407,"9001":2408,"9002":2408,"9003":2408,"9004":2408,"9005":2408,"9006":2409,"9007":2409,"9008":2409,"9009":2409,"9010":2409,"9011":2409,"9012":2409,"9013":2410,"9014":2410,"9015":2410,"9016":2410,"9017":2410,"9018":2410,"9019":2410,"9020":2410,"9021":2411,"9022":2411,"9023":2411,"9024":2411,"9025":2411,"9026":2411,"9027":2411,"9028":2412,"9029":2412,"9030":2412,"9031":2412,"9032":2412,"9033":2412,"9034":2412,"9035":2413,"9036":2413,"9037":2413,"9038":2413,"9039":2413,"9040":2413,"9041":2413,"9042":2414,"9043":2414,"9044":2414,"9045":2414,"9046":2415,"9047":2415,"9048":2415,"9049":2415,"9050":2415,"9051":2415,"9052":2416,"9053":2416,"9054":2416,"9055":2416,"9056":2416,"9057":2416,"9058":2417,"9059":2417,"9060":2417,"9061":2417,"9062":2417,"9063":2418,"9064":2418,"9065":2418,"9066":2418,"9067":2418,"9068":2418,"9069":2418,"9070":2419,"9071":2419,"9072":2419,"9073":2419,"9074":2419,"9075":2420,"9076":2420,"9077":2420,"9078":2420,"9079":2421,"9080":2421,"9081":2421,"9082":2421,"9083":2421,"9084":2422,"9085":2422,"9086":2422,"9087":2423,"9088":2423,"9089":2423,"9090":2423,"9091":2423,"9092":2423,"9093":2424,"9094":2424,"9095":2424,"9096":2424,"9097":2424,"9098":2425,"9099":2425,"9100":2425,"9101":2425,"9102":2425,"9103":2425,"9104":2426,"9105":2426,"9106":2426,"9107":2426,"9108":2426,"9109":2426,"9110":2427,"9111":2427,"9112":2429,"9113":2429,"9114":2429,"9115":2430,"9116":2430,"9117":2430,"9118":2430,"9119":2431,"9120":2431,"9121":2431,"9122":2431,"9123":2432,"9124":2432,"9125":2432,"9126":2432,"9127":2432,"9128":2433,"9129":2433,"9130":2433,"9131":2433,"9132":2433,"9133":2434,"9134":2434,"9135":2434,"9136":2434,"9137":2434,"9138":2435,"9139":2435,"9140":2435,"9141":2435,"9142":2435,"9143":2435,"9144":2436,"9145":2436,"9146":2436,"9147":2436,"9148":2436,"9149":2436,"9150":2437,"9151":2437,"9152":2437,"9153":2437,"9154":2437,"9155":2437,"9156":2438,"9157":2438,"9158":2438,"9159":2438,"9160":2438,"9161":2438,"9162":2439,"9163":2439,"9164":2439,"9165":2439,"9166":2439,"9167":2440,"9168":2440,"9169":2440,"9170":2440,"9171":2440,"9172":2440,"9173":2441,"9174":2441,"9175":2441,"9176":2441,"9177":2441,"9178":2441,"9179":2441,"9180":2441,"9181":2442,"9182":2442,"9183":2442,"9184":2442,"9185":2442,"9186":2442,"9187":2442,"9188":2443,"9189":2443,"9190":2443,"9191":2443,"9192":2443,"9193":2443,"9194":2443,"9195":2444,"9196":2444,"9197":2444,"9198":2444,"9199":2444,"9200":2445,"9201":2445,"9202":2445,"9203":2445,"9204":2445,"9205":2445,"9206":2446,"9207":2446,"9208":2446,"9209":2446,"9210":2446,"9211":2446,"9212":2447,"9213":2447,"9214":2447,"9215":2447,"9216":2447,"9217":2447,"9218":2448,"9219":2448,"9220":2448,"9221":2448,"9222":2448,"9223":2448,"9224":2448,"9225":2449,"9226":2449,"9227":2449,"9228":2449,"9229":2449,"9230":2450,"9231":2450,"9232":2450,"9233":2450,"9234":2450,"9235":2450,"9236":2450,"9237":2451,"9238":2451,"9239":2451,"9240":2451,"9241":2451,"9242":2452,"9243":2452,"9244":2452,"9245":2452,"9246":2452,"9247":2452,"9248":2453,"9249":2453,"9250":2453,"9251":2454,"9252":2454,"9253":2454,"9254":2454,"9255":2454,"9256":2454,"9257":2455,"9258":2455,"9259":2455,"9260":2455,"9261":2455,"9262":2455,"9263":2455,"9264":2455,"9265":2456,"9266":2456,"9267":2456,"9268":2456,"9269":2456,"9270":2456,"9271":2457,"9272":2457,"9273":2457,"9274":2457,"9275":2457,"9276":2458,"9277":2458,"9278":2458,"9279":2458,"9280":2458,"9281":2458,"9282":2459,"9283":2459,"9284":2459,"9285":2459,"9286":2459,"9287":2459,"9288":2460,"9289":2460,"9290":2460,"9291":2461,"9292":2461,"9293":2461,"9294":2461,"9295":2461,"9296":2462,"9297":2462,"9298":2462,"9299":2462,"9300":2462,"9301":2462,"9302":2462,"9303":2463,"9304":2463,"9305":2463,"9306":2463,"9307":2463,"9308":2463,"9309":2463,"9310":2463,"9311":2464,"9312":2464,"9313":2464,"9314":2464,"9315":2464,"9316":2464,"9317":2465,"9318":2465,"9319":2465,"9320":2465,"9321":2465,"9322":2465,"9323":2466,"9324":2466,"9325":2466,"9326":2466,"9327":2466,"9328":2467,"9329":2467,"9330":2467,"9331":2467,"9332":2468,"9333":2468,"9334":2468,"9335":2468,"9336":2468,"9337":2469,"9338":2469,"9339":2470,"9340":2470,"9341":2471,"9342":2471,"9343":2471,"9344":2472,"9345":2472,"9346":2472,"9347":2472,"9348":2472,"9349":2472,"9350":2472,"9351":2472,"9352":2473,"9353":2473,"9354":2473,"9355":2473,"9356":2473,"9357":2474,"9358":2474,"9359":2474,"9360":2474,"9361":2474,"9362":2475,"9363":2475,"9364":2475,"9365":2475,"9366":2476,"9367":2476,"9368":2476,"9369":2476,"9370":2476,"9371":2476,"9372":2476,"9373":2476,"9374":2477,"9375":2477,"9376":2477,"9377":2478,"9378":2478,"9379":2478,"9380":2478,"9381":2478,"9382":2478,"9383":2478,"9384":2479,"9385":2479,"9386":2480,"9387":2480,"9388":2481,"9389":2481,"9390":2481,"9391":2481,"9392":2481,"9393":2481,"9394":2481,"9395":2482,"9396":2482,"9397":2483,"9398":2483,"9399":2483,"9400":2483,"9401":2483,"9402":2483,"9403":2484,"9404":2484,"9405":2484,"9406":2485,"9407":2485,"9408":2485,"9409":2486,"9410":2486,"9411":2486,"9412":2486,"9413":2487,"9414":2487,"9415":2487,"9416":2487,"9417":2487,"9418":2488,"9419":2488,"9420":2488,"9421":2489,"9422":2489,"9423":2489,"9424":2490,"9425":2491,"9426":2491,"9427":2491,"9428":2492,"9429":2493,"9430":2493,"9431":2495,"9432":2499,"9433":2500,"9434":2500,"9435":2500,"9436":2500,"9437":2501,"9438":2501,"9439":2501,"9440":2501,"9441":2502,"9442":2502,"9443":2502,"9444":2503,"9445":2503,"9446":2503,"9447":2503,"9448":2503,"9449":2503,"9450":2503,"9451":2504,"9452":2504,"9453":2504,"9454":2504,"9455":2505,"9456":2505,"9457":2505,"9458":2505,"9459":2505,"9460":2505,"9461":2506,"9462":2506,"9463":2506,"9464":2506,"9465":2506,"9466":2506,"9467":2507,"9468":2507,"9469":2507,"9470":2507,"9471":2507,"9472":2508,"9473":2510,"9474":2510,"9475":2510,"9476":2511,"9477":2511,"9478":2511,"9479":2512,"9480":2512,"9481":2512,"9482":2512,"9483":2513,"9484":2513,"9485":2514,"9486":2514,"9487":2514,"9488":2514,"9489":2514,"9490":2514,"9491":2515,"9492":2515,"9493":2515,"9494":2515,"9495":2515,"9496":2515,"9497":2515,"9498":2516,"9499":2516,"9500":2516,"9501":2516,"9502":2516,"9503":2517,"9504":2517,"9505":2517,"9506":2517,"9507":2517,"9508":2518,"9509":2518,"9510":2518,"9511":2518,"9512":2518,"9513":2518,"9514":2519,"9515":2519,"9516":2519,"9517":2520,"9518":2520,"9519":2520,"9520":2521,"9521":2521,"9522":2521,"9523":2521,"9524":2521,"9525":2521,"9526":2521,"9527":2522,"9528":2522,"9529":2522,"9530":2523,"9531":2523,"9532":2523,"9533":2523,"9534":2523,"9535":2523,"9536":2524,"9537":2524,"9538":2524,"9539":2524,"9540":2524,"9541":2524,"9542":2525,"9543":2525,"9544":2525,"9545":2525,"9546":2525,"9547":2526,"9548":2526,"9549":2526,"9550":2527,"9551":2527,"9552":2527,"9553":2527,"9554":2528,"9555":2528,"9556":2528,"9557":2528,"9558":2529,"9559":2529,"9560":2530,"9561":2530,"9562":2530,"9563":2531,"9564":2531,"9565":2532,"9566":2532,"9567":2532,"9568":2533,"9569":2533,"9570":2533,"9571":2533,"9572":2533,"9573":2534,"9574":2534,"9575":2534,"9576":2534,"9577":2534,"9578":2535,"9579":2535,"9580":2535,"9581":2535,"9582":2536,"9583":2536,"9584":2536,"9585":2536,"9586":2537,"9587":2537,"9588":2537,"9589":2537,"9590":2537,"9591":2538,"9592":2538,"9593":2538,"9594":2538,"9595":2539,"9596":2539,"9597":2539,"9598":2539,"9599":2539,"9600":2539,"9601":2540,"9602":2540,"9603":2540,"9604":2541,"9605":2541,"9606":2541,"9607":2541,"9608":2541,"9609":2541,"9610":2541,"9611":2541,"9612":2542,"9613":2542,"9614":2542,"9615":2542,"9616":2542,"9617":2542,"9618":2543,"9619":2543,"9620":2543,"9621":2543,"9622":2543,"9623":2543,"9624":2544,"9625":2544,"9626":2544,"9627":2544,"9628":2544,"9629":2544,"9630":2544,"9631":2544,"9632":2545,"9633":2545,"9634":2545,"9635":2545,"9636":2545,"9637":2546,"9638":2546,"9639":2546,"9640":2546,"9641":2546,"9642":2546,"9643":2547,"9644":2547,"9645":2547,"9646":2547,"9647":2547,"9648":2547,"9649":2548,"9650":2548,"9651":2548,"9652":2548,"9653":2548,"9654":2549,"9655":2549,"9656":2549,"9657":2549,"9658":2549,"9659":2549,"9660":2550,"9661":2550,"9662":2550,"9663":2550,"9664":2550,"9665":2551,"9666":2551,"9667":2551,"9668":2551,"9669":2551,"9670":2552,"9671":2552,"9672":2552,"9673":2552,"9674":2552,"9675":2553,"9676":2553,"9677":2553,"9678":2553,"9679":2553,"9680":2554,"9681":2554,"9682":2554,"9683":2554,"9684":2554,"9685":2554,"9686":2555,"9687":2555,"9688":2555,"9689":2555,"9690":2555,"9691":2555,"9692":2556,"9693":2556,"9694":2556,"9695":2556,"9696":2557,"9697":2557,"9698":2557,"9699":2557,"9700":2557,"9701":2558,"9702":2558,"9703":2558,"9704":2558,"9705":2558,"9706":2559,"9707":2559,"9708":2559,"9709":2559,"9710":2559,"9711":2559,"9712":2559,"9713":2559,"9714":2560,"9715":2560,"9716":2560,"9717":2560,"9718":2561,"9719":2561,"9720":2561,"9721":2561,"9722":2561,"9723":2561,"9724":2562,"9725":2562,"9726":2562,"9727":2562,"9728":2562,"9729":2562,"9730":2563,"9731":2563,"9732":2563,"9733":2563,"9734":2563,"9735":2563,"9736":2563,"9737":2564,"9738":2564,"9739":2564,"9740":2564,"9741":2564,"9742":2564,"9743":2564,"9744":2564,"9745":2565,"9746":2565,"9747":2565,"9748":2565,"9749":2565,"9750":2565,"9751":2565,"9752":2565,"9753":2566,"9754":2566,"9755":2566,"9756":2566,"9757":2566,"9758":2566,"9759":2566,"9760":2566,"9761":2567,"9762":2567,"9763":2567,"9764":2567,"9765":2567,"9766":2567,"9767":2567,"9768":2568,"9769":2568,"9770":2568,"9771":2568,"9772":2568,"9773":2569,"9774":2569,"9775":2569,"9776":2569,"9777":2569,"9778":2570,"9779":2570,"9780":2570,"9781":2571,"9782":2571,"9783":2571,"9784":2571,"9785":2571,"9786":2571,"9787":2572,"9788":2572,"9789":2572,"9790":2572,"9791":2572,"9792":2572,"9793":2572,"9794":2572,"9795":2572,"9796":2573,"9797":2573,"9798":2573,"9799":2573,"9800":2573,"9801":2573,"9802":2574,"9803":2574,"9804":2574,"9805":2574,"9806":2574,"9807":2574,"9808":2574,"9809":2574,"9810":2574,"9811":2575,"9812":2575,"9813":2575,"9814":2575,"9815":2575,"9816":2575,"9817":2575,"9818":2575,"9819":2576,"9820":2576,"9821":2576,"9822":2576,"9823":2576,"9824":2576,"9825":2576,"9826":2577,"9827":2577,"9828":2577,"9829":2577,"9830":2577,"9831":2577,"9832":2577,"9833":2577,"9834":2578,"9835":2578,"9836":2578,"9837":2578,"9838":2578,"9839":2578,"9840":2578,"9841":2578,"9842":2579,"9843":2579,"9844":2579,"9845":2579,"9846":2579,"9847":2580,"9848":2580,"9849":2580,"9850":2580,"9851":2580,"9852":2580,"9853":2580,"9854":2580,"9855":2581,"9856":2581,"9857":2581,"9858":2581,"9859":2581,"9860":2581,"9861":2582,"9862":2582,"9863":2582,"9864":2582,"9865":2582,"9866":2583,"9867":2583,"9868":2583,"9869":2583,"9870":2583,"9871":2583,"9872":2583,"9873":2584,"9874":2584,"9875":2584,"9876":2584,"9877":2584,"9878":2584,"9879":2584,"9880":2584,"9881":2585,"9882":2585,"9883":2585,"9884":2585,"9885":2585,"9886":2585,"9887":2585,"9888":2586,"9889":2586,"9890":2586,"9891":2586,"9892":2586,"9893":2586,"9894":2586,"9895":2586,"9896":2586,"9897":2587,"9898":2587,"9899":2588,"9900":2588,"9901":2588,"9902":2588,"9903":2588,"9904":2588,"9905":2589,"9906":2589,"9907":2589,"9908":2589,"9909":2589,"9910":2589,"9911":2589,"9912":2590,"9913":2590,"9914":2590,"9915":2590,"9916":2590,"9917":2590,"9918":2590,"9919":2591,"9920":2591,"9921":2591,"9922":2591,"9923":2591,"9924":2591,"9925":2592,"9926":2592,"9927":2592,"9928":2592,"9929":2592,"9930":2592,"9931":2592,"9932":2593,"9933":2593,"9934":2593,"9935":2593,"9936":2593,"9937":2593,"9938":2594,"9939":2594,"9940":2594,"9941":2594,"9942":2594,"9943":2594,"9944":2595,"9945":2595,"9946":2595,"9947":2595,"9948":2595,"9949":2595,"9950":2595,"9951":2595,"9952":2596,"9953":2596,"9954":2596,"9955":2596,"9956":2596,"9957":2596,"9958":2596,"9959":2596,"9960":2596,"9961":2597,"9962":2597,"9963":2597,"9964":2597,"9965":2597,"9966":2597,"9967":2597,"9968":2597,"9969":2598,"9970":2598,"9971":2598,"9972":2598,"9973":2598,"9974":2598,"9975":2598,"9976":2598,"9977":2599,"9978":2599,"9979":2599,"9980":2599,"9981":2599,"9982":2599,"9983":2599,"9984":2599,"9985":2600,"9986":2600,"9987":2600,"9988":2600,"9989":2600,"9990":2600,"9991":2600,"9992":2601,"9993":2601,"9994":2601,"9995":2601,"9996":2601,"9997":2601,"9998":2601,"9999":2602,"10000":2602,"10001":2602,"10002":2602,"10003":2602,"10004":2602,"10005":2602,"10006":2602,"10007":2603,"10008":2603,"10009":2603,"10010":2603,"10011":2603,"10012":2604,"10013":2604,"10014":2604,"10015":2604,"10016":2604,"10017":2604,"10018":2604,"10019":2605,"10020":2605,"10021":2605,"10022":2605,"10023":2605,"10024":2605,"10025":2606,"10026":2606,"10027":2606,"10028":2606,"10029":2606,"10030":2606,"10031":2606,"10032":2607,"10033":2607,"10034":2607,"10035":2607,"10036":2607,"10037":2607,"10038":2608,"10039":2608,"10040":2609,"10041":2609,"10042":2609,"10043":2609,"10044":2610,"10045":2610,"10046":2611,"10047":2611,"10048":2611,"10049":2611,"10050":2612,"10051":2612,"10052":2613,"10053":2613,"10054":2613,"10055":2613,"10056":2613,"10057":2614,"10058":2614,"10059":2614,"10060":2614,"10061":2614,"10062":2615,"10063":2615,"10064":2615,"10065":2615,"10066":2616,"10067":2616,"10068":2616,"10069":2616,"10070":2616,"10071":2616,"10072":2617,"10073":2617,"10074":2617,"10075":2617,"10076":2618,"10077":2619,"10078":2619,"10079":2619,"10080":2619,"10081":2619,"10082":2620,"10083":2620,"10084":2622,"10085":2623,"10086":2623,"10087":2623,"10088":2623,"10089":2623,"10090":2624,"10091":2624,"10092":2624,"10093":2624,"10094":2625,"10095":2625,"10096":2625,"10097":2626,"10098":2626,"10099":2626,"10100":2626,"10101":2626,"10102":2627,"10103":2628,"10104":2628,"10105":2628,"10106":2628,"10107":2628,"10108":2629,"10109":2629,"10110":2629,"10111":2629,"10112":2630,"10113":2630,"10114":2630,"10115":2630,"10116":2630,"10117":2631,"10118":2631,"10119":2631,"10120":2631,"10121":2631,"10122":2632,"10123":2632,"10124":2632,"10125":2632,"10126":2632,"10127":2633,"10128":2633,"10129":2633,"10130":2634,"10131":2634,"10132":2634,"10133":2634,"10134":2634,"10135":2634,"10136":2634,"10137":2635,"10138":2635,"10139":2635,"10140":2635,"10141":2635,"10142":2636,"10143":2636,"10144":2636,"10145":2636,"10146":2637,"10147":2637,"10148":2637,"10149":2637,"10150":2637,"10151":2638,"10152":2638,"10153":2638,"10154":2638,"10155":2638,"10156":2638,"10157":2639,"10158":2639,"10159":2639,"10160":2639,"10161":2639,"10162":2639,"10163":2640,"10164":2640,"10165":2640,"10166":2640,"10167":2641,"10168":2641,"10169":2641,"10170":2641,"10171":2642,"10172":2642,"10173":2642,"10174":2642,"10175":2642,"10176":2642,"10177":2642,"10178":2642,"10179":2643,"10180":2643,"10181":2643,"10182":2643,"10183":2643,"10184":2643,"10185":2643,"10186":2643,"10187":2644,"10188":2644,"10189":2644,"10190":2644,"10191":2644,"10192":2644,"10193":2645,"10194":2645,"10195":2645,"10196":2645,"10197":2645,"10198":2645,"10199":2645,"10200":2646,"10201":2646,"10202":2646,"10203":2646,"10204":2647,"10205":2647,"10206":2647,"10207":2647,"10208":2648,"10209":2648,"10210":2649,"10211":2649,"10212":2649,"10213":2649,"10214":2649,"10215":2650,"10216":2650,"10217":2650,"10218":2650,"10219":2651,"10220":2651,"10221":2652,"10222":2652,"10223":2652,"10224":2653,"10225":2653,"10226":2653,"10227":2653,"10228":2654,"10229":2655,"10230":2655,"10231":2655,"10232":2655,"10233":2655,"10234":2655,"10235":2656,"10236":2656,"10237":2656,"10238":2657,"10239":2657,"10240":2657,"10241":2657,"10242":2657,"10243":2657,"10244":2658,"10245":2658,"10246":2658,"10247":2658,"10248":2659,"10249":2659,"10250":2659,"10251":2660,"10252":2660,"10253":2660,"10254":2661,"10255":2661,"10256":2661,"10257":2661,"10258":2661,"10259":2662,"10260":2662,"10261":2663,"10262":2663,"10263":2663,"10264":2664,"10265":2664,"10266":2664,"10267":2665,"10268":2665,"10269":2665,"10270":2665,"10271":2666,"10272":2666,"10273":2666,"10274":2666,"10275":2667,"10276":2667,"10277":2667,"10278":2667,"10279":2667,"10280":2668,"10281":2668,"10282":2668,"10283":2668,"10284":2668,"10285":2669,"10286":2669,"10287":2669,"10288":2670,"10289":2670,"10290":2670,"10291":2670,"10292":2671,"10293":2671,"10294":2671,"10295":2671,"10296":2671,"10297":2672,"10298":2672,"10299":2672,"10300":2672,"10301":2673,"10302":2673,"10303":2673,"10304":2673,"10305":2673,"10306":2674,"10307":2674,"10308":2674,"10309":2674,"10310":2675,"10311":2675,"10312":2675,"10313":2675,"10314":2675,"10315":2676,"10316":2676,"10317":2676,"10318":2677,"10319":2677,"10320":2677,"10321":2677,"10322":2677,"10323":2677,"10324":2677,"10325":2678,"10326":2678,"10327":2678,"10328":2679,"10329":2679,"10330":2679,"10331":2680,"10332":2680,"10333":2680,"10334":2680,"10335":2680,"10336":2681,"10337":2681,"10338":2681,"10339":2681,"10340":2682,"10341":2682,"10342":2682,"10343":2682,"10344":2682,"10345":2682,"10346":2683,"10347":2683,"10348":2684,"10349":2684,"10350":2684,"10351":2684,"10352":2684,"10353":2685,"10354":2685,"10355":2685,"10356":2685,"10357":2685,"10358":2686,"10359":2686,"10360":2686,"10361":2686,"10362":2686,"10363":2686,"10364":2687,"10365":2687,"10366":2687,"10367":2688,"10368":2688,"10369":2688,"10370":2688,"10371":2689,"10372":2689,"10373":2690,"10374":2690,"10375":2690,"10376":2690,"10377":2690,"10378":2691,"10379":2691,"10380":2691,"10381":2691,"10382":2691,"10383":2691,"10384":2692,"10385":2692,"10386":2692,"10387":2692,"10388":2693,"10389":2693,"10390":2693,"10391":2693,"10392":2693,"10393":2694,"10394":2694,"10395":2694,"10396":2695,"10397":2695,"10398":2695,"10399":2696,"10400":2696,"10401":2696,"10402":2696,"10403":2697,"10404":2697,"10405":2697,"10406":2697,"10407":2698,"10408":2698,"10409":2698,"10410":2698,"10411":2699,"10412":2699,"10413":2699,"10414":2699,"10415":2700,"10416":2700,"10417":2700,"10418":2700,"10419":2700,"10420":2700,"10421":2701,"10422":2701,"10423":2701,"10424":2701,"10425":2701,"10426":2702,"10427":2702,"10428":2702,"10429":2702,"10430":2702,"10431":2702,"10432":2702,"10433":2703,"10434":2703,"10435":2703,"10436":2703,"10437":2703,"10438":2704,"10439":2704,"10440":2704,"10441":2704,"10442":2705,"10443":2705,"10444":2705,"10445":2705,"10446":2705,"10447":2706,"10448":2706,"10449":2706,"10450":2706,"10451":2706,"10452":2707,"10453":2707,"10454":2707,"10455":2708,"10456":2708,"10457":2708,"10458":2709,"10459":2709,"10460":2709,"10461":2709,"10462":2709,"10463":2709,"10464":2709,"10465":2710,"10466":2710,"10467":2711,"10468":2711,"10469":2711,"10470":2711,"10471":2711,"10472":2712,"10473":2712,"10474":2712,"10475":2712,"10476":2712,"10477":2712,"10478":2712,"10479":2713,"10480":2713,"10481":2713,"10482":2713,"10483":2713,"10484":2714,"10485":2714,"10486":2714,"10487":2715,"10488":2715,"10489":2715,"10490":2715,"10491":2716,"10492":2716,"10493":2716,"10494":2716,"10495":2717,"10496":2717,"10497":2717,"10498":2717,"10499":2718,"10500":2718,"10501":2718,"10502":2718,"10503":2718,"10504":2718,"10505":2718,"10506":2718,"10507":2719,"10508":2719,"10509":2719,"10510":2719,"10511":2719,"10512":2719,"10513":2719,"10514":2720,"10515":2720,"10516":2720,"10517":2720,"10518":2721,"10519":2721,"10520":2721,"10521":2721,"10522":2721,"10523":2721,"10524":2722,"10525":2722,"10526":2722,"10527":2722,"10528":2722,"10529":2723,"10530":2723,"10531":2723,"10532":2723,"10533":2724,"10534":2724,"10535":2724,"10536":2724,"10537":2724,"10538":2724,"10539":2725,"10540":2725,"10541":2725,"10542":2726,"10543":2726,"10544":2726,"10545":2726,"10546":2726,"10547":2726,"10548":2726,"10549":2727,"10550":2727,"10551":2727,"10552":2728,"10553":2733,"10554":2738,"10555":2740,"10556":2740,"10557":2741,"10558":2741,"10559":2741,"10560":2741,"10561":2743,"10562":2743,"10563":2743,"10564":2744,"10565":2752,"10566":2752,"10567":2752,"10568":2752,"10569":2755,"10570":2755,"10571":2756,"10572":2758,"10573":2759,"10574":2759,"10575":2761,"10576":2762,"10577":2763,"10578":2765,"10579":2767,"10580":2769,"10581":2769,"10582":2773,"10583":2774,"10584":2778,"10585":2778,"10586":2781,"10587":2781,"10588":2782,"10589":2782,"10590":2785,"10591":2786,"10592":2787,"10593":2791,"10594":2796,"10595":2796,"10596":2797,"10597":2798,"10598":2799,"10599":2806,"10600":2806,"10601":2806,"10602":2808,"10603":2810,"10604":2812,"10605":2812,"10606":2813,"10607":2813,"10608":2813,"10609":2813,"10610":2814,"10611":2814,"10612":2815,"10613":2815,"10614":2816,"10615":2816,"10616":2817,"10617":2817,"10618":2817,"10619":2818,"10620":2819,"10621":2822,"10622":2822,"10623":2822,"10624":2822,"10625":2823,"10626":2823,"10627":2823,"10628":2823,"10629":2824,"10630":2825,"10631":2825,"10632":2825,"10633":2826,"10634":2826,"10635":2826,"10636":2826,"10637":2835,"10638":2835,"10639":2837,"10640":2839,"10641":2839,"10642":2840,"10643":2840,"10644":2842,"10645":2843,"10646":2844,"10647":2844,"10648":2844,"10649":2844,"10650":2845,"10651":2845,"10652":2846,"10653":2846,"10654":2846,"10655":2847,"10656":2848,"10657":2850,"10658":2851,"10659":2853,"10660":2853,"10661":2854,"10662":2854,"10663":2854,"10664":2855,"10665":2855,"10666":2855,"10667":2855,"10668":2855,"10669":2856,"10670":2856,"10671":2856,"10672":2857,"10673":2857,"10674":2857,"10675":2857,"10676":2857,"10677":2858,"10678":2858,"10679":2858,"10680":2858,"10681":2859,"10682":2859,"10683":2859,"10684":2859,"10685":2860,"10686":2860,"10687":2860,"10688":2860,"10689":2860,"10690":2860,"10691":2861,"10692":2861,"10693":2861,"10694":2862,"10695":2862,"10696":2862,"10697":2863,"10698":2863,"10699":2863,"10700":2863,"10701":2863,"10702":2863,"10703":2863,"10704":2863,"10705":2864,"10706":2864,"10707":2864,"10708":2864,"10709":2864,"10710":2864,"10711":2865,"10712":2865,"10713":2865,"10714":2865,"10715":2865,"10716":2865,"10717":2866,"10718":2866,"10719":2866,"10720":2866,"10721":2866,"10722":2866,"10723":2867,"10724":2867,"10725":2867,"10726":2867,"10727":2867,"10728":2867,"10729":2868,"10730":2868,"10731":2868,"10732":2868,"10733":2868,"10734":2868,"10735":2869,"10736":2869,"10737":2870,"10738":2870,"10739":2870,"10740":2870,"10741":2871,"10742":2871,"10743":2871,"10744":2871,"10745":2872,"10746":2872,"10747":2872,"10748":2872,"10749":2873,"10750":2873,"10751":2873,"10752":2873,"10753":2873,"10754":2873,"10755":2874,"10756":2874,"10757":2874,"10758":2874,"10759":2874,"10760":2874,"10761":2875,"10762":2875,"10763":2875,"10764":2875,"10765":2875,"10766":2876,"10767":2876,"10768":2876,"10769":2876,"10770":2876,"10771":2876,"10772":2877,"10773":2877,"10774":2877,"10775":2877,"10776":2878,"10777":2878,"10778":2878,"10779":2878,"10780":2879,"10781":2879,"10782":2879,"10783":2879,"10784":2880,"10785":2880,"10786":2880,"10787":2880,"10788":2880,"10789":2880,"10790":2881,"10791":2881,"10792":2881,"10793":2881,"10794":2881,"10795":2881,"10796":2881,"10797":2881,"10798":2881,"10799":2882,"10800":2882,"10801":2882,"10802":2882,"10803":2882,"10804":2882,"10805":2883,"10806":2883,"10807":2883,"10808":2883,"10809":2884,"10810":2884,"10811":2884,"10812":2884,"10813":2884,"10814":2884,"10815":2885,"10816":2885,"10817":2885,"10818":2886,"10819":2886,"10820":2886,"10821":2886,"10822":2887,"10823":2887,"10824":2887,"10825":2887,"10826":2887,"10827":2887,"10828":2888,"10829":2888,"10830":2888,"10831":2888,"10832":2889,"10833":2889,"10834":2889,"10835":2890,"10836":2890,"10837":2891,"10838":2891,"10839":2891,"10840":2891,"10841":2891,"10842":2892,"10843":2892,"10844":2892,"10845":2892,"10846":2892,"10847":2893,"10848":2893,"10849":2893,"10850":2894,"10851":2894,"10852":2894,"10853":2894,"10854":2894,"10855":2895,"10856":2895,"10857":2895,"10858":2895,"10859":2895,"10860":2895,"10861":2896,"10862":2896,"10863":2896,"10864":2896,"10865":2897,"10866":2897,"10867":2897,"10868":2898,"10869":2898,"10870":2898,"10871":2898,"10872":2899,"10873":2899,"10874":2900,"10875":2900,"10876":2900,"10877":2900,"10878":2900,"10879":2900,"10880":2901,"10881":2901,"10882":2901,"10883":2901,"10884":2901,"10885":2901,"10886":2901,"10887":2901,"10888":2902,"10889":2902,"10890":2902,"10891":2902,"10892":2903,"10893":2903,"10894":2903,"10895":2903,"10896":2903,"10897":2904,"10898":2904,"10899":2904,"10900":2904,"10901":2904,"10902":2904,"10903":2904,"10904":2904,"10905":2905,"10906":2905,"10907":2905,"10908":2905,"10909":2905,"10910":2905,"10911":2906,"10912":2906,"10913":2906,"10914":2906,"10915":2906,"10916":2906,"10917":2906,"10918":2906,"10919":2907,"10920":2907,"10921":2907,"10922":2907,"10923":2908,"10924":2908,"10925":2908,"10926":2908,"10927":2908,"10928":2908,"10929":2909,"10930":2909,"10931":2909,"10932":2909,"10933":2909,"10934":2910,"10935":2910,"10936":2910,"10937":2910,"10938":2911,"10939":2911,"10940":2911,"10941":2912,"10942":2912,"10943":2912,"10944":2913,"10945":2913,"10946":2914,"10947":2914,"10948":2914,"10949":2914,"10950":2915,"10951":2915,"10952":2915,"10953":2915,"10954":2916,"10955":2916,"10956":2916,"10957":2916,"10958":2916,"10959":2917,"10960":2917,"10961":2917,"10962":2917,"10963":2918,"10964":2918,"10965":2918,"10966":2918,"10967":2918,"10968":2918,"10969":2919,"10970":2919,"10971":2919,"10972":2919,"10973":2920,"10974":2921,"10975":2921,"10976":2921,"10977":2921,"10978":2922,"10979":2922,"10980":2922,"10981":2922,"10982":2923,"10983":2923,"10984":2923,"10985":2923,"10986":2924,"10987":2924,"10988":2924,"10989":2924,"10990":2925,"10991":2925,"10992":2925,"10993":2925,"10994":2925,"10995":2925,"10996":2925,"10997":2926,"10998":2926,"10999":2926,"11000":2926,"11001":2926,"11002":2926,"11003":2927,"11004":2927,"11005":2927,"11006":2928,"11007":2928,"11008":2928,"11009":2929,"11010":2929,"11011":2930,"11012":2930,"11013":2930,"11014":2931,"11015":2931,"11016":2931,"11017":2932,"11018":2932,"11019":2932,"11020":2932,"11021":2932,"11022":2932,"11023":2933,"11024":2933,"11025":2933,"11026":2933,"11027":2933,"11028":2933,"11029":2934,"11030":2934,"11031":2934,"11032":2934,"11033":2934,"11034":2934,"11035":2934,"11036":2935,"11037":2935,"11038":2935,"11039":2935,"11040":2935,"11041":2936,"11042":2936,"11043":2936,"11044":2936,"11045":2936,"11046":2937,"11047":2937,"11048":2937,"11049":2937,"11050":2937,"11051":2937,"11052":2937,"11053":2937,"11054":2937,"11055":2938,"11056":2938,"11057":2938,"11058":2938,"11059":2938,"11060":2938,"11061":2939,"11062":2939,"11063":2939,"11064":2939,"11065":2939,"11066":2939,"11067":2939,"11068":2940,"11069":2940,"11070":2940,"11071":2940,"11072":2940,"11073":2940,"11074":2940,"11075":2940,"11076":2941,"11077":2941,"11078":2941,"11079":2941,"11080":2942,"11081":2942,"11082":2942,"11083":2942,"11084":2942,"11085":2942,"11086":2943,"11087":2944,"11088":2944,"11089":2944,"11090":2944,"11091":2944,"11092":2945,"11093":2945,"11094":2945,"11095":2945,"11096":2945,"11097":2945,"11098":2946,"11099":2946,"11100":2946,"11101":2946,"11102":2946,"11103":2946,"11104":2947,"11105":2947,"11106":2947,"11107":2947,"11108":2947,"11109":2947,"11110":2947,"11111":2948,"11112":2948,"11113":2948,"11114":2949,"11115":2949,"11116":2950,"11117":2950,"11118":2950,"11119":2950,"11120":2950,"11121":2951,"11122":2951,"11123":2951,"11124":2951,"11125":2951,"11126":2952,"11127":2952,"11128":2952,"11129":2952,"11130":2952,"11131":2953,"11132":2953,"11133":2953,"11134":2953,"11135":2953,"11136":2953,"11137":2953,"11138":2954,"11139":2954,"11140":2954,"11141":2954,"11142":2954,"11143":2954,"11144":2954,"11145":2955,"11146":2955,"11147":2956,"11148":2956,"11149":2956,"11150":2956,"11151":2956,"11152":2957,"11153":2957,"11154":2957,"11155":2957,"11156":2958,"11157":2958,"11158":2958,"11159":2958,"11160":2959,"11161":2959,"11162":2959,"11163":2959,"11164":2959,"11165":2959,"11166":2960,"11167":2960,"11168":2960,"11169":2960,"11170":2960,"11171":2960,"11172":2961,"11173":2961,"11174":2961,"11175":2962,"11176":2962,"11177":2962,"11178":2963,"11179":2963,"11180":2963,"11181":2964,"11182":2964,"11183":2964,"11184":2965,"11185":2965,"11186":2965,"11187":2966,"11188":2966,"11189":2966,"11190":2966,"11191":2966,"11192":2966,"11193":2966,"11194":2966,"11195":2967,"11196":2967,"11197":2967,"11198":2968,"11199":2968,"11200":2968,"11201":2968,"11202":2968,"11203":2968,"11204":2968,"11205":2968,"11206":2969,"11207":2969,"11208":2969,"11209":2969,"11210":2969,"11211":2969,"11212":2969,"11213":2969,"11214":2969,"11215":2970,"11216":2970,"11217":2970,"11218":2970,"11219":2971,"11220":2971,"11221":2971,"11222":2971,"11223":2971,"11224":2971,"11225":2972,"11226":2972,"11227":2972,"11228":2972,"11229":2972,"11230":2973,"11231":2973,"11232":2974,"11233":2974,"11234":2974,"11235":2974,"11236":2975,"11237":2975,"11238":2975,"11239":2975,"11240":2975,"11241":2976,"11242":2976,"11243":2976,"11244":2977,"11245":2977,"11246":2977,"11247":2977,"11248":2977,"11249":2978,"11250":2978,"11251":2978,"11252":2978,"11253":2978,"11254":2978,"11255":2979,"11256":2979,"11257":2979,"11258":2980,"11259":2980,"11260":2980,"11261":2980,"11262":2980,"11263":2980,"11264":2980,"11265":2981,"11266":2981,"11267":2981,"11268":2982,"11269":2982,"11270":2982,"11271":2982,"11272":2982,"11273":2983,"11274":2983,"11275":2983,"11276":2983,"11277":2983,"11278":2984,"11279":2984,"11280":2984,"11281":2984,"11282":2985,"11283":2985,"11284":2985,"11285":2985,"11286":2985,"11287":2985,"11288":2985,"11289":2986,"11290":2986,"11291":2986,"11292":2986,"11293":2987,"11294":2987,"11295":2987,"11296":2987,"11297":2988,"11298":2988,"11299":2988,"11300":2988,"11301":2988,"11302":2989,"11303":2989,"11304":2989,"11305":2989,"11306":2990,"11307":2990,"11308":2991,"11309":2991,"11310":2991,"11311":2992,"11312":2992,"11313":2992,"11314":2992,"11315":2992,"11316":2992,"11317":2993,"11318":2993,"11319":2993,"11320":2993,"11321":2994,"11322":2994,"11323":2994,"11324":2994,"11325":2994,"11326":2994,"11327":2994,"11328":2994,"11329":2994,"11330":2995,"11331":2995,"11332":2995,"11333":2995,"11334":2995,"11335":2996,"11336":2996,"11337":2996,"11338":2996,"11339":2996,"11340":2996,"11341":2996,"11342":2997,"11343":2997,"11344":2997,"11345":2997,"11346":2997,"11347":2997,"11348":2998,"11349":2998,"11350":2998,"11351":2998,"11352":2998,"11353":2999,"11354":2999,"11355":2999,"11356":2999,"11357":2999,"11358":2999,"11359":3000,"11360":3000,"11361":3000,"11362":3000,"11363":3000,"11364":3001,"11365":3001,"11366":3001,"11367":3001,"11368":3001,"11369":3001,"11370":3002,"11371":3002,"11372":3002,"11373":3002,"11374":3002,"11375":3002,"11376":3002,"11377":3003,"11378":3003,"11379":3003,"11380":3003,"11381":3003,"11382":3003,"11383":3004,"11384":3004,"11385":3004,"11386":3004,"11387":3004,"11388":3005,"11389":3005,"11390":3005,"11391":3005,"11392":3006,"11393":3006,"11394":3006,"11395":3006,"11396":3006,"11397":3007,"11398":3007,"11399":3007,"11400":3007,"11401":3007,"11402":3007,"11403":3008,"11404":3008,"11405":3008,"11406":3008,"11407":3009,"11408":3009,"11409":3009,"11410":3009,"11411":3009,"11412":3009,"11413":3010,"11414":3010,"11415":3010,"11416":3010,"11417":3010,"11418":3011,"11419":3011,"11420":3011,"11421":3011,"11422":3011,"11423":3011,"11424":3011,"11425":3011,"11426":3012,"11427":3012,"11428":3012,"11429":3013,"11430":3013,"11431":3013,"11432":3013,"11433":3013,"11434":3013,"11435":3013,"11436":3013,"11437":3014,"11438":3014,"11439":3014,"11440":3014,"11441":3014,"11442":3014,"11443":3014,"11444":3015,"11445":3015,"11446":3015,"11447":3015,"11448":3015,"11449":3015,"11450":3015,"11451":3016,"11452":3016,"11453":3016,"11454":3016,"11455":3016,"11456":3017,"11457":3017,"11458":3017,"11459":3018,"11460":3018,"11461":3018,"11462":3018,"11463":3018,"11464":3018,"11465":3018,"11466":3019,"11467":3019,"11468":3019,"11469":3019,"11470":3019,"11471":3019,"11472":3020,"11473":3020,"11474":3020,"11475":3020,"11476":3021,"11477":3021,"11478":3021,"11479":3021,"11480":3021,"11481":3021,"11482":3021,"11483":3021,"11484":3022,"11485":3022,"11486":3022,"11487":3022,"11488":3022,"11489":3023,"11490":3023,"11491":3023,"11492":3023,"11493":3024,"11494":3025,"11495":3025,"11496":3025,"11497":3025,"11498":3025,"11499":3026,"11500":3026,"11501":3026,"11502":3026,"11503":3027,"11504":3027,"11505":3027,"11506":3027,"11507":3027,"11508":3027,"11509":3028,"11510":3028,"11511":3028,"11512":3028,"11513":3028,"11514":3028,"11515":3028,"11516":3028,"11517":3029,"11518":3029,"11519":3029,"11520":3029,"11521":3030,"11522":3030,"11523":3030,"11524":3030,"11525":3030,"11526":3030,"11527":3030,"11528":3031,"11529":3031,"11530":3031,"11531":3031,"11532":3032,"11533":3032,"11534":3032,"11535":3032,"11536":3032,"11537":3032,"11538":3033,"11539":3033,"11540":3033,"11541":3033,"11542":3034,"11543":3034,"11544":3034,"11545":3034,"11546":3034,"11547":3034,"11548":3035,"11549":3035,"11550":3035,"11551":3035,"11552":3035,"11553":3036,"11554":3036,"11555":3036,"11556":3036,"11557":3036,"11558":3037,"11559":3037,"11560":3037,"11561":3037,"11562":3037,"11563":3037,"11564":3038,"11565":3038,"11566":3038,"11567":3038,"11568":3038,"11569":3038,"11570":3038,"11571":3039,"11572":3039,"11573":3039,"11574":3039,"11575":3039,"11576":3039,"11577":3039,"11578":3040,"11579":3040,"11580":3040,"11581":3040,"11582":3040,"11583":3040,"11584":3041,"11585":3041,"11586":3041,"11587":3042,"11588":3042,"11589":3042,"11590":3042,"11591":3042,"11592":3042,"11593":3042,"11594":3043,"11595":3043,"11596":3043,"11597":3043,"11598":3043,"11599":3044,"11600":3044,"11601":3044,"11602":3044,"11603":3044,"11604":3044,"11605":3044,"11606":3045,"11607":3045,"11608":3045,"11609":3045,"11610":3045,"11611":3045,"11612":3045,"11613":3045,"11614":3046,"11615":3046,"11616":3046,"11617":3046,"11618":3046,"11619":3047,"11620":3047,"11621":3047,"11622":3047,"11623":3047,"11624":3047,"11625":3048,"11626":3048,"11627":3048,"11628":3048,"11629":3048,"11630":3049,"11631":3049,"11632":3049,"11633":3049,"11634":3049,"11635":3049,"11636":3049,"11637":3050,"11638":3050,"11639":3050,"11640":3050,"11641":3051,"11642":3051,"11643":3051,"11644":3051,"11645":3051,"11646":3052,"11647":3052,"11648":3052,"11649":3052,"11650":3052,"11651":3052,"11652":3052,"11653":3053,"11654":3053,"11655":3053,"11656":3053,"11657":3053,"11658":3054,"11659":3054,"11660":3054,"11661":3054,"11662":3055,"11663":3055,"11664":3055,"11665":3055,"11666":3055,"11667":3055,"11668":3056,"11669":3056,"11670":3056,"11671":3056,"11672":3056,"11673":3056,"11674":3057,"11675":3057,"11676":3057,"11677":3057,"11678":3057,"11679":3057,"11680":3058,"11681":3058,"11682":3058,"11683":3058,"11684":3059,"11685":3059,"11686":3059,"11687":3059,"11688":3059,"11689":3059,"11690":3060,"11691":3060,"11692":3060,"11693":3060,"11694":3060,"11695":3060,"11696":3060,"11697":3061,"11698":3061,"11699":3061,"11700":3061,"11701":3061,"11702":3061,"11703":3061,"11704":3062,"11705":3062,"11706":3062,"11707":3062,"11708":3062,"11709":3062,"11710":3062,"11711":3062,"11712":3063,"11713":3063,"11714":3063,"11715":3064,"11716":3064,"11717":3064,"11718":3064,"11719":3064,"11720":3065,"11721":3065,"11722":3065,"11723":3065,"11724":3065,"11725":3065,"11726":3066,"11727":3066,"11728":3066,"11729":3066,"11730":3066,"11731":3066,"11732":3067,"11733":3067,"11734":3067,"11735":3067,"11736":3067,"11737":3067,"11738":3068,"11739":3068,"11740":3068,"11741":3068,"11742":3068,"11743":3068,"11744":3068,"11745":3069,"11746":3069,"11747":3069,"11748":3069,"11749":3070,"11750":3070,"11751":3070,"11752":3070,"11753":3070,"11754":3070,"11755":3071,"11756":3071,"11757":3071,"11758":3071,"11759":3072,"11760":3072,"11761":3072,"11762":3072,"11763":3073,"11764":3073,"11765":3073,"11766":3073,"11767":3073,"11768":3073,"11769":3073,"11770":3074,"11771":3074,"11772":3074,"11773":3074,"11774":3075,"11775":3075,"11776":3075,"11777":3075,"11778":3075,"11779":3075,"11780":3076,"11781":3076,"11782":3076,"11783":3076,"11784":3077,"11785":3077,"11786":3077,"11787":3077,"11788":3077,"11789":3078,"11790":3078,"11791":3078,"11792":3078,"11793":3078,"11794":3078,"11795":3078,"11796":3078,"11797":3079,"11798":3079,"11799":3079,"11800":3079,"11801":3079,"11802":3080,"11803":3080,"11804":3080,"11805":3080,"11806":3081,"11807":3081,"11808":3081,"11809":3081,"11810":3082,"11811":3082,"11812":3082,"11813":3082,"11814":3082,"11815":3083,"11816":3083,"11817":3083,"11818":3083,"11819":3083,"11820":3083,"11821":3083,"11822":3083,"11823":3084,"11824":3084,"11825":3084,"11826":3084,"11827":3084,"11828":3085,"11829":3085,"11830":3085,"11831":3085,"11832":3085,"11833":3086,"11834":3086,"11835":3086,"11836":3086,"11837":3086,"11838":3086,"11839":3087,"11840":3087,"11841":3087,"11842":3087,"11843":3087,"11844":3087,"11845":3087,"11846":3088,"11847":3088,"11848":3088,"11849":3088,"11850":3088,"11851":3088,"11852":3089,"11853":3089,"11854":3089,"11855":3089,"11856":3089,"11857":3089,"11858":3090,"11859":3090,"11860":3090,"11861":3090,"11862":3091,"11863":3091,"11864":3091,"11865":3091,"11866":3091,"11867":3092,"11868":3092,"11869":3092,"11870":3092,"11871":3092,"11872":3092,"11873":3092,"11874":3093,"11875":3093,"11876":3093,"11877":3093,"11878":3093,"11879":3093,"11880":3093,"11881":3094,"11882":3094,"11883":3094,"11884":3094,"11885":3094,"11886":3094,"11887":3094,"11888":3094,"11889":3095,"11890":3095,"11891":3095,"11892":3095,"11893":3095,"11894":3095,"11895":3095,"11896":3095,"11897":3095,"11898":3096,"11899":3096,"11900":3096,"11901":3096,"11902":3096,"11903":3096,"11904":3096,"11905":3096,"11906":3097,"11907":3097,"11908":3097,"11909":3097,"11910":3097,"11911":3098,"11912":3098,"11913":3098,"11914":3098,"11915":3098,"11916":3098,"11917":3098,"11918":3098,"11919":3099,"11920":3099,"11921":3099,"11922":3099,"11923":3099,"11924":3100,"11925":3100,"11926":3100,"11927":3100,"11928":3100,"11929":3100,"11930":3101,"11931":3101,"11932":3101,"11933":3101,"11934":3101,"11935":3102,"11936":3102,"11937":3102,"11938":3102,"11939":3102,"11940":3102,"11941":3102,"11942":3102,"11943":3102,"11944":3103,"11945":3103,"11946":3103,"11947":3103,"11948":3104,"11949":3104,"11950":3104,"11951":3104,"11952":3105,"11953":3105,"11954":3105,"11955":3106,"11956":3106,"11957":3106,"11958":3106,"11959":3106,"11960":3107,"11961":3107,"11962":3107,"11963":3107,"11964":3107,"11965":3107,"11966":3107,"11967":3107,"11968":3107,"11969":3107,"11970":3108,"11971":3108,"11972":3108,"11973":3108,"11974":3108,"11975":3108,"11976":3108,"11977":3108,"11978":3109,"11979":3109,"11980":3109,"11981":3109,"11982":3109,"11983":3110,"11984":3110,"11985":3111,"11986":3111,"11987":3111,"11988":3111,"11989":3111,"11990":3111,"11991":3111,"11992":3112,"11993":3112,"11994":3112,"11995":3112,"11996":3112,"11997":3113,"11998":3113,"11999":3113,"12000":3113,"12001":3113,"12002":3113,"12003":3114,"12004":3114,"12005":3114,"12006":3114,"12007":3114,"12008":3115,"12009":3115,"12010":3115,"12011":3115,"12012":3115,"12013":3115,"12014":3115,"12015":3115,"12016":3115,"12017":3116,"12018":3116,"12019":3116,"12020":3116,"12021":3116,"12022":3116,"12023":3116,"12024":3117,"12025":3117,"12026":3117,"12027":3117,"12028":3117,"12029":3117,"12030":3118,"12031":3118,"12032":3118,"12033":3118,"12034":3119,"12035":3119,"12036":3119,"12037":3119,"12038":3119,"12039":3119,"12040":3119,"12041":3120,"12042":3120,"12043":3120,"12044":3121,"12045":3121,"12046":3121,"12047":3121,"12048":3121,"12049":3122,"12050":3122,"12051":3122,"12052":3122,"12053":3122,"12054":3122,"12055":3122,"12056":3123,"12057":3123,"12058":3123,"12059":3123,"12060":3123,"12061":3123,"12062":3123,"12063":3124,"12064":3124,"12065":3124,"12066":3124,"12067":3124,"12068":3124,"12069":3125,"12070":3125,"12071":3125,"12072":3125,"12073":3125,"12074":3125,"12075":3125,"12076":3125,"12077":3126,"12078":3126,"12079":3126,"12080":3126,"12081":3126,"12082":3126,"12083":3126,"12084":3126,"12085":3127,"12086":3127,"12087":3127,"12088":3127,"12089":3127,"12090":3127,"12091":3128,"12092":3128,"12093":3128,"12094":3128,"12095":3128,"12096":3128,"12097":3129,"12098":3129,"12099":3129,"12100":3129,"12101":3130,"12102":3130,"12103":3130,"12104":3130,"12105":3130,"12106":3130,"12107":3130,"12108":3130,"12109":3130,"12110":3131,"12111":3131,"12112":3131,"12113":3131,"12114":3132,"12115":3132,"12116":3132,"12117":3132,"12118":3132,"12119":3132,"12120":3133,"12121":3133,"12122":3133,"12123":3133,"12124":3133,"12125":3133,"12126":3133,"12127":3134,"12128":3134,"12129":3134,"12130":3134,"12131":3134,"12132":3134,"12133":3135,"12134":3135,"12135":3135,"12136":3135,"12137":3135,"12138":3135,"12139":3136,"12140":3136,"12141":3136,"12142":3136,"12143":3136,"12144":3136,"12145":3136,"12146":3137,"12147":3137,"12148":3137,"12149":3137,"12150":3137,"12151":3137,"12152":3137,"12153":3137,"12154":3138,"12155":3138,"12156":3138,"12157":3138,"12158":3138,"12159":3139,"12160":3139,"12161":3139,"12162":3139,"12163":3139,"12164":3139,"12165":3139,"12166":3140,"12167":3140,"12168":3140,"12169":3140,"12170":3140,"12171":3140,"12172":3140,"12173":3140,"12174":3140,"12175":3141,"12176":3141,"12177":3141,"12178":3141,"12179":3142,"12180":3142,"12181":3142,"12182":3142,"12183":3142,"12184":3142,"12185":3142,"12186":3143,"12187":3143,"12188":3143,"12189":3144,"12190":3144,"12191":3144,"12192":3145,"12193":3145,"12194":3145,"12195":3145,"12196":3145,"12197":3146,"12198":3146,"12199":3146,"12200":3147,"12201":3147,"12202":3147,"12203":3147,"12204":3147,"12205":3147,"12206":3147,"12207":3148,"12208":3148,"12209":3148,"12210":3148,"12211":3148,"12212":3149,"12213":3149,"12214":3149,"12215":3149,"12216":3149,"12217":3149,"12218":3149,"12219":3150,"12220":3150,"12221":3150,"12222":3150,"12223":3150,"12224":3150,"12225":3150,"12226":3150,"12227":3150,"12228":3151,"12229":3151,"12230":3151,"12231":3151,"12232":3151,"12233":3151,"12234":3151,"12235":3151,"12236":3152,"12237":3152,"12238":3152,"12239":3152,"12240":3152,"12241":3152,"12242":3152,"12243":3153,"12244":3153,"12245":3153,"12246":3153,"12247":3153,"12248":3153,"12249":3153,"12250":3153,"12251":3154,"12252":3154,"12253":3154,"12254":3154,"12255":3154,"12256":3154,"12257":3154,"12258":3154,"12259":3154,"12260":3154,"12261":3155,"12262":3155,"12263":3155,"12264":3155,"12265":3155,"12266":3155,"12267":3156,"12268":3156,"12269":3156,"12270":3156,"12271":3156,"12272":3156,"12273":3157,"12274":3157,"12275":3157,"12276":3157,"12277":3157,"12278":3157,"12279":3157,"12280":3157,"12281":3158,"12282":3158,"12283":3158,"12284":3158,"12285":3158,"12286":3158,"12287":3158,"12288":3158,"12289":3159,"12290":3159,"12291":3159,"12292":3159,"12293":3159,"12294":3159,"12295":3159,"12296":3159,"12297":3160,"12298":3160,"12299":3160,"12300":3160,"12301":3160,"12302":3160,"12303":3160,"12304":3161,"12305":3161,"12306":3161,"12307":3161,"12308":3161,"12309":3162,"12310":3162,"12311":3162,"12312":3162,"12313":3162,"12314":3162,"12315":3163,"12316":3163,"12317":3163,"12318":3163,"12319":3163,"12320":3163,"12321":3164,"12322":3164,"12323":3164,"12324":3164,"12325":3164,"12326":3164,"12327":3164,"12328":3165,"12329":3165,"12330":3165,"12331":3165,"12332":3165,"12333":3165,"12334":3165,"12335":3166,"12336":3166,"12337":3166,"12338":3166,"12339":3166,"12340":3166,"12341":3166,"12342":3166,"12343":3167,"12344":3167,"12345":3167,"12346":3167,"12347":3167,"12348":3167,"12349":3167,"12350":3167,"12351":3167,"12352":3168,"12353":3168,"12354":3168,"12355":3168,"12356":3168,"12357":3168,"12358":3168,"12359":3169,"12360":3169,"12361":3169,"12362":3169,"12363":3169,"12364":3169,"12365":3169,"12366":3169,"12367":3170,"12368":3170,"12369":3170,"12370":3170,"12371":3170,"12372":3170,"12373":3170,"12374":3170,"12375":3171,"12376":3171,"12377":3171,"12378":3171,"12379":3171,"12380":3171,"12381":3171,"12382":3172,"12383":3172,"12384":3172,"12385":3172,"12386":3172,"12387":3173,"12388":3173,"12389":3173,"12390":3173,"12391":3173,"12392":3173,"12393":3173,"12394":3174,"12395":3174,"12396":3174,"12397":3174,"12398":3174,"12399":3174,"12400":3175,"12401":3175,"12402":3175,"12403":3175,"12404":3175,"12405":3176,"12406":3176,"12407":3176,"12408":3176,"12409":3176,"12410":3176,"12411":3176,"12412":3176,"12413":3176,"12414":3177,"12415":3177,"12416":3177,"12417":3177,"12418":3177,"12419":3177,"12420":3177,"12421":3178,"12422":3178,"12423":3178,"12424":3178,"12425":3178,"12426":3178,"12427":3178,"12428":3178,"12429":3179,"12430":3179,"12431":3179,"12432":3179,"12433":3179,"12434":3179,"12435":3179,"12436":3180,"12437":3180,"12438":3180,"12439":3180,"12440":3180,"12441":3180,"12442":3180,"12443":3180,"12444":3180,"12445":3180,"12446":3181,"12447":3181,"12448":3181,"12449":3181,"12450":3181,"12451":3181,"12452":3181,"12453":3181,"12454":3182,"12455":3182,"12456":3182,"12457":3182,"12458":3182,"12459":3182,"12460":3183,"12461":3183,"12462":3183,"12463":3183,"12464":3183,"12465":3184,"12466":3184,"12467":3184,"12468":3184,"12469":3184,"12470":3184,"12471":3185,"12472":3185,"12473":3185,"12474":3185,"12475":3185,"12476":3185,"12477":3186,"12478":3186,"12479":3186,"12480":3186,"12481":3186,"12482":3186,"12483":3186,"12484":3186,"12485":3187,"12486":3187,"12487":3187,"12488":3187,"12489":3187,"12490":3187,"12491":3187,"12492":3188,"12493":3188,"12494":3188,"12495":3188,"12496":3189,"12497":3189,"12498":3189,"12499":3189,"12500":3189,"12501":3189,"12502":3190,"12503":3190,"12504":3190,"12505":3190,"12506":3190,"12507":3190,"12508":3190,"12509":3191,"12510":3191,"12511":3191,"12512":3191,"12513":3191,"12514":3191,"12515":3191,"12516":3192,"12517":3192,"12518":3192,"12519":3192,"12520":3192,"12521":3192,"12522":3192,"12523":3192,"12524":3192,"12525":3193,"12526":3193,"12527":3193,"12528":3193,"12529":3194,"12530":3194,"12531":3194,"12532":3194,"12533":3194,"12534":3195,"12535":3195,"12536":3195,"12537":3195,"12538":3195,"12539":3195,"12540":3196,"12541":3196,"12542":3196,"12543":3196,"12544":3196,"12545":3196,"12546":3197,"12547":3197,"12548":3197,"12549":3197,"12550":3197,"12551":3197,"12552":3198,"12553":3198,"12554":3198,"12555":3198,"12556":3198,"12557":3198,"12558":3199,"12559":3199,"12560":3199,"12561":3199,"12562":3199,"12563":3200,"12564":3200,"12565":3200,"12566":3200,"12567":3201,"12568":3201,"12569":3201,"12570":3201,"12571":3201,"12572":3201,"12573":3201,"12574":3202,"12575":3202,"12576":3202,"12577":3202,"12578":3202,"12579":3203,"12580":3203,"12581":3203,"12582":3203,"12583":3204,"12584":3204,"12585":3205,"12586":3205,"12587":3205,"12588":3205,"12589":3205,"12590":3206,"12591":3206,"12592":3206,"12593":3206,"12594":3206,"12595":3206,"12596":3206,"12597":3207,"12598":3207,"12599":3207,"12600":3207,"12601":3208,"12602":3208,"12603":3208,"12604":3208,"12605":3208,"12606":3209,"12607":3209,"12608":3209,"12609":3209,"12610":3209,"12611":3210,"12612":3210,"12613":3210,"12614":3210,"12615":3210,"12616":3210,"12617":3210,"12618":3210,"12619":3211,"12620":3211,"12621":3211,"12622":3211,"12623":3212,"12624":3212,"12625":3212,"12626":3212,"12627":3212,"12628":3213,"12629":3213,"12630":3213,"12631":3214,"12632":3214,"12633":3214,"12634":3214,"12635":3214,"12636":3215,"12637":3215,"12638":3215,"12639":3215,"12640":3215,"12641":3215,"12642":3215,"12643":3215,"12644":3215,"12645":3216,"12646":3216,"12647":3216,"12648":3216,"12649":3217,"12650":3217,"12651":3217,"12652":3217,"12653":3217,"12654":3218,"12655":3218,"12656":3218,"12657":3218,"12658":3218,"12659":3218,"12660":3218,"12661":3219,"12662":3219,"12663":3219,"12664":3219,"12665":3219,"12666":3219,"12667":3219,"12668":3219,"12669":3220,"12670":3220,"12671":3220,"12672":3220,"12673":3220,"12674":3220,"12675":3220,"12676":3220,"12677":3221,"12678":3221,"12679":3221,"12680":3221,"12681":3221,"12682":3222,"12683":3222,"12684":3222,"12685":3222,"12686":3222,"12687":3222,"12688":3223,"12689":3223,"12690":3223,"12691":3223,"12692":3224,"12693":3224,"12694":3224,"12695":3224,"12696":3224,"12697":3224,"12698":3224,"12699":3225,"12700":3225,"12701":3225,"12702":3225,"12703":3225,"12704":3225,"12705":3226,"12706":3226,"12707":3226,"12708":3227,"12709":3227,"12710":3227,"12711":3227,"12712":3227,"12713":3227,"12714":3228,"12715":3228,"12716":3228,"12717":3228,"12718":3228,"12719":3228,"12720":3229,"12721":3229,"12722":3229,"12723":3229,"12724":3229,"12725":3229,"12726":3230,"12727":3230,"12728":3230,"12729":3230,"12730":3230,"12731":3230,"12732":3231,"12733":3231,"12734":3231,"12735":3231,"12736":3231,"12737":3231,"12738":3232,"12739":3232,"12740":3232,"12741":3232,"12742":3232,"12743":3232,"12744":3232,"12745":3232,"12746":3233,"12747":3233,"12748":3233,"12749":3233,"12750":3234,"12751":3234,"12752":3234,"12753":3235,"12754":3235,"12755":3235,"12756":3235,"12757":3235,"12758":3236,"12759":3236,"12760":3236,"12761":3236,"12762":3236,"12763":3237,"12764":3237,"12765":3237,"12766":3237,"12767":3237,"12768":3237,"12769":3238,"12770":3238,"12771":3238,"12772":3238,"12773":3238,"12774":3238,"12775":3238,"12776":3239,"12777":3239,"12778":3240,"12779":3240,"12780":3240,"12781":3241,"12782":3241,"12783":3241,"12784":3241,"12785":3241,"12786":3241,"12787":3242,"12788":3242,"12789":3242,"12790":3242,"12791":3242,"12792":3242,"12793":3243,"12794":3243,"12795":3243,"12796":3243,"12797":3243,"12798":3243,"12799":3244,"12800":3244,"12801":3244,"12802":3244,"12803":3244,"12804":3245,"12805":3245,"12806":3245,"12807":3245,"12808":3245,"12809":3245,"12810":3246,"12811":3246,"12812":3246,"12813":3247,"12814":3247,"12815":3247,"12816":3247,"12817":3247,"12818":3247,"12819":3248,"12820":3248,"12821":3248,"12822":3248,"12823":3248,"12824":3248,"12825":3249,"12826":3249,"12827":3249,"12828":3249,"12829":3249,"12830":3250,"12831":3250,"12832":3250,"12833":3250,"12834":3250,"12835":3250,"12836":3250,"12837":3251,"12838":3251,"12839":3251,"12840":3251,"12841":3251,"12842":3252,"12843":3252,"12844":3252,"12845":3253,"12846":3253,"12847":3253,"12848":3254,"12849":3254,"12850":3254,"12851":3254,"12852":3255,"12853":3255,"12854":3255,"12855":3255,"12856":3255,"12857":3256,"12858":3256,"12859":3256,"12860":3256,"12861":3257,"12862":3257,"12863":3257,"12864":3257,"12865":3258,"12866":3258,"12867":3258,"12868":3258,"12869":3258,"12870":3259,"12871":3259,"12872":3259,"12873":3259,"12874":3259,"12875":3260,"12876":3260,"12877":3260,"12878":3260,"12879":3260,"12880":3260,"12881":3261,"12882":3261,"12883":3261,"12884":3261,"12885":3261,"12886":3262,"12887":3262,"12888":3262,"12889":3262,"12890":3263,"12891":3263,"12892":3263,"12893":3264,"12894":3266,"12895":3267,"12896":3267,"12897":3268,"12898":3268,"12899":3268,"12900":3268,"12901":3268,"12902":3269,"12903":3269,"12904":3269,"12905":3269,"12906":3269,"12907":3269,"12908":3270,"12909":3270,"12910":3270,"12911":3270,"12912":3270,"12913":3271,"12914":3271,"12915":3271,"12916":3271,"12917":3271,"12918":3272,"12919":3272,"12920":3272,"12921":3272,"12922":3272,"12923":3272,"12924":3272,"12925":3273,"12926":3273,"12927":3273,"12928":3273,"12929":3273,"12930":3273,"12931":3274,"12932":3274,"12933":3274,"12934":3274,"12935":3274,"12936":3274,"12937":3275,"12938":3275,"12939":3275,"12940":3275,"12941":3275,"12942":3276,"12943":3276,"12944":3277,"12945":3277,"12946":3278,"12947":3279,"12948":3279,"12949":3279,"12950":3279,"12951":3280,"12952":3280,"12953":3280,"12954":3280,"12955":3281,"12956":3281,"12957":3281,"12958":3281,"12959":3281,"12960":3281,"12961":3281,"12962":3281,"12963":3282,"12964":3282,"12965":3282,"12966":3282,"12967":3282,"12968":3282,"12969":3283,"12970":3283,"12971":3283,"12972":3283,"12973":3283,"12974":3283,"12975":3289,"12976":3289,"12977":3289,"12978":3289,"12979":3290,"12980":3290,"12981":3290,"12982":3290,"12983":3290,"12984":3291,"12985":3291,"12986":3291,"12987":3291,"12988":3292,"12989":3292,"12990":3292,"12991":3292,"12992":3292,"12993":3293,"12994":3293,"12995":3293,"12996":3293,"12997":3293,"12998":3294,"12999":3294,"13000":3294,"13001":3296,"13002":3296,"13003":3296,"13004":3296,"13005":3296,"13006":3296,"13007":3296,"13008":3296,"13009":3296,"13010":3298,"13011":3298,"13012":3298,"13013":3298,"13014":3298,"13015":3299,"13016":3299,"13017":3299,"13018":3299,"13019":3300,"13020":3300,"13021":3300,"13022":3300,"13023":3300,"13024":3301,"13025":3301,"13026":3301,"13027":3301,"13028":3301,"13029":3301,"13030":3301,"13031":3301,"13032":3302,"13033":3302,"13034":3302,"13035":3302,"13036":3302,"13037":3302,"13038":3302,"13039":3303,"13040":3303,"13041":3303,"13042":3303,"13043":3303,"13044":3303,"13045":3304,"13046":3304,"13047":3304,"13048":3304,"13049":3304,"13050":3305,"13051":3305,"13052":3305,"13053":3306,"13054":3306,"13055":3306,"13056":3306,"13057":3306,"13058":3306,"13059":3307,"13060":3307,"13061":3307,"13062":3307,"13063":3307,"13064":3308,"13065":3308,"13066":3308,"13067":3308,"13068":3309,"13069":3309,"13070":3309,"13071":3309,"13072":3309,"13073":3309,"13074":3309,"13075":3310,"13076":3310,"13077":3310,"13078":3310,"13079":3310,"13080":3310,"13081":3310,"13082":3311,"13083":3311,"13084":3311,"13085":3311,"13086":3311,"13087":3312,"13088":3312,"13089":3312,"13090":3312,"13091":3313,"13092":3313,"13093":3313,"13094":3313,"13095":3313,"13096":3314,"13097":3314,"13098":3314,"13099":3314,"13100":3314,"13101":3314,"13102":3314,"13103":3314,"13104":3315,"13105":3315,"13106":3315,"13107":3315,"13108":3315,"13109":3315,"13110":3315,"13111":3315,"13112":3315,"13113":3316,"13114":3316,"13115":3316,"13116":3316,"13117":3316,"13118":3316,"13119":3316,"13120":3316,"13121":3317,"13122":3317,"13123":3317,"13124":3317,"13125":3317,"13126":3317,"13127":3317,"13128":3318,"13129":3318,"13130":3318,"13131":3318,"13132":3319,"13133":3319,"13134":3319,"13135":3319,"13136":3319,"13137":3320,"13138":3320,"13139":3320,"13140":3320,"13141":3320,"13142":3320,"13143":3320,"13144":3321,"13145":3321,"13146":3321,"13147":3322,"13148":3322,"13149":3322,"13150":3322,"13151":3322,"13152":3322,"13153":3322,"13154":3323,"13155":3323,"13156":3323,"13157":3323,"13158":3324,"13159":3324,"13160":3324,"13161":3324,"13162":3324,"13163":3325,"13164":3325,"13165":3325,"13166":3325,"13167":3325,"13168":3325,"13169":3326,"13170":3326,"13171":3326,"13172":3326,"13173":3326,"13174":3326,"13175":3326,"13176":3326,"13177":3327,"13178":3327,"13179":3327,"13180":3327,"13181":3327,"13182":3327,"13183":3328,"13184":3328,"13185":3328,"13186":3328,"13187":3328,"13188":3328,"13189":3328,"13190":3329,"13191":3329,"13192":3329,"13193":3329,"13194":3330,"13195":3330,"13196":3331,"13197":3332,"13198":3332,"13199":3333,"13200":3333,"13201":3333,"13202":3333,"13203":3333,"13204":3333,"13205":3334,"13206":3334,"13207":3334,"13208":3334,"13209":3334,"13210":3334,"13211":3334,"13212":3335,"13213":3335,"13214":3335,"13215":3335,"13216":3335,"13217":3336,"13218":3336,"13219":3336,"13220":3337,"13221":3337,"13222":3337,"13223":3337,"13224":3337,"13225":3338,"13226":3338,"13227":3338,"13228":3338,"13229":3338,"13230":3339,"13231":3339,"13232":3339,"13233":3339,"13234":3339,"13235":3339,"13236":3340,"13237":3340,"13238":3340,"13239":3340,"13240":3340,"13241":3341,"13242":3341,"13243":3341,"13244":3341,"13245":3342,"13246":3342,"13247":3343,"13248":3343,"13249":3343,"13250":3344,"13251":3344,"13252":3344,"13253":3344,"13254":3344,"13255":3344,"13256":3345,"13257":3345,"13258":3345,"13259":3346,"13260":3346,"13261":3346,"13262":3346,"13263":3346,"13264":3346,"13265":3347,"13266":3347,"13267":3347,"13268":3347,"13269":3347,"13270":3348,"13271":3348,"13272":3348,"13273":3348,"13274":3348,"13275":3348,"13276":3348,"13277":3349,"13278":3349,"13279":3349,"13280":3349,"13281":3350,"13282":3350,"13283":3350,"13284":3350,"13285":3351,"13286":3351,"13287":3351,"13288":3351,"13289":3351,"13290":3351,"13291":3352,"13292":3352,"13293":3352,"13294":3352,"13295":3352,"13296":3352,"13297":3353,"13298":3353,"13299":3353,"13300":3353,"13301":3354,"13302":3354,"13303":3354,"13304":3354,"13305":3354,"13306":3355,"13307":3355,"13308":3355,"13309":3355,"13310":3355,"13311":3355,"13312":3355,"13313":3356,"13314":3356,"13315":3356,"13316":3356,"13317":3356,"13318":3356,"13319":3356,"13320":3356,"13321":3356,"13322":3356,"13323":3357,"13324":3358,"13325":3359,"13326":3359,"13327":3360,"13328":3360,"13329":3360,"13330":3360,"13331":3361,"13332":3361,"13333":3362,"13334":3362,"13335":3363,"13336":3363,"13337":3363,"13338":3363,"13339":3364,"13340":3364,"13341":3364,"13342":3364,"13343":3364,"13344":3364,"13345":3365,"13346":3365,"13347":3365,"13348":3365,"13349":3365,"13350":3366,"13351":3366,"13352":3366,"13353":3366,"13354":3366,"13355":3366,"13356":3367,"13357":3367,"13358":3367,"13359":3367,"13360":3367,"13361":3368,"13362":3368,"13363":3368,"13364":3368,"13365":3368,"13366":3369,"13367":3369,"13368":3369,"13369":3369,"13370":3369,"13371":3369,"13372":3369,"13373":3370,"13374":3370,"13375":3370,"13376":3370,"13377":3370,"13378":3370,"13379":3370,"13380":3371,"13381":3371,"13382":3371,"13383":3371,"13384":3371,"13385":3371,"13386":3372,"13387":3372,"13388":3372,"13389":3372,"13390":3372,"13391":3372,"13392":3372,"13393":3373,"13394":3373,"13395":3373,"13396":3373,"13397":3373,"13398":3373,"13399":3374,"13400":3374,"13401":3374,"13402":3374,"13403":3375,"13404":3375,"13405":3375,"13406":3375,"13407":3376,"13408":3377,"13409":3377,"13410":3378,"13411":3378,"13412":3378,"13413":3378,"13414":3378,"13415":3378,"13416":3379,"13417":3379,"13418":3379,"13419":3379,"13420":3380,"13421":3380,"13422":3380,"13423":3380,"13424":3381,"13425":3381,"13426":3381,"13427":3381,"13428":3382,"13429":3382,"13430":3382,"13431":3383,"13432":3383,"13433":3383,"13434":3384,"13435":3384,"13436":3384,"13437":3385,"13438":3385,"13439":3385,"13440":3385,"13441":3385,"13442":3386,"13443":3386,"13444":3386,"13445":3386,"13446":3387,"13447":3387,"13448":3387,"13449":3387,"13450":3387,"13451":3387,"13452":3388,"13453":3388,"13454":3388,"13455":3389,"13456":3389,"13457":3389,"13458":3389,"13459":3389,"13460":3390,"13461":3390,"13462":3390,"13463":3390,"13464":3390,"13465":3390,"13466":3391,"13467":3391,"13468":3391,"13469":3391,"13470":3392,"13471":3392,"13472":3392,"13473":3393,"13474":3393,"13475":3393,"13476":3394,"13477":3394,"13478":3394,"13479":3395,"13480":3395,"13481":3396,"13482":3396,"13483":3396,"13484":3396,"13485":3396,"13486":3397,"13487":3397,"13488":3397,"13489":3398,"13490":3398,"13491":3398,"13492":3399,"13493":3399,"13494":3399,"13495":3399,"13496":3399,"13497":3400,"13498":3400,"13499":3400,"13500":3401,"13501":3403,"13502":3403,"13503":3403,"13504":3403,"13505":3403,"13506":3403,"13507":3404,"13508":3404,"13509":3404,"13510":3404,"13511":3404,"13512":3404,"13513":3405,"13514":3406,"13515":3406,"13516":3406,"13517":3406,"13518":3406,"13519":3407,"13520":3407,"13521":3407,"13522":3407,"13523":3407,"13524":3408,"13525":3408,"13526":3408,"13527":3408,"13528":3408,"13529":3408,"13530":3408,"13531":3408,"13532":3409,"13533":3409,"13534":3409,"13535":3409,"13536":3411,"13537":3411,"13538":3411,"13539":3413,"13540":3413,"13541":3413,"13542":3413,"13543":3413,"13544":3414,"13545":3414,"13546":3414,"13547":3414,"13548":3414,"13549":3414,"13550":3415,"13551":3415,"13552":3415,"13553":3415,"13554":3415,"13555":3415,"13556":3416,"13557":3416,"13558":3416,"13559":3416,"13560":3416,"13561":3416,"13562":3417,"13563":3417,"13564":3417,"13565":3417,"13566":3417,"13567":3417,"13568":3418,"13569":3418,"13570":3418,"13571":3418,"13572":3418,"13573":3418,"13574":3418,"13575":3419,"13576":3419,"13577":3419,"13578":3419,"13579":3419,"13580":3419,"13581":3419,"13582":3420,"13583":3420,"13584":3420,"13585":3420,"13586":3421,"13587":3421,"13588":3421,"13589":3421,"13590":3421,"13591":3421,"13592":3421,"13593":3422,"13594":3422,"13595":3422,"13596":3422,"13597":3423,"13598":3423,"13599":3424,"13600":3424,"13601":3424,"13602":3424,"13603":3424,"13604":3424,"13605":3424,"13606":3425,"13607":3425,"13608":3425,"13609":3425,"13610":3425,"13611":3425,"13612":3426,"13613":3426,"13614":3426,"13615":3426,"13616":3426,"13617":3426,"13618":3426,"13619":3426,"13620":3426,"13621":3426,"13622":3428,"13623":3428,"13624":3429,"13625":3429,"13626":3429,"13627":3429,"13628":3429,"13629":3429,"13630":3430,"13631":3430,"13632":3430,"13633":3430,"13634":3430,"13635":3430,"13636":3430,"13637":3431,"13638":3431,"13639":3431,"13640":3431,"13641":3431,"13642":3431,"13643":3432,"13644":3432,"13645":3432,"13646":3432,"13647":3433,"13648":3433,"13649":3433,"13650":3433,"13651":3433,"13652":3433,"13653":3434,"13654":3434,"13655":3434,"13656":3434,"13657":3434,"13658":3434,"13659":3435,"13660":3435,"13661":3435,"13662":3436,"13663":3436,"13664":3436,"13665":3436,"13666":3436,"13667":3436,"13668":3437,"13669":3437,"13670":3437,"13671":3437,"13672":3437,"13673":3437,"13674":3438,"13675":3438,"13676":3438,"13677":3438,"13678":3438,"13679":3439,"13680":3439,"13681":3439,"13682":3439,"13683":3439,"13684":3439,"13685":3440,"13686":3440,"13687":3440,"13688":3440,"13689":3440,"13690":3441,"13691":3441,"13692":3441,"13693":3442,"13694":3442,"13695":3442,"13696":3442,"13697":3442,"13698":3442,"13699":3442,"13700":3443,"13701":3443,"13702":3443,"13703":3443,"13704":3443,"13705":3444,"13706":3444,"13707":3444,"13708":3444,"13709":3444,"13710":3444,"13711":3445,"13712":3445,"13713":3445,"13714":3445,"13715":3446,"13716":3446,"13717":3446,"13718":3446,"13719":3446,"13720":3447,"13721":3447,"13722":3447,"13723":3447,"13724":3447,"13725":3447,"13726":3448,"13727":3448,"13728":3448,"13729":3448,"13730":3448,"13731":3448,"13732":3448,"13733":3449,"13734":3449,"13735":3449,"13736":3449,"13737":3449,"13738":3449,"13739":3449,"13740":3449,"13741":3450,"13742":3450,"13743":3450,"13744":3450,"13745":3450,"13746":3450,"13747":3451,"13748":3451,"13749":3451,"13750":3451,"13751":3451,"13752":3451,"13753":3452,"13754":3452,"13755":3452,"13756":3452,"13757":3452,"13758":3453,"13759":3453,"13760":3453,"13761":3454,"13762":3454,"13763":3454,"13764":3454,"13765":3454,"13766":3454,"13767":3455,"13768":3455,"13769":3455,"13770":3455,"13771":3455,"13772":3455,"13773":3455,"13774":3456,"13775":3456,"13776":3456,"13777":3456,"13778":3457,"13779":3457,"13780":3457,"13781":3457,"13782":3457,"13783":3457,"13784":3457,"13785":3458,"13786":3458,"13787":3458,"13788":3458,"13789":3458,"13790":3458,"13791":3458,"13792":3458,"13793":3458,"13794":3459,"13795":3459,"13796":3459,"13797":3459,"13798":3459,"13799":3459,"13800":3459,"13801":3459,"13802":3460,"13803":3460,"13804":3460,"13805":3460,"13806":3461,"13807":3461,"13808":3461,"13809":3461,"13810":3461,"13811":3462,"13812":3462,"13813":3462,"13814":3462,"13815":3462,"13816":3462,"13817":3463,"13818":3463,"13819":3463,"13820":3463,"13821":3463,"13822":3463,"13823":3463,"13824":3463,"13825":3463,"13826":3464,"13827":3464,"13828":3464,"13829":3464,"13830":3464,"13831":3464,"13832":3465,"13833":3465,"13834":3465,"13835":3465,"13836":3465,"13837":3465,"13838":3465,"13839":3465,"13840":3466,"13841":3466,"13842":3466,"13843":3466,"13844":3466,"13845":3466,"13846":3467,"13847":3467,"13848":3467,"13849":3467,"13850":3467,"13851":3468,"13852":3468,"13853":3468,"13854":3468,"13855":3468,"13856":3469,"13857":3469,"13858":3469,"13859":3469,"13860":3469,"13861":3469,"13862":3470,"13863":3470,"13864":3470,"13865":3470,"13866":3470,"13867":3471,"13868":3471,"13869":3471,"13870":3471,"13871":3471,"13872":3472,"13873":3472,"13874":3472,"13875":3472,"13876":3472,"13877":3473,"13878":3473,"13879":3473,"13880":3474,"13881":3474,"13882":3474,"13883":3474,"13884":3474,"13885":3474,"13886":3475,"13887":3475,"13888":3475,"13889":3475,"13890":3475,"13891":3476,"13892":3476,"13893":3476,"13894":3476,"13895":3477,"13896":3477,"13897":3477,"13898":3477,"13899":3478,"13900":3478,"13901":3478,"13902":3478,"13903":3478,"13904":3478,"13905":3479,"13906":3479,"13907":3479,"13908":3479,"13909":3479,"13910":3479,"13911":3480,"13912":3480,"13913":3480,"13914":3481,"13915":3482,"13916":3482,"13917":3483,"13918":3483,"13919":3483,"13920":3483,"13921":3483,"13922":3483,"13923":3483,"13924":3483,"13925":3484,"13926":3484,"13927":3485,"13928":3485,"13929":3485,"13930":3485,"13931":3485,"13932":3486,"13933":3486,"13934":3486,"13935":3486,"13936":3486,"13937":3487,"13938":3487,"13939":3487,"13940":3487,"13941":3487,"13942":3487,"13943":3487,"13944":3487,"13945":3488,"13946":3488,"13947":3488,"13948":3488,"13949":3489,"13950":3489,"13951":3489,"13952":3489,"13953":3489,"13954":3489,"13955":3490,"13956":3490,"13957":3490,"13958":3490,"13959":3490,"13960":3490,"13961":3490,"13962":3490,"13963":3491,"13964":3491,"13965":3491,"13966":3491,"13967":3492,"13968":3492,"13969":3492,"13970":3493,"13971":3493,"13972":3493,"13973":3493,"13974":3493,"13975":3494,"13976":3494,"13977":3494,"13978":3494,"13979":3495,"13980":3495,"13981":3495,"13982":3495,"13983":3496,"13984":3496,"13985":3496,"13986":3496,"13987":3496,"13988":3496,"13989":3496,"13990":3496,"13991":3497,"13992":3497,"13993":3497,"13994":3497,"13995":3497,"13996":3498,"13997":3498,"13998":3498,"13999":3498,"14000":3498,"14001":3498,"14002":3499,"14003":3499,"14004":3499,"14005":3499,"14006":3500,"14007":3500,"14008":3500,"14009":3500,"14010":3501,"14011":3501,"14012":3501,"14013":3501,"14014":3501,"14015":3501,"14016":3502,"14017":3502,"14018":3502,"14019":3502,"14020":3503,"14021":3503,"14022":3503,"14023":3503,"14024":3503,"14025":3503,"14026":3503,"14027":3504,"14028":3504,"14029":3504,"14030":3504,"14031":3504,"14032":3504,"14033":3505,"14034":3505,"14035":3505,"14036":3505,"14037":3505,"14038":3505,"14039":3506,"14040":3506,"14041":3506,"14042":3506,"14043":3506,"14044":3506,"14045":3506,"14046":3506,"14047":3507,"14048":3507,"14049":3507,"14050":3507,"14051":3507,"14052":3507,"14053":3507,"14054":3508,"14055":3508,"14056":3508,"14057":3508,"14058":3508,"14059":3509,"14060":3509,"14061":3509,"14062":3509,"14063":3509,"14064":3510,"14065":3510,"14066":3510,"14067":3510,"14068":3511,"14069":3511,"14070":3511,"14071":3511,"14072":3512,"14073":3512,"14074":3512,"14075":3512,"14076":3513,"14077":3513,"14078":3513,"14079":3513,"14080":3514,"14081":3514,"14082":3514,"14083":3514,"14084":3514,"14085":3514,"14086":3514,"14087":3514,"14088":3514,"14089":3515,"14090":3515,"14091":3515,"14092":3515,"14093":3515,"14094":3516,"14095":3516,"14096":3516,"14097":3516,"14098":3516,"14099":3516,"14100":3516,"14101":3516,"14102":3516,"14103":3516,"14104":3517,"14105":3517,"14106":3517,"14107":3517,"14108":3517,"14109":3517,"14110":3518,"14111":3518,"14112":3518,"14113":3518,"14114":3518,"14115":3519,"14116":3519,"14117":3519,"14118":3519,"14119":3519,"14120":3520,"14121":3520,"14122":3520,"14123":3520,"14124":3520,"14125":3520,"14126":3521,"14127":3521,"14128":3521,"14129":3522,"14130":3522,"14131":3523,"14132":3523,"14133":3523,"14134":3523,"14135":3524,"14136":3524,"14137":3524,"14138":3524,"14139":3524,"14140":3525,"14141":3525,"14142":3525,"14143":3525,"14144":3525,"14145":3526,"14146":3526,"14147":3526,"14148":3526,"14149":3526,"14150":3526,"14151":3527,"14152":3527,"14153":3527,"14154":3527,"14155":3527,"14156":3528,"14157":3528,"14158":3528,"14159":3528,"14160":3528,"14161":3528,"14162":3528,"14163":3529,"14164":3529,"14165":3529,"14166":3530,"14167":3530,"14168":3530,"14169":3530,"14170":3530,"14171":3530,"14172":3530,"14173":3531,"14174":3531,"14175":3531,"14176":3531,"14177":3531,"14178":3532,"14179":3532,"14180":3532,"14181":3533,"14182":3533,"14183":3533,"14184":3533,"14185":3534,"14186":3534,"14187":3534,"14188":3535,"14189":3535,"14190":3535,"14191":3536,"14192":3536,"14193":3536,"14194":3536,"14195":3536,"14196":3537,"14197":3537,"14198":3537,"14199":3537,"14200":3537,"14201":3537,"14202":3537,"14203":3538,"14204":3538,"14205":3538,"14206":3538,"14207":3538,"14208":3538,"14209":3538,"14210":3538,"14211":3539,"14212":3539,"14213":3539,"14214":3539,"14215":3539,"14216":3539,"14217":3539,"14218":3539,"14219":3540,"14220":3540,"14221":3540,"14222":3540,"14223":3540,"14224":3541,"14225":3541,"14226":3542,"14227":3542,"14228":3543,"14229":3543,"14230":3543,"14231":3543,"14232":3543,"14233":3544,"14234":3544,"14235":3544,"14236":3545,"14237":3545,"14238":3545,"14239":3545,"14240":3545,"14241":3545,"14242":3545,"14243":3545,"14244":3546,"14245":3547,"14246":3548,"14247":3548,"14248":3549,"14249":3549,"14250":3549,"14251":3549,"14252":3549,"14253":3550,"14254":3550,"14255":3550,"14256":3550,"14257":3551,"14258":3552,"14259":3552,"14260":3553,"14261":3554,"14262":3554,"14263":3554,"14264":3554,"14265":3555,"14266":3555,"14267":3556,"14268":3556,"14269":3556,"14270":3556,"14271":3557,"14272":3558,"14273":3558,"14274":3558,"14275":3558,"14276":3558,"14277":3559,"14278":3559,"14279":3559,"14280":3559,"14281":3559,"14282":3559,"14283":3560,"14284":3560,"14285":3560,"14286":3560,"14287":3561,"14288":3561,"14289":3562,"14290":3562,"14291":3562,"14292":3562,"14293":3562,"14294":3562,"14295":3563,"14296":3563,"14297":3563,"14298":3563,"14299":3563,"14300":3564,"14301":3564,"14302":3564,"14303":3564,"14304":3565,"14305":3565,"14306":3565,"14307":3565,"14308":3566,"14309":3566,"14310":3566,"14311":3567,"14312":3567,"14313":3567,"14314":3567,"14315":3567,"14316":3567,"14317":3568,"14318":3568,"14319":3568,"14320":3569,"14321":3569,"14322":3569,"14323":3569,"14324":3569,"14325":3569,"14326":3570,"14327":3570,"14328":3570,"14329":3570,"14330":3570,"14331":3571,"14332":3571,"14333":3571,"14334":3571,"14335":3571,"14336":3572,"14337":3572,"14338":3572,"14339":3572,"14340":3573,"14341":3573,"14342":3573,"14343":3574,"14344":3574,"14345":3574,"14346":3574,"14347":3574,"14348":3574,"14349":3575,"14350":3575,"14351":3575,"14352":3575,"14353":3575,"14354":3576,"14355":3576,"14356":3576,"14357":3576,"14358":3576,"14359":3576,"14360":3577,"14361":3577,"14362":3577,"14363":3578,"14364":3578,"14365":3579,"14366":3579,"14367":3579,"14368":3580,"14369":3580,"14370":3580,"14371":3581,"14372":3581,"14373":3581,"14374":3582,"14375":3582,"14376":3582,"14377":3582,"14378":3583,"14379":3583,"14380":3583,"14381":3584,"14382":3584,"14383":3584,"14384":3584,"14385":3585,"14386":3585,"14387":3585,"14388":3585,"14389":3585,"14390":3585,"14391":3586,"14392":3586,"14393":3586,"14394":3586,"14395":3586,"14396":3587,"14397":3587,"14398":3587,"14399":3587,"14400":3588,"14401":3588,"14402":3588,"14403":3588,"14404":3589,"14405":3589,"14406":3589,"14407":3590,"14408":3590,"14409":3591,"14410":3591,"14411":3591,"14412":3591,"14413":3591,"14414":3591,"14415":3591,"14416":3592,"14417":3592,"14418":3592,"14419":3592,"14420":3593,"14421":3593,"14422":3593,"14423":3593,"14424":3593,"14425":3593,"14426":3594,"14427":3594,"14428":3594,"14429":3594,"14430":3594,"14431":3595,"14432":3595,"14433":3595,"14434":3595,"14435":3595,"14436":3595,"14437":3595,"14438":3596,"14439":3596,"14440":3596,"14441":3597,"14442":3597,"14443":3598,"14444":3599,"14445":3599,"14446":3599,"14447":3599,"14448":3599,"14449":3599,"14450":3600,"14451":3600,"14452":3600,"14453":3600,"14454":3601,"14455":3601,"14456":3601,"14457":3601,"14458":3601,"14459":3601,"14460":3601,"14461":3601,"14462":3602,"14463":3602,"14464":3602,"14465":3602,"14466":3603,"14467":3603,"14468":3603,"14469":3604,"14470":3604,"14471":3604,"14472":3604,"14473":3604,"14474":3605,"14475":3605,"14476":3605,"14477":3605,"14478":3606,"14479":3606,"14480":3606,"14481":3606,"14482":3607,"14483":3607,"14484":3607,"14485":3607,"14486":3607,"14487":3607,"14488":3607,"14489":3608,"14490":3608,"14491":3608,"14492":3608,"14493":3609,"14494":3609,"14495":3610,"14496":3610,"14497":3610,"14498":3611,"14499":3611,"14500":3611,"14501":3611,"14502":3611,"14503":3611,"14504":3612,"14505":3612,"14506":3612,"14507":3612,"14508":3613,"14509":3613,"14510":3613,"14511":3613,"14512":3613,"14513":3613,"14514":3613,"14515":3614,"14516":3614,"14517":3614,"14518":3614,"14519":3614,"14520":3615,"14521":3615,"14522":3615,"14523":3615,"14524":3615,"14525":3616,"14526":3616,"14527":3616,"14528":3617,"14529":3617,"14530":3617,"14531":3617,"14532":3617,"14533":3617,"14534":3618,"14535":3618,"14536":3618,"14537":3618,"14538":3618,"14539":3618,"14540":3619,"14541":3619,"14542":3619,"14543":3619,"14544":3619,"14545":3619,"14546":3619,"14547":3619,"14548":3620,"14549":3620,"14550":3620,"14551":3620,"14552":3621,"14553":3621,"14554":3621,"14555":3621,"14556":3621,"14557":3621,"14558":3622,"14559":3622,"14560":3622,"14561":3622,"14562":3622,"14563":3623,"14564":3623,"14565":3623,"14566":3623,"14567":3624,"14568":3624,"14569":3624,"14570":3624,"14571":3624,"14572":3625,"14573":3626,"14574":3626,"14575":3626,"14576":3626,"14577":3627,"14578":3627,"14579":3627,"14580":3628,"14581":3628,"14582":3628,"14583":3628,"14584":3629,"14585":3629,"14586":3629,"14587":3629,"14588":3629,"14589":3629,"14590":3630,"14591":3630,"14592":3630,"14593":3630,"14594":3631,"14595":3631,"14596":3631,"14597":3631,"14598":3631,"14599":3632,"14600":3632,"14601":3632,"14602":3632,"14603":3633,"14604":3633,"14605":3633,"14606":3633,"14607":3634,"14608":3634,"14609":3634,"14610":3634,"14611":3635,"14612":3635,"14613":3635,"14614":3636,"14615":3636,"14616":3636,"14617":3637,"14618":3637,"14619":3637,"14620":3637,"14621":3638,"14622":3638,"14623":3638,"14624":3638,"14625":3638,"14626":3639,"14627":3639,"14628":3639,"14629":3639,"14630":3639,"14631":3640,"14632":3640,"14633":3640,"14634":3640,"14635":3641,"14636":3641,"14637":3641,"14638":3642,"14639":3642,"14640":3642,"14641":3642,"14642":3642,"14643":3642,"14644":3643,"14645":3643,"14646":3643,"14647":3643,"14648":3643,"14649":3643,"14650":3644,"14651":3644,"14652":3644,"14653":3644,"14654":3644,"14655":3644,"14656":3645,"14657":3645,"14658":3645,"14659":3645,"14660":3645,"14661":3645,"14662":3646,"14663":3646,"14664":3646,"14665":3646,"14666":3646,"14667":3646,"14668":3646,"14669":3647,"14670":3647,"14671":3647,"14672":3647,"14673":3648,"14674":3648,"14675":3648,"14676":3648,"14677":3648,"14678":3649,"14679":3649,"14680":3649,"14681":3649,"14682":3650,"14683":3650,"14684":3650,"14685":3650,"14686":3650,"14687":3650,"14688":3651,"14689":3651,"14690":3651,"14691":3651,"14692":3652,"14693":3652,"14694":3652,"14695":3652,"14696":3652,"14697":3652,"14698":3652,"14699":3652,"14700":3652,"14701":3653,"14702":3653,"14703":3653,"14704":3653,"14705":3653,"14706":3653,"14707":3653,"14708":3654,"14709":3654,"14710":3654,"14711":3654,"14712":3654,"14713":3655,"14714":3655,"14715":3655,"14716":3655,"14717":3655,"14718":3655,"14719":3656,"14720":3656,"14721":3656,"14722":3656,"14723":3656,"14724":3657,"14725":3657,"14726":3657,"14727":3657,"14728":3657,"14729":3657,"14730":3657,"14731":3658,"14732":3658,"14733":3658,"14734":3658,"14735":3658,"14736":3659,"14737":3659,"14738":3659,"14739":3659,"14740":3659,"14741":3659,"14742":3659,"14743":3660,"14744":3660,"14745":3660,"14746":3660,"14747":3660,"14748":3660,"14749":3661,"14750":3661,"14751":3661,"14752":3661,"14753":3662,"14754":3662,"14755":3663,"14756":3663,"14757":3663,"14758":3663,"14759":3663,"14760":3664,"14761":3664,"14762":3665,"14763":3665,"14764":3665,"14765":3665,"14766":3666,"14767":3666,"14768":3666,"14769":3667,"14770":3667,"14771":3667,"14772":3667,"14773":3667,"14774":3667,"14775":3668,"14776":3668,"14777":3668,"14778":3668,"14779":3668,"14780":3668,"14781":3668,"14782":3669,"14783":3669,"14784":3669,"14785":3669,"14786":3669,"14787":3669,"14788":3670,"14789":3670,"14790":3670,"14791":3670,"14792":3670,"14793":3671,"14794":3671,"14795":3671,"14796":3671,"14797":3671,"14798":3671,"14799":3672,"14800":3672,"14801":3672,"14802":3672,"14803":3672,"14804":3672,"14805":3672,"14806":3672,"14807":3673,"14808":3673,"14809":3673,"14810":3673,"14811":3673,"14812":3673,"14813":3673,"14814":3674,"14815":3674,"14816":3675,"14817":3676,"14818":3676,"14819":3676,"14820":3676,"14821":3677,"14822":3677,"14823":3677,"14824":3677,"14825":3678,"14826":3678,"14827":3678,"14828":3679,"14829":3679,"14830":3679,"14831":3679,"14832":3679,"14833":3679,"14834":3679,"14835":3679,"14836":3680,"14837":3680,"14838":3680,"14839":3680,"14840":3680,"14841":3681,"14842":3681,"14843":3681,"14844":3681,"14845":3681,"14846":3681,"14847":3682,"14848":3682,"14849":3682,"14850":3682,"14851":3682,"14852":3682,"14853":3683,"14854":3683,"14855":3683,"14856":3683,"14857":3683,"14858":3683,"14859":3684,"14860":3684,"14861":3684,"14862":3685,"14863":3685,"14864":3685,"14865":3685,"14866":3685,"14867":3686,"14868":3686,"14869":3686,"14870":3687,"14871":3687,"14872":3687,"14873":3687,"14874":3688,"14875":3688,"14876":3688,"14877":3688,"14878":3688,"14879":3689,"14880":3689,"14881":3689,"14882":3689,"14883":3689,"14884":3689,"14885":3690,"14886":3690,"14887":3691,"14888":3691,"14889":3691,"14890":3692,"14891":3692,"14892":3692,"14893":3692,"14894":3692,"14895":3693,"14896":3693,"14897":3693,"14898":3693,"14899":3693,"14900":3694,"14901":3694,"14902":3694,"14903":3694,"14904":3694,"14905":3694,"14906":3695,"14907":3695,"14908":3695,"14909":3695,"14910":3695,"14911":3695,"14912":3695,"14913":3695,"14914":3695,"14915":3696,"14916":3696,"14917":3696,"14918":3696,"14919":3696,"14920":3697,"14921":3697,"14922":3697,"14923":3697,"14924":3698,"14925":3698,"14926":3698,"14927":3698,"14928":3699,"14929":3699,"14930":3699,"14931":3700,"14932":3700,"14933":3700,"14934":3700,"14935":3701,"14936":3701,"14937":3701,"14938":3701,"14939":3701,"14940":3701,"14941":3702,"14942":3702,"14943":3702,"14944":3702,"14945":3702,"14946":3702,"14947":3703,"14948":3703,"14949":3703,"14950":3703,"14951":3704,"14952":3704,"14953":3704,"14954":3705,"14955":3706,"14956":3706,"14957":3706,"14958":3707,"14959":3707,"14960":3707,"14961":3707,"14962":3708,"14963":3708,"14964":3708,"14965":3708,"14966":3709,"14967":3709,"14968":3709,"14969":3709,"14970":3709,"14971":3710,"14972":3710,"14973":3710,"14974":3710,"14975":3711,"14976":3711,"14977":3712,"14978":3712,"14979":3712,"14980":3712,"14981":3712,"14982":3712,"14983":3713,"14984":3713,"14985":3713,"14986":3713,"14987":3713,"14988":3714,"14989":3714,"14990":3714,"14991":3714,"14992":3714,"14993":3715,"14994":3715,"14995":3715,"14996":3715,"14997":3715,"14998":3715,"14999":3716,"15000":3716,"15001":3716,"15002":3716,"15003":3716,"15004":3717,"15005":3717,"15006":3717,"15007":3717,"15008":3717,"15009":3717,"15010":3718,"15011":3718,"15012":3718,"15013":3718,"15014":3718,"15015":3719,"15016":3719,"15017":3719,"15018":3719,"15019":3719,"15020":3719,"15021":3719,"15022":3719,"15023":3719,"15024":3720,"15025":3720,"15026":3720,"15027":3720,"15028":3721,"15029":3721,"15030":3721,"15031":3721,"15032":3721,"15033":3721,"15034":3721,"15035":3721,"15036":3722,"15037":3722,"15038":3722,"15039":3722,"15040":3722,"15041":3722,"15042":3722,"15043":3723,"15044":3723,"15045":3723,"15046":3723,"15047":3723,"15048":3723,"15049":3723,"15050":3724,"15051":3724,"15052":3724,"15053":3724,"15054":3724,"15055":3724,"15056":3725,"15057":3725,"15058":3725,"15059":3725,"15060":3726,"15061":3726,"15062":3726,"15063":3726,"15064":3726,"15065":3726,"15066":3726,"15067":3727,"15068":3727,"15069":3727,"15070":3727,"15071":3727,"15072":3728,"15073":3728,"15074":3728,"15075":3728,"15076":3729,"15077":3729,"15078":3729,"15079":3729,"15080":3730,"15081":3730,"15082":3730,"15083":3730,"15084":3730,"15085":3730,"15086":3730,"15087":3731,"15088":3731,"15089":3731,"15090":3731,"15091":3731,"15092":3731,"15093":3732,"15094":3732,"15095":3732,"15096":3732,"15097":3733,"15098":3733,"15099":3733,"15100":3733,"15101":3733,"15102":3733,"15103":3734,"15104":3734,"15105":3734,"15106":3734,"15107":3734,"15108":3735,"15109":3735,"15110":3735,"15111":3735,"15112":3735,"15113":3735,"15114":3736,"15115":3736,"15116":3736,"15117":3736,"15118":3736,"15119":3737,"15120":3737,"15121":3737,"15122":3738,"15123":3738,"15124":3738,"15125":3738,"15126":3738,"15127":3739,"15128":3739,"15129":3739,"15130":3739,"15131":3739,"15132":3740,"15133":3740,"15134":3740,"15135":3740,"15136":3740,"15137":3740,"15138":3741,"15139":3741,"15140":3741,"15141":3741,"15142":3741,"15143":3741,"15144":3742,"15145":3742,"15146":3742,"15147":3742,"15148":3742,"15149":3743,"15150":3743,"15151":3743,"15152":3743,"15153":3743,"15154":3744,"15155":3744,"15156":3744,"15157":3745,"15158":3745,"15159":3745,"15160":3745,"15161":3745,"15162":3745,"15163":3746,"15164":3746,"15165":3746,"15166":3746,"15167":3746,"15168":3746,"15169":3747,"15170":3747,"15171":3747,"15172":3747,"15173":3747,"15174":3748,"15175":3748,"15176":3748,"15177":3748,"15178":3749,"15179":3749,"15180":3749,"15181":3749,"15182":3749,"15183":3750,"15184":3750,"15185":3750,"15186":3750,"15187":3750,"15188":3750,"15189":3751,"15190":3751,"15191":3751,"15192":3751,"15193":3751,"15194":3751,"15195":3751,"15196":3752,"15197":3752,"15198":3752,"15199":3752,"15200":3753,"15201":3753,"15202":3753,"15203":3753,"15204":3753,"15205":3754,"15206":3754,"15207":3754,"15208":3754,"15209":3754,"15210":3755,"15211":3755,"15212":3755,"15213":3755,"15214":3755,"15215":3755,"15216":3756,"15217":3756,"15218":3756,"15219":3756,"15220":3756,"15221":3756,"15222":3756,"15223":3757,"15224":3757,"15225":3757,"15226":3757,"15227":3757,"15228":3758,"15229":3758,"15230":3758,"15231":3758,"15232":3758,"15233":3759,"15234":3759,"15235":3759,"15236":3759,"15237":3759,"15238":3760,"15239":3760,"15240":3760,"15241":3760,"15242":3760,"15243":3761,"15244":3761,"15245":3761,"15246":3761,"15247":3761,"15248":3762,"15249":3762,"15250":3762,"15251":3762,"15252":3763,"15253":3763,"15254":3763,"15255":3763,"15256":3764,"15257":3764,"15258":3764,"15259":3764,"15260":3764,"15261":3764,"15262":3764,"15263":3765,"15264":3765,"15265":3765,"15266":3765,"15267":3765,"15268":3766,"15269":3766,"15270":3766,"15271":3766,"15272":3766,"15273":3766,"15274":3766,"15275":3767,"15276":3767,"15277":3767,"15278":3767,"15279":3768,"15280":3768,"15281":3768,"15282":3768,"15283":3768,"15284":3769,"15285":3769,"15286":3769,"15287":3769,"15288":3769,"15289":3770,"15290":3770,"15291":3770,"15292":3770,"15293":3770,"15294":3770,"15295":3770,"15296":3771,"15297":3771,"15298":3771,"15299":3771,"15300":3771,"15301":3771,"15302":3771,"15303":3771,"15304":3772,"15305":3772,"15306":3772,"15307":3772,"15308":3773,"15309":3773,"15310":3773,"15311":3773,"15312":3774,"15313":3774,"15314":3774,"15315":3774,"15316":3774,"15317":3775,"15318":3775,"15319":3775,"15320":3775,"15321":3775,"15322":3776,"15323":3776,"15324":3776,"15325":3776,"15326":3776,"15327":3776,"15328":3776,"15329":3777,"15330":3777,"15331":3777,"15332":3777,"15333":3777,"15334":3777,"15335":3778,"15336":3778,"15337":3778,"15338":3778,"15339":3778,"15340":3779,"15341":3779,"15342":3779,"15343":3779,"15344":3779,"15345":3780,"15346":3780,"15347":3780,"15348":3780,"15349":3780,"15350":3780,"15351":3781,"15352":3781,"15353":3781,"15354":3781,"15355":3781,"15356":3781,"15357":3781,"15358":3781,"15359":3782,"15360":3782,"15361":3782,"15362":3782,"15363":3783,"15364":3783,"15365":3783,"15366":3783,"15367":3783,"15368":3783,"15369":3784,"15370":3784,"15371":3784,"15372":3784,"15373":3784,"15374":3785,"15375":3785,"15376":3785,"15377":3785,"15378":3785,"15379":3786,"15380":3786,"15381":3786,"15382":3786,"15383":3786,"15384":3786,"15385":3787,"15386":3787,"15387":3787,"15388":3787,"15389":3787,"15390":3787,"15391":3788,"15392":3788,"15393":3788,"15394":3788,"15395":3789,"15396":3789,"15397":3789,"15398":3789,"15399":3789,"15400":3789,"15401":3790,"15402":3791,"15403":3791,"15404":3791,"15405":3792,"15406":3792,"15407":3792,"15408":3792,"15409":3793,"15410":3793,"15411":3793,"15412":3793,"15413":3793,"15414":3793,"15415":3793,"15416":3794,"15417":3794,"15418":3794,"15419":3794,"15420":3794,"15421":3794,"15422":3795,"15423":3795,"15424":3796,"15425":3796,"15426":3796,"15427":3796,"15428":3797,"15429":3797,"15430":3797,"15431":3797,"15432":3798,"15433":3798,"15434":3798,"15435":3798,"15436":3798,"15437":3799,"15438":3799,"15439":3799,"15440":3799,"15441":3799,"15442":3799,"15443":3800,"15444":3800,"15445":3800,"15446":3800,"15447":3800,"15448":3800,"15449":3800,"15450":3801,"15451":3801,"15452":3801,"15453":3801,"15454":3801,"15455":3801,"15456":3802,"15457":3802,"15458":3802,"15459":3802,"15460":3802,"15461":3802,"15462":3803,"15463":3803,"15464":3803,"15465":3803,"15466":3803,"15467":3803,"15468":3804,"15469":3804,"15470":3804,"15471":3804,"15472":3804,"15473":3804,"15474":3804,"15475":3805,"15476":3805,"15477":3805,"15478":3805,"15479":3805,"15480":3805,"15481":3806,"15482":3806,"15483":3806,"15484":3806,"15485":3806,"15486":3807,"15487":3807,"15488":3807,"15489":3807,"15490":3808,"15491":3808,"15492":3808,"15493":3808,"15494":3808,"15495":3808,"15496":3808,"15497":3809,"15498":3809,"15499":3809,"15500":3809,"15501":3809,"15502":3809,"15503":3810,"15504":3810,"15505":3810,"15506":3810,"15507":3811,"15508":3811,"15509":3811,"15510":3812,"15511":3812,"15512":3812,"15513":3812,"15514":3812,"15515":3813,"15516":3813,"15517":3813,"15518":3813,"15519":3813,"15520":3814,"15521":3814,"15522":3814,"15523":3814,"15524":3814,"15525":3814,"15526":3814,"15527":3815,"15528":3815,"15529":3815,"15530":3815,"15531":3815,"15532":3815,"15533":3815,"15534":3816,"15535":3816,"15536":3816,"15537":3816,"15538":3816,"15539":3816,"15540":3817,"15541":3817,"15542":3817,"15543":3817,"15544":3817,"15545":3818,"15546":3818,"15547":3818,"15548":3818,"15549":3818,"15550":3818,"15551":3819,"15552":3819,"15553":3819,"15554":3819,"15555":3819,"15556":3819,"15557":3819,"15558":3820,"15559":3820,"15560":3820,"15561":3820,"15562":3820,"15563":3820,"15564":3820,"15565":3821,"15566":3821,"15567":3821,"15568":3821,"15569":3821,"15570":3821,"15571":3822,"15572":3822,"15573":3822,"15574":3822,"15575":3822,"15576":3822,"15577":3823,"15578":3823,"15579":3823,"15580":3823,"15581":3823,"15582":3823,"15583":3824,"15584":3824,"15585":3824,"15586":3824,"15587":3824,"15588":3825,"15589":3825,"15590":3825,"15591":3825,"15592":3825,"15593":3826,"15594":3826,"15595":3826,"15596":3827,"15597":3827,"15598":3827,"15599":3827,"15600":3827,"15601":3827,"15602":3828,"15603":3828,"15604":3828,"15605":3828,"15606":3829,"15607":3829,"15608":3829,"15609":3829,"15610":3830,"15611":3830,"15612":3830,"15613":3830,"15614":3830,"15615":3831,"15616":3831,"15617":3831,"15618":3831,"15619":3832,"15620":3832,"15621":3832,"15622":3832,"15623":3832,"15624":3832,"15625":3833,"15626":3833,"15627":3833,"15628":3833,"15629":3833,"15630":3833,"15631":3834,"15632":3834,"15633":3834,"15634":3834,"15635":3834,"15636":3835,"15637":3835,"15638":3835,"15639":3836,"15640":3836,"15641":3836,"15642":3836,"15643":3836,"15644":3836,"15645":3837,"15646":3837,"15647":3837,"15648":3838,"15649":3838,"15650":3838,"15651":3838,"15652":3838,"15653":3839,"15654":3839,"15655":3839,"15656":3839,"15657":3840,"15658":3840,"15659":3840,"15660":3840,"15661":3840,"15662":3841,"15663":3841,"15664":3841,"15665":3841,"15666":3841,"15667":3841,"15668":3842,"15669":3842,"15670":3842,"15671":3842,"15672":3842,"15673":3843,"15674":3843,"15675":3843,"15676":3843,"15677":3843,"15678":3843,"15679":3843,"15680":3844,"15681":3844,"15682":3844,"15683":3844,"15684":3844,"15685":3844,"15686":3850,"15687":3850,"15688":3850,"15689":3850,"15690":3850,"15691":3850,"15692":3851,"15693":3851,"15694":3851,"15695":3851,"15696":3851,"15697":3851,"15698":3851,"15699":3852,"15700":3852,"15701":3852,"15702":3852,"15703":3852,"15704":3852,"15705":3853,"15706":3853,"15707":3853,"15708":3853,"15709":3853,"15710":3853,"15711":3854,"15712":3854,"15713":3855,"15714":3855,"15715":3855,"15716":3855,"15717":3855,"15718":3856,"15719":3856,"15720":3856,"15721":3856,"15722":3856,"15723":3856,"15724":3857,"15725":3857,"15726":3857,"15727":3857,"15728":3857,"15729":3857,"15730":3857,"15731":3857,"15732":3858,"15733":3858,"15734":3858,"15735":3858,"15736":3858,"15737":3858,"15738":3858,"15739":3859,"15740":3859,"15741":3859,"15742":3859,"15743":3859,"15744":3859,"15745":3859,"15746":3860,"15747":3860,"15748":3860,"15749":3860,"15750":3860,"15751":3861,"15752":3861,"15753":3861,"15754":3861,"15755":3862,"15756":3862,"15757":3862,"15758":3862,"15759":3862,"15760":3862,"15761":3862,"15762":3863,"15763":3863,"15764":3863,"15765":3863,"15766":3863,"15767":3863,"15768":3864,"15769":3864,"15770":3864,"15771":3864,"15772":3864,"15773":3864,"15774":3865,"15775":3865,"15776":3865,"15777":3865,"15778":3865,"15779":3866,"15780":3866,"15781":3866,"15782":3866,"15783":3866,"15784":3866,"15785":3866,"15786":3867,"15787":3867,"15788":3867,"15789":3867,"15790":3867,"15791":3868,"15792":3868,"15793":3868,"15794":3868,"15795":3869,"15796":3869,"15797":3869,"15798":3869,"15799":3870,"15800":3870,"15801":3870,"15802":3871,"15803":3871,"15804":3871,"15805":3871,"15806":3871,"15807":3872,"15808":3872,"15809":3872,"15810":3872,"15811":3872,"15812":3873,"15813":3873,"15814":3873,"15815":3874,"15816":3874,"15817":3874,"15818":3874,"15819":3874,"15820":3874,"15821":3875,"15822":3875,"15823":3875,"15824":3875,"15825":3875,"15826":3875,"15827":3875,"15828":3876,"15829":3876,"15830":3876,"15831":3876,"15832":3877,"15833":3877,"15834":3877,"15835":3877,"15836":3877,"15837":3877,"15838":3877,"15839":3878,"15840":3878,"15841":3878,"15842":3878,"15843":3878,"15844":3878,"15845":3879,"15846":3879,"15847":3879,"15848":3879,"15849":3879,"15850":3879,"15851":3879,"15852":3880,"15853":3880,"15854":3880,"15855":3880,"15856":3880,"15857":3880,"15858":3880,"15859":3881,"15860":3881,"15861":3881,"15862":3882,"15863":3882,"15864":3882,"15865":3882,"15866":3882,"15867":3882,"15868":3883,"15869":3883,"15870":3883,"15871":3883,"15872":3883,"15873":3883,"15874":3884,"15875":3884,"15876":3884,"15877":3884,"15878":3884,"15879":3885,"15880":3885,"15881":3885,"15882":3885,"15883":3885,"15884":3885,"15885":3885,"15886":3886,"15887":3886,"15888":3886,"15889":3886,"15890":3886,"15891":3887,"15892":3887,"15893":3887,"15894":3887,"15895":3887,"15896":3887,"15897":3888,"15898":3888,"15899":3888,"15900":3888,"15901":3888,"15902":3888,"15903":3888,"15904":3889,"15905":3889,"15906":3889,"15907":3889,"15908":3889,"15909":3889,"15910":3890,"15911":3890,"15912":3890,"15913":3890,"15914":3890,"15915":3890,"15916":3891,"15917":3891,"15918":3891,"15919":3891,"15920":3891,"15921":3891,"15922":3891,"15923":3891,"15924":3892,"15925":3892,"15926":3892,"15927":3892,"15928":3893,"15929":3893,"15930":3893,"15931":3893,"15932":3893,"15933":3894,"15934":3894,"15935":3894,"15936":3895,"15937":3895,"15938":3895,"15939":3896,"15940":3896,"15941":3896,"15942":3897,"15943":3897,"15944":3897,"15945":3897,"15946":3897,"15947":3897,"15948":3898,"15949":3898,"15950":3898,"15951":3898,"15952":3898,"15953":3898,"15954":3899,"15955":3899,"15956":3899,"15957":3899,"15958":3899,"15959":3899,"15960":3899,"15961":3900,"15962":3900,"15963":3900,"15964":3900,"15965":3900,"15966":3901,"15967":3901,"15968":3901,"15969":3901,"15970":3901,"15971":3901,"15972":3901,"15973":3901,"15974":3902,"15975":3902,"15976":3902,"15977":3902,"15978":3902,"15979":3902,"15980":3902,"15981":3903,"15982":3903,"15983":3903,"15984":3904,"15985":3904,"15986":3904,"15987":3904,"15988":3904,"15989":3905,"15990":3905,"15991":3905,"15992":3905,"15993":3905,"15994":3905,"15995":3905,"15996":3905,"15997":3906,"15998":3906,"15999":3906,"16000":3906,"16001":3906,"16002":3906,"16003":3906,"16004":3907,"16005":3907,"16006":3907,"16007":3907,"16008":3907,"16009":3907,"16010":3908,"16011":3908,"16012":3908,"16013":3908,"16014":3908,"16015":3909,"16016":3909,"16017":3909,"16018":3909,"16019":3909,"16020":3909,"16021":3909,"16022":3909,"16023":3910,"16024":3910,"16025":3910,"16026":3910,"16027":3910,"16028":3910,"16029":3911,"16030":3911,"16031":3911,"16032":3911,"16033":3911,"16034":3911,"16035":3911,"16036":3911,"16037":3911,"16038":3912,"16039":3912,"16040":3912,"16041":3912,"16042":3912,"16043":3912,"16044":3912,"16045":3912,"16046":3912,"16047":3912,"16048":3912,"16049":3912,"16050":3914,"16051":3914,"16052":3914,"16053":3914,"16054":3914,"16055":3914,"16056":3915,"16057":3915,"16058":3915,"16059":3915,"16060":3915,"16061":3915,"16062":3915,"16063":3915,"16064":3916,"16065":3916,"16066":3916,"16067":3916,"16068":3916,"16069":3916,"16070":3916,"16071":3916,"16072":3916,"16073":3916,"16074":3916,"16075":3916,"16076":3916,"16077":3918,"16078":3918,"16079":3918,"16080":3918,"16081":3918,"16082":3918,"16083":3918,"16084":3919,"16085":3919,"16086":3919,"16087":3920,"16088":3920,"16089":3920,"16090":3921,"16091":3921,"16092":3921,"16093":3921,"16094":3921,"16095":3921,"16096":3921,"16097":3922,"16098":3922,"16099":3922,"16100":3922,"16101":3922,"16102":3922,"16103":3923,"16104":3923,"16105":3923,"16106":3923,"16107":3923,"16108":3924,"16109":3924,"16110":3924,"16111":3924,"16112":3925,"16113":3925,"16114":3925,"16115":3925,"16116":3925,"16117":3925,"16118":3925,"16119":3926,"16120":3926,"16121":3926,"16122":3926,"16123":3926,"16124":3926,"16125":3926,"16126":3927,"16127":3928,"16128":3928,"16129":3928,"16130":3928,"16131":3928,"16132":3929,"16133":3929,"16134":3929,"16135":3929,"16136":3929,"16137":3930,"16138":3930,"16139":3930,"16140":3930,"16141":3930,"16142":3930,"16143":3931,"16144":3931,"16145":3931,"16146":3931,"16147":3931,"16148":3931,"16149":3931,"16150":3932,"16151":3932,"16152":3932,"16153":3932,"16154":3933,"16155":3933,"16156":3933,"16157":3934,"16158":3934,"16159":3934,"16160":3934,"16161":3934,"16162":3934,"16163":3935,"16164":3935,"16165":3935,"16166":3935,"16167":3936,"16168":3936,"16169":3936,"16170":3936,"16171":3936,"16172":3936,"16173":3937,"16174":3937,"16175":3937,"16176":3937,"16177":3937,"16178":3937,"16179":3938,"16180":3938,"16181":3938,"16182":3938,"16183":3938,"16184":3938,"16185":3938,"16186":3939,"16187":3939,"16188":3939,"16189":3939,"16190":3939,"16191":3939,"16192":3940,"16193":3940,"16194":3940,"16195":3940,"16196":3940,"16197":3940,"16198":3941,"16199":3941,"16200":3941,"16201":3941,"16202":3941,"16203":3941,"16204":3941,"16205":3942,"16206":3942,"16207":3942,"16208":3942,"16209":3942,"16210":3943,"16211":3943,"16212":3943,"16213":3944,"16214":3944,"16215":3944,"16216":3945,"16217":3945,"16218":3945,"16219":3945,"16220":3945,"16221":3945,"16222":3945,"16223":3946,"16224":3946,"16225":3946,"16226":3946,"16227":3947,"16228":3947,"16229":3947,"16230":3947,"16231":3947,"16232":3948,"16233":3948,"16234":3948,"16235":3948,"16236":3948,"16237":3948,"16238":3949,"16239":3949,"16240":3949,"16241":3949,"16242":3950,"16243":3950,"16244":3950,"16245":3950,"16246":3951,"16247":3951,"16248":3951,"16249":3951,"16250":3951,"16251":3951,"16252":3951,"16253":3952,"16254":3952,"16255":3952,"16256":3952,"16257":3952,"16258":3952,"16259":3953,"16260":3953,"16261":3953,"16262":3953,"16263":3953,"16264":3954,"16265":3954,"16266":3954,"16267":3954,"16268":3954,"16269":3955,"16270":3955,"16271":3955,"16272":3955,"16273":3955,"16274":3955,"16275":3956,"16276":3956,"16277":3956,"16278":3956,"16279":3956,"16280":3956,"16281":3956,"16282":3957,"16283":3957,"16284":3957,"16285":3957,"16286":3957,"16287":3958,"16288":3958,"16289":3958,"16290":3958,"16291":3959,"16292":3959,"16293":3959,"16294":3959,"16295":3959,"16296":3960,"16297":3960,"16298":3960,"16299":3960,"16300":3960,"16301":3961,"16302":3961,"16303":3961,"16304":3961,"16305":3962,"16306":3962,"16307":3962,"16308":3962,"16309":3963,"16310":3964,"16311":3964,"16312":3964,"16313":3964,"16314":3965,"16315":3965,"16316":3965,"16317":3965,"16318":3966,"16319":3966,"16320":3966,"16321":3966,"16322":3966,"16323":3967,"16324":3967,"16325":3967,"16326":3967,"16327":3967,"16328":3968,"16329":3968,"16330":3968,"16331":3968,"16332":3968,"16333":3968,"16334":3968,"16335":3968,"16336":3969,"16337":3969,"16338":3969,"16339":3969,"16340":3969,"16341":3969,"16342":3970,"16343":3970,"16344":3970,"16345":3970,"16346":3970,"16347":3971,"16348":3971,"16349":3971,"16350":3971,"16351":3971,"16352":3971,"16353":3972,"16354":3972,"16355":3972,"16356":3972,"16357":3972,"16358":3972,"16359":3972,"16360":3972,"16361":3973,"16362":3973,"16363":3973,"16364":3973,"16365":3974,"16366":3974,"16367":3974,"16368":3974,"16369":3975,"16370":3975,"16371":3975,"16372":3975,"16373":3975,"16374":3975,"16375":3976,"16376":3976,"16377":3976,"16378":3977,"16379":3977,"16380":3977,"16381":3977,"16382":3977,"16383":3978,"16384":3978,"16385":3978,"16386":3978,"16387":3978,"16388":3979,"16389":3979,"16390":3979,"16391":3980,"16392":3980,"16393":3981,"16394":3981,"16395":3982,"16396":3982,"16397":3982,"16398":3982,"16399":3985,"16400":3985,"16401":3985,"16402":3985,"16403":3986,"16404":3986,"16405":3986,"16406":3986,"16407":3986,"16408":3986,"16409":3987,"16410":3987,"16411":3987,"16412":3987,"16413":3988,"16414":3988,"16415":3988,"16416":3988,"16417":3988,"16418":3989,"16419":3989,"16420":3989,"16421":3989,"16422":3989,"16423":3989,"16424":3990,"16425":3990,"16426":3990,"16427":3990,"16428":3990,"16429":3990,"16430":3991,"16431":3991,"16432":3991,"16433":3991,"16434":3991,"16435":3991,"16436":3992,"16437":3992,"16438":3992,"16439":3992,"16440":3992,"16441":3993,"16442":3993,"16443":3993,"16444":3993,"16445":3993,"16446":3993,"16447":3994,"16448":3994,"16449":3994,"16450":3995,"16451":3995,"16452":3995,"16453":3995,"16454":3995,"16455":3995,"16456":3995,"16457":3996,"16458":3996,"16459":3996,"16460":3996,"16461":3997,"16462":3997,"16463":3997,"16464":3997,"16465":3997,"16466":3998,"16467":3998,"16468":3998,"16469":3998,"16470":3999,"16471":3999,"16472":3999,"16473":4000,"16474":4000,"16475":4000,"16476":4000,"16477":4001,"16478":4001,"16479":4001,"16480":4001,"16481":4002,"16482":4002,"16483":4002,"16484":4002,"16485":4002,"16486":4002,"16487":4003,"16488":4003,"16489":4003,"16490":4003,"16491":4003,"16492":4004,"16493":4004,"16494":4004,"16495":4004,"16496":4004,"16497":4005,"16498":4005,"16499":4005,"16500":4005,"16501":4006,"16502":4006,"16503":4006,"16504":4006,"16505":4007,"16506":4007,"16507":4007,"16508":4007,"16509":4007,"16510":4007,"16511":4008,"16512":4008,"16513":4008,"16514":4008,"16515":4008,"16516":4008,"16517":4009,"16518":4009,"16519":4009,"16520":4009,"16521":4009,"16522":4009,"16523":4010,"16524":4010,"16525":4010,"16526":4010,"16527":4011,"16528":4011,"16529":4011,"16530":4011,"16531":4011,"16532":4011,"16533":4012,"16534":4012,"16535":4013,"16536":4013,"16537":4014,"16538":4014,"16539":4014,"16540":4015,"16541":4015,"16542":4015,"16543":4015,"16544":4015,"16545":4015,"16546":4015,"16547":4016,"16548":4016,"16549":4016,"16550":4016,"16551":4017,"16552":4017,"16553":4017,"16554":4017,"16555":4018,"16556":4018,"16557":4018,"16558":4018,"16559":4018,"16560":4019,"16561":4019,"16562":4019,"16563":4019,"16564":4019,"16565":4020,"16566":4020,"16567":4020,"16568":4020,"16569":4020,"16570":4020,"16571":4021,"16572":4021,"16573":4021,"16574":4021,"16575":4021,"16576":4021,"16577":4021,"16578":4022,"16579":4022,"16580":4022,"16581":4022,"16582":4022,"16583":4023,"16584":4023,"16585":4023,"16586":4023,"16587":4023,"16588":4023,"16589":4024,"16590":4024,"16591":4024,"16592":4024,"16593":4024,"16594":4025,"16595":4025,"16596":4025,"16597":4025,"16598":4025,"16599":4026,"16600":4026,"16601":4026,"16602":4026,"16603":4026,"16604":4026,"16605":4027,"16606":4027,"16607":4027,"16608":4027,"16609":4027,"16610":4027,"16611":4028,"16612":4028,"16613":4028,"16614":4028,"16615":4029,"16616":4029,"16617":4029,"16618":4029,"16619":4029,"16620":4030,"16621":4030,"16622":4030,"16623":4030,"16624":4030,"16625":4030,"16626":4030,"16627":4031,"16628":4031,"16629":4031,"16630":4031,"16631":4031,"16632":4031,"16633":4031,"16634":4032,"16635":4032,"16636":4032,"16637":4032,"16638":4032,"16639":4033,"16640":4033,"16641":4033,"16642":4033,"16643":4033,"16644":4034,"16645":4034,"16646":4034,"16647":4034,"16648":4034,"16649":4034,"16650":4035,"16651":4035,"16652":4035,"16653":4035,"16654":4035,"16655":4035,"16656":4036,"16657":4036,"16658":4036,"16659":4036,"16660":4036,"16661":4037,"16662":4037,"16663":4037,"16664":4037,"16665":4037,"16666":4037,"16667":4037,"16668":4038,"16669":4038,"16670":4038,"16671":4038,"16672":4038,"16673":4039,"16674":4039,"16675":4039,"16676":4039,"16677":4039,"16678":4039,"16679":4039,"16680":4040,"16681":4040,"16682":4040,"16683":4040,"16684":4040,"16685":4041,"16686":4041,"16687":4041,"16688":4041,"16689":4041,"16690":4041,"16691":4042,"16692":4042,"16693":4042,"16694":4042,"16695":4043,"16696":4043,"16697":4043,"16698":4043,"16699":4043,"16700":4043,"16701":4044,"16702":4044,"16703":4044,"16704":4044,"16705":4045,"16706":4045,"16707":4045,"16708":4045,"16709":4045,"16710":4045,"16711":4046,"16712":4046,"16713":4046,"16714":4046,"16715":4046,"16716":4046,"16717":4047,"16718":4047,"16719":4047,"16720":4047,"16721":4048,"16722":4048,"16723":4048,"16724":4048,"16725":4049,"16726":4049,"16727":4049,"16728":4049,"16729":4050,"16730":4050,"16731":4050,"16732":4050,"16733":4050,"16734":4050,"16735":4051,"16736":4051,"16737":4051,"16738":4051,"16739":4051,"16740":4052,"16741":4052,"16742":4053,"16743":4054,"16744":4054,"16745":4054,"16746":4054,"16747":4054,"16748":4055,"16749":4055,"16750":4055,"16751":4055,"16752":4055,"16753":4055,"16754":4055,"16755":4056,"16756":4056,"16757":4056,"16758":4057,"16759":4057,"16760":4057,"16761":4057,"16762":4058,"16763":4058,"16764":4058,"16765":4058,"16766":4058,"16767":4058,"16768":4058,"16769":4058,"16770":4059,"16771":4059,"16772":4059,"16773":4059,"16774":4059,"16775":4059,"16776":4059,"16777":4060,"16778":4060,"16779":4060,"16780":4060,"16781":4060,"16782":4061,"16783":4061,"16784":4062,"16785":4062,"16786":4062,"16787":4062,"16788":4063,"16789":4063,"16790":4063,"16791":4063,"16792":4063,"16793":4063,"16794":4064,"16795":4064,"16796":4064,"16797":4064,"16798":4064,"16799":4065,"16800":4065,"16801":4065,"16802":4065,"16803":4066,"16804":4066,"16805":4066,"16806":4066,"16807":4066,"16808":4067,"16809":4067,"16810":4067,"16811":4068,"16812":4068,"16813":4068,"16814":4069,"16815":4069,"16816":4069,"16817":4069,"16818":4069,"16819":4070,"16820":4070,"16821":4070,"16822":4070,"16823":4070,"16824":4070,"16825":4071,"16826":4071,"16827":4071,"16828":4071,"16829":4071,"16830":4072,"16831":4072,"16832":4072,"16833":4072,"16834":4072,"16835":4072,"16836":4072,"16837":4073,"16838":4073,"16839":4073,"16840":4073,"16841":4074,"16842":4074,"16843":4074,"16844":4074,"16845":4074,"16846":4075,"16847":4075,"16848":4075,"16849":4075,"16850":4076,"16851":4076,"16852":4076,"16853":4076,"16854":4076,"16855":4077,"16856":4077,"16857":4077,"16858":4077,"16859":4077,"16860":4077,"16861":4077,"16862":4078,"16863":4078,"16864":4078,"16865":4078,"16866":4079,"16867":4079,"16868":4079,"16869":4079,"16870":4080,"16871":4080,"16872":4080,"16873":4080,"16874":4080,"16875":4081,"16876":4081,"16877":4081,"16878":4081,"16879":4081,"16880":4081,"16881":4082,"16882":4082,"16883":4082,"16884":4082,"16885":4083,"16886":4083,"16887":4083,"16888":4083,"16889":4083,"16890":4084,"16891":4084,"16892":4084,"16893":4084,"16894":4084,"16895":4085,"16896":4085,"16897":4085,"16898":4085,"16899":4086,"16900":4086,"16901":4086,"16902":4086,"16903":4086,"16904":4086,"16905":4086,"16906":4087,"16907":4087,"16908":4087,"16909":4087,"16910":4087,"16911":4087,"16912":4087,"16913":4087,"16914":4088,"16915":4088,"16916":4088,"16917":4088,"16918":4088,"16919":4088,"16920":4089,"16921":4089,"16922":4089,"16923":4089,"16924":4089,"16925":4089,"16926":4089,"16927":4089,"16928":4090,"16929":4090,"16930":4090,"16931":4090,"16932":4091,"16933":4091,"16934":4091,"16935":4091,"16936":4091,"16937":4091,"16938":4092,"16939":4092,"16940":4092,"16941":4092,"16942":4092,"16943":4092,"16944":4093,"16945":4093,"16946":4093,"16947":4093,"16948":4093,"16949":4094,"16950":4094,"16951":4094,"16952":4094,"16953":4094,"16954":4095,"16955":4095,"16956":4095,"16957":4096,"16958":4096,"16959":4097,"16960":4097,"16961":4097,"16962":4098,"16963":4098,"16964":4098,"16965":4098,"16966":4099,"16967":4099,"16968":4100,"16969":4100,"16970":4100,"16971":4100,"16972":4101,"16973":4101,"16974":4101,"16975":4101,"16976":4102,"16977":4102,"16978":4102,"16979":4103,"16980":4103,"16981":4103,"16982":4104,"16983":4104,"16984":4104,"16985":4104,"16986":4105,"16987":4105,"16988":4105,"16989":4106,"16990":4106,"16991":4106,"16992":4106,"16993":4107,"16994":4107,"16995":4107,"16996":4107,"16997":4107,"16998":4107,"16999":4107,"17000":4108,"17001":4108,"17002":4108,"17003":4108,"17004":4108,"17005":4108,"17006":4109,"17007":4109,"17008":4109,"17009":4109,"17010":4109,"17011":4109,"17012":4110,"17013":4111,"17014":4111,"17015":4111,"17016":4111,"17017":4112,"17018":4112,"17019":4112,"17020":4112,"17021":4113,"17022":4113,"17023":4113,"17024":4113,"17025":4114,"17026":4114,"17027":4115,"17028":4115,"17029":4115,"17030":4115,"17031":4115,"17032":4116,"17033":4116,"17034":4117,"17035":4117,"17036":4117,"17037":4117,"17038":4117,"17039":4117,"17040":4118,"17041":4118,"17042":4118,"17043":4118,"17044":4118,"17045":4118,"17046":4119,"17047":4119,"17048":4119,"17049":4119,"17050":4119,"17051":4120,"17052":4121,"17053":4121,"17054":4121,"17055":4121,"17056":4122,"17057":4122,"17058":4122,"17059":4122,"17060":4123,"17061":4123,"17062":4123,"17063":4123,"17064":4124,"17065":4124,"17066":4124,"17067":4125,"17068":4125,"17069":4125,"17070":4125,"17071":4125,"17072":4125,"17073":4126,"17074":4126,"17075":4126,"17076":4127,"17077":4127,"17078":4128,"17079":4128,"17080":4128,"17081":4129,"17082":4129,"17083":4129,"17084":4130,"17085":4130,"17086":4130,"17087":4131,"17088":4131,"17089":4132,"17090":4132,"17091":4132,"17092":4132,"17093":4133,"17094":4133,"17095":4133,"17096":4133,"17097":4133,"17098":4134,"17099":4134,"17100":4134,"17101":4134,"17102":4134,"17103":4134,"17104":4134,"17105":4135,"17106":4135,"17107":4135,"17108":4135,"17109":4136,"17110":4136,"17111":4136,"17112":4136,"17113":4137,"17114":4138,"17115":4138,"17116":4138,"17117":4138,"17118":4138,"17119":4138,"17120":4139,"17121":4139,"17122":4139,"17123":4139,"17124":4140,"17125":4140,"17126":4140,"17127":4141,"17128":4141,"17129":4141,"17130":4142,"17131":4142,"17132":4142,"17133":4142,"17134":4142,"17135":4143,"17136":4143,"17137":4143,"17138":4143,"17139":4144,"17140":4144,"17141":4144,"17142":4144,"17143":4144,"17144":4144,"17145":4145,"17146":4145,"17147":4145,"17148":4145,"17149":4146,"17150":4146,"17151":4146,"17152":4146,"17153":4146,"17154":4147,"17155":4147,"17156":4147,"17157":4147,"17158":4147,"17159":4148,"17160":4148,"17161":4149,"17162":4149,"17163":4150,"17164":4150,"17165":4150,"17166":4151,"17167":4151,"17168":4151,"17169":4151,"17170":4151,"17171":4151,"17172":4152,"17173":4152,"17174":4152,"17175":4152,"17176":4152,"17177":4153,"17178":4153,"17179":4153,"17180":4153,"17181":4153,"17182":4154,"17183":4154,"17184":4154,"17185":4154,"17186":4154,"17187":4154,"17188":4155,"17189":4155,"17190":4155,"17191":4155,"17192":4156,"17193":4156,"17194":4156,"17195":4156,"17196":4156,"17197":4156,"17198":4157,"17199":4157,"17200":4157,"17201":4157,"17202":4158,"17203":4159,"17204":4159,"17205":4159,"17206":4159,"17207":4160,"17208":4160,"17209":4160,"17210":4160,"17211":4160,"17212":4161,"17213":4161,"17214":4162,"17215":4162,"17216":4163,"17217":4163,"17218":4163,"17219":4163,"17220":4163,"17221":4163,"17222":4164,"17223":4164,"17224":4164,"17225":4164,"17226":4165,"17227":4165,"17228":4165,"17229":4165,"17230":4166,"17231":4166,"17232":4167,"17233":4167,"17234":4167,"17235":4167,"17236":4167,"17237":4167,"17238":4167,"17239":4168,"17240":4168,"17241":4168,"17242":4168,"17243":4168,"17244":4169,"17245":4169,"17246":4169,"17247":4169,"17248":4169,"17249":4169,"17250":4169,"17251":4169,"17252":4170,"17253":4170,"17254":4170,"17255":4170,"17256":4170,"17257":4171,"17258":4171,"17259":4171,"17260":4171,"17261":4171,"17262":4172,"17263":4172,"17264":4172,"17265":4172,"17266":4172,"17267":4172,"17268":4172,"17269":4172,"17270":4172,"17271":4173,"17272":4173,"17273":4173,"17274":4173,"17275":4173,"17276":4173,"17277":4173,"17278":4173,"17279":4174,"17280":4174,"17281":4174,"17282":4174,"17283":4174,"17284":4174,"17285":4174,"17286":4174,"17287":4175,"17288":4175,"17289":4175,"17290":4175,"17291":4176,"17292":4176,"17293":4176,"17294":4176,"17295":4176,"17296":4176,"17297":4176,"17298":4176,"17299":4177,"17300":4177,"17301":4177,"17302":4177,"17303":4177,"17304":4177,"17305":4178,"17306":4178,"17307":4179,"17308":4179,"17309":4180,"17310":4181,"17311":4182,"17312":4182,"17313":4182,"17314":4182,"17315":4183,"17316":4183,"17317":4183,"17318":4184,"17319":4184,"17320":4184,"17321":4184,"17322":4184,"17323":4185,"17324":4185,"17325":4185,"17326":4185,"17327":4185,"17328":4186,"17329":4186,"17330":4186,"17331":4186,"17332":4187,"17333":4187,"17334":4187,"17335":4187,"17336":4188,"17337":4188,"17338":4188,"17339":4188,"17340":4189,"17341":4190,"17342":4190,"17343":4190,"17344":4190,"17345":4191,"17346":4191,"17347":4191,"17348":4192,"17349":4192,"17350":4192,"17351":4192,"17352":4192,"17353":4192,"17354":4192,"17355":4193,"17356":4193,"17357":4193,"17358":4193,"17359":4193,"17360":4194,"17361":4194,"17362":4194,"17363":4194,"17364":4194,"17365":4195,"17366":4196,"17367":4196,"17368":4197,"17369":4197,"17370":4197,"17371":4198,"17372":4198,"17373":4199,"17374":4199,"17375":4199,"17376":4199,"17377":4200,"17378":4200,"17379":4201,"17380":4201,"17381":4201,"17382":4202,"17383":4202,"17384":4202,"17385":4202,"17386":4203,"17387":4203,"17388":4203,"17389":4204,"17390":4204,"17391":4205,"17392":4205,"17393":4205,"17394":4205,"17395":4206,"17396":4206,"17397":4206,"17398":4206,"17399":4207,"17400":4207,"17401":4207,"17402":4207,"17403":4207,"17404":4207,"17405":4208,"17406":4208,"17407":4208,"17408":4208,"17409":4208,"17410":4208,"17411":4209,"17412":4209,"17413":4209,"17414":4209,"17415":4209,"17416":4210,"17417":4210,"17418":4210,"17419":4210,"17420":4210,"17421":4211,"17422":4211,"17423":4211,"17424":4211,"17425":4211,"17426":4212,"17427":4212,"17428":4212,"17429":4213,"17430":4213,"17431":4213,"17432":4213,"17433":4213,"17434":4213,"17435":4213,"17436":4214,"17437":4214,"17438":4214,"17439":4214,"17440":4214,"17441":4215,"17442":4215,"17443":4215,"17444":4215,"17445":4216,"17446":4216,"17447":4217,"17448":4218,"17449":4218,"17450":4218,"17451":4218,"17452":4219,"17453":4219,"17454":4219,"17455":4219,"17456":4219,"17457":4220,"17458":4220,"17459":4220,"17460":4221,"17461":4221,"17462":4221,"17463":4221,"17464":4221,"17465":4222,"17466":4222,"17467":4222,"17468":4222,"17469":4222,"17470":4223,"17471":4223,"17472":4223,"17473":4223,"17474":4223,"17475":4223,"17476":4223,"17477":4224,"17478":4224,"17479":4224,"17480":4224,"17481":4224,"17482":4224,"17483":4225,"17484":4225,"17485":4225,"17486":4225,"17487":4225,"17488":4225,"17489":4225,"17490":4226,"17491":4226,"17492":4226,"17493":4226,"17494":4226,"17495":4227,"17496":4227,"17497":4227,"17498":4227,"17499":4227,"17500":4228,"17501":4228,"17502":4228,"17503":4228,"17504":4229,"17505":4229,"17506":4229,"17507":4230,"17508":4230,"17509":4230,"17510":4230,"17511":4231,"17512":4231,"17513":4231,"17514":4231,"17515":4232,"17516":4232,"17517":4232,"17518":4232,"17519":4232,"17520":4233,"17521":4233,"17522":4233,"17523":4234,"17524":4234,"17525":4234,"17526":4234,"17527":4235,"17528":4235,"17529":4235,"17530":4235,"17531":4235,"17532":4236,"17533":4236,"17534":4236,"17535":4236,"17536":4237,"17537":4237,"17538":4237,"17539":4237,"17540":4237,"17541":4238,"17542":4238,"17543":4238,"17544":4238,"17545":4238,"17546":4239,"17547":4239,"17548":4239,"17549":4239,"17550":4240,"17551":4240,"17552":4240,"17553":4240,"17554":4240,"17555":4240,"17556":4241,"17557":4241,"17558":4241,"17559":4241,"17560":4242,"17561":4242,"17562":4242,"17563":4243,"17564":4243,"17565":4244,"17566":4244,"17567":4244,"17568":4244,"17569":4244,"17570":4244,"17571":4244,"17572":4244,"17573":4244,"17574":4244,"17575":4244,"17576":4244,"17577":4246,"17578":4246,"17579":4246,"17580":4247,"17581":4247,"17582":4247,"17583":4247,"17584":4247,"17585":4247,"17586":4247,"17587":4248,"17588":4248,"17589":4248,"17590":4248,"17591":4248,"17592":4248,"17593":4248,"17594":4248,"17595":4249,"17596":4249,"17597":4249,"17598":4249,"17599":4249,"17600":4249,"17601":4249,"17602":4250,"17603":4250,"17604":4250,"17605":4250,"17606":4250,"17607":4251,"17608":4251,"17609":4251,"17610":4251,"17611":4251,"17612":4252,"17613":4252,"17614":4253,"17615":4253,"17616":4253,"17617":4253,"17618":4254,"17619":4254,"17620":4254,"17621":4254,"17622":4254,"17623":4254,"17624":4254,"17625":4254,"17626":4255,"17627":4255,"17628":4255,"17629":4255,"17630":4255,"17631":4255,"17632":4256,"17633":4256,"17634":4256,"17635":4256,"17636":4256,"17637":4256,"17638":4256,"17639":4256,"17640":4257,"17641":4257,"17642":4257,"17643":4257,"17644":4257,"17645":4258,"17646":4258,"17647":4258,"17648":4258,"17649":4258,"17650":4258,"17651":4259,"17652":4259,"17653":4259,"17654":4259,"17655":4259,"17656":4259,"17657":4259,"17658":4260,"17659":4260,"17660":4260,"17661":4260,"17662":4260,"17663":4260,"17664":4261,"17665":4261,"17666":4261,"17667":4261,"17668":4261,"17669":4261,"17670":4261,"17671":4262,"17672":4262,"17673":4262,"17674":4262,"17675":4262,"17676":4262,"17677":4262,"17678":4263,"17679":4263,"17680":4263,"17681":4263,"17682":4263,"17683":4263,"17684":4264,"17685":4264,"17686":4264,"17687":4264,"17688":4264,"17689":4265,"17690":4265,"17691":4265,"17692":4265,"17693":4265,"17694":4265,"17695":4265,"17696":4266,"17697":4266,"17698":4266,"17699":4266,"17700":4266,"17701":4267,"17702":4267,"17703":4267,"17704":4268,"17705":4268,"17706":4268,"17707":4268,"17708":4269,"17709":4269,"17710":4269,"17711":4269,"17712":4269,"17713":4270,"17714":4270,"17715":4270,"17716":4270,"17717":4271,"17718":4271,"17719":4271,"17720":4272,"17721":4272,"17722":4272,"17723":4272,"17724":4272,"17725":4273,"17726":4273,"17727":4273,"17728":4273,"17729":4274,"17730":4274,"17731":4274,"17732":4274,"17733":4274,"17734":4275,"17735":4275,"17736":4275,"17737":4275,"17738":4275,"17739":4276,"17740":4276,"17741":4276,"17742":4276,"17743":4276,"17744":4276,"17745":4277,"17746":4277,"17747":4277,"17748":4277,"17749":4277,"17750":4277,"17751":4277,"17752":4278,"17753":4278,"17754":4278,"17755":4278,"17756":4278,"17757":4279,"17758":4279,"17759":4279,"17760":4279,"17761":4279,"17762":4280,"17763":4280,"17764":4280,"17765":4280,"17766":4280,"17767":4280,"17768":4281,"17769":4281,"17770":4281,"17771":4281,"17772":4281,"17773":4282,"17774":4282,"17775":4282,"17776":4282,"17777":4282,"17778":4282,"17779":4282,"17780":4282,"17781":4283,"17782":4284,"17783":4284,"17784":4284,"17785":4284,"17786":4284,"17787":4285,"17788":4285,"17789":4285,"17790":4285,"17791":4285,"17792":4285,"17793":4285,"17794":4286,"17795":4286,"17796":4286,"17797":4286,"17798":4286,"17799":4287,"17800":4287,"17801":4287,"17802":4287,"17803":4287,"17804":4287,"17805":4287,"17806":4288,"17807":4288,"17808":4288,"17809":4288,"17810":4288,"17811":4288,"17812":4289,"17813":4289,"17814":4289,"17815":4289,"17816":4289,"17817":4289,"17818":4289,"17819":4290,"17820":4290,"17821":4290,"17822":4290,"17823":4291,"17824":4291,"17825":4291,"17826":4291,"17827":4291,"17828":4291,"17829":4292,"17830":4292,"17831":4292,"17832":4292,"17833":4292,"17834":4292,"17835":4293,"17836":4293,"17837":4293,"17838":4293,"17839":4293,"17840":4293,"17841":4294,"17842":4294,"17843":4294,"17844":4294,"17845":4294,"17846":4294,"17847":4295,"17848":4295,"17849":4295,"17850":4295,"17851":4295,"17852":4295,"17853":4296,"17854":4296,"17855":4296,"17856":4296,"17857":4297,"17858":4297,"17859":4297,"17860":4297,"17861":4298,"17862":4298,"17863":4298,"17864":4298,"17865":4298,"17866":4298,"17867":4298,"17868":4299,"17869":4299,"17870":4299,"17871":4299,"17872":4299,"17873":4300,"17874":4300,"17875":4300,"17876":4300,"17877":4300,"17878":4301,"17879":4301,"17880":4301,"17881":4301,"17882":4301,"17883":4301,"17884":4302,"17885":4302,"17886":4302,"17887":4302,"17888":4302,"17889":4302,"17890":4302,"17891":4302,"17892":4302,"17893":4303,"17894":4303,"17895":4303,"17896":4303,"17897":4304,"17898":4304,"17899":4304,"17900":4304,"17901":4304,"17902":4304,"17903":4304,"17904":4305,"17905":4305,"17906":4305,"17907":4306,"17908":4306,"17909":4306,"17910":4306,"17911":4306,"17912":4306,"17913":4306,"17914":4307,"17915":4307,"17916":4307,"17917":4307,"17918":4307,"17919":4307,"17920":4307,"17921":4308,"17922":4308,"17923":4308,"17924":4308,"17925":4309,"17926":4309,"17927":4309,"17928":4309,"17929":4309,"17930":4310,"17931":4310,"17932":4310,"17933":4310,"17934":4310,"17935":4311,"17936":4311,"17937":4311,"17938":4311,"17939":4311,"17940":4312,"17941":4312,"17942":4312,"17943":4312,"17944":4312,"17945":4313,"17946":4313,"17947":4313,"17948":4313,"17949":4313,"17950":4313,"17951":4314,"17952":4314,"17953":4314,"17954":4314,"17955":4314,"17956":4314,"17957":4314,"17958":4315,"17959":4315,"17960":4315,"17961":4315,"17962":4315,"17963":4315,"17964":4315,"17965":4316,"17966":4316,"17967":4316,"17968":4317,"17969":4317,"17970":4317,"17971":4317,"17972":4317,"17973":4317,"17974":4318,"17975":4318,"17976":4318,"17977":4318,"17978":4318,"17979":4318,"17980":4319,"17981":4319,"17982":4319,"17983":4319,"17984":4319,"17985":4319,"17986":4320,"17987":4320,"17988":4320,"17989":4320,"17990":4320,"17991":4320,"17992":4320,"17993":4321,"17994":4321,"17995":4321,"17996":4321,"17997":4321,"17998":4322,"17999":4322,"18000":4322,"18001":4322,"18002":4322,"18003":4322,"18004":4322,"18005":4322,"18006":4323,"18007":4323,"18008":4323,"18009":4323,"18010":4323,"18011":4323,"18012":4323,"18013":4324,"18014":4324,"18015":4324,"18016":4324,"18017":4324,"18018":4324,"18019":4324,"18020":4325,"18021":4325,"18022":4325,"18023":4325,"18024":4325,"18025":4325,"18026":4325,"18027":4326,"18028":4326,"18029":4326,"18030":4327,"18031":4327,"18032":4327,"18033":4327,"18034":4327,"18035":4328,"18036":4328,"18037":4328,"18038":4328,"18039":4328,"18040":4329,"18041":4329,"18042":4329,"18043":4329,"18044":4329,"18045":4329,"18046":4329,"18047":4329,"18048":4330,"18049":4330,"18050":4330,"18051":4330,"18052":4330,"18053":4330,"18054":4330,"18055":4331,"18056":4331,"18057":4331,"18058":4331,"18059":4331,"18060":4331,"18061":4331,"18062":4331,"18063":4331,"18064":4332,"18065":4332,"18066":4332,"18067":4332,"18068":4332,"18069":4332,"18070":4333,"18071":4333,"18072":4333,"18073":4333,"18074":4333,"18075":4333,"18076":4334,"18077":4334,"18078":4334,"18079":4334,"18080":4334,"18081":4334,"18082":4334,"18083":4334,"18084":4334,"18085":4335,"18086":4335,"18087":4335,"18088":4335,"18089":4335,"18090":4336,"18091":4336,"18092":4336,"18093":4336,"18094":4336,"18095":4336,"18096":4337,"18097":4337,"18098":4337,"18099":4337,"18100":4338,"18101":4338,"18102":4338,"18103":4338,"18104":4338,"18105":4339,"18106":4339,"18107":4339,"18108":4339,"18109":4339,"18110":4339,"18111":4339,"18112":4339,"18113":4340,"18114":4340,"18115":4340,"18116":4340,"18117":4340,"18118":4340,"18119":4341,"18120":4341,"18121":4341,"18122":4341,"18123":4341,"18124":4341,"18125":4341,"18126":4341,"18127":4341,"18128":4342,"18129":4342,"18130":4342,"18131":4342,"18132":4342,"18133":4342,"18134":4342,"18135":4342,"18136":4342,"18137":4343,"18138":4343,"18139":4343,"18140":4343,"18141":4344,"18142":4344,"18143":4344,"18144":4345,"18145":4345,"18146":4345,"18147":4346,"18148":4347,"18149":4347,"18150":4347,"18151":4348,"18152":4348,"18153":4348,"18154":4348,"18155":4348,"18156":4349,"18157":4349,"18158":4349,"18159":4349,"18160":4349,"18161":4349,"18162":4350,"18163":4350,"18164":4350,"18165":4350,"18166":4351,"18167":4351,"18168":4351,"18169":4351,"18170":4352,"18171":4352,"18172":4352,"18173":4352,"18174":4353,"18175":4353,"18176":4353,"18177":4353,"18178":4353,"18179":4354,"18180":4354,"18181":4354,"18182":4355,"18183":4355,"18184":4355,"18185":4355,"18186":4356,"18187":4356,"18188":4356,"18189":4356,"18190":4357,"18191":4357,"18192":4357,"18193":4357,"18194":4358,"18195":4358,"18196":4358,"18197":4359,"18198":4359,"18199":4359,"18200":4359,"18201":4359,"18202":4360,"18203":4360,"18204":4360,"18205":4360,"18206":4360,"18207":4360,"18208":4361,"18209":4361,"18210":4361,"18211":4361,"18212":4361,"18213":4361,"18214":4361,"18215":4362,"18216":4362,"18217":4362,"18218":4363,"18219":4363,"18220":4363,"18221":4364,"18222":4364,"18223":4364,"18224":4364,"18225":4364,"18226":4365,"18227":4365,"18228":4365,"18229":4366,"18230":4366,"18231":4366,"18232":4367,"18233":4367,"18234":4367,"18235":4367,"18236":4368,"18237":4368,"18238":4368,"18239":4368,"18240":4369,"18241":4369,"18242":4369,"18243":4369,"18244":4369,"18245":4369,"18246":4370,"18247":4370,"18248":4370,"18249":4370,"18250":4371,"18251":4371,"18252":4371,"18253":4371,"18254":4371,"18255":4371,"18256":4371,"18257":4372,"18258":4372,"18259":4372,"18260":4372,"18261":4373,"18262":4373,"18263":4373,"18264":4373,"18265":4373,"18266":4373,"18267":4374,"18268":4374,"18269":4375,"18270":4375,"18271":4375,"18272":4375,"18273":4375,"18274":4376,"18275":4376,"18276":4376,"18277":4376,"18278":4376,"18279":4377,"18280":4377,"18281":4378,"18282":4378,"18283":4378,"18284":4378,"18285":4378,"18286":4378,"18287":4379,"18288":4379,"18289":4379,"18290":4379,"18291":4379,"18292":4380,"18293":4380,"18294":4381,"18295":4381,"18296":4382,"18297":4383,"18298":4384,"18299":4384,"18300":4385,"18301":4385,"18302":4385,"18303":4385,"18304":4386,"18305":4386,"18306":4386,"18307":4386,"18308":4387,"18309":4387,"18310":4387,"18311":4388,"18312":4388,"18313":4388,"18314":4388,"18315":4388,"18316":4388,"18317":4389,"18318":4389,"18319":4389,"18320":4389,"18321":4389,"18322":4390,"18323":4390,"18324":4390,"18325":4390,"18326":4390,"18327":4391,"18328":4391,"18329":4391,"18330":4391,"18331":4392,"18332":4392,"18333":4392,"18334":4392,"18335":4392,"18336":4392,"18337":4393,"18338":4393,"18339":4393,"18340":4394,"18341":4395,"18342":4395,"18343":4395,"18344":4396,"18345":4396,"18346":4396,"18347":4396,"18348":4397,"18349":4397,"18350":4397,"18351":4397,"18352":4397,"18353":4398,"18354":4398,"18355":4398,"18356":4398,"18357":4398,"18358":4398,"18359":4399,"18360":4399,"18361":4399,"18362":4399,"18363":4399,"18364":4399,"18365":4400,"18366":4400,"18367":4400,"18368":4400,"18369":4401,"18370":4401,"18371":4401,"18372":4402,"18373":4403,"18374":4403,"18375":4403,"18376":4404,"18377":4404,"18378":4404,"18379":4405,"18380":4405,"18381":4406,"18382":4406,"18383":4406,"18384":4406,"18385":4406,"18386":4407,"18387":4407,"18388":4407,"18389":4408,"18390":4408,"18391":4408,"18392":4408,"18393":4409,"18394":4414,"18395":4414,"18396":4414,"18397":4415,"18398":4415,"18399":4415,"18400":4415,"18401":4416,"18402":4416,"18403":4416,"18404":4416,"18405":4416,"18406":4417,"18407":4417,"18408":4417,"18409":4418,"18410":4418,"18411":4418,"18412":4418,"18413":4418,"18414":4419,"18415":4419,"18416":4419,"18417":4419,"18418":4419,"18419":4420,"18420":4420,"18421":4420,"18422":4420,"18423":4421,"18424":4421,"18425":4421,"18426":4422,"18427":4422,"18428":4422,"18429":4423,"18430":4423,"18431":4423,"18432":4423,"18433":4423,"18434":4424,"18435":4424,"18436":4425,"18437":4425,"18438":4425,"18439":4425,"18440":4426,"18441":4426,"18442":4426,"18443":4426,"18444":4426,"18445":4427,"18446":4427,"18447":4427,"18448":4428,"18449":4428,"18450":4428,"18451":4428,"18452":4428,"18453":4429,"18454":4429,"18455":4429,"18456":4429,"18457":4429,"18458":4430,"18459":4430,"18460":4430,"18461":4430,"18462":4430,"18463":4431,"18464":4431,"18465":4431,"18466":4431,"18467":4431,"18468":4431,"18469":4432,"18470":4432,"18471":4432,"18472":4432,"18473":4432,"18474":4433,"18475":4433,"18476":4433,"18477":4433,"18478":4433,"18479":4434,"18480":4434,"18481":4435,"18482":4435,"18483":4435,"18484":4435,"18485":4435,"18486":4435,"18487":4436,"18488":4436,"18489":4436,"18490":4436,"18491":4437,"18492":4437,"18493":4437,"18494":4439,"18495":4439,"18496":4439,"18497":4440,"18498":4440,"18499":4440,"18500":4440,"18501":4440,"18502":4441,"18503":4441,"18504":4441,"18505":4441,"18506":4441,"18507":4442,"18508":4442,"18509":4442,"18510":4442,"18511":4443,"18512":4443,"18513":4443,"18514":4443,"18515":4443,"18516":4444,"18517":4444,"18518":4444,"18519":4444,"18520":4445,"18521":4445,"18522":4445,"18523":4445,"18524":4445,"18525":4446,"18526":4446,"18527":4446,"18528":4446,"18529":4447,"18530":4447,"18531":4447,"18532":4448,"18533":4448,"18534":4448,"18535":4448,"18536":4449,"18537":4449,"18538":4449,"18539":4449,"18540":4449,"18541":4450,"18542":4450,"18543":4450,"18544":4450,"18545":4451,"18546":4452,"18547":4452,"18548":4452,"18549":4452,"18550":4453,"18551":4453,"18552":4453,"18553":4453,"18554":4454,"18555":4454,"18556":4455,"18557":4455,"18558":4455,"18559":4455,"18560":4455,"18561":4455,"18562":4455,"18563":4456,"18564":4457,"18565":4457,"18566":4457,"18567":4457,"18568":4457,"18569":4457,"18570":4458,"18571":4458,"18572":4458,"18573":4458,"18574":4459,"18575":4459,"18576":4459,"18577":4459,"18578":4459,"18579":4459,"18580":4460,"18581":4460,"18582":4460,"18583":4460,"18584":4460,"18585":4460,"18586":4461,"18587":4461,"18588":4461,"18589":4461,"18590":4462,"18591":4462,"18592":4462,"18593":4462,"18594":4462,"18595":4462,"18596":4463,"18597":4463,"18598":4463,"18599":4463,"18600":4463,"18601":4464,"18602":4464,"18603":4464,"18604":4465,"18605":4465,"18606":4465,"18607":4465,"18608":4465,"18609":4466,"18610":4466,"18611":4466,"18612":4466,"18613":4467,"18614":4467,"18615":4467,"18616":4467,"18617":4467,"18618":4468,"18619":4468,"18620":4468,"18621":4468,"18622":4468,"18623":4468,"18624":4469,"18625":4469,"18626":4469,"18627":4469,"18628":4469,"18629":4470,"18630":4470,"18631":4470,"18632":4470,"18633":4471,"18634":4471,"18635":4471,"18636":4471,"18637":4471,"18638":4471,"18639":4472,"18640":4472,"18641":4473,"18642":4473,"18643":4473,"18644":4473,"18645":4473,"18646":4474,"18647":4474,"18648":4474,"18649":4474,"18650":4474,"18651":4475,"18652":4475,"18653":4475,"18654":4475,"18655":4475,"18656":4475,"18657":4476,"18658":4476,"18659":4476,"18660":4476,"18661":4476,"18662":4477,"18663":4477,"18664":4477,"18665":4477,"18666":4478,"18667":4478,"18668":4478,"18669":4478,"18670":4479,"18671":4479,"18672":4479,"18673":4479,"18674":4480,"18675":4480,"18676":4480,"18677":4480,"18678":4480,"18679":4480,"18680":4481,"18681":4481,"18682":4482,"18683":4482,"18684":4482,"18685":4483,"18686":4483,"18687":4483,"18688":4483,"18689":4483,"18690":4484,"18691":4484,"18692":4484,"18693":4484,"18694":4485,"18695":4485,"18696":4485,"18697":4485,"18698":4485,"18699":4486,"18700":4487,"18701":4487,"18702":4487,"18703":4487,"18704":4488,"18705":4488,"18706":4488,"18707":4488,"18708":4488,"18709":4488,"18710":4489,"18711":4489,"18712":4489,"18713":4489,"18714":4489,"18715":4490,"18716":4490,"18717":4490,"18718":4490,"18719":4491,"18720":4491,"18721":4491,"18722":4491,"18723":4491,"18724":4491,"18725":4492,"18726":4492,"18727":4492,"18728":4492,"18729":4493,"18730":4493,"18731":4493,"18732":4493,"18733":4493,"18734":4493,"18735":4494,"18736":4494,"18737":4494,"18738":4495,"18739":4495,"18740":4495,"18741":4495,"18742":4496,"18743":4496,"18744":4496,"18745":4496,"18746":4496,"18747":4497,"18748":4497,"18749":4497,"18750":4497,"18751":4497,"18752":4498,"18753":4498,"18754":4498,"18755":4498,"18756":4498,"18757":4499,"18758":4499,"18759":4499,"18760":4499,"18761":4499,"18762":4499,"18763":4500,"18764":4500,"18765":4500,"18766":4500,"18767":4500,"18768":4500,"18769":4501,"18770":4501,"18771":4501,"18772":4501,"18773":4501,"18774":4501,"18775":4502,"18776":4502,"18777":4502,"18778":4503,"18779":4504,"18780":4504,"18781":4504,"18782":4504,"18783":4505,"18784":4505,"18785":4505,"18786":4506,"18787":4506,"18788":4506,"18789":4507,"18790":4507,"18791":4507,"18792":4508,"18793":4508,"18794":4508,"18795":4508,"18796":4509,"18797":4509,"18798":4509,"18799":4509,"18800":4510,"18801":4510,"18802":4510,"18803":4510,"18804":4511,"18805":4511,"18806":4511,"18807":4511,"18808":4512,"18809":4512,"18810":4512,"18811":4512,"18812":4512,"18813":4513,"18814":4513,"18815":4513,"18816":4513,"18817":4513,"18818":4513,"18819":4514,"18820":4514,"18821":4514,"18822":4514,"18823":4514,"18824":4514,"18825":4515,"18826":4515,"18827":4515,"18828":4515,"18829":4516,"18830":4516,"18831":4516,"18832":4516,"18833":4517,"18834":4517,"18835":4518,"18836":4518,"18837":4518,"18838":4519,"18839":4519,"18840":4519,"18841":4519,"18842":4519,"18843":4520,"18844":4520,"18845":4520,"18846":4520,"18847":4520,"18848":4521,"18849":4521,"18850":4521,"18851":4521,"18852":4521,"18853":4521,"18854":4522,"18855":4522,"18856":4522,"18857":4522,"18858":4522,"18859":4522,"18860":4523,"18861":4523,"18862":4523,"18863":4523,"18864":4523,"18865":4524,"18866":4524,"18867":4524,"18868":4524,"18869":4525,"18870":4525,"18871":4525,"18872":4525,"18873":4525,"18874":4525,"18875":4526,"18876":4526,"18877":4526,"18878":4526,"18879":4526,"18880":4527,"18881":4527,"18882":4527,"18883":4527,"18884":4527,"18885":4527,"18886":4527,"18887":4527,"18888":4528,"18889":4528,"18890":4528,"18891":4528,"18892":4529,"18893":4529,"18894":4529,"18895":4529,"18896":4529,"18897":4529,"18898":4530,"18899":4530,"18900":4530,"18901":4530,"18902":4530,"18903":4531,"18904":4531,"18905":4531,"18906":4531,"18907":4532,"18908":4532,"18909":4532,"18910":4532,"18911":4533,"18912":4533,"18913":4533,"18914":4533,"18915":4533,"18916":4533,"18917":4533,"18918":4533,"18919":4534,"18920":4534,"18921":4534,"18922":4534,"18923":4534,"18924":4535,"18925":4535,"18926":4535,"18927":4535,"18928":4535,"18929":4535,"18930":4536,"18931":4536,"18932":4536,"18933":4536,"18934":4537,"18935":4537,"18936":4537,"18937":4537,"18938":4537,"18939":4537,"18940":4537,"18941":4538,"18942":4538,"18943":4538,"18944":4538,"18945":4538,"18946":4538,"18947":4539,"18948":4539,"18949":4539,"18950":4539,"18951":4539,"18952":4539,"18953":4540,"18954":4540,"18955":4540,"18956":4540,"18957":4540,"18958":4541,"18959":4541,"18960":4541,"18961":4541,"18962":4542,"18963":4542,"18964":4542,"18965":4542,"18966":4542,"18967":4543,"18968":4543,"18969":4543,"18970":4543,"18971":4543,"18972":4544,"18973":4544,"18974":4544,"18975":4544,"18976":4544,"18977":4544,"18978":4545,"18979":4545,"18980":4545,"18981":4545,"18982":4545,"18983":4545,"18984":4546,"18985":4546,"18986":4546,"18987":4547,"18988":4547,"18989":4547,"18990":4547,"18991":4547,"18992":4547,"18993":4548,"18994":4548,"18995":4548,"18996":4548,"18997":4548,"18998":4548,"18999":4548,"19000":4549,"19001":4549,"19002":4549,"19003":4549,"19004":4549,"19005":4550,"19006":4550,"19007":4550,"19008":4550,"19009":4550,"19010":4551,"19011":4551,"19012":4551,"19013":4551,"19014":4552,"19015":4552,"19016":4552,"19017":4553,"19018":4553,"19019":4553,"19020":4553,"19021":4554,"19022":4554,"19023":4554,"19024":4554,"19025":4554,"19026":4554,"19027":4555,"19028":4555,"19029":4555,"19030":4555,"19031":4555,"19032":4555,"19033":4555,"19034":4555,"19035":4556,"19036":4556,"19037":4556,"19038":4556,"19039":4556,"19040":4557,"19041":4557,"19042":4557,"19043":4557,"19044":4557,"19045":4558,"19046":4558,"19047":4558,"19048":4558,"19049":4558,"19050":4559,"19051":4559,"19052":4559,"19053":4559,"19054":4559,"19055":4559,"19056":4559,"19057":4560,"19058":4560,"19059":4560,"19060":4560,"19061":4560,"19062":4561,"19063":4561,"19064":4561,"19065":4562,"19066":4562,"19067":4562,"19068":4562,"19069":4563,"19070":4563,"19071":4563,"19072":4563,"19073":4563,"19074":4563,"19075":4564,"19076":4564,"19077":4564,"19078":4564,"19079":4564,"19080":4565,"19081":4565,"19082":4565,"19083":4565,"19084":4565,"19085":4565,"19086":4565,"19087":4566,"19088":4566,"19089":4566,"19090":4566,"19091":4567,"19092":4567,"19093":4567,"19094":4567,"19095":4567,"19096":4567,"19097":4567,"19098":4568,"19099":4568,"19100":4568,"19101":4568,"19102":4569,"19103":4569,"19104":4569,"19105":4569,"19106":4569,"19107":4569,"19108":4569,"19109":4569,"19110":4569,"19111":4570,"19112":4570,"19113":4570,"19114":4570,"19115":4571,"19116":4571,"19117":4571,"19118":4571,"19119":4571,"19120":4572,"19121":4572,"19122":4572,"19123":4572,"19124":4572,"19125":4572,"19126":4573,"19127":4573,"19128":4573,"19129":4573,"19130":4573,"19131":4573,"19132":4573,"19133":4574,"19134":4574,"19135":4574,"19136":4574,"19137":4574,"19138":4574,"19139":4574,"19140":4575,"19141":4575,"19142":4575,"19143":4575,"19144":4575,"19145":4575,"19146":4576,"19147":4576,"19148":4576,"19149":4576,"19150":4577,"19151":4577,"19152":4577,"19153":4578,"19154":4578,"19155":4578,"19156":4578,"19157":4578,"19158":4579,"19159":4579,"19160":4579,"19161":4580,"19162":4580,"19163":4580,"19164":4581,"19165":4581,"19166":4581,"19167":4581,"19168":4581,"19169":4581,"19170":4581,"19171":4582,"19172":4582,"19173":4582,"19174":4582,"19175":4583,"19176":4583,"19177":4584,"19178":4584,"19179":4584,"19180":4585,"19181":4585,"19182":4585,"19183":4585,"19184":4585,"19185":4585,"19186":4585,"19187":4586,"19188":4586,"19189":4586,"19190":4586,"19191":4587,"19192":4587,"19193":4587,"19194":4587,"19195":4587,"19196":4588,"19197":4588,"19198":4588,"19199":4588,"19200":4588,"19201":4588,"19202":4589,"19203":4589,"19204":4589,"19205":4589,"19206":4589,"19207":4590,"19208":4590,"19209":4591,"19210":4591,"19211":4591,"19212":4591,"19213":4591,"19214":4591,"19215":4592,"19216":4592,"19217":4592,"19218":4592,"19219":4592,"19220":4592,"19221":4593,"19222":4593,"19223":4593,"19224":4593,"19225":4593,"19226":4593,"19227":4594,"19228":4594,"19229":4594,"19230":4594,"19231":4594,"19232":4594,"19233":4595,"19234":4595,"19235":4595,"19236":4596,"19237":4596,"19238":4596,"19239":4597,"19240":4597,"19241":4597,"19242":4597,"19243":4597,"19244":4597,"19245":4597,"19246":4598,"19247":4598,"19248":4598,"19249":4598,"19250":4598,"19251":4598,"19252":4599,"19253":4599,"19254":4599,"19255":4599,"19256":4600,"19257":4600,"19258":4600,"19259":4600,"19260":4600,"19261":4600,"19262":4600,"19263":4600,"19264":4600,"19265":4601,"19266":4601,"19267":4601,"19268":4601,"19269":4601,"19270":4601,"19271":4601,"19272":4601,"19273":4602,"19274":4602,"19275":4602,"19276":4603,"19277":4603,"19278":4604,"19279":4604,"19280":4605,"19281":4606,"19282":4606,"19283":4606,"19284":4607,"19285":4607,"19286":4608,"19287":4608,"19288":4608,"19289":4608,"19290":4608,"19291":4609,"19292":4609,"19293":4609,"19294":4609,"19295":4609,"19296":4609,"19297":4610,"19298":4610,"19299":4610,"19300":4610,"19301":4610,"19302":4610,"19303":4610,"19304":4610,"19305":4611,"19306":4611,"19307":4611,"19308":4611,"19309":4612,"19310":4612,"19311":4612,"19312":4612,"19313":4612,"19314":4612,"19315":4612,"19316":4613,"19317":4613,"19318":4613,"19319":4613,"19320":4613,"19321":4614,"19322":4614,"19323":4615,"19324":4615,"19325":4615,"19326":4615,"19327":4616,"19328":4616,"19329":4616,"19330":4616,"19331":4616,"19332":4616,"19333":4617,"19334":4617,"19335":4617,"19336":4617,"19337":4617,"19338":4617,"19339":4618,"19340":4618,"19341":4618,"19342":4618,"19343":4618,"19344":4618,"19345":4618,"19346":4619,"19347":4619,"19348":4619,"19349":4619,"19350":4619,"19351":4619,"19352":4619,"19353":4619,"19354":4620,"19355":4620,"19356":4620,"19357":4620,"19358":4620,"19359":4620,"19360":4621,"19361":4621,"19362":4621,"19363":4621,"19364":4621,"19365":4621,"19366":4622,"19367":4622,"19368":4622,"19369":4622,"19370":4623,"19371":4623,"19372":4623,"19373":4623,"19374":4623,"19375":4624,"19376":4624,"19377":4624,"19378":4624,"19379":4625,"19380":4625,"19381":4625,"19382":4625,"19383":4625,"19384":4626,"19385":4626,"19386":4626,"19387":4626,"19388":4626,"19389":4626,"19390":4626,"19391":4627,"19392":4627,"19393":4627,"19394":4627,"19395":4627,"19396":4628,"19397":4628,"19398":4628,"19399":4628,"19400":4628,"19401":4628,"19402":4629,"19403":4629,"19404":4629,"19405":4629,"19406":4629,"19407":4629,"19408":4629,"19409":4630,"19410":4630,"19411":4630,"19412":4630,"19413":4630,"19414":4631,"19415":4631,"19416":4631,"19417":4631,"19418":4631,"19419":4631,"19420":4632,"19421":4632,"19422":4632,"19423":4632,"19424":4632,"19425":4632,"19426":4632,"19427":4633,"19428":4633,"19429":4633,"19430":4633,"19431":4634,"19432":4634,"19433":4634,"19434":4634,"19435":4634,"19436":4634,"19437":4635,"19438":4635,"19439":4635,"19440":4635,"19441":4635,"19442":4635,"19443":4636,"19444":4636,"19445":4636,"19446":4636,"19447":4636,"19448":4636,"19449":4637,"19450":4637,"19451":4637,"19452":4638,"19453":4638,"19454":4638,"19455":4638,"19456":4638,"19457":4638,"19458":4638,"19459":4638,"19460":4639,"19461":4639,"19462":4639,"19463":4639,"19464":4639,"19465":4639,"19466":4639,"19467":4639,"19468":4639,"19469":4639,"19470":4640,"19471":4640,"19472":4640,"19473":4640,"19474":4640,"19475":4640,"19476":4640,"19477":4641,"19478":4641,"19479":4641,"19480":4641,"19481":4641,"19482":4642,"19483":4642,"19484":4642,"19485":4642,"19486":4642,"19487":4642,"19488":4642,"19489":4642,"19490":4643,"19491":4643,"19492":4643,"19493":4643,"19494":4643,"19495":4643,"19496":4644,"19497":4644,"19498":4645,"19499":4645,"19500":4647,"19501":4647,"19502":4647,"19503":4648,"19504":4648,"19505":4648,"19506":4649,"19507":4649,"19508":4650,"19509":4651,"19510":4652,"19511":4652,"19512":4653,"19513":4653,"19514":4653,"19515":4654,"19516":4654,"19517":4654,"19518":4654,"19519":4655,"19520":4655,"19521":4655,"19522":4655,"19523":4655,"19524":4656,"19525":4656,"19526":4657,"19527":4657,"19528":4658,"19529":4658,"19530":4658,"19531":4659,"19532":4659,"19533":4659,"19534":4660,"19535":4660,"19536":4660,"19537":4660,"19538":4660,"19539":4660,"19540":4661,"19541":4661,"19542":4662,"19543":4662,"19544":4662,"19545":4662,"19546":4662,"19547":4663,"19548":4663,"19549":4664,"19550":4664,"19551":4664,"19552":4664,"19553":4665,"19554":4665,"19555":4666,"19556":4666,"19557":4666,"19558":4666,"19559":4667,"19560":4667,"19561":4667,"19562":4667,"19563":4667,"19564":4667,"19565":4668,"19566":4668,"19567":4668,"19568":4668,"19569":4669,"19570":4669,"19571":4669,"19572":4669,"19573":4669,"19574":4670,"19575":4670,"19576":4670,"19577":4670,"19578":4670,"19579":4671,"19580":4671,"19581":4671,"19582":4672,"19583":4672,"19584":4672,"19585":4672,"19586":4673,"19587":4673,"19588":4673,"19589":4673,"19590":4674,"19591":4674,"19592":4674,"19593":4674,"19594":4675,"19595":4675,"19596":4675,"19597":4675,"19598":4676,"19599":4676,"19600":4676,"19601":4676,"19602":4677,"19603":4677,"19604":4677,"19605":4677,"19606":4677,"19607":4678,"19608":4678,"19609":4678,"19610":4678,"19611":4678,"19612":4679,"19613":4679,"19614":4679,"19615":4679,"19616":4679,"19617":4680,"19618":4680,"19619":4680,"19620":4680,"19621":4680,"19622":4681,"19623":4681,"19624":4681,"19625":4681,"19626":4682,"19627":4682,"19628":4682,"19629":4683,"19630":4683,"19631":4683,"19632":4683,"19633":4683,"19634":4683,"19635":4684,"19636":4684,"19637":4684,"19638":4685,"19639":4685,"19640":4685,"19641":4685,"19642":4685,"19643":4685,"19644":4686,"19645":4686,"19646":4686,"19647":4686,"19648":4686,"19649":4687,"19650":4687,"19651":4687,"19652":4687,"19653":4687,"19654":4687,"19655":4687,"19656":4688,"19657":4688,"19658":4688,"19659":4688,"19660":4688,"19661":4689,"19662":4689,"19663":4689,"19664":4689,"19665":4690,"19666":4690,"19667":4690,"19668":4690,"19669":4690,"19670":4691,"19671":4691,"19672":4691,"19673":4691,"19674":4691,"19675":4692,"19676":4692,"19677":4692,"19678":4692,"19679":4692,"19680":4693,"19681":4693,"19682":4693,"19683":4693,"19684":4694,"19685":4694,"19686":4694,"19687":4694,"19688":4695,"19689":4695,"19690":4695,"19691":4696,"19692":4696,"19693":4696,"19694":4696,"19695":4696,"19696":4696,"19697":4697,"19698":4697,"19699":4697,"19700":4697,"19701":4698,"19702":4698,"19703":4698,"19704":4698,"19705":4699,"19706":4699,"19707":4699,"19708":4699,"19709":4699,"19710":4700,"19711":4700,"19712":4700,"19713":4700,"19714":4700,"19715":4701,"19716":4701,"19717":4701,"19718":4701,"19719":4701,"19720":4701,"19721":4702,"19722":4702,"19723":4702,"19724":4703,"19725":4703,"19726":4703,"19727":4703,"19728":4703,"19729":4703,"19730":4704,"19731":4704,"19732":4704,"19733":4704,"19734":4704,"19735":4705,"19736":4705,"19737":4705,"19738":4705,"19739":4705,"19740":4705,"19741":4705,"19742":4705,"19743":4706,"19744":4706,"19745":4706,"19746":4707,"19747":4707,"19748":4707,"19749":4707,"19750":4707,"19751":4708,"19752":4708,"19753":4708,"19754":4708,"19755":4708,"19756":4708,"19757":4708,"19758":4709,"19759":4709,"19760":4709,"19761":4710,"19762":4710,"19763":4710,"19764":4710,"19765":4710,"19766":4710,"19767":4710,"19768":4711,"19769":4711,"19770":4711,"19771":4711,"19772":4711,"19773":4712,"19774":4712,"19775":4712,"19776":4712,"19777":4712,"19778":4712,"19779":4713,"19780":4713,"19781":4713,"19782":4713,"19783":4714,"19784":4714,"19785":4714,"19786":4714,"19787":4714,"19788":4715,"19789":4715,"19790":4716,"19791":4716,"19792":4716,"19793":4717,"19794":4717,"19795":4717,"19796":4717,"19797":4718,"19798":4718,"19799":4718,"19800":4718,"19801":4719,"19802":4719,"19803":4719,"19804":4719,"19805":4719,"19806":4719,"19807":4720,"19808":4720,"19809":4720,"19810":4720,"19811":4720,"19812":4720,"19813":4720,"19814":4721,"19815":4721,"19816":4721,"19817":4721,"19818":4722,"19819":4722,"19820":4723,"19821":4723,"19822":4723,"19823":4723,"19824":4724,"19825":4724,"19826":4724,"19827":4724,"19828":4725,"19829":4725,"19830":4725,"19831":4726,"19832":4726,"19833":4726,"19834":4726,"19835":4726,"19836":4727,"19837":4727,"19838":4727,"19839":4728,"19840":4728,"19841":4729,"19842":4729,"19843":4729,"19844":4729,"19845":4730,"19846":4730,"19847":4730,"19848":4731,"19849":4732,"19850":4734,"19851":4734,"19852":4735,"19853":4735,"19854":4735,"19855":4735,"19856":4736,"19857":4736,"19858":4736,"19859":4737,"19860":4737,"19861":4737,"19862":4737,"19863":4738,"19864":4738,"19865":4738,"19866":4738,"19867":4739,"19868":4739,"19869":4739,"19870":4740,"19871":4740,"19872":4740,"19873":4740,"19874":4741,"19875":4742,"19876":4743,"19877":4744,"19878":4747,"19879":4747,"19880":4747,"19881":4747,"19882":4747,"19883":4747,"19884":4748,"19885":4748,"19886":4749,"19887":4749,"19888":4750,"19889":4751,"19890":4751,"19891":4751,"19892":4751,"19893":4751,"19894":4752,"19895":4752,"19896":4753,"19897":4753,"19898":4753,"19899":4754,"19900":4754,"19901":4754,"19902":4754,"19903":4754,"19904":4755,"19905":4755,"19906":4755,"19907":4756,"19908":4756,"19909":4756,"19910":4757,"19911":4758,"19912":4758,"19913":4758,"19914":4758,"19915":4758,"19916":4759,"19917":4759,"19918":4760,"19919":4760,"19920":4761,"19921":4762,"19922":4762,"19923":4763,"19924":4763,"19925":4764,"19926":4764,"19927":4764,"19928":4764,"19929":4764,"19930":4765,"19931":4765,"19932":4765,"19933":4765,"19934":4765,"19935":4766,"19936":4766,"19937":4766,"19938":4767,"19939":4767,"19940":4767,"19941":4767,"19942":4767,"19943":4768,"19944":4768,"19945":4768,"19946":4768,"19947":4769,"19948":4770,"19949":4772,"19950":4772,"19951":4773,"19952":4773,"19953":4773,"19954":4773,"19955":4773,"19956":4773,"19957":4774,"19958":4774,"19959":4774,"19960":4775,"19961":4775,"19962":4775,"19963":4775,"19964":4775,"19965":4775,"19966":4775,"19967":4776,"19968":4776,"19969":4776,"19970":4776,"19971":4776,"19972":4777,"19973":4777,"19974":4777,"19975":4778,"19976":4779,"19977":4779,"19978":4779,"19979":4779,"19980":4780,"19981":4780,"19982":4780,"19983":4780,"19984":4780,"19985":4781,"19986":4781,"19987":4781,"19988":4781,"19989":4781,"19990":4782,"19991":4782,"19992":4782,"19993":4782,"19994":4783,"19995":4783,"19996":4783,"19997":4783,"19998":4783,"19999":4784,"20000":4784,"20001":4784,"20002":4784,"20003":4785,"20004":4785,"20005":4785,"20006":4785,"20007":4785,"20008":4786,"20009":4786,"20010":4786,"20011":4787,"20012":4787,"20013":4787,"20014":4788,"20015":4788,"20016":4788,"20017":4788,"20018":4788,"20019":4788,"20020":4789,"20021":4789,"20022":4790,"20023":4790,"20024":4790,"20025":4791,"20026":4791,"20027":4791,"20028":4792,"20029":4792,"20030":4792,"20031":4792,"20032":4792,"20033":4793,"20034":4794,"20035":4795,"20036":4796,"20037":4797,"20038":4797,"20039":4797,"20040":4797,"20041":4797,"20042":4798,"20043":4798,"20044":4798,"20045":4799,"20046":4799,"20047":4799,"20048":4799,"20049":4800,"20050":4800,"20051":4800,"20052":4801,"20053":4801,"20054":4801,"20055":4801,"20056":4802,"20057":4802,"20058":4802,"20059":4802,"20060":4802,"20061":4802,"20062":4803,"20063":4803,"20064":4803,"20065":4803,"20066":4803,"20067":4804,"20068":4804,"20069":4804,"20070":4804,"20071":4804,"20072":4805,"20073":4805,"20074":4805,"20075":4806,"20076":4806,"20077":4806,"20078":4806,"20079":4807,"20080":4807,"20081":4807,"20082":4807,"20083":4807,"20084":4807,"20085":4808,"20086":4808,"20087":4808,"20088":4808,"20089":4808,"20090":4808,"20091":4809,"20092":4809,"20093":4809,"20094":4809,"20095":4809,"20096":4810,"20097":4811,"20098":4812,"20099":4813,"20100":4813,"20101":4813,"20102":4813,"20103":4813,"20104":4814,"20105":4814,"20106":4814,"20107":4814,"20108":4814,"20109":4814,"20110":4815,"20111":4815,"20112":4815,"20113":4815,"20114":4816,"20115":4816,"20116":4816,"20117":4816,"20118":4817,"20119":4817,"20120":4817,"20121":4817,"20122":4818,"20123":4818,"20124":4819,"20125":4819,"20126":4819,"20127":4820,"20128":4820,"20129":4820,"20130":4820,"20131":4820,"20132":4821,"20133":4821,"20134":4821,"20135":4822,"20136":4822,"20137":4822,"20138":4822,"20139":4823,"20140":4823,"20141":4823,"20142":4824,"20143":4824,"20144":4825,"20145":4825,"20146":4825,"20147":4826,"20148":4827,"20149":4827,"20150":4827,"20151":4827,"20152":4828,"20153":4828,"20154":4828,"20155":4829,"20156":4829,"20157":4829,"20158":4829,"20159":4829,"20160":4829,"20161":4830,"20162":4830,"20163":4830,"20164":4830,"20165":4830,"20166":4830,"20167":4830,"20168":4831,"20169":4831,"20170":4831,"20171":4831,"20172":4831,"20173":4832,"20174":4832,"20175":4832,"20176":4832,"20177":4832,"20178":4832,"20179":4832,"20180":4832,"20181":4833,"20182":4833,"20183":4833,"20184":4833,"20185":4834,"20186":4834,"20187":4834,"20188":4835,"20189":4835,"20190":4835,"20191":4835,"20192":4836,"20193":4836,"20194":4836,"20195":4837,"20196":4837,"20197":4837,"20198":4837,"20199":4837,"20200":4838,"20201":4838,"20202":4838,"20203":4838,"20204":4838,"20205":4839,"20206":4839,"20207":4839,"20208":4839,"20209":4839,"20210":4839,"20211":4839,"20212":4839,"20213":4841,"20214":4842,"20215":4842,"20216":4843,"20217":4843,"20218":4843,"20219":4844,"20220":4844,"20221":4844,"20222":4844,"20223":4845,"20224":4845,"20225":4845,"20226":4845,"20227":4846,"20228":4846,"20229":4846,"20230":4846,"20231":4846,"20232":4847,"20233":4847,"20234":4847,"20235":4848,"20236":4848,"20237":4848,"20238":4849,"20239":4849,"20240":4849,"20241":4849,"20242":4849,"20243":4849,"20244":4850,"20245":4850,"20246":4850,"20247":4850,"20248":4851,"20249":4851,"20250":4851,"20251":4851,"20252":4851,"20253":4853,"20254":4853,"20255":4853,"20256":4854,"20257":4854,"20258":4854,"20259":4854,"20260":4854,"20261":4854,"20262":4854,"20263":4855,"20264":4855,"20265":4856,"20266":4856,"20267":4856,"20268":4857,"20269":4857,"20270":4857,"20271":4858,"20272":4858,"20273":4858,"20274":4859,"20275":4859,"20276":4859,"20277":4859,"20278":4859,"20279":4860,"20280":4860,"20281":4860,"20282":4861,"20283":4861,"20284":4861,"20285":4861,"20286":4861,"20287":4861,"20288":4862,"20289":4862,"20290":4862,"20291":4863,"20292":4863,"20293":4863,"20294":4864,"20295":4864,"20296":4864,"20297":4864,"20298":4864,"20299":4864,"20300":4864,"20301":4865,"20302":4865,"20303":4865,"20304":4865,"20305":4866,"20306":4866,"20307":4866,"20308":4866,"20309":4867,"20310":4867,"20311":4867,"20312":4867,"20313":4867,"20314":4867,"20315":4868,"20316":4868,"20317":4868,"20318":4869,"20319":4869,"20320":4869,"20321":4870,"20322":4870,"20323":4871,"20324":4871,"20325":4871,"20326":4871,"20327":4872,"20328":4872,"20329":4873,"20330":4873,"20331":4874,"20332":4874,"20333":4875,"20334":4875,"20335":4875,"20336":4876,"20337":4876,"20338":4876,"20339":4877,"20340":4877,"20341":4877,"20342":4877,"20343":4878,"20344":4878,"20345":4878,"20346":4878,"20347":4878,"20348":4879,"20349":4879,"20350":4879,"20351":4879,"20352":4879,"20353":4879,"20354":4880,"20355":4880,"20356":4880,"20357":4880,"20358":4881,"20359":4881,"20360":4881,"20361":4881,"20362":4881,"20363":4882,"20364":4882,"20365":4882,"20366":4882,"20367":4882,"20368":4882,"20369":4883,"20370":4883,"20371":4883,"20372":4883,"20373":4884,"20374":4885,"20375":4886,"20376":4886,"20377":4886,"20378":4886,"20379":4886,"20380":4887,"20381":4887,"20382":4887,"20383":4887,"20384":4887,"20385":4887,"20386":4888,"20387":4888,"20388":4889,"20389":4889,"20390":4889,"20391":4889,"20392":4889,"20393":4890,"20394":4890,"20395":4890,"20396":4890,"20397":4890,"20398":4891,"20399":4891,"20400":4891,"20401":4891,"20402":4891,"20403":4892,"20404":4892,"20405":4892,"20406":4892,"20407":4892,"20408":4893,"20409":4893,"20410":4893,"20411":4893,"20412":4893,"20413":4894,"20414":4894,"20415":4894,"20416":4895,"20417":4895,"20418":4896,"20419":4896,"20420":4896,"20421":4896,"20422":4897,"20423":4898,"20424":4898,"20425":4898,"20426":4898,"20427":4899,"20428":4899,"20429":4900,"20430":4900,"20431":4901,"20432":4901,"20433":4901,"20434":4902,"20435":4902,"20436":4902,"20437":4902,"20438":4902,"20439":4903,"20440":4903,"20441":4903,"20442":4903,"20443":4904,"20444":4904,"20445":4904,"20446":4905,"20447":4905,"20448":4906,"20449":4906,"20450":4906,"20451":4906,"20452":4907,"20453":4907,"20454":4907,"20455":4908,"20456":4908,"20457":4908,"20458":4909,"20459":4909,"20460":4909,"20461":4909,"20462":4909,"20463":4910,"20464":4910,"20465":4910,"20466":4912,"20467":4915,"20468":4916,"20469":4916,"20470":4923,"20471":4923,"20472":4924,"20473":4924,"20474":4924,"20475":4925,"20476":4925,"20477":4925,"20478":4926,"20479":4926,"20480":4926,"20481":4926,"20482":4926,"20483":4927,"20484":4927,"20485":4927,"20486":4928,"20487":4928,"20488":4928,"20489":4929,"20490":4929,"20491":4929,"20492":4929,"20493":4930,"20494":4930,"20495":4930,"20496":4931,"20497":4931,"20498":4931,"20499":4931,"20500":4931,"20501":4931,"20502":4932,"20503":4932,"20504":4932,"20505":4932,"20506":4933,"20507":4933,"20508":4934,"20509":4934,"20510":4934,"20511":4934,"20512":4934,"20513":4935,"20514":4935,"20515":4935,"20516":4935,"20517":4936,"20518":4936,"20519":4936,"20520":4936,"20521":4936,"20522":4936,"20523":4936,"20524":4936,"20525":4937,"20526":4937,"20527":4937,"20528":4938,"20529":4938,"20530":4938,"20531":4938,"20532":4939,"20533":4939,"20534":4939,"20535":4939,"20536":4940,"20537":4940,"20538":4940,"20539":4940,"20540":4941,"20541":4941,"20542":4941,"20543":4941,"20544":4941,"20545":4942,"20546":4942,"20547":4942,"20548":4942,"20549":4942,"20550":4943,"20551":4943,"20552":4943,"20553":4943,"20554":4944,"20555":4944,"20556":4944,"20557":4945,"20558":4945,"20559":4945,"20560":4946,"20561":4946,"20562":4946,"20563":4946,"20564":4947,"20565":4947,"20566":4947,"20567":4947,"20568":4947,"20569":4947,"20570":4948,"20571":4948,"20572":4948,"20573":4949,"20574":4950,"20575":4950,"20576":4950,"20577":4951,"20578":4951,"20579":4951,"20580":4951,"20581":4951,"20582":4951,"20583":4952,"20584":4952,"20585":4952,"20586":4952,"20587":4953,"20588":4953,"20589":4953,"20590":4953,"20591":4953,"20592":4953,"20593":4954,"20594":4954,"20595":4954,"20596":4954,"20597":4954,"20598":4954,"20599":4955,"20600":4955,"20601":4955,"20602":4955,"20603":4955,"20604":4955,"20605":4956,"20606":4956,"20607":4956,"20608":4956,"20609":4956,"20610":4957,"20611":4957,"20612":4957,"20613":4957,"20614":4958,"20615":4958,"20616":4958,"20617":4958,"20618":4959,"20619":4959,"20620":4959,"20621":4960,"20622":4960,"20623":4960,"20624":4960,"20625":4960,"20626":4961,"20627":4961,"20628":4961,"20629":4961,"20630":4961,"20631":4961,"20632":4962,"20633":4962,"20634":4962,"20635":4962,"20636":4962,"20637":4962,"20638":4963,"20639":4963,"20640":4963,"20641":4963,"20642":4963,"20643":4964,"20644":4964,"20645":4964,"20646":4964,"20647":4964,"20648":4964,"20649":4964,"20650":4965,"20651":4965,"20652":4965,"20653":4965,"20654":4965,"20655":4965,"20656":4966,"20657":4966,"20658":4966,"20659":4967,"20660":4967,"20661":4967,"20662":4967,"20663":4967,"20664":4967,"20665":4967,"20666":4967,"20667":4968,"20668":4968,"20669":4968,"20670":4968,"20671":4968,"20672":4969,"20673":4969,"20674":4970,"20675":4970,"20676":4971,"20677":4971,"20678":4971,"20679":4971,"20680":4971,"20681":4971,"20682":4972,"20683":4972,"20684":4972,"20685":4972,"20686":4973,"20687":4973,"20688":4973,"20689":4974,"20690":4974,"20691":4974,"20692":4974,"20693":4974,"20694":4975,"20695":4975,"20696":4975,"20697":4975,"20698":4975,"20699":4976,"20700":4976,"20701":4976,"20702":4976,"20703":4976,"20704":4976,"20705":4977,"20706":4977,"20707":4977,"20708":4977,"20709":4977,"20710":4978,"20711":4978,"20712":4978,"20713":4979,"20714":4979,"20715":4979,"20716":4980,"20717":4980,"20718":4980,"20719":4980,"20720":4980,"20721":4981,"20722":4981,"20723":4981,"20724":4981,"20725":4982,"20726":4982,"20727":4982,"20728":4982,"20729":4983,"20730":4983,"20731":4983,"20732":4984,"20733":4984,"20734":4984,"20735":4984,"20736":4984,"20737":4985,"20738":4985,"20739":4985,"20740":4985,"20741":4985,"20742":4986,"20743":4986,"20744":4986,"20745":4986,"20746":4987,"20747":4988,"20748":4988,"20749":4988,"20750":4989,"20751":4989,"20752":4990,"20753":4990,"20754":4990,"20755":4991,"20756":4991,"20757":4991,"20758":4991,"20759":4992,"20760":4992,"20761":4992,"20762":4992,"20763":4993,"20764":4993,"20765":4993,"20766":4994,"20767":4994,"20768":4994,"20769":4994,"20770":4994,"20771":4995,"20772":4995,"20773":4996,"20774":4996,"20775":4996,"20776":4996,"20777":4997,"20778":4997,"20779":4998,"20780":4998,"20781":4998,"20782":4998,"20783":4999,"20784":4999,"20785":4999,"20786":4999,"20787":4999,"20788":4999,"20789":5000,"20790":5000,"20791":5000,"20792":5000,"20793":5001,"20794":5001,"20795":5001,"20796":5001,"20797":5002,"20798":5002,"20799":5002,"20800":5003,"20801":5003,"20802":5003,"20803":5003,"20804":5003,"20805":5003,"20806":5004,"20807":5004,"20808":5004,"20809":5005,"20810":5005,"20811":5006,"20812":5006,"20813":5006,"20814":5006,"20815":5007,"20816":5007,"20817":5008,"20818":5008,"20819":5008,"20820":5008,"20821":5009,"20822":5009,"20823":5009,"20824":5010,"20825":5010,"20826":5010,"20827":5010,"20828":5012,"20829":5012,"20830":5012,"20831":5012,"20832":5013,"20833":5013,"20834":5013,"20835":5013,"20836":5013,"20837":5014,"20838":5014,"20839":5014,"20840":5014,"20841":5014,"20842":5015,"20843":5015,"20844":5015,"20845":5015,"20846":5016,"20847":5016,"20848":5016,"20849":5017,"20850":5017,"20851":5017,"20852":5018,"20853":5018,"20854":5018,"20855":5018,"20856":5018,"20857":5019,"20858":5019,"20859":5019,"20860":5019,"20861":5019,"20862":5020,"20863":5020,"20864":5021,"20865":5021,"20866":5021,"20867":5021,"20868":5022,"20869":5022,"20870":5022,"20871":5022,"20872":5022,"20873":5022,"20874":5023,"20875":5024,"20876":5024,"20877":5024,"20878":5025,"20879":5025,"20880":5025,"20881":5026,"20882":5026,"20883":5026,"20884":5027,"20885":5027,"20886":5027,"20887":5028,"20888":5028,"20889":5029,"20890":5029,"20891":5030,"20892":5030,"20893":5031,"20894":5031,"20895":5031,"20896":5031,"20897":5032,"20898":5032,"20899":5033,"20900":5033,"20901":5034,"20902":5034,"20903":5034,"20904":5034,"20905":5034,"20906":5034,"20907":5034,"20908":5034,"20909":5034,"20910":5034,"20911":5034,"20912":5036,"20913":5036,"20914":5036,"20915":5036,"20916":5036,"20917":5036,"20918":5037,"20919":5037,"20920":5037,"20921":5037,"20922":5037,"20923":5038,"20924":5038,"20925":5038,"20926":5038,"20927":5038,"20928":5039,"20929":5039,"20930":5039,"20931":5039,"20932":5039,"20933":5040,"20934":5040,"20935":5040,"20936":5040,"20937":5040,"20938":5040,"20939":5042,"20940":5042,"20941":5043,"20942":5043,"20943":5044,"20944":5044,"20945":5045,"20946":5045,"20947":5045,"20948":5046,"20949":5046,"20950":5047,"20951":5047,"20952":5047,"20953":5048,"20954":5048,"20955":5048,"20956":5048,"20957":5048,"20958":5049,"20959":5049,"20960":5049,"20961":5050,"20962":5050,"20963":5050,"20964":5050,"20965":5050,"20966":5051,"20967":5051,"20968":5051,"20969":5051,"20970":5051,"20971":5051,"20972":5052,"20973":5053,"20974":5053,"20975":5054,"20976":5054,"20977":5054,"20978":5054,"20979":5054,"20980":5054,"20981":5055,"20982":5055,"20983":5056,"20984":5056,"20985":5056,"20986":5057,"20987":5057,"20988":5057,"20989":5058,"20990":5058,"20991":5058,"20992":5059,"20993":5059,"20994":5060,"20995":5060,"20996":5060,"20997":5060,"20998":5061,"20999":5061,"21000":5061,"21001":5061,"21002":5061,"21003":5061,"21004":5061,"21005":5062,"21006":5062,"21007":5062,"21008":5062,"21009":5062,"21010":5063,"21011":5063,"21012":5063,"21013":5063,"21014":5064,"21015":5065,"21016":5065,"21017":5065,"21018":5065,"21019":5065,"21020":5066,"21021":5066,"21022":5066,"21023":5066,"21024":5066,"21025":5066,"21026":5067,"21027":5067,"21028":5067,"21029":5067,"21030":5067,"21031":5067,"21032":5068,"21033":5068,"21034":5068,"21035":5068,"21036":5068,"21037":5068,"21038":5069,"21039":5069,"21040":5069,"21041":5069,"21042":5070,"21043":5070,"21044":5070,"21045":5070,"21046":5071,"21047":5071,"21048":5072,"21049":5072,"21050":5072,"21051":5072,"21052":5073,"21053":5073,"21054":5073,"21055":5073,"21056":5073,"21057":5074,"21058":5074,"21059":5074,"21060":5074,"21061":5075,"21062":5075,"21063":5075,"21064":5076,"21065":5076,"21066":5076,"21067":5076,"21068":5077,"21069":5077,"21070":5078,"21071":5078,"21072":5078,"21073":5078,"21074":5078,"21075":5079,"21076":5079,"21077":5079,"21078":5080,"21079":5080,"21080":5080,"21081":5080,"21082":5081,"21083":5081,"21084":5081,"21085":5081,"21086":5081,"21087":5082,"21088":5082,"21089":5082,"21090":5082,"21091":5082,"21092":5083,"21093":5083,"21094":5083,"21095":5083,"21096":5084,"21097":5085,"21098":5085,"21099":5086,"21100":5086,"21101":5086,"21102":5086,"21103":5087,"21104":5087,"21105":5088,"21106":5088,"21107":5088,"21108":5088,"21109":5089,"21110":5090,"21111":5090,"21112":5090,"21113":5091,"21114":5091,"21115":5091,"21116":5092,"21117":5092,"21118":5092,"21119":5093,"21120":5093,"21121":5093,"21122":5093,"21123":5094,"21124":5094,"21125":5095,"21126":5095,"21127":5096,"21128":5096,"21129":5096,"21130":5097,"21131":5097,"21132":5097,"21133":5098,"21134":5098,"21135":5098,"21136":5099,"21137":5099,"21138":5099,"21139":5100,"21140":5100,"21141":5100,"21142":5101,"21143":5101,"21144":5102,"21145":5102,"21146":5102,"21147":5103,"21148":5103,"21149":5103,"21150":5103,"21151":5104,"21152":5104,"21153":5104,"21154":5104,"21155":5105,"21156":5106,"21157":5106,"21158":5107,"21159":5107,"21160":5107,"21161":5107,"21162":5108,"21163":5108,"21164":5108,"21165":5108,"21166":5109,"21167":5109,"21168":5109,"21169":5109,"21170":5109,"21171":5110,"21172":5110,"21173":5110,"21174":5110,"21175":5111,"21176":5111,"21177":5111,"21178":5111,"21179":5112,"21180":5112,"21181":5112,"21182":5112,"21183":5113,"21184":5113,"21185":5114,"21186":5114,"21187":5114,"21188":5114,"21189":5114,"21190":5115,"21191":5115,"21192":5116,"21193":5116,"21194":5116,"21195":5117,"21196":5117,"21197":5117,"21198":5117,"21199":5117,"21200":5118,"21201":5118,"21202":5118,"21203":5118,"21204":5118,"21205":5119,"21206":5119,"21207":5119,"21208":5119,"21209":5120,"21210":5120,"21211":5120,"21212":5121,"21213":5121,"21214":5121,"21215":5122,"21216":5122,"21217":5122,"21218":5122,"21219":5122,"21220":5122,"21221":5123,"21222":5123,"21223":5123,"21224":5123,"21225":5123,"21226":5124,"21227":5124,"21228":5125,"21229":5125,"21230":5125,"21231":5126,"21232":5126,"21233":5127,"21234":5127,"21235":5127,"21236":5128,"21237":5128,"21238":5129,"21239":5129,"21240":5129,"21241":5129,"21242":5129,"21243":5130,"21244":5130,"21245":5130,"21246":5130,"21247":5130,"21248":5130,"21249":5131,"21250":5131,"21251":5131,"21252":5131,"21253":5131,"21254":5131,"21255":5131,"21256":5132,"21257":5132,"21258":5132,"21259":5132,"21260":5132,"21261":5132,"21262":5133,"21263":5133,"21264":5133,"21265":5134,"21266":5134,"21267":5134,"21268":5135,"21269":5136,"21270":5136,"21271":5136,"21272":5136,"21273":5136,"21274":5136,"21275":5137,"21276":5137,"21277":5137,"21278":5137,"21279":5138,"21280":5138,"21281":5138,"21282":5139,"21283":5139,"21284":5139,"21285":5139,"21286":5140,"21287":5140,"21288":5140,"21289":5140,"21290":5140,"21291":5140,"21292":5141,"21293":5141,"21294":5141,"21295":5141,"21296":5142,"21297":5142,"21298":5142,"21299":5142,"21300":5142,"21301":5142,"21302":5143,"21303":5143,"21304":5143,"21305":5143,"21306":5144,"21307":5144,"21308":5144,"21309":5144,"21310":5144,"21311":5145,"21312":5145,"21313":5145,"21314":5145,"21315":5145,"21316":5146,"21317":5146,"21318":5146,"21319":5146,"21320":5146,"21321":5146,"21322":5147,"21323":5147,"21324":5147,"21325":5147,"21326":5147,"21327":5148,"21328":5148,"21329":5148,"21330":5148,"21331":5148,"21332":5148,"21333":5149,"21334":5149,"21335":5149,"21336":5149,"21337":5149,"21338":5150,"21339":5150,"21340":5150,"21341":5151,"21342":5151,"21343":5151,"21344":5151,"21345":5152,"21346":5152,"21347":5152,"21348":5152,"21349":5153,"21350":5153,"21351":5153,"21352":5154,"21353":5154,"21354":5155,"21355":5155,"21356":5155,"21357":5155,"21358":5156,"21359":5156,"21360":5156,"21361":5156,"21362":5157,"21363":5157,"21364":5157,"21365":5157,"21366":5158,"21367":5158,"21368":5158,"21369":5158,"21370":5159,"21371":5159,"21372":5160,"21373":5160,"21374":5160,"21375":5161,"21376":5162,"21377":5162,"21378":5163,"21379":5163,"21380":5163,"21381":5164,"21382":5164,"21383":5164,"21384":5164,"21385":5164,"21386":5165,"21387":5165,"21388":5165,"21389":5165,"21390":5165,"21391":5166,"21392":5166,"21393":5166,"21394":5166,"21395":5167,"21396":5167,"21397":5167,"21398":5168,"21399":5168,"21400":5168,"21401":5168,"21402":5169,"21403":5169,"21404":5169,"21405":5169,"21406":5169,"21407":5169,"21408":5169,"21409":5170,"21410":5170,"21411":5171,"21412":5171,"21413":5171,"21414":5171,"21415":5171,"21416":5172,"21417":5172,"21418":5172,"21419":5173,"21420":5173,"21421":5173,"21422":5173,"21423":5173,"21424":5174,"21425":5174,"21426":5174,"21427":5174,"21428":5175,"21429":5175,"21430":5175,"21431":5175,"21432":5175,"21433":5177,"21434":5177,"21435":5177,"21436":5177,"21437":5177,"21438":5177,"21439":5178,"21440":5178,"21441":5179,"21442":5180,"21443":5180,"21444":5180,"21445":5181,"21446":5181,"21447":5181,"21448":5181,"21449":5182,"21450":5182,"21451":5182,"21452":5183,"21453":5183,"21454":5183,"21455":5183,"21456":5184,"21457":5184,"21458":5184,"21459":5184,"21460":5185,"21461":5185,"21462":5185,"21463":5186,"21464":5186,"21465":5186,"21466":5186,"21467":5186,"21468":5187,"21469":5187,"21470":5187,"21471":5187,"21472":5187,"21473":5188,"21474":5188,"21475":5188,"21476":5188,"21477":5189,"21478":5189,"21479":5189,"21480":5189,"21481":5190,"21482":5190,"21483":5191,"21484":5191,"21485":5191,"21486":5192,"21487":5192,"21488":5192,"21489":5192,"21490":5193,"21491":5193,"21492":5193,"21493":5193,"21494":5194,"21495":5194,"21496":5194,"21497":5194,"21498":5194,"21499":5195,"21500":5196,"21501":5196,"21502":5197,"21503":5197,"21504":5197,"21505":5197,"21506":5198,"21507":5198,"21508":5198,"21509":5198,"21510":5198,"21511":5199,"21512":5199,"21513":5199,"21514":5199,"21515":5199,"21516":5200,"21517":5200,"21518":5201,"21519":5201,"21520":5201,"21521":5201,"21522":5202,"21523":5202,"21524":5202,"21525":5203,"21526":5203,"21527":5203,"21528":5203,"21529":5203,"21530":5204,"21531":5204,"21532":5204,"21533":5204,"21534":5205,"21535":5205,"21536":5205,"21537":5205,"21538":5205,"21539":5205,"21540":5206,"21541":5206,"21542":5206,"21543":5206,"21544":5206,"21545":5207,"21546":5207,"21547":5207,"21548":5207,"21549":5208,"21550":5208,"21551":5208,"21552":5209,"21553":5209,"21554":5209,"21555":5209,"21556":5209,"21557":5209,"21558":5210,"21559":5210,"21560":5210,"21561":5210,"21562":5211,"21563":5211,"21564":5211,"21565":5211,"21566":5211,"21567":5212,"21568":5212,"21569":5212,"21570":5212,"21571":5213,"21572":5213,"21573":5213,"21574":5214,"21575":5214,"21576":5215,"21577":5215,"21578":5215,"21579":5216,"21580":5216,"21581":5216,"21582":5217,"21583":5217,"21584":5217,"21585":5217,"21586":5217,"21587":5218,"21588":5218,"21589":5219,"21590":5219,"21591":5219,"21592":5219,"21593":5220,"21594":5220,"21595":5220,"21596":5220,"21597":5220,"21598":5221,"21599":5221,"21600":5221,"21601":5221,"21602":5222,"21603":5222,"21604":5222,"21605":5222,"21606":5223,"21607":5223,"21608":5223,"21609":5223,"21610":5224,"21611":5224,"21612":5224,"21613":5225,"21614":5227,"21615":5227,"21616":5227,"21617":5228,"21618":5228,"21619":5228,"21620":5229,"21621":5229,"21622":5229,"21623":5230,"21624":5231,"21625":5231,"21626":5231,"21627":5231,"21628":5232,"21629":5232,"21630":5232,"21631":5233,"21632":5233,"21633":5233,"21634":5233,"21635":5235,"21636":5235,"21637":5235,"21638":5235,"21639":5235,"21640":5236,"21641":5236,"21642":5237,"21643":5237,"21644":5237,"21645":5237,"21646":5237,"21647":5238,"21648":5238,"21649":5238,"21650":5238,"21651":5238,"21652":5239,"21653":5239,"21654":5239,"21655":5240,"21656":5240,"21657":5241,"21658":5241,"21659":5241,"21660":5241,"21661":5241,"21662":5242,"21663":5242,"21664":5242,"21665":5242,"21666":5243,"21667":5243,"21668":5243,"21669":5243,"21670":5244,"21671":5244,"21672":5244,"21673":5244,"21674":5245,"21675":5245,"21676":5245,"21677":5245,"21678":5245,"21679":5245,"21680":5246,"21681":5246,"21682":5246,"21683":5247,"21684":5247,"21685":5247,"21686":5247,"21687":5247,"21688":5248,"21689":5248,"21690":5248,"21691":5248,"21692":5249,"21693":5249,"21694":5249,"21695":5249,"21696":5249,"21697":5250,"21698":5250,"21699":5250,"21700":5250,"21701":5250,"21702":5251,"21703":5251,"21704":5252,"21705":5252,"21706":5253,"21707":5254,"21708":5254,"21709":5254,"21710":5255,"21711":5255,"21712":5255,"21713":5256,"21714":5256,"21715":5256,"21716":5256,"21717":5257,"21718":5257,"21719":5257,"21720":5257,"21721":5258,"21722":5258,"21723":5259,"21724":5259,"21725":5259,"21726":5259,"21727":5259,"21728":5260,"21729":5260,"21730":5260,"21731":5260,"21732":5261,"21733":5262,"21734":5262,"21735":5263,"21736":5263,"21737":5263,"21738":5264,"21739":5265,"21740":5265,"21741":5265,"21742":5265,"21743":5265,"21744":5266,"21745":5266,"21746":5266,"21747":5267,"21748":5267,"21749":5267,"21750":5267,"21751":5268,"21752":5268,"21753":5268,"21754":5268,"21755":5269,"21756":5269,"21757":5269,"21758":5269,"21759":5270,"21760":5270,"21761":5270,"21762":5270,"21763":5271,"21764":5271,"21765":5271,"21766":5272,"21767":5272,"21768":5272,"21769":5273,"21770":5273,"21771":5273,"21772":5274,"21773":5274,"21774":5274,"21775":5274,"21776":5275,"21777":5275,"21778":5275,"21779":5276,"21780":5276,"21781":5277,"21782":5277,"21783":5278,"21784":5278,"21785":5279,"21786":5280,"21787":5280,"21788":5281,"21789":5283,"21790":5283,"21791":5283,"21792":5284,"21793":5284,"21794":5284,"21795":5285,"21796":5285,"21797":5286,"21798":5287,"21799":5287,"21800":5288,"21801":5288,"21802":5289,"21803":5289,"21804":5290,"21805":5291,"21806":5291,"21807":5292,"21808":5292,"21809":5293,"21810":5295,"21811":5295,"21812":5295,"21813":5295,"21814":5296,"21815":5296,"21816":5296,"21817":5296,"21818":5297,"21819":5297,"21820":5297,"21821":5298,"21822":5298,"21823":5298,"21824":5299,"21825":5299,"21826":5299,"21827":5300,"21828":5301,"21829":5301,"21830":5301,"21831":5301,"21832":5302,"21833":5302,"21834":5302,"21835":5302,"21836":5303,"21837":5303,"21838":5303,"21839":5303,"21840":5304,"21841":5304,"21842":5304,"21843":5305,"21844":5305,"21845":5305,"21846":5306,"21847":5306,"21848":5307,"21849":5307,"21850":5307,"21851":5307,"21852":5307,"21853":5308,"21854":5308,"21855":5308,"21856":5308,"21857":5308,"21858":5309,"21859":5309,"21860":5309,"21861":5309,"21862":5310,"21863":5310,"21864":5310,"21865":5310,"21866":5310,"21867":5310,"21868":5311,"21869":5312,"21870":5312,"21871":5312,"21872":5312,"21873":5312,"21874":5313,"21875":5313,"21876":5313,"21877":5314,"21878":5314,"21879":5314,"21880":5314,"21881":5315,"21882":5315,"21883":5315,"21884":5315,"21885":5315,"21886":5316,"21887":5316,"21888":5317,"21889":5317,"21890":5318,"21891":5319,"21892":5319,"21893":5319,"21894":5320,"21895":5321,"21896":5321,"21897":5321,"21898":5322,"21899":5322,"21900":5323,"21901":5323,"21902":5323,"21903":5324,"21904":5324,"21905":5324,"21906":5325,"21907":5325,"21908":5326,"21909":5326,"21910":5326,"21911":5327,"21912":5327,"21913":5328,"21914":5328,"21915":5328,"21916":5328,"21917":5328,"21918":5329,"21919":5329,"21920":5329,"21921":5329,"21922":5330,"21923":5331,"21924":5331,"21925":5332,"21926":5332,"21927":5332,"21928":5332,"21929":5333,"21930":5333,"21931":5336,"21932":5336,"21933":5336,"21934":5337,"21935":5339,"21936":5341,"21937":5341,"21938":5341,"21939":5341,"21940":5341,"21941":5342,"21942":5342,"21943":5342,"21944":5343,"21945":5343,"21946":5344,"21947":5344,"21948":5345,"21949":5345,"21950":5345,"21951":5346,"21952":5346,"21953":5346,"21954":5346,"21955":5346,"21956":5347,"21957":5347,"21958":5347,"21959":5347,"21960":5348,"21961":5348,"21962":5348,"21963":5349,"21964":5349,"21965":5350,"21966":5350,"21967":5350,"21968":5350,"21969":5350,"21970":5351,"21971":5352,"21972":5352,"21973":5352,"21974":5353,"21975":5353,"21976":5353,"21977":5354,"21978":5354,"21979":5354,"21980":5354,"21981":5354,"21982":5355,"21983":5355,"21984":5355,"21985":5356,"21986":5356,"21987":5356,"21988":5357,"21989":5357,"21990":5358,"21991":5358,"21992":5358,"21993":5358,"21994":5358,"21995":5359,"21996":5359,"21997":5359,"21998":5359,"21999":5359,"22000":5360,"22001":5360,"22002":5360,"22003":5360,"22004":5361,"22005":5362,"22006":5363,"22007":5363,"22008":5363,"22009":5363,"22010":5363,"22011":5364,"22012":5364,"22013":5365,"22014":5365,"22015":5365,"22016":5366,"22017":5366,"22018":5366,"22019":5366,"22020":5367,"22021":5368,"22022":5368,"22023":5368,"22024":5369,"22025":5370,"22026":5370,"22027":5370,"22028":5370,"22029":5370,"22030":5371,"22031":5371,"22032":5371,"22033":5371,"22034":5371,"22035":5371,"22036":5371,"22037":5372,"22038":5372,"22039":5372,"22040":5372,"22041":5373,"22042":5373,"22043":5373,"22044":5374,"22045":5374,"22046":5375,"22047":5375,"22048":5376,"22049":5376,"22050":5377,"22051":5377,"22052":5377,"22053":5377,"22054":5378,"22055":5378,"22056":5378,"22057":5378,"22058":5378,"22059":5379,"22060":5379,"22061":5379,"22062":5380,"22063":5380,"22064":5380,"22065":5380,"22066":5380,"22067":5381,"22068":5381,"22069":5381,"22070":5382,"22071":5382,"22072":5382,"22073":5382,"22074":5382,"22075":5382,"22076":5383,"22077":5383,"22078":5383,"22079":5384,"22080":5384,"22081":5384,"22082":5385,"22083":5385,"22084":5385,"22085":5386,"22086":5386,"22087":5386,"22088":5386,"22089":5387,"22090":5387,"22091":5387,"22092":5387,"22093":5388,"22094":5388,"22095":5388,"22096":5389,"22097":5389,"22098":5389,"22099":5390,"22100":5390,"22101":5390,"22102":5390,"22103":5391,"22104":5391,"22105":5392,"22106":5393,"22107":5393,"22108":5393,"22109":5393,"22110":5394},"number_max":22110,"number_pages":{"275":4,"276":7,"277":12,"278":17,"279":23,"280":27,"281":33,"282":37,"283":41,"284":46,"285":50,"286":54,"287":58,"288":63,"289":68,"290":74,"291":79,"292":80,"293":83,"294":88,"295":92,"296":98,"297":102,"298":105,"299":109,"300":115,"301":119,"302":120,"303":122,"304":123,"305":125,"306":130,"307":136,"308":139,"309":141,"310":142,"311":146,"312":148,"313":150,"314":152,"315":153,"316":156,"317":159,"318":161,"319":163,"320":167,"321":170,"322":175,"323":180,"324":183,"325":187,"326":192,"327":195,"328":202,"329":207,"330":209,"331":213,"332":217,"333":222,"334":225,"335":228,"336":234,"337":242,"338":246,"339":251,"340":255,"341":259,"342":263,"343":268,"344":274,"345":280,"346":284,"347":289,"348":294,"349":299,"350":303,"351":307,"352":313,"353":318,"354":322,"355":327,"356":331,"357":334,"358":340,"359":346,"360":354,"361":363,"362":365,"363":368,"364":375,"365":383,"366":390,"367":394,"368":400,"369":407,"370":413,"371":417,"372":431,"373":432,"375":436,"376":440,"377":443,"378":448,"379":454,"380":459,"381":464,"382":471,"383":476,"384":484,"385":492,"386":498,"387":503,"388":510,"389":515,"390":523,"391":527,"392":533,"393":537,"394":544,"395":548,"396":552,"397":556,"398":561,"399":568,"400":574,"401":579,"402":586,"403":593,"404":597,"405":601,"406":603,"407":609,"408":613,"409":617,"410":618,"411":621,"412":624,"413":628,"414":631,"415":637,"416":641,"417":647,"418":654,"419":659,"420":662,"421":666,"422":670,"423":675,"424":678,"425":683,"426":688,"427":691,"428":695,"429":700,"430":706,"431":710,"432":715,"433":719,"434":722,"435":729,"436":733,"437":737,"438":743,"439":749,"440":755,"441":759,"442":761,"443":763,"444":766,"445":770,"446":775,"447":777,"448":778,"449":781,"450":786,"451":790,"452":792,"453":797,"454":803,"455":809,"456":813,"457":817,"458":820,"459":823,"460":825,"461":826,"462":832,"463":838,"464":843,"465":849,"466":856,"467":860,"468":868,"469":874,"470":882,"471":886,"472":890,"473":894,"474":897,"475":899,"476":903,"477":908,"478":910,"479":912,"480":917,"481":921,"482":925,"483":931,"484":935,"485":940,"486":943,"487":944,"488":946,"489":949,"490":954,"491":959,"492":965,"493":969,"494":972,"495":978,"496":984,"497":988,"498":990,"499":995,"500":998,"501":1002,"502":1008,"503":1013,"504":1017,"505":1021,"506":1024,"507":1027,"508":1033,"509":1035,"510":1042,"511":1047,"512":1053,"513":1058,"514":1062,"515":1066,"516":1071,"517":1075,"518":1081,"519":1084,"520":1089,"521":1095,"522":1101,"523":1106,"524":1113,"525":1116,"526":1123,"527":1126,"528":1130,"529":1134,"530":1139,"531":1141,"532":1145,"533":1148,"534":1152,"535":1158,"536":1163,"537":1169,"538":1172,"539":1174,"540":1176,"541":1179,"542":1184,"543":1188,"557":1190,"558":1194,"559":1199,"560":1203,"561":1206,"562":1212,"563":1215,"564":1216,"565":1218,"566":1222,"567":1225,"568":1231,"569":1237,"570":1241,"571":1243,"572":1251,"574":1254,"576":1255,"577":1259,"578":1262,"579":1266,"580":1268,"581":1273,"582":1276,"583":1279,"584":1282,"585":1285,"586":1287,"587":1291,"588":1297,"589":1298,"590":1302,"591":1305,"592":1309,"593":1313,"594":1318,"595":1323,"596":1328,"597":1331,"598":1336,"599":1341,"600":1347,"601":1352,"602":1356,"603":1361,"604":1366,"605":1371,"606":1375,"607":1379,"608":1384,"609":1387,"610":1390,"611":1397,"612":1401,"614":1405,"615":1410,"616":1414,"617":1417,"618":1419,"619":1423,"620":1424,"621":1427,"622":1431,"623":1436,"624":1439,"625":1440,"626":1443,"627":1445,"628":1450,"629":1454,"630":1460,"631":1468,"632":1476,"633":1478,"634":1483,"635":1489,"636":1494,"637":1500,"638":1502,"639":1505,"640":1510,"641":1520,"642":1524,"643":1530,"644":1538,"645":1541,"646":1545,"648":1549,"649":1554,"650":1558,"651":1560,"652":1565,"653":1570,"654":1575,"655":1579,"656":1583,"657":1588,"658":1592,"659":1599,"660":1606,"661":1612,"662":1619,"663":1625,"664":1630,"665":1635,"666":1639,"667":1645,"668":1649,"669":1653,"670":1657,"671":1661,"672":1664,"673":1669,"674":1674,"675":1679,"676":1683,"677":1688,"678":1695,"679":1699,"680":1705,"681":1708,"682":1713,"683":1717,"684":1720,"685":1725,"686":1729,"687":1733,"688":1739,"689":1742,"690":1748,"691":1749,"692":1753,"693":1758,"694":1762,"695":1769,"696":1773,"697":1777,"698":1783,"699":1787,"700":1794,"701":1798,"702":1802,"703":1805,"704":1810,"705":1817,"706":1822,"707":1826,"708":1832,"709":1834,"710":1836,"711":1837,"712":1838,"713":1843,"714":1844,"715":1850,"716":1851,"717":1854,"718":1859,"719":1862,"720":1867,"721":1870,"722":1875,"723":1881,"724":1885,"725":1890,"726":1895,"727":1898,"728":1901,"729":1906,"730":1909,"731":1912,"732":1916,"733":1918,"734":1922,"735":1928,"736":1931,"737":1935,"738":1940,"739":1943,"740":1948,"741":1951,"742":1954,"743":1958,"744":1965,"745":1968,"746":1974,"747":1978,"748":1979,"749":1983,"750":1986,"751":1990,"752":1994,"753":1995,"754":1998,"755":2003,"756":2008,"757":2012,"758":2016,"759":2020,"760":2026,"761":2031,"762":2036,"763":2042,"764":2045,"765":2049,"766":2053,"767":2055,"768":2059,"769":2062,"770":2064,"771":2066,"772":2070,"773":2073,"774":2075,"775":2077,"776":2082,"777":2087,"778":2091,"779":2095,"780":2096,"781":2097,"783":2098,"784":2099,"785":2102,"786":2104,"787":2105,"788":2107,"791":2111,"792":2112,"793":2114,"794":2118,"795":2121,"796":2125,"797":2129,"798":2133,"799":2139,"800":2141,"801":2145,"802":2148,"803":2155,"804":2160,"805":2164,"806":2170,"807":2173,"808":2179,"809":2183,"810":2188,"811":2194,"812":2200,"813":2204,"814":2212,"815":2219,"816":2223,"817":2226,"818":2230,"819":2237,"820":2243,"821":2249,"822":2254,"823":2257,"824":2261,"825":2268,"826":2270,"827":2275,"828":2278,"829":2281,"830":2283,"831":2287,"832":2292,"833":2296,"834":2299,"835":2302,"836":2305,"837":2307,"838":2309,"839":2312,"840":2314,"841":2319,"842":2323,"843":2326,"844":2330,"845":2333,"846":2338,"847":2344,"848":2346,"849":2353,"850":2357,"851":2363,"852":2369,"853":2374,"854":2381,"855":2385,"856":2389,"857":2393,"858":2396,"859":2400,"860":2404,"861":2409,"862":2412,"863":2418,"864":2423,"865":2431,"866":2435,"867":2440,"868":2447,"869":2452,"870":2456,"871":2459,"872":2464,"873":2466,"874":2469,"875":2473,"876":2477,"877":2481,"878":2487,"879":2493,"880":2498,"881":2504,"882":2506,"883":2511,"884":2516,"885":2519,"886":2523,"887":2527,"888":2531,"889":2535,"890":2540,"891":2543,"892":2547,"893":2552,"894":2558,"895":2565,"896":2569,"897":2572,"898":2575,"899":2576,"900":2581,"901":2584,"902":2590,"903":2594,"904":2597,"905":2601,"906":2604,"907":2608,"908":2613,"909":2619,"910":2626,"911":2632,"912":2637,"913":2639,"914":2641,"915":2643,"916":2644,"917":2646,"918":2648,"919":2649,"920":2653,"921":2655,"922":2659,"923":2663,"924":2669,"925":2674,"926":2678,"927":2681,"928":2686,"929":2691,"930":2694,"931":2699,"932":2702,"933":2706,"934":2711,"935":2716,"936":2720,"937":2723,"938":2728,"939":2733,"940":2738,"941":2744,"942":2748,"943":2750,"944":2755,"945":2760,"946":2767,"947":2774,"948":2778,"949":2783,"950":2785,"951":2790,"952":2794,"953":2799,"954":2803,"955":2808,"956":2812,"957":2818,"958":2823,"959":2828,"960":2833,"961":2837,"962":2839,"963":2842,"964":2848,"965":2854,"966":2856,"967":2859,"968":2864,"969":2871,"970":2877,"971":2882,"972":2886,"973":2891,"974":2896,"975":2902,"976":2909,"977":2915,"978":2923,"979":2928,"980":2932,"981":2937,"982":2939,"983":2946,"984":2951,"985":2956,"986":2962,"987":2967,"988":2970,"989":2973,"990":2977,"991":2980,"992":2984,"993":2989,"994":2993,"995":2994,"998":2998,"999":3001,"1000":3005,"1001":3009,"1002":3013,"1003":3015,"1004":3022,"1005":3023,"1006":3028,"1007":3033,"1008":3036,"1009":3041,"1010":3045,"1011":3050,"1012":3054,"1013":3059,"1014":3064,"1015":3068,"1016":3073,"1017":3077,"1018":3084,"1019":3091,"1020":3095,"1021":3100,"1022":3106,"1023":3113,"1024":3119,"1025":3126,"1026":3132,"1027":3138,"1028":3141,"1029":3148,"1030":3152,"1031":3155,"1032":3158,"1033":3164,"1034":3166,"1035":3169,"1036":3170,"1037":3172,"1038":3176,"1039":3179,"1040":3185,"1041":3188,"1042":3191,"1043":3196,"1044":3207,"1046":3210,"1047":3213,"1048":3215,"1049":3219,"1050":3223,"1051":3225,"1052":3229,"1053":3233,"1054":3239,"1055":3243,"1056":3248,"1057":3252,"1058":3259,"1059":3264,"1060":3270,"1061":3278,"1062":3284,"1063":3288,"1064":3292,"1065":3294,"1066":3296,"1067":3297,"1068":3300,"1069":3302,"1070":3306,"1071":3310,"1072":3313,"1073":3317,"1074":3321,"1075":3325,"1076":3331,"1077":3333,"1078":3337,"1079":3341,"1080":3345,"1081":3348,"1082":3352,"1083":3357,"1084":3360,"1085":3365,"1086":3370,"1087":3374,"1088":3379,"1089":3384,"1090":3392,"1091":3397,"1092":3403,"1093":3408,"1094":3414,"1095":3419,"1096":3426,"1097":3431,"1098":3434,"1099":3440,"1105":3445,"1106":3450,"1107":3455,"1108":3460,"1109":3467,"1110":3475,"1111":3481,"1112":3486,"1113":3491,"1114":3498,"1115":3503,"1116":3509,"1117":3515,"1118":3519,"1119":3522,"1120":3524,"1121":3528,"1122":3532,"1123":3533,"1124":3537,"1125":3542,"1126":3548,"1127":3555,"1128":3557,"1129":3559,"1130":3562,"1131":3563,"1132":3566,"1133":3571,"1134":3577,"1135":3580,"1136":3584,"1137":3591,"1138":3594,"1139":3598,"1140":3604,"1141":3609,"1142":3614,"1143":3619,"1144":3624,"1145":3630,"1146":3637,"1147":3641,"1148":3645,"1149":3650,"1150":3655,"1151":3658,"1152":3664,"1153":3669,"1154":3676,"1155":3681,"1156":3682,"1157":3687,"1158":3692,"1159":3697,"1160":3703,"1161":3709,"1162":3712,"1163":3715,"1164":3720,"1165":3727,"1166":3731,"1167":3736,"1168":3742,"1169":3748,"1170":3754,"1171":3760,"1172":3764,"1173":3768,"1174":3776,"1175":3783,"1176":3789,"1177":3794,"1178":3799,"1179":3805,"1180":3812,"1181":3817,"1182":3823,"1183":3830,"1184":3832,"1185":3837,"1186":3841,"1187":3844,"1188":3850,"1189":3852,"1190":3857,"1191":3860,"1192":3864,"1193":3866,"1194":3871,"1195":3877,"1196":3881,"1197":3886,"1198":3892,"1199":3898,"1200":3905,"1201":3908,"1202":3910,"1203":3913,"1204":3916,"1205":3920,"1206":3926,"1207":3932,"1208":3934,"1209":3936,"1210":3940,"1211":3943,"1212":3948,"1213":3951,"1214":3956,"1215":3962,"1216":3970,"1217":3975,"1218":3979,"1219":3982,"1220":3985,"1221":3988,"1222":3992,"1224":3996,"1225":3998,"1226":4001,"1227":4007,"1228":4013,"1229":4018,"1230":4023,"1231":4029,"1232":4034,"1233":4037,"1234":4043,"1235":4047,"1236":4052,"1237":4060,"1238":4064,"1239":4067,"1240":4072,"1241":4078,"1242":4080,"1243":4083,"1244":4088,"1245":4091,"1246":4094,"1247":4099,"1248":4102,"1249":4104,"1250":4108,"1251":4113,"1252":4118,"1253":4123,"1254":4128,"1255":4134,"1256":4139,"1257":4146,"1258":4151,"1259":4156,"1260":4160,"1261":4163,"1262":4164,"1263":4168,"1264":4173,"1265":4178,"1266":4183,"1267":4186,"1268":4191,"1269":4198,"1270":4202,"1271":4204,"1272":4206,"1273":4209,"1274":4212,"1275":4215,"1276":4218,"1277":4222,"1278":4226,"1279":4231,"1280":4237,"1281":4242,"1282":4246,"1283":4250,"1284":4253,"1285":4258,"1286":4265,"1287":4268,"1288":4273,"1289":4280,"1290":4287,"1291":4295,"1292":4297,"1293":4301,"1294":4305,"1295":4309,"1297":4312,"1298":4314,"1299":4316,"1300":4317,"1301":4319,"1302":4324,"1303":4327,"1304":4335,"1305":4338,"1306":4340,"1307":4341,"1308":4346,"1309":4348,"1310":4350,"1311":4354,"1312":4360,"1313":4364,"1314":4365,"1315":4366,"1316":4367,"1317":4370,"1318":4371,"1319":4374,"1320":4376,"1321":4378,"1322":4380,"1323":4382,"1324":4384,"1325":4386,"1326":4391,"1327":4396,"1328":4399,"1329":4404,"1330":4406,"1331":4407,"1332":4412,"1333":4414,"1334":4416,"1335":4420,"1336":4423,"1337":4427,"1338":4432,"1339":4438,"1340":4443,"1341":4447,"1342":4453,"1343":4459,"1344":4464,"1345":4469,"1346":4475,"1347":4482,"1348":4486,"1349":4492,"1350":4496,"1351":4501,"1352":4507,"1353":4513,"1354":4521,"1355":4528,"1356":4531,"1357":4534,"1358":4536,"1359":4538,"1360":4544,"1361":4549,"1362":4555,"1363":4564,"1364":4568,"1365":4573,"1366":4577,"1367":4584,"1368":4589,"1369":4595,"1370":4600,"1371":4604,"1372":4607,"1373":4610,"1374":4614,"1375":4619,"1376":4623,"1377":4627,"1378":4631,"1379":4636,"1380":4642,"1381":4648,"1382":4652,"1383":4658,"1384":4664,"1385":4672,"1386":4679,"1387":4688,"1388":4696,"1389":4702,"1390":4706,"1391":4712,"1392":4723,"1393":4727,"1394":4736,"1395":4743,"1396":4749,"1397":4753,"1398":4758,"1399":4762,"1400":4768,"1401":4773,"1402":4778,"1403":4783,"1404":4789,"1405":4794,"1406":4801,"1407":4809,"1408":4814,"1409":4818,"1410":4822,"1411":4826,"1412":4830,"1413":4834,"1414":4840,"1415":4842,"1416":4843,"1417":4844,"1418":4847,"1419":4850,"1421":4851,"1422":4856,"1423":4859,"1424":4862,"1425":4867,"1426":4872,"1427":4875,"1428":4880,"1429":4885,"1430":4890,"1431":4895,"1432":4901,"1433":4906,"1434":4910,"1435":4916,"1436":4921,"1437":4927,"1438":4932,"1439":4937,"1440":4942,"1441":4944,"1442":4948,"1443":4952,"1444":4957,"1445":4962,"1446":4967,"1447":4971,"1448":4976,"1449":4981,"1450":4984,"1451":4987,"1452":4992,"1453":4995,"1454":4999,"1455":5002,"1456":5007,"1457":5012,"1458":5016,"1459":5023,"1460":5027,"1461":5031,"1462":5036,"1463":5040,"1464":5043,"1465":5045,"1466":5048,"1467":5051,"1468":5054,"1469":5058,"1470":5062,"1471":5064,"1472":5065,"1474":5067,"1475":5070,"1476":5075,"1477":5079,"1478":5086,"1479":5093,"1480":5097,"1481":5103,"1482":5108,"1483":5109,"1484":5114,"1485":5118,"1486":5122,"1487":5123,"1488":5124,"1489":5125,"1490":5130,"1491":5136,"1492":5141,"1493":5145,"1494":5147,"1495":5152,"1496":5157,"1497":5164,"1498":5172,"1499":5176,"1500":5182,"1501":5189,"1502":5194,"1503":5198,"1504":5205,"1505":5210,"1506":5216,"1507":5224,"1508":5231,"1509":5235,"1510":5239,"1511":5244,"1512":5248,"1513":5249,"1514":5253,"1515":5256,"1516":5260,"1517":5262,"1518":5270,"1519":5273,"1520":5278,"1521":5282,"1522":5286,"1523":5287,"1524":5289,"1525":5290,"1526":5291,"1527":5293,"1528":5295,"1529":5298,"1530":5303,"1531":5307,"1532":5310,"1533":5313,"1534":5315,"1535":5316,"1536":5320,"1537":5324,"1538":5327,"1539":5332,"1540":5338,"1541":5341,"1542":5348,"1543":5351,"1544":5357,"1545":5361,"1546":5364,"1547":5369,"1548":5373,"1549":5377,"1550":5379,"1551":5383,"1552":5387,"1553":5391,"1554":5393,"1555":5396,"1556":5398,"1557":5401,"1558":5404,"1559":5407,"1560":5413,"1561":5416,"1562":5420,"1563":5424,"1564":5428,"1565":5432,"1566":5438,"1567":5443,"1568":5445,"1569":5448,"1570":5452,"1571":5458,"1572":5462,"1573":5467,"1574":5471,"1575":5478,"1576":5482,"1577":5487,"1578":5491,"1579":5496,"1580":5501,"1581":5506,"1582":5512,"1583":5517,"1584":5520,"1585":5524,"1586":5529,"1587":5533,"1588":5536,"1589":5540,"1590":5545,"1591":5549,"1592":5553,"1593":5558,"1594":5563,"1595":5564,"1596":5568,"1597":5573,"1598":5576,"1599":5580,"1600":5587,"1601":5592,"1602":5597,"1603":5602,"1604":5607,"1605":5611,"1606":5615,"1607":5620,"1608":5626,"1609":5635,"1610":5639,"1611":5644,"1612":5648,"1613":5652,"1614":5656,"1615":5660,"1616":5664,"1617":5666,"1618":5670,"1619":5674,"1620":5679,"1621":5683,"1622":5687,"1623":5691,"1624":5693,"1625":5697,"1626":5703,"1627":5707,"1628":5712,"1629":5718,"1630":5720,"1631":5724,"1632":5727,"1633":5728,"1634":5729,"1635":5732,"1636":5734,"1637":5737,"1638":5740,"1639":5743,"1640":5746,"1641":5748,"1642":5749,"1643":5751,"1644":5753,"1645":5755,"1646":5758,"1647":5762,"1652":5766,"1653":5771,"1654":5777,"1655":5784,"1656":5790,"1657":5793,"1658":5796,"1659":5798,"1660":5800,"1661":5803,"1662":5809,"1663":5814,"1664":5817,"1665":5821,"1666":5825,"1667":5831,"1668":5837,"1669":5841,"1670":5844,"1671":5851,"1672":5855,"1673":5861,"1674":5865,"1675":5870,"1676":5873,"1677":5879,"1678":5885,"1679":5889,"1680":5891,"1681":5895,"1682":5900,"1683":5903,"1684":5911,"1685":5917,"1686":5924,"1687":5930,"1688":5933,"1689":5938,"1690":5945,"1691":5949,"1692":5953,"1693":5958,"1694":5963,"1695":5970,"1696":5972,"1697":5975,"1698":5981,"1699":5987,"1700":5995,"1701":6001,"1702":6007,"1703":6013,"1704":6018,"1705":6024,"1706":6027,"1707":6028,"1708":6030,"1709":6032,"1710":6038,"1711":6042,"1712":6049,"1713":6052,"1714":6056,"1715":6059,"1716":6064,"1717":6070,"1718":6077,"1719":6081,"1720":6085,"1721":6089,"1722":6093,"1723":6098,"1724":6101,"1725":6106,"1726":6108,"1727":6113,"1728":6117,"1729":6118,"1730":6122,"1731":6127,"1732":6131,"1733":6132,"1734":6134,"1736":6137,"1737":6140,"1738":6142,"1739":6144,"1740":6148,"1741":6153,"1742":6155,"1743":6157,"1744":6158,"1745":6161,"1746":6164,"1747":6165,"1748":6166,"1749":6168,"1750":6171,"1751":6174,"1753":6176,"1754":6177,"1755":6182,"1756":6187,"1757":6189,"1758":6193,"1759":6195,"1760":6199,"1761":6201,"1762":6203,"1763":6207,"1764":6212,"1765":6214,"1766":6216,"1767":6218,"1768":6222,"1769":6224,"1770":6228,"1771":6231,"1772":6237,"1773":6242,"1774":6247,"1775":6250,"1776":6253,"1777":6257,"1778":6260,"1779":6265,"1780":6269,"1781":6273,"1782":6276,"1783":6280,"1784":6286,"1785":6291,"1786":6299,"1787":6304,"1788":6310,"1789":6315,"1790":6318,"1791":6326,"1792":6330,"1793":6334,"1794":6337,"1795":6342,"1796":6348,"1797":6352,"1798":6358,"1799":6363,"1800":6366,"1801":6373,"1802":6378,"1803":6384,"1804":6388,"1805":6392,"1806":6395,"1807":6397,"1808":6399,"1809":6403,"1810":6408,"1811":6415,"1812":6420,"1813":6426,"1814":6433,"1815":6437,"1816":6441,"1817":6445,"1818":6448,"1819":6450,"1820":6455,"1821":6459,"1822":6463,"1825":6466,"1826":6470,"1827":6475,"1828":6479,"1829":6483,"1830":6487,"1831":6493,"1832":6498,"1833":6504,"1834":6509,"1835":6513,"1836":6519,"1837":6524,"1838":6530,"1839":6534,"1840":6540,"1841":6547,"1842":6553,"1843":6559,"1844":6566,"1845":6571,"1846":6574,"1847":6578,"1848":6583,"1849":6588,"1850":6592,"1851":6596,"1852":6601,"1853":6603,"1854":6608,"1855":6612,"1856":6617,"1857":6620,"1858":6624,"1859":6628,"1860":6632,"1861":6639,"1862":6643,"1863":6649,"1864":6656,"1865":6659,"1866":6664,"1867":6670,"1868":6675,"1869":6679,"1870":6683,"1871":6688,"1872":6692,"1873":6696,"1874":6699,"1875":6703,"1876":6707,"1877":6712,"1878":6716,"1879":6720,"1880":6724,"1881":6731,"1882":6735,"1883":6740,"1884":6744,"1885":6750,"1886":6755,"1887":6761,"1888":6763,"1889":6771,"1890":6773,"1891":6779,"1892":6783,"1893":6789,"1894":6795,"1895":6803,"1896":6809,"1897":6814,"1898":6818,"1899":6821,"1900":6827,"1901":6831,"1902":6832,"1903":6835,"1904":6837,"1905":6841,"1906":6847,"1907":6850,"1908":6857,"1909":6861,"1910":6864,"1911":6867,"1912":6872,"1913":6874,"1914":6877,"1915":6878,"1916":6880,"1917":6881,"1918":6885,"1919":6887,"1920":6890,"1921":6892,"1922":6896,"1923":6898,"1924":6900,"1925":6901,"1926":6904,"1927":6907,"1928":6908,"1930":6909,"1932":6914,"1933":6918,"1935":6920,"1936":6923,"1937":6926,"1938":6930,"1939":6935,"1940":6941,"1941":6944,"1944":6946,"1945":6949,"1946":6951,"1947":6956,"1948":6958,"1949":6960,"1950":6964,"1951":6966,"1952":6969,"1953":6972,"1954":6976,"1955":6980,"1956":6984,"1957":6988,"1958":6993,"1959":6998,"1960":7002,"1961":7003,"1962":7004,"1963":7005,"1965":7007,"1966":7009,"1967":7012,"1968":7014,"1969":7017,"1970":7020,"1971":7024,"1972":7027,"1973":7028,"1974":7030,"1975":7033,"1976":7034,"1977":7036,"1978":7040,"1979":7046,"1980":7052,"1981":7056,"1982":7060,"1983":7064,"1984":7067,"1985":7070,"1986":7074,"1987":7078,"1988":7081,"1989":7083,"1990":7087,"1991":7092,"1992":7098,"1993":7102,"1994":7103,"1995":7108,"1996":7112,"1997":7116,"1998":7120,"1999":7126,"2000":7130,"2001":7132,"2002":7137,"2003":7141,"2004":7145,"2005":7152,"2006":7156,"2007":7160,"2008":7163,"2009":7165,"2010":7168,"2012":7171,"2013":7172,"2014":7175,"2015":7178,"2016":7182,"2017":7185,"2018":7186,"2019":7191,"2020":7195,"2021":7201,"2022":7205,"2023":7207,"2024":7215,"2025":7220,"2026":7227,"2027":7232,"2028":7239,"2029":7244,"2030":7252,"2031":7255,"2032":7261,"2033":7264,"2035":7271,"2036":7279,"2037":7285,"2038":7287,"2039":7292,"2040":7297,"2041":7301,"2042":7304,"2043":7308,"2044":7310,"2045":7315,"2046":7319,"2047":7323,"2048":7329,"2049":7334,"2050":7343,"2051":7347,"2052":7349,"2053":7355,"2054":7361,"2055":7366,"2056":7371,"2057":7375,"2058":7380,"2059":7384,"2060":7391,"2061":7397,"2062":7400,"2063":7403,"2064":7408,"2065":7410,"2066":7411,"2067":7414,"2068":7422,"2069":7429,"2070":7431,"2071":7432,"2072":7434,"2073":7436,"2074":7441,"2075":7445,"2076":7449,"2077":7452,"2078":7456,"2079":7461,"2080":7464,"2081":7468,"2082":7469,"2083":7473,"2084":7477,"2085":7480,"2086":7482,"2087":7486,"2088":7491,"2089":7492,"2090":7495,"2091":7498,"2092":7503,"2093":7505,"2094":7511,"2095":7515,"2096":7518,"2097":7523,"2098":7528,"2099":7532,"2100":7536,"2101":7540,"2102":7545,"2103":7548,"2104":7550,"2105":7557,"2106":7560,"2107":7565,"2108":7568,"2109":7570,"2110":7573,"2111":7578,"2112":7582,"2113":7586,"2114":7592,"2115":7597,"2116":7601,"2117":7605,"2118":7611,"2119":7614,"2120":7618,"2121":7620,"2122":7626,"2123":7629,"2124":7630,"2125":7633,"2126":7637,"2127":7641,"2128":7645,"2129":7648,"2130":7654,"2131":7660,"2132":7664,"2133":7668,"2134":7673,"2135":7675,"2136":7677,"2137":7682,"2138":7687,"2139":7691,"2140":7692,"2141":7697,"2142":7704,"2143":7707,"2144":7713,"2145":7718,"2146":7724,"2147":7729,"2148":7734,"2149":7740,"2150":7746,"2151":7752,"2152":7755,"2153":7762,"2154":7768,"2155":7774,"2156":7780,"2157":7786,"2158":7794,"2159":7802,"2160":7807,"2161":7811,"2162":7816,"2163":7821,"2164":7826,"2165":7830,"2166":7835,"2167":7839,"2168":7847,"2169":7848,"2170":7852,"2171":7855,"2172":7860,"2173":7865,"2174":7868,"2175":7875,"2176":7880,"2177":7887,"2178":7892,"2179":7899,"2180":7907,"2181":7914,"2182":7919,"2183":7921,"2184":7926,"2185":7928,"2186":7931,"2187":7935,"2188":7941,"2189":7943,"2190":7947,"2191":7951,"2197":7958,"2198":7963,"2199":7966,"2200":7974,"2201":7977,"2202":7983,"2203":7989,"2204":7991,"2205":7994,"2206":7998,"2207":8005,"2208":8011,"2209":8018,"2210":8024,"2211":8031,"2212":8037,"2213":8043,"2214":8049,"2215":8055,"2216":8060,"2217":8065,"2218":8073,"2219":8078,"2220":8084,"2221":8088,"2222":8092,"2223":8098,"2224":8105,"2225":8108,"2226":8110,"2227":8112,"2228":8115,"2229":8117,"2230":8121,"2231":8124,"2232":8125,"2233":8127,"2234":8129,"2235":8132,"2236":8138,"2237":8141,"2238":8145,"2239":8147,"2240":8153,"2241":8158,"2242":8162,"2243":8166,"2244":8170,"2245":8176,"2246":8179,"2247":8184,"2248":8185,"2249":8191,"2250":8196,"2251":8200,"2252":8201,"2253":8203,"2254":8206,"2255":8210,"2256":8213,"2257":8217,"2258":8222,"2259":8226,"2260":8231,"2261":8236,"2262":8239,"2263":8241,"2264":8244,"2266":8245,"2267":8248,"2268":8250,"2269":8251,"2270":8255,"2271":8262,"2272":8265,"2273":8269,"2274":8272,"2275":8277,"2276":8280,"2277":8283,"2278":8290,"2279":8298,"2280":8304,"2281":8311,"2282":8315,"2283":8317,"2284":8324,"2285":8329,"2286":8336,"2287":8341,"2288":8344,"2289":8351,"2290":8355,"2291":8360,"2292":8363,"2293":8368,"2294":8369,"2295":8374,"2296":8377,"2297":8382,"2298":8388,"2299":8396,"2300":8403,"2301":8408,"2302":8413,"2303":8418,"2304":8425,"2305":8429,"2306":8433,"2307":8438,"2308":8444,"2309":8447,"2310":8451,"2311":8456,"2312":8462,"2313":8470,"2314":8474,"2315":8479,"2316":8485,"2317":8493,"2318":8494,"2319":8496,"2320":8503,"2321":8511,"2322":8517,"2323":8522,"2324":8530,"2325":8536,"2326":8544,"2327":8548,"2328":8555,"2329":8560,"2330":8569,"2331":8579,"2332":8585,"2333":8591,"2334":8595,"2335":8597,"2336":8600,"2337":8604,"2338":8609,"2339":8614,"2340":8618,"2341":8621,"2342":8629,"2343":8635,"2344":8640,"2345":8648,"2346":8654,"2347":8659,"2348":8666,"2349":8671,"2350":8678,"2351":8684,"2352":8688,"2353":8694,"2354":8716,"2357":8720,"2358":8723,"2359":8728,"2360":8734,"2361":8740,"2362":8745,"2363":8748,"2364":8755,"2365":8761,"2366":8767,"2367":8771,"2368":8776,"2369":8785,"2370":8790,"2371":8798,"2372":8802,"2373":8807,"2374":8812,"2375":8818,"2376":8826,"2377":8831,"2378":8836,"2379":8844,"2380":8849,"2381":8855,"2382":8863,"2383":8873,"2384":8880,"2385":8885,"2386":8892,"2387":8898,"2388":8906,"2389":8913,"2390":8921,"2391":8928,"2392":8932,"2393":8937,"2394":8938,"2395":8942,"2396":8947,"2397":8951,"2398":8955,"2399":8961,"2400":8964,"2401":8969,"2402":8974,"2403":8977,"2404":8982,"2405":8988,"2406":8995,"2407":9000,"2408":9005,"2409":9012,"2410":9020,"2411":9027,"2412":9034,"2413":9041,"2414":9045,"2415":9051,"2416":9057,"2417":9062,"2418":9069,"2419":9074,"2420":9078,"2421":9083,"2422":9086,"2423":9092,"2424":9097,"2425":9103,"2426":9109,"2427":9111,"2429":9114,"2430":9118,"2431":9122,"2432":9127,"2433":9132,"2434":9137,"2435":9143,"2436":9149,"2437":9155,"2438":9161,"2439":9166,"2440":9172,"2441":9180,"2442":9187,"2443":9194,"2444":9199,"2445":9205,"2446":9211,"2447":9217,"2448":9224,"2449":9229,"2450":9236,"2451":9241,"2452":9247,"2453":9250,"2454":9256,"2455":9264,"2456":9270,"2457":9275,"2458":9281,"2459":9287,"2460":9290,"2461":9295,"2462":9302,"2463":9310,"2464":9316,"2465":9322,"2466":9327,"2467":9331,"2468":9336,"2469":9338,"2470":9340,"2471":9343,"2472":9351,"2473":9356,"2474":9361,"2475":9365,"2476":9373,"2477":9376,"2478":9383,"2479":9385,"2480":9387,"2481":9394,"2482":9396,"2483":9402,"2484":9405,"2485":9408,"2486":9412,"2487":9417,"2488":9420,"2489":9423,"2490":9424,"2491":9427,"2492":9428,"2493":9430,"2495":9431,"2499":9432,"2500":9436,"2501":9440,"2502":9443,"2503":9450,"2504":9454,"2505":9460,"2506":9466,"2507":9471,"2508":9472,"2510":9475,"2511":9478,"2512":9482,"2513":9484,"2514":9490,"2515":9497,"2516":9502,"2517":9507,"2518":9513,"2519":9516,"2520":9519,"2521":9526,"2522":9529,"2523":9535,"2524":9541,"2525":9546,"2526":9549,"2527":9553,"2528":9557,"2529":9559,"2530":9562,"2531":9564,"2532":9567,"2533":9572,"2534":9577,"2535":9581,"2536":9585,"2537":9590,"2538":9594,"2539":9600,"2540":9603,"2541":9611,"2542":9617,"2543":9623,"2544":9631,"2545":9636,"2546":9642,"2547":9648,"2548":9653,"2549":9659,"2550":9664,"2551":9669,"2552":9674,"2553":9679,"2554":9685,"2555":9691,"2556":9695,"2557":9700,"2558":9705,"2559":9713,"2560":9717,"2561":9723,"2562":9729,"2563":9736,"2564":9744,"2565":9752,"2566":9760,"2567":9767,"2568":9772,"2569":9777,"2570":9780,"2571":9786,"2572":9795,"2573":9801,"2574":9810,"2575":9818,"2576":9825,"2577":9833,"2578":9841,"2579":9846,"2580":9854,"2581":9860,"2582":9865,"2583":9872,"2584":9880,"2585":9887,"2586":9896,"2587":9898,"2588":9904,"2589":9911,"2590":9918,"2591":9924,"2592":9931,"2593":9937,"2594":9943,"2595":9951,"2596":9960,"2597":9968,"2598":9976,"2599":9984,"2600":9991,"2601":9998,"2602":10006,"2603":10011,"2604":10018,"2605":10024,"2606":10031,"2607":10037,"2608":10039,"2609":10043,"2610":10045,"2611":10049,"2612":10051,"2613":10056,"2614":10061,"2615":10065,"2616":10071,"2617":10075,"2618":10076,"2619":10081,"2620":10083,"2622":10084,"2623":10089,"2624":10093,"2625":10096,"2626":10101,"2627":10102,"2628":10107,"2629":10111,"2630":10116,"2631":10121,"2632":10126,"2633":10129,"2634":10136,"2635":10141,"2636":10145,"2637":10150,"2638":10156,"2639":10162,"2640":10166,"2641":10170,"2642":10178,"2643":10186,"2644":10192,"2645":10199,"2646":10203,"2647":10207,"2648":10209,"2649":10214,"2650":10218,"2651":10220,"2652":10223,"2653":10227,"2654":10228,"2655":10234,"2656":10237,"2657":10243,"2658":10247,"2659":10250,"2660":10253,"2661":10258,"2662":10260,"2663":10263,"2664":10266,"2665":10270,"2666":10274,"2667":10279,"2668":10284,"2669":10287,"2670":10291,"2671":10296,"2672":10300,"2673":10305,"2674":10309,"2675":10314,"2676":10317,"2677":10324,"2678":10327,"2679":10330,"2680":10335,"2681":10339,"2682":10345,"2683":10347,"2684":10352,"2685":10357,"2686":10363,"2687":10366,"2688":10370,"2689":10372,"2690":10377,"2691":10383,"2692":10387,"2693":10392,"2694":10395,"2695":10398,"2696":10402,"2697":10406,"2698":10410,"2699":10414,"2700":10420,"2701":10425,"2702":10432,"2703":10437,"2704":10441,"2705":10446,"2706":10451,"2707":10454,"2708":10457,"2709":10464,"2710":10466,"2711":10471,"2712":10478,"2713":10483,"2714":10486,"2715":10490,"2716":10494,"2717":10498,"2718":10506,"2719":10513,"2720":10517,"2721":10523,"2722":10528,"2723":10532,"2724":10538,"2725":10541,"2726":10548,"2727":10551,"2728":10552,"2733":10553,"2738":10554,"2740":10556,"2741":10560,"2743":10563,"2744":10564,"2752":10568,"2755":10570,"2756":10571,"2758":10572,"2759":10574,"2761":10575,"2762":10576,"2763":10577,"2765":10578,"2767":10579,"2769":10581,"2773":10582,"2774":10583,"2778":10585,"2781":10587,"2782":10589,"2785":10590,"2786":10591,"2787":10592,"2791":10593,"2796":10595,"2797":10596,"2798":10597,"2799":10598,"2806":10601,"2808":10602,"2810":10603,"2812":10605,"2813":10609,"2814":10611,"2815":10613,"2816":10615,"2817":10618,"2818":10619,"2819":10620,"2822":10624,"2823":10628,"2824":10629,"2825":10632,"2826":10636,"2835":10638,"2837":10639,"2839":10641,"2840":10643,"2842":10644,"2843":10645,"2844":10649,"2845":10651,"2846":10654,"2847":10655,"2848":10656,"2850":10657,"2851":10658,"2853":10660,"2854":10663,"2855":10668,"2856":10671,"2857":10676,"2858":10680,"2859":10684,"2860":10690,"2861":10693,"2862":10696,"2863":10704,"2864":10710,"2865":10716,"2866":10722,"2867":10728,"2868":10734,"2869":10736,"2870":10740,"2871":10744,"2872":10748,"2873":10754,"2874":10760,"2875":10765,"2876":10771,"2877":10775,"2878":10779,"2879":10783,"2880":10789,"2881":10798,"2882":10804,"2883":10808,"2884":10814,"2885":10817,"2886":10821,"2887":10827,"2888":10831,"2889":10834,"2890":10836,"2891":10841,"2892":10846,"2893":10849,"2894":10854,"2895":10860,"2896":10864,"2897":10867,"2898":10871,"2899":10873,"2900":10879,"2901":10887,"2902":10891,"2903":10896,"2904":10904,"2905":10910,"2906":10918,"2907":10922,"2908":10928,"2909":10933,"2910":10937,"2911":10940,"2912":10943,"2913":10945,"2914":10949,"2915":10953,"2916":10958,"2917":10962,"2918":10968,"2919":10972,"2920":10973,"2921":10977,"2922":10981,"2923":10985,"2924":10989,"2925":10996,"2926":11002,"2927":11005,"2928":11008,"2929":11010,"2930":11013,"2931":11016,"2932":11022,"2933":11028,"2934":11035,"2935":11040,"2936":11045,"2937":11054,"2938":11060,"2939":11067,"2940":11075,"2941":11079,"2942":11085,"2943":11086,"2944":11091,"2945":11097,"2946":11103,"2947":11110,"2948":11113,"2949":11115,"2950":11120,"2951":11125,"2952":11130,"2953":11137,"2954":11144,"2955":11146,"2956":11151,"2957":11155,"2958":11159,"2959":11165,"2960":11171,"2961":11174,"2962":11177,"2963":11180,"2964":11183,"2965":11186,"2966":11194,"2967":11197,"2968":11205,"2969":11214,"2970":11218,"2971":11224,"2972":11229,"2973":11231,"2974":11235,"2975":11240,"2976":11243,"2977":11248,"2978":11254,"2979":11257,"2980":11264,"2981":11267,"2982":11272,"2983":11277,"2984":11281,"2985":11288,"2986":11292,"2987":11296,"2988":11301,"2989":11305,"2990":11307,"2991":11310,"2992":11316,"2993":11320,"2994":11329,"2995":11334,"2996":11341,"2997":11347,"2998":11352,"2999":11358,"3000":11363,"3001":11369,"3002":11376,"3003":11382,"3004":11387,"3005":11391,"3006":11396,"3007":11402,"3008":11406,"3009":11412,"3010":11417,"3011":11425,"3012":11428,"3013":11436,"3014":11443,"3015":11450,"3016":11455,"3017":11458,"3018":11465,"3019":11471,"3020":11475,"3021":11483,"3022":11488,"3023":11492,"3024":11493,"3025":11498,"3026":11502,"3027":11508,"3028":11516,"3029":11520,"3030":11527,"3031":11531,"3032":11537,"3033":11541,"3034":11547,"3035":11552,"3036":11557,"3037":11563,"3038":11570,"3039":11577,"3040":11583,"3041":11586,"3042":11593,"3043":11598,"3044":11605,"3045":11613,"3046":11618,"3047":11624,"3048":11629,"3049":11636,"3050":11640,"3051":11645,"3052":11652,"3053":11657,"3054":11661,"3055":11667,"3056":11673,"3057":11679,"3058":11683,"3059":11689,"3060":11696,"3061":11703,"3062":11711,"3063":11714,"3064":11719,"3065":11725,"3066":11731,"3067":11737,"3068":11744,"3069":11748,"3070":11754,"3071":11758,"3072":11762,"3073":11769,"3074":11773,"3075":11779,"3076":11783,"3077":11788,"3078":11796,"3079":11801,"3080":11805,"3081":11809,"3082":11814,"3083":11822,"3084":11827,"3085":11832,"3086":11838,"3087":11845,"3088":11851,"3089":11857,"3090":11861,"3091":11866,"3092":11873,"3093":11880,"3094":11888,"3095":11897,"3096":11905,"3097":11910,"3098":11918,"3099":11923,"3100":11929,"3101":11934,"3102":11943,"3103":11947,"3104":11951,"3105":11954,"3106":11959,"3107":11969,"3108":11977,"3109":11982,"3110":11984,"3111":11991,"3112":11996,"3113":12002,"3114":12007,"3115":12016,"3116":12023,"3117":12029,"3118":12033,"3119":12040,"3120":12043,"3121":12048,"3122":12055,"3123":12062,"3124":12068,"3125":12076,"3126":12084,"3127":12090,"3128":12096,"3129":12100,"3130":12109,"3131":12113,"3132":12119,"3133":12126,"3134":12132,"3135":12138,"3136":12145,"3137":12153,"3138":12158,"3139":12165,"3140":12174,"3141":12178,"3142":12185,"3143":12188,"3144":12191,"3145":12196,"3146":12199,"3147":12206,"3148":12211,"3149":12218,"3150":12227,"3151":12235,"3152":12242,"3153":12250,"3154":12260,"3155":12266,"3156":12272,"3157":12280,"3158":12288,"3159":12296,"3160":12303,"3161":12308,"3162":12314,"3163":12320,"3164":12327,"3165":12334,"3166":12342,"3167":12351,"3168":12358,"3169":12366,"3170":12374,"3171":12381,"3172":12386,"3173":12393,"3174":12399,"3175":12404,"3176":12413,"3177":12420,"3178":12428,"3179":12435,"3180":12445,"3181":12453,"3182":12459,"3183":12464,"3184":12470,"3185":12476,"3186":12484,"3187":12491,"3188":12495,"3189":12501,"3190":12508,"3191":12515,"3192":12524,"3193":12528,"3194":12533,"3195":12539,"3196":12545,"3197":12551,"3198":12557,"3199":12562,"3200":12566,"3201":12573,"3202":12578,"3203":12582,"3204":12584,"3205":12589,"3206":12596,"3207":12600,"3208":12605,"3209":12610,"3210":12618,"3211":12622,"3212":12627,"3213":12630,"3214":12635,"3215":12644,"3216":12648,"3217":12653,"3218":12660,"3219":12668,"3220":12676,"3221":12681,"3222":12687,"3223":12691,"3224":12698,"3225":12704,"3226":12707,"3227":12713,"3228":12719,"3229":12725,"3230":12731,"3231":12737,"3232":12745,"3233":12749,"3234":12752,"3235":12757,"3236":12762,"3237":12768,"3238":12775,"3239":12777,"3240":12780,"3241":12786,"3242":12792,"3243":12798,"3244":12803,"3245":12809,"3246":12812,"3247":12818,"3248":12824,"3249":12829,"3250":12836,"3251":12841,"3252":12844,"3253":12847,"3254":12851,"3255":12856,"3256":12860,"3257":12864,"3258":12869,"3259":12874,"3260":12880,"3261":12885,"3262":12889,"3263":12892,"3264":12893,"3266":12894,"3267":12896,"3268":12901,"3269":12907,"3270":12912,"3271":12917,"3272":12924,"3273":12930,"3274":12936,"3275":12941,"3276":12943,"3277":12945,"3278":12946,"3279":12950,"3280":12954,"3281":12962,"3282":12968,"3283":12974,"3289":12978,"3290":12983,"3291":12987,"3292":12992,"3293":12997,"3294":13000,"3296":13009,"3298":13014,"3299":13018,"3300":13023,"3301":13031,"3302":13038,"3303":13044,"3304":13049,"3305":13052,"3306":13058,"3307":13063,"3308":13067,"3309":13074,"3310":13081,"3311":13086,"3312":13090,"3313":13095,"3314":13103,"3315":13112,"3316":13120,"3317":13127,"3318":13131,"3319":13136,"3320":13143,"3321":13146,"3322":13153,"3323":13157,"3324":13162,"3325":13168,"3326":13176,"3327":13182,"3328":13189,"3329":13193,"3330":13195,"3331":13196,"3332":13198,"3333":13204,"3334":13211,"3335":13216,"3336":13219,"3337":13224,"3338":13229,"3339":13235,"3340":13240,"3341":13244,"3342":13246,"3343":13249,"3344":13255,"3345":13258,"3346":13264,"3347":13269,"3348":13276,"3349":13280,"3350":13284,"3351":13290,"3352":13296,"3353":13300,"3354":13305,"3355":13312,"3356":13322,"3357":13323,"3358":13324,"3359":13326,"3360":13330,"3361":13332,"3362":13334,"3363":13338,"3364":13344,"3365":13349,"3366":13355,"3367":13360,"3368":13365,"3369":13372,"3370":13379,"3371":13385,"3372":13392,"3373":13398,"3374":13402,"3375":13406,"3376":13407,"3377":13409,"3378":13415,"3379":13419,"3380":13423,"3381":13427,"3382":13430,"3383":13433,"3384":13436,"3385":13441,"3386":13445,"3387":13451,"3388":13454,"3389":13459,"3390":13465,"3391":13469,"3392":13472,"3393":13475,"3394":13478,"3395":13480,"3396":13485,"3397":13488,"3398":13491,"3399":13496,"3400":13499,"3401":13500,"3403":13506,"3404":13512,"3405":13513,"3406":13518,"3407":13523,"3408":13531,"3409":13535,"3411":13538,"3413":13543,"3414":13549,"3415":13555,"3416":13561,"3417":13567,"3418":13574,"3419":13581,"3420":13585,"3421":13592,"3422":13596,"3423":13598,"3424":13605,"3425":13611,"3426":13621,"3428":13623,"3429":13629,"3430":13636,"3431":13642,"3432":13646,"3433":13652,"3434":13658,"3435":13661,"3436":13667,"3437":13673,"3438":13678,"3439":13684,"3440":13689,"3441":13692,"3442":13699,"3443":13704,"3444":13710,"3445":13714,"3446":13719,"3447":13725,"3448":13732,"3449":13740,"3450":13746,"3451":13752,"3452":13757,"3453":13760,"3454":13766,"3455":13773,"3456":13777,"3457":13784,"3458":13793,"3459":13801,"3460":13805,"3461":13810,"3462":13816,"3463":13825,"3464":13831,"3465":13839,"3466":13845,"3467":13850,"3468":13855,"3469":13861,"3470":13866,"3471":13871,"3472":13876,"3473":13879,"3474":13885,"3475":13890,"3476":13894,"3477":13898,"3478":13904,"3479":13910,"3480":13913,"3481":13914,"3482":13916,"3483":13924,"3484":13926,"3485":13931,"3486":13936,"3487":13944,"3488":13948,"3489":13954,"3490":13962,"3491":13966,"3492":13969,"3493":13974,"3494":13978,"3495":13982,"3496":13990,"3497":13995,"3498":14001,"3499":14005,"3500":14009,"3501":14015,"3502":14019,"3503":14026,"3504":14032,"3505":14038,"3506":14046,"3507":14053,"3508":14058,"3509":14063,"3510":14067,"3511":14071,"3512":14075,"3513":14079,"3514":14088,"3515":14093,"3516":14103,"3517":14109,"3518":14114,"3519":14119,"3520":14125,"3521":14128,"3522":14130,"3523":14134,"3524":14139,"3525":14144,"3526":14150,"3527":14155,"3528":14162,"3529":14165,"3530":14172,"3531":14177,"3532":14180,"3533":14184,"3534":14187,"3535":14190,"3536":14195,"3537":14202,"3538":14210,"3539":14218,"3540":14223,"3541":14225,"3542":14227,"3543":14232,"3544":14235,"3545":14243,"3546":14244,"3547":14245,"3548":14247,"3549":14252,"3550":14256,"3551":14257,"3552":14259,"3553":14260,"3554":14264,"3555":14266,"3556":14270,"3557":14271,"3558":14276,"3559":14282,"3560":14286,"3561":14288,"3562":14294,"3563":14299,"3564":14303,"3565":14307,"3566":14310,"3567":14316,"3568":14319,"3569":14325,"3570":14330,"3571":14335,"3572":14339,"3573":14342,"3574":14348,"3575":14353,"3576":14359,"3577":14362,"3578":14364,"3579":14367,"3580":14370,"3581":14373,"3582":14377,"3583":14380,"3584":14384,"3585":14390,"3586":14395,"3587":14399,"3588":14403,"3589":14406,"3590":14408,"3591":14415,"3592":14419,"3593":14425,"3594":14430,"3595":14437,"3596":14440,"3597":14442,"3598":14443,"3599":14449,"3600":14453,"3601":14461,"3602":14465,"3603":14468,"3604":14473,"3605":14477,"3606":14481,"3607":14488,"3608":14492,"3609":14494,"3610":14497,"3611":14503,"3612":14507,"3613":14514,"3614":14519,"3615":14524,"3616":14527,"3617":14533,"3618":14539,"3619":14547,"3620":14551,"3621":14557,"3622":14562,"3623":14566,"3624":14571,"3625":14572,"3626":14576,"3627":14579,"3628":14583,"3629":14589,"3630":14593,"3631":14598,"3632":14602,"3633":14606,"3634":14610,"3635":14613,"3636":14616,"3637":14620,"3638":14625,"3639":14630,"3640":14634,"3641":14637,"3642":14643,"3643":14649,"3644":14655,"3645":14661,"3646":14668,"3647":14672,"3648":14677,"3649":14681,"3650":14687,"3651":14691,"3652":14700,"3653":14707,"3654":14712,"3655":14718,"3656":14723,"3657":14730,"3658":14735,"3659":14742,"3660":14748,"3661":14752,"3662":14754,"3663":14759,"3664":14761,"3665":14765,"3666":14768,"3667":14774,"3668":14781,"3669":14787,"3670":14792,"3671":14798,"3672":14806,"3673":14813,"3674":14815,"3675":14816,"3676":14820,"3677":14824,"3678":14827,"3679":14835,"3680":14840,"3681":14846,"3682":14852,"3683":14858,"3684":14861,"3685":14866,"3686":14869,"3687":14873,"3688":14878,"3689":14884,"3690":14886,"3691":14889,"3692":14894,"3693":14899,"3694":14905,"3695":14914,"3696":14919,"3697":14923,"3698":14927,"3699":14930,"3700":14934,"3701":14940,"3702":14946,"3703":14950,"3704":14953,"3705":14954,"3706":14957,"3707":14961,"3708":14965,"3709":14970,"3710":14974,"3711":14976,"3712":14982,"3713":14987,"3714":14992,"3715":14998,"3716":15003,"3717":15009,"3718":15014,"3719":15023,"3720":15027,"3721":15035,"3722":15042,"3723":15049,"3724":15055,"3725":15059,"3726":15066,"3727":15071,"3728":15075,"3729":15079,"3730":15086,"3731":15092,"3732":15096,"3733":15102,"3734":15107,"3735":15113,"3736":15118,"3737":15121,"3738":15126,"3739":15131,"3740":15137,"3741":15143,"3742":15148,"3743":15153,"3744":15156,"3745":15162,"3746":15168,"3747":15173,"3748":15177,"3749":15182,"3750":15188,"3751":15195,"3752":15199,"3753":15204,"3754":15209,"3755":15215,"3756":15222,"3757":15227,"3758":15232,"3759":15237,"3760":15242,"3761":15247,"3762":15251,"3763":15255,"3764":15262,"3765":15267,"3766":15274,"3767":15278,"3768":15283,"3769":15288,"3770":15295,"3771":15303,"3772":15307,"3773":15311,"3774":15316,"3775":15321,"3776":15328,"3777":15334,"3778":15339,"3779":15344,"3780":15350,"3781":15358,"3782":15362,"3783":15368,"3784":15373,"3785":15378,"3786":15384,"3787":15390,"3788":15394,"3789":15400,"3790":15401,"3791":15404,"3792":15408,"3793":15415,"3794":15421,"3795":15423,"3796":15427,"3797":15431,"3798":15436,"3799":15442,"3800":15449,"3801":15455,"3802":15461,"3803":15467,"3804":15474,"3805":15480,"3806":15485,"3807":15489,"3808":15496,"3809":15502,"3810":15506,"3811":15509,"3812":15514,"3813":15519,"3814":15526,"3815":15533,"3816":15539,"3817":15544,"3818":15550,"3819":15557,"3820":15564,"3821":15570,"3822":15576,"3823":15582,"3824":15587,"3825":15592,"3826":15595,"3827":15601,"3828":15605,"3829":15609,"3830":15614,"3831":15618,"3832":15624,"3833":15630,"3834":15635,"3835":15638,"3836":15644,"3837":15647,"3838":15652,"3839":15656,"3840":15661,"3841":15667,"3842":15672,"3843":15679,"3844":15685,"3850":15691,"3851":15698,"3852":15704,"3853":15710,"3854":15712,"3855":15717,"3856":15723,"3857":15731,"3858":15738,"3859":15745,"3860":15750,"3861":15754,"3862":15761,"3863":15767,"3864":15773,"3865":15778,"3866":15785,"3867":15790,"3868":15794,"3869":15798,"3870":15801,"3871":15806,"3872":15811,"3873":15814,"3874":15820,"3875":15827,"3876":15831,"3877":15838,"3878":15844,"3879":15851,"3880":15858,"3881":15861,"3882":15867,"3883":15873,"3884":15878,"3885":15885,"3886":15890,"3887":15896,"3888":15903,"3889":15909,"3890":15915,"3891":15923,"3892":15927,"3893":15932,"3894":15935,"3895":15938,"3896":15941,"3897":15947,"3898":15953,"3899":15960,"3900":15965,"3901":15973,"3902":15980,"3903":15983,"3904":15988,"3905":15996,"3906":16003,"3907":16009,"3908":16014,"3909":16022,"3910":16028,"3911":16037,"3912":16049,"3914":16055,"3915":16063,"3916":16076,"3918":16083,"3919":16086,"3920":16089,"3921":16096,"3922":16102,"3923":16107,"3924":16111,"3925":16118,"3926":16125,"3927":16126,"3928":16131,"3929":16136,"3930":16142,"3931":16149,"3932":16153,"3933":16156,"3934":16162,"3935":16166,"3936":16172,"3937":16178,"3938":16185,"3939":16191,"3940":16197,"3941":16204,"3942":16209,"3943":16212,"3944":16215,"3945":16222,"3946":16226,"3947":16231,"3948":16237,"3949":16241,"3950":16245,"3951":16252,"3952":16258,"3953":16263,"3954":16268,"3955":16274,"3956":16281,"3957":16286,"3958":16290,"3959":16295,"3960":16300,"3961":16304,"3962":16308,"3963":16309,"3964":16313,"3965":16317,"3966":16322,"3967":16327,"3968":16335,"3969":16341,"3970":16346,"3971":16352,"3972":16360,"3973":16364,"3974":16368,"3975":16374,"3976":16377,"3977":16382,"3978":16387,"3979":16390,"3980":16392,"3981":16394,"3982":16398,"3985":16402,"3986":16408,"3987":16412,"3988":16417,"3989":16423,"3990":16429,"3991":16435,"3992":16440,"3993":16446,"3994":16449,"3995":16456,"3996":16460,"3997":16465,"3998":16469,"3999":16472,"4000":16476,"4001":16480,"4002":16486,"4003":16491,"4004":16496,"4005":16500,"4006":16504,"4007":16510,"4008":16516,"4009":16522,"4010":16526,"4011":16532,"4012":16534,"4013":16536,"4014":16539,"4015":16546,"4016":16550,"4017":16554,"4018":16559,"4019":16564,"4020":16570,"4021":16577,"4022":16582,"4023":16588,"4024":16593,"4025":16598,"4026":16604,"4027":16610,"4028":16614,"4029":16619,"4030":16626,"4031":16633,"4032":16638,"4033":16643,"4034":16649,"4035":16655,"4036":16660,"4037":16667,"4038":16672,"4039":16679,"4040":16684,"4041":16690,"4042":16694,"4043":16700,"4044":16704,"4045":16710,"4046":16716,"4047":16720,"4048":16724,"4049":16728,"4050":16734,"4051":16739,"4052":16741,"4053":16742,"4054":16747,"4055":16754,"4056":16757,"4057":16761,"4058":16769,"4059":16776,"4060":16781,"4061":16783,"4062":16787,"4063":16793,"4064":16798,"4065":16802,"4066":16807,"4067":16810,"4068":16813,"4069":16818,"4070":16824,"4071":16829,"4072":16836,"4073":16840,"4074":16845,"4075":16849,"4076":16854,"4077":16861,"4078":16865,"4079":16869,"4080":16874,"4081":16880,"4082":16884,"4083":16889,"4084":16894,"4085":16898,"4086":16905,"4087":16913,"4088":16919,"4089":16927,"4090":16931,"4091":16937,"4092":16943,"4093":16948,"4094":16953,"4095":16956,"4096":16958,"4097":16961,"4098":16965,"4099":16967,"4100":16971,"4101":16975,"4102":16978,"4103":16981,"4104":16985,"4105":16988,"4106":16992,"4107":16999,"4108":17005,"4109":17011,"4110":17012,"4111":17016,"4112":17020,"4113":17024,"4114":17026,"4115":17031,"4116":17033,"4117":17039,"4118":17045,"4119":17050,"4120":17051,"4121":17055,"4122":17059,"4123":17063,"4124":17066,"4125":17072,"4126":17075,"4127":17077,"4128":17080,"4129":17083,"4130":17086,"4131":17088,"4132":17092,"4133":17097,"4134":17104,"4135":17108,"4136":17112,"4137":17113,"4138":17119,"4139":17123,"4140":17126,"4141":17129,"4142":17134,"4143":17138,"4144":17144,"4145":17148,"4146":17153,"4147":17158,"4148":17160,"4149":17162,"4150":17165,"4151":17171,"4152":17176,"4153":17181,"4154":17187,"4155":17191,"4156":17197,"4157":17201,"4158":17202,"4159":17206,"4160":17211,"4161":17213,"4162":17215,"4163":17221,"4164":17225,"4165":17229,"4166":17231,"4167":17238,"4168":17243,"4169":17251,"4170":17256,"4171":17261,"4172":17270,"4173":17278,"4174":17286,"4175":17290,"4176":17298,"4177":17304,"4178":17306,"4179":17308,"4180":17309,"4181":17310,"4182":17314,"4183":17317,"4184":17322,"4185":17327,"4186":17331,"4187":17335,"4188":17339,"4189":17340,"4190":17344,"4191":17347,"4192":17354,"4193":17359,"4194":17364,"4195":17365,"4196":17367,"4197":17370,"4198":17372,"4199":17376,"4200":17378,"4201":17381,"4202":17385,"4203":17388,"4204":17390,"4205":17394,"4206":17398,"4207":17404,"4208":17410,"4209":17415,"4210":17420,"4211":17425,"4212":17428,"4213":17435,"4214":17440,"4215":17444,"4216":17446,"4217":17447,"4218":17451,"4219":17456,"4220":17459,"4221":17464,"4222":17469,"4223":17476,"4224":17482,"4225":17489,"4226":17494,"4227":17499,"4228":17503,"4229":17506,"4230":17510,"4231":17514,"4232":17519,"4233":17522,"4234":17526,"4235":17531,"4236":17535,"4237":17540,"4238":17545,"4239":17549,"4240":17555,"4241":17559,"4242":17562,"4243":17564,"4244":17576,"4246":17579,"4247":17586,"4248":17594,"4249":17601,"4250":17606,"4251":17611,"4252":17613,"4253":17617,"4254":17625,"4255":17631,"4256":17639,"4257":17644,"4258":17650,"4259":17657,"4260":17663,"4261":17670,"4262":17677,"4263":17683,"4264":17688,"4265":17695,"4266":17700,"4267":17703,"4268":17707,"4269":17712,"4270":17716,"4271":17719,"4272":17724,"4273":17728,"4274":17733,"4275":17738,"4276":17744,"4277":17751,"4278":17756,"4279":17761,"4280":17767,"4281":17772,"4282":17780,"4283":17781,"4284":17786,"4285":17793,"4286":17798,"4287":17805,"4288":17811,"4289":17818,"4290":17822,"4291":17828,"4292":17834,"4293":17840,"4294":17846,"4295":17852,"4296":17856,"4297":17860,"4298":17867,"4299":17872,"4300":17877,"4301":17883,"4302":17892,"4303":17896,"4304":17903,"4305":17906,"4306":17913,"4307":17920,"4308":17924,"4309":17929,"4310":17934,"4311":17939,"4312":17944,"4313":17950,"4314":17957,"4315":17964,"4316":17967,"4317":17973,"4318":17979,"4319":17985,"4320":17992,"4321":17997,"4322":18005,"4323":18012,"4324":18019,"4325":18026,"4326":18029,"4327":18034,"4328":18039,"4329":18047,"4330":18054,"4331":18063,"4332":18069,"4333":18075,"4334":18084,"4335":18089,"4336":18095,"4337":18099,"4338":18104,"4339":18112,"4340":18118,"4341":18127,"4342":18136,"4343":18140,"4344":18143,"4345":18146,"4346":18147,"4347":18150,"4348":18155,"4349":18161,"4350":18165,"4351":18169,"4352":18173,"4353":18178,"4354":18181,"4355":18185,"4356":18189,"4357":18193,"4358":18196,"4359":18201,"4360":18207,"4361":18214,"4362":18217,"4363":18220,"4364":18225,"4365":18228,"4366":18231,"4367":18235,"4368":18239,"4369":18245,"4370":18249,"4371":18256,"4372":18260,"4373":18266,"4374":18268,"4375":18273,"4376":18278,"4377":18280,"4378":18286,"4379":18291,"4380":18293,"4381":18295,"4382":18296,"4383":18297,"4384":18299,"4385":18303,"4386":18307,"4387":18310,"4388":18316,"4389":18321,"4390":18326,"4391":18330,"4392":18336,"4393":18339,"4394":18340,"4395":18343,"4396":18347,"4397":18352,"4398":18358,"4399":18364,"4400":18368,"4401":18371,"4402":18372,"4403":18375,"4404":18378,"4405":18380,"4406":18385,"4407":18388,"4408":18392,"4409":18393,"4414":18396,"4415":18400,"4416":18405,"4417":18408,"4418":18413,"4419":18418,"4420":18422,"4421":18425,"4422":18428,"4423":18433,"4424":18435,"4425":18439,"4426":18444,"4427":18447,"4428":18452,"4429":18457,"4430":18462,"4431":18468,"4432":18473,"4433":18478,"4434":18480,"4435":18486,"4436":18490,"4437":18493,"4439":18496,"4440":18501,"4441":18506,"4442":18510,"4443":18515,"4444":18519,"4445":18524,"4446":18528,"4447":18531,"4448":18535,"4449":18540,"4450":18544,"4451":18545,"4452":18549,"4453":18553,"4454":18555,"4455":18562,"4456":18563,"4457":18569,"4458":18573,"4459":18579,"4460":18585,"4461":18589,"4462":18595,"4463":18600,"4464":18603,"4465":18608,"4466":18612,"4467":18617,"4468":18623,"4469":18628,"4470":18632,"4471":18638,"4472":18640,"4473":18645,"4474":18650,"4475":18656,"4476":18661,"4477":18665,"4478":18669,"4479":18673,"4480":18679,"4481":18681,"4482":18684,"4483":18689,"4484":18693,"4485":18698,"4486":18699,"4487":18703,"4488":18709,"4489":18714,"4490":18718,"4491":18724,"4492":18728,"4493":18734,"4494":18737,"4495":18741,"4496":18746,"4497":18751,"4498":18756,"4499":18762,"4500":18768,"4501":18774,"4502":18777,"4503":18778,"4504":18782,"4505":18785,"4506":18788,"4507":18791,"4508":18795,"4509":18799,"4510":18803,"4511":18807,"4512":18812,"4513":18818,"4514":18824,"4515":18828,"4516":18832,"4517":18834,"4518":18837,"4519":18842,"4520":18847,"4521":18853,"4522":18859,"4523":18864,"4524":18868,"4525":18874,"4526":18879,"4527":18887,"4528":18891,"4529":18897,"4530":18902,"4531":18906,"4532":18910,"4533":18918,"4534":18923,"4535":18929,"4536":18933,"4537":18940,"4538":18946,"4539":18952,"4540":18957,"4541":18961,"4542":18966,"4543":18971,"4544":18977,"4545":18983,"4546":18986,"4547":18992,"4548":18999,"4549":19004,"4550":19009,"4551":19013,"4552":19016,"4553":19020,"4554":19026,"4555":19034,"4556":19039,"4557":19044,"4558":19049,"4559":19056,"4560":19061,"4561":19064,"4562":19068,"4563":19074,"4564":19079,"4565":19086,"4566":19090,"4567":19097,"4568":19101,"4569":19110,"4570":19114,"4571":19119,"4572":19125,"4573":19132,"4574":19139,"4575":19145,"4576":19149,"4577":19152,"4578":19157,"4579":19160,"4580":19163,"4581":19170,"4582":19174,"4583":19176,"4584":19179,"4585":19186,"4586":19190,"4587":19195,"4588":19201,"4589":19206,"4590":19208,"4591":19214,"4592":19220,"4593":19226,"4594":19232,"4595":19235,"4596":19238,"4597":19245,"4598":19251,"4599":19255,"4600":19264,"4601":19272,"4602":19275,"4603":19277,"4604":19279,"4605":19280,"4606":19283,"4607":19285,"4608":19290,"4609":19296,"4610":19304,"4611":19308,"4612":19315,"4613":19320,"4614":19322,"4615":19326,"4616":19332,"4617":19338,"4618":19345,"4619":19353,"4620":19359,"4621":19365,"4622":19369,"4623":19374,"4624":19378,"4625":19383,"4626":19390,"4627":19395,"4628":19401,"4629":19408,"4630":19413,"4631":19419,"4632":19426,"4633":19430,"4634":19436,"4635":19442,"4636":19448,"4637":19451,"4638":19459,"4639":19469,"4640":19476,"4641":19481,"4642":19489,"4643":19495,"4644":19497,"4645":19499,"4647":19502,"4648":19505,"4649":19507,"4650":19508,"4651":19509,"4652":19511,"4653":19514,"4654":19518,"4655":19523,"4656":19525,"4657":19527,"4658":19530,"4659":19533,"4660":19539,"4661":19541,"4662":19546,"4663":19548,"4664":19552,"4665":19554,"4666":19558,"4667":19564,"4668":19568,"4669":19573,"4670":19578,"4671":19581,"4672":19585,"4673":19589,"4674":19593,"4675":19597,"4676":19601,"4677":19606,"4678":19611,"4679":19616,"4680":19621,"4681":19625,"4682":19628,"4683":19634,"4684":19637,"4685":19643,"4686":19648,"4687":19655,"4688":19660,"4689":19664,"4690":19669,"4691":19674,"4692":19679,"4693":19683,"4694":19687,"4695":19690,"4696":19696,"4697":19700,"4698":19704,"4699":19709,"4700":19714,"4701":19720,"4702":19723,"4703":19729,"4704":19734,"4705":19742,"4706":19745,"4707":19750,"4708":19757,"4709":19760,"4710":19767,"4711":19772,"4712":19778,"4713":19782,"4714":19787,"4715":19789,"4716":19792,"4717":19796,"4718":19800,"4719":19806,"4720":19813,"4721":19817,"4722":19819,"4723":19823,"4724":19827,"4725":19830,"4726":19835,"4727":19838,"4728":19840,"4729":19844,"4730":19847,"4731":19848,"4732":19849,"4734":19851,"4735":19855,"4736":19858,"4737":19862,"4738":19866,"4739":19869,"4740":19873,"4741":19874,"4742":19875,"4743":19876,"4744":19877,"4747":19883,"4748":19885,"4749":19887,"4750":19888,"4751":19893,"4752":19895,"4753":19898,"4754":19903,"4755":19906,"4756":19909,"4757":19910,"4758":19915,"4759":19917,"4760":19919,"4761":19920,"4762":19922,"4763":19924,"4764":19929,"4765":19934,"4766":19937,"4767":19942,"4768":19946,"4769":19947,"4770":19948,"4772":19950,"4773":19956,"4774":19959,"4775":19966,"4776":19971,"4777":19974,"4778":19975,"4779":19979,"4780":19984,"4781":19989,"4782":19993,"4783":19998,"4784":20002,"4785":20007,"4786":20010,"4787":20013,"4788":20019,"4789":20021,"4790":20024,"4791":20027,"4792":20032,"4793":20033,"4794":20034,"4795":20035,"4796":20036,"4797":20041,"4798":20044,"4799":20048,"4800":20051,"4801":20055,"4802":20061,"4803":20066,"4804":20071,"4805":20074,"4806":20078,"4807":20084,"4808":20090,"4809":20095,"4810":20096,"4811":20097,"4812":20098,"4813":20103,"4814":20109,"4815":20113,"4816":20117,"4817":20121,"4818":20123,"4819":20126,"4820":20131,"4821":20134,"4822":20138,"4823":20141,"4824":20143,"4825":20146,"4826":20147,"4827":20151,"4828":20154,"4829":20160,"4830":20167,"4831":20172,"4832":20180,"4833":20184,"4834":20187,"4835":20191,"4836":20194,"4837":20199,"4838":20204,"4839":20212,"4841":20213,"4842":20215,"4843":20218,"4844":20222,"4845":20226,"4846":20231,"4847":20234,"4848":20237,"4849":20243,"4850":20247,"4851":20252,"4853":20255,"4854":20262,"4855":20264,"4856":20267,"4857":20270,"4858":20273,"4859":20278,"4860":20281,"4861":20287,"4862":20290,"4863":20293,"4864":20300,"4865":20304,"4866":20308,"4867":20314,"4868":20317,"4869":20320,"4870":20322,"4871":20326,"4872":20328,"4873":20330,"4874":20332,"4875":20335,"4876":20338,"4877":20342,"4878":20347,"4879":20353,"4880":20357,"4881":20362,"4882":20368,"4883":20372,"4884":20373,"4885":20374,"4886":20379,"4887":20385,"4888":20387,"4889":20392,"4890":20397,"4891":20402,"4892":20407,"4893":20412,"4894":20415,"4895":20417,"4896":20421,"4897":20422,"4898":20426,"4899":20428,"4900":20430,"4901":20433,"4902":20438,"4903":20442,"4904":20445,"4905":20447,"4906":20451,"4907":20454,"4908":20457,"4909":20462,"4910":20465,"4912":20466,"4915":20467,"4916":20469,"4923":20471,"4924":20474,"4925":20477,"4926":20482,"4927":20485,"4928":20488,"4929":20492,"4930":20495,"4931":20501,"4932":20505,"4933":20507,"4934":20512,"4935":20516,"4936":20524,"4937":20527,"4938":20531,"4939":20535,"4940":20539,"4941":20544,"4942":20549,"4943":20553,"4944":20556,"4945":20559,"4946":20563,"4947":20569,"4948":20572,"4949":20573,"4950":20576,"4951":20582,"4952":20586,"4953":20592,"4954":20598,"4955":20604,"4956":20609,"4957":20613,"4958":20617,"4959":20620,"4960":20625,"4961":20631,"4962":20637,"4963":20642,"4964":20649,"4965":20655,"4966":20658,"4967":20666,"4968":20671,"4969":20673,"4970":20675,"4971":20681,"4972":20685,"4973":20688,"4974":20693,"4975":20698,"4976":20704,"4977":20709,"4978":20712,"4979":20715,"4980":20720,"4981":20724,"4982":20728,"4983":20731,"4984":20736,"4985":20741,"4986":20745,"4987":20746,"4988":20749,"4989":20751,"4990":20754,"4991":20758,"4992":20762,"4993":20765,"4994":20770,"4995":20772,"4996":20776,"4997":20778,"4998":20782,"4999":20788,"5000":20792,"5001":20796,"5002":20799,"5003":20805,"5004":20808,"5005":20810,"5006":20814,"5007":20816,"5008":20820,"5009":20823,"5010":20827,"5012":20831,"5013":20836,"5014":20841,"5015":20845,"5016":20848,"5017":20851,"5018":20856,"5019":20861,"5020":20863,"5021":20867,"5022":20873,"5023":20874,"5024":20877,"5025":20880,"5026":20883,"5027":20886,"5028":20888,"5029":20890,"5030":20892,"5031":20896,"5032":20898,"5033":20900,"5034":20911,"5036":20917,"5037":20922,"5038":20927,"5039":20932,"5040":20938,"5042":20940,"5043":20942,"5044":20944,"5045":20947,"5046":20949,"5047":20952,"5048":20957,"5049":20960,"5050":20965,"5051":20971,"5052":20972,"5053":20974,"5054":20980,"5055":20982,"5056":20985,"5057":20988,"5058":20991,"5059":20993,"5060":20997,"5061":21004,"5062":21009,"5063":21013,"5064":21014,"5065":21019,"5066":21025,"5067":21031,"5068":21037,"5069":21041,"5070":21045,"5071":21047,"5072":21051,"5073":21056,"5074":21060,"5075":21063,"5076":21067,"5077":21069,"5078":21074,"5079":21077,"5080":21081,"5081":21086,"5082":21091,"5083":21095,"5084":21096,"5085":21098,"5086":21102,"5087":21104,"5088":21108,"5089":21109,"5090":21112,"5091":21115,"5092":21118,"5093":21122,"5094":21124,"5095":21126,"5096":21129,"5097":21132,"5098":21135,"5099":21138,"5100":21141,"5101":21143,"5102":21146,"5103":21150,"5104":21154,"5105":21155,"5106":21157,"5107":21161,"5108":21165,"5109":21170,"5110":21174,"5111":21178,"5112":21182,"5113":21184,"5114":21189,"5115":21191,"5116":21194,"5117":21199,"5118":21204,"5119":21208,"5120":21211,"5121":21214,"5122":21220,"5123":21225,"5124":21227,"5125":21230,"5126":21232,"5127":21235,"5128":21237,"5129":21242,"5130":21248,"5131":21255,"5132":21261,"5133":21264,"5134":21267,"5135":21268,"5136":21274,"5137":21278,"5138":21281,"5139":21285,"5140":21291,"5141":21295,"5142":21301,"5143":21305,"5144":21310,"5145":21315,"5146":21321,"5147":21326,"5148":21332,"5149":21337,"5150":21340,"5151":21344,"5152":21348,"5153":21351,"5154":21353,"5155":21357,"5156":21361,"5157":21365,"5158":21369,"5159":21371,"5160":21374,"5161":21375,"5162":21377,"5163":21380,"5164":21385,"5165":21390,"5166":21394,"5167":21397,"5168":21401,"5169":21408,"5170":21410,"5171":21415,"5172":21418,"5173":21423,"5174":21427,"5175":21432,"5177":21438,"5178":21440,"5179":21441,"5180":21444,"5181":21448,"5182":21451,"5183":21455,"5184":21459,"5185":21462,"5186":21467,"5187":21472,"5188":21476,"5189":21480,"5190":21482,"5191":21485,"5192":21489,"5193":21493,"5194":21498,"5195":21499,"5196":21501,"5197":21505,"5198":21510,"5199":21515,"5200":21517,"5201":21521,"5202":21524,"5203":21529,"5204":21533,"5205":21539,"5206":21544,"5207":21548,"5208":21551,"5209":21557,"5210":21561,"5211":21566,"5212":21570,"5213":21573,"5214":21575,"5215":21578,"5216":21581,"5217":21586,"5218":21588,"5219":21592,"5220":21597,"5221":21601,"5222":21605,"5223":21609,"5224":21612,"5225":21613,"5227":21616,"5228":21619,"5229":21622,"5230":21623,"5231":21627,"5232":21630,"5233":21634,"5235":21639,"5236":21641,"5237":21646,"5238":21651,"5239":21654,"5240":21656,"5241":21661,"5242":21665,"5243":21669,"5244":21673,"5245":21679,"5246":21682,"5247":21687,"5248":21691,"5249":21696,"5250":21701,"5251":21703,"5252":21705,"5253":21706,"5254":21709,"5255":21712,"5256":21716,"5257":21720,"5258":21722,"5259":21727,"5260":21731,"5261":21732,"5262":21734,"5263":21737,"5264":21738,"5265":21743,"5266":21746,"5267":21750,"5268":21754,"5269":21758,"5270":21762,"5271":21765,"5272":21768,"5273":21771,"5274":21775,"5275":21778,"5276":21780,"5277":21782,"5278":21784,"5279":21785,"5280":21787,"5281":21788,"5283":21791,"5284":21794,"5285":21796,"5286":21797,"5287":21799,"5288":21801,"5289":21803,"5290":21804,"5291":21806,"5292":21808,"5293":21809,"5295":21813,"5296":21817,"5297":21820,"5298":21823,"5299":21826,"5300":21827,"5301":21831,"5302":21835,"5303":21839,"5304":21842,"5305":21845,"5306":21847,"5307":21852,"5308":21857,"5309":21861,"5310":21867,"5311":21868,"5312":21873,"5313":21876,"5314":21880,"5315":21885,"5316":21887,"5317":21889,"5318":21890,"5319":21893,"5320":21894,"5321":21897,"5322":21899,"5323":21902,"5324":21905,"5325":21907,"5326":21910,"5327":21912,"5328":21917,"5329":21921,"5330":21922,"5331":21924,"5332":21928,"5333":21930,"5336":21933,"5337":21934,"5339":21935,"5341":21940,"5342":21943,"5343":21945,"5344":21947,"5345":21950,"5346":21955,"5347":21959,"5348":21962,"5349":21964,"5350":21969,"5351":21970,"5352":21973,"5353":21976,"5354":21981,"5355":21984,"5356":21987,"5357":21989,"5358":21994,"5359":21999,"5360":22003,"5361":22004,"5362":22005,"5363":22010,"5364":22012,"5365":22015,"5366":22019,"5367":22020,"5368":22023,"5369":22024,"5370":22029,"5371":22036,"5372":22040,"5373":22043,"5374":22045,"5375":22047,"5376":22049,"5377":22053,"5378":22058,"5379":22061,"5380":22066,"5381":22069,"5382":22075,"5383":22078,"5384":22081,"5385":22084,"5386":22088,"5387":22092,"5388":22095,"5389":22098,"5390":22102,"5391":22104,"5392":22105,"5393":22109,"5394":22110}},"pages":[{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى","vol":"1","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.\nالطَّبْعَة الثَّانِيَةُ\n١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م\nAll right reserved.No part of this publication may be reproduced\ndistributed، or transmitted\nin any form or by any means، including\ncopying، photocopying or other electronic،mechanical methods،it\nalso includes scanning، recording، storing by a mean or another that\ncould be retrived. it is also not allowed to quote or translate any\npart of this book into any language، and it is not allowed to amend\nthe existing material of this book or any parts of it without the prior\nwritten permission of the publisher.\nالناشر\nدار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\n٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية\nتلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢\nلبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور\nهاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠\nwww.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com","vol":"1","page":2},{"text":"ديوان الحديث النبوي\n(٢٢)\nالمُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني\nالطبعة الثانية\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية\nتحوي (١٦١) رواية جديدة\nالمُجَلَّد الأوَّل\nتَحْقِيق ودِرَاسَة\nمَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات\nدَار التأصيل","vol":"1","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nإن هو إلا وحي يوحى","vol":"1","page":4},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type='title' id=toc-2>تمهيد</span>\nالحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد؛\nفمن أجل نهضة علمية معاصرة للسنة النبوية وعلومها، ومنذ ثلاثين عامًا تم إنشاء دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات في القاهرة، التابعة لدار التأصيل في الرياض؛ بهدف ضبط وتحقيق وإخراج ونشر التراث الإسلامي، باستخدام وسائل البحث العلمي المعاصر، التي تتمثل في الحاسب الآلي وبرامجه وأدواته، وقواعد المعلومات والمنتجات المرتبطة به، وهو ما أطلقت عليه دار التأصيل: (المعلوماتية التراثية).\nواتخذت دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات - بوصفها أعرقَ بيت خبرة يعمل في مجال السنة النبوية وعلومها - مبدأ \"الإتقان من أجل جودة تليق بالسنة النبوية\" شعارًا ودثارًا، وآمنت بأن العناية بكتب التراث - وأخصها كتب السنة النبوية - واجب كفائي على القادر من المسلمين؛ لأن السنة النبوية هي الحكمة الموحى بها، المبينة للقرآن الذي أنزل هداية ورحمة للعالمين، والشارحة لأحكامه، والمتممة لتشريعاته بإجماع المسلمين.\nوتتويجًا لجهود دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات أصبحت - ولله الحمد - الشركة الرائدة الوحيدة التي حصلت على شهادة الجودة العالمية الآيزو [٢٠٠٨: ٩٠٠١  ISO]  في مجال البحث العلمي المتعلّق بتطوير ضبط وتحقيق التراث الإسلامي، وقامت بتطبيق وتفعيل المتطلبات اللازمة للنهوض بالتراث الإسلامي في كل إجراءات العمل التي تقوم بها، وتتم الراجعات الدورية على أعمالها من قبل الجهة المانحة لشهادة الآيزو [ISO]  بشكل منتظم؛ حرصا منا على الاستمرار في تفعيل أنظمة الجودة؛ لانعكاسها على جودة المشروعات.","vol":"1","page":5},{"text":"وقد عملت دار التأصيل - من خلال فريق عمل تراوح بين السبعين والمائة من العلماء والباحثين في الحديث واللغة والفقه، والمتخصصين في الإدارة وتحليل النظم وقواعد البيانات وتطوير برامج الحاسب الآلي - لتحقيق النهضة العاصرة المرجُوَّة للسنة النبوية وعلومها، وفي سبيل ذلك قامت بها دار التأصيل بتبني مجموعة من المحاور العلمية والعملية لترسيخ وتطوير الفاهيم المتعلقة بالسنة النبوية والمعارف التراثية، وترتبط هذه المحاور ارتباطًا جذريًّا بعصر المعدومات، حيث قامت دار التأصيل بإعداد برامج حاسوبية تتميز بدقتها وإبداعها، ومزجها بين علوم الحديث والتطبيق العملي، من خلال أصول السنة النبوية الموثقة على مخطوطاتها، وتفعيل التكامل بينهما، وقد نالت هذه البرامج - وللَّه الحمد - على إعجاب وثناء العلماء الذين اطلعوا عليها.\n\n<span data-type='title' id=toc-3>ومن أهم هذه المحاور التي قامت عليها أعمال دار التأصيل: العناية بأصول كتب السنة النبوية:</span>\nحيث قامت دار التأصيل - بعون اللَّه وفضده - بتحقيق وإخراج وطبع أهم مراجع أصول السنة النبوية على أوثق مخطوطاتها ورواياتها المعتمدة، وتم إصدارها في سلسلة تشمل المصادر الأساسية للحديث النبوي، تحت مُسمَّى \"ديوان الحديث النبوي\"، الذي يشمل أهم أصول السنة النبوية التي أُلِّفت في عصر التدوين، مستوعبة صحيح وحسن السنة النبوية المسندة، وقد تم إخراجها بجودة تليق بكتب السنة النبوية، وفق منهج علمي ارتضاه العلماء والمتخصصون، وقد تضمن الديوان:\n١ - \"الجامع الصحيح\" للإمام البخارى ﵀: الذي طُبع في عشرة مجلدات بجودة تليق بالسنة النبوية، وطبعته الثانية الزيدة في ثمانية مجلدات، وقد تمت مراجعة هذه الطبعة وتصحيحها على اليونينية (الطبعة السلطانية)، وإضافة ما زادته نسخة الحافظ البقاعي الخطية من فروق بين الروايات، مع شرح رموز الحافظ اليونيني لأصحاب الروايات والنسخ وتحويلها لمدلولاتها؛ تيسيرًا على القراء وطلبة العلم، كما تم تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.","vol":"1","page":6},{"text":"٢ - \"المسند الصحيح\" للإمام مسلم في الحجاج ﵀ المشهور بـ \"صحيح مسلم\": الذي طبع في ثمانية مجلدات، محققًا - لأول مرة في العصر الحديث - على خمس نسخ خطية، تعدُّ من أقدم النسخ وأوثقها، مع تعيين رواة أسانيد أحاديثه، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.\n٣ - \"السنن\" للإمام أبي داود السجستاني ﵀: الذي طبع في ثمانية مجلدات، محققًا على (١٨) نسخة خطية، منها سبع نسخ كاملة هي أوثق أصوله، اعتمدت رواية اللؤلئي في الأصل، وابن داسه وغيرها من الروايات في الحاشية، مع تعيين رواة أسانيد الأحاديث، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.\n٤ - \"الجامع الكبير\" للإمام الترمذي ﵀ المشهور بـ \"سنن الترمذي\": الذي طبعت طبعته الأولى في خمسة مجلدات، وحُقق على نسختين خطيتين تامتين من رواية المحبوب، عن الإمام الترمذي، مع الاستئناس بست نسخ أخرى مساعدة، مع تعيين رواة أسانيد الأحاديث، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى. وفي سبيل الوصول لدرجات أعلى من الإتقان لخدمة السنة النبوية، قامت دار التأصيل بإعادة تحقيق الكتاب مرة أخرى وإصدار الطبعة الثانية التي أصبحت - بفضل اللَّه - أدق وأوثق من الطبعة الأولى؛ نظرًا للوقوف على نسخ خطية موثقة زيادة على ما اعتمد عليه في الطبعة الأولى، بحيث أصبح الكتاب موثَّقًا على عشرين نسخة خطية، منها اثنتا عشرة نسخة من رواية المحبوبي، والثمان الباقية تم الاستئناس بها في مواضع الخلاف.\n٥ - \"السنن الصغري\" (المجتبى) للإمام النسائي ﵀: الذي طبع في تسعة مجلدات، وضبط وحقق على ثمانية نسخ خطية، ومطبوعة حجرية قديمة للاستئناس بها، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.","vol":"1","page":7},{"text":"٦ - \"السنن الكبرى\" للإمام النسائي ﵀. الذي طبع في عشرين مجلدًا، وحُقِّق على إحدى عشرة نسخة خطية، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.\n٧ - \"السنن\" للإمام ابن ماجه ﵀: الذي طبع في أربعة مجلدات، وحقق على نسختين خطيتين، إحداهما لم يُعتمد عليها من قبل، مع الاستعانة ببعض النسخ الأخرى، وقد تم تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى، وجاري العمل على إصدار الطبعة الثانية التي ستكون - بإذن اللَّه - أدق وأوثق من الطبعة الأولى؛ نظرًا للوقوف على نسخ خطية موثقة زيادة على ما اعتمد عليه في الطبعة الأولى.\n٨ - \"موطأ الإمام مالك\" برواية أبي مصعب الزهري: التي تعد من أوثق الروايات للموطأ؛ لكونها آخر ما روي عن الإمام مالك ﵀، وقد طبع الكتاب في ثلاثة مجلدات، وقد تم ضبطه وتحقيقه على نسختين خطيتين كاملتين، ونسخة ثالثة مكونة من قطعتين، ومقارنة رواية أبي مصب الزهري برواية يحيى بن يحيى الليثي على مستوى الأحاديث، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.\n٩ - \"المسند\" للإمام الدرامى ﵀: الذي طبع في ثلاثة مجلدات، مضبوطًا ومحققًا على ثلاث نسخ خطية كاملة، هي غاية في الجودة والتوثيق، مع الاستعانة في ضبط النص وتوثيقه بست نسخ خطية أخرى، وقد تم تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.","vol":"1","page":8},{"text":"١٠ - \"صحيح الإمام ابن خذيمة\" ﵀: الذي طبع في أربعة مجلدات، مضبوطًا ومحققًا على نسخته الخطية الفريدة، مع تفعيل النسخ الوسيطة في ضبط النص، وتعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.\n١١ - \"الإحسان في تقريب صحيح الإمام ابن حِبَّان\" ﵀ بترتيب ابن بلبان: الذي طبع في تسعة مجلدات، مضبوطًا ومحققًا على نسخة خطية، إضافة إلى أصله \"التقاسيم والأنواع\"، مقارنًا مع \"موارد الظمآن بزوائد ابن حبان\" للحافظ الهيثمي وطبعاته المشهورة، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.\n١٢ - \"المستدرك على الصحيحين\" للإمام الحاكم ﵀: الذي طبع في تسعة مجلدات، محققًا على نسخة خطية (نسخة رواق المغاربة بالجامع الأزهر)، إضافةً إلى النسخة الوزيرية، ونسخة دار الكتب المصرية بوصفها نسخًا مساعدة، وتميَّزت هذه الطبعة - عدا ضبط النص - بدراسة علمية تعقبت فيها أحكام الإمام الحاكم، مع تبيان وجه الصواب والخطأ في أحكامه، وتعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.\n١٣ - \"المنتقى\" للإمام ابن الجارود ﵀: الذي طبع في مجلد واحد، وتم ضبطه وتحقيقه على نسخته الخطية الفريدة، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى، وقد طبع منه حتى الآن أربع طبعات.\n١٤ - \"مسند إسحاق بن راهويه\" ﵀: الذي طبع في أربعة مجلدات، وقد تم ضبطه وتحقيقه على نسخته الخطية الوحيدة، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.","vol":"1","page":9},{"text":"ونظرًا لفقدان أكثر من نصف المخطوط، فإن دار التأصيل زادت عليه عملًا مبتكرًا يقارب نصف الحجم الأصلي للكتاب، وذلك في صورة ملحقين:\nالملحق الأول: اشتمل على نص يعتبر مكمِّلًا للنقص الواقع في الأصل الخطي المعتمد عليه في طبعة دار التأصيل، وهو عبارة عن نسخة خطية لجزء منتخب من \"مسند إسحاق بن راهويه\"، غير أننا لم نلحقه بالنص المحقق لاختلاف الرواية فيه عن الإمام إسحاق بن راهويه، فالنص المحقق من رواية عبد الله بن شيرويه، أما هذا الجزء \"المنتخب\" فمن رواية محمد بن شادل الهاشمي، وكلاهما من رواة \"المسند\" عن الإمام إسحاق بن راهويه، فلم نرغب في الخلط بين الروايتين، كما هو الحال في المنهج التبع في دار التأصيل؛ ولأنه - أيضًا - منتخب من \"المسند\"، وليس هو أصل \"المسند\" الكامل.\nالملحق الثاني: اشتمل على نوعين من الأحاديث:\nالنوع الأول: الأحاديث التي نسبها أهل العلم إلى \"مسند الإمام إسحاق بن راهويه\"، وهذا النوع أحاديثه مقطوع بنسبتها إلى \"المسند\".\nالنوع الثاني: الأحاديث التي تروى من طريق عبد اللَّه بن شيرويه - راوي السند - عن إسحاق بن راهويه، وهذا النوع أحاديثه غير مقطوع بنسبتها إلى \"السند\".\n• قمنا بجمع وترتيب روايات هذين النوعين على المسانيد ترتيبًا ألفبائيًّا، مع الروايات داخل المسند الواحد حسب الراوي عن الصحابي، فجمعنا ما تفرق من حديث كل تابعي في مكان واحد، مقدِّمين في ذلك الأكثر رواية عن الصحابي في جمعنا هذا، ثم ذكرنا الأحاديث المعلقة التي سيقت دون إسناد في آخر مسند الصحابي الذي رُوي الحديث عنه.\nونأمل أن يكون هذا العمل إضافة علمية مهمَّة لـ \"مسند إسحاق بن راهويه\"، وأن يقف الباحثون من خلاله على بعض الروايات المفقودة من هذا المسند، ودعاؤنا للَّه أن ييسر العثور على المفقود من هذا المسند المهم.","vol":"1","page":10},{"text":"١٥ - \"المسند\" للإمام أبي يعلى الموصلي ﵀: وقد تم ضبطه وتحقيقه على نسختين خطيتين، والاستعانة والاستئناس بنسخ أخرى، مع تعيين رواة أسانيد الأحاديث، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.\n١٦ - \"المصنف\" للإمام عبد الرازق ﵀: الذي نحن بصدد التقديم لطبعته الثانية، والتي أصبحت - بفضل اللَّه - أدق وأوثق من الطبعة الأولى؛ حيث أُعيد تحقيق الكتاب من جديد؛ نظرًا للوقوف على نسخ خطية موثقة زيادة على ما اعتمد عليه في الطبعة الأولى.\nوالعمل جارٍ على استكمال بقية المراجع التي تُعدُّ من الأصول الهمة للسنة النبوية ومنها:\n• \"المسند\" للإمام أحمد بن حنبل ﵀: الذي تقوم دار التأصيل بضبطه وتحقيقه على أصول خطية موثَّقة، بعضها لم يحقَّق من قبل، وقد تم تبويبه موضوعيًّا من خلال الفهارس، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى التي تليق بمسند إمام أهل السنة والجماعة.\n• \"مختصر مسند الإمام أحمد بن حنبل\": وتتلخص فكرة العمل في المختصر على اختصار المتون المتماثلة والمتشابهة، وتجميعها في موضع واحد مع ترتيب أسانيدها، وترتيب المتن المختصر وَفق الترتيب الموضوعي للأبواب الفقهية، وقد تم - وللَّه الحمد - الفراغ منه، وأُجِّل إصداره حتى الانتهاء من تحقيق أصله \"المسند\".\nوبعد؛ فقد حظيت - ولله الحمد - طبعات وأعمال دار التأصيل بالقبول، ونالت ثناء العلماء والمتخصصين؛ لما بُذِل في ضبطها وتحقيقها وإخراجها من جهد دقيق،","vol":"1","page":11},{"text":"ورغم ما بذل في بعضها من جهد فقد اعتبرت الدار أن ما قامت به ليس إلا خطوة نحو ما يجب القيام به من ضبط وتحقيق للمراجع التي لم تقم نحوها بما يجب من الضبط والتوثيق، وذلك انطلاقًا من منهج الدار في التحسين المستمر للوصول إلى أعلى جودة ممكنة تليق بالسنة النبوية؛ لذا فقد عكف الباحثون في مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل على استدراك واستكمال ما نَدَّ في طبعات الدار السابقة من المراجع التي لم تبلغها الدار الشأو الأعلى في الضبط والتحقيق، ومن ذلك \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني؛ فقد قامت دار التأصيل بإعادة العمل في ضبطه وتحقيقه على مزيد من النسخ الخطية الموثقة.\nومن أهم ما تميزت به طبعة دار التأصيل الثانية من \"مصنف الإمام عبد الرزاق\" عن الطبعة الأولى:\n١ - اعتمدنا في الطبعة الأولى لضبط الكتاب وتحقيقه على ثلاث نسخ خطية: نسخة مراد ملا، والنسخة المنسوبة لابن النقيب وما تابعها، وهي مكونة من قطعتين: قطعة في دار الكتب المصرية، ورمزنا لها بالرمز (ك)، وقطعة في مكتبة فيض اللَّه، ورمزنا لها بالرمز (ف)، والثالثة نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزنا لها بالرمز (ظ).\nثم مَنَّ اللَّه علينا بفضله بأربع نسخ خطية جديدة لم نعتمد عليها في الطبعة الأولى، وهي:\n- نسخة دار النفائس والخطوطات ببريدة، ورمزنا لها بـ (ر).\n- نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف، ورمزنا لها بـ (ن).\n- نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف، ورمزنا لها بالرمز (م).\n- نسخة المكتبة السعيدية، ورمزنا لها بالرمز (س).\nوبهذا يصبح عدد النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها في الطبعة الثانية لـ \"المصنف\" سبع نسخ خطية.","vol":"1","page":12},{"text":"وقد قمنا بمطابقة النسخ الأربع الجديدة مطابقة تامة، ومن خلال عملنا في تفعيل هذه النسخ الحنطية الأربع في الطبعة الثانية للكتاب، اتضح لنا التحسن الكبير الذي طرأ على ضبط الطبعة الثانية بسبب تأثير هذه النسخ الجديدة بالإضافة إلى ما قمنا به من تعيين أسانيد الأحاديث الموقوفة ومن الرجوع للمصادر الوسيطة.\n٢ - انفردت طبعة دار التأصيل الثانية لمصنف الإمام عبد الرزاق باستدراك عدد من الروايات بلغت (١٦١) رواية زيادة على طبعات الكتاب السابقة.\n٣ - انفردت طبعة دار التأصيل باستدراك (٣٠) رواية يغلب على الظن أنها من الجزء المفقود في بداية الكتاب (كتاب الطهارة)، وذلك من خلال النسخة الخطية الموجودة في المكتبة الظاهرية لـ \"مصنف ابن أبي شيبة\"، وقد أشار إك ذلك فضيلة الدكتور سعد الشثري في مقدمة تحقيقه لـ \"مصنف ابن أبي شيبة\"؛ حيث زاد الناسخ على حواشيها فوائد منها عدة أحاديث وآثار يغلب على الظن أنها من \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق في كتاب الطهارة، وقد أثبتنا هذه الأحاديث في حاشية آخر كتاب الطهارة.\n٤ - انفردت طبعة دار التأصيل الثانية لصنف الإمام عبد الرزاق باستدراك (١٠) عشر تراجم لأبواب فقهية عن طبعات الكتاب السابقة.\n٥ - أتممنا ما قد فاتنا من مصورة نسخة الأصل (مراد ملا) مما قد اعتمدنا فيه على مطبوعة الشيخ الأعظمي في الطبعة الأولى، وهما عبارة عن لوحتين إحداهما في الجزء الأول والثانية في الجزء الثالث من مصورة النسخة الخطية، فأتممنا السقط الواقع في الجزء الأول من نسخة دار النفائس والمخطوطات بمدينة بريدة المرموز لها (ر)، وعثرنا على اللوحة الواقعة في الجزء الثالث فأتممنا بها مصورتنا؛ وقمنا بمقابلتها في هذه الطبعة الثانية.\n٦ - فعَّلنا دور المصادر الوسيطة التي روت أحاديث الكتاب من طريق رواة المصنف عن الإمام عبد الرزاق، أو من طريق الإمام عبد الرزاق مباشرة في ضبط الكتاب؛ باعتبار أن ذلك من المرجحات القوية عند حدوث خلل أو خطأ في النسخ الخطية.","vol":"1","page":13},{"text":"٧ - تم حصر الملاحظات التي وقفنا عليها في الطبعة الأولى ومراجعتها وتحريرها وتفعيل الصواب منها بالرجوع إلى النسخ الخطية سالفة الذكر والمصادر المساعدة، وقد بلغ عدد الواضع المعدلة والزائدة على مستوى الكتاب في هذه الطبعة (٧٤٠٣) مواضع، ويظهر هذا عند المقارنة بين الطبعتين الأولى والثانية.\n٨ - تم تمييز زيادات روايات رواة \"المصنَّف\" عن غير الإمام عبد الرزاق في هذه الطبعة - والتي بلغت (١٥) حديثًا وأثرًا - عن سائر روايات \"المصنَّف\" وذلك بوضع رقم خاص بها، ووضع الحرف (ز) أمامها.\n٩ - أتممنا العمل في تعيين رواة أسانيد \"المصنف\" كاملة؛ لأننا اقتصرنا في الطبعة الأولى على تعيين رواة المرفوعات فقط، وإتمام التعيين كان له أثر كبير في ضبط النص وتقويمه، لا سيما بعض أسماء الرواة التي كانت مصحفة أسماؤهم في النسخ الخطية، ولم نستطع تصويبها إلا من خلال التعيين؛ مما أثرى ضبط النص بشكل ملحوظ، وقد انعكس هذا التعيين للرواة الجدد على فهرس الرواة، فأصبح أكثر دقة واستيعابًا.\n١٠ - تم تحديث شرح غريب الكلمات والجمل والعبارات الذي تم إثباته في الطبعة الأولى، وذلك من خلال مراجعة الغريب بعد التحديثات والإضافات التي تمت على قاعدة بيانات الغريب دار التأصيل، حيث كانت كلمات الغريب التي تم شرحها في الطبعة الأولى (٢٣٧٥) كلمة، فزادت في الطبعة الثانية إلى (٥٥٧٦) كلمة، أي بفارق (٣٢٠١) كلمة في هذه الطبعة.\n١١ - تم إدخال العديد من التحسينات في أكثر من موضع في المقدمة العلمية، لا سيما في المبحث الخاص بشيوخ الإمام عبد الرزاق، ومبحث لماذا تعيد دار التأصيل ضبط وتحقيق \"المصنَّف\" مرة أخرى، وما يتعلق بوصف النسخ الخطية الجديدة التي تم الرجوع إليها والإحصائيات العامة.","vol":"1","page":14},{"text":"١٢ - تم وضع بيان مرسوم بالمخطوطات التي اعتمدنا عليها في ضبط وتحقيق الكتاب، وذلك بمقارنة بعضها ببعض وما تغطيه كل نسخة من \"المصنف\"؛ تسهيلًا على طلبة العلم للوقوف على تصور عام عن هذه النسخ.\n١٣ - تم إخراج الطبعة الثانية ملونة؛ لما فيه من حسن الإخراج، والتيسير على القارئ أثناء المطالعة.\n١٤ - تم تحديث العزو إلى طبعات دار التأصيل، والتي صدرت الطبعة الأولى للمصنف قبل خروجها.\n١٥ - تم إعداد فهرس لأقوال الإمام عبد الرزاق.\nومن خلال ما تقدم يتبين مقدار ما بذلته دار التأصيل من جهد في إعادة ضبط وتحقيق \"المصنَّف\" مرة أخرى وإخراجه في هذه الطبعة الثانية على أكمل صورة ممكنة، والكمال لله وحده، فما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من قصور فمنا ونستغفر اللَّه، ونرجو ممن يقف على ملاحظة تزويدنا بها؛ نصحًا لسنة رسول اللَّه - ﷺ - لنتداركها في طبعة قادمة، علمًا بأن أهم التصويبات والإضافات والتحسينات التي طرأت على هذه الطبعة ستكون متاحة بعون اللَّه بعد فترة على موقع دار التأصيل؛ ليضيفها مَن حصل على الطبعة الأولى إلى نسخته، ونسأل الله أن ينفع بهذه الطبعة كما نفع بسابقتها، واللَّه الموفق واليسر والمعين فله الحمد والشكر.\nوبمناسبة إصدار هذا العمل الجليل، أشكر اللَّه العلي القدير سبحانه على ما مَنَّ به من هداية وتوفيق وعون.\nثم أتوجَّه بالشكر لمنسوبي دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات - لما بذلوه من جهد في إعادة ضبط وتحقيق وإخراج هذه الطبعة، فقد كان لمشاركتهم كفريق واحد أثرٌ كبير في إنجاز هذا العمل المبارك، فجزى اللَّه كل من أسهم وأعان على إنجاز أعمال دار التأصيل ومشروعاتها خير الجزاء.","vol":"1","page":15},{"text":"أدعو الله تعالى أن ينفع بهذا العمل وغيره من أعمال دار التأصيل جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأن يجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم، وأن يعيننا على استكمال المسيرة التي بدأناها؛ حتى نُنهي مراحل خدمة السُّنَّة النبوية التي خططنا لها.\nوباللَّه التوفيق، وعليه التوكل، ومنه الإعانة وله الحمد والشكر.\nوصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اتبعه أجمعين.","vol":"1","page":16},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type='title' id=toc-4>المقَدِّمَة العِلميَّة</span>\nالحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمَّد وآله وصحبه ومن اقتفى أثره واتَّبع هديه، وبعد:\nفمنذ ثلاثين عامًا تم إنشاء دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات بهدف ضبط التراث الإسلامي وتحقيقه وإخراجه ونشره، وذلك باستخدام الوسائل المعاصرة للبحث العلمي، والتي تتمثل في الحاسب الآلي وبرامجه وأدواته، وقواعد المعلومات والمنتجات المرتبطة به، وهو ما أطلقت عليه دار التأصيل (المعلوماتية التراثية).\nوقد ترسخ لدينا في دار التأصيل - منذ وقت مبكر - أنَّ خدمة التراث الإسلامي تبدأ بخدمة أصوله المتمثلة في الأصول الجامعة المهمة من كتب السُّنَّة النبويَّة المسندة، والمصنفات المتعلقة بها، وذلك بالعمل على ضبطها وإخراجها بصورة علمية متميزة تحقق آمال العلماء وتطلعاتهم.\nوقد عمِلَتْ دار التأصيل على تحقيق هذا الهدف من خلال عمل جماعي؛ قام به فريق عمل تراوح عدده بين السبعين والمائة من العلماء والباحثين في الحديث واللغة والفقه ومساعديهم، بالإضافة إلى المتخصصين في علوم الإدارة وتحليل النظم وقواعد البيانات وتطوير برامج الحاسب الآلي.\nوقد قامت دار التأصيل على إنجاز ضبط وتحقيق وإخراج خمسة عشر مرجعًا من أهم مراجع أصول السنة النبوية المسندة مقابلة على أصول خطية، ولا يزال العمل جاريًا لاستكمال ضبط وتحقيق وإخراج غيرها من الأصول المهمة للسنة النبوية، سواء منها ما كان تحقيقا وضبطًا \"مسند الإمام أحمد بن حنبل\" الذي يجري العمل فيه، وما كان إعادة لضبط وتحقيق وإخراج لطبعة ثانية \"سنن الترمذي\" الذي أعيد ضبطه وتحقيقه","vol":"1","page":17},{"text":"وإخراجه ونشره على عشرين نسخة خطية منها ست نسخ استئناسًا، وكـ \"مصنف الإمام عبد الرزاق\" الذي أُعيد ضبطه وتحقيقه وإخراجه ونشره على سبع نسخ خطية، وهذا بخلاف ما كان تصنيفًا وجمعًا واختصارًا \"اختصار مسند الإمام أحمد وترتيبه\"، و\"الجمع بين المصنفين: مصنف عبد الرزاق، ومصنف ابن أبي شيبة\".\nهذا بالإضافة إلى العمل على ضبط وتحقيق سلسلة أصول كتب الرواة التي جاء في طليعتها كتاب \"الضعفاء الكبير\" للإمام العقيلي، والذي قامت دار التأصيل على ضبطه وتحقيقه وإخراجه ونشره على أصول خطية موثقة.\nويعد كتاب \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني من أهم وأقدم أصول السُّنَّ والآثار المعتبرة عند العلماء، ويُعدُّ نموذجًا جليًّا لما مَنَّ به اللَّه ﷿ على أهل العلم، في مجال كتابة أخبار النبي - ﷺ - وجمع آثار الصحابة الذين كانوا أعلام الدين، فقاموا على حفظ وفقه هذه السنن والآثار حتى أورثوها مَنْ جاء بعدهم، فتحَمَّلها بعضهم عن بعض إلى أن وصلت إلينا نقية صافية، وللَّه الحمد.\nومن جملة عناية علماء السلف الصالح بذلك الشأن أنهم صنفوا فيه تصانيف عدة، وجاءت تصانيفهم على طرائق مختلفة:\nفمنها: كتب التزم فيها أهلها الصحة.\nومنها: كتب تعرف بالسنن، وهي في اصطلاحهم الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية، ويندر فيها أقوال الصحابة وفتاوى التابعين.\nومنها: كتب مرتبة على الأبواب الفقهية مشتملة على السنن وما تعلق بها، وقد يُسمى بعضها: مصنفًا، أو جامعًا.\nومن هذا النوع الأخير: \"مصنف الإمام عبد الرزاق\" الذي جمع فيه الأحاديث على طريقة المحدثين بالأسانيد، إضافة إلى الآثار التي تَنْقل فهم الصحابة والتابعين للقرآن والسنة وفتاويهم مرتبة ترتيبًا فقهيًّا على الكتب والأبواب.","vol":"1","page":18},{"text":"والمتأمل في الجهود التي بُذلت من قَبْلُ في إخراج \"المصنَّف\" يجد أنها غير كافية لضبط نصه وتقريب مادَّته وتيسير فوائده، فبالرغم من مكانة الكتاب ومصنِّفِه؛ إلا أنه لم يحظ بالعناية اللازمة لإخراجه في طبعة يُلتزم فيها بقواعد الضبط والتحقيق المعتبرة عند أهل العلم، وسيأتي الكلام على هذا بشيء من التّفصيل عند ذِكرنا لطبعات الكتاب السابقة، ولماذا تطبع دار التأصيل هذا الكتاب ثم تعيد تحقيقه وضبطه.\nومن هنا قررت دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات - القيام على خدمة هذا الأصل المبارك، من خلال إعادة توثيقه وضبطه على سبع نسخ خطية وتحقيقه وإخراجه ونشره في طبعة ثانية بما يليق بمكانته ومكانة مؤلِّفه، وفيما يلي مقدِّمة علمية لهذا السِّفْر العظيم:","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5>الباب الأول التعريف بالإمام عبد الرزاق</span>\n<span data-type='title' id=toc-6>اسمه وكنيته ونسبه:</span>\nهو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم اليماني الصنعاني، كنيته: أبو بكر (^١).\nمولى حمير (^٢)، وقال ابن معين: \"هو مولى لمولى قوم من العرب\" (^٣). وسئل عبد الرزاق عن نسبه فقال: \"كان جدنا نافع وأخت له مملوكَيْن لعبد اللَّه بن عباس، فاشتراهما ابن مغيث فاتخذ الجارية لنفسه وأعتق جدنا نافعًا، فنحن مواليه ولاء عتاقة\" (^٤).\nوغلبت عليه نسبة الصنعاني وهي نسبة إلى مدينة صنعاء، وهي من أشهر مدن اليمن، وزادوا النون في النسبة إليها على غير القياس (^٥).\nوينقل ابن عساكر عن الإمام أحمد أنه قال: \"عبد الرزاق يماني من الأبناء\" (^٦)، قال الفراء: \"الأبناء قوم آباؤهم من الفرس، وأمهاتهم من اليمن، سُمُّوا بالأبناء، لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم\" (^٧).\n_________\n(^١) \"تاريخ ابن معين\" رواية الدوري (٣/ ١٠٧).\n(^٢) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥٤٠).\n(^٣) \"تاريخ ابن معين\" رواية الدوري (٣/ ٩٩).\n(^٤) \"الإكمال\" لمغلطاي (٨/ ٢٦٨).\n(^٥) ينظر: \"الأنساب\" للسمعاني (٨/ ٣٣٠، ٣٣١)، \"معجم البلدان\" لياقوت الحموي (٣/ ٤٢٥، ٤٢٦).\n(^٦) \"تاريخ دمشق\" (٣٦/ ١٦٧).\n(^٧) \"الزاهر في معاني كلمات الناس\" لأبي بكر الأنباري (٢/ ١٦٥). وينظر: \"الثقات\" لابن حبان (٧/ ٤٤٠)، \"الأنساب\" للسمعاني (١/ ١٠٠).","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7>مولده ونشأته:</span>\nولد الإمام عبد الرزاق سنة ست وعشرين ومائة (١٢٦ هـ)، كما أخبر هو عن نفسه (^١).\nونشأ في كنف أسرة يغلب على أهلها العلم والزهد:\nفوالده: همام بن نافع الحميري الصنعاني ممن عاصر صغار التابعين، وسمع من وهب بن منبه، وعكرمة مولى ابن عباس (^٢)، قال ابن حبان عنه: \"مِن خيار أهل اليمن وعُبَّادهم، حج ستين حجة، وكان ظاهر العبادة\" (^٣).\nوعمه: هو وهب بن نافع، روى عن عكرمة (^٤).\nوأخوه: هو عبد الوهاب بن همام، من أهل الحديث (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-8>طلبه للعلم ورحلاته العلمية:</span>\nطلب الإمام عبد الرزاق العلم وهو ابن عشرين سنة، كما ذكر الذهبي ﵀ (^٦)، ولم نقف على هذا الخبر عند غيره، فلعله تاريخ تقريبي، وإنما اعتمد الحافظ الذهبي على قول الإمام عبد الرزاق: \"جالست معمر بن راشد سبع سنين\" (^٦)، وأن معمرًا توفي سنة (١٥٤ هـ) وليس ذلك بمقطوع به؛ فقد ورد ما يدل على أن طلبه للعلم كان قبل ذلك:\nفعن هشام بن يوسف - وهو أحد أقران الإمام عبد الرزاق (^٧): \"كان لعبد الرزاق حين قدم ابن جريج اليمن ثماني عشرة سنة\" (^٨)، وقد سبق أن الإمام عبد الرزاق ولد سنة ست وعشرين ومائة، فهذا يعني أنه سمع من ابن جريج سنة ١٤٤ هـ.\n_________\n(^١) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥٤٠)، \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٦٣).\n(^٢) \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ٣٠٠).\n(^٣) \"مشاهير علماء الأمصار\" لابن حبان (ص ٣٠٦).\n(^٤) \"تاريخ ابن معين\" رواية الدوري (٣/ ١٠٣)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٩/ ٢٤).\n(^٥) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥١٤).\n(^٦) \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٦٠٩).\n(^٧) \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٩/ ٥٨٠).\n(^٨) \"التاريخ الكبير - السفر الثالث\" لابن أبي خيثمة (١/ ٣٣٠)، \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٩/ ٢٣١).","vol":"1","page":21},{"text":"ونقل ابن أبي حاتم عن الإمام عبد الرزاق قوله: \"جالسنا معمرًا تمام سبع سنين أو ثمان\" (^١)؛ وعبارة الفسوي: \"قال عبد الرزاق: جالست معمرًا ما بين الثمان إلى التسع\" (^٢)، وذكر غيره أنه جالسه تسع سنين (^٣).\nفإذا عرفنا أن وفاة معمر وقع فيها خلاف؛ فأقل ما قيل فيها: سنة ١٥٠ هـ، وأقصى ما قيل فيها: سنة ١٥٤ هـ، وإذا اعتبرنا الخلاف في المدة التي مكثها الإمام عبد الرزاق مع معمر، ثم لاحظنا الخلاف في سنة وفاة معمر - فيمكننا أن نقول: إن عُمْرَ الإمام عبد الرزاق كان بين (١٥) سنة و(٢١) سنة حين سمع من معمر.\n\n<span data-type='title' id=toc-9>وأما عن رحلاته:</span>\nفقد قال ابن عساكر: \"قدم الشام تاجرًا وسمع بها\" (^٤)، وقال الذهبي: \"وقدم الشام بتجارة فحج\" (^٥)، وذكر الذهبي في موضع آخر أنه ارتحل إلى الحجاز والشام والعراق، وسافر في تجارة (^٦).\nهذا، وقد قال مغلطاي في \"الإكمال\": \"وفي \"تاريخ المنتجيلي\": لم يكن له سفرة قط\" (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-10>شيوخ الإمام عبد الرزاق:</span>\nأورد المزي (^٨) من روى عنهم الإمام عبد الرزاق فبلغوا بضعة وستين رجلًا.\n_________\n(^١) \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٨).\n(^٢) \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٣٠).\n(^٣) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٤)، \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٧/ ١٤).\n(^٤) \"تاريخ دمشق\" (٣٦/ ١٦٠).\n(^٥) \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٦٠٩).\n(^٦) \"سير أعلام النبلاء\" (٩/ ٥٦٤)، ولم نقف على ذكر رحلته للعراق عند غيره.\n(^٧) \"الإكمال\" لمغلطاي (٨/ ٢٦٨).\n(^٨) \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٢ - ٥٤).","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-11>فممن روى عنهم وسكن اليمن أو دخلها:</span>\n١ - معمر بن راشد أبو عروة الأزدي، قال المزي: \"سكن اليمن\" (^١)، وقد سبق أن الإمام عبد الرزاق جالسه ما بين سبع أو تسع سنوات (^٢).\nوقال عبد الرزاق: \"كتبت عن معمر عشرة آلاف حديث\" (^٣)، وهو ثبت فيه (^٤).\n٢ - أبوه همام بن نافع، قال ابن حبان: \"من خيار أهل اليمن وعبادهم\" (^٥).\n٣ - عمه: وهب بن نافع.\n٤ - جعفر بن سليمان الضبعي، وعند ابن شاهين: \"قيل لعبد الرزاق: ممن أخذت التشيع؟ فقال: مِن جعفر بن سليمان\" (^٦)، وقال الذهبي عنه: \"وقد حج وذهب إلى صنعاء اليمن، فأكثر عنه عبد الرزاق، وحمل عنه رأيه وتشيع به\" (^٧).\n٥ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج؛ فقد قدم اليمن (^٨).\n٦ - سفيان الثوري؛ فعند ابن سعد أنه: \"كان يأتي اليمن فيتجر\" (^٩).\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٣٠٤).\n(^٢) \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٣/ ٣٠)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٨)، \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٤)، \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٧/ ١٤).\n(^٣) \"تذكرة الحفاظ\" للذهبي (١/ ١٤٢).\n(^٤) ينظر: \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٦٩)، \"شرح علل الترمذي\" لابن رجب (٢/ ٧٠٦) تحقيق د. همام عبد الرحيم سعيد.\n(^٥) \"مشاهير علماء الأمصار\" (ص ٣٠٦).\n(^٦) \"المختلف فيهم\" (ص ٢٤) ط. الرشد.\n(^٧) \"تاريخ الإسلام\" (١١/ ٦٨). وينظر: مبحث عقيدة الإمام عبد الرزاق.\n(^٨) ينظر: \"التاريخ الكبير - السفر الثالث\" لابن أبي خيثمة (١/ ٣٣٠)، \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٩/ ٢٣١).\n(^٩) \"الطبقات الكبرى\" (٦/ ٣٧٢).","vol":"1","page":23},{"text":"٧ - سفيان بن عيينة؛ فعند ابن سعد أيضًا: \"قال سفيان: وذهبت إلى اليمن سنة خمسين ومائة، وسنة اثنتين وخمسين ومائة، ومعمر حي، وذهب الثوري قبلي بعام\" (^١).\nويُعدُّ هؤلاء أهم شيوخ الإمام عبد الرزاق الذين أخذ عنهم في اليمن.\n\n<span data-type='title' id=toc-12>وممن أخذ عنهم الإمام عبد الرزاق من الأئمة سوى من سبق ذكره:</span>\n١ - الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت (^٢).\n٢ - عبيد الله بن عمر العمري.\n٣ - الإمام مالك، حيث ذكر الرشيد العطار الإمام عبد الرزاق في الرواة عن مالك (^٣).\n٤ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.\n٥ - عبد اللَّه بن المبارك.\n٦ - الفضيل بن عياض.\nوقد روى عن هؤلاء جميعا في \"المصنف\".\nوروى عن كثير غيرهم ممن أوردهم المزي على ترتيب حروف المعجم (^٤).\nوممن لم نذكره فيما سبق:\n١ - إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني.\n٢ - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي.\n٣ - إبراهيم بن ميمون الصنعاني.\n_________\n(^١) \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ٤٩٧).\n(^٢) \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٨/ ٤٤٩).\n(^٣) \"مجرد أسماء الرواة عن مالك\" (ص ١١١).\n(^٤) \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٢ - ٥٤) في ترجمة عبد الرزاق، وما كان مبثوثًا في مواضع أخرى عزوناه عند ذكره.","vol":"1","page":24},{"text":"٤ - إبراهيم بن يزيد الخوزي.\n٥ - أحمد بن حنبل (^١).\n٦ - إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي.\n٧ - إسماعيل بن عبد الله البصري.\n٨ - إسماعيل بن عياش الحمصي.\n٩ - أمية بن شبل الصنعاني.\n١٠ - أيمن بن نابل المكي.\n١١ - بشر بن رافع الحارثي اليمامي.\n١٢ - ثوربن يزيد الحمصي.\n١٣ - الحجاج بن أرطاة.\n١٤ - الحسن بن عمارة.\n١٥ - الحسين بن مهران.\n١٦ - داود بن قيس المدني الفراء.\n١٧ - داود بن قيس الصنعاني.\n١٨ - رباح بن زيد.\n١٩ - زكريا بن إسحاق المكي.\n٢٠ - زمعة بن صالح الجندي اليماني، سكن مكة (^٢).\n٢١ - سعيد بن بشير.\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (١/ ٤٤١).\n(^٢) \"تهذيب الكمال\" (٩/ ٣٨٧).","vol":"1","page":25},{"text":"٢٢ - سعيد بن السائب بن يسار؛ وهو ابن أبي حفص الثقفي الطائفي (^١).\n٢٣ - سعيد بن عبد العزيز.\n٢٤ - سعيد بن مسلم بن قماذين.\n٢٥ - عباد بن راشد البصري.\n٢٦ - عبد الله بن بحير بن ريسان.\n٢٧ - عبد الله بن زياد بن سمعان.\n٢٨ - عبد الله بن سعيد بن أبي هند.\n٢٩ - عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي، أبو يعلى الثقفي (^٢).\n٣٠ - عبد الله بن عمر العمري.\n٣١ - عبد الله بن عمرو بن علقمة الكناني.\n٣٢ - عبد الله بن عمرو بن مسلم الجندي.\n٣٣ - عبد الله بن محرر العامري الجزري الحراني (^٣).\n٣٤ - عبد الرحمن بن بوذويه.\n٣٥ - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.\n٣٦ - عبد الصمد بن معقل بن منبه.\n٣٧ - عبد العزيز بن أبي رواد.\n٣٨ - عبد الملك بن أبي سليمان.\n٣٩ - عقيل بن معقل بن منبه.\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٤٥٨).\n(^٢) \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٢٢٧).\n(^٣) \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٣٠).","vol":"1","page":26},{"text":"٤٠ - عكرمة بن عمار.\n٤١ - عمر بن حبيب المكي.\n٤٢ - عمر بن حوشب الصنعاني.\n٤٣ - عمر بن راشد اليمامي.\n٤٤ - عمر بن زيد الصنعاني.\n٤٥ - قيس بن الربيع.\n٤٦ - المثنى بن الصباح.\n٤٧ - محمد بن ثور الصنعاني، أبو عبد الله العابد (^١).\n٤٨ - محمد بن راشد المكحولي.\n٤٩ - محمد بن عبيد الله العرزمي.\n٥٠ - محمد بن مسلم الطائفي.\n٥١ - مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشى الأسدي المدني، جد مصعب بن عبد الله الزبيري (^٢).\n٥٢ - معتمر بن سليمان.\n٥٣ - مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني، أبو الحسن البلخي (^٣).\n٥٤ - أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني.\n٥٥ - النعمان بن أبي شيبة عبيد الصنعاني الجندي (^٤).\n٥٦ - هشام بن حسان.\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٥٦٢).\n(^٢) \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ١٩).\n(^٣) \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٤٣٥).\n(^٤) \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٤٥١).","vol":"1","page":27},{"text":"٥٧ - هشيم بن بشير.\n٥٨ - وهيب بن الورد بن أبي الورد القرشي أبو عثمان؛ ويقال: أبو أمية المكي مولى بني مخزوم، اسمه عبد الوهاب (^١).\n٥٩ - يحيى بن العلاء الرازي.\n٦٠ - يعقوب بن عطاء بن أبي رباح.\n٦١ - يونس بن سليم الصنعاني.\n٦٢ - أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة.\n٦٣ - أبو بكر بن عياش.\n\n<span data-type='title' id=toc-13>شيوخ الإمام عبد الرزاق الذين روي عنهم في \"المصنَّف\":</span>\nبتتبع دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات لشيوخ الإمام عبد الرزاق الذين روى عنهم في كتابه \"المصنَّف\" تبين أن عددهم (١٧٦) شيخًا (^٢).\nوفيما يلي بيان بذكر الشيوخ الذين روى عنهم الإمام عبد الرزاق في \"المصنَّف\" خمسين حديثًا أو أكثر، وعدد مروياته عن كل شيخ:\n١ - معمر بن راشد، أبو عروة الأزدي مولاهم الحداني البصري مولى عبد السلام بن عبد القدوس. روى عنه (٨٤١٥) رواية.\n٢ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو الوليد القرشي الأموي مولاهم المكي. روى عنه (٥١٠٦) رواية.\n٣ - سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب، أبو عبد الله الثوري الكوفي. روى عنه (٤٦٧١) رواية.\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (٣١/ ١٧٠).\n(^٢) إحصاءات شيوخ الإمام عبد الرزاق وعدد مروياته عنهم قمنا باستخراجها عن طريق الحاسب الآلي.","vol":"1","page":28},{"text":"٤ - سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون، أبو محمد الهلالي الكوفي. روى عنه (١٠٨٢) رواية.\n٥ - إبراهيم بن محمد بن سمعان، أبو إسحاق الأسلمي مولاهم المدني، أبو ذئب بن أبي يحيى. روى عنه (٢٩٢) رواية.\n٦ - إسرائيل بن يونس بن عمرو بن عبد الله، أبو يوسف الهمداني السبيعي الكوفي. روى عنه (٢٥٧) رواية.\n٧ - معتمر بن سليمان بن طرخان، أبو محمد التيمي البصري. روى عنه (٢٤٥) رواية.\n٨ - عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي المدني العمري الصغير. روى عنه (٢٤٢) رواية.\n٩ - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو، أبو عبد الله القرشي الأصبحي الحميري التيمي المدني. روى عنه (٢٣٧) رواية.\n١٠ - هشام بن حسان أبو عبد الله القردوسي البصري. روى عنه (٢٣٠) رواية.\n١١ - هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار، أبو معاوية السلمي الواسطي البغدادي. روى عنه (١٠٧) رواية.\n١٢ - محمد بن راشد، أبو عبد الله الشامي الدمشقي الخزاعي البصري، المعروف بالمكحولي. روى عنه (٩٣) رواية.\n١٣ - جعفر بن سليمان، أبو سليمان الضبعي الحرشي البصري. روى عنه (٩٠) رواية.\n١٤ - الحسن بن عمارة بن المضرب، أبو محمد البجلي مولاهم الكوفي الفقيه. روى عنه (٨٤) رواية.\n١٥ - محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي المكي. روى عنه (٧٨) رواية.\n١٦ - النعمان بن ثابت بن زوطى، أبو حنيفة التيمي الكوفي الفقيه. روى عنه (٧٢) رواية.\n١٧ - يحيى بن العلاء، أبو سلمة البجلي المدني الرازي. روى عنه (٦٧) رواية.","vol":"1","page":29},{"text":"١٨ - عبد الله بن كثير البصري الصنعاني. روى عنه (٦٤) رواية.\n١٩ - عثمان بن مطر، أبو الفضل الشيباني الرهاوي البصري المطري البغدادي المقرئ. روى عنه (٦٥) رواية.\n٢٠ - عبد الله بن محرر، أبو سعيد العامري القاضي الجزري الحراني الرقي مولى بني هلال. روى عنه (٥٩) رواية.\n٢١ - أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم القرشي العامري السبري المدني، ابن أبي سبرة. روى عنه (٥٤) رواية.\n٢٢ - إسماعيل بن عبد الله بن الحارث الأزدي البصري. روى عنه (٥٣) رواية.\nوهناك (١٥٤) مائة وأربعة وخمسون شيخًا روى عنهم ما دون (٥٠) حديثا.\n\n<span data-type='title' id=toc-14>تلاميذ الإمام عبد الرزاق:</span>\nأورد المزي (^١) من روى عن الإمام عبد الرزاق، وهم من شيوخه أو أقرانه:\n١ - أبو أسامة حماد بن أسامة، وهو من أقرانه.\n٢ - سفيان بن عيينة، وهو من شيوخه.\n٣ - معتمر بن سليمان، وهو من شيوخه.\n٤ - وكيع بن الجراح، وهو من أقرانه.\nورواية مثل هؤلاء - مع فضلهم وسنهم ومكانتهم في العلم - عن الإمام عبد الرزاق منبئ عن جلالته في نفوسهم ومنزلته عندهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-15>وممن روى عنه غير هؤلاء ممن أوردهم المزي على ترتيب حروف المعجم:</span>\n١ - إبراهيم بن عباد الدبري، والد إسحاق بن إبراهيم الدبري.\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٤ - ٥٦).","vol":"1","page":30},{"text":"٢ - إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الباهلي الصنعاني (^١).\n٣ - ابن أخيه إبراهيم بن عبد الله بن همام.\n٤ - إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني.\n٥ - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد الشبامي.\n٦ - إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند القرشي السامي، أبو إسحاق البصري (^٢).\n٧ - إبراهيم بن مخلد الطالقاني (^٣).\n٨ - إبراهيم بن موسى الرازي.\n٩ - أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري.\n١٠ - أحمد بن سعيد الرياطي.\n١١ - أحمد بن سفيان، أبو سفيان النسائي، ويقال: المروزي (^٤).\n١٢ - أحمد بن صالح المصري.\n١٣ - أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أرطاة (^٥).\n١٤ - أحمد بن عبد الله المكتب.\n١٥ - أحمد بن علي الجرجاني.\n١٦ - أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي.\n١٧ - أحمد بن فضالة بن إبراهيم النسائي.\n١٨ - أحمد بن محمد بن حنبل.\n١٩ - أحمد بن محمد بن شبويه الخزاعي.\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٣١).\n(^٢) \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٧٨).\n(^٣) \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٩٧).\n(^٤) \"تهذيب الكمال\" (١/ ٣١٩).\n(^٥) \"تهذيب الكمال\" (١/ ٣٨٣).","vol":"1","page":31},{"text":"٢٠ - أبو سهل أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي.\n٢١ - أحمد بن منصور الرمادي.\n٢٢ - أحمد بن يوسف السلمي.\n٢٣ - إسحاق بن إبراهيم بن راهويه.\n٢٤ - إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري.\n٢٥ - إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي.\n٢٦ - إسحاق بن إبراهيم الطبري.\n٢٧ - إسحاق بن أبي إسرائيل.\n٢٨ - إسحاق بن الضيف؛ ويقال: إسحاق بن إبراهيم بن الضيف الباهلي، أبو يعقوب العسكري البصري (^١).\n٢٩ - إسحاق بن منصور الكوسج.\n٣٠ - بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي، أبو عبد الرحمن النيسابوري (^٢).\n٣١ - بشر بن السري.\n٣٢ - أبو بشر بكر بن خلف.\n٣٣ - حاتم بن سياه المروزي.\n٣٤ - حجاج بن يوسف الشاعر.\n٣٥ - الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي المنكدري، أبو محمد المدني (^٣).\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٤٣٧).\n(^٢) \"تهذيب الكمال\" (٤/ ١١٤).\n(^٣) \"تهذيب الكمال\" (٦/ ١٤٣).","vol":"1","page":32},{"text":"٣٦ - الحسن بن أبي الربيع الجرجاني.\n٣٧ - الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني.\n٣٨ - الحسن بن علي الخلال.\n٣٩ - الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط العبدي، أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني (^١).\n٤٠ - الحسن بن يحيى بن كثير العنبري المصيصي (^٢).\n٤١ - الحسين بن محمد البلخي الجريري.\n٤٢ - الحسين بن مهدي الأبلي.\n٤٣ - حفص بن عمر المهرقاني.\n٤٤ - خشيش بن أصرم النسائي.\n٤٥ - خلف بن سالم المخرمي.\n٤٦ - أبو خيثمة زهير بن حرب.\n٤٧ - زهير بن محمد بن قمير المروزي.\n٤٨ - سعيد بن ذؤيب المروزي.\n٤٩ - سلمة بن شبيب النيسابوري.\n٥٠ - سليمان بن داود الشاذكوني.\n٥١ - سليمان بن معبد السنجي.\n٥٢ - سهل بن عثمان بن فارس الكندي، أبو مسعود العسكري (^٣).\n٥٣ - شجاع بن الوليد، أبو الليث البخاري (^٤).\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٣٤).\n(^٢) \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٣٦).\n(^٣) \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ١٩٨).\n(^٤) \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٣٨٨).","vol":"1","page":33},{"text":"٥٤ - عباس بن عبد العظيم العنبري.\n٥٥ - عباس بن يزيد بن أبي حبيب البحراني، أبو الفضل البصري لقبه: عباسويه ويعرف بالعبدي (^١).\n٥٦ - عبد الله بن محمد الجعفي المسندي.\n٥٧ - عبد الله بن محمد؛ ويقال: عبد الله بن عمر اليمامى، أبو محمد المعروف بابن الرومي (^٢).\n٥٨ - عبد الرحمن بن بشر بن الحكم.\n٥٩ - عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة القرشي، أبو الصلت الهروي (^٣).\n٦٠ - عبد بن حميد.\n٦١ - عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي.\n٦٢ - علي بن بحر بن بري.\n٦٣ - علي بن المديني.\n٦٤ - عمار بن نصر السعدي، أبو ياسر الخراساني المروزي (^٤).\n٦٥ - عمرو بن محمد الناقد.\n٦٦ - غياث بن جعفر الشامي الرحبي (^٥).\n٦٧ - الفضل بن مقاتل الأزدي، أبو مقاتل البلخي (^٦).\n٦٨ - فياض بن زهير النسائي.\n٦٩ - محمد بن أبان البلخي.\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٢٦٢).\n(^٢) \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ١٠٥).\n(^٣) \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٧٤).\n(^٤) \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٢١١).\n(^٥) \"تهذيب الكمال\" (٢٣/ ١٢٦).\n(^٦) \"تهذيب الكمال\" (٢٣/ ٢٥٤).","vol":"1","page":34},{"text":"٧٠ - محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني.\n٧١ - محمد بن إسحاق السجزي.\n٧٢ - محمد بن إسماعيل الرازي الضراري.\n٧٣ - محمد بن الحسن بن زبالة، وهو محمد بن الحسن بن أبي الحسن القرشي المخزومي المدني (^١).\n٧٤ - محمد بن حماد الطهراني.\n٧٥ - محمد بن حماد الأبيوردي، أبو عبد الله الزاهد (^٢).\n٧٦ - محمد بن أبي خالد القزويني (^٣).\n٧٧ - محمد بن داود بن سفيان.\n٧٨ - محمد بن رافع النيسابوري.\n٧٩ - محمد بن أبي السري العسقلاني.\n٨٠ - محمد بن سماعة الرملي.\n٨١ - محمد بن سهل بن عسكر التميمي.\n٨٢ - محمد بن عبد الله بن المهل الصنعاني.\n٨٣ - محمد بن عبد الأعلى الصنعاني.\n٨٤ - أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه الغزال.\n٨٥ - محمد بن علي النجار.\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٦٣).\n(^٢) \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٩٢).\n(^٣) قال المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ١٥٦): \"محمد بن أبي خالد، واسمه يزيد، أبو بكر القزويني ويقال: الطبري\". وذكر أنه روى عن عبد الرزاق بن همام، ثم قال المزي (٢٥/ ١٥٧، ١٥٨): \"ولهم شيخ آخر يقال له: محمد بن أبي خالد القزويني، أبو جعفر الصوفي، حدث بدمشق عن عبد الرزاق بن همام\".","vol":"1","page":35},{"text":"٨٦ - محمد بن مسعود ابن العجمي.\n٨٧ - محمد بن مهران الجمال الرازي.\n٨٨ - محمد بن يحيى بن أبي سمينة؛ واسمه مهران البغدادي، أبو جعفر التمار (^١).\n٨٩ - محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.\n٩٠ - محمد بن يحيى الذهلي.\n٩١ - أبو حمة محمد بن يوسف الزبيدي.\n٩٢ - محمود بن غيلان المروزي.\n٩٣ - مخلد بن خالد الشعيري.\n٩٤ - مؤمل بن إهاب.\n٩٥ - نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي، أبو عبد الله الروزي (^٢).\n٩٦ - نوح بن حبيب القومسي.\n٩٧ - هارون بن إسحاق الهمداني.\n٩٨ - يحيى بن جعفر البيكندي.\n٩٩ - يحيى بن معين.\n١٠٠ - يحيى بن موسى، ختٌّ البلخي.\n١٠١ - يزيد بن محمد بن فضيل الجزري الرسعني (^٣).\n١٠٢ - يعقوب بن حميد بن كاسب المدني (^٤).\n١٠٣ - أبو حصين بن يحيى بن سليمان الرازي (^٥).\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٦١٥).\n(^٢) \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٤٦٧).\n(^٣) \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٢٣٨).\n(^٤) \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٣١٩).\n(^٥) \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٢٥٠).","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-16>عقيدة الإمام عبد الرزاق ومذهبه الفقهى:</span>\n<span data-type='title' id=toc-17>عقيدة الإمام عبد الرزاق:</span>\nإن المتأمل في كلام أهل العلم فيما يتعلق بعقيدة الإمام عبد الرزاق يمكنه أن يخلص إلى أنه متبع لمنهج السلف؛ إلا ما كان من مسألة تأثره بالتشيع للإمام علي - ﵁ -، وهي مسألة ظاهرة في حديث أهل العلم والنقاد عن عقيدة الإمام عبد الرزاق، لكن آثرنا أن ندلل على منهجه العقدي في غير هذه المسألة أولًا، ثم نتبع ذلك بالحديث عنها.\n\n<span data-type='title' id=toc-18>موقف الإمام عبد الرزاق من مسائل الأسماء والصفات:</span>\nيظهر ذلك من خلال آثاره كـ \"المصنف\" و\"التفسير\"، وما نقل عنه من اعتنائه بنقل أقوال السلف وآثارهم، وقد عد شيخ الإسلام ابن تيمية تفسير الإمام عبد الرزاق في جملة التفاسير المأثورة عن النبي - ﷺ - والصحابة والتابعين، وأن فيها من أقوال السلف في أفعال الله تعالى الاختيارية الموافق لقول المثبتين ما لا يكاد يحصى (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-19>قول الإمام عبد الرزاق في مسألة الإيمان وموقفه من الإرجاء والمرجئة:</span>\nأخرج الهروي عن حفص بن عمر المهرقاني قال: سألت عبد الرزاق قلت: يا أبا بكر، إن عندنا قومًا مختلفين في الإيمان، فأخبرني علامَ أنت؟ وعلامَ أدركت العلماء؟ فقال: الإيمان عندنا قول وعمل ويقين وإصابة السنة، فمن عمل وأيقن وقال ولم يصب السنة فهو منقوص، ومن قال ولم يعمل فهو منقوص، ومن قال وعمل ولم يوقن فهو منقوص، على هذا أدركت العلماء (^٢).\nوفي \"السنة\" لعبد الله ابن الإمام أحمد ﵀ عن عبد الرزاق قال: كان معمر وابن جريج والثوري ومالك وابن عيينة يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.\n_________\n(^١) ينظر: \"درء تعارض العقل والنقل\" (٢/ ١٨، ٢١، ٢٢).\n(^٢) \"ذم الكلام\" للهروي (٣/ ١٢٥).","vol":"1","page":37},{"text":"قال عبد الرزاق: وأنا أقول ذلك: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وإن خالفتهم فقد ضللت إذن وما أنا من المهتدين (^١).\nوثمة قصة يتبين منها مجانبة الإمام عبد الرزاق للمذاهب المنحرفة الموجودة في وقته - ومنها الإرجاء - فقد أخرج ابن عساكر عن يحيى بن جعفر البيكندي أنه قال: \"كنت مرجئًا فخرجت إلى الحج، فدخلت الكوفة فسألت وكيع بن الجراح عن الإيمان فقال: الإيمان قول وعمل؛ فلم أستحل أن أكتب عنه، ثم دخلت مكة فسألت سفيان بن عيينة عن الإيمان فقال: الإيمان قول وعمل؛ فلم أستحل أن أكتب عنه، ثم دخلت اليمن وجلست في مجلس عبد الرزاق فلم أسأله عنه، فأخبر بمذهبي، فلما جلس أصحابي فقال لي: يا خراساني، والله لو علمت أنك على هذا المذهب ما حدثتك، اخرج عني. قال: فقلت في نفسي: صدق عبد الرزاق، لقيت وكيع بن الجراح فقال: الإيمان قول وعمل، ولقيت سفيان بن عيينة فقال: الإيمان قول وعمل، فرجعت عن مذهبي وكتبت عنهما بعد رجوعي من اليمن\" (^٢).\nقال الذهبي: \"وقال سلمة بن شبيب: كنت عند عبد الرزاق، فجاءنا موت عبد المجيد بن أبي رواد في سنة ست ومائتين. وقال عبد الرزاق: الحمد للَّه الذي أراح أمة محمد من عبد المجيد\" (^٣). وقد كان عبد المجيد داعية إلى الإرجاء، كما قال أبو داود (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-20>موقف الإمام عبد الرزاق من الخوارج:</span>\nلم نقف على كلام صريح له في ذلك، لكنه ضَمَّن \"المصنف\" بابًا كبيرًا في ذكر الخوارج، وهو: \"باب قتال الحروراء\"، ثم جاء عنده: \"باب ما جاء في قتل الحروراء\"، وأورد فيهما عدة أحاديث في ذمهم.\n_________\n(^١) \"السنة\" لعبد الله بن أحمد (١/ ٣٤٢).\n(^٢) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٥، ١٨٦).\n(^٣) \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٦٤٩).\n(^٤) \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٦٤٨).","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-21>قول الإمام عبد الرزاق في مسألة القدر:</span>\nقال الفسوي: \"حدثنا أبو بكر بن عبد الملك (^١) قال: قال عبد الرزاق: \"وكان مكحول يقوله، وابن أبي ذئب، وبكار اليمامي - يعني: القدر -\" (^٢). وهذه العبارة من عبد الرزاق تومئ إلى أن بدعة القدرية كانت عنده أمرًا يعيب هؤلاء المذكورين.\n\n<span data-type='title' id=toc-22>موقف الإمام عبد الرزاق من المعتزلة وأهل الجدل:</span>\nوعن أحمد بن منصور الرمادي قال: \"أخبرنا عبد الرزاق قال: قال لي إبراهيم بن أبي يحيى: إني أرى المعتزلة عندكم كثيرًا، قال: قلت: نعم، وهم يزعمون أنك منهم، قال: أفلا تدخل معي هذا الحانوت حتى أكلمك، قلت: لا، قال: لمَ؟ قلت: لأن القلب ضعيف، وإن الدين ليس لمن غلب\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-23>وصف الإمام عبد الرزاق بالتشيع والرفض:</span>\nقبل أن نتطرق لعرض ما حكي عن الإمام عبد الرزاق في هذا الشأن، ارتأينا أن نقدم بين يدي ذلك كلمة للإمام الذهبي، تبين معنى مصطلحي التشيع والرفض في لسان علماء الحديث وعرفهم؛ حتى لا يذهب الفكر ببعض الناس بعيدا، فيحسب أن معناه في زمنهم مثل معناه في زمننا هذا الذي انحرفت فيه بعض فرق الشيعة انحرافا عقديا كبيرا ليس من دين الإسلام في شيء.\nقال الذهبي: \"ولكن من سكت عن ترحم مثل الشهيد أمير المؤمنين عثمان، فإن فيه شيئا من تشيع، فمن نطق فيه ببغض وتنقص فهو شيعي جلد يؤدب، وإن ترقى إلى الشيخين بذم فهو رافضي خبيث، وكذا من تعرض للإمام علي بذم، فهو ناصبي يعزر،\n_________\n(^١) تكررت روايته في \"المعرفة والتاريخ\" عن عبد الرزاق، وتبين لنا أنه عبد الرزاق بن همام، ينظر: (١/ ٤٧٩، ٦٣٧، ٦٤١) وغيرها.\n(^٢) \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٠٠).\n(^٣) \"ذم الكلام\" للهروي (٤/ ٣٠٠، ٣٠١)، و\"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٦).","vol":"1","page":39},{"text":"فإن كفره، فهو خارجي مارق، بل سبيلنا أن نستغفر للكل، ونحبهم، ونكف عما شجر بينهم\" (^١).\nوقال في ترجمة أبي عروبة: \"كل من أحب الشيخين فليس بغالٍ، بل من تعرض لهما بشيء من تنقص فإنه رافضي غال، فإن سب، فهو من شرار الرافضة، فإن كفر فقد باء بالكفر، واستحق الخزي\" (^٢).\nونقول: إن الناظر في الأقوال المتعلقة بهذا الشأن في حق الإمام عبد الرزاق يتضح له مدى تباينها في تحديد موقفه: فمن هذه الأقوال والروايات ما يدفع عنه وصفه بالتشيع فضلًا عن الرفض، أو يؤكد رجوعه عن هذا المسلك بعد اتصافه به، ويدخل في هذا النوع من الأقوال ما ينقله بعض تلاميذه كالإمام أحمد بن حنبل وأحمد بن الأزهر وغيرهما، فمن هذه الآثار ما ينقل عنه عدم تصريحه بتفضيله لعلِي علَى أبي بكر وعمر ﵃ جميعا، وأنه على مذهب أهل السنة والجماعة في أن أفضل هذه الأمة بعد رسول الله - ﷺ - أبو بكر وعمر.\nفعن عبد الله ابن الإمام أحمد قال: \"حدثني سلمة بن شبيب، قال: سمعت عبد الرزاق يقول: واللَّه ما انشرح صدري قطُّ أن أُفضل عليًّا على أبي بكر وعمر، ورحم الله أبا بكر، ورحم الله عمر، ورحم الله عثمان، ورحم الله عليًّا، ومن لم يحبهم فما هو بمؤمن، وإن أوثق عملي حُبّي إياهم\" (^٣).\nوعن أبي الأزهر قال: \"سمعت عبد الرزاق يقول: أُفضِّل الشيخين بتفضيل علِيٍّ إياهما على نفسه، ولو لم يفضلهما لم أفضلهما، كفى بي إزراء أن أحب عليًّا ثم أخالف قوله\" (^٤).\n_________\n(^١) \"سير أعلام النبلاء\" (٧/ ٣٧٠).\n(^٢) \"سير أعلام النبلاء\" (١٤/ ٥١١).\n(^٣) \"العلل ومعرفة الرجال\" للإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ ٥٩).\n(^٤) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥٤٠).","vol":"1","page":40},{"text":"وقال الفسوي: \"حدثني محمد بن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر قال: سألت الزهري عن عثمان وعلي أيهما أفضل؟ فقال: الدم الدم، عثمان أفضلهما. قال: وكان يقول: أبو بكر وعمر، ويسكت. وقال ابن أبي السري: فقلت لعبد الرزاق: ما رأيك أنت؟ فأبى أن يخبرني. وقال: كان سفيان الثوري يقول: أبو بكر وعمر وعثمان، ثم يسكت\"، ثم قال: \"وقال عبد الرزاق: وكان مالك بن أنس يقول: أبو بكر وعمر وعثمان، ثم يسكت. قال: وكان هشام بن حسان يقول: أبو بكر وعمر وعثمان، ثم يسكت\" (^١).\nوعن أبي بكر بن زنجويه قال: سمعت عبد الرزاق يقول: \"الرافضي كافر\" (^٢). وهذا الأثر الذي ينقله عنه أحد تلامذته يدفع عنه تهمة الرفض والغلو في التشيع.\nوقال عبد الله ابن الإمام أحمد: \"سألت أبي قلت له: عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئًا، ولكن كان رجلا تعجبه أخبار الناس أو الأخبار\" (^٣).\nونقل ابن عساكر طرفًا من الروايات التي فيها نسبة الإمام عبد الرزاق إلى التشيع، ثم قال: \"وقد روي عنه أنه رجع عن ذلك\"، ثم أخرج عن أبي مسلم البغدادي قال: \"عبيد الله بن موسى من المتروكين؛ تركه أبو عبد الله أحمد بن حنبل لتشيعه، وقد عوتب أحمد بن حنبل على روايته عن عبد الرزاق، فذكر أنه رجع عن ذلك\" (^٤).\nومن هذه الأقوال والروايات ما يَذكُر تشيعه دون وسمه بالغلو فيه، مع التأكيد على صدقه وتثبته فيما يرويه، فمنها ما يُنقل عن ابن معين - وهو من تلاميذه - وكذلك عن بعض النقاد كابن عدي، والذهبي، وابن رجب وغيرهم ممن يأتي ذكره.\n_________\n(^١) \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٨٠٦، ٨٠٧). وينظر: \"تاريخ الإسلام\" للذهبي (١٥/ ٢٦٤)، و\"ميزان الاعتدال\" له (٢/ ٦١٢).\n(^٢) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥٤٠)، و\"سير أعلام النبلاء\" (١٤/ ١٧٨).\n(^٣) \"العلل ومعرفة الرجال\" للإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ ٥٩).\n(^٤) \"تاريخ دمشق\" (٣٦/ ١٨٩).","vol":"1","page":41},{"text":"فعن ابن معين أنه قال: \"سمعت من عبد الرزاق كلامًا يومًا فاستدللت به على ما ذُكِر عنه من المذهب (^١)، فقلت: إن أُستاذِيك الذين أخذت عنهم ثقات كلهم أصحاب سنة: معمر، وما لك بن أنس، وابن جريج، وسفيان، والأوزاعي، فعَمَّن أخذتَ هذا المذهب؟ فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي، فرأيته فاضلًا حسن الهدي، فأخذت هذا عنه\" (^٢).\nوقال العقيلي: \"حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، قال: سألت محمد بن أبي بكر المقدمي عن حديث لجعفر بن سليمان، فقلت: روى عنه عبد الرزاق؟ فقال: فقدت عبد الرزاق، ما أفسد جعفر غيره\" (^٣). قال الذهبي: \"يعني: في التشيع. قلت أنا: بل ما أفسد عبدَ الرزاق سوى جعفر بن سليمان\" (^٤).\nوعن مخلد الشعيري أنه قال: \"كنت عند عبد الرزاق، فذكر رجل معاوية، فقال: لا تقذروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان\" (^٥).\nوعن أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب قال: سمعت يحيى بن معين يقول - وبلغه أن أحمد بن حنبل يتكلم في عبيد الله بن موسى بسبب التشيع - قال يحيى: \"واللَّه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، لقد سمعت من عبد الرزاق في هذا المعنى أكثر مما يقول عبيد الله بن موسى، ولكن خاف أحمد بن حنبل أن تذهب رحلته إلى عبد الرزاق، أو كما قال\" (^٦).\n_________\n(^١) أي: فاستدللت به على تشيعه، كما في لفظ الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٦١١).\n(^٢) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٧).\n(^٣) \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٦٠٠).\n(^٤) \"سير أعلام النبلاء\" (٩/ ٥٧٠).\n(^٥) \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٦٠٣).\n(^٦) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٨)، وهو في \"التاريخ الكبير - السفر الثالث\" لابن أبي خيثمة (١/ ٣٣) بلفظ مختصر عن هذا.","vol":"1","page":42},{"text":"فهذه الآثار تدل على تشيع عبد الرزاق، ويأتي على منوالها بعض العبارات النقولة عن بعض النقاد، فدونكها على الترتيب:\nقال العجلي: \"عبد الرزاق بن همام يماني ثقة، يكنى أبا بكر، وكان يتشيع\" (^١).\nوقال ابن حبان: \"وكان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر، وكان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه، على تشيع فيه\" (^٢).\nوقال أبو داود: \"كان عبد الرزاق يُعرِّض بمعاوية، أخذ التشيع من جعفر\" (^٣).\nوقال البزار: \"ثقة يتشيع\" (^٤).\nوقال ابن عدي: \"ولعبد الرزاق بن همام أصناف وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم وكتبوا عنه، ولم يَرَوْا بحديثه بأسا إلا أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث؛ ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا، وأما في باب الصدق فأرجو أنه لا بأس به، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير\" (^٥).\nوذكر الخطيب البغدادي أنه كان يذهب إلى التشيع (^٦).\nوقال الذهبي: \"الثقة الشيعي\" (^٧).\nوقال ابن رجب: \"وقد ذكر غير واحد أن عبد الرزاق حدث بأحاديث مناكير في فضل علي وأهل البيت، فلعل تلك الأحاديث مما لُقِّنَها بعدما عمي - كما قاله الإمام أحمد، واللَّه أعلم - وبعضها مما رواه عنه الضعفاء ولا يصح عنه\" (^٨).\n_________\n(^١) \"الثقات\" للعجلي (ص ٣٠٢).\n(^٢) \"الثقات\" لابن حبان (٨/ ٤١٢).\n(^٣) \"الإكمال\" (٨/ ٢٦٨).\n(^٤) \"تهذيب التهذيب\" لابن حجر (٦/ ٣١٤).\n(^٥) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥٤٥).\n(^٦) \"الكفاية\" للخطيب (ص ١٢٥).\n(^٧) \"سير أعلام النبلاء\" (٩/ ٥٦٣).\n(^٨) \"شرح علل الترمذي\" (٢/ ٧٥٣).","vol":"1","page":43},{"text":"وقال الداودي: \"وثَّقه غير واحد، وحديثه مخرج في الصحاح، وله ما ينفرد به، ونقموا عليه التشيع، وما كان يغلو فيه، بل يحب عليًّا - ﵁ - ويبغض من قاتله\" (^١).\nومن هذه الأقوال والروايات ما قد يلحقه بزمرة الغلاة في التشيع، فمنها:\nما أخرجه العقيلي قال: \"سمعت علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول: كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق وأكثر عنه، ثم حرق كتبه، ولزم محمد بن ثور، فقيل له في ذلك فقال: كنا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث عن معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان … الحديث الطويل، فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس: \"فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك، وجاء هذا يطلب ميراث امرأته من أبيها\". قال عبد الرزاق: انظروا إلى الأنوك يقول: \"تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها\"، لا يقول: رسول الله - ﷺ -. قال زيد بن المبارك: فقُمت، فلم أعد إليه، ولا أروي عنه حديثا أبدًا\" (^٢).\nقال الذهبي بعد إيراده الخبر السابق: \"في هذه الحكاية إرسال، واللَّه أعلم بصحتها، ولا اعتراض على الفاروق - ﵁ - فيها، فإنه تكلم بلسان قسمة التركات\" (^٣).\nوقال الذهبي أيضًا: \"هذه عظيمة، وما فهم قول أمير المؤمنين عمر، فإنك يا هذا لو سكت لكان أولى بك، فإن عمر إنما كان في مقام تبيين العمومة والبنوة، وإلا فعمر - ﵁ - أعلم بحق المصطفى وبتوقيره وتعظيمه من كل متحذلق متنطع، بل الصواب أن نقول عنك: انظروا إلى هذا الأنوك الفاعل - عفا الله عنه - كيف يقول عن عمر هذا، ولا يقول: قال أمير المؤمنين الفاروق؟ وبكل حال، فنستغفر الله لنا ولعبد الرزاق؛ فإنه مأمون على حديث رسول الله - ﷺ - صادق\" (^٤).\n_________\n(^١) \"طبقات المفسرين\" (١/ ٣٠٢).\n(^٢) \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٦٠١).\n(^٣) \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٦١١).\n(^٤) \"سير أعلام النبلاء\" (٩/ ٥٧٢، ٥٧٣).","vol":"1","page":44},{"text":"وحسبنا أن هذه الحكاية لم تثبت عنه - كما في كلام الذهبي - بل غاية ما هنالك أن يكون عند الإمام عبد الرزاق تشيع يسير، ما كان يجسر أن يحدث به كل أحد.\nوأنت - أيها القارئ الكريم - إذا نظرت في هذه الهفوة - إن صحت عنه - ثم وزنتها بحسنات الإمام عبد الرزاق ومكانته في رواية الحديث النبوي والآثار، طاشت كفتها وانمحى أثرها؛ فإن \"الماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث\". ولله در شيخ المنصفين الذهبي إذ يقول: \"ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورا له، قمنا عليه، وبدعناه، وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر، ولا ابن منده، ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-24>مذهب الإمام عبد الرزاق الفقهى:</span>\nبدأت المذاهب الفقهية تتكون منذ العقود الأولى من القرن الثاني الهجري، واستمرت في التطور والتمايز حتى اكتملت أواخر القرن الثالث الهجري، أما المحدثون قبل تميز المذاهب الفقهية، فقد كان ذوو الفقه منهم يذهبون مذهب الحجازيين أو الكوفيين.\nولما تعرض الجعدي لحال الفقه والفقهاء في اليمن، ذكر الإمام عبد الرزاق في الطبقة الثانية من تابعي التابعين وفقهاء اليمن (^٢)، ثم ذكر طبقة أخرى في المائة الثالثة، وقال في أواخر حديثه عن هذه الطبقة: \"كان الغالب في اليمن مذهب مالك وأبي حنيفة\" (^٣)، ثم ذكر بعض الفتن التي لحقت اليمن في آخر المائة الثالثة وأكثر المائة الرابعة، ومنها دعوة يحيى بن الحسين بن القاسم الناس إلى التشيع، ومما قاله: \"وكان أهل اليمن صنفين: إما مفتون بهم، وإما خائف متمسك بنوع من الشريعة؛ إما حنفي - وهو الغالب - وإما مالكي\" (^٤)؛ فوضح من كلامه أن كلا المذهبين قد دخل اليمن، وإن كان مذهب الحنفية أكثر انتشارًا في اليمن في هذه الحقبة.\n_________\n(^١) \"سير أعلام النبلاء\" (١٤/ ٤٠).\n(^٢) ينظر: \"طبقات فقهاء اليمن\" (ص ٦٨،٦٧).\n(^٣) \"طبقات فقهاء اليمن\" (ص ٧٤).\n(^٤) \"طبقات فقهاء اليمن\" (ص ٧٩).","vol":"1","page":45},{"text":"ومثل هذا العرض التاريخي المختصر لظهور بعض المذاهب الفقهية في اليمن يظهر أن الإمام عبد الرزاق قد عاش حياته إبان نشأة المذاهب الفقهية وتكونها وتوفي قبل اكتمال هذه المرحلة، ومع ذلك فقد تنازعه أصحاب المذاهب الفقهية، فذكره الملا علي القاري في أصحاب أبي حنيفة فقال: \"ومن أهل اليمن: معمر بن راشد، وعبد الرزاق بن همام إمام أهل صنعاء أكثر الرواية عن الإمام\" (^١). وقد سبق ذكر الإمام أبي حنيفة في شيوخ الإمام عبد الرزاق، بينما ذكره القاضي عياض في جملة أصحاب مالك وضمن مشاهير الرواة عنه (^٢)، وقد سبق ذكر الإمام مالك في شيوخ الإمام عبد الرزاق أيضا. أما ابن أبي يعلى فعد عبد الرزاق في الطبقة الأولى من أصحاب الإمام أحمد ومن روى عنه حديثًا أو مسألة أو حكاية (^٣).\nوالحق أن الاتجاه الفقهي لعبد الرزاق كان أوسع من أن يحصر في مذهب فقهي لأحد الذاهب الفقهية المعروفة، إذ لم يكن متقيدًا باتجاه فقهي لشيخ معين من شيوخه؛ دل على ذلك دراسة عينة من كتابه \"المصنف\" قام بها بعض الباحثين؛ تتبع فيها بعض المواضع التي صرح فيها الإمام عبد الرزاق باختياره واختيار غيره في المسألة (^٤)، وخلاصة البحث في هذه العينة أن مذهب الإمام عبد الرزاق هو مذهب أكثر الصحابة والتابعين، وأن له شخصيته الفقهية المتميزة، وله آراؤه وتوضيحاته الخاصة، وأنها ليست بالضرورة مذهب أحد شيوخه (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-25>مكانة الإمام عبد الرزاق العلمية وأقوال العلماء فيه:</span>\nاحتل الإمام عبد الرزاق بين علماء عصره مكانة فريدة ومنزلة رفيعة جعلت الإمام يحيى بن معين - وقد سئل إن كان قد ترك حديثه - يقول: \"لو ارتد عبد الرزاق عن\n_________\n(^١) \"الأثمار الجنية في أسماء الحنفية\" (ص ١٣١).\n(^٢) \"ترتيب المدارك\" (٢/ ٢٠٨).\n(^٣) \"طبقات الحنابلة\" لابن أبي يعلى (١/ ٢٠٩).\n(^٤) \"منهج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه\" لأسماء إبراهيم سعود عجين (ص ٢٩٨ - ٣١٢).\n(^٥) \"منهج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه\" (ص ٣١٢).","vol":"1","page":46},{"text":"الإسلام ما تركنا حديثه\" (^١). وقد كان ﵀ محط رحال طلبة العلم ومقصدهم من المشرق والمغرب، يظهر هذا جليًّا في قول السمعاني عنه: \"قيل: ما رُحِل إلى أحد بعد رسول الله - ﷺ - مثل ما رُحِل إليه\" (^٢)، وقال الذهبي: \"احتج به كل أرباب الصحاح\" (^٣).\nولا شك أن مثل هذه المكانة الفريدة قَلَّ من حظي بها من المحدثين. وفيما يلي جملة من أقوال شيوخه وأقرانه وغيرهم قد سيقت في معرض الثناء عليه، وقد راعينا في إيرادها ترتيبها حسب وفيات قائليها، ثم أتبعناها ببعض الانتقادات التي وُجِّهت إليه.\nقال محمد بن أبي السري العسقلاني، عن عبد الوهاب بن همام أخي عبد الرزاق: \"كنت عند معمر وكان خاليًا، فقال: يختلف إلينا في طلب العلم من أهل اليمن أربعة: رباح بن زيد، ومحمد بن ثور، وهشام بن يوسف، وعبد الرزاق بن همام، فأما رباح فخليق أن تغلب عليه العبادة فينتفع بنفسه ولا ينتفع به الناس، وأما هشام فخليق أن يغلب عليه السلطان، وأما ابن ثور فكثير النسيان قليل الحفظ، وأما ابن همام فإن عاش فخليق أن تضرب إليه أكباد الإبل\". قال محمد بن أبي السري: \"فواللَّه لقد أتعبها\" (^٤).\nوقال علي بن الديني: قال لي هشام بن يوسف - وهو أحد أقران عبد الرزاق (^٥) -: \"كان عبد الرزاق أعلمنا وأحفظنا\" (^٦).\n_________\n(^١) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥٣٨).\n(^٢) \"الأنساب\" للسمعاني (٨/ ٣٣١).\n(^٣) \"سير أعلام النبلاء\" (٩/ ٥٧٢).\n(^٤) \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٧)، وينظر: \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٢، ١٧٣).\n(^٥) \"سير أعلام النبلاء\" (٩/ ٥٨٠).\n(^٦) \"تاريخ دمشق\" (٣٦/ ١٧٠).","vol":"1","page":47},{"text":"وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: حدثني سفيان بن وكيع قال: سمعت أبي وذكر عبد الرزاق فقال: \"يشبه رجال أهل العراق\" (^١).\nوعن يحيى بن معين أنه قال: \"عبد الرزاق ثقة لا بأس به\" (^٢).\nوقال يحيى بن معين أيضًا: \"كان عبد الرزاق في حديث معمر أثبت من هشام بن يوسف، وكان هشام بن يوسف أثبت من عبد الرزاق في حديث ابن جريج، وكان أقرأ لكتب ابن جريج من عبد الرزاق، وكان أعلم بحديث سفيان من عبد الرزاق\" (^٣).\nوقال علي بن الديني: \"ستة كادت تذهب عقولهم عند المذاكرة: يحيى وعبد الرحمن ووكيع وابن عيينة وأبو داود وعبد الرزاق\". قال علي: \"من شدة شهوتهم له\" (^٤).\nوعن أحمد بن صالح المصري: \"قلت لأحمد بن حنبل: رأيتَ أحدًا أحسن حديثًا منه؟ - يعني عبد الرزاق - قال: لا\" (^٥).\nوقال الإمام أحمد أيضًا: \"كتب عبد الرزاق هي العلم\" (^٦).\nوقال أيضًا: \"إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق\" (^٧).\nوقال كذلك: \"حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إليَّ من حديث هؤلاء البصريين، كان - يعني: معمرًا - يتعاهد كتبه وينظر فيها - يعني: باليمن - وكان يحدثهم حفظًا بالبصرة\" (^٨).\n_________\n(^١) \"العلل\" للإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (٢/ ٥٩).\n(^٢) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥٣٩).\n(^٣) \"تاريخ ابن معين\" رواية الدوري (٣/ ١٣٠).\n(^٤) \"الجامع لآداب الراوي\" للخطيب البغدادي (٢/ ٢٧٤).\n(^٥) \"الفوائد المعللة\" لأبي زرعة الدمشقي (ص ٢٥٥)، و\"تهذيب الكمال\" للمزي (١٨/ ٥٦، ٥٧).\n(^٦) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٠).\n(^٧) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٦٩).\n(^٨) \"تهذيب الكمال\" للمزي (١٨/ ٥٧).","vol":"1","page":48},{"text":"وقال أبو زرعة: \"قلت لأحمد بن حنبل: كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر؟ قال: نعم. قيل له: فمن أثبت في ابن جريج: عبد الرزاق أو محمد بن بكر البرساني؟ قال: عبد الرزاق\" (^١).\nوقال الإمام أحمد: \"عبد الرزاق أوسع علمًا من هشام بن يوسف، وهشام أنصف منه\" (^٢).\nوقال البخاري في ترجمة الإمام عبد الرزاق: \"ما حدث من كتابه فهو أصح\" (^٣).\nوذكر أبو عبد الله الذهلي أصحاب معمر من أهل صنعاء فقال: \"كان محمد بن ثور له صلاح وفضل ولم يكن يحفظ، وكان هشام بن يوسف صحيح الكتاب عن معمر ولم يكن يحفظ، وكان عبد الرزاق أيقظهم في الحديث وكان يحفظ\" (^٤).\nوقال الآجري: \"سئل أبو داود عن عبد الرزاق والفريابي، فقال: الفريابي أحب إلينا منه، وعبد الرزاق ثقة\" (^٥).\nوقال أبو زرعة: \"ربما انتفع المحدث القاصي الدار، كان عبد الرزاق قاصي الدار، فعمَّر داره وحسَّن حديثه\" (^٦).\nوقال أبو زرعة الدمشقي: \"عبد الرزاق أحد من قد ثبت حديثه\" (^٧).\nوقال البزار: \"ثقة يتشيع\" (^٨).\n_________\n(^١) \"تاريخ أبي زرعة الدمشقي\" (ص ٤٥٧).\n(^٢) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٦٩).\n(^٣) \"التاريخ الكبير\" (٦/ ١٣٠).\n(^٤) \"الإكمال\" لمغلطاي (٨/ ٢٧٠).\n(^٥) \"الإكمال\" لمغلطاي (٨/ ٢٦٨).\n(^٦) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٤، ١٨٥).\n(^٧) \"الفوائد المعللة\" لأبي زرعة الدمشقي (ص ٢٥٥)، و\"تهذيب الكمال\" للمزي (١٨/ ٥٧).\n(^٨) \"تهذيب التهذيب\" لابن حجر (٦/ ٣١٤).","vol":"1","page":49},{"text":"وقال ابن عدي: \"ولعبد الرزاق بن همام أصناف وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم وكتبوا عنه، ولم يروا بحديثه بأسا إلا أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا، وأما في باب الصدق فأرجو أنه لا بأس به، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير\" (^١).\nوقال أبو الحسن الدارقطني: \"ثقة يخطئ على معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب\" (^٢).\nوقال أبو سعد السمعاني: \"قيل: ما رُحِل إلى أحد بعد رسول الله - ﷺ - مثل ما رُحِل إليه\" (^٣).\nووصفه الذهبي بشيخ الإسلام ومحدث الوقت، ومَن احتج به كل أرباب الصحاح، وإن كان له أوهام مغمورة (^٤).\nوقال عنه اليافعي: \"الحافظ العلامة المرتَحَل إليه من الآفاق الشيخ الإمام\" (^٥).\nوقال ابن القيم ﵀: \"وأما الكلمات التي تروى عن بعضهم من التزهيد في العلم والاستغناء عنه، كقول من قال: نحن نأخذ علمنا من الحي الذي لا يموت، وأنتم تأخذونه من حي يموت. وقول الآخر - وقد قيل له -: ألا ترحل حتى تسمع من عبد الرزاق؟ فقال: ما يصنع بالسماع من عبد الرزاق من يسمع من الخلاق؟ وقول الآخر: العلم حجاب بين القلب وبين الله ﷿. وقول الآخر: لنا علم الخِرَق، ولكُم\n_________\n(^١) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥٤٥).\n(^٢) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٢).\n(^٣) \"الأنساب\" للسمعاني (٨/ ٣٣١).\n(^٤) \"سير أعلام النبلاء\" (٩/ ٥٧٢).\n(^٥) \"مرآة الجنان\" (٢/ ٤٠).","vol":"1","page":50},{"text":"علم الورق. ونحو هذا من الكلمات التي أحسن أحوال قائلها أن يكون جاهلًا يعذر بجهله، أو شاطحًا معترفًا بشطحه، وإلا فلولا عبد الرزاق وأمثاله، ولولا \"أخبرنا\" و\"حدثنا\" لما وصل إلى هذا وأمثاله شيء من الإسلام\" (^١).\nوقد ذكره ابن القيم في المفتين باليمن مع مطرف بن مازن قاضي صنعاء وهشام بن يوسف ومحمد بن ثور وسماك بن الفضل (^٢).\nوقال ابن حجر العسقلاني: \"ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع\" (^٣).\nوقال أيضًا: \"الحافظ المشهور متفق على تخريج حديثه، وقد نسبه بعضهم إلى التدليس\" (^٤).\nوقال الداودي: \"وثَّقه غير واحد، وحديثه مخرج في الصحاح، وله ما ينفرد به، ونقموا عليه التشيع، وما كان يغلو فيه، بل يحب عليًّا - ﵁ - ويبغض من قاتله\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-26>ومن الأقوال التي سيقت في معرض النقد ما يلي:</span>\nقال وكيع لعبد الرزاق - وهو أحد أقرانه (^٦) -: \"أنت رجل عندك حديث وحفظك ليس بذاك، فإذا سئلت عن حديث فلا تقل: ليس هو عندي، ولكن قل: لا أحفظه\" (^٧).\n_________\n(^١) \"مدارج السالكين\" (٢/ ٣٥٠) ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n(^٢) \"إعلام الموقعين\" (١/ ٢٨).\n(^٣) \"تقريب التهذيب\" (ص ٦٠٧).\n(^٤) \"طبقات المدلسين\" (ص ٣٤). وينظر ما ذُكِر في الأقوال التي سيقت في معرض النقد.\n(^٥) \"طبقات المفسرين\" (١/ ٣٠٢). وينظر مبحث عقيدة الإمام عبد الرزاق.\n(^٦) ينظر مبحث: تلاميذ الإمام عبد الرزاق: من روى عن الإمام عبد الرزاق، وهم من شيوخه أو أقرانه.\n(^٧) \"الكفاية\" للخطيب البغدادي (ص ٢٣٢)، و\"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٩).","vol":"1","page":51},{"text":"وعند العقيلي عن عبد الله بن محمد المسندي قال: \"ودعت ابن عيينة قلت: أريد عبد الرزاق؟ قال: أخاف أن تكون (^١) من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا\" (^٢).\nوعن زيد بن المبارك قال: \"كان عبد الرزاق كذابًا، يسرق الحديث\" (^٣).\nوعن يحيى بن معين: \"قال لي أبو جعفر السويدي: جاءوا إلى عبد الرزاق بأحاديث كتبوها ليس هي من حديثه، فقالوا: اقرأها علينا، فقال: لا أعرفها، فقالوا: اقرأها علينا لا تقل فيها حدثنا، فقرأها عليهم\" (^٤).\nوقال عبد الله ابن الإمام أحمد: \"سمعت يحيى يقول: ما كتبتُ عن عبد الرزاق حديثًا قط إلا من كتابه، لا والله ما كتبت عنه حديثًا قط إلا من كتابه\" (^٥).\nوقال عبد الله أيضًا: \"قال لي يحيى: ما كتبت عن عبد الرزاق حديثًا واحدًا إلا من كتابه كله\" (^٦).\nوقال ابن أبي مريم: \"سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرزاق ثقة لا بأس به. قال يحيى في حديث عبد الرزاق: \"إن النبي - ﷺ - رأى على عمر قميصا\" قال: هو حديث منكر ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق، قيل له: إن عبد الرزاق كان يحدث بأحاديث عبيد الله، عن عبد الله بن عمر، ثم حدث بها عن عبيد الله بن عمر، فقال يحيى: لم يزل عبد الرزاق يحدث بها عن عبيد الله، ولكنها كانت منكرة\" (^٧).\n_________\n(^١) كذا بالتاء المثناة الفوقية، على الخطاب، فالخوف على المسندي، وفي \"تاريخ دمشق\": \"يكون\" بالياء التحتية على الغَيبة، فيكون الكلام عن عبد الرزاق، وهي على الحالين فيها قدح في عبد الرزاق.\n(^٢) \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٦٠٠)، و\"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٩٠).\n(^٣) \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٩/ ٥٧٤).\n(^٤) \"تاريخ ابن معين\" رواية الدوري (٣/ ٧١).\n(^٥) \"العلل ومعرفة الرجال\" (٣/ ١٥).\n(^٦) \"العلل ومعرفة الرجال\" (٢/ ٦٠٦).\n(^٧) \"الكامل\" لابن عدي (٨/ ٣٨٢، ٣٨٣) ط. الرشد.","vol":"1","page":52},{"text":"وقال يحيى بن معين أيضًا: \"كان ابن المبارك يحدث عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: \"المرض كفارة والبرء تنقص\". قال يحبى: فقلت لعبد الرزاق: تحفظ هذا؟ فقال: لا والله ما سمعت هذا من معمر قط، قال يحيى: ثم جاءوا به عن عبد الرزاق بعد\" (^١).\nوقال الإمام أحمد بن حنبل: \"عمي في آخر عمره، وكان يُلَقَّن فيتلقن، فسَمَاعُ مَن سمع منه بعد المائتين لا شيء\" (^٢).\nوقال أبو زرعة: \"وأخبرني أحمد بن حنبل قال: أتينا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع\" (^٣).\nوقال الإمام أحمد في رواية الأثرم: \"سماع عبد الرزاق بمكة من سفيان مضطرب جدًّا، روى عنه عن عبيد الله أحاديث مناكير هي من حديث العمري، وأما سماعه باليمن فأحاديث صحاح\" (^٤).\nوعن أبي عبد الله محمد بن عثمان الثقفي يقول: \"لما قدم العباس بن عبد العظيم من صنعاء من عند عبد الرزاق، وكان رحل إليه للحديث أتيناه لنسلم عليه، فقال لنا ونحن جماعة عنده في البيت: ألست قد تجشمت الخروج إلى عبد الرزاق ورحلت إليه وأقمت عنده حتى سمعت منه ما أردت؟ والله الذي لا إله إلا هو، إن عبد الرزاق كذاب، ومحمد بن عمر الواقدي أصدق منه\" (^٥).\nوقال الإمام البخاري: \"عبد الرزاق يهم في بعض ما يحدث به\" (^٦).\n_________\n(^١) \"تاريخ ابن معين\" رواية الدوري (٤/ ٣٦١).\n(^٢) \"المختلطين\" للعلائي (ص ٧٤).\n(^٣) \"تاريخ أبي زرعة الدمشقي\" (ص ٤٥٧).\n(^٤) \"شرح علل الترمذي\" لابن رجب (٢/ ٦٠٦) تحقيق نور الدين عتر.\n(^٥) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥٣٨).\n(^٦) \"العلل الكبير للترمذي\" ترتيب أبي طالب القاضي (ص ١٩٩).","vol":"1","page":53},{"text":"وعن إسحاق بن عبد الله السلمي قال: \"حجاج بن محمد نائمٌ أوثق من عبد الرزاق يقظانَ\" (^١).\nوقال أبو حاتم الرازي: \"يكتب حديثه ولا يحتج به\" (^٢).\nوقال النسائي: \"عبد الرزاق بن همام فيه نظر لمن كتب عنه بِأَخَرَة\" (^٣).\nوقال ابن حبان: \"وكان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه\" (^٤).\nوقال الدارقطني: \"عبد الرزاق يخطئ عن معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب\" (^٥).\nوقال الحافظ ابن حجر: \"متفق على تخريج حديثه، وقد نسبه بعضهم إلى التدليس\" (^٦).\nويلاحظ أن هذه الأقوال التي تعرضت لنقد الإمام عبد الرزاق قد دارت على عدة أشياء: الوهم، وضعف الحفظ، والتلقين، والتدليس، واتهامه بالكذب، وسرقة الحديث، وكل هذا يمكن الإجابة عنه:\nفأما الوهم وضعف الحفظ: فيجاب عنه بما ورد من إثبات حفظه في قول المثنين عليه سابقًا، كما يمكن أن يجاب عنه بقول البخاري: \"ما حدث من كتابه فهو أصح\" (^٧).\nوأما التلقين: فيجاب عنه بالتفصيل الذي قاله الإمام أحمد، وهو أن من سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع (^٨)، فسماع من سمع منه بعد المائتين لا شيء (^٩)،\n_________\n(^١) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٣).\n(^٢) \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٩).\n(^٣) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٦٤).\n(^٤) \"الثقات\" لابن حبان (٨/ ٤١٢).\n(^٥) \"شرح علل الترمذي\" لابن رجب (٢/ ٥٨٦) تحقيق نور الدين عتر.\n(^٦) \"طبقات المدلسين\" (ص ٣٤).\n(^٧) \"التاريخ الكبير\" (٦/ ١٣٠).\n(^٨) \"تاريخ أبي زرعة الدمشقي\" (ص ٤٥٧).\n(^٩) \"المختلطين\" للعلائي (ص ٧٤).","vol":"1","page":54},{"text":"بخلاف من سمع منه قبل ذلك، إذ قال الإمام أحمد أيضا: \"أتينا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر\" (^١).\nوأما التدليس: فيذكر فيه تتمة كلام ابن حجر نفسه، فقد قال: \"وقد نسبه بعضهم إلى التدليس، وقد جاء عن عبد الرزاق التبري من التدليس، قال: \"حججت فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث، فتعلقت بالكعبة فقلت: يا رب ما لي؟! أكذب أنا؟! أمدلس أنا؟! أبقية بن الوليد أنا؟! فرجعت إلى البيت فجاءوني\". ويحتمل أن يكون نفي الإكثار من التدليس بقرينة ذِكرِهِ بقِيَّةَ\" (^٢). هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد ذكره الحافظ في الطبقة الثانية وهي: \"من احتمل الأئمةُ تدليسَه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى\" (^٢).\nوأما اتهامه بالكذب: فقد قال الذهبي - في الرد على العباس بن عبد العظيم في اتهام عبد الرزاق به -: \"بل والله ما برَّ عباس في يمينه، ولبئس ما قال، يعمد إلى شيخ الإسلام ومحدث الوقت، ومن احتج به كلُّ أرباب الصحاح - وإن كان له أوهام مغمورة وغيره أبرع في الحديث منه - فيرميه بالكذب، ويُقدِّم عليه الواقديَّ الذي أجمعت الحفاظ على تركه، فهو في مقالته هذه خارق للإجماع بيقين\" (^٣).\nوذكر ابن حجر أن رميه بالكذب مردود على قائله (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-27>وخلاصة الأمر:</span>\nأن الإمام عبد الرزاق بن همام أحد الحفاظ الأثبات، أجمع الأئمة على توثيقه ما عدا العباس بن عبد العظيم وغيره، الذين لا يعتد بقولهم فيه، لخرقهم إجماع النقاد على توثيقه، حيث أجمع عليه أرباب الصحاح وغيرهم من كبار المحدثين، وإنما انتُقِد عليه\n_________\n(^١) \"تاريخ أبي زرعة الدمشقي\" (ص ٤٥٧).\n(^٢) \"طبقات المدلسين\" (ص ٣٤).\n(^٣) \"سير أعلام النبلاء\" (٩/ ٥٧١، ٥٧٢).\n(^٤) \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٣١٥).","vol":"1","page":55},{"text":"بعضُ أحاديث استنكرت عليه، ومن حدث عنه قبل المائتين فحديثه صحيح، ومن حدث عنه بعدما كف بصره واختلط فحديثه فيه نظر.\n\n<span data-type='title' id=toc-28>الوظائف التي تقلدها الإمام عبد الرزاق:</span>\nلم نقف على تولي الإمام عبد الرزاق لمنصب من المناصب، لا القضاء ولا غيره، لكن ذكر مغلطاي عن إسحاق الدبري أن عبد الرزاق بعث إليه والي صنعاء ليحمله إلى المأمون؛ لتولي القضاء، فأبى ﵀ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-29>مؤلفات الإمام عبد الرزاق وآثاره:</span>\nيعد الإمام عبد الرزاق من أوائل السابقين في أمر التصنيف (^٢)، وقد عُرِفَ بمصنفاته؛ قال ابن حبان: \"وكان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر\" (^٣)، وقال الذهبي: \"عبد الرزاق بن همام العلامة الحافظ أبو بكر الصنعاني صاحب المصنفات\" (^٤)، وقال أيضًا: \"عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ الكبير أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني صاحب التصانيف\" (^٥)، وقال اليافعي: \"الحافظ العلامة المرتحل إليه من الآفاق، الشيخ الإمام عبد الرزاق بن همام اليمني الصنعاني الحميري صاحب المصنفات\" (^٦)، وقال الحافظ ابن حجر: \"حافظ مصنف\" (^٧).\nوفيما يلي جملة ما وقفنا عليه مما ذُكر أنه من مصنفات الإمام عبد الرزاق:\n\n<span data-type='title' id=toc-30>١ - المصنَّف:</span>\nسيأتي الكلام عليه مفصلًا.\n_________\n(^١) \"إكمال تهذيب الكمال\" لمغلطاي (٨/ ٢٦٩).\n(^٢) ينظر: \"المحدث الفاصل\" للرامهرمزي (ص ٦٥٠)، و\"الجامع لأخلاق الراوي\" للخطيب البغدادي (٢/ ٢٨١)، و\"كشف الظنون\" (١/ ٣٤).\n(^٣) \"الثقات\" (٨/ ٤١٢).\n(^٤) \"العبر في خبر من غبر\" (١/ ٢٨٣).\n(^٥) \"تذكرة الحفاظ\" (١/ ٣٦٤).\n(^٦) \"مرآة الجنان\" (٢/ ٤٠).\n(^٧) \"تقريب التهذيب\" (ص ٦٠٧).","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-31>٢ - الجامع:</span>\nمن الأمور التي لوحظت في حديث العلماء عن آثار الإمام عبد الرزاق - هو وجود كتاب له باسم \"الجامع\"، غير أن هذا الاسم \"الجامع\" ارتبط باثنين من آثار عبد الرزاق:\nالأول: هو كتابه المصنف الكبير الذي جمع فيه الكثير من روايته عن معمر، وسيأتي الكلام عليه، فعُدَّ \"الجامع\" و\"المصنف\" كتابًا واحدًا، إلا أن بعض المتأخرين صرح بوجود كتابين لعبد الرزاق يحمل أحدهما اسم \"المصنف\" ويحمل الآخر اسم \"الجامع\"، فيقول الكتاني في حديثه عن الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية: \"ومصنف أبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم الصنعاني المتوفى سنة إحدى عشرة ومائتين، وهو أصغر من مصنف ابن أبي شيبة، رتبه أيضًا على الكتب والأبواب\" (^١)، ثم قال: \"وجامع عبد الرزاق سوى المصنف، وهو كتاب شهير وجامع كبير، خرج أكثر أحاديثه الشيخان والأربعة\" (^٢)، ولا ندري إلامَ استند في تلك التفرقة؟\nأما الثاني: فهو الجامع الموجود في آخر المصنف، والذي تتنارع نسبته بين معمر بن راشد وعبد الرزاق، ونال جانبًا من اهتمام الباحثين في هذا الشأن، وسيأتي الحديث عنه.\n\n<span data-type='title' id=toc-32>٣ - التفسير:</span>\nوهو من أهم الآثار التي تنسب لعبد الرزاق ولا التباس في نسبته له، ذكره ابن خير الإشبيلي (^٣)، وابن حجر (^٤)، وحاجي خليفة (^٥)، والروداني (^٦)، والكتاني (^٧)، وقد تكلم عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في جملة من التفاسير (^٨)، وقد طُبع (^٩).\n_________\n(^١) \"الرسالة المستطرفة\" (ص ٤٠).\n(^٢) \"الرسالة المستطرفة\" (ص ٤١).\n(^٣) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٠٩).\n(^٤) \"المعجم المفهرس\" (ص ١٠٧).\n(^٥) \"كشف الظنون\" (١/ ٤٥٢).\n(^٦) \"صلة الخلف\" (ص ١٧٢).\n(^٧) \"الرسالة المستطرفة\" (ص ٧٦).\n(^٨) ينظر: \"درء تعارض العقل والنقل\" (٢/ ٢٢).\n(^٩) طبعته دار الرشد للنشر والتوزيع - الرياض، بتحقيق: د. مصطفئ مسلم محمد، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ/١٩٨٩ م.","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>٤ - الأمالي، أو الأمالي في آثار الصحابة:</span>\nهذا الكتاب عزاه إلى الإمام عبد الرزاق الحافظ ابن حجر (^١)، وذكر روايته لجزأين منه وهما الثاني والرابع، وعزاه إليه الروداني (^٢) أيضًا، وعزا إليه السيوطي (^٣)، وقد طُبع بعضه بالقاهرة (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-34>٥ - المغازي:</span>\nذكره ابن النديم في \"الفهرست\" (^٥)، وأبو سعد السمعاني (^٦)، وابن خير (^٧)، وابن ناصر الدين الدمشقي (^٨)، وقد ذكر السخاويُّ الإمامَ عبدَ الرزاق فيمن جمع المغازي كموسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي (^٩)، وعَدَّ عمر رضا كحالة كتاب \"المغازي\" في جملة كتب عبد الرزاق (^١٠)، وعند ابن خير (^١١) ما يفيد أنه من جملة \"المصنف\".\n\n<span data-type='title' id=toc-35>٦ - كتاب الصلاة:</span>\nقال ابن ناصر الدين الدمشقي: \"حدث أبو عبد الله محمد بن الحسين الأصبهاني هذا بكتاب المغازي لعبد الرزاق بن همام، وبكتاب الصلاة له أيضًا عن النقوي هذا - واسمه محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم - بسماعه لهما من الدبري عن عبد الرزاق، روى عنه كتاب المغازي أبو الفضل جعفر بن يحيى الحكاك التميمي\n_________\n(^١) \"المعجم الفهرس\" (ص ٣١٩).\n(^٢) \"صلة الخلف\" (ص ٩٨).\n(^٣) \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٠١).\n(^٤) طبعته مكتبة القرآن - بولاق - القاهرة، بتحقيق مجدي السيد إبراهيم، دون تاريخ، وذكر المحقق (ص ١٨) أن النسخ الخطية التي اعتمد عليها تمثل الجزء الثاني.\n(^٥) \"الفهرست\" (ص ٢٧٩).\n(^٦) \"التحبير في المعجم الكبير\" (١/ ١٨٣)، وينظر: \"المنتخب من معجم شيوخ السمعاني\" (١/ ٥٨٨، ١٣٠٤).\n(^٧) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٩، ٢٣٦).\n(^٨) \"توضيح المشتبه\" (٥/ ٢٣٤).\n(^٩) \"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ\" (ص ١٤٦).\n(^١٠) \"معجم المؤلفين\" (٥/ ٢١٩).\n(^١١) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٩).","vol":"1","page":58},{"text":"المكي، وروى عنه بعض كتاب الصلاة أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري الخطيب\" (^١).\nوقد كُتب على غلاف الجزء الموجود من نسخة المكتبة الظاهرية لـ\"المصنَّف\" بخط يُشبه خط ناسخها: \"الأول من كتاب الصلاة لعبد الرزاق بن همام رواية إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري عنه. رواه عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي - محمدُ بن الحسين بن يوسف الأصبهاني ثم الصنعاني\" (^٢). وما هو - في الحقيقة - إلا جزء من كتاب الطهارة من \"المصنف\" لعبد الرزاق.\n\n<span data-type='title' id=toc-36>٧ - تاريخ الإمام عبد الرزاق:</span>\nقال الجعدي في حديثه عن الإمام عبد الرزاق: \"وروى عنه الإمام أحمد بن حنبل تاريخه\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-37>٨ - السنن في الفقه:</span>\nذكره ابن النديم في \"الفهرست\" (^٤)، وإسماعيل البغدادي (^٥)، وقال الصفدي: \"وصنف عبد الرزاق التفسير والسنن وغير ذلك\" (^٦).\nولعل المقصود به المصنَّف؛ لتشابه الموضوعات.\n\n<span data-type='title' id=toc-38>٩ - اختلاف الناس في الفقه:</span>\nذكره الخشني في \"طبقات علماء إفريقية\" في سياق حديثه عن محمد بن أبي منظور، وهو ممن له سماع من الدبري (^٧).\n_________\n(^١) \"توضيح المشتبه\" (٥/ ٢٣٤).\n(^٢) ينظر: وصف النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها في ضبط وتحقيق \"المصنف\".\n(^٣) \"طبقات فقهاء اليمن\" (ص ٦٨).\n(^٤) \"الفهرست\" (ص ٢٧٩).\n(^٥) \"هدية العارفين\" (١/ ٥٦٦).\n(^٦) \"نكت الهميان\" (ص ١٧٣).\n(^٧) \"طبقات علماء القيروان\" للخشني (ص ١٧٣).","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-39>١٠ - المسند:</span>\nقال القزويني: \"ثابت بن محمد بن علي بن ثابت الثابتي سبط الحافظ أبي القاسم على بن ثابت البغدادي، سمع مسند عبد الرزاق من أبي عبد الله القطان\" (^١)، وقال ابن كثير في حديثه عن الإمام عبد الرزاق: \"صاحب المصنف والمسند\" (^٢).\nوعبارة القزويني وإن كانت تحتمل أن المراد بالمسند \"المصنف\"، لكن عبارة ابن كثير فيها التفريق بينهما.\nهذا، وقد نَسب إسماعيل البغدادي (^٣) وكحالة (^٤) له كتابًا بعنوان: \"تزكية الأرواح عن موانع الإفلاح\". ولعله وهمٌ؛ ففي \"كشف الظنون\": \"تزكية الأرواح عن موانع الإفلاح … لم أقف على مؤلفها\" (^٥)، وفي فهرس معهد المخطوطات العربية: \"تزكية الأرواح عن موانع الإفلاح، تأليف عبد الرزاق الكاشي كمال الدين\" (^٦).\nومما يؤكد ذلك أن هذا العنوان لا يشبه طريقة المتقدمين من العلماء في تسمية الكتب.\n\n<span data-type='title' id=toc-40>وفاة الإمام عبد الرزاق:</span>\nأخرج الخطيب عن سلمة بن شبيب - وهو من تلاميذ عبد الرزاق - قال: \"مات عبد الرزاق سنة إحدى عشرة ومائتين\" (^٧)، وقال أبو يعقوب الفسوي: \"سنة إحدى\n_________\n(^١) \"التدوين\" (٢/ ٣٧١).\n(^٢) \"البداية والنهاية\" (١٤/ ١٨٢).\n(^٣) \"إيضاح المكنون\" (١/ ٢٨٥)، و\"هدية العارفين\" (١/ ٥٦٦).\n(^٤) \"معجم المؤلفين\" (٥/ ٢١٩).\n(^٥) \"كشف الظنون\" (١/ ٤٠٢).\n(^٦) \"فهرس المخطوطات المصورة - معهد المخطوطات العربية\" لفؤاد سيد (١/ ١٥٢).\n(^٧) \"السابق واللاحق\" للخطيب البغدادي (ص ٥٩).","vol":"1","page":60},{"text":"عشرة ومائتين مات فيها عبد الرزاق بن همام أبو بكر\" (^١)، وكذا قال ابن سعد، فقد ذكر أنه مات باليمن في النصف من شوال سنة إحدى عشرة ومائتين (^٢)، وكذا وقع عند ابن خلكان (^٣).\nوشذَّ عن هذا التاريخ ابن سمرة الجعدي، فقد ذكر أن وفاته كانت في سنة اثنتي عشرة ومائتين (^٤).\n_________\n(^١) \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ١٩٧).\n(^٢) \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ٥٤٨).\n(^٣) \"وفيات الأعيان\" (٣/ ٢١٧).\n(^٤) \"طبقات فقهاء اليمن\" (ص ٦٨).","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>البَابُ الثَّاني التعريف بـ\"المصنف\" للإمام عبد الرزاق</span>\n<span data-type='title' id=toc-42>الفَصْلُ الأَوَّل توثيق اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه</span>\n<span data-type='title' id=toc-43>توثيق اسم الكتاب:</span>\nلقد وقع اختلاف بين أهل العلم في تسمية كتاب الإمام عبد الرزاق ﵀ هذا، فتحصَّل لنا مما قيل فيه عدة أسماء، وفي هذا المبحث سنعرض ما وقع لنا من ذلك:\n\n<span data-type='title' id=toc-44>١ - \" المصنف\":</span>\nسماه بذلك من أصحاب كتب الفهارس والمشيخات ونحوها:\nابن خير الإشبيلي (^١)، والعلائي (^٢)، وابن حجر (^٣)، وحاجي خليفة (^٤)، والروداني (^٥)، والكتاني (^٦).\nومن أصحاب الكتب التي نقلت أو روت عن الكتاب وسمَّته بهذا الاسم:\nابن بطال (^٧)، والبيهقي (^٨)، وابن عبد البر (^٩)، وابن القطان (^١٠)، والنووي (^١١)،\n_________\n(^١) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٠٧).\n(^٢) \"إثارة الفوائد\" (١/ ٢٥٤).\n(^٣) \"المعجم المفهرس\" (ص ٥٠، ٦٠، ٤٠١).\n(^٤) \"كشف الظنون\" (١/ ٣٤)، (٢/ ١٠٠٨)، (٢/ ١٧١١).\n(^٥) \"صلة الخلف\" (ص ٣٦٨).\n(^٦) \"الرسالة المستطرفة\" (ص ٤٠).\n(^٧) \"شرح البخاري\" (١/ ٣٠٧).\n(^٨) \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ٣٢٥).\n(^٩) \"التمهيد\" (٨/ ١٥)، (١١/ ١٣٨)، (١٤/ ٣٩٩).\n(^١٠) \"بيان الوهم والإيهام\" (٥/ ١٣٠).\n(^١١) \"شرح صحيح مسلم\" (٧/ ٤٢).","vol":"1","page":62},{"text":"وابن التركماني (^١)، والزيلعي (^٢)، ومغلطاي (^٣)، والزركشي (^٤)، وابن رجب (^٥)، وابن الملقن (^٦)، والعراقي (^٧)، وابن حجر (^٨)، والبدر العيني (^٩)، والسيوطي (^١٠)، والقسطلاني (^١١)، والملا علي القاري (^١٢)، والمناوي (^١٣)، وغيرهم.\nومن أصحاب الكتب الفقهية التي نقلت عنه وسمته بهذا الاسم:\nابن الطلاع (^١٤)، والنووي (^١٥)، وابن الهمام (^١٦)، وزكريا الأنصاري (^١٧)، والحطاب الرعيني (^١٨)، وابن حجر الهيتمي (^١٩).\n_________\n(^١) \"الجوهر النقي\" (١/ ١٧٨، ٢٣٠، ٢٣٢) وغيرها.\n(^٢) \"تخريج أحاديث الكشاف\" (١/ ٥٦، ٦٤، ١٠٠) وغير ها، و\"نصب الراية\" (١/ ٤٢، ٥٠، ٩٢) وغيرها.\n(^٣) \"شرح ابن ماجه\" (١/ ٤٤٩، ٦٦٦، ٦٧٠) وغيرها.\n(^٤) \"التذكرة\" (ص ٦٣).\n(^٥) \"جامع العلوم والحكم\" (١/ ٢٠١)، و\"فتح الباري\" (٩/ ١٠، ٣٤٠).\n(^٦) \"البدر المنير\" (١/ ٣٧٣، ٤٣٤، ٤٣٥) وغيرها.\n(^٧) \"طرح التثريب\" (٢/ ٥١، ٢٣٧، ٣٣٣) وغيرها.\n(^٨) \"فتح الباري\" (١/ ٣٦، ٤١، ٤٤) وغيرها، و\"الإتحاف\" (٥/ ١٩٩)، و\"التلخيص\" (١/ ٢٢، ١٦٥) وغيرهما، و\"التغليق\" (٢/ ٤٢، ١١٩) وغيرهما.\n(^٩) \"عمدة القاري\" (١/ ١٩٨، ٢٣٠، ٢٣١) وغيرها، و\"شرح أبي داود\" (١/ ٢٣٧، ٣٧٧، ٥٢٠) وغيرها.\n(^١٠) \"اللمع\" (ص ٣٨، ٥٣، ٦١)، و\"تنوير الحوالك\" (١/ ١٢، ٦٤، ٣٠٣) وغيرها.\n(^١١) \"إرشاد الساري\" (١/ ١١٣، ٢٣١، ٢٨٠) وغيرها.\n(^١٢) \"مرقاة المفاتيح\" (٣/ ١٤٢٨)، (٥/ ٢١٣٨) وغيرهما.\n(^١٣) \"فيض القدير\" (٥/ ٤٧٥)، (٦/ ٣٦٤).\n(^١٤) \"أقضية رسول الله - ﷺ -\" (ص ٦٢، ٦٣، ٦٥) وغيرها.\n(^١٥) \"المجموع\" (٢٦/ ١٢)، (١٥/ ٢٤٥)، (١٧/ ١٢٦).\n(^١٦) \"فتح القدير\" (١/ ٤١، ٦١، ٣٠٣) وغيرها.\n(^١٧) \"أسنى المطالب\" (٣/ ١٦٠)، (٤/ ٤٨).\n(^١٨) \"مواهب الجليل\" (٢/ ١٠٨، ٤١١، ٤٦٥) وغيرها.\n(^١٩) \"تحفة المحتاج\" (١/ ١٧٣).","vol":"1","page":63},{"text":"ومن أصحاب كتب التراجم التي سمته بهذا الاسم:\nالسمعاني (^١)، وابن عساكر (^٢)، وابن بشكوال (^٣)، وأبو جعفر الضبي (^٤) وياقوت الحموي (^٥)، وابن الأبار (^٦)، والذهبي (^٧)، والصفدي (^٨)، وابن كثير (^٩) وابن حجر (^١٠)، وأبو ذر سبط ابن العجمي (^١١)، والسخاوي (^١٢)، والزركلي (^١٣) وغيرهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-45>٢ - \" الجامع الكبير\":</span>\nسماه بذلك: الذهبي (^١٤)، وإسماعيل البغدادي (^١٥)، والزركلي (^١٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-46>٣ - \" الجامع\":</span>\nسماه بذلك: ابن شاكر الكتبي (^١٧)، والصفدي (^١٨)، والمناوي (^١٩)، وحاجى خليفة (^٢٠)، وولي الله شاه الدهلوي (^٢١)، وصديق حسن خان (^٢٢).\n_________\n(^١) \"الأنساب\" (١١/ ٦٤).\n(^٢) \"تاريخ دمشق\" (١٠/ ٣٥٨).\n(^٣) \"الصلة\" (١/ ١١٩).\n(^٤) \"بغية الملتمس\" (ص ٢٤٦).\n(^٥) \"معجم البلدان\" (٣/ ١١٤).\n(^٦) \"التكملة لكتاب الصلة\" (٤/ ٢١٨).\n(^٧) \"تاريخ الإسلام\" (١٥/ ٢٦٦)، (٢٠/ ٣١٧)، (٣٠/ ٤١٧).\n(^٨) \"الوافي بالوفيات\" (٢٠/ ٩٤).\n(^٩) \"البداية والنهاية\" (١٤/ ١٨٢).\n(^١٠) \"الإصابة\" (١/ ٣٨٤، ٣٩٩، ٤٢٧) وغيرها، \"التهذيب\" (١/ ١١١)، (٤/ ٩٤) وغيرهما.\n(^١١) \"كنوز الذهب\" (١/ ٣٦).\n(^١٢) \"التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة\" (١/ ٦٧).\n(^١٣) \"الأعلام\" (٣/ ٣٥٣).\n(^١٤) \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٦٠٩).\n(^١٥) \"هدية العارفين\" (١/ ٥٦٦).\n(^١٦) \"الأعلام\" (٣/ ٣٥٣).\n(^١٧) \"فوات الوفيات\" (٣/ ٢٨٨).\n(^١٨) \"أعيان العصر\" (٥/ ٢٠٥)، و\"الوافي بالوفيات\" (١/ ٢٢١).\n(^١٩) \"فيض القدير\" (٤/ ١٣١).\n(^٢٠) \"كشف الظنون\" (١/ ٥٦٠).\n(^٢١) \"الإنصاف\" (ص ٣٩).\n(^٢٢) \"الحطة\" (ص ١٠٥). وذكرنا - في الحديث عن مؤلفات الإمام عبد الرزاق وآثاره - أن الكتاني فرق بينه وبين \"المصنف\".","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-47>٤ - \" السنن في الفقه\":</span>\nذكر ابن النديم في \"الفهرست\" (^١) وإسماعيل البغدادي (^٢) في جملة مصنفات عبد الرزاق \"السنن في الفقه\"، وقال القزويني: \"وكتاب \"سنن عبد الرزاق بن همام الصنعاني\"، رواية إسحاق بن إبراهيم الدبري عنه، رواية أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني عنه\" (^٣)، وقال الصفدي: \"وصنف عبد الرزاق \"التفسير\" و\"السنن\" وغير ذلك\" (^٤). ولعل المقصود به \"المصنَّف\"؛ لتشابه الموضوعات.\n\n<span data-type='title' id=toc-48>٥ - \" المسند\":</span>\nقال القزويني: \"ثابت بن محمد بن علي بن ثابت الثابتي سبط الحافظ أبي القاسم علي بن ثابت البغدادي، سمع \"مسند عبد الرزاق\" من أبي عبد الله القطان\" (^٥). فيحتمل أن المراد بـ\"المسند\" \"المصنف\".\nوبعد عرض ما وقع في تسمية كتاب الإمام عبد الرزاق، يتبين أن الأكثرين على تسميته بـ\"المصنف\".\n\n<span data-type='title' id=toc-49>توثيق نسبة الكتاب إلى الإمام عبد الرزاق:</span>\nإن كتاب \"المصنف\" ثابت النسبة إلى الإمام عبد الرزاق ﵀ ثبوتًا لا شكَّ فيه البتة، فهو أحد دواوين الإسلام، وقد تتابع العلماء على العزو إليه، والاستفادة منه، فضلًا عن سماعات وإجازات الكتاب لدى أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين.\nوبإطلالة سريعة على ما سبق في الحديث عن اسم الكتاب، وعلى ما سيأتي في عناية العلماء به، يتضح ثبوت نسبته إلى الإمام عبد الرزاق ﵀ ثبوتًا يقينيًّا.\n_________\n(^١) \"الفهرست\" (ص ٢٧٩).\n(^٢) \"هدية العارفين\" (١/ ٥٦٦).\n(^٣) \"مشيخة القزويني\" (ص ٤١٢).\n(^٤) \"نكت الهميان\" للصفدي (ص ١٧٣).\n(^٥) \"التدوين\" (٢/ ٣٧١).","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-50>الفَصْلُ الثَّاني الباعث على تصنيف \"المصنف\"، وموضوعه، والزمن الذي استغرقه الإمام عبد الرزاق في تصنيفه، وآراء العلماء فيه</span>\n<span data-type='title' id=toc-51>الباعث على تصنيف \"المصنف\":</span>\nتختلف البواعث الداعية لتصنيف كتاب ما من مؤلف لآخر، فقد يكون الباعث رغبة حاكم، أو طلبًا من شيخ لأحد تلاميذه، أو طلبًا من تلاميذ لشيخهم، أو مبادرة فردية لسد فراغ علمي، لكن في تلك المرحلة المبكرة لتدوين السنة - والتي عاصرها الإمام عبد الرزاق - فإنَّ السبب الرئيس للتدوين هو حفظ الأحاديث والآثار؛ خشية اندراس العلم وذهابه، أو كما يقول حاجي خليفة عن مُصنِّفي هذه الفترة - ومنهم الإمام عبد الرزاق: \"كان مطمح نظرهم في التدوين ضبط معاقد القرآن والحديث ومعانيهما، ثم دونوا فيما هو كالوسيلة إليهما\" (^١).\nوقد عُدَّت هذه الفترة الممتدة من أواخر القرن الثاني وحتى منتصف الثالث أزهى عصور السنة النبوية، فقد كانت الرواية في أَوج ازدهارها، وكذلك بدأ فيها ظهور التفريق بين التدوين - الذي هو مجرد الجمع - وبين التصنيف - الذي هو الترتيب والتبويب والتمييز - في المصنفات في هذا القرن (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-52>موضوع كتاب \"المصنف\":</span>\nيعد الكتاب من المصنفات، وهي جنس من الكتب مرتب على كتب يشتمل كل كتاب منها على عدة أبواب فقهية، وعادة ما تشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة\n_________\n(^١) \"كشف الظنون\" (١/ ٣٤).\n(^٢) ينظر: \"تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره\" لمحمد بن مطر الزهراني (ص ٨٩)، و\"منهج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في \"مصنفه\"\" لأسماء إبراهيم (ص ١٠٨).","vol":"1","page":66},{"text":"والمقطوعة؛ أي أن فيه الأحاديث النبوية، وأقوال الصحابة، وفتاوى التابعين، وفتاوى أتباع التابعين أحيانًا (^١).\nوقد بدأ الإمام عبد الرزاق \"المصنَّف\" بكتاب الطهارة، ثم كتاب الحيض، ثم كتاب الصلاة … وهكذا حتى ختم بكتاب \"الجامع\"، وهو كتاب يأتي في خاتمة هذه النوعية من الكتب، يجمع أشتاتًا من المسائل والأبواب لا تنتظم تحت باب بعينه.\nوقد عدَّ الخطيب البغدادي \"المصنَّف\" في جملة الكتب المصنفة في الأحكام الجامعة للمسانيد وغير المسانيد (^٢)، وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في الكتب المصنفة الجامعة للمسند والآثار (^٣)، وذكره أيضًا في جملة الكتب التي يذكر فيها أقوال الصحابة إما بإسناد وإما بغير إسناد (^٤)، ويقول السيوطي: \"ومن مظانِّ الموقوف والمقطوع \"مصنف ابن أبي شيبة\" وعبد الرزاق\" (^٥).\nوتختلف المصنفات عن السنن بأن السنن تُعنى بالمرفوع، فالسنن في اصطلاحهم: الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاة إلى آخرها، وليس فيها من الموقوف إلا شيء يسير غالبًا، وقد يُطلق على المصنفات أنها جوامع كبيرة، وهي الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية المشتملة على السنن وما هو في حيزها أو له تعلُّق بها (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-53>الزمن الذي استغرقه الإمام عبد الرزاق في تصنيف \"المصنف\":</span>\nلم نقف على أثر يحدِّد زمن تأليف الكتاب أو ظهوره أو المدة التي استغرقها مصنِّفه في جمعه، والذي يغلب على الظن أن ذلك كان بعد أن عاد لليمن بعد رحلة قصيرة، وأن\n_________\n(^١) \"الرسالة المستطرفة\" للكتاني (ص ٤٠).\n(^٢) \"الجامع لأخلاق الراوي\" (٢/ ١٨٥).\n(^٣) \"مجموع الفتاوى\" (٤/ ٥١٤).\n(^٤) \"منهاج السنة\" (٦/ ٢٩، ٣٠).\n(^٥) \"تدريب الراوي\" (١/ ٢١٩).\n(^٦) ينظر: \"الرسالة المستطرفة\" (ص ٣٢، ٤٠، ٤١).","vol":"1","page":67},{"text":"ذلك كان بعد استيعاب مرويات شيوخه معمر، وابن جريج، والثوري، وابن عيينة، وهم عماد المصنِّف؛ ولهذا يقول بعض الباحثين: \"أما تاريخ تصنيفه، فالراجح أنه صنفه في الفترة الواقعة بين استقراره في بلده بعيدًا عن الرحلات ورحلة العلماء إليه لينقلوا عنه العلم؛ لأن \"المصنَّف\" هو أبرز علمه، وقد ارتحل إليه العلماء قبل اختلاطه - أي قبل ٢٠٠ هـ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-54>آراء العلماء في \"المصنف\":</span>\nقال ابن حزم في سياق كلامه عن طبقات كتب الحديث: \"أولى الكتب الصحيحان، ثم \"صحيح ابن السكن\"، و\"المنتقى\" لابن الجارود، و\"المنتقى\" لقاسم بن أصبغ، ثم بعد هذه الكتب كتاب أبي داود، وكتاب النسائي، و\"مصنف قاسم بن أصبغ\"، و\"مصنف الطحاوي\"، ومسانيد أحمد، والبزار، وابني أبي شيبة أبي بكر وعثمان، وابن راهويه، والطيالسي، والحسن بن سفيان، والمسندي، وابن سنجر، ويعقوب بن شيبة، وعلي بن المديني، وابن أبي غرزة، وما جرى مجراها التي أُفردت لكلام رسول الله - ﷺ - صرفًا. ثم بعدها الكتب التي فيها كلامه وكلام غيره، ثم ما كان فيه الصحيح فهو أجلّ، مثل \"مصنف عبد الرزاق\"، و\"مصنف ابن أبي شيبة\"، و\"مصنف بقي بن مخلد\"، وكتاب محمد بن نصر المروزي، وكتاب ابن المنذر، ثم \"مصنف حماد بن سلمة\"، و\"مصنف سعيد بن منصور\"، و\"مصنف وكيع\"، و\"مصنف الفريابي\"، و\"موطأ مالك\"، و\"موطأ ابن أبي ذئب\"، و\"موطأ ابن وهب\"، ومسائل ابن حنبل، وفقه أبي عبيد، وفقه أبي ثور، وما كان من هذا النمط مشهورًا كحديث شعبة، وسفيان، والليث، والأوزاعي، والحميدي، وابن مهدي، ومسدد، وما جرى مجراها، فهذه طبقة \"موطأ مالك\" بعضها أجمع للصحيح منه، وبعضها مثله، وبعضها دونه\" (^٢).\n_________\n(^١) \"منهج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في \"مصنفه\" الأسماء إبراهيم (ص ١٠٨).\n(^٢) \"مراتب الديانة\" لابن حزم نقلًا عن \"تدريب الراوي\" (١/ ١١٦).","vol":"1","page":68},{"text":"وقد حظي الإمام عبد الرزاق بتقدير خاص عند الحافظ الذهبي، فكان مما قال عنه: \"وصنف \"الجامع الكبير\"، وهو خزانة علم\" (^١).\nوقال ابن النحاس في مقدمة كتابه: \"وألَّفْتُ هذا الكتاب من الأصول المشهورة، وانتقيته من هذه الدواوين المذكورة، وهي: كتاب \"الجهاد\" للإمام عبد الله بن المبارك، وهو أول مؤلَّف أُلِّف في هذا الشأن فيما أعلم، و\"مصنف الإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني\"، وكتاب \"السنن\" للإمام سعيد بن منصور الخراساني … \" (^٢) إلخ.\nوقد ذكر ولي الله الدهلوي كتاب \"المصنَّف\" للإمام عبد الرزاق في الطبقة الثالثة من طبقات كتب الحديث وهي: \"مسانيد وجوامع ومصنفات صنفت قبل البخاري ومسلم وفي زمانهما وبعدهما، جمعت بين الصحيح والحسن والضعيف، والمعروف والغريب، والشاذ والمنكر، والخطأ والصواب، والثابت والمقلوب، ولم تشتهر في العلماء ذلك الاشتهار وإن زال عنها اسم النكارة المطلقة، ولم يَتداول ما تفردت به الفقهاء كثيرَ تداول، ولم يَفحص عن صحتها وسقمها المحدثون كثيرَ فحص\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٦٠٩).\n(^٢) \"مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق\" لابن النحاس (ص ٧٢).\n(^٣) \"حجة الله البالغة\" (١/ ٢٣٣) وستأتي تتمة كلامه في المبحث التالي.","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-55>الفَصْلُ الثَّالِثُ شرط الإمام عبد الرزاق، ومنهجه في \"المصنف\"</span>\nنتناول في هذا الفصل مبحثين مهمين:\n\n<span data-type='title' id=toc-56>المبحث الأول: شرط الإمام عبد الرزاق </span>(^١)\nلم نقف على من ذكر شرطًا للإمام عبد الرزاق في كتابه من القدامى خاصة، لكن قد يُستَشفّ من خلال حديثهم على بيان درجة الكتب المصنفة ورتبتها - ومن بينها \"المصنف\" - ما يُقرِّب من مفهوم الشرط عنده، ومن ذلك:\nما ذكره الخطيب البغدادي أن طبقة \"المصنف\" تأتي بعد \"صحيحي البخاري ومسلم\"، ثم كتب السنن و\"صحيح ابن خزيمة\"، ثم المسانيد الكبار، ثم الكتب المصنفة في الأحكام الجامعة للمسانيد وغير المسانيد، وقد عدَّه منها (^٢).\nوقد قال ابن الصلاح: \"كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة التي هي: الصحيحان، و\"سنن أبي داود\"، و\"سنن النسائي\"، و\"جامع الترمذي\"، وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والركون إلى ما لِورَد فيها مطلقًا؛ كـ \"مسند أبي داود الطيالسي\"، و\"مسند عبيد الله بن موسى\"، و\"مسند أحمد بن حنبل\"، و\"مسند إسحاق بن راهويه\"، و\"مسند عبد بن حميد\"، و\"مسند الدارمي\"، و\"مسند أبي يعلى الموصلي\"، و\"مسند الحسن بن سفيان\"، و\"مسند البزار أبي بكر\"، وأشباهها، فهذه عادتهم فيها أن\n_________\n(^١) مفهوم الشرط: هو طريقة اختيار رواة الأحاديث ومروياتهم عند المصنّف، وعادة ما يورد أصحاب المصنفات شروط إيرادهم للأحاديث وانتقائهم لرواتها في مقدمات كتبهم في المؤلفات المتأخرة نسبيًّا، وقد تُستنبَط تلك الشروط عند غياب تلك المقدمات من خلال استقراء مرويات الكتاب ورجاله، والحكم على رواته في مجملهم، وكيفية إيراد الآثار واختيارها. ينظر: \"شروط الأئمة\" للحازمي (ص ٤٥، ٦٨) وما بعدهما، و\"منهج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في \"مصنفه\"\" (ص ١٦١).\n(^٢) \"الجامع لأخلاق الراوي\" (٢/ ١٨٥).","vol":"1","page":70},{"text":"يخرِّجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه، غير متقيدين بأن يكون حديثًا محتجًّا به؛ فلهذا تأخرت مرتبتها - وإن جلّت لجلالة مؤلفيها - عن مرتبة الكتب الخمسة وما التحق بها من الكتب المصنفة على الأبواب، والله أعلم\" (^١).\nقال ابن حجر: \"ولم أر للمصنِّف - أي ابن الصلاح - سلفًا في أن جميع ما صنف على الأبواب يحتج به مطلقًا، ولو كان اقتصر على الكتب الخمسة لكان أقرب من حيث الأغلب، لكنه قال مع ذلك: \"وما جرى مجراها\"، فيدخل في عبارته غيرُها من الكتب المصنفة على الأبواب؛ كـ \"سنن ابن ماجه\" بل و\"مصنف ابن أبي شيبة\" وعبد الرزاق وغيرهم، فعليه في إطلاق ذلك من التعقب ما أوردناه\" (^٢).\nوقال أيضًا: \"إن ظاهر حال من يصنف على الأبواب أنه ادعى على أن الحكم في المسألة التي بوّب عليها ما بوّب به، فيحتاج إلى مستدل لصحة دعواه، والاستدلال إنما ينبغي أن يكون بما يصلح أن يحتج به، وأما من يصنف على المسانيد فإن ظاهر قصده جمع حديث كل صحابي على حدة، سواء أكان يصلح للاحتجاج به أم لا. وهذا هو ظاهر من أصل الوضع بلا شك، لكن جماعة من المصنفين في كل من الصنفين خالف أصل موضوعه فانحط أو ارتفع، فإن بعض من صنف الأبواب قد أخرج فيها الأحاديث الضعيفة بل والباطلة؛ إما لذهول عن ضعفها وإما لقلة معرفة بالنقد\" (^٣).\nوقال السخاوي: \"وبالجملة، فسبيل من أراد الاحتجاج بحديث من السنن، لا سيما ابن ماجه، و\"مصنف ابن أبي شيبة\"، وعبد الرزاق مما الأمر فيها أشد، أو بحديث من المسانيد - واحدٌ؛ إذ جميع ذلك لم يشترط من جمعه الصحة ولا الحسن خاصة\" (^٤).\n_________\n(^١) \"معرفة أنواع علوم الحديث\" (ص ٣٧، ٣٨).\n(^٢) \"النكت على كتاب ابن الصلاح\" (١/ ٤٤٩).\n(^٣) \"النكت على كتاب ابن الصلاح\" (١/ ٤٤٦، ٤٤٧).\n(^٤) \"فتح المغيث\" (١/ ١١٨).","vol":"1","page":71},{"text":"وقال ولي الله الدهلوي في سياق كلامه عن طبقات كتب الحديث: \"والطبقة الثالثة: مسانيد وجوامع ومصنفات صنفت قبل البخاري ومسلم وفي زمانهما وبعدهما، جمعت بين الصحيح والحسن والضعيف، والمعروف والغريب، والشاذ والمنكر، والخطأ والصواب، والثابت والمقلوب، ولم تشتهر في العلماء ذلك الاشتهار وإن زال عنها اسم النكارة المطلقة، ولم يَتداول ما تفردت به الفقهاء كثيرَ تداول، ولم يَفحص عن صحتها وسقمها المحدثون كثيرَ فحص، ومنه ما لم يخدمه لغويٌّ لشرح غريب، ولا فقيه لتطبيقه بمذاهب السلف، ولا محدِّث ببيان مشكله، ولا مؤرخ بذكر أسماء رجاله، ولا أريد المتأخرين المتعمقين، وإنما كلامي في الأئمة المتقدمين من أهل الحديث، فهي باقية على استتارها واختفائها وخمولها؛ كـ \"مسند أبي يعلى\"، و\"مصنف عبد الرزاق\"، و\"مصنف أبي بكر بن أبي شيبة\"، و\"مسند عبد بن حميد\"، والطيالسي، وكتب البيهقي، والطحاوي، والطبراني، وكان قصدهم جمع ما وجدوه لا تلخيصه وتهذيبه وتقريبه من العمل\" (^١).\nوعلى هذا، فإن الإمام عبد الرزاق ممن لم يلتزم في كتابه الصحة أو الحسن، بل ذكر فيه كل ما يمكن أن يكون مطابقا لحكم المسألة التي بوّب عليها، سواء كان صحيحا أو حسنا أو ضعيفا.\n* * *\n_________\n(^١) \"حجة الله البالغة\" (١/ ٢٣٣).","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-57>المبحث الثاني: منهح الإمام عبد الرزاق في \"المصنف\"</span>\nقد تكلم عن منهجه بعض الباحثين من خلال رصد واستقراء \"المصنف\" ورواته في مختلف الطبقات، وخلص إلى الآتي:\nأن الصحيح هو الغالب في الكتاب من حيث الشرط، فهو يختار أغلب رواته من الطبقة الأولى (^١).\nومن حيث إيراده للأخبار فإنه يعطف بين شيوخه إذا كان الإسناد واحدا اختصارًا، ويذكر المتابعات عقب الرواية الأصلية، وقد يوردها منفصلة (^٢).\nوأما عن عنايته ﵀ بالحكم الفقهي ومنهجه في ذلك فإنه يورد ترجمة الباب - وتراجمه معظمها ظاهرة - ثم يورد الأخبار متضمنة المرفوع والموقوف والمقطوع، وربما عقّب على ذلك بذكر قوله في المسألة (^٣).\nوقد زاد محقق كتاب \"التفسير\" للإمام عبد الرزاق عند استقرائه أيضًا لشيوخ الإمام عبد الرزاق أن غالب رواته ممن له رواية في الكتب الستة، وأن أغلبهم قد توفوا في النصف الأول من عمره، أي أنه بدأ تلقي العلم مبكرًا؛ وأن هذا هو السبب في علو إسناده (^٤).\nوللإمام ابن القيم كلام يفيد في تلمّس بعض منهج الإمام عبد الرزاق في إيراد الأحاديث ضمن تراجم أبوابه، يقول ﵀: \"أما طاوس فقال عبد الرزاق: \"أخبرنا معمر، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه كان لا يرى الحلف بالطلاق شيئًا\". وقد رد بعض المتعصبين لتقليدهم ومذاهبهم هذا النقل بأن عبد الرزاق\n_________\n(^١) ينظر: \"منهج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في \"مصنفه\"\" لأسماء إبراهيم (ص ٢١٢، ٢١٣).\n(^٢) ينظر: \"منهج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في \"مصنفه\"\" (ص ٢٤٨).\n(^٣) ينظر: \"منهج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في \"مصنفه\"\" (صر ٣١٨ - ٣٢٠).\n(^٤) مقدمة \"تفسير عبد الرزاق\" (١/ ٤٥، ٤٦) ط. دار الكتب العلمية.","vol":"1","page":73},{"text":"ذكره في باب يمين المكره، فحمله على الحلف بالطلاق مكرهًا، وهذا فاسد، فإن الحجة ليست في الترجمة، وإنما الاعتبار بما يُروى في أثناء الترجمة، ولا سيما المتقدمين كابن أبي شيبة، وعبد الرزاق، ووكيع، وغيرهم، فإنهم يذكرون في أثناء الترجمة آثارًا لا تطابق الترجمة، وإن كان لها بها نوع تعلُّق، وهذا في كتبهم - لمن تأمله - أكثر وأشهر من أن يخفى، وهو في \"صحيح البخاري\" وغيره، وفي كتب الفقهاء وسائر المصنفين. ثم لو فهم عبد الرزاق هذا، وأنه في يمين المكره، لم تكن الحجة في فهمه، بل الأخذ بروايته، وأي فائدة في تخصيص الحلف بالطلاق بذلك؟ بل كل مكره حلف بأي يمين كانت، فيمينه ليست بشيء\" (^١).\n* * *\n_________\n(^١) \"إغاثة اللهفان\" (٢/ ٨٩).","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-58>الفَصْلُ الرَّابِعُ حجم \"المصنَّف\" وصحة نسبته للإمام عبد الرزاق</span>\nنتناول في هذا الفصل ثلاثة مباحث:\n\n<span data-type='title' id=toc-59>المبحث الأول: حجم \"المصنَّف\" ومدى اكتماله</span>\nلم نقف على من تعرَّض لبيان حجم الكتاب، لكن يقول الكتاني: \"و\"مصنف أبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم الصنعاني\" المتوفى سنة إحدى عشرة ومائتين، وهو أصغر من \"مصنف ابن أبي شيبة\"، رتبه أيضًا على الكتب والأبواب\" (^١).\nأما عن مدى اكتمال الكتاب، فإن المدقِّق في كتاب \"المصنَّف\" المطالع لطبعاته وما اعتُمد فيها من نسخ خطية تيسرت لمحققيها - بما في ذلك طبعة دَارُ التَّأصِيلِ وما اعتمدنا عليه من نسخ خطية - يتضح له أن الكتاب فيه نقص في أوله ووسطه:\nأما بالنسبة لأوله، فعند استقراء أبواب الطهارة ومقارنة نسقها بما في كتب الآثار؛ يظهر أن هناك بعض الأبواب والآثار التي تكمل الكتاب إلا أنها غير موجودة في مخطوطات كتاب الإمام عبد الرزاق، فإن الكتاب مبدوء بـ\"باب غسل الذراعين\" من \"كتاب الطهارة\"، مما يؤكد أن هناك سقطًا أول الكتاب (^٢).\nفثمة روايات يعزوها العلماء لعبد الرزاق ليست في القدر الموجود من \"المصنف\"، منها ما يناسب أن يكون في أوائله.\n_________\n(^١) \"الرسالة المستطرفة\" (ص ٤٠).\n(^٢) \"دفاع عن النبي - ﷺ - وسنته المطهرة\" ضمن \"مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من \"مصنف عبد الرزاق\"\" للشيخ محمد التكلة (ص ٦٩)، ويرى الشيخ التكلة أن هذا السقط لا يتعدى الورقة أو الورقتين.","vol":"1","page":75},{"text":"كما \"أنه أمكن الوقوف على بعض الساقط فعلًا من \"مصنف عبد الرزاق\" من كتاب الطهارة وغيره، وذلك على هامش نسخة مخطوطة موثقة من \"مصنف ابن أبي شيبة\"\" (^١)، قال الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري: \"ونظرًا لأنني أعمل على تحقيق \"مصنف الحافظ أبي بكر بن أبي شيبة\"، فقد وقفت على نسخة خطية لـ \"مصنف ابن أبي شيبة\" موثقة بالأسانيد والسماعات، وهي موجودة في المكتبة الأسدية بدمشق، وكان مما خُدِمت به هذه النسخة أن سجَّل بعض أئمة الحديث زوائد \"مصنف عبد الرزاق\" على \"مصنف ابن أبي شيبة\" في هوامش النسخة … ومن أمثلة ذلك: حديث عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"حبذا المتخللون\"، قيل: وما المتخللون يا رسول الله؟ قال: \"المتخللون: أما تخليل الطعام فمِن الطعام، وأما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق\"\" (^٢).\nوهذا الحديث يقع في الجزء الساقط من \"المصنف\"، وقد أخرجه الطبراني (^٣)، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، به، وعزاه السيوطي (^٤) لعبد الرزاق أيضًا.\nوأما بالنسبة إلى السقط الواقع أثناء وسط كتابه فقد ذكرَت كتب الفهارس والمشيخات وغيرها (^٥) أن الحذاقي روى كتاب \"المناسك الكبير\" دون الدبري، ولم يقع في طبعات الكتاب السابقة الوقوف على كتاب \"المناسك الكبير\" ضمن \"المصنف\"،\n_________\n(^١) \"دفاع عن النبي - ﷺ - وسنته المطهرة\" ضمن \"مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من \"مصنف عبد الرزاق\"\" (ص ٨٨).\n(^٢) مقدمة الشيخ الشثري ضمن \"مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من \"مصنف عبد الرزاق\"\" (ص ٥٥).\n(^٣) \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٧٧).\n(^٤) \"جمع الجوامع\" (١٣٤٠٤) (٤/ ٥٨٥)، و\"الحبائك في أخبار الملائك\" (ص ١٠٥).\n(^٥) ينظر: مبحث رواة \"المصنف\" عن الإمام عبد الرزاق.","vol":"1","page":76},{"text":"حتى وفَّق الله الشيخ حسين عكاشة فوقف على مصورة لمخطوط بُتر أوله وفهرس هكذا: \"كتاب في علم الحديث - مخطوط بقلم مغرب نحروم الأول\" ولم يذكر مؤلفه، اكتشف حين تصفحه أنه جزء من \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني؛ فإن أحاديثه تبدأ بقول الراوي: \"أخبرنا عبد الرزاق\"، فقيد بعض عناوين أبوابه وبعض أحاديثه، ولما بحث عن هذه الأبواب والأحاديث في النسخة المطبوعة من \"المصنف\" بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي وجد كثيرًا منها ولم يعثر على بعضها، فتحقق أن في هذه النسخة الخطية زيادات على ما في المطبوع، وأن ما بين أيدينا من \"المصنف\" قد سقط منه أبواب بأسرها بله ما دون ذلك من الأحاديث، فمن ذلك قسم كبير من كتاب الحج، فيه أكثر من خمسمائة حديث وأثر سقطت من \"المصنف\" المطبوع، تبين له أنها من كتاب الحج من \"مصنف الإمام عبد الرزاق\" برواية الحذاقي عنه، وحققه فيما بعد وطبعه مستقلًّا (^١).\nكما أن كتاب البيوع غير مكتمل أيضًا، فعند الزيلعي: \"وكذلك رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" في أواخر البيوع: أخبرنا محمد بن مسلم، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب قال: جعل رسول الله - ﷺ - حريم البئر المحدثة خمسة وعشرين ذراعًا، وحريم البئر العادية خمسين ذراعًا. قال ابن المسيب: وأرى أنا حريم بئر الزرع ثلاثمائة ذراع. انتهى\" (^٢).\nوليس هذا الحديث في القدر الموجود من \"المصنف\"؛ ويؤكد هذا أن آخر الجزء الرابع من نسخة مراد ملا - التي اعتمدنا عليها في تحقيق أكبر قدر من الكتاب - فيها سقط من الأصل تدل عليه التعقيبة أسفل الصفحة وعدم تمام الخبر على اللوحة التي تليها، كما أن أول الخامس من نسخة مراد ملا فيه سقط أيضًا؛ فإن الخبر المذكور أول الجزء الخامس ليس له علاقة بآخر باب في الجزء الرابع، وقد كتب في حاشيته\n_________\n(^١) ينظر: \"المناسك الكبير\" (ص ٦ - ٨)، طبعة دار المودة بالمنصورة ودار الدليل بالمنصورة، الطبعة الأولى ٢٠١٤ م.\n(^٢) \"نصب الراية\" (٤/ ٢٩٢).","vol":"1","page":77},{"text":"بخط مغاير يبدو خطًّا حديثًا: \"وفيه نقص من أوله\"، ثم كتب بنفس الخط: \"الجزء الخامس من \"مصنف عبد الرزاق\" وبه يتم الكتاب، والنقص من أوله لم يُعْلَم\". وكذلك لم يُذكر اسم \"عبد الرزاق\" أول الإسناد كما هي عادة الناسخ، ومن عادته أيضًا أن يبدأ الجزء بترجمة باب جديد، ولم يقع ذلك أول هذا الجزء.\nوهذا السقط بين نهاية الجزء الرابع من نسخة مراد ملا وأول الجزء الخامس منها وقع أثناء كتاب البيوع بين: الخبر رقم (١٦٢١٣)، والخبر رقم (١٦٢١٤) مما يدل بوضوح على أن كتاب البيوع ليس كاملًا.\nقال ابن خير: \"وأما كتاب البيوع وكتاب أهل الكتابين فرواهما ابن مفرج، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي المطرز الأصبهاني قال: نا أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن هشام الطوسي، عن محمد بن علي النجار، عن عبد الرزاق.\nقال ابن مفرج: وهذان الكتابان لم يروهما الدبري عن عبد الرزاق ولا كتاب \"المناسك الكبير\"، وكتاب \"أهل الكتابين\" من رواية النجار أكمل من رواية الكشوري\" (^١).\nوقد نبه على وجود سقط في طبعة \"المصنف\" الشيخ الألباني ﵀، فقال أثناء كلامه على بعض الأحاديث: \"وأورده ابن عبد البر في \"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد\" (١٧/ ٢٢٤) من رواية عبد الرزاق: أخبرنا داود بن قيس، عن عبد الرحمن بن عطاء، أنه سمع ابني جابر، يحدثان عن أبيهما جابر بن عبد الله قال: … فذكره مختصرًا. قلتُ: كذا وقع في \"التمهيد\" هنا: \"ابني جابر يحدثان عن أبيهما\". وقد أشار إلى الحديث في مكان آخر منه (١٧/ ٢٢٦)، فوقع فيه: \"ابن جابر عن جابر\". وهذا مطابق لرواية الطحاوي، ولم أره في \"مصنف عبد الرزاق\" المطبوع لنقابله به، وفيه سقط كبير في كتاب \"المناسك\" منه و\"الطهارة\" وغيرهما\" (^٢).\n_________\n(^١) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٧ - ١٢٩).\n(^٢) \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (١٢/ ٩٣٦).","vol":"1","page":78},{"text":"وذكر الشيخ الألباني ﵀ خبرًا في \"السلسلة الضعيفة\" نصُّهُ: \"نعم؛ حجي عن أبيك، إن لم تزده خيرًا لم تزده شرًّا\"، وعلق الشيخ عليه بقوله: \"منكر. أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢٤٥): حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، أنا عبد الرزاق، أنا سفيان الثوري، عن الشيباني، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس: أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أحج عن أبي؟ فقال: … فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، لكن المتن منكر، أو على الأقل شاذ؛ لمخالفته كل الطرق المروية عن ابن عباس - ﵄ - في السؤال المذكور، ومع أنه وقع الخلاف فيها: أكان السائل رجلًا أم امرأة - والثاني هو الراجح الموافق لما في \"الصحيحين\"، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٩٩٢)، و\"جلباب المرأة المسلمة\"؛ أقول: ومع ذلك - فليس في شيء منها هذه الزيادة: \"إن لم تزده خيرًا لم تزده شرًّا\"؛ فدل ذلك على نكارتها أو شذوذها. فإن قيل: فمِمّن العلة؟ قلت: قد بيَّنها الحافظ ابن عبد البر ﵀ في كتابه القيم \"التمهيد\"؛ فقال (٩/ ١٢٩) بعد أن ذكره من طريق عبد الرزاق: \"أما هذا الحديث، فقد حملوا فيه على عبد الرزاق؛ لانفراده به عن الثوري من بين سائر أصحابه، وقالوا: هذا حديث لا يوجد في الدنيا عند أحد بهذا الإسناد؛ إلا في كتاب عبد الرزاق، أو في كتاب مَن أخرجه مِن كتاب عبد الرزاق، ولم يروه أحد عن الثوري غيرُهُ، وقد خطَّئوه فيه، وهو عندهم خطأ، فقالوا: هذا لفظ منكر، لا يشبه ألفاظ النبي - ﷺ - أن يأمر بما لا يدري هل ينفع أم لا ينفع\". ثم روى بإسناده (^١) عن عبيد بن محمد الكشوري أنه قال: \"لم يروه أحد غير عبد الرزاق عن الثوري، ولم يروه عن الثوري لا كوفي ولا بصري ولا أحد\". والحديث لم أره في \"مصنف عبد الرزاق\" المطبوع، وفيه سقط كبير في بعض كتبه مثل المناسك والطهارة\" (^٢).\n_________\n(^١) يعني ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٩/ ١٣٠).\n(^٢) \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٥٩٦٧) (١٢/ ٩٣٨ - ٩٤٠). وقد وقع هذا الحديث في الموضع الذي أضفناه من النسخة المنسوية لابن النقيب الجزء الموجود بدار الكتب المصرية ذات الرمز (ك) فيما يتعلق بكتاب \"المناسك الكبير\" برواية عبيد بن محمد الكشوري الصنعاني، عن محمد بن يوسف الحذاقي، ينظر: \"المصنف\" لعبد الرزاق الخبر رقم (٩٦٧٨)، وسيأتي الحديث عن هذا الجزء.","vol":"1","page":79},{"text":"وزاد الشيخ الألباني ﵀ الأمر تفصيلًا فقال: \" (فائدة): أبو بكر الذي شك في إسناد الحديث هو عبد الرزاق نفسه صاحب \"المصنف\"، وغالبه من رواية أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري عنه، وذلك أني رأيت بعض كتبه من رواية غير الدبري عنه، فمثلًا كتاب \"أهل الكتاب\" هو من رواية محمد بن علي النجار عنه، وهو في المجلد السادس (١ - ١٣٢)، وكذلك كتاب \"البيوع والشهادات\" من رواية النجار عنه في المجلد الثامن (١ - ٣٦٨)، كما وجدت فيه كتاب \"أهل الكتابين\" من رواية محمد بن يوسف الحذاقي عنه، وهو في المجلد العاشر (٣١١ - ٣٧٨)، وقد يكون هناك كتب أخرى ليست من رواية الدبري، ولقد كان من المفروض أن يوضح ذلك وغيره محققه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في مقدمته التي وعد بنشرها، ولما يفعل، فقد نشر الكتاب بتمامه، ولم نجد لها أثرًا في شيء من مجلداته، ولعله يفعل، ثم توفي ﵀ فلعله فعل\" (^١).\nهذا، وقد مَنَّ الله علينا بإتمام بعض النقص الموجود في الطبعات السابقة لكتاب \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق، وذلك من خلال أمرين:\nالأول: قمنا بتصوير النسخة الخطية الموجودة بدار الكتب المصرية التي نشرها الشيخ حسين عكاشة، واعتمدنا عليها فيما يتعلق بكتاب \"المناسك الكبير\" وقمنا بضبط هذا الموضع وتحقيقه ثم أدرجناه في موضعه من طبعتنا الأولى للكتاب، وهذا الجزء يمثِّل أول كتاب \"المناسك الكبير\"؛ فقد ورد في آخره: \"نجز الثاني بحمد الله وحسن عونه. يتلوه إن شاء الله في الثالث: \"باب الرجل يتمتع أول ما يحج\"\"؛ مما يدل على وجود بقية لكتاب \"المناسك\"، نسأل الله أن ييسر العثور عليها وعلى بقية الكتاب.\nالثاني: الوقوف على نسخ خطية جديدة ذكرناها بشيء من التفصيل في موضعها، والتي أضفنا منها ما يقرب من (١٦١) رواية ليست في الطبعات السابقة للكتاب.\n_________\n(^١) \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٦/ ٤٢٠، ٤٢١).","vol":"1","page":80},{"text":"ومن الجدير بالذكر - بناء على ما سبق في كلام الدكتور سعد بن ناصر الشثري في وقوع بعض الأحاديث والآثار من \"مصنف الإمام عبد الرزاق\" على حاشية نسخة الكتبة الظاهرية لمصنف ابن أبي شيبة - فقد حصلنا على هذه النسخة الموجودة بالمكتبة المذكورة (^١)، وقد كتبت سنة ٧٣٥ هـ، وتشتمل على قطعة من أول الكتاب في (١٢٨) ورقة، وهي نسخة مختصرة لـ\"مصنف ابن أبي شيبة\" زاد الناسخ على حواشيها فوائد، منها عدة أحاديث وآثار يغلب على الظن أنها من \"المصنف\" لعبد الرزاق من كتاب الطهارة، خاصة أن أوله مفقود فيما وقفنا عليه من نسخ خطية، ومن القرائن التي تؤكد أنها من \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق:\n١ - أنه وقع في حاشية اللوحة: \" (ق): زمعة بن صالح، عن عيسى بن داود - قال ابن الأعرابي: وفي كتاب غيري ابن يزداد، وهو الصواب - عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات\"\".\nوابن الأعرابي هو أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي، وهو أحد رواة \"المصنف\" عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن الإمام عبد الرزاق (^٢).\n٢ - أنه وقع في اللوحة: \" (ق): مسح الأصلع. ابن جريج قال: قلت لعطاء: كيف يمسح الأصلع برأسه كله (^٣) ما فيه شعر وما هو أصلع […] (^٤) أن ينقيه\".\n_________\n(^١) \"فهرس مكتبة الأسد - الحديث الشريف\" (١٥٩٢)، وفيه أنها تحت رقم (١٠٧٨)، بينما وقع في \"فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية - المنتخب من مخطوطات الحديث\" للشيخ الألباني (ص ١٦) ما يفيد أن رقمها: (حديث ٢٨٧). وقد كُتب الرقمان على الصفحة الأولى من مصورة النسخة.\n(^٢) ينظر: الفصل الخامس رواة \"المصنف\" عن الإمام عبد الرزاق.\n(^٣) كذا في نسخة ابن أبي شيبة، والصواب كما في الخبر رقم (٣٩) من \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق: \"كيف يمسح الأصلع؟ قال: يمسح برأسه كله\".\n(^٤) موضع النقط غير واضح في نسخة ابن أبي شيبة، وفي الخبر رقم (٣٩) من \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق: \"منه يصيب الماء ما أصاب ويخطئ ما أخطأ وليس عليه\".","vol":"1","page":81},{"text":"وهذه الترجمة بعينها بالأثر الذي تحتها من الموجود من \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق، وكون ناسخ هذه النسخة من \"مصنف ابن أبي شيبة\" يذكر ترجمة الباب في هذا الموضع يدل دلالة راجحة على أنه ينقل من \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق.\n٣ - أنه وقع فوق عدد من هذه الأحاديث والآثار الرمز (ق) ولعله اختصار لكلمة: عبد الرزاق.\nوقد تتبعنا الأحاديث والآثار في حاشية هذه النسخة والتي يُظن أنها من \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق مما ليس في الطبعات السابقة ومنها طبعتنا الأولى، وقمنا بذكرها في الحاشية آخر كتاب الطهارة على النحو التالي:\n- أثبتنا لفظ الحديث أو الأثر كما وقع في حاشية النسخة.\n- قمنا بتوثيق هذه الأحاديث والآثار واستدراك ما ليس بواضح في حاشية النسخة من خلال المصادر التي تنقل عن \"المصنَّف\"، أو تروي عن عبد الرزاق.\n* * *","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-60>المبحث الثاني: الجزء المزعوم أنه مفقود من \"المصنف\"</span>\nمن أهم القضايا التي أثيرت حول \"مصنف عبد الرزاق\" زعم بعضهم العثور على جزء مفقود من كتاب \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق، وإصداره لكتاب كتب عليه: \"الجزء المفقود من الجزء الأول من \"المصنف\" للحافظ الكبير أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني\"، بتحقيق عيسى بن عبد الله بن محمد بن مانع الحميري، وتقديم محمود سعيد ممدوح، الطبعة الأولى: بيروت - ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٥ م، يقع متن النص المنسوب إلى \"المصنف\" لعبد الرزاق مع التعليق عليه من (ص ٥١) إلى (ص ٩٤)، أي: (٤٤ صفحة)، والطبعة الثانية: باكستان - ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٥ م مع زيادة تقدمة لمحمد عبد الحكيم شرف القادري، وترجمة للكتاب ومقدماته إلى اللغة الأُردِية، لكن مقدمة محمود سعيد ممدوح مؤرخة في ٢٢ ربيع الآخر سنة ١٤٢٦ هـ.\nوذكر الحميري أنه تحصل على هذه النسخة من بلاد الهند على يد من سماه بالدكتور السيد محمد أمين بركاتي قادري (^١)، وقال الحميري في وصفه لهذه المخطوطة: \"المخطوطة نسخها الناسخ إسحاق بن عبد الرحمن السليماني كما هو مبين في آخر الجزء، وقد انتهى من نسخه يوم الإثنين التاسع من شهرر مضان الميمون سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة من هجرة سيد المرسلين ﵌ ببغداد. فك الله أسرها. ويقع الجزء في مائة وثلاث وثمانين ورقة بخط معتاد منقوط يرجع إلى القرن العاشر الهجري كما ثبت لدينا\" (^٢)، ثم قال: \"وليس على النسخة التي بين يدينا أية سماعات\" (^٣)، وأشار الحميري أن ما سقط من المطبوع عشرة أبواب، وأنه قابل الجزء المخطوط بالمطبوع، فتبين له أن النسخة المخطوطة أضبط من النسخة المطبوعة (^٤).\n_________\n(^١) مقدمة الحميري \"للجزء المنسوب إلى \"المصنف\"\" (ص ٧).\n(^٢) مقدمة الحميري \"للجزء المنسوب إلى \"المصنف\"\" (ص ١٠).\n(^٣) مقدمة الحميري \"للجزء المنسوب إلى \"المصنف\"\" (ص ١٤).\n(^٤) مقدمة الحميري \"للجزء المنسوب إلى \"المصنف\"\" (ص ١١).","vol":"1","page":83},{"text":"وذكر محمود سعيد ممدوح (^١) أن الحميري تحصل على هذا الجزء، وأنه رأى المخطوط في مكتبته.\nوقد آثرنا أن ننقل عن عيسى الحميري ومحمود سعيد مباشرة دون واسطة، وكما يقول الشيخ التكلة: \"الحاصل أن المعلومات المذكورة في مقدمته والتي تهمنا عن المخطوط هي ما يلي:\n١ - أن المخطوط وُجد في الهند على يد أحد مشايخ القادرية (البريلوية) المعاصرين.\n٢ - وأن الحميري تملك هذه النسخة، وأن محمود سعيد ممدوح رآها في خزانته.\n٣ - وأنه كُتب عليها أنها نُسخت ببغداد سنة ٩٣٣ هـ على يد إسحاق بن عبد الرحمن السليماني.\n٤ - وأن الناسخ متقن، بدليل زعم الحميري أن نسخته أدق من المطبوعة.\n٥ - وأن الحميري قارن بين خطها وخطوط القرن العاشر ودقق وحقق فوجدها مطابقة لها.\n٦ - وأنه لا سماعات ولا إسناد على النسخة.\n٧ - وأن في المخطوط زيادة عشرة أبواب عن المطبوع في أوله، وهي: باب في تخليق نور محمد - ﷺ -، وتسعة أبواب في الوضوء. هذا ما أفاده الحميري عن نسخته\" (^٢).\nقال الشيخ التكلة: \"وبتأمل الكتاب يتبيّن جليًّا أنه كتاب مكذوب مفترى؛ أُلصق زورًا وبهتانًا بالحافظ عبد الرزاق ﵀، وإنما افتُعل ونُشر لما في متونه من آراء منحرفة وأباطيل مدسوسة، مثل إثبات أولية النور المحمدي، وجملة خرافات أخرى. أما الأسانيد فقد رُكِّبت كيفما اتفق؛ لتبدو كأنها من رواية عبد الرزاق فعلًا، ولكن الممارس\n_________\n(^١) ينظر تقريظه \"للجزء المنسوب إلى \"المصنف\" (ص ٤).\n(^٢) \"دفاع عن النبي - ﷺ - وسنته المطهرة\" ضمن \"مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من \"مصنف عبد الرزاق\"\" (ص ٧١، ٧٢).","vol":"1","page":84},{"text":"لكتب الحديث يعلم بطلانها وتركيبها بمجرد النظر، فكيف إذا قرن معها المتون المنكرة ذات المخالفات الشرعية والتراكيب الأعجمية؟ ودرس النسخة المزعومة للكتاب؟\nوإزاء ذلك فقد وجب كشف هذا الكذب الصراح الذي فيه تشويه صورة نبينا محمد - ﷺ -، والدسّ في دينه ما ليس منه، والله المستعان.\nمع العلم بأن جميع من عرفتُه علم بالكتاب جزم بوضعه، مثل الشيخ عبد الكريم الخضير، والشيخ سعد الحميّد، والشيخ عبد الله التويجري، والشيخ عبد الله السعد، والشيخ عبد القدوس محمد نذير، والشيخ عبد الرحمن الفريوائي، والشيخ خالد الدريس، والشيخ عمر الحفيان، والشيخ بندر الشويقي، والشيخ صالح العصيمي، والشيخ أحمد عاشور، والشيخ سعد السعدان، وغيرهم\" (^١).\nوقد صدَّر الشيخ التكلة رده على هذا الجزء المزعوم بذكر بيانات لجماعة من العلماء والمحدثين تتعلق بذلك (^٢)، ومما لم يرد ذكره في عبارته السابقة: الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل ﵀، والشيخ عبد الله بن جبرين ﵀، والشيخ عبد الرحمن البراك، والشيخ محمد الأمين بوخبزة، والشيخ مقتدى بن حسن الأزهري، والشيخ مساعد البشير الحسيني، وبيان مركز الإمام الألباني شاملًا المشايخ: سليم بن عيد الهلالي، ومحمد موسى آل نصر، وعلي حسن الحلبي، ومشهور حسن آل سلمان، وبيان من أساتذة الحديث بجامعة الملك سعود شاملًا الدكاترة المشايخ: خالد بن منصور الدريس، ومحمد بن تركي التركي، وإبراهيم بن حماد الريس، وعلي بن عبد الله الصياح، وتيسير بن سعد أبو حميد.\nوبيانات من: الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، والشيخ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي، والدكتور عبد المحسن التخفيفي، والشيخ صالح بن عبد الله الدرويش، والشيخ بدر العمراني المغربي، وآخرين.\n_________\n(^١) \"دفاع عن النبي - ﷺ - وسنته المطهرة\" ضمن \"مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من \"مصنف عبد الرزاق\"\" (ص ٦٧).\n(^٢) \"مجموع في كشف الجزء المفقود المزعوم من \"مصنف عبد الرزاق\"\" (ص ٧ - ٦١).","vol":"1","page":85},{"text":"واشتمل الرد على رسالتين للشيخ التكلة: الأولى بعنوان: \"دفاع عن النبي - ﷺ - وسنته المطهرة وكشف تواطؤ عيسى الحميري ومحمود سعيد ممدوح على وضع الحديث. تفنيد القطعة المكذوبة التي أخرجاها ونسباها لـ\"مصنف عبد الرزاق\"\"، والثانية بعنوان: \"الإزهاق لأباطيل الإغلاق\"، ثم رسالة للشيخ عائض بن سعد الدوسري بعنوان: \"الحقيقة المحمدية أم الفلسفة الأفلاطونية\" وقد نشرته دار المحدث سنة ١٤٢٨ هـ.\nولعل من الأسباب التي وراء اهتمام بعض أهل الأهواء بالبحث عن أي جزء مفقود \"للمصنف\":\n١ - أن بعض أهل الأهواء كان يهمهم من خروج كتاب \"المصنف\" وطباعته شيء آخر! ألا وهو البحث عن حديث مكذوب عُزي خطأ \"لمصنف عبد الرزاق\"، ألا وهو حديث: \"أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر\" بطوله (^١).\nفقد نسب الحديث لعبد الرزاق: القسطلاني (^٢)، وتبعه على هذا الزرقاني (^٣)، والعجلوني (^٤)، واللكنوي (^٥).\nهذا، وقد قال السيوطي عن هذا الخبر: \"ليس له إسناد يعتمد عليه\" (^٦)، وذكر الشيخ الألباني ﵀ حديث: \"إن أول شيء خلقه الله تعالى القلم … \" ثم قال: \"وفي الحديث إشارة إلى ما يتناقله الناس حتى صار ذلك عقيدة راسخة في قلوب كثير منهم، وهو أن النور المحمدي هو أول ما خلق الله ﵎، وليس لذلك أساس من الصحة\" (^٧).\n_________\n(^١) \"دفاع عن النبي - ﷺ - وسنته المطهرة\" ضمن \"مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من \"مصنف عبد الرزاق\"\" (ص ٦٩).\n(^٢) \"المواهب اللدنية\" (١/ ٣٦) ط. دار الكتب العلمية.\n(^٣) \"شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية\" (١/ ٥٤).\n(^٤) \"كشف الخفاء\" (١/ ٢٦٥، ٢٦٦) ط. القدسي.\n(^٥) \"الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة\" (ص ٤٢).\n(^٦) \"الحاوي للفتاوي\" (١/ ٣٢٥) ط. دار الكتب العلمية.\n(^٧) \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (١/ ٢٥٧، ٢٥٨).","vol":"1","page":86},{"text":"ويحسن هنا إيراد تعليق الشيخ التكلة حيث قال: \"لم يصرح القسطلاني أن عبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني، ولا نص أنه في \"المصنف\" أو غيره من كتبه؛ ولهذا لا أستبعد أن يكون النقل - على فرض صحته - عن عبد الرزاق الكاشاني وهو صاحب تصانيف من غلاة الصوفية، وهو ممن يعتقد الحقيقة المحمدية المبنية على هذا الحديث، وهو متقدم على القسطلاني، فلعل من جاء بعده ظنه عبد الرزاق المشهور عند المحدثين لا عند الصوفية\" (^١).\nوقد أخرج الإمام عبد الرزاق عدة أخبار في كتبه تتناول أول ما خلق الله تعالى، ولم يذكر معها شيئًا عن أولية النور المحمدي، فمن هذه الأخبار:\n\"عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧] قال: هذا بدء خلقه قبل أن يخلق السماء والأرض\" (^٢).\n\"عبد الرزاق، عن معمر والثوري، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: إن أول ما خلق الله من شيء خلق القلم، فقال: اكتب، فقال: أي رب، وما اكتب؟ قال: اكتب القدر، فجرى بما هو كائن في ذلك اليوم إلى أن تقوم الساعة، ثم طُوِي الكتابُ ورُفع القلمُ، فارتفع بخار الماء ففتق السموات، ثم خلق النون ثم بسط الأرض عليها فاضطربت النون فمادت الأرض، فخلق الجبال فوتدها فإنها لتفخر على الأرض، ثم قرأ ابن عباس: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ إلى ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: ١، ٢] \" (^٣).\n_________\n(^١) \"دفاع عن النبي - ﷺ - وسنته المطهرة\" ضمن \"مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من \"مصنف عبد الرزاق\"\" (ص ١٠٢) حاشية رقم (١). وينظر مبحث مؤلفات الإمام عبد الرزاق وآثاره، فقد ذكروا له كتابًا هو لعبد الرزاق الكاشي كمال الدين، وينسب أيضًا بالكاشاني كما في \"كشف الظنون\" (١/ ٣٣٦).\n(^٢) \"تفسير القرآن\" لعبد الرزاق (١/ ٣٠١).\n(^٣) \"تفسير القرآن\" لعبد الرزاق (٣/ ٣٠٧).","vol":"1","page":87},{"text":"وقد كتب بعض العاصرين بحثًا في بطلان حديث النور هذا (^١)، تحسن مراجعته لمزيد من الإيضاح.\n٢ - أن بعض أهل الأهواء الذين يبحثون عن الحديث السابق ذكره: \"ظنّوا - لجهلهم بالسُّنّة وكتبها - أنه يُمكن أن يكون الحديث في \"المصنّف\" فعلًا! وبالتأكيد لم يجدوه فيه. ولما لاحظوا وجود السقط اليسير في أول \"المصنف\" المطبوع تعلقوا بالأماني، وأن يكون حديثهم في القدر الساقط من المصنف! وكأن حديثهم سيكون في أبواب الطهارة وإزالة الحدث، وبحثوا عنه في شتى خزائن المخطوطات العالمية دون جدوى. فمن هنا ارتأى بعض من هانت عليه نفسه من أهل الأهواء أن يستغل وجود النقص ويكمله بما يناسب هواه! وكان من ذلك: الحديث المكذوب المذكور آنفا، فدسّه وغيره من الأباطيل في الكتاب على أن ذلك من القدر الساقط منه! \" (^٢).\nهذا كله؛ وبمطالعة ما كتبه الشيخ التكلة مع بيانات العلماء يقف القارئ على جملة من الأمور تؤكد عدم صحة هذا الجزء المنسوب للإمام عبد الرزاق، ونورد هاهنا بعض ما ذكره الشيخ التكلة من هذه الطعون، فمما قال (^٢):\n\"أولًا: إن تفرد نسخة الكتاب ما بين قادرية الهند والحميري كافٍ للتشكيك بمصداقية الكتاب؛ لأن طائفة القادرية هناك (وهي البريلوية) من غلاة الطرقية الذين يعتقدون ويدعون لأولية النور المحمدي، وهم من أجهل الناس بالحديث وأشدهم عداوة لأهله.\n_________\n(^١) هو \"تنبيه الحذاق على بطلان ما شاع بين الأنام من حديث النور المنسوب لـ\"مصنف عبد الرزاق\"\" لمحمد أحمد عبد القادر الشنقيطي المدني، تقديم: سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز ﵀، ط. دار الفتح الشارقة.\n(^٢) \"دفاع عن النبي - ﷺ - وسنته المطهرة\" ضمن \"مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من \"مصنف عبد الرزاق\"\" (ص ٦٩، ٧٠).","vol":"1","page":88},{"text":"ثانيًا: إن المخطوط مزور، وليس من كتابات القرن العاشر - وإن كُتب عليه ذلك وجاهد الحميري لتثبيته - فمن الواضح للعارف أن كاتبه خطاط معاصر هندي، وخطه من جنس خطوط الطبعات الحجرية في القرن الماضي في الهند، وطريقة كتابة الحروف تؤكد ذلك، مثل الياء آخر الكلمة (مثل كلمة الزهري)، وكلمة (الطاؤس)، و(الملئكة)، هذا في الصفحة الأولى التي أوردها الحميري (ص ١٨). وفي الصفحة الأخيرة التي أوردها الحميري (ص ٢٢) تلاحظ كتابة الهاء آخر الكلمة (مثل: مثله، الآية، عليه)، والحاء المقطوعة آخر (نجيح)، والغين المقطوعة آخر (الفراغ)، وهذه هي الطريقة الشائعة في الكتابة عند الهنود.\nهذا ما كنتُ سطّرتُه في كتابتي الأولى، أما الآن فقد تبين أن المخطوط حديث النسخ، أفاد الشيخ الكمداني أنه رآه بورق حديث وخط طري! وأنه لما طولب واضعه الهندي بأصل نسخته أفاد أنه استنسخها من مكتبة بالاتحاد السوفيتي، وأنها احترقت! فبطل أمر المخطوط أصلًا، وبان كذب ما جاء فيها أنها نُسخت سنة ٩٣٣ هـ في بغداد!!\nثالثًا: أما إتقان الناسخ فادعاء غير صحيح، ولا يصدَّق الحميري في زعمه ونقله بشكل عام؛ وفي هذا خصوصًا، وأمامنا من نسخته - التي زعمها متقنة - صفحتان مصورتان فقط، وأربعون حديثًا هي عدد أحاديث المطبوع، وبغض النظر عن مسألة الكذب نجد في الحديث الأول أنه أخطأ في اسم الصحابي الشهير السائب بن يزيد - ﵁ -، فكتبه: ابن زيد، وفي الحديث الثاني قال ابن جريج (من أتباع التابعين): أخبرني البراء الصحابي! فأين الإتقان وهذه البداية؟\nرابعًا: ومما يدل على عدم الثقة في النسخة أنه لا سند لها ولا سماعات عليها، بخلاف المفترض لكتاب كهذا، مع أن الناسخ لما كتب الكتاب كتبه على الطريقة التي ينبغي فيها وجود سند؛ لأنه يقول عند كل حديث: عبد الرزاق، عن فلان وفلان، ولو كان نسخًا مجردًا للكتاب لما احتاج أن يذكر عبد الرزاق في كل إسناد.","vol":"1","page":89},{"text":"كما أن في النسخة تسمية الناسخ إسحاق بن عبد الرحمن السليماني، وأنه كتبه في بغداد سنة (٩٣٣ هـ) من هجرة سيد المرسلين وأكمل الخلق أجمعين - ﷺ - في بغداد المحروسة.\nفأقول: لم تجر العادة بالنص على التاريخ الهجري إلا في آخر أيام الخلافة العثمانية، لما بدأ ينتشر تاريخ النصارى، وإلا فقد كان المعتاد أن يكتب التاريخ مجردًا عن الإضافة للهجرة، ولهذا الموضوع كلام طويل نبّه عليه الشيخ تقي الدين الهلالي ﵀، ومن بعده المشايخ: عبد الرحمن الباني، ومحمود شاكر المؤرخ، وبكر أبو زيد حفظهم الله (^١)، وغيرهم.\nوكذلك فإن من الغريب أن يُكتب \"المصنف\" ببغداد - في ذلك الزمان - وقد اندثر فيها علم الحديث وندر من يطلبه، بل قد مضى ثلاثة قرون على ذهاب غالب مكتباتها على يد التتار.\nخامسًا: بدأ الكتاب في هذه النسخة الموضوعة هكذا: باب في تخليق نور محمد - ﷺ -، وأضاف الحميري قبله (كتاب الإيمان) من عنده، ثم بدأ كتاب الطهارة، فهل واقع \"مصنف عبد الرزاق\" كذلك في التبويبات؟\nإن المعلومات التي لدينا تشير إلى أن الباب الأول مفترى جملة وتفصيلًا، فالظاهر أن \"المصنَّف\" (الحقيقي) يبتدئ بكتاب الطهارة، فقد نص في \"كشف الظنون\" أن الكتاب مرتب على أبواب كتب الفقه، وهي تبدأ بالطهارة، ولما نقل ابن خير الإشبيلي في \"فهرسته\" (ص ١٢٩) عن الحافظ أبي علي الغساني تسمية أبواب \"المصنف\" في رواية ابن الأعرابي عن الدبري للكتاب بدأ بكتاب الطهارة، وسرد أبواب الكتاب، وليس فيها كتاب الإيمان (^٢) ولا ما يمكن أن يدخل تحته باب تخليق نور النبي - ﷺ -، ولم أجد أحدًا عزا هذين - الباب أو الكتاب - لعبد الرزاق على مدى الزمن.\n_________\n(^١) كان بحث الدكتور التكلة قبل وفاة العالمين الكبيرين: الشيخ بكر أبي زيد والشيخ محمود شاكر المؤرخ رحمهُما اللهُ.\n(^٢) ينظر مبحث رواة \"المصنف\" عن الإمام عبد الرزاق ففيها نقل نص كلام ابن خير.","vol":"1","page":90},{"text":"سادسًا: أمر أضيفه أخيرًا: أنه أمكن الوقوف على بعض الساقط فعلًا من \"مصنف عبد الرزاق\" من كتاب الطهارة وغيره، وذلك على هامش نسخة مخطوطة موثقة من \"مصنف ابن أبي شيبة\" فإذا ليس فيها شيء من خزعبلات الحميري، وإذا ما في \"مصنف الحميري\" يغاير ما ثبت أنه من الساقط من \"المصنف\" مع أنه على شرطه! فهذا دليل قوي على افتراء جزء الحميري ووضعه. أفاد بذلك معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري وفقه الله (^١).\nسابعًا: صدّر الحميري الكتاب بقوله: \"إسنادي إلى \"مصنف الإمام عبد الرزاق الصنعاني\"\". وساق سنده بالإجازة، وتصرفه هذا فيه إيهام من لا يعرف الشأن بأن الكتاب الذي بين أيدينا متصل السند، وفيه تغرير بثبوته، وليس كذلك! ولا سيما أن الكتاب موجه في الغالب إلى أمثال الحميري من عوام مشايخ الطرق الذين لا شأن لهم ولا بصر في الحديث. ومع ذلك فقد وقع الحميري في عدد من الأخطاء والملاحظات في سنده\".\nثم ذكر الشيخ التكلة هذه الأخطاء الواقعة في سياق الحميري لإسناده، ثم عقد مبحثًا في \"الكلام على وضع متون وأسانيد النسخة\".\nوبالجملة فبحث الشيخ التكلة جدير بالاطلاع لما تضمنه من نفائس علمية وفوائد نقدية!!\n* * *\n_________\n(^١) ينظر مقدمة الشيخ الشثري ضمن \"مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود المزعوم من \"مصنف عبد الرزاق\"\" (ص ٥٥).","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-61>المبحث الثالث: نسبة \"كتاب الجامع\" (^١) للمصنِّف</span>\nانقسمت الآراء حول \"الجامع\" ونسبته للإمام عبد الرزاق ومدى كونه من كتابه \"المصنف\":\nفيرى البعض أن \"كتاب الجامع\" الموجود في آخر \"المصنف\" هو \"جامع معمر\" وما الإمام عبد الرزاق إلا راوٍ لهذا الكتاب؛ وعليه فإلحاقه به متأخر وليس من صنيع مصنِّفه، وقد ذهب إلى هذا الرأي عدد من الباحثين (^٢)، وذلك لعدة أسباب:\n١ - ثبوت نسبة مؤلَّف يحمل اسم \"الجامع\" لمعمر.\nولا يخفى أن نسبة كتاب باسم \"الجامع\" لمعمر لا يلزم منه أن يكون هو بعينه الذي في آخر \"المصنف\".\n٢ - أن معظم أحاديث \"الجامع\" يرويها عبد الرزاق عن معمر حيث بلغت روايات \"الجامع\" (١٦١٤) رواية جميعها لمعمر ما عدا (٥٧) رواية. ويرى بعض الباحثين أن الروايات التي ليست عن معمر إنما هي مقحمة فيه إقحامًا، ويرجح أن الذي أقحمها هو إسحاق بن إبراهيم راوي \"كتاب الجامع\" عن عبد الرزاق (^٣).\nلكن يمكن أن يقال: إن وجود هذه الروايات عن غير معمر لا يلزم منه أنها من إدراج الدبري، بل يمكن أن يكون \"الجامع\" من تصنيف عبد الرزاق نفسه، وهذه الروايات من رواياته هو.\n_________\n(^١) يعنى بـ\"الجامع\" هنا ما ألحق بآخر \"المصنف\" غير أن \"الجامع\" قد أطلق على الكتاب كله كما مر في توثيق اسم الكتاب.\n(^٢) من هؤلاء: أحمد بن عبد الرحمن الصويان، والدكتور محمد رأفت السعيد، والدكتور محمد علي الكبسي، وأيضا الشيخ عبد الكريم الخضير. ينظر: \"عبد الرزاق بن همام الصنعاني و\"مصنَّفه\"\" بقلم أحمد بن عبد الرحمن الصويان، مقال \"بمجلة البحوث الإسلامية\" (ص ٢٨٥) العدد (١٧).\n(^٣) ينظر: \"معمر بن راشد\" للدكتور محمد رأفت السعيد (ص ٨٣، ٨٤).","vol":"1","page":92},{"text":"٣ - الاعتماد على ما عند ابن خير الإشبيلي: \"وحدثني أيضًا بـ \"الجامع\" المضاف إلى \"مصنف عبد الرزاق\" وهو \"جامع معمر\"\" (^١).\nوهذه العبارة ربما كانت قرينة قوية على أن \"الجامع\" هو \"جامع معمر\".\nوعلى جانب آخر يرى الشيخ حبيب الرحمن أن \"الجامع\" لعبد الرزاق لا لغيره اعتمادًا على كبار مشيخة من علماء الهند، ومنهم المحدث عبد العزيز الدهلوي، ويعجب ممن ينسب \"الجامع\" لمعمر، ورجح ذلك لعدة أسباب منها (^٢):\n١ - تسمية \"الجامع\" في بعض نسخ الكتاب بأنه \"جامع عبد الرزاق\"، وهذه التسمية واقعة من أئمة كالإمام نصر بن أبي الفرج (ت ٦١٩ هـ)، وكتب ذلك بخطه، وتقي الدين بن الأنماطي (ت ٦١٩ هـ)، وأبي الحاسن القرشي محدث بغداد، والحافظ عمر بن الحاجب (ت ٦٣٠ هـ) بخطه، والحافظ عبد الغني المقدسي (ت ٦٠٠ هـ) بخطه في سماعه للنسخة.\nوزيادة على ذلك أنه قد ذكره منسوبًا لعبد الرزاق من هو أقدم من هؤلاء وهو ابن عبد البر القرطبي (ت ٤٦٣ هـ) (^٣).\n٢ - أن في نسخة العلامة تقي الدين القلقشندي مكتوبًا على ظاهر ورقتها الأولى بخط يرى الشيخ أنه خط القلقشندي: \"الجزء الأول من \"كتاب الجامع\" تأليف الإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني\" والنسخة مسموعة على الحافظ ابن حجر.\n٣ - أن الحافظ ابن حجر يروي في \"فهرسته\" الجامعيْن برواية مختلفة لكل منهما دون إشارة إلى كونهما كتابًا واحدًا أو أنه لا خلاف بينهما، فقال عن \"جامع عبد الرزاق\":\n_________\n(^١) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٠٨).\n(^٢) ينظر: \"عبد الرزاق بن همام الصنعاني و\"مصنفه\"\" بقلم أحمد بن عبد الرحمن الصويان، مقال \"مجلة البحوث الإسلامية\" (ص ٢٩٤) العدد (١٧).\n(^٣) \"الاستيعاب\" لابن عبد البر (٣/ ١٠٩٤) وهو ما يفهم من سياق عبارته في هذا الموضع، غير أنه في موضع آخر من الكتاب (٣/ ١٤٢١) ذكر \"الجامع\" منسوبًا لمعمر.","vol":"1","page":93},{"text":"\"آخره (^١) حديث النهي عن قتل الحيات\" (^٢). وقال عن \"الجامع لمعمر\": \"يترجم أيضًا \"بالمسند المستخرج من جامع معمر\"\" (^٢).\nهذا، وقد اختلفت النقول عن الإمام عبد الرزاق في هذا الأمر، فيروى عن الإمام عبد الرزاق ما ينفي عن معمر الكتابة، فقد قال: \"ما رأينا لمعمر كتابًا إلا هذه الطوال فإنه كان يخرجها في صك\" (^٣)، بينما نجد الإمام عبد الرزاق نفسه يقول: \"قرأت في كتاب معمر\" (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) أي: آخر الجزء الأول.\n(^٢) \"المعجم المفهرس\" (ص ٨٨).\n(^٣) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٥٩/ ٤١٧).\n(^٤) \"مسند أحمد\" (٢٢٠٤٩).","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-62>الفَصْلُ الخَامِس رواة \"المصنف\" عن الإمام عبد الرزاق وما رواه كل واحد من الكتب في \"المصنَّف\"</span>\nلقد تحصل لنا من خلال النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها خمسة رواة \"للمصنف\" عن الإمام عبد الرزاق هم:\n\n<span data-type='title' id=toc-64>١ - أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري.</span>\n٢ - محمد بن علي النجار.\n٣ - محمد بن يوسف الحذاقي.\n٤ - محمد بن عمر السمسار.\n٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن عباد الدبري.\n\n<span data-type='title' id=toc-63>تراجم رواة \"المصنف\":</span>\n١ - أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري (^١):\nهو إسحاق بن إبراهيم بن عَبَّاد أبو يعقوب الدَّبَري اليماني الصنعاني، والدَّبَري:\n_________\n(^١) ينظر ترجمته في: \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ١٨٩، ١٩٠) ط. مكتبة الرشد، و\"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم\" لابن زبر الربعي (٢/ ٦٠٨، ٦١١)، و\"سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني\" (ص ١٠٥، ١٠٦)، و\"الإكمال\" لابن ماكولا (٣/ ٣٥٥، ٣٥٦)، و\"الأنساب\" للسمعاني (٥/ ٢٧١)، و\"الأماكن\" لزين الدين الهمداني (ص ٤٤١)، و\"معجم البلدان\" لياقوت الحموي (٢/ ٤٣٧)، و\"تكملة الإكمال\" لابن نقطة (٣/ ٢٠٧)، و\"اللباب في تهذيب الأنساب\" لابن الأثير (١/ ٤٨٩)، و\"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٦/ ٧١٤، ٧١٥) ط. دار الغرب الإسلامي، و\"سير أعلام النبلاء\" له (١٣/ ٤١٦ - ٤١٨)، و\"ميزان الاعتدال\" له (١/ ١٩٠) ط. الرسالة العالية، و\"المغني في الضعفاء\" له (١/ ١١٦)، و\"لسان الميزان\" لابن حجر (٢/ ٣٦ - ٣٨) ط. دار البشائر الإسلامية. وما كان من أمر زائد عما في هذه المصادر عزوناه عند ذكره.","vol":"1","page":95},{"text":"بفتح الدال المهملة والباء المنقوطة بنقطة من تحت والراء المهملة بعدها، هذه النسبة إلى الدبر وهي قرية من قرى صنعاء اليمن.\nومولده على ما ذكر الخليلي سنة خمس وتسعين ومائة.\nوقد روى والده إبراهيم بن عباد الدبري عن عبد الرزاق (^١).\nقال ابن عدي في شأن إسحاق: \"استُصْغِر في عبد الرزاق؛ أحضره أبوه عنده وهو صغير جدًّا، فكان يقول: \"قرأنا على عبد الرزاق\" أي: قرأ غيره وحضر صغيرًا\"، وقال ابن نقطة: \"سَمَّعه أبوه من عبد الرزاق الكثير وهو صغير\"، فسمع تصانيف عبد الرزاق منه في سنة عشر ومائتين، أفاده الذهبي، وقال إبراهيم الحربي: \"مات عبد الرزاق وللدبري ست أو سبع سنين\" (^٢).\nقال الذهبي: \"وسماعه صحيح\"، وقد عُرِفَ بأنه صاحب عبد الرزاق، وراوي كتبه.\nوقد قال الحاكم في \"سؤالاته للدارقطني\": \"وسألته عن إسحاق الدبري فقال: صدوق، ما رأيت فيه خلافًا، إنما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن، قلت: ويدخل في الصحيح؛ قال: إي والله\".\nووصفه الذهبي بالشيخ العالم المسند الصدوق، ورمز له في \"ميزان الاعتدال\" بالرمز \"صح\".\nوقال ابن حجر: \"وقال مسلمة في \"الصلة\": \"كان لا بأس به\"\".\nوعند ابن خير: \"كان العقيلي يصحح روايته عن عبد الرزاق، وأدخله في كتاب \"صحيح الحديث\" الذي ألف\" (^٣).\n_________\n(^١) ينظر: \"تكملة الإكمال\" لابن نقطة (٣/ ٢٠٦)، و\"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٤).\n(^٢) \"معرفة أنواع علوم الحديث\" لابن الصلاح (ص ٣٩٦)، و\"المغني في الضعفاء\" للذهبي (١/ ٥٥٥)، و\"الكواكب النيرات\" لابن الكيال (ص ٢٧٣).\n(^٣) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٣٠).","vol":"1","page":96},{"text":"لكن قال ابن عدي في روايته عن عبد الرزاق: \"وحدث عنه بحديث منكر\"، وعبارة الذهبي نقلًا عن ابن عدي: \"وحدث عنه بأحاديث منكرة\"، وكذا وقعت العبارة في بعض النسخ الخطية لكتاب ابن عدي.\nوقد قال الذهبي مدافعًا عن الدبري: \"ما كان الرجل صاحب حديث، وإنما أسمعه أبوه واعتنى به، سمع من عبد الرزاق تصانيفه وهو ابن سبع سنين أو نحوها، لكنْ روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة؛ فوقع التردد فيها: هل هي منه فانفرد بها أو هي معروفة مما تفرد به عبد الرزاق؟ وقد احتج بالدبري أبو عوانة في \"صحيحه\" وغيره، وأكثر عنه الطبراني\". ثم ذكر الذهبي مقولة الدارقطني السابقة.\nوقال الذهبي - معلقًا على كلام ابن عدي: \"قلت: ساق له حديثا واحدًا من طريق ابن أنعم الإفريقي يُحتمل مثله، فأين الأحاديث الذي ادَّعي أنها له مناكير؟! والدَّبَري صدوق محتج به في الصحيح، سمع كتبًا فأدَّاها كما سمعها\".\nوقال الذهبي أيضًا: \"ولعل النكارة من شيخه؛ فإنه أضر بأخرة، فالله أعلم\".\nوقال ابن الصلاح في حديثه عن معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات: \"عبد الرزاق بن همام: ذكر أحمد بن حنبل أنه عمي في آخر عمره، فكان يُلَقَّن فيتلقَّن، فسماع من سمع منه بعدما عمي لا شيء. وقال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بأخرة … قلت: قد وجدتُ فيما رُوِي عن الطبراني، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتُها جدًّا، فأحلتُ أمرها على ذلك؛ فإن سماع الدبري منه متأخر جدًّا\" (^١).\nوذكر ابن حجر كلام ابن الصلاح وزاد: \"والمناكير التي تقع في حديث الدبري إنما سببها أنه سمع من عبد الرزاق بعد اختلاطه، فما يوجد من حديث الدبري عن عبد الرزاق في مصنفات عبد الرزاق فلا يلحق الدبري منه تبعة إلا إن صحف أو حرف،\n_________\n(^١) \"معرفة أنواع علوم الحديث\" (ص ٣٩٦).","vol":"1","page":97},{"text":"وإنما الكلام في الأحاديث التي عنده في غير التصانيف فهي التي فيها المناكير؛ وذلك لأجل سماعه منه في حالة الاختلاط، والله أعلم\".\nوذكر ابن عساكر أن الإمام عبد الرزاق قد روى عنه جماعة آخرهم: إسحاق بن إبراهيم الدبري الصنعاني (^١).\nوعند ابن خير عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الأعناقي قال: \"رحل ابن السكري محمد بن عبد الله إلى صنعاء اليمن، فامتحن أصحاب عبد الرزاق من بقي منهم، فألفى أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري أفضلهم، فسأله عن \"مصنف عبد الرزاق\" كيف رواه؟ فقال: كان أبي إبراهيم بن عباد القارئ للديوان على عبد الرزاق، وحضرت السماع حتى انقضى، وكان إذا مضى حديث يستحسن أصحاب الحديث إسناده قالوا له: يا أبا بكر حدثنا، فكان يقرأه لنا، وكان أبي يعلّم على ذلك الحديث، فقال له السكري: اقرأه يا أبا يعقوب، فقرأه عليهم، فلم يرد عليه السكري شيئًا من تصحيف ولا غيره، إنما أسمع حتى فرغ بقراءته، فقال له السكري: يا أبا يعقوب، لا تقرأ هذا المصنف لأحد إلا كما قرأته لنا، ولا تقبل تلقين أحد في لفظة منه؛ فكان أبو يعقوب لا يقبل تلقين أحد، فما كان مقيدًا قرأه كما كان، وما لم يكن مقيدًا قرأه كما بقي، وقال له ابن السكري: إذا استفتحت الكتاب فقل: قرأنا على عبد الرزاق، وإذا جاء الحديث الذي حدثكم به وقرأه فقل: أنا عبد الرزاق\" (^٢).\nوأما عن تلاميذ الدبري فقد قال ابن نقطة: \"سمع منه الحفاظ\"، وقال الذهبي: \"وخلق كثير من المغاربة والرحَّالة\"، وممن روى عنه:\nمحمد بن إسماعيل الفارسي، وأبو بكر بن المنذر الفقيه، وأبو عبد الله محمد بن بشر الهروي، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ الإسفراييني في \"صحيحه\"، وأبو بكر محمد بن زكريا العذافري السرخسي، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني،\n_________\n(^١) \"تاريخ دمشق\" (٣٦/ ١٦١).\n(^٢) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٣٠، ١٣١).","vol":"1","page":98},{"text":"وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي، ومحمد بن عبد الله النقوي، ومحمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة الحمال، وأبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي.\nوذكر الذهبي أن الدَّبَري عُمِّر دهرًا؛ فأكثر عنه الطبراني (^١).\nقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\": \"وعاش الدبري إلى سنة سبع وثمانين ومائتين\"، هكذا جزم به فيه، وجزم في \"تاريخ الإسلام\" و\"سير أعلام النبلاء\" أنه مات بصنعاء في سنة خمس وثمانين ومائتين وله تسعون سنة، قال ابن حجر: \"وهو الأشهر\"، وقد نقله ابن زبر الربعي عن الهروي. ونقل ابن حجر عن ابن بهزاد أنه أرخ وفاته سنة أربع وثمانين، وهو الذي قاله ابن نقطة. وذكره ابن زبر في وفيات سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وعند ابن خير (^٢) أنه توفي في المحرم سنة ٢٨٦ هـ.\n\n<span data-type='title' id=toc-65>ما رواه إسحاق الدبري من الكتب في \"المصنف\":</span>\nكتاب الطهارة: وقع أثناء هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [١/ ٩ أ] وفي اللوحة [١/ ٢٥ أ]، وفي اللوحة [١/ ٣٥ أ]، وفي نسخة المكتبة الظاهرية [ظ/ ٢٠ / ب]، (^٣)، وفي نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة في الصفحة [ر / ٧]، وفي الصفحة [ر / ٤٨]، وفي الصفحة [ر / ٧٤].\nكتاب الحيض: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [١/ ٤٨ أ]، وفي نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة الصفحة [ر / ١٠٩]. ووقع أثناء هذا الكتاب في نسخة دار الكتب المصرية اللوحة [ك / ٨١ / أ]، وفي نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف اللوحة [م / ٢٢ / ب].\n_________\n(^١) \"تاريخ الإسلام\" (٥/ ٣٧٨).\n(^٢) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٣٠).\n(^٣) وقع على غلاف الجزء الموجود من النسخة الظاهرية [ظ / ٢٠ / أ]: \"الأول من كتاب الصلاة\"، وكتب على الغلاف أنه من رواية الدبري، لكن الأبواب التي في هذا الجزء الموجود من هذه النسخة متعلقة بكتاب الطهارة.","vol":"1","page":99},{"text":"الأول من كتاب الصلاة: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [١/ ٥٦ / أ]، وفي نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة الصفحة [ر / ١٣٢]. ووقع أثناء هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [١/ ٧٢ أ]، وفي اللوحة [١/ ٨٨ أ]، وفي نسخة دار الكتب المصرية اللوحة [ك / ١/ ب]، وفي اللوحة [ك / ١٠٨/ أ]، وفي نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة الصفحة [ر / ١٧٥]، وفي الصفحة [ر / ٢١٩].\nكتاب الجمعة: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٢/ ٢٧ أ]، وفي نسخة دار الكتب المصرية اللوحة [ك/ ١٢٤/ أ]، وفي نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف اللوحة [ن / ٢٩/ أ]، وفي نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف اللوحة [م / ١ /ب].\nكتاب العيدين: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٢/ ٤٥ أ]، وفي نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف اللوحة [ن/ ٥٣/ أ].\nكتاب فضائل القرآن: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٢/ ٥٤ ب]، وفي نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف اللوحة [ن/ ٦٧ / ب].\nكتاب الجنائز: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٢/ ٦١ ب]، وفي نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف اللوحة [ن/ ٧٨ / أ].\nكتاب الزكاة: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٢/ ٩٣ أ]، وفي نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف اللوحة [ن/ ١٢٤ / أ].\nكتاب الصيام: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٢/ ١١٥ ب]، وفي نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف اللوحة [ن/ ١٥٥ / ب]، وفي نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف اللوحة [م / ٤٦/ ب]. ووقع أثناء هذا الكتاب في نسخة دار الكتب المصرية اللوحة [ك / ١٣٨/ ب].","vol":"1","page":100},{"text":"كتاب العقيقة: يغلب على الظن أنه في الأصل (مراد ملا) ونسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف من رواية الدبري لأن آخر إسناد وقفنا عليه فيهما كان في كتاب الصيام وهو من روايته.\nكتاب الاعتكاف: يغلب على الظن أنه في الأصل (مراد ملا) ونسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف من رواية الدبري لأن آخر إسناد وقفنا عليه فيهما كان في كتاب الصيام وهو من روايته.\nكتاب المناسك: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٢/ ١٤٦ أ، ب]، وفي نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف اللوحة [ن/ ١٨٧/ ب].\nكتاب الجهاد: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٣/ ٤٥ أ].\nكتاب المغازي: يغلب على الظن أنه في الأصل (مراد ملا) من رواية الدبري لأن آخر إسناد وقفنا عليه فيه كان في كتاب الجهاد وهو من روايته.\nكتاب النكاح: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٣/ ١١٩ ب]، ووقع أثناء هذا الكتاب في اللوحة [٣/ ١٣٣ أ].\nكتاب الطلاق: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٣/ ١٤٧ أ]، ووقع أثناء هذا الكتاب في اللوحة [٤/ ٥٢ ب]، وفي اللوحة [٤/ ٥٧ ب، ٥٨ أ].\nكتاب المكاتب (^١): وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥/ ٥١ أ].\nكتاب الولاء: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥١/ ٢٧ ب].\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الوصايا\" خطأ، والصواب المثبت، و\"كتاب الوصايا\" يأتي بعد ذلك في الأصل.","vol":"1","page":101},{"text":"كتاب الأيمان والنذور: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة مكتبة فيض الله اللوحة [ف/ ٢٥/ ب]، وفي نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد في الهند الصفحة [س/٢٠٤].\nكتاب الفرائض: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥/ ٥٢ ب]، وفي نسخة مكتبة فيض الله اللوحة [ف/ ٤٦/ أ]، وفي نسخة المكتبة السعيدية بحيدرآباد في الهند الصفحة [س/ ٢٢٢].\nكتاب الوصايا: يغلب على الظن أنه في الأصل (مراد ملا) من رواية الدبري لأن آخر إسناد وقفنا عليه فيه كان في كتاب الفرائض وهو من روايته.\nكتاب المواهب: يغلب على الظن أنه في الأصل (مراد ملا) من رواية الدبري لأن آخر إسناد وقفنا عليه فيه كان في كتاب الفرائض وهو من روايته.\nكتاب الصدقة: يغلب على الظن أنه في الأصل (مراد ملا) من رواية الدبري لأن آخر إسناد وقفنا عليه فيه كان في كتاب الفرائض وهو من روايته.\nكتاب المدبر: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥/ ٧٧ ب].\nكتاب الأشربة والظروف: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥/ ٨٨ ب]، وفي نسخة المكتبة السعيدية بحيدرآباد في الهند الصفحة [س/ ٢٥١].\nكتاب العقول: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥/ ١٠١ أ]، وفي نسخة المكتبة السعيدية بحيدرآباد في الهند الصفحة [س/ ١٢٠].\nكتاب اللقطة: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥/ ١٧٣ أ].\nكتاب الجامع: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة مكتبة فيض الله اللوحة [ف/ ٩١/ ب]، وفي نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد في الهند الصفحة [س/ ٢٦٥].","vol":"1","page":102},{"text":"ووقع أثناء هذا الكتاب في نسخة مكتبة فيض الله اللوحة [ف/ ١١٢/ أ]، واللوحة [ف/ ١١٨/ أ]، واللوحة [ف/ ١٤٩/ ب]، واللوحة [ف/ ١٥٧/ ب]، واللوحة [ف/ ١٨١/ ب]، واللوحة [ف/ ١٩٤/ ب].\n\n<span data-type='title' id=toc-66>٢ - محمد بن علي النجار </span>(^١):\nهو محمد بن علي بن سفيان أبو عبد الله الصنعاني النجار اليماني (^٢).\nسمع أبا بكر عبد الرزاق بن همام الحميري، وروى عن: عبد الوهاب بن همام أخي عبد الرزاق (^٣)، ومحمد بن محرز البغدادي، وأحمد بن ياسين البغدادي (^٤)، وأبي يزيد عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن أبي يزيد كيسان الصنعاني (^٥).\nوروى عنه: محمد بن حمدون الأعمشي، وأبو عوانة، فقد روى عنه في \"مسنده\" عن عبد الرزاق (^٦)، وروى عنه ابن المنذر عن عبد الرزاق (^٧)، وروى عنه الفاكهي (^٨)، وأبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين البلخي (^٩).\n_________\n(^١) ينظر ترجمته في: \"الأسامي والكني\" لأبي أحمد الحاكمَ نسخة خطية موجودة بالجامعة الإسلامية (ق/ ٢٨٤ ب)، و\"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٦/ ٦١٥) ط. دار الغد الإسلامي. وما كان من أمر زائد عما في هذه المصادر عزوناه عند ذكره.\n(^٢) وقعت نسبته بهذه النسبة في \"منتقي حديث أبي الحسن العبدوي\" للضياء المقدسي ضمن \"مجموعة أجزاء حديثية\" (٢/ ٢٩٤) ط. دار الخراز، دار ابن حزم.\n(^٣) ينظر: \"الكامل\" لابن عدي (٨/ ٣٤٣) ط. الرشد.\n(^٤) ينظر: \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ١٣٥، ١٣٦) فقد ذكر روايته عن هذين الرجلين.\n(^٥) ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٢٧٢)، و\"تهذيب التهذيب\" (٥/ ١٣٧) الطبعة الهندية.\n(^٦) ينظر: \"مسند أبي عوانة\" (٣/ ٢٧٣، ٢٧٤، ٢٨٣، ٢٨٤، وغيرها) ط. دار المعرفة.\n(^٧) ينظر: \"تفسير ابن المنذر\" (١/ ٨٧، ٩٢، ٢٦٣)، (٢/ ٥١٠، ٥٢٩، ٦٥٨)، و\"الأوسط\" له (١/ ٢٢٠)، (٦/ ١٨، ٢٢٨).\n(^٨) ينظر: \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ١٣٥، ١٣٦)، (٣/ ٣٥٦) وروايته في الموضع الأخير عن عبد الرزاق.\n(^٩) ينظر: \"دلائل النبوة\" للبيهقي (٢/ ٣٢٨). وقد قال الدولابي في \"الكني والأسماء\" (١/ ٣٨٠): \"حدثني أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين النجار الصنعاني بمكة قال: ثنا عبد الرزاق … \" فلعل شيخ الدولابي هو صاحب الترجمة.","vol":"1","page":103},{"text":"توفي في رمضان سنة أربع وسبعين ومائتين. ورخه ابن عقدة، وقال: \"بلغني أنه مات وله مائة سنة وشهران أو ثلاثة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-67>ما رواه النجار من الكتب في \"المصنف\":</span>\nكتاب أهل الكتاب: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٣/ ٩٧ أ].\nكتاب البيوع: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٤/ ١٢٦ ب]، وفي أثناء هذا الكتاب في اللوحة [٤١/ ١٥٧ أ].\n\n<span data-type='title' id=toc-68>٣ - محمد بن يوسف الحُذاقي </span>(^١):\nهو محمد بن يوسف الحُذاقي الصنعاني من أهل صنعاء اليمن، والحُذاقي بحاء مهملة مضمومة وذال معجمة وبعد الألف قاف.\nووقع عند الذهبي: \"الحذافي\" بالفاء، وأكده ابن ناصر الدين الدمشقي شارحًا له فقال: \"بضم أوله وفتح الذال العجمة وبعد الألف فاء مكسورة على ما قيَّده المصنف\". ثم علق ابن ناصر الدين على كلام الذهبي قائلًا: \"كذا وجدته بخط المصنف بالفاء في حذافة والنسبتين قبلها، وهذا تصحيف إنما هذه الترجمة بالقاف لا أعلم في ذلك خلافًا إلا ما قاله أبو العلاء الفرضي وتبعه المصنف فذكراه بالفاء؛ فَوَهِما\".\n_________\n(^١) ينظر ترجمته في: \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٢/ ٨٢٣)، و\"الإكمال\" لابن ماكولا (٢/ ٢٧٤، ٤٠٨)، و\"الأنساب\" للسمعاني (٤/ ٨٩)، و\"عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب\" للحازمي (ص ٥٢)، و\"اللباب في تهذيب الأنساب\" لابن الأثير (١/ ٣٥٠)، و\"المشتبه في الرجال: أسمائهم وأنسابهم\" للذهبي (١/ ٢٢٠)، و\"توضيح المشتبه\" لابن ناصر الدين الدمشقي (٣/ ١٣٩، ١٤٠)، و\"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه\" لابن حجر (٢/ ٤٨٩، ٤٩٠)، و\"تاج العروس\" (مادة: حذف) (٢٣/ ١٢٢)، و(مادة: حذق) (٢٥/ ١٤٧). وما كان من أمر زائد عما في هذه المصادر عزوناه عند ذكره.","vol":"1","page":104},{"text":"حدث عن عبد الرزاق بن همام، وروى عن: عبد الملك بن الصباح (^١)، ومحمد بن عبد الرحيم بن شروس (^٢)، وعبد الملك الذماري (^٣)، ويعلى بن عبيد (^٤).\nروى عنه: عبيد بن محمد الكشوري الصنعاني (^٥)، وأبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد المعروف بابن الجبَّاب (^٦)، وإبراهيم بن الحجاج الصنعاني (^٧).\nولم نقف على تعديل له أو تجريح فيه، غير أن ابن عبد البر أخرج حديثًا من طريق إبراهيم بن عباد قال: قرأت على عبد الرزاق: عن معمر، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس مرفوعًا، ثم قال ابن عبد البر: \"ورواه محمد بن يوسف الحذاقي عن عبد الرزاق، عن معمر، عن إبراهيم، عن كريب مرسلًا، وإبراهيم بن عباد أثبت\" (^٨).\nولم نقف على من صرَّح بسنة وفاته.\n\n<span data-type='title' id=toc-69>ما رواه الحذاقي من الكتب في \"المصنف\":</span>\nكتاب المناسك: وقع في نسخة دار الكتب المصرية اللوحة [ك/ ١٥٥/ ب] أول: باب وجوب الحج والعمرة. وهو أول ما يتعلق بكتاب \"المناسك الكبير\".\nكتاب أهل الكتابين: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة مكتبة فيض الله اللوحة [ف/ ٥٩/ أ]، وفي نسخة المكتبة السعيدية بحيدرآباد في الهند الصفحة أس/ ٢٣٣]. وفي أثناء هذا الكتاب في نسخة مكتبة فيض الله اللوحة [ف/ ٧٢/ ب].\n_________\n(^١) ينظر: \"المصنف\" لعبد الرزاق الأخبار رقم (٩٦٢١، ٩٦٦٥)، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٢/ ١٦).\n(^٢) \"المحلي\" لابن حزم (٨/ ٣٧٢) الطبعة المنيرية.\n(^٣) \"المحلي\" (٩/ ٣٦٨)، و\"مسند الفاروق\" لابن كثير (١/ ١٢٩).\n(^٤) \"أطراف الغرائب والأفراد\" لأبي الفضل المقدسي (٢/ ٧٨).\n(^٥) ينظر: \"المصنف\" لعبد الرزاق قبل الخبر رقم (٩٦٠١)، والأخبار رقم (٢٠٢٦٤، ٢٠٤٦٥).\n(^٦) \"تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس\" لابن الفرضي (١/ ٤٢).\n(^٧) \"مسند الفاروق\" لابن كثير (١/ ١٢٩).\n(^٨) \"التمهيد\" (١/ ١٠١، ١٠٢).","vol":"1","page":105},{"text":"كتاب الشهادات: وقع في بداية هذا الكتاب في نسخة المكتبة السعيدية بحيدرآباد في الهند الصفحة [س/ ١١٥].\n\n<span data-type='title' id=toc-70>٤ - محمد بن عمر السمسار </span>(^١):\nهو أبو عبد الله محمد بن عمر بن أبي مسلم (^٢) السمسار الصنعاني.\nحدث عن: عبد المجيد بن أبي رواد، ومحمد بن مصعب الصنعاني (^٣)، وروى عن سفيان بن عيينة (^٤)، وعبد الملك الذماري (^٥)، وإبراهيم بن عبد الله التاجر المحاملي (^٦)، وعبد الملك بن الصباح (^٧)، وروى عن مطهر وهو راوٍ يروي عن هشام القردوسي (^٨)، ويحتمل أنه يروي عن عبد الوهاب بن همام بن نافع اليماني أخي عبد الرزاق؛ فقد ذكر ابن أبي حاتم فيمن يروي عنه: \"بحر بن عمر السمسار\" (^٩)، كذا وقع في المطبوعة، وقال محققه معلقًا: \"من (قط)، وكلمة \"بحر\" فيها مشتبه يمكن تقرأ \"محمد\" أو \"حجر\"، فالله أعلم\" اهـ. ولعل الأقرب أنه محمد بن عمر السمسار، فلم نقف على راوٍ في هذه الطبقة باسم بحر بن عمر السمسار، ولا حجر بن عمر السمسار.\n_________\n(^١) ينظر ترجمته في: \"فتح الباب في الكنى والألقاب\" لابن منده (ص ٥١٢)، و\"لسان الميزان\" (٧/ ٤١٤).\nوما كان من أمر زائد عما في هذه المصادر عزوناه عند ذكره.\n(^٢) وقعت تسميته محمد بن عمر بن أبي مسلم عند الدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٤٢)، وابن العديم في \"بغية الطلب في تاريخ حلب\" (٢/ ٧٨٢).\n(^٣) \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٤٢)، و\"فوائد ابن أخي ميمي الدقاق\" (ص ١٨٨)، و\"بغية الطلب في تاريخ حلب\" لابن العديم (٢/ ٧٨٢)، و\"تهذيب التهذيب\" لابن حجر (٩/ ٤٦٠) ط. الهندية.\n(^٤) \"مسند أبي عوانة\" (٢/ ١٩).\n(^٥) \"معرفة الصحابة\" لابن منده (٢/ ٥٤٤، ٥٤٥)، و\"تاريخ دمشق\" (٤٩/ ٥، ١٦).\n(^٦) \"الترغيب والترهيب\" لقوام السنة (٣/ ٧٠).\n(^٧) \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٧/ ١٠٩).\n(^٨) \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٢٥٤).\n(^٩) \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ٧٠، ٧١).","vol":"1","page":106},{"text":"روى عنه: عبيد الكشوري وكنّاه، وهو عبيد - ويقال: عبيد الله - بن محمد بن إبراهيم أبو محمد الكشوري الأزدي الصنعاني (^١)، وروى عنه: الإمام الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني المعروف بقوام السنة (^٢)، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مصعب الصنعاني (^٣).\nهذا، وقد قال ابن القطان: \"ومحمد بن عمر بن أبي مسلم مجهول الحال، وكذلك عبيد بن محمد\" (^٤)، ولم يتعقبه ابن حجر فقال: \"محمد بن عمر بن أبي مسلم الصنعاني عن محمد بن مصعب الصنعاني، وعنه عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني، الثلاثة مجهولون، قاله ابن القطان\" (^٥)، ومع ذلك فمحمد بن عمر السمسار وتلميذه عبيد الكشوري من رجال أبي عوانة في \"مسنده\" (^٦)، وقال الذهبي متعقبًا ابن القطان: \"قلت: عبيد هو الكشوري معروف، والصنعاني فلا أعرفه\" (^٧)، وقال الذهبي أيضًا في موضع آخر: \"الكشوري المحدث العالم المصنف\" (^٨)، وقد وقع في \"فوائد ابن أخي ميمي الدقاق\" أن محمد بن مصعب الصنعاني ثقة، حضر العرض على مالك، وكان من أصحاب رباح بن زيد (^٩)، لكن الذي وقفنا عليه من الرواة عن مالك: محمد بن\n_________\n(^١) ينظر: \"الأنساب\" للسمعاني (١٠/ ٤٣٨، ٤٣٩)، و\"بيان الوهم والإيهام\" لابن القطان (٣/ ٥١٥، ٥١٦)، و\"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٦/ ٧٧٨)، و\"سير أعلام النبلاء\" له (١٣/ ٣٤٩، ٣٥٠)، و\"إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني\" لأبي الطيب المنصوري (ص ٣٦٤)، و\"تراجم رجال الدارقطني في سننه\" للشيخ مقبل بن هادي الوادعي (ص ٢٨٧، ٢٨٨). وينظر: \"المصنف\" لعبد الرزاق الخبر رقم (٢٠٣٦٧).\n(^٢) \"الترغيب والترهيب\" لقوام السنة (٣/ ٧٠).\n(^٣) \"فتح الباب في الكني والألقاب\" لابن منده (ص ٥٠٩).\n(^٤) \"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام\" لابن القطان (٣/ ٥١٦).\n(^٥) \"لسان الميزان\" لابن حجر (٧/ ٤١٤).\n(^٦) \"مسند أبي عوانة\" (٢/ ١٩) ط. دار المعرفة.\n(^٧) \"الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام\" للذهبي (ص ٤٢).\n(^٨) \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (١٣/ ٣٤٩).\n(^٩) \"فوائد ابن أخي ميمي الدقاق\" (ص ١٨٨).","vol":"1","page":107},{"text":"مصعب القرقساني (^١)، وقد فرَّق الحافظ ابن حجر - ﵀ - بينه وبين محمد بن مصعب الصنعاني (^٢).\nولم نقف على من صرَّح بسنة وفاة محمد بن عمر السمسار.\n\n<span data-type='title' id=toc-71>ما رواه السمسار من الكتب في \"المصنف\":</span>\nكتاب أهل الكتابين: وقع أثناء هذا الكتاب في نسخة مكتبة فيض الله اللوحة [ف/ ٦٥/ ب]، واللوحة [ف/ ٦٧/ ب]، وفي نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد في الهند الصفحة [س/ ٢٤٢].\n\n<span data-type='title' id=toc-72>٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن عباد الدبري </span>(^٣):\nهو: أبو إسحاق إبراهيم بن عَبَّاد بن عبد الرحمن بن شَمْعون الدَّبَرِي الصنعاني.\nوالدَّبَري: بفتح الدال المهملة والباء المنقوطة بنقطة من تحت والراء المهملة بعدها، هذه النسبة إلى الدبر وهي قرية من قرى صنعاء اليمن (^٤).\nحدث عن: عبد الرزاق بن همام.\nوكان إبراهيم بن عَبَّاد قارئ \"المصنف\" على الإمام عبد الرزاق، وهو الذي أحضر ابنه إسحاق مجلس سماع \"المصنف\"، فعند ابن خير عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الأعناقي قال: \"رحل ابن السكري محمد بن عبد الله إلى صنعاء اليمن، فامتحن أصحاب عبد الرزاق من بقي منهم، فألفى أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد\n_________\n(^١) \"مجرد أسماء الرواة عن مالك\" للرشيد العطار (ص ١٥٠).\n(^٢) \"تهذيب التهذيب\" لابن حجر (٩/ ٤٥٨، ٤٦٠) ط. الهندية.\n(^٣) ينظر ترجمته في: \"إكمال الإكمال\" لابن نقطة (٢/ ٥٩١)، (٣/ ٢٠٦)، و\"المشتبه في الرجال: أسمائهم وأنسابهم\" للذهبي (١/ ٢٨٢)، و\"توضيح المشتبه\" لابن ناصر الدين الدمشقي (٤/ ١٣)، و\"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه\" لابن حجر (٢/ ٥٦٧). وما كان من أمر زائد عما في هذه المصادر عزوناه عند ذكره.\n(^٤) \"الأنساب\" للسمعاني (٥/ ٢٧١). وينظر: \"الأماكن\" لزين الدين الهمداني (ص ٤٤١)، و\"معجم البلدان\" لياقوت الحموي (٢/ ٤٣٧).","vol":"1","page":108},{"text":"الدبري أفضلهم، فسأله عن \"مصنف عبد الرزاق\" كيف رواه؟ فقال: كان أبي إبراهيم بن عباد القارئ للديوان على عبد الرزاق، وحضرت السماع حتى انقضى، وكان إذا مضى حديث يستحسن أصحاب الحديث إسناده قالوا له: يا أبا بكر حدثنا، فكان يقرأه لنا، وكان أبي يعلّم على ذلك الحديث\" (^١).\nوقد وقفنا على مواضع صريحة في قراءة إبراهيم بن عباد الدبري على الإمام عبد الرزاق، فبعد الخبر رقم (١٦٥٢٧) من \"المصنف\": \"أخبر نا الكشوري، قال: حدثني ابن عباد، قال: قرأت على عبد الرزاق: عن هشيم، قال: أخبرنا أبو حرة أن رجلا سأل الحسن فقيل مثله\".\nوقال ابن عبد البر: \"وأما حديث معمر فحدثناه خلف بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا عبيد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عباد، قال: قرأت على عبد الرزاق: عن معمر … \" (^٢).\nويبدو أن إبراهيم بن عباد كان خبيرًا بشيخه الإمام عبد الرزاق، فقد قال الحافظ ابن حجر: \"قال إبراهيم بن عباد الدبري: كان عبد الرزاق يحفظ نحوًا من سبع عشرة ألف حديث\" (^٣).\nوأما عن توثيقه، فقد قال ابن عبد البر في تتمة كلامه السابق: \"وأما حديث معمر فحدثناه خلف بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا عبيد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عباد، قال: قرأت علي\n_________\n(^١) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٣٠). وينظر: \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ١٨٩) ط. مكتبة الرشد، و\"تكملة الإكمال\" لابن نقطة (٣/ ٢٠٧)، و\"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٦/ ٧١٤)، و\"سير أعلام النبلاء\" له (١٣/ ٤١٦)، و\"ميزان الاعتدال\" له (١/ ١٩٠) ط. الرسالة العالمية، وذكر الذهبي أنه اعتني بابنه فأسمعه مصنفات عبد الرزاق.\n(^٢) \"التمهيد\" لابن عبد البر (١/ ١٠١).\n(^٣) \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٣١٤).","vol":"1","page":109},{"text":"عبد الرزاق: عن معمر، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: لقي النبي - ﷺ - ناس من الأعراب، فقالوا: من أنتم؟ فقال أصحاب النبي - ﷺ -: \"نحن عباد الله المسلمون\" قال: فسألوا عنهم، فقيل لهم: إن النبي - ﷺ - معهم، فعلقوه يسألونه، فأخرجت امرأة صبيا فقالت: أي رسول الله، ألهذا حج؟ قال: \"نعم، ولك أجر\". ورواه محمد بن يوسف الحذاقي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن إبراهيم، عن كريب مرسلًا. وابراهيم بن عباد أثبت\" (^١).\nحدث عنه: أبو خزيمة عبد الوهاب بن يحيى الصنعاني شيخ لأبي بكر بن المقرئ، وكان أحد ثقات المسلمين (^٢)، وعبيد بن محمد الكشوري الصنعاني (^٣).\nولا تعرف لابنه رواية عنه.\nوفي بعض الأخبار ما يفيد أن صيته قد اشتهر في البلدان، فقد قال الرازي: \"حدثني رجل من أهل صنعاء من ولد الدبري قال: بلغني أن الحادي كان يحدو في طريق العراق وغيرها يقول:\nلا بد مِن صَنْعا وإن طال السَّفَرْ … لِطِيبِها والشّيخِ فيها مِن دَبَرْ\nيعنون إبراهيم بن عباد الدبري، كان من بلد دَبَر علي بعض يوم من صنعاء\" (^٤).\nلكن يبدو أن المراد بذلك ابنه إسحاق، فقد ذكر الجندي (^٥) والخزرجي (^٦) هذا الرجز في شأن إسحاق بن إبراهيم الدبري.\n_________\n(^١) \"التمهيد\" لابن عبد البر (١/ ١٠١، ١٠٢).\n(^٢) ذكر ذلك ابن نقطة في ترجمة إبراهيم بن عباد الدبري من \"إكمال الإكمال\" لابن نقطة (٢/ ٥٩١)، وهو موافق لما في \"معجم ابن المقرئ «١٠٩٤).\n(^٣) ينظر: \"المصنف\" لعبد الرزاق بعد الخبر رقم (١٦٥٢٧)، و\"الدعاء\" للطبراني الأحاديث رقم: (٩٥٠)، (٩٥١)، (٩٥٢)، (٩٥٣)، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (١/ ١٠١)، و\"جامع بيان العلم\" له (١٤٢٨).\n(^٤) \"تاريخ مدينة صنعاء\" للرازي (ص ٢٣٥).\n(^٥) \"السلوك في طبقات العلماء والملوك\" (١/ ١٤٣).\n(^٦) \"العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن\" (١/ ٤٧٨).","vol":"1","page":110},{"text":"ولم نقف علي تصريح بسنة وفاة إبراهيم بن عباد الدبري، لكن ذكر الذهبي في ترجمة ابنه إسحاق، أنه سمع تصانيف عبد الرزاق منه في سنة عشر ومائتين باعتناء أبيه به (^١)، فدل ذلك علي أن إبراهيم بن عباد الدبري كان حيًّا سنة عشر ومائتين.\n\n<span data-type='title' id=toc-73>ما رواه إبراهيم الدبري من الكتب في \"المصنف\":</span>\nكتاب الشهادات: وقع أثناء هذا الكتاب في نسخة المكتبة السعيدية بحيدرآباد في الهند الصفحة [س/ ١٢٠].\n\n<span data-type='title' id=toc-74>زيادات بعض الرواة عن غير عبد الرزاق:</span>\nلاحظنا أثناء عملنا في ضبط وتحقيق \"المصنف\" أن بعض النسخ الخطية قد احتوت على زيادات من بعض رواة الكتاب كالحُذاقي وغيره، وقع ذلك في النسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها في كلتا القطعتين (ك)، (ف)، وفي نسخة المكتبة السعيدية بحيدرآباد بالهند (س)، وقد وردت هذه الزيادات علي نوعين:\n١ - أن تكون الرواية مستقلة دون ذكر الإمام عبد الرزاق.\n٢ - أن تكون الرواية عن الإمام عبد الرزاق مقرونًا بغيره من شيوخ صاحب الرواية.\nوفيما يلي ذكر بعض الأمثلة علي هذه الزيادات بنوعيها:\n\n<span data-type='title' id=toc-75>الأول - أن تكون الرواية مستقلة دون ذكر الإمام عبد الرزاق:</span>\n١ - الخبر رقم (١ ز) في النسخة السعيدية الصفحة [س/ ١١٢]: أخبرنا عبد الملك بن الصباح، قال: قال سفيان في رجل وامرأتين شهدوا علي رجل سرق ثوبًا ثمنه عشرون درهما، قال: نجيز شهادتهم في المال ولا نقطعه.\n٢ - الخبر رقم (٢ ز) في النسخة السعيدية الصفحة [س/ ١١٢]: أخبرنا عبد الملك الذماري، عن الثوري، عن الحكم بن عتيبة قال: تجوز شهادة امرأتين في الولادة.\n_________\n(^١) \"سير أعلام النبلاء\" (١٣/ ٤١٦).","vol":"1","page":111},{"text":"٣ - الخبر رقم (٣ ز) في النسخة السعيدية الصفحة [س/ ١١٢]: أخبرنا عبد الملك الذماري، عن الثوري، عن هشام، عن الحسن وأشعث قالا: تجوز شهادة الواحدة في الاستهلال.\n٤ - الخبر رقم (١٣ ز) في النسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها الصفحة [ف/ ٦٥/ أ] وفي النسخة السعيدية الصفحة [س/ ٢٣٩]: أخبرنا عبد الملك الذماري، عن الثوري، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، قال: كان المسلمون يطيبون لورثة المرتد ميراثه.\n٥ - الخبر رقم (١٤ ز) في النسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها الصفحة [ف/ ٦٥/ أ] وفي النسخة السعيدية الصفحة [س/ ٢٣٩]: أخبرنا عبد الملك الذماري، عن الثوري، قال: بلغنا أن عليًّا ورَّث ورثة مستورد العجلي ماله.\n٦ - الخبر رقم (١٥ ز) في النسخة المنسوية لابن النقيب وما يتبعها الصفحة [ف/ ٦٦/ أ] وفي النسخة السعيدية الصفحة [س/ ٢٤٠]: أخبرنا عبد الملك بن الصباح، عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم … مثله.\n\n<span data-type='title' id=toc-76>الثاني - أن تكون الرواية عن الإمام عبد الرزاق مقرونًا بغيره من شيوخ صاحب الرواية:</span>\n١ - الخبر رقم (٩٦٢١) في النسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها الصفحة [ك/ ١٥٦/ ب]: أخبرنا عبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح، عن الثوري، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح الحنفي، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحج جهاد والعمرة تطوع\".\n٢ - الخبر رقم (٩٦٦٥) في النسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها الصفحة [ك/ ١٥٩/ أ]: أخبرنا عبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح، عن الثوري، عن يحيى بن أبي حية، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان عنده مال يبلغه الحج فلم يحج، أو عنده مال تحل فيه الزكاة فلم يزكه؛ سأل الرجعة عند الموت\"، فقلنا: يا أبا عباس، إنما كنا نرى هذا للكافر، قال: وأنا أقرأ","vol":"1","page":112},{"text":"عليكم به قرآنا، ثم قرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ حتى بلغ: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [المنالقون: ٩، ١٠].\n٣ - الخبر رقم (١٦٣٦٢) في النسخة السعيدية الصفحة [س / ١١٢]: أخبرنا عبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح وعبد الملك الذماري، عن الثوري، عن بيان، عن إبراهيم في ثلاثة شهدوا وامرأتين، قال: لا، إلا الأربعة أو يجلدون.\nوقوله: \"وعبد الملك بن الصباح وعبد الملك الذماري\" من (س).\n٤ - الخبر رقم (١٦٣٦٣) في النسخة السعيدية الصفحة [س / ١١٢]: أخبرنا عبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح وعبد الملك الذماري، عن الثوري، عن جابر، عن الشعبي قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود، ولا رجل علي شهادة رجل، ولا يكفل رجل في حد.\nوقوله: \"وعبد الملك بن الصباح وعبد الملك الذماري\" من (س).\n٥ - الخبر رقم (١٦٣٦٩) في النسخة السعيدية الصفحة [س / ١١٢]: أخبرنا عبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح، عن الثوري، عن زيد بن أسلم، أن عمر بن الخطاب لم يأخذ بشهادة امرأة في رضاع. قال: وكان ابن أبي ليك لا يأخذ بشهادة امرأة في الرضاع.\nوقوله: \"وعبد الملك بن الصباح\" من (س).\n٦ - الخبر رقم (١٦٣٨٢) في النسخة السعيدية الصفحة [س / ١١٢، ١١٣]: أخبرنا عبد الرازق وعبد الملك الذماري، قال: أخبرنا الثوري، عن جابر عن عبد الله بن نجيٍّ، أن عليًّا أجاز شهادة المرأة القابلة وحدها في الاستهلال.\n٧ - الخبر رقم (٢٠٣٥٠) في النسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها الصفحة] ف/ ٦٤/ ب]، [ف/ ٦٥/ أ] وفي النسخة السعيدية الصفحة [س/ ٢٣٩]: أخبرنا عبد الرزاق وعبد الملك الذماري، عن الثوري، عن موسى بن أبي كثير، قال: سألت ابن المسيب عن المرتد، كم تعتد امرأته؟ قال: ثلاثة قروء، قلت: إنه قُتل؟","vol":"1","page":113},{"text":"قال: فأربعة أشهر وعشرا، قلت: أيوصل ميراثه؟ قال: ما يوصل ميراثه، قلت: ويرثه بنوه؟ قال: نرثهم ولا يرثونا.\n٨ - الخبر رقم (٢٠٤٢٩) في النسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها الصفحة] ف/ ٧٠/ أ] وفي النسخة السعيدية الصفحة [س/ ٢٤٤]: أخبرنا عبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح، عن الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن عوف بن مالك الأشجعي، أن يهوديا أو نصرانيا نخس بامرأة مسلمة ثم حثى عليها التراب يريدها علي نفسها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: إن لهؤلاء عهدا ما وَفّوا لكم بعهدكم، فإذا لم يَفُوا فلا عهد لهم، فصلبه عمر.\nوقد وردت رواية كل راوٍ ممن سبق ذكره من رواة \"المصنف\" من طرق (^١)، وتفصيل ذلك كالآتي:\n\n<span data-type='title' id=toc-77>ما يتعلق بكتاب \"المصنف\":</span>\n<span data-type='title' id=toc-78>أولًا - رواية أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري:</span>\nتحصل لنا من الرواة عنه أربعة، هم:\n\n<span data-type='title' id=toc-79>١ - أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي.</span>\nوقع ذلك في مواضع متعددة من نسخة الأصل (مراد ملا)، ومواضع من نسخة دار النفائس والمخطوطات بمدينة بريدة (ر)، ومواضع من نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف (ن)، ومواضع من نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف (م).\nوفي موضع من النسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها الجزء الموجود بدار الكتب المصرية (ك).\n_________\n(^١) ينظر مبحث وصف النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها في ضبط وتحقيق \"المصنف\" للوقوف على المواضع التي وردت بها هذه الطرق.","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-80>٢ - أبو القاسم (^١) عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى البوسي القاضي بصنعاء.</span>\nوقع ذلك في موضع من نسخة الأصل (مراد ملا).\n\n<span data-type='title' id=toc-81>٣ - أحمد بن خالد.</span>\nوقع ذلك في موضع من نسخة الأصل (مراد ملا)، وموضع من نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف (م).\nوفي مواضع متعددة من النسخة المنسوية لابن النقيب وما يتبعها في كلتا القطعتين: (ك)، (ف)، ومواضع متعددة من نسخة المكتبة السعيدية بحيدرآباد بالهند (س).\n\n<span data-type='title' id=toc-82>٤ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي:</span>\nوعنه: أبو عبد الله محمد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني ثم الصنعاني.\nوقع ذلك أول النسخة الظاهرية (ظ).\n\n<span data-type='title' id=toc-83>ثانيًا - رواية محمد بن علي النجار:</span>\nعنه: محمد بن الحسين بن إبراهيم بن هشام الطوسي.\nوعنه: أبو الحسن علي بن أحمد الأصبهاني.\nوقع ذلك في مواضع متعددة من نسخة الأصل (مراد ملا) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-84>ثالثًا - رواية محمد بن يوسف الحُذاقي:</span>\nعنه: أبو محمد عبيد بن محمد الكشوري.\n_________\n(^١) كذا وقعت كنيته في الأصل، ووقع في \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٨) - كما سيأتي - تكنيته بأبي محمد، وهو المذكور في \"إكمال الإكمال\" لابن نقطة (١/ ٤٣٠)، و\"توضيح المشتبه\" لابن ناصر الدين (١/ ٦٤٩) وغيرها.\n(^٢) ينظر: \"المصنف\" لعبد الرزاق الخبر رقم (١٠٦٥٩) علي سبيل المثال.","vol":"1","page":115},{"text":"وعنه: أبو عمر أحمد بن خالد.\nوقع في مواضع متعددة من النسخة المنسوية لابن النقيب وما يتبعها في كلتا القطعتين: (ك)، (ف)، ومواضع متعددة من نسخة المكتبة السعيدية العامة بحيدر آباد بالهند (س).\n\n<span data-type='title' id=toc-85>رابعًا - رواية محمد بن عمر السمسار:</span>\nعنه: الكشوري.\nوقع ذلك في مواضع من النسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها الجزء الموجود بمكتبة فيض الله (ف) أثناء كتاب أهل الكتابين، وموضع من نسخة المكتبة السعيدية العامة بحيدر آباد بالهند (س) أثناء كتاب أهل الكتابين أيضًا لكن في موضع آخر.\n\n<span data-type='title' id=toc-86>خامسًا - أبو إسحاق إبراهيم بن عباد الدبري:</span>\nعنه: الكشوري.\nوقع ذلك في موضع من نسخة المكتبة السعيدية العامة بحيدرآباد بالهند (س) أثناء كتاب الشهادات.\n\n<span data-type='title' id=toc-87>ما يتعلق بـ \"كتاب الجامع\":</span>\nطريق \"كتاب الجامع\" للإمام عبد الرزاق هو:\n\n<span data-type='title' id=toc-88>أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري </span>(^١):\nعنه: أبو عمر أحمد بن خالد.\nوقع ذلك في مواضع متعددة من النسخة المنسوية لابن النقيب وما يتبعها من الجزء الموجود بمكتبة فيض الله (ف)، وموضع أول \"كتاب الجامع\" من نسخة المكتبة السعيدية العامة بحيدرآباد بالهند (س).\n_________\n(^١) تقدمت ترجمته.","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-89>وفيما يلي ذكر ما جاء في كتب الفهارس وغيرها من كلام عن رواة \"المصنف\":</span>\nقال ابن عدي: \"حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثني محمد بن سهل بن عسكر أبو بكر البخاري، ثنا عبد الرزاق بن همام، سألت مالك بن أنس عن المواقيت فقال: وقّت النبي - ﷺ - لأهل العراق ذات عرق، قال: قلت: عمن يا أبا عبد الله؟ قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - بذلك.\nسمعت ابن صاعد يقول: قرأ علينا ابن عسكر كتاب المناسك عن عبد الرزاق وليس فيه هذا الحديث، وذكره ابن صاعد - مرسلا - عن إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق، وهذا الحديث يعرف بابن راهويه عن عبد الرزاق. حدثناه الحسين الصوفي، عن ابن عسكر، عن عبد الرزاق، وحكى ابن صاعد أن هذا الحديث ليس عند ابن عسكر، عن عبد الرزاق، وكان الصوفي لا بأس به، ولكن قال لي عبدان الأهوازي: إن البغداديين يلقنون المشايخ، ويرفعون أحاديث موقوفة، ويصلون أحاديث مراسيل، وقال لي: إنهم كانوا يلقنون عبد الوهاب بن الضحاك فمنعتهم، وذاكرت أنا عبدان عن البغداديين بأحاديث لا يرويها غيرهم عن الشيوخ، فلا آمن أن يكون هذا الحديث الذي حدثناه الصوفي عن ابن عسكر من تلك الأحاديث؛ لأن ابن صاعد قد نفى أن يكون هذا الحديث عند ابن عسكر\" (^١).\nوقد أفادنا ما سبق أن ابن عسكر له رواية لكتاب المناسك عن عبد الرزاق، لكنها عبارة محتملة، فهل يروي المناسك موافقًا لرواية الدبري، أم موافقًا لرواية الحذاقي؟ علمًا بأن هذا الخبر مذكور في جزء دار الكتب المصرية وهو من رواية الحذاقي، ينظر: \"المصنف\" لعبد الرزاق الخبر رقم (٩٨٦٩).\nوقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر - ﵀ -: \"وأما حديث معمر وابن جريج، عن ابن شهاب في ذلك، فحدثني خلف بن سعيد، قراءة مني عليه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن خالد بن يزيد، قال: حدثنا\n_________\n(^١) \"الكامل في ضعفاء الرجال\" (٨/ ٣٨٨، ٣٨٩).","vol":"1","page":117},{"text":"إسحاق بن إبراهيم بن عباد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز فأخر صلاة العصر مرة، فقال له عروة بن الزبير: حدثني بشير بن أبي مسعود الأنصاري، أن المغيرة بن شعبة أخّر الصلاة مرة - يعني العصر - فقال له أبو مسعود: أما والله يا مغيرة، لقد علمت أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول الله - ﷺ -، فصلى الناس معه، ثم نزل فصى، فصى رسول الله - ﷺ -، وصلى الناس معه، حتى عدّ خمس صلوات، فقال له عمر: انظر ما تقول يا عروة، أو إن جبريل هو يبين وقت الصلاة؟! فقال له عروة: كذلك حدثني بشير بن أبي مسعود، قال: فما زال عمر يعتلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا.\nقال عبد الرزاق: وأخبرنا ابن جريج، قال: حدثني ابن شهاب، أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل عروة بن الزبير، فقال عروة بن الزبير: مسّى المغيرة بن شعبة بصلاة العصر وهو على الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال له: ما هذا يا مغيرة؟! أما واللَّه لقد علمت لقد نزل جبريل فصلى، فصلى رسول الله - ﷺ -، فصلى الناس معه، ثم نزل فصلى، فصلى رسول الله - ﷺ -، وصلى الناس معه حتى عد خمس صلوات، فقال له عمر: انظر ما تقول يا عروة، أو إن جبريل هو أقام وقت الصلاة؟! فقال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه.\nوبهذا الإسناد عندنا \"مصنف عبد الرزاق\"، ولنا - والحمد لله - فيه إسنادان غير هذا مذكوران في موضعهما\" (^١).\nوقال أبو سعد السمعاني في مسموعات الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد الأصبهاني المقرئ: \"وكتاب \"جامع عبد الرزاق\"، و\"مغازي\" - قيل: لم يكن عند أبي نعيم من هذا الكتاب الجزء الثالث عشر والسادس والعشرون - له سمعه من أبي نعيم، عن الطبراني، عن الدبري عنه\" (^٢).\n_________\n(^١) \"التمهيد\" (٨/ ١٣ - ١٥).\n(^٢) \"التحبير في المعجم الكبير\" (١/ ١٨٣، ١٨٤)، وينظر: \"المنتخب من معجم شيوخ السمعاني\" (١/ ٥٨٨).","vol":"1","page":118},{"text":"وقال ابن خير: \"\"مصنف عبد الرزاق بن همام - ﵀ -\": حدثني به الشيخ القاضي أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز اللخمي - ﵀ - مناولة منه لي، في الأصل العتيق، أصل الراوية أبي محمد الباجي، قال: حدثني به أبي، وعماي أبو عمر أحمد وأبو عبد الله محمد وابن عمي أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد الباجي، قالوا كلهم: حدثنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الباجي، عن جده الراوية أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي، قال: نا به أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد، قراءة منه علينا، عن أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، إلا البيوع وأسماء غيرها حدثنا بها عن الكشوري عبيد بن محمد، عن محمد بن يوسف الحذاقي، عن عبد الرزاق.\nوحدثني به أيضًا: الشيخ أبو محمد بن عتاب - ﵀ - إجازة، قال: حدثني به أبي - ﵀ - سماعًا عليه، قال: أجازه لي أبو عثمان سعيد بن رشيق الزاهد، وأبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن نبات، قالوا: نا محمد بن يحيى بن عبد العزيز، المعروف بابن الخرَّاز (^١)، سماعا عليه، قال: نا أحمد بن خالد، عن أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، إلا ما سقط عن الدبري، وذلك كتاب المناسك الكبير، وهو ثلاثة أجزاء، وكتاب البيوع، وهو أربعة أجزاء، وكتاب أهل الكتابين بما اتصل به من قضايا الصحابة رضوان الله عليهم، فإن أحمد بن خالد روى ذلك عن أبي محمد عبيد بن محمد الكشوري، عن محمد بن يوسف الحذاقي، عن عبد الرزاق، كذا قال أحمد بن خالد: عبيد بن محمد، ونا أبو عمر بن الحذاء، عن أبيه، عن ابن مفرج، قال: عبد الله بن محمد الكشوري، وربما كان الذي قاله أحمد تصغيرًا لاسمه غلب عليه ذلك، ويكون أصل التسمية عبد الله، وحذاقة بطن في إياد، وهو حذاقة بن زهر بن إياد.\n_________\n(^١) تصحف في المطبوع إلى: \"الحذاء\"، والتصويب مما عند ابن خير نفسه في \"فهرسة ما رواه عن شيوخه\" (ص ١٣٤)، وينظر ترجمته في \"تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس\" لابن الفرضي (٢/ ٨٢)، و\"الإكمال\" لابن ماكولا (٢/ ١٨٦)، و\"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٨/ ٣١٣).","vol":"1","page":119},{"text":"قال أبو محمد بن عتاب: وحدثني به أيضًا الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عابد في الإجازة، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج القاضي، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي، قال: نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق.\nوحدثني به أيضًا: الشيخ أبو عمر بن الحذاء، قال: حدثني به أبي - ﵀ -، قال: نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، قال: نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، قال: نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، حاشا كتاب الوصايا منه، وهو خمسة أجزاء، فرواها ابن مفرج عن أبي محمد عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبد الله البوسي، قاضي صنعاء، عن الدبري، عن عبد الرزاق.\nوأما كتاب البيوع وكتاب أهل الكتابين فرواهما ابن مفرج، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي المطرز الأصبهاني، قال: نا أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن هشام الطوسي، عن محمد بن علي النجار، عن عبد الرزاق.\nقال ابن مفرج: وهذان الكتابان لم يروهما الدبري عن عبد الرزاق، ولا كتاب المناسك الكبير، وكتاب أهل الكتابين من رواية النجار أكمل من رواية الكشوري.\nقال أبو عمر بن الحذاء: وحدثني به أيضًا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان بن جبرون، قال: نا أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم، قال: نا أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد، عن أبي يعقوب الدبري، عن عبد الرزاق، إلا ما سقط عن الدبري مما تقدم ذكره؛ فإن أحمد بن خالد رواه عن عبيد بن محمد الكشوري، عن محمد بن يوسف الحذاقي، عن عبد الرزاق، حسب ما تقدم.\nوحدثني به أيضًا: الشيخان أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز وأبو بكر محمد بن أحمد بن طاهر - ﵀ - إجازة، قالا: نا به أبو علي حسين بن محمد بن أحمد","vol":"1","page":120},{"text":"الغساني، قال: قرأته كله علي أبي عمر بن الحذاء، وحدثني به عن أبيه وعن عبد الوارث بن سفيان بالإسنادين المتقدمين.\nقال أبو علي: وحدثني به أيضًا أبو العاصي حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر عباس بن أصبغ، قال: نا أبو علي الحسن بن سعد بن إدريس، قال: نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق.\nوحدثني بكتاب المغازي وهو من جملة \"المصنف\" حكم بن محمد أيضًا، عن أبي عبد الله محمد بن عمر بن سعدون قراءة عليه في شهر رمضان سنة ٣٨٥ هـ، قال: نا أبو سعيد بن الأعرابي، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عنه\" (^١).\nوقال ابن خير أيضًا: \"قال أبو علي - ﵀ -: تسمية ما روى ابن الأعرابي منه: الطهارة، والصلاة، والزكاة، ومنه: العقيقة، والأشربة، والرخصة في الضرورة، وحرمة المدينة، والمناسك الأصغر، والجهاد، والنكاح، والطلاق، والعقول، والمغازي، وكتاب الجمعة، وفيه: الاعتكاف، والجوار، وطيب المرأة وزينتها وخروجها، والجنائز، والصيام، واللقطة، وخضاب النساء، وطيب الرجال، وما يكره أن يصنع في المصاحف، وكتاب الحيض، وفضائل القرآن، وسجود القرآن، هذا كله من كتاب الجمعة والعيدين، هذا ما روى ابن الأعرابي عن الدبري، ولم يقع لنا كتاب المناسك الكبير إلا من رواية أحمد بن خالد، عن الكشوري عبيد بن محمد، عن الحذاقي، عن عبد الرزاق.\nوسمع أحمد بن خالد من الدبري سنة ٢٨٤ هـ، وسمع الحسن بن سعد منه سنة خمس وثمانين، وهو إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، من قرية بصنعاء يقال لها دبرة، وكان يُستصغَر في عبد الرزاق، وكان العقيلي يصحح روايته عن عبد الرزاق، وأدخله في كتاب \"صحيح الحديث\" الذي ألف، توفي في المحرم سنة ٢٨٦ هـ.\n_________\n(^١) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٧ - ١٢٩).","vol":"1","page":121},{"text":"وقرأت بخط الحكم أمير المؤمنين: نا أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن المشاط، نا أبو عثمان سعيد بن عثمان الأعناقي، قال: رحل ابن السكري محمد بن عبد الله إلي صنعاء اليمن، فامتحن أصحاب عبد الرزاق من بقي منهم، فألفي أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري أفضلهم، فسأله عن \"مصنف عبد الرزاق\" كيف رواه؟ فقال: كان أبي إبراهيم بن عباد القارئ للديوان علي عبد الرزاق، وحضرت السماع حتى انقضي، وكان إذا مضى حديث يستحسن أصحاب الحديث إسناده قالوا له: يا أبا بكر حدثنا، فكان يقرأه لنا، وكان أبي يعلّم علي ذلك الحديث، فقال له السكري: اقرأه يا أبا يعقوب، فقرأه عليهم فلم يرد عليه السكري شيئا من تصحيف ولا غيره، إنما أسمع حتى فرغ بقراءته، فقال له السكري: يا أبا يعقوب، لا تقرأ هذا المصنف لأحد إلا كما قرأته لنا، ولا تقبل تلقين أحد في لفظة منه، فكان أبو يعقوب لا يقبل تلقين أحد، فما كان مقيَّدا قرأه كما كان، وما لم يكن مقيَّدًا قرأه كما بقي، وقال له ابن السكري: إذا استفتحت الكتاب فقل: قرأنا علي عبد الرزاق، وإذا جاء الحديث الذي حدثكم به وقرأه فقل: أنا عبد الرزاق\" (^١).\nوقال الضبي في ترجمة أحمد بن خالد بن يزيد يعرف بابن الجباب: \"وقال أبو عمر ابن عبد البر: إنه سمع من عبيد بن محمد الكشوري شيئًا فاته من \"مصنف عبد الرزاق\" فاستدركه منه عن الحذاقي، عن عبد الرزاق، وحدث بالأندلس دهرًا\" (^٢).\nوذكر القزويني في ترجمة علي بن عمر بن محمد بن يزيد القزويني أبي القاسم الصيدناني المزكي، أنه سمع بصنعاء إسحاق بن إبراهيم الدبري. قال: \"سمع منه \"مسند إسحاق بن إبراهيم الدبري\"، إلا أوراقًا من أواخر المناسك، إلى آخر \"المسند\"، فإنه سمعها من عبيد بن محمد الكشوري، عن محمد بن يوسف، عن عبد الرزاق\" (^٣).\n_________\n(^١) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٩ - ١٣١).\n(^٢) \"بغية الملتمس\" (ص ١٧٥)، وينظر: \"جذوة المقتبس\" للحميدي (ص ١٢١).\n(^٣) \"التدوين في أخبار قزوين\" (٣/ ٣٨٩).","vol":"1","page":122},{"text":"وقال ابن حجر - ﵀ -: \"\"مصنف عبد الرزاق\": أنبأنا به أبو حيان محمد بن حيان ابن العلامة أثير الدين أبي حيان الغرناطي شفاهًا، عن جده، عن أبي سهل بن خلف، أنبأنا أبو محمد عبد الله وأبو سليمان داود، أنبأنا سليمان بن حفظ الله، قالا: أنبأنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال وأبو محمد بن عبيد الله الحجري، قالا: أنبأنا عبد الرحمن البطروجي، أنبأنا محمد بن فرج مولى ابن الطلاع، أنبأنا محمد بن عبد الله بن سعيد، أنبأنا محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنبأنا عبد الرزاق، به.\nوبه إلى ابن بشكوال قال: وأنبأنا به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، أنبأنا أبي، حدثنا يونس بن مغيث، أنبأنا محمد بن يحيى بن عبد العزيز، أنبأنا [أحمد بن] (^١) خالد بن يزيد، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، به.\nوأنبأنا به عاليًا بدرجتين: أبو علي الفاضلي إجازة، عن يونس بن إبراهيم، عن أبي الحسن بن المقير، عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي القاسم بن أبي عبد الله بن منده، أنبأنا أبو الفضل محمد بن عمر الكوكبي وأبو بكر محمد بن محمد بن الحسن الفقيه وأبو عثمان سهل بن محمد بن الحسن سماعًا عليهم ملفقًا، قالوا: أنبأنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، به، ووقع لي منه كتب مفرقة سأذكرها في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى\" (^٢).\n_________\n(^١) قوله: \"أحمد بن\" ليس في المطبوع، والمثبت من \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٧) في حديثه عن مصنف عبد الرزاق بن همام - ﵀ -، وقد روى ابن عبد البر في \"التمهيد\" (١١/ ١٦٨ - ١٧٩) من طريق محمد بن يحيى بن عبد العزيز، عن أحمد بن خالد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق. وينظر الحديث عن \"مصنف حماد بن سلمة\" في: \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٣٤)، و\"المعجم المفهرس\" لابن حجر (ص ٥٠)، وينظر: ترجمة محمد بن يحيى بن عبد العزيز المعروف بابن الخراز في: \"تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس\" لابن الفرضي (٢/ ٨٢)، و\"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٨/ ٣١٣).\n(^٢) \"المعجم المفهرس\" (ص ٥٠).","vol":"1","page":123},{"text":"وقال الروداني: \"\"مصنف عبد الرزاق\": به إلى ابن المقير، عن محمد بن ناصر، عن عبد الوهاب بن منده، عن محمد بن عمر الكوكبي، عن أبي القاسم الطبراني، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عنه\" (^١).\nويتضح من تتبع هذه المواطن أنها لم تذكر من رواة \"المصنف\" راويًا آخر عن الإمام عبد الرزاق، خلاف ما وقع في النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها، لكنها أفادتنا طرقًا أخرى، وهي:\nرواية أبي القاسم الطبراني، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، وقع ذلك عند أبي سعد السمعاني (^٢)، وابن حجر (^٣)، والروداني (^٤).\nورواية أبي علي الحسن بن سعد بن إدريس، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، وقع ذلك عند ابن خير (^٥).\nوأما ما وقع في كتب الفهارس مما يخص رواة \"الجامع\":\nقال أبو سعد السمعاني في حديثه عن أبي العباس أحمد بن الحسن بن أحمد الخوزي الأصبهاني المعروف بابن نجوكة: \"ومن جملة مسموعاته كتاب \"الجامع\" لأبي عروة معمر بن راشد البصري، بروايته عن أبي نعيم الحافظ، عن أبي القاسم الطبراني، عن أبي يعقوب الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر\" (^٦).\nوقال أبو سعد السمعاني أيضًا في حديثه عن عمه أبي محمد الحسن بن منصور بن محمد التميمي السمعاني: \"كتبت عنه وقرأت عليه الكثير، فمن جملة ما سمعت منه:\n_________\n(^١) \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٣٦٨).\n(^٢) \"التحبير في المعجم الكبير\" (١/ ١٨٣، ١٨٤)، وينظر: \"المنتخب من معجم شيوخ السمعاني\" (١/ ٥٨٨).\n(^٣) \"المعجم المفهرس\" (ص ٥٠).\n(^٤) \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٣٦٨).\n(^٥) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٩).\n(^٦) \"المنتخب من معجم شيوخ السمعاني\" (١/ ١٤٦، ١٤٧).","vol":"1","page":124},{"text":"وكتاب \"الجامع\" لمعمر بن راشد البصري، نزيل اليمن، بروايته عن أبي سعيد الطاهري، عن أبي سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، عن أبي بكر محمد بن زكريا العذافري، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد\" (^١).\nوقال ابن خير - ﵀ -: \" … وحدثني أيضًا بـ \"الجامع\" المضاف إلى \"مصنف عبد الرزاق\" وهو \"جامع معمر\": حكم بن محمد بن حكم، قال: نا أبو عبد الله محمد بن عمر بن سعدون من أهل قرطبة، قال: نا أبو محمد عبد الرحمن بن أسد بن المنذر الكازروني الفارسي بمكة، قال: نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق - ﵀ -. قال أبو علي: وقرأت أكثره علي أبي عبد الله محمد بن عتاب، وحدثني به عن شيوخه المتقدمي الذكر، وإسناده المتقدم أيضًا\" (^٢).\nوقال ابن حجر - ﵀ -: \"\"كتاب الجامع\" لمعمر بن راشد: ويترجم أيضًا بـ \"المسند المستخرج من جامع معمر\" أخبرني بالجزء الأول منه عبد الله بن عمر بن علي الأزهري فيما قرأت عليه، عن أبي الحسن علي بن العز عمر المقدسي وزينب بنت الكمال - بسماع الأول من أبي العباس أحمد بن أبي الخير، وبإجازة زينب من يوسف بن خليل - قالا: أنبأنا مسعود الجمال. قال يوسف: سماعًا، والآخر: إجازة.\nح وأخبرنا بالجزء الثاني - وهو آخره - محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر الدهان إجازة من بعلبك، أنبأنا قطب الدين موسى ابن الفقيه أبي عبد الله اليونيني سماعًا عليه، عن يوسف بن خليل، أنبأنا مسعود سماعًا، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، به\" (^٣).\n_________\n(^١) \"المنتخب من معجم شيوخ السمعاني\" (١/ ٦٧٣).\n(^٢) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٩).\n(^٣) \"المعجم المفهرس\" (ص ٨٨).","vol":"1","page":125},{"text":"وقال الروداني: \"\"كتاب الجامع\" لمعمر بن راشد، ويقال له أيضا: \"المسند المستخرج من جامع معمر\" به إلى أبي الحجاج بن خليل، عن مسعود بن أبي منصور الحمال، عن الحسن بن أحمد الحداد، عن أبي نعيم الأصبهاني، عن أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، عن إبراهيم بن إسحاق الدبري (^١)، عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني، عنه\" (^٢).\nوقد وقع عند ابن حجر والروداني ذكر كتاب \"الجامع \" للإمام عبد الرزاق:\nقال ابن حجر: \"الجامع لعبد الرزاق\": أخبرنا بالجزء الأول منه أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان المكي شفاهًا، عن الإمام أبي أحمد إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الطبري، أنبأنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة، قال: قرئ على شهدة وأنا أسمع، أنبأنا الحسين بن أحمد بن طلحة، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، أنبأنا أحمد بن منصور الرمادي، أنبأنا عبد الرزاق، به. وآخره حديث النهي عن قتل الحيات\" (^٣).\nوقال الروداني: \"\"كتاب الجامع\" لأبي محمد عبد الرزاق بن همام الصنعاني، به إلى الحافظ عن أحمد بن الحسن الزيني، عن علي بن يوسف بن المصري، عن علي بن هبة الله بن سلامة، عن شهدة ابنة أحمد الكاتبة، عن الحسين بن أحمد بن طلحة، عن علي بن محمد بن بشران، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن أحمد بن منصور الرمادي، عنه\" (^٤).\n_________\n(^١) قوله: \"عن إبراهيم بن إسحاق الدبري\" كذا وقع في المطبوع، ولعل الصواب: \"عن إسحاق بن إبراهيم الدبري\"، ويؤكده ما سبق في كلام أبي سعد السمعاني في حديثه عن أبي العباس الخوزي الأصبهاني: \"ومن جملة مسموعاته \"كتاب الجامع\" لأبي عروة معمر بن راشد البصري، بروايته عن أبي نعيم الحافظ، عن أبي القاسم الطبراني، عن أبي يعقوب الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر\".\n(^٢) \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٠٠).\n(^٣) \"المعجم المفهرس\" (ص ٨٨).\n(^٤) \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٠١).","vol":"1","page":126},{"text":"* ومجمل القول أن رواية الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر وردت من طرق أخرى، وهي:\nطريق أبي القاسم الطبراني، عن الدبري كما عند أبي سعد السمعاني (^١)، وابن حجر (^٢)، والروداني (^٣).\nوطريق أبي بكر محمد بن زكريا العذافري، عن الدبري، كما عند أبي سعد السمعاني أيضًا (^٤).\nوطريق أبي محمد عبد الرحمن بن أسد بن المنذر الكازروني الفارسي، عن الدبري، كما عند ابن خير (^٥).\nكما يحتمل أن أحمد بن منصور الرمادي روى عن الإمام عبد الرزاق \"جامع معمر\"، وهذا اعتمادًا علي ما يمكن فهمه مما عند ابن حجر (^٦)، والروداني (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) \"المنتخب من معجم شيوخ السمعاني\" (١/ ١٤٦، ١٤٧).\n(^٢) \"المعجم المفهرس\" (ص ٨٨)، وينظر: \"المجمع المؤسس\" له (١/ ٤٧١، ٤٧٢)، (٢/ ٤٤).\n(^٣) \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٠٠).\n(^٤) \"المنتخب من معجم شيوخ السمعاني\" (١/ ٦٧٣).\n(^٥) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٩).\n(^٦) \"المعجم المفهرس\" (ص ٨٨).\n(^٧) \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٠١).","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-90>رسم توضيحي لرواية \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق من خلال النسخ الخطية</span>\n <img src='data:image/png;base64،iVBORw0KGgoAAAANSUhEUgAABRgAAANOCAAAAABfdD8RAAFiiklEQVR42uydBVwU6RvHn9lg6S5PbMHCFjuxW9E7FfMvYp11xlmn3nm2d+qdnt2C3d2o5yl2oWArKAbdsMvO/N93ZhOWDVhwxff3WYbZd2Zn3prvvM+bwBARERERqQlIFBARERERMBIRERERMBIRERERMBIRERERMBIRERERMBIRERERMBIRERERMBIRERERMBIR5Snpffxhog8cOPAh7FrqwQOnaYYJO2C4rpG4JCJgJDJI7570Pfrs2YQOHQY97ttBvu2w5tmzJ307dLk5ocPUqx07fBm1L4M/HeoAQN0Krs0psGzfoUMFMFyuOm7U6fqzZ+/FsZ9JZiBgJCKSpM2fOnVqBT7w+HwK8YPPUoTbIie8g9wpPhR7ocB6jmzqszBdQnIFASPRt6yUgwfaeBRn5ll5QePK0LinlVXPRnr+RODR4cBjkjUIGIm+VcXsbUaxLKDK2XsWiSYtxtvKO7tX3hlwYrHnxFOFrctPT31+duozfekS/Ql9HTZm2tJJQXjnxKlTE3qibVDVINmpJxoir5XlIqTCpNc0yR8EjETfoMQbGvJwAcnMbNiShDOS7KIQTbP/GCn6MHR2kcNHKqVp9qZS9EdL8TZbcRD7LG7xwupmAvSqcJz2UUryCAEj0bdmRO/zNse1iB3ORkZmkOhQLUdHnmqP3xgl/iBkJGAk+qZEH2yObEbn70+eJlDUoPQTDa0ALJa9J1FBwEj07UhyyBZAOOw6KRLlpex97ZA97fWQxAQBI9G3ondtERdrPSSFRW3ag8qMUImQkYCR6BvRh5boka/1kkSEVtGXulAAnoSMBIxE3wYXcYe+Wi9IROhSfGdMxickIggYib4B9SFc1JeMXVBUzSCdvQkYiYp/ebGvM7Gj9dUnbE3PJPFAwEhU3DUFFYJqkvKiAdZ0420kHggYiYq3UnoQO9pQa7oLiQYCRqLirQkUeBAuGqCLVuAaSqKBgJGoOEvSBnhTyPQIBohGRezAbBIPBIxExVdZDcyhE+nXbZDuCMCVdGYkYCQqxsosCcKzJBoMUvoEIXh9IPFAwEhUbJX2HXRNJtFgmMTlQEC6NxEwEhVbpQzhw1ISDQZKUp6AkYCRqBgrnAfCDSQaDBS9GKgpJBoIGImKMRi9Cq2BlRZzl34crtk9Zzksr7Zxyamg/HohLOy0bAAfLcaXl+SaVk3mFalBDfPHADqSCdoIGImKq/ZSUMnQJ1wqa5F9qIslr8t3PYfOkf7WQB2ER8sN13D2w1p/4wtGn8t12SF2PfIZvEeVXe2gHnv3t54n0Xboj2nqjD47kJ0SInTMCUOue8sdLM6R3EPASFRM1RZgWR58Eyeofkud1COGoY8Mp5nopf1Zl/+a6CLqMz54IihtMrfaq3apFuB+O9fJ0Z5gtYdhPrUtE5vzUCfICcZf16ivZ0q/eRGvyQd/CADA7hTe/ZnqhvjnylOvUZWUgyphyEu+0FXV+eM/Yu1BG0rBEZJ7CBiJii8Yz6hyQoV1f3ZUZc1Bij9u5jR7LynTiVc5Ap861HF2otwc1WyNx82f9w8C2FSAharOTyeZVc091OY5H6BNHDMTqEW6wdhZsEqNjOIKgnkKvocpJ7+RjBk012UcPlXaCSo9ZY4JLdXvfMYeoFI4c5zirVZ1Xmn+PKfFLVZ7f/zNI2AkYCT6NsAoPd1+vWL/TC2q83klDPZzKywjMLYHaIj4mekBokjZwUUj8rh89Iaf0nOBkRG/WMtoBCN/OTMdYIFOMH6oB5bNVWEsLgtN4xTmcz3lobR0Oio9ApnP5yzB+xWT9vqNelFzhyUK1FHmKPD+UHXuSg1Sv+PHLuWPq36fScBIwEj0jYAxs2RJRXkKcQ/Aan9OMP5JYzAiPDJZtYD3i+zgVPczmi9/AHgT0uRgFD8d0LnbE87yfat6VizuLJ06QgDu79XASB/r3O2xGhjpY9gslnRCPrFcrYI4+q8K/8gZORosd6lZ7j97+d5kziMCHsvtQXoRQP2P2V2AmqoGRmiVyiH4JbapJat9QH189GshbCLjKAkYiYqnHleAasoOecdsJtFqYIR2Cmv6IK6t49dAJ6/ks2Bk9iIj9Bl3cDpVWbMxjc6hTsvBGCFCl6gSjmh03JE9n2uGfjizaZUn6IIZpWAeowpG+oQDQA8ag7Eb56+4GQ5OIYh9ZbDfBKtUyERLpFIOlK/MAF9HqWMUwGEm3JMFY9ysbdyv5C3jqKy4lpFUBPU6xq5AsQVEupsZAi69EgceAsVqYCwvJvmHgJGoWCqtKfRWfpusWnpkwUh1+Sw/8wIPYPonXCQbDt9hIF5zBTjNHfxUQnOfn+z+6BqnEBiHpKNv/myZs0E289qRbZR5WBtBLvVQJeTothoVQUtjJKqA8Y0jLhj+TSMwWoawLod47NGHLuyVLC+q3exsvcO4xfklgthAlabn8Jno1HrZab4sGF8KLC+wzifKB7D/b7oJXjHM1hxgnE4h+xoRcYUl/xbDXLBk72d7VA2MZQkYCRiJiq0pXeKufP9dBSUY33UyF9phGihcXqLi2xJ2bwpAjRgOdDIwZk9Qb3dW6LQlB0azSARSDmcIiVxr9XtPOPl5QEuKdV0oB+MSgQKMuNYRoEwsAiOwnWmuIxRD1SfRXpxZD9tUjVlkXwtfY4KPEnA7Mv3CMnTXo7IyMEIHttW7C7idxD+/wYLxqBKMCdiuv8VnwSgpD9TPTHZXAJ/jx4+PlqiBsa6EZB8CRqLiCkYl+iJ4avuOPhgpJxXG6hRKBsYztiCKYtjO4XIwjgZFU7Ja8y3dXgbG19lM+DgevmBFsfQJH20laNu3KTaukZEL88Xi1FIYiRmlcoCRapuAwDgqSywWH2Bx2D2CLwOjpyqaztkD7290kjiljAKM9LkEDozwO90Z4EcpBiM1nwMjOE7fQYsPgToY6d8rh2XTCIXDM8Xi9HIAndit59JMcaZKyBAYh5GZxwgYib4lMF47cmQ1JYNPI0UHno/uMjCKO3BgfMqDpTJUHFCCcVGjJ6hsd0SmOhwYqU6DDv1ekr2gcCzeEY6qXVJ2B0sLtHEoW7YMW1bkyo0qYAThGwRGQVkkV+58D9kPoYIqGD8jZ0t8VhllifGt+2s5GDEJtzHMhyp4H2kaDqDP5vKuOcAY6QyuwxdYyu4oYK+JaxgFZcqWLX9CFYxdCBgJGIm+ITBedQGllqk2x3BgZPYrwCirWqTXK8D4wNOPkQxRvQIGo55SA2PqRRUwalR9GZrSlqMder7ywKB07sBNcyUYB1Ns7WKYGwdGBECZ1MH4SqDFf11UwTiYgJGAkaj4gnEcnQOM+1RZMEEBxuzhOcAY15L6iTuaVcbpquysTuDHZJVSuQDvTD7BeITjItUpMS8wyhtDDlXERcfDygOyVunwSqjoeMFFyMNgfC7ogj0rLseBkZ6h8OBqFow99ABjd0UVwUoeHCK5h4CRqJjqJ5Wx0u8qagDjTuW5+3OAkflQQlbH+NBZ3iodXYc3C31V4eLEdL3BiFtwsko32CfDHYB7uS5dfeKYvMAo63IdVoW1qUPdcoLxCLap6ciw9hiML4UzGJUSY1of+cm43fmGG97qAiP/pjwqcDs16eBNwEhUXBXOg/KKvooPnPzoHGC0+ld5bnSn9fKdSexiCJmVr3AOU6GRwqZGYHxUx1JxAbNIZlEu1jhopg+eayKrSoi8HAj8E2E0gz4DucNU5y0VVH7oWF7WXWcmlH4mYegTrgBOuObQ0idCDkZq/MuXL8dSUC2CiayKYf6bJwhXYi5e4oOgnDu+jgtyf9TwiKyHTxRbCyBw4O7opOo9wShFL6BjAPU+ktxDwEhUTBXbFKg/lcayM+bgkwlCAVZbR0HHvao9YrKl6jvZp2RHp1aV9fTOKgNQOVwi+RtZr8IpvyMtSGLEf/2eQ5dyubB6qnpNBEbhG24vZh57eH48nTVa0F5+9mX5NGUzgTIb+8sMR+BPuj4fHdgtr/w7gtCGwkGxpTtaghTmCVAug6GzRiI7fUxWOHsddBl6vLwdh76M3f4O4e54XdV7fyvbeo6A+thqIgJGomKlyaAyg3fqlIP4n/gVq4TIV4n6XWSrvCGZrV10r7h9LQ+s1hewn58SjCpKe5WQy22mvEin2n0R64bcuHbDNrCkWbly2EHw41G25Ol2U/UFoXF8H31ec7Ew24fM4E3ASFScdd8JasYa7WriWgrD07OgjbYf6moAoyYtldvXLqyx3HW6wuIdzHU6cgjEX6TLsYFPdTj6A1dheFTnhSVrLLtqDEVsKXCKJHmHgJGo2CqzFPDXG+9yjz3lFXI/FXiOhVUWb/ULQnmuQnDQZfQlvCJQiu6Gsa0pEE76/bKsAnSXr8Dl9zgmZCDiJdU+QeeFX1vxKmoa95fQlqJmkikkCBiJiq/odaA6XLrAmlORbbPpfje9wJd6Pl0/Y5w+gSxkqy4z2ILijdb81rcUh2IGd12rcpH4V5GYZ2nTunYdEqf7wpLngyM18e8YHzw+k6xDwEhUjBXdBkoYc5b+qSAc7bzUGOWp1Bf6nnnj6NEL8jumnUgz3lvjkSbXtDZABkoTMBIVcz0RQBUjPuZTwWmW3aD/im98ScdR4PmY5BsCRqJiLXEgCLl+iUYCI+6RuL/4xleEe45ZbYkIGImKoRa4gtkDo13tYe36B4Z8KsYF7GpAmqQJGImKv7L3UFDjudEuJ5EwxXh6Bbo7gONJ0iRNwEhU7JXaFKDmcxIP+nDxb0twO0G4SMBI9A3osD0i4zMSDzr1aa0l5FxAkIiAkaiYloOO2oAxreliKml4NT7wW8aQmCBgJPomJG4HqMx4PIPEhBalj3MHcDsSR2KCgJHoG9H7Dcia5rU7lUSiIi+dbsMDsB9KIoKAkegbsqaPOFAAgm7xZMJ+jdGzey6efdfxJBnxQsBI9E09+m9H4LkVSjd8QeIihz4dP74Yz8xTsTNpjyZgJPrWlHKwJl6wr2q3bptNuNiYIFFU8sXRcfij+Br/iXORJMYxdNynBPbz+pN8G/Ua77x+jXei0P+kRJ3VhelJb16/filbWqFyGMkjBIxE36Akmxtz6xH8PA9p4fVnZ+eFLrrOfdBXxWf1BXZHLvy1yNRmSpPfZbtNf22KP3PlX1t6o69Nfm06qV3TeXObVmvLfoTe1dpwWxch3hEK0U5bF/S/GzoN6dJK7uehC9h/52Vf551fNW/eoK4idCIuSQuazyRcJGAk+kb1sX9L+YrSQDmXsAdnypn7gMpH6MDuKGbOdnCGr1eOQu6/Mxdwe9lX5Q42on9+QRqjCRiJvmWD+sivZZBK86H4yY6d69vOxsIefQSO9gKdv3DFcdHp8BOSLwgYib5xScVIGYs9BfmRf/P2Hczb4z1Re5fGgg7mHdDHv0UHzqVfi7EzW2B3l2bt0UfmgoTdxzZozu5zmo4X6nOeMdOYOruU3R7ddg59ll49v7Qy8lVLJ+y3pk4dWqKbom2fDs2dOjRvMAZ9Ws4Mw3FBWqIJGImIZIp+kR+lxSUmvkzEey8T38a+QPvogxw5l7Q4CROH3d+iLXLkXJCwuyQmTgVB9AYExqmF3Ar8Afkq/i32W+zbxHjcNJ8Yn5oY9zYxLkaMPvEkFxARMBKZkmI7IDCWJWgiImAkIlJoJm4LoRaTiCAiYCQikimNW+T0f+kkKogIGImIOE3lOs8I7pGoICJgJCJild1R1l+mF4kLIgJGIiIscQtLGRgbhZDhyUQEjERESNsslYNOyHQ/RASMRESMbA1WThVI92oiAkYiIoZ5ozL2WjiRNEwTETASETGpB2qVLu2Cp0D7X+dDR9JIhBARMBIRMYw4K2sfAuPRbGJIExEwEhEpdAiB8QSJBiICRiIiAkYiAkYiIgJGIgJGIiICRiICRiIiAkYiAkYiIgJGIgJGIiICRiICRiIiAkYiAkYiIgJGIgJGIiICRiIiAkYiAkYiIgJGIlPXQQTG4yQaiAgYiYgUeuKNwNiYzFJLRMBIRKTQdDwZo/VmMrsOEQEjEZFMcb7sNLXmr0lUEBEwEhGx+tQZwLKtBVDdP5PIICJgJCLC5cXOeBks8WJzgO6JJDqICBiJiJi4dhQANUIqXcoDqhshIxEBI9E3r2encXmRGpPKMOKl2Jq+QpaWJiJgzI/SMhkmIVGawKSlvEuJiorCf0gq+ynvpJ+T3ysPaVBcoXpRrH6zTP1/mYA8jcMYVViKzX+oEo3vm1mVcKuL82h2DSzpr7ht2u9XLjU/JLJeTcpOYJgY1ucJiegjC0UM/hikGP0Dmp2EP1oSKfsduqAkOykjJSkjKhFtP6QkYkf8NQpvUxI/sPlQlgfZnQLq3An2H1lG8esCozQkNWhFatBdqTTjgpRTxsootA1J/XCX/RqSirdnlmyVSoOXoO2jSPz9UeTZJVszVi5RaPlN/NEm/x+XLGneek7zxf69bHuIRKJe5iIsG7zvx+772cyp1NVReUiD6i8pTE1Wv+9I/X/ZSiTqgf4NFBWW6uQ/VG2M7xseLi7yjsh6MIYF8pFZzcMHLP1KtK6Jb9p+RotFS6pjp5ot2qAP97ua1fHHINXQP6AzOuJPnlrUYoalSGQxbUbHYX4dh4naDfNrV8KvHXb0az8MZ7/2w3q2K4F2euLT/GQ7BZVQyP4bsmSvlNDrKwFj0pkzHRwrWvAqWrhVquTpUImTJ7802jpWLOPGfnWsiLf2IKpUyQLQtgQ+irbIxZOvXFqY54o/RN+MLP+OSFWUtCP2OpMY0SGrhidvE359BWCMP9Ca5FaifKny3v2n1SsVr+6p7m7ce9gKZJ8vLXtKvmOj8Iw5KiTY2zrbU+Yl8FF79oNcPKxLepSg7J08nNG+irj3httpUhNr6mCkg5riVOYVstwb+PpPMUhduAIor43mo7zCl8uUKWVlu/JHopDv2IaPNpVx+OrznCdrDHh3Ve9QvC8px5/qPtKQo7Kip04xpk4tYD8BPEEbXlMHXsO6ng0d2jR2aGPWBm+bThne2MFvSlHo0jT5zvGFcrf1m6dMCTnxKGTa+k/o6NRL+INOOJF5IC3z04xLdzMfhZzIVNGjKZOdUOo5nycEM20wShaiVx5UbXcqonD1+nO8gdXOERUAbLrcikjQbP1HFL5eM0ykbHenI+aQ++Dwwr1jPN68x+H7HPFKc7Qk41MWiLB3vNodjviSekl/KsIMnxLxND4i9mXE50/vPr+Mj3kZ/zQeb2MZcczLlK/pyX01lofIeIogzJTBmLXEDHjfLX1peuH75AtgucZEPEMfx9WmLmdNxDuSlehtZjHvKXkKvs5uGftKEGvatMFIL+UDdI03wWayzy0oMFtvKh4744DM1j4XTSUrRwgBBCtJ4+bXKukoVGYsl0UiwmTBeBCVPHolmGLwdlNgs9FU5rFK6QnAm5hmMpEzAMBqNZnK5utV6vUq4PKYxIOpgvFDC4CWsaYYuivOAM1MxtaYCCAcn2EqvqFPu4HFCmKIfdX6RwBVnpBoMFEw/ggg2mqSodsOUNV0qtB8AcaYTgEtswyxo796ZXkBdCbRYKJgHAkw1ySnXU6vBvy5JuObD7XA/Z7pRE6YM0wldvTXrm0A7UksmCYYX1aA8i9MMnDrRFDCZEz8rPYAfU0nbt5XAlhK8v/XrtMAbqEkGkwSjEsoqGuaVVVjAEynEi3dHaCf6cRNBA/gD5L/v3ZFeAIcINFgkmBsDOBvsmBcaTp2vTuYPzApMJaLIfn/q5cfAaOJgjGtHsB/Jhk28RBTAuNHF7D4YDqRc4MH9UnTy1evzI4EjCYKxh08UwXjQwHAKlPxTGxrCixNCIydyNL2xUFn+QSMJgrGxNqmCsb7FFSKMxXPZA4CmGFCrcDtAM6Q7P/V6zQQMJooGHEdo8mCsabpVH5OAFhuQpFDwEjASPTNgvG7uwSMBIwEjEQEjGpgtD5MwEjASMBIRMBITGkCRgJGIgJGAkYCxm9WERUJGAkYCRgJGInUdNWGgJGAkYCRgJGImNIEjASMBIxEBIwEjASMBIxEBIwEjASMBIxEBIzFEIyPyxIw6qHYFgSMRASM3w4YtwABox56XZqAkYiAkYCRgJGY0kQEjASMBIwEjEQEjASMSjBuIWAkYCT6ArrlQsBowmBsZZJLG1wxJTBGVTIpMIa6EzB+3cqMxrroAbAxKSk+WqfiSJQVNhgRbGgOOPgfBuOvNM06Kv/R3BloSzOK0wtBdG59vk9fzLpEX1xeGeC7e7Q2GdEfGr3CSXwJbVZRAL1TtZ1mRD/R9IHlKrqxYXlODUGpNl1K00XhGyL9MrJ0y3IDNMoCS4TS0aydbz0LnaqR4/fPSNoWBIwRF3Jr5PkLnescw3vDq2484YmSxrxq1aq/XeiMtrWPIkdW/5OdMO7ohZM+7S+Jje71O+j6J+tXzaXy7lUdKztVdQQs96pa1OZ8mFF8knphSdVZS/K8TRVHtLFCnqG8Wkd+7FFVq2oeCkUXjMy3Xz7haB/D3k4hVwFokllV3Vr1ljwjha1YlGL7q6PINoMilMdY9mF+TuLfIDCmR7/6Xx+kCkZKBkFPfLVBz42zMF1i9K2+fVyM4K0yffosiY5OyK8/0u/0xcHqoP8NazfSeYptnz4da/e5HB1vsHeSomf1aWzk56cmDmCf4HjyqBSOPke/84MvqEp9TkVLSDLoB0Z61/IBFhZUISSDeYVly98VsAxPP1neijUhsKgCCV+Bb2HRaPmqtHx4JGb5EFFeAaVyeU/tKMX9sSdwfwp3mUQWDbYZZMnST5e3teDpHSeGpZuw3vK/k8nTYnQlrfDgHjQuUbo2G1LRZwKnAEHZ2mMnGE9+eWUBM8sZxKzWB4zJJ3ws1B8LG98q7NbXjv1a19fXt7mQc/H1reLFuWhXC6HiauXqHE0siAU9sqTsQl6+vh1Dwwqgs62ryS7F63/DcPO5IvdbT03hXdEDb9tfU9zrXGuVo6vCRqJDc9kT7vU4GLbd/y4+3/9R2Eh82FvGxmoDQ/X2zynvUtyvarX/T4+gB/nqq+pymHv9Q8xqI9crbvLi6FTGdyebKkkxWZEfZQfFj99EG5NXKTmzwKO+vq08XNn7l/I+TVJDBxiTjrTjygju7j47d3E6w7xit8w59is2h8UHOBeGefWMc9EuyUF0fm8/d64aZfDH/C5pnHSMtaAt3Mts2PWs4MF/s2tbRXc3XM6yG/Q8S++fST58GMsGxNG9066nRk+Ut7v6uLuztYS2uxP0889pN7ZA7j5il7GXaI3ctWu6uxsfX75eeAx5YoymzPl9rLHF4r9r1/0vRebbV3f96oLh7D4iihjUWsBIf2iB0UWJRi5NS8809s3E4vTlNXEy8Oznv8vXFfa0Yr3nuy093Vhv04z0xF88sKfM5+p7STrMEhutlHD44/SsQkkWcXr6vk7YU8L623T76ukMSxwtTuM3phdK7s5OT55Tlo2iUjfJI2Mk3RqFXza8Ib9mfFl/SD9OxpWclOVakiZ5gvGeT3ncUNL8+JPswrphdNgw1hQuN8/wduqniyyxBT01zNh9sl7fbYAf+9qH9SqfhTXERjR/fNiTQn3JJobNxTa1aLYu9mbWwRFacWKhNjC+ue+H2/lLXiHPjDEUe2EYfpX5LswyAc+kTMQZ2nqVlKSLZjDGDkRvDtdF+ws5sW5NdML4NThPPMQ9gyzqPiuU535Xb2xQ90/Vg4teGKK/7y2CN/3bFcig5nfXPuLyyQ8WyD+/hRe6b0L68XEvD9IIU3ClBrNG9CVT8U/4r+bo0eoTTlJGExjDKgkA7KIL/72R/WJCO5Qvfnpg0K+eVMJjbLZmFlZenemBLJsfTuk6LwI3RLXcXDRvV5o1qD1uaytG4wak5huLwj/ps8uiN2dvQsaCKrmXGYrIARmm4yPphmYoo3k/I2mTG4z3UXm6xODCM6LVlPADNqdvGVJeRFx0HxhbiH76D5ERWutong5DXHTzjy2yBEo6XxqRMe8yYzjiomu/omoUefO7CKjvQ0nvjoLpPCqB8E6a1gsmdr8LIiMpM+YEY/rUCuiJDymyG8f7IdO1rP5kxHa0y/nC9dPtKehFbrdPS+Er4y6yo6nhRZpEc+wBSudFxieI044ni7BkgcgI5ZPIg1MQXUFv4HLBKabmrRMOAFUIGXOAcSvilNulIiwKpEz/DmUPvTsqtEJcvFjY3steUROR8VPeJ+xGWHCanP+2n/wEQHwDlxnv5GlHO54pygJc9jwesaYLphslUJHgjun5iz7tSKzpnGC8hwpkJfJfIIt4ko8fXS4JUFG/4XjZyyzBPbAIAPB3VeANyNNPYVWRsd2zAN4Y+mt+GrauIzL+qKluNbMusqOPFW2OyZyHrOkfyZOTb2UMN8hUKkrhTsILSNu0ChjvVSyYHX3zusHloI9S5mceCBfoQwrJChGYF80sWW+QbTogj7ZpSQCA2ZpPBbj6hY2phv2A/oSrD1GZka8BqZLVFmBTtHY9ff7fbGRNl7qUSp6dfGouD5xum6C/rv4oZobZgMUa0tNbAcYwT8zF/JeEPq04a+hPVrjFMck9AQTX9Dj5vhCgQ6rxrFNtmkMBb43mQ6uQN9oWwIqUrF/R9aOBxYvyrNEVBMCfkyuka83A8bT+rfTGiKnMCiVvZs+jQPQneXbyp1fVAQZl651IeSYaNyecIcPpbx/Udra0hkcmk7kAvfojSCLJwJiCe6D0K8Bzc5sawv7/oP+bcEynJK5turnuMTAf2wFUzqMh+O4EIw/GyPAHmKC5GNsSoGNB2qMzm1q1i0uNYpiXehvUWb0cMIISGwCUyTlU+TMypLvpn2pZE9WnyPnMfU17ew03xEuf61W5JP6h5U4mqizAyEzy8ORH0mZA/S/Pxis6dJL6uIcPK/M4c5O3d403zBvfNhrGSVxdrckczhxl7V3jdd4+exaB8tJuS4Cun0kycWB8ZwfQsiBP/APLPuKkj2J6ZR29n1PJJ5x4j1A6/KOzpLMacXtFHgfP+Q3W8tNcxbuMdTp9eHsM8H/XQK6ska7QWKsdnaGLd0970MyUFUxULcX46gyd0d6aLZtd6ATwW47svgfA/LI+Uf1uLfKYZK2FWrGe3ryf/T+9pqXtrmxme6UWUg2Gc+6uphtTGOaWE/DmkYcnH8oOsgHbVxoOpIwbnYDya/nSannofveGHKWyFm7kSplZshfSSjfLEi+ZRVAKn58Vo5qrU37w0PTWShu5YlVPLf0JHiJTmqEXomdtE+mOxYLxU0tkGm1Wls8e5bKUH2m9xr8Z0mGCo60sFyW6ezyUO148q8UcQA733XDbrnQ4gH+6Dj+mlACo8jLPo7mHXYfLXMTr23Ct3lcVs4rtrkWr2yIatBMZ+BpGvqW5Ib+qlJ02ROUM3Z5LKoaOJivpfoO7Tz39ToZRA+Vu+1VfJbnMKOTw1IszWicC2ESr8+5H4K+Q22TP/rrLOV7KfbUIa8F5dCEzUCbJlRNMZtnqLAnn8yjK5h0zBSpJc/n7kuvpnOn2vCryT/YAAFReITJYkVYAk2kmdx78g6J+odFWCUbptk2SaTCRO+GswPwF6zjziCz7pe1JksrASP9S4pIy4VJ+oFTBmHJNnqwSafA0hQm+XW0AKb39GXPWLgRnlqF8KJtBEgqD8RYFMFdZ69GzI4uRpyEKu9ivgrxzQfbVkPc5L/HYZRozElZSYFGFbyNLNuaJk7Igd6ReTgt74ALxXVu2rPTcHng/6/DjXD54513v8ahyMwUZkffQfnr1DlwuyejRn73JU5fKch8EmQfjf/feMak/ere7qLExPbEeQLvcYJsvgKqPVb+2Zc856SMv9GXUaiv/VeoY7/UsN1OvyDO69G/v3w5blSgFYLeZ6qsAdRnFZN3Sld45GlgWe+/IrAMcGCMbATVO/agAzBWJcanlHs7RSVZn+yKk9xz0eHxGZvIggLKzM8N5SjC+du3NLBGyJGQyHz16FCaWgTGiqe9FlVnNp4AMjFL2MYpoujWrPixCe0lNAFqQ5kvDNYoCZXZ9+4+390j8ENBM5ggAl5HMQlCCcaNZqXRPmCrD26/3szjHxfI8lvmL95qFGIyZs0Tg7N1U/ohEiUAVjCElXzNvffHRt762rq+v1mLP3CJayKX+5RBcJJVWrn7usD37Un1nDsIlJKEQGNNRmgi3K51GcJVNI6CePAkawf+wvTz0g3iZGfgsX42s4E3+M2VH00fCkKgasNYSBBagKP88tMRgjNsQzdAnnKGcjEv0Cf9DUrR1sX591+wv9sU3TQjltE/c9cYLBJtzF79OchnhkRfAKiYuLSM2ZnjERhGg9N4oqqZoqEn+iPLTAwrkJmcQNEli6NOuTT6x84b5IaiF9ffPwcftllAlV1NPZCUQbFC1uIOPszRsYiF/96a5e6Pgx42YmJoxHk9b6f8zfaazQJ7JPruCxXIwW10NGl2gysjpsxt+Rxn0+hSaCe9jAeaymAjv749cmJ+ganoJGRix4VxateT+vioIRqoUtmm22mASDMBJkPGwKoAonInvbHscr3sFZuEcGN8PwTWLEbwuWZO5IiL74ujv/5AFo2Q0npzP/zj3LCYgMO7jXjjrKuGSyxTwSi/FgpHpDeCVTR4fQ3XPA+CQ4vVUF8V2R2Q8VQpm5uGR+t/d4sCYwmZ3BD0lGBG7Jl5ASbAILINlNTuzeFBqLgbjY24uv6pvPu5+FDHI/9JwPgvGB6PZbme9eBFxPuhodPYcAF5Eb3xmNLMUSrLwfCeCzeiyx22h836YzD7PIwTczjcPxm0oTSaqVOGimN6lAYyPvajhd/F0swKBW9yeJlCKs5ozh/NgsHQY/DsMagUowSgNrI8MP1/hMOaUvcu4dg0592R3cIzFpjE17C41iLP9GgJc1erFFRTUyF3DfNqBtXafVEY+WhVedeWoCr7UweYA9p/pH4Enn0IpprXlv0owIiMiCKw+MWcdweovdrJrQX06vApAjsH80pHAW52rCoYCb3VvxP51CuXq0jBIZmamuZe4x8S2pXir9rLTF0K1VFQ+lBUOD7SlMBgtPvhC3zAKLuCgX8ZgtP3AXB5SlWY6gOe42g248mMHlHlpJq6lKhjvomudU7n7Ex4MVy1gXmy7ncYWd2WMu4Pm+P7+zHQKFo1h/dKPA2O4WTCNwcg/N0kBxufVAc6wYNzAPWJLmEN/HY/rWP9+GxjNJhxy95KqgfGdD7iSKcgMFT0VFd4VtU3f47iu8oI5CW0TerIRP2E+BmNy72ovkMGbA4zZnq6XafqMvcyFfopKBPadwP4S3Uc22fI/lmYWFgD7syqyYDxNtT9E029q8iJQGRKomXPRMV54L3xmhAKMwQJwCWHopcjAPyvjYZYXtCYrWSAwbgLBZLWZ/e97VXqvAOOHJA6MD1A6dGjLJYHlTDz91xTc3yl5OGKAw+ZucKYb7BshB+PTcGYUbGU+VIPBT5zA88rDXdyVf+MDb1rKhcEAg+9SDvdYtyEAnbVW9jYF+D7XCRHO0OxiSMhp3J4O35UCd7zeEzLngTeohxPakweFgqYXQxBnMBjTW7S/OBPMD4WgXMgrIVtrYQbus90hx/VRaXJ8joaUT50AgnMY8ZRvAh6SY48JkTEp4ZEjjAnZjPxQZrzs4tWQr3zZ9/YpPCepCCG7f23RXRkY0yuvi9oNov3veoNox2lraHXzwg/cOLHW6BoXQ7ZSqmDEjqrdiAapcxKVFUWzQna7sGCULmDv3yIEPTNu3NzpvTkwDga7NhdDugGUc5aBMS1qHzrc4Aco9ebzIm5CaY9frcEOpfeRIdCSPac9cnvz+V1fJRgZ9IgvIqQzUNkVlfUh9GZbbsb1sz5A9WjK7pf+DYPxrRmUqf5Df3coldFJFYzgUr26t4hz+bDqKvdz5Cjbge+4f/ulXhwYAayrVy8H1PY+yoUsvNhJ+LsdLsWB8Rr+2idkzDAVMEorA3WUgJGh/wI79RfEJB7U9/evyIFxczt/f2co718x96JNuPUkRB7n9QD+u2zNgXGOZzl/T3D0b4SeP7xQlLCO4yH8gL3GE3aV64inxfzxLmXBlTji20JtbWDMqA/wb26bRNOiJfUUS29tYqtwzjLx7WQuGIyprnktaZKzU95/dmCRY3ZDPE9UiMr3ZAxGaOPv7waNcN/EzeatK2le5oYtD+9SOlh8kIOxBNRtIvM2u2NXiTOxr7vLz1UF43YKbE8oo6W5ChglW+KZOTzuJxiMGSVzeaP3c2sMxh3yeJu21YEDY8Sf++QLdTXL8ZvTNx295GBER+tR4HCyqoyHc/lQL5agzmAw8p8r93NpJltiTPWXfS2VdYrDYHYKC0ZWTuygmfnTL+a13pAKGLk1Kf7w0XQaC8Yzyu+Tz/LmcGBEp7clYGRO2KmC8dPaTCbGQcYZFox5LpDEttHMVnH4L8mJBeOTcrlPdsQUvaugmc2Hu1R/mSU3Gjy0zD8mHsWDyrmbpN/V1LZ2U3XW5r2/imF2WugDxpzz4uEG6MG5wFhJlZWD7mEwshRmy3Hj87p272wNYPR6xoExl87LrWYZGLP6KsCIbGcVgh/gg6eiRSrc9j2TLLvaCJQEF+0g54ujt3QCBmm4DJ9wNrMkB8bwP/fn5fXTmR7cMMz2cpeKmbtlYEz1ALNIgjrDdMMZ6sdoAeNPpxzKZOHaRTkYT3NgDO6aoABjf5yf3tT4OftPvuaFL+9LvfyxMXdGlgV4EX9pWj63n0QNjNYHzn4nm9biBEAbAkZmOCoMKLv73bKPZ7Ln6wNGrgH6tsoD+F9afRaMp2w1rMKZpAbG2dl3reUtCaPR2yrv2bxTnAEGanD/Q5jzFvzGdeW7vbA3PnaoEM+kcousuj1QBSOfWxTW1T4vMEr/UOuZw4HR/J6qZV3rLzkYLT9qAWNF3kz2/AuKe0HVuDBztpU/TzBiq5nTdiYxcK+8FXKQKhj3APygpLT5eyaDs6Ta4dy9UmS5VH0dVd5UJnIOOnSMAyNvVEpmyS04pKu9/khEJXtLj9x+cb6Z6cG1SivA6CVNGrmTK6S2AuFFgjrDtABguiKPdQCqvrN66WGP9Gk4rQCj4x46eRxbW+7HO6kA4wG2Zgbc9u4Vgqh5Dc6xWgtux8EZfkTPLNtDNeWKF+s2JFM8KXfiOrB5/lZD+Yvyb/pWL9lTmNIOrM8QMCIwrlOpwreLlMPQnC0J7ZIByCWQ23HARbDmwcHj27Blibjg8a4/jmBL7M43mZfDWEdsv9pgOgrkyw2WZZtb44MGyEzdLczDCvJi6hQe2MRoAyM1SoO7ZJprDo3NxIYzZS0rHzI7QNBrfx+RAB3yYNNZMgPt1vJznbsnvBHruM3NFqj2wVu+z9VtO6IC+KnBOqujDICyr51ggfQaB0ZXtgvuTHQpZ0fKueYWD7RjZt2+AZi7llz7dI+sT9j54OA/XS3RbS3WMYl72NbkjOoyn1uK5GFozy1ltY0CgcpXmUIdlGAUd1UBY6g7v+e/ayzYnwSwDK1UWfq2maurk3BVLe7CI9g70jEtqNbBfdiv0mk4UjJLgs9eBOgFv7qaWdvZW4q8t5axd7UDa1cnajAjnc6B8WJnnL5O1m2OKis9DgD4EdQZpJi6wFf2i78gsnl1eShKGz5Y/xUcHNx7O1tVk5a+sJbZNPxV+d7xgxL+/Wzs+qKzgiM5MLKqIo4ODuYcuZ2LV3aiQs7p/TIbI3ilsHrwXYZZArw+s1UeFT5QsubJdyKwc1seHLhcdVjV9wB7CRiHg6tKq3Bzqtnff/eHpnX6iNaxlpZk6VhWIZKl3lXR//AgtAlC7vJOoJI0SSg+YXKMFLdoY70cN3bshX/Hjm1bawf347FLuAcqxR1a4q8LxYxUsZpVnJMOMFq913RAkpZDEuZzc4C2fyvBCGAG8GNqWmoqrfhJRlYaroTDP6Claf+NnRQn97VaFWYpEKhVbJ6zUQMjsrWtFlRFaECBOctePOva2IkfX036mMFcRzsrzma+HbcR3UKtHJq4B911lxK46TKf/9hLHgZZ/7MwCqqkKr/KqxW/g96pyn0lGPfihh0BVE5JS0vlfhJcWcpkpqXds4z6MYW9MHvTuOXufNErRpz2Dg8CvBfOgRFHEpwVp/196sb9fesymJv3026MPZX2ZiJ6XRyQlRwmg8OE6Ldq47IRGHsS1hmkN2ZQStkN7GU133iUFmmXnGASftRkuXBZXz60Q+ZyFu6ILesA7sdiEOWclNXczE9PWJunjOY5eugZ++W7UaJ2DPP27+5QMiVb+aSkBgB05k7dKYBg9ECI1bpeETByYKyn8vgeYUtB1T5Hf1qXq/v7uygDL77VYo86bk7awmqGyf5PrcN3WgMdYLTWc37qjx1QesfskIPxrJ3MiP7Ys77BMyi2yGFfj4OcYMQG6ZhU5pMRJpCaYKc2bfiLZV7gcoxh7l96nBOMih7daF+kiMUQtlLY5SjDvKrL9e/eW5mrP+RXdtqivMBg3DaDIvOsV5lPyIhmh0Tswr/ljdQ8a+rLI7ggIb2+1xU2M8yDS2HqYLS9SmBnIBhVRvyFOgfgL/HNoNoPKqOTkR1dGg95WFljJCOd0PcwW1uOzGiq/hWGiRQN5c6679uiRas8Jps/Z68A45qWk5G93KJFi12qr2g6EDy6s6/qrnasTf2pbvWz6mCs960PhYfIGmpgxKNgKJe2NDNGuLLAF9/jukXtexcXnjeyqZOdmquVpLbpAOMwPRPpVZBfx09oGxTEmcZbLUEw8j/sPiDGyGCUzHQEcCiD8vPOhgUfWHo76KP61yYlcfNzsFugNjA6Ke3sYFee4DvcLfu5B9c5+2hjFoxJwUFBKp3XLwRNmY2/vl02Ig2VFbnS4C43V9fhaZo99qsrNueyarq6tolmmN1uQ1WORVYHOEVgl38wMpe4SuuwILVGrLCgINY9dSeK+/eyQ4+qeW3HDQFpO/Wo16WPvtVxRnTQnVvcmUFBF9jLBuUwpUt+66MCQfo/NTC+HWFOdYxJZ5g/sb1cQElS1RtVMuKmsubbNPX503WBcZXeN8xSQ6h059gFnAeyDIaXBjC2UZ2RQvKyXsBDbKHfDiuEVMlgbX9pai5TWrhbub+QVjHSZ/6ewv1EVmmQx/hzCWcySVG0SH7hUkGampqaV9tXVip7floq65Mc/mlPwFgwMBqi9LQi9CcBIwLjYSc1MDLZYQ+Kunua8cBoPJ2moD2tDsa/1M/4UOTzearWK6L9P75w1iFgLEIwFqkIGBEYG4I6GL+AtoHZRlMD40MKGmsHY9FLFYzbLQgYCRgLSf+jCBhhqimA0fq9CYLxLGPCYNxnRcBIwKhTKavzM+p5m4CAESJKmAAYTc+URmDMWcc44Uu/7HFL9C3lftkvPNEyAaPpg3Fyi/yMTiKmdO7uOgSMnCZpb5X+UmBUbZU2f/9FfXOzBAGjyYNxTFRCPn5FwMiBsfQj0wZjfwMTSbxx5Vp5qywd8S5ffmpRzMFY8HfhATyYmsDOEMU1BYd/i+heXAJ/34yrvacNSm8Exr5iAka1IYFfQKnVjdTBW655AuBNwRdG5FhQSnVKsZO78gvGl07GB+MrXHpI0x/cCIZTxMp9akL+b501OWfdk/SF4WBsncwQGSLVsdIGK96gx2A/22niDbcaxpYabbOYF3rPuE5GvsjAuEyP90nMxjzfIfTJAUdoyeYP+fTCBpEOMApWGGjkTRBCb+TbSc2SmWkurspGlMxGTd4zmaP1GKtyzS0HGNMr6Abj7ncMncKkJDF0LMKO5P22XBF1bqpKTL/zXsIwoV0bRTE71PvSZ43R3Dcy1l05VjrTS3USibyV+TlXB7hE5LLDcgDNLFZOYsZkbxhkOBjJWGnDwThez3nP5V1yU9fKdqT+LQYdHJOID23E0MtaPIh94tISVcoYP13M+Sg/RC4JrcCy/5sf9O2YnNUNzI4QMCIwuuiuiPjkK7yR17Fkd7A9es8svyu/jwZtYMzsoXl2HW2SNMEjnSMqWn1mslKb4MW2uDGnu/nwPybVdaLu90AwgJf6hIxbcoBRfo2nK+/L9g62bLRyWfsH7QbT6eXr0cwaq36sX1SW1brgXE3l1tH1VuIZvKFh1IQ+ardKLzFbo6emUiqz6+zQC4zZP1n1U4zOldlTXVbgsc+ud15UXqo88EzU22Aw8pcT1Bmm03Zg/lKvM6W/cHPFpvwgnMyhFM+uY0bNQodmlcWmxlkBj11pY1k3ZSGiL6+8og8+vYPNwGeQCz0frEfvFEzR05cXBOAr+daTCpiFgpwT1WrSbQqu5XUsyRFgyB3Z0tI5Hsxrl6P1AGONxLwPbzccjJ9q4uWqd4AVbrdt3i+dedy0ps9NdvR0fwTGjnqBMde0Y7xBqr4cJytQ7oSyx7n3Sit2pP94yr7DGIH59n+shaw58ri38q2zwgyDUfrPhn/ZKvh1sRiMvIZ3JvgmqIOxKjrtxfIN6lb2K7cc04610v0+C3dmB0dzBYG2NXEZ9pzNUgxGWLoPynBDJ2P6+HyM4KmAURp6Weew+Ge1yHyMBkt1olqt+lC3FZfZQoQgrMUO16MPOgO4o93NItenKI1QdrPBk9QFu66T28hjSzfvpbDrtooa4Fx2xuV8OrMEPDJvOvdL18uT0tZkoloMRvGPYBtlMBhTPista/EYsDibE4ysOZnwtwhapGi/8ptKUCZCW02cF5S7Y1CYMvGs4bBSDkbLV5IAPHP4gICk5qKTCIxVdQ6vyuoEVGCOApJQdQbvrB+7c3SNx/ORc+NXu+LZfFZxsyVXvusOUBaPS57BU04Tv9WiUhreAr/XgANSJn70Y+aQ0CKamQCDaTUweqUxEVUAfldbBfgJD7yUs0q8aZBjaQNNivb23fEYpwV+RDJLAi4ivvX+TcrM5mEwijjy7gOz8AheV3xO6uc4ZGuvtwSd025MBXB4R1BnmOjfgJqtz4lvzWTvKbwWDC4mYvkBTJfi9bBgbDaTXGGwOx+/6LLrlJKVErO6cGXCtM/YAcMwBU9Fy4tgwkp4ZGZ14d3WD4yVgdpOwIjXfKFGaj9pf5gcjFkbuZrEz62tlqqambZxd6iGskpGMTvnyhmXJjTji2hio2OE4V1K+9IGeM2X+gY1qnGT07JgRHZscxj6iFvjyepTc6tPCIy8NbqucN4GLHMUhyTNVMGY5iafjwvPRvQbu/salVN9k16zU4ufFvcG8MSTUCa6yUL376qoCeD8L4MwiGX3gZlCXWAks1gwVlUHI28lXqCqmUit3m8tBSqVgsx9HszWFS3hluza7pmeFzgwLt4SybyobPOeOWdrf+5uKRkY75aCBrMovPY0M9OqlpTphlJNFKUbjL+TddkN1QmAaq/0AaNFmBKMUPWlHIwHUJEE/TN/zlx03J9UsQJ+mR1lwfj2BfPUiwPjcqtJ2RiM9svbvaB/wWC84+aR+cwLuujlxztuwAsnYMRghKFazzlsOVXSG7qnMR+vjOR71qy5LWq5F8AiyfK+z5bWrDmLSfWG2dnfQzeuMutJ9S5JzMceTrBQssKK39D/ofba5mNe4Kq1OxzuLzdffyheuXLlLJ4t22rvb1DlVK/LV2pCuy3cjLLmR2oiMIY5WO3XdZFeYNUmZ/XCKgp+VJDgcSVuZpQHvdllOFhipvWG9qiIesEWeA3uSk97VviVpZy7I3f0exh1wbYa/XkPN6e4xQO0c+Hlle1VY9GhrkrGfE544gRjfgXRroOtVZowpWuswfmWegGyitZ2xhHbmeP8/riUEOFcfs6VKxecIdC50eW5QPlf6YtXwmonAyPDLYzzZxST3g9Kv1lnI/h95aoH2qMovT+U+UBAZ6iuO6ksn6oVjHjti8wrbeyUs3ajl7DDZYYZg+e/6hmT7TVvlmglzjanWTD+s5/+yc6lZrssJqEFCGvUrMlO6F62pgiZL2jfI/OaHbTTqx6qLMDgTAJGhgkW6gDjZlQgbAQVDg5sJJuPuw4ugTn2MXPEs61XGNDHDNYwjUFmSt+hoH3AYvYEEQi/HxCg9fmhVwPoaA9dT4HDOT2Csm0NEzeys2ItBfEEWOSSc0J3BMax6oOgNZni4wGq5zqnJXp/KBzH4YYVyboB7LSM4M26J7Rnber/7GBIOh6yN1/KgZFrcAmjYHUVsBvQVL68Al6HoU1lgOXMY0rE9m4LPXg689HAZm2qcCfUA9Ez5e3x1DpHcljWdie0hOJGnbAb6J3ieJGJrqZhzYV59M0SA3CdQvamAbIlFuoM6IYeupqW3OoQWqPoFjqTFBjzoR4Afno0bDx2RIXELPn6ZmbcXHLJ3cs+ZLI6gxmC3YFsvG7BQFTokPavgsqNUq/9dH+8dMshXFaULY3QW5ncHpkhImqHPj58Zw682SShEBjFPtw6d3m/5twxGEGkZfUpdTACpXJuzso6dZ11BOFa7V7ECwLqM/hlzABmonIFmpr0DuhhndOfbZIRGM/quBBeFTo3GGepOrJglC10Lgcjs9MSg1HcC1YwzCkbsGbf8xdtOTBG18wjAjEYa+LqdclY9wv7LdWONVIatJfsoIVaE9WH2qB1uPTeylI8s7dXJvOxtnydD5UVxM4w+9gqR+aZZm/V0tqycgCg/BPy9OQLjPoMfukzEb1Vz8nXsGrDoTShzW8S5Ej91g2BUToUao8OxaOh64Vig6L1PRrXpPdJU4Kx7wJlcvaVvPauo09H3Mj5Qvg+lSQUAiOD3jTdtb79j9g9qQZatYYZaC1bSDz9+xzHBmu58v0e2puk2Qv2AfDU3QB70nkAM0Zl9S36jF0ub3oiU3es630dlc+/A3TM3RyU4Q/m88WqYDxMqYMxrfpdtoLyu30MsxxBk11vejyeixtrQh5Rh8Bofj6F4Rqjd6uvYDVK0XCl3iTN1Wm6QOlQLWAsHZnQEMHwPNsGzTUJTVQDowXb3T2Cp9FbWjtvP68N1GTy8ORDdyqCmR7dcq/9gi2I+lwG48nrtneh92Tod79mzmzW7DIT2oytKo8UjWYLGKX+vvIHt8TVxzIAJS3Ao9mlnXiL19vyCExkzjR6q4f/cJN0wwSSTiwYY1uB0zEtZMwYLWrvoPrQWLu4WKg9RfZbmQfjZfUSePFoa5cRihOsx2i5fRMAwWZdfrziDgLdU9s0g3Izb4wEMHdhhX5wZvt4F5k6bO8hc2Ru6hqU9dlZcyl3Og8Ey2T7M2pMp5kzPVmmWFnIXCWyKkB0iMne18jFBbdCTZZxMWE42LvYgrWtwMVldi/sGW7r/YRJ3Mn2o0gvYXfqdWMUbw7DZL72UL7ip1PglaPbt44+3nuh7sASeJnpzLBqYFci0MWl9ZFbk11KrNzeb2VTl9bRzJvBrK3/3NrJ0W7ln1bWQFnzkQ+tbPFOCa09fKcC9COlinxpBR9q6C65pd49iLdB2/22bN++Q+0ddVO9YvndQLbrwnFuZc5WsWmff+ObTb59eMV0hqEPb7/DXNq+fTvu1RGtFxf32oFVMEklDow6+nhnjeLbREYE1hqt0LmUlADwU34fHSZmJ4XmUp4Cv3Mp4k3mLrKTtYx0jiiPinY6LQt6I0D9aN1ghJKrBoNwZQortslHkiJTBpOpcNSlSRT4aupwntIToJ5sfHLmFlxKTPkZB/DozhyX5d4Q6dztDrP59t9/agrheMrV0aeu/pZ87y3nGXar7DqUXgJ6/fNHU+h2Siz3tuJt9bwSQK4KxR0AdXbSeYORWzh21Uhknh9NEaecj2UjhGay6PSUDIU/pfvfvTpJS/efGj3utG/S9dHHr6OdOclaXpQv/2kL9mSYdP6UXh54v+rRMJ2p9k/Lw8E9Pmdwg6N1g0HNelkLoDUyvaN+yY/v9qC8Mk5KUkkGxmc1gR+o2XTKXlGrOh9mZzPZ6lMWRN3TWGIIr13LCtzwpBTSRxG634s1AFxP6vZkfG2AlrqmTDjO2R3VCmoHBDhDHs3Wwejym+ReMqhDA9sK1F5mF4u/r6hxcJZsmWlnDb3N/igL0C5XAiX0AyiTZ7eaBH9cdxByCJVqecPRb9P9x+v0Z1cfPaqhpEtx1WU2eXbyJXo97gBg/HarJ8gG/utj5hSU3KWuoa/NS7w2/CLXEV7N/iaJJAcj7rEDpzWW7MSTBADeT/W93ANkCZrru1j3m34izWtG59ImdNnFOmYsiO+ODdsqBeyBRZ9zA1ii+dirBRTYH8zP+zRhUzmLEooS30Fvje0WGRXZWonjuY88rYbcj2lwt8IDCvO6aXiPZV6/SRO/d3b+Dhe3n7n+T6c/24l0d/XPfo9XXF1EmqTzqXfNAaw2G/+90gugxS4mLZgznJlLO5IMvkQaepcKZ5FXnhKMeM4Ei00aTxAvHj1af9hIt48ePVHf2qe/UBmvrV4Lm0o3m4OouQ5rOg5XM58rYHxcQBfxfJbHwfeohGt9MF/XTQ1S2sWSPEbeXPMAcDilgTidkPtJDe7SICu1luscYLSw5tu+Z+sQ2HWyUnTP3rZynO7y9nM7CnhLyNOTbz0zAxBtNfpll/PBel+BrpDqzwNqtoSkkBKMzHl3xIP7RXrnF3+gp7qTnlMpSRch6G3Tfk4KtlevFMxTz9E1Kuc9PeWregBt7hRalCBrqGzuYXZPm9sAdNFYUKW3I9unSR5kzJzdtNc9o0+rF+tHgcVSMXly8q2su6UAbDcau8gtvn8vrEDXTOhPgdks0rVbDYzMRVeAinOK0D5KHAJAOd3Q9/SXv1PgOExrX3HJz3O2bftUMDu6K+Kitv55ryojo/ZQYdVOn922bdsTTXY01Sqv0rKfhTZr2vja3RK9fWqT8mKBstkCM2xNJ5mUp6Sf+xM7WgMY6RBkTZcOK7L7RngLkVn6Vv90iPJGfGim1ZqWFDRVsR0N2mtIf4F8W9P5LFgj8x1a5Mn7dK3WtNF1rC0Af+A98twUSNmrGgCY1X1lSn7aa0/saE1gRNZ0CYBSI4toTuYwPOyt8gND0iFqvS0y9xc8LTQ/fe6NuFj5ivbJgDKmI6A7bC6q5VYe/VQWwHmPlmWvsnoga7rCb0Uy6v9ZS2TUEzvaCNrR1AmgzqUwU/HPuw0oF1WeQ+xoDWBkQpA1DR2PFb45TZ8eVAkV/9ofM/B3uG0ayt8onGV6JOubgQ47mjtvTz10Xv3l8YWfNtkx59DLiu+uI552OPMAylyLLezuZ1lPcKHdkbRHG0UDUUkfSo43CXs6dOws5BnhUZIqGsHIWtNg92dhr/kUs9wR90vRrz1arRpkszmelmbAeeP7SbxlthnKGkP0WRbsVSACtKDi+vRCjqfnc2xweIcl6yCRNBZ3gLSw31e43rk2Co/jbhpFaqGMoowjeMQq1WX1FzeoU9eWplDmr7WM2NGawcgwT3GnRfBqfLbw2qcfXr3aCWPRdX+M4T+WbqzFzhrS9V/jGtSfr47FAbdsrV8xULoF52le9S3XCtGofBTCzvhQbozuyg3po6ElcQ/I2vVPFFKLefrVq/6ubPd5MlzMaHbT41Fl2BSue+jqG87lDtoJv1pI0vweD/+3vTceGVFnM5l1OG8wMlm76pqzEwwGvo2JYSvb6NgYowjZvyno3yn28RI5j7iaP+/GbRuHxz5B+UGDBt3A1z09KN8a9jomVpoYE/NwcDN2FqA2+psSZ3o6C9FPBAuRD+KxzatZjw7GxET/iO8V8ErhOPcAu0WOB84dHjzoOvoSPWbK55iwwcvChh1AOzEx59BBXAqkHAPX6uehWxOF3PS3AwcN2h8Ts0lX2Ie+0DPdslLR5kIPdlSRrfvf78kTY8yX33TZ/EzegwZtjVk60BbtlIbCEdVDY0Zg2Qw23yeS1NAGRoZJ28ouXUJZ29i0Wo203M3GKBq0enVb9I/FrnBVcv6LWuKIQNn8FJY28gvmM6tY2zgtqWljY8V+6z7ekCJsZvLS6jgkyAee/6yebas50FYitOFGKlorHPkidovfDxbmslBQPOwNgRUl4uGvsgA6jH2fpe/67JI/R7WThQtd30xn4K31TLcJXRT+KX87mVQvGleSVaPkE4ia2QjgC6nWqP9Iq4suMDJM7OGGhZlE/Ab77xesMkP6cFCTJrZG9ZRVq8sphnrjZYfahZlbLZuMNXDCw4STTZvYF5Z3nILvviJPSyEoaXSTJk6FkmT2TlDHCeybNMEDSn00Ty4HlWffvUuMaL3AiAzqnVu7OBUKHK3abw02zsvpVDcnXcKz1PK1n+KIsovIe8vW/K2im7B16yIL7QEWOVk4ODmaszdCwbcGykEIInvKQc0bFsqvQs7PQ7cezpeXzvjpihW3AHnAwcrKxtYC+Gjf0onzkipX+axnWEY7Td8aQh6VwtPFrVu3DnJy+n6rwdrsjtJnrOZjZ0O2JYVsPcsw79F+2rburOP08hu39ty4deuWyjgb9Nr6hsS+/mBEykheMFI/DRUBVNLz3JFnjNfVJiNZly6VAPBO0npK7OSRI9cVZGJBaZD2AK9J3vM+OS4oOW5KH2Qan/h35Nj3f4xc83zsezVv7FF+/WPkyDnIz1n59VCmzmjJwpv43sg0PnXiv9u7Rs6KmzryWPLLsVHI+eUopddnJSUv4/aOJZP2ykIXSpZ8FBnuuCpWhNGZMzjjPUW2l4qzAbGgDQWjAaaAI4DjfZMMW3M8j7epeGYQQDkTsln2AbQkEzV/7cocza7V85zEhOmB8QOe2/s/UwwanjLI4YipzLrpi6JpvslMASrBy3IeJNn/K1ck18r2M4kJ0wPjeNzqusQEQyYZxfZ5jDEN3+ApuMH+o6lEzhVcm1iDTNX8lWsX1xLQjnS2MTkwpvTAKVPJBJcYfsy2JJjfNAnPSBeyTTHXTCRu0v3ZuNlO8v9XrYQWsoayABIXpgbGCfJVAk1OshUDvzeJKQ/S3VnPlLtlGnEjWxmwYTx5AL5mHZD3IGiVRSLDtMCIV7PCGmJy7VuxrTifCa+agm9kYIQ6ptEYtInrdS7YSx6Ar1jZ1eVgFEwlI9hNCozZc+QdFO+YWsDuyxd9/scEzPy0n2RdAsuZxpg6+SCZVqRh+ivWFpGi02kp0vHGpMCY5ChPmSGmFrApikyz8st7JkxOaVhgEg0ecjDCGfIEfLWSzlH2xi9J3nAEjPqpuWmC0TQaphVgnE1GP3+1emejBCNvFokPAka9dLFJ45rg0hhp/5f3zKsmje0ALBuWaLzMJNqCnv1SCXjlULJ1ID12vlpl3bmN1Ip3EP8j451NCozinVu2bKlosWrLln9NMGz3qQGm45nT7WCB5IbJeOdNNdF/KO3INGJfu/yo6aRJ2uTAyKqxbZxphs2kwMhMgAumFDntRKSQUSzACGUfkVggYCRgJGAkUgNjgzgSCwSMXzEYG0QTMBIZH4x6zq5DRMAoU5S3SYHRx6Qq9AgYCRiJvk0wPnM1KTDWjSJgJCoEMDYmrS8EjF+xKU3qGImMLnEX3hCHLWRAIAEjASMBI5FC5wX8x13Nt5GIMEUwWt01zbAdtjSlEdwEjETG12ngP71VnjRMmyIY/6EqmuTc6lmNrT4TMBIwFmel9UdgZP7i+31OIZFhamB8+z+RSS5tsJvvm0zASMBYnLWch8GYMbO8rQ9Z3dbUwMgkOa7/aHohS69jCtNHEDASFZ4+lgMMRoZ5sdC8wrSMYhOuN4oh/B/S0Ub89usEo3i8wARn8N5qXukxASMBYzGWeB7PVsiCkaHn21G9hmpRwNP4nAq9FDdVfnjRiqFDjwwfaiKqNli+19APbfrVGDq+qJe1MQYYmawJ/zO5iTKPtqr4wKQ8RMBIZFzRc4W1n3flwMhI3o4K1KZhHnY5ZWVpx1PMAS4EMAc9VN0eqMaKb5b1SgYGdsJ71PfoJv35rOP/qgUaWQ5U5/Uvvj4wMmk/jHhoWpnmpE0lE/MRASORMZVwfa651z+MnwyMOvXollEUia7zSfHtfjS6exK7iw158R3WUWp00zfsQvOqtS6nfXVgZC6UrBNvQnOeRgS0MC07moCRyHiSpovjY/sD+Lxh9Afj165/7agpRTjEx0hgpJMaua0wkRaYo+vX1wATs6MJGImMp329JtnZ8ayGIS5+O2CURLUQFOGc02CsC53xEVTx8dl1S2LYz7LfqH+9HVpATfKxAecGf7w0uYQlYNRTkflL+A0+v4X+zwer4wz80awGJ0JNQfOOhV7r5JNfOeBVXo7fZ020bwaMDPOhws6vEIyMOGhTSwBhf8PanwZ6o42if/jCgbkqgCkLvoMVu2dmK3MyE4CZgz1l46AmkYMV51Jt4yVTTFYCRv30uhZYOxSCnJY26TepwroKDg7W1g48nj1ud9B0I1Eev2fbKcyN769yaz3Z/42aKb26uFnPrps2dN20adOfros3yfXn95uUkq9Q/g2BkfbumvgVghEpKD8NTn4AU7ewXbCurq8InjkPjzk2J+Eiu7fmyXDOac2CwDWJnybcS1TT1oSLnIuJjgEgYNSr+mynj09gaGJhSJqaKU5mkhMTr12Lnzo1dirKSddynxW/TfOvY8sClA7cbXxvJdPJ7P/UNBWvpmWkMwzuwidNUq7KI9XUUfGbAiP189cJxnwpbXKDBiVGJDPM417OvW68LLbJSsCohzJmmK2INsXUy5wranT9mQl67BsCI3PQafw3BEasyVaj6ayGDieKc6oSMOqhB2aLI00y9RYIFr41SY99S2Bk+n1rYExfW3r9SMGfxXqRYwJG3Xb0Lp+GsaaZet3qfDZNjxEwFmcwMrE1ASp9LNaJSsCoU+IyHqbZIkTfazbTRLMVAWOxBiPzDwVLineiEjDqAcaKpjkXtaQ873cCRgLGL6C7FPxLwEjAaKpgLJ1sotlqiZCAkYCRgLGYg3G1aVYzS8qvNNX676vmBIzFGow83+JdxUjAqA8Y95tm2knKH/kCd01KSE/KzEhKSEjITEhQbLkdxX5X/u0EPZRk6o9Hsnb/Rwajza3y1cIVXxUf/DVoc2TQlsigX46gz8iAi+nFCIw2kUzxFgGjHmAcLiVglCllY0X7HhUH+1W0t7cf7GSv2HI7in0h2NrroTJrE0342di/YX0l7f63M0cbawAbxVfFB38VidgP3wJ9KLDssoFVQVbCMRkw2sYQMBIwmmhP1qIEY/SNwPpYtSgwqmqga667ceOGKRVAXoR2Z8NqAYWi6v/cuJHf7l8EjASMBIwmA8bM0MD6RgSiBfsBBXcopJqBVxJMolz+YXRgBbWwCszQBhX8KEAFP7RjbwFW9iJ5mVEkLzeK9Cgg8xXh9d2av/Y8AkYCRhMC4yxTbXwpCjDSezf6Wykw0SagwBp2DH8CAo6OCAgYaqe4spXDwp1fuvX/4saNzeVUtBjCeXfhSrTZuiVyZMDRoJkBWzYnHA0Iid8sq2SM3yKraWR3dCj+l4CG8tCKfg+W5MODBIwEjCYERhPtrhNZstDBSD843YibWsoO2Zbrb9yIN/INHtxYgC4sm73KzGfQvS/4Dvqww5H1RoX69dtcvXG3MAqwH28gjWaNdOHEfBjUhQxGOjFBP/1ktkL16+OTaHP+Htp82q7ieCHw0PaERFMsVWTrCN+lW6Ng/TH5PtrsjFQcOnGMdUHuiUbJIuKEmMk6pjQa9aaV6IkeyWK0LJsaOyXwYMLzwyjggdOCAgNHvv4jMPD4CHVfBVjbDtM9HdO0uIQE4y2Il4pCuT8wcOdUbbf0gXZ6zBP1c2xCUkY+Y0x6EFmQwLO3H7f+FE0XUg6naeme9esnc9P3WW9LEH+hQlBgIwo3ozj8/qLQgioP8P6uq0oik9p3a4opgfHZxn++s9dPAjBT/WpjgTaW1myDk4qjJViI7N3+2ohlOpMuvny8ceM8B+3hs7IWgYWFfB9tzBWNiVYWFqwLcndZxgbtYr69krgJ/XycvT1PV+2TrUCf1kznPzduPH+qQIvnvAnDXtrYEHnJwt4WxYA58ETYA0KVui+DhOhh3w9fs4DNCMmb8UUa47QAMOcVvEYPeaxcv8UbN54x3C9Rf1ijC3hMii0CWEnejAgoi21M++lfpHz+qAKOLO+IhISiuH06PZw1qOu8MAUwZt890LBBgwYVoBDl7HfjZtgXh+LbNQ0aVCxr5KA5db9x85Hhfom4ua6G8ePZ0a50g2238rXaRtTNm9cblKEKKwdU+v3mzfzNUUY/uBnaqVZhecy+wS837xtSErrZuBL6WcUZEUWWbW81wnc0a3Cl6LE4qgy6c73QN0V2x6TQxfgNXPHn9C8LxuzE84FDzCm9m83kexZ8O71lJmtzcvrx/RecljZ7W2CgtzKgfJGtNWVrV0DZUlzQHEZFGlRnnBo7yYPCv7VSudhge/Zf//Xz7O08142Zsn59vT6d168fY9fHxcZcJDtJJDST7YAFZYO2uERnbicwxy6y1j2B/4yETAPrsJNf1KFYHwntCqyJPe3sHBev90PbQZyLgGt09FmeaPDKveLEXbaULN1s7IwsrvWEsgkIvK43F8vhIk2DV0VZRURHLXVChWSPyUX7/NDH8LIMll2OF+1d97dAyU31ukR/STCucZS3rDXW3W52bJh87/i52XHx+mpTQMAgthqZsq/2pVYDvL5xHleTLfDnQjAz6O2TUW/jC6hPPwV4c8+W3TQDSo2v6nPmM7/fDZWLZXL/Mpjs+PgkJguZaSkZaQyTFZ+y7en+LbKTtv+1mYv5HQHHRr5G22nbAgIOxi85iF2wqrMXdhkyz5AnN2l9OVk7qM/y+AJLnI42UiZdGaY//letFL660KG/gc/27YkOXMLVCggIfBFvZF0LGCpbgqPUev2Gm9xDBodHQFBRv+GlcQOx+d/jVFHe9DCOm14haUX9sH4cGYDMV7dLXw6Mb1Zas3auT9MLoYU6xi/7zoG6AtagWvwlhmvFDXBnc39pnx03jV0t9CY0dLIQX7zMqJv6xWHEf/XYR3F46M1CWGHy7VofNrDmTc7qO3wiakNNtkjW5Fpo6PtCKga8ifivAfsGqbVTb2Jn3trcoCT+kecvoaFRheSx+6Fz2aI2VXO7bo8lDkd8L/lF5glIZNvB7Yqus8THICf0Jpuc/iUCy9xEYXXrr3fztFHBmJ44vyp6Hszshlyki8AuyNr2K86AlNOYop5ENDWmO9uC8ee6h4UTTsmOdV0scdiaR+k2YJMne2AK1V33oLAinb4+hjWrqU5H9Gl1Ff+J6++EE9etK+RhFq/XrS6L3o62w1boN/lNaD8+jinLH9a9KdT8Kd21ri+2m2yGLdPhsXRUbBOU+e8LWT3SOciTbYOLqL83vQg3Rk+WfJmwpg/Fvb676ftqNyoYJzrgMlzjNfGZRRTY7E1D3fDzWsQTULysh+3W8kOPFWaOSr/4HWtQL9L5CM/ERnSHoasLsdqAzorfPhQXtWwO6D771k+4vFtvWZH0BklcWhMb1LX1edxulsavs7pDr2YUvr8yrv2Ak0VY/obWN+xAdFIbvR5Wet9uo2c3+je2en/h66JIqffLkR1dLTyL+ULKmImsaaqLngOojQfG7DUNEaT4tXcWLaTCJpbHb73bRfgeel4H56ZFhb400pMpPigrWSzRDpi4wSUAeEMKdY6A7otwdr7sYwbguF1XQ/BVD2xFbn5fVMkRuaEGBaLGobrOSwhAZC/p5rMpf7dJSDDwB5mhm3BLg4eW4mDiYFSGGhiu3/PlabYSoeyhUTt+rwPAL4smRfEO24yK9q2/6Hpis3BY/fSzpo0Gxux1uEa70uaMog4t/RQb1GbLi4qM4sXe2Ijeq6kgl52UV/FOnJ+6dZrehIImWKLFHJPG+qFoL7chtVDD3F7E1sdJguoi5v2mteCS+nMpxOn+hd6UkKpilST1QuWustO0112l9cOUunE1vzb06ZOG/iIzcYcj8ljp69rsaBiltUjJnJH3a8muDjX/YrK9vk9l3u81VtnxgrDdoyYAVtsL3ZrG7dHU+i87NoN+NFWorzVtNDA+wFz0fPglwpu9Ft3bbFnR3EwyRQDQKQ8jerPb0Ty8+HOVMGRjGlztnL21FQpapbyjdRt+9MrdLuRAL6sna6h4VQNZ039qGUzIMqrMz/lqdkzafF7vc982/lPlW8pknTRORpYt7/vr+Y8DscGlquUOx+IwjUvlhb7lPKB639HO/z495bsHAbx333HjzYlqaqWzt/K73Xr1nhZ3m8y8b4TMku2F/dwcwXb0e+YLS/K9vtY0GItN1QEsmz74MsHNXlMV3b1IyozpU4TAqykHUVyOHuatoF8eP3OHyeL0/lNlX18uzVXyy6uZgi0RVrybR3lxix2A+XxV+yT++C71c7Jm5+o1Eq90idJrQMDbUhPlPm+LMnjzPDN4fD9kG5YJzV/cRpZsoXeFwCW7eer2Ox74VftqnmWF4NrI3P61AHXfWxr2lBgcnkNMwglkvn03UeNx3H+xpCzdPzb7iTOuczSg/UR1QNsXi1DIEloCuI0Es79OgWKdl+3/U57/4ZbKb//P3nkANJF0AfhtGi0UaYqIBSsq9n4qdj311LMrdv3tvbdTTz17A8udp2c57L2eXey9964IIkgPNSTZ/WdmN5UEgiaQ8zLHxWSz2Z3dnfnmvXlv3jvp+Va9/bZh+3vnXulMRAMA5y3mFeb2uwFUtYC83PdKoe7UN+/AuNkWqCb7809QjmlFgXBtHujRUyjgD1DKQ9Kf/cklyxO5LRs8DuF/0tU3Qp548W4GAWOB6CdUd27jcO7N8mPKPbf7z1a+fTtkLas7R47AnIj/CbHGQKfc5QBQf7fWbT/kspr8u3cNp4Cne/fTnt74PKR5X+UWxShfpR+oJFF5FUotNZOc9O70dOZXqpMKMVvtAOoZIGMKGpCFJe9+7d295ma8uvr3bG2h/dZw1OJ7GhLJDyCcO/7yLfrivZFjFDJ0S2NHGB3tRN4Gk+AuIqOPvsV3krYImcoJyHAnVjI84bhNq5Y/AwLj7RKUD9qxJzbGQWmpBhgXQVEp1tmRNBtZnxKrNeKTMBq9l/0dq/ijDkVVHnw5nVEkzOCeTPpW3DboXwbvfVqC9wKdvBqqiVknqdPLAQj2MxZQHiMyehnh6W0aMMYihc8xPD+v94s7QN1DeaFH+05TcUb60yByhze5DuK6QoIiHoHm12j1iOHq4Nh/0wEExgWKJ1Qt1nDxedjvrGLq56q0VI2F8uhQ8p2RzLvqICr31yb0Zr4d2T2pHdKmF+t7lAmtAGx0RD5pPFu9CaJaCg6MfIRK+S7EssTNmz4x739DbF/N7f3aHriVvRkVChQIIDryhzr92BnLIwvwSffx+6W0hE4a2j2icaBBPZo3T28Pu5Gl/tezXlFu4jG+KRCmveF+Z3TyXvq1aQm6hYL7Kl1YktsZH8XeMOZoeenckreY93YqUSw8h6k+eTlyOTcQGd2yatPyakIoohJxFQfepWC14B9weKsLRjm2u5eVMuHEbXMbowVGHwTGoAIz5VjsA/s3ajDav2YeT7Fxfd2JDTU2izngwd/Lfrnapjwa+x4hLeYUYDAya2sC72czkjFtIB9gstQSwMjc80U6TWqegJHVo1fI8vNy5XdQ67Hfa+azLBWClrIcm6R4gAbfvtBSZR85XubckeK3mIyVTHjmi6g7xJsYfN8VstvBPKHUkcde3EXddBfYRaqOjMD4coqwceRSdt3E2bfVgTcoSalN2y3NOsUV3xXp0QuyNDfFA7xiZgKUU4IRkOKe4b2RYZ7z4DSzF4rUaK2cJfzghcE4uk6dmxlF0En96kxj3tcC0TX83ftadoulTGZ9sDlaVLBDA71tnMD17896bs9ZHtjO09f8M9vXZEWmT6pvL/qrZirph7fvkO1rbfSC8dUdnWMm3I5MCBS919ktY7oNUKP1PreR2nr0u5Kcsh+mgnNEG5WP9evbWVQ+me9heZPiab4w4HYfoRJc8qbFVc8kUkONjSQ/D7nGbLE9yA4BRfXYpqULbaGw5lLlxH5FPzL0euBrnf2SsBUT4QOFj9xFx/90EjXy/VnAKB0DPmktgLf78I/Ecq6YFc/8CbzT0rHokQ5mwQi9o5sArCCVRNtFQajJgQqMTIgtwP/M129u2oBwQhpjGQVp00Y4mZsCjEmuSIFant/BwH4XATQ2b1DHN/7A661lIPg0yB5pf48pCFXKLUWBoqCHYrP/iarLGzY6VphtlgsLFTirCcbMALt3iowtHBjTk5KiCpZLTGqE9qzFLag8MgK/svvHt6XA9m1WbRLddj3L9HY5FDiSlDSSgHHf2qT4IVD/Y1KIQ5mEpJkUHIrrDPXDElXW8wlwmLmKmNhmEHvedm+q4kVbuHuNQeJoOIOAaRPeQkNiRCDbxANqblZp6VpREMzRK0QpplYlYIyuGaiclT0IxLqdmqRg9jlSNk+TMpgv1aCv8udE7E3+O1HBpE4tyv+NG3Tl06ajFi0PpH47DML3WfBbUQDFbunrl8VAoKlHf3AnnFfM8D+onIqpA9hslpEkYx4Vp4pdT0JvZEFKiVCx3+mwrDwGI+UoFCgfxBkXDMYMKRJSP9WlHJVehqlzWqDaxtUtOm0Jrz87HNzxACj6QGfaFjXXKZobEO7uJR105sCIa5K8etjbhTyfIXUAqv4zZKeCSe8DGIxnBASM8SOGDKkN4sFvF/FBPNAZqO69BLMwqhVlWgx2Qfp7L+zRXKQEt9y9Pv5ABocVaHvl5R/Rhonh1Vgw0rNR5zGbz44MjeyjZYyllGB0Nx7mARhj1zmAcGW+Xze2TVNNzelE+bYakqm0hxqExNJ/bZpHAY4UJkP6knQiboW1F9iCPYiElD23bLyTM6zUBOMBIdVoQa/CLBgTOri6FuDxXV2FGuE1HMl6Xo7CSe2BCtD1H7xaGPgL9DTmCUh0dnW1JWCcKHJ1FQO4oI/s8R2xFdvF1RMTAWnWm1qB73pvjdOKyALnTqyWDYLlm/4sgMDYUguMTFR/B3DOYpq+gfja1kDnkrJ62is+/KMCo3M4Ni4XCmem4Yg0rn2So6tAIEeXsF4IKTdL2np+lHRBFRad5iYS3XjLEQCLw/xDesDIJLRAWlJWO9WtYsCbrVkxRbxCch89rxIwUwnGGhiMkl6ucxRH8c13dT2h+FXosIv9do8Ypit2YzBWfdWKt105ododg3HlgCqZ4T/g+IZcfQLthLMVzAchFLvkNpq9HMUUJDOO0nYd2COApioFh973ASnR4OyK7jkLxlWuxx6UEQEXLgU9UaxiB/EJGDPbEjB+5L5T7YNK8UcEjIZitrBg7EzWmCN0wkSmMwtG5klxEJptae1FEXjdtBguMmcKALU+D8B4hwKYZgHjgXw+etRmjKOkWAzgqqmsv4zGYGQLBmNqxbsM8w/lWl5vo8RgdCXyzJmDTEx1LqYQpt1Tg6GICijln9gaAJu1q/Me8WxMFr31jxjmdVX2xwSMho7cGe072GDQI4zBM6oIhVnAyGTWA2qAjrH7o0929uiM2XV30yowJiQiMAqvMB/qoNfX/dg+HYkI2YwlCR1su1CKgUmNCeXB8mvr2bm4CMSXEVICxgvOesDIXPYmO+gAG/1qiI49+nK1mfgsMEi5/UPhtXRiHwoKX6vPRUD5FY1MbUlldhYAKHxjZXHpGpjBtIM2yoMcKxzGSEdA4Q+/A3/vhXUs+xMD0G3IJGB8611MieMLAtRHNCuQiLSDg+qmW+oAc9WFC9KEwRhV0un8Qu1ngrYvAgJGpiMB41WhnohnocaCkcBxhQqMzBUh1Hpvno5DtwHK9OF03uV2uWm0SqbZ5wpOp8wOxszxAGWe5isS6YskDs0rpCoONd8Mb7wnUP01NzQOZuJas1HCGmAz7XZ7hMfGwv2P9IGu8EPmuW1fcsM6zmOY9ZQRYBSq0yxvoKDAGe2pEh4UepAF3hORoreH/fE8OgcwtjD0pWA3+naLjSqo7adNPB1ry1sEf20BQzabAnvDvqRv7MF58JDuFAGjrEfrIS0BSvyDlxCVKMrGokEC1TTgUhtklgV+4BAM+OLo2x+HDBlCYsC8QXhB2//nCPOZjvrAyFzzBqHOQpKHxRAsdQzlikFQLej9sFYgeEcMH0P+Gero9L8fyaPUvBEEjCkl2EBwjmiHGcw2PplnOIjq9CNUG9ITCXFVnIHXI1DYgzyNA1h4/N+QQB4UO+GiAmNyDx5U0+jJ6b2BN091AYqDTgcYWVtWNOyQSBTtZpkrnASaUXDbJxIwCpBke2o93mdPAZ4tiMUgFohUY1i1dxwYxU5OPLu2xdiNix1s7ZxETk5Ok8nt7aV8zGUzmN4/cQt6UroCjDaLmzd9rAA0jTf5YXv4v83dD1ZPUWkNB23gL9rcYNyBHt+Z/JUVU4rVJZf5gAL+BrOdZQoPGmiaHN6WC2KYk46Eb+QZjYHJmzaVs/scUUGzc5X4mfxTgWbkIUQbvozjmWwkHdBlMG7hn8j+daBE/z4kPmWt/j+T1/6D1YbCyIoAy7UGTCRD9s/ycP+2D3j2BIOxZZ8euBns7u/Xr3//PuU7oqP1b9yyj33L/v0L10Tv12qAsTinS9fsj9449+vv9z/cjOUjua9bHFBEDdZVnBHXqmi5oBxF8sseA8uekh4z8jHc0TAYpUWV+qGq23fFrtfTVKr0dl1WL1CCkS3zmUd2euWbnUjW0xYlDqPdj2aZh+V0yap4UvqDo0ZNIAsYl2kE957BvLfDg3CYk569sVOE3F/1sVhC8a6qW4Tp2ll9/pV84L9WfQp3hpGbJouoTujBXExlZyCFx9Lj2oB3f2UZJ0HaCPp3kWrkV8ROPjT4xdvBL1ZsmcztNIC0Q3pq/wEv4mInX0i92ZXfEW1UHDx8IfavuLg49rcRdRHnO/bvvxAxMVlln12KnodZHA2jXMEuxPSHXSloncupxSKq4THaAQpdNDMYU6oBv/LD/AWjfF13gohX1QQw1VxKfagX2Gn6TiuWQIm6db0gYHyJMosyWTASSH5m3l+7dm1126vo9dr+undS8b+r96h+OBbK163rzOt/7eKE+5xWjPf4fO0lo/iz+m/XrkUyadfwq1ZZJtRy81YsR4p21nmbZgjExcvAqGuJCo4bRIR4/7z03VdRe9dG3kGofap0Qnx2acIhdLprL59N9i0979q1T8yza+t2sD/Bk4yeIDyEvta7RvgkD2w1V0tkNkCYv2bg1g1bhKBWMCsYNebGyIgTLDquIZFqFptNumB8ox+MF511MPhpBQj2ackr6ych6Z9TmMkc4zuBAcmZGoa/ngfaYMTwea9HjXXG0f7otarP9Y85q5VlepsL/KC6k9JRAL3TtQwxSiVataVs3bquPKOyJEQ3HGvoK+kNfebXpSCclGV7RDEzGaaRQOFlBot05oRGuftB5Gz1b5EmNcrMYEQal1Msk89FuRI52QOE5goy0wiJVJoSmoyVqIQX6R1cd55MpEDb9woJ3o/bN6vEPoUVFj8ztCSr151BAV+GsNtRDf1ELxDuybrXBnLs4veZoJFa/jRzqJI+y976NUjQfzb6TdYJG0VMYeiSwqQn6R1pEtvz4AcN3ki8QbDTUNWb1/vESIqQ21UHex9Kka4ncLIB+24jSfROAbemUT6NA4Ec+zLbO6l0Sc6mnPQzD2ycnGwEJW4z7zzD9J6sE0CgZjecSYFYO4z+zGKPGFkrVmSdRwwdWCREOql/bW72oGYtJMM61a7jSoaIW8WdnGrXIhXmzWXCPDGQJb/7oOo5Yf3UHlVJbINeWYEwrDYrAjvVeievrDmz1h6gp/JWvhSBq8YqneROSmX55NDpMjUq7dsb5VsY4dQ+Nw05eW1dwSQ5kzByuZaljJ4rNI9huhsIJui2oRdXsvnB+aG32RqpJ4Yf3lazPol0LyZtsQqMDyeqvOWkhmcDpHPUgsQjb/B/Y1YwYtfuJloRDLJdD/Z6s25eizebswsukv23qrKnIdvFM9oA9DILFmW7yoGv9kzVDRy9VYCExR3cFGsCmSWiGi8sdDS7Q8V5Yi4eUjDpfn65SFqzG0CkjkA8kwf19IhyWOPmd72FedBXS0aoWLzfCWbpIOOnej4sceM5I/FulusCvbBORCRUT4EmdeZBbUNLUI8JocHmzjynvv36DWQBfKlfv2Vxf/e7mi59WbULeq/s/1KuY950g+r9rsTFdazUuR8uy7jtST4wIy5u27IEYlnWe7LHAuAt08QgOOqE65oJYzZPEoIPOu5lgtAPA/r1G/D69YCVkp2OTdHWAR8+DOw3/otEEsf+MCEuThI2cEnc7n7jk1XnvXYRqaYxSD+90m9b3Jud6JXrnM+E0KRfv3Ff0McEzQnvBTwopvyMuF9U87tjzZFui5XlY/1YhsQOwpd9wbgl54oDuZltoxcO7rcQnTx+UCVtRS+znXkM092gYZaJ/wUllfLyhc2b32l/l9Yb2CH2aGdlC6drjVOh9Q/XYsTldJB9I9W3PKXjU9qQBbr34jlu8+khJ5g/+dvUN6ESwI9mBeMdCspqySbHa6qWfYTducNGkJU/UIpGW1gf7NRJY5VbtsJ07eHkVbMu6oUjW0G5zi91St0u99jRVKlDKchhXzV/wIRU5jpvTGVwP2IOMKYiTbCnzrbB1atXx0r0ybac2hvTve5v1RH2eJOybce3e1QfjCfqFXfG5WJVPTZMt1a5+fUCW73zNh+ujb+Om2HatZfa21/m8oLjkBKNNf0P63bo719Il++o+nSOBz4GrYQHWDmsiV6SfcyyfjmsTV1vTnd+F6b5bcLJejY2G3HorWwEqfTpIhiu7og3ioKvjrgyk9SmHxpxE3WPQ9/LrZEgMkAnLkViX6ouGiHeZPFmyhgONrO4y+mgG+kr4dr1PA9LxegACVurV5jeG/mAGzTN0njKY+U6esf6j0x3gNLT7jxUSM43HMkB+sY14o4saQEDlPtXdHuF9t/Z8g3zEGkbXn0eKpgeoALjjzAax5aMY+7V4EG1NxJ0tLhotsFLRvlife6ObQATDNs0FF2AALOCcRJ6xFo3czOsopGSiOTdlxUpquGGJCnzcqCdUnLeUV+BG8A9Cq6o0OeIbkMmFjrTk+SIc0jmaaakZkY7DEb6wtCT9FQcGhynHVlWsTs7pR0+yO4SevWHodIQt1DuFw0AKtPmAaPogO7jVWbFpdVbGPrKkIkbchjpVdl0c1XTPynwU7LlHk/93lhl3NTdqjyUUDkjIM3U32A4l3cVlEr06pFGBDa5VkwM4ip6jnbcEQSVZcyXoa7ZTb1lFgf+YtUnJMRPVegBI1ai0wIHfbMZNkys5cgUP741O160r54lqvxyntLgImsDgqOMxZVeAN4mDzGdUQ7UDk6q8muhBCaxEUWNfVGKaFleqUMoaKgaK6J3oR70qQY0Zsc6BEYYwyQ1pmDYs9JkWCuUqgIj4kkoDFUwtP/P0lD83dBz9ttP/LWE/e0FgProsAOowreCNS3RF3IKQvmNYHxdUtckvRkKxjGhRVy9TjYjs+aum14jsVWJwYzE5O7RWmC86onBuCsA+5a4XmfeVEE/aqQEY7I7AmPcek/wvMXekCqZO8uAzUry5QMKpj1nPvoBf2MIrOF+MdFMYLzkBA2My22k0gdNXZ5pwLAdGARjnpWWAL9yt/qDP/GvM1SW+0NzokQvH2TMdHTCy0Fv9MmE0lcDsBIdPWBZZvZghHYaYPTR9Wna38+nGlGiT1X89pQCin3vtT7uRZo43hI0IDrL2NodeERmoeeLoJnU8sAYUQcKXDP1QdfxgbqtvengO2YBr/3mlSKAFvtZbaLQbW8AoUryGGBb6x3zuTYLRrrvOwTG5icOo/1t+7D7/yRlVgoIGJ/+9O7ZFLBduHlTEaf1U8gkfx9oVkbMKdqLAQSTZcx7O9geDMXVAssLXxDsNSMYNyP1TiOM6vHjaIv9w1TsQtq3HnsN03D49B9V4+ciwU4mdgcLRvnD50xcZfv7qXfnOgTLznnBj3fmgs2i1SeI8pP2497LLuD35AiSFflc6maHBdjJogruj3E4HteUu3e7AqwJUenjKZ2gTLTp20wakviD8rndojrYKefL0aDzZ373o4EUlGHlOjoIKSbZBbj+cDU+z6pFr1KDkd5RQAOS6iGGjXdCv8vbG3YcWMO0vFROE1z5VPDqaVMfcwVAN20Fard9mXoq9yhuwaIQe1w6qhQB1NvK1EN6RmON/Z3dVfZ+z25Ilopi0RcEZUrodSkg3+7BJxLWqVeTh8HoqWEMmcKDWulmAyP9B0A/jfmdth5DGwOU64xto2ULcT4P+ANfGU/+U1VwH9qEYmVIibvH0CZoz85oH1E/L25nihIFy4m4SH5axkvLgwKUYAxhD443IDCqnB9Ggkp6NGF5RAHv9/xut+PRaMhOSmY2gurh+V2d13ZKMEp9sk7A5l9578+ujOOkx64WU7HjSl/HUmC71RLBGMyDUSbWQ+iFAOO0N600tK6AVX5l2zMxGEkhw8eqLF5Uk3H/T+vJgdFAId/+rvZBRWAcrjHbHO2gxUkTgxH7YGiAMcnNUC0rEfPf8ReMbC3nEoG9lSWG9rfBpu1QsaGjETD+rf68JsRVFdoBgbFfujnA6Jfv0UG22XNglE8XWkB/l4+GQg+VYBQ9t5z+3RbgF1oJRuFji6nXw6LsMkAExrFySwRjammT+3hHuRkJRq8S0ISdtCqaRsJcYALe1AvGNqxyEpQ9GImhOs1P+bHQ9eBCmvMESQ3NCcYkV3C4awwYWQvqD+vUMAzJDoyt8HTeb3r9bl3F0IrMGn2prNy07nOIel5xgcBwuNJvAuOmfG+3isUcGNMLf5MgRD9SzpYmJH1LfaYALGJltIJQPMpy+vdQSmmJRmAckmE5FeugAuM0S+QioygHPBMPcJF24KbjobfdVuhdvlqR8tWqlQbwAWpbPx4Iq565XYcYK6KbuV17ddsGhN5QYjzRwT+1qebjV61atUahAQB+1arv40JoRRJft8g21bjSbXA1jTKO1d/vN+ekzMNMZH9t8dicYPxSAPpqNDwJ6rBCRyHwHR0J8oWOYgqogHXNHYlPQ2adlZLMSFdSzwDs45NcDO1mL8Y5iB1FYpGjI/rDxY143CR780Ri9GnyukF8SuzotnRdgNhRfOjgOk46PBgAPEdHB1vHq8zL3ao6pHiAg+nTTM8EVWAxAyWDk1GWnTCfWXi3acCYVHggrmOyJL7L6W+pzuUCMBcfSDFOSUjLKO/slWA85Ajz8r8+fygDKG8XEB9vs4BRtha7a967901grGwOMOoue6F3brkbRz+Mo+nwdeserVsXl/rnui2ZSncKJB9S3qWhzJa79Z8pfTfoh7HEAyRi3brYLAnrabYkjV6alE5rFPbbV6Wh4jpc4pAsqgNGjzizgXE8BZozb/Spvn3XxP7Rd0ZM7Ehh9759V8d+GtZ3cDSTEkva6U6Bg9v/3CjXvn3xRrx/3Oy+fe98Gt63bLfYrWEbYmLRHy5x5Kro09M2h6FPMiZjzuAwvHFXWOxW9WKR+KYwICb24pJYLRulecDYKEcwzmZXOewXun2N7eekdhSOhG1p+sEoPMSBkb/0q68lsROvENIvr/u64SVnHw7QTNKTrzoQ0qBdsLveG7FlgVE+gQOjpD18HRiT/z5rwvp0+ImzT34QkVDeZgHjeZHDG0ZRVelz/+nD16gS04DaanYwZl84RXsqQw+Zmpv5hqMiodvULFufoSvCQtmtrMu3goE3xWxgHApgwCSRciNrVaL9lUr0ywda36Z28VjZPPHlD3NzM7o93EnhIGMPZmifSDEvX8CY1oNE9lYsAZvTqBuk39WweEZk412CMyEwii3OK7U2drOL1A9GVlBEYLTNhWv4q7ta5tfnPIClbPYo/+sfatltZ4aUVsE8N8o1nlrETjgv+VDkoxlB95FmMlhNnX5s1Bq5meBN/KvfCrIBY+KX+0qXGVq39mN4Q01Y/5GC1yowYiRutdULxjuN1PY0qfr532gTpl3JkHrb9CglJwGGMooyHBi3l2+QySowqrV3SdNzZuV6gOYmB2PNXE1mfGqIVc2xqQw9TLg8F7+bjtTtJbobJT1Ynfp1hXafsoIx2+XS5gKj3tIEexk1+szcKeOm5c/20Ab4XrEPnQbn4lgpvk6OOHbrY7fN2l+EmAGMtwpnB0bsnf4LRcCYWognEiJcP+F1Vk1gRFZjM6wkq7YoJMpBNLOz6z9pTJoXqMF4Z7Z0N5gQjJnTfKguyvPiHvXS2dH3Hg6tU/SPZGYGBXX/bGGj6pL7B6o6XUaa8WAs/RXGhAzjDKDyGY3SmKcNidqTUvS4cWCE+RwYeUsMDay96wsWM1IJfijHu6HBdZ3Giqlu9k8VElS92zNNYSSRdOYk8o+OGIyKOaAPjE98VUEkpLd711Kx+owPYVv8CH8u5MjdEn4aTpB00i/DhiN0nhVAOwTGbqyYcK9EWYKjcBsfpXJ9GqpFKX8y66qE3HypRFuqOG0OMO7K3S+Qfr1uC65WxLoruZF2H2XVstVrMEafYywZjE/79S13BOnCGZoaMZ4fWd93eiwti81NlnY6PpbsL9f9VQjYHDc1GHEULMNg3F+fZqawuWCko6dsXIXG6r8omwpK7fiJgIx86X7KLe8WuQ9SCppe4ND0syYY5RP4v+/KGYx1E4yte7o31OAcmF55EW+R2NgEElxhKmoz8V7AX6wBxn1llbg63anxFtKhk7aGmgOMkp45Z4078whnyOL3PtdFSMSdY07HjATjPA6MxSTaX93bwhFHMdGHmsecKlYV9cF5orl0eBVlNG/mkUQyvdvHwss/3i+uyupyTv/kXXgWSTlCj+y8UDkw/YKRGO4CDnpg8Q8bXef8XYZZ5QTqyMCZ8Qrso/FRpHKhT9B0Co0oxAeovWVr7E+8ewiMrteV+9A3CRhBqVxz6V1SQ5I+efEd3ZeiG5o60O2IxYHRLCWFtmgw4rZq9nsQYoY4EgiMBQwmtX9Xw75J3GNWYvyUmY7F1fgaiKSTuU6Vek2KufPGjaNfUFkAd3S0S6sy39fDUVS2smBUPJawqFxhCIynHVVgXGZ03YNFK5Fe+WGGhAmtBm63mIRnTMLARl9e8KDYZ6L7j5K2UC/u3me3LJOJ2PTDssyWOEzPiHvRzDB9Oe44MFITWDA2NtL9LbNjN7Qn/eQpzSzkkbWx9BNOec/s1I09yCd1G2ld8jMCI1AjWhMw3li8O95IMJI43giMOgulI4tDfVXUtavpDL25rRwHFiuR0VSV5uBW6bdTirp24MHaeaACY7tBaoXw9kbVKNbcj8TIly5SOkYrmv+gJmPSE9IfpxZTRg78ywaBMUwEhfRotfENMRivuxUNjyoFosql1Qt2QryQ7qwBRia60aAE5sY2effNS8ZxCQ54Lzs1S8AhapVPMnOZV6gajJIEFoyKHjV5QycR575yayT/45H1cv8BMOrrF5YFRubfCsYeBr8cA2D3+gHVGfWw1NGr7zT5FCLdSWJlrVb1JP9/aCbUiQVjZGUuLGETu/ds7O7yqQSMCV7HcwDjnSJQ8nkuwRhVFQ5LmS+1YUDGXhKydVvZ2C7AX5nQloKGSLd6UXopUqs7K3XnfWATHlWNIukMiPvA0us+ACf1g7EUe1sQGE8YOy1Z1BntKi1WMo1J/JMIc9JiXJJrxdTKROz8UsNXZQvCPFRMhJ8lBIwPi1ElZiYqjAIjie+NwOinBcZHgbY871uybfggsuBhwTI26xYCY7oq/4vsR8HbduAfKoRyszXAyMPmpTREx/QZJaopI5soZo4kwaSW8pXLgeUliZp8Z9gh5tPINk5DgmTYS0cJRmJ2CRPpUaXTJJKfqF+lSX2Bv6s3D4p8Oa5WhBaBeIfkuQYYEQy3H2lTZK8LRfn0Zl2YqR6+vJeaYERI7BovWcInYKQHbpM8rUjNpY/iJFm+rH2j6gYcWD7JCkYrGL8FjD2zAyNV4HfKZrlsd23bOjWoArYDh5KW1125x05wWb3lT2cWjJsIDMuEPPWjGi/QBOM+h9Kbt2z50wVW3PQyqEoXf5pLMD7ngVO/C/IRwF+DwVhqQxE+zodVc0uwM1ABn+QzhSowzm685eEUEKxchGolWFmRS/+C4yieNHSriV93LsAo6wwLMR75q9CHsAiCSj43jSBNUOxDW17zQTUV0pq/h2EOwQLlGwC+x8rw3IBRu1cegSnjrjAnbT3DGHquCEQnmY+9ZNpgpOeJMBjbvhfCDk2JEUfzDm84n0nuw9eIiiCVPsT26/agBcbkLSXQa0/isTZbYQwYIxq5uYlAONATHRyna+S5uZW6qQYj2LkVAC0wOtoDTyfseBYw8lzRMQkYFWUd8fErBmkFHicn+sXsYJwgt4LRMsBoe9MMYPQw5CGWTjpAMAX2dUTaLZUF49m7zE5VPiyGtUDhFqle4en7gYAxTbn2cQXTNMc5RuPAOHYHsUFDF+alByzdm9VdvkJdEajAOAmgqEivw/0gvb6ZdLBqjtFYMDIHWDDi18xGf9Lk/QLll+ts1tNMYktogaXCRCTLDKbac2CERkkEjKgcyw0Y1UFs6CeJ9DqsYofXB/4lZjPOwniEOeIdzqrSDVgw4nTP/IssGA8rwRhOEzAq+uEI3kKoMUPdo6QjC+yklWD8/IahpyDofRCiO3ljBBn1HA/qgvFzsSxgVOhJvyNaxZ2aCWNj/HJgXJWpyg+oB4xViQF8xlpGOpdbYsaC0dDKC4+X2mDkHTc5GL3Ms2Ts0VorGHMJRtNbpbMzvswi7b+BnkZHwHjwagSzj68G4x3vrKuhbnjx1mqBsXWOYAwwym+l+fy0BxiMvZgMb71gxP0piPmJDb49yWByrDM5GV+MAmPqdklCd6j/URJbhMWj87C1+L0SjF9qQMmEG4E8NiXWrj7x0wOpNpKEngSM0OYAGYFsan/IDRj7qDRvme8xWQng9XqEw44VP1kXH2y3ZDdMlnyoCyVkR1kwLsaPqnhxKLYHgfGmOwHj44A4SWsodjOxF9T88EQIPROSVA4GYWJw2i1pw4Lxt+I3DjlDjfcL8T0vRpTcan/LdcHILMgCRnmprDe9NDE9996pYORsZCkBjiKrmNNAwkja6ntKzRMYhR/xc5W1G6OgE9lfOZBfVVJmNrPR/IWdDYyR64Dx+b8EjG/Lj7ZgMP5pk2dgjNuRoXyTnudgvFbIMBgbA7To06dd1obKx8bohJYDGSaDxabLSaJWZynlM9r1TtMC48vqpnHXae7QFEfaF71krhcwBMZSKcxdu3DDYCzagWorNQkY59q5uyNYuOJXVm4EEX6vBGNUJeC7Y2UPgzGzPN+Np9qhNQ6hiEHTZKcRjpYaYFQbX2QljsqwlP7LdKUaCeCETmfvjrRUFRh/0tAzD8t8CRiP8t3dRXhnBM0CrujBurtXVarYCnQ0e/QtAeN8cMLHLaAW6CphQ9JvPCUYHxbESDzimEVinNSnT1OHXn00C5us6WeH5Vs3FyRfLcBPQV6a12Ur0oh1dsZlF5KK/8L70ItE9suCC/EboY19n5Fnd/1Af3xj7XsfJIkDC/epDkB1OLe3zy0tFWC+BYNRRw3MXPgjdsy4tDWBea7poRG1W2YsGG03mw2MSa55Bca4jmK8RPJ8/R+qiL8wH5HUEDdXr36nWJTHDt6NoRmS3lLHVdUtdbCv5hPKvfONH515FX+rVpXMd8VUh6ZXxgphWMCm0IBNV4KrVh14j4lBR0ifJrKtNb/qvCtXEPM+SPWDkTcuV2Dsz3bPUdIrReCH8NjtPFh5hZQLjVEFW15eg147KJgP88npXjdmK462l+dVrFq1/4FqVavWvJ52xUBnyS0Yp2rgdqE6JVYR4sB8fRvDvOECMjVSYC8dzRSBrZUJpy4bcyIERp9PWcH4uwJHHCgxVQ/9S8jiftAGIyqH5Q1ZMGbdn2xPGroew5ANbMCCUacsJNJtZFGlgy4rK+pf+RJ/W197ZlNM1lXZjjnp0WljNgtPlXml97GaOFfuosd+S8Fcr3XgypUnTAT6lAVY5lkrLVqZzffPoh+8fh/OvL+XU+CXPbrRbmNLVd0QfsQDBjDBGq2Pbl9QGeRM9uBV9mA0bxCJ7MFIpyhFdVlyCq3IVG9JS6GN+6FSDhQOeMPcLIxUv/5p4f5lX2d00B+QNt7dHGBcSxkEYyvWYE1nLQwBIw6VxuudwqRL2CtqAn0Y2ea1D678Sty8uf32Du9BQVUFQ2cko93Skmn9YFStleYbFR0yngQLHvXLcB8QnMu41oOqo/Ql4SqoXlSqeQ3oh+uT8b/aX+uW5CLQMZkF4wBj3HVmqXM285aTn7MBO/EpZC3n0EoY1sQ4yVRnjectYzaztle77YyRYFT6MTodV4PReSjm6+Q5vKygm6xgupB1VyHOYmXskorvmfd/K7IB43GYpEifxW7oyIKRIsKi6yp2vsSem+G8x8170HOyASMpoSNnyLOCkX+YeTp8JFmdJGdtYu2y7TuzySVUQdJq36FZgntkR1SzgFE3ug6qwolVyncV6wuLlB77sjRPY1VqZpbGlJlGcxG5uUkZPNwFAVXJDah1kibKHAeZyTLanwUjLWWiC/6hGk6SM7Ic2dxg/F+2C36SSytl9V3u3qc2bsZbgnENd9XohC8g7oWBH14sFqz1GQcZu4xeBd2mpjH3KVh2wVE/GCfzzAHGR4bB+MKvRzY/jCBxj8qmMgkd3dlF7FPtSHqy9FJ8lZs3KltRAyp+Ey9kdkc6VMci+oLVyCdyYMxsb2wQiZ0Bzj3tT+8MAP7czFmOWKc2YfmVxy6RNtbBO2kMq/MhapRIZiTdeI69GzsGOuCEqsw/IqdVWze5Ofbu06c/O4l4UaUjjkthovux2qIit2BULwmUcdauI5LOSErVUkJ7l7uPakc6lDwmZhG3dYXyl/eVu4kbK38xHl/vMRCvaGQPeGM/sujySJ8xO0iF5Vd9KqKNL3Tk/nCXnMCY0r2oNAsYqalS5lFRbl3MNSxn55DhTornICtiM0wn3otcPFAzgDGhnhqMadu5AeKoS/n3HBhJ1osWU4DSAOOfuuu104Z0iPbQAOOzijhJMhtwjHocpcyKlT7UfZ8SjMe7xitiVdrCVXd2GfUGtfKc3s/cYcce6Ztm/5U9Z9okQaW1bPW2AHg6kbBj5WJIwLFf8PZ70/UnwQz1AndlMAwy/3WsSpUq99JqAlGoERjbDDeQwmAkQOl4c4CxvaGhduXt7H65pIp7JY+d6JaM8WDHiDdExWYymlWpMlmjTf5epSaeRXlbtQr6Z/B8far0Ow+lBr3b6Og6e+zqiU4zMd3nSplXjarMNWlAfWXYsVyufElcyQOfu/eP8GANfdDnRiECxoMstVbTzNsH31zJmVCYdLyIwhpglLdxAhBNGxMXGQR87RgRtHHLDhSTV2lN/R5jtdpQJul+linhZ+/1HIBbK43AWNRQLs34W9rN7Nnly5eJzvtMqfniLe9zqCne5x37JjcTfDvsoOB7E/ecEFsVGCPtuaVf3QDK/ZKuAqP/L7YASEhIvs9mEFvVWOcY03mNP9s7qyyAc3xBWO8tswNbrASjU6OUX0XZQ500fzc8aNzzoDS5lDiW8F42rboKDffszBqo1ksrUK1avnNkH/xdnMHqTyUYgbeBYWKJ9r3Ljt0eE9BH33Fl9WzEi2kGC6O7hvtfwClm6QwFk+INwtVyAsZLIwyCkfcHYw4wuhkSGbMPM0bTFzPJxJjssvb+umqqMrEWbfCQ41EvZHvg63JQ6qFRFT8gFovPcwekTRsQ7WN18LzDgdH5pPG/O+KI6uRoR4HgNPOuuqOYhD47ylcq0a1FH76xYorJyqnFGZpBJOg2eC6Rjq1F8Tp/VRxKmZ/dr5qfT2KNVdQJvRHOMOoACIzUbMtObTDB1Meky0Plz9pgfISJRrHv5wCUeUXPE0AThh5KVcHNm17irbPKrC94DxHCDob5MhZx+1FpsBc7op9HLBIBkg8RD9lElql9eJ7x/jhjIHNJAL8wocNVi63pTBypINoBflaOuoFgTjDSa/SCMa5pt0wVGKEveXvZA2AgGr4mUDAog/lcgNs+XC8YdwuXxGQybzvsyGCGo59lMCk9X3Q9dfL5KU+wQSp2WDm4tNFWLxjjm0MFM7gHhPvlf84XBEbnfZwu2QyghlFqZUZMTIyZknN1BC61wWf/XIUdk8bgEurNm4UaaVJMDGmq0mmoqdTASJxdM+YbK/bBUQnGPWLN6DpIwfS4z3ypAp2Sv+7AV7QTPUt/4YF4M2Ks9EejwVgEp8TuYZlgTA00Q84XBEZqCzci2hAY0jVBDcZzJNT2x6ro9Zk3q1BLmnN5pVXljS0sq4fpN4iq+Z6uDdTlmBg5KyJqgpG558WbwoIxvBo0Qrq2rwoFG9zLpTFJ9dUwRNfaOsNsYGQOO0DBrBbJu1y2d5KvCjzZHfZSeBnCKyRjOjzEqnQp4jE93DOLKh73QrEQyl9JYbaC/YNXSBuyfxBaTziV8nSqmLifAoc1slfd4FKyh14wHqPMkyVwoQCmyvK33ab3VmcG7GsZWQLXsrd6pfAr4jE+uaLVLtOvXL5MJk3SvzmZzWjNCN4l1VrukMK+vkhn+XA5zkR3IOPKZdaU/Mw4IfeqEJbj/eMbQIFLlgfGmyIdf2+TlD+ByystaYFhmHx/Bbtih51gT2yK3/wN1CkmogQ307iKBWPyEwXz4T4uZ21gxypMPzSilJ2B5M1qK5v8E8/cq80D4XIVGJ+P9QUY5Q+F69ev749zvuywVQcuCwbX6/fvT1GB8b4HVMnWFPGteaXrAlSn9YNREcs591WjOelxIUmcClDu9V+2sI7sOhyyxBb6u6rEHY0oo+kXJaEnSYhYtjCbBUs4sBtWXgagj4bA2ACglpnyStuH5W+7va+RPvWFDRQ4m7/VeVAUlF46Uh9oEG85HbwtsTITMJbVjDuWeOfd+/ys1xNfNrUByXEQaHkL5ToD+Jo+EUSoABqRYSq8LgbjeYrzTWAzvDD9bJqQmcYAGbNjzZo4okqXIXamk15pL0tTpAB/LwHjqc6qnHiCvTgEJSD5MNqlNN6frkQ8MPyVe6xlaFZ6ZCR7FTgrFjkQB0Z6BDojk09g3OBOaYLxfVnEwDfzyLb+dkgFv2oAjFurpLViM16NBxuhgcUYBsD4riyUuGuORiNtA9T/8rfdomGmj/KS5cMBeuVrdi7FNNAEo2C/JYGxCBe6kNmRg2dLnpbjANzsGQJj0fxILJ26/Uz2YNxieqEiswMI2eHgtd1TojsrY3SzcuRvUxi6n2ZS6Wh3Ynx5VrZQ2nnlzvUzTpa7zmgmxvohg67NglGxkBgxaX9tMD5SgfG4yzNVVixOfcYUnWhWMB5xB/Eh3Y3JHTAYuyqv4W9uwPS7wkT58wbucIfGJ50ACmIlenjLLPPgW8tGnfUlYLxPtfQ3BEZ5cNesDzG9thkiSLBlO5mgyr9Ch7iAi9qWOQFJzrfys5fjmGM9ODExsw7nyGcJhd7tqobhBScISLIcMCrH1hEUFDJW/5Akmq4Gk3ktDH950B0cz5jhsrthiuE3xPiiBKOn0hPgUyrDJPThiVXmu9iSh1mF2u0tUrRZyiHEYGPznJLgXbAUeLhXLHiSuYBFxGKL2SOg5965SpVSFZ91rlKkXEUekgdjHzdxECzENPqRhSTxw+dC1e9zAI9XZgUjMwSgVaruxpPDsdzIs8ErM20ackYpZhti/mqvWGaM+FrmMHubhpFIvK6RVQzbCvWQQAmz6JQp0Gc/0o1txBqlwQxs1GwQqdd0u90ObAaap1W/LA0w/FvH06uqCdUM1YuxM4yFtZh/wROxKB+1McUuMYhVs4GH+dDOUlRDnEu6i+pTG42gNPlcMvoCn8txIPkZoEaO3rZPsf+WYuCPI0Y8YFKTkYR5Nufp1w0HcbYp7dlwucr62hOaoPdR+9I4H2mtJ1pOI2qQKcseIRSKwVMbqX9sRj1+DVu051hT/jioMUkTx4IRKo9Anc5j5RpWxWYyH5SGMg+uha+5dDEFZ0KNQF+8VHdJmqYjXuLMWTHJHX1n2uwoA/zR2O54AaD7iBFujismFFrJJQ6QNAMYyZgXjH/agN2pLL0Yr1B4/7+9B/v07n1IFUM5HVVThm5R8pdMJv3+Ybz93hKJHjCy0vPF4kLog63Si75oFImMvOqtS3xzgIUSM7XrSQD+3wjGa961lUcY9gx97PQ5F791ARuNmXF6ExowLuZfL3/jiIYulfknownYnLMQ/txx18wl3RagkswyKraKrwIjc9hR/V5PidiPw/nO9UMdRtEToPBteW2P7hJmceeczvGpZuuzzOOiR7VE6CWVlWp7WC1RqZtMX/sujKLuEd0ZUC/g3TbHdSfUAx5n1MmNNwCnNRc6S3/+G+tGn//+nwvAZGN++sVD6EaJAeoRyeMCp0RLMw8p11sftwHbTWYGY0pFgHYpX/vrZD3BEo7ihfhFKnt6gd1vL4Z7QSmj05scp8Bup7na9SsPcAj+tj42Fuz3sO/OupR9dNnbxfj4aFeLAIzWnJaKaQ/QzMiEhH9yDjBhTZVhodev6nT/AXZ6/fSefPFTIIFchLHVSexNQR0NZXAgBa0UFoGfT0hg/J964e2TPmC7xSIqJh0DoonKaWFFAPCOGtSRFa3w4mh5aR/8wOPP7XmMl0jzX0WXbpXTSU4CtPxSRpXOgD1a2SIIEF8IJJagnvW/ZtAipondXh1BewKY3rubLSG2QOU+T29Efey/XQkJXbdcxuAmN8AbBKNSjflpbO3KlUePHliFnQJP7IvXgLb5wrwu483q7/eRujVXbmYwMs98Ac6a1FWuCRoj79KrHcWLaKYpCIz1BKEvI21zvvmyOk+kvtUwfd6JxwWR2wnQtwmUMto5QtYIjZ3aESGfoce90KirDavLAe8Br9S9TOW1UFQ5BRNVrRTCY9pYYFO9jDIWbjt1ote+tgXnU7nRxDNVMwroT6ankZ4YOVvBxIzRHTgV+/FKqt2GQw4s5oG75ngzEwkOsV8zVZnM3gtZlrFQ9nWj4zI+lFGPbKcEZOLMwLl/OSTNQDAsQiSs13WCZPR0BMYVfANglJI8a5lpbEosjTwvajCm/xY4HUHlbkEiPf0UYQN7s8izLhfM03Ho2QA+uTeJfqiMUE0C55wiejf9YM0mIzmjlVoaCZBicQvcBgY4sgsPTwFUyKnrfTsYcQRrF5MOypcpEGxikMqMbsOT3quMhW5KCYASL8zGRXR/gWoe9bW/Tgy5zKQVKpvKnEFvEFiEOxH/jVY/Dwk1TNKcaNTTDlyOGvPjn2uzRpKwOgDOLJlDsC9ZL5oJoQDxrIs9B8a+RiaYzvRDTV3TAVW+0R665divPh5SXsLuASGofLrd8dCtjp/uTZkeEnJIh/FJHUrKmZ28QJ1D7BWLFtBMuxWGThFeBaCrJmd3i0H4LtdP61FIUOFV4Y9QHafprumhF5z8qgbQgSQOVrFsFg9mGByGpLt7/HxA1pOH41p8agSiY8wJBMaOoAeMqTuSUgd5VEHIXVM/jJG2rfBaLxj7OwCvaxJD9yJROe5kAWNkTYD25ppzOIvOmfsEB6/LoppON8HpFTFfvpAhJukLucLnfkBdZcwPxmfuABVNufb8RZXKlXfn+ldpU4XAm2w+LjKKNWKAbV81y/LgS0IP8LibVqjk/b9cwOMI86Uab3wTaGJsqr8PtdHgo6t3Y3NMC2NmbZov5aBC4p8SbVpaC6jy1xicRHUTiU7GgrFFGePib6yzAaE2Bo0xTNNriipTOf/Ixq/xAbsi8M804GIwkqjdKvG6+WemNbRXfX73EP/2FB9KyhIbjDLk7HIYwElr6pVeCVT/7A3T77ip3qsNAjhD/1QS5ufwPPKqKzD6qrfQz7A6vO1szoZjep8b1NGUXMNEYPOrPuubYl4i/RwNmja/n4Bi4cznxjh2N70RgfGCsIDWpSl6nl3eoJbg5UQe+GRgNblhJtNpEqMXjJ3AsTwfSQ3xfSvbIJVZOlIHjJvBPCZptv334kHt3C/0vFlz96U3pq+NDLW3HEzSpgEjc8IFSR+mnGGiv2ZV7wwKoKd5XfvWCcHtdO6qptg5ct6OltQSvFT8XFohIO6tFTJSAuwi11HdjDxIWDUA+yxDhXwsH2AIbTwYtxMadeYgiVOmypoClMnA0cn8WTDyVxlTn7XVkPihg+RDiFjP9O9+61e2cRxwBJvXGmDk98BeC/xTBIw4l6t8oGb4sqcBnztwYEyVM7eL8/uOPJqe2AqmKI4JhAZmw9J7KS9QVY6ju7QvW63jJy4N1lGkcbBmmy4kethhHOWOBWOqXAuM8vAxI29JmbhRLvjbmx6Hc7xl6SUBOmhukHTlAf+p5uNEmm56Sjp91KX1CBd8+urtgP/wE4lxvCOpFAJjuJi1sOM9M1JSUo65NEDXxn/ZEUA8LPhTQ/COu1eyenSEIwfG6KMMjXaTlBYPG1kSmictw7ZdxTEXvCB6qTYYzxYAar35Os5nZ4CquZ+GMs+02O9CcMx5ytMUYMQrpm3XMvlb3iHBu8Bp855Dts4WXP8xfv9bstsv7EFghxoujp887S9n1kDm3dFDaBf5hKptpFW6PVKB92YdeTImUFD4ibFgPLvZRwOMt7xsIhjmCAIAfy22uLM+LS3U6Yyz04j9AUrqGv8zkJCjP3RwZvkebN1xhNgA1pKGQzNWXZQ2GilLs6S7A5BiTgTZkIIa+nlXquFxPgHjnTILbxcnYbUbR8wocp+RNjcAxuSefE2TNKuWTqfAeUU2lxNedaZqKoyztCciVlcod5e53CtQjKH3sNw8hSYYT7uiJ/Ibzv+C5wllJQ/lOM3Tn68bK0xSAkAj1SpztkrmpyYeDYJV+aoqoDvq6sZG8PHgIzAqZhUmZuNzZE8PDzYKOQEjgMiNAp67M1T4rJjDgvFT40nMYS+0H5tYw3914eWITUdQG2yTpAPGVDSeVIg0o7K1D5219gfGEkpUPYAfM/IEjExUS9T1f89XR7a3NQCa3zH3WdKrAngalfP9/axkxd+F63vX4NK6CHQ91O0iU7sYN8dIb3MBF70RWlPHCsF3tnFgTKzDnZgTqPojMNJBQHlD2S/XfYB1XviTMgKMH39AavjfWRh4ggd2y/VJZtKi7FiSMQCffgP5YVog2PzFMK+rgigMxxyjhpNdDqoTYzE4ancwvxGO0TAQSk7man9sBt7Shhqvf7qbAtEMXcNMOJL7Shp2RJE3E7F5brfi9Fi2bCyoP0Uw4w2LwaYy5nMp5XaypcIGEnCMJMZaRxsDxqRBFJfcSuOxbkGwqK/yTKQ3FE1vpdVCpp7Q+oi0oUVkjpHe6JOxUSODBgtGZZnEMFtsSAKs1jDpprt2o9vL3MJbeC/QPhpglAzhgXCZWXvOdhe8fMUCuPgFKSuVjfDmMAkYmegm6MH/nn9L1GSvK5F8bGYvLyoAuJ0y4gGPgdBdDhrB+YvqgtH5MzNWYIwZMGy4g8HlPOml+FDqQaYxYNyn6mDcldhF4AxZjhfL8X//CQnbx2kiMfbIsT7hiPXij3omktpQwF+qZ3RM9iFgTH3IV80lYumRvDlIwPi2vIjVs96WXyBHrSjiONIAU9Bo25CCfpJbe/lQYixX+7Y1cHLVNvy/9SFuFhIry2W1IFzxgmwWispKlMA/kX+sx8byJuBWTOayqcp8nQ4zYfYYg7icXJNy2Akm7cd71gp7JoSymcaA8SDi16Qst6YbktdrKid1T7kUTavE12gg1C9aYKRQfVYQZfxUAZ+0KuqB1vZ1DzbHjJDHgZEOeUOmFmFSWG2tfIL8g9ggC2DzilFUUfeWzKPoq/Fmlmt6I3l/W/57dMU2QzfKGO3WNGBkYpqiJ1T1ZX5xcWoB1LUP5sVtv450QHGLHG3TiS3h/GY7NQVPbNQF43wFE7LMCIM7trtAbQNLHuhYpE07D85hRJre8xLWndnz1uKY9qJuPCNr77RHsbjK81cI965Yx21RK6eJIPn+ugBN9EbSTkQav82irNr0YUcMxttlXMn5OWV5h4MGGJlZQm55Suvue2tlHvjBASmAHmyf5ns4i9GrRg5lJLG30atK4zUvRfQlhbnknY2bNwtG+je2elCXtZAcFe/mwAgdkuXbxY1YB9T5IqzA2rNTIq6urDEuRzA+KgnU1KyjadIOR+At457HQigqjZulkXWhQ5IWGNvjxELEyLMIXG/FzUZ7lndC6rb9RnnSLPS+CQwf19G/VzmVdRCBsU1S0mz0VS9cApGK3iiDBeNwdOvj1PVZ6wzURHNLc+FIY7F/md9cjGpBge1aWd6BEZ0RT2M8z5erfTNNiLi4O0/OlTIKy345ph55QsHG++tLA/hWwuVn+stWinvPlpbGBddKv4tdbDYY3vldJSHwhmXvpJQ6DocffXSuYfMLFy8qD5WG35zGgtf7DOZlw2aXcM8YsjmH+mTMsUH1MeDrEFMLoOhn/ap0uDK3lWgji/RlBIznHX3wD14LWFX6sitVslS6cleqXDkq6yp5J0T5NkX0OP1/amQL3vqjeY30BNuAO9mBUZn4AJSGGDajNAaj4C1D32Rx+TlLmlNj5hjvoV8V+qhvXFsNKm16Idg0aFibcgy+yJUYJv6iRlEHqVwE4IP2hCqvbl18F3+DZjLHg+eL+ACfGxnvmTcKDTBCzYa+UJmj0a0+49CYRI6pFbBcMtoXhGNTzd5zwpFEXiOfZcYYbPSba5RsbCowMtFNUZfxW0zn+cVKU34A4PU8lUeno19ibXpcDj7Dz0Q4yhEaIy9wrqapv4AgVDdTVo4l9Q4SDJSrZQz0a2ybdh2TrZuNZnDw7PfI6VbPpYDnvMPQ95tQE2iYJf6YtNQwBY41yuWK5Zrl287kzREy+ZfYkeXGQZ4QfCV+nEbpEPaW/ZWI8FHEfsDroDsu1iOW9eEBtdjA5f1qq7I46xbF1npHsoLxfScWjIppfDu1dCrRzZLLxxPOaaWznXa+54u4qD+74Ye56FJrEvf7Zayw2CrnRrGc3dOPs+Uo5vbj8yfKmU7C9trXxarb/IM6z1j36QzESRLzYvYvFEn9DsM+5yMXtzREo+0048RWk4GRkRzzACi+K68nWE//7Inkxb6peXfGZ+XQ7W2+LVspTfY/Vi97w/nbXS8pgg65DjR1oxS2fu7JfpTNGI8TETbNgwaX1N0TqbfdogzWR77BHgRBh3U6IB16BX01ikOJivJaZm0uJ+TBLiOBv2IjDhHF6xC4Qy7fFFi2Yg2Y2kHcMwBaDxD3DCzbC2MqIesa1Afj0Y86GVoonxKCvp2gn4zEXUfehcvcukenehkzJmhIGAfFUDGwAyITfvUuwirIq2Zk0+hTtiF5sXCooSkvbJwjtulkEoyqwpKcHwPZs2GgcgxQTCjbYy6qwKqNOl6xsYt7lg0MnJt9h0wdzAfqp3N5Ic9IXyPth1qcf7bpY3gWuexHJo/BiEZ/NzRA1Q18nIfm6bet8XSP3eHEvLzBb1aI8Yh9Jbuh53l9tM8PEeqPlX59lruzfNrcECfhdM5RbU89h+MvVWo4JtmsVx25FYekp7pnF5GWXu8IBmzT7ziVMNvo2bFxq0RQDEl3Tr9f4ozLr99H1Bkd1EARe6YlBNHMGwNdGLvzUF0MHzx2vxeA73m9nt5PMGvj2Opl1QTSNXsyffPieyb90kXy+vjJftLuNmXT1ySD0LDFM7xW5kNTpW2arIB7ZcyTCKtMsoap26PBkSpH9+hDOAj22LySKrA2nW9eO7I1Dkhi/eGpkbubEozMPx5Yyhf9kZKaJxq19PIoErW3RJ7bw9c5YCnN/XSK4RPfQVQbRjPZ6zGGy/VRVbH+WDTIGLfJVzOJoaLDuEizjUmpH6rj+hRZk0Pwor+QNq3XNm1kYVNLizRd35+WFPH6K5h39jDEEAHSZyFNuHBwtgtcrqBhm+ojMWXL/POHlTnMuyT3xwFigrIZt+nu6NnVWJ3KnEaar/txY057xsHBoawp4txm/FMAjWPj8k6Q+VgXXWzVd6lMnpfMlNVCoBzWGv34TQpGOmYYcSDw9Dlj9iuV7d32M/GFrRl4O89vsyxiKF6N7+hZaaeBcAbyiVgx+rpeKN+/bTNJRl898LqR9dlAFkhQ7rO2mSWXyLktZbCnMe/nHJeYYm0abGY+/dozybFTnuN2TZJkzA8ZOU7ByLcEGrq20J58xOwcrlw+Fg1VfC9T5qeYWyUHkeygFz8bPZotiduRlC0qe1u6KDDwrFFCvzQ6OjrGBICPbI60Gt61vJz8StyLBGTXUtfzusOmj/BEekjLcONXg4NpK5B8YTFxrCgYEDDp1dceJCKC000iImXo783Dj0xkzCv0F/HxzWP0EZd/GpCkB96Vfoxg8qU8GEHmtnl1uz8I02MiVVz7OXTWbM1Ho5P7TqH+UXr0J3ZLevRTfG2/sI4qLi1ykRbqy+7KrDHXo+uDhzmXR0aHQ6KfPZwbUID4HP1xyYg+RF/vgETL0he+NixmTB0An1xNmH7e7orIUiXn4JShSJumBpowoHd6tlqh9EEnd1SxyudzumOb/dAdKzrsYd7aJR42JRGwx+Wx+IY9vaFIwPk8PenxeliVbR2di5+AySuxZ6kH68DnOeorS2V/P+5Ntf+hv8JUuVHVG3igv0rlvEX/8+by46A25+DwB00z+VQyN84Q2xA5rWxlfVdRaVQrN42PgQ21vx5WVf1VvSpkS5XAemL1pXU9kbtLo/cjDQvbcykjimCAsQ9juCPrMlMk6LiRFUlYhaRpqv3x9K+7rx0dHIrmImnDnVE1sfW/gjGkvzYMjdo/HU3JC90xM2UJfhh2k4w42ccC2OBOTUjPs8ZLJ8/FnkeiX17nef850Q1DqtXoPEotl5GSGTUeDVD8gcG5SssLZrjpMXd7BXqA2UvzA9HR+ZoPShZ9MrCsWS7NeU90dK5H8gykYf3qZ5b6OPUMvJqLBhDaDrvBNz38VZ0uITra+PiJySHEzabac+N+kvG8lxgcPH/LAxoEeeJR0/+pMYqq/MtFbOm2b7gtj7IKRa4tjKndYGN+LONNHd8Rn7z2tm1mn3BL37WtVcGhOClf2Vm5HHXATFU6UskfF1cz9NLC5MjzLiQyFlBeLye18XcwERHxsaod+fo0V28uoNLF31+sPKKNu7Mb+vMoJwa8hAQoL7IxN/Xx730zl7VIO9cQm6cbBhw0J4LeLwiohY1gZdcaL33If8CT4A0Ddjw2X5Y+yaPlAQEI2B7dLhgdCTLjF388Y140IGD+o5goCdH3JbFRL2MfP3r0OPbRo0cx6M1nyaOvLc+VDyLz8aMxAcRm6bnnSz51Gulcf7J2yOWnu6hq5B7FfM1FXZ2vert/06P9QfPR36OrzQM24ampV49Wr6nLrSRy8F+Q2zqaC4xcEN0T7qWDgps2tkel9NKWfvb1g9Frp5ZN0Ub0t7RFcHDwVIf6TZfiSSzfoODgZR7jg3MqD413kM4TrYSU/ctb+HcbOEZZxxmdWujUehrqwh2Dg5e3yPbaTpjk2tAhDiqPGHLpnwvo72ryweDjeOPa++jl7/NYoh/eZn6zlvb2Tt2KtbQv1mZecCv82kz1hx5H8HH6KytE/4UN9+AyctSo46lIrqdTb50Zf/rMiVujxp4+M2YU+kOFfc1tmZORlnr4NHpDhEW+T3CuZg3fzRHjilH8vrOTU4nCkZaamhp+cOfOpJ3sm3Xcedau0zjpmbF6anL64JzTB3f+vm8Ou39qpjw1Gb1vx6ZOLngpV/eNPtaRnbSgGtZqtwtV5Xj7gJoFAgQUxQugKKohelO9PfW1xXHEB1lq6u6jo/oL2LNUCr6cn51mt7O9HTft4zNq9LuNDb/qqiDLRxLXj8JzW+7spBQI7O2b7c99EwYz34AvSMeRJEWhEktL4qKSGPSaIpEQB1oJjWfoZVGJEnotXqpD9s9k/p2FlsSnpqukEFmKrvHhCXpKK/FullHbTeiGn0pWSCRRUdGpsZKo2GQ5k4xfJaq/bzuD/NNwbnW2uGDFkO2rvFwcKUdHsQugVwBH8o3jV0nV/D5+BcXcT8U9fovJbcUiR7YjPYZfsKBfyPbtIX4FCxZ0d7C397Rn39goZW0bjZPqraqjA98R7e/ArtSxKRg4o2BB5aqd7j1Dc3vLksf0rMId2QVVRWxaRcttiHdBe+6YXj0D83nZsiI66lUddd1szTXf1rrnuqior2nKYBH9NBVHShAfYr7jchp1xgpxFoPxYHTDN5v5JA9Dg/zNONfs5F9l/42vkq7TzzfyL2jG2e9i/t2uf53YHxYaWNHm2ysgLIj/AAoDlHEGsb+/xjE9/P0rnbaIRhgeeriaNhHduY9eHrZevMJeHr5eHngqx8/DzY9X2o/HfuXvX7i0n4d/tsUNv1T6dVnoV6fpswwwxpF4nKvo75eL8kZYql9nKdXZj0WHMlLzA/hK0C9iPJFiL7Szz7EIUZfW3uLYrUgr++FBQ4q0qhGEShv1N8OCjn7DnANN3wyqbm9swUqfTsXaDPNeVqSro769Wwe9+ZaaKbYG5aJgx+GBWbb+dRP/BQXfDwqOOxZ0kFb8HbSqGKqa1/KgoMsWNQ8VolXvC9zHe1dC7q19cO/Kx3tX8ExOypXQlHUxKWsHA5S+d5Wm78ekXKWzLaHfPCVlGWCcTAYDjzPfLxgPEt/E7pZSnYlk9mVIXhj15VGkbHkelWMZDTBdZ1NqTHJUBpMRk0wWAierv/h2t+SEKGPLbUTsMdqbkjNi6JhUvXsn5+WDPIkzwhi1ZyyqWsy/WvSg6wKUz6sFhRYBxlferATd57vlYkZ91rXzmGVU5yMbN1d026JuUkRxgAWW+PTeIzD6RlpizaKagWYY8O+77MOuHzv+S2Cczk0xlHv7vT7TPVyg1fKWYVv6jdJKc2Ahsw0LUK0axFnew5MvRgoNb4kltqvFbNTx/wQXk5qRqHPSvDmbRYDxB+Xk66rv9Jkm/shdoGC9RdSnBVedWp8t6CadIDkDD1je0ztNTBdtLbBdpQaSx/iThPkPlONkNsr52n8RjFW/U/PLE1UkasswTCvBCG0taB5+HWuYvGFxAiN7t9z2WV7jZOfmgRrxH+DifU+2yfbKm4WTFgHGxqwjpkBQ9zsF4zMHe3sB2Njb2/dMtYT6bHCw5wNfIOBXVljMPZJyGQ2OW9rDO8ElvS1ueS62yvyALf8DYDylTHhx778Dxkc9e7QSLoxasyL2O32osqioqMGwD1tZLaU+E/iz161fZEE3/A63THGepQ2O85QOgPcsrVlF1uSqVukj870XbJJmS7v/DhhRuecU850/2bHGZZHOqzLfNsKibg8Owc0m3N5mWc/tnioB1mCpZdVM0UblGd0k8zvvPaxJmpTGVjBawWhGKd3OssDYWp2D27Kemzr/leCFZdVMXkZVNZ+M77z3MKvACkYrGPOgdLaxgjGXYLQc/3xOYuzxHwKjcqYXYKIVjFYwmq+0sDAwnq1UsWIFoahCxTUfLOu5XaiMKiZCFatY6byFNam48+fPd+W1Q69XFcz3Xm6iy2xC/XX+fEqenM5iwGjzx3f+bC0MjG0sDIw4Vpq0WCmZ5fkloIpl+o6XW9ISY43y0e4l858pPYRP8+pUFgNGyu7m9/1QN9laFBhvWdgcIy6ZxUrJLfLZyXwPW2qz+m+BsWGeuVFYDhjh8vf9UN+7WxQYX1jBaAXjvw6M1GMrGL+3ctbJCkYrGK1gtILRCkatklbICkYrGK1gtIIxV+U4Bd3o7/qhWsH4bwbjekttnFYwftdglNcFocf3LTJawfhvBmMZS11aYgXjdw3GPSLxFo+1VjBawWihYNxmqc3KCsbvGYyRC0tdyOxVZ6EVjFYwWiYYrXOMVjDmQxkuWMAw9DC/F9/xQ7WC0QpGKxitYMxNOduiMw5c8lftyq+sYLSC0QpGKxitYGQYxd/OxW+Rd5+bVbr13aZ9sYLRCkYrGL+ppLT+D4FRnva3XfH73IfoxjaeU2LTcl2k/4KnutfBCkYrGK1g/IYSmlfhuy0AjHcmeDl3uKX6mHjYnSrolevSdtc+i4+79JetFYxWMFrB+A3lPED7fzkYE57qlNlNmwa3a9q06dHZ09gN/wtud3Th2qZFoPg8LRexO4PL2wPYlleWOQvRy6w5Z88OwZ+aH6+5/nit9We1y//4wG/YtLVlm26sqrQVjFYwflPZkVdRas0Exoy341tSlK2dZrG1tcX/4xduA/uf83zd/knTu1asCKGVhYR9YreTj3iD7gmlv69YsaIc329cqAUvnrGC0QpGKxi/pdAVHdsVzStd2vRgjP+7lDtANfHTSGPKZ5NFYYxd3bWFx1+WG+7WCkYrGK1g/Jby0qdQdLnReURGU4NR8bIbQNDZs+EX8mEN1YvyhfdawWgFoxnA2Ftuoc3qvwNG2Qz7lfI/oHfeWBNMDUaJh0235Z/y696lBxayWG3aCsZ/MxgPWSXGfC6KDw7NaeZjLd6vedJGTAzG+K2Oh1Py7+bRn2t7nLXQB3vTxQpGqyptBePXltXFO2MnxrBaNgf/fWBM7M7rnZivt++Q60+plvlgLSznixWMVjD+m/ToP8Rz2LYR1uSHeXmQL820YNzI65XfWPpHPN4ylWkrGK1gtILxa/XodfaTnivf73QqfvP8BzO3FJOC8Yq3f0p+38KM5pWtYLSC0QrG70uPthsoU1PyU48Czp5TdqtKqIWDMb2b8878v4chZeOsYLSC0QrGf4+aHK1+H0WkGtnzZ69inyXFPcPl92bNmnku0lq9EX9mpp9fQXsnAHD1K80r8PODZ0kWDMZ7vL4WcJtDYJVFioxWMFrB+N2DkV48IfdlaG31++pjyBYRz7Ehr20THi5UuWXLdut2aVqhuLPr6LJly84pkleNsLXndzPxHJ4pwXhXtMIiwOgVa4kt2ApGKxi/dzCm7fUG8Oxi2tI1x4g60k8RZXndTGv1NSUY+ztZApE++zt8sYLRCkYrGPO8nGjgXm7Jmbv5cerrB3zq7FSY8IAmBOPtwhYBRmaF2CLBOJGygtEKxu8ZjBfc3U4r8m0a645PwTgTntyEYNwMlgHGB5YJxigPKxitYPyewbjc80R+zu5f6+Dz3ELBON4ickxaKBjD3K1gtILxOwbjvDJN87cCvwt7m842bVIw/m4RD8hCwTjOOsdoBeP3DMauDXfnbwWSV3rtsILxXwfGjdYI3lYwftdgHJ/fNaD9J5us/VjBaFWlrWC0gvH7AGMzUbAVjP82MFqt0v9mMA6wxmO0fDAy52G0FYz/NjBardL/ZjB2sILxXwDGUCsY/31gtAaqtTQw0m9fGFme+jR5+sL48jYPvVasYNQo8Y2tYLSC8fsDo2K02cEol2egkvbbRFTGF+AZWwB4uSgu4ydOPLxg4pGMPMh3bgWjZulpBaMVjN8hGOeYF4z0P3sHjvLGhQ/mLmIBOHpX3J1sBaMVjFYwWsFouap0zIurLe3MREGhu4EvqPotlppXs7aC0QpGKxi/d4lxlNnAKN1YDyvEIKAARDZtlpi2/HFFz8bp9kLCRp7LhA0Ks92zvAAjmX6QMrLMDK0ilWfK5LRqY6ea4RnGFfPNMFjBaAXjdwhG5qC5wPiwki2R4Bz+HNy568PwpLy4GHnE6c6dxOS0trMem+ss5gUjfXIvKiOKoFJhe482RbRKhcFNAoesaav8aAeFihhXyu/Y+9EKRisY2WJ18M4vMNKHW/jiWb96J05dyuMoB/TlneXLYjiWGGsmhdpMYJS96N0CleYOZpp8qISPPvJFtBWM/3kwnnK0gjE/wKjYOMEF9UTPRfsV+XJNCsUmrFNTLhMjzaFCmgGMioxzk4aJcoYbJVC9EfEFmh95fAG3AyUQYIs+iGzQRhsbvkBkY0OpDsCrMWlusikjz1jBaFWlrWA0pqTsn4OV6Aqd8jHduDziVGHMgUL+D/4FYEw7+FsRZ45cdh06ZVMGbFK+2XIneJP6Y/9N04I2kzeb0d+OTp2mze98OzxkWvC78OAtt8M/jmB3K0JOwfduvM90t8UKRisYv0MwylqaGozJw7B4Il7+Np+v7N4/P2CFuuR9Swdj3OFG2EYFgjJlF508GWpOIftSxbIlWeGx+AWJFYzmL3esYPyXgtHU7jp02gCKKNEWkB1NcaAtqktJk8uMJgWjdEtjjCqhTfl1UvPH4lYoJCt8iGbN++mAac72HwRj6D5jS13bTcbueijDTLVNeq1uuacf7HuDzrXDZY5xlYrOk476XwBjWDEBgNdZC7m6xCFIoS61+4rFgjFtf3Xs6Fmm09HwmLy6KVHhH7tiodFxjUns1P8lMCa9RGV+ywLmsI3xJ718+fljwldLJG9w3R53bpml/FBO9bayuBj45aZSNVpOw4eNt4LxG8v1hlhePGM513euIHq8AaZdDGM6MN4lSnTxmk/y+K7EnRyKm339JyawTf1XwCjLyNjXluSWNZPXAMXjVSjWfPKLDPpr6rZbzC2kNX2teLymk59lZFrB+PV69PGOSEcbcNWSLvCqFw+o/qm0JYJRNgKnr18Qkw+2+9uLq6Nz8xZYwWis8tHDx0dsMtxUFlRSv9f+yrPk1twKFpcCTVk3gCIeFWx1Nnn4tPtiBePXliMuAOVnpVnWFUZO4gG/2HsLBOONkUKgmv+TT7Ox77o1APDf/9AKRiOKYkc9FhA++0+aooSd+aB+z/5zpHqZMmXYBbTin+4Y34kyHnd2ZauGfl+mhylq9+D221D1p6NlObW67QsrGL9KXjzsAVDplcVdYvpExJ8hyRYHxpNIy/c7npJ/NyauC9IKi9+ygjGncmvKeOx1L+y4aNEd8z0OOSrLbUQiEXoq/HFS48ZL+Z2BODoLT+Qw8z0+gDmUj6eLFvUiOnr5ZRlmGcW/czCml0ASiOVxETWeCUib3mc6wdgkYJSdcwco9+zbh6NvuK5IZ0zGu1YwZq9E7yxKvKnaXkg2f3f8+PHjCzcM4ZJGOdRcCnQj2vj8j+FmDZKVOrVjLVyrEpvNoVB/32BMGSgAf7NHV0g99BUiVjrSpt0XWRYYh7gAlDHBcu5L35AaR/6xC146+W1S0PcOxqReWCIrufa0NI+6pPzciQFICvRq9VdOPTN6J1aiqS4nPuRBtT63LY3XVrWN+2+AUVbDRGDEft2FzB915t7YL7kdtz/FMOkDAHxnWhIYTxZCerQpjNGPX+S2w6ZqLCGP7e7xrdr09w1GOrkbkqqF3ZPzdCY4I3gcQqNo1Lts94qoiaM5D12enDeVUvyfvfMAiOL4Gvjba3SUqmABxd5777FhjzUqSprRYI2a2GISS9Ak9t7+9mjUiL23iCb2rqgIoigWBBWp13a+md294w6uAQfch/Nilr25ud3Z2ZnfvDflTcYIGU7VJ39+FGBEYdYBo/xrXH7G5vvwqnr7D/1yqiL1nqRE/5YUQflbVkqEFcD4j3XsaMTOH+lwP4c/meAappOhi/B7a5eX91a0wXivDIZP2X+SC7paKhY2xOrZzChTxbAFZ0RnFFyiUmMX2QM0s7o1XYTXShM7WtRZsMnUR1/mV2rv1WdK5lS/mRscgtCLTgAVrbQGJu9gvBhsHTsasWN693lGTiJ3P7PY+C49TufTB2xN283KQxko0mA82RznztRbhVExX7Qj3DPeZ/+ccLFhTMEmSj2D3HSN8iMwpTtbBYwXsY5dQvN0Gxy6Grnm7e638XFlHu54bdsF9GYJUn1xwfJHfDACH7/FOtpw60xSzTMYiR1dxSI7+olpVUWZgJSP5L8GXkXzYYcmMN6c1feZLhhRQl8G7JZTMBrUGrpiW/XnwnERhV7NKgZQI9KoHQ0grv+koBN1f4IEQLrSullSdAdf1N0AvMI1n86UqGy4SYmoBN3V6E4H4Vu1PNut35iZ26p62/H+63YBt5UBuzVB76YlmP7NY4cu5GZzGZBE2QQYFVUM29FnJ93m1UBttqir79LqhnJ5ttKoXjlJvdLhfn/4JKGjFoyP2mXCNHsOKxRI3X+cvmriDNAgjoIxu7zrDCD5JaOw6ia7HzfmtQ2X2WdYX3TdklAIwFiIrWnH5Vbtci2yYFTPcwDYkvlCX7wggXoGyH97UhG6UhIcTijrlhPAeLLM73y+hGlN73mfaQad2WNh9/iTTAM4dfeEGKmPDwOVrgfU1rD3iV1ml9mFsMxVN7cIR16F7Un5nCFgRO97gGjFCxsAY9oYiWE7eq/LTu7v8a80nm/UVX/UvJ1XFcpM57iZvk+z9Jtd5jj+vKMooj/Y+zJaMJ4UB2kd5ywvM0RzHhVGbO1HDeunr3DUB6NqiytAbwrG7DIM29E/yQuxdu4pbsSaJna0y4ZCSZN6vh9AgFXHpossGBX+AE30umQTwg5u8DvIIgW//Dx+sDczMvKR4pDY6ZSyXGnBZ8fpigu5v7Ogi4Zyk8Tf42NcZJxiqSMEdA57pEDb/IK13zJdY6Tg6wHS3wL8NGbxE6kXNqtf93iB3u71Bq99Qlt22W8ejnEIxI96AQdGdBgA9tgAGG/IQDLHoIYQzjUQqZ2ZMVoweuMis7tz5zWp40UA/p0Hy9FPovbCt4kBMP4kEDDW6a0DRmBwi3KjfxxSrsW64CjB6P4R2uIqvhB80pbBuCw3/p8LuA+UUzDqS+rM0oVnRwsl4iB+gwOza2fsaGzPbi2kJVPsPSlA57cUjOYl3Q9ka3UDEluJ3JtABaV64ZyIySfk6ulkupVYuuSxpBurDoHpQg6r1AoFB8ZyGsr1gG4I3a0s7vaYc2ctsnv8pi3489+q7lQEAsawWRCQGlDsiBaMsBehaPsoNFcEYlklPrJyOGc464IxuhbAl/JCB2NkVYCy6Ya/S/xxHUKnxNCBe14lUteAiSipI8CEk7zrAp/kBVU0g8hvsaE3Nqam6A42pZ/b82BUq9GTWgSMx2CcapUMBvYUIj9zhJLJBIwlk09lAyM7CKBkGgWjvkwVFaYdzUvG557gtDpb8A4XgIbvCo0Z2Jpmur6mYDQnKV9L4PvMXsWUhyiac7NfXjHfYdBUKFZ2/lR+tWX3x9JpSP05aGcUKls0V2aCERu/BIzK+gAOa6W8L6aVHRnw5rvelnoB1P9PCjNnwQZFAEzjbOd7BIwz1a86icNShwCEPI3j29FlEhDt1gcjuik1oqoVJBjZPwC8Dxlp7L9haj9HT+vwYFwzKH3vWOj54QjOih6/CL6pgkoD2B8gX7/uilnpurIZtG4Gn7wQwLhielhYc2Zx1N5a4PqdIwbqRr9d3CjPCAb/NizsSxD/nB2M6HF9KH6FglFPLmCLcYy80CtoX2wzZ53pfca94Mej9a1pXLT6sBSMZuSiGKQ6w5rRc1DqKMI1R82m0g7lBcchbUQ/ILQ/E4zbHB3mBQVW4sGY0m3BHm/wDuzsSJZl6jp34hj4inMkV5UBh4qwVymAsWdAYBsc0rkBgFcb4pU2MHABB9lQ4hEkMLABBuMwRgBj2gSpVQam8wTGxHLAhBn8Jp5F/QDqBjYEHozzPNph85lpWTKb9xOOgSd0AjRgZKvxn6uKM7+ryXnQGaD56H7zgks2MKKNMvB/QsGoI9fKApS5VvgV9FVLBpz0h8YUWMGvH1OYiWI7iqGKokiDUT0yz2AkQ9JjMi+iXvArZpC/VzuDfuu6Z4JRxaJz7sDF4sB4kGGMuJPjGBgjzQzAYCx+mgNj9sifEBPjXQet/89HUbIuGgU1AMQLCheM7O8AUoM/f9Q+HW0SNrfqzIHRmFeoCvcNgFG0SweMuuKTogdGnzR2QHYwqicD/KqmYNSKciJA2XzznxdruVfim6/aAhOiF3S5OOR0Vr9V5SaLXn8N0nHpRRqMM/IMxuMO4JNph6nnOQxOxcb15jdljIHRcSuJ+N+oWKQUVEkOjAeMgcBxiwEwdlcZAeMUrlxPygTjquoaMKp7AwQWLhhflgCHRQbb2uOl0lFiPS7N/Ji1YTB6B4r5wZdbpTKdiY5/W//bVCNg7MiZg7PFmR/n/y/73U9jC30/BaNWYtzA4Vy+1bqtf1sctVuXXg7gq+tRIsYfZFNN9H1e7b03f5kxCregsyVgd6sog5ENzTMY9wHzpY6e7w9Mm9YMHGCXVuAlgBBNOqoGV4W/QOj1KO6O3cWXNGB0Wkr6K153Y0AaIJUGVPAnaqRTo9E+0oBivx9szH2L0g414S7nA0yXV+xyfsLjCA8nHOTPeEkCfH08/JzAr8I8Xv+qhYFKooekoigtts86gdd/hQrG6SKobbDj6m03+98ePZoCJT29JL/yXRLN+fyrv2+hM5QVMrPi/oyjl/hf3Dh8+PChL/vhCPuTUQw/eXEdjlJvHI62/vAPfPz1/AyllP4APb/s//VhIxOWEloDLGUpGDUyEqCYyVmCe7ezSM23cIqDSTm8+rb6Fle6do6x8xgooaO83mCgjinlnm2zyFylt+zuysMfsDKxlzUERsU3AP3URRiMeV8SKMdatc6OgOrRvGZyAGc/L4oVc+bMWaF6iI9zfiOj/Hx+doeKk38ozrTHoTv5vH/725wVGStXKFSJXWWfz9mpYh+uyDjGEpObF/5ykXN+S8Tvlg9Un9+Bg97+saVs0sMH/yXsmpsgeKRT7QHRimwO6lisYX6pKkQwRlYGkWFtYSEDjFgsqnDv4uWlCt3nVakQGzb3tfZDFo1frRfG5Tk+/DP5ulo3vnqVDNyOqNXha40qMVLwSaZgFOR9IBTbZrTe3yIRnNai3U25gj/TdbSpa93Nrt09+HGTpSk5Kwq5jfWExdqAZy0Bwkz+pK05MO6aYNFg+0CPY0gVWi8bGOfvw0b0eS9wPEfBaEJ+l4A0RrcHhB8smLZnz3GTGkh3LlrXRJS6P5snsfdPczh55JAky9jBci+o8gKxx4/pl+5eAGXzPNKYezCSIelWqYarYgCnUU9A7Mk9eV9FvQCq6fUArXQEWMmi9GE1jRXBlw4g/pmCURCsD9XlS2/agH+ytkU7/A4Qtc11Z0tYRgIidBZTX+rCL1r4kLnR2NjZmUrEe+5PemtYamlKTjGDPnwphp80tZRdDOByUft1XP/bRsH44VGUwbr9j4dDFmcG/wQamuD7CficeOZVTa8WJz9F4S0dyGDQZwDbizAYVUPyCsZpOqukOTlaSTCfy5tca/4FZy+fQugPblJ33uSfYt/q8ube6KZQLQI/XYX6+v15J0uAb549XOQejOrKAIOMfNXRGaDkNyn4pELed2J5/OUp3dfKdq5QoQs2ouNrVDho5BcZIQBjKRgFaQEioZVI9vmF+7tqyk4NG7wxD181AZ9/PDkwXp08+S8tPOZ/yjt/2uyjVadGDeK+xe9DPavzlEX4b4p3VjCSl6V+9vM7zXXUCjUfktwGF5jkEiBbL3yT6gMwOJNVY+GMlpFTtyn1wBhRxZkr64rQRXpw28FgMGb8OuWn95qQ7SV0PbMoQqdMmYKLeEcQTR0PGjDeIIVeOdQ7fAfYEzDeFUE1ZdEFY57djrGTwf1slreMzecxUql0nMk+iLeh3sGhO3Cuv527M+9dpceU+p0o50PJuB27MuvoXagwOlNoYBQZczam2h0aek/NZZ8V+m7U2V6Jmv9rVIu/XAIavqJg5N9wVegtWJtsbAbZSxGHDNWAkePhSKjzwRNCMtBlf9y+zz8gRJfzSzBTK0Fpzaq5UdjoRuE7gk8rZ9oDyMbvSdABYxIxxp/t+WrLm3s7fJjSazR2nN/3+IJ7fR2vVcdgzGif2Z5e0R+SHsOB8daeU+hZK3BqEka609t+IyTmxgBuEvjV4mX0Flw/rIjB+IsYGO3+VudGq25rewnQVbI9bO2wy+eYbunfacCYUa32I6zr+sB8AYwRIpCuLbpgVM/MIxgPuhnUDNOePHlizhx+XgjbZs0B6JNSaGB8WAoq2WDjyBOgOjDbKBi5wtsStBhEKDpgSjraY68NUU0hYDzqtEoxDJzjyTANmfyg1fJPd9moQqlVwYlQJyNahUZBbRa1wqhJ9uK738/qgPHb+phdW3HgP+OqYhu5sdB1vgicXiP0Jzgu5JC430ELxjFAaKyVGWKsVVzxhxrsNu7avt+yqK2Dpi+GfTwWK7A33ECv1/FFbYeXV8tBqQr9M4eXntW+iZLH7tntt/YlmsVPGhtwjxmAz3kwPu1sBwv0wJj8KcA0ZZEFY54neHczZzLblkT6gPhRoYHxD4CJyHbBCG0pGLnOOU+Az7WfbjDMD3J5Mx6MqiuL5Rug23tFCIRjm9o5TsHt0M04afvbtoDdekVKfx6Mt4q9iG0A3ueulgHwPsqDsX6sDhhbSdcp9vbAoeNDALrsPsRXxt3OIF2nxJdyXMwQJLKtoDrvzftlQ2CWZdZexTvvmnJFG+Lbagt3cdFUrDFqKZpWilmgUCSVEMCo4n6iULRxeNYO4Eh6RmbF/Q4GnRrCtHEFUfWHf/NbsVbdg8GY4sOD8R4D0DlR8aEkdFnHgxEddQXHOApGE2Aco/7/A0b2OxA/KCwwklXPNgtGNBmgtZqCkQdjI81Y3l35DQZkfn52PBine8r8PIEp4+eCwYhPSuMTol095WtRbAKmGTj5lRXzYLwpKu1Dlht5kkhuZC6pa78Y3T7GkTgydwUZPrr3+WQjF0pmdjg12VkOHB835ijXGmAJ982fDFTWTA5K2lUD30jq52evvUXNGekYjOJfNWAsCe5+JDE8GOfGf9hV0w/HZ0rjn5Tw82vMm9j30tE4gOLCVNcSrppFUjAApemAET8svtT0bQIY031BdoyC0TgYS15B/4/kMMDgwgLjczuw/5/N5sztUrma410EwbhYBsIS1w/P7hMwcjKUB5lWCBh5EfUT+hPTW4WjvcJe9TwYsy7/4nyFpXjLNgu3upUlwhItGPm1Da+3MwSM2xmoyQEKK4dtNd3Ed7KtLavPqZVtHbkxl/WRKL268AUHxslVX97V/4mMpAbFXcpAM8UGFhMwISi9ZiYYecGmtC/nQCKjFkB/CkbjYOxhxeQoH23PfzAGFiIYaxeaW4K0H383c+/cTcAoemBksXUsgHFzPRa9bMQT4fNsYCwhnPUVJoCyOxzDETuHYwjTL9UQGIcQzKT4aGdoXycRRIxxMN4RBxEGirVgFJ1BWcGogVrdGC687aekF/1VQ0zU2+V4JZAbdG4rWZcFjNW4ZLRfTJKk9wV/Rck6hP6qpQ9GZlFEc8F7/r0KFIxGJaKCVcG41OFh/oOxk7rwwLiz0N70GZk0goLRErnrqgXjpnJ7rm3HRm51GTTkjOvVPXuWgxYVA3uWK3OPDWtTqyeRQ5rK4Aqhe/eSvVgkgSGcwRvTq6cg3WTF8LEfhy52j8bb/bOWULpnz1kTykOLbnYGwNjgvWIp0QIVn2vB2FM7QfVpd+4nUGpLAO+rRRit5qfrbGMGJkX+yquvvEvHtvCZPhhLjebC23115fxONxB36qmVte2a4WNfbGmn8N2Isd3xlUrhsG/eI62T2vYUjMZEPRtyCkb2tokvp4k6YjMg9QBubV/pzTdkTxxXWwuMDkcLD4y7Cu1Np1/unEjBaIlgLc5uqwBGgNLu4LIk6vhG7QKCOwcT78vRnRukl09/VYGgH5b66+CW2KwXVYVuyBqUHBXREuw5BfDuwUTV8YNYeJ3vajGw//PgwRmLYjRxx2jBqDMPVnWC/OTgdXR35iL894gwWn2BN6jBt1UVO/iGxOBHn0kIcSOy7aAg1/n47YjvZ6h3WHc5zIssbi7kv9nBsKzOhooyGJX18wRG4rs7Z2B81Z1k5ozNRtDhDR0jFZPFo1ISOuttk6oM8LeOmyPixzuskMD4kyi3YHwXl8NvDbhvue1wzywY28kpGAkY66i0YMQSzKIbPSyoJrc4C7TkJcyx2tHZFIJsM0j/spcAY2jyGPu3E1M8HvMxc1/pMeBNFvnf8jO8QCD7xTG1OGt4KWLTDrACGLmQbAsG23H9pCdNKkC/icDnImIPTovSu0VfqzhltMkJ3rsLGIwxDr0Qul+xFe8aPdu9z7gzssXdQHxgNqMHRvW4CtnBqBZei0ohzDuw4FGOigoPjH3BIjC+/ZlXLtjM2RQLOmXWAUXWwvihSwC/L07mqunzjW9k5pKCz7mBjHkw5sKPd5EEo7AeEJ32INuFPkHKH2RbzP9QPpf4nQ/Cvx2VOURiXFL+LQ/9DfmfeOAK/Z6oUFqVpTpg5JZL/2l05VT2p+Ds621JKNK/aqTmGlidPZ5kCIw1fjHpROx6GSiFVduX9eGkHhidzhdVMKpnFTAYlU9uHWf3g4RrDCOGZl2fR/ztODpCu4deMFvPdk77e1/WtjV13FP+ZJg/P+vs1VDzq4zTOto8GNfW7MDTrbaWbvNqk6LDnnqO4jdVWr2XPGb83n3CRleJfcuNJwyN//RzzdZXC6C6pqBf+c6/1i4c/qYFBaPFYOygwdp/2OLE9rLy+EFL/PgqiTmcyJnG4Zbc6e5Bg70bDyoEEA9Kqjld2NyDEd2ou5Azoj9oTObI4gDMyOwRL+BEPzZzsYsHOTv63sE3+krpCWpKWwmMiF3vuOmUU2fSbt2tCvvx8U/hm5erLqWouCFA8f4YKb/VS6pAQ/ZwCUkUYt+gdwrlW3Svx/cpKPWsvbCY/spBfqnnIRhh3t7uVWhgTO1sGRhRNP9cJyBA01U1D9rLyeZW7TP6cptGdD33tkfm6kL2ripartkGSwCjTxpSRX81RJ7WlfygdRh7CsyB8ZSMglEA49lCrZSsUskRUcc9GAbjwhyCESmzKK1kCy2HOCumE4PxqDWuUzRNafHqHKI4AFoldpXFIM7N7H50r/IUlj3zBinnVRGJh6sezMbZLYnGYAwgkDs0XKWxaUSLkXxsQsdFS6c/qALMfhRVAypp0PBw2hGWgFEabcNgPM5YCEbE/vljPAEjjz41i8Hom47WysA3tQY/oLh9IQMirX7MxrreyQQjjn/R2yeNXWvPOIed5mdelE07I2Jum77rSwcKRgGM52ytmmIwlnqTQzBmN0V69Ohrzd39cE0dYY1OxqJpSuv5HLNAVN1BvKYhMaVfNcRgVH8BHk9jvYZeCiErNImWOIuA8XUN2IDznJ3rzdX+S0HERdmlkU0CGQfHxhuJE28yhA0aX8WHwP0pt/VVlNn7/ygqLDAeA0vBeM6J2YnYBQIY14Vd+QLcr59qDuC+a5ywvcFQ0Jle+28Zpu2+Owt5MKZPXL1vbxm3a6uccJRii+uS6J772PTJ4r6m73qCaoy2DMbSeQajtaUom9J5nK6TIzCyT6OJrIXiPRrhivwIW5awFh/F/4xmvPnJsv6K1CvVCBjRbCCDL8ryUKFr18X7uW+FOFChIZnh1bVrO8bxhBaMTNuuXRtaAsbr0sICY3xzS8F4HKOsaxdnHoyJtT3J7NtyztlWJmg2mEZvejFcBA6ML/gtyHTii78gU3JfOJqZREn7GLVgnMTaWD3NjSltua5CwZhdYwzJKxhFyyyKeeoNOuUhISKGqVhrBLGEzPrijmLttNOR6oNEceTA+K0ag7EiN5VAbHgzGNFyrvxGRGAwCggwC8aHVQtv8GWAJWBkF91Bj2sLD0jAGGdvZC8cZpEmPnrOx9EFo068r7lJOC8c6eCLpWCsa4NgzOngi8Xy7/Bc7hFdlMGYRw/eqm4WDr6kDggmNjIvPwruu7PLPn5LLAzGHY7ElEabDeyN1a2xcCbhMPig+l50VdhjtLJZL7SFOY/xtswCMKqrYMXuDr+mocIzo2Bk2vkKPZBVp6vRCz4ON1ijBaN9Vf5vU34AyxIwtqfzGG0ajPsc8gGM7cQzcwvGojtdR9Ulb0sC91kIxseSdqn3BVNYMh99zpgEo2csYk9xXlNfd8ka03ERe9pRB4yva8Dq6CR+OmvVu2YTYg0w2uXSxbYlK1+U65yXRUdfsHMoX758Xc5l/uuq5TkJPLC/TAn8N2BdH3z8KvnawWQejN73vuogIvHrcNMZMw414+J3Ph7JnXwhLG3NOJxsFox05QsPxpIXc2yMsoZWZr2ciRulm8uyYvb6UlLprsfkBIwlyAwetjV8lhtmczNclUbWji0QV49EaP2PO7AFyOYMjEV3grf624ICI/PZ1OJYpZvQftYSJUr8ddasGcQ5ibiNZ9CsTHmIIsmfU5n5TWLqyTYWsd2BCZrh/tkMMsT2RApiaSAj+g5/F4EsASOTx+0lY3O7q68lYIxzAbFEImEWKOVpwtwjJS8qxK68Q05YFT5oC7m6KkgYYOYrlemaqYsqIT5/YvFSSgpGXqLLaddKZ9P5M8/2YUlQHtn3+FkCQuMOyncYWsx10zkeqSbXzoKP1CqyTShpVznNpKBnZywAo2ZJoNOFXDzSjNG49HVYb6Q/7A/7OlGoHQxA6Y3+yxkYi+6SwLxuhnWphKVg5A3AKcp32jCy3mrd202hOV0EzZ5szIxJvV/SO+ApD0bBiI7cZ8F6agzGNqmFZEpbAkbVjxoj+lSN3yzJGTVnMIvuIbZDo4w8Pddn4Bme818VQbdjIVnBKI/hK0lyuz7CTOhof5Lrg5fKoEadwepd7pKO7qSv/fI5/XUlET5X0tOqZILxTTRpvFK8ocH7W5mzJbfW0kSI6T7PYIrkwZlux87k4olmfpmGDjgIiwGTs3YkP/eGOus9MRhX2eXAyQm715OC0bhY6HYs9TNuGanellWnyjKBr9CpVjl1AH60PHg+RQ8ala9IwJi2vyS2rxvcJfu51DN/KQzGoDxmWV7AuMqs7RFFBl4qYiP6lO8floCRXe0EUOKrZMR2bJInMKZ1ox68ednrmAWM1934BR+bGajND/jd5MYD6+0lU6KmyD8nbf4KztRdof9yQiST2E21uCrGKtHLxpLgf5UqDMZPU3TB6E22jSYW923xEP6GWQYRb2W6HYNTuTEMtw09rxb2mz7UZ4JuIcRl7IgLblkBBqJxUMNy2zi9NFAwmgJjN4vy8hTZYWev/i7PCXMSLN79W/dVPuBsbZVmfcCy6m24/dHOW2ZKi/Pq2SwvYCxjftj30axZs0hfqeqwZYWU3TVr1h1uF628bTFxiqFg5OWDJ4zSHYV61rIRpwimVsJluA73VuShMoDS4dw2LmNZMkTYj4vSMsscjVFQ7vEWGbeL9M7qiX8yAB7lApOJB29dMEJpXBG2+j9G8sXRvK3dRv/d99a4DhuFDZ7c9OttB9/4tiNIw/mhB1Rn0X+alRD/fbP1jZzroa/zCIOxWg7A6AuiGRSMxsHouNiSzFQSl5n78+cZXuVgOv/hQtzzBYNR63Xe5oRtRfd8yQSjZK7O502CBwnOZbfrZpVwPuIGUk7GmZZIdugDvhciOxhh6RZsOBP3KE7xrbhuEte/dMGYnI7BSLa+2gr13yP2KWHEcjuXTbrVMrmxxoJ+UAxcclOLtoPDy7bcdtKjAYMxpelC9HSjSj6vG36knSjuQA9unmSOwLjaHnxeWeVtFUkw7hdbthmWqsH0Ua4nC/1x33YtRDCmT5Da9mZYfSkYOXVwiO4ugRiMtVWcKbyLmw3h+kaIQxh4uzwQ4/c6owFjD25ulFoljJmFcGB0eqFMGwTSDS352RShBIyvm3BglA/5QbkZpOuV+IjxuMfV91+kwhZ6sXhdrDFQi3diwY7i5+3kxMDClS99CAGjZJ1aecOfgHEb0+XdXLvvRoi4jWJY9LpxjsEY3wTgD+u8rSIJxscyKGfR5Lf7kcojhT877DcGWud1uWjudwlUVoLxLLJNUVWDpnRfaV5Ou+uDkZjPylnl+F2inIX+Rg6M6CRDwHhTC0ZnDmg/f4eu1iyHxZUDI1O2nL8Y/1KYkeouJpthjeLAmOItK4ftcedy+IjBOJo4ku0wuhjM0K2WOvO6V9jBtxZ3JauOvUHPh+7b3xHfHYMRnL4v700Wzv8dgJOkXQeALeu/mByDMQJDdT4Fo/G6PhIky9D/G5kDMDmv18g9GNWVwS3aNjMm4wcZjM3ND4siGFELKD02ExGbqr0X7GgdMD6rxhX7e8UIGJO6OvMOnlqWJY7ErpQLelxOs+HUpi0GJuzqgDEzsHQCulZe+NVG3XfTDphRwnlqiRx0x8R5nX7ZRrg4AaNhWYzCybMtJLtUW66NnhNB7SjrvK0iCUY0DTc5r9H/E4mvWbhgbAbMeNvMmZdYgaBg1Egr0DrxxnLDf7kOGF0Fl4T9uUng7FhuZOXATp6jLblNW1pD0C3NMtbv1QbAyOALThgfQ8BYMjOQ/HYjf15Dp1ay+5zB+YXwQREEFs/xjm8OpydoFkg4GQXjKbQdeDCm+J62uOelA8BEK1k/RROM05kcO9gpPImRQbEjhQdGdFTHB6ptSZwDOOdq4nuRBONlf5BNzewhOun3FqW3Eri4WagwCcKt3uv87tmwgxweIeiNEL3UXXTGnTtppQFRs4BqfZMQSuQn8SxpVqFa0wrVcHiV92Q8mo9TU6eUPCgG8Iu2lv7jAc4Wrsu5w8Dpl4M8+H1bN6qMgNH3FjoraIzyhRavlT/oAL6nrPS2iiYY33QqODCyZpb83WXNxPmKgUBlXlORBzCmBYLDH2rbKwUooRcDn+Rqa1dbBGNqy4C8FUmy+EVnxs7/DuHzZ/s5+cdUf8RSziM3JmHp1tgc/h5HJ96z/92//+8OB74cvn//zmK+W/cnREQnZP7mOfkYsR7IhtHJ57vY+YzGHNSbk3OGgXo6HTDYNh5lWeP6DwNNu3f3ZMo23bf/DEL/4eRwTgpKDnadvV8rVxH/VU76eBSPl4L7KGu9rqIJRrQPRONytpaEjU3l5ti8yukwyF/lvlKhiBWaMQL2aHe9nTiullukQDv7meAS1v/35DnLYu0m5Pq33zBQKmfTsNOeCrUg7cbSxz8tUOiEWFFOQ67WA9ooGJM86uUti140AuidubTc4qaMj/gnb77W0qlZt+y7MmT7Zi/G8GLDrTj+F7P6i4E5nTEYn+uYtLcCoIZuZ147gB8sS1AHwYh+npmQfa4A1SPHwQ95y+D7MjEzX2Wt17W4c5LNcVH97cg8KjDqkQCVjatQkZFCtPuRGpwlzGrxUH2/WrtZ1X56MGtO5hJB1bl3WQB6LEvaTrsPV7G9ZJqypR4tma779QEQr0zo1M14Ug8xmU6/cy9P7LvkQdsEV4vcwas0G31NdDvEn56UiCSM5B5Cx92OZcb7MPeNoSdVCrPftdcx8xJ/ACh/m4Ix8x274eY+tz9O/oJ4Aeg4WicNjyt09P8mGaUP7nbA4E/OdPOHpv74V1PS0VYX/1KZmxelVQPxbL2ojP7QjHHhRnJ8u23Q7a9c5tLtd7SmW0ie8iduBQM931ntdXX8A9mcKPwO5fEKqq4AjY3O83iwjB+tS/225BzhXZwqK7mClnF9zpMbQufMLpph3libf3XgAdIc7x5+oH81ZfcdD047jiTOFS4fxFpnarTuZkKqRlBpRyOx8Q6YlSVBfDHveTZsxItc/za5N1g0lTGqO78RVvpEKbhx+gK7iOugn4Wi6njrbNxx3D4r6TPuo4wfypcPINM1r+3vcd2Cu2VMkkH5a7mzwTuuKIpgVOKWokyu/XiTDaad4vWC7snNtDu39yXcnu4/KYP4lLid+S6edLPjNjXQebhuoGdam5CTriDNsvr5+em8Zy+7EqzkibEogxG9bAiwydh3VbvzJ1MYcFzG9e6pugMzBUUQF2RVb5Unrhc10gOfJ3aBKveIf4lRJHJMTX3/isoAGLWX++pYSWZMKkqLEYzxZzExMamqAJiS1lF8yVhC42uBV1hK3vOs96Q8ZBZuEIaZ37HrUR1hFSpxzCjinN6pmwM4jP8mWfUjlCBgPt3jfyS4vyiLS7zTHSekTyZDom2D5WgAfGJJqmaLIeB67h7oTIlUa5VFWwIjuuEHUD+3W5nfkkoYl/hcWF+KrOYb+zsjOCTOlHH47Q626Pkm4JgNnlqbGW9+KQ6SsVHWu2ARBSNaIgJPI9uqRUt4MLJkrzoZl5fqEQDdsQnPQMV76hBGlKlw9MDns3FbW+2hsiLIiBuTtXbRWcEoWwKyaHTWi/Medlg6He04qUJnvaVS6V4Cxshq0N1YOteIoazcCnmWFzCy/3iAeInZaJ9JeKeyj2sRNZHfVPphNWaOWoVeOAEzgUXK6tCcKBJ/deiof4OaMPaEiB+IPMAOhPL3zCcquiYw23L5QEUVjOiSP9jVyOVaAHl09NhN1uiCU82xB+jzPouSvhDAeZ1F6vyubp/eSLM2M3biOmpvzd0GiyoYX1YGGJpmCozsYrKYivjSwbIfmMnYCm4H3TRHIpcfoB7Q8Co33XWfUtAkr9pnA6NkMYj3odmcbxP5bzAgtWfxbpu8OC+1YSVhCromMdYB+LoJWGFIOo9gRCy2peuaNcX7tSNVMv3QLN29XX4RDyC2swyg+F6yOIPfXHV+pk547cCBA/vLQDEfYSJG8bULpPCX+SS1AmiSTMGYlYyuIJmeUbjVc4UdML0SsoY+b60za6ighY1tBlB7fzoFo3n5QwKSaybAOKu74HJ7P29Kky0CUXcOicEMD8bLJSv1wFZmDU7XaYTjc2CMceDAmLgc2849sHR3ImCEEj04H4QOXbHy9ElJ3TlZU9ATqREwqj/FKH1pjTzLExhRPC5X7c2ZWf1ExBfuDF7zgzJ8f2OcPbavb/pC7eYYlexKJ26qeGJdHoynv1OMLGVgllotszMhVBtdgNme28cpumCUD2JANL0w51axm5oA0/199i/iGmOdbXOhTIhlD7kzUDXSqtcssmBUDGeg+gOjYOTsaG7kgMx+VZYD0UqWbCpNkBhlz4PxQNYKzYFxNW9K/1o5MtxLE74YTAgGo2yR4USe9QDoapU8yxsY0RopMK1fmwMjsYD7CU/Vjq+dL5zvkM2mmd8/Izoku+0wT8sO5M8Fn+1sNUM58on52meHFcZcr10qumBEycEAsmnyQqubnB1d+b2hr160stSatrbsLQ4g+sW61yyyYCQWMTRUGbSyMRhPOWoqOKlDZP8sx1MI3a1G+KKM/Jarnb8ZBGMP7vjMG/bNBkvA6LABPbE37DwnrgRAxdtWybM8glG51gngM9Nxfuas5n7626Sq1scSMAbERtZqn/lc1Tl1cj78rDIIRrOTadY6A7TOvSZdhMGI3g8WY2s6rpCqpvw33GI5rTX8JbGmXTbGF3SaEsM8AUpOSLfuVYsuGNFQBhxXGeq/m/cVQq86cRNe3d05FQe96ubvT/yPRXI1SsW1Puyi0kxpf38JZqY/FjfwHk6+PRJCjjFS2LfMvzQD3v7+9fYc8NeRCQH+9UJw/NKli5OPC9Qo7YDBcee08SKobB0u5hWMSN0UwOuAyZqbPj4QH09W9PcvN6H237obccTvu4v17MyQuKmIB6P3i1VBUnAXLdvo2XHLsH379v3h7zHGqccHcwpjdUvM7Y8TjChtILamy1wqlN489g8xMA7/M/YcxJoW131cwDosGeZmjlu7e6EIg/FNGwakhtz2c9uTvZk+Dcu5E5o5ywrdWQl8qWPjf36tyJg3bdomBZaT0+6Q4MiHXDwMxqCZv4wTV7qjUCgRq9ARNQ7B/595/eY499HoG/1OBPC3lfIsr2BEDzCM3Ez751aR7ljuUdWmx4s+HBfACC1n1YLyh+3HTJqg5DKVfdttdI1mZmzkpLne0Oh/eXiWIg1G9GG0H27EPkss+Ip5d4YDQO9o40yO+8wDoP7hAhwdUp8IJHb0RKsPcxdhMKL4jljtP22tVLGnuX0CL/OzsWP47a4q5V7hS/sOX8LrgpVSl2cwogc1MRmt6s58PpdF5a+RDaZ7CSPMJ2U4aIDJnyX0ZsAuT/4WijYYEZpGpoS22PKmYKtlyvjyYGg8Wk92uWKlsfPZgkrTze7EnWTtfelWv3JRBiN6ie3lrtZqWY8W89eZW5s6imwx6J2H3JuO9cU+1uKiFcCIImthUA+1YhfRoyakK2Emel1l1eZhgvk8yt/f1W+3qV/tbw5gH5onS7GogzHtVz+yvq/BGmXBVcqXswcwACV/NrOCmN1NtuLynfu+AEx99tjsimQzyhqR+XDxIg1G9KYVMIFWIqNy3jzdl60cARBwO9evX/2wKlbQjlgtz6wARvQQW9Nmx6ZzlGXE7FZxW6ZrMkqlUBxIY01VrC64qM/NW49RUQcjQpe6kX0b7artOPikYIzog8Q/mLiDefsrY3BXf1yM/Fvkt0F97+C64pyP3rWv8uPyRRuMaJMDMF3zxWUtGbN2zP1+MSt9zA52FDgYOWsaOrwoxFf/eKEzQN0/8jgdpeiDEaHYti5cT0XDe08EZTzliZVFY6on/t2T8+Fd4gfLWHe1BrFvxZ1HxBgy9tm3KPGJdlT91QeksDg9r548EWzmt08uBpAkSf16ncqfqZNFHIzqBQ4AXd/mQyLZRXV3783tjJK0GxhBxa3Zode7sjVmcDz6zRFXtcWKwnrz0fVwYbfPc758DGBEyrAe3Fx7qbRXaOgV1YvQAVIrS/3QyypV+qLQFqRLk7EfG2mpHq9Y3YgkjZHWCw3do1KptobqyIxWoS2lpX4VPlXqETpOZmF66laWSr8ODVMdDw1tJSU9WWLxWHl+mexFHIxIvUgMTKed+dCqsLnv4GHHk9c62ZqJ6p3nnan5lK2U4vI2/l6hrK1QralLSnuomoLRIvlwtmttYWaoZ0BpyAfxDAgox22HIG7/dXROEPRmRxd/YTeagIAAB2umyTmgGH/i8+WjqLR8K4xFHYxIsbg+gNNSW/Ldn3aI2NGDrWrh965oHYfDyjXOxJ3yN8kFnisJ26uQEetW9/O+rOMjASMxqPfuqGaXR9IwbsKJuye334GTD1Paz8/PXhvBvc/eAznvMLy9d2VZMeSTMKV/33slX4tjkQcjQidKATiutp29sdImiKxsRxMwNrTSA7LLSzO44H0yNKpADeo3m5oTxaTsKmvw/eMBI6ktK6fkRCY6AlTXC/n5rHBy/ur5qfjP9mc/v1MoFKvxaUMxlqBzuTRX2dRfp0zpRS5hP8Zsuvywfmr5U/yUmN+azkcARvXrVrjK1XhoI0ojmdfNuB2wcmp6t0ywVhdBQicxWUsgW6JSFYxFzaouhtYltyz3a6pVsuWjAmMOJcULIMjSyPGPsOTNXP1ALhFlHq3tuL2kbUc+AjDyM73BZ+wVG3i2+EPjpMCExFi7DFipj5GTd4+u1sAZ5lihQtdD9/M9R64fWlSB2wXUbo61th+iYDQq8gj3HICxAAWDsZIt7bLyUYARvVxH+lFKfvW2kJ8sfl1T4nPiqxSrX9maYMQS2ag0v3lShV69ek168hapngzvZV1ZSGZgzOjVS/BL5rryiNUGGCkYjcot0o872Pb2hLwXgC2G3im2k6CPA4yIPdqP9Jx1Cn1YiM+lXFmT9EZX/C0fvEZZGYxImTB9isYzDiNtHTrZgbFy/7mIzMDgJpwwYvGwKfusSA0KRqOyjbxGl262to+46ifOEdVL20nRRwJGhFImcjNCax48XDjDMOw/WyuR9dX1ut7Kj8tbG4xEHvQIbCuC/Ba7jmMfPbJuU2GTYEwOsAEwpjTi8ry2rYExjXPtLJ6abjMp+mjAiFDErLLcDKhuMU+fvi/YJ0p6Or2nE+/YP5/WleQHGLGk759b1oiMq/Bd2bId9uzZ01MbFLynJ+myaE0C/Vbt2fPbT/hsbHvycegeIuNW7tEI+dUQcnLE+lN0bRKMGYNsAIzbeL3f57Jt1Xj2EL+MR3SGgrHgwYjU8oPu3HirTPZrgfWysCqV6u8uMk7zEvc5lF91I5/ASDLNiKjwf3IyyV2ZGYSUv+PSfYcLxE+qJrms4uLw9NPZUFrJxc8foaa0MYt1mqCml020qRofqZlKuZSCsRDAiCn15GIXbhq+R6/Dhw8/4fYoSDtyOD9lXoUKFThlERvR/+Vf53K+gTGHatFw3PD8XdipoGA0Iis1k8Gd4m2qxp/TdGDbzsD0xwVGwsajYX9XEfZkqv4plk4M5L/41t4Vlq/OGWwEjHH2lmzpQsFYSDJKUx5l222qxnfQrmhZYitJ+ujASOTO5GZQcCIW95n6Mr+XkdgIGDeTReAB9ws5FRSMRmSpjC+SLoG/21SN1wLbeQ8FYyGCEaFNgYGB9c0izaFzoHfWMO/Azo7VGKjGeAUK0qBeoEERwgffjyyAhce2AcaEllwe/VLI8+QoGI2I6lBY2FS7YWGnbKzGJ4WFrXBtERYWdtJmkvSRgpHIyzBzclSNLuh8bIjrfN//EHssam9Y1F7t3k8vjdjIrwrSsaFNgJEdwDceJQp5PhoFowlRN1+KbFDY0Z/ZVHo+YjDmWHrgOj8N2abYBBhVQuct8z0Fo82CEbW0STCicRSM/0/BGN8E1/mBqTZZqmwCjBmThS4s6J1cqAmhYKRgpGAsMHWoF6cMTbVRMHZ4V+hpiNO68BNFUDBSMFIwfhRgPMd58YSurE0Wq96yyEJPQ5wjRiLHRXHhjktTMFIwUjAWlMwSpsYus0ky2oIprVzTecCyhuDfec0CeaEmhIKRgpGCsaBq/feCmeivsMViZSPzGBE6AeMLPQ0UjBSMFIwFJOs0AwtuZygYKRgpGCkYKRiJ9NBO8bbJgWkKRgpGCkYKxgKXqz5aMEqiKRgpGCkYKRgpGBG6X0k64lsJiKQdxHaPKRgpGCkYKRgpGLHERSoU38HKyHcPI21x9IWCkYKRgpGCsXBkNuxDNiq9i9uIgU/BSMFIwUjBaDNgbGUjPpkpGCkYKRgpGKkpTcFIwUjBSMFIwUjBSMFIwUjB+P8EjBIKRgpGCkYKxsKQPx1sF4w24F2HgpGCkYLxYwSjsjw1pSkYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGG0djKlNKRgpGCkYKRgpGPWEXUzBSMFYNMH4tiwFo1kwin+hYDRoSpegYKRgLJpgnMtQMJoFo8sRCkaDYKR9jBSMRRSM1LsONaUpGCkYKRgpGKkpTcFIwUjBSMGYZzD6JFMwUjBSMFIwUjDqgdHjDgUjBSMF48cExgseFIxmweh2hYKRgpGC8WMCIx2VtgCMricoGCkYKRipKU3BqAdGOipNwUjB+HGBcbGYgpGCkYKRgpGCUU/Sy1EwUjBSMFIwUjDqySMfCkYKRgpGCkYKRmpKUzBSMFIwUjBSU5qCkYKRgpGCMQdC3Y5RMFIwUjBSMFIwUjBSMFIwUjD+vwXjEhkFIwUjBSMFY2FIlO2OSp+0o2CkYKRgpGAsDKErXygYKRgpGCkYs8ivFIwUjBSMFIwUjPrysrTNgnGylILRtsGoGEvBSMFYNMFow4MvsQ4UjLYNRvkXFIwUjBSMFIwUjNSUpmCkYKRg5OSatw2A0e02BSMFIwVjQcluZwpGc5LR3QbACGMoGCkYKRgLSo4Vo2A0J6fFFIwUjBSM1JSmYNQTm+hjpGCkYKRgpKY0BWMWMBb7j4KRgpGCsaDEhid4b6FrpXXASEelKRgpGAtOLtru9qlbKRgpGCkYKRgLRRZRD94UjBSMFIwUjPpCPXhTMFIwUjBSMGYRGx6V/oGulaZgpGCkYKRg1Bc6Kk3BSMFIwUjBSMFIwUjBSMFIwWhaTlEP3jpgdLtDwUjBSMFIwUgHX/TASFe+UDBSMFIwUjBSMFIwUjBSMGYXOipNwUjBSMFIwZhF7tlTMGaCUTSVgpGCkYKRghENoKa0Dhi931MwUjBSMFIw0j5GPTDS6ToUjBSMFIxY9trKdJ2XTWwAjI47KBgpGCkYKRhtZ4J3bF1qSlMwUjBSMFIw6klyJzrBm4KRgpGCkYJRX/rT6ToGJb0nBSMFIwUjBSMFo56k1KBgpGCkYKRgpGCkpjQFIwUjBSMFIwUjBSMFIwUjBSMFIwUjBSMFIwUjBSMFIwUjBSMFIwUjBSMFIwUjBWN+gVEVSsFIwUjBSMFIwagvGygYKRgpGCkYKRgpGCkYKRgpGG0HjI7bbQ+MdII3BSMF48cLxndtqdsxg0IHXygYKRg/XjDahD9G+/UUjBSMFIwUjLYDxpN0zxcKRgpGCkYKRn1J7kjBSMFIwUjBSMGoJ3f9KBgpGCkYKRgpGPWEbp9KwUjBSMFIwUjBSMFIwUjBSMFoWl42pmCkYKRgpGC0DdkmoxO8KRgtA+MEBQXj/1MwLmVt8dUVOhgzYq7EPXkbdz4OH988i3uDQ57gf2/xx1aiP+POh3MSd0l9BR/DBSEnl2JxoBUT8i48Oor8fX5bHhMVEY3wEaEofJTH/Fm8f3h49NXnMVfxEUfDgffJxyg5l7znMVF5v70cX9yQHJrI/WsYAJ59D0383wz8b0LgjIazF3DfPn/8Hv8Lj3r//N+U/ADju3gTcihogJ37XnJ2fZ/RSFYBljLbZVc9Wyv8ex2/amWQt6RvUNDCVf97/NNfa/Fx1f92/bAyCItwXP84Pi1fCm+aqfyJv13V/1/j3975+/i/VsofxCbEv1gzM+iPmdvwMWj885HksbdxR/4E/9sZ36bRI83Nk94bT5jcSplDrvVyzb2hv0VsGx0efyps22p8EvbF7rA/RwcF7w7aOpqkbZCTy+AgXQkbGpRdxr6KT7Tyu0vmc2D1i9Xxr1avjltNPrxazf97sGn1nMHObYJC56xfFf9q1YNNq1Zvwedjg9avnhsU9PcmfAxd/TI+PsXaBSqVpCIymDxy7xouDWq2ayBuiI+t6zVojUNq4n/t8EcAaCAGIkxDx4Gu+Ai8MA3wwbEODgw6GZ+35HEl+w+SkPZQtTL5W79kn+qV/aoG4WPQ4Mr42Kd6MXLTKsUa4JMq+B8J9CMfK/fhkodPgtaQ6yTkpu1T4B/OD8K3Kw45lwbVO+B/ULlDfUm3oCE3SSKSrQdG+brqzibEnqTAjpw52hmN9P3y5S//S8/1+3mznMg0l6yXlTpJhX/4XMpnhkQqcxLLpPgoldmJuEDhKHNyHsxd6LYVNYoNy5cPG+xiKoMcARxMfGtnj7/9jkvXs1wnQ7WR/H6xL84GMUjw4+MiKXJmyGPLGKGU4BP8z85ZDE6amzetazxhY/EFVyXnJW8OkDSF8C/KESSOMsbB2d5OJsUndmBnRxJml5k8fbEzFChydvZbSi76xApvLoZcaGmnhnz6nLkSRI7cJ+6fk0wq4UqURCZ8lMrwuQi4cDtylJAf9CBX2mw99exIP5IIJ7CC2OMLdV0enct2dtvyASQlkryng8tXn0XLH+UwCceXj7dOAog4kkR03JN3MCaH/14bSw2xVZJVwbtG7dDwpJy/n5vh8yuBVaXcofA4KxTgW2Nr164psWK6AmaEX81FOqLDw8dJIT+EqVa7/v4rucmbhPCJtV0gv6ThP+HhsXlRrS/vqVvOukmSTQwPP5ee1yLFXhlau3axHJYawy2Lf2a4//jw8Mc5NF3Ph++vb2f1F+dXZ+dFi1uQ+zNra9XE8mVa5lgMZ4xz7dp9LqhyD8Z3K4Z00b2eE+PsRBp3ZycHN3Lu4ObihcXBywWcvdyEcPKPhHqKcKDUSQTkHw4UOWsu03nIkMs5sWffrRrirWn9vLTi6cDdOleC04al+eO8Wa8Zt4cOKZmZ2a7O3DOSI3+CQ3C24Gd3dsVZgcXNWS8V7s5ZkuXKX6nYkPk5sxbZhJnVeIh5WPT4jkK9kWUeta9YxB+LeXnphrsG/RGfsxX6CRHBbfjfir2sL0La6szNrVmdOCdIKI9iJ+uk0F1oR3qdzVtH2sNgoTEReXkN812w2RLZct9g8N93hPBPeNWzxr0cWLJp53krGHAd85632SrytQA5h0EPLEmCOv57fyErfse/jrie8+zMnjGbavGstx/4S0YuwXi/uqCDVAnh5eDEYwcn4r/HDm5/QM63PziZjGXrh39CTiQ/GBly7NBfD/C/g9tJaMJEHPgbjk/+cfFHhoRUFyqaw5eWN6wPavDJkH4ZErIuWSuJ27lbJ+dGEntxZdhpQl4M6nPDeMC485lz9NyxA5PwM5Ijf3L0/LGjyVEHtkUdPR9yhNw26qheKqKPZknW+ZDaQldA+Zs5SMjbJb58EXYbHWfR4//Fp3jlwsyjRvZN4Y/XkpMX8SHDeYBInPsfyUnmlOYzp9i3IT8lJVtdZouEjPK7nKuhwuVleS3fdUTIj3tCfrRGCmNHCu2az5KDue/uXDmGY1jZWiNCpr5PViRbxzhPny0YkqXCLf1JymAH7idlQv7CD2elPgLFzZAQN+6yNTcozUff7UZes+M3IZPeWnEMKXVtSAhnfoq/Ds8NGG+OLMtZvy1bLntqtUQ9uxHcsiUpQKIaG19Y9ItDdf24h2jy2S2l9TLn7Y0ba4m1Uvrra7m7gPpCPy+SrlotW+63Ypf78xtftWxJmtVSX1pqUKtXVSEJ8ex7/cb9/BhWYu8ea9WSdOVD8Y4Wmq7s2jolOA3ljxsR+TPQnHHzxo2rLTgMBeVYaXyyohrXqVl99o17VkweG3Hj2qceHG7X5fKybweShLn1uBr93Lr59vrGjXk1SNK866y2hDGxnapjJpVqueFGlLVf3f2xLUmbKa19zJwhH4gZKmu+eJPa+uXnyfUBxAj1NGZQGwWj8s0hUu+dPevkwzypIz08iQ7YaLF5SzZxBEk/4z5jW4bVk3GsF7FZ3MLe5MKgfr+CjDeJfZa/zIdaf7w3aSiLffHcEkLc5Vr2ipvOovyUpC0TifXa6JEl49RRQUTrcQ3eHJevaUKxmz8jmnK77TmqOfKHRC2XeQ7c/Cwf0nRmY3nSFTEkN2Md6vgBJN+8/8qf7Hqx+QuSXY5BZkc/FFGNCURHXc2nF7evvSdOScmR70yl4VccxcFzqiq/Ss+5b4hmZD8oNkdgXORCDHHvE8mp+ZGmjOTvOTvo+ztmIr7pgFvQyiHjXuVL9mSE+3KD6edy/MvIWoTsFWcm548+lDypNMmfpuZrrmo8aX3FwbdQfotyUR1S4382/8TRdbme8qvyfE8TSpsWhNsQh9k5GKFWTyE5JgpNzq/kXRtCmrV6uRih3lYM/7LsxWR1fmVXxs9DCRrrmNEC2RmkYasTcj3f3lv6h2FE3+lsQtmfLcEM35yszL/Co7hFDGpmWQ7AqFpEcqbGv/k3qz7tYidiUI83eQfVxUAcp9q9/MubR5fq4zu0zqFmkzqWWPcdrz/Jv4RFTSf2cYvzZmpv6ncE0DUWFMic9qfdsGlj94s51f0R4WL13x+jApGMWWTY6XeLh6fTJ2HN173ntXyktvx6a5ykkjm1QdmrrUjn4oV8zS7FfGJQ14k0mf6Z2Boq3u1JviYk+WxlMnixwkgjIP8Vp6FYj4z8LTxPCOecW0ZYCkblYqIu1sjnxUbrPLE2WN5Eq6RcZkeM6Af5morHjbEl2nBhTsiS8R2xwJe/yt/siWmKEyaebSphbOJEBsQll71ABSTbvUQg7m2y6sp/rY71yrZxqMDkWXP8OurHWGg/fYpzbMjpfE7S88UuuP6E5gi+Sdvxb2ptvp7f2fViCbYgq802jpyLfcQg8vwz399bxGT83kq8Mfjd5b44DZ8ez//Cc4CYpFUiLATjYqyGyL68n89pUid0J2M7Rq3pBz/itt3piSqfk5G2AQNIEpoDm3IsNkd6Hs331WtpW7DNJ5ll4j7pFXFKvvpQcOvo1O9IJ1gZE+NV6h9wkortT0cFKM+/xUhpaImCk7Sc9J0Mzv/UsfuwPSSenBObeCAu7XWXFUB2sQeL47QZneKsJj2w/d6p8z8hD4IlRqzpW2SSTu/kgig8b8jioeqRloBRuZDolytU+Z+oxKE+mIxHDc/3Vv1CurSWKfO/tm/ATaj9HEt1xke1JQCdC+KlsZtxCbbfbNKOFg3/UJAMQu+PlcVk/M8ozCdKgWm4u4CXPLN/uVtExsR+WD3wG5FUEEmK+JIB2ffplr9rXAibxRZMfoV5AvhPMDyT+HUjeyh99F2BpEOxCDf9PeKzE3MMgO8XBZMGFN8Zc6ZumnkwKhfLgPFYXjCpOkvmRx8zbkcvKZBUHO0pAslcy8hI7GgT85+sK5uxMts02kjCMrAd7bslFRWwzHA10RF2A+uLxZ+jApedzgAN3pjtCSDjVPMLKEkpn4uBmWqhNa3+C+dq06cFlV37MIVFBvV+xSwxuPxUYO9tnh3AmqzruBWfArhMLbA0vGrPgP3gWLNgJHZ0x9eqgkkUS8ho0Jpeji2L9q8KKBkfemGj1bKx6V246n8jL6B3pibWtNMZwxr1eJySYQXvjkZ+oQxATcMvhoxHdz1QCC5y1DtcQDzLjM54AdvR/tMKzMrPGGq5Nb0dv+f6sQWWXZw1XcfAjCJ2BjaHNmcUWEJUCyRg/0OWwF9xGjYUXBo4azrr2HQ2MKouVsd29N6CS9UpbE3/kE0nUi3F5nzl+AJLxdt+ABUt2K07dZw/iBpdL7gKvwm37YsNjmQ8wPZQhw+oEORbxsjYdFQ9AI+LhZEkxG53A1hiEslkbpY4vADTlIStacvGpt+2Kjg7mi9XAz0wGbPPZ9xkDzDwXQEmJKEKmRSoF/QnTkODtwVZeOI7YeYdNg3G97h82S8vyFRNFIH096xkfOUOYLekAFPxtgNAC/OjuxcZAK/4gsyezViXmGVA7YjDDdjAs4UCoaT+IhDNyK41q0YDuO6x4AKJ+aFx9zfToMs74le3MbkgM+oZbtVqWTB5QT0Ix8sHO9qUr7E9WC0bmVXvf9YYRH3fF2hhulcZoKRuY/q+ObZYjxVsiSbWdGCiSTAecQTZClVBJup9dwBpVrep3zEgXVqgydjqAMwXZmPhpsX9SIGaisSadtqVPXwNA24nUOFI6gAAyclswRvtodg+CzJHXvW4lbJG13Z+3hCgl3ENWj0Vk2BIPoy1flhjdDBHvbcYiDaYv8RVL2B+tX7KrnfeZLwKvcNKqn3WwdjBAL7W5+LzFStMKIC3KgDo2mp/S8FxWwEV5BMrhHY81hGYCabAeM8LnDtaYJ9Fnb9ptdQl9gaoq1+fHngBTFMWQM6knD9/QyjE64tBB3M2cnxd8NqfrwlSrwrMMnaR7gPQLltpPe4CnntQYcm7wQy0ywqZhMYAnSwhzyLZvGfY+I3OayoU/gHrdD7G+gITYjSyshwwn5us9Innz5/Pha+eGAfj1jK7GuvQZ8xd4aUfwBfW71N75Q+lM0zf9Uv9oAvFofhm67cdJ4ExtUZjighqZU6ZvoxN1nnG0hCHX5GB0UbFf+fH52q282BoJRiM2P7qk2ICjGOxeW+JQjTBuVVO9CZloqnY1xlw19M/MsYAlDU2jTIl4fZ+AwaRKiEhIdH4S2XfGuw5ucXYLdCctwaoafqh3nUB2QED9zXUn28sPNMgNfhtmg8syHKhqVKArK71FT0B+qPCk4dicM3iQkbZB6C+0QFp5frM3pKZHtLpH1Qbqk5IQY/zssuLehpM03njCly4Oxsz0lWbncHFtLV6TAbAt3qLtupqWvKEBPzx5ndYX9ivfTf/Bm8R9IeYPiYUief1AHqbUzQiZOBxKbd5kGBUX03dVNL3hXGVkZ2F1UM9N5upWGHslXsdw2jdOStj/n1rvGa99gAYrk3nfoCqOoumFHpoXy0GRmekNl341StHMLzbCzttNFcgXg4zvLh2uFPTBB6HEWUAvjcOxgflAMZZQrz0lbMsyy5+qPem1wETcWJrAAzVxcQ2McAoY8nY6e1kPyx78B1XF5eehjpVzq0kXYep5ZsYuuDzmnW1fd7TAEqZ9kI2kQHHrF1G9/B9VxiIu8ZIuFa6GuzJVUwq1TeLoanExK6TBflni4F4USGC8TWu8H30myd5GRAZnwpz3jvzqTI+dLBrcsYBR4+pb3YW78WVxnF2s6xDqM63l/1A8qORtjEG153pppUh5ZIRI/j338MxRrd3ycUNfzwg+jTpQ6+umrjVQNZXuHJPU/Mi/xCB6GfTT/gUa9oDzZhHsSuNTJB67mEcZerKjOt6Ezwujyu7LjgX47SaMQRT1qw0rB+zfwUa7fBWzZc4+f5jnNC/Adhp1p6wuGBNz/zu9sS/eWbzvZDyYRwY4zZy2XViiKCIJo3p4aC3UmcHHwGxNUtwCuYXIsMVO/0PsUvnBC5mCEDFSGNgTMaE6mGqxzZG8/5UPzu2IOUhWXAu87r3LoM/OOC1k/zZxQSbyu4HxcFRx62eagZAN91kfLFDV6fqWgeGYKv2PDdU8rCpMB3rUYvmdXSH3KM1NvIoL/KyU7xrGSRtpHvFZoL9lPYZQAVTtlRqX4BJWUtwdFMpYESpV/CN73FN98hX4Nl8p24pvSzYcX/UJY+a0cFloeG7fAJuWYbHz5UCP/0W73FJgMLd8+tJCZDq1YSn9WQw1uigSnwD0B31CwQozYD95j0gE8A2mq/BrKAspP97/ir/vqa4/2fc+G0KoLt/1mgGfA1P2Unsz0BLC5Ypjm3wHLFXWwTqsu79yV8zkDoYmOEhjAaMqg4A5Pwxi07L5poykwMAhpi0HNRfAjQ3NxB8xI5vRp+f56ox+q9BXd6zmXy+kD2zyRDzu/MxemAEcDlp/KI3KoCXzrLf1/5Z9BMD8qatA1+oHwg32tbmH35udMQ0PmTrSd7m1Z1U+q8dwHfGL7oDN1pDhdY11B58dRTGnc25y73fP4S3oE8TMLKdJVyWD2SwIXX967pYTUoOJt/vbMUZ1Io5DpLavO50/zZpDK+6MbcRO4UbNL2hN3S6BIDh/a8k4zI5S2UEjO/dwMHUeFBMQw031tqBdD5mxNV2PMC2e2zgLrDhNVe8jwUHL+UIEtXjfiI+aQ7BiE0kpmXK0Z+yA0oxWpszRP5nB/Z6g+dduK4k5Zpg/jWeZ4YgdhW0JibKzwSS/wUHryb5j8H4dmQwl5X3q4LbPk5DuBielJCgWG/vdgLFfr4KI2lGsI67s3hPkGhUr3BXcDDl+uACA5Wyr6pMLUHAmFoymBSQjBb4POXEpAT1u42EG6p1wips1WqHTnu49Fze+AynB5vMC7F9R1yIR36uu1Jb3gqgWpYsGg/QTK/qXBGB753C5CKSV8E2ol4LIwbxYuPxJ2vAmJrwjgMjll/YTDAO4JqJpI1Vf+Ay6aYYXHZwZ9dOkdeH5HO/xEjgj1rZiy/iotPL8MQFYLbB22MDDQ6Yf6qbZSS31dtdQHItQacrS52IK8wBEG/vAV21fbwy0pXxb9VNqoESkzNybpYAsUk1TD0IRGYXJj/fRTJDMa8+7OY+9wZw2qBCaThhF4ODQ+Xool/NKJQ6CEbpqICHiJuWv02pswA1Mt3mPZRBabMeLNRDCf/YKf78UMXhYsD0uoQUuEV893Vw8HoVmu8zVoGWN4QemWX6HlngZwKMaA5AS95kfukAxc4b0K+wRiKAEZ+c9YNqhAQHZG3Q8eIAJS+g+9U24nfixhvUxLImge8ykCJmWHDwlldN4Af1XreWW1DSN26BOgNBL1tiMAotyzAGvFOMgPGoI3QytZLiarFEwToeQTxNXtKE4Ff2QfEAZ3F7WRuS0cm++Nt53BfPFpWYvC6dgDHZz2UdetPRvsxdA/ZSSV0wYq3WWW8VQ6riIVZIV8hgDvexPTR+Ie8PdmRyxiUMScW3AI1eoMjqS1FCJwa4faU7EM/ab9C5k8RFmIvL3JFYt0DLGRxthxikmXk/gcG/FVQJeS/TA9OdAI4iQ2AclIpOu4qI4Xyj7MBU9IO9yD0MKTfhy0bYSfiZc2tlAMVfoYs4ex/94uryKwfG+3bOZ1FULZBk6l5KMm07Kxj/cgJ7PXWna6FM7dZvJcpAnVh9MAanmwfjoR4u/tfQUuKAp9xdlAnGNHnMNhb1kUEFrmZ/SnyBxgqtsYvLMXRQIv4TqaeQoz4YXXV6KdUTjQ1MWwZG9WSAPk+IYyknl0+J0vhhLTk+9dxK6qYkWgeMyq6Se8Sgtt/ywMEkGFUVAD41FeGqF4gt2B6KxdXuhAR4MMYSD3AOj5KDHiWvKgsgmaSoiW09tEgE9jqX+h3MgBFTRfRAZyQCtppPR0bKmgPoRknowPFlHrnFDnRmggrtkgLYP0gZAD7pz+sDPuoMvmD5xMSg5YMKIObTuVsKJfVX56WuXfmIxddry32aBVDpkfwQQCcOgG3QYs5vpHIWRmLaIByL4CipLQn883bFcco5ZC+4tomDoHW8G8BotEemN/r8JXELXIO3oGMdjYIxuSfAKlMdS4Gu+L77673kwQgYtVcl3wgF8V61nsoluEz1xBX2DvEAWY89MIh9vQHf2vHwFiY4ZZQE26G78UdDPW/NAaNEB4xT9S3WiOp12PhaAHUIDQ45A4SjI67gjgvJTQzGu8TjdTecORMVNxngwUg8ODnFo1FBZEo2QK3fpbD0MP7hRhVx8p4JotHkQTT9H39imBp3kPCmLngaGLaOcAf7C+iRB4wnbWRb0fdRxLXuZ+i+e6u4N1sZaMUhjSxVd3iZ+tlExLlJrZ6KwXisGsA69Vz88ZTu4AsuX1kKqLy5PhiPY83oBCpkwc3ECh04f82AqZ0Pltsdjv5ki/p/RIkJyUDP54P0X6QDRhTdoPRT1AWb2FwA2WlIcuZZg+B/J5HdjJqcw7lU7Fx0SVy+dFixkHg617Wdn/qCNMYQVRaD+IDZeSgZP2GTr9tjfh8NSfT5H//9Wzrg36fotKRZYlYwop7iE+hJKWxQx8iGmwTaaoAuyLS6ZMmQdGz1T6JWEDdCZDA/iRQn0c81RH0Gc67IvU+XAWh8iDjD+0rzg3f/jjQHRmxrZ4LxXVsobonXoe9EDb4qje9+SAvG39RrPE93ITsWiCLGi0A6ntCKB6Mcv804Dl7wiYlrfgbQIEM4aaqfGViHnEAcYHFgZInPtBmP/wdQd9h3G2uJXFpzzyip4wDeu74QYfWP60vkbjihPBdOPC7exmC8aI+zaQ7Zl2c0f12soiR15FLG1zblFF1XMnpgvMJAOVOj3uuBgHEDNFl2s7IGjAz8y385AjwG2nE8ROgM2SWk1vOOHsEt+E2XVjLBxFWXdF4jfJxnQNdZyWTO2HlaJduQ9Ehw30nWehMwZpBKE56S0ASwsZwwFgKCOc/+boPswfHhWHzW6oMARsnvt6uW78GloFayNyzdSqINthfAmEK6/ZO+1gXj48qZ59kFY3OQAY3gG3yBgapn3iDpH7wnoQX0PkfK6qcJOHxGN3J1zlInjoTEc84z5fZyu1ZxYPyL7BawrYQWjEnpKDKIe5WzswwT7ADxH3ofiYZc+GCslGm3XcWMMAbGJKwDyMu2rwmunGdvAsMPvUH0i0IXjFNw0QnGFwGucP5JfL2W6a2/q+ontUggZ5fK16vlc4dwm9Ho2s7qaSC9a2hIqxxIzPuHfEy2gSndh99NhvmxM3/XWsEYOn23fYLBOFAXjPictLFdY6RdTVvB9aC9iQnt6p8sG5LGLUN10qqUIZEV3YxuwdeJs3D/IGY1mAVjPfyY2tYWoIMl772fcKP2WjA6DtZsaSiK6K9JBw/GebXi4pqBWTDul/GKIlklrdvBnsISMHLCgfEYVoGkdlWN7y7NgVE9J2sgBuMO7dZuPBiX/qfeJ7xhQQ1ZClA11hgYjczVefC3LhhByu9zlAWMvBAwfiAbX4idtcV60GUmuDm3nRXxH+xpYIAjtkYmGJcyvGaoB0awYwQwJpMtF/Z0ciGXsnfR29WVcSYfP0kWwAhS7ba8WjDyQsA4EbetkbVlumAkA9NGwagcCRIDXqHukdagwQkX7mHtcHr4m0pcZEKaeTBeI6cSJ81eydXlfXgw8nE4MEbVXRYl7IVV/GVWMOrOhFGNLdy5OrzMZHTBuBubxlknq6m38OWs9wICRp1NRp+inzB9JMd1wbhb2BqvGGdybxQZK/r+XN/qwcrKg8KetXqdivsA+hlI638eloBxi95NJbp74orsiA4Z11QHjKJQAYx2ZlzW9QKJiRXTz1ygrCULgY4K8OEG9x5UNEqGmZwR3YmY1WbBSHoYOmo0258tAOOzzSoDYNTJpixgfF6/1ouhQoApzxSYfhwYz0r0wTgpDSW10QHjInzSsq+JnVlrklry2s0AGL9g9MB4ckDHeGFbRw0Yz3hoBmKyghE/8k4juqJjyyRcGmsJYBSEM6UbYUZHtEpCT3/JBONs/X2WHW9eY4KDtB8NztwOgUoaHQhrmZ/qgPFhi3codpawWybLLzGHY/2NZ47WlNYRDEbHv/XAmNq349X6/N6MmTC8zUAbY6pYaonsc3Ww3MEZPjG0jPHklOfGow7oKz/V2e0CGDkhYMxoCAs0IROzjDi/xZp25vBiui/ILhU6GDM+hzLaBpadB9Jso8eLZU25CIFz9ME4Rn6WdBjAYQzGAJKlsU1fInapsPM4ge0ZV/08LM3XLqacYEqzCwMUC4X9dDdkAWMxA8uhf8TYNq9idze9HbIkOmM4B8anMwVT+nlpAkYHM8uhv2PAz/gMgn+k5sE4G5vPKszC4vUZro9R3atE02o6KSu+/jdOr/J1gKHEEL3o1zjhTwcLwJj0CTQSRrPUVUBkdkHSCd90dIlXvYJIz5x8TKOjMgNgrOwPzeRc72KJ6AH8V74xJq6bWAWkv+O/pwAa6oyNvO9/n4OhT7OGpUYJYPT9Z4q2/fJx1H0/lZo1a8YN4V2033HCXucLn6hB8PlU7ldSP2GV3WBo/VpQm+oJihrb0wgYMxpAi3hTRjQ/1LK9mC4YucGXq67PUBrWS+08PDzIAudvm/+iy4GvMhK6HOFUJpC4M4Znbk9kYLkWjM1e604qcH5CxqDB7msPe6J8fS8Cpv0r0rdgp91gXmwvfHTFKViLn/FEiaDR5KM7lx2MW8uUygu47mFw6hDq2QHXxh8AVghlRw+MYGyF9hsvo2BctJu7snP2Dc893O35Qah2A8fqGAB2zdnHjVftkXJp83BwC+d7FzVgFK/MepcNDHzO6oDRvoA8ZKu2Gt92ZhJAY43yLy8DsmxOEC6V4eZahpeanpCwAZdCoSB630T9Sc7LTqKnG7g+oZv2EVxPhWxSP48GBIx7xEMmSEHm4UFenxPIZl8hW3GJh0S08OYq+i5n//e7mnI9KPX1mtkjMoODLD+CeJ75hx3k4eHmQGwOkYO+HuTOBQ74kDz0M45Tpce/TgjESrsS2/ZdY0vFmL7sE6kpMGLjsao5MPau9SBhpys4bkvZtIF0qaoqlZGfwiV9/FAPTvoidgau9OX/272BmzTWB2AzO5MM2Xv+btrjENa+dmWC0Zxr6tQhJeMS7tpBqbUbNnDT6+aJ27/09dBKubXvcZkWuTeJubfhMT/swtz7ZyBBd7nzJq+MW7nqzxH7JUB3ne7ZL6Ha3UWNwPc8SuO35bq3YcMllDZ8Tq81GzZ89bV/+N4NOqJdSTWIuZC2uacQ+pWHXzgav+ZtejBuRBtuv71hu1IAY/oI3PxKPXpqJ8Cc1Y5Q64NxixiMjcn+O3wsGbC56nAQIUUE31jJPo/WgHEx0/bVcVx+lyYlJeFy/aZ18NMRbaHl8D5cRE/Mnd0pJAQqzXj93WyD1voBJ+0cqha6I9QILWNa313iCdLF8jfcgoT344ePfoO2t/MYvnpudegxHEu7ERvxcfXc4cNv4hTgYpZaBpYqyMc348n3o+NS2A8qpGgG4HE4TUX6vMg6l1mb2nEJzJzY+byGcTB+zxgEY9yI4cNPKX6vO6TGobO+kiHDa1Ygd6wzBB98m61IStjCV9x2CxWRI8g3w7+qOXz4Cmztp8oVf9QEt5HPk/56rhTAeGV4Tdx4DPkpW2d8hAiqas2x8GIFBsaN9k1jTYBRC0ODYEQXiI8veSWwc3W1gy4hh7jnH/6jGqX+hf8u0SKtNzRetdwXGi1RZiRxE773ePynXDh8SdLbyTje4W9xTGUn8J+ahlKT1HyXB8bUahG4jniiP0FcOVNkGIz+KeYfNjUpKWbnlOGNmw/cNVxXJidMIcdUrDtwczZmg8jVVdIAP+/fIPpVnWRmEV1iUzNgNLsyuDc44wx0/lNzI1Ult/NKXNJxdnGCU3UUmJ+0WYHrnc+yMQBlzptL2wKxBow3SpoH41IR4+rqAqW0kOsP7dmkTPmAq4M9lHydmjkezfy8qh84fh1pZvUPBiNzF7HVgdHZmJAljr6k4JvVBJCr0zFD5HJjrusHQa1HSDMoLk/C0Uj8JQDDU3SG4P+vvfOAj6L44vjbu0tPSAFCQklCCL1ICyAqIKJSpSlVBQSkSP3TBQtFpAkiYomCIAhSE5r0prQAKr1DCC2kkEL6lZ3/zOxdbi+5u9yFJAZ4v08+l7292d3Z2d3vzpvyXtUfvhkKMFE2Ae2wsWHBBIzLAPLxopD+CR/GF/030xl2X6fzTwqc6mWgxr/6Oz397XaPScLfcSSdJ9QXd/oL1sJaXfYCD2mITlw9UzBSy5oaqm7f5DLAH7Gs3Pmb3wyPck+fSCubxxple64vG5DQH8Bl9rYQRei6v2Vv/AUOFsE4yszobhkf1fQ5ufavmtzlr8p77OjXjBXf3R5jDfnRGetg+3xl850pGCs2bOgL3/9r5ikyAeM4kHrAi0FDrbgR+9bJCMPrvubAKHV8tORvHx8rQ+QO8nq988qcFeFQ6Wiuy91cGGP89oMTCHU8wWddnkfjpso8GINtn3n/MC6f/mspeP1UknWkKbWG8t/h7HzAuDl/MDItzjlZbTV49+hRY10w6cHR5pIRrX8hSeZtxSP5Zu2eEzSV6qvz8xuITrWG16QVxqHOPaDx0aPy4TXJ7yskI9oARq7m+RbSOlcGRvIZ/8wBI+9iEv6w96alVnNQow2mbotTdgVDQ1mbR1+eMYeJ8sxTMLYoGBgtqQ03D41EGQbth9w1vROzHi11CrDyRnpcxgDGlWAKRqlLfYFdGdKMAlWv/ltNH5tVLcBrSU6d74JkZecae5fuaw2MiwsMmFs1lT0jc/E7eZS/fNgkH6hDK2FmZ1blBqOF4tDmvbXFnNf3qf4Wuo3nb7I4Ly+le+UJCZYCuclqibT22NNSnSy6GTPqNlkpneu8C00WmDUcIKD/QONsv9gPWkMpGXjV3Ghx6Zt3V4UAxnz1FbtzAk6qP1eA+yxiCxjd11kBo8P2/Hbwvo9S4dPcCEJtfd5Um9P1dW9iWR8fWedG+gDWk6WwwRE3BWOFLAMYx+eXWmSvBPduxvcGi2wjdDVOWhNHO3s3ldUzDnNCN86/34vVFWmNMdQEjCSmtY+PTxe73UPGleHjGE32P87HJ1TuteRD3jw52uSuoGB8MbtQwXhEoA+0zEvYMFpcHqbzZk9Xc7Q8/dkqGK9R89ah33X7cnSCUaaU6ZjStUOGyDyGaePZQJ7SuUZuFRUY2ThG11KmxbtlaIWWMttcPZENVmn+nabgYLw5I2+3eeY7hhrqBi/+qk/6Ud/GnvSzHmXTnd+z3DxfXuGz3iYwWp4YFz1syJAt1my6uGFvgqKvbCrPGd5V01OWYMiQcPkeTvRWNS+1Kd1GMKZ0KFQwZnwc2GDICXL5oyFDjmXZBEaYYgWMr+ebtfSkqZMS5Sd7ujIf4C1vBDDxSZK92W2gV/mUwgYjuTxkyJC/ZAcSv5AGeOcoddUjeT41C1QUBX8TG8FIPjYFI8nIdV62SfzDB6D8SZN1qSkpJi/uDDb63d+0C5OCUfm7WTC6nyvYnZJ++vTpf2WXl49hbpjLk9jp09b8BaQ3tgRGEn160j9239asG7O61dPRfQEBDquIHWAMeYKAqSMoqRWTc628Gmvy9TUAvy3mG+KjKshGfVsE4/qgvF2v2S+9ridK4gUdfZkndAdvbtUmdFfUk1q3Mk/fZO903bJuNOXt77rJCJQ5gb7zu1u4/76Wg7HSE7V6Jp02DfR8rLkTBEy0ssE+VaUK5rxLUDC21JpZGVyoTuxu2HWy1sB41AvaFSADp192bhppGRm61xwbOFfMsgmMDgttB2MexXQtDT2tOFt8wIzv/jawrKOhjfFCYVyfiBcn5xf7+RtmxvyRG4ywyiwYPQvLofhaWgW20//2SotgLJAe/RhQ55J1mldTNXLOPbGOgvHNVEtgrPsks/COBPoMzrCepIszgI8F+P4P4Kv8wVgjh2npqSRlNG9BuRqac/mTml1gxStFH9sgDRp8/EhHU9bst1C9xs1zUKJ2BHhuNJLxKrMaLYCRbJKDsWrhuhXWfTbR6mvtHVcfn6/MgzEvAwsdjPbJGhjvNSwQGIm46bbVX1v5+Eyz4YpQMOp5WDAwEnJwhbUW2YflfYLCdtmwm/2FCkYbdGkaZdSG4gajWuqe/g/BSMTHafklmDvQZVheML6dXiRgJI9T8huVkb56yJAdYqGAManT+0kdBQV7OYWrcibNTBU+y6oiByPMJ13K3t/eieLPYf8EANW6X+iTUup+AcDo+3fh3rga6yS7syUlJesZACM1pdsVxTGpEWpL/xwFo9u6JwJjPg8Z76q2QTOKG4xEm5K7iIoBjAXI5oxCBqNN1ZIzj/Oa0pa6np8UjE92n/e2A4zULv4AvGtz7tGVIIExOpuMB+cGbOxkG50BjBUblRLqSqOpv2ZzyFqxOZtOvFXyTja5fYzPMrAJjDCHlARRBrYuelO65IPRRtnZxlhk0ne+FCcY88oyGEvd+88yZbnzpVhltY3xPwTjJQUol9oIxlOtdTwgtQGMSj4V6MYrD8gn+jkDM0QDGM2KgzEm9C41q+EpBGPezpfHbz3LYEx9VPBWDBMw1v3v5t+b75UudGmy8wFjtRtmwSgMRTBaAWOF/84FIgWjb0432++u1sCoHUs/dSMMYNSOrcYb6TvNEkmKP0DlCvpJzaZgVPbtkTNZ6WVmOFxxXHfN2SoYdeOfFjAW8nAd+8HovrEIwdjX63qBtzUBY74DvItO58pzJO4oYjAeGaOxDsZCHsdYqGBMqF84YPyjVwEqeEUxXGf+h08eOIyC0SVngkRmeQtgTBz6Sza5WibwHrnYG2q9+GKXGJq4nvRQvh70x7HxDi6v/H3tNB/PtSi41fEm8lpiJp+P3OrUzy+wisOjt6H7LoVVMOYarhNUkD77P2cVchCoYUJJBKPVAd6eB55s9/9TvH1aR058fImQJHuDeVEwviTl7TeXQgdjlO1xtRYBd9y9H4RthV36KbKR3odUY5i3sWP0UDEXzIGxnwUw9vnPbp+HpaGcfjr7y4UCxux3XrAOxvRHGjEp9/mucLYGxldSbD26KOvBmeJe45GOrBlwmtaGMwt4NhSMjXQyMDa3MOr173RmaIcOKA+N9T0oWv3MldelCfM5OxkP/cSo5TlamUaOeYNry3uEHGfldrsOBLJxlaqvli/fb/5YyRWMYPxcYXHmi1X1KJVPOGXdIyo7Atd1tDBX2mNLQW+krQPGpZLFv+mKDIy2uIfNrbtrjOZzWi9wW0u6w5tEfH+j/WC0Y660HTo1Rp3cZ7U9YGQTm/YDtC5ssvzR0Wg/x7QWuuxNPwS17urmtjQDRvNOJCgYHU7+V2AcK8BC0QDGZjGF0Grxc8Vl1jD0qH2pLSer5J40NRKsgdHV5krRoQ7Gnt3Mw5VKh5Mx0Egkbb4rOBiN8yMoGB0sPwHjJNM4V6xBCYyVjY52x0O5XBXZv7y9thgHFL0pa280r09lMHxcoWBgTJ+w1urvt2f7tC3l/bvN+7td1wIYrYWctq6ZoOh2/gWT8Fj2KbV7PmCslm33Pvu4ysznuQBvXmgIb6b9VM5eMK5XFQ0Yz1b2z2jiwMIZHLEpvRGM1fP4KtLv4Zi+ErMhV4JjsspNxrI8VWYx1FdWSYl2BZcJhygA43xamnmBmQdjfB2A44VRKgW5h4aDzLsOrLL9ybLIqlXgwlyNpJ80uSnTp+l73t+DtkcqqQ7RNTIKXy9nGYxXfewA42iQ2Ue7PcBnZU+oLe42BMBKOB5p32TnAbncjlnxx3gnzBPApUVuP0mDKeUCZX0A46nxu/N4pPGZPOQP1WXVoj3S/OW5lh/aScyBmH5Z/Yo1MIr/mFZwH+V8vVPBq6sub4JEfVhUzSswIvYl7mpslunu7640ede31f+6BcD7iFkw2uCPMU916ooERvgg9n1pTvS9gqBjpFW3Y2ME2/wxmqqbIAuUeT8AgP4NiQ0BO8GY/Krcu47R+7cVnZHsumvSMMrfTJsBdO9IjuXVY8E/oxaL8yI23WPDThNCoDQj/enSpv4Y2a5OSLk6Va4RJ6JY50uTyvvGmjLuqSflDaDwqxyMzNWYb3XomTFZkQeMMSGW/DG2th+M2lVmRgt22mF36552ICh/NoKxvtkdrAozc51amc4eWc8rBhkiiwENVa7Sd5ebibE2sYy+yaElvPO3wByOnW1pNJDPCeARZgnB5ewC40DjKWyS3FOGMh+M0ppbof5sV9rERNvaLk76y8HIxiJac1S7a/noL/MUYPIvy5fLO49ODuee/Iwdkat8vGfLtkruxsg43cqVnCSvc24CxVyOsnEz8hqd2TXeNVn5m2HI+T/dBSi1jXlrNH2i10iRX4g6EJoktOdg7GASGFX9CfcOq/ttAL+Vo+vNygFjT3PlF1AQMM7syPNYVjGTfNFgPmPbrDcK4LyjC4AVR7VpPaBisv1ghLZSA9qtD6+qmc8xas7cIPPsBeNugNr6agwLM90qf0JnVOMTRE9VrssxtcBk5p0u3EsaFPnAOQeMtTrbgP2FSqjMzbsBAiw3veViXH+Sdtm6s1Sl+bKcfKCxWEfqT0lL5HfM4lZ5jTc9GLMSExO18RXYtPxSh5nbsdwJl9B6wAWzYPxLgK/svED/ljXT3Dvey+4w6medoJ6hGX6iJTB+ZGZK7906JjGmEzrymtJn8czBI3dIe1YxSJ6gxTzRAMaa4RIYnbfIwbjD0nXM7gyOEbaDsTY/TuKZVRuIWvKau4PkgJGkpbCfr3h5HrZpd+sAgmWVlZX5efBW28Db0xVNYyjokpNNtkqm9VKwMmkhuV0uD94NmNWdXSncTNo1JvNisqsxMOp4zBcplkF2QB15guMVjGBsZgCju7zKuEPFSXjLDUby1oEOEhh1k8HBbKVuvQ2R+PJQozMHoybY+8DaF0DF8jzLYtxqq2Cs9K+Vn7/MN/C0eTCmLU8m/4R4CB5TtBf60Md9lM5uMDKv3TmOtvbQWnX+9/cSBQOjrgEAL5zdXmNlFy7Gq/wpZqMxMHbL1oPRllu8F8Av/HmJcoagzFxg1L/O0zPvcxYfMAHj+fJSn+RAr4sWwDibgvHAUXKgn6enV5iYzCwn3zQLYBysNQvGUwK4bbLvAhmiBFLFPSZxx4+zvF/x62fvhe4NxtAG6W9D1RjrYIw//pBcGDvssWyl9OKLcGdg3FM5jozQe+rO6FFaHsGqBbeUKR37BX123Z+DUchx0hLfOZ+YL2+k2A7GzDdP6U53rejgspZcOdaIbvuYgjHHXVhW25UxCV0B2oq2gVExQfZ1nyd4P7kL76vH266y0pibRcHpc8IKNxRyMB70kmK+ZFfKceGTGZlFlgyM+ZQeY7MpGAMYZG7WOJoDRnGVnzwy/BQ+BD1qFtF0abaS6MGokl+ZCMlx9z4KhKHshdphCDd7b/mbD4bFfPi/bO/shbeUByUwgh+LR9GCvjbuVgiyu8p4xCvfYFgV7hQAjHecd09g7zZ4RU1SuwFMYGEBe9vVe8qCYeVYuimv5ZjVlhVXhTv519Wk1a6fdGyhvIxj952Z2fug8i3136cekU95yNTlVgOnGsEoWdAxLpIrbzNgJGJ7bkQfkBKoJUNwcSMJQH2kHtvFHvxVnnJal5PmV9XYVT4jNvE4BhSGj9tyMH6cx5ROrA7exohXJmCMb2U9SqAZ/ZkDxl9fGfKgrX7C+DC7wfgSwHx5e6O5gFnaQQYwZnWA+XvLsViBRjBO4Fu84kbBeNzP9VriIENslxH8U98Bnd2cg7Hz1sRxLe9crCWBscoVI/qsgHEDtYgP2gzGGvd9t/7koo/5ktKJxQ2kYHQxkCjDH2YvY7asLU0wKZ1zeaZtA7CVFLG0vy9btt/K72+aOApjnQgMievccsB4xvlc4hho9hZ9fW325g0But/53bLOjYJRNwbWJ64GQ/Sr9pJpnKkHIzM5pgQco9ZP4l8VucuT1UruPTtTqrFFVOGXswPzqXeRLzALWjcOoHuqBTCCvQNB3lKxcU2pcfr4FwyJmmC7wah7N58ogf/62hQ+1djCnMrBWLGnokIgz9gmcr6nkoPxbLn37ALjTk95+NS3Abrlt/l956pX9WAEhkQ9GNXJ/E647zKVgdGl2wdMXhyJ0fXzB+PlYKgh+QTLoKU12uS3RaocMNbxZe2bB6QEUWNMbOctji8zU2+x5G3s4GB+Ig9pGpFVEaGmFAamJRE/rcLBGOuWG4yLVZbjSg+xG4zTShnAOBSUpYSCgvEaze1fcjCWSTBzURoYwJhaFlyYPzUORn0XttSfysG4CoRSno6mYEwP4Z5P/6nIwdjCxVMllHIHCYzy8Kkhlr1yqF+2DYxHORhpabhJga++JokdBQ7Gk+VbpBjB6Mxdwi2yYY9TFLnA+KkADXTkP1VUbQiSDwU7p4RPRNbwmAPGLoKHJ5t5TS3szVW4+XPDi7/meYzpm67g5umaC4w3v5aDkSagcgUH1tB/w4U/wl/8LgMj64MGBdumA7ego9zAwzz+zgYAfGxnib3ViDVH9/JUPBEY//YFYabVF1AIKFbascNF3YnBdS3owbiL/aNg1FWzb+TPfIAXjM3mXynB60i+YFSxppIz/nownvHnYDxYPUv69TWpgVEvhsTZnvm3Ycw0jtJZBPCaSdX+awcGxoyTFIwfCszf0gEXfpIDnGcw5/gGMKa0UrHq7mLJk9hB36XsPnjofZGIQ2RFRcFYDyyAsS/AW1kWwPiFCurYN6pBMqUvv5pCZks9DAUCY3oD+lY1vunnqMDltEVTeu6nJKOxdJ4cjGV4D8AfXXg/73sSGE2CXknBUn1b8wTclD5VHozRXoxgjJoOiilWsrldgPb5W767XxQZGI36mlwQeKRpFuBAugU/NrilBRcbhqJk9AaXeSYPpIkXsv9EalrH7yZfcaciOK+gxmw5Bkbx7yT6qpSm0gQ/zDGlr6neY73Pt/woGO/mxA9jpvSKcitYguuBob+JLAh1ax0PqKqPQsWuz7Bg/gKc6hU6g96+f9ZhiI3gQ5BY/1EH/jlcsDiQ+6ASykfbCcZKbIbsWznhCdUsbnUrO0f6ZtG3fH+rg9hZPCPPg7bvcU6zR5bBaFcb48nK4CibsxAXAtA3HwdQ6rHMlKYpqwa+wMYHLoAF7HVz0q9R6F5qclZtnJALjGKtZvkO4V/jAv6GAogJlo2yNprSE8vf0NcVxfZz+QvupDOwxsZ15SR/4urxvK74jTSo7SAAA+ZDt3OErJAVVT/mKpyDMbFmLjD+UxpKyVrUTcGYUp6WlMZ+MDKDOqV0Dhhv17JzamFsaXCW9deoP6I1t2sWwMgN6l8lZ9fHjPb1KuCti+dL088bOaG4WOeL89cxHIzgxvqv285laGshB6PiVb19OxKgdLyVbF50Bu/849yvqZmZDxjv1+5FtBPpi8TDS9HYhjbGqYLMS61+lQJeSvovwZhcAVSmLVKfKaDZPX0bI/+8xv1yK9gpG8CoZHVFfRvj5wojGLMD6mn1nSms20Vdk32eKG0owV7G7pXISuDBALf6Ux0Do/uCZfy92IlNBVJT676Ohdv3MQXcTPtOcZ0HO+RafYBeh8/oAWc52Otn/5IDKKZbT3KXvmNWZdgORvg1MbEjOHi7lPLm2kb2O9F/nzK/sfY0sKhpkVSVU2uJEoRP8tnoXEAED+yy7gK//RbUkjr7I0qVYjXJc/7rKI78mP9wN2+nQFr/FOvlG7gh5mVpEKOkuY6m/mMzBrHI172Fo4mPBnAwNpfgn7Fy2Rp6rcUmbzETWjNPVZ0Z42FS8JSYr7uzC/W1qusHy2qBk7eTF/vz9rlIwpQuzt5VKVHDfjZtoBgI+o5+c2AU9/mC4yl7rvvtUdQsv1qHGtR7eQw4Bxbfbslr8XbdPAltBSkYtEHH/OSWdY5Wsg7oH5zeI2o+1AR60oI533oZ/+2EX2tW19WOYXi8Wztk8OBXm3O6nuXAJFn/GzyCJbjenN078wZz1eZgNIznedQaYJ41TmmXucC7+d7Ba5QDMhJfM3LRex+5z0JcMYvvK97UFiaE3tf8EgLBp+PH/Zt/8dxkI8xy5SvJz9oY72LgYhcFNDftzUipANCHaHrkgFGKDc0KTDfhfQ722CGD2etfM4l9pk2QLsLgPxgYpU4/3drBfATjWgZG7WR9gqGs5tZbbyMfH7xZZ7DKI+AT/QvjN3aUaSoItNgntdkDOu+y6xx101jHa8KHtVlTXoOFBRuu0wugR35xuK46guvndoDR1dPTQfgkecv1ZC410axMSE5mJq3Gnuztd8g1YDijGkCtm9Y3ElepJTBKX/fo5xHotl9T87ZHul5MPk0v2uGkFazZSByWb5b6C+BiNLc13XNFHMgazq4+uHt6KrkRnWq6wzPjsknG8kkOvIpIsvWdfGKm1CNDa09Kl5+Tf41nf8nJWpL16bY1yWxISLaJ542MQfSlEGkRjPw6drNrEGJar1vkF1A2CPWF6pEnT/7NTmmQnV3bmwVwM33Kt9A6Ut4esow+c0TyCpQObaSCiSdPnmTX8Jphw8vSeEYp1Mxt+lPCQ54g/bRpHeIb2XyP6JOUlddb5Qz5zs9Hd2YTUEzMF4ygqF8HSv92Uq/z/EAnTxuvJwVw9UYOLnNv2PZ8zgPwyf220i0AeC35vwPjVaU8dpW+AuIJrZJJ4mxaqf7GsVpoqKfQj54+y2TEiFxZjduX63H71TT2VeLZPDdhtOmarNNZDIzykCtR/iCMtPxWawXwsn2V7Lu83VOMvkZPQ5oAdPcL+4pJ/M0bIDy/VA9fcs4JkWkLGM3EKiqAdK+DYoPpu22DD8B8G1piqUFtIYjNuTyj9/JtvzhFDzpPdtBJCih9NfceevOTbmrhpJdS68vPTEfhSW7Uh9pQVGzg9zvpVsD4rzOU2WkPGdUnKAqk5sWXC+iV61g5gJdMtz3nbL5jmhimqlW6WNiPuniAVlO/zCfRBhUE/5NPmo2sNARr7jha68d725axxHIg5G2zvVUT4IP/zA2amlr39fM4u2oLINUMmVnN/IPfLeJsRATKvOPGNQTJyrag6Hq0RlvMPVZplenTfDvfZNoQEKbZWtk7O8EBHEY/8dxdXbgnuObuDad1A/8YG5yYfesdXlhFlDkAoKG8mso6pmvnztiB/kpaa7dUm834pWalw+bXe3vXtKH+wWLTlDMZj5IbjFqaTe9ddp5b9hj2GFQroFOuIx+AfFqHlI0fncHT/CjxqzxA3LBCZ0J6gDRTxjoQXs4faOqJtAiHWat6LqjD+iT+sS1fSW8J8LKZ4YafCOC/LP2/4aJuCoV/3sHA0wXwlQJsMbMaSm0uagz9Kzd+VivAY4O1I3YEKHO6WMspta8ClDY8FjoKJJXNneaaxYPmP3n03E3uACNzH/LBS6Dwupb/xlnJhRW+N32A0iSWNNVeWsvO44ota9qgwVYIl5pi/qlMTU6yZXrxfAeAn0VrYCTnPQA6ptr7YhzXtOnCWwUrmbTuAMphuY+YQV//pc2Pw7+9tGmLA48L+x5O/58DVMvfPRitVrrkd1dmTBqez8Nw4/WmL9vIxUe0eFzMRWTPnOzIe5/+A2VOcQShf15DPrMfgANvGxZXNm3a9PfirNCKv3qB929Wj3iskn40eHEp6T0BnKbZcsRkaueXO5JZjHn73dtsWNPVLgBvPyrGfExQ5AruzJrWSoPH0tvFmAnWVd3AdIBgHjBmrwqmb5JivKWPCgC+eUctXq+XN7ZpESp7PMXzjzYknCiAan4xOmdjgw1mmr0cbMZ05eKtAen1uQCKsuacvR+nFcWg/8RBk+43d1CuzSfRyUqg+FxdbHnK6EPfEzZOIdxA62/Ks8VXXrs8KRejzLxfZtO6U9fHxZaPf4JBNSGP7R5OMzE0tbjyoFn6IoDTT8Q6GHnYpcBLxdZYtaouQKc/zDz5x9ho8WJ7h66ntuEgm97tbwE4/lVsN85ffqDsY+Fq/FlB7l+x+BRVG6CKeR+JRypSMv5b/Fkia+g7v2lCfqmOB4DDp8VWYgsVAK/byGHdplIAoVHFlbW0XgAKs9dJM0cJis7FNBIsfTl9ubfIW0TJLSipOhVXYcx3pEZZmDZfMKaNUkHQqGLi9UUvgDJm35TpY1WgbLileLKxgF6g0rYZt2yCc80FxVTvOOgHEGJx7NMhf3BpvieleBGUObUqgLclM3kvhUFQJClmiavobdTchq6ej6htO6N4rOmkgfQl0e+qzafwPTUNqk4rnprAifoCOE42fyw2zBvq7SuObKQMpHeLnzmzMOZVgFJtjmQUQybUX9F3qsePuV+XYC6/QbT6NDypGMzp7Jk1ASy54kmrQrNRekdxZOOLWgCetk6lZWMUVfOLw9p4PLY8rZtZCa881a1QBm7YdR9NpTV5yyFMUsJ8qMFxojhb8giJHkgN0VK7bSnRdxSg6HG8GPLE7ejKJ2zf4O4CehLCJ8XwmtNFtKV38BRLnc9ng+lN1TW+6CvWrD8a/P40+9uDVi60NE4VfWGc6aPKa0dbAKOYPApA6bez6B+y0Qx9f1hAn5j8P+Zk4euHRZ0Nzf9oNny220zgtfR15lij6ANjJbFwz8HWwjVnHKLWtPLdfcXHIO3HtKzahlt+ajQTaUXJ/b204suS7vembIjbLZsq8em92Fivom+ZZf3Rwmd2UY5b0w5BRU/tTR6UOVMtF9fp3tSa9l5R1NnY/74SoPthC49d+lZvgAY/FXXv4oWqLM7RL1qbwChZ01Dm99iizdTuxvkYy+nj2Mvr9VNF29exr7EDKD48Z8cWzJqGqvuKttIY/T3zkFAlnzD2h9iUa59fY4oJQn82cQShvvVn98p79Ll7/2xx9d9lTWOuOprbOmQy6QNaCw/4o2gb0e7/8gK12afaWW8Wz75Pa+MVthdpcPfsyI60Th8yxZqZkT2nOrWg3jhahKaI+tQqmg2HUCvzbDaxGaF+EQlFWBjnh7NJTV3MHQIs5HskG6X88o9FhyTtskHlaG2novXzvsZ8YTi8W3TdddrYMRQtykH2tWYkfkfzDh22F93Dr57Dxjo6TMq3XnpiBLtSTb8pho5yXfw4WhtU+OYXfDxytAO1bD8slhjlmUd70Gq12zw7HBpGMu8Vb6wtujqt+harwjZZa78xmvouaxtp81uR5S0rsjeb+t04v6F1916miBY+TiqiRr6spLnsrvWYYPWujSjL8tp6RRF1d2iStjEfja4dzY5OAksvjRk12DzDT4os0uwP3CXXkPxaMqXh3NVXFNXL6ycv5t9hkL1tYuIyPrNjUVFFKNfjbokNuFNPFjhCfynywd6rvNl8lncT833g1dNYlpqvL/JK4+2fuzOSWB/XnUfHA1gwm+bRRZOn1OXjqUkM9Qs0Di/rOKvCODf7vWha+Pa9687cOwzIf8jxgyGeACqvzkXSnnagnxd9dbr2v2y99UNMmsosRqfGP/+8o/AzcfFjL+Yt1W+/efiDxQ0vt2KFGDQqstANau3fkX++Snfu+sqB/F8GUd+yqpOy4drIyMI1XdMjI8ObNvEooFGcENG0CvN/+fK+Qm8tz4iMfNePGcirbDOQM46+zp5ExYDIU0XXV/4o8ugbnszH1y5bJmjznmtwDh0ceTK7qHIknon8hB0FKg48YyeBr3Lru1qzPyILe87itePtX2AvBa8mSwu6h1nVWY0ktEnYncLMWPbds5EnmBEN/u//a0tx6d5pwt4fnk2abv2nMCmdEjm3CXem3d2W3d6YW4NPny3V5q/IfNI/1APuRmRkJHspPab/E+inuRfUjRNdmnAnv1UmWBqYCFbuvIi2zHeZ8MrgzzMLsUqd/UV/Z4FV1D2/su1+jv+2Aq0+CYLw1o6kpKT0/LMiJicli9qkdG1S0uMMuon+00SxY7sLLBcgtAorWDeKeL0Re7yEjoOXJmWRJy0gMUVD1Cxjcf97h+XLwauM7bNRxeXerOIkqPpOTUxKStbp+ClmJVmWfTXklOsfvs4Lq9T4Mzbm6NZsH54lZe8TxiPyE0xi93da0pPqxuBS3LdcqSqn7a+Y6tbO4be20GDw0aQk09cJvZIZGbIvLHlSWhr3U63OYmWbkplE34ZpGSnS6RjPZdPgIJ4nt647xYLXlqNf5n7fhfqDBw9eQPe6+LcT234/MWHj4G1DF0StnTJ4yHW2kv74W1LU0MF0/eDB86OG6R0RDV4dOXjVlMF51KeBF7+CqsAjNuZMFM9U5lAS3D6Yl8/FSFyRlHRy8IdXo2k2PtxBD7dtTdK3v546lDgtT0Y6SNmo9J2NLan3W3pxv2+C4DpgsDU17y79D6HPdR36vyP935p+fpi0Mi4paTv7aetH+rRV+WUS2odds1gYYLVStaezFKP43c4/F5qGSh4nSg+/b2uzmJg8q6bk1NXLy+u1jj/ld4TvKnj5Lp7h3XqGt1etDnQTr5r800Seeo+NHYYVvEKc+stA7m3W0avfz/nnyrq+D5j08wieMclLYVfKNzvq4EmHJde7SrqHMgtne7M99ff2sqj37MnbD4Gl+M49P7xte0umLukvHpAE3KQj9qE7GsMWSi+gS828nlRSlqDJrYLV2HUbXgdD9v4nP9mwjvSv04/6bx35wvzSzV/qTv+PG9t37vzSXsE9vIJ//PmlrlVYPnzmvpSTJ8lBq/DOE87tS9s0MFDvss6B7tXByd3F2V3hDC7gUMqZ3h6l2EpmY7JCULCDqkrlOLlzcgcnBVhS3bn2FNfpgU31noLzuxpOXl7UBPTg7yqGdRdnlm03L6XZXLw68MsUm18c6YlTBzaDgsvJy8nTi1vN4CLI1tcaONqa8QP5XKNDLUPLQqGrZugI+6ppUUtCfQs7E4r6nccNe0JDeF+TUI9CL52A0E7Hr9ubk8t/takLRahqL+46Y2+Wjr5RVyjCLFWdfuLE/QJfusQT00O9Cj1P/v1ORBZCe/jVY+1DGzsXYr5CKkFIk60n7G1XfXDixOzQ+orCu7X9Q0Ob2N/RHHNiaGghZqN2aGjot1HWDwn516j/HOzp6eleSHlSenrW6vx1jP2Whngk7HMvTymSy5PKxbNGl4Vhy9NF8Ym7B0Rx29IKnlLskidHNS3oMgvCzhUsW2LiT2GzaBE5FfKzzgKvlJ5/pyB5EpN/Cmvq6Vm47w5WSj3DqJ6490TcFTbGs5CyR3MV9H1YWGRhdTiJou73sLBxnoWhkWFht86E3Spg1sS0ZWFh7xZGPrxmnoss4DNHN0tfTq/5pOE/Vh/+vud7ZWeE2ah+ufIwPSwswYZMgA2Zyk5MTDw3aGBnx3cHFkz13q1lWPz0UWJKRgGvkJbmY9nAQtC2gufB7NOfmHiA7tVf1Ud+EH8Ipp/dmtmRr48fJSYmPVFLNyuilTYcyUzlMqhCIzdpqW3/2m83dgP6tclrbQcOPM5C9RU8V6mJidcGDyxETUxITCy0QQpqem43CiN74+MTi8BvMMvek6sQOsAyCyUj2ifOhyabpGRnJWYl2byrrILlAWzPU1qBB1pHa6LIs69LJ01a8S+dYOZwRkyJzGv0iTy6dvneP9JSsu525v1/TtCvDx4lExTqORRgEaBQKBSCEYVCoRCMKBQKhWBEoVAoBCMKhUIhGFEoFArBiEKhUAhGFAqFQjCiUCgUghGFQqEQjCgUCoVgRKFQKAQjCoVCIRhRKBQKwYhCoVAIRhQKhUIwolAoFIIRhUKhUAhGFAqFQjCiUCgUghGFQqEQjCgUCoVgRKFQKAQjCoVCIRhRKBQKwYhCoVAIRhQKhUIwolAoFIIRhUKhEIwoFAqFYEShUCgEIwqFQiEYUSgUCsGIQqFQCEYUCoVCIRhRKBQKwYhCoVAIRhQKhUIwolAoFIIRhUKhEIwoFAqFYEShUCgEIwqFQiEYUSgUCsGIQqFQCEYUCoVCMKJQKBSCEYVCoRCMKBQKhWBEoVAoBCMKhUIhGFEoFAqFYEShUCgEIwqFQiEYUSgUCsGIQqFQCEYUCoVCMKJQKBSCEYVCoRCMKBQKhWBEoVAoBCMKhUIhGFEoFArBiEKhUAhGFAqFQjCiUCgUghGFQqEQjCgUCoVgRKFQKBSCEYVCoRCMKBQKhWBEoVAlSPFZ7E+va+e44i9kauhfTOq5wtYlHYIRhbIoMV1zd8yoz1LTi1s7RpUEfZJiJmsx427HhBuW+ULYqFHTaMq0maM2nJ2WPJNtOXpfIWel5bvsT6/SAlcLh3cH0b/QboJ9Uqnoh4ObysHNksoMNzn40WwEIwqVo3vfVBha5oU+AeWKXe5gRW715N/K96kPLRp06lME6u5vJmtlhdJl3QzLfMEZQOFL/6vA1Vvhq+K58gDw69O71Mu9q+n31dDPZKFhxz7/mT6dTz++fzj/+4eWdL2/MXU3FXh234tgRKEkZZ9t5Vi7Tqtb5GCDjQdLko7fln87S6IPxt/JKIoSyDr8JNk8Q0hkHLmm39edMyYLd9OflttAffiNOnUa/PIAwYhCUWnnOH76i1YUmUWNpfFcN6iI4p+u9aMQjCgUIbtL943DUkBJ1sONF5vYQEYEI+pZl6Z7Wy2WAsqg35ybZyIYUc+9+bS5LxrQKNkNMdPjdwQj6nnX5lKdsBBQcmu620gEI+p5V0fhw2e05nPt/PmonG/RMcZfHmAV2aqOVr2JYEQ972B0uPVsnpi2uiC8afii6zI2h4bnGoyMI+J63pCm1q/TZJkha4YoS/EcabnjWQQj6nkHY4PYZ/PEdL0AcsB40Nl9vWF9Y1BcJReDapwi5NI7d6SVS1vekW2ase4g/YwJXEc/+mU/d7fEBicEI+q5B+PMZ/XMHh04cGTMj9LyLoB++tXxXzmMSifzACaQuBqwka+LWVZ7j2zL2Pp+h0nqcIXPYbKyAq9Lxr8x/vm5JfoKCEYUgvEZPrlt8GK8Hoy0lqjJ0BIS92qrCqlEAuNdJ0U4s5m/aDBi1MkMmTWtW3mdRIcCbNjvLYExdclmbnGLOSY2ghGFQjA+lbpQHdokEnH7Ft0uqPXgyId+M3QxbQRQ9l67ZQ4D4xaHlqylUVcdALz8euba+rKj34n5UEHGy4zhbCDLjoDrCEZ8cFAIxqdUZynwlFeJrlqlrF3Qv1dZAKdXZ0kOKSp+71T2EukOPn8yMLZiq4StJIFCMPUqrQ+K/Q4Tcs85jBjBuI0a1x8pfA6R075CM/rZ9S6CEYVCMD51uhwCDIzZO709Nmw1uOgRpH8Vtni7byarVVIb4262qnWi+OXspPHdPNaLYlrVNYREOb1hBON+nzVkL021On0I/VxP9kDj2Ge14BCMKNSzC8ZdDHeKhW94ALh553JopnSX2hg5GMUv2aqOa7/3rrfUAcB98Q8VVYGr1rYRZGCcD4Gn9nCLW6UHo+IyghGFQjA+lWC0LGpK33VyZ53Ruuqf76tkLskb5HYlPRhvB0DgrJwf1pNjpRCMKBSC8enTXqVVMFbMIve8OhIOxo26OmZSCD8QXR09GHU14NVhhh8Um4i2K4IRhUIwPn3K+qJnz549PBoo21es7gH0T1KNnj1fgAa1eg5TE23MIz0YyQYzYFRcIeSvYdLUl0vlYTwzpaF61beUYzLJYWcEIwqFYHxKJR7/22VHmwnH918/vl/SdUKi99+RzwbWVV8qPtr0wqdf7Zdp2tr9B4zOt+NrQplLj9Y5QJ1LV7MOxT66+Ca2MaJQCManVzedBJhoNYWuusd6TaZoee7fn2MHKWGE9vwgpfMmBtsxrVUgvJGIYEShEIxPqRYrIV8wgsdHNVf1uGMpQWoPgHIH19UExZ/c9UTcJ0po9+iZLTEEIwr1zIMx88C+fdanqojLS/GYhLstpnjUp/bOrGm1ao3UG9dZ+4fGPrslhmBEoZ55MNqi1R4uLq4/WGMnnyQtGidJP8vTpRGMKBSCkUob8+DBAw2WA4IRhUIwohCMKBSCEYVgRKEQjCgEIwpVEDCOVmMhoBCMKJQJGB1vYSGgEIwolAkYHRCMKAQjCoVgRCEYUSgEI8oOrcPwqSgEY/1YLASUXLudEYyo5x6M1WOwEFBoSqNQaEqjEIwoFIIRhWBEoRCMKAQjCoVgRBWWsFcahUIwonJpD/ZKoxCM/nexEFBoSqNQJmCcgWWAQjCiUKZgRLdjKAQjCoVgRCEYUSjrYPxcxEJAIRhRKBMw+tzBQkAhGFEoEzDicB2Uqf50QTCiEIwIRpSJYt0RjCgEI4KxxGr3Ni2CEYVCMBZQmqtXbjx7nUiPQvwzCmE3Dy7PuqFDMKJQzxoY1Zps60/2tw6KwGy+pM2SpxSznroYiBrj4hJHt/Ui0WyiZ5b4R54yyaJvAjPFosmzpo9C8E9nC6lTTWY5rZkYg2BEoZ5eMA56v8FOqwmmK6D0v3xpaUU5Qu5X7vuUXY9rvY3wSj1QyWMd+dm9QSYZMjZXuri3Kq0jYusZuW3tuA/yVDIXde/e9zRbeOjaxQSYwjkEIwr11ILxpC/AZraQdtOCvZy5d/fuL/5hS3Ngk2x9TJ2BuVJebD/qcUk+10XwjfEc//UDnzUfg19GevsxudIdAPA5KNYuE226WnzbcYmZvT6seYuDsYd85ZF6V01T7X1jKYIRhSo5YDQ1CbW58Hdr3pwyHIzbPLexxFlGc9G4nNQ6+Dwh8a1NwEh0WZuzTL53A2FdyQZjeWOV76ACQBCgYsZowQwYoU92bRhDxCx9cSV+/J1OrAOjc4rR2Kpwz3UmLasfHU9lZcnKVr3glAlU60HDBwhGFKqkgPFS/V2yb+kjwqXq3n1jAv/P6EOuGwST6fP+SsXZOc++cfmOI0XiwzcFmLDxLxljW7jPkh/pkAtAlX9KNBj1HS7XN248kzVNSflXdruuD3RM4Wv3bNfbzucrAfil16YY3Bv8u7Tqe5XTdI0RjFljK358Rm9fdxRq37ke6grlKlZaazzWMofqcrtbrAt8aDeCEYUqEWCcXesm/38/nn0+8G+Ryv6vaLBM/3tsLXCepybkDw7GquxTMqu1L8EkqbaUNEoBP2jfAqZXUsmp8PgvUh/dI3u8YCL7XXPtKtVNcZdqSAOYUMLBuOcQSZ9SA2htMGtPSw9oTch+EC6wXze7+xlQ9lftik4zQ+D9k/7UpuZr4gOgXBoHozjkIDOcAUZJhcOK5bfFvGyglfZ6FkkcsOZqFlkMkt39gJXNHUJWlkIwolAlCIzKrdzO7dz8Iau5zBAiWGWvJgcg001HANUFHQXjeFEPRt0wzwiR6IZAMw7TYz0FgICMqvzZFzYffLvUK0KXVm2JppoExsfdnZxcXEKydlXM3FnCweiXWKtP6kh6OsDM50s1GBijX5DAuMQhB4xER2lJz7UNTbjGsK0ERvFgmV6PFwx30INRXMQKZaUejJW2uw+Y0AYE5d8JbQFGsgT9HBVKlzfoQh+YgWBEoUoMGFvzx32/C/Sh/+6VAW5LHyivB2PMGwwTfp9unApet6hZra83en6/cb0/KK+xJEtVNEXpNf7Sw7/6fel//Y3ry0tgJI/3br9794E4t+K5aSUWjGe0DG7KCg70DyQwXqsLUIdW5npJYHw8xQhGbk1L4mCM2zhAD8bHbUC/Bw7Gfb5sMfBdfWIvQfpfzl/Qg/HRmu79bsbRhbmqlghGFKrEgLE9/xf3q6rsMVo9cpTAmNZGD8Y/IEfCK29WAz0YJfVgQ/Q0E0CuGgrZl4myA+mqOVcF1ZySeSn+bZDBwGjUGPKoHv33QgwFY1feupAYIgPjHj85GMV3GOwkUzoqSP8DB2NvsCjldJMcxLohGFGokgPGtlL/qYTEaMfqvBa4U3j5UW4wSqJgFMfol3kb411Xi8++MEV2IHGio1LxkaZkXop9fqm5wfjAhf6jpjTpJfVKLxGMYNTUpmADUDgqq11ip1aHg7GBz079suCo9OGjP99zpOLVRKWQq3AGZpuCsdQiBCMKVVLAuLGM1Cu9VcXB6DRZz8PhmhwwNuvqnvM4N1tFa4xNpGWXFSyFdkW3bt1eMgvG8rHyI2XeWfFxRgm9FPuUfTdtGmAejF8tlxoEhn+gR1ncplEOEPJbxZBJd1ZzjnEYvp4Vc18k5HoAVKnS78ai+3xsTsKdO3eie9JfQxf1hCqlDHt/oZ6qzZ+mOUj+Xo1gRKFKChi1zdtquO0MoRRjmZNuS8/+Tv0A5Li3a/z6UDv67WrVJo94yZ0P9tZcDgSfatWGvrTYOAIyfm3NanN37nx72MK5Oxc22b5z7UeD6N9B3dNyKfZxXrk23tKi2uCBO/8YtPMyydqzc+fOk+YSHwCval9cImcu5az5iyZlwxBJ+sc1odqZi6bpH/FfH+28dGSnXtFRe8wPdUcwolAlY4D39e90V6dMekdQ/cArP7l/1rHBezqdVivqtF0ABmRfGOYInnu1mqwMkylxWjY0XKcTRSJKW7C/p0YHeH9JGy09DZZt6zmPnrNHa34a0JE+AijWPkE+EIwoVImZEpg5QQGu3+bf/NcVIGBHZUqQjhqS1LHSzmfnUmSedgbnLueedDfbXwEYmo5gRKGeBTCSjN07bTF7/9m586D28Jpav7Ihj7cW7nmGrgU1nA8UggNGajWnPsn2CEYU6mn1x6gHiIihvApdCEYUCj14oxCMKBSCEYVgRKEQjCgEIwqFYEQhGFGokg9GzaMiPkDiPc11NV5NIg7dIOZe8/u1uwhGFKpowHj5XGa4zsqvFn/SrZg8efinUjey6XDs/A6ZMHWy4RHlA7W1lrug54V85PQVX7p0xuTgEU/BCO+/fjJDuMMPbdw66RNZSk1td+brXJ2tNRTXcV+FMoSXyc1ZmfIDfH0awYhCFQSMMbIwctvKBnjstVhR+aJB3qHZ4u7Nm48RcZELgOsqMoGi8/I42c8PP8xnNDdzx/2C+uFOijZx8TwdyRgVkTdRhjQnbpN7PUUD5vFb27SqjIwZm4NzjQDPiNi8OTy1ZF2DhfXyVun2lltj/HIjxcrWwxS/5SxnjXPgjmpfD/iMZI1fz1alvNS129eT2UvooPJT2WY3AoNOme7oZgqCEYXKB4zx7/bXbu1grNXFDhzZOdaiqRzs0j5G892npiurgNCPrGGObxppTparMj5N715Mqst1CszH9o3rViawhfpwmT5xRFvVZUHyaNUW/Y5v6IMexInk42r3pQpW1K6ZLNqLtrnfPOMuMseH7Dbd6V0nAGFssRZxUnY+CZa3f5Bn3eGa3XPwnVj/guWNozt6hRsvWiWAoNvMoUTQqRnKVnzdRULWl2MzYQ6GyCvTt7+pt990T0teXntt4AEEIwqVF4wGczXxVQjRhFfWGNfoRM0vH7O2Qo3WDBjB6dZtxw6mNvT3k1yvkVkAr355hWwHcPyldVujYZsdTMGYNHWZBVOXz3U+8iCTiBsPcO+LqiWC5JOWkB9dOvH/V0O3iF2Vlw2HGz5ASzT731mbKbO4Re2WrDxghDeLpWivSM0LKe3P64t0l6X6dlZ23iLVjnrP8OKIcTWAUXtl8uQfeYld1dvFR8oJjSZN3mZobYj8ssWMOAZG5eLfHFoZrk5d38dk7eQ+HSffkx81rLn8K0ntAAqlYg2CEYXKC8avtkv/tyhhvLohA+O3PxsM6guVVTfpY9p+vjkwjtTE1m3EUz6U0qdfJildbzAwTqXftoPqz1kKF+MMvm9VFIzblC5SjS59axr9PCtR8loa0bLKZ8bIgGYSHCgYlYtBoQ8AGPdxJP+/E7xvdYXeBg75lzkT29ELygTJLe7YlwaYGM4J9X3LFw8Ydc2lcIT3nd+RVgzpzL3ZiPsMPIrTL1xvEvA+/SkHR3Hh4Y+JWNv7dA4YmVmdtfUIWeYL4PwJBe6NF5Sfcdv5Q+6ShwXA+kGqT++huxH7wAD1Q9c6koWeNd6BGtF9eDSccH6QLOZ6J74FmISZjnWjCZqmIRhRqDxgfDBcqoyRAQKEZoVyMDosl6pgiRG+SkqkbfCRWjJjSSI1AdMiO7bbpptA6fewJrBnU1yxjKVPG9ksPsr5BFnqAFXPcTDeuO0AETm28GxwWU4GCcAdjpEpimFRIhnGkXqx7nXN94HHSPooBQRkk5kd7hPti9DjdnNop8/lrbRvH1LyDATl0a7QViLr5OoAH27lmCjbbvnpCHFXuw7/ErJLbzgnbdt4fVsEzditk/8MLBYwbnKXwJi1K1KTwBaGS8bxJveWkuUsvi2F97taj1r3F0l44GGSMfcBifmpCcAICkYwhEyNcWmWSs60VpY+JLmxDZqUWB+gH7PQ4yryKAUzSWIXjzUkY0FWdEfWdHgQRrFgWLyZMmOCEuD97D56n94Zc+9HTwwe9Zg8agUt9Qa4Lvp6HMme6gjCWmxjRKHygrGz6kfJjr3pWvcq2cJN6ZFVOLsSWysAOjEwsk0uNNlFxBkdtXt70MfOe8dICsYoBw5GTdVgBs6twhSyRNGRaEcDIyMDY3I7PRhvO1c9N1eAKSSpHQRwk7A71Phee6Xax6ym1UV5JdoZwsl2AaBSBumqvEIrsDCZdM0BI7la/WVKxms1oZ0BjDuYc2rVtpr86ffcsS3gjzLUZNZpt+sN5wUKaid6/cHTzgu+UAwluwByAliHvcwiqtxuyT7J14IgBZ0Ra3FjWddDaA/COXEBrM4eI4xaWJvFZWil09SSwJj0R/YdF2F1Ni1G6DtHolvLOy4ACu5x8Ziv4CisyMy+4wq/Zu91H19OgKAv0sYawSiOYyWj+KeXtOlH+4RQPwGEvmnZvSQwioubjvdTNoslujoYPhWFMgvGTir2dcIForkdS8QvGBjJVv7JjGuAjgyMygiibQzTyI7SLmNLS/EFGsM7abF1JTBW8d0YHr6pFrwd3gQahYdPo79X3ziNgpHWEvVgdIAGsYEw5WH4u/oILP+q2lO4Qffw8PDZrtAmTAWT6R4o6j4IbwptwjfVNgXjToDXwsO/dIW2ejBqm/J8VJBCHKgCfFVezL339BG+ejCGd6HqHyeBET7TFScY415SsL7zbx14D3pSVV+preF6Je919HznuoEPJeHKclAm0AE8uFNGcP50jIMExmGegRUF/hOA0kuim3NFFh+Q0325Q+tr1csESmnK6SO5BDjIwFhHcmTuJv3mkZMm0E0PxtGsaL5SE7EvghGFMg9GJfMX3SmkPVM7VzkYO7Hnybd9+8Yg9GeNiiHty+U44Q92BVoNmsXBuNZC/BUZGDPGOgRmVoGJLN6xL3++MwZ+k0bBaEUMjO9JVDzGwCiJgvFd3nQYZDnoS3juc54HFbOKDYzRqST+FQ7G+64cjLpaZaW2xVsBYFWqmSxVL0s/d+aG+df17uvRZyoGxtb3jWA0q7dNcxzp4XUFwYhCycGo4ZWoMNVb9LOL4cmRgfFyiPGJvU5039XM/ZRVvTKLB7H6UrAMRmGr/mDBgdRsnMx2KQ3aSWpNq6H5gHGZI3tsibraZnKzrn6fS9924PEPjlNICzw2oKDItWHLR8UNRh1/kSwSGBiPlFtPSA8Oxjut4yUwwv/0prR1MPqz/qgbuRMpePE6qIA3nT5u18Y8+saQ2FIS36YqWNAsWiyCQ+5XxhnTfIu/jRcRjCiUHIwfLOHEGsk6X06rZGC88vFbbDDJqTdygFfzISExobkfxVo3Z/OAfIkdzT/nNWPIho6SZ+n0cL9A9Y62cV2Zca6VjOtyJ8hpf8uUcFlB4nrwTovvVNN15FclX7lYc/V7aZj4vi51Rk5gTGw5wZSMLsvznHN483ZFOn0wrC9nfQgD4+ly6wxg/LbJQwmMztJMF7GXdTC+wXpXzrVTSt9ekxac57/Nupeu7H2f7yzGdQkRR3XRvyegrrJ1RajXuEuX9x4S7epofpjMGV26rOgxfmaX8ed7dDFR19u5Mq5NIghGFEoOxlPX+b9pAxi4RleR1JJSa2YTaVx3+vYPfq1WJcCniudX9KH+BYSAKnKVbvfwxzs8YeyOHfOqDNuRW7RmJ+ojNFHwzhbjHpKDX+7YIc1nyxjH+kVO79jRdeiOHduafTm2U66tDxhaBePqgEtbasW/SVfulzcV3kzL3EnXneSfRu0305wYF1OkZXqLjyYSwzpnM4O6wbwB/hyMmVckHh7ep89Swg6rkvqus3ZJ31Kzdg6g//ZpE/in/lAxLs2iaC0vauM333yzbseOqF2P/90Rdf/Jso9gRKFyj2P8M5E/vFq9mDG4PsdEJFrtjU8yP0pTq/f4wGsJWrmOPpIFsdIt32XxiOL+KdWhFh+rLfO/bViKm5ZAyKXJkydZmnwd7cjrRq0SiGbBxRJdtOIeDQMj0Jr2Kwn5pl47ZcrsfOqxZhD/0F0otenqlC17lUrl2kLKN4IRhbLXu86tMoEeAYGBXmz6s2VdDJ5q8bdHA9xAedLSrwsdr0uBpN+z4GMirp4hnDS3qUu6wj2Y/ftT/gl7AvjbH/Fa+znvaOZ9zWsQjCjUfwTGu7UmVhk+L1Bw/cZqtJUpl6zUpA52qRZt6cf7o9Ip/LpWqWIxytX1ZtRwX6RjCy+XfE9jYhjN7XwbAH5oyIB9BYiEdasRH7jZdsf2AfcLKcsIRhTKXjCKGp1GJybMXivaa/XJ6zka0fqWWo2VFPRH6Vet5ikoYFFj7VzkJ16w6u/NWVS7tPkVOYIRhSpCMKKeeSEYUSgEIwrBiEIVIxi1WLwIRhQKwWgi3UYsXgQjCoVglEuTmJ6O5VvUSn5AkvN6CM+8LZpdRjCiUMUIxkMr8/aJ3myzcrjVntKkz+Kw/E3r2Gr1n1PnqK+xwe06KziT5rXzlopvgqe2lXFMLRLdtalT36uQ807SjvOc+DNfEtUmbRs3/kEwolBFCsZZrnnjZH2l9JE83J63gMftqtdj8ALI63njg4J84PVL9SecJ5kTrllMd7PZbOYxk3uR2OoB0N3ww4HV1TaSQ1XZzOocLxmHWzl1+JgvHQ/6XLYTsWXNDAQjClWUYFzq1y9PT0vG+xCR0H+HeKqhSQytXe8b6omnRjmE4wWQ6YELRVrr+4uYb5zzztMtpvsanL4n1+u/KlXWt21teFhfb38hUHjh7y0e4Bm81Zg6YY/23LuMkwd95bsU2wXlik247bR25ZhUBCMK9WRgFNUGc+/A22/vZsvaHDzqNGQWRMwSfD7uBZ/It/mujuGruNf7nT3PTUEfM2030JoFY/DMmQ/JNwIFY2/hS6N1nLORWq3jYITRpA+8alhbe7WhzO+/8SCpA3TfyYaUa40b7iuXTr+OW5ElN8+1K14xCV2d1qny/5yENYT86ohgRCEYCw7GuzUMM/tmAZRmy19/Zfjt2/Yxs2Co5N/bdN50bKJ+4V5ZgCnPjZk8hE+SFPdv4Y559+uxF79bRsg9jvWYC9vkqs4/kpnK1vp3TrUfDcGz4rsFBX225SirMf5AehnAmDXBMfhv9itNlr7q8fcq4F8TulU2jAq42cDrNBkV5Fi28g+7ZIcbIQtIzQ7bmF0rytjLbghGFIKxwGA8+VrZO/Rzh0g040DyCxFVR99qeLEWvD8DVJUdVJX9coFRc+tmtJg+ZSWZKgAMUz8n5fy5ioMx3B2qMOdsPYO5i7akLhRxOdrrCK1imANb/wxqSktg3F8e4Fta0Uuel0r289dM6c2LwC8jB4wZk5SsAqn95UVa2ZupOhRfERgZk9cA6MOn3mjAHHpLwbCcviOxCST2F/ZC6mMIhhUbf/dmPCHfMKdF99CURqGeCIzbvPaKRDcsWE2+Z76ha1yhYHS5yX+6VBNgwywYkh4cmLFFBkbNVvWlkY6q4IyPhInXajBP1Deek3Lu8RJz3/24HYCC9TmvcJjH1lKreZwxTWoXAV68r+NgXOXAwSgyF7Tl0whZrOiXtUfJfdUOWiCBsSXv1DrI/AePEGPcmXed3vAaOe4PUPnfJTRpIAec2JsmaHJ/leS/e9StemOu11ME/qOlYAxiWRGX1GvqrxpNyFIBmjEfkAhGFOpJwBikZkEKfC9IHr9fTc8B45XazGN3H6i50S9Ivd0IxquhpQayn1Szq4DP5bHM5/715wWMPJzBo/q8e4WQB86vcfO1qy/ziRNPPzJ3PCbJIQAVt9+s5P03eeAigbEnC1w1nZBF4D3Cr183xrYJgyUwOm/jbOXedX5c6QTjt25tAXW3bv0fXVGlPxgckf3Ew2C1/NWJg7HjbOjYkPkA77e1JTRNldgbFBT8Hc1MdRhJEIwoVCGAURsKVTu+xmotHYgBjLG1jf75jWBMVpPvDFFHqriC0Jpt9ZyB8doL7OzX5YCRnHmRmtLJXX4n+19XturY0Z3+2pCWXvAdAxh70DXe/zAwysXBWJcxdYuH5dgIzqxv2lowLMmUPrTt/PkLrO3xWwQjCvUEYBR5E/62QDYIZIvhKQu5bABjlIMZMCa9+Q1RV839aD4HYNzBJ6b0asZ6pXmUF2EDIfecX2drj/kJL8aRr4Xfc+Nrrh6M2lo0fcWM3GAsn0H6KNrojXGLepV1Qosv0BRSGJx2uaJhCfNMc3pYQDCiUAUH4/5XmCfEkxUXMDwanrLXIukXJ15j7NJEBsZTlVeybbYraZXy1+cQjL15FNTzLqzzpQeU6dRpXBohwxR/SqY0fKDO/BB+5zVDmVonNhzFEix3dGr/v2gxNxiXiuTGYh4TJvnDTp06VTDd2Km9B1Tu1Omtv/nx733WKeh7NkISFuYKbCvkCh+ROf1HBCMK9YRgJNs+ox8PO3m70gdOFcK6WQcPlaaiPdwaEVqZa5FOP/OlM7x669Zy8GIrKwkV6R9b+jDtmS/h03x8jjRcpwdIFjQZMeAx/x/fbSZZqoJGC1jARN/KladveZEVS/BmcosnuBkwjdfO59WGKhv7bd26dXW1ypX7b83lrPtvut6v1VaDdmsPbj0v//1c1g62/uaOraZKMZthBCMK9QSmNLk9g1t7B35dNW3agmxarbmxxOhTm/nZljuv7gyCSqWEKWxlwqcPHk6LZUu656ag+QDvHDBqDSdOF+65SNGiq5xhxaU1KTaxLgtxdXxmXQg6I/notlBoKW/NK6ycIhhRqCcZ4K1JyrUi/Y5lzwdTeTvXmzzmfMboypVDop/D0p6uHJ13ZWIDbtgG/2tui/UUjCmvsXE21vf8kWIkghGFKglgtEtsngu8IY3/ZmB8DozovMqcaK5N9QYbxBPyr/mKJhuTc/PFynrT26L+3voYwYhCPXVgJAemTfskXr+se56MaLnMOxPbQ8E4wHxkL1Ef9qsYiwvBiEJhzJcSoH0UjG2yS0puEIwoFIKxBCi+/8Z+90tMbhCMKBSCsSRIW5IChyEYUSgEIwrBiEIhGJ9CZaal2B0FQns7KuoRghGFKojeKm4wXp01a419YevEpbNmfXE118q/6LpHu4zeHG99MWvWrP18UWO6+6en+zt1boyFkvm4V8fql8z/xE4vfJdIdPy0+ad0xrHeDg6j+f50piWiY2a7VqNlHwhGFMqcfnEqXjBqmwCYiZyVV6d2pBGRz6bThgC0NIx6jNu+fft+7cFVZQGUR18ZHEnX7GMgSH8TwHkZS/Gg5jb5fvYONx0wKe2zROqBS8V5N7bvNdPcuB7gxVSz29zqf58ktPTcnDWZxXnhnwnDeJQr7WdQqyGbT01XbpFvsuLN+4SMCe5FxPEvmEYKzL6MYESh/gtTWtsiKKhcWKKsfpJoNt29N5SRmptNjjOULQkK6h8bxWuHOjaneEw289KjGrSRAjNd182dh9Q6GR465xZL86BqP/mOunmZnqDupYjEjE863ytZlyGF59wF/M/X988wrjEofktEm3cf5trkwwiReedeQ+JbwKtZE/zWEPLQFVpdXVNOmrB+c8vNef+jb4WsoXVMznax8xZyvTqUDtf1AZPpMpmna0chGFGoIgCjNq8xmDwnQfZNo1aHK6cSgx13tW6OG1uNrKqkraWAjnfchM28kqdWX6nryueM6EaoXu49NDMElG0HZe8SIOSytqrnLv32Ue7f0i3X78yU5+G37VcvmoCxmnLCToXiSsm6DF8zQ/mBG/hnXHtNAuOS86Yp9sD/iMlI7yWC5zZxhYPBcbf22zMcjO5vqty365OkdQk6T27P6tDS5KIc+0lHxF4gVEirawrGgw7CWQQjClX4YLzaZF+edbF15pqysymLgXWtaSgFlm6gFA/rokju1egkqxPtKgftoh1hs/7rH/B6ErWaY0j6jYT0tD1eMDQ5jdyuB22JtipM0lvZnYRGMddedPOqEvFHpHFPYf4Nsk3ACF7+UMLAGFdxPSuYTygYEzpv5kbz1z2kn7J2SnP9voHOj4nYtsoM/SZZwwC8whMbcDAKB7N2Tp1xkYGx3P2uoJ+QnbDaqRVzPwsu07cflx0tgVrrs5RNFmaagjGqMbAggQhGFKqQwRhbp9ZNkxUZzKqbPZkvn+rclXWtxnVzYzC84seRGFWXfe4JXkn+cYAmv5K4HzSPeP2mi2KzEYyJnUB5jZDVHTRE8/N0BsOq0+nRmpmA8TdqX2+aw/wx1FW0ZSvCT7Kjz4VKWTKzXZzCzPAPUkvUVZip/J39WwS+l7sBDGGtoovK/MXN2ykq1iiqXekBwgUi1ubQu0cTzGLxX168s0gC4+6TLgBVorOGwFB1bz0YxT4AZSJ0kgvciqfFUYdTYuKisknKO9TWjq/QMieWgV43vwAofQjBiEIVNhijHKoZqmLXl+jI+r2jR1DTb1Z13qe8HZQ36Prx9ImeJBJ1MEy5fpVcq9EqnqirweSr7AGeIt5yu/HB9FnfaEmXlxJywLihrcDAmFU9IJvccWkr6hZWh6rU+OwqB+OfvnQHG2ZLPljbJs2JTWyn6rtXJF/qwbh51qx6LWddFhfXAKiQXrKuQs+msezfVwAOAoDAKHm07EDW1jBVKXxN/7GILcJZUQJjZPlB2ZJnW6HiHFit0fUEFXPOLYw8txD6qf8ngTFtXjm6zv9AOV4gLbLVdX7oVrWh49nH3YRyqZrkt1qSY74SGMNnMZ0nhwAGn0EwolCETHQsXDB2MCxuLxexvZmXA4sLMwsi2JqTras/IGQHe0x9/sgY6wDvfD5tRxSt9d2iy91ZODx4Z16g6lgzgLJ028kkB4ysx0V5dFU1h4BL239Ruc7evv1FgBpb6GejGAMYH/jxYChSJGto1EkICKSM8Vm+upwejJc7d6A6Skh3Wn/KKmFgHMs+D/rrXWv3pIUm1ua9MHcmhvxNjd8WbHWlGdsCGPS+BuWARe48pXd/KBcy0d3gk7tcGVqBPCCBUfsZd5GuLxCXKlUcy7AwCK92F8BrdJUgoSU5VFoC4zxWMB0OkqWAbYwoFNeUwgWj03L+/xGrH+pDG1Awuuzha/8ZTetAq6Qn+HUFQFd/EOpyy1fub7+ufmEyyegnAyNf71Ijd2yE9ll6MJ51sBj7pJIpBk/2d5mnK4FgPJsToYDVGFOqSd3Tl2pHE31EaS4ORmNoCK/cJ5sDxqTGYFUtWXxAuSm9vRQIu9IQjChUIZrSWqnG+Bb9TP5iANGNkR6/YAbGdpxD1+s4XCfa6sZHc2KItQd3MqFWMAfjzdqWU1XKqFpqB0vUA2wFI5n3esnh4h7eMdSTRZ3eZ8hvZRaL5ZugL9mAHbG3sJC+vownM4aQI2VyvnVtbwaMbnz80kP3/MCoq6uUu7/9lr6fVGsQjChU4YHxXu07OaZ0lPMJIq6QHr+fRUJmT5BqJCDMIWSl8dHs7p8fGMseYxumv2ENjM378XE/lzu56YOGvulmmqRsP7VpXjdOKznl34eHyvpcdZGQM/riEA6zVYt4lEBytWrQFMrM9rWglpKfzF1CfnE0nFrpA5/mKo/Sh8jZPvxFoP2lfdCb7cuzla+UN1Nyw8mh8TfiZVlJXkPXrkYwolCFB8a71VmogvSPKkRSMDqOTk/sCFAhMLBdDCFxLW/zJA87DqKG2sMIqvdebwIVZm5uFBgYOPOjwMBBEU09fcsOiugYaFR9Wm26ph9kEkk32dw4YOOXbP2GxuzngRErPoxYEax6IdsQ6k7cG8G1W7tPWogYGRj4Af13rCSX/yk+XDG2PBtreSq8KTu1oGts1fKN8gTkRsSNbREL27T4SZN5riEoA374NaRNRMQRcjMiYmybX6u26RpIPwM/pWtkOq8lp1hBpJyOyKu8kbASIsZ9dxfBiEIVHhhFNR9ko5l3idUbhffbCp5THqrVrDKXtEc/vlibM4L7cFxnxeglOo1ardbp1PFfRtaaePGclmjVRuWZxqtZNXstX8+2UmtZRC4xe8E5K3nSsWRPh/6Mlc6Rn7o0wTnvSPnohgqF9/TBDiC8ly6SnBLSaeiyln6lhfmE2eAHRTCiUEUxJTCK94O011hL0xkg0GDh3nYoIw3ztq64Oo0fPtfXKqOj3gpuVqSjMBGMKFRRgPFuFZUqIHCP1TRbfQKbG8h5u0xg4Fwb9vtd2wfP98U6FU41LzCwV5EeBcGIQhUFGMWs+XMz8zHrknYbjWW6bJPNq9Pg9eIzx4u2HBCMKBQ6qkUhGFEoBCMKwYhCIRhRCEYUyi5NcEQwohCMKJSJbrogGFEIRhQKwYhCMKJQCEYUghGFQjCiEIwo1JOA8QYWAgrBiEKZgNHhAywEFIIRhZIr2sfvFJYCyqisf90QjKjnXeJ2zy0iFgMqR4ccQ2MQjKjnXZr25ZdiKaAMut2k9O18EyEYUc+89rrUvYKlgNLrG6fp+TvvQTCinnnpljevM+eI9mm2p0VZ5rUGEZ1Oa6tK3DWRnUeRKvdxl83pMsMGN+AIRtRzoJUNoXTVBTt3HsoDx4xdOw9d3xmbZ4uM6/QjLpYnKAFaOCdnccdLVSVVX/n2EMNyfgq9wE4qc7fZnZ/8d1da5jVC/4j4p8n6nTsP3iiS81k3fOe6WlWLQQ23mB54ilO92baE3EYwop4HPQgLrEQV0rVbLr0pgFtNeDH36m5ta9KP5nR9W0Xu4HOqipWeOpWvxk6qncJsHELfCsLr7ap3o3/dunqYrAdwsRzYVenJIhaaHqcseBTxmfTdRNW576YVVcZUqvTqpo1NKgV8u8mgLn035dKy0rm2b3XHphsGwYh6LiRmMz2cMunJ9WVG9lOn+KmTCl2z9tKPMNPjXJ60pYjPhNvGGhYmTJudrSFEnZ1tNAM0eZoMUrfn2l5NEIwoFApVECEYUSgUCsGIQqFQCEYUCoVCMKJQKBSCEYVCoRCMKBQKhWBEoVCoYtP/Aex+M8yHVjFnAAAAFHRFWHRTb2Z0d2FyZQBZYW5kZXguRGlza05f+JEAAAAASUVORK5CYII=' />","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-91>رسم توضيحي لإسناد \"الجامع\" للإمام عبد الرزاق</span>\n• \"الجامع\" لعبد الرزاق بن همام الصنعاني (٢١١ هـ)\n• إسحاق بن إبراهيم الدَبَري (٢٨٥ هـ)\n• أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد الجياني (٣٢٢ هـ)\n• في مواضع متعددة من نسخة ابن النقيب وما يتبعها قطعة (ف)، وموضع أول الجامع من نسخة المكتبة السعيدية (س)\n <img src='data:image/png;base64،iVBORw0KGgoAAAANSUhEUgAAAOkAAAF0CAAAAADj00EWAAA6o0lEQVR42u2dBVwUyx/AZ/cSOLpEpBQRsbFBjCd2YXe3GBjP9ok+9dndiq2YWM/u7kRRUAGV7rzc3fnP7N0hIMoB51948PMjt7e7Nzvfyd/8Zua3AJYWAWWkZaRlpGWkJZSUkWpNxBnSzEx8EPM1USpJxGc+h2egU5ER4XHxaYmxSMLjw6NjwiLDwqIjkr6E5ZLUX0SaHhz8/LD/qob1tCW1a9WrVRsf2Jg71qtbCZ8xNa5Rq3ZdK0sTe4dqjja2dnbGDsYVbIzKGRlZW1Y2N8olbt4b/f39H1NaJRUH+A3R19clCAL8GiH1SB7+1BUh0SHRB19HBx+L9NhTeYu+voAw7D3/azqlHVLZ9aGddAhurYk7/Px/lQS8OXX9iL//kZfBSJ6fehUcfPPpC3wcHBgY/BO53sdSn6hQZf57quikdPgkE9LUev21yGLZzCgiX3VuYkyarIotKmnoBmuy2oRPMVTxbVMp+ZUxRqT7kviikGYuduZYL/nIFPcOhArsWo7T5G3hSZNGCc0Wvy/2nGyevOzEq3WJKiTpl+6cRo8VJUUxyFytK5qTUSjS602I1kElSAeSr9bnD4wtBOnZCvwOX0qUuie/UpfTM7HApO+dyTFJJU21/eRI+koLSJrajfBKKHFKPHPaTOc8XSDS5MHcnuElcLxC+RvZ3i8QqR/HPapEDs3otTq1YgtA+qaq7oMSOgqNb8A5yGhMyqwj/sz4dZHJiPh2/BG3etEyLVbV63rO0RqTfihveu8XNhsbB2Y1Gmn1hqdB2cBXWgxe2o/3t0JDUnoMMYTW/qhDpgozztYlHfd+ODpBhtwt8KzoqjYfdNOkWrSGpB/LlXujddBUn3qLM1GKv3wdaWYehrq+HgNepMLUmqQfXMfRKqm8A2emhqRriMHaH6Tt5wPeXqjYYDj0i5ngLhR7EIReF7/w5rUStU0Kb+r0kWtESo/h3dGu7k0hvWUqAKCV3N8QGJ41I/bBt9ZGXAB4l0Z1oVlSebpYrq3npTjp3tCINNDYLESboBGdD46nYaATAAPveAHA2W8JZty5enB/HwAqX/ByTmdJ7zcd66utgkTN4fyrEek5ro9WC+9ejsVEBp4WAkBySQC45xuiAyQcAAgu4SaFJ/hXYWadSkavtfXER8IO6RqQSlqRB7RaeH0BmAnjPXtVR+VXz5D3R1wHpT3Qvhz+242Bj3SuQXF1QF7W1hNDLCxjNCBNcTB6qVXS9bpGHWXBBvuuVXVymvj+7BFquBOW6gdG4I/xDPzoEw8/VhRV/qC1HnuqhqTNtGtnkG06NjHuHHc/lZaWJkHRgJlpWGIOPMAfYhwzCA8vWXRTe49co/dUA9LPFsO1bDli0L83osb/JKZmD/idQdVP2e/RpqwBo5j8SZ8J2v4Ck+fXSkBgW/VdtjPRniMSf5XCuQa0o/MnPcP1/gXWQGa7EQANcljHZXL4e0lXgjm/ZOB4avnKj/+voZtmpJvALFjSRTPSO/wOdOkgfSZoQZV8Ui8NSD+Z/gdI+ec10hzcJYVsdCJ/0jGmZeZqjMM0aOHzvCWW/vFjJMqsXK2rieaQUlH09AdDXAomRcLUFDxYzyvbj9RHg6ULx9SROLMim3mIWbKMgTE7vnUsX73Ssq79qAyJZ/056yuE6dvSJZuyhldJbXdT9LXTef42sd0/WOdK9zQJ1YCUGkGsUxq2lIFE7VUph+HNhz3s7JfYczEDU1rvYx+T015+1fU5HeFURWWEpAbbBX+79sXe+Cg1wDEli26kXdYMwdM5ahs6E/qIfZhMmUYfXCtbocS7on881HiouuKtIvUvxVecrx5ijknJFoPXusLD6OOlbt0ETUZtt3mjMeNHZRjMbOOlSqAXQkKXs+O10D4E7uZ74Lh86p0jQCbeP/C1ninKBelbhJH8LJv+/NkGtMpoVFEZrZQkSLe2ycJbw+2iopY0qvIVf95YylYgJiHt7TUF0wssk/yTZZU9bMBZ/UygJj0uvI3rjQIyzw+L4Qt9cj++hXeY0YT0vbk5yvvMATPYu9OqA8FSNnfDygPQLOGLA+cK/FreBBsPIypvyfHLdxaj7uog0qSB+vXOQObRUWV9ur/xHmQm8o+KGyhJg/5o/p5uLbiAy9mSnfBTRUB6KxOF+veCFOVdgif/mtooU2G63AssgVQKLvgUuihr3CDlCT+LlEClS+KziFpfgT8wLb2KSzz66s65qNFIXDGGdx0VKZ0l7LcbegQw2slGYwowQBeWEdNoaUsCK1L04vE50u4qx/gUztM3+gB4SKKdh8HQIV8k222AzUW4yPAT1YIllQ4HwDOpNUB1RDyA20bxWMQHev7qtsDnCA1DrclTKo1xOKgUOQiRnq9yB9WnEcsZKHevL34uZEmlSfAk6QfhReGIdCcA+OcynN1QgkRV8EzWzGK2nGgjhQ90zrPFopeBCwAjWKBL5hVQibtkYJuIrk7DZ7ZUimOL5ieGYcQKKryi8JCewVtmKx+Ns2Ou6A1IP2zo10XPiAemyOYZqElTmwDA2TQITJQptnOB/u4uldwA6KJqvV4blLsukS8h/NiWIe2mDiCnbyOWwL3kWDH8ZGRzU5FYyyktvgJLenlCyn6OR3CUF/jjZS00qp/y1BaRMqs4UzS0DYbZlnuBWK5A+Hj0CD1AAODOtplUO0xKtSsfjzpdJSmulDC1879pq4e2GeHZkKd/3oxwG9NSBwBeAzNg6GpAcAjSWReIGhtlkYq7oUj1/RPou3lgqwPJrnJywbmgCE6IrknoN/awJs/h4L3PXyIBGPdQuAQ+tECPirAG1h61ySppyXaYlB4tamSN0rQyAUhnVIyAyJxAMY2pavtKQ1JmMjGQfqSzCsKhqoVRbiwpM80OkTK9EKm8NUu6qQnuKk7zzl7iKG+0DW/2o8VVBp/ozmzbexmlA/GXb86ri3GpObqbYropV2Jh0hj3M3fszMhxsXabINMXkUqXsCu/OlNK0oxa3z9lME3/yekh15AUfq5uei2l6V8QjlP+nBig7HAieuGU31oXtZR7Z+P2pOU8nLQTiLO7nbnsjUvFSlIjIfpiliMOtWLgrDkoHHqgaOjIVqEsaaXOfOVF/kFsLfWcxcAFypuxpWUP4Sv++Kexf8KwDBjVBJHSf2NSYiaT4o4txDTKCI5BjocQ4+k35np5T37kOQN1gDMi5VzfDHi3e5PGnuO8Z6utMmk45eWx6G/4E9yIslOP8RWJsY/OlCOaeHtPDIUB3lj2rPf2nnZ9ovfM8d5qQY11CGtKmeaQhDriO+jU9Mfi+XXH4Yub8ZUoc7Nefevo+nh7j7uEn+YHdLt25tfIoEKTw9sTXqnpq/Vr7Dp06Eg8pELYhuPdoUMBj/0PHdqx45BKjsRJB4OJYo1JYWw13mH6NMo6Svaz8XIaa7dMqw2AsR5w0nTC9X6tbC0jla1HjjLH2eIlYT5tYLvTp7gaW8yl4aPq1qRBp/auAk6eA8rMLsO+6fO3TSwfQc1J4X49u7camxP2GQEgrHRRU0tFtEdK3hdSO5KAbPwaynvpHlOqFJ6ebR+gnla6y9Nzc9zEiqRXnvaYhIHjs/TOV846y5mCkCrm8ZtrvHBFsYRfoW2CxiYZxe0fjX8T1i7bglMhZFuqSqmlKEZ1wCAtaMMPlpjQWQF+bkhO+VEh/MGKDnE/oqXGayI38svbaFwEfqWkeZHtfrgO5UerdCI9iC4RmpbHoTvmpxcD0NgpXJdAWFBS+KIG8cdnTY3XdHFYdBfiSVZ/CAtOCl+0JNq/LhHLI5WV+kF1buOfxfcnKyRjRvIcj6WXENCUNdY6E1N+dsfPVr1mThfojbgqLwH5Kd3fjeTPFMPCkkL57sakwez3xd2ClnDPQ6Tb7HI+xS+f1emJm8sTFUa/zyi+sPSdPW31yIab811Ald+OAyZkWiWOUZWJN0O0AsuorHroLxrT4mOm8ELLU47M72lMkHXWxuffdOa/i4SOXjHKkuSbdF++oojis2K617QBS2b7rlg6curikSO8vGav8B3ppZQBQ73ykl69vX4onVo6CgjjCpNPadTxa7QziAn6d7q1lZUl91ftDCrUbiLblp6enn+FxmlY2DTd7aWIi42NPO7TSXPp3C/3GdWJljxut9Gdesz16tl9TI9FU6csHe+9dOnEmUsLKLujFGq9WKukqszVhlwX6L7AdZRR1dT/k/z/d2VK2wFixG9oy///pFf0AbAOLwWkiS1Qa8L5h/nvk65nzYitqf8+6f0unVztOq2jS0E9ZZhD637HYPB37Ij33wxLC+mKUkM6stSQrio1pCtLDen0UkO6vNSQbiw1pGtKDenUUkM6otSQTio1pMPLSMtIy0jLSMtIy0jLSMtIy0jLSMtIy0jLSMtIy0jLSMtIy0j/W6QZUUWRLX1/cvFrWFTEi/DgJ/eu3r/xJDT44f2H9x68vHv9atCtB/euYnks/X+RRvx71s/NoihioPOTi2amFuYiUyNdAUfI1TUxEgqFAqFIwOUY8IQCDhbd9jNnrUyVMb+WVJZxYlIdgiAEwl8nNmb4r4GOoaWJnZ1dJX2htWNOqaTP49ZuuOmj+NeRSl50qqHD03Pa4Pfg5S+TV7Fh+O/7V++/fIxPSEgJehmdmlNSgk40cdHnGfY5Kfs1pNTLUfqkc701QVG/fxuCJOOqdwtSZ1g4o31SJmmpCWE7PUpabHZbfD5Sk19nfIy2Sal/63MsJgUVLz8l8SudSLfX2iWlz5YXdnwjg8VMmCBvges+uRZJY2ebGq4tlrtJJKuMReMStEYa0ZVwulBMd1fQx524g1K1RBrXgXR+UGy3fTFvm3H+lGiFNHU0aX+nOO9vu1eev5LRAim1mWN1tlhv5GMCzKyOa4H0qpn+8WK+3Ytap1c5uMikEjfRtmLvGUq6iuyUXlTSXYImYljsJd7V4B5TNNLPLoJLsATIFl5zSZFImY1k/8ySQJrcXGdHkUgTnA0ewRIhN4XdkotCuog7sYQ4qstowr1WBFJFG8FJWELkEGc+XXjSINPqaSWF9LVB5ZTCky4BHbRReCPO/R90LEUvwzeFJmUGCK9pIQ7Xx936f2iTi4jJTGFJP1sba2NPYeqr/4sDjEd67RWFJX2kU6+IrySRXfkI4SZ7tg68kvzEXSSdMy3yvo2S4XdfyA99Z9pm8ABV7FolrbCkh4itOQNUD1j/pST4jXfxCuXzv68zqs/IOfOeQXhx8wt0IsXdV8JcWPp9YmAq2fwb2YnWqLaD0fLsCZA+ukGD7RD61fkO6MNElAKKJpVTC096mNU/lG2aZLpK1adGmo3o2U8BmRnYYRiztC32tcxEZEWKfjNE5UlMEpSILR/MlWUQHuAItn6t9N1q7dg/VqOUemq4OwszGiZV9lEeBwxktQE561gSvu3Yt+56CKc55Salx1fLwKQG74pGKp19RFndKhnsZDMrtRoAoCsFv1QchNBD7FmHbuLWF9Q/u2ZOtFUZnej9Q1A6J9fsyMCrBsKDnwxVpIorW0OVef/JQGelAs4GalJmX/OYE1wlKeNt9Z4N0FPp/1ROp+98DadhD3efho04l6ZOW7mb0SNMyjlZWNKNLOkts+vsN399YMqqhvQcLigXAOExohbSiY8IrSxQ805Naq0qs8kN601ZSUEaa9wJFTmHsP5SJR7KW7pJ1aRPeuoTG1DvMzyBnsUFumvp6ZiUTkFRp9sSE+8Jx6u6pzvpKBRZa7BeFaPT+q6J0/SDoGwoAUQuE5KZECpdEip1wz9XNAE7C0v6N0CkzDblO0yYvgIAGrAtVJQtbxsNFXMI4XpIjZp7Ww9hw6cOuIwp0uA512BUo+mAwalYbwYb0E+OCq5ApltzSkUaVxcVivEKONbsq9zdlAS2n86Q6yC80TgQPaYP6B5RvpOqSaKWD0+B9AhC5d4+rQsQ3Z6m8xoGG+ONycKTjxoG9fOuEdGhqKQbcJ7K3QbjpKbfOrUn9fTZhoOZQaACHWQEQMuYSMvNEVZ/YR1FD3tDDFtCdym/8UI6jHfgzAxLT1tMrJj4PHMrsSAzpn4W6XmUZsD4amJzHf+r1XuKjMh9IQa7IN0RNPwgjZhPdM9w6a1S7KKteGviwtaTvTBpRNA7EQDDp3J93gc2s8NB3G9jMoRLmHwYWFRStp7KmiJSelE/W0CACpxhbOLeMlkJZeOIJibEorgq9TqTCzCp7hn0d99quh0g+Jth5hSCqFSzpgn406xcHSugV9uJ05wKNcKk8bV1dVA8DavpAAPsGFEf/B2KW6QTIlCxvqUOQKRD8GMyzqTJBgBuRRMBWISfenYdJm0zBRCGJkZ62I+iEfvK3woxU7mn2RbpbpFImTUD5FChcoLJ265saIY/h3IP3r4tXB9mh4CsjT0+vqwehQpAyxXMdlOCRDG7QLK/4K7VV7sPaU6lV8OkoUY25XP4FRGdCDU6rPY3CPjrM13w1iH6UnMZDGD9n7C9XUrT1VEDqvLaTVFFJcsziof8WpVETGofX1jSUxy8ffJypbOQaq8MtIZqDLg1HFIjhmXENtkIJZvnYn999IyhqEWS1LRdvXEwVxdVuADs2pQgaj1zIgjT2uiIN4uW9sZeo2PtBmxtSACCrG/O3kIMkceOjUOKij77rWqSuPtzdFtm3RqpzCn2lAtue2MsW9/5PMs0YLsBQQh4euv66fF1RQK+DncUnbpTjkmdCq05vBNVQ2T0XNR8XpozFcmsZ8w3lUaGGt7IrPfdSQZgB7fUCJzS5LAU6pU7Z2pAQMCJ98yDgIDboScDAv7NhDT7YhV5u8pxsTMddhwJPXkM3RJwMhIy0vSEhzU40/AvXjJ0EH5MZnVOs66NdNYFBBxku+cYS6BfnmsTQ6EA7165SYkf33oWeOfmk0tpkMbmstAKLumF1nvLG4XhlkATP5hMIpsIQQ4Ex2Jq+NRW5UELlEofZuYxkmJ2i55DaXRK16bVsrbGK0bYmAMHVPrejAqHmYNesKS4FHXIgCFj2UFKUnOUitXX5aEoMgf6Iu3jH2IYXeixzDJeQQfizOtyrjsj4OOWPHNcx/8yyiuAt51wZ5XQrm6Db54twwbrlzuIYnpc7xJMcd6As36VMSns+gT12FarlTrfP0uWvM0LRtG5TgZkJgpuFn58uht4FtSR4GtLfS5q7MUHAnCc0k7kNROZpIxSarw4m1orv8XO/aRdTYX0BbZpoZ7suYXVD/ml/KYzP75jYHgFm4TCk35tWL+gxt4k/zULAn+HzeEst7+0CBaz3rydBX0izfyWiXPZON7NotgG9wq7F7uJ8Lwl1KpCcFFIU6oKd5cIUGYwJ7+ZxXxs+Kf4rjElgfSehV10kWz4MLktd2MJeHm6dBhvexFnoOAhrmPxfwc1c0BQOw4WkTTVU/Dr3jamLQm00WBGMN858Y9VOP8U8xdDJbXgDJEWnZTx1zO5VaxBk715fTR4nX3+a1fkK/VqfCzGoBneHPc4qA1SKF0kavym2IKmTRJU1Uj91GSNmXSJjsvOYrraIbQnv+ELqC1SKF4oEA4rjp0NfbE+6aXhayQ0WwsqXWHB6fakuDXB8q9jTAWjNfXar+n63guNSNORb4oVa9j88pxqBzRecKLx6vSvqx24NqOCk4pLuX06rzppNi70V/jvpWMmOROGrQ/c0NIaD5pSvVlDoZBIJHIol8mklIQVmUz1Kckt7BhSKomZM8iYozv2YkHKWEH2VjCPV1QWEPq9Ry18k5zxyntU0aRn17698OfITh1q167tOaylR5OGXWqz4tZc+dmkTu1c0vLB20sr3GpXIa1cpr0qWHdQQJ/McXdWOhpySZFjVUtt+swmVH/RP0Jpy2aP1H+zia4enyCMO4x5klHQIVaB90AxCR+WezVG0qvPhMmFkgmWRKccJ6YvW7tk8eTJU7YsO7H84Imdkyev9N214Z992/xPbPxn864T2QXdNmPh0deFGUgWal8bJUdCF7YhjihPHv0Nbdhv2Ku4lAsGyEsDaVQNAPJ6a+d/j3QjanI4vqXAz3ZsTdy21pP890nvCEgCkDax/33SxPNH1tQ7c0NeCuophMETf4em/FtIJ5WRlpGWkRZ70lGl5R0HwcPo0kI6vtTk6YRSU0/7KEoLaelpezvLSgvpOKas9Ja1vSWVtLW0tJAOoEoLqbu4tJC6lRpSz1JTTz3KSu9/jrRfqdHwm0vKSm8ZaTEmzbIUUQpKrJBBmViRqRLx60YJmYUSyW8glaWmpn70HvhDGeClPurQrlOd9h4DmtboUM1FKbWq6Tq7FEo8br148SKM+f+Rxj44092xUiUrTd6jjhdoEATezQdIgsRCqD4LI9jzquOCNQ9o5teT0tJdixvxeByea/O202f/ROb8w34sXzd38aHlAbvWrPrn5K5zWPyOrD934uS5wshZn8n9rS0teBbthryPZ34pKR0x1kPIFTX3v347jfoNAxIGUnEx0fPa2RImVQ4n/kLSqE02XCt3/9e/2e0MQ78e0V6XbHYo8xeRSvzrkJaD3kpgMRBGetWVz2/1lv4FpHToIKHRglvFZzVovF9NvvlGsdZJ6Qt2nJavJbAYCZ06XcCbJdEyqWKTGbdnsdv3Jd1vKxicqFVSxQ5D4fxiuEGIeduSPzBWi6SUv4HFvmLpvxdGtSBHpmuP9Hw54zPF1UdduBvfW64t0o9VuEuLrzO+d5UF2xntkMb1J3un/78roIa6Ho2dJggs32qFlJrBafH/bnUlvmc1uu9t/0jUAvty22dogzTUgnu20FHGeiPNziHKCtIXPxEO1qjundN7iR/STOe8Fkjl/TiDCu23TTz8Fkzdil35SVbPL0DBSF51RaPiG9opCH8cM+4kKTrp44oVcuxUvK/CZk6czpHsH3MvTn52A8KHRvY3jgtPom8pI51DsjL6Qi6Mp7tzN3jne2jUMlCDTrLlpTlvbZFJFZO4s7LbLG84YReEl19DRXvWR5zisDI1FT0asJ7hIvarXZjN7COHD4zAxuHEFpQuYddfZZWS/pVe4M8Pe9VK64KKyeo+40UgLusZQyt8t42OCbnzSZ1CsfghQYcSbhjMZhXxe6JaX4tKesfE6H327376qJ37XNsrk4n8jB9yzmKZ8sLSiXgKQj5EpKrUaU0N30NxA5PH4whfFIydsP3eO8q9dsz1OTh16HmCf1WB/qWHkiFx879UaE2haMqae/CRQE3KNsKpWw6J4Q17vvVDVRmou5eB6cP4F5YR9djUEvclzhaV9BJnrDx723+CN5GGNwVGYZDafRNFtzPor0xomrp/C2WGC5inGjOvFtyHlGc7ahM5DcJJ2JkQb406nAe7FFDaBIzGhVZBwfmCJ1AyhnRI3ssabAYywcaWyjyijhxXwLR+PP138fU4zpZ92cYttT2okgwTqxPDz5BVlZXJD4xRFI00sx//3rdvJ57BjPpuMpje3DAUJlZy+8LAOwYqUhheo3ooVPiSczH2x8vwMLGFoVp2Zh4Ip0A4mYsIjLapK2oL87cME8B3wQX+8L9wP2cl/cIY6F3YIzQEhMVERu6lr3zzxlcr86uy20ZAuH8taXL+yV42p1/rAJP7lHwxaJFFesekXBH9OcSXN8tWeOd4HN1lrr/kxFJ7RBprQ1RadGQujyVVxMN3hqDbulUVACZNc62+shGwXzvHvDPzRtdp0mSvWiTR/D5bpZl3YkVXwsF7shtoh4vL8PqTmwDDYY4oKUy6ONUhWgeixmiJzlOl1lIDGLazRpcExgDomQhnKvsgAGx6drQCPV8Y1VbaHZgeBm+KRnpelH2N3xyVqQ9lDyq945WmP5b0iTej6Ke8tBx9jbRSb+LCpMrjtp+VgTz3Todrlac24ZrdIacxsSm7n3SJbaTybt8cF8n5+NxqUvXtqKzZPFWJmksOoItCynQFK2B2UgB47GOmo+ZnP1upOKtwlnbpScPl7OPZziTIFAAuH3/toSIlXD+p2uQ5KHJX2XPCizjXqilvtXPGBRyYXGTv2rhV1e9sQw9pVJunIq3M9slv67FBg4rv4eLbqqiFlW9VNNLOpkHZvp5t3MhtV+9GDRu53YXwjavQtVHDBp1xx5dW3fbig/FkjZZujVg3VtQZrybea5o16jb8GUyaNqp3D88+6u42wcF86ZWB/P4+Pj5+bPty1cdnZ4CPz8OUv5qN9/HxV+ZRYrqylXviwh88+W3awhYjfbDsZa8ygaYGo30mTbrPQLG6I062Kypp4+zT14xcLmcU0jULFv7zz2IX0CszbLR3M+x2NK0G4PI4bRIU4gvK7pWh5BSjQP/ZFpumFVmqQbwNILigXBSUHs1lYmRyt56furYzB1Nxk8NIsmGkffQkF1Pw69rsNqRku8qJRSGVNMwjpRRtyxvOaMMHFe7Bp9YWrK8HcXNUa8qfgXCt9cZ81Dh6Oip6lkgp2q+/OD/jyUoHwvbld6f31LNuher8FtGJHDHlF8kTVGa9vMpEeNy79PRz/a4xUPH1i/JNXx+HtB0fiVrS8L/ydRGQtKrb+Pcoi5Onvch37PbB5/r3CUfHxeCCFr8teyYyncDqopC+Mv1x6WdyFT0mj7M/GHtqfCvUeEoCkS4vCmm8bati7l1GW6QvLEsLabJ9SSGVNeOdLwqp/I+SQppRMz/fXPn1p/VSSgZp0TUHcmsR649SHaBoPDqTs39zXN67Qg4Tpn/K2WHvRQqV/HOBJoGCzYtIOlWpUxegvqgKU7BK4QmcfGfJ8Zexg7cHLbstmbk1aBn23PxNuUnt0jUTHhfm9EJ2xrjlV/jO4UJBnrucGF0kf4MwwrJ1gaZjI6cqUXebbFaiHuAIONxBJ0m+Af/8NQHfgHcQpcboJ1lJKY16xniRfllDdGzICOCQf9HziN0FKTo9DPKz+eZDmmirUyAT6PSxLKC0JRBtY9N4H4nU3MNPRAA0DA5uCIA9ihC9Y3pW+lPzqjzrCLDvZ/nlL9TWCi7dnqYkN7Z7IXcDBSENtrAs4kicXkGsK8ADwyruZz/RqBw4srbAeC/wx9VExXBQAel+f5HWDzHja/tnWeq6C3FkAEt62uRqKPa0bdI4YWAjuaJ9gUj3EX8W0boCL5NuqZo/MIDHlgDmL9MKQNWTrxd2RHG4blQH6aoRDlXZ8ctr3ZMwRRksvYBzdA+JSNNqkcdC63dCSVQxZUAjOdxQkNKb0afoFrNPtXTOaf7Eo6I3aAQ6a4SZhSMASo/yGdXrIkZpI0wqb28XqyJ94xMbPnEMkvacoxc5jceMGapPtBzYaJgZADp9rRHpDX4BSB8ZWn8sKinczW2muQn/hv5tCHepjB99WVJxnQZ45OHH/r3bUKwk3d++h6Sj8j7i6E1u7vVaiDTUUHNSWQud1UyRSZNd+Vs0fmSKG2paN6nWnin30zIbJ+DPLz2wdSyiPdtJPq/1oPxgsavyPsN72Ug5TdnjrhQMddPc898J49r550b+PiS3C1qEafzMwwsp+HXeLFbuq/QA1q4iu8O2tC9w967wPfzeqPqbK7PsDSfNmnWMivZFd8+ciX/j++LYX7NmLQpEpf6Bxg8Vt9YJYIpOClNcyX0aDxOpBxroyfQF+Qtdwqpxeb0VWRoTffrRpSjULDSZX+DdCNQKfksNZnHyJ2UCDOyealtNTa2Da6jnt8UYUY66nIUQruRX/VxQffOiueF1qA1SSK3XcX6ubdTAoXUbro/OHt8tWz+ggrj/QUFDemrD/4fSDimUDyf7aHuV9eeaJpYLtBFQSmvuGI0ip9Hala9ufN9U7ZImj+3R84gWwkkcyemomQ9EzVZeva7M7adlN1W0VlbNxvbhNdPQXaaGq+keOBEtnxa79zJTDxpzWkRDrZLCt+6k0/1itihJsd2E00XjplrjVa/xPjrlln8uRpyywAG6JgvjodZJoXxfOW7D6fHFxDu+7GX3CnqNC1LKCrBmmwqbbSeouP7Z71/ky8Ttna5P1twmLkjLUaB1+FTodGuuTv8lp2WU+hkMpRTclv4aUcjQf2l6Oj5mGFlqbOyOHk6k0GZhAatSAXeRMNcX1ueRouYtxx18/mbhvHnzxrdkpf2MTi1/kTR3b9myhVvN2uiw1fLFTVysrHREdn3vxBbUEF3wnUEx9zdUc7AgeHpGBPh/C0GQ/Ppdx5xLLEQvUJg9UEx6Sujf/b+TKUP7T9qyZe6QKfO2zN28BcuCNcu2fC+bXUHTzVsKKQdupjCF69cLvYOPyVOgBgtWU1qAob+hZ/4NuzL/5gCj56WB9J0zqm+rS4EHVIU3bsgc4//7pHEV2GVHn//7pOJ9W1Y4rfBLKgX1FMH2Ly074stIy0jLSMtIy0jLSMtIy0jLSMtIy0jLSMtIy0jLSMtIy0jLSDUi7ZdZWkg7xpaV3jLSkkraN6O0kHZLKvak3+YCaUpOYUeu8kJIapP3+d8klqmPMuMz08Wy6IiM9LiIiIjYiIhUcXxElkRLtEXKyKTREdIn07BM9J6mlkFd3TtPndq1lXshpLG+a/431W2sPqpjV6dWvUZWZrVr2pqZmdmYmbnUtTfLEquRJ5Fc/FLEdfiR7wNXudetYOlaAfwG4XFIEvuP4KBDHiAILlfA5Qh1kPAI9gMJl8u+4JdjNWzc1C+yQpJKzm13FemRwL7TMFZGzRk2fM4IdDB1IvrjM2zYRPRl/vrdOyf6bls5bILfusU7diPZsWLn7t2bt+8usuy7eubYkX27d/uf2rP7+rW9+w+fP/fowtnngUiuHHgRqJTz5/Gtq6vri/hEpWZ+n2UFJlVET/yDRxq4bTt6PKL4emvLqmJpHz8cd6urzzEf8lRRIFImcIYNz6zOnmLzonRNaGXSgzOqcwy8X8g1J43aak66zgtLY2BJkw/HnQXGY75SmpFK/Opz7JZ+KHmYbO+XsKw2z/agVBPS9CECg9EvaFhShYkZrae7VJ4/6ZcRXPvDcliSRXGhvP6EJCYf0vfNicYvGFiyhXpYh9so6Kek1IlqvD/CSzgnfPqeefMHWe3NT0iZYyb8gQkahJUW+VJ92w8qtHKd5POlC4+yB4rst1F5d3mMQpFHYaKYn3TnTF5P/1ixYRgMm8av/+bHpGGVBNNY/w3i/T+tqYrpVc3dv0g2RSPmhVGQef99MbiP90dndhEKWKdbiV47v0GkjxiY1y496tjI3luyYp6puiVx+f7Jeay8o5Rr1F4dzSOg247VHyOEv3O5M81Omt6DHKAk/Nvmp6vdmMMe9XuJP1v4QriC/0dkpLO/8vSXUHVM412xDx8m9tnTQ3vQYCPSpe23ohLbdZhKZ2NuZtsamN7ZyaqdDFLKsclq1U7mq0Iz0+PfR+CCJ3brldqwdx6lgHnd2+04A9PbcLyleZOmj+U2Vxl4RuuHfMvAPEoILb0cDWV/3cGuzTin1pDKHWqK1jXZ3ZFhN5hH/IWqW1cZBEPFqb+z76CSf96mLJFXbLrgwJkMNn3jnzZFeM/b3Uaxl/QeJIV0ahIlPnbzPCrs0gw2Fsy5IVtYe8Vll8vob4xldwbKM9D98tRs+zLP6gIPVDS/uAqWKvIilc/ieKhzcjS5DQV7ecgSCr7r8Dfrv/I0Th/KXwLj1tJQts12BAWpPW/gYxv7iL5AScpcPydFEaIGm994wFuorhC6b+k/dU373EiSQ5pmcFiKgaZ3lTl/8hnFQOZotVls1uzXaZ8ONxMOH1Fk2piHMAscHdZSMGi6AmaMdb6C74irAXQHo69yJiJ45xUZJk0bVO05qk6VFn3TfOZYCjibUXSu2Ojtp/Ig3aFnk1WWRgMfCO9ZgvqyzInA8AM6s+APbBE5XSWaGVcxkdkrArbxzH7DE1DeuCc9lVDvOqT2HkOxbAT2qUmDG5HE8Q/2aAima39DsiniweH9wVBcC8xR/SBxRQi8agz642SUdgW8DTDAVvA4TgLnCJ59rgiAURDVtYlcsYgL2uDsWUoCUClF0v6yZLUlqbMak57mkYfhYT0wKGsUE2aJHof9JjDnbcoHf08a6S781mqMBpOgZAwAtuE3eEAXe+P0ccDtwtRyYXTH8jFRzs4WjnGZ9YmjtLhRC+kdnpo0zKJWrEI2l+unIqWHETpg+eNZ81oBUDfocpuEOlWdLypky7nTVD+4wJ8eMwglA/ZWdr9mdzCWkvsSXqvfKWbzb4bWBID/UNKmfspHMwBq4ZR+iU7VDQ2ssGqkTldnMDXGskGcBwDVHqPTItbh2Zd0mPJlBqkkhcxkjldGblJmEdHr29huNHCaMpAPAOfsUgIIcOX34fScNm1KFUGjMVb81h6cciaG7q30gHPXZvrO6Z9MWVJFKgwz5dR1d3flrHuorKfnjQEXmLu5u1cBwNjNQdRAFxDV3N1rkyxpwmN4geRVRfESoNLELDapAnxmutsDgWE1dxvCtrEIjcJrNdbn1a6BxuN1sDU8qhKKk6kpR0gCIyGYmlixSpQLACTe5SHEW3Rj2l+JbGomUuUpekJd4a7cpG9symXrfv5SjfqrxS3kAF18weeHloHWsiRblvTKAoYaojy3KrIcS7ruBxtNuNjdrmLTCvjVEQAeFzhFoQaxNkqNh17YN2ReP2E3KfiYV892aqq0kVe6Cz4y44FOOPO2ci6cUD5SSQqP8Bp/yUlK/02sydbG7sG3V26v11uROMxaD3sUPGCCf6/7necFwNkEk9xx+c5sMIWBfuxzqj1L8riBw7k7zKmiM75psH2OH9XG+3bTq+6BjDcQ9llWEVdbsQehs0neHQCdoShTdEQ8gUikh0qUSCQy9F1Wj21Dhq45aiZSi9UVqvMmxQQe4Ouv9muIt+3KBpBnTopIwBOJVD5UEmsSh5kcpPFVa37I1g+ELxw/ft5d6R3U6XyuY431AurSkSOz9l3798hO/+1HssvxJCh7hANLtrOavsldsBSdewipaFX4Xx8HHT1y5FT63Rw/uoevBhva9Jtg7Xo7DkawA/6wE1ek8OWRo1eTXh87+jzk2sOQkLcnjjwICQn5gFp83BGJ621ThIaoJZyG0QqY0Ibc/EEMJTjLgw2Ax6V97npbQkLUJoQdpEtsdlLGh5PnO76Z5EctyRWqTimsO9J7Mg4dnfkpT3Ui2Q67PO2SDmMeavYa4kc6uKTuK4BCK2tmf1BM5Yho0hy+UZa35+RWgODxyQ7Znv+phuHb7KTpDazC8tRvhxqABioPFPC42TIGBurxyT/zNrC1w35OX0Jmuv49jeKdXJ8kuJ2iCjLM7gUEHp7bsj90DF93+bc+844NyeV1yaHvziP70dlID3ArJ+cZdti6FVkOfqizqNKnbQ5Y/y7veISt9dmFVavrGyI1GzIHHfO7GQkLIv8IUCOb3WsOFXr3WTaVj3nkOXVGTv+aX8o3Sf9GyszlHCj+BkCsxy3q02ftzwYfS0iCGJHjhoy6vE3fSOMchU9KiOkkn11zL4dt/+txzlOHuEu+kT4WNEmD/w2RfZcSkZY9ZFmkd3iz4X9W4svrPs8iHUes1W4ZuxxRyF/m7ELoPMoqRUsKZubKbM67qyaVunGuapX0jtm/hfuhZMK+bCPKqBWHTqob1jjV+DNu6CIP9ZBLw0Z0j+CGmjTN0b4AeUB9/PbihJhrKGKxao/BGTuDlMkd0vFM4cyLkXW7ZpsfWaqrY6DaqCrx6hav6jErc5RKu+Lkru+a5tM7/Z99F+gV7s5vpM3ysGHF/CDJ7luvyiqlQ02OM9RctRdof56jqmzcmZBDTaIO5uPAKMvy9Wn22m9RSTt2eOMCZabG2RFzlM7C7j8qP5eNWbjlVGXg3+L50YLH+d7ecoWz8KekrzoeVEZCZWNJVc7SKJiurHu9jGQJutYN2H/8aKI2pKwhwWCGffnhuHKs6sOkJrMBx1frme0BrIqamT1CtL8qJaiNIj00RmS2qpfxhFseQln1XqbowFU5l5Z7C43Y4vtGjyXN3LkDyj8oy7bs8pGtSNeTH/qak3QIpSKNs8mD9EutQTgycbNPsoC+lZ3X01BxaVAi6xI4vp1dvwfxdHfQRfJO5KnKwKRa3OUMvNE7/IqhCR4rUZucHFinmdTX2K9PFJA6fzoVMk/b+OEXw1zL9qxA++eYh4HB5vitFZDptVb1MowAnSFMwjTTlYoBpp8T9i9DRROPylvKs0jpNYJZaZNNhiBd/Cm6KjuKhrGXRX/Lc5BWTlWRvhLmQcokJL5OgiGNOAPwQ2/rAWD6HF4wIBeOw6TzCEAInAMO6q6H70TmqiRUNHVIgtENiKnPdFnS9Mpo5PgJXjzCpK9xM1hFhVvqXIO3HEF3Sj4MtJB/KzLnW6ICEt82DV7mAdCOgkyPimzdp7aZgMGKaSQQ7e5vur85CaqGwTVoXFgPJ+1bljTaUTjrKh87wgt32QDhJgdUGrYBq5gcpI5q0g/GedVT+Mp2u2I6ANVxQbyMFE7ybEQtACZsI5ZC2IcdZo6JrbAOkRqrDG3MWMc0ZjEJKoVUVJJWBcAoONO18duOaFxbKX4CCbomDUL0Ic/1gXEg/sXtYzhfBnkh4HvVQhg8LjZHCvoyB0xKX0MD1XbR9dHJXt25ViQHEEMUe9WkiRW9GSibQHIm9UFD93bio+R8mbitxRsantax/AFpXvWUpuFJwtbHGI2JX+CRYT8E1r8nB5H+y23mv6+xEJN6DuMvQunEkqYgLWuGY1p6NWzT6seSKtZyAXfgIpHIEo/PjV60QOp5J5T+grunEDnWRhOaYuso1QqTriad9+Cn6KBC+NYBn0/Bbt04bWuhnxgboQDKAWA4DBsdWNKMqqYjvHugkZ9NfZQg/K7WoPygHvqk/YAx3SxykbYT/5iUOXkEnuOwGWeNx3chjmqTx4Qv5ngNhdp6sAhKPFxxku07xpKmVkKkqQNZ0ogq+srXdLDSIK6q6qjKly0AYG+TMKbihHe4AeqKSFepbm2Eatoq52TViDdPUZH+eC1I9ZQcpOt+0vZGVjoNY9sCUNuBGIqrkn+VVaimEk2shMdjle8Z0a/GOoBEg9eZG3GzN3APhFMd0+jDlsApbdh4bN+aaexX7psjkfaZf+DPbi2MZjKf65MOmEX8B+iJupHbNVENCVKtj2lPo3raFXc7mR5GZnU5mpAKUBqR+LUd+mxZ4+aYxAjgbPpG6pzbRdYT4YzYuKFkuVWvz2ILQ3qzHpk9zM0bf35yVRZf3RzLLB/81xOVi6f4jq+Wla/erO+YBulTgiH0WXZcP6R25vpyFg08HKo2dnF0ewKfOwOnXqFJ4Wm4U27NdoM3mp/EFvhJF1B9udXSA8tCBiYPUg6BY8O/xo/y8Gg6tIVHDpmMfysbjY6wecqoiceGwR4evVag71tme3jU7dYuJDvLLta4yZKK65C51Y3jHIGVle7YryplLMrC40tGVBTbINKxUUg+7+79EH1kzbaE6AMhl+MtY2615d9SzbQNsQhUxERLFIkpstQkCc18ac2/yPLRgW31d6jm19g7g9k2TcEKys0vD75pAzQ6xShyCq2aslMo7lkAMEmuoGmFdN5yfCetSOrZonVg9tFNb/6jLA1/LPDNRXoXtbXAKsvLYawN0WbNo9RsvX2CA7Ehx4C3B/pBhfDnk8uRg9QO+4aBmstCsqbhvoyrzRnI2pkzxrrwW2hnkSQzTWihfDNHsttgZfSi6tpXvJ5jLKP/Jov0Gu+v3Aak0bo69c9k2UXp1SQg9LqmZJ9h75bTcHbbxcntHpPw5ODGLMvQGh4gDYerkyfjmucUpepDv3l4S1trmTP83itjyaSo3waWlpycXXGIs+okzSJ9qVsn9xxlWuDr7JOiER30gP2t7Bock2tlIp2elnvNefpkY+CQzful+LdYcI7xs9kcMprw8jPnyXZ6XyzwQ+gH/oG/e80E043cmM02uIw88F81OcRVdYjORnqDXzf9P0q6hKPsz1SkKbWtPv83QeVdDG8w2Wcr5pETtVCh5BEJUQUIJvrzl9wNoTjkK4zPMlWn3X//sIiL3e6KKiXmmIH66mD/quikq8u7OOQXDHMLNdrssg1pqwrl26lacDopPAEyV8a3MlzyzO0xAyXsXOAdkb7ZIbaP3JrNhvHQJ0HjGGV0J9flnGujpnFGFr0PeNSuT4ftWSo0E5XXEvmT9r5SyXisiSoO+QxdolzwQC93adQx6YwZ4FgHLSSq3GTuDsR5GbtiXc8tj/ALhA2ymeB2mV3RuOG9JLJXryVRzxRHOBic1rTgSXflfulM4DZlmqdJntfFKmskbt+CnC7nNbUCdPcGWipn/ympXxdlUd3WrE2H+Olknb8/U+gG/+Q6LqrRfVDlQzhNZmabNsp4/VDTXQbShnqbmVykzGFuZU094frPyF15xP1vqIIZRoxk4Cf3HSh8fwIPKdKiYfJu3yOM2sCwg+v8aCZQrXOId9RFpV1+hWIUj8Iy2pMTEcIlbltJoo26gz9KLmSihpq1/zeOwr9nH/zZbrpmtVe+1rBtVqJkrehIbMqdoZmD9pR6G9WaAQXp0Ej8HphpzdllQopT5UALCu4n7GMYeFu4GQXbZjK1nQNsX9KRKZkBCekwo5EXs4ejJE0ZySMPQma+cyJMaORH+Qp0d1EwtWY3RaINR1lcn9QCFSJXozGZjs0EOuGC9J+UCBpu5DTUKKbMYWPRQ+Y7UviyomCxRqtdn4j8VUcHJ2ScchgwDpM64fLKXDHR5yHSK8Ymd2/D9AbVEmC40eAUPP8/92uzl8Nb9DgAFX94MYG6LGmmN78qsRXS7a0T4EudHVDszTU4xChaVs9Mrsi+RxPechBZG35cVrkeCqG7ZHT/846LKn2CISaWmsy6MiG2vFnfkuQbKXNUpHdKE9IrOuzEnFia0YY3s6kRbyT6MpcllbkDGz2r+X6L7Uz2us8ZV57vM30Q37E/tjzUbGkx0Iokaw8dYOzFJDqwpC90iBqE29CBprp9h7Yi6w0d2o0HyvUfXM7smawjF+uezGwgMOR08LSxQSFU6q1TriK/AtFs6ACDGproOWENuIOyqeLZVtPJF/BrfNIghCBTvIAj4YhMOpEd8GPSOSyppK7aCFBuO+eHpg8vJt2JJX0m+MEdzTPO8Q/jDrfyD25oooG/5PQ23H7Zu6PsKyQlvjqNNUANc8Kj6IPdGLhFuVgmq56mdBEQFVlEX39SZRb69kdtZvFm0htgkyB8WpdjUVP5ulj1fZZ4LREwCLzpgVMueXY50sUWuyf0VN6C7sQH6gn9n07xzOQ0yDHhnmPVq3QQ6fYhf9QNMxUwo65HumIT4dqt1YAQ1Ib2VjaVkhNLQpa0cx0w9e3bTn0mbf+zdYe5W72GT/X1m9lmuu/Y2T5TffuOnRQLqQtsnjCJV+8/+9t3/vY1k+cv3+PrO3n+psBTvr7THbtL4+6p3nR6+c29Bb5LboYt8/X13fb3gQ2rd6KDHV/yjWPSWL5NzinjnGu2Ezpw6j/PN70Sl2TAeGuua5NK5UNoGkfp5elsxSmz22r3IOWMIP357M37Yrly4oXBvUwek9qPVueMOJNYdFeakZ24dW4wPyGFcSP5Zrvy3QcrZWBqfWyS251XqnyxJcgA1fEiQlguv1KyQ6CNlx3kGBefb8gZlPtNBbl3HKTPFAima7LlN6iDfrs9eeoq9Jmdu9XGk+c7d17Mb2FB8jkt77QSbzEReH+nG3+3i0S2yYTf77UGOnBayO/YA61BN3pjglBn7veqxfc7g6inzXlGf3+CJVOoz5PsuB2u59ELgTxbnKqcGr4fqJLHKX84yZpTa3lyXtfy3qv44a/yZPWejyJL1p6vLzuG6hLWUyPyHpP9YP8pFT6qFUfXatnhh9rd+MUwMgkDpRJKzIqUlorl4lwil4gLLnE7vMfWJHUqrw760djzh3uKmdS9PfVIwqj98OHDR8/5c8VwrciAgU3rDhrasI5XrZpY3Ho2rt2qZi7xrFOz4GLPJStV7/Ys9sdj7J/tE5c8Oz6lopGRPpFLn/vV3v3Znd8FErNR3t7TozILu0+cLcWJ4eHPZ032HuDZpEnziX/+almwcu7s47tm+O84enrv5n2nTx8/fPp0wKHT+cp9DRoUzfw5MDSe2CrZ9lAAS4uUkZaRlpEWf/kfAoD7+MEsaWMAAAAUdEVYdFNvZnR3YXJlAFlhbmRleC5EaXNrTl/4kQAAAABJRU5ErkJggg==' />","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-92>الفصل السادس العناية بالمصنف</span>\nلا شك أن الاهتمام بكتاب معين وصرف وجوه العناية به يعد أحد مظاهر قيمة هذا الكتاب ومكانته العلمية، وصور الاهتمام عامة تتمثل في عدة أمور، منها: اتساع نطاق روايته، والاعتناء بشرحه، واختصاره أو تهذيبه، أو استخراج زوائده علي كتب أخرى، وشرح غريبه، واستخراج آثاره، والترجمة لرواته إن كان كتابًا مسندًا.\nوقد ينال كتاب ما شهرة في وقت ثم تخبو شهرته، وربما ينشط أهل العلم له بعد أزمنة بعيدة عن زمن تأليفه، وربما كان هذا هو الحال مع \"المصنَّف\"؛ فإنك لا تجد حفاوة به كالحفاوة التي نالتها مصنفات أخرى تلته أو سبقته، لدرجة أن الدهلوي جعله في الطبقة الثالثة من حيث الترتيب بين كتب السنة فقال: \"الطبقة الثالثة: مسانيد وجوامع ومصنفات صنفت - قبل البخاري ومسلم وفي زمانهما وبعدهما - جمعت بين الصحيح والحسن والضعيف، والمعروف والغريب، والشاذ والمنكر، والخطأ والصواب، والثابت والمقلوب؛ لم تشتهر في العلماء ذلك الاشتهار وإن زال عنها اسم النكارة المطلقة، ولم يتداول ما تفردت به الفقهاء كثيرَ تداول، ولم يفحص عن صحتها وسقمها المحدثون كبيرَ فحص، ومنه ما لم يخدمه لغوي لشرح غريب، ولا فقيه بتطبيقه علي مذاهب السلف، ولا محدث ببيان مشكله، ولا مؤرخ بذكر أسماء رجاله. ولا أريد المتأخرين المتعمقين، وإنما كلامي في الأئمة المتقدمين من أهل الحديث، فهي باقية على استتارها واختفائها وخمولها كـ: \"مسند أبي يعلي\" و\"مصنف عبد الرزاق\" … \" (^١) إلخ.\n_________\n(^١) \"حجة الله البالغة\" لولي الله الدهلوي (١/ ٢٣٣).","vol":"1","page":130},{"text":"وربما يرجع ذلك لعدة أسباب، بعضها يتعلق بالإمام عبد الرزاق، وبعضها بـ \"المصنَّف\":\n١ - فالإمام عبد الرزاق على الرغم من شهرته الواسعة إلا أنه لم يسلم من النقد الذي نال منه في أخريات عمره، وربما جعل هذا البعضَ يحجم عن الرواية عنه، وهو ما يظهر في هذه القصة التي ساقها ابن عدي حيث قال: \"وسمعت ابن حماد يقول: سمعت أبا صالح محمد بن إسماعيل الضراري يقول: بلغنا ونحن بصنعاء عند عبد الرزاق أن أصحابنا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهما تركوا حديث عبد الرزاق أو كرهوه؛ فدخلنا من ذلك غم شديد، وقلنا: قد أنفقنا ورحلنا وتعبنا، وآخر ذلك سقط حديثه! فلم أزل في غم من ذلك إلى وقت الحج، فخرجت من صنعاء إلى مكة، فوافيت بها يحيى بن معين، فقلت له: يا أبا زكريا، ما نزل من شيء بلغنا عنكم في عبد الرزاق؟ فقال: ما هو؟ قلت: بلغنا أنكم تركتم حديثه ورغبتم عنه، فقال: يا أبا صالح، لو ارتد عبد الرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه\" (^١).\nولا شك أن هذه القصة تعكس قدر الإمام عبد الرزاق ومكانته في الرواية عند أكابر النقاد ممن لهم شأن في الحكم على الرجال؛ إلا أنها تظهر أيضًا التأثير السلبي لانتشار النقد الذي يلحق براوٍ ما، ولعل هذا يعكس جانبًا من ضعف الاهتمام بمصنف عبد الرزاق وعدم إنزاله منزلته اللائقة به بين آثار تلك الطبقة من كتب السنة.\n٢ - ومما قد يُعدّ معوقًا لانتشار \"المصنَّف\" أو الإقبال عليه، هو ما ذُكر عن ميل الإمام عبد الرزاق إلى التشيع، وقد تعرضنا لهذا الجانب عند الكلام علي عقيدته.\n٣ - ولعل من الأسباب انصراف العلماء إلى الصحيحين وكتب السنن؛ إذ أولوها من\n_________\n(^١) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٥٣٨). وينظر ما ذُكِر من انتقادات لعبد الرزاق في مبحث: مكانة الإمام عبد الرزاق العلمية وأقوال العلماء فيه.","vol":"1","page":131},{"text":"العناية والنظر ما لم يحصل بعضه لغيرها من المؤلفات، سواء في ذلك \"مصنف\" عبد الرزاق أو غيره من الكتب.\nومع هذا فقد وقفنا علي أسماء عدة كتب لها تعلق بـ \"المصنَّف\" تفيد في بيان عناية العلماء به قديمًا، وهي:\n١ - \"كتاب إصلاح الحروف التي كان إسحاق بن إبراهيم الدبري يصحفها في مصنف عبد الرزاق. تأليف الشيخ الفقيه: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج القاضي - ﵀ -، ذكره ابن خير (^١)، وابن حجر (^٢)، والروداني (^٣).\n٢ - \"كتاب الصلاة المستخرج من مصنف عبد الرزاق للأحاديث المسندة خاصة\".\nذكره ابن حجر وقال: \"أخبرنا به أبو العباس أحمد بن أبي بكر الحنبلي مكاتبة، وقرأت بعضه على فاطمة بنت المنجَّى وأجازت لي سائره بإجازتها من التقي سليمان بن حمزة إن لم يكن سماعا لأبي العباس، أنبأنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا الطبراني، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به. وهو في ستة أجزاء\" (^٤).\n٣ - ذكر الذهبي في ترجمة الحسن بن أحمد بن الحسن أبي علي الأصبهاني الحداد المقرئ أنه سمع \"السنن المخرجة من كتب عبد الرزاق\" سمعه من أبي نعيم، قال: أخبرنا الطبراني (^٥).\n_________\n(^١) \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٣١).\n(^٢) \"المعجم المفهرس\" (ص ٤٠١).\n(^٣) \"صلة الخلف\" (ص ١٢١).\n(^٤) \"المعجم المفهرس\" (ص ٦٠)، وينظر: \"إثارة الفوائد\" للعلائي (١/ ٢٥٤)، و\"صلة الخلف\" للروداني (ص ٢٨٦).\n(^٥) \"تاريخ الإسلام\" (١١/ ٢٣٢) ط. بشار.","vol":"1","page":132},{"text":"٤ - \"عوالي عبد الرزاق في ستة أجزاء جمع الضياء المقدسي\"، ذكره ابن حجر (^١)، والروداني (^٢)، والكتاني (^٣).\n٥ - عزا إليه السيوطي في \"جمع الجوامع أو الجامع الكبير\"، وذكر في المقدمة أن من موارده مصنف الإمام عبد الرزاق، ورمز له بالرمز (عب) (^٤)، وكذلك فعل في \"الجامع الصغير\"، ففي مقدمة الكتاب: \"وسميته: \"الجامع الصغير من حديث البشير النذير\"؛ لأنه مقتضب من الكتاب الكبير الذي سميته \"جمع الجوامع\"، وقصدت فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها، وهذه رموزه\" (^٥)، وذكر فيها: \" (عب) لعبد الرزاق في \"الجامع\"\" (^٦).\nأما الاهتمام به حديثًا فقد نال \"المصنَّف\" ومصنِّفه مساحة واسعة من الاهتمام على مستوى الدراسات الأكاديمية والأبحاث، فمن هذا:\n١ - \"عبد الرزاق وجهوده في علم الحديث رواية ودراية\". رسالة للحصول علي درجة الدكتوراه مقدمة من الأستاذ الدكتور/ إسماعيل الدفتار.\n٢ - \"منهج الإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني في كتابه \"المصنف\"\". رسالة للحصول علي درجة الماجستير مقدمة من الباحثة أسماء إبراهيم عجين.\n٣ - \"عبد الرزاق بن همام الصنعاني ومصنفه\" بقلم الأستاذ: أحمد بن عبد الرحمن الصويان.\n_________\n(^١) \"المعجم المفهرس\" (ص ٣١٩).\n(^٢) \"صلة الخلف\" (ص ٣٠١).\n(^٣) \"الرسالة المستطرفة\" (ص ١٦٤).\n(^٤) \"جمع الجوامع أو الجامع الكبير\" (١/ المقدمة).\n(^٥) \"الجامع الصغير\" مع \"فيض القدير\" للمناوي (١/ ٢٣، ٢٤).\n(^٦) المصدر السابق (١/ ٢٧).","vol":"1","page":133},{"text":"٤ - عمل على استخراج زوائد مصنف عبد الرزاق على الكتب الستة في رسالة علمية لنيل شهادة الدكتوراه - يوسف بن محمد صديق، وبلغ عدد الزوائد أربعة عشر ألف حديث زائد.\n٥ - \"مراسيل مصنف عبد الرزاق الصنعاني في كتاب الطهارة والحيض والصلاة\" دراسة نقدية - إعداد الباحثة: فايلة ياما، بحث لنيل درجة الدكتوراه في قسم الدراسات: القرآن والسنة بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا - نوفمبر ٢٠٠٩ م.\n٦ - \"مراسيل مصنف عبد الرزاق في كتاب المناسك وكتاب الجهاد\" جمع ودراسة تخريجية - إعداد: نوح علي، بحث تكميلي مقدم لنيل درجة الماجستير في قسم دراسات القرآن والسنة، كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، فبراير ٢٠١١ م.\n* * *","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-93>البَابُ الثَّالث وصف النسخ الخطية التي اعتمدت عليها دَار التَّأصِيلِ في ضبط وتحقيق \"المصنف\"</span>\nاعتمدنا في ضبط وتحقيق الكتاب (الطبعة الثانية) علي سبع نسخ خطية:\n١ - نسخة مراد ملا، وأشرنا إليها بـ (الأصل).\n٢ - النسخة المنسوبة لابن النقيب وما تابعها، والذي أثبتناه منها زائد عما في نسخة مراد ملا، وهي مكونة من قطعتين:\nقطعة بدار الكتب المصرية، ورمزنا لها بالرمز (ك).\nوقطعة بمكتبة فيض الله، ورمزنا لها بالرمز (ف).\n٣ - نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزنا لها بالرمز (ظ).\n٤ - نسخة دار النفائس والمخطوطات بمدينة بريدة، ورمزنا لها بالرمز (ر).\n٥ - نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف، ورمزنا لها بالرمز (ن).\n٦ - نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف، ورمزنا لها بالرمز (م).\n٧ - نسخة المكتبة السعيدية العامة لحيدرآباد في الهند، ورمزنا لها بالرمز (س).\n\n<span data-type='title' id=toc-94>النسخة الأولى: نسخة مراد ملا، وأشرنا إليها بـ (الأصل)</span>\n<span data-type='title' id=toc-95>مصدر النسخة:</span>\nهذه النسخة موجودة بمكتبة محمد مراد (مراد ملا) بإستانبول، الجزء الأول برقم (٥٩٦)، والجزء الثاني برقم (٥٩٧)، والجزء الثالث برقم (٥٩٨)، والجزء الرابع برقم (٥٩٩)، والجزء الخامس برقم (٦٠٠)، وهذه الأرقام تبعًا لما وقع علي مصورة الأجزاء","vol":"1","page":135},{"text":"الخمسة للنسخة، لكن ذكر فؤاد سزكين أن الرقم الحالي للأجزاء الخمسة من (٦٠٢): (٦٠٦) (^١).\nومصورتها موجودة بدار الكتب القطرية (^٢)، ومصورة الأجزاء الثالث والرابع والخامس موجودة بمعهد المخطوطات العربية (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-96>عنوان النسخة: مصنف عبد الرزاق:</span>\nفقد وقع آخر الجزء الأول [١/ ١٨٣ أ]: \" … تم الجزء الأول من مصنف عبد الرزاق … \"، ووقع آخر الجزء الثاني [٢/ ١٥٠ ب]: \" … تم الجزء الثاني من مصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني … \"، ووقع علي غلاف الجزء الثالث: \"الجزء الثالث من مصنف عبد الرزاق تجزئة خمسة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-97>إسناد النسخة:</span>\nلم يَرِدْ - أول هذه الأجزاء الخمسة من النسخة - إسنادٌ كامل لها، لكننا وقفنا داخل هذه الأجزاء علي أطراف من أسانيد عدة، وقد جاء ذلك علي عدة أنواع:\nالأول:\nما وقع في [١/ ٩ أ] بلفظ: \"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، قال: قرأنا علي عبد الرزاق\"، وفي [١/ ٢٥ ب]: \"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بمكة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، قال: قرأنا علي عبد الرزاق\"، وفي [١/ ٤٨ أ]:\n_________\n(^١) ينظر: \"الفهرس الشامل للتراث العرلي الإسلامي المخطوط، الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله\" (٣/ ١٥١٦)، و\"تاريخ التراث العربي\" لفؤاد سزكين - النسخة العربية (١/ ١/ ١٨٤، ١٨٥)، إضافة إلى الأوراق الأولى لمصورة الأجزاء الخمسة.\n(^٢) ينظر: \"فهرس مخطوطات دار الكتب القطرية\" (ص ٤)، الدوحة، ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م.\n(^٣) ينظر: \"فهرس المخطوطات المصورة - معهد المخطوطات العربية\" لفؤاد سيد (١/ ١٠٥).","vol":"1","page":136},{"text":"\"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري، قال: قرأنا علي عبد الرزاق\"، وفي [٢/ ٤٤ أ]: \"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، عن عبد الرزاق\"، وفي [٢/ ٥٤ ب]: \"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري، قال: أخبرنا عبد الرزاق\"، وفي [٢/ ١١٥ ب]: \"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، قال: قرأنا علي عبد الرزاق بن همام\"، وفي [٥/ ٨٨ ب]: \"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي، قال: أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد، قال: أخبر نا عبد الرزاق\". وينظر: [١/ ٣٥ أ]، و[١/ ٥٦ أ]، و[١/ ٧٢ أ]، و[١/ ٨٨ أ]، و[٢/ ٢٧ أ]، و[٢/ ٦١ ب]، و[٢/ ٩٣ أ]، و[٢/ ١٤٦ أ، ب]، و[٣/ ٤٥ أ]، و[٣/ ١١٦ ب]، و[٣/ ١٣٠ أ]، و[٣/ ١٤٣ أ]، و[٤/ ٥٢ ب]، و[٤/ ٥٧ ب]، و[٤/ ٥٨ أ]، و[٥/ ٢٧ ب]، و[٥/ ٧٧ ب]، و[٥/ ١٠١ أ]، و[٥/ ١٧٣ أ].\nالثاني:\nما وقع في [٥/ ١٥ أ] بلفظ: \"حدثنا أبو القاسم (^١) عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى البوسي القاضي بصنعاء، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، قال: قرأنا علي عبد الرزاق بن همام\".\nالثالث:\nما وقع في [٥/ ٥٢ ب] بلفظ: \"حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا أبو يعقوب، قال: قرأنا على عبد الرزاق\".\n_________\n(^١) كذا وقعت كنيته في الأصل، ووقع في \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٨) تكنيته بأبي محمد، وهو المذكور في \"إكمال الإكمال\" لابن نقطة (١/ ٤٣٠)، و\"توضيح المشتبه\" لابن ناصر الدين (١/ ٦٤٩) وغيرها.","vol":"1","page":137},{"text":"الرابع:\nما وقع في [٣/ ٩٧ أ] بلفظ: \"حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأصبهاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن إبراهيم بن هشام الطوسي، قال: قرأت علي محمد بن علي النجار، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام\"، وفي [٤/ ١٢٦ ب]: \"حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأصبهاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن إبراهيم الطوسي، قال: قرأت علي محمد بن علي النجار كتاب البيوع إلي آخره\"، وفي [٤/ ١٥٧ أ]: \"حدثنا علي بن الأصبهاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن الحسين الطوسي، قال: قرأت علي محمد بن علي النجار، قلت: أخبركم عبد الرزاق بن همام\".\n\n<span data-type='title' id=toc-98>وصف النسخة:</span>\nهذه النسخة تمثل أغلب الكتاب، فهي أوعب النسخ التي وقفنا عليها، وقد تخللها مع ذلك بعض السقط:\nفالجزء الأول قد كتب علي غلاف المصورة بخط حديث: \"ناقص الورقة ٩٧\"، وبمطالعة المصورة تبيَّن وجود سقط لوجهين بعد [١/ ٩٦ أ]، كما أن الجزء الأول به سقط من أوله يتضح ذلك من مطالعته، وقد استدركنا السقط الواقع بعد [١/ ٩٦ أ] من دار النفائس والمخطوطات بمدينة بريدة، المرموز لها بالرمز (ر).\nوفي آخر الجزء الرابع [٤/ ١٧٩ أ] سقط من الأصل يدل عليه كتابة الناسخ للتعقيبة آخر الصفحة مع عدم تمام الخبر بعد ذلك، وقد استدركنا بقية الخبر من المصادر الوسيطة التي روت الخبر من طريق عبد الرزاق.\nوفي أول الخامس سقط أيضًا؛ فأول الإسناد في بداية الجزء [١/ ٥ أ] دون ذكر \"عبد الرزاق\" كما هي عادة الناسخ، ومن عادته أيضًا أن يبدأ الجزء بترجمة باب جديد، كما أن الخبر المذكور أول هذا الجزء ليس له علاقة بآخر باب في الجزء الرابع، وقد كتب في حاشية أول هذا الجزء [٥/ ١ أ] بخط مغاير كأنه خطٌّ حديثٌ: \"وفيه نقص من أوله\"، ثم كتب بنفس الخط: \"الجزء الخامس من مصنف عبد الرزاق وبه يتم الكتاب،","vol":"1","page":138},{"text":"والنقص من أوله لم يُعْلَم\"، وفي فهرس معهد المخطوطات العربية في الحديث عن الجزء الخامس: \"وبأوله نقص\" (^١).\nوقد قسمت النسخة إلى خمسة أجزاء.\nويبدأ الجزء الأول [١/ ١ أ] بقوله: \"باب غسل الذراعين. عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أرأيت إن غمست يدي في كظامة غمسًا؟ قال: حسبك، والرجل كذلك ولكن أنقها\".\nوينتهي الجزء الأول [١/ ١٨٢ ب]، و[١/ ١٨٣ أ] بنهاية: \"باب الصيام في السفر\" بقوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن حمزة الأسلمي سأل النبي - ﷺ - عن الصيام في السفر، فقال له النبي - ﷺ -: \"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر\". تم الجزء الأول من مصنف عبد الرزاق، يتلوه إن شاء الله تعالى في الباب الثاني: باب متى يفطر حتى يخرج مسافرًا. إن شاء الله تعالى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\".\nيبدأ الجزء الثاني [٢/ ١ أ] بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. باب متى يفطر حين يخرج مسافرًا؟ أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن جابر، عن الشعبي قال: إذا خرج الرجل مسافرًا في شهر رمضان وقد أصبح صائمًا أفطر إن شاء حين يخرج\".\nوينتهي الجزء الثاني [٢/ ١٥٠ ب] بنهاية باب الوبر والظبي بقوله: \"عبد الرزاق عن هشيم، عن منصور - أو غيره - عن ابن سيرين: أن محرمين استبقا إلى عقبة البطين، فأصاب أحدهما ظبيًا فقتله، فأتى عمر بن الخطاب فقال: اذبح شاة عفراء. تم الجزء الثاني من مصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني، والحمد لله علي حسن عونه، والصلاة علي سيد المرسلين وإمام المتقين محمد خاتم النبيين صلاة دائمة إلى يوم الدين،\n_________\n(^١) ينظر: \"فهرس المخطوطات المصورة - معهد المخطوطات العربية\" لفؤاد سيد (١/ ١٠٥).","vol":"1","page":139},{"text":"ورضي الله عن صحابته أجمعين، وغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، والحمد لله رب العالمين. يتلوه في الثالث إن شاء الله تعالى: باب الهر والجراد\".\nيبدأ الجزء الثالث [٣/ ١ أ] بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلواته علي محمد. باب الهر والجراد. عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، أن ميمونة أو أم الفضل - شك أبو بكر - أغلقت باب منزلها علي هرة بمكة وولدين لها، وخرجت إلى منى وعرفة، فوجدتهن قد متن، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فأمرها أن تعتق عن كل واحدة منهن رقبة\".\nوينتهي الجزء الثالث [٣/ ١٥٩ ب] بنهاية باب المطلق ثلاثا بقوله: عبد الرزاق، عن الثوري، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير قال: جاء ابن عباس رجل، فقال: طلقت امرأتي ألفًا. فقال ابن عباس: ثلاثًا (^١) (فقال: طلقت امرأتي ألفًا. فقال ابن عباس: ثلاثًا) (^٢) تحرمها عليك، وبقيتها عليك وزر، اتخذت آيات الله هزوًا. تم الجزء بحمد الله وعونه وحسن توفيقه. يتلوه في الرابع إن شاء الله تعالى: باب الرجل يطلق ثلاثًا مفترقة. وصلى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه\".\nيبدأ الجزء الرابع [٤/ ١ أ] بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. باب الرجل يطلق ثلاثًا مفترقة. عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن الحسن وقتادة، عن رجل قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، قال: إنما أردت أن أفهمها، قالا: يدين\".\nوينتهي الجزء الرابع [٤/ ١٧٩ أ] أثناء باب من مات وعليه دين بقوله: \"أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، قال: حدثنا أبي (^٣)، عن سمعان بن مشنج، عن سمرة بن\n_________\n(^١) اضطرب في كتابته في الأصل.\n(^٢) قوله: \"فقال: طلقت امرأتي ألفا. فقال ابن عباس: ثلاثا\" كذا تكرر في الأصل.\n(^٣) كذا في الأصل، والصواب أن بينه وبين الذي بعده: \"عن الشعبي\"، وقد استدركناه من رواية الإمام أحمد في \"المسند\" عن المصنف (٢٠٥٥٤)، والنسائي في \"المجتبي\" (٤٧٢٨) من طريق المصنف.","vol":"1","page":140},{"text":"جندب قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة، فقال: \"أهاهنا … (^١) \". وفي آخر هذا الجزء نقص.\nيبدأ الجزء الخامس [٥/ ١ أ] بقوله: \"أخبرنا ابن عيينة، عن موسى بن أبي عيسي - أو غيره - قال: نزع عمر بن الخطاب ميزابًا كان للعباس في المسجد، فقال العباس: إن رسول الله - ﷺ - هو الذي وضعه بيده، فقال عمر: فلا يكونن لك سلمًا إليه إلا ظهري، قال: فانحنى له عمر، فركب العباس علي ظهره، فأثبته. باب: الرجل يخرج الخشبة من حقه هل يضمن إذا أصابت إنسانًا؟ \". وبأول هذا الجزء نقص.\nوينتهي الجزء الخامس [٥/ ١٧٦ أ] ب، بقوله: باب السوط والسقاء وأشباهه يجده المسافر. عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء سئل عن السوط والسقاء والنعلين وأشباه ذلك يجده المسافر، فيقول: استمتع به. أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر وابن جريج، عن ابن طاوس، أن أباه كان لا يرى بأسًا بالنعلين والإداوة والسوط يستمتع بها إذا وجده. عبد الرزاق، عن معمر، عن ضمام، عن جابر بن زيد: أنه كان لا يرى بالسوط والشيء بأسًا، كأنه يقول: الشيء إذا وجده المسافر أن يستمتع به. عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: لا بأس أن يستمتع المسافر بالسوط والعصا والشيء إذا وجده. آخر اللقطة. باب الفرض (^٢). عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: جاء بي أبي يوم أحد إلى رسول الله - ﷺ - وأنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني النبي - ﷺ -، ثم جاء بي يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة، ففرض لي رسول الله - ﷺ -، قال نافع: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فأمر ألَّا يفرض إلا لابن خمس عشرة. عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: عُرِضْتُ على النبي - ﷺ - وأنا ابن أريع عشرة سنة\n_________\n(^١) سقط من الأصل نهاية الجزء، وأثبتنا تتمة الخبر - في طبعة دَار التَّأصِيلِ - من مصادره.\n(^٢) كذا في الأصل بتكرار هذا الباب في هذا الموضع، وقد ذكره المصنف قبل ذلك آخر \"كتاب الجهاد\"، ونبهنا في الحواشي على ما وقع في النسخة الخطية، ينظر ما بعد الخبر رقم (١٠٥٥٠)، وما بعد الخبر رقم (٢٠٢٦٣).","vol":"1","page":141},{"text":"يوم أحد، فلم يجزني ولم يرني بلغت، ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني. قال نافع: فأخبرت هذا الخبر عمر بن عبد العزيز (^١)، فكتب إلى عماله ألَّا يفرضوا إلا لمن بلغ خمس عشرة سنة، فكان ابن عمر (^٢) لا يفرض لأحد حتى يبلغ ويحتلم إلا مائة درهم، وكان لا يفرض لمولود حتى يفطم، فبينا هو يطوف ذات ليلة بالمصلى بكى صبي، فقال لأمه: أرضعيه، فقالت: إن أمير المؤمنين لا يفرض لمولود حتى يفطم، وإني قد فطمته، فقال عمر: إن كدت لأن أقتله، أرضعيه؛ فإن أمير المؤمنين سوف يفرض له، ثم فرض بعد ذلك للمولود حين يولد. كمل جميع […] (^٣)، والحمد لله كثيرًا، والصلاة والسلام علي من أُرسل بشيرًا ونذيرًا وعلي آله وصحبه وذريته وسلم تسليمًا كثيرًا، وكان الفراغ من نسخه بكرة نهار يوم الخميس مستهل شهر شعبان المكرم سنة سبع وأربعين وسبعمائة\".\nبلغ الجزء الأول (١٨٣) لوحة ويقع أصل الكتاب في (١٨٣) لوحة وعدد الصفحات (٣٦٥).\nوبلغ الجزء الثاني (١٥١) لوحة ويقع أصل الكتاب في (١٥٥) لوحة وعدد الصفحات (٣٥٠).\nوبلغ الجزء الثالث (١٦١) لوحة ويقع أصل الكتاب في (١٥٩) لوحة وعدد الصفحات (٣١٨).\nوبلغ الجزء الرابع (١٨٠) لوحة ويقع أصل الكتاب في (١٧٩) لوحة وعدد الصفحات (٣٥٧).\nوبلغ الجزء الخامس (١٧٦) لوحة ويقع أصل الكتاب في (١٧٦) لوحة وعدد الصفحات (٣٥٢).\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، ويدل عليه الخبر السابق.\n(^٢) قوله: \"فكان ابن عمر\" كذا في الأصل، والصواب - كما يدل عليه بقية الخبر -: \"فكان عمر\".\n(^٣) مكانه غير واضح في الأصل.","vol":"1","page":142},{"text":"وعليه فقد بلغ عدد لوحات هذه النسخة (٨٥١) لوحة، ويقع أصل الكتاب في (٨٤٧) لوحة، واللوحة مكونة من صفحتين، وبلغ ترقيم صفحاتها (١٦٩٤) صفحة، مقاس الصفحة ٢٠ × ٢٧.٥ سم تقريبًا، ومسطرتها (٢٧) سطرًا في الغالب، وعدد كلمات الأسطر يتراوح ما بين (١٢) و(٢١) كلمة للسطر.\nلم نقف على اسم ناسخ نسخة الأصل (مراد ملا).\nوأما تاريخ النسخ فقد وقع آخر الجزء الخامس [٥/ ١٧٦ ب]: \"كمل جميع […] (^١)، والحمد لله كثيرًا، والصلاة والسلام علي من أُرسل بشيرًا ونذيرًا وعلى آله وصحبه وذريته وسلم تسليمًا كثيرًا، وكان الفراغ من نسخه بكرة نهار يوم الخميس مستهل شهر شعبان المكرم سنة سبع وأربعين وسبعمائة\" (^٢).\nولم نقف على مكان نسخ هذه النسخة.\nكتبت هذه النسخة بخط نسخ منقوط في أغلبه، مضبوط بالشكل في بعض حروفه ينظر: [١/ ١ ب]، و[١/ ٢٠ أ]، و[١/ ٦٧ ب]، و[١/ ٩٢ أ]، و[١/ ١٥٠ ب]، و[١/ ١٦٦ ب]، و[٢/ ١ ب]، و[٢/ ٣٧ أ]، و[٢/ ٥٣ أ]، و[٢/ ٨٦ ب]، و[٢/ ١٠١ أ]، و[٢/ ١٢٦ أ]، و[٣/ ٣ ب]، و[٣/ ١٩ أ]، و[٣/ ٥٣ أ]، و[٣/ ٧٠ أ]، و[٣/ ١٠٠ ب]، و[٣/ ١٣٢ ب]، و[٤/ ١ ب]، و[٤/ ٢٥ أ]، و[٤/ ٦٣ أ]، و[٤/ ٨٨ أ]، و[٤/ ٩٩ ب]، و[٤/ ١١٠ ب]، و[٥/ ٤ أ]، و[٥/ ٢٠ ب]، و[٥/ ٤٠ أ]، و[٥/ ٦٢ أ]، و[٥/ ٨٢ أ]، وقد لوحظ أن الضبط بالشكل قل جدًّا في الجزأين الرابع والخامس مقارنة بباقي الأجزاء.\nوميزت عناوين الكتب والأبواب بخط كبير عريض بلون كأنه مغاير، ينظر: [١/ ٤ أ]، و[١/ ٣٢ ب]، و[١/ ٦١ ب]، و[١/ ٨٠ أ]، و[١/ ١٢٣ أ]، و[١/ ١٤٤ ب]، و[٢/ ١ أ]، و[٢/ ٢٧ أ]، و[٢/ ٥٤ ب]، و[٢/ ٦١ ب]،\n_________\n(^١) مكانه غير واضح في الأصل.\n(^٢) ذكر سزكين في \"تاريخ التراث العربي\" (١/ ١/ ١٨٤) أن تاريخ نسخها: ٧٤٦ هـ، ٧٤٧ هـ.","vol":"1","page":143},{"text":"و[٢/ ١١٢ ب]، و[٢/ ١٤١ أ]، و[٣/ ٥ أ]، و[٣/ ٣٢ ب]، و[٣/ ٥٠ أ]، و[٣/ ٦١ ب]، و[٣/ ١١٦ ب]، و[٣/ ١٤٣ أ]، و[٤/ ١٣ ب]، و[٤/ ٥٠ ب]، و[٤/ ٧١ أ]، و[٤/ ١٠٥ أ]، و[٤/ ١٢٦ ب]، و[٤/ ١٥٦ أ]، و[٥/ ١٥ أ]، و[٥/ ٤٠ ب]، و[٥/ ٧٤ ب]، و[٥/ ٩٧ ب]، و[٥/ ١١٢ أ]، و[٥/ ١٤٤ ب].\nوقد التزم الناسخ استعمال التعقيبة في الجزأين الرابع والخامس بشكل مطَّرد في كل لوحة تقريبًا؛ واتضح بذلك عدم وجود سقط أثناء الموجود منهما، بينما استعملها كل عشر لوحات في الجزأين الأول والثاني؛ وإذا كان الكراس يقدر بعشر ورقات (^١)، فهذا يعني أنه التزم بالتعقيبة عند نهاية كل كراس، أما الجزء الثالث فقد استعملها كل عشر لوحات في الأكثر، وأحيانًا يستعملها كل خمس لوحات.\nوأما عن حالة المخطوط من جهة التصوير، فإن مصورة الأجزاء: الأول والثالث والرابع جيدة في الغالب، وندر في الجزء الثاني عدم وضوح بعض الكلمات كما في [٢/ ١٤٩ ب]، و[٢/ ١٥٠ أ] بينما مصورة الجزء الخامس رديئة التصوير، ينظر: [٥/ ٤ أ]، و[٥/ ٩ ب]، و[٥/ ٣٤ أ]، ومن [٥/ ٨٨ ب] حتى [٥/ ٩٥ أ]، ومن [٥/ ٩٨ ب] حتى [٥/ ١١١ أ].\nونظرًا لأن الأبواب كتبت أحيانًا بلون آخر فلم يظهر بعضها جيدًا في المصورة، ينظر: [١/ ١٤٨ ب]، و[١/ ١٦٢ ب]، و[١/ ١٦٩ ب]، و[١/ ١٧٠ ب]، و[١/ ١٧٨ ب]، و[١/ ١٨٥ أ]، و[٤/ ٩٨ أ]، و[٤/ ١٣٩ أ]، و[٤/ ١٤١ أ]، و[٤/ ١٥٤ أ]، و[٤/ ١٥٥ أ]. وقد بدا هذا واضحًا في الجزء الخامس، ينظر: [٥/ ٤ أ]، و[٥/ ٥ ب]، و[٥/ ٤٥ أ]، و[٥/ ٦٢ ب]، و[٥/ ٨٠ أ]، و[٥/ ٩٧ ب]، و[٥/ ١٠٢ ب]، و[٥/ ١٠٤ أ]، و[٥/ ١٢٩ ب]. علمًا بأننا لم نقف علي ذلك في الأجزاء: الثاني والثالث.\n_________\n(^١) ينظر: \"تحقيق النصوص ونشرها\" لعبد السلام هارون (ص ٢٥)، و\"معجم مصطلحات المخطوط العربى\" لأحمد شوقي بنبين ومصطفي طوبي (ص ٢٩٨).","vol":"1","page":144},{"text":"هذا، وفي النسخة آثار للرطوبة، ينظر: [١/ ١ ب]، و[١/ ٢٥ ب]، و[١/ ٢٩ ب]، و[١/ ٥٣ ب]، و[٢/ ٥ أ]، و[٢/ ٢٢ أ]، و[٢/ ٦٥ أ]، و[٢/ ١٢٣ أ]، و[٢/ ١٢٤ أ]، و[٥/ ٢١ ب]، و[٥/ ٢٢ ب]، و[٥/ ١٣١ ب]، ومن [٥/ ١٧٣ أ] حتى [٥/ ١٧٥ ب]. ولم نقف علي أثر الرطوبة بوضوح في الأجزاء: الثالث والرابع.\nووقع بالنسخة بعض الطمس، ينظر: [١/ ٧ ب]، و[١/ ١٣ أ]، و[١/ ١٠٦ ب]، و[١/ ١١٩ ب]، و[١/ ١٣٣ ب]، و[٢/ ٣٦ أ، ب]، و[٢/ ٥٥ أ]، و[٢/ ٨٧ أ]، و[٢/ ٩٠ أ]، و[٢/ ١١٨ ب]، و[٢/ ١١٩ ب]، و[٣/ ٩ أ]، و[٣/ ٤٧ ب]، و[٣/ ٥٤ ب]، و[٣/ ٥٥ أ]، و[٣/ ٩٤ ب]، و[٣/ ١٠٣ أ]، و[٤/ ١٢ ب]، و[٤/ ١٥ ب]، و[٤/ ٨٢ ب]، و[٤/ ١٤٥ ب]، و[٤/ ١٦١ أ]، و[٥/ ٢٠ أ، ب]، و[٥/ ٦٩ أ]، و[٥/ ١٣٦ ب]، و[٥/ ١٦١ ب]، و[٥/ ١٦٣ أ]، و[٥/ ١٦٤ ب].\nكما أن بالنسخة بعض البياضات وإن كانت قليلة، ينظر علي سبيل المثال: [١/ ١١ ب]، و[١/ ١٢ أ]، و[٢/ ٥٣ أ].\nومما ينبغي التنبيه عليه أن هذه النسخة قد اعتراها كثير من السقط والتصحيف والتحريف، وقد عالجنا ضبط هذه الأخطاء أثناء عملنا من خلال النسخ الخطية الأخرى أو المصادر الوسيطة، لا سيما التي تنقل عن الإمام عبد الرزاق.\n\n<span data-type='title' id=toc-99>توثيقات النسخة:</span>\nهذه النسخة جيدة فيها بعض آثار الإتقان، فمن ذلك أن الناسخ يستعمل الدائرة المنقوطة بعد نهاية الخبر أو الفقرة، وهذا مما يدل على المقابلة. ينظر علي سبيل المثال: [١/ ٢ أ]، و[١/ ٢٤ ب]، و[١/ ٥٧ أ]، و[١/ ٨٠ ب]، و[١/ ١١٠ ب]، و[١/ ١٢٢ ب]، و[٢/ ٥ أ]، و[٢/ ١٤ أ]، و[٢/ ٥٤ ب]، و[٢/ ٧٨ أ]، و[٢/ ١٠٧ ب]، و[٢/ ١٣٦ ب]، و[٣/ ١ أ]، و[٣/ ٤٠ ب]، و[٣/ ٦٥ أ]، و[٣/ ٧٨ أ]، و[٣/ ١٠٨ أ]، و[٣/ ١٢٠ ب].","vol":"1","page":145},{"text":"وقد قلَّ استعمال هذه الدائرة المنقوطة في الجزء الثالث، وظهر أواخره استعمال النقاط الثلاث المجتمعة (…) دون دائرة بعد نهاية الخبر أو الفقرة، كما في [٣/ ١٣٨ ب]، و[٣/ ١٤١ أ]، و[٣/ ١٤٩ ب]، وقد اعتُبرت هذه العلامة من دلائل المقابلة أيضًا (^١).\nوأما الجزء الرابع فقد قلَّت فيه هذه العلامات نسبيًّا عما قبلها، ولم يستقر الناسخ على علامة واحدة عند رسمه لهذه العلامات: فتارة يستعمل الدائرة المنقوطة فقط، ينظر: [٤/ ٦ ب]، و[٤/ ٢٩ أ]، و[٤/ ٣٨ أ]، و[٤/ ٩٩ أ]، وتارة يستعمل الثلاث نقاط المجتمعة (…) فقط، ينظر: [٤/ ٤ أ]، و[٤/ ١٢ أ، ب]، و[٤/ ٤٥ أ]، و[٤/ ٦١ أ]، و[٤/ ١٠٤ ب]، و[٤/ ١١٩ ب]، وتارة يستعمل الدائرة التي يخرج من وسطها خط لأسفل، ينظر: [٤/ ٥ ب]، و[٤/ ٢٥ أ، ب]، و[٤/ ٦٠ أ]، و[٤/ ٧٩ ب]، و[٤/ ١٥٦ أ]، و[٤/ ١١٩ أ]، وتارة يقرن بين الثلاث نقاط المجتمعة (…) وبين الدائرة التي يخرج من وسطها خط لأسفل، ينظر: [٤/ ٥ ب]، و[٤/ ١٩ ب]، [٤/ ٦٧ ب]، و[٤/ ٩٩ أ]، وتارة أخرى يقرن بين الدائرة المنقوطة وبين الدائرة التي يخرج من وسطها خط لأسفل، ينظر: [٤/ ١ أ].\nوبالنسبة للجزء الخامس فتارة يستعمل الثلاث نقاط المجتمعة (…) فقط، ينظر: [٥/ ٤ أ]، و[٥/ ١٦ أ]، و[٥/ ٦٤ أ]، و[٥/ ٦٧ ب]، و[٥/ ١١٤ ب]، و[٥/ ١٦٢ أ]، وتارة يستعمل الدائرة التي يخرج من وسطها خط لأسفل، وهو الأغلب في هذا الجزء، ينظر: [٥/ ٨ ب]، و[٥/ ٢٩ أ]، و[٥/ ٦٦ ب]، و[٥/ ٨٣ أ]، و[٥/ ١١٢ أ]، و[٥/ ١٤٨ ب]، وتارة يقرن بين الثلاث نقاط المجتمعة) (…) والدائرة التي يخرج من وسطها خط لأسفل، ينظر: [٥/ ٣٠ أ]، و[٥/ ٣٦ أ، ب]، و[٥/ ١١٩ ب].\n_________\n(^١) ينظر: \"توثيق النصوص وضبطها عند المحدثين\" لموفق عبد القادر (ص ٢٠٢).","vol":"1","page":146},{"text":"هذا، ولم يتبع الناسخ طريقة مطَّردة في هذين الجزأين - الرابع والخامس - أثناء استعمال كل من هذه العلامات؛ فربما وقعت العلامة نهاية الباب، وربما وقعت بعد نهاية الخبر أو الفقرة، وقد قال السخاوي - ﵀ -: \"فائدة: قد مضى في الباب قبله حكاية استحباب نقط الدارة الفاصلة بين الحديثين عند الانتهاء من مقابلة كل حديث؛ لئلا يكون بَعْدُ في شكٍّ. ومنهم من يجعل عقب كل باب أو كراس ما يُعلم منه العرض … \" (^١)، فلعل صنيع هذا الناسخ خلط من كلا الأمرين.\nومن دلائل جودة النسخة الإلحاقات المصححة الملحقة في الحواشي المكملة للصُّلب، لكنها قليلة، ينظر: [٤/ ٣٨ ب]، و[٤/ ١٠١ ب]، ولم نقف علي ذلك في الأجزاء الأخرى، لكن وقع بها إلحاقات غير مصححة ملحقة بالحواشي مكملة للصلب، ينظر: [١/ ١٢ أ]، و[١/ ٥٦ ب]، و[١/ ٥٩ ب]، و[١/ ٧٢ ب]، و[١/ ٩٢ أ]، و[١/ ١٣٥ أ]، و[١/ ١٦٥ ب]، و[٢/ ١٤ ب]، و[٢/ ١١٩ ب]، و[٤/ ٦٧ ب]، و[٤/ ٧٣ ب]، و[٤/ ١٣٥ ب]، ولم نقف علي ذلك في الجزأين: الثالث والخامس.\nهذا، وقد لاحظنا وجود الرمز \"كـ\" في حواشي الجزء الأول، ينظر حواشي: [١/ ٩ أ، ب]، و[١/ ١٣ ب]، و[١/ ١٦ أ]، و[١/ ٣٨ ب]، و[١/ ٤٣ أ]، بينما لم نقف علي ذلك في حواشي باقي الأجزاء.\nونادزا ما يكتب في الحاشية كلمة \"ينظر\" كما في [١/ ١٥٩ أ]، وقد يصوب في الحاشية بعض العبارات الواردة في الأصل كما في [٣/ ١٢ أ].\nوقد خلت حواشي النسخة بأجزائها من إشارة إلى فروق نسخ.\nولم نقف علي ذكر سماعات في حواشي النسخة بأجزائها.\nوقد ندر في الحواشي وجود هوامش ذات فوائد وفرائد لغوية، ينظر: [٤/ ١٢١ أ]، ويوجد في حواشي الجزء الرابع بعض الهوامش ذات الفوائد الحديثية، ففي حاشية\n_________\n(^١) \"فتح المغيث\" (٣/ ٥٨) ط. دار المنهاج.","vol":"1","page":147},{"text":"[٤/ ٤ أ] تصويب لاسم راوٍ مع عزو ذلك إلى \"سنن ابن ماجه\"، وفي حاشية [٤/ ٣١ ب] تعليق علي إسناد فيه: \"عبد الله بن كثير\"، ونص هذا التعليق: \"هكذا وقع في عدة نسخ من المصنف (^١)، وصوابه: إسماعيل بن كثير، وهو معروف (^١) بالرواية عن مجاهد … \" (^٢).\nوأما عن تملكات النسخة فقد وقع علي أغلفة الأجزاء: الثاني والثالث والرابع أن هذه النسخة من ملك: محمد بن الشحنة الحنفي سنة ٨٤٤ هـ بالقاهرة.\nوعلى أغلفة هذه الأجزاء أيضًا أنها: بيد عبيد الله مالكه علي بن أبي بكر المرشدي الحنفي - سامحه الله تعالى.\nووقع في بعض المواضع من النسخة عبارة تدل علي تملك آخر لها لكن ضُرِب عليها، ينظر: غلاف الجزء الثالث، وغلاف الجزء الرابع، وحاشية آخر الجزء الخامس [٥/ ١٧٦ ب].\nوهي نسخة وقفية، وقع خاتم الوقف في أكثر من موطن وبعض بياناته لم تتضح في بعض المواضع، ينظر: غلاف الجزء الثاني، وغلاف الجزء الثالث، وغلاف الجزء الرابع، واللوحات: [١/ ١ أ]، و[١/ ١٨٣ أ]، و[٢/ ١٥٥ ب]، و[٥/ ١ أ]، و[٥/ ١٧٦ ب].\nونص بيانات هذا الخاتم: \"وقف لوجه الله تعالى أفقر الورى أبو الخير أحمد الشهير بداماد زاده (^٣)، عفا الله عنه وعن [أسلافه وأخلافه] (^٤) سنة [١١٣٧ هـ] (^٤) \".\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارًا.\n(^٢) ينظر: \"المصنف\" لعبد الرزاق الخبر رقم (١٢٩٤٧).\n(^٣) له ذكر في \"سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر\" للمرادي (٢/ ٨٤) في ترجمة خليل بن أسعد بن أحمد بن كمال الدين الصديقي، ولُقِّبَ فيه بشيخ الإسلام.\n(^٤) استوضحنا ما بين المعقوفين من بيانات نفس الخاتم كما في توصيف النسخ الخطية لكتاب \"الحجة\" لأب علي الفارسي (١/ ٣٦، ٣٧) طبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة.","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>النسخة الثانية: النسخة المنسوبة لابن النقيب وما تابعها</span>\nوهي مكونة من قطعتين:\nقطعة في دار الكتب المصرية، ورمزنا لها بالرمز (ك).\nوقطعة في مكتبة فيض الله، ورمزنا لها بالرمز (ف).\nوسنذكر فيما يأتي المواضع التي اعتمدنا فيها علي كل قطعة من هاتين القطعتين.\n\n<span data-type='title' id=toc-101>مصدر هذه النسخة:</span>\nوقفنا علي نسخة لقطعة من الكتاب موجودة في دار الكتب المصرية تحت [رقم ١٠٠٦ حديث]، وكتب علي بعض لوحاتها [ك/ ١/ أ]: \"مستخرج من الدشت (^١) في ٢ يناير ٨٦ نمرة أول [عمومية ٢١١٣٦]، [خصوصية ١٠٠٦ حديث] \"، وكتب تحت أوله: \"من دشت صرغتمش\".\nوختم عليها في بعض المواضع [ك/ ١/ أ]، و[ك/ ١٨٢/ ب] بخاتم بياناته غير واضحة، أغلب الظن أن بياناته هي: \"الكتبخانة الخديوية المصرية\".\nووقفنا علي قطعة ثانية موجودة في مكتبة فيض الله الملحقة بالمكتبة السليمانية في إستانبول برقم (٥٤١) (^٢)، ومصورتها موجودة في دار الكتب القطرية (^٣)، وموجودة في معهد المخطوطات العربية (^٤).\nوقد وقع في بطاقة بيانات النسخة المصورة من معهد المخطوطات من هذه النسخة: \"المكتبة: فيض الله، ورقم المخطوط فيها: (٥٤١) \"، كما وقع علي غلاف هذه المصورة\n_________\n(^١) الدَّشْتُ: الصحائف المتفرقة أو الخروم، وهناك من جعلها مقدارًا من الورق. \"معجم مصطلحات المخطوط العربي\" لأحمد شوقي بنبين ومصطفى طوبى (ص ١٦١).\n(^٢) ينظر: \"الفهرس الشامل للتراث العرب الإسلامي المخطوط، الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله\" (٣/ ١٥١٦)، و\"تاريخ التراث العربي\" لفؤاد سزكين - النسخة العربية (١/ ١/ ١٨٥).\n(^٣) ينظر: \"فهرس المخطوطات المصورة علي ميكروفيلم، ١٩٦٢ - ١٩٨٣\" دار الكتب القطرية، المجلد الأول (ص ١٩)، الدوحة - ١٩٨٤ م، واسمه في الفهرس: \"الجامع الكبير في الحديث\".\n(^٤) ينظر: \"فهرس المخطوطات المصورة - معهد المخطوطات العربية\" لفؤاد سيد (١/ ١٠٥).","vol":"1","page":149},{"text":"[ف/ ١/ ١] تحت خاتم بيانات وقف فيض الله الرقم: (٥٤١)، لكن وقع علي هذا الغلاف [ف/ ١/ ١] أيضا: (ك: ٥٤٥)، فلعل الثاني ترقيم قديم.\nوقد وقع في بطاقة بيانات النسخة المصورة من معهد المخطوطات: \"رقم التصوير: (ف ٨٧٧ من ٢٧١) \"، ووقع في بطاقة البيانات في موضع آخر: \"رقم التصوير: (ف ٨٧٧ من ٢٧١/ ٤٨٩) \".\nوقد كُتب علي غلاف هذا الجزء من هذه النسخة [ف/ ١/ ١]: \"من كتب الفقير السيد فيض الله المفتي في السلطنة العلية العثمانية عفي عنه\".\nوقد وقع علي غلاف هذا الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة [ف/ ١/ ١] خاتم وقف شيخ الإسلام السيد فيض الله أفندي، وسيأتي ذكره.\nوبمطالعة كلتا القطعتين يمكن الجزم بأنهما من نسخة واحدة، ومما جعلنا نعتبرهما من نسخة واحدة الاعتبارات الآتية:\n١ - تشابه خط كلتا القطعتين، فخطهما يشبه أن يكون مغربيًّا يتخلله طريقة كتابة الخط المشرقي.\n٢ - علامة الدارة المنقوطة هيئتها واحدة في كلتا القطعتين.\n٣ - اتفاق هيئة علامة التصحيح في كلتا القطعتين.\n٤ - اتفاق بعض الحواشي في كلتا القطعتين بختمها بعبارة: \"صح أصل\".\nويمكن للوقوف علي نماذج لهذه الأمور الرجوع إلى إحالاتنا لأرقام اللوحات التي سيرد ذكرها في مبحثي: وصف النسخة، وتوثيقات النسخة، فقد تعرضنا فيهما لهذه الأمور.\n\n<span data-type='title' id=toc-102>عنوان هذه النسخة المنسوبة لابن النقيب:</span>\nأما الجزء الموجود من هذه النسخة بدار الكتب المصرية فكُتِب علي بطاقة بياناته: \"كتاب في علم الحديث جـ ٢\"، وأوله مبتور فلم نقف علي عنوان النسخة.","vol":"1","page":150},{"text":"بينما يشتمل الجزء الموجود من هذه النسخة في مكتبة فيض الله على بعض كتاب \"المصنف\" لعبد الرزاق، ثم كتاب \"الجامع\" لمعمر، وقد ورد اسم كل منهما في هذا الجزء الموجود من هذه النسخة كالتالي:\n١ - كتاب \"المصنف\".\n٢ - كتاب \"الجامع\".\nفقد وقع آخر هذا الجزء [ف/ ٢١٢/ ب] قوله: \" … تم كتاب \"الجامع\" بحمد الله وعونه وقوته وبتمامه، تم جميع كتاب \"المصنف\" لأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني اليماني … \".\nوقد وقع على غلاف هذا الجزء [ف/ ١/ ١] بخط مغاير لخط النسخة: \"مصنف للإمام الحافظ أبي بكر عبد الله ﵀، كذا اتضح لنا، ولا يخفى ما فيه من خطأ!\n\n<span data-type='title' id=toc-103>إسناد هذه النسخة المنسوبة لابن النقيب:</span>\nلقد وقفنا داخل الجزء الموجود من هذه النسخة بدار الكتب المصرية على أطراف من أسانيد عدة، وقد جاء ذلك على عدة أنواع:\n١ - ما وقع في [ك/ ١/ ب] بلفظ: \"حدثكم أبو يعقوب، قال: قرأنا على عبد الرزاق\"، وفي [ك/ ١٠٨/ أ]: \"أخبرنا الدبري، قال: أخبرنا عبد الرزاق\".\n٢ - ما وقع في [ك/ ١٣٨/ ب] بلفظ: \"حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم، قال: قرأنا على عبد الرزاق\"، وفي [ك/ ٨١/ أ]: \"أخبرنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا يعقوب (^١)، قال: أخبرنا عبد الرزاق\".\n٣ - ما وقع في [ك/ ١٢٤/ أ] بلفظ: \"حدثنا أبوعبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، قال: قرأنا على عبد الرزاق\".\n_________\n(^١) كذا في (ك)، والصواب كما في الموضع السابق ومصادر ترجمته: \"أبو يعقوب\".","vol":"1","page":151},{"text":"٤ - ما وقع في [ك/ ١٥٥/ ب] بلفظ: \"حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا عبيد بن محمد الكشوري الصنعاني، قال: حدثنا محمد بن يوسف الحراني (^١) الصنعاني، قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام\".\nووقفنا أيضا على أطراف من أسانيد عدة داخل الجزء الموجود بمكتبة فيض الله من هذه النسخة فيما يتعلق بكل من: كتاب \"المصنف\"، كتاب \"الجامع\"، وقد جاء ذلك على عدة أنواع:\nأما ما يتعلق بكتاب \"المصنف\" فكالتالي:\n١ - ما وقع في كتاب أهل الكتابين [ف/ ٥٩/ أ] بلفظ: \"حدثنا أبو عمر أحمد بن خالد، قال: حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد الكشوري، قال: حدثنا محمد بن يوسف الحذاقي قال: أخبرنا عبد الرزاق\"، وفي كتاب أهل الكتابين [ف/ ٧٢/ ب] أيضا:\"حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد الكشوري، قال: أخبرنا محمد بن يوسف الحذاقي، قال: أخبرنا عبد الرزاق\".\n٢ - ما وقع في كتاب أهل الكتابين أيضًا [ف/ ٦٥/ ب] بلفظ: \"حدثنا الكشوري، قال: حدثنا محمد بن عمر السمار (^٢)، قال: حدثنا عبد الرزاق\"، وفي كتاب أهل الكتابين [ف/ ٦٧/ ب] أيضًا: \"أخبرنا الكشوري، قال: أخبرنا محمد بن عمر السمسار، قال: أخبرنا عبد الرزاق\".\n٣ - ما وقع في [ف/ ٢٥/ ب] بلفظ: \"حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا [أبو] (^٣) يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد، عن عبد الرزاق\"، وينظر: [ف/ ٤٦/ أ].\n_________\n(^١) كذا في (ك)، وهو خطأ، والصواب كما في مصادر ترجمته: \"الحذاقي\".\n(^٢) كذا في (ف)، والصواب كما في الموضع الآتي في اللوحة [ف/ ٦٧/ ب]، و\"فتح الباب في الكنى والألقاب\" (ص ٥١٢): \"السمسار\".\n(^٣) ما بين المعقوفين غير واضح في (ف)، وأثبتناه احتمالًا.","vol":"1","page":152},{"text":"وأما كتاب \"الجامع\":\nفقد وقع في [ف/ ٩١/ ب] بلفظ: \"حدثنا أبو عمر أحمد بن خالد، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد، قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام\"، وينظر: [ف/ ١١٢/ أ]، و[ف/ ١١٨/ أ]، و[ف/ ١٤٩/ ب]، و[ف/ ١٥٧/ ب]، و[ف/ ١٨١/ ب]، و[ف/ ١٩٤/ ب].\n\n<span data-type='title' id=toc-104>وصف النسخة المنسوبة لابن النقيب:</span>\nيمثل الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية قطعة من كتاب \"المصنف\"، وهي قطعة من الجزء الثاني من هذه النسخة دل على ذلك قول الناسخ في نهايتها [ك/ ١٨٢/ ب]: \"نجز الثاني بحمد الله وحسن عونه. يتلوه إن شاء الله في الثالث: باب الرجل يتمتع أول ما يحج\".\nويبدأ هذا الجزء الموجود من هذه النسخة بدار الكتب المصرية [ك/ ١/ أ] أثناء كتاب الصلاة بقوله: \"صلاته، وأما الملجم فالذي يلوي عنقه يمينًا وشمالًا، وأما المعصوم فالمقبل (^١) […] (^٢) صلاته لا يهمه غيرها حتى يفرغ منها. أخبرنا الثوري (^٣)، عن منصور […] (^٤) إبراهيم قال: كانوا إذا رأوا الرجل لا يحسن الصلاة علموه\". وهذا أثناء \"باب الرجل يصلي صلاة لا يكملها\".\nوينتهي هذا الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية [ك/ ١٨٢/ أ]، [ك/ ١٨٢/ ب] أثناء كتاب المناسك رواية الحذاقي بقوله: \" […] (^٤) الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن يحيى بن […] (^٥) قالت: خرجنا لخمس بقين من ذي القعدة\n_________\n(^١) في نسخة الأصل (مراد ملا): \"فالذي يقبل\".\n(^٢) غير واضح في (ك)، وفي نسخة الأصل (مراد ملا): \"على\".\n(^٣) قوله: \"أخبرنا الثوري\" وقع في نسخة الأصل (مراد ملا): \"عبد الرزاق عن الثوري\".\n(^٤) غير واضح في (ك).\n(^٥) غير واضح في (ك). وينظر: \"المصنف\" لعبد الرزاق الخبر رقم (١٠١٠٢) فقد استدركنا موضعه من مصادر الخبر.","vol":"1","page":153},{"text":"[…] (^١) أو قريبًا منها أمر النبي - ﷺ - من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة، فلما كان يوم النحر أتيت بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: ذبح رسول الله - ﷺ - عن أزواجه. نجز الثاني بحمد الله وحسن عونه. يتلوه إن شاء الله في الثالث: \"باب الرجل يتمتع أول ما يحج\". نسخة محمد بن حسن بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الخبري المعروف بابن النقيب عفا الله عنه\".\nوقد لاحظنا وجود تقديم وتأخير في بعض الكتب والأبواب عند المقارنة بنسخة مراد ملا:\nفقد وقع في نسخة الأصل (مراد ملا) [٢/ ٤٥ أ] بعد نهاية كتاب الجمعة: \"كتاب العيدين بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله\"، بينما وقع في هذا الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية [ك/ ٨١/ أ] بعد نهاية كتاب الجمعة: \"بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد وآله وسلم، المستحاضة وهل يصيبها زوجها وهل تصلي وتطوف بالبيت؟ \"، وهو أحد أبواب كتاب الجمعة كما في ترتيب نسخة الأصل (مراد ملا) [١/ ٥٠ أ]. وجدير بالذكر أنه قد وقع في حاشية الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية [ك/ ٨١/ أ] قبالة هذا الموضع عبارة كأنها: \"قلت: لم أجد هذا الكتاب في الأصل الذي قابلت\". وسبب ذلك ما ذكرناه سابقًا.\nوفي [ك /١٠٥/ ب] أحاديث باب ليلة القدر، في حين أن بعدها [ك/ ١٠٦/ أ] ما يتعلق بكتاب الصلاة، بل فيه: باب صلاة الضحى، ثم تبع ذلك أبواب متعلقة بكتاب الصلاة.\nوقد التزم الناسخ - في الغالب - استعمال التعقيبة في الجزء الموجود من هذه النسخة بدار الكتب المصرية، ينظر: [ك/ ٥٩/ ب]، و[ك/ ٦٠/ أ]، و[ك/ ٦٠/ ب]،\n_________\n(^١) غير واضح في (ك). وينظر: \"المصنف\" لعبد الرزاق الخبر رقم (١٠١٠٢) فقد استدركنا موضعه من مصادر الخبر.","vol":"1","page":154},{"text":"و[ك/ ٦١/ أ]، و[ك/ ٦٩/ ب]، و[ك/ ٧٠/ أ]، لكن خط التعقيبة مختلف عن خط هذا الجزء، فخط التعقيبة مشرقي، بينما خط النسخة يشبه أن يكون مغربيًّا يتخلله طريقة كتابة الخط المشرقي أحيانًا، ينظر: [ك/ ٣٨/ ب]، و[ك / ٣٩/ أ]، و[ك/ ٧٦/ ب]، و[ك/ ٧٧/ أ]، و[ك/ ٧٨/ ب]، و[ك/ ٧٩/ أ]، و[ك/ ٨٦/ ب]، و[ك/ ٨٧/ أ]، و[ك / ١٧٢/ ب]، و[ك / ١٧٣/ أ].\nوقد استدللنا بأمر التعقيبة على خلل في ترتيب اللوحات إن لم يكن ثمة سقط، وقد تداركنا هذا الخلل في الموضع الذي اعتمدنا عليه من الجزء الوجود من هذه النسخة، فأعدنا ترتيبه مستدلين على ذلك بالتعقيبة.\nولم يلتزم الناسخ استعمال التعقيبة في الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة.\nهذا، ويمثل الوجود من هذه النسخة في مكتبة فيض الله جزءًا من آخِر كتاب \"المصنف\"، إضافة إلى كتاب \"الجامع\".\nيبدأ هذا الجزء الموجود بمكتبة فيض الله من هذه النسخة أثناء كتاب العقول من كتاب \"المصنف\" [ف/ ١/ أ] بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا. باب ما جاء في الحرورية. أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري (^١) قال: بينا رسول الله - ﷺ - يقسم قسمًا إذ جاءه ابن […] (^٢) الخويصرة التيمي فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: \"ويلك! ومن يعدل إذا […] (^٢) أعدل! \" فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ائذن لي فيه فأضرب عنقه (^١)، فقال النبي - ﷺ -: \"دعه؟ فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته (^١) مع صلاته وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية (^١)، فينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نضيه فلا (^١) يوجد (^١) فيه شيء، ثم ينظر\n_________\n(^١) لم تتضح بعض حروفه وأثبتناه استظهارًا.\n(^٢) مكانه غير واضح.","vol":"1","page":155},{"text":"في رصافه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث (^١) الدم، آيتهم رجل أسود في إحدى يديه\n- أو قال: ثدييه - مثل ثدي المرأة (^١) أو مثل البضعة […] (^٢)، يخرجون على حين فترة\nمن الناس فنزلت […] (^٢): ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨] الآية.\nقال أبو سعيد: أشهد أني سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -، وأشهد أن عليًّا حين قتلناهم معه جيء بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله - ﷺ - \".\nوينتهي هذا الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة [ف/ ٢١٢/ ب] بنهاية بر الوالدين من كتاب \"الجامع\" - وهو نهاية كتاب \"الجامع\" أيضا - بقوله: \"أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبر نا معمر، عن ثابت، عن أنس قال: كان شعر النبي - ﷺ - إلى أنصاف أذنيه، تم كتاب \"الجامع\" بحمد الله وعونه وقوته، وبتمامه تم جميع كتاب \"المصنف\" لأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني اليماني. والحمد للَّه رب العالمين بما هو أهله، وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم تسليمًا، في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وستمائة\". وهو آخر الكتاب.\nبلغ عدد لوحات الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية (٢١٤) لوحة، يقع الموجود من أصل الكتاب في (٢٠٨) لوحة، واللوحة مكونة من صفحتين، وبلغ ترقيم صفحاتها (٤١٦) صفحة، ومسطرخها (٢٧) سطرًا متحدًا، وعدد كلمات الأسطر يتراوح ما بين (١١) و(١٨) كلمة للسطر.\nوقد كتب على بطاقة بيانات هذا الجزء خطأ أن عدد أوراقه (١٧٩) ورقة، وكتب في آخره أيضًا [ك/ ١٨٢/ ب]: \"عدد ١٧٩\"، ومع أن المصورة لوحظ وجود تكرار فيها - ينظر: [ك/ ٥٧/ ب]، و[ك/ ٥٨/ أ]، و[ك/ ٥٨/ ب]، و[ك/ ٥٩/ أ]- لكن وقع تآكل لعدد من لوحاتها، فظهرت المصورة وكأن عددًا من اللوحات لِمثل لوحة واحدة، فلعل هذا سبب ذكر رقم (١٧٩) على بطاقة البيانات.\n_________\n(^١) لم تتضح بعض حروفه وأثبتناه استظهارًا.\n(^٢) مكانه غير واضح.","vol":"1","page":156},{"text":"وبلغ عدد لوحات الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة (٢١٤) لوحة، ويقع الموجود من أصل الكتاب - شاملًا \"المصنف\" و\"الجامع\" - في (٢١٢) لوحة، واللوحة مكونة من صفحتين، وبلغ ترقيم صفحاتها (٤٢٤) صفحة، مقاس الصفحة ٢٠ × ٢٥.٥ سم تقريبًا، ومسطرتها (٢٧) سطرًا متحدًا، وعدد كلمات الأسطر يتراوح ما بين (٨) و(١٧) كلمة للسطر.\nهذا، وجملة ما أضفناه إلى نسخة مراد ملا من كلتا القطعتين كالآتي:\nاعتمدنا على هذا الجزء الموجود من هذه النسخة بدار الكتب المصرية في تحقيق جزء كتاب المناسك من كتاب \"المصنف\" الذي تفرد بروايته الحذاقي دون الدبري، وهذا من اللوحة رقم [ك/ ١٥٥/ ب] إلى اللوحة رقم [ك/ ١٨٢/ ب]. وقد وقع آخر هذا الجزء الموجود [ك/ ١٨٢/ ب]: \"نجز الثاني بحمد الله وحسن عونه. يتلوه إن شاء الله في الثالث: باب الرجل يتمتع أول ما يحج\"، مما يدل على وجود بقية لكتاب المناسك، رواية الحذاقي نسأل الله أن ييسر العثور عليها!\nوأما الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة، فما أضفنا منه يبدأ من اللوحة رقم [ف/ ٥٩/ أ] إلى قرب نهاية [ف/ ٧٣/ ب] فيما يتعلق بكتاب \"المصنف\": كتاب أهل الكتابين، ثم من [ف/ ٩١/ ب] إلى [ف/ ٢١٢/ ب] فيما يتعلق بكتاب \"الجامع\".\n• لم نقف على اسم ناسخ في الجزء الموجود من هذه النسخة بدار الكتب المصرية، ولا في الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة.\nوقد يظن المطلع على آخر الجزء الموجود من هذه النسخة بدار الكتب المصرية [ك/ ١٨٢/ ب] أن ناسخها هو: محمد بن حسن بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الخبري المعروف بابن النقيب عفا الله عنه، لكن عند التدقيق لا يمكن التسليم بذلك كما سيأتي ذكره في توثيقات النسخة.","vol":"1","page":157},{"text":"وأما تاريخ النسخ فليس له ذكر في الجزء الموجود من هذه النسخة بدار الكتب المصرية، لكن وقع آخر هذا الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من النسخة [ف/ ٢١٢/ ب] قوله: \"تم كتاب \"الجامع\" بحمد الله وعونه وقوته وبتمامه تم جميع كتاب \"المصنف\" لأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني اليماني. والحمد للَّه رب العالمين بما هو أهله، وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم تسليمًا، في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وستمائة\".\nولم نقف على مكان نسخ لا في الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية، ولا في الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة.\n• كتب الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية بخط نسخ واضح منقوط في أغلبه، يشبه أن يكون مغربيًّا يتخلله طريقة كتابة الخط المشرقي، وكذلك الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة.\nوهو مضبوط بالشكل في بعض حروفه في كلتا القطعتين. ينظر: [ك/ ١/ ب]، و[ك/ ٥/ ب]، و[ك/ ٧٠/ أ]، و[ك/ ١٥٦/ ب]، و[ك/ ١٢٣/ أ]، و[ك / ١٤٤/ ب]، وينظر: [ف/ ١/ أ]، و[ف/ ٥٩/ أ]، و[ف/ ٧٨/ ب]، و[ف/ ١٠٧/ ب]، و[ف/ ١٢١/ أ]، و[ف/ ١٦٨/ أ].\nوميزت عناوين الكتب والأبواب بخط كبير عريض في كلتا القطعتين، ينظر:\n[ك/ ١/ أ]، و[ك / ١٥/ ب]، و[ك/ ٦٨/ أ]، و[ك / ١٢٠/ أ]، و[ك / ١٤٧/ ب]، و[ك/ ١٦٦/ ب]. وينظر: [ف/ ٤/ ب]، و[ف/ ٥٩/ أ]، و[ف/ ٦٤/ ب]، و[ف/ ٩١/ ب]، و[ف/ ١٢٤/ أ]، و[ف/ ١٧١/ أ].\n• وأما عن حالة النسخة من جهة التصوير فهي جيدة التصوير في الغالب، إلا أن بعض الكلمات والعبارات لم تتضح جيدًا في بعض المواضع في كلتا القطعتين، ينظر: [ك / ٥٤/ ب]، و[ك / ٨١/ ب]، و[ك/ ٨٢/ ب]، و[ك/ ٨٣/ ب]، و[ك/ ٨٤/ ب]، و[ك/ ١٢٣/ ب]، و[ك/ ١٦١/ ب]، وينظر: [ف/ ٤/ أ]،","vol":"1","page":158},{"text":"و[ف / ١١٠/ أ]، و[ف/ ١٢٣/ أ]، و[ف / ١٤٢/ أ]، و[ف / ١٤٣/ أ، ب]، و[ف/ ١٤٤/ ب]، و[ف/ ١٤٥/ ب]، و[ف/ ١٩٨/ ب]، و[ف/ ١٩٩/ أ].\nوقد وقع في الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية قصاصات من كتاب آخر يبدو عليه أنه مطبوع، أثَّرت هذه القصاصات على ظهور أجزاء من بعض الصفحات. ينظر: [ك/ ٦٢/ أ]، و[ك/ ٩٥/ أ].\nوفي الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية أيضًا تآكل لبعض الصفحات أدى إلى تآكل جمل وعبارات. ينظر: [ك/ ٦٠/ أ]، و[ك/ ٦٠/ ب]، و[ك/ ٩٦/ أ]، و[ك/ ٩٦/ ب]، و[ك/ ٩٧/ أ]، و[ك/ ١٨٢/ أ].\nوفي كلتا القطعتين من هذه النسخة أثر للرطوبة، ينظر: [ك/ ١/ أ]، و[ك/ ١/ ب]، و[ك/ ٢/ أ]، و[ك/ ٢/ ب]، و[ك/ ٧١/ أ]، و[ك/ ٧١/ ب]، و[ك/ ١٠٣/ أ]، و[ك / ١٠٤/ أ]، و[ف/ ١٢٥/ ب]، وينظر: [ف/ ١٩٩/ ب]، و[ف/ ٢٠٢/ ب]، و[ف/ ٢٠٣/ ب]، و[ف/ ٢٠٦/ ب].\nوفي الجزء الموجود بمكتبة فيض الله من هذه النسخة طمس لبعض الحروف والكلمات، ينظر: [ف/ ٢/ أ]، و[ف/ ١١٣/ أ]، و[ف/ ١٣٩/ أ]، و[ف/ ١٧٥/ ب]، و[ف/ ٢٠٤/ ب].\nوفي هذا الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة أيضا بعض البياضات، ينظر على سبيل المثال: [ف / ٧٦/ أ]، [ف/ ٧٧/ أ]، و[ف/ ٧٨/ ب]، و[ف/ ٧٩/ أ]، و[ف/ ٨٠/ أ]، و[ف/ ٩٢/ ب].\nهذا، وقد وقع في الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية بعض الأخطاء والتصحيفات، أما الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة فقد بدا فيه سقط لبعض الكلمات أو العبارات، يتضح ذلك كله من مطالعة حواشي طبعة، دار التأصيل في المواضع التي اعتمدنا فيها على كلتا القطعتين.","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>توثيقات هذه النسخة:</span>\nيعد هذا القدر الموجود من هذه النسخة المنسوبة لابن النقيب في كلتا القطعتين من النسخ النفيسة نوعًا ما، ويظهر فيه بعض آثار الإتقان، فمن ذلك أن الناسخ يستعمل الدارة المنقوطة بعد نهاية الخبر أو الفقرة، وهذا مما يدل على المقابلة، ينظر: [ك/ ٤/ أ]، و[ك/ ١٥/ ب]، و[ك/ ٥٥/ ب]، و[ك/ ٦٤/ ب]، و[ك/ ١٠١/ أ]، و[ك/ ١٢٧/ ب]، وينظر: [ف/ ١٢/ أ، ب]، و[ف/ ٦١/ أ، ب]، و[ف/ ٩٢/ أ، ب]، و[ف / ١١٧/ أ، ب]، و[ف / ١٤٨/ أ، ب]، و[ف / ٢٠٠/ أ، ب].\nومما به من آثار الإتقان الإلحاقات المصححة الملحقة بالحواشي المكملة للصُّلب، ينظر: [ك/ ١/ أ]، و[ك/ ٣/ أ]، و[ك/ ٧/ ب]، و[ك/ ١١٤/ أ]، و[ك/ ١٤٤/ ب]، و[ك/ ١٦٩/ ب]، وينظر: [ف/ ٣/ أ]، و[ف/ ٨٤/ أ]، و[ف/ ٨٨/ ب]، و[ف / ١٠٦/ ب]، و[ف / ١٦٩/ ب]، و[ف / ١٨٣/ أ]، و[ف/ ١٩٥/ ب].\nوقد يكون الإلحاق المصحح الملحق في الحاشية المكمل للصُّلب خبرا أو أكثر، ينظر: بالنسبة للجزء الموجود من هذه النسخة بدار الكتب المصرية [ك/ ٢٦/ أ]، [ك/ ٤٢/ أ]، و[ك/ ٦١/ ب]، و[ك/ ١٧٥/ أ]، و[ك/ ١٧٦/ أ]، بينما لم نقف على ذلك بالنسبة للجزء الموجود في مكتبة فيض الله.\nوأحيانًا تقع إلحاقات غير مصححة ملحقة في الحواشي مكملة للصُّلب، ينظر: [ك/ ٢/ أ]، و[ك/ ٤٣/ أ]، و[ك/ ١٥٥/ أ]، وينظر: [ف/ ٢٢/ أ].\nوأحيانًا ينسب الناسخ ما ألحقه إلى الأصل، فقد يُكتب بعد العبارة الملحقة بالحاشية: \"صح أصل\"، ينظر: [ك/ ١٥/ ب]، و[ك/ ٢٢/ ب]، و[ك/ ٤٢/ ب]، و[ك/ ٥١/ أ]، و[ك/ ٥٥/ ب]، و[ك/ ١٧٥/ أ]، و[ك/ ١٧٦/ أ]، وينظر: [ف/ ٩٠/ ب]، و[ف/ ١٤٥/ أ].","vol":"1","page":160},{"text":"وقد يقع في الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية إثبات الكلمة في الصلب ويكتب في الحاشية: \"كذا في الأصل\"، ينظر: [ك/ ١٤/ أ].\nوأحيانًا يثبت الكلمة أو العبارة، ويقول في الحاشية: \"كذا في الأصل\"، ويكتب الصواب ويرمز فوقه بالرمز \"صح\"، ينظر: [ك/ ٢٤/ ب].\nوأحيانًا يثبت الكلمة أو العبارة ويقول في الحاشية: \"كذا\"، ويكتب الصواب دون أن يرمز فوقه بشيء، ينظر: [ك/ ٣٩/ ب].\nوقد يخشى الناسخ استشكال القارئ لكلمة ما؛ فيعيد كتابتها في الحاشية، وفوقها كلمة: \"بيان\" وقد يقرن بها أحيانًا الرمز \"صح\"، ينظر: [ك/ ٣/ أ]، و[ك/ ٤/ ب]، و[ك/ ٢٦/ ب]، و[ك/ ٥٩/ ب]، و[ك/ ١٠١/ أ]، و[ك/ ١١٨/ ب]، و[ك/ ١٥٠/ ب]، وينظر: [ف/ ٨٧/ ب]، و[ف/ ١٠٥/ ب]، و[ف/ ١٣٦/ ب]، و[ف / ١٥٧/ ب]، و[ف / ١٨٣/ ب]، و[ف / ١٩٦/ أ]، و[ف / ٢٠٥/ ب].\nوقد يُذكر تصويب بعض الكلمات أو العبارات في الحاشية ويرمز فوقها بالرمز \"صح\"، ينظر: [ك/ ٢/ أ]، و[ك/ ١٧/ ب]، و[ك/ ٢٥/ ب]، و[ك/ ٣٤/ أ]، و[ك / ١٥٨/ ب]، وينظر: [ف/ ٦٦/ ب]، و[ف/ ٢٠٣/ ب].\nوقد يُذكر إشارة إلى فروق نسخ في حواشي الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية، ينظر: [ك/ ٤/ أ]، و[ك/ ٢٨/ أ]، و[ك/ ٣٠/ ب]، و[ك/ ٤١/ ب].\nوقد يكتب أحيانًا كلمة في الحاشية بدل ما في الصلب، ويصحح عليها ويرمز فوق ذلك بالرمز \"سـ\"، ينظر: [ك/ ١٠٥٨/ أ].\nولم نقف على إشارة إلى فروق نسخ في حواشي الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة.\nوقد وقع في حاشية الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية في اللوحة [ك/ ١٥٠/ أ] عند أول كتاب الاعتكاف وآخر ما سبقه كلمة: \"بلغت\"، وفي اللوحة","vol":"1","page":161},{"text":"[ك/ ١٥٥/ ب] عند آخر كتاب الاعتكاف وأول كتاب المناسك؛ رواية الحذاقي وقعت عبارة: \"بلغت المقابلة\".\nوقد وقع في بعض حواشي الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة كلمة \"بلغ\"، ينظر: [ف/ ٢٢/ ب]، و[ف/ ٣٩/ ب]، و[ف/ ٨٢/ أ]، و[ف / ١١١/ أ]، و[ف/ ١٣١/ أ]، و[ف/ ١٨١/ ب].\nوقد يقع في حواشي الجزء الموجود من هذه النسخة بدار الكتب المصرية بعض الفوائد الحديثية. ينظر: [ك/ ٩٣/ ب]، و[ك/ ١١٢/ أ]، و[ك/ ١٢٥/ ب].\nوقد يقع في حواشي الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية بعض الفوائد اللغوية. ينظر: [ك/ ١٠٨/ ب]، و[ك/ ١٠٩/ أ].\nولم نقف على ذكر أي تملكات في هذا الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة.\nبينما وقع آخر الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية [ك/ ١٨٢/ ب]: \"نسخة محمد بن حسن بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الخبري المعروف بابن النقيب (^١) عفا الله عنه\".\n_________\n(^١) هو محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الإمام العالم الحدث الفاضل الفقيه المفيد شمس الدين أبو عبد الله الخبري - بحركة موحدة - ويعرف بابن النقيب، نقيب القرماني.\nولد سنة نيف وسبعمائة، وطلب الحديث، وأكثر عن الحافظ المزي وتخرج به، وأكثر عن الذهبي وبنت الكمال، وسمع من ابن الشحنة والقاضي شرف الدين عبد الله بن الحسن بن عبد الغني وأحمد بن علي الجزري، وسمع من أصحاب ابن عبد الدائم، وكتب بخطه وقرأ بنفسه، وكتب الطباق بدمشق وغيرها. قال الذهبي: \"وعلى ذهنه متون ومسائل، وعلَّق كثيرًا من الأثر، وقراءته جيدة بينة\".\nذكر ابن رافع أنه توفي يوم الإثنين خامس رجب من سنة تسع وأربعين وسبعماثة بدمشق، وصُلِّيَ عليه من الغد بجامعها، ودفن بمقابر الصوفية.\nينظر ترجمته في: \"المعجم المختص بالمحدثين \"للذهبي (ص ٢٢٦)، و\"الوفيات\" لابن رافع (٢/ ٨٤، ٨٥)، و\"توضيح المشتبه\" لابن ناصر الدين (٢/ ٤٨٨)، و\"الرد الوافر\" له (ص ٢٢) ط. مطبعة كردستان العلمية، و\"الدرر الكامنة\" لابن حجر (٣/ ٤٢٣)، و\"تبصير المنتبه\" له (١/ ٣٦٣).","vol":"1","page":162},{"text":"وكتبت كلمة \"نسخة\" دون نقط مما يوهم احتمال قراءتها: \"نسخه\"؛ فيظن القارئ أن هذا اسم الناسخ خاصة أن ذلك وقع آخر الجزء، لكن لا يصلح أن يكون ابن النقيب ناسخًا لهذه النسخة؛ وذلك أن ابن النقيب توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة كما في ترجمته، بينما وقع آخر الجزء الذي في مكتبة فيض الله [ف/ ٢١٢/ ب] قوله: \"تم كتاب \"الجامع\" بحمد الله وعونه وقوته، وبتمامه تم جميع كتاب \"المصنف\" لأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني اليماني. والحمد للَّه رب العالمين بما هو أهله، وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم تسليمًا، في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وستمائة\"، وقد ذكرنا من قبل اعتبارات كون هذه القطعة مع القطعة التي في دار الكتب المصرية من نسخة واحدة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى أننا قارنا خط النسخة بنماذج من خط ابن النقيب (^١)، فاتضح لنا مخالفة الخطين.\nفأقرب الأمور أن يكون ابن النقيب كان مالكًا لها أو كانت تحت يده بوقف أو نحوه.\nووقع أيضًا آخر الجزء الموجود من هذه النسخة في دار الكتب المصرية [ك/ ١٨٢/ ب]: \" […] (^٢) والذي […] (^٢) بن العطار الشافعي حامدًا\".\nوالجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة نسخة وقفية؛ فقد كتب أعلى الصفحات [ف/ ٣/ ب]، و[ف/ ٦٤/ أ]، و[ف/ ١٣٠/ أ]، و[ف/ ٢١٢/ أ] بخط عريض كلمة: \"وقف\".\nوكتب على غلاف هذا الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة [ف/ ١/ ١]: \"من كتب الفقير السيد فيض الله المفتي في السلطنة العلية العثمانية عفي عنه\"،\n_________\n(^١) وقفنا على نماذج من خط ابن النقيب من خلال مقدمة د. بشار عواد لتحقيق \"تهذيب الكمال\" للمزي، فقد نقل صورًا لبعض أوراق من نسخة فيض الله (رقم ١٤٢٧) عليها خط ابن النقيب. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١/ ١١٦،١١٥،١١٤،١١٢،١١٠).\n(^٢) مكان النقاط غير واضح في (ك).","vol":"1","page":163},{"text":"ووقع على غلاف هذا الجزء الموجود في مكتبة فيض الله من هذه النسخة [ف/ ١/ ١] أيضًا خاتم بياناته: \"وقف شيخ الإسلام السيد فيض الله أفندي غفر الله له ولوالديه، بشرط ألَّا يخرج من المدرسة التي أنشأها بقسطنطينية سنة ١١١٢\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-106>النسخة الثالثة: نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزنا لها بالرمز (ظ)</span>\nوهذه النسخة مما أتحفنا بها فضيلة الدكتور عبد الباري الأنصاري حفظه الله عضو هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، جزاه الله خير الجزاء.\n\n<span data-type='title' id=toc-107>مصدر النسخة:</span>\nهذه النسخة موجودة في دار الكتب الظاهرية ضمن مجاميع المدرسة العمرية مجموع رقم (٣٨٣٠ عام) [مجاميع ٩٤] (^٢).\nوعليها - كما في [٢٠/ أ، ب]- خاتم المكتبة الظاهرية، واتضح لنا من بياناته: \"دار الكتب [الأهلية] (^٣) الظاهرية\"، وعلى غلاف النسخة [٢٠/ أ] خاتم اتضح لنا من بياناته: \" [المكتبة العمومية] (^٣) بدمشق الشام\".\nوكتب عليها كما في [٢٠/ أ] بخط مغاير لخط النسخة: \"عمرية\".\n\n<span data-type='title' id=toc-108>عنوان هذه النسخة:</span>\nكتب على غلاف هذا الجزء الموجود من هذه النسخة [٢٠/ أ] بخط يشبه خط ناسخها: \"الأول من كتاب الصلاة لعبد الرزاق بن همام؛ رواية إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، عنه\".\nوما هو - في الحقيقة - إلا جزء من كتاب الطهارة من \"المصنَّف\" للإمام عبد الرزاق.\n_________\n(^١) لم تتضح بيانات الخاتم في مصورة هذه النسخة، فاستوضحنا هذه البيانات من بيانات نفس الخاتم كما في توصيف النسخ الخطية لكتاب \"الممتع الكبير في التصريف\" لابن عصفور (ص ١٦) ط. مكتبة لبنان.\n(^٢) ينظر: \"فهرس مجاميع المدرسة العمرية في دار الكتب الظاهرية بدمشق\" (ص ٤٩١ - ٤٩٣)، و\"فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في مكتبة الأسد الوطنية - الحديث الشريف وعلومه\" (ص ٢٣٣١).\n(^٣) ما بين المعقوفين غير واضح في (ظ)، وأثبتناه استظهارًا.","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-109>إسناد هذه النسخة:</span>\nوقع على غلاف هذا الجزء الموجود من هذه النسخة [٢٠/ أ] بخط يشبه خط ناسخها: \"الأول من كتاب الصلاة لعبد الرزاق بن همام؛ رواية إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، عنه. ورواه عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي - محمدُ بن الحسين بن يوسف الأصبهاني، ثم الصنعاني\".\nووقع أولَ الجزء الموجود من هذه النسخة [٢٠ / ب] قولُه: \"أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني قراءة عليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام\".\n\n<span data-type='title' id=toc-110>وصف هذه النسخة:</span>\nهذا الجزء الموجود من هذه النسخة يمثل طرفًا من الجزء الأول من \"كتاب المصنف\" للإمام عبد الرزاق.\nيبدأ الجزء الموجود من هذه النسخة [٢٠ / ب] بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم. باب مسح الأصلع. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: كيف يمسح الأصلع؟ قال: يمسح برأسه كله ما فيه شعر وما هو أصلع منه، يصيب الماء ما أصاب ويخطئ ما أخطأ، وليس عليه أن ينقيه\".\nوينتهي الجزء الموجود من هذه النسخة [٣١/ ب] أثناء: \"باب هل يتوضأ لكل صلاة (^١)؟ \" بقوله: \"حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير قال: كان الأسود بن يزيد يتوضأ بقدح قدْر رِيِّ الرجل،\n_________\n(^١) بعده في الأصل (مراد ملا): \"أم لا\".","vol":"1","page":165},{"text":"ثم يصلي بذلك الوضوء الصلوات كلها ما لم يحدث. حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق\".\nبلغ عدد لوحات هذا الجزء الموجود من هذه النسخة (١٣) لوحة، ويقع أصل الكتاب في (١٢) لوحة، واللوحة مكونة من صفحتين، وبلغ ترقيم صفحاتها (٢٣) صفحة، مقاس الصفحة ٢٠ ×١٤ سم تقريبًا، ومسطرتها من (١٨) إلى (١٩) سطرًا، وعدد كلمات الأسطر يتراوح بين (١١) و(١٨) كلمة للسطر.\nلم نقف على اسم ناسخ هذه النسخة، لكن خط السماع الذي على الغلاف [٢٠/ أ] يشبه خط النسخة، وبالاطلاع على نص هذا السماع يمكن احتمال أن يكون الناسخ هو: الشيخ أبو الغنائم محمد بن محمد بن محمد بن الغراء المصري البصري أو أحد من سمع عليه هذا الجزء. وسيأتي ذكر نص هذا السماع.\nولم نقف على تاريخ الفراغ من نسخ هذه النسخة، لكن على الغلاف [٢٠/ أ] سماع تاريخه: \"شعبان سنة سبع وأربعين وأربعمائة\". وقدَّر بعضهم أنها من مكتوبات القرن الخامس الهجري (^١).\nولم نقف أيضًا على مكان نسخ هذه النسخة، لكن خط السماع الذي على الغلاف [٢٠ / أ] يشبه خط النسخة، وفي نص السماع أنه كان \"بجامع القدس على باب الصخرة\".\nكتبت هذه النسخة بخط نسخ معتاد مقروء، منقوط في أغلبه، مضبوط بالشكل في بعض حروفه، ينظر: [٢١/ أ]، و[٢٥/ ب] و[٣١/ أ].\nوميزت عناوين الأبواب بكتابة كلمة \"باب\" بخط كبير عريض، ينظر: [٢٠/ ب]، و[٢٦/ أ]، و[٢٩/ ب].\nولم يلتزم الناسخ استعمال التعقيبة.\n_________\n(^١) \"فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في مكتبة الأسد الوطنية - الحديث الشريف وعلومه\" (ص ٢٣٣١).","vol":"1","page":166},{"text":"وأما عن حالة النسخة الخطية من جهة التصوير فهي جيدة التصوير، وفي الجزء الموجود من هذه النسخة بعض آثار للأرضة، ينظر: [٢٠/ ب]، و[٢١/ ب]، و[٢٢/ أ، ب]، و[٢٤/ أ].\nوفي هذا الجزء أيضًا أثر للرطوبة أثَّر على ظهور بعض الكلمات في غلاف هذا الجزء الموجود من النسخة [٢٠/ أ]، كما وُجِدَ أثر للرطوبة يسيرٌ داخل الجزء الموجود من النسخة لكنه لم يؤثر على ظهور الكلام، ينظر: [٢١/ أ]، و[٢٥/ أ، ب]، و[٢٩/ أ، ب].\nولم نقف على طمس ولا بياض في هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\n\n<span data-type='title' id=toc-111>توثيقات هذه النسخة:</span>\nهذه النسخة تحظى بقدر كبير جدًّا من الضبط والإتقان والجودة، فهي أكثر إتقانًا من نسخة الأصل (نسخة مراد ملا)؛ ويتضح هذا من مطالعة حواشي طبعة، دار التأصيل في المواضع التي تمثلها النسخة الظاهرية، إضافة إلى أن هذه النسخة فيها زيادات ليست في النسخة الأصل (نسخة مراد ملا)، وتتضح هذه الزيادات من مطالعة حواشي طبعة دار التأصيل أيضًا في المواضع المذكورة آنفًا، وقد تصل هذه الزيادات إلى أخبار كاملة، ينظر على سبيل المثال المواضع الآتية: اللوحة [٢٢/ أ] مع الخبر رقم (٦٠) من \"المصنف\" لعبد الرزاق، واللوحة [٢٣/ ب] مع الخبر رقم (٨٤)، واللوحة [٢٦/ ب] مع الخبر رقم (١٢٠)، واللوحة [٢٨/ ب] مع الخبر رقم (١٤٠).\nومن آثار هذا الإتقان في هذا الجزء الموجود من هذه النسخة أن الناسخ يستعمل الدائرة المنقوطة بعد نهاية الخبر أو الفقرة، وهذا مما يدل على المقابلة، لكن لوحظ أن هذا قد وقع أوائل الجزء الموجود من النسخة وأواخره، وينظر على سبيل المثال: [٢٠/ ب]، و[٢١/ أ]، و[٣١/ ب]، وتخلل باقي الجزء الموجود من هذه النسخة بعد نهاية كل خبر دائرة غير منقوطة، ولعل الناسخ اكتفى بنقط بعض الدوائر أول الجزء وآخره للإشارة إلى المقابلة، لا سيما وأن الموضع الذي فيه الدائرة المنقوطة في آخر الجزء","vol":"1","page":167},{"text":"[٣١ / ب] كتب في الحاشية بعده بيسير: \"بلغ\"، وقد سبق قول السخاوي في حديثه عن الدائرة المنقوطة: \" … ومنهم من يجعل عقب كل باب أو كراس ما يُعلم منه العرض … \" (^١)، فلعل ذلك منه.\nوقد وقع في النسخة إلحاقات ملحقة بالحواشي مكملة للصلب لكنها غير مصححة، ينظر: [٢٣/ أ، ب]، و[٢٨/ ب]، و[٣٠/ ب].\nولم نقف على فروق نسخ في حواشي الجزء الموجود من هذه النسخة.\nومن دلائل جودة هذا الجزء الموجود من هذه النسخة ما دُوِّن عليه من سماعات:\nفقد كتب على غلاف هذا الجزء الموجود من هذه النسخة [٢٠/ أ] بخط مغاير لخط النسخة: \"سمع جميعه […] (^٢) محمد بن أحمد […] (^٢) \".\nوكتب على هذا الغلاف [٢٠/ أ] بخط يشبه خط النسخة: \"سمع الشيخ نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي\".\nوكتب على هذا الغلاف أيضًا [٢٠/ أ] بخط يشبه خط النسخة: \"سماع لأبي الغنائم محمد بن محمد بن محمد الغراء المقرئ المصري متع به: سمع جميعه على الشيخ أبي الغنائم محمد بن محمد بن محمد بن الغراء المصري البصري - ﵁ -: أبو سعد حمد بن علي الرهاوي، وخلف بن برير الرملي، وعبد الله بن أبي بكر التركي الصوفي، وابنه سبع، وحميد بن بكر الرقيمي، وإسماعيل بن محمد الزراع، ويحيى بن محمد بن جرير المصري، وإسماعيل بن أحمد بن أبت أمه، ومكي بن عبد السلام الرميلي، وأبو بكر السبلي بن أبي عمرو الأردنيلي، وعبد الله بن أبي الطيب الدربندي، وإبراهيم بن حسن النجار، وعمر بن أحمد الزلباني، وكامل بن هبة الله العيسراني [....] (^٢) على الشيخ بجامع القدس على باب الصخرة من شعبان سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وسمع عبد الله بن إسحاق البنا وخلف بن حسن النجار وعبد المحسن بن الدلباني ومحمد بن أحمد الخشاب - البعض وأجازهم الشيخ الباقي\".\n_________\n(^١) \"فتح المغيث\" (٣/ ٥٨) ط. دار المنهاج.\n(^٢) مكان النقاط غير واضح في (ظ).","vol":"1","page":168},{"text":"ووقع في بعض الحواشي كلمة \"بلغ\"، ينظر: [٢٧/ أ]، و[٣١/ ب].\nولم نقف في حواشي هذا الجزء الموجود من هذه النسخة على هوامش لغوية أو فقهية أو حديثية.\nوأما عن تملكات هذه النسخة أو حيازتها فقد كتب على الغلاف [٢٠ / أ] بخط مغاير لخط النسخة: \"انتقل إلى عمر بن أبي الحسن […] (^١) \".\nوهي نسخة وقفية؛ فقد كتب على غلاف هذا الجزء الموجود من هذه النسخة [٢٠/ أ] بخط يشبه خط النسخة: \"وقف هذا الكتاب من أوله إلى آخره وحبسه [......] (^١) بن محمد بن محمد بن محمد [......] (^١) على خلف المسلمين بالصخرة المقدسة لا يباع ولا يشترى ولا يملك [......] (^١) إبراهيم، وتتحقق ديانته ينسخ منه ويقرأ فيه ويسمعه ويسمعه ويعيده إلى الصـ[.......] (^١) ربي غير هذه ومن غير ذلك وبدله فعليه لعنة الله وقد وقع آخر الموقف [.....] (^١) لوجه الله الكريم إنه لا يضيع أجر المحسنين\".\nوكتب على الغلاف [٢٠/ أ] بخط مغاير لخط النسخة: \"وقف\".\nهذا ومما دُوِّن على الغلاف أيضًا [٢٠/ أ] بخط مغاير لخط النسخة: \"كتبه الشيخ أحمد بن محمد بن القاضي الشافعي\".\nوكتب على الغلاف أيضًا [٢٠/ أ] بخط مغاير لخط النسخة: \"هذا الذي كتبه الشيخ\". وكتب بحياله أيضًا: \"هذا الذي كتبه\". وكتب بعده: \"هذا الذي كتبه شيخ أحمد بن علي […] (^١) \". وكتب بعده: \"بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب [.......] (^١) \". وكتب بعده أسفل الغلاف: \"من قال لا إله إلا الله دخل الجنة\".\n_________\n(^١) مكان النقاط غير واضح في (ظ).","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-112>النسخة الرابعة: نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة، ورمزنا لها بـ (ر)</span>\nقبل الشروع في وصف النسخة نتقدم بخالص الشكر للأخ الشيخ/ محمد بن عبد الله السريع الذي أرشدنا وأمدنا بنسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة فجزاه الله خير الجزاء (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-113>مصدر النسخة:</span>\nهذه النسخة موجودة بدار النفائس والمخطوطات في مدينة بريدة في منطقة القصيم في المملكة العربية السعودية\n\n<span data-type='title' id=toc-114>عنوان النسخة:</span>\nأول هذه النسخة مبتور فلم نقف على صفحة العنوان، لكن كُتب أول الموجود منها في حاشية الصفحة [ر/ ٢]: \"مصنف عبد الرزاق ذهب من أوله ورقتين (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-115>إسناد هذه النسخة:</span>\nوقفنا داخل الجزء الموجود من هذه النسخة في عدة مواضع على ذكر إسناد هذه النسخة، ففي الصفحة [ر/ ٧]: \"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديري (^٣) قال: قرأنا على عبد الرزاق … \"، وفي الصفحة [ر/ ٤٨]: \"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بمكة قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديري (^٣) قال: قرأنا على عبد الرزاق … \". ينظر الصفحات: [ر/ ٧٤]، و[ر / ١٠٩]، و[ر/ ١٣٢]، و[ر/ ١٧٥]، و[ر / ٢١٩].\n_________\n(^١) صدر للدكتور محمد بن عبد الله السريّع دراسة علمية عن هذه النسخة بعنوان: \"نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة من \"مصنف عبد الرزاق\" دراسة علمية\"، وقد استفدنا في مواضع من هذه الدراسة في توصيفنا لهذه النسخة حسب المنهج المتبع دار التأصيل في توصيف النسخة الخطية.\n(^٢) كذا في (ر) والصواب: \"ورقتان\".\n(^٣) كذا في (ر)، والصواب: \"الدبري\".","vol":"1","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-116>وصف هذه النسخة:</span>\nالموجود من هذه النسخة يمثل جزءًا من الكتاب وهو الجزء الأول، وقد وقع آخر الوجود من هذه النسخة في الصفحة [ر/ ٤٩٩] قوله: \"تم هذا الجزء الأول من \"مصنف عبد الرزاق\" وهو خمس الكتاب. يتلوه - إن شاء الله تعالى - في الثاني باب: متى يفطر إذا خرج مسافرًا. والحمد للَّه رب العالمين، وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين\".\nوقوله: \"وهو خمس الكتاب\" يدل على أن بقية الكتاب أربعة أجزاء.\nهذا، وقد وقع في حواشي النسخة ما يشير إلى تجزئة أخرى:\nففي حاشية الصفحة [ر/ ٢١٩] قبالة نهاية باب: وقت المغرب: \"على الأصل مكتوب: آخر الجزء الثالث وأول الجزء الرابع من تجزئة ثلاثين، عدته ستمائة وثمانية وستون حديثا\".\nوفي حاشية الصفحة [ر/ ٣١٥] قبالة نهاية باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع: \"على الأصل: آخر الجزء الرابع وأول الجزء الخامس من تجزئة ثلاثين، وعدة أحاديثه سبعمائة حديث\".\nوفي حاشية الصفحة [ر/ ٤١٢] قبالة نهاية باب: الضحك والتبسم في الصلاة: \"آخر الجزء الخامس وأول الجزء السادس\".\nوقد التزم الناسخ استعمال التعقيبة بشكل مطَّرد؛ واتضح بذلك عدم وجود سقط لصفحات داخل هذا الجزء الموجود من هذه النسخة، لكن كُتب أول الموجود من هذه النسخة في حاشية الصفحة [ر/ ٢]: \"ذهب من أوله ورقتين (^١) \"، لكن القدر السابق لهاتين الورقتين أكثر من ذلك؛ ويظهر هذا بمطالعة بداية الجزء الأول من نص الكتاب؛ وثمة احتمال أن قوله: \"ذهب من أوله ورقتين\" يعود على أصل النسخة\n_________\n(^١) كذا في (ر) والصواب: \"ورقتان\".","vol":"1","page":171},{"text":"المنقول منها لا أصل الكتاب، وأن النسخة المنقول منها كانت مبتورة من أولها، ثم ذهب منها بعد ذلك ورقتان، واللَّه أعلم.\nيبدأ الجزء الموجود من هذه النسخة أثناء باب: ما يكفر الوضوء والصلاة، من أبواب الطهارة في الصفحة [ر/ ٢] بقوله: \"إلى صدره، ثم صلى صلاة فانحدرت إلى الحقو، ثم صلى صلاة فانحدرت إلى الكف، ثم صلى صلاة فانحدرت إلى الإبهام، ثم صلى صلاة فذهبت. عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله بن مسعود: الصلوات كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر\".\nوينتهي الجزء الموجود من هذه النسخة أثناء باب: الصيام في السفر، من الأول من كتاب الصلاة في الصفحتين [ر/ ٤٩٨]، و[ر/ ٤٩٩] بقوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن حمزة الأسلمي سأل النبي - ﷺ - عن الصيام في السفر، فقال له النبي - ﷺ -: \"إن شئت فصم وإن شئت فأفطر\". تم هذا الجزء الأول من \"مصنف عبد الرزاق\" وهو خمس الكتاب. يتلوه إن شاء الله تعالى في الثاني باب: متى يفطر إذا خرج مسافرّا. والحمد للَّه رب العالمين، وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين\".\nبلغ عدد لوحات الموجود من هذه النسخة (٢٤٩) لوحة (^١)، ويقع أصل الكتاب في (٢٤٩) لوحة، واللوحة مكونة من صفحتين، وبلغ ترقيم الصفحات (٤٩٨) صفحة (^٢)، مقاس الصفحة ٣ و٢٥ × ١٧.٣ سم تقريبًا، ومسطرتها تتراوح بين (٢٥) و(٢٦) سطرًا، وعدد كلمات الأسطر يتراوح بين (١٢) و(١٦) كلمة للسطر.\n_________\n(^١) قال الدكتور السريّع في دراسته (ص ٥): \"وقع خلل شديد في ترتيب الأوراق راجع إلى كونها غير مخيطة، ولا مجلدة، ولا مرقمة. وقد بذلتُ جهدًا كبيرًا في ترتيب صُورها (التي بلغت ٤٩٨ لقطة، بواقع لقطتين لكل ورقة) على الحاسب الآلي، فتمَّ ذلك بحمد الله، ساعدني فيه بعضَ الشيء التزامُ الناسخ بالتعقيبة بين كل ورقة والتي تليها\".\n(^٢) يلاحظ أن العزو المذكور في توصيفنا لهذه النسخة يكون بذكر رقم الصفحات لا اللوحات مجانسة لمصورة النسخة الخطية.","vol":"1","page":172},{"text":"اسم الناسخ: وقع آخر هذا الجزء الموجود من هذه النسخة في الصفحة [ر/ ٤٩٩]: \"كتبه الفقير إلى مولاه الغني به عمن سواه: محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن فوزان، غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، آمين آمين آمين\".\nولم نقف على تاريخ نسخ هذه النسخة، ولا مكان النسخ.\nكتبت هذه النسخة بخط نجدي (^١) خليط بين النسخ والرقعة منقوط في أغلبه، غير مضبوط بالشكل إلا في مواضع قليلة، كما هو ملاحظ لمن تصفح صفحاتها.\nومُيزت عناوين الكتب والأبواب بخط كبير عريض باللون بالأسود، وعُلِّم على بعضها بخطوط حمراء لتمييزها، واستمرَّ ذلك إلى الصفحة [ر/ ١٦٦]، حيث كُتبت الأبواب بالمداد الأحمر، وبقي الحال على ذلك إلى نهاية النسخة في الغالب.\nوالنسخة جيدة من جهة التصوير، وفي الجزء الموجود من هذه النسخة آثار للرطوية، لكنها لم تؤثر على وضوح الكلام، وينظر الصفحات: [ر/ ٢]، و[ر/ ٩٥]، و[ر/ ١٣٠]، و[ر/ ١٦٠]، وفي النسخة بقع لم تؤثر على وضوح الكلام، ينظر الصفحات: [ر/ ٩٣]، و[ر / ٣١٤]، و[ر / ٣١٥]، و[ر/ ٤٧٤]، و[ر/ ٤٧٥]، كما أن في النسخة بعض البياضات، وينظر الصفحات: [ر/ ١٣]، و[ر/ ١٥]، و[ر/ ١٣١]، و[ر/ ١٩٦]، و[ر/ ٢٤٢].\n\n<span data-type='title' id=toc-117>توثيقات هذه النسخة:</span>\nهذه النسخة ليست من النسخ النفيسة، لكن يظهر فيها - نوعًا ما - بعض آثار الإتقان، فمن ذلك أنها نسخة مقابلة؛ فقد وقع في حاشية الصفحة [ر/ ١٣٢] قبالة آخر كتاب الحيض بخط كأنه مغاير: \"بلغ مقابلة بحسب الطاقة\".\n_________\n(^١) أفاد الدكتور السريّع في دراسته (ص ٦) محيلًا على \"صناعة المخطوطات في نجد\" لعبد الله المنيف (ص ٣٧٩ - ٣٨٢) - أن الخط النجدي نمط خاص من الخطوط المتأخرة، لا يعتمد على قاعدة معروفة من قواعد الخط العربي.","vol":"1","page":173},{"text":"ومن آثار الإتقان في النسخة الإلحاقات المصححة الملحقة في الحواشي المكملة للصلب، ينظر حواشي الصفحات: [ر/ ٣]، و[ر/ ٢٦]، وأحيانًا تكون هذه الإلحاقات بخط كأنه مغاير لخط الناسخ، وينظر حواشي الصفحات: [ر/ ٦]، و[ر/ ٣٢]، و[ر / ٥٤]، و[ر/ ٧٥]، و[ر / ١٣٨]، و[ر / ٢٥٦].\nوربما كُتب بخط مغاير ما يلتحق بالصلب آخر الصفحة وأول التي تليها بحيث يصير الكلام متصلًا كما في الصفحة [ر/ ٣٢٩]، و[ر/ ٣٣٠]، وهذا يدل على أن بعض المقابلة قام بها غير الناسخ الأصلي.\nهذا، وقد لاحظنا في بعض الحواشي وجود الرمز (ظ) عند ذكر بعض الكلمات، ولعله بمعنى الظهور أو الظن، ينظر حواشي الصفحات: [ر/ ١٢٢] و[ر/ ٣٢]، و[ر/ ٦٢]، و[ر/ ٦٨]، و[ر/ ٢٢٧]، و[ر/ ٣٧١]، و[ر / ٤٦١]، علمًا بأن الخط في بعض الحواشي يكون بخط كأنه مغاير.\nويشير الناسخ في الحواشي إلى تصويبات لما في الصلب، ينظر حواشي الصفحات: [ر/ ٢]، و[ر/ ١٨] و[ر/ ٨١]، و[ر/ ٨٤]، و[ر / ٤٠٣].\nونادرًا ما يقع في الحواشي ذكر لفروق بعض النسخ باستعمال الرمز: (خ)، ينظر حاشية الصفحة [ر/ ١٦٠].\nوقد يستشكل الناسخ شيئًا في الصلب فيكتب في الحواشي كلمة \"كذا\"، ينظر حواشي الصفحات: [ر/ ٩]، و[ر/ ١٠٤]، و[ر/ ٤١٧]، وربما كتب: \"كذا في الأصل\"، ينظر حواشي الصفحات: [ر/ ١١١]، و[ر/ ١٧٦]، و[ر/ ٣٠٥]، و[ر/ ٤١٢]، وفي حاشية الصفحة [ر/ ٢٨٩]: \"كذا في أصله وشوَّش عليه\"، وفي حاشية الصفحة [ر/ ٣٦٣]: \"كذا وجد\".\nوقد يخشى الناسخ استشكال القارئ لكلمة ما فيعيد كتابتها في الحاشية، وفوقها الرمز: (ن) أي: \"بيان\"، ينظر حواشي الصفحات: [ر/ ١٢٩]، و[ر/ ٢٠٧]، و[ر/ ٣٣٥]، و[ر/ ٤١٧].","vol":"1","page":174},{"text":"هذه النسخة بها زيادات ليست في النسخة الأصل (نسخة مراد ملا) يتضح هذا من مطالعة حواشي طبعة دار التأصيل الثانية في الموضع الذي يمثده هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nومع ذلك فقد وقع في هذا الجزء الموجود من هذه النسخة سقط لبعض الكلمات أو العبارات، يتضح هذا أيضا من مطالعة حواشي هذه الطبعة في الموضع الذي يمثله هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nوقد وقع في بعض الحواشي كلمة \"بلغ\"، ينظر حواشي الصفحات: [ر/ ١٥]، و[ر / ٤٠]، و[ر/ ٥٥]، و[ر/ ١٧٥] و[ر / ١٩٩]، و[ر/ ٣٦٢].\nولم نقف على ذكر سماعات في حواشي هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nولم نقف على ذكر هوامش ذات فوائد لغوية أو حديثية في حواشي هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nوأما عن التملكات والوقفيات؛ فهي نسخة وقفية، وقد كتُب في حاشية الصفحة [ر/ ٢] بخط مغاير: \"هذا وقف للَّه تعالى. لحمد بن إبراهيم الجاسر، أثابه الله تعالى وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه\".\nوقال الدكتور السريّع: \"وقد انتقلت النسخة فيما بعد إلى الشيخ عبد العزيز بن حمود المشيقح (١٢٨٠ هـ - ١٣٧٢ هـ)، وهو أحد وجهاء مدينة بريدة وكبارها\"، ثم قال الدكتور السريّع: \"وقد أفادني الشيخ د. عبد العزيز بن حمود المشيقح حفيد الشيخ المذكور بأن النسخة آلت إليه من تركة جدِّه، وأنه أوقفها في دار النفائس والمخطوطات ببريدة صيانةً لها وفتحًا لباب إفادة المختصين منها، فجزاه الله خيرًا، وأثابه حسن الثواب\" (^١).\n_________\n(^١) \"نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة من مصنف عبد الرزاق دراسة علمية\" للدكتور محمد بن عبد الله السريّع (ص ١٢).","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>النسخة الخامسة: نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف، ورمزنا لها بـ (ن)</span>\n<span data-type='title' id=toc-119>مصدر هذه النسخة:</span>\nهذه النسخة موجودة بمكتبة الشيخ محمد نصيف بجدة (^١)، ومصورتها موجودة بمعهد إحياء المخطوطات العربية تحت رقم (٩١٧ حديث ومصطلح)، وورد في بطاقة بيانات النسخة في مصورتها أنها مجلد دشت وأن رقم الفيلم (٦/ ١٩٥)، وأشير إلى أنها من مكتبة الشيخ المذكور (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-120>عنوان هذه النسخة:</span>\nأول هذه النسخة مبتور فلم نقف على عنوان هذه النسخة، لكن كُتب داخل النسخة بخط كأنه مغاير في حاشية اللوحة [ن/ ٦٧/ ب]: \"الجزء الثاني من مصنف عبد الرزاق\".\n\n<span data-type='title' id=toc-121>إسناد هذه النسخة:</span>\nوقفنا في عدة مواضع على ذكر إسناد هذه النسخة، ففي اللوحة [ن/ ٢٩/ أ]: \"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري قال: قرأنا على عبد الرزاق … \"، وفي اللوحة [ن/ ٣٨/ ب]: \"عبد الرزاق لعله عن ابن جريج - ابن الأعرابي شك - قال أخبرنا عطاء … \"، وابن الأعرابي هو: أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري السابق ذكره، وفي اللوحة [ن/ ٥٣/ أ]: \"أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي قال: حدثنا\n_________\n(^١) هو الشيخ محمد بن حسين بن عمر بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد نصيف، عالم جدة وصدرها في عصره، أولع بالكتب فجمع مكتبة عظيمة حافلة بالمخطوطات والمطبوعات، وتوفي سنة ١٣٩١ هـ / ١٩٧١ م. ينظر: ترجمته في \"الأعلام\" للزركلي (٦/ ١٠٧، ١٠٨)، و\"أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة\" لمحمد علي مغربي (١/ ٢٠٩ - ٢١٥).\n(^٢) كتب في بطاقة البيانات: تمت تصويرًا بمكتبة السيد الشيخ محمد نصيف بجدة في يوم الإثنين ١٦/ ٥/ ١٣٧٤ هـ الموافق ١٠/ ١/ ١٩٥٥ م.","vol":"1","page":176},{"text":"أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، عن عبد الرزاق … \"، وينظر اللوحات: [ن/ ٦٧/ ب]، و[ن/ ٧٨/ أ]، و[ن/ ١٢٤/ أ]، و[ن / ١٥٥/ ب]، و[ن/ ١٨٧/ ب].\n\n<span data-type='title' id=toc-122>وصف هذه النسخة:</span>\nالموجود من هذه النسخة يمثل جزءًا من الكتاب فهو يشمل بعض الجزء الأول وبعض الجزء الثاني؛ فقد كُتب داخل النسخة بخط كأنه مغاير في حاشية اللوحة [ن/ ٦٧/ ب]: \"الجزء الثاني من مصنف عبد الرزاق\".\nيبدأ الجزء الموجود من هذه النسخة بقطعة من آخر الجزء الأول أثناء باب: آخر صلاة الليل، من الأول من كتاب الصلاة في اللوحة [ن/ ١/ ب] من قوله: \"ركعة من آخر الليل قال: وقال النبي - ﷺ - \"صلاة المغرب وتر النهار فأوتروا صلاة الليل\". عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن أن رجلا سأل رسول الله - ﷺ - عن صلاة الليل فقال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة\".\nونهاية الجزء الأول من هذه النسخة بنهاية كتاب العيدين آخر باب: الزينة يوم العيد، في اللوحة [ن/ ٦٧/ أ] بقوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: سألت جعفر بن محمد فقلت: بلغني أنك حدثت عن أبيك أن النبي - ﷺ - كان يلبس لكل عيدين بردًا، فقال: لم أقل ذلك، ولكني أخبرت عن أبي أنه قال: لبس النبي - ﷺ - في حجة الوداع يوم عرفة حلة أو بردًا. آخر كتاب العيدين. كتاب فضائل القرآن\".\nويبدأ الجزء الثاني من هذه النسخة أول كتاب فضائل القرآن في اللوحة [ن/ ٦٧/ ب] من قوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. باب: كم في القرآن من سجدة. أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: سجود القرآن","vol":"1","page":177},{"text":"عشر: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، والفرقان، وطس الوسطى، والم تنزيل، وحم السجدة قلت: ولم يكن ابن عباس يقول في صاد سجدة؟ قال: لا\".\nوينتهي الموجود من هذه النسخة أثناء باب: الوبر والظبي، من كتاب المناسك في اللوحة [ن/ ١٩٣/ أ] بقوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الملك بن عمير قال: أخبرني قبيصة بن جابر الأسدي قال: كنت محرمًا فرأيت ظبيًا فرميته فأصبت حشاشاه يعني: أصل قرنه، فركب ردعه، فوقع في نفسي من ذلك شيء، فأتيت عمر بن الخطاب أسأله، فوجدت إلى جنبه رجل (^١) أبيض رقيق الوجه، وإذا هو عبد الرحمن بن عوف قال: فسألت عمر فالتفت إلى عبد الرحمن فقال ترى شاة تكفيه؟ فقال: نعم، فأمرني أن أذبح شاة، فقمنا من عنده فقال صاحب لي: إن أمير المؤمنين لم يحسن يفتيك حتى سأل الرجل، فسمع عمر\".\nوقد تخلل الموجود من هذه النسخة سقط لبعض اللوحات في عدة مواضع:\nأولًا - وقع في اللوحة [ن/ ٣٠/ أ] سقط أثناء باب: من لم يشهد الجمعة في كتاب الجمعة، وذلك بعد قوله: \"باب من لم يشهد الجمعة. عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد\"، وأول هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٢٨/ أ]- قوله: \"بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: لا أعلمه إلا رفع الحديث إلى النبي - ﷺ - قال: \"من سمع الأذان ثلاث جمعات ثم لم يحضر، كتب من المنافقين\".\nوينتهي هذا السقط في كتاب الجمعة أثناء باب: القرى الصغار - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٢٨/ ب]- قبل قوله في اللوحة [ن/ ٣٠/ ب]: \"الصلاة فلتصلى فيه الجمعة. عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن نافع قال: كان ابن عمر يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمِّعون فلا يعيب عليهم\"، وآخر هذا السقط - كَما في نسخة مراد ملا\n_________\n(^١) كذا في (ن).","vol":"1","page":178},{"text":"اللوحة [٢/ ٢٨/ ب]- قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار قال: سمعنا أن لا جمعة إلا في قرية جامعة. عبد الرزاق، عن محمد بن مسلم قال: سمعت عمرو بن دينار يقول: إذا كان المسجد يجمع فيه\".\nثانيًا - وقع في اللوحة [ن/ ٤٨/ أ] سقط أثناء باب: الرجل يجيء والإمام يخطب، في كتاب الجمعة، وذلك بعد قوله: \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن توبة، عن الشعبي، عن شريح قال: إذا كان يوم الجمعة أتى المسجد فإن كان الإمام لم يخرج\"، وأول هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٤١/ أ]- قوله: \"صلى ركعتين وإن كان قد خرج لم يصل واحتبى واستقبل الإمام ولم يلتفت يمينًا ولا شمالًا. عبد الرزاق، عن معمر قال: سألت قتادة عن الرجل يأتي والإمام يخطب يوم الجمعة ولم يكن صلى، أيصلي؟ فقال: أما أنا فكنت جالسًا\".\nوينتهي هذا السقط في كتاب الجمعة أيضًا أثناء باب: فصل ما بين الجمعة وما قبلها - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٤١/ ب]- قبل قوله في اللوحة [ن/ ٤٨/ ب]: \"ذلك للإمام يوم الجمعة. باب السفر يوم الجمعة\"، وآخر هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٤١/ ب]- قوله: \" … عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: رأى ابن عمرر جلا يصلي في مقامه الذي صلى فيه الجمعة فنهاه عنه وقال: ألا أراك تصلي في مقامك؟ قال معمر: قال قتادة: فذكرت ذلك لابن المسيب، فقال: إنما يكره\".\nثالثًا - وقع في اللوحة [ن/ ١٢٩/ أ] سقط أثناء باب البقر في كتاب الزكاة، وذلك بعد قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري وقتادة، عن جابر بن عبد الله: في كل خمس من البقر شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي كل عشرين أربع شياه. قال الزهري: فإذا كانت خمس (^١) وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت على خمسة وسبعين، ففيها بقرتان إلى مائة وعشرين، فإذا زادت على مائة وعشرين\n_________\n(^١) كذا في (ن).","vol":"1","page":179},{"text":"ففي كل أربعين بقرة بقرة، إن ذلك كان تخفيفًا لأهل اليمن، ثم كان هذا بعد ذلك لا يروى. عبد الرزاق عن معمر\"، وأول هذا السقط - كما في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٢/ ٩٧/ أ]- قوله: \"عن أيوب قال: كنت أسمع زمانًا من الزمان أنهم كانوا يقولون خذوا منا ما أخذ النبي - ﷺ - فكنت أعجب حين لم يقبلوا منهم ذلك، حتى حدثني الزهري أن النبي - ﷺ - كتب كتابًا فيه هذه الفرائض فقبضة (^١) النبي - ﷺ - قبل أن تكتب (^٢) إلى العمال، فأخذ به أبو بكر وأمضاه بعده على ما كتب، لا أعلمه إلا ذكر البقر أيضًا\".\nوينتهي هذا السقط في كتاب الزكاة أثناء باب: ما يجب في الإبل والبقر والغنم - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٩٧/ ب]- قبل قوله في اللوحة [ن / ١٢٩/ ب]: \"كنزك الذي خبأته فأنا عنه غني، فإذا رأى أن لا بد منه سلك يده في فيه فيقضمها قضم الفحل، قال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير يقول هذا القول، ثم سألنا جابر بن عبد الله الأنصاري عن ذلك فقال مثل قول عبيد\"، وآخر هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٩٧/ ب]- قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ما من صاحب إبل لا يفعل فيها بحقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط، وأقعد لها بقاع قرقر تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وأقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها، ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها جاءت (^٣) يوم القيامة أكثر ما كانت، وأقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، ليس فيها جماء ولا مكسورة قرنها، ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاع (^٤) أقرع يتبعه فاتحا فاه فإذا أتاه فر منه، فيناديه: خذ\".\n_________\n(^١) كذا في نسخة الأصل (مراد ملا)، والصواب: \"فقبض\".\n(^٢) كذا في نسخة الأصل (مراد ملا)، والصواب: \"يكتب\".\n(^٣) كذا في نسخة الأصل (مراد ملا) دون \"إلا\" قبله، والصواب إثباته كما في \"مسند أحمد\" (١٤٦٦٦)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) كذا في نسخة الأصل (مراد ملا)، والجادة: \"شجاعا\".","vol":"1","page":180},{"text":"رابعًا - وقع في اللوحة [ن/ ١٦٨/ أ] سقط أثناء باب: الحامل والمرضع، في كتاب الصيام، وذلك بعد قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد … مثله. عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر\"، وأول هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ١٢٤/ ب]- قوله: \"أن رجلا قدم المدينة فدخل على النبي - ﷺ - لحاجة له والنبي - ﷺ - يأكل فقال له النبي - ﷺ -: \"ادن\" قال: أنا صائم، ثم قال: \"ادن؟ فإن المسافر عنه (^١) الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع\".\nوينتهي هذا السقط في كتاب الصيام أيضًا أثناء باب: الشيخ الكبير - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ١٢٥/ ب]- قبل قوله في اللوحة [ن/ ١٦٨/ ب]: \"من بر مكوكا من تمر. عبد الرزاق، عن عكرمة بن عمار قال: سألت طاوسًا عن أمي، وكان بها عطاش فلم تستطيع (^٢) أن تصوم رمضان، فقال: تطعم كل يوم مسكينَا مُدَّ بُرٍّ، قال: قلت: بأي مدٍّ؟ قال: مد أرضك\"، وآخر هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ١٢٥/ ب]- قوله: \" … عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن يونس، عن الحسن قال: يطعم كل يوم مسكينًا مكوكًا\".\nخامسًا - وقع في اللوحة [ن/ ١٧٦/ أ] سقط أثناء باب: قيام رمضان، في كتاب الصيام، وذلك بعد قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر وابن جريج، عن ابن شهاب قال: لم تكن ترفع الأيدي في الوتر في رمضان. عبد الرزاق، عن ابن جريج قال\"، وأول هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ١٣٠/ ب]- قوله: \"أخبرني عمران بن موسى، أن يزيد بن خصيف (^٢) أخبرهم، عن السائب بن يزيد، عن عمر قال: جمع الناس على أبي بن كعب وتميم الداري، فكان أبي يوتر بثلاث ركعات\".\n_________\n(^١) كذا في نسخة الأصل (مراد ملا)، والصواب: \"وضع عنه\".\n(^٢) كذا في (ن).","vol":"1","page":181},{"text":"وينتهي هذا السقط في كتاب الصيام أثناء باب: فضل الصيام - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ١٣٨/ أ]- قبل قوله في اللوحة [ن/ ١٧٦/ ب]: \"فيه الصائم سمعت خفيقا على رأسها، فرفعت رأسها فإذا دلو معلق برشاء أبيض، قالت: فأخذته بيدي فشربت منه حتى رويت فما عطشت بعد، قال: فكانت تصوم وتطوف لكي تعطش في صومها، فما قدرت على أن تعطش حتى ماتت\"، وآخر هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [ن/ ١٣٨/ أ]- قوله: \" … عبد الرزاق، عن هشام، عن ابن سيرين قال: خرجت أم أيمن مهاجرة إلى الله وإلى رسوله - ﷺ -، وهي صائمة ليس معها زاد ولا حمولة ولا سقاء في شدة حر تهامة، وقد كادت تموت من الجوع والعطش حتى إذا كان الحين الذي (^١) \".\nسادسًا - وقع في اللوحة [ن/ ١٨٦/ أ] سقط أثناء باب: وقوعه على امرأته في كتاب الاعتكاف، وذلك بعد قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري في الذي يقع على امرأته وهو معتكف قال: لم يبلغنا\"، وأول هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحتين [٢/ ١٤٤/ ب]، [٢/ ١٤٥/ أ]- قوله: \"في ذلك شيء، ولكنا نرى أن يعتق رقبة مثل كفارة الذي يقع على أهله في رمضان\".\nوينتهي هذا السقط في كتاب الاعتكاف أثناء باب: يفرقون بين جوار القروي والبدوي - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ١٤٥/ ب]- قبل قوله في اللوحة [ن/ ١٨٦/ ب]: \"سنة مستقبلة. باب جوار المرأة. عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: إذا حاضت المرأة وهي معتكفة خرجت إلى بيتها، فإذا طهرت قضت ذلك\"، وآخر هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ١٤٥/ ب]- قوله: \" … عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: سألت عطاء عن إنسان نذر جوارًا سنة، قال: فليحج وليبدل ما غاب في الحج، ولا يأتنف\".\n_________\n(^١) كذا في نسخة الأصل (مراد ملا) دون كلمة: \"يفطر\".","vol":"1","page":182},{"text":"بلغ عدد لوحات الموجود من هذه النسخة (١٩٣) لوحة (^١)، ويقع أصل الكتاب في (١٩٢) لوحة، واللوحة مكونة من صفحتين، وبلغ ترقيم الصفحات (٣٨٤) صفحة، مقاس الصفحة ١٨٠ × ٢٥٥ مم، ومسطرتها (٢٣) سطرًا في الغالب، وعدد كلمات الأسطر يتراوح بين (١٣) و(١٨) كلمة للسطر.\nلم نقف على اسم ناسخ هذه النسخة.\nولم نقف على تاريخ النسخ، لكن ورد في بطاقة بيانات النسخة في مصورتها: \"تاريخ النسخ: القرن التاسع\".\nولم نقف على مكان نسخ هذه النسخة.\nكتبت هذه النسخة بخط نسخ حسن منقوط في أغلبه، مضبوط بالشكل في بعض حروفه كما هو ملاحظ لمن تصفح لوحاتها.\nوقد ميزت عناوين الكتب والأبواب بخط كبير عريض كما هو ملاحظ لمن تصفح لوحاتها أيضًا.\nوأما عن حالة المخطوط؛ فهي جيدة من جهة التصوير في الغالب، وفي النسخة آثار للرطوبة، ينظر اللوحات: [ن/ ٣١/ أ]، و[ن/ ٤٨/ ب]، و[ن/ ٤٩/ أ]، و[ن/ ٦٨/ أ، ب]، و[ن/ ٧٧/ أ، ب]، وقد أثرت على وضوح بعض الكلمات في بعض المواضع كما في اللوحة [ن/ ١٨٦/ أ]، ووقع في النسخة بعض الطمس، ينظر اللوحات: [ن / ١٠/ أ]، و[ن/ ٣٥/ ب]، و[ن/ ٧٨/ أ]، و[ن / ١٤٨/ أ]، و[ن/ ١٨٧/ ب]، و[ن/ ١٨٨/ أ]، ووقع في النسخة بعض آثار للأرضة والتآكل، ينظر اللوحات: [ن/ ٧٢/ ب]، و[ن/ ٧٦/ أ]، و[ن / ١٦٠/ ب]، و[ن/ ١٦٢/ أ، ب]، ووقع في النسخة بعض البياضات لكن نادرًا كما في اللوحة [ن/٦٥/ أ].\n_________\n(^١) لكن ورد في بطاقة بيانات النسخة أول مصورتها: عدد الأوراق ٢٥٠ تقريبًا.","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-123>توثيقات هذه النسخة:</span>\nهذه النسخة ليست من النسخ النفيسة، لكن يظهر فيها - نوعًا ما - بعض آثار الإتقان، فمن ذلك الإلحاقات المصححة الملحقة بالحواشي المكملة للصُّلب، ينظر حواشي اللوحات: [ن/ ٢/ ب]، و[ن/ ٢٢/ أ، ب]، و[ن/ ٥١/ ب]، و[ن/ ٩١/ ب]، و[ن/ ١٢٩/ أ، ب].\nومن ذلك أنه وقعت الإشارة - كثيرًا - إلى فروق النسخ في حواشي النسخة بالرمز (خـ)، ينظر حواشي اللوحات: [ن/ ٣٢/ ب]، و[ن/ ٥٨/ أ]، و[ن/ ٦٠/ ب].\nوقد يذكر الناسخ تصويب بعض الكلمات في الحاشية لكن ذلك نادر، ينظر: حاشية اللوحة [ن/ ١٤/ ب].\nهذه النسخة بها زيادات ليست في النسخة الأصل (نسخة مراد ملا) يتضح هذا من مطالعة حواشي طبعة دار التأصيل الثانية في الموضع الذي يمثله هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nومع ذلك فقد وقع في هذا الجزء الموجود من هذه النسخة سقط لبعض الكلمات أو العبارات، يتضح هذا أيضًا من مطالعة حواشي طبعة التأصيل الثانية الثانية في الموضع يمثله هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nهذا، وقد وقع في بعض الحواشي كلمة \"بلغ\"، ينظر على سبيل المثال حواشي اللوحات: [ن/ ٧/ ب]، و[ن/ ٢٠/ ب]، و[ن/ ١٢٠/ أ].\nوهي نسخة مقروءة ففي حاشية اللوحة [ن/ ٦٧/ أ] عند نهاية الجزء الأول: […] (^١) مطالعة من أول […] (^١) هنا\".\nولم نقف على ذكر سماعات في حواشي هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\n_________\n(^١) مكان النقاط غير واضح في (ن).","vol":"1","page":184},{"text":"ولم نقف على ذكر هوامش ذات فوائد لغوية أو حديثية في حواشي هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nوأما عن تملكات النسخة فقد كتب في حاشية اللوحة [ن/ ٦٧/ ب]: \" […] (^١) فضل (^٢) ربه المنان: عبده الفقير (^٣) إلى الله تعالى: عبد الرحمن بن فوزان\" وكتب بعده: \"في كتب عبد الرحمن بن فوزان، وهو وقف\"، وفي حاشية اللوحة [ن/ ٦٨/ ب]: \"في كتب عبد الرحمن بن فوزان بن عيسى، وهو وقف\"، وقد تكرر ذلك في حواشي عدة لوحات، ينظر على سبيل المثال حواشي اللوحات: [ن/ ١٩/ ب]، و[ن/ ٤٧/ ب]، و[ن/ ٧٧/ ب]، و[ن/ ٨٥/ ب]، و[ن/ ١١٢/ ب].\nوهي نسخة وقفية، فقد كتب على لوحاتها في أكثر من موضع كلمة: \"وقف\"، ينظر حواشي اللوحات: [ن/ ١/ ب]، و[ن/ ٣٧/ ب]، و[ن/ ١٢٩/ ب]، ووقع في صيغة التملك السابقة ذكر ذلك.\n\n<span data-type='title' id=toc-124>النسخة السادسة: نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف، ورمزنا لها بالرمز (م)</span>\n<span data-type='title' id=toc-125>مصدر هذه النسخة:</span>\nهذه النسخة موجودة في مكتبة الحرم المكي الشريف (٩١٧ حديث)، والرقم العام (١٢٣٨ حديث) (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-126>عنوان هذه النسخة:</span>\nوقع على غلاف النسخة في اللوحة [م/ ١/ أ]: \"جزء من \"مصنَّف الإمام عبد الرزاق الصنعاني \"﵀\".\n_________\n(^١) مكان النقاط غير واضح في (ن).\n(^٢) ما بين المعقوفين غير واضح في (ن)، وأثبتناه احتمالًا.\n(^٣) بعضه غير واضح في (ن)، وأثبتناه استظهارًا.\n(^٤) ينظر: \"الفهرس المختصر لمخطوطات مكتبة الحرم المكي الشريف\" (١/ ٢٣٦).","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-127>إسناد هذه النسخة:</span>\nوقفنا داخل هذا الجزء على أطراف من أسانيد عدة، وقد جاء ذلك على عدة أنواع:\n١ - في أول هذا الجزء الموجود من هذه النسخة في اللوحة [م/ ١/ ب]: \"حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري قال: أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري قال: قرأنا على عبد الرزاق .... \".\nووقع في اللوحة [م/ ٤٦/ ب]: \"حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبوري (^١) قال: قرأت على عبد الرزاق بن همام … \".\n٢ - وقع في اللوحة [م/ ٢٢/ ب]: \"أخبرنا أحمد بن خالد قال: حدثنا يعقوب (^٢) قال: أخبرنا عبد الرزاق … \".\n\n<span data-type='title' id=toc-128>وصف هذه النسخة:</span>\nهذه النسخة تمثل جزءًا من الكتاب، وقد تخللها مع ذلك سقط في أكثر من موضع، وتخللها أيضًا تقديم وتأخير:\nأولًا - وقع في اللوحة [م/ ١٢/ ب] سقط وذلك في كتاب الجمعة أثناء باب: الغسل يوم الجمعة والطيب والسواك بعد قوله: \"عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره أن عثمان جاء وعمر يخطب يوم الجمعة، فانتحى عمر ناحية الرجل، فجلس حتى يفرغ من الذكر فقال عثمان: ما هو يا أمير المؤمنين إلا أن سمعت الأول فتوضأت وخرجت\"، وأول هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٣٣/ أ]- قوله: \"فقال عمر لقد علمت ما هو بالوضوء. عبد الرزاق، عن\n_________\n(^١) كذا في (م)، والصواب كما سبق: \"الدبري\".\n(^٢) كذا في (م)، والصواب: \"أبو يعقوب\"، فهي كنية إسحاق الدبري الراوي عن عبد الرزاق.","vol":"1","page":186},{"text":"ابن جريج قال: أخبرني حسن بن مسلم، عن طاوس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"حق على كل مسلم قد بلغ الحلم أن يتطهر في كل سبعة أيام يوما للَّه، فإن لم يكن جنبا فليغسل رأسه وجلده يوم الجمعة\" … \".\nوينتهي هذا السقط في كتاب الجمعة أيضًا أثناء باب: من فاتته الخطبة - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٣٩/ ب]- قبل قوله في اللوحتين [م/ ١٢/ ب]، [م/ ١٣/ أ]: \"فقال عبد الله (^١) عن ابن جريج قال إنسان لعطاء: لم أدرك الخطبة إلا وهو في المكيال والميزان والبيع قال: قد أمر الله بذلك، فذلك من الذكر، فاقصر … \"، وآخر هذا السقط - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٣٩/ ب]- قوله: \" … عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء ما الذي إذا أدركه الإنسان يوم الجمعة قصر وإلَّا أوفى الصلاة؟ قال: الخطبة، قال: قلت: فلم أجلس حتى نزل الإمام، قال: لم تدرك الإمام قال: قلت: فجلست قبل أن ينزل قال: حسبك قد أدركت. عبد الرزاق\".\nثانيًا - وقع بعد نهاية باب: من مات يوم الجمعة، من كتاب الجمعة من هذه النسخة قوله في اللوحة [م/ ٢٢/ ب]: \"بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله وسلم. المستحاضة هل يصيبها زوجها وهل تصلي وتطوف بالبيت؟. أخبرنا أحمد بن خالد قال: حدثنا يعقوب (^٢) قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير قال: تصلي المستحاضة وتطوف بالبيت\"، وفي هذا الموضع ملاحظتان:\n١ - أنه وقع سقط من أول كتاب الحيض حتى هذا الباب كما هو بيِّن عند مطالعة أبواب \"المصنف\" في كتاب الحيض.\n_________\n(^١) قوله: \"فقال عبد الله\" كذا في (م)، ولعلها: \"فقال عمر\" كما في بقية الخبر المذكور قبل ذلك.\n(^٢) كذا في (م)، والصواب: \"أبو يعقوب\"، فهي كنية إسحاق الدبري الراوي عن عبد الرزاق.","vol":"1","page":187},{"text":"٢ - أن ترتيب ما في هذه النسخة مخالف لما في غيرها من النسخ الخطية؛ فأبواب كتاب الحيض وقعت في هذه النسخة بعد أبواب كتاب الجمعة، لكن كتاب الحيض سابق عن هذا الموضع - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [١/ ٤٨/ أ]- وإنما الذي بعد كتاب الجمعة - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٤٥/ أ]- هو كتاب العيدين. وقد وقع في حاشية اللوحة [م/ ٢٢/ ب] قبالة هذا الموضع: \"قال في المنقول منه: لم أجد هذا الكتاب في الأصل الذي قابلت به، وكأن (^١) محله قبل كتاب الصلاة فينقل إن شاء الله إليه. من خطه ﵀\".\nثالثًا - وقع في اللوحة [م/ ٢٥/ أ] باب: دم الحيضة تصيب الثوب بعد باب الدواء يقطع الحيضة، لكن بينهما - كما في نسخة مراد ملا اللوحة [١/ ٥١/ ب]- باب آخر بما تحته من نصوص وهو: باب: وضوء الحائض عند وقت كل صلاة.\nرابعًا - وقع في اللوحة [م/ ٣٢/ ب] فضائل القرآن بعد كتاب الحيض، لكن ترتيبهما ليس كذلك في نسخة مراد ملا، إذ وقع كتاب فضائل القرآن في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ٥٤/ ب] بعد كتاب العيدين.\nخامسًا - وقع في اللوحة [م/ ٤٦/ ب] كتاب الصيام بعد فضائل القرآن، لكن ترتيبهما ليس كذلك في نسخة مراد ملا؛ إذ وقع كتاب الصيام في نسخة مراد ملا اللوحة [٢/ ١١٥/ ب] بعد كتاب الزكاة.\nيبدأ هذا الجزء الموجود من هذه النسخة في اللوحة [م/ ١/ ب] بقوله: \"كتاب الجمعة. بسم الله الرحمن الرحيم. باب أول من جَمَّع. حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري قال: أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري قال: قرأنا على عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب عن ابن سيرين قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم رسول الله - ﷺ - المدينة، وقبل أن تنزل الجمعة، وهم الذين سموها الجمعة .... \".\n_________\n(^١) رسَمه في حاشية (م) دون همز، ولعل المثبت أنسب للسياق.","vol":"1","page":188},{"text":"وينتهي هذا الجزء الموجود من هذه النسخة في اللوحة [م/ ٥٦/ ب] أثناء باب: الرفث واللمس وهو صائم من كتاب الصيام بقوله: \"أخبرنا معمر، عن قتادة، عن الحسن قال في الرجل يقبل نهارًا في رمضان، أو يباشر، أو يعالج فيمذي قال: ليس عليه شيء، وبئس ما صنع، فإن خرج منه الماء الدافق فهو بمنزلة الغشيان. قال: فقال قتادة: إن خرج منه الماء الدافق فليس عليه إلا أن يصوم يومًا. عن ابن جريج، عن (^١) \".\nبلغ عدد لوحات هذا الجزء الموجود من هذه النسخة (٥٧) لوحة (^٢)، ويقع أصل الكتاب في (٥٦) لوحة يتخللها لوحة بيضاء يتصل الكلام قبلها بما بعدها، واللوحة مكونة من صفحتين، وبلغ ترقيم صفحاتها (١١٢) صفحة، مقاس الصفحة ٢٦ × ١٧ سم، ومسطرتها (١٨) سطرًا في الغالب، وعدد كلمات الأسطر يتراوح بين (١٠) و(١٦) كلمة للسطر.\n\n<span data-type='title' id=toc-129>اسم ناسخ هذه النسخة:</span>\nلم نقف على اسم الناسخ، لكنها نسخة منقولة عن نسخة بخط القاضي الحسين بن أحمد السَّيَّاغي (^٣)، فقد وقع على غلاف النسخة في اللوحة [م/ ١/ أ]: \"جزء من\n_________\n(^١) وقع في التعقيبة بعده: \"عطاء قال\".\n(^٢) في \"الفهرس المختصر لمخطوطات مكتبة الحرم المكي الشريف\" (١/ ٢٣٦) أنها من (٦٧) ورقة، فيخشى أن يكون هذا الفرق في العدد قد وقع بسبب التصوير، لا سيما أننا أشرنا من قبل إلى وجود بعض السقط في هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\n(^٣) هو الحسين بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن سليمان بن صالح بن محمد السَّيَّاغي الحيمي اليمني الصنعاني شرف الدين، من فضلاء الزيدية باليمن، فقيه أديب، ولد بصنعاء ثاني وعشرين ربيع الأول سنة (١١٨٠) ثمانين ومائة وألف، ونشأ بها في حجر والده وأخذ عنه، وقرأ على أعيان علمائها، وكان رفيقًا للشوكاني ﵀ في بعض مسموعاته على شيوخه.\nينظر ترجمته في \"البدر الطالع\" للشوكاني (١/ ٢١٤ - ٢١٦)، و\"نيل الوطر\" لابن زبارة (١/ ٣٦٦ - ٣٧٤)، و\"الأعلام\" للزركلي (٢/ ٢٣٢)، و\"معجم المؤلفين\" لعمر رضا كحالة (١/ ٦٠١)، و\"مصادر الفكر الإسلامي في اليمن\" لعبد الله الحبشي (ص ٨٠، ٨١).","vol":"1","page":189},{"text":"\"مصنَّف الإمام عبد الرزاق الصنعاني\" ﵀ نقلًا عن خط القاضي العلامة الشهير ذي الرَّوْض النضير الحسين بن أحمد السَّيَّاغي رحمه الله تعالى، آمين\"، وفي حاشية اللوحة [م/ ١/ ب]: \"قال القاضي العلامة الحسين بن أحمد السياغي ﵀ ما لفظه: اعلم أن الموجود في الأصل عند أول كل حديث: أخبرنا عبد الرزاق، وهو من كلام الراوي عنه إسحاق الدبري فحذفته أنا اختصارا وبدأت من عند شيخ عبد الرزاق على حسب ما وجدته من لفظ \"عن\" أو أخبرنا فليعلم ذلك، وباللَّه التوفيق والإعانة، كتبه قائله عفا الله عنه وغفر له، آمين\".\n\n<span data-type='title' id=toc-130>تاريخ النسخ:</span>\nلم نقف على تاريخ نسخ هذه النسخة، لكن سبق أنها منقولة من نسخة بخط الحسين بن أحمد السَّيَّاغي وقد توفي السَّيَّاغي ﵀ سنة (١٢٢١) إحدى وعشرين ومائتين وألف، فلعل تاريخ نسخ هذه النسخة قريب من هذا الزمان.\nولم نقف على مكان نسخ هذه النسخة.\nكتبت هذه النسخة بخط نسخ منقوط في أغلبه، مضبوط بالشكل في بعض حروفه، وهذا واضح لمن تصفح لوحاتها.\nوقد ميزت عناوين الكتب والأبواب بخط كبير عريض، لكن تنوع الناسخ في لون مداد كتابتها، فيكتبها بالسواد وهو الأكثر، ينظر: اللوحات [م/ ٦/ أ، ب]، و[م/ ٩/ أ، ب]، و[م/ ٢٢/ أ، ب]، وأحيانًا يكتبها بالحمرة، ينظر: اللوحات [م/ ١ ب]، و[م/ ٢/ أ، ب]، و[م/ ٤/ أ]، وربما كُتِب اسم شيخ المصنف بالحمرة أحيانًا، ينظر: اللوحة [م/ ٤/ ب]، وربما كتب شيخ المصنف أيضًا باللون الأزرق، ينظر: اللوحة [م/ ٥/ أ، ب].\nلم يطرد الناسخ في استعمال التعقيبة فيكتبها في لوحات متتابعة تارة، ويغفل كتابتها تارة أخرى.","vol":"1","page":190},{"text":"وأما عن حالة المخطوط فهي جيدة من جهة التصوير، وليس فيها آثار واضحة للرطوبة أو الطمس، لكن وقع فيها بعض البياضات وإن كانت قليلة، ينظر على سبيل المثال اللوحات: [م/ ١١/ ب]، و[م/ ٢٣/ أ]، و[م/ ٢٦/ ب]، وبعض هذه البياضات وقع كذلك في الأصل المنقول منه هذه النسخة كما أشير لذلك في حواشي هذه النسخة.\n\n<span data-type='title' id=toc-131>توثيقات هذه النسخة:</span>\nهذه النسخة ليست من النسخ النفيسة، لكن يظهر فيها - نوعًا ما - بعض آثار الإتقان، فمن ذلك أن الناسخ يستعمل الدائرة المنقوطة بعد نهاية الخبر أو الفقرة، وهذا مما يدل على المقابلة، وهو واضح لن تصفح لوحاتها، ومما يدل على المقابلة أيضا قوله في حاشية اللوحة [م/ ٢٢/ ب] قبالة أبواب كتاب الحيض: \"قال في المنقول منه: لم أجد هذا الكتاب في الأصل الذي قابلت به، وكأن (^١) محله قبل كتاب الصلاة، فينقل إن شاء الله إليه. من خطه ﵀\".\nومن آثار الإتقان في النسخة الإلحاقات المصححة الملحقة في الحواشي المكملة للصُّلب، لكنها نادرة، ينظر: حاشية اللوحة [م/ ٣٠/ ب].\nويلاحظ أن الناسخ يشير في أكثر من موضع إلى أنه في نسخة الأصل هكذا، ويعبر عن ذلك بقوله: \"من خطه\"، أي: خط السَّيَّاغي ناسخ الأصل المنقول منه هذه النسخة، ينظر حواشي اللوحات: [م/ ١٠/ ب]، و[م/ ١٩/ أ]، و[م/ ٢٨/ ب].\nووقع في حواشي النسخة الرمز (ظ) أو (ط)، ينظر حواشي اللوحات: [م/ ٦/ أ]، و[م/ ٩/ ب]، و[م/ ٢٦/ أ، ب]، و[م/ ٢٧/ ب].\nوربما استشكل الناسخ شيئًا فكتب فوقه: \"كذا\"، ينظر اللوحات: [م/ ٩/ أ]، و[م/ ٤٥/ أ]، و[م/ ٥٦/ أ].\n_________\n(^١) رسَمه في حاشية (م) دون همز، ولعل المثبت أنسب للسياق.","vol":"1","page":191},{"text":"هذه النسخة أكثر إتقانًا من نسخة الأصل (نسخة مراد ملا)، يتضح هذا من مطالعة حواشي طبعة دار التأصيل الثانية في الموضع الذي يمثله هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nومع ذلك فقد وقع في هذا الجزء الموجود من هذه النسخة سقط لبعض الكلمات أو العبارات، يتضح هذا من مطالعة حواشي طبعة دار التأصيل الثانية في الموضع الذي يمثله هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nلم نقف على ذكر سماعات في حواشي هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nولقد ندر في الحواشي وجود هوامش ذات فوائد لغوية أو حديثية، ففي [م/ ٣٠/ ب]: \"عن معمر الخراساني قال: كان ابن مسعود … \"، وصحح على \"معمر\"، وكتب في الحاشية \"التصحيح من الأصل، ولعله غلط، وأنه: عن عطاء الخراساني. واللَّه أعلم. من خطه ﵀، وواضح أن هذه الحاشية منقولة عن الأصل المنسوخ منه هذه النسخة، وأنها من تعليق السَّيَّاغي لا من ناسخ هذه النسخة.\nولم نقف على ذكر تملكات أو وقفيات لهذه النسخة.\n\n<span data-type='title' id=toc-132>النسخة السابعة: نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد في الهند، ورمزنا لها بالرمز (س)</span>\n<span data-type='title' id=toc-133>مصدر هذه النسخة:</span>\nهذه النسخة موجودة بالمكتبة السعيدية (^١) بحيدر آباد في الهند، تحت رقم (١٣) حديث، ومنها مصورة في معهد إحياء المخطوطات العربية بالقاهرة، رقم الميكروفيلم (٣٠١٢).\n_________\n(^١) نسبة إلى الشيخ المفتي محمد سعيد المدراسي، كما يدل عليه ما في مقدمة تحقيق \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ٤١٠)، ومقدمة تحقيق \"نصب الراية\" للزيلعي (١/ ٢٠).","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-134>عنوان هذه النسخة:</span>\nيشتمل الجزء الموجود من هذه النسخة على بعض \"كتاب المصنف\" لعبد الرزاق، ثم \"كتاب الجامع\" لمعمر:\nأما عن \"كتاب المصنف\" فالنسخة ناقصة من أولها، فليس لها ورقة عنوان، وكتب على الورقة الأولى منها بخط حديث غير خط الناسخ: \"كتاب جامع عبد الرزاق\".\nوأما \"كتاب الجامع\" فقد وقع التصريح بذكره في الصفحة [س/ ٢٦٥].\n\n<span data-type='title' id=toc-135>إسناد هذه النسخة:</span>\nأما عن \"كتاب المصنف\" فالنسخة ناقصة من أولها، فلم نقف لها على إسناد في أولها، لكن وقفنا داخل الجزء الموجود من هذه النسخة على أطراف من أسانيد عدة، وقد جاء ذلك على عدة أنواع:\n١ - وقع في بداية كتاب الشهادات الصفحة [س/ ١١٠]: \"حدثنا أبو عمرو (^١) أحمد بن خالد، قال: أخبرنا الكشوري، قال: أخبرنا محمد بن يوسف الحراني (^٢)، قال: قال (^٣): أخبرنا عبد الرزاق\".\nوفي بداية كتاب أهل الكتابين الصفحة [س/ ٢٣٣]: \"أخبرنا أبو عمر أحمد بن خالد، قال: حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد الكوثري (^٤)، قال: حدثنا محمد بن يوسف الحذافي (٢)، قال: أخبرنا عبد الرزاق\".\n_________\n(^١) كذا في (س)، وسيأتي أنه: \"أبو عمر\"، وهو الموافق لما في ترجمته في: \"تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس \"لابن الفرضي (١/ ٤٢)، و\"الأنساب\" للسمعاني (٣/ ١٧٠) وغيرهما.\n(^٢) كذا في (س)، وهو خطأ، وصوابه: \"الحذاقي\"، ويخظر مصادر ترجمته في مبحث تراجم رواة \"المصنف\".\n(^٣) كذا في (س).\n(^٤) كذا في (س)، وهو خطأ، وصوابه: \"الكشوري\" كما تقدم، وينظر ترجمته في \"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٦/ ٧٧٨).","vol":"1","page":193},{"text":"٢ - وقع في بداية كتاب العقول الصفحة [س/ ١٢٠]: \"أخبرنا أحمد بن خالد، قال: أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد، قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام\".\nوفي بداية كتاب الأيمان والنذور الصفحة [س/ ٢٠٤]: \"حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبادة (^١)، عن عبد الرزاق\".\nوفي بداية كتاب الفرائض الصفحة [س/ ٢٢٢]: \"حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا أبو يعقوب، قال: قرأنا على عبد الرزاق\".\nوفي بداية كتاب الأشربة الصفحة [س/ ٢٥١]: \"حدثنا أبو يعقوب قال: أخبرنا عبد الرزاق\".\n٣ - وقع أثناء كتاب أهل الكتابين الصفحة [س/ ٢٤٢]: \"أخبرنا الكشوري، قال: أخبرنا محمد بن عمر السمسار، قال: أخبرنا عبد الرزاق\".\n٤ - وقع أثناء كتاب الشهادات الصفحة [س/ ١٢٠]: \"أخبرنا الكشوري، قال: حدثني ابن عباد، قال: قرأت على عبد الرزاق\".\nوابن عباد هذا هو: أبو إسحاق إبراهيم بن عباد الدبري، دل على ذلك رواية الطبراني (^٢) وابن عبد البر (^٣)، عن الكشوري، عنه، عن عبد الرزاق.\nوأما \"كتاب الجامع\" فوقع في بدايته [س/ ٢٦٥]: \"حدثنا أبو عمرو (^٤) أحمد بن خالد، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد، قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام\".\n_________\n(^١) كذا في (س)، وهو خطأ، وصوابه: \"عباد\" كما تقدم، وينظر مصادر ترجمته في مبحث تراجم رواة \"المصنف\".\n(^٢) ينظر: \"الدعاء\" للطبراني (٩٥٠)، (٩٥١)، (٩٥٢)، (٩٥٣).\n(^٣) ينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (١/ ١٠١)، و\"جامع بيان العلم\" له (١٤٢٨).\n(^٤) كذا في (س)، وسبق أنه: \"أبو عمر\"، وهو الموافق لما في ترجمته في: \"تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس\" لابن الفرضي (١/ ٤٢)، و\"الأنساب\" للسمعاني (٣/ ١٧٠) وغيرهما.","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-136>وصف هذه النسخة:</span>\nهذه النسخة غير كاملة فهي تمثل جزءًا من كتاب \"المصنف\" مع \"كتاب الجامع\".\nيبدأ الجزء الموجود من هذه النسخة أثناء كتاب الطلاق أثناء \"باب المرأة تملك أمرها فردته هل تستحلف؟ \" (^١) بقوله في الصفحة [س/ ٤]: \"ابن مروان قضى. أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلا جعل أمر امرأته بيدها، فطلقت نفسها ثلاثا، فسأل ابن عمر، فقال: ما اسمك؟ فقال: مهر (^٢) أحمق، عمدت إلى ما جعل الله بيدك فجعلته في يدها! فقد بانت منك\".\nوينتهي الجزء الموجود من هذه النسخة بآخر \"كتاب الجامع\" في الصفحة [س/ ٣٨٨] بقوله: \"أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال: كان شعر النبي ﵌ إلى أنصاف أذنيه. وإلى هنا انتهى \"كتاب الجامع \" للإمام عبد الرزاق بن همام - ﵁ - آمين اللهم آمين ونفع به آمين\"، ثم ورد ذكر الناسخ وتاريخ النسخ.\nوترتيب الكتب الموجودة في هذا الجزء من هذه النسخة كالتالي:\n١ - جزء من كتاب الطلاق من أثناء \"باب المرأة تملك أمرها فردته هل تستحلف؟ \" (١).\n٢ - كتاب الشهادات.\n٣ - كتاب العقول.\n٤ - كتاب الأيمان والنذور.\n٥ - كتاب الفرائض.\n٦ - كتاب أهل الكتابين.\n_________\n(^١) استدللنا على ترجمة الباب من نسخة الأصل (مراد ملا) [٤/ ٢٢ ب].\n(^٢) كذا في (س)، وبعده في الأصل (مراد ملا): \"قال مهر\".","vol":"1","page":195},{"text":"٧ - كتاب العقيقة.\n٨ - كتاب الأشربة.\n٩ - كتاب الجامع.\nوهذا الترتيب يختلف بصورة واضحة عما وقع في نسخة الأصل (مراد ملا)، فلم يرد هكذا لا من حيث أسبقية كل كتاب على الآخر، ولا من حيث تتابع الكتب إثر بعض، بل ترتيب هذه الكتب في نسخة الأصل (مراد ملا) كالتالي:\n١ - كتاب العقيقة. (وبعده: كتاب الاعتكاف، وأبواب المناسك (^١)، وأبواب الجهاد (^٢)، وكتاب المغازي، وكتاب أهل الكتاب، وكتاب النكاح. وليست هذه الكتب في النسخة السعيدية).\n٢ - ثم كتاب الطلاق. (وبعده: كتاب البيوع. وليس في النسخة السعيدية).\n٣ - ثم كتاب الشهادات. (وبعده: أبواب المكاتب (^٣)، وكتاب الولاء. وليسا في النسخة السعيدية).\n٤ - ثم كتاب الأيمان والنذور.\n٥ - ثم كتاب الفرائض. (وبعده: كتاب الوصايا، وكتاب المواهب، وكتاب الصدقة، وكتاب المدبر. وليست هذه الكتب في النسخة السعيدية).\n٦ - ثم كتاب الأشربة والظروف.\n٧ - ثم كتاب العقول. (وبعده: كتاب اللقطة. وليس في النسخة السعيدية).\n_________\n(^١) لم يرد في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٢/ ١٤٦ أ] التسمية بكتاب المناسك، لكن ورد قبله: \"كمل كتاب الاعتكاف يتلوه كتاب المناسك إن شاء الله تعالى\".\n(^٢) لم يرد في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٣/ ٤٥ أ] التسمية بكتاب الجهاد.\n(^٣) لم يرد في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥/ ١٥ أ] التسمية بكتاب المكاتب، وإنما تصحف في الأصل إلى: كتاب الوصايا، وكتاب الوصايا سيأتي في نسخة الأصل بعد ذلك.","vol":"1","page":196},{"text":"٨، ٩ - وأما كتاب أهل الكتابين وكتاب الجامع فليسا في نسخة الأصل (مراد ملا)، واستدركناهما من القطعة الموجودة بمكتبة فيض الله من تابع النسخة المنسوبة لابن النقيب، والمرموز لها بالرمز (ف)، كما سبقت الإشارة إلى ذلك (^١).\nولم يقصر اختلاف الترتيب في الجزء الموجود من هذه النسخة على الكتب فحسب، بل وقع ذلك في ترتيب الأحاديث أيضًا، فمن ذلك على سبيل المثال:\n١ - الخبر رقم (١٢٧٨١) تأخر في النسخة السعيدية فوقع بعد الخبر رقم (١٢٧٨٢).\n٢ - الخبر رقم (١٤٤٣٦) تقدم في النسخة السعيدية فوقع بعد الخبر رقم (١٤٤٣٣).\n٣ - الخبر رقم (١٤٦٦٢) تقدم في النسخة السعيدية فوقع بعد الخبر رقم (١٤٦٦٠).\n٤ - الخبر رقم (١٨٦٥٩) تأخر في النسخة السعيدية فوقع بعد الخبر رقم (١٨٦٦٢).\n٥ - الخبر رقم (٢٠٠٠٠) تقدم في النسخة السعيدية فوقع بعد الخبر رقم (١٩٩٩٨).\nويتخلل الجزء الموجود من هذه النسخة سقط، فقد وقع في الصفحة [س/ ١٨٠]، والصفحة [س/ ١٨٢] سقط أثناء \"باب الدابة الضارية\" في كتاب العقول، وذلك بعد قوله: \"أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قلت: الخصم يسد ويحص (^٢) على الحائط ولا يمتنع من الضاري المدل\". وأول هذا السقط - كما في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥/ ١٤٩/ ب]- قوله: \"المعل (^٣) فيه شيء؟ قال: لا. عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: سمعت عبد العزيز بن عبد الله … \".\nوينتهي هذا السقط في كتاب العقول أيضًا بآخر \"باب لا يذفف على جريح\" - كما في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥/ ١٥٦/ أ، ب]- قبل قوله في الصفحة\n_________\n(^١) ينظر: وصف النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها في ضبط وتحقيق \"المصنف\": النسخة الثانية: النسخة المنسوبة لابن النقيب وما تابعها: وصف النسخة.\n(^٢) قوله: \"الخصم يسد ويحص\" كذا وقع في (س)، ووقع في نسخة الأصل (مراد ملا): \"لعطاء الحظر يسد ويحظر\".\n(^٣) كذا في نسخة الأصل (مراد ملا)، والصواب: \"أبلغك\".","vol":"1","page":197},{"text":"[س/ ١٨٣]: \"بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين. باب: ما جاء في الحرورية. أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول الله ﵌ يقسم قسما إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي فقال … \". وآخر هذا السقط - كما في نسخة الأصل (مراد ملا) اللوحة [٥/ ١٥٦/ ب]- قوله: \" … وقال ابن أبي مليكة: وقتل ابن علقمة - زنج لعبد اللّه بن محمد بن أمية - غلاما لعبد الملك بن محمد، فقتلهم نافع بن علقمة، فأخبر بعوض مردان (^١) في غلامي ابني أخيه، فكتب بذلك إلى عبد الملك أن انظر ما فعل مروان فافعله عضده (^٢)، قال: ففعل، فعاض عبد الملك من غلمته\".\nوقد وقع في الجزء الموجود من هذه النسخة مكان هذا السقط بياض مقداره صفحتان ونصف تقريبًا، ولعل ذلك إشارة من الناسخ لذلك السقط، واللَّه أعلم.\nووقع خلل أثناء النسخة في كتاب العقول، ففي الصفحة [س/ ١٩٦]: \"باب الذي يستعير المتاع ثم يجحده\"، ثم وقع في نفس الصفحة بعد ترجمة الباب: \"أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن مسلم، أن أبا بكر الصديق قال في الخيانة: لا قطع فيها\"، وهو من أحاديث \"باب الخيانة\"، مما يدل على وجود سقط في هذا الموضع، ولعل ذلك من سهو الناسخ؛ لأنه لم يقع آخر الصفحة، لكن وقع أول مصورة الجزء الموجود من هذه النسخة صفحتان فيهما استدراك لهذا السقط، وهما الصفحة [س/ ٢]، والصفحة [س/ ٣]، فراعينا هذا أثناء عزونا لصفحات النسخة في حواشي طبعة دار التأصيل الثانية.\nوقد التزم الناسخ استعمال التعقيبة بشكل مطَّرد في الغالب؛ واتضح بذلك عدم وجود سقط لصفحات داخل هذا الجزء الموجود من هذه النسخة إلا ما سبق ذكره.\n_________\n(^١) كذا في نسخة الأصل (مراد ملا)، والصواب: \"مروان\".\n(^٢) كذا في نسخة الأصل (مراد ملا)، والصواب: \"عضه\".","vol":"1","page":198},{"text":"بلغ عدد لوحات الموجود من هذه النسخة (١٩٤) لوحة، ويقع أصل الكتاب في (١٩٤) لوحة، واللوحة مكونة من صفحتين، وبلغ ترقيم الصفحات (٣٨٨) صفحة (^١)، ومسطرة الصفحة (٣٥) سطرًا في الغالب، وعدد كلمات الأسطر يتراوح بين (١٧) و(٢٣) كلمة للسطر.\n\n<span data-type='title' id=toc-137>اسم ناسخ هذه النسخة:</span>\nوقع آخر الجزء الموجود من هذه النسخة في الصفحة [س/ ٣٨٨]: \"قد نجز اليراع واستراح بعون الملك الفتاح من نسخ هذا الكتاب المستطاب على يد المفتقر إلى عفو ربه الكريم عبده المذنب: عبد الرحيم بن محمد صالح بن سليمان بن عبد الستار الميمني غفر ذنوبهم المهيمن\".\n\n<span data-type='title' id=toc-138>تاريخ نسخ هذه النسخة:</span>\nوقع آخر الجزء الموجود من هذه النسخة في الصفحة [س/ ٣٨٨] أنه نجز عصر يوم الثلاثاء السابع والعشرين من شهر شعبان المعظم أحد شهور عام الثاني والثلاثون (^٢) والثلاثمائة بعد الألف من هجرة من خلقه الله على أكمل وصف صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم والحمد للَّه رب العالمين.\nولم نقف على ذكر مكان نسخ هذه النسخة.\nكتبت هذه النسخة بخط نسخ واضح منقوط في أغلبه، وضُبِط بعضُ حروفه بالشكل لكنه قليل، ومُيِّزت صيغة التحديث أول الخبر وعناوين الكتب والأبواب بمداد مختلف، وهذا واضح لمن نظر في صفحاتها.\nوالنسخة متوسطة الجودة من جهة التصوير، ولم يتضح ما فيها من آثار الأرضة أو الرُّطوبة أو الطمس؛ فمثل هذه الأمور لا تتضح في مثل هذا النوع من الصورات، لكن\n_________\n(^١) تنبيه: وقع تكرار لبعض الصفحات في مصورة النسخة فبلغت: (٣٩٨) صفحة.\n(^٢) كذا بالنسخة والصواب: والثلاثين.","vol":"1","page":199},{"text":"وقع في الصفحة [س/ ١٢٩] بعض الطمس، وغالب الظن أن أصله تآكل في النسخة الخطية ظهر على أنه طمس في المصورة، وفي النسخة بعض البياضات، ينظر على سبيل المثال الصفحات: [س/ ٦٦]، [س/ ٦٨]، [س/٦٩]، [س/ ١٧٩].\nهذا، ومن خلال مقابلتنا للنسخة أثناء العمل في ضبط الكتاب وتحقيقه اتضح أن فيها كثيرًا من التصحيفات والسقط، فوقع فيها سقط لكلمات وعبارات بل أخبار كاملة، وينظر أمثلةً لسقط بعض العبارات في حواشي الأخبار رقم: (١٢٨١٢)، (١٢٨٣٩)، (١٢٨٤٥)، (١٢٨٤٦)، (١٢٨٤٧)، وغير ذلك كثير، وقد يكون هذا السقط للخبر بتمامه، ينظر الأخبار رقم: (١٢٨٥٢)، (١٢٨٥٣)، (١٢٩٧٣)، (١٣٠٠٢)، (١٣٥١٦)، وغير ذلك كثير.\nوأما عن التصحيفات فقد أعرضنا - أثناء عملنا - عن إثبات كل تصحيف وقع في هذه النسخة، لكن ينظر أمثلة على ذلك في حواشي الأخبار رقم: (١٢٨٤٩)، (١٣٣١٢)، (١٤٥٧٠)، (١٦٤١٠)، (٢٠٠٣١).\n\n<span data-type='title' id=toc-139>توثيقات هذه النسخة:</span>\nهذه النسخة ليست من النسخ النفيسة، لكن يظهر فيها - نوعًا ما - بعض آثار الإتقان، فمن ذلك أنه وقع في بعض حواشيها إلحاقات مصححة مكملة للصلب، ينظر الصفحات: [س/ ٦]، [س / ١٢٣]، [س / ١٤٦]، [س/ ٣٠٩]، [س/ ٣١٩].\nوليس فيها إشارة إلى فروق نسخ إلا في النادر، ينظر: [س/ ٣٢٨].\nوربما أشير إلى الأصل المنقول منه هذه النسخة لكن ذلك نادر، ففي الصفحة [س/ ٢٨٠]: \"إذا أحب الله عبدا أثنى عليه الناس\"، وكتب في الحاشية: \"كذا في الأم بتأنيث الضمير\".\nوليس في حواشيها هوامش ذات فوائد وفرائد لغوية أو حديثية إلا في النادر، ينظر: حاشية الصفحة [س/ ٣٠٤].","vol":"1","page":200},{"text":"ولم نقف على ذكر سماعات في حواشي هذا الجزء الموجود من هذه النسخة.\nولم نقف على ذكر تملكات أو وقفيات لهذه النسخة.\nلكن تكمن قيمة هذه النسخة في احتوائها على أخبار زائدة عن غيرها من النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها، كما أنها أفادت في حل بعض الإشكالات الموجودة في النسخ الخطية الأخرى التي اعتمدنا عليها.\n* * *","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-140>بيان بمخطوطات \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق في همام الصنعاني وإظهار الناقص منها وتحديده</span>\n <table dir=rtl> <tr> <th>اسم النسخة </th> <th>الرمز </th> </tr> <tr> <td>نسخة مكتبة مراد ملا بإستانبول [٨٤٧ لوحة] </td> <td>الأصل </td> </tr> <tr> <td>نسخة دار الكتب المصرية [١٢٨ لوحة] (١) </td> <td>ك </td> </tr> <tr> <td>نسخة مكتبة فيض الله [٢١٢ لوحة] (٢) </td> <td>ف </td> </tr> <tr> <td>نسخة المكتبة الظاهرية [١٢ لوحة] </td> <td>ظ </td> </tr> <tr> <td>نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة [٢٤٩] </td> <td>ر </td> </tr> <tr> <td>نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف [١٩٢] لوحة </td> <td>ن </td> </tr> <tr> <td>نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف [٥٦] لوحة </td> <td>م </td> </tr> <tr> <td>نسخة المكتبة السعيدية العامة [١٩٤] لوحة </td> <td>س </td> </tr> </table>","vol":"1","page":202},{"text":"١ - هذه النسخة والتي تليها هما: النسخة المنسوية لابن النقيب وما تابعها.\n٢ - تنبيه: عدد اللوحات المذكور هنا وفي النسخة التي سبقتها باعتبار الموجود منهما، بخلاف جملة ما اعتمدنا عليهما فيه اعتمادًا كليًّا فهو أقل من ذلك بكثير.\n٣ - هذه النسخة [الأصل] تمثل أغلب الكتاب، فهي أوعب النسخ التي وقفنا عليها، وقد تخللها مع ذلك سقط في عدة مواضع استدركنا بعضه من (ر)، وبعضه لم نقف على إتمامه.\nوليس فيها كتابا: \"أهل الكتابين\" ولا \"كتاب الجامع\".\n٤ - تبدأ هذه النسخة [ك] أثناء \"باب الرجل يصلي صلاة لا يكملها\"من الأول من كتاب الصلاة … حتى أثناء \"باب المتعة\" من كتاب المناسك رواية الحذاقي، واعتمدنا على هذه النسخة اعتمادًا كليًّا في بعض أبواب \"كتاب المناسك الكبير\" الذي تفرد بروايته الحذاقي دون الدبري، من بداية \"باب وجوب الحج والعمرة\" … حتى\n_________\n[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بالأصل هنا جدول لم نتبينه بشكل جيد لتحديد محتويات كل مخطوط، يرجع فيه للأصل. وإنما أثبتنا هنا بين معكوفين رمز النسخة المقصودة من الجدول","vol":"1","page":204},{"text":"\"باب المتعة\" (قريبًا من ثلث كتاب المناسك مجموعًا)، أما بقية النسخة فكان محلّ استئناس لحل بعض الإشكالات، مع ملاحظة أن النسخة بها تقديم وتأخير وسقط في مواضع إذا قورنت بنسخة الأصل.\n٥ - تبدأ هذه النسخة [ف] من أول \"باب ما جاء في الحرورية\" أثناء كتاب العقول … حتى نهاية كتاب الجامع، واعتمدنا على هذه النسخة اعتمادًا كليًّا في كتاب أهل الكتابين وكتاب الجامع، أما بقيتها فكان محل استئناس لحل بعض الإشكالات.\n٦ - هذه النسخة [ظ] قطعة صغيرة تشتمل على جزء من كتاب الطهارة من بداية \"باب مسح الأصلع\" … حتى أثناء \"باب هل يتوضأ لكل صلاة؟ \" (قدر ثمن كتاب الطهارة وزيادة).\n٧ - تبدأ هذه النسخة [ر] أثناء \"باب ما يكفر الوضوء والصلاة\" من كتاب الطهارة … حتى نهاية \"باب الصيام في السفر\" من الأول من كتاب الصلاة (قدر خمس كتاب \"المصنف\" دون الجامع).\n٨ - تبدأ هذه النسخة [ن] أثناء \"باب آخر صلاة الليل\" من الأول من كتاب الصلاة … حتى أثناء \"باب الوبر والظبي\" من كتاب المناسك (قريبًا من خمس كتاب \"المصنف\" دون الجامع)، لكن تخللها سقط في موضعين أثناء كتاب الجمعة، وفي موضع أثناء كتاب الزكاة، وفي موضعين أثناء كتاب الصيام، وفي موضع أثناء كتاب الاعتكاف.\n٩ - ترتيب الكتب في هذه النسخة [م] يختلف عن ترتيب نظائرها في الأصل، فترتيبها في هذه النسخة: كتاب الجمعة. ثم: أبواب كتاب الحيض. ثم: فضائل القرآن. ثم: كتاب الصيام. وتبدأ هذه النسخة من أول كتاب الجمعة \"باب أول من جَمَّع\" … حتى أثناء \"باب الرفث واللمس وهو صائم \"من كتاب الصيام (مجموع ما فيها يمثل قريبا من نصف عشر كتاب \"المصنف\" دون الجامع). لكن تخللها سقط في موضع من كتاب الجمعة وموضعين من كتاب الحيض.\n_________\n[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بالأصل هنا جدول لم نتبينه بشكل جيد لتحديد محتويات كل مخطوط، يرجع فيه للأصل. وإنما أثبتنا هنا بين معكوفين رمز النسخة المقصودة من الجدول","vol":"1","page":205},{"text":"١٠ - ترتيب الكتب في هذه النسخة [س] يختلف عن ترتيب نظائرها في الأصل، فترتيبها: جزء من كتاب الطلاق، ثم: كتاب الشهادات، ثم: كتاب العقول، ثم: كتاب الأيمان والنذور، ثم: كتاب الفرائض، ثم: كتاب أهل الكتابين، ثم: كتاب العقيقة، ثم: كتاب الأشربة، ثم: كتاب الجامع. وتبدأ هذه النسخة أثناء \"باب المرأة تملك أمرها فردته هل تستحلف \"من كتاب الطلاق … حتى نهاية كتاب الجامع (مجموع ما فيها يمثل ربع كتاب \"المصنف\" بخلاف كتاب الجامع). لكن تخللها سقط في موضع من كتاب العقول.\n* * *","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-141>صُوَرُ المَخْطُوطَاتِ</span>","vol":"1","page":207},{"text":"الصفحة الأولى من الجزء الأول من أصل مراد ملا","vol":"1","page":209},{"text":"الصفحة الأخيرة من الجزء الأول من أصل مراد ملا","vol":"1","page":210},{"text":"الصفحة الأولى من الجزء الثاني من أصل مراد ملا","vol":"1","page":211},{"text":"الصفحة الأخيرة من الجزء الثاني من أصل مراد ملا","vol":"1","page":212},{"text":"الصفحة الأولى من الجزء الثالث من أصل مراد ملا","vol":"1","page":213},{"text":"الصفحة الأخيرة من الجزء الثالث من أصل مراد ملا","vol":"1","page":214},{"text":"الصفحة الأولى من الجزء الرابع من أصل مراد ملا","vol":"1","page":215},{"text":"الصفحة الأخيرة من الجزء الرابع من أصل مراد ملا","vol":"1","page":216},{"text":"الصفحة الأولى من الجزء الخامس من أصل مراد ملا","vol":"1","page":217},{"text":"الصفحة الأخيرة من الجزء الخامس من أصل مراد ملا","vol":"1","page":218},{"text":"الصفحة الأولى من النسخة المنسوبة لابن النقيب (ك)","vol":"1","page":219},{"text":"بداية كتاب المناسك من النسخة المنسوبة لابن النقيب (ك)","vol":"1","page":220},{"text":"آخر كتاب المناسك من النسخة المنسوبة لابن النقيب (ك) وهو آخر الموجود منها","vol":"1","page":221},{"text":"الصفحة الأولى من النسخة المنسوبة لابن النقيب (ف)","vol":"1","page":222},{"text":"بداية كتاب أهل الكتابين من النسخة المنسوبة لابن النقيب (ف)","vol":"1","page":223},{"text":"الصفحة الأخيرة من النسخة المنسوبة لابن النقيب (ف) وهو آخر الجامع","vol":"1","page":224},{"text":"الصفحة الأولى من النسخة الظاهرية","vol":"1","page":225},{"text":"الصفحة الأخيرة من النسخة الظاهرية","vol":"1","page":226},{"text":"أول نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة","vol":"1","page":227},{"text":"آخر نسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة","vol":"1","page":228},{"text":"أول نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف","vol":"1","page":229},{"text":"آخر نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف","vol":"1","page":230},{"text":"أول نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف","vol":"1","page":231},{"text":"آخر نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف","vol":"1","page":232},{"text":"أول نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد في الهند","vol":"1","page":233},{"text":"آخر نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد في الهند","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-142>البَابُ الرَّابِع التعريف بالطبعات السابقة للكتاب، ولماذا تعيد دَار التَّأصِيلِ ضبط وتحقيق \"المصنَّف\" مرة أخرى؟</span>\n<span data-type='title' id=toc-143>أولًا - التعريض بالطبعات السابقة للكتاب:</span>\nطبع كتاب \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق الصنعاني طبعتين قبل طبعة دَار التَّأصِيلِ الأولى والطبعة الثانية التي نحن بصدد التعريف بها، وهاتان الطبعتان هما:\n\n<span data-type='title' id=toc-144>١ - طبعة المكتب الإسلامي:</span>\nوهي التي طبعت في بيروت عام (١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢ م)، وقام على تحقيقها فضيلة الشيخ المحدث: حبيب الرحمن الأعظمي - ﵀ -، في أحد عشر مجلدًا، وكان له فضل السبق في إخراج الكتاب لأول مرة.\nوقد ذكر المحقق في حاشية كل مجلد النسخ التي اعتمد عليها في التحقيق، وكذا في ذكره الرموز المستعملة في كل جزء، وهي كالتالي:\n- نسخة مراد ملا بالأستانة.\n- نسخة فيض الله أفندي.\n- النسخة الحيدرآبادية.\n- النسخة الظاهرية.\n- نسخة المكتب الإسلامي بدمشق، ورمز لها بالرمز (ز).\nوكل من هذه النسخ الخمس يكمل الأخرى، وعلى الرغم من ذلك فقد اعترى هذه الطبعة الكثير من التصحيف والتحريف والسقط والبياض في مواضع عديدة؛ ولعل","vol":"1","page":235},{"text":"مرد ذلك يرجع إلى سوء أصل مراد ملا - وهو الأتم - بسبب ناسخه، وقد تقدم ذلك أثناء الحديث عن وصف النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها في ضبط وتحقيق \"المصنف\"، ويرجع أيضًا إلى قلة المصادر الطبوعة آنذاك، ولو تيسر للمحقق ما تيسر لنا في هذا العصر لأسعفه ذلك في إزالة اللبس عن الكثير من المواضع وتحريرها، وسنوضح بعضا من تلك الأخطاء في جدول أرفقناه في نهاية الحديث عن طبعات الكتاب، إضافة إلى أن محقق الكتاب - ﵀ - لم يقم بدراسة علمية حول الكتاب، رغم أنه لطبع لأول مرة، ولم يقم أيضًا بدراسة تفصيلية عما اعتمد عليه من مخطوطات للكتاب، وقد ذكر ناشر الطبعة أن المحقق يعتزم عمل مقدمة يفصل فيها كل ذلك، فقال: \"ويقوم مولانا الشيخ المحقق حبيب الرحمن الأعظمي بإعداد مقدمة لهذا الكتاب تتضمن: دراسة مفصلة عن الكتاب ومخطوطاته الموجودة بين أيدينا، وعن عمله في تحقيقه، وسننشر هذه المقدمة في جزء مستقل إن شاء الله\"، ولم يحدث هذا إلى الآن.\nومما يؤخذ على هذه الطبعة مخالفتها الترتيب السليم الوارد في الأصل الخطي، وسننوه على هذا عند الكلام عن أخطاء الطبعات وتصنيفها.\nوعلى الرغم من هذا كله لا ننكر ما بذله الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي - ﵀ - من جهد في إقامة النص، واستظهاراته التي وقعت في محلها في كثير من المواطن المشكلة في الأصل الخطي، ويكفي الشيخ أجرا وذكرا أن كان له قصب السبق في ظهور الكتاب على الساحة العلمية، وقد اعتمد طلاب العلم على هذه الطبعة على ما فيها لفترات طويلة.\n\n<span data-type='title' id=toc-145>٢ - طبعة دار الكتب العلمية:</span>\nكما صدر كتاب \"المصنف\" عن دار الكتب العلمية في بيروت عام ١٤٢١ هـ، وقام على ضبطه الأستاذ أيمن نصر الدين الأزهري، في عشرة مجلدات، وقام بترقيم أحاديث وآثار الكتاب، وبلغ عده لها: (٢١٢٠٠) حديثًا وأثرًا.","vol":"1","page":236},{"text":"وقد ذكر المحقق أنه اعتمد في إخراج الكتاب على:\n- نسخة مراد ملا بتركيا.\n- نسخة فيض الله أفندي بتركيا.\n- نسخة الأستاذالشيخ محمد نصيف.\n- نسخة المكتبة السعيدية.\n- طبعة الشيخ الأعظمي.\nوبتتبع طبعة دار الكتب العلمية نجد أن القائمين على العمل فيها تأثروا تأثرًا كبيرًا بطبعة المكتب الإسلامي تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي - ﵀ - في إخراج هذه الطبعة؛ بدليل الاتفاق في مواضع كثيرة من التصحيف والتحريف والسقط في الطبعتين، لكن تميزت طبعة دار الكتب العلمية بزيادات ليست في طبعة المكتب الإسلامي، نظرا لاعتماد من قاموا عليها على بعض النسخ الخطية التي لم يعتمد عليها الشيخ الأعظمي.\n\n<span data-type='title' id=toc-146>ثانيا - لماذا تعيد دَار التَّأْصِيلِ ضبط وتحقيق هذه الطبعة الثانية \"للمصنف\"؟</span>\nالمتأمل في الجهود التي بُذلت من قبلُ في إخراج هذا المصنف المبارك من خلال طبعاته السابقة يجد أنها غير كافية لضبط نصه، وتقريب مادّته، وتيسير فوائده، فمع المكانة التي نالها \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق، إِلَّا أنه لم يحظ بالعناية اللازمة له بإخراجه في طبعة يُلتزم فيها بقواعد الضبط والتحقيق المعتبرة عند أهل العلم؛ ولعل هذا يرجع إك عدم وجود نسخة خطية كاملة موثقة للكتاب، كما أن كلًّا من طبعة المكتب الإسلامي وطبعة دار الكتب العلمية ما تميّزت واحدة منهما بشيء إِلَّا شابها القصور في أشياء أخرى، وقد تابعت طبعةُ دار الكتب العلمية طبع المكتب الإسلامي في كثير من الأخطاء التي وقعت فيها.","vol":"1","page":237},{"text":"ومن هنا قَوِيَ العزم في دَار التَّأْصِيلِ مَرْكَزُ البُحُوثِ وَتقِنيةِ المِعَلوُمَاتِ على ضبط وتحقيق هذا الأصل الكبير - الذي يحتوي على (٢٢١٢٦) حديثًا وأثرًا - من خلال عمل يليق بمكانته ومكانة مؤلِّفه.\nوفيما يلي عرض لنماذج من الأخطاء التي اعترف طبعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية:\n\n<span data-type='title' id=toc-147>أولًا - التصحيف والتحريف والزيادة الخطأ:</span>\nوهذا النوع من الأخطاء بدا واضحًا في كثير من مواضع الكتاب في مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية، وفيما يلي نماذج منها:\n <table dir=rtl> <tr> <th>م </th> <th>الخطأ </th> <th>الصواب </th> <th>رقم الخبر في طبعة دَار التَّأْصِيلِ </th> </tr> <tr> <td>١ </td> <td>عبد الرزاق، عن الثوري يحيى بن العلاء </td> <td>عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء </td> <td>٩٧ </td> </tr> <tr> <td>٢ </td> <td>عن أبي إسحاق، عن أبي حية قيس، عن علي قال: شهدت عليا </td> <td>بن عن أبي إسحاق، عن أبي حية بن قيس قال: شهدت عليا </td> <td>١٢١ </td> </tr> <tr> <td>٣ </td> <td>عن سويد، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين </td> <td>عن سدير، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين </td> <td>٢٣١ </td> </tr> <tr> <td>٤ </td> <td>كانت له سنجوية </td> <td>كانت له سبنجونة </td> <td>٢٣١ </td> </tr> <tr> <td>٥ </td> <td>في طبعة الأعظمي: أخبرت عن عمر بن سلم وفي طبعة العلمية: أخبرت عن عمربن مسلم </td> <td>أخبرت عن عمرو بن مسلم </td> <td>٢٦٩ </td> </tr> </table>","vol":"1","page":238},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>م </th> <th>الخطأ </th> <th>الصواب </th> <th>رقم الخبر في طبعة دَار التَّأْصِيلِ </th> </tr> <tr> <td>٦ </td> <td>معمر بن سليمان </td> <td>. جعفر بن سليمان </td> <td>٦٨٤ </td> </tr> <tr> <td>٧ </td> <td>كنا ونحن مع نبينا - ﷺ - نمسح على أخفافنا لا نرى بذلك بأسا، فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط والبول؟ </td> <td>كنا ونحن مع نبينا - ﷺ - نمسح على خفافنا، فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط البول؟ </td> <td>٧٩٢ </td> </tr> <tr> <td>٨ </td> <td>حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن نباتة، عن عمر </td> <td>حماد، عن إبراهيم، عن نباتة، عن عمر. نباتة، عن عمر (وينظر تعليقنا على هذا الخبر). </td> <td>٨٢٤ </td> </tr> <tr> <td>٩ </td> <td>عن ابن عباس في المسح على الخفين قال: ثلاثة أيام للمسافر ويوم للمقيم </td> <td>عن ابن عباس قال: ثلاثة أيام للمسافر ويوم للمقيم. </td> <td>٨٣٢ </td> </tr> <tr> <td>١٠ </td> <td>فإنه يتيمم من عرف فرسه مرفقه ومما يكون فيه من الغبار من قناعه. </td> <td>ومن فإنه يتيمم من عرف فرسه ومن برقعه ومما يكون فيه من الغبار من متاعه. </td> <td>٨٦٨ </td> </tr> <tr> <td>١١ </td> <td>عن العلاء، ثم قال. </td> <td>عن أبي العلاء يريم قال </td> <td>٨٨٢ </td> </tr> <tr> <td>١٢ </td> <td>نزع عن ذلك. </td> <td>نزل عن ذلك. </td> <td>٩٩٣ </td> </tr> <tr> <td>١٣ </td> <td>عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قال: إن امتشطت امرأة (استظهر الأعظمى سقوط عطاء) </td> <td>عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: إن امتشطت امرأة. (وينظر تعليقنا على هذا الخبر). </td> <td>١٠٩٠ </td> </tr> <tr> <td>١٤ </td> <td>عبد الرزاق، عن معمر، عن حوشب قال. </td> <td>عبد الرزاق، عن عمر بن حوشب قال </td> <td>. ١٦٧٧ </td> </tr> </table>","vol":"1","page":239},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>م </th> <th>الخطأ </th> <th>الصواب </th> <th>رقم الخبر في طبعة دَار التَّأْصِيلِ </th> </tr> <tr> <td>١٥ </td> <td>عاصم بن النجود عن صالح. </td> <td>عاصم بن النجود عن عن أبي صالح. </td> <td>١٩٧٩ </td> </tr> <tr> <td>١٦ </td> <td>عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه </td> <td>عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه. </td> <td>٢٠٩٩ </td> </tr> <tr> <td>١٧ </td> <td>يا ثابت، اعمل بالذي صنعت بك. </td> <td>يا ثابت، أغمك بالذي صنعت بك؟ </td> <td>٣٥٢٤ </td> </tr> <tr> <td>١٨ </td> <td>عن رجل من بني غفار عن أبي نضرة. </td> <td>عن رجل من بني غفار عن أبي بصرة. </td> <td>٣٥٢٩ </td> </tr> <tr> <td>١٩ </td> <td>عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن عمر أنه كان يقول: لا تتحروا طلوع الشمس. </td> <td>عن عبد الله بن دينار، ابن عمر، أنه كان يقول: لا تتحروا طلوع الشمس. </td> <td>٤٠٨٣ </td> </tr> <tr> <td>٢٠ </td> <td>عبد الرزاق، عن الثوري، عن معمر، عن الزُّهري. </td> <td>عبد الرزاق، عن معمر، عن الزُّهري. </td> <td>٤٠٩٦ </td> </tr> <tr> <td>٢١ </td> <td>عبد الرزاق، عن الثوري قال: أخبرني ابن قيس الأودي قال: سألت عمرو بن ميمون الأودي. </td> <td>عبد الرزاق، عن الثوري قال: أخبرني ابن قيس الأودي قال: سألت عمرو بن ميمون الأودي. </td> <td>٤٨٢٨ </td> </tr> <tr> <td>٢٢ </td> <td>في طبعة الأعظمي: عن صفوان بن سليم، عن أبي سبرة، عن البراء بن عازب. <br>وفي طبعة العلمية: عن صفوان بن سليم، عن النخعي، عن البراء بن عازب. </td> <td>عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن البراء بن عازب. </td> <td>٤٩٥٤ </td> </tr> </table>","vol":"1","page":240},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>م </th> <th>الخطأ </th> <th>الصواب </th> <th>رقم الخبر في طبعة دَار التَّأْصِيلِ </th> </tr> <tr> <td>٢٣ </td> <td>فإذا اختلفتم في ياء وتاء فاجعلوها ذكروني القرآن. </td> <td>فإذا اختلفتم في ياء وتاء فاجعلوها ياء ذكِّروا القرآن. </td> <td>٦١٥٣ </td> </tr> <tr> <td>٢٤ </td> <td>أخبرني أبو مليكة، أنه سمع عبيد بن عمير </td> <td>أخبرني ابن أبي مليكة، أنه سمع عبيد بن عمير. </td> <td>٦١٨٠ </td> </tr> <tr> <td>٢٥ </td> <td>ألا تضيفوني فإني جامع مغرور. </td> <td>ألا تضيفوني فإني جائع مقرور. </td> <td>١٠٥٨ </td> </tr> </table>\nوهذه نماذج اكتفينا بعرضها كنماذج قليلة من كثير من التصحيفات والتحريفات والزيادات والأخطاء الواقعة في طبعة المكتب الإسلامي، وتابعتها عليها طبعة دار الكتب العلمية.\n\n<span data-type='title' id=toc-148>ثانيًا - السقط:</span>\nاعترى طبعة المكتب الإسلامي وطبعة دار الكتب العلمية سقط كثير، سواء كان هذا السقط متمثلًا في نصوص بأكملها، أو سقطا في الأسانيد أو في المتون، لكن نصيب طبعة المكتب الإسلامي من سقط نصوص بأكملها كان أوضح.\nوفيما يلي بعض من أهم نماذج النصوص التي سقطت بأكملها:\n١ - الخبر رقم (١٢٣٦) في طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن معمر قال: سألت الزُّهري: أيصيب المستحاضة زوجها؟ فقال: إنما سمعنا بالصلاة\".\nسقط من طبعة المكتب الإسلامي، وهو في الأصل الخطي مراد ملا (١/ ٥٠ أ).","vol":"1","page":241},{"text":"٢ - الخبر رقم (١٧٩٦) في طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب قال: نهى النَّبِيّ - ﷺ - أن يسل السيف في المسجد\".\nسقط من طبعة المكتب الإسلامي، وهو في الأصل الخطي مراد ملا (١/ ٧٠ ب).\n٣ - الخبر رقم (٣٢٦٢) في طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: ترد كما يسلم الإمام\".\nسقط من طبعة المكتب الإسلامي، وهو في الأصل الخطي مراد ملا (١/ ١٣٠ ب)، (١/ ١٣١ أ).\n٤ - الخبران رقم (٣٣٧٧)، (٣٣٧٨) في طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: ينهي عن الالتفات في الصلاة، قال: قد بلغنا أن الرب ﵎ يقول: \"إلى أي شيء تلتفت يا ابن آدم، أنا خير لك مما تلتفت إليه\".\nعبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قلت لنافع: أكان ابن عمر يرى الالتفات يقطع الصلاة؟ قال: قد كان يتغيظ منه تغيظًا شديدًا\".\nسقط الخبران من طبعة المكتب الإسلامي، وهما في الأصل الخطي مراد ملا (١/ ١٣٥ أ).\n٥ - الخبر رقم (٣٤٦٥) في طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: لا بأس بأن يعتمد الإنسان على الجدر في الصلاة\".\nسقط من طبعة المكتب الإسلامي، وهو في الأصل الخطي مراد ملا (١/ ١٣٨ أ).\n٦ - الخبر رقم (٣٤٩٦) في طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن الزُّهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: رأيت زيد بن ثابت دخل المسجد والإمام راكع، فاستقبل، ثم ركع، ثم دب راكعا حتى وصل إلى الصف\".\nسقط من طبعة المكتب الإسلامي، وهو في الأصل الخطي مراد ملا (١/ ١٣٩ أ).","vol":"1","page":242},{"text":"٧ - الخبر رقم (٣٥٧٧) في طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: استيقنت بزيادة ركعة أو نقصانها، قال: فعد لصلاتك\".\nسقط من طبعة المكتب الإسلامي، وهو في الأصل الخطي مراد ملا (١/ ١٤٢ أ).\n٨ - الخبر رقم (٢٠١٠٢) في طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: حسبه القطع\".\nسقط من طبعة المكتب الإسلامي، وهو في الأصل الخطي مراد ملا (٥/ ١٦٨ ب).\n٩ - الخبر رقم (٢٠١٦٣) في طبعة، دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه قال: تقطع في ثمن المجن. لم أسمعه يثمنه، يعني: ثمنه\".\nسقط من طبعة المكتب الإسلامي، وهو في الأصل الخطي مراد ملا (٥/ ١٧١ أ).\n١٠ - الخبر رقم (٢٥١٩٦) في طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن خالد، عن الحسن في الآبق يسرق، قال: يقطع، قال سفيان: وقولها: لا يقطع، ليس معصية الله تخرجه من القطع\".\nسقط من طبعة المكتب الإسلامي، وهو في الأصل الخطي مراد ملا (٥/ ١٧٢ أ).\nومن أمثلة السقط المتعلق ببعض الرواة في الإسناد، أو جُلِّ الإسناد، أو بعض الكلمات في المتن ما يأتي:\n١ - الخبر رقم (٢٢٥) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق قال: أخبرنا عباد بن كثير البصري، عن رجل - أحسبه: أعمرو بن، خالد، عن حبيب بن أبي ثابت … \".\nما بين المعقوفين سقط من مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\n٢ - الخبر رقم (٤٥٦) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \" [عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: حدثت عن عبد الواحد بن قيس، عن ابن عمر، أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليعد الوضوء\"\".\nما بين المعقوفين سقط من مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.","vol":"1","page":243},{"text":"٣ - الخبر رقم (٥٥٠) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن واصل، عن مجاهد قال: وجد رسول الله - ﷺ - ريحا ومعه أصحابه فقال: \"ممن خرجت هذه الريح فليتوضأ\" فاستحيا صاحبها ولم يقم أحد، حتى قالها ثلاثًا، فلم يقم أحد، فقال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله ألا نقوم فنتوضأ كلنا؟ [قال: \"بلى\"، قال: فتوضئوا] \".\nما بين المعقوفين سقط من متن مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\n٤ - الخبر رقم (٧٠٠) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، [عن معمر]، عن الزُّهري، عن سالم، عن ابن عمر أنه كان يتوضأ مما مست النار\".\nما بين المعقوفين سقط من مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\n٥ - الخبر رقم (٨٢٥) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \" … أرأيت رجلًا أحب قوما ولم يلحق بهم؟ قال: \"هو يوم القيامة مع من أحب\"، [أو: \"هو مع من أحب\"]، قال: فلم يزل يحدثنا … \".\nما بين المعقوفين سقط من متن مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\n٦ - الخبر رقم (٣٥٢٥) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، [عن الثوري]، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان الأسود يهرول إلى الصلاة\".\nما بين المعقوفين سقط من متن مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\n٧ - الخبر رقم (٤٣١٥) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \" … وإني واللَّه ما سمعت قراءة قط أحسن من قراءة [طلق بن] حبيب\".\nما بين المعقوفين سقط من متن مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\n٨ - الخبر رقم (٨٩٢٦) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي الزُّبَير، عن مولى لأبي بكر، [عن أبي بكر، قال: كل دابة في البحر قد ذبحها الله فكُلْها\".","vol":"1","page":244},{"text":"ما بين المعقوفين سقط من الإسناد في مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\n٩ - الخبر رقم (١٤٥٤٦) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"ليس على الأمة حد حتى تحصن [بِحُرٍّ] \".\nما بين المعقوفين سقط من مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\n١٠ - الخبر رقم (١٤٨٤١) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن الزُّهري، [عن عروة]، عن عائشة قالت: لا يحرم دون خمس رضعات معلومات\".\nما بين المعقوفين سقط من مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\n١١ - الخبر رقم (١٤٩٧٣) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"عبد الرزاق، عن معمر، [عن عمرو]، عن الحسن قال: ما حلت المتعة قط إِلَّا … \".\nما بين المعقوفين سقط من مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\n١٢ - الخبر رقم (١٥٧٢٩) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"قال: وأخبرني أبي، [عن] عامر الشعبي قال: لا يضمن صاحب العارية ولا الوديعة\".\nما بين المعقوفين سقط من مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية، وانظر تعليقنا عليه.\n١٣ - الخبر رقم (١٥٩٨٣) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ: \"ليس الرهن [بشيء، ولكن] يباع ويعطى حقه، ويرد الفضل\".\nما بين المعقوفين سقط من مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية، وانظر تعليقنا عليه.\n١٤ - الخبر رقم (٢٠٣٩٣) من طبعة دَار التَّأْصِيلِ إسناده كالتالي: \"أخبرنا عبد الرزاق، [عن ابن جريج] قال: أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء ابنة أبي بكر\".","vol":"1","page":245},{"text":"ما بين المعقوفين سقط من مطبوعتي المكتب الإسلامي ودار الكتب العلمية.\nوهذه النماذج جزء من السقط الوارد على مدار الكتاب، وقد قمنا بإثبات ذلك من أصولنا الخطية، أو عن طريق تحرير الخلاف والرجوع إلى الكتب التي تنقل عن عبد الرزاق ونحو ذلك.\n\n<span data-type='title' id=toc-149>ثالثًا - التقديم والتأخير في النسخة الخطية:</span>\nنبه الشيخ الأعظمي - ﵀ - محقق طبعة المكتب الإسلامي - في أكثر من موضع أن أصل الذي اعتمده هو (مراد ملا)، ومع ذلك فقد خالف ترتيبه للكتب داخل \"المصنف\" في طبعته لما هو وارد في (مراد ملا)، حيث أتى بكتاب الفرائض متأخرًا عن موضعه كما في الأصل، فأتى به بعد كتاب اللقطة وقبل كتاب أهل الكتابين.\nوقد وضعنا في طبعة دَار التَّأْصِيلِ هذا الكتاب في ترتيبه الصحيح الموافق للأصل بعد كتاب الأيمان والنذور وقبل كتاب الوصايا.\nهذا، وقد وقع في طبعة دار الكتب العلمية خطأ من هذا النوع؛ حيث قاموا بطباعة كتاب العقيقة وتكراره مرتين في الكتاب، فأتوا به كما في ترتيبه في نسخة الأصل (مراد ملا) بعد الصيام - وكذا هو في طبعة دَار التَّأْصِيلِ - ولما انتقل المحققون إلى تكملة الكتاب من نسخة فيض الله لم ينتبهوا إلى اختلاف الترتيب بين النسختين، حيث أتى كتاب العقيقة في نسخة فيض الله متأخرًا بعد كتاب أهل الكتابين، فكرروه مرة أخرى دون تنبيه، مع أن الأحاديث واحدة دون زيادة أو نقصان.\nهذا بعض مما لاحظناه وأثبتناه في الطبعة الأولى دَار التَّأْصِيلِ، وقد ذكرنا في مقدمة الطبعة الأولى أن ما قمنا به فيه من ضبط وتحقيق وجهد يمثل المرحلة الأولى اللازمة لضبط وتحقيق هذا الأصل العظيم من أصول السنة، ووعدنا بالمزيد من الضبط والتحقيق في المستقبل، ولما نفدت الطبعة الأولى جمعنا المزيد من المخطوطات وقمنا بإعادة ضبطه وتحقيقه.","vol":"1","page":246},{"text":"ومن خلال عملنا في هذه الطبعة الثانية للكتاب اتضح مدى تأثير النسخ الخطية الجديدة التي أضفناها في ضبط النص وتحقيقه، ومن جملة تأثير هذه النسخ في ذلك - لا سيما النسخة (ر) - ما وقع فيها من زيادات لأخبار كاملة إسنادًا ومتنًا، كما وقع فيها زيادات تكون أثناء نص خبر في نسخة الأصل (مراد ملا) تفصله إلى خبرين بإسنادين ومتنين قد دخل الأول في الثاني في نص نسخة الأصل (مراد ملا)، ووقع فيها أيضًا زيادات لعبارات طويلة تكون في متن الخبر مؤثرة في السياق، وفيما يلي جملة من بعض هذه المواضع - مما ليس في الطبعتين المشار إليهما - على سبيل المثال لا الحصر:\n\n<span data-type='title' id=toc-150>أولًا - زيادات لأخبار كاملة إسنادًا ومتفًا:</span>\n<span data-type='title' id=toc-151>زيادات من نسختي (ر)، (ك):</span>\n١ - الخبر رقم (٤٠٤٨): \"عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن حصين، عن الشعبي، قال: لا يصلي الإمام التطوع حيث يصلي المكتوية حتى يتكلم\".\n٢ - الخبر رقم (٤٣٩١): \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: يومئ بركعة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-152>زيادات من نسختي (ر)، (م):</span>\n١ - الخبر رقم (١٢٧١): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: ليس على الحائض أن تغسل ثيابها إِلَّا أن يكون في ثيابها دم فتغسله\".\n٢ - الخبر رقم (١٢٧٢): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم الأحول، عن معاذة العدوية، عن عائشة قالت: تغسل بالماء، فقيل لها: لا يذهب أثره، قال: فتلطخه بزعفران\".\n\n<span data-type='title' id=toc-153>زيادات من نسختي (م)، (ك):</span>\nالخبر رقم (٥٦٨٠): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة\".","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-154>زيادات من النسخة (م):</span>\n١ - الخبر رقم (١٢٣٨): \"وعن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال في المستحاضة: لا يقربها زوجها\".\n٢ - الخبر رقم (١٣٣٣): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن طاوس ومجاهد. وعن الثوري، عن عبد الكريم، عن إبراهيم، قالوا: إذا طهرت من آخر النهار صلت الظهر والعصر، وإن طهرت من الليل صلت المغرب والعشاء\".\n٣ - الخبر رقم (١٣٥٢): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: تغتسل\".\n٤ - الخبر رقم (١٤٠٠): \"عبد الرزاق، عن معمر قال: ما دخلت على الزُّهري غداة قط إِلَّا وجدت المصحف بين يديه\".\n٥ - الخبر رقم (٧٥٥٢): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن عطاء الخراساني، عن ابن المسيب مثله\".\n\n<span data-type='title' id=toc-155>زيادات من النسخة (ر):</span>\n١ - الخبر رقم (١٨٤): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: هل يكره أن يتوضأ في شيء … فذكره، قال: ما أعلمه\".\n٢ - الخبر رقم (٢١٦): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: لا بأس بالعاج إنما هو مما يلقي البحر\".\n٣ - الخبر رقم (٦٩٦): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مثله\".\n٤ - الخبر رقم (٦٩٧): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني نافع، أن ابن عمر كان لا يطعم طعاما مسته النار أو لم تمسه إِلَّا توضأ، وإن شرب سويقا ما كان يتوضأ\".","vol":"1","page":248},{"text":"٥ - الخبر رقم (٧١٥): \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس قال: لو كنت متوضئا من طعام وشراب توضأت من اللبن، إنه يخرج من بين فرث ودم\".\n٦ - الخبر رقم (٧٢٠): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني نافع، أن ابن عمر كان إذا شرب سويقا توضأ\".\n٧ - الخبر رقم (٩٧٥): \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي عون الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أن عمر قال لرجل: عندك أنصارية فإنهن يفتين ذلك؛ إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل\".\n٨ - الخبر رقم (١٠٠١): \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، عن ابن عباس، قال: الماء من الماء\".\n٩ - الخبر رقم (١٠٠٣): \"عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء قال: أتى رجل امرأته ولم ينزل فاغتسل ولم تغتسل هي، فسأل ابن مسعود فقال: هي أفقه منه\".\n١٠ - الخبر رقم (١٠١٠): \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي حيان، عن الشعبي، قال: اغتسل\".\n١١ - الخبر رقم (١٠٩٨): \"عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عاصم بن سليمان، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أتى أحدكم امرأته ثم أراد أن يعود فليتوضأ\"\".\n١٢ - الخبر رقم (١٢١١): \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن يونس، عن الحسن قال: تغتسل من الظهر إلى الظهر ويجامعها زوجها\".\n١٣ - الخبر رقم (١٥٠٩): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: ليس على الثوب غسل\".","vol":"1","page":249},{"text":"١٤ - الخبر رقم (١٨٤٢): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أنه كان يقول في آخر الأذان: الله أكبر الله أكبر، لا إله إِلَّا الله\".\n١٥ - الخبر رقم (٢٣٥٩): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي هريرة قال: من صلى صلاة فلينصب بين يديه شيئًا، فإن لم يجد فليخطط بين يديه خطأ ولا يضره ما مر بين يديه\".\n١٦ - الخبر رقم (٢٤٨١): \"عبد الرزاق، عن مالك، عن أبي جعفر القارئ أنه رأى ابن عمر إذا أهوى ليسجد مسح الحصى لقدر جبهته مسحة خفيفة\".\n١٧ - الخبر رقم (٢٤٨٢): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع قال: كان ابن عمر يسوي الحصى قبل أن يكبر\".\n١٨ - الخبر رقم (٢٧٥٦): \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كانوا يعدلون الظهر بالعشاء والمغرب بالعصر في القراءة\".\n١٩ - الخبر رقم (٣٠٣٤): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا رفع أحدكم رأسه من السجدة فليرفع يديه إنهما تسجدان مع الوجه\".\n٢٠ - الخبر رقم (٣٦٧٣): \"عبد الرزاق، عن هشام، عن ابن سيرين، كان لا يرى في التطوع سهوا إذا لم يسجد سجدتي السهو، وقال معمر: عن قتادة، سمعت الحسن يقول: أصنع في التطوع كما أصنع في الفريضة، يقول: أسجد سجدتي السهو\".\n\n<span data-type='title' id=toc-156>زيادات من النسخة (س):</span>\n١ - الخبر رقم (١٢٨١٥): \"عبد الرزاق، أخبرنا الثوري في رجل قال لرجل: اذهب فطلق امرأتي، قال: إن شاء قال: أرجع، وإذا قال: أمرها بيدها فليس له أن يرجع إِلَّا أن ترد عليه\".\n٢ - الخبر رقم (١٨٤٧٣): \"أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن الشعبي، أن عمر بن الخطاب قال: يؤخذ الجذع والثني في عقل الغنم\".","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-157>ثانيًا - زيادات تقع أثناء نص خبر في نسخة الأصل (مراد ملا) تفصله إلى خبرين بإسنادين ومتنين قد دخل الأول في الثاني في نص نسخة الأصل (مراد ملا):</span>\n١ - الخبران رقم (٢٤٧)، (٢٤٨): \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن يحيى بن أيوب، عن الشعبي [أنه سئل عن المطاهر فلم ير به بأسا. عبد الرزاق، عن الثوري، عن بعض أصحابه، عن الشعبي] قال: مطاهركم أحب إلي من جر محجور مخمر\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n٢ - الخبران رقم (٣٤١)، (٣٤٢): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: [إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات. عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه قال، في الكلب يلغ في الإناء، كان لا يجعل فيه شيئًا حتى يغسله سبع مرات\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n٣ - الخبران رقم (١١٥٧)، (١١٥٨): \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن طاوس، عن أبيه، [عن النبي - ﷺ - مثله إلا أنه قال: \"احذروا بيتا\". عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه]، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اتقوا بيتا يقال له الحمام\" قيل: يا رسول الله، إنه ينقي من الوسخ والأذى، قال: \"فمن دخله فليستتر\"\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n٤ - الخبران رقم (١٢٠٥)، (١٢٠٦): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [قالت: أتت امرأة رسول الله - ﷺ - - أحسبها فاطمة بنت أبي حبيش - فأمرها النبي - ﷺ - إذا أقبلت الحيضة أن تمسك عن الصلاة، فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي. عبد الرزاق، عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة] قالت: قالت فاطمة ابنة أبي حبيش: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؛ فقال النبي - ﷺ -: \"إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا","vol":"1","page":251},{"text":"أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت الحيضة فاغسلي عنك الدم ثم صلي\".\nقال سفيان: وتفسيره: إذا رأت الدم بعدما تغتسل أن تغسل الدم قط\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n٥ - الخبران رقم (١٢٠٧)، (١٢٠٨): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة … مثله. [قال هشام: فكان عروة يقول: تغتسل للظهر مرة واحدة ثم تتوضأ بعد لكل صلاة، وتغسل عنها الدم حين تحيض. عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن المسيب. وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة] قالا: تغتسل من الظهر إلى الظهر كل يوم مرة عند صلاة الظهر\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n٦ - الخبران رقم (١٢٢١)، (١٢٢٢): \"أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني [عمرو بن دينار، أنه سمع سعيد بن جبير يقول: كتبت امرأة مستحاضة إلى ابن عباس: إني أفتيت أن أدع الصلاة قدر أقرائي وأن أغتسل لكل صلاة، فقال ابن عباس: ما أجد لها إلا ما في كتابها. عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني] أبو الزبير، أن سعيد بن جبير أخبره قال: أرسلت امرأة مستحاضة إلى ابن الزبير غلاما لها - أو مولى لها - أني مبتلاة لم أصل منذ كذا وكذا - قال: حسبت أنه قال: منذ سنتين - وإني أنشدك الله إلا ما بينت لي في ديني، قال: وكتبت إليه أني أفتيت أن أغتسل لكل صلاة، فقال ابن الزبير: لا أجد لها إلا ذلك\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل وأثبتناه من (ر).\n٧ - الخبران رقم (١٢٢٦)، (١٢٢٧): \"أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: [أرأيت إن صلت وهي تهراق أتستولج شيئا؟ قال: نعم تحتشي. عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: الرجل] إذا استر عف دما","vol":"1","page":252},{"text":"أيغتسل مثل المستحاضة؟ قال: لا، قلت: يختلفان؟ قال: إن المستحاضة يخرج ما يخرج منها من جوفها\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل وأثبتناه من (ر).\n٨ - الخبران رقم (٢٣٥٦)، (٢٣٥٧): \"عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عبد الله [بن دينار قال: كان ابن عمر يكره أن يصلي إلى بعيره إلا وعليه رحل. عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد]، عن الحسن قال: صلى رسول الله - ﷺ - إلى بعير ثم أخذ شعرة من ذروة سنامه، فقال: \"إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم مثل هذه الشعرات إلا الخمس ثم هو مردود عليكم\"\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل وأثبتناه من (ر).\n٩ - الخبران رقم (٢٨٤٨)، (٢٨٤٩): \"عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن يقول في رجل نسي أن يقرأ في ركعة [من الصبح وقرأ في ركعة قال: قد مضت صلاته ولا يعيد. عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن حبيب بن أبي ثابت، أن عليا قال في رجل صلى الفجر فقرأ في ركعة] ولم يقرأ في الأخرى قال: يعيد الركعة التي لم يقرأ فيها. قال معمر: يعيد أعجب إلي\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل وأثبتناه من (ر).\n١٠ - الخبران رقم (٤٥٣٥)، (٤٥٣٦): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، أن ابن عمر كان يصلي في السفر كل صلاة لوقتها إلا صلاة حين أخبر بوجع امرأته فإنه جمع بين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك، فقال: هكذا كان رسول الله - ﷺ - يفعل إذا جد به المسير، [أو إذا حزبه أمر. عبد الرزاق، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - كان إذا جد به المسير، جمع بين المغرب والعشاء، فكان في بعض حديثهم: إلى الربع من الليل أخَّرهما جميعا\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك).","vol":"1","page":253},{"text":"١١ - الخبران رقم (١٢٧٩٦)، (١٢٧٩٧): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: إذا ملكها أمرها فلم تقل شيئا حتى يفترقا من مجلسهما فلا قول لها، وليس بيدها شيء إن ارتده هو قبل أن تقول شيئا، [فهو أملك بها. عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: إن خيرها فلم تقل شيئا] حتى تقوم من ذلك المجلس فلا خيار لها\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (س) دون: \"عبد الرزاق\" وذكره متكرر على مدار الكتاب.\n\n<span data-type='title' id=toc-158>ثالثًا - زيادات لعبارات طويلة تقع في متن الخبر مؤثرة في السياق:</span>\n١ - الخبر رقم (٢١٥): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: الدابة التي يكون منها مشط العاج يؤخذ ميته فيجعل منها مسك فإنه لا يذبح، قال: لا، ثم أذكرته فقلت: إنها من دواب البحر مما يلقيها، قال: فهي مما يلقي البحر، فقلت: [فهي حل؟ قال: نعم هي حل من أجل أن البحر يلقيها] \".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n٢ - الخبر رقم (٣٨٣): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة أنه كره أن يتوضأ بفضل الحمار. [قال: وسئل قتادة: أيتوضأ بفضل البغل؟] قال: وهل هو إلا بُنَيُّ الحمار؟! \".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n٣ - الخبر رقم (٩١٨): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، أنه سأل أبا سلمة بن عبد الرحمن عن رجل يتيمم ثم يجد الماء في الوقت، قال: يعيد الصلاة. [فسمعه سعيد بن المسيب فقال: إذا لم يحسن أحدكم يفتي فلا يفتي، لا يعيد الصلاة] \".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).","vol":"1","page":254},{"text":"٤ - الخبر رقم (١٨٣٦): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قال نافع بن جبير وغيره: لما أصبح النبي - ﷺ - من الليلة التي أسري به فيها لم يرعه إلا جبريل يتدلى حين زاغت الشمس - ولذلك سميت الأولى - فأمر فصيح في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصلى جبريل بالنبي - ﷺ -، وصلى النبي - ﷺ -، طوّل للناس الركعتين الأوليين، ثم قصر الباقيتين، ثم سلم جبريل على النبي - ﷺ -، وسلم النبي - ﷺ - على الناس، ثم في العصر على مثل ذلك، ففعلوا كما فعلوا في الظهر، ثم نزل في أول الليل فصيح: الصلاة جامعة، فصلى جبريل للنبي - ﷺ -، وصلى النبي - ﷺ - للناس، [طوّل في الأوليين، وقصر في الثالثة، ثم سلم جبريل على النبي - ﷺ -] ثم سلم النبي - ﷺ - على الناس، ثم لما ذهب ثلث الليل نزل فصيح: الصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصلى جبريل للنبي - ﷺ -، وصلى النبي - ﷺ - للناس]، فقرأ في الأوليين، وطول وجهر وقصر في الباقيتين، ثم سلم جبريل على النبي - ﷺ -، ثم سلم النبي - ﷺ - على الناس، [ثم لما طلع الفجر صيح: الصلاة جامعة، فصلى جبريل للنبي - ﷺ -، وصلى النبي - ﷺ - للناس، فقرأ فيهما وجهر وطول ورفع صوته، ثم سلم جبريل على النبي - ﷺ -، وسلم النبي - ﷺ - على الناس] \".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل وأثبتناه من (ر).\n٥ - الخبر رقم (٢٣٧٠): \"عبد الرزاق، عن هشيم، عن خالد الحذاء، عن إياس بن معاوية، عن سعيد بن جبير: إذا كنت في فضاء من الأرض وكان معك شيء تركزه فاركزه بين يديك، [فإن كانت عصا لا تنتصب فاعرضها بين يديك]، فإن لم يكن معك شيء فاخطط خطا بين يديك\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل وأثبتناه من (ر).\n٦ - الخبر رقم (٢٤٥١): \"عبد الرزاق، عن مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم قال: سمعت أبا قتادة يقول: رأيت النبي - ﷺ - يصلي وهو","vol":"1","page":255},{"text":"حامل بنت ابنته أمامة على عاتقه، [فإذا سجد وضعها، وإذا قام رفعها على عاتقه] \".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n٧ - الخبر رقم (٣٦٧٦): \"عبد الرزاق، عن إسماعيل بن عبد الله قال: ذكرت للثوري قول ابن سيرين: ليس في التطوع سهو، [فقال الثوري: قد أخبرت أن ابن المسيب قال: إذا سهوت في التطوع فلا تسجد سجدتي السهو] \".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل وأثبتناه من (ر).\n٨ - الخبر رقم (٤٠٨٠): \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل، عن كعب بن مرة البهزي قال: قلت: يا رسول الله، أي الليل أسمع؟ قال: \"جوف الليل الآخر\"، قال: \"ثم الصلاة مقبولة حتى يطلع الفجر، ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين، [ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح، ثم لا صلاة حتى تزول الشمس، ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين]، ثم لا صلاة حتى تغرب الشمس\"\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك).\n٩ - الخبر رقم (٤٦٢٢): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب قال: دعا عمر بن عبد العزيز سالم بن عبد الله وعروة بن الزبير، فسألهما عن المسافر في رمضان أيصوم أم يفطر؟ فقال عروة: [يصوم، وقال سالم: لا يصوم، فقال عروة:] إني إنما أخذت عن عائشة، وقال سالم: وأنا إنما أخذت عن عبد الله بن عمر، قال: فلما امتريا وارتفعت أصواتهما قال عمر: اللهم اغفر اللهم اغفر، أصمه في اليسر وأفطره في العسر\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).","vol":"1","page":256},{"text":"١٠ - الخبر رقم (٥٦٧٩): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: بلغني أنك تركع قبل الجمعة ثنتي عشرة ركعة فما بلغك في ذلك؟ قال: أخبرت أم حبيبة ابنة أبي سفيان عنبسة بن أبي سفيان أن النبي - ﷺ - قال: \"من ركع ثنتي عشرة ركعة [في اليوم والليلة سوى المكتوبة بنى الله له بيتا في الجنة] \".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتناه من (م)، (ك).\n١١ - الخبر رقم (١٣٥٢٦): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار قال: أقر النبي - ﷺ - ما كان من ميراث في الجاهلية [فيما قسم فأقره على ما قسم عليه في الجاهلية]، وما أدركه الإسلام لم يقسم قسم على قسم الإسلام\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n١٢ - الخبر رقم (١٤٠٦١): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري وقتادة في الحرة يطلقها العبد حاملا النفقةُ على العبد وليس عليه أجر الرضاع، قال: وهي في الحر تحته الأمة كذلك، [وفي العبد تحته الأمة كذلك] \".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n١٣ - الخبر رقم (١٤٨٤٣): \"عبد الرزاق، عن معمر قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه قال: كان لأزواج النبي - ﷺ - رضعات معلومات، [ولسائر النساء رضعات معلومات]، قال: ثم ترك ذلك بعد فكان قليله وكثيره يحرم\".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n١٤ - الخبر رقم (١٦٣٩٢): \"أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، أن علقمة بن وقاص أخبره، أن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - شهدت لمحمد بن عبد الله بن زهير وإخوته أن ربيعة بن أبي أمية أعطي أخاه زهير بن أبي أمية نصيبه من ربعه، لم يشهد غيرها على ذلك، فأجاز معاوية شهادتها وحدها وأخذ بها، وعلقمة حاضر ذلك كله من قضاء معاوية. قال:","vol":"1","page":257},{"text":"وأخبرني خالد بن محمد بن عبد الله أن رسول معاوية في ذلك إلى أم سلمة الحارث بن عبد الله وعبد الله بن الزبير. [قال: وأخبرني أن مروان أجاز شهادة ابن عمر وحده] \".\nما بين المعقوفين ليس في الأصل، والمثبت من (س).\nوبمطالعة حواشي طبعة دار التأصيل يظهر للقارئ أمثلة أخرى، هذا وقد قمنا في طبعة دار التأصيل بتصحيح كثير من الأخطاء التي وقعت في الأصل الخطي، سواء كانت في الأسانيد أو المتون، وقد تم تصويبها من خلال النسخ الخطية الأخرى، أو من خلال الرجوع إلى المصادر الوسيطة، وقد نبهنا على ذلك في مواضعه من حواشي الكتاب.\nوالمقصود من إيراد هذه النماذج تبيان عدم دقة الطبعتين السابقتين للكتاب، ويتضح مما ذكر أعلاه بالمقارنة بين طبعة دار التأصيل والطبعات السابقة \"لمصنف الإمام عبد الرزاق\" تميُّز طبعة دار التأصيل الثانية، فلله الحمد والشكر.","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-159>الباب الخامس منهح عمل دار التأصيل في ضبط وتحقيق الطبعة الثانية من \"مصنف الإمام عبد الرزاق\"</span>\nالهدف من العناية بالكتاب - ضبطا وتحقيقا - هو إخراج كتاب \"المصنف\" في أقرب صورة كتبها الإمام عبد الرزاق ﵀، محققًا مضبوط النص، سالما من الأخطاء بقدر الإمكان، مع إيضاح المعاني التي تُعيق فهم القارئ لبعض نصوص هذا المصنف المبارك، وقد توخينا عدم الإطالة في تعليقاتنا إلا ما اضطررنا إليه، وجاء العمل في الكتاب وَفق منهج علمي يتلخص في النقاط التالية:\n١ - اعتمدنا في ضبط وتحقيق الكتاب على سبع نسخ خطية، هي: نسخة مراد ملا، والنسخة المنسوبة لابن النقيب وما يتبعها - وهي تشمل الجزء الموجود بدار الكتب المصرية والجزء الموجود بمكتبة فيض الله، والنسخة الظاهرية، ونسخة دار النفائس والمخطوطات ببريدة، ونسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف، ونسخة مكتبة الحرم المكي الشريف، ونسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد في الهند، والنسخ الخطية الأربع الأخيرة لم تكن قد تيسرت لنا في الطبعة الأولى.\n٢ - أضفنا \"للمصنف\" قطعة كبيرة من كتاب المناسك الكبير برواية الحذاقي بعد ضبطها وتحقيقها على أصلها الخطي المتمثل في النسخة المنسوبة لابن النقيب - الجزء الموجود بدار الكتب المصرية ذات الرمز (ك).\n٣ - استفدنا من النسخ الخطية الجديدة في ضبط النص وتحقيقه، بما يشمل:\n- زيادات لأخبار كاملة إسنادًا ومتنًا.\n- أو زيادات تكون أثناء نص خبر في نسخة الأصل (مراد ملا) تفصله إلى خبرين بإسنادين ومتنين قد دخل الأول في الثاني في نص نسخة الأصل (مراد ملا).","vol":"1","page":259},{"text":"- أو زيادات لعبارات طويلة تكون في متن الخبر مؤثرة في السياق.\n- أو تصويبًا لعبارات وقعت خطأ في نص الأصل (مراد ملا).\nوقد حاولنا توثيق هذه الأمور من المصادر الوسيطة قدر الإمكان، وقمنا بتعديل ما يلزم في الحواشي بناء على ما استجد من تغييرات.\n٤ - قمنا بمقابلة نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد في الهند، لكن لاحظنا كثرة التصحيفات فيها، فأعرضنا عن الإشارة إلى كل تصحيف وقع فيها، وإنما كان أكثر اهتمامنا الاستفادة فيما يقوِّم النص، وقد أغنتنا هذه النسخة الخطية عما كنا فعلناه سابقًا في الطبعة الأولى من الاستفادة من طبعة المكتب الإسلامي وطبعة دار الكتب العلمية في استكمال ما فاتنا من نص الكتاب لعدم تيسر هذه النسخة الخطية لنا.\n٥ - استفدنا من النسخة المنسوية لابن النقيب (ك) في حل كثير من الإشكالات الواردة في الأصل (نسخة مراد ملا).\n٦ - أتممنا ما قد فاتنا من مصورة نسخة الأصل (مراد ملا) مما قد اعتيدنا فيه على مطبوعة الشيخ الأعظمي في الطبعة الأولى، وهما عبارة عن لوحتين إحداهما في الجزء الأول والثانية في الجزء الثالث من مصورة النسخة الخطية، فأتممنا السقط الواقع في الجزء الأول من النسخة (ر)، وعثرنا على اللوحة الواقعة في الجزء الثالث فأتممنا جها مصورتنا، وقمنا بمقابلتها في هذه الطبعة الثانية.\n٧ - استفدنا من المصادر الوسيطة التي روت أحاديث الكتاب من طريق رواة \"المصنف\" عن الإمام عبد الرزاق، أو من طريق الإمام عبد الرزاق مباشرة باعتبار ذلك من المرجحات القوية عند حدوث خلل أو خطأ في النسخ الخطية.\nوقد وفقنا - بفضل الله - في العثور علي كثير من الأخطاء والسقط التي قمنا بتصحيحها والتنبيه عليها كما سبق وأشرنا إلى طرف منها.","vol":"1","page":260},{"text":"٨ - قمنا بالاستفادة مما وقع في حواشي \"مصنف ابن أبي شيبة\" نسخة المكتبة الظاهرية (^١)، والتي كتبت سنة ٧٣٥ هـ، فقد زاد الناسخ على حواشيها فوائد منها عدة أحاديث وآثار يغلب على الظن أنها من \"المصنف\" لعبد الرزاق، فتتبعنا هذه المواضع واستبعدنا ما كان من لحق متعلق بـ \"مصنف ابن أبي شيبة\" أو ما نقله الناسخ من مصادر أخرى غير \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق صرَّح في الحاشية باسمها، واستبعدنا الأسانيد التي لا يمكن أن تكون من رواية الإمام عبد الرزاق من خلال القرائن البحثية الدالة على ذلك، ثم قمنا بمقارنة ما ترجح لنا أنه من \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق بما لدينا في طبعة دار التأصيل فما كان موجودًا استفدنا منه في ضبط نص الكتاب، وما لم يكن موجودًا قمنا بالبحث عنه في المصادر وتوثيق نسبته للإمام عبد الرزاق قدر الإمكان، فوقفنا على صحة نسبة عدد كبير منها إلى الإمام عبد الرزاق، بل وقفنا على نسبةِ بعضها إلى كتابه \"المصنف\" من خلال كتب التخريج التي نقلت عنه، وأما ما لم نقف على صحة نسبته إلى الإمام عبد الرزاق أو إلى كتابه \"المصنف\" فاجتهدنا ألا نُغْفِل ذكر الفوائد المتعلقة بالنص مما وقفنا عليه، مع مراعاة أن هذا الأمر متعلق بكتاب الطهارة نظرًا لأنه غير كامل في النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها، هذا، وقد قمنا بوضع ذلك في حاشية الكتاب آخر كتاب الطهارة.\n٩ - لاحظنا أثناء عملنا في ضبط وتحقيق \"المصنف\" أن بعض النسخ الخطية قد احتوت على زيادات من بعض رواة الكتاب كالحذاقي وغيره - فأثبتنا هذه الزيادات في صلب الكتاب، وتم تمييزها في هذه الطبعة الثانية عن روايات \"المصنف\" وذلك بوضع رقم خاص بها ووضع الرمز (ز) أمامها، علفا بأن عدد هذه الزيادات قد زاد في هذه الطبعة بسبب ما جد من نسخ خطية.\n_________\n(^١) \"فهرس مكتبة الأسد - الحديث الشريف\" (١٥٩٢)، وفيه أنها تحت رقم (١٠٧٨)، بينما وقع في \"فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية - المنتخب من مخطوطات الحديث\" للشيخ الألباني (ص ١٦) ما يفيد أن رقمها: (حديث ٢٨٧). وقد كُتب الرقمان على الصفحة الأولى من مصورة النسخة.","vol":"1","page":261},{"text":"١٠ - تم تخريج أحاديث الكتاب بعزوها في الحاشية إلى مواضعها من \"إتحاف المهرة\" للحافظ ابن حجر، والاستفادة منه في ضبط أسانيد الكتاب، وفيما يلي مفتاح لرموز \"الإتحاف\" (^١):\n <table dir=rtl> <tr> <th>اسم الكتاب </th> <th>الرمز المختصر </th> </tr> <tr> <td>\"سنن الدارمي\" </td> <td>مي </td> </tr> <tr> <td>\"صحيح ابن خزيمة\" </td> <td>خز </td> </tr> <tr> <td>\"منتقى ابن الجارود\" </td> <td>جا </td> </tr> <tr> <td>\"مسند أبي عوانة\" </td> <td>عه </td> </tr> <tr> <td>\"صحيح ابن حبان\" </td> <td>حب </td> </tr> <tr> <td>\"المستدرك\" للحاكم </td> <td>كم </td> </tr> <tr> <td>\"شرح معاني الآثار\" للطحاوي </td> <td>طح </td> </tr> <tr> <td>\"موطأ مالك\" </td> <td>ط </td> </tr> <tr> <td>\"مسند الشافعي\" </td> <td>ش </td> </tr> <tr> <td>\"مسند أحمد\" </td> <td>حم </td> </tr> <tr> <td>زوائد عبد الله بن أحمد </td> <td>عم </td> </tr> </table>\n_________\n(^١) الرموز المتعلقة بـ \"موطأ مالك\"، و\"مسند الشافعي\"، و\"مسند أحمد\" ليست للحافظ ابن حجر، وإنما هي من صنيع المحقق.","vol":"1","page":262},{"text":"١١ - تم تخريج أحاديث \"المصنف\" على كتاب \"تحفة الأشراف\" للحافظ المزي في إطار ما وافق فيه الإمام عبد الرزاق أصحاب الكتب الستة من أحاديث من خلال المسنِد مع المتن، وفي حالة اتفاق ترجمة الحافظ المزي (سلسلة الإسناد) في \"التحفة\" مع إسناد \"المصنف\" يتم عند التخريج تقديم رقم هذه الرواية الأقرب إلى الترجمة في سلسلة الإسناد على غيرها، وكل هذا في المرفوعات فقط.\nوما قمنا به من تخريج هذا المصنف المبارك على كتاب \"تحفة الأشراف\" لم نعن به اتفاق الرواية وفق شرط المزي في كتابه - وإن تحقق ذلك في بعض الأحاديث - إنما عنينا به في الغالب تخريج أصل الرواية عن المسنِد في الكتب الستة، ونبهنا على ذلك حتى لا يتعقب علينا بعدم وجود اللفظ الذي في \"المصنف\" في الكتب الستة أو أحدها، فليعلم ذلك.\nوقد جعل الحافظ المزي لكل كتاب من الكتب الستة رمزًا مختصرًا بيانه كالتالي:\n <table dir=rtl> <tr> <th>المصنف أو الكتاب </th> <th>الرمز المختصر </th> </tr> <tr> <td>الكتب الستة </td> <td>ع </td> </tr> <tr> <td>البخاري </td> <td>خ </td> </tr> <tr> <td>مسلم </td> <td>م </td> </tr> <tr> <td>أبو داود </td> <td>د </td> </tr> <tr> <td>الترمذي </td> <td>ت </td> </tr> <tr> <td>النسائي </td> <td>س </td> </tr> <tr> <td>ابن ماجه </td> <td>ق </td> </tr> <tr> <td>معلقات البخاري </td> <td>خت </td> </tr> <tr> <td>الشمائل للترمذي </td> <td>تم </td> </tr> <tr> <td>عمل اليوم والليلة </td> <td>سي </td> </tr> </table>","vol":"1","page":263},{"text":"١٢ - تم تخريج أحاديث \"المصنف\" للإمام عبد الرزاق على كتاب \"المصنف\" لابن أبي شيبة في إطار ما وافق فيه الإمام عبد الرزاق الإمام ابن أبي شيبة من أحاديث وآثار من خلال المسنِد مع المتن.\n١٣ - قمنا بتخريج الكتاب على نفسه، فإذا تكرر الخبر أحيل إليه، سواء كان سابقًا أو لاحقًا، أو سابقًا ولاحقًا للخبر الذي يطالعه القارئ.\n١٤ - تم إعداد مقدمة علمية تم فيها التعريف بالإمام عبد الرزاق وكتابه \"المصنف\"، وأهمية الكتاب العلمية، ومنهج مصنفه فيه، والتعريف بالنسخ الخطية، والتعريف بالطبعات السابقة للكتاب، ولماذا تعيد دار التأصيل ضبط وتحقيق هذه الطبعة الثانية.\n١٥ - تم تعيين رواة الأسانيد المرفوعة والموقوفة على مدار الكتاب، مع ذكر مواضع ورود كل راو، ويتبين ذلك من خلال فهرس رواة الأحاديث المرفوعة والموقوفة ضمن فهارس الكتاب.\n١٦ - تم ضبط نص الكتاب بالشكل بنية وإعرابًا، مع مراعاة ضبط المخطوط عند ما يرد في بعض المواضع.\n١٧ - تم وضع علامات الترقيم اللازمة على نص الكتاب، بما يساعد على وضوح المعني، وتبيين السياق، وسهولة القراءة.\n١٨ - تم تخريج الآيات بذكر اسم السورة ورقم الآية.\n١٩ - تم حصر الغريب، وشرحه في الحاشية وفق المنهج التالي:\n• تم بيان غريب الألفاظ والعبارات، وما يحتاجه سياقها من توضيح لفهم المراد من الحديث من خلال الاعتماد على معجم غريب الحديث الذي أعد في دار التأصيل مركز بحوث وتقنية المعلومات كقاعدة معلومات متخصصة معتمدة على المراجع المتخصصة في غريب القرآن والحديث.","vol":"1","page":264},{"text":"• تم تمييز الغريب في الحاشية بلون أسود سميك، سواء كان منفردًا أو مضمنًا في حاشية.\n• تم تمييز غريب القرآن، ثم شرحه من الكتب المعنية بذلك، مثل: \"غريب القرآن\" لابن قتيبة، و\"غريب القرآن\" للسجستاني، وغيرهما.\n• تم تمييز غريب الحديث، ثم شرحه من الكتب المعنية بذلك عند المحققين من أهل هذا الفن، مثل: \"النهاية في غريب الحديث\" لابن الأثير، و\"الذيل على النهاية\" لعبد السلام علوش، و\"غريب الحديث\" للخطابي، و\"الفائق في غريب الحديث\" للزمخشري، و\"تفسير غريب ما في الصحيحين\" للحميدي، و\"غريب الحديث\" للحربي، و\"مجمع بحار الأنوار\" لمحمد طاهر الهندي … وغيرها.\n• تم تحويل المقاييس والمكاييل إلى أخرى معاصرة يعرفها القارئ المعاصر.\n• تم تمييز الأماكن والبلدان الغامضة وتعريف القارئ بأماكن وجودها الآن.\n• تم عزو معاني الغريب إلى مصادرها المعتمدة بذكر (المادة) في كتب: \"النهاية\" و\"ذيله\" والمعاجم، وذكر العزو (بالجزء/ الصفحة) لكتب الشروح المتعددة الأجزاء، وذكر العزو (بالصفحة) في الكتب ذات الجزء الواحد، مثل \"المكاييل والموازين\" … وغيره.\n٢٠ - تم إعداد فهارس علمية متنوعة للكتاب، وقد تم ذلك باستخدام خبرة العلماء، مدعومة بأحدث التقنيات الحاسوبية التي تساعد الباحث في جميع أعمال البحث والتكشيف.\nوقد ذيل الكتاب بالفهارس العلمية الآتية:\n• فهرس الآيات.\n• فهرس القراءات.","vol":"1","page":265},{"text":"• فهرس أطراف الأحاديث والآثار، مميزًا فيها المرفوع من غيره، مع ذكر المسند.\n• فهرس أقوال الإمام عبد الرزاق.\n• فهرس رواة الأحاديث المرفوعة والموقوفة، وفيه تم تعيين كافة رواة الأحاديث المرفوعة والموقوفة مع ذكر مواضع ورود كل راو في الكتاب، ويتم عرض بيانات الراوي وفقا للطريقة التي اتبعها الإمام المزي في \"تحفة الأشراف\" وهي:\n• إذا كان الراوي من المكثرين يتم سرد مواضع مروياته مرتبة على تلاميذه، وإذا كان تلميذه مكثرًا عنه - أيضًا - يتم ذكر طبقة تلميذ تلميذه، وهكذا.\n• تمييز مرويات شيوخ المصنف، بوضع حرف (ش) قبل الترجمة.\n• فهرس الكتب والأبواب.","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-160>منهج العمل في صف \"المصنَّف\" وتنضيده</span>\n١ - استخدام خط خاص تم تطويره في دار التأصيل، يشتمل على العديد من الميزات التي تبرز كتاب \"المصنَّف\" بشكل يليق بكتب السنة.\n٢ - تم وضع اسم كتب \"المصنَّف\" لعبد الرزاق، مثل: \"كتاب الطهارة\"، \"كتاب العقيقة\" … إلخ في الإطار الأعلي للصفحة اليسرى، ورقم الصفحة على يسار الإطار.\nمثل:\n[المصنف لعبد الرزاق - كتاب الطهارة - ٥]\nوتم وضع اسم الكتاب \"المصنَّف\" كعنوان متكرر في الإطار الأعلي للصفحة اليمني، ورقم الصفحة على يمين الإطار.\nمثل:\n[٦ - المصنف للإمام عبد الرزاق - المصنف لعبد الرزاق]\n٣ - تم ترقيم العناوين الرئيسة التي تحمل أسماء الكتب الواردة في \"المصنَّف\" كله من (١) إلى (٣٢)، ورقِّمت أبواب كل كتاب على حدة ترقيمًا مسلسلًا مستقلًّا.\n٤ - الآيات القرآنية تم إثباتها بالرسم العثماني بين قوسين عزيزيين ﴿﴾، مع وضع اسم السورة ورقم الآية بعدها بين معقوفين [].\nمثل:\n﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]\n٥ - تم ترقيم الأحاديث كلها ترقيمًا مسلسلًا.\n٦ - تم تمييز صدر الإسناد بخط متميز وبلون أسود سميك.","vol":"1","page":267},{"text":"مثل: • عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: …\n• أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعَيلُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ …\n٧ - تم تمييز قول النبي - ﷺ - بلون أسود سميك بين علامتي تنصيص \" \".\nمثل:\nقال النبي - ﷺ -: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَي أُمَّتِي لأَمَرتُهُم بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ\"\n٨ - تم تمييز الحديث المرفوع بدائرة مفرغة [°]، مثال:\n° [٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ\".\n٩ - تم تمييز الحديث الموقوف بدائرة مصمتة [•]، مثال:\n[٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كُنَّا نُوَضِّئُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَيَأْمُرُنَا أَنْ نَمْسَحَ بِأُذُنَيْهِ عَلَى مَا كَانَ يَمْسَحُ.\n١٠ - تم تمييز الزوائد بمربع مفرغ [□]، ووضع حرف [ز] بعد رقم الحديث، مثال:\n□[٢ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ فِي الْوِلَادَةِ.\n١١ - تم وضع علامة [*] في المتن والحاشية للدلالة على بداية ونهاية صفحة المخطوط [¬*]، مثال:\nعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ * يُرَغِّبُهُمْ فِي الْعِيدَيْنِ مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَأْتِيَهُمَا مَاشِيًا، فَلْيفْعَلْ.\n_________\n* [٤٧/ ٢ ب].\n\n[¬*] (تعليق الشاملة): وهي في المطبوع على صورة المِحراب المرموز به لنهاية الأحزاب بالمصحف الشريف؛ وتم الاستعاضة عنها بالنجمة * لتعذر ذلك بالنسخة الإلكترونية","vol":"1","page":268},{"text":"١٢ - تم تمييز كلمات غريب الحديث بعلامة رقم الحاشية، وإلحاق هذه الكلمات بالحاشية بلون أسود سميك، ثم يأتي الشرح وبيان المعاني للكلمة الغريبة ومصدر ذلك الشرح والبيان، مع وضع العزو لكل مصدر.\nمثل:\nكَانَ يُصَلِّي الْغَدَاةَ (^١) يَوْمَ الْعِيدِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، ثُمَّ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى\n_________\n(^١) صلاة الغداة: صلاة الصبح. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n١٣ - تم وضع حاشية لتخريج \"الإتحاف\" و\"التحفة\" و\"مصنف ابن أبي شيبة\" ورموزهم الخاصة بهم، مثال:\n° [٥٧٨٢] [التحفة: ع ٥٥٥٨] [الإتحاف: مي جا خز عنه حب حم ش ٧٤٤٩] [شيبة: ٥٧٨٥، ٥٩٠٢].","vol":"1","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-161>إحصاءات الطبعة الثانية مقارنة</span>\nبالطبعة الأولى \"مصنف الإمام عبد الرزاق\" (^١)\n <table dir=rtl> <tr> <th>البيان </th> <th>الطبعة الأولى </th> <th>الطبعة الثانية </th> </tr> <tr> <td>عدد الكتب </td> <td>٣٢ </td> <td>٣٢ </td> </tr> <tr> <td>عدد الأبواب </td> <td>٢٥٥٦ </td> <td>٢٥٦٦ </td> </tr> <tr> <td>إجمالي عدد الأحاديث والآثار </td> <td>٢١٩٥٨ </td> <td>٢٢١٢٦ </td> </tr> <tr> <td>عدد الأحاديث المرفوعة </td> <td>٥٤٠٢ </td> <td>٥٣٩٨ </td> </tr> <tr> <td>عدد الآثاء الموقوفة </td> <td>١٦٥٥٦ </td> <td>١٦٧٢٨ </td> </tr> <tr> <td>عدد الأحاديث التي تم تخريجها على \"إتحاف المهرة\" </td> <td>١٤٤٧ </td> <td>١٤٤٤ </td> </tr> <tr> <td>عدد الأحاديث التي تم تخريجها على \"تحفة الأشراف\" </td> <td>١٥٩٦ </td> <td>١٥٩٤ </td> </tr> <tr> <td>عدد الأحاديث التي تم تخريجها على \"مصنف ابن أبي شيبة\" </td> <td>٧١٠٢ </td> <td>٧٠٩٥ </td> </tr> <tr> <td>عدد الرواة بدون تكرار </td> <td>١٨٠٣ (المرفوعات فقط) </td> <td>٣١٠١ (المرفوعات والموقوفات) </td> </tr> <tr> <td>عدد شيوخ المصنف </td> <td>١٢٣ (المرفوعات فقط) </td> <td>١٧٦ (المرفوعات والموقوفات) </td> </tr> <tr> <td>عدد كلمات الغريب المطبوع بالتكرار </td> <td>٢٣٥٧ </td> <td>٥٥٧٦ </td> </tr> </table>\n_________\n(^١) هذه الإحصاءات استخرجت بواسطة الحاسب الآلي حسب المنهج الذي اعتمد في دار التأصيل لضبط وتحقيق الكتاب.","vol":"1","page":270},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>البيان </th> <th>الطبعة الأولى </th> <th>الطبعة الثانية </th> </tr> <tr> <td>عدد الحواشي </td> <td>١٠٣٢٥ </td> <td>٢٣٤١٦ </td> </tr> <tr> <td>عدد مواضع تخريج الكتاب على نفسه (الإحالات) </td> <td>٢٤٩٣ </td> <td>٢٤٨٦ </td> </tr> <tr> <td>عدد زيادات رواة \"المصنف\" عن غير الإمام عبد الرزاق </td> <td>٣ </td> <td>١٥ </td> </tr> <tr> <td>عدد مواضع أقوال الإمام عبد الرزاق </td> <td>- </td> <td>٣٠٤ </td> </tr> <tr> <td>عدد المواضع التي تم تعديلها في الطبعة الثانية </td> <td>- </td> <td>٧٤٠٣ </td> </tr> </table>\n* * *","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-162>إسناد فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن عقيل إلى كتاب: المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعانى</span>\nأنبأنا سماحة الوالد الشيخ المعمر عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل (١٤٣٢ هـ) ﵀، عن الشيخ المعمر علي بن ناصر أبي وادي (١٣٦١ هـ)، عن نذير حسين الدهلوي (١٣٢٠ هـ)، عن الشاه محمد إسحاق الدهلوي (١٢٦٢ هـ)، عن الشاه عبد العزيز الدهلوي إجازة (١٢٣٩ هـ)، عن أبيه الشاه ولي الله كذلك (١١٧٦ هـ)، عن أبي طاهر بن إبراهيم الكوراني كذلك (١١٤٥ هـ)، عن أبيه كذلك (١١٠١ هـ)، عن صفي الدين أحمد بن محمد الدجاني المدني القشاشي (١٠٧١ هـ)، عن الشمس الرملي (١٥٠٤ هـ)، عن الزين زكريا الأنصاري (٩٢٦ هـ) (^١)، عن الحافظ ابن حجر (٨٥٢ هـ)، قال: أنبأنا به أبو حيَّان محمد بن حيَّان بن العلامة أثير الدّين أبي حيَّان الغرناطي شفاها (٨٠٦ هـ)، عن جده (٧٤٥ هـ)، عن أبي سهل بن خلف، أنبأنا أبو محمد عبد الله وأبو سليمان داود، أنبأنا سليمان بن حوط الله (٥٦٧ هـ)، قالا: أنبأنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال وأبو محمد بن عبيد الله الحجري، قالا: أنبأنا عبد الرحمن البطروجي، أنبأنا محمد بن فرج مولى ابن الطلاع، أنبأنا محمد بن عبد الله بن سعيد، أنبأنا محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابِي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرِي، أنبأنا عبد الرزاق، به.\n_________\n(^١) هذا الإسناد للكوراني يروي به مصنفات الحافظ ابن حجر، وله طريق آخر عن شيخه النجم محمد بن البدر محمد الغزي، عن أبيه، عن إبراهيم القلقشندي، عن الزين زكريا الأنصاري، عنه. ينظر \"الأمم\"، \"قطف الثمر\".","vol":"1","page":272},{"text":"وبه إلى ابن بشكوال قال: وأنبأنا به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، أنبأنا أبي، حدثنا يونس بن مغيث، أنبأنا محمد بن يحيى بن عبد العزِيز، أنبأنا خالد بن يزيد، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، به.\nوأنبأنا به عاليا بدرجتين أبو عليّ الفاضلي إجازة، عن يُونس بن إبراهيم، عن أبي الحسن بن المقير، عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي القاسم بن أبي عبد الله بن مندة، أنبأنا أبو الفضل محمد بن عمر الكوكبي وأبو بكر محمد بن محمد بن الحسن الفقيه وأبو عثمان سهل بن محمد بن الحسن سماعًا عليهم ملفقًا، قالوا: أنبأنا أبو القاسم الطبرانيّ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، به.","vol":"1","page":273},{"text":"رسم توضيحي لإسناد فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن عقيل إلى المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعاني ﵀\n <img src='data:image/jpeg;base64،/9j/4AAQSkZJRgABAQEAYABgAAD/2wBDAAgGBgcGBQgHBwcJCQgKDBQNDAsLDBkSEw8UHRofHh0aHBwgJC4nICIsIxwcKDcpLDAxNDQ0Hyc5PTgyPC4zNDL/2wBDAQkJCQwLDBgNDRgyIRwhMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjIyMjL/wAARCAePBg4DASIAAhEBAxEB/8QAHAABAAICAwEAAAAAAAAAAAAAAAYHAQUCBAgD/8QAbRAAAQMDAwECCQkFAgUNCQoPAQACAwQFEQYSIQcTMRQWFyJBVpPS0xUYMlFVYZWk1AgjV3GRQoEzUmahpSQlNTY3YrGzwdHi4/AmQ0VGY2VzdeEnKDRTVGRydIOEhZKio/GClLLDOEdEtMTk/8QAFAEBAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAP/EABQRAQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAD/2gAMAwEAAhEDEQA/AL/REQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBEXHdzj+nKDki47ucYXLKAiIgIsZ9A70B4QZREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERARaqfUtiprmLZPebdFcC9sYpZKpjZS52No2k5ycjAxzkfWvvSXi2189VBR3CkqJqR+ypjhna90LskYeAfNOWu4P1H6kHeRF0mXe2yU9XUMr6V0FE97KqRszS2BzOXh5zhpaOSD3IO6ij/j3pD1qsf4jD7yePekPWqx/iMPvIJAij/j3pD1qsn4hF7yePekPWqx/iMPvIJAij/j3pD1qsf4jD7yePekPWqx/iMPvIJAij/j3pDGfGmyfiEXvJ496Q9arH+Ixe8gkCKP+PekPWqx/iMPvJ496Q9abH+IRe8gkCKP+PekfWmyD+dwi95PHvSHrVY/xGL3kEgRR/x70h61WP8AEYfeTx70h61WP8Rh95BIEUf8e9IetVj/ABGH3l37bf7Ree1+SrpQ14ix2ngtSyXZnuztJxnB7/qQbFFx3c4wuSAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiLGecAIMF+D3enCp3XHXm02mOSj0yGXOvDgHTvafBmAOIcMggvOAMbfNw4EOOMGKdS+oNz1vqNmkNHPnlp+0dC6SiqOK/cwAg4AxG394DlxYR5x4AKs/pz0steiLdDNURwVl8d58tYYweyOCNkWRlrQHEZ4Ls84GGtCu59NdZdeU0slzuDLRRyMLmUj5+wa9koOYy2IFxAAA2y8jOO8uXyP7NVYLd2njNCa7sd3YijPZ9pj6O/fnbnjdtzjnHoXofYFnbkYyg8z0n7OOopBOaq9WqLbC50PYmSTfJ/Za7LW7Wn0uGSPqK+HzctX/aVj9vN8Jen9uVlB5lp/2e9bUlRFUU93s0U0Lg+ORlTM1zHA5DgRHwQQDlfL5uWsPtKx+3m+EvT6IPMHzcdYfaVj9vN8Jc4f2ctUOkcJ7tZ42hjiCySVxLgDtGCwcE4BPoBJwcYPpxY285ye9B57m/ZpmbGDDquN7t7QRJQFg2lwDjntDyG5IGOSAMjOQqP2aZmU0rqfVTJZwwmNj6DY1zscAu7Q4BOOcH+RXoPbwOe5ZLcjvQed6H9murlo4312qKeGpJO6OnpDKwc8YeXtJ4wfohdn5s3H+27/AEb/ANar/wBv3rKCgPmy/wCV/wDo3/rU+bL/AJX/AOjf+tV/ogoD5sv+V/8Ao3/rU+bL/lf/AKN/61X+iCgPmy/5X/6N/wCtT5sv+V/+jf8ArVf6wXYPcUFA/Nl/yv8A9G/9anzZf8r/APRv/Wq/1x3c4wgoL5sv+V/+jf8ArU+bL/lf/o3/AK1X+iCgPmy/5X/6N/61Pmy/5X/6N/61X+iCgPmy/wCV/wDo3/rU+bL/AJX/AOjf+tV/ogoD5sv+V/8Ao3/rU+bL/lf/AKN/61X+sbvOxhBQPzZf8r/9G/8AWp82X/K//Rv/AFqv/wBCIKA+bL/lf/o3/rU+bL/lf/o3/rVf6IKA+bL/AJX/AOjf+tT5sv8Alf8A6N/61X+sbvuQUD82X/K//Rv/AFqfNl/yv/0b/wBar/RBQHzZf8r/APRv/Wp82X/K/wD0b/1qv9EFAfNl/wAr/wDRv/Wp82X/ACv/ANG/9ar/AEQUB82X/K//AEb/ANanzZf8r/8ARv8A1qv9EFA/Nn/yu/0b/wBasj9mjacjV3+jf+tV+ogoD5sv+V3+jf8ArVn5s3H+27/Rv/Wq/kQUB82b/K7/AEb/ANanzZf8rv8ARv8A1qv9Yz9yCiqT9mqjZ23hep55sxObD2VGI9kn9lzsvduaPS0Yz9YXW+bL/ld/o3/rVf8A6EQUB82X/K7/AEb/ANanzZf8rv8ARv8A1qv9EFC0/wCzRCypidUaqfLAHgyMZQBjnNzyA7tDgkZ5wcfUVuz+zlpAnJud9JP/AJeL4St3cP8AnXJBUHzcdIfaV99vF8JdS4/s3WKSna213y400wd5z6pjJ2luDkbWhhznHOfQeOVdG7nGFyQUrbv2b7FHTObdL5camfeSH0rGQN28cFrg8k5zzn093C7fzcdIfaV99vF8JW+iCoPm46Q+0r77eL4SfNx0h9pX328Xwlb6IKg+bjpD7Svvt4vhLTXr9m6kdvksd+nj2wnZDWwtk3yc4y9u3a08D6JI5PPcr4WCMoPOset+pXSydtLqmideLXuLYqmZ5cHZL8bKgAnLvpbXgu2tAw1XlpnVFr1bY4btaZu1p5PNc12A+J4xljwO5wyPuwQQSCCu3dLRQ3u2VFuuVMypo6lmyWJ/c4f8hBwQRyCMjBXnO5W7UPQbV7bjbXSV2nqx3Z/vDhszRk9lJgebK0ZLXAc8kAjewB6aRarTuoKHVFgpLzbS91LVMLmCRu1zSCWuaR9YcCOMjjgkYK2o5GUBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFAer2qZtKaBq56Zz2Vla/wOnkb/wB7c9riXZDgQQ1riCO523jGVPlQP7S2caZA7v8AVWf/AMyg33QDTVPQaNdfpKeA1twle1k4yXiBrtuw54b57HEgd425zgYt7Jx3crX2G1Cyaettr7XtvAqSKnMuzbv2MDd2MnGcd2Thfavrae20FVXVb+zpqaF80sm0nYxoJccDnuHd9yDtbvuXJVj0clrrzZbtq+7QsbX3utLu1jOGugiaGMAaDwGuEjf8Y95z3qzc44x9yAXYz93euvRXCjuVJHV0FVDVUsmdk0Egex2CQcEZBwRhQPrLfXWrQ01upC910vLhQ0sMTGve8OI7TDTyQWZbloJBe3uJyPP+hteX3p7fGUrpZ47d4WPlG3yxgng7X4acFjwPvGS1u7IGEHsUchYLsehdO1Xagvdrp7lbKplTR1DA+KVh4I/4QQQQQeQQQeQu3jPOf5YQRy06807eb/cLHS17BcqKodTuglOx0rmgl3Zg8vAIcDju2k9xBPYodZWC56krNPUNwZUXSjYX1EEbXEMAIB8/G3ILgCAcg5B5BXk/qRorxD1a+1x1fhNPNEKine4YeI3FwDX44yC0jI4PfxnAvTor0+qNJ26qu1wmoZ6m5RRGB1M4S9lFjcR2g4O4kZDct/dg5dxgJpHrmzS66m0e2SQXSKn7dxcA1hOA7s2knLn7XB+ACMZ5yCBv56qGlglnqJY4YYWl8kkjw1rGgZJJPAAHK8ydU6Cq6f8AVuDUNoD4/C3iviJa8MMu4iWPdnLgTy4AjiXbjGF6G1Tp+n1Tpm42Wrdsjq4S1r+fMeDua/AIJ2uDTjODjHcUHHSmrLbrGwQ3m2doIJHuY6OXaJI3NOMPDSQDjBAz3OB9K3q84dDq2TTPUe+aTrXwb5t8O+Nrnb56dzuGn/F2mU8jJ2j+R9HAAAADACDr0two67t/A6qCoNPK6CbsZQ/s5B3sdj6LhkZB5C7KpvWdRctH9bNPXO1zMZSakfFRV0DnOd2zmvawuLTwCGSR7SD3g5GC7dcY7ggyi47ucEJvQclW2udf3/TeubHYrRpz5Ujr4nOxuLHTPyRsY/G1uzAc4nPmuGdo5VkZ4Ua19ea7T2hrzdbZBJLWQU5MfZjJjJIb2mCCCGAl5yMYbzgcoN5XXCmttuqa+rf2dLTRPmmkwTtY0ZccDk4A9GSot091sNd2y53RlJ4NTRV74KdruXmNscZDn4ONxLicDgDA5xk11oHVNXqDolrKludymra+iparmclz2xPgcWZefpecJPSSMY7sL5/s1TzOp9S0zpZDBG+mkbGXHa1zhICQO4EhrQT6do+oIL53gD+XfyFncP8A2KtOsHUGu0LZqGK1NYLhcHSNZLLHvbExjQHOHP09z2EZDhwchV704606hqNV0tr1HL8oU1wlZTxvjhjjfBI52GkbQA5pJ5B59I7trgtPqB1QotAVFtgqbZV1b6t25xjG1rIh9JwcRhzxkeZx38luRmeKK6+1VatHaZkud0pjVNErGU9PsB7WcHewZIIbgt3bj3bcjJwDtNN3Sa76WtFzqGMbPWUUM8jY8hoc9gcQMknHPpQbZFFtDa3pNdWSe6UdJPTRw1UlOWTYJO3BaePra5px6DkcgAmFam/aCsFnrJqO00E12lhl2OmErYoHjHJY/wA4uwePogHkg4xkLeVUM622yLqTX6duNL4HboZfBGV8ju6djnNcZPQ2MngH0YyeHHZt+nHVOk6g+Gw+AfJ9dS7Xdg6oEnaRnjc04aTg8HjAy3k7sCtdS6BtFR+0VQ2mp3ut15Y64zQxktIdtlc9u7JOHPjJJGMB+BjAKC6dZaspNF6YqrxWM7UxYZFAJA108h4a0Z/vJ7yA1xwcLa2m5Q3izUN0p2yNgrKeOojbIAHBr2hwBwSM4P1qnv2jqaV2l7PUtlf2Mda5jmCYhpc5hLSWbfOI2OAcSNuSMHd5tnaF/wBz3TX/AKqpf+Kag364l2DjB/ms7uV5h1P161LJq2eWwVUENmgm2Qwuga8VLGu+m8uaHjePQC3AwO8FxD0VqLUNDpew1d5uTntpKVgc7s27nOJIa1oH1kkDnA55IGStH041odeaYfdnUngszKuSF8Q5a3BDm4P9rzHMBOBl27gBRPU+pIepPQe8XG008rZGNYamB7gDC6J8ckg3HAcAwbgfSMcA8D5/s648n1cD9qSZwP8AyUSC4B3BN2DjC0+pdT2vSVknu12m7Oni4a1uC+V+DhjB6XHB/kMk4AJFcdPutD9Zayms9bboKCGoiL6HY90j97G5e17sYOQHOBw3AbjkkFBZd/1HadL2x1xvNYykpQ8MD3AuLnHua1rQS495wAeAT3Ald+nqoKunjqKaVk0MrA+OSN25r2kZBBHBBHpVBddLvctR36m0dZKKrrvAGisrIqaB0ju0cMM4Dc4a13eCQTJg4IUI6ZdS7lo680tJV1Uk9hleIpqeRznNgaXEmSMAEtIJLiAPO5B5wQHrrvGUWB3BC7Ho/wA6DV1mpbLb7zTWisudLBcKpu+GnklDXPG4NGM+kuOAO84OM4ONr6FDr9oPS9fqek1fcY+wqrcO2fL2vZxSbOWul+vZgEHI4ADsgAL6aJ6h2XXlNWS2plVE6ke1s0VVGGOAdna7gkEHDvTnzTxyMhK93P8AJA8FQzqnPqGl0BcanTcscNVE0yTyF22RlOGkvMZ9DwAD9eA7HnbVD/2fdT1t505cLRWySTC1PiEEz35IieCGx92cNLDgknhwHAaEFyqtNedVa7RepKa0RaSqq8VTW+DTio2CoeSAWRhrHlxBLRg4OT3YIJsodwXE95GMf3oIF036lT9QfDZDp2egpabaG1XbiWN7z3sztadwGDgA8HnHm7t7rTVdHozTFVeqtol7MBkNOHhjppHdzAT/AFOMkNaTg4wqP1x1xvUOtZGaYq42WqieIiySOOVlW5jjufuxkMd3Da7uAIIJ4lfXGq+XOklnu1FBO6lmq6erw5vMcb4X7S/GQOXtHfjJAQTuXWEtB0wh1ZUUElXP8mQ1klNSNIy57Gk4znawF2STnDQTzhdnRGsIdbabivEFBVUbHPMZZUAYc4Abixw+kwOJbu4yWngYWo6Q1tRX9KrDPVPD5GxPha7aG4bHI6Ng4Hoa0DP3fWV8NFdWLHrK911ohzTVMUr/AAQPeSKyJvc9uQCHYGSw8gdxOHYCwvQi+M9VDS08tRUSMighYXySPcGtY0DJJJ4AA9J4Ud0Vry0a7t9TWWps8fg0vZSw1AaJBkZDtrXO808gE4yWu+pBouruvpdC6di8ALPlave6OmL2kiJoA3yYxgkZaACRkuBwQCDvNDa7teurI2tt5MdRGA2qpHOy+B/1H62nB2u7j9xBAj/XKip6vpVcp5ot8lJLBNCS4jY8yNZng8+a9w5z3/yXPpLpizW/pnR9hHTVhutP2tdJsDhMXAgxO5IIYCWFvAyHEgFxQdzQmvRrS+6oo46anbTWqrbHT1EM3aCeM7mh2e45MZcCOMOA9GTOvQqA/Zn+lqn/AO6//wAZX/6EBaas1Ra6HVFu07NMflG4RSywRtGeGc+djluRuIJGDsdzkAHuQXegqbpWW2CpZJWUTI31MTeTEJN2zPoBIaTjvxg4wRmiesEs2lur+mtUE1TaPZG574pyXO7OQ9rGxu7zQY3tGOGnec8lxQeg1xLsHuQOwO4/3qqNGdR6/VvVy+WtksAsVHSyinjh2vbKWSsaJjJjJ3BxwAduCO8jcQtfdz3Ju+4qsOrfVDxKo22q2sDr3WRb2PkZllPGSR2hzw52Q4BvdkZPAAdXVF076j6Qq49ZWavobxO/M8po6l0zqqN43uLg4N7VrsDhpLiSC0Z5AelgcjK0uqdP02qdNXGy1TtkdXCWCTB/dvB3MfgEZ2uAOMgHGPSVsaCr8Ot1LV+Dz0/bxMk7GoZskj3AHa9vocM4I9BX2OD3n+aDz9+zjf3Ca86elL3Mc1tbAwNbtaQQyTJ78nMWO8eae70+hPQvOPT6eph/aPvzYI53Rz1dwZM6MDaxgkc7L/NPm7g0cFvnFvOMtd6NHcgyiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICpv9oewvr9I0d6ibI59sqC2QbmhrYpcAkg8k72xgYP9o8d5FyLWX2z0eoLJXWmvYHU1XC6N5wC4Z/tNyDhzTgg4OCAfQg0PS+90d66b2OWkfu8GpI6SZhILmSRNDHAgE4zjcM87XA4GVttVUdTctI3uio4u0qqq3zwws3Bu57oyGjJIAySOc/0XnvQuq6zpBrK5aZ1K3dQSTNE7oZHPED8ZbMwDvDmubuGN2NvpbtPpvvdnH9P+33IK46F1lPVdK7dDA/fJSTTQzDaRseZHPx3YPmPacj68ejC6PWzXV50db7PDY5vBqqsllc6o2MfhkYblu17SOS9pzxjb6c8TmzaRo7Fe7rcqCsrWx3SU1E9E+QOgEpOXSNBG4OPOfOxz3cNx3rzYbZqG3voLvRQVtM7J7OZmdp2lu5p72uwThwIIzwUHjW+621JqW4UlfdLtNNU0fNPIzbF2RyHbmhgADsgecBngc8Bau6XSuvVzqLlc6p9TWVDy+WV5GT3D+4ADAAwAAAAAvWsPRrQEDy9mnoyS1zMSVEzxhwLTw55GcE4PeDgjBAKQdGtA09RFOzT7HPie17RJUzPbkfW1zyHD7iCD6eOEHw6L01ZT9K7QyrGzcZZImGIxlrHSOIJyfOyDuDgACHD+ZsL0L5QU0FLTx09PFHFBEwMjijaGtY0DAAA4AA4wF9UFR/tBWFlx0JFdmiPtrVUNc5znuB7KQhjmgDgkv7M8+hpwfQZ/oymmpdDafgqIpIp4rbTMkjkaWuY4RNBBB5BBHctvUU0NXTy09REyaGZhZJHI3c17SMEEHvBHGF9vQgqP9oKwMuWhIruxsfbWqpa4vc5wPZSEMc1oHBJd2Z59DTz6DZdipKyi09baS4VHhFdBSRR1E28u7SRrQHOyeTkgnJ71256aGqp5oJ4mSwzNLJI5GhzXtIwQQe8EcYX2QUXfNNutv7StgqrZ2lE25NdVSS9gHMe9rJBMxvAGXsaNx5IMu70hXoO7hfF1LA6obUGJhmY1zGSbRua1xBcAe8AlrSfr2j6gvt6EFJ9bLM7VesdGacpJoxV1D6jtAC0viiPZkyFpI4AY8+jO0gc5V1juCjlNoyhj1tXarqpH1dwmayKl7XltHEGAFsYJOC528k8fSIGMuLpIgr7q1r3xI0zikeBeK/MdEHRb2txje85480O4BzlxHBAK1+rbxWdLukNKyB2+8PDKfwgkzN8Kk3STSkvOTkiVwyD5xbluMhan9oXTN0vFktt2oYO2p7X2xq2tOXMY/Zh4HpA2HJ9Gc9wJFO2vqvrezWynt1FfXspadmyJj6eKQsb6G7nNJwPQM4AAA4ACDt+WrqEO7UIx/8AUqf4a+U/WTX9RBLBJqGQMkaWOMdNDG4AjBLXNYC0/URgj0KXdPNE3nqVqfxy1W/tKFsrHl0kLW+HPjAaGBmNvZjaA445wQOclt6+ImkPVWx/h0PuoKm/Z/00+fSeoqi4wbrbeA2kbGd7XSsYHtkIIx5p7TbkHva7uwqX05rC/aRqJ5rFcH0j52hkuGNe14HIy1wLcjnBxkZIzgnPtuClhpqeKnp4o4YImBkcUbA1rGgYAAHAAHoWl8RNIeqtj/DofdQePtSaxv2r6iGa/XCSsdAwsiBY1jWAnJw1oDcnjJxk4HoAWngqZqWpiqaeR8M8Tg+OSNxa5jgcggjkEHuK9s+ImkPVWx/h0Pup4iaQ9VbH+HQ+6g8j6j15qfV1NT098u0lXBC4yRxiNkbQ4jGSGAZOMgE5xk47yvpRdQtVUOmXacpLp2dpfFJAafsIsbJCS8bi3dyXHnPGV67pdJacoe38EsFqp+3idBN2VHGztI3fSY7A5afSDwvnBovS1LPFPBpuzxTRPD45GUMTXMcDkEENyCDzwg8Vsu9xhtktsir6tlvlf2klK2Zwie7jzizOCfNbzj0D6l84rhWU9JUUkFVPFTVO3t4WSEMl2nLdzRw7B5Ge5e2Z9F6WqqiWoqNNWeaeV5fJJJQROc9xOSSS3JJPpXz8RNIeqtj/AA6H3UHjWwaju2l7m242WtkpKoNLN7ACHNPeHNIIcO44IPIB7wFPOl18umoOtdlr7vXT1lS7wgdpK7O0GGV21o7mjJOAMAZ4Xo7xE0h6q2P8Oh91du3aZsVnqHVFrstuoZnM7N0lLSsicW5BxloBxkDj7gggfXu2/KHTGeo7YM8AqoanbjO/JMWM54/wmc8/Rx6eJzpOiqLbo2x0FXH2dTTW+CGZm4Ha9sbQ4ZHBwQe5bKamhqIxHPGyVge2QNe0EBzSHNd/MOAIPoIBX2QR3W+ofFPRt0vfZ9pJTRZibtyDI4hjNwyPN3OGec4zjleTrF011fqi2tudps756SR5YyV00cYeR37d7gXDORkZGQfqK9cass/jDpO72hrIXyVdLJFEJxljZC3zHHg4w7BzjjGfQoz0UP8A7kdjwf8A5QOP/TyIIL080/cbJ0V1w+6U9yo556eqa2lrGOjaGtpvptY4A5O4gn07Gj0KlLPqu/6fjfFaLxW0UTy4ujhmIY4ubtLtvdux3O7xgEYIBXuGamhqqeWnqI2TQTMLJIpGhzXNIwWkHggjOQVpPETSHqrY/wAOh91B5GNTrHVtrrHzVd4u1DbWipqO2qJJmQjuD8OJGcF337Q49wcRoYJ56SoiqaeV8VRG8PZLG4tcxwOQQRyCOOQcr3VbrPbrPTup7XQ0tDA55eY6WFsTS4gDJDQATgD+gWgqOmejKq/yXuo0/STV0ri+QybnRvcRgkxE7CTyc7e/zu/lB42NwqzWTVbqqc1U2/tZu0O+TeCH7nd53Bzgc9+TlcYKeaqnip6eJ800rgyOKNpc5zncBoA5JJwAva/iJpD1Vsf4dD7q7du0zYrPUuqLXZbdQzuYWGSmpWRuLSc4y0A4yBx9yDs2mkmt9moaKoq31k1PTxxSVMmd0zmtALzkk5JGe89/eVoeoOq/EvR1beY2wSVTC2OmhnftbJI4gfzdgZdtHJDT3d4lSqL9oCyXW56Mpqmg7SWkoKgz1lNHECS3aQJc9+GZcCADw8k8Nygse1WVtHpuntFbO+5BtP2VTLVudKakkYeXB5dw4k+aSQAcDgLxzcorvoTVtyt1Fca2jqaWZ9MZ4XOp3yxggg4BztcA1w5I5Hf3r5Qay1VSwRU9PqW8QwRsDI446+VrWNAwAAHcADjCvjpT0rMFJV33WlvhrbjcsOZBXxdq+FpJc50m7I7R5wTkbm45OXOaAoio1pqirp5KefUl3lhlYWSRyV0rmvacgtILsEEeg/yV8fs62c0mk7ndnsnZJXVYjZ2gwx0cbeHN458572k5I83HoK59VL1p/QhtNM3QVnrmTMcIpZqeFsUbGyAvja0NJB/eOOcAAvB87zgrXtPYyWeikp6OShhfTxmOlkiET4G7RiMsHDS3u2+jBCDuB3HcTjhVx0z1D43XzVl+NwhnYatlFSU8ce0x0sW90Tzk7vP7R55A5a70cNsjb968h6h6Waz0nfAKK311cyOUvpK62xueTt2kPwzLo3DI7/SDguxlBz1P0hvWlKa5V9xuFthtlI4NpqiWQh1cSCQ2ONocQ/jBBwBycloLlZV4pqyj/ZVjirZ+3ldSU0rX7y/Eb6hj2N57trC1uO4YwOAFDdP9AdV11TBJeG0tvpRUNbURGpBndFwXOZsa9mcEgZPeORhenIKaGmpoqenijhhia1kccbA1rGjgAAcAADACCL9NLLNp/pzY7dUdp27aftpGvjMbo3SOMhYW+gtL9v347h3KmqugodM/tG2kaUNJUxT1De1paUb20hfvinbhrjgtaHvxwGZHGBzvta1XWWz2w26Ex3One9zPlW1Uv+qpGu3gNcxv+DO3B3Mbx5oD85zrdAdItV2eKi1bBVUNJe49zqe23GB5Zse3Z+9c0hzHbXOO0AkHaDg5AC+6+jprlb6ihrGdpS1MToZmZI3McMOGRyMg+grxQ+pq9L6guENjvc7ewlkp2VtFMYu3jDuHAtd9E4DsZI7u/vVka/131Nnpzpe9WaO1urnCMCigfuqgQMxsfveHA72ghnPO095BsLpR0qZpi3zVuoqKiqbvNNHLFuDJvBQ0AjaS3LZA8uyWkjzW4PGUHnOt1bqO5UklJX3661dM/G+GorJJGOwcjLScHBwf7l6v6T2+a2dLrDBMY3PkgM7dh/syudK0dw5AeM/fn+amoHCbfvQVP0c01JYbrrWpig7G2S3V9JRMJcTsgfIMgu+k3zg0HJOWuB7lbK47eeSuSDyl1Yvt3snVzUPyVdK6g7bwYyeC1D4t+IGYztIzjJ/qVXdxvFyu9Q2oulfVV07WBgkqZnSuDQSQAXE8ZJOPvK937eTz3n6lywg8QQay1VTU8VPT6lvEMETAyONldK1rGgYAAB4AwAFroZrlZK6Kop5qqgrGND4pI3uika17cggjBAc12QfSHfUV7huxuLbZUG0R0r7ht/cCqe5kW7I5dtBcQO/AHOMZGcqKdLrjrC56ZdNrCk7GqExEL5GiKaRv1viDQGYPA7iRzgcFweRKy4VlxrH1dfVT1dU8jfNPIXvdgADLjycAAd/oC7cGpb7TWs2yC83GK3ljmGlZVPEW12dw2Zxg5ORjnJXulZwgrnopSXGn6aUM1yqqqd9S90sLKkOBghADGMbuP0NrA4YwMP47smZ3y70dgslZda95ZS0sRkfhwDnccNbkjznHAAyMkgLuVE8FJTy1FRLHDBGwvkkkcGta0DJJJ4AA9K88dVdbz6/vlLozSDpqyn7YsmdA4bKyTvAB9MbME7idp+l3NDkH3/Z3ttZXahvmpamad/7rwcySNLu3kkcHvPaE8uGxpI5Pngkj0+hx3KNaG0hDovStNZmTMqZI3PfLUthERmc5xOXDJyQ3a3knhoUlQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAWMfesoghWv8Apzadd0BbO2OmukbAynuGwvdG0PBILQ5u8YBADs43kjknNRUGqeoHR6QW7UFufcbNuDIHSyucwANc1jYZhnYCGZ2OGQG8NbklekcfeuvW2+juVHJR11LDVU0mN8NRGJGOwQRlp4PIB/uQQmz9Z9D3eBjzdfAZXY3Q1rDG5mXhgy7lne4HhxwMk4DXYnVPUQ1VNFUU8scsErA+OSNwc17SMggjggj0hVzeuhOibvU9vFT1dsc573vFDMA15cQfovDg0DnAaAOf5YhfzZf8r/8ARv8A1qC/0VAfNl/yv/0b/wBanzZf8r/9G/8AWoL/AFrqu/2igq/BKy6UVPU9k6bsZqhjH9m0OJfgnO0BriT9TT9RVI/Nl/yv/wBG/wDWrI/Znx/43f6N/wCtQXbU3+0UcJmqrpQwRN35klqGNaNjxG/kn+y9zWn6iQDyQum/Wmlo2xPk1JaGMmbvic6uiAkbkt3N87kbmuGfrafqVPj9mjHdq7/Rv/WrHzZ/8rf9G/8AWoLpbqawvfGxl6tznyPija0VTCS6Vu6IDnve3lo/tDkZXXn1ppalqJaeo1JZ4p4nlkkcldE1zHA4IILuCD3hVFT/ALNMLaiJ1Rqp74Q4doyOgDHObnkBxkOCR6cHH1HuX0rf2aqN9ZI6g1NPBSnGyKejErxwM5cHtB5z3NHBx96C3a3VunLbVvpK+/WulqY8b4Z6yNj2ZAIyCcjgg8/Wj9W6cjmqon361tkpM+EsNZGDBhwYd4z5uHEN59JAVNfNn5z43d3d/rb/ANanzZ/8ru7u/wBbf+tQW8dd6RHfqmycd/8ArhF7yePekPWqx/iMPvKpqf8AZphZUxOn1VI+FrwZGR0AY5zc8gOMhwcdxwcfUV8fmzf5Xf6N/wCtQWrX600zPb6qKk1nZKWqfC5sNR4ZC/snkHa/aXYdg4OCcHH3rzZ5LRjPj3og/wArv/0VYcH7NELaiI1GqnyQBw7RkdAGOc3PIDjIQDjPJBx9RXz+bP8AXq7/AEb/ANagtOg1npiC3U0NZrSx1VVHE1s1R4bBH2rwMOftDsNycnA7s4Xa8e9IetVj/EYfeVQ/Nm/yu/0b/wBanzZf8rv9G/8AWoLe8fNIetVj/EIveWfHvSHrVYvxGL3lXNF+zhp2OjjZXXm6zVIzvkpzHEw88YaWuI4wPpH619/m46Q+0r57eL4SCf8Aj3pD1qsf4jD7ywdeaQA/21WP+64Re8oD83HSH2lffbxfCXCb9nHSxgkFPdbwycsIjfJJE9rXY4JaGAkA44yM/WEFhePekAcHVVj/ABGL3k8e9IetVj/EYfeVeQfs4aWbTxiout5knDAJHxyRMa52OSGlhIGfRk4+sr6fNx0h9pX328XwkE/8e9IetVj/ABGH3k8e9IetVj/EYfeUA+bjpD7Svvt4vhJ83HSH2lffbxfCQT/x70h61WP8Rh95PHvSHrVY/wARh95QD5uOkPtK++3i+EnzcdIfaV99vF8JBP8Ax70h61WP8Rh95PHvSHrVY/xGH3lAPm46Q+0r77eL4SfNx0h9pX328XwkE9drnR5HOqbGf/whCc//AJSePGkR/wCNVk/EYveVVao6I6J0zpm4Xiou18jZTREtdmOXzz5rBsDG7suLRjcBzyQORWvSvSVi1rqSa1Xq4VVK/sDJTMp3MaZXAjI3OzyG5O0NOQCcjbyHqHx70h61WP8AEYveTx70h61WP8Rh95V/83LSGP8AZK+e3i+Es/Nx0h9pX328XwkE/wDHvSHrVY/xGH3k8e9IetVj/EYfeUA+bjpD7Svvt4vhJ83HSH2lffbxfCQT/wAe9IetVj/EYfeTx70h61WP8Rh95QD5uOkPtK++3i+EnzcdIfaV99vF8JBP/HvSHrVY/wARh95cTrnR5/8AGux/iMPvKBfNx0h9pX328Xwk+bjpD7Svvt4vhIJyNY6KE75xqbT4mkY2N8gr4dzmtJIaTu5ALncf74/Wufjxo/1rsX1/7Iw+8oH83HSH2lffbxfCT5uOkPtK++3i+EgnvjzpDj/ursYx/wCcYfeWfHvSHrVYvxGH3lAfm46Q+0r77eL4SfNx0h9pX328XwkE/wDHvSHrVY/xGH3lx8edIHP/AHV2Pn/zjF7ygXzcdIfaV99vF8JPm46Q+0r77eL4SCe+POj/AFqsXPf/AK4xe8s+PekRjOqbJz/5wi95QH5uOkPtK++3i+EnzctIjuuV8H/28Xw0ElPV7QJt5rvGKDsu07Lb2UnabsZz2e3ft/32NueM54XCDrFoCZ+yPUMbS1jnfvKaZgw0Fx5LAM4BwPScAZJAUd+bnpH7RvftovhrPzc9I/aV89tD8JBJaXq9oKs7YRajhb2MTpndrFJFkDvDdzRudz9FuXH0BfOfrJ0/pqiWF+omOfG8scY6aaRuRxw5rCHDjvBIPeCo783PSOf9kr57eL4afNy0gTn5Svnt4fhIJB5bOnnrB+SqPhp5bOnnrB+SqPhqP/Ny0h9pXz20Pwk+blpD7SvntofhIJB5bOnnrB+SqPhp5bOnnrB+SqPhqP8AzctIfaV89tD8JPm5aQ+0r57aH4SCQeWzp56wfkqj4aeWvp9n/Z/8nUfDUf8Am5aQ+0r57aH4S+kP7O2jonlz6u8TAsc3bJPHgEtIDuGDkEgj0ZAyCMghuvLV09z/ALP/AJKo9xYPWnp9jPjAf5miqPc7l0rb0D0RQCTwiGvuG/G3wqqI7PGc7ezDO/I789w+/PY8hegxX+EC2TiHstngvhcvZ7s5353b92OPpbcejPKDfUXUfRlfSR1EOp7W1j84FRUthfwccsfhw/vAz3jhRnUPXfR9m7SKilnu1S3tGhtKzEYe3uBkdgbSe5zNwwCeeM6/5uekcAG5Xwgejt4vhqUWbpFoeyhjorFDVSthETpK0mff3ZcWuJYHEjOWtGMnGAcIKjr79rjrg/5LtVuZbLGHl8j3Of2Rc1rTtllx55DiC1rWj6QJB27hb3TvpxQ9PrXUQQVclZW1Tgaiqc3YHBudjWsyQ0DcfSSSTzjAEz2c5/quSAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIixn7kGUXHcAMnuWcoMoiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICwXfUMrK0mqqW712mbjS2Kohp7lPEYopp3ua2PcQHOBZ5wcGklpHpwg88dddbt1BqRljoJnmhtT3smGC3tKnJa7jPnBo80HA5L8ZBBVaWO9Vmnr3RXagdtqqSVsrMuIDsd7Tgg7SMgjPIJCs8/s7av5PyjY+7kCeX4Sh+iOnF41/wCHm1VNDD4F2fa+FSPbnfuxja12foHOcIPXGnL5DqLTVtvEAYG1lOyUsZKJOzcR5zNw7y12WngcjuHctsORlVz0o0dqTRNsrbbfLlS1VHuY6jip5HOEJJcZPpNaQD5pwOM7jjJObF9CDKIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIuJd9y5ICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIutXV9PbaCprqt/Z09NE+aV+CdrGguJwMk8A8DlBituNHbaSSrr6qClpY8b555QxjcnAy48DkgfzKqy5deLTJXig0vZbjf6xzsMbHGYmvbtLnFvDnkjGMbB3OOcDnSWi23zrTe33e+zT0+iaWrfJQ0Qb2RqceaB5vJwB5z8nBLmsxk7bms1hten7eyhtFDDRUrcHs4W43EADc497nYAy45JxySgqkai641tHFJDpO1wtk2SglzWP25B2ua+bLcjgggOGT9E930gsXXWanilfqyzQPewOdFJFGXMJH0TtgIyO7gkfUSrjAwMfUsoKf8XeuXrlY/Yt/TrVzUfX2K5ikZdKSaEva3wxjaQRAHGXYcwPwMnPm54OAeM3ouB70FReLvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/Tq3tw+/nuym77igqHxd65euVj9i39Oni71y9crH7Fv6dXAuOfOxgoKh8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nVv+hZQU/4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OrgRBT/i71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06uBEFP+LvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/Tq3i7Bx/TldS3XJlzp3Tx01XBFu2xmqhdC6QADLgx2HgZyPOAJxkAggkKs8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cfXGx5/9C39Ore3DAP1/em7v+770FQnTvXEjHjjY/Yt/TqKaR6WdUdMVFbPZ7rbrW97zC9skvaNqGtPDw3s3DBycEgOGTwATn0V6FjYMk/Wc5wgqHxd64+uNj4/8i39Oni71y9crH7Fv6dXBhEFP+LvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/Tq4FxJAPcUFQ+LvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/Tq4EQU/4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OrezzhckFP+LvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/Tq4EQU/4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OrgRBT/i71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06t4uAOP8AlQux3jH8ygqHxd65euVj9i39Oni71y9crH7Fv6dW+soKf8XeuXrlY/Yt/TrpXK19eKGnbLT6gttweXbTFSxwBwHPnfvImDHGO/PI478XauOwZygpSHWvVbSNsdV6q0iy50cTHdpPTysbKCMu3v7Le0Ma0HnY0cDLvrnOlOqeltYVEVHb6x8NwkY5zaOqjMcmGnnB5aTjzsBxOMn0HEwPPOeB/RVr1A6U22/RzXuyMkt2o6djp6eSj2xiomB3jf3YeTnD9wILgSTtAQWZu+4rkq66U66rtX2utorzSPgvNoeyKre6PYJCdwBLe9j8scHNwADyO/AsQdwQZREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBU9+0JqP5N0bBZGR7pLtL5znNy1scTmvODnhxcY8cHjd3HCuFU315guFC3TOqqGKORtlrS97XNc7DnOjcwuA/sbo8E5HLmgd/AWnZLJSafslHaaBu2mpImxsyAC7He44ABcTlxOOSSUvl7o9PWWsute/ZTUkRkf5wBdj+y3JALicADPJIHpXbgqoammiqKeWOWGVofHIx25rwRkEEcEEKAdY4mS6Ut0lW54ssd3pX3fZIWg0m4h2Q05cNxZwMnOCO7ICxVHtZauo9F6dkvFZGZWMmijELXhr5NzwDsz9Jwbudt9O09w5H01fqWHSGla++z00lQykYCImODS9znBrRk9wy4ZPPGcAng+X+o/VCs6gmhhFD8n0VKXPMDZ3S9pIeNzjgA4HA83jc7nnCD05pTW1j1pb3Vdlq+17PaJ4Xgskhc4ZAc0/3jIyCQcE4K2V2rJaC0V1ZT0j6yenp5JY6ZgO6VwaSGDAJySAOAe/uXmPoFcbjTdRWUVI176Orp5BWDDi2NrQXNfwcAh2Ghzv8cgcuXqkNBbxkD6u5BQts6/V10sbKCCzMdqyoqGQUrWtHgkpc9oG7dIHNJBIxkjIByAcCzuo2qpdHaJrbxTOpDWMfHHBHVctkc57QRgEEnbudgH0E+hQjTukqDTv7Q9zZT0lLFSS2g11HHG3/AABdJHG7GR5pLhLgN4DX4HBwNR1agvuvOo1Boe1xPp4KWnNU6Woa9kLnEE9qS3ILAAIw7aMPc9vpQXvBUw1MEU8Esc0MrQ+OSNwc17SMggjggj0qt7V1doa/qjcdK1FOyjp4nmlpqmZ+HTVLHlrmY7gHc7eQfN9JeGiN9Fb5e7ZLd9A3Si7O4WuJ89JDL+7DfOy5j3tz5pdI1zXBruHOOSNoUVtj9UXWg0ppWi0G+huljrYq1ldVxytja0vkdmQObuYx7mknDsExkNH0WgPSs1QympnzSB7mxsL3CNjnuIAycNaC5x+4AkpBUw1VPHUU8rJoZWB8ckbg5r2kZDgR3gjuIWKioipaeSoqJmRQRMMkksjg1rWgZJJ9AAzklQjo1BLT9J7FHNFJE8tleBIwtJa6Z7mu57wWkEH0goJ5vGcenGcKDat6o23TOo7bp6npXXO7VlRHHJTQytYYGvIDSS7jecjDSRxyS0YJ2LtZW6n15UaarayGlf4LBLSidrozPI972ua1zsNf/wB6wG95LhyWnbQmjta6t0jr2qsktNa6i5Xa6Rtr+22E9s9+HDtYchvLzxhwac4bncCHqPePqPBwm457uPryoB1lqLnQ9Na6ttN0nt01NLC57qfh8rC8M2BwILeXA5HftI7nFU7T/tD6xhgiikpLPO9jQ10skEge8gck7ZAMnv4AH3IPRFj1VZNS+GGy3KGt8ElMM4iP0Xejv72nnDh5pwcHgqIWOz2PpjqKy6as9BNNJqHt+3rqipy8eDsL25YG7T9MjzQ378qk+nN4vmmdLas1BZ6+GEUHgXbUs1N2gn3TFo87ILMDcD35DzjBAI62oerl61LcLLX1tutbamz1QqqV8TJRyC0lrgZCC0lrSfTxwRk5C6+tmrNTaSs9rq7BMyngmnfHU1HZskcHbcsYA8EYIEhJ2nGwcjPPGu6jXdlj0CZaNlFctSVkAmDNskbafezcWnPml4ewgclrXOGQ4Aqo9YdY7lrTSsdkrbLbo3F++WoAc4hwdlrogT+7O3LXHLshxxt7lbHXGiqH0Ol661xk32G9RQ0EhcPNe8EgYd5vL44+8YGPQCchbQ7lp7xqvT+ny8Xe80NFIyLtuymnaJHM55azO53cQMAkkYC22cDGCvFOs7/X6w1Lc79IaqajNQYoHSt4giJcYouMtadrXHAPJDjzyUHseyX236jtEF1tM/hFFPu7OTY5m7a4tPDgD3g+hc23m2yU9ZUMr6V0NE57KmRszS2FzBl4ec+aWjvBxheTNL9WdS6S05NZLaaR0LnvfHLUMdI+AvGD2Y3bQAcuxtIySSDkrp2/qRqG2aSu+n4XwPhussktVVTNdJO4yNa1/nF2PODTkkE8kg5xgPQWlutentSajlsro5KOV9Q+Kinkd+6qmggM5IBY9wyQ0j6hkkgLY3fW1XR9W7Bo+Glh8FrqSSpnnfkv+jKWtaOA3Bi5Jznd6Mc+RqHwvw+m+Tu38O7Vng/g+e17TPm7NvO7OMY5yvSWpaK6UnWXp5eZo4Kq41VJJSVNPTksjYWMcZZGOdyWgTOcGkZwzGcu4C4M/cvnPUw0sEk9RLHFDE0vkkkcGtY0DJJJ4AA5z9QVd9arhdLRomC6Wi6m31NJcIpOJdjpxhw7MDGJOSHFhyC1jic4wqh8v+q5Lb4FV2+yVsb4eymNRTPPbDGHbgHhpz6RjHPdjhBc116lWuq6YX3U9inqHMpe0pYpOwwWzlwYx2H8FuXsd/8ARPIyC1STRt2mvWi7Lcal75KmooonzPfEYy+QtG520gcFwJBAwRgjggrz103sLq/pL1CmqQ5lJJTxuikY5uXS07XzbSOeMmPORyCcH0i9+njLpH08scN4pDSV0NK2Iw4wQ1vmxlwJOHFgaT3ck8DuQbbUNzrrTYauuttqkulXA0OZRxybHSjI3YODyBk4AJOMDkrsWqumuFmoa2oo30c1TTxyyU0hO6FzmglhyAcgnHcO7uWtZqaln1pNpqFsck1NReFVEnbx5jLnBrGdnncSQSScANBZ/jhU31B6hat6f9UroKaVk1vrYIJKemrHOkiDQwNL2Na4Fh3tkBHGe8g+aUFvXvXVl0/qSz2KukkFZdXFkIjaHCM5AbvAO4BzjtacEZBzgAlSX0Lx1qLVeoOrF6tlMbPQuuTd0EIoIXNfK13OHuc4+a3BIJIDcuJ9K9hh3oQVpq+39TjfLhXWLVVnt1ijaHsZVtaDC0MG8ucYXYGQ45Ljx9XcmsNaMrOjFzv+m70yadjY4XVlLG6La8ysZJhjsujOHEgHkBzSD3OWv1hqas190iutVo5klQfDnUdRHCyUyvhEmP3YDQSXsdG4gjAY97TyFU+lKCrb0u6kUjqWfwmDwDtYTEd7Nkzy/cMZG0Ak57sHPAQelND3D5R0DYKw1XhUj7fD2sxl3l0gYA/c7/GDg4HPOQc8rU0fV/QddVx00WooGPkzh08UkLBgE8ve0NHd6SPR9YXnO29V77a9Cv0hBSW51vfBNTmV8chl2ylxdyHgZ8844+rvUOFDV+AC4eCz+B9r2PhPZns+027tm7u3Y5xnu5Qe6qO40dxpGVdBVQVdLJnZPTyCRjsHBw4ZBwQR/cuxv+7+f3LxfB1G1FS6Ki0pBUMhoYqgTsljZtnZh/aBof6AHjeCBuz6ccLcaf19qrUGuLLT3W+VVRT1V3onywkhsZ2St24aMBozzgAZIBOSAUF80GrrhX9b7tpnf2dsoLU2Ts8NO+Yuid2mdu4ebLt25I83Pp4n+0EfVkKs6awQw/tDVtybTSStksbah8r2ZbBMXiJoaceaTHE7vOSN/o4FmbhnCCoJKDxZ/aSopKGl7Om1Db5fCHujwwSNa57+zIwN2Yo3Ozu5kJP0hi4fQqnudbU3n9oyx0VI/tqWx0Es1VGAG9i+VjgTk43ZD4O7Pf8Ac5WwO5AREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBaDWGm4dXaWuFinqJKdlWwYlYASxzXBzTg94y1uRxkZwQeVv1jH3oKf0Prio0lWjQmvHQW+qoYg2gr3uDIKiBoIaNxwO4YDuM7dpw8edaN1tdFe7ZUW25UzKmjqG7JYXjhw/wCEEHkEcggEFafWHT/T+tqTsrrS7ahu0R1sAa2dgBJ2h5By3k+aQRyTjOCK/pNNdV9ARGmsNyodSWtu2KGmrTsfENo84BzhtaNu0NEhHOdoJJAW9WW+juVG+krqWGqppMb4Z4w9jsHIyCMHBAP8wozS9LNDUdwmrYtNULpZt25srDLGMnJ2xuJY3nuwBgcDAVcHqL1jbWTUviNT9pDv3OFvqOzOwEna/tNrs4OME7uAM5C+cHUzrBUVEUDNDRh8rwwGS11LGgk45c6QBo+8kAenhBb2m9HWDSNPPBYrdHSMneHykOc9zyBgZc4k4HOBnAyfrK3qp/xh65eptj9s39QtJP1M6w09RLA/QkZfG8scY7XVPaSDjhzXkOH3gkH0IL528k/WusbdSG4fKHg0Ph3Zdh4T2Q7Xs852bu/bnnH/AC8qmqTXXWetpPCYtE0LWdq2HbNTSxP3EtAOx0wdt84ZdjaMHJGDjYeMPXL1Nsftm/qEFtCmhbUuqWxsE72NY+Tb5zmtJIBPpA3Ox9W4/WVz2DBH1/cqi8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oQW1PTQ1VPLT1ETJYJWlkkcjdzXtIwQQe8EehfQNAVOz6p63U9NLO/R1mcyJjnuEbt7sAehraglx+4Ak+jnhfPxv61m3eHeJtp7Hsu2Ldp7QNxnHZ9vu3f73Gc8Yzwg4de9ExV1qk1i2ufHPb4I6d9OY9zZWulAaQc+aR2jifpZAHdyTq+h2kdKXQNvjKa6VFxt+1r5KyJjaUTnLswgZLnMAHLj/aDsAkbd1BqbrdU08U7NGWYMkYHtEjwxwB55a6oBafuIBCT6o63U1PLM/RtnLYmFzhG4PcQBnhraglx+oAElBob/oDqtqbUrrTd73JPZHvEb61sjI4HxA7w91Owjc8d2C36QA3YAcLNuuhrFb9N1LbFo2w1Vwgg20sVXTx4e4DDdz3Alx/mfOPe4ZLhFBf+uAGBo2x/d++Z+oTxg644x4m2Pju/fM4/MIJlpSx9romKiv2mLPQT1D3Pq7bTUsfg5eH+a7aC5pO1rDkk8gfUu8NCaPx/tVsf4dF7qrqbU3W2njDn6Ms7gXNZiN285c4NHDagnGSMn0DJOACV9vGHrl6m2P2zf1CCw4NF6WpaiOoptN2eGeJwfHLHQRNcxwOQQQ3IIOD/ct3hVD4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39Qgt7aCFDtIaaqLVFqqlu0EM1Pc71U1UbeJGSwStYcOB/wD1mkEd4PeOTDptUdb4Iw9+jLOWlzWfu3bzlzg0cCozjJ5PcBkk4BK0Gm+rfU3V1RUQ2HTtnrJIGbpSInsawE4GXOlAyecAnJAOO4oJdq7pZbqPRNVTaL09bvlTwiKaM1ETZ5HAPblrZJnHaMNGQSWkbht84ldjQOg5DaKys15YrRU3ytrX1D3yUcD3NbhrcEtbtBJa5x2/4+SdxK1njD1x9TbH7Zv6hcfl/rhx/wBxtj45/wAMz9QgsWDRelqaeKop9N2iGaJ4fHLHQxNcxwOQQQ3gg8ghbKvhqJ6Cpho6rwSpfC5sNRsD+yeQQHbTw7BwcenuVVeMPXIcDRtj9s39QseMPXLOfE2x+2b+oQaV/TnqLqzV1JT63uTKqxUr2SSvilaIZw3nYyNmwh53OaXloIGcE4aDYOqdG2yl05VTac0Tp2suzdnYQT2+EMf543Z+j/Z3en0BRjxg64g8aNsf987f1Cz4w9cfU2x+3b+oQTKalv8ARdNRBYLfbrbqAUbHNpI2NZBFO7BkDACW5yX7cktLsbiRkqQWl1bNZqKW6QshuElOx1VFHy1kpaC9o5OQDkDk93eVVnjB1xx/tNsfHd++Zx+YQah65AY8TbH7dv6hBqepfTDV9XrqfVmlanfNUdmNsFR4PPARH2ZIcSAW7WjODnzyNuBlbbp70kqKWrqr7rl8V3uVTE1jYKrFUIxhvL3PBzINoYNvADTgkEYeMHXH1Nsftm/qE8YOuPqbY/bM/UIJHZ9N11o6n1tRS2WzUOmjbdkEtDSwxydqXMJEhAD88POB5mA3+1lTzHOeVUHjB1xJ50bY/bt/ULPjD1y9TbH7Zv6hBHKvoLf6fUlc6wXykt9lqnOhcGyyiVtO8gmNzcHeAOMOf52BnGcC1tGaBtujtMTWNkr6+Gqe6Wq8KY0tke5jWuG3H0Dt+iS7vOSVC/GDrj6m2PP/AKZv6hZ8YeuXqbY/bN/UILA8RNIeqtj/AA6H3V3vkC0fJPyR8l0XyZ/8j8HZ2P0t30Mbfpc93fz3qsfGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEE/8RNH+qtj/DofdX2o9K6btlbHV0On7VSVMedk1PRxse3IIOCBkZBI49BKrrxi65eptj9s39QsHUHXH1Nsn3/v2fqEE+pPGfx3uAq/AvFnwWPwPZntu2z52f8A8rOeMdnjnetJ1C6k0mjWMttHBJXaiq2s8CoWRvIdvcWtc4jvGWkbQdxOAMA5EEhsfXS+0lTTV96gtcZ2+c6SKNz+c+a+nYXDGOeR3+nlTzRHSy06Sndc6iaS636R0jpLlUAhx3nnDS4gH63HLjl3ODhB1ulejZrJa579eWxy6jvTzU1Upi2Pja/DuyI4wc5c4ADnjnaCrFH0R/JYDfvXJAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAWMc5BWUQcdgzlC3jGVyRAREQcdue8/5lywiICIiDiW/Uf6pt+o/15XJEGMIW59PesogIiIOO37yuSIgIi4l2M93d9aCsOtOu/FXTLrdbq3sb1cMNjMUmJIYed0nccZxsB4PJIOWKg+mmrfE3W1Hcpn7aOX/U1ZkZxC7GXcAnzSGuwBk7celT7qF0u1vd628asutytboqeKWobC2okeYYGAuEbP3QHA/lk5J5JKgOh+nV418K4WqooYfAuz7QVT3tzv34xta7/FPfjvCD2XuHP3Lko5om1XSxaMtlpu9TBUV1JF2BkgPmbGkhgGQM4ZtHI9CkY7kBERAREQEREBERAREQEREBERAREQY285yVnuGERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBcS8DP3d/K+FfX09soKmuq3mOmpYnzTSbSdrGglxwOTwD3BVW7qRqrWkldTdPrCw0cVQKc3utlDY2gtOXtjdjluQ7+2cY3My4ABbe7ju/kFyVLTaD6uXmrp23jXkFLTR7svtrnsfyPSxjIw/kAec7jJI9IPa8kOrzyOrF85+6b46C30VQeSDV/8AFm+f0m+OvjUdJNbMppXU/VS8yzhhMbHumY1zscAu7Y4BOOcHH1FBcqKhqbpZ1Sft8J6iTx5lYCYrlUyfuznc4Z25cMNw3udk+c3HO5HSHWGP91i+f0m+OguBFUHkg1f/ABZvn9Jvjp5INX/xZvn9JvjoLfRVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/AMWb5/Sb46C30VQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+Ogt9FUHkg1f8AxZvn9Jvjp5INX/xZvn9JvjoLfRVB5INX/wAWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46C30VQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/wDFm+f0m+Ogt9FUHkg1f/Fm+f0m+Onkg1f/ABZvn9JvjoLfRVB5INX/AMWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46C30VQeSDV/8AFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+Ogt9FUHkg1f/Fm+f0m+Onkg1f8AxZvn9JvjoLfRVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/wAWb5/Sb46C30VQeSDV/wDFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+Ogt9FUHkg1f/ABZvn9Jvjp5INX/xZvn9JvjoLfRVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/AMWb5/Sb46C30VQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+Ogt9Yz/2yqh8kGr/4s3z+k3x1rLj+z7crvUtqbnr6qrZ2s2CWppHSODefNy6YnHJ4+8oLw3hC7nA5Kpa49C79eKdtPc+pFxrYWvD2x1NO+RocARnDpiM4J5+8r6T9EtR1UkctR1Nuk0kX0HSQyOLfOa/gmbI85jHcelrT3gILlD89w9GU3fcqapeiWo6Lt/Bep11g7eV083ZQyN7SR3e92JuXHAyTyVsLn0S+WIquC5a21HW0p2uooaqo7UQyBpBc/dw/k8bQwgZGTnKC1srBd92f71Us/wCzxpaqqJKiou9/mnleXySSVMTnPcTkkkx5JJ9K6lb+zfpx9HIygvN1gqTjZJP2crByM5a1rCeM/wBofXz3ILm3D+761guxjjvVJVH7PHa+GSN1jXeEVmzt5ZKff2v9qTf54L90ga8ZPm453HDh9ZP2dbdUuqJqvU1ynqpmPc+Z0bSXTEN892clw39o4jOSHNG4Fpc4Lo3j6j/RN33Kmo/2b9OCVplvF1dGO03NZ2bScuBjwdpxhuQePOOCNuNq+sP7OOlmxkTXW8OfvcQY5ImgNJO0YLDyG4BPpIzgdyC4N3OMJu+7+ap5v7OOlxO8uu14MBY0NYHxBwdk7iXbMEEbcDAxg8nPGXfs5aX3xGK7XhrQ/Moc+IlzdpwGnYNp3bTnngEY5yAuDd92f5LOQqdn/Zx0sYJBT3W8RzlhEb5HxPa12OCWhg3DPeMjP1hfT5uWkPtK+e3h+Egt7d38HhMqgNT9GtD6N0xWXe63i6PdFv7Bgmjj7Z5yY4h+7cdxGAT9znYaOBCND9Gr/rCNtbUO+Sba7BbPUQuL5gW7gYmcbm/R5JAweC7BCD1tlMqnYP2cNLNp4m1F1vMk4YBI+OSJjXOxyQ0xkgZ9GTj6yvp83HSH2lfPbw/CQW9lMqofm46Q+0r57eH4SfNx0h9pXz28PwkFvZTKqH5uOkPtK+e3h+EnzcdIfaV89vD8JBb2Uyqh+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CQW9lMqofm46Q+0r57eH4SfNx0h9pXz28PwkFvZTKqH5uOkPtK+e3h+EnzcdIfaV89vD8JBb2Uyqh+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CQW9ldG5Xa3WeAVFzuFLRQueGNkqZmxtLjkgZcRzwePuKq/5uOkPtK+e3h+EuxRfs96MpauOaaa61kbc5p56hoY/IxzsY13HfwR3D0cINTrLX/lCZHozQO+tluDM1teRJCynhDvOByA7B4DiRgg7QHOdgam5aMu3Ra6W3UumWVV4pPB3Q3dj4QQGjDnOy3JjYdpIODsLOXODtqvKzWG16et7KC0UUFHTNwdkLAMkADc497nEAAuOSccld/Zz3oInYOpOkdRwQPor3SxzzPbG2kqZRFNvIHmBjjlxy4DLcgnIBOFLQeO9QTUXR7RmpKisq6i3yU1dVvEklVSTOY7dkZIacsycckt5yT3nKjnzcdIfaV89vD8JBb2Uyqh+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CQW9lMqofm46Q+0r57eH4SfNx0h9pXz28PwkFvZXyjqoZZJo45WPfA8MlDXAljsB2D9R2uacfU4fWqm+bjpD7Svnt4fhJ83LSOf9kr57eL4SC3sr5RVUNQwvglZKwPcwuY4OG5pLXDj0gggj0EEKpvm46Q+0r57eH4SfNy0h9pXz28PwkFqsuNHJHTSR1UL46vHgz2yAtny0vGw/2vNBdxngE9y4Ut4tta9rKSvpZ3uZ2jWxTNcXN2sdkYPIxJGc/U9p7nDNW/Ny0h9pXz20Pwk+blpD7SvntofhILeymVUPzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4SCzqq/2ihuENvq7pRU9bPt7KnlqGNkk3EtG1pOTkggY7yML527U1ivFQ6ntl5t1bM1he6OmqmSODQQCSGk8ZI5+8KtR+znpEf+Er3/fND8JPm56R+0r57eL4SCfePekfRqmyH/8ACEXvL6Qa10tU1MdPT6ks8s0rgyOOOuic57icAAB2SSSFCR+z/ooR0Tf9ciaZxMjjU81QJztk4wABkeZsOCec8r51v7PejKqsfNDNdaON2NsEFQ0sZwAcF7HO5xnknv8Aq4QTufWmlqWolp6jUtmhnieWSRyV8TXMcDggguyCD6F8vHvSOf8AbTZMfdcIveUB+bjpD7Svnt4vhL6Tfs7aOlcCyrvEIDGt2snjIJDQC7zmE5JGT6MngAcIJ1496R9abJ+IRe8s+PekPWqx/iMXvKCRfs76OjkL31d4my1zdsk8eAS0gO4jHIJDh6MgZBGQdvB0O6fQ08UT7LJO9jA10slZMHPIH0jtcBk9/AA+oBBJPHvSHrVY/wARi95c4NaaWqqiKnptSWeaeV4jjjjr4nOe4nAAAdyST3BRzyJdPPV/87Ue+upH0H0LHHM00VW8yVHbNc6qfmNmQeyGMeZgEZOXYcfOzggJX496Q9arH+Iw+8nj3pD1qsf4jF7yj/kS6eer/wCcqPfTyJdPPV/87Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP+RLp56v8A52o99PIl089X/wA7Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP8AkS6eer/52o99PIl089X/AM7Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP+RLp56v/naj308iXTz1f/O1HvoJB496Q9arH+Ixe8nj3pD1qsf4jF7yj/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP+RLp56v8A52o99PIl089X/wA7Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP8AkS6eer/52o99PIl089X/AM7Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP+RLp56v/naj308iXTz1f/O1HvoJB496Q9arH+Ixe8ucGtNLVVRFT0+pLPNPK4MjjjronOe4nAAAdkkn0KOeRLp56v8A52o99PIl0+9Fg/OVHxEE/wB2QCO4+lByAcYVCX3RmqekkEl70Veaqss8b+0rLdUND9jMNLnuA4cDsw5zQxzW+nG5wt/SOqaHV+m6S70D2ESsAmia/cYJcDdG44HIJ+oZGCOCEG9RYByAfrWUBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERARFjdygyi47x3BN+D3IOSLiXAfV9XeheACTwB6Sg5IuG8c8cjvGQs7wg5IsZWC8Dv4H1lByRcd4yR6Qm4f+xBTvXqouNYzTOlqGaOJl6rSyRz3OaC5rmNYHY42bpdxGDy1p9Cta1Wihstrp7bbKZlNR07NkUTAcNHf6eSSeSTySSTyqs6uc9QOmmB/wCFT3f+lp1cA7ggxt+9ckRAWCMrKIOJZk8lckRAREQERY3c4wUGUTvGUQEREBERAREQEREBERAREQERcS/BQckREBERARFjP3IMomVxLvqH9UHJFx3fcm77ig5IuJdxnGU3c4x/nQckWFjd9yDki47/AOn803ckY5Hoyg5IiICLiXYHo/vKznhBlERAREQEREFF9V44b/1i0dpq4iP5OLRK/Dg10naSFrmEl7RgiFoGDu5OA47Wq8tv34/kqK6qupz1y0KxrP8AVIlpi9+08tNTho3bsHBDzjaMZ5LsgNvYHgYQZ7hgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAi4l+D3IXY/50HJFhY3fcg5Isbs9yygIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAi47ucJv5xtKDkixkJlBlFjKZQZRYymUGUWMplBlFjKZQZRYymUGUWMplB8p6aGqp5aeojZNBMwskikaHNc0jBaQeCDzwfrVJdGzPprqLq3RfZ1XgsTn1FOal5Ba2OTYHbcAEvY9h3DGQ0d4xi8sqn9P4+c9qsY77Wz/wDdpkFwosJlBlFjKZQZRYymUGUWMplBlFjKZQZRYymUGUWMplBlFxLxnHpTd939UHJFjdn0f1WUBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAWN3PcsF+PQqd1Vd711J1TW6L0pXvoLbQtdHea2SM7ZCXtaY2+bnIw/jc0SDeD5oyQ2uoevGj7N2kNDLPd6pvaNDaRmIw9vdmR2AWk9zmB4wCfqz8ZdadTrrbYp7N06ZRve8nNxrm52gkEGMmJ7TnBBPo7gQcqYaW0Hp3R9MGWe3sjmLNslVJ580nDc5eecEtB2jDc9wCkYaR6UFQ0d464AuZNpux4/eSCSeRv3uawbJv5MbkfUXHvcseMHXA8eJ9kH85m/qFb+1CwHv5H1FBTLqjro2OqgFFanGDPZ1LTEDP5oi8wbgBk5m85reQRwMRn6T3zrnLTyxs0pZ4nvYWtmjmjLmEjAc0OnIyO/kEfWCri285XJBSduunXiipnRVFgt1weX7hNUywNc0ceaOzlaMcZ5Gee/0LsS3XrnWPiaLDZqAROMznNkjImDWk9kcyuwHHDcjackec0ZKuPP3LAbx9xQUzUVPXaplir2Udqo2xfStsboSJ9rm95c5xG4PI4e3iN30SW7uxWWfrgZpJ4dSWPbJKNsEEbcRhzgDjfDna0HPJLsD+07vt7bz3pt4QVbcbV1prqhssF+0zQMDNpipmPLXHnzsyROdnnHBxwt1oq3dQ6C41I1feLXcaJ8X7rwZm2SOQEfVGwbSC7OcnIb3c5nS47UFI660h1M1Rry31NP8lRUVulfNbqtjwGQefuaZQ4F7nkMjBAaWZx/vlzrLX14pXxti1BbasOY9znQRwAMLW5DTviby48DGRnvLRyrrDcJs+vnByEFQ+L3XL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/Tq4EQU/4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OrgRBT/i71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06uBEFP+LvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/Tq4EQU/4u9cvXKx+xb+nXWin66WWrqIX0dqvsZ27JnmJjO7J2gOid6cHcPRx9ZujIz6e/C4cEk931oKkn64VFhr3U2q9EXW0x+eyKRkgl7V7SAdu5rGubz9Jrj3jGQcqzrPfrZqGgbXWiugraV2P3kL87SQDtcO9rsOGWnBGeQF9q6go7nSSUdfSwVdLJ9OGeMPY7ByMgjHeP7sKjuoGja3prePH7RckdNSseBXULsdmwPcAQG8ZicSAWDlpwW4AGwL8RabS2oafVOmLfe6Vu1lXFuLMk9m8Ha9mSBna4OGcYOMjhbkcjKAiIgIiICIiAiIgLiXYOFkuA/uVP8AUO9XbV2s4emunp/BI5YhJd61rHkxxkbizgcNLSzuOHF7WktGchvdY9X7NpisbbKCB97vD3bG0lFICGP37Nj3DO1xOcNAccjBAyCddZ771c1DHNVw2Cw2elLyYY7qJxKW7nDBDTnIx3ua3OQQMHiWaO6f6f0RSdnaqXdUO3dpWThrp3hxB2l4Aw3hvmgAcZxnJUn2ZGM5/mgqHxd65euVi9i39Oni71y9crH7Fv6dXAiCn/F3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p1b24IXYPIwgqHxd65euVj9i39OvlJpbrdK+J7tZWbMTi9oa3aCSC3zgKfzhgng5GcHGQMXHu5xju+9ckFP8Ai71y9crH7Fv6dfOfS3W6oppYH6xszWSscxxjbsdgj0ObTgtP3ggj0c8q5EQUnbdFdabXTugp9aW2Rjnl5NTM+odnAH0pIXOA47s4X0qtIda6vsO11laWiCRsreyJiyR3A7YBub9bTlp9IKuhEFEeTnrF8oiu8eKftu17Yt+UKjsy7Ocdn2ezb/vcYxxjHC2U/TvqbUU0txk6ivbeJGuY6lj7SOlwRsyC3AadnORGCHd3PnK5VwLe89xQUV5K+qIt2/yhzit7Xb2PyjU9n2eO/f37s8bduPTn0Lv0WhOrUdEyObXsANPnsQHvm38l/nvcwF3nsjb527zHPHdlr7o25/vWNufSgpyPpn1EqpJhXdS6qFtQ8TSOpjIS2QNb5rAHN2sy+UYBAwyM7ecM6jumPU6pt0s9R1DnZcG7GRQQ1U4hcxoa3JeMEOxnOGHJGScuJF2kZP8Af9S1Vk1FadRwVFRZ6xlXBT1DqaSWMHbvaASGkjzhgggtyD3glBXHkh1ef/6sXz+k3x18Z+kmtWsHYdVLzI/e0EPdMwbSRuOe2PIGSB6TgZGci492DjH8ue9YPeQgpKk6U9RntiNX1JrotwHamCqqJdv0/o5c3d3RfV9N/wDijf2H9LeodTFV1VR1Nro61+XshhlmbCXloJGQ8Bjd5cBtYfNAOBnaLlDeMg4J5TuB5/8AYgpWXpP1AbJOIup1yc0MeYS+oqGl7trdgcA87QXdoCQXYDWkB24hvYd0k1qKljG9VbyYSxxc8um3BwI2gN7bBB87JyMYHBzxcWMgFZx6coKYp+kuu3SyCo6o3WOIf4N0cs7y7znDkGUY80MPeeXOH9kF3Xp+lPUd04bU9Sq6OLzMuiq6h7hlhLuC5vc/DRzyCXHaRtN2kAnBGcd/HKzs7kFR+SDV/wDFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+Ordz6AM4XJBRdx6D32rrILjLr+qq7hA+MR1FTDJvjaH5y15lLgRlzgBjLuMjOR3x0k1r4TI13VW8CEMaWvDpi4uJduBb22AAA3Byc5PAxzcZbn0+lNvnZygqEdIdYY/3WL5/Sb46z5INX/xZvn9Jvjq3d2AOPuXJBUHkg1f/ABZvn9Jvjp5INX/xZvn9Jvjq30QVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/AMWb5/Sb46t9EFQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+Orez9ybs+g/3oKh8kGr/4s3z+k3x08kGr/wCLN8/pN8dW+uJcB/yoKi8kGr/4s3z+k3x08kGr/wCLN8/pN8dW/wChcS77soKi8kGr/wCLN8/pN8dPJBq/+LN8/pN8dW/6EQVB5INX/wAWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46t9cdx+pBUXkg1f/ABZvn9Jvjp5INX/xZvn9JvjqxtNaoterLQLpaJ+2pTM+HJwHAtcRy3vbkYcAcHa4EgZW5HIygqDyQav/AIs3z+k3x08kGr/4s3z+k3x1b25ZQVB5INX/AMWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46t9EFOQ9GdU0zC2DqneIml7nkMjlALnEuceJ+8kkk+klJOid9e+GqPUq8G4RvyalzHk7Q0hgb+9yCN83O48SEADndcaIKg8kGr/4sXz/8Wb467U+jupdmsErLR1CfcKmBpdDBV2+LdKck4M0jnOzycbuM4GQORaqxt5/4EFLwdYb/AKZu0Ft6gaY+T2zzY8Npc9k1m1vc3zxJguBcWvJG7uyMG27VdqK9WumuVtqGVNHUs3xSsPDh9XPIIwQQcEEEHuK1Wo7xYqeai07eHn/X7taNkbnFrXt2ecHOyMZ3NaMHcS8YHeRVXbSdDdaW+1munm0XdQ+V5miY+WKbDWudluHHaRGe7G1xAaXDKC+AcjKJ6EQEREBERAREQEREBERAREQF0brd6KyWyouVyqI6ajpm75ZXnho9H3knuAHJJAGV3N3OMKiqXwvrfric1nbx6HtEzuxZEHNbVyA4G4nB3Oadx4yxpDRtL9xDty9VNZa0kni6e6XeaRjXtdXV2AQ7a36OXCNr2l2dpc8kYOAMhd2t6T6zvkMj7t1MrhJVRBlTTQU7hBy0BzQ1sjWlvePojd3kZJVsQU8NLTxwU8bYoYmBkcUbQGsaBgAAfUOML7AYGEFOwfs4aVbTxiout5knDAJHxyRMa52OSGmMkDPoycfWV9Pm46Q+0r57eH4St3d9y5IKg+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CVu7ucEJuOfolBUXzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St7Kxu+5BUXzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St9YJwgqH5uOkPtK+e3h+EnzcdIfaV89vD8JW+iCoPm46Q+0r57eH4SfNx0h9pXz28Pwlb6IKg+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CVq/KFJ8o/J5qYPDey7bwbtB2nZ7tu/b37c8Z7s8LsF4Az6PrQVF83HSH2lfPbw/CT5uWkPtG9+3i+ErfHIysF2PQgqH5uOkPtK+e3h+EnzcdIfaV89vD8JWtS3Ckru28EqoKjsJXQy9jIH9nI3G5jsdzhkZB5XZQVB83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+EraFTCah9OJWGeNrXvjDgXNa4kNcR3gEtdg/cfqK57uMgIKi+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CVvogqD5uOkPtK+e3h+EnzcdIfaV89vD8JW+uO7nCCovm46Q+0r57eH4SfNx0h9pXz28PwlbUNTDUML4JWSsD3MLmODgHNcWuHHpDgQR6CCO9aut1dpy21klHX3+1UlVHjfDPWxxvbkZGWk5HBB7u4hBXPzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St3d9ybvuQVF83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+ErfRBUkH7POlqaeKenu9/imicHxyR1ETXMcDkEHs8gg85C+V20F1EsdbLW6Q1vXVsRicPBbvOZX8Bpw0uDmOc4g84ZjgZOSVbxd92Vo73f5bRdbPRxWa417bhUGKWeliLmUreBvkPoGXN+rzQ8583BCAaa6vVFJeJ7J1DoI7DXl+aeZsL2wSDdsIJJdgbg4iTcWEZ5GObb3/8yj2q9GWTWlAKW9Uva9mHOgmY4skhcRglpH9xwQWkgZBwoZ0l1PcW1Fw0HqBjW3SwtEUD2sc0TU7TtBwQBgAsw7gua5pxkEkLWByMog7kQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQRLqZeZtPdOb5cqftO3bT9jG6OQxujdI4Rh4cOQWl+7+70d6j/AEntdFpLpRBd62lZSS1FO+vrZ25e98Q3PY7gkkdltIaO7J4yStp1foqi4dKb/BSx9pIyJkzgCBhkcjXvPP1Na4/3KB3O8w3v9ll0sXZtfTU9NRSRslDyx0U8bBu+ouAD8HuDh395C47HeGX2yUd1ipp6eGribNGyfZv2O5aTtcRyMHv9PODwuhrLVtHozTNTeatvadnhsMAeGOmkPc0Z/qcAkNDjg4wu1drzDb9L1t+pxHVw09FJWR9nKNszWsLxh3PBAHIz355XmPqP1em1/Z6S2NszKCGGo8Ie41Bmc9waWtx5rQBhzs8HPHdjkPSWlda2PWdvdV2aq7Xstonhe3ZJC4tyA5p/vGRlpIOCcFbiuq/AaCpq/B56jsInS9jTs3SSbRnaxvpce4D6yF5J6NV10o+plrhtkkDTV7oahs7SQ6ADtHgYGQ7DMtx/aAzwSvXgZxycj0oKE+cx/kkPxL/qlL9V9YfFDxf+UNM1w+UqVlTU5fs8GzjdG3c3z5G85admPN+vjrWDTVr0x1+roLTB2FPV2B1W6Fv0GPdUNaQ0ehvm5x6MkDAwBt+sOmqfUPTy4zdjAa62xOq6eeQkOiDMOkAI585jSMHgnbnuBAdO0dWXXnSGo9Txabqfk+1uLKcMmD5Kg97tzQP3Ya1zHOPnAAkjO1anTHXeK/z2S0x2CqlvNZURwVIicBDG0k75WnlxAA3bSBgbvO83JsLQrc9PtNHgf61Uvo/8k1QzpvouHRvUDWNLHAwQltNLQSEAuZTyGUlgJJdgOZtOTl3ZgkdyCx7tc4bPZ6651DJHQ0dO+okbGMuLWtLiADjnAWLVd6G+WyC5WypjqaOdu6OVh4I/5Dngg4IPB5X0rhR/J1QK8Qmi7J3hHhGOz7PB3bs8bcZznjChHRU/+5HY+c47cf8A5+RBP92FHdP6zodR3/UFppIpN9lnZBJKfoyFwOcZwQQ9kjT3jzQQTniBdV+q930LqGjtVpoaGTtaXwiSSqa530nOaGta1zcY2E5JOd3oxzT1F1WvtDru4awipLcbhXU4gljdFIYg0CMeaN+Qf3be8nvKD1bU6ktNJqChsU9Yxt0rmufT02CXOa0EknAw0YacbsZwcZIK+dRc7zHqakoYbCZrTLCXzXPwtjexfh2Gdljc7ubyDjzvuXm/xzqeo3VTRtWbOynrKWemjmdTPfIZAyXe920/QY3znYwSBklzuMXH1pq7zQdOp66y3CSifDPE6okieWSGInbhrmjIO9zCeRwDzzghYE9TDS08tRUSMhhiYZJJJHBrWNAyST3AALoaf1DQ6nssN2tjnuo53yNic9u0vDHuZux3gEtyM4OCMgHhebq7r7qe50FTQVdqsctNUxOhmZ2UzdzHDBGRKCMgqzf2faKopOm75poSyOrr5ZoTuB3sDWRk49HnMcMH6s9xQWvu57lq9PXma+WWG4TWurtrpXyAU1W0tla1sjmtLhjgloDsffwT3r5XXU9rst3tFsrZ+zqbvK+KmBwGktbk5ccAZJa0DvJe0Ad+Kt6y3XVukdS2bVFouD2WtrW0z6UzOMTpgZHYkiyAQ5hxuHI297TtJC0NWastujbDLeLn2hhY9sbY4i3tJHOOMNDiASOSee5pPoW5gnhqqeKop5WSwysD45I3BzXtIyCCO8EeleQdadVb9rqzRWu50luhp4p21LXU0bw7Ia5ozue4Yw8+j6l6m0ZBNS6F0/T1ET4Z4rbTMkjkaWuY4RNBBB5BB9CDd5+5RfQWtafXWmGXeGn8GkEr4Z6feX9k9vONxa3dlpa7gf2sehVh1D60aj0nrq5WSgo7VJS0vZ7HTxSOed0TXnJDwO9x9CrLRPVHUGhLfU0FtioZqaeXtjHVRF2x+MEgtc08gNznP0RjHOQujp51A1NetSamo7/R0sNvtk8klRPNUMabc3Lx2JLW7ZQNp847eGuJcfNC3/SbWNfrbR81xuLGMq4q2WBzo/ouHD24HoAEgbgknzck8qE9Dbg/VVz1xX3OmpHOuD6d08DIA2J27tst2dxBBwSck85JJJNYaM6sX3QtnltlspLdNDJO6cvqo3ucHFrW8FrwMYYEFv8AUbX0XjXZLJYNZMtFXBWviuMppxJBFlu0do4jDiMkbeW7jlzmFmVaNLX2fUNunFJV0Nzon7oZeykbNE7gbmOxkHgjIP1/evHtntF36k63qI6NkEVZXzTVcztrhDFkl7icBxDc8DOeSB6V6e0B04tvT2CqZR1lVVT1jYvCXTFoaXRh3LGgZaCXk4Jd6OfrCHdEpI7TqDWulWVe6loK8mlhlLO0Ia98b3nAGeGRZ4wCRwMq6PQql6NVXyjcdbXOnggNtq7zJLTVobiScEuJDs+dta1zCAQMF7vrOLaQEREBERAREQEREHwqJ4aWGWeonZDDGwyPkkcGtY0DJcSeAB35Kpr9n6idcKfUWrK2SOa4V9aYHv7IBzSAJHkOHocZBkAAeYO/0WzfrZ8sWC52vtexFbSy05kDN23ewtztyM4z3AjP3Kqv2eKow6evtkmp54q2juHazNlZt272Bm3B5DgYX5BA9H34Cy6PUba7V10sVPCxzbXTwvqZjI4OEsu4tjDduCNjdxcHf2gMHnG73d2RhV90/ofknVGt7fUUu2skupuHhAjwJqefcYw1x5dtLZAeMAlwBPKh3WbqVqXTN4k09bBS0tPVUTZW1cZcahoc5wcQeGsOWkcAn0hwJG0N7TdeLBLreex1FP4Pbmyugiupna6N7wQMuAGGxk5w/ceNpIAJ22ruHP3LwJn/ADL2V0t+UvJhYPlLPhHgg2fR/wAFk9j3cf4PZ9/18oIr1U6o33QWpaSko7ZSz0FRRGRs0zHgmbL24DgcEN/duLcZwe8ZBHw0r1avtRoq/wCp9RWONlHQsh8DNJE+JtS573RkB73EEBwYCRnbzwTwpP1f09LqTpzX09LRPrK6meyopo4yd25pAdgZ849m6TDeckjAJwu3qifUbOllU+20051A63sa6ESNdKx5DRIWuj2gyNBeQWAZcBhvICDT9IteVmu7TdJ7nJC24U9W39xTxljIoXRtDMZznLmyHkk9/cMBTmlv9orrhPbqO6UNRXU+7tqaGoY+SPadp3NByME4ORwVTf7PN8oZbfXWSCxvhqoWdvVXJp3tny8hrXkjzCAQGtyQcPPBzmS6a6K2vTGvfGSiuU/gsW91NQGP/BF7dpBkJJc0BzsDAP0ck4OQn96vtu09aZ7rdJ/B6KDb2kuxz8bnBo4aCTy4DuXcgqYKqnjqKeVksErA+OWNwc17SMggjggjlRbqZcobT021DUzNe9j6J9OAwAndIOyb3kcBzxn7sr69OrVV2fp5YqKumnkqWUrXPFQ1zXx7vOEZDiSNgIZjj6PcO4BJy/HoQOz3BQvxpdX9XfFelqZGQW22yVVY1obiWVzowxjtzcgNY/dlrhkuAP0SDVWoevuqLfqCspILBSUUEb8RwXOCQVDW4BBeN7cE5DsY4B7z3kLf1v1DsugaejkuzKuV9W5zYoqWMOcQ0AucckAAZaO/PncDg40uotaV1B1j0xpiB0jKGqp5JqoRxdoZi5r2xjAaXMDXR5LgQMOJOA0leeb7rLVPUa4Ulur5IKqSWr20dOynij7N8h2hjXkbgDkDznEcAkkjKvqt0f8AJXVDQNZQQ109LRUE9vmne3cyKOKFwjL3BoDXOMjgScA4GAEFn7xjjnjj/sF8K240lto5Kuvqqekp48b5aiVsbG5OBlx4GScKsevVAHaMpbwy8T0NTa6tklPEyXaJ5HEAY5B7Rgy5pHIAf9ZIoW/dS9Yaltjrbd7y+ejc9r3RMhjiDi3uyWNBIzg4JxkA+gIPSulurOmtYajlsttNW2ZrXvjknY1jJw0j6HnbiSMuAIBw1xIGFXGtPlLo9r6K/wCnbcyLTtwYG1FNGHNhlk3OLmHLnbXj6TC0NABwGkB+6L6A6o6mbqTTdlqpqStt7aino4IqilZmnaSIt7HNAcHhhc3JJ4ccgq2+tmtPFfSfyZDTdrVXuKana9/DI48BsjuOS7DxtA9PJzjBCMaK1nqfqB1ZdcbZWT0lhgpozU0VQ0yRMbtaHMAbhpeZC8tecHa0k8DYZVobWVTqDqhrS21L39jRvZDRwGZhbG2J743uDeHEvcQ4kA44aXcMzDf2acY1R/8AdP8A+MpfpPSL7d1q1jeWU09LRSRRsh3xO2VD5gySVzHuODtew5Az9PHGMILPzgf3KF6W6iUWptUX7Tvg0lLcLXUSxtbu3tmiY/YZAcDad2MtP+MMF3ONhr3Uk2ktEXO+U0DJ56ZjBGyQ4bue9rAT9YBdnAxnGMjOV5+6eXy96z64228VDafwlvaPmfFSDZHCI3NwdpB7nCNr3EkEszuxgha3Q693PUGj7lXXaunrap11lG+V27aDHGcN9DW5ccAcDKkuqOoli0heLXa7nJIJ7g7DXMLNsDdwbvl3OBazJPOD9F31FeWtO651XoKonpLfVSUzBUB1TQ1MOWF7ThzXNcMtJxh2NruBzwMbCj1FqbqNrTTlBeLlVVEkVa0RSUsTIpYGuc0yPaWNGCGt3ZIO3bnuBQekxBdqTqM+pqdU0rbXXwNipLNLGO0c5jSXmPzgcjIcXAOyHkEANaVLh3cqg/2iKKko6nT98pqySnvLXuhj2F4c6NhDw8PzhpY53HpPaZzhqvoO7uOPrQRbWNbrCmNBDpG00NZJPKW1VRWy4jp2cAEtDg53JJy3JAafNOQpTuUb0nrK3avkvHye+Mtt9a6l4la4yNDRiUAdzHHeGn0hmeOQPLFDqvVvTqvulktd38H7KqfFO1jGSRukY4sLmiRpxnb3gAnAz3AAPTMfUahk6oy6HdSSMmZT9o2pc7iSXaJNgaAeNhJ3EjlpGO4mZB2SvL/SabUGruscGpa0SVj4GPfXVQjaxrAYHRR5DQBk+aABycE+gleiNVVtRbdG3yupJOzqaagnmhftB2vbG4g4PB5Hcg0/UXWviLZKK5GlFTHPcIqeXB5ZGdznuaMjLtrCACQMkE92DLJ6qGlp5KiolZDBEwvklkcGtY0DJJJ7gAM5XkCt1pr3X9I+zTvnvUYxMYILbG97dpwHgsj3NxuAyCOHY9K7dHdepfU22SWClqqq50dMxj5WExRjDeG9pIdpec84c4klu7ktyA9Os1np2SwVd9ju9K+2UjnsnqWPy1jmnBH1kkkYAzu3N253DMBsn7QelrhUVEVzgqrUxrnGCWRpmbIwEBudgJa85PGCBj6RXnVt8vlotNz00Z56ehqZm+GUUrB/hI3DvDhljgWjOME7QDnC+l207f6K10mobla309BdHOfBMI2xseSc/RbjYD3tGBloy3gcB7A1BrawaasYu9wuMHg8kJmp2xSNe+qHm47IZ8/O5vI4GQSQOV3NPagodT2CjvVuMhpKphc3tG7XNIJa4EfWCCOMjjgkYK8j0Nl1vrmyxy01NW3S32WIwRZeMRN5eWMBIL3YA4bl2Ng7toXovo5YLrp3p5TU92NQ2pnlfUNppgQ6mY7GGYJOM4LyOMF5BGclBPj6c47uM/5/+RaDTNXf22/bq4WumuE1XJFTRUTiGyMaCRjcSS4hj34B+j3gEED46t1tb9JVllp62WBjrnVdjvnkdGyKMDzpC4NcOCWDB2g7skgAkVL+0Q11NeLBcaS5yMqoWOxA2sa18BDt0crIwdwJIcC8cfu2jggZC39caui0VpWovMsDKh8b444qd0wiMznOAw04PIG52ADw0qHa16h1tBVaBntL3wW+/Txz1A8G7ScwkxeYGjdyRKchoLsgYPoNF3LqPrbVdA6wVtydWwVr2R+DR0kQdI4OBa0bGB2dwbgDv7lcmutDXW+9MtF2Klt8Zu9O6lglc7aRTNFO4S7njOGZY3OCdxa3GTgILkHcFHtb6iGldG3S9dkJZKaLEbS3LTI5wYzcMjzdzhnnOMqRDuXl3VOreo9RqnVGk6CS41VJ4RVMNGyhE0gppHuxzsL9ha9u054BbjjCD0jYrr8s6ett17DsfDaWKp7Ldu2b2B23OBnGcehdSw6wsGqJ66GyXGOtfQvDJzG1waCS4DDiAHDzTy0kf1C806crepVNaq3p9QWqp/1wp3vFNWU5jfBC7IkLDJtDWP5aSeMk7cOOTFLVedSaBvVQ+jM1ruPZdjMyembuDHbX4LZGnGcNPcg9DVvX3TFFqx9q7Kee2swx10gIeztN2Dhve6MDPngkkjhpGCZ7p3VFn1bb5K6x1hq6Zkpic/snsw8AHGHgHucDleY+n/Tu869lomVUBobBS7nur20rI3zAvOWNftBldlpGXFwZz9zXendM6XtWkrHDabTB2dPHy5z+XyvONz3n0uOB93AAAAAAQrpPrKu1XNqWGuoY7e+jrcsoWU3Z+DiTdua52QXOL2uc7LWncScncGsssO9BBVa9MNP3G16p17c62nkggr7u8QCVjmOkax8ju0AIGWESDBGQcH6ls+qNVqeg0zS1elYJ6isgr4ZJ4YGFzpIWknaWt84tLwwODeSM/wBncgXDWtZRdXrVpHwSCSiuFvdP2pyJI5B2p784LcRYxgd+c+hSS/aktGl7Ybjeq1lJShzWB7gXFzj3ANaCSe84APAJ7gceW9U1fUS96kj1XcdP3ClqLexj4pI7bI2KnbGd4PnA8A5cS4nv+rAHQv2oNfa2oiy7m419JQMFXIyOkDGQtezc2R4Y0AAsyWud6CSOCch6V171LsugaeNtYH1VwnY58FHCRuIAOHPJ+gzIxnk9+A7Bxs7PrbT960y3UMFxght3DZZKmRsfYP4GyTJw12SB385GMggnyhdbVr3UF0L7pab/AF1fDTxRkS0krnxxDIZkbeAS13J+kQ4nJJK+0do6jRabl09FYr+y0zT+ESUzLdKA9+AMkhuSPNacE4yAcZQevKy8W63xzyVtfS0zadjXymadrBG1xLWl2TwCWkAnvII9C7y8et0vr3VGpGtvNvv8bbnWxGrqpqGXY052iRzcBuGNc7A4AGQMBewC7HeDx3oIlfepul9OanpNP3Gu2Vc/+EeADHTZHm9q7Pm7v78DBdgEFbLV2podI6WuF8np31DKRjSImODS9znBrRk9wy4ZPPGcAkYXlTqtbbjbupl7Fze9756h1RBI8uIdC85jwXDkNGGccAsIHcu/c6/qrqOzOsVfTX6ro4Hsjmh+T3bg5rQ5olcGbnHDmu84nOWuPOCgtHWvVfsdPaJvFAJ4aS6Vbaqt7B2XiOF7O1gG5o3ZcSM5aDs9LXFSDrlRU1T0puM80e+SklhmgOSNrzI1hPHf5r3D+/PeAVF7j0uvNd0m0jpuSmgbc6a4bqqZpY40sErpXSYJI3Y3M3NafOLRjIAK3HX3UFPbun/yO5u+pu0rWRjJG1kbmvc/uweQxuMj6eRnBQS/p1evl7p5Ybg588kjqRsUsk5y98kf7t7icnOXMcc5yQcnClK0ulbKdP6StNoLYWSUlLHFL2Awx0gaN7hwO9245wCc5K3SAiIgIiICIiAiIgIiICIiDRa0nmpdDagqKeV8U8VtqZI5I3FrmOETiC0jkEfWFF+iFNDH0mtMkUUcb5nTvkc1gBe4TPaHH6ztAGT6AB6FL9S2+a8aWvFrpyxs9ZRTU0ZeTtDnsLQTgEgZPPCgPQW/0Nw6exWeBz/DLU97ahrm8Ykke9jgfSCMj68tPHcSEq6har8TNGV14jbDJUs2x00Ur9ofI44HHe7Ay/A7w08jvUjp+2ZTQsndHJKGNEj4mFjHHHJa0k4GfRk8ekqGdUaOol0zTXilj7aSwXCG7upshvbMhJ3t3H6OGlzs4P0eAcruavuNxr+mtfX6TbJVVVXRtkpDGHNe6N+MvYOHB4YS5oHOQOCeEGg6w9QXaNsDKW1VTI77WPaYm4a50MQJLpC1zSMHbsAOM5JH0Su70x6m0+vrdNHPFBSXalx2tNHKXdozDf3rQQCGlxIxl23jJ5GfN1x051AvE4qLnY9TVswYGCSppZ5HBoJIaC4E4yScfep90R0XqSi118p19FcbXR0tO8SeEQOiFQX8Njw7G4Z8/uIBY3OCW4C+NVfLnivcfFzwf5X7E+Ddvjbn09/G7G7G7zd2M8ZXnjS2o+r+o7wLZa7lVGot7fB6h1VFG1tOC5rSZdzfOeC094c/h+AfOXqAN9JKhmndHP091A1PdqeSRtvuzIJhFwWmbdJ2mc5cSD5wwQ396Rg7RgIv1R0z1BvGqbdPpK51VNb3wNgnENxdTtieHu/ePbkZBa5v0Q4+aeO7Oz6LXm73bQ88V8fPJW2+vmpHOqN7pjgNcRJuJO4F5bjjhoGOFZAbx3lVboPSuodP9VdZVVWI22iveamMt84TOfK50eDjgsaZA5uRguaeQQUEnm6jadptdjR89RJFci1uHvZtiMjgC2Lcf7ZaQRxg5AB3cKRXA1nybVGgMLa3sX9h4RnsxJg7d+OducZx6Fob1oCx3/Vdp1JWsn8PtmDFslLWP2u3M3D/AHriXDBGfTkcLbX25Cy6fuV1EPa+A0stT2e7bv2NLtucHGcd+D/JB0NEak8a9F2u9GERSVEWJWBu1okaSx+0ZOG7mnGTnGMqRKG9LrPWWHptZLfXs7OqbG6R8RBaWdo90gaQQCHAPwQe4gqYjuCDBcAQPrOEDjnuVaVHU2Gh6x1umrrV0tutNLRYbLM8NE9Q5sUgLnnAYAwuAGRk55JLQKW1jrTXFZrGaGHUEz+2lLKOnstxEsRY6Rwja3scbnc4G5oeRjI7ggtrqLqC2dN9YWvUdJZ2SXC8vMNwqzI9zvBo+y3NZHuDN5G3BOANnIOcrFffr8z9o+02md0cNsdRStpmsa397E+Ive4nkg9rCB6MCMcckmn6fSXUPWF9ttvvVPqIwul2eFXGKZzKZjiN7syEAcAHGQXYA7yFeeo7TcG9X7JqmrqoKTTNqoJBLUVVU2ONk0naR4AJ4cd8fJwCGgZyAEG91n1BtGhn2lt037a+cxksaSYo2ty6TAByGksBA5w4kZ24XW051LsGrdVTWWzSyVTYqMVYqRG5jch+xzC1wByNzCDyDuPcRzWPWzU9l1c+zaa08+lut0NaMTwvBEZc0NbG1+NpDy9pJDsAxjP3ajV3SzUugqmirNGVF4q2zQCCqnoXOE7Zc5d5kQ3CI4aQMuwRyc7SQ2GkdRWXp51F11Pf625UzxUPbS0bhLIapu97w47gdz9uza97hkSOOecqx9KdZdNavv8AFZqKC409XM1xi8JibteWjJGWOdg4BPOBgd+cA+coNHa9qLxHUssF+FwkqBK2qkppWOEpdneZXAbTk53EjHeT6V86HQ2t2VcctJpu9wVEOZo5fBJIiwsG7LXEDDuOMHJOAMkhBdLrTqJ/7S1Z4Dc5LfRywQXGZofubV08bGxFpYDgndvaN2C3JcOcZ2/TS6Vt16idRHV1RJOaetjpoN3dHFG+oa1gHcAB9XeSSckkqIdFtPao8f66+6ko7xG4URZ4TXmVjpJC5ga07iDIA1ruDkNIb3HarRsWmqii6iat1DVU8PZ3DwWKjeQDIWMhAk9HmtLsDGedmcYwSEprrhTWy31FdVydnS00TppZME7WNBc44AycAHgZVR1X7RVjZqCCjo7XPNbHStjmuEshj2N34c9sYa4uaG4cM7XHuwFtOvNVWU/TKeKmg7WKpqoY6l2wns4wdwdkHjz2xtyePOx3kKmNZ9INS6ZukcFBSVV6o5WZjqaKlc4j6w9jdxYfqJJBGMHggB6kqdR2mjv9DYp62Nt0rmOfT0wBLnNaCSTgeaMA4LsZwQMkKPXrXtmmtN9hsF8pKm60loqK+I0zhMxmxpw4uALMh23zSc85wQvOfk26jXint809muMzCzwanFVMA6JjQ4hha92Ymja7GQByMd4zY/R7pzqzTGqLhVXihfb4ZrbJTx1Ec8Ej2SF8ZG0AuGfNJ84EZCCRfs+1lRVdN5YZn7o6S4SwQDaBtaWsfjjv857u/PfhR3qdr3SNm1eWUWmbRe7oHxsuk9VCHta1mR2bT3CXnBfg7cNaQ7GGVpS2Pqdp4zUNut+qaONkri9lEycRuf3FwLPNd3fSGcjCDpHr1tB4d4uz9kIu229tH2mMZx2e7fu/3uN2eMZQXF1wpLlc7RpWts9VVQzvuUcVNTedC580rcxPO4jY9pYR5wyC88twc97WlZerTrXpjTR1MlwqDUSx1RERDZvMjjkmMbDgENklcPQ3J9Gc1npzQPUa73S3UV4N/prLQVrIy4VgBpjHwHwte8DABwHsBAGdodjab01PpitvGqtK3ahqWUptFRLJNI4hxdE9oDmNYWkEuA27tw2AkgOOMBLvQoBferVjsGvqTS1UNm7ArK2V5ZHSuc3dGO7zs5GTkBocDk4OJ7kjHC8gdU9MV1p6oXGlbHJUvudQaylETMulEziQ0NBJyHbmfWducDKD0t1B1U/R2jK68RUnhFQzbHDG5rizc4hoLy0cNGc8kA8NyC4KsupHUerdp3Ql4hoJ6WmrKkXKooppCx8nYPY5rN3cY3FxcCWnIDHADuUCqdF9WJLHR0VRTXqa2VPZQxUjqwvY0cFgfFv/AHbW4H0wA3AzhX/edBw1tHo+jpJWMZp+up5W1E7Q+V0MLMbAQBy5zY89w4z/AGQEE1x96pjUUPg/7TumpKOng7WW3l8xJ2b/ADZ2lxIBJcGAYz37Wgkd4ubOB6O7vyqVsRdrX9oSu1DRVzKiz2GnEMU0bWlri+NzdgOQSN7pnb/OHm4zghBdnoRYHcFlAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBjH38KhKWWDo7rqvsF42SaKvrHzRukZK9lOMOHZ7SHB57mOHJIMbjjuV+LXXmxWvUNvfQXehgrKZ+TslbnaS0t3NPe12CcObgjPBQfK12y0xabp7bQMjqLQ6Ds4mPlNRG+Fw4GXF25m04AJI24A4wF0xobSHqrZD95t8RP/wC6q0m6e626ev3dOrq+4W+eoa+e21vZZGAOdzsAhxBa7bsdjYOcZHzHUjqvb7gxt00B4RBl+5lDSzbjgubxIHSNHnNzyDuGCOHAoLctumbDZ53VFrstuoZnsLHSUtKyNxaSCQS0DjIHH3LaqqKrqlrOi7AS9KroRNC2VvZVLpMNPcHbYTtdxy12CPSAu5buoOurpTung6XVUbGvLCKm5tp3ZwD9GSNriOe/GEFkFw9P/AgGP5D6u5VazXnUWWgqzH02eKhlQ+njkdWtDQ4uww7MZkYNzcvaQ04cctHd159YdWbhUyus+gaSjggeYJGV84e4yDvc12+PczBGCAQccE+gLbDvR9S4nnn6iqSoupHVVl6jo67QInj7UxPbTUs0QLuWgiYucwNzg7uWkekA5W4u+uOpdJX2yKn6cdlHPLtlb4WKncMtGO0jw2HgnzngjnPc0oLNuFDTXO31VBVs7SmqYXwzR5I3McCHDI5HBxwvpTwQ0sEdPTxRwwxNEbI42hrWNAwGgDuAA4AVPUmu+rVbYzLFoKBtV4W2PtJWPiG07QB2Lnh/e7JkztAByBgkdip1R1np4YXN0Rag7zWSbZRLue5+AQ1s2WtwW5znGHOJA4AWhc7DaL12XytaqGv7LPZ+FU7ZdmcZxuBxnA7vqC6s2k9Nz0lPSTaftUlLSlwghfRxlkW45dtaRhuT347yq68YeuQ48TbHx/5Zv6hduDUvWBtPGKjQduknFQHSPjuETGuhxywNMpIfn+2SQP8AFKCO6H6Sa70ffBV0t8sdLDJgVD2QOqXuY3zgwB7GkNJwCGvacYOcgL5aj0V1P1xqyjoNTmkbYI6hkj32+ZrIGN2je5jXZkc/G4De04c44w05Xzv3VPqnpy4UdBdtL2qGqrP/AINGyCSXtTuA2tLJSC7OPN7+R9YWzGsutDqd83iVbtrKdtSQYnh2w7iAG9tkv80+YBvHAIGQg3GvemFRc5LW/R9Bpm2mndI+o8JoIsSZADRjsnAgZfkHjJaeSARMtFWi4WLSVDbboaF1dCX9qaCJsUJy9xG1rWMA80jPmjkH08qvafV3WW4Qx1VFoi2wwvY0bKo9m/cBtcS10rHNBcCQCO4j6Xefp4wdcfU6x+2b+oQdzrHorUWqm2ev04WOqrW6R4b2/ZSl7nR7TG7gAt2E5Lm9wxk8KK6T6TawvV7obh1Ar55aKglL46Orq/C3yEFpxyXMEbiMO5yQ3GOQ4b7xh64+ptj9u39QsfL/AFw9TLHyf/jmfqEEhvmmjbNQ6efpfRGnZqY1QNwqX0UTJKVgezD4zlpDgN54DuQP77AHcFT/AIwdccY8TbH7Zn6hZ8YuuXqbY/bN/UILHrdJ6dudY+sr7Da6upkxvmqKKOR7sDAyXAnuAC+c2jNLVLw6fTdnlcGNYC+hjcQ1oDWjlvcAAAPQAq88YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oQWnb7RbbRA6ntlBS0UDn73R00LY2l2ACcNAGcAf0Wvn0XpWqqJKio01Z5p5Xl8kklBE5z3E5JJLckk+lV54xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39Qgs22WK0WUzfJNqoqHtcdp4JTMi34zjO0DOMnGfrVY9UNeivjk0NpF/h9+rpXUVVFFFuEcZad7dxw3cc4J5DQH52kArNJZurmqazN/vEGnrVJKBPS29zBOGtDTmJ7Q4jcRjJkyPO4Iw0zvSug9PaNpwyz0Ecc5ZskqnjdNJw3OXnuBLQdow3POEDQmlIdHaRobQzYZ2M7SqkZ/3yZ3LznAJGeASM7WtB7lJR3IiAiIgIiICIiAiIgxtCpzqRYLzpfWEPUnTbZJWwsY270kTiHSxNwC45yCwsDWnDfN2h+CQS25FxLQTygi2ldS6X1puvdldDLXRxNp5nSRBtRE04cI3Hv25z3EtJBwThSbgAnn/wBqrTUXR6j/AHtfoquqNNXd3aF76SaRsdQHciMgO8xu4Nxt4Az5p4xG3UPXaxz0cNPXUt4poWMJc18LmvA/sPdIGSOJAGSOTnvzlBefCxtHP3qofGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEFv4+9Y2jGMlVD4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39Qgt4jPpWc4CqiivPW2qq2Qzaa05RxuzunnkcWMwCeQyZzue7gHv8Aq5XW8I643P8A1T4FY7T4J5/g25rvDvTszukx9HH0mfT7+MgLfAyMgnlZVSRX7rdJHK52ldPxljNzWulyZDuA2txORnBJ5IGGnnOAfn4xdcvU6xH/AO2b+oQQ3rvapdNa3oNUWy41VPWXNr9xicY3ROiYyMlr24IDmuGR/wDS5wQB2uj2kH62qotaaivNfcJrbVdhTwTyPed7AyRjjIXE7QXk7MYyMk4yDM7PF1pdHNV1kumQah5c2jrQ/NKAXea0wjkEEd7nnAHOcrSW6m69yxVc1TWUMRiicI4KoU2ZnFrsbDG0gOacEbiBnGcjcEFlVdHqqTXlurKS50semGQFtXROaDLJLh+HA7CcZMfG4fRPH176aMy08sbKiSF7mFrZY9u6MnucA4FuR3jII+sEKj5afr8ykp521sE0ku7fAwUe+HB43ktDee8bSeO/B4W4oLf1xjlkZPeLJKJYpmNfUMbiBwcA147OMEuIy5uQ4YzvAOAg6bukGpdRawjrdcalZdLVA8ujihc5jpBwA3YAGxBwaC7Znu78ncLqByO5U8y1dc6atY436z1cUb4nFpjjDJQX4c0/umuw0DLsYO0+aXO4G2kousslFDA25aSjkY3DqhrZt8h2Fu4gsLQckP4aBlo425aQsvGR9y4kAnnn6+FUfi91yz/tysXsW/p12PkXrZ23aeMmnNvZdn2fZnbu2be0/wADndnz+/bn0bfNQWsG+nPP1ptH/YKofF3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FunGVxyOcH7s5/7fcqsdZutjqRsI1Jpxsgxmdsbt7sF2eDDt53AcAfQbjHnbkFl62QxSMk1Jpudz+58kbgWea4cbYQO9wdyDyxvo3Aha2P8A9GFUUvRW7z3ymr5uo18kjpZXGDfvM8UbuHNbL2nmuLeC4Nwf8XHCx4vdcvXKx+xb+nTxd65euVj9i39Og+un+iDKDV0Gob7qWrvdRA9szBLE5jnStxsc55kcXBuBxx3DnGQbZxzlVD4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OgiNZ+zndxfJG0F4oTae1AZJUbzOyM9+WBu1zhk/2gHYzxnAtzp7oGj6f2OahinFZVVEhlnqzCIy/wBDWgDJDWj0EnlziO/CiPi71x9cbH7Fv6dY8XuuGf8AbjY/Yt/ToJto6i1hT/KM+rbtRVck0wNLT0MWI6dgzkB20OdknGHZwGd5yVKceb/d6QvNWodYdVtO6rpdNP1RRVtzqOyDGUkEDg18h2sY4vibtceDzjhwOeVNvF/rj65WP2Lf06C39vOc/wCZNo9HH9yqHxd65euVj9i39Oni71y9crH7Fv6dBb6xt5ODjP3KofF3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FvbfvIQNAGP+RVD4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39Og3/VHpv5QLfSOgrzS11AZXQB7N0cm8DzXelvLGecM4GeDxiKdOeh8unb9T3u/V9JVTUj3Op6amZ2kZdgbZHOcBy0lxADcghp3cYXc8XeuJ79Y2P2Tf06eLvXL1ysef/Qt/ToJ7qK26huNbajZtQfJVNHK7w5raZkr5oyARsL2uDXAjHIxhxPO3aZDjP8AaOO/hVD4u9cfXGx+yb+nTxd65euVj9i39Ogt9YLQVUPi71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C3dnpBIKbB9/8Afyqi8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQW9tHoyFnuGFUHi71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C3i054JTb/2wqh8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQW6WA95KrfV/TG+6ovVfVw68uNvt9WxrDbmRyOia3swxwwJQCHYJIx/aPetV4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OgtqnhdDTxRvnknexga6WQAOeR/aO0AZP3AD7gvr6P/Yqg8XeuXrlY/Yt/Tr70unOsr+38L1zaodsTjF2VHHJuk42tdmFu1p5y7kj/FKC2Mc5/wCRfKeF01PJGyaSB72FrZYw0ujJ/tAOBbkd4yCOOQVVlbpzrLHWSModc2qamGNkk9FHE93HOWiFwHOR9I/Wvh4u9cvXKx+xb+nQbGy9I6in1tBqjUWqJ79U0+50Mc9KGtY8kluAXOAa0uLmtaBh20jGMGU6u0/d7/BRts+pauxzUtQJi+GISNmwOGvbkZGfQTtOSC08ERCj011ffBVGu17bYJmNzTshoIpWyOweHkxtLBnHIDu88cc6zyedU7zcRLfOoPgkbYtrXW18gyc5AMbRE3uJ87k8Ad3cE+1dr/T2iqPtrrV7p3bezo6dzXTyNJI3BpI80Yd5xIHGM5wDBNE2C7681fD1H1PTxUtPE0NtFu2NOGclj3EjJALi5pOCXHcNrQ0GRab6Oaass89bcRJfrhUsHbzXNrZWl5OXvawjguPOXFxH18nNg7PqKDkO5ERAREQEREBERAREQEREBERBgtDu/H9FTmtdK3LRer5+pOmwyaCNpfc7Zhze1acNeW7ByCP3ji7ucwvO7uFyLiWAnP8AdlBD9DdRrHrukHgEpguMcQkqaF58+LnBwcYe3OPOH+M3IBOFLy3P1Y/kodrHpdprWz2TXCB9NWNfudV0W2OWUbdu15LSHDAGMjIxwQCQYhB0Z1TS08dPT9U7zDBEwMjjjZK1rGgYAAE+AAPQguLlYwc96qLyQav/AIs3z+k3x08kGr/4s3z+k3x0Fvf0XHb5xOe9VH5INX/xZvn9Jvjp5INX/wAWb5/Sb46C3lx2Dnu571Ufkg1f/Fm+f0m+Onkg1f8AxZvn9JvjoLeWC3JznvVReSDV/wDFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+Ogt0NwsqofJBq/8AizfP6TfHTyQav/izfP6TfHQa/rzoj5SjorzZ7HXVV3fL2NRLRRdoHRhpwZGt84uGAA4DGMgn6AXPojoGloqP5fu9ouNHfaeofFEKwvjDWlmC9keG8ObIWndu5ZkYzhd3yQauxjyr3v8ApN8dPJBq/P8Aus3z/wDFl+Ogt3blMck5VReSDV/8WL5/Sb46eSDV/wDFm+f0m+Ogl1i6Y6X07qasv9uotlXUf4NhI7OmyPO7JuPM3en6hkN2g4XHQtg1PY/lcak1F8rioqzJS4acRs5yefobuP3Y81u3jvKiPki1fn/dYvnf9Uvx1V2n6jVOoeoo0rT9QbwYTUTwx3COrlka9sbXkPDRJyHBg7ncbu8+kPWG3gD/AJU2BVF5INX/AMWL5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46C3dp+tNvPoVReSDV/wDFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+OgsbVGm6PVmnaqyV0s8VLU7N7oHNDxte14xuBHe0ejuytvt+/j6lUXkg1f8AxZvn9Jvjp5INX/xZvn9JvjoLd293PcgbgYPP81UXkg1f/Fm+f0m+Onkg1f8AxZvn9JvjoLe/osFufT3/AHqovJBq/wDizfP6TfHTyQav/izfP6TfHQW4Wk+lZ2/eqi8kGr/4s3z+k3x08kGr/wCLN8/pN8dBbFRTtqaeWB7ntbK0scY3ljsHjhzSC0/eCCPQQoPpvpDp/TWpxqGOruldcRvIkrahr/PeCHPOGgucQXDzifpH04Ij/kg1f/Fm+f0m+Onkg1f/ABZvn9JvjoJ1qjRVFq2ptctfXXGFluqPCY4qSp7JsjxtwXYGcjBwWkEbnYIyttcrtbrRTie53CmooXO2B9TM2JrnHJABcQM4Bx/Iqr/JBq/+LN8/pN8dfS2fs/6djnbV3643G81jnvkqHSSdlHO5xPJAy/PIJO/JIz3HCDVal6l1ev6qbRegaXwkV0XZ1Fzma5rGROGJfNc3LWgODd55ySGtJLSrL0Pouh0PpuK00UkkpLjLUTv4MspADnbc4aMAAAegDJJyTvKK30dtpGUlDSwUtMzOyGCMRsbkknAbgDkk/wAyV2UBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQcdvOc/zQMA7lyRBxDcdxwmz7+FyRBx2/fx/JNv38LkiDiW8YzhC3PpXJEHHZxj0fyTaFyRAXVr6+mtlvqa6rk7OmpYnzTPwXbWNGXHAyTwDwOV2lWvWKy6s1FpqG16Zp4Kinnm/1dGZGMkcGkOZtc8gBu5vnc7shmONyDzfrrVk2sdY114k39g95ZSxPJ/dwt4YMZIBx5xwcbnOI716Q6Q6/p9XaWgoKqqLr5QRBlSx5JfKwcNlBJJfkbdx79xOQAW58337QGp9M1FDT3a1SQz17yyljjkZM6VwLRtAYSc5c0AenPGVZ/T/pX1B0rqmK7xR22EQNZ2kVRWODalj2+fH+7DuWnHLhgPa0jcByHokNP1rksDuCygIiICIiAiIgIiIMFuSsjgYREBERAREQEREBERAREQEREGCMrGwZJ9JXJEGMcLKIgIiIMbU2/Wsog4hmPT/euSIgxtHP396bfrWUQcQzHp9GE25GCc/zC5Ig47e7krOOFlEBERAREQEREBERAREQFpNVagp9LaYuN8qhvjpIS5rORveThrMgEjc4tGccZyt2q/6kdOKzqCaKHxg+T6Gl3P8ABxSmTtJDxuce0aDgcDjjLuTnCDylfL1V3+9111rnbqqrldI8hziG5PDRkkhoGAB6AAF6r6Q6y8btD0/hE2+50BFNVbnZe7A82Q5Jcdze9xxlwfjuVDaz6TV2ldU2WzQV7Kxl4e2KnqXxdk0Sl4YWloc52BuYc4/tcZwrv6cdJpen14qq1uon10FTT9i+m8G7JpcHAtefPcCRhwHH9s8/WFljuWURAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAXHb38n7vuXJEHHbjuOPuXJEQY2896xtC5IgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiCo+u+sorLpZ2noHvNwuzeTHNtMMIcNxdg5w8AsA4BG/J4wfM9DW1FtuNNX0knZ1NLM2aJ+0HY9pDgcHI7x3EL1Bqro1p6+6grtSXi93KJkrHyVTi+FjWBoaG4dsw1jGNIOQSeCXcHPnvQdjt2o9bWu0XapfTUdW5zHSRvaxwfscWNBcCMlwaAOc7sDkoPXektU0Or9NUl4oXsIlYBNE1+4wS4G6N3AOQT34GRgjggreqKaK0JbNCUFRRWqprpY55u1d4VMHYOAPNAAaP5gZPpJw3EqHcgyiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAuO3nOf5rkiCnurvHUHpkP/OpH/52nVv7fv4VQ9Xv90Ppl/62P/G06uBAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREFPdXv90LpmPrup/wCNp1cKpvrLI6LXfTeVkMkz2XNzmxRlodIRLT4aNxAycY5IHPJHerjHIygyiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICItLqnUdPpXTNwvdUzfHSRFwZkje8nDGZAONzi0ZxxnPoQbguA71ofHvSHp1VY/wARi95VHQaM1V1fb8u6mvNTbbJLUCWhtrQHEw7nEEAbWtO1+1sjmlzhyRjG62IOn2jaenihj0tZiyNgY0yUUb3EAY5c4EuP3kkn0oPp496Q9a7H+Ixe8nj3pD1rsf4jF7yeImkPVSx/h0Xup4iaQ9VLH+HRe6gePekPWux/iMXvJ496Q9a7H+Ixe8niJpD1Usf4dF7qeImkPVSx/h0XuoHj3pD1rsf4jF7yePekPWux/iMXvJ4iaQ9VLH+HRe6niJpD1Usf4dF7qDrO6kaMb2udT2o9nKyE4qmnLnbcEYPLfPGXDIGHZI2uwquo+jKPse11PandtK2JvZVTZME9xdtJ2t+txw0ekhdjxD0h6rWPvzj5Pi91PEPSOMeK1j/DovdQdRnU7RL6esnGpraGUj3skDptrnFoydjTzIPqLAQ70ZXYg6g6NqaeKdmqbMGSMD2iStjY4AjPLXEFp+4gEelfTxE0h6q2P8Oi91PETSHqpY/w6L3UDx70h612P8Ri95fKfqFo6Bge/VFnIL2sGytjecuIaOAScZPJ7gMk4AK+viJpD1Usf4dF7qx4iaQ9GlbGP/wdF7qDUHrBoL5PNb4ww9kJey29jL2m7Gc9nt37f99jbnjOeF1/Lb089YPyc/uLfnQmkPVax/h0XurPiJpD1Vsf4fF7qCP+W3p56wfkqj3F2IesGgp+w2aigHbymFm+KRmHeby7LRsb5w852Bw7nzTjceImkPVWx/h0XurHiHpHn/uWsn4fF7qDS0/WXQFTURQx6hjDpXhjTJTTMaCTjlzmANH3kgBfLy29PPWD8lUe4t/4iaR4/wC5aycf+b4vdWfETSHqrY/w6L3UEf8ALb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdQR/y29PPWD8lUe4vrH1l0BKyV7NQsxEwPcHU0zSQSG+aCzzjkjgZOMnGAcbvxE0h6q2P8Oi91Y8RNI+q1j54/2Pi91BoPLb089YPydR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/wAOi91PETSHqrY/w6L3UGkm6zaAgcGu1DG7LWvzHTTPGHNDhyGHnB5HeDkHBGF8vLb089YPydR8Nb/xD0jz/wBy1j/DovdWfETSHqrY/wAOi91BH/Lb089YPyVR7i+c/XDp/FTyyx3p872MLmxR0kwc8gZ2jc0DJ+8gfepJ4iaQ9VbH+HRe6ucGi9LUtRHUU+m7PDNE4PjkjoYmuY4HIIIbkEHuI7kFQXm737rlLDa9N0dVbNMwVAFfXVT24kO0OALB9ItIdhrXOBLmF23giIS9J4a/qjftIWe4vhZb6IVMElU0PMriyLzHFu3AJk7wDgDuK9U7M+nvVQ6f5/af1YP/ADUz/wDdpUHStnWa4aZu7rBr+2OiljeWNuVJEQyVocGdrsIBcwkSO3s7+4MUt8tnTz1g/JVHuKdzU0NTBLBURMmhlaWSRyNDmvaRgtIPBBB7lpPETSGP9qtj/DovdQR/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/wAOi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/wAOi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BH/AC29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8ADovdQR/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8ADovdTxE0h6q2P8Oi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdQaDy19Pvt/j/6nUfDWPLZ099YPyVR8NSei0npy21cdXQ2G10tTHnZNBRxse3IIOHBuRkEj+8rcYQQHy19Pu/5f4+vwOf3EHWvp8TgX/wDJ1GP+LU6mpoamCWCeJksMrSySORoc17SMEEdxBHGCtPBorS1LPFPBpuzxTRPD45GUMQcxwOQQduQQeeEEc8tnT31g/JVHw08tnT31g/JVHw1P8JhBAPLZ099YPyVR8NPLZ099YPyVR8NT/CYQQDy2dPfWD8lUfDTy2dPfWD8nP7in+Fr6qw2iuuENwq7XRVFbBt7Gplp2Pkj2nc3a4jIwSSMelBEPLZ099YPyVR8NPLZ099YPyVR8NT/CYQQDy2dPfWD8lUfDW7sOv9K6me2O03ulnmc4tbA5xjleQ3cdsbwHEY5yBjg/UVJMKt9adIrNfvCbpZm/JWpHTCpirYZHtaZR3bmg4bk8l7QHA+dzyCFj7vuXJV70x1xUalpKu0X0wQ6mtUzoauFrhukDCGmTA836WWnaSAeeA4BWCO4IMoiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICLBOFjeM4QckTKICIiAiIgIiICIiCmustRDS666b1NRKyGGG5ukkkkcGtY0SU5JJPAAx3lXKqM/aBnrKS86LqKCaOGsiqJ5IJJHNa1kgdAWkl/mgA85dxjvV5DuQZRFxLsegoOSLju4zhZygyi4l31D+qzu4ygyi47vqGfqQuwM4x/PhByRcQ7Po9K5ICLiX4OFyQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERARFx3c4/pyg5IuO7nuWcoMosZWC7H933oOSLG77kygyi47+Tx3IH59CDki4hwKzn7kFQdXv90LpmPruv/8AFp/+dXB6FTXWWohptddN6molZDBDcnSSSSO2tY0SU5JJPcAB3q49w/zIOSLiHZGQm8Zx6UHJFx3j/wDTws5QZRYymUGUWMrG8ZIQckXHd93A9OU384wg5IiICIiAiIgIiICLjuQPye7+XPeg5IsZCZQZRY3BNyDKLGUygyixlN3OEGVS/wC0casaQtfZ9h4F4f8Avd2e07Ts3bNvo247TOfTsx6Vc2/7v86pn9ouuozo+gt/hdP4abhHP4N2o7Ts+zlG/bnO3PGe7KC4oKaGmpoqemjZFDEwMjjY3DWNAwAAO4AAcBfZfGGphqKeKogljlhlYHxyseHNe04III4IOe9fQOz6EHJFjKZQZRYymUGUWMplBlFjKxvGcIOSLju+7+XPehfj0IOSIiAiIgIiICLiXgZ+7v5TeP6IOSLjv+5aHx70h61WP8Ri95BIEUf8etI+jVNk/EIveX0n1ppamqJKeo1LZoponlkkclfE1zHA4IILsgg+hBvEUf8AHvSHrVY/xGL3k8e9IetVj/EYveQSBFH/AB70h61WP8Ri95PHvSHrVY/xGL3kEgRR/wAe9IetVj/EYveTx70h61WP8Ri95BIFT+nv/wCaDVn/AKqZ/wDu0ysDx70h61WP8Ri95VBZNaWCH9o6+XM3GA26upfBI6wyNbCHsZESS9xA2kxOaCM5JbjIOUF/oo/496Q9arH+Ixe8nj3pD1qsf4jF7yCQIo/496Q9arH+Ixe8nj3pD1qsf4jF7yCQIo/496Q9arH+Ixe8nj3pD1qsf4jF7yCQIo/496Q9arH+Ixe8nj3pD1qsf4jF7yCQIo/496Q9arH+Ixe8nj1pH0apsn4hF7yCQIuO/lN3Pcg5IsbvuWUBERAREQERYz9yDKLjvAXTuN4t1op21FyrqWige8MbLUzNjYXEEgZcQM4B/oUHeRR4680iAT402Q45/wBkIveWfHvSHrVY/wARi95BIEUeOvNI+jVNj/vuMXvJ4+aQ9abJ+IRe8gkKKPePekPWmx/iMXvJ496R9OqLIOcc3CL3kEhXHZzn0rQ+PekPWux/iMPvJ496Q9a7H+Ixe8grKSKttH7U8W2aMQXmiy5rQHExNgI2nI809pTh3HoA55IV2+hUHftYaef+0Tp66MvFI+30tEaaarY/dEyR7Z8DeOCP3jMuHAzyRg4twa60gBjxqsYx/wCcYfeQSBFH/HvSHrXY/wARi95PHvSHrXY/xGL3kEgRRNnU7RL6esnGp7aGUj3skDpsOcWjJ2NPMg+osBDvRlfQdR9GG3+G+M9r7Lsu12+Et7TGM47P6e7/AHuN2eMZ4QShFH/HvSHrXY/xGL3l07j1N0Ta6ds9RqW3SMc7YBSzCodnBP0Y9xA478Y7vrCCWIo1D1C0fUU8c8eqLMGyMD2iStjjcARkZa4gtP1ggELZ22/2e9dr8k3Whr+yx2ngtSyXZnOM7ScZwcZ+ooNki47vqGVyQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQERY3fUM4QN3P/AALRX7WenNMMJvN3paR4Y2TsXvzK5pdtBbGMvcMgjgHuP1FQTXHVWogvjtIaMo/lLUE2YjM3BZTSZ7gCMOc0biSSGsxznDmjs2boxbJLgy+6uq579fJcS1XbOHg3a5BG1gAJaAA0A+aQPogYADV1PWy5Xanlk0hoa83KHYWCqkicWxzY7i2Nrw4DLTjcDzjjgnt461Xq3Yxp3T0rJcYAL5HtA/8AtWbST9xy30Dvtctz/f3rGwc88n04QVbbtN9X5alzLpr2200IZlr6agincXZHG10bOMZ5z9XHPH3tmmeqk1O51z6h0lNMH4a2ltUM7C3A53Oawg5yMY9HerM2/f8A1Wcc5yggHij1D/id/oCn/wCdPFHqH/E//QFP/wA6sBEFZVml+qjKimbQ9RKSaFzsVD5rTDE6NuRyxoa4POM8Et7hzzx3fFLqFj/dO/0BT/8AOp9t5yuSCv8AxR6h/wAT/wDQFP8A86eKPUP+J/8AoCn/AOdWAiCv/FHqH/E//QFP/wA6eKPUP+J/+gKf/nVgIgqDU3RzUOsfBfl7Xvhfgu7sf9Z449u7G76DxnO0d/1LdwaL6gU9PFAzqg8sjYGNMlkhe4gDHLnOJcfvJJPpViIgr/xR6h/xP/0BT/8AOvh4i69+UBXeVCftuy7LHyPF2eM5z2e/Zu/32N2OM44VjogrufRWv6mnlhf1PkDZWFjjHZIWOAIxw5rgWn7wQR9a6E/TLWtRcxcH9U7i2YOa4NjoiyLLcY/dCUMxxyMYPOc5KtNEFdz6K19UU0sD+pzwyVjmPMdkhY7BHoc1wLT94II9HPK6knTnXEood3VOuHgQAi2W8N3Yx/hMSfve4fT3en6zmz0QV3PorX1RTywP6nPayVjmOMdkhY7B+pwcC0/eCD6e/laTyQ6v9HVe98/72X46t9EFYVXTnXFZV+Ey9Uq5snZOhxDbxEzaQ4E7GyBu7zjh2MjAwRgY+x0f1GpLcYqPqX20kMW2Fs9nh88geaHyOLnc8Zcdx9PKslYIygp8ag6v6X/2U0/Q6ioaf/CVNA4Cao3d21reeC4A/uu5p/8ApLbaY616evFQ633lj9P3SN5jkgrnYjDgXZb2hAwQGjIeG8nAyVZO0571rL9pu06ntjrdeaJlXSFweI3EtLXA8EOaQ4H+RHBI7ig2FPUw1dPFUU8rJoZWh8ckbg5r2kZDgRwQR6Qvr6FSlwt2sekDO1049980fCztZ6Sq2malG5pkIIAODgkFoLRl5c3jc6ztMaus2rrYyttFWybzWmWAuAlgJyNsje9pyD9xxkEjlBvUT0IgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAsZ+5ZUN1z1GsWhqVwrphNcZIi+moY/py845OMMbn+0f8V2ASMIJDeL7a9P291fdq2Gjpm8b5XY3HBO1o73OwDhoyTjuVZ1HWGu1HUS27p7puqu1U15a+qq29lTsAOWnvHD2tfjc5h4HBPC+Fl6eXrXlTS6i6lVMj49khprIxhhZAxxy3cWkFp+tv0uGbncFqta12ihstrp7bbKZlNR07NkUTBwB/wApJySTySSTyUFWfIHWDVH+yuoaLT1FUH97TUDd00G3u2ubzyWgn973OP8A9Fb2n6VzNpohUdQNayThgEj47oWNc7HJDS0kDPoJOPrKsLYM5XJBX/ks/wAvdc/jH/QXA9JYTUMqDrbWhnYxzGSm6je1riC5oOzIBLWkj/ej6lYaIK0qOi9tq6hlRVar1ZPPG+ORkktxa5zXRkljgSzILdzsH0bjjvXb8ln+Xmufxj/oKwFxLsejhBWx6L250la92rNWufXMDKtzri0moaBtAk8zzwASMHPBwuvSdCLDb6epp6PUOpqeCqbsqI4a1jGzN5GHgR4cOT357yrTRBWjui9ud2e7VmrSY3ukYTcW5a50glJHmd5ka15PeXAHvAXYn6SwVMbWTa11nI1rmvAfdQcOaQ5ruWd4IBH1EZ71YaxuwcYQVD83LSH2lfPbxfDXYg6A6cpYZIqe+aihjk/wjY6uNof5rmcgR8+a97f5OcPSc2uiCqKjoDpysz4VfNRz5lfOe1q43Zkfje/mP6TtrcnvOAvlD+z5pamqI54LtqCKaJ4fHJHURBzHA5BB7PIIPOVbihVz1jVU3VizaRjjpWU1VRSVUssoeZJD54ayPAw0jsy4l3BGRwQNwR2t6A6cudXJV1991HVVMmN809XG97sDAyTHk4HC6/zcdIfaV89vD8JW/wChY3IKh+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CVvogqD5uOkPtK+e3h+Eu5buhFhs9Q6e2ah1NQzObsMlNWsjcW5BxlsYOMgHH3BWmsbkFV3Lp7rW1VTavSGvrjI9zOzkgvk3hDcZyXB21wB4aMbM9/nehdOo1D1b0caVt1sdDqal5Es9sa/tnuO4gENb5uMDnstuMDO45Vv7fSmzHpKCKaY6k6V1a9kFrukfhjmNd4JODFLkgktAdw8gA52lwGO/GCZXv/wCZV5rjpTatRMluVnjZadRxuE0FdTkx7pQ4u88N9JJPn43A4OSBg67SOsb1pmspNJ9QY5BXTOEVsubCZo68b9gaXNz5+SOXYyCN+08uC1gcjKLhv4/zLmDkZQERYLsfV/VBgvAz93eoDrHrBpfSPa03hHyjcmZb4JSODtjhuGJH/RZ5zcEcuGQdpCh+rOo181jqdujunM2MbhV3RhG3H0XFr8HZG3d/hB5xdjZ6N890l06selQ2qZH4de35fPdKoF80kh3b3tznZncRx3jG4uIyghMdz6z6tmbPRUNDpiiPaOj8LjG943YayQPa9+4YODsYDyfS0LbUnSa9XCnqjqnX9+q31jP31PQ1BhhBcDvZg5Dmc4ADWDHo5wLQDQQCDxjuXNBUk/7POlqqplqKi76gmnleXySSVMTnPcTkkkxZJJ9K+fzcdIfaV89vD8JW+iCqKT9nrRdNIXSy3WracYZNUNAGHAn6DGnkAt/k44wcEKT9nrRdPKXSy3SqacYZNUNAGHAn6DWnkAt7+5xxg4ItdEFQfNx0f9o3z28Xwk+bjpD7Svnt4fhK3icH/wBqygqD5uOkPtK+e3h+Eu5S/s/aJp42tkFxqS1+4ulqcFw3MO07Q0Yw1w45xI7nIaW2miCuJ+heg5pY3sttRAGd7I6uQh/nNPO4k9zS3gjh7vTtI+k/Q/QEtNLEyzSQOewtbLHWTF0efSNzyMg88gjjkFWFnnuTdxlBUrf2d9HNp3x+GXgvc5rhL28e5oGctHmYwcgnIz5owQMg9yPoFodlZSzugrpI4YhHJA6pOycgEb34G4O5B80tbwOMZBs9EFf+RPp76v8A52o+InkT6e+r/wCdqPiKwFjd52MIIB5E+nvq/wDnaj4ieRPp76v/AJ2o+Ip9u47lyQV/5E+nvq/+dqPiJ5E+nvq/+dqPiKb11fT2y31VdVydnTUsTppn4J2saCScDk4A9AWj0Xra266s8tztkFXDDFUGnc2pY1r9wa1xIDXOGMPHpQaTyJ9PfV/87UfEXUuPQfQtdTNip6Kqt7g7cZaWqe5xHPmntC8Y5z3Z4HPfmy0QU3L0u1zY5IpdK9QapzIHGOnpLgX9lFDtLQDy9riBtA8wD0jGAFiLqHq/QLHRdSLO+qo3OdHS3S3NjcZXhx+mA4NALT5uQw4b9FxyRcm3lfKopoaqnkp6iJk0ErSySORgc17SMEEHggjjCDoWHUlo1Pa23Ky1rKylLyzcwEFrh3hzXAFp7jgjuIPcQtqqX1n0zumnTVaj6c1ldRVAlE9TaqeTEcobyOzYOHYJcezdkEOIbjhpmHTzqba9f0coii8CucHM1C+UPOzOA9jsDc3kA8DBOD3tLgnCIiDGfuXTul3obJa6i5XKpZTUdOzfLK/0D+XeSTwAOSSAMlabXGsaHQ+nJbvWxvmJd2NPAwcyykEhu7+yMAkk+gHAJwDV1j0HqTqfVUepde3Ax20YlordT4AkheN/BYfMBywZOXkNIJGGlBt67qtedXeFW7pnZp6yph3eEV1W1kccbOWsdHucBuJ84b8cNOWHnHKTplrbULIX6m6iVQ3t7Gqo7dF2cUkW45aC0saSWk8ujPfjkBWnRUFHa6KOkoKWClpo87IYIwxjcnJwBwOST/eV2O445QVvbehGhaKmMdRRVVwcX7hLU1T2uAwPNHZ7Bjg94zyee7Hb8iXTz1f/ADs/vqwPQsZ+5BAfIp0++wPzlR76x5Eunnq/+cqPfU+DweVyQV/5Eunnq/8Anaj308iXTz1f/O1HvqwEQV/5Eunnq/8Anaj308iXTz1f/O1HvqwEQV/5Eunnq/8Anaj308iXTz1f/O1HvqfFwC5IK/8AIl089X/ztR76eRPp6O7T/wDWsqPiKf55wsoK/wDIl089X/zk/vp5Eunnq/8Anaj31P8AP3LKCv8AyJdPPV/87Ue+nkS6eer/AOdqPfVgIgr/AMiXTz1f/O1Hvp5Eunnq/wDnaj31YCIK/wDIl089X/ztR76eRLp56v8A52o99WAsF31DKCAeRLp56v8A52o99Z8inT77A/OVHvrvXjqlouw3F9BcL7A2pYcPZFG+bYckFrjG1wDgQctPIUv3d3Hegra49B9C11O2Onoqq3va7cZaWqeXEYPH7wvGOc92eBz350VV0/6n2Amq0/r6e6Tdk8PiuBdz3EBjZDIwuOMZO3H18nF0Ljt5ygqC1daX2u4m0dQLLPZK5pLvCYonPhcA543beXbfNDQ5peHEk5AVtQVUNTTQz08jJoZWNfHJG4Oa9pGQQRwQQRytff8ATlp1PbXW280TKulc8SBjiQWvHc4OBBae8cY4JByCVS1XS3voFVitoKj5Y0rcJix9LM/snxTYcWc4PnbW8vAw4AgtbhhQegB3ItdZL3R6gsdFdqB26mq4hKwFzS5ue9rsEgOaeCM8EELYjkZQERcd4z/zoMl33FV9rjqta9IXCO0QUk12vcu0MoqcjzC4jaHuGSHOByGgOJwM43AmKan6lXnVupZNG9OuzeZGFlTddxxGMgOfG4cNa0cdpgkl3mc7S6wdEdPrLoe1xQ0MMctcWET174gJZScEjPe1mWjDAccDOTkkK+ktPWHXNHFUVdypNL0+wvjpqd8kMr3bCWOdt3OaCXBrgXDbjOzIGd1behVgNQ6u1NcLjqG4SM2yy1U7mNccja7zTvyGgN5eR93di0MDuAIx3YWQ4f0QQWDozoCnqIp2afY58T2vaJKmZ7cg55aXkOH3EEHu7uF2Juk2hZ7mLg/TlKJg5rtkZeyLIxj900hmOORtwec5yczIuxnju+9ckEan6faPqKaWB+mLOGSsLCWUUbHAEY4c0AtP3ggj0crWS9H9BSxujdp2ANd2eS2WRp8xpa3BDsjg8/4xwXZIBU3ysoIdS9KtD0lvmootOUTopt250rTJIMjB2yOJe3u/skYPIwu5D090dTsLY9L2cguc/wA+iY85c4uPJB4yeB3AcDAGFJVjcg0HiJpD1Vsf4dD7qeImkPVSx/h0XuqQIgj3iJpHPGlrH+HQ+6s+ImkPVSxfh0XuqQL41FTDSU8tRUSMihiYXySSODWsaBkkk8AAZ5KDS+ImkPVSx/h0Xup4iaQ9VLH+HRe6t5BPDVU8VRTysmglYHxyRuDmvaRkEEcEEelct3fgdyDQ+ImkPVWx/h0XurB0HpA/+Ktk/D4vdUg3fcVr7RfrXf6N9Xaa6Csp2SvhdJC7cA9pwR/wEfWCCMggkOh4iaQ9VbH+HRe6seImkfVayD/8Hxe6txFcKSorKikhqYZKmm29vCyQF8W4ZbuaOW5GSM96++8f3fWgjk/T7R9RTywP0xZwyVhYSyijY4AjHDmgFp+8EEejlQ68fs/aPr9z7c6ttcgiLY2xTdpGH84c4Py4+jIDhwOMclWssbvuQU23SXVXSFQ+ssmqWalg2t7Skubn7pHZIw3e4hoAO7IkbkjBBwAdzovrHadQVENmvMT7TqLcIJKeZhbG+YEgtYTktOR9F+DkhoLjybJzz3clUtaem1Trqz3ufXZqvGWKtkpKW5ESMa2KNrNro4/NY6Iu3nIaM7jyHHIC6i77v6rkqQ0Pri/6R1YNCa6dNNNPMG0Ne8mQvc92GAu73xuPAd3tOWuwB5l27vuQckREBERAREQEREBERAREQEREBERAVXdYddVem6GksljaJb5dt0TWRgulijcCwOYGuDhIXOGw4Iy13pCsyephpYJJ6iWOGGJhkkkkcGtY0DJcSeAAOcqlOkrajW2vr/1ErqWGCN2KSmhAEmx+1gJDichzYw0E4Ad2rsYGQgmnTXppRaDte97o6m8VLAKqqDeAO/s4/SGA4+9xGTjgNng7lgdwWUGCcehRup1nQ0nUCh0hLG9tVWUT6qOU/RJBOGAAHnDJHEnAG0Dku40fV3V910VpakuNo7DwiWvihd2zC4FuHPI7x37Nv8nHGDgihtXdWbjqm+2K6fJtLTOstQ6ogj3OeHntGuAccjIDWRg4xk7jwCA0PWk9TDS08lRUSMhgiYXvkkcGta0DJJJ4AAHeuFbcKO20klXXVUNLTR43zTyNYxuTgZJIAySBz9YXkfWfVa/a6s8NtulLbooYpxUNdTRyNduDXNAJc8jHnE/9sJq3qrfdbQUVJdqW3eB01QKg00Mb2tmcAQN53lwGC4eaWnDj9QID1Bp3XGm9WCT5Du0NW+PJfEA5kgAxl2xwDi3zmjOMZOFIfQvMmgeoNxuWv7TSWrSmmaOeqcaeaSipHQP8HJa+XP7za4hseRkE8YHeQfTIdxwEGgvuo6uzXuyUUNirrhS3GZ0U9VTNLhR8tDXPGMbSXckkYDSee5b/AHcZwo0y/O1NoWsu+l3PM08FS23ve1rS6Vpexpw7gAuaCN3oIzheeLJ1n1fpG0Qaf8CoX/J4dCPDopTMzDj5jvPGNv0QMDAGPQg9I2zV9lu+oLpY6OsjfcLa8Nmi3DzuASW4PIBJY70tcCCBkZ3mfuXnToPLW3rqTqPUU0UbWT08jqh0Zw1ks0zXhoBJOMMf9eMclXbq/UcOkdKV99npn1DKWMbYWYBc5zg1oz6Blzcn0DJwe5Bvd33fyyhd9QVWay6o3HTPTrT16htbJ6+8QRSOkLHeDQuMbXuBwc5IJDW57g4583mrq79oDV9bb6ik8EtVP28To+2p45WyR7gRuYe04cM5B55Qela6/Wu22ipu1XXQR0FNu7afflrS120t453bgW7Rzu4xnhaC29VND3btfBtSUTOyxu8KcafOc/R7QN3d3ozjj6wvMQ6iXjyd+JHg1D8m/wDx2x/bf4Xtfpbtv0uPo939VER384x6fqQe4rzqi12LTE2oaqbtLdHE2VslPiTtQ7AZsIODuJABzjnJIHK2cFTDVU8dRTysmglYHxyRuDmvaRkOBHBBHpC8iXLqpfrpoWPSE1Lbm29lPDTiWON/alsRaW87yM+YM8fXhei+k1ultfS2wU8zo3PfAagFh42yvMre8d4a8Z/kUE0Lsc4/otBo+/XTUVk8Puun57JK6VzWU08m57mDHnkFrS3JyMEA4Ge4hdqvv9Bb71abRMXmsur5W07GtyCI4y97nH0ADA+vLhxjJFRdb7nqHTOr9Malt74zRUbZGQNfFuayY/4RrzjufHtAG7PmOIwRlBbepNUWvSdoN0u0/ZUomjhyOSS5wHA73YGXEDJw12AcLa09RDV00VTTysmglYJI5I3BzXtIyCCO8EeleQda9Vb7rmzQ2y6UluihinbUNdTRyNduDXN5Lnu4w4/5l6q0nRVFt0dY6Csj7OqprfBDMzcHbXtjaHDIyDgg8hBty7HePT3qOaG1dFrXSlNe44GUz5XvZJTtnEphc1xADjgckbXYIHDgqr6h9ZtR6S15crJQUVrkpqbs9j54pC87o2POcPA7yfQq10j1Y1HoyCup7fBbpoayoNS6Kamw1khGCWCMs2gjaMdwwMAc5D1rFeLbPc5bZFcKSS4QsEktKydplY045LAcgec3n/fD61GLp1Y0RZrpUW2uvrGVdO/ZKxkEsga70jcxpGR3EZ4OQeQV5agvuotL65+XaiJ8F9jqHVMzKunLC58gJduZgYDg892OHZGFrJRdNQ3GvrzBNWVL+0rax8UOdozufI4NGGtBPJwAMoPbVtv9ovPa/JV0oa7scdp4LUsk2ZzjO0nGcHGe/C+Fv1VY7rfa+y0NygnuVBjwmBh5Z6Dg9zsHh2M7SQDgrx3pPUd307X1Rske+suNK+gbtDu0b2hbzFtIIkyBtPPPoKm/RSyagpOqsQdQVtKyiieLi2RrotjHxu7NrwcZy7a4A5Jxn+zkB6kxx/7FSN5ttT0a1k/VNoo56rStwzHc6eN4Hgr3SEtLGNDWta3IazOf7TSW7mlXe3loP3LTaqsFPqnTFxstU4tiq4i0PAJ2PHnNdgEE7XBpxnnGO4oNpT1MNTTRT00jJYJWB8ckbg5r2kZDgRwQfrX2VRdDNUzV9gqNL3Rz47pZXFjY58iQw5xghx3ZY7LCMANGwK3UBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQarUWoKLTFhrLzcS8UtKzc/s27nOJIDWgfWSQBnjnnA5VYdO9N12sNS1PUXVdK8uleHWWmnl3CCLJLXbcAYALdh4yS5+Mlrl0OtVRV6u1XYtAWWVj6pznVNQyRzBGx207C53LgWs7RxGPovaQCcYuiioae22+moKOPs6amibDCzJdtY0ANGTycABB9+PQPScLmO4Kr9P9R7hfLjrmpo6D5SpLKYmW+kopGudU4MoLw/07tod5ucADaHH6VNV3WfqNHcKlkt28DkbK4PpvAIh2Jycsw5hcMd3nEn68lB6hj1HaZdSS6dirWPu0NP4TLTNBJZHkDJOMA+c07Sc4IOMHKhtd1v0fbdTVFkq310bqaV0M1X4PmFr253DAO/6QLfod/3crz4/Vmu7NfjqueSqpK+60+wVk1AxraiIBn0A5mwjDYzlo/4eepJojWlYK+4VljujewikrKqoroXRZaOXuLpMbnd5wCXHk4PKD1xpvWNh1fBPPYrjHWMgcGygNcxzCRxlrgCAecHGDg47iuppzXVs1Je75aID2Nbaqp8DoZHefIxuGmQD/F37m8E4AaTjcAvJWmNaah0iar5CuHghqtnbfuI5N23dj6bTj6R7vrVu9BbNfK/Ut21pcY/9S1sUsYmc3aaiZ8jXvc1oGNoLXAkYGTgZwcBf+77lEXXu/UGsLob1TW6h0fBA11NcpZWse6U9mNryX8Dc545aO4c/XsNYaki0hpS4X2op31LaVgxEwgFznODWjJ7hlwyecDJAPcoNru4s1V0FZcX3ahpJqylgqHDtmNimlbiR8ALskuyx+Gg7tzACcbshZ9dX09st1TX1cnZ01NE+aZ+0naxoLnHA5PAPco30+1zDr3TbrtHRPo3x1DqeSF0geA4AO4dgZG1zT3DnI9GT52HUHqoNN+EGuugs/Zdh4caJu3b9D/D7M7s8bt2d3pyrd6Eaauen9KV011grqSasq8spKjLQ1jWgb9mMsc4lwOcZDG8YwSFsZ/8A0qHWfWElf1K1JpWoELPAIqeekDI3B8jHMaZC53LeHPYB3d/p5UM6val1tadSWem0nTXFu6B4dPT0xnjnkeSez2Fpbva2Fzs8uw49wzmooLj1KbqaPVlPS3gXS4tbHHVR287apvZjDWtDNjxsYHYwfobu8ZQeor3rfTmmrhR2+8XWGkqqv/BRvBOBuDQ5xAIY3J+k7A4PPBWv1r1L0/oTwdlzfPPUz+c2mpGtfIGcjeckANyMcnJPcDg48tawoNYS1fjBqq3VsU1ftHhM9L2QcQCwNIDQGuxGeCASBnBBBXbrbT1B1vU22prbVeK95p4qamqpKNwa6LktJkwAQdxO9x9OSUHo7T3WDRupKikpKe4SU1fVPLI6WrhcxwdkgNLhlmTjgBxzkDvOF0dXaho7T1a0dSy26CJ1X2jX3OWiD3u3NcyKGOXBI/eP84DGA9vOC7PHQvRmw6XpqCsuMDLhfYHdsalzndnG/HAYzO0hvoc4Zz53HAGNfaXmvnUvQdXT00jY6Womlq61lPvDGxbJY2PcMbQ4hzRk97iQDzkLLBwAMdwUeuVwvlBqimcaShdpd1JI6srZJuzkpJGgu3O3HBjIDRwMg5JIA53FfW09tt9VX1cnZ01LC+aV+0u2MaC5xwMk8Du+5VjU6pptZ9CbvWVl5ooa7wCSSqZbpjH2T8u7OJwf5zd+0MIP08uDSQQUFsZ4UP0L1Ct2u/lfwGPZ8n1Rib5zj2sJz2cvLW7d2HebyRjnvXnrTOs+qbbJDS6eddaq3Un7lhhtzakMxzs3mNx4BGATwMDuwrO6C2O+WxupKy82qeg8Mlh7NktOINzm9oXbY8Da0b24wAOcDuwAubd9yh9TrB9N1ZpdJzdg2mq7UamFxjcZHTh7ssyDgN7NjjyO8d/IUb6w3LWtvfYXaOjuLzvnfUCjpTOMgNa3eA1wx58nB9Iz3tGKeqKnqxVanpNSTWi+Pu1JEYYKj5GI2sO7I2iPafpu7we9B6a1HrCwaRp4Jr7cWUjKhxZEC1z3PIGThrQTgcZOMDI+sLSav6q6d0Z8n+GGat8PhM8XgBjkxHxtecvHmuzwe44OO5edtU6d6jXmnOqtSWy4zNLdjpZImh0TGB3fE3BiYNrjkta3nOfOydeNOa51Ky0h1mu9ZEyCOnopX0r9jYSS5g7QjGzz+CTgAjkABB6U0/1g0bqWeko6e4SU1fVOLI6WqicxwdkgAvGWZPow7nIHecKGdfdRaWktJ0/UReE6gj2zU742g+B5c3dvdkEb2Z83nuaSB5pVRDQ+vNOXqGaLTl1bW0MrJo5YKQ1DGvGHtIc0OY7Bx9Y9B+pbODpB1Cu1RFVVFqe3wt4kkqayqYHN3nJfIC7eDzk8buDxnhBcPRDXtRqqyT2u71Rnulv27ZHkb5oDwHHnLnNOQ52PSzOSSTbI7lS+tKc6B6s2HVNrbBSUN6l8DuxkhxCNz2l0jn5w1zh53oyYiTuy5XOO4YQZVXdWNS1jnUmhLAd17vuIpC+FzmRUz9zXuJ9GcHkB2GteeDtKs/dzjCp7phC7V3UDU+t6uZ9dTwVDqK0TSBu1kW4khrCNzCGFnobntH5ySSgnWh9CWvQ1jbQ0GZZ5AHVVW4YfUOx/maMna0Hj7ySTstS3Ga0aXu1zp2sdPR0c1RG1+S1z2MLgCAQcZGO/PetsPoj+S83anv3V2LUmoqS2w3822WtnZC6G2kgRZ2M7N+zLRtDSC0jnLu8kkLx0RfPGHQ9lujqjwiaelYJ5dmzdM0bZOMAfTDu7j6uMJYtcab1NcKyhs92gq6mkz2rGBw4BxuaSAHtz/abkcjnkZ81U1v6rUVom0bT269x26eV0D4W0pMY3Ow4CbHmxk9+HBpBJPDiTGYLJqu23u42Sjt91juTInQ1lLRte55iONwcGZ3RnLfracjvyEF/RftD6XN8qaOejrmULZWxwVzWhwe3uc97DhzGjvAG5xHoB4U6ode6ZuOnKzUNNdGG1UbiyeofE+MNcA04w5oJOHNwADkkAZK8nQ9O9azUlRVM0vdBHTbd4fTOY87jgbGHDn89+0HHecLcac0D1DvO/T0FLdbbbpszzNrhNT0pIxy4EYc7LWgYBPce4EgPSOieodl17TVktqbVRPo3NbNFUxhrgHZ2nzSWkHa70583kDjMrLsDuVOdE+nN20lUXS5agoY6aslYynpmioa9wjzufnYS3DiI8ZOfMPcO+wdbaiOlNF3S9iMvkpov3Tdu4GRxDGZGRlu5zc4OcZQdDttQ2vXF3uV6u9FT6MZSxmmEr44+zlJaDucQCMEO73Y/eMxk5Akt1ucNms9bc6hj3w0dPJUSNjALi1jS44BI54VR9SNRWLU/SEt8a7ULm2KCpdT0VUQ2eQbd0fZYMhbkkhrgCHBpdjacVta7/ANXYNM09vtsN/wDks0+yB8dtc89k4cbJdhdjB80h3AxjAAQehunuuItfabN2joJKJ7J3QSQukDwHAA5a7AyMOb6BzkejJlW8fUq36KaZuemdCGC70/g9RV1TqtsLvpsY5jGgPH9l3mE49AIzg5A7Grupds0nrm1Wi6VFRSUclJJVTzshD2kklsbTjLtuWyE7W5z2fOC8IM6xrX0vVHp9E6Sc08stcXxxtc8Of2Iaxxa36t7vOI4BcSQMlfTqX1JotB2zs2bKi81LCaWlJ4aOR2knpDAfR3uIwO5xbVvWHVFDrG76Zh0bWz3G5UvazAUMUnaMLmxPYWkDO4Bpzjlpac4IKq3Vd01DdL/LNql1UbpGxjHx1MXZOjaBlrezwNowc8AfSz6coPZFnvQltNkbdXwUV3uFIyXwJ57N5kEYdI1jHHd5ueRyR6V9KbU1irKinp6W826eapYZKeOOrjc6VoLgXNAOXAFjgSM/RP1LyWJupGoZKK8Qt1NWugYWUlXTsmcGAN7NxY5o4JDcOI5ccl2Spl0U0HfqfXsF3udtrbdTW+KR4NVTmPtXvaYwxu7B7nOJIBxtAONwQelt33LQuud2ptS1ra6gpYNOxUTZo7makAtkB89sjTgtGDnI4AaSXEuw36ap1BT6V0vcL3VN3x0kJc1nI3vJw1mQDjc4tbnHGc9yrbXWs7BqbovWRt1FZ3XCenhc+KORzS+RkjC8MjcO0wS1wbuaOME4HKD7681JcbT1l0PSuhkfbC7zMEsbJNMXQOJJy1xY1zSBjOHnnzsq06640lspJKuvqoKSmjxvmnkDGNyQBlx4GSQP7wqG6kWvUt80P07u9qpbjXVVNRNklqKXdLMyV8cLg/zcvzljju9BxzkhRAaT6vaioX09RHqCellY1z4a+ucxrhuOMtleOQWE4xkeae5zSQvynuulermlrlb6aqfPRuf2NQwExyx4dlj8fUS0OaTwcYIyHNHQ6e6Z0bp7UeooNMXGrnqYXMjrKZ87nRUxJcWsHADiMFuSXObgjIJdnzpp+168pbnUW2w0t+o6zfE2qipxLAWF2TH2uMBowSQX4GCT3ZWzi0v1Ss13ro6Si1FBVzZmqpaSSTbOQ0vy6Vh2vdyfSSScDk4QXNe+t1NT1VbDprTtbqCnt2fDayBxbBEAMhwe1rst4f5x2jzcjcOVZ9DXU9zt9NX0cnaU1TEyaF+0jcxwBacHkcEcFePbLp3qRbajsbPa9S0DqlzWOMMc1O1xzxvdwABk8k4HPPevSHSm26gt+h4X6lq66ouVVK6oLK17nSwNIAawlxJ7m7sHBBdgjhBJdQ6godMWCsvNyc9tLSsDn9m0uc4kgNAH1kkD6ueSByuno/WVr1vZPlW1CdsLZXQyMnYGvje0A4OCQeC08EjB+vIEH682C83vR9PPbHdpS2+Z9VV05DB5jY3HtdzjnzRuG0Zzv7vNVJ6Os3Uevo9mlRe4aOTdOHwVDqaCRwIaSHlzWOdkY4JPm/73gPRds6h09x6nXfSE0Pg7qSFhpXyAsdO8DMvDsHucNoAOQx7s4IXnTS/jZZqSr6i2bsI6ajqxBUhu1jJN5BcwxNwOzyWAgAY3NLfo5bZPR7Q2pfG6TV2qqWqaW07mU8lfM7t3SnEeS0ndgMDm+f6HNwD3iZdMdB1enNB3TT2o2QSCuqp+0jhlJD4XMbH9IYIyGk+ggOGcHgBObHe6PUNko7tQOL6aribKzkEtz3tdgkbgcggE4II9C2G77uFS/Qy6vt0l90LXy7621VUskRbI5zCwODJAzI80B4B9BPa5wMEqSdar+6xdNK5sJeye4ubQxuY0EYeCXg59Bja8Z78kY+tBDLHSv6w9UKu/1x7fSdml7KjppWOMc5xxgEN7yBI4OBPLGEEYxen8x3jJWi0TprxT0Za7IZe0kpoT2rw7IMjiXv28DzdznYyM4xlarW2v6XRV70/T3DZFb7g+oNTVOa95ibHGCA1rQSSXvZzzgA8c5AdjSs92s1PSWnWF/pa6/wBe6aWnEMQjYWRhoLGENaHEA7u4HBPBDSV0+qWtavQuk47lQUsFRUT1TKVnb5MbMtc4kgYLhhhGARy7Powam64XigvOqdOSaZvklwuDGlrIrfUdq2J+9vZmMsziVxznBz5jOBxnWVfTbq5fXQUd3NbPTGZrs1t2bLHEe7eR2jjwCe4E4zhB6eoK2nudupa+kk7SmqomTQvwRuY4AtODyOCO9fU95zjuXSsNs+RdO2y1dr23gVJFTdpt279jA3OMnGcd2SqY6haa6p3DXNyqtNz3VloeY+w7C7CFgxG0OwztBjzg70fegsHp1qeu1BQXaku8tKbxarlPR1Ip35aQHHa5rSAWs72jOSezJznIHKTqjpmPXUOkW1D5K57+ydM0sEEcuCezc4uB35AbgA+c4N78gUTSdOusFvqKmeiguNNNVP31EkN3jY6Z2ScvIlBccuPf9Z+tay5dM+olqvNJO62Vs9fUytmZV00plLZjhxc+QHzHBzgC5xAyCQSBlBberOvtFp7UdVaaCxyXFtI8wzTvqDABKCQ5oaWOJAIxnjJzjgZMm0l1c0zrCprYKQ1VG+jpzVSmuaxjeyHDnbmuc0BuRnJHf6ecUbS9EeoF4uE0lxpoKWSTdLJU1ta1/aPJ5yWF7i45JyR6Dk57+Ft6QdS6eodFBQPoWVTTT1Eor42t7JxAcH7HkuZwMjBzjuJQXNpfrNadVa6l09R0cjKdzHmjrXvOalzRkjs9vmDAeQSe5oyAThWVn7lQvTPo7qPTPUBl1u0lKylt7XGOSB/aCqc+Mtw3OC0N3HJcByBgEHIuu7XKGz2iuuVQ174aSnfO9sYBc5rWlxDckZJA+v8Aog0t7g1JFqagutHfqKk03TxOdc6WqhHc0OJeHnBGQR3uaG7M+dkhbmy3y36hs8F1tVR4TRT7uzl2OZu2uLTw4A94PePQqstHU6wam6XXGLUmoaWhulRTzwVYEDsxCV8jI9kYGZA1pbw0kgDziMkqqtJ2DqjdbDHNpqa8MtTHuZEIrl4PHnOXFjS9oI3E5IHfn05QXf066mv1jqG/WatofAamjmfJTROjcyQwB+0iRvIbI0lu7nkvOANpVjl+B3f1VNdGtAah0/qC83vVFPPDWzxCONz6mObtt798jnEFx3ZYzkn0nv71K+rFs1NeNIxUWlWPfWOrYpJRHMyN4jZl4Ic4jBEgjOWkHhB89Z3x9o6k6DifXT09DWS1kM8THO2SvcxjYg9o+lh7xjI4znhbzWOubLoa2MrLvJJmV2yGnhAdLKeM7QSBgA5JJAHAzkgHz1V9OesFfUUtRWwXGpnpH76eSe7xPdC7IOWEy5acgcj6h9SxdOkvUm42yovV531lVSs2NpqisNRUvjHPmY3AjLnebuBJBwDkZC6NQ9XbTaNDW7VFFRVVdFcX7KeItMQDgSHiR+CGFu1wxzuI4yAXCKWz9pK0S9r8q2Ctpcbez8EmZPu787t2zHo7s5ye7HNZ03TjqddbFTUottx+TGOL4aOpq2xMjducN3YyPG05Lu9ozuJHBX1quh2vaYwdnbIaoSRCR3ZVcY7Jxzljtzhlw9O3I54JQXj1G6s0OgKilohb5LhcJ29q6ESdk2OLJAcX7TyXNIDQPQSccZnFpuMN4s1DdKdr2w1lPHURtkADg17Q4A4zzgrzRH0R6g36SW43eqpYaxz9rnXGtdLM8Bow4uYH8Y4GTnze7uXpOxWz5F09bLV2vbeBUkVN2m3bv2MDc4ycZx3ZKDtVFVDS08lRUSxxQxNLpJJHhrWNAySSeAAASfuUTuV7frHp7dKzQlfDVVc0T4YJC90Ra/ucBnDmSBpJbnAyWk8HK3GqK6x0On63xiqoKe2TxPgm7aQs7Rrmu3Mbjzi4tDsBvnHHC8t6P011Mr7J4VpX5Uhtkkzj+4uApmPeAAXBpe3d3AbgD3EeggBL+hUGh6+rjirqHOqqaV09M+olJZI3GR2bOG7mYzggkfSB4wy1eqetazQuk47lQ0sFRUz1TKZgqCdjMtc4uIBBPDCMZHJznjBoii6LdQ4mSXCKgjpaqleySBgrWCV7t2cxua4hpbwclzT9WSu1VdN+rl9MNDdzWz0xlaf9W3ZkscR7t5b2jjwCe4E4JwCg9N2m4w3izUN0p2yNgrKeOojbIAHBr2hwBwSM4PoKhnUjqlR9PvAofAflCtqtz+wFQI+zjHG53DjyeB5uDtdzxzL7DbPkXTtstXa9t4FSRU3abdu/YwNzjJxnHdkqgf2idO3CO+Ueo3SdrbpYmUYy5uYZBvcGgAA7SNzgTk53ZIG0ILzdfDPo86goKGep7S3+G09IRiWTMe9sfGfOPA4zz9ap6o6nza06LaqkrbZSC4UTYYZW7C6B7ZpdrHtBOWubgnk4DmtOe9ohtFoDq4LJHRU0F0htk0RxRm5shZsfy5piMg253HLSAck5Cnulell5oOkOpLTcKaFt3umXxUxLHYMYBjBewt84uBIy9zG5Bx9MENJ0I1pLaqxumbzUPioa5na2ozuLWdpvIcxmR3PO7HIG5hABc4r0WO5Uh1V0e+2dLrDc4+wivenYqSB9bBI9ryxoDMRuAGcSFrhnBGHEYJINv2K6i9aett17HsfDaSKpMe7ds3sDsZwM4z3oNiqy6uazq7PRUmmrE6TxhvT2w0zopmMdC0vDcnJyC4na08f2iHAtVmbh/wA6pvT0MWt+u+obxVwsno9OsZR0kc7RuimDiA8AcOAc2cguORuacDA2hPND6EtehbG2goMyVEgBqqtzcPndj0/4rRk7Wg8feSSZSsDuCyg1l8oKi6WWtoKS4z22onjcyOrgA3xEjvGf6cYPPBBwRo9JXJtBHSaPul/Zc9T0dEJ6sta4kNyAMuxyQHNHnec4YcRytLqfqla9L9SKWyXKp7G2toHyVMsTRLtnc5pYHtaC5uGMd3Zz2rSRgByqbWdQdb9V4a/prLVVNdLRB889M58DmvbuY4lz9uwdn2bc5AJIHeUFq9WddXrQktgrLdSMnoZqiQVu9hw8NA2x7/7JIc8j05YMZAcDZg7gvLtJ0j6h6j1HQO1VHVOpd7WT1dTcY5nshByQ07nnOCdowRuPOBkr1GO5BodTTy1Ojb6+0Svlq20VSyB1K7c8TNa9uG7edweMYHIIx3rWdL9R+M3Tu01r5DJVRw+D1JdN2r+0j80l579zgA/B588d/eaW1Z0s6hTap1GbXRyS2u51r6hwhrmMjnaZC9m9jnNJLS70jggkccnp23ot1A+UZLRL/qG01MrWVdTHVtdDI1hJa8xhwc/nloLQckZ28kBdWkeq1l1rqmtstqp6stp4DOyqlaGtlAfsdhucgecwjPJy7Ibjmtqn9pOZt6ldT6cjktYYWRslqCyZzt3Dy4NLQC3GWYOD/aKh0/RvqBars6ko7f4QXRP21NJVNbG9haGvG55aRxIW7XAbvOwCAV2qLoFrKotlZVVTKSjqImEwUj5mufO4YOMtJa0EF2CT3gAgA7gF0WLrBZbvo+5ajnoLjR0tsZGKgyRBzXyu/wC9xOB88gloyQ3G5pOAePn036t0/UC411A61/J1VTxNmjZ25m7VmdrjnY0N2ks49O77iqgsHQzW1fVOt91b8j2147WWQzxzBz2ghmI2P853nO5OMAu59Bs7pZ0oq9C3+6XKur4KpskXg9K6Akboy8OLntc3zXeZHjDiOXd/BQWvu+7/ADqFdWIa6p6XX9ludIJhTiR3Zv2kxNe10nPpHZh+R6c49OFnqxcJrX0uv9RA1jnvgFOQ8EjbK9sbu70gPOPvxnPca1rOs+l5OmQ09DRVzKyazGjLIYh2MEnZmPbue/cW5AOfOO1wyd2QAsOyattunNDaEp63tHT3WnoqKnjiLS7c6Ng3kFw8wEgEjJG4ccrQa06k6e0Xqmetpa65Xe5yQdhJa4a/NHA5rwC54Oezkw0jDQe47gC7caZg6N9QKmninj068MkaHtElTCxwBGRlrngtP1ggEfUF9fIr1D9Ons/zraf4iC+NPdXbNedCXHVFXDJRi3O21dIx4mkaSQI9uMEh5IAJDRkO9Ayo50o6ks1DqassVBpShtNudCapjaANb2RG1r3ScN37iWgFrQRwCCMltY0vQ3X1R23a2uCmMcRkZ21XG7tXDuY3YXecfrdhv1kL6W3oTrqtqXRVFDS29obkS1NU0tccjzcR7zyDnuA4PPcCFjaL0tDSdftW1Lrw9s1K81DKWPDPCG1I7RwcMkuZHuaPq3bHcYwd/wBLL1NX6k1/bZ98jqW+SSiaSQuLmuLo2swe4NbAAOe4gYGOdf0l6U3HQt5uF0u1XSzTS04p4BSSOc0NLg5+7cxpz5rMY/333KR6E0XV6Y1Dq661dVBL8tXAzwxxZPZxh73DcTjzj2hBAGBt7zngJLqHUFDpewVl5uJkFLSMBf2bNznEkNa0D6y4gc4HPJAyVFumPURvUG1180lLHSVlJUYfCxznAROyYzuIAzgOacelhOAHALudTrBUal0BcbdTV8FC47JXy1LwyHYxwc7tHbSWtABORjloycZXmDTPTrU+sLZU3KzULJ6eBxjy6ZjS+TzcsAce8B4dk4GARnOAgvy99RLnYOtlDp6uppBZq6nhggbG5hL5ZH4bP3bgA7MZaT3Au54B4dMr1UV/UjqHS1td2j214MEBcB5kbpItzWfc1sTS7HOG5OVG9BdEb7pvWttvN2qLPU0dI90jmRvke7dscGFodGBkOLTnPGMqzbBo2Cz631NqINpAbq+EQsiiAdE1rAZCXY73yZcQO/a0kkngPprnQ1r1zYnUFeDHPHl1LVsbl8D/AOX9ppxy30/WCARpOkesqnU2nJrfdI3x3mzPbS1YkD+0cAMNe/dyHna8OGSctJ4yArE28c/3qkaqSn0X+0tC9roGUuoaVrZAICOzfIdoA2nlz5YmkuI/747P+Mgu8dwWUHciAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgh3VK5fJHTHUNV2Pa9pSmnLd23/CkRZ9Pdvzj04xkZytd0VdnpJZP/vGfbyLY9Urb8r9MdQ0vbdl2dKagu27v8ERLj0d+zGfRnODjC6XRuaWfpPYXzyPleGSxhzySdrZntaP5BoAH1YAQT70IiIOtW2+juVJJSV9LBVU0mN8M8Yex2CCMtPB5AP8AcFr4tJacgo6mjhsFrjpqrb28LaOMMl2nLdwxh2DyM5wtyiCFXLRQiultGm7fYbVb3ve27ubb4zLU0/H7gDbgsfyHZwR5pHcQZBNpmw1Nzbc57LbpbgHteKt9Kwy7m42neRuyMDBzxgLabcnvKyg1Vv0zYrRUOntlmttDM5mx0lLSsicW5BIy0A4yAf7gtpt45OVlYLsHuKDzMzpZ1SsNzltdhuNVHa3VPm1dNcfB4nA4HaOjD9wIGAQAT5uBkAE3JorpxZ9H6fNAaalr6qZkkdVWSUwDqhjz9Agl2GYDRtztO3PpKmhbk5yhxzx/7UEW0FFfINMsiv1otdonEr+yo7YzZHFGfrAJG4u3O4OMOGecrOvtG0+utMyWieoFM8SNngqNhf2T25BO0EZ80uHJ/tZ7wFJgBgY5x3HHpQHux3H0/wDAg86Wjpn1TdRv0pNdPk3TrZXufI2pa5j2E7XBgb55a4OLtjtrTznBKsZ+h9SaZ0RbbHoO8UVHVQyukrKqrphuqS7vdna8DnAwWk4DRu807rGxj0f/AKU/kEET0zYbtNa6c66ZZ7rdqGoc6krIYGu7NvmkOBLG7Xhwx5oHDG+kZUongiqaeWCoijlhlYWSRyNDmvachwIPeCO9fUD0rOPvQUxS1fWy09tRw6bslVSslcIC0xxxxxDzWsjDZWHswBwHDdg8/dcwGQDk8pt+9M44wUFUda9B33WlJaprJHBPJb+27SB8oY+TtDGBtJ83gNJOSOO7J4Wh0B0RqRWU951u8yzRYay2vcJRhgDY+0eCQWgN4YMjAZk4yxXthY2D+ncgjV0iu1Je9N0tmsttms8LpBVPlIjNE1rNsZhx3Ha57cBp44JaDlSYdwXDGP7l9EHHbyee8/UhYD/esl2D/wC1Y38Zxwg6lZZ7dcaimqK2gpamelfvp5JoWvdC7IO5hIy05AOR9QXaDOMej6guaIOJYCc+lNoxj/hXJEBY2hZWNwQUhoa2fJP7SGr6UTdrvpJandt2/wCFkhl24z6N+M+nGeO5Xgqb0jOy4/tH6wuFIHy0kVCKaSUMIa2VpgYWEn05jfj69pIyOVcnoQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBSdHRzXX9qm4yS1b9lqohNHG7LgWugYzYOfNG6dz+PTnjnKuotyPR92Qqat9T8mftS3aOpgnb8qW9sVM7ZhrsRRP3ZPe39y9uRnzhj68XOgoO9dBLrQX/5S0VfGULNz3MbPLJFJTAjGGSMDi4HLhyAcYBLskqadPej9s0NVyXCarNzuZy2GofD2YgYRghrdzvOPOXZzjgY5zYxbzn71yQRPT2m9TW+8eG3zWT7xA2B8UdMLeyma1znMO87HYcQGYGRxuOCMkGVbPvOPqWS7Ho/msoILq209QLhqGldpjUVDa7T2TWzsmhbJJv3u3PaHRnPmluBuHI9Heu/oW26nttkng1ZdIbjXOq5JY5oXZAjdg7eWt7nF+BjgYA4AAlB7/5lZA9OT/eg0WsNNw6u0pcLDPO+mZVMG2WMAljmuDmnB7xloyOMjIBHeqPs37OV4fXsF7vFDFQtIc7wLdJI/kZaN7WhuRnzvOwccFejM8/yTHHd/RBHNQ2S4+Ic1j0nVMttUynjpqSV8jgIY2loPnYc4HswQD35IOQeVuLRDXQ2ahjuk7J7gyCMVUsYw18oaN5AwOC7J7h/Idy7fp9GfQuY7kHHZnvOQmz7yc965LG5BjZ9/wDThNv38LksZ+5BlYx96bs+g/3rKDpXW2Q3iz1tsqHPbDWU8lPI6PAcGvaWnGQRnB+pefaP9nK7i+MbXXehNpEp3SQF/bvjGcYY5u1rjwPpENyT52MH0eupLXUlPXU9JNVQR1FUXdhE+QB8u0ZdtHe7A5OO5B04bNDbNNmz2Ix2xkdM+Kkexm8QuIOH7SfPIJ3HJ845yeVnTtHdqOw0cN9uDLhdGsPhFTHEI2ucSTgAADABDc4GcAkBbTBx3rl6EHHb9/8APjvXJcd/OPSgdkZwgFgPpQt4xlC7HeFyQcdvJOeT6cIWZJ5PK5Igp/8AaMG3p7bwPtWPH3fupVcHoVMftFVXbaesVjgp55q2tuHawtjZu3bGFpaB3lxMzcAA55+7Nz+hBotaTzUuhtQVFPK+KeK21Mkckbi1zHCJxBaRyCPrCh3QihZS9LaSYCPNZUTTO2hwJIcY+cuIJxGO4NGMcZy4zy/W35a0/c7V23Y+G0ktN2u3ds3sLd2MjOM57wqz/Z7ujq7p/Pb5apj3UNbIyOEFu5kT2h4yBzgvdIQT9RGeMILeHcuJbn6v7wsg5AKyg47OMZQtBXJYLsHuKDG3nOU2/euS4l2Pq4+9A285Wo1Ppqj1Zp2rslfLPHTVOze+BwDxte14wXAjvaPQtyuO7n+SCgbP+zf/AKskder/ALqVkz2sjoosOkjx5ri5xIY7Pe3a7uxu5yLmvdkqK3TM1os1w+RZHRNhgqKeEHwdgIyGNBbjzctBBBGcjkBbcHOSO/v5Kzu4/wDag+cEDoaeKJ8z53saAZZANzyB9I7QBk9/AA57go5rLp/Y9dUkMF3ZOJKfd4PPBJsfFuLS7A5ac7APOB47sHlSfd3/AHLkghGkOlGmNGVgrqGGepr27gyqq3h742uABDQAGjuPON3JGcHC6+sOkGndaXwXevmrqaq7JsTvA3RsD9ucOdlhJdggZz3NaPQp9uGcLPeMoOrQ2+mttvpqCkZ2dNTRMhiZuJ2saAGjJOTgAd67G3nvWScH/wBqyg1WotPUOqLBV2a4teaWqaGv7N21zSCC1wP1ggEZyOOQRwqmpf2brQy4TPrNQVstC7d2UEULI5Gc8bnncHYGQcNGTg8YwruXHdzhB84KaGlp4qenjZFBCwMjjjYGtY0DAAA4AHoAX024zgpv+7gfevhRXCjuVIyroKqCqppM7JqeQSMdgkHDhx3ghB9wzHpTZz3/AOZC8D+/u+9ckHHbxjKBgAx6FkuwhdgdyCIav6eUetJf9X3q909MYmxvo6SqDYJNri4OcxzSC7J7/wDej6lutPadodMWCkstuEgpaZha0yO3OcSS5zifrLiTxgc8ADhbZEGm09Y6myUdVFVXmuus1RVyVHb1jgSwOPDGgYDWgAcAAZyQADtG328965LBcG9+P6oKTsOyg/ai1DT0tLG2OejHabGFoaTHDI5/mtIyXDkuLQS48lxAd9etVFBctY9PKCrYZKaquD4ZmbiNzHSQNIyDxwTyOVz0W995/aB1rd6WGVtFTU/gMr3kNIlBjZ3A5wewkIP1AZwSvr18pKinstk1LQmdtbZ7gHMkYwOZEH4O94IPc+OMDPGXYwchBb47goJ1K6Zw9RILeHXN9BNRPeWvEIla5rwNwLcg5y1uDnHfwc5E63D+neuSCtNDdF7Noy5U12fXVVwucDJGtkeBHE0uyMhgyc7SW8uI5JxnGJlcbNWVuorNcobvPTU1B2/b0TAdlX2jA1u7DgPMI3DIP9y2+4f865IC47ecpvHPHccFN33IM4WC3Pp/l9yzuPpCxu5xhA28Dnu7k2AhY3jGcLO/u470DYB3f8C4T00NVBJT1ETJoJWFkkUjQ5r2kYIIPBBB5BXyiuNHPWVFJBVQS1NNt7eFkgc+LcMt3NHLcjkZ712N4z3IKTrf2cLXPe31FJfZ6W2PlDvAxTh72MyCWNkLv54JaccZ3Y5tiHTtBRacNitokt1GKd1PEaR2x8IcCNzXc+fyTuOTnk5JK2m77lyQabS9g8WtO0lrdWz10kO90tVP9OaR7y97j397nE95P1k963GPvTcsoMYWNgJOfT9yil/6maQ0xdHW273mOCsY0PfE2KSQtB5G7Y0gEjnB5wQcchbibUdpp9ODUE1ayK1GnbUiokBaDG4AtOMZycjDcZJIGM8INntOe/0psGSfSV1LXd6G92unudtqGVNHUM3xSsPBH/IQQQQeQQQVzo7jR3Gkjq6Cqgq6aTOyaCVr2OwSDggkHkEfzBQdjb95XJdWhuNHc6RlXQVUFXTPJDJoJWyMdg4OHNyDzwuzn+qCA636R6f1vcY7lO+airxtbLNTBv79gIyHgjl20Fod3jIzuDQFMbXaKGy2untttp2U1HTs2RRMHDR6T95JySTySSTkrubguSDG0LT3XTdPd7vaLjPV10Ztcr5ooIJzHHI9zduXgcuwMgDOMOcDkOIW4z9ybuOAUGRwMKCXHpLp68awbqO5z3Ktla/e2jqantKcenaGuBds3Eu2btuTjG3zVKrvfbXYKOOru1dBR08kzIWyTP2gvccAf8p+oAk4AJXbnqoaWmlqKiRkUMTDJJJI4NaxoGSST3AAcoNZqiweMul7hZRWz0XhcXZ9vAfOb3ej0tOMEcZaSOM5WwoKPwG301J4RPUdhE2Ltqh++STAA3Pd6XHGSfrXZRBDeqdsF26Y6gpu2MeylM+4N3Z7IiXbjI79mM+jPp7j1Ojc01R0nsT5pXyyBkrAXuLsNbK9rRz3ANAAA4AC6/Wy6NtnS25sFTJTz1j46aEsLsyEv3PZkdwMbX5zwRx6cKQaAtLbN0+sNCKeSmc2ijdNDICHNleN8mQeQd7ncejuQSIg88n7lR37PM9VcanVt1rJY5ZqyohfI4OaHOkJlc5xYOWgl/BwAeQO44vLafrVM9JKGDTXUjXemzH4PI2aOakp8l/+pmueWndyPoSxcE5877jgLnHcFlcd3d9/cuQORlBBNd9KbLr2tpa6sqKqlrIGNiMkDgQ+LfuLS1wIzgvwRjBdk7gAF29DdN7HoSkb4DF21xfCI6mukHny85IAyQxufQ3/ABW5LiMqXF+E3fcg0kmlKGXWkOqnTVQroqLwJsbZdsRZuLsuaOXHLjwSR3HGQCt6uJcPqK68Nxo6irqaSGqgkqKXb4REyUOfFuGW7mjluRyM4yEHZ2hYLAQuDKmGWSWOKWOR8L+zla1wJY7aHBrvqOHNPPoIPpXyqrjSUJh8LqYKcTythiM0rWdpI76LG573H0AIOyW57ysbfv7lnPP8vvWN4/rwMoGz0Z4+pNvOfT/JcgcjKIPjPSw1VPJT1ETJoZWFkkcjQ5r2kYIIPeCOOVFaLpbou3Xxl4pLDBFWxymaNwe/Yx57i2PdsGM8YHGARjCl+fuWj1JrKwaRpoZ75cWUjJ3lkQLHPc8gZOGtBOB6TjAyM94QbzHHflZUL0j1NsutrxW0FmpLk5lI0vfVywBsLhu2twd2QXckAgHDXcDGFMt3GccfWgbBz96bAq6vHXLQ9p3tirp7jLHKY3x0MBdjGcuD3bWObkYyHHORjI5W+tWubfWaZsV5uEM9s+WZY6angnY5xMz87WgtH0XYJa44BGDxnCCT7f8A2LIbj0rrVNxo6LsfC6qCn7eVsEXbSBnaSO+ixue9xwcDvXaQR7UuiNPawNKb7QeF+C7ux/fSR7d2N30HDOdre/6l3LDpu0aXtYttloo6SkDnP2NJcS497i5xLie4ZJ7gB3ALaogj2ntG2vTVxvNfRGd1Vd6s1VS+V+eSXENaAAA0F7scE88k8Y3+3nOVnPOFjd3j0hByVPdXTnqH00A7xdT/AMbTq4M/cqU1w52oP2gtH2RtewQUDW1hY0NcY5Wl0rmuwQQXMij7+4EHHPIXYO5EHciAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIg+FRBDVQywVMMc0MjHMfHI0Oa9p4c0g94I4I+9Ur0Lu1PZK2+6Fr5YGXKmuEkkZbJxUFo7OQMBA+j2Yd9ZDjwNpV4Y+9Ux1g0zc7Ze7f1C03AX1duwa9jCRuY08PcG4c5u3cx/P0MegEgLoHci0Wk9WW3WVgivFr7QQyPdGY5S3tI3NJGHBpODjDu/ucD6Vve8ZQEREBRq6auZR6vtemKOjfV3CsaZ5zksjpacZBkc4NOSS3aG+k95bkZkqqqGOotf7R1TNcZpDT3e0GK253ublnZufECRhuOzkeQOPOHpdhBae5VLrzrM3R+u6WzRUUdVRwMa65OBIlaXjLWx5w3IaWu9IduxluCV3+rvUe46AgtLbXR0s89c+Xc+p3FrWsDeA1paSSXjnPG08HPHmO66gq7xU101RFStNZWyV0nZ07Q4SPJyBIRv2c/R3Y9Pfyg9t2q70N8tdPcrbUMqaOoZvjlj7iP7+QQcgg8ggg4Iwov1M1dcdFacp7zb6COsY2tjjq2va7DYiHZO5v0CSGtDiCAXDgqOfs+Cr8m7/Ce37Lw+XwbtM7ez2szszxt39p3cZ3enKsa+2aj1BZK21V7C+lq4XRPwAXNyPpNyCNwOCODggH0IKp6cdSdZ621e9rrRA3Tr5ZXPn7J2aZoj8yMSZDXO3FhIwXee44DcBuhvvULqzpSW4RXO0wOp4KoPNe2he6BrC9uGMkBDezd3ed5/nEEhw4szpDQVdt6YWekrqWelqYzPvhnidG9uZnkZDgD3EHu9K2mvbA/U2hrxaImyPnnpyYGsc1pdKzD2Ny7gAua0HPoJ5Heg+fjWaTpnFqu4MgEhtLK18Yf2bHSOjDhGCckbnENHfyQOSqq6W9UtQXrXzLZdamCtgvPaTCNjXN8AexryGNyOWlsY4yfpA53bwZf0dlk1J0hit13pZ30w7ag3TSO/1TAfS08ENAeY+CcdnwR3CGag6cTdM9R6Zv8Ao6G43Eis7CoFTLHwXlrGMzsAYHhz2byCAS3uOMhfVdUVEFBUzUdL4XUxxPfFB2gZ2rwMtZuPDcnAz3BdDS+oqfVOl7ffKZuyOriD3MyT2bwcPbkgZ2uDhnABxnuWxqZ4aanlqKmRkMMTC+SWRwa1jQMkkngADkk8Kveh1tq7d0xonVcs7vCpZKiGKZjm9hGSAGtz/Zdt7QEYB7Q/zIWUtZfPlf5IqPkIUJuXmiEV28w/SG7ds876OcY9PfwtmtbfYhPp+6Q/KHyfvppW+G7tvg2WH95nIxt+lnI7u8INhvGMjlRGg6jWi49Qq/R8P/wmliDmz9qwslkHMkbcHO5oI47/ADZMgbMnzlpXqtqTQtJPabbPRXGhbKex8JjkcxnJyY+WODXfSwR/cCTmTdL6u76962HVdTBBH4PE6WqMTXCMZhMLGtzu848HBPIa4juwgvyn8Yjqms8J+Sjp/sgabsu08L7TDPp583bntO7n6P3rU606l2DQng8d0dPNU1A3MpqVrXSBnPnkOIAbkYBzz6M4divOvfh1lumnNU2y8yU1ZTPfBHB23Lf7W9keMEHlryeCDGCMFU7rXXNfrq4U9dcqGggqoIuxElI17d7M5AIc9w4JdgjH0jnPGA9Har1P419G7pfNI1s7ZWxNlL4puxmp9j2Pla4g5a4MDsjPIPGQRnRVOodW0v7PE95uE8dLczBAKWop3uMrqd7omB73En965pcSQcjc0+a7upOzdQb3Y9F3LS1AylZR3Fz3TSmMulAe1rHAHO0Atbj6OeTg5wRfeqrVcZ/2d6e2QW+qkuAttA00scLnShzXQ7hsAzkYOeOMFBY1hufy1p22XXsux8NpIqnst27ZvYHYzgZxnGcBbBavTdums+lrRbKhzHT0dFDTyOjJLS5jA04yBxkfUFtEBERAWl1Vf6fS+mLje6pu6OkiLgwEjtHk7WMyASNzi0ZxxnPctxu7+O4qjdS1jusmvKbS1onkdpa2v7e4V0EYIMoDh5ryeQR5rcDvL3Yc1owG76F6drLdpir1BcpJ3Vt9lE57Vztxjbu2vduGdzi57s5OWlp+tWyO5dWgoKe2W6moKSPsqamiZDDHknYxoAAyck4A9JK7SAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiIKb65WeuoG23XlkmkprjaXiKaVjuRE44acF2CA5xaWhp3CU54CtOx3uj1BY6O70D99LVRNkYdwJbnva7BIDgcgjPBBC7FfQU9zt1VQVbO0pqqJ0MzMkbmOBDhkcjg+hUhoqsn6O6nqdJ6ol22e5Tdtb7mGhsW/G0l2RluRsDsnzC0Hlrt6C+EXHdjj/AICuXoQRir1JKOoFFpilp4yfA33GsmlcfNhyY2tjA73mTBJOAGg4yTxJd2B3ehVzUU3yF10ZeK2edtDd7X4DTTTvzE2qEjSIG/4m5rC4A/ScXYJPC6XWS/6x0/Bap9J+FNh2zurXwUbZmsa0MLS4lpDRjefQDg9+EGk6i9ZLnpPqH8k0FLTzUVHExtZDOwgyvftflrwTjDC1oJHe52WuwMW/Y71R6gsdFd6F+6lq4hIzLmktz3tOCRuByCM8EELxZVWLUc4NwqrVdJPCYn1pqJKeQ9pGMOfNuI85vnAl2SPOBPeF6b6KabummdCOhu8Jp6irqnVbYXZ3sY5jGgPGOHeZnB7gQDg5ADp9b6vVNqsVvvWnri+kpaCo7St7OQNcSS1sZI/tsDiQW8g7xlpwSNP0uuvUvU+oIr9cqmNul6100z2ExbXYBjbHGOZGgOaDg4B2uJJLjut27W2K72eutk7pGwVlPJTyGMgODXtLTtyMZ59IUd6YWS4ae6dWq1XWn8HrYO17SLeHYzM9w5aSO4g/8KCMav6s/IHVO06eh7F1ANkVyfM/YI3Slux24jA7NuH5yWkSEHBGRP8AU2qbXpGyTXa7TdnTx+a1rRl8rznDGD0uOD/wnABIouh6Rak1XY9SXnVLZ2ajll30JkkaXyPj3h7HNzsEbzta0gjAaCPM4dYNk0Q/VvR2yWLV8NXBUwMDm9mWxSwhpcIuMYB7IhpDhnk5G7lBOLDqS06ntjblZq1lXSF5j3tBaWuHeCHAEHuPIHBB7iFqazUdXQ9SbfYamKBltuVvkfSylpMklTG7L4+DgNEZDuQM+gk8LtaP0ba9EWP5KtPbuhMrpnyTv3Pe84GTgAdwaOAOB9eSo/dv9ees2noKLDvF+lqamvf3tZ4Qzs448jOHnG/DsebzygsEdy0mqtQU+ltM3C91TQ+OliLms5G95OGNyASNzi0ZxgZyt2O5R7W1+qNMaOul5pYaeaeli3RsqJQxm4uAySSM4znaOXfRHJCClLZ+0jcYadwuenaWpmMmQ+mqHQNDcDgtLXknOTnPp7uFd+kNQTao0rQXqe3Pt76trnine8u2t3ENOS0ZDmgOBxjDv71B9PaLl0NpqzVWjrZbrrd6x0EdzrZqk7H07gXSOjkyNrN23Ba0kt2kteQrR4Ho/u+tB1oLvQ1NzrLbBUskrKJsb6iJvJiD92zP1EhpOO/GDjBGas6ta20pY75ZxWWg3q+W2XwiGNlW+BtHktcHPc3ILiWsIaQeOTgEbq61pPWae61XCfQFdPNcqjcZoaOIzFszgTLGWncJOWl54w0nGAWcRKq011AraipqKqyamnnqmCOollpJ3OlaC0gOJGXAFre/P0R9QQentRdTLLp3RdFqKcPcbjTsmoaNxDZZi5ocAcZ2gBw3O5AzxkkA7fSGpotXaVoL7BTSUzappzDIcljmuLXDI7xuacHjIwcDuHm6m6b9Rdb28VVdTeD/ACVSMoqSG4RmmkkjYCWsYNozjONz8Ak/S4OL06U6QqNF6IhoK0gV9RM6pqWB4c2N7gBtBA9DWtz38g4OMIJlUCZ9NKKd7Ipyw9m97S9rXY4JaCC4ZxkZGeeR3rWWOoqKejo7VerrQ1WoI6ZstSIMMLh3F4ZnO3PG7ABPob3CO6n6j0Omdf2XT9dMylpKqndPUVMsWWtLiWxAODxsG5r9zi1w+j3Alzal6p1FPJ1Ptd70HdDXXyeHfJHbM1DmvjGA7LS4HcwFpYB3MJIIcgtrqT1Gh6fx2lslI6ofXT+cQBhkLHMMhAyMv2uw0ZAzyTxgzmnnhqqaKop5WTQSsD45I3BzXtIyCCOCCPSF5Vubeq+uW0VkvdDdHU0lXGWOqLSYIonnLQ9zmRjDQHnP/sXqqnhZT00UEbpHMjYGNMkjnuIAxy5xJcfvJJKD6LG77j/RYLsejP8AJVh1Q1xPTlujtLGao1VcdrG+CuAdSsPJJd/ZcW5x3bWneS3DSQ0tTTTdReu7JKd7xZdJPYJndsQDUNc53msI4JkbtdjvbETu5aFdY7lFtDaEtehbI2hoQZaiQB1VVPaA+d49J+poyQG5OB9ZJJlPoQYLc+lUxba2n6d9dLraqqTNFqrs6mCTaXvbO+Rwa12MANL3SjgO4LMkecVdChPUrQcOvNO+CMkZT3Knf2tJUOYCA7GCxxxuDHZGcdxa04O3BCa7vuKyqy0F1JdW1EmmdYNjteqKN7YnNm2sbVEkAFno3nI80cO3Bzcg4FlbsNHHoQc1Ebjqeuj6mWnS9DSsfA+ilrrjLIADHFyyPYdw57QYI2nhw+/EuVfXaKrtXWi0Xp9Nvtdfa32uSoDiG00gk7RpecbRvcWRtBIJcT9QBCfh33KguoXWK+WjXEzdMy9ta7bikrI6mkBhfVZkyNww/wBHHnNyYnYyOTNurd11xaqG2v0ZSzydpK8VctNSiolbgDY0NIPmnLiTt72tGRnB84T6N1rV1E1RUabv808ri+WSSgmLnuJySSW5JJOT6fSg9f6Z1Ra9WWOG7WmYyU8nmua7AfE/HLHjPDhkfzyCCQQVE+tF/vOntAyVVkMkU0tQ2CeojYS6CJzXZcHD6BLgxu4/43GDgrHRvSl20ho2aivULIKuetkqOyDw8saWtYA4jjPmZ4J4I9OQPh1m0Td9Y6bo22Zz5aujqN/gnbCNkzXDBd53Be09xJGAX95IBD4aSp7rcOgkNHYaWrslyNE8Upc8OdO7JcXscSC0Skuw47du/LeA1xhnSTUGt9cajpoa+9Tz2K0bZKlpkbG952ObE0uYA+TJGSHEtO07snANi9IZNUHREFNqSgFJ4Jino+0BZM6JoAAfHjzcYAB73DkjuL9hp3TNTZ9favufYwR0F38ElpzEQMva14l3N/xtx3E9x35znIAUF1U1VdanX1dL4fdrfX2qrdS0VMxuxkMO3BlbKHNcHSHnG3lrh55AAXqK03OG8WahudMx7YKynjqI2yABwa9ocMgE88/Wo9rHRFt1DZ7oKa12j5aq6d0cdbV0TZHNcWhoJdjcCBwHc7eDg4wfl0ytd9s2gLfbtQZFdT72NiLg50ce47Gl25wdgd2MYGBjjJD6UN+rmdS7vpqucySF9HFcrc6NvMcWeykY88c9oNzeDw45OMAS0OGFC6C11tV1cu1+mppKajpLdFa6dzxkVZc4TPe3uIDchncQTnnIIGw15qOXSWirlfKenZUT0zGCKOVxDdz3tYCcc4G7JHGQCMjOUHWu1ydpS51modQarZDp17WxQW51GAY5Tt5D25e8nDztxwCT3Nyt7U3610dHR1c1dD4PWyxQ0sjHB4nfIQGBm3O7Oc8ejJ7gSql6las0Lqbpr4E7UzKqs2GehkdE90rp4uP3jGNaGF4LmjcGt8/IGGqrRpjqnVWOGpNJqN1DbpWGCB8sgfC9mAx0cJO/zd3Dmt4GeeDgPVvy7a/D6uh8OgFTSdj4Qwvx2ZlJEbSTxucRw3v5bx5wzVvUnrPVaO1hDZbXQ0tU2BjX1xn3h2XEEMZ3AHZg7vOHnjjzTmpKzph1INYKWps1bLJcJTPIfCWSMkkaHHfK8OLWu892C8gkucBnJC39HoXrFeyaOsuF1p6SbtIZnV11d2ZA3NIc0Oc5wdggHaQQQe45QWXpXq7ZeoEni66G42i6VtPMxr4Xghh2n/ByjBDwwF4JYACPTxnVfs8W2opNOX6aWsD4zcPBxAx4fHG+NgLpGuBLTu3tGRxhjTk8Ypui0Rr623yJlDYr3SV8cxhZUU0UjAwnLTiVvmhvJ87djB78L0X0i01fNNaTqodRjbcay4S1kgdL2r/Oa1uXuBILiWF2QT9IZOcgBHOgmorjqCi1I+6VrKqofWsqXuLXdruezbl3GzZiMBob3bSCANquPdgfy+9QfQui6zTOodW3WrqoJflq4GeGOHJ7OMPkcNxOPOPaEEYwNvec8Y6k6yGjaKySNq4KdtVdIIakvbue2lB3TOY0c9wa0kA43cYJBQbGpv1Jo7cdValgcblcH+A9pCIuyjONsXm5y1npkdgecMkZGcdQNUT6P0ZW3mkovCpYQ1jQXAMjLnBoe/JyWgkcNySSO4ZcKe6xat0prm0Wmn09VvuF5irgyGKOnma4xvaQ4AFoDiXtjA9Oe7glQ3wLqzch4BLHrCWOp/cvjqHVLY3B3BDy/wA0Nwed3GO/hB6c0RqTxr0Xa70YRFJUxfvWAbWiRpLH7Rk+buacZOcYUiUa0FpqbSOiLZZKipZUT0zHGR8bS1u573PIGeSAXYycZxnA7lJM44wgyoxrzVUOjdIXC8PLDOxuyljcR+8mPDBjIJAPLgDna1x9C3V0u9BZLXUXK5VLKajp2b5ZZM4aP+UngADkkgDkqmaW1V3XDUsF8u9LJQ6Pt73toad3mzVZyN2XDkAlo3EHA2hredzgEh6Fad+R+nsdZLFtqbpM6odugMbhGPNY3J5c0gF4Pd+8OPrMw1tp06s0dc7I2Uxy1MWYXl20CRpD2Z4J27mjOBnBOOVIAwAfcm37/wDMgq/ofqB9foySx1rZ47lY5jTTx1Dnl4YSdmdw83GHMDAeOz9GQFaXoVRdQLBVaKvHlD0nTyCYPAvVHCxu2enLg97+QdhJYA5zQTzu4w4mf6Y1fZdW2uOus9ZHK3a0ywFwEsBOQGvYOWnIIHoOMgkYKDXdQb9XWOwwR2lzGXa6VsNtoZZWZjilldjc8fUAHEcHnGQQpaDgAfd9ahfUu111fYaGvt1NJWVVluVPdG0cY8+pEbjuYD3g4cSMAnzcAEldzWlNd77oGuj03PPTXKeKOWmdvdTScOa7bk4cxxaC3BxycHHJAQjrzrSosFkobTablNSXKslEsjqaQNe2Bue8g7m7nFuCO/Y8Z7we30j6pTa2ZNabpDGy7UcDZTOzuqW7trn7doDCMsBAPJdkAAYFR3HpX1UvFS2puduqq2drOzElVc4ZXBoOQ3LpCcZJOPvKnXRrpnqTTGq6m7X2i8DiZSmKFrasOMj3OHojcQWgA5DuMlpAyMgLh1FQ11y05caK2VslDXzQPbT1LHbSx+OOcEgZwCQMgEkEHBHmTSNn6ka0vFbFR6huNLV2thinlrrhPG6He7mLjLwSY8kYx5nPOM+sNvHf/mUXtWlX23qBqLURqt7LpDStjia5zeyMbSx25udrs7WFrjyMuHAzuCrtf6j1H046u+Mb3PqrNc4BEyj8Jw17Y4wCwgg7C2R28Fo/tkA+c4L79KBq5um9Va4qXx11Rc4HS0scjHSS1M0IeGnDSMM3ZYGAZOPN2gDdZPUHSnjnouts7XwRVDg2SnlmZuEcjSDnPe3Iy0uHIDjwe47mx2Sj0/Y6O0UDdlNSQiJnmgOdjvc7aANxOSSAMkk+lB5X6aaghoOp+n611RcZZq5z6e4ue8O7aaV7w09/nNyYXHdk7g488L1fX0orrdU0pqJ6ft4nRCenftlj3Ajcx3ocM8H61AepuganUFko26XpaGjusN1bWmpaBC8F3mvk3tGd2ezcT3kR+khoVg1E7KellneJCyNhe4Rxue4gDna1oJccdwAJPcEER6Y6ortVaQE91ifFdqKpfRVu+Hs8ysxk7fQdrm54HnbsADC3mpdUWvSNjmu12m7Onj81rW8vlfzhjB6XHB49GCSQAStP0407cNPaZk+WXh94uVXJcK8BzS1s0hGQ3aABgAZAyN2cHGF0+q+jLjrrS1LbLXPSxTRVrKhxqXuawtDHtx5rXHOXj0ehBEunvU2q1l1cukT6qSntE9ERQ0E7m53RubgjH9stMriATxxkhgKsa46zobfrWz6UEcklwuLHyn0Nhiax5DifSSYyAB9RJxxu8/VfQjXdoENXb30NVURygs8CqzHJGRyHh0gYOCB3HOcf3RmXT+qqq9U1RLc4Jr/LcHUgY+7xGrZPFw0uLn5HLC1pzyWDH0mbguTrBq2ktdx7Oi0la73W0cUbq6ur6IVEdHG8uEcbiOWOccuG4gYIwDuyNvVa8scXTCxzXaw9rUXWlayjsYoTsqJGFjQxjMOa2MuLXNzyWlpAJ4VLT9HOpNTUSVFRZHzTyvMkkslfA5z3E5JJMmSTk5STo51Imjhjlsb3thbsiDq+AiNu4uIb+84G5zjgekk+lBcvTXUk3UvQ93tt0tzLfAxpoGuoIDFAIXxbQ2PcXDe3nIxgBzOOVGelFLd9L9NteVjqt8NZQvqIW0xAe2mnghJc8clpJLmg8c9mO8YxELd066v2emdTWunuFDC55e6Olu8UTS44BOGyjnAAz9wVwdItG1+mdCVVq1HSQCWsqpZX0rnNlHZuYxha/GWnO05GSMEZ+pB9eiM8UvSe0sjmZI+F88cjWuBMbu2e7DvqO1zTj6iD6Qp9UROlppIo5nwOewtbLGAXMJGAQHAtyPvBH1gqMdONLTaO0TR2eqFIa1j5H1ElNnbK5zyQckAkhm0cjuaB6Aox1B6iQaU6jaWoKqoqoLc1klTcBEzLXte10cWcec4NcHuLf5EBxAADfaZu1Bp+totC12o33a/RU8tRLUTuO5w3bg125zju2OyG5J2sJOBjMin1JaaV91jlrGb7TTtqa5rQXGCMtc4F2AedrHHA5xg4wRnzr1GrrXr7qFZ5en8tRVXqSEmSWMeDAvjy9jmuftd2ga05ceMNYByMLS1HR3qTV1Ek9RZHzTSvMkkklfA5z3E5LiTJkkn0oPS9o1rpvUFxZQWm7U9ZUvpBVhkIJ2xlwbycYa7JALSQ4ekBUrWdbtf2SopTfNK0tJBK/O2ejnp3StBG8Mc5xGcEc4OMjhRWl6R9T6HtvBLTPT9vE6GbsrlCztI3fSY7EnLTgZB4K2Z6K66uWn6itucjzcKNkdPQW6SoZK6SMEDAfv2RsaHEgZOcEYHGQl/UK9w9RehztQwU1XbxRVsUroqiMETO/wAE4McD5zAZiA7HJY4YHo3/AFIsrdO/s/1dnZNJUeB09LCZXlxLyJogT5xJAJ7m5w0YA4AVQw9IOpUlPHapKB8FvdUCVzJLhGYI3kbe1LGvPIb3kAnHdnuXpLWmmPHDSNdYfDPBPCuz/fGLtNu2Rr/o5Gc7cd4QfbRsz6jQ2n5pAwPkttM9wjjaxoJiaThrQA0fcAAFud3OCF8KGkp7ZbqagpI+zpqWJsMTMk7WNAa0ZPJ4HpVf9ROoVRaquPS2loBX6qrvMZG1oc2lBGd7s8bsHIB4A853m4DgiGuquTqL1ftOjaQdvaLXMJbiBI7s3EYMu4sJ+i3EYJAIe9zc8hXuO4KBdLdEzaSsMtRc3Pkv90eJrjI+ftMuy4tbnuJAcSTzlxdyRhT0dwQZVIdUaU6H6k2HqJTwdpTSyimr2Y3HdsLMtBeMudFuAAwAYwT9JXetVqLT1BqewVlmuQkNLVtw/s3bXNIILXA/WCAecjjkFBGupWsjpjp5PebZVwOqans46CbZ2rHl/IcMZBwwPcCfNyB35wZjQR1EFupoauq8LqY4mtlqOzDO2eBgv2jhuTk4HdleZtbVWotF2EaJ1DSR3Omp6iOpsV1k5axrDggsIIkAaS0xu+ju/tN2K/6+a53nQFTNSUk9Fd6y1OfDTl+2SGd8Xms3HbghxAycYI5wgh3XDVdbYtOUtstVRJSV9yfI8VTZuxMcUID37X7mkPJLQAM7gXNHJC0fRHqXcL9V1GntQV3hNU2Jr6GaUND3taMOY45Be7GHA4JPnkk8Kvrj0r6qXeds9zttVWztbsEtVc4ZHhuSQ0F0nAyScfefrU26R9I7/YNVRag1BCykbSMkbBTtqGve6RzQ3cduW7Nrnj6QOQOMd4XZdoq6azV0dsnZDcH07200sg8xkpaQxxBByA7BPB/kVSX7PE95qptQVNQI5LfK5r5qqVhM8tQTn/CH6YDS4uDicFzSPpOzdN7tFPfrLW2qqknjgq4XRPfBKY5AD9RH93BBBHBBBINVdMenuu9EahEM90oTp9/72qhhkLxK8se0bA5mWuBDC4+aCNvLsYANJT1emOvWotOVVZP4Bd+1r6WJ8LgyWV5EmW9/c3tWF2QHdng8gAR3qLJqah68UD7fDHeJnMZUWu31G+WKIuZ2bjtyAwh0bn5BwMBxPBxbF50fJXdStN6pp+wb8nxVENYXPcHyMcxwjDG8jhz357vpenhV1rDpRq+PqH41aWunay1FU2USVE+JaUuBDs5GHQtGG45O0hu0gEkL1Azg/wCZQTppqCW5tv8AY6yukq6qwXKWibJMCZX04cRE6R2A1zzteCRjO0EjJyZnQx1NPbqaGsqDV1McTWy1GwM7Z4ADn7Rw3Jycdwyof050xUWWC9Xi5UXgl3vlwlq6in7QP7Fm9xjj3A7XY3OO4AHz8EcBBNJ6mGkp5aiokZFBEwvkkkdtaxoGSSTwAAvpuB/uVMdf9Q1lnpdO0sEcE1NPVuqZ4Z2lzJ+xMZbG8AgOjJeSWn6h3YVZdWtS0WsLxT3e36h8Lo+zY2K2SwSRyUZLcvB83s3cgZcHZJIHIaCg9Mav1JDpLStwvs9O+oZSsGIWEAuc5wa0ZPcC5wyecDnB7lUXViwX3Wuh9M6rphHK2C2mqraZrmsbEHxNkdIwO5I80gjcTw3A+kVXNZ0m1LbdLT6huvglvooqdkxjqHu7XznlrY9rWna8nZw7AG8ZIIcG/Oh6Sa4udupq+ksfa01TEyeJ/hcI3tcAWnBfkZB9OCgujo1qHSzdAVUtJRMt9Taadpu0giLnSAB7hKXAZeDiQhve3loGME/Hp51SvPUO8XqzGnpLa40Uk9DVQtMjqchwaNwdxIRvYc+aPNPHPGq0V0luNv0Dqmh1XUwWuK6RQv3tma803Yue/dIfobc7Tw4+bnJaeRU2lOn161rdKulsppZ4KR+2askkLIgDu2uwQJCHbDjDc92Q1BLNH01j6c65uNo6i2SCXtIh2FXNCaiFjck7mswdzX8AOxuaRggZfic/tDw0Nboay3eEsncK1raeeOTc0xSRuccYO0g7GHP3DHeorSfs56if2/hl4tUZbC4w9kZJN0n9lrstbtaecu5I+or4wfs6apM8YqLtZmQF4Ej45JHua3PnENLBuIGeCR/MIJj1NbDpq8dLbW2sfHa6KtY1zqiUBu2F0DRI88NyGl3OBjLu4EhXUPojjHCjeqtIxamqLFUGdlPPablFXMk7APc5rDl0YORtDiG88/RHBUgnqIaSmkqKiWOGCFhfJI9wa1jQMkkngADPJQaDV2uLNomGimvEkjWVdQIGCIBzmjGS8tzuLG8ZLQT5zeOV89X65tmkdJ/L8p8Lim2to2wOyKh7mlzcPGQGkAu3fUOMnANYdZ9cac1FY4tMWfN6ustXG6F1G4uZC/8A3rm8SucHloaMgbjkgtAUfs37O2oKva67Xaht7Hwh+2Fpnla84OxzfNbxzkhxGQMZzlBYOhus1pvlnulbqGtt1pmp6h7o6XeQ40+0FuM8yPyHg7RkkDzRkKJWvVvUrXN5ul/0lW0nyfb6gMhtUxja6WJzhgOZk8kMBLnOHe8McOQIxSdAta1NRVMlbbaVsLwI5ZanLZxkjLNjXEDgfSDTyOO/HYn6A6ht8D6653izwUFKwzVM0ZmldHE3l7gzsxuIAJ25Ge705Qejr3eKPT1irLtXv20tJCZHkFoJx/ZbkgFzjgAZGSQPSqq6K2i63a6XfqFeJP3t23xUrWS7gW7/AD+DkhoMbWMBdwGkYxtKjNo0+/qWLXpqzOnptEae8ya4EOa6unPL3NY4kBziXFoOezDyT9IMXoWgoKe2W6moKRhjpaaJkMUe4u2saAGjJOTgAd5Qdr0IsAYAH1LKAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgLiWgnlckQUtqfQ2pNEX2fUvTZv8Aqep864WcNa5jg07jsYfpNOCNrcPbuIZw7DZhofqnYNbwiKCTwO5Nw11DUvbvedu4mMj/AAjRh3IAIxkgZGZuWgqIat6Y6Y1nvluNF2Vc7/8AvabDJv7I5OCH8NA84HA7sIJfvz3DK5Kn4NHdU9KVklVZtXQ3+mERe+mu7pN0jwHYYwEu294IIezJxu4C7tX1E19Z6elbcemFVPPI3Dn0NaJWlwA3HEbH7Ac8BxPp5OCUFprrVVvo64wmspYajsJWzw9tGH9nI36L257nD0EcjKp2P9oWKhuk1FqLSNxtjomZLGy75Q44IBY9seAQc5z9XHORmT9pGxC6QxxWO4ut5b+9ne9jZWu54EYJDh9HkvHeeOOQujaOfvWcKgfnNf5I/wCkv+qT5zX+SH+kv+qQX7s5Jz3rO0KgfnNf5If6S/6pPnNf5If6S/6pBfu0Js5yqC+c1/kh/pL/AKpPnNf5If6S/wCqQX7s5Jz3pt+9UPB+0jNUzxQU+jHyzSuDI447gS57icAAdlkknjhbA9dL819ax3Te4tfQMD6tpqH5p2kbg6T9z5gIBOTjgEoLknpoaqnkp6iNk0ErSySORoc17SMEEHvBHoX0DAFQnzlzj/aj/cblj/8AhLnB+0hLVVEVPT6NfNNK4MjjjuBc5zicBoAiySTgAD60F9Kn9d9K9V6ovs0lJrKY2etlBqKGqe8MgYNuAxjPMkwQSAQ3ubkuJLl1Ld11vt4pnVNs6b3Gtga8sdLTVD5GhwAJGWwkZwQf712j1c1fu/3J75/WX4CCUnpnax0xk0XTy+DRzRM7Wqhjw6ScFrjK4EnOXNGRn6PmggAYjlh6N3qxMbHB1FvEcEDCaWCmjMcUcu7cHOjL3NezOSWYG7Pf35+fle1f/Ce+f1m+AvnP1m1TSwSzz9LbxFDEwvkkfJK1rGgZJJMGAAOeUGNHdHLjbNdyaj1PeY7s+mfupXOLpHyuALWvlMgOC1u0gAuwcYd5vNxgcKhIf2j5qqojhp9GPlmleGRRx3Dc57icAAdlkkk4wFuZus2qKWnknqOl13hhhYXySySStaxoGS4kwcAAE5+5BcJYDn7/AKlnHOclVD5XtX/wmvn9ZvgJ5X9X/wAJr5/Wb4CC3gMAD6kJwqh8r+r/AOE18/rN8Bdql6ia+vFLVi39MaumnjZhr62s7JocQdp2yMYXgEchp+rkZCC093OMLoXi/WvT9vfX3eup6OlbnEkrwNxwTtaO9ziGnDRknHGVWVZQdaNRWuMeG2Cwb2PZLBTueJcHgZdiQNOBkFjgRu+sDHasXRC0wXN921PdKvUlwc4OD6vLWcbdu5pc4vI2485xaQcbeEEXqNXat6w1U1i07b32fTkr3MrLlK0ucYweQ5ww0FzXM/dNyfQXbCcXHpnS9r0nY4bTaIOyp4/Oc53L5XnGXvPpccf3AADAAA2cFLBS08dPTRRwwxMDI442hrWNAwAAOAAMDj6l9kBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBafU2mLZq2yzWq6w74H+cxzeHxPGcPYfQ4Z7/5g5BIW4RBR4u+sOjUsVFd2T6k0kyJjIayKLY+jAcAQ7vxjdhrXuwfMDXNw5os/TmudNas7QWS7QVT48l8XLJABjLtjgHbfOHnYxk478rflmc896rbU/Q3SWoJH1FJFJaKotODRANiLtoDS6PGMDHc3bnJyc8oLH+ln/2cLO0Y9Pd6VVtLo/qbp1jY7PralvEb375Beon5Zgs+i7MjjkNc0jIABJA3EEdSu1L1roRUuGlLFUQ0+8mSnJcHtbnlje3DjnHA259GM8ILcIO7jP8AwLO3gZ/n3elUK3ql1X7B+7p/IZy9pa8WurDQ3B3AtzyT5uDkYweDnjj5Uur/AKh/6Iq/fQX7tGMLOOMf8ioHypdX/UP/AERV++u3H1B6yy2uW4N0PS9jE7Y5jqKZspPA82Iy73DkcgEd/wBRwF4lufSVnaOfvVLQa0601FRFAzRdtD5YBUAyRPY0NPoLnTAB/wDvCQ4ekBfO56660WnsvCdE0D+1zt8FppKjGMZ3dnM7b3+nGefqKC71xLQe/wD4FR0nUDrLFJEx2iKQmWn8IaWUUzgGYLsEiXDX4afMOHZIGMkBfM9RusYrJqU6Gp+0i37nfJ9RsOwEna/tNru44wTuOAM5CC9vQundrZDebPXWyofIyGsp5KeR0Zw4Ne0tJGQRnB9IK8/XLrf1HsvZfKumaGh7bPZiqoKiLfjGcbpBnGR3fWFKoNUdb6ininZo2zBkjA8CR3ZuAPdlrqgFp+4gEelBqZ/2aojPKafVT44C49mySg3ua3PALhIMnHecDP1Bbv5vGl/F7wMVld8p/S+UNw+ltxt7P6PZ7vO2/S9G9Y8YeuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oQSjp50ytegKOUxSmtuU+RNXPj2HZnIYxuTtb3EjJyRk9zQJuOBj/kVQeMXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILeLQf7/uTb95VQ+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UIN51B6SW7Xta25SXOqorhHTtp4ntY18QaHudks4JPnOHDh6D6OfpofpFp/RFWLhBJUVty7IM8IqNuIzjDnRtA83d95cQOM8nMf8YuuXqbY/bN/UINRdcSceJ9i9s39QgsGr09NUauor4283GOnpqd8T7ayU+DzOOQHOb6SA538yGcjbg7G4Xi3WenbPdK+looXPEbZaqdsbXOxnALiOcAn+5V5Tae6uVlxmfcNa2u30zsvY2ioWT7CTwwCRjTtAJ5LnHgZyeV8aHoNY5KuO4aku91v1ec9u+ebYybjDc97xgbf7f9n6uEGvrOq1+1hfPkXpzau1hO6KoudbA7ZCSXBsg5wxoDS4bwS7u2ZGHS/RXTG2aNr6i6trq643ari2VNVVSA7iSHSENH+M4AncXHgc9+ZdRW6jttJHSUFLBS00edkMEYYxuSScNHAyST/Mldr0ICIiAuOznPpXJEEI1506odaspqllTJbbzROa6kuUDcvYAc7SARkZyRyC08g94MCsXUvVuiX0tp6iWOqFEx7KcXjY5xaS0uBc8bmzHGPokOAa7O52VeZaD/evjPSQ1VPJT1ETJoZGGOSORoc17TwQQe8EcY7kHVs99teoLe2vtFdBWUrsDfE/O04B2uHe12HDLTgjPIXeHeSBjnvVV1vQaxx1clfpu73Ww14x4O+CYvZDwA7GcScjd/b/ALR9HC4y6N6qWump6aydQYK1jN291xpWh45yPPLZXP5J+kRjAA47gtbvP/AhGR/yEZVNRXDrtQVdSx1mtVyj82Nj3yQtYdgwXtxIx3n/AEjuHGeA0cLseMXXL1Nsftm/qEFu7B/TkZTYMf8AsVReMXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILeLfv/wAybRnnn+5VD4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39Qgt7aM59P8kDABj0fyVQ+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILe2jJ5PK1motP0GqLDWWa5NkdS1TA1/ZuLXNIIc1wP1hwB+rjkEcKtPGLrl6m2P2zf1C0Gpeq3VHSApfl7T1jpPCt/Y/Sk3bcbvoTnH0h3/Wg3Fs/ZysFNcJZrhdq6tpRKHQU7WtiwwEnZI4ZLsjAy3Z6cYzxchYO/PP38qmqHWHWi5W+lr6PSdilpqqJk0L+0DdzHAFpwagEcEd67HjF1y9TbH7Zv6hBb237zwmMdx/zKofGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEFulvGAcfyCbR/yjhVF4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39Qgt4Nwo3rLRFl1xa2UV2ikzE/dDUQENlhJxnaSCMEDBBBB49IBEF8YuuXqbY/bN/ULpXG6deK6BsdPYLdb3h+4y00sDnEY+j+8leMf3Z4HPfkJRpnozpLS90bcoY6uuqoniSB9bIHiJwzy1rWtBPP9oEggEYKl12srLtPb6g19ypHUU4nApKl0bZmjBMcrR5r2HAyCM/UQCc1bU3jrrOXGPTNqpyYnxgxSwnDjjD/OmPnNwcf2fOOQeMc7Zp3rPd6drLxq2ltdPO17JmxwRPqIhggY7NgGTwciQEAg5yMILgnqYaWnkqKiRkMETDJJJI4NaxoGSSTwAByoJqPq9pizFlNb6j5duc4209JbCJt7nbg0F7cgZcAMDLhkHaVpZui1de6iQ6q13d7rSPcZm08bOxayUnhwDnPa0AFwADRjPGBwZdpjprpXSL2T2u2M8MaxrTVzkyy5DS0uBdnYSHHO0NBz3Y4QV5atLav6o1kdfr8T22y00rZae0xw9iJzhzXZBd2jcFoOXAkh7thaDlXVBSw0tNFT00TIYImhkccbA1rGgYAAHAAHHC+m371yQEREHHbznPpVPan6WXOwXN+pumlRJRXRz3NloA5gicx+MiMPG0AEbtjst9Ldpa0G41xLcoKk0r1qpJJxZ9bUklhvLXbXGSFzITu2lmQ7LoyQ7+15uBncMgCzrddbdead1RbK+lroWvLDLSzNla12AcZaSM4IOPvC+N601ZdR0/YXm2UtcwNcxhniDnRh2A7Y76TCcDlpB4H1BVzJ0ObbY4G6T1deLGduKpzXl5qSHEsc7a5gBAc4fVjHAOS4LYB4xg/V3rO0cn61VEujOqlrpqemsnUGCtYzdvdcaVoeOcjzy2Vz+SfpEYwAOO74eL3XL0ayseP/AELf06C3x3LGPOzkqnJ7H10hp5JGass08jGFzYo4Yw6QgfRG6ADJ7uSB9ZCTWPrpGwOZquzzZe1u2OGPIBcAXcwAYAJcfTgHAJwCFx7eO/8AzLPoVQeL3XL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/ToLfIysbfv8A8yqHxd65euVj9i39Oni71y9crH7Fv6dBb237ym1VD4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39Ogt7bz3lQmh6Q6Gttxpa+kshjqaWVs0L/AAud217SC04L8HkDvUW8X+uPrlZPYM/TqC2LWnVm/avk0xFqKkpbjE+VkgqoaZrWujzuaCIzuPB4aD9fcCQHppFUHi91y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C31jbz3nn7lUPi71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C3tv3lRTWPTnTuuGMddqd7auNmyOsp3bJWNyCRnkOHfw4HG52MZKhni71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06CZ6O6cad0Ox7rTTyOqpG7Jauodvle3dnbngNHdw0DO0ZzhSz0KoPF3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FvrGO/71UPi71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C3MckZ/zrTX7WWndLxk3m70tI8Ma8QufmUtJ2giMZeRnPcD3H6lDaTpnqetqjW6h6jXt8ssTTJBanmlYyXAHmkHbtABHDGk5ycchd+h6MaKpZI6iroJ7nWtlMz6qvqZJHzPLi7MgBDHd+CC3B9OechG7h1F1XratNB02tr2UbHFk96rIQGNIe36G7IxtIJBa55DuGDbkyjRPSu06RnNzqJpLrqCR8jpLnOCHeeedrSSAfrccuO53ODhTanpYaSnjp6eNkUMTAyONjQ1rGgYAAHAAHoX2QY2/esoiAiIg02ptL2vVtkmtN2g7Snk85rm4D4n+h7D6HD6/vIOQSFVFqpupPTe+Twiirr/AKOp5tkUbJWTzthO1rDGOH7mtwCwAM4djAO5XguO3vwcZQQSwdYdE32JobdmW+bYXuguH7gtAdt+mTsJPBADicH7jicebk4GfSeFENQdKdG6kqZ6ustEcdZM1wdUUznRO3Ek7yGkNc7JJy4En05HCjh6JfJlB4NpjW+orTul7SQGo3xu4wTsZ2fncN5yeB3fUFp5wMZ9CzsB78nCpnxE6t2ufsLXr2CppIpu2jlr3PMjnFm07g5knm8nDS4jIDsA93Z8XeuXrlY/Yt/ToLewPrKFufT/AJlUPi71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C3toQMAGP+RVD4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OgmXUfT82p9C3K3UtFSVdcWh9KypOA2QH6TTkYfjcBngk4d5pKp7pr0h1Fb9ZQ1WqNOUT7WyKTe2rmjmBcRhu1jXEF2T/AGxtA3H6W0qX+LvXH1xsfHd+5b+nWDp7rfjB1hY8fV2Tf06CzL9p206ptZt15o46ykc8PDXEgtI7i1zSC094yD3EjuJX3tdpoLJbKe222mjpqOnZsjiYOAP595JPJJySeSvOdy1t1Utmuo9IzanpH3B9RDTiWOlhMW6UNLTkxbsDeM8fX3qdeL3XL1ysfsW/p0Fk3/Tto1Na3W280MdXSl7XhjiWkOHcWuBBacZGQQcEj0lfDTejrBpKnmhsVujo2TuD5fOc9zyBgAucS7A5wM4GT9ZzVU/T/rLUU8kD9b0gZJUGocY62aN24+gObEC1n+8BDR6AF0/JZ1f9fP8AS9X7iC/PSRgnH/Cs4yOD/nVFVXTnrFWdh2uuKcdjE2FvZXCojy0dxdtjG531udkn0krr+S3q/wCvn+mKv3EF/dwwvnUU8NXTy09REyaCVhZJHI0Oa9pGC0g8EEZ4KoXyWdX/AF8/0vV+4nks6v8Ar5/per9xBa1J040fQ3s3il0/Qx1vm7XCPzIy3GHMj+gxwLQdzWg5zzyVvq6uo7bSPq6+rgpaaPBfNUSNYxuTgZJ4HJA/vCpm2dKOo0vbfKvUqupduOz8Fq6ifd35zuczGOPrzk92Od9T9CNPTV0dwvtzvF6rCweEuq6nDZ3Bm3JIG8AcYG84wBkoPteut2laCo8DtQq75cHvfFHDQxZa6UcNbvd3hzjgFgf3ZAPGY5PonXHVSrjrNXVPyHYWyiamtcYDpg0huM8cOLdw3Py5rt3mAHCs+y6F0tp4wOtVioqeaAuMdR2QfM3Oc/vXZf3Ejv7uO5b/AGD+p54QdS12mhstsp7dbaZlNSU7dsUTO4D+/kk95J5JJJPK7qwBgYWUBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBjb/wAKxt+rj6vuXJEHHbznKbeMZ71yRAwmERAwmERAwmERBxLBnPpXynmhpYJp6iZkUETS+SSRwa1jQMkuJ7gBzlfdQDqvQ6qu+kZLVpajjqH1r+yqneEiKRkXeQ3JAIcRtdk9xI2kOy0PPPVXV9PrPW81dQ/7H00LaameYy0yMaXHc4H63OdjgebjIByr06L678a9MC23Kt7a92/LZO1fmSaHI2S9wzjOwnJOQCTl4z541HoHU+kqeCe92l9LDO8xxyB7JG7sZwSwnBx3A9+DjuOJXZOlvU2wXuiu1BYtlTSSNkZmthAODy122QEtI4I9IJCD1VsGcrkgOWg/csoC4lgPf/mXJEHHZzn0/cm3jvXJEGFlEQFx28/z+5ckQcdue8lckRAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBgtysbT6D/VckQYwsoiAsEZCyiDBbn0lY28d/wDfhckQcdn3rrV9bTW2gqq+rf2dNSxPmlkDSdrGjLjgAngA9y7ar7qto2/62slLb7JdYaSFspdVU85c1k442kuaCfNI+jjBzn+yEHmLWeravWmqKq9VjOz7TDYacSFzYY2jDWjP9TjAJLjgZXpTo3rl+sNJ+D1rs3S2bIZnFznOlZt8yUl39p2HA8k5BPG4Bee9cdN7xoE0HyrU0U3hxkEfgr3uxs25zua3/HGFdPSvpbqnQuo56uuududbqinMc1PTvkeZHZBacENaCOfOO7guGPOyAuQdyyg7kQEREBERAXEsz3/3grkiDjtXJEQEREBERAREQEREBYLcrKICIiAiIgIiICIiD41FTDSwSz1EjIoYmF8kj3hrWNAySSeAMc5XjPqLrN2uNY1F2bE+Oka1sFJFJt3MibnGSB3klzjycbsZIAXqnXukqjWumZLLDdvk6OaVjp3+DibtGNO7ZguGPODTkH+zj0leeeonR7xBsFPdPl01/bVbaXsvA+yxljnZzvdn6OMY9KCx+gWsvlSxzabrqyomr6HMtMJG5aKbzWhod6drjjDvQ4AZAwLnVK6C6KXbS9ztd+Zqh9JVBjHVlE2jDg5pwZIS8SEOHo3YPIDhyArrQEREBERAREQFx2AnK5IgIiICIiAiIgIiICIiDBblZREHEt5znCbeOVyRAREQEREBERBXXWDWrdI6Skgp5JGXa5tfBRlocNncHv3AjaWtdwQc7i3ggHHk+hr6i2V9NXUb+zqaWZs0Um0Ha5pDmnBGDyB35XqLqD0cdrzUjbu7Ub6QNp2wNgfRtlDACT5pDm8ZcTzk5J5xgCm5emEEvWGr0RDeuwibl8NRNAXveOyEoZgYBcAeSS0HaTwSGkPSui9UU+rdI2+7QzwyzSQtFU2HLWxTho7RmDyME+n0EHJBBUhUP6faBj0Faqm3w3WethqJWzbZImsDH9m1ryMc+cW5wSQBtHeC50x9CAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgxt571lEQEREBERAUJ6oawdorRtRXQRyPrKh/glK5u3EcrmOIe4OyCAGk4wckAenImyg+tul1o15cKerutwusXg8XZxw00zGxtySS7a5h848An0hrfqQeQKipmqqiSeplfNNK4vkkkcXOe4nJJJ5JJ5yV7C6Za2h1po+lqZJ2PulOwRV8YcNwkGQHkYAAfjcMDAyQCdpVC606dWjTnVPT2l6Oprn0Ny8G7aSV7DI3tJ3RnaQ0DuAxkHlXvorpdZ9B3Cpq7VcLpL4TF2ckNTMwxnBBDtrWN84cgH6nO+tBN+CMhZQdyICIiAiIgxt5z/RZ9CIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAuO3nOf5rkuJdj0elBUP7Rg29PbeP/Osf/FSq3tvHeqh/aMOen1vGP/Csf/FSq3t31AoOSLBdgdyF2B3IMoixn7igyixu44CZygyiLiXAIOSLGeFlARFgnHoygyiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICLiX4KbxnH96Dki4F/Pd/nWd49CDksbeVjfg9yB2Sgob9o+CaqqdJ01NG+WaV1VHHGxu5z3EwgNAHeScABXztyqC/aX+lpf/71nn/0KvwO9HfgIOaIuO7vQckWAcgFY3jn7kHJEyiAiIgIiICIiAiIgIiICLiXgd6bgg5IiICIiAiIgIiICIiAqf8A2ix/3AUGMA/Ksfpx/wB6lVwKn/2iz/7n9AB9qx/8VKgtigNO63UppJu3pjEwwy9sZd7MDa7eSS7IwdxJz35K7C0ejIJqbQun6eoifDPFbaZkkcjS1zHCJoIIPIIPoK3iAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICoSSF0X7WsTy6MiVpe3bI1xA8CLcEAktOQeDg4wcYIJvtUveantv2pdPxl0B7CgdHiKXc4Zind54wNrvOzjnzdpzzgBdCIO5EBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQUH1Ugmb170RUuie2B76NjZC07XObVOLgD3EgOaSPRuH1q/B3KiOqtOxvXLQ1QJCXvmpWOj83zQ2pyHfS3cl5HLQPN4J5Db2HcEGUREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAXxnqYaWnlqKiWOGCJpfJLI4NaxoGSSTwAB6SuFfX09st9VX1b+ypqWJ80ryCdrGguJwMk8AnjKpCKTUnXKtqHR1fyToaGrbFJAC3t6gsG7nAOXcs4J2Ny0gPLDkJjeeuWh7SHtirp7lKyUxOjoYC7GM5cHu2sc3I7w45yCMjla9nWK6XaWlfprp7fLlRVGGsqpv3DC/cWkbg17Noxy4uGOc4xlS7TXTzTGlYoDbLXD4VF5wrJmiScuLdrjvIyMjOQ3DeTwMlScMx3E9/KCtbj1A13a6ds9R0uqntc4NAproyodnBPLY43EDjvxju+sLWeV7V/8ACe+f1m+Ard2/9sLkgqDyv6v/AITXz+s3wF2KLqlrOvq46WHpVdGyPzgz1LoWDAJOXvhDR3ek88fWFa6xjnOf5cdyCtLj1A13a6ds1R0tq3tLg0ClubKh2cE/RjjcQOO/GO76wu543dQ/4Y/6fp/+ZT7Z9+f5hckFcVWuteUfYdr0vmPbSCJvZXiKTDj6XbWHa363Ow0ekhfJnUDXclzlt7eltWJomh7nOubGxEHH0ZTHsceRwHE9/wBRxZW3702+kY/oggPjd1D/AIYf6fp/+ZPG7qH/AAw/0/T/APMp/hZQV/43dQ/4Yf6fp/8AmXxn1V1IdGBD00jY/e0kyXuB42hwLhjjktyAc8Eg4OMGxM84TcOfuQUb1HoepPUCz0lsboaOghhqPCHuN1p5nPcGlrcHLQBhzs8HPHdg5k7dT9VAxgf07pC8MiDi26wgFwd+9IG44Dhw0ZO08kv7lZqxn7igruo1V1JfTStpumrIpywiN775Tva12OCW8ZAOOMjP1hfLxo6nfJvZjpxA2t7HaJheIOzEmPpdnnO3PO3d3cZ9KspEFPDUPXEDA0bYgB6O2b+oX0h1D1rE8ZqNE2aSAPBkZHUsY5zc8gOM5AJGecHH1FW6iCpTqLrKbhv8RrV4F2uey8Mj7Xs8/R39tjdjjdt7+cehcZ9R9bHVErqfRVmjgLyY2SVLHua3PALhOATj0gDP1BW4iCn/ABi65eptj9s39QucGoetYnjNRomzyQB4MjI6pjHObnkBxnO047jg4+oq3UQU/wCMPXL1NsXtm/qE8YuuXqbY/bN/UK4FjKCoPGLrl6m2P2zf1Cw7UPW/06OseT/5Zv6hXCsEE+lBTvl2mtU8bdUaHvFohlY7sXklzpHgjIAkbGMAHk5OOOOcqb6X6k6V1c+OC13NnhjmB3gk4MUuS0uLQHcPIDXZ2FwGO/GCpUWAj+Y5wFXmuOlNp1GyW5WljLVqNjxNBXU+Yw6QOLh2gb6STkvA3ggHJA2kLDDx/LC5Ktenmua6rq5dI6vcabVtIS54e6Mipa4bwW9n5u5rXDLRzgZ/xg2yh3ICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiLR6u1TQ6P03V3iuewCJhEMTn7TPLg7Y28E5JHfg4GSeAUHfut2obJbKm5XKoZTUdMzfLK88NH/CSeAAOSSAMkqta3rnbqmrkotJWC66jqY8Pd2ETo2GPAy4ea5/Di1vLAOe/uzpdMaJq+p1Y7V+t5K426eWV9vs0jyGMhcG7HBzSCG4+prS7a12SDzc9FbqO3UbKShpYaWmjzshgjEbG5JJwG8DJJP8APlBVPjT1qqj4RR6ItUVLL58MdRMBIxh5aH5nadwGM5a3n0DuTxi65eptj9s39QrfxwsoKf8AGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcC4557kFQjUXXEnHifYvbN/ULuSXbrUxk7m2HTEhje5rWse/MoDmgFuZQAHBxcNxBwx2QDtDrSLd3f6e8FcS3OQfSgqeG/dbpXkP0rp+JoY5wc+XgkNJA4nJySNo9GSMkDJGwo63rLVPkbNbNJUYYxjg6d0xDy4ZLRse45aeDnAz9EuHKskfyOP5LIaggP/uv/wCQ/wCbXynl6wQ08kjIdFTyMYXNijNSHSED6I3EDJ7uSB9ZCsTHCwW85zhBWk9d1lioZaiO26SnlY8tbTRumEkgDsBwLnhmCPO5cDj0bvNXZgk6wzU8Ur4dFQPewOdFIaouYSPonaSMju4JH1Eqwtvfz3rkgr4t6vf5Eff/APC1r223rO2JzDeNKucYjGHlkuWuLWtDxiPG4FrnAEbcvdkEBobaKIK3qKbrHNu7Os0dT5iewdkKg4c7GH+c0+c3Bx6OTkHjHEDrFSw/+J9Y4y/+XDgHSf8A6o2sB+92G/2nd9lLjtCCAber2P8AxI/rVrrspesTY6VprNHOdDjtHkVANR5pb5+G4GSQ7zQ3kDGBkGyUQUJqzpb1O1rURS3q96flbA6R1PFG6RjYg/GWjEWSPNA84k8d6kddZetlXVvmh1JpyjjdjEEEZLGcY4L4XO57+SfuwrYRBT/i71y9crH7Fv6ddinsvWyEN7TUmm6jErJP3sRGWtzlnmwjzXZGf7XmjBHObLulwdbaB1Syhq654exgp6RodI4ucG8biAAM5JJAABJPC+8NTDUML4JGSsDnMLmO3AOa4tc3I9IIII9BBCCC/wDuv/5D/m1q2WrrW2oq5XX/AEy9s7XtjiLH7ack8OZiLJLe4by4fWCrS3fcVyQU/wCLvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/Tq4EQU/4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OrgRBT/AIu9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OrgRBT/i71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06uBEFP8Ai71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06uBEFP+LvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/Tq4EQVHBYet0NRFK/VVgnax4c6KSPzZADy07YAQD3cEH6sLE+tOqthqZZLxoaludIHmGM2iRxc53ofgGR2zAPexveM4PBt1cS3J70Fe6H6xad1fHHTzSMtd1e7YKKeXIfyA3ZIQA4ncAG8OznjAybC38ZA7/vUU1t09suuLZJBWwshrgwNgr44x2sRGSBn+0zLjlucHJ7jgiF9P9TagsGuKzp9quaaqk/eTWyvqATJUMBJHOTua5oc4Euy0tcwknAaFwog7kQEREBERAREQFU37QdFUVfTmOaGPfFSXCKac7gNjC17M4J5857Rx9f1ZVsrq19vp7nb6qgq2dpS1UL4JmAkbmOBDhkcjgnuQazRj4XaG0+aeORkBttN2bZH73Nb2bcAuAGTj04Ge/AW8ByAfrVN2G/P6UakGib85403M9z7NdZmtaGbjlzJCOCA5xBccEEgkBrhtuMO+oIOSLiHZ9Cbx6eEHJEWN3KDKLjvHd6fRys54QZREQEREBFjdhZQEREBERAREQEREBERAREQEREBEWM84wgyqXvNbTVX7Uun4IJN0lJQPhnbtI2PMU8gHPf5r2nI45x6CroVL3mipqT9qbT80Ee2Srt7553bid7xFOwHnu82No4+r+aC6B3IiwXYQZREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFx3fUE3Eej+XKqXX3WSgoKf5J0fUR3S+1LxDHJTMM0cJcBgtIG2R5JAa0ZGc7u7aQ1dOH61/aSkq4oYJ7ZpyIwvkfC7Ae0OAByMdoJnuI7uI8jJGTeHoUK6baAh0FprwN0sc9wqHCWrqGMABdjAY04yWN5xn0uceN2BNe4ICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgp/r5WVFRZLJpmhE7q28XANjjY8NZKG4GxxJA5fJGRnjLcnGArStVoobJa6e222mZS0dOzZFFGOGjv9PJJJJJPJJJPeqt60f6h1FoO+1GW2233X/VU3f2eXxPHmjzj5sTzwPR94VvB3CDOecd5XStd3ob1QNrrbUx1NK972MljOWu2OLDg+kbmnBHB7xkLV6646f6k9H+tVV/xTl8+n8MNP0702yGJkbHW2neWsaAC50Yc48ekuJJPpJKDeV9wp7Zb6qvq39nS0sL55ngF21jQS44HJ4B7lrNM6vsurrWyus9ZHMNjXSwFwEsBOfNkb3tPmu+44yCRyqF6odZKDV+mG2Sx0ldBHUTB9W+pYwb2N5a0AF3e7BzkY2Ac5OIL01utdaeolifQVLoDUVsNNNs7pInyNDmEHvBB/qARyAQHtDd9yi+ndd2vVd7ulBZc1FPbNrZ6vd5j3uPm9ljO9vmyZccdw2hwdkSbnu5XmTpxc9L1/XSS508PyNRSdqbZTF4DXSuaI9p7w3cHSODQQA7a1pPAIWvqDrPp/TGra+wXOkrmmkia7wiJrXte8x9psAzkZBYAfS5xztDdx3cPUOzS9PjrR8dXFaw1x2PjHakiQxhu0EjJcMDJxyMkc4rjr3pBojo9YUdupJBTODLoXvc0zsy0R7g0guGctJBDsObg4bls56jaBGsdHQWWgqYLd4HI2anaYf3fmRvY2PDcbG+cOQDgDuKDj026mQ9Qqa4OFsfQTUT2B7TMJWOa8HBDsNOfNdkY4455OJXd77brDSMq7nP4NSulZCZnMcWMc44BeQMMbnA3Ow0ZHPIVKaGt7ulHVx2l666sqaS90THwyiNsYdKHODN4cSWnIlaAC7cXs9J4tHqMaPycaiNb2Ai8Al29vjaZNp7PGeN2/Zt9OcY5QStFp9J1tRctG2Ovq5O0qam3wTTP2gbnujaXHAwByT3LcIIt1E1BUaX0DeLvRtzUwxBkRyBse97WNfyCDtL92Mc4xxlR7o7ri46y0vO67RzmuopezkrXRtbFPuy4bdoADmjALcf4pz52BCrR1ho9Hat1ba73R1tVHJeqqZlTDI17x5zY2x7XEYaGs793HAxjldDWnXRlzuNhm058q01NRVXhFdTylsHhIaWbWFzHOO0jtAQePOGQcDAejN3GcHA71F9Y3m+Wj5H+Raa1TGruEdPP4fViA4d6GfW44PduI4wx3OKS1l1mpL5qzS1Za2Xakt1pqxUVIc8Nkmy4Bw2BxacR7wCXc9o4HAzmC9RtUw6y1rWXmkNUKJ7I2QRVJ86NrWDIwC4Abt5wD/aPpJQezJ6mKlgknqJGRQxML5JJHBrWNHJJJ4AA5JXPdz3Lxpeeot8vOjLVpeWYR0FFEI5Q3ANTsP7vdjHDG7QB6S3cSTjb6H6IGXyT2kSRsaxr5+yc15Je3tn8u4AB3bhjJ4AOecAJ5XXCnttvqq+rf2dNSwunmftJ2saCXHA5PAPcuhpfUtHq3TtLe6CKeOmqd+xk4AeNryw5wSO9p9K7VRdKSC6UdtkfIKqrZI+FjYnuBbHjeS4AhgG9oy4jJIAySqm111OvmhOqcFLWNgqNPTUsbxTQsAlDXEgybj/3wOa7Dc7S3A4JJAW1cLvQWqOnfXVLIBUVEdNDu75JXu2tYB3kkn+4Ak8A40Ny1xFb+o1m0c2hkknuNPJUOqS8NbE1rXloAwS4ns3Z7scHnPFC9W+pWn9eUFsitdtrY6qkle41FTtYWMcBlrWtc4HJAOTjG0Y7yrR1JbpYv2hNFXMuj7Coo6ina0E7g6OOVxyMd2JW459B+7IWqORlY3c4XymqYaWlkqKiVkMELC+SWRwa1jR3knuAAGSfQo3fdQzydN7nf7I3Y/wCWqpXzkN8wNLmy4w7vb57WkZOQHbcnASjdg93pWm1TBfKvT9VBpusgo7s/Z4PPUAGNvntLsgtdnLQ4fRP9y89n9oPUjqSzRGmgbNSytdcKhm3NawH6ABaRHuHeQDzyNoGDINN9fKAaXFFq2nulTcSHskqaIRs7RjicEbXM2OAO3zf8UHOe4LutF+td/pH1VproKynZK+F0kL8gPacEf8AAR9YIIyCCe/u5wvMWhrndLB0l19ebYZ6eidLDBQiSo3GJ73bJHAt2ntAySLzwACQ36sDX9JOptFoMXOlu8FbUUVXskY2nc13ZyDIPmOIHnAjJBz5jRg94D1CLvQm8PtHhDPlBkDakwHh3ZOcWhw+sZaQcd3GcZGe4G559K866b1DQa2/aLt98stsqoKYU7zUPl857iIHM7R4BIYOWMABwcA97sL0Ygpbrp4XYKzS+sbZ2EdTb6p0D3nIfLkbmMcW4Lo8MlBGR9Mj+0VclPPDVU0VRTyslhlYHxyRuDmvaRkEEcEEekKpP2iK7wfQtHSsq+zkqbgwuhbLgyxtY8nLf7TQ7sz9QO37lbFBS+A26lpO3nqOwhZF21Q/fJJtAG57vS44yT9aDsIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICpvqbCzVfVnR+i6ovZbyx9fUASO2zjzzsLQRg4hcA7OR2px3c3Iqb1vI+0ftC6Lu9TDIaOppzQxOYWkmVxlZ3ZyADPGSfqJxnGEFw45x961untQUOprJDd7aZH0czpGxPe3aXhj3M3Y7wCWkjODgjIB4XS11x0/1KRkf611J/8AzTl8un88FR0705JFKyRrbbAwuY7IDmsDXDj0hwII9BBCDe19xprZQVVdVv7OmpYnTTP2k7WNBJOByeAe4c+hRzR/UjTmuI3i01EjaqNu+WjqGbJWN3bc4yQ4d30ScZGcE4VA9Susk2t7WLNQW99BbxUGR73TkvqGj6Ac0YDR/aLcu84NweOYTo6sr7frKyVVsikmrG1kQjhjm7IzEuA7Pf3NDgdpzxgnPCD2/uOO7/Oqz0r1doNYdQKix2+GOK3xU8r4KqZ+JKp7SzGxhxgY7R2DkkAE7cEKyicDPeO/heaNB6ptNR1xqrpfbO+219bUOgo4octZS1Dv3ZEjMBxe7lpdwNziS3nLAsTVXW+j0jq66WGssk8vgcTTDNDOP3sjo2va1zSBsb52NwLjxnByuNl60fKmjdQalqdNz01NahEyNrZ+0E8khxt3ljQ3BLC7vwHA47gfh160aL1pymvVDBm40MrICxjMvnjleGBgAaXOcHubtGQPOf3kqf6w0da9b2MWq6mdkTZWzRyQSbXxvGRkZyDw5w5B7z6cEBD+lXVV+vJqq23Ckp6a500YnBgLtkzN2HENI8zblg5cc7sjGCp3qDUFFpexzXe5l7aOB0bZXxt3Foe9rN2O8gFwJxzgHAPpoqxWKXo71gs1FJUPuNFeoPBTU+C9mA58gAa3zyMte2Mu5OGu7s4V065/3PtS5+yqo/8A5pyDeU9VBVU0dTTyxywSsD45I3BzXtIyCCOCCMEL67vuUb0BQV9v6f2GluM0jquOij3CSHs3RDblsZb9bAQw55O3JwoP1C6v1Ghdai1ttLK6jNEyR25z4JO1c93LXkEOZtGOB35G7IIQTTQ2uKPXdjnulFS1FPHFVSU2ybBJ24Idx9bXNJHoORyBk783Gk8P+TxUwGu7Ht/Bu0Hadnnbv29+3PGcYXlvSnWOs0xqLUFf8l+FUV4qn1fgbqstEEjnk5a7aQeDgnaCdreQBhfC3dWqug6nXLWT7TBKK+MwSUgkLdsYDNmH4PnDs2ZJHPncNzwHpSu1zpi2XySzV98oaWvjiEz455QwNae4Fx80O5B253YOcY5Ug3LwZXVb7hcamtlGJKiV0rhvc/lziTy8ucf5uJPpJJVg03We809zbXPhfLNBY/kmmc6oLiyU7C6pduDg5xezJGBkBoJO3JD1jv5xj0rkvNn7Ps9yuOuKyoqpqqqgpLR4KySV7nthb2sZjjBOdo81+G/ccdyvnVGoqfSul7he6ppdHSQl4ZkjtHk7WMyAcbnFozg4znuCDWWLWs161he7EdPXKkgtryxtfMwiOZw27h3YaSHtc0ZO5h3cdxkddX09toKquq39nTUsTppn4J2Ma0uJwMngDKgHWyS70vT59xs1xnoJKOrilnfBM6J743Zj2gt7/Oew4J/s/WFWN669+MGk62zV2loHyVVIYXzCryxshbxI1hYcbXYcBuyMDnjKD0Fp7UNDqiwUd6tpe6kq27mdo3a5pBLXNI+sOBHGRxwSMFbMuPHCqzoDb5qLpp4RK5jmV1ZLURBpPDRtjweO/dG7uzxhanr/AKpvVttlLZrdDVQUNYw+GVjYiGSA5DYGyDgEhry5vBLdvOC4EO/qy/2LX+gtUzQ3GSkZYKibsZIKtgNQ4QOY0nGf3UrpHsAB88Dv5IGrqeqlPoiyaGhoLLAbNV0Amq/BWHY0nAcyF+45kY/eXtdknLcuBcSKX01rGv01bb/Q00cckF5ojSytfgBvo3/eQwyADIGXZ5wAtvbtRu1DadG6IZQ0lO+kuWG3GWNs7syzE8McANg3+cwkh+1vdjkPQFT1DfL1L0vp22wwS2y7291e6reHb3McyR0YaDjb/g8nIOd2MDHNgbgP7u9VXqW2zR/tDaKubnR9hUUNTTsaCdwdHHK5xIxjGJW459B7lY12rJ6Cz11bT0slXPT08k0dNHndM5rSQxuATkkYHB7+5Bqdc6wh0VpSovUsDKh8b2MipnTiIyuc4AhpwckN3OwAeGn+Yke77v8AOvKepes901PoE6brrbB4TLsbU1wkP70McHAiPA2uJDcnJH0sAZGO7B10uVN0/i03TWpkVbFRCijuEVS5uxoGwOawDIeG45DvpYOP7KD0vQ3GjudGysoKqCqppM7JoJGyMdg4OHNJB5BH9yisXVTSs2tTpVlZIK8PdCZHxlkXbtcWmHc7B35HHG08AEk4XnKh6qXm39OJdGQU9I2mex0LakNJkET3PdI0g5BJ3gAgDAzxkgt56S6kUmmLQ2ll0dZK+sp8vo6+SACWOTc5wc8kEvwS3GCwgNxn0gPX3oWm1Reauw6dq7lQWme7VUGzZRQZ3y5e1pxhrjwCT3Hu/vXdtMldNZqGW6QsguD6eN1VFGctZKWje0HJ4DsjvP8AMrU0+q6Or1xWaXpmF9RRUvhFXIXtbsc4s2Ma36T8tdkuHDfNGcuwA3FDUVM9BTS1dJ4LUyRNfNT9oH9k8jLmbhw7B4z3Fayp1daKTV9DpeWZ/wAp1tO+oiaIyW7W573d2TteR/8AQOcEtBom8axvXSvrHqKSWN9zo7m9s745wYzKwgmLs3kO4jLnR8ZBDSMAgbepS6vreqnVLRZ+TaChqqGVj5ZWuJM3Zntn84yG4YdjDnBcfO5JAend33LQa11P4oaQrr94H4X4L2f7gydnu3SNZ9LBxjdnu9C3p9P8vT6F5Y1F1vvOptH1dlq7Xbo5qp+19RG0loi4O0Mduw/Izvzx6ADhyD1LBUw1MEc8ErJYZWh8ckbg5r2kZBBHeCOV1qO8W24VFTT0VfS1M1K/ZURwzNe6F3Iw8A+acg9/1FeX7b1l1XHpKk0rQUtPLUCJ1FDURsf25YWhkQjDCMSN5w4ZJ83jIJdDNP6quWm6e7U1FsdDdaJ9FURy7i0tdxuABA3jzgCc43O45Qeqbf1c0Zcb3X2tt4ggdSd1TUyNjgn9B7N5OHYPHoz3t3DJUyqKqCkglqKiVkUMTDJJLI4BrGgEkk+gAAnJXhWO13Ka1zXOOgqpLdC/ZLVthcYmOOBhz8YB85vp9IW/t141DdtIO0ZZrVJNTmp8OqPAYppJ5iOPPw4jYMs42gZaw9/JD2BZ79a9QUj6u0V0FbTslfC6SF+4B7Tgj/lH1ggjIIKqTr/ROoafT2raGSOG4UNaImOETS52R2jCXHvDTGcNwR55+/Py/Zxo7nT2O8VVSyaO21MsZpC92GPe3eJHNb/+IC4DB24z5px3f2h52y6Xstpha+W4VVybJBTsjc50gaxzTjA790jBjvO7j0oLgp54aqmiqKeVk0MrA+OWNwc17SMggjggjnIX0XXoKGntlupbfSR9nTUsLIYWbidrGgBoyeTwB3rsICIiAiIgIiICIiDpXW00N7tlRbblTsqaOobtlif3H6v5EHBBHIIBGCqnpulerdFXRs2hNUMFue7dNQ3Ykxn6Gc7WkOJ2kFwaxwGACVcq4lmfT96CoPHHrBbs1d00LRVNHF/hIaCTMzieBt2ySHgkE4aeAe7kjX1fVbqM+rDqLprXQUwicOzlpKiR/aYdh24NaNoO0lu3nB5GQRd5bn08fyWUFAeVLq8OBoP/AEPV++vvR9VOqbKtjq/p7PNTDO+OnttVE88HGHHcBzg/ROe70q+UQUtL1Z10fCOw6XXVgdEBDvindsk87LnYiG5vLPNG3uPPI262Dqb1gqKiOBmhYw+Rwa0yWypY0EnHnOdIA0feSAFfawW5QUD5U+r/AKh/6Hq/fX0g6mdYKioigZoaMPleGAvtlSxoJOOXOkAaPvJAHp4V9AYGAsFuQRnGUFQnUXXAd+jrH7Zv6haDypdX/UP/AERV++r9LT9az6PR/RBRFL1U6pM7fwvp5PLuic2LsbbUx7JPQ52d25o9LRgn6wtpBqfrfUU8U8ejLM1kjA9okcGOAIzy11QC0/cQCPSrkRBT/jF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CuBEFP+MXXL1Nsftm/qF16XV3Wys7bs9GWpvYzOhf2rTH5w7y3dONzeeHNyD6CVdC47ee9BUPjF1yIyNHWL2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8AGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwIgp/wAYuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwIgp/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCn/ABi65eptj9s39QulB1k1Npx7ma50VVUsHhDojWUkTmR5AOGsD8tkJLXHIkAIORnHN2r41FLDVQSwTxslhmYWSRyN3Ne0jBBHpBBPCDX2XUtl1FTdvZ7nS1rQxj3iGUOdGHDLd7e9pODw4A8HjhVhfZHSftRaZDoZIxHbHta5xbiQdnUHc3BJxkkc4OWnjGCfhrbQcugZ59eaFkkpZ6ZxkrbcGF0L4SW7g1rRkMBy5zc4AyWlmwKtL51WrK/X1o1dQ0UDK2goG0zmTZMb5C1/aENDstbmVwb539kE/UA9J6p15p7R1PvvFeyOcs3x0sfnzScOxhg5wdpG44bngkKvj1K6g6hqW+KWg3x0rmuljqLoHNbPES3Y5pJjaCQc4Dn5zxkNJTpn0teysZrTVbJJ75VvdVNpJ4GsFPK57ndo4A4Ljw4DDdhJ4yAW3HtBOUFQ+MPXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UK4MIgp/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwIgp/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwIgp/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwIgp/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8YuuXqbY/bN/UL6QX7rdNURRP0rYIGveGulkk82ME8uO2ckgd/AJ+rKtxcSwHvQVZLoXX2p4JoNUa3jpqOSoJkobRTgMfCRgs7U7XYIc5u1weOATuKlmj+n9g0RR9laqXdUO3CSsqA188gJB2l4A83hvmgAcZxnJMo24WUBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREEN6m6S8ctE1tujaTWxf6po+f+/NBwOSB5wLmZJwN2ccBafpJrh+pLG60Xd3Y6gtR7Cohmc7tZGNw3tHB/O7OWu5JDuTjcArILc+kqB626XWnVtSLnTzPtN/jdG6O50+d3mHjLQ4ZIGMO4cMN5wMIJtUQQ1VPLT1ETJYZWFkkcjA5r2kYLSDnII4wtdpzTVHpe0C1W+Wd1EyWSSCOZwd2Ac4u2NOAS0En6Rc7nv7sV3brp1Z0rA6kuenKXUlHR0/FXS1jWTTEAEHzsueQMtx2e5xAOT/AGtja+rzqqdlvrNEamp7uKd9S+jipg/ETSfOBeWEg4wPNGXeaMnGQ7nkT6e4x8gfz/1ZUfEW0sHTTSGmLm25WizMgrGsLGyumkkLQe/bvcQDjjI5wSO4lRiPq3fHVFW13TPUogax5pXtgeXSuB8wPbsAYD6SC7H1FdPyv6v/AIT3z+s3wEFu7QR/zKOSaA0rJqSHULrJSi6RP7Rs7WloL8k7y0Ha5+STuIJzjngYgvlf1f8Awmvn9ZvgJ5X9Xd3kovnfz50vwEFtTU0NQzs54mSsDmvDXt3Dc1wc08+kEAg/WAVz2cYB/lwquuXVq+xVDW2vplqWqhLPOdUwSQODsnI2iN4Ixg5z6e7hdPyv6v8A4T3z/wDGm+Ags6aw2ue9016looX3KmidDDUubl7GO7wD/XnvG5wGA45Xey0d8pWUdwZ2tIJWSSwOa0sm2nc1r8jlu4NdgYztAOWkg1j5X9X/AMJr5/Wb4CeV/V/8Jr5/Wb4CC3/QiqDyv6v/AITXz+s3wE8r+r/4TXz+s3wEE31D060nqmsFZd7LBPVDvmY50T38Aec5haXYDQBnOPQunH0m0LFbJre3TlKYZX7nPc57pR3cNlLt7R5o4DgO/wCs5inlf1f/AAmvn9ZvgJ5X9X/wmvn9ZvgIOtW6Co6WsktEPSSnrLQ2qEgr4L4BK5hABI3lr+B3xlwbuBwf7SmFJ0g0HRifstPQnt4nRO7aWSXDTjO3e47XcfSGHD0EKD3Pr3d7L2Xyr09rqDtiez8Kqnx78YzjdCM4yP6j613afrLqiopYp6bpbd5oJGB8ckckrmvaRkEEQYIIwcoJ/aNA6VsdsqrbQ2SlFHVva+oimaZhKW/RDjJkkA8gHgHJC31PSwUkEcFPDHDBEwMjjjaGtY0DAAA7gBwB6FU3le1f/Ce+f1m+Anlf1f8Awmvn9ZvgINd1bsms49fUOrNK0M8vgFA2ETU7WSva9z5WkCI5c7zXjuacc92CR8NNaD1Zru+Q3Xqeyea3U9L/AKlpXythL3P55ZFgtwPpZ2uyGA5AIG38rur8/wC5PfP6zfAWPK5q/JPknvnP3zfAQbSj6c2Gw67trrXoVj6KNvbG7SXJzhTyjdgdg9xLjkNw70FwI+irHNNC+oZUujYZ2MLGSFvnNaSC5oPeAS1pI9O0Z7gqk8rmr858k98/rN8BcvK9q/8AhNfP6zfAQT3W9jrNSaNudmoK3wOqqotjJfOx3glrschrgC09/Djwe40FaG9bIaN2mrfBdIYKWF8Le1hjjDWA7cR1DwM4z5pa/OPo8DifeVzV+c+Se+Z/nN8BB1c1eO7pPfP6zfAQSXS/SfStjs9NFVWG3VVwdTxNrJZmGdr5Wt85zO0ztBcSeAPRxwMdyp6V6Hq7hBWy6bohNDt2tiaY4zg5G6NpDHffkHI47uFEPK9q/wDhNfP6zfATyv6v/hNfP6zfAQSy+0JsemqWx2DRMN7oR+7fQvqIYoWNb52X9pne4uwe4k8knPfXeg+iMlHp25VWpbdQzXmeKSOhpKiVzo6clj25kdG7B3FwPm5LQAQQ76O28rur/wCE98/rN8BPK5q/+E98/rLz/wDmEHc6YaEvGlrxU3Kvtdgt8FXRsjMNFJNLPFIHZwXSOfgEEhwa4gljMdxKse6XegslqqLlcqmOmoqdm+SV54A7v7yTgADkkgDlVpTdSdeXftqag6YV0FV2Rcx9dUmKJp7gT2kbA7kjzQ4EgHGOSOvb+mOpNW+D1fUjUU9VHGWubaqRzWRgjBzIWgN3edIw7W5x3Pwg1trlqeqnWKDUEEMkmk7A/bTyyl8QfKBuBa3PLzJtceB5jWBwBwDeQ7gutRW6jttHHSUFLBSU0edkMEYYxuTk4aOBkk/1XaQEREBERAREQEREBERAREQEREBQbqjo+o1XpgOth2Xu3Stq7fKJBG4PaeWh+MtyORgt85rCSAFOVx285JQVp0u6kO1RTyWa/iOk1HRO7GSOQtjdUkBxJbHwQ9ux29oGBweM4bOrRZLbYaN9Ha6fwaldM+YQtkcWML+SGAnDG5ydrcNGTgBaHWvTq2a0NPVSTz0F3o+aS40pxJGRktz/AIwDsO4II9BGSoh4P1n0uTTUk1q1NS/QikqC1kkTGcNc/LmEucDk5Lzlvf8A4wT46G0h3nSlj5/83w+6uxR6S05bayOsobDa6Wpiz2c0FFGx7MjBw4DI4J7vrKrdut+q9d28FDoCCCqpezZNJVvIje4bw8x7nN3tJDSNrnbcHl29uOXjF1yxxo6x+2b+oQW9gLpy2e2zXKK5S0FK+vhYY4qp8DTKxpzwHkZA853AP9o/Wqt8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oQW7s+o/wAuFyHAxyqg8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oQW9jvxwT6V1LnaqG80D6G40zKmke9j3wyAlrixwe3I9I3NBIPB7jkKrPGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEFvrX3Ow2i9GP5VtdDX9lu7LwqmZLszjONwOM4Gf5BVh4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39Qgn160paK63SGLT9kqa6npTBQ+G0THxx7QezYfNyIwfQO4E4UPsuh7x8qwG+aW6dfJvndp8n29/bZ2nbt3t2/SxnPoyuh4wdcT36Nsf8AdM39QnjB1x9TbH7dv6hBYjdGaWFM6nbpyzine9sjohQxbHOaCGuI24JAc4A/74/Wvn4iaQ9VbH+HRe6oB4w9cvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QgtK32e22inNPbKCloYHPLzHSwNiaXEAEkNAGcADP3KKdUtFVmu9KstlDVQQVUNWypZ2+Qx2GuaQSASOHk5weQB3HIjHjF1y9TbH7Zv6hY8YOuOc+Jtj9uz9Qghun+lfUa7VEFm1LX3Gh06xjRLEbi2VrmMxtjZG17gDwMEjDcZ5IANpah0LSUljpotI6S0tUVTJY43fKdGHt7H6JcXfSc4ZDiSSSA7vOAY/8v9cMYOjbHj/07P1CeMPXIn/abY/bN/UILbp6aClgjgp4o4oI2BkccbQ1rGgYAAHAAHAC+hbk5JKoLUvVbqhpA0ovunrHSeF7ux4dJv27d30Jj3bh3/Wt3BqjrfUU0U7NG2ZrJWB4EjtjgD3Za6oBafuIyPSgt+enhqYJIKiJksMrSySN7cte0jBBHcQRxytXRaS05bayOroLBaqWpjzsmgoo2PbkEHDgMjIJH95VceMPXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILe2j0krBbkd/wDmVReMXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILLh01Yqe5/KcNmt0VwLnPNUylYJdzs7jvxnJycnPOT9a1V80lC6jra3TVJa7ZqR+6SC5eAROeJCcuy4tz54Lml3P0icFQnxi65eptj9s39QseMHXE9+jbH/dM39QgsuntENVHS1t3obdLdvBoo554oQ4bmkPIY5w3bBINzQe4gHvW02/WSf5qofGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEFvjuVG9Relmrbjr2fVWmK+Nsk7W47OcwTwubCWEB3cQ4MDQcjmTBAaC5bPxi65eptj9s39QseMHXH1Nsftm/qEHY0F0bp7JLXXDVhob5cqw8tmiMzIiXEudmT6bneaS4tBGCMnJzMrLabjZr/W09LQWCi0y5u+njooXR1BmIYCZAAGY4d3c8M+9QXxg64+p1j9s39Qh1B1xP/ibY/bN/UILfxnvK6/yfR9t2/g0Pbdr2/admN3abOz35792zzc9+3ju4VU+MPXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILaZTQxPlfHGxj5n75XMbgyOwG5d9Z2taMn0AD0LWVuk9OXOskrK+wWuqqZMb5p6ON734GBkkZPAA5+pVx4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QgtqamhqY+znjZKwPa8NewOAc0hzTz6QQCPqIBXM8ElVF4xdcvU2x+2b+oX3hqOtd5o6mF9Hp2xSDZsnc4veeckMw6Vvowdw/tcfcE61Pq6y6Ptj6+71jIWhrnRQBwMs5GAWxs/tHkD6hnJwOVWuh7XUdRtbydRruNtuopnU9npHU4Bcxudsjs5B2lxOQSe0B5AYAdlZuidJLdWX/WF1nvd4fKJ52FobTOdtGGFpGXNaRwPNbgAbAMg2rt570GRwAsoiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIg47O/Jzk57l5js2kbfZv2k4LC1va0NPVOqYGZc3s/wBwZoxnJJ2HaMk+dt5HJC9PKl71RU1J+1Lp+aGLbJWW900zsk7niKdgPPd5sbR9XH1oLmDABhck9CICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgLGPvWUQcdvPBTbnvXJEGNue/+ayiICwW59JCyiDAbj7v5LKIgIiICIiAuOecBclCeqF1vtr0bUDTtuqq64Vb/BQaVj3Pp2ua7MgDBuyMcHjDnA54wQoDrHriPWGrBBRkm2WwPhgcHNcJX7vPkDm/2XYaByRhoPGSFcHQ/WkWoNIRWWoqGC62pnZCMkbnwDAjeBgDAyGHGe4EnzgvNFysV3sxhF0tVbQmbPZeFU7ot+MZ27gM4yP6qT9OqzVem9QRXmxWGtuMRixPFHSPe2aBziPpBpLcujOHD0sI5wQQ9iLKwO4f8qygIiICIiAiIgIiICIiDG0E5Tb96yiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAuO1ckQcdv3/wCZckRAREQEREBERAREQEREBERAREQFxLgPr7/QuShXVKhv110NWWrTlG+pra17Yn7KlsJZFnLzlxAcDjYW5GQ8+jgh5m6mav8AHLXNbcInF1DF/qaj9GYWE4PcD5xLn4IyN2PQvQPRTWTNT6LjoJWRxVtnbFSvawHDog3Eb+RgEhrgQCeW54BAXm7Ueh9SaT7M3y1TUkcmAyXLXxkndhu9pLd3mk7c5xyrS6N6Q13p7WMNVUW+qobLKwtrmyvY0OBi3xksJ3ZDnNGQMg7mnGHBB6LHcFlEQEREBERAREQEREBERAREQEREBcdvOVyRA9CIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICp/UX/8AM/pP/wBUyf8A7tUrgVP6i/8A5n9J/wDqmT/92qQXAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiKL6x6gWDRFJ2t1qt1Q7b2dHAWuneCSNwaSMN4d5xwOMcnAQSbeFrLjqaxWiobT3O826hmc3e2OpqmRuIyRnDiOMg/0VYW+2dSeoFU6vu93q9K2N1Rvht9M0xVYa0hu0uADgCC7lx5IzsxtxvKHoXoOlo44ZrZPWSNBzPUVcge7nPIYWt47uGjuHp5QTO3amsN4qHU9svVurZ2s7R0VNVMlcG5AzhpJxkjn7wvnW6t05bauSlr7/aqWpjxvhnrI2PbkZGQTkZBytZYOmmkNMXNtxtFnZBVsYWMldNJIWA9+3e4hpI4yMHBI7iV0J+jWgKioknfp+Nr5Hl7hHUTMaCe/DWvAaOe4AAIN3496Q9arH+Ixe8nj3pD1qsf4jF7yj/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP+RLp56v8A52o99PIl089X/wA7Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP8AkS6eer/52o99PIl089X/AM7Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP+RLp56v/naj308iXTz1f/O1HvoJB496Q9arH+Ixe8sePWkPWux/iEXvLQeRLp56v/naj308iXTz1f8AztR76CEdetU2C8aPt9vtl5oa6qNeJjHSziXDGxvBJLchvL295GfR3FWjBr/R1TTxVEeqrMGSNEjRJWRscMjjLXEFp+4gEdxWl8iXT31f/OT/ABE8iXTz1f8AztR76CQePWkMf7arH+Iw+8nj3pD1qsf4jF7yj/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP+RLp56v8A52o99PIl089X/wA7Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP8AkS6eer/52o99PIl089X/AM7Ue+gkHj3pD1qsf4jF7y69b1H0XQUj6mbU9qfGzGW09S2Z5yccMZlx7/QPvWn8iXTz1f8AztR76eRPp76v/nKj4iCQePekPWqx/iMXvJ496Q9arH+Ixe8o/wCRLp56v/nJ/fTyJdPPV/8AO1HvoJB496Q9arH+Ixe8utVdR9GUfY9rqe1O7aVsTOyqWyYJ9Ltudrfrc7DR6SFqPIl089X/AM7Ue+nkT6e/YH5yo+IgmVuvFuu9O+otldTVsLHljpKaZsjQ4AHGWkjOCDj7wu5vGf5HB5VZXPoRpKfsprM6uslZBl8M9JUOdiTgscd5J80jI2lp7+e4jTTaw1j0qrKek1n/AK+6fl3Mp7pSs/ftLR5jX5IBcQ3JDiSdxO920hBc4ORlZXRtV3ob3a6e5W2pZU0dQzfFKw/SHp/kQeCDgg8Hld4cjKAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiLrV1fTW231NfVydnTUsT5pn7S7axoy44AJOAPQEHY3fd6cBa+53+0WXsvlW6UNB22ey8LqGxb8YzjcRnGRnHdkKqJNUav6oXyqptEVos+mabMFRdJY/PnLsbizIyHBuS1oLSO9zmlzQJDQ9EdHNo2fKtLUXW4vy+qr56qZr55HElziGvwOT957sknJIffy2dPPTqD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3UEf8ALb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdQR/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/wAOi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/wAOi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BH/AC29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8ADovdQR/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8ADovdTxE0h6q2P8Oi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdQR/wAtvTz1g/JVHuLHlr6eesPp/wDkVR7ikPiJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0XuoKV60dRdMas0vQ2yxVz6udta2okd2D2NY1rHt5LwMkl/GAe45xxmxafrf0/lp4pX3uSB72BzopKOYuYSOWna0gkdxwSOOCVJPETSHqtY/wAOh91Z8RNIeqtj/DovdQR/y29PPWH8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/wAOi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/wAOi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BH/AC29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdWPEbSHqpZPw6L3UGg8tvTz1g/JVHuLI619PieL/AP3mjqPhrf8AiLpD1Vsf4dF7q5waK0tSzxzwabs8U0Tw+ORlDE1zHA5BB25BB54QQ2k6+aHqbhPTSTV1NDHu21U1KTHLg480MLnjI5G5o4HODwu3P1w0BDTSSsvL53NYXNijo5g6QgfRBcwDJ7uSB9ZCl7tM2J7a1rrNbiyvcH1bTSMIqHA7gZOPPIcSec8nK6fiJpHGPFayfh8XuoIxL100FHK5jLnNI0dnh7aWTDtzsHGQD5g852R3HzdxyFmt66aCpaN88NznrJG42wQUkjXvyccF7Wt47zlw7vr4UupNJ6doO28EsNrp+3idDL2NHGztI3fSY7A5afSClLpHTdEJvA9P2qn7eJ0E3Y0cbO0jd3sdgctOBkHg4QQWr/aA0VTU1NLF8o1bpm5fFDTAOgOB5r95aM8keaXDzTz3Z6fzjtIfZt89hD8VWsLfRto4aMUsApodnZQ9mNkewgs2t7htLWkY7sDHcuxgIKpi/aE0ZJRVE7obrFJFt2QPp275snB2kPLeBydxH3ZPC3cHWbp/UVEUEeoWB8rwxpkppmNBJxkucwBo+skgD0qZ1VvpK7sfDKWCo7CVs8PbRNf2cje57cjhwyeRytJP0+0dUU8sD9L2cMkYWEx0UbHAEY4c0AtP1EEEehBu6K4UdypI6ugqoaumkzsmp5BIx2CQcOHB5BH8wuyqjunSJ2m5Ki/dOq+ptt4jb+7pJJWyQSs24dH+8BOXYyC8kbgO7gt2nTzqvT6uqpbLdaP5L1BT5a6me47ZnNHn7cjLXAh2WHJA9LsHAWQid4RAREQEREBERAREQEREBcS8DP3d6znnACpjU2udS64vc2mumrj4PT+bX3drmtaN3m4Y89zRknc3znbSWcNy4LP1Bqqx6VoxVXu4w0cbvoNecvkwQDtY3LnYLhnAOM5PCgtx/aA0VRVDY6f5RuDCwOMtNTbWjkjH7wsOeAe7HI578NL9D7BQRsrtSdpe71I4TzyTSuMQlyXOw3jeDkA787sZwMkKyaK3UdspI6SgpYaSmjzshgjDGNySThoGBkkn+8oKq+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvY4TCCofnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxVb2EwgqH5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VW9hMIKh+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCofnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxVb2EwgqH5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VW9hMIKh+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCofnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxVb2EwgqH5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VW9hMIKh+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYWCcejP8kFRfOO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq1aK4UVypI6ugqoKulkzsmp5BIx2Dg4IyDyCP7l2cIKh+cdpD7NvnsIfiqu7v1at1d1jtGsILbV/J9vp/BTG9zRK9rmyBzsAkAjtThuedo5GePUWFjbznKCovnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxVb2EwgqH5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VW9hMIKh+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCofnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxVb2FgkD0IKi+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYCYQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq3sJhBUPzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qt7CYQVCP2jdIn/AMG3z2EXxF1B+0XbaiSjgodNXGpqp2FskIkbkTFvmMj25Lw5/m5w0gchpPmq6dvOcrht57z/AJz9yChvnMf5Invwf9cf+qW++cdpD7NvnsIviq3dvGMkcLOB9SCmaX9oqz1Qma3T10dM2Vzo2RFj91O3BdI7nzXBge4t5Hm/TwSR86P9oCa7SSQWbRNxuFUxjH9jBMXnbt/eE7WEgNeWtHHnA5O04abp2/em37ygpvy2aj8H7fyZXTsu17Ev7aTaJN/Z7M9h9Lf5uPr4719/nHaQ+zb57CH4qt7auO4A9yCK6Y6laV1c9kFrujDWOa13gk4McuSC4tAPDyADnYXAY78cqV7vuOfqKgOsej+l9XdtU+D/ACbc35d4XSNDdzzuOZGfRflzsk8OOANyjVj1zedDarfpPXtU+ponvEduvkkPZteA1uA9xGHDluXZJa8ncSDuaFyouIPoXJAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQdaurqe20FTXVb+zpqaJ80r9pdtY0ZJwOTwDwAqj6d2ebXupKnqVqKkYGyODLNS9uZGwNYS0uwfSHDju87e7aPNIlnV+sqKHpZfpaaTs5HRMhJLQRskkaxw5BHLXEZ7xnvC7XTOGlp+munY6OGSKM0THkSNe09o4bpD53OC8uIPcQfN83CCW7f7vuCbg3j0BclCqe+1136sV1miZIy02SjY6dwdt31coDmZw7L2dkX4BGA7JIyGEBNVjd9yxuDBj6gqo09ra8X/q1UuoI/CNKSdrbonxzMwJIWiR0+0FxLSX7dw2tIkiz5wAQWyvjUVUNJTy1FRKyKGJhfJJI4NaxoGSSTwAMHkr7DuVJ/tGVVdFp20wQXFkNHPUPZU0m/D5yAHMdjGSxmDnnALmHBOCAuP5Ro/k/5Q8Lg8B7LtvCe1HZ9njO/d3bcc57l07dqaxXepdT2y9W6tma3e6OmqmSODcgZIaScZIH94Udn0zXaq6Xt09qBlLa62emDXR21n7qmLXh0bWtJIIaGsBAOPpBpAwVW2nNFVPSjqxp2J19gqKG9RVFM+R0QhJLQHBmCXDl/ZYIOScjA9IX8Xj+9fD5Qo/lH5O8Kg8N7Lt/Bu0Hadnnbv29+3PGcYzwqz666XrtQaLZW0E0h+SXvqpqcy7Y3xbTudg972gZHI4LxySAev0TsNTU2lmtLtd6u53C4U7qWF1S973U8TJXhzQ4uO4OLQe4Y5HpKC292e4ZWQcgEdxVfdVLxV6ZoLHqClfXCKjusQrW02S11K4OEgezO05O0Au7nEYIJVgbhjv/AKoOSxlRfT+v7BqFlU2nuVEKimqpad0IqWlzg2Xs43tzjLX7o8EZGXhuSQonqPqb4F1W0vYqCrZNa6trfCnUzo5e1dONsIzjLQDsfkOBLX5weMhYlLfLfW3e42qmn7SttvZ+FxbHDs+0aXM5Iwcgegn71q7t1A0tYrn8m3S9UtNWB8bHROcSWGTO0uIGGjzSSTw0FpONwzCOl8Lrb1P6j0NW6OKqmrWVUcJkaXOic+V4eAD3bZY8/VuAODwvvrvUWg6C70EctBpm5XatuUVLWSVEUUjqaIODZHyux5pa0bQHEfXyGkILT3849P1JvB/pnvVca56v6f01YzLaa+iu1zmy2nhpqhsjGkY86QtPDR9Xe7uGBkjT9LtWamuN6jp9Q6kslzpa6gbUU7aaog7eKbgmIxs2u3bNznDaQNo57wguEdy47ue4rO4LQ6iobXKKS9XOpqoI7I99cHQTva0ARu3b2tPngNJOMZPI5a5wcG+ByAUzzhRTS3UfTWrbZLW0VfHAYGvfUU9W9scsLG973Nz9DBB3Akc4zkECH9O9a3O79UNW2OrrY7hQlz6uhminZJHFEHhjWtLMggscw4zwWuyNznILcWM84XSul2obJa6i5XKoZT0dM3dLK88Af8JJJAAHJJAGSqo6ka1tsF/0beLXqm3S0VFci2uhpqls57OQBrnmNu7IEfatzjI7QbeTwFybuM4KZVb656v2DTVidLabhRXW5zAtp4aaZsjGH/HkLScNGQcZy7uHGSIXeetFbP0po7lbbjbqXUstb2FVTxRgugYN5DmRvJ4IbGC47h5xA5AwF97hjP3LO77l5Zs37QOsLfsZcG0V0jMoe980PZybOMsaWENHccEtOCec9ymnUbrd4JarfTaRmjFXXQMqpKp3ZyGmaf8AvRblzRJkEODs7R9ZOWheQOQCPSuldbRQ3u2VFtuVOypo6hpbLE/ucP8AkIPII5BAIwRlazRGpfGzRlrvZj7OSqh/et24Aka4sftGT5u5rsZOcYzypCgpPp7XV2g+o1f05r/C6i3TvdNaZXnIjZh0neWtyHNBBLfND2OwOXFXZ6FT+oT/AO+d0qMf+C5Mf/i1Kt8dwQZREQEREBERAREQEREBERAVH9Xa646r1xZunNpquyiqcS17o5Ae/LsPbx9BjDJt3edubxkAq8FTdlp4pf2odSvlhY90NtZJEXMBLHdnTt3A+g4c4ZHoJ+9BalstdDZLXBbLbTMpqSBuyKJnG0d/8yScnJ5JJK74+iO7u9ChXUJ9bV09msNJSSTU94uUdNXPbKI8UwBklbneHZcyNw4BBaHjgluZZXXCktlHJV19TBS00eN81RII2NycDLjwMnA/vQfSeqhpmB88scbS9sYc92AXOIa0c+kuIA+skfWvoXfd/VecuvOvrXfYqHT1nqYayGGXwuoqIfPZv2kMax4OHcOeXYB52jOQ4DddC+olyu9RU6avNRU1s7WeEUtS9hkcGg+e2WTvwCW7S76y3d9AILz3H6l0KC+2+6VVfTUM5qJKCUQ1JYx21kmM7A4jaXDjIBO3Izha3Wwp/E66eFXueyQiLebhA8h8BBBGMcuyRgtHLgSAeQq2/Z2orzDpqvqZ5GMs09QTTQmE73SgBr5A7uLMAN/tec0/RwdwWfHrGwy6qm0w24MF6iYHupXMc0kbQ7gkAOO1wOAScZ+o47c1+tdPe6eyzVsDLnUQumhpS/z3sb3kD+uPSQ1xGdpx5P8AkPWWgbvQaxvVvqohHcvPkkqmiSokBcXtJBLsPDXjcQQ4HPIIzbvWXTc1dQW7X+nahj6u0tZP2kQMoliDg9kjMZaQwkuPGC1xJOGgELQj1JaZtRy6firGSXWGnFTLTsBJZGSACSBgHzm+aTnBBxg5Wz3jGeMfXlUL0W03cb/fqrqHqCofUTOdJHTOma4OkkIDXSDubsDd0YGCO8YbsCn3WCFz+mdzqYTGyro3w1NNO6RrHQvbK07mOJG1+NwGCCScDkgEJ8O7uwi19hufy1p22XXsex8NpIqnst27ZvYHbc4GcZxnAWwQdX5RpPlH5PFTAa3su28G7Vvadnnbv25ztzxnuzwtbqjVtp0dbIrheJZIqeWoZTtLIy87nenA9AaHOP3NOMnAPmrUNXVQ9RdSQxWO4VurDeDPbawyue+mZHJvZtg2neOzb/aJAbtwABzfeqdIza/6fUlsvZZb7o5kFRI+Nu9tPUADeA0Pw4YL2jLiOc84CDY3PXNmt2iXaujkfXWkNY8PpAHOcHPDBgOIwQ48gkEYOeRhdG8dUNNWLUlts1dO9guFOyohrm7TTBjy4NJfuzglveARggkgZI8+X24ag0Dp6+dOL2PCYqjwealmZI7s4RvEjjHuYC5riMYyAHNd6c57DeoNstd30Pf6aKevuFotZoayBzfB4gGtfHG1pO47gHucXdx83AactaHqzcFGNT9QtOaPrKOlvVd2E1VkhrGOkLGgHz3BoJDSRtHGSfRgOIoKs6/6wmvYrKRtFT0TS5raAw72OBJ2l7zhxcMjlpaDtHHeDt+smptMaysWl7nQ3rkSyCWkZEHzwxvDd5c3cAHNLAA0kB27IdgZIXzcNQ0NtvVptExkNZdXStpmNbxiOMveSfQBwPrJcOO8jbKkuokEtm6wdPZ4oaR9rL2UVLRPaTHC4SBrntj4a0hske0juMbeMNGbr3AD+SDJdg4wsqOamsdjr/Br5d6LwiWyB9XTPFR2XZuGHnne1n9hv0ztGOSBlRKy9d9HVlogqLrV/Jlc8O7Sj7OWbs8Egee2PByAD/fhBZ+7/MtPp3VVm1Zb5K+yVfhVLHKYXP7J7MPABIw4A9zh6FTvTfVV01N1K1hRxXWrr7TU09VPRwzVUsTQBMBFsfjfCNshHmjIBHGWjG6/Z0B8n1f/AOtZO7/0USC4UWtu99ten6OOqu1bBRU75mQNkmftBe44A/5T9QBJ4BK4XrUtm05B214udLRNLHPYJpQ10gaMu2N73nkcNBPI+sIOhSa809XawqtLU9wjfdKduSz+y9wzvY13cXtABcB3ZP8Aiu2yLd359Co3R50zqH9oKvvVjqWVdM63OrGFkD4BDUEsifwcbiQ5ziSMZlPpGV0KvrZdrV1ar6OtcwadhrXUUlM5gJhaxwY6Zr2t3k5aX7Tnglv1OAegd49C5eheZepnWa5XO5yW7SlzfS2eNjR4TTh0ctQ7zXE5cA5gaRtwMZw7JIOB6KsNy+WdO2y6dj2PhtJFUdlv37N7A7G7AzjOM45Qd/P3Ju+peeepdPr+o6tVFq03dLq5tZSx1kFNR1z4mRRhuxxdy1rfPY7087m85OFNemWkNbWOvnuOrtRTVkclIGMoX1klR2bnFriX7jtDm7dvm7s7jzxyFpKI69v1601bKa5Wylt0tHFUNNxlrZzGIYe4luBkk93G52doDHk8Z19rmHQVoo7lUUMlXDNWspZGxybXMa5rnF4yPOIDO7jOe8Kkes/Ua06ys9jprFXPkgD31FXTSQFjo5NoDASR3gOkB2uI/nwUHpGiuNHcqSOroKuCrppM7JoJA9j8HBw4cHBBHHpC7G8f9iqN/ZtuMs1nv1rc2PsKeoiqGuAO4ukaWkE5xj903HH189yvEkekd/HP8kHCGqhqIzJDIySNr3MLmOBAc0lrgSPSCCD9RBHoX0L8KrNXamtHRt9qprXYoxb7tWz1NayKQgsw1gcY2k4By5pAyG4ZgAbtw1HUbq5p+4aJrKbS+ppIbo58ZaYaeeOQtD27g2TDQw45yc5Ac3GTkBde77llQ3pdeKy/dNbJcK9/aVTo3RvkJJc/s3uj3OJJJcQ0En0kkrs6h6iaW0ncI7fe7maSqkiEzGeDyvywktBy1pHe0oJBS3GjrnTikqoKjsJXQTdjIH9nI36TXY7nDIyDyMr77gvP3T7qnYbNqjWEdzuUkdprrlLXUMop3Oblz3bs4G8FzezIBGBtPcTzr9Sdc62o11RvtdTJFpuhrWvPYwBstXHgNk3BxwQR2m0Hb9JpOCAWh6R3BNw/9i8l9S+olffdZVb7JqGudZWdh4KyGSSFmWhrt2zg7hJkhxGeBg8BSfQPXK4QV9d46XMT0IpXSQdnSASGZpGGM2NA84F30uMtHI9Iei+93J/uVPdadNy25lP1CsVRHQXS2PYKmVgIdO1xaxhyOCRnaQR5zXYJw0NMR0L1P1DqPrBRura+rbbax80LaBje0ZHGQ97G7Wt5LTtzIQDgHJDc4uTqZLQwdM9QvuLYzD4FIxu+PeO1d5seBg89oWYPoODxjKDe2K90eobHR3agfvpqqJsjcuaXNyOWu2kgOB4IzwQVslAujUM1P0nsUc0UkTyyV4bI0tO10z3NPPeC0gg9xBU9HdwgIiICIiAiIgIiICIiCBdXtUzaU0DV1FK57ayseKKCRmR2TntcS7IILSGNeQRnDtvGMrudM9IeJuhqK2ytIrZf9U1nPdM8DI4cR5oDW5acHbn0qAftI2ztbDZLqZceDVb6bsiz6Xat3ZznjHY/V/a+5XduQYDudo9HC4w1MFSwvgljlaHuYSxwcA5pLXDj0ggg/UQol1SvNZYem16uFC4x1TYmxMeC4FnaSNjLmkEEOAcSD6CB/JSK1W2CzWaitlO574KOnjp43SEF7msaACcAc4HoH9yD711fTW231NdVydnS00TpppME7WNBJOByeAe5YorjR3KjZWUFVBV0smdk1PIHsdg4OHDg8ghUb1X6u2S66Rks+l7i+eaufsqJGwyRdnCOSAXbTlxwOAQW7we8KDdGdX1Omtb0tF9KgvEsdNUMDA5weSWxOBJGAHOwe8bS7gkDAesy7A7v7loKDWVrumq67T1AJ6ie3xB9VUxszBE8nHZF+fp95xjHmuGcggbmonZS00s7xIWRMLyImF7sAZ4a0EuPHAAJPcMrzv0HoaOp1teqq33itp6KkG+C3ySNa6qjcXta+ZoOHbAQTgYDntOR3EL7t2pLTdrncbbb6xlRV217WVbIwSInOzgF2ME+a4EAnBBBwUsepLTqSCoqLNWMrIKed9NJJGDt7RuCQCRhww4HIyDnglefetmlpNI3w3+y1NbT099M0VcxjnBge4hzmlwPLZMk7HeljsZHDbg0rpiu0L0z+SreylqrzDTyzAtZtjnqTuc0OJIyM7WbiQS1o+j6Amu70YXzkqYYZImSysY+ZxZE1zsF7gC4hue87WuOB6AT6FXHSO+a1u9Pdo9ZUlVG+B0TqaWpofBnPDt25v0Whwbtae7OXHJPGMda7pVWLS1pvNFUxw1dBd4Zo2u34mIZICzzfQWk5yQC0OGckAhZm455CgtB1Toau/2+z1OnNS22ouD3Mp311v2NcQMnucTgcZIGBnJwMkTnnP3ekryR1A6hXe49Spbpbbi+GK1TvitroZQ9jWt81zxxhwkxk5ByDtJIAQeuC8BpPGAM9669HcaO40bKyhqYaqmkzsmgkD2OwcHDhkHBBHH1FQGq626PoLhd6CtfXU1VbpXw7HU+7wh7C4ERlpI724y/b9IffiB9JOrlhsOlI7BqCZ9IaR8joZ2wOfG+Nzg7a7budv3Of/ZAwBznvC59L6oh1Ta5a+C23KhbHUPpzFXwCKQuZgOIAJyAct/m1w9C3e/nu9PH3rz9af2gxDdNQT3Snq6mllePkekhijYI2t3ACR2SQXeZk+dg7sDGAoxpDqNrG99V7XNJcKqoZWVrWS0Eb5PB2xO812IgcYYwl2Tnlu52eSg9VLqzXGjpqyno56qGOpqd3YQvkAfLtGXbG97sDk47guxuAOFG9VV1NR6buGpKOipbhX2mnqX0sm1jzC9oLZMOJBaAWkPAIOGkYJwEEkL8HkLhHUwyySsilZI6F4jlDXAljiA7DvqOC04+og+lVXpjrrpa4WSF9+qvky5t8yaBlPLIxxH9pha12Gn6jyO7kcmOdFtQy1PUjVlup619ba6t89wjmlBa57hMAH7Rta0va/LvNH0W9wGEF9l2B3LXV9eM1Nvt9VQ/LfgrpqemqJO/vDXOaDu7PdgEj7/StXrzUk2k9E3O900DJp6ZjBGx5Ibue9rAT6SAXA49OMZGcrzPprqPPR9VfHC+Omc2ftG1UVC0DcwxlrGBu4AtaRH3k/QB5IygvDT+uYLZo676j1NqulugirX0/Z2+LbDHIORDTkta6UkEHcSRj04a5x32rOoto0tpikv7f9c6KpqmU8b6KVj2nJduIdnBwGP4/wAYAHHJHl+g1NRR9NLtpeupJHzvrIq63TMGBHLgMkLzuHHZjAG08k59GLI6jUNPb/2dtHQ00RZG+Wlmc3cT58lPK95yfrc4n7u4cBB6IXynqYaWCWeolZDBEwvklkcGtY0DJJJ4AAHJK+o7lS+outWnZHah0ze7XdYi2aptpkoTHJvYN0ZeC4t2uOTxg445KC17LfbfqG0QXa1T+EUM+4xy7HN3bXFp4cAe8H0ehbDdwcjuXnnpl1lsGmdG0lhu1LXRzUnbFs0LWyMkBLpAOSCHEu2gYIzglwBOOvpDrpHR33UFw1L8qVEVwljdRU0DmSMpWN3+aA5zAOCwZA87aSeUHo0vxj7/AL1yXj+o1Pp/VupLpeNcSX/Mr2ihitr4nCCLLj2Z7QDgAtwQBk7ieSvSfTnU1DqbRdFUUVVV1RpWNo55qtm2V8rGty53nOGXZDvpH6XfnKCWoo9qLWdr0zX2ahrhUOqLvVNpqZkUeeSWgucSQA0F7c+nzuAecanV/VbTGi6vwGvmnqa8bS+lo4w98bSCQXEkNHcOM7sOacYOUEynqIqWnkqJ5GRQxNL3yPcGtY0DJJJ4AA7yorrJj4K7T1zZfqu2OhuUNOaWLa6OuEz2sMbmEgE45DuSwB5AJwRVHULrPpzVuhblZaCiukVTVdnsdURRhnmyNeckPJ7mkcDv+parULXXD9nbRktVWyNkbcnU/azSSFkce6cAua3OQ0MaBhpLWghveQQ9NDGBjuxwuncbxbrPAJ7pX0lDA54Y2WpnbE0uOTjLiBnAPH3H6l292OCF1nGkrjLAewqOwmZ2jDh/ZyDa9uR6HDLHD+bSPQg7Qdn0L5mphbUMpzKwTvY57Iy4bnNaQHEDvIBc0E+jcPrVGWH9oTwTwym1jZZ4a2KYta23whu3HDmvZI8FrgQfSc5PAxzqNIavj1H+0cbrau3horrC6GSOdjQ9zGUwODgnHnxNPB9H3kIPRu7juTeOT9X1rXX25/I2nrldexE/gVJLUCLdt37GF2M84zjHcV421LrS/wCrquaW7XGeWKSXtW0okcIIiAQ3ZHnAwMjPfySSSSUHtrfx9ax2nOMKg679odktHZY6ShqIqgywuu0pibgMaWmVsDS453ecAXEYGPSct69h63ar1Nra0WunttDFR1Nwa18UMT5JOwJIcHO3Y81pLi4BvLMnDctIXFpXV8Wp6i+07YI6ee03KWhfEJw9z2sOGyEYBaHEOwOfonk4Wt1jcNcUFQ+q03Bp91rionzzS3KRzXNkZyRkODQHNIwTwNrtxbxmqNN9RbRoDqBrz5Wp66bw26v7PwWNhI2SzZ3bnN/xxj+/6lFOpnU+u1tdJIaGoq6awNY0R0jvMMh4c4yhriHHeOOcAAYAOSQ9A6r15UaG0Fb7zeLV21yn7GCWkhkDGNncwueN3nYaNr8Y3ZOB6cr6V3VHTtBoSj1e81clvrHCOGKOH966TJBZgkAFux+TnHmnBORmiZupdtqOh7dGTx3GW6hjYxPIGmINbUCRo3b92AwBoGMDGBwFLupsE0n7PmkZI4ZHshbQySua0kMaaZzcu+rlzRn6yB9SC/Fguwcen6lkdy8zdeNW1suvIbRR1lVBBaWxS7A7YBUkb+0aWnOQxzACcEHdjvJIek6iqgpKaWoqJWRQRML5JHuw1jRyST3AAKGdQ6+1x6atl7qb74JbqSvpq9ppx2vygGHeyFgDgHbiA4HkDbu7hkQC+de9O3rRtytnybdYq6tt8tOcsidGyR8Zb9LeCWgnv2g/d6FGLdRvqf2Y7rPcI5nikurZreZXO2tBdEwlnoLcvmGO7cXelB6bp5m1NNFOwPDJWB7RJG5jgCM8tcAWn7iAR6VDeqmmGar0DcqRrJH1dMw1dI2NjnuMrASGhrSNxcC5gzn6WQCQt1oyCal0Lp6nqInwzxWymZJHI0tcxwiaCCDyCD6F3LvcYbRaK651DZHRUdPJUSCMAuLWNLjtB4zxxnA7kEV6T6mk1R08t9VUzdtXUxNJVPIdnezgEl3e5zCxxOeS4/yU5HcFUf7PUE0PTqpdLE+NktylfEXNID27I25bnvG5rhx6Wn0hW6gIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiINRqOyRah03crNMGBlZA+Jr3xB4Y4jzX7TjJa7DhyOQDkd6r3ohfYxYajRlXB4Nd7DLIyaN0jT2gdK8ktA/xXHae8fROfOwLYLQf71V/Urp9cLhcKbVmkX+DalosACJrWuq+WtG5znBo2t35yDuGGngBBZ4OABjuUXi0/U27qJUX2jO6iu1K2GvhaBkTxf4KYlx+jsyza30lpwckthum+sVJboJrR1AL7Tf6CQRTONO57Z+PpjswQ04xnHmncHNODgWLbtR2G8VBp7Ze7dWztZ2hjpqpkrg0Y87AJOASP6hBBervTu8a/+R/kmooYPAe37Twp7m7t/Z427Wu/xDnK6/SbpRV6GuFddbrXQT1s0fg0cdI4mMR7muLi5wBLiWgYwAMHOc8WtwR/P7kzz/f6UHP0Ku+rHTmXX9rozRVbKe4UD3dkJv8ABPa/bvDiASCNoIPPpGOQRYQdkDCwcZJz/JBGNBWa/wBi0uyh1JePlSv7Z7hLuc/Yw9zN7huf6TkjI3be5oWn6m9O/H/5DxUCHwKr/f5k25p347Tb5rv3nmNLc4HfnKn24YyTgd+SfQs5znvz6RlBxnp4aqnkp6iJksMrSySORoc17SMEEHggjgrT6Q0zDpHStBYoKh9Q2lacyvaAXuc4vccDuG5xwMnA4ye9bzIwsF4AJPAHpKCD9Q9L1OsajT1odR9paG3Dwu4VHaAbGRscBHtyHHtN5buby3GeVONgP1c/cs/zWC7Bx6SMjlB5y1x0Svcl+v2oWXa1strppq5zp3Sh8bDmR2WsY76PPcTnGcDOBz6PdLqqa5WbWNRXW2ptbWPmiha175DLywBwc0BpY/J3Anlgxngj0JUQwVdPLT1ETJoZGmOSKRoc17SOWkHg5B7iuFHQ0dspI6SgpYKSljzshgiEbG5OThoAAyST/egoPVPQbUV21bdrnQ3K1+DVlVJUsFQ+Rj273FxBAY4cEkZzzjOBnC1Hzc9X/aNj7/8A4+X4S9LwVENTTx1FPMyWCVgkjkjcHMe0jIII4IIOQvpuAHIKDzL83TWAxi42MEekTzfCW90V0Kvdi1la7reai1VNFRymYx088u8va0mMjLG9z9p78cHg9yv0vABJ4A9JKxkZ59P1oPnUVEVLTyVFRMyKGNhe+R7g1rGgZLiTwAMZyqE0r12tUGlPk7V1FcbhVvdM2eRrI5mVDHuLsOa9zQBhxbtwRtAxxwL7mnhpoJZ55WQwxML5ZHuDWtaBkkn0ADnnuVbVln6O3G+yXmqrNOy10komkcbm0Ne/jl0YkDDk9+R52TnOTkKfsXRy9avoH3qxT0kFnmqJW0QuU5E0kTXkAuEbXAHgg93IOBggm0OimgafTpuN4deLVdamY+Cxy2uo7WOJgw9wLhgFxOzjGQGjB84qxqq+ab08YbfVXW123ZE3saaWojh2xjzW7WkjzfNwMccfcs6Zsljsdjgp9PwQRW6T9/GYXmQSbhnfvJJdkYAJJ4AA4ACDp6903Pq3Q9zsdPOyCoqWMMb3glu5j2vAPpAJbjPOM5wcYVDj9nXV5AIuViPpz28vP/5peh5tSWKC5C1z3q3RXAvbGKV9WwSlzsbRtznJ3DA9OQut49aQ9arH+Ixe8gpig/ZzrDZK/wCUrxAy74/1E2mJdAP/AEhc0OO48cAbcZ87uEfof2ftZ1dHHNNLaqSR2cwT1Di9mDgZ2Nc3kDPDjwR6V6F8edIZz41WP8Ri95PHjSHrXY/xGL3kFM3z9nOtHgh09eYZMRYqfDyWZkGMuZsa7zTz5p7sfSOeO7bf2cYX2Fwud8dHenSea6maJKeNuRxtcGuecA85bjI4OObgm1XpyCkp6ua/2qOlqt3YTvrIwyXacO2OJw7B4OM4K+PjzpD1rsn4jF7yDv2Oy0mn7HRWmgaW01JE2NmQMux3udgAbicknAySSu5PUw0tPLPUSshgiaXySyODWsaOSSTwAAoreOqWjLLb31ct/oarGQ2GhmbPI92CQA1pOM4xk4aCRkhVvc6/WnWeKOltFu+R9HVExinqql0bnTBjw4P2nzuC1oAZxu3AvIztDsaLpazX3WC4a/hnLLFb5X0dIHvLzNiLYA0HGxpD+1ORwX4GTki8FptM6Ytmk7HBarTD2VPH5znEDfK8jl7zjlxx/dgAYAAW5QEREBERAREQEREBERAREQFS/UfwvRnVSw65iEEFon7OguMjc5dku3GRreX/ALvBb38xNyOGg3QuldbTQ3u2VFuuVMypo6hu2SJ+cEf8IIIBBGCDyOUEe1jZJtV6ft1RZaqlfWUdbT3O3yyyE08jmHILi0Elha4/R7zjnGV3da6Y8cNIV1h8M8E8K7P9/wBn2m3bI1/0cjP0cd/pVa01o190nqJGWWCTU+k2vkMdC13+qIdxbjuaXZ3HuYHNIDnFrCcjf27rxoWtpzJUVtXb3h+3sqqleXEYHnfu94x/Mg8HjuyFeXL9nC8RGP5Kv9FVZJ7TwqJ0GMYxjb2m4nJ78YwPr4n/AEx6RDQdwmutVdvDK2elEBiii2RRZLXPwSSX8tABw3jORzxLvHnSBHOqrHz3g3CL3ly8e9IetVj/ABGH3kHb1Fp6h1RYKyzXISGkqm7X9m7a5pBDmuB+sOAIzkccghQ3QHSgaA1BX11Lfp6qiqonRCjkh2484FjnODsOc0bhnaPpO7s4Un8e9IetVj/EYveTx70h61WP8Ri95BjWekqTWmmKqy1cnZdph0M4jD3QyDkOGf7wcEEtLhkZXbg07QRaXj088STUDKIUJD3Yc+IM2cluOSPSMLq+PekPWqx/iMXvJ496Q9arH+Ixe8g++l9NUektO0lkoJZ5Kal37HzuBedzi45IAHe4+harqJpy46u0q6xW+opKdlVURCqlqA5xZC1weTGB3vy1pwcAjIyO8d7x70h61WP8Ri95Y8edIetdk/EYveQb2nghpaaKnp4WQwRMDI4o2hrWNAwAAOAAOMLkXEZ83/2rQ+PWkPWqx/iMXvLB1zo8/wDjVY+f/OMXvIKd0FrvS2mdU6pm1PSSWq+1dzqJJJzGZ2xs3j9wHMych+8khoDtoyeAFYtw1fcdT6c8I6cCluD5ag0klZUOdD4G7DT2nZyMHaANdn04OMNfyFrbxZ+jd+r3V1wrdOuqn53yQ3RsO8kkkuEb2hziScuIyfrUjtepNBWW109ttuorBTUdOzZFEy4RYaO//GySTySckkkknKCu7V0QulyuVzvOsL9BWXOqjnjaYY+2YHvj2NlJcG/QydrGtbgsbggDC6XzZ8/+N3+jf+tVu+POkPWux/iMXvLPj3pD1qsf4jF7yCofmz/5Xf6N/wCtXdtP7OkNvvFDW1Go2VcNNURzSUz7aNszWuBLDmQjBAI7j39ytHx70h61WP8AEYveTx70h61WP8Ri95Bzu+k7de7/AGW8Vm909ndK+miw0xlzwBucCCctLQ5uCMEZWyuEtTBQVUtJSmrqY4nuhg7QR9q8A4ZvPDcnAz6FqvHvSHrVY/xGL3lw8edIF/8Atpsmf/WEXvfcgoPTHW75F0jFYbhpwXY/vvCJ6iu/+EdrI57t4cx2c7yDknPp71nRvQmr1TpemvNXevkzwoF8NO6iL3GPuDzlzcbu8YBBaWnPOBcvh3S35Q+UDWaPNb2vb+EdrTdp2md2/dnO7POc5ytlNr7R8DRI/VFnLXSNaOzrY3nLnBoOGk8ZPJ7gMkkAHAQ/orpbTlpt9xutlvfy3JNL4O6rNG6n7JrQHFjWu87ncCTnBw3jjKmukNGWvRNj+SrUZ3ROldNJJO8OfI84GTgAdwAwABxnvyVr7NrfQENvbBa75Y6KjiwWQiWOma3cA/hjtv8Aj88cO3A8ggd6bqBo6np5Jn6os5bE0ucI6yN7iAM+a1pJcfuAJKCtOudyu9l1FpO69j21koqptR2THvbvqGODtrz9EZaMMOCf8Jwqx19fqDqLrKmqbDBdTW1kraWOGtkj2YIjbGIwDiPLzJkEkZIdkbiB6Qdr/Q1wkrbdLqOzysYwMnZPOwQyteO4Od5sgxkENJx3Fdazaj6cW1kzrNdNNUAleWydhJDTl5Y4t5xjI78HuIORkHKCL6F6dUPSdldqe93+N5FEI5i2PZFCC5rnYOS6QlzWhuACe7blwAqOk0RbNZdTKq16Snqmabc7eK80z5WU4MReA7dtIG9rmN3HPHeV6X8etI8Z1TZOT9oRe8o7Q9VemtM2sfQ3alpw95qqjZRyxmV7iGl2Ng3vJLc4ycAn0HAaml/Z90qLBTUVbNVSXCNxdLcKZ5idKMuIbscXtaMEdwz5uc8kK16eCGlpoqeniZFDEwMjjjaGtY0DAAA4AA9ChdF1f0FX1cdLDqKBsj84dPFJCwYGeXvaGj+8893pWzn6g6Pp6eSd+p7O5kbC8iOtje4gDOA1pJcfqABJQVxduo0GgOr+p23yjuM9HXQUhpHxAEsayPuY15ALC58nIPDmngknHc0drfQWlbXHYNO3S9350k0ksNK2lkmmb5heWsbsaA0lncP7TyScbiNvcOp3S+9W8i53KhraWOVpEVVQSSYeQ7DmsdHk4AcC4DjIBI3DPYtutemFltEtztVwsdBTy47RlLCIpn4cWjMLWiQ4JP8AZ7jnu5QQHqJ1Mp9eUo0To2inuUlwmY187oixrg0tkAjBweCPOc8ANDXcEHcM/Nozz43f6N/61TWLqb0ujrKi9xXKiZWSbYZqltBI2eRpHAz2e9zf3YyeQMNBxlq7p6y6AbTMnOoY9j3OYAKeYuBbjOWhmQPOGCeDzjODgHTXppF07prg1t0kr5q17C55h7JrGsB2gNyTnLnZOeeOBjnRdbrtcrBSaau1PKHWymusb6ukEmx1S9hEsYJwfNHZvz6MlpwSBjc+W3p56wfkqj4a+M/WPptVQS09RfGTQStLJIpKCdzXtIwQQY+QRnj70FXXrWt0621lp0pb7F4BCKoVFRMJu3MbAC0vPDAGgPdkE+cS0Agnn6XDonYdP3m0UV71vIx9yqBFTwx2x26YhzQ5oeHODD5zRlwwM5wcFWNbuqvSuz07qe13GkoYXOL3R0tsliaXEAZw2MDOAP6Bdzy19PPWH8lUe4gm9BQU9tt9NQ0bOzpaaJkMTNxO1jQA0ZJJOAB6VXXUbpB4/wCoae6m++AdjSNpuy8D7XOHvduzvbj6eMY9C7/lt6eesP5Ko9xPLb089YPyVR7iCG1n7NlufT0ootSVcM7WYqHzUzZWyO45Y0FpYM7uCXcEDPHPcvv7OtjrvBPka6T2wRRdnOJI/CO3I/t/Sbtcec483uwG45k3lt6eesH5Ko9xPLb089YPyVR7iCK2D9nS00F0FReru+60gYR4K2A04c49xc8SF2BycDHOOcDB+EP7NtubdHSz6jqn2/e4iBlM1su052jtC4gkcZOznB4GeJj5bennrB+SqPcXzn64dP4qeWWO9Pnexhc2KOkmDnkDO0bmgZP3kD70HftfS3Slk1XT6gttFJTVNNT9hFCyQ9kPN2dpjvLi3IJJwckkF3nKAdZr/U6k1BbenFjc91VNOx1d5jw0EgOjaSPpNDSZHeaQMNIOWnHcf1C1P1Ljq7ToWzz26mflrr5WyFoiAaN7Rta4MkO4AbXOcAcgDvbNNB9OaHRTKqqfVSXO81j3OqbjO3D35dnAySQCcE8kuPJPcAEntNsgs9mobZTue6Cjp46eMyEFxaxoaM4AGcD6l3U9CICIiAiIgIiICIiAiIginUDSfjno6us0b4Yql5bJTSzM3Njka4EH625GWkjkBx7+QdL0o1s3UdgZaLlK+PUlrb2NbBUAiVwYdof5xJccAB57w7OQMtzYhbn0/wCZV/rrpu+/1br1p66z2PUHYmJ9TTPcwVTMeayQtII5DRu54GCHYbgJtXUNNcrfVUFXH2lNVROhmZkjexwLXDIwRkE9xXG1WyK0WaitcD3uho6eOnjc/BcWsaGgnAAzgfVj7lVbeq980f8A6h13pit/1P8AuvligaHQ1cne0sDg1vnMBJw7IIPmt5DdzQ9dNB1VHHNNc56ORwOYJ6SQvbg452Nc3nv4ce8enhBqfm56R+0r335x28Xw1ttM9EtKaYvkN3hdW1tRB50La17Hsjf6HgNY3zh6M5A78ZAI7Hlt6eesH5Ko9xPLb089YPyVR7iCfbD6DhV7B0W0lS6wi1HTsq4ZIqgVMdHHI1tOyQcghobuADvOxux6MbeF9PLb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3EEyuloobzQOobjTsqaR72PdDIMtcWOD25HpG5oODwe45C7mwY7z3d6gPlt6eesH5Ko9xPLb089YPyVR7iCfbf5f0WovWnaa/VdqkrXZp7dVCuZE0EOdOwERuLgfot3OO3HJ284BDox5bennrB+SqPcTy29PPWD8lUe4gn20KtrB0M0jp+8U9zY+41k9M9ssDaqdu2ORrg5r/Ma0kgt7iSOTwu35bennrB+SqPcTy29PPWD8lUe4g6F76EaUvl7rbrLU3WnlrJTNJHBOzZvPLiNzHHk5Pf3k4wMBdAfs56RB4uV89tF8Jb7y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xBpIP2d9HRVEcr6y8TMY8OdFJPGGvAPLTtjBwe7gg/UQp1RaF0vbb5HeaGx0NLXRxGJkkEQjDWnOSGtw0OOSN2M4JGcLQeW3p56wfkqj3E8tvTz1g/JVHuIJpXw1M1vqoqSqNLUvhe2GoEYk7J5BAfsPDsHBx6V5c0x1Z1dpK2UulKG0UEj6aV8LIaimlM5kdISWFoePO3OIxjPCu7y1dPD/AOMH5Ko+GseWnp33+MP5Ko9xBXWm+iFobocX3WNVdLfUNhkqZ4YdjewhaMjc0tcS7aC7HBGcEZBzYXSGw6at2lHXfTTbj2F1eXOfcHMMpEbnMDcM80AHefr87n0Ac/LV089Yj/PwKo9xB1p6e5H/AHQZz3f6iqPhoJjeLDa9Q299Bd6GCspnZ8yZmdpII3NPe12CcOGCM8FQW49B9CVtO2Knoqq3vDs9rTVT3OIx3fvN4x/dngcrtjrZ0+7vl/n/AOpz/DTy29PPWD8nUe4g0HzctIfaN79tD8JWNU6UsdbZKOy1duhqLdR9l4PBMN4Z2eAzk8ngYOc5BIOQSopB1w0BMxznXmSIh7m4fRzEkBxAd5rCMEDI9ODyAeF9B1s6fem/4/8Auc/w0FgKrLt0E0teLxXXOouF4bNW1ElRK2OaINDnuLiBmM8ZP1lbTy19PuP9fu//AOZ1Hw+9deq66aDpxD2Vzmqu0lbG7sqSUdm0973bmjLR6duXc8AoI/X9ANI0NvqqrwrUdR2EL5Oxp5InySbQTtY3s+XHuA+sharSvRexamtAuVyteoNOyl/ZspH1bHuc1rWgyO3QhzS5244IH1jzSApm7rloPwOab5Tn7Rgk20/gkm+TaTjbxt87AIyRwRnbzjVwftDaOlqI45KS8Qte8NdLJBHtjGRy4NeTgd/AJ+oHuQcfm56Q9Fxvg/8AtofhKytPaeodMafpLLbg8UlKwtZ2jtznEklxJ+skk8YHPAAwFFB1s6fd3y/+TqPhrr1fXTQVNEHxXOeqcc+ZDSSAjDXOH0w0ckBo573DOBkgIv1o8aNPassuuLT+8oLbF2RDsvZDI4uDi9nobI1zWbhz5oGQduayrflrrDq5s9t09BBWSiNlZVQmUxg9m1u6VziWsaBG4tAAPo884JsrUfWTQWsbDV2K5Q3+lpqhoc+WOKIOywiRrWnc7lzmhvIxzyQORotEdRunGgfDvkqm1VN4b2faeFR07sbN2MbXNx9MoO7q7pPoPR1PQyVkurax9bUingioRFI50hHAyYw3J7gM7j6AcHF40Nhtdus9LaqSggjoKbaYYCzc1pa7c13Pe4Ow7d355znlVpL+0No9scT2Ul4kMjNzw2njzH5xG12XgZwAeMjDhznIHEftGaR+zr3937mL4iC3dnHeV5ireo2s+nOrNQ250fhcdTcJKiN92p3b3sBLGytLdmWlrGgYG0Bg2gDObYqOumgoN3Z3OeoxE+T93SSDLm4wzzmjznZOM+b5pyRxnS/OM0h9nXz2EPxUGg0x0kl138pal1rHXWqurqtz46OkhZT7R6XOa5riMk484AnaXEu3ZUo6U6a0padQahdYYL46poJTbZqm47OycQ472xbMA8sYTkZA2d2456w/aL0eP/B187//AIiH4qfOM0h9nX32EPxUE/1zQi5aDv8ARim8KkkoJuyhMe8ukDCWYb6XB4aR94CrW3dGrdqvQdlnu9BJYr7FRGF3gsbWB+CRG+aM5y/aGl3LXEkgkYAHbH7RmjwMC23zA7h2EPxU+cXo/n/W2+c/+Qh+Kg5/Nz0if/CV85/8vF8NbvSfRnTWj79FeaGouVRVQsc2LwqZpawuBaXYa1uTtLhzkeceM4I0fzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qDuXXoJpa8XmuulRcLwyesqJKiRsc0QaHPcXEDMZOMn0ldP5uekPtG9+2i+EnzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qD60/7O+joaiOV9ZeJ2Me1xiknjDXgH6J2xg4PccEH7weVZNZYbXX2htoqqKGS3N7PFLsAjAjc1zG7RxtBa3ze7AwRjhVj847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KgtmeZ0NPJJHBJO9jSRFHgOeQPojcQAT6MkD6yF526gWqs6l6ooDYtDXu2V02I6i43KnNPG5oz/hBgjzQAQ/duIy3a7DcS4/tF6OP/AINvnsIfirB/aK0eR/sdffYxfFQa7VPR7SWmqKO4w2vU123vZTGjoHiRzQWEOnOGZyMF/ftLy1uA04FmwaMsM+iYtNvtUkFnewOdQSTOLoyX9rtL2vJyH/U4j0A4UE+cXo/P+x199hD8VfGs/aP04yjkdQWa6T1LcbI5xHEw8jOXNc8jj/en6uO9BchcG8fVx3qnus+p6+sfR6E0y9894uL/APVcVM/z2xFvEbuMAOB3E5GGs5812V1nXfqh1GqZ7dTW2TR1sa+J0lVMyWOp25GWsedpee93mhvAwXDPnTnp106oen1qqIIKp9XWVb2uqKlzSwODc7GtZk7QA4+kkknJxgAN3pSyeL2k7TaC2FklJSRxS+DjDHSBo3uHA73bjnAJySeStyncEQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBYwsog1V601ZdRU/YXi2Ula0McxhmiDnRhw52O72ngctIPA+pRGfof0/mp5ImWV8LnMLWyx1kxdGSPpDc8jI7+QR9YKsNEFURfs96LjpKmF8t0lkm27Kh9Q3fDg5O3DQ057juDvuweUov2e9GUtXHNNLdKyNucwT1DQx+QRzsa13HfwR3D782uiCBu6NaDdAyndZZHQRvc9kRr6gta5wAcQO04JDW5Pp2j6l0/IXoI3Dwn5Mn7LstngvhcnZ7s535zv3Y4+ljHozyrIRBXc/Q/QE1PLFHZnwOewtbLHVzboyRw4bnEEjv5BH15XXt3QbQtDTuino6qveX7hLVVTg4DA83Ee1uOM8jPKsxEFX1XQLQ9RcYKmKCupoo9u6lhqSY5cHJ3Fwc8ZHB2uHA4weV3J+h+gJqeWJlmfA57C1ssdXNujJHDhucQSO/kEfXlWIiCoPm46Q+0r57eH4S+kH7O2joaiOR9ZeZo2PDnQyTxhsgB+idsYOD3cEH6iFbaIKztvQbQtDTujqKOquDy/cJamqeHAYHm4j2txxnkE896+9R0R6fy00sTLM+B7mloljq5i6MkfSG5xbkd/II47irFWh1dqei0hpysu9dIwCJhEMTnbTPLglsbeDySPqOBkngFB5j6r6P01ou50NusdyqqqtLXPrIqiRjzCCGmPlrWgE5ccHnG09xGZt066U6G1jpuhvLaq8SSxvbHW0z5GMZ2zQ0vZwzOw5BBDs4cOQcqk7rda+9XSouNyqX1VZUP3ySPdkuPo/uA4AHAGAOFM+l3UWs0Re2QTSh9jq5GishfnbFk47ZuASCB3gDzgMYztIC+Z+h+gJqaSNlmfA57C1ssdXNuYSOHDc4gkd/II+sLoW39n/RVDUOln+Ubgwt2iKqqQGg8ed+7aw54x345PHdi0x3IggHkU6fd3yBx9Xhk/vp5FOn32B+cn+Ip+iCAeRTp9jHyB/SsqPiJ5E+nvq/+dqPiKfogruLofoCKMtdZnyuL3ODn1k2QCSQ3zXgYAOB6cAZJOSfp5Eunnq/+dqPfVgIgr/yJdPPV/8AO1Hvp5Eunnq/+dqPfVgIgr/yJ9PfV/8AO1HxE8iXTz1f/O1HvqwEQQu3dJdC2uodPT6cpXvczZipc+objg/Rkc4A8d+M+j0lTLYCCPQRhckQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBx285ytRXaR05c6uSrr7Ba6qpkxvmno43vdgADLiMngAfyAW5RBA5+jHT+oqJJ5NPMD5Hl7hHUzMaCTnhrXgNH3AAD0L5+RLp56v8A52o99WAiCv8AyJdPPV/87Ue+nkS6eer/AOdqPfVgIgr/AMiXTz1f/O1Hvp5Eunnq/wDnaj31YCIK/wDIl089X/ztR76eRLp56v8A52o99WAiCv8AyJdPPV/87Ue+nkS6eer/AOdqPfVgIgr/AMiXTz1f/O1Hvp5Eunnq/wDnaj31YCIK/wDIl089X/ztR76eRLp56v8A52o99WAiCv8AyJdPPV/87Ue+nkS6eer/AOdqPfVgIgr/AMiXTz1f/O1Hvr6ydGtASRwsdp5mImFjdtTM0kZJ5If5xy7vOTgAdwGJ2iCv/Il089X/AM7Ue+uUPRvp/TVEc7NOsL4nB7WvqJntJByMtc8hw+4gg+lT5QXqlriPRGlJaiJxNyq90FE0Oblry0/vSDnLWcE8HktBxuyAoDq5Q6QtGo4bRpSijhNIx3h0rKmSUGUnHZ4eSAWgclp73YOC1Wb050D031jouhuLbK+WriY2nri+onae3a1u84D8YOQ4Y9DhwDkDzpPUTVdRJUTyyTTzOL5JJHFz3uJySSeSSSrR6Gay+QNVfI9dVztt10xDFE1u5gqnFoY7625GW5H1t3cDLQvWl6WaHpLfNRR6boXQzbtzpmmWQZGDtkcS9vA42kYPI55XQ8ifT702Dj6vDKj4isAdyIK/8ifT4d1gx/8AfJ/fWwpelmh6O3T0MWm6ExT7t7pWmSQZGDtkcS9v3bSMHkYKmCIIfVdK9EVdvhon6boGRQ7djoWGKQ7RgbpGkPdx37icnk8rm/pjol9PSQHTNuDKVzHxkQ4c4tGBvcOZB9YeSHenKlqII94iaR9VrH35/wBj4vdTxD0h6rWP8Pi91SFEEe8RNI+q1jxnOPk6L3U8RNIYx4rWT8Pi91SFEEf8RNIeqtj/AA6L3U8RNIeqtj/DovdUgRBH/ETSHqrY/wAOi91PETSHqrY/w6L3VIEQR/xE0h6q2P8ADovdTxE0h6q2P8Oi91SBEEf8RNIeqtj/AA6L3U8RNIeqtj/DovdUgRBH/ETSHqrY/wAOi91c4NF6WpaiOop9N2eGaJwfHJHQxNcxwOQQQ3IIPcR3Leog4bOc5XNEQEREBERAREQEREBERAREQFgjKyiDjs7/APmWsuOmbFd6htRc7Lbq2ZrdjZKmlZI4NyTjLgeMk/1W1RBH/ETSHqrY/wAOh91PETSHqrY/w6L3VIEQR/xE0h6q2P8ADovdTxE0h6q2P8Oi91SBEEf8RNIeqtj/AA6L3U8RNIeqtj/DovdUgRBH/ETSHqrY/wAOi91PETSHqrY/w6L3VIEQR/xE0h6q2P8ADovdTxE0h6q2P8Oi91SBEEf8RNIeqtj/AA6L3U8RNIeqtj/DovdUgRBH/ETSHqrY/wAOi91PETSHqrY/w6L3VIEQaaLSWnIKOpo4bBao6Wq29vCyjjDJdpy3c3GHYPIznC+HiJpD1Vsf4fF7qkCII/4iaQ9VbH+HRe6uY0XpcU76cabs4ge9r3RChi2Oc0ENcRtwSA5wB/3x+tb1EGm8UtOCqiqhYLX4TDs7KbwKPfHsADNp25G0NaB9W0fUuE+jNLVVRLUVGmrPNPK8vkkkoInOe4nJJJbkkn0reIgjx0JpE/8AitY+P/N0XurYS2C0TeA9pbKJ/gGPA91Ow+DYxjs+PMxtb9HHcFsUQRypsWk7LY7k+ax2qntoiM1YxlCzY9kWX5c0N87bgkDBP1LydetTUlz6jz6k+SoH0Lrg2oNCYgxssbXA4ePOG54b5x5Bc5xVw9f9b11sbTaVtskkHhsBnrXtbgyRFxa2MOznBLX7uOQGjOCQfOwx3IPctpdbrxbqG9QUbGisZHXxukiaJA58QaHEj+32ZDc57sjuW02DGFR37Od+qqq13aw1DnuhpHsqKc7HkMD8h7d30WjIDg3gkueeecXmORnvQaubTNiqbkLlPZrdLXh7XiqkpI3ShzcbXbyM5GBg54wF3JrfSVFbT1k1LBJVU27weZ8TXPh3DDtriMtyODjvC7KIOO0BZwFlEHHbkgn0HIQsB7+c9/C5Ig47fvKyBgYWUQYwmFlEGMJhZRBjCYWUQYwmFlEGMJhZRBjCYWUQYwsFv34/uXJEHHb9XC5ehEQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFptR6Ws+raCOhvdJ4VTRyiZjO0ezDwCActIPc48Lcog88daenmltI6Oo6+yWvwWpkuDIXu8IlflhjkJGHOI72hWP5E+n3f8gfm5/fWg/aO/3Prf8A+tY/+KlVvoPnTwQ0tNFT08TIYImBkccbQ1rGgYAAHAAHoX0REBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBdK5We3XiBsFzoKWtha/e2OphbI0OwRkBwIzyefvXdRBRfXrTVis+h6Ootdlt1FM65MY6SlpWROLeylJGWgcZAOPuVp2TSWlLdDRVlks9rj2RDwasggYXlhbgOEv0nZafpZOc+lQD9orjQNAR9qx54z/wB6lVvjuCDKIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiIOJblU1q17I/2ltIl9X4MPk8ASZYC4k1ADPOBHnE7Pr87jBwRc6pPWbmN/aT0lvexrTRsGX1LoASXzgDcOSSeA3ueTsPDigurb6crkOBhB3IgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiwThYLsegoOSKNXXqBpOysqHV2oLcx1O/ZLCyobJK127aR2bcuJB4OBxg57iVpPLb089YPyVR8NBYCKv/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3EFgIq/8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcQWAir/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xBYCKv/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3EFgIq/8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcQWAir/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xBYCKv/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3EFgIq/8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcQWAir/y29PPWD8lUe4sjrX0+J4v/APeaOo+Ggn6KAeWvp99v/k5/hrHlt6eesH5Ko+GgsBFX/ls6e+sH5Oo+Gnls6e+sH5Oo+GgsBFX/AJbennp1B+SqPhp5bennrB+SqPcQR/8AaNP/ALn1B911j/4qZXAO5eeOtPULS2rdHUlDZLp4VUx17J3M8HlZhgjkGcuaB3uHHfyp5aus3T+ms9DTyaiqi+KnjY41dNM+YkNA/eOawtc/6yCQTnCCy0Vf+Wzp99v/AJOo+Gs+Wvp9jPy/+TqPhoJ+igHls6e+sH5Ko+Gnlr6fd/y/x9fgc/uIJ+ir/wAtnTz1g/J1Hw08tnT37f8AydR8NBYCKAeWzp76wfkqj4ax5bOnvrB+SqPhoLARV/5bOnvrB+SqPhp5bOnvrB+SqPhoLARV/wCWzp76wfkqj4aeWzp76wfkqj4aCwEVf+Wzp76wfkqj4aeWzp76wfkqj4aCwEVf+Wzp76wfkqj4aeWzp76wfkqj4aCwEVf+Wzp76wfkqj4a6lb140LTPjbBW1VYHte4ugpXgMLRkA7w05ceBgEfXtHKCy0VZ23rzoWup3Sz1lXb3h+0RVVK4uIwPOzHubjnHJzwuhP+0Vo2GoliZR3mdrHlrZY4Iw14B+kN0gOD38gH6wEFtoqg+cdpD7NvnsIfir6SftE6OZHE5tHeJC9m5zWwR5jO4ja7LwM4APGRhw5zkALbRVJB+0To6aojjfR3iFj3hrppIIy2ME/SO2QnA7+AT9QK+fzjtIfZt89hD8VBb6KpIP2iNHS1EUT6O8QNe8NMskEZawE/SIbIXYHfwCfqBUrtvVPRF17TwbUdEzs8ZFU405Oc429qG7u70ZxxnvCCYIvjT1MNXTx1FPKyaGVgfHJG4Oa9pGQWkcEEc5X2QEREBEWM/cgyi+M9TDS08lRUSMhgiaXySyu2tY0DJJJ4AA5yVFbn1U0PaOy8J1JRP7XO3wVxqcYx39kHbe/jOM8/UUEwRVLP+0Po+Kokjjo7xOxjy1ssUEe14B+kA6QHB9GQD/JfL5x2kPs2+ewh+Kgt9FUHzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qC30VQfOO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfioLfRVB847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+Kgt9FUHzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qC30VQfOO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfioLfRVB843SJ7rZfPYRfFX0n/aH0rS1ElPUWi/xTRPLJI5KaJrmOBwQQZeCD6EFtoqg+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FQW+iqD5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VBj9osnyfUI45usYyfR+6lVuU8LaemigYZCyNgY0yPc9xAGOXOJLj95JJ9K80dVuq9i11pemttspLjFNFWtqC6qjY1u0Me0gFr3HPnD+hU0of2jdNi30wuFtuvhvZN8I8Hgj7PtMDdszLnbnOM84QXOiqD5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VBb6KoPnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxUFvoqg+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FQW+iqSD9obS1TPFBT2i/yzSuDI446eJznuJwAB2mSSeMBJ/2htK0tRLT1Fov8M8TyySOSmia5jgcEEGXIIPoQW2iqD5x2kPs2+ewh+KtpT9abbV0EVfTaU1bNRyvEcdRHbmujc4u2ABwfgkuw0Ad5OO9BZaKs6vrVbbfPTQVulNW001U7ZTxz25rHTO4GGAv845LRgfWF3PKn/kHrn8H/wCmgsBFXk/VqGmp5Z6jROtIoYmF8kklqDWsaBkkkvwABycrX27rvYbxO6C2ae1NXTNbvMdNRMkcG5AzhshOMkDP3hBaaKv/ACp/5Ba5/B/+munWdabbb6imgrtJ6tpZqp2ynjntzWOmdwMMBf5xyQMD6wgsxFX/AJU/8g9c/g//AE1rLj13sVnqBT3PTupqGZzA8R1VEyJxacjIDpBxwefuKC00UP0z1P0lqyshorZc/wDV0sXailmidG8cZLckbXOHpDSe4kZAypduCDkiehEBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERARY3cn7loNRa303pPsxe7rDSySEbYsOkkIOcHYwF23zXDOMZGMoJAipi8ftG2Cl3stFprrhI2Ys3SubBG9nPntPnO54wC0HBOcEYXY8r+r/4TXz+s3wEFvoqg8r+r/4TXz+s3wE8r+r/AOE18/rN8BBb6KoPK/q/+E18/rN8BPK/q/8AhNfP6zfAQW+iqDyv6v8A4TXz+s3wE8r+r/4TXz+s3wEFvoqg8r+r/wCE18/rN8BPK/q/+E18/rN8BBb6KoPK/q/+E18/rN8BPK/q/wDhNfP6zfAQW+iqDyv6v/hNfP6zfAX0g6s6xqKiOBnSm8B8jg1pklkY0EnHnOdCA0feSAEFtoqg8r+r/wCE18/rN8BPK/q/+E18/rN8BBb6pPWZcP2lNJYje/8A1Ezhj5GnG+fn92CSB3kEbSAQ4hpcR3fK/q/+E18/rN8BQ+4X3W956p2XVdN0+utPLSRNpfBqiOTY8EyAkyFjQziU+ceGkZORkIPR47kVSN6saxNM+YdKLxtY5rC0yybiSCRhvY5I805IGBxnvGfn5XtX/wAJ75/+NL8BBb6KpIerGsZ5CxnSi8AhjnnfLIwYaCTyYQM4HA7ycAZJCT9WdZU9RJA/pReHOjeWOMcsj2kg44c2Ehw+8Eg+hBbaKoPK/q/+E18/rN8BPK/q/wDhNfP6zfAQW+iqDyv6v/hNfP6zfATyv6v/AITXz+s3wEFvoqg8r+r/AOE18/rN8BPK/q/+E18/rN8BBb6KoPK/q/8AhNfP6zfAX0g6sawqKiKBnSm8B8rwwF8sjGgk45c6EBo+8kAenhBbaKsI+o2uJfDtvSyuHgWe13V4buxn/B5j/e9x+huzxjOQudx6g66tdO2eo6XVT2OcGgUt0ZUOyQT9GONxA478Y7vrCCzEVZ2/qDrq507p6fpdVMY120ipubKd2eP7MkbTjnvxjv8AqK4M6ja4fSUtSOllcI6mURMDrgGvaSSMvYY9zG8fScA3uOeQgs9FSsnX+a13OGl1Foi5Wpj2GQ7pSZdvIBbG9jMguGM5Hce/GFJ7D1s0TfXtidcH22dzy1sdwYIwQBndvBLAO8DLgcju5GQsNFx3jn7u/wC5ckBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAWM/csrWX28Umn7JXXeveG0tJC6R/IBOO5rckDc44AGRkkD0oIrr/qVQ6Tp/ALfsuOo6lwhpbfEd7myOA2mRo5A85uG8F2QBxkiH0nTnVPUWmpbnry/VVFSyPMsdlpYhGIWYdsPJ2teNx+k1ztuAXZJA2nSbTT64VHUG/0+++XeV8tOXl2KeA8DaHctyMgHJ/d7QMZdm1cDOPSOe5BXdF0L0FS0ccM1snrJG5zPPVyB7+SeQwtbxnHDRwP71KPETSHqrY/w6L3Vv2/RH8ljcAe4oND4iaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7qkC+VRUw0tPLUVErIYIml8ksjg1rGgZJJPAAHeT9SDSeImkPVWx/h0Xup4iaQ9VbH+HRe6t1NVQ01NLUVEjIYImF8kkjg1rGgZJJPcAOclfNlxo5I6WRlVA6Orx4M9sgImy0vGw/wBrLQTxngE9wQanxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3Vv9ywXYGcHvQaHxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3Vvt33Lkgj/AIiaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7q3+fuWnvGqrNYa+2UNyq+wqLnL2NGzs3u7V+WjGWggcvb3470Hw8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91dq/6ktOl7Y643msZSUocGB7gSXOPc1rQCXHv4A7gT3BZsGo7Tqi1tuVmrGVdK55ZvaC0hw7wWuALT3cEdxB7ig6niJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0Xurfbu7AzlckEf8RNIeqtj/AA6L3U8RNIeqtj/DovdW+LsZ+5ckEf8AETSHqrY/w6L3Vzg0Vpalnjng03Z4ponh8cjKGJrmOByCDtyCDzwt2XY9HcuSDT12k9OXOrkq6+wWqqqZMb5p6ON73YGBlxGTgDC6/iJpD1Vsf4dF7q3c9RFSwSzzyMihiaXySSO2tY0DJJPoA+tfUcjKDRQ6L0tTyGSDTloieWuYXR0MTSWuBa4Z29xaSCPSCQvpRaS05bauOroLDaqSqjzsmp6OON7cjBw4DI4JH9625dg8hC/HoQaHxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3Vv8/csbgUGg8Q9I+q1k/D4vdWfETSHqrY/w6L3VIFx3d/BOEGopdI6coTP4JYLVT9vE6GbsqKNvaRuxuY7DeWnAyDwV9LjpqxXipbU3Oy26tnawMbLU0rJHBoJIGXAnGST/etmXY9CB3/bKDhT00NJTRU1PFHFBEwRxxxtDWsaBgAAdwA9CTU0NTBLBPEyWGVpZJHI0Oa9pGCCO4gjjBX0yvlBVQ1VNHU08jJoJWCSOSNwc17SMggjgg+ghBpfETSHqrY/w6L3Vs4LPbaa2G2QW+lioC1zDSxwtbEWuzubtAxg5ORj0n61293OAMpu57v86DhBTw0tNFT08UcUMTAyOONoa1jQMAADgAD0L6YWNw/ouSDGEwsbj9SjGk+oNg1p4ULRU5kp5ns7KUtbJIxu3961md3ZncACQOeCAglGEwtfa75b714b8nz9t4DVSUdR5jm7JmY3N5AzjI5HH3rYoMYTC65uFGLh8n+FQeG9l2/g/aDtOzzjft79ueM92V993f8AcgzhMLG77v5rG8EZA/zoOWFgsBz9/euS6VzutDZqF9dcallNSsexj5pDhrS94Y3J9A3OHJ4HecDlB29g555PecLOAsbhjP8Aes7hnCBhY25IJ9ByFndxnBTKDBbk5zyBjuWcLjvGP58BZ3goOpcbPbbxTinudBS1sLXbxHUwtkaHcgEBwIzyefvKjdz6V6Hu3ZeEaboY+yzt8FaabOcd/ZFu7u4znHOO8qXh4Pd6ULwO/gfegoq8aH1h0wlbcOn9bXV9pGzwm3TO7d8khdhzuyawAt2tjaXN88c9zckWfofXVr11ZG11ATFUR4ZVUjzl8DyD3/W04O13cfuIIGt0de75Va01nZLxPDUR22qikpHxs2uZDMHPawkAZ2tDfRnO7k8KA6jtjOk/VO2altNFtsd33UtZTse1jI3uOXNDngMjaSGPaC4fQeMtb3BfCIO5EBRzVms7HougbV3qr7LtdzYIWNLpJnAEkNH9Bk4aCRkjIUhc7aCTjAGTkqibcPK51kq6quign03pwuiihbJ2sVQd7gxx87B3kF5IBaWxta7PeQzZrHrnq2G1ura2a1aYmhEkNJRYi8JzjaQ05O3LQ/Mme8bRh2W2HZek+ibHT9lDYaWqc5rA+WuYKhzy0fS8/IaTkk7QAfq4GJjweeDz9y4088NVTRVFPKyWCVgfHIx25r2kZBB9IIQde3We22imdTWygpaKnc4vdFTQtjaXEAEkNAGcADP3LuYXyqKmGkp5KipkZDBE0vkkkcGtY0DJJJ4AAB5K+dHcqO5UcdZQVUNXSyE7JoJBIx2CQcOGQeQR/MYQdnCYWNwwtBS6403W6nm05T3aCS7Q7g+nGe9oy5odja5w5y0EkYdkeacBIMJhaev1VZrZe6Cy1VXi51//AMGpY4nyPcB3uIaDtb3+c7A813+KcL7qux6Z8D+WbjDReGSiKDtT9I+k8dzRkZccNGRkjIQbjCYUftWudN32+T2a03WCtroIu2kbBl7Nnm8iQDY76bRgE/5it4amFtQynMjO3e1z2Rbhuc1pAcQPqBc3P/0h9aD6YTCyDkZHpRBjCYQux6P86xu78DKAWA/3/Us4WN3OE384+9BnCxnzsYWd3CgdT1Blt/VdmkK+1PZTVlPG+hqoD2r5HecXF7W8tZkObn+zsLj5rstCeehMLG7A5/rlA/IPB4H1IM7eUwFGNYa/sWh/k/5ZfO3w6Uxx9lEX7Wtxue7/AHrdzc4y7ngHlc71rmy2OosME0r6h98nZDRGlAka8OLRv3Zxt89ncSTuGARnASTCYWV0qy72231NNT1tfS001U/ZTxzTNY6Z2QMMBOXHLmjj6wg7mEwhdj/2rAdkZwgzhMLG/wC7u7+U3fdz9SAWDOfSs4CbvuKj+sdZWvRFj+VboJ3wulbCyOnZue95ycDJAHAceSO768BBIMLG3OQe4qKV3UnTFBpaj1K+te+1Vk4p4ZmQPy525zXHaQHAN2PJyO5pxkkAy30IMbUwvnPUw0sEs9RKyGCJhfJLI4NaxoGSSTwAAOSV1rVd6G+WyC5WypjqaOdu6OVh4I/5Dngg4IPB5QdwsB9J/uTZznPKbuf5d/KbxnCDOE2rI7l8qiphpKeWoqJWRQxMMj5JHbWtaBkkn0AD0oPphfKamhqWhk8TJGB7ZA17Q4BzSHNPPpDgCPqIBXQsGpLTqi2C42WtZV0pcWb2AgtcO8OaQC08g4I7iD3ELuVtwo7bSSVdfVQUtNHjfNPIGMbkgDLjwOSB/eEEQu/STR91kZUQ275KrYtphqrU7wZ8Ra7cHNDfM3feWk/eMDELg1JqnpTf4rfq+sqrxpWocIae7yMBkjfjeScOc8gEkFrySQ3Lfolps+56vs1ov9qsdZVsZcLm8tgiLgMDBw52cYBcNjfS5xAAODj7ajssOotOXG0zlojrKd8Qc+PtBG4jzX7fSWuw4Y9IH3FBtd33YXJVN0K1FWXHS9Xp+5RztrbFKIP3zSCI3btrHbjkOaWvbjAw0NH1q2B3IMoiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgLiXY9BXJRnX1+fprQt5u8ZkbPBTlsDmNa4tledjHYdwQHOBOc8A8HuQQzXOubneb4dC6Ed2t4ky2uuDHYZQt7nYcO5wzguHLSQ1uXnzdjprovpu0jwu8s+X7s+WSWWsrmuIeXZHMZcWng5y7cdxJyOAOXRuwyWrQsNzqmyPul5c6uqppXB75NxJjy/vILcOw4khz3d2cKxvQg+MNLDTU8dPTxMhgiYGRxxtDWsaBgAAdwAx3fUvssF2PQula7vQ3qgbXW2ojqaV73sZLGctcWOLDg+kbmnBHB7xkIO8i61fX09soKiurH9nTU0T5pn4J2saC4nAyTwDwOV07DqS06ntYuVmrY6ukLyze0EEOHeC0gEHuOCO4g9xBQbVEUTr+olit2u6TSE75PlCpYCJA6Pso3EOLWPJcCHnaMDHO9v1oJYi4h31jCjOt9b0ehbXSXKvpJ6imnqhTPFOQXtyx7gQDgO5YBjI78+jBCUIoXojqdZde1FZBa6W4wvpGNe81MADSHEgec0uAPHcSCfRnBxL6iobTU8s72yObGwvcI43PcQBk4a0EuP3AEn0AoPqi6Vru9De7XT3K21LKmjqGb4pWHhw7u7vBByCDyCCDzwu6gLBblY3849KB4P8AegyBgYCyuBf38EkehZ3jPcgbucYWOCOP8yiGlNaeM2qNV2ttIIorNVsgZKeDJkOY7Iye58b8H0tc3gY57c94u1FrUU1xittLpyanbHS1clQ0SzVbnACLBI5I3YaAc7Qd2TtASUNGPu+rC5IO5aLUmsLJpGnhqL5VvpYZnmNkgp5JG7gM4JY04OORnGcHGcFBvNqLG77iD9RXXNxoxcPAPCoPDOy7bwftB2nZ5xv29+3PGcd/CDtIovpnW9Jqe96itdPSTwyWSqFNI+TGJfpDcMd3nMfx9W095IEoQEUT6ha4h0Dpxt1koZK18lQ2nihbIGAuIJy52DgYa7uB5wPrIlW8AEngD0oOS4k4Wk0/quh1JUXaCjhq432utfRTmeEta57TgljhkEfdnI4yBkZ7V9nukNirpbLTQ1NzZE400M79jXv9GTj/ADcA8DIzkBscn6lx7x6Rn7lGLRqaortBvvLYaCvuVPSPdLSWqpE8bp2s3dk1zd2HHzfN87GcAu4JjvTbqozVunLtXXinjop7Q3tquWJpMRiIcQ5o5cCAxwI59BB5wAsvZnv/AMybR9a0OidTeOGkKG++B+B+Fdp+47TtNuyRzPpYGc7c93pW+LsIMluVwOMEd2PqXIP+70rRTXmy3mjvtDBe2Quomvp62anqBG+jJYcu3nhpaMnd3AtcO9pADd4Ge/GDkqNak6eaY1XFN8p2uDwqXzvDIWiOcODdrTvHLsDGA7LeBkHC1PRqolqOlFjfNLJI8NlYHPcXHa2V7WgZ7gGtAA9AH1KfjuQUIyv1b0X1BbaK73N930bO9sAqZWECnyGggfScwsDchgJa5odgA523rT1MNVTRVFPKyaCVgfHLG4Oa9pGQ4EcEH610r7Z6S/2OutNezfS1cTon4aC5ue5zcgjcDgg4PIBVe9Db/VXHSNTZLi+T5QslQad0UrXiRkRzsD93pBEjMDGAwDH1haqIO5EBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBV11ukezpRd2sgkk3vgaXNwBGO2YdxyQcEgDjJy4cYyRYqjut9O+NmjrpZBJskqov3Ts4Aka4OZuOD5u5rc8E4zhBjQuPJ9pv/wBVUv8Ad+6atRoi7XO+6o1hXVUv+t9NcBbKOl7Td2ToNwkfjAHnl7Tnk+gnDWrWdHL/ABSaZGla2okbf7I+Wnq6ad+5wa2RwBYcncxowzg8EAdxaTI9O6Vfp/U+pK2GpBt12liqmUu9x7Gc7+2dgkjzyWnIx9WAGjIbi53+0WTshdbpQ0Pa57LwqpZFvxjONxGcZGcfWF5MPUu6eU+TWtPH4M+adna0kL8NkgAa3snOIIOWtHOPpecAMDF2dUuklXrq5x3ihukFPUwUrKZtNPEdjsPc4kyAkt4eeNp7vv4gtD+zhfZGSGuvdugcHsDBAx8oc0u/eEkhuCByBg5PBLe9Bf2ndQUOptP0d5tpeaSqYSztG7XNIJa5pH1hwI4yOOMjlVn1Upo9Y6todF1V5gs1FBb5Lu+pmax4leHFgbglpG1glcSHd2cjzcqyNLadp9LaXt1kpXbo6SINL8Edo8nc9+CTjc4uOM8ZwOFpNb9MbFr2po6i5yVcE9K1zGyUhY1z2nBAcXMcSAckfVud9aCLaXtUPULo9LpiuuUjpbZO+3mupHgxOdC7MTmhpAlj2GPhwBOM8HDlEOg+gpn3qfVNdK+mfap5aNlIWlr+27PD+0yOAGvxjvz34x5156Z0va9JWKG0WmEx08fnOc7l8rz3vefS4/3YAAGAAEsOmqPT3ymaOWd5uNfLcJTKWnbJJjcG4A83jjOT96CBz9V6mPrENHss75qEvbS9o2N/biUtDjJhwA7IZ54+i0vDiMA2TcKKmuluqaCrYZaaqifBKzJBc1wIIyORwSvt4NEahlQ6NjpmMcxkhaC5rXYLgD3gHa3I9OB9S+Vx8K+TarwHwfwwQv7DwnPZ78ebv287c4zjnCCMdLrxWX/ptZbhXP31To3RukyXF/ZvdGHEkklxDMknvJK+t36hWWw6zpdOXOZlGZ6I1Yq6iQRxA7sNZk8AkNkOSQPNaOS7jYaQ0zFpHSlBY4al9Q2laczSNAL3OcXuOB3Dc44GTgcZPeor1I6S0/UC4UNe25/J9TTxOhkf4OZu1ZnLRjeANpL+7v3fcEGde9SbTa9E3Or0/qGzVN1Y1op2R1UUzgXPa0kMDuS1pce4jjkEZCr7Wesae9eSnVVb/qaPwp81WdhAYY5YWyFoBJ25a4jvOMenIWltnRWO462v2mTqaOGa1tgexxpMuqGyM3OcGdoCA3LQTk/SGcK0tX9GqPUli09aKC6fJtLZopI2ZpWymXeGZcdrmDcS0uJxyXEoNzqDVvT+rs1Q65XKwXWGnY6obSmennc9zWnGxjjy8jIH/wBLCjmjuqNgb0xNdLJZKK40kVQ51npntpWue0ue1kbHEnzxt5AILnH05CjXzZ+edW5+v/W3v/8AzqfNoPrd/o3/AK1BqdJ6i1Lf9SUeqbh1Ds9BSmtBqrXU3F0AbECA5jYXt2EFnc7J5OS7cCR6Ogqoamnjnp5WTQSta+OSN4c17SMggjgg8YPpVDj9mfAx43f6N/61XbZLLR6fslFaaBm2mpIhEwkAOdjvc7AALieScckkoPjqOw0OqLDWWa5NkNHVNAeWP2ubghwcD9YcAecjjnIyFErRr2xae1JUaDrZGUEFloqeOnr62rY1tQ0Rx8OyGgPAcOBnOHHzcYUQ1n1Jm0Z1sM1dbKqW3QW1lGxomLQ5sj2yPnjaRgnzdmMjJj5cMYEUuVF5cuodVV6epRbaWmoG9rUVbOZZRnZv2ZAcSQ0ZJ82MnnG1BJ+rXUPwDUWl67T+ooKyhp5XS1VHbq3/AAu10Z2yuY4gtcOAC3jzvpZ4vXf9YVE2PoNaLbq2ibXapgr5Kctq32zwVrHyxh2AXNMjv3ZdwctORkZHeL125HeRlBX2ttZ6auOi9VW2DUdJBXQU9VSuhdK2OV0rWkGMNkGXBxy3LQc5O0g8jUaS6sadoOklLVVFZSx3C2UQpvk51RiWWSNoYwNGMkP807g0hu45Pmlai6/s6uul4rrg/Vz99VUSTkyW5pdlzieS17QTz6AB9QHcuvB+zTC2eI1GqnyQB4MjI6AMc5vpAcZDg47jg4+ooOemev8AJcKy8C90NFSxR0s1RQMZK9he9gLhC9xBBc4cB2G8twGkuAFc+VnXFNqD5d+WMmq8/wAC3h9OIw7Gzssns/oY9DyDnPnbjOaj9m6Y3mVkGo447WWF0b5KfdM1244aWghpAbjL8jn+yF3of2aqRtJUNm1NO+qdt7CRlGGsj587e3eS7I4GHNx389yD7Wzro89N7jebn8lC/sqjT0dvic5vaAtYQ9zS5ztoy8k5AO0NyCV2+jfU67ayvF2tl8LJJwzwymdDCGNjjDg10ec5IBczbkE/Sy48LpWv9m+ipq5kly1C+tpNj2vgjpOxcS5pDXB3aOwWuIcOCDtwRgqfaB6bW3p+y4CirKqqfXPaXmfbhrWF+wAAd4a/BOeSMgN7kEyDuP5d/wBagGs66zdODdNcCnnmuNx8HpDTCpeyOd7c4OMFrXBgPJHczAwXO3dzqxcZrV0uv9RThjnPgFOQ8EjbK8Ru7sc4ecffhU7qDrHTar0c/StBpDsZqzbTRQR1BcyMNLOy7NrGtLnZBAaMAbW/SBLQFtXbqRp6fQ9bcrXqG3QXB9tfPS08lVD2zJTEXMa6PcRuBwC3nnjla/ohqC5ag6fukulTJUzUtbLTtnle58kjcNfl7nEkkbyP5ABVzP0CitmmxeL7q1lsZHTtlqo30QeIHEDLMiXzzuO0Y+kcYHICurQWiqfQ2l47RDU+EyGV889RsLO1e48HaXOxhoa3g/2c95QSY88Y/lkKsa3XulumN7tmi46GejtbIXyy1LzI5kAdue3aMOdLufuBIOGk95wQOn1f1bNozU2jbq2B9XDA+tkfSCcxtkd2bY2uJwRlokdg4PeR6VX151BV9d9T2KzUlr+S/BRO+ad0zqgMjdsLnEBjcY2YH1lzRkZQTHqD10bY7k23aXjt1zc1jXzVr5DLECd2WNDMAkDYdwcRyW4yDjWdSOpNde9KWKq0nfYKIVkUj7lTQ1scc8L2ta8My7bIMFkgBaBv4HO5oP1uP7OMMdgb8mXuSW8seC59UwMp3tyeA1oc5hAI5y7OO4ZG3hQfs1f/AAWS4amH9k1ENPR/y3Na8v8A5gOLfv2+hB0umHUvqFebpb7MymZd6NtREyqrZ4HGSng7jukDmtztY8guy5xz9I8K+b5dRZdPXG6dj2/gVJLU9nv279jC7GcHGcYzg4ys2OyUen7JR2igaW0tJEImZABdjvc7AALnHJJxyST6VB9Z9Y9P6UdVUkTJq68U8oifQmOSDbnvcXuZjbjkEbs5GODuAfTR3WHTWqLXJPXVdLZKyN+JKatqmtBH9kse7aHDHfgZB7xjBOj6ZUljqeqWv7paajwyLtYhDUh+W/vi98wHcC3tGcHB4aMEg5MB0Z0JrNUaXpb1WXj5NNVl8MBozI7s/wCy4kub34yMAjbg55VydNumkPTymuIbc5K+eucwveYeya1rN20BuXHOXOyc/VwMZIRn9nr/AFNo672+b91XU91eZ6d/myRZjY0bm9485jxz6Wn6lZF/1Pa9LxUMt2m8Hp6uqbSNnd9CNzmucC8/2W+bjPcCRnAyQsOmqPT3yn4JJO/5RuEtwl7VwO2STG4NwB5vmjg5P3rT9RdCeP8Ap+ntfyl4CYattT2vYdrnDHtxjc3H085z6EEEvms7NRddrDdKbUdudbqm2uoqySGUStjG6RzN7gC1oLyzkOyNpLtrTk7PXPWG12e62O32a6UVTFUVUb7jVwP7cU9MHt3AbQQXOG7uJIDe7LmkRofsz4/8bv8ARv8A1qj0/SG0W/XFLoypvlbJc7jSmopquOjY2GHaXEh7C8l+Wxv5Dm7SG/S3HaE06k9X6KOeDTunbvHGKh7GV16px2rKSJ2M9lt+m/BySDxjA87lv36SV1ss11m0zRa7pb5RyUzamjpnUskUjHnz3hjnEtxtIJYCXZLshu127St/Zo4GdXcen/W3/rVI9D9DodH6rp77Lf31r6Zr+yibS9kNzmlmSS9xIDXO4GOcc8YIWzu47lSXUvXWktadNainodQ+DVjoo65lI8uYZMP2mGQBpBdnJDc97WvzsG5XFdbZDd7PW2ydz2w1lO+nkMeNwa9pacZBGcH6lS1D+zXSRVkb67U889MAQ+OnpBC88HGHF7gOcH6J7v70G6qOs9poemdNcIrnTV+o/AoA+mc0tJqHZa8uaBwGua9xAwOG8je0mJ2PrtXVGl9QC71VDTXZkWbUY6eQbnuLyQSGvb5g2BocBnADnclw31m/ZxstLJM68XmquAcwtiZBEKcMJa4bjy4uIJaRyBlvO4HC1T/2bu0rKvs9T9lTCYinDqTtX9ngEbzvaN2cjgYIAPGdoCqdOdQNUaXuElZbrrMe2mMtRDO7tI53kguLmn+07aAXDDu/kZVq37rfWO6bW2ot9fQ0+qauUmohggLxBCHyAEbtzQ47GcOJOH5wAQRtp/2b7E6gkZBfLiysLj2csrGPja3fkAsABJ28E7hk84H0V2LJ+zvp2jp6lt4uFXcppWOZG+MeDtiyBhwaCcvBB7yW88t4yg3nRrVd31hoyatvUzJ6qCtfT9q1gZvaGteC4DjPn44A4A4zkmR641F4paMul8bGZJKWL90zbkGRxDWbhkebuc3POcZws6Q0Za9E2P5KtRndCZXTSSTvDnyPOBk4AHcAMAAcfXkrUdVavTXibU2jUl5+S4bliOGVkbpH72EPB2NBLmghue4c4yCQUEA6X9aPCIbjBrm+U7ZGAS0kz6fa5zQ1xe0mNu3ja3aCNxLiBuJAGsumv6e5detO3TTtyZV0kzYLdIRDLCNj5C1zHhxBeQXbwcAZ2cEtJMc6e9HazXFilu09z+TKUSmKDNKZTNgec7lzRtz5uQTkhw4282P036eaQt2s6+ttOoK64XOyVUkL4XQ9kyAOD4wx25vnuGH+c0gcDgDvD7dM4Ku3dVuolJUN7ESVQqNnYl2WukkfG7tAdrfMfnYfOOeMbHBP2iv9oFBx/wCFI/v/AO9SqyqGwUNuvV3u8DX+GXV8RqJHP4xGwMY1o7gAMn68k89wFR327Q9UurVn0/a52VVhszjWVry0OiqHMcM+aXbZGnzIwcf98efOaUF5DgAYwsoiDgeMn/gH/IqZ/Z4FNBp++0EkIhu8FwxVMfEWyNZsAYHEj0ObKNvoOcgZ5ujaFRtxlh6RdX5rrWTVclg1K2R8rg4YhmMgc4lg+mG7uOAQ2UgbiDkJh1lu9RaemN0fSsnMlXtpDIyIObGx5w/fn6LS3LM9+5zRwcYm0EdBYrNFAwspbfQ04Y0ySYbFExuBlzj3Bo7yfQtTqex0mudG1VqFbtpbhEx0VVBiQcFr2OHoc3IB7+QTgjvHems7rjpaSzXSskqHVFEaWpqY2CJ0hcza94byGk5JxyBlBTvVrqLp7Udmbpqzagga6eqxW1L4XugbHHl23c1jnHLwwtcwEHB5APMU6B6nrrfreOwb3yW+5tkJhLsNilYwuEgGO/awtOMZyCc7QrE+bnpH7Svnt4vhLbaX6Kac0nqKlvdBXXWWppt+xk8sZYdzHMOQGA9zj6UE8r6rwG31NUYKicQwukENO3dLLhpO1gzy444Ge9eUbFPaaY6Zvtpulxr9dT3dnhdC6Yxtla57wR2rmd7xsBJe76bsj6vXG3jvUNtnSbRFmudPcaGxsjqqd++J755ZA13oO17i3I7wccHBHIQUr1SZRxdeaWSguvgdU6WjfVVUzAW0c2Whr8OAaWtYI38kjkgkdwtTrPo+DUuiKmv+jX2eKSqgeXlo2AAytIwc5azjjO4N5Azn7as6M6a1hqCW9Vs9xp6qZrWyimmaGvLRtDiHNdg7QBxgcDjOSZvarZDZ7PQ2yne90NHBHTxukILi1jQ0ZxgZwPQAgrfoPp+gt/T2G7QNeay6ue6pe52RiOR7GADuAwCfTkuPOMAbTqZWustZpK8U8k8VQy9RUUjoWue59NMD2sexud+ezYQAC7LQRgqYWWx2/T1ohtVrg7Chg3dnFvc7bucXHlxJPJPp9K1980nT6gvlkr62qn7C0zOqY6RjiGSz+b2b3YPOzDiB/vu/GQ4JBuC09Lqi11lXdoYZv3NpwKyrd5sDH4JcztDxuYAC/wBDdw5zkDbO7jnOPu7/APn/AKLyDT60uth03f8AR+oLM+YXJ76ibwt0sNTHUvDCyVxPLgC1rtpGXE8nBwQvS7dbtFxWitltd6ZNcGwSGmiko5w18oadrXeaOCcDvC88afv2q7dqMy6budbU3Sr/AHsopmvmNQ8tLnb2Oae0c3c/JIOCCQSPOUn6X9JanWubldJKiisbQ5rJI8NlqHcjDMggNBzl2D3ED0ltsaP0XadAdRZKC3Wy8TsrLblt2qHF8THbzmHzIwxpIYHbnHPAA+lyG0teoNSaW6YVt6142B1xpS9zGRkB0gJDY2vMYLQ4vO3LRgNLSecqA9CdZ6gv2r7xR3e4z10c9Kar9/I53ZPbI0Yjbnaxp7U5AH9luMAc2prnUmntPafqG6j7fwGthlgMcUMh7bLOY97RhriMgZc3uOO4lU/05bNpWou+vpNIXGmsktO6OGno3l76eDMTw8tmIdIxwwe0a7ALHktDcbQn2seqbNFdRaCz3KnYbLU0TZZahrCZYXue9u7vwWANGW4zySM4ANcaz6rWyl6oUup9ONpbsyK0Gka6ohezspS+Q7m7g0gjLQcd7S5uRnI+sct26+6ooG1Nv+SdP27tXGoia+RxyI98YkI2mQ4aQMDa0k4djBmHzc9IjkXK+D/7aH4SCqX9Z9cQXw1jL3DNG/s3OpmU7ewA+l2W1zQRjcWEg5O36Rw0qwuofXOkjtdNBoi4xS1Uzj21U6neDTtbjAa2RgDi7J55wAeMkEbX5uekcY+Ur57eL4Si126UaItGuLRpmc6pc66RPdFWRmJ0YeD9DiLJ4BLj3MBYTwSWg6z9QdK6s0dSUNjuYq6mO4MnezweVmGCOQE5c0Dvc3j71JuqlB4NrLpl4NS9nRU91bAOzj2xxfvINjOOG8NdgfU047l9qf8AZ30fDURSvrLxO1jg4xSTxhrx6WnawHB+4g/UQeVZtdaKG5vo311MyodRzipg7QZDJQ0tDsekgOOM9xwe8AgO5uAH8lHtQWu13uEVZt0F0udmlNRRxNnEb2VIaHsYXg+buzHkO83lpIIAW/ORnk4/lyvKli6r6r0LLdLfXWqF9RV1UtbUtrYXxSieVgwSMjDchrtu3kZAIyCAn+n/ANoCidpOurdQtg+Wo5XCmoKKGRomZhuCXuLg3kuyc8AcAng6PQnXSvfqKqGsq5jbXUMc6F0NJnwV+cgDYNxZgkc7jnb6NxXY6fdI7drC1u1LqSjq6GSsrXVEFFSlsVO6A7XNwzaXNYSXAcg7QCOMFSGf9nTTU15kqGXK4wW97DtpIy0ujeXZ4kcD5gHAaQT6S49yCiai7agveu6q5W2qqqm81FRLJFLbDNvIwc9l/wB8DAwYAIBDRg9y9T9PItaR2SZ+t6mCSuklzFGyKMPiYOMOdH5hyRkADjPJOcN12k+jWmtH36K80U9xqKqFr2xeFTNLWFw2lwDWtydpI5yPOPGcETS61rrZbKitbQ1dcYGl4p6RrXSvx37WkgEgZOM5OOMnAIQzqbr+r0EbHNFbvCKKqqttZUFhPZxt25azkDtHNLtpLv7B4PJEN6qdSNEan6f3C3W+5sq7g50T6ZjqSVpa4SN3Oa5zAGnZu5yMgkelaDU2oNRdZNSUumLdZaq32qjrQ2qdJDufC4F7e0mPAYWs34jzydwy47cTT5umkXDPylfO7j9/D8NBrusdPI/onp4wWqoooIJaV8lKdzjRs7B7Qx5Iz5pc1uTjnv5KvAdy6VztNDeqB9DcqdlTSPex74ZBlrix4e3I9I3NHB4Pcchd30IKmvvVzR9UzVWnb06uojT9vQjs49z6kbXMeYyAWtdncBuwMFpJ5IbHekvVnTNj0TBY75UvoJ6FzxHIY3ytma97n5GxpLSCcEH7iCckCWXvoRpS+X2tu0tTdaeasldNJHTzM2B7uXEbmOPJye/gnjAwBqqj9nzR9NTyzPuF/cyJpc5sckb3EAc4a2IknHoAJPcAeEEf0Z1poKfUmrK7UVwuLqKqcJbZA5m4RxsLwImsadrHlpZz9ElpLnZ5MKt9709rvUdyuPUi83GklexvgjqIZijAJzGG7XkDkYwP8YuJJyZ1pDohZb7aJq26QajtbjVSsp4Z5ImSPgDvMe9nZ5Y4jgg9+3I4IUg+bnpHv+Ur5z/5eL4SCbaA1ZSav0nT11NUz1MkOKaplngbC90zWt3OLGktG7IdgEgbsehSGWeCN0UcsjGOnfsja520vdtLsN9JOGuOO/DSfQulp3T1DpjT9JZbcHikpWFrO0duc4kkuJP1lxJ4wOeABgKp+ttw1NYNS6c1Laqdj6O2MmcJhC54je8tY9sx+iGOaWNbyDku5HGA7uu9XHpbqjTtNbbLBSabqO1mrIqKOGPwl+A0gNDchzBsdnID9wbkYyI31k6gaR1boyGhtF3kqKyKtZM2NtJI0HDXtO5zw3aBuPdk5wMYJI1FHPqXrrfbTDdrfHSWegdN21bQQOa1oIYXMzI4guJDAAORu3YIC3926S6D03qTT9sqhqavnutQWQRRPiczDC3f2mGtcGYdklvIaHHIQfLVB7e4dF7hMBLW1Hg3b1L+ZJOaZ3nO7zy9x5Pe4/WVf3H/AG9K1cmnrTJX2qsNExs9oa9lCY3FjYGvaGOAaCG42gDBHHoWg6m60g0XpGpqGTRsudSwxUEZIy55wC7GCCGA7jkY4DSQXDIRDo3PDU656j1FPKyWCa5NfFJG4ObI0y1BBBHBBHORwrkHcFX3SHR3iloin8Ih7O5XAipqw5uHtyPMjOWg+a3vac4cX471YQ7kBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBV91q56SXwZ/8AiP8A/IjVgrX3a2w3e0V9sqHPZBWU8kEjoyA4Nc0tJGQecH6ig1mhQPJ9pvjj5Kpc8f8AkmqRA5AP1qlOl9+rtE3iXp1q10dNKx260y7MRyh7nEtD+NwcTlmRnJc0kEBqurdxwO5Bo9Zzy0uiNQVNPK+KeK21L45I3lrmOEbiCCOQc88fUut0/ghp+nWm2QQsjYbbTvLY2hoLnRhznY+suJJPpJypDUU0NXBLBURslhmYWSRyNDmvaRggg8EEcYXUstmp7DaYLZRyTupafcIhPIZHMYXEtZuPO1oO1ue5oA570FE9S+tdrv2l6yx6dFcySol7KaqkjEbHwAku2YfuG7DRhzeWucCMqueml7ulo17ZYqCunp4qy4U8NTEx/mTMc/aQ5vc7zXuwSOM5GDyvR3kU6ffYH52o+IvvQ9INC22vpq6ksnZVNNKyaF4q5zte07mnBfg8j0oJtkgfR7v868r3m76VobdeLmaSqpOogvsszWvcZGUjxUb/ADTxG9gA2+cC4uJONuCPVO0f8/3rVzaZsdRcxc5rNbpLg1zXirfSsMoc3G078ZyMDHPGEEA6wjX0bbXV6QfVmkpnmWpiomAy9oHNDNwyTIw5PmBpHBLsjG2b0VoF40raqfVVBS11YKeJ9VHVQxytFRsAecYLc5LhkccnC3e0Z/8AYuSCl55bHoT9oW301Hb4KKlvFrZTObANjGTPlIYQxowNxiY3AAHnFx9ObkwOP5enuWuuOnLTd7nbrjcKNlRVW17pKRzySInOxk7c7SfNBBIOCMjBXfqIHzQSRxzyQPe0hssYaXMJGNw3Agkd4yCPrBQV50adHHpi726lq/CrbbbzU0tDLlrt0ALXNO5oAdkvcc93PHHCsn0cLVae09Q6XsFHZbaJBSUjdrO0duc4klznE/WXEnjA54AGAtr6EHUr/CzQVXyeYBXCJ3g/bk9n2mDs34525AzjnGcKitK9fJbZRVFu1vQ101xglLBNTQMY88nc2RhLNrmnjjvHeARkyvqBrLqDZ5ZqGx6OfIJHvbBc6curBs29/ZtaDG8FzT5+RlpADxytXoLo7a6/S7LlrS2VFVfK6V9TJ4RPLHLGHdzXYfy44LySAcvwRwgiEnX+8RaNoqOBgm1Ae1bV19TCwRtaXO2GNjcAuALeSABt5Ds8aXpvrvWD+oFnpRd7jcoqqobBPT1U0lQ0xOI3uAJOC0Au3Du2nPGQby8ifT3HFg7/AP55P762Fl6XaO09doLrarR4PWwbuyl8Kmfty0tPDnkHgn0IKd051Ht2gOpOum3Okqp4a65Slr6baXNcyaXja4tBBDzznjA4OeNf1Y6l2LXtmoYLXHeIJ6WcyOjqGxshe0txucGvOXjgNPoDn/WrrrukOhrlcKmvq7J2lVVSummf4XO3c9x3OOA/AyT6F8oOjOgKepjnZp5jnRvD2iSpme0kHPLXPIcPuIIPceEE4pzM6miNQxkcxYDIyN5e1rscgOIBcM+kgZ+oLqdvQ3N9XS4jndRVDGzMkjyI5Q1krDz6QHMcCO449IXfXmi71PVTS2q9SUun6C6x2+qus9Y11PbW1DJO0dkOD9jv7Ib3Hg8HByg3GneulbZbjebfrqmnkqYqosiZQwRnsCC4PjJ3jLWkDafOP0suPC6+l9R0mrP2h6S+aeiu0dLU0j/lBs7QMbYXN5DCR2eWw/SJ8/H3Lb6C6PxXalrb71AofCLjc5fCGU7nPhdDuLnOc/YWgOcTnbjzQB6SWiVaI0hpe33+51lu0dVWmagnfSU9ZVyPd4Q3A3SRh7yQM5G4DlpGHcuaA0nSPjqB1M5wPlUd3o/e1Csy9agobBHQurS/NdWw0MDWNyXSyOwP5ADJJPoae84B2EVPFFJLJHGxr5nb5HBoBe7Abk47zhrRn6gPqUC6vaNumtNHxUFo7E1VPVCq2TP2doGxvG1pxjcS4YzgfWQg6nXe3RV3S6sqJHPa6hqIKiLaQA5xf2WHcd2JHfVzjnvChLv2jHm/smFnkba20bmmn7VvaOqSGuDi4j6AcCwYAOHFxBOGDr2fSPU7XlTDaNXV9xorBRPMNQ6RzWum2FvAxzMSQ0iR25vBOXEYNl+RPp8R/tf4+rwyf30HnS9dV9a3uoEst9qqVrXvcyKhf4O1ocfo5ZhzgAMDcXEfXyVubp1fu9y0TatOzy1cg2Fl1q+1DJqqPeQI2vwcDs8BziCXHOQRndefkT6e+r/52o+InkT6e/YH5yo99BS/SXqZZ9CW65Ut1huk5qpmSRtpSx8bcAgkMcW7XZxk5OQGjA28y7pdF4X0P1nBQU857eWuZT0+e1kOaZga3IaNzu4cAZ+oZU68inT7P+wBP862o+IpVYNOWnS9rFtstGyjpQ5z9jSXFzj3uc5xJce4ZJPAA7gEEU6KcdI7Hx/8f/x8ijf7QWp6606coLRQySQtur5BUTRvxmJgaDH3dzi8ZwRw0g5DiraobdR2ykbSUFLBSUrCSyGCJsbG5OThrcAc8qrOuouNysVPYqLStxujpniojraYOe2mewgY2MBLiWucPOwPOBBcQdoQnpr1rpdM6bNo1HFcasU7wKOWn2PLYsD92Q5zThpHHLuHY4DQF3OlUtNqzqZrSaCkrhp+60s7qiGaQ4cZJBgPLMBriDLtGcgFwBOC4yrSHRHTkWlaBuqLLHNeS0uqXR1koAJcS1p2uDchpAOOMg4J71vul1ltlBYJbhRaSqtNVNa/bUUlVO+VzgwkNPnnIHnHva09/BG0kNL+z94YOnEgqzOYvlCXwbtN23s9rM7M/wBnf2ndxnd6cq2V1aG30dspGUlBTQUtMzOyGnjEbG5OTho4GSSePrK7G7HGO5Bg4z3FU90QlddLtrfUMUL47dcrlvp3Slodw6R5BaCcECVn3c95xx9+smvoaG2T6PtBkqr7c2iB8cADzEyTA2kYOXvadoaOcO3ZHm5nGhNJw6N0hQ2dmwzsZvqpGYxJM7l5zgEjPmgkZ2taD3IJL6EQdyICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiIC47Oc+lckQVTr/pzeqnUHjdom5PoL6GhtREZS1tSGAbQP7OTsY0sd5juM4wd3x0t10tNfVC2aoppLHdGO7F5eCYTIC1pB/tRHdu4cMNDeXq2tv3rp3Gz22707ae50FLWwtfvbHUwtla12CAQHAjOCRn70Gr8eNIetdj+7/XCL3k8eNIetdj/vuMXvLQ+RLp56v/nKj308iXTz1f8AztR76CQePWkPWqx/iMXvJ496Q9arH+Ixe8o/5Eunnq/+dqPfTyJdPPV/87Ue+gkHj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP+RLp56v/AJ2o99PIl089X/ztR76CQePekPWqx/iMXvLidc6Q9a7GP/whF7y0PkS6eer/AOdqPfTyJdPPV/8AO1HvoJB49aQx/tqsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP+RLp56v/naj308iXTz1f/O1HvoNvFqrQkFXU1cOoNOR1NVt8ImZWwNfLtGG7nA5dgcDPcuz496Q9arH+IRe8o/5Eunnq/8Anaj308iXTz1f/O1HvoJB496Q9arH+Ixe8nj3pD1qsf4jF7yj/kS6eer/AOdqPfTyJdPPV/8AO1HvoJB496Q9arH+Ixe8nj3pD1qsf4jF7yj/AJEunnq/+dqPfTyJdPPV/wDO1HvoO3crp0yvE4nudw0lWztbsbLUzU0jmtyTgFxPGSTj7yvvbtR9P7NTup7Xe9M0MLnbzHTVUEbS7AGcNIGcADP3Ba3yJdPPV/8AO1Hvp5Eunnq/+dqPfQbOPUfT+G5y3OK96ZZcJmBklU2rgEr2jHDn53Eea3gn+yPqXd8e9IetVj/EYveUf8iXTz1f/O1Hvp5Eunnq/wDnaj30Eg8e9IetVj/EYveTx70h61WP8Ri95R/yJdPPV/8AO1Hvp5Eunnq/+dqPfQb/AMedIetVj/EYveWfHvSHrVY/xGL3lH/Il089X/ztR76eRLp56v8A52o99Bv/AB80h602P8Qi95Z8e9IetVj/ABGL3lp6Xo/oKj7fstPQntojE7tZZJMNPpbucdrvqc3Dh6CF1j0U6d+r/wDP/VlR76Dd1GstFVdPJBUalsE0MrSySOSuhc17SMEEF2CCOFrKGu6W22sjrKCr0fSVMedk0ElNG9uQQcFpBHBI/vKpLrJZ9FaYq6ax6dtJp7lhs9TUCrkkEbCDiMtc53nHhx7sDbjO7iXdLtG9Odc6TjnlsGLnR7YK1pr5cveGjEoDXjDX8kcDkOAztyQs6t1VoS5UklJX6h07VU0mN8M9bBIx2CCMhxIOCAQu1496Q9arH+Ixe8o/5Eunnq/+cqPfTyJdPPV/87Ue+g2Nz1JoC70wgud601XQNf2jY6qqglaHDIyA4kZwSP7yuNsvnTmy9qLVdtK0Amx2ngtRTxb8ZxnaRnGTj+a6kHRnQFPUxTs0+xzonte0SVMz25Bzy1zyHD7iCD6eOF3I+lehovDtumqE+G57Xc0u25z/AIPJ/dfSP0Nvo+oYDvePGkPWqx/33CHj/wDKWfHvSAGfGmyfiEXvLQeRLp56v/nJ/fX0PRnp+aZkHi9HsY5zwRUTBxLsZy7fkjzRgE4HOMZOQ28/ULR1PTyzyans5ZEwvcI62N7iAM8NaSXH6gASe5dO53zpxeuyN1u2la7ss9n4VUU8uzON2NxOM4Gf5BdEdFOnw/8AAGec81k/vrf+ImkPVSx/h0XuoOHjzpEf+NVjP/4Qh95cvHvSPrTZPxCL3l1D0y0Sa9lZ4s27tGPc8NEP7vLmhpzH9AjDeARgElwwSSfpP040ZUSRySaYtQdH3dnTNjB85ruQ0AO5YO/PBcO5zgQ+/j5pHBI1TYz/APhGL3k8e9IetVj+7/XGL3l1IOmOiaehjo2aatzoo3h7XSQh8mQ/fzI7L3DPeCSCODxwuxJ0+0fK+J7tMWcOieXjbRsaCcEecAPOGCeDkZwcZAwH08e9Ietdj/EYveXHx50gD/tpsmCfRcIveXLxE0f6qWP8Oi91Y8RNI+jS1kHo4t8XuoOpbupuibpTOnp9TW5rGuLCKmXwd2Rj+zJtOOe/GO/6isQdTtFVNvjrY9S24RSPDGtkmDJAS7ZzG7D2jPpIAA87OOV3PETSHqrY/wAPi91fOXp7o6dgY/S9nAD2vGyijYctcHDkAHGQMjuIyDkHCDhVdR9GUfY9rqa1O7aZsLexqWy4cc4LtudreOXOw0ekhaufrP0/p6iWB+oWF0byxxjppntJBwcOawhw+8Eg+hd+LpjomF8D26atxMDGsZvh3AhocBuB4ccPOS7JJDSSS1pGZOmWipaKKkdpq3CKJmxpbFteRsLPOePOccHOSScgO+kAQGr8tnTz06g/JVHuLHlr6eZz4w/kqj3FIfETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/AA6L3UEf8tnTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/AA6L3U8RNIeqtj/DovdQR/y29PPWD8lUe4uPlq6eZz4w+n/5FP8ADUi8RNIeqtj/AA6L3U8RNIeqtj/DovdQaKn6x6AqaiKCPUUYdI4MaZKaaNoJOOXOYGtH3kgDnla+q61dPbfT1NXSV0lTNI4PfDTUUjZJn4a3JL2taSGhvee5uOcAKWHQmkT/AOK1k4/83xe6uxRaR03batlXQaftVLUx52TQUUcb25BBw4DIyCR/IoKluF11/wBWKhtus1uqtPaVnYG1FXUtAdUQvJIfk4LgWtA2RkjzsOcWuBFnaH0ZQ6G03HaaKWSYl/bVE7+DLKQAXYzhow0AAdwAzk5Jke36zlckBERAWm1Npi16tsk1pu0PaQSctc3AfE8dz2H0OGTz95ByCQdyiCk6e3646PU1PR2yF+rrBK4l0EUD2TU0mHHDA0v2sccOyQ4ZBGGl2XSSh66aCqqNk01znopDnNPPSSF7MEjnYHN7hngnvHpVjFvPf6croXOwWe9dl8q2qhruxz2XhVOyXZnGcbgcZwM/yH1IIh5bOnnrD+TqPcTy29PPWD8lUe4pB4iaQ9VbH+Hxe6niJpD1Vsf4dF7qCP8Alt6eesH5Ko9xPLb089YPyVR7ikHiJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0XuoI/5bennrB+SqPcTy29PPWD8lUe4pB4iaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7qCP+W3p56wfkqj3E8tvTz1g/JVHuKQeImkPVWx/h0Xup4iaQ9VbH+HRe6gj3lr6d+sP5Ko9xVbrN/TPWV+uV4n12+mnnbCymZFaJQ2INADu0wwGUnHBy0t7uQABefiJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0XuoIrQ9YOnlDbqaj8aZ6jsImxmaopZ3SSYGNzndny495PpXZ8tfTz1h/JVHuKQ+ImkPVWx/h0Xup4iaQ9VbH+HRe6gj3lr6eZz4w8//Uqj3E8tfTzj/ui7v/mVR7ikPiJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0XuoI75aunmMHURI/wDqU/w1y8tvTzH+2H8lUe4pB4iaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7qCP8Alt6eesH5Ko9xY8tfTz1h9OeKKo9xSHxE0h6q2P8ADovdWDobSA/8VLH+Hw+6g0Hls6e/b/o/+Rz+4nlt6eesP5Ko+Gqe633DS0V0pbFpugt9PJSOebg+jooowX8BrN7QCS3D9w7skZ5adtidJ4dFav0XTbtL2b5Qt7GUtWJqWF73ua0YlJ25w/BOSPpBw5xkhvD1q6e9/jB+TqPcWPLR09+385/+Z1H1f/Q7v5KSnRelnU7Kd2m7OYGOc9kRoYtrXOADiBt4JDW5Pp2j6lmbRelql4fPpuzyuDGsDpKGJxDWgNaOW9wAAH1AIIz5aung/wDGH0//ACKo9xcvLZ09xxqD8nUfDUg8RNIeqtj/AA6L3Vzh0Xpemninp9OWiGaJ4fHLHQxNcxwOQWkN4IPOfuQR0da+nx4+X/ydRj/i1x8tPT3JIv8AjP8A8zn7/ZqSQaK0tSzxT0+m7PFNE8PjkZQxBzHA5BB25BB54W0+T6T5R+UPBofDey7Hwjs29p2ec7N2M7c84zjKCD+Wrp56dQfkaj4az5a+n3H+v/5Oo9xT/C09dpLTlzq5KuvsFqqqmTG+aejje92BgZJGTgDCCMeW3p56wfkqj4aeWzp76wfkqj4akHiJpD1Vsf4dF7q3cFPDS08VPTxRwwRMDI442hrWNAwAAOAAPQggnls6e+sH5Ko+GseWrp7n/bDx/wDUqj4asDCYQV8OtXTz1h9P/wAiqPhrl5bOnvrB+SqPhqf4TCCAeWzp76wfkqj4a4nrT097/GD08f6iqPhqwcL5VFLDV08tPURMlhmaWSRvaHNe0jBaQe8EEjCCu6zrloKkpZJ4bnUVkjcbYIKWQPfzg4Lw1vHfyR3H+/WQftDaNkmiidSXeCN7g0yvgj2xgnG4hrycDOeAT9QKtvbkd6bAQgqCt6w3e8zPg0HpCtusZlFOy5TxOEG/cAQQAMNLSDlz2EbskADnaaT6c1c10pNW65rH3PUrWjZC8s7CkxjaGtaNpe3zjkeblxIBI3my9nHBwm1ADeByVyREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBYx96yiCKa40Na9c2V1DXtEdRHl9LVtGXwv7v72nADm+kY7iGkVrBferuha+Kju1pk1Tby0MZJSRmRxDWj/vjGbgcuAJlaS7acelyvTH3rBZ/wY5QVVW9ftOWyrfSV9i1HS1MeN8M9JHG9uRkZBkyOOV1/nHaQ+zb57CH4qt0sBJ+9ZwgqH5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VW9hMIKh+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCofnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxVb2EwgqH5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VW9hMIKh+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCn/nGaQzkW6+ewh+Knzi9H8/623zn/AMhD8VXBhMIKh+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCofnHaQ+zb57CH4qz84zSH2dfPYRfEVqV9fTWy31NdVydnTUsT5pn7S7axoy44AJPAPA5XjfW+uq7VmtZb6yR8AgeGW/YOzfBE1xLOWk+fk7icnk8HAGAvP5xukPTbb57CH4q4/OL0hkn5OvmT6ewh+Kpn071nHrfR9NdnRRxVYeYKqKPO1krcdxPoLS13ecbsZJCluEFP/ADi9H/Zt878j9xD8VPnF6P8As6+ewh+KrgwmEFQD9o3R4GBbb57CH4q4n9orR5z/AK23znv/ANTw/FVw4TCCo4f2gtK1U8cEFpv800zgxkbKaJznuJAAA7TJJPGAuU/7Q2lqWolp6i0aginieWSRyU0TXMcDgggy8EH0K2SwZz6VnAQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq3sJhBWNJ1wtFfSeF0emdU1FN2rYe2hoGPZ2ji0BuRJjcS5oA+tw+sL4yddbFHbIbpLp7U7LfM8siqn0TBE9wzw1/aYJG13Gf7J+pWmW5QtBQVB84zR/2bfPYQ/FXctvXWxXiodT2zTupq6ZrC8x01EyRzW8AnDZDxyOfvCtTCxtGcoKqoev2nLlVx0lBY9R1VTJns4YKSOR78DJwBIScAErVXHUPVrWtO2Cw6Zfpujlf2M9RUyhszcghzsvDXBmHNOWMLst4cTwrpMYOfRn6hyuW0Zye9BXugOlVDpKo+WrjUvueop2Ez1crt7Y3uJLzHkZyc4L3ZJwfo7iFYfoT0IgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgLQ6w1JFpHStwvs8ElQylYCImENLnOcGtGT3Dc4ZPPGcA9x3y61bb6O5UklJXUsFVTSY3wzxh7HYORkEYOCAf5hB4Yul0rb1c6m53OpfU1lQ7dLK/kuPdj7sDAAGAAMDHct/0/wBbV2iNRw1sMrzQyua2upwNwmiB5IBIG8DJacjB4zgkG9esWjdNUHTK6V9FYbdSVVM+F0UtLTNhcCZWsOS0DIw48HjuOMgLf6M0bper0Lp+oqdN2iaaW200kkklDE5z3GNpLiS3kk55QTWgraa5W6lrqOTtKWpiZNC/aRuY4AtODyOCO9dhfOngipaaKngiZFDEwMjjjbhrGgYAA9AAX0QEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFEeousW6G0lUXZrGS1TntgpIpN218rs95AzgAOd3jO3GRkKXLjt7+Tz9SDwTPUTVVRLU1Mr5ppXl8kj3bnPcTkuJPeSSTkqf9GtVT6a1/R05Mho7q5tHNG3JBc44jcBuAyHkDJzhrn4GSrZ/aL56f0A9PypHn2UqsnTVtms+l7RbKlzHz0dFDTyujJLS5jA0kEgEjI+ruQbf0IiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgpbrnW6rro4tM2Ow11Vb6iJs9XU01K+bcQ8lseQ0huCxrjzk+aOADu891Ngu9FcILfV2utp62o29jTTU72SSbjtbtaRk5IIGPSvdmFTnUXt2dbNBuayNjC/aJo3+Dyvy/DmOlcNj2YIxGCXHe9vHaNJCB9IaLW2ltb07Rpq6NoK/FPWCpgkgjYzOe0y4Bu5vOM5yCWjlwXqAdy47Qf5FckBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBEepdirtT9PbvZ7a2N1ZMxjo2yP2hxZI1+3PcCQ0gZwM4yQMka/o/fm37ppa3ZjM9C3wKZrGOAYYwA3v7yY9hJHGXejkCeFuVTF/03duld9uGs9JUsFXZ6gg19nax7RBGNpMjMOIOD2nOMRh580tzgLpHcii2j+oGn9a0fa2qq21Dd2+inLWzsAIG4sBOW8jkEjnGc5Ak5dgf85wg5IsZ4WUBERARFxLsAnGcIOSLjuWS7AzhBlFgu+7+QTd938kGUXHd938k3jH1Y+vhByRcd+e4LIORlBlFjcM4WC7HeEHJFjPCygIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiLiX4OPvx3oOS47ucELp3G8W2z07Z7nX0tFC54jbJUzNjaXHJABcQM4B4+4/Uqp1R1mdW3STTGhKF9zu07nU8VZ5piDuMujByJABv8521o2h3nNygivXS/yap1Rb9KWET18lCZH1ENJul3Tkcs2Aec6NrXcjON7hxgq0OkurW6q0JROnrI57rRt7CsbuJkaQSGOduJJLmAEu7id3pBA+3Tzp3T6Nopaurn8O1BXefXV7iSSSdxYwnnbnkk8uPJxwBEtVaD1DpfVVdrfQMrHzzNdJX2+ZnaOmJe17xHkHIcRktBa4EHaeQ0Bco7kVd6V60aR1HTAVFbHaKxrN0kFfI2NvG3OyQ4a4ZOBnDjgnaAp/DUw1NNHU08jJoJWB8ckbg5r2kZBBHBBHpQfVFgHIysF2EHJFjKxuQckXHdz3Ju+4oOSLAORlYLsHkIOSLG77kzwgyixlNyDKLGVgvA7+P5oOSLGecYWUBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBUP1FkfH+0Vo4x1fgp7KlBk3OG4GolBZ5oJ84Esx3edzgZKvhUZ1GZND+0FoyojrWUrZGQRbxKdx/fv3MLW5cA8O2AkbTuIzgOIC8h3BZWBwAFlAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFxLcnK5Igg+pukmj9UyzVFVbvBa2b6VVRO7J5O7cSW8sc45OXOaSc9/condek+tGR1Mlo6mXh7t/7mCrqJmgN3dzpGvPIb6Qzk+gZ4uRcdvOf6cdyCoDp/rgP/HKx+xb+nXcdpvrBudt17bSwPlDSaCMEtDf3RI7LguPDh/ZHIL+5WoW/eVjb9RwgqHxe65euVj9i39Oni71y9crH7Fv6dXAiCn/F3rl65WP2Lf0669L006lP7a41nUaaG5tldNFTwvlfTvd9IB2S0NaXcFojcAMcEcC6FjH3oKUt3UnU2g7y609ToHyw1Ls0l0pomFuA4NOQwAFgHnYx2gzy07m4lfUPqZBo18Voo6Oev1BWxA0dOyMlm5ztrC70uyd2GtySW44yCt/rPSlHrPTNVZquQw9ph8M4YHOgkb9F4z/eDggkFwyMqnf2c7Naah92vD+zmu1K5kUTHRnNPG4O89ricEv5b9YDDzhyCRjRHU/Uo8Iv2t/kTH7yGktbCez3cujfsLM7cNAy5/p578rTpDrBR0kVK/XVCyNszQS6MVT+zJcXuL5I9znDjDSec4y0AZt/bnvOULc+lBU9JozqoHUkNR1BgZBTdntcykbK8/unB2/c0GTDiAN5O7O84c0A9qr6c65raMUsvVSubGJXTB0NvET9xJJG9kgdt844bnaOABwMWdsH9Fy9CCqn6E6jG5sY7qU/wJjHSCbwJokMhlDy0x5wWeaMEu4BLA3aSD35tK9SGxgw9So3P3tBElkgaA0uAcc88huSB6SAMjORYu1YLc+lBVlXoPqNU3OGQ9SpOwbJE8vZRCI5Z2h/wbSGuGSwEE4cHHd/g2g9aPpx1A7Gn3dTKoPmYxlSGwucIwIXM/du3jccnv8AMJP7w+c0K3CzIwT/ADTb95+9BUXkh1f/ABZvn9Jvjp5INX/xZvn9Jvjq30QVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/AMWb5/Sb46t9EFQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+OrfRBUHkg1f8AxZvn9Jvjp5INX/xZvn9Jvjq30QVB5INX/wAWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46t9EFQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/wDFm+f0m+OrfRBUHkg1f/Fm+f0m+Onkg1f/ABZvn9Jvjq30QVB5INX/AMWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46t9EFQeSDV/8AFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+OrfRBUHkg1f/Fm+f0m+Onkg1f8AxZvn9Jvjq30QVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/wAWb5/Sb46t9EFQeSDV/wDFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+OrfRBUHkg1f/ABZvn9Jvjp5INX/xZvn9Jvjq30QVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/AMWb5/Sb46t9EFQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+OrfRBUHkg1f8AxZvn9Jvjr6Q9HL7PIYbv1Mv9bb5GOZPTse9hkaWkYy6R4xzyC05GR96ttEFUUP7PWjKSrjmmmutZG3OaeeoaGPyCOdjWu47+CO7+5WVbrPbbPTvp7ZQUtFA95e6KmhbE0uIAyQ0DJwBz9y7qICwW/esogj160LpfUXhDrrY6KomqNva1HZBkztuMfvG4f3ADv7hjuUFn/Z70y2olq7XdLxb6sPMtK6OZrm0785YR5u8hpx/azx9LPKttEFQeSHV/8WL5/Sb467FN0k1G3b4V1Q1FL+9YT2Ukkf7sZ3t5lPnHzcO7hg5Ds8WuiCoPJBq/+LN8/pN8ddy29Jb7FUON06m6mqYSzDWU1RJA4OyOdznvGMZ4x9XPCtNEFdnpVN27C3X+sxCGODmm6EuLsjaQ7HAHnZGDnI5GOdZV9I9RvlBo+qGooYxu82aSSQ/SOORK3ubtB45IJ4zgWuiCv/JZ/l7rn8Y/6C6lJ0ouLKiqNb1G1bNC5+adsNc6J0beeHuJcHnG3kBvceOeLLRBWFs6TXaISi69SdU1Wcdn4LVPgx353bnP3Z4+rGD3547/AJLP8vdc/jH/AEFYCIK/8ln+Xuufxj/oL5xdKpgwibX+tHv3uIcy6Fo27jtGCDyG4BPpIzgZwrERBX/ks/y91x+Mf9Bay49CLFd6ltTc9Q6mrZ2tDGy1NbHI4NGSBl0ZOMkn+9WmiCjqnp/rrp7E6t0ZqOa50NNvd8kVLCf3W8P2MbkhzjyXFvZu79vLsKxNAa8ode2AXCnYyCqjeWVNGJd7oDk7cnAyHNGQcY7xnLSpWWgqidMQeJX7RlzsVHTTx2y7QufFGf3cbfM7be1oaGua1zZY247gSM8EEL4RPQiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICo7qxPI/rDoGmzmKOrhka3tGHDnVDAfMxvbnaPOJLT/ZALXZvFUv1aoqdnVLp1XMZipmuDIZH5PLGTxFgx3DBkf/XnOAgucdyysDuCygIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIi47ucEIOS4l4Gfu7+VFdY9RtPaHYxt2qHuq5WdpFSU7d8r25wTjIDR38uIztOMkYUL8fupGqNPmp0xoXwHtjhlZV1jHeaWZDo2PDM/SaQ7zmnGMO9AW7vHP3ejK55VJW26deKOmdHUWC3XBznbhNUSwNcBx5o7OVoxxnuzz/cu74xdcvU2x+2b+oQXAip/xi65eptj9s39QvpBfut81RHE/Smn4GucGulkly2ME/SO2cnA7+AT9QKC3EVP+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILgRU/4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QguBcS8DOeAPSVUPjF1y9TbH7Zv6hfOe+ddJqeWNmlLPC97C1ssc0ZdGSPpNDpyMjv5BH15QXFv9GOfvTfg9ypihvHXakpI4ZtM2qskbndPPLCHv5zzsma3ju4A+/K7HjB1xx/tNsnt2fqEFv7uU3/APbvVE0VR1+paqOaahp6yNud0E7qMMfxgZ2Oa7jv4I7h9+excrh16rzGaey0Fv253eCvpndpnGN3aSP7sHux3n7sBeGUXn//AN8L/wBvk9P/AHwv/b5PQX9vGSPqOMZTeqVt1068UVM6KosFuuDy/cJqmWBrmjjzR2crRjjPdnn+5c628ddqqkkhh01aqOR+MTwSwl7MEHjfM5vPdyD3n7sBdKLz/wD++F+7/R67go+vvg9PIbnSB8rZC6Ispd0JaDtDvMxl/o2lw584t5wF6IqeGnuuRGfHKx+xb+nWfF3rl65WP2Lf06C4EVP+LvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/ToLgRU/4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39Ogt4jPpVRdIznqB1MafRdf/wCLULHi71y9crH7Fv6daCh6a9V9PXC6Xm1agtIuFdvlqGRPJ8JeSXcNfEIw4uJwTjG4jIBKC/vQsqmobH1zlaXO1ZZ4cPc3a+KMkgOIDvNgIwQMj04PIB4X18XuuXrlY/Yt/ToLgRU/4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OguBFT/i71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C4EVP+LvXL1ysfsW/p18pLH1zZJE1urLPIHu2ucyGPEY2k7nZgBxkAcZOXDjGSAuVFT/AIvdcvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OguBFT/i71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C4EVP8Ai71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C4EVP+LvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/ToLgRU/wCLvXL1ysfsW/p08XeuXrlY/Yt/ToLgRU/4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OguBFT/AIu9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39OguBFT/i71y9crH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C4Fgkj0KoPF3rl65WP2Lf06HTnXA/8AjjY/Yt/ToLe3/cs7vuVE0uhOs1m7aqpNYQ1MzYXARTVsk+/04aJoywOOMAnHp5AJz2j1m1DpO4Node6RkpTI9xbUUJwwt2g4YHEtkIJGSJBjd3ZGCF2otbZr/a9Q2+OutFdBWUz8DfC8HacB21w72uw4ZacEenC2SAiIgIiICIiAi47+celQnqF1NtegaOESReG3Oow6GhZKGEszgvc7B2t7wDg5PA7iQE2L8ZWS7Cp+at6ta5t9Q63UFFpOhkwI/DHvFU9uHNcM7SW8jIOxjh5u0nkrSwdMusNPURzs11GXxuDgJLnUvaSDnzmujIcPuIIP1IL538fz7uVnKonycdY/k/wHx5g7Lte13fKFR2m7GMdp2e/b/vc7c84zyuv5LOr/AK+f6Xq/cQX6XYHo/vKbx/f9XpVBeS3q969jn/zvV+4tvW6D6t1dG9ztewCpmx2jInvhY3JG7a9jARgRRYw0fTlHGSZAucE47sLKo6Xph1PqZqieXqLUNe8doBFVVDGF5Y5zgGtwGtEm1o2j6JLsDAYeFR0q6mNuEsdP1Hq5KMNJjlkrqlkjnbMgFgJAG7gkOOBzgnzUF6IqA8lvV/18/wBMVfuJ5LOr/r5/per9xBf6Kh6XpX1Sf2/hfUOeLbE50XY3Kpk3yehrs7drT6XDJH1Fd+i6Ta7ko43V3VG6wVRJD44JZ5WDnjDjK0njn6IQXSiqDyQ6vx/us3z+k3x08kGr/wCLN8/pN8dBb6KoPJBq/wDizfP6TfHTyQav/izfP6TfHQW+iqDyQav/AIs3z+k3x08kGr/4s3z+k3x0Fvoqg8kGr/4s3z+k3x08kGr/AOLN8/pN8dBb6KoPJBq/+LN8/pN8dPJBq/8AizfP6TfHQW+qe1Dn5zulT/5rk5//AFalPJFq/wDixfPq7pvjrpVPQW8V1fBcKzqHXVFbBt7KpmpXvlj2nc3a4zZGDyMHvQXaO5ZVQeSHV/8AFi+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+Ogt9FUHkg1f/Fm+f0m+Onkg1f8AxZvn9JvjoLfRVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/wAWb5/Sb46C30VQeSDV/wDFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+Ogt9FUHkg1f/ABZvn9Jvjp5INX/xZvn9JvjoLfRVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/AMWb5/Sb46C30VQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+Ogt9FUHkg1f8AxZvn9Jvjp5INX/xZvn9JvjoLfRVB5INX/wAWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46C30VQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/wDFm+f0m+Ogt9YLsfVn+ap/yRaw/ixfP6TfHXQuPQa73kRfKvUGurxESY/C6V8mzPfjdNxnAzj6ggu/dzjCz6FS1ZYuq+h4xU2a/wDjXRR7pJ6atjLpSdpzgOcXlow0hrJMlx+jjOZjofqba9YdpRVEfyVfIZXQy2ypk/eZbn6GQ0uwGnIwC0g5GMEhOET0IgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAqT6suPla6eAseGitjO9z5C0nt4+A0jYCPSWkuORuAAbm7FT/V7/AHQ+mX/rY/8AG06C4B3Ig7kQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFW3U7qFUablpNOWGAT6luu1lMHgbIQ9xY15LvNLi4EAHgYy7gAOslU3pWIap6/aovrjK+msbRRU7JpHbopcdmSxoONh2Tnn/4wHGScBt+nvSmk05G656ijpLrqOSodMat26QR5c1wxv737m79+0Oy4jPCsvaT6UA4zlair1LR0mqLfp7s5566tikmJhDXNp42AefLzljXE7WnGCeEG5Rcdyr7VPV+y6R1pFYblC90DqdkktXTyCQwPc4ja+McgBuH5BJwRhpzlBYa4O793pA44XwoLhT3Ogp66jf2tNUxMmhftI3scMtOCMjII78KN9QtXzaP02KujoJK24Vc7KOihY3cHTPDi3IHnEDaeByTgcZyAlhOP+DvWN31A5+pVxQa7ueoemN0r7VQf91lDC+CotcXElNOCW7hG9uTgAvDCDkgsySCotV9damn6cWu6R0dLPfa2onhlYGPFPAYnNJyC7c4lkkeADjLiSRjaQvLP3J6FHfl2spOn5v8AcKLFdDavDKilIMWJBFvczzslvIxznH811enWs2a40fT3Yxsiq2udBVRR52slbjOMjuLS13pxuxkkFBLUUe1fqjxStEN1lo+3om1cUNZJ2uzwaF7tplxgl+CW+aBk59GCpCORlBgkD+5Y3d3Hf96wc89/3KmujmptaXbUl/tOoZzVU9u3Nmc8M3wVBlILA4d7T+8+sDY0NwOCFzk4WNwzj0/zVcdJdZ3HU+jrrfNQVcDexuEo3hrY4oIRGx+M/wCK3ceXEnHeVtvKBZbto6+3rTVfBWyWulllLHseza9sZe3cx21207cZ9OCAeDgJhvBHH/Cs7gf+deX9F6OvnWComuWoNVSPpaSc9pA6UyTtLy1x2RnzYmOGQHYxlmA0gceg9Y264XfR91ttpdSMrK2B0AdVlwjDX+a/Jbk52F2Pvx6EG93fcVkcgH61Aul2mNS6PsEtmv1XbailgduoTSF5czcXF4cXNbkZORwTy7nGAN7qLW1i0pV2unu9V4MblK6OB7mnY3aBlz3dzW5LRk/4wPcCQEhXEsB+tclqrtcblR1Nvit1lkuDJ6hsdTKKhkTaWPjLzuOXEA5DWjnB5HGQ2qLjuwMngD71GaHqBYLhrGv0tDU4udJxhxbsnIGXtjcCcuZ/aacEYPHBwEoXHJ+orO7g/cqj636/rtK2yltFnnZDX3JshlnbKO1p4hgZaO9pcSQH+jY7HOC0La3jGRyPrysl3HcVWlffK6i646d09LV1VTRy2d7mh03Zgz/vCZpGsAbIdsWNpG1pduABXz0hdr/qm1dQLbNLPBdIrhVU1NU9o4QQEx9nGyKQAH92WAkhoPnB2MuKCzy7HoPd9awcfS7uFT37PdXeazS9ykr7i6ot8VQyno4ZJC90Oxg3gZ7mbXRgAHAwcAZ53/R3Vd21lpa4XO8TMfOLlJFG2OMMbHGGRuDAB6AXHvyfrJQWHszz6UzzjB/mm4AY+pROq1iyl6o0OkpGRxtqra+qimO4ukl3kBgA4ADI5HEnv47schLkWpv2pLTpi2G43msjpKMOawPcC4uce4Na0EuPBOAO4E9wOOrqvWlj0Zbm1l6qjF2m4QwsbvkmcBkhoH9MnDQSMkZCCQIononqHZtewVklqjq4n0bmtliqow1wDgS1wwSCDh3pz5pyBxmVg5AKDGee5A3nK0VXXX6PWFFR01lZLYn073VNxNQ1ropedrQzOSPN5457QHI2kHeB4zgDu4Qc0UP0X1Fteuqu8xWuGdsVtlY1s8gw2djwcPA728sfwR3bT3ktbIrhd6G1Mp3V1QyAVFRHSw7u+SV7g1rGj0kk/wBwBJ4BIDvLiXfd3d+Vjf8Ad3qtdf6ps2jdX2q83K+XguFO9nyLQvBjlHnYmewuAwMvHP0iGY+gchZmfuWM/wD6cqvNSX6WHqboJsNxjisteyrO+OrxHVOMQ2BzR5rhks2HLsl/AHGY51f6h2ujn8V6e5Xy33GCZk09ZbPN7IFjjsILmmTIczgEAbgdxLSwhc45GeVlRbR2uLBqy3RC1XXwupjiBminDY6gYDdznsAA73AEtGzJIBUn3DGe8fWEHJFXd562aKs1zhofD31pe8NkmomCWKEHBDnPzhwwedm4jBGM8KdVVxo6HsfC6qCn7eVsEPbSBnaSO+ixue9x5wO/hB2c/cmf5r4S1EMTomySxtfO4sha5wBe7BcQ36ztaTgehpKq7ofrCr1Xb9QfKU08tbHcPCTucXRxxyjzY49xJDWlj+PQCMZQWsX49GT9QKzu+5Ur1sh0dBWx116uF4ddKii8Git9tqI2CWJr3SNMm5pw3tMc88gENJaVs9dVE9D0Goa7TV0rbfBTUtE6J5IbPJAQxjWOe0jY7zmklv8AikdzigtcuAIGDk9yz6FTGpdZ6o0z0M03dIquBt2rPB4nVIYZT2bo3Pa7z8gyFrWB2QRkuwO4q6ByMoCKJ6u6jad0TU0VNd6iTwireAIoGb3xszgyvHeGA/VknnAODjfz3ahp7PJdn1MZt8dOak1EZ3tMQbuLxtzkbeeM5QdHU2pbVpS0uuV3m7Ol7VkRwAXEvcBw3vdgZcQMnDTgHGFtZqWGqppaeojZNDMwskZI0Oa9pGCCDwQR6O5U7rTqba9QdFq+50tDv8Pq3WtsFTHvET8lwc7uAd2bQ8Fu7a8t5OCVammrlNeNK2i6VDWNnrKKGokbGCGhz2BxAyScZP1oKUvNLWdD9aUNzt1RXVGjrhK8TW9ryRC4gZGXZaXDAcwkhzgwtJwC43zT1MFVTRVFPLHLBKwPjljcHNe0jIII4II5Uc6jUFPX9ONRxVMe9jaCWcDJGHxtL2HjnhzWn+5aXovXvreldnMsk8ksXawl0wf3CR20NLu9obtaCDgYx3ggBYaIiAiIgIiIIr1B1WNG6OrrxG2GSqj2sp4ZpNokkc4Acd7sDLiByQ08jkiKdKNHPNMzXWoHyV2o7qzt2yzYPYxuHm7cHALmY542tIYABndrOuNJ8rai0LY5qidlDcLg6OdkT8Zy+Fm7ByNwD3YJHGT9ZVzBox9eUDZkd/8AVCecY/zrkq66qakrbayyadtdU+irtQVgpBWtj3dhFua17m8gh+ZGY+7dyDgoLEHI9K47uTx3LOccKjeu3UCW2y0mnLJW1VLcGPbVVNTSVJjLGkOAiO05yQQ8g4GAw854C8s/cVjkEn0/zVYdJOqHjtSOtlyaG32kj7R72MwyojBA7QehruQCOO8EcZDZfrbUXiloy6XwR9pJSxfumbdzTI4hjM8g7dzm5we7OEG/78jJ/qvmZ4GTspzKxsz2Oe2LOHOa3buIHeQC5oP1bh9apLpvb9VaC13TWnUtTJNDqSnmqWMjnEwFWwB7zITyH7chxbkOLm8uxltSas1ferx1Al1DUxPoK+lqG9hTuBd4IYj5rcP4yC0kjABduOBnCD2cHA4+/wC9clU/VzwzUvSi36gsfbx+DTU93bjImZHsOCNucFvaNcTnADXHPHM00FqSbV2iLZfKinjgnqWPEkcZJbuY9zCRnkAlucHOM4ycZQSE457+/wDp96zt+8qCSX6us/WOKxTmqltd8ojUUxkblkNTGCHtY44w0xxglvnec4HjcSZvPUw0tPJPUSMhgiYXySyODWsaBkuJPAA+tB9C7Hfj+eVnP3KBdSL9W00Fu03Z6tlDeL++SGmrppuyjgDAC7zsE73ZDGgDOXZyCBnZ6DslXYtPmGs1LPqI1EvhMNbKS4mNzWhoaS92W8Eg5/tIJX6FjdzjC09l1Pa7/WXWlt8++a11RpKlp4IeByQO/bnc0EgAljsZAyaT1J1+vtm1rcrdBaLa+30Vc+nLX7+1kbG7a47wcAnaSPNOMjvxyHoQuwM/8CxuVQUXW75X6f6kv1LZTT11o7ECGSftI3dq7Yx24NBODkluB3DnniF279pC+Q1LjcrHbqmDbhrKV74HB3GDlxeMYzxj6ueEHoua40dPW09HNUwx1VTu7CF8gD5doy7Y08uwOTjuX1kqYYZIo5ZWMfM/ZGHPAL3bS7A+s7WuOB6AT6F5811dKbXdd0wvFP4db/lWrfA4R1B3wFs8TC6M9wcHF2HgAnDcjgASfrFXCj1j07M1WIaNt17effJsjAZJCd7skDzQ53J7sn60FwriXAZ+5ZHcFUHWPqezTtHV6btD523uaJjnVULmgUrHEkjPLhIWjgYBAeHB2QEEmuGrYJOpdBpuOj1H4ZS/v3Npo420k0b2be0lc524xs3HuwN4xhxDVNw8YwPQqOv2r5q/V/Si8Q1NumnqmfvqeIE9k6fZFKeHkgZLmtB7nRuyXcgbDp3ZLlbetevZJKlngjX9pJDHI7znVD+2idtwAS1m8H0guIGQSUFvw1MNQwvhlZIwPdGXMcCA5ri1zePSHAgj0EEL6qn/ANnU46f1+T/4Uk9P/kolbUlTDA+KOWRkbpXbImucAZHBpdho9J2tccD0A/Ug+m45xhclVU9xltH7R1NSNmqp4L5aBvjknPZwOj7QtLW4xgCJ2B9crznnCkOsuo9u0beLJa6hkck9yqGskc+obG2lhLg0yvzk4yeOADtdyMIJmXYOMLG77v8AOoZ1O1nNobSLrlSwMmrJqhlNTtmjLo9xy47wCDjYx/ce/C1/U7qSzRem6CrtfgtZV3J+aUvJdE6IAOdJlvDhhzAPOH0wRnBCCw933Lkq60Bd9dVF0mg1XR0s1DW0/h1DcKJzHRMB2HsctyCBv80k5O12HSDBFh7gB393egzu7/uWVpLzDTwT0+oKy519JS2iGeeWKGU9jKws84ysAJftAy3Hp+tcdJ6stustPxXi2F4ge5zHRylvaRuacEODSQDjBAz3OB9KDd7h/wBiuSqfQ+vr5fer2qdPVz4XW6k7fwaNkQa6LspmxDzu87gSTuzyBjA4VnVtwo7ZSPqq+qgpKWPG+aeVsbG5OBkk4HJA/mUHZzzhZ7xlVV1bu82n9QaIu/yoymo4Lk5tVAXFznxvDWveI8HcGx9o0nGR2gxyVveoXUy19P6SFs0YrLnPgw0LJNhLM4L3Owdre8Dg5PA4DiAm+7n/AIFjfx3HuVSXzq493R1uqbbAymuVZUGiiiD2zilly45eTjns2lwBB5czIIKgtn6/ans8z6LUNrguEsBdHJu/1LOJA7+3gFo28jGwHgZPByHpbdzgDKyqe6kdaabTooqfS1RarrVS7nzydoZo4WDho8wgFxOf7XAbyPOBVkaW1FT6p0vbr3St2x1cQcWZJ7N4O17MkDO1wcM45xkINwThZUN6k61OhdJvukdMaipllFNTtd9ASODiHP8ATtAaTgck4HGcjPTjXNNrnS0VaOwjuMI2VtLE4/un84IB5DXAbh3jvGSWlBJq+WpgoKqakpfC6mOF7oafeGdq8AkM3HhuTgZ7gtPoq6Xe86Soa++0HgFzmMhmpzC+LZh7mjzX8jLQD/flQHTeutSaj15rrTMc8Ec1NFUC1yFrQymfE8xAkbSXbi5jiTnG04GDgdjoBXVldoKtmraqeok+VZsOmeXHljHnk/W5znH73H0koLX28d6qjq7oeOekdreyjwbUFn21RexjMTMjIOXB3G5gG4HnIbtwfN22wO5cXHGc/wDCg0OiNSjVmjLXejF2UlTD+8YBgCRpLH7Rk+buacZOcYzypD3hU/8As7EHp9XHgf66SZx/6KJXAgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAqf6vf7ofTL/ANbH/jadXAqf6vf7ofTL/wBbH/jadBcCIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAqb0NOzT/XPW2n3h85uLxXtnaw4jPMm1wGQBicjcSBlgHe4AXIqy6p6Orq8Qau01JVxantDR2Ig84zRBxJbtPfgOccAHcC5pDsjAWYO4Ku3Nmp/2gmTVcjGwVennQ0bthZvc2cOdGCSQ945ccYw0jjjce7oPqPb9V0cNFXTQUOpI8x1dseXMe2RpcDtDwCeGFxaMlvcTxlS2eho6isp6ualhkqqbd2Ez4wZIdww7Y48tyBg470Fe9XOo1y0BT2ltroqWaeufLudU7i1jWBvAa0tJJLxznjaeDnjy5dbnPeLxX3SobG2etnkqJGx52hz3FxDcknHP1r3aAORhcJqaGpiEc8TJWB7XhsjQ4BzXBzTg+kOAIPoIBQVZ+z74Z5N5PCe37L5Ql8F7Xdt7PazOzP8AZ37+7jdu9OVsOp8uorZctL6gsNunukduqpfCLfE2R5l7SPaH4YDgtaJGhx+iXjggkKx9nJOe9Z2/egrfplTX+uu+ptV321i1uvM0DYKN5cJGNha5gLg4ZGQWjnBOCdoBGYLF0xoIv2gvAX09JNZewdd/BX8NDCSwR7Q0NwJjwzu2AA55C9A7OO/+qbOc5JKCoevVyuD7TZdK22HfNfarsydzRu2OZtj84cZe9h3ZGNuO4laTQNHdumvV7xImq5K213SnM8TuGNLgwu7UMy4g5jkjIyM4BPc1XzsGc/dhCwE5+o5QQ/qlVUVH0x1BLWwCeF1KYg3YHfvHkMjdg/4r3NdnvGMjlb7Tdums+lrRa6hzHT0dFDTyOjJLS5jA0kZAOMj6l3p6WGpYGTxskaHskDXtDhua4OacH0ggEH0EA96+yCO2LVFPqC7X6jphAY7TVikc4TEyPeG+eXMLRtaHbmg5O4scfQMwzprRwUPUvqRDBVMqmOrYJTIwDAc8yvczgnlrnFp+9vcO4QnW3Q7UV013W1tmfSPt9xqJKgy1E+DTucA528BucF5cG7Q7jG7HerV6a6Ch0Dps0bpWVFwqXdpVzsaAC7GAxpxnY3nGfSXHjOAFVNoa7SnQbWdui8Ke1l8lpW1bB2QfE18UTn4Ls7HFrmEN3d5B4yRXOidf3rQc9W+0x0sratrRLFVRFzSWkljhgggjc4d+PO7uAR6q1lS6tq7ZHFpC4W6iq3P/AHklbE4kN4OWHDgDwQQWHId3gjnS9MumlNoG3TSVMlPV3epx21SyIt7NmG/umknlu4E5w0u4yOBgPN9o1LfbZqOq1dYLdHQxwOaaqOjhf4JG15A2PGTtY8jgEjn6OCBjdVnXDWlTfRdIqmClcKV1N4NCxxgOdx7TY9zh2gJGHf70A5GQfW2OP5og8a2Pqpq2xVFA+K5PqYaN0z201QXGOV0pcXul2kOkO5xcC4nB7lnU+sL11PvFqhqLdbmV4eKaA0kZjdKZHDaxznuPAdnGSANzvrXsjcM/3qP1NNqc64pammrKEaZ8FMdTSyA9t2uXEPYQ3/6A5djG7jOEEg3jaD357sLTWHUVHqL5TNJHUR/J1wlt83bNA3SR43FuCct54JwfuC3IGR3n+YXm+6/s535t0qPke6W59v35gdVveyUN+pwbGRkd2R34zgZwA09P1Q1z09udzsdZX0l3mhqCx76yV9UGOHB2PDgcHjLTy0juadwPf6UuuWs+tDtUuoqSmbA2SorBTROZEHPiMQA7/PcSXnJ5w8/crp6e6CpNAWOWhiqPC6meXtpqoxCMvxw1oHJDWj0EnlziMZwtnpWPUrLZMNVTW6au8Ie6N9vDtnZHlrTuA5aS5v8AIDJJySGr6om6N6a3uazTTwVsMTZ2ywTdk9rGPa55Dsj+w13cckcfcvPdX1kutxdC+76a0tdKqGJsXhNbbu0kcB9Z3Y7yTwAMuOAMr1rt/wC2FlB45uXVS/3LW9u1a6GhguNBEIY2xRO7NzMvyHBzieRI4HBHB4weV9NOdWL7pi73250VJbpJr1UeEVDZo3lrHbnuwzDwQMyHvJ7gvYSIPOH7PWqqimu1Vpd9NNNS1eaqN8TQW072jDi/jOHAMGc8ENGPOJVl9IbBLpizX+1vp6qGGK+1IpTUs2vlhDY2sf3AOBDe8DB9CnngFH8ofKHgsHh3Y9h4T2Q7Ts87tm7v255xnGeV2EFb9Y9Z3PRmn7bW2eXs6qS4Na8Pg3xyRhji5jnYw3J29xa4jO08FUDc+qeoLlri3atdFQwXGgiEMbIYndk5mX5Dg5xPIkcDgjjuweV7F2/WVn0IPHWsOqeo9Zi3msMFF4BKZ4vAe0jzJxtecvPnNx5p7xud9a1+t9eXfXlxp6u6tgj8Gi7KOGm3iMZJJdhzneceASO8Nb9S9Z3mzXS4aosVdSXieioaDt31VPC//wCFl2wMa5v0dow/JIyM8YJ3NkXCDz50w6h6w1n1GoYah9J4LHREXAwU0bHTMja8Me9x87PaSN4aQPOOGjLle91ucNns1bc6hsj4KKnfUSNjALy1jS4gA4GcD7l2y3nOSuldrdDd7PXWuoc9kFZTyU8jo3APDXtLSQSDyAfqKCE3aortcdE66tZV0lHUV9G+drqWo/dsjDi7snPcWgHY3s3kkAOLsgAYVH6Z616r0xY4LTF4DWU8HELq1j3vjZ6GAtePNHoBGQOBwABuof2dNUmoi7e62eOAuHaPikle5rc8kNLACQPRkZx3q/IrE6yaKNk04WU89NROhopJGjAl2na9/m4JLvOcdpySeEFRfs/UNdXXjUOpyGUlvqHGAUdMNsJlLu0O1u7zRGCA0YPEhweCpV1z+UKfRFDdbZlstrulPWGU7f3WA5rXYPfh7mDGD393eptpenvlLpykh1HWwVt3aX9vPTgBj8vJbjDW9zCB3DuW52j+X8gg8xH9ozV/2dZPv/cS/EVZXq+XDUV3nut1n8IrZ9vaS7GsztaGjhoAHAHcPQvdmABhEHias13fq1mnmyVEYdp9jW0D2wtywtcC1x484gMYOeMMGQSXE9mODUXVXXUkkcLJrlXvD5S1uyKGNoDQXY+ixrdoyck8DJcefaCwW5PecfUghOg+ltj0GDU0b56m5yRdnNWSvxlp2lzWsHmtbubkZyR3biu11LvMun+nV8uNOJO3bT9jG6OUscx0jhGHhw5BaXh3H1YyO9S0cDC1WpbdNd9LXi2UxYJ6yimp4jJkNDnsc0ZODxkoPGFz0tfbLb6K4XC2TQ0VdFHNT1OA6J7Xglo3N4DiATtJDgOcLtT691PU09mp5brIYLM+N9DGI2BsTowAwkBvnloAwXZxk/Wc+udLabFm0PbrBXy+H9lSCCo7Z3asfkecwZAzGMlrQR9EAFb2CCGlp4qeniZDBEwMjjjaGtY0DAAA4AA9CDy10wvmqtTdRrPSuu9UaeGunuUzRFvjaXtJlJaBhofuLAe5plJAy4519dqzUXTvW+rqOzyyUZqq17XOqo+1k2iUujfukySS0nk5yHk8nBHrjAz6U2jn70HhC63evvV0qLlcql9TWVD98sr/AO0fRx3ADuAAwBwOFJB1P1kdPiw/K5Nr8F8D8H8Fh/wO3Zt3bM/R4znP35XsxYLQc/f9SCqNV6Wqr30EtFrjtks13p6Sg8HpsFr45cRxuyDjGGufndwOScYyLTg7ZtNE2oeyScMAkfGwsa52OSGkkgE+jJx9ZX02/WSeU2/8GO5B5Y6+PuU/UZ7qqjkhoo6eOCjnMTmtnaB2jyCeHFrpXA47uAeeTHoOqutKezx2hl3YbfHTilbBJRQPaYg3bsO5h3DHHOc85V73bpFXaq1JS3LVmq5LnR07yW0ENF4OwMJJ2NIecDOATy4gAbsgETTV9DeLjpSvodP1rKG6TtayGokcWhnnN3ecASDt3AEDIJBGMZAU1pLSd6q/2cr7RNo3x1NfP4dSRPad08TOxcNrQC7LuzcGj05b6CCr0sVs+RdPWy1dr23gVJFTdrt279jA3OMnGcZxkpaoq6Gz0UVzmZPcGU8baqVgw2SUNG4jAHBdk9w7/wC5fK/aktGl7WbjeaxlJSBwZvcC4lx7gGgFzjwTgA8AnuBKDT9TLlDbOmuop5mvc19E+mAYATulHZt7yOMvBPpx9a13R21yWrpbZmSUzIZqhj6l+0N/eB7i5jiR3ks2d/IAA9Cr1rb/ANb9W0tTU0k9Boeil7VjJg5oqQHFp5aRvkdgty04jBIyT9O+4KaGmp46eCJkUEbAxkUbQ1rGjgAAcAAYCD6oiICIiAiIgqbrtp2qr9MUmoLbJMyuscxnAiJDhG4jc9u0Z3NLWOzkANDjzgKb6M1dRay0vS3mkb2XaZZLA6QOdDI3gtJH9xGQCWuaSBlSHbzkd6pTUWhdV6G1BV6l6cujdSVTw+qszIhtDWgOOGl3nguD+GbXN37WcE4C7FAupVuro2WnVdoiqqm6WGo3xUNPF2hqopXMZKzGCQdvO4A4GeM4I1Nh696QuFqbPd5n2is3ua6mcyScYHc4PYzBBH1gHOeMYJkNt6paHu/amm1JRM7PBd4UTT5znG3tA3cePRnGR9YQdjqFSXu4aGuNNpt87bs/suwdBUCF/ErC7DyRjzQ70/cvPdd0Q6gS3uRktNBV9tKHS3HwxrmOLuXPduIkOCTnzcnBxnjPozx50hjPjXZAe/8A2Ri95c4dY6VqJCyDUlomkDXPLWV0TiGtBc52N3cGguJ9ABKCuejPTG76PrKy830Mgq56fweGmjmDyxpfl2/Axk7GFu1x4Jzz3WRq/TMWr9K19inqpKdlUwASsaCWOa4OacHvG5oyOMjIyO8fLx40gR/trsf4jF7y5ePekPWqx/iEXvIIFobozNpjVVPqC46hkrqmla+GCNsRb5u0xM3Oc4kgRY8wDg4GSG8zbXmm5dW6Judlp52QVFSxhZI8ZbuY9rwD9QJaBnnGc4Pcft486Q9a7H+Ixe8h1zpAjnVdj/uuMXvIOronTtXZtAUNgvstPXzRRPgl84yxyRlztrPPHLQwhuCMYGO5dvRGmfE7SFDYfC/C/Be0/f8AZdnu3SOf9HJxjdjv9Cx486Q9a7H+Ixe8s+PekPWqx/iEXvII0NOVt463SalqaWSlt9lo20dLJ2gzVSva5xcG7foNbM9p5+k0cnzgO31d8LPSu/miE/a9kzcYd27s+0Z2nd/Z2bs+jGc+lbg640gf/GuyfiMPvLPjzpDP+2qx/iEPvIPLevte0+vvAKuosoo7tTxCGWpjqy6OZgycCMt83ziSPOJwSDu4IvDpdJTaE0LR23VN8pbfXVL31cdFcKlkT6eJxw1oa52QCWl2MDBc4EZBVbVug6CPXcl4smv9H0VCK8VVMRWsD6cb94AiGWHYeANwBDR3ZwLh1JVdMdXU8MF9vNgq2QPL4j8psY5hIwcOa8HB4yM4OBxwEFJVulpurfUbUlfpDwWC3RuY901STC1zi0DcGtBOXubI7JH17sE4XWZ0VvNPJbor3d7PZ6m5PkhpaWonL5Xyhri1vmgtwSGjO443jvcQ039Ybv060xa226zX6wUlKHl+xtyjcS495JLyXHu7yeAB6F96zUfT64VFNPW3vTFTNSu308k9VTvdC7IOWEnzTkN7vqCCjx+zprDHFxsXt5fhL7Tfs4aibSU74bzanVLt/hEbzI1keD5u120l2R35a3Hdz3q+PHrSHrVY/wARi95cfHnSGc+Ndk/EYveQU1pboLqOz6rtNyrrlavBqKqjqHiB8j3uLHbgACxo5IAznjk84wra1voSk1zTWuCrqZIoaOtZUyxguLZ4wCHRkNc0AkHh/Jbzj6RXb8edIZ/212P8Ri95cvHvSHrVY/xGL3kEgVD6j/Z/rLzq2qucGoIGU9fVz1M++mO+He4uaGgOIfycEktxjOD3K2PHvSHrVY/xGL3lx8edIZ/21WPn/wA4Q+8goP5umr8f7I2Ij/083wlZvSHp1d9A/LPyrU0M3hnYdn4I9527O0znc1v+OP8AOpj49aQ9arH+Ixe8uPjzpAnjVVkz6P8AXCH3kH201pqLTkd07OpkmfcblPcJC8ABjpXZ2tH1ABo7+Tk8ZwIr1a0LeNd2e30Vpr6WnZT1BmmhqWkNkO3DXbmtcQW5cMYwd5J7gpMNd6Qx/tqsf4jF7yx486Qz/tqsf4jF7yCgvm56w+0rH7eb4S1dR0enttVUUlz1npKjrImAtp5bgWu3HacPDmgtGwl2cHuAxg5HpLx60h61WP8AEYveUXr6XpJdb5UXm4XHTtVX1GztZJrmxwdsLNvml+0f4No4HIyDkOOQpW89GLrp2OJ131LpmibM8Mj7arkaXnc1vA7PJALhk9zQcnA5W1+bprD7Rsft5vhK76vUfT+4VNLU1t70zUzUj99NJNVU73QuyDlhJy05aDx9Q+oLvePWkPWqx/iMXvIKb0f0Gv1m1da7nda63Po6OoE7m0kzzIXM85mA6MDG8Nzz3ZXoHvHDic9y0PjzpDP+2ux8/wDnCL3lg640g4EHVViORg/64Q+8gpfR3WixW3TdXR6ot1xrbhXTyy1szWsmZVB4DeWvc0NAYAzYBtwwfWQIfpTo5qbV9givVDPbaekne9sIqpnBzw04JAa13GQ4YOD5p4xgm4vFrop8o+HCp0523a9rt+Vh2e7Ocdn2mzbn+zjbjjGOFMoNY6KpaeOnp9TWCKGJoZHHHXQtaxoAAAAcAAAO5BBOjXTbxXlqdQTXmhuL6qI00BtsvawGPcC47yBl25m3A4GD3k+bOte6bm1doi52SnnZDPUsYY3vBLdzXteAfuJaBnnGc4Pctbpy4dN9J2+Shsd+sdLTSSmZ7PlVkmXkAE5e8nuaAtx486Qxjxrsf4jF7yCiaP8AZ01E9s/hd5tUeInOh7EySb5Mea12Wt2tPpd5xH1FIP2c9R+B1LprxamVLQ3weNhkcyTnztzi0FmB3Ya7Occd6vbx50gf/Gux/iMXvLHjxo/ORqqx9+f9kIfeQeeLd0B1rW0zpahtvt7w8tEVTUbnuHHnDs2uGOcd4PH1LZVX7OWo2GEUd4tUuYWmXtjJHsk/tNbhrtzRxhx2k57gr18d9H8/91Vj59PyhD7yz486Q9a7H+Ixe8gqCi/Zw7Sxxiu1B2F3MxLzBF2sAj9DQDtcXendkfVj0q69O6fodMafo7LbWyNpKVhaztHbnOJJc5xP1lxJ4wOeABwun486Q9a7J+Ixe8s+PekPWqx/iEXvIK76+22y3KxQT1N+paK7WxjpqejlkBdUskIaQGDL85YMOA2jDs4GXNq3TfRXVeprFDd4jQ0VPMN0La172PkZ6HgNYcNPozjPf3EE3rfX9LNTXGjr7zdNOVdTSf4J77jGMjO7a4B4D25/suyOTxyc7/x40h612Mf/AIQh95BAejXTXxWkqtQT3iiuD6mF1PA62y9rAY9wLjuwCXbmYwO7B5JOGzfQWiqfQul47PDUeESGV809QGFnavJ4O0udjDQ1vf8A2c95XWtF86eWCkfSWi+6coqd8r5nRw10LQXuOSfpf3D0AAAcABcLl1a0LaZ2wT6jpJHFgeDSh1Q3GSPpRhwB47s57vQcoJnuGcKFdTNaw6L0jVVcdQxlzqWGKhiLhudIcDeBg5DAdx9HcD9IKFV37QENwkjotJ6ZuNfcZmvDWTgAtcBlpDIy8yDgkjLeB385Hb0d0qulVe6fVevLrUV14hlZNT07J9zIcZeA4+ja9xwxmGgtP0g7CCU9J9JnSWgqKmkfOamsArahk0ewxSPY3Me3vG0AA55yCeM4E49CDuRAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBU/wBXv90Ppl/62P8AxtOrgVP9Xv8AdD6Zf+tj/wAbToLgREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFxLc9/9MLkiCCa16WWnVtQ25080lqv0b43x3OnB3eYeNzQ4AnHc4EOG1vOBhRKPy2abq6mgpoKHUVFHtZTVdU6NrixoOHY7RjtxyN2/ccjgnvN0Ljt5J7soKci6l9RLS+alvPTWqq6ljwe0twkEW0tBABa2QOPfkh3pwcEL7eV7V/8ACe+f1m+Ard28k55PpwuSCoPK/q/+E18/rN8BPK/q/wDhNfP6zfAVvogqDyv6v/hNfP6zfATyv6v/AITXz+s3wFb6IKg8r+r/AOE18/rN8BPK/q/+E18/rN8BW+iCoPK/q/8AhNfP6zfATyv6v/hNfP6zfAVvogpam6ta6b2/hnS26zbpnOh7GKePZH/Za7MTtzh6XDAP+KF9Kjq1rV9NKyDpVeGTFhEb5GzPa12OCWiEZGe8ZGfrCuVEFH0vVfqO24zPrOmtdLRHd2MMNJUxys543SFrg7AyDhoyeeO5YuXVfqPKY/krptXUuN3aeFUlRPu7sbdrWY9PfnOR3Y5vFEFAeVLq/wCof+h6v308qXV/1D/0RV++r/RBScPVnqC22Fk/TG4vuG12J2U9Q2LdztPZlhOBxkb+cHkZ41flR6venQf+iKv3l6ARBQHlS6v+of8Aoir99Y8qPV71D/0PV++vQCIPP/lR6veof+h6v3l9IOpfV+eojhZoWMPkcGtMtsqWNBJA5c54DR9ZJAHflX4sFuUFA+VLq/6h/wCh6v313H9QOssb4mu0RSZlp/CG7aKYgN2l2CRL5r8NPmHDs4GMkZvIDAwFjbz/AH57kFDQdTOsFRUxQM0NEHyvDAX2upY0EnHLnSANH3kgD0rd+MPXL1Nsftm/qFbxbxjK5IKMrOoHWWhjY+XRFI4Pc9g7CimmOWO2nIZKcDPcTgOHIyFpLP1w6h6guDKC0aftVZUv52RUsx2jIbuce1w1uSMuOAM8lWD1j18zSOnXUFDPH8s3BpijAkc19PGQQZht5GO5uSPOORnaQqA6Z6t8Ttb0dykcBRS/6nrOMnsnEZd3E+aQ1+GjJ249JQWwOoHWUh58SKTzGNec0c3c6MyDH73k4aQQOQ7DThxAObd1A6y3SodBT6IpGPa3eTVUc1O3GQPpSStBPPcDnv8AqKuuCeCrp46iCZktPKwSRyRuDmvaRwQRwQRgjH1r7bR6UFOHVHW4VDIDo2z73tc8EPG3jAOXeEYB84YBOTyQDg4N1R1vNQ+DxNs+9jGvJLsNIdnGHGfBPmnIHI4zjIzce371nbzlBUHjF1y9TbH7Zv6hfKTVHW6KSJr9G2fMr9jdrg4AgF2XEVHmjAPJwM4GckZuTHCY+9BS79Xda44ap7tGWrbTf4QAFznYaHeYBPmTggebnJy3vBC7HjB1wx/tMsf1cTM/UK4Nv3nn71lBT3jB1x9TrH7Zv6hZ8YuuXqbY/bN/UK4EQU/4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QrgRBT/AIxdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QrgRBT/jF1y9TbH7Zv6hY8YOuJ79G2P8Aumb+oVwogp/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCn/ABi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8AGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8YuuXqbY/bN/ULHjB1xPfo2xkH/yzf1CuFEFFUdo67XalqoKy80ttYWbCZjAHSB2QdjoWOLSPry08jHOSt1pnohSw3I3jWNzfqK4PZGdk+8sZIMZ3Oc4mUDAaNwAxnLTkYtnbzlcvQg+UFNDS08cFPEyGGNoZHHG3a1jQMAADgAfUvr3DCIgIiICIiAiIgLiWgrkiDXXOwWe9CL5VtdFX9lns/CqdsuzOM43A4zgZx9QUUqOjOgKmplnfp6MPleXuDKmZjQScnDWvAaPqAAAU8RBX/kS6eer/wCdqPfTyJ9PfV/85UfEVgIgr/yJdPPV/wDOT++nkS6eer/52o99WAiCv/Il089X/wA7Ue+nkS6eer/52o99WAiCv/Il089X/wA7Ue+nkS6eer/52o99WAiCv/Il089X/wA7Ue+nkS6eer/52o99WAiCv/In0++wPzlR76eRLp56v/nKj4isBEFf+RLp56v/AJ2o99PIl089X/ztR76sBEFf+RLp56v/AJ2o99PIl089X/ztR76sBEFf+RLp56v/AJ2o99PIl089X/ztR76sBEFf+RLp56v/AJ2o99PIl089X/ztR76sBEFe+RXp5n/a9/Wtn+IvNup36apOoVWbPQdvp+lqmtbTeEOInYzb2gbIHOO15DiHA5w4HjuV99auox0taTY7bLPHe66IPbNEdvg8O4gu3EfSdtc0Y5HLsghufLvozn0elB62g6N9NqqnjqKeyMmhlaHxyx187mvaRkOBEmCD9a+vkS6eer/52o99RvoNrZt4sHixWTPdcLcwugLmuIfT5AA3Enlpdtxx5pZjODi5B3IK/wDIl089X/ztR76eRLp56v8A52o99WAiCv8AyJdPPV/87Ue+nkS6eer/AOdqPfVgIgr/AMiXTz1f/O1Hvp5Eunnq/wDnaj31YCIK/wDIl089X/ztR76eRLp56v8A52o99WAiCv8AyJdPPV/87Ue+nkS6eer/AOdqPfVgIgr/AMiXTz1f/O1Hvp5Eunnq/wDnaj31YCIK/wDIl089X/ztR76eRLp56v8A52o99WAiCv8AyJdPPV/87Ue+nkS6eer/AOdqPfVgIgr/AMiXTz1f/O1Hvp5Eunnq/wDnaj31YCIK/wDIl089X/ztR762Fs6WaHtPa+Dabon9rjd4U01OMZxjtS7b3+jGeM9wUwRB8YKWGlgjgp42RQRMDI4o2BrWNAwGtA7gMDgL67cLKICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICpfq5VbuqXTmk7CZvZXBkvbOZiN+6aIbWu9LhsyR6A5v1q6FT/V7/dD6Zf8ArY/8bToLgREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEXWrrhSWylkqq6qgpaePG+aeQMY3JAGSeOSQP5kBVbc/2htJUdQ+GiprjXhrmfvo4hHG5pxuI3EOyAXcFoyRjIB3ILbRVB843SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+Kgt9FUHzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qC30VQfOO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfioLfRVB847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+Kgt9YJwqh+cdpD7NvnsIfirpVHXyW7VEtHpDSVxuU/g5eHSDzo3cjcY4w/cwEt53DOccd6CE9YNOa3r79ddS3e2sZZ6N/YU0zJYsNp+0LYztDi4kl2TnuLj3DAFc2DT131PdG22y0TqyqLS8xtIAa0d5c4kBo7hknvIHeQFflDo3WvUmuo6/X72UFhheJ4rPT/ALtz3bGgZAyWg5Odzi9vnABu7Ikeo+kdnqLcyXSzfkC+UkQZR1tI98fcCNshacncHEF/0/rLgCCG+6eUV5tugbTQ35hiuNNEYXs3Mdta1zhGMtO04YGen+fKlfoVFQ9Q+qOkmbNV6OkucMUDpX1VOzaWjcTufJEHRgNAdxtBxgn799RdfdOXKrjo6Gx6iq6p+dkMFJG97sAk4aJCTwCf7kFroqpouvunblVx0lDYtR1VTLnZDBSRve7AJOAJMngE8fUVs5+rUNLBJPU6K1nDBEwvklktW1rGgZJcS/gAZOUFhoq48sNH8o/J3idrHw7su38G+TB2nZ5xv2787c8ZxjK+k/VqCmja+bRWs42uc1gL7UBlziGtby/vJIA+snHegsNFXcHVuGqp4qin0RrWaCVgfHLHaQ5r2kZBBD8EEc5SHq1DUNLoNE60laHuYSy1AgOaS1w4f3gggj0EILERV/5VP8g9c/g//TTyp/5Ba5/B/wDpoLARV/5U/wDILXP4P/01nyp/5B64/CP+mgn6KADqn/kHrcf/AII/6SeVP/IPW/4R/wBNBP0UA8qf+QeuPwj/AKaeVP6tCa3P8rR/00E/RV/5U/8AIPXH4R/008qfP+0TW/4R/wBNBYCKv/Kn/kHrj8I/6a4TdVJhBIafQGtHzhhMbJLWWNc7HALgSQCcc4OPqKCw0VUR9XdROkpN/S/UQjfjwhzY5CY/OOdg7Mb/ADcHkt5JHGMnuXHqvcY6ZrrZ051bUzb8OZU0LoGhvOSHNDyTnHGB6eeEFloqoHVzUfhkTT0u1GKY7O1kEcm9mQN+G9nh2DnGXDcAD5ucDaT9VJmwSmn0BrR84YezZJayxrnY4BcCSATjnBx9RQWGip/ywavIyOk98I+sOl+As+V/V/8ACa+f1l+Agt9FUHlf1f8Awmvn9ZfgJ5X9X/wmvn9ZfgILfRVB5X9X/wAJr5/WX4CeV/V/8Jr5/WX4CC30VQeV/V/8Jr5/WX4CeV/V/wDCa+f1l+Agt9FUHlf1f/Ca+f1l+Anlf1f/AAmvn9ZfgILfRVB5X9X/AMJr5/WX4CeV/V/8Jr5/WX4CC30VQeV/V/8ACa+f1l+Anlf1f/Ca+f1l+Agt9FUHlf1f/Ca+f1l+Anlf1f8Awmvn9ZfgILfRVB5X9X/wmvn9ZfgJ5X9X/wAJr5/WX4CC30VQeV/V/wDCa+f1l+AvhVdcrvafB5r307utuopJWxunmle3GeSG74mhzsAkDIzjvHeguZFH9Ka0setLc6sstV2vZ7RPC9pbJC5wzhwP94yMgkHBOCtfrTqVYNC+DMujp5qmo5ZTUrWvkDOfPILgA3IwOck5wDg4CYIqcg6zaqqqeOop+ld5mglYHxyxySua9pGQQRBggjnIX08r+r/4TXz+svwEFvoqg8r+r/4TXz+svwE8r+r/AOE18/rL8BBb6KoPK/q/+E18/rL8BPK/q/8AhNfP6y/AQW+iqDyv6v8A4TXz+svwF9IOrOsaieOFnSm8NfI4NaZJpGNBJx5znQgNH3kgBBbaKsKXqNrmst01dF0rrmww7t7ZrgIpDgZO2N8Ye7ju2g5PAyV24NadQKininZ0veGSMD2iS9wscARnlrmgtP3EAj0oLERVfV9RtcUVIKqbpZXGMyuhAhuAlfuBIJ2MjLtvmnDsYPBBORnoeV7V/wDCi98f76X4CC31jd/wqrJuputoLoLc/pXcTOXNbujrS+LLsY/etiLMcjJ3YHOcYONZedc9V6u7vtNo0N4A98Rb2suahrHlpdvbPlsPAxgHPIxyTtQWJqe36UFJPetS2+1SQ0sPn1VZTMkLGZOGgkE954aOSTxyV5s0FZKDW3WRzqeh22VtVNXmnLY2BkAcTGws5aW7jGwtGeCcccjd9R7DqqHSEN01zrCN9wkewUlmhjBbIeMuOzawPaHuBdtcMBoD/OAVjdFtAP0rp992uNPJHeLkwb4ZowHU8QJLWfWC7hzgcf2RgFuSE/t2mbFaKg1Nrs1uoZnM2OkpaRkTi04OMtAOMgHB+oLbIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICp/q9/uh9Mv/Wx/42nVwKn+r3+6H0y/9bH/AI2nQXAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAuLnbQScYAyclcl0btWut1orq6OJkj6aCSZsckzYmuLWkgF7uGA45ceBnKDznrLWNp111GfbL5fX0OjaB7ww04LjM9oLd42NkDiXnzSeNmcYcTmTWXqxQ0lP8AJ2gOnNyrLfTsYZRC3Y5ryCAXiNkmSQwee52SQc92VHOhmgLZqQXC93uh8KpqWWOKla+TEZlHnu3N73YGzg+aQ85DvR6V2ZQVD5XtX/wmvn9ZvgJ5XtX/AMJr5/Wb4Ct8DAA44+5ZQU/5XtX/AMJr5/Wb4CeV7V/8Jr5/Wb4CuBEFP+V7V/8ACa+f1m+Anle1f/Ca+f1m+ArgRBT/AJXtX/wmvn9ZvgJ5XtX/AMJr5/Wb4CuBEFP+V7V/8Jr5/Wb4Cx5XdX5z5J75/Wb4CuFEFO+VvV38Jr5388y/AQdW9Xj/APpPfP55m+AriRBT3lc1htIHSi+A+ggy8f8A5hPK7q/+E98/rN8BXCiCnh1c1fknyT3znv5m+Anld1fj/cnvn9ZvgK4UQU95XNX/AMJ753fXN8BPK7rDGPJPff8A8ab4CuFEFP8Ale1f/Ca+f1m+Avv5T9Z9v2XkquheYu2J8IdgN2b8buxxuxxtzuz5uN3CtlcdvOc/5kFTQdV9YzvLI+lN4BDHPy+WRgw1pceTCBnA4HeTgDJIC+Xle1f/AAmvn9ZvgK3tg7z3rKCrB1M1s6Oif5K7jiscWRA1hBaQ7b+8HZZjGT3v2gjnu5Wuh6t61aw9t0qvD39o4hzGTNAbuO0YMJ5DcAn0nJwM4Vx7fvWQMDCCo4Oq2samoigZ0qu4fK4RtMksjGtJPpc6EBo7skkALvx6n6qChmZL07pH1TmYjkbdoWxtdsAy5m4lw35ONw4IbnI3GzC3IIzjK5IKX8bOtZuAofEy1dsYu1LseZjOP8J2+zd/vc5xzjHK7Vz1V1ijqHy0mhrdFSucxjIpKhtRICSG8lkrcjcc52jaM54BKtwtz6Sm370FQ+MXXL1Nsftm/qF16rWvWKCphpW6HoRP2TXyvDHSxuLpS0Yc2Xa3vblu4kYc84b3XQsbQgqDxh65AY8TbH7Zv6hYOoeuJ79G2P8Aumb+oVw4RBT3jB1x9TbJz/5dv6hPGDrj6m2P2zf1CuFEFPeMHXH1NsfHd++Z+oTxg64kY8TbH/dM39QrhRBT/jD1y9TbF7Zv6hPGHrl6m2L2zf1CuBEFP+MPXL1NsXtm/qE8YeuXqbYvbN/UK4EQU/4w9cvU2xe2b+oTxh65epti9s39QrgRBT/jD1y9TbF7Zv6hPGHrl6m2L2zf1CuBEFP+MPXL1NsXtm/qE8YeuXqbYvbN/UK4EQU/4w9cvU2xe2b+oTxh65epti9s39QrgRBT/jD1y9TbF7Zv6hPGHrl6m2L2zf1CuBEFP+MPXL1NsXtm/qE8YeuXqbYvbN/UK4EQU/4w9cvU2xe2b+oTxh65epti9s39QrgRBT/jD1y9TbF7Zv6hfKe89a6qCWCo0RYJYZWGOSN8jHNe0jBBBqMEEcYVyog8e1ln130wukd+FA+yOqXviidA9s8Q3c9kfOeCMcgPJJ255LSRINK2TqVUXka2j03S3qpr2drFNdjHwdzS2VjS9hYRsG0jHmnzeMKwv2jOOn1B991j/wCKlVrUFBT2y301BSM7OlpomQwx5J2saA0DJOTwB3oKp8YeuPqbYz/OZn6hPGHrl6m2L2zf1CuBEFP+MPXL1NsXtm/qE8YeuXqbYvbN/UK4EQU/4w9cvU2xe2b+oTxh65epti9s39QrgRBT/jD1y9TbF7Zv6hY8YOuOMeJtj/umb+oVwogp4ag64gY8TLF7Zn6hZ8YeuXqbY/bN/UK4EQU/4w9cfTo2x+2Z+oWPGDriRg6NsZH1dsz9QrhRBTUurustuZ4VW6It09LE9vbRUhL5XtyAQ0Nlec894a7HeRgFde5ar6vanp2y6c0k+xwsfte6qdEZnOAOcCcNGzDh3M7wfO7wLrLc557/ALk2/egq/SHSc0d78adXV/yxqV0zpM5zBE7ja5oLQS5oHHc1uQA0FoKtAMGPuPoWdv3rKAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAqf6vf7ofTL/1sf8AjadXAqf6vf7oXTM/Vdf/AOLT/wDMguBE9CICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiL41FTDSQS1FRKyKCJpfJI9wa1jQMkkngAeklB9d3J+5dO43e3WembU3SvpaGBz9jZKmdsTS7BOAXEDOATj7lWF71xetcXSv0r08YwCNmKm/SSlsUP0gRGQ0nLsbWvGSfOLRgbxws3QeglmZctYXiuvdzkw6Yds5sbvMDQ0uP7x+09ztzeA3zRyCEorer+grfWSUs+ooHSMxkwRSTMORnh7Glp7/Qe/jvC5x9WtCSVstI3UdIJInBjnODmsJ3hnmvI2uGXA5BIwC7uBI2fiHpD1WsfP/m+L3UOg9IkY8VrJ+Hxe6g6Duqmh2StjOpKEl0ohBa4kBxc5uSQMBuWHLj5oBac4c0n5t6taFc15Go6XzGteQWv7nRmQY45OGkEDJDsNPnEA7PxE0j6rWTju/wBb4vdQ6D0gT/tWsn4fF7qDSzdZdAQODX6hjOWtfmOnmeMOaHDlrDzg8jvByDg8L5eW3p56wfk6j4a3/iHpH1Xsn8/k+L3VnxE0h6q2P8Oi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdQR/wAtvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BH/Lb089YPyVR7i1WpOr/T+4aYu9Ey8PqXVFFNE2COnmjdIXMI2h5jIaTnGSCB38qa+ImkPVWx/h0Xup4iaRznxWsn4fF7qCnOjnUjTGl9GTW2/XOKkqRWvfGxlI9xMZazkujYcnO4ZJJwAO4AKwx1s6eAAeMH5Ko+GpAdCaQIx4q2T8Pi91PEXSHp0rY/w+L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8ADovdQR/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8ADovdTxE0h6q2P8Oi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdQR/wAtvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/AA6L3UGvtnVTQ927TwbUlEzs8bvCnGnznPd2gbnu5xnHGe9S7dzjHKhOoOkei9Q0YhdZ4LfI36E9tY2B7ckE8AbXd2POBxk4xlQe5aZ1R0boK26aNrPlWyu8+qt9fEXmnwG/vhsLd3cQ4gDAxkODdzQvBFFtD66teurI2uoMx1EeG1VI9wL4Hkdx+tpwSHdxA9BBAlKAiIgIiICIiAiIgIiICIiAvjUVMNJBJPUSxwwxML5JJHhrWNAySSe4AelajV2qaHR+nKu71z2YiaRDE5+0zy4O2MHB5J+44GSeAVUFPonUXWWpj1PqSudaLSXj5Pt8bN7vBzguIJI2lwx55BLu/aGhoIWLWdX9B0FY+lm1DA+RmMmnikmYcgHh7GlruD6Cfq711/LZ099YPyVR8Nb7Tmh9NaT7R1ktMFLJJkOlO6SQg4y3e8l23zWnbnGRnCkGEEA8tnT31g/JVHw08tnT31g/JVHw1P8ACYQQDy2dPfWD8lUfDTy2dPfWD8lUfDU/wmEEA8tnT31g/JVHw08tnT31g/JVHw1P8JhBAPLZ099YPyVR8NPLZ099YPyVR8NT/CYQQDy2dPfWD8lUfDXzl64aAY+JrbzJIHv2uc2kmAjG0nc7LAcZAHGTlw4xkiw8LAbgoID5bOnvrBj/AO5VHw08tnT31g/JVHw1Nq2vo7bSSVddVQ0tNFjfNPIGMbk4GSeByR/VdnjH/sQQDy2dPfWD8lUfDXzn64aAhp5ZWXl87mMLmxR0k26QgcNG5oAJ7uSB9eFYeFgsBBB5B9BQVcP2gNFGOid/rkDUuIkaabmlAON0nPII58zecA8Z4Xcquumgqfseyuc9T2krY39lSSDsmnOXu3AZaMc7cu54BVibQSR/wjvWdqCtqXrxoWop6aSWtqqZ8zy18UtK8ugADvOftyMHAHmknzhkAZI+VN190PPM1kk1dTtOz95LTEtG5hcfo5PmkBh4+kRjLcuFnbf8ybUFZM6+6HdC55nrmEROkDHUxy5waxwjGONxLi3v25Y7JALS75x/tA6JfWzQONxjjjftbUOpgWSDeG7mgOLsYO/loOGnjdhptHbzn0lZ2hBUsn7RGjmMic2jvEhezc5rII/3Z3EbXZeBnAB4yMOHOcgJv2iNHROAZR3iYFjXbmQRgAloJby8cgnB9GRwSOVbO3JBJ7jkJs5znv8AuQVF847SH2bfPYQ/FT5xmkT/AODb3937mL4it7AWCwHv7j6MIKqf+0JoxslU0Q3VzYc9m8U7QKjzg3zMuyOCXecG8A5wcA9f5x2j/s6+ewh+Krd285zz9eFnCDzF1Z6s2jXenqK1WqhrYuzqxUyS1QYzGGuaAA1zs53nJyMbfTnif/ON0h9nXz2EPxVbu0Zys4QVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq3sJhBUPzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qt7CYQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq2aiohpYJJ6iRkUMbS98kjg1rGgEkknuAAPK+dHcKO5UcdZQVMFXSyZ2TQSNex2Dg4cODyCP7igqr5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VW9gJhBUPzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qt7CYQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq3sJhBUPzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qt7CYQVD847SH2bfPYQ/FT5xukT3Wy+ewi+KrewsFgP9/1IKmn/aH0rS1ElPUWi/xTRPLJI5KaJrmOBwQQZeCD6F8/nHaQ+zb57CH4qt7CYQVD847SH2bfPYQ/FX1g/aF0tUydnBaL/K8Mc8tZTROIa1pc44EncGgkn0AFWzhNqCpZv2htLU7gye0X+JxY14D6aJpLXNDmnmTuIII+sFbOz9ctD3ba2WuqLdK+Xs2x1sBbnuw4ubuY1uTjJcMYOcDlTS8Xq3WKkbU3Go7KOSVsEYDHSPlkccNYxjQXOcf8VoPcT3LXaq0Hp3WdMWXigZJOGbY6uPzJ4+HYw8ckDcTtOW55IKDfw1UNTTxVFPLHNDKwPjkjeHNe0jIcCO8EekL7KjKmC/dErzHPR/KN40G9sbJ45pGvdSvc52dgBG055zta128NPnYcLmtV2ob3a6e5W2oZU0VQ3dFLHnDh3d3oIOQQeQRg4KDuoiICIiAiIgIiICIiAsZ+5devr6e2W+qr6yTsqWlidNNJgnaxoyTgcnAB7uVTdw6h6x13dXUPTi3vprfBOWS3moY3ZI0bR/3xpDQN+7b5zy0AgDkELr3LqW68W270zqm2V9LWwNcWOlppmyNDgASCWkjOCD/eqxoeiTblS0cutdT3i9VcLg/sjVHsWAhpdGN25xBIwXNLCRjgEZWZ/wBnjR8tRJJHWXiBj3lzYo549rAT9EF0ZcQPRkk/WSgtnKZVQ/Nx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhILeymVUPzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4SC3splVD83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+Egt7KZVQ/Nx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhILeymVUPzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4SC3s/csF4Hfxj0lVTH+zzotkbWOlusjh2mXvqG5O5oaM4YB5hG5uB3k7tw4Xw+bnpH7Svf3fvovhoLez9xTKqyT9n7RL62KdouLI2P3Op21ILJBvLtriQXYwQzhwO1o53Zcep83HSH2lfPbw/CQW9lUj1xr6eDWWhP9VdnLTVT539lJEJImmSHa8dodjeWuwX+blpzwCth83HSH2lfPbw/CT5uekRj/AFyvnHd+/i+Egt0HHH1JvHGPSMjlVM79nfRzoGx+F3gPD3OMonj3OBAw0/u9uBgkYAPnHJPGEH7O+joqmOV9ZeZ2NeHOikqIw2QA8tJbGDg93BB+ohBbWVjcFUXzcdIfaV89vD8JfSH9nfR0by59XeJgWObtknjwCWkB3DByCQ4ejIGQRkELZ3jn7kLsHHpIyOVVVL+z1oun7btZbrVdpE6NvbVDR2Tj3PbtY3Lh6N2W/WCvnB+zto6GojkfWXiaNjw50Mk8YbIAfonbGDg93BB+ohBaNNcaSt7bwSphqOwldDL2Ugd2cjfpMdjucM8g8hde5X+0WUxC63OioO2z2XhVSyLfjGcbiM4yO761XUH7PmjYaSohdNdZZJduyd9Q0PhwcnaAwNOe47g77sHlfOH9nfR0TyX1l5maWObtfURgZLSA7iMHLc5HoyBkEZBC2S8DvTcM4VTQfs7aOiqIpH1d3mYx4c6J88YbIAeWnawHB7uCD9RC79J0G0LTVFTLJR1dU2Z+6OKaqcGwDJ4Zs2kjkDzi4+aOe/IWXnhfOaphpoJZ55WRQxNL5JJHBrWNAyST3AAc5KgnkT6e+r/52o+Is+RTp93fIHH1eGT++gmrbjRupIqsVMPg02zspu0bsk3kBm05wdxIxjvyMLqW7Utiu9S6ntl6t1bM1m90dNVMkcG8DOGk8cjn7wop5E+nvp0//Ssn+IuFR0P0BNTyRMs0kL3sLWyx1kxdGSPpDc8jI7+QR9YKCZVd/tFvqxSVt0oaapMTp+xmqGMf2YBJftJB2gNdk9w2n6iuvVat05QmHwu/2qn7eJs8Xa1sbO0jd9F7cnlpxwe4qKwdENAxU8cclnknc1oDpZKyYOkOMbjteBk/cAOeAO5daPoToVl0mq3UVVJC9u1tG6qf2UZ485pBD88HveR5x47sBOrbf7Ree1+SrpQ1/Y47TwWoZLsznGdpOM4P9Cthu+7lVlcugeh67sjTQV1t2Z3eC1JdvzjGe0D+7Hox3854xGaqk6mdLqmpurbi/Vtha1rqoVMz3SRMaWlzg1ziWHBcMtLxgFzhwMBevoRRbQ2urZrqxtrqDMdRHhtVSPdl8DyO4/W04JDscgegggSlAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFUXV693a53O3dPLBuhr7s3tqid0oZH4P54cwnvx5jnOxjzW487cQrdVH9OqSovXXXW19rDBN8nzSUkZcwb2EybIy3AwMRwuaTnPPpyUFq6Z0za9I2OG1WiDs4I+XOOC+Z+OXvOBlxx/djAwAAt0O5RjWepJNO2ukFHTRz19yrIrdRNmOImzS5DXSY52DBJwCTjHGciTbvR/TnvQZ3c4AysqsurfUybQdPQ09sjpai6VTi90dQ0vayEAjJDXBwJcRtPcdr/qUk0Prq166sgrqHMVRHhtVSOdl8DyO4/W04O13cfuIIASjd3/csbsd/oUa15b7zddE3Ok09Uvprs9rHU8kc5idlr2uIDx3FwBaO4c4JAyVVWl9Q9R6HqNp2DXFbJS0Ne+qpmRzCGNsrmjGMMAye0Ee0/2g7zSQ45C+8rj2g/v+rP8A2+7+qrzrPPqGk0C+o07LVwyQzsfVyUh2yMpwHFxBGHAB2zO3nbn+zuWk6Va51Zr3UM9fcqKCC00VJLFupGvZHJO90ZAIc87nBrHYxjbuOfpDIXBu5wsbuBx3qqOl2uLpdtV6m01qA9tdaarmqBNA79w1jHMidExp5a0EAj0ncScHkzbW19q9M6RrrzRUIrZaQxyOgwfOjEjd5yO7DC455AxkggFBI1xLsej0r40FdT3O3UtfRydpS1UTJoX7SNzHAFpweRkEd6jHUTV02itLPvENvfWubUxRlgadjWl+XF7v7A2gtDucPc3goJeuJdj0FaS2autF10ezVEMz2Ww076h75IyHRtZneC0ZJLdrgcZzjjPCh56sW3UGgNTXjT0NybWWynP7p9O0vjc8EMlxktLAck5JwGOJGMZCzA7KyDkZVa6A1DWU/Q+HUNfLNcaqmpKuoeZ5y58vZySkAvOT3NAyc4W66c66p9daXiriYI7jD5lbTROJ7J+SAcHna4DI7x3jJLSgmCLjux38LSaXvN2vNrkqbzYJLJUNqHxNpnziUua3A35AHBduA45AyCQQUG7Lue5cgcjKqbSd0r39edZW66HtZTSxvp3RTydlFAwtLGdmeC4iYOJ9Dt+3h5ViX7UVp0vajcb1WspaVrms7R4Li5x7gGtBLj3nAB4BPcCg2qwXYXTp7vQ1Nnju7KmNtukgFS2okOxoiLd247sbRjnnCg/Ue/zT9GKu/wBoqKuifUQUtRTyxyGOVjZJYjjLTwcOwcE/3oLFRamj1FbaqzWu5unjpYLmyI0rap7Y3PdI3cyMDPLyPQM/dldiK8W6d5ZBX0srhUOpSGTNcRM0Fzo+D9MNBJb3gAnuQd5FxL8N3HgAZOSodZOqOmtQ6vqNN26eSWoiY5zKjzRDOW43NjO7LyMk8DBDXEEjlBM1FTqKrPVE6Z7On8B+RflDfg9p2nb9njOcbcejGf8AgXw6i67GgdPU92+TvDhNVtpuz7fstuWPduztdn6Hdj0rR1mua6q6u6Ts1sq2fIVytrq52IvPnDmSuYSXDLQOzaQBg8nOeAgimu7X5L+oNv17bO3Ntr6p0d0pw7cNz+XhuXAu3De8NPmtfGMnG1ovKnqYaqmjqKeaOaCRgfHLG4Oa9pGQQRwQRgj+aiXVK2fKvTLUFOJuz2UpqN2zd/giJcd479mPuz3HuPx6QVlTcOlNhmqZd8jYnwtOAMMjkfGwcfU1oH9yCcoiICIiAiIgIiICIiAiIgoyphi6p9cZaeoiqmWXTLCySORofFPMyXBaQctaHnvByXNi9H9m8duRnP8AVU70lniZ1K6lU5ljE8lyMjIy4BzmtmnDiB3kAubk+jI+sK5EHxnqYaSnknqJWRQRML5JZHBrWNAySSeAABnK+yq7rDNJUT6RsMlNUPtt0vUEdbIx7mMLA9oETiP8bcXDkY7PIzjIsC93y36cs891us/g9FThvaSbHO27nBo4aCe8gdyD6XK8W6zQNnulfS0MDniNstTM2JpcQTjLiBnAJx9xX2gqoaqmiqaaVk0ErQ+OSNwc17SMggjvBHK8x9a+o1Lq2pobZZK6OpssTBUSOEDo3GfL24O8A4DTxgd7jnPGN5+z1qa6Pu1Zpqon7S2xUjquFknLoX9oxpDT6GneSW/XyO85C+btdIbPZ665zskfDR08lRI2MAuLWNLiB6M4H1qI2nrHoi8VNDS091kbWVr2RxU8lLKHCR5ADCQ0tzk4zkj71M66hp7nb6mhq4+0pqmF0MrMkbmOGHDIwRkH0KkeouitJ9O/FvU9rt9RTeCXqDwiOOZ0naRjMh4eT5w7PjkDzjn0YC4r/qS06YthuN5rWUlKHhge8Elzj3BrQC5x9OAO4E9wK511+tdusj71VV0DLayITGqD9zCw9xaRndnIwBknIx3rR6ut8OuOmlfBb3vnZcKIVFGWEM7RwxJEPOGAC4NznHBPd6NB0hlZqLo5TW65w1csOyehldUFwE0WXDzHZyWBrgzIIwWEDuQbm1dVtG3emoZKe7sbNW1EdLHSyMcJhK/GGlgBOMnG8ZZnjcpXW3CkttHJWV1TBSU0eN81RKI2NyQBlx4HJA/mqJ6S9OaS29Q9RxXiHwms0/NCKMu27D2m9zJi0Z87a1haM+buPGQCLzrqKmudvqaCrYZaaqidDNHuLdzHAtcMggjg+jB/vQdrcOfuWdyg3SGsqa/pTYZqiXfI2F8LTgDDI5HsYO70NaB/ctD1h6n1mijS2qzNhNyqonyySTMc7wePlrXNH0S4kOIySBs5achBKtVaiZFpA3q03+3UlAX4lunYurGxsO5gdEyM4e8Slg54HnZBxhfGXqDYtP11hsV2vEdRWV1E2Y3LDIqZ7Q04lc7cGtEha7aG59HcCCfPVk1XaqbonqLS08r47pU1sVRTsMZLZW7osgEZwQInE7sd4xldu81um9by9N7dSyTitbFBabphrmvYwOjY3aTlneZSCMnzhuHcAHpF2r7MNXM0uKthurqczuiDh5gG3DTz9MtJcGjJ2tJOBjO7LsDJH9FRNRRVFL+1hSTTs2x1cRmgfuB3sFG9hPHd5zHDHHd9WFdN0utDZbZUXK51MdNR07d8srzwB/wkk4AA5JIA5OEEB6adSrjrO8Xq23OxvoZqJ7ntMbDtibu29jLu5EoOT3Ddh3DdvNlb8ZyOB6V5Mh6mXSy6k1MzTlZQ01HeLq+dtxmpNz4mGVxDvolxbtPLXNdjJ2gEnO76M671LUdQaS0V13qq+jr2yNkZWTOlLCyN72lhcctORg+ggnIyAQHpku47v86bvu/ovKlB1cuNL1Tl1JVVNdV2h0s0TaR7mgspXkYaxv0WuAZG44I3FnLuSV8+pNXp/VFzu2oodZsraovYygtzLdUNHYjaMb38MIy8kDIJBIwXbQHq/dkZH/CuSqLpVSdTo6hjtVVcgsrYN0cNcGS1EjnHcPOB3tLfT2h4zt2+ltt55xhBrJdR2mHUkWnpa1jLtNTmpipnAgyR5Iy04wT5rvNBzgE4wMrZl2PQoBrXUlPRdO67XGn4YHVzqWOKlrZ6Qtk7J8zW9z2h23ztwB80nBwR36fTXXjS1wscMt/qfky5jzJ4BBLIxxH9tha0+ac9x5HI5wCQtSGphqIy+CVkrQ5zC6NwIDmuLXNz9YcCCPQQV9N33cKhf2a55nUupKczPMDHUz2xZO1rndoHED0EhrckfUPqV4VVfR0PY+GVcNOZ5WwRdtIGdpIe5jcnlxxwB3oOFuvFuvFO6otdfSV0LXbHSU07ZGh2M4JaTzyP6rQ0euIa3qXcNGxULw6hohUy1TpBhzj2Z2NbjkbZGncSOQRj0qLar1DbOkU1kobPa6Wjt96uT6i4PcXubCwGNshYwHg4cMAeaNmA054iE2qbLoP9onUNbcInxUdVTxwk0sQIY+RsL3SOAIOMhziQCST3ElB6C3BC/HeCqG6k9cKWW2fJmjKuSSaobie4CN0ZhByNsYcAQ8/43GB3cnLetpzrjFD0zraO6VdX4yUtO+KjnLO1NQ5wIjeSRgFnG7f3hufOcSEFya11P4n6Rrr94J4Z4Ls/cdr2e/dI1n0sHGN2e70LdQVUNVBFPTyxzQzMEkckbg5r2kZDgfSCMcj615mrupdvuXQeTTtdXVtXqGSURvM4c9zmiftQ8vJ5aGgN7859GOVIIetlss2jtHUdsfO+qpewhulO6nziCOPs3gEkAuJw9mD6BuxktIX6Xgd65Lz/AGfrVfdQaytltttOHwVd5dmN1MCW0JaxrR5riQ4DtZHu5wQOdoLVf270INZVaktNFf6GxT1jG3Sua59PTAFznNaCS44+iMNdycZwQMkLZ7vr/wCFRu91sNVpybUmn6S3Xq4UcE0lulGJQXYw8McwEknBG1uNxAaSM5EI0n1205W2CKXU1cy33Vr3NmihpZnRkZ81zCN/G3HeQch3GMILXjqoZXzMjlZI6B2yVrHBxY7aHYdjuOHNOD6CPrX1LsDOF596C3Keo1zqllI2rntlUzwg1VZl0+5sh7LtHg7d7mvkJ+stJHAKtjqDq0aN0XXXmNsL6pm2OmimdtD5HOwPvdgZftHJDT3d4DYVl8p5Kysslrr6GTUDKWSaOllcXCMgN2mXby1uZGccEgnGcKE2jqZZ7T07ff7nfq6+hle+jNQ23sp3ySd4ayMYaG7AH5ce484PmCmdH9Sail6s+NV9n7OGu3QVvg0A2iItAYA3vDWlsZ487DD9I5z8Rq3TsPTK/wClIKSulmqbqau2zzxMd2UYMYaXEHLZNjHg7R/ax3EoPROoOp+nbFYbTeRVR1VHdJ2Rwvif3Rl37yQt5dhgzkAZ3YacE8TRecOoWmqcdF9AS0EE5qR2UUUEeX9o+pi7R/GC4uL2jAHHnEY7sejh3DjCD5VFVDS08lRUSxxQxNLpJJHhrWNAySSeAAASfuXUsl9t+orRBdbVP4RQz7uyl2OZu2uLTw4A94I5HoVaal616Oiqbvp252y8Tsa+ahqWxxRhrwCY34Pag4PPPB/kob0s6v2nSejZbPexXSSUsz5KVtPAwgxuLfMByPO3Okd53GOM5w1B6M3c93cuhVX+z0Nwht9XdaGnrZ9vZU01Qxkkm4kN2tJyckYGO8qhdL9caW36j1LX3194rKKuqGG3QxtYRTRNL8N2F4awlpZnbnJaSSTya+pLxp3UN7u131zJe3VVXKJYfkoxkNzu3NPaknaPNDQCcAYPoQezEUW0Bqe16o0nTVNpmrpYKbFI91djty9jW8vI4LiC05B53f3Loa+6lUfT+rs7a+3VFTS1/bb5IHDfFsDMYa7AdkvA+kMY9Pcgk8V+tc98qbJDXQPudNE2aamDvPYx3cSP6Z+rc3ONzc98Pz/wd68zxdV7HRdZJtX0NHcnW+vovB66OaNhlBDQAYgH4x+6izuJ/t/djp6561Xm9XyGTTNbXWu2wdm9jHbA+SQZy5+M+bzjYXFp25IyeA9MXG8W60QNnuddS0MLniMSVUzYmlxyQAScZwCf7j9S7EFTDUwRT08jJoJmNfHLG4Oa9p5BBHBBBGCF5X6j68snUE0NS+e6UMlHSuEdCaKKSPt3cuPa9q120kMbnZwG5xkkLSaC6g3LSN/tks9bcaizUzn9pbo6p2wteHAkMztJBdvwcZI7xnKD2G+phifEyWRjHzP7OJrnAGR20uw3PedrXHH1AnuC+y8bai6k3nUmtKPUUwY0W+obNQ0RcTFCGuDgD3FxJaNzuCcegAAeyR3IOJcAf/agfn0LzH111fdJtfiz09TPS0toMUkQjlIzO5of2vABDgHho5ONpIxuK39663ac1LoiazXCO+UVdWUjY6iehhj2tk43bQ6XLmFwILTglpIyM5QS7rDJpy9dLZrhUXIzU0c3a0D6GeNwnqAHxtbk5DmgucXBvOGE+jCsmgrae5W6lr6OTtKWpiZNC/BG5jgC04PI4IXmWjtk1Z+zPcJ651UGUF3FRRbshjmkxxHG4fQzJL3Y84HPpC9DaMgmpdC6fp6iKSKeK20zJI5GlrmOETQQQeQQfQg791tNDe7ZUW25U7KmjqW7JYnjhw/n3gg8gjBBAI5VT9EKya21uqNGVFcydlnrXClLste9u97JC1pccNDmNdgdxkOSS4K493OFUOgqisvPW/Xl1aewoYNtDLT9qT2kjHCNj8YAPEMh55G/AzyguAdyLA5GVlAREQEREBERAREQU51ElrtedQaHp7baiSK30rW1l6eyTZ5mWEN5aclrS0txuBdI3IGzItW1Wihslrp7bbKeOmo6dm2KJg4aP7+SSeSTySSSclVb0s/1V1M6kVlT++qYrgII5pPOe2PtJhsDjyG4jYMd2Gt+oK3x3BBkcDCxu59H9VlQ29amng6l6c01RzwNbURVFXXsfgPMQY4RBhP0svDiQ3LvMzw3OQmS47vu/vTdjg/1Xm/rD1Ju1P1AZRadvdVTQWprWytgkHZvqN252cE7wPMaWv4Ba4Y5OQ9JLq11xo7ZSyVdfVQUlNHjfNPK2NjckAZLiAMkgKM9Ntb+Pek47m+l8HqopTTVLGnLDI1rSXM9O0hw7+45HOMnt640m3W2lKiymtkozM6N7Zmhzg0tcD5zA5u4YB4PAOD3gIJJuXxqKuCkp5aioljhhiYXySSPDWtaOS4k8AD6yqK0LpZvTXrbT2N1xZXm42mRzJHROhIO8uw0Ddk4hPeWjBPOQA76ftEW+51PyEYLl2lLNL2EVpaP3kk5z+9a0cv4IZ/vSQB9M4C7xcKQ0cVYKqB1LNs7KYSDZJvIDNru47i4AY78jHevvvCqzWek7zqfoxFR19FS0t7oGirjobc09i0xhwELWgOJPZEgNHG4AA4VedH9GV2sdRRa0vNwFVT0NUQ4VEz3zyzxsYWEk/2W7mHJJ+htxg8B6WDsk8dy5A5GVDOpb6yj0bPd6C4miqrTLHXM3zmOKfY7mGTHLmvBIDcjLi0ZCk9puMN4s1Dc6dsjIaynjqI2yABwa9ocAQCRnB+tB3FguwcYWVDeperavRejqi7UNH4TUiWOJnaRF8TNzuXSYIIbgEAg/Sc0elBMd33FaDUuttPaQNL8u15pPCt3Y/uZJN23bn6DTj6Q78d6ru3ddqG/a6slpt9HJTWureYZ56yPMplcCI2sDHODRu2Ak5+l3ADJ7HV/XVstLfke326kumpPB5cGSnbP4BC+MmVxBB5LATt7tvLstwHBM6vqFpuk0lBqh1fvtM8rYo5gwhzyZNhwx2HHbhziAM7WuIBW8hu9tqLZ8pwV9LLbwx0hqmTNMQa3O52/OMDByc8YKpS7RnU/7L8Fe+2weE037+OOhg7JjHMqHRvk7NmGj92ZHO425LjgY4794oxYv2XIo6KadnaUFNK5+/Dj28rHyN4x5v7xzcfVwc95C5aeohqqaKpp5WTQSsEkckbg5r2kZBBHeCPSue7BWg0J/ue6a/8AVVL/AMU1d2+Wv5atNRb/AA+uoO12/wCqaCbspmYcHea7BxnGD9YJQbNcd3OFFLPq+zRamk0L4XVvu1tp4miStcC6rHZNcXB2fPfgguyATkkAgEiIdWNc37RWqdNSQVTI7FUPLquGKJr55gx7DI3zhgDY4BuCDkuz6EFud4ysZ5xhZHctJd7F8sXC21nytdaEW+Yy9jRVPZx1HLTtmbg72+b3ccOP1oN2ii2leoGn9XWSe6UNV2EVLnwqOqLY30wAJ3P5IDSASHZI4POQQOhU9WtIUvyW91wLqa4xTzR1G3a2NkW4Eva7DxuLXNaA0lxaQEE23Y/qm8Z/kcFVprPWt5r+nNNfdAwVVTJV1phZIyjMsjYmOkDpAzBwCYxy4dzu4Huq7Tn7Qepbb2kd7pYLzG7JY4baeRp4wMsaWlvB425ye/Awg9GQ361z3uossVdA65U0TZpqYPBexju4kf049G5ufpNz3XVMLahlO6Vgmexz2Rlw3Oa0tDiB34Bc3J9G4fWFUFw07Qu/aZo6t9dJDI+2i4CMybTNK3dCI2EFpxtYHkc5DXAjB4+98mlh/aZ0wyKV7GTWh7JGseQHtxUOwfrGWg4PHAP1ILdWN3OMLiXBrc9wAzzwqes/WJ106xS6fY6ldYJ3mlppi5rSJWBx3hwJDxI7LWgYyDGRg7g4Lj3c4UVrr3e6TqJbLSLbA+w11JJmtc8NeyobucWDnzstDfMAyQXOBwx2I51p1VftJaYoa2xVMdM6StEUsxDXuwWOIaGOaRg4JJyCNo788aW6aj8K6qdNLvWVMEFFXUDpIqMO3yQTVEZaN2Gg7XOdG0Huyxx4wUF0Ljt7+e9ch3IgoTVlgZ0r6lWnV1obHSadrahtNXxtc4siL89oBG3B2bRva0bgHM7gA0K+/Qq663wRTdKbvJLFHI6F8D4nPaDscZmN3Nz3Ha5wz9RP1qVaMnmqtC6fqKiWSWeW20z5JJHFznuMTSSSeSSfSg3aIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAqS0iZdK/tBamstVUuFNemvrYA+DaJpCe1GDg8NDp25yAS0+nAF2qqusWjn1tCzWlpfJDfbCxs7D5pa+KN2/kO83LPOeO/PIIORgNp1B/1q1Fo7VD8uprdXvpKkO81kUdUzszM9/8AYawgd4wS4DIW317e71YNMPq9P2z5SuBmZGyAQyy8H6R2xjPcMclo+/OGu+ej9YWbqHpuSaCKMnZ2NdbpsPMe4EFrh3OY4Zw7GHDPcQQJXjJPoPd/NB451JX611jc7rfKy13FsbGeC1raanmEFO2La50bs52AFoeWk8O5wrK/Z60/eKOvul1rI66kopaSJsMUsD2R1W8lzZGk4DtoaQMA/wCFPP139hY2/wDbCBt+9U719stxqrXYLxaTVOqrfW9kxlNG4vDpdu1wc05aQ+NrR9bnjBzgG5Fx2jOUGt8H+WtO+DXii7Hw2k2VdIZt2zezD497cZxkjcMfctB0xs1XYOn9BZ65m2po5qmJ/mkB2J5MObuAJaRgg45BCmW371jaEFd3DSlxPXO06joQyG3vtsrK50e5plc3LQHkDBJ7SIjJ7oSf7IW46k3OhtXTq+urqpkIqKKalh3HmWV8bg1jR6ST9XcAT3AqWFuSOVjZyDn0INVpOiqLbo2x0FXH2dTTW+CGZmQdr2xtDhkcHBB7lWXWa865bUmwabtNVUWuros1VRTUD53O3mRj4y7BaAW7TwA4fWrlAwMLGEFGac0fqK5/s+XPT77QyguU1QZKaKZvYvqGtkjfmTPO8lr2Auxw1mcDBWk6K2eor9PdQrNG+EVNRSspGv7QOj3ubOwHe3ILcn6QyPqzxm3tfaNumsrfBQ0OpZ7NTeeKpkUG/wAJDhgNcQ9p2gF2W8g7uRwFsNH6NteiLJ8lWozuhdK6aSSd+58jzgZJAA7g0YAA4+vJIVJWSdQdFdL9H2vTlFVGskbPNWGnoXTvg3P3sjcHNO04lOQRnczAOAc7foZatQ0tRqe7ait9VSzXKoik3VMHZOkkBkdIdhAIGXjkDHPHccXHs+o4TZzkHH9yCHa51tHo+SxROjgzcq+OnfNUTNYyCLc3tHkbg44ae/6LTy49wdFus0cdPedDXZk0bqqlu7Wx0RzumBcxxI2hzsNMbQcMd/hB9wMo6jdPYeoNopaJ1YyhmpqjtmVPgwlcGlpDmDzm4BO09/8AYHH1RTRnQek0vqemvVZe/lLwXL4YDRiNokxhriS52dvJHAIcGnPGCEP103Xdl6wX29aVtd0/1RFDD4TT24ztezsosgEscPpNHdzwonqe09TtU2x9/wBSW+4y0tuY5pM8LYDE3ILnCEBriOQS8NPDeThvHrrb96xs+o4+5B48s9V1Hm0c+z2envk1gqt/FNRPkY4E+e1sgaSGkggtBAyXZHJXbnf1VqNK+LE1rv8ALZ2sawU77W5xDWuDmjeWbsAgYG7gDHdwvR2t9IXHVVPSNtmqLjYZ6d7i59I522VrgOHNa5uSCAQc8Zdxzxs9L2WssOnaW2113nu1VDv31tQDvl3PLhnc5x4BA7/Qg8tVMXVCs+Q+3sl7f8h7fk7/AFocOx27dvdH52NjfpZ7v5qR9J9OaxHU22192td4ipYH1NTPLXRSMbvkiLHPy/GXuOzOPOOM9zePTaxt5znn+SD4zulbTSGmYx84aTGyR+xrnYOAXAOIBPecH+RXiqjoNT6c1lHS0FLXU+oqOU7IIIy+UOAJOAM7gW5PpBac8gr2XeqK4V1qmp7VdDbK1+3sqvwds/Z4cCfMdwcjI/vz6FDOn3SxmibxcrvVXiS7XCtaGGofE6NzQXbn58924ucGnJ583v5KCkb4/q1rSnprVeLXeKiE1DXxtktYga2TloJf2bQB5x5Jxzyrtk0XV0WrentTSU7KiGyUU9HW1wDY3FopwyLLSdxBduIA3bdx+tSq42erq9RWa5w3aenpaDt+3oowdlXvYGt3YcB5hGRkHv8AQu5dLrQ2S11FxuVTHTUdO3dLK88NH1feScADvJIA5KCD9a7my1dK7lG2pfBNWPjpYdhILyXhzmZHcDG1+c8EcenC2/Sy1/JHTDT9N23a76UVO7btx2pMu3GT3b8Z9OM8dyrSk8O6z9S4bhLSs8TrFUPELy3zajuIB3Ny4vLWFzcANZwcOOXX0OABjCDKIiAiIgIiICIiAiIgIiIKP1gzyadYLfrKBnZ2S85prltZxG443u4YcZw2XAy55ZJ6CrqgqYqmnjqKeRk0MrQ+OWNwc17SMggjggj0rhXUFPcqCpoaxna01TE6GVm4jcxwIIyMEcHvHKpjxW6gdLDUR6L7C+2OUSzvpaiFokhf5vOA5rpHbGtA2nBO7zAcZCz9X6X8abTDTxVngVbS1cVbRVfZdp2E0bsh2zIDuC4YPHOccLsan01R6s07V2SulnipqrZvfTlrXja4OGCQR3t+r0lQGz9etNzyOpL/AEldY66Le2Zk0bpWNe12NmWjfuxycsGCCM5xmXUXUjRlwpI6mDU1qayTO0T1LYXjBxyx+HD+8DI5GQghPzctIjuuV89tD8JSfRXSqwaEuFRX2yaumqp4hCX1UrXbGbg4gBrWjkhuSc/RGMc53Hj3pD1qsf4jD7yePekPWqx/iMXvIJAtVqLT1DqiwVlmuTXupKpoDuzdtc0ghwcD9YcAeeOOQRldTx70h61WP8Ri95PHvSHrVY/xGL3kGztVsitFnobZTvkdDR08dPG6QgvLWNDQSQAM4A9C61g03adMWxtts1GykpWvMmxpJJce8lziXOPcMkngAdwAXV8e9IetVj/EYveTx70h61WP8Ri95B36SxW+hu9xutNB2ddcuz8Ll3uPadm3azgnAwDjgfzWL5b6y5WStoqCvNBVVETo2VQY5xhzwXNAc07gM4OeDg84wuj496Q9arH+Ixe8nj3pD1qsf4jF7yDt6e09Q6YsFJZbcJBSUrC1vaO3OcSS5zifrJJPGBzwAtZqPp3pbVtwjr75bPC6mOIQtf4RKzDASQMNcB3ud/X+S7Hj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvIIRXfs96Mq6ySeGW6UcbsYp4KhpYzgA4L2udzjPJPeV3NPdD9L6bv1HeKeouNTPSPMkcdW+J8e7BAJAjHIJ3A54IB9Clfj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvIO98g246g+XTT5uRpPA+23u/wO/ft25x9LnOMrs19BT3O31VBVsMlLVROhmZuI3McCHDI5GQT3LUePekPWqx/iMXvJ496Q9arH+Ixe8ggHzc9I4/2Svf1/4aL4a3umOnGmumklbd6M3WqlkiEDnPaah7WFwJDY4mAuyQ0ng8N9AzmRePekPWqx/iMXvLHjzpD1rsY/lcIfeQecrVoO36+6lTx6Zoq6k0c2Xa6sEbiGhjG7gHPJ85zjwD5wDwS3AIFzaa6JaU0ze4btC+urKiDzoW1kjHsjf6HgNYMuHoznB57wCJMdcaQ9Gq7GP/AMIRe8uXj3pD1qsf4jF7yDfbeSfr9Kj+uIqyfQl/p7fTGpqpaCZjIgSC/LCCG4BJdgnAA5OBkZyOXj3pD1qsf4jF7ywdc6Q9Gq7GP/wjF7yDzlZerWs5NPU+k6C20FyHgrqSJvgLppnRhpGNgO12G/W05DeQeczSHoRYLVoo3bUVZdxWU1E6qrYaWSEBm1pe5jQWuyRjGd2CRngHAtSbX2jqeGSd+qLO5sbS8iOsje4gAnzWtJLj9wBJ4WHa/wBGidlOdUWYl7HOB8MjLMAgEF2doPnDAJyeSM4OA6HTCx2WyaLgdYH3J1DcXeHN+UWhsrS5rW4IDQMYaMd4PeCRgqG9f/lylpNOXm19s2lttW6aWRhDmQzZZ2L3NORwQ8AkYGcf2sGxhrnSPrXY/wCXyhF7yePOkPWux/33GL3kFBN1TqvrTWW3T1ZZ4Pk1lwhmrKi3wvaYWYc1xc97nNb5peQCOSOMng25qro3prV9+kvVZUXKnqpmtEvg0zA15aMB2HNdg4DRxx5o4zyt7Jr/AEdG+FjtUWcmV+xpbWRuxgF2XEHDRhvecDOBnJCyeoOjhUMh8aLPuexzw7w2PbhpAOXZwD5wwCcnkjODgIzR9CdE0tnqrfJT1dU6d24Vc0w7aLzSBsLQAAMk4IIJxuyAAK31l0Sh0tpqgqre27364GtbHVxUsQaDDh5Ja0NeWHho3EuGT3cgK7p+oOjqenknk1RZyyNhe4MrI3uwPQGgkk8dwBJXVt3UvRV1hdPT6mtzI2u2/wCqpfB3fXkNk2kjnvxjvHoKCp9BdJtI640uy841HQbpnxiOSpic1+3HnMf2Q3N9GcDDg4ejJlHzc9I4x8pXzn0dtF8JTw650jg/91Nj57/9cIveXRq+qmh6Kk8Jl1JQuj7V0WIXmV+4EgnYwF23LTh2NpBBBIIQa3SnRnTOkL/FeqOe5VNXCxzYvCpmlrC4bScNa3JwSOcjnu7sTC/eH+L9zFqH+uXgkvgnDcdtsOz6Xm/Sx38fWol5bOnv2/z/APU5/cXOLrH0/qJHMZqJjXBjnZfTzMGGguPLmYzgHA9JwBkkBBR2m+qGv7NQDSdvpfC6uLtIIGTUj5aunwCNjW5/sYJDXNOMYI2gATey/s/2hml4KrUtVdYrm2J0lTDQyMkazkkNa0Ruc5wbjIbnLs4zwpqOtXTzg+MP5Kf4a7lJ1X0JW09TNDqWlYynbukEzXxOIwT5jXtBeeDw0H0fWEHT6R2XTlBosV+nI67wa5SvkL7iI+3OwmPa4sGNoLXEA5xuP1qY3mxWvUNvdQ3ahgq6d2TslYDtJBG5p72uAJw4YIzwVDh1q6ed51Dz/wDUqj3F9m9ZdAGndONQs2Mc1hBpptxLgcYbsyR5pyQMDgHGRkOhceg2hK2nbFT0VVb3h+4y0tU9ziMEbT2heMcg92eO/vXQg/Z40dFURyyVd4nYxwLopZ49sgB7jhgIB7uCDj0rdeWzp56wfk5/cTy29PPWD8lUe4gmVwtFDdWwNrqdk7aeeOph3DmOVjg5r2kcggj+8EjuJB7yr/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xB0L50I0pfb5W3aWpulPNWTGaWOCZmze7lxG5hPJye/GTxxwtNX/s+aZprfVTUk98qqmOJz4afwqFgleASGbjFhuTxk8DKlHlt6eesH5Ko9xYPWrp4f/GE/wD7HUfDQQnTXR6x6ttXypdLHdtLzGaSOOihqi7dGHebI4TNc9rudpzgHYHAAOW5+bnpHH+yN8H3dvF8NbwdaunY/wDGH8lUe4uXls6eesP5Oo9xBL7LYrfp60QWq10/g9DBu7OLe5+3c4uPLiT3knvWk1t08s2vYKSO6vqon0j3OimppA1wDgNzfOBGDtae7PHBAyDq/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3EGg+blpD7SvntofhLYVXQPRE9vgpooa6lmj27qqGpJklwMHcHbmcnk4aORxgcLv+W3p56wfkqj3E8tvTz1g/JVHuINRQ/s+aRobhTVgq7rOYJmy9jPJE6OTaQdrm9ny04wQtg/odoea91VxloZ3RT5PgLZzHBGTjJYGYcOQeN2BuOBgDH38tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcQbim6c6Po6y3VdNp+hhqLd/8GkZHgg4ADnf/ABjhgEOfuIPIweVKFX/lt6eesH5Ko9xPLb089YPyVR7iCtOqGnrlr3qBT0th0jcaOZj301XdauB0UE5a7AeXAFpY1rSQ76TgQ0DzWg7LUvRHSmnrSa6KPVNyeJo2CmoSySRwLhuIDYTgBu4+dgEgDIyCpuetXTw/+MJ//Y6j3Fny19PPWH8lUe4gkFDpKxt0jS2H5I7G0jbL8n1DzJsd2gl2uO5wdh/eMlp5HIK34cBwqyuXXvQ9B2Ipp664787vBaYt7PGMZ7TZ359Ge4/dnRV3VLW2qZI49B6QqhRVDJGxXCuhOHEN5LXZETC1wePOc4EgcA5BCZdT9d0+idNTvZPsu9XE9tvj2E5eC1pfnaW+ZvDsO4djC6nR3Rs2kNFNFc2MXC4yNqZm9ltfE0tG2JxPJLRkkcYLnAfWfnpLpk+muDdQ6yrflzUjZt8MrpXOhpQCSBG04He4u+iA042gYybHDeEGR3BZREBERAREQEREBERBS9RdPJ313rJa/wAHpNP6miY7tg3ZGyZrcbnO2/S37t2DjEwc4q5t2B9ai+udD2vXVkdQV47Kojy+lq2jL4H+nH1tOBlvp+4gEV5Zuo2pdC1Bs3US2VT6GB7aaC9wwue17s5DnvPEg2c5Hn+actc4nAXaoFqnTVdL1H0rqq10EdU6jfJSV3+qNjhA8EB4DuCGb5CQPOJIHdyJBatZ6ZvT6aK2363VM9QzfFAypb2pGN30CdwIGSQQCMHI4XKt1Xpu3VklJcL/AGulqWEb4Z6yNjhkAjLScjIIP94PpQaXqVpq+ap03TUGnrhHQ1UdbHUPkfM+IFrA4jlgJyH7HDjgtB7wFSU/7PGsYqeWRlXaJnsYXNijnkDpCAeBuYBk93JA+vHevQHjzpD1rsf4jF7yHW+jyCDqqxkH0G4Q+8gifRvp9W6Hs9dLdXR/KFwfGXxRSB7Y2NadoPA88OfIDgkcDH1mzR3BR8a50h612Q/zuMPvLPj3pD1qsf4jF7yCM6+6czap1Tp6/W6sjo6u3VDBUPd9J0TX7wWZDm72ncQC3Dt3J4wuh1d6ZV2t44blbri8VlFA5kVBMf3Uxzk7TkBjyMgkgg7WAloBKmnjzpD1rsn4jF7yePOkMY8a7GP5XGH3kHLSFBebbpWgotQ1sdddYWujlqGPLt43Hb5xALjt25JGSRzk8rp6K0oNJRXumjfTmmrLrLW07IWbBFG9jMR7e4bSCBjjAB4zgdrx50h612P8Ri95Y8edIetdj/EIveQavqjbK2/6JmsNtpZJqq5Twwtfj93CGvEjpJD6GARkcAkktABJClVpt0Nns1DbKd0joaOnjp43SEFxaxoaM4wM4C1Pjxo/n/uqsfP/AJxh95cvHvSHrVY/xGL3kG6nqWU9PNO9r3MiYXuEbC9xAGThrQST9wBJ9HKpHql1VtN3s1ZpKwUtVX3Kteynfvo3NETt/LOzkbvMmWgAbRguyDubhWkdc6Qzkarsf4hF7y1FdcunNdNVVfy9pyC5VET4vlKCrp21Ue5mzcyXO4ODeAfRx6OEEE1F0HNXpaxUtiNupLpSs/1wkldIW1MjmMDnB5DnYDmEhu0DzyRt5zEh+zzrI1D4jV2fY1jSJTUSbHEl2QP3ecjAJyAPOGCecb6k6f6NpnWEv6r0kzLXUGZ0Lq6NsZHaB5EIbKDATjlwJJOCMYwri8edIetVj/EIfeQUH83XWDsH5Rsft5vhKc6I6faqodAap0tqA0klPUMfFa4pZBLGx+HHtRgEtYX9m4D6QIJ2gnmwxrrSAAHjVY/xGL3lxOudIE5OqrJxz/sjD7yDZ2G2fIunbZau17bwKkipu027d+xgbnGTjOO7JVZ3zqhQ2DrPLbbtWVdPZ6W29hI0RboxUvLJQ8huXOGwNaDjgk4ABJM88e9IetVj/EYveUX1HS9J9W3GOvvl3sdXUxxCFr/lgMwwEkDDZAO9x/qgp3UVvh6u9Vas6PMhbLTiSomuBEcY7PEe9mAXbHARgAjdlxyABxtLH0HuEeraOkvV5sj4mbamoo6eokdPJAHYOGbWkNJ83dkYycZIwrZ05U9MdJU88FivWn6Ns7w+Ui5se55AwMuc8nAGcDOBk/WV9ILj04pdUVepIb/Y2XeriEM9R8qsO9g2ADaX7R9BvcM8fzQTcO4GOf5KmdLdfLLUWqtk1D29JWwzSyQxMYZe2jc5zmRtLWgBzRhnnbQcB2eTixna40g4EHVVjIIwc3CH3lBZ9KdEaiolnkqrAHSvL3CO87G5PPDWygNH3AYHoQU9pjpddNdC5V+nJIYLRBVOhgkuUpEjwOQCI2u84NLCe4ZPGcHG/wDm56v+0LH7eb4SvG16k0FZbXT222ah0/TUdOzZFEy4RYA//GySTySeSck8kruePWkPWqx/iMXvIKDH7OmsAf8AZGxnnPM83f7Jfap/Zy1HGYRR3i1SkxNMvbGSPbJ/aa3DXbmjjzjjOfohXv49aQ9arH+Ixe8sePOkPWux/iMXvIK86UdKb7oXVFVc7nV26aCaidTtbSyPc7cXscM7mNGMNPpU3q9Dw13Uq36ykrpA6hojTR0rYxhziX+c5xPI2yOG3A5AOfQu3486Q9a7H+IRe8uXj3pD1qsf4jF7yDeEgfdyvHUvT6at114saYutJfg5rXmspwRFG043OeQXABue9pd3gfSO1enLtqXQV8tlRbblqGwVNHUN2SxPuEWHD/8AG4IOCCOQQCMHlaew3bpZoqRtvst2s1Ka95eXMq+2BLG/25SXbBgnaHOAJJ28koKmh/Z81J8oU9LU3qyM7TLy2OaR8nZgtD3NYWDdjc30gZc0EjIV33fR0Nz1VpS4RtpIqCwsqCyl7EEFzmsbEGtxhobtJz6C1uB6R8aq79Oqy/UN8nv1gfdKFj2U9T8pRhzWuBBBw/DhycZBxkkYJWz8edIl3GqrIfuFxi5//KQSJcd3OCFoLlrnTFotMV0rL5RCimz2Escwl7bDg12wMyX4JAO0HHpwq7vvWaW91Mli6d2uqutwmZtFaYSI4QS0bwxwyQC4gl+1rSATuHeHDqvVePWpLb06tFPPJWQ1cdZcKoMyykj2EZIOA7DZdx5A+i0ZLsC5KeCGlpoqenijhgiYGRxxtDWsaBgAAcAAehVr0r6bTaUZPfL3UPqNRXBpE5MpcImuIc5pOfPeSAXO+sYHpLrNHcEGUREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBcdv/AArkiCrtadKH3C4VV/0hdaix32oIE5hndDDO0nLy4sG5rj5riRkEtGW5JctPU9UdYaEMNHrbS3hMfbNj+VaGQNilZ3ZA2lpkO179pLDyPNaFc+3nP9OO5NvOcoKi+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCofnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxVb2EwgqH5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VW9hMIKh+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCofnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxVb2EwgqH5x2kPs2+ewh+Ks/OM0h9nXv2MXxVbuFC+qWq5tHaGrLhRzRxXCR7KejMkZeN7jzx3ZDWvcN3GWjv7iEW+cXpL0W2+ewi+IsfOO0h9m3z2EPxVW/QbVfyJrN1mmbAKW87Y3TSP2FkjGvMYHoO4uLdveS5uO7B9TYQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq3sJhBUPzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qt7CYQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq3sJhBTE/XSsvPhDNHaMutz7OIbpnsJ7GR27buZGH5bxn6Tc4I4xlfeTprqfXtU6q6g3gUtGIYzT2u0SkRwyY5Lg8ObuAJGRuJ3HDtrQDb5YD3/f6E2/f/AH4QdO1Wmislsp7dbadlNR07AyOFnc0Zz395JOSSckk5PpXeT0IgIiICIiAiIgIiICIiAiIgLG37/TkLKIPjPTQ1VNLTVEbJoJWGOWORoc17SMEEdxBHChNR0Z0DU1Mk8mn4w6R5e4R1EzGgk5OGteA0fcAAFPEQV/5Eunnq/wDnJ/fTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+rARBAPIn09z/ALX/AM5P76weifT4/wDgD85UfEVgIgr/AMiXTz1f/OVHvp5Eunnq/wDnaj31YCIK/wDIn099Gnx93+rKj4iweinT7u8X/wA5UfEVgrUajv1Dpiw1l5uReKSlZl3Zs3OJJAa0D63Egd4H1kIPNPWex6T0xfKC06ao/BqlkTpa3Ez5B52OzadziWkAOJGBw9vfnia9K9E9PtZ6Np6mptcM13p8xVzI6qoaWu3ENcRv43NAORwTuAxggUXfLxV6gvlbd65++qq5TI/klrc9zW5JIaBgAZ4AC3fTnVc+j9Z0VxbPHHSyvbT1rnxl/wDqdzm7yAPOyMBwx6WjvGQQ9KwdGtAU9RFOzT7HOje17BJUzPbkcjLXPIcPuIIPp4W3n6faOqKaWB+l7O1kjS1xjoo2OAIxw5oBB+8EEehSGnnhqqaKop5WTQSsD45I3BzXtIyCCOCCPSF9EEPuXSzQ91MRqNNUMfZZ2+CNNN347+yLd3cMZzjnHeV3/ETSHqtZOfqt8XuqQogj/iJpD1Vsf4fF7qeImkM/7VbH+HQ+6pAiCP8AiJpD1Vsf4fF7qx4iaR9VrHjOcfJ0XuqQogj/AIiaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7qkCII/wCImkPVWx/h0Xup4iaQ9VbH+HRe6pAiCP8AiJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0XuqQIgj/AIiaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7qkCII/wCImkPVWx/h0Xup4iaQ9VbH+HRe6pAiCP8AiJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0XuqQIgj/AIiaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7qkCII/wCImkPVWx/h0Xup4iaQ9VbH+HRe6pAiCP8AiJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0XuqQIg1Vu0zYrPUOqLZZrdRTOYWGSmpWROLSckEtA44HH3BbLZ/T+S5ogxt+9ZREBERAREQEREBERAREQYx9661bbqO5Ub6OvpYKumkxvhqIxIx2DkZa7IPOD/cu0iCuLx0N0Pdg90VDPbpnymV8lFOW5znLQ125jW89zWjGBjA4XXtnQPQ9AZTUwV1y342+FVJbsxnOOz2ZzxnOe7+as9EFf+RLp56v/naj308iXTz1f/O1HvqwEQV/5Eunnq/+dqPfTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/52o99PIl089X/ztR76sBEFf+RLp56v/naj308iXTz1f/O1HvqwEQV/5Eunnq/+dqPfTyJdPPV/87Ue+rARBX/kS6eer/52o99PIl089X/ztR76sBEFf+RLp56v/naj308iXTz1f/O1HvqwEQV8einTwf8Ai9+dn+IqL6xWvS2ntTw2TTdt8GfSxb6x/byv3PeA5rcPJxhuDlp57THGCvR+utVQ6N0lX3h5YZ427KaJ2D2kzuGjGQSP7RAOdrXH0LxdNPNV1ElTUTPnnleZJJJHbnPcSSSSeSScnJQeqrX0p6XXu2U9yttoZU0dQzfFKytqMOHd/j5BByCDyCCDzwu75Eunnq/+dqPfUO/Z71aKy01elak4mos1NLx3xOd544b6HuBySSe0wBhqvEdyCv8AyJdPPV/87Ue+nkS6eer/AOdqPfVgIgr/AMiXTz1f/O1Hvp5Eunnq/wDnaj31YCIK/wDIl089X/ztR76eRLp56v8A52o99WAiCv8AyJdPPV/87Ue+nkS6eer/AOdqPfVgIgr/AMiXTz1f/O1Hvp5Eunnq/wDnaj31YCIK/wDIl089X/ztR76eRLp76v8A5yf31YCIK/8AIl089X/ztR76Hon0+Ix8gfnKj4isBEFb0XQvQVLRxwTWyaskbnM89XIHu5zyGOa3ju4A7lO7bZ7dZ6d1PbKClooXP3ujpoWxNLuASQ0AZwAP7gu6iDG371lEQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAXlbrlrFuo9Yi008cYpbM+SBsvIdJK7aJM5xgNczaMD+yTkgjHqlfKopoaqnlp6iJksEzSySORoc17TwQQe8EcYKDwTz9Xf8AcvYfS7XTNb6SjnlP+udGGwVjS5uXvDR+9AGMNfye4AEOAztyYH0IpIbHqnW9ifVxyz01RHCwnDHStikmY54bkkDJbnvxuA9IV5YyOCQg5IiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiL5VFRFS00tRUSMihhYXySSO2tY0DJJJ7gB6UHMuwO5Ri8dR9I2IOFwv9CyRkphfFFJ20jHjOQ5kYc5uMEHIGDx38KsXXjVHW+rmorLJNp7S0G9lRVk7n1LnAgMcGlu7LSMxgloyS4u8wKwtMdKtJaVYx1JbGVVW17Xisrmtmma5pJaWkjawjPe0DuGckZQaG3ftAaKrql0VR8pW9obkS1VMC0nI839255zznkY4PPdnZ+Wzp76wfk6j4an2wfd/RfOelhqYuzniZKwPa8NkaHAOa4OacH0hwBB9BAKCDeWvp99v/k6j4aeWzp9kf6/9/wD8zqPhqbVdvo67sfC6aGfsJRND2sbX9nIPovbkHDh6CF16qwWiuuENwq7XQ1FbBt7KolpmPkj2uLhtcRkYJJ4PBOUEMn64aBhaC28SSkva3DKSYHBIBdywcAHJ9PBwCcA/Ty2dPfWD8lUfDU3orfR22kZSUFLBS00eQyGCNsbG5JJwGgAckn+a7GEEAPWzp8Bn5f8AydR8NaD5x2kPs2+ewh+KrdLATys4CCsKXr7oaot09TLPXU00e7ZSzUpMkuBkbSzcwZPA3OHI5wOV2PLroP5O8J+Up+17LtPBfBZO03YzszjZuzx9LGfTjlWPhYLAQQeQfQUFTH9onRwp2S+CXguc5zTEII9zQA3Dj+8xg5IGCT5pyBxn5n9o3SAOPk2+ewi+Kre2/egaAAPqQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFSw/tE6OlkLXUl4iGxzg58EeCQCQ3iQ8kjA9GSMkDJCf9orRsNRLEykvM7GPLWyxwRhrwD9IbpAcHv5AP1gK2i3IwmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq3sJhBUPzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qt7CYQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxVxP7RmkDn/W6+jP/AJCH4qteavpKetp6Oapgjqand4PC+QB820ZdsaeXYHJx3LsjBGUHmXqv1WseutK0tttlJcYZoq1s7nVUTGt2hj297XuOcuH9Cp079ovR5yDbb5z35gh+Krf285Bws4CCoPnHaQx/sdfPYQ/FWfnHaQ+zb57CH4qt7CYQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq3sJhBUPzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qt7CYQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq3sJhBUPzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qt7CYQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfiq3sJhBUPzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qt7CYQVD847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KrewmEFQ/OO0h9m3z2EPxV82/tHaWM7wbTeRThrS14jiLi7J3At34AA24OTnJ4GObiwuOAXZB/7f9ggh2n+q+jdST09LRXiOOsma0imqWOiduOAGAuAa5+XAYaTnnGQMqZbvqChupulektUse6qtjKWrc8vNZQgRSlznBzi44w8kjvcDjJxgnKg+ndT3rpbf6TRer3xz2WV5bbr09xY1kQBw13B4B2DBI7MHvLNpAXYi47h/RckBERAREQEREBERAREQEREBERARfKepipoJZ6iRkMMTS+SSRwa1jQMkknuAHOVWN864WmnujLVpi2VWpLgXlpZSZbGcbt21wa4vI2g+a0tLTkO4wgtLP3FZ7xlUlWdQerFHPTVU2gIzb6l/aRwQwySzNiyDte5rj2btpxlzBznzeCB3vK9q8f/ANJ74fvzN8BBb6KoPK/q/wDhNfP6zfATyv6v/hNfP6zfAQW+iqDyv6v/AITXz+s3wE8r+r/4TXz+s3wEFvoqg8r+r/4TXz+s3wE8r+r/AOE18/rN8BBb6KoPK/q/+E18/rN8BPK/q/8AhNfP6zfAQW+iqSHqxrGd5YzpReAQxz8ySyMGGtLjy6EDOAcDvJwBkkBfPyvav/hPe+P99L8BBb6KpJ+rGsqeolgf0ovJfG8scY5ZHtJBxw5sJDh94JB9C+flf1f/AAmvn9ZvgIJfrnpxaNfmhN1qq6HwLtOz8Fexud+3OdzXZ+gP6lUL1X6bWXQtTYYrbX1Wy4PlbNLXOD2xBpjwfMZnHnknAJ+oKy/K/q/+E18/rN8BQvqE7XOv6mx1snT+qp6OmbNIymkL5HSYwXiXbscwEMAa3DXO52k5GAszTHRbTmk9RUl7oK66yVFLv2MnljLDvY5hyAwHud9foCsdVhS9RtcVdwmoY+ltaJoc7nS3ARRnBwdsj4w13J4wTkcjI5XTn6saypqiWB/Si8l8byxxjlke0kHHDmwkOH3gkH0ILbRVB5X9X/wmvn9ZvgJ5X9X/AMJr5/Wb4CC30VQeV7V/8KL3x/vpfgLsVPVLWlLu7TpTdXYlfEeyqXSeczGT5sJ83kYd3O5wTgoLXRVJB1Y1hUVMUDOlV4D5XhgL5ZGNBJxy50IDR95IA9K78/UHXdPQy1j+ltWYonljmx3RkkmQ7bxG2MvcM85AII84ccoLMRVB5XtX/wAJ75/Wb4C2FL1G1zWW+aui6V1zYYd29s1wEUhwMnbG+MPdweNoOTwOUFnriXY9HpVbQ9QNdT2s3BnS6rEIa55Y+5sbLhuc/ujGH54OBtyeMZyFnxx6iVUOabpqI3CXBM93i5DZMOwCGnkA7Xd3IcA4d4WTu+4rG7zsYVcTap6nOraZ8HTmBlK3d28b7xA58mR5u12QGYPJy12e7jvX0GqupHhMjndNIzCWNDWC+QBwcC7cS70ggtwMDGDyc8BYmeEzzjCpyPWHWatnqzR6JtsMENQ+ENqSQ4Y7uTM3tBgjz2ja70fUutJ1g1ZpR4j1rol8LHVDWOq6RxZCGuaHYYTvbI/G48SDPdxgoLtRaLTesLFq6nnmsdwjq207wyUbXMcwnuy1wBwecHGDgj0HG9QEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREFP8AVSw3Cx6otfUiwUnbzW7i5wxhodJCOC76Jz5jnsc7ktbsIGGkif6T1rY9Z259ZZqsS9jtE8T27JIXEZw5v9RkZaSDgnBW/LcnKrXWPRm06iujLxaax9ivAqPCJKqnYXCR3HnbdzdrwQHbmkclxOScgLK3H6lyVNw6O6zW1ppKDW9tmpYnOEMlWC+VzdxILi6F5z9252O4HC+ni71y9crH7Fv6dBcCKn/F3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FwIqf8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQXAip/xd65euVj9i39Oni71y9crH7Fv6dBcCKn/F3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FwIqf8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQXAsF2PR3KoPF3rl65WP2Lf06+U+lut9TTywyazswbKwscY2hjgCMcObTgtP3gghBcq47vuKqHxd65euNi9i39OvnNpbrfUMDH6zs4Ac1+Y27DlpDhy2nBxkDI7iMg5BIQXFu57jygdkqmZtI9bJ6ynqn60tQkp92wMJYw7hg7mCANf924HB5GCvh4i9aPlf5T8dqHwj/E8Jl7H6O3/A9j2fd/ve/nv5QXflcS7Gc8fzKqHxe65euVj9i39OuncdF9arpTthqNa21jQ4OBpZX07s4I+lHC0457s47vqCC693PcU3KmJtI9bJ6ynqn6ztQkp92wMcWMO4YO5ggDX/AHbgcHkYK6B6c9YzWTVR1zT9pNv3AXCoDBvBB2s7Pa3vOMAbeMYwMBeybhnCoSfpl1hqKiSd+uo2ukeXuEd0qmNBJzw1rAGj7gAB6FsIdFdaoLYbezWtuMJa5u+SV75cHOf3roS/PPB3ZHGMYGAuvcM4WC7HoVKw6K61QWw29mtbcYS1zdz5Xvlwc5/euhL888HdkcYxgY+FP0/6y01dHWR63pDLG0NDZK2Z8ZAbt86N0Ra449JBJPOc8oLzXHdyqC8lvV/18/0xV+4voOmfWEU74BrqPa9zXlxulUXZaCBh2zIHnHIBweM5wMBfapvrPWVN8vWm9A0E72OulS2asEUT3OZFu2tcQCA5gxI9w9HZA5b3rX0fSnqZJBVGt6j1UEzG5p2QV1TI15weHkluwZxyA7vPHHOk01YdR6d6+abo9UXX5Trn0s0kc/hMk2IzFOA3dIAeCHHGPSg9A2m00NktlNbrbTspqKnYGRRM7gO/v9JJySTyScn0rvIOQiDi5+BnGefrXJQrqVrB+ibFQ3FrHubNcoIJXMILmxZL5MA8ElkbmgZH0s5yF1PLX097vGDnu5o5/hoJHdr7X26/2W301iqq6nr3ytqKqE+bRhoBDn5GMHJ/tA+acBx4X0vOqbVYay1UtfPsmudUKSnaMEl5BwSO/bna0kdxe3OAcrzn1c6pv1XWmz2Srxp+MseZGBzTVPwDlwcAQ1p4Dcd43HJxt46i6hW+5Wfp7cPDJq69WGUSVlO+F0e/a6M5dKXO5PZDkbt2S4hp81B6O1Tf/FnTFwvPgM9b4HF2nYQDznc45PoaO9x5w0E4OF3LVWzXCzUNbUUj6Oeop45ZKaQndC5zQSx2QDkE4PA7u5eT+q+tn6s1fVChu81VYWdl4JEQ6OMERjc4sIB3bnSDcRnBwOMK1Oj7uplX4HWXur7TTb4i6MXEh1RKHbi18ZwXnDgPpnG13mg8EBdK6Ut3tsN0htctwpWXCZu+KkdM0Svbzy1mckea7kD0H6l292B3FQ/U1+03atPTa8ZQ0N2kootlPWU/Zvecv7MNbMM4bueQcZwC7gnhBMdwWN3I+9Vpa+ueiK61089dcJLdVSM/e0r4JXmN3cRva0gj0gjHGMgHgQj9na83CqvGoKGpFTVQVDG1klRJI5zWTbiDnOfPkDskkgnsvTjID0J6F0p7rSU1zpLdI6TwqrbI+FjYnuBbHt3EuAw0ec0ZcRkkAZK1er9ZWvRFjF0uvbuiMrYY44Gbnve7JAGSAOA45JHd9eAad1l1O0wOo2ldUWmvqrpT0TZ4aqma18TY2vbt3sD2gbyHuzzz2bQS3vQegd3B47kLwP7vqVDdSuuNLLbPk3RdXI+WoZie4CJ0fZN7tkYcAd59LscDGOTlsU1R1UOtOnlr0/WTz0928LjNwqzHtppIxvALg0lx/wC9vI2fSado4AQepN/3FZ3d/B4XjfSHULUtivFvYNSVUNvDo4JGVJdUwxQBzQf3RPcAO5mHYBAIypH1M6vV+ob3HDpqvrrdbKTcxk0E8kLqouxl7gCMN480EZAJJ+lgB6mXWrrhR2ykkq6+qgpaaPG+aokEbG5OBlx4GSQP5ldTTVymvGlrRdKhsbZ62ihqJGxghoc9gcQMknGT9a7NT4HUOdb6nsJDPE8mnkw7tYxhr/NPe3z2g8Y84fWg5UVwo7lSR1dBVQVVLJnZNBIHsdg4OHDIPII/uXOWphhkiZJIxjpn7ImucAZHBpcQ0ek7Wk4HoB+oqpbh1Wteh+odRpOptUFDp+khYxj6ODLmSybHlxaCA2MB5yGtc4kZ5zhVt1k1pbNR6ptVx03eaqZtJAMbY3wtglDyd7C7Dt583JDRja3BJ4aHqldWuuNHbKSSrr6qCkpYyN81RII2NycDLnYA5IC7G4AckLy31f6oVGqLlUWG2SdnY6aUse5jg7wxzT9IlpwWAjLRnn6R52hoWrq+XUVV1Q0pZ5KihpbRPcDW0s1MJPCv3EBMjJMkN2vD3N4z5p5+oyjTPUHT+rLhcqC2VW6poJXMex5b+9Y047WMgkOjJ9I+sZAyM+fa/qbb5r7oW+0sdyF0s9OymutVM1r3VLAGh4ZucQ4kOm5IB88HP1SvpNZ9O6j17qjUFmZX0UFMWOtzSI2GmdO2QPcGNBZ5pDmsByADyCe4Lg0nrG2azoKqutInNNT1T6bfMzZ2haGu3NHftIcCM4P1gKQKm/2eG11Npa9UFXQPp2U9ycDJI7DjLsaHxlne0t2t5Pfvx/ZKn+rtcWnRNNRVF3bVCCqqBAJYYC9sZwSXPPoAA7hlx5wDg4DafLlv8YPkLt/9cvBfDOw2O/wW/Zu3Y2/S4xnP3Lvly87V/U/TsPXWj1BbZZG2iSibRXCoZS4M5OSH4cA4hp7HJwHYjIAIxnua+6zW6a/6a8XLtXSWylqm1Ny8HjdF2zA9uIxu2udwJMtOGnc3kkeaF/bgsb+Bx3/3LzH1i6owarMFl09Uzm0xkSVUpBY2qfxtbtcA7DcHv7yc480EzHpFrDS0VzdpSzV1/fTTsMlJT3WOIiN7dzpQ18ZOA5uHbSAAWOOcv5C7V0pbxbYbnFbJa+lZcJmb46R0zRK9ozlzWZ3Eea7uHoP1Lt7sDu7vqUH1TfLZDpKs11Y7ZRXi4UUT2UtWINzg1shjeQ8Dd2bcyOO0gEB2Dg5QTncsbuR96qjTXXfS1fYoZL/VfJdxb5k8DIJZGE4+mxzQ7DT6ATkYI5wCdH+zzWyVVRq5j62qqoDUQzNfUnznl5l3SOaXOAc4Nbu5PcOTjKC9fQsbsHGFgHAxhVDWda/F7X18seprX4LRUxPgklMe0ldhu5u/nB7QFpbjGwkB3pcAt/P3LG7nu4VMzftGadAqOxs90fthBg3iNu6Q7std5x2t4Z5w3d544GcWnr/Zp7haorkzwWnkt5fW1DYXnsavONgaMns8NcQRuJ3szt2uQXPux6D933qBVnVa10HU9uiqqjnjc7s421mcgzyAFjNgGdpDmjdngnkY85V35caGLqhXXKWW4z6cbReB0kFM36bw9ru1dG54bk+eA7g7S0EA5XfodY2HVn7RFoqrXFJWQNtr6WGpfuiDJQ2WQva0jLhtc5mHAcuJ5wCQs+m1pQ1Wv67SMUb3VVHRMq5JR9EEkZYc45w+NwIyDuOcEcyX0Kp7NRVFL+0tqCeeLayqsrJoDuB3sBgYTx3ecxw5x3fflWXdbnDZ7NXXOoZI+Cip31EgjALnNY0uIAOBnj7kGv1fqaHSOlbhfZ6d9QykYCImHBe5zg1oz6BlwyecDPB7lsLVc4bvZ6K5wMlZDWU7KiNsjcODXtDgCBnnB9BKh3WWGWo6UX6OCOSWQNieWsaXYa2ZjnO47gGgknuGCVU1T1tji6WUen7TTVtHe4qWKidVNc3ZGxgDS9jvpbi1oHc0t3ZDstBIejqW4UdcZxSVUNR4PK6Cbsnh/ZyN+kx2O5wyMgr7h4P9/dyvL/TTqzbtA6KrbdLbaqsuEta6oiY1zY4i0tjbhzySQfNceGn0Lf3n9o6bwmqbY7FGYHNjFPNXOIcHA5eXsacEYIAAcMY3EnO0B6DXHeMkfUsjuC8zdYOo9dJ1Bp4bBdauCGxv2+a3a0VYL2vdj+0ADs84Y+mAC1xLg9KT1UNNTyVE8scUEbS+SWRwa1jQMkkngAD0qCdTqyzs0xZtQ1lx20NuutJcofBmsmdWYzhkeXtByHF2QT5rScFQXXXWPR2qtE11mZBeBLW0+WYhjb2UrX5Y15LjxuY0nbnzXd+eBH6m2zVHQKxsqa6T5HOod0VWKUl9JRkyRmSRjc4PaFzsbncuaA7uCD02oj1H0w7V2h7la6eNjq0M7alc5jSRKwhwDSSNpcMs3Z4Djn6lLR3BcXDOc/8AAgrToVepbt01ginEhfbp5KQSSSl+9oDXt7/ohrXhob9Tf7hZ3oVFfs3Q1zLPf5pS8251REyEdoCwSta4yYbng7XRZOOeOTji9G8NA57vSgyiIgIiICIiAiIgIiICIiAsZ+7hZVfdZ70LL0xunZ1HY1Ndto4sM3b9589vccZjEnJ/uOcIIhX1t063XyS1Wp89BoejlHhdZt2vrXjBDWg/3ENP0Rh7hnY0W3YdOWnTFsFtstGykpA8vLGkkuce8ucSST3DJPcAO4LV9OrKLF08sVAWTxyNpWyyxztw9kkmZHtIwMYc8jHeAMH0qUoMFv3/AMisrTV2qLXb9R2ywSz7rncd7oYGclrGtc4vd9TfMIH1nu4DiNxn7kGUUI1f1RsmitQW+13SOoIqojLJLCwu8HaXhrHOHpacSHzSXDZ9E5UuobhR3OkZV0FVDV0r87JoJA9jsHBw4HBwQRx9RQdjP3f5ljd/+lV31U6jTdP4LQaWjjqp6ypJeyXhphYBvAcDlrzvaAcEAZyO7PQufV1rupdl01p2Glu1FUPaysqYHl5aX/4jh5uGN89x84EZHm4JQWnlC7H3fzVO666y3HRWvKm0S6fjqLfHTsdG58jonzOcAS9ri0jYPObjB5YfO9C28HU6qtvTQ6x1LbmQGsncLZQ04eHvYc9mHucMAkNc7eAAW4IGSGoLLDsjuWVW/Snqb4/UdVTV8EFNd6Qh72QnDJYycBzGklwxwHd45ac+dgSjV2rKbR1nhudXTTTUzqqKnmkjaS2nY52HSPwCQ0DPcCSS1vpyA3+0ZyhbkYzn+YyuXoRBjHCytdc79aLJ2fyrdKGg7XPZeFVDIt+MZxuIzjI7vrC62ndV2bVlvkr7JV+FUscxgc/s3x4eAHEYcAe5wQbpcSwHvXzjqoZXTNikY90L+zla12Sx20OwR6DhzTj6iPrVc0vW/Ss2r62yT1DIKWJ7I6a5by6Gd5wHAkDzACTh+SwhpO4DGQsnAz6SuXoUD1nrup0zrXSdmgpGTQXeoMNS6Rj2loc5jGFj/okguJc3k4AB27gVO93OEHJccn6kDwc/d3qHVnUaxnS98vVml+WfknLZaek5du+vOPod5Lxlu1riM4KCYHzh/wA4WdgwMqL9PNQ1erdC22+V0cEdTUmUvbA0hg2yuYMAknub9akFfUVFNb6mWkpfCqmOFzoaftBH2rwCWs3HhuTgZPdlB2C3IxnCbe/71qNL3mrvunaW5V9pntNVNu30U5O+LD3NGctaeQA7kDvXz1JrKw6Rp4Zr5cGUjZnlkY2ue5xAycNaCcDjJxgZHPIyG8TCysFwH9yDBblYHBxlZ3/cuvXw1FRb6mCjqfBamSJ7YajYH9k8g7X7Tw7B5x6cIOxuHP3LkobpXVFJNdKjSM+oPlm/26J0tVVNphEx/nkFoDctDmZY1w+s/WHBsljvFtmuctsiuFK+4Qs3y0jZmmVjeMFzAcgec3n7x9aDt7ee9Z28d60981XYtNeBm83KCjFZKIYDIT5zvSeM4aOMuOGjIyRkLcoKe1X05q9K3Bur+nEPg1wpt5qrWzc6OrjJ3ODWZ/8AzYwMAbdrmjM40BrGn1tpOlusLds7cQ1cYjLWsnDQXBuSfN5BByeCM85Ak5bn04yqh0HjT3WrWOlKHDbQ6JtwZCeBDIRESGNGGtb+9x3dzGc8chcCIO5EBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREGNvPeqn6z6fq+xtetbUyB9bp6UTyQuhJdNGHtcMlvJawtLsHAw55yMc2ysbecjvQaPSWqaHV+nKS70D2ESsAmiY/cYJcDdGcgcgn0gZGCOCFvfQqevPSq6af1O/VXTyrgo6nl0lqmaWwyjkuY09wa4hoDDgAnIc3Dcfby6QWmnj8aNHX+zzSucIWGEObI1oGSHP7PkZ5ABxxzygnWs9JUmtNM1Vmq39l2uHRTtjDnQyA5DgD/Q4wSCRkZVTU/wCzTC2pidU6qfJAHgyRx0AY5zc8gO7Q4JGecHH1Fbv5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VBpaj9mqJ9TI+n1XJHCXkxtkoA97W54BcJBk47yAM/UF2rZ+zbaIe1+VdQV1VnHZeCwsg29+c7t+c8d2MY9Po2HzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qD6WD9n3TVpuja6uq6q59lUGSGnmaxsWz+w2QYy8g8k5aHdxbjINshuP8A9CqL5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VBYmqxV+KF7+TxUeG/J8/g/YF3adp2btuzb527OMY5yvN9i60alptOUumGWi3XRwZHRQNnp3PMsWC3snRtI3k5Y0fcCCHF2RZR/aL0ef8AwdfPYQ/FWD+0Xo8/+Dr73Y/wMXxUESougHglkju+ptQeBRwxGprqanpe1dFG3LnASB3Lg0HJDSM927AzYXRTTtmteiW3W1y1dQ+6Pc6WeqYI3OEb3sa3Y1zg0Dzv7RJycnuA1fzjNIHvt189hF8VB+0Xo/Ofk6+H/wCwh+KgnmtNE23XVnhtlznq4YIqgVDTTPa124Nc3B3NcMYcfQoL83LSP2lfPbxfCT5x2kPs6+ewh+KnzjtIfZt89hD8VB2H/s/aPFkqqOJ9d4dJkw18su58J4wNjdrHNyO4jPJ5HBHQof2cNOx0cbK+83WepGd8kHZxMOScYaWuI4x/aPp+tff5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VAn/Z10pLVxvir7rBTiLa+JkjCXPAaA/c5pxnDiRjBLhjaBg7yDonomGwxWl9vfMGVDZ3VcjwKiQg/RL2geYW+aWgAen6XnLR/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfioLbgghpaeKnp4mQwRMDI442hrWNAwAAOAAPQvPHUXU+pen/AFjrr7BSslp62jbTUbq0PfCYg2MvDNrhtIkaSRn+1kjzgTLPnHaQ+zb57CH4q4/OM0fk/wCt185/8hD8VBDrXaNRddL7T3O/08drtNJBtbV0lHt8IHacsa97iXH6fOXNZt+jlxzsqHproah6nU2mvBdUz10G2r31EcD6OSNoD8vO3JjJHZnjBdluVv8A5xej85+Tr5/fBD8VPnF6Pxj5NvgB+qCH4qC39gPPHP3KG3TpPom83SouVdY2Pq6h++V8c8sYe768NcBk95IHJyTySop847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+KgfNz0h9o3v20XwlL9D9OLRoHw75Kqa2Y1vZ9oat7HY2bsY2tb/AI578+hQj5yGnDcezFnungXZZ7b932naZ+js3Y2453bs54x6V2PnHaQ+zb57CH4qC0bfaKG0snZQ00cAqKiSpm2jmSV5LnvJ7yST/cAAMAALQa36d2XXtNRxXV9VE+je50UtNIGuAcAHNOQQQcN9GfNGD35hw/aM0gf/AAde/YxfFT5xmkR3229+xi+Kgx83PSP2le/bRfCWjquiml6bV1FYm0+rZYamB0rrlGYjTwuGdrHO7LgkNd9WMs793m7z5x2kPs2+ewh+KuJ/aM0h9nXznvzBF8VBy+bppAjIuV79vF8NSDSHR/TmjL38rUE1dU1IidEzwx0bxHuxlzcMBDsAjOe5xHpUbm/aO0sIJDT2q8PnDCY2SRxMa52OAXB5IBOOcHH1FfC3ftI2KSmLrpY7jTT78NZSvZO3bxyXOLCDnPGPR38oLT1LDXVGmbvBa+0FwkopmUxjk2O7UsOzDsjac45yMfWF5v0t1l1tS263aftdsobk+nh7GBvgskkzmNHAxG8Z2tGOBnAyc96sb5xWkS7PybfB9/YRfEXwo/2jNOPpY311nusNUSd8cAjlYOTjDy5pPGPQPqQdCi6DacodJsuWprldaeqgpDU1wp3x7IcAuc0DY8naMjIJ3EZHfgTXpFZtO2/Rrbjptld4NcZXy77gI+3OwmPaTGMbQWuIHP0j9a0sH7QWlqyphpqe06glmlcGRxx00TnPceA0ASZJJIAwtfVftHWGOppRR2S5TQufiofO5kTo2ccsaC4PPecEt9HPPATnX2r7po2ghraLTU14piH+Evjn2eDADcHOAa47SA7LuANvJ5CqfSmg5usNdcdZ6plkoqeqe2GGG3t7PtHMa1peDIHeZ5u3jOXbvo7cHZ/OSo/k3cdMzit7XHY+GDs+zx9Lfszuzxt24xzu9C+s/wC0ZDNdPBbTpSrrGyPbHAJKkRyyOdjjY1j+d3AGTn+/ADa/Nz0jj/ZK+e2h+EurX9ANI0FBVVXhOoqjsInS9jTyRPkl2jO1rez5ccYA9JK4XHrpfbPTtnufTe40ULnbGyVM8kbS7BIGXQgZwCcfcVqXftMd48Uv9Jf9Ugjuk+nNuv8Af4bbdNJa0s8EjHFtZNK10bHAZw4upmYBAPOTyQMc5FyaQ6Qad0ZfPlegmrqmpETo2eGOjeI92MubhgIdgEZz3OI9Krz5y/8Akj/pL/ql33/tHQzOhZbdJVdU7wftJ2uqg0sc1pdJt2sduY1ozuO3gEkDCC5RaKEXd928GYbg+nbSmcjLuyDi4NGe4ZcScd/Ge4Yj/Uqw12pent3tNtbG6smYx0bZH7Q7ZI1+3J4BIaQM8ZIyQORDqjrhWQaepLj4g3wTT5f+8a5lMYwx0m5k2w7/ADG7vogYDjnAyelWdcb9b2TSVvTe407YGtkmM08jOya8lrXOJh80FwcAfSQR6EEfh1H1g1PazpWqsLohXtdTzXKrtr4C2Nx84ucQI2jbkcNzjuy7BPw130KdYdOUtbp6S5XWtjc1lZAImuLgR9ONrfOADh9Hzzh2c4aSZdN1j1TTM7Sbpfd4mF7WB75JGguc4NaM9h3lxAA9JISfrJqimglnqOl13ggiaXySSSStaxoGSXHsOABk5+5BHdBdCaO86YZcNTOulBWzTPMdPC4ROZGOBva+MkOJDjwcFpaphQfs+6Roa+lqxV3WfsJWy9jUSRPjk2kHa9vZ8tPcR9RXSn6x6ppYJZ6jpbeIoYmmSSSSSQNY0DJJPYYAHfys0/WbVVVTRVFP0svE0ErA+OSN8rmvaRkEEQYII9KC3Z5nwwSvZBJO9jC5sTCA6QgZAGSBk93JA+vC85a507ceoHUeBlBou8Wcy1HZV1zq43FsjQ1jd5GezAYGOxted/HpIUqqOtWoqaRkVT0yukT5foMlmkBflzWcAwZPnPY3+bmj0hdjyuaw/hPfP6zfAQaHV/RzSGk7RDcNmqbl2tVDT9jRvhe5u92N3+C/uA9Li1vGci4qfSFlh0pS6afRsmtlO2IdjI0YkLHBwc8DAcS5u53GHEnIOSoG3q1qPwRz39L9Rip52xiKQsOCzGXdlkZBkz5vBa3v3Etj0H7S0LnkTaVkYzY4gsrw4l2DtHMY4LsAnPAJODjBC+N2OMdyqjqxrKoJOg9O05rr5d4jDK2J4LqdjscOBaW+cwvySW7B5x9BWvrNS9V9Y0klPZNJ+L1JUYglqqyUtnhJI3PaXbCG7TjLWOPDiDuxiY6B6aUeiJKytfXz3O7V3/wisnYAT5zidve4bsjdlxyWgoN3pDTEOkdKW+xQVMlQykY4GZ4AL3OcXOOPQMuOBzgek963qIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgKs+u9threl1ZUSue11BUQ1EW0jBcXiIh3HdiR3dg5A/vsxfGelhqoJYKiJksEzCySORoc17SMEEHvBHGEGo0ddn3vRdkuUlQypmqKKJ00sZBBl2gP+jwCHbgR6CMLeqgtI6rPSHUFdobVcz3WtrzUUVxbFIQGuGeGYJ2kg/RBw/ePOB3C9qeqhqqeOop5Y5oZGh7JY3BzXtIyCCOCCDnKCCzZp+v0Esv7uOp026GBz/NEsjaje5jCfpODfOIHcOTwvt1H6iM6f0FDUG3Cvkq5HRtYapkO0AZLvS494HDcD0kZaDJbtpy032ot9TcqJk89vqG1NLISQ6KQEHIIIOMgZB4OBkHC7NxtFuvFO2nudBS10DXiRsVTC2RocARnDgRnBP8AUoPEmob9Xaov1ZerkWOqqp+5wjaGtaAA0NA+oAAek8cknlej/wBn0Vfk4k8J7fsvlCXwbtM7ez2szszxt39p3cZ3enKnPiLpAd2lrJ+Hxe6t7s5Jyg1Gq7R4waUutpayF8lXSyRRduMsbIR5jjwe52DnBIxkdyqXoBo19snvd5rJZI7hTTy2h9KNpbGWFjnkuGcnOAMceae/IxeO0d/p/kshoH/6EFOftBaWguGlYdSRdmyqtjmslJwDJDI4NxkDJIeWkDIADnnvKnmu9D0mvNPi1VdXPTdnL4RDLCAdsgY5rdwI85vnZIBBP1hSfH3rIwBhB55sFkHSnrfaLPRyT3SG629sUzmwfvGb3EOcAHYAD4txPO1hcOSNxtnqZNQw9NNQvuAY6A0T2t7SPeO1dxFxg89oWYPoODxhSwgHvXXraCmuMLYaqMvjbLHMBuI8+N4ew5HPDmtP931ZQa3RkE1LoXT9PURPhnittMySORpa5jhE0EEHkEH0LeLA4GP+RZQeP+pMl51HrXU93lhfLR2qt8Bkcwksp2B72RcZJaHFjiSMDc49xcM/LQXU276AirYKKCCqpqrzjDUOfhkga4BzQHADkt3cZcGgZHBXofS2iX2XVeuKmpiZNa73UMfFHOQ8ygte6Xc3GNhdK5oB5w05GME9TUfTGz02m7zLpPT9qjvlRtkhNVCyZmQ/cWsbKHMZlpcAAA36OcADAUHZ+qmqLLbr3RU8tO/5XllnmmdHskjlkBD5Iywt2uPB9IG0YA5zCR34xnC9e2jTOobtc6uo6gQ6ZuVIGNFHSw0XaimdxvLXSNyAQASDuye4tAwZDBovS1LURVFPpu0QzRPEkckdDG1zHA5DgQOCDjkfUgqzUlFdK+79GoZo533Fu2aqFQ7Em6MU8kpfuOdwDXk55J47ypP1uiqx01nraG4z0clDV09STC4tMn7wNAyCMYc5rweeWDjPIsOeF0sEscc0kD3sLWyxgFzDjAcNwIyO8ZBH3Kjrn066iax1PFatW3vt9OUcplbWQtij7YcY2xsGRJjjLwQ3zsbv7QRuh/aI1NBbHw1Ntt1TWBjBDUkPYMj6bpGA+cXD/FLADzgjgbTovZau9aO174NTwUsN1h8Cpv3h7NknZy5byXPDW9rHycnB7yQVcNTpLT1BQ1dVbdJWeasZBL2UMdJFEZiWFpj37eA4EtOeMHkFYt1bqqXQr6q4Wyli1OKeYto43AxdqN3ZNzvIwQGZ870nkINT0bhmpulFjjnhfFIWzP2vYWea6Z7mnBHcWkEHuIK2d01lTUGvrJpNkBmqrlDNNI/eW9gxjXFhwW4duLHjGRjGT3hd/S0t4m0xb3X+k8Huwi2VUe9rtz25G7LfNG7G7A7t2PQq26x9Pb/qO8WrUGl2yS3CmaIJGtqWxOYGuL45GFxGCHOcD52QduB3lBp+rOr9S6H6n2+60To5KN9tMUMM8DjAQXHtGnzuX5bG4lpacdmDx9KA686lXLqTJS21tjpImMqGmjbEx01Tuc3aWB/GQ5xB2ho7md+FaOgulF0luDL/ANQpjcqxsT4IaCuearsm54c55cWn+3hmCBvBzu4Fh01quVov9NT2OgsFDphzS+rjihdHUOmw4ZaGgMxxGDnnAP3IN7Q0/gNBTUfbTziCJkXb1D98km0Y3Pd6XHGSfrJWl07q+26qq7oy01MNRBQStgdIyXLnPIySG4+h6Gvzhxa/Aw0OdIQBgFecpek/UDSmp6iDRdwnba6rzfCxVth2Mdub+9ZnJc0OOHNaf8ZuDwAjl/6maytbtS6Tq7vHcIDUT0b6manAkDRI8P2Y7g4EjBztGA0twF1bB1p1jYZKl76plzM7Imf64GSTsgwYGwBwAJH0jyXEAnJzn0Z090R4l2OWOpqzW3etlNRX1jhkvkPoDj5zmjk+ceS5x43YEv4QeaenN2v+sepF/wBWxU+LlFapHxwU2Y6aafY2OKKTLvou2l2C4csyDgKvbfqvUWm9aT31sr4bwamQ1bJ49glcXZkZIzjgu7xxg4IwQCPY17+VxaKg2I0XykC3sfDt/Yjzhu3bPO+jnGPThQHSPTi7wa+q9b6rr6Kpukm9sUNCx4jjy1rA4OO08M3M2lp9BJJQUXqnXF/6oXCz0NVRUDamOV0NKyla5naPlLG4cXvI72tA5GMr2IDkAqH+LusvGDw3x7/1t8K7X5P+SIf8Dvz2XaZ3fR83d3+lS4v2g8cDvJQci76hlUnpF8F8/aO1ZdGUUj4KSndTtlliB7KZnZQkg8gF2yXHOSM8d4W76idROyzpPSR+UtTXHfTbaWX/AOB97XOLgRtkGHYGRtwXOwAA6Q9NtEeIek22t9UKiqmlNTUvaMMEha0FrOM7QGgZPJ5PGcAJiO5ERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQcdv3rGwYwuaIMYCYWUQYwmFlEGMJhZRBjCYWUQYwmFlEGMJhZRBjCYWUQYwmFlEGMJhZRBjCYWUQYwmFlEGNoWMgf3d65LW325Gzafud17MzeBUstQIg7bv2MLtucHGcfUf5IKG/aJ1Q6oudv0zA+MwU7BWVAa9rj2rtzWNIAy0hmT38iQHHAKmvQ/WkWoNIRWWoqGC6WpnZCMnznwDAjeBgcDIYcZ7gSfOC8xV1bU3O4VFdVvElTVSvnleQAHvcSXOxwBznuW60RrGt0RqOK7UTI5gWmKogkHEsZIJbnGWnzQQR6QMgjIIe2MBML4UFbT3K3UtfSSdrTVMLJopMEbmOAIOD3ZBC7CDBbkYTHOVlEHHb96bfvK5Igxj0+n68LG3A71yRBx2+kEhA3HcT/ec4XJEHEsz3rOFlEDC4bBuJyc/9uFzRBx2896BvGCc/VwuSIMbfvWNvHeuSIOJYD3lZ/osog4lvORwVkDAx9SyiDiW59Pem371yRBjbweSM+kLI4GERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREGqv+m7Rqi2Ot15oo6ulc8SbHEtLXDuc1zSC0+jII4JHcSqzl6f600LSufoLUc9dSMljLbNcGMcCwElwa9xAGXOJIaI8gnnIGbhXHbn+qCofGLrl6NHWMj/0zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8AGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwIgp/wAYuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwIgp/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCn/ABi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCnvGDrjnPibY/bN/UJ4wdcsY8TbH7Zv6hXCiCnvGDrj6m2P7v3zP1C0Opeq/VHR4pTftO2OkFVv7E4dJu243fQmOPpDv+tXzPUwUtPLUVErIYIml8kkjg1rGjkkk8AAeleM+omtH631jUXdkckNK1ohpI37d7I292SB3lxc7vON2ASAEF5eMXXH1Osftm/qFjxg645z4m2P2zf1C2fRXWs2rNIOpa+okluttcIppJDudJGcmN5OBnuLe8nzMk+crOQU94wdcfU2x5/wDTt/UIdQdcT36Nsftm/qFcKIKe8YOuPqbY+e/9839QnjB1xznxNsef/Tt/UK4UQU78v9cBgeJtj47v3zP1Cz4wdcfU2x8f+WZ+oVwogp/xh65eptj9s39QseMHXHOfE2x+2b+oVwogp/xh65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCnvGDrj6m2PP/pmfqE8YOuPqbY/75m/qFcKIKf8AGHrl6m2P2zf1CxFauresZaiG93ODSdEImAC3MZI+V4dnIc2Qvb3YJ3gcAYOXFXCsbRkn60EX0n0803ovfJZqHs6mSFsMtTI9z5JAPvJw3J5IaACQOOApT6EHciAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiIC47+celZ3c4Heqr1L1ihiv8GndG29mobpUNIbJBP+5ZIRlvIGHgDl3LQB/a+ltC093GQM57hlclT0GhOpmobfBNf+oU9tqWElsFBCMAODch7o3RhzgQRjDgMHB5K5eSHV/8WL4P7pvjoLfRVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/wAWb5/Sb46C30VQeSDV/wDFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+Ogt9FUHkg1f/ABZvn9Jvjp5INX/xZvn9JvjoLfRVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/AMWb5/Sb46C30VQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+Ogt9FUHkg1f8AxZvn9Jvjp5INX/xZvn9JvjoLfRVB5INX/wAWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46C30VQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/wDFm+f0m+Ogt9FUHkg1f/Fm+f0m+Onkg1f/ABZvn9JvjoLfRVB5INX/AMWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46C31xIz9SqLyQav8A4s3z+k3x08kGr/4s3z+k3x0HH9oo40BQ93+ysecj09lKrbhpoaanjp6eNkUMTBHHGxoa1jQMAADgAKm7j0Mvt4pm09z6kXGuha7e2OpgkkaHYIzh0xGcE/1K+8HRnVNLTx09P1TvEMETAyOKNkrWsaBgAAT4AA4wguLuGP8AlWVUHkg1f/Fm+f0m+Onkg1f/ABZvn9JvjoLfRVB5INX/AMWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46C30VQeSDV/8AFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+Ogt9FUHkg1f/Fm+f0m+Onkg1f8AxZvn9JvjoLfRVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/wAWb5/Sb46C30VQeSDV/wDFm+f0m+Onkg1f/Fm+f0m+Ogt9FUHkg1f/ABZvn9Jvjp5INX/xZvn9JvjoLe3d/Hcm77lVDOkeoxLSmTqjqJ0bceEtbJIDJ5xJ2HtTs83A5DuQT6do7tt6T3GKmc259RdWVM+8kPpa50DdvHBa4vJOc859PcgsouwO5Y3c9xVfTdK5jTyCn1/rRk5YRG+S6F7WuxwS0AEgH0ZGfrC6UXSW7MoqVj+pGqDUslBqJG1TwySPJy1jd2WOxjzi5wyCcc4AWdu57kL8d4Kr09Kpu3YWa/1mIQxwcw3MlxdkbSHY4AG7Iwc5HIxzifpPBUwSU9RrXWcsMrTHJG+6gte0jBBBZggjhBYm7Hf/AMKbucKoan9n+011wgfV6kvk9FBSNp4YZZWPkj2nzQ15bgRgZAYGcHnPoXcpuhNioqimqKTUOpqealYWQSxVrGOiaS4kNIj80EvfwP8AGP1oLSBBGVjdzjCqL5uOkPtK+e3h+Eus/pTqzRkdVP0+1XOI3ZcLbWsaQ7zRkgkGMyEsaAdjeDguwOQuYOzzhclV2juq/h188VtXUPyPqRszo8bcQSu4LWtJJIc4Hjva7gh3nAKzweO4oOSIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiCtusT9T1emXWbTVqnqvDY5HVk8LyHRRR7CWNGRuc/djbySA4Brs5HmK/aUvmmJIY71baijM2/sjI3h+xxa7BHBwR/QtPc4E+5S3Jz92O5VB+0Vx0/ofTi6x94/wDJTf8AOgifRbTOttOavpp6qzVVLZrjTytqu3G0NDPoksJBD92ANwyWueQMZI9GehcNgJz/AMK5+hAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQVF1s1TLHQ0uibRvder25jC0ZZiFzy0DeSAC9w245G3fnGQpZobpvY9C0bTQxdtcZIgyorpAd8vOTgEkMbnHA/wAVuS4jKhFvpflP9qW7S1M87vkugbJTM3Za3MUTC3B7m/vnuwMecc/Xm5x9EfyQNv3/ANVlEQcS77srl6FFdd6nqNMWSKSgoBXXOvqmUFDA5wax08gO3eSR5vmn+fAyAS4Sgux/L68oG7nCzu+4qo+uOuqvS9tttBZrhJS3aoqG1DjEWEthZ6HA8gOftxxhwY8HjIOw6R9SXa2tc1DcuyZeaBrTK9pa0VLDx2jW94I7nYGAS0jG7ACzVjd3/csjuUU6i0t3q9BXiKxTzwXJsQlhfTyPbIdjmvLWFvnbnNa5oA7yQO5BKS/HoQux6F5f8pGtuozrBpm01L6C6F7xPVU1SYBUkNyHu2gFga0PcQ0kOJOG8NaJv1zvGobXU2pwiedJOcxlYyGp7J1Y9xfvgcWneGGNp7hjzjnJDcBdJdjvGP5lA/7scquNf6ruEHT23MoGT27UmoOwp6SkD2tlhfJtL2ku2lu0EsLsAtLmnzTyMdKp9T0fy1pnVjp5661yxyRVcsxk7eGXdghxGXNBjcQ4knztuG7dqCyN31Arkobqm93DTup9N1LajfZ7lVC2VNKWNLmzSAmKVhwDwQQ7LiMYw3PKmOccYQZRcS8D/wBqznhBq7VqO03ypuFNbaxk89uqDTVcYBa6KQEggggHHBw4cHBwTgrZbxxx3rzfYtSWXQfVrXN5vdXIZfCJoaejpGCZ04ln3kh4dtaWhoy1xB84jhzS1T7RnWq3aw1SLEy0VdK6d7/BJu0a8Pa1r3EyDjYcNHA3cnGcDJC0I6mKaSWOORj3Qv2SBrgSx2A7Bx3HDmnH1EfWulDf7XPe6iyxV0D7lTRNmmpmvBe1juAcf047xubnG5uap6KMqI9YdQ2Vjg6pbcGNmduDtz+0nB5DWg855DWj7h3LZ9Tr9SdO7pQart1hZPda9wpKqqcHhjqduHFjnB2BIcNDXEOOGO7w0BBaq4l4B/l966d0u1DY7VUXK41DKejp2b5JZDwB/wApJwABySQByVp9Q6yt9k0NNquOKStoxBHPAxg2GUSbQz6WNoO8Z4yBngnhBvKW40lcZvBKmCo7CZ0EvYytf2cjfpMdg8OGRkHkJS3Gjru28DqoajsJXQTdlIHdnI36THY7nDPIOCqZ6S9QdNV+p6iy2zSkFhluPaVHaRVJm7aRvOzGwbWhu8gZDRg4Ayuv0o0xV0nVTVz5rndY47XVFpgmec13aGUMkmPG/wA3Lgccl4cCPSF5R1MMz5WRSMkdC/ZK1rgSx2A7a4eg4c08+gg+lfb0Kj/2dLxV3C36ipap/a9nVx1bpnuLpJJJQ4PLnE8/4Jp+vJPf6Lu3Yz9yDJdhfIVMLql9M2RhmjY174w4bmtcSGkjvAJa7B9O0/UovT3ubTdRJBqy80r6i63h8VniiaS7sXbRFGQ1g5GcFxyBubl3Khmn+P2m9V5HHyVH/wDu0qC4e8ZC47ucf05UU6ga4h0Dptt1loX1j5KhlPFC2QRguILiXOwcANa7uB5wPTkR/qx1OqdAx0dNQW9lTWVjHvEtQHiKMNc0Y4ADyQXDAcC3zSe8ZCzUVMaP6/0l7r6G1XWyz09bVSw00UtLIJInyPO0kh2CxuSOAXnGeeObn9CAuO/nHpVbax6y2nSOr6bT76N85D2CvqS8sbStdtIIG0mQhjtxAx6ACTkCWawu9fYtH3W726ibU1dHTumbDI/a3A5c488hrcuIByQMAglB9r9eqy0/JngdoqLj4ZXxUs3ZZ/1PG/OZnYafNbgZzgc94W5ByM/WvPmr+oNdfuhNquVNWPhuBucNHXyR4Du1ja6QODg0bSXMjky3uzjPBXoMdyDG77u5Z7xlaDVNkrb5bY4LbfKqzVkFQyoiqadu4EgnzXsyN7Dk5aTjIGcgYP2sWq7Hqbwv5FuMNb4HL2M/Zk+a76+7lp5w4Za7BwTgoNvu788Y+9N3oxyoBDrerZ1rqdJVkfg1BJQNkoy+MkzzAb3Oa7HDS0yNOcjMPBBJB7HU68voumFfeLZUl23waaKWnnc0SMM0fc+Nwdtc0kZa4cHgoJnPVQ0tPJUVErIYYmF8kkjg1rGgZJJPAAHPK4fKFH4B4f4VCaLsu38J7Qdn2eN2/d3bcc57sKHa0gZrbpDXSUcop4623x10RnLW4DdszWvJcGtztwXF2B384VXUdHLT/so180tU+ZlTUCWKNwOIGiqYwsbknjLHO4xy88Z5Iei0Wj0ZPNVaF0/UVEr5p5bbTPklkcXOe4xNJJJ5JJ5ysau1NDpLStffZqaSoZStGImOAL3OcGNGfQNzhk84GeD3IN6oNetcRWfXEVvqb7p2ltUMcfhsVTK9tY2SQvDNmPM257MnPLWkudgEExWk/aHsVbUWuljtVVDPVTxRVL6mZkcNM13D378kuDSfS1uRkkjuVk1+ldO3KrkrK+wWyqqZPpzTUccj3YGOSWkngAf3IM3q9VFFpee72W3/AC1IyFs0FPTzAeEMODljsHPmkuGAc4wOSF3LTXTXCz0NbUUclHPUU8cslNJndC5zQSw5AOQTjuHd6FS+nuo2pb3oDXxukT47rbGPLHRsfE6nEgc3YGsYXNMZY52Xc/4zmhpcpp0UAPSOxkfXUf8AHyILBXEsBz9/fwuSIK96o9OqTW9kkmhi23ykicaSZmAZcZIhfkgFpPcSfNJz3ZB+HRvXD9YaTMFYc3O1lkMzyXPMrC3DJHE/2nbXA8nlpPGQFYxHnZ9KpbpuyvouuOu6SOZk9BK6SomfB57BKZQ6NpdjzXta+Vpbnva8c7UF2DuRYHcMLKAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiLju5wgzu5P3KP6i1xpvSfZi93WGlkkxtiw58hBzh2xoLtuWkbsYyMZUA1pr2+XzVNVoDRFOflA4ZU3USjbTjH7zbgHbtyGl+dwduaG7tpW80t0e07ZI5Km7xR6gus73vnrLhFvD9xB4jcXAHjO45cSXc4OEGk+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCpT+0LpZtNHUutF/EEj3MZIaaLa5zQC4A9pgkBzSR/vh9a+nl+0524g+Q9RdsYu27PwSPd2eztN+O0+js87Pdjnu5VrbVjb96Cnp/2jtLtY0wWq8PeXtBD2RMAbkbjkPPIGSB6SAMjOVml/aHsdU+hgjsN4kqp3tZJDC1khDi3ujw7Mh37WgENyDnv803Bt9Cbec5QVNdutFxtUdbVS9Pb/AA2+FjTFU1rHQBziWjEnmEMHLsEF2SGjA3cfP5xukPs2+ewh+Krd2/Us4CCnZ/2jtLCCQ09qvEk4YTGyRkTGudjgFwedoz3nBx9RXZuvXm3W2nt9QdLX+OGse1zZKyBsDXw4y58ZyRIQC044B3DzgrYLfvx/JNgQU1bOud3vNvkqrb07ulaGTCMOpZXSx9xLsvbFw4ZZhuDkO7xgZVvW7UdtpJKuu6ZXSlposdpNPNIxjckAZJhwMkgf3hXKW/eUDAO5BSVV18u9Db4bhV9Pa6nop9vY1M1U9kcm4ZbtcYcHIBIweQMr6037QsNxqH0lr0lca2sc6TwaCKQF0rWlpBIa0kHZ2jiAHY2tGTuJbdGzjg4/km3kkE5KCkqr9oGrtNwgpr5oWtt2/a9wlqS2QRk4LmsfE3d3HHIBIxkKN9UNUao13BTWOn0LeKKGOofVR9rTSunnawbA4NDBtAEnnDzuXN5+v0js57zhNue/lBTVF1t1HcqSOqoOmV0qqaTOyanmkkY7BwcOEODgjC7Hlf1f/Ce+f/jTfAVulmT3rkgpibrbqOn8I7fpldYvB4hPNvmkb2UZ3ee7MHmt8x3J480/UV1KP9oK43Cnqaij0HU1EFK3fUSQ1jnthbycvIhw0YB7/qKu8jzu4f8AbuWAP58/dhBUnlf1f/Ca+f1m+Anlf1f/AAmvn9ZvgK3gOPQFlBUHlf1f/Ca+f1m+Anlf1f8Awmvn9ZvgK30QVB5X9X/wmvn9ZvgJ5X9X/wAJr5/Wb4Ct9EFQeV/V/wDCa+f1m+Anlf1f/Ca+f1m+ArfRBUHlf1f/AAmvn9ZvgJ5X9X/wmvn9ZvgK30QUjcuvV4sxhF06eV1CZs9l4VUvi34xnbuhGcZH9Qt/p7rvpC89nFWyzWmpf2bS2qbmMvd3gSNyA0Hvc/ZwQfrxZbucgj+YXSvFiteobc6hu9DBWUz8nZKzO0kFu5p72uwSA4YIzwUHbp6qKrp46inkZLDK0PjkjcHNe0jIcCOCCPSvt6F5/vdivnQ+sp71pytrrnpp8pbW0NRjZHkMGXFvG5xBxIGDbhrTuzh116d1BQ6n0/R3m2ue6lqmFzO0btcCCWuaR9YcCOOOOCRgoNqiDkZRAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQUvqjtdD9drdqmQTx2W9RNo62qds7NshbtDS442NHZwvJJzgPwSAWi5t2BjH9VHtaaUpNZ6ZqrNVv7LtMPhnDA50MjTkOAP8AQ4wSHOGRlVbpPWV66W1MeleoMbo7aWuNuuTAZmhrTjbluS5nAwCNzctBG0jaF6ourRXCjuVJHV0FVBVUsmdk0ErXsdgkHDgSDyCP5rtIIV1ItddX22z1tDTPqjZ7vT3Oani5llii3bhG3+07nO3IzjA5wD39eQX6fRVyh0w6T5Yka1kBY9rHYL278OcQGnZu5BBHeMHBUkxyee9MIPJ9x6V9VLvUNqLnbqqunawRtkqrnDK4NByBl0h4yScfeVPui3TnU2lNT11zvdCyjhdRGnY3t2Pc9znsdkbCRgBhzkjkjv5xeYGBhcTgHkd/GUHNYxzkFcQ7AAI/l965bvuKCv8AS3Ten0x1Dv2oKVsEFFVRMhoqWnccRh210u5pGG+e0FoacAE8dwEc6x6D1VqW8Wm9abmfO+kaI20zKgROgeHF3bMc5wGScNOMOG1vePo3DwTnOR9yzt5zn+aCsNSaL1VrLp3ZI66vgoNV0ErKkyRyvZFvGQMlnDXhpadzQQHNcG4DsrsdN+nNfpW4Vt81BdvlS+1sbYHS73v7NgPI3uOX5DY+9oLdmBxlWLjnA7/rXLH3oIHrmjuV91JpS1W+hkdFSXKO71dZIHNihjiJAaHbdrnv3Ow0HIwCQAcidnnnjkcLGfOzwMDv/wCVMjuBI59KDz5pjqHUam0xqmln1DQ2fVldM19PW1Ugp4WU42DsmPwS3aDJgd+ZC4ZJe4QDTlx6katuElBZL/fKupjiMz2fKr2YYCATl7wO9w4Uv190bvEmppGaQ0v2Noiha1shuDHCZ/0nPxI/c3vDcd3m59KvDRWmLdpjTdHTUdqZbqh1PGappc18pkxkiSVoHaEFzhkcfUAMBB5sm6O9SKqolqZ7G+aeZxfJLJcIHOe4nJcT2mSScnJ+tS/pd0j1PaNdUd1v9E+gpaNrpWOZUscZZMbQz93JkDkk94IaWkYcV6Jz9xWOOef54KDzPeunHUyHXN9u9goqqmZV1tQ+OopblFC6SJ8pcM4kBweDg/dxwtfWdL+q1/qKWK8x1U7GO2tmrboyZsIdjc76biBwM4BOB3FeqN49PGO9YOPO5P8AwIIL1duVlounN3pbu9jn1UBbS0/ahskkoLdrmjcC4McWOdjPGe/uPn+29P8AqRf9MULKahrprK/9/S081axkQyT57Y3vG3O4kHAzuJGQcq9rx0R0fetQuvEzK6GSWUzTwQ1GI5nl5c4uyC4bs4O1zcDux3qwIIYqOnjp6eJkUELAyONjdrWNHAAA4AA+rgIPJXkV6h+r+R99bT/EVw9END3/AEdBe5b7Sx0r6x8LY4hMx7sMD8uOwkAEvAHOeDwOCbZ3ccg8LOB35QQrQOjZtJT6jL225kFwuclRTNpIsOjhJ81jnccNzgMAw07uTu449UNX1Oi7HbLlD/gpbpBDVYYHP7DDnyBmSBuIZtyfQTjBwRNuAT/yrR6p0paNZWc2y8QySQb+1jdHIWOiftc0PBHeQHHg5H3IKa6oa5sGrptMx6Pqn1moaa4tdSS9k6NsWcYae1AaS54jPIIAYckDv+fU3pprW6dSqu/2Cj7aKUwzQzw1TInwvYxre9zmkOBZkY9BHOcgWfo/pRpjRdZ4dQQz1NeNwZVVkge+MOABDQAGjuPON3nEZwcKbbR6DhB5XuHS7qtfGbrxFVVRp2EwtrLoyUklzQWsy8gH0nOAQ3vzgHXw9Etfy1EUUlmjgjc8B0slZCWxg/2nBricDvOATxwCvR1+6aaQ1Nc3XK7WeOascwMfKyaSIvA7twY4AnHGTzgAZ4CkVDQU1tt9PQUjTHTU0TYYWbidrGgADJ5PAHJ5QR3RHT2y6GtccFFCyauLCKivkjHayk4yM97WZaMMzgYHeckywuwDxnHoQYAwuvX0NNc7dVUFWztKaqifDMzcRuY4EOGQQRkE93KDyv1k03dqTqVPLNURXCW8PElIynA7XbwxkZjbzkYDQcHftz37gOn5FuoIGfkD87T/ABF6JtnSjRNnulPcqGyMZV07+0ie+ollDHeh2HuIyO8HHBAPeAt1qXTNu1XaTbLp27qV00cr2QzOj37XB2120jLTjkH+YwQCAgEXSypm6M2/SRfQ0te+aOpq55qYOdG9z9z9pa7/AAjWnYHZO4N28B2W2yuJGfT6VnKCmbb1ft1B1J1bTalrZqSihmbTULNjpY4+xc9j+GtyHPJ3ZweBgu81qp2r0tPq3UepK7R9PHPZaWd05le6KkjhieXOHD3DDAGuweOG5IbnA9Bam6KaU1Pe57tM+uop6jmZlFIxjJHZ5eQ5rvOPpxjJ57ySZbS6UsNDp+exUltgp7bUROhmgiyztGuYGOLnA7i4tABcTk478oPOfTXQtzdcrvWQ19ELlS2up+T4aC6wSSvnfG6Nrv3b3bWjcfOJbhxb6Mrp2/oTrurlDZ6KloRvDS6eqYQBhx3eYXcAtDfry8cYyR6UsujtO6cqfCbPaaSinNO2mMkTPOMbSSAT3kknJPe7Dck4GN2W/f8AyQeRB0V6hZ/2AH/7ZB76vqn6aTO6ORaHqLmyOctaZKqOHc1ru37YgNJGQDloPH14HcrBLQRjjH1LllB0rVQQ2az0Nrgc90NHBHTRukOXFrGhoJwMZ4+5Vjrbrbpm32ytoLfA+63CRslO+lqaR8cUbvols7ZA0kcu80A52kHbnKtojPpWvqrDaK64wXCstdDUVsG3samWmY6SPaSW7XEZGCcjB4KCkqboj4R0hbspf+6ufZW4kdsI78Qec3zfMdyDj95jLtoGI5B+zxrKenjlkq7NC57A50Uk8m5hI+idsZGR3cEjjglTCD9n+5UtPFT0+vqqGCKdtSyOOjc1rZh3SACbhw/xu9XTQUoobdTUfhE9R2ETYu2qH75JNoA3Pd6XHGSfSUFaaF6Szaa0XqC111yjdcL5A6nmfC3fFA3a9jNoO0uPnlxzj0D0ZMw0DpqbSOiLZY6ioZUT0zHmSSMEN3Pe55Az3gF2M8ZxnAzhSLA5571nhBlFjKimoOpWktNwTvrLzSyzQvdGaWlkEs3aDOWbG8tOQRl2ADgEjKDc3y80dgstddq94bTUkTpH4IBOO5rckZc44AGeSQPSqx6HWmpqoL3ra4QwNqL7VvfEGMHmMD3F5a7JIa55I2nn90088Fax1Beuu1SyrqQ+y6Qo53OpBtJmrDkAkgu25AD8PAIaXFo3+cRd0NLDTU0VPTxMihiYGRxxtDWsaBgAAcAAegIPt6EREBERAREQEREBERAREQEREBRnX1+fpnQ14u8LpGzQQFsDmMDi2Z5DGOw7ggOc0n+R4PcpMq265RSS9K7k5jNwjlhc/wDfuZtb2jRnaBh/JHmuwB9LvaEHPozpaLTnT+jqP3bqy6tZWTSNx9FwzG3OAcBhBwc4cXY71Yo7go10/nhqenWm3wTMlaLbTsLmODgHNjDXDP1hwII9BBHoUmHcg+VRUw0tPJUVErIoIml8kkjg1rGgEkkngAAd5Waeohq6aKpp5WTQSsEkckbg5r2kZBBHeCPSq2643OuodAto6GRkb7pWx0Mkj5eyAY4PcRvJDWg7A07jjaXZ78iwLrcobPZq66VDZHwUdPJUSCMAuLWNLjjOBnA+sIPne77btO2mout1qPB6GnLRLLsc/bucGjhoJ73D+q7dPVQ1dPHUU0sc0MrA+OSNwc17SMggjvBGDkfWvM/Vbq7SazslLabJDW09M6UyVYqWhpk2/QaNjyCMlxII72sPoXy6CanrbfraOwdpJJb7myQmHf5scrGF4kAx3lrC04xnIJztAQelrtc4bPZq66VDJHQUdO+okawAuLWNLiACRzgekhRibqlpqLQo1c2eSWhL2xGFm0TiUkZj2ucBvAO4jP0QXAkYJl09NDV08kFRGyWGZhZJHI3LXtIwQQe8EEggrynd+mFdT9UqXQkFxkbQ1L3VNFPOchsTmEvdsacb8RFvc3cWD6IxgPQt91/bbHoCPVr4nvhqKeOalpXPaySV0jQWs7zzg5djOAHHBwvpoLWtPrrTLLtDB4NK2V8M9PvL+yeDkDdtGctLXcD+1jvBUc6q9M5ta2e0U9lfS0k1te5kUcpMcDYXNAIAaw8gsYB3ADKhnR9kmg+pN60RdXwPrqqKJ8c0DnuYXsYZNoy0Hlkjjk45ZjnIQWPQdWNL3HRlfqeKadtNQD/VNO9g7eNxO1jS0EjzyQGnO3vyRh2JHp3UFDqiwUl6tpeaSqYXM7Ru1zSCWuaR9YcCOMjjgkcrzfrvp9WUXVOHT9t7aG0X+qZPA2CNzo4+SH+Y0Bp7IOecD6LHDkZK9N0FBT223U1BRs7KlpoWwxR5J2saAGjJ5OAECkuFPWmcQP3Op5TDK0gtcx49BB5HBBB7i1zXDIIK7Srmhjfbuvl2ggmeYbpYo66ojcGkdrHIIWFpxkANzxnvcfuxYw7kBFptU6ip9K6ZuF6qmb2UkRe2Pkdo84DGZAONziBnBxnJ4BWk1P1Itui7PaavUFHVRVlwZnwKlLZnRuDQZBvy1pDS4DOecggYzgO5qvWlPpe4afoHU/hFTebgyjjZvLNjCQ10mdpB2lzPN4zu7+CpNv8AuPK8z9Rurdl1PUafrbLaqoV9prfCmTV4DWgDadmxjzuDi1pJyCNuB9I42dX+0PLHqCCso7bPLbX29rJrfNIyPZVbsmRsga4uaG4aM4BznAQXHozWlv1zZprnbKerhhiqDTubVNa124Na4nDXEYw4ela/VvUBul9UacsYtklU+8ziEzb3RthBexgIOwh5845aCCMDONwXmrWPU3UWsLoyeaqko6WnqO3oqSndtFO4AbXBwwXPGM7j3EnGAcKda11Fcfk3pTqTUUf+qo5ZKyo7BrcvjbJA5rwM43OjDXY4GSeB3APQ9S6ZsEpp445J9juyZI8sa52DgFwBIBOMnB/ke5avS9Te6rTtJNqSjgoru4u7eCAgsZ55DcHc4ctDT3nvVKa56+MudjdQaTp66iqJ9zZ6upaxj42fVHtcfOPPnZy30ckFsN6S67t+g7zcKm5xXKWGqpwxsdG5pbuDsguY4gE94Dt3GXDB3cBeugerdu15eKy109sq6SeBr5ozI5rmvhDmtBdjlryX8twQMfSKkGjNZUWtrXV3C3xSMgp62WlDnd0gbgte3ODhzXNOCAQSR6Mms+h1VRXjV+u75BTgCoqmSwOkYO0jjlkmft4zjOGZAPJaO/AWz/Z7p5afQ10p6mF8M0V3ljkjkbtc1wiiBBB7iO7CC3fQi02pNQM09aTVeDmpqZZY6akpRK1jqmd7trGAuOByck+gBxxwoxq/rBpzRl7Fproq2pqexbK80bY3tj3Zw12Xgh2ADjHcQfSg3Fdrejoeodt0e+lndU11K+oE4I2MxuIBGc8iOTn0YaOcnbv624Ulto31lfUwUlNHjfNUSCNjMkAZceByQF52v/WKxXDqNprUdFZqsQWxkzKiSUMZNK2VpbgAE5DAS4ZdyXOHm95jGp+oFt1prx9ffqS4zafY10NJSRVLY30zSADLjaQ5/e/bnkhoLi1uCHrfdn0FZLvuz/eqg6HahoKuluthtFDdWW2gl7aKor6qOVwEhOGbWtbszsLsDcMl+Xd2Z7rbUXilo26XxsfaSUsX7phbkGRxDGZ5Hm7nNzg92ccoJDuz3Lry3Gjgq6ekmqoI6qq3eDwSSBr5doy7a08uwOTjOF5T6ZdUajRt7rJbvJXV1srt0lRGx4e/tzz2w3HlxxtPnDOcnO0BbTU2r7Xr/qxpOus0dxonNqKamfNKIw4Ht9wLG4c0EbickkHIBaMHIXTa75TeV/UVjZXV1S91vpqowSPJhpXty17WA427myQO4zk7skdynA+iP5Kn9PkfOd1Ue8i1M/8A3aZXAO4IPnPTQ1UEtPURMmglYWSRSNDmvaQQQQe8EHuKpnpbI7RnUbUnT2eoZJSBxrKJz5W7icNO3G0FzzG5hOOB2bsAgkq6d/OPSqVslvhvH7TV/ukbnyQW2na4TQuBjExhZCWPPIzgy8cHLD9RQXZ6EWB3DjH3LKAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgxj7116230dyo30dfSwVVLJjfDPGHsdggjIPB5AP8wuyiCrKrodaaaeprNL3y8afrJWBjDTVBdGxuW7m4yHkHbnBf34PcMLp+SDV/8AFm+f0m+OrfRBUHkg1f8AxZvn9Jvjp5INX/xZvn9Jvjq30QVB5INX/wAWb5/Sb46+kXSHVAkzP1Uv727HABhlaQ7aQ05Mx4DsEjHIBGRnIttEFYUfSa7soyyt6k6pnqTK09pFVOjZ2eW5btLnHcQHAO3cZHBxg/eq6UVb+w8E6hawi2ytdN21xMm+P+01uNu1x9DjkD6irIRBVly6S32Woa619TdS0sIZ5zamd87i7JydzXsAGMDGPR38rp+SDV/8WL5/+LN8dW+iCqKTpHqNshNb1Q1FNH5uGwySRn6YJ5Mrv7O4DjgkHnBB2/ks/wAvNcf3Xf8A6CsBEFaR9KLkLnNJL1G1a63lo7KBtc4Stdxy6TJDh9LgMHeOeOen5AdOfJ/yf8t6i8C7XtvBvC4+z7TG3ft7PG7HGe/CtdEFcSdKawxVQZ1D1g2R2fBnOuJIj80Abxxv87J4LeCB3jcflH0nuIo5mydRtWuqyzEUra5wja7YBksJJcN+44DhwQ3ORuNmIgrDyN4tsNENcapEcMzHRMFb+6jjZIHMa1mOHNaAA4HAcA4N42pF0bzcHVlXrjVM0zcdjIys2yMw6Xbl5BJwyUt4xyZD3P2ts9EFYU3RSjiitzptX6pdVUEXZwSxVrWCHLQ13ZAtJjaRxgHu4yVwpuhNioqimnpdQ6mgmpWllPJFWsa6JpJJDCI8tBLnE4x9I/WrSRBUk/7POlqqolqKi76gmnleXySSVMTnPcTkkkxZJJ9K+g6AacbVw1YvmoxUw7OymFXHvj2ABm13Z5G0NaBjuwMK10QVRS9AdN0PbeCXvUVP28Rhm7GrjZ2kbvpMdiPlp9IK6/zcdIfaV89vD8JW+uJdhB5f6tdNdNaBs1BJbq64y3CrqC1sVU5rmmJrfPcC1gwQ50Y5P9rgLZ9NekulNcaMgutRcbq2ubLJDVR08jGsY8HIA3RnvY5hyCe9QHqXq7xz1xW3KJ26hiHg1Gcf95YTg/RB84uc7B5G7HoCkfRDWkun9XxWapqJPku6vEXZFxLWVBwI3gAHk4DDjA84E8NCCy/m46Q+0r57eH4SfNx0h9pXz28Pwlb47kQVB83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+ErfRBUHzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St9EFQfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK30QVB83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+ErfRBUHzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St9EFQfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK30QVB83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+ErfRBUHzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St9EFQfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK30QVB83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+ErfRBUHzcdIfaV89vD8JSbTPSTR+lpYailt3hVbFy2qrXdq8HcHBwbwxrhgAOa0Hjv5OZyiDjs+orkiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAuldLTQ3u2VFtuVMypo6hmySJ44I7+/vBBwQRyCARghd1EFPdPNQ+JV1PTTUUfgs1PK/5KrHN2srY3vcW+kgOdk4wcE5acPHnW+HejCjGuNCWvXVldRV7ezqGEupqtrcvgfj/O04Ac30gDuIaRA4j1V6eMPbRx6ztDHODQxzjVsbk7TnBcS4vBIxJgNIy0coLP1Dp6g1RYayz3ESGlq2Br9jtrmkEOaQfrDgDzxxyCOFynsUNVpaWwVFVVzQS0RopKiSQOme0s2F5cRgvI5yR3+hVp84jTdP+4uFlvlNXR+ZUQdjGeykHDm5L2ng5HLQeO4dy29D100FV0jJprnPRyOzmCekkL2c4GSwObz38E/fhBqPm56R+0r5z3/vovhKV6M6X6d0NPNU2wVUtZKx0Tqmply4RktJaA0NbjLAc7c/fjhdPy2dPfWD8lUfDXXreuug6WkkmhuU9Y9uNsEFJIHv5wcbw1vHfyR3H7shZC6rrfSG4fKHgsHh3Zdj4T2Y7Ts87tm7v255x3ZVVfOO0h9m3z2EPxV9IP2idHS1EUb6S8Qse8NdLJBGWxgn6Tg15OB38An6soLZ2/etWzTdpi1JLqGOjYy7SweDSVDSQXx5BwRnBPmt87GcADOOFXU/7RWjYaiWJlJeZ2MeWtljgjDXgH6Q3SA4PfyAfrASD9onR01RHG+jvMMb3hrppIIy2ME/SO2QnA7+AT9QKCzam0UNZcKGvqKdklXQOc6mmI86MuaWuwfqIJyO7uOMgEd70KpIf2iNHSPLX0l4hwxzt0kEeCQ0kN4eTkkBo9GSMkDJHz+cdpD7NvnsIfioLKodPUNvvd2vEAk8Mur4nVD3OyMRsDGBo7gBgn68uPOMAbVVB847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+Kg2XXDT9x1BoMMtlPJUzUldHUOghjc+SRu1zDsa0HJG8H0cAn0c0dX601H1Et1r0rLaaG41seyKkqmtkNVuAAc4vdJjzg0l5cNvBJxtBFq1/X7Q9zt9TQ1lqvklNUxPhmZ2UQ3McMEZEuRkH0KMWXXnR7Tt4gu1q0tfaetg3dnLv37dzS08OnIPDj3oJbZf2edOw2DsbzU1dRdJmNMlRTS7GwOByREC3BBHmkvBzjIDc4Egg6H6Aip44pLK+dzGBrpX1cwc8gcuO1wGT38AD6gFo/nHaQ+zb57CH4qfON0h9m3v2MPxUG4i6F6Diq6iZ1snljl27IH1UgZDgYO0tIcd3edxd92BwpFftA6Z1NT0NPdbXHNDQMLKWKOR8TYmnaNoDHAYwxvH3cKC/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfioNxVdC9BVHYdlbJ6bs5WyO7KrkPatH9h25x80+nbh3HBCVXQvQVR2HZWyem7OVsjuxq5D2rR3sduJw0+nbh3HBC0/zjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qCxtOaVs2k7fJQWSk8EpZJTM6PtXvy8tDScucT3NH9FsKS30dCZzSUsFP4RK6ebsYwztJHfSe7He44GSVVPzjtIfZt89hD8VPnHaQ+zb57CH4qDj12s18lo7JqSyx7jYZZJ5SwbnxZMbmybcEFrTHz9XBIwCRU77vqLq5X0dlZY7O65ueySe5w0nZTvaxuwvmkyfMwRkAd4aGjuCsy69d9A3u1VFsuVkvNRR1LdksT4IsOHf/wDG5BBwQRyCAQtHpzqT0n0lcZK+x6avlJUyQmFzwQ/LC4OIw6cjvaEFhUPQzQdLSRxT22orJW53Tz1cge/nPIYWt47uAP68rseRPp79gf1rKj4ijw/aN0eBj5NvnH/kIfirPzjtIfZt89hD8VBPtNaI09o8VQsNB4IKrb2v76STdtzt+m44xuPcujry/V1gs8fgmlKvUbKpzoJ4IRua1hac7wGuJB7vokd+SDgGH/OO0h9m3z2EPxVx+cZo/P8AsdfMf+gh+KgjvTDo9BdWV931hY300Mz9tHbnSyxGMZO4ubneAOGt3OzjcSDlpMy07oyxWHqc+Cg0PPRR0lKZ6S9eHTSRyFwDHM2klodh8gwSThucYIK13zi9IY/2Ovn98EPxVn5xej/s6+ewh+KgtQWmiF5fePB2fKD6dtMZyMuEQcXBg+obnEnHfxnOBjtl2O4ZH3Km6r9om0SRBtl09dK2pAc98UxZC1sbWuc92Wl580NyeMYyc8LMGvupOsqaMaa0ZHaoJWAOrrjIXNDZPoSR7gwODRuccNkHdx6HBM+oGvrXomx1M0tVAbs6LNHRZ3PkechjnMBB7PLTl3HcQDkgHT9ItKXGy2evvl7dUfLd+l8KqoZY2s7PDnlvmjuc7e5x7sZAwCCTw0F0sbZKmS96qqGXzUcsjSKidxmbAGkbSwvGS8bQdxAIwAMck2WGjH80HIdyIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIixuQZXHdzj+nKr2/dbNE2KR0Lbg+5TNcGuZbmCUAFud28kMI7hw4nJxjgrUT9UdW3p/YaU6fXFzalrX0tbcmmKJ7cBxLhgNwRkA9pzwee5BbaKn/GHrl6m2P2zf1C+c+qet1PTSzv0dZnMiY57hG7e7AHoa2oJcfuAJPo54QXIipuDVHW+pp4p49GWYMkYHtEjwxwBGeWuqAWn7iAR6V9PGLrl6m2P2zf1CC4EVP+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILgRU/4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QguBFT/jF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CC4EVP+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILgRU/4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QguBFT/jF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CC4EVP+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILgRU/4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QguBFT/jF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CC4EVP+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILgRU/4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QguBFT/jF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CC4EVP+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILgRU/4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QguBcS8DOeAPSVUPjF1y9TbH7Zv6hfOe+ddJqeWNmlLPC97C1ssc0ZdGSPpNDpyMjv5BH15QXFvHd6R6FjeMZIVFVVR1/qOw7OhgpuzibG7sX0Z7Vwzl7tzjhx9O3A+oBfOCT9oGGoilfTsnYx4c6KR1FteAeWnBBwe7gg/yQX1uAGfR9abs+hU7NfeuksYa3SlniO9ri5k0eSAQS3mc8EDB9ODwQcEaeGT9oKN5dJBHMCxzdrzQgAlpAdwRyCdw9GQMgjIIX4utX0nh1vqaTwien7eJ0XbU79kke4Y3Md6HDvB9BVEf++F/7fJ6f++F/wC3yeg0PVnpPaNDafo7raq6ulL6vwaSOq2Ozljnggta3GNh9BzuHdjmT6V6B6cu2k7Tc6653Q1VZSx1L/B3RsY3e0OAALHHgEDOeSM4GcKP6j0v1s1Zb46G90XhVNHKJms7Wijw8BwBywg9zj/VbOCH9oOnp44Iy8sjaGNMklC92AMcucS5x+8kk+lBflDS+A2+mpO3nqOwibF21Q/fJJtAG57vS44yT6SuwvP/AP74X/t8np/74X/t8noPQCLz/wD++F/7fJ6f++F/7fJ6D0AipuCxddJqeKV+rLNA97A50UkUZcwkfRO2AjI7uCR9RK19yo+vtDUNigulJcGFm4y0rKUNByfNxIxrs8Z4GOUF6IvP/wD74X/t8nruW6j6+11S6KoudJb2hu4S1TKRzScjzR2bHnPOe7HB57sheiKn/F7rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FwIqf8XeuXrlY/Yt/TrpUlr68VNRVRzX+3UrIX7Y5Zo4C2cZIyzZE4gcf2g08jjvwF2oqf8AF7rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FwIqf8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQXAip/wAXeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQXAip/xd65euVj9i39Oni71y9crH7Fv6dBcCKn/ABd65euVj9i39Oni71y9crH7Fv6dBcCKn/F3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FwIqf8AF3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FwIqf8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQXAip/wAXeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQXAip/xd65euVj9i39Oni71y9crH7Fv6dBcCKn/ABd65euVj9i39Oni71y9crH7Fv6dBcCKn/F3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FwIqf8AF3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0FwIqf8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQW+XYKyORlVFbq7rNZK91NcbNbtRUrXlxqIqiKnc8Fo4YSWYAd9ceTzzggj7Wbrpa5rsy0alstdp6vdKGEVJzHEC0FpkLg1zM5/xcAEEnBOAtdcS3Pp4+pfOCqhqqaOop5Y5oJWh8ckbw5r2kZBBHBBHPC+yDGAsFgzlckQYwsFufSuSIMYCwWA965IgxgLBbk59IGBwuSIOO0BZwFlEGMJhZRBjCYWUQcdwz3f1XkzrJrWk1hqwR0FLA2ltofTsrG4c+p876W4cGPIOz/wCkT/awL46sXbUVu0i+HTVtuVTXVj+x8JoWb3Uze8uwAXZIBaCAMZzuBDQfKFysV3s3Yi6WqtoTNnsvCqd0W/GM43AZxkf1Qes+kuoqbUHTi0uhbskoYm0E7Mk7XxNaO/Azlu13GQN2M8KcDBGV5p6GxarsuroGCz10dju0WZ6iajeIyGxvfE9shGBknA5wQ/8Alj0sDloI9IQMJhZRBjCYWUQYwmFlEGMJhZRBjCYWUQYwmFlEHEtz6f7kLSfSuSIOO37yuSIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiDBdjP3d6pDU2ob31Q1bNpLRtw7LT0UXZ3W4sjGx2XHcA/vc3A2ta3G8785Z5wlfWq+usfTeuETntnuL20Ebmsa4APyXg57gY2vHGTkju7x3ekunafT/Ta0shdukrom187+RufK0OxjJ7m7W8YztzjkoO5pjpvpbSUjKi12tnhrWtBrJyZZSQ0tLgXfQJDjnYGg57u5SrZgEZXznqYKOmknqJmRQQsL5JJHYaxoGSST3ADPeupZbzT360QXOjjnbTVG4w9vGY3PYHENftPO1wAc3P9kg8dyDYAYAH1LBb9R/qtZqLUNDpewVl6uReKSlbl3Zt3OJJDWgD6y4gfVzyQMkdfTGr7Nq+1srrPVsmBY10kBcBLATkbZG5y05DvuOMgkcoN5hZRRet1vSUPUO2aOfSTuqq+lfUtnaW7G43YBGc8iOTn0Yb35O0JQi47vStRqi91Fg0xcLvTW/w6Sii7Y0/bCPcwHzzuwcYbud3c4x3oNyip3SPXduqNV2+yP02+lFW4t7ZlU6ctO0keY2MHHAycgAZJOAVcXoQEWmsmqLXqCW4QUE+6ot1XJSVUD+HxvY5zc4/xXbSQe4jPcQQNxn7kGVjP/bKz6FFeoldebdoK711gkMdypYhMx+1rtrGuBkOHZBwwOP/ALUEo3A/XhM849P81C9C6nrq3pzQ3/Vj6Sge9uXVMruya9m7ayR+4Nawv4xjIO4EYzgdjXmp3WDpxcr/AGx7J3CnYaWWJwc3MrmtbIDghwG8O+o4xnnKCW5AXHeMA/X3crT6Vram5aOstfWTdpU1NvgnlkwG7nujaXHAAA5Oe7HPctPo68VcM3izqS+0Vy1RBE6pnZSROAZCXYbuIAbu85voacFvB+k4JkORlM/cVjcO5RbqDfX6e0bW1sFzobdVuLYqeorWucxrnEZw1rXOc4N3EANPdkjAKCVZ4zyVjd9XP1YKg+qNS3Sk6S1V+tM9DXXOOlY509CDPAH7g2Z8fflrPPPOcbfOBwQtRB1Rq6nozWazNoEdbT4gMUuRDLIXsj7Rh73R5d3d+WubnjcgtD0LK19hufy1p62XXsex8NpIqnst27ZvYHbc4GcZxnAS9Xu36dtE91us/g9FBt7STY5+3c4NHDQT3kdwQd/P3LBeMf8AOVpq/UFPBo6q1JSNFXTR299dCMlnasEZkAyRluQB3jI+pazpvf67U+g7febkWGrqnzuf2bA1oAme1rQPqDQB6Txyc8oJDHd7bLdJbXFX0r7hE3fJStmaZWN4OXMzkDzm8kekfWu3u5xgqD6Wt+p6bVdZXakq9OQyVlI0CktMJD6kxkDtpHvHaO2BzWd5b547j9LF/wBYWqzaogoLprKit8bpWFtHDTZmBw3zZ5HF7WMduzksjOCMP805CdovlBUw1MEc9PI2WGVofHIxwLXtIyCCO8EFc93Hcg5IuO77im4/V3IGf+2Vxp54aqmiqKeVk0ErA+OSNwc17SMggjggj0qNS6o0tfrfqWhkrBPTWyKWG7M7KRvZtw8PGcc8Mf8ARJ7vvC5dO7zT37QNor6Sg+T6YxOhipe2MvZsicY2jeQCeGDv5/mgk6LrV9Z4Bb6qs7Ceo8HifL2NOzfJJtGdrW+lxxgD0ldey3b5atEFw+T66g7bd/qaui7KZmHFvnNycZxkfcR9aDYrjnnGCtRfdV2PTPgfyzcoKIVkohgMpPnO9J47mjjLjgDIyRkZ1WudL2DUVHDW6kmqjbLU2Wqlpo5XNikAYcve1nnOLQDjaQeSOc4QSSjuFHcaRlXQVUFXSyZ2TU8okY7Bxw4HHeCP7l2N39VFOm9yobr09tNbbrWy1UbmyMjpGSdp2YbI5pJcQC4kt3EkZJPOTyoP0v6kahvNRqbxqp44qO1MdUTziLs3UWCf3JjA3OADHkZBcNhBJJGAuLeP+QLkORlQLpRrCu1xpuvulexjCy5TQwsb3tiw17Wk8BxaJNucDIaM85JnufR9SDK117vlu07aKi63Wo8Hoqfb2ku1z9u5waOGgnvI9CSX21x2+vr/AA2GSmt/aeFvid2nYmMZe1wbkhwHe3vH1KB9S9J3Hqdpizu09c6VlG54q9lUxzGzNez928ENLmkAnzcc7znBaEFjQVUFVTxVFPKyWCZofFJG8Oa9pGQQRwQR6QvnSXGkrzP4JUwT9hKYJeylD9kg+kx2O5w4yDyFDdC3FthgodD36/W+r1HS0/mU9MHACBv0GbiAHPDOcYDtuDtOC8/PQF6t1ZqfW9qtts8Eio7p2sspe4unlk3NkJBJx58TsYIGCPNBByFgZ59Kxu57v78rT6jsI1Fbo6M3a62zZKJe1tlR2MjsAjaTg5ac5x9YCrm3zs6f9XaLTvy7dbhTX2k7Wc3Wpa/ZOMtie2QjLnOEXZ7cD+xy7Aa0LgXz43HjldG73612CkZV3augo6eSVkLZJngAvccAf8JP1AEnABKqXrJ1C1VozVNphs72Q0D6cTOMlMHtqX7zujLiO4NDfolp8888jAXUD6OeFjaHAH6+Qqp1T1TYyHQ1bZqnwa23u4B1TU1AY3ZAx7WSxuDgQOXnLgeNhwSDlTG79RdJ2G+R2W6XqCmr37B2bmuIZu+jvcAWs9B84jAIJ4OUEmyBx9Xfkpu/7ZVYdX9b3zRPi/V2uLNDLVONa7sx54btIh3kEM3gv5xnzcg8EHsXnqFUWzX2jbBVwm3m5RCa4xkCXa+RrmRQte3vxKDk4Hc05wXBBZK47ecrI7gtfWXcUl3t9v8AAK6bw3tP9Uww7oafY0O/euz5u7OG9+Sg2GOFlcQ76x6VHLXrmy3fV900xSySOuFtaHynAMbxwHbXNJ5a5wa4HBB+vBwElRFGqTW1urddXDSMUFULhQ04qJZHNaInNIjOGndkn94O8DuKCR55xgrr1two7bSPq6+qgpaWPG+eeUMY3JAGXHAGSQFA75q27UvW3TmmIJo2Wupo5KioYIwXSu2y4Bce4NMYI247znPAW01xpy+akNBTWivobbD54q619OJaljfNcwQ5+j57GuJDmuBYxwOW8hMM/cUz93px3qJ6qvVLa9DCr8a2W0SNhEF3MDKkyEkHLY2jDy5oJ80YwS7GAutovXuldQwQUVrvck9d2Ye6GuJbUPc7L3DBwHEYdkR5a0cNw3AQTdEWuvdbcKC0T1NqtfynWs29nSdu2HtMuAPnuGBgZP8Acg2KLrUNRUT2+mmq6XwWpkiY6an7QSdk8gFzNw4dg8ZHfhaOs1tbaHXdv0hJBVm4V1OaiORrG9k1oEh5O7Of3bu4HvCCSriXf3/3rO4f86jOvdSS6T0Rcr5T00dRNTsaGRyOw3c97WAux3gF2SB34xkZygk3oWV1qCvp7lbqWvpH9pTVMTJoX4I3McMtODyMgjv+tdOn1JZqp90ZBc6V5tTyyuPagCnIbuO4nuAGcnuy1w72kANqig9t6u6HutwkpIL5DFsiEgmqgaeN+TgtaZAPOHBI+pwxnDsTOoqYaSnkqKiVkUETC+SSRwa1jRySSeAAMklB9UWqsOpLTqe2C42asZV0peY97QWlrh3tc1wDmnuOCO4g9xC2o5GUBcd3PceFGdM63o9T3zUVrp6WeGSyVYppHyYxJ9IZGO7zmPGPqDT3nAi1LrC4T/tA1unKmYC3U9B2dNA1zWAyOZFMXu3EF7sbmgNBIHOAN7kFj1Vwo6HsfC6qGn7eVsEPbSBnaSO+ixue9x9AHJX33fcopqe1XupvFDcaPUdNZbXRQSeFzGjikmLS5jnASSZaxhazJOBgsBIfxt6fULVdls+k4amqvtdSRVuBTmzuidPUsc3nsy8EBuHB28YxhuHZIBCdIolo3XmmNV0zaWx18ks1PTsc+nqN/bMbgDzi/JeQcBzgXckZJyCZagItFf8AWNg0vUUMF7uLKJ9c8spzIx21xG0HLgNrQNzeXEDnv71s664U1tt9TX1chjpqaF08z9pOxjRknA57geMZQda8Xy12ClbVXaugoqd8zIWyTPDWl7jgD/lJ7gAScAErhedNWXUVN2F4tlLXMDHMYZ4w50YcOdju9pOBy0g8DngKrepGt7BqXos67U9F4Q2tqhS08dQBvpZwXHc4Nf5jtjXEYPIe3ILXEK4KCup7nbqWvo5O0paqJk0L9pG5jgC04OCMgjvQUnSXWu6H6lgsV2qZK7R1wc91DUOIdNSEEbstHoBcNwAwc7m87mG8933KDdXLP8s9Mr2xrYDNTRirjdMP8GYiHOLTgkOLA5ox/jY7iV2elt3q7/01slxrnh9U6N0b5OSX9m90YcSSSXENyT9ZKCYonoRAREQEREBERAREQEREBERBx28/cqh/aMGOntv7z/rrGP8A81KrgVQftHf7n1v/APWsf/FSoLex/wBsLKIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiIKq6/26at6auqInsDKGtiqJQ4nJad0eG/fmRvfjjP3BWBputhuGlrRW09GykgqKKGWOmj+jC1zAQwYA4AOBgDu7guV9s9JqCy1tpr2B1NVQujdwCW57nNyCNzTgg4OCAqa6e6trOnF2l0FrZ0FDSw5fb6xwOw738AOAwY3Fznb3Y2kODj6GhYfVieuh6XX6S3CQzOpw1wjZvPZOc1svHPHZl+T6Bz6FJrVPQ1NmoprW2MW6WnjfSiNmxvZFoLcNIG0YxxgYGAvvUQQVUEtNUQxzQSsMb4pGhzXtI5a4Hg5HoPoK+VrtVLZrZT26hEjKSnZsiY+V0ha30Dc4k4HcBngcdyDzV1V6vw60tlPZ7LTVVNby8TVLqk7JJXDO1m1riNg4dyTk7eBt5j/AEfvNdZ+pdqbQwPqBWv8DqIoxkmJ+Muzg4DcB5Ixww8gZK9B+RTp8e+wfnKj4i3Vl6f6V09X+HWqy0tPVbWtbLtLnMDWbPNJJ2kgncRy4nLslBIw4YHpXkS4eMmrL5feo1phnfT2+4MnZK6Ju+NjcmMhoBa7s2Nj3jJI3AnIJI9dhuPTx9RXUttnttnp3U9soKWihc7e6OmhbG0uxjcQ0cnAHP3IK3uE+oeqHRKGqtEzLfcqxjhPTxuw2paxz2PiDj9APLc8/wD0CcElb/pfpy86Y0XBQ32ufU1rn7xE6QvFKza1rYWuJIw0Nz5vAJIGcZMotloobNQMobbTspqRjnvZDGMNaXvL3YHoG5x4HA7hgcLuBuPSgpHrTa6TTVw0xrGhtlEzwS69pVtiYIpKmQlsrdzg3n/BPy45IL+45KuynmZUU0U8YkDJGB7RJG5jgCM8tcAWn7iAR6V8a23UdypZKWvpoaumlwXwzxiRjsYIy05B5AP9y7SCsdNPrvLpruKKFjre6no3Tyf2myiJvZgc9xBlJ4P0R3emX6t1PRaR03WXivfGBEwiCJzsGeUglsbSATl38jgAnuBK+1k0va9Py3Gagh2z3Grkq6qZ/L5HvcXYJ/xW7sAej+ZJMa6t6OrtaaMNBbZIxW01Q2qiikOBNta5uzdnzSd3BPGQBxnIDjqfqna9Bi20Go4p57vPStmnjt0W6Np7iQXub5pcHY7zgc44zXmrOvttvFhudpt1iqiytgmpu1qJmxljXRgB21odk7i/zcjhoOfO82sX3TV/UmvtNikqX3Srga9tGyQxsdjaC7LzjccR5JcSTj6yc+ldI9KtNWHTVJRV1mt1wrtgdVVFTTtmLpSBu2l7chgPAGBwBnnJIeW59TV9xsLLVc6y41UdKxjaCM1QEEAaXE7oy07ztcWtOWkDjloDRNdPTXaboDrKOqle+1w1FLHRNe4HZIZmulaP7QHnRnHdkkjkuXoefp9o6op5IX6Xs4bI0tcY6KNjgCMea5oBafvBBH1rvz6astTYJbE+2UrbTKwsdRxxBkYBO7gNxtO7zsjBzz38oKK05+0FDaLDb7VNpx720NEynE0daMyOjj2tO0sGAS0Z5OASecYPy0FqCo1r18ZqC30U9DHJSPdcIfCxICxsXZg/Rblu7sfNwTkbv5WpB0Z6f09RHOzTzC6N4e0SVMz25Bzgtc8hw47iCCuy/SdPpHTlU7QthtUV4ji2wGpaSZRvDix0hO85wcZdjO3kAcBDOr2qtW6I1JaLzapWSWiSnkpnUssZdEZicnfjHJbsLfOz5j+AC7NO9SOoXlBuNFWfJ89D4NE6LsXVnbRnJzua3Y3a49xPOcN7sc2hbtB611xreGu6l0eLTTxSmKlZOzs8uPEbRFJubjOdxySIwCT3q04On2jaenihZpazubGwMBkoo3uIAxy5wJcfvJJPpQeZdLdS/Fvp9eNK/JPhHyl2/wDqrwnZ2XaRCP6Gw5xtz3hWNWeGD9k9orhP2vZRbTMTu7PwtvZ4z/Z2bdvoxjHGFaFb040XX0j6abTFqZG/GXQUzYXjBzw9gDh3eg/ct/8AJ9H8n/J/gsHgPZdj4N2Y7Ps8Y2be7bjjHdjhBrNGQTUuhdP09RC+GeK20zJIpGlrmOETQWkHkEHjBX0fcrbcrpXWEtZVPhgBroyGvjjbJkNjkB9L27jjB4HnYDm7twqH13o/qRH1MuN+0g6cU1X2EuaeuZE0ujY1obIx7gHYLScEEYcPrIQbiK+6nvOt9caOv4NLbZrVUyUXZ0hkeyLIjZIwMO6Xc1+SMk7htG3Baq80L1ul0dpWnsUtijrWUz39lK2r7I7XuLsEbHZO5zuRjggY4ybS6W6IvlpuN01Tq+UyaguX7sgv3mOPdk5LTs84tZhoGGta0AjJAl50NpIA/wDcrZO70W+L3UHmy59Wquv6m27WbbVBF4DCII6Myl26Mh4cC/A849o/BAwPNyDg51FdLQ611BU/Iun7qL5dat0sbflGOWIPe8vd5vYtO0DdyXjHeTwVali0drVuqoobvonR7rQ6qk7afwGm2CIuaf3e3z+A0hm5uf3nn54Lbjt+mbFaKl1TbLNbqGd7NjpaWlZE5zSc4JaAcZAP9wQQ3pd0uf0/8Mqam6+GVNbFE18cTXMjiIyXD6WJOSAHFoIAOMbiFMNRX6h0vYay8XJzm0lKwF3Zs3OJJDWtaPrJIHJA+sgcjbqM6+03Lq7RVysdPUNgnqWtMcjwS0OY9rwDjnB24zzjOcHGEEUunVV+lendivd8pIKm83aITw0lGXRxlhw7Jc4HbhjmA9+XHA4yREfnK8f7Ux/P5S/6pU9SVd+1NPa9Nvu9TLDLURU9NBU1MjoYnEhjMN5DQA70DgZ/kvR+lejdjsGk6iluNvobzdqmI9tJU5awO2kBkb8F0bQT9No3Z59DWgK16L0bL/qjVlFDBU0ViuFsnifDFMXtgEjwI273DDnNY6QAuGeHH61bXRQ46R2MffUf8fItl05s09j0TR0lVZaW0VpfI+elpnFzQ4vODuL3lxLQ3kuPoHcAFKIKeGkp44KeJkUETAyOKNu1rWgYDQB3AAcAINZX6mtVBqG2WCafdcrjvdDCwZLGMY5xkd/it80gfWe7ucRUvVbVWpdEdS7PeIqh81lfT4bQiZ0cUxaXCQPaHHLxvaQ8tAGWjB2nPf6u6C1VedSW/Uuk5pHVsFP4K5kM4gmiGXne15cOCHuaRkHu7wTiO6N6Yas1Pd6Wu6hSV09pp4S+Kmrqx8kkpe3uAD90WMNLs4OWtBHeQEU1/wBSW9TYLbRRabkp7hBORBJHVmZzw8YMYYGNyXODMd583AHJUyvXXWptWqNSWW4afguVuZVSUsML5gzDGDs3h3mEPa4tLsEcbiMuGMd2m6W6ysPUAXqxTWCmoX3KZ8eKdr3U9O85ILSxpxtaGBrHAjcQC0Oc5W1W6S05cqt9XXWC11VTJjfLPRxvc7AAGSQScAAf3IPNXTzrFWaGsctpltnylS9qZYM1ZiMOR5zRlrhtzzgAYJd354sLoPWT3i8a2vrqN8ENxrY5mZJLQ4umeWB+BuLQ9uf5jgZCtOt0npy51clXX2C11VTJjfNPRxve7AwMkjJwBhdu32i3WindT2ygpaGBzzI6OmgbG0uwBuwBjPA5+4IKt/Zz46e14/8AOsn/ABUStwk5JxwOVyx/2wq86l6DvurY+2smp6u3OEBp5qF0z2007SeS7Z3Ha5wOQ7cNo470FBu01fbzqPVVt0vcaq7W2N8lRVVEcz5GVTWFz495wBLITwOCC7JblvKkOiuuXifpChsPi74X4L2n7/w3s926Rz/o9mcfSx3lSCwVFd0gqprBb9GXW/XKqiZNWVsJe2OUtAy2FojduYztAC44Jc45AG0CZ9PqfS2udNuvEnT6zW1pqHRRMdRxSCVrQ3z2uMbcjcXN4B5aUFc6O1IzXXX6136ksj6E+DyGrDZnTglsD4xI47QGjBjZjGMgelyn3TC2V1u1/wBRn1VM+Jk1yY+N5wWP3OlkGHDjOySMkd43DPerAtumbDZ6l1TbLLbqGZzNjpKWkZE4tyDgloHGQDj7h9S2mP5oI7ri5XGz6HvVytcJkraake+MF7W7MDmTzgWnYMv2kc7celeO7fcblRXmHUjGPqZ6WsjqHzzhz2um3F7d7s87ixx78nDv5r3Lt/7YXwraCjudJJSV9LDV0smN8M8QkY7BBGWkEHkA/wAwg8d641Tf9dVrr/XU00dqjmNNStYxxggJAdsD8AGQgAk95wOAAAPS5tVmo+llupNa01KKOgtsLKoVOHiGRsQYdpGTv5LQW8knzeSFLKK30dspI6S30sFJTR52QwRhjG5JJw0cDJJP81oNQdPNM6qrG1V7oqiskb9APrZwxmQAdrA8NbnaM4AzhB5MutPWVcNxda6iur9NWardHTSSyFzYI5Xu2O2nG3ft5IaBuwDgkA9fU1/fqXUVXeZafsZara6SMSOkAeGNDsFxJDSQSG580ENBwF7LpNKafobGbLT2ehbbHbS+ldA1zJCMYc8EHe7zW+c7JOAc5SHSenKejqaOGwWuOmqtvbwto4wyXact3DGHYPIznCDzTP1FueqrdovSlqooLdU26qpGwVk0vabp4wI4nkbMNaCSSMO9H1c2t1Qoqi49SOm0NJGXyNr5ZSMgYZG6GR5yfqa0n+7A54VgUWk9O22sZWUFhtdJVR52TQUUbHtyMHDgM9xI/vW2LQePR9SBvH/6OVG6G+S6t0jW3PT0scBqGzxWuolzhzm5Y2RzS3zR2gOBg+bgkZJaJBUQtqIJYJC8MkYWkskcxwBGDhzSHNP3g5HoXmil6WdV7FVm22msnp6J8oLqiiupigy4Ny8tDg/gcHzc+bwDxkOOj+tV00TY/F+62ee4TUcro4+3qjC+BgwOyLTGT5pDu88Z24AAC2vSWobqvrLeNSUtHVW2k8HknfDDOZIzLIWgtkfgbtzjJIG8ctGOGqzNIdMLHY9KUFuu9os9yuETHGepkomO3uLnOxlw3EN3BoJ9A7h3LYdP7VdrRYainvVvtFDUOrJntitUIjiMZOGkgDBOBgE87Azd52UG61DqCi0xYKy8XEvFLSNBeI27nEkgNaB9ZJA5wOckgcqD9WrlemdK/liy3NtE8Pp5qiWjqC4PifgYhlDQSN7mHd5uWg+g4Mm17puXV2irlY6eeOGepawxSSNLmhzXteAccgHbgnnAOcHGDR9m6VdTLzsst9uddbbGIgC2WuFRHhmNjGxNkweQMZwAG/WACDX+qrpa9caG1v4MRJLZaad+wbY5S4vMsTXO3Y82THpLQ4HvwuvrPrtV6p0xVWWks3yb4ThktQK0yO7Pvc0AMbjd3EnPmlwxzx6NqbDZ6+3w0NVbKGooYdphp5adj449rdrS1pGBgHAx3BQTVnT+5tulquPT6Kw2SspGztmlfSsaXB+wAtxG4ZGHDJ5AJHcSgpqj6mWQ6Ftulb1oxlwpKF/at7O5SQAyZf5+A0kE73ZG7GScBowB3+n/AEQrtVWuK73asdbaGV7HQxNiDpaiP0uGThgII2kg578YxuujTHT2202naSHUdi07WXZpeJ54LdCGPy9xbjEbe5paO4dynG3I7+f5IOQ7gtFTakhrdYV9gpad8ht1O2WtqSQ1sUkmDHGAeXFzdziRw3AGSTgb1ULrzpnrjx3umptJVbg2uexuynuL46hrdjd25ziBs3M4aHHHmgAAYAait1peelnVzVElfSSXGC5u7WON0xYHsLiYXNe5hJDGudHtHm5BA+iF0o9VydU+sWk6mC1w22akljLi6odI6RkLzM7JwAOA7aA0ck5Pdts3RXSWC3eE3PWL4NQX2qO176rNRHG0YAA7TlzsAZcRkAADHJdvNJ6ZntGqtRVklos9voZHRxWxlDTxNeIg3L3Oc1jXYc7adrs4LTjgNc4Jlzjk+j+i8q6l6z3PVGgfFuut8AqpezFTXh5/eta4OGI8ea4kNyckd+AMjHqzbx9X3L4U9vo6SWSWmpYIZJf8I+OINL/Oc/kgc+c97v5vce8lB5Nt2vdaXfRLtDWuhfWwNp+zMtNDNJVCHeDglriNmCGfRxtO1aLS2tLhpSmulLSw0tTSXWnNPV09Uxxa9uCOCxzXA4c8cHHnH6gR7Ko7Pbbc+R9DQUtK+RsbHughbGXtjGIwdoGQ0cAegcL4T6asNTXyV89lt0tZKwskqH0jHSPaWbCC4jJBbluPq47kHiy4MlroG3SnsUdvt4d4MX0omMLpcF2C+R7/AD9p7s9wHH17+LUWptR6Nt+ibNQVM1HRNfLPDRxulfUEyl4c8NHDG72gDuyMkk7QPYBt9GaWakNJAaabf2sJiGx+8kvyMYO4kk578nPevlbrPbbRTup7ZQUtFC55kdHTQtjaXHHOAO/AHP3D6kFU/s60ddBou4VM8jxR1NafBoXQ7RlrWh8jX97g44b9QMZxySrD1fqun0laIaycQmSoq4aSAVExhjL3u5L5A12xrWhziSO5v3hb7byTk8qEdU9E1eudKMttBVQU9TBVMqGmcHY4BrmkEtyW8PJzg9wHpyA1nWWt1FZrBbdQWKvkhhttayWsp2u2tmaSAzeQ4EsDvNLB9LtMn6OVWvVKvq9C9cY9R0BhqKmekZUMjqI3bG5jdAWnDsnhpOeO8DHHO7svRLVU15tT9U6hpay1217Hw0pklqmlrXMJiDJA1rGua3BxnuAwVeVbb6O50clJXUsFVSy43wzxCRjsEEZaeDggH+4IPKeqOs+o9WacqrHXUdqjpqrZ2joIpA8bXtcMF0hHe0eg8Fay4dQ6i82Wz2y7WCzV0FopxT0rpPCWuDdrWkkxzNBJEbc8ejhX/qXRmoaa5003TqLTtgDYnsqZ/BY2STbi0huBA7DRtBznknu80Z3OiNBUGmLHa21dFap73SxbX3CCijY8k5GA4NDjhp27jguAyeSUFUaA6CeG0lNddXSTwB+JG2xjdj9uQR2rjy3IDssADhkecDkD0QO5cdo/z5HCyOBhB5T69VNXUdUJ46mDs4aelhipn7C3tYyC4uye/wA9725HHm47wVxr+umq7lYKiz1dNapWVNI6lln7B4kc1zNpdw/aCc54bj7scK0tY9PNY691HBHe7vbqfTNPUvdFT0LpO1czJ2uc1zdpkLcNJzhuSQO8Om2qKfUNNpyKk0TFboaoOZA0Tt2xwQkFu5jW8ZZlpAwRta4YJwCFHW3TL5f2ZLjVSU/hEr683GkEJcXRhrmQvc4ADOGtmJ7wGkHj0eiLFbPkXT1stXbdt4FSRU3a7du/YwN3YycZxnGSu4MZ7+Sc93eurdLvQWS2VFyuVSymo6dm+WWQ8NH93eScAAZJJAHJQRfqveYbJ01vcsvZufUwGjijfKGF7pQWcfWQ0udj6mnu71npNb5rV0tsFPM6N73wGcFhONsr3St7wOQ14z94KrGF9566awjlkhfR6KttQHGKQkCY/wCK4tPnSuacHBxG13fk+f6Bx/NBy9CIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAqg/aO/3Prf/wCtY/8AipVb6qD9o7/c+t//AK1j/wCKlQW+iIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiIMY+9R/VeirHrS3tpL1S9qIw7sJmO2yQuIwXNd/Q4OWkgZBwFIUQUs3T/VTQda+k0xUQaisZy2mgr5W76dgDQ0EucwjABaA1xbjJ2tJ47s3VnWME8kL+lF4c6NxaXRyySNJBxw5sJDh94JB9CtvbymEFQ+V/V/8Jr5/Wb4CeV/V/wDCa+f1m+ArfRBUHlf1f/Ca+f1m+Anlf1f/AAmvn9ZvgK30QVB5X9X/AMJr5/Wb4CeV/V/8Jr5/Wb4Ct9EFQeV/V/8ACa+f1m+Anlf1f/Ca+f1m+ArfRBUHlf1f/Ca+f1m+AuPld1f/AAnvn3czcf8A5hXCiDzfZa1unrvDdbX0PvkFbDu7OQ1dY/G5paeHRkHIcRyPSpj5XtX4/wBye+f/AI03wFb6IKg8r+r/AOE18/rN8BPK/q/+E18/rN8BW+iCoPK/q/8AhNfP6zfAXHyu6vz/ALk98+7mb4CuFEFPeVzV+P8Acnvvdj6U3wFy8r+r/wCE18/rN8BW+iCoPK/q/wDhNfP6zfATyv6v/hNfP6zfAVvogqDyv6v/AITXz+s3wFxPVzV/P/uT3wZ++b4CuFEFPeVzV/8ACe+fWOZvgL51HVvWrqaRtP0qvMc5YRG+Rsz2tdjglohGQD6MjP1hXKiCnT1b1ecf+5PfOPvm+Aufle1f/Ce+f1m+ArfRBUHlf1f/AAmvn9ZvgL4z9W9auglFP0qvMc5YRG+Rsz2td6CWiEEjPoyP5hXKiDzpJqvVRjirI+jNK2+ioM8twdZZXBzsk7mt2hzX52ncXnkE+njvSdUeq5jiEfT+Rrw09qX2urcHOyeQMjA27Rg55BOeQBfqIKap+retW08banpVeZJtgEj42zMa53pIaYTgZ7gScfWUqOretn00rafpXeYpywiN72zPa12OCW9iMgHHGR/MK5UQefx1Q6ugYGguPq+R6v3k8qPV71Dx/wDger95egEQefvKf1dznxDP4RV+8uXlS6v+of8Aoer99X+iCgPKl1f9Q/8ARFX76eVLq/6h/wCiKv31f6IKA8qXV/1D/wBEVfvrHlR6veofP/qir95egFxJx6EHna49Zeplopm1Nz0rS0MLniMSVVuqY2lx5xlzxzgHgfUVzoer/VG50rKug0fBVU8udk0FsqXsdg4OHB+Dg5/zrodftZfKt8h03Q1cE1BQ4lqRG3kVPntLS707WnuHcXOB5ADex0D134DcJNK3StxSVGHW/tX4ayYu5jbxxvzkZIG4YAJfyGw8qXV8ceIn+h6v308qXV71EHH/AJoq/fV/ehYLcj0f3hBTXjd1s+UBQ+Jlq7bs+1zg9njOMdp2+zd/vc7sc4xyvv4xdcvU2x+2b+oVvbfvP9VlBUHjF1y9TbH7Zv6hfI6p63CoZAdG2be9rnAhw2gNxnLvCMA+cMAnJ5Izg4uVY2/egqDxi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCn/ABi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCnvGHrlnPibY/bN/UJ4wdccY8TbH7Zn6hXCiCnvGDrjn/AGm2P2zP1Cx8v9ceP+42x8c/4Zv6hXEiCnvl/rgDxo2x+2Z+oT5f64Yx4m2TH/pmfqFcKIKf8YuuXqbY/bN/ULHjB1xP/ibY/bt/UK4UQU94wdcfU6ye3Z+oWfGLrl6m2P2zf1CuBEFP+MXXL1Nsftm/qFjxg64nv0bY/r/wzP1CuFEFPeMHXH1Osnt2/qE8YeuWf9ptj9s39QrhRBT/AIw9cvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QrgRBT/jF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CuBEFP8AjF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CuBEFP+MXXL1Nsftm/qFjxg64+ptjz/wCmZ+oVwogp7xg64+ptj9u39Qs+MPXL1Nsftm/qFcCIKe8YOuPqbY+f/LN/ULPjD1y9TbH7Zv6hXAiCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKe8YOuPqbY/bt/UJ4wdcvU6x+2Z+oVwogpqWs65Xh0NKLdZrGC8l9Y18bg0Bp80gvl4Jx3NznHIGV9LP0errzVvr+o97nvUzJnugpYat/YNDh5x7mluXYw1gaBsHeOBb+3nOfSshuPSg61Db6S20sdJQ00NLTRg7IYIwxjcnJwB3ZJJ/vXaREBERAREQEREBERAREQEREBERAVQftHf7n1v/APWsf/FSq31UH7RnPT6gx6LrH/xUqC30XzgnhqqeKop5WSwysD45I3BzXtIyCCO8EelfRAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQF1Lh4YLfVG3dia7sneDifPZ9pg7d2OducZx6F21gjKDyVrPpJqvTdoqdRXWuoK6MSB1TLBUPfJl7sb3b2t3Zc4A4JPnA92SOekOkGqNR2Wg1FaLlbaVsjzJA588rJYnMeWggtYcHc0kEH6vSvTGq7MNQaUu1oDIXyVlLJFF24yxshHmOPBxtdtOcZGMjuVc9ELxU0FHcNDXmOenvNqmfMymfGAGwOLc4cOD57i7J7xI0gkdwWpa5Li62U/wArR0jLhtxO2kkc6Iu+tpcAcHvwe7uycZXd9C47fvXJAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFTf7QMrqy06e09SwvkuFyuYdTt80NcWNLNpJPBLpmYzx35Ixzb9RUw0sEs9RKyKGJpfJJI4NaxoGSSTwB96pTTNdUdVerkOp2Us7NM2OLbStqogQ6ct+rcWiQOdu3NzgRx5wSCgvAdyLA7hjuWUBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQcdnOfSq06jdPa66V1JqjSDo6PVFE/cZRJ2YqIwwgNIwWuf9Fo3YBaSHHGMWauJYDn7+/hBV1t60UlvndbNdWqq09dImFznGJ8sEwBDS5haC7BcH4wHNw36ZUmt3U3RV0p3T0+pLcxrX7C2pl8HdnAP0ZNrsc9+Mf3qQXKz228U7ae6UFLXQNcHtiqoWytDgCAQHAjOCefvKiE/RjQFRUSzSaejDpHF5EdRMxoJOThrXgAfcAABwEG88e9IetVj/EYveTx70h61WP8AEYveUf8AIl089X/ztR76eRLp56v/AJ2o99BIPHvSHrVY/wARi95PHvSHrVY/xGL3lH/Il089X/ztR76eRLp56v8A52o99BIPHvSHrVY/xGL3k8e9IetVj/EYveUf8iXTz1f/ADtR76eRLp56v/naj30Eg8e9IetVj/EYveTx70h61WP8Ri95R/yJdPPV/wDO1Hvp5Eunnq/+dqPfQSDx70h61WP8Ri95PHvSHrVY/wARi95R/wAiXTz1f/O1Hvp5Eunnq/8Anaj30Eg8e9IetVj/ABGL3k8e9IetVj/EYveUf8iXTz1f/O1Hvp5Eunnq/wDnaj30Ert2prFeKh1PbLzbq2ZrS8x01UyRwaDgnDSeOR/ULZ7vu/z9yrC6dC9JzdlNZnV1kracOfBPS1Ln4k42OIeSfNIB80tPJ57iNDSdT7xoWyXawazZ2mobfEBa5i18guDXbgxziMAtaQMuLg4jII3tOQuauuFJbKOSrr6qClpo8b5qiQRsbk4GXHgZJA/vC0/j3pH1psf4jF7yrPT3S+7a2hgv3Uq53Gaqc9slPbg4RNjjwMh7Q3DC4NblrNpGMk7jhs08j+gvk7wLxdg7HtO13drL2mcYx2m7ft/3uduecZ5Qbnx70h61WP8AEIveWPHvSPrTY8Zxn5Ri95aDyJdPPV/85P76+o6NaAFO+Aaej2Pc15JqZtwLc4w7fkDzjkA4PBOcDAbvx70h61WP8Ri95Y8fNIetVk/EIveWg8iXTz1f/OT++vpH0Z6fxMlY3TzCJWbHbqiZxA3B3mkv805aORg4yO4nIbzx70h61WP8Rh95PHvSHrVY/wARi95aOfox0/qKiSeTTzA+R5e4R1MzGgk54a14AH3AABfPyJdPPV/87Ue+g3513pH1psf4jF7y+c/ULR1PTyzyantBZE0ucI6yN7sAZ4a0kuP3AEnu71rIOkGg6aOWOPTsBbIMHtJZHkea5vBc4kcPPdjkNd3taR9Y+k2hYnyubpylJkp/Bzuc9wDcAZaCcNfho88Ydkk5ySSHeg6haOqKeOdmqLOGSMD2iStjY7BGeWuIIP3EAj0rqVfVTQ1FSCpl1LQujMrosQuMr9zSQTsYC7b5pw7GDwQTkZ7h6faONQyfxXs+5jXMDRRR7cOIJy3GCfNGCRkcgYyc8/ETSOMeK1k/D4vdQfODqFo6op452aos7WSMD2iStjY4AjPLXEFp+4gEelfXx70h602T8Qi95dZ/TbRkkdVG7TNrDarPabaZrS3LQ3zCOY+B/Zxzk95JSm6b6LpdvZ6YtTtsTIh2tM2ThmcHzs+ccnLu93GScBB2fHvSGP8AbVY/xGH3l07j1N0Ta6ds9RqW3SMc7YBSzCodnBP0Y9xA478Y7vrC7niJpD1Usf4dD7qx4iaR9VrIP/wfF7qDWQdWtC1NPHPHqOkDJKgU7RIHxuDyAQS1zQWs5+mQGjuyuvB1m0DUVEUDNQMa+V7WNMlNMxuSccuLAGj7yQB6eOVu/ETSGcjS1j/D4vdQ6D0iRjxWsYzx/sfF7qDqXHqboq107Z6jUtuexztgFLMKh2cE/Rj3EDjvxju+sLV+W3p56wfkqj4a3/iJpH1Wsg/lb4vdWfETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8ADovdQR/y29PPWD8lUe4vrB1l0BU1EUMeoYw6V4Y0yU0zGgk45c5gDR95IAW78RNIeqtj/DovdWDoTSJ/8VrJx/5vi91BoPLb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/wAOi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BH/AC29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8ADovdQR/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8ADovdTxE0h6q2P8Oi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdQR/wAtvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/AA6L3UEf8tvTz1g/JVHuLWXHr3pWKobSWenuN6qpWYp201OWNklJIbH5+HZJxyGu+kMZPCmfiJpD1Vsf4dF7q79tsFosva/JVroaDtsdp4JTMi34zjO0DOMnH8ygqer071D6ndgNQywaf0zLKHyW2F3+qHxjz27uDl3IaQ4jBbu7PIANt2u0UNltlPbbbTMpqOnZsiiYOGjv9PJJJJJOSTyeV3NvcuQ4GEBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBFgnCxuOe70470HJFjITKDKLGUygyi47xz9yzlBlFjKZQMfeqB/aCs1G3UOm71WsrnUMgNJXPgAOyNrw8BpIwJCHy43HB2/cVf2VSn7Rl0ofFe22k1Ufyg+tbVCDkuEQZIwvP1DLgB9fOO4oLp2DH+dcxwMLrUNwo7lSR1dBVQVVNJnZNBIHsdg4OC3IODwvvu5x6SMjlByRYz9xXyqKqGlp5Z6iRkUMTC+SSRwa1jQMkknuAHJKD7ItdV360UFIKusulFTUpldD201QxjO0aSHMyTjcC1wI7xtP1Lpwa00vUzxQU+o7PNNK8MjijronOe4nADQHcknjH3oN6i0Q1ppZ1O+obqWzmFj2sdIK6La1zgS0E7sAkNcQPTtP1Lttv9okidLHdKF8bYnTOeKhm1sYa15eTnhobJG4nuw9p9IQbJFrqe/2ernENNdaGeU7MMiqGucd7DIzgHPnMaXD6wCRwFsM/cgyi47srkgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgLiXY9BXJQzqbq0aN0TW3GNxFdL/qai4/784HDuQR5oDnYIwduM8oNbr3qc3TddHYrFb5LzqOdhc2kgBf2A2ktc8NBLj3O2DB2gkluRnR3Lp7rvX1uB1PqqntUT8f61W+nMkDW4YcPO8bnBzTwS8AjLTgqQ9L9C0+nLFFd6sTT6gusLZ66pq2kStLwHGLnkYJ87PLnDJ7mhs9zg8nJJQVH83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+ErfHcuO8ZI+ooKi+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CVvrjuOcYygqql/Z60XT9t2st1qu0idGztqho7Jx7nt2sblw9G7LfrBXX+bjpD7Svnt4fhK3Q8EZWDIB/ccIKj+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CVuF/IGM/3rO7juQVF83HSH2lfPbw/CT5uekcf7JXz20Pwlb/AKFx3DPo/qgqP5uekftK+f3TQj/+EucH7O2joaiOR9ZeZo2PDnQyTxhsgB+idsYOD3cEH6iFbaIKnZ+z1oxslK9010eIcdox1Q3E/nF3n4bkZB2+aW8AenJPZp+geh4Jmvkgrqhg2fupaohpwwtP0cHziQ88/SaMbW5abN3YOMfyWd3Pcgril6F6Cp4iyW2T1RO3z5quQEYaAfoFo5ILjx3uOMDAHY8ifT31f/OVHxFPt4zj0/UuSCsz0H0KdmKOrbhznECqf52XhwB+5oBYPTtcc5dhwSdBtCPjia2iqoyyoMznNqn5kZknsjknzACBkYdho87OSbMXHdzjH+dBW1x6D6FrqdsdPR1dveH7jLS1TnOcMEbT2m8Y59AB4C18HQO02iojuGntQ3i33WB4fT1LzHK1hzzlga3cCMjGcc85GQbZ3jOPSuvW3GjttG+sr6qClpmY3zTyhjG5IAy48ckgfzKCqfHfVvTu7mk19F8pWWpquzpr7TxsZsbtz50bB/I7Tg8SYMgAVpWm70N7tVPcrbUsqaOdm+OZh4I9OfSCDwQeQeDyl0tNDe7XUW25U7KmjqWFksTxwR3+juIPII5BAIORlVB01dLoLqPeenta55o6l5rLXK8cv83PfsGSYxychodE4DkoLtRYHcFlAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBU51kghqtddOKaoiZLBLcnMkjkbua9plpwQQeDnn+5XGqn65Wa4S2W1altDJ3V9hqzUB0Ya4RRnDnSFpB3bXRx/cAXEjAyAtgdyh1tv90unVC+WdrYYrRZqWJsgBzJPPMGva/OOGta14xnOTnnIDZBZL3R6gslFdqB++mrImyMyQS3I5a7BIDgcgjPBBHoUbttmuNq6sXm4gsltd8oo5XuEbg6Can2RtYXfRw5r3OHpOCMDbkhMt/1DJC8t6i6w32h6qXS8Weogko4s0MUD3CWCaGMuDXZbt3ZcXPDgcjfjJbwZt1r6f6s1dqK3Vdlp/DaKKk7Mw+EtZ2Um4ku2vcB5wLRkZJ2c4wM1j5E+oJOPkAD/AO+Qe+g9U6bvsOo9N268QCMMq6dkpYyUSCNxA3M3DvLTlp7jkdwUc6s6mfpjp7cKmnn7GtqcUlM4B2Q9/eQW/RcGB7gcjBaO/gHaaC01NpHRFssdRUsqJ6ZjjJJG0hu5z3PIGeSAXYycZxnA7lG9cdMn611zZLjW1u+xUkTmVND2jmOyMuBZjI887WuxtO1gwc4wHPo5q5+qNBxCrrZKm6UDzBVOlcDIRkmN3BJILSBuPJc13fjKr7UeoNWv1DU9SrZXwTads9ebe2kp65rt0Ac1rycN27ZXBpycuG5hAIa1ymuneksWlup8l/tdSKay+CFsdGyV+4SEBrmv3Z3x8F/0hh23jzedXXfs8Wiu1NUXD5YnprbPK+XwGnp2NdHuB81r8kBoceBs+jx96D4debJeo22/V9ouFXALa10Ewiqiww73BofGBgguLtjiDk+ZxgEiR9INMVlqsD9QXS6TXC53+OCokdLIX7Ywz92NzvOc4Nfyc47gO7JmOqdO02qtMXCyVTtsdXEWh+Cdjxyx2ARna4NOMjOMHgldixWr5F09bbV25m8CpYqbtdu3fsYG5xk4zjOMoNgO4KL3bUFRauoGnbOB2tNeoqlrgSB2D4GB4e3jJ3BxaQTjhpGMO3SlRG8WWqunUjTVzbFJHSWenq5HTHYWyyStbG2MDduBA3OJ244Azk8BLhwMKP33XGm9M19JQ3m7QUlTVn90x4ceM43OIGGNz/acQODzwcbetuFHbaSSrr6qClpY8b5p5BGxuSAMudgDkgf3hUL1mvVp11cLHp7S2y8Xls7/AN7SyFzY2Oa3LMjzHB3BLs+Z2ZzjJQSPrF1SuejLjSWayww+E1NK6aWaeIu2BxLWGPzsbgWvJDmkfR7+Qo/pj9oK511wpLbcNOQVVRV1bIWOop+xwHFrQA1+QXZJOS9o55x3qBO6Na0paSqrLhQQUFJSxGaaaepY9rWAjccRlxO1u5xAHcw4ycAh0m1Bcz4bpWP5bsspxT3DdHTGbHDv3cj9zcODm84ztz3FBLtS9fb/AEuq66Gzw2qS2U0skEO5rpRMA4ASl4cM/RJGMDD+d2A5WX016ou6h1FwiFifQMomMcZRVNlaS7OGkbWuB80kYBHByRxmsND9A7vU3OKr1bGyjt8L8upI5w6WcjBA3MJDWH0ndu80jAyHD0bT00VLTxwU8bYYImBkcUbQ1rGgYAAHAAHGEH0D/uKr/VFfT6AvlVrS7Xy6zWuriZRx2dgMjBOcHdGC4Nb5kbiQQOS47uQFtOpd9rtMdPrtd7a5jKyBrBE97NwaXyNYTjuJAdkA8ZAyCMg1NrHqPpPU3RoWttVO+9shpxHBWxvlmbIx7Q5xm27S4sD/ADgQXBxyBktQXJqm/VNr0PcL/ZYIbhJBS+EwDtQI3swD2m4HDmhuXYBy4DAIJCou9ak1HrPoDUV9fUdtJRXoQ1cse2LtYNgLd7W4a7EkrOAPQD6CVDZelWs6W2NuVXaWUdGWNe6WqrYIQwOxjdveNpyRwcHJx3q8NPdKqiPo1UaSrqzwOvuUzampfxM2F4exwaAC3PmRtB5POSCRhBOtC/7n2muc/wCtVLz/APZNVb9WqGnj6pdOq9keKmevZDI/ceWMnic0Y7hgyP8AR6fuCtm00ENmstDbKdz3QUVPHTxukILi1jQ0ZIAGcAegKoZmQ9T+tlDXWutfPYdMtjfPK2UbHVAe5zeyHO4Oc1oLsAFsZ5+gSF2IsDuWUBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFgtysogo+vtl/6MXequWnKKe76Qqy6Sot28l1G8Nzu3YcWtAH0yDwMP5DXGwrB1I0lqSmhkor3SxzTvbEKWpkbFMJHAeYGOPnHJxluQSDglSwtyO9QnUnSTSGqJZqmqt3g1dL9Krondk/O7cXEcsc4knLnNJ578gEBMzjcHBcizIx3/cqfm/Z3sUEfbWi/XiiuEb2yQVD3MeI3NcDna1rDn6iHDBwfuXTqOgd3q/DPCeoddN4bs8L7Wle7wjZ9DtMzedt9Ge70ILt3fcsHGfTz6FUHkOuNaytZeeoN4r21NOIsFrgHOad0fabpHb2NJcQ3jk5BC6du/Zyo6K4UVS/VFb+48+Q00AikMgLi10b9x2Y8z0OOWk5GRgLryPR6fvWd3Hcf7wqiH7OekR/4Svnt4vhrSQfs0QtqonVGqXyQB4MkbKAMc5ueQHdoQCR6cHH1FBfG4Yz3pu5wBlU/P+zlpd0EvYXW8MnLD2b5ZInta7HBc0MBcAfRkZ+sLp1X7NtofboI6TUFdFWt29tLLE2SJ/BztjG0t55GXHAyOe9Bdm/Jxju9KxkE85HPIJVLu/ZwseWYvlyADnbstYct7QFoHHBEe5pPOXEOwANpqnqhoyzaIvFNbrZeZK6oLHuqYJGgOpwXbo8kcZLCMjvy3dwHgAPWtfQU9yt1TQVcZkp6iJ0MzSSNzHAtcMjkZBxxhR2w9NtIaYuTblaLMyGsa1zGSOmkkLM9+3e4gHHGRzgkdxKq3SvRLSmqtG2m8U12urZamKN0x8zYHggTMaCwHgh7QSTjg+cBztqL9nW3QSPE2pbiaeZkcc0cEbYzI0Ny5pPIIMrWPAIO0Nx5xw4BcU8ENTTy008bJoZWFkkcjdzXtI5BHpBHHK4UVDR2ykZS0FJDS00YOyGniEbG5JJw0AAZJJ/vKqv5vGnIwGU16vcUUnm1LO1jPbR94bwwY88MdyHDze7OCOvU/s36cfu8FvF0izE9o7Xs5MSHGx3DW+aPOy3vORgtxyFx8d/fk5PC5jgAfUqei/Zy0uGETXW8OfvcQY3xNG0k7RgsPIbgE+kjOB3Dn83HSH2lfPbw/CQWhdbVQXq21FuuNKypo6hpbLE8cEd+eOQQcEEcggEcjIitl6R6KsNfBX0dp3VdPK6WGWaZ8mwkkt80naducNJBI2g5JGVFn/s5aX7SIxXa8NYH5kDnxOLm7TgNOwbTu2nODwCMc5HP5uOkPtK+e3h+EgsjUGnbPqe2Ot16o46qkc8P2OJaWuGcFrgQQe/kHuJHcStINc6F07ZIootRWxtDRRMhjjgqhO9rBhrQGtLnuxxzz9/pUT+bnpEd1yvnH1zxfCW2s3Q3Q9o2OkoZ7jKyYStkrpi7GMYaWs2sc3juc05yc5HCCJ6l6i6q1zILZ01ttx8EL5IZ7r2IYJHAHzWSO82MbSHAkh+XNxtP0rL0NoW2aFsYoKAdpPJh1VVPbh87x9ffhoydrR3ZPeSSZHBSw01PHTwRsigjaGRxxt2tY0DAAA7gAPQvsgDgYREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQERY3fcgyiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIg0OrtTUOkNOVl4rnx4iYRDE520zykEtjaQCcuI+o4AJPAK8Y3y81l/vlbdq9++pq5TK/ziWtz3Nbkk7WjgDPAAC9p6j0tZtW0EdDe6TwqmjlEzGdo9mHgEA5aQe5x4VHdaenWmNJaXobnY6B9HM6tFO9vbve17XMe7kPJOQWDGCO85zxgO1+z1rEf6r0nWzDjNVQl7hx/wDGRjJ//XDWj/4wlX+O4ej+agdp6OaIs9RQ1VPapHVlE+OSOokqpS4yMIIeQHBucjOMAfdjhTxBlERAREQEREBERAREQEREBEWMoMouO7nH9Fy9CAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAvlPUxU0Es9RIyGGJpfJJI4NaxoGSST3ADnK57ucYVE197q+t2rJNOWmeei0jRYlrKlrCH1eHYaORhuSPMa70Nc4gloa0JTeet9jp7g616doK7Udy5EcdEw9m9zSdwDsFxw1pdua1zSMc95HRk1j1augiq7NoGko6Z7P8FcZwZdwcQTgvjLR3YBbzjIJBViae0rY9LUZprJboaKJ+C8sBL5OSRuefOdjJxk8A4W32n60FQ+MPXH0aNsePR++b+oTxi65eptj9s39QrgRBT/AIxdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QrfJx9awThBUPjF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1Ct7d9xTcEFQ+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UK3twWUFQeMXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UK4EQU/wCMXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UK3icHGCuSCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFb27HoPfhZ9CCoPGLrl6m2P2zf1CjetLX1f11aIbbc9J22GGKobUNdTVMTXbg1zcEumPGHH+gXoRYz/NBUHjD1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1Cse+6rsemRRm9XKCi8Ml7KHtSfOd6TwOGjIy44aMjJGQtvu+oZ/kUFQ+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UK3t31D/OuSCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFb27nAH+dckFP8AjF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CuBcdwzj0/zQVD4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39Qre3D/ALFNw/50FUz3rrZFFG5mmtOTuf3xxynczzWnndMB3uLeCeWO9BaXbCOp6xvlax1Fo6Np7TL3GoIbtdhucOJ88ecMDuHnbTgGxtuRj6+9YIByD9fdhBVVXeutlNIGxaa05VN87L4ZCAMOIH05mnkAOHHc4Zwcgdfxi65eptj9s39Qre25wSc45BXJBU9Peutkwb2mm9N0+ZWR/vZScNdnL/NmPmtwM/2vOGAecc7jSdaX1La6nuemWMgYHGgpWP2VJaSduZGEgu+jw9o+8d6tI95P39644BGDyO4554QU3XdTeoekaOSs1boaB9M/GyWiqC1kWCAe0cDKBkuYBnb6cZ9FkaT1rY9aW51XZqvtey2ieF7dskLnDIDm/wBRkZaSDgnBW9HHJPp5Pd6P86qrqL057Iyay0bDPR6opZvCi2kGfCs4D/MJxnGSQB5+XAhxcgtgHIz9ayod0513T660vFXZgZcov3dbTRuP7p+SAeedrgNw7/SMktKmI5GUBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQRLqZeptP9OL5cqff27YOyjdHIY3RukcIw9rhyC3fu4+r0d61fRizfI3TC2b4OxqK3dWTASbt+8+Y7vIGYhHwMfeM5W06mWaXUPTm+W2nMnbup+1jbHEZHPdG4SBgaOSXFgbx9fce5a7o/fW37pna3EsM9CzwGVrGOAYYwA3v7yY+zJIOMn0dwCUXm9ts7KEeDvqJ62tho4Yow4klx853AOA2MSPOeMMPIytpu+7+Sg+r6R8Wu9E315xRUVVUUk5axznNfUR7IidoOGl4DSTjl7fryux1L1RdNH6NnvFqoYaqWOWNshndhkTHHBcQCC7ktbgEfSB9BQdXqV1Mh6d01vc61yV81a94YzthE1rWAZJOCc5c3Ax9fIwMyPTWqLXq2yQ3a0zdrTycOafpxPGMseB3OGR9xBBBIIK8far1xd9Y3iW5XNtKJH07aYRxQjbHG127Dd2XA7snOc+cRnBwre/ZshlFLqSpfG8QPfTMbIW+aXNEhcATwSA5pI9G4fWgtrW+ojpTRl0vbY98lNF+6btyO0cQxm4ZHm7nNJ5zjKhHRnqNcNaC80t5lgNbBKJ4BHtYOxdkbGsAztYQPOJJ89oJ9JsDUumLXq6xTWm7wdpTy+c1zeHxPHc9h9Dhk/1IOQSDS0OnX9LOten6OwRXGsobtTiCd0+1xeHPcH4cGd0YbFIccgDkgFB3tYdZ9S6R1ddLTVacpWUzWOFAXudufnhkxcMh7Dhx2gNP9ndlpKld1vmvLf0qorrDa/DdSTysmngggP7iJ8hfsMWNzsMLYnNHnDJdu80uX06j6UfdL7pO/UVHJNWW670zah0TW58GMgJLv7Tg1wBGDhoc8n0kWFs47+T6UFQ9OuqGo9R64qNO6moKG2TMpXSshEMkMzpAWEN2yPOfMLnYAzgZ7grfLto7uB9SqHqrTXPT+t9M66tFrnuclLmhqIG5c3DyWxgAecHO7WQB3I3bOMnDrd4xxyPr+tBodIatptXWTw+KmnpKiGV1NWUk7S19PO3G6M5AzjI5x6eQDkDf7+cKv8Apg2GcasucEWynrr/AFLoHxyPdDPG3a0Ss3OLTudvJc3gnjua1o7mqLzQ2nXemDdL0+20TqeuIa+o7OCeUCINbLnzSA10hG4jzgOfQQ6Gvuo1TYqk2TTFtfedRFgmlp44XzNposjzpGs5ycjAyPpAk8tDp5Qz1E9uppqul8FqnxNdNT9oH9k8gFzNw4dgnGR34yvKdy1retD9RtSVOnLtRT0tdcDVSOgDJ4qhhcZGNLsZ4Eha7aRg5GeAro65tgHTp1d4a+mq6KtgnoXRzBjnTB23DfTkNc9w28jZnuBQL/qC4s69aUsMdQ+O3minqJI2Pc3ti5kww8Zw4N7JpbkcEn61ZEtRDTRtfPLHE0uawOe8AFznBrRk+kuIAHpJAXmHW+oLzEen/UB7nQ3WWiLHxSMLd5hkP7wlu3LJWy52gAbTgE5XQ1H1V1lrOwSRTW2kjt9HURT1MtLSyOjBBOxs29zmFhdjzXjBLR9SD1RW3GjttJJV19TDSU0eO0mqJAxjcnAyTwMkgLR1U1BrzSNQ2w6gkhZUNAjrrfLiSB/mvaDggg/R3NODgkcZyvIepNYX/V1TDPfrjJWPgaWRAtaxrATk4a0AZPGTjJwB6BjYaJ6iXrQU9XJaWUsjatjWyxVMZc0lpO1w2kEEZd6ceccg8YC8axuk+p/T+4vooq67V2n6SemopKiR/hMkgiG2XY12X73NGN7ckhwwOQoLJ1uvw0TdrDdhV0+pQ7soK6GJsbmjf+8bI3jY9rdwBaM8j6JGTMugFDVvotRaimpYKSlu1U3sIYI3MYNheXbG93ZgybRgn6Dge5Unr7WFTrbVlTdZeKdp7Gjj2BpZAHEsBwTl3nEnk8k44AAC9L/dtX6A6H0UtRNPPqETNjqax0nhBpg+Rz8vLg4OwNsXPGXDBPGbN03cZrxpa0XOpbG2esooaiRsYIaHPYHEDJJxk/WVHeq1qrbz0yvVDbqZ9TVObE5sMYy5wZKx7g0ek4acDvPcMkhb7SdFUW3RtjoKyPs6qmt8EMzMg7XtjaHDI4OCD3IINf75dGftA6XssdbO22Ot8s8lKx+GSPLZ+XAfSx2bcZzgjjGSp3qK+Rad05cbvO1hZR075Qx8ojEjgPNZu9Bc7DRweSO88Kjetd3umlurFi1DQM2yQ0AbDJLHmN5D5Q9mfT5rwDgggPB4OCorqHrdqXU1grLPWUFnZT1bAyR0dM9zgMg5G9zgDxwcZHeMEAoPTundQ0GqLBR3m2ue6lqmFzO0btc0glrgR9YcCOMjjgkcr5X+8eAaTvF3oHwTSUVLUSs87cwyRB2WuwfQ5paRnIwRwop0Tt01v6WW01D6oOqnSVHZ1BOI2l5DdgI4YWgP+8vLvSqO0zr/AFB09q7xYNPOobvRMqpZGyPgc8OEYO6VnZuHmljA45JADc5HJId/p/ZPKdqd1z1JrSeK5wSgwU7JttVIRveDE4+axrXZIDAcYPDeCfRFS6qi1dQnxhpoaOop3RstEsDDJO9uS6SN+4OyAW5GHNAByOQR5KZdb5q3qDDdLTQQRXypqmTQw0MIaztm4O7DiR3t3uLjjvJ4V0ftDU7I7XYbvFdmUldQ1Eng0ILhLKXbCXxkcgsLGnPA57wdocF1juCjurq7UlBQ0s2mbTBc6nwtgqIJpWx/uMHcWuLgA7IaM84z3FbOxVVZXaetlXcKfwetnpIpaiHYWdnI5gLm7TyMEkYPIWqsGp26gv8AqGlp30ppbVUMpG7XO7YygEyOe0gbWbvMb35MbznGEEi3/WP86jtr1zZrvq+6aYpJHuuFuYHynAMbxwHbXAnlhcGuBwQeOcHHnKPWWpek+sL7aqO60t3Y6oJmdOXSRySnBMhw4FsuPNcNx5BB3bQVK+mdHqDWXWCq1pd6PwHwEPjqA2FzGduIux7IB7sghpLj34IwcbggtylumpD1ErbZW0NDFp80pmoagSDwiZ7eyD/N3kloL3DOwf2eeRmI9dLvfLDp+z3WzXiahMVwDJI4h/hXFjnNJPpaNjssILXbuR5oUd6/VddYtR6XvtsuNVT1jGTNjAk8yMsLTuDTxlweWuzkOAAx3qA6o6qal1/bGWGqttuxLUMc1tJSPdM+TOGtbuc4gnOPNwT3ZwSCF0au1fqSy3Hp5Qu7CiqbzVRtujGMa7acwh8bSSQG5kdyMngYd35s4NGP+cKveounrjeNS6HrKCjjqG0F3Y+oeC7tIY8te49+3ZiM5Luc7A36RBsIPHA47vrQUzoOkj05171hYLa7srY+kbVmAMaA1+YnADAGGt7Z4AHoxnOMq6AMABUp0xmqtVdW9W6zibGbWWmiglbG9olG6PYW7h39nE0u7iC9vHPF2DuQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBgtz6VQl6p5+ifUD5fooZKrTF6e6OopYm7fBnbt2GgYjy3LjGD/Z3t4+kr8XxnpYaqCWCoiZNDKwskjkaHNe0jBaQeCCDjBQaqkrtP6zsZdTyUV2tku3e0hsrCQA8Nc09zh5p2uAI44C2/H8iqX1P0BpDUNuWjbjJa6uF7XsgmkcY2uBbhzJBl7CMOdnzskgDavuJOuVjnki7Gz6hbI1pEv7tjYSCcgDMRz3E5BHdg94QXGDx3FNvOVTFF1Z13HSRtrul11nqgSXywRTxMPPGGmJxHHH0j9a1k/VTqy6okNPoB8cBeTGyS11b3NbngFwcATj04GfqCC+/QmP+2FQPlS6v+of+iKv308qXV/1D/0RV++gv3C5KgPKl1f9Q/8ARFX76eVLq/6h/wCiKv30F+45/wDYmPvKoLypdX/UP/RFX76eVLq/6h/6Iq/fQXrQ2+jtlIykoKWGkpo87IYIwxjcnJw0cDJJP95Ve9a9JM1Hop1ZT0lVU3a3Pa6kZShznOD3sbI3YAcjHncDILBzjIMM8qXV/wBQ/wDRFX76x5Uer3qHz/6oq/fQaDpd01bd6+6W3V2lrpTxvpd9NXStmp+weDtIaCA1ziHgjdnHZ/ROSrAl6GyXO+U9TftZXW8W2nlc6Ojq9zn7D/Y7UvOM4buLWgnHG04I0bepnWA0z5hoWPaxzWFptdSHcgkYbvyR5pyQMDgHGQvn5Uur/qH/AKIq/fQX7t5z6VnCoHypdX/UP/RFX76eVLq/6h/6Iq/fQX8iomq6jdYqPsO10PTntomzN7K31EmGnuDtsh2u+trsEekBai5db+o9l7P5V0zQ0Ha57PwqgqIt+MZ27pBnGR3fWg9GFufSR/JC3Of+UKkaLXnWS42SO8UmkLVLRSRGaNwY4PeznkRmbec4yMN84EEZyF8PKP1j+T/DvEaDsu17Lb8n1HabsZz2fab9v++xtzxnPCC9sfeeEVI02uus9VMIo9FULSdnMtNJG3zmF4850wHcCDz5pw12HEBdqfVPW6mp5Z36NsxZGwvcI3b3EAZ4a2oJcfuAJP1ILjLck8nlQzW2i71qmoo5bXrK42JkDHNfFTNO2QkghxLXsdnjHJI+oDnMIdrTrS0sB0XbfPc5oIieRlsgjOf33Ay4EE8FuXDLQSO4dR9cBj/uOsfP/lW/qEHf1FoDWlwsdNZqPXk0tDJFHTV7ayljD3sH03texu85AHmOOTk7nnKknT7Q0OgtOOtUVdJWSSVD6iSZ8YYC8gN81uTgbWt9J5yfTgQNmrutb4qaQaLtQbU42bmlpb5pd54M4MfAP08c4HeQF9G6o63GodTjRlmD2Ma8kuw3ByBh3hGCfNOQDkcZxkZC073Zaa/Wme3VUlRHHLtLZaeUxyxPa4OY9rh3Oa5ocD9Y7iq6s3RKnotbt1JddRV14dDKJoY6lp7Te0jszJLuJftAHADQSB6PNPW8YuuXqbY/bN/UL5HVPW4VDIDo2zb3tc4EOG0BuM5d4RgHzhgE5PJGcHAXIOBhULq3oHcbzrWruVsu1HHb6+oNRP4SHdrC57iXhoa3DgDktyW9+D3bju/GLrl6m2P2zf1Cx4wdcfU2x+2Z+oQb3S3SqHSWj7parbe6qK6XJmJbpEza5uM7NjMkNABOSDuO4kOb5u352LpvqSzirkl6k3ypqZIiyBz4w+OM/W6OUyB3Ib3FpwCM8rT+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UIO/pTpRUWrWUmrr/qCe6XntpDGWsDGEOD2ecDknzHAhrdobjAyAFZvp71UXjB1x9TbH7dv6hcJazrleHQ0ottmsYLyX1jXxuDQGnzSC+XgnHc3OccgZQW7PPDS08lRUTMhghYXySSOw1jQMkkngAAHlU9rnqFUatE2jOn8HyrV1cUsdbVMAEccXLXNa52GnPdvzt84BpcXDb96jpLqTVppH651tPVsjJ7ShoYWsjBG7a5rsBu7DskmPOMt+oqyNP6UselqI0tjtsFFG/6ZYCXv5JG55y52NxxknGeEHS0Royh0TpuO1UUskxc4zTzvPMspABdjJDRwAAO4DvJyTJk9CICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiIOO3nP9OO5NgXJEGMfyWURAREQEREBERAREQcdvK5IiAiIg+eeXZOOV486o66frfVkk8JAtlHugomtc7D2B3+FIOMOfwe4HAaDnbk+meo1kvupNIVFnsFVS009W8MqJaiR7B2Pe4NLATkkBpBGC0uHpXmrWnSe+6GtMVyudXbZoZagU7W0sj3ODi1zs4cwcYafT6QguboPrKC96Tbp6dz/lC0s4MkwcZoXOO0tB5AZkMI7gNnPOBbe3Pp/zKiOn/R3V+jtZUN4fdbUKaPcyoZBLK8yxlpy3btaDzjGTgEB2DjBvgHIygxs+/wDzJt4x6FyRBx2fem3jGfRhckQcdp+tNvK5IgxjhNv3rKICIiAiIgLjt5zn0rkiDiG49K5IiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICwThZUF6h9Q6fRtHHR0kXh2oK3zKGhjBcSSdoe4Dnbu4AHLiMD0kBMK24UdtpJKuuqoKWmjwHzTyBjG5IAy48DJIH96gV565aHtIe2KunuUrJTG6OhgLsYzlwc7axzcjGWuOcgjI5WloekVXqa9x6k6g3AVlTLGQ60QAsip8/RjD2uztaCThuMu/tO5Lp5B0+0fT08cLNMWdzWMDQZKON7iAMZLnAucfvJJQaCDrj0/lp45JL1JA97A50UlHMXRkjlp2tIyO7gkfUSvp5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DofdTxE0h6q2P8Oi91BH/AC29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8ADovdQR/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8ADovdTxE0h6q2P8Oi91BH/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3FIPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdQR7y19PM/7YfyVR7irnrR1C0tqzR1JQWS6eF1Edeyd0fg8rMMEcjc5e0DvcB9fKufxE0h6q2P8Oi91Y8Q9I+q1k/D4vdQRuDrd0/lgjkkvb4XvaHOiko5i5hI5aS1pbkd3BI+olfXy2dPPWH8lUe4pB4iaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7qCP8Alt6eesH5Ko9xPLb089YPyVR7ikHiJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0XuoI/5bennrB+SqPcTy29PPWD8lUe4pB4iaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7qCP+W3p56wfkqj3E8tvTz1g/JVHuKQeImkPVWx/h0Xup4iaQ9VbH+HRe6gj/lt6eesH5Ko9xPLb089YPyVR7ikHiJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0XuoI/wCW3p56wfkqj3FqK39oTRlLVyQwQ3WtjbjbPT07Qx/GeA9zXcd3IHcpt4jaQzjxUsf4fD7q7du0zYrRUOqLZZbdQzPZ2bpKakZE4tOCW5aAcZAOD9SDU6f6laS1JT076K9UsU8z2xtpKqQQzdoQPMDHHzjlwGW5BPAJUq3f9sqE6r6TaV1btfU0fgNSJXSvqbexkUkpd9LedpDsnByRnPceTmF0161F0culDadS1kl30fMxsFLcWw4fSOGTtcBk4HPmknzWgsPmuYguz0IvjT1UNVTx1FPKyWCVofHJG4Oa9pGQ4EcEHPevsgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIg4l2Cqc6ZCbXOvb31EqXxupWPfb7dTSNy+FoDCHDJIYdhwdpwTJJ3D6Vnalt8t30xd7ZTua2aso5oGOeSGhz2FoJwCcDI9BVdfs8uhPTuqEbHtc25SiXc8Oa52yM5bwNoxtGMnkE55AAWxkAZyeDgpTzw1VNFUU8sc0MrA+OWNwc17SMggjggjnKr3rXW11H0vuRoopHCZ0cM8zJthhic4bj9bwThhaPRIT3AqcQsobFZY4WbKa30FOGNMkmGxRMbgZc49waO8n+ZQfWuuFHbKSSrr6qClposb5p5BGxuTgZccAZJA/vXOCqhqqaKpp5GTQStD2SRuDmuaRkEEd4I5Xm7rX1Ks2rrfbbRYJxVU0cxqp53QPZh4aWta3cAe5zi7zfSzB7wnQjXF0pdR0ukZj4RbKvtHQB7jmme1jnks/3p2kFv1nI9O4PSu7Azj+S1GnNUWvVdoFztE3bUxlkiBPDgWuI5He3Iw4A4OHNJAytuW5B571SvSinm0f1M1ZoYyPmpWNbWU7jLkMaNuMt2gb3Mlj3EAcx45GMBdW/nH/Cm8f3fWqdtGqNbeXyssdyhcLTMyXZTiLMbKZgeYpmkHgudgOcTglxaQC1ob379W9RousFsZQUT36Yc9sGWMa6J8RDDNJKc+a9pztLtuduGh2XBwTC/65sunLzabRWSSPuF0qI4IKeFoLmh7tokfkjDN3Ge884BwcSPd9xXmrqhSWes660tOy8/I0joofDLjsefB6kNJjd3jHm9gNwIAzknIcvSh9PPp5QfGhuFHc6RlXQVUFVSyZ2TwSB7HYJBw4cHBBC7Kr7QjILZrXW+nrfSQUtuo6qmq4Y4wfNfPAC8d+A3LAQ0cDJxxgCWag1BRaYsNXeLiZBS0rA5/Zt3OcSQAAPrJIHOBzyQMkBtVHtRaytembjZqCu7d1Td6oUtMyFm7kloLnEkANBe3PefO4B5x89S6+0xpGogp75dY6WedhfHEI3yOLRxkhgOBnIBOM4OO4qmeqPUXTN3vWk7xYq2S4zWetNRJAKd8TXN3Ru5e8Ag/u+MNd3uJxgAh6J3fcs7sDOF5S6hdX7pqS9wyadr7rabXBEGMjZUdk+Rx5c9wYf5ADJA25GNxC9B+MVZ5LPGYRwCu+RfD+zDT2fadj2mMZztz6M5x6UEq3c4UA0B1YtevbhX0EFHPR1NPmWJkp3dtBkND8gYa7JALcnGRgu5xptMddtLV9jglv1V8l3Fo2zwNp5JIyR/bYWtOGn6jyORzwT1Ojb9O6is+s6SnomRw11ymMlP2fZuFHK3ETC5vcABKAGnzee7OSFh6O1dR6z07FeKJgjZJLJH2LpGufHteQA/H0XFu1230bhyRyZCqf8A2duentfnu+VJM/f+6iVrVVfT0Qh7eTDp5WwxNaC50jzngAcngFx+prXE4AJAdkuwe4rG7ngKueoHU8aF1RZqSooJ5LbURSy1UrINzncYY2JxcBuDhlwP9lzeVCKj9o3dWM8GtG2l8P8A3jpBueKIBo4AcAZSd55O1vmjzuSAv3eCMjkfcuvXXCmttBVV9ZJ2VLSxOmmkwSGsaCScDk4APA5Xnvqh1rfc9tp0fWTwUgw6a4xl0Ukp7wxnc5rR6ScFx4+jndtqf9oKj8A0/B2U/h3bU8d2qqunHZ9njEz4xG/O7PIG3GPRnhBv+nPV7x01bdLRVxQU0bt0ttAbsfJG1xyH5ecv2lpw0Y8157gtjr/q5SaC1DQWqe0z1nbRNnnlZKGdnGXFuWjB3O813BLR3c88QR/7RLon3GWntr6gSVsZoqecNYIqYAB+57SSXuIJA2nYXHLngBq5691fpPXWsNCU1rn+UezurWTh0TmxiN8kQLXMkYN27H18AEEHcMBbd51pbrLqqx6fnLPCrq94y6ZrRC0NO0kd5L3gNaPSd3ORg7K+2ek1BZKy017Q6lqonRv4BIz3ObkEBzThwODggH0KoupEUlF150PcpaUPpJ+xpYjlnMgmcDw4Oxt7VhzgH/FII3Nu0/8A6P8AkQVZ0Uulb8mXrS10qZKms09WmmEmcsEXLWsa44c4B0b8ZHALQOBgWt6FSXT5puXXvW9zpqFlNRQMfRy9m8f4TtGN3YGDl5hkeTjgk5OeTdo7kBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREGMAqjbTc5elPVe4Wa5NZT6Wvk7qilqHNMcNO45IDAMtaAXCN2dvAY47W4zea02ptMWvV1kmtN2h7SnkO5rmnD4ngYD2H0OGf5d4IIJBDlqKw0OprDWWa5Ne6kqWhr+zfhzSCHNIP1ggHnj68jhcfkDwjR3i/cK6oqTJb/AAGoq84klzHsdJznzjyec8/Wqgp5OofRyk8FfQQah0tT7yx9M3a+BpMjySQC5n+M4uD2jgBwW5H7RekQP9jL2P8A7GL4iB83PSJ/8JXvHpxND8Jb/R/R/Tui758rUE1dUVIidGzwt0bxHnGXNwwEOwMZz3OcPStB847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2+ewh+Kgt4cABaeLS9rh1bUamjh23OopW0kj24ALA7dkgd7jhgyc8MaBjnNc/OO0h9m3z2EPxU+cdpD7NvnsIfioLd2/ehaD/eqi+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FQSPWPSPTWtrmy5V3hdLVhu2SWje1hmHGN+5rgSAMA8HGAcgDEyoaCnttvpqCkb2VLTRNhhZknYxoAaMnk4AHeqq+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FQTrR+kINK0FSHzR1l0rqh9TX3AQCN1S9z3OyW5OAAcAA47zjJKgf7QNlu910rR1Nvg8IpLfK+asDHvL2N2gB2wHaWjLskguaMEYbvXL5x2kPs2+ewh+KujdeveirxaK62VFBqBsFbTyU8jmQw7g17S0kZkIzgnvBQVXrPV1V1RudpdTaekbeYoDBL4JI+Y1IHnebHjLQD2h7ycO5JxlWtav2cbCLXT/ACvdbhJcCzM5pHsbDuPoaHMJwO7JPOM4GcCD6U1X0y0df4rxbDrQzMa9jopfBuzka4YIcGuBI7jjPe0H0KxB+0bpDH+x184/8hF8VBvIOimiorBFaZKCScMqBUOq5H/6oec8tL2geYW+btAAxz9LzlpepHVS7adqH2G0abuLLnUvdBTVdTEDG93m4dA1u4TEh3ccbSW7geWrj843SA77bfPYRfFXH5xmkM/7HXzn/wAhD8VBqNM/s8UEtjhl1NX10V0kO58NFLGGRAgYYS5rtzhzkg49AzjJtfR+jbZomxfJVqM7oXSumkkqH73yPdgZOAB3ADAA7vryTX4/aM0eP/B199hD8VcvnHaQ+zb57CH4qCzrLYrfp20U9qtUHg9FT7uzi3uft3OLjy4k95Pp9Kpzrbe9Raa1hpm+W+maKKgbIYal8e5rp5OJIn89xja3HcTl208ebtfnHaQ+zb57CH4q4H9ovR577bfCP/QQ/FQQrw+6dfdZ2+jnt3ydZLcHyTS057R8THtbkOe7DS5zo8Nw0YBJw4NKnA/Zz0h3i5Xvn09vF8NcfnF6Q+zr57CL4q5fOO0h9m3z2EPxUGwuHQrSlXpmltUHbU9TSdoYrgGsM0hcSQJcNAkaCRxwcNwHDJzrKf8AZy0uynibUXW8STNaO0dHJGxrnYGSGlhLQcd2SR9ZXP5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VA+blpD0XK+e3i+EthZOhGlLHe6K6xVN1qJqOVs0cdRMzZvby0naxp4OD3445yOFr/nHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxUFkVOnbTV6gor7PRMddKFr2QVQJDmtcCCDg4cMOOA4HGTjvWg6k68h0FpwVjY2T3Cpf2NJTveAC7GS93OSxvGcektHG7KhsvWy56ildTaF0hW3CU9m01FW3zIXucRh7WEgNIBw4yN5znhpzs9HdJpqLUcmqtX3OO835797AAeyikzw8E43EN27RtaGegHDSA7/R7TFfYNHyVd4jkF4us7qupM7MTjPDWyOJJce93OCDI4EZyTYw7lwawbfryFzQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREHHbkHJ711LjaLdeIG09zoKWuha7e2OphbI0OwRnDgRnBIz95XdRB8oKeGlpoqenijhhiYGRxxtDWsaBgAAcAAehfTCyiDGEwsogxhMLKIMYTCyiDGEwsog45C83/ALQ2p2V1/otOU8j9tvYZqkb3BplkALAW4wS1nIdk8SEd4KuzXOsaHQ+nJbtXRyS5f2MEEfBllIJDd39kYaTn0AcZOAfFs1RNU1EtRUSvlmleXySPcXOe4nJJJ5JJ5yUHrLo1qqHUegKKnyxtba2to5o2gA7WtAjcBknBYAMnGXNfgYCsUDheTuh+p2af19FS1EjxSXVngjhvO0SEgxuLQCCc5bk4wJCc4zn1kO5BjCYWUQYwmFlEGMJhZRBjCYWUQYwmFlEHEsz6Vnb95WUQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFjctXf8AUlp0vbHXG81sdJStcGb3Akuce4AAEuPecAHABPcCqoqdddQde1LHaBtD7dZd0f8ArjXxxtc/Jc1x84lpYCCCGBzhs7+dqC6S8AZ/4Fndzj0/zVPT9IdY3SnkNz6m3HfVsPhVPHHIYcuHntAErQW8kY2gY9A7l9KP9nXSsNH2dVcLrUVDomtdKJGMDX5BL2N2nGcEYcXABx7zggLeysF2PQqi+bjo/wC0b57eH4S2c3QbQslsFIyjq4pgxrfDGVT+1yMZODlmXYOfNxycAcYCy8hMqofm46Q+0r57eH4S3cHQ/p/DTxRPssk72MDXSyVkwc8gfSO14GT38AD6gEFhbxkjvws5Cqmu/Z70ZV1ck0Mt1o43Y2wQVDSxnGOC9rnc9/JP9y6/zcdIfaV89vD8JBb2Uyqh+bjpD7Svnt4fhLdwdD+n8NPFE+yyTvYwNdLJWTBzyB9I7XgZPfwAPqAQWHu5/wCVMqtI+g2hWXOardRVUkEjdraN1U/sozx5wIw/PB73EeceO7Hc8ifT31f/ADtR8RBPt49AyfqWchVjF0D0PHJUudDXSNmlbIxj6k4haHZLG4wS0jzTuLjjuIPK7/kT6e+r/wCdqPiIJ/lMqAeRPp76v/naj4ieRPp76v8A52o+Ign+UyoB5E+nvq/+dqPiJ5E+nvq/+dqPiIJ/lMqAeRPp76v/AJ2o+InkT6e+r/52o+Ign+UyoB5E+nvq/wDnaj4ieRPp76v/AJ2o+Ign+UyoB5E+nvq/+dqPiJ5E+nvq/wDnaj4iCf5TKgHkT6e+r/52o+InkT6e+r/52o+Ign+UyoB5E+nvq/8Anaj4ieRPp76v/naj4iCf5TKgHkT6e+r/AOdqPiJ5E+nvq/8Anaj4iCf5TKgHkT6e+r/52o+InkT6e+r/AOdqPiIJdefkiWkZSXrwJ1NVytgZDWFmyaQnLWAO4c4kZAHOQqS66UOkbZpunpLNS2Sku8dwjE0NJHFHOyMxSHzmtAcByw88ctVgeRTp99gd3/zyo+InkU6fDusHox/8MqPiIOGirNoX5OtVJRs0tX3qhpYXTT0Qglk7RgaHSAgbvp4O4gHJHpVgg8KA+RTp99gfnJ/fWPIn099X/wA7UfEQT/K6c93t1NUy009fSxTxQGqkifM1r2Qg4MhBPDAf7R4+9QzyJ9PfV/8AO1HxE8iXT31f/OVHxEEg8e9IetVj/EYveTx70h61WP8AEYveUf8AIl089X/ztR76eRLp56v/AJ2o99BJ6LVmnLlVx0lDfrXVVMmdkMFZG97sAk4aHZOACf7iuxc7/aLL2XypdKGh7bPZmqqGRB+MZxuIzjIzj61EfIp0++wOP/rlR8RY8ifT77A5/wDrlR8RBL7lfrRZjELrdKGhM2ey8KqGRb8Yzt3EZxkf1C6Hj3pD1qsf4jF7yj/kT6fY/wBgPzlR8RPIn099On/ztR8RBIPHvSHrVY/xGL3k8e9IetVj/EYveUf8iXTz1f8AztR76eRLp56v/naj30Ejg1rpaqnjgg1JZ5ZpXhkcbK6JznuJwABuySTxwsz6z0tS1EtPUals0M8TyySOSvia5jgcEEF2QQfQo4OinT4Hiwf1rKj4ix5Eunnq/wDnaj30Eg8e9IetVj/EYveTx70h61WP8Ri95R/yJdPPV/8AO1Hvp5Eunnq/+dqPfQSDx70h61WP8Ri95PHvSHrVY/xGL3lH/Il089X/AM7Ue+nkS6eer/52o99BIPHvSHrVY/xGL3k8e9IetVj/ABGL3lH/ACJdPPV/87Ue+nkS6eer/wCdqPfQSDx70h61WP8AEYveTx70h61WP8Ri95R/yJdPPV/87Ue+nkS6eer/AOdqPfQSDx70h61WP8Ri95PHvSHrVY/xGL3lH/Il089X/wA7Ue+nkS6eer/52o99BIPHvSHrVY/xGL3k8e9IetVj/EYveUf8iXTz1f8AztR76eRLp56v/naj30Eg8e9IetVj/EYveTx70h61WP8AEYveUf8AIl089X/ztR76eRLp56v/AJ2o99BIPHvSHrVY/wARi95Y8fNI8/8AdTY/xGL3loPIl089X/ztR76+s3RnQE7g52no24a1mI6mZgw1oaOA8c4HJ7yck5Jyg3fj3pD1qsf4jF7yePekPWqx/iMXvKP+RLp56v8A5yo+InkS6eer/wCdqPfQSu3amsV3qXU9svVurZms3mOmqmSODcgZw0k4yQM/eFst/wBYKre89CdE3Z8L4aerthjYGO8BmwJAGtaNweHcgN7xgkkk5JytSejF0sHnaM1vdbcyP98yknO6OWcdxftLW7ThgOWO4HOe5BcG7nu/qsqpbb1Su9j1MLD1AtMFsE8zmU11ptwpJPo45dnLTnJfu80uAc1vJFsbuO5ByREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAXyqKmKkp5aiokZFBE0vklkcGtY0ckknuAHOV9VBurtZUUPS2/TUsgjlMTIi7aD5skjWOHP1tcRn0Z/vQV7pGCbrF1ArtSX6J82m7U8st9HK0tjLiQWhzeWuO0B0g3cksHLcNV7cA/8A0jz/ANv5KE9IKbwPpVYY/CIJyYnyb4H7mjfI5+0n0Obu2uHocCPvXYseoLnqDW94bSiFumrVvoXSZPaVFYNheeRlrWDLfvLsguH0AmQ7gsbu/PoTcfqXnJ/X24wdQ6uoH+qtKmUxR0oY0P7MYHascWtduO3cGu484t44cA9HourQV9NcbdTV1HIJKWpiZNC/aW7mOGWnB5HBHB5XaQcd3OFyVP6+1DX6M6t6dvF0u0zNM1MUkLqSndJhpa0gvkjztfh0rXZAzhuNpLRum+tde2fQdvp6u6tnl8Il7KOGm2GR2ASXbXOb5owAT9bm/Wgk+7/MheAM4P8Afwqh6p6ou9ZoK16q0Vcttqhqu1nqmF8UnDuzaNjgN0e8kOa4HJ28EAlRuydQNVdR+q9qFinkt9qomsnqaR0oDTFhon39/aEucWMOOMtOGHcQHoLd3cd6zuCpS5arvWmP2iWUdbPVSWW7MhhgpjMXsYHtawSMZu2tIlYQSRnG/g5CujnB7/uwg5B2R3Lkob031DcNQ6Yd8sRdneLdVyUFdhrQ10sZGSMEg5BGSMDduwMYUvDuORwg5rXXy9U1gslbdauOeSno4nSyNp4zI8gfUB/wnAHJJABK74f9Y9P1qGdSKGa/WOLTdDqCO03C6veyKMsLjVtZG5zoiRyxhAG54zx5pB3YIb/TuoaHU9go7zbS80lU3cztG7XNIJa5pH1hwI4yOOMjBWwjqoZpJo4pI3vhcGSta8EscQHYcB3Ha5pwfQQfSqz6cTW7TQprC/XZ1B8o7ja4OwcDG2DeyTa7c7Ef7vDckNPZnbnJXR/Z6rhW6Pu/b1QmrnXV80+6TdId8cfnuyc+cWu5PftPpBQWde77b9O2me6XWfweig29rLtc/bucGjhoJPJHcPSuxQ3CmuVup6+kk7SlqYmzRSYI3McNzTg8jg+lRDXFHY9Z0lZpepvlRROoeyrq8wZDI4Qc7ZnkbG5blwDjkFofghvPX6awWfTVoo9MUl/qLrV1FKbvCZYXxjweRwALGnIY3PO0nduc52OeAkHjzpj5X+Sflyh8PFV4GaftRuEu3dtx/wDk57t3mZ3cLf7jnG1ULqLqTobTuv6yGm0TS108VbvrLiWMbKyoa4B7o2ubnLS3PDm5duPpLj9Ot9oq67qDooQ3aem8OlFJBsB/1NIJWZmbhw849o3ux/gxz3YC9t33cfX6FyVRailld+0ppGndK8wMt0r2x7vNa5zKgOIHdkhrQT/vR9QVthwDR9yDkvlPUw0sEs9RKyKGJpfJJI7a1jQMkknuAHpXPfxnHHp57l1bhRU1zt9Vb6uMvpqqJ8MzMlu5jwQRkfcTzlB9oKqGqgjqKeWOaCVrXxyRu3Ne0jhwI4IP1r6bsd/H1qsOnmsqap1jfdD0lpgt9BZt7KBkAJyyKTs5DI4nlznOa4cel24k8nv9TdT3PSZ05X09ZBS2iS6RxXKQxb5DGeSG8HzdrZCcednbj0hBMbpfbdZhR/KE5h8NqmUdP5jnb5n52t4BxnB5OB962G7kD61SH7SNt7TT1juvbbRTVb6bstv0u0Zu3Zzxjse7HO70Y57HXGlNh6R2i00c84poaqnozufzLGyJ+0PxgHljXd2MtHHCC6O8IsDuCwXYOMelByXRpLxbq+oqqeir6WpmpH9nURQzNe6F2SNrwD5py0jBx3H6l3c5GRhVXedV0OiurlusVBZaWGPUDmTXGqiYTLLLI50UeOQAA5uXHnO9xADiS4LPFVC6eSBskZmjY2R0e8bmtcSGuI7wCWuwfTtP1L6bwqd6WXRknVXqLS1NTJJWTVpfEH7ieyhlkZ39wDQ+NoGe7GBgcdfqZ1ouek9VyWKy2+lldSsb4TLWtc4Oc5rXgMDXDADTySeSe4Y5C7FxLgPQeFXOgusNr1zcI7Wy111JcTE+VzcdrC0NOP8ACN5GQRy5rRnjJJGe91QvdRQdK7rd7LXGOR0UXYVUDgcskkY3cx33tdw4cjvB7kE0mqYaankqJ5WRQRNL5JJHBrWNHJJJ4AGCkFTDVU8VRTyxzQzMD45I3BzXtIyCCO8Ec5CheqKkam6L3C4bp6Lwuymt2QzYc390JOzLsctP0XcDIJHGVV1pjuVB+yxdqh9ZJtqqjNMGSOzHCZ44ns+4FwkJA4IefrIQei0Ue0K7/wBz3TfHdaqXu/8ARNW7FTEal1M2Rjp2Ma98YcNzWuJDSR3gEtdg+nafqKD6FxB4auSrLpjf7jc9U6+tlbUSVEFBd3up3SPc9zGvfI3YMk4YBEMAYxk/Xx2rt1es1u1/b9J08D66WadtNU1EMg208riGtZg/SO4+dyNv3kFoCwd3OFyVJ9Qetty0lrWSx0VnpJIaNzDUSTyOLpmvYx+GYxsIDnDJ3eg4GMGQaM602XVcdUyehqrdPRUUtdVFxEsTIoyAdrm+c44IONg7iOcDIWXu87GFn0Kq9NdZ6HU/Ud+nqOhebfOwto6zufI9gc5xc0/RYQDt9IxyPOwy0x3DnKDG/nGCuSiuo7NcZ77a75Bque00Ns3SVdK5jTTzx5BcXkkY80EZdu28FoaQSdzZL5b9RWiC62qo8IoZ93Zyljmbtri08OAI5BHcg2G4Zws94yq10pry6XjqlqfS1fQGCCj3zUheSHsYwsj54G5r9wkae8BxGXAjFhzVUNNG180jIml7WAveGguc4NaP5lxAA9JICD7Z+5ZVbdRtQ1mmdaaIre0nZaJaqemrv3xig/eBjGmU/R83L3gO/wAR3d3je6919bdAWeKsrYpKiaoc6OnponNDnuDScnJyGA7QXAHG4cHKCV5+5N2fQf71X1X1Qp4elUOuIrVNIJg1ooy4+a/tDG8GRrXBrQQcOIGcNHBcAq6sv7R9ZHtZe7BBKHTefLRSmPZHxnDHB25w5P0gDkDjvQXNrC/3PT1k8PtOn575M2VrJKWCQte1hz54Aa4uwcDAB789wKkPoVa9WL1cGdIau4UENRS+GRRNqY54G9pFDLhrmvDneY7zg0kBxB4AH0mzLSdbU3LRtjr6yTtKqpt8E0z9oG57o2lxwMAZJPcg2+5ZHctTqO1S3uxVduguVXbZpmjs6ykcWyRuBBByPRkYIyMgkZGcjoaa1FbayvuGm6KoqquewNgp6irne2TtnFh53gkueCwh+QPOygkZcAQPrOFnd9xVbza8ucXXCn0hJQmO1y0rtkhyHTPMYk7UEjlrdjowG+ncSTgAdzqtdZoOk90ulpuD4nllO+CqpJi0lrpo+Wvae4tPeDyCgm89VDS08lRUSshhjaXySSODWsaOSST3AL5/KNJ8ni4eEweAmLt/Ce1b2fZ43bt2cbcc5zjCh9dWeOHRiprTLAZa6yule6Co7KNsvZZc0v3ANaHghwc7HBDuMqsrbFWW39lW5VLbhM41cpdGxri3sYzUNidGMH6LsPJHAPaEEd5Ieg4J4aqniqKeVk0ErA+OSNwc17SMggjggj0r6KNdP6mGo6d6bfBLHK0W2nYTG4EBzY2tcOPSCCD9RCke7nu/l96DktdcL9a7VWUNJX1sNPUV83Y0scjsGV+M4H+YZPGS0d7hnv7x9WP5qnurfUu3aavNLbqax266XqmYKiOorWiRtE4uBAAHnB5Dd3ezHmO5QXGsEZUPt2uoPF7SlVdIOwr7+Io4qdkkTfOczcXgOk/wfdjku89gxuOFHdb9cbLpO6SWqio33augeGVGyYRxRnnLd+CS8EDIDcDOM5BCCcam0za9WWWe1XeAS08nnNcDh8TxnD2H0OH8sEEgggkGuejd8u9Fcb1oS/z76yzkeCB0btxiB2uw4gZYMxlmedr+MgANmnT7W0WvtOOu0dDJRPjqHwSQukDwHNAcC12BkYc30DnI9GTCL5BDD+1BpmSKNkbpra98rmtwXu7OoaC4+k7WtH8gPqQXIO5EHciAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICjmubL4w6IvVqFOaiWelf2Ee7bmZo3R+dkAee1vecfXwpGuJbn0lBXHRnUnyxo1lmq+3bd7Hikq4ZoezMbQ5wjGPua3ac+dlhz6Cfvoynq9P631XY6xuYK+qderfMYiO2bIQJhuyR5jjG3BwTuzjBGIrr/RmoNM6v8fNDxyTTyvArrfDDu3ZwCdjeXsfjLh9IO87PpbLtMdXNI6jtjKia60trq2saZ6WumbEY3HPDXOw144PI9BGQM4QRTq9prqBf9QRDTHhzrQ+gENRFFcGwxvfufuDmOe3OWloJxyOFVfkV6h4x4v8f/Xaf4i9dHuz3f3rOQAOMfcgjmgbLXaf0LZ7Zcp5Ja2CnHa9o7cYyST2edxyGAhgwcYbx9SkqxnjuTIIyEFf9YdJXHV+ifA7U3tK2nq46mOHLWiXgsI3OcA3AeXZP+Lgd63msdC2XXNsjorvG8GJ++GohIbLEfTtJBGCOCCCDwe8AiR4WUHSp7RQ01njtEdOw2+OnFM2nkG9vZBu0NO7O4Y+vOfTlQjpb0+doVt9dK6TNZWltO10gdimjc8ROdgAb3BziecYLeAchWJlcdo+7vyEEN6haZrtQM0/U2qOl8Otl3p6oSzs3FkQdh+BkFwB2OLdzdwZwcgBS6eogpqaSonkZFBG10kksjw1rWtHJcTwABnvX028Y4TbyTnv+pBC+mtqrqHT9dX3GkkpKq83Kouj6OQYdT9qRtYT6TtaDyGkZwQCFFusesqe2XvTen6iWE22pqoqq7xywGTNOyZhaO4gtJY8loBJ2Y7jg29tHP3qB9W9Lw6k0LXFlqfcLlRt7WjELg2VjuN204O4Y5LMedgAedtICo+rWqL8zVUlwseso32aRsTKeO1XdoMZ2ncHsjcDncHHccjDmjd3NGjrNAdU7hCLxW0F1qJW0pAlmrmvn7JzTmPYXl/Ic4GPGTuIxzhTrpT0kqrfdK2o1npqlka1jPBDPUMlAd5wcOyaXMcMEcv7i1uAcki+sDGMoPPPSjpTqmw69pbve6HwKmo4pXsIlil7V7mlgb5ryRw8nOP7OPTkRq29M+rVl7T5Jo66hEuO08FusUW/GcbtsozjJ7+7J+teq8D08rKDydU9K+qlbPUT1Vuqp5qlgjqJJbnC90zQQQHEyZcAWtOD6Wj6gvhD0c6kU8naQWN8TyxzC6OvgaS1wLXDIk7iCQfrBIXrj/t3p/270HkLyK9Q8Y8XuP8A67T/ABFLLF086n1ms9P1uoxVSUtBWx1Dpa65MnEbWua520b3HLtoAwO/GcDkekf+3euJaD6e5BCbto2sr+rVh1bC+BtLQUskEzXzO3uy2QN2sDMDBk5JfyPQMcyW+3M2XT1yunZ9t4FSS1Ii37d+xhdjOOM478HH1LY4GRnPf9S+NRDDU00sFTE2WCWMskjewOa9pGCCDnII4x6UFGU+tK7UPRdlPSavt9Jqd1RI+rfW3DwWfb2j5A2JxIwSOzaO5m0luRjiAabj6q6upZ6iyXS/1UEDgx8hubo27iM4Be8Bxx3gZwCM94zuLr0Y1M7WlSbTpuNlkFbiEVdwY9nZbu9xa4SbSOcAbwDjJcMn0jZ7Da9P29lBaaGno6VuP3cTANxwG7nHvc7AA3HJPpyg89WDolqyLS9+qZ3z2+8PiENJSw1zAKmMnMrJS3ILXDAaNwG4edxgrSVnSvqpcKemp6221VTDSN2U8c10he2FuANrAZPNHmjgfUPqXq44aDnJ+tcx3DJQeUqrpn1YrKCnoKykrqijgLexp5brE+OPAIG1pkw3A4GMKyabSOodcdC6a03pkkd9ZO6Wnluc03aAtlPnSgt3A7HPaAQ4YLTxkBtxkZ9Kxj70HP0Kj7T1Cik6kaxF5utFSXOl7W22IVjnx0sbWukLt5Hmjc6OEucSHHGG+gC7+AMBUL1d6XXO96lhrNKaYYe1a6atq2VbIxNK44x2b3AAgNyXAecXknkZIQCe4dQrjrWWw23WFXdbhM8vY+23Zwp5CWdqdh3NaABngAAEYHoUr0r0v6g1+u7VdtVvnZFQSxzmorK1tTI4RvD2xNw8kZOe8gDk8ng2j000TQ6X0/T1ctgjtd8mpxFXHwjt3EtJBIdkhofgPLW8dw52qd7QR38fUg8yar6T68k11dLtaLeJY5a+SspaqnrI4yNzzI0jc5rg4ZHo7xwSMFa93SXWlwuUlx1bVwWulGx1TdbpXxyYGWsAyHEl2DxuIBwBkcL1XtGc57/qXwraGjuVJJR19LBVU0mN8M8Yex2DkZaQRwQD/cg11g0tZNK0bqWyWuGjjdjeWDL5MEkbnnLnYLjjcTjPHC80SdK+qc1rhtkluqn2+FxfFSuuUPZMccnIYZMA+c70ekr1ZBTwU1NFT08UcMETQyOKNoa1jQMBoA4AA4wvqMAYyg8lDpH1P+T/AJP+SZ/Ae17bwb5Rg7PtMY37e0xuxxnGVeFg0RXRdEvFG4xUvyhLRTs2PIfHHLI572ZIB5a5zeQDgtyCcAqxeFgtB9P+dBqNLaep9LaYt9kpn746WENL8H9488vfgk43OLjjOBnA7lTHWDp9rTVeuPDrba4KugjpY4oZI6hkbgASSH73DztzndwxtLfTlX/n71xLRzg4yg8o2zpX1Ss9Sai2W+pop3N2GWmuUUbi3g4y2QZGQDj7l9NT9DtUWL5NFvb8sCq2xS+CxkeDzH0Oyf8AB/VIcDv3BvGfVRaD38j6is4Ge/KDyvYOg2r7lc2wXeCO0UYY5zql0kc5z6GhjH5JJ+sgAA85AB50v7P+s5xOJZbVSiKVzG9rUPPatHc8bWOw0/77B45A4XqTb/vj/JZxz3oKR0Z0Or9L69prtUXmCottHl8fZdpFNK8swA5oOGty4585wcBgjDiBdU9VDS00lRUSMihiY58kj3ANY1veSe4ADlfTA7s8fUmBnv4QUzp/rBo686YroNVVs9LUXCWobU0sjJpGmF5LWtY6NuA0RlreA0lzXOxklxpawdNtX6ntbbjabM+ejc4sZK6aOIOxwS0PcC4AnGRxkEZyCvQNb0F0XW3uS4ltbBHJKJXUUErWQejLQNu5rTzwHDGfN2jGLCtlpoLLbKa222mjpqOmbtiiYOG85zz3knJJPJJJJySgqXor02vOk7hcbvfqbwWqkiFLBTtnY/LCQ57nbcjva0Dzv8bI7ipz1IsNbqjQNws9tbGauqfAGmV21rQJmEud9wAJ4GeOATwttpvTNu0paBa7X24pGyySsZNO6TZvcTtbk8NGcAf3nLiSduRn0oPJ9J0J15U0tU+ahpKR0TdzIpqthdOcHhpZuGeAPOLR5388bOH9nvVDrJUVk1ZQsr2xNkgoWu3GR2MuY5/DWuA7sbgT6QOT6dwPrWNoxjP+dB5GoujOva2VgNkNNG6UxumqKiNoZhxaXEbt20YzloORyM5Gbr6X9JafRO653N8FZfXEsjkZkx0zDxhm4AlxHe7A4O0Y5LrODQP5/Ws4H1oI1r3TcurdEXSyQVEdPNUsaWSSAlocx7XgOxyAS0DPoBzg4wt3abdDZ7NQ2ync90FHTx08bpCNxaxoaCcADOB9QXax9/P3LPGEFSXHqrDp7q7drRqCvfT2WCCOKCOKj3tMjmNkMkjhl+edgDQQdwzjGTVV/wBPzdTeqN4m0TTR1NBI6KSSp2djFHuY0Pe7cAQS/eSAC52HEAq+dYdKdL60rPDq+GanryW76qkeGvka0EBrgQWnvHOM+aBnAwt1YdI2XTmm22GhpGGhLC2ZswDzOXDDnSf4xI7/AEYwAAAAAo7pp0w8H1rR3DxxslSaHNT2Nlr+1mkxgbXcDEZzhx9IOP7WR0Pm6aw+0rH7eb4SvnTmgdMaRqJ6ixWuOknnYI5JDI+RxbnOAXuJAzyQO/AznAxIy7Hf/wAKDzJ83TWH2jY8n09vN8JXBYdF3G19HZdITzUjrg6iq6cSMc4xB0pk2nJbnA3jPH1qdbxjJysDGeP5oNbpu1y2fS1otlQ6N09HRQ08jo8lpcxgaSCQDjI4yFUWotfUlr6/RxaiDGWmzwOjpJWtfmnklhY90jg0EvJ+hjuAIOMg5vIHhVv1Z6bya7oKKS2MoYbvTzBpqqhzmfuCHZZlrTnzi0jI45xjJyHn/VtouV86l1VHQ3Kl1FX3GoL45Lc5zozuJLWguJADWY7nOawDG7zTiV/N01eR/sjY+f8Ay83wlZvR7Q02nNPl9+09RUl7iqpDFU4ZLMYywAHtA523vc3AIGB3ZJJs7eAM+jvzlB5l+bpq/wC0bH7eb4Sx83TWHpuNjP8A9vN8Jenc/wDbKj+o9b6b0l2Yvd2gpZJMbYvOfIQc4OxoLtvmkbsYzxlBpuluiqvQuk5bbcKqCoqZqt9RIYA7Y3LWtADiATwwHOBySPRkwXRzn626+XzUgdJJb7Ox0FK+OpbJGTgxMx/vHtEsmG8AnknPnKy+al61ST23TMb7NpmJ7BVV9Q5zJZiQQ+LDHbXDa/PZ93mtLnN3AK19JaWodIabpLPQsZiJg7aVrNpnlwN0juSckjuycDAHACDeDG0Y7scLKehEBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREHHaFEdQdLtH6l7R9bZoIql+9xqaUdjIXv73u24D3Z588O5z9ZzMEQVZWdH7jFTUtPYuomprfDA3Z2c1Q6VoaAA1rAx0YaBg/X6O7C+dP0k1G2KQVHVDUUkhB7MxySMDfNd3gyknziw944a4f2gW2uiCpIOkWqG1MTqnqnfpIA8GSOMysc5ueQHdscEj04OPqK3fks/y91z+Mf9BWAiCv/JZ/l7rn8Y/6CeSz/L3XP4x/0FYCIK/8ln+Xuufxj/oJ5LP8vdc/jH/QVgIgr/yWf5e65/GP+gnks/y91z+Mf9BWAiCv/JZ/l7rn8Y/6Cz5LP8vNcfi//QU/RBX/AJK/8u9b/i//AEE8ln+XmuPxj/oKwEQV/wCSz/L3XP4x/wBBPJZ/l7rn8Y/6CsBEFf8Aks/y91z+Mf8AQTyWf5e65/GP+grARBX/AJLP8vdc/jH/AEE8ln+Xuufxj/oKwEQVpJ0Wtst0iukmrNWvuELSyOrdcWmVjeRgP2ZA5dxn0lfefpLDU08lPPrbWcsMrCySN91Ba9pGCCNmCCOOVYiIKkp/2etLUtRFPT3e/wAM0TxJHJHUxNcxw5BBEfBB5yt35LP8vNcfjH/QVgIgryfpLDU08sFRrbWksMrCySOS6hzXtIwQQWYII4OVo/m46Q+0r57eH4St9EFQfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK30QVB83HSH2lfPbw/CQfs56RHdcr57eL4at9EFSQfs9aWpaiKop7tfoZ4nB8csdRE1zHA5BBEfBBSf8AZ50tVVEtRUXfUE08ry+SSSpic57ickkmLJJPpVtogqD5uOkPtK+e3h+Eq06s6A0toKnoKa111xqLpVPL3R1E0TmshAIyQ1rXAl2AD3Ha/wCpepZ6mGlglnqJGRQRML5JZHBrWNAyS4ngADnK8Va71ZPrPWFdeJC8QPfspYn5/dwt4YMZIBx5xAONxcfSgtnRPRfSGrdG2u+GtvsclVF+9aJYWgSNJY/aOzPm7mnHOcYzypD83HR/2lfPbw/CUQ/Z61b4Ld6vS1S7ENfmppQB/wB+a3z28DPnMbnJIA7Pjly9HDuHOUFQ/Nx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK30QVB83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+ErfRBUHzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St9EFQfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK30QVB83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+ErfRBUHzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St9EFQfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK30QVB83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+ErfRBUHzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St9EFQfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK30QVB83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+ErfRBUHzcdIfaV89vD8JfRv7O+jm074/DLwXuc1wl7ePc0DOWjzMYOQTkZ80YIGQbbRBUkH7O2joZ4pH1d4mYx4c6KSeMNkAPLTtYDg93BB+ohd+k6DaFpqiplko6uqbM/dHFNVODYBk8M2bSRyB5xcfNHPfmzEQV/5E+nvq/8Anaj4i1lx/Z/0TW1DZacXG3sDA0xU1TuaTk+d+8D3Z5xwccDjvzaaIKg+blpH7Svnt4vhrPzc9I5yblez/wDbxfDVvIgq+q6BaHqLjBVRQV1NFHt3UsVUTHLg5O4v3P5HB2uHA4weVvLd0l0La6h09Ppyle9zNmKkvqGgZBztkLhnjvxnv+tTREHHYP8A2ehckRAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBEWNyDKxu5VeXnrTpK13OK3UklVeaqV4YGWqMTDcdu0BxcA4ndgBhdyCDg8KPy9S+ol0kipLL02qqSqe4ntLh2hi2hpJBJbEGngYJd92OQguTKKn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEFwIqf8AGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEFwIqf8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oQXAip/wAYuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oQXAip/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hBcCKn/ABi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hBcCKn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEFwIqf8AGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEE71xpqu1bpySz0V7ktIneBPKyDtDJFggx/SaQCSMkHkAg5BKoDXPQ6bR+lqm+Q35lc2mewSwupDEdr3BgLTvdk5c3g44yc8AGxPGLrl6m2P2zf1C0erIetGsLBLZq7S9tp6SZ7XS+Czwhzw07g3L5nYGQDxg8DnGQQ6eiOid0Nvsup6TVvyZXyQsqoRBR9p2YcNzQXF43ZaQCCMckcjk+hx3KnKWp61WK10NBFYbBcGMp2+e0tYYu/ETmtkY3LRgeY3bgDBK+njD1y9TbH7Zv6hBcCKn/ABi65eptj9s39QvoL71uNO+XxV0+Hte1oi7XznAg5cP3+MDAByQfOGARkgLcWN3OPSqk+Xut3g7JfFXT5e57mmLtfOYBjDj+/wAYOSBgk+acgcZ+l0qetbqTdS0enWSN7XzaRx3uwezb/hXFvO/tW/cwB2D5jgtXeOcc4+9c8qpqio612ncGUmnb128r5P3Tiw0w4wzznR5b34+ke/J7l8PGLrl6m2P2zf1CC4FxL8FVpDXdZZbWat9t0lDMGOd4HI6btSRnDch5Zk4487HIyRzjr266daa6odFUWDTVuaG7u1qZHua45+iOzlec855GODz3Aham5Y3c49IVUUVP1rZVxmas05JHzkTtOz92DGM7G7v3ue147tuPMB2FTU/WuQzQy1mnI8ROjZPMDy4+YHtDWnzh2faDI2/vuQcbWBa5cAM+j68pv45GP5qrO061Q09PVdjpmoe9kjn0hLw5hdl7WuOQMsx2Q2uI84Fxd9MfSfyz13hlHH4r27Zs7Ouj7R2/0nYDv7sbTvYO87c8EBaK47lUPi71y9cbF7Fv6ddyrtPWmpgpo479pilfEzbJLDG8uqOBy/fE4A8E+aGjzjx3YC1MriXgd6qHxe65euVj9i39OunV0fXa11NNJHc7bd27t0kcIga0AEcP3sjOHcjzTng93GQuxFWFV1E1rYbfBV6g6dTtpmbRV1NDXsm2ADL3iNocWtABPnOwOAXelbrSnVTSusaiKjt9a+GvkY54o6qMskw0888sJx52A4nHPoOAmqLiHj0+hckBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREGM/dwqIrtW3zq7q2TTmmXT0uk48MuVW1ojfNCXDcdxaSzcAWtZ3u5LhjIbN+s96Fl6Y3Ts5+wqK4to4vM3dpvPnt7jjMYk5OO7jnC7nSmxxWTpnZYoixz6qnbWSyNiDC50vnjP1loLW59IYO7gANnprRGn9J0kMNpt0Mc0cPZOq3RtM8oJ3EvfjLskA47hgYAAAUh289/8ALPoTcAtXbtQ0N2ulyoKIyTG3ObHUTNbmISnOYw/uL2gDcB3bgO/IAbXCLiX49Cg1v6t6ar9Zz6Wd4VSV8VRJStkqWNbFLKx23a1wceSc4yBnGO8gEJ2sZCyq+q+oooer8OkKynFPQ1FKBFUzR7TJUOy4bXF2DGQNgwMl4wgn+fuP3rkq96gdSotDXzT9HNSdpTV0rjVzva8CGIYaS3DSHOBduIGThuMeeCJ+HjuHP8kGS7+/+9Z9CjOvdSS6T0Tc73T0zKianY0MjkJDdz3tYC7HeAXAkDvxjI7x3tL6ip9UaXt97pm7I6uIOczJPZvBw9uSBna4OGcYOM9yDcotVWahoaC/2uy1JkZV3NkzqbzctcYg0uaSO44dkejzTznAOz3DGUHJF0bpd6Gy2uouVyqGU1HTs3yyyHho9Hd3k9wAySSAASVEennUyHqDUXkU9sfRwW98YjfJMHOla/fgloGGHDO7J7+/jkJ4ii2mOoGn9W3C5UFrqt1TQSuY5ji396wHHaxkEh0ZPp/lkDIzJ9/OMIGfu9OAsbvuI/vVJ9Tdbakm6h0mitK3aChdPEyGoe8NjcJZeQDI8ZGGbCOz87LiBl2AJVpDTGsdJ6cvM9xvz79ep4C6kpp55JIopWCTaA+RwJDyWZ4bjHfwCgsPd93+dA4EZ/5VUfS3qRdr3oy+XTUlPJO2zsdKa2KJrDUN2Oe5gbgN3NDR3EcPbkDvMw6bX2u1RoG33q4vYauqfO53Ztw1oEz2tAH1AADnJ45JQSzYMk/Ws44TOPQVlBx3AFYOCecfdlQPV9yrdM6qo9T3C/MpNK09OKaWiaN0lRUSSEZ245DW7X5aS4CN4DcF2eOqNe/IvU/S2md5hp67dJVyGLdv3h8cEbSMkZkGTxx5vONyCf7eO9Z2rG70YWsuupLRZKigp7jWxwTXCobTUsZBc6WQkAAAAkDJGXHgbhkjIQRPqzQ6tuWn6Kk0e2ubW+FCWWalrG0+2MNcNrnF7SclzSAMjzTnHGZ3B2zaaMVD2STBg7R8bCxrnY5IaSSBnuGT/MqlesWqdTs1raNHWG5GgjuUUIMsZLHukkmLADIMuaBtb9HB845zwBJdHaR1XpKy3yvr7z8u6hqqUNp4ppHyMZJGJTGztJHAlrjIPQ3GT/NBY+Q4g/3hODyfQqe6ddUbzcun2obxfqOSrdZ2l7KqKEt8KJBOwhjSGluG5cBgNcCQMEmZ9LrzcdRdObXdbpU9vWz9t2kuxrc7ZXtHDQB3AehBMNuRgps4xlfOoqoKSnlnqJWRQwsMkkkjsNY0DJJPoAAJ/uUd071D0vqy4yW+yXLwqqjiMz4zTyx4YCATlzQO9zf6oJPt5z6Vjbj/APQupPdqGmudJbp6mOOrrGSPp43HBlEe3fj0ZAcDjvxk9wKgutesVo0Tqens1TRT1mYu0qpKaRpdBkHY3ae9xxkgluGuaRuzhBY3cPScLKhOu9Vy23pdW6lsU0b3vghkpZpIyQGyuY0P2n0hr8gEd+Mg9xkljuRumnrbcTkmrpYp8mPs872g/R3O29/duOO7J70GyXHam77lpBq+y+Nz9LmrYLq2Bs4iLh5wOctHP0wAHFpwdrgRkZwG6xg45Vea46UWnUbZLlaGMtOomPE0NbTZjDpQ4uzIG+kl2e0A3ggHJA2ns6D13U6y1LqujfSMpqO1VEcNNlj2yuBMjXGQOwQSYwdu0FucHJGVO9np9KCt+lWuK7UNPcLDqB23Uloleypy6P8Aeje4Za1mB5h804GPonPnYFkjuCpTqPQusnWvQ99oZI4ZbjUMo5miFuXAPax7nH0l0c2zuyA0YPdi6x3BBlERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREFVdf7bNW9NnVMT4wygrYqmUPOCWndHgccnMje/wBAPp4M40ddGXfRdlr2yRyOmoonP2SmQB4aA9u5znOJDsg7iTkcnOVtK+gp7lQVNDVs7SmqonwzM3EbmOG1wyDkZBPIVIaVvVX0ZvtRpXV9RO+w1GZbZcGMc6JmCS4BoBcM5GWgna7nBD95C9HcgnnGPRnP/P8A0VW9CJah2jLkK+F8ddHd521Tpi/tZJdsZcZN54fk49H0eRnJNnQ1NPU00dTDNHLBKwSMljcHMe0jIcCO8Y9K+NHaaG31NVPR07Kd9U7tJxENrXvySXlo43nPLsZdgZJwMBU3U7rD4u3G7aVorZOakUhiNc2q7Iwvkjy1zAGknbuac5bz/Veb4J5qWoiqKeV8M8Tw+OSN21zHA5BBHIIK9vV2k9OXOrfV19gtdVUyY3zT0Ucj3YAAy4gk8AD+QXX8Q9IZz4q2P8Oi91B3dNTV1Rpa0T3QSC4SUUL6oSR7HCUsBfluBtO7PGBhVv1utU0LdO6rtVvkqrxbLlCxgjhLw9pduYH7RuI7RrWgZ75CO9wVuLiW59J789yCAdZbKLz0xumynE1RQ7auIb9uzYf3ju/nEZk4P9wzhdO76XuXUDozYqGK8SU9XLQ0tTLJKXPFU4Q5DJDnOC8tcXHdy0HBKseemhqqeSnqI2TQSsLJI5G7mvaeC0g8EEZ4P1r6kZHpQRHQuma2x6DprDf6uO5yBr4ZGud2sXZEkCNu5oJYGY4dnvIHGAND0Uo5rXpu+WeWrfVNtl8qaOJ7gQNrQzO0ZO0F252B6XFWXj7ymPr/AOBBXHUoR1up9BW2Cj7W4vvTatkmGjZBCA6YbicjILXbRnOz6wAZ9X1sFst9TXVkvZUtNC6aWTBOxjRlxwMk8DPcV8ZrHb6i9095mgMlfTROhgke9zhE130ixpO1rj3FwG4jjOF2p6WGqp5aeojZLBKwxyRvYHNe0jBBB4II9B4QU11GqbrqfoHZ7lRSPrXubT1NzdTuBDmtiPalzWnkNkxuGPNLc4G3I+ehOq9z8nl8vN5tUDqGxxU1PSeBQ9gJ3nzdpOdgwTGSGgBodw3uCq/U2i7fpHXVdbrtLePkKnfG5lVT0jXSStkG5rMuc1oJDZW7+eY3eb3gen7NorT9l0xHp+nt8M1u4dKyoY2Tt38HfJkYc7IBzjjAAwAAgoXpvd6O99bbfW6esL7LRvgn8OpqeodLGctedzuAGs3GIBuNoIbjBwpd1r1RqLR+pNN3S1XaSOnLJc0Bb+6e5pbuMmD54cHtGD9HblpBJIn920dHTWqpfoyK36fvWzEVVT2+EB47+zflhOxxA5HIIB5xg1jbOkGqdVauN36hV8c9NA/s9kMgJqWsxtDAwBscTsknud3+a0u3IIF1H6k0XUCmpXeLTKCvp34FYKztHOiwcxkbG5GSCM5xzj6RW303171FZrPUUVxp47vNsDaSpml2Oiw3Hn4H7wZAOchx5y45GPQXiLpH0aWsg/8AwfF7q+9bpPTlyq5KqvsFrqqiTG+Wejje92BgZJGeAMIKk6M26a79FdS2ynfGyatqKqnjdISGhz6eNozgE4yR3AqZ9Ez/AO5FY/8A7x/x8im9Fb6O20rKWgpYKWmYCGQwRBjG5JJwAMDJJP8AMrsY5zlBDr/rB9Fr/Tuk6HsPCbiX1FS+aNzuyhY1xAaAQNz9jwDk7duS05Cg+ov2hIbJqO42mDTUlUyiqH05mfWiMvcw7XHaGOwNwOOeRg8dw137QOna+Gtt2s6OvZEKVsdIWCQRyxyB7nsfGc5cfOPA84bQeRktivTzS9R1c1lcL3qau7eKl7F9WGtEb6gkFsbPNADW4jwSOcYA5O5ofPqF1hbrvTrbS7TsdI5tQ2ds7qx0hYWhw80BreeSOc8E8ZwRLr5p6Y33o32dFI26CngZUtkyxzY6cRSFpa44BaHSkjv9HPAVt+IekPRpWx/h0XurvXu31FztU9LSXGe3VTtr4auDBdG9rg4EtP0m5aA5v9ppI9KCouttRdNL6m05rG3XOASU26nit83nZJDi94Z6Wua7Y8jBHmYOSMV11xrKir6rXCnmk3spY4IYAGjzWGNryOO/znvPPPP1YxYMHR7Vt91hHfNZ3621roWB0YZGZg5zPoMdEWsb2eeXAfSyRwXbhs7r061frjU1oqdb1FjfZ6HfupLXJKxz8jPe9ufOLWA+cMNBxg5JCr9X9VKXWWj6a0VumI219MxgguHhzpHRuG0PIDhuIcBghzz3gkkjK72jetN60VZm2a7WqS5QxNY6kMs5hkiic3c1uS125haWlv1A8EjaB6CGhtIYyNLWTn0/J8XuruXHTVivFQ2oudlt1bM1nZtkqaVkjg3JO0EjuyTx95QU30gpfD+h2rKQ1EFP28tXF21Q/ZHHupoxuc7+y0ZyT9QU46JnHSOxj/6x/wAfIpvQ2+jtlIykoKaGlpo87IYIhGxmck4a0ADJJP8AMldjHOcoPP37QVZcbtqSx6Wt1LVVDmwOrOxpy55mc4uaP3YHJaI3nPPD3d3Oam0dq+6aKvvypajTumdE6B8c8e5kjHEHBAwe8NPBB4/mF6qvWjX3DqTpvVNP2DPk+KogrC9zt8jHMcIw1uC3hz3knjg+nhd+t0Tpi5XuS8V9ioauukhET5KiMPD2g8EsdlpcMAbsbscZxwg84R9XJmdUZdZyWdlQ19P4PFRzzlxp27QMxSFvmncHE4bjD3j05UI1He5dQ6kuV4nEjX1lQ+UMfIXmNpPms3ekNbho+4BeiNO9PNYsu1sj1VLpa46fpO1/1DHbofN3tJ8wdg0Ny/aTgjOPSrAGhNH4H/crYz9/ydD7qChdNuuNf+zVqmnEck8FNWtMG17nuYA+GSQBmMNY0ZfkH+08kDGTeNitlZN0uttq7ae3Vz7LFTdptLZKaQwhu7GQQ5p5xkHj0KSQUsFLTx09PEyGGJoZHHGwNaxoGA0AcAD0D0KrNfaS6kXqsqaCzakgfYbh5klPUMZE+naQSWlzI9zo8tDeDuO7BBAc4hWOhuuN00lY/kmut4u0EOBSufUdk+Fn+ITtduaOMZ5HdkjAbsNF6jk1x+0HRaggtHgbeykdOyKR0u1rad0e97jwMktbwGj6I7ySbh090w0vY7BR22otFuuU8DD2lZV0UTpJXEkuOSCQMngZOBgZOMrr9NLVqez095p9QW+z0MLq0yUcVshjiaQeHHDMDaQGhpd5/B3ehBoOkcMseuupNQ+J7YJLuWMkLSGuc2WYkA+kgObkejcPrCtsO4HC0Wn4dQ0092bfqmkqIH1kktvfAfOjpyfNje3Y0ZaBnOXE7j9XPT1xri16Gsjq6vIlqJAWUlIx3nzvHeM+ho43O9A+skAhX/Vqmh1P1Q0PpfwV87g91RUsLtjXU7njcA7IOQ2GQnuPdjkq61S3SDTN0ul7uPUPUcAFXccmhbIclrH97wHZLW7drGc/Q3cEFpN0+hAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAWqv+nLTqi2Ot16omVdK54eGOJaWuHcWuBBae8ZBHBI7iVtUQUlVdNtb6FgqvJzqGSWime2SSgq2xdpuAaMtc9uwnvJOGeaGjzsBdiPVPW6R8zG6NswMLwx252ATgHgmo84YPeMjII7wcXJt571jbj0oKh8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwIgpqfVPW+mp5ZpNGWYtiYXuEbg9xAGeGtqCXH7gCSvr4xdcvU6xe2b+oVvlufT3rKCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwIgp/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCnvGHrj6m2P2zf1Cz4xdcvU2x+2b+oVwIgp7xg64nv0bY/7pm/qE+X+uHP/cZY+Tk/vmfqFcKIKf8AGHrkBjxNsftm/qE8YuuXqbY/bN/UK4EQU/4xdcvU2x+2b+oWo1H1J6saTt0dffNNWOlppJRC1+TJl5aXAYbOT3NPKvUnGfu7+V5T60a7GqdUfJ1uru1slBhrOzfujml53Sd3OM7RyRgEtPnFBNqLV3VTWenY6uHRmnLjaKvOBMG7H7H45Y+fPDmnvHeMrt26q6v2endT2zp7pmhgc8vdHS9nE0uIAJw2oAzgAZ7+Aup+zzq6nNuqtK1dRtqWSmoomySk72OHnxsBGBtLS/APO9xxwSr3HIznKCoPGHrl6m2P2zf1Cx4w9cs58TbH7Zv6hXCiCnvGDrj6dG2Q/wD27f1CeMHXH1Nsft2/qFcKIKf8YeuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwIgp/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCnvGDrj6m2Pnv/AHzP1CeMPXHP+02x+2b+oVwogp7xg64+ptk9u39Qs+MPXL1Nsftm/qFcCIKf8YuuXqbY/bN/ULHy/wBcD36Nsffk/vmfqFcKIKe8YOuPqbY/bN/UINQdcR/4m2TPoJnb+oVwogpeoHXDUhNG+O1adi7F4fNFK395uwA3IdK9ruSQWhvp5zhSjTnSm32yvp7vfbnXaivVPjsqu4SOc2HBcW7GFxxjdnzi7DhuGCp+W5GM4/ksoOJb9RXJEQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQERYLsehBlFrbnf7RZTF8qXShoe1z2fhVSyLfjGcbiM4yO76wozXdYNBW+rfTTaigfIzGXU8UkzOQDw9jS09/oJ9I9BQThFX/ls6eesH5Oo+Gnlt6eesH5Ko9xBYCKv/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3EFgIq/8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcQWAir/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xBYCKv/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3EFgIq/8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcQWAir/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xBYCKv/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3EFgIq/8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcQWAir/y29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xBYCKv/Lb089YPyVR7ieW3p56wfkqj3EG91vabnfNHXS12eogp62ri7EST/QDHOAkB81xGWbhwPT6DyvNGrOjuptIWGS81s9vqKWF7Wy+DSvLmBx2g4e1vGSBxz5w4xki+fLX08znxh/l/qKf3FDeqfVPSF/6fXC02i5Pq6yrfE1rW00jAwNka8ucXtHGG44yckcd5ARbQPSHWLZ7Fqmkr7dQsc6OqYJJZHSdkTnlrAAQ5n9neMh2CW5OPTnoVRaO6waIotG2WirrrJS1dJRxU8sT6SV217GhpOWtIwcZHPcecFb0dbOngGPGDu/8AmVR8NBYCKv8Ay29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xBYCKu5uuGgI2B0d5kmJe1u1lHNkAuALuWDgA7j6cA4BOAfp5bennrB+TqPhoLARVvF100FJV1ELrnPFHFt2TvpJCybIydoDS4Y7juDfuyOV2PLb089YPyVR7iCwEVf+W3p56wfkqj3FrJv2gNEx3QUjDcZoS9rfDI6YdkAcZdgkPwM8+bng4B4yFpoqwufXzQ9AYvBp624787vBaUt7PGPpdps78+jPcfuzr/nHaQ+zb57CH4qC30Vb+XTQfyf4T8pT9r2XaeC+CSdpuxnZnGzdnj6WM+nHK1HzjtIfZt99hF8VBb6Kr7b190RX9r4RNXW/Zjb4VTE9pnOcdmX92B347x9+OFx/aA0VRVDYqc3G4MLNxmpqcNaDz5p7QsOeM92Of7kFpoqg+cZpHGfk2+fd+4i+InzjtIfZt99hF8VBb6KqKL9oTRlVVxwzRXSjjfnM89O0sZgE8hjnO5xjgHvH34+dR+0To6GpliZR3mZrHlrZY6eMNeAfpDdIDg9/IB+sBBbaKoPnGaR+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxUFvoqg+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FQW+iryn64aAmp4pH3l8D3sDnRSUkxcwkZ2na0gkd3BI+8qewVUNVTx1FNJHNDK0PjkjeHNe0jIII4IIPBQfZEHIyiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiDjvGf8AnVQan6l3TUOoaXTHTSeCprH7zV3B0G6Ona17Rua85aW8OBO1wO5oblxC3HWnV1RpXRBbb6nsLjXyinieyUNkjZgl72jknAAbkYLS9pyDhbbQuj7X0+0xBSkwx1k3ZeHVT5P8NOcNDQ4gZbudtY3A7x/aJJCPWvonballPWayudx1DdBT9lL4RVydkzndhh4fgZI5dg5J2gniUW7plom1U7oKfTVuexz95NTF4Q7OAPpSbiBx3Zx3/WVLF1qq4UdCYRV1UFP28zYIe2kDO0kd3MbnvccHAHKDUeImkPVWx/h0Pup4iaQ9VbH+HRe6t9u+5dC9Xy36etM90us5p6KDb2kvZufjc4NHDQSeXAcBB0PETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdW2+UaPwDw/wqDwHsu38J7Qdl2eN2/d3bcc5zjHK69lvtv1FaILrap/CKKfd2UuxzN21xaeHAEcg94QdHxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3V97fqqzXW+V9moKs1Fbb8CqbHE8siJ/smTGzdnI25zkO48047lXd7db6ilp62vpaaaqfsp45pmsdM7IGGAnLjlwGB9Y+tBrPETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdW/3Ad669FcKO5UbKuhqYaqmfnZNBIHsdgkHBHHBBH9yDUeImkPVWx/h0Xup4iaQ9VbH+HRe6pB6F1a25UdspX1dfVQUtNGQHzTyCNjcnAy52AMkgf3hBqfETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdW6gqYqqCOop5GTQSsD45Y3BzXtIBBBHeCD3hfTcEGh8RNIeqtj/AA6L3Vg6G0gP/FSx/h0Xurf7jnu4+tU5fOu8TrnNZtJ2Cru9xDpoWPBBY5zc7XxtZuMrOC7+zwPv4CxPEbSHqpY/w6L3VnxE0h6q2P8AD4vdWgrOoMejbBZH65bFTXW4SFskVvjMkcIBGSeTw1rmB2CTknaHDlSau1XY7aLV4VcoG/K0rIaDYS/whzsbS3bnLeW+d9Ebhk8hB8PETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdUgRBH/ETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DovdW/zzjC0+mr5UX+0ivqLNW2pzpZGsgrQGyFjXENeWg5bkY4OMHOMjDnB8PETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/AA6L3V2LNqe2X+su1Lb5t81rqjSVDXDaQ8Dkgd+3O5oJAyWOxkDJ22/7v6oND4iaQ9VbH+HRe6oP/wByjOsB0bNo6xwUr7f2sEktoYHTz/S8xwGDHsD+SB5zHDPoNrbx/wBiqGm6nUlsv19oOnOjn3C4VFQ+pq60b5xLIJCHPDWZLouctO5oBeTgZ84LY8RtIkD/ALlbJx6DbovdXPxE0hj/AGq2P8Pi91aGt6gN0bYLHJrpkdPdri8iSK3xmSOEA8uPJ4a1zA7BcSSdocFvazWtjoqOy1DqvtG3qWGK3sY075u1LQHbTghoDgSTjHA7yAQz4iaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7qkHoXEu57uPrQaDxE0j6rWP8Pi91Z8RNIeqtj/AA6L3Vvt3cccFZ3ej0oI/wCImkPVWx/h0XurPiJpDH+1Wx/h8Xur72PVdj1KKv5FuMNb4JKYpuzJ813193LTzhwy04OCcL51+rLbb9VWnTcvaPuFzbK+JrNpEbY2lxLxnIBw4A4IJafqQcPETSHqrY/w6L3VjxE0j6rWPn/zdF7qkG77lgvwO7/2oNB4iaRxjxWseP8A1fF7qz4iaQ9VbH+HQ+6u3qLUNDpewVl6uRkFJStBf2bdznEkBrQPrJIHOBk8kDlfe1XSG72ihuVOyRsNZTsqI2yABwa9ocMgZ5wRnGUGsGhNIju0tZPw+L3VnxE0h6q2P8Oh91bO6XahstsqLlcqhlNR07d0ssncB3Du7yTwAOSSAO9feCphqqeKop5WSwSsEkckbg5r2kZBBHBBBHIQaTxE0j6rWT8Ph91Z8RNI4wdL2Q//AIPi91b/AHfcsoNdU2C0Vtvht9Xa6GoooNoip5qZjo49oLW7WkYGASBgcAldDxE0h6q2P8Oi91b/AD9xXTut3obJbKi5XKoZTUVOzfJM88Af8JJOAAMkkgAEoNWNCaRHdpax/h8XurPiJpD1Vsf4dD7q2dru9DerXT3O2VMdTR1Dd8UsZ4cO7+YIOQQeQQQcLV6e1hQalr71R0cM8cloqzST9sYxueC4ZaGvLtvm8FwAPozg4D70elNO22sjqqCwWulqIs7JoKONj2ZBBwQ3IyCR/eVuQOFX2tuptNojVtmt9wophba2F7p60RnEZ3ANLcfT24Je3GcPYRnuM/Lw3vGAPSe4IOWEwsrju57u5Boa/QulLn4SavTlrkfVbu2l8EYJHF2dzt4AcHc53A5zznKrK/8ARq5WS6G+dOLpJbaljB/qB0rgHbeSBI4ncHFrPMk80nOXAYCuvfzj/gUX6ix1j+nt+fQXGe31UFK6pZUU7i147L94WgggjcGluc9zu49xDS6A6rUOrZxZrjTSWzUcLSJ6SVpa2R7c7xHnnIxksdhwyfpbSVYioLqJYJbTR2TqnYq+SruEDKWStqHNMUdW0sa1sxZuBYHeax0be9r/AEYcTetBW01yt1LX0cnaUtTCyaF+0t3McAWnBwRkEd6DsIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgpfrZ4H449PflDsPAvlB/hHhG3s+z7SDdv3cbcZznjC3WtKuW59UtJaSrKR7rFUtmq6hr/APBVckbHuZG4Y5DHMa4tyQd7cjAC2PV3S02q9BVlPSCR1ZRuFbTxtye0cxpBZgAlxLXPwB3u284yono2urOoek9PXeiqoBqrS9UIpXVEjsTwuGx4cfPI7SPH7wsPnsdgDkgLcuF3ttopm1FzuFJRQPeI2y1M7Y2ucQTgFxHOATj7l5b6061h1Xq9tPb5o57XbWGKCVhBbLIcGR4O0ZHDW95B2Ag+cvQfUHREOvtONtcla+jdHUMqI5mxiQBwBb5zcjILXOHBBzg59BrNv7NMXgzw/VchnL2lrxQDaG4O4EdpkkktwcjGDwcggN70K1lcdS2CuttzkkqJ7W5hbVyyukkmbKXkB5dk5btIznuIGOMmda304NV6Nutla/s5aqICJ2cASNcHM3HBIbuaM4GcZXR0F06tmgbbUQUU89RU1ew1VRKQN5aCAGtHDW5LiByfOwScDEvLARg4P18d6CrejNaNVdJDbLkySWGnfNbZHOmcTLEWggZ4LQGybAAeA0Yx3DX9GGTaXfrXTdwfHFSWatE3hEzDCS1zXAyO3HAYWRMcD9RJyRhWXYdN0mnTc/BJZ5PlGvlr5e2cDtkkxkNwB5vmjAOf5r502k7bT3q/XQiSd98ZEyrgn2viLY2FgAbjuIJyCTn7kFG9DqP/AN0e9GyXzbZKbtMU0p/eV0W5zYn7cDG3hxfgEFwbjDyuhraSx6tuusq/UOohR3m0Sy0lqoY6fDHQwyFrQTgl7nucRwQW+c4gtGBa9l6KaYsGp4L7QVN1ZNBK6SKDwkCNuc4bkNDy0Z7i45xg5BIOzvXSjRt/vPynX2hhmc1wkbA90LZXF27e8MI3P+lz6dxznDcButKVdRc9HWSvrJBJVVVvp5pn7QNz3RtcTgcDknjChmj6qah6u6305TUknyWXxXLtRktiqJI4y/JIPMm4kAnA7M4GM4smCCGlp4qeniZDBEwMjjjaGtY0DAAA4AA9CjmmdLMslbe7jPK+ouN3rZJZpHzF4EQe7sY2g9wbGRxg8kjOAAA3VXcoaGpt9PIyRz66c08RaMgOEUkuXc8DbE76+SFRvUXVVirOrYsWsW1rtN26JgbT07zsfUSNae1kDcP2tY8jDSSC3IyHEGZdY7dqGSz2m8aXfcXXK11okENGd2WuaQXmPveQcNxz5r35BBOKLoaHV/WXUX76upKmspqcMdNUOjgEUQLiDsYA5w3HGQ043NyQCEFy60l0RQ9IxpuhvVLaqOvp456BknayuLXP7ZriwbpQxzgRuI4z3E4ae/0LvU136aQRz7y+31ElH2kkpfvaA17e/wCiAHhgA4G3+4fa/dFtOai+S/C666s+TqCK3wiGWMbo484LssPnHPJGB9y1tZebB0MsfyPS2e+VkU26oZWOa0xSzuyAx8vAa7EY4a3hoBwTlB3KfrRYKa6XO26mpqvT9ZRVHZsiqI3SmWPvDv3bTg4wccjBaQ5wKprS+uaHppruvZZKl930xUvY2Rz4ezlewDLXDcAd7C5w5wHYPAyC2V6W6ZXHqdWVusdZzzUbLgQ+mipA2N7wAA12HB21gaAG5Bc76We4vmFJ+z5oym7ffNdantIixva1DR2Tj3Pbsa3zh6N2RycgoIv1d1voPWOjHR0F18Iu1JK2WjApZGk5Ia9pc5nDS0l2MjJa3vxhdjr3afkewaTqrUZ6WG1TGmpzG7HZeY0s88u3hw7LggHuJJBA3bGk/ZzsEN7NRUXauqbY3aWUZa1jyRjIfK3vafOGGtacEc8c2rdLFbr0aP5Qg7bwKqZWU/nubsmZna7zSM4yeDwg7+7AWhj1pY5au/QMqtzbDE2W4TMbuZFkPJbxyXNEZyAOMgd+QN6fTwT/AMq8kWzUl66fWu86L1FZas0FwY4ugExpZWOJ2GSOQNO5h2YxhzXbfqLg4L58tfT7JPjB/P8A1FOf/wCGoRp3qBUXn9oJ8Nqus9Zp+4RGKKOV0gjZtpw8uZG7G12+MjJHILvryoj086L3TUdZLUajgrrRbYMtDXxmKeZ+P7LXjhoyCXEHPcM8lt1aL6TWLQ14ludsq7jNNLTmnc2qkjc3aXNccbWNOctHpQRfo5Ayn1z1IgY55ZFc2saZJHPcQJKjvc4kuP3kk/fytnpjqXPJcNYW/UlDPTVNk8IrYojGBM+kaSdpA8wua0sAIdh4c0jOC4tXXGs6afKlfpnQ/hkNw3Vdbc21BdtnO9xMkeC/Y3G7vawbiBtJyorpy01Jp9Va86lWmrcy507qc2+KkeXGJoDiXRhu6MN7FgY9zm4wXE8tcQj+hOs9xi11VVuq7m/5Kr2OEkY3GKkc0EsMbAHEDALMDv3bnEkLQ6Z1bQ9OepE09huNVc9NveGSgRmN88RbkZa4DzmE9+G7tp+iHFbDp10xptbX64Tz093ptMtbI6iqzsjkkPaYYCS0tcQ0P3bRgFvo4Bta3fs/6KopzJUC417CzaIqmpAaDkHP7trDnvHfjnu7igi/VzqNonVOhZrfbq59fcfCIpKYNp5WCJwyHPcXBoI2F7fTy4HHpHX/AGhrWy3WjSUFFTSMt9GyalYRuc2MbYgxhcfSWsdjJydp78KU0/7O+joaiOR9XeJ2McC6KSeMNkAOS07YwcHu4IP1EHlWLfNN2nUtPT094o2VcNPO2pjjkJ2iRoIBIBw4YcRtOQc8goNoHLyd1B6t3zUGpZjZbrVW+1Uz3R0oo53wmZuf8I8ja4l2AQCPNHHfkn1jt571RukeluldTWzU9FU0ckBoNQ1dNSVFPKRLFE3s8My7O4cY84HGXEYJyg+XTjrLarbod8GrLtUS3Omml7IGOWaaojIDm5ectLslzRlwGA3OByunp3rc5nTq8m/Xl82pi6VtvZHRt4BjaIzw0R4Dy4ncc4HceAc1fQmzabtc1bdq6/Xo72Ngp7LQAS5JOcjz8jHOSWgYIySQF9NL9G9MakjrJ5aLWFpiilDITcnwxvmbtBLtmzIwSR6RjGDnIaFNaZ1NdNI3yG7Wmbs6iPzXNdyyVh72PHG5p4+/uIIIBV6Xm6sn67aB1CynnbQXK1M7B8m1mTIJsNJc4NLh2rMtBJ5AAJLQdrB+zvo6KeOR9XeJmMcHOiknjDXgHlp2xg4PccEH7wpxqalp4HU2ohZ57pcbRvdTRU8m2QMkwyUsbkB7tmSGnOSABgkII51U6g3HQNPaKiitTKuGpqC2ollJDWhoB2AjgPcC7BOcbD5p9HUr+sehrtp+qp4tSz22pq6V8bJPBJjLTPezAPmjG5pPodjjg+lQnWeqqnq/fLboqx2iupIYKoS101ZEBNTluWOLm78BrQ45ycucQ0YP0tpqLohorTVgq7xUVGp6mClYJJI6V8L5C3IBIBjAwAcnJ4AJ9CCEaduNzn6A6xoKhjzb6SopTSyuDiNz52mRjSeMDa120DgyEn6SvfpbUy1XTLT8krsuFKIwRLHJhrCWt5YABwBweW9ziXAlaG3W/RehekVVcoqCtns9xpI5asu2mqnjnw1rXEFoGBJjDSAPOI5JJsCx1FHX6fttZb4PB6Kekikp4djW9lG5gLW7RkDAIGBwg+NdNZrhWeLtwFLVzT05qXUU7BIHRNe0bnNORjcRjPeRx9E4r6q6s2/SfUS46UvFNDRWWkihbSVNNE79z+5a7a9rc+bzgFoGMAYIJIhfUzVGqtD9YpL5BEzwaaibSUZqIsxSwYa57ctwciUl3eHDj+yQD8NNWC7dbNUT3zVlPVUtrjoxFTVFExsLC4PwGsLw4vGe1JIzg8ZHAQcOqXUihrdVacvmlb74X8m73CmNNJCGPLgSXOIaXNkGGlue5p/xivSoOQCqY0z050TYOqkNtpXXuoutvpflBvhjYjTEZ2Ag7AXOaXhwLeAR35aQrinmdDTSSRwSTvY0lsMZAc8gfRG4gAnuGSB9470EM6oa0rNCWChutHSwVPaXCOCaObIywse47XD6LvNwCQQM9xVYdV+rtm1HoyKz2B3bi4bXVhmjcx9MGua8MwRguLhyQSAGkDOQR3Nb6q1D1OqW6L01p640ULnRm5yXOn7N0XO9gfjcI2YaH5zudgAD0O3vzc9In/wlfP754vhIKl6N6qm071Ao6d291HdXtopo25PnOcOzfjIGQ8jk5w0vwOVMtB9QNN6Y6ga7kuld2dNca98tLUxRmWN4bLL3FmSciQEEDGAeRxmwNNdEtKaYvcF1gdXVk9PzC2tex7I35yHgNY3zh6Cc47xyAR1730I0pfb5W3WWpulPLWSmaWOnmZs3u5cRuY48nJxnvPGBgIK76t9R7Jd7zpS66ZrmV01pqJKh7ZIZGNDg6JzAQ4NyDsOcKE3Hqrra43htyN+qqd7Hh0dPSvMcLQHbgDGOHjnHn7iRwSVdR/Zy0j9pXz20Xwl9IP2d9HQzxvfV3idjHAuiknj2vAOdp2sBAPccEH6iEFl2GqrK7Ttsq7hB4PWz0kUtRDsLOzkcwFzdruRgkjB5VMdddd3ywahtFrs1bNQ9lEK6SWKT/CuLnNa1wxy0bDlpJa7dyOFe68+dYrSdU6gZT6e0TeJLwKhsNRdjSyRQytaMBoJ81wy4ZkdtwIxgluCAlVH1t0tctKMNVfvki9TUha/FBLK2nn2kbw0Bwc0O84AnkYzzkCstP3KsqP2eNX26aKoNLR1VM6CdziWHfLGXRt9A2kbiAe+XJA9MvvPRDSOmdMzXW4Veo63wSJr6gUHZbncgOc1hbw0ZLjlxwATk4Vi6P0ZYrToP5HpqSuFBconS1MNe4iod2rQHNk242kNw0huMY+vJQRDWOPmx0w9PyVbv5/ShVg6E/wBz3TX/AKqpf+Kaqo1jSeU7XNn0npueCXS9qhjlrZqF+2GHcSNrXDLHODGgMABwXPB4Dtt7+hAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBgt+o4VUau6aXmm1HUaw0DcvAb3LvNRTPDGxTAsGQ0bdu5zm5IfkFzt2Wkc2wuJYDn7+/hBTlq6xV2noqe3dQ7BcbfWiQQi4MgBinLTh8mOBgAtJMe8HJIAyAZbSdX9B1j+zi1FTtcNo/fRSRDlwaOXtA73DP1DJPAJE328d6iFy6V6HuojFRpuhj7LO3wVpp85x9Lsy3d3DGc49HeUHTg6zaAqHljNQxghrn5kp5mDDQXHlzAM4BwO8nAGSQF8/Lb089YfyVR8NZHRPp6P/ABf/ADk/vrHkS6eer/52o+Ig+k3WbQEDg12oWOy1r8x00zxhzQ4chh5weR3g5BwRhfPy29PPWD8lUfDTyJ9PvsD+X+rKj4ieRLp56vfnaj4iB5bennrD+SqPhp5bennrD+SqPhp5Eunnq9+dqPiJ5Eunnq9+dqPiIHlt6eesP5Ko+GucHWTQFTURQx6iYHSvDGmSmmY0En0ucwBo+8kALh5Eunnq9+dqPiLPkT6ejGNP93/zyo+Ig6td1d6aXOgqaGsvvaU1TE6GaPwSpbuY4EOGQzIyCeQVE9P3bobpm5w3O217210LpHRTSR1ji0P3Dbgt2kBrtoyCcAEknJM18iXTz1e/O1HxE8iXTz1e/O1HxEDy29PPWH8lUfDWPLX08yf+6Hv/APmVR8NZ8iXTz1e/O1HxE8iXTz1e/O1HxEHE9aun2ONQej/5FUe4uXls6e+sGf8A7nP8NfSDo1oCnqIp2afY50T2vaJKmZ7cg55a55Dh9xBB9PHC2Fx6ZaJulO2Co01bmMa7eDSwindnBH0o9pI57s47vqCDV+W3p56w/kqj4aeW3p76wfk6j4aeRLp56vfnaj4i2Ft6V6HtPa+Dabon9rjd4UDUYxnG3tC7b3+jGcD6gg13lr6dn/xg7+//AFFUe4oLrO6dH9c3iG53TVdximipxTtbTU0jWloc52SHQnnLj93dwrb8RNIY/wBqtj/DofdTxE0h6q2P8Oi91BHvLX089YfyVR8Nch1r6e+sH5Oo9xb/AMRNIeqtj/DovdXyHT3RwqHz+K9n3Pa1paaKMtAaSRhuMA+cckDJ4znAwGi8tfTw8+MP5Kfj/wDITy09O85Gocen/wCBT+4pF4iaQ9VbH+HQ+6niJpD1Vsf4dF7qCOjrT07H/jD/AFop/hrl5bOnoHGoOP8A6lUfDW/OhtHj/wAVbHx/5ui91Uj13k0pa4qGw2S0WqmuYl8IqpKSBkb4WbTtY4tb/a3bsZ42tOMOBQWf5bOn328f/wBjqPhp5bennrB+SqPhqH9ELZoy/wCjH089koaq7UkpNa+rpGSE73OMZa5wPm7W4wMYLTxzk2h4i6Qx/tVsf4dF7qCP+W3p56wfkqj3Fjy19PM58YfT/wDIp/cUh8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BHfLV085/wC6H8lUe4nlq6eesP5Oo9xSLxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3UEfHWzp4Bgag/JVHuLHlr6eesPp/+RVHuKQ+ImkPVWx/h0Xup4iaQ9VbH+HRe6gjvlq6eZz4w/kp/hrPlq6dju1D9/wD8CqPcUh8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BHvLX085/7ofydR7iz5bOngH+2D8lUfDUg8RNIeqtj/AA6L3U8RNIeqtj/DovdQR7y1dPMn/uh7/wD5nUe4seWrp5nPjD/WiqPcUi8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BHfLV089YfRj/4FUe4nlq6d+sP5Kf4akXiJpD1Vsf4dF7qeImkPVWx/h0XuoI75aunfrD+Sn+GuXls6eY/2w/k6j3FIPETSHqrY/wAOi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcUg8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8Oi91BH/AC29PPWD8lUe4nlt6eesH5Ko9xSDxE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/w6L3UEf8tvTz1g/JVHuLj5aunmc+MR/wD2Ko+GpF4iaQ9VbH+HRe6niJpD1Vsf4dF7qCHVXXfR7LhDRW9l1u0kwaGGhpfpPLtoYBI5ri7u4APeFo31fVTqLMYaWkfo2yhwbJLLuZUEDYTgkB5xyRtDGnlpcVcFus9ttFO6ntlvpKKBzy90VNC2NpccAkhoHOABn7l29n3oNBpTRVj0ZbnUllpTF2u0zzSOL5J3AYBcT/ecDABJwBkqQAYGFn0IgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIixnnACDKLGVlAREQEREBERAREQEREBERARcS7CzlBlERARFx3fcg5IuO5N33IOSLCyg0uqtQQaW0zcb3VAujpIi5rASN7zgMZkA43OLRnBAzk8BeKbpda+9XSouVyqZKqrqH75JXnlx7v7gBwAMADAHC92kd/Gf5hQHrSQekd8I5/wDg5/MRoPOHTzV79Davp7s5j5KVzHQVcUeA58TvqyO8Oa13GM7cEgFezx9EY+pRrQEEFN0604yGFkUZttO9zWNDQXOjDnHA9JJJJ9JJPepJuwEHJFx3f3rOUGUXEux6FnKDKLGUygyixlNyDKLGUygyixlMoMosZTKDKLGUygyixlMoMosZTKDKLjvAz9ybkHJFgHIysF2O/wDqSg5IuO8f0ODysg5GUGUREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERARF1q+vp7ZQVNdVv7OmpYnTTP2k7WNBJOBkngdwQa/U2qLXpGyTXa7TdlTx8NaOXyvPcxg9Ljg/y7zgAkVL48dTtfVL36MtEdtspqGiKvqY2bnR5Lcl0hLHDIJIja4twBk/2vnoqiqOsep6nVuqI82a2yiG32wODod+NxDufOwCwuyPPJA+i3Yrz+4egfWgqTyU63rP9U1fVO6w1M37yaOnbKI2PPLgzErRtBzjDW8egdyeSDV/8Wb5/Sb46t7IH93+ZY3j/ALFBUXkg1f8AxZvn9Jvjp5INX/xZvn9Jvjq3/QuJdjOe4elBUXkg1f8AxZvn9Jvjp5INX/xZvn9Jvjq3d3OMIX8dyCovJBq/+LN8/pN8dPJBq/8AizfP6TfHVvbvuKxv7+OEFReSDV/8Wb5/Sb46eSDV/wDFm+f0m+OrfByMhYygqHyQav8A4s3z+k3x08kGr/4s3z+k3x1b6xn7kFQ+SDV/8Wb5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+Ore3fce5ZQVJB0i1Q2oiNR1Uv8kAeDIyMysc5ueQHGY4JHpwcfUV8/JBq/wDixfP/AMWb46t4ux6CuIfn0Z/kgqPyQav/AIs3z+k3x08kGr/4s3z+k3x1b2fuWA8H0elBUXkg1f8AxZvn9Jvjrt0fSS+sgqhXdTdTTTPZinfBUPibG7B5eC9xeM44Bb3HnnizmVUMr5mxyRvdC8Ryta7JY4gO2uHoO1zTj6nD6wuYeD3f8KCq6HpJqOOsjfX9UdRT0wzvjglkieeDjDnSuA5wfonPISt6R6ikrHuoeqGooKUgBkU8kkrxx6XCRoPOT9EfUrXWN3PcgqHyQ6v/AIs3z+k3x08kGr/4s3z+k3x1b64l3OMelBU1P0i1Q2pidU9U79LAHgyRsMrHObnkB3bHBIzzg/yK2Fx6LW68QNp7pqzVtdA14e2KquLZWh2CM4cwjOCf6lWWiCtIOjkNvoIqO06z1ZQwRPBbFHX4ja0vy8BrWgAkF3PoJyQeQevbukt9iqHG59TdTVMBZhrKaofA4OyOS5z3gjGeMf38Kya240dtpZKuvqoKWmjxvmnlaxjcnAy4nA5IH8yuwXcfWgr2fpVM6nlbT6/1myYsIjdLcy9rXY4JaANwz3jIz9YX08ln+Xuufxj/AKCsDvGVguA/uQV5N0qmdGBDr/WjH72kmS6F42hw3DGByW5AOeCQcHGD9PJZ/l7rn8Y/6CnweD6FyQV/5LP8vdc/jH/QTyWf5e65/GP+gp8XYPcuSCv/ACWf5e65/GP+gvnF0qmDCJtf60e/e4hzLoWjbuO0YIPIbgE+kjOBnCsMuA/uWN3GUEB8ln+XuuPxj/oJ5LP8vdc/jH/QU+3fcuSCv/JZ/l7rn8Y/6CeSz/L3XP4x/wBBWAsZQQDyWf5e65/GP+gnks/y91z+Mf8AQVgehY3fcggHks/y91z+Mf8AQTyWf5e65/GP+grAWnt95q6vUd5tk1pnpqag7DsKx+dlX2jNztvmgeaeDgn+7uQRfyWf5e65/GP+gnks/wAvdc/jH/QVgehcS7B7if5IIB5LsHHj5rn8Y/6Cz5LP8vdc/jH/AEF2tL6zob/qq62ykrrjXPhb2kpfQeD09GQ8sEPnNEnaEcu3ZB2uLdvLRMJ6mGlp5KiokZDBEwvkkkcGtY0DJcSeAAO8oKuregOnLlVyVdffdR1VTJjfNPVxyPdgYGSY8njhfe29DrPZhKLXqbVNCJsdr4LXMi7TGcbtsYzjJ/qVZlPPDVU0VRTyxzQysD45I3BzXtIyCCOCCPSvogr/AMln+Xuufxj/AKC1106X3+ERVOnuoeo46qDMjY7lVGeOV4wWA42gNyCDlr857u8G0C4DvXWo6+judGyroKqGqppM7JqeQPY7BIOHA4PII/uQU7R6811oO5wQ9RaWOostVUOhjutMxhLHcbTiPALMAu2uaHkEkZ27Vb9ru1DerZT3K21LKmjqGb4pWdzh/f3EdxB5BBB7lxulqoL3bKm23GmjqqOpbslieMhw9HPoIOCCDkEAjBwqX00+59K+qkOlK2qrp9MXTMVsfUEuY15Ic3aGg4cHuLHAbc7w8gDagvdERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFAuss8tP0nvskEskTyyKMuY4g7XTMa4Z+ogkEekHlT1RnX1hfqbQ15tETZHzz05MDWPa0ulYQ9jcu4ALmtB+4nkd6D4aAhobL0usLmujpaVlsjqZXySea0vZ2kjyXHgZc531D7gvj03v9z1Zph9+uPYxR1tXK6jghcT2EDcMDHEgbnbmPcT6d3oHmiOdKrpTa36RusdZVSGenp322p2bGvbE5pbGWgZ47MhocRyWOznBztekENZbdGzWC4U3Y1Vkr56J7su2y+cJRIA4AhpEox9YwfTgBMrpdKKy2youNyqmU1HTt3SSP7mj0cd5JOAAMkkgAFedNA9cbtbbx4PqusfXWuocd05YO0pXOcXbhgZcznlvJAA2/R2nnrfRvVO53q8May6VVkqbg/sKc3Fr4zG6b93+67Tho808gbcZOMcRW19Htd3ZlPKyxyU0Mz8dpVysiMYztLnMce0AHf9HJHcDwg9gjuVN1d+vWl/2hTDXufHYdQNhpoHytL2uLY8MEZGS0iZzgR3fvCSOWuVyKG630hJqW4aZrqUwMqrRdYqlz5ZHN/cAh0jWhoILjtYRn6u8ZKCG9V7/edG6/0tqRpe+xRNfTzRRtJ5ef3odjAJcwMcwF2N0WccL79Zrtq3TNTY9Q2KaQW2jc9tXGGu7MucWhvbAO85hGQDtG0k+duc3En6q6dq9T9PrhbbfRMq7gXxPpmPLG7XCRu5wc4gNOzeO8ZBI9Kk92t0N3s9da6hz2QVlNJTyOYQHBr2lpxkHkA/UUFJ9NtQah6kdV59R1FQ+ltdrp3tbSRPzG1smQ2MjIJJLd5fg5MQ7htA6eu+m+t6S76pvtDf82msinrKo+Fyxl0TG5ED2DO7DXPa0ct2tOduQFaPTHRcuhtHi11UzJayWpfUTmJ+Y9xw0bMtBxsa3OfTn0KVV1FT3K31VDWR9pTVML4pWFxG5jgWuGQQRwfQg0fTmugr+m+nZqV/aMZb4oXEgjD42iN45Hoc1w/u4XR19qGu0o+x3xk8gssdb4PdIGwbh2UjcNlL9pc0McBwB5xcG5ytR0b0bftG2e7UN6ewMkrc08DNrmkBoBlDhyQ/zfNcARszjJK7fVSlud/tNv0pa6GaRt4qmMq6xsO+Kkgjc17nOO4YdnbgH6QDgOcILA3AD7vrUe1Pq+16Z0zW3qepgkZAHxRRiT/DTguHZAgHzi5paePN2uJGAcSDjHfkY7yvKly1xpS7dIbbpN1FdaKvoCJonRNZLC+cB+S4ueHbX73EgDzS7jIbghdmioOpA1DUVGsKyhdbZKXtIqWnaz9zM92QzIbnzGhwJLiDubgu5xx0j1es2sNX1thooHxMjYX0dTLIG+Fhv0sMOC0/2gOSWgk7cYVYdENKXG62vVD5JqqioLjbHUMTnQOMUzpC5pkbkgPMe0jH+/PI9MFsWjdYSatuNDpuKd9ztEskU1TRz9iIyHGM4kcW43YcAMgkZ44OAvHptfmUV46mRVzo47dbrvPXPkDCXAOdJvJAzkBsLSABnv71XNk67X+j1dU1tzdJU2SrqHOfQHaXU7DgN7N+By0NHBwHecSA525at/STqdLJVSvtMz31efCXuuMBM+XB53ntPO84B3PpAPeF8B0U6hcZ0/8AzzWQe+g9Y09fR1YBpqqCcOhZM3spA7Mb87H8H6Ltpwe47Tj04gXSrUl0u8mqLVfJzPcrXdZWvdH/AIJrHudhjCTuLQ9kmA7uaWju4Fc37p11It+o5naVfXChFLR03hVLXspvCOxp449xaJAe9ruDnv71oKXpj1aobjNcKOjrqetn3drUxXWJssm47nbnCTJyeTk8lBZXTu0y2zrXrxs1zjDt/bCjjef3rZn9q2TBxksa4NPBx2vf9eOiFfcaq864prtTxw1jLmJ6iON7nNZNI6QSNA3FuAWYyOT6XOAbjh0a0BqHT+orzfNUU88NdPEI4nvqY5e23v3yOcWlx3Zazkn0nvUx0NoyXTN31VcqiaN814ub6iNsT8sZDuc5mQQCH5e8OHI4GPvDfal1Ra9JWOa7Xabs6ePhrW8vleRwxo9Ljg/y7zgAkVZpjr03UOr7Za57Iy30tW8wGU1DpXCV2Ozxhg4LstIP+MDkBpz2/wBorjp/QZ5/10j7x/5KVU9euj+trLc4aP5JfXds8NiqKImSInjJc7jswC4cvDRwfQCUHpXVmuYdLXnTtqNA+pnvVY2mYRIGNibuY0vPBJIMjcNwMjPIxzC+rHVi76G1DR2q1UVDMJaTwiSSqD353Pc0NAa5uMbDnJOd3cMc0vf9K6wmuTo9RV9K+4QsDC243+lMsbcbg0h82QOc4+/K3zukvUu/3ikdf6eqka5zIZKypr4qh0MW7kgGXLg3JO0H60FsaF63W3WN5prNLZ6qhuFS94iDZWzRbWsL8l3muB80jAafRzycTq+6rsemTR/LVxgovDJRDB2p+k70n7mjIy44aMjJGQujpzSmndBWedlthZSwbBJVVU8mXP2N5fI89wAy7HDRlxAGSqx67ar0zdNF0lvoLpS3CsdWtljZRVLJBGGscC5+0EYw/AGWkkgjhpCCf9WLdNdel1/ghcxrmU4qCZCQNsT2yuHAPOGHH347lXuoaC52/wDZipI/lLw6OWGlqJzVA7oYHua5kcW3/FcYwN5PAdjA2tEJb0/6uXKyQ0b4bpJbXxMDKSoubAwMABa0xOk83GBwQMY9BCvC/aMuV06OxaRhnpW3COipIDLI9wi3RGPcc7SceYccf0QS6xXP5a09bLr2XY+G0kVT2W7ds3sDsZwM4zjOAu6e8jd/7F8qCip7Zbqago4+ypaWJsMMe4naxoAaMnk4AHeqF1/oXqFV9TbtfdL09VDT1DYo2VNNXsgc5oija4fTDvpN/wAwQTDorqe53+x3elv9ZPNeKC4P7aOeMsfEx/IaeB3PbKMf2QMcAAKTUeuYa3qVcNGx0MgfQUQqZap0g5cTH5oZju2yNO7I5BGPSfPMPR/qXaqkPoKB7HlsbjLTXCJnILZA36YOWvDfu3MBBOAVq9P6B1vPVOq9N9hJUUvfNbrzTF8O4Ecujly3I3D7+fvQXFqbqlqGu14NM6AtcdfU0L5BWuqI/MkcwEOZyW7WNd/aJG5wAHH07P07d5b5p+juNRbKq2zTM/eUdUwtkicCQQQQDjI4OBkEHA7l5XHRbqF3+Lvf/wDPYPiK7+jGibto3TdYy9mSKqrJ9/gnbiSOFrRtB480PdznBIIDO4ghBZWd2eTjP9FEaS8x6LjprfrLWEFXXV80jqWpnpW0rNjGtywluWDGc5cQTuAGStB1l1h4s01gphPXQx1le2SqdRu2PfSxFplY14Ic1xLmYwR3HJA7696vag0t1BqbFBpiaSvvzqjwZpbAYWmN5Aax7pGtJO8jbzgbn5wSEFw9StT3TR+jJ7xaqCCqliljZJ4Q7DImOONxbkF3O1uARy7PoIW10hqaHV2lKC+wU76dlUwkxPcCWOa4tcMjvGWnB4yMHA7l5lr+mfUyqioaO40k80UYMFFBPdIXBvm5LI2mTjzY84A7m59C9LaI034p6LtdkMvayU0P714duBkcS9+04Hm7nHHGcYyg3bamF9TJTNlYZ42NkfGHDc1riQ0kd4BLXYPpwfqKgHTS/wAt0vOtrZVVFTPPQXydzHTP3NZC5xaxjSScAdm/jAAyMfdGOqmkNfXTWsF60o17GNoxSb6O4djLtDi878lmAS7gAu+hk47hXNP0h6l26LdQ0L4zVQOjnFPcI2eY52DG/wA8BwIaHYGQQR6QQAue79bNO2vWdLp5jJJmGodTV1Y53ZMpJA4swd4G4Bw852QAOQXcgRbqN1pvmlNcVlktlvtroKVkeZKpr3ue5zA8kbXNAGHAY57s55wIDe+h2s7VXU8FFSMukUzGjwine1rWP2kuYQ4jABacOIAOW9znbV3NM9CdV117hiv9J8mW0efNM2oike4D+wwNc7Dj9Z4GCecAELW6bdYabW9Uy01VrnpLo2IyOdCDJA4NDcnPfHkk4DsjuG4kgLjS3ium/aKrqCtjqGUcFlMdC0RSFjg50Uj3nvaMkOaXcA7Gt+kAFYFmsVrsFujobRRQUlK3BDIW43HaBuJ73OwB5xyT6StO7TtX5UvGYyQeBCy+AbC49p2nbdoTjGNuMc5/uQSjd9xVO6h60W2LqBp+gslzZPa/CHwXWUhrITvIY1wlcO5hDn5bhpGPOPOLO1FZXX7TlxtLKx9Ga2ndB2zGNeWBwweDwQQcEcHBOCDgjztXfs76rpzVOpK+11TI95hb2j45JgM7Rgt2hxHoLsAnvxygllwc656x6s2GWR9JWVdthqYpIKgMZsgiGA+R23aHiRgcCMYLxuwNx1FtrtQj9mS8VFdXv8HLmQW45xI2n7Zkb2l4dkszvYGkDABHLS0CGeRbqGTnxfzznmtp/iK+NPaIroOiXilcIqX5Rkop2bZHB8ccr3PfGScHljnN5AOC3IzgFBIOn9TDUdOtNvgkZKxtsp2F0bgQHNjDXDj0gggj0EEKRl+P/wBK1mnLJDp3Tdus8BYWUdOyIvjjEYkcB5z9o7i45cfvJ5Kqm6dRaXT3X6vZf6mSC10ttFHAY2Oe1jniKYuc0E8k+blo9DARgEoLcu1vhu9orrZUOkZDWU8lPIYyA8Ne0tJGQRnBOOCqm/Z4ttTSadvs0lXvjNf4MKeOQPjjfGwFz2ua4tO4PaMt/wAQHJ9FHXL5d1hq1tMLi/UVxqH7IZIe02uzlxDGva3Y1u5xI2taOTwOV6P6Rabr9C6CqotQ9hRvfVS1cgdM0iGPYxuXuB2j6BdwSMEffgNRZetsF+6nQWGkp6dtkqA6CKsqH7JHygEhwzxteQGNZjccg5BO1fD9oim7GwWK9Qz1ENbRV/Zwvjft272l+7I5Dg6JuCCO8/3QXQWm7TR9b7TR2m5s1FR0rJZ56hlGWRxSNbIAeS4EBwjIeDjLm4OcFSrqPNT9QOq+nNLW+mFxgtcpdc3QyHaxjnsErHEY27WsGSDnL9ow4YIXuO4LKwO4LKAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgLjsGcrkiClteaS1HpTV02utCRmaarxHcLfHTNkLgXNJLWgZc15aC7HnA5OcE7ZVpLq1pXVUdLC2uZRXOZg3UNRlpEm4N2NeQGvJJGADkg5wDkCe7QoTqXpJo/VEk1RU23wWtm5dVUTuyeTu3FxbyxziScuc0k57+BgJrnnv7/vTZ9RI+4BVBN+z7bqSIO0/qe8W2q3tLppHNkBa1weBhnZnIe1jgc8FvdnBG+g0X1Ap6eOCPqg8sjaGNMlkhe4gDAy5ziXH7yST6UFhZxxj7gs4z9fKryTRWv5XxPd1PfmJxe0NskLQSQW+cA7zhgng5GcHGQMfTxR6hfxP/0BT/8AOgn2Ex9/+ZQHxR6h/wAT/wDQFP8A86eKPUP+J/8AoCn/AOdBPe76+/6+9MkjPHPd96rqq0Lr2s7DteqM7exlbM3srRHFkj0O2vG5vPLXZafSCjNCa8ZFSxjqhOW02NhdaI3F3mlvnkvzJwT9LPOD3gFBYp5GAP5ZTv8A+TJVfT6K19UU0sD+pz2slY5jjHZIWOwRjhzXAtP3gg+kc8rWUXS3WdBVx1UPVW6OkZnAnpnTMOQRyx8xae/0jjj6ggtQ/wCb+aprqL0huupNYwXnToslHE2JrpmVDMdtOJHvL3MEbmvyHDJdnPIOVIK3QmvK+kkppuqE7GSYy6C0RwvGCDw9jw4d3oIzz9ZWo8kGr8Y8rF7/ALmy/HQTqv0qzU+i6ey6nmfUTugj8KlpZTGHzhmC8AAAjd5wa5u3IBLeE0doay6HtklFaI5C6V26epncHSzHnG4gAYAOAAABz6SSYL5INX/xZvn9Jvjp5INX/wAWb5/Sb46C3lgtyqi8kGr/AOLN8/pN8dPJBq/+LN8/pN8dBbfdyMnH3rId3jHd6Mqp4Ok+sKeoinZ1WvBfE8PAfFI9pIOeWumIcPuIIPp4X0relutLhVyVM/VW6tkkxuEFM6FnAxwxkwaP7gM955QWrj6sJj05VReSHV/8WL5/Sb46eSDV/wDFm+f0m+OgsXUul7Xqy1G23aHtacyxy8HDgWOB4d3tyMtJGDhxwRnK3G37/wCX3KovJBq/+LN8/pN8dPJBq/8AizfP6TfHQSat6QaGuNxqa+rsna1NTK6aZ5rJxue4kuOA/HJJU32qovJBq/8AizfP6TfHTyQav/izfP6TfHQW1UU0NXTy09RFHNBKwskjkaHNe0jBBB4IIPcVC6HpBoW23Gmr6SxiOoppWzRP8Lndte0gg4L8HkDvyoz5INX/AMWb5/Sb46iev9Oah0FYPD6jqteaiqkeGU1GZJmOnORuwe2OA1pyTjHcO8hB6ILc9+D9eVnb96886C0tqfXemGXeHqjfKaQSvhnp907+ye05xuMrd2WlruB/ax6FKfJDq/8AizfP6TfHQW8sbecqovJBq/8AizfP6TfHTyQav/izfP6TfHQW7tWjsOjrDpiorp7Jbo6J9c8PqBG95a4guIw0nDQC53DQBzj0BV95INX/AMWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46C3gMDC47f5d+Qqj8kGr/AOLN8/pN8dPJBq/+LN8/pN8dBOdY6Gs2uLZHRXaN4MT98FRCQ2WI8Z2kgjBAwQQQcDjIBGv0p0t0ro2phrLdRyS18bXsFZUyF8mHd+AMNBx5uWtBxkek5i3kg1f/ABZvn9JvjrsU/STUbYpBUdUNRSSEfu3RySMDfNd3gyknziw944a4f2gWhOb9o+y6nqKGou1K+aageX0skdTLE6JxLSSCxwOcsac+gjhb30KofJDq/wDixfP/AMWb46eSDV/8Wb5/Sb46C3cc+hY2BVH5INX/AMWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46C3NuO4ps9GePqVR+SDV/8Wb5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+Ogt5cT393eVUfkg1f/Fm+f0m+OvpH0h1QI5hL1Tvz3OZiMtMoDXbhkuHbHcNu4YBHJBzxghbQ7lwIac55HpHeqk8kGr/4s3z+k3x12PJJqPt93lQ1F2XZY29pJu7TZjdntfo7/O24zt83dnzkFq5IHpyuPBPp5+//ALfcqop+kWqG1MTqjqnfpYA8GSNhlY5zc8gO7Y4JHpwcfUVt29KphUvcdf60MJY0NYLodwcCdxLscggtwMDGDyc8BYQd9yqDrN05qNTR09w09Y4Ki8vlDaqdtSInmJrTgFriGP5x52dwDWgAju2tZ0nuT56Z1F1G1bDC12ahk1c6V0jcjhjgW7D38kO7xxxz1PJHqMXHtPKjqLwLtc9j2knadnn6O/tcbscbtuM87fQg+PRPQd20jT3Se/2qkpaudzWQSCRskxjAy4EtJaGZxgDkkHdwGqZ6xr9G/J01v1bVWsRdkZvBquRvaY2uG9jc792NwBZ52cgcqNVHRv5R8NprrrfVNbbZ9nZ0slZnGOTvLgQ/zgCPNbjHp712KLoXoKlpWQz2yeskbnM89XIHvySeQxzW/dwB3c5PKCFU1zpK2mrtMdF7Q+nNQ9jrjepHOY2KMgAbXyEvyMu9GW4eWNJO4WB016Z0OgrZ2jiyovVQwCqqgOGjv7OPPIYD/e48n+yGy622e22aB1PbKCkooHP3uipoWxtLsAZIaACeBz9y7yAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICLiXY9HpXJARYz9xWUBEWCcIMoi47ucIOSLG7PcFlB8aiqhpKeWoqJGQwRML5JZHANY0DJJPoAHpP1Lx51N1rNrTV9TVRzvfa6d7oqCIk7BGMAuAIaQXkbjkZ5AJO0L1nqHT9Dqew1lmuQkdS1TcOMbtr2EEOa4H6w4AjjHHIPOaP6hdF9N6S0Rcb3Q1l1kqabsgxlRLGWHdKxpyAwHucfSgj3QzWYsGrPkaurJ2226YiiiA3MFSXNDHEd7cjLSR35bngAj1P6FQej+hmm79pC13atuN48Jq6dssgj2wtBdzgNfGTgd24nDvpDghX36EGUREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERARFxLucYyg5IsZ+5Z7xlAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBcS7nGMrOfu4VIT3y59aNUVFnsVbNbdIUGBXVMTtk1YHgjaB3hrgHANPGAXOBO1gCUam63aP0/FOylq/latZw2Ci85hJbkEy/Q25wCWlxGfonBWo8r2r/AOE98/rN8BTbR+gLBoqi7K00++d27fWzhr55A4g4LwB5vmt4AA4zjOSpQgqHyv6v/hNfP6zfATyv6v8A4TXz+s3wFb6IKg8r+r/4TXz+s3wE8r+r/wCE18/rN8BW+uJOPR/NBUXlf1f/AAmvn9ZvgJ5X9X/wmvn9ZvgK3S7HoTd9yCovK/q/+E18/rN8BPK/q/8AhNfP6zfAVu55wm7+X3IKi8r+r/4TXz+s3wE8r+r/AOE18/rN8BW7n7v8yygqHyv6v/hNfP6zfATyv6v/AITXz+s3wFb6IKg8r+r/AOE18/rN8BPK/q/+E18/rN8BW+iCoPK/q/8AhNfP6zfAX0g6s6xqKiOBnSm8B8jg1pklkY0EnHnOdCA0feSAFbWfuWNoI/zoKi8r+r/4TXz+s3wE8r+r/wCE18/rN8BW8BgYCygqDyv6v/hNfP6zfATyv6v/AITXz+s3wFbu5N3Pd/mQVNB1Y1hUVEUDOlN4D5XhgL5ZGNBJxy50IDR95IA9PC28+tdfU9NLO/pi8siY57xHe4XuwB6GtaS4/cASfRzwrCLcjvxlC36igqLyv6v/AITXz+s3wF3Ld1M1tdKh0FP0ruLHtbvJqqw07cZA+lJE0E892c9/1FWlhNoJygrGl6ja5rLhNQxdLK5s0O7cZrgIozg4O2R0YY7nuwTkcjIXXouqWs6+rZSw9Kro2R+cGepdCwYBJy98IaO70nnj6wrVDcH/ANizt+/+XHcgrqfVXUh0YEPTSNj97STJe4HDaHAuGOOS3IBzwSDg4weU+tdfU9NLO/pi9zImOe4R3uF7sAehrWkuP3AEn0c8Kwsgcc/cuJP1Zz34OUFWy686jVdtiuFD01kgha/tJm1Na0yvjbnc1seGva844JafRhpyF2qfqDrqooYqxnS+qEUjwwCS6MZICXbOY3RhwGe8kAAcnjlWVtGcptPOCggPjd1C/hj/AKfp/wDmXyqNVdSX00rafpqyKcsIje++U72tdjglvGQDjjIz9YViYwMLKCnhqHriBgaNsQA9HbN/ULZwan6qNoI2VHTylfWB4Mksd1hZG5u/JAYXEg7eAS44POCPNVnIgqat1F1lkrJH0OhrVDTHGyOetjle3jnLhM0HnJ+iPqXw8YuuXqbY/bN/UK4EQU/4xdcvU2x+2b+oWr1Cesep7DWWa46Ms5patoD+zqWtc0ggtcD4R3ggHnI45BHCvREFF6df1o0zYKSzUekLO+npWFkbpJIQ4gknnZM1pPPfjJ7zkkk7Txi65eptj9s39QrgXHdzjBQVD4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39QrfWUFP8AjF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CuBalmo7TLqSbT0dYx91gp/CZaduSWR5Ay49wPnA4znBB7iEFa+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UK4Fxz93cgqHxi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hWHbtQurdRXK1TUrKZtOxslK+Sob2tUzJa9/YnD2Ma8bQ4ja7gtJBW7zygqHxi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hXAiCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFb5IH9y47uO7/ADoKi8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVvrKCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8YuuXqbY/bN/UJ4xdcvU2x+2b+oVwLGfuQVB4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39Qrezn0H+9ckFP8AjF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1Ct7dzj/lXJBT/jF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1Ct8kD+5cd/3H+qCovGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFbwcCMrkgp/xi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hW/kLKCn/GLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCIKf8AGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qFcCxn7kFQeMXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UK3twz6V856mGlp5aiolZDDEwvkkkeGtY0DJJJ4AA7ygqXxi65eptj9s39QvlPfOuk1PJGzSdmgkewtbLHNGXRkj6Q3TkZHfyCPrBVvw1UNTTxVFPKyWGVgfHIx4c17SMggjggj0hfTdzhBUHjP1np5YX1eibVJT9sxsjIJW7yHOAIBEztvfy4tIb3ngFbnSPWWx6iuDbPcqaey3sy9h4JVctdJucNgfgYdwAQ4NOXADJVi559I/wA60Oq9FWPWluZSXmlMnZbjBKxxbJCXDBLXf0ODlpwMg4CDfl33LkqT0Dqm76M1eenGqC58IeWWmvlAZuZz2Y7yCxwbhuCS13mc9zLsHcgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiIIN1erp7f0rv81K/s5HRMhc4AHLJJGseOfra4j+/hfXpTZIrJ00skUZjc6pp21kr2RBhc6UbxnHeQ0tbn0ho7u5a/rfBFL0ou0kkbHyQPgkic5oJY7tmNy0+g7XOHHoJ+tbvpzcKav6b6cmppA+NtBFCTgjD42hjxz9TmuGfu+rlBKfQukbnCLy21ta985p3VD3NALY2hwa0O5yC4l23jns3/4q7qr3TX+p+sWvI5v3UlTFb56dr+DNG2Itc9oP0mh3mkjjPCCwdwx/w/cq8ufV+zWbqK7SlygfTQtYwPuMkg7NsrmhwBHoZhwG8ng94wC5dbqP1ci6f3mltYs8lfPNT+EOcagQtY0uLRg7XZOWuzwMcd+ePLNbWVNzuNTXVcnaVVVK+WaQgDc9xyT9Q5P8gg9209VDVU8dRTyslglYHxyRuDmuaRkEEcEEc5UL1/r1+h62wPmoO0ttbVmKtqzuxTMwO7aDl3nFwHeRG4Ac5Hz6NTy1HSexSTTSSvDZWAyOLiGtme1ree4BoAA9ACdX7Cy/9NLo1oYZ6Bvh0TpHuAYY8lx47yYzIACMZI7uCA7nUfV9XojS7LvSWwV4FXFFM0uIbFGSSXEgHGcBoJ4DntPP0TFdD9Wbzr7VdNR0OnGUlrha99wqHTGYsBaezw7DQ0lwxjDiRnGA0lTGgpI9Z9NKGC9nt/lS0xOqH7Whxe+MEvaMbQ4OIcOMAgEDgKK9CrbLaNL322VDmOno75UU8hYSWlzGRtJGfRkd+EEUk/aKrLfcLhTVel9/Z1cjYWumNNJHGHYDJGFr/wB4MHdggZOMcKUas6s1li6eWW9MtMNPdr1+8p6OeUysZCOTIXNDc5aY+MtI7T07SF9L3pltD170vqOmY8MuLKiGqOxxaJY6dwaS7JALmcBvH+DJ5JOJJrjpxZ9f+AfKtTXQ+Bdp2fgr2N3b9ud25ru7aMfzKDq9LNa1mu9JyXOupaenqoat9O/sCdj8Na7cA4kt4eBjJ7s+nC3t71NDYLlZoKynf4Jc5zSNqmuBEdQcdkxze/D/AD/OHDS0ZwDkVJ0kp5dG9U9V6P8AAZ5I3YljqHSsJihjLuzc8cZ3Nmby3kEjzeTt3/XUzzWDT9DbZ9l4nvUPgbGyiOQuDHgOaSRjDnMG7jBLee5BbK+VRUw0tPLUVEscMMTC+SSR4a1jQMlxJ7gB3lc92G93d6FReudYS6o6Gz1lFNBOay4SiojkdGJoKVlSez8xrvpDdStP0uJAT9Lcgl+kur9v1hriqsFvt0/gkcT5IK47j2u0tBywM/dtOThznDuAwC4BTGh1NZbnc6y20VypZ66jcWVFOyUF7CMZ83vIG4AkZAPHeCBSWg+r+oq623ajfbLbI2z2OSpp201P2Zc6LY1pc3e1uwB24taG8DzR3BVHpPVVy0dqCK8W1zHTRtcx0cxcY5WuHIcAWlwHDhz3tB9AQendBawumo9Wa1t1eIOwtNwENL2bMFrN0jME55/wQd9eXH0YA11n686VuWo6q2VDn0NG1zWUlwnJ2VBztO4Y/dDPILuNuS7Z3Kj7b1VvdrqNVVMVPSsq9QN8+WBph8GfkjewNI52vfyed21xJIO6DZJHA5+5B76Ds+hRTQOuYteWesudPQPpIYa19NGJJA5z2hrXBxwMNJD/AKIJxjvKpCLrhrHTtfTW+4WqMMpaemgmpq9sgqHFrRvkLyQQ6TOcuBAG3g8l0Y071XvumLzfbnQ0lufPeajt6gTRvLWu3Pd5gDxgZkPfnuH94XPp/XmqpOtt40pc6Rktv3PMLYmAGlia3dHIXDOQ9pZnceHPbjb9EyPRWtavVOrNX2yalgp6ay1bKaAx5L38yNc5x7uTHkAAYBxz3qtOjd8uWr+rd91LXUrGPmtoZM6njcImO3QtYOScEtjJ5PocfQpf0vtVda9f9R3VdM+Jk1yY6J55a4OMsgAI4zskjJHeNwyAgtQO9H9yij+pmjW3iktUd/paisq3MZCym3TNc57trRvYC0En6yMZGeCCo910vU9n6aVEUHaB1xqI6MvZIWFjTl7u7vBbGWEccOP8l5haLppq9xPkhnobnRTMmYyaHa+N4w5pLHD+R5GDwg9yz1cFNH2k8rI2bmsDnuABc5wa0fzLiAB3kkD0rQak19pnSNRDT326MpJpml7IxG+R20HG4hjTtGc4JxnBx3HHmPVHVrU2q6m1z1HglJJbJ/CYBSNcGmUFpa5zXucHFuOOP7TvrWr1Xq279Q7/AElZWUcHhoiZSQw0UTvP85xaA0lxLiXnu70Hr+zamsuoqft7Nc6WuYGNe8QShzow76O9ve0nB4cAeD6Qtpv+7hVB0/6H0emaujvN7rPC7vSyve2KEg0zeCGnzm7nOH0g7zcHHHm5O0641dwt+gW11ru8ltngrY3OMVS6GSZpDm7G7eXHJDiPqYT6EEi6iXi6WHQV4udnYH19PEHRns+02AvAc/H+9aXOyeBtyQRkKG2/qNqEdC5tX1VJSG5QPbHE+TmOqb2rYzIWNILTy8Y45aSAAQFVlf121XcrBVWerp7XLHU0rqWWfsHiRwcwtLuH7c8k/Rxn0Y4Vh3G3XFn7LMdPO6SsqPAoKgbC6TbCZ2St7+cMixn0NDTjgILZ03cZrxpa0XSoaxs1ZRQ1EjWAhoc9gcQMk8ZP1rZF4Gfu78crU6Toqi2aNsdBVx9nU0tvghmZuB2vbG0OGRweQe5U51D6yal0l1CutooYLdNR07IREypheSCYw9zstcCSd+Pqw0YA5JCy+nOuvH/T9RdDbfAOxq3U3Zifts4Y127O1v8AjY7vR38qTi40ZuHyeKqDw3su38G7Vvadnnbv25ztzxnGMryTp7q/qPTdwvNVSQ0MvytVGrmhnbI6OOQucXGNoeMZ3AHOfot+pfC29U9QW7W1x1YI6Ke418RhkbLE7s2syzAaGuB4DGgZJ4HOTyg9Rak19pnSNRBT3y6MpZ52F7IxG+R23OMkMaSATnBOM4OO4rbWu70N6tdPcrbUMqaOoZvilYeHD+/kEEEEHBBBB5Xjui6gXGl1hctS1FBbrjWV7ZWSRV8TpomNfgENBdkAMGwDJ8wlvcvQHRC9PvmkrhP8j2q10zK+QNbbmujDnua1zy5rs4xubgh3dhoDQ0ZC0C7HoWg0xqG4X0XI1+na6zeCVToIvCnNPbsH9sY/5Mt5G1zucctR6noNOutkVTIx1Xcq2Gkpqcvw6Qve1rnDg8Ma7cTx6BkFwVbftBPulvoNN3q31nYx0NeSG5J/f4Don7MFp2iOTv8A8b05KC09Q6gotMWGrvNxLxS0rQXiNu5ziSGtaB9ZJA5IHPJAyV9LLfbfqK0QXa1T+EUM+4xy7HN3bXFp4cARyD6PQvLeqOs+o9Wacq7HXUVqipqnZvdTxSB42va8Yy8gctHeFffSGjqaDpVYYqmLZI6J8zRuByySR72Hv9LXA/3oJzu47lFtI6q8ZazUcL44IZLXdZaJsTH7nmNgAEjh/vnB+OMYGOdpKgHVrqPqfQmsqJttZBJbKmgBDKqnLozMJHbi17S07g0My3djDhkc5VXWnrDfrNf71eKK2Wdk94fE+ojEEgjDmAjLQHg5cXEkknJJPpQerZLvbobpDa5K+lZcJmb4qR87RK9vPIZnJHmu5A9B+paC/dS9IaZujrbd7wynrGMD3RNhkkLQe7OxpwfTg84IOMEE+V9SXbVDdb+MN7pJrfeXSsrIhNSmIN2EBhax45aNgHOc7eSTkn53OuvfUfWr6llDHLdbk5jBBStIblrGtyA4nA2tySTgcngdwev7Pqywag2i0XiirJHRCbsopmmRrOOXM+k3G4ZyBgnBwVC7hcaG2/tB2mihtTG1d0s8ramrbJtLxkuZubjBLRTlue8h49DAFw6fdGLXo+qobzVVc9Ve4oXBxa8CCN7wQSwYDjhpLcuJzknAOMYvNjudV+0Np+7wUM7rdR2p7ZqnZiNpInaG7jwXZkb5o5wc9wJAWfu5x6VEtVa7odM3ix2naypuF2rYoBAJdroonu29seCMB2AAcbucHzTjeX6qq6LT9yrLdD29bBSyy08O0u7SRrSWtwOTkgDA+teNryNVjUM91vMN1p7uA2tfPPC+GRg3BrZO4bW7sNBGADgDHAQXLp5tm0F1U15DbLRiO22XwumHhL/MYyON74zu3E73Oadxzt2/eV37b1ful16Tahv8ls8Gudu2wsnibiBzpHBrXMLt3nM3AuYc/wBnkbuKZtXU3Ulq1nPqoTwVVyqIuxqDUQt2Ssw0AFrNuMbGHjHLee85svRNifVfs2albXNfFDUOqK6ndG5uXiFjCD6cDtISCDgkA/WCguXRt2detF2W4SVEdTPPRROnlYW4MuwbxhvAIdkEcYIxgLebv5f1UP6X2issPTay2+uZ2dU2N0joyCCztHukDSCAQ4BwBHoIIXXrdXVD+rVs0lRVFDFTx0j6yu3SjtZTtcGQMbjhw82UjvLeeADuCbE/S5/p6FUXRvVmrLrdr/YtRsFQ62zOMtU57d8UxeQYSG/SblryCOGhpHcWgaHWnXTUdh1bcLRR2Shp46KZ0J8NbI98mHHbIMFgDXNLXAYPBzkgrddBrhd7xBqm5VzWNo6y5+ERtjADRUOy6XAJL8YMOM8d2OcoLEpdb6brNTzaaprtBJd4dwfTjd3t+k0OI2ucOctBJGHZHmnEhXkLSdk1Rb+sdkpa6mrae7mvE0xmdtfLGHkyv3k+e0tbJkgncM4yvWddcKe22+prqt5jpaWF00z8E7WNBJOBzwAUHQqLleItUUtBDYu2tEkRdPc/C2N7F/nYb2RG53c3kH+39xW33Y/u7/uVcXy6VOtuhVzu0R+S5KmglqCyCpE+GxuLjGXtx9NrNrh/Z3EEZBCpqx9ddV2Kx0Vqhp7VURUcQhifPC/fsaMNB2vaOBgd3cOcnJQeidI65s2tqetns8kjmUlQYHCQBrnDGRIG5yGO5wXAE7XDHCkJzzxnjhUP+zbbZmU1+uz2PEMj4qaJ4lIa5zdzngszgkbo8EjI3EA8uV8nGO7+vGUEb0VV6prLNNLq620tvrxUOEcNMQWui2tIP03c7t/pH8ljVOvLRo+4WejurZ2/KkpijmaGCOLBYC6QucNrRvBJ54yqI1hqa99Nust8q7VXCpZV7JZIauUTMka5gIa9rSC3YSQwcENDe9rvO0N91XqTq/fLHaJqKhjqmSujg8GikAG8t3OfkvO1oZkkDgAkoPS+o67VVNeLHHp+2UlVb5py26SzuAdBFuZ5zBvbk4LzwHdw/v3N0u1DY7XUXK5VLKajp2b5JXngDu/vJJAAHJJAAyVButludX9LrkW1MkPgr459ombGyUBwBa/cfOGCSG95c1mMng+d7/1Kv+ptKUOn7s6Goio5mytqnNJnkLWuaN7s4dw7GcZOBk5ySHqjTuvNM6tqKiCx3ZlVNAztJIjG+NwbnG4B4GQD3kZxkZ7xmvelWuNcXT5ddqKhnrKG2RSudJHRhlSahu3/AFO1o2hzsB527c5IyRkBURo/WN00RfPla0iB0zonQyRzs3MkYcHBwQRy1p4I7vqyDf3QL5Xq7HfLzcuY7lXmdkh3tMsn/fXhn0A0kgAsGSQ4HhrQAlXS/Vk+stEQ3SqmY+v8ImjqWxx7WxO3lzWDPoDHM9J+8k5U13c4wq06IafuWn+n7o7pTvppqqtlqGwSscyRjcNZ57XAEE7Cf5EFdPrPrHUmjPkGsscnZ00ksoqg+nEkcpGwsY5xGW5Ak+iWkgHnjgJHSauuNV1cuGlJaBkNvpraKqKd7XdpO4lmXNJwNnnubgA8sPPoEguupLRY6m301yrY4J7hO2npIyC500hIGAACcZIyTgDIyeV5TOuNfQ3mg1xVSVTy1vgsVZJSbKeojDnEwksa1rhkPJGc8ZBBaCM6o6gau1XPatSVVOymhtU4ZST01MRCyoyH8ufuBfhjTtJxhuccnIeodVa1sejLeyrvNX2Xa7hBCwbpJnNGSGtH9wycAEjJGQutozX9j11STTWh84kp9vbwTxbXxbi4NyeWnOwnzSfvwvKuo+ouotTalo75V1DIqmhe19HFAz91A5pB3Na4nJJaCSc5wB3AAWt0m1pqrWfUavq5aa3RW+WnD7h2FGGctbtixJguc7PcJHEbd+O4YC+92e4KH2PqZpfUep6ywW+u31UAPZvLR2dTjO/snZ8/b6e7IBLcgEr79RKq8UugbxLYYJ57k6IRwsp43ukG9zWFzA3ztzWuc4EdxAPowvP/AEW0feq7WtrvpttU2z0znvfV7zE1x2SBoacgvG8bXBuR6HDBKC3ujOq7jq6w3ivussklWbk5wDY3NijjMbNrIyfNwMHgEnnLuXZO36mWS46q0tJpu0VNthq6x7XyNrXlpMEbmucWBoJyH9mDkYw4+kheeqLWGq+k1/uWn6GoY+kpa2Uvgq6QBs5xtbIf7YDmtY4APx3d4znV3zqXqW+Xutuks8NPLV0BtsscEIDBTuOXMAdkjJyc5zzwQOEHozo5Z71ZentLSXh8JzM+WlbDKyQMgfhw89mWuy4vcCC7hw59A0Vi1hrSr66XTTdYITaKftXvp2sjHYwgDspA4HcXO3RZBJ/wh4GPNonTPUC/6WvcN1pakVUsVL4G2OtzKzsBy2Mcgta0gEBpHd9WQrX6K1d81V1HvusLjBmGelNPJURxhsYkLoi2NvpOGMH1kAAuOXZITbpxq+8ap1brSmuf7mnttXHDS0uxgMA3StcC5pO5x2DJ3EZztwFZI7lW3TvTVz0/rjX1VXQhtNX17JaWYHzZATJIcZwTgStBOMbtwBOCrIHcEFM/tAUkduoLBqukPZXahuDIoZQxp4w6Ru7IO7a6MEA8Dc7jlXMO5Uz18lqLzFp/SFspvC7nW1ZqmxRyDe0MaWjLfQ073ncSABG76iRc6AiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIg+U9NDVU8lPURRywSsLJIpGhzXtPBBB4IIzwfrVC2u71HQ7Wc2nLlHPPpK4TdvS1hjBewlrQXebndtwGubweA4AZDXX+tdebDa9Q299Bd6GCspX5JZKwHBILdzT3tdgnDhgjPBQdunqYaqnjnppWTQStD45InBzXtIyCCOCCF1JbJb573TXt1PtuVPE6Fk7HuaTG7ksdggPbnkBwIB5GCqsj6Xaq0PJNWaC1K+WHdvdaLi0FkwwNw3fRL3FgaDtYQD9MY518/UHrLT3MW9+iKR05c1odHRzPiy7GP3olLMc8nOBznGCguO52Gz3rsvlW10Vd2Wez8Kp2S7M4zjcDjOB3fUF04NF6WpZ4p4NN2eKaJ4fHIyhja5jgcgg7cgg88KvPGHrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEFvY5zlNv3+nKqHxi65eptj9s39QnjF1y9TbH7Zv6hBb2PvQNVQ+MXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILexz3rPcFUHjF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CC3tvOc/5l0Kux26uu9uutRBurbd2vgsoe4dn2jdr+AcHI+sFVh4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39Qgt7bkYJ/zLyB1U0OzQ2qfB6Vz32+sa+enJic1sQ3uHYhxLtxa3ZznPnDIGVcPjF1y9TbH7Zv6hY8YOuPf4m2PP8A6dv6hBt9Pac8Wum8dX08pYH1tbFHWj5XbukqmObuaxzmOaGuAdhv9kHP+MXr4dPunlxt+p7hrPU4oReq7Lo6Wjib2VNvwXHIH+E72kgn+0S55cStf4wdcfU2x8d375nH5hPGDrj6m2M/znaf/wDYQXB6FgtBz9/1KofGHrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEFtTU0NQ0NniZK0PbIGvaCA5pDmu/mCAQfQQF9QABhVB4xdcvU2x+2b+oTxi65eptj9s39Qgt7bnvJTaB3KofGLrl6m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEEq6o6Sm1jouW2UkTJK0VEMlMZJCwMdvDXvJ+oRufxg/cCcLcaj0dYdX0sEF9t0dWyBxfEdzmOYSMHDmkHB4yM4OB9QVeeMHXEnPibY/bM/ULPjD1y9TbH7Zv6hBu9SWfqU+vkp9JXOwWuyxtiZSRuiIfG1rSCMGNzQCT3DuDGYx526fup4X1DKh0TDMxjmMkLfOa1xBcAe8Alrcj/ej6gqk8YOuPqbY/bN/ULPjD1yx/tNsftm/qEFtTwulgljZPJC97C1ssYG6MkYBAcCMjv5BH3FUjcemeudUa0tsGsLvS3KwUL3zNqo42RF7C4botjA1we4Nbk5IaCSHEjB2njF1y9TbH7Zv6hY8YOuPP/cbY+f/AC7f1CC3KeCGlpoqenhZDBEwMjijYGtY0DAAA4AA4wuRYCc/8iqLxh65Y/2m2P2zf1CeMXXL1Nsftm/qEFwLjt5P3n6lUPjF1y9TbH7Zv6hPGLrl6m2P2zf1CC31p7RbrxR3G5z3K+/KNNUS7qOn8DZD4IzLjs3NOX8FoycHzfvVceMXXL1Nsftm/qE8YuuXqbY/bN/UILeyM4x3JjP1hUx8sdduwMfizatxl7TtO1h3bd+7Z/hsbceZ3bsenPK7PjF1y9TbH7Zv6hBtur3T2o1zY6eS3S4uduEj4IHEBk4dt3Nz6HeYMHu9Bxnc2utH9Cr7c7tFWa1cYKGHDDTeEiSaYMa0MbuaSGx4836WQG4AGQ4SuovnXOamlij0nZ4HvYWiaOaPcwkY3DdORkejII49PcuXy/1w9TLFz/5Zn6hBYeqH6ljtcTtLQ22avM7GSNr9wjERyCRtI5BId/8ARDsAnAO74/nn0Kmqq79dajsRHpq10wjla94hlh/etGcsdumPmn07cHjghaC/6u6y6XsUNbe4qGlp4d8T53mmc+d8mQzLWuOXM+kAxoGG5cHAFB6FI5OT38d644BGOeRn7/8AnyqB0xqfrbebC+4W+lpLnS1rXNp6mYUzHRFpcwljQ5nO7/HaR5o4wTndfLHXX5P8GGmbV2vZdmKvtIe0zjG/HbbN3pxt259GOEFtVtqt9fUUtRW0FJUTUr99PJNC17oXZB3MJHmnIHI+oLt8buPR6FR81Z19luYq2WukhhD2u8DY6kMRAxluS8vwcHPnZ5OCOMfOuqOv9XVvmhoYKON2MQQOoyxnGDgvc53PfyT92EF8Ljt5P3qgf/fC/wDb5PT/AN8L/wBvk9BfuQB35TOT3elUVS1H7QFP2xloqeqMkTo2GZ1GOyJxh7djm+cMcB2W88grsVNw69TwGOOy0NO478SRPpi4ZeHD6UhHmgFg47nHOXYcAu8d3/sWNvHef7lQP/vhf+3yeu46j6+toI6j5TpDK5jnOpgyk7RhDw0NJ2bckEuGHYw05IOAQvLaAvP3XvSjbXX02t6GtkgqpqiGndHGHBwlax5Ewfu80gRsbgD+znvX3gZ+0FNURxPnjhY5wa6V4oS2ME/SO0E4HfwCfqBX0qrB1vulohiuNdaqiGrlayeiqYKWTsmh2Q+QGIsc0YacNLnd2BnuDQdJtMSa+vcOpLvqauqa6yVUbzSyh0rywefEe1eSA0vD8tAJ4PduBXoa8Utzq7e6G0XGG31LsjwiWl8I2AgjLW72jcCQQTkcYIKpSm0z1ptr56qhqbPBUVjBPUmnpqRj5JCJHbXu7IbnhwxnJGZQQSN5b8//AHwv/b5PQWBpfppLZ9ZVmrL3fDe7vPEImSmiZAI/NDS4BpPnbWhoI28F2c7lLb3bPlewXK1iYQ+GUktOJdudm9pbnHGcZ+5UtBH+0DNURRPnZA17w10sjaHbGCeXHaCSB38An6sreeLvXHOTrGx+xb+nQV9bf2f9VS351FcZqWlt7GZNwicJmvOM7Wsy12c8HcGjgkE8Z9DUdmGntJMtFgjhbJSUhipBUDDXSBpw6TaBnc7lxA5JJ9Krnxe64DnxxsmR/wCRb/y064QWHrnNTxSP1XZoHPYHGJ8Ue5hI5aS2AjI+4kfUSgsnS8F8ptOUkOo62nrbu0v7eopwAx+Xktxhre5hA7h3Lp6xt2pq+2MdpS+MtdfE/JbNEx8UrDjIcXMcWkd4IH3Ecgtg3i71x9cbH7Fv6dPF3rj642PP/oW/p0G36ZdM5NGyVd3u9d4dqGtLmTTMkc5jWFwceXYL3OIDnOIzwAMcl3ZuWhtWXS+eFu6h1tNQiaUspKShZEWRP4LN4dhzg3hr3NJafOHKj/i71x9cbH7Jv6dPF7rl65WP2Lf06D56l6Taq1XqSmZd9ZvrdOtfudG5oilYAX4AjY3s3PwdvaHB5Pm4Aabfp4IaWmip6eKOKCJgZHHG0NaxoGAABwAB6FUni71x9OsbH7Fv6dPF3rl65WP2Lf06C31gtz3n/Mqh8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQW9t+/wDzJhVD4u9cvXKx+xb+nTxd65euVj9i39Ogt4tz/wDoWoltFwl1bTXUXueO3Q0roTbGRN2SSOdntHP7zgBuAACMd+C4GuPF3rl65WP2Lf06eLvXL1ysfsW/p0Fv8f8AYLG3v9OfQQqh8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQW9t5Bz3fchbn093dwqh8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQW9tBJJ9Kyqg8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQW+sbec/wDIqh8XeuXrlY/Yt/Tp4u9cvXKx+xb+nQW5gDPH96jesNe2PRdvmkuFZB4aIS+not/7yc4cWjABLWktI3kbR9ag3if1guWaS6a6oqajl/wk1BHiZpHI27Y4zyQAcOHBPfyDINMdINN2CrgulV292vTJfCHV9ZIXEykDLgzO36WXAu3OBP0iQCA0fTzTd6vusK7qBqykqaarL3RWqjqJCHUsZ3Ags2jADXbW5xnL3FuS1yt0dy47OMDjH3f9uFyQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBxLAc/f38LO1ZRAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBxLgPQV5n68a4deL+NM0U0brfbXh85a0O31OCDhwJ4aHbccecXA5wMeg9SG7DTlyNjYx927B4pWySBo7QggHzgWkjvAcMEgAkDkeUb50w17QUlZebvZ5nRs3TVM5qo5nnJy57g15ce/JPoGSe4lBOv2eNWQ0ldXaWq5n5rXCooowwFu9rT2uSOclrWkZ48w9xIz6K9C8h6J0Tr1z7XqrTlq7aKOXtYJTVxsD9ri1zSDI120kOaRxkZ+tevfQgIiICIiAiIgLjt5zn0/UuSIOO3nPpAwCm0YwuSIMYWURBxLAe9Zwsog4lmSuSIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiIMbeVlEQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERARF8qiphpYJJ6iWOGGJpfJJI8NaxoGSSTwAAg5l4b3/8ACtXcNT2K0VAp7nebdQzFgeI6mqZG4tJIzhxBxkHn7lUtRrzVnU2+3GydP5oLdbKaLL7lUNe18uSW8O2u7PdnLRgP/dk5HLRKNKdFNK6a3S1EPyxVPiaxzrhGx8bCOXFkeMNyfr3EDgHvyHcm6zaAp6iSB+oGF8bixxjp5pGkg4OHNYQ4fUQSD3gr5+Wzp76wfkqj4aldu0zYrPO6e2Wa3UUzm7HSU1KyNxbkHGWgHGQOPuC2mEEA8tnT31g/JVHw08tnT31g/JVHw1P8JhBAPLZ099YPyVR8NPLZ099YPyVR8NT/AAmEEA8tnT31g/JVHw08tnT31g/JVHw1P8JhBAPLZ099YPyVR8NPLZ099YPyVR8NT/CYQQDy2dPfWD8lUfDTy2dPfWD8lUfDU/wmEFeT9cNAQ08srLy+dzGFzYo6SbdIQOGjc0AE93JA+vC68HXnQs1BFUPrKuGV7w000lK8yMG7BcS3LcAeccOJwOATwrKLAQQeQfQU2/egq64/tAaJoqlsVObjcGFm4zU1OGsaefNPaOac8Z4GOe9duh66aCq6Rk01zno5HZzBPSSF7OcDJYHN57+CfvwrG2Dv9JTYM5/5EEB8tnT31g/JVHw1pJ/2itGw1EsTKS8zsY8tbLHBGGvAP0hukBwe/kA/WArawmEFP/OM0fn/AGOvn3fuIfirUao65aTv+k7taIaG+Ry1dJJFE4tZGA8tO3cWy525xnvyMgggkG98IW5GEHnnp51o05pLQttslfRXWWqpu13vp4oyw7pXP4JeD3OHoUn+cdpDH+xt89hD8VW9t+9ZwgqU/tE6OFOyXwS8FznOaYhBHuaAG4cf3mMHJAwSfNOQOM/M/tG6QBx8m3z2EXxVb21A0AAfUgqH5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VW9hMIKh+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCofnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxVb2EwgqH5x2kPs2+ewh+KnzjtIfZt89hD8VW9hMIKh+cdpD7NvnsIfip847SH2bfPYQ/FVvYTCCofnHaQ+zb57CH4qfOO0h9m3z2EPxVb2EwgqH5x2kPs2+ewh+KvrB+0Lpapk7OC0X+V4Y55aymicQ1rS5xwJO4NBJPoAKtnC4nvQVH847SH2bfPYQ/FXct37QOia6odFUG429gYXCWqpgWk5Hm/u3POefqxx39ytIAYXynpYqmPs542SsDmvDXtBAc1wc0/zBAIPoIB70GlsuuNMah7AWq+UVRLPu7ODtQyY4zn927Dxw0nkdwz3crfF2PQq61L0S0ff45pKWj+Sa1/LZqLzWAhuADF9DbnBIaGk47xk50Ng1ZeunOpW6S13WPqrdUvLrbfZSSHDP0ZHHJxyM5OWE8ksLXALlRcQ4f0XJAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFTXXG+TVjrRoO3SxtrLzPEZ3SZDWRmTbGHHaeDIMktOR2fIIcrlVN6pmbB+01pNzw8g20syyNzzl3hIHABwMnk9wGSSACUFoWSzUen7JR2ihZspaSJsbAWgF2By520AFxOSSByTn0rZjuCrrqG2e6aq0XpcvYy33CtlqqtrmF4mbTtbIInNyGlriTkHPIafRgzytuNHbKJ9ZXVUFLTRgbpp5QxjcnAy48DJIH96BV3GioDCKyrgp+2kbDF20rWdpI7OGNyeXHBwF2C77l5a66a0t+qdQ2+ktNZDV0NvieDNEHf4Vz8PAceHNwxhBbxyeTwpv8As/6yrLnSVumrhVCZ1DE2Wia5hLxCDtc0u7i1pMYAPIDiBkABoXFdbtRWS11FyuVQymo6dm+WR54A/wCUk4AA7yQByVm13ahvdrp7lbahlTR1DN8UrDw4f39xByCDyCCCF0dU6fp9U6YuNkqvNjq4i1r8E7HjBY/AIzhwBxkZx9RUB6ICd+h7rpq9QdobZXzUclPLADGGEAujLsbX+eZMjJIDhngtQSWPq1oSW2TXFuo6UQRP2Oa4PbKTx9GIje4ecOQ0jv8AqOO5qPqJpbSVxjoL5czS1UkQmazweWTLCSActaR3tP8ARU5pfpTb7Z1sqbHdGSVttpaP5SoxLtxM3exrRIB3hpc4EcbiwEjacK2tadNNP67FNJdGTwVVONramlc1shZydhLmkFuTnkZB7iMnIbyw6ktOp7W25WWsZV0heWb2gtLXDvDmuAc09xwQOCD3HK6DuoGko7nW26bUNugqqJwZOyecRAOOeA52A4jBBAJ2kYOCq76NXW12K+6m0KJtk1NdZ5KJ07/PqWN/duHDQNzRE1xx35OBhpUf6s9PKNvUiw18Xbx0eoq+OnrBDEGiGQuY0ua7GA54LnYIJLmuOTnAC9rJfbfqO0Q3W1T+EUU+7spNjmbtri08OAI5BHK7FLcaOuM4o6qCo8HmdBN2Mgf2cjfpMdjucOMg92VwtVpoLLa6e3W2mZTUdOzZFFH3Ad/f3kkkkk8kkk5Kr/T881r65ans0MtK6311FHczBA7JgmGxjstHDXvLi93BLssOUFm94XxqKmKlppamokjhgiaXySSPDWsaBkkk8AD7117hd6G1R08ldUxwtqKiOmh3HJkkecNa0Dkkn6u4Ak8AqjetupaObWds03enVzdOwxCrqRRQhs75iJGtLHSDa5oyBxx5zxyRhoXtRXGjuVLHVUFTDV00mdk0Egex2CQcOHBwQR/cuhqjUtHpPTtXe6+KeSmpdm9kDQXnc9rBgEgd7h6VTupNXUGkOiVhpNFXGrYy5vlZTy1LcVDItzzN5zQGte2RzWZ+oktJxuEfqup1JfehddYbxcJH6hDo4ou0a5zqljZY3B5cG4BDQRySTsyTlyD0lXXCjtlJJWV9XBS0seO0mnkDGNyQBlx4GSQP7wsUNwpLnRx1lBVQVVNJnZNBK2RjsHBw5pIOCCOPqXmbqJ1IgvvTvTVjt1zfUzeDxuu5eJQ8ysjZhrnOwHgvL3H6WXMac/X8Oj/Utuja6S03aRjLDVPdM+UscXU8u3G4bQXODtrWkY44Ixg7g9QVtxo7ZSPq6+qgpaWPHaTzyhjG5OBkngckf1XQ1RqKn0tpi4XuqbujpIt4ZyN7zgMZkA43OLRnHGcnhUz1U6haM1p09NNQ3Sf5SiliqYKV1O9jt30Xtedu3hr3nh2Mjgkd+zuvVTSF76VVFtud3ZU3mos+yWJ9FJg1fZd+QzYCJMEEcAgEehBYdL1BsFboibVsFTutsELnytJa2Rj2jmIgnAkJIAGcEubgkEE7203GG8WehudO2RkNZTx1EbZAA4Ne0OAOCRnB+sqiI4Iof2TJnxxMa+Z++VzW4L3CtDck+k4a0Z+oAK5NC/7numv/AFVS/wDFNQfHVmsYtIwRz1FmvFfA5sj5JbfTCVsDWAEukJIDRg8f/RP1LuaX1JSas07S3uginjpqov2NnADxteWHIBI72n0r7G7051CbK2Kd1S2lNXI9sZ7ONpdsaHO7tziH4b9UbiccLzv0t6gXKv6jVtHea2Q0epHyiVnhTomwzFvmGN2dzThoiaGuB5ZyS1oQXnoXW1JryxzXSjpJ6aOKqkp9kxGTtwQ7j62ubkeg5HOMmTbvuXnbot1G0xpTStdbL7XPpJnVpqI3GB72yNcxreCwEgjZzkD6QxnnEJ1/d47tqWXUtJq9lwqzWuFJDDFPE+lp2ndCWucxoBHOQ3kHDsuLnEB6/wB33cpuXnLQvWm4QG71urtQCo7ClJoaDwJrPCZu/wDwkbPM+jt54/eZ/srZyftDtpaC0vFtZcKqSnea9jQ6mbFLvAa1hJkyA0Oznvy05adzQFx3nVFrsFXaqW4T7JrpVCkpmDkl5BwSO/bna3IBwXtzgHK3KorWVyl1HW9Ib9tjkZUVsRqJKYExRzPfASzPODlsgwTnzXfUVeYPoQdeur6e2W+pr6x/Z01NE6aV+0u2saCScAZPA9C+sFTDVU8dRTzRzQSsD2SxuDmuaRkEEcEEHOVTGseqOiNW9Pr3a5Lo+GqmbL4PCyGUmR0UhdCdxjwA/YwkHGA8jORlajSnWW2ac6Qx0fbvqNR0LXQwU1SyQtkBkywh4BG1rHDzSWnzMDHBQegd/OMcg8oH8gYxn71520J11rzqOqGsq6NtrqGOdC6Gk/8Agr85DfM84sIyOdzs7OfpFVjd6uSgu8N6t2q46261T5Z6mot8c1M6GVzjnDnMZw5rs5AGMuGAACQ9r7kLwP8Ak+9edrN10r6HQNbLca2O4aoNaBSxS0m2MQYZ5ztmwYz2npJyR6OVv/2fNQXG70Wo6e5VD6l8U8NQZ53ufK9z2FhDnOJyAIWY+rnv4wF1bvu/zrr19fT2y31NfVydnTU0TppX4J2saNzjgDJwAe5aLXWqodHaSrru4tNQxvZ0sT8HtJncMbjcCRnkgHO1riO5UBoW53TsuoVDT1lddrLJa6+WWrczEbpdp2Tv3nc1z2h3AJccjOdpLQ9DaJ1P446Rob94H4J4V2n7jte027ZHM+lgZztz3elRLrD1BrtC222C1Nj8OraguBlj3M7OPaXtPIOXFzG8egu7jgqM9K+qukdP9PbfaLvcZKSspXytc11PI8PDpHPDgWAjGH45wcg8dxPXl/aGa6wXeSGkjF2bWltthlp3dm6mJBBlw/6YaHA4Pe5uARuwFzac1BQ6o0/R3m2mQ0lU3LO0Ztc0glrmkfWHAjjI44JHK0GhOpll17HUtohJTVlO9xdSTkdoYt2GyDHBBGMgZ2k45GCYPo7r3b7i+uOrJaS1MjZCKUQQyyF7tp7UkgO43AEDHAOCXYynRkWC6XjXT7dQRsY+tcIKynL4nGklc/ZHGBh0QGzd5uDyO7Y1BZ2l9X2nWFrkuNnlklp45307i9hYdzfTg+gtLXD7jg4OQOtrvSsOsdI3C0SBnbyN30sjh/g5m8sOcEgZ4JAztc4elQn9nuGem0PdKeoifDPFeJY5Ins2uY4RRAgjvBB4wrZdgtzjI+7nKCsuhOoflnp5HRSS76q1yupnB8+97oz5zDg8tbgljR3fuzj6haAILQR3EcKnOiszbhqjX12phI+3VtyD6ao7NzWyjtJncEgcgPaSO8bhn0K5B3ICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAqi636arZqG36xs7o47jYX9s/bBukewOaWuBwciMguw4YwXn0EG3Vjbzkd6CBxGh6nabseobRXR0VxoqhlRFKxvamCUAdrTyDzHFjgdrgC3cNp7sZ3mttMeOOka6w+GeB+F9n++7LtNu2Rr/o5Gfo47/SoJddEXnQepajVOgo45aGVu+42DJaJgDk9iACM4LiB3tIIbuDtizbevVpZXut2qLJcdP1jH4e2VhkbG3aHNL+GvBOe7Ye8HPJwEcH7M5Bz43c/+rf+tVhdNemcPTunuDRdJK+etewveYRE1rWA7QG5POXOyc/VwMZPYqerWhKWnjnk1HSuY9kbwImvkcA8OIy1oJB805BGW5bnG4Z6nlr6fc/6/wDd/wDM5/cQT7aP+daazaXt1hq7rUUPbtdc6o1c7HzOcxshADi1ucNyQSfSc4zgNA0T+r+gmS1UZ1FAXU2d5bFI4O84N8whuJOSPo54ye4ErreW3p56wfk6j3EEv+Q7d4wfL3g/+uXgvgfbb3f4Hdv27c7fpc5xlbFV/wCW3p56wfkqj3E8tvTz1g/JVHuINvT6Cs8GvqvWWZ5LnUxCPZJsMcXmtZuYNu5rtrcZz3Od9a2l70/RagjomVwkPgVbFXU7o3bS2SM5H8wQSDn0OOMHBEU8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcQWAo3ZtIxWzVd91JPPHUXC6vY0ObAGCCFjQ1rAckknALjkBxA80YWj8tvTz1g/JVHuJ5bennrB+SqPcQdrqbpy7aj05T/IVRHDdbZWx3Cla9oIlkjDsNyeAeeNwxkAHg5Hnuku+tOrVzh09V3O3VEjmvfG+sp4IzGBgnY9rN4J2jIZyQDkYBIvny19PPWH+X+oqjj/8AIUIt9x6F2i7UV0tdxnoqujm7Vj4fDfO80tLXbgctOckDGcYOQSCGs6sUektP6FtWk+0q3X60saaUthkYx4kIdNI4uy0scQThpJa4ADADl29I/s+UlbY6et1Jca2KqqYmSCkpmtidBkZLXl7SS7G3Iw3BBHPep+OtPT7Pm3/v9Jo6j3E8tPT7P+2Dv+ujqPhoIVUfs10j8mm1PPHmV5Ha0gfiM42NOHty4c5d3HI80Y5k9o6DaMtdW+eVtdcQ6J8fZVkrCxu4YLgGNadwGcHPGcjkAjv+Wzp79v8A5Ko9xPLb089YPyc/uIIrSfs32JlRVGtvlxmgc7NOyFjI3RtyeHuIdvOMDIDe48c8dv5uekT33K+e3h+Et/5bennrB+SqPcWfLX0++3/ydR7iCRTaTttRosaVm7SS3iibRBzw1zw1rQ1ruRjeMBwOOHAHC2tDRU9tt9NQUkfZ01NE2GFmSdrGgBoyeTgAd6g/ls6e+sH5Ko+Gnls6e+sH5Ko+Gghmr7v1E0r1SvVfYbJVXK310FOyMOpZKiINYz0GM5YQ8y+bkfTJI5BXX6Z6U1FduoEer7vY6XTtLb2OjiooKDwUSudG5p2x8HA35LznJw0Zx5s48tXT4Ek6gyM//I5/cXLy1dPPWH8lUfDQaL5uekduPlK94/8ATxfCXboOgOj6B87nS3KqMtPJA3wmSNwiLwR2jQGAbwCcE5APOMgEbPy2dPfWD8lUfDTy2dPfWD8lUfDQaD5uekfRcr37eL4afNy0hj/ZG+e3i+Et/wCWzp76wfkqj4aeWzp76wfkqj4aDleLRp6kuOgdO1VPJU1FJUf63Pe7D2tp6dxLnODeRubFloLQTtJyGlqngHccqAHrV09J51D+SqPhrPls6e+sH5Ko+Gg0k/7O+jpaiSSOsvEDHvLmxRzxlrATnaN0ZOB3cknjklfSi/Z70ZS1jJppbpWRtzmCeoaGPyMcljWu+/gjkfVkLb+Wzp76wfkqj4aeWzp76wfkqj4aCOT/ALOmmZrzJUMuVxht72HbSRlhcx5dkYkcD5gHAaQT6S49y7kP7PejIqOogdNdZXy7dk76hofDg5O0NaGnd3HcHfdg8rb+Wzp76wfkqj4aeWzp76wfkqj4aDWWvoDo6217Kl8lxrWNa9hgq5I3RuDmlpztYDkbsgggggH0KZaV0VY9GUVRS2WlMLaiUySve7e93JLWlx/stBwB/M8kknQeWzp76wfkqj4aeWzp76wfkqj4aDf6w0ba9bWP5KupnbCJWzRvgftfG8ZGRkEdxcOQfpH04I+Glen9g0hZKi1UFL20VVnwqSqDZH1AORtfwAWgEgNAA5PGSSdP5bOnvrB+SqPhp5bOnvrB+SqPhoNB83PSP2le+f8Ay8Xwk+bnpH7SvfH/AJaL4S3/AJbOnvrB+SqPhp5bOnvrB+SqPhoNB83LSHouV89vF8JTbRWgrRoO3VNJanTyeES9rJNU7HSOwAA0lrW5aOSB6C531rUeWzp76wfkqj4a+c/XDQENPLKy8vncxhc2KOkm3SEDho3NABPdyQPrwglOndMWXSVuloLJSeC0r5XTPZ2rn+eQ1pOXEnuaPSoj1e1/TaS0xPQ0tVtvtfEWUzGZ3xMJw6UkEFmBu2n/ABgMAgOxoKzqrrDVEXZaE0bXCGp3CnulazzCA127H/e2uDgcEvcDtwQScCQaT6T09uu7tSaorBfNSSStqPCHtIjgftxhjc4dg9xIGA1u1rcINn0v0W7RWi6egnke6sqHeFVbHBuI5XNaCwYzw0NAzk5IJ7iAJqiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIg47fv4+pdett1HcqSSkr6WCqppMb4Z4w9jsEEZaeDggH+YXaRBHhoPSIJPivZOe/8A1vi91PEPSOP9q1j+7Nui91SFEEe8RNI+q1k7sH/W+Ln/APJWfETSHqrY/wAOi91SBEEf8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8ADovdUgRBH/ETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/AA6L3VIEQR/xE0h6q2P8Oi91PETSHqrY/wAOi91SBEEf8RNIeqtj/DovdTxE0h6q2P8ADovdUgRBooNFaWpZ454NN2eKaJ4fHIyhia5jgcgg7cgg88Ld7Qfq/ouSINXSaasVvgqYKKy26mhqm7KiOGlYxszeRh4A84YLu/6yun4iaQ9VbH+HQ+6pAiCP+ImkPVWx/h0Xup4i6R9GlrJ+Hxe6pAiDj3cYVI9fLpaLPpeOwUdvom1t1qjXTbYWB0ePpTcYIkecN3EHLRIFctfVeA0FVV+DzVHYQvkENOzfJJgE7WN9LjgAD68Lxrqi26vrrhcNRX2xXWn7eXtZpp6SVkce4gNaHOHDRlrWgngABBdn7PeoqKq0vV6fMcENdRSmYFgDXVEbz9M85c5p80nHDezCujC8V6Mi1VQXel1Dpuz1tbJRylokio3zRk7cOY7aMctdg8ggOyCDgr2oO4IGEwsogxhMLKIMYTCyiDGEwsogxhMLKIMYTCyiDGEwsogxhMLKIMYWCwEEHkH0FckQcNme85/mFzREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQFgnCbvuP9FW+uOqtPY6xlk05SfLuoZu0aKalJkEBaHfTDQS5wLTlgwcNOS3jIWRu5xjlY3jn7lSlVpXrBqyopau4agpNP05d51HQ1EkboW5DScR53khu4B0hxnGW5wOrW/s61lzq5Kuv1zPV1MmN809CZHuwMDJMuTgcIL13c9xWQ77lRVF+zVRx1kb6/U889MM744KMRPPBxh5e4DnB+ie7H3ruW79m6xR0xbdL5camff5r6VjIG7eOC1weSc55z6e7hBdOU3fcVUPzcdIfaV89vD8Jdeq/Zv04/sPBLzdItsrTN23Zyb4/wC01uGt2uPoccgfUUFzZCZVQ/Nx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhILeymVUPzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4SC3splVD83HSH2lfPbw/CT5uOkPtK+e3h+Egt7KZVQ/Nx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhILdIyCM96jfUCeKm6d6kknlZG022dgdI4NBc6MtaM/WXEAD0kgKDfNx0h9pXz28Pwln5uekPtG992P8ND8JBuOiM8MvSi0xxSsfJC6eOQNcCWO7Z7trh3g7XA4+pwPpVi+hVAf2dNIAf7I3v7/wB/F8JZ+blpA8/KN89vD8JBb2Uyqh+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CQW9lMqofm46Q+0r57eH4SfNx0h9pXz28PwkFvZTKqH5uOkPtK+e3h+EnzcdIfaV89vD8JBb2Uyqh+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CQW9lMqofm46Q+0r57eH4SfNx0h9pXz28PwkFvZTKqH5uOkPtK+e3h+EnzcdIfaV89vD8JBb24c/d3rG445GFU0P7POl6aoiqKa73+GeFwfHJHUxNcxwOQQRHkEH0hfHxJ6naXBqbFrj5aH+Empbq1w37OWsYXufjd5wJDmejn0gLhRVporq3FfLn8gajtslivsbG7o6l3ZxyuOwBrQ/Dw9xfkMwfNGdxVlbvuQZREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQVl1c1jVWeipNN2Jz/GK9vbDTuilY10LS4N3c8tLidrTx/aO4FnO60J07s+g7cYqT/VVbJzPWzRMEhyGhzGkDLY8syGEnn0lVvPC65/tW9lUlk8NG1r4455GnYBShzdjXHkiR28BvIOXY4JFmazv1bQSWmx2ZzGXq9VBgp5XtDhTxNbulm2nDXFjcEMJGSR9LBBCW7Pv7kJ2jGO5N2BjHd96pXrj1Cmsclts9huT4LrDUNq6h8ExBia1p2Me3G1wdu3FpPc0ZBDgguxYLsH/wBqg/TPqJTa+sTpOwFPcqPYysgaDsBdna9h/wAV208HkYIORgu2WvaC83TRVzpNP1D6e6uY10D45zC7LXtcWh47iWhwGSBzyQMkBJtyblW3Ti/VevOk74n1c9Pc44pbbJWjJc2QMG2UHduLtr2EkkEuDv5qm7BH1O1XqCfT9PqWugq7ZvhqO2urmdltc/dnY4uk8/zdwDsZYCQNuA9WbuM4Wcqi+uLNW2W/W3VlmrqqCgpYBA90EhxFJ2m7L2d2x57MHILSWAH+yDKNA3W7WLphWan1pXvndUPfcmF8zS4QuYzYxuSGtLjnawEDz2jg8ALN9CwXc49P1KKaI6h2XXtNWS2llXE6je1ssVVGGuAcCWu4JBBw4d+fNOQOM/HVmo7hp/VGldse+z3Gqfb6vAaXNmk29gRkg8EPyeRjPGdqCZLGfuWC4NHOP6qPaz1ZR6M0xVXqrb2vZgMhpw8NdNI44DQT/U4yQ1rjg4wgkO8YJ+oZKzuGPq+v7lXWlLVrmzakvF81jqC3S2meAvMEMzuypnNIILQ9oDGBgdkg88F2SMp0/wCq9Dr683O3RUMlC+mZ2tOJJN7pot2C4gNwwjLONzvp8ZAJQWJv4zhN3PcqZ6TahNkpddU+pamCOS2XV9TXV4d5kkkhLHBrdoPLojgAZO8AAHvgOh+td/td8ay/VguFsrKoPqZKjcZKYO4c6Lb3AZB2BpHm4aG5JQXh1DvmqLBbYK3TFPbax5eWSUlRHJJPM44LRAyMjcQBI52f7LSfQVKLTPXS2ahlukDILg6njdVRRnLWS7QXgcngHI7z/MrFHdbdcpJGUNwpap8bGSPEEzXljXjcwkA8Bw5B7iORwoD0R1RNqPQhhrap9RcKCofFLJNUGWWRrjvY92eQPOLBnP8Ag/7gFll2PR/em7juP8lRvSPT1fb+qGs+0udyjioajs3wVHLqwPfIY5ZS4cnDS4OAGS/OcEh3b6BXe513jZRXaPFQyvFXUb4tknby7hIHt7hzEOMDBygufd9eP6rr0Vxo7lSR1dBVQVdNJnZNBIHsdgkHBHB5BH9yxXUdPcqCot9YztKaridDLHuI3McMOGQcjIJ5BVaurtNdDaO2WYi4z0V2rZJ31EpY804DGNc7DWjIB2cAZxuOSQGkLVRQTRfVK0621HdbTboXsZRsElNM8uzVRg7Xv27fMAcW4BOSHA4BBAkUmqbNHR11V4Z2sNDVtoqgwRvmLZ3FgEYDAS52ZGDDc4JweQQA3BOEzzjChertf0Nm0pqK42ielr66zvZBNAJOIpXua1u7HeAXejvLHNyCDirbJ+0bVxNay96fp5GmYbpaGUx9nHxnEbg7c4eceXNBzjjvQeh0Wq09fYtR2CjvFNS1VPDVsL446pgZJtyQCQCRg4yDnkEFbMuxlByWNy1Vh1LadT2ttystYyspHOczewEFrh3hzSAWnkHkdxB7iCofH1Hmf1pm0RLRxtpBT4imALnum7MTEkkgNZsyMAE5AOcHgJTX6xsNs1HR6frbgyC6VjQ+ngexwEgJIHn42gktIAJyTgekLvXK626zwCe6V9LQQOfsbJUzNiaXEZwC4gZ4J/uP1KC9WvA2dOa/U9s7AXOOKDwS602O2bG+Vg/dyt5DS17vonBDj9a31TU0eoun8N6qtPQ3PfQNuMVtljE2ZDFuaxuWnLudoO3PPd6EHQ6haKpOpGk446SqhbUx4qbfVgB7Dlv0dwyezeMElvpDTzjB6/SnW9Vq6xVVNd4xDfLVMKesYYywnvDXlpADXEte0tHcWk4GQFz6Va8l19puerrYaSC4Us5hmip3HBYQHNftJJaDktGScljjn0CM6Shbbf2jtYUNK6SKklohVSQiRxa6VxgeXkZ790kmPq3EDAOEFyDuCyiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiIKE6hwTaJ632bWxheLZVPjZVVMrC+ON2wxSABnnAiHDgDnJDsZwQLJ1lQdnd9O6oALxZqpzZ2vl2sbTzt7KSQ+afoZa8kkANa/J9K3OptL2rVtkntN2g7Snl85rm8PieO57D6HD/gJByCQqwsGo7v0qqzprWxnnsEfm2y+Nhe9jG4JbG7GT3NOG8lpGPOZtc0Jl1Ot2qblpE0+kaiSG4CoY6TsphDJJEM5ax/G07i097cgOGecHzpU9N+ot2qKmurbNcaqoFQKeSWomDnvcC1gILnZcwZHnjzQAecA49Y266228U7prXX0ldA1+wyU0zZGtdgHaS08HBB/wCwXd259IwUFS9ENDX7R0F6lv1KylkrHQtihEzHuwzfknaS0A7wBzng93Gbb25HKbcd39yygh2gtNVGlmahppaeGKCpvU9VRtp8bBA9rC0AcbcYLcYH0eOMEqLRXgXVS6awjq8x1tvjp3QHl3aZaC4HAw0NiZgcklzu7AzMNvJPHKY87OUEe1vp0ar0XdLJ2ghfUxZjcXbWiRpD2bjg+buaM8Zxn0ru2mxRW7S9DY53Mq4aaijo5C+MbZmtYGHLTkYIHdz345W028d6z6EEf0roqx6MpKinstL2IqJTLK9zi97uSWt3Hna0HDR/eckknT60oay/6o0paaaknFPSXBt2q63sz2cTYQdkeThrnPLiMBxc0DJaQVOVx29/Peg6N2krorPXSWuFk1wZTvdSxvOGvlDSWNPI4Jx6R/MLzJqTqNY9SdJLXpmSjuMF1tzafsnN2GBzo29nkuJ3YLC44wMOIGSASfVG3nJ7/uVRa86W3m76y+W9Mt07SRyUnZVDa2la/tJTI57pC0xPaSctG7v7x3IID0v6e3TU+hNUETTUMNwhigo3yE9hO+OXtHFzRycFjWB4zje/AcQQIRpXTOrbpe6hul4Z3V9vz2lRR1bGNjyS3iYODfO5xh3nAEjIBXrDVGj4dZ6bis93uFVE0uZJO+gd2Imc0dxa7f5mTuDSTghvJwuxpTSdu0dYIrPbN5gY90jpJdvaSOcckvLQMnGADjuaB6EHmeHpJ1Pp6SopILTPFTVO3t4WXGAMl2nLd7RJh2CcjOcL5QdEtfyVMcclljgjc8NdLJWQlsYPeXbXE4HecAnjgFeufQuJbknnvQeXZOkXUnTV8qjp7t3xjLI66jrmU7po+DyC8OHcMt5GRwSMFdel6T9ULFVdtaaWenlfCGmajuUcTtrgHFhO8E4PBHdkZBIwV6q2AHjA/km3nPAz9SCqejGjdSaY+X6zUsXZVVxlicA+obLI8t3lz3FpI84v785yHd3BMj0PoybTV41Vc6qaOSa83N9QwRPLmMh3OczOQCH5e8O7xwMffNNqY/7FBWHVXWviZftH1E1N4RQirnnnaw4k82LshtPdwJ3Owe8tAyO9V11D6gWfqp8hafslunhrZLg1rKuvYxnZ7/MDBsLjtcXAn/6A4d6L91Lpi16tsk1qu0PaQyecx7Th8TwPNew+hwyf6kHIJBgtZ0G0q7Sk1poA+Cukex4ulRmaZpa4nuBa3BaS3AAH0SQS0FBDtZ9J9VWjVTrn0+ZJT0VRTti7OiqxTSQBjWtLXOLxvDi0OzkknOeeTCh0d6ktp304sjxA97XujFfAGuc3IaS3tMZAc4Dj+0frXoDS/Tnxc1bWX6bUV0u0ktKKSBtfJ2j4o9wc4F/9rLhkYDQMnvJypwg8lRdJOp8FJUUkVqnjpqnb28LLjCGS7Tlu9vaYdg8jPcrZ6U9I4tM0zrnqKkpai8ue10A3CVlK0bXDAIwJA/ILhnG0bSMkm3P+3emOcoMbeMZUfvmqdKW+Otob1ebXHsicKmknmYXlhbktMfLnZae7GTngHKkKhmqelmldX3SK5XKie2sa5hklp5CwzsbnzH+gg5AyMOwAA4YQebLTovVFWajU2kqetpbTBNMaa4T1cVLIyJuRuLi9vc3Ic5vm5Dh6CFvekmnrhfNYXG5C6UhuVLRSzsbNUudJUyTxPaHF8bt4AL8vcDva4gcOOW+lIdN2mn02dPQUTIrSad1MaZhLQY3AhwyDuycnJzkkk5zyuhpvQOmdIzzz2O1R0s07Qx8naPkdgHOAXuOBnvx34H1BB56pukfU64UtNZquN9Na43OexlTcWup4XecdwYxzjkkkZDT9L6uV0/JH1O+T/k/5Jn8B7Xt/BvlGDs+0xjft7TG7HGcZwvWZ/wAxKjt+1/pTTEjorve6WGdjwx8DXGWVhLdwLmMBcBjnJGOR9YQRrplpTya6DrKm+OgjqpN9bWvYzcYY2szsLm5L9oDjxwC5wGe86DozQVl91DqHqHXNnj+UpZIKSKSQvxGXhzhkt85rdrGNIIHmPGBgLoGq1P1uuXggp5rLodkvavm7MtkrGtdgN3Hh7tzTwPNYfpbi1ubrtVpobJa6e222nZTUVO3bFEzuaO/v9JJySTkkkk5KDuDgALKIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgLpXW00N7ttRbrlTsqaOoYWSxPHBH/CCO8EcggEEFd1EFOXL9nmzeENq7BfLlaaplR20bjiVsQySAzG1wIO3Di4nj0nlfTyQav8A4s3z+k3x1b6IKg8kGr/4s3z+k3x08kGr/wCLN8/pN8dW+iCoPJBq/wDizfP6TfHTyQav/izfP6TfHVvogqDyQav/AIs3z+k3x08kGr/4s3z+k3x1b6IKg8kGr/4s3z+k3x08kGr/AOLN8/pN8dW+iCoPJBq/+LN8/pN8dPJBq7+K97znIO2X46t9EFQeSHV/8WL5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+OrfRBUHkg1f8AxZvn9JvjqNa50fqrROlam9SdUrxUPjexkVM6aWIzOc4DDT2x5DdzsAHhp/mvQRdj0LyR1g1w/V+r5IaaWN9ptr3wUhYAQ88B79wJ3Bzm8HP0Q04BJyEm6c2HVXUCz1dYOpl5oZ6ao7F9MJ5pXBpaHNef3rSAcuA4/snlTMdIdXkZ8rF8/pN8dVF0h1fJpLW8Ak7d9vuAFNPDFG6RxJPmOaxp5cHfcTtc/AJK9e+hBUHkg1f/ABZvn9Jvjp5INX/xZvn9Jvjq30QVB5INX/xZvn9Jvjp5INX/AMWb5/Sb46t9EFQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/8AFm+f0m+OrfRBUHkg1f8AxZvn9Jvjp5INX/xZvn9Jvjq30QVB5INX/wAWb5/Sb46eSDV/8Wb5/Sb46t9EFQeSDV/8Wb5/Sb46eSDV/wDFm+f0m+OrfRBTFV0Mu927CG+dRLpcqJkrZHwTRPdnHB2l0rg12CQHYOM9xW4s/QXRlpuDKuVtdcezwWQ10rXRhwIIJaxrd3cRg5aQTkFWeiDjsA7uP5Ll3DCIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIi6tdcaO2UklXXVUFLTR43zVEgjY3JwMuPAySB/MoO0iqS5/tDaSpJKiKgprjcHsaTDIyIRxSu25Ay8hzRngnb9eAeM9eDrNqqqp46in6WXiaCVgfHJHJK5r2kZBBEGCCPSEFxoqg8r+r/4TXz+s3wE8r+r/wCE18/rN8BBb6KoPK/q/wDhNfP6zfATyv6v/hNfP6zfAQW+iqDyv6v/AITXz+s3wE8r+r/4TXz+s3wEFvoqg8r+r/4TXz+s3wE8r+r/AOE18/rN8BBb6KoPK/q/+E18/rN8BPK/q/8AhNfP6zfAQW+iqDyv6v8A4TXz+s3wE8r+r/4TXz+s3wEFvoqg8r+r/wCE18/rN8BPK9q/+FF74/30vwEFrV9H4fb6qjNRPTioidF21O/ZJHuGNzHehw7wfrVK6l6C6Xs+lrvdKevvDp6KimqI2yTRFpcxhcAR2ecZHPK3E/VjWVPUSwP6UXkvjeWOMcsj2kg44c2Ehw+8Eg+hau+9S9X3vT1ztXksvkPh1JLTdriZ2zewt3Y7EZxnOMhBp+nnRjTerNC269V9ZdI6mq7QvbBLG1g2yuYMZjJ7mj0969B08TKemihjL3MjYGNMkjnuIAxy5xJcfvJJPpXn/Qutda6N0rTWKTpreK5tM95jmbDNEdrnF2HDsnZILnc8cYGOMmS+V7V/8J75/Wb4CC30VSQ9WNYzvLGdKLwCGOfmSWRgw1pceXQgZwDgd5OAMkgL5+V/V/8ACa+f1m+Agt9FUkHVnWNRURwM6U3gPkcGtMksjGgk485zoQGj7yQAvpJ1S1pFE6R3Sm6lrezyG1DnHz2lw4EOTgDzv8U4DsEgILXRVnJ1B13HQxVbultUY5WF7WtujHPA2F/LBHuacNPBAOSG95APQg6sawqKmKBnSm8B8rwwF8sjGgk45c6EBo+8kAenhBbaKvzq/qCO/pl/p6n/AOZdSDqBrqoqIoGdLqpr5YBUDtLoxjQ0+gucwAP/AN4SHD0gILLRV/43dQv4Y/6fp/dXXfrvXscVVI7pfNimz2gbeIyThod5gDMycHHm5yct7wQgshFXZ1rr8VDID0wfve1zwRe4doDcZy7bgHzhgE5PJGcHH08buoX8Mf8AT9P7qCwEVf8Ajd1D/hh/p+n/AOZPG7qH/DD/AE/T/wDMgsBFWdx6ga7tVO2ao6W1T2udtApboyodnBP0Y43EDjvxju+sLW0fX22QVhoNTafullrWyta+Nze0EbHAEPfuDHjgk4DDwARnOEFvIujbrxbrxA6otldTVsDXbHSU0zZGh2M4JB78Ecfeu8ORlAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREGuvd6o9P2Stu9c8MpaSIyPO4Aux/ZbkgFxPAGeSQPSqY07Zbt1muUmodUzTU2l2zEUdqgncxrnsIwfo4e0h0jXSAh27IG0AAdzqwJtS9UNHaN8Hkmoy8VlVEJyxs0ZeQ/IyMFjIpCCDnzyB99ywwQ0lNHT08TIaeJgZHExoayNoAAAA4AA9CD4W60W20Uzqe2UFLRU73b3RU0DY2lxABJDQATgAZ+4LvLo2u70N6oG11tqI6mle97GSxnLXbHFhwfSNzTgjg94yF2J6mGlglnqJGRQwsMkkkjg1rGgZJJPcAPSg+yKPaS1naNaWltwtUvccSU0rm9tD5zgN7Wk7c7SRzyFIUBFD9KdQKPU+oNQWTwbwWss9W+EtdM13bxtcWdo0cHgjkYIG5vJzhR289d9NWTUlwtE9FcZxRv7J09OxuDKCRI3D3N4aQBn0nPoALgtJFXZ6uW2q6c3PWNsttXLDQVDac01S5sLnuLowcFu8YxID/cR961mguttPrTU8dkns/ydJNC98EnhRm7RzRktx2Yx5oeck/2fvCC10UL131GodB1NmiraV8rLjUFj5Q7DYImloe84BLiN7cNA555GBmaICLXUF9t1zrK+jpKjdU0EohqoXscx8ZIyDhwBLSOQ4eafQSu/u4HB5QckWm1Nqi2aSsc92u0pip4zta0cvleRkMYPS44/u5JIAJGvtGv7HdtGP1WXz0Nrj39o+tiLC3advGMh2TgDYXZJ2/SBACUriW5Ho/vCjl01vaaHQtTq2mnZWW9lP2sLo3HEridrWZAJaS8hpyPNJ5xgruaW1HTaq0xb73TAMjq4g4x7iezeOHsyQM7XBwzgZxkcFBuMcLK61FcKO5UcdXQVUNVTSZ2TQSB7HYJBwRxwQR/cvvuHoQclxz93cs7ue4rWxX22T3ups0VfA6500TZ5aUO89jHdxI/p943Nzjc0kO+NrjnvOfR6FzHcFWfSmq09T1+qrBpdr32qhrGTsqTUdq2R0rcOazzQdrTFgEl27vyrNQYLcrAaAm7lZ3Z7kGCzJzlcT9WcZ4/7f9vSuQdn0KvKvqBXx9aaDRcFPSGhlgc+eRx3Sh/ZPkGNr8NHDeHNDu84wQSFg5PHoz9S5beO/wDpwotqua/0NZbbpbrjQUtloO1mvMdUxzjJAADlm1pdua0PIAIycZyOFIaG40dzpGVdBVQVdM/IbNBK2RjsHBw5uQeeEHZTb38nn71r73eqawWWtutXHO+CjiMsjYIzI8gfUB/wnAHJJABK+entQUOp7BSXm3GQ0tUzcztG7XAglrmkfWHAjjI44JHKDZ7fvXJa653+0WURG6XSioe1BMfhNQyLftxnbuIzjI/qFsR3ICIvlPUMpoJJpGyFkbS9wjjc9xAz3NaCXHjuAJKDntC+Fbb6O50klJX0sFXSyY3wzxh7HYIIy05BwQD/AHLT6K1R446Rob74H4J4V2n7ntO027ZHM+lgZztz3eldi26s0/ebhJQWu8UNbUxRNmeynnbJhhJAORweRzzxlucbhkKg1boau6YXhutdCQB9HTxOZW26Vz5GsYW4LsBwL4+5xBOWuaHctHm23pLVVDq/TdJd6F8ZErAJomv3GCXA3xngHLSfqGQQRwQtvPTRVdPLT1EbJoJmFkkUjQ5rmkYIIPBB54P1qmukTqrS3UDVegZGSOo4HuraYyPaXNbljQSQOS+N8R7xjb3cnAXWORlEHciAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgoe+vfZ/2pLRV3KrzTVcTW0gy53Zh8T4Wsxjzcy7jxx5+SeSrG6pC4eTHUBtn/wjwQ787f8AA5HbfS/8nv8Av+rnC0nWrTM140gLzQOkiulieayGRjy1wjHMmDuABAa1+eT+7wOStnoPXFr6haZY2qNCbi+J7K62gh/AO1x2O5MbgW/WPO25JBQbTQEENN0803HDCyJpttO8tY0NBc5gc4/zLiST6SSqW6pdZLXqbTlRp6xUcz4qibE9VUR7Q5jHhzTG0HPnObnzgMAcjJ4vjT9goNMWaG0W1r20cL5HQse/cWh73PLc+kDcQM5OBySeVFvIp09I/wBr/f8A/PKj4iDzV09vVZYte2eqo6iaJslVHBO2FheZYXPaHs2AEvyO4AE5AxyAvag7goZa+k+ibNc6e40FjYyqp3b4nvnlkDXeg7XOLcjvBxwcEYIU0QU/VWabTf7RtqraBpgodQ0s4qAAza+RjHOe0DGRy2J5PeXOdzyQNd1t09R09801qiKloQ51fHS1pmaCJ+QY97XOaxzQI3tduc3ggE45bb9ZYrfXXi33aog311u7TwWXe4dn2jQ1/AODkDHOV2aq30ld2PhdNDUdhK2eHtYw/s5G/Re3Pc4c4I+tBiht1HbaNlJQUsFLSszshgjDGNycnAHHJJKpnqIyx9O+oeiL7brdQ29hlmirDDBtZ2XmNLixmPODZXkEDJ4zkABXgtVfNN2nUlPT094o2VkFPUNqY4pCdvaNBAJAOHDk5ByDnkIIl1i0zTag6e3GZ0MDq63RGqpppSQYw3DpACPrY0jHcTtz3Aja9Mq6au6Z6dlmo5KV7aJkIZJnJawbGv5A4c1ocPud3nvUonpoaqmlpqiJksErSySORoc17SMFpB4II4wvnQ2+mtlvpqCkj7OlpomwxR5LtrGjDRk8nAA5PKCu6SGhi/aNuD6RzTNNp4Pqw1+4iXto2gOGfNPZiPjjjB9OVNb/AHGa1W2KohZG9762kpyHgkbZaiONx7+8NeSPvx/Jc7fp6httzuVziEjq65Oa6qne7JeGZEbcfRAa07RgZIALiTkrS9RtHs1xpCotAeyKqa4T0ssm4tZK3PeAckFpc3uON2cEgIKv65XO52rXFjuTrXBcLRSUp7NldSdrSunkMgc1x43O2sY4NJ42g/XndVfUfR0HTSz/ACzpd8FqvbKljLbQsjdHGI5cO5zHglxDgWjIP3gFU/pT5X6jautmmr5qK6TUVRK6R4lqXzY2Mc4locSA4gFodzjOcHuPpGTpVpCpsFqs1Zbn1VLa2PbTF9RI1wLyC9xLXDJc4Z7sD0ADhBTHTgw3bph1ItkjH/JlPB4bTQSPDnxybJHNcXtDS4gwxZ4AO3uGSDvJrjddO/st0LIKKdslbvp5nmM/uYJZZDvILT5r2kNB4/woIPdm2rVoDTFks9farba2U9HcGuZVNEj3OlaWlpaXkl2ME4GcDJx3rRa6uupLLSwWbTOiYLpQ1EUdKyRxa6ni3FzTE+AYIj2DG4lrRuAPdghBv2a5pnUmpIDM807HUz2xlx2tce0DiBnAJDWjI/xRnuCmXW7UFTYem9SymBMlylFA5/HmMe1xfwQc5a0t9GN2Qchc+kWgZtDabmNf2fytcHtkqAx2RG0DzY85IJGXEkelxHIAK6HWmpuNRYWWKi0dVXvwxhe2rjjdI2lkaRghrMu34J79o5/tjc0BWXSnqxS6Kttbbr98oVVG57X0UVOxjhCTuMn0nNIBy04HGcnHJz29K3+16m/aOobzaYa6Knqe1e4V0u95eKZ4djv2t7sN3OAA4wMNE20Z0N09T6XpfGm2eE3mTL58VkgbFk8MGxzQcDGe/wA7OCRhb/p3p+z2m4X2S36Pnsb4Kp9HHUzyvl8LiaeHxmQ7mgkAkAbT5vLsHaEd6LWxtq1X1AgpaWSK3wXJtNTk7i0CN8w2Bx7yA5mefSM9/NxF+PR9y69Jb6Oi7Y0dLBT+ESunm7GNre0kdjc92O9xwMk8lRfXNw1zQmhGjLNRXLf2nhXhTw3ZjbsxmRnf52e/uHcgrK4dU9QaF6q36DUVvnmtlXMzweETOAigadrJYQSWHczJcOMvHJbghaI/tB3qO6XetgtrCKtkDKOnqKgvipAzO84a1peXlxOcgjgHIAClGi+kVferpdb31MpX1NbUPb2UTqzkn0vJidwMBrWgOwMO80eapoOifT3H+1/87UfEQeV6/UV4u95bdrhdaqW4NdvjqHSHdEdxcNmPoAOJIDcAegK4deX06L61aZ1BdKKCSpZao33FtENokkcJYnvbu5dgYxuOcMaCR3qz6HpBoW23Cmr6OydlU00rZoX+Fzna9pBBwX4PIHetpqPQOmNW1EE98tTKqaBhjjkEj43bc52ksIyAckA92TjvKCoNedadL6r0TdLJT2+8NnqWNEZkbFG1rmva4EkOccZaMjHPdkZyLG6NwzU/SexMnikjeWSvAkaWna6Z7mnnkgtIIPcQVwPRPp9kf6wd3/zyo+Ip3BTQUtPHT08TIYImBkcUbQ1rGgYAAHAAHGAg1rr/AEDdUM07uea40Tq8tDcNZEHhgyfrLjwBn6JzjjNR6v6iXfQfWKvkubaqrs81taKGjZUBjOQCH7eRntWSNJI3AEkZAAPz6p2vX9r6iR6q00K2phNIymjdSQNkdCPO3RGMZc9uQX7nNwC4D+yFz0doC9a9rJNRdTYXzgQeC0tJMw00vD873CPYWgZcACMncTwA0kIN1I6gW/qTHbIKCxV0d2bK1jD4Q6QFpaMsZGOC50jiM4yRGz/GLW+q92O8KpYun2n7T1PtFJa9EPNDDB4bJdTWVG2CZrsxgbn7XEFo83kneDwGnNtYBHf3hBFfH63Np9S1z4nttlheYJapz2tM1Q0EyRMa4jkExtBJAc5+B3ZNcXL9pK2x1DRa9O1VTAWec+qqWwO3ZOQA0P4xjnI9PHHNa6hZqzpXVXXSEd1HydcIi8hrWOZUQvDmbtrgTG4gFpwQctGCQGlTrpd0Ypa+1NvWraaOpp62njkoaaOpc0hrsnc/Zjkt2FoDiMOOQD3BX+nOp9dpjQFz03bqd8VXW1BmZcmT4dCHBjXAN2nnawjduBG7I5AXHS2rtLafp7fNVaKFfdqKUSiu+VZItzw/cw9mAW8DA9IOOe9ehvIn09PPi/8Anaj4i7Vu6UaFtVQ6an03SvcWFmKlz6huCR3Nkc4A8d+M/fyUEroa3w6301V4PPTmeJsvYzs2SR7gDte30OGcEegqpdJTMuH7R2sa+lD5aOKiFNJLsIayVvYNLCSBzmN+Pr2EjICk3UrX8OkraKCgMlRqK4MMdvpYGh72ud5rZS3ByAe5uDuIxjGSPn0m0F4kaXHhbNt4ri19biXcG4zsYMcea1xzjOSTyRjAWF6EWB3BZQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREHHb/wqtNadI6W71z77pqsksWod75XVNO9zWzuc0jBwRsJPe5vfudkOJVmrBGUFQDW3U7TI8HvuiRewf3cNVa3u/e7eHPcGB+N2WkAtZ6cD0DhT/tHaXdTROqLVeGTlgMjI2RPa12OQHF4JH34GfqCuEsB+vn6iuhcrDaLyYjdLZRVxhz2XhVOyXs84zt3A4zgf0CCsfnG6QBx8m3z2EXxU+cdpD7NvvsIviqf+ImkPVWx/h0Pup4iaQ9VbH+HQ+6ggHzjtIfZt99hF8VPnHaQ+zb77CL4qn/iJpD1Vsf4dD7qeImkPVWx/h0PuoIB847SH2bffYRfFT5x2kPs2++wi+Kp/wCImkPVWx/h0Pup4iaQ9VbH+HQ+6ggHzjtIfZt99hF8VPnHaQ+zb77CL4qn/iJpD1Vsf4dD7qeImkPVWx/h0PuoIB847SH2bffYRfFWPnGaPP8A4NvnsIviqwPETSHqrY/w6H3U8RNIeqtj/DofdQVNRdYOlttq2VdBo6opKmPOyantlLG9uRg4cH5GRkf3rcj9o3SAAHybffYRfFVgeImkPVWx/h0Pup4iaQ9VbH+HQ+6ggHzjtIfZt99hF8VY+cbpD7OvvsIfiqwPETSHqrY/w6H3U8RNIeqtj/DofdQV984zSH2dffYRfFWfnE6RP/g6+fX/AICL4in/AIi6Q9VLH+HRe6qg65TaU0/aIrBatP2umu1ZsndNDQMY6GAOPLXtAIcXMx6fND84yMhIPnFaR9FuvfsYvirHzjNIfZ199hF8VRX9n7UcL33LRdfT0r6WsZJVR9qeZXYax8RaeHgsGcfU12cg8XV4iaQ9OlbH+HRe6ggPzjtIfZt99hF8VcT+0ZpA/wDg2+ewh+KrB8RNIeqtj/DofdTxE0h6q2P8Oh91BX4/aJ0gTxbr5n0Zhi+KuQ/aM0jjPybfMY9MMPxVYMGi9L0tRFPBpuzxTRPD45I6GJrmOByCDtyCDzwtxPTQ1MEsFREyWGVpZJHI0Oa9pGCCO4gjjlBUvzjNI/Zt79jD8VPnHaQ+zb5/dBF8VWN4pac+Tvk75AtfgPa9v4N4HH2faYxv24xuxxnGcL4eImkPVWx/h0PuoIB843SP2bfPu/cRfET5xukcf7GXz2EXxFZUGmbHS3CKvp7NboayJgZHPHSsbIxobsADgMgBg24z3cLvz0sFVTS01RFHLBKwskje0Oa9pGC0g8EEHGEFSn9orSHP+t989jD8VYP7RekPRbr57CH4qtiW30c0rpZaWCSR3Z7nvjBJ7NxfHk+na4lzfqJJGF2MIKf+cZo/7Ovh/wDsIfirl843SPd8m3w//YRfEVvYWrn01Yqm5fKU9mt0teHteKqSljdKHNxtO4jORgYOeMD6kFJak6ndKtXzwVN80xeKqaBhZHJtZG4NznBLZhkZzgHOMnHeVuaLr9oe3W+moKS1XyOmpomwxM7KJ21jRtAyZcnjHflXJPTQ1MEsE8TJYZWlkkcjQ5r2kYII7iCOOUgp4aWnip6eKOGCJgZHHG0NaxoGAABwAB6EFQnr9Dc6iOn0vpC8XicMc+aMgMcxoIAIEYkJGTyTjHHfld64y9VtVVDaCnttLpC3vZ/qirdVsqZyCS1wYWdx2uBGA05b9MZwrT2ednJ/ks7UEE0V0stWkqg3Spmfdb/I6R0lzqQd3n9+1pcQDjOXElx3O5wcKd7fvWfQiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIi47ucYQckXHdz3Jv7uO9ByRYyEygyi47h/QpvH1HlByRYyFjdz3cIOSLju+4rOUGUWMrBdj0E/yQckWMplBlFjKZQZRYymUGUWMplBlFjKZQZRYymUGUWMplBlFjKZQZRYymUHVr6rwGgqqvweao7CF8ghp2b5JMAnaxvpccAAfXheOdXUesbrc6/UuoLDcqYzOa6aZ9DJDFGOGMbkjAA81ozyeOSTlezyMgjPeo/rn/AHPtSHP/AILqf+Kcg8kaSpdU01zpL9py0XGrdRVAIkpqaSRhc3BLHFnoLTgjPIdj0r2jQVXh1upavsJ6ft4mS9jUM2SR7gDte30OGcEegqAdEZ4Zuk9pjilY90Tp2SBjgSx3bPdtI9Bw4OwfQR9asZBlFjKZQZRYymUGUWMplBlFjKZQZRYymUGUWMplBlFjKwXgd/cPTlByRcd3OMc/VlZygyixlMoMouJeAm8AZQckWMrr1dwo6EwirqoKft5WwQ9tI1naSO+ixuTy44OAOThB2UWMjCxuGcIOSLGV8qiqhpaeWoqJY4oYml8kkjw1rGgZLnE9wABOfuQfZFjK19LfrRXXCa30l0oaitgLhLTxVDHSR7SGu3NByMEgHI4JAQbFFqrjqaxWeoFPc7zb6GdzA9sVVVMjcWkkA4cc4yCM93C78FVDVU0VRTyMmglaHxyRuDmvaRkEEcEEdxQfZFxL+FyQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQcd3P8AJVZrLq1LRajZpbR9tZeb693ZvJdmKF+RlhAI3EAO3Hc0M9JOHAfXrHqu+WaltFi06zbcr7M+njqA8NfHgsG1hOAHOMgG7Pm4PpIIk2idEWrQtjFBRAyzyYdV1j2jfO8ek9+GjJw3kAE95JJCuD0p13q63yyar1zPTyVO3taCFplhAAaRua17GBwcMENaRlucnOV26v8AZw04+MeBXi6wyedl0xjkBywgcBrf7W0nnkAjjORcu371jcOeDwcFBT0H7OGlW08YqLreZJw0CR8ckTGudjkhpjJAz6MnH1lfT5uOkPtK+e3h+Ere3LBdgZwUFN1X7OGnX9h4HebrDslaZe1Mcm6Pnc1uGt2uPGHcgf4pXXpv2bbQyYGp1BXSQ4ZubFC1jjhhDuTnvftcOOAC07idwumCphqqeKop5WS08rBJHLG4Oa9pGQQRwQRzlYFVC6ofTiRhnY1r3xhwLmtdkNJHeAS1wB9JafqQVN83HSH2lfPbw/CXB37OWl+3YW3a8CAMcHML4i4uyNpDtnAHnZGDnI5GObhXyZVQyPmZHIx7oXbJWtcCWOwHAOHoOHA8+gg+lBUcX7OOlmsImut4c/e4gxyRNAaSdowWHkNwCfSRnA7hz+bjpD7Svnt4fhK2TVQtqW07pGNmexz2Rlw3Oa0gOIHfgFzcnuG4fWvpuP8Ain+5BUXzcdIfaV89vD8Jder/AGb9OPiAorxdIZPOy6bs5B9E44DW9ztpPPIBHBO4XOsbucIKf+bno/OPlG+cf+Xh+Esj9nLR5GflK+e3h+EpXqi+VVFqm10Uds1LWU+3tHstdGx0MshkHZiScuaWBpY4luQCHDcduWmZhw7hzj70FRfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK1objR1FXUUkFXTy1NNt7eFkrXPi3DLdzRy3I5Ge9dlBUHzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St7csoKg+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CVul2D3LO7lBUPzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St9EFQfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK311n19PHcYaBzyKmaKSaNm0+cxjmNcc93BkZ/X7igqn5uOkPtK+e3h+EnzcdIfaV89vD8JW7u+4/eorqDqVpPS10NtvVykpKoNa/Y6kmcHNPc4ODCHDvGQTyCO8FBDPm46Q+0r57eH4SfNx0h9pXz28PwlatDcKa52+mr6STtKapiZNC/aW7mOG5pwRkZB9ISuuFPbbfVV1W/s6alidNK/BdtY0bicDJPAPAygqr5uOkPtK+e3h+EnzcdIfaV89vD8JWbRX+13CyR3qlroX2x8RmFUX7WBgGSSTjGMHOeRgg4wcd6CeGqp4qinljmglYHxyRuDmvaRkEEcEEelBUnzcdIfaV89vD8JPm5aRHdcr57aH4St9apmpLTLqSXT0VbG+7RQeESU7QSWMyBycYB85p25zgg4wcoK1+bnpHH+yV89vF8JPm46Q+0r57eH4St3dz3cfWojeuqWjtPXaotd1u/g9bT7e1i8Gmft3NDhy1hHcR6UEQ+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CVu7u77038ZwgqL5uOkPtK+e3h+EnzcdIfaV89vD8JW+sbucIKh+bjpD7Svnt4fhJ83HSH2lfPbw/CVvbvuWN2fQf70FRfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK3srAdlBUXzcdIfaV89vD8JPm46Q+0r57eH4St3eM/wDKm8f50FRfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK3i7AzhYLsIKi+bjpD7Svnt4fhJ83PSI/8JXv7v30Xw1Y1i1XY9TeF/ItyhrfBJeyn7I52nnB+9pwcOGWnBwSu5QXehujKh9DUMnbT1ElLNtPMcrDhzXDvBB+vvBBHBBQVq/8AZ70Y6SqcJrq1s2ezYKhpFP5wd5mW5OAC3zi7gnOTgjr/ADcdH/aN89vD8JW7u9HpQux6EFRfNx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhK3t33LAfn0Hn6wgqaD9nbR0VRFI+rvEzGPDnRSTxhsgB+i4tYDg93BB+rC+nzetGfKHhPa3QQ9r2ngvhDez25zszt37fR9LOPTnlWusbucIIB5E+nvq/8Anaj4i4T9D9AS08sTLNJA57C0Sx1kxcwn0jc8jI7+QRx3FWFu+5Y3Z9B/vQVF83LSHpuV89vD8JbCh6B6HpJI3TQV1Y1sRjLJ6kgPO7dvOwNO4DzcAhuB3Z5VnrpXS4Ptlsqa1lDVVxgbvNPSNa6V4Hfta4gEgc4zk+jJwEEM8ifT31f/ADtR8RdCr6BaHqLhDUxQ11LDHt3UsVUTHLg5O4uy/nuO1w4HGDypXZNVurrBUXm+W2TTtKydzIxcpWxuMQIDZHg47MlxI2nPowSCCt9NVQ07A+eRkTXOawGRwaC5xDWt/mSQB9ZICCC+RPp76v8A52o+Is+RTp99gfnJ/fU9LgPQUDv+2UFejofoAVD5TZXljmNaIjVzbWkE5cPOzk5AOSR5owByTp4OhlLY6qOu0tqq8Wq4McCZ5CyVr2A5LC1oZkZDTySOMEFW1u5wQsE8/f8AUgqGy9QtSaU1DBp7qXDBDHU7hR3mMNEcjg8jLy3zQ3G3nDS0bd484uFvh4/zrSas0tQ6v03V2iuY0tmYTDI9pcYJcHbIOQcjPdkZGQeCVX/SW/V1vvN46eXZ1XUVNmfI6kqpW7d1M1zWtaWnkDlrm5LhtfgEBoyFuosDuWUBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQU20S3z9p+YyyMiZYbdmNrWEmVroxweeDmpccgdzQMZyVM+o+orjp3S7DZ4994uNVFQUOQ0tbNIThx3EAcNdgnI3bcjGVCOpzGaK6lad6hmj7eiyaOtjhDWvLyx4a/OcvcWOOAQB+6AJGRiXdRLHcNW6So6nTVbAK6hqorpQSAtcydzGu24cct53bgTlpwAcAkgJpA10NPFE+Z872MDXSybQ55A5cdoAye/gAfUAqk6860qLBY6G02m4z0lzrJe1e6meGvbA3PeQdzdzy3BHfseM94M31pS3e+aBrotNzz0tznijkpndo+mk4e123Jw5ji0FuHY5ODjkjzhP0e6k1VTLUVFkfNNK4vkkkr4HOe4nJJJkyScnkoLk6P9TpdaU9RbLu6P5Zpm9qDFDsZNCNrS88437ySQMDzhgd4FhX2lq66wXKkt85p62ellip5t5Z2chYQ124ecMEg5CqXot0zv2k7zX3q/RspHvpzSxUokbI5wLmuLyWuLQPNwBySc92BuuvGR34OPqQVB0KvVZVaNuWmnweCXGySOjBmgJDO0c9wD27g4uDxJlvm8ADIOSoz0Pud9uXUi/wA9fFBXzTQk11yc8PdE5rsNbHIwFha4/wBkENLYwWnDADZtn0TV2XUetq+gqoKOO+GN9JJHmWSnl2P3vc13H+EfuDckHu4UM0F0/wBe6G1f4FDdqR2mJHGeofje2bGWhojPnRykbSS07RgZL9u0hXvU6wanoOo9xtzaiunp9R1bHU+ZS2Ory4bIzl2D2bnBoDjwA04aCFY186W3ek6OVlpp7tNV3d9U67Vxy54rJNvnRNx5zs4aQXAlz2gkDI2zbW2j36luOma+m7BlVaLrFUuklkc09gCHSNaBkFx2sIz9XeMlTHb9SCgeg1krr3O3U11uk9XS2jfRW6lmne/sHljdzmgnDW7CGgDOc+jaM2N1VuVzsGjfl+01ng9Ra6qGd0bmbmVLHO7MxPGR5p7TP/6vGDgjt6E0rLpSC+U7xStgq7vUVlLHS8NjhfsDWkYABG3GAMDHBXDqdZLjqTQ1XZLXT9rVVssMe5z2tZC0SNeXvyc7QGn6IceRgFBKqCtp7lbqWvo5O0pamJk0L9pbuY4AtODyMgjgqvupnVO16Pt9dbKOp7XUTosRQRDPYF4OJHkgtGPpbTyct4wdysGgoqe2W6moKOPs6WlibDCzcTtY0ANGTycADvVGa66Jal1LrGvvFLebdOyrfv8A9VB0LowOGxgNa4ODWBg3cE+kIPncdZ3q7ab6Y3O53GGnpqu65uRD2RNlMNQ0Me5pOcANc44wwOwSB5q+9FJquX9pC6UFNfpn0jNk1W5zGGMUYa2RsQY44GDII9zfO89zvS5Rj5u2r8cXKyd2OJ5fhqd9IOlt60Zeai9XiopGumouwbTQuc9zC5zXu3O4ALdoHG4HJ545D59FHXR+rdetvdWau5x1UEVTODkPewztOOBhvm4AAAAAAAHCt+vr6e2W+pr6x/Z0tNE6aV+CdrGjLjgfcDwFGdM6OZp3VWqrtFJGILzURSMgbuJYWtJe5zj6XPkecDgDH14He1rpfxw0jXWLwvwQ1XZ/v+y7Tbtka/6ORn6OO/0oKdPVaG/9cbBLQuqm2SJ7qCLYA01DpvM3uBwdhf2R2uJwIw7AdkCedQur9r0JWRW6Kl+U7mcOmgbN2bYGEZBe/a7zjxhuO7k44zV8v7OeomvqOwvFqftmDYd5kbvj87Jdhp2u+h5o3d587jnr3L9nrU9JaYamkrKGvrsntqSJxZjzgG7HuwHZBJO7ZjGOUFla86jXmn0ba7zo22Pq4bjTyzyVhhMwoWNaM7g3LWvBcclxIBjcCHejQaH68V16ucdqumnn1NZUvPg/yS0ZcePNLJHcAYe4v34H1YBKhlF+z7rSrpGTTS2qkkcTugnqHF7eSOSxrm8gA8E8EenhehNI6Rtej7FT0FvpoGzCJjampZGGvqXjOXvOSTy5xAJO3OBwEHa1PqSj0pp2rvddHNJTUuze2BoLzue1oxkgd7h6V27Vd6C+WyC5WypjqaOdu6OVh4I/5Dngg4IPB5VU6+6t6Iumhbxb6GtZc6qppzFFTyU0rBucQA/L48As+mPTloxzgqXdKLZX2bplZqG40slNVsZI50MnDmh8r3tyPQcOGQeR3EIJiamJtSyndIwTvY6RkZcNzmt2hxA7yAXNBPoyPrCqPUXP7TmlOe+1Scj/AOjVLqav6kS6N6ztN4p3z2eG2mKmjpYi2SPtCx7n+eAJCXRBvDtoGOdwcFCdWOq+tuuaeo0lbqoQU1FHBUSVobG2L96/znEOPHn9wy47XYBwgu+7a08B6lWHR8FJukropKiadx4ZGI5C0MAP0i6M5J4A4wd2RXXWHqRLTV7rRpgwTzUcUrLrUeBsnbFG8sY6Hc4OaGlxaHjH0tgzkFqgkPRm41FyNsh1ZpKWvD3MNLHcXOlDmg7hsEecjBzxxg/Utsf2dNXk5FxsY+r9/N8JBPNc9WLvpnR+krlR0NFLW3ulFTMZg/s4/wB3G5wa0OB5MnBLuNuOc5HUZqeu6pdDdTy3GljoZqVrnGeEZimMW2fDWl25pwA05yPOBGeWiG/Nz1h3fKNjx/6eb4SfNz1h9pWP28vwkG7t8c1B+ynWVEFbVB9S8uIMpxG01QjcxmO5jmg5HpL3+gq5NC/7numv/VVL/wAU1Ryl6ePg6Mv0VVz09RUmklAky5kbZy8ysORzta8jnHIHdzhTKxWz5F09bbV2vbeBUkVN2u3bv2MDc4ycZxnGSg7bqmFlSymdIwTSNc9ke4bnNaQCQO8gFzc/VkfWqjs+KT9p3UJqv3Hhlqb4N2nm9vhsGdmfpY2Sd3+I76iujeOplBozrNqU3yinq4xS01NSTU0bDJAwMEjo+duWudIXE7v7LRgjG2KX2kr+u+taiv03Tx0VHbaKKB0lxlDS4lz3Dhgdgkl2O8YZkkZAQXO3XNPL1Udo5hgaYbe6eSR7iHunJY5sTQcA4jJecbs59G0qq+pvViO3aguNr0rb6GOpErG19ympGPkfPC8bdocMHsy0gOcHf73GA4xS3dGbldqh9PbNV6Srp2ML3R01xdI4MGAXENZnHI57uVtW/s6avBz8oWL+XbzfCQWJ1H6q1Ol9JWzwWj8H1BdqVs4gmILqBpAyXtIBLgSQ3LQCWuJ+iWnb9Pa3qK+Sai1vaYGRRxF8VfHLDvc/d9FzI3EHg8EBuAznJOVUg/Z11gMf642PA/8ALzfCUq6c9Fr9pTW9Fe7ncLc6CkbIWx0rnvc9zmFmPOa3Aw4nPPdjHOQF47uO7/Oo3qYUNokGra653KngtVPI+SmhqtsFSCCGtdG47XPyfN5BLi3JOBjv6kuM1n0vdrpTtY6ejopqiNsgJaXMYXAHkHHHoIVH0XWfTE3TyKx3+zXS51RpTFO2eYSsqJOTuMrn725dg5A8w42/RCC6NKaqt2s7BFeLYX9jI58ZilDe0ic04IeGkhpIwcZ7iD6VAulXUC/ag1Tf9O6mbH8oUr3yxiGJobCGP2PiJB5DSW7TyfpZceFU2meimq9TWOC7QuoqOnn86BlbI9j3s9DwAx3mnnGe/vxggm4OjvTmbRlNXXGurbdXT3BsYppaMl7RCAXZbIQMh5c04Ax5jTk+gLTAPByq80NqLStBebhoa3XS4VFwo55XPluUhe6plLiZdhPBLXZyA1ueXDd5zlML1qSy6cpxPebpS0TCx72CeUNdIGjLtje95GRw0E8jjlec7rptvWDX94rtFUtLQ0NO1hqKmpe6NtRKS794GBpLS/B4xzsLnYc7BCyetGvb5on5A+RXwx+FSyvn7WMP7RsezzD/AL07znGHcDBCk3UA6aoLdb9QalmnZDZ6oVVNDFMR204B2M2A4e7PI+rByQ3fnzJb9J2qHXAseoNS0VHBBVOpquaFkpw5paC1pdGGty5xbud5rezc48bd10dUepmjKzQ1ZbKarZdqm40zDDDTvc0RZOWSPcPolhaD2Z87OAWgEkBJLz1Mp/Js/VOmaOe6OdmMRMjz4I8NLnOqAPotYBk+g5bg4cHKP9H+qdz1pc7harzFTieKE1UD6eLY0M7TDmuy492+MNwO4HJJ5NdUH7P2r6230tYKm1U/bxNl7GokmZLHuAO147Phw7iPQV2fm66w5xcbHz/5eX4SCW9H9NUlr6m64MA7MW6XwSmjjlEjGxSSPcAXcncBEz05HnBwz3ffoRe6em0VPNda7FRcb/JDHLUOJM074Y3YLj/adtPeeTgckgLf9JOnVXoK3XMXKogmra2ZgPg0hdGI2A7cZa1wduc/Po4H350t26NVUvT+u0/bK6lge6+yXOmjkD+zZFgxsjL+XZDMOLsHnjn6SDuamvdRZev+lxNXdlb62gdSOi3h+Xve7HmcuZueIBvwM7MZw042fU7qfDoCOgggpY66vqniQwukDRHC1wyTjJBdy1pxjIJ527TVLf2dNU9jJuutnE29u2MPlLS3B3EnZwR5uBg5yeRjnWS9EL5T3qmssuoNOMuVRE6aGlNTLvexvecdl/P7yGuxkNOAt3q31QGiaRlrtoD75Vxdox72ZZTxklok54c7IO0d2QSeMNd2+mFbr+qpql+so6SWlkYyajrI5oS6QO9AEOWOZjzg7IPP9oHzanb+zrq/APyjYiO/iebn/wDNKVdPehty07qumvV8r7dM2if2kUEDHSh79rhkl4btLSWuBAPI9GMoLy3YHPo71Hr9T01HN41z111jjtNNNLLSU1QexqGBjj58RO1zh5xB45xkkAY2l1uMVns9dc6hsr4KOnkqJGxgF5axpcQM4BPB7yqO0x10slPpCO3appbpc66TtvC5OxikjmD5HHbhzxxtcG7cAADAGMILg0pqu26zsEV4theIZHuiMcu3tI3NJyHBrjgkYdjPcQfSod0u1lfL7qHVNk1HVUUlbbqrELadgb5oe9jwzuLo2ua3BIz5/JORintPdEdU6jsFLeKeot1NDVsL2R1b5WybckAkCM8EAEEHkOBVydIOn02iLXWVc91pK510ZE8eCDdEGt3lpbIfphzXg9wx9/egnOodQUOltP1d6ubnilpWBz+zbuc4khoaB9ZJA5455IHKpnRvVd+o+s8xq6mqprRXU7qO30c0rRHG8Fpa54yBvdteP7TsvDQSFaWutEUeu9PttdXVT03Zy+ERSxAHEgY5rS4H6TRvOQCCcDkKpZ/2a5mxgwapic7e0EPoCwbS4Bxz2hyQMkDHJAGRnKDRtbdLh+zzfn1V3nfLQX/fMPCO2bOCYw5m8OILTJL2mQSC4Z7zldzW1PerF0k6c3Wnuz5G0b2TgyOP+FkaJoPNOWkRta5gJ9GMDBIGZf2cb6y6dnBfLc+372gzva9sobxk9mARkZOBv5wORni3tX9OaHVWl7Tp1lVJb7fb6iF7Wxt3uMUbHM2AuPB2u+kd3d3FBua67UdVTXyipLxDR11BCWzyvAPgTnRb2SPa7ALQCHZPmnBGeDiE9DdTVmo9ETRXKu8KraGqdEXSSmSZ0bgHNc8uJPeXtB4GGY9BUV1b0DuN41pV3G23aljt1fUGon8I3drE57yZA0NbteOSRkt+r0ZOnuP7ON8hqGC23y3VVPs859U18Dg7J4AaHjHdzkd544ygtnRWu/HHU+qaOmEBttrlhjpJoxl02Q8PcXBxDmlzMtIxwRnlV9Va81F1D12+36G1HS2mnpGZp4q4bTXOAeHva3snZG130HehodjIO2KUvQ64XztqjTWp7JdLbHKYRUF8jHbm8OBa1rgOeQdxBBDhw5buj/ZuuUjpBXajpIGtazYYKZ0pLi3LwQS3AB4B53DBIb3IPQNA+r+Tqb5Q7Dw3smeEeD57PtNo3bM87c5xnlUzU7KX9qmk8DmnY6spSKxvatLXOFO4huGnIbhkR2vwcjONpaVOtGaVoel+i6yGe4vqYYXy11VUOj2huGDO1gyQAxg4ySTn68CIdLqV2rNd6h6iVlA+GCoeILU+RgAdGPMc4A5O4NYxpc04y6QD0gBcqIO5EBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQabU+mLXq6xzWm7QdrTyec1wwHxP9D2H0OGT93JBBBINS0OpNT9G5fkzVkFVd9NbxBbq+nLMxNa1x27TySctG17xgMO3cGq818qimiqqeWnqIo5YJWFkkcjQ5r2kYIIPeCMjCDRac1tprVm8WS7wVUkWS6LBZI0DGXbHgO2+cBuxjJxlSEYwP+dVreehOibtU9vDTVVsc5z3yNoZtrXlxB+i8ODQOcBoA5/ljV/Nx0h9pXz28PwkFu4HflZ4VQ/Nx0h9pXz28Pwk+bjpD7Svnt4fhILcONwz6TgcrOPv/AJqppP2dtHPjia2svEZYza5zZ48yHcTudlhGcEDjAw0cZyT8/m46Q+0r57eH4SC2J6iCmj3zysjYXNYHPcGguc4NaM/WXEAD0k4XKGpgqGF0EscrQ90ZLHAgOa4tcOPSCCD9RCqX5uWkPtK+e3h+Es/Nz0j9pXz28Xw0Fp1dfR2+Ptayqhp4yTh00gaDhpce8+hrXOP1BpPcCUfW0ccdVLJVwtjpM+EudIAIcND/ADz/AGcNIdzjgg+lVX83LSH2lfPbQ/CWfm56Q+0b37aH4SC2IKiCePdBLHIxrnRkscCA5pLXDj0gggj0ELBqIBUspjMwTSMdI2Ld5xa0gOcB3kAuaCf98FVHzc9I+i5XwY+qeL4Sx83LSGP9kr57aH4SC1IK6jrJpIqergnki/wjIpGuczznM5wePOY9v82OHoKMr6OSOklZVQOjq8eDPbI0ibLS4bDnzvNBdx6AT3Kqz+znpEnPyle/75ovhrPzc9IjuuV79tF8JBadRW0lISKmqhhIifMe1kDcRsxudyfot3Nye4ZGT3L4Q3+0VEFPNBc6KSGp/wABIyoYWy+e2PzSDz572t49LmjvICr6q/Z/0TOxzYhcaYl24Oiqc7Ruedo3AjGHNHPojb6S4u64/Z20eKd8fhl4L3Oa4SmePc0AOBaP3eMHIJyM+aMEc5C1J6iGmYJZ5mRML2sDnuABc5wa1uT6S4gAfWQF9Mg557lUfzctIfaV89vD8Jdil/Z60XTmbtZbrVdpE5je2qGjsnHue3awZcPRuy36wUFkXG6220U7Z7pcKWihc7YJKmdsTS7k4BcQM4BP14BWIbvbai1m5wXCllt4a55qmTNdFtbncd+cYGDk54wqw+bnpHGPlK9/d+/i+GvpB+zvo6GpilfWXmdjHhxiknjDXgHO0lsYdg93BB+ohBsquk6RV16beamo0tJW+cS41kWyQnJLnx7tj3HcTucCe454Ck41xo/H+2qx8/8AnCL3lGaXoXoOn7btLbPU9pK6Rva1cg7Jpxhjdrhlo9G7J+sldjyJdPPV/wDOVHvoOWparplq6nhhvt4sFYyB5fEflNjHMJHOHNeDg8ZGcHA+oLsWG79OtM2sW2y3ywUlKHl+1txjcXOPe4lzy5x7hkk4AA7gFop/2f8ARUtfJUMFxgic0tbTR1IMcZLdu4FwLsg+dy4jI5BHC7fkL0H8n+DfJk/a9l2fhXhcnabsY34zs3Z5+jjPoxwg6VrsXRuzXSnuVFWWFlVTv3xPku4kDXeg7XSEZHeDjggHv5U08e9IY/21WP8AEYveUQtvQLQ9B2vbw11w342+FVJHZ4znHZhnfkd+e4ffnYeRLp56v/nKj4iCQePWkPWqx/iMXvJ49aQ9arH+Ixe8o/5Eunnq/wDnaj308iXTz1f/ADtR76DfHXOkPWuxj/8ACEXvLl49aQx/tqsf4jF7yj/kS6eer/52o99PIl089X/ztR76DGo39LNW7DfLppyqkjxsm+UY2SADOG72vDi3LiducZOcZXct126b2izutFBd9MwW97NskDayHbKNoad+XeeSBgl2SfTldTyJdPPV/wDO1HvqD9VunWg9KaImuNLbp6St7VsdKIaqQ9pIQfNdv3jaAHPPcTtwHDKCV2Kg6RaYujbjaLhYIKtrC1srrqJSwHg7d8hDT6MjBwSM8lSwa60hj/bVY/xGL3lQXRXS2i9WNuFBfaOequ0f76JjpZGRCEYBLSxw87c4ZDvQWbf7St7yJdPPV787P8RBI4daaWqJDHBqS0SvDXPLY66JxDWguccbu4NBJPoAJXy8edIetVj/ABGL3lofIn099X/zlR8RPIl089X/AM5P76DdT6x0VVU8tPUamsEsMrDHJHJXQua9pGCCC7BBHGCoVBpXojT1Ec7KqwOfG8PaJLyXtJByA5rpSHD7iCD/ACW78iXTz1f/ADtR76eRLp56v/naj30G2rtVaIuVBVUFZqixy0tVE6GZnylE3cxwIcMhwIyD3hfCyX7QGnbTDarVqOx09DAHdnF8pxu27nFx5c8k8knv9K6HkS6eer/52o99PIl089X/AM7Ue+g7d6u3TbUdP2F4u+ma1gY9jDNWQOdGHDDtjt2WE4HLSDwPqSw3fp1pe2Nt1lv1gpKVry/Y24xuLnHvLnOcS49wyT3ADuGF1PIl089X/wA7Ue+nkS6eer/52o99B9/Delvyh8oeF6P8N7Xt/CO0pu07TO7fuzndnnPetZcbd0eu14bda2r0xJWBwe5wuEbGyO3FxL2NeGvJJOS4HPcchdzyJdPPV/8AO1Hvp5Eunnq/+dqPfQSDx60h61WP8Ri95PHrSHrVY/xGL3lH/Il089X/AM7Ue+nkS6eer/52o99Bv/HnSGc+Ndj/ABGL3lg640h3+Ndjz9fyjF7y0PkS6eer/wCdqPfTyJdPPV/87Ue+g3/jzpDOfGux/iEPvLrTaq0JU1dPVz6g05LU02/sJn1kDnxbhh21xOW5HBx3rU+RLp56v/naj308iXTz1f8AztR76CQePWkPWqx/iMXvLHjzpDOfGux/d/rhD7y0HkS6eer/AOdqPfTyJdPPV/8AO1HvoN948aPI51VYz/8AhGL3lCvFvop8o+HeE6d7bte22/Kw7PdnOOz7TZtz/ZxjHGMcLb+RLp56v/naj308iXTz1f8AztR76Db+NehfAPABqHToouy7DwcVsAj7PGNm3djbjjHdhfO2ak0FZbZBbbbqKwU1HTs2RRR3CIBo/wDxskkkkk8kkk8rWeRLp56v/naj308iXTz1f/O1HvoJB496Q9arH+Ixe8uJ1zpA/wDjXY+/7Ri95aHyJdPPV/8AO1Hvp5Eunnq/+dqPfQb7x50h612P8Qh95cvHvSHrVY/xGL3lH/Il089X/wA7Ue+nkS6eer/52o99Bv8Ax50gT/trsf4jF7yePOkPWux/iEXvLQeRLp56v/naj308iXTz1f8AztR76DZW/UXT60U7qe2XvTNDA55eY6WrgiaXEAZIaQM4AGfqC6966raJslP2st/pat5Y90cVC/whzy0Z2+ZkNJyANxaPv4K6vkS6eer/AOdqPfWws/SzRVhuDK632GBlTHgxvmkfNsIIIc0SOIa4EDDhyPrQQfbqvq/WQuqqX5G0PHVMm7Cdr2T3KIAObnB5acA8FrRvyDIWZFx09NDS08VPTxthhiYGRxxja1jQMAADuAAxhc9v1HC5dwwEAcDCIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiAiIgIiICIiDjv78jGDjvXjrqjrp+t9XSVEXFso90FE0Odh7Q4/vSHdzn8E8DgNBztyvU2tNO1eqdMVVlo7r8meF4ZNOIjI4x5y5oAe3GcYOSQWlwxzkUXqT9nyWx6buV2h1LHUvooH1BhfRGIOa0ZcN292DtBxxycDjvQVhpXUFTpbU1uvdKC6SkmDnR8Dewja5uSDjc0ubnGRnPeva1qukN2s1Dc6dr2w1lPHURtk4cGvaHAHGecHnGV5a6b9I5df2erubrzHb4IKjwdrRTmZ7nBoc4kbmgDzm478892OfRWgtJVOjNLx2Se7fKMcUr3wvFMIezY7kswCc+cXOyTnzsdwQSlERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBEWi1Rq6zaPtb668VbIgGudHCCDLORgbY2/wBo5c37hnJIGSg3ZcQe5amt1Zp221r6Ouv1rpapmN8E9ZGx7cgEZaTkZBB/vVGV2r+oHVW6mn0fT1Vqs8NQSKuKR0Jx5rf30oOCQHbuzZk4d3P2grZ6f/ZypPAy7Ud5nfUuIDYrcQ1jOTnzpGkvyNp+i3GCOUEtq+vGhKeppYoK2qq2zP2vlhpXhsHI5fv2nHJ+iHHg8d2evU/tAaJhjc6J1wqXB+0NipwC4ZeNw3EcYY0/XiRvGdwbt6fo1oCnninZp6MujcHgSVM0jSQc8tc8gj7iMH0ru23pZoi0iXwfTdDJ2uN3hbTU4xnGO1Ltvec4xnjPcEEQ+cZpEf8Ag2+ewi+IsfOO0h9m332EXxVL7f0r0Nbcdhpqhfjd/wDCWmf6W3P+ELv8QY+rLsY3OzsPETSHqrY/w6L3UEA+cbpH7NvnsIviLPzjNI4z8m3z2EXxVL7l0s0PdTEajTdDH2WdvgrDT5zj6XZlu7u9Occ/WV9h030WKSKm8WLX2cWza7wZu87CCNz/AKTs4Gck7hkOzkoIT847SH2bfPYQ/FT5x2kPs2++wi+Kp/4iaQ9VbH+HQ+6niJpD1Vsf4dD7qCAfOO0h9m332EXxU+cdpD7NvvsIviqf+ImkPVWx/h0Pup4iaQ9VbH+HQ+6ggHzjtIfZt99hF8VPnHaQ+zb77CL4qn/iJpD1Vsf4dD7qeImkPVWx/h0PuoIB847SH2bffYRfFT5x2kPs2++wi+Kp/wCImkPVWx/h0Pup4iaQ9VbH+HQ+6ggHzjtIfZt99hF8VPnHaQ+zb77CL4qn/iJpD1Vsf4dD7qeImkPVWx/h0PuoIB847SH2bffYRfFT5x2kPs2++wi+Kp/4iaQ9VbH+HQ+6vjUaN0VSwST1GmdPxQxNL5JJKCFrWNAySSW8AAd6CDfOO0h9m332EXxU+cdpD7NvvsIviqS2K3dN9TeFmzWCx1kdJL2MszLSwR7/AKmvLA1/1+aTwQfSM7kaE0gRnxVsX4dD7qCA/OO0h9m332EXxU+cdpD7NvvsIviqf+ImkPVWx/h0Pup4iaQ9VbH+HQ+6ggHzjtIfZt99hF8VPnHaQ+zb77CL4qn/AIiaQ9VbH+HQ+6niJpD1Vsf4dD7qCAfOO0h9m332EXxVp9VdetOXjSl1tlBbbp4TWUslOw1DI2MbvaWEkte48Ak4xzgDjOVa/iJpD1Vsf4dD7qeImkfVax/d/rdFx/8AkoKB6T9V7RoWwVlru1DXS9rVGojkpQx30mtaWuDnNxjYDnnOT3Y5n/zjdIfZt89hF8VT/wARNI+jS1k/D4vdWPETSHqrY/w6L3UEB+cdpD7NvvsIvip847SH2bffYRfFU/8AETSHqrY/w6H3U8RNIeqtj/DofdQQD5x2kPs2++wi+KnzjtIfZt99hF8VT/xE0h6q2P8ADofdTxE0h6q2P8Oh91BAPnHaQ+zb77CL4qfOO0h9m332EXxVP/ETSHqrY/w6H3U8RNIeqtj/AA6H3UEA+cdpD7NvvsIvip847SH2bffYRfFU/wDETSHqrY/w6H3U8RNIeqtj/DofdQQD5x2kPs2++wi+KnzjtIfZt99hF8VT/wARNIeqtj/DofdTxE0h6q2P8Oh91BAPnHaQ+zb77CL4qfOO0h9m332EXxVP/ETSHqrY/wAOh91PETSHqrY/w6H3UEA+cdpD7NvvsIvip847SH2bffYRfFU/8RNIeqtj/DofdTxE0h6q2P8ADofdQQD5x2kPs2++wi+KnzjtIfZt99hF8VT/AMRNIeqtj/DofdTxE0h6q2P8Oh91BAPnHaQ+zb77CL4qfOO0h9m332EXxVP/ABE0h6q2P8Oh91PETSHqrY/w6H3UEA+cdpD7NvvsIvip847SH2bffYRfFU/8RNIeqtj/AA6H3U8RNIeqtj/DofdQQD5xmkfs29+xh+KnzjtIfZt99hF8VWNS6S05Q9v4JYLVT+EROgm7KjjZ2kbvpMdgctPpB4Xw8RNIeqtj/DofdQQD5x2kPs2++wi+KvpD+0Ro6V5a+jvMQ2OdufTxkEhpIb5sh5OMD0ZIyQMkTvxE0h6q2P8ADofdWBoTSIP+1ayfh8XuoNba+rGiL1c6e3UN9Y+qqX7ImPgljDnHuG5zAMnuGTySAOSpiXYHcVWV46DaKr7e+G30s9sqeXMninfJg4IAc17iC3OCQME44cFWdfp3qD0VYbpbbpHVWZ1QWytj3PiILm4M0bhhheGtbuaSR9HeMjIem0US0L1BtOvLWaigEkVVA1nhlK9pzA527A3Yw4HacEejGQDwpb6EBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERBxLwPQvK93uNx649S6WioWOorfGxzIe0DniCEEl0rwCQHuOBxgE7G5/tL0B1GvAsHT2/XAPnY9tK6KJ8Bw9kkn7tjgcjGHOaSc5AHHKr79m+3RM0peLm18nbVFaKdzSfNDY2BzSPTnMrs8+gILhorfR26kjpaGkgpaaPPZwwRNYxmTk4A4GST3fWuzt+8rKxn7kGVH5ta2OHWdPpN1Xuu88TpRExpcGYbu2uI+i4tDnAH0N5xlu7fbvuKoI8/tc+jP/8AwoL/APQi6N0u9DZLXUXK5VDKajp2b5ZXnho7v5kkkAAcknABK6mmdS0mq9O0t7oYp4qap37GVDQ142vLDkAkDlp9KCC3br1pezXmutdRb7w6eiqJKeR0cMe0uY4tJGZAcZHfhTPSGsbZraxm62oTthbK6GSOdga9jxg4OCQeC08E9/1ggQrqP1F01omS5UNPbaauv9fBiojELNjht2sFS7guG1xIZySOPNDgTJOmuo7XqfRsNXabdT2yKKWSGShgH7uB4O7Aw1oOQ5ruB/ax3goJfu5wBkrkqL1v1+bbrnLQaWpKWtELgJK6oLnxP7wQxrSMgHb5+7B5wCMOVgdO+o1D1BtVRUQUslHWUrw2opnO3hodnY4PwA4EA+gEEHjGCQmiIORlEHHdhchyMqDU9g1l5T571WaigOnRE6OG3whw3NIGA5h81rg4lxkBLjjHDXbWy+iuNHcqOOroKqCrppM7JoJWvY7BwcOBwcEYQdjdzj+nKyXYGfqVfdVeob9BWOmfRQwT3KtlLYY5w7YGNwXuO3GcZa3GQfOzztIWk1JrU6i/Z8uF/o5WRVc1Oylq2Ma0iN7pGRzNwS7aC1xIyc7XNPB5QWhbLtQ3mgZXW2pjqaV73sZNGcteWOLXYPpGWnkcHGRkcru+hVV0BuE1f018HmawNoa2WmjwDktIbId2T35kcPRwBwrVQYz9yj2tqnwTSNfUeL3jBt7P/Wwx7+3/AHjR9Ha7OM7u4/R9C796vdr0/QSV93roKOmaCA+Z2NxwTtaO9ziGnDRknHAVadFNbXrWLtSPvErJDHURTxBoIEYkDm9m0ZwGjs24HfkuJJJQbnQdTrquu8lTfbRS2TTjKIMoLZE1m4EuBZkDLgWsBaQdg7sMznE7pbjR1vbCjqoKgwSugl7KQP7ORuNzHY7nDIyDyMqkeilyuuqKvX1wlrDTXO4dg5tR2ZkEDiJg3DXE5azgBpPc0BQ7ovV6louotNZKaeqgpN8rrhSSxPfG0Nb5xczIDH7msaH8EEgHI80h6Zq75b6G7W611E+ytuPaeCx7HHtOzbufyBgYH1kZ9C2HeF5t1VdK+k/ago3xVLwY6yjpmbjuDIpGRh7ADwAe0f3elxI5XpDOMDBKBu5PHd965KlLvqu42/8AaVt9HXTPpbW6BtDA0xuLZmysDgQCDyZ9jS5uP8GAeGlXSXBo5x9/KDkiiVu1/bbrr+u0lRxvkmoad8tRU727NwMY2NwSSQXuBzjBZjBzx9dca6tehLKa6vPaVEmW0tI12H1Dx6B9TRkZceBkd5IBCTblyXnyxftE1M2pWsvttpaezSuID6YPdLTgnzXOySHgdxw0H0gZG0+gQ4Y4HCDkuJdjvGB9ZXJQnqTpS8au08aCyXp9tnD/AN7EXlkVSxwIcyRzQXYwSQOQckEHgtCabxnA/wA65KP2ealstPbdO1+oWV14bTjHhMrG1FSG5y8MHJHmu55PmnJcQSt1PO2mp5JntkcyJhe4Rsc9xAGeGtBc48dwBJ9GUH03D/sVyVGaB6w3fU3VGa1TRxvs9wfIKJhYGSUzWNc5pJGdxc1vnAk8nLSAMG8h3IG4LG8egZQtz6ePuVcaH0dUdN/luvvurvCKComEhdUuEUe92MyyF5OHucdvDuRgncSAwLJ7wi+MNTDUU0VRBIyaCVofHLG4Oa9pGQ4EcEEc5UO1h1X0voqs8Br5p6mvG0vpaSMPfG1wJBcSQ0dw4zu84HGDlBN1jdz/ACWnvWqLXYtMT6iqZjLboohKH047TtGuIDNmODuLmgHIHOc45VCxftHX4XN0k9ktrrfvcRAxz2yhpztBkJIyOMnZzg8DKD0mirvTfWjSWpLnS22F9XR1VS50cUdZG1mXDbtbkOLQXZIaM8lpHBLd1iDkZQF8aiqhpIJZ6iVkUMTS+SSR4a1jQMkkngADkr4SXi3RXSK1y19Ky4St3x0jpmiV7efODM5I813IHoP1L4320U9+sdbaax9QynrInRSOp5Sx4B78Ef8ABgg9xBBIIanSXUCwa08KFoqSZKeZ7OylLWySMbt/etZnd2Z3AAkA54IC2lw1DQ229Wm0Tl5rLq+VtM1rcjEcZe9xPcABgfXlw4xkjzr0I0pWVOv5rnO4UvyHubNTyRkSOkkbJHtx/ZAw7OeQQBjkkbDW9bdGftLWgySTxRRVVDFSvDSzMDi3eARjc0ufK08nOXD0YQejx3L4uqYWVLKZ0kYmexz2xl4DnNaQHOA7yBuaCfrcPrXPdt4wVRWvLjV2n9pDStSHQSCSKnhY0sI2RyySROyd3LvOeQeAMjg4JIXwi47gB3f3KK2TX1uv+tLxpyjifvtbR2tQ97Wh0gcWvaGEh5DTtG4AjOe7zS8JXn7ljcotrjXFs0NZHV9f+9qJAW0tIw4fO/0jPoaMjc70feSAakoOv2o7fcKY6m07A2hqIWzM8HjkhkMbjxI3tHFrxgOwOAf8YYQehl8p6aKqgkgnYyWGVpZJHI0Oa9p4II7iMcYSnqIaqninppWSwSsD45I3BzXtIyCCOCCCOQvqg8y6qtc/RLqVQXqxsfLaatj3MppZSA5ucSQkg5IGWOa5w7y3O4tOfSlPUwVNNHUU8rJYJGB8ckbg5rmkZBBHGCMFVx13tsNb0wrKmR0jX0NRDUR7TwXF4i5+7Ejjx6cfetn0hram4dKrDNUyb5GxPha7AGGRyPYwcfU1oH9yCdIg7kQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQRXqNZxf8Ap9fbcGTvkdSuliZAMvfJH57GgYJOXNaCAMkHjnlV7+zfcoZNLXi1hsnb09a2oe7A2lsjA1oBz35idnj0j+66y3PpXm3VFFdujHUx+pbRQsksVweWtZhuza7DnwcNHZEOaSzA7mj6WHhB6TWsvt4pNP2Suu9e8NpaSF0j+QCcdzW5IG5xwAMjJIHpXx0zqi16tscN2tM/aU8nmua7AfE8Yyx49Dhn/gIyCCY31jglqelF9ZTxPke1kUhaxpJDWzRuccD0AAkn0AFBIdK3Cru2lLTcq50Bqq2ljqX9hGWMbvaHYAJceA4DOecZ47lRvVm5eJfW216it8X7/wAFhqahpd/hjl8Tm+dkN3RtDcgcd/fyo7Y+u2q7FZKK1RU1qqIaOJsMck8L95Y3hoO17RwMDu9HOTyu1pyzXzrdrGS4agqZ6eip4SPCaejAjDRIHeDsd3B2JHEF253HO5Bw6gdZZ9c6bbaIbS+2t8IZLI5taZBI1oOGFoY3jcWu59LR/d9dI9cJtI6JprBT2COeembL2dVJVYbue9zwSwMyQC7u3DOO8Z47NXo/pVpnUbrRfdSXGofHRfvJYA10TKjL43tPZhzmvBw4MIw3b5znbtq3+luj/TnWVm+VLPd9QSQB/ZyNe6Njo5NrXFhBiwSA4cgkfUSgpqmv8TbJfqSut8ddcLo6F7LjO4Olp3NeXvcCQXEvzgnI+/Kk2muq1VpXQFfpq32uOOqqnSEXFlS9rmF7Q0u2/wCOAMAhzQMNOCQd1oVn7N1iknpTQ3y5QQtdmoZO1krntyOGOAaGHGeSHd44457nzcdIfaV89vD8JBS/TrqTWdPausdDb4K2mrNnbxveWP8AMD9u14yBy/nLTnHo71Y+nOr1LqDqRbZKPQ8EVfX/AOo6iphqC+Ysc6PL3FsY3NY2Mk5BOBw5oBzIfm46Q+0r57eH4S3+kOj2nNF3v5WoJ66pqRE6Jnhjo3iPdjLm4YCHYBGc9ziPSgn47lG9Za0odHWxk00b6quqX9jQ0EPMtVKe5rQMnGSMnHGRjJIBkq8+ftCXG7W7VOmKqnYyGCka+oo6gAF3hAe0vBBPc3bERkYO48n0BauvqW9XDppeae3Njjuk1Ed8UZMocMDtI2Hblxcze1vmgkuB808jz3076v12hbZUWyehkulG54dTROquyFOeS/HmOOHEg44AIJxlxUrH7SVX8nbfFmDw7ssdt4Wez7TH0tmzO3dzt3Zxxn0rWdLOkFu1ppua8XqouNOw1BhpmU4bGHtaBl+57XbgSdvAGCw8nPAdDqD1hbr3TbbSdOx0jmVDZxO6sdLtIBHADWjOHEZdkYJ4zgie6OsstH+zZdvDO0jNXRVlZGxsZp3tbtO3c5uDIHbA7LvpNcG8tAWsuvSvpZYr5BZ7tqe60VbPF20baiaNjNnncmTstjc7HDkgn+8ZvWht9PbrdT0FIzs6WmibDDGSTtY0AAZJyeAO9BVP7OnHT2v+r5VkOf8A7KJW9u+7P1Y9K1mntP0OmLBR2W2iQUlK3aztHbnOJJc5xP1lxJ4wOeABgLZ7cjv/AL0Hi7V2r6jVurJ6+4VNdVWzwt7qelfMIzFASMMbjc1hLGtBIB5GTu9P26da48QdQz3QW3w8zUrqbsu37PBL2Ozna7/E7selenbx0t0Xfrg6vuFigdVPB3yRPfDvJJcXODHAOcSTlxBJ9JK1F96IaMvfgmymntvg0XZf6ge1natHcX7mu3OHPnHk55JwMBQ+keq100tqu7Xk0cFTDdpXTVlI09mC8uc5pY/BLdpee/PBPpwRNOg8lde+pGotRzxRtZNTyPqHRnDWSzTB4aASTjzHn04wMnnmWfNx0h9pXz28PwlMtEdO7LoGnq47S+qlfVva6WWqkDnENztb5oAAG5x7s+d392AqnqHa2t/aM0w+ipXunqnUVVPsDnElkxaX49AEcQzxgBpP1lfO6daazTPU3U7WUs1xthlbTR0s9SY+wkhGxzo/pNDXODycDJ80nBGFeUmnLTNqSLUMlEx91hg8GiqHEkxx5Jw0Z2g+cRuAzgkZwVBb50I0pfb5WXWWqutPNVzGeSOCZmwPdy4jcwkZOT34BPGBwgo3XHUubV2qLZf6O2R2qstzGdlIJu2cXMeXtJ3ANwCeBt7yck8ATo/tI1htxj8WYfDuyx23hjhH2mPpbNmdu7naXd3G70qWN/Z30c2nfH4XeC9zmuEvbx7mgZy0eZjByCcjPmjBAyDrbp0K0FY7ZUXK5Xq8U9HTNLpJXzxYaOPqiySTgADkkgAEkIKY0JrSt0HqD5VpKWCoEsPYSxS7hmIva520j6LvMwCQQPqK5dQdcTa91I26yUMdGyKBlPFC2TtCGtLnZLsDJ3Pd3AcYHoybesHTHpt1EtovVibd7bTMe6nlphMMtkbz528PySHNPmuxjHccrafNx0hj/ZG+e3i+EgrkdfdVS24UdXbrHWRmLspjPSvPbAjad4Dw3kHkYA5I4V79O9Q3nU+kKe63y2MoKmZ5MQjztli4LZA0kloIJHJ5xuHDgoeP2c9I/aN7+799F8NWrQW+mtlvpqCkZ2dNTRMhhZuJ2saAGjJ5PAHJ5Qdjd6FG9MaoZqi4XqWgfSzWeiqG0lPUQvLnTShu6V3Ixs89jWkZztcc4IXf1LLW0+mLvLbGvdcI6KZ9MGR9o4yhhLcNwd3nY4wcryvo/q/qPRdl+SaCGhqaYSulZ4Y2R5j3AZa3DwA3IJxjvcT6UG96xsvWlerh1HRTyUzqpsVRSVMQOAWRiNzTkYJ83lvILXjPDsLayftJXE0UbI9OUjaoMIlkdUudG52wjIZtBA37TjceARnJ3CPS3vUnXPU9mstTDQ0hp+1e6emgk2xRuDS978udn6DQO4EuAzzxYN06EaBslrqLncr1eaaip2b5ZZJ4sNH8uyySTwAOSSAAcoIN01uMmpevUN7p7d4PHNLVVUsURfI2EPikBc5x+tzhk8DLgAACAvU3oVbdJ9PaHobfW3LR9TPcBJL4PLW1TCJG4DXdmMsbhvIJwOSeScACyB3BBH9Qao+RrvYrVBSeF1t2qjE2Ptez2QsbullyQQdgx5uQTnjuUT67Uk1T0urJoqt9O2mnhlljb3Tt3hmw4I4Dntf6eWDj0is+rGqLzp/rdFdaaJkEttgibRufCS2eItJfnJ84Fz5WZbju9BGV8pOv9/uNvqKCut9qjjqsRSTRUrpdkJDmyfunv2yO5aQCQOCCCDwGk0n1j1Lo+wRWajhts9LC9zovCYnlzA45LQWvbkbiTzz5x5xgCDV1ZU3Kvqa+rf2lTVTOmlfsDdz3ElxwAAMkngcK+tD9C7BctMWa8XiprpKqqjZUvghna2FzHHe1v0A4eYRuw7vzg9xU41f0e0vq2LtRT/JteyFsUVTRtDQGtYWsa6P6Lmjze7Bw1oDgAgoAdXL3Lo2HStwt1quFsiiZDidkrXuYwgsBMcje7a0cYztGc851NstVVry90dqsNgoaKoOS91M+csDOMvkMsj9rW/WMd+OSQFeUH7OGlRBGKi63iScNHaPjfExrnY5IaYzgZ9GTj6yptojp3ZdA09ZFaX1Urqt7XTS1Ugc4hoO1vmgDAy492fOOSeMBodJdEdNaWulJdXS1VwrqdoLTU7eybL/8Y1gHBBzgEuxnPeARZQGAB9Sz6FWF866ac09fK20V9qvjamkldE/FPGA7Hc5uZAdpGCDjkEH0oK16rTXrRPWhuqqQRtNQ2Oake+MujcGxiJ7HZGM4ByAcgPacgnj4fOM1d6LbY8f+gl+KuNvjvPXjX7n3GZ9HaKNpeY4cubTxEgdm04wZX/4zu8NccYaGqw/m46Q+0r57aH4SDU/s/XGW73jWt0qGxsnrKiCokbGCGhz3TuOPSBk//pWeptrrpOuuh6yOmkkhlfTtY5o3EmKcvk80c4a17XE4xgnnAOLP0doay6HtUlDaI5D2rt01RMQ6WU+jcQAMAEgAAAZJ7ySdxPaaGpulHcp6ZklZRtkZTyu5MQk2h+PqJDQM9+MjuJyFC636p6i0T1P1FS0Bgq6aTwbZDWmR7IMQNP7sNeA3cXEn68KvNYdTL7rSe11FbHR0c1te+SmkoQ+NzXOLTnJccEFjcEYXofVnRrTWsL/Jea2e409VKxrZfBZWBry0YDsOa7BwAOMDjuzknr0nQrRVNZ6q3yU9XUvnfvFXNN++iO0gBhaAABknBBBON2cDAVZ84rV57rdZPYy/FUF0XrK5aFvEt0tkFLLNNTmnIqWOc3aXNcSA0jnLQPq7+FcuouimgtL2GtvVyud+FLStDniOSIucSQ1rQOz7ySB6BzyQOV8tO9NenHUa3yXiyU97tVNDMaV0BmZ57wA4u87tDyHgfSHd3ekhTutNa3LXV5iud0gpIpoqcUzW0rXNbtDnOB85zjnLz6VLKHrpqumscdrq6a13KLsjDJJXwvkfOw5GJMPAdx5pJHOOcnKs75uWj/tK+e3h+EtxQ9C9BUlIyGa2T1kjc5nnq5A9/ORkMLW8d3AH35QbHphqe9au0gL1eqSlp3T1DxTilBDXxNwNxBc4g7xIOT6O7HKm/oXTo6OmttvpqGlZ2dNSwthiZuLtjGANAyTngeknP1rpam1RbNI2Sa7Xabs6ePhrW8vlfg4YwelxwfuABJIAJAV3+0Ff2W7Q8VoY6Pwi6VDW7XNdkRxkPc5pHAId2Y59DjgekTTp1ZfkHp3YqAtmZI2lbLIyduHskk/ePaRgYw5xGDyMYVK2CjvXXHXjbvfIJI9MUD3N7BkhaxgxkRMIGXPcdpe7g49LfMC9JjuQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBdG62ihvdsqbbcqdlTR1LdksTxwR/wgggEEcggEdwXeRB50qdB6+6V3mqumjJn3K1yPG+BjO0kcwOaWslix5x84jdHzjcfMBK3dr6+i39tQaz07W0NyiwXCljwHZyeY5XAsw3bjl2eTxwFd23v5710LnYLReuzN1tdDXmLPZ+FUzJdmcZxuBxnA/oEHnk6i6HVtXLLNpO6wOk3yk7nsZuwXbWtZNhuT5oAAaMjuHIl9s65aAslko6K2Wu609LBujjpY4GZjaADuJ7TB3FzuclxIJPeCbH8RNI+q1k/D4vdTxD0h6rWT8Oh91BSF71j0Wul7rayr0tdqqomlJkqIMxslPdvDRM3v7+WgnOTyStxp3rJ020nbpLfY7DfaSlklMzmbWvy8gNJy6YnuaP6K2PETSHqrY/w6L3U8RNIeqtj/DofdQV/wDOO0h9m332EPxVn5x2kPs2++wi+Kp/4iaQ9VbH+HQ+6niJpD1Vsf4dD7qCAfOO0h9m332EXxU+cdpD7NvvsIviqf8AiJpD1Vsf4dD7qeImkPVWx/h0PuoIB847SH2bffYRfFUe1X1Z6aa0oG0l6sd9l7PcYJmRRMkgc4Yy1wl/kcHIJAyDgK4PETSHqrY/w6H3U8RNIeqtj/DofdQebbdXdGqKd0lRbNXXBjmloiqTC1rTkecOzew59Hfjnu7sWZB+0Joqlgjgp7TeYYYmCOOOOmha1jQMBoAlwAPQFY3iJpD1Vsf4dD7qeImkPVWx/h0PuoKUuvUjpdeNX2/U9TZdQNuVE9r8xRQsbO5uNhkAkyS0gYwR3AHIAClY/aN0hj/Y2++wh+KrA8RNIeqtj/DofdTxE0h6q2P8Oh91BAPnHaQ+zb77CL4qfOO0h9m332EXxVP/ABE0h6q2P8Oh91PETSHqrY/w6H3UEA+cdpD7NvvsIvip847SH2bffYRfFU/8RNIeqtj/AA6H3U8RNIeqtj/DofdQQD5x2kPs2++wi+KnzjtIfZt99hF8VT/xE0h6q2P8Oh91PETSHqrY/wAOh91BAPnHaQ+zb77CL4qfOO0h9m332EXxVP8AxE0h6q2P8Oh91PETSHqrY/w6H3UEA+cdpD7NvvsIvir41H7QmiquCSnqbReZoJWlkkUlNC5r2ngggyYII4wVYviJpD1Vsf4dD7qeImkPVWx/h0PuoKyt3XXp9Z4HQWvT1zoYHO3mOmooI2l3A3YbIBnAHP3D6l3fnG6PAwLbfPYQ/FVgeImkPVWx/h0Pup4iaQ9VbH+HQ+6ggHzjtIfZt99hF8VPnHaQ+zb77CL4qn/iJpD1Vsf4dD7qeImkPVWx/h0PuoK+P7RmkD/4OvvsIviqCz6o6IVFRJO/Rl5D5Hl7hG4saCTnhragBo+4AAehX34iaQ9VbH+HQ+6niJpD1Vsf4dD7qCp9P9Y+mmlaN1LZNN3ajjdje5lPEXyYJI3PMpc7G44yTjK7d1676CvdrqLbcrJeamiqGbJYn08WHD2uQQeQRyCAQRhWb4iaQ9VbH+HQ+6niJpD1Vsf4dD7qCq7D1q6c6YtjbdZrDeqSlDzJsbDG4uce8uc6Ulx7hkk8AD0BbQftG6QAx8m33j/yEXxVYHiJpD1Vsf4dD7qeImkPVWx/h0PuoKb1J1Q6U6uqYKm+aYvNVPA0sjkDGRu25zglkw3DPcDnGTjGSuhp/W/R3TdRBVUelbzLWQtaG1FVHHK7cCCH4dLta/Lc7mgY5xhXn4iaQ9VbH+HQ+6niJpD1Vsf4dD7qCvh+0ZpD7OvvsIvirl847SH2bfPYRfFU/wDETSHqrY/w6H3U8RNIeqtj/DofdQQD5x2kPs2++wi+KnzjtIfZt99hF8VT/wARNIeqtj/DofdTxE0h6q2P8Oh91BAPnHaQ+zb77CL4q0uoesfTTVdI2mvenLtWRt+gX08QezkE7XiUObnaM4IyBgq2fETSHqrY/wAOh91PETSHqrY/w6H3UFT2DrD010vSOprJpy7UcbuZC2niL5OSRve6UudjccZJwDwtz84zSIGBbb57CL4qsKHRelqeQyQactELy1zC6OhiaS1wLXDO3uLSQR6QSEg0Xpemninp9OWeGeJ4fHLHQxNcxwOQ5pDeCDzlBXvzjdIem23z2EXxU+cZpH7NvnAz/gIviKf+ImkPVWx/h0XurnDovS1PIZINOWiF5a5hdHQxNJa4Frhnb3FpII9IJCCvh+0ZpEnAtt7/AL4YfirHzjtIfZt89hD8VWFBovS9LPFPBpyzxTRPD45I6GJrmOByCDtyCDzwt5hBT5/aM0h9nXz2EXxV16Lr7oS2UjKSgsd1pKaPOyGnpII2NySTgCTA5JP96ujCYQVB847SH2bfPYQ/FXRuf7SVoi7H5K0/XVW7PaeFTMg292Mbd+c8/VjA788XbhYLcoPP0/XjU2o6eWi0rpN7a/YXOkjc+sdGzGNzWNYOQXN5OW+gg5X0s3SXVusNTsvnUepHYx4Y6nbK0yShuNrR2fmRxkl2cHOQeAXblfu3v57/AE4TYM/zOTwg19nsNrsFtbb7TQwUVK3B7OJgG44DcuPe52AMl2SccrZLAGBhZQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREBERAREQEREH//2Q==' />","vol":"1","page":274},{"text":"وتوثيقًا من دار التأصيل لأعمالها، وتسهيلا على طلاب العلم والباحثين، ونشرًا لثقافة قراءة المخطوط، وتمكينهم من الوصول إلى النص المخطوط ومقارنته بالنص المطبوع - قمنا بإعداد وإخراج وعرض النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها في ضبط وتحقيق \"المصنف\" من خلال عمل حاسوبي سيتم وضع رابط له على موقع دار التأصيل يشتمل على مقدمة التحقيق للكتاب، ونموذج من العمل، وصور النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها في تحقيق نص الكتاب بما يغطي كامل النص، وقد تم ربط كتب وأبواب النسخ الخطية بفهرس الكتب والأبواب لكامل الكتاب، بالإضافة إلى وضع أرقام صفحات النسخ الخطية في حاشية الكتاب المطبوع وفي مواضعها من النص على مدار الكتاب.\nدار التأصيل لا تدّعي فيما تعمده الكمال، وترحب بالنصيحة والنقد البنّاء في كل أعمالها من كل قادر على ذلك، ولذا تهيب بالعلماء والباحثين ممن يقف على حرف أو معنى يجب تغييره لخلل وقعنا فيه أو تحسين يراه أن يراسلنا لتدارك ذلك في طبعة قادمة بعون الله، وهذا مقتضى النصح لسنة رسول الله - ﷺ -، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا.\nندعو الله أن يكتب لهذا العمل القبول عنده، وينفع به المسلمين، ويلقي له القبول بينهم، ويجعله في ميزان حسنات مؤلفه وناسخيه ومحققيه وناشره ومن أعان عليه، وباللَّه التوفيق، ومنه العون، وعليه التوكل، وله الحمد والشكر.\nوصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\n\nالقاهرة\nغرة شعبان سنة ١٤٣٧ هـ\nالموافق: ٠٨/ ٠٥/ ٢٠١٦ م\nعبد الرحمن بن عبد الله بن عقيل\nالمشرف العام على دار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات","vol":"1","page":275},{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-163>١ - كتاب الطهارة </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-164>١ - بَابُ غَسْلِ الذِّرَاعَيْنِ</span>\n• [١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَمَسْتُ يَدَيَّ فِي كِظَامَةٍ (^٢) غَمْسًا؟ قَالَ: حَسْبُكَ (^٣)، وَالرِّجْلُ كَذَّلِكَ وَلكنْ أَنْقِهَا.\n• [٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، فِيمَا يَغْسِلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ.\n• [٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ فُلَيْحَ بْنَ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ الرُّفْغَيْنِ (^٤)، فَقِيلَ لَهُ: مَا تُرِيدُ بِهَذَا؟ قَالَ: أُرِيدُ أُحْسِنُ تَحْجِيلِي (^٥)، أَوْ قَالَ: تَحْلِيَتِي (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-165>٢ - بَابُ الْمسْحِ بِالرَّأْسِ</span>\n° [٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ (^٧)، أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"كتاب الطهارة\" ليس في الأصل؛ إذ في \"المصنف\" سقط قديم من أوله كما هو معروف، وأضفناه للمناسبة.\n(^٢) الكظامة: كالقناة، وهي: آبار تحفر متناسقة، ويخرق بعضها إلى بعض، فتجتمع مياهها جارية، ثم تخرج عند منتهاها فتسيح على وجه الأرض، وقيل: هي السقاية. (انظر: النهاية، مادة: كظم).\n(^٣) الحسب: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n(^٤) في الأصل: \"المرفقين\"، ولعل الصواب ما أثبتناه. قال ابن الأثير: \"الرُّفغ بالضم والفتح: واحد الأرفاغ، وهي أصول المغابن كالآباط والحوالب، وغيرها من مطاوي الأعضاء وما يجتمع فيه من الوسخ والعرق\". ينظر: \"النهاية\" (مادة: رفغ).\n(^٥) التحجيل: بياض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام. (انظر: النهاية، مادة: حجل).\n(^٦) في الأصل: \"تحليلي\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٧) في الأصل: \"حسين\"، والصواب ما أثبتناه، وهو عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري =","vol":"1","page":279},{"text":"النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً بِكَفَّيْهِ يُقْبِلُ بِيَدَيْهِ، وَيُدْبِرُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَة.\n° [٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ (^٢)، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ.\n• [٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَضَعُ بَطْنَ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ لَا يَنْفُضُهَا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهَا مَا بَيْنَ قَرْنِهِ (^٣) إِلَى الْجَبِينِ مَرَّةً وَاحِدَةً، لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا.\n• [٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ (^٤) فِي الْوَضُوءَ، فَيَمْسَحُ بِهِمَا مَسْحَةً وَاحِدَة الْيَافُوخَ (^٥) فَقَطْ (^٦).\n_________\n= المازني المدني، ابن بنت عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري، وجده أبو حسن له صحبة، واسمه تميم بن عمرو. ينظر: \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٣٨٢).\n° [٥] [التحفة: ع ٥٣٠٨] [الإتحاف: مي خز ط ش جا عه حب قط حم طح ٧١٣٥، خز طح ٧١٣٧] [شيبة: ٥٧]، وسيأتي: (١٣٨).\n(^١) في الأصل: \"يزيد\"، والصواب ما أثبتناه من \"مسند أحمد\" (١٦٧٠١) عن عبد الرزاق به، و\"صحيح ابن خزيمة\" (١٦٥) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق به، وهو موافق لما في حاشية النسخة الظاهرية لمصنف ابن أبي شيبة [١٦/ ب] لأحاديث يظن أنها من \"المصنف\" لعبد الرزاق، وهو عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف. ينظر: \"تهذيب التهذيب\" (٥/ ٢٢٣).\n(^٢) قوله: \"ثم ذهب بهما إلى قفاه\" ليس في الأصل، والمثبت \"مسند أحمد\"، و\"صحيح ابن خزيمة\"، وهو موافق لما في حاشية النسخة الظاهرية لمصنف ابن أبي شيبة، وبه يتم السياق.\n(^٣) القرن: جانب الرأس. (انظر: النهاية، مادة: قرن).\n• [٧] [شيبة: ١٣٧].\n(^٤) في الأصل: \"يده\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، بدلالة قوله بعده: \"بهما\". ينظر: (٣٠).\n(^٥) اليافوخ واليأفوخ: الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، وقيل: هو ما بين الهامة والجبهة، يهمز ولا يهمز، والهمز أصوب وأحسن. (انظر: اللسان، مادة: أفخ).\n(^٦) في الأصل: \"قط\"، والصواب المثبت.","vol":"1","page":280},{"text":"• [٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً.\n• [٩] عبد الرزاق (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ (^٢)، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً.\n• [١٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرِ (^٣) بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: لَوْ كُنْتُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ مَا مَسَحْتُ بِرَأْسِي إِلَّا وَاحِدَةً.\n• [١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ عَفْرَاءَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّتَيْنِ.\nقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: مَسَحَ ثَلَاثًا.\n• [١٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ (^٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأ، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءً فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَرَأَيْتُهُ يَنْحَدِرُ عَلَى نَوَاحِي رَأْسِهِ كُلِّهِ.\n_________\n• [٨] [شيبة: ١٣٦، ١٣٧].\n(^١) بعده في الأصل: \"عن الثوري، عن عبد ربه\"، ولعله خطأ من الناسخ. ينظر الإسناد السابق.\n(^٢) في الأصل: \"عن إبراهيم بن محمد بن الكلبي\" والصواب ما أثبتناه، والكلبي هو محمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث الكلبي، أبو النضر الكوفي، النسابة المفسر. ينظر: \"سير أعلام النبلاء\" (٦/ ٢٤٨).\n(^٣) في الأصل: \"ثور\" والصواب ما أثبتناه، وهو: ثوير بن أبي فاختة، واسم أبي فاختة: سعيد بن علاقة، القرشي الهاشمي، أبو الجهم الكوفي، مولى أم هانئ بنت أبي طالب. ينظر: \"تهذيب التهذيب\" (٢/ ٣٦).\n° [١١] [التحفة: دت ق ١٥٨٣٧، ق ١٥٨٤٦] [شيبة: ١٤٥]، وسيأتي: (٣٥، ٦٥، ١١٩).\n• [١٢] [شيبة: ٥٤، ٥٥، ١٠٦٩].\n(^٤) في الأصل: \"أبي إسرائيل\"، والصواب ما أثبتناه، وهو: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي، أبو يوسف الكوفي، أخو عيسى بن يونس. ينظر: \"تهذيب التهذيب\" (١/ ٢٦٣).","vol":"1","page":281},{"text":"• [١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَكْثَرُ مَا أَمْسَحُ بِرَأْسِي ثَلَاثَ مِرَارٍ لَا أَزِيدُ، وَلَا أَنْقُصُ بِكَفِّ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوجِبَهُ.\n• [١٤] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا مَسَحَ بَعْضَ رَأْسِهِ أَجْزَأَهُ.\n• [١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ يَمْسَحُ ذُو الضَّفِرَتَيْنِ بِرَأْسِهِ؟ قَالَ: فِيمَا عَلَى رَأْسِهِ مِنْهُمَا قَطْ، وَلَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَلَا يَمْسَحُ بِأَطْرَافِ الشَّعَرِ، ثُمَّ وَضَعَ عَطَاءٌ يَدَهُ عَلَى رَأْسِه فَمَسَحَ الشَّعَرَ عَلَى مَنَابِتِهِ، وَأَمَرَّ كَفَّيْهِ عَلَى مَا رَأَيْتُهُ مِنْهُ فَصَبَّ كَفَّيْهِ، وَلَمْ يُرْجِعْهُمَا مُصْعِدًا مُسْتَقْبِلَ الشَّعَرِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ وَلَمْ يَعْدُ الرَّأْسَ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَاحِبِ الْجُمَّةِ (^١)، فَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِيهِمَا جَمِيعًا.\nوَلَقَدْ رَأَيْتُ عُبَيْدَ (^٢) بْنَ عُمَيْرٍ وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ، فَكَانَ يَكُفُّ مَا عَلَى وَجْهِهِ مِنْهَا فَيَجْعَلُهُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَرَأْسِهِ *، فَكَانَ يَمَسُّ تِلْكَ الَّتِي يَجْعَلُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَرَأْسِهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَمَسُّ مِنْ جُمَّتِهِ إِلَّا مَا عَلَى رَأْسِهِ مِنْهُ قَطْ.\n• [١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا مَسَحَ الرَّجُلُ بِرَأْسِهِ وَلَمْ يَمْسَحْ بِأُذُنَيْهِ أَجْزَأَهُ، وإِنْ مَسَحَ بِأُذُنَيْهِ وَلَمْ يَمْسَحْ بِرَأْسِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-166>٣ - بَابٌ هَلْ يَمْسَحُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ بِفَضْلِ يَدَيْهِ؟</span>\n• [١٧] عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَكْفِيكَ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَكَ بِمَا فِي يَدَيْكَ مِنَ الْوُضُوءِ.\n_________\n(^١) الجمة: ما سقط على المنكبين من شعر الرأس. (انظر: النهاية، مادة: جمم).\n(^٢) في الأصل: \"عمير\"، والصواب ما أثبتناه، وهو: عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد بن عامر، أبو عاصم المكي. ينظر: \"تهذيب التهذيب\" (٧/ ٧١).\n* [١/ ١ أ].\n• [١٧] [شيبة:٢١٣].","vol":"1","page":282},{"text":"• [١٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَتَوَضَّأُ وَأَغْسِلُ وَجْهِي وَذِرَاعَيَّ (^١)، فَيَكْفِينِي مَا فِي يَدَيَّ لِرَأْسِي، أَوْ أُحْدِثُ لِرَأْسِي مَاءً؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَحْدِثْ لِرَأْسِكَ مَاءٍ.\n• [١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْدِثُ لِرَأْسِهِ (^٢) مَاءً.\n• [٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n° [٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَمْسَحُ بِأُذُنَيْهِ مَعَ وَجْهِهِ مَرَّة، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ يُدْخِلُ كَفَّيْهِ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا أَقْبَلَ مِنْ رَأْسِهِ الْيَافُوخَ، ثُمَّ الْقَفَا (^٣)، ثُمَّ الصُّدْغَيْنِ (^٤)، ثُمَّ يَمْسَحُ بِأُذُنَيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً، كُلُّ ذَلِكَ بِمَا فِي كَفِّهِ مِنْ تِلْكَ الْمَسْحَةِ الْوَاحِدَةِ.\n• [٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: بِفَضْلِ وَجْهِكَ تَمْسَحُ رَأْسَكَ؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ أَغْمِسُ يَدَيَّ فِي الْمَاءِ، وَأَمْسَحُ بِهِمَا، وَلَا أَنْفُضهُمَا، وَلَا أَنْتَظِرُ أَنْ يَجِفَّ الَّذِي فِيهِمَا مِنَ الْمَاءِ، وِإنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى بَلّ الشَّعَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-167>٤ - بَابُ الْمَسْحِ بِالْأُذُنَيْنِ</span>\n° [٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ\".\n_________\n• [١٨] [شيبة:٢١٠، ٢١١]، وسيأتى: (٤٩).\n(^١) في الأصل: \"وذراعين\".\n• [١٩] [شيبة:٢٠٩].\n(^٢) في الأصل: \"رأسي\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٦٨٤٦) معزوّا لعبد الرزاق.\n• [٢٠] [شيبة:٢٠٩].\n(^٣) في الأصل: \"القطا\"، والسياق يأباه، والمثبت هو الصواب.\n(^٤) الصدغان: مثنى: الصدغ، وهو ما بين العين إلى شحمة الأذن. (انظر: النهاية، مادة: صدغ).\n° [٢٣] [شيبة:١٥٦].","vol":"1","page":283},{"text":"• [٢٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَأْسِ.\n• [٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ (^١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْسِلُ ظُهُورَ أُذُنَيْهِ وَبُطُونَهُمَا إِلَّا الصِّمَاخَ (^٢) مَعَ الْوَجْهِ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَيُدْخِلُ بِإِصْبَعَيْهِ بَعْدَمَا يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمَا فِي الصِّمَاخِ مَرَّة، وَ(^٣) قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ يَمُوتُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي الْمَاءِ، فَجَعَلَ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي صِمَاخِهِ فَلَا يَهْتَدِيَانِ، وَلَا يَنْتَهِي حَتَّى أَدْخَلْتُ أَنَا إِصْبَعَيَّ فِي الْمَاءِ، فَأَدْخَلْتُهُمَا فِي صِمَاخِهِ.\n• [٢٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ (^٤)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ.\n_________\n• [٢٤] [شيبة: ١٦٣].\n• [٢٥] [شيبة: ١٦٣].\n(^١) في الأصل: \"مرجا\"، والمثبت موافق لما أخرجه الدارقطني في \"السنن\" (١/ ١٧٢)، وابن المنذر في \"الأوسط\" (٢/ ٤٦) من طريق سفيان، به.\n• [٢٦] [شيبة: ١٧٣].\n(^٢) الصماخ: ثقب الأذن، ويقال بالسين، والجمع: أصمخة وصمائخ. (انظر: النهاية، مادة: صمخ).\n(^٣) في الأصل: \"أو\"، والمثبت كما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٤٨).\n• [٢٧] [التحفة: ق ١٣٠٩٥].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"محرز\"، والصواب ما أثبتناه، وهو: عبد الله بن محرر - براء مهملة مكررة - العامري الجزري الحراني، ويقال: الرقي، قاضي الجزيرة، كما في \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٢٩)، وغيره، روى عنه عبد الرزاق عشرات الأحاديث، وقد تصحف في مواضع منها إلى \"محرز\"، وفي بعضها كان يأتي على الصواب في نسخة، ويتصحف في أخرى، وأحيانًا يتصحف فيها كلها، فصوَّبناه في جميعها، واكتفينا بالتنبيه عليه هاهنا في أول موضع، فليتنبه.","vol":"1","page":284},{"text":"• [٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كُنَّا نُوَضِّئُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَيَأْمُرُنَا أَنْ نَمْسَحَ بِأُذُنَيْهِ عَلَى مَا كَانَ يَمْسَحُ.\nقَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: فَنَسِينَا مَرَّةً أَنْ نَمْسَحَ بِأُذُنَيْهِ، فَجَعَلَ يُدْنِي يَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ فَلَا يُطِيقُ أَنْ يَبْلُغَ أُذُنَيْهِ، وَلَا نَدْرِي مَا يُرِيدُ، حَتَّى انْتَبَهْنَا بَعْدُ فَمَسَحْنَاهُمَا، فَسَكَنَ.\n• [٢٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِع، أَن ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْسَحُ بِأُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسِه إِذَا تَوَضَّأ، يُدْخِلُ إِصْبَعَيْهِ فِي الْمَاءِ، فَيَمْسَحُ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يَرُدُّ إِبْهَامَيْهِ خَلْفَ أُذُنَيْهِ *.\n• [٣٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْوَضُوءِ، يَمْسَحُ بِهِمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً عَلَى الْيَافُوخِ فَقَطْ (^١)، ثمَّ يُدْخِلُ إِصْبَعَيْهِ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمَا فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يَرُدُّ إِبْهَامَيْهِ خَلْفَ أُذُنَيْهِ.\n• [٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأُذُنَيْنِ وَيَقُولُ: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَأْسِ.\n• [٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ ظُهُورَ الْأُذُنَيْنِ، وَبُطُونَهُمَا.\n• [٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَتَبَّعْ بِإِصْبَعَيْكَ غُضُونَ الْأُذُنَيْنِ (^٢)،\n_________\n• [٢٩] [شيبة: ١٧٣].\n* [١/ ١ ب].\n• [٣٠] [شيبة: ١٣٧، ١٧٣].\n(^١) في الأصل: \"قط\"، والصواب المثبت، وقد تقدم برقم: (٧).\n• [٣٢] [شيبة: ١٧٤].\n(^٢) غضون الأذنين: مثانيها. (انظر: القاموس، مادة: غضن).","vol":"1","page":285},{"text":"تَغْسِلْهُمَا بِفَضْلِ وَجْهِكَ مِنَ الْمَاءِ كُلَّمَا غَرَفْتَ عَلَى وَجْهِكَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَخَّرْتُ مَسْحَهُمَا حَتَّى أَمْسَحَهُمَا مَعَ الرَّأْسِ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ.\n° [٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ (^١) سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ تَوَضَّأ فَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَفْعَلُهُ.\n° [٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ عَفْرَاءَ (^٢)، أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مسَحَ بِأذُنَيْهِ ظاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا.\n• [٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا اسْتَقْبَلَ الْوَجْهَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ، يَقُولُ: يَغْسِلُهُ وَظَاهِرَهُمَا مِنَ الرَّأْسِ.\n• [٣٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٣)، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"شقيق بن\" ليس في الأصل، والمثبت مما سيأتي عند المصنف (١٢٥) مطولًا، وهو موافق لما في حاشية النسخة الظاهرية لمصنف ابن أبي شيبة [١٧/ ب] الأحاديث يظن أنها من \"المصنف\" لعبد الرزاق.\n° [٣٥] [التحفة: دت ق ٥٨٣٧] [الإتحاف: طح قط كم حم ٢١٤٢٦]، وتقدم: (١١) وسيأتي: (٦٥، ١١٩).\n(^٢) قوله: \"بنت عفراء\" وقع في الأصل: \"بنت عفر بنت عفراء\" بما يوهم وقوع تصحيف واحتمال أن ما عند المصنف: \"بنت معوذ بنت عفراء\" كما هو مشهور في اسمها، لكن المثبت موافق لما عند المصنف من هذا الطريق بأطول من هذا (١١٩)، وموافق لما عند المصنف في نظير لهذا الإسناد (١١)، وموافق أيضًا لما في حاشية النسخة الظاهرية لمصنف ابن أبي شيبة [١٧/ ب] لأحاديث يظن أنها من \"المصنف\" لعبد الرزاق.\n• [٣٦] [شيبة: ١٦٥].\n(^٣) في الأصل: \"عبيد\"، والصواب ما أثبتناه من حاشية النسخة الظاهرية لمصنف ابن أبي شيبة [١٧/ ب] لأحاديث يظن أنها من \"المصنف\" لعبد الرزاق، وهو: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي أبو عبد الله المدني. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٨٣) فما بعدها.","vol":"1","page":286},{"text":"عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْأُذُنَانِ لَيْسَتَا مِنَ الْوَجْهِ، وَلَيْسَتَا مِنَ الرَّأْسِ، وَلَوْ كَانَتَا (^١) مِنَ الرَّأْسِ لكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْلِقَ مَا عَلَيْهِمَا (^٢) مِنَ الشَّعَرِ، وَلَوْ كَانَتَا مِنَ الْوَجْهِ لكانَ يَنْبَغِي أَنْ يَغْسِلَ ظُهُورَهُمَا وَبُطُونَهُمَا مَعَ الْوَجْهِ.\n• [٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيْنَ تَرَى الْأُذُنَيْنِ؟ قَالَ: مِنَ الرَّأْسِ، قَالَ: وَأَمْسَحُهُمَا مَعَ الْوَجْهِ كُلَّمَا فَرَغْتُ عَلَى وَجْهِي، قُلْتُ: أَحَقٌّ عَلَى أَنْ أُخْرِجَ وَسَخَ الْأُذُنَيْنِ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-168>٥ - بَابُ مَسْحِ الْأَصْلَعِ </span>(^٣)\n• [٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ يَمْسَحُ الْأَصْلَعُ؟ قَالَ: يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ كُلِّهِ مَا فِيهِ شَعَرٌ، وَمَا هُوَ أَصلَعُ مِنْهُ يُصِيبُ (^٤) الْمَاءُ مَا أَصَابَ، وَيُخْطِئُ مَا أَخْطَأَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْقِيَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-169>٦ - بَابُ مَنْ نَسِيَ الْمَسْحَ عَلَى الرَّأْسِ </span>(^٥)\n• [٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ حَتَّى صَلَّى، قَالَ: إِنْ شَاءَ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ.\n• [٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ نَسِيتَ الْمَسْحَ بِالرَّأْسِ فَصَلَّيْتَ، ثُمَّ ذَكَرْتَ فَامْسَحْ بِرَأْسِكَ، وَأَعِدِ الصَّلَاةَ (^٦).\n_________\n(^١) في الأصل: \"كن\"، والمثبت من حاشية النسخة الظاهرية لصنف ابن أبي شيبة، ويدل عليه نظيره في بقية السياق.\n(^٢) في الأصل: \"عليها\"، والمثبت من حاشية النسخة الظاهرية لمصنف ابن أبي شيبة، ويدل عليه السياق.\n(^٣) من هنا بداية جزء النسخة الظاهرية إلى رقم: (١٧١).\n(^٤) في الأصل: \"يصيبه\"، والمثبت من (ظ).\n(^٥) في (ظ): \"بالرأس\".\n• [٤١] [شيبة:٢١٦].\n(^٦) قوله: \"وأعد الصلاة\" في (ظ): \"وعد للصلاة\".","vol":"1","page":287},{"text":"قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْهُ وَلَا أَدْرِي لَعَلِّي (^١) قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِكَ بَلَلٌ، فَامْسَحْ مِنْهَا.\n• [٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ فِي الَّذِي نَسِيَ (^٢) مَسْحَ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ، قَالَ: إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ فَلْيَمْسَحْ بِرَأْسِهِ وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ، وإِنْ لَمْ يَجِدْ بَلَلًا فَلْيَمْسَحْ بِرَأْسِهِ (^٣) فَقَطْ (^٤)، وَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ.\n• [٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريَّ قَالَ: إِذَا نَسِيَ الْمَسْحَ مَسَحَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ، وإِذَا (^٥) نَسِيَ الْمَسْحَ فَأَصَابَ رَأْسَهُ مَطَرٌ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ هُوَ (^٦) طَهُورٌ (^٧).\n• [٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَسْتَنْشِقَ أَوْ يَمْسَحَ بِأُذُنَيْهِ، أَوْ يَتَمَضْمَضَ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ ذَكَرَ * فَإِنَّهُ * لَا يَنْصَرِفُ لِذَلِكَ؛ قَالَ: فَإِنْ كَانَ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ فَذَكَرَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ.\n• [٤٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ نَسِيَ الْمَسْحَ بِالرَّأْسِ أَعَادَ الصَّلَاةَ.\n• [٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ نَسِيَ الْمَسْحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ قَامَ فَكَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أنه\"، والمثبت من (ظ).\n• [٤٢] [شيبة:٢١٨،٢١٧].\n(^٢) في (ظ): \"ينسى\".\n(^٣) قوله: \"وليعد صلاته، وإن لم يجد بللا فليمسح برأسه\" ليس في الأصل، والمثبت من (ظ)، والأثر عند ابن أبي شيبة (٢١٨) من وجه آخر عن الحسن بلفظ: \"في الرجل يذكر في الصلاة أنه لم يمسح رأسه وفي لحيته بلل، قال: يمسح رأسه من بلل لحيته\".\n(^٤) في الأصل: \"قط\"، والمثبت هو الصواب.\n(^٥) في (ظ): \"فإذا\".\n(^٦) في الأصل: \"وهو\".\n(^٧) الطهور: الذي يرفع الحدث ويزيل النجس. (انظر: النهاية، مادة: طهر).\n* [١/ ٢ أ].\n* [ظ/ ١ ب].","vol":"1","page":288},{"text":"فَضَحِكَ، قَالَ: يَنْصرِفُ (^١) وَيَمْسَحُ (^٢) بِرَأْسِهِ (^٣) وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ صَلَاتُهُ؛ وَلَا وُضوءٌ (^٤) تَامٌّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-170>٧ - بَابُ مَنْ نَسِيَ الْمَسْحَ وَفِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ</span>\n• [٤٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا نَسِيتَ الْمَسْحَ بِالرَّأْسِ فَوَجَدْتَ فِي لِحْيَتِكَ بَلَلًا (^٥)، فَامْسَحْ بِهَا رَأْسَكَ (^٦).\n• [٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ. وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ غَيْرُهُ يَسْتَحِبُّ مِنْ مَاءَ غَيْرِهِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ.\n• [٤٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ وَسَأَلَهُ رَجُل فَقَالَ: أَتَوَضأُ فَأَغْسِلُ وَجْهِي وَذِرَاعَيَّ فَيَكْفِينِي مَا فِي يَدَيَّ لِلرَّأْسِ (^٧) أَمْ أُحْدِثُ لِرَأْسِي مَاءً؟ قَالَ: بَلْ أَحْدِثْ لِرَأْسِكَ مَاءً.\n\n<span data-type='title' id=toc-171>٨ - بَابٌ كَيْفَ تَمْسَحُ المَرْأةُ رَأْسَهَا؟</span>\n• [٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ: كَيْفَ تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا؟ قَالَ: تَسْلَخُ (^٨) خِمَارَهَا، ثُمَّ تَمْسَحُ رَأْسَهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لا ينصرف\"، والمثبت من (ظ)، وهو الذي يقتضيه السياق.\n(^٢) في (ظ): \"فيمسح\".\n(^٣) ليس في (ظ).\n(^٤) في الأصل: \"وضوءه\"، والمثبت من (ظ).\n• [٤٧] [شيبة:٢١٨،٢١٧].\n(^٥) في (ظ): \"بلل\".\n(^٦) في (ظ): \"برأسك\".\n• [٤٨] [شيبة:٢١٧،٢١٦،٢١٥].\n• [٤٩] [شيبة: ٢١٠، ٢١١]، وتقدم: (١٨).\n(^٧) قوله: \"فيكفيني ما في يدي للرأس\" في (ظ): \"أفيكفيني ما في يدي لرأسي\".\n(^٨) في الأصل: \"تمسح\"، والمثبت من (ظ).","vol":"1","page":289},{"text":"• [٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ صفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ تَوَضَّأُ (^١) وَأَنَا غُلَامٌ، فَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَهَا (^٢) سَلَخَتِ الْخِمَارَ *.\n• [٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا أَوَّلَ النَّهَارِ، وَتُمِسُّ الْمَاءَ أَطْرَافَ شَعَرِ (^٣) قُصَّتِهَا مِنْ نَحْوِ الْجَبِينِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-172>٩ - بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ</span>\n• [٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ (^٤) قَالَا: فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]، قَالَا (^٥): تَمْسَحُ (^٦) الرِّجْلَيْنِ.\n• [٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: افْتَرَضَ (^٧) اللَّهُ غَسْلَتَيْنِ (^٨) وَمَسْحَتَيْنِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ ذَكَرَ التَّيَمُّمَ، فَجَعَلَ مَكَانَ الْغَسْلَتَيْنِ (^٩) مَسْحَتَيْنِ، وَتَرَكَ الْمَسْحَتَيْنِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ (^١٠): وَقَالَ رَجُلٌ لِمَطَرٍ الْوَرَّاقِ: مَنْ كَانَ يَقُولُ الْمَسْحُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ؟ قَالَ: فُقَهَاءُ كَثِيرٌ.\n_________\n• [٥١] [شيبة: ٢٤٣].\n(^١) في الأصل: \"توضأت\"، والمثبت من (ظ).\n(^٢) في (ظ): \"برأسها\".\n* [ظ/ ٢ أ].\n(^٣) في الأصل: \"شعرها\"، والمثبت من (ظ).\n• [٥٣] [شيبة: ١٧٨، ١٧٩].\n(^٤) في (ظ): \"الحسن وعكرمة\".\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ظ).\n(^٦) في (ظ): \"تمسح على\".\n(^٧) في الأصل: \"أفرض\"، والمثبت من (ظ).\n(^٨) في الأصل: \"غسلين\"، والمثبت من (ظ).\n(^٩) في الأصل: \"الغسلين\"، والثبت من (ظ)، \"الدر المنثور\" للسيوطي (٥/ ٢٠٦) معزوّا لعبد الرزاق.\n(^١٠) قوله: \"قال معمر\" من (ظ).","vol":"1","page":290},{"text":"• [٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْوُضُوءُ مَسْحَتَانِ وَغَسْلَتَانِ (^١).\n• [٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَمَّا جِبْرِيلُ ﵇ فَقَدْ نَزَلَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ.\n• [٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ خَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا يَتَوَضَّأُ فَجَعَلَ يَغْسِلُ عَلَى (^٣) ظُهُورِ قَدَمَيْهِ (^٤)، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَغْسِلُ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ، لَرَأَيْتُ أَنَّ بَطْنَ (^٥) الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْغُسْلِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا.\n• [٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ *: قُلْتُ لِعَطَاءِ: لِمَ لَا أَمْسَحُ بِالْقَدَمَيْنِ كَمَا أَمْسَحُ بِالرَّأْسِ * وَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا، قَالَ: لَا أُرَاهُ إِلَّا مَسْحَ الرَّأْسِ وَغَسْلَ الْقَدَمَيْنِ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَيْلٌ (^٦) لِلْأَعْقَابِ (^٧) مِنَ النَّارِ.\nقَالَ عَطَاءٌ: وإِنَّ أُنَاسًا لَيقُولُونَ: هُوَ الْمَسْحُ، وَأَمَّا أَنَا فَأَغْسِلُهُمَا.\n_________\n(^١) في (ظ): \"غسلتان ومسحتان\".\n• [٥٦] [شيبة: ١٨٤، ١٨٥].\n(^٢) قوله: \"قال: حدثنا\" وقع في (ظ): \"عن\".\n• [٥٧] [التحفة: د (س) ١٠٢٠٤] [الإتحاف: مي طح حم عم قط ش ١٤٥٦٠] [شيبة: ١٨٣، ١٩٠٧].\n(^٣) ليس في (ظ).\n(^٤) في (ظ): \"قدمه\".\n(^٥) قوله: \"أن بطن\" من (ظ).\n• [٥٨] [التحفة: م ١٢٦٠٢، ت ١٢٧١٧، ق ١٢٧٢٨، م ١٤٣٧١، خ م س ١٤٣٨١].\n* رمز [١/ ٢ ب].\n* رمز [ظ/٢ ب].\n(^٦) الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. (انظر: النهاية، مادة: ويل).\n(^٧) الأعقاب: جمع العقب بكسر القاف، وهو مؤخر القدم، والجمع: أعقاب، والراد: تارك غسلها في الوضوء. (انظر: المصباح المنير، مادة: عقب).","vol":"1","page":291},{"text":"• [٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: رَجَعَ إِلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].\n• [٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: إِنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ رَجَعَ إِلَى الْغَسْلِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] (^١).\n• [٦١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ (^٢)، أَنَّهُ ذَكَرَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَسْحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ (^٣): لَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ - ﷺ -، أَدْنَاهُمُ ابْنُ عَمِّكَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - غَسَلَ قَدَمَيْهِ.\n° [٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْمِطْهَرَةِ (^٤) فَقَالَ: أَحْسِنُوا الْوُضُوءَ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ\".\n° [٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ\".\n_________\n• [٦٠] [شيبة: ١٩٤].\n(^١) هذا الأثر زيادة من (ظ).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي (ظ): \"عثمان بن سويد\"، والحديث أخرجه الطبري في \"التفسير\" (٨/ ١٩٠) وفيه: \"ابن أبي سويد\" ولم يسمه، ولعل الصواب في اسمه: محمد بن أبي سويد الثقفي الطائفي، يروي عن عمر بن عبد العزيز، ويروي عنه إبراهيم بن ميسرة. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٣٣٧)، \" الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٧٩).\n(^٣) من (ظ).\n° [٦٢] [التحفة: م ١٢٦٠٢، ت ١٢٧١٧، ق ١٢٧٢٨، م ١٤٣٧١، خ م س ١٤٣٨١] [الإتحاف: مي جا طح حب حم ١٩٧٦٥] [شيبة: ٢٧١]، وسيأتي: (٦٣).\n(^٤) في (ظ): \"مطهرة\".\nالمطهرة: الإناء الذي يتطهر به. (انظر: ذيل النهاية، مادة: طهر).\n° [٦٣] [التحفة: م ١٢٦٠٢، ت ١٢٧١٧، ق ١٢٧٢٨، م ١٤٣٧١، خ م س ١٤٣٨١] [الإتحاف: طح حم ١٨٠٦١] [شيبة: ٢٧١]، وتقدم: (٦٢).","vol":"1","page":292},{"text":"[٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ (^١) أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ\"، قَالَ: فَطَفِقْنَا نَغْسِلُهُمَا (^٢) غُسْلًا، وَنَدْلكُهَا دَلْكًا.\n° [٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّع، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ * قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ (^٣) فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: يَأْبَى النَّاسُ إِلَّا الْغَسْلَ، وَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَسْحَ، يَعْنِي: الْقَدَمَيْنِ.\n• [٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا غَرَفْتَ (^٤) بِيَدَيْكَ جَمِيعًا عَلَى قَدَمَيْكَ، فَاغْسِلِ الَّتِي تَغْسِلُ بِهَا بَطْنَ قَدَمَيْكَ قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهَا فِي الْمَاء.\n• [٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ كَانَ يَقُولُ خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ، قَبْلَ أَنْ يُخَلِّلَهَا اللَّهُ بِالنَّارِ.\n• [٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (^٥) قالَ: لَيَنْتَهِكَنَّ رَجُلٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الْوُضُوءِ، أَوْ لَتَنْتَهِكَنَّهُ النَّارُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ظ)، وهو عبد الله بن أبي نجيح أبو يسار الثقفي المكي مولى الأخنش بن شريق الثقفي.\n(^٢) في (ظ): \"نغسلها\".\n° [٦٥] [التحفة: دت ق ١٥٨٣٧] [شيبة: ١٩٩]، وتقدم: (١١، ٣٥).\n* [ظ/٣ أ].\n(^٣) ليس في الأصل، ويوافقه ما في حاشية النسخة الظاهرية لـ \"مصنف ابن أبي شيبة\" [٢٠/ أ] منسوبًا لعبد الرزاق، حيث ذُكر هذا الحديث هناك مرقما عليه بـ (ق)، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما سيأتي برقم: (١١٩).\n(^٤) في (ظ): \"اغترفت\".\n• [٦٧] [شيبة: ٩٥].\n• [٦٨] [شيبة: ٨٦].\n(^٥) قوله: \"ابن مسعود\" وقع في الأصل: \"أبي إسحاق\"، وهو خطأ، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٢٤٦) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"1","page":293},{"text":"[٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (^١)، قَالَ: تَوَضَّأَ عَبْدُ الرُّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَهُ: أَسْبغِ الْوُضُوءَ (^٢)، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ\".\n° [٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا غَسَلَ قَدَمَيْهِ خَلَّلَ (^٣) أَصابِعَهُ.\n• [٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرَّفٍ وَحُذَيْفَةَ (^٤) بْنِ الْيَمَانِ (^٥) قَالَا: خَلِّلُوا الْأَصابعَ، لَا يَحْشُهُنَّ اللَّهُ نَارًا.\n• [٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - كَانَ يُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ إِذَا تَوَضَّأَ.\n• [٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي تَوَضُّئِهِ يُنَقِّي رِجْلَيْهِ، وَيُنَظِّفُ أَصَابعَ يَدَيْهِ مَعَ (^٦) أَصَاجِ رِجْلَيْهِ، وَيَتَّبعُ ذَلِكَ حَتَى يُنَقِّيَهُ *.\n_________\n° [٦٩] [التحفة: ق ١٧٧٢١] [الإتحاف: طح ط حب حم عنه ٢٢٨٨٣]، [شيبة: ٢٦٨].\n(^١) كذا في الأصل، (ظ)، والحديث أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١٦١)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠) من طريق ابن عيينة، به، وزاد بين سعيد وعائشة \"أبو سلمة\".\n(^٢) إسباغ الوضوء: الإتيان بسائر فرائضه وسننه، من الزيادة على القدر المطلوب غسله. (انظر: ذيل النهاية، مادة: سبغ).\n(^٣) التخليل: إدخال الماء خلال الأصابع أو الشعر. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خلل).\n• [٧١] [شيبة:٨٧].\n(^٤) كذا في الأصل، (ظ): \"طلحة بن مصرف وحذيفة\"، والحديث عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩١) من طريق الثوري، عن منصور، عن طلحة، عن ابن مسعود، به، وعنده أيضا (٨٧) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عمن سمع حذيفة، عن حذيفة، به، فالله أعلم [١/ ٣ أ].\n(^٥) قوله: \"بن اليمان\" ليس في (ظ).\n• [٧٢] [شيبة: ٩٦].\n• [٧٣] [شيبة: ٨٩].\n(^٦) في (ظ): \"بين\".\n* [ظ/٣ ب].","vol":"1","page":294},{"text":"• [٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ إِذَا توضَّأَ.\n° [٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ أَعْمَى يَتَوَضَّأُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"بَطْنَ الْقَدَمِ\"، وَلَا يَسْمَعُهُ الْأَعْمَى، وَجَعَلَ الْأَعْمَى يَغْسِلُ بَطْنَ الْقَدَمَيْنِ، فَسُمِّيَ الْبَصِيرَ.\n• [٧٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ بِأَكْثَرِ وَضُوئِهِ.\nقال عبد الرزاق: فَوَضَّأْتُ (^١) أَنَا الثَّوْرِيَّ فَرَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ، يَغْسِلُهُمَا فَيُكْثِرُ.\n[٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مَحْجُوبِ الْبَصَرِ يَتَوَضَّأُ وَهُوَ مِنْهُ مُتَنَاءٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَلِيل قَلِيلٌ بَطْنُ الْقَدَمَيْنِ\" (^٢) فَغَسَلَ بَطْنَ الْقَدَمِ (^٣)، فَسُمِّيَ الْبَصِيرَ.\n• [٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُهُ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] أَتَرَى (^٤) الْكَعْبَيْنِ فِيمَا يُغْسَلُ مِنَ الْقَدَمَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا شَكَّ فِيهِ.\n[٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ،\n_________\n• [٧٤] [شيبة: ٨٩].\n[٧٥] [شيبة: ٢٠٠]، وسيأتي برقم: (٧٧).\n• [٧٦] [شيبة:١٩٠].\n(^١) في (ظ): \"ووضأت\".\n[٧٧] [شيبة: ٢٠٠].\n(^٢) في (ظ): \"القدم\".\n(^٣) قوله: \"فغسل بطن القدم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ظ)، وقد تقدم برقم: (٧٥).\n(^٤) في الأصل: \"ترى\"، والمثبت من (ظ).\n° [٧٩] [التحفة: دت س ق ١١١٧٢] [شيبة: ٨٤، ٢٧٥، ٩٨٤٤].","vol":"1","page":295},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ أَشْيَاءَ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَسْبغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلِ الْأَصَابعَ، وَاِدَّا اسْتَنْثَرْتَ فَأَبْلِغْ، إِلَّا أَن تَكُونَ صَائِمًا\".\n° [٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ أَبُو هَاشِم الْمَكِّيُّ (^٣)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَصْحَابٌ (^٥) لِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَلَمْ نَجِدْهُ، قَالَ (^٦): فَأَطْعَمَتْنَا عَائِشَةُ - ﵂ - تَمْرًا وَعَصَدَتْ * لَنَا عَصِيدَةً (^٧)، إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَقَلَّعُ (^٨)، فَقَالَ: \"هَلْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَفَعَ الرَّاعِي الْغَنَمَ فِي الْمُرَاح (^٩) عَلَى يَدِهِ سَخْلَةٌ (^١٠)، قَالَ: \"هَلْ وَلَدَتْ؟ \" قَالَ (^١١): نَعَمْ قَالَ: \"فَاذْبَحْ لَهُمْ شَاةً\" (^١٢) ثُمَّ\n_________\n(^١) في (ظ): \"شيئا\".\n° [٨٠] [التحفة: دت س ق ١١١٧٢] [الإتحاف: مي خز جا حب كم الدولابي حم ١٦٤٤١، كم حم ١٦٤٤٢، كم حم ١٦٤٤٣] [شيبة: ٨٤، ٢٧٥، ٩٨٤٤، ٢٥٩٦٩].\n(^٢) في (ظ): \"أخبرني\".\n(^٣) قوله: \"أبو هاشم المكي\" ليس في (ظ).\n(^٤) من أول الإسناد إلى هنا ليس في الأصل، وبدله: \"عبيد بن صبرة\"، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١٦٦٤٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ٢١٥) من طريق المصنف به. وعاصم هذا قيل: هو العقيلي، وقد زعم البخاري وغيره أن أباه هو أبو رزين العقيلي، وقيل: هو عاصم بن لقيط بن عامر بن المنتفق. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٥٣٩ - ٥٤١).\n(^٥) في (ظ): \"وصاحب\".\n(^٦) من (ظ).\n* [ظ/٤ أ].\n(^٧) العصيدة: دقيق يلت (يخلط) بالسمن ويطبخ. (انظر: النهاية، مادة: عصد).\n(^٨) التقلع: المشي ورفع الرجل عن الأرض بقوة. (انظر: النهاية، مادة: قلع).\n(^٩) المراح: الموضع الذي تروح إليه الماشية، أي: تأوي إليه ليلا. (انظر: النهاية، مادة: روح).\n(^١٠) السخلة: ولد الشاة ما كان، من المعز والضأن، ذَكرًا كان أو أنثى، والجمع: سَخْل وسِخال وسُخْلان، وسِخَلة. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢٤).\n(^١١) قوله: \"ولدت قال\" ليس في الأصل، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\"، \"المعجم الكبير\".\n(^١٢) قوله: \"فاذبح لهم شاة\"، في (ظ): \"فذبح شاة\".","vol":"1","page":296},{"text":"أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"لَا تَحْسَبَنَّ - وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَحْسِبُنَّ - أَنَّا ذَبَحْنَا الشَّاةَ مِنْ أَجْلِكُمْ، لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا إِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي (^١) لَنَا بَهْمَةً (^٢) أَمَرْنَاهُ فَذَبَحَ شَاةً\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغْ، وَخَلِّلْ بَيْنَ (^٣) الْأَصَابعِ، وإِذَا اسْتَنْثَرْتَ فَأَبْلِغْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي امْرَأَةً فَذَكَرَ مِنْ طُولِ لِسَانِهَا (^٤) وَبَذَائِهَا (^٥)، فَقَالَ: \"طَلِّقْهَا\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا ذَاتُ صُحْبَةٍ وَوَلَدٍ، قَالَ: \"أَمْسِكْهَا (^٦) وَأْمُرْهَا فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلُ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ (^٧) ضَرْبَكَ أَمَتَكَ\".\n• [٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ غَمَسْتَ قَدَمَيْكَ (^٨) فِي * كِظَامَةٍ فَأَنْقِهِمَا وَحَسْبُكَ، وَلَا تَبْدَأْ بِيُسْرَى رِجْلَيْكَ قَبْلَ يُمْنَاهُمَا.\n• [٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ أَدْخَلَ قَدَمَيْهِ فِي نَهْرٍ وَلَمْ يَمْسَسْهُمَا بِيَدِهِ، قَالَ: يُجْزِئُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-173>١٠ - بَابُ مَنْ يَطأُ نَتْنًا (^٩) يَابِسًا أَوْ رَطْبًا</span>\n• [٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَوَضَّأ إِنْسَان فَوَطِئَ عَلَى\n_________\n(^١) قوله: \"ولد الراعي\" في (ظ): \"وُلِدت\".\n(^٢) البهمة: الصغير من أولاد الغنم والبقر والوحش وغيرها. الذكر والأنثى فيه سواء، والجمع: بُهم. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٢٨).\n(^٣) ليس في (ظ).\n(^٤) في (ظ): \"لسنها\".\n(^٥) البذاء: الفُحش في القول. (انظر: النهاية، مادة: بذأ).\n(^٦) في (ظ): \"فأمسكها\".\n(^٧) الظعينة: المرأة، والجمع: الظُّعُن، والظعائن، والأظعان. (انظر: النهاية، مادة: ظعن).\n(^٨) في الأصل: \"يديك\"، والمثبت من (ظ).\n* [١/ ٣ ب].\n• [٨٢] [شيبة: ٦٠٧].\n(^٩) في (ظ): \"قذرا\".","vol":"1","page":297},{"text":"خِرَاءٍ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ لِيَغْسِلْ عَنْهُ الْخِرَاءَ فَلْيُنَقِّهِ، قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: فَخُذْ بِهَذَا، وإِنْ وَطِئَ رَوْثًا (^١) دَلَكَ رِجْلَيْهِ بِالْأَرْضِ، أَوْ قَالَ: بِالتُّرَابِ.\n• [٨٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ (^٢).\n• [٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ وَطِئَ (^٣) رَجُلٌ فِي رَجِيعِ (^٤) إِنْسَانٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ * يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ.\n• [٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ (^٥) يُصِيبُ جَسَدَهُ الْبَوْلُ، أَوِ الدَّمُ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ، قَالَ: يَغْسِلُ أَثَرَ الْبَوْلِ وَالدَّمِ، وَلَا يَتَوَضَّأُ (^٦).\n• [٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٧)، وَطَاوُسٍ، وَعَنْ (^٨) رِجَالٍ قَالُوا: إِذَا وَطِئْتَ نَتْنًا رَطْبًا فَاغْسِلْهُ، وإِنْ كَانَ يَابِسًا فَلَا بَأْسَ.\n• [٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ وَطِئْتُ خِرَاءً يَابِسًا، أَغْسِلُ بَطْنَ قَدَمِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَفِّي وَوَجْهِي إصَابَ شَييءٌ مِنْ ذَلِكَ خِرَاءَ\n_________\n(^١) الروث: ما يُخرجه ذو الحافر من الغائط، والجمع: أرواث. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: روث).\n(^٢) هذا الأثر زيادة من (ظ)، وحقه أن يأتي في آخر الباب السابق.\n(^٣) بعده في الأصل: \"روث دلك رجليه به لأرض\"، وهو انتقال نظر من الناسخ من الأثر السابق.\n(^٤) الرجيع: العذرة والروث، سمي رجيعا لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعامًا أو علفًا.\n(انظر: النهاية، مادة: رجع).\n* [ظ/ ٤ ب].\n(^٥) قوله: \"في الرجل\" وقع في الأصل: \"أن رجلا\"، والمثبت من (ظ).\n(^٦) هذا الحديث سيأتي برقم: (٩٤).\n• [٨٧] [شيبة: ٦١٥].\n(^٧) قوله: \"عطاءو\" من (ظ).\n(^٨) في الأصل: \"عن\" بدون الواو.","vol":"1","page":298},{"text":"يَابِسًا (^١)؟ قَالَ: لَا، لَعَمْرِي إِنَّ الرِّيحَ إِذَا صَعِدْنَا مَعَ الْجِنَازَةِ لَتَسْفِي الْخِرَاءَ الْيَابِسَ عَلَى وُجُوهِنَا، فَمَا نَتَوَضَّأُ وَلَا نَغْسِلُ وُجُوهَنَا، وَلَا شَيءَ مِنْ ذَلِكَ.\n• [٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ فَنَتَوَضأُ، فَيقُولُ: أَمَا تَوَضَّئُونَ فِي رِحَالِكُمْ (^٢)؟ فَنَقُولُ: بَلَى، وَلكنَّا نَطَأُ فِي الْقِشْبِ (^٣)، قَالَ: فَلَا وُضُوءَ عَلَيْكُمْ (^٤) أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، إِلأ الرِّيحَ تُطَيِّرُهُ (^٥) فِي رُءُوسِكُمْ وَلِحَاكُمْ.\n• [٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا وَطِئَ الرَّجُلُ خِرَاءً يَابِسًا فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ، وإِنْ مَسَّ كَلْبًا فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ.\n• [٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَذَاكَ يَمَسُّ ثَوْبِي أَرُشُّهُ؟ قَالَ: لَا.\n• [٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا يَوْمًا مَعَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَكَانَتِ الْأَرْضُ مَطَرَتْ فَفِيهَا رَدْغٌ (^٦)، فَلَمَّا أَتَيْنَا بَابَ الْمَسْجِدِ غَسَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: أَمَا كُنْتَ تَوَضَّأْتَ فِي رَحْلِكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلكنَّا مَرَرْنَا فِي هَذَا الرَّدْغِ (^٧)، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ وُضوءٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"أغسل بطن قدمي؟ قال: لا، قلت: فكفي ووجهي أصاب شيء من ذلك خراء يابسا؟ \" ليس في الأصل، والمثبت من (ظ).\n(^٢) الرحال: جمع رحل، وهو: المسكن والمنزل. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٣) القشب: المستقذَر. (انظر: القاموس، مادة: قشب).\n(^٤) قوله: \"قال: كنا ندخل … عليكم\" بدله في الأصل: \"حدثني ولكنا نطول في العشب\"، والمثبت من (ظ).\n(^٥) بعده في الأصل: \"عليه\".\n(^٦) في الأصل: \"روع\"، والمثبت من (ظ)، والردغة بسكون الدال وفتحها: طين، ووحل كثير، وتجمع على ردغ، ورداغ. ينظر: \"غريب الحديث\" للقاسم بن سلام (٤/ ١٧٩)، \"مختار الصحاح\" (مادة: ردغ).\n(^٧) في الأصل: \"الزرع\"، والمثبت من (ظ).","vol":"1","page":299},{"text":"• [٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى الْحَسَنَ يَمْشِي فِي الطِّينِ قَالَ: وَالطِّينُ لَا يَبْلُغُ أَنْ يَمْلأَ (^١) ظَهْرَ الْقَدَمَيْنِ، وَلكِنَّهُ يَنَالُ (^٢) بُطُونَهُمَا، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ مَسْحَ بَاطِنَ قَدَمَيْهِ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَلَمْ يَغْسِلْهُمَا.\n• [٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يُصيبُ جَسَدَهُ الْبَوْلُ وَالدَّمُ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ، قال: يَغْسِلُ أَثَرَ الدَّمِ وَالْبَوْلِ، وَلَا يَتَوَضَّأُ (^٣).\n• [٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمِنَى يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَخْرُجُ وَهُوَ حَافٍ فَيَطَأُ مَا يَطَأُ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيُصلِّي ولا يتوضَّأُ.\n• [٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كَانَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ يَخُوضَانِ الْمَاءَ وَالطِّينَ فِي الْمَطَرِ، ثُمَّ يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ فَيصَلِّيَانِ.\n• [٩٧] عبد الرزاق (^٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ (^٥)، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ *: قَالَ: رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ وَثَّابٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشٍ وَغَيْرَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ يَخُوضُونَ الْمَاءَ قَدْ خَالَطَهُ السِّرْقِينُ (^٦) وَالْبَوْلُ، فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَنْفُضُوا (^٧) أَقْدَامَهُمْ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ فِي الصَّلَاةِ.\n° [٩٨] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ\n_________\n* [ظ/٥ أ].\n(^١) قوله: \"أن يملأ\" من (ظ).\n(^٢) في الأصل: \"يملأ\"، والمثبت من (ظ).\n(^٣) هذا الأثر ليس في (ظ)، وقد تقدم برقم: (٨٦).\n• [٩٦] [شيبة: ٢٠٤٩].\n(^٤) أقحم بعده في الأصل: \"عن الثوري\"، والمثبت من (ظ).\n(^٥) قوله: \"يحيى بن\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ظ)، وهو: يحيى بن العلاء البجلي أبو سلمة، ويقال: أبو عمرو الرازي. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣١/ ٤٨٤).\n* [١/ ٤ أ].\n(^٦) السرقين: زبل الدواب. (انظر: مجمع البحار، مادة: سرق).\n(^٧) بعده في (ظ): \"على\".","vol":"1","page":300},{"text":"أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ طِينِ الْمَطَرِ، فَقَالَ: تَسْأَلُنِي عَنْ طَهُورَيْنِ جَمِيعًا، قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (^١) [الفرقان: ٤٨]، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا\" (^٢).\n• [٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: الْوُضُوءُ مِنَ الْحَدَثِ، وَلَيْسَ مِنَ الْمُوطِئِ.\n• [١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ (^٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ، وَلَا يُتَوَضَّأُ مِنْ مُوطِئٍ (^٤).\n• [١٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ (^٥) قَالَ: كُنَّا لَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مُوطِئٍ.\n• [١٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عَمْرَانَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا لَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مُوطِئٍ، وَلَا نَكْشِفُ سِتْرًا، وَلَا نَكُفُّ (^٦) شَعَرًا.\n_________\n(^١) قوله: ﴿طَهُورًا﴾ وقع في الأصل، (ظ): \"مباركا\"، والمثبت من \"الدر المنثور\" (١١/ ١٨٩) معزوًّا للمصنف، وهو الذي يقتضيه الاستدلال بالآية على المراد.\n(^٢) في (ظ): \"جعلت الأرض مساجدا وطهورا\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n• [٩٩] [شيبة:٣٠١].\n• [١٠٠] [شيبة: ٥٣٩، ٥٤٢].\n(^٣) في الأصل: \"أبي حسين\"، والمثبت من (ظ)، وهو عثمان بن عاصم بن حصين، ويقال: عثمان بن عاصم بن زيد بن كثير بن زيد بن مرة، أبو حصين الأسدي الكوفي. ينظر: \"تهذيب التهذيب\" (٧/ ١٢٨).\n(^٤) الموطئ: ما يوطأ من الأذى في الطريق، أراد: لا نعيد الوضؤ منه، لا أنهم كانوا لا يغسلونه.\n(انظر: النهاية، مادة: وطأ).\n• [١٠١] [التحفة: د ق ٩٢٦٨، د ٩٥٦٤] [شيبة: ٦٢٥، ٨١٣٦].\n(^٥) قوله: \"عن أبي وائل عنا ليس في الأصل، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٦٢٥). [ظ/ ٥ ب].\n• [١٠٢] [التحفة: د ق ٩٢٦٨، د ٩٥٦٤] [شيبة: ٦٢٥، ٨١٣٦].\n(^٦) كف الشعر: عقصه (لَوْي الشعر على الرأس ثم عقده)، ثم غرز طرفه في أعلى الضفيرة، وقد نُهي عنه. (انظر: جامع الأصول) (٥/ ٣٨٢).","vol":"1","page":301},{"text":"قَالَ: قَوْلُهُ: لَا نَكْشِفُ سِتْرًا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (^١): يَدُهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا الثَّوْبُ فِي الصلَاةِ.\n° [١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَانَا (^٢) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَكْشِفَ سِتْرًا، أَوْ نَكُفَّ شَعَرًا، أَوْ نُحْدِثَ وُضوءًا.\nقَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى: قَوْلُهُ: أَوْ نُحْدِثَ وُضُوءًا، قَالَ: إِذَا وَطِئَ نَتْنًا وَكَانَ مُتَوَضِّئًا.\nقَالَ: وَقَوْلُهُ: لَا نَكْشِفُ سِتْرًا، فَيَقُولُ: لَا يَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ يَدِهِ إِذَا سَجَدَ.\n° [١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ يَطَأُ فِي نَعْلَيْهِ الْأَذَى، قَالَ: \"التُّرَابُ لَهُ (^٣) طَهُورٌ\".\n° [١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى (^٤)، عَنْ سَالِمِ (^٥) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشهَلِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا طَرِيقًا مُنْتِنَةً فِي الْمَطَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ألَيْسَ دُونَهَا طَرِيقٌ طَيبَةٌ؟ \" قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: \"فَذَلِكِ بِذَلِكِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"قال ابن جريج \"من (ظ).\n° [١٠٣] [التحفة: د ق ٩٢٦٨، د ٩٥٦٤] [شيبة: ٨١٣٦].\n(^٢) في (ظ): \"نهى\".\n° [١٠٤] [التحفة: د ١٧٥٦٨].\n(^٣) في الأصل: \"لها\"، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧٢٦٩) معزوًّا لعبد الرزاق.\n° [١٠٥] [التحفة: دق ١٨٣٨٠] [شيبة: ٦٢١].\n(^٤) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٥/ ١٨٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق به، ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٥٨٤).\n(^٥) كذا في الأصل، (ظ)، والمصدرين السابقين، والحديث أخرجه جماعة من طريق عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي به، قال أبو نعيم: \"رواه قيس بن الربيع، عن عبد الله بن عيسى، فقال: عن سالم بن عبد الله\" اهـ.","vol":"1","page":302},{"text":"• [١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ امْرَأَةً، سَأَلَتْ عَائِشَةَ - ﵂ - عَنِ الْمَرْأَةِ تَجُرُّ ذَيْلَهَا إِذَا خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصِيبُ الْمَكَانَ الَّذِي لَيْسَ بِطَاهِرٍ (^١)، قَالَتْ: فَإِنَّهَا تَمُرُّ عَلَى الْمَكَانِ الطَّاهِرِ فَيُطَهِّرُهُ.\n• [١٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ *، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ (^٢) فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ يَقُولَ: صلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِالْخَبَثِ تَنْقُلُونَهُ بِأَقْدَامِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَيْسَ كُلُّ جِيرَانِ (^٣) الْمَسْجِدِ يَسَعُ لِطَهُورِكُمْ.\n• [١٠٨] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَحْمِلُ مَعِي فِي الْيَوْمِ الْمَطِيرِ مَاءَ (^٤) حَتَّى آتيَ بَابَ الْمَسْجِدِ، فَأَغْسِلَهَا (^٥) عِنْدَهُ.\n• [١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ تَوَضَّأَ، ثُمَّ اغْتَمَسَتْ رِجْلُهُ فِي نَتْنٍ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً، قَالَ: يَتَيَمَّمُ، هُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ لَمْ يُتِمَّ وُضُوءَهُ قَالَ: وإِذَا (^٦) أَصَابَ شَيْئًا (^٧) مِنْ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ نَتْنٌ (^٨)، مَسَحَهُ بِالتُّرَابِ وَكَانَ لَهُ (^٩) بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ.\n_________\n• [١٠٦] [شيبة: ٦٢٢].\n(^١) في (ظ): \"طاهرا\".\n• [١٠٧] [شيبة: ٥٥٦٧، ٦٣٢١].\n* [ظ/ ٦ أ].\n(^٢) قوله: \"على هذا المنبر\" من (ظ).\n(^٣) في الأصل: \"حيوان\"، وفي (ظ): \"جيرار\"، والمثبت هو الصواب إن شاء الله؛ فالخبر أخرجه مسدد في \"مسنده\" - كما في \"إتحاف الخيرة\" (٢/ ٣٩ ح ٩٩٥)، \"المطالب العالية\" (٣/ ٥٢٦ ح ٣٦١) - من طريق حماد، عن أيوب، به، بلفظ: \"فليس كل جيران المسجد يسعه طهوركم\" غير أنه في \"الإتحاف\": \"بطهوركم\".\n* [١/ ٤ ب].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ظ).\n(^٥) في (ظ): \"فأغسلهما\".\n(^٦) في الأصل: \"فإن\"، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما عند ابن المنذر في \"الأوسط\" (٢/ ٢٩٢).\n(^٧) في (ظ): \"شيء\".\n(^٨) في الأصل: \"شيئًا\"، والمثبت من (ظ)، وينظر المصدر السابق.\n(^٩) من (ظ).","vol":"1","page":303},{"text":"• [١١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَان عَطَاءً فَقَالَ: مَسِسْتُ نَعْلِي فِي الصَّلَاةِ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى (^١) قَشْبٍ، أُعِيدُ صَلَاتِى (^٢)؟ قَالَ: لَا.\n• [١١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ صلَّى وَفِي خُفَّيْهِ نَتْنٌ؟ قَالَ: يُعِيدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-174>١١ - بَابٌ الرَّجُلُ يَتْرُكُ بَعْضَ أعْضَائِهِ </span>(^٣)\n• [١١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَخْطَأْتُ إِحْدَى قَدَمَيَّ أَوْ نَسِيتُهَا حَتَّى ذَكَرْتُ بَعْدُ، وَلَمْ أُحْدِثْ فِي ذَلِكَ (^٤) شَيْئًا، قَالَ: اغْسِلِ الَّذِي أَخْطَأْتَ، وَلَا تَأْتَنِفْ وُضُوءًا (^٥) مُسْتَقْبَلًا.\n• [١١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَسِيتُ شَيْئًا قَلِيلًا مِنْ أَعْضاءِ الْوُضوءِ مِنَ الْجَسَدِ، قَالَ: فَأَمِسَّهُ الْمَاءَ.\n• [١١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ نَسِيَ شَيْئًا (^٦) مِنْ أَعْضَائِهِ فِي الْوُضوءِ، فَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ جَفَّ الْوُضُوءُ أَوْ لَمْ يَجِفَّ، وَلْيَغْسِلِ الَّذِي تَرَكَ، وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ *.\n• [١١٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ (^٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ\n_________\n(^١) في (ظ): \"في\".\n(^٢) في (ظ): \"أعود لصلاتي\".\n(^٣) في (ظ): \"باب من ترك بعض أعضائه\".\n(^٤) في (ظ): \"لذلك\".\n(^٥) في (ظ): \"وضؤك\".\n• [١١٣] [شبة: ٤٦٠]، وسيأتي: (١٠٥٤).\n(^٦) ليس في (ظ).\n* [ظ/٦ ب].\n(^٧) في الأصل: \"ميسرة\"، والمثبت من (ظ)، وهو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم. ينظر: \"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ٢٨).","vol":"1","page":304},{"text":"ابْنِ (^١) الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنْ تَرَكَ مِنْ مَوَاضِعِ الْوُضُوءَ شَيْئًا فَلْيَعُدْ فَلْيَغْسِلِ الَّذِي تَرَكَ، ثُمَّ لْيُعِدِ الصَّلَاةَ وإِنْ كَانَ مِثْلَ الشَّعْرَةِ (^٢).\n• [١١٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يَقُولُ: مَا أَصَابَ الْمَاءُ مِنْ مَوَاضِعِ الطُّهُورِ (^٣)، فَقَدْ طَهُرَ ذَلِكَ الْمَكَانُ.\n• [١١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ أَعْضاءَ وُضُوئِهِ (^٤) فَإِنْ لَمْ يَجِفَّ وُضُوءُهُ فَلْيَغْسِلِ الَّذِي تَرَكَ، وإِنْ كَانَ قَدْ جَفَّ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ.\n• [١١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - رَأَى رَجُلًا يُصلِّي، وَقَدْ تَرَكَ مِنْ رِجْلَيْهِ مَوْضِعَ ظُفُرٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-175>١٢ - بَابٌ كَمِ الْوُضُوءُ مِنْ غَسْلَةٍ؟</span>\n° [١١٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ عَفْرَاءَ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: فَمَنْ أُمُّكَ؟ قُلْتُ: رَيْطَةُ بِنْتُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (ظ).\n(^٢) في الأصل: \"الشعر\"، و\"المثبت من (ظ).\n• [١١٦] [شيبة:٤٥١].\n(^٣) في (ظ): \"الوضوء\".\nالطهور: الوضوء. (انظر: النهاية، مادة: طهر).\n(^٤) قوله: \"أعضاء وضوئه\" في (ظ): \"أعضائه\".\n• [١١٨] [شيبة:٤٤٩، ٤٥٠].\n° [١١٩] [التحفة: د ت ق ١٥٨٣٧، ق ١٥٨٤٣، ق ١٥٨٤٤، ق ١٥٨٤٦] [شيبة: ٥٩. ١٤٥، ١٥٣، ١٩٨، ١٩٩]، وتقدم: (١١، ٣٥).","vol":"1","page":305},{"text":"عَلِيٍّ، أَوْ فُلَانَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي (^١)، قُلْتُ: جِئْتُكِ أَسْأَلُكِ عَنْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷿ - قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٢) يَصِلُنَا وَيَزُورُنَا، وَكَانَ يَتَوَضَّأُ فِي هَذَا الْإِنَاءِ أَوْ فِي مِثْلِ هَذَا الْإِنَاءِ وَهُوَ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ (^٣)، قَالَتْ: فَكَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ، وَ(^٤) يُمَضْمِضُ، وَيَسْتَنْثِرُ (^٥)، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (^٦)، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ *، وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَ(^٧) غَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثَا (^٨)، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: يَأْبَى النَّاسُ إِلَّا الْغَسْلَ، وَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ * الْمَسْحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ.\n° [١٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضلَ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا (^٩).\n_________\n(^١) في (ظ): \"أختي\"، والمثبت موافق لما عند ابن راهويه في \"مسنده\" (٢٢٤٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"قالت: نعم كان رسول الله - ﷺ - \" من (ظ).\n(^٣) المد: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٤) في (ظ): \"ثم\".\n(^٥) الانتثار والاستنثار: إخراج الماء من الأنف بريح، بإعانة يده أو بغيرها، بعد إخراج الأذى، لما فيه من تنقية مجرى النفس، وغيره. (انظر: مجمع البحار، مادة: نثر).\n(^٦) من (ظ).\n* [ظ/٧ أ].\n(^٧) في (ظ): \"ثم\".\n(^٨) من (ظ)، وقد تقدم برقم: (٦٥).\n* [١/ ٥ أ].\n• [١٢٠] [التحفة: ت س ١٠٢٠٥، د ت س ١٠٣٢١، ت س ١٠٣٢٢] [الإتحاف: عم حم طح ١٤٨٥٣] [شيبة: ٥٤، ٥٥، ٦٠]، وسيأتي: (١٢١، ١٢٢).\n(^٩) هذا الأثر زيادة من (ظ).","vol":"1","page":306},{"text":"° [١٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ (^٢)، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا فِي الرَّحَبَةِ (^٣) بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (^٤)، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ اسْتَتَمَّ قَائِمًا، ثُمَّ أَخَذَ فَشَرِبَ فَضلَ وَضُوئِهِ (^٥)، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ.\n° [١٢٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنِ الْخَارِفِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ قَالَ لِخَادِمِهِ: يَا قَنْبَرُ، أَبْغِنِي وَضُوءًا؟ فَجَاءَ بِهِ - قَالَ الْمُغِيرَةُ (^٦)، عَنْ (^٧) عَبْدِ الْكَرِيمِ: فِي عُسٍّ (^٨) - فَبَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الْوَضُوءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ، ثُمَّ غَرَفَ غُرْفَةَ مَاءٍ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى\n_________\n° [١٢١] [التحفة: د ت س ١٠٣٢١، ت س ١٥٣٢٢، ق ١٥٣٢٤] [الإتحاف: عم حم طح ١٤٨٥٣] [شيبة: ٥٤، ٥٥، ٦٠، ١٠٦٩]، وتقدم: (١٢٠) وسيأتي: (١٢٢).\n(^١) في الأصل: \"الثوري\"، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما عند الضياء في \"المختارة\" (٢/ ٤١٠) من طريق الدبري عن عبد الرزاق، عن إسرائيل بن يونس، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن علي\"، والمثبت دونه من (ظ)، وهو موافق لما في \"المختارة\".\n(^٣) الرحبة: رحبة المكان كالمسجد والدار، أي: ساحته ومتسعه. (انظر: مجمع البحار، مادة: رحب).\n(^٤) من (ظ).\n(^٥) فضل الوضوء: الماء الذي بقي بعد الوضوء، أو: الماء الذي سأل من أعضاء الوضوء. (انظر: مجمع البحار، مادة: فضل).\n° [١٢٢] [التحفة: ق ١٠٠٥٢، (٥) س ١٠٠٧٥، د ١٠١٩٨، د (ت) س ١٠٢٠٣، ت س ١٠٢٠٥، ق ١٠٢٠٦، د ١٠٢٢٢، د ت س ١٠٣٢١] [شيبة: ٥٤، ٥٥، ٦٠]، وتقدم: (١٢٠، ١٢١).\n(^٦) لا ندري من هو، لكنه يحتمل أحد أمرين؛ إما أنه المغيرة بن حكيم الصنعاني الأبناوي، يروي عنه ابن جريج، وإما أن يكون ما في الأصول التي لدينا صوابه: \"أبو المغيرة\" وهو: عبد القدوس الشامي، يروي عنه عبد الرزاق، واللَّه أعلم.\n(^٧) في (ظ): \"بن\" خطأ.\n(^٨) العس: القدح الكبير، وجمعه: عِساس وأعساس. (انظر: النهاية، مادة: عسس).","vol":"1","page":307},{"text":"رَأْسِهِ فَمَسَحَ بِهَا، قَالَ: فِي الصَّيْفِ قَالَ: كَأَنَّهُ إِنَّمَا (^١) غَرَفَهَا لِلصَّيْفِ، قَالَ: ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ (^٢) الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ * ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا، فَشَرِبَ مِنْ فَضلِ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَهَكَذَا فَلْيَتَوَضَّأْ.\nقَالَ: وَيَرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ قَائِمًا كَمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، ثُمَّ صلَّى الْمَكْتُوبَةَ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ (^٣) مِنْ مَقْعَدِهِ حَتَّى دَعَا قَنْبَرًا بِوَضُوءٍ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ غَرَفَ (^٤) غُرْفَةً وَاحِدَةً فَمَضْمَضَ مِنْهَا وَاسْتَنْثَرَ، وَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْغُرْفَةِ مَسْحَةً وَاحِدَةً لِكُلِّ عُضْوٍ قَسَمَهَا، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ وَاحِدَةً (١)، وَمَسَحَ بِوَجْهِهِ، وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ وَاحِدَةً (^٥)، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ يَقُولُ: إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ وإِنْ شَاءَ فَلَا.\n° [١٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَعَا عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ (^٦) فَقُرِّبَ لَهُ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ (^٧) ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ\n_________\n(^١) من (ظ).\n(^٢) ليس في (ظ)، وضبب على ما بعده.\n* [ظ/٧ ب].\n(^٣) البراح: مصدر قولك: برح مكا نه، أي: زال عنه وفارقه. (انظر: اللسان، مادة: برح).\n(^٤) قوله: \"ثم غرف\" في (ظ): \"فغرف\".\n(^٥) قوله: \"ومسح بوجهه، وذراعيه ورأسه واحدة\" ليس في (ظ).\n° [١٢٣] [التحفة: (٥) س ١٠٠٧٥] [شيبة: ٥٤، ٥٥، ٦٠]، وتقدم: (١٢٢).\n(^٦) الوضوء: بفتح الواو: الماء الذي يُتَوضأ به. (انظر: النهاية، مادة: وضأ).\n(^٧) في (ظ): \"واستنثر\".","vol":"1","page":308},{"text":"الْيُسْرَى كَذَلِكَ (^١)، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا، فَقَالَ لِي: نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُهُ الْإِنَاءَ الَّذِي فِيهِ فَضْلُ وَضُوئِهِ فَشَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا فَعَجِبْتُ، فَلَمَّا رَآنِي عَجِبْتُ قَالَ: لَا تَعْجَبْ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَاكَ (^٢) النَّبِيَّ - ﷺ - يصْنَعُ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي أَصْنَعُ، يَقُولُ: الْوُضُوءُ (^٣) هَذَا، وَلِشَرَابِهِ فَضْلَ وَضُوئِهِ قَائِمًا.\n° [١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - ﵁ - أَنَّهُ مَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى وَجْهِهِ ثَلَاثًا، وَعَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (^٤) ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ (^٥) ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (٤)، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ - ﷺ -.\nقَالَ: وَلَمْ أَسْتَيْقِنْهَا * عَنْ عُثْمَانَ لَمْ أَزِدْ عَلَيْهِ وَلَمْ أَنْقُصْ.\n° [١٢٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ (^٦)، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - ﵁ - تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَضمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (^٧)، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، قَالَ: وَحَسِبْتُهُ (^٨) قَالَ: وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ\n_________\n(^١) قوله: \"ثم مسح برأسه مسحة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا، ثم اليسرى كذلك\" ليس في الأصل، والمثبت من (ظ).\n(^٢) بعده في (ظ): \"وعمك\".\n(^٣) في الأصل: \"بوضوئه\"، والمثبت من (ظ).\n° [١٢٤] [التحفة: خ م د س ٩٧٩٤، د ٩٧٩٩، د ٩٨١٥، د ٩٨٢٠، ق ٩٨٢٩، د ٩٨٤٧] [شيبة: ٥٦، ٦٥، ٨٠، ٧٧٣٠]، وتقدم: (٣٤) وسيأتي: (١٢٥، ١٣٩، ١٤٠).\n(^٤) من (ظ).\n(^٥) قوله: \"ثم مسح برأسه\" سقط من الأصل، (ظ)، ولا بد منه، وينظر: \"سنن الدارقطني\" (٢٨٣) عن عثمان - ﵁ -، بنحوه.\n* [ظ/٨ أ].\n° [١٢٥] [التحفة: (س) ق ٩٧٩٢، ت ق ٩٨٠٩، د ٩٨١٠، ق ٩٨١١] [شيبة: ٥٦، ٦٢، ٦٣، ٦٥، ٨٠، ١١٣، ٣٧٦١٣]، وتقدم: (٣٤، ١٢٤) وسيأتي: (١٣٩، ١٤٠).\n(^٦) قوله: \"بن شقيق\" من (ظ).\n(^٧) قوله: \"ثلاثا ثلاثا\" من (ظ)، وبعده في الأصل: \"واستنثر\".\n(^٨) في (ظ): \"وحسبت أنه\".","vol":"1","page":309},{"text":"مَسَحَ بِرَأْسِهِ *، وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَخَلَّلَ أَصَابِعَهُ، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ حِينَ غَسَلَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ.\n° [١٢٦] عبد الرزاق قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ غَسْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُهُ (^١).\n° [١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً (^٢).\n° [١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣)، أَنَّهُ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَغَرَفَ بيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ صَبَّ (^٤) عَلَى الْيُسْرَى صَبَّةً صَبَّةً (^٥).\n° [١٢٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - توَضَّأَ وُضُوءَيْنِ، مَرَّةً وَثَلَاثًا.\n• [١٣٠] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ *، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ\n_________\n* [١/ ٥ ب].\n° [١٢٦] [شيبة: ٦٤، ٧٤]، وسيأتي: (١٢٧، ١٢٨، ١٢٩).\n(^١) قوله: \"كان يفعله\" في (ظ): \"فعله\".\n° [١٢٧] [شيبة: ٦٤، ٧٤]، وتقدم: (١٢٦) وسيأتي: (١٢٨، ١٢٩).\n(^٢) هذا الأثر زيادة من (ظ).\n° [١٢٨] [الإتحاف: حم ٨٢٢٦] [شيبة: ٦٤، ٧٤]، وتقدم: (١٢٦، ١٢٧) وسيأتي: (١٢٩).\n(^٣) من قوله: \"عن عطاء بن يسار\" في الأثر السابق إلى هنا ليس في الأصل، وأثبتناه من (ظ).\n(^٤) كأنها في (ظ): \"ضرب\".\n(^٥) قوله: \"صبة صبة\" في (ظ): \"مرة مرة\".\n° [١٢٩] [شيبة: ٦٤، ٧٤]، وتقدم: (١٢٦، ١٢٧، ١٢٨).\n• [١٣٠] [شيبة: ٨٣].\n* [ظ / ٨ ب].","vol":"1","page":310},{"text":"مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ثَلَاثِ غَرَفَاتٍ (^١) فِي الْوُضُوءِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ يُحْسِنُ أَنْ (^٢) يَتَوَضَّأَ كَفَتْهُ غَرْفَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [١٣١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّهُ (^٣) تَوَضَّأ مَرَّةً مَرَّةً.\n• [١٣٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تُجْزِئُ مَرَّةَ إِذَا أَسْبَغَ الْوُضُوءَ.\n• [١٣٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَوْ (^٤) تَوَضَّأَ رَجُلٌ مَرَّةً وَاحِدَةً فَأَبْلَغَ فِي تِلْكَ الْمَرَّةِ أَجْزَأَ عَنْهُ.\n• [١٣٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرٍ (^٥)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُجْزِئُ مَرَّةً، وَيُجْزِئُ مَرَّتَيْنِ.\n• [١٣٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ،، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مَنْ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - يَتَوَضَّأُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (٤)\n• [١٣٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخطَّابِ - ﵁ - يَتَوَضَّأُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (^٦).\n_________\n(^١) الغَرَفات والغُرَف: جمع الغَرْفَة، وهي: مقدار ملء اليد. (انظر: ذيل النهاية، مادة: غرف).\n(^٢) ليس في (ظ).\n• [١٣١] [شيبة: ٧٣].\n(^٣) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٦٨٤١) معزوّا لعبد الرزاق.\n• [١٣٢] [شيبة: ٧٩].\n(^٤) من (ظ).\n• [١٣٣] [شيبة:: ٨٢].\n(^٥) بعده في الأصل: \"عن جابر\"، والمثبت دونه من (ظ)، وهو موافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨٢) من طريق سفيان به.\n• [١٣٤] [شيبة: ٦٧، ٦٨، ٦٩، ١٧٥] وسيأتي: (١٣٦).\n• [١٣٥] [شيبة: ٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٥]، وتقدم: (١٣٥).\n(^٦) هذا الأثر زيادة من (ظ).","vol":"1","page":311},{"text":"• [١٣٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ أُوَضِّئُ ابْنَ عُمَرَ مِرَارًا مَرَّتَيْنِ، وَمِرَارًا ثَلَاثًا.\n• [١٣٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ (^١)، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ (^٣)، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ (^٤) بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ (^٥)، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-176>١٣ - بَابُ مَا يكفِّرُ (^٦) الْوُضُّوءُ وَالصَّلَاةُ</span>\n° [١٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٧)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ\n_________\n• [١٣٧] [شيبة: ٧٠].\n° [١٣٨] [التحفة: ع ٥٣٠٨] [الإتحاف: مي خز ط ش جا عنه حب قط حم طح ٧١٣٥] [شيبة: ٥٧]، وتقدم: (٥).\n(^١) كذا في الأصل، (ظ)، وبعده عند عبد الرزاق فيما تقدم (٥)، \"مسند أحمد\" (١٦٧٠١)، \"صحيح ابن خزيمة\" (١٦٥) مختصرا من طريقه أيضًا: \"عن أبيه\".\n(^٢) سياق اللفظ في (ظ): \"هل من أصحاب النَّبِيّ - ﷺ - مَن يستطيع أن يريني كيف كان رسول الله يتوضأ؟ \".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ظ).\n(^٤) في (ظ): \"برأسه\".\n(^٥) في (ظ): \"به\".\n(^٦) في الأصل: \"يكفي\"، والمثبت من (ظ).\nالكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).\n° [١٣٩] [التحفة: خ م د س ٩٧٩٤] [الإتحاف: حب عم عنه ١٣٦٤٦] [شيبة: ٥٦، ٦٢، ٦٣، ٦٥، ٨٠، ٧٧٢٧، ٧٧٣٠]، وتقدم: (٣٤، ١٢٤، ١٢٥) وسيأتي: (١٤٠).\n(^٧) قوله: \"عن الزُّهري\" ليس في (ظ).","vol":"1","page":312},{"text":"اللَّيْثِيِّ، أَنَّ (^١) حُمْرَانَ بْنَ أَبَانٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - ﵁ - تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى ثَلَاثًا كَذَلِكَ (^٢)، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ *، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n° [١٤٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَهُ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ فَأَهْرَاقَ (^٣) عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثَا، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - توَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُحَدِّثْ فِيهِمَا نَفْسَهُ - غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" (^٤).\n° [١٤١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: جَلَسَ عُثْمَانُ بِالْمَقَاعَدِ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ظ). [ظ/ ٩ أ].\n(^٢) في (ظ): \"مثل ذلك\".\n* [١/ ٦ أ].\n° [١٤٠] [التحفة: خ م د ص ٩٧٩٤] [الإتحاف: حب عم عنه ١٣٦٤٦] [شيبة: ٥٦، ٦٢، ٦٣، ٦٥، ٨٠، ٧٧٢٧، ٧٧٣٠]، وتقدم: (٣٤، ١٢٤، ١٢٥، ١٣٩).\n(^٣) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).\n(^٤) هذا الحديث زيادة من (ظ).\n° [١٤١] [التحفة: خ م س ٩٧٩٣] [شيبة: ٤٦، ٦٢، ٨٠، ٧٧٣٠].","vol":"1","page":313},{"text":"يَقُولُ: \"مَا تَوَضَّأَ رَجُلٌ فَأَحْسَنَ (^١) وُضُوءَهُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا\".\nقَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ.\n° [١٤٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِي، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في سَفْرَةٍ (^٢)، فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ (^٣) رِعْيَةَ الْإِبِلِ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ * وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، وَقَدْ سَبَقَنِي بَعْضُ قَوْلِهِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ تَوَضَّأ فَأَسْبغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاة، يَعْلَمُ (^٤) مَا يَقُولُ فِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، كَانَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ (^٥) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\"، قَالَ: قُلْتُ: بَخْ، بَخْ (^٦)، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: قَدْ قَالَ آنِفًا (^٧) أَجْوَدَ مِنْ هَذَا (^٨)، قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاةً يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ (^٩)، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ (^١٠) وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ\".\n_________\n(^١) في (ظ): \"فيحسن\".\n° [١٤٢] [التحفة: م د س ٩٩١٤، د ٩٩٧٤] [شيبة: ٢١، ٢٤، ٣٠٥١٦].\n(^٢) في (ظ): \"سفر\".\n(^٣) قوله: \"فكنا نتناوب\" ليس في الأصل، والمثبت من (ظ).\n* [ظ/٩ ب].\n(^٤) في (ظ): \"فعلم\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ظ).\n(^٦) بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة، ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه.\n(انظر: النهاية، مادة: بخ).\n(^٧) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبًا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).\n(^٨) قوله: \"من هذا\" في (ظ): \"منها\".\n(^٩) قوله: \"ثم قام فصلى صلاة يعلم ما يقول فيها حتى فرغ من صلاته\" ليس في (ظ).\n(^١٠) في (ظ): \"عبد الله\".","vol":"1","page":314},{"text":"• [١٤٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: نُحَرِّقُ عَلَى أَنْفُسِنَا، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْمَكْتُوبَةَ كَفَّرَتِ الصلَاةُ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ نُحَرِّقُ عَلَى أَنْفُسِنَا، فَإِذَا صَلَّيْنَا كَفَّرَتِ الصَّلَاةُ مَا قَبْلَهَا.\n• [١٤٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وُضِعَتْ خَطَايَاهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَلَا يَفْرُغُ (^١) مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى تَتَفَرَّقَ مِنْهُ كَمَا تَفَرَّقُ عُذُوقُ (^٢) النَّخْلَةِ، تَسَّاقَطُ يَمِينًا وَشِمَالًا.\n• [١٤٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَا يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ أَهْلِ (^٣) الْأَرْضِ بِالصَّلَاةِ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ: قُومُوا يَا بَنِي آدَمَ فَأَطْفِئُوا نِيرَانَكُمْ، قَالَ: فَيكُومُ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ (^٤)، ثُمَّ يَقُومُ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ.\n• [١٤٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: خَرَجَتْ فِي عُنُقِ (^٥) آدَمَ شَأْفَةٌ يَعْنِي بَثْرَةٌ (^٦) فَصَلَّى صَلَاةً فَانْحَدَرَتْ (^٧) إِلَى صَدْرِهِ (^٨)، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً فَانْحَدَرَتْ إِلَى\n_________\n• [١٤٤] [شيبة: ٥١،٥٠].\n(^١) في الأصل: \"يرع\"، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٦٣٤).\n(^٢) في (ظ): \"جذوع\".\nالعذاق، والأعذاق، والعذوق: جمع: العذق، وهو بالكسر: العرجون (العود) الذي فيه الشماريخ (التمر)، وبالفتح: النخلة. (انظر: النهاية، مادة: عذق).\n(^٣) من (ظ).\n(^٤) في (ظ): \"فيؤذن\".\n(^٥) قوله: \"في عنق\" وقع في (ظ): \"بعنق\".\n(^٦) البثرة: الخُرَّاج الصغير. (انظر: اللسان، مادة: بثر).\n(^٧) في (ظ): \"انحدرت\"، وكذا في المواضع بعدها.\n(^٨) قوله: \"إلى صدره\" بداية نسخة بريدة، المرموز لها بـ (ر).","vol":"1","page":315},{"text":"الْحِقْوِ (^١)، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ فَانْحَدَرَتْ إِلَى الْكَفِّ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ فَانْحَدَرَتْ إِلَى الْإِبْهَامِ *، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً فَذَهَبَتْ.\n• [١٤٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: الصَّلَوَاتُ (^٢) كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ (^٣).\n• [١٤٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ يَنْظُرُ (^٤) اجْتِهَادَهُ، قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى مِنْ آخِرِ * اللَّيْلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ (^٥) سَلْمَانُ: حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصَبِ الْمَقْتَلَةُ (^٦)، فَإِذَا أَمْسَى النَّاسُ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ: فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وَغَفْلَةَ النَّاسِ، فَقَامَ يُصَلِّي حَتَّى\n_________\n(^١) في (ظ): \"الحقوين\"، والمثبت من الأصل، (ر).\nالحقو: معقد الإزار، ويسمى به الإزار للمجاورة، والجمع: أحق وأحقاء. (انظر: النهاية، مادة: حقا).\n* [ظ/ ١٠ أ].\n• [١٤٧] [شيبة: ٧٧٢٦].\n(^٢) كذا في الأصل، (ظ)، (ر)، \"المعجم الكبير\" (٨٧٤١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، وفي التمهيد (٤/ ٤٦) معزوّا لعبد الرزاق: \"الصلوات الخمس\".\n(^٣) الكبائر: جمع كبيرة، وهي: الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعًا، العظيم أمرها؛ كالقتل والزنا والفرار من الزحف. (انظر: النهاية، مادة: كبر).\n• [١٤٨] [شيبة: ٧٧٢٥].\n(^٤) في (ظ): \"ينتظر\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، (ر).\n* [١/ ٦ ب].\n(^٥) بعده في (ر): \"له\"، والمثبت من الأصل، (ظ)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ٢١٧) عن الدبري، عن المصنف، به، و\"كنز العمال\" (٢١٦٣٦) معزوًّا للمصنف.\n(^٦) المقتلة: الكبائر. (انظر: ذيل النهاية، مادة: قتل).","vol":"1","page":316},{"text":"أَصْبَحَ، فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ اغْتَنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ، وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ، فَرَكِبَ (^١) رَأْسَهُ فِي الْمَعَاصِي، فَذَلِكَ (^٢) عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَرَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ وَ(^٣) نَامَ، فَذَلِكَ (٢) لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، فَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ (^٤)، وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَالدَّوَامِ (^٥).\n• [١٤٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ نُورٌ، وإِذَا قَامَ الرَّجُلُ إِلَى الصَّلَاةِ عُلِّقَتْ خَطَايَاهُ فَوْقَهُ، فَلَا يَسْجُدُ سَجْدَةً إِلَّا كَفَّرَ (^٦) اللَّهُ عَنْهُ بِهَا (^٧) خَطيئَةً.\n° [١٥٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (^٨)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لِلْمُصَلِّي (^٩) ثَلَاثُ خِصَالٍ (^١٠): تَتَنَاثَرُ الرَّحْمَةُ عَلَيْهِ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى\n_________\n(^١) في الأصل: \"فكب\"، والمثبت من (ر)، (ظ)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٢) في الأصل: \"فذاك\"، والمثبت من (ر)، (ظ)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) في (ظ): \"ثم\"، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، والمثبت من الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) الحقحقة: السير أول الليل. (انظر: التاج، مادة: حقق).\n(^٥) في الأصل: \"ودوام\"، وفي (ر): \"وداوم\"، وكذا هو في \"كنز العمال\"، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n• [١٤٩] [شيبة:٦٥٢٠].\n(^٦) في الأصل، (ر): \"نفر\" وهو تصحيف، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٦٣٠) معزوًّا للمصنف.\n(^٧) قوله: \"عنه بها\" وقع في (ر): \"بها عنه\"، والمثبت من الأصل، (ظ).\n(^٨) في الأصل: \"البصرية\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ظ)، (ر).\n(^٩) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (ظ)، وكتب في حاشية (ر): \"لعله: للمصلي\". وينظر: \"الجامع الكبير - ط الأزهر\" للسيوطي (٦/ ٧٧٩) معزوًّا للمصنف، و\"مختصر قيام الليل لمحمد بن نصر\" للمقريزي (ص ٦٤).\n(^١٠) الخصال: جمع: خصلة، وهي: الشعبة والجزء من الشيء، أو الحالة من حالاته. (انظر: النهاية، مادة: خصل).","vol":"1","page":317},{"text":"عَنَانِ (^١) السَّمَاءِ، وَتَحُفُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ فَوْقِهِ (^٢) إِلَى عَنَانِ (^٣) السَّمَاءِ، وَيُنَادِي الْمُنَادِي: لَوْ يَعْلَمُ (^٤) الْمُنَاجِي (^٥) مَنْ يُنَاجِي مَا انْفَتَلَ (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-177>١٤ - بَابُ مَا يُذْهِبُ الْوُضُوءُ مِنَ الْخَطَايَا</span>\n• [١٥١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^٧) عَطَال: إِذَا مَضْمَضَ كَانَ مَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ خَطَايَاهُ (^٨)، وإِذَا اسْتَنْثَرَ كَانَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ (^٩) خَطَايَاهُ، وإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَانَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ خَطَايَاهُ (^١٠)، وإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ كَانَ مَا يَهْبِطُ مِنْهُمَا خَطَايَاهُ، وإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ كَانَ مَا يَهْبِطُ عَنْهُ مِنَ الْأَقْذَارِ خَطَايَاهُ، وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ كَانَ مَا يَهْبِطُ عَنْهُمَا خَطَايَاهُ، حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ * إِلَّا مِنْ كَبِيرَةٍ.\n° [١٥٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصبَّاحِ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّامِيِّ، أَنَّ مَوْلَاةً لَهُ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ هَاشِمٍ، أَجْلَسَتْهُ فِي السَّتْرِ بِدَوَاةٍ وَقَلَمٍ، وَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَسَأَلَتْهُ عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْوُضوءِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قَامَ\n_________\n(^١) في (ظ): \"أعنان\"، وهو خطأ، والمثبت من الأصل، (ر).\nالعنان: السحاب، وقيل: ما بدا لك من السماء إذا رفعت رأسك. (انظر: النهاية، مادة: عنن).\n(^٢) في (ظ): \"قرنه\"، والمثبت من الأصل، (ر).\n(^٣) في الأصل، (ظ): \"أعنان\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٤) قوله: \"المنادي لو يعلم\" وقع في الأصل: \"مناد لو علم\"، والمثبت من (ظ)، (ر).\n(^٥) المناجاة والتناجي: المحادثة سرًّا. (انظر: النهاية، مادة: نجا).\n(^٦) الانفتال: الانصراف. (انظر: ذيل النهاية، مادة: فتل).\n(^٧) بعده (ظ): \"لي\".\n(^٨) في الأصل: \"خطايا\"، وكذلك هنا والمواضع بعده في (ظ)، والمثبت من (ر).\n(^٩) في (ر): \"فيه\"، وهو خطأ، والتصويب من (ظ)، وينظر التعليق بعده. [ظ/ ١٠ ب].\n(^١٠) قوله: \"وإذا استنثر كان ما يخرج من أنفه خطاياه، وإذا غسل وجهه كان ما يخرج منه خطاياه\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ظ)، (ر)، وينظر: التعليقان قبله.\n* [ر/٢].\n° [١٥٢] [شيبة:٣٩].","vol":"1","page":318},{"text":"إِلَى الْوُضُوءِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتْ مِنْ أَنْفِهِ، فَكَذَلِكَ حَتَّى يَغْسِلَ الْقَدَمَيْنِ، فَإِنْ خَرَجَ (^١) إِلَى صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ كَانَتْ كَحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ (^٢)، وَإنْ خَرَجَ (^٣) إِلَى صَلَاةِ تَطَوُّعٍ كَانَتْ كَعُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ (^٤) \".\n° [١٥٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُقَاتِلٍ وَرَجُلٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ\"، قَالَ: \"ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: \"مَثْنَى مَثْنَى\"، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ صَلَاةُ النَّهَارِ؟ قَالَ: \"أَرْبَعًا أَرْبَعًا\"، قَالَ: \"وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيرَاطًا *، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ كَفَّيْهِ، ثُمَّ إِذَا مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ خَيَاشِيمِهِ (^٥)، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ دُنُوبُهُ (^٦) مِنْ وَجْهِهِ\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"خرجت\"، والمثبت من (ظ) أليق، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨/ ٢٤٨) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) الحج المبرور: الذي لا يخالطه شيء من الآثم، وقيل: القبول. (انظر: النهاية، مادة: برر).\n(^٣) قوله: \"وإن خرج\" في (ر): \"فإذا قمت\"، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"وإن خرج إلى صلاة تطوع كانت كعمرة مبرورة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [١/ ٧ أ].\nالقيراط: عبارة عن ثواب معلوم عند الله تعالى، والجمع: قراريط. (انظر: مجمع البحار، مادة: قرط).\n(^٥) في (ظ): \"مناسمه\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٤٣٦) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٦) قوله: \"من خياشيمه، ثم إذا غسل وجهه خرجت ذنوبه\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق، وينظر التعليق قبله.","vol":"1","page":319},{"text":"وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ (^١)، ثُمَّ إِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ * ذُنُوبُهُ مِنْ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n° [١٥٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أَنَّهُ (^٢) كَانَ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ (^٣)، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَنْ يُحَدِّثُنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ عَمْرٌو: أَنَا، قَالَ (^٤): هِيَ، لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: هِيَ، لِلَّهِ أَبُوكَ، وَاحْذَرْ.\n° [١٥٥] قال: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ رَمَى سَهْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ (^٥) عِدْلُ (^٦) رَقَبَةٍ (^٧)، قَالَ: هِيَ، لِلَّهِ أَبُوكَ، وَاحْذَرْ.\n° [١٥٦] قال: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُل عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارَ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"رجليه\"، وهو خطأ، والمثبت من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [ظ/ ١١ أ].\n° [١٥٤] [التحفة: س ١٠٧٥٤، س ١٠٧٥٦، ق ١٠٧٦٥، ت ١٠٧٦٦، س ١٠٧٧٢] [شيبة: ٤٣]، وسيأتي: (١٠٣٧٦).\n(^٢) في الأصل، (ظ)، (ر): \"قال\"، والمثبت هو الأليق بالسياق، وهو الموافق لما في \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٣٠٢) عن المصنف، به.\n(^٣) في الأصل: \"أصحاب الرزاق\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) ليس في (ظ)، وأثبتناه من الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل، (ر): \"له\"، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في المصدر السابق، وينظر: \"إتحاف الخيرة\" (٣/ ٤١٣٥).\n(^٦) العدل: الِمثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (انظر: النهاية، مادة: عدل).\n(^٧) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).","vol":"1","page":320},{"text":"° [١٥٧] قال (^١): وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوَيْنِ مِنْهُمَا عُضْوَيْنِ مِنْهُ مِنَ النَّارِ*\" (^٢) قَالَ: هِيَ، لِلَّهِ أَبُوكَ، وَاحْذَرْ.\n° [١٥٨] قال: وَحَدِيثًا لَوْ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ إِلَّا (^٣) مَرَّةَ، أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا، أَوْ خَمْسًا لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ، إِلَّا تَسَاقَطَتْ (^٤) خَطَايَا (^٥) وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ بَيْنِ أَظْفَارِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعَرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ بَاطِنِهِمَا، فَإِنْ (^٦) أَتَى مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلَّى فِيهِ (^٧) فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَإِنْ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا كَفَّارَةً (^٨) \"، قَالَ: هِيَ، لِلَّهِ أَبُوكَ، وَاحْذَرْ، حَدِّثْ وَلَا تُخْطِئْ.\n° [١٥٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا مَضْمَضَ الْعَبْدُ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهَا مَعَ الْمَاءِ إِذَا خَرَجَ مِنْ فِيهِ، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ * خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ (^٩) فِي وَجْهِهِ مَعَ الْمَاءِ\n_________\n(^١) ليس في (ظ)، (ر).\n* [ر/٣].\n(^٢) بعده في الأصل: \"وسمعته يقول\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (ظ)، (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (ظ)، وهو الموافق لما في \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٣٠٢).\n(^٤) في الأصل \"تساقط\"، والمثبت من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في (ر): \"خطاياه\"، وهو خطأ، والمثبت من الأصل، (ظ)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"قال\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ظ)، (ر) وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) قوله: \"مسجد جماعة فصلى فيه\"، وقع في الأصل: \"مسجد فصلى في جماعة فيه\"، وفي (ظ): \"المسجد جماعة فصلى فيه\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) في (ظ): \"كفارته\".\n° [١٥٩] [التحفة: م ت ١٢٧٤٢].\n* [ظ / ١١ ب].\n(^٩) قوله: \"مع الماء إذا خرج من فيه، وإذا غسل وجهه خرجت كل خطيئة\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٠٣١٠) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"1","page":321},{"text":"الَّذِي يَقْطُرُ مِنْ وَجْهِهِ، وَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ مَعَ الْمَاءِ الَّذِي يَقْطُرُ مِنْ يَدَيْهِ، وَإذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حِينَ (^١) يَغْسِلُهُمَا، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ مُحِيَ عَنْهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَيِّئَةٌ (^٢)، وَزِيدَ بِهَا حَسَنَةٌ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ\".\n° [١٦٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُمَارَةَ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَدْرِي كَمْ حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ (^٤) حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى مِرْفَقَيْهِ (^٥)، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ مِنْ قِبَلِ عَقِبَيْهِ، ثُمَّ يُصلِّي فَيُحْسِنُ صَلَاتَهُ (^٦) إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-178>١٥ - بَابٌ هَلْ يُتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَمْ لَا </span>(^٧)؟\n° [١٦١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ (^٨) قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"حتى\"، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) في الأصل: \"خطيئة\"، والمثبت من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"ثعلبة بن عمارة\" كذا في الأصل، (ظ)، (ر)، قال أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤٨٦١) بعدما رواه من طريق المصنف: \"قال إسحاق - يعني الدبري - في حديثه: \"ثعلبة بن عمارة\". وقال سليمان - يعني الطبراني -: \"وَهِم إسحاق فيه، إنما هو ثعلبة بن عباد، ورواه عاصم بن علي وغيرهما، عن قيس فقالوا: ثعلبة بن عباد\"\". اهـ. ينظر: \"جامع المسانيد\" لابن كثير (٥٦٧٣).\n(^٤) قوله: \"حتى يسيل الماء على وجهه، ثم يغسل ذراعيه\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٨٩٩١) معزوًّا لعبد الرزاق، وزاد قبله في \"معرفة الصحابة\" - من عدة طرق أحدها طريق إسحاق الدبري، عن المصنف: \"فيغسل وجهه\".\n(^٥) المرفقان: مثنى الرفق، وهو: موصل الذراع في العضد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رفق).\n(^٦) في (ظ): \"الصلاة\"، والمثبت من الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٧) قوله: \"أم لا\" ليس في (ظ)، (ر).\n(^٨) ينظر: \"العلل\" لابن أبي حاتم (١٥٢).","vol":"1","page":322},{"text":"كَانَ * رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يتَوَضَّأُ لِكُلِّ (^١) صَلَاةٍ حَتَّى (^٢) كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ (^٣)، فَصَلَّى الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.\n° [١٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبيهِ قَالَ: صلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ (^٤)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ (^٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَنَعْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ صَنَعْتَهُ (^٦)! قَالَ: \"إِي (^٧)، عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ (^٨) \".\n• [١٦٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ أَبِي غَلَّابٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي جَيْشٍ عَلَى سَاحِلِ دِجْلَةَ، إِذْ (^٩) حَضرَتِ الصَّلَاةُ فَنَادَى (^١٠) مُنَادِيهِ لِلظُّهْرِ، فَقَامَ (^١١) النَّاسُ إِلَى الْوُضُوءِ،\n_________\n* [١/ ٧ ب].\n(^١) في (ظ): \"عند كل\".\n(^٢) في الأصل: \"إذا\"، وفي (ر): \"حتى إذا\"، والمثبت من (ظ) هو الأليق بالسياق.\n(^٣) في (ظ): \"فتح مكة\".\n° [١٦٢] [التحفة: م د ت س ق ١٩٢٨] [الإتحاف: مي خز جا حب طح حم عنه ٢٢٣١] [شيبة: ١٨٧٢]، وتقدم: (١٦١).\n(^٤) الخفان: مثنى الخف، وهو نوع من الأحذية الجلدية، يلبس فوقها حذاء آخر. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٥٢).\n(^٥) في الأصل: \"عمرو\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ظ)، (ر)، وينظر: \"صحيح مسلم\" (٢٦٧)، \"سنن أبي داود\" (١٧١)، من طريق سفيان، به.\n(^٦) في (ظ): \"تصنعه\"، والمثبت من الأصل، (ر).\n(^٧) نسبه في (ر) لنسخة، وفي (ظ): \"إني\". و\"إي\" بالكسر والسكون حرف جواب بمعنى نعم. ينظر: \"مغني اللبيب\" (ص ١٠٥).\n(^٨) في الأصل: \"عمرو\"، والتصويب من (ظ)، (ر).\n• [١٦٣] [شيبة: ٢٩٦].\n* [ر/ ٤].\n(^٩) في (ظ): \"حتى إذا\"، والمثبت من الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في \"عمدة القاري\" (٢/ ٢٣٠)، \"كنز العمال\" (٢٧٠٠٤) معزوًّا فيهما للمصنف.\n(^١٠) في (ظ): \"نادى\"، وهو الموافق لما في \"عمدة القاري\"، والمثبت من الأصل، (ر)، وهو الأنسب للسياق، والموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^١١) في (ظ): \"فهب\"، والمثبت من الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"1","page":323},{"text":"فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى (^١) بِهِمْ *، ثُمَّ جَلَسُوا حِلَقًا، فَلَمَّا حَضَرَتِ (^٢) الْعَصْرُ نَادَى مُنَادِيَ الْعَصْرِ، فَهَبَّ النَّاسُ لِلْوُضُوءِ أَيْضَا، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى (^٣): أَلَا لَا وُضُوءَ إِلَّا عَلَى مَنْ أَحْدَثَ، قَالَ (^٤): أَوْشَكَ الْعِلْمُ أَنْ يَذْهَبَ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ (^٥) حَتَّى يَضْرِبَ الرَّجُلُ أُمَّهُ بِالسَّيْفِ مِنَ الْجَهْلِ.\n• [١٦٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أُبَالِي أَنْ أُصَلِّيَ خَمْسَ صلَوَاتٍ كُلَّهُنَّ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، مَا لَمْ أُدَافِعْ غَائِطًا، أَوْ بَوْلًا (^٦).\n• [١٦٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٦٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَحَدُنَا يَكْفِيهِ الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.\n• [١٦٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٧)، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ (^٨) بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ أُحْدِثْ، أَوْ أَقُولُ مُنْكَرًا.\n_________\n(^١) قوله: \"ثم صلى\" وقع في الأصل: \"فصلى\"، والمثبت من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n* [ظ/ ١٢ أ].\n(^٢) في (ظ): \"جاءت\"، والمثبت من الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (ظ).\n(^٤) في (ظ): \"قد\"، والمثبت من الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) قوله: \"أن يذهب ويظهر الجهل\" وقع في الأصل: \"أن يظهر ويذهب الجهل\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n• [١٦٤] [شيبة: ٢٨٩].\n(^٦) قوله: \"أدافع غائطا أو بولا\" وقع في الأصل، (ر): \"يدافع غائط أو بول\"، والمثبت من (ظ) وهو الأليق بالسياق.\n• [١٦٦] [الإتحاف: مي خز طح حم ١٤٤٧].\n• [١٦٧] [شيبة: ٢٩٠].\n(^٧) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (ظ)، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٩٠) عن وكيع، عن سفيان الثوري، به.\n(^٨) كذا في الأصل، (ظ)، (ر)، وبعده في \"مصنف ابن أبي شيبة\": \"والعشاء\".","vol":"1","page":324},{"text":"• [١٦٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يُجْزِئُ (^١) وُضُوءٌ وَاحِدٌ (^٢) أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ (^٣)، أَحْدَثَ أَوْ لَمْ يُحْدِثْ، مَسَحَ (^٤) أَوْ لَمْ يَمْسَحْ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: إِنِّي لأُصَلِّي الصُّبْحَ أَحْيَانًا (^٥) بِوُضُوءِ الْعِشَاءَ.\n• [١٦٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْوُضُوءُ (^٦) لِكُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَإِنَّهُ يَقُولُ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦]، قَالَ: حَسْبُكَ الْوُضُوءُ الْأَوَّلُ، لَوْ تَوَضَّأتُ لِلصُّبْح لَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ (^٧) كُلَّهَا بِهِ (^٨) مَا لَمْ أُحْدِثْ. قُلْتُ: فيُسْتَحَبُّ (^٩) أَنْ أَتَوَضَّأَ (^١٠) لِكُلِّ صَلَاةٍ؟ قَال: لا.\n• [١٧٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاء، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَانَ الْأَسْودُ بْنُ يَزِيدَ يَتَوَضَّأُ بِقَدَحٍ (^١١) قَدْرَ رِيِّ الرَّجُلِ، ثمَّ يُصَلِّي بِذَلِكَ الْوُضُوءِ الصَّلَوَاتِ (^١٢) كُلَّهَا، مَا لَمْ يُحْدِثْ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"لا يجوز\"، والمثبت من (ظ) هو الأليق بالسياق.\n(^٢) قوله: \"وضوء واحد\" في الأصل: \"وضوء أحد\"، وفي (ظ): \"وضوءا واحدا\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"يوم وليلة\" وقع في (ظ): \"يومه أو صلاة ليلته\"، والمثبت من الأصل، (ر).\n(^٤) في الأصل: \"ومسح\"، والمثبت من (ظ)، (ر).\n(^٥) قوله: \"الصبح أحيانا\" وقع في الأصل: \"الظهر\"، والمثبت من (ظ)، (ر)، لكنه جاء في (ر) دون قوله: \"أحيانا\".\n• [١٦٩] [شيبة: ٢٨٥].\n(^٦) في (ظ): \"أتوضأ\"، والمثبت من الأصل، (ر).\n(^٧) في الأصل، (ر): \"الصلاة\"، والمثبت من (ظ) هو الأليق بالسياق.\n(^٨) في (ظ): \"والعتمة\"، والمثبت من الأصل، (ر).\n(^٩) في (ظ): \"فتستحب\"، والمثبت من الأصل، (ر).\n(^١٠) في (ظ): \"يتوضأ\"، والمثبت من الأصل، (ر).\n• [١٧٠] [شيبة: ٢٨٦].\n(^١١) القدح: إناء يشرب به الماء أو النبيذ أو نحوهما، والجمع: أقداح. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قدح).\n(^١٢) في الأصل: \"الصلاة\"، والمثبت من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في \"عمدة القاري\" (٢/ ٢٣١) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"1","page":325},{"text":"• [١٧١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، (^١)، عَنْ صاحِبٍ لَهُ، عَنِ ابْنِ (^٢) أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسِ: هَلْ لَكَ فِي عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ (^٣) خَرَجَ فَتَوَضَّأَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَكَذَا يَصْنَعُ الشَّيْطَانُ! إِذَا جَاءَ فَآذِنُونِي (^٤)، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] * فَتَلَا الْآيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ هَكَذَا، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَنْتَ * طَاهِرٌ مَا لَمْ تُحْدِثْ.\n• [١٧٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضيْلُ بْنُ مَززُوقٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.\n• [١٧٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ (^٥) كَانَ يُمَضْمِضُ، وَيَسْتَنْثِرُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.\n• [١٧٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-179>١٦ - بَابُ الْوُضُوء فِي النُّحَاسِ</span>\n• [١٧٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فِي النُّحَاسِ، قَالَ: قِدْحَانُهُ (^٦) النُّضَارُ، وَالرِّكَاءُ، وَطَسْتُ نُحَاسٍ.\n_________\n(^١) [ظ/ ١٢ ب]. وهنا نهاية الجزء الموجود من \"النسخة الظاهرية\" المرموز لها بـ (ظ)، وكانت بدايته عند الأثر رقم (٣٩).\n(^٢) سقط من الأصل، وأثبتناه من (ر)؛ فشعبة مولى ابن عباس إنما يروي عنه ابن أبي ذئب. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٤٩٨)، \"تاريخ الإسلام\" (٣/ ٢٤٧).\n(^٣) النداء: الأذان. (انظر: النهاية، مادة: ندا).\n(^٤) الإيذان: الإعلام بالشيء. (انظر: النهاية، مادة: أذن).\n* [١/ ٨ أ].\n* [ر/ ٥].\n(^٥) قوله: \"ابن عمر\" وقع في الأصل: \"عمر\"، وما أثبتناه من (ر) هو الأشبه بالصواب، وينظر الأثر التالي.\n• [١٧٥] [شيبة: ٤٠٤، ٤٠٦].\n(^٦) في الأصل كأنه: \"جاءته\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":326},{"text":"• [١٧٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَتَوَضَّأُ فِي الصُّفْرِ (^١).\nقَالَ سُفْيَانُ: وَلَا نَأْخُذُ بِهِ.\nقُلْتُ: مَا النُّضَارُ (^٢)؟ قَالَ: عُودُ الطَّرْفَاءِ (^٣).\n• [١٧٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ فِي طَسْتٍ (^٤) مِنْ نُحَاسٍ، قَالَ (^٥): وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ فِي قَدَحٍ مِنْ صُفْرٍ.\n• [١٧٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لَهُ كَرَاهِيَةَ ابْنِ عُمَرَ الْوُضُوءَ (^٦) فِي النُّحَاسِ، قَالَ: الْوُضُوءُ فِي النُّحَاسِ مَا يُكْرَهُ مِنَ النُّحَاسِ شَيْءٌ، إِلَّا لِرِيحِهِ قَطْ.\n• [١٧٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ (^٧) الْحُصَيْنِ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي آنِيَةِ النُّحَاسِ.\n• [١٨٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فِي النُّحَاسِ.\n_________\n• [١٧٦] [شيبة: ٤٠٤، ٤٠٦].\n(^١) الصفر: نحاس جيد. (انظر: اللسان، مادة: صفر).\n(^٢) في (ر): \"النظار\".\n(^٣) الطرفاء: جمع الطَرَفة، وهي: شجرة من شجر البادية وشطوط الأنهار. (انظر: المشارق) (١/ ٣١٨).\n• [١٧٧] [شيبة:٤٠٤].\n(^٤) الطست: إناء كبير مُستدير من نحاس أو نحوه، ويقال له أيضًا: طشت. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: طست).\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) سقط من الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٧) زاد بعده في (ر): \"أي \" وهو خطأ، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٨/ ٣٧٩).","vol":"1","page":327},{"text":"° [١٨١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ فِي سَطْلٍ مِنْ نُحَاسٍ لِبَعْضِ أَزْوَاجِهِ.\n° [١٨٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ الْوُضُوءِ فِي النُّحَاسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْسِلُ رَأْسَهُ فِي سَطْلٍ مِنْ نُحَاسٍ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَنَا حِينَئِذٍ (^١) مِنْ آلِ جَحْشٍ: نَعَمْ، ذَلِكَ الْمِخْضَبُ (^٢) عِنْدَنَا (^٣).\n° [١٨٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَوْ: عَمْرَةَ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبع قِرَبٍ (^٥) لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ (^٦)؛ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ (^٧)، فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْهُنَّ حَتَّى طَفِقَ (^٨) يُشِيرُ إِلَيْنَا: أَنْ قَدْ فَعَلْتُمْ (^٩)، ثُمَّ خَرَجَ.\n_________\n(^١) قوله: \"عندنا حينئذ\"، وقع في الأصل: \"حينئذ عندنا\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) المخضب: شبه المركن (الإناء) يغسل فيه الثياب. (انظر: النهاية، مادة: خضب).\n(^٣) بعده في (ر): \"بعد\"، والمثبت بدونه هو الموافق لما في حاشية النسخة الظاهرية لـ \"مصنف ابن أبي شيبة\" [٢٢/ أ] منسويا لعبد الرزاق؛ حيث ذُكر هذا الحديث والذي قبله هناك مرقما عليهما بـ (ق)، وزيد بعدهما حديث ثالث لم يظهر منه في الحاشية إِلَّا قوله: \" - ﷺ - كان يتوضأ\"، ولعل بعده كلمة أو اثنتين، ولم يقع هكذا عند عبد الرزاق هنا؛ فلعله مما زادته تلك النسخة من أحاديثه.\n(^٤) قوله: \"أو: عمرة\" سقط من الأصل، وفي (ر): \"أو: عمر\"، وصوبناه من \"مسند إسحاق\" (٦٤١)، \"مسند أحمد\" (٢٥٨١٨، ٢٦٥٥٥) عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) القرب: جمع قربة، وهي: وعاء من جلد يستعمل لحفظ الماء، أو اللبن، أو الزيت. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قرب).\n(^٦) الأوكية: جمع وكاء، وهو: الخيط الذي يشد به الوعاء. (انظر: النهاية، مادة: وكا).\n(^٧) قوله: \"لعلي أستريح\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٨) طفق: أخذ في الفعل، وهي من أفعال المقاربة. (انظر: النهاية، مادة: طفق).\n(^٩) كذا في الأصل، (ر)، وفي المصدرين السابقين: \"فعلتن\".","vol":"1","page":328},{"text":"• [١٨٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ *: هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُتَوَضَّأَ فِي شَيْءٍ …؟ فَذَكَرَهُ. قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ (^١).\n° [١٨٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ: نُهِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ فِي النُّحَاسِ، وَأَنْ آتِيَ أَهْلِي فِي غُرَّةِ الْهِلَالِ، وإِذَا انْتَهَيْتُ (^٣) مِنْ سُنَّتِي لِلصَّلَاةِ أَنْ أَسْتَاكَ، قَالَ: قِيلَ لِي أَرَى أَنَّ قَوْلَهُ: آتِيَ أَهْلِي فِي غُرَّةِ الْهِلَالِ يُحَذِّرُ النَّاسَ ذَلِكَ فِي الْهِلَالِ، وَفِي النِّصْفِ مِنْ أَجْلِ الشَّيْطَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-180>١٧ - بَابُ مَا جَاءَ في جِلْدِ مَا لَمْ يُدْبَغْ</span>\n• [١٨٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: تَبَرَّزَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي أَجْيَادٍ *، ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَوْهَبَ وَضُوءًا فَلَمْ يَهَبُوا لَهُ، قَالَتْ أُمُّ مَهْزُولٍ - وَهِيَ مِنَ الْبَغَايَا التِّسْعِ اللَّوَاتِي كُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا مَاءٌ وَلكنَّهُ فِي عُلْبَةٍ، وَالْعُلْبَةُ الَّتِي لَمْ تُدْبَغْ، فَقَالَ عُمَرُ لِخَالِدِ بْنِ طُحَيْلٍ: هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ (^٤)، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَاءَ طَهُورًا.\n• [١٨٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً فَقَالَ: أَشْرَبُ وَأَتَوَضَّأُ مِنْ\n_________\n* [ر/٦].\n(^١) هذا الحديث ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n° [١٨٥] [شيبة: ٤٠٣].\n(^٢) قبله في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"انتبهت\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧٠١٧) معزوًّا لعبد الرزاق.\n* [١/ ٨ ب].\nأجياد: شِعبان في مكة يسمى أحدهما \"أجياد الكبير\" والآخر \"أجياد الصغير\". وهما حيان اليوم من أحياء مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٠).\n(^٤) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).","vol":"1","page":329},{"text":"مَاءٍ يَكُونُ فِي ظَرْفٍ (^١) وَلَمْ يُدْبَغْ؟ قَالَ: أَذَكِيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَيْسَ بِمَيْتَةٍ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [١٨٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: دِبَاغُ الْجُلُودِ ذَكَاتُهَا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-181>١٨ - بَابُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ </span>(^٣)\n° [١٨٩] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى شَاةٍ لِمَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ مَيِّتَةٍ (^٤)، فَقَالَ: \"أَفَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ \" قَالُوا: فَكَيْفَ وَهِيَ مَيْتَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"إِنَّمَا حُرِّمَ لَحْمُهَا\".\n[١٩٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُنْكِرُ الدِّبَاغَ، وَيَقُولُ: يُسْتَمْتَعُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\n° [١٩١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا دُبِغَ جِلْدُ الْمَيْتَةِ فَحَسْبُهُ، فَلْيُنْتَفَعْ بِهِ\".\n° [١٩٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ\n_________\n(^١) في (ر): \"ضرف\"، ولعله سهو من الناسخ، والمثبت من الأصل.\n(^٢) الذكاة والتذكية: الذبح، جعل دباغ الجلد بمنزلة الذبح، فإن جلد المذبوح طاهر. (جامع الأصول) (٧/ ١١٠).\n(^٣) الدبغ: معالجة الجلد بمادة؛ ليلين لإزالة ما به من رطوية ونتن. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: دبغ).\n(^٤) سقط من الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٨٧)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٤٢٨)، كلاهما عن الدبري، عن المصنف، به.\n° [١٩٢] [الإتحاف: عنه طح م قط حم ٨٠٦٥]، وتقدم: (١٨٩) وسيأتي: (١٩٣).","vol":"1","page":330},{"text":"يَقُولُ: كَانَتْ شَاةٌ أَوْ (^١) دَاجِنَةٌ (^٢) لإِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَمَاتَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَفَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ \".\n° [١٩٣] أَخْبَرَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ، أَنَّ شَاةَ مَاتَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا؟ \".\n° [١٩٤] أَخْبَرَنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَوْهَبَ وَضُوءًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا نَجِدُ لَكَ إِلَّا فِي مَسْكِ (^٣) مَيْتَةٍ، قَالَ: \"أَدَبَغْتُمُوهُ؟ \"، قَا لُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"هَلُمَّ فَإِنَّ ذَلِكَ (^٤) طَهُورٌ\".\n° [١٩٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّا نَغْزُو أَهْلَ الْمَشْرِقِ فَنُؤْتَى بِالْأُهُبِ بِالْأَسْقِيَةِ (^٥)؟ فَقَالَ (^٦): مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَيَمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٨٧) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) الداجن والداجنة: الشاة يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها. (انظر: النهاية، مادة: دجن).\n° [١٩٣] [التحفة: م د س ق ١٨٠٦٦] [الإتحاف: جا حب حم ٢٣٣٤٩] [شيبة: ٢٥٢٦٨، ٢٥٢٧٤]، وتقدم: (١٨٩، ١٩٢).\n* [ر/٧].\n(^٣) المسك: الجلد. (انظر: النهاية، مادة: مسك).\n(^٤) في (ر): \"ذاك\".\n° [١٩٥] [الإتحاف: مي جا عنه طح حب ط ش قط حم ٧٩٩٢] [شيبة: ٢٥٢٦٦].\n(^٥) الأسقية: جمع السقاء، وهو: ظرف (وعاء) للماء من الجلد، (انظر: النهاية، مادة: سقا).\n(^٦) ليس في الأصل، (ر)، وكتب مقابل موضعه في حاشية (ر): \"لعله: قال\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٩١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"1","page":331},{"text":"° [١٩٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ.\n• [١٩٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَيْتَةٍ (^١)، فَقَالَ *: طَهُورُهَا (^٢) دِبَاغُهَا.\n° [١٩٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَسْقَى فَأُتيَ بِسِقَاء، قِيلَ: إِنَّهُ مَيِّتٌ، وَذَكَرُوا الدِّبَاغَ، قَالَ: فَشَرِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْهُ.\n• [١٩٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْإِبِلُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ فَتَمُوتُ فَتُدْبَغُ جُلُودُهَا، قَالَ: يَبِيعُهَا أَوْ يَلْبَسُهَا.\n• [٢٠٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n• [٢٠١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَبِيعُ الرَّجُلُ جُلُودَ الضَّأْنِ الْمَيْتَةِ لَمْ تُدْبَغْ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَأْكُلَ ثَمَنَهَا، وَلَمْ (^٣) تُدْبَغُ.\n• [٢٠٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ: طَهُورُهَا دبَاغُهَا.\nقَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: يُنْتَفَعُ بِهَا، وَلَا تُبَاعُ.\n_________\n° [١٩٦] [الإتحاف: مي حب حم ش ٢٣٢٧٧] [شيبة: ٢٥٢٧٢].\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، و\"كنز العمال\" (٢٧٣١٠) معزوا لعبد الرزاق، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٩٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، بلفظ: \"مُسْتقَة\". قال ابن الأثير: هي بضم التاء وفتحها: وهي فرو طويل الكُمّين. وهي تعريب مُشْتَه. \"النهاية\" (مادة: مستق).\n* [١/ ٩ أ].\n(^٢) الطهور: التطهر. (انظر: النهاية، مادة: طهر).\n(^٣) في الأصل: \"وإن\"، والمثبت من (ر) أليق.","vol":"1","page":332},{"text":"• [٢٠٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ذَكَاةُ الْجُلُودِ دبَاغُهَا (^١) فَالْبَسْ.\n• [٢٠٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ كَلَّمَ عَائِشَةَ فِي أَنْ يَتَّخِذَ لَهَا لِحَافًا مِنَ الْفِرَاءِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ مَيْتَةٌ وَلَسْتُ بِلَابِسَةٍ شَيْئًا مِنَ الْمَيْتَةِ، قَالَ (^٢): فَنَحْنُ نَصْنَعُ لَكِ لِحَافًا يُدْبَغُ (^٣)، وَكَرِهَتْ أَنْ تَلْبَسَ (^٤) مِنَ الْمَيْتَةِ.\n• [٢٠٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ (^٥) عَطَاءً يُسْأَلُ عَنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ، تُسْتَلُّ مِنْ أَجْوَافِ أُمَّهَاتِهَا، فَتَخْرُجُ مَيِّتَةً فَتُجْعَلُ مُسُوكُهَا فِرَاءً، قَالَ: أَتُدْبَغُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَسْبُهُ، الْبَسُوهُ.\n• [٢٠٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: مَا يُسْتَمْتَعُ مِنَ الْمَيْتَةِ (^٦) إِلَّا بِجُلُودِهَا (^٧)، إِذَا دُبِغَتْ فَإِنَّ دِبَاغَهَا طُهُورُهُ وَذَكَاتُهُ.\n° [٢٠٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٨)، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"ذكاة الجلود دباغها\" وقع في (ر): \"دباغ الجلود ذكاتها\".\n(^٢) في الأصل: \"قالت\" وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٩٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"الأوسط\": \"مما يدبغ\".\n(^٤) في (ر): \"يلبس\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"قال سمعت\" تكرر في الأصل.\n* [ر/٨].\n(^٦) في الأصل: \"الميت\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"فجلودها\"، والمثبت من (ر).\n° [٢٠٧] [التحفة: د ت س ق ٦٦٤٢] [الإتحاف: طح حب حم ٩٣٣٥] [شيبة: ٢٥٧٨٥، ٢٥٧٨٦، ٢٥٧٨٧، ٣٤٥٨٧].\n(^٨) في الأصل: \"عيينة\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١١٤).","vol":"1","page":333},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ (^١) قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَرْضِ جُهَينَةَ (^٢) وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ: \"أَلَّا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ بِإِهَابٍ (^٣)، وَلَا عَصَبٍ\".\n• [٢٠٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوِ اضْطُرِرْتُ فِي سَفَرٍ إِلَى مَاءٍ فِي ظَرْفِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ، أَوْ إِلَى مَاءٍ فِيهِ فَأْرَةٌ مَيتَةٌ لَيْسَ مَعِي مَاءٌ غَيْرُهُ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَطَهَّرَ بِهِ، أَمِ التُّرَابِ؟ قَالَ: بَلْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التُّرَابِ، قُلْتُ: فَنَدَعُهُ فِي الْقِرَابِ (^٤)؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَتَوَضَّأْتُ بِهِ فِي الْقِرَابِ (^٥) وَلَا أَدْرِي، ثُمَّ صلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ عَلِمْتُ قَبْلَ أَنْ تَفُوتَنِي تِلْكَ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: فَعُدْ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ أَعِدْ لِصَلَاتِكَ، قَالَ (^٦): قُلْتُ: فَعَلِمْتُ بَعْدَمَا فَاتَتْنِي؟ قَالَ: فَلَا تُعِدْ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-182>١٩ - بَابُ صُوفِ الْمَيْتَةِ</span>\n• [٢٠٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرٍو (^٨) عَنِ الْحَسَنِ (^٩) قَالَ: لَيْسَ لِصوفِ الْمَيْتَةِ ذَكَاةٌ، اغْسِلْهُ فَانْتَفِعْ بِهِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: أَلَمْ تَرَ أَنَّا نَنْتَزِعُهُ وَهِيَ حَيَّةٌ؟\n_________\n(^١) في الأصل: \"حكيم\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، وينظر: \"الإكمال\" لابن ماكولا (٦/ ٢٤٨)، \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٣١٧).\n(^٢) جهينة: قبيلة حجازية كبيرة واسعة الانتشار في زمانها، ومن أشهر بلادهم ينبع. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٣).\n(^٣) الإهاب: الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا، والجمع: أهب. (انظر: النهاية، مادة: أهب).\n(^٤) في الأصل: \"القران\"، والمثبت من (ر)، وينظر التعليق بعده.\n(^٥) في الأصل: \"القرار\"، والمثبت من (ر)، وهو الأنسب للسياق.\n(^٦) ليس في (ر).\n(^٧) في الأصل: \"تعيد\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ر).\n(^٨) في (ر): \"عمر\" وهو خطأ؛ فهو عمرو بن عبيد، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١/ ٧١).\n(^٩) قوله: \"عن الحسن\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"السنن الكبرى\".","vol":"1","page":334},{"text":"• [٢١٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ * قَالَ: الصُّوفُ، وَالْمِرْعِزُّ، وَالْجَزُّ (^١)، وَالْوَبَرُ (^٢) لَا بَأْسَ بِهِ (^٣).\n• [٢١١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِصُوفِ الْمَيْتَةِ، وَلكنَّهُ يُغْسَلُ، وَلَا بَأْسَ بِرِيشِ الْمَيْتَةِ.\n• [٢١٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً عَنْ صُوفِ الْمَيْتَةِ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: إِنِّي (^٤) لَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ يُرَخصُ إِلَّا فِي إِهَابِهَا إِذَا دُبِغَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-183>٢٠ - بَابُ شَحْمِ (^٥) الْمَيْتَةِ</span>\n• [٢١٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ ذَكَرُوا أَنَّهُ يُسْتَثْقَبُ (^٦) بِشُحُومِ الْمَيْتَةِ، وَيُدْهَنُ بِهِ السُّفُنُ، وَلَا يُمَسُّ (^٧)، وَلَكِنْ (^٨) يُؤْخَذُ (^٩) بِعُودٍ، قُلْتُ: أَيُدْهَنُ بِهَا غَيْرُ السُّفُنِ أَدِيمٌ، أَوْ شَيْءٌ يُمَسُ (^١٠)؟ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ، قُلْتُ: وَأَيْنَ يُدْهَنُ\n_________\n* [١/ ٩ ب].\n(^١) في (ر): \"والخز\"، وهو تصحيف.\n(^٢) في الأصل: \"والمثل\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٥٣٩٦).\nالوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوهَا، والجمع: أوبار، والمفرد: وبرة. (انظر: اللسان، مادة: وبر).\n(^٣) بعده في الأصل: \"بريش الميتة\"، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق.\n• [٢١١] [شيبة: ٢٥٣٩٩].\n(^٤) ليس في (ر).\n(^٥) الشحم: الدُهْن. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: شحم).\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"التمهيد\" لابن عبد البر (٩/ ٤٧) معزوًّا لعبد الرزاق: \"يستفيد\".\n(^٧) في (ر): \"تمس\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) في الأصل، (ر): \"قال\"، والمثبت من المصدر السابق، وهو الأنسب للسياق.\n(^٩) في (ر): \"تؤخذ\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^١٠) قوله: \"أديم أو شيء يمس\"، كذا في الأصل، (ر)، وليس في المصدر السابق.","vol":"1","page":335},{"text":"مِنَ السُّفُنِ؟ قَالَ: ظُهُورُهَا وَلَا يُدْهَنُ بُطُونُهَا، قُلْتُ: وَلَا بُدَّ أَنْ يَمَسَّ وَدَكَهَا (^١) بِيَدِهِ فِي الْمِصْبَاحِ (^٢)، قَالَ: فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ إِذَا مَسَّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-184>٢١ - بَال عِظَامِ الْفِيلِ</span>\n• [٢١٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ عِظَامُ الْفِيلِ؟ فَإِنَّهُ زَعَمُوا أَلَّا تُصَابَ عِظَامُهَا إِلَّا (^٣) وَهِيَ مَيِّتَةٌ، قَالَ: فَلَا يُسْتَمْتَعُ بِهَا، قُلْتُ: وَعِظَامُ الْمَاشِيَةِ الْمَيْتَةِ كَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ *: أَيُجْعَلُ (^٤) فِي عَظَامِ الْمَيْتَةِ شَيْءٌ يَخْبُو (^٥) فِيهِ؟ قَالَ: لَا.\n• [٢١٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ الدَّابَّةُ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا مُشْطُ الْعَاجِ يُؤْخَذُ (^٦) مَيْتُهُ فَيُجْعَلُ مِنْهَا مَسَكٌ، فَإِنَّهُ لَا يُذْبَحُ، قَالَ: لَا، ثُمَّ أَذْكَرْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ مِمَّا يُلْقِيهَا، قَالَ: فَهِيَ مِمَّا يُلْقِي الْبَحْرُ، فَقُلْتُ (^٧): فَهِيَ حِلٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ حِلٌّ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْبَحْرَ يُلْقِيهَا (^٨).\n• [٢١٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْعَاجِ؛ إِنمَا هُوَ مِمَّا يُلْقِي الْبَحْرُ (^٩).\n• [٢١٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ لَا يَرَى بِالتِّجَارَةِ بِالْعَاجِ بَأْسًا.\n_________\n(^١) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية، مادة: ودك).\n(^٢) قوله: \"بيده في المصباح\"، وقع في المصدر السابق: \"بالمصباح فتناله اليد\".\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٤١٤).\n* [ر/٩].\n(^٤) في (ر): \"أتجعل\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"الأوسط\".\n(^٥) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"الأوسط\": \"يحنا\".\n(^٦) في (ر): \"يوجد\".\n(^٧) ليس في الأصل، (ر)، ولا بد منه لاستقامة السياق.\n(^٨) قوله: \"فهي حل، قال: نعم، هي حل من أجل أن البحر يلقيها\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٩) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).","vol":"1","page":336},{"text":"• [٢١٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عِظَامَ الْفِيلِ.\n• [٢١٩] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ لِي مَعْمَرٌ وَرَأَى قَلَمًا مِنْ عَظْمِ الْفِيلِ فِي أَلْوَاحٍ لِي، فَقَالَ: أَلْقِهِ، ثُمَّ رَأَى مَعْمَرٌ بَعْدُ مَعِي قَلَمًا فِي الْألوَاحِ فِي طَرْفِهِ حَلْقَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَقَالَ (^١): اطْرَحْ.\n• [٢٢٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ نُعْمَانَ (^٢) بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ تَحْتَ وِسَادَةِ طَاوُسٍ عَلَى فِرَاشِهِ سِكِّينًا نِصَابُهُ مِنْ حَضَنٍ (^٣)، قَالَ: وَقَدْ رَآهُ حِينَ رُفِعَتِ (^٤) الْوِسَادَةُ.\n• [٢٢١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: وَكَانَ لِأَبِي مُشْطٌ وَمُدْهُنٌ (^٦) مِنْ عِظَامِ الْفِيلِ، يَعْنِي: الْحَضَنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-185>٢٢ - بَابُ جُلُودِ السِّبَاعِ</span>\n° [٢٢٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُفْتَرَشَ جُلُودُ السِّبَاعِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثم قال\"، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"معمر\"، والتصويب من (ر)، وتنظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٤٥٠).\n(^٣) قال الأزهري في \"تهذيب اللغة\" (٤/ ١٢٤): \"قال أبو عبيد: الحضن: ناب الفيل، وقال غيره: الحضن: العاج\".\nالحَضَن: العاج. (انظر: القاموس، مادة: حضن).\n(^٤) في (ر): \"وقعت\".\n(^٥) زاد بعده في الأصل: \"بن أبي شيبة، قال: رأيت تحت وسادة طاوس بن معمر\" وهو سهو من الناسخ، والمثبت من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"ومد\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٦٠٦٣)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٤١٥)، كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n° [٢٢٢] [التحفة: د ت س ١٣١] [شيبة: ٣٧٥٧٥].","vol":"1","page":337},{"text":"° [٢٢٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِي، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُفْتَرَشَ جُلُودُ السِّبَاعِ (^١).\n° [٢٢٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخ الْهُنَائِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - *: تَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - (^٢) نَهَى عَنْ سُرُوجِ (^٣) النُّمُور أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ.\n° [٢٢٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ أَحْسَبُهُ عَمْرَو بْنَ (^٤)\n_________\n° [٢٢٣] [التحفة: د س ١١٤٥٦]، وسيأتي: (٢٢٤).\n(^١) هذا الأثر ليس في (ر).\n° [٢٢٤] [التحفة: د س ١١٤٢١، د س ١١٤٥٦] [الإتحاف: طح حم ١٦٨٦٢]، وتقدم: (٢٢٣).\n* [١/ ١٠ أ].\n(^٢) قوله: \"تعلمون أن نبي الله - ﷺ -\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٣) السروج: جمع سرج، وهو: الرحل الذي يوضع على الدابة. (انظر: اللسان، مادة: سرج).\n(^٤) قوله: \"عمرو بن\" ليس في الأصل، (ر)، ولعله سقط من الإسناد، فقد أخرج هذا الحديث عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١٢٧٠)، أبو يعلى في \"المسند\" (٣٥٧)، العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٢٢٣)، الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (صـ ١٠٩)، وغير هم، من طريق الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت، به، وقال الحاكم بعده: \"قال أبو عبد الله محمد بن نصر: وهذا حديث لم يسمعه الحسن بن ذكوان من حبيب بن أبي ثابت، وذلك أن محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا قال: ثنا أبو معمر، قال: حدثني عبد الوارث، عن الحسن بن ذكوان، عن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، وعمرو هذا منكر الحديث، فدلسه الحسن عنه\".\nوقال ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢١): \"هذا الحديث يرويه الحسن بن ذكوان عن عمرو بن خالد، وعمرو متروك الحديث، ويسقطه الحسن بن ذكوان من الإسناد لضعفه\".\nوقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٢/ ٢٧٧): \"وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في الحسن بن ذكوان. فقال: أحاديث أباطيل، يروي عن حبيب بن أبي ثابت، ولم يسمع من حبيب إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي. وقال الآجري، عن أبي داود: كان قدريا، قلت: زعم قوم أنه كان فاضلا. قال: ما بلغني عنه فضل. قال الآجري: قلت له: سمع من حبيب بن أبي ثابت. قال: سمع من عمرو بن خالد، عنه، وكذا قال ابن معين\".\nفقد تبين من أقوال هؤلاء الأئمة أن الحديثَ حديثُ عمرو بن خالد - وهو الواسطي - عن =","vol":"1","page":338},{"text":"خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضمْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِدَابَّةٍ، فَإِذَا عَلَيْهَا سَرْجٌ عَلَيْهِ خَزٌّ (^١)، فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْخَزِّ، عَنْ رُكُوبٍ عَلَيْهَا، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَيْهَا، وَعَنْ جُلُودِ النُّمُورِ، عَنْ رُكُوبٍ عَلَيْهَا، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَيْهَا، وَعَنِ الْغَنَائِمِ (^٢) أَنْ تُبَاعَ حَتَّى تُخَمَّسَ، وَعَنْ حُبَالَى سِبَاءَ الْعَدُوِّ أَنْ يُوطَأْنَ، وَعَنِ الْحُمُرِ (١) الْأَهْلِيَّةِ (^٣)، وَعَنْ أَكْلِ كُلِّ (^٤) ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَأَكْلِ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ (^٥) مِنَ الطَّيْرِ، وَعَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ، وَعَنْ ثَمَنِ الْمَيْتَةِ، وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ (^٦)، وَعَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ.\n° [٢٢٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ *، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ … مِثْلَهُ.\n° [٢٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُرْكَبَ عَلَى جِلْدِ النَّمِرِ.\n° [٢٢٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷿ - عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا.\n_________\n= حبيب بن أبي ثابت، وعباد بن كثير يروي عن عمرو بن خالد، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ١٤٥).\n(^١) الخز: ثياب سَدَاها (ما يمد طولًا في النسيج) من حرير، ولَحْمَتُها (خيوط النسج العرضية يلحم بها السدى) من غيره. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ١١٦).\n(^٢) الغنائم: جمع غنيمة، وهي: ما أُصيبَ من أموال أهل الحرب ومتاعهم. (انظر: النهاية، مادة: غنم).\n(^٣) الحمر الأهلية: جمع الحمار، وهي التي تألف البيوت ولها أصحاب، وهي الإنسية ضد الوحشية. (انظر: النهاية، مادة: أهل).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٥) المخلب: ظفر السبع من الماشي والطائر، وقيل: المخلب لا يصيد من الطير، والظفر لما لا يصيد. (انظر: اللسان، مادة: خلب).\n(^٦) عسب الفحل: أجرة مَائِهِ، نهي عنه للغرر؛ لأن الفحل قد لا يلقح الأنثى. (انظر: المرقاة) (٥/ ١٩٣٤).\n* [ر/١٠].","vol":"1","page":339},{"text":"° [٢٢٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ … مِثْلَهُ.\n• [٢٣٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُفْتَرَشَ جُلُودُ السِّبَاعِ، أَوْ تُلْبَسَ.\n• [٢٣١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَدِيرٍ (^١)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَتْ لَهُ سَبَنْجُونَةٌ (^٢) مِنْ ثَعَالِبَ فَكَانَ يَلْبَسُهَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ وَضَعَهَا.\nالسَّبَنْجُونَةُ (^٣): الثَّوْبُ يُصْبَغُ لَوْنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى فَرْوٍ مِنْ ثَعَالِبَ.\n• [٢٣٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَلَنْسُوَةً (^٤) فِيهَا ثَعَالِبُ.\n• [٢٣٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا عَلَيْهِ (^٥) قَلَنْسُوَةٌ مِنْ ثَعَالِبَ، فَأَمَرَ بِهَا فَفُتِقَتْ.\n• [٢٣٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَجُلٍ قَلَنْسُوَةً فِيهَا مِنْ جُلُودِ الْهِرَرِ، فَأَخَذَهَا فَحَرَقَهَا (^٦)، وَقَالَ: مَا أَحْسِبُهُ إِلَّا مَيْتَةً.\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"سويد\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٥٤٩٨) من طريق سفيان الثوري، به، وهو: سدير بن حكيم بن صهيب، أبو الفضل الضبي، وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢١٤)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٤/ ٣٢٣)، وغيرهما.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"سنجوية\"، والمثبت من\"مصنف ابن أبي شيبة\". وينظر: \"الفائق\" (٢/ ١٥٢)، \"تاج العروس\" مادة (سبنج).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"السنجوية\".\n(^٤) القلنسوة: غطاء للرأس مختلف الأشكال والألوان، والجمع: قلانس. (انظر: معجم الملابس) (ص ٤٠٢).\n(^٥) قوله: \"رأى عمر بن الخطاب رجلا عليه\"، وقع في الأصل: \"رجل على عمر بن الخطاب\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤١٩٠١) معزوا للمصنف.\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"كنز العمال\" (٤١٩٠٢) معزوا للمصنف: \"فخرقها\".","vol":"1","page":340},{"text":"• [٢٣٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنْ جُلُودِ الْهِرَرِ، فَكَرِهَهُ، وإِنْ دُبِغَ.\n• [٢٣٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِجُلُودِ السِّبَاعِ تُبَاعُ وَيُرْكَبُ عَلَيْهَا، وَتُبْسَطُ.\n• [٢٣٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى الشَّعْبِيَّ جَالِسًا عَلَى جِلْدِ أَسَدٍ.\n° [٢٣٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ جُلُودِ النُّمُور، فَرَخَّصَ فِيهَا، وَقَالَ: قَدْ رَخَّصَ (^١) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ.\n° [٢٣٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِجُلُودِ السِّبَاعِ إِذَا دُبِغَتْ، وَيَقُولُ: قَدْ رَخَّصَ النَّبِيُّ - ﷺ - * فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ.\n° [٢٤٠] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ أَنَا إِبْرَاهِيمَ، أَوْ غَيْرَهُ، يَذْكُرُهُ (^٢) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.\n• [٢٤١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرْكَبُ بِسَرْجِ عَلَيْهِ * جِلْدُ نَمِرٍ.\nقَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرْكَبُ عَلَيْهِ.\n• [٢٤٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَرْجٌ، إِلَّا وَعَلَيْهِ جِلْدُ نَمِرٍ.\n_________\n(^١) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).\n* [١/ ١٠ ب].\n(^٢) في الأصل: \"يذكر\"، والمثبت من (ر).\n* [ر/ ١١].","vol":"1","page":341},{"text":"• [٢٤٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَيْضًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ (^١)، عَنْ سِرَاجٍ، سَأَلَ الْحَسَنَ عَنْهَا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا رُكِبَ بِهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-186>٢٣ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَطَاهِرِ</span>\n• [٢٤٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْوُضُوءِ الَّذِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ كَانَ عَلَى عَهْدِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ جَعَلَهُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، الْأَسْوَدُ وَالْأَحْمَرُ، وَكَانَ (^٢) لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَلَوْ كَانَ بِهِ بَأْسٌ لَنَهَى عَنْهُ، قُلْتُ (^٣): أَكُنْتَ مُتَوَضِّئًا مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٢٤٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنِّي رَأَيْتُ إِنْسَانًا (^٤) مُتَكَشِّفًا (^٥) مُشْرِفًا (^٦) عَلَى الْحَوْضِ يَغْرِفُ بِيَدِهِ (^٧) عَلَى فَرْجِهِ، قَالَ: فَتَوَضَّأْ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ، إِنَّ الدِّينَ سَمْحٌ، قَدْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: \"اسْمَحُوا يُسْمَحْ لَكُمْ، وَقَدْ كَانَ مَنْ مَضَى لَا يُفَتِّشُونَ عَنْ هَذَا، وَلَا يُلْحِفُونَ (^٨) فِيهِ\"، يَعْنِي: يَفْحَصونَ عَنْهُ.\n° [٢٤٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَرٌّ مُخَمَّرٌ جَدِيدٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ يُتَوَضَّأَ (^٩) مِنْهُ، أَوْ مِمَّا يَتَوَضَّأُ\n_________\n(^١) في (ر): \"الفضيل\"، وهو بشر بن الفضل البجلي. ينظر: \"لسان الميزان\" (٢/ ٣٠٩).\n• [٢٤٤] [شيبة: ١٣٨٧].\n(^٢) في (ر): \"فكان\".\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) بعده في \"تهذيب الآثار\" للطبري (٢/ ٧١٣) من طريق المصنف: \"ليلة\".\n(^٥) في الأصل: \"منكشفا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل، (ر): \"متشوفا\"، والمثبت من المصدر السابق، وهو الأنسب للسياق.\nالمشرف: البارز المرتفع عن مستوى الأرض. (انظر: اللسان، مادة: شرف).\n(^٧) في (ر): \"بيديه\".\n(^٨) في (ر): \"يلحضون\"، وهو تصحيف.\n(^٩) في الأصل: \"تتوضأ\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":342},{"text":"النَّاسُ مِنْهُ؟ قَالَ: \"بَلْ مِمَّا يَتَوَضَّأُ النَّاسُ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ (^١)، أَحَبُّ الأَدْيَانِ إِلَى اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ (^٢) \"، قِيلَ: وَمَا الْحَنِيفِيَّةُ (^٣) السَّمْحَةُ؟، قَالَ: \"الْإِسْلَامُ الْوَاسِعُ\".\n• [٢٤٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى (^٤) بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَطَاهِرِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا (^٥).\n• [٢٤٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٦) قَالَ: مَطَاهِرُكُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَرٍّ مَحْجُورٍ مُخَمَّرٍ.\n• [٢٤٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَطْهَرَةٍ.\n• [٢٥٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ (^٧)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْمِهْرَاسِ (^٨).\n• [٢٥١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: أَكُوزٌ مَحْجُورٌ مُخَمَّرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَتَوَضَّأَ (^٩) مِنْهُ، أَوْ مِنْ هَذِهِ الْمَطَاهِرِ الَّتِي يُدْخِلُ فِيهَا الْجَزَّارُ يَدَهُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ مِنْ هَذِهِ الْمَطَاهِرِ الَّتِي يُدْخِلُ فِيهَا الْجَزَّارُ يَدَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: بل مما يتوضأ الناس منه أحب إلي\" وقع في الأصل: \"أحب إلي\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٣) بعده في الأصل: \"قال\"، والتصويب من (ر).\n(^٤) بعده في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (ر).\n(^٥) قوله: \"أنه سئل عن المطاهر، فلم ير به بأسًا\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٦) قوله: \"عبد الرزاق، عن الثَّوري، عن بعض أصحابه، عن الشعبي\"، ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٧) زاد بعده في الأصل: \"قال سمعت\"، والمثبت من (ر).\n(^٨) المهراس: صخرة منقورة تسع كثيرًا من الماء. (انظر: النهاية، مادة: هرس).\n• [٢٥١] [شيبة: ١٣٨٥].\n(^٩) في (ر): \"توضأ\".","vol":"1","page":343},{"text":"° [٢٥٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ (^١)، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ: الْحَنِيفِيَّةَ السَّمْحَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-187>٢٤ - بَابُ وُضُوء الرِّجَالِ وَالنِّسَاءَ جَميعًا</span>\n• [٢٥٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مَعًا، إِنَّمَا هُنَّ شَقَائِقُكُمْ، وَأَخَوَاتُكُمْ، وَبَنَاتُكُمْ، وَأُمَّهَاتُكُمْ (^٢).\n• [٢٥٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَوَضَّأُ نَحْنُ وَالنِّسَاءُ مَعَا.\n• [٢٥٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَلَامَةَ الْحَرْبِيِّ (^٣)، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى حِيَاضًا عَلَيْهَا الرِّجَالُ، وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ جَمِيعًا فَضَرَبَهُمْ بِالدِّرَّةِ (^٤)، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْحَوْضِ: اجْعَلْ (^٥) لِلرِّجَالِ حِيَاضًا، وَلِلنِّسَاءِ حِيَاضًا (^٥)، ثُمَّ لَقِيَ عَلِيًّا، فَقَالَ: مَا تَرَى؟ فَقَالَ: أَرَى إِنَّمَا أَنْتَ رَاعٍ، فَإِنْ كُنْتَ تَضْرِبُهُمْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ.\n_________\n* [ر/١٢].\n(^١) أي بمثل الحديث السابق برقم (٢٤٦).\n(^٢) هذا الأثر ليس في (ر).\n• [٢٥٤] [التحفة: د ٧٥٨١، د ٨٢١١، خ د س ق ٨٣٥٠]، وسيأتي: (٤١٢).\n* [١/ ١١ أ].\n(^٣) كذا في الأصل، وفي (ر): \"الجنبي\". ولم نر من ذكره بهذين النسبتين، وقد ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٩/ ٤٢) ولم ينسبه فقال: \"أبو سلامة، سمع: عمر بن الخطاب\"، ونسبه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٨٧) فقال: \"أبو سلامة الشيباني، سمع: عمر - ﵁ -، روى عنه: سماك بن حرب\"، ونسبه ابن منده في \"فتح الباب في الكنى والألقاب\" (ص ٤١١) فقال: \"الكوفي\"، وفي \"كنز العمال\" (٢٧٤٨٢): \"السلمي\".\n(^٤) الدِّرة: التي يُضرب بها. (انظر: اللسان، مادة: درر).\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".","vol":"1","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-188>٢٥ - بَابُ الْمَاءِ تَرِدُهُ الْكِلَابُ وَالسِّبَاعُ</span>\n• [٢٥٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَدَ مَاءً، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَلَغُ (^١) فِيهِ، قَالَ: قَدْ ذَهَبَتْ بِمَا وَلَغَتْ فِي بُطُونِهَا.\n• [٢٥٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَاءَ مَاءَ مَجَنَّةٍ (^٢)، فَقِيلَ لَهُ (^٣): إِنَّ الْكَلْبَ قَدْ (^٣) وَلَغَ فِي حَوْضِ (^٤) مَجَنَّةٍ، فَقَالَ: هَلْ وَلَغَ إِلَّا بِلِسَانِهِ؟! فَشَرِبَ مِنْهُ وَاسْتَقَى (^٥).\nقَالَ: وَمَجَنَّةٌ: اسْمُ حَوْضٍ.\n• [٢٥٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَدَ حَوْضَ مَجَنَّةٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ آنِفًا، قَالَ: إِنَّمَا وَلَغَ بِلِسَانِهِ فَاشْرَبُوا مِنْهُ وَتَوَضَّئُوا.\n• [٢٥٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ (^٦) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ (^٧) فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَوَقَفُوا عَلَى حَوْضٍ، فَقَالَ عَمْرٌو: يَا صاحِبَ\n_________\n(^١) الولوغ: الشرب من الإناء باللسان. (انظر: النهاية، مادة: ولغ).\n(^٢) من أول الإسناد إلى هنا بياض في الأصل، (ر)، والمثبت من \"تهذيب الآثار\" للطبري (٢/ ٧٢١) من طريق عبد الرزاق.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"في حوض\"، في (ر): \"بحوض\".\n(^٥) في الأصل: \"وأسقي\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"يحيى بن\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٢٧٥٢٤) معزوًا للمصنف وغيره، و\"الموطأ برواية أبي مصعب\" (٥٠) عن يحيى بن سعيد، به.\n(^٧) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).","vol":"1","page":345},{"text":"الْحَوْضِ، أَتَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ، لَا تُخْبِرْنَا؛ فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا.\n• [٢٦٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ.\n° [٢٦١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ بِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ.\n° [٢٦٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَرَدَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى حَوْضٍ فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَاءِ *، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَلِغُ فِي هَذَا الْحَوْضِ، فَقَالَ: \"لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا، وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ\".\nشَكَّ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُ حَوْضُ الْأَبْوَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-189>٢٦ - بَابُ الْمَاءِ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ</span>\n• [٢٦٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ الْتَمَسَ لِعُمَرَ وَضوءًا فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا عِنْدَ نَصْرَانِيَّةٍ، فَاسْتَوْهَبَهَا (^١) وَجَاءَ (^٢) بِهِ إِلَى عُمَرَ فَأَعْجَبَهُ حُسْنُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ (^٣): مِنْ عَنْدِ هَذِهِ النَّصْرَانِيَّةِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا (^٣): أَسْلِمِي، فَكَشَفَتْ عَنْ رَأْسِهَا، فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ (^٤)، فَقَالَتْ: أَبَعْدَ هَذِهِ (^٥) السِّنِّ؟!\n_________\n* [ر/١٣].\n(^١) الاستيهاب: سؤال الهبة. (انظر: النهاية، مادة: وهب).\n(^٢) في (ر): \"ثم جاء\".\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) الثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر يشَبَّه به الشيب. وقيل: هي شجرة تبيضّ كأنها الثلج. (انظر: النهاية، مادة: ثغم).\n(^٥) في الأصل: \"هذا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧٥٣٥) معزوا للمصنف.","vol":"1","page":346},{"text":"° [٢٦٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ * النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ أوْ شَرِبَ مِنْ غَدِيرٍ كَانَ يُلْقَى فِيهِ لُحُومُ الْكِلَابِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وَالْجِيفُ (^١)، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ (^٢): \"إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\".\n• [٢٦٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الْمَاءَ يُطَهِّرُ، وَلَا يُطَهَّرُ.\n• [٢٦٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِن الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيءٌ، وَالْمَاءُ طَهُورٌ.\n• [٢٦٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا، وَلَا بَأْسًا\".\nعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: زَعَمُوا أَنَّهَا قِلَالُ هَجَرٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْقُلَّتَيْنِ: قَدْرُ الْفَرَقِ (^٣).\n• [٢٦٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مَرَّ بِغَدِيرٍ (^٤) فِيهِ جِيفَةٌ: فَأَمَرَ بِهَا فَنُحِّيَتْ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهُ.\n_________\n° [٢٦٤] [التحفة: س ٤١٢٥، د ت س ٤١٤٤].\n* [١/ ١١/ ب].\n(^١) الجيف: جمع جيفة، وهي جثة الميت إذا أنتن. (انظر: النهاية، مادة: جيف).\n(^٢) بعده في الأصل: \"له\"، والمثبت من (ر) أليق، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧٤٩٠) معزوا للمصنف.\n• [٢٦٦] [شيبة:١٥٢٩].\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق، قال ابن جريج: زعموا أنها قلال هجر، قال أبو بكر: القلتين قدر الفرق\" ليس في (ر).\nالفرق: مكيال يسع ثلاثة آصع، ويعادل: ٦.١٠٨ كيلو جرام. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).\n(^٤) الغدير: مستنقع ماء المطر صغيرا كان أو كبيرا. (انظر: اللسان، مادة: غدر).","vol":"1","page":347},{"text":"• [٢٦٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: أخْبِرْت عَن عَمْرِو (^١) بْنِ مُسْلِمٍ، أنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ ذَنُوبًا (^٢)، أَوْ ذَنُوبَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ، قُلْتُ لَهُ: مَا الذَّنُوبُ؟ قَالَ: دَلْوٌ.\n• [٢٧٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اخْتَلَطَ الْمَاءُ وَالدَّمُ، فَالْمَاءُ طَهُورٌ.\n• [٢٧١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا قَطَرَ فِي الْمَاءِ شَيءٌ مِنْ دَمٍ، فَأَهْرَقَ مِنْهُ كُوزًا أَوْ كُوزَيْنِ، فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلَا قَدْرَ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، فَأَهْرِقْهُ.\n• [٢٧٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ (^٣) بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إِلَّا مَا غَيَّرَ رِيحَهُ، أَوْ طَعْمَهُ، أَوْ مَا غَلَبَ عَلَى رَيِحهِ وَطَعْمِهِ\".\n• [٢٧٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيءٌ أَبَدًا، يُطَهِّرُ وَلَا يُطَهِّرُهُ شَيْءٌ، إِنَّهُ قَالَ: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨].\n° [٢٧٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ * بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ (^٤) عَبْدِ الرَّحْمَنِ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) الذَّنُوب: الدَّلو العظيمة، وقيل: لا تسمَّى ذَنوبًا إِلَّا إذا كان فيها ماء. (انظر: النهاية، مادة: ذنب).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"عامر\"، والتصويب من \"نصب الراية\" (١/ ٩٤، ٩٥)، \"الدراية\" لابن حجر (١/ ٥٢)، \"البناية شرح الهداية\" للعيني (١/ ٣٥٤) منسوبا لعبد الرزاق، وينظر: \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي (١/ ١٦)، \"السنن\" (٤٦، ٤٩)، \"العلل\" (٢٧١٠)، كلاهما للدارقطني.\n° [٢٧٤] [الإتحاف: مي جا طح تط كم حم ٩٩٧٩].\n* [ر/١٤].\n(^٤) قوله: \"عمر بن\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"سنن الدارقطني\" (١/ ٢٢)، \"إتحاف المهرة\" (٩٩٧٩)، كلاهما من طريق إسحاق الدبري، عن المصنف، به.","vol":"1","page":348},{"text":"عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\" (^٢).\n• [٢٧٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ (^٣) … لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيءٌ.\n• [٢٧٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهيمَ قَالَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ كُرًّا لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ.\nالْكُرُّ: أَرْبَعُونَ ذَهَبًا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-190>٢٧ - بَابُ الْبِئْرِ تَقَعُ فِيهِ الدَّابَّةُ</span>\n• [٢٧٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ دَجَاجَةٍ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ فَمَاتَتْ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهَا، وَيُشْرَبُ، إِلَّا أَنْ تُنْتِنَ حَتَّى يُوجَدَ رِيحُ نَتَنِهَا فِي الْمَاءِ فَتُنْزَحُ.\n• [٢٧٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي الْبِئْرِ، فَقَالَ: إِنْ أُخْرِجَتْ مَكَانَهَا فَلَا بَأْسَ، وإِنْ مَاتَتْ فِيهَا نُزِحَتْ.\n• [٢٧٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا مَاتَتِ الدَّابَّةُ فِي الْبِئْرِ أُخِذَ مِنْهَا، وإِنْ تَفَسَّخَتْ فِيهَا نُزِحَتْ.\n• [٢٨٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ * مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا مَاتَتِ الدَّابَّةُ فِي الْبِئْرِ أُخِذَ مِنْهَا أَرْبَعِينَ دَلْوًا (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"بن عمر، عن أبيه\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من المصدرين السابقين.\n(^٢) بعده في الأصل: \"فهو قلتين\"، ولا معنى له، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) بعده بياض في الأصل، (ر) بمقدار خمس كلمات.\n(^٤) في (ر): \"دهنا\"، وهو تصحيف. والذهب: مكيال لأهل اليمن، وينظر: \"العين\" للخليل (٤/ ٤١)، \"غريب الحديث\" لابن سلام (٤/ ٤٢٥). والكر: مكيال يعادل: ١٤٢٥.٩٢٠ كيلو جرام. (ينظر: القادير الشرعية، ص ٢٠٠).\n* [١/ ١٢ أ].\n(^٥) انظر: \"البناية شرح الهداية\" للعيني (١/ ٤٣٤).","vol":"1","page":349},{"text":"• [٢٨١] عبد الرازق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِذَا سَقَطَتِ الْفَأْرَةُ فِي الْبِئْرِ؟ إِنْ تَقَطَّعَتْ (^١) نُزِعَ مِنْهَا سَبْعَةُ أَدْلَاءَ، فَإِنْ كَانَتِ الْفَأْرَةُ كَهَيْئَتِهَا لَمْ تُقَطَّعْ (^٢) نُزِعَ مِنْهَا دَلْوٌ (^٣) أَوْ (^٤) دَلْوَانِ، فَإِنْ كَانَتْ مُنْتِنَةً أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُنْزَعْ مِنَ الْبِئْرِ مَا يُذْهِبُ الرِّيحَ.\n• [٢٨٢] عبد الرازق عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا سَقَطَ الْكَلْبُ فِي الْبِئْرِ فَأُخْرِجَ مِنْهَا حَيًّا (^٥) نُزِعَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا، فَإِنْ أُخْرِجَ مِنْهَا (^٦) حِينَ مَاتَ نُزِعَ مِنْهَا سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ دَلْوًا، فَإِنْ تَفَسَّخَ فِيهَا نُزِعَ مَاؤُهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا نُزِعَ مِنْهَا مِائَةُ دَلْوٍ (^٧) وَعَشْرُونَ وَمِائَةٌ.\n• [٢٨٣] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَقَطَ رَجُلٌ فِي زَمْزَمَ فَمَاتَ فِيهَا، فَأَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ تُسَدَّ عُيُونُهَا وَتُنْزَحَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ فِيهَا عَيْنًا قَدْ غَلَبَتْنَا، قَالَ: إِنَّهَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَعْطَاهُمْ مِطْرَفًا (^٨) مِنْ خَزٍّ فَحَشَوْهُ فِيهَا، ثُمَّ نُزِعَ مَاؤُهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهَا نَتْنٌ.\n• [٢٨٤] عبد الرازق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٩)، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ فِي فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ، فَعُجِنَ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: يُطْعَمُ الدَّجَاجَ (^١٠).\n_________\n(^١) قوله: \"إن تقطعت\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر). وينظر: \"كنز العمال\" (٢٧٥٠٠) معزوا للمصنف.\n(^٢) من قوله: \"جعفر بن محمد\" إلى هنا تكرر في الأصل.\n(^٣) في (ر): \"دلوا\"، وما في الأصل هو الجادة، والموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل، (ر): \"حي\"، وما أثبتناه هو الجادة.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٧) في (ر): \"دلوا\"، وما في الأصل هو الجادة.\n(^٨) المطرف: الثوب الذي في طرفيه علمان. (انظر: النهاية، مادة: طرف).\n(^٩) سقطت الواسطة بين الثوري رمجاهد وعطاء، ولعلها: ليث بن أبي سليم.\n(^١٠) في (ر): \"للدجاج\".","vol":"1","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-191>٢٨ - بَابُ سُؤْرِ (^١) الْفَأَرةِ </span>*\n• [٢٨٥] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْبَصْرَةِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ (^٢) قَالَ لِلْحَسَنِ: أَضَعُ وَضُوئِي فَتَأْتيَ الْفَأْرَةُ وَتَشْرَبُ (^٣) مِنْهُ، قَالَ الْحَسَنُ: أَهْرِقْهُ، فَإِنَّ الْفَاسِقَةَ لَا تَشْرَبُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا بَالَتْ فِيهِ.\nذَكَرَهُ تَوْبَةُ، عَنْ شَدِيدِ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-192>٢٩ - بَابُ الْفَأْرَةِ تمُوتُ فِي الْوَدَكِ</span>\n° [٢٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ جَامِدًا فَألْقُوهُ وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا (^٤) فَلَا تَقرَبُوهُ\".\n° [٢٨٧] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَدْ كَانَ مَعْمَرٌ أَيْضَا يَذْكُرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ.\nوَكَذَلِكَ أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ.\n° [٢٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ … نَحْوَ هَذَا، قَالَ أَبُو هَارُونَ: قُلْنَا لِأَبِي سَعِيدٍ: يُنْتَفَعُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٢٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: انْتَفِعُوا بِهِ، وَلَا تَأْكُلُوا.\n_________\n(^١) السؤر: بقية الشيء، ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما. (انظر: النهاية، مادة: سأر).\n* [١٥/ر].\n(^٢) \"عمرو بن عبيد\" في الأصل: \"عمر بن عبيدة\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٣٥٢)، \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ١٢٣).\n(^٣) في (ر): \"فتشرب\".\n° [٢٨٦]، [الإتحاف: جاحب حم ١٨٦٠٢].\n(^٤) المائع: الذائب. (انظر: غريب أبي عبيد) (٤/ ٢٦٩).","vol":"1","page":351},{"text":"° [٢٩٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، قَالَ: \"إِنْ كَانَ جَامِدًا أُخِذَ (^١) مَا حَوْلَهَا قَدْرَ الْكَفِّ، وَأُكِلَ بَقِيَّتُهُ\".\n° [٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ * الْبَيَاضِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، قَالَ: \"إِنْ كَانَ جَامِدًا أُخِذَ مَا حَوْلَهَا قَدْرَ الْكَفِّ، وإِذَا وَقَعَتْ فِي الزَّيْتِ اسْتُصْبحَ (^٢) بِهِ\".\n• [٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ الْفَأْرَةُ تَقَعُ فِي الْوَدَكِ الْجَامِدِ، أَوْ غَيْرِ الْجَامِدِ؟ قَالَ: بَلَغَنَا إِنْ كَانَ جَامِدًا أُخِذَ مَا حَوْلَهَا فَأُلْقِيَ، وَأُكِلَ مَا بَقِيَ، قُلْتُ: فَغَيْرُ الْجَامِدِ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ يُسْتَثْقَبَ (^٣) بِهِ، وَلَا يُؤْكَلُ.\n• [٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إِذَا مَاتَتِ الْفَأْرَةُ فِي الْوَدَكِ الْجَامِدِ، قَالَ: بَلَغَنَا إِنْ كَانَ جَامِدًا أُخِذَ مَا حَوْلَهُ فَأُلْقِيَ، وَأُكِلَ مَا بَقِيَ.\n• [٢٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ (^٤) فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي زَيْتٍ عِشْرُونَ فَرَقًا (^٥)، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اسْتَسْرِجُوا بِهِ، وَادْهُنُوا بِهِ الْأَدَمَ (^٦).\n_________\n(^١) في الأصل: \"أخذنا\"، والمثبت من (ر).\n* [١/ ١٢ ب].\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: \"استطبخ\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"يستثغب\"، والمثبت من الأصل وهو الصواب، والمقصود الاستصباح به. وينظر: \"لسان العرب\" (١/ ٢٤٠)، \"تاج العروس\" (٢/ ٩٧).\n(^٤) في الأصل: \"أي\"، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٤٢١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) في الأصل: \"قرطلا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) الأدم والأديم: الجلد. (انظر: النهاية، مادة: أدم).","vol":"1","page":352},{"text":"• [٢٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: مَاتَتْ فَأْرَةٌ فِي دُهْنِ إِنْسَانٍ؛ أَيَدَّهِنُ (^١) بِهِ *؟ قَالَ: مَا أُحِبُّهُ.\n• [٢٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ فَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي عَسَلٍ، قَالَ: الْعَسَلُ كَهَيْئَةِ الْجَامِدِ يُغْرَفُ مَا حَوْلَهَا، وَيُؤْكَلُ مَا بَقِيَ.\n• [٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٢)، قُلْتُ لَهُ: الْفَأْرَةُ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ الذَّائِبِ، أَوِ الدُّهْنِ، فَتُوجَدُ قَدْ تَسَلَّخَتْ، أَوْ تُوجَدُ قَدْ مَاتَتْ وَهِيَ شَدِيدَةٌ لَمْ تُسْلَخْ (^٣)؟ قَالَ: سَوَاءٌ مَاتَتْ فِيهِ، الدُّهْنُ يُنَشُّ (^٤) وَيُدَّهَنُ بِهِ إِنْ لَمْ يُقْذَرْ (^٥)، قُلْتُ: فَالسَّمْنُ يُنَشُّ فَيُسَخَّنُ ثُمَّ يُؤْكَلُ؟ قَالَ: لَيْسَ مَا يُؤْكَلُ كَهَيْئَةِ شَيءٍ فِي الرَّأْسِ يُدَّهَنُ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-193>٣٠ - بَابُ الْفَأْرةِ تَمُوتُ فِي الْجَرِّ </span>(^٦)\n• [٢٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَأْرَةٌ وَقَعَتْ فِي جَرٍّ فَمَاتَتْ فِيهِ، فَقَالَ: لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، فَإِنْ تَوَضَّأتَ وَلَمْ (^٧) تَعْلَمْ، ثُمَّ صَلَّيْتَ وَلَمْ تَعْلَمْ فَعُدْ مَا كُنْتَ فِي وَقْتٍ، قَالَ: فَإِنْ فَاتَكَ الْوَقْتُ فَعُدْ أَيْضًا، قُلْتُ: فَثَوْبِي مَسَّهُ مِنْ مَاءِ تِلْكَ الْجَرَّةِ شَيءٌ أَغْسِلُهُ، أَوْ أَرُشُّهُ؟ قَالَ: لَا.\n• [٢٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلى مَاءٍ وَقَعَ فِيهِ فَأْرَةٌ، فَتَوَضَّأْ، وَتَيَمَّمْ تَجْمَعُهُمَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أندهن\"، والمثبت من (ر).\n* [ر/١٦].\n(^٢) أقحم بعده في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ.\n(^٣) في (ر): \"تنسلخ\".\n(^٤) النش: الغلي. (انظر: النهاية، مادة: نشش).\n(^٥) في الأصل: \"تقذر\".\n(^٦) الجر والجرار: جمع الجرة، وهي: الإناء المصنوع من الفخار. (انظر: النهاية، مادة: جرر).\n(^٧) في (ر): \"فلم\".","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-194>٣١ - بَابُ الْوَزَغِ (^١) تَمُوتُ (^٢) فِي الْوَدَكِ</span>\n• [٣٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْوَزَغُ يَمُوتُ فِي الْوَدَكِ السَّمْنِ وَالدُّهْنِ وَأَشْبَاهِ (^٣) هَذَا؛ بِمَنْزِلَةِ الْفَأْرَةِ هُوَ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ مِثْلُهَا وَأَخْبَثُ.\n• [٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ وَزَغًا وَقَعَ فِي سَمْنٍ لآلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَلَتُّوا بِهِ سَوِيقًا (^٤)، ثُمَّ أَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: بِيعُوهُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّهُ، ثُمَّ أَعْلِمُوهُ.\n• [٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ وَزَغًا مَاتَ في سَمْنٍ (^٥) لَهُمْ، فَلَتُّوا بِهِ سَوِيقًا فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أُخْبِرَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: هَلْ عَلِمْتُمْ؟ قَالُوا: لَا، فَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ، وَقَالَ (^٦): بِيعُوا السَّمْنَ وَالسَّوِيقَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِكُمْ، وَبَيِّنُوا لَهُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ *، قَالَ بَعْضُ أَهْلِهِ: أَلَا نَسْتَسْرِجُ (^٧) بِهِ؟ قَالَ: بَلَى إِنْ شِئْتُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-195>٣٢ - بَابُ الْجُعَلِ (^٨) وَأَشْبَاهِهِ</span>\n• [٣٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْجُعَلُ يَمُوتُ فِي الْعَسَلِ، أَوِ\n_________\n(^١) الوزغ والوزغة: هي التي يقال لها: سامّ أبرص، والجمع: الأوزاغ. (انظر: النهاية، مادة: وزغ).\n(^٢) في (ر): \"يموت\".\n(^٣) في الأصل، (ر): \"وأشباهه\"، والمثبت أليق للسياق.\n(^٤) السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة (القمح) والشعير، سمي بذلك لانسياقه في الحلق.\n(انظر: المعجم الوسيط، مادة: سوق).\n(^٥) قوله: \"في سمن\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) في (ر): \"ثم قال\".\n* [١/ ١٣ أ].\n(^٧) في (ر): \"يستسرج\".\n(^٨) الجعل: أكبر من الخنفساء شديد السواد، في بطنه لون حمرة، والجمع: جعلان. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٨١).","vol":"1","page":354},{"text":"السَّمْنِ، أَوِ الْوَدَكِ، أَوِ الْمَاءِ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ فُوفَةٌ (^١) لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَلَا دَمٌ، إِنْ وَقَعَ * فِي جَامِدٍ، أَوْ غَيْرِ جَامِدٍ فَمَاتَ، فَلَا يُلْقَى مِنْهُ شَيءٌ، وَلَا تَهْرِقْهُ (^٢) وَكُلْهُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا الْجُعَلُ؟ قَالَ: الدَّابَّةُ السُّودُ (^٣) الَّذِي يَجْعَلُ (^٤) الْخُرْءَ.\n• [٣٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي الْجُعَلِ، وَالزُّنْبُورِ، وَأَشْبَاهِهِ إِذَا سَقَطَ (^٥) فِي الْمَاءِ، أَوْ وَقَعَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، قَالَ: يُؤْكَلُ، وَيُشْرَبُ، وَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَمَا يَكُونُ فِي الْمَاءِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ عَظْمٌ، فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْبُوذٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا كَانَتْ تُسَافِرُ مَعَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: فَكُنَّا نَأْتِي الْغَدِيرَ فِيهِ الْجِعْلَانُ أَمْوَاتًا فَنَأْخُذُ مِنْهُ الْمَاءَ، يَعْنِي: فَيَشْرَبُونَهُ.\n• [٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الْمَاءِ فَيَمُوتُ فِيهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-196>٣٣ - بَابُ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ</span>\n° [٣٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٦)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ\".\n_________\n(^١) في (ر): \"فرقة\".\n* [١٧/ر].\n(^٢) في (ر): \"يهرقه\".\n(^٣) في (ر): \"السوداء\".\n(^٤) في (ر): \"يجعلك\".\n(^٥) في الأصل: \"أسقط\"، والمثبت من (ر).\n• [٣٠٦] [شيبة:٦٥٦].\n° [٣٠٧] [التحفة: س ١٢٣٠٤، س ١٤٤٤٠، س ١٤٤٩٢، م ت ١٤٧٢٢] [شيبة: ١٥١١، ١٥١٢]، وسيأتي: (٣٠٨).\n(^٦) في الأصل: \"عمار\"، والتصويب من (ر).","vol":"1","page":355},{"text":"° [٣٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُم فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ\".\n° [٣٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الْمُنْقَعِ.\n° [٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يُغْتَسَلُ (^١) فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-197>٣٤ - بَابُ الْمَاءِ يَمسُّهُ الْجُنُبُ (^٢)، أوْ يَدْخُلُهُ</span>\n• [٣١١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنِ الْمَاءِ النَّاقِعِ، أَغْتَسِلُ فِيهِ وَقَدْ دَخَلَهُ الْجُنُبُ؟ قَالَ: لَا، وَلكِنِ اغْتَرِفْ مِنْهُ غُرَفًا.\n• [٣١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ أَصَابَتْكَ جَنَابَةٌ وَمَرَرْتَ بِغَدِيرٍ، فَاغْتَرِفْ مِنْهُ اغْتِرَافًا (^٣) فَاصْبُبْهُ عَلَيْكَ، وإِنْ سَالَ فِيهِ، فَلَا تُبَالِ، وَلَا تَدْخُلْ فِيهِ إِنِ اسْتَطَعْتَ.\n• [٣١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ (^٤) فَيَمُرُّ بِالْبِئْرِ وَلَيْسَ مَعَهُ دَلْوٌ، قَالَ: إِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يُدْخِلَ * يَدَهُ فِيهَا فَلْيُدْخِلْ.\n_________\n° [٣٠٨] [التحفة: س ١٢٣٠٤، س ١٤٤٤٠، س ١٤٤٩٢، م ١٤٥١٣] [الإتحاف: مي خز جا طح حب حم ١٩٨١٠] [شيبة: ١٥١١، ١٥١٢]، وتقدم: (٣٠٧).\n(^١) في (ر): \"يغسل\".\n(^٢) الجنب: الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n(^٣) في (ر): \"غرفًا\".\n(^٤) الجنابة: خروج المني على وجه الشهوة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٤١).\n* [ر/١٨].","vol":"1","page":356},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: يَبُلُّ طَرَفَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ يَعْصِرُهُ (^١) عَلَى يَدَيْهِ، فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ (^٢).\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَوْ تَيَمَّمَ * ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ.\n• [٣١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ نَسِيَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ الَّذِي يَغْتَسِلُ فِيهِ وَهُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا (^٣)، قَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعَ، وَيَغْتَسِلُ بِهِ.\n• [٣١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يُكْفِئُ، وَلَا يَتَوَضَّأُ، وَلَا يَغْتَسِلُ.\n• [٣١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْجُنُبِ، يَنْسَى فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ غُسْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا، قَالَ: إِذَا نَسِيَ فَلَا بَأْسَ، فَلْيَغْتَسِلْ بِهِ (^٤).\n• [٣١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الثَّوْبِ جَنَابَةٌ، وَلَا عَلَى الْأَرْضِ جَنَابَةٌ، وَلَا عَلَى الرَّجُلِ يَمَسُّهُ الْجُنُبُ جَنَابَةٌ، وَلَيْسَ عَلَى الْمَاءَ جَنَابَةٌ، لِقُولُ: إِذَا سَبَقَتْهُ يَدُهُ فَأَدْخَلَهَا (^٥) فِي الْمَاءِ وَهُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا (٣)، فَلَا بَأْسَ.\n• [٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ … مِثْلَهُ (^٦).\n_________\n(^١) في (ر): \"يعصر\".\n(^٢) في (ر): \"يده\".\n* [١/ ١٣ ب].\n(^٣) في الأصل: \"يغسلهما\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"فليغتسل به\"، وقع في الأصل: \"فليغسل يديه\"، والمثبت من (ر)، وهو الأنسب للسياق.\n• [٣١٧] [شيبة: ٢١١١].\n(^٥) في الأصل: \"فأدخلهما\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":357},{"text":"• [٣١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^١) قَالَ: كَانَ أَصحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يُدْخِلُونَ أَيْدِيهِمُ الْمَاءَ، وَهُمْ (^٢) جُنُبٌ، وَالنِّسَاءُ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَلَا يُفْسِدُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.\n• [٣٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَيَنْتَضِحَ (^٣) فِي الْإِنَاءِ مِنْ جِلْدِهِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-198>٣٥ - بَابُ مَا يَنْتَضِحُ فِي الْإِنَاءِ مِنَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ</span>\n• [٣٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ مَا يُنْتَضحُ مِنَ الْإِنَاءِ فِي الطَّسْتِ (^٤)؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ.\n• [٣٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَضَعُ قَدَحِي الَّذِي فِيهِ وَضوئِي فِي الطَّسْتِ الَّذِي أَتَوَضَّأُ فِيهَا (^٥)، وَلَعَلَّهُ أَنْ تَكُونَ كَبِيرَةٌ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنِّي يَنْتَضِحُ عَلَيَّ مِنَ الطَّسْتِ (^٦)، وَلَيْسَ فِيهِ الْقَدَحُ، وَيَنْتَضِحُ فِي وَضُوئِي مِنَ الطَّسْتِ (^٦)، وَلَيْسَ فِيهَا الْقَدَحُ، قَالَ: لَا يَضُرُّكَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ هُوَ عُذْرٌ لَكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، وَقَدْ عَزَلْتَ قَدَحَكَ مِنَ الطَّسْتِ (^٧).\n_________\n• [٣١٩] [شيبة:٩٠١].\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن جابر، عن الشعبي\"، ليس في الأصل،، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٨/ ٢٥٦) معزوا للمصنف، به.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"وهن\"، والتصويب من (ر).\n(^٣) النضح والانتضاح: الرش والبل. (انظر: المصباح المنير، مادة: نضح).\n(^٤) في الأصل: \"الطشت\"، والمثبت من (ر)، وهو الأفصح، وما في الأصل لغة فيه حكاها الزبيدي وغيره. ينظر: \"تاج العروس\" (٥/ ٥).\n(^٥) قوله: \"الطست الذي أتوضأ فيها\"، وقع في الأصل: \"الطشت التي أتوضأ فيه\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"الطشت\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) قوله: \"قدحك من الطست\"، وقع في الأصل: \"فدخل من الطشت\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":358},{"text":"• [٣٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَيْنَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْعَلُ إِنَاءَهُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ فِيهِ؟ قَالَ: إِلَى جَنْبِهِ.\n• [٣٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ *، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَغْتَسِلُ، أَوْ يَتَوَضَّأُ مِنَ الْإِنَاءِ وَيَنْتَضِحُ فِيهِ، قَالَ: فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [٣٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَسَنَ يُسْأَلَانِ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَيَنْتَضِحُ مِنْ غُسْلِهِ فِي الْمَاءِ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٣٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: كَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ إِنَاءٍ رَفَعَهُ (^١)؛ لِئَلَّا يَنْتَضِحَ مِنْ غُسْلِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-199>٣٦ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ</span>\n• [٣٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: مَاءَانِ لَا يُنْقِيَانِ مِنَ الْجَنَابَةِ: مَاءُ الْبَحْرِ، وَمَاءُ الْحَمَّامِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: سَأَلْتُ (^٢) يَحْيَى عَنْهُ بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ (^٣): قَدْ (^٤) بَلَغَنِي مَا هُوَ أَوْثَقُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ *، فَقَالَ: \"مَاءُ (^٥) الْبَحْرِ طَهُورٌ مَاؤُهُ (^٦)، حِلٌّ مَيِّتُهُ (^٧) \".\n_________\n* [ر/١٩].\n(^١) قوله: \"إذا اغتسل من إناء رفعه\"، وقع في الأصل: \"يغتسل من إناء فيرفعه\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) بعده في (ر): \"ثم\".\n(^٣) بعده في الأصل: \"له\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) ليس في (ر).\n* [١/ ١٤ أ].\n(^٥) كذا في الأصل، (ر).\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٧) كذا في الأصل، (ر)، وهو عند عبد الرزاق في \"التفسير\" (\" ٧٤) من نفس الطريق، \"البدر المنير\" (١/ ٣٧٣) لابن الملقن معزوا للمصنف: \"ميتته\".","vol":"1","page":359},{"text":"° [٣٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْبَحْرُ طَهُورٌ مَاؤُهُ، حَلَالٌ مَيْتَتُهُ\".\n° [٣٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n° [٣٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ (^١)، أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٢)، نَرْكَبُ أَرْمَاثًا (^٣) لَنَا، وَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مُوَيْهًا لِسَقْيِهِ (^٤)، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِمَاءِ الْبَحْرِ (^٥) وَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، وإِنْ تَوَضَّأْنَا مِنْهُ عَطِشْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ (^٦) \".\n• [٣٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الصَّيَّادِينَ الَّذِينَ يَكُونُونَ بِالْبِحَارِ (^٨)، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، يُرْزَقُونَ مِنَ الْجَارِ (^٩)، فَوَجَدَ حَبًّا مَنْثُورًا، فَجَعَلَ عُمَرُ يَلْتَقِطُهُ حَتَّى جَمَعَ مِنْهُ مُدًّا، أَوْ قَرِيبًا مِنْ\n_________\n(^١) قوله: \"بن عبيد\" ليس في (ر).\n(^٢) قوله: \"فقالوا: يا رسول الله \" من (ر)، وينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٦/ ٢١٩).\n(^٣) الأرماث: جمع رمث، وهو: خشب يضم بعضه إلى بعض ثم يشد ويركب في الماء. (انظر: النهاية، مادة: رمث).\n(^٤) في (ر): \"لشفته\".\n(^٥) قوله: \"بماء البحر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٦) ميتة البحر: اسم لما مات فيه من حيوانه. (انظر: النهاية، مادة: موت).\n• [٣٣١] [شيبة: ١٣٩٠].\n(^٧) في الأصل، (ر): \"أيوب بن أبي يزيد المدني\"، وكذا ذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٢٧٤٨٥)، وقد أثبتناه على الصواب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٣٩٠) من طريق أيوب، عنه. وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٤٠٩).\n(^٨) اضطرب في كتابته في الأصل: \"في بالبحار\"، وأثبتناه من (ر).\n(^٩) الجار: مدينة على ساحل البحر الأحمر، بينها وبين المدينة يوم وليلة. ينظر: \"معجم البلدان\" (٢/ ٩٢).","vol":"1","page":360},{"text":"مُدٍّ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا، وَهَذَا قُوتُ (^١) رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَتَّى اللَّيْلِ! قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ تَنْظُرُ كَيْفَ نَصْطَادُ؟ قَالَ: فَرَكِبَ مَعَهُمْ فَجَعَلُوا يَصْطَادُونَ، فَقَالَ عُمَرُ: تَاللهِ (^٢) إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ، أَوْ قَالَ: أَحَلَّ (^٣)، قَالَ: ثُمَّ صَنَعْنَا (^٤) لَهُ طَعَامًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ شِئْتَ * سَقَيْنَاكَ لَبَنًا (^٥)، وإِنْ شِئْتَ مَاءً، فَإِنَّ اللَّبَنَ أَيْسَرُ عِنْدَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِنَّا نَسْتَعْذِبُ مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَطَعِمَ، ثُمَّ دَعَا بِالَّذِي أَرَادَ، ثُمَّ قُلْنَا (^٦): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَخْرُجُ إِلَى هَاهُنَا فَنَتَزَوَّدُ مِنَ الْمَاءِ لِشَفَتِنَا، ثُمَّ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟\n• [٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ (^٧) بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟\n• [٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمَا بَحْرَانِ فَتَوَضَّأَ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (^٨): ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [الفرقان: ٥٣].\n• [٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: أَطَهُورٌ مَاءُ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) القوت: ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. (انظر: الصحاح، مادة: قوت).\n(^٢) في (ر): \"بالله\".\n(^٣) في الأصل: \"أجل\" والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"قال: ثم صنعنا\" وقع في الأصل: \"ثم قال فصنعنا\"، والمثبت من (ر)، \"كنز العمال\".\n* [ر/٢٠].\n(^٥) في الأصل: \"طعاما\" والمثبت من (ر).\n(^٦) \"ثم قلنا\" في (ر): \"فقلنا\".\n• [٣٣٢] [شيبة: ١٣٩١]، وتقدم: (٣٣١).\n(^٧) تحرف في الأصل إلى: \"محمد\"، وهو على الصواب في (ر).\n(^٨) قوله: \"فتوضأ بأيهما شئت، ثم تلا هذه الآية\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وكذا هو في \"الدر المنثور\" (١١/ ١٩٢) للسيوطي معزوا للمصنف.","vol":"1","page":361},{"text":"• [٣٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (^١): أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَاءً غَيْرَ مَاءِ الْبَحْرِ، وَالْأَيْضَا (^٢)، وَوَجَدْتُ (^٣) بِئْرًا أَدَعُ (^٤) الْبِئْرَ وَالْأَيْضا؟ قَالَ: إِنْ تَطَهَّرْتَ مِنْهُمَا فَهُمَا طَهُورٌ، قُلْتُ لَهُ: مَا الْأَيْضا؟ قَالَ: الْمِطْهَرَةُ.\n• [٣٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ أَغْتَسِلُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْمَاءُ الْعَذْبُ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٣٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: مَرَرْتُ بِالْبَحْرِ وَأَنَا جُنُبٌ، فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ، قَالَ: حَسْبُكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-200>٣٧ - بَابُ الْكَلْبِ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ</span>\n° [٣٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ\".\n° [٣٣٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ، فَاغْسِلُوهُ سَبع مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ\".\n° [٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) أثبتناه - في المواضع الثلاث - بالألف المهموزة من فوق كما رسمه في (ر)، وهو غير مهموز في الأصل، ويبدو أنها كانت من اللغة العامية عندهم، والمعروف في اللغة: \"الْمِيضَأَة\".\n(^٣) في الأصل: \"ورأيت\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في (ر): \"أأدع\".\n• [٣٣٦] [شيبة: ١٣٩٨].\n° [٣٣٨] [التحفة: س ١٢٢٣٠، م س ١٢٤٤١، خ م دس ق ١٣٧٩٩، م ١٤٥٠٩، د ١٤٥٢٨، م س ق ١٤٦٠٧، م ١٤٧٤٣] [شيبة: ١٨٣٩، ١٨٤٠]، وسيأتي: (٨٩٢٨، ٣٣٩، ٣٤٠).\n* [١/ ١٤ ب].\n° [٣٣٩] [الإتحاف: خز جا طح حب قط كم حم ش عنه ١٩٨٠٨] [شيبة: ١٨٤٠، ٣٧٣٩٥].","vol":"1","page":362},{"text":"• [٣٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ (^١).\n• [٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (^٢) فِي الْكَلْبِ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ، كَانَ (^٣) لَا يَجْعَلُ فِيهِ شَيْئًا (^٤)، حَتَّى يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ.\n• [٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ يُغْسَلُ الْإِنَاءُ الَّذِي يَلَغُ فِيهِ الْكَلْبُ؟ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ سَمِعْتُ: سَبْعًا، وَخَمْسًا، وَثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n• [٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: يُغْسَلُ الْإِنَاءُ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ سَبْعَ مَرَّاتٍ.\n° [٣٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ (^٥) ثَابِتَ بْنَ (^٦) عِيَاضٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ\".\n° [٣٤٦] قال زِيَادٌ: وَأَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ أُسَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٨/ ٢٦٨).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه قال\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر). ينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٨/ ٢٦٨).\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"شيء\"، والمثبت من (ر).\n* [٢١/ر].\n• [٣٤٥] [التحفة: س ١٢٢٣٠، م س ١٢٤٤١، خ م د س ق ١٣٧٩٩، م ١٤٥٠٩، د ١٤٥٢٨، م ١٤٧٤٣] [شيبة: ١٨٣٩، ١٨٤٠، ٣٧٣٩٦].\n(^٥) في الأصل، (ر): \"بن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٧٧٨٧) من طريق عبد الرزاق، وزياد هو: ابن سعد.\n(^٦) في حاشية (ر): \"أن\"، ورقم عليه: \"ظ\" ولعله اختلط على الناسخ.","vol":"1","page":363},{"text":"• [٣٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الْكَلْبِ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ، قَالَ: يُغْسَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَلَمْ (^١) أَسْمَعْ فِي الْهِرِّ شَيئًا.\n• [٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَلَغَ الْكَلْبُ فِي جَفْنَةِ (^٢) قَوْمٍ فِيهَا لَبَنٌ، فَأَدْرَكُوهُ عَنْدَ ذَلِكَ، فَغَرَفُوا حَوْلَ مَا وَلَغَ فِيهِ (^٣)، قَالَ: لَا يَشْرَبُوهُ.\n• [٣٤٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ سُؤْرَ الْكَلْبِ.\n• [٣٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِمِثْلِهِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-201>٣٨ - بَابُ سُؤْرِ الْهِرِّ</span>\n• [٣٥١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ سُؤْرَ السِّنَّوْرِ (^٥).\n• [٣٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٣٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْهِرُّ؟ قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلْبِ، أَوْ أَشَرُّ مِنْهُ.\n• [٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الْهِرِّ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ، قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلْبِ يُغْسَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لم\" بغير واو، والمثبت من (ر).\n(^٢) الجفنة: القصعة الكبيرة. (انظر: مجمع البحار، مادة: جفن).\n(^٣) ليس في (ر).\n• [٣٤٩] [شيبة:٣٠٧].\n(^٤) في (ر): \"مثله\".\n(^٥) السنور: حيوان أليف من الفصيلة السنورية، ويُسمّى أيضا: قِط أو هِرّ. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سنر).","vol":"1","page":364},{"text":"• [٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ فِي الْهِرِّ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ، قَالَ: اغْسِلْهُ مَرَّةً وَأَهْرِقْهُ.\n• [٣٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْهِرِّ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ، قَالَ: يُغْسَلُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، قَالَ (^١): وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: مَرَّةً أَوْ ثَلَاثًا.\n• [٣٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ يَضَعُ الْإِنَاءَ لِلْهِرِّ فَتَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ * يَتَوَضأُ بِفَضْلِهَا.\n• [٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.\n• [٣٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ * أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَرَّبَ أَبُو قَتَادَةَ إِنَاءً إِلَى الْهِرِّ فَوَلَغَ فِيهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ (^٢) مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ.\n• [٣٦٠] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ … مِثْلَهُ.\n• [٣٦١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ الْهِرِّ؛ إِنَّمَا هُوَ مِنْ عَيَالِي.\n• [٣٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ عَنْدَ أَبِي قَتَادَةَ … مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ (^٣).\n° [٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n• [٣٥٧] [التحفة: د ت س ق ١٢١٤١].\n* [١/ ١٥ أ].\n• [٣٥٩] [التحفة: دت س ق ١٢١٤١].\n* [٢٢/ ر].\n(^٢) قوله: \"إنما هو \"في الأصل: \"إنها\"، والمثبت من (ر)، \"كنز العمال\" (٢٧٥٢٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) في الأصل: \"ابن مالك\"، والتصويب من (ر).\n° [٣٦٣] [التحفة: دت س ق ١٢١٤١]، وسيأتي: (٣٦٤).","vol":"1","page":365},{"text":"امْرَأَةٍ، عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أُمَّهَا أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ زَارَهُمْ، فَسَكَبُوا لَهُ وَضُوءًا، فَدَنَتْ مِنْهُ هِرَّيرةً، فَأَصْغَى (^١) إِلَيْهَا الْإِنَاءَ الَّذِي فِيهِ وَضُوءُهُ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ بِفَضلِهَا، فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ (^٢) عَلَيْكُمْ\".\n° [٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَت عِنْدَ ابْنِ (^٣) أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ (^٤)، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى تَشْرَبَ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟! قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ\".\n• [٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: وَلَغَ هِرٌّ فِي لَبَنٍ لآِلِ أَبِي قَيْسٍ، فَأَرَادَ أَهْلُهُ أَنْ يُهْرِقُوا اللَّبَنَ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوهُ.\n_________\n(^١) الإصغاء: الإمالة، أصغيت رأسي إليه، أي: أملته، وكذلك أصغيت الإناء. (انظر: جامع الأصول) (٧/ ٣٤٧).\n(^٢) الطوافون: جمع: الطَوَّاف، وهو: الخادم الذي يخدمك برفق وعناية، شبه القطة بالخادم الذي يطوف على مولاه ويدور حوله. (انظر: النهاية، مادة: طوف).\n° [٣٦٤] [التحفة: دت س ق ١٢١٤١] [الإتحاف: حم حب ٤٠٦٦] [شيبة: ٣٢٧، ٣٣٩، ٣٧٥٠١]، وتقدم: (٣٦٣).\n(^٣) ليس في الأصل، (ر)، والصواب ما أثبتناه من روايات \"الموطأ\": رواية يحيى الليثي (٦١)، ابن القاسم (١٢٣)، محمد بن الحسن (٩٠)، أبي مصعب الزهري (٤٩)، وهو الموافق لما في: \"سنن أبي داود\" (٧٤) عن القعنبي، \"سنن الترمذي\" (٩٣) من طريق معن، \"مسند الدارمي\" (٧٥٤) عن الحكم، \"صحيح ابن خزيمة\" (١١١) من طريق ابن وهب، \"مسند أحمد\" (٢٣٠١٩) عن إسحاق بن عيسى، كلهم عن مالك به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٢٩٠).\n(^٤) من (ر)، وينظر المصادر السابقة.","vol":"1","page":366},{"text":"• [٣٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مَوْلًى لَلْأَنْصَارِ، أَنَّ جَدَّتَهُ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ مَوْلَاتَهَا أَرْسَلَتْهَا (^١) بِجَشِيشٍ، أَوْ رُزٍّ إِلَى عَائِشَةَ تُهْدِيهِ، فَجَاءَتْ بِهِ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي، فَوَضَعَتْهُ، فَدَنَتْ مِنْهُ هِرَّةٌ فَأَكَلَتْ مِنْهُ، وَعَنْدَ عَائِشَةَ نِسَاءٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ دَعَتْ بِهِ، فَرَأَتِ (^٢) النِّسْوَةَ يَتَوَقَّيْنَ الْمَكَانَ الَّذِي أَكَلَتْ مِنْهُ الْهِرَّةُ، فَوَضَعَتْ عَائِشَةُ - ﵂ - يَدَهَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَكَلَتْ فِيهِ (^٣) الْهِرَّةُ، وَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَ بِنَجَسٍ.\n° [٣٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ قَدْ أَصَابَ مِنْهُ الْهِرُّ قَبْلَ ذَلِكَ.\n• [٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ (^٤) عُمَيْلَةَ (^٥) الْفَزَارِيِّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (^٦)، أَنَّ امْرَأَةَ سَأَلَتْ عَنِ السِّنَّوْر: يَلَغُ فِي شَرَابِي؟ فَقَالَ: الْهِرُّ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تُهْرِيقِي شَرَابَكِ، وَلَا طَهُورَكِ (^٧)؛ فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ شَيْئًا *.\n_________\n• [٣٦٦] [التحفة: د ١٧٩٧٩].\n(^١) في الأصل: \"أخبرتها\"، وهو وهم، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (٢٧٥٣٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"فلما رأت\"، والمثبت من (ر)، وهو الأنسب للسياق.\n(^٣) في (ر): \"منه\".\n° [٣٦٧]، [التحفة: ق ١٧٨٨٧].\n* [ر/ ٢٣].\n(^٤) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (١/ ١٦٥) فيما نقله عن عبد الرزاق، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٩/ ٢٢٤).\n(^٥) في الأصل: \"محملة\"، والتصويب من (ر)، وينظر التعليق السابق.\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، من حديث الركين، عن الحسين بن علي، مباشرة بغير واسطة، وهو الموافق لما في \"نخب الأفكار\"، بيد أن الحديث أخرجه البيهقي، بنحوه في \"السنن الكبرى\" (١/ ٢٤٧)، \"معرفة السنن والآثار\" (٢/ ٦٩)، من طريق الركين، فزاد بينهما: \"عن عمة له، يقال لها: صفية بنت عميلة\". فالله أعلم. وينظر: المصدر السابق، \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٧٥٠٤).\n(^٧) في الأصل: \"طهور\"، والمثبت من (ر) وهو الموافق لما في \"نخب الأفكار\".\n* [١/ ١٥ ب].","vol":"1","page":367},{"text":"• [٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْهِرُّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ.\n• [٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ وُلُوغِ الْهِرِّ فِي الْإِنَاءِ؛ أَيُغْسَلُ؟ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ.\n• [٣٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: السِّنَّوْرُ مِنْ أَهْلِ (^١) الْبَيْتِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-202>٣٩ - بَابُ سُؤْرِ الدَّوَابِّ</span>\n° [٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: تَوَضأَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا فَاحْتَبَسَ عَنْ أَصحَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالُوا: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: \"دُوَيْبَّةٌ شَرِبَتِ؛ الْهِرَّةُ\".\nقَالَ صَدَقَةُ: لَا أَدْرِي أَمِنْ وَضُوئِهِ، أَمْ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ؟ لَا أَدْرِي. وَقَالَ رَجُلٌ حِينَئِذٍ عِنْدَنَا مِمَّنْ سَمِعَ الْعِلْمَ: بَلْ مِنْ وَضُوئِهِ.\n• [٣٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْحِمَارُ يَشْرَبُ فِي جَفْنَتِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَتَوَضَّأ بِفَضْلِهِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل: ٨]، قُلْتُ: فَإِنَّهُ يُنْهَى عَنْ أكلِهِ! قَالَ: لَيْسَ أَكْلُهُ مِثْلَ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِفَضْلِهِ، وَاسْقِهِ بِجَفْنَتِكَ.\n• [٣٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ الْحِمَارِ.\n• [٣٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، رَأَى مُجَاهِدًا يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ الْحِمَارِ.\n_________\n• [٣٦٩] [شيبة: ٣٣٠، ٣٧٥٠٣].\n(^١) بعده في الأصل: \"متاع\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (١/ ١٦٥) فيما نقله عن عبد الرزاق، ويوافقه أيضا ما في \"الآثار\" لأبي يوسف (٣٣)، ولمحمد بن الحسن (٦)، من وجه آخر، عن إبراهيم، بنحوه.","vol":"1","page":368},{"text":"• [٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ الْحِمَارِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٣٧٧] وقال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ الْحِمَارِ (^١).\n• [٣٧٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ سُؤْرِ الْحِمَارِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِفَضْلِ الدَّوَابِّ كُلِّهَا.\nقَالَ: وَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ عَنْ سُؤْرِ الْحِمَارِ، فَكَرِهَهُ.\n• [٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ.\n• [٣٨٠] عبد الرزاق *، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْحِمَارِ.\n• [٣٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، كَرِهَ سُؤْرَ الْحِمَارِ، وَالْبَغْلِ، وَالْكَلْبِ، وَلَا يَرَى بِسُؤْرِ الْفَرَسِ وَالشَّاةِ بَأْسًا.\n• [٣٨٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ … مِثْلَهُ.\n• [٣٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِفَضْلِ الْحِمَارِ. قَالَ: وَسُئِلَ قَتَادَةُ: أَيُتَوَضَّأُ بِفَضلِ الْبَغْلِ (^٢)؟ قَالَ: وَهَلْ هُوَ إِلَّا بُنَيُّ الْحِمَارِ؟!\n_________\n(^١) قوله: \"بالوضوء من فضل الحمار\"، وقع في الأصل: \"من فضل الحمار بالوضوء\"، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق.\n* [ر/٢٤].\n• [٣٨١] [شيبة: ٣٢٠].\n(^٢) قوله: \"قال: وسئل قتادة: أيتوضأ بفضل البغل؟ \" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو ما يستقيم به السياق. وينظر ما سيأتي برقم: (٩٠١٣).","vol":"1","page":369},{"text":"• [٣٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، لَا يُتَوَضَّأُ (^١) بِفَضلِهِ.\nقَالَ قَتَادَةُ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَخْتَلِفُ فِيمَا أُكِلَ لَحْمُهُ مِنَ الدَّوَابِّ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِفَضْلِهِ، وَيُشْرَبَ مِنْهُ.\n• [٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ سُؤْرَ الْحِمَارِ، وَالْكَلْبِ، وَالْهِرِّ؛ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِفَضْلِهِمْ.\n• [٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-203>٤٠ - بَابُ سُؤْرِ الْمَرْأَةِ</span>\n• [٣٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ وَابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْوُضُوءِ بِفَضلِ الْمَرْأَةِ *، فَكِلَاهُمَا نَهَانِي عَنْهُ.\n° [٣٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَنَازَعَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ الْوَضُوءَ، وَيَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ.\n• [٣٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ ذِي قَرَابَةٍ لِجُوَيْرِيَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهَا قَالَتْ (^٢): لَا يُتَوَضَّأُ بِفَضْلِ وَضُوئِي.\n° [٣٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ر): \"فلا تتوضئوا\".\n• [٣٨٥] [شيبة: ٣٠٦، ٣٠٧].\n* [١/ ١٦ أ].\n(^٢) قوله: \"أنها قالت\"، وقع في الأصل: \"أنه قال\"، والسياق يأباه، والمثبت من (ر).\n° [٣٩٠] [التحفة: د س ١٥٥٥٥].","vol":"1","page":370},{"text":"حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ صَحِبَ النَّبِيَّ - ﷺ - ثلَاثَ سِنِينَ، أَنَّهُ قَالَ: نُهِيَ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ.\n• [٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ - أَوْ غَيْرَهُ - يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِفَضلِ شَرَابِ الْمَرْأَةِ، وَلَا بِفَضْلِ وَضُوئِهَا، وَيَقُولُ: هِيَ أَنْظَفُ ثِيَابًا، وَأَطْيَبُ رِيحًا.\n• [٣٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … مِثْلَهُ.\n• [٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً فَقَالَ: الْمَرْأَةُ تَغْتَسِلُ، غَيْرَ الْجُنُبِ، أَيَغْتَسِلُ الرَّجُلُ بِفَضْلِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٣٩٤] عبد الرزاق *، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٢) عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، حَائِضًا (^٣) كَانَتْ، أَوْ غَيْرَ حَائِضٍ (^٤)، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدَيْهَا بَأْسٌ (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"حميد بن عبد الرحمن\" وقع في الأصل: \"حميد بن عبدٍ\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (١٧٢٨٦) من وجه آخر، عن حميد، به، بأتم منه. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٣٨١).\n* [٢٥/ر].\n(^٢) أقحم بعده في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ، وضرب عليه في (ر). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٢١٩)، وسيأتي على الصواب.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"حائض\"، وهو خطأ، والتصويب سيأتي برقم: (٤٠٧)، و\"كنز العمال\" (٢٧٤٩٦) معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٤) الحائض: المرأة في فترة الحيض، وهو: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).\n(^٥) في الأصل، (ر): \"بأسًا\" بالنصب، وهو خطأ، وما أثبتناه هو الجادة.","vol":"1","page":371},{"text":"• [٣٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، مَا لَمْ تَكُنْ حَائِضًا، أَوْ جُنُبًا.\n• [٣٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَغِيبُ الْمَرْأَةُ عَلَى الْمَاءِ فَتَغْتَسِلُ بِهِ، أَوْ تَتَوَضَّأُ، يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِفَضْلِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً. قَالَ عَطَاءٌ: وَيَغْتَسِلُ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ غَيْرَ جُنُبَيْنِ.\n• [٣٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَرْجِسَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا خَلَتْ بِهِ فَلَا تَقْرَبْهُ.\n• [٣٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ شَرَابِ الْمَرْأَةِ، وَفَضْلِ وَضُوئِهَا، مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا، أَوْ حَائِضًا، فَإِذَا خَلَتْ بِهِ فَلَا تَقْرَبْهُ.\n• [٣٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً، فَقَالَ: الْمَرْأَةُ تَغْتَسِلُ غَيْرَ جُنُبٍ؛ أَيَغْتَسِلُ الرَّجُلُ بِإِنَاءٍ مَعَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-204>٤١ - بَابُ سُؤْرِ الْحَائِضِ</span>\n• [٤٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَشْرَبُ فِي الْإِنَاءِ وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَأْخُذُهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ (^١) فَيَشْرَبُ، وَكُنْتُ آخُذُ الْعَرْقَ فَأَنْتَهِسُ مِنْهُ، فَيَأْخُذُهُ (^٢) مِنِّي، ثُمَّ يَضَعُ (^٣) فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَنْتَهِسُ مِنْهُ.\n_________\n• [٣٩٥] [شيبة: ٣٥١]، وسيأتي: (٣٩٨).\n° [٤٠٠] [التحفة: م د س ق ١٦١٤٥]، وسيأتي: (١٣٠٢).\n(^١) في (ر): \"فاي\".\n(^٢) في (ر): \"ثم يأخذه\"، والمثبت من الأصل موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٣٣) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) قوله: \"ثم يضع\" وقع في (ر): \"فيضع\".","vol":"1","page":372},{"text":"• [٤٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ، وَالْجُنُبِ (^١)، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [٤٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ. فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا (^٢) وُضُوءًا، أَوْ شَرَابًا.\n• [٤٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ * قَالَ: لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْحَائِضِ أَنْ يَشْرَبَهُ، وَأَنْ يَتَوَضَّأَ (^٣) مِنْهُ.\n• [٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: كَانَ يَكْرَهُ سُؤْرَ الْجُنُبِ، وَوُضُوءَهُ، وَشَرَابَهُ، وَكَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ الْحَائِضِ، وَيَكْرَهُ فَضْلَ شَرَابِهَا.\n• [٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ … مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ.\n• [٤٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ فَضلَ الْحَائِضِ، وَالْجُنُبِ.\n• [٤٠٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: لَا بَأْسَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ حَائِضًا كَانَتْ، أَوْ غَيْرَ حَائِضٍ.\n_________\n(^١) ليس في (ر).\n• [٤٠٢] [شيبة: ٣٦٨].\n(^٢) قوله: \"فلم ير به بأسا\"، ليس في (ر).\n* [١/ ١٦ ب].\n(^٣) قوله: \"يشربه .. يتوضأ\"، رسم أوله في (ر) بالمثناة الفوقية: \"تشربه .. تتوضأ\".","vol":"1","page":373},{"text":"° [٤٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ * بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ النَّبِي - ﷺ - اسْتَحَمَّتْ (^١) مِنْ جَنَابَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنجِّسُهُ شَيْءٌ\".\n° [٤٠٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … مِثْلَهُ.\n• [٤١٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ تُنَاوِلُ الرَّجُلَ وَضُوءًا، فَتُدْخِلُ يَدَهَا فِيهِ، قَالَ: إِنَّ حِيضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا.\n• [٤١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ يَتَوَضَّأُ الْجُنُبُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْجُنُبِ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ يَتَوَضَّأُ أَحَدُهُمَا بِفَضْلِ الْآخَرِ جُنُبَيْنِ؟ قَالَ: أَمَّا لِلصَّلَاةِ فَلَا، وَلَكِنْ لِلطَّعَامِ وَالشَّرابِ وَالنَّوْمِ، قَالَ: لَا يُنْتَفَعُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْجُنُبِ لِلصَّلَاةِ، قُلْتُ: وَالْحَائِضُ بِمَنْزِلَتِهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٤١٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَغْتَسِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - نَحْنُ وَنِسَاؤُنَا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\n• [٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا بَأْسَ أَنْ تَمْتَشِطَ الْمَرْأَةُ الطَّاهِرُ\n_________\n° [٤٠٨] [التحفة: دت س ق ٦١٠٣] [الإتحاف: مي خز جا طح حب كم حم ٨٢٣٤] [شيبة: ١٥٢٢].\n* [٢٦/ ر].\n(^١) في (ر): \"اغتسلت\"، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١٧١٤) عن الدبري، عن المصنف، به، كالمثبت.\n(^٢) قوله: \"إسرائيل، عن عكرمة\" كذا في الأصل، (ر)، والظاهر أنه قد سقط بينهما راو - لعله سماك بن حرب -؛ فإنه لا يعرف لإسرائيل رواية عن عكرمة.\n° [٤١٢] [التحفة: د ٧٥٨١، د ٨٢١١، خ د س ق ٨٣٥٠] [الإتحاف: خز حم ١٠٣٢٤، خز جا قط كم حم ١٠٨٨٨، خز حب ١٠٨٩٢]، وسيأتي: (١٠٦٩).","vol":"1","page":374},{"text":"بِفَضْلِ الْجُنُبِ مِنَ الْحِنَّاءِ (^١)، وَتَخْتَضِبُ (^٢) بِفَضْلِهَا، تَأْكُلُ إِحْدَاهُمَا (^٣)، وَتَشْرَبُ مِنْ فَضْلِ الْأُخْرَى (^٤).\n• [٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَمْتَشِطَ الْمَرْأَةُ الطَّاهِرُ بِفَضلِ الْحَائِضِ.\n• [٤١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ … مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-205>٤٢ - بَابُ مَسِّ الْإِبْطِ</span>\n• [٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ مَسِّ الْإِبْطِ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَمَسَّهُ مُنْذُ سَمِعْتُ فِيهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَا سَمِعْتُ، وَلَا أَتَوَضَّأُ مِنْهُ.\n• [٤١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٦) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ مَسَّ إِبْطَهُ (^٧) فَلْيَتَوَضَّأْ. قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْهُ، قَالَ: وإنَّا نُحَدِّثُ (^٨) النَّاسَ بِالْوُضوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ فَمَا (^٩) يُصَدِّقُونَا، فَكَيْفَ إِذَا حَدَّثْنَا بِمَسِّ الْإِبْطِ؟!\n_________\n(^١) في الأصل: \"الجنابة\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، ومعناه أن تمتشط الطاهرة بفضل حناء الجنب، وتختضب به.\n(^٢) الاختضاب: استعمال الخضاب، وهو: ما يغير به لون الشيء من حناء وكتم ونحوهما. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٩٥).\n(^٣) رسم في الأصل، (ر)، بغير الألف المتوسطة، لكن فتح الدال في الأولى؛ فدل على ما أثبتناه، وهو الموافق للسياق.\n(^٤) رسمه في الأصل: \"الآخر\"، كذا، والتصويب من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"إبراهيم\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٣٣٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) في الأصل: \"عبد الله\" مكبرا، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٧٣).\n(^٧) في \"الأوسط\": \"إبطيه\".\n(^٨) في (ر): \"لنحدث\".\n(^٩) في (ر): \"فلا\".","vol":"1","page":375},{"text":"• [٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ *، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ … مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الذَّكَرَ.\n• [٤١٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُمِرُّ يَدَهُ عَلَى إِبْطِهِ إِذَا تَوَضَّأَ، ثُمَّ لَا يُعِيدُ وُضُوءًا.\n• [٤٢٠] عبد الرزاق، عَنْ * أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى الْبَكَّاءُ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي إِزَارٍ (^١) وَرِدَاءٍ (^٢)، فَرَأَيْتُهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى إِبْطِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٤٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ. وَعَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ فِي نَتْفِ الْإِبْطِ وُضُوءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-206>٤٣ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مسِّ الذَّكَرِ</span>\n° [٤٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَن بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ بْنِ مُحَرَّثٍ (^٣) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِحْدَانَا تَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، فَتَفْرَعُ مِنْ (^٤)\n_________\n* [١/ ١٧ أ].\n* [٢٧/ ر].\n(^١) الإزار والمئزر: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).\n(^٢) الرداء: ما يُلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والثوب الذي يستر الجزء الأعلى من الجسم، واللباس أيضًا، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٩٤).\n° [٤٢٢] [شيبة: ١٧٣٧]، وسيأتي: (٤٢٣، ٤٢٥).\n(^٣) في الأصل: \"محرف\"، وفي (ر): \"مخرف\"، وكلاهما تصحيف، والصواب ما أثبتناه، وينظر: \"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ٤٠٤)، \"أسد الغابة\" (٦/ ٤٠)، \"التمهيد\" (١٧/ ١٨٩)، \"تصحيفات المحدثين\" للعسكري (٢/ ٥٨٣).\n(^٤) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت مما أخرجه الدارقطني في \"العلل\" (١٥/ ٣٥٦) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق به.","vol":"1","page":376},{"text":"وُضُوئِهَا، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَهَا فِي دِرْعَهَا، فَتَمَسُّ فَرْجَهَا؛ أَيَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتُعِدِ الْوُضُوءَ (^١) \".\nقَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو جَالِسٌ، فَلَمْ يَدَعْ (^٢) ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو بَعْدُ.\n° [٤٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٣)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: تَذَاكَرَ هُوَ وَمَرْوَانُ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: حَدَّثَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ، فَكَأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَقْنَعْ بِحَدِيثِهِ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَيْهَا شُرْطِيًّا، فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ.\n° [٤٢٤] قال مَعْمرٌ: وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ … مِثْلَهُ.\n° [٤٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\n° [٤٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ (^٤) بْنِ (^٥) رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(^١) في الأصل: \"الصلاة والوضوء\"، والمثبت من (ر)، وهو الوافق لما في المصدر السابق، \"كنز العمال\" (٢٧٠٨٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) كأنه في الأصل: \"يفزع\"، والمثبت من (ر)، وهو اللائق بالسياق، وقريب منه ما في \"علل الدارقطني\" بلفظ: \"يترك\".\n° [٤٢٣] [التحفة: د ت س ق ١٥٧٨٥] [شيبة: ١٧٣٧]، وتقدم: (٤٢٢) وسيأتي: (٤٢٥).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"الزبير\"، وهو خطأ، والتصويب من \" المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ١٩٣) عن الدبري، و\"شرح معاني الآثار\" للطحاوي (١/ ٧١) من وجه آخر، كلاهما عن عبد الرزاق، به.\n° [٤٢٥] [شيبة: ١٧٣٥]، وتقدم: (٤٢٣).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي (ر): \"عَمرو\"، وما أثبتناه أشبه بالصواب، وفي شيوخ عبد الرزاق ممن يروي عن يحيى بن أبي كثير: عُمر بن راشد اليمامي، وقيل عمرو، قال الحافظ في \"التهذيب\" (٧/ ٤٤٦): \"وذكر يعقوب بن سفيان أن قبيصة سماه عَمرا فأخطأ\"، فالله أعلم بالصواب. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٢)، (٢١/ ٣٤٠)، (٣١/ ٥٠٤).\n(^٥) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\".","vol":"1","page":377},{"text":"صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ عَادَ لَهَا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ صَلَّيْتَ، فَقَالَ: \"أَجَلْ، وَلَكِنِّي مَسِسْتُ ذَكَرِي، فَنَسِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ\".\n• [٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ بَعْضَ بَنِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كُنْتُ أُمْسِكُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرَّةً الْمُصْحَفَ وَهُوَ يَسْتَذْكِرُ، إِلَى أَنْ أَكَلَنِي ذَكَرِي فَحَكَكْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي أُوغِلُ يَدِي هُنَالِكَ، قَالَ: أَمَسِسْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قُمْ فَتَوَضَّأْ.\n• [٤٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ *، قَالَ: كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَى أَبِي، أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ وَهُوَ يَقْرَأُ، فَحَكَّنِي ذَكَرِي فَأَدْخَلْتُ يَدِي فَحَكَكْتُهُ، فَإِذَا أَنَا قَدْ مَسِسْتُ ذَكَرِي فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ (^١)، قَالَ: قُمْ فَتَوَضَّأْ، فَفَعَلْتُ.\n• [٤٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ عَمَّنْ لَا أَتَّهِمُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ حِينَ بَدَأَ فِي * الصَّلَاةِ، نَزَلَتْ يَدُهُ عَلَى ذَكَرِهِ، فَأَشَارَ إِلَى النَّاسِ أَنِ امْكُثُوا، وَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ فَصلَّى، فَقَالَ لَهُ أَبِي: لَعَلَّهُ وَجَدَ مَذْيًا (^٢)؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n• [٤٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى بِهِمُ الْعَصْرَ، ثُمَّ سَارَ أَمْيَالًا - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: سِتَّةً - قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، وَأَعَادَ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ كُنْتَ صَلَّيْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلكنْ قَدْ (^٣) مَسِسْتُ ذَكَرِي فَصَلَّيْتُ، وَلَمْ أَتَوَضَّأْ، فَلِذَلِكَ أَعَدْتُ.\n_________\n* [٢٨/ ر].\n(^١) قوله: \"ذلك له\"، وقع في (ر): \"له ذلك\".\n* [١/ ١٧ ب].\n(^٢) المذي: ماء رقيق أبيض يخرج من القُبُل عند المداعبة والتقبيل، ولا دفق له، وفيه الوضوء. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٨٩).\n(^٣) ليس في (ر).","vol":"1","page":378},{"text":"• [٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى بِهِمْ بِطَرِيقِ مَكَّةَ الْعَصْرَ، ثُمَّ رَكِبْنَا فَسِرْنَا مَا قُدِّرَ أَنْ نَسِيرَ، ثُمَّ أَنَاخَ (^١) ابْنُ عُمَرَ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ وَحْدَهُ، قَالَ سَالِمٌ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ لَنَا صَلَاةَ (^٢) الْعَصْرِ؛ أَفَنَسِيتَ؟ قَالَ: إِنَّنِي (^٢) لَمْ أَنْسَ، وَلَكِنِّي قَدْ (^٢) مَسِسْتُ ذَكَرِي قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ، فَلَمَّا ذَكَرْتُ ذَلِكَ تَوَضَّأْتُ، فَعُدْتُ لِصَلَاتِي.\n• [٤٣٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَيَّ صَلَاةٍ.\n• [٤٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، فَأَقُولُ: أَمَا يُجْزِيكَ الْغُسْلُ، فَيَقُولُ: بَلَى، وَلكنْ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ (^٣) يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرِي شَيءٌ فَأَمَسُّهُ، فَأَتَوَضَّأُ لِذَلِكَ.\n• [٤٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَسِسْتَ ذَكَرَكَ وَأَنْتَ تَغْتَسِلُ؟ قَالَ: إِذَنْ أَعُودُ بِوُضُوءٍ.\n• [٤٣٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ.\n• [٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ. وإِنَّمَا أُثِرَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n_________\n(^١) الإناخة: إبراك البعير وإنزاله على الأرض. (انظر: اللسان، مادة: نوخ).\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) أقحم بعده في (ر): \"لم\"، والسياق يأباه.\n• [٤٣٦] [شيبة: ١٧٤٥].","vol":"1","page":379},{"text":"قَالَ لَهُ قَيْسٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ (^١)، لَوْ مَسِسْتَ ذَكَرَكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ؛ أَكُنْتَ مُنْصَرِفًا، وَقَاطِعًا صَلَاتَكَ لِتَتَوَضَّأَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَقَاطِعًا صَلَاتِي وَمُتَوَضِّئًا.\n• [٤٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَسِسْتُ الذَّكَرَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ، قَالَ: فَلَا * وُضُوءَ إِلَّا مِنْ مُبَاشَرَةٍ، ثُمَّ بِالْمَسِيسِ، قُلْتُ: بِالْفَخِذِ (^٢) أَوِ السَّاقِ، قَالَ: فَلَا وُضُوءَ إِلَّا بِالْيَدِ، قُلْتُ: فَمَا يُفَرِّقُ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرِّجْلِ، وَكَيْفَ لَا يَمَسُّ الرِّجْلَ، لَيْسَتِ الْيَدُ كَهَيْئَةِ الرِّجْلِ فِي ذَلِكَ.\n• [٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَسِسْتُ ذَكَرِي وَلَمْ أَمَسَّ سَبِيلَ الْبَوْلِ؟ قَالَ: إِذَا مَسِسْتَ ظَهْرَهُ، أَوْ أَيَّهُ كَانَ فَتَوَضَّأَ.\n° [٤٣٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: مَسِسْتُ ذَكَرِي وَأَنَا أُصلِّي، قَالَ: \"لَا بَأْسَ، إِنَّمَا هُوَ حِذْيَةٌ (^٣) مِنْكَ\".\n° [٤٤٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَوَضَّأُ فَيَهْوِي بِيَدِهِ، فَيَمَسُّ ذَكَرَهُ، أَوْ\n_________\n(^١) قيس، هو: ابن سعد المكي، وأبو محمد، هو: عطاء بن أبي رباح، ينظر: \"ناسخ الحديث ومنسوخه\" لابن شاهين (ص ١١٤).\n* [٢٩/ ر].\n(^٢) في (ر): \"فالفخذ\".\n° [٤٣٩] [شيبة: ١٧٦٢].\n(^٣) في الأصل، (ر): \"جُدبة\"، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨/ ٢٨٩، ح: ٧٩٤٥) عن الدبري، عن المصنف، به، بلفظ: \"جذية\"، وكلاهما تصحيف، وما أثبتناه بالحاء المهملة المكسورة والذال المعجمة الساكنة هو الصواب، ومعناه: قطعة، وينظر: \"النهاية\" (مادة: حذا)، \"لسان العرب\" (مادة: حذا)، \"تاج العروس\" (مادة: حذي).","vol":"1","page":380},{"text":"أَتَوَضَّأُ (^١)، ثُمَّ أَهْوِي بِيَدِي (^٢) فَأَمَسُّ ذَكَرِي؟ قَالَ: \"هُوَ مِنْكَ\".\n• [٤٤١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ * بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: اجْتَمَعَ رَهْطٌ (^٣) مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا أُبَالِي مَسِسْتُهُ أَمْ (^٤) أُذُنِي، أَوْ فَخِذِي، أَوْ رُكْبَتِي.\n• [٤٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسِسْتُ، أَوْ أُذُنِي إِذَا لَمْ أَعْتَمِدْ لِذَلِكَ.\n• [٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْمُخَارِقِ بْنِ أَحْمَرَ (^٥) الْكَلَاعِيِّ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ. وَالثَّوْرِيُّ (^٧)، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"أو أتوضأ\" وقع في الأصل، (ر): \"أيتوضأ\" والسياق يأباه، والمثبت هو الصواب إن شاء الله؛ فالحديث أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (١/ ٣٠٨) من طريق هشام بن حسان، به، بلفظ: \"توضأت فمسست ذكري، أو أتوضأ فأمس ذكري؟ \"، وأخرجه أبو نعيم في \"المعرفة\" (٣/ ١٥٦٩) من طريق هشام بن حسان، به، بلفظ: \"إني أتوضأ فأمس ذكري، أو أرأيت الرجل يتوضأ فيمس ذكره؟ \"، فسياقهما أشبه بما أثبتناه، والله أعلم.\nوقد أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٣٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، ولكن في السياق شيء.\n(^٢) في الأصل: \"بيديه\"، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق.\n* [١/ ١٨ أ].\n(^٣) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).\n(^٤) قوله: \"مسسته أم\"، وقع في (ر): \"أمسسته أو\".\n• [٤٤٣] [شيبة: ١٧٥١].\n(^٥) قوله: \"المخارق بن أحمر\"، وقع في الأصل، (ر): \"المختار بن أحمد\"، وما أثبتناه هو الصواب، والموافق لما في مصادر ترجمته: \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٤٣٢)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٥٢)، \"الثقات\" لابن حبان (٥/ ٤٤٤)، \"تكملة الإكمال\" لابن نقطة (١/ ١٢١). وينظر: \"إتحاف المهرة\" (٤١٥٠).\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، ونسبته المذكورة في مصادر ترجمته: \"الكلابي\".\n(^٧) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من مصادر التخريج، ويدل عليه آخر الخبر؛ وقد أخرجه \"مسدد بن مسرهد\" في \"مسنده\" - كما في \"المطالب العالية\" (٢/ ٣٩٨) -، وابن المنذر في \"الأوسط\"=","vol":"1","page":381},{"text":"قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ (^١) حُذَيْفَةَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَا أُبَالِي مَسِسْتُهُ، أَوْ مَسِسْتُ أَنْفِي.\nوَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ.\n• [٤٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْريِّ وإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي (^٢) إِسْحَاقَ، عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: حَكَكْتُ جَسَدِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَأَفْضَيْتُ إِلى ذَكَرِي، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: اقْطَعْهُ، أَيْنَ تَعْزِلُهُ مِنْكَ (^٣)؟! إِنَّمَا هُوَ بَضعَةٌ مِنْكَ.\n• [٤٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ (^٤) ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسِسْتُ، أَوْ أَرْنَبَتِي.\n• [٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَسَّتِ الذِّرَاعُ الذَّكَرَ، أَيُتَوَضَّأُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسِسْتُ، أَوْ فَخِذِي.\n• [٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ *\n_________\n= (١/ ٣٠٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤٨٢)، والبيهقي في \"الخلافيات\" (٥٨٧) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن إياد به، والله أعلم.\n(^١) من قوله: \"حذيفة بن اليمان\" إلى هنا، ليس في (ر)، وكأنه انتقال نظر.\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٨٣ ح ٩٢١٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) في (ر): \"عن\".\n• [٤٤٧] [شيبة: ١٧٥٥].\n• [٤٤٨] [شيبة:١٧٥٠].\n* [٣٠/ ر].","vol":"1","page":382},{"text":"أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ؛ أَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مِنْكَ شَيْءٌ نَجِسٌ فَاقْطَعْهُ!\n• [٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ مَا تَقُولُ فِي الذَّكَرِ حَقًّا لَقَطَعْتُهُ، ثُمَّ إِذَنْ لَوْ أَعْلَمُهُ نَجِسًا لَقَطَعْتُهُ، وَمَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسِسْتُ، أَوْ مَسِسْتُ أَنْفِي.\n• [٤٥٠] عبد الرزاق، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ (^١) الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، أَنَّ عَلِيًّا وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَأَبَا هُرَيْرَةَ لَا يَرَوْنَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا، وَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٤٥١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.\n• [٤٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ لَا يَرَيَانِ مِنْهُ وُضوءًا (^٢).\n• [٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: دَعَانِي وَابْنَ جُرَيْجِ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ، فَسَأَلَنَا عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا اخْتَلَفْنَا، قُلْتُ لاِبْنِ جُرَيْجٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنِيٍّ؟ فَقَالَ: يَغْسِلُ يَدَهُ، قُلْتُ: فَأَيُّهُمَا أَنْجَسُ: الْمَنِيُّ، أَوِ الذَّكَرُ؟ قَالَ: لَا، بَلِ الْمَنِيُّ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَكَيْفَ هَذَا؟! قَالَ: مَا أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانِكَ إِلَّا شَيْطَانٌ.\n• [٤٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: مَنْ مَسَّ الذَّكَرَ فَلْيتَوَضَّأْ.\n_________\n(^١) أقحم بعده في الأصل، (ر): \"عن\"، وهو خطأ ظاهر، والمثبت موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٢/ ١٣٣) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) تكرر هذا الأثر في الأصل، (ر) عقب الآتي بعده، مسبوقا فيهما بـ: \"أخبرنا\".\n* [/ ١٨ ب].","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-207>٤٤ - بَابُ مَسِّ الرُّفْغَيْنِ وَالْأُنْثَيَيْنِ</span>\n• [٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَسَّ مَغَابِنَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ.\nقَالَ عَمْرٌو: مَا أُرَاهُ إِلَّا الرُّفْغَيْنِ.\n° [٤٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^١)، أَنَّةُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، أَوْ أُنْثَيَيْهِ، أَو رُفْغَيْهِ، فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ\".\n• [٤٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَسِسْتُ مَا حَوْلَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ؟ قَالَ: فَلَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْهُ نَفْسِهِ.\n[٤٥٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ أُنْثَيَيْهِ، أَوْ رُفْغَيْهِ تَوَضَّأَ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-208>٤٥ - بَابُ مَسِّ المَقْعَدَةِ</span>\n• [٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَسَّ الرُّجُلُ مَقْعَدَتَهُ سَبِيلَ الْخَلَاءِ، وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ هُنَالِكَ؛ أَفَيَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كُنْتَ مُتَوَضِّئًا مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ تَوَضَّأْتَ مِنْ مَسِّهَا. قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَسَّ مَا حَوْلَ سَبِيلِ الْخَلَاءِ وَلَمْ يُوغِلْ يَدَهُ هُنَالِكَ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يُوغِلَ يَدَهُ هُنَالِكَ (^٣).\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر: \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٢/ ٩٠٥)، من طريق عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٢٦٣٢٤) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) بعده في (ر): \"منه\"، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٣٣٧).\n* [٣١/ ر].\n(^٣) قوله: \"قال: لا، حتى يوغل يده هنالك\"، ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وبه تمام المعنى.","vol":"1","page":384},{"text":"• [٤٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِقَتَادَةَ: رَجُلٌ بِهِ الْخَاصِرَةُ (^١) فَتَخْرُجُ مَقْعَدَتُهُ مِنْ شِدَّةِ الزَّحِيرِ (^٢) فَيُدْخِلُهَا بِيَدِهِ، هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ يَغْسِلُ يَدَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-209>٤٦ - بَابُ مَنْ مَسَّ ذَكَرَ غَيْرِهِ</span>\n• [٤٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ لَوْ مَسِسْتُ ذَكَرَ غُلَامٍ صَغِيرٍ؟ قَالَ: تَوَضَّأْ.\n• [٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَسِسْتُ قُنْبَ حِمَارٍ، أَوْ ثِيلَ جَمَلٍ، قَالَ: أَمَّا قُنْبُ الْحِمَارِ فَكُنْتُ مُتَوَضِّئًا، وَأَمَّا مِنْ ثِيلِ الْجَمَلِ فَلَا، قُلْتُ: فَمَاذَا يَفْرِقُ بَيْنَهُمَا؟ قُلْتُ: مِنْ أَجْلِ الْحِمَارِ وَهُوَ أَنْجَسُ، قَالَ: وَأَقُولُ: أَنَا أَنْظُرُ كُلَّ شَيءٍ نَجِسٍ كَهَيْئَةِ الْحِمَارِ، لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مُسَّ مِنْهُ ذَلِكَ - فَفِيهِ الْوُضُوءُ، وَكُلَّ شَيءٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ كَهَيْئَةِ الْبَعِيرِ (^٣) مُسَّ ذَلِكَ مِنْهُ - فَلَا وُضُوءَ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-210>٤٧ - بَابُ مَسِّ الْحِمَارِ وَالْكَلْبِ وَالْخَلَا</span>\n• [٤٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْكَلْبُ مَسَّ ثَوْبِي، أَرُشُّهُ؟ قَالَ: لَا.\n• [٤٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: مَرَّ كَلْبٌ فَأَصَابَ طَيْلَسَانِي، قَالَ: إِنْ كَانَ لَزِقَ بِهِ شَيءٌ فَاغْسِلْهُ، وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ.\n_________\n(^١) الخاصرة: المراد: وجع فيها. قيل: إنه وجع في الكليتين، والخاصرة من الإنسان: ما بين رأس الورك وأسفل الأضلاع. (انظر: النهاية، مادة: خصر).\n(^٢) الزحير: تقطيع في البطن يُمشِّي دمًا. (انظر: التاج، مادة: زحر).\n(^٣) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).","vol":"1","page":385},{"text":"• [٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ مَسَّ رَجُلٌ كَلْبًا، أَوْ حِمَارًا أَوْ خَرْءًا (^١) رَطْبًا، يَتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا، وَذَلِكَ أَنْتَنُ مِنَ الْإِبْطِ.\n• [٤٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ فِي رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَمَسَّ كَلْبًا، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.\n• [٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَان عَطَاءً فَقَالَ: مَسِسْتُ نَعْلِي فِي الصَّلَاةِ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَشْبٍ فِيهَا (^٢)، أُعَيدُ صَلَاتِي؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-211>٤٨ - بَابُ مَسِّ الذِّمِّيِّ (^٣) وَالْجُنُبِ</span>\n• [٤٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَيُصَافِحُ الْجُنُبَ، وَالْحَائِضَ، وَالْيَهُودِيَّ، وَالنَّصْرَانِيَّ؟ قَالَ: لَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ.\n° [٤٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَقِيَ حُذَيْفَةَ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حُذَيْفَةَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنِّي * جُنُبٌ *، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ\".\n• [٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ يَمَسُّهُ الرَّجُلُ الْجُنُبُ (^٤) جَنَابَةٌ.\n• [٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"أو خرءا\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) في (ر): \"منها\".\n(^٣) في الأصل، (ر): \"الدم\"، والمثبت من حاشية (ر) ورقم عليه: \"ظ\"، وهو المناسب لما في أحاديث الباب.\n° [٤٦٩] [التحفة: م دس ق ٣٣٣٩، س ٣٣٩٢] [شيبة: ١٨٣٦].\n* [١/ ١٩ أ].\n* [٣٢/ ر].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وأخرجه المصنف بنفس الإسناد بأتم منه، وقد سبق.","vol":"1","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-212>٤٩ - بَابُ مَسِّ اللَّحْمِ النّيءِ، وَالدَّمِ</span>\n• [٤٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: صَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ وَعَلَى بَطْنِهِ فَرْثٌ، وَدَمٌ مِنْ جَزُورٍ (^١) نَحَرَهَا، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n• [٤٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نَحَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ جَزُورًا فَتَلَطَّخَ بِدَمِهَا وَفَرْثِهَا، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-213>٥٠ - بَابُ مَسِّ الصَّلِيبِ</span>\n• [٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عَلِيًّا اسْتَتَابَ الْمُسْتَوْرِد الْعِجْلِيَّ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: إِنِّي أَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: وَأَنَا أَسْتَعِينُ الْمَسِيحَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَهْوَى عَلِيٌّ بِيَدِهِ إِلَى عُنُقِهِ فَإِذَا هُوَ بِصَلِيبٍ فَقَطَعَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَدَّمَ رَجُلًا وَذَهَبَ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّاسَ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ ذَلِكَ بِحَدَثٍ أَحْدَثَهُ، وَلكنَّهُ مَسَّ هَذِهِ الْأَنْجَاسَ فَأَحَبَّ أَنْ يُحْدِثَ مِنْهَا وُضُوءًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-214>٥١ - بَابُ قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ (^٢) الْأَظْفَارِ</span>\n• [٤٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، أَمِنْهُ وُضُوءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ لِيَمَسَّ بِالْمَاءِ حَيْثُ قَلَّمَ وَقَصَّ.\n• [٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَخَذَ الرَّجُلُ مِنْ أَظْفَارِهِ، أَوْ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئًا أَمَرَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ.\n_________\n• [٤٧٢] [شيبة: ٣٩٧٥].\n(^١) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).\n(^٢) التقليم: القص. (انظر: النهاية، مادة: قلم).\n• [٤٧٦] [شيبة: ٥٨٤].","vol":"1","page":387},{"text":"• [٤٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: يَمْسَحُ عَلَيْهِ الْمَاءَ.\n• [٤٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: قَدِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ.\n• [٤٧٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الَّذِي يَأْخُذُ مِنْ أَظْفَارِهِ وَشَعَرِهِ، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.\n• [٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٍ.\n• [٤٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (^١).\n• [٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ هُوَ طَهُورٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-215>٥٢ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْكَلَامِ</span>\n• [٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ (^٢) عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لأَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الْكَلِمَةِ * الْخَبِيثَةِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ (^٣) أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ.\n• [٤٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ (^٤) الطَّعَامِ الطَّيِّبِ، وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْكَلِمَةِ الْعَوْرَاءِ يَقُولُهَا!\n_________\n• [٤٧٩] [شيبة: ٢١٧٢٨]، وسيأتي: (٤٨٠).\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٤٨٣] [شيبة: ١٤٣٥].\n(^٢) قوله: \"عن الأعمش\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٢٢٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [٣٣/ ر].\n(^٣) من (ر)، وينظر المصدر السابق.\n• [٤٨٤] [شيبة: ١٤٣٦].\n(^٤) في (ر): \"عن\".","vol":"1","page":388},{"text":"• [٤٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، إِلَّا أَنْ أُحْدِثَ، أَوْ أَقُولَ مُنْكَرًا.\n• [٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ: مَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: الْحَدَثُ، وَأَذَى الْمُسْلِمِ (^١).\n• [٤٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ،، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ (^٢) … مِثْلَهُ.\n• [٤٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: هَلْ تَعْلَمُ فِي شَيءٍ مِنْ كَلَامٍ وُضُوءًا؟ قَالَ: لَا.\n• [٤٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْوُضُوءُ مِنَ الْحَدَثِ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-216>٥٣ - الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ</span>\n• [٤٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا مَلَكَكَ (^٣) النَّوْمُ فَتَوَضَّأْ، قَاعِدًا، أَوْ مُضْطَجِعًا.\n• [٤٩١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا نَامَ قَاعِدًا، أَوْ قَائِمًا، فَالْوُضُوءُ.\n• [٤٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا اسْتَثْقَلَ الرَّجُلُ نَوْمًا قَائِمًا، أَوْ قَاعِدًا، أَوْ مُضْطَجِعًا تَوَضَّأَ.\nقَالَ: وَلَقَدْ كَانَ الْحَسَنُ يَتَوَضَّأُ فِي اللَّيْلَةِ مَرَّاتٍ.\n_________\n• [٤٨٥] [شيبة: ٢٩٠].\n(^١) قوله: \"قال سألته ما يجب منه الوضوء قال الحدث، وأذى المسلم\" من (ر).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة\" من (ر).\n• [٤٨٨] [شيبة: ١٤٤٢].\n* [١/ ١٩ ب].\n(^٣) في الأصل: \"ملك\"، والمثبت من (ر)، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (١٨/ ٢٥٠) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"1","page":389},{"text":"• [٤٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^١) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنِ الرَّجُلِ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ، قَالَ: إِذَا خَالَطَهُ النَّوْمُ فَلْيَتَوَضَّأْ.\nقَالَ: وَرَأَيْنَا الْحَسَنَ فِي الْمَقْصُورَةِ يَخْفِقُ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ.\n• [٤٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ (^٢) مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ، إِلَّا مَنْ أَخْفَقَ خَفْقَةً بِرَأْسِهِ.\n• [٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا نَامَ وَهُوَ جَالِسٌ نَوْمًا مُثَقَّلًا أَعَادَ الْوُضُوءَ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ تَغْفِيقًا فَلَا بَأْسَ.\n• [٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ هِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ.\n• [٤٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا، فَلْيَتَوَضَّأْ.\n• [٤٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَصحَابَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو: المعتمر بن سليمان، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٢٥٠).\n• [٤٩٤] [شيبة: ١٤٢٣].\n(^٢) قوله: \"زياد، عن\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥٨٦) من طريق سفيان، به.\n• [٤٩٦] [شيبة: ١٤٢٧].\n(^٣) قوله: \"هلال العبسي، عن أبيه\" كذا في الأصل، وفي (ر)، \"الأوسط\" (١/ ٢٥٤) عن عبد الرزاق، بدون: \"عن أبيه\"، وهو وهم، والصواب: \"خالد بن غلاق\" القيسي أو العيشي، عن أبي هريرة، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١/ ٣٥٩).\n• [٤٩٧] [شيبة: ١٤١٤، ١٤٣٣].\n• [٤٩٨] [التحفة: م ت ١٢٧١، د ١٣٨٤].","vol":"1","page":390},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ * - ﷺ - يُوقَظُونَ لِلصَّلَاةِ، وَإِنِّي لأَسْمَعُ لِبَعْضهِمْ غَطِيطًا (^١)، يَعْنِي: وَهُوَ جَالِسٌ، فَمَا يَتَوَضَّئُونَ (^٢).\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ رَجُلٌ عَنْدَهُ: أَوْ خَطِيطًا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا، قَدْ أَصَابَ غَطِيطًا.\n• [٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جَالِسٌ فَلَا يَتَوَضَّأُ، وَإِذَا نَامَ مُضْطَجِعًا أَعَادَ الْوُضُوءَ.\n• [٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n• [٥٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: أَبَا ثَابِتٍ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَسَلَّمْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِذَا سَلَّمْتَ فَأَسْمِعْ، وإِذَا رَدُّوا عَلَيْكَ فَلْيُسْمِعُوكَ (^٣)، قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَكَانَ مُحْتَبِيًا (^٤) قَدْ نَامَ.\n• [٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ طَاوُسًا قَدِمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَابْنُ الضَّحَّاكِ يَخْطُبُ النَّاسَ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّيْنَا وَخَرَجْنَا، قَالَ: مَا قَالَ حِينَ رَقَدْتُ؟\n• [٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنَامُ وَهُوَ رَاكِعٌ، أَوْ سَاجِدٌ، قَالَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ حَتَّى يَضَعَ جَنْبَهُ.\n_________\n* [٣٤/ ر].\n(^١) الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. (انظر: النهاية، مادة: غطط).\n(^٢) في (ر): \"يتوضأ\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة: حبا).\n• [٥٠٣] [شيبة: ١٤٢٢].","vol":"1","page":391},{"text":"• [٥٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ (^١) عَبْدِ الْكَرِيمِ (^٢) أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَالشَّعْبِيَّ قَالُوا فِي الرَّجُلِ يَنَامُ وَهُوَ جَالِسٌ: لَيْسَ * عَلَيْهِ وُضُوءٌ.\n• [٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ، عَنِ الرَّجُلِ يَنَامُ وَهُوَ سَاجِدٌ أَيَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: هُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ.\n• [٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ أَيَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ إِذَا نَامَ؟ قَالَ: هُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-217>٥٤ - بَابُ النَّوْمِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْمَجْنُونِ إِذَا عَقَلَ</span>\n• [٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ رَقَدْتُ فِي الْمَكْتُويَةِ هُنَيَّةً (^٣)، ثُمَّ فَزِعْتُ فَلَمْ أَعْلَمْ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِشَيءٍ، أَعُودُ أَمْ عَلَيَّ شَيءٌ؟ قَالَ: لَا.\n• [٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا أَفَاقَ الْمَجْنُونُ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.\n• [٥٠٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَفَاقَ الْمَجْنُونُ اغْتَسَلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-218>٥٥ - بَابُ الْوُضْوءِ مِنَ النُّورَةِ</span>\n• [٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ اطَّلَى بِنُورَةٍ (^٤)، هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ مُغْتَسِلًا *؟ قَالَ: وَلَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ - هُوَ الْقَائِلُ - قَالَ:\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"ابن\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٨٩).\n(^٢) بعده في الأصل، (ر): \"بن\" خطأ، والصواب المثبت وهو: ابن أبي المخارق أبو أمية.\n* [١/ ٢٠ أ].\n• [٥٠٥] [شيبة: ١٤١٥]، وسيأتي: (٥٠٦).\n• [٥٠٦] [شيبة: ١٤١٥]، وتقدم: (٥٠٥).\n(^٣) الهنيهة والهنية: القليل من الزمان. (انظر: النهاية، مادة: هنا).\n(^٤) النورة: الهِناء، وهو من الحجر يحرق ويسوى منه الكلس، ويحلق به شعر العانة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نور).\n* [٣٥/ ر].","vol":"1","page":392},{"text":"قُلْتُ: فَطَلَى سَاقَيْهِ مِنْ وَجَعٍ بِهِمَا وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ، أَيُعِيدُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: لَيْسَتِ النُّورَةُ بِحَدَثٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-219>٥٦ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَالْمُبَاشَرَةِ</span>\n• [٥١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ، أَعَادَ الْوُضُوءَ.\n• [٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ، قَالَ: مِنْهَا الْوُضُوءُ، وَهِيَ مِنَ اللَّمْسِ.\n• [٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقَدْ تَوَضَّأَ فَيَلْتَقِي (^١) بَعْضَ وَلَدِهِ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَاءٍ فَيُمَصْمِصُ (^٢)، وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: الْمَصْمَصَةُ (^٣) دُونَ الْمَضْمَضَةِ.\n• [٥١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُبَاشَرَةِ، وَمِنَ اللَّمْسِ بِيَدِهِ، وَمِنَ الْقُبْلَةِ إِذَا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] قَالَ: هُوَ الْغَمْزُ (^٤).\n• [٥١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: الْقُبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ، وَمِنْهَا الْوُضُوءُ.\n_________\n(^١) في (ر): \"فيتلقى\".\n(^٢) في (ر): \"فيمضمض\".\n(^٣) في (ر): \"المضمضة\" وهو تصحيف في الموضعين ظاهر من السياق، وينظر \"تاج العروس\" (مصص).\n• [٥١٤] [شيبة: ١٧٧٠، ١٧٧٣، ١٧٨٠].\n(^٤) في الأصل، (ر): \"العمد\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٢٣٠)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٤٩) كلاهما عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٥١٥] [شيبة: ٤٩٦، ١٧٨٠].","vol":"1","page":393},{"text":"• [٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحِلٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ بِشَهْوَةٍ، أَوْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ.\n• [٥١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ الشَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا قَبَّلَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ.\n• [٥١٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ (^١) مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: الْمُلَامَسَةُ بِالْيَدِ، قَالَ: وَمِنْهَا الْوُضُوءُ، وَالتَّيَمُّمُ (^٢) إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً.\n• [٥١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ مِثْلَهُ.\n• [٥٢٠] قال مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ، يَقُولُ: الْوُضُوءُ مِنَ الْقُبْلَةِ، حَسِبْتُهُ ذَكَرَهُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ.\n• [٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ *: مَا أُبَالِي قَبَّلْتُهَا، أَوْ شَمَمْتُ رَيْحَانًا.\n• [٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ اخْتَلَفُوا فِي الْمُلَامَسَةِ، قَالَ سَعِيدٌ، وَعَطَاءٌ: هُوَ اللَّمْسُ وَالْغَمْزُ، وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: هُوَ النِّكَاحُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُمْ كَذَلِكَ فَسَأَلُوهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالُوا: فَقَالَ: أَخْطَأَ الْمَوْلَيَانِ، وَأَصَابَ الْعَرَبِيُّ، وَهُوَ الْجِمَاعُ، وَلكنَّ اللَّهَ يَعِفُّ وَيُكَنِّي.\n• [٥٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٣)، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا أُبَالِي قَبَّلْتُهَا، أَوْ شَمَمْتُ رَيْحَانًا.\n_________\n(^١) قوله: \"هشام عن محمد عن عبيدة\" وقع في الأصل: \"هشام بن محمد عن عبيدة\"، وفي (ر): \"هشام عن محمد بن عبيدة\"، وكلاهما به تصحيف، والصواب المثبت؛ فهشام هو: ابن حسان، ومحمد هو: ابن سيرين، وعبيدة هو: السلماني. وينظر: إسناد الأحاديث التالية: (٧٣٤١، ١٠٨٨٠، ١٦٥٤١).\n(^٢) التيمم: مسح الوجه واليدين بالتراب ونحوه بقصد الطهارة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٣٢).\n* [١/ ٢٠ ب].\n(^٣) في الأصل: \"مجاهد\"، والمثبت من (ر)، وطريق ابن مجاهد، عن أبيه، تقدم برقم: (٥٢١).","vol":"1","page":394},{"text":"قَالَ: وَكَانَ ابْنُ * مَسْعُودٍ (^١)، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ، يَقُولَانِ: مِنَ الْقُبْلَةِ الْوُضُوءُ.\n• [٥٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَبَّلَتْهُ امْرَأَتُهُ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n° [٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ امْرَأَةٍ سَمَّاهَا أَنَّهَا، سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ (^٢) يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فَيُقَبِّلُنِي، ثَمَّ يَمْضِي إِلَى الصَّلَاةِ (^٣)، فَمَا يُحْدِثُ وُضوءًا.\n° [٥٢٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ نُبَاتَةَ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَبَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يُحْدِثْ وُضُوءًا.\n° [٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُقَبِّلُ بَعْدَ الْوُضُوءَ، وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ (^٥)، أَوْ قَالَتْ: ثُمَّ يُصَلِّي.\n_________\n* [٣٦/ ر].\n(^١) في الأصل: \"سعيد\"، والمثبت من (ر)، ولعله الصواب، ويشهد له ما تقدم برقم: (٥١٥).\n° [٥٢٥] [التحفة: دس ١٥٩١٥، دت ق ١٧٣٧١، ق ١٧٨٤٢]، وسيأتي: (٥٢٦، ٥٢٧).\n(^٢) في الأصل: \"وكان\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٣/ ٥٣)، \"كنز العمال\" (٢٧١١٨) معزوا فيهما للمصنف.\n(^٣) قوله: \"يمضي إلى الصلاة\" وقع في الأصل: \"يصلي\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n° [٥٢٦] [التحفة: د س ١٥٩١٥، دت ق ١٧٣٧١]، وتقدم: (٥٢٥) وسيأتي: (٥٢٧).\n(^٤) في الأصل: \"بنانة\"، والتصويب من (ر)، و\"الاستذكار\" (١/ ٢٥٧) معزوا لعبد الرزاق. ينظر: \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (١/ ٣٧٥).\n° [٥٢٧] [التحفة: دس ١٥٩١٥، دت ق ١٧٣٧١] [شيبة: ٤٩٣]، وتقدم: (٥٢٥، ٥٢٦).\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ١٢٦)، الدارقطني في \"السنن\" (١/ ٢٥٦) من طريق عبد الرزاق.","vol":"1","page":395},{"text":"• [٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدٍ قَبَّلَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمْ يَنْهَهَا، قَالَ: وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ مَضَى فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n• [٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ وُضُوءٌ.\n• [٥٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ هَلْ مِنْهَا، أَوْ مِنْ لَمْسٍ، أَوْ مَسٍّ - مَا لَمْ يُمْذِ - مَضْمَضَةٌ، أَوْ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا (^١).\n• [٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا وُضُوءَ مِنَ الْقُبْلَةِ (^١).\n° [٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ (^٢) رَسُولُ الله - ﷺ -، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ (^٣) فِي الصَّلَاةِ، فَقَبَضَ عَلَى قَدَمِ عَائِشَةَ غَيْرَ مُتَلَذِّذٍ (^٤).\n° [٥٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنُّمَا هِيَ رَيْحَانَتُكَ\".\n_________\n• [٥٢٨] [شيبة: ٩٥٠٠]، وسيأتي: (٧٦٦٣).\n(^١) هذا الأثر من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"وهو جالس في المسجد\" كذا وقع في الأصل، (ر). ونقل ابن عبد البر في \"التمهيد\" (١٢/ ١٧٩) عن إسحاق بن راهويه، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا عبد الكريم، أنه سمع الحسن يقول: كان النبي - ﷺ - جالسا في مسجد في … فذكره، وعند ابن قدامة في \"المغني\" (١/ ١٤٣)، وشيخ الإسلام ابن تيمية في \"شرح العمدة - الطهارة\" (ص ٣١٨) - معزوّا فيهما لإسحاق والنسائي: \"جالسا في مسجده\".\n(^٤) في الأصل: \"ملتذذ\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة منسوبًا لإسحاق كما ذكرنا.","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-220>٥٧ - بَابُ الوُضُوءِ مِنَ الْقَيْءِ (^١) وَالْقَلْسِ </span>(^٢)\n• [٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ قَاءَ إِنْسَانٌ، أَوِ اسْتَقَاءَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَإِنْ قَلَسَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.\n• [٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ قَلَسَ رَجُلٌ فَبَلَغَ صَدْرَهُ، أَوْ حَلْقَهُ، وَلَمْ يَبْلُغِ الْفَمَ؟ قَالَ: فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَلَغَ الْحَلْقَ فَلَمْ يَمُجَّهَا وَأَعَادَهَا فِي جَوْفِهِ؟ قَالَ: فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ إِذَا بَلَغَتِ الْفَمَ فَظَهَرَتْ *، قُلْتُ: أَتَكْرَهُ أَنْ يُعِيدَهَا الْمَرْءُ فِي جَوْفِهِ بَعْدَمَا تَظْهَرُ لِفِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَا أَكْرَهُهُ لِمَأْثَمٍ، وَلَكِنْ أَقْذَرُهُ.\n• [٥٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٣)، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ تَجَشَّأْتُ، فَخَرَجَ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ مِنْ حَلْقِي وَكَانَ نَشِبَ فِي حَلْقِي * وَلَيْسَ مِنْ مَعِدَتِي أَتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ تَجَشَّأْتُ، فَجَاءَ مِنَ الْأَوْدَاجِ (^٤) وَالطَّعَامِ شَيْءٌ يَسِيرٌ؟ قَالَ: لَعَمْرِي إِنِّي لأَتَنَخَّمُ شَيْئًا (^٥) كَثِيرًا، ثُمَّ يَأْتِي الشَّيْءُ مِنْ حَلْقِي وَ(^٦) مِنَ الرَّأْسِ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ وُضُوءٌ، إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ جَوْفِكَ مِنْ مَعِدَتِكَ.\n• [٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْقَلْسُ الْفَمَ فَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْوُضُوءُ، فَإِنْ كَانَتْ حَامِضَةً يَجِدُهَا فِي حَلْقِهِ، لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهَا.\n_________\n(^١) القيء والاستقاءة والتقيؤ: استخراج ما في الجوف تعمدًا. (انظر: النهاية، مادة: قيأ).\n(^٢) القلس: ما خرج من الجوف ملء الفم، أو دونه وليس بقيء، فإن عاد فهو القيء. (انظر: النهاية، مادة: قلس).\n* [٣٧/ ر].\n(^٣) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [١/ ٢١ أ].\n(^٤) الأوداج: العروق التي تحيط بالعنق، والمفرد: ودج. (انظر: النهاية، مادة: ودج).\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":397},{"text":"• [٥٣٨] عبد الزراق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٥٣٩] قال الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي (^١) الْقَلْسِ إِذَا دَسَعَ (^٢)، قَالَ: يَتَوَضَّأُ.\n• [٥٤٠] عبد الزراق، عَنِ ابْنِ (^٣) مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا ظَهَرَ عَلَى اللِّسَانِ، قَلِيلُهُ أَوْ (^٤) كَثِيرُهُ، فَفِيهِ الْوُضُوءُ.\n• [٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: لَيْسَ فِي الْقَلْسِ وُضُوءٌ.\n• [٥٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْقَلْسِ وُضُوءٌ.\n° [٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْوُضُوءُ مِنَ القَيْءِ، وَإِنْ كَانَ قَلْسًا يَغْلِبُهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ\".\n° [٥٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ (^٥) بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: اسْتَقَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَفْطَرَ، وَأُتِيَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ.\n_________\n• [٥٣٩] [شيبة: ٤٣٦].\n(^١) في الأصل: \"إِن\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) الدسْع: الدفع. (انظر: النهاية، مادة: دسع).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من حاشية نسخة (ر) مصصحًا عليه.\n(^٤) في (ر): \"و\".\n• [٥٤١] [شيبة:٤٤٢].\n° [٥٤٤] الإتحاف: حم ١٦٠٩٥].\n(^٥) في الأصل: \"حلس\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، كما عند الترمذي عقب حديث (٨٨)، ونبه أن معمرًا أخطأ فيه، فقال: \"يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، وأن الصواب: يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة\".","vol":"1","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-221>٥٨ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْحَدَثِ</span>\n• [٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَطْرَةٌ خَرَجَتْ مِنَ الْبَوْلِ؟ قَالَ: تَوَضَّأْ مِنْهَا، هِيَ حَدَثٌ.\n• [٥٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: تَوَضَّأْ مِنْ كُلِّ حَدَثٍ مِنَ الْبَوْلِ، وَالْخَلَاءَ، وَالْفُسَاءِ، وَالضُّرَاطِ، وَمِنْ كُلِّ حَدَثٍ يَخْرُجُ (^١) مِنَ الْإِنْسَانِ.\n• [٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيَابَةَ (^٢)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ فَسَا، أَوْ ضَرَطَ، فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ\".\n° [٥٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ (^٣)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ، أَوْ ضَرَطَ، فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ * الْحَقِّ\".\n_________\n(^١) في (ر): \"خرج\".\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، \"كنز العمال\" (٢٦٢٩٧)، ولا نعرفه، ولعل الصواب: \"يعلى بن سيابة\"، والله أعلم.\n° [٥٤٨] [التحفة: دت س ١٠٣٤٤] [الإتحاف: حم ١٤٩٢٠].\n(^٣) قوله: \"قيس بن طلق\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وكذا جعله في \"كنز العمال\" (٢٦٢٩٦) من مسنده، ونسبه لعبد الرزاق بهذا اللفظ.\nوسيأتي عند المصنف برقم (٢٢٠٢٧) عن معمر، عن عاصم، عن مسلم، عن عيسى، عن علي بن طلق به، وزاد فيه: \"ولا تأتوا النساء في أستاهها\". وبهذا الإسناد الأخير وهذا اللفظ أخرجه من طريق عبد الرزاق: أحمد في \"المسند\" (٢٤٤٤٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٩٩٠)؛ لكن محقق \"الشعب\" عدّل في إسناده فجعله: \"عيسى، عن مسلم\" خلافًا لأصوله الخطية. وأورد بعضه الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٥٩٦) ثم قال: \"رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن علي، والأشبه أنه علي بن طلق\".\nوقد روى هذا الحديث شعبة، عن عاصم - كما في \"معجم الصحابة\" للبغوي (٣/ ١٢٩) - فقال في إسناده: \"يزيد بن طلق أو طلق بن يزيد\". وجملة القول أن ما ذكرناه يجعلنا لا نطمئن لتعديل: \"قيس بن طلق\" إلى: \"علي بن طلق\"، والله أعلم. وينظر: \"علل الترمذي الكبير\" (ص ٤٣، ٤٤).\n* [٣٨/ ر].","vol":"1","page":399},{"text":"° [٥٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ\"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ، أَوْ ضُرَاطٌ.\n° [٥٥٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وَجَدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رِيحًا وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: \"مِمَّنْ خَرَجَتْ هَذِهِ الرِّيحُ، فَلْيَتَوَضَّأْ\"، فَاسْتَحْيَا صَاحِبُهَا وَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ (^١)، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقُومُ فَنَتَوَضَّأُ (^٢) كُلُّنَا؟ قَالَ: \"بَلَى\"، قَالَ: فَتَوَضَّئُوا *.\n° [٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَحْدَثَ (^٣) أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُمْسِكْ عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ لْيَنْصَرِفْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-222>٥٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ أحْدَثَ، أوْ لَمْ يُحْدِثْ</span>\n° [٥٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ هِلَالٍ، أَنُّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا شَبَّهَ عَلَى أَحَدِكُمُ الشَيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ: أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ أَزَادَ أَمْ نَقَصَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\".\n_________\n° [٥٤٩] [التحفة: خ م دت ١٤٦٩٤] [الإتحاف: خز جا حم ٢٠١٠٢].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر). وينظر: \"الطهور\" (٤٠٠) للقاسم بن سلام.\n(^٢) قوله: \"نقوم فنتوضأ\" وقع في الأصل: \"نتوضأ\"، والمثبت من (ر). وينظر المصدر السابق.\n* [١/ ٢١ ب].\n(^٣) الحدث: نجاسة حكمية موجبة للغسل أو الوضوء. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٥٥).\n° [٥٥٢] [التحفة: ق ٤٠٤٨، دت س ق ٤٣٩٦] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ٥٦٣٤]، وسيأتي: (٣٥٧٩).","vol":"1","page":400},{"text":"° [٥٥٣] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَبِهُ فِي صَلَاتِهِ، قَالَ: \"لَا يَنْصَرِفْ إِلَّا أَنْ يَجِدَ رِيحًا، أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا\".\n° [٥٥٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَسْلَمَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ إِذَا كُنْتُ أُصَلِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ إِحْلِيلِي (^٢) الشَّيءُ، أَوْ يَخْرُجُ (^٣) مِنِّي الرِّيحُ أَفَأَقْطَعُ صَلَاتي؟ قَالَ: \"لَا، إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، يَدْخُلُ فِي إِحْلِيلِ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحُ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ (^٤) فَلَا يَقْطَعْ صَلَاتَهُ حَتَّى يَجِدَ بَلَلًا، أَوْ رِيحًا، أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا\".\n• [٥٥٥] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَطِيفُ بِالرَّجُلِ فِي صَلَاتِهِ لِيقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، فَإِذَا أَعْيَاهُ (^٥) نَفَخَ فِي دُبُرِهِ، فَإِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ ذَلِكَ (^٦) فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا *، أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا.\n• [٥٥٦] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ الشَيْطَانَ لَيَنْفُخُ فِي دُبُرِ الرَّجُلِ، فَإِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا.\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن عيينة\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٤٨٠) حيث قال - بعد أن خرَّجه من طريق المحاربي، عن معمر، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا -: \"وهذا الحديث رواه ابن عيينة، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيب، مرسل، وعباد بن تميم، عن عمه، عن النَّبِيّ - ﷺ -، مسند\".\n(^٢) الإحليل: اسم يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة، والجمع: أحاليل. (انظر: النهاية، مادة: حلل).\n(^٣) في (ر): \"تخرج\".\n(^٤) في (ر): \"ذلك أحدكم\".\n• [٥٥٥] [شيبة: ٨٠٨٣، ٨٠٨٤].\n(^٥) الإعياء: التعب والإجهاد. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عيي).\n(^٦) قوله: \"من ذلك\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [٣٩/ ر].\n• [٥٥٦] [شيبة: ٨٠٨٣، ٨٠٨٤]، وتقدم: (٥٥٥).","vol":"1","page":401},{"text":"• [٥٥٧] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُقَالُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي فِي الْإِحْلِيلِ وَيَعَضُّ فِي الدُّبُرِ، فَإِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-223>٦٠ - بَابُ الشَّكِّ فَي الْوُضُوء قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ</span>\n• [٥٥٨] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ شَكَكْتُ (^١) أَكُونُ أَحْدَثْتُ؟ قَالَ: فَلَا تَقُمْ لِلصَّلَاةِ إِلَّا بِيقِينٍ.\n• [٥٥٩] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا شَكَكْتَ فِي الْوُضُوءَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ، وإِذَا شَكَكْتَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَلَا تُعِدْ تِلْكَ الصَّلَاةَ.\n• [٥٦٠] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا شَكَكْتَ فِي الْوُضُوءِ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ الصَّلَاةَ فَتَوَضَّأْ، وإِذَا شَكَكْتَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَامْضِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-224>٦١ - بَابُ مَنْ شَكَّ فَي بَعْضِ أعْضَائِهِ</span>\n• [٥٦١] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، أَنَّ (^٢) خَيْثَمَةَ شَكَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ شَكَّ فِي الْوُضوءِ، يَقُولُ * وَسْوَسَةَ: لَمْ تَمْسَحْ بِرَأْسِكَ، لَمْ تَغْسِلْ كَذَا، قَالَ: ذَلِكَ مِنَ الشُّيْطَانِ، يَمْضِي.\nوَقَالَ الثَّوْريُّ: وَكَانَ يُقَالُ: إِذَا ابْتَدَأَ ذَلِكَ أَنْ يُعِيدَ، فَإِذَا جَعَلَ (^٣) يَكْثُرُ عَلَيْهِ، فَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَالصلَاةَ.\n_________\n• [٥٥٧] [شيبة:٨٠٨٩].\n(^١) بعده في (ر): \"أن\".\n(^٢) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٨/ ٣٧٠).\n* [١/ ٢٢ أ].\n(^٣) في الأصل: \"جعله\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":402},{"text":"• [٥٦٢] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْقَيْحُ وَالدَّمُ سَوَاءٌ (^١).\n• [٥٦٣] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَ(^٢) الْقَيْحُ، وَالذَمُ سَوَاءٌ.\n• [٥٦٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَوَضَّأْ مِنَ الْقَيْحِ، وَالدَّمِ (^٣)، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ لَمْ أَذْكُرْهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-225>٦٢ - بَابُ الْوُضُوء مِنَ الدَّمِ</span>\n• [٥٦٥] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الشَّجَّةِ تَكُونُ بِالرَّجُلِ، قَالَ: إِنْ سَالَ الدَّمُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وإِنْ ظَهَرَ وَلَمْ يَسِلْ، فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ.\n• [٥٦٦] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: تَوَضَّأْ مِنْ كُل دَمٍ خَرَجَ فَسَالَ، وَقَيْحٍ وَدُمَّلٍ، أَوْ نَفْطَةٍ (^٤) يَسِيرَةٍ، إِذَا خَرَجَ فَسَالَ فِيهِ الْوُضُوءُ، قَالَ: وإِنْ نَزَعْتَ سِنًّا فَسَالَ مِنْهَا دَمٌ، فَتَوَضَّأْ.\n• [٥٦٧] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ وَمُجَاهِدًا قَالَ: قُلْتُ: حَزَزْتُ يَدَيَّ فَظَهَرَ الدَّمُ وَلَمْ يَسِلْ (^٥)، فَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَوَضَّأْ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ *: حَتَّى يَسِيلَ (^٦).\n• [٥٦٨] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً وَمُجَاهِدًا،\n_________\n(^١) هذا الأثر من (ر).\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) في الأصل: \"والدكر\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في (ر): \"نقطة\". والمثبت هو الأليق بالسياق؛ فالنفطة هي واحدة \"نفط\" وهو قَيْحٌ يَخْرُجُ في اليدين من العَمَل مَلآن ماء. ينظر: \"العين\" (مادة: ن ف ط)، و\"تهذيب اللغة\" (مادة: ن ف ط)، و\"لسان العرب\" (مادة: ن ف ط).\n(^٥) في الأصل: \"يسيل\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n* [٤٠/ ر].\n(^٦) في (ر): \"يسل\"، والمثبت هو الصواب.","vol":"1","page":403},{"text":"عَنِ الْجُرْحِ يَكُونُ فِي يَدِ الْإِنْسَانِ، فَيَكُونُ فِيهِ دَمٌ يَظْهَرُ وَلَا يَسِيلُ، قَالَ مُجَاهِدٌ: يَتَوَضَّأُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: حَتَّى يَسِيلَ.\n• [٥٦٩] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الدُّمَّلِ (^١) يَخْرُجُ مِنْهُ الْقَيْحُ وَالدَّمُ، فَقَالَ: يَتَوَضَّأُ مِنْ كُلِّ دَمٍ أَوْ (^٢) قَيْحٍ سَالَ أَوْ قَطَرَ.\n• [٥٧٠] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الدَّمِ، وَكَانَ لَا يَرَى الْقَيْحَ مِثْلَ الدَّمِ.\n• [٥٧١] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ بَثْرَةٍ كَانَتْ فِي وَجْهِي، فَعَصَرْتُهَا فَخَرَجَ مِنْهَا دَمٌ، فَفَتَتُّهُ بِأُصْبُعَيَّ، قَالَ: لَيْسَ فِيهَا وُضُوءٌ.\n• [٥٧٢] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ (^٣) أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْقَيْحُ، وَالدَّمُ سَوَاءٌ.\n• [٥٧٣] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَا: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ عَصَرَ بَثْرَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَخَرَجَ مِنْهَا شَيْءٌ فَفَتَّهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n• [٥٧٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَمْسَحُ بِالْحَجَرِ، قَالَ: فَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ أَيُّوبَ لَقِيَنِي بِظُفُرِهِ فَجَرَحَ يَدَيَّ جُرْحَا، فَخَرَجَ (^٤) مِنْهَا مِنَ الدَّمِ قَدْرُ مَا وَارَى الْجُرْحَ، فَقُلْتُ لِطَاوُسٍ: مَا تَرَى أَغْسِلُهُ؟ قَالَ: اغْسِلْهُ إِنْ شِئْتَ، ثُمَّ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا قَلِيلًا، فَاتْرُكْهُ يَيْبَسُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٢) في (ر): \"و\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٥٧٣] [شيبة: ١٤٧٨].\n(^٤) في (ر): \"فجرح\".","vol":"1","page":404},{"text":"• [٥٧٥] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أُدْخِلُ إِصْبَعِي فِي أَنْفِي فَتَخْرُجُ مُخَضَّبَةً (^١) بِالدَّمِ؟ قَالَ: فَلَا تَتَوَضَّأْ، وَلكِنِ اغْسِلْ عَنْكَ الدَّمَ، وَاغْسِلْ أَصَابِعَكَ وَاسْتَنْثِرْ، قَالَ: وإِنْ أَدْخَلْتَ إِصْبَعَكَ فِي أَنْفِكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَخَرَجَ فِي إِصْبَعِكَ دَمٌ، فَلَا تَنْصَرِفْ، وَامْسَحْ أُصْبَعَكَ بِالتُّرَابِ وَحَسْبُكَ.\n• [٥٧٦] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ * مِهْرَانَ (^٢)، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي أَنْفِهِ، فَخَرَجَتْ مُخَضَّبَةَ دَمًا فَفَتَّهُ، ثُمَّ صَلَّى فَلَمْ (^٣) يَتَوَضَّأْ.\n• [٥٧٧] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي أَنْفِهِ، فَخَرَجَتْ مُخَضَّبَةَ دَمًا فَفَتَّهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَشَارَ لَنَا (^٤) مَعْمَرٌ كَيْفَ فَتَّهُ فَوَضَعَ (^٥) إِبْهَامَهُ عَلَى السَّبَّابَةِ، ثُمَّ فَتَّ.\n• [٥٧٨] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَاءِ يَخْرُجُ مِنَ الْجُرْحِ، قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: قُلْتُ: وإِنْ كَانَ فِي الْمَاء صُفْرَةٌ؟ قَالَ: فَلَا * وُضُوءَ (^٦) مِنْ مَاء.\n• [٥٧٩] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا وُضُوءَ مِنْ دَمْعِ عَيْنٍ، وَلَا مِمَّا سَالَ مِنَ الْأَنْفِ.\n_________\n(^١) المخضبة: متغيرة اللون. (انظر: اللسان، مادة: خضب).\n* [١/ ٢٢ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر). وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٢٧٨) من طريق المصنف، به.\n(^٣) في (ر): \"ولم\".\n• [٥٧٧] [شيبة: ١٤٧٤].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"فوقع\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n* [ر/٤١].\n(^٦) بعده في (ر): \"إِلَّا\".","vol":"1","page":405},{"text":"• [٥٨٠] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي الرَّجُلِ يَبْصُقُ دَمًا، قَالَ: إِذَا (^١) كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ تَوَضَّأَ.\n• [٥٨١] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَمَّا يَخْرُجُ مِنَ الدَّمِ فِي الْفَمِ، قَالَ: إِذَا سَالَ فِي الْفَمِ فَفِيهِ الْوُضوءُ، وإِنْ سَالَتِ اللِّثَةُ فِي الْفَمِ حَتَّى تَبْرُزَ، فَتَوَضَّأْ.\n• [٥٨٢] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ الْعَشْرَ فِي أَنْفِهِ، فَتَخْرُجُ مُخَضَّبَةً بِالدَّمِ فَيَفُتُّهُ، ثُمَّ يُصلِّي، وَلَا يَتَوَضَّأُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-226>٦٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَبْزُقُ دَمًا</span>\n• [٥٨٣] عَبْد الرَّزَّاق، عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَنْتَخِمُ دَمًا، هَلْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَيُمَضْمِضُ (^٢)؟ قَالَ: لَا، إِنْ شَاءَ.\n• [٥٨٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُدْخِلُ عُودًا فِي فَمِي، فَيَخْرُجُ فِيهِ دَمٌ، قَالَ: فَلَا تَمَضمَضْ.\n• [٥٨٥] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: بَصَقَ مُجَاهِدٌ دَمًا فَتَوَضَّأْ.\n• [٥٨٦] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُل مَفْئُودٌ يَنْفُثُ (^٣) دَمًا، أَوْ مَصْدُورٌ يَنهَزُ (^٤) قَيْحًا (^٥)، أَحَدَث هُوَ؟ قَال: لا، وَلا وُضُوءَ عَليْهِ مِمَّا ليْسَ بِطعَامٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"إن\"، والمثبت من (ر). وينظر الحديث رقم (٥٩٥).\n• [٥٨٢] [شيبة: ١٤٧٤].\n(^٢) في (ر): \"أفيمضمض\".\n(^٣) النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل. (انظر: النهاية، مادة: نفث).\n(^٤) في (ر): \"يبهر\"، والمثبت هو الصواب، قال الخطابي في \"غريب الحديث\" (٣/ ١٣٣) عقب تخريجه لهذا الأثر من طريق الدبري: \"وقوله: \"ينهز قيحًا\" أي: يقذفه، وأصل النَّهْز أن ينوء بصدره، ويمد من عنقه، فعل من يريدأن يتهوَّع\".\n(^٥) القيح: الْمِدَّة. (انظر: النهاية، مادة: قيح).","vol":"1","page":406},{"text":"• [٥٨٧] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسِ قَالَ: بَصَقْتُ دَمًا؟ قَالَ: فَمَضْمِضْ فَاكَ (^١)، وَتُصلِّي.\n• [٥٨٨] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ سَالَ مِنَ اللِّثَةِ دَمٌ فِي الْفَمِ فَفِيهِ الْوُضُوءُ، وإِنْ نَزَعْتَ سِنًّا فَسَالَ مَعَهَا دَئم حَتَّى يَبْزُقَ فَفِيهِ الْوُضُوءُ.\nوَاللِّثَةُ: اللَّحْمُ الَّذِي فَوْقَ الْأَسْنَانِ.\n• [٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: بَصَقْتُ فِي الصَّلَاةِ فَخَرَجَ دَمٌ فِي الْبُصاقِ، قَالَ: فَلَا تَمَضْمَضْ (^٢) إِنْ شِئْتَ، إِنَّ الدِّينَ لَسَمْحٌ، بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: اسْمَحُوا يُسْمَحْ لكُمْ.\n• [٥٩٠] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي الرَّجُلِ يَبْصُقُ دَمًا، قَالَ: إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الدَّمَ، تَوَضَّأَ.\n• [٥٩١] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى بَصَقَ دَمًا، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-227>٦٤ - بَابُ الرُّعَافِ </span>(^٣)\n• [٥٩٢] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُتَوَضَّأُ مِنَ الرُّعَافِ، إِذَا ظَهَرَ فَسَالَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ، أَوْ كَثُرَ.\n• [٥٩٣] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ *: رَجُلٌ أَخَذَهُ الرُّعَافُ قَبْلَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) في (ر): \"يمضمض\".\n• [٥٩١] [شيبة:١٣٤٣].\n(^٣) الرعاف: الدم يخرج من الأنف. (انظر: الصحاح، مادة: رعف).\n* [ر/٤٢].","vol":"1","page":407},{"text":"الصُّبْحِ (^١) فَلَمْ يَرْقَأْ (^٢) عَنْهُ، حَتَّى كَادَتِ الصَّلَاةُ أَنْ تَفُوتَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ: يَسُدُّ (^٣) مِنْخَرَهُ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي، وإِنْ خَافَ أَنْ يَدْخُلَ (^٤)، قُلْتُ (^٥): إِذَنْ يَقَعَ الدَّمُ فِي جَوْفِهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَقَعُ فِي جَوْفِهِ، وَلَا بُدَّ مِنَ الصَّلَاةِ، وإِنْ وَقَعَ فِي جَوْفِهِ.\n• [٥٩٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا رَعَفَ الْإِنْسَانُ فَلَمْ يُقْلِعْ، فَإِنَّهُ يَسُدُّ (^٦) مِنْخَرَهُ وَيُصَلِّي، وإِنْ خَافَ أَنْ يَدْخُلَ جَوْفَهُ فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ سَالَ، فَإِنَّ عُمَرَ قَدْ صلَّى وَجُرْحهُ يَثعَبُ (^٧) دَمًا.\n• [٥٩٥] عَبْد الرَّزَّاق، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا لَمْ يَسْتَمْسِكْ رُعَافُهُ، أَوْمَأَ (^٨) إِيمَاءً (^٩).\n• [٥٩٦] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ قَالَ: إِنْ كَانَ لَا يَسْتَمْسِكُ (^١٠) فِي الصَّلَاةِ حَشَاهُ.\n• [٥٩٧] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: آنَسْتُ الدَّمَ فِي أَنْفِي وَأَنَا فِي\n_________\n(^١) قوله: \"قبل الصبح\" من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"يرق\"، والمثبت من (ر).\nالرقوء: السكون والانقطاع. (انظر: النهاية، مادة: رقأ).\n(^٣) في (ر): \"يشد\".\n(^٤) [١/ ٢٣ أ]. وقوله: \"وإن خاف أن يدخل\" ليس في (ر).\n(^٥) في (ر): \"قلنا\".\n(^٦) في (ر): \"يشد\".\n(^٧) في (ر): \"يثغب\". والمثبت هو الصواب، وينظر: \"مشارق الأنوار\" (١/ ١٣٢)، \"النهاية\" (مادة: ثعب الدم: جرى. (انظر: النهاية، مادة: ثعب).\n(^٨) الإيماء: الإشارة بالأعضاء؛ كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية، مادة: أومأ).\n(^٩) قوله: \"أومأ إيماء\" في الأصل: \"أوماء بما\".\nومكانه في (ر): \"في الصلاة حشاه\" وهو وهم من الناسخ لانتقال بصره إذ هو تكملة الأثر التالي.\n(^١٠) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة قال: إن كان لا يستمسك\" ليس في (ر).","vol":"1","page":408},{"text":"الصَّلَاةِ وَلَمْ يَخْرُجْ، أَنْصَرِفُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَآنَسْتُهُ فِي الْمِنْخَرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَسِلْ (^١)؛ أَسْتَنْثِرُ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ وَهُوَ يَنْهَى عَنْ مَسِّ الْأَنْفِ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-228>٦٥ - بَابُ الْجُرْحِ لَا يَرْقَأُ</span>\n• [٥٩٨] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَتْ بِي دَمَامِيلُ، فَسَأَلْتُ أَبِي عَنْهَا، فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ تَرْقَأُ فَاغْسِلْهَا وَتَوَضَّأْ، وإِنْ كَانَتْ لَا تَرْقَأُ (^٢) فَتَوَضَّأْ وَصَلِّ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا تُبَالِ، فَإِنَّ عُمَرَ قَدْ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا.\n• [٥٩٩] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا، وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقُلْنَا: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ (^٣) دَمًا.\n• [٦٠٠] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ (^٤): دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى عُمَرَ حِينَ انْصَرَفَا مِنَ الصَّلَاةِ بَعْدَمَا طُعِنَ، فَوَجَدَاهُ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ، فَقَالَا: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: نَعَمْ، مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَلَا حَظَّ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ (^٥) دَمًا.\n• [٦٠١] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ احْتَمَلْتُهُ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ رَجُل: إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ، قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"تسيل\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n(^٢) في الأصل: \"ترقى\" والتصويب من (ر).\n• [٥٩٩]، [شيبة: ٨٤٧٤، ٣٠٩٩٨، ٣٨٢٢٢].\n(^٣) في الأصل: \"ينعت\" وهو خطأ، والتصويب من (ر).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"ينعت\"، وفي (ر): \"يثغب\"، والتصويب كما في الأثر السابق.","vol":"1","page":409},{"text":"فَقُلْنَا: الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ (^١): فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا (^٢): نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثعَبُ (^٣) دَمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-229>٦٦ - بَابُ * قَطْرِ الْبَوْلِ وَنَضْحِ (^٤) الْفَرْجِ إِذَا وَجَدَ بَلَلًا</span>\n• [٦٠٢] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَبُرَ زَيْدٌ حَتَّى سَلَسَ مِنْهُ الْبَوْلُ، فَكَانَ يُدَاوِيهِ (^٥) مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا غَلَبَهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى.\n• [٦٠٣] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبُّاسٍ قَالَ: شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَيُخَيَّلُ (^٦) إِلَيَّ أَنَّ بِذَكَرِي بَلَلًا، فَقَالَ (^٧): قَاتَلَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ، إِنَّهُ يَمَسُّ ذَكَرَ الْإِنْسَانِ فِي صَلَاتِهِ لِيُرِيَهُ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَإِذَا تَوَضَّأتَ، فَانْضَحْ فَرْجَكَ * بِالْمَاءِ، فَإِنْ وَجَدْتَ، فَقُلْ (^٨): هُوَ مِنَ الْمَاءِ، فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَذَهَبَ.\n_________\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٣) في الأصل: \"ينعت\"، وفي (ر): \"يثغب\" وهو خطأ، وينظر ما تقدم.\n* [ر/٤٣].\n(^٤) النضح والانتضاح: الرش والبل. (انظر: المصباح المنير، مادة: نضح).\n(^٥) كذا في الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٢٧٠)، عن الدبري، عن المصنف، به، ولما في \"كنز العمال\" (٢٧٧٠١) معزوا للمصنف، ووقع في \"سنن الدارقطني\" (٧٧٧)، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٩٠)، و\"معرفة السنن والآثار\" (٢٢٨٦) من طريق المصنف، به: \"يداريه\"، ولعل هذا هو الأقرب للصواب.\n(^٦) في (ر): \"يخيل\".\n(^٧) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"تحفة الأحوذي\" (١/ ١٣٩) معزوا للمصنف.\n* [١/ ٢٣ ب].\n(^٨) في الأصل: \"قل\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"تحفة الأحوذي\".","vol":"1","page":410},{"text":"• [٦٠٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ (^٢)، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَلْقَى مِنَ الْبَوْلِ شِدَّة إِذَا كَبَّرْتُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّلَاةِ وَجَدْتُهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَطِعْنِي افْعَلْ مَا آمُرُكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا تَوَضَّأْ، ثُمَّ ادْخُلْ فِي صلَاتِكَ، فَلَا تَنْصَرِفَنَّ.\n• [٦٠٥] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قُلْتُ: إِنِّي أَتَوَضَّأُ وَأَجِدُ بَلَلًا، قَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْضَحْ فَرْجَكَ، فَإِنْ جَاءَكَ، فَقُلْ: هُوَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي نَضَحْتُ، فَإِنَّهُ لَا يَتْرُكُكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ وَيُخْرِجَكَ.\n• [٦٠٦] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَوِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كانَ إِذَا تَوَضَّأَ وَفَرَغَ، أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ.\n° [٦٠٧] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَوِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا بَالَ فَتَوَضَّأَ، نَضَحَ (^٣) فَرْجَهُ.\n• [٦٠٨] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا تَوَضَّأَ لَا يَغْسِلُ أَثَرَ الْبَوْلِ، وَلكنَّهُ كَانَ يَنْضَحُ.\n• [٦٠٩] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٤) النَّخَعِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"سليم\"، والتصويب من (ر)، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٣٢٢).\n(^٢) بعده في الأصل: \"قال\".\n° [٦٠٦] [التحفة: د س ق ٣٤٢٥] [شيبة: ١٧٩٢]، وسيأتي: (٦٠٧).\n° [٦٠٧] [التحفة: د س ق ٣٤٢٠] [شيبة: ١٧٩٢]، وتقدم: (٦٠٦).\n(^٣) في الأصل: \"ونضح\"، والمثبت من (ر) هو الأنسب للسياق.\n• [٦٠٨] [شيبة: ١٧٨٦].\n(^٤) في الأصل، (ر): \"عبد الله\" وهو خطأ، وينظر في مصادر ترجمته: \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢٩٧)، \"سير أعلام النبلاء\" (٦/ ١٤٤)، \"تهذيب الكمال\" (٦/ ١٩٩). وجاء على الصواب في الأثر التالي.","vol":"1","page":411},{"text":"أَبِي الضُّحَى، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ تَوَضَّأَ، ثُمَّ نَضَحَ، حَتَّى رَأَيْتُ الْبَلَلَ مِنْ خَلْفِهِ فِي ثِيَابِهِ.\n• [٦١٠] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ صُبَيْحٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَة مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهَا بَيْنَ إِزَارِهِ وَبَطْنِهِ عَلَى فَرْجِهِ.\n• [٦١١] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتُ ثُمَّ خَرَجَ مِنِّي شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنِّي لَا أَعُدُّهُ بِهَذِهِ، أَوْ قَالَ: مِثْلَ هَذِهِ، وَوَضَعَ رِيقَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ.\n• [٦١٢] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ * أَبِيهِ، أَن حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَالْحَسَنَ وَعَطَاءً كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِالْبَلَلِ يَجِدُهُ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، مَا لَمْ يَفْطِنْ (^١).\n• [٦١٣] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْحَكِيمِ (^٢) بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ يَقُولُ: كَانَ يُصِيبُنِي فِي الضَلَاةِ، وإنِّي لأَجِدُ الْبِلَّةَ (^٣)، وَيَخْرُجُ (^٤) مِنِّي فِي الصَّلَاةِ، فَكُنْتُ (^٥) أَنْصَرِفُ فِي السَّاعَةِ مِرَارًا وَأَتَوَضَّأُ، فَسَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: لَا تَنْصَرِفْ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنهُ يَظُنُّ (^٦) أَنَّهُ إِنَّمَا يُشْبِهُ عَلَيَّ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّهُ يُصيبُ قَدَمَيَّ، أَوْ قَالَ: الْأَرْضَ، قَالَ: لَا تَنْصَرِفْ، فَإِذَا أَحْسَسْتَ (^٧) ذَلِكَ فَتَلَقَّهُ بِثَوْبِكَ، فَقَالَ\n_________\n* [ر/ ٤٤].\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، ولعل الصواب: \"يقطر\".\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، والتصويب من \"التاريخ الكبير\" (٦/ ١٢٤).\n(^٣) البلة: البلل والنداوة. (انظر: التاج، مادة: بلل).\n(^٤) في (ر): \"تخرج\".\n(^٥) في (ر): \"وكنت\".\n(^٦) في (ر): \"فطن\".\n(^٧) في الأصل: \"حسست\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":412},{"text":"لِي أَخٌ كَانَ عِنْدَهُ جَالِسًا: أَتَدْرِي مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: اغْسِلْ ثَوْبَكَ إِذَا فَرَغْتَ (^١) صَلَاتِكَ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا، قَالَ: فَفَعَلْتُ الَّذِي قَالَ: فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ ذَهَبَ عَنِّي.\n• [٦١٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْقَطْرَ حَدَثًا.\nوَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n• [٦١٥] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (^٢) قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَجِدُ الْبِلَّةَ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ أنْصَرِفُ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَكُونَ قَطْرَةً، أَحْسَبُهُ قَالَ يَوْمَئِذٍ: وَهَلْ (^٣) أَحَدٌ إِلَّا يَجِدُ الْبِلَّةَ.\n• [٦١٦] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ وَجَدْتُ رِيبَةً مِنَ الْمَنِيِّ قَبْلَ الظُّهْرِ، فَلَمْ أَنْظُرْ إِلَيْهِ حَتَّى انْصَرَفْتُ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَوَجَدْتُ فِي طَرَفِ ذَكَرِي مَنِيًّا، قَالَ: فَعُدْ لِصَلَاتِكَ كُلِّهَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ صلَّيْتُ الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، ثُمَّ انْقَلَبْتُ، فَإِذَا أَنَا أَجِدُ مَذْيًا وَلَمْ أُرَتِّبْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ، قَالَ: فَلَا تُعِدْهُ، فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ أَمْذَيْتَ بَعْدَمَا صَلَّيْتَ، قُلْتُ: جَامَعْتُ، ثُمَّ رُحْتُ فَوَجَدْتُ رِيبَةً قَبْلَ الظُّهْرِ، فَلَمْ أَنْصَرِفْ حَتَّى انْقَلَبْتُ عِشَاءً، فَوَجَدْتُ مَذْيًا قَدْ يَبِسَ عَلَى طَرَفِ الْإِحْلِيلِ، فَتَعَشَّيْتُ وَلَمْ أَعْجَلْ عَنْ عَشَائِي، ثُمَّ رُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، يَقُولُ: أَعَدْتُهُنَّ، فَرآَنِي قَدْ أَصَبْتُ فِيمَا أَعَدْتُهُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-230>٦٧ - بَابُ الْمَذْيِ</span>\n° [٦١٧] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ قَيْسٌ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الْمَذْيَ أكُنْتَ مَاسِحَهُ مَسْحًا، قَالَ: لَا، الْمَذْيُ أَشَدُّ مِنَ الْبَوْلِ، يُغْسَلُ غَسْلًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُخْبِرُنَا حِينَئِذٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"فرغ\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) قوله: \"عن قتادة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"هل\" بغير واو، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n* [١/ ١٢٤].\n(^٤) في (ر): \"أعدت\".","vol":"1","page":413},{"text":"أَخْبَرَنِي عَائِشُ بْنُ أَنَسٍ أَخُو بَنِي (^١) سَعْدِ (^٢) بْنِ لَيْثٍ، قَالَ: تَذَاكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (^٣)، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْمَذْيَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَي رَجُلٌ مَذَّاءٌ *، فَاسْأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَإِنِّي أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي (^٤)، وَلَوْلَا مَكَانَ ابْنَتِهِ لَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ عَائِشٌ: فَسَأَلَهُ (^٥) أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ عَمَّارٌ، أَوِ الْمِقْدَادُ، قَالَ (^٦): فَسَمَّى لِي عَائِشٌ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ (^٧) ذَلِكَ مِنْهُمَا، فَنَسِيتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ذَلِكُمُ الْمَذْيُ (^٨)، إِذَا وَجَدَهُ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ، فَلْيُحْسِنْ وُضُوءَهُ، ثُمَّ لْيَنْضَحْ (^٩) فِي فَرْجِهِ\"، قَالَ: فَسَأَلْتُ عَطَاءَ، عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"يَغْسِلُ ذَلِكَ مِنْهُ\"، قُلْتُ (^١٠): حَيْثُ الْمَذْيُ (٨) يَغْسِلُ مِنْهُ، أَمْ ذَكَرُهُ كُلُّهُ؟ فَقَالَ: بَلْ حَيْثُ الْمَذْيُ مِنْهُ قَطْ.\n• [٦١٨] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَذْيًا، فَغَسَلْتُ ذَكَرِي، أَنْضَحُ (^١١) فِي ذَلِكَ فَرْجِي؟ قَالَ: لَا، حَسْبُكَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من\"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٦٤)، \"الأسماء المبهمة\" للخطيب (٥/ ٣٩٠)، \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢١/ ٢٠٤)، \"الأحكام الكبرى\" للإشبيلي (١/ ٤٢٣) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"سعيد\"، والتصويب من \"الأوسط\"، \"الأسماء المبهمة\"، \"التمهيد\"، \"الأحكام الكبرى\".\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"نابتة\"، والتصويب من (ر)، والمصادر السابقة.\n* [ر/٤٥].\n(^٤) ليس في (ر).\n(^٥) قوله: \"فسأله\" وقع في الأصل: \"فسأل له عائش\"، والمثبت من (ر)، والمصادر السابقة.\n(^٦) بعده في الأصل: \"فسر\"، ولا معنى له، والمثبت بدونه كما في (ر) والمصادر السابقة.\n(^٧) في الأصل: \"من\"، والتصويب من (ر)، والمصادر السابقة.\n(^٨) تصحف في الأصل إلى: \"المني\"، والتصويب من (ر) والمصادر السابقة.\n(^٩) في الأصل: \"لينتضح\"، والمثبت من (ر)، والمصادر السابقة.\n(^١٠) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر)، والمصادر السابقة هو المناسب للسياق.\n(^١١) تصحف في الأصل إلى: \"أفضخ\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، \"الاستذكار\" (٣/ ١٤) منسوبًا لعبد الرزاق.","vol":"1","page":414},{"text":"• [٦١٩] عَبْد الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أُجَامِعُ أَهْلِي فَأَجِدُ مَذْيًا بَعْدَهُ، أَوْ عِنْدَ (^١) غَيْرِ جِمَاعٍ، فَأَنْفُضُ (^٢) ذَكَرِي، وَأَغْتَسِلُ، وَأَجِدُ قَبْلَ الظُّهْرِ رِيبَةً مِنْ رَطْبٍ، كَأَنِّي (^٣) أَجِدُهُ عَلَى فَخِذِي، وَعَلَى الْأُنْثَيَيْنِ، أَنْظُرُ هَلْ أَجِدُ شَيْئًا أَمْ لِي رُخْصَةٌ فِي أَنْ (^٤) لَا أَنْظُرَ؟ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُمْذِيًا فَانْظُرْ، وإِنْ كُنْتَ غَيْرَ مُمْذِي (^٥) فَلَا تَنْظُرْ.\n° [٦٢٠] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ، أَنَّ عَلِيًّا، أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنِ امْرَأَتِهِ، فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ، وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\".\n° [٦٢١] عَبْد الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشِ بْنِ أَنَسٍ (^٦)، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِلْمِقْدَادِ: سَلْ لِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن الرَّجُلِ يُلَاعِبُ امْرَأَتَهُ وَيُكَلِّمُهَا فَيُمْذِي، فَلَوْلَا أَنِّي أَسْتَحْيِي مِنْهُ (^٧)؟ فَإِنَّ (^٨) ابْنَتَهُ * تَحْتِي - لَسَأَلْتُهُ، فَسَأَلَ الْمِقْدَادُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لْيَنْضَحْ فِي فَرْجِهِ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"عنده بعد جماع\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٢) في (ر): \"فأنقض\".\n(^٣) في الأصل: \"فأني\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٤) في الأصل: \"أني\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٥) كذا في الأصل، (ر) بإثبات الياء، والجادة حذفها في حالتي الرفع والجر.\n° [٦٢٠] [التحفة: د س ق ١١٥٤٤] [الإتحاف: خز جا حب حم ١٦٩٩٧]، وتقدم: (٦١٧) وسيأتي: (٦٢١، ٦٢٢، ٦٢٤).\n° [٦٢١] [التحفة: د س ١٥٢٤١]، وتقدم: (٦١٧، ٦٢٠) وسيأتي: (٦٢٢، ٦٢٤).\n(^٦) تصحف في الأصل، (ر) إلى: \"أنيس\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٢٣٨/ ٥٦٢) من طريق الدبري به.\n(^٧) من (ر).\n(^٨) في الأصل: \"وأن\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n* [١/ ٢٤ ب].","vol":"1","page":415},{"text":"° [٦٢٢] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: قُلْتُ لِلْمِقْدَادِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ تَحْتِي ابْنَتَهُ لَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، إِذَا مَا اقْتَرَبَ (^٢) الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَأَمْذَى، وَلَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ * وَلَمْ يَمَسَّهَا، فَسَأَلَ الْمِقْدَادُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا مَا أَمْذَى أَحَدُكُمْ وَلَمْ يَمَسَّهَا، فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ\"، وَكَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ: لِيَتَوَضَّأْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصلِّيَ كَوُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ.\n° [٦٢٣] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ … مِثْلَهُ.\n° [٦٢٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَاءً (^٣)، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"فِيهِ الْوُضُوءُ\".\n_________\n° [٦٢٢] [التحفة: د س ١٠٢٤١]، وتقدم: (٦١٧، ٦٢٠، ٦٢١) وسيأتي: (٦٢٤).\n(^١) في الأصل، (ر): \"معمر وابن جريج\"، وهو مشكل، فطريق معمر أفرده المصنف عقب هذا مباشرة، وقال: \"مثله\"، ولو كان هناك خلاف - ولو يسير - في رواية معمر أراد أن ينبه عليه، لكان الأمر مقبولًا، أما وإنه لا خلاف في سنده، أو متنه، فما الداعي لإعادته؟! أضف إلى ذلك أن صيغة التحديث جاءت في النسختين بالإفراد، فلعل ما أثبتناه هو الصواب.\nوقد يقال: إن الحديث أخرجه الطَّبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٣٨) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، وابن جريج، عن هشام، به؛ فنقول: هذا غير كافٍ؛ فالطبراني قد يجمع ما فُرِّق، فمثْلًا سبق أن أخرج المصنِّف حديثًا برقم: (٦٠٦) عن معمر، عن منصور، وأخرجه برقم: (٦٠٧) عن الثوري، عن منصور، فأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢١٦) من طريقه، فجمعهما، فقال: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر والثوري، عن منصور … وذكر الحديث.\n(^٢) في الأصل: \"أقرب\"، والتصويب من (ر).\n* [ر/٤٦].\n° [٦٢٤] [التحفة: د س ١٠٠٧٩، خ س ١٠١٧٨، م ص ١٠١٩٥، د س ١٠٢٤١، خ م س ١٠٢٦٤]، وتقدم: (٦١٧، ٦٢٠، ٦٢١، ٦٢٢).\n(^٣) المذّاء: كثير المذي، وهو ماء رقيق أبيض يخرج من القُبُل عند المداعبة والتقبيل، ولا دفق له، وفيه الوضوء. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٨٩).","vol":"1","page":416},{"text":"قَالَ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ (^١)، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَتِ ابْنَتُهُ تَحْتِي، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"فِيهِ الْوُضُوءُ\".\n• [٦٢٥] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهُ لَيَخْرُجُ مِنْ أَحَدِنَا مِثْلُ الْجُمَانَةِ (^٢)، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ.\n• [٦٢٦] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ فِي الْمَذْيِ: يَغْسِلَ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.\n• [٦٢٧] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٣) بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، أَنَّ عُمَرَ (^٤) سُئِلَ عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: ذَاكُمُ الْقَطْرُ، مِنْهُ الْوُضُوءُ.\n• [٦٢٨] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي الْمَذْيِ: يَغْسِلُ حَشَفَتَهُ (^٦).\n_________\n(^١) تصحف في (ر) إلى: \"الحنيفية\".\n(^٢) الجمانة: واحدة الجمان، وهو اللؤلؤ الصغار. وقيل حَبّ يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. (انظر: النهاية، مادة: جمن).\n(^٣) تصحف في (ر) إلى: \"سليم\". وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٢٤٣) من طريق الثوري به، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٩٧٥) عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش به، وينظر أيضًا: \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٦٣).\n(^٤) اضطرب في كتابته في الأصل، والتصويب من (ر). وينظر: \"الأوسط\"، \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n• [٦٢٨] [شيبة: ٩٨٨].\n(^٥) في الأصل، (ر): \"البياضي\"، والتصويب من \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢١/ ٢٠٩) معزوا لعبد الرزاق، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩٨٨)، \"شرح معاني الآثار\" (٢٦٢) كلاهما من طريق الثوري، به.\n(^٦) الحشفة: القسم المكشوف من رأس الذكر بعد الختان (الكمرة)، والجمع: حَشَف وحِشَاف.\n(انظر: النهاية، مادة: حشف).","vol":"1","page":417},{"text":"• [٦٢٩] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ هُشَيْمٍ (^١)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عَلَى رَاحِلَتِي (^٢) بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ أَخَذَتْنِي (^٣) شَهْوَةٌ، فَخَرَجَ مِنْ ذَكَرِي شَيْءٌ حَتَّى مَلأَ حَاذِيَّ وَمَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: اغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَمَا أَصَابَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ.\n• [٦٣٠] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي الْمَذْيِ، وَالْوَذْيِ (^٤)، وَالْمَنِيِّ: مِنَ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ، وَمِنَ الْمَذْيِ، وَالْوَذْيِ (^٥) الْوُضُوءُ، يَغْسِلُ حَشَفَتَهُ، وَيَتَوَضَّأُ.\n• [٦٣١] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ قَالَ: هِيَ ثَلَاثَةٌ الْمَذْيُ، وَالْوَذْيُ (^٦)، وَالْمَنِيُّ، فَأَمَّا الْوَذْيُ (^٧): فَهُوَ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الْبَوْلِ، وَبَعْدَهُ فِيهِ غَسْلُ الْفَرْجِ وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَأَمَّا الْمَذْيُ: فَهُوَ الَّذِي إِذَا لَاعَبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَفِيهِ غَسْلُ الْفَرْجِ وَالْوُضوءُ (^٨)،\n_________\n• [٦٢٩] [شيبة: ٨٥٥].\n(^١) في الأصل: \"إبراهيم\" وهو تحريف، والتصويب من (ر). وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٦٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٣) في الأصل: \"أخذت مني\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق. وينظر: \"الأوسط\".\n• [٦٣٠] [شيبة: ٩٨٩].\n(^٤) كذا في الأصل، (ر) بالذال المعجمة، وهو: الوَدْي، لما يخرج من الذكَر بعد البول، لغة فيه. ينظر: \"قال العروس\" (مادة: وذي).\n(^٥) في الأصل: \"الودي\" بالدال المهملة، والمثبت من (ر)، وكلاهما صحيح كما في التعليق السابق.\n(^٦) في الأصل: \"والودي\"، والمثبت من (ر)، وكلاهما صحيح كما تقدم.\n(^٧) في الأصل: \"الذي\"، والمثبت من (ر).\n(^٨) قوله: \"وأما المذي فهو الذي إذا لاعب الرجل امرأته، ففيه غسل الفرج والوضوء\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر: \"نصب الراية\" للزيلعي (١/ ٩٣)، \"الدراية\" لابن حجر (١/ ٥٢) معزوا عندهما للمصنف، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٣/ ١٥).","vol":"1","page":418},{"text":"وَأَمَّا الْمَنِيُّ: فَهُوَ الْمَاءُ الدَّافِقُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الشُّهْوَةُ، وَمِنْهُ يَكُونُ الْوَلَدُ، فَفِيهِ الْغُسْلُ.\n• [٦٣٢] عَبْد الرَّزَّاق]، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n• [٦٣٣] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: إِنَّهُ لَيَسِيلُ عَلَى فَخِذِي وَأَنَا أُصَلِّي فَمَا أُبَالِيهِ (^١).\n• [٦٣٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الْمَذْيِ: يُتَوَضَّأُ مِنْهُ كَالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ (^٢).\n• [٦٣٥] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (^٣) قَالَ: إِنِّي لأَجِدُ الْمَذْيَ عَلَى فَخِذِي يَنْحَدِرُ وَأَنَا أُصَلِّي، فَمَا أُبَالِي ذَلِكَ.\nقَالَ: وَقَالَ سَعِيدٌ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنِّي * لأَجِدُ الْمَذْيَ عَلَى فَخِذِي يَنْحَدِرُ (^٤) وَأَنَا عَلَى الْمِنْبَرِ، مَا أُبَالِي ذَلِكَ.\n• [٦٣٦] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْ سَالَ عَلَى فَخِذِي مَا انْصرَفْتُ، يَعْنِي: الْمَذْيَ.\n• [٦٣٧] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ (^٥) مِنِّي مِثْلُ الْجُمَانِ، أَوْ مِثْلُ الْخَرَزَةِ، فَمَا أُبَالِيهِ.\n_________\n* [ر/٤٧].\n(^١) قوله: \"إنه ليسيل على فخذي وأنا أصلي فما أباليه\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) هذا الأثر من (ر).\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [١/ ٢٥ أ].\n(^٤) في الأصل: \"يتحدر\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"ليتحدر\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-231>٦٨ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْعَصَائِبِ (^١) وَالْجُرُوحِ</span>\n• [٦٣٨] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ، بِمَكَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ (^٢)، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قُرْحَةٌ فِي ذِرَاعِي، قَالَ: لَا تَقْرَبْهَا، وَأَمِسَّهَا الْمَاءَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ حَوْلَ الْجُرْحِ دَمٌ، وَقَيْحٌ، وَلكِنْ قَدْ لَصِقَ عَلَى شَفَةِ الْجُرْح، قَالَ: فَاتَّبِعْهُ بِصُوفَةٍ، أَوْ كُرْسُفَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَاغْسِلْهُ، قُلْتُ: فَلَا رُخْصَةَ لِي أَلَّا (^٣) أَمَسَّهُ، وَلَا أُنَقِّيَهُ؟ قَالَ: لَا تُصلِّ (^٤) وَبِكَ دَمٌ.\n• [٦٣٩] عَبْد الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (^٥): أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْجُرْحُ فَاتِحًا فَاهُ (^٦)، قَالَ: فَلَا تُدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ، وَأَمْسِسِ الْمَاءَ مَا حَوْلَهُ.\n• [٦٤٠] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ رَجُلٌ مَكْسُورُ الْيَدِ مَعْصُوبٌ عَلَيْهَا، قَالَ: يَمْسَحُ الْعِصَابَةَ (^٧) وَحْدَهُ وَحَسْبُهُ، قَالَ: فَلَابُدَّ أَنْ يَمَسَّ الْعِصَابَ، إِنَّمَا عِصَابُ يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ يَدِهِ، يَمْسَحُ عَلَى الْعِصَابِ مَسْحًا، فَإِنْ أَخْطَأَ مِنْهُ شَيْئًا فَلَا بَأْسَ.\n• [٦٤١] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى دُمَّلٍ فِي ذِرَاعِ رَجُلٍ عَصابٌ، أَوْ قُرْحَةٌ يَسِيرَةٌ، أَيَمْسَحُ عَلَى الْعَصَائِبِ أَوْ يَنْزِعُهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ يَسِيرَةً، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَنْزِعَ الْعَصَائِبَ.\n_________\n(^١) العصائب: جمع عصابة، وهي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة. (انظر: النهاية، مادة: عصب).\n(^٢) في (ر): \"الديري\"، وهو خطأ واضح.\n(^٣) في (ر): \"بأن لا\".\n(^٤) في (ر): \"تصلي\".\n(^٥) بعده في الأصل: \"قرحة في ذراعي\" ولعله انتقال نظر من الناسخ من الأثر السابق والمثبت من (ر).\n(^٦) ليس في (ر).\n(^٧) في (ر): \"العصاب\".","vol":"1","page":420},{"text":"• [٦٤٢] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي كَسْرِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَكُلِّ شَيءٍ شَدِيدٍ: إِذَا كَانَ مَعْصُوبًا، فَاللهُ أَعْذَرَ بِالْعُذْرِ، فَلْيَمْسَحِ * الْعَصَائِبَ (^١).\n• [٦٤٣] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً أَمْسَحُ عَلَى الْجَبَائِرِ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٦٤٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ، فَقَالَ: امْسَحْ عَلَيْهَا مَسْحًا، فَاللَّهُ أَعْذَرَ بِالْعُذْرِ.\n• [٦٤٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَمْرِو (^٣) بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: انْكَسَرَ أَحَدُ زَنْدَيَّ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ.\n• [٦٤٦] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: ضَرَبْتُ بَعِيرًا لِي فَشَجَجْتُ نَفْسِي، فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: اغْسِلْ مَا حَوْلَهُ، وَلَا تُقَرِّبْهُ الْمَاءَ.\n• [٦٤٧] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٤)، قَالَ: إِذَا كَانَ الْجُرْحُ مَعْصُوبًا، فَامْسَحْ حَوْلَ الْعِصابِ.\n_________\n* [ر/٤٨].\n(^١) في (ر): \"العصاب\". قال الحربي في \"غريب الحديث\" (مادة: عصب): \"\"العصائب\"، الواحدة عصابة، وهو ما عصبت به رأسك من عمامة أو خرقة، وإن عصبت غير الرأس. قلت: عصاب بغير هاء\". ا هـ.\n(^٢) في الأصل: \"الجنائز\"، والتصويب من (ر).\n° [٦٤٥] [التحفة: ق ١٠٠٧٧].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"سنن ابن ماجة\" (٦٠٥)، و\"الضعفاء\" للعقيلي (١٢٣٥)، و\"سنن الدارقطني\" (٨٧٨)، و\"الطب النبوي\" لأبي نعيم (٤١٢) من طريق عبد الرزاق به.\n(^٤) بعده في الأصل: \"مثله\"، والمثبت كما في (ر).","vol":"1","page":421},{"text":"• [٦٤٨] عَبْد الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٦٤٩] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنِ اشْتَكَيْتُ أُذُنِي فَاشْتَدَّ عَلَيَّ أَنْ أَغْسِلَهَا *، قَالَ: لَا تُنَقِّهَا، وَأَمِسَّهَا الْمَاءَ فَقَطْ.\n• [٦٥٠] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ وَهُوَ وَجِعٌ فَوَضَّئُوهُ، فَلَمَّا بَقِيَتْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، قَالَ: امْسَحُوا عَلَى هَذِهِ فَإِنَّهَا مَرِيضَةٌ، وَكَانَ بِهَا حُمْرَةٌ (^١)، وَالْحُمْرَةُ (^٢): الْوَرَمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-232>٦٩ - بَابُ الدُّودِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ</span>\n• [٦٥١] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الدُّودِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ، مِثْلَ حَبِّ الْقَزعِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْهُ وُضُوءٌ.\n• [٦٥٢] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الدُّودِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ، قَالَ: لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ.\n• [٦٥٣] عَبْد الرَّزَّاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الدُّودِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ: يُتَوَضَّأُ مِنْهُ.\n• [٦٥٤] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاء مِثْلَهُ (^٣).\nقَالَ (^٤) عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n_________\n* [١/ ٢٥ ب].\n(^١) تصحف في (ر) إلى: \"جمرة\"، وينظر: \"تهذيب اللغة\" (مادة: ح رم)، و\"القاموس المحيط\" (مادة: ح م ر)، و\"تاج العروس\" (مادة: ح م ر).\n(^٢) تصحف في (ر) إلى: \"الجمرة\"، وينظر التعليق السابق.\n(^٣) في الأصل: \"قاله\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٤) في الأصل: \"أخبرنا\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-233>٧٠ - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يُتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ</span>\n° [٦٥٥] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ فَأَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ.\n° [٦٥٦] عَبْد الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ *، عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - احْتَزَّ (^١) مِنْ كَتِفٍ فَأَكَلَ، فَأَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَأَلْقَى السِّكِّينَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n° [٦٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ احْتَزَّ كَتِفًا فَأَكَلَ، ثُمَّ مَضى إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n° [٦٥٨] عَبْد الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أكَلَ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n° [٦٥٩] عَبْد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ (^٢) بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ (^٣)، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَأْكُلُ عَرْقًا (^٤)، أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَوَضَعَهُ، وَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً.\n_________\n° [٦٥٦] [الإتحاف: مي حب حم عه ١٥٩٠٩].\n* [ر/٤٩].\n(^١) الحزّ والاحتزاز: القطع بالسكين. (انظر: مجمع البحار، مادة: حزز).\n° [٦٥٧] [التحفة: س ٥٦٧١، خ م د (س) ٥٩٧٩، خ ٦٠٠٨، خ ٦٤٣٧، د ٦٥٥١] [الإتحاف: خز طح عنه ط حب حم ٨٢٢٨]، وسيأتي: (٦٥٩، ٦٦٤).\n(^٢) في (ر): \"عبيد\" وهو خطأ. وينظر: \"مسند أحمد\" (٣٥٣٢) من طريق عبد الرزاق به.\n(^٣) تصحف في (ر) إلى: \"الجوار\". وينظر: \"مسند أحمد\".\n(^٤) العرق: العظم إذا أُخِذ عنه معظم اللحم. (انظر: النهاية، مادة: عرق).","vol":"1","page":423},{"text":"° [٦٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ (^١) عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا قَرَّبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، جَنْبًا مَشْوِيًّا فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n° [٦٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قُرِّبَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خُبْزٌ وَلَحْمٌ، ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ (^٢)، ثُمَّ صلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ دَعَا بِفَضلِ طَعَامِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيءٍ؟ فَوَاللَّهِ مَا وَجَدَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمْ؟ فَأُتِيَ بِهَا فَاعْتَقَلَهَا (^٣)، ثُمَّ حَلَبَ (^٤) فَصَنَعَ لَنَا لِبَأً (^٥) فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ (^٦) إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ عُمَرَ *، فَوُضِعَتْ هَاهُنَا جَفْنَةٌ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، وَهَاهُنَا جَفْنَةٌ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَلَ عُمَرُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ.\n° [٦٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ (^٧) جَابِرٍ … مِثْلَهُ.\n_________\n° [٦٦٠] [التحفة: ت س ١٨٢٠٠] [الإتحاف: حم ٢٣٤٧٣].\n(^١) في الأصل: \"بن\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٧٢٦٤)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٨٥/ ٦٢٦) من طريق عبد الرزاق به.\n° [٦٦١] [التحفة: ق ٢٣٧٢، ق ٣٠٣٨] [الإتحاف: طح حب حم ٣٦٨٨].\n(^٢) في (ر): \"يتوضأ\". وينظر: \"مسند أحمد\" (١٤٦٧٧)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٢٢٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) اعتقل الشاة: وضع رجلها بين فخذه وساقه ليحلبها. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n(^٤) بعده في الأصل: \"لبا\" ولعله انتقال بصر للناسخ. وينظر: \"الأوسط\".\n(^٥) في الأصل: \"حسبنا\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"الأوسط\".\nاللبأ: أول ما يحلب عند الولادة. (انظر: النهاية، مادة: لبأ).\n(^٦) في الأصل: \"قمنا\"، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق. وينظر: \"الأوسط\".\n* [١/ ٢٦ أ].\n(^٧) في الأصل: \"وعن\"، والتصويب من (ر).","vol":"1","page":424},{"text":"• [٦٦٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمِّدٍ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَا يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.\n° [٦٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَرَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَدْرِي مِنْ مَاذَا أَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: تَوَضَّأتُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ (^١) أَكَلْتُهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أُبَالِي مِمَّا تَوَضَّأْتَ *، أَشْهَدُ لَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَكَلَ كَتِفَ لَحْمٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَمَا تَوَضَّأَ.\nقَالَ: وَسُلَيْمَانُ حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْهُمَا.\n° [٦٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ (^٢)، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أكَلَ طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ: ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ: تَوَضَّأْتُ كَمَا تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَكَلْتُ كَمَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَصلَّيْتُ كَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٦٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: وَكَيْفَ يُسْأَلُ أَحَدٌ وَفِينَا أَزْوَاجُ نَبِيِّنَا - ﷺ - وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَأَرْسَلَنِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَدْ تَوَضَّأَ فَنَاوَلْتُهُ عَرْقًا أَوْ كَتِفًا فَأَكَلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n_________\n° [٦٦٤] [التحفة: س ٥٦٧١] [الإتحاف: حم ٧٧١١]، وتقدم: (٦٥٧، ٦٥٩) وسيأتي: (٦٦٦).\n(^١) أثوار أقط: جمع ثور، وهي قطعة من الأقط، وهو لبن جامد مستحجر. (انظر: النهاية، مادة: ثور).\n* [ر/ ٥٠].\n(^٢) قوله: \"سمعت سعيد بن المسيب\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٢٧١٥٦) معزوا لعبد الرزاق.\n° [٦٦٦] [التحفة: س ١٨١٧٩، ت س ١٨٢٠٠، س ق ١٨٢٦٩] [شيبة: ٥٢٩]، وتقدم: (٦٦٤).","vol":"1","page":425},{"text":"° [٦٦٧] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الصَّلَاةِ، فَرَأَى بَعْضُ صِبْيَانِهِ مَعَهُ عَرْقٌ، فَأَخَذَهُ فَانْتَهَشَ مِنْهُ، ثُمَّ مَضى فَصَلَّى.\n° [٦٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ خَالِهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُبْسَطُ (^١) لَهُ فِي بَيْتِ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ فَيُحَدِّثُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَخْبِرْنِي عَمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا مَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِي قُبَّتِهِ (^٢)، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَابِ لُقِيَ بِصَحْفَةٍ (^٣) فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَرَجَعَ بِأَصْحَابِهِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n• [٦٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَكَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - ﵁ -، كَتِفَ لَحْمٍ أَوْ ذِرَاعٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى لَنَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ عَطَاءٌ (^٤): وَحَسِبْتُ أَنَّ جَابِرًا، قَالَ: وَلَمْ يُمَضْمِضُ، وَلَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ، قَالَ: مَسَحَ يَدَهُ.\n• [٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أكَلَ أَبُو بَكْرٍ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى (^٥)، وَلَمْ يَتَوَضَّأ.\n_________\n° [٦٦٨] [التحفة: س ٥٦٧١].\n(^١) في الأصل: \"يبيت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٣١٠) من طريق إسحاق الدبري عن عبد الرزاق، به، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٣/ ٣٤٣) منسوبا لعبد الرزاق بإسناده، به.\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"المعجم الكبير\"، و\"التمهيد\": \"بيته\".\n(^٣) الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف. (انظر: النهاية، مادة: صحف).\n(^٤) قوله: \"قال: عطاء\" وقع في الأصل: \"قال: وعطاء\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) وقع في الأصل: \"قام إلى الصلاة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٢/ ٤٢) معزوا لعبد الرزاق بإسناده، به.","vol":"1","page":426},{"text":"• [٦٧١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَكَلْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ أَحْسَبُهُ * قَالَ: إِلَّا أَنَّهُ مَضْمَضَ.\n• [٦٧٢] عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أُتِينَا بِجَفْنَةٍ وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَأَمَرَ بِهَا (^١) فَوُضِعَتْ فِي الطَّرِيقِ فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلْنَا مَعَهُ، وَجَعَلَ يَدْعُو مَنْ مَرَّ بِهِ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ غَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ وَمَضْمَضَ فَاهُ، ثُمَّ صَلَّى.\n• [٦٧٣] عبد الرزاق]، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَكَلَ عُمَرُ مِنْ جَفْنَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n• [٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أُتِينَا بِقَصْعَةٍ مِنْ بَيْتِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ فَأَكَلْنَا، وَمَعَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَمَضْمَضَ، وَغَسَلَ أَصَابِعَهُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ.\n• [٦٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا النَّارُ بَرَكَةُ اللَّهِ، وَمَا (^٢) تُحِلُّ مِنْ (^٣) شَيءٍ وَلَا تُحَرِّمُهُ، وَلَا وُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَلَا وُضُوءَ مِمَّا دَخَلَ، إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الْإِنْسَانِ، قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: لَا تُحِلُّ\n_________\n• [٦٧١] [شيبة: ٥٣٦]، وتقدم: (٦٧٠).\n* [ر/ ٥١].\n* [١/ ٢٦ ب].\n(^١) قوله: \"فأمر بها\" وقع في الأصل: \"فأمرتها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٨٧) عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به.\n(^٢) في الأصل: \"وإنما\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧١٢١) معزوا للمصنف، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٣٢٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، بلفظ: \"إنما النار بركة، واللَّه ما تحل\".\n(^٣) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر، و\"كنز العمال\".","vol":"1","page":427},{"text":"شَيْئًا (^١) لِقَوْلِهِمْ: إِذَا مَمسَّتِ النَّارُ الطِّلَاءَ (^٢) حَلَّ، وَقَوْلُهُ: لَا تُحَرِّمُهُ لِقَوْلِهِمُ: الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.\nقَالَ عَطَاءٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ لإِنْسَانٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ: فَإِنْ كُنْتَ مُتَوَضِّئًا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَإِنَّ الْحَمِيمَ (^٣) يُغْتَسَلُ بِهِ - وَكَانَ لَا يَرَى بِالْغُسْلِ بِالْحَمِيمِ بَأْسًا، وَيَتَوَضَّأُ بِهِ - وإِنَّ الْأَدْهَانَ قَدْ مَسَّتْهَا النَّارُ، فَلَا يُتَوَضَّأْ (^٤) مِنْهَا.\n• [٦٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (^٥) بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي ابْنَ عَبَّاسٍ أَحْيَانًا، فَيُقَرِّبُ (^٦) عَشَاءَهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَيَتَعَشَّى وَنَتَعَشَّى، وَلَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَغْسِلَ كَفَّيْهِ وَيُمَضْمِضُ، وَلَا يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي.\n• [٦٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ: إِنَّ النَّارَ لَمْ تَزِدْهُ إِلَّا طِيبًا.\n• [٦٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ، فَقَرَّبَ لَنَا طَعَامًا وَنُودِيَ بِالصلَاةِ، فَقَالَ: إِذَا حَضَرَ هَذَا فَابْدَءُوا بِهِ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَا نَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَهُ، قَالَ: يُقَالُ: الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، قَالَ: مَا زَادَهُ النَّارُ إِلَّا طِيبًا، وَلَوْ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ لَمْ نَأْكُلْهُ (^٧)، قَالَ: ثُمَّ * صَلَّى بِنَا عَلَى طِنْفِسَةٍ (^٨) أَوْ عَلَى بِسَاطٍ قَدْ طَبَّقَ بَيْتَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"شيء\"، والمثبت من (ر) وهو الجادة، وثمة احتمال أن ما في الأصل كان قبله: \"من\" كما يدل عليه نظيره مما سبق في السياق.\n(^٢) الطلاء: الشراب المطبوخ من عصير العنب. (انظر: النهاية، مادة: طلا).\n(^٣) الحميم: الماء الحار. (انظر: النهاية، مادة: حمم).\n(^٤) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"عبد الله\"، والصواب ما أثبتناه، كما في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٧٨).\n(^٦) لم ينقط ثانيه في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"يأكله\"، والمثبت من (ر).\n* [ر/٥٢].\n(^٨) الطنفسة: بساط له أطراف رقيقة، وجمعه: طنافس. (انظر: النهاية، مادة: طنفس).","vol":"1","page":428},{"text":"• [٦٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْلَا التَّلَمُّظُ (^١) مَا بَالَيْتُ أَلَّا أُمَضْمِضَ.\n• [٦٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ، وَالصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ.\n• [٦٨١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (^٣) التَّيمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَتَعَشَّيْتُ مَعَ أَبِي طَلْحَةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَعَنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فِيهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَحَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَقُمْتُ أَتَوَضَّأُ، فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعِرَاقِيَّةُ الَّتِي أَحْدَثْتَهَا؟ مِنَ الطَّيِّبَاتِ * تَتَوَضَّأُ؟ فَصَلُّوا الْمَغْرِبَ جَمِيعًا، وَلَمْ يَتَوَضَّئُوا.\n• [٦٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَأَمَرَ بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ، ثُمَّ أَعْجَلَتْهُ حَاجَةٌ، قَالَ: أَحْسَبُهُ دَعَاهُ الْأَمِيرُ، فَدَعَا بِلَبَنٍ وَسَمْنٍ وَخُبْزٍ، فَأَكَلَ وَأكلْنَا (^٥) مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، وَمَا تَوَضَّأَ.\nقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَظَنَنْتُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُرِيَنِي ذَلِكَ.\n• [٦٨٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَامِرِ (^٦) بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الثَّرِيدَ (^٧)، ثُمَّ يُصَلِّي، وَلَا يَتَوَضَّأُ.\n_________\n(^١) التلمظ: تحريك اللسان بعد الأكل ليبلع بقية الطعام الذي بين أسنانه، أو تتبع الطعم والتذوق.\n(انظر: اللسان، مادة: لمظ).\n(^٢) قوله: \"محمد بن راشد\" وقع في الأصل: \"محمد عن بن راشد\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"عمرو\"، وينظر ترجمة عثمان بن عمر في: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٤٦٤).\n(^٤) قوله: \"عبد الرحمن بن زيد بن عقبة\" وقع في الأصل، (ر): \"عقبة بن زيد\"، والمثبت مما في \"مسند أحمد\" (١٦٦٢٧ - ٢١٥٧٠)، و\"شرح معاني الآثار\" للطحاوي (١/ ٦٩) من طرق عن عبد الرحمن بن زيد بن عقبة، عن أنس، به.\n* [١/ ٢٧ أ].\n(^٥) في الأصل: \"وكلنا\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) من (ر).\n(^٧) الثريد والثريدة: ما يهشم من الخبز ويبل بماء القدر وغيره وغالبا لا يكون إِلَّا من لحم. (انظر: اللسان، مادة: ثرد).","vol":"1","page":429},{"text":"• [٦٨٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ (^١) بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي (^٢) غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ آكُلُ مَعَ أَبِي أُمَامَةَ الثَّرِيدَ وَاللَّحْمَ، فَيصَلِّي، وَلَا يَتَوَضَّأُ.\n• [٦٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنَّمَا الْوُضوءُ مِمَّا خَرَجَ، قَالَ (^٣): وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ، لِأَنَّهُ يَدْخُلُ وَهُوَ طَيِّبٌ لَا عَلَيْكَ مِنْهُ، وَيَخْرُجُ وَهُوَ خَبِيثٌ عَلَيْكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ وَالطُّهُورُ.\n• [٦٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ أَوْ ذِرَاعًا (^٤)، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فَقِيلَ لَهُ: نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُحْدِثْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-234>٧١ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا مَسَّتِ النَّارُ مِنَ الشِّدَّةِ</span>\n° [٦٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى * أُمِّ حَبِيبَةَ فَسَقَتْهُ سَوِيقًا، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقَالَتْ: تَوَضَّأ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -! يقُولُ: \"تَوَضَّأْ (^٥) مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ\".\n• [٦٨٨] قال مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَائِشَةَ كَانَا يَتَوَضَّأَانِ (^٦) مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"معمر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٣٢٤) عن إسحاق عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) في الأصل، (ر): \"ذراع\"، والمثبت هو الجادة.\n° [٦٨٧] [التحفة: د س ١٥٨٧١] [الإتحاف: طح حم ٢١٤٣٦] [شيبة: ٥٥٤]، وسيأتي: (٦٨٨، ٦٨٩).\n* [ر/٥٣].\n(^٥) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٣٧، ٢٣٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به بلفظ: \"توضئوا\".\n(^٦) في الأصل: \"يتوضأ\" والمثبت من (ر)، وهو الجادة.","vol":"1","page":430},{"text":"° [٦٨٩] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ (^١) بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - (^٢)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ\".\n° [٦٩٠] قال الزُّهْرِيُّ: وَبَلَغَنِي ذَلِكَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٦٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ (^٣) بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ (^٤)، قَالَ: مَرَرْتُ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مِمَّ (^٥) أَتَوَضَّأُ؟ مِنْ أَثْوَارِ (^٦) أَقِطٍ أَكَلْتُهَا (^٧)؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ\".\n_________\n° [٦٨٩] [الإتحاف: طح حم ٢١٤٣٦].\n(^١) في الأصل: \"سعد\" والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٣٨) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\n(^٢) قوله: \" - ﷺ - \" وقع في الأصل: \" - ﷺ - الوضوء\" والمثبت من (ر).\n[٦٩١] [الإتحاف: حم طح حب ١٧٨٥٩، حب حم ١٨٩٨٦] [شيبة: ٥٥٣]، وسيأتي: (٦٩٢).\n(^٣) في (ر): \"عمرو\".\n(^٤) قوله: \"إبراهيم بن عبد الله بن قارظ\" وقع في الأصل: \"عبد الله بن قارض بن محمد\" والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (٧٧٢٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر، به، وكذا وقع في الحديث الذي يليه من رواية ابن جريج، ووقع في \"مسند عمر بن عبد العزيز\" للباغندي الصغير (٢٥) من طريق عبد الرزاق عن معمر، به: \"عبد الله بن إبراهيم بن قارظ\" وهما قولان في اسمه، قال النووي في \"شرح مسلم\" (٤/ ٤٤): \"وقد اختلف الحفاظ فيه على هذين القولين، فصار إلى كل واحد منهما جماعة كثيرة\"، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٢٦).\n(^٥) في الأصل: \"ما\"، والمثبت من (ر) مع ما يناسب قواعد الإملاء؛ فقد وقع في (ر): \"مما\". وينظر: \"مسند أحمد\"، و\"مسند عمر بن عبد العزيز\".\n(^٦) في الأصل: \"أثرر\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصادر السابقة، والحديث الذي بعده.\n(^٧) في الأصل: \"عليها\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصادر السابقة، والحديث الذي بعده.","vol":"1","page":431},{"text":"° [٦٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ أَخْبَرَهُ (^١)، أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"تَوَضَّئُوا (^٢) مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ\".\n• [٦٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: مَا أُبَالِي، أَغْمَسْتُ (^٣) يَدَيَّ فِي فَرْثٍ وَدَمٍ، أَوْ أَكَلْتُ طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ (^٤) النَّارُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ وَلَمْ أَتَوَضَّأْ.\nقَالَ: وَبِهِ كَانَ الْحَسَنُ يَأْخُذُ.\n• [٦٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (^٥) خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْحَجَّاجِ وَهُوَ * يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ فَدَعَا بِطَعَامِ لِلنَّاسِ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصلَاةِ وَمَا تَوَضَّئُوا، أَوْ قَالَ: فَمَا مَسُّوا مَاءً، وَكَانَ (^٦) أَنَسٌ يَتَوَضَّأُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ.\n• [٦٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.\n_________\n° [٦٩٢] [الإتحاف: حم طح حب ١٧٨٥٩، حب حم ١٨٩٨٦]، وتقدم: (٦٩١).\n(^١) في الأصل: \"أخبر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (٧٧٩٠) عن عبد الرزاق، به، و\"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٣٢٠) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"توضأ\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٣) في (ر): \"أغمزت\".\n(^٤) في (ر): \"مسه\".\n(^٥) قوله: \"أنس بن مالك \" وقع في الأصل: \"ابن عباس\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٥٦٠)، و\"الدلائل في غريب الحديث\" للسرقسطي (٢٩٧) كلاهما من طريق أيوب، به، ودل عليه قوله بعد: \"يا أبا حمزة\"، فهي كنية أنس - ﵁ -.\n* [١/ ٢٧ ب].\n(^٦) في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":432},{"text":"• [٦٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ (^١).\n• [٦٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَطْعَمُ طَعَامًا مَسَّتْهُ النَّارُ أَوْ لَمْ تَمَسَّهُ إِلَّا تَوَضَّأَ، وإِنْ شَرِبَ سَوِيقًا، مَا كَانَ يَتَوَضَّأُ (^٢).\n• [٦٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ * عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (^٣)، حَتَّى يَتَوَضَّأَ مِنَ السُّكَّرِ.\n• [٦٩٩] معمر، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاس، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَخَذْتُ دُهْنَةً طَيِّبَةً فَدَهَنْتُ بِهَا لِحْيَتِي، أَكُنْتُ مُتَوَضِّئًا؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِذَا حُدِّثْتَ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَا تَضْرِبْ لَهُ الْأَمْثَالَ جَدَلًا.\nقال أَبُوَ بَكْر: كَانَ مَعْمَرٌ، وَالزُّهْرِيُّ يَتَوَضَّأَانِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.\n• [٧٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (^٥).\n_________\n(^١) هذا الخبر ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (٣/ ٣٣٦)، فقد أتبعه بعد الحديث السابق معزوًا لعبد الرزاق، بإسناده.\n(^٢) هذا الخبر ليس في الأصل، وأثبإناه من (ر). وينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (٣/ ٣٣٦)، فقد أتبعه بعد الحديث السابق معزوًّا لعبد الرزاق، بإسناده، لكن عنده: \"وإن شرب سويقًا، توضأ\".\n* [ر/٥٤].\n(^٣) قوله: \"أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزُّهري، أن عمر بن عبد العزيز كان يتوضأ مما مست النار\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (٣/ ٣٣٦)، فقد عزاه لعبد الرزاق، بإسناده.\n° [٦٩٣] [التحفة: ق ١٥٠٣٢، ق ١٥٥٧٠].\n(^٤) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت مما سبق عند المصنف برقم: (٦٩٥)، و\"التمهيد\" (٣/ ٣٣٦) منسوبًا لعبد الرزاق، به.\n(^٥) هذا الحديث ليس في (ر)، وقد سبق قبل عدة أحاديث، فلعل الخلل الذي وقع في الأصل بشأن الأحاديث السابقة كان سببًا في تكراره في هذا الموضع، واللَّه أعلم.","vol":"1","page":433},{"text":"• [٧٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ (^١)، عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-235>٧٢ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَاءَ الْحَميمِ</span>\n• [٧٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ.\n• [٧٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ.\n• [٧٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ، وَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ.\n• [٧٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُكْرَهُ (^٣) أَنْ يُغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ وَيَتَوَضَّأُ بِهِ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-236>٧٣ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ مِمَّا أُكِلَ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَمَا مَسَّتِ النَّارُ</span>\n• [٧٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أكُنْتَ مُتَوَضِّئًا مِنَ اللَّحْمِ وَغَاسِلٌ يَدَكَ مِنْ أَثَرِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: بِأُشْنَانٍ أَوْ بِمَاءٍ (^٤)؟ قَالَ: بَلْ بِالْمَاءِ، إِنَّمَا الْأُشْنَانُ شَيْئًا أَحْدَثُوهُ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ الْوَدَكَ سَمْنًا أَوْ زَيْتًا أَوْ وَدَكًا أَكَلْتَ مِنْهُ؛ أكُنْتَ غَاسِلَ يَدِكَ\n_________\n• [٧٠١] [شيبة:٥٥٧].\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٣/ ٣٣٦) معزوا لعبد الرزاق بإسناده، به.\n(^٢) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ومما تقدم برقم (٦٧٥)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٣٥٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"يكره\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) بعده في (ر): \"قط\".","vol":"1","page":434},{"text":"مِنْهُ (^١)، أَوْ مُتَمَضْمِضًا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَمِنْ خُبْزٍ وَحْدَهُ؟ قَالَ: وَلَا أُمَضْمِضُ مِنْهُ، وَلَا أَغْسِلُ يَدَيَّ.\n• [٧٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الثِّمَارُ الْخِرْبَزُ، وَالْمَوْزُ، قَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأَغْسِلَ مِنْهَا يَدَيَّ، وَلَا أُمَضْمِضُ، إِلَّا أَنْ تُقَذِّرَنِي أَنْ (^١) يَلْصَقَ شَيْءٌ (^٢) مِنْهَا بِيَدَيَّ، فَأَمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا، قُلْتُ: فَمَا شَأْنُكَ تُمَضْمِضُ مِنَ اللَّحْمِ مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّحْمَ يَدْخُلُ فِي الْأَضْرَاسِ وَالْأَسْنَانِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي أَسْنَانِكَ مِنْهُ شَيْءٌ (^٢) أَكُنْتَ مُبَالِيًا أَلَّا (^٣) تُمَضْمِضَ؟ قَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أُبَالِي، أَلَّا أَتَمَضْمَضَ (^٤) مِنْهُ أَبَدًا.\n• [٧٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي * أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَتَانَا أَبُو بَكْرٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءً، فَمَضمَضَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصِّلَاةِ.\n• [٧٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: تَوَضَّأْ (^٥) مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَمَضْمِضْ مِنَ اللَّبَنِ، وَلَا تُمَضْمِضْ مِنَ الْفَاكِهَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-237>٧٤ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ مِنَ الْأشْرِبَةِ</span>\n• [٧١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ * - ﷺ -، شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ فَاهُ، وَقَالَ: \"إِنَّ لَهُ دَسَمًا\".\n_________\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) في الأصل: \"شيئًا\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"لا\"، ولعل المثبت هو الأليق بالسياق.\n(^٤) في الأصل، (ر): \"تمضمض\"، ولعل المثبت هو الأليق بالسياق.\n* [ر/ ٥٥].\n(^٥) في (ر): \"توضئوا\"، والمثبت أليق ببقية السياق.\n* [١/ ٢٨ أ].","vol":"1","page":435},{"text":"• [٧١١] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ (^١)، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ كَانَ يُمَضْمِضُ مِنَ اللَّبَنِ، ثُمَّ يُصَلِّي.\n• [٧١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: شَرِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَبَنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: أَلَا تُمَضْمِضُ؟ قَالَ: لَا أُبَالِيهِ اسْمَحُوا يُسْمَحْ (^٢) لكُمْ.\n• [٧١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاس شَرِبَ لَبَنًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ مُطَرِّفٌ: أَلَا تُمَضْمِضُ؟ قَالَ: لَا أُبَالِيهِ اسْمَحُوا (^٣) يُسْمَحْ لكُمْ، فَقَالَ رَجُل: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَدْ قَالَ: ﴿لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦].\n• [٧١٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرِّشْكُ، أَنَّهُ سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: شَرِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَبَنًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَمَضمَضُ (^٤)؟ فَقَالَ: لَا أُبَاليه بَالَةً (^٥)، اسْمَحُوا يُسْمَحْ لكمْ.\n• [٧١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ (^٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُتَوَضِّئًا مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ تَوَضَّأْتُ مِنَ اللَّبَنِ؛ إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ (^٧).\n_________\n(^١) في الأصل: \"طالب\"، والمثبت من (ر)، وهو المتكرر لدى المصنف.\n(^٢) بعده في الأصل لفظ الجلالة: \"الله\"، والمثبت دون ذكره من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤١٦٨٣) معزوا لعبد الرزاق، ويدل عليه ما سيأتي في الحديثين التاليين.\n• [٧١٣] [شيبة: ٦٤٦].\n(^٣) في الأصل: \"اسمح\"، والمثبت من (ر)، ويدل عليه بقية السياق، وهو موافق لما في الحديث السابق.\n(^٤) قوله: \"ألا تمضمض\" وقع في الأصل: \"ألا أتمضمض\" وهو مضطرب، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في الحديثين السابقين.\n(^٥) البالة: المبالاة، وهي: القدر والوزن. (انظر: النهاية، مادة: بلا).\n(^٦) قوله: \"محمد بن عمرو بن عطاء\" وقع في (ر): \"محمد بن عمر، عن عطاء\"، والصواب ما أثبتناه. (٥٨٧٠، ٨٣٢).\n(^٧) هذا الحديث ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).","vol":"1","page":436},{"text":"• [٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ (^١) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَارِثَ الْأَعْوَرَ كَانَا يُمَضْمِضَانِ (^٢) مِنَ اللَّبَنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا.\n• [٧١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ (^٣) قَالَ: تَمَضْمَضْ (^٤) مِنَ اللَّبَنِ.\n• [٧١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ شَرِبَ سَوِيقًا دَقِيقًا فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ لَهُ الْغَضْبَانُ بْنُ الْقَبَعْثَرِ: أَلَا تَمَضْمَضَ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اسْمَحُوا (^٥) يُسْمَحْ لكُمْ. وَلَمْ يُمَضْمِضْ.\n° [٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بالصَّهْبَاءِ (^٦)، وَبَينَهَا وَ* بَيْنَ خَيْبَرَ رَوْحَةٌ (^٧) دَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْقَوْمَ بأَزْوَادِهِمْ (^٨)، فَمَا أُتيَ إِلَّا بِسَوِيقٍ فَلَاكَ وَلُكْنَا، ثُمَّ قَامَ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، وَصَلَّى الظُّهْرَ، أَوِ الْعَصْرَ.\n_________\n• [٧١٦] [شيبة: ٦٣٦].\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٦٣٦) من طريق أيوب، به.\n(^٢) في (ر): \"يتمضمضان\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"نحيريز\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في (ر): \"يمضمض\"، والمثبت يؤيده ما عند المصنف برقم (٧٠٩).\n(^٥) في الأصل: \"اسمح\"، والمثبت من (ر)، ويدل عليه بقية السياق، وهو موافق لما سبق في نظيره من أحاديث الباب.\n° [٧١٩] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣] [شيبة: ٥٣٢].\n(^٦) الصهباء: جبل يطل على خيبر من الجنوب، ويسمى اليوم جبل \"عطوة\" يشرف على بلدة الشّريف، قاعدة خيبر من الجنوب. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٦٢).\n* [٥٦/ ر].\n(^٧) الروحة: المرة الواحدة من المجيء. (انظر: جامع الأصول) (٩/ ٤٧١).\n(^٨) الأزواد والأزودة: جمع الزاد، وهو: طعام السفر والحضر جميعا. (انظر: اللسان، مادة: زود).","vol":"1","page":437},{"text":"• [٧٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا شَرِبَ سَوِيقًا تَوَضَّأَ (^١).\n• [٧٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تُمَضْمِضُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ النَّبِيذِ (^٢)، وَالْعَسَلِ، وَالسَّوِيقِ، وَاللَّبَنِ؟ قَالَ: لَا، وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْرَبُ النَّبِيذَ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَا أُمَضمِضُ حَتَّى أُصَلِّيَ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: السَّوِيقُ الْجَشِيشُ، قَالَ: لَا، ذَلِكَ شَيءٌ يَسْتَمْسِكُ بِالْفَمِ فَمَضْمِضْ مِنْهُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-238>٧٥ - بَابُ الْوُضُوءِ بِالنبِيذِ</span>\n° [٧٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو (^٤) بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْجِنِّ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ، فَقَالَا: نَشْهَدُ الْفَجْرَ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَعَكَ مَاءٌ؟ \" قُلْتُ: لَيْسَ مَعِي مَاءٌ، وَلَكِنْ مَعِي إِدَاوَةٌ (^٥) فِيهَا نَبِيذٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَمْرَة طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ (^٦) \"، فَتَوَضَّأَ.\nقَالَ إِسْرَائِيلُ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ صلَّى الصُّبْحَ.\n_________\n(^١) هذا الحديث ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) النبيذ: ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير، وغير ذلك، إذا تركت عليه الماء، مسكرا أو غير مسكر. (انظر: النهاية، مادة: نبذ).\n(^٣) قوله: \"فمضمض منه \"من (ر).\n° [٧٢٢] [التحفة: د ت ق ٩٦٠٣] [الإتحاف: حم ١٣٣٢٣] [شيبة: ٢٦٤].\n(^٤) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٧٨) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) الإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية، مادة: أدا).\n(^٦) في الأصل: \"عفور\" وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.","vol":"1","page":438},{"text":"• [٧٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَوَضَّأْ بِلَبَنٍ، وَلَا نَبِيذٍ (^١).\n• [٧٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ (^٢) يُتَوَضَّأَ بِاللَّبَنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-239>٧٦ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْحِجَامَةِ (^٣) وَالْحَلْقِ </span>*\n• [٧٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الرَّجُلِ يَحْتَجِمُ، قَالَ: يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ وَيَتَوَضَّأُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْسَانًا حَلَقَ رَأْسَهُ أَوِ احْتَجَمَ عَلَيْهِ غُسْلٌ وَاجِبٌ؟ قَالَ: لَا.\n• [٧٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَقُلْتُ: أَتَغْتَسِلُ الْيَوْمَ يَا أَبَا عِمْرَانَ؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ أَغْسِلُ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ.\n• [٧٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يَغْتَسِلُ (^٤) الرَّجُلُ إِذَا احْتَجَمَ.\n• [٧٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا فِي الْمُحْتَجِمِ: يَغْسِلُ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي.\n• [٧٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"بنبيذ\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٢/ ١٤٦) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٣) الحجامة والاحتجام: مصّ الدم من الجرح أو القيح بالفم أو بآلة كالكأس. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٥٣).\n* [١/ ٢٨ ب].\n(^٤) في الأصل: \"يغسل\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":439},{"text":"• [٧٣٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَسْتَحِبُّ (^١) أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْحِجَامَةِ.\n• [٧٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٢) قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ (^٣) أَنْ أَغْتَسِلَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْحِجَامَةِ، وَالْمُوسَى (^٤)، وَالْحَمَّامِ (^٥)، وَالْجَنَابَةِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ.\nقَالَ الْأَعْمَشُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَا كَانُوا (^٦) يَرَوْنَ غُسْلًا وَاجِبًا إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ، وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٧٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا احْتَجَمَ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-240>٧٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُحْدِثُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ (^٧) وُضُوئِهِ</span>\n• [٧٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ تَوَضَّأَ رَجُلٌ فَفَرَغَ مِنْ بَعْضِ أَعْضَائِهِ وَبَقِيَ بَعْضٌ فَأَحْدَثَ، فَعَلَيْهِ (^٨) وُضُوءٌ مُسْتَقْبَلٌ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٢٨٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به: \"يحب\".\n* [٥٧/ ر].\n(^٢) في (ر): \"عمر\"، والمثبت هو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٢٨٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"السنن الكبري\" للبيهقي (١٤٤٥) من طريق الأعمش، به.\n(^٣) في الأصل: \"لا أحب\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\".\n(^٤) في (ر): \"والموس\"، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\".\nالموسى: أداة حديدية لحلق الشعر. (انظر: المصباح المنير، مادة: موس).\n(^٥) في الأصل: \"والحمامي\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) بين ظهرانَي الشيء: كل ما كان في وسط شيء ومعظمه فهو بين ظهريه وظهرانيه. (انظر: اللسان، مادة: ظهر).\n(^٨) من (ر).","vol":"1","page":440},{"text":"• [٧٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَحْدَثَ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ وُضُوءَهُ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-241>٧٨ - بَابُ الْمَسْحِ بِالْمِنْدِيلِ</span>\n• [٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنِ الْمِنْدِيلِ الْمُهَدَّبِ، أَيَمْسَحُ بِهِ الرَّجُلُ الْمَاءَ؟ فَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ فِيهِ، وَقَالَ: هُوَ شَيءٌ أُحْدِثَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ يُذْهِبَ الْمِنْدِيلُ عَنِّي بَرْدَ الْمَاءِ قَالَ: فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَنْ (^١)؟\n• [٧٣٦] عبد الرزاق، عَنْ (^٢) مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدِ (^٣) بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا كَرِهَا الْمِنْدِيلَ بَعْدَ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ (^٤).\n• [٧٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءِ (^٥) بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأتَ فَلَا تَمَنْدَلْ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: فلا بأس به إذن\" ليس في الأصل في هذا الموضع، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١/ ٢٩٤) من طريق عبد الرزاق، به، وقد وقع هذا في الأصل إثر الأثر التالي خطأ دون لفظة: \"قال\".\n• [٧٣٦] [شيبة: ١٦٠٥، ١٦٠٨] وسيأتي: (٧٣٩).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق عن\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر) وإن كان قد تأخر موضع الخبر فيها. وقد وقع آخر هذا الخبر في الأصل: \"عبد الرزاق\" ثم بعده: \"فلا بأس به إذن\" وهي عبارة متعلقة بالخبر السابق كما سبق بيانه.\n(^٣) قوله: \"إبراهيم وسعيد\" وقع في الأصل: \"إبراهيم بن سعيد\" والمثبت من (ر) - وإن كان قد تأخر موضع الأثر فيها، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٦٠٥) عن منصور، به.\n(^٤) هذا الخبر ليس في (ر) في هذا الموضع، وإنا تأخر فوقع بعد الخبر رقم (٧٣٩).\n• * [٧٣٧] [شيبة: ١٦٠٣].\n(^٥) قوله: \"عن منصور عن عطاء\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وكذا في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٦٥) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، ووقع في \"تاريخ ابن معين - رواية الدوري\" (٣/ ٣٨٥)، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٦٠٣) من طريق ابن عيينة: \"عن منصور عن هلال عن عطاء\".","vol":"1","page":441},{"text":"• [٧٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْسَحَ بِالْمِنْدِيلِ مِنَ الْوُضُوءِ، وَلَمْ يَكْرَهْهُ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ.\n• [٧٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَمُجَاهِدًا (^١) وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْمِنْدِيلَ بَعْدَ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ (^٢).\n• [٧٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُمْسَحَ عَنْكَ بِالثَّوْبِ الْوُضُوءُ.\n• [٧٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ كَانَا يَكْرَهَانِ ذَلِكَ.\n• [٧٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ عَلِيِّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ دَعَا بِرُقْعَةٍ يُنَشِّفُ بِهَا، قَالَ: فَرَأَتْهُ امْرَأَتُهُ *، فَقَالَتْ: فَرَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَمَنَعْتُهُ، فَرَأَيْتُ مِنَ اللَّيْلِ كَأَنِّي أَقِيءُ كَبِدِي فِي الْمَنَامِ.\n• [٧٤٣] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ * الْمُنْتَشِرِ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَتْ لَهُ خِرْقَةٌ يُنَشَفُ بِهَا مِنَ الْوُضوءِ.\nقَالَ الثَّوْريُّ: وَكَانَ حَمَّادٌ يَدْعُو الْمِنْدِيلَ فَيُنَشِّفُ بِهِ.\n_________\n• [٧٣٩] [شيبة: ١٦٠٥]، وتقدم: (٧٣٦).\n(^١) في الأصل، (ر): \"مجاهد\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٢) وقع بعد هذا الخبر في (ر) الخبر المتقدم برقم (٧٣٦).\n* [١/ ٢٩ أ].\n• [٧٤٣] [شيبة: ١٥٨٨].\n(^٣) قوله: \"عن سفيان\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٥٨٨) عن وكيع، عن سفيان، به، و\"سنن أبي بكر الأثرم\" (٩٧) عن قبيصة، حَدَّثَنَا سفيان، به، ويدل عليه ما نقله المصنف عن الثوري آخر الخبر.\n* [ر/٥٨].\n(^٤) كأنه في (ر): \"المتيسر\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"1","page":442},{"text":"• [٧٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ خِرْقَةٌ فَكَانَ يُنَشِّفُ (^١) بِهَا إِذَا تَوَضَّأَ.\n• [٧٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا بَأْسَ بِمَسْحِ الْوُضُوءَ بِالْمِنْدِيلِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَمَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ: لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا.\n• [٧٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ (^٣): كَانَتْ لِعَلْقَمَةَ خِرْقَةٌ نَظِيفَةٌ يُنَشِّفُ (١) بِهَا إِذَا تَوَضَّأَ.\n• [٧٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (^٤): أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ وَجْهَهُ مِنَ الْوُضُوءِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْمِنْدِيلِ، أَوْ قَالَ: بِالثَّوْبِ.\n• [٧٤٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (^٦): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ يَمْسَحُ بِالْمِنْدِيلِ عِنْدَ الْوُضُوءِ.\n• [٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَوَضَّأَ بِوَضُوءٍ تَوَضَّأَ بِهِ صَاحِبُهُ لَمْ يُجِزْهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا عَلَى وُضُوءٍ أَجْزَأَهُ.\n_________\n(^١) في (ر): \"يتنشف\".\n• [٧٤٦] [شيبة: ١٥٨١].\n(^٢) في الأصل: \"يزيد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٥٨١) من طريق يزيد بن أبي زياد، به، وهو: يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي أبو عبد الله الكوفي. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ١٣٥، ١٣٦).\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) في الأصل: \"قالا\".\n(^٥) قوله: \"ابن التيمي\" وقع فِي الأصل: \"الثقفي\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥٩٠) فقد أخرجه عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، به، ومعتمر هو ابن سليمان بن طرخان التيمي.\n(^٦) في الأصل: \"قالا\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-242>٧٩ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْبُصَاقِ</span>\n• [٧٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: كَانَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَأْمُرُ أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَضَّئُوا (^١) مِنْ فَضْلِ سِوَاكِهِ.\n• [٧٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا حَكَكْتَ شَيْئًا مِنْ جَسَدِكَ وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ، فَمَسَحْتَهُ بِالْبُصَاقِ فَاغْسِلْ ذَلِكَ الْمَكَانَ بِالْمَاءِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ أبو بكر: وَرَأَيْتُ أَنَا مَعْمَرًا (^٢) يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n• [٧٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ يَأْمُرُ الْخَيَّاطَ أَنْ يَبُلَّ الْخُيُوطَ بِالْمَاءِ، وَلَا يَبُلَّهَا بِرِيقِهِ.\n• [٧٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَدْ قِيلَ فِي الْبُصَاقِ فَخُذْ فِيهِ بِأَيْسَرِ الْأَمْرِ.\n• [٧٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ (^٣): أُدْخِلُ إِصْبَعِي فِي فَمِي، وَأُمِرُّهَا عَلَى أَسْنَانِي كَهَيْئَةِ السِّوَاكِ، ثُمَّ أُدْخِلُهَا فِي وَضُوئِي؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-243>٨٠ - بَابٌ يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنَ الْإِنَاءِ إِذَا بَاتَ مَكْشُوفًا</span>\n• [٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ زَاذَانَ (^٤) قَالَ: إِذَا\n_________\n(^١) في الأصل: \"يتوضأ\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٨٢٧) من طريق إسماعيل، به، و\"صحيح البخاري\" تعليقا بصيغة الجزم عن جرير قبل الحديث (١٩٠).\n(^٢) في الأصل، (ر): \"معمر\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"زياد\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"فتح الباب في الكنى والألقاب\" لابن منده (١٨٣) عن خيثمة بن سليمان، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٤٧٠٤) من طريق الثوري، به، وكناه ابن منده بأبي عمر، وزاذان أبو عمر هو: الكِنْدي الكوفي الضرير. وأما أبو جعفر الذي يروي عنه، فلعله: محمد بن عبد الرحمن النخعي أبو جعفر الكوفي، فإن منصورًا يروي عنه، وفي طبقة شيوخ أبي جعفر: زياد بن زاذان أبو الأشهب النخعي، فالله أعلم.","vol":"1","page":444},{"text":"بَاتَ الْإِنَاءُ مَكْشُوفًا * لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ بَصَقَ فِيهِ إبْلِيسُ أَوْ تَفَلَ (^١) فِيهِ إِبْلِيسُ.\nفَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: أَوْ يَشْرَبُ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-244>٨١ - بَابُ وُضوءِ الْمَقْطُوعِ</span>\n• [٧٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ قُطِعَتْ ذِرَاعُهُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى عُضْوِهِ (^٢) وُضْوءٌ، وَلكنْ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوَضُوءُ (^٣) مِنَ الْعَضُدِ (^٤) قَطْ.\n• [٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ مَوَاضِعِ الْوُضُوءَ شَيْءٌ غَسَلَهُ.\n• [٧٥٨] قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ مَعْمَرًا قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الْمَقْطُوعَ يُوَضَّأُ (^٥) إِلَى (^٦) أَطْرَافِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-245>٨٢ - بَابُ الْقَوْلِ * إِذَا فَرَغَ مِنَ الْوُضُوءِ</span>\n• [٧٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (^٧)، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ، ثُمَّ (^٨) قَالَ:\n_________\n* [ر/٥٩].\n(^١) التفل: نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث. (انظر: النهاية، مادة: تفل).\n(^٢) في الأصل: \"عضوءيه\"، والمثبت من (ر) ولعله أنسب للسياق، واللَّه أعلم.\n(^٣) في (ر): \"بالوضوء\".\n(^٤) العضد: ما بين المرفق إلى الكتف. (انظر: النهاية، مادة: عضد).\n(^٥) في الأصل: \"يودضى\"، والمثبت من (ر) بما يوافق قواعد الإملاء فقد رسم فيها:، \"يوضى\".\n(^٦) ليس في (ر)، لكن نقط الفعل قبله بالياء التحتية - كما في النسختين - يمنع من حذفه، والله أعلم.\n* [١/ ٢٩ ب].\n• [٧٢٩] [التحفة: سي ٤٢٨٥، سي ٤٢٨٦] [شيبة: ١٩، ٣٠٥١٣].\n(^٧) في الأصل: \"أبي محمد\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما يأتي عند المصنف برقم (٦١٩٩)، وما في \"السنن الكبرى\" للنسائي (١٠٠٢١) من طريق سفيان، به.\n(^٨) من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف، وما في المصدر السابق.","vol":"1","page":445},{"text":"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (^١)، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، خُتِمَ عَلَيْهَا بِخَاتَمٍ، ثُمَّ وُضِعَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَمْ تُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ (^٢)، لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، وَرُفِعَ لَهُ نُورٌ مِنْ حَيْثُ يَقْرَؤُهَا إِلَى مَكَّةَ.\n• [٧٦٠] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ، فَلْيَقلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-246>٨٣ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ</span>\n° [٧٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: مَسَحَ بِلَالٌ عَلَى مُوقَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا (^٣) هَذَا؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَالْخِمَارِ (^٤).\n_________\n(^١) بدله في الأصل اسم الجلالة: \"الله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف، ولما في المصدر السابق.\n(^٢) الدجال: الكذاب، قيل: سمي دجّالا لتلبيسه وتمويهه على الناس؟ من دَجَلَ: إذا لبَّس ومَوَّه، وقيل: مأخوذ من الدَّجل، وهو طَلْيُ الجرب بالقَطِران وتغطيته به، فكأن الرجل يغطِّي الحق ويستره. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٣٣٨).\n• [٧٦٠] [شيبة: ٢٠، ٣٠٥١٤].\n° [٧٦١] [التحفة: س ٢٠٣٢، ص ٢٠٤٣، م ت س ق ٢٠٤٧] [شيبة: ١٨٨٠، ٣٧٢٥٢]، وسيأتي: (٧٦٢، ٧٦٣، ٧٦٤، ٧٦٥، ٧٦٦).\n(^٣) من (ر)، وهو موافق لما في \"معجم ابن الأعرابي\" (١٤٤٣) عن الجرجاني، عن عبد الرزاق، به،\nو\"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٣٦٢) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) جاء الحديث في الأصل، (ر) من رواية أبي قلابة، عن بلال، وهو موافق لما في \"معجم ابن الأعرابي\"، و\"المعجم الكبير\" للطبراني، والحديث معروف من رواية أبي قلابة، عن أبي إدريس، عن بلال، به، فقد أخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (٢٤٥٤٨) وغيره من طريق حماد عن أيوب كذلك، ولهذا قال الطبراني عقب هذا الحديث: \"لم يذكر معمر في حديثه: أبا إدريس، وكذلك رواه يحيى بن أبي إسحاق، عن أبي قلابة\". =","vol":"1","page":446},{"text":"° [٧٦٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسُّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى بِلَالٍ، أَوْ قَالَ: أُسَامَةَ - الشَّكُّ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَهُوَ يَتَوَضَّأُ تَحْتَ مَثْعَبٍ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ (^١) رَسُولَ اللَّهِ - - ﷺ - مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ.\nقُلْتُ: مَا (^٢) الْمَثْعَبُ؟ قَالَ: الْمِيزَابُ (^٣).\n° [٧٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، سَأَلَ بِلَالًا كَيْفَ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ (^٥): تَبَرَّزَ، ثُمَّ دَعَانِي بِمِطْهَرَةٍ (^٦)\n_________\n= الخمار: أراد به العمامة، لأن الرجل يغطي بها رأسه، كما أن المرأة تغطيه بخمارها. (انظر: النهاية، مادة: خمر).\n° [٧٦٢] [التحفة: س ٢٥٣٢، س ٢٠٤٣، م ت س ق ٢٥٤٧] [شيبة: ١٨٨٠، ٣٧٢٥٢]، وتقدم: (٧٦١) وسيأتي: (٧٦٣، ٧٦٤، ٧٦٥، ٧٦٦).\n(^١) من (ر)، وهو موافق لما في \"فوائد الخلدي\" ضمن \"مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية\" (٤٣٨) من طريق هشام والجريري، عن محمد بن سيرين، عن عن رجل رأى بلالا دون شك.\n(^٢) في (ر): \"فما\".\n(^٣) الميزاب: قناة أو أنبوبة يصرف بها الماء من سطح بناء، أو موضع عال، والجمع: ميازيب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزب).\n° [٧٦٣] [التحفة: د ٢٠٤٩] [الإتحاف: خز عنه ٢٤٢٥، خز كلم حم ٢٤٢٧] [شيبة: ١٨٨٥، ٣٧٢٥٢]، وتقدم: (٧٦١، ٧٦٢) وسيأتي: (٧٦٤، ٧٦٥، ٧٦٦).\n(^٤) قوله: \"أبو عبد الرحمن بن أبي عبد الله\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وفي \"المعجم الكبير\" (١/ ٣٥٩) عن الدبري عن عبد الرزاق، به: \"أبو عبد الرحمن بن عبد الله\"، وفي \"المسند\" للإمام أحمد (٢٤٥٢١) من حديث محمد بن بكر، وعبد الرزاق قالا: أخبرنا ابن جريج، به: \"أبو عبد الرحمن عن أبي عبد الله\"، وقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ١٥٥): \"وأما قول من قال فيه: \"أبو عبد الرحمن، عن أبي عبد الله، عن بلال\" فقد قلبه ابنُ جريج، صرح بذلك غير واحد من الحفاظ، وقال ابن عبد البر: \"مرة يقولون: عن أبي عبد الله عن أبي عبد الرحمن، ومرة عن أبي عبد الرحمن عن أبي عبد الله، وكلاهما مجهول لا يعرف\".\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٦) في الأصل: \"بمطهر\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في \"مسند أحمد\"، \"المعجم الكبير\".","vol":"1","page":447},{"text":"بِالْإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ * وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ، وَقَالَ: عَلَى خِمَارِهِ: لِلْعِمَامَةِ.\n° [٧٦٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَعَلَى الْخِمَارِ.\n° [٧٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَعَلَى الْخِمَارِ.\n° [٧٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، أَنَّ (^٣) نُعَيْمَ بْنَ هَبَّارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ بِلَالًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"امْسَحُوا عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَعَلَى (^٤) الْخِمَارِ، أَوْ خِمَارٍ\"\n_________\n* [ر/٦٠].\n° [٧٦٤] [التحفة: س ٢٠٣٢، س ٢٠٤٣، م ت س ق ٢٠٤٧] [الإتحاف: خز عنه ٢٤٢٥، خز كم حم ٢٤٢٧، [شيبة: ١٨٨٠، ١٩٤١، ٣٧٢٥٢]، وتقدم: (٧٦١، ٧٦٢، ٧٦٣) وسيأتي: (٧٦٥، ٧٦٦).\n(^١) كأنه في الأصل: \"عيينة\"، والمثبت من (ر)، والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٣٥٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق به، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٧٠، ٧١).\n° [٧٦٥] [التحفة: س ٢٠٣٢، ص ٢٠٤٣، م ت س ق ٢٠٤٧] [الإتحاف: خز عنه ٢٤٢٥، خز كم حم ٢٤٢٧، [شيبة: ١٨٨٠، ١٩٤١، ٣٧٢٥٢]، وتقدم: (٧٦١، ٧٦٢، ٧٦٣، ٧٦٤) وسيأتي: (٧٦٦).\n(^٢) كأنه في الأصل: \"عيينة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٣٥٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، وينظر الحديث السابق مع تعليقنا عليه.\n° [٧٦٦] [الإتحاف: خز عنه ٢٤٢٥، خز كم حم ٢٤٢٧] [شيبة: ١٨٨٠، ١٩٤١، ٣٧٢٥٢]، وتقدم: (٧٦١، ٧٦٢، ٧٦٣، ٧٦٤، ٧٦٥).\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٣٥٢) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"المسند\" للإمام أحمد (٢٤٥٢٦) عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل: \"أو على\" والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني، ويؤيده ما في \"المسند\" للإمام أحمد بلفظ: \"والخمار\".","vol":"1","page":448},{"text":"أبو (^١) سَعِيدٍ شَكَّ (^٢).\n• [٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بَالَ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ (^٣) عَلَى خُفَّيْهِ، وَعَلَى عِمَامَتِهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاةً مَكْتُوبَةً.\n• [٧٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ (^٤) النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ (^٥) يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ الْعِمَامَةُ يُؤَخِّرُهَا عَنْ رَأْسِهِ، وَلَا يَحُلُّهَا، ثُمَّ يَمْسَحُ (^٦) بِرَأْسِهِ، فَأَشَارَ لَنَا بِكَفٍّ وَاحِدٍ * الْيَافُوخِ قَطْ، ثُمَّ يُعِيدُ الْعِمَامَةَ.\n° [٧٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ: خَصْلَتَانِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُمَا أَحَدًا: رَأَيْتُ (^٧) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَالْخِمَارِ.\n° [٧٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٨)، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَمْسَحُ عَلَى عَمَامَتِهِ، قَالَ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِهِ (^٩)، ثُمَّ يَمُرُّ بِيَدِهِ (^١٠) عَلَى الْعِمَامَةِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) هو أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر الأعرابي الراوي عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن\nعبد الرزاق كما تكرر في عدة مواضع من الكتاب.\n• [٧٦٧] [شيبة: ١٩٣٥، ١٩٣٧].\n(^٣) في الأصل: \"فمسح\"، والمثبت من (ر)، ولعله أليق بالسياق.\n(^٤) في (ر): \"عن\".\n(^٥) في (ر): \"أنه كان\".\n(^٦) في الأصل: \"امسح\"، والمثبت من (ر).\n* [١/ ٣٠ أ].\n° [٧٦٩] [التحفة: س ١١٥٢١].\n(^٧) في الأصل: \"أرأيت\"، والمثبت من (ر)، وقد أخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (١٤٥٤) من طريق الجرجاني عن عبد الرزاق به بلفظ: \"رأيته يمسح\".\n(^٨) في الأصل: \"عمار\"، والمثبت (ر).\n(^٩) الناصية: مقدم الرأس، وشعر مقدم الرأس إذا طال، والجمع: نواص. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نصو).\n(^١٠) في (ر): \"بيديه\".","vol":"1","page":449},{"text":"• [٧٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ بَلَغَكَ مِنْ رُخْصةٍ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ؟\nقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَحَدٍ، إِلَّا مِنْ أَبِي سَعِيدٍ (^١) الْأَعْمَى.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَعْمَى، حِينَ يُحَدِّثُهُ عَطَاءٌ (^٢).\n• [٧٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ.\n• [٧٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَنْزعُ الْعِمَامَةَ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-247>٨٤ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ</span>\n• [٧٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضِرَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى الْخَلَاءَ، ثُمَّ خَرَجَ وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ بَيْضَاءُ مَزْرُورَةً، فَمَسَحَ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ، وَعَلَى جَوْرَبَيْنِ لَهُ مِرْعِزَّا أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَالْقَلَنْسُوَةُ * بِمَنْزِلَةِ الْعِمَامَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-248>٨٥ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ</span>\n° [٧٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يمْسَحُ عَلَى خُفيْهِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، ويقال في اسمه: أبو سعد وأبو سعيد، ينظر: \"الإكمال\" للحسيني (٢/ ٢٨١)، \"تعجيل المنفعة\" لابن حجر (٢/ ٤٦٨).\n(^٢) من (ر).\n• [٧٧٣] [شيبة: ٢٣٧].\n* [/ ٦١ ر].\n° [٧٧٥] [التحفة: خ س ق ١٠٧٠١] [الإتحاف: مي خز جا حب حم ١٥٩٠٨] [شيبة: ٢٣١، ١٨٨٦، ١٨٨٧].","vol":"1","page":450},{"text":"° [٧٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَلَمَّا كَانَ فِي (^١) بَعْضِ الطَّرِيقِ تَخَلَّفَ وَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ، وَذَلِكَ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا غَسَلَ وَجْهَهُ وَأَرَادَ غَسْلَ ذِرَاعَيْهِ، ضَاقَ كُمُّ جُبَّتِهِ (^٢) وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ، قَالَ: فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ (^٣) عَلَى خُفَّيْهِ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ صلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً فَذَهَبْتُ أُؤْذِنُهُ، فَقَالَ: \"دَعْهُ\"، ثُمَّ انْصرَفَ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَصلَّى رَكْعَةَ فَفَزِعَ النَّاسُ لِذَلِكَ، فَقَالَ: \"أَصَبْتُمْ، أَوْ قَالَ: أَحْسَنْتُنم\".\n° [٧٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ (^٤)، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ (^٥) أنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَزْوَةَ تَبُوكَ (^٦)، قَالَ (^٧): فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قِبَلَ (^٨) الْغَائِطِ، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيَّ، أَخَذْتُ أُهَرِيقُ\n_________\n° [٧٧٦] [التحفة: م س ق ١١٤٩٥، س ١١٥٤١]، وسيأتي: (٧٧٧، ٧٧٨، ٧٧٩).\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) الجبة: ثوبٌ للرجال مفتوح الأمام، يُلبس عادة فوق القفطان، وفي الثتاء تبطن بالفرو. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٠٥).\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، وفي حاشية (ر): \"مسح\"، ورقم عليه (ظ)، ولعل معناه الأظهر.\n° [٧٧٧] [التحفة: د ١١٤٩٢، م س ق ١١٤٩٥، س ١١٥٢١، س ١١٥٤١] [الإتحاف: مي خز جا طح حب قط حم ١٦٩٥١]، وتقدم: (٧٧٦) وسيأتي: (٧٧٨، ٧٧٩).\n(^٤) في الأصل، (ر): \"زيد\"، والمثبت من\"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٣٧٦) من طرق الدبري، به، \"مسند أحمد\" (١٨٤٨١) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) قوله: \"أن المغيرة بن شعبة أخبره\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، والمصدرين السابقين.\n(^٦) تبوك: مدينة من مدن الحجاز الرئيسية اليوم، وهي تبعد عن المدينة شمالًا (٧٧٨) كم. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).\n(^٧) في (ر): \"فقال\".\n(^٨) قبل: جهة. (نظر: النهاية، مادة: قبل).","vol":"1","page":451},{"text":"عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْجُبَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، ثُمَّ غَسَلَ (^١) ذِرَاعَيْهِ * إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ قَالَ (^٢): ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى يَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يُصَلِّي بِهِمْ (^٣)، فَأَدْرَكَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْأُخْرَى، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُتِمُّ صَلَاتَهُ فَأُفْزِعَ لِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى النِّبِيُّ - ﷺ - صَلَاتَهُ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: \"أَحْسَنْتُمْ، أَوْ قَالَ (^٤): أَصَبْتُمْ\"، يَغْبِطُهُمْ (^٥) أَنْ صَلَّوُا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ * مِثْلَ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، وَزَادَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَرَدْتُ تَأْخِيرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعْهُ\".\n° [٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: \"تَخَلَّفْ يَا مُغِيرَةُ، وَامْضُوا أَيُّهَا النُّاسُ\"! قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ (^٦)\n_________\n(^١) قوله: \"ثم غسل\" في (ر): \"فغسل\".\n* [١/ ٣٠ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"يصلي بهم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ومسند أحمد، وفي المعجم الكبير: \"يصلي لهم\".\n(^٤) ليس في (ر).\n(^٥) الغبطة والاغتباط: تمني مثل نعمة الغير بدون زوالها عنه. (انظر: مجمع البحار، مادة: غبط).\n* [٦٢/ ر].\n° [٧٧٨] [التحفة: د ١١٤٩٢، م د ت س ١١٤٩٤، م س ق ١١٤٩٥، ت ١١٥١٦] [شيبة: ١٨٨٣]، وتقدم: (٧٧٦، ٧٧٧) وسيأتي: (٧٧٩).\n(^٦) في (ر): \"و\".","vol":"1","page":452},{"text":"اتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ سَكَبْتُ عَلَيْهِ مِنْهَا، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ جُبَّةٍ عَلَيهِ رُومِيَّةٍ، فَضَاقَ كُمُّا (^١) الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.\n° [٧٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَقَضَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ جِئْتُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيةٌ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمَّيْهَا، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ.\n° [٧٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِل، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ (^٢) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَبَالَ (^٣) قَائِمًا عَلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، يَعْنِي: كُنَاسَةً، ثُمَّ تَنَحَّى، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ (^٤) عَلَى خُفَّيْهِ.\n• [٧٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: ثَلَاثٌ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ لِلْمُقِيمِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"كم\".\n° [٧٧٩] [التحفة: م س ق ١١٤٩٥، ت ١١٥١٦] [الإتحاف: حم ١٦٩٩٢] [شيبة: ١٨٧٠]، وتقدم: (٧٧٦، ٧٧٧، ٧٧٨).\n° [٧٨٠] [التحفة: ع ٣٣٣٥] [شيبة: ١٣١٨، ١٨٦٦].\n(^٢) في الأصل: \"عند\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\" (٥٠٢) من طريق سفيان به، ولما في حاشية النسخة الظاهرية لمصنف ابن أبي شيبة لأحاديث يظن أنها من \"المصنف\" لعبد الرزاق.\n(^٣) ليس في (ر)، والمثبت موافق لما في \"شرح السنة\" للبغوي (١٩٣) من طريق سفيان به، ولما في المصدر السابق، ولما في حاشية النسخة الظاهرية لمصنف ابن أبي شيبة.\n(^٤) قوله: \"فتوضأ ومسح\" وقع في الأصل، (ر): \"فمسح\"، والمثبت من المصدرين السابقين، وهو المناسب للسياق، ويوافقه ما في حاشية النسخة الظاهرية لمصنف ابن أبي شيبة - غير أن الحاء غير واضحة فيها.","vol":"1","page":453},{"text":"• [٧٨٢] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: امْسَحْ عَلَيْهَا مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ رِجْلُكَ، وَهَلْ كَانَتْ خِفَافُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، إِلَّا مُخَرَّقَةً مُشَقَّقَةً مُرَقَّعَةً.\n• [٧٨٣] عبد الرزاق، قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ مَعْمَرٌ: إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيءٌ مِنْ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ، فَلَا تَمْسَحْ.\n• [٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا وَسُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَعَلَى النَّعْلَيْنِ، وَعَلَى الْخِمَارِ.\n° [٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرًا بَالَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ ذَلِكَ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانُوا يَرَوْنَ الْمَسْحَ كَانَ بَعْدَ الْمَائِدَةِ؛ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ (^١) آخِرُهُمْ إِسْلَامًا.\n° [٧٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرًا يَتَوَضَّأُ * مِنْ مَطْهَرَةِ الْمَسْجِدِ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُ؟!\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ يُعْجِبُ أَصْحَابَ * عَبْدِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ إِسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَمَا أُنْزِلَتِ الْمَائِدَةُ.\n_________\n° [٧٨٥] [التحفة: خ م ت س ق ٣٢٣٥، د ٣٢٤٠] [شيبة: ١٨٦٨، ١٨٦٩]، وسيأتي: (٧٨٦، ٧٨٧، ٧٨٨).\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n° [٧٨٦] [التحفة: ت ٣٢١٣، خ م ت س ق ٣٢٣٥] [شيبة: ١٨٦٨، ١٨٦٩]، وتقدم: (٧٨٥) وسيأتي: (٧٨٧، ٧٨٨).\n* [٦٣/ ر].\n* [١/ ٣١ أ].","vol":"1","page":454},{"text":"° [٧٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ (^١)، أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\nقَالَ جَرِيرٌ: وَكَانَ إِسْلَامِي بَعْدَمَا أُنْزِلَتِ الْمَائِدَةُ.\n° [٧٨٨] عبد الرزاق، عَنْ يَاسِينَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ بَعْدَمَا أُنْزِلَتِ الْمَائِدَةُ.\n• [٧٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَنْكَرَ عَلَيَّ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى خُفَّيَّ، فَقَالَ عُمَرُ لَا يَتَخَلَّجَنَّ فِي نَفْسِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ، وإِنْ كَانَ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ.\n• [٧٩٠] عبد الرزاق،، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: عَمُّكَ أَعْلَمُ مِنِّي يَعْنِي سَعْدًا إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ جِئْتَ مِنَ الْغَائِطِ.\n_________\n° [٧٨٧] [التحفة: ت ٣٢١٣، خ م ت س ق ٣٢٣٥] [شيبة: ١٨٦٨، ١٨٦٩]، وتقدم: (٧٨٥، ٧٨٦) وسيأتي: (٧٨٨).\n(^١) في الأصل، (ر): \"عبد الكريم بن أمية\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد الحراني مولى بني أمية، وكنيته أبو أمية، سماه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٣) حيث رواه من طريق زياد بن عبد الله بن علاثة، عنه، غير أنه زاد: \"مجاهد\" بينه، وبين \"جرير\"، وقد سقط من الأصل، والصواب إثباته.\nفليس لعبد الكريم هذا رواية عن جرير، ولا عن طبقة الصحابة أصلا، وقد عدّ مجاهد من شيوخه، أو يكون قد دلسه في هذه الرواية، والله أعلم. ينظر: \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٣٧٣، ٣٧٤)، \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٣٣).\n° [٧٨٨] [التحفة: ت ٣٢١٣] [شيبة: ١٨٦٨، ١٨٦٩]، وتقدم: (٧٨٥، ٧٨٦، ٧٨٧).\n• [٧٨٩] [شيبة: ١٨٨٤، ١٨٨٥، ١٨٩٨، ١٩٤٣].\n• [٧٩٠] [شيبة: ١٨٨٤، ١٨٨٥، ١٨٩٨، ١٩١٧].","vol":"1","page":455},{"text":"• [٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَنْكَرْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْكُوفَةِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: وَعَلَيَّ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ؟ وَهُوَ مُقِيمٌ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَمَّا قَالَ ذَلِكَ، عَرَفْتُ أَنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا (^١) أَعْلَمُ، فَلَمْ أُرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ الْتَقَيْنَا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ سَعْدٌ: اسْتَفْتِ أَبَاكَ فِيمَا أَنْكَرْتَ عَلَيَّ فِي شَأْنِ الْخُفَّيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ (^٢): أَرَأَيْتَ أَحَدُنَا إِذَا تَوَضَّأَ وَفِي رِجْلَيْهِ الْخُفَّانِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا؟\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَزَادَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، مِثْلَ حَدِيثِ نَافِعٍ إِيَّايَ، وَزَادَ عَنْ عُمَرَ: إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِيهِمَا وَأَنْتَ طَاهِرٌ.\n° [٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَتَى ابْنُ عُمَرَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، فَرَآهُ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ هَذَا؟ فَقَالَ سَعْدٌ: نَعَمْ، فَاجْتَمَعَا (^٤) عَنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ سَعْدٌ *: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفْتِ (^٥) ابْنَ أَخِي فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ عُمَرُ كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا - ﷺ -، نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا (^٦)، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَإِنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ، وإِنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ،\n_________\n(^١) ليس في (ر)، والمثبت من الأصل، ومن \"التمهيد\" لابن عبد البر (١١/ ١٤٠) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) من (ر).\n° [٧٩٢] [الإتحاف: خز قط حم ١٥٥٣٦] [شيبة: ١٨٨٤، ١٨٨٥، ١٨٩٨، ١٩١٧].\n(^٣) قوله: \"عبد الله\"، هكذا هو المكبر في الأصل، (ر)، وقد أخرج هذا الحديث أحمد في \"المسند\" (٢٤٢) عن عبد الرزاق، فجعله عن عبيد الله بن عمر المصغر، وكذا عزاه للإمام أحمد ابن كثير في \"مسند الفردوس\" (١/ ١١٨)، فاللَّه أعلم بالصواب.\n(^٤) في الأصل: \"فاجتمعنا\"، والمثبت من (ر)، \"مسند أحمد\".\n* [٦٤/ ر].\n(^٥) كرره في (ر).\n(^٦) في الأصل: \"أخفافنا\"، والمثبت من (ر)، قال الجوهري في \"الصحاح\" (٤/ ١٣٥٣): \"الخف: واحد أخفاف البعير، والخف: واحد الخفاف التي تلبس\".","vol":"1","page":456},{"text":"قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا مَا لَمْ يَخْلَعْهُمَا، وَلَمْ يُوَقِّتْ لَهُمَا وَقْتًا.\n• [٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ فُلَانٍ (^١)، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءَ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.\n• [٧٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَتَّى بَلَغَ: وإِنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ.\n• [٧٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أَدْخَلَ الرَّجُلُ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، ثُمَّ ذَهَبَ لِلْحَاجَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَمَرَ بِذَلِكَ عُمَرُ.\n• [٧٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٧٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِخَبَرِ * سَعْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ قُلْتُمْ هَذَا فِي السَّفَرِ الْبَعِيدِ (^٢)، وَالْبَرْدِ الشَّدِيدِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، والأوسط لابن المنذر (٤٥٥) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وفي \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٩٢٢) من طريق أيوب: \"يزيد بن معنق\".\n• [٧٩٥] [شيبة: ١٨٨٤، ١٨٨٥، ١٨٩٨، ١٩١٧].\n• [٧٩٧] [شيبة: ١٩٦٠].\n* [١/ ٣١ ب].\n(^٢) في الأصل، (ر): \"الشديد\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٣٠٢) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"1","page":457},{"text":"• [٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصارِيَّ كَانَ يُفْتِي بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَكَانَ لَا يَمْسَحُ فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: أَتَرَوْنِي أُفْتِيكُمْ بِشَيءٍ مَهْنَأَتُهُ لكُمْ، وَمَأْثَمُهُ عَلَيَّ؟ وَلكنَّهُ حُبِّبَ إِلَيَّ الطُّهُورُ.\n• [٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ طَاوُسٍ: كَيْفَ كَانَ أَبُوهُ يَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: كَانَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِ سَعْدٍ وَابْنِ عُمَرَ.\n• [٨٠٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n• [٨٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي ذَلِكَ الرُّخْصَةُ فِي الْمَسْحِ: عَلَيْهِمَا بِالْمَاءِ، إِذَا أَدْخَلْتَهُمَا فِيهِمَا طَاهِرَتَيْنِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَرَى الرُّخْصَةَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِئَلَّ يَنْزِعَ الرَجُلُ دَفَّاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-249>٨٦ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ </span>*\n• [٨٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ، فَمَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَنَعْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصلِّي.\n• [٨٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ يَمْسَحُ عَلَى جَوْربَيْنِ لَهُ مِنْ شَعَرٍ وَنَعْلَيْهِ.\n_________\n• [٨٠١] [شببة: ١١٨٩٦.\n* [٦٥/ ر].\n• [٨٠٢] [شيبة: ١٩٩٢، ١٩٩٧، ٢٠١٠، ٢٠١٢، ٣٧٥١٢]، وسيأتي: (٨١٤).\n• [٨٠٣] [شيبة: ١٩٨٤].","vol":"1","page":458},{"text":"• [٨٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ أَخِيهِ (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: بَالَ وَنَحْنُ عَنْدَهُ، فَمَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَنَعْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.\n• [٨٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ أَبِي الْجُلَاسِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ، وَنَعْلَيْهِ.\n• [٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ، وَالنَّعْلَيْنِ.\n• [٨٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءً، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ، وَنَعْلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-250>٨٧ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ</span>\n• [٨٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ.\n• [٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، يُمْسَحُ عَلَيْهِمَا مِثْلَ الْخُفَّيْنِ.\n_________\n• [٨٠٤] [شيبة: ١٩٨٩].\n(^١) قال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (١٨٤): \"سألت أبي عن حديث رواه أبو بكر الحنفي، عن سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن أخيه: أنه رأى إبراهيم النخعي بال، وتوضأ، ومسح على الجوربين؟ فسمعت أبي يقول: إنما هو: سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن أخيه فضيل بن عمرو، عن إبراهيم\".\n• [٨٠٥] [شيبة:٢٠٠٦].\n• [٨٠٦] [شيبة: ١٩٨٣].\n• [٨٠٧] [شيبة: ١٩٩٦].\n• [٨٠٨] [شيبة: ١٩٩٠].\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أيمسح على الجوربين\" من (ر)، وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (١/ ٣٢٤).","vol":"1","page":459},{"text":"• [٨١٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، أَنَّهُ رَأَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يَمْسَحُ عَلَى جُرْمُوقَيْنِ (^١) لَهُ مِنْ لُبُودٍ (^٢).\n• [٨١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَن ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، وَيَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ.\n• [٨١٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ، كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-251>٨٨ - بَال الْمَسْحِ عَلَى النَّعلَيْنِ</span>\n° [٨١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ الْجَنْبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ قَائِمًا حَتَّى أَرْغَى، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَجَعَلَهُمَا فِي كُمِّهِ، ثُمَّ صَلَّى.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُحَدِّثَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَنِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٥) أَنَّ (^٦) النَّبِيَّ - ﷺ -، صَنَعَ كَمَا صَنَعَ عَلِيٌّ فَعَلْتُ.\n_________\n• [٨١٠] [شيبة:٢٠١٣].\n(^١) الجرموقان: مثنى الجرموق؛ وهو: الخف الصغير، وقيل: هو الذي يلبس فوق الخف. (انظر: معجم الملابس) (ص ١١٠).\n(^٢) في الأصل: \"لباد\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"عن معمر\" ليس في (ر).\n• [٨١٢] [شيبة: ٢٠٠٦].\n(^٤) قوله: \"عن أبي جعفر، عن يحيى البكاء\" وقع في الأصل، (ر): \"عن جعفر بن يحيى البكاء\"، والصواب ما أثبتناه، وهو على الصواب عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٠٠٦).\n° [٨١٣] [شيبة: ١٣٢٠، ١٩٩٢، ٢٠١٠، ٢٠١٢، ٣٧٥٠٧].\n(^٥) قوله: \"عن ابن عباس\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، \"كنز العمال\" (٢٧٦٦٦) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":460},{"text":"• [٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ وَهُوَ قَائِمٌ حَتَّى أَرْغَى، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ (^١) لَهُ سَوْدَاءُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، فَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ *، ثُمَّ قَامَ فَنَزَعَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ.\n• [٨١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ رَأَى عَلِيًّا يَمْسَحُ عَلَى نَعْلَيْهِ.\n° [٨١٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَحْتَذِيَ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ لِلْوُضوءِ.\n° [٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَلْبَسُهَا وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا (^٢).\nقُلْنَا لِأَبِي بَكْرٍ (^٣): مَا السِّبْتِيَّةُ؟ قَالَ: نِعَالٌ لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ مِنْ جُلُودِ الْبَقَرِ، قُلْنَا: لَعَل ذَلِكَ مِنْ قِدَمِهَا يَذْهَبُ شَعَرُهَا، قَالَ: لَا، إِنَّهَا (^٤) تُدْبَغُ كَذَلِكَ بِلَا شَعَرِ كَهَيْئَةِ الرِّكَاءِ.\n_________\n• [٨١٤] [شيبة: ١٣٢٠، ١٩٩٢، ٢٠١٠، ٢٠١٢].\n(^١) الخميصة: كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٦٠).\n* [١/ ٣٢ أ].\n* [٦٦/ ر].\n° [٨١٧] [التحفة: خ م دتم س ق ٧٣١٦، د س ٧٧٦٢].\n(^٢) في الأصل: \"فيهما\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣٣١٤) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) في (ر): \"لأبي بكرة\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، وأبو بكر هي كنية المصنف ﵀.\n(^٤) في (ر): \"إِلَّا\"، والمثبت من الأصل هو الأليق بالسياق.","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-252>٨٩ - بَابٌ كَمْ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟</span>\n• [٨١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: سَلِ (^١) ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَأَلْنَا عَلِيًّا، فَقَالَ: لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثٌ (^٢)، وَلِلْمُقِيمِ لَيْلَةٌ.\n° [٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو (^٣) بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ (^٤) الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاسْأَلْهُ (^٥)، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ.\n° [٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُون الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -،\n_________\n• [٨١٨] [التحفة: م س ق ١٠١٢٦] [الإتحاف: مي خز طح حب عنه حم ١٤٣٣١] [شيبة: ١٨٧٨، ١٩٠٤]، وسيأتي: (٨١٩).\n(^١) في الأصل: \"سألت\"، والمثبت من (ر) هو الأليق للسياق.\n(^٢) في (ر): \"ثلاثا\"، وهو خلاف الجادة.\n° [٨١٩] [التحفة: م س ق ١٠١٢٦] [الإتحاف: مي خز طح حب عنه حم ١٤٣٣١] [شيبة: ١٨٧٨]، وتقدم: (٨١٨).\n(^٣) في (ر): \"عمر\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\" (٧١٩) من طريق إسحاق الدبري، عن المصنف، به، ينظر: \"تهذيب الكمال\" للمزي (٢٢/ ٢٠٠).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"على\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) في (ر): \"فسله\".\n° [٨٢٠] [التحفة: د ت ق ٣٥٢٨] [الإتحاف: جا طح عه حب حم ٤٤٩١] [شيبة: ١٨٧٤، ١٨٧٥، ١٨٧٦]، وسيأتي: (٨٢١).","vol":"1","page":462},{"text":"ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا (^١) لِلْمُقِيمِ، فَايْمُ اللَّهِ لَوْ مَضَى السَّائِلُ فِي مَسْأَلَتِهِ، لَجَعَلَهَا (^٢) خَمْسًا.\n° [٨٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا لِلْمُقِيمِ.\n° [٨٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَأْمُرُنَا فِي السَّفَرِ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا (^٣) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ *، وَلكِنْ مِنْ نَوْمٍ، وَغَائِطٍ، وَبَوْلٍ.\n° [٨٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: جِئْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ خَارجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ (^٤)، إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ\"، قُلْتُ: جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ، عَنِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"يوم\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣٧٤٩) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به، \"مسند أحمد\" (٢٢٢٩٩) عن المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"فجعله\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، \"مسند أحمد\".\n° [٨٢١] [التحفة: دت ق ٣٥٢٨] [الإتحاف: جا طح عه حب حم ٤٤٩١] [شيبة: ١٨٧٤، ١٨٧٦]، وتقدم: (٨٢٠).\n° [٨٢٢] [التحفة: ت س ق ٤٩٥٢] [شيبة: ١٨٧٩]، وسيأتي: (٨٢٣، ٨٢٥).\n(^٣) في الأصل: \"أخفافنا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨/ ٦٦، ح: ٧٣٥١)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [٦٧/ ر].\n° [٨٢٣] [التحفة: ت س ق ٤٩٥٢، ق ٤٩٥٥] [الإتحاف: مي خز جا طح حب قط ش حم ٦٥٤٦] [شيبة: ١٨٧٩]، وتقدم: (٨٢٢) وسيأتي: (٨٢٥).\n(^٤) في الأصل: \"علم\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":463},{"text":"الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّينِ (^١)، فَقَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ فِي الْجَيشِ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهُورٍ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَيْلَةً (^٢) إِذَا أَقَمْنَا، وَلَا نَخْلَعَهُمَا مِنْ غَائِطٍ، وَلَا بَوْلٍ، وَلَا نَوْمٍ، وَلَا نَخْلَعَهُمَا إِلَّا (^٣) مِنْ جَنَابَةٍ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"إِنَّ بِالْمَغْرِبِ بَابًا مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ سَنَةً، لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ\".\n• [٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ *، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نُبَاتَةَ (^٤)، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً.\n° [٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ (^٥) الْعِلْمِ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: حَكَّ فِي صَدْرِي (^٦) الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ\n_________\n(^١) قوله: \"على الخفين\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨/ ٥٦) من طريق الدبري به، \"مسند أحمد\" (١٨٣٧٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) هذا على سبيل الاختصار، والمراد: \"يوما وليلة\" كما تقدم في الروايات.\n(^٣) لفظ الاستثناء ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، المصدر السابق.\n• [٨٢٤] [الإتحاف: طح ١٥٨١٥] [شيبة: ١٨٩١، ١٨٩٣].\n* [١/ ٣٢ ب].\n(^٤) قوله: \"إبراهيم، عن نباتة\" كذا في الأصل، (ر)، وكذا أورده ابن عبد البر في \"التمهيد\" (١١/ ١٥٢) نقلًا عن عبد الرزاق، به، وعند البيهقيّ في \"السنن الكبرى\" (١٣٢٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٨٣) من وجه آخر عن حماد، عن، إبراهيم، عن الأسود، عن نباتة، به.\n° [٨٢٥] [التحفة: ت س ق ٤٩٥٢، ق ٤٩٥٥] [الإتحاف: مي خز جا طح حب قط ش حم ٦٥٤٦] [شيبة: ١٨٧٩، ٢٦٦٣٦]، وتقدم: (٨٢٢، ٨٢٣).\n(^٥) الابتغاء: الطلب والمناشدة. (انظر: النهاية، مادة: بغى).\n(^٦) حك الشيء في نفسك: إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء من الشك والريب. (انظر: النهاية، مادة: حكك).","vol":"1","page":464},{"text":"الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا (^١)، أَوْ كُنَّا مُسَافِرِينَ، أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا (^٢) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ (^٣)، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَنَوْمٍ، قُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا أَنَا مَعَهُ فِي مَسِيرٍ (^٤) إِذ نَادَاهُ (^٥) أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهوَريٍّ (^٦)، أوْ قَال: جَوْهرِيٍّ - ابْنُ عيَيْنةَ يَشُكُّ (^٧) - قَالَ لَهُ (^٨): يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ بِنَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ، فَقَالَ: مَهْ (^٩)، أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ، قَالَ: \"هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ أَوْ هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\"، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: \"إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ لَبَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَتَحَهُ اللهُ لِلتوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ الشَمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَا (^١٠) يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ\".\n• [٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا بِأَذْرَبِيجَانَ (^١١)، فَكَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا.\n_________\n(^١) السفر: المسافرون. (انظر: النهاية، مادة: سفر).\n(^٢) في الأصل: \"خفافنا\"، والمثبت من (ر)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨/ ٥٦) من طريق الدبري، به.\n(^٣) في الأصل: \"بلياليهن\"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"مسيرة\"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.\n(^٥) في (ر): \"أتاه\"، وكتبه في الحاشية كالمثبت، ورقم عليه (ظ).\n(^٦) الجهوري: الشديد العالي. (انظر: النهاية، مادة: جهر).\n(^٧) في (ر): \"شك\".\n(^٨) ليس في (ر).\n(^٩) زاد بعده في (ر): \"قال\".\n(^١٠) في (ر): لا\".\n• [٨٢٦] [شيبة: ١٨٩١].\n(^١١) أذربيجان: بلد شمال غرب إيران شرقي أرمينية، مطلة على بحر قزوين شرقًا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٨).","vol":"1","page":465},{"text":"• [٨٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ * بْنُ مُوسَى، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَهْلِ الْمَصِّيصةِ: أَنِ اخْلَعُوا الْخِفَافَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ.\n• [٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كَانَا يَقُولَانِ يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.\n• [٨٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ لِلْمُقِيمِ.\n• [٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ثَلَاثًا إِلَى الْمَدِينَةِ، لَمْ يَنْزِعْ خُفَّيْهِ.\n• [٨٣١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيامِ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ.\nقَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَسَافَرْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، فَمَكَثَ ثَلَاثًا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n• [٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو (^١) بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا لِلْمُقِيمِ.\n_________\n* [٦٨ / ر].\n• [٨٢٩] [شيبة: ١٩٠٠، ١٩٣٨]، وسيأتي: (٨٣١).\n• [٨٣٠] [شيبة: ١٩٠٢، ١٩٠٣].\n• [٨٣١] [شيبة: ١٩٠٠، ١٩٣٨].\n• [٨٣٢] [شيبة: ١٩٠٥، ١٩٢٣].\n(^١) قوله: \"عن محمد بن عمرو\" وقع في الأصل، (ر): \"موسى بن عمر\"، والصواب المثبت كما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٩٠٥)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٢١٠).","vol":"1","page":466},{"text":"• [٨٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبَانُ بْنُ صالِحِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ (^١) ابْنَ شُرَيْحٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَقُولُ: لِلْمُقِيمِ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَ لَيَالي.\n• [٨٣٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: امْسَحْ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَا لَمْ تَخْلَعْهُمَا، كَانَ لَا يُوَقِّتُ لَهُمَا وَقْتًا.\n• [٨٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَمْسَحُ الرَّجُلُ عَلَى خُفَّيْهِ مَا بَدَا لَهُ، وَلَا (^٢) يُوَقِّتُ وَقْتًا.\n• [٨٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^٣) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-253>٩٠ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا مِنَ الْحَدَثِ </span>*\n• [٨٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، قَالَ: إِذَا أَدْخَلْتَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِمَاءٍ حَدِيثٍ، قَالَ: تَمْسَحُ مِنَ الْحَدَثِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ، يَقُولُ: لَوْ تَوَضَّأْتَ حِينَ الْفَجْرِ، فَلَمْ تُحْدِثْ حَتَّى كَانَ (^٤) الْعَصْرُ، فَإِنَّكَ تَمْسَحُ عَلَيْهِمَا حَتَّى الْعَصْرِ مِنَ الْغَدِ.\n• [٨٣٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: حَضرْتُ سَعْدًا، وَابْنَ عُمَرَ، يَخْتَصِمَانِ إِلَى عُمَرَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا إِلَى مِثْلِ سَاعَتِهِ مِنْ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"بن عمير أن\" في (ر): \"أن عمير\"، والمثبت الصواب، ينظر \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٩).\n• [٨٣٤] [شيبة: ١٨٩٦، ١٩٤٤].\n(^٢) في (ر): \"ولم\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، \"التمهيد\" لابن عبد البر (١١/ ١٥٢) معزوا لعبد الرزاق.\n* [١/ ٣٣ أ].\n(^٤) في (ر): \"كانت\".\n• [٨٣٨] [شيبة: ١٨٩٨].","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-254>٩١ - بَابُ نَزْعِ الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْمسْحِ</span>\n• [٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَشَانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُنَّا نَمْسَحُ عليهما (^١)، ثُمَّ نَقُومُ فَنُصَلِّي.\nقَالَ * عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هِشَامٍ.\n• [٨٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يُحْدِثُ، ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَى جُرْمُوقَيْنِ لَهُ مِنْ لُبُودٍ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ يَنْزِعُهُمَا، وإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ لَبِسَهُمَا، وَصَلَّى.\n• [٨٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا نَزَعَهُمَا أَعَادَ الْوُضُوءَ، قَدِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ.\n• [٨٤٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا مَسَحَ الرَّجُلُ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ خَلَعَهُمَا فَلْيَغْسِلْ قَدَمَيْهِ.\n• [٨٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْريُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا نَزَعْتَهُمَا، فَاغْسِلْ قَدَمَيْكَ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ الثَّوْرِيُّ.\n_________\n(^١) لعل بعده: \"ثم نخلعهما\"، فقد أخرج ابن أبي شيبة (١٩٧٩) من طريق يونس ومنصور، عن الحسن، أنه كان يقول: \"إذا مسح على خفيه بعد الحدث ثم خلعهما، أنه على طهارة فليصل\"، ولا بد من تقدير ذلك لمناسبة الباب الذي وضع تحته الأثر، وإلا فلا فائدة من إيراده هنا.\n* [٦٩/ ر].\n• [٨٤٠] [شيبة: ٢٠١٣].\n(^٢) في الأصل، (ر):\"عمر\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"المحلى\" لابن حزم (١/ ٣٣٨) معزوا لعبد الرزاق، وينظر \"تهذيب الكمال\" (٢٣/ ٢٧٨).","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-255>٩٢ - بَابٌ أَيُّ الصَّعِيدِ (^١) أطْيَبُ؟</span>\n• [٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيُّ الصَّعِيدِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: الْحَرْثُ.\n• [٨٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، قَالَ: أَطْيَبُ مَا حَوْلَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-256>٩٣ - بَابٌ كَمِ التَّيَمُّمُ مِنْ ضَرْبَةٍ؟</span>\n• [٨٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ التَّيَمُّمُ؟ قَالَ: تَضَعُ بُطُونَ كَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ تَنْفُضُهُمَا تَضْرِبُ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، ثُمَّ تَمْسَحُ وَجْهَكَ، وَكَفَّيْكَ مَسْحَةً وَاحِدَةً قَطْ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، قُلْتُ: اللِّحْيَةُ أَمْسَحُ عَلَيْهَا مَعَ الْوَجْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعَ الْوَجْهِ.\n• [٨٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَيَمَّمَ، ضَرَبَ بِيَدَيْهِ ضَرْبَةً عَلَى التُّرَابِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَلَا يَنْفُضُ يَدَيْهِ مِنَ التُّرَابِ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٨٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٨٤٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فِي التَّيَمُّمِ: مَرَّةً لِلْوَجْهِ، وَمَرَّةً لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَلَا يَنْفُضُ يَدَيْهِ.\n_________\n(^١) الصعيد: وجه الأرض التي لا نبات فيها، وهو يطلق على التراب أيضًا، وكأنه سمي بذلك لصعوده على وجه الأرض. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صعد).\n• [٨٤٤] [شيبة: ١٧١٤].\n• [٨٤٧] [شيبة: ١٦٨٥].\n• [٨٤٨] [شيبة: ٤٧٢١].\n• [٨٤٩] [شيبة: ١٦٨٥].","vol":"1","page":469},{"text":"• [٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا، قَالَ: مَرَّةً لِلْوَجْهِ، وَمَرَّةً لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.\n• [٨٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يَمْسَحُ بِالْوَجْهِ، وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.\n• [٨٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ أُبْلِغَهُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.\n• [٨٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَمْسَحُ بِالْوَجْهِ *، وَيَنْفُضُ كَفَّيْهِ، يَضْرِبُ إِحْدَاهُمَا (^١) بِالْأُخْرَى، وَيَمْسَحُ كَفَّيْهِ.\n• [٨٥٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ * الْخُرَاسَانِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ (^٢)، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ (^٣) إِلَى الرُّسْغَيْنِ.\n• [٨٥٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ، وَالْكَفَّيْنِ.\n• [٨٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ (^٤) أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يَضْرِبُ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ، يَعْنِي: يَنْفُضهَا، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ، وَكَفَّيْهِ.\n_________\n• [٨٥١] [شيبة: ١٦٨٨، ١٦٩٩].\n* [١/ ٣٣ ب].\n(^١) في (ر): \"أحدهما\".\n* [٧٠/ ر].\n(^٢) في الأصل: \"من الوجه\"، والمثبت من (ر)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ١٦٩) عن الدبري، به.\n(^٣) في الأصل: \"من الوجه\"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (ر).","vol":"1","page":470},{"text":"° [٨٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ عَائِشَةُ، فَهَلَكَ عَقْدُهَا، فَاحْتَبَسَ النَّاسُ فِي ابْتِغَائِهِ، حَتَّى أَصْبَحُوا وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ، قَالَ عَمَّارٌ: فَقَامُوا فَمَسَحُوا، فَضرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ، ثُمَّ عَادُوا فَضرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ ثَانِيَةً، فَمَسَحُوا بِهَا أَيْدِيَهُمْ إِلَى الْإِبْطَيْنِ، أَوْ قَالَ: إِلَى الْمَنَاكِبِ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَدْ كَانَ مَعْمَرٌ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ (^١) عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ (^٢) عَمَّارَ بْنَ يَاسرٍ، كَانَ يَمْسَحُ بِالتَّيَمُّمِ وَجْهَهُ مَسْحَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَعُودُ فَيَمْسَحُ يَدَيْهِ (^٣) إِلَى الْإِبْطَيْنِ، وَكَانَ يَخْتَصِرُهُ مَعْمَرٌ هَكَذَا.\n• [٨٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الْمَسْحِ بِالتُّرَابِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ: يَمْسَحُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ.\n• [٨٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَكَانٌ جَرْدٌ غَيْرُ بَطْحٍ يُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: الْبَطْحَاءُ (^٤) مِنِّي قَرِيبٌ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تَمْسَحَ مِنْهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ قَرِيبًا فَعَفِّرْ بِهَا كَفَّيْكَ ثَلَاثًا، وَلَا تَمْسَحْ فِي ذَلِكَ الْوَجْهَ، وَلَا تَنْفُضهُمَا (^٥)، ثُمَّ تَمْسَحُ بِوَجْهِكَ وَكَفيْكَ مَسْحَةً وَاحِدَةً قَطْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-257>٩٤ - بَابٌ كَمْ يُصَلِّي بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ؟</span>\n° [٨٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\n_________\n• [٨٥٧] [التحفة: د س ١٠٣٥٧، س ق ١٥٣٥٨، د ق ١٠٣٦٣] [الإتحاف: جا حب حم طح ١٤٩٣٨].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من (ر)، \"مسند أبي يعلى\" (١٦٣٢) من طريق المصنف، به.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والتصويب من (ر)، والمصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"بيديه\"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.\n(^٤) البطحاء: مسيل فيه دقاق الحمى، والمقصود بطحاء مكة، ولم يبق اليوم بطحاء؛ لأن الأرض كلها معبدة. (انظر: العالم الأثيرة) (ص ٤٩).\n(^٥) في الأصل: \"تنفضها\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":471},{"text":"قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِالتَّيَمُّمِ، إِلَّا صَلَاةً وَاحِدَةَ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلصَّلَاةِ الْأُخْرَى.\n• [٨٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.\n• [٨٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [٨٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: يُحْدِثُ لِكُلِّ صلَاةٍ تَيَمُّمًا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَأْخُذُ بِهِ.\n• [٨٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُهْرِيَّ يَقُولُ: التَّيَمُّمُ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ *، يَقُولُ: يُصَلِّي بِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ.\n• [٨٦٥] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا: يَتَيَمَّمُ وَتُجْزِيهِ الصَّلَوَاتُ (^١) كلُّهَا، مَا لَمْ يُحْدِثْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ.\n• [٨٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُجْزِئُ تَيَمُّمٌ (^٢) وَاحِدٌ، مَا لَمْ يُحْدِثْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-258>٩٥ - بَابُ الَّذِي لَا يجِدُ تُرَابًا يَتَيَمَّمُ بِغَيْرِهِ</span>\n• [٨٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ يَتَيَمَّمُ بِالْكَلَإِ، وَالْجَبَلِ، يَعْنِي مَا يَقَعُ عَلَى الْجَبَلِ مِنَ التُّرَابِ.\n• [٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ ثَلْجٌ لَا يُقْدَرُ مَعَهُ عَلَى التُّرَابِ، أَوْ\n_________\n* [٧١/ ر].\n(^١) قوله: \"وتجزيه الصلوات\" في (ر): \"ويجزئ الصلاة\".\n(^٢) في الأصل: \"بتيمم\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق. وينظر: \"فتح الباري\" (١/ ٤٤٦)، \"تغليق التعليق\" (٢/ ١٨٦) معزوًّا للمصنف.\n• [٨٦٧] [شيبة: ١٧١٨].","vol":"1","page":472},{"text":"كَانَتْ رَدْغَةٌ لَا يُقْدَرُ عَلَى التُّرَابِ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ مَنْ عُرْفِ فَرَسِهِ، وَمِنْ بُرْقُعِهِ، وَمِمَّا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الْغُبَارِ مِنْ مَتَاعِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-259>٩٦ - بَابُ * الَّذِي يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يجِدُ الْمَاءَ</span>\n• [٨٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الَّذِي يَتَيَمَّمُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَجِدُ مَاءً، قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْمَاءَ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ، فَلْيَغْتَسِلْ إِنْ كَانَ جُنُبًا، أَوْ (^١) لِيَتَوَضَّأ إِذَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا، ثُمَّ لِيُعِدْ تِلْكَ الصَّلَاةَ، فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ بَعْدَمَا يَذْهَبُ وَقْتُ تِلْكَ الصَّلَاةِ فَلَا يُعِدْهَا، وَلَكِنْ لِيَغْتَسِلْ وَلْيَتَوَضَّأْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ صَلَاتِهِ.\n• [٨٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتٍ.\n• [٨٧١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُعِيدُ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ.\n• [٨٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتٍ.\n• [٨٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-260>٩٧ - بَابُ نَزْعِ الْخُفَّيْنِ بَعد الْمَسْحِ</span>\n• [٨٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا نَزَعَهُمَا أَعَادَ الْوُضُوءَ، وَقَدِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ الْأَوَّلُ.\n_________\n* [١/ ٣٤ أ].\n(^١) في (ر): \"و\".\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٨٧١] [شيبة:٨١٠٩].\n(^٣) في (ر): \"قاسم\".\n• [٨٧٢] [شيبة: ٨١١١].\n• [٨٧٣] [شيبة: ٣٩٩٦].","vol":"1","page":473},{"text":"• [٨٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ خَلَعَهُمَا فَقَدِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ.\n• [٨٧٦]، قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ الثُّوْرِيَّ يَقُولُ فِي الَّذِي يَنْزِعُ أَحَدَ خُفَّيْهِ، قَالَ: يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ كِلْتَيْهِمَا أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: يَغْسِلُ قَدَمَهُ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَحَبُّ إِلَيْنَا.\nقَالَ الثُّوْرِيَّ: إِذَا نَزَعْتَ الْخُفَّ مِنْ مَوْضِعِ الْمَسْحِ، فَاغْسِلِ الْقَدَمَ.\n• [٨٧٧] قال * عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ الثَّوْريَّ فِي رَجُلٍ لَبِسَ خُفَّيْنِ، وَعَلَى الْخُفَّيْنِ خُفَّانِ آخَرَانِ، ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ الْأَعْلَيَيْنِ، ثُمَّ نَزَعَهُمَا وَبَقِيَ الْخُفَّانِ الْأَسْفَلَانِ، قَالَ: فَقَدِ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ إِذَا نَزَعَ الْخُفَّيْنِ الْأَعْلَيَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَ عَلَيْهِمَا الْمَسْحُ.\n• [٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْريِّ فِي رَجُلٍ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ، وَلَبِسَ خُفَّيْنِ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ أَحْدَثَ، قَالَ: يَنْزعُ خُفَّيْهِ، وَيَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ.\n• [٨٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الْحَكَمِ وِإبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا كَانَا إِذَا أَرَادَا الْبَوْلَ وَهُمَا عَلَى وُضُوءٍ وَلَبِسَا الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ قَامَا فَبَالَا، ثُمَّ تَوَضَّأَا فَمَسَحَا عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n• [٨٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي (^١) لَيْلَى قَالَ: إِذَا نَزَعْتَهُمَا، فَأَعِدِ الْوُضُوءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-261>٩٨ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ</span>\n• [٨٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةَ عَلَى ظُهُورِهِمَا، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ عَلَى الْخُفِّ.\n• [٨٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءَ يَرِيمَ، قَالَ: رَأَيْتُ\n_________\n* [ر/ ٧٢].\n• [٨٨١] [شيبة: ١٩٢٤].\n• [٨٨٢] [شيبة: ١٩١٩].\n(^١) سقط من (ر).","vol":"1","page":474},{"text":"قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بَالَ، ثُمَّ أَتَى دِجْلَةَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَمَسَحَ أَصَابِعَهُ عَلَى الْخُفِّ، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي الْخُفِّ.\n• [٨٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنْ شِئْتَ مَسَحْتَ مِنْ قِبَلِ السَّاقِ، وإِنْ شِئْتَ مَسَحْتَ (^١) مِنْ قِبَلِ الْأَصَابِعِ إِلَى السَّاقِ.\nقَالَ الثَّوْريُّ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا، يَقُولُ: يَغْسِلُ الْخُفَّ.\nقُلْنَا لِأَبِي بَكْرٍ: هَلْ رَأَيْتَ الثَّوْرِيِّ يَمْسَحُ؟ أَوْ هَلْ أَرَاكُمْ كَيْفَ الْمَسْحُ؟ قَالَ: أَرَانَا كَيْفَ الْمَسْحُ: فَوَضَعَ أَصابِعَهُ عَلَى مُقَدَّمِ خُفِّهِ، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ (^٢) حَتَّى أَتَى (^٣) أَصْلَ السَّاقِ وَمِنْ أَسْفَلَ، فَأَرَانَا أَبُو بَكْرٍ كَمَا أَرَاهُ (^٤) الثَّوْرِيُّ، قَالَ: وَأَرَانَاهُ الدَّبَرِيُّ.\n• [٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ يَضعُ إِحْدَى (^٥) يَدَيْهِ * فَوْقَ الْخُفِّ، وَالْآخَرَ تَحْتَ الْخُفِّ.\n• [٨٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا يَعْنِي خُفَّيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً بِيَدَيْهِ (^٦) كِلْتَيْهِمَا بُطُونَهُمَا وَظُهُورَهُمَا، وَقَدْ أَهْرَاقَ قَبْلَ ذَلِكَ الْمَاءَ، فَتَوَضَّأَ هَكَذَا لِجِنَازَةٍ (^٧) دُعِيَ إِلَيْهَا.\n• [٨٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَمْسَحُ عَلَيْهِمَا ثَلَاثًا، أَحَبُّ إِلَيَّ كَمَا يَمْسَحُ الْمَرْءُ بِرِجْلِهِ، وَلَا يَغْسِلُهُمَا، قُلْتُ: أَغْمِسُ كَفِّي فِي الْمَاءِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) قوله: \"ثم مسح\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ١٠٨) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"إلى\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"الأوسط\".\n(^٤) في (ر): \"أرانا\"، والمثبت من الأصل هو الأليق بالسياق.\n(^٥) في (ر): \"أحد\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من الأصل.\n* [١/ ٣٤ ب].\n(^٦) في الأصل: \"بيده\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"الجنازة\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":475},{"text":"لَا أَنْفُضُهَا (^١) حَتَّى أَمْسَحَ بِمَا فِيهَا (^٢) كَمَا أَمْسَحُ بِالرَّأْسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَخْطَأْتُ بَعْدَ * ثَلَاثِ مَسْحَاتٍ شَيْئًا مِنَ الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ.\n• [٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّمَا الْمَسْحُ بِقَدْرِ (^٣) الْكَفَّيْنِ مِنَ الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَلَا أَمْسَحُ بِبُطُونِ الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا بِظُهُورِهِمَا.\n• [٨٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ مِنْ رُخْصَةٍ فِي الْمَسْحِ بِالْقُفَّازَيْنِ، أَوْ بِالْبُرْقُعِ (^٤)؟ قَالَ: لَا.\n• [٨٨٩] قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ سَمِعْتُ سُفْيَانَ فِي رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ الْمَسْحَ بِرَأْسِهِ، أَوْ بَعْضَ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ بَالَ، قَالَ: يَخْلَعُ خُفَّيْهِ، وَيُعِيدُ الْوُضُوءَ؛ لِأَنَّهُ لَبِسَهُمَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ تَامٍّ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فِي رَجُلٍ تَوَضَّأَ لِلْحَضَرِ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ بَعْضَ يَوْمٍ لِلظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُسَافِرَ، فَقَالَ: يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا بَقِيَّةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِمَا مَضَى.\nقَالَ: وَإِنْ كَانَ مَسَحَ عَلَيْهِمَا فِي السَّفَرِ صَلَاتَيْنِ، ثُمَّ قَدِمَ قَالَ (^٥): يُكْمِلُ يَوْمًا وَلَيْلَةً بِمَا مَضَى مِنَ الْمَسْحِ، وإنْ كَانَ مَسَحَ فِي السَّفَرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، ثُمَّ قَدِمَ خَلَعَهُمَا حِينَ يَقْدَمُ بِمَسْحِ السَّفَرِ وَصَارَتْ إِقَامَةً.\n• [٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لأَنْ يُقْطَعَ قَدَمِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ (^٦) عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"أنفضهما\".\n(^٢) في (ر): \"فيهما\".\n* [ر/ ١٧٣].\n(^٣) في الأصل: \"على\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٤) في الأصل: \"بالرقع\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"بال\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر).\n• [٨٩٠] [شيبة: ١٩٥٦، ١٩٦٥].\n(^٦) في الأصل، (ر): \"يمسح\"، والمثبت الأظهر.","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-262>٩٩ - بَابُ وُضُوءِ الْمَرِيضِ</span>\n• [٨٩١] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلْ لِلْمَوْعُوكِ (^١) أَوْ لِلْمَرِيضِ رُخْصَةٌ فِي أَلَّا يُنَقِّيَ (^٢)، وَلَا يُسْبغَ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: لَا.\n• [٨٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ، عَنْ (^٣) مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: لِلْمَرِيضِ الْمَجْدُورِ وَشَبَهِهِ، رُخْصَةٌ فِي أَلَّا يَتَوَضَّأَ، وَتَلَا: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [النساء: ٤٣]، ثُمَّ يَقُولُ (^٤): هِيَ مِمَّا خَفِيَ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ.\nوَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ … مِثْلَهُ.\n• [٨٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (^٥) [النساء: ٤٣]، قَالَ: هِيَ لِلْمَرِيضِ تُصيبُهُ الْجَنَابَةُ، إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الرُّخْصَةَ فِي التَّيَمُّمِ، مِثْلُ الْمُسَافِرِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-263>١٠٠ - بَابُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ</span>\n• [٨٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: ذَكَرْتُ (^٧) لِعَطَاءٍ شَأْنَ الْمَجْدُورِ، هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ فِي أَلَّا يَتَوَضَّأَ؟ وَتَلَوْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ *، وَهُوَ سَاكِتٌ كَذَلِكَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"للموعور\" والمثبت من (ر).\n(^٢) قوله: \"في ألا ينقي\" في (ر): \"على ألا ينتقي\".\n(^٣) في الأصل: \"ابن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"ثم يقول\" في (ر): \"ويقول\".\n(^٥) بعده في الأصل: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ﴾ [النساء: ٤٣]، والمثبت من (ر).\n(^٦) في (ر): \"ماء\".\n(^٧) في الأصل: \"قلت\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"تفسير ابن أبي حاتم\" (٣/ ٩٦٠) من طريق عبد الرزاق.\n* [ر/ ٧٤].","vol":"1","page":477},{"text":"حَتَّى جِئْتُ، ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ (^١) [النساء: ٤٣]، فَقَالَ: حَسْبُكَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا (^٢) مَاءً (^٣): فَإِنَّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَجِدُوا (^٢) مَاءً، فَإِنْ وَجَدُوا مَاءً فَلْيَتَطَهَّرُوا، قَالَ: وإِنِ احْتَلَمَ الْمَجْدُورُ وَجَبَ (^٤) عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَاللَّهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ مَرَّةً - عَطَاءٌ الْقَائِلُ - وَأَنَا مَجْدُورٌ، فَاغْتَسَلْتُ، هِيَ لَهُمْ كُلُّهُمْ إِذَا لَمْ يَجِدُوا الْمَاءَ، يَعْنِي الْآيَةَ.\n• [٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو (^٥) بْنِ مُرَّةَ، وَمَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (^٦) عَنْ يُوسُفُ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: نَزَلَ بِي رَجُلٌ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَبِهِ * جِرَاحَةٌ، فَسَأَلْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، فَقَالَ: لِيَغْسِلْ مَا حَوْلَهُ، وَلَا يَقْرَبُ جِرَاحَتُهُ الْمَاءَ.\n° [٨٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَتْهُ جَنَابَة وَبِهِ جِرَاحٌ، فَاحْتَلَمَ فَاسْتَفْتَى، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا لَكُمْ قَتَلْتُمُوهُ، قَتَلَكُمُ اللَّهُ\".\n° [٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعَيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ (^٧) بِهِ جِرَاحٌ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، فَأَمَرُوهُ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -،\n_________\n(^١) قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ وقع في الأصل، (ر): \"فإن لم تجدوا ماء\" والمثبت كما في التلاوة، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم كما سبق موافقًا للتلاوة.\n(^٢) رسمه في (ر) بالمثناة الفوقية والتحتية معًا.\n(^٣) قوله: \"فقال: حسبك: فإن لم تجدوا ماء\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: الصدر السابق.\n(^٤) في (ر): \"والله رأيت\"، والمثبت من الأصل.\n• [٨٩٥] [شيبة: ١٤٥٣،١٤٤٩].\n(^٥) تصحف في (ر) إلى \"عمر\" هنا وفي الإسناد التالي.\n(^٦) قوله: \"ومعمر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [١/ ٣٥ أ].\n(^٧) ليس في (ر).","vol":"1","page":478},{"text":"فَقَالَ: \"قَتَلْتُمُوهُ، قَتَلَكُمُ اللَّهُ، أَلَمْ يَكُن شِفَاءُ الْعِيِّ (^١) السُّؤَالَ؟ \" قَالَ عَطَاءٌ: فَبَلَغَنِي (^٢) أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"اغْتَسِلْ، وَاتْرُكْ مَوْضِعَ (^٣) الْجِرَاحِ\".\n• [٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ يَحْيَى (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: لِلْمَرِيضِ الشَّدِيدِ الْمَرَضِ رُخْصةٌ (^٥) فِي أَلَّا يَتَوَضَّأَ، وَيَمْسَحَ بِالتُّرَابِ، وَقَالَ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (^٦)، قَالَ طَاوُسٌ (٥): هِيَ لِلْجُنُبِ، ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ فَذَلِكَ حَتَّى ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣].\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ وَذَكَرَ لَهُ قَوْلَهُمْ (^٧): إِنَّ لِلْمَرِيضِ رُخْصَةً فِي أَلَّا يَتَوَضَّأَ، فَمَا أَعْجَبَهُ ذَلِكَ.\n• [٨٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ (^٨)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخْصَةٌ (^٩) لِلْمَرِيضِ فِي الْوُضُوءَ التَّيَمُّمُ (^١٠) بِالصَّعِيدِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ مَجْدُورًا (^١١) كَأَنَّهُ صَمْغَةٌ (^١٢) كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ؟\n_________\n(^١) العي: الجهل. (انظر: النهاية، مادة: عيا).\n(^٢) في (ر): \"بلغني\".\n(^٣) في (ر): \"مواضع\".\n(^٤) في (ر): \"بحير\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل.\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) قوله: \"فلم تجدوا\" في الأصل، (ر): \"فإن لم تجدوا\"، والمثبت كما في التلاوة، وقوله تعالى: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ليس في (ر).\n(^٧) في (ر): \"قوله\".\n• [٨٩٩] [شيبة: ١٠٧٦].\n(^٨) قوله: \"عن الثوري، عن عاصم الأحول\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٥٢٠)، \"اللطائف من دقائق المعارف\" لأبي موسى المديني (٧٨)، كلاهما من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٩) في \"الأوسط\":\"رُخص\".\n(^١٠) في (ر): \"والتيمم\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^١١) في الأصل: \"مجلدا\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"اللطائف\"، وفي \"الأوسط\": \"مجدرا\".\n(^١٢) ليس في الأصل، (ر)، ولا يستقيم المعنى بدونه، وأثبتناه من المصدرين السابقين.","vol":"1","page":479},{"text":"• [٩٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ بِإِنْسَانٍ جُدَرِيٌّ، أَوْ جُرْحٌ كَثُرَ (^١) عَلَيْهِ وَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ (^٢)، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ (^٣): وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ.\n• [٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَمَّادٍ فِي الْمَجْدُورِ وَالْحَائِضِ إِذَا خَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا تَيَمَّمَا، يَقُولُ: الْمَجْدُورُ * إِذَا أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ.\n• [٩٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبَانٌ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ جُدَرِي، فَأَمَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقُرِّبَ (^٤) لَهُ تُرَابٌ (^٥) فِي طَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ (^٦)، فَتَمَسَّحَ (^٧) بِالتُّرَابِ.\n° [٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ (^٨) قَالَ: كَانَ بِرَجُلٍ جُدَرِيٌ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَأَمَرُوهُ، فَاغْتَسَلَ فَتَهَرَّى (^٩) لَحْمُهُ فَمَاتَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ، ألَمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ؟ لَوْ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ\".\n_________\n(^١) في (ر): \"فكثر\".\n(^٢) قوله: \"على نفسه\" وقع في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n* [ر/٧٥].\n(^٤) في الأصل، (ر): \"يقرب\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٢٤٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) في الأصل، (ر): \"ترابا\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) التور: إناء من صُفْر (نحاس) أو حجارة، وقد يتوضأ منه. (انظر: النهاية، مادة: تور).\n(^٧) في (ر): \"فيتمسح\".\n(^٨) في الأصل، (ر): \"زيد بن أنيس\" وهو خطأ، والتصويب من \"المدونة\" (١/ ١٤٧) من طريق جرير بن حازم، به، و\"التاريخ الأوسط\" للبخاري (٢/ ٦٨) من وجه آخر عن النعمان، به، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ١٨).\n(^٩) في الأصل: \"فاهتر\"، وفي (ر): \"فاهتز\" والمثبت من \"المدونة\" (١/ ١٤٧).","vol":"1","page":480},{"text":"• [٩٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رُخْصَةً لِلْمَرِيضِ فِي التَّمَسُّحِ بِالتُّرَابِ وَهُوَ يَجِدُ الْمَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-264>١٠١ - بَابُ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَي أَرْضٍ بَارِدَةٍ</span>\n• [٩٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ لاِمْرِئٍ بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ بِالشَّامِ رُخْصَةٌ فِي أَلَّا يُنَقِّي (^١)، وَلَا يُسْبغَ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: لَا.\n° [٩٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ الطَّائِفِ (^٣) إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْبَرْدَ، وَسَأَلُوهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: \"أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُفِيضُ (^٤) عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا\".\n• [٩٠٧] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ * يَقُولُ: أَجْمَعُوا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ بِأَرْضٍ (^٥) بَارِدَةٍ فَأَجْنَبَ، فَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ يَتَيَمَّمُ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ.\n° [٩٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ (^٦) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ\n_________\n(^١) في (ر): \"ينتقي\".\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" تكرر في الأصل.\n(^٣) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).\n(^٤) الإفاضة: الصبّ. (انظر: النهاية، مادة: فيض).\n* [١/ ٣٥ ب].\n(^٥) قوله: \"إذا كان بأرض\" وقع في الأصل: \"يكون في أرض\" والمثبت من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ١٤٥).\n° [٩٠٨] [التحفة: د ١٠٧٥٠].\n(^٦) قوله: \"بن أبي بكر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر). وينظر: \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (١/ ٣١٠) معزوًّا لعبد الرزاق، \"جامع المسانيد\" لابن كثير (٨٢٧٩) معزوًّا للطبراني، عن الدبري، به. =","vol":"1","page":481},{"text":"وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ أَصابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ، فَتَرَكَ الْغُسْلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ، قَالَ: إِنِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ فَصَلَّى بِمَنْ مَعَهُ جُنُبًا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَرَّفَهُ بِمَا فَعَلَ، وَأَنْبَأَهُ بِعُذْرِهِ، فَأَقَرَّ وَسَكَتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-265>١٠٢ - بَابُ بَدْءِ التَّيَمُّمِ</span>\n° [٩٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ - أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: سَقَطَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - نفَرًا (^١) يَبْتَغُونَهُ، فَأَدْرَكَهُمُ الصُّبْحُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ طَهُورٍ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ قَالَ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ * وَعَنَّيْتِيهِمْ (^٢)!.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَ(^٣) قَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَهُ أَيُّوبُ أَيْضًا، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ التَّيَمُّمُ سُرَّ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَا عَلِمْتُكِ لَمُبَارَكَةٌ، مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٍ تَكْرَهِينَهُ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ﵎ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا.\n° [٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ\n_________\n= قال الحافظ في \"تغليق التعليق\" (٢/ ١٩١): \"هذا إسناد جيد لكني لا أعرف حال إبراهيم هذا\"\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٤٢٤): \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر بن عبد الرحمن\nالأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات.\". والله أعلم\nبالصواب.\n(^١) في الأصل: \"معشرا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٤٩)، عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n* [٧٦/ ر].\n(^٢) في (ر): \"وعنيتهم\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٣) ليس في (ر)، وأثبتناه من الأصل، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n° [٩١٠] [التحفة: خ م ق ١٦٨٠٢، خ ١٦٩٩٠، خ د ١٧٠٦٠، م ١٧١٨٨، د س ١٧٢٠٥، خ ١٧٥٠٩، خ م س ١٧٥١٩] [الإتحاف: خز حب حم ش ط عه ٢٢٦٠٦]، وتقدم: (٩٠٩).","vol":"1","page":482},{"text":"قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ (^١) أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ (^٢) انْقَطَعَ عِقْدِي، قَالَ: فَأَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - علَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النُّاسُ مَعَهُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَبِالنَّاسِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي، قَالَ: حَبَسْتِ النَّبِيَّ - ﷺ - والنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَعَاتَبَنِي وَقَالَ لِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتي (^٣)، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَامَ (^٤) حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أبِي (^٥) بَكْرٍ، قَالَتْ (^٦): فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي (^٧) كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعقْدَ تَحْتَهُ.\n• [٩١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ لَمْ يُعِدْ.\n• [٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ (^٨)، عَنْ (^٩) إِبْرَاهِيمَ، وَعَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا: إِذَا صَلَّى، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، لَمْ يُعِدْ.\n_________\n(^١) البيداء: الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوبا، وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة.\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٦٧).\n(^٢) ذات الجيش: موضع في طريق المدينة إلى مكة بعد ذي الحليفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).\n(^٣) الخاصرة: الجنب ما بين عظم الحوض وأسفل الأضلاع، والجمع: خواصر. (انظر: المعجم العريى الأساسي، مادة: خمر).\n(^٤) بعده في الأصل: \"على فخذي\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٤٩) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به، و\"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٣١).\n(^٥) في (ر): \"أبا\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٦) في الأصل: \"قال\" والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الموطأ\".\n(^٧) في الأصل: \"التي\" والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، \"الموطأ\".\n(^٨) في (ر): \"مغيرة\".\n(^٩) في الأصل: \"وعن\" والمثبت من (ر)، وينظر: \"الصلاة\" لأبي نعيم (١٦٠).","vol":"1","page":483},{"text":"• [٩١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنَ الْجُرُفِ (^١)، فَلَمَّا أَتَى الْمِرْبَدَ لَمْ (^٢) يَجِدْ مَاءً فَنَزَلَ (^٣) فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ، وَصَلَّى وَلَمْ يُعِدْ تِلْكَ الصَّلَاةَ.\n• [٩١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَيَمَّمَ وَ(^٤) صَلَّى الْعَصْرَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ مِيلٌ (^٥)، أَوْ مِيلَانِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فَلَمْ يُعِدْ.\n• [٩١٥] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: إِذَا كُنْتَ جُنُبًا فِي سَفَرٍ (^٦) فَتَمَسَّحْ، ثُمَّ إِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَلَا تَغْتَسِلْ مِنْ جَنَابَتِكَ إِنْ شِئْتَ.\nقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ * لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيهِ؟ إِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ.\n• [٩١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ.\n• [٩١٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يَغْتَسِلُ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ.\n_________\n(^١) الجرح: يقع شمال المدينة، بل هو الآن حيّ من أحيائها متصل بها، فيه زراعة وسكان. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٨٩).\n(^٢) في الأصل: \"فلم\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق، وينظر: \"المحلى\" (٢١/ ١٢١).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"المحلى\".\n• [٩١٤] [شيبة:٨١١٩].\n(^٤) في (ر): \"ثم\".\n(^٥) الميل: مقياس طوله: (٣٥٠٠) ذراع = (١.٦٨) كيلو مترا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢١٧).\n* [١/ ٣٦ أ].\n(^٦) قوله: \"في سفر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ١٢٣).\n* [ر/ ٧٧].\n• [٩١٧] [شيبة:٨١١٧].","vol":"1","page":484},{"text":"• [٩١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ يَتَيَمَّمُ، ثُمَّ يَجِدُ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، قَالَ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ.\nفَسَمِعَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: إِذَا لَمْ يُحْسِنْ أَحَدُكُمْ يُفْتِي فَلَا يُفْتِي، لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ (^١).\n° [٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: ابْتُلِيَ (^٢) بِذَلِكَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ وُجِدَ الْمَاءُ فِي الْوَقْتِ فَاغْتَسَلَا، أَوْ قَالَ: فَتَوَضَّأَ ا، وَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدِ الْآخَرُ فَأَتَيَا النَّبِيَّ - ﷺ -!، فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلَّذِي أَعَادَ: \"أُوتِيتَ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ\"، وَقَالَ لِلْآخَرِ: \"قَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ\".\n° [٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ (^٣) أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ (^٤) أَصَابَتْهُمَا جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمَا وَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَاغْتَسَلَا، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ، وَلَمْ يُعِدِ الْآخَرُ، فَسَأَلَا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلَّذِي أَعَادَ: \"أُوتِيتَ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ\"، وَقَالَ لِلْآخَرِ: \"قَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ\".\n• [٩٢١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: إِنِّي احْتَلَمْتُ قَبْلَ الصُّبْحِ، فَلَمْ أَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمْتُ وَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، وَجَدْتُ الْمَاءَ أَفَأَغْتَسِلُ (^٥)؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنْ\n_________\n(^١) من قوله: \"فسمعه سعيد\" إلى هنا ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) البلية والبلاء والابتلاء: الاختبار والامتحان، ويكون في الخير والثر معا. (انظر: النهاية، مادة: بلا).\n(^٣) زاد بعده في الأصل، (ر): \"أبي\" والصواب ما أثبتناه، وهو يحيى بن أيوب المصري أبو العباس الغافقي. ينظر: \"سير أعلام النبلاء\" (٨/ ٥).\n(^٤) في الأصل: \"رجلان\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"فاغتسل\" والمثبت من (ر).","vol":"1","page":485},{"text":"شِئتَ فَاغْتَسِلْ، وإِنْ شِئْتَ فَلَا تَغْتَسِلْ، قَالَ ابْنُ (^١) حَرْمَلَةَ: فَقُلْتُ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ هَذَا؟ وَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِهِ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: أَفَعَلَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَصَبَ نَحْوَهُ، ثُمَّ قَالَ (^٢): أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ لَا يَدْرِي مَا الْفُتْيَا، لِمَ يُفْتِي النَّاسَ؟! يَا هَذَا، طَهُرْتَ لِصلَاتِكَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ، فَالْغُسْلُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-266>١٠٣ - بَابُ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يَمُرُّ بِالْمَاءِ هَلْ يَتَوَضَّأُ، وَهَلْ يَتَيَمَّمُ لِلتَّطَوُّعِ؟</span>\n• [٩٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا تَيَمَّمَ الرَّجُلُ، ثُمَّ مَرَّ بِمَاءٍ، فَقَالَ: حَتَّى آتِيَ مَاءً آخَرَ فَقَدْ نَقَضَ تَيَمُّمَهُ (^٣)، وإِذَا تَيَمَّمَ، ثُمَّ وُجِدَ الْمَاءُ قَبْلَ أَنْ في يُسَلِّمَ فِي صلَاتِهِ فَقَدْ هَدَمَ تَيَمُّمَهُ، وَيَتَوَضَّأُ لِتِلْكَ الصلَاةِ.\n• [٩٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ هَلْ يَتَيَمَّمُ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، فَيصَلِّي تَطَوُّعًا؟ قَالَ: لَا.\n• [٩٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَضَيْتُ الْحَاجَةَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الشِّعَابِ (^٤)، أَتَمَسَّحُ (^٥) بِالتُّرَابِ وَأُصَلِّي؟ قَالَ: أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-267>١٠٤ - بَابُ الرَّجُلِ يُعَلِّمُ التَّيَمُّمَ أيُجْزِيهِ؟</span>\n• [٩٢٥] عبد الرزاق، (^٦)، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا عَلَّمْتَ الرَّجُلَ التَّيَمُّمَ، فَلَا يُجْزِيكَ (^٧)\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبو\" والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) بعده في الأصل: أو يتوضأ لتلك الصلاة\"، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت بدونه من (ر).\n* [ر/ ٨٧].\n(^٤) الشعاب: جمع شعب، وهو: ما انفرج بين جبلين، وقيل: الطريق فيه. (انظر: مجمع البحار، مادة: شعب).\n(^٥) في الأصل: \"أمسح\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ١٤٩).\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"عن الثوري\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) الإجزاء: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: جزأ).","vol":"1","page":486},{"text":"ذَلِكَ التَّيَمُّمُ أَنْ تُصَلِّيَ بِهِ، إِلَّا إِنْ نَوَيْتَ بِهِ * أَنَّكَ تَيَمَّمُ لِنَفْسِكَ، وَإِذَا عَلَّمْتَهُ الْوُضُوءَ أَجْزَأَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-268>١٠٥ - بَابُ الْمُسَافِرِ يَخَافُ الْعَطَشَ وَمَعَهُ مَاءٌ</span>\n• [٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ مَعَهُ إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءً فَقَطْ (^١) فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، أَوْ جَاءَتِ الصَّلَاةُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَخَشِيَ إِنْ تَطَهَّرَ بِمَا فِي الْإِدَاوَةِ الظَّمَأَ، قَالَ: فَاللَّهُ أَعْذَرَ بِالْعُذْرِ، عَلَيْهِ بِالتُّرَابِ (^٢).\n• [٩٢٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ (^٣): إِذَا خَشِيَ الْمُسَافِرُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَطَشَ وَمَعَهُ مَاءٌ تَيَمَّمَ.\n• [٩٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n• [٩٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٥)، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، مِثْلَهُ.\n• [٩٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَا: إِذَا خَافَ الْعَطَشَ وَمَعَهُ مَاء فَلْيَتَيَمَّمْ وَلَا يَتَوَضَّأ.\n\n<span data-type='title' id=toc-269>١٠٦ - بَابُ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجنَابَةُ وَمَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مَا يَتَوَضَّأُ فَقَطْ </span>(^٦)\n• [٩٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (^٧): قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَمَعَهُ مِنَ الْمَاءَ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصلَاةِ، قَالَ: فَلْيَتَوَضَّأْ (^٨) بِهِ.\n_________\n* [١/ ٣٦ ب].\n(^١) في الأصل، (ر): \"قط\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٢) في (ر): \"التراب\".\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) قبله في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (ر).\n(^٥) قوله: \"عبد الرزاق، عن الثوري \"ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"قط\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) زاد بعده في الأصل: \"قال\".\n(^٨) في الأصل: \"يتوضأ\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":487},{"text":"• [٩٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (^١) عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي سَفَرٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا قَدْرَ وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ، قَالَ: يَتَوَضأُ بِهِ وَلَا يَتَيَمَّمُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ أَعْجَبُ إِلَيَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-270>١٠٧ - بَابُ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجنَابَةُ وَمَعَهُ مِنَ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَفَرْجَهُ</span>\n• [٩٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي سَفَرٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ (^٢)، إِلَّا مَا يَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، قَالَ: فَلْيَغْسِلْ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَيُصلِّي، وَلَا يَتَيَمَّمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ: لِيَغْسِلْ وَجْهَهُ *، وَيَتَيَمَّمْ (^٣) أَيْضًا.\n• [٩٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُل أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي سَفَرِ، وَمَعَهُ مَاءٌ أَيُجْزِيهِ أَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، وَمَعَهُ مَا يَبْلُغُ بِهِ قَدَمَيْهِ وَيَدَيْهِ (٢) وَذِرَاعَيْهِ؟ قَالَ: لَا، لَعَمْرِي لَا يُجْزِئُ عَنْهُ، فَلَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا بَلَغَ لَهُ قَدَمَيْهِ وَيَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ تَلَا آيَةَ الْمَسْحِ، فَجَعَلَهَا جَمِيعًا (^٤)، وَجَعَلَ إِلَيْهِ (^٥) الْمَسْحَ إِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً.\n• [٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَمْسَحُ مِنَ الْمَاءَ وَاحِدَةً قَطُّ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ ثَلَاثُ مَسَحَاتٍ بِالتُّرَابِ؟ قَالَ: بَلْ مَسْحَةٌ بِالْمَاءِ، فَلْيُؤْثَرِ الْمَاءُ عَلَى التُّرَابِ، وإِنْ قَلَّ الْمَاءُ فَلَمْ يَكْفِ فَلْيُؤْثَرْ قَلِيلُهُ عَلَى التُّرَابِ يَبْلُغُ مِنْ وُضُوءِ أَعْضَائِهِ مَا بَلَغَ، وَلكِنْ إِنْ قَلَّ الْمَاءُ بَدَأَ (^٦) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِغَسْلِ فَرْجِهِ وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ لَهُ إِلَّا ذَلِكَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من (ر). وينظر هذا الإسناد في الأثر المتقدم برقم (١١٤)، ورقم (٥٢٩).\n(^٢) ليس في (ر).\n* [ر/ ٧٩].\n(^٣) في (ر): \"ويتيمم\".\n(^٤) قوله: \"فجعلها جميعا\" كذا في الأصل، (ر).\n(^٥) في الأصل: \"إليها\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) قوله: \"إن قل الماء بدأ\" وقع في (ر): \"ليبدأ\".","vol":"1","page":488},{"text":"• [٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فَكَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مَا يُوَضِّئُ وَجْهَهُ وَقَدَمَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ، أَيَدَعُ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ وَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ؟ قَالَ: لَا، لَعَمْرِي، قُلْتُ لَهُ: فَكَانَ مَعَهُ مَا يَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ وَفَرْجَهُ قَطْ، قَالَ: لِيَغْسِلْ وَجْهَهُ وَفَرْجَهُ، ثُمَّ لْيَمْسَحْ كَفَّيْهِ بِالتُّرَابِ، قُلْتُ: فَكَانَ مَا يَغْسِلُ فَرْجَهُ *؟ قَالَ: فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ، وَلْيَمْسَحْ بِالتُّرَابِ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-271>١٠٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ فَي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ</span>\n• [٩٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً: هَلْ يُصِيبُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ أَرْبَعُ لَيَالٍ فَصَاعِدًا فَلْيصِبْ أَهْلَهُ، وَإِنْ كَانَ (^١) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَمَا دُونَهَا فَلَا يُصِيبُ أَهْلَهُ.\n• [٩٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ يَأْتي الْمَاءَ مِنْ يَوْمِهِ، أَوْ مِنَ الْغَدِ، فَلَا يَطَأَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ، وَإِنْ كَانَ يَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فِي غَنَمِهِ، أَوْ إِبِلِهِ (^٢)، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَهُ وَيَتَيَمَّمُ.\n• [٩٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَغْشَى امْرَأَتَهُ (^٣) فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [٩٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّا نَعْزُبُ فِي مَاشِيَتِنَا الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ، هَلْ يُصيبُ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n* [١/ ٣٧ أ].\n(^١) قوله: \"وإن كان\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ١٣٧) عن عطاء، به.\n(^٢) قوله: \"غنمه أو إبله\" وقع في (ر): \"إبله أو غنمه\".\n(^٣) غشيان المرأة: جماعها. (انظر: اللسان، مادة: غشا).","vol":"1","page":489},{"text":"• [٩٤١] عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ فِي السَّفَرِ فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى * يَأْتِيَ الْمَاءَ، وَ(^١) إِذَا كَانَ مُعْزِبًا (^٢) فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَهَا، وإِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْدَهُ مَاءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-272>١٠٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ</span>\n° [٩٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةٍ، فَتَكُونُ فِينَا النُّفَسَاءُ (^٣) أَوِ الْحَائِضُ أَوِ الْجُنُبُ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: \"عَلَيْكَ التُّرَابَ\".\n• [٩٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ (^٤) فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَتَيَمَّمُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي، فَأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ وُصِفَتْ لِي (^٥) هَيْئَتُهُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ، فَسَلُّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ: إِنَّ أَهْلِي لَيقُولُونَ ذَلِكَ، قُلْتُ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ رُؤْيَةً مِنْكَ، قَالَ: فَقَدْ رَأَيْتَنِي، فَقُلْتُ (^٦): إِنَّا كُنَّا نَعْزُبُ عَنِ الْمَاءَ فَتُصِيبُنَا الْجَنَابَةُ فَنَلْبَثُ\n_________\n* [ر/٨٠].\n(^١) الواو ليست في (ر)، وأثبتناها من الأصل، وينظر: \"الأوسط\" (٢/ ١٣٧).\n(^٢) المعزب: طالب الكلأ العازب، وهو البعيد الذي لم يرع. (انظر: النهاية، مادة: عزب).\n° [٩٤٢] [الإتحاف: حم ١٨٧٤٤].\n(^٣) النفساء: من النفاس وهو: مدة تعقب الوضع ليعود فيها الرحم إلى حالته العادية، وهي نحو ستة\nأسابيع. (انظر: المعجم العريب الأساسي، مادة: نفس).\n° [٩٤٣] [التحفة: د ت س ١١٩٧١، د ١٢٠٠٨] [الإتحاف: خز حب قط كم حم ١٧٥٨٨] [شيبة: ١٦٧٣].\n(^٤) أعزب عن الماء: أبعد. (انظر: النهاية، مادة: عزب).\n(^٥) في الأصل: \"له\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الفصل للوصل المدرج\" للخطيب (٢/ ٩٣٧)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) في الأصل: \"قلت\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"1","page":490},{"text":"أَيَّامًا نَتَيَمَّمُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ أَشْكَلَ عَلَيَّ، قَالَ: أَتَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ؟ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْتُهَا (^١)، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِغُنَيْمَةٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ، فَصَلَّيْتُ أَيَّامًا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ (^٢)، فَأَمَرْتُ بِقَعُودٍ فَشُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَكِبْتُهُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - في ظِلِّ الْمَسْجِدِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ! أَبُو ذَرٍّ؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَيَمَّمْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بمَاءٍ، فَجَاءَتْ بِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فِي عُشٍّ يَتَخَضْخَضُ (^٣)، يَقُولُ *: لَيْسَ بِمَلْآنَ فَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ وَأَمَرَ رَجُلًا فَسَتَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ (^٤) كَافٍ (^٥)، مَا لَمْ تَجِدِ (^٦) الْمَاءَ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ، فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ\"، قَالَ: وَكَانَتْ جَنَابَةُ أَبِي ذَرٍّ مِنْ جِمَاعٍ.\n° [٩٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - وَقَدِ اجْتَنَبَ، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِمَاءٍ، فَاسْتَتَرَ\n_________\n(^١) اجتوى البلد: أي أصابه الجوي وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول وذلك إذا لم يوافقه هواؤها، وأيضا إذا كره المقام فيها. (انظر: النهاية، مادة: جوى).\n(^٢) بعده في \"الفصل للوصل\": \"فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله بذود من إبل وغنم، فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأتيمم\".\n(^٣) يتخضخض: يتحرك. (انظر: النهاية، مادة: خضض).\n* [١/ ٣٧ ب].\n(^٤) في الأصل: \"لطيب\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"كافيا\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ر).\n(^٦) في (ر): \"يوجد\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n° [٩٤٤] [التحفة: د ت س ١١٩٧١، د ١٢٠٠٨] [الإتحاف: خز حب قط كم حم ١٧٥٨٨].\n* [ر/٨١].","vol":"1","page":491},{"text":"وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنُّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ\".\n° [٩٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ (^١) كَعْبٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: أَجْنَبْتُ وَأَنَا فِي إِبِلٍ (^٢)، فَتَمَعَّكْتُ (^٣) كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابةُ، فَأَتَيتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَقَالَ: \"كَانَ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ قَطُّ.\n° [٩٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ (^٤) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَمْكُثُ الشَّهْرَ، وَالشَّهْرَيْنِ لَا نَجِدُ الْمَاءَ، قَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنَا، فَلَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ (^٥) أَنَا وَأَنْتَ بِأَرْضِ كَذَا نَرْعَى الْإِبِلَ فَتَعْلَمُ أَنِّي اجْتَنَبْتُ (^٦)؟ قَالَ: نَعَمْ، فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَضحِكَ، وَقَالَ: \"إِنْ كَانَ لَيَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الصَّعِيدِ، أَنْ تَقُولَ هَكَذَا\"، وَضَرَبَ بِيَدِهِ (^٧) الْأَرْضَ، ثُمَّ نَفَخَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا عَلَى وَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ إِلَى\n_________\n° [٩٤٥] [التحفة: س ١٠٣٦٨] [شيبة: ١٦٧١، ١٦٨٩، ١٦٩٠].\n(^١) في (ر): \"عن\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٠٥٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) في \"السنن الكبرى\" للبيهقي: \"الرمل\".\n(^٣) التمعك: التقلب والتمرغ في التراب. (انظر: اللسان، مادة: معك).\n° [٩٤٦] [التحفة: ع ١٠٣٦٢] [شيبة: ١٦٧١، ١٦٨٩، ١٦٩٠].\n(^٤) البادية: الصحراء والبرية. (انظر: مجمع البحار، مادة: بدا).\n(^٥) في (ر): \"إذا\".\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"كنز العمال\" (٢٧٥٤٦) معزوًّا لعبد الرزاق: \"أجنبت\"، وكلاهما صحيح لغةً، وينظر: \"كتاب الأفعال\" (١/ ١٥٢، ١٥٣).\n(^٧) في (ر): \"بيديه\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".","vol":"1","page":492},{"text":"قَرِيبٍ مِنْ نِصفِ الذِّرَاعِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمَّارُ، قَالَ: فَقَالَ عَمَّارٌ: فَبِمَا عَلَيَّ لَكَ مِنْ حَقٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا أَذْكُرَهُ مَا حَيِيتُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَاللَّهِ! وَلكِنْ أُوَلِّيكَ مِنْ أَمْرِكَ مَا تَوَلَّيْتَهُ.\n° [٩٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَصَابَ أَهْلَهُ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ، فَمَسَحَ (^١) وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ، فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهُوَ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صلَّوْا الصُّبْحَ، فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِذَا هُوَ تَبَرَّزَ لِلْخَلَاءِ فَاتَّبَعَهُ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - فرَآهُ، فَأَهْوَى النَّبِيُّ - ﷺ - بيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَوَضَعَهُمَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ نَفَضَهُمَا (^٢)، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ كَيْفَ مَسَحَ.\n• [٩٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] أَهِيَ (^٣) الْمُوَاقَعَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: الْجُنُبُ فِي السَّفَرِ إِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، كَيْفَ * طُهُورُهُ؟ قَالَ: طُهُورُ الَّذِي لَيْسَ بِمُتَوَضِّئٍ إِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، سَوَاءً لَا يَخْتَلِفَانِ، يَمْسَحَانِ بِوُجُوهِهِمَا وَأَيْدِيهِمَا.\n• [٩٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فِي إِبِلِهِ، أَوْ فِي غَنَمِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ * أَهْلَهُ، وَيَتَيَمَّمَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ (^٥) الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ ذَلِكَ.\n_________\n° [٩٤٧١] [شيبة: ١٦٨٤].\n(^١) قوله: \"ماء فمسح\" وقع في (ر): \"ما يمسح\"، وهو تصحيف.\n(^٢) في (ر): \"نقضهما\"، وهو تصحيف.\n(^٣) في الأصل: \"هي\"، والمثبت من (ر).\n* [ر/ ٨٢].\n(^٤) في (ر): \"عمر\"، وهو تصحيف؛ فهو عمرو بين عبيد، وتكرر هذا الإسناد عند المصنف في مواضع كثيرة. وينظر على سبيل المثال الأثر رقم (٤٢، ٦٧، ١١٤).\n* [١/ ٣٨ أ].\n(^٥) في الأصل: \"وسألت\"، وكأنه ضرب عليه، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":493},{"text":"• [٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَدَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْزَبُ فِي إِبِلِي، أَفَأُجَامِعُ إِذَا لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ أَفْعَلُ ذَلِكَ، فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَاتَّقِ اللَّهَ، وَاغْتَسِلْ إِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ.\n° [٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْرُسَانِ الْمُسْلِمِينَ، فَاجْتَنَبَا (^١) حِينَ أَصَابَهُمَا بَرْدُ السَّحَرِ فَتَمَرَّغَ عُمَرُ بِالتُّرَابِ، وَتَيَمَّمَ الْأَنْصَارِيُّ صَعِيدًا طَيِّبًا، فَتَمَسَّحَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّيَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَصَابَ الْأَنْصَارَيُّ\".\n• [٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ أَبَا الشَّعْثَاءَ يَقُولُونَ: نَعْزُبُ فِي مَاشِيَتِنَا الشَّهْرَ، وَالشَّهْرَيْنِ، هَلْ (^٢) يُصيبُ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا.\n• [٩٥٣] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَجْنَبْتُ ثُمَّ لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا مَا صَلَّيْتُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: لَا يُؤْخَذُ بِهِ.\n• [٩٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الضحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ (^٣) أن ابْنَ مَسْعُودٍ نَزَلَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْجُنُبِ أَنَّهُ (^٤) لَا يُصَلِّي حَتَّى يَغْتَسِلَ.\n_________\n• [٩٥٠] [شيبة: ١٠٤٤].\n(^١) في \"كنز العمال\" (٢٦٧٠٠) معزوًّا لعبد الرزاق: \"فأجنبا\"، وكلاهما صحيح لغة، وينظر: \"كتاب الأفعال\" (١/ ١٥٢، ١٥٣).\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من الحديث (٩٤٠) بنفس هذا الإسناد والمتن.\n• [٩٥٣] [شيبة: ١٦٨٣].\n(^٣) قوله: \"بن مزاحم\" تصحف في الأصل إلى: \"بن مسعود\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٥٣) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٤) في الأصل: \"أن\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".","vol":"1","page":494},{"text":"• [٩٥٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا أَجْنَبْتَ (^١) فَسَلْ عَنِ الْمَاءِ جَهْدَكَ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ (^٢) فَتَيَمَّمَ وَصَلِّ، فَإِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-273>١١٠ - بَابُ الْمَرْأةِ تَطْهُرُ مِنْ حَيْضَتِهَا وَلَيْسَ عِنْدَهَا مَاءٌ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا؟</span>\n• [٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ فِي الْحَائِضِ تَطْهُرُ، وَلَيْسَ عِنْدَهَا مَاءٌ، قَالَ: تَيَمَّمَ، وَيُصِيبُهَا زَوْجُهَا.\n° [٩٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"لَا بَأْسَ بِهِ*\".\n\n<span data-type='title' id=toc-274>١١١ - بَابُ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ (^٣) جَنَابَةٌ فَلَا يجِدُ مَاءً إِلَّا الثَّلْجَ</span>\n• [٩٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَلَمَ فِي أَرْضِ ثَلْجٍ فِي الشِّتَاءِ، يَرَى أَنَّهُ إِنِ اغْتَسَلَ مَاتَ (^٤) وَلَا يَقْدِرُ عَلَى (^٥) أَنْ يُجَهِّزَ لَهُ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ أَيَغْتَسِلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وإِنْ مَاتَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، وَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ عُذْرٍ.\n• [٩٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ وَالْحَكَمَ عَنِ الثَّلْجِ، فَقَالَا: يُتَوَضَّأُ بِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَالتَّيَمُّمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الثَّلْجِ، إِذَا لَمْ يُسَخِّنْهُ.\n_________\n• [٩٥٥] [شيبة: ١٧١١، ٨١١٧].\n(^١) في الأصل، (ر): \"اجتنبت\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ١٣٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\".\n• [٩٥٦] [شيبة: ١٠٣٩].\n* [ر/ ٨٣].\n(^٣) في الأصل: \"يصيب\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٥) ليس في (ر).","vol":"1","page":495},{"text":"• [٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْجُنُبُ إِلَّا ثَلْجًا (^١) فَلْيُذِبْهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَارًا وَلَمْ يَسْتَطِعِ الْوُضُوءَ مِنْهُ فَلْيَتَيَمَّمْ (^٢) بِالصَّعِيدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-275>١١٢ - بَابُ الرَّجُلِ لَا (^٣) يَكونُ مَعَهُ (^٤) مَاءٌ إِلَى مَتَى يَنْتَظِرُ؟</span>\n• [٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ الْجَنَابَةُ فَلْيَنْتَظِرِ (^٥) الْمَاءَ، فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَأْتِ مَاءٌ، فَلْيَتَمَسَّحْ بِالتُّرَابِ وَلْيُصَلِّ.\n• [٩٦٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يَنْتَظِرُ الْمَاءَ، مَا لَمْ يَفُتْهُ وَقْتُ تِلْكَ الصَّلَاةِ *.\n• [٩٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَا لَوْ رَفَعْنَا أَنْ نُدْرِكَ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعُوا دَوَابَّهُمْ، فَجَاءُوا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَاغْتَسَلَ عُمَرُ وَصَلَّى.\n• [٩٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ مِثْلَهُ.\n• [٩٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، فَلْيُؤَخِّرِ التَّيَمُّمَ إِلَى الْوَقْتِ الْآخَرِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، وكتبه في حاشية (ر) وكتب فوقه: \"لعله\".\n(^٢) في الأصل: \"فالتيمم\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"لا\" ليس في الأصل، (ر)، ولا بد منه لاستقامة السياق.\n(^٤) قوله: \"معه\" في الأصل: \"مع\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) في (ر): \"فلينظر\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق للترجمة، ولما في \"تغليق التعليق\" (٢/ ١٨٣) معزوا للمصنف.\n• [٩٦٢] [شيبة: ٨١١٧].\n* [١/ ٣٨ ب].\n• [٩٦٣] [شيبة: ٣٩٩٣]، وسيأتي: (٩٦٦، ١٥٠٢).","vol":"1","page":496},{"text":"• [٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ (^١) عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ (^٢) فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ، فَاحْتَلَمَ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ (^٣): أَتَرَوْنَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَسْرَعَ السَّيْرَ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ الرَّفْعُ حَتَّى أَدْرَكَ الْمَاءَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى.\n\n<span data-type='title' id=toc-276>١١٣ - بَابُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ</span>\n• [٩٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ * وَعُثْمَانُ وَعَائِشَةُ (^٤) وَالْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَقُولُونَ: إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ (^٥) الْخِتَانَ (^٦) وَجَبَ الْغُسْلُ.\n• [٩٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَمَا يَجِبُ الْحَدُّ، كَذَلِكَ يَجِبُ الْغُسْلُ.\n• [٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ر): \"عن\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٢) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. (انظر: النهاية، مادة: عرس).\n(^٣) في الأصل: \"فقالوا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧٤٠٥) معزوا للمصنف.\n* [ر/ ٨٤].\n(^٤) في الأصل: \"وابن المسيب\" والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ١٩٩) عن الدبري، عن المصنف، به، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٣/ ١١١)، و\"فتح الباري\" لابن رجب (١/ ٣٧٧) كلاهما معزوًّا للمصنف.\n(^٥) الاختتان والختان: موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، ويقال لقطعهما: الإعذار والخفض. (انظر: النهاية، مادة: ختن).\n(^٦) بعده في الأصل: \"هو\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\".\n• [٩٦٩] [التحفة: ت ١٦١١٩، م ١٦٢٧٧].","vol":"1","page":497},{"text":"عَلِيٍّ وَعَلْقَمَةُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمَسْرُوقٌ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالُوا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ.\nقَالَ مَسْرُوقٌ: وَكَانَتْ (^٢) عَائِشَةُ أَعْلَمَهُمْ (^٣) بِذَلِكَ.\n° [٩٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ (^٤) عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ الشُّعَبِ الْأَرْبعِ (^٥)، ثُمَّ أَلْزَقَ الْخِتَانَ الْخِتَانَ، فَقَدْ (^٦) وَجَبَ الْغُسْلُ\".\n• [٩٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، عَنْ أَبِي هُرَيْغ قَالَ: إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا (^٧)، وَجَبَ الْغُسْلُ.\n• [٩٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: أَتَدْرِي مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ؟ مِثْلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيكَ يَصِيحُ فَصَاحَ، إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ.\n_________\n(^١) في (ر): \"مرزوق\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٢) في الأصل: \"فكانت\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٢٥١)، ولما \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٠٠)، كلاهما عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"أعلمهن\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من \"المعجم الكبير\"، \"الأوسط\".\n• [٩٧٠] [التحفة: ت ١٦١١٩، م ١٦٢٧٧] [الإتحاف: حم ٢١٧٠٥] [شيبة: ١٩٣٤].\n(^٤) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٥٤٥٦) من طريق سفيان الثوري، به.\n(^٥) الشعب الأربع: اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والشفران، كناية عن الإيلاج. (انظر: النهاية، مادة: شعب).\n(^٦) ليس في (ر)، وأثبتناه من الأصل، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n• [٩٧١] [التحفة: س ١٤٤٠٥، خ م د س ق ١٤٦٥٩] [الإتحاف: مي جاطح حب قط حم ٢٠٠٥٢].\n(^٧) جهد الرجل في الأمر: إذا جد فيه وبالغ، وجهدها؛ أي: دفعها وحفزها، وقيل: الجهد من أسماء النكاح. (انظر: النهاية، مادة: جهد).\n• [٩٧٢] [التحفة: ت ١٦١١٩، م ١٦٢٧٧].","vol":"1","page":498},{"text":"• [٩٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ عَلِيًّا وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالُوا: مَا أَوْجَبَ الْحَدَّيْنِ الْجَلْدَ أَوِ الرَّجْمَ أَوْجَبَ الْغُسْلَ.\n• [٩٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُوجِبُ الْحَدَّ، وَلَا يُوجِبُ قَدَحًا مِنَ الْمَاءِ؟\n• [٩٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لِرَجُلٍ: عِنْدَكَ أَنْصارِيَّةٌ؟ فَإِنَّهُنَّ يُفْتِينَ ذَلِكَ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ (^١).\n• [٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ (^٢) عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: أَيُوجِبُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَلَا يُوجِبُ قَدَحًا مِنْ مَاءٍ (^٣)؟!.\n• [٩٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، وَجَبَ الْغُسْلُ.\nقَالَ عَطَاءٌ: وَلَا يَطِيبُ نَفْسِي إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، وإِنْ لَمْ أُهْرِقِ الْمَاءَ حَتَّى أَغْتَسِلَ (^٤) مِنْ أَجْلِ اخْتِلَافِ النَّاسِ، حَتَّى آخُذَ بِالْوُثْقَى (^٥).\n• [٩٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.\n_________\n• [٩٧٣] [شيبة: ٩٤٦].\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n• [٩٧٦] [شيبة: ٩٤٨].\n(^٢) في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر). وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٣٩٤).\n(^٣) في (ر): \"الماء\".\n• [٩٧٧] [التحفة: ت ١٦١١٩، م ١٦٢٧٧].\n(^٤) بعده في الأصل: \"الماء\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"فتح الباري\" لابن حجر (١/ ٣٩٩) معزوا للمصنف. [١/ ٣٩ أ].\n(^٥) في الأصل: \"بالوقتى\" والمثبت من (ر). وينظر: \"فتح الباري\".","vol":"1","page":499},{"text":"قَالَ *: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تقولُهُ:\n• [٩٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ (^١) ابْنَ مَسْعُودٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا بَلَغْتُ ذَلِكَ (^٢) اغْتَسَلْتُ (^٣).\nقَالَ سُفْيَانُ: وَالْجَمَاعَةُ (^٤) عَلَى الْغُسْلِ.\n• [٩٨٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ.\n• [٩٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَّا أَنَا إِذَا خَالَطْتُ أَهْلِي اغْتَسَلْتُ.\n• [٩٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n° [٩٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: إِنَّمَا كَانَ قَوْلُ الْأَنْصَارِ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ، رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَخَذْنَا بِالْغُسْلِ بَعْدَ ذَلِكَ، إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ.\n• [٩٨٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَ: الاِخْتِلَاطُ، وَالدَّفْقُ.\n_________\n* [ر/٨٥].\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٠٠)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٢٥٢)، كلاهما عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"اغتسل\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٤) في الأصل: \"الجماعة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n• [٩٨٠] [٩٨٠] [شيبة: ٩٥٦]، وتقدم: (٩٧٨).\n• [٩٨١] [شيبة: ٩٥٥].\n° [٩٨٣] [شيبة: ٩٥٧].","vol":"1","page":500},{"text":"• [٩٨٥] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ.\nوَالثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، وَابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ (^١) … مِثْلَهُ.\n• [٩٨٦] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَخْتَلِفُونَ فِي الرَّجُلِ يَطَأُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ، فَذَكَرَ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ أَتَى عَائِشَةَ فَقَالَ: لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (^٢) - ﷺ - فِي أَمْرٍ، إِنِّي لأُعْظِمُكِ أَنْ أَسْتَقْبِلَكِ بِهِ، فَقَالَتْ (^٣): مَا هُوَ؟ مِرَارًا، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يَنْصرِفُ (^٤) وَلَمْ يُنْزِلْ، قَالَ: فَقَالَتْ لِي: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.\nقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا (^٥) بَعْدَكِ أَبَدًا.\n• [٩٨٧] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ، يَقُولُ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَأْمُرُونَ بِالْغُسْلِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ، فَمَنْ يَفْصِلُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ؟\n° [٩٨٨] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اخْتَلَفَتِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصارُ فِيمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ (^٦)، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَحَكَّمُوا بَيْنَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ *، فَاخْتَصَمُوا\n_________\n(^١) قوله: \"والثوري، عن خالد، وابن عون، عن ابن سيرين\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n• [٩٨٦] [التحفة: ت ١٦١١٩، م ١٦٢٧٧].\n(^٢) قوله: \"رسول الله\" في (ر): \"النبي\".\n(^٣) في (ر): \"قالت\".\n(^٤) قوله: \"ثم ينصرف\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٦) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن مجاهد … الماء من الماء\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٣/ ٨٩)، \"التمهيد\" (٢٣/ ١١٤)، \"كنز العمال\" (٢٧٣٤٤)، وجميعهم قد عزاه للمصنف.\n* [ر/ ٨٦].","vol":"1","page":501},{"text":"إِلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ (^١): أَرَأَيْتُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلًا يُدْخِلُ وَيُخْرِجُ (^٢)، أَيَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ (^٣). قَالَ: فَيُوجِبُ الْحَدَّ، وَلَا يُوجِبُ عَلَيْهِ صَاعًا (^٤) مِنْ مَاءٍ؟! فَقَضَى لِلْمُهَاجِرِينَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَة، فَقَالَتْ: رُبَّمَا فَعَلْنَا ذَلِكَ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُمْنَا وَاغْتَسَلْنَا.\n• [٩٨٩] عبد الزراق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يَقُولُ: لَقَدْ أَصبْتُ أَهْلِي (^٦) فَأَكْسَلْتُ (^٧)، فَلَمْ أُنْزِلْ، فَمَا اغْتَسَلْتُ.\n° [٩٩٠] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ (^٨) أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ أَحَدُنَا فَأَكْسَلَ، وَلَمْ يُمْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَغْسِلُ (^٩) مَا مَسَّ الْمَرأَةَ (^١٠) مِنْهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٢) في (ر): \"يخرج ويدخل\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٣) قوله: \"قالوا: نعم\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٤) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).\n(^٥) في الأصل، (ر): \"مطهر\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٦) أصاب المرأة: جامَعها. (انظر: اللسان، مادة: صوب).\n(^٧) الإكسال: يقال: أكسل الرجل، إذا جامع ثم أدركه فتور فلم ينزل. ومعناه: صار ذا كسل. (انظر: النهاية، مادة: كسل).\n° [٩٩٠] [التحفة: خ م ١٢].\n(^٨) في الأصل: \"ابن\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ر).\n(^٩) قوله: \"عن رسول الله - ﷺ - \" قال أرأيت إذا جامع أحدنا فأكسل ولم يمن فقال النبي - ﷺ - يغسل\" كذا في الأصل، (ر)، وكذا جاء في حديث السراج\" (١٠٥٩) من طريق ابن جريج، به، وهو صحيح على أن القائل: \"أرأيت … \" هو أبي بن كعب - ﵁ -، ووقع في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ١٩٥) عن الدبري، عن المصنف، به: \"عن النبي - ﷺ - أنه قال: إذا جامع أحدنا فأكسل ولم يمن فليغسل\".\n(^١٠) ليس في الأصل، (ر)، ولا بد منه لإتمام السياق، وأثبتناه من \"الأوسط\" لابن المنذر، \"حديث السراج\"، وغيرهما.","vol":"1","page":502},{"text":"قَالَ *: فَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يُفْتِي بِهَذَا، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.\n° [٩٩١] عبد الزراق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ (^١) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ فَأَكسَلَ، فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\".\n° [٩٩٢] عبد الزراق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَحَدُنَا يَأْتِي الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُكْسِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ\".\n• [٩٩٣] عبد الرازق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^٢)، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ (^٣)، قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، كَانَ يُفْتِي بِذَلِكَ، فَقَالَ زَيْدٌ: إِنَّ أُبَيًّا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ نَزَلَ (^٤) عَنْ ذَلِكَ (^٥).\n° [٩٩٤] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: \"الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ\".\n° [٩٩٥] عبد الزراق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو (^٦) بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ الزَّيَّاتَ أَخْبَرَهُ، عَنْ رَجُلٍ يَنْسُبُهُ عَمْرٌو، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَادَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَخَرَجَ\n_________\n* [١/ ٣٩ ب].\n(^١) في الأصل: \"ابن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر).\n° [٩٩٢] [التحفة: س ق ٣٤٦٩]، وتقدم: (٩٩٠).\n• [٩٩٣] [شيبة:٩٥٤].\n(^٢) الأثر رواه مالك وغيره، عن يحيى بن سعيد، فزادوا في الإسناد: \"عبد الله بن كعب بين يحيى بن سعيد، ومحمود بن لبيد\"، وقصر فيه سفيان الثوري، فلم يذكر الواسطة فيما رواه عنه عبد الرزاق هنا، وتابعه عليه عبد الله بن الوليد عند ابن شاهين في \"الناسخ والمنسوخ\" (ص: ٤٥).\n(^٣) قوله: \"بن لبيد\" تصحف في الأصل إلى: \"عن راشد\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"نزلا\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر).\n(^٥) قوله: \"قبل أن يموت نزل عن ذلك\" وقع في (ر): \"قد نزل عن ذلك قبل أن يموت\".\n(^٦) في (ر): \"عمر\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل.","vol":"1","page":503},{"text":"إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَا قِبَلَ قُبَاءٍ (^١) فَمَرَّا (^٢) بِمُوَيْهٍ (^٣) فَاغْتَسَلَ الْأَنْصَارِيُّ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: دَعَوْتَنِي وَأَنَا عَلَى امْرَأَتي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا أَقْحَطَ أَحَدُكُمْ أَوْ أكْسَلَ، فَإِنَّمَا يَكْفِي مِنْهُ الْوُضُوءُ\".\n° [٩٩٦] عبد الرازق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"إِذَا أَعْجَلَ أَحَدُكُمْ، أَوْ أَقْحَطَ فَلَا يَغْتَسِلْ\".\nقَوْلُهُ: أَقْحَطَ: لَا يُنْزِلُ.\n° [٩٩٧] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُعَادَ - وَكَانَ مَرْضِيًّا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ\".\n• [٩٩٨] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ، أَنَّهُ نَكَحَ امْرَأَةً كَانَتْ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَافِعًا كَانَ يُصِيبُهَا فَلَا يُنْزِلُ، فَيقولُ: لَا تَغْتَسِلِي، وَكَانَ بِهَا قُرُوحٌ (^٤).\n_________\n(^١) قباء: قرية بعوالي المدينة، وتقع قبلي المدينة، وهناك المسجد الذي أسس على التقوى، وقباء متصل بالمدينة ويعدّ من أحيائها. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).\n(^٢) قوله: \"قباء فمرا\" وقع في الأصل: \"أن يمرا\" والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧٣٢٥) معزوا للمصنف.\n(^٣) في (ر): \"بمزنة\". وفي \"كنز العمال\": \"بمرية\"، والمثبت من الأصل، وهو تصغير ماء، جاء في \"شرح شافية ابن الحاجب\" للرضي (١/ ٢١٤) أن أصل كلمة \"ماء\": \"مويه\"؛ فتقول في التصغير: \"مويه\"، وذلك لزوال الألف الخافي في التصغير، فترد اللام إلى أصلها، كما تقول في الجمع: \"مياه\"، \"أمواه\". فهذا دليل على أن الهمزة مُبدلة من الهاء، والتصغير والتكثير يردان الأشياء إلى أصولها.\nينظر: \"المقتضب\" للمبرد (١/ ١٥٤).\n° [٩٩٦] [التحفة: خ م ق ٣٩٩٩] [الإتحاف: طح حب عه حم ٥٢٠٧].\n* [ر/ ٧٨].\n° [٩٩٧] [التحفة: س ق ٣٤٦٩] [الإتحاف: مي طح حم ٤٣٨٥].\n(^٤) في الأصل، (ر): \"قراح\"، والصواب ما أثبتناه. وينظر: \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٨٠٨).","vol":"1","page":504},{"text":"• [٩٩٩] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَّهُ خَلَفَ عَلَى امْرَأَةٍ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَافِعًا كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا مِنْ أَجْلِ قُرُوحٍ (^١) كَانَتْ بِهَا، لِئَلَّا تَغْتَسِلُ.\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّ رَافِعًا كَانَ يَقُولُ لَهَا: أَنْتِ أَعْلَمُ إِنْ أَنْزَلْتِ فَاغْتَسِلِي (^٢).\n• [١٠٠٠] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ.\n• [١٠٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ (^٣) بْنِ عَبْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ (^٤).\n• [١٠٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَاضٍ (^٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ (^٦).\n_________\n• [٩٩٩] [شيبة: ١٦٨٤٢].\n(^١) في الأصل، (ر): \"قراح\" وهو خطأ، وينظر: \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٨٠٨) من طريق سفيان، به.\n(^٢) في الأصل: \"فاغتسلت\" وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وقد تكرر هذا الحديث بسنده ومتنه في الأصل، (ر) في نهاية هذا الباب، فلم نذكره هناك، وجاء فيه: \"قروح\"، \"فاغتسلي\" على الصواب.\n(^٣) قوله: \"عن أبي إسحاق، عن سليم\" وقع في (ر): \"عن إسحاق، عن مسلم\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩٦٠)؛ فقد أخرجه من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد الله، عن ابن عباس، بلفظه، وسليم هو: السلولي، يقال: ابن عبد، ويقال: ابن عبد الله. ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٤/ ١٢٦)، \"الجرح والتعديل\" لابن أي حاتم (٤/ ٢١٢)، \"تعجيل المنفعة\" (١/ ٦٠٧) لابن حجر، \"الإكمال\" للحسيني (ص ٣٦٢).\n(^٤) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"عبد الله بن أبي عياض\"، وفي (ر)، \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٣/ ١١٤) معزوًّا للمصنف: \"عبيد الله بن أبي عياض\"، والصواب ما أثبتناه، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٣٩).\n(^٦) قوله: \"عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: الماء من الماء\" سقط من الأصل، واستدركناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".","vol":"1","page":505},{"text":"• [١٠٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُنْزِلْ، فَاغْتَسَلَ وَلَمْ تَغْتَسِلْ هِيَ، فَسَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: هِيَ أَفْقَهُ مِنْهُ (^١).\n• [١٠٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (^٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ خَمْسًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، مِنْهُمْ: عَلِيٌّ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ (^٣) قَالَ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-277>١١٤ - بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُ امْرَأتَهُ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ</span>\n• [١٠٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ (^٤) بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ فَيُنْزِلُ الْمَاءَ، قَالَ: يَغْتَسِلُ هُوَ، وَلَا تَغْتَسِلُ هِيَ، وَلكنْ تَغْسِلُ مَا أَصَابَ مِنْهَا.\n• [١٠٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ فَيَجِدُ الْبِلَّةَ؟ قَالَا (^٥): يَغْسِلُ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأُ.\n• [١٠٠٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَرُّوسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: يَغْتَسِلُ حَتَّى يَذْهَبَ الشَّكُّ.\n• [١٠٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَغْتَسِلُ.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن زيد بن أسلم\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ١٩٧)، عن الدبري، عن المصنف، به، ولما في \"التمهيد\" (٢٣/ ١١٣، ١١٤) معزوًّا للمصنف.\n(^٣) ليس في (ر).\n• [١٠٠٥] [شيبة: ٩٩٥].\n(^٤) في (ر): \"زبير\".\n(^٥) في (ر): \"ولا\"، وهو تصحيف.","vol":"1","page":506},{"text":"° [١٠٠٩] عبد الرزاق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^١) سَمِعْتُهُ أَوْ أَخْبَرْتُهُ عَنْهُ (^٢)، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ فَوَجَدَ بَلَلًا وَلَمْ يَذْكُرِ احْتِلَامًا (^٣)، فَلْيَغْتَسِلْ، فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ\".\n• [١٠١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: اغْتَسِلْ (^٤).\n• [١٠١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَفَقَّدْ (^٥) ذَلِكَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَعَرَّضُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-278>١١٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَرَى أنَّهُ يَحْتَلِمُ فَيَسْتَيْقِظُ فَلَا يجِدُ بَللًا</span>\n• [١٠١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ احْتَلَمَ، وَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ.\n• [١٠١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ الرَّجُلُ يَحْتَلِمُ فَيُدْرِكُ ذَكَرَهُ، قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ النُّطْفَةُ فَيقْبِضُ (^٦) عَلَيْهِ، فَتَرْجِعُ (^٧) النُّطْفَةُ، هَلْ عَلَيْهِ غُسْلٌ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ.\n_________\n° [١٠٠٩] [التحفة: د ت ق ١٧٥٣٩] [شيبة: ٨٦٨].\n(^١) في (ر): \"عمرو\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"سنن الدارمي\" (٧٨٤) من طريق المصنف، به.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٣) الاحتلام: إنزال النائم المني في منامه. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٥).\n(^٤) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٥) كذا الأصل، (ر)، ولعل الصواب: \"يتفقد\"، وما في النسخ يمكن توجيهه على جواز حذف أحد التاءين تخفيفًا، كما في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١]. وينظر: \"معاني القرآن\" للزجاج (٢/ ٦).\n(^٦) في (ر): \"فيفيض\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٧) قوله: \"فترجع النطفة\" في الأصل: \"فيرجع\"، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-279>١١٦ - بَابُ الْبَوْلِ فِي المُغْتَسَلِ</span>\n° [١٠١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ (^١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (^٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ (^٣)، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ\".\n• [١٠١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: الْبَوْلُ فِي الْمُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنْهُ اللَّمَمَ (^٤).\n• [١٠١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مَنْ بَالَ فِي مُغْتَسَلِهِ، لَمْ يَتَطَهَّرْ.\n• [١٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُكْرَهُ أَنْ يُبَالَ فِي الْمُغْتَسَلِ؟ قَالَ (^٥): لَا، وَأَنَا أَبُولُ فِيهِ، وَلَوْ كَانَ مُغْتَسَلًا فِي بَطْحَاءَ، كَرِهْتُ * أَنْ أَبُولَ فِيهِ، فَأَمَّا هَذِهِ الْمُشَيَّدَةُ فَلَا يَسْتَقِرُّ فِيهِ شَيْءٌ، فَلَا أُبَالِي أَنْ أَبُولَ فِيهِ وَهُوَ زَعَمَ يَبُولُ فِيهِ.\n_________\n° [١٠١٤] [التحفة: دت س ق ٩٦٤٨] [الإتحاف: جاحب كم حم ١٣٤١٨] [شيبة: ١٢٠٨].\n(^١) في الأصل: \"ابن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٤٤٩)، \"المعجم الأوسط\" للطبراني (٣٠٠٥) كلاهما عن الدبري، وأحمد في \"مسنده\" (٢٠٨٩٩) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في (ر): \"معقل\"، وينظر المصادر السابقة.\n(^٣) المستحم: الموضع الذي يُغتسل فيه بالحميم، وهو الماء الحار، ثم قيل للاغتسال بأي ماء كان: استحمام. (انظر: النهاية، مادة: حمم).\n• [١٠١٥] [شيبة: ١٢٠٩].\n(^٤) اللمم: طرف من الجنون يلم بالإنسان: أي يقرب منه ويعتريه. (انظر: النهاية، مادة: لمم).\n• [١٠١٦] [شيبة:١٢٠٠].\n(^٥) ليس في الأصل، ولا بد منه لاستقامة السياق، وأثبتناه من (ر).\n* [ر/ ٨٩].","vol":"1","page":508},{"text":"• [١٠١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا طَهَّرَ اللَّهُ رَجُلًا يَبُولُ فِي مُغْتَسَلِهِ.\nقَالَ لَيْثٌ: قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ، فَلَا بَأْسَ بِهِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-280>١١٧ - بَابُ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ</span>\n• [١٠١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^١) عَطَاءٌ: إِذَا اغْتَسَلْتُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَإِنِّي أَبْدَأُ بِفَرْجِي، ثُمَّ أُمَضْمِضُ وَأَسْتَنْشِقُ، ثُمَّ أَغْسِلُ وَجْهِي وَ(^٢) يَدَيَّ، ثُمَّ أُفِيضُ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ بِيَدَيَّ، ثُمَّ بِرِجْلَيَّ (^٣)، قَالَ: وَأَغْسِلُ قَدَمَيَّ فِي الْمُغْتَسَلِ، ثُمَّ أَنْتَعِلُ فِيهِ، ثُمَّ أَخْرُجُ (^٤) ثُمَّ حَسْبِي لَا أَغْسِلُهُمَا بَعْدُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَنْتَعِلْ (^٥) فِي الْمُغْتَسَلِ، وَخَرَجْتَ * مِنْهُ حَافِيًا؟ قَالَ: إِذَنْ غَسَلْتُهُمَا (^٦).\n• [١٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْغَرْفُ عَلَى الرَّأْسِ مَا (^٧) بَلَغَكَ فِيهِ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ ثَلَاثٌ.\nقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَفَضْتُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَنَا ذُو جُمَّةٍ أَشْرَبُ مَعَ كُلِّ مَرَّةٍ أُفِيضُهَا، وَكَانَ فِي نَفْسِي حَاجَةٌ إِنْ لَمْ أُبَلِّلْ أُصُولَ الشَّعْرِ كَمَا أُرِيدُ؟ قَالَ: كَذَلِكَ كَانَ يُقَالُ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هُوَ السُّنَّةُ.\n• [١٠٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِذَا بَالَغَ (^٨)، قَالَ: قُلْتُ: أَيُنَقِّي (^٩)؟ قَالَ: فَمَهْ (^١٠).\n_________\n• [١٠١٨] [شيبة:١٢٠١].\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) في (ر): \"ثم\".\n(^٣) قوله: \"ثم بيدي ثم برجلي\" كذا في الأصل، (ر).\n(^٤) قوله: \"ثُمَّ أخرج\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٥) في (ر): \"ينتعل\".\n* [١/ ٤٠ ب].\n(^٦) في (ر): \"غسلهما\".\n(^٧) في الأصل: \"أما\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما سيأتي عند الصنف برقم (١٠٢٩).\n(^٨) في (ر): \"بلغ\".\n(^٩) في (ر): \"أنتقي\".\n(^١٠) في الأصل: \"فبه\" والمثبت من (ر). =","vol":"1","page":509},{"text":"• [١٠٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاء: وَيَمُرُّ الْجُنُبُ عَلَى كُلِّ مَا ظَهَرَ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَيُفِيضُ الْجُنُبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ يَغْتَسِلُ غُسْلًا، قَالَ (^١): يَغْسِلُ الْجُنُبُ مِقْعَدَتَهُ سَبِيلَ الْخَلَاءِ لِلْجَنَابَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِي وَاللَّهِ وإِنَّ ذَلِكَ لأَحَقُّ مَا غُسِلَ مِنْهُ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ الْغَائِطَ فَيَسْتَطِيبُ، ثُمَّ يَأْتي فَيَتَوَضَّأُ، وَلَا يَغْسِلُ مِقْعَدَتَهُ؟ قَالَ: إِنَّ الْجَنَابَةَ تَكُونُ فِي الْحِينِ مَرَّةً.\n• [١٠٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: عَاصِمٌ، أَنَّ رَهْطًا، أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - فَسَأَلُوهُ، عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا، وَعَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ حَائِضًا، وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا: فَهُوَ نُورٌ، فَنَوِّرُوا بُيُوتَكُمْ، وَمَا خَيْرُ بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ نُورٌ، وَأَمَّا مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ حَائِضًا: فَلَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَلَا تَطَّلِعُونَ عَلَى (^٢) مَا تَحْتَهُ حَتَّى تَطْهُرَ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ *: فَتَوَضَّأْ وُضوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْسِلْ رَأْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَفِيضَ (^٣) الْمَاءَ عَلَى جِلْدِكَ.\n• [١٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ (^٤)، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ: عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا، وَعَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ حَائِضًا، وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: أَفَسَحَرَةٌ (^٥) أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَفَكَهَنَةٌ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لَا،\n_________\n= مه: كلمة بمعنى: ماذا للاستفهام. (انظر: النهاية، مادة: مهه).\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) ليس في (ر).\n* [ر/ ٩٠].\n(^٣) كذا في الأصل، (ر) بإثبات حرف العلة، وهو جائز على لغة من يجري المعتل الآخر مجرى الصحيح. ينظر: \"سر صناعة الإعراب\" (٢/ ٦٣٠، ٦٣١)، \"شواهد التوضيح\" (ص ٧٣ - ٧٦).\n(^٤) قوله: \"عمرو البجلي\" وقع في الأصل، (ر): \"عمر العجلي\" والصواب ما أثبتناه، وينظر: \"كنز العمال\" (١٤٥٥١) معزوا للمصنف وغيره، وينظر: ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٥٣٣).\n(^٥) (ر): \"أسحار\".","vol":"1","page":510},{"text":"قَالَ: مِنْ (^١) أَيْنَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الْعِرَاقِ، قَالَ: مِنْ أَيِّ الْعِرَاقِ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ خِصَالٍ، مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْهُنَّ.\nثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n• [١٠٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ تَحَلَّمَ (^٢)، أَوْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَلْيَجْتَنِبْ بِيَمِينِهِ الْأَذَى وَلْيَغْسِلْ بِشِمَالِهِ حَتَّى إِذَا أَنْقَى (^٣)، فَلْيَغْسِلْ شِمَالَهُ، ثُمَّ لْيُفِضِ (^٤) الْمَاءَ (^٥) عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ.\n• [١٠٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ اغْتِسَالِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، مِنَ الْجَنَابَةِ، قَالَ: كَانَ يُفْرِغُ عَلَى يَدَيْهِ فَيَغْسِلُهُمَا، ثُمَّ يَغْرِفُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى فَرْجِهِ، فَيَغْسِلُهُ بِيَدِهِ الشِّمَالِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ غَسْلِ فَرْجِهِ غَسَلَ الشِّمَالَ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ وَنَضَحَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ بَدَأَ بِوَجْهِهِ فَغَسَلَهُ، ثُمَّ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ بِالشِّمَالِ، ثُمَّ غَرَفَ بِيَدَيْهِ (^٦) كِلْتَيْهِمَا عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ بَعْدُ فَغَسَلَهُ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَنْضَحُ فِي عَيْنَيْهِ الْمَاءَ، إِلَّا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فَأَمَّا الْوُضُوءَ لِلصلَاةِ فَلَا.\n• [١٠٢٧] عبد الرزاق، عَنْ * عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ نَضَحَ الْمَاءَ فِي عَيْنَيْهِ، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ.\nقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا نَضَحَ الْمَاءَ فِي عَيْنَيْهِ، إِلَّا ابْنُ عُمَرَ.\n_________\n(^١) في (ر): \"فمن\".\n(^٢) في الأصل: \"تخلى\" وهو تصحيف، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"حتى إذا أنقى\" في الأصل: \"حتى انتقى\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) (في (ر): \"ليفيض\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) في الأصل: \"بيده\"، والمثبت من (ر)، وهو الأنسب للسياق.\n• [١٠٢٧] [شيبة: ١٠٧٥].\n* [١/ ٤١ أ].","vol":"1","page":511},{"text":"• [١٠٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُدَلِّكُ لِحْيَتَهُ وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ، عَنْ تَشْرِيبِهِ أُصُولَ شَعَرِهِ.\n• [١٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْغَرْفُ عَلَى الرَّأْسِ مَا بَلَغَكَ فِيهِ؟ قَالَ: بَلَغَنِي فِيهِ ثَلَاثٌ.\n• [١٠٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللُّهِ بْنَ خَالِدٍ سُئِلَ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ أَشَارَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَهْوَى بِكَفيْهِ جَمِيعًا *، وَلَمْ يَجْمَعْ أَطْرَافَ الْكَفَّيْنِ إِلَى أَصْلِهِمَا، وَلكنَّهُ كَأَنَّهُ بَسَطَهُمَا شَيْئًا مِنْ بَسْطٍ، ثُمَّ غَرَفَ بِهِمَا، قَالَ: فَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا.\nيَأْثُرُ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [١٠٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْجَنَابَةُ، فَقَالَ: \"أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثلَاثًا\"، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدَيْهِ، كَأَنَّهُ يُفِيضُ بِهِمَا عَلَى الرَّأْسِ.\n• [١٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: يَغْرِفُ الْجُنُبُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ مِنَ الْمَاءِ.\n° [١٠٣٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٣/ ١٦٣٢) من وجه آخر، عن ابن جريج، به، بنحوه.\n* [٩١/ ر].\n° [١٠٣١] [التحفة: خ م دس ق ٣١٨٦، [شيبة: ٧٠٠].\n• [١٠٣٢] [شيبة: ٧٠٦].\n° [١٠٣٣] [التحفة م ١٦٧٧٣، خ د ١٦٨٦٠، م ١٦٨٩٤، م ١٦٩٠١، ت ١٦٩٣٥، خ س ١٦٩٦٩، م س ١٧١٠٨، م ١٧٢٧٤، س ١٧٣٣١]، وسيأتي: (١٠٣٥).","vol":"1","page":512},{"text":"وُضوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُخَلِّلُ شَعَرَهُ بِالْمَاءِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَ الْبَشَرَةَ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْإِنَاءَ فَيَكْفَؤُهُ عَلَيْهِ.\nقَالَ هِشَامٌ: وَلكنَّهُ يَبْدَأُ بِالْفَرْجِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي.\n° [١٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^١)، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: سَتَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ (^٢)، فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ أَوِ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ إِلَّا رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، ثُمَّ نَحَّى قَدَمَيْهِ فَغَسَلَهُمَا.\n• [١٠٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ (^٣) كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَغْمِسُ (^٤) يَدَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِأَصَابِعِهِ أُصُولَ شَعْرِهِ، حَتَى إِذَا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأَ (^٥) بَشَرَةَ رَأْسِهِ، أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ. لَا يَشُكُّونَ هِشَامٌ وَلَا غَيْرُهُ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْفَرْجِ.\n_________\n° [١٠٣٤] [التحفة: ع ١٨٠٦٤].\n(^١) قوله: \"عن ابن عباس\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت مما سيأتي عند المصنف برقم (١٠٧٩)، ويوافقه ما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣، ح: ١٠٢٣) عن الدبري بتمامه، وما في \"المنتقى\" لابن الجارود (٩٧) عن أحمد بن يوسف مختصرا، كلاهما عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"بيمينه على شماله\" وقع في الأصل: \"على شماله بيمينه\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n° [١٠٣٥] [التحفة: م ١٦٧٧٣، خ د ١٦٨٦٠، م ١٦٨٩٤، م ١٦٩٠١، ت ١٦٩٣٥، خ س ١٦٩٦٩، م س ١٧١٠٨، م ١٧٢٧٤، س ١٧٣٣١]، وتقدم: (١٠٣٣).\n(^٣) في (ر): \"توضأ\".\n(^٤) الغمس: الإدخال. (انظر: القاموس، مادة: غمس).\n(^٥) الاستبراء: تقصي البحث عن الشيء ليقطع الشبهة عنه. (انظر: العجم الوسيط، مادة: برأ).","vol":"1","page":513},{"text":"• [١٠٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ تَنَحَّى مِنْ مَكَانِهِ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ *.\n• [١٠٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو الدَّرْدَاء عَنْ غُسْلِ الْجُنُبِ (^١)، قَالَ: يَبُلُّ الشَّعَرَ، وَيُنَقِّي الْبَشَرَةَ (^٢).\n° [١٠٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ؛ فَبُلُّوا الشَّعْرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَرَ\".\n• [١٠٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُفْرِغُ الْجُنُبُ عَلَى كَفَّيْهِ، وَيَتَوَضَّأُ بَعْدَمَا يَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ، وَيُفِيضُ عَلَى جَسَدِهِ، فَإِذَا فَرَغَ غَسَلَ قَدَمَيْهِ.\n• [١٠٤٠] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: يَغْرِفُ الرَّجُلُ ذُو الْجُمَّةِ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ، ثُمَّ يُشَرِّبُ الْمَاءَ أُصولَ الشَّعْرِ مَعَ كُلِّ غَرْفَةٍ.\n• [١٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ذُو الضَّفِيرَتَيْنِ أَيَبُلُّ ضَفِيرَتَيْهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَصُولُ الشَّعَرِ فَرْوَةُ الرَّأْسِ وَبَشَرَتُهُ قَطْ، وَلكنْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ، فَمَا أَصابَ ضَفِيرَتَيْهِ أَصَابَهُمَا، وَمَا أَخْطَأَهُمَا فَلَا بَأْسَ.\n° [١٠٤٢] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، كَيْفَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَانَ يَحْثِي (^٣) عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، قَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ شَعَرِي كَثِيرٌ، قَالَ جَابِرٌ: شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَكْثَرُ، وَأَطْيَبُ مِنْ شَعَرِكَ.\n_________\n* [١/ ٤١ ب].\n(^١) في (ر): \"الجنابة\". [٩٢/ ر].\n(^٢) في (ر): \"البشر\".\n° [١٠٤٢] [التحفة: م ق ٢٦٠٣].\n(^٣) الحثو والحثي: الغَرْف. (انظر: النهاية، مادة: حثا).","vol":"1","page":514},{"text":"<span data-type='title' id=toc-281>١١٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ </span>(^١)\n• [١٠٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِغُسْلٍ وَهُوَ جُنُبٌ فَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ يَغْسِلُ سَائِرَ جَسَدِهِ بَعْدُ.\nقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْأَزْمَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: أَيُّمَا جُنُبٍ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ (^٢)، فَقَدْ أَبْلَغَ.\n• [١٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: لَقِيَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْأَزْمَعِ، فَقَالَ: أَلَا أَحْكِيكَ (^٣) مَا سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيُّمَا جُنُبٍ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ فَقَدْ أَبْلَغَ.\n• [١٠٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ … مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-282>١١٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يَتْرُكُهُ حَتَّى يجِفَّ ثُمَّ يَغْسِلُ بَعْدُ</span>\n• [١٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ أَحَدُهُمْ يَغْسِلُ رَأْسَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ بِالسِّدْرِ، ثُمَّ يَمْكُثُ سَاعَة، ثُمَّ يَغْسِلُ سَائِرَ جَسَدِهِ.\n• [١٠٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَدْ أُثْبِتَ لَنَا عَنْ * أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ، ثُمَّ غَسَلْتَ سَائِرَ جَسَدِكَ بَعْدُ، فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ.\n_________\n(^١) السدر: ورق النبق المطحون. (انظر: المصباح المنير، مادة: سدر).\n• [١٠٤٣] [شيبة: ٧٧٨].\n(^٢) الخطمي: ضرب من النبات يُغسل به الرأس. (انظر: اللسان، مادة: خطم).\n• [١٠٤٤] [شيبة: ٧٧٩]، وتقدم: (١٠٤٣).\n(^٣) في (ر): \"أحدثك\".\n* [٩٣/ ر].","vol":"1","page":515},{"text":"• [١٠٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ وَالْجَارِيَةُ، فَيُرَاقِبُ امْرَأَتَهُ بِالْغُسْلِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَمْكُثَ، ثُمَّ يَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ بَعْدُ، وَلَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ.\n• [١٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ غَسَلَ الْجُنُبُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ، أَوْ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ، لَمْ يَتْرُكْهُ حَتَّى يَجِفَّ ذَلِكَ (^١).\n• [١٠٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي الرَّجُلِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ، ثُمَّ يَتْرُكُهُ حَتَّى يَجِفَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: مَا مَسَّ الْمَاءُ مِنْكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ، فَقَدْ طَهُرَ ذَلِكَ الْمَكَانُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-283>١٢٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَتْرُكُ شَيْئًا مِنْ جسَدِهِ فِي غُسْلِ الْجنَابَةِ</span>\n° [١٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا بِجَنَابَةٍ (^٢)، فَرَأَى بِمَنْكِبِهِ مَكَانًا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ بِشَعَرِ لِحْيَتِهِ، أَوْ قَالَ: شَعَرَ رَأْسِهِ - ﷺ -.\n• [١٠٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، فِي الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَيَبْقَى مِنْ جَسَدِهِ الشَّيءُ، قَالَ: يَغْسِلُ مَا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ.\n° [١٠٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، وَمَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ مِثْلُ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ (^٣)،\n_________\n(^١) ضرب عليه في (ر). [١/ ٤٢ أ].\n• [١٠٥٠] [شيبة:٤٥٢].\n° [١٠٥١] [التحفة: د ١٩١٨٧].\n(^٢) كذا في الأصل، والباء فيه للسببية، أو للتعليل، وفي (ر): \"من جنابة\". وينظر: \"الجنى الداني في حروف المعاني\" لأبي محمد المرادي (ص ٣٨ - ٤٠).\n(^٣) قوله: \"لم يمسه الماء\" ليس في (ر).","vol":"1","page":516},{"text":"فَقَالَ رَجُلٌ (^١) لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: اغْتَسَلْتَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَإِنَّ مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - بكَفِّهِ مِنْ بَعْضِ رَأْسِهِ مِنَ الَّذِي فِيهِ فَمَسَحَهُ بِهِ.\n• [١٠٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءً قَالَ: إِنْ نَسِيتَ شَيْئًا قَلِيلًا مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءَ مِنَ الْجَسَدِ، فَأَمِسَّهُ الْمَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-284>١٢١ - بَابُ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجنَابَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيْءُ</span>\n• [١٠٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي رَجُلٍ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ يَرَى بَلَلًا، قَالَ: وُضُوءُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِثْلُ ذَلِكَ.\n• [١٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ جَنَابَةٌ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ رَأَى بَلَلًا بَعْدَمَا يَبُولُ (^٢) لَمْ يُعِدِ الْغُسْلَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَالَ فَرَأَى بَلَلًا أَعَادَ الْغُسْلَ.\nقَالَ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَا * غُسْلَ إِلَّا عَنْ شَهْوَةٍ.\n• [١٠٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الرَّجُلِ يَحْتَلِمُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَغْتَسِلُ، فَإِذَا أَصْبَحَ وَجَدَ فِي جَسَدِهِ مِنْهُ، قَالَ: يُعِيدُ غُسْلَهُ، وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ، مَا كَانَ فِي وَقْتٍ.\nوَقَالَ قَتَادَةُ: يَغْتَسِلُ، وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ، كَانَ فِي وَقْتٍ (^٣)، وَفِي غَيْرِ وَقْتٍ.\n• [١٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: جَامَعْتُ، ثُمَّ رُحْتُ، فَوَجَدْتُ\n_________\n(^١) هذا الموضع مضطرب في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) أقحم بعده في الأصل: \"ثم رأى\"، والمثبت من (ر).\n* [٩٤/ ر].\n(^٣) قوله: \"وقال قتادة: يغتسل ولا يعيد الصلاة ما كان في وقت\"، ليس في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (ر).","vol":"1","page":517},{"text":"رِيبَةً قَبْلَ الظُّهْرِ، فَلَمْ أَنْظُرْ حَتَّى انْقَلَبْتُ (^١) عَشَاءً، فَوَجَدْتُ مَذْيًا قَدْ يَبِسَ عَلَى طَرَفِ الْإِحْلِيلِ، فَتَعَشَّيْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ (^٢) إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ، وَلَمْ أَعْجَلْ عَنْ عِشَائِي، فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-285>١٢٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُحْدِثُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ غُسْلِهِ</span>\n• [١٠٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الْجُنُبَ يَغْتَسِلُ، فَلَا يَفْرُغُ مِنْ غُسْلِهِ حَتَّى يُحْدِثَ بَيْنَ ظَهْرَانَي غُسْلِهِ؟ قَالَ: يُوَضِّئُ أَعْضَاءَ الْوُضُوءَ مِمَّا غُسِلَ مِنْهُ، وَيَغْتَسِلُ لِجَنَابَتِهِ مَا (^٣) بَقِيَ مِنْهُ، وَلَا يَغْتَسِلُ (^٤) لِلْجَنَابَةِ مَا قَدْ كَانَ (^٥) غُسِلَ. يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحْدِثَ الْجُنُبُ بَيْنَ ظَهْرَانَي غُسْلِهِ إِذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ.\n• [١٠٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ * إِنْ غَسَلَ جُنُبٌ رَأْسَهُ بِخِطْمِيٍّ، أَوْ بِسِدْرٍ، ثُمَّ قَامَ فَضَرَبَ الْغَائِطَ، ثُمَّ رَجَعَ؛ أَيَعُودُ لِرَأْسِهِ؟ قَالَ: لَا، إِنْ شَاءَ، وَلكِنَّهُ يَمْسَحُ بِهِ مَسْحَ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ غَسَلَ.\n• [١٠٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ وَبَعْضَ جَسَدِهِ، ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ غُسْلَهُ، قَالَ: يُتِمُّ غُسْلَهُ، ثُمَّ يُعِيدُ الْوُضُوءَ، نَقَضَ الْوُضُوءَ الْحَدَثُ، وَلَمْ يَنْقُضِ الْغُسْلَ.\n• [١٠٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَا يَضُرُّ الْجُنُبَ أَنْ يُحْدِثَ بَيْنَ ظَهْرَانَي غُسْلِهِ إِذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ.\n_________\n(^١) المنقلب والانقلاب: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قلب).\n(^٢) قوله: \"ثم خرجت\"، وقع في الأصل:\"وخرجت\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"وما\"، بزيادة واو، والسياق يأباه.\n(^٤) قوله: ولا يغتسل\"، وقع في (ر): \"فلا يغتسل\".\n(^٥) قوله: \"قد كان\"، وقع في (ر): \"كان قد\".\n* [١/ ٤٢ ب].","vol":"1","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-286>١٢٣ - الْجُنُبَانِ يَشْرَعَانِ جمِيعًا</span>\n° [١٠٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ (^١) أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ قَدْرَ الْفَرَقِ (^٢).\n° [١٠٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وعَنْهَا، أَنَّهُمَا شَرَعَا جَمِيعًا وَهُمَا جُنُبٌ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\n• [١٠٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ جُنُبَانِ (^٣) فَاغْتَسَلَا - إِنْ أَحَبَّا (^٤) - فِي إِنَاءٍ، إِذَا شَرَعَا * أَدْلَيَا جَمِيعًا، فَأَمَّا أَنْ يَغْتَسِلَ هَذَا بِفَضْلِ هَذَا فَلَا.\n• [١٠٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَدْلَى أَحَدُهُمَا فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ، وَأَدْلَى الْآخَرُ حِينَ أَخْرَجَ هَذَا يَدَهُ، لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَّا بِذَلِكَ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَدْلى جَمِيعًا، قَدْ شَرَعَا جَمِيعًا، قُلْتُ لَهُ: إِنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي سَبَقَتْهُ بِغَرْفَةٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ يَدَهَا، وَأَدْلَى هُوَ سَاعَتَئِذٍ؟ قَالَ: فَلَا يَضُرُّهُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَرَفَ أَحَدُهُمَا\n_________\n° [١٠٦٣] [التحفة: م ق ١٦٤٤٩، س ١٦٥٣٣، م س ق ١٦٥٨٦، م د ١٦٥٩٩، خ ١٦٦٢٠، س ١٦٩٧٦، دت ق ١٧٠١٩، خ ١٧٣٦٧، س ١٧٥٥٣] [الإتحاف: ش مي جا طح حب حم عه ٢٢٠٨٦] [شيبة: ٣٧١]، وسيأتي: (١٠٦٤، ١٠٦٧، ١٠٧٠، ١٢٩٧).\n(^١) ليس في الأصل، ولا استقامة للنص بدونه، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"مسند أحمد\" (٢٦٢٧٣)، \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٦٣٠)، كلاهما عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"العرف\"، والصواب ما أثبتناه من المصدرين السابقين.\n° [١٠٦٤] [التحفة: خ م دس ١٥٩٨٣] [الإتحاف: طح حب حم ٢٢٤٩٥]، وتقدم: (١٠٦٣) وسيأتي: (١٠٦٧، ١٠٧٠، ١٢٩٧).\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، بالألف والنون، وهي لغة بني الحارث بن كعب، فإنهم يلزمون المثنى وما جرى مجراه الألف في الأحوال كلها. وينظر: \"شواهد التوضيح\" لابن مالك (ص ١٥٧).\n(^٤) قوله: \"إن أحبا\"، ليس في (ر).\n* [٩٥/ ر].","vol":"1","page":519},{"text":"قَبْلَ الْآخَرِ غُرَفًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَفْرُغْ فِي ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ؟ قَالَ: لَمْ يَشْرَعَا حِينَئِذٍ جَمِيعًا.\n° [١٠٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ، وَكُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا حَائِضٌ، وَقَدْ كَانَ يَأْمُرُنِي إِذَا كُنْتُ حَائِضًا أَنْ أَتَّزِرَ (^١)، ثُمَّ يُبَاشِرُنِي.\n° [١٠٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\n° [١٠٦٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٢) قَالَ: كُنَّا نَغْتَسِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\n° [١٠٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وِإيَّاهَا كَانَا يَغْتَسِلَانِ مِنَ الْإِنَاءَ الْوَاحِدِ، كِلَاهُمَا يَغْرِفُ مِنْهُ وَهُمَا جُنُبٌ.\n• [١٠٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِاغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جُنُبًا جَمِيعًا فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\n_________\n° [١٠٦٧] [التحفة: ع ١٥٩٨٢]، وتقدم: (١٠٦٣، ١٠٦٤) وسيأتي: (١٠٧٠، ١٢٩٧).\n(^١) الاتزار والائتزار والتأزر: لبس الإزار، وهو: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).\n° [١٠٦٨] الإتحاف: ش طح حم م ت س ق ٢٢٣٦٤] [شيبة: ٣٧٠].\n° [١٠٦٩] [التحفة: د ٧٥٨١، د ٨٢١١، خ دس ق ٨٣٥٠] [الإتحاف: خز حم ١٠٣٢٤]، وتقدم: (٤١٢).\n(^٢) قوله: \"عن نافع، عن ابن عمر\" ليس في الأصل، ولا غنى عنه، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما سبق\nبرقم (٤١٢).\n° [١٠٧٠] [التحفة: خ م دس ١٥٩٨٣، س ١٦٩٧٦]، وتقدم: (١٠٦٣، ١٠٦٤، ١٠٦٧) وسيأتي: (١٢٩٧).\n• [١٠٧١] [شيبة: ٣٧٧].","vol":"1","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-287>١٢٤ - بَابُ الْجُنُبِ وَغَيْرِ الْجُنُبِ يَغْتَسِلَانِ جَمِيعًا</span>\n• [١٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا جُنُبًا وَالْآخَرُ غَيْرَ جُنُبٍ فَلَا يَغْتَسِلَانِ جَمِيعًا، وَلْيَغْتَسِلِ * الَّذِي لَيْسَ جُنُبًا قَبْلَ الْجُنُبِ، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا جَمِيعًا فَلْيَغْتَسِلْ أَحَدُهُمَا بِفَضْلِ الْآخَرِ.\n° [١٠٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: عِلْمِي وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ. وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبَيْنِ يَغْتَسِلَانِ جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-288>١٢٥ - بَابُ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ</span>\n• [١٠٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، فَأَقُولُ *: أَمَا يُجْزِيكَ الْغُسْلُ؟ وَأَيُّ وُضُوءٍ أَتَمُّ مِنَ الْغُسْلِ (^٢)؟! قَالَ: وَأَيُّ وُضُوءٍ أَتَمُّ مِنَ الْغُسْلِ لِلْجُنُبِ؟! وَلكنِّي (^٣) يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرِيَ الشَّيْءُ فَأَمَسُّهُ، فَأَتَوَضَّأُ لِذَلِكَ.\n• [١٠٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ تَمَسَّ فَرْجَكَ بَعْدَ أَنْ تَقْضِيَ غُسْلَكَ، فَأَيُّ وُضُوءٍ أَسْبَغُ (^٤) مِنَ الْغُسْلِ؟!\n_________\n* [١/ ٤٣ أ].\n° [١٠٧٣] [الإتحاف: خز عه قط حم ٧٢٤٨].\n(^١) قوله: \"عن ابن جريج\"، ليس في الأصل، ولا غنى عنه، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٤٢٦، ح: ١٠٣٣)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [٩٦/ ر].\n(^٢) قوله: \"وأي وضوء أتم من الغسل\" كذا في الأصل، (ر)، وليس في \"كنز العمال\" (٢٧٣٧١) نقلا عن المصنف.\n(^٣) في الأصل: \"ولكنه\"، والمثبت من (ر) هو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) الأسبغ: الأتم والأكمل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سبغ).","vol":"1","page":521},{"text":"• [١٠٧٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ، فَقَالَ: وَأَيُّ وُضُوءٍ أَفْضَلُ مِنَ الْغُسْلِ؟!\n• [١٠٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: قُلْتُ: الْوُضُوءُ مِنَ الْغُسْلِ بَعْدَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: لَقَدْ تَعَمَّقْتَ يَا عَبْدَ أَشْجَعَ.\n• [١٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: ذُكِرَتْ لَهُ امْرَأَةٌ تَوَضَّأتْ بَعْدَ الْغُسْلِ، قَالَ: لَوْ كَانَتْ عِنْدِي مَا فَعَلَتْ ذَلِكَ، وَأَيُّ وُضُوءٍ أَعَمُّ مِنَ الْغُسْلِ؟!\n° [١٠٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ فَرَغَ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.\n• [١٠٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْغُسْلِ، فَقَالَ: لَا، وَلكنَّهُ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ.\n• [١٠٨١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجُنُبِ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ، قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ، يَكْفِيهِ الْغُسْلُ.\n_________\n• [١٠٧٦] [شيبة:٧٤٨].\n• [١٠٧٨] [شيبة: ٧٥٢،٧٥١].\n° [١٠٧٩] [التحفة: ع ١٨٠٦٤] [شيبة: ٧٦٠]، وتقدم: (١٠٣٤).\n(^١) في الأصل، (ر): \"كعب\"، وهو تصحيف، والتصويب مما تقدم برقم (١٠٣٤). وينظر التعليق على الإسناد.\n• [١٠٨٠] [شيبة: ٧٦٤].","vol":"1","page":522},{"text":"<span data-type='title' id=toc-289>١٢٦ - بَابُ غُسْلِ النِّسَاءِ</span>\n° [١٠٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي؛ أَفَأَنْقُضُهُ (^١) لِلْجَنَابَةِ (^٢)؟ قَالَ: \"لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَأْخُذِي بِكَفَّيْكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تَصُبِّي عَلَى جِلْدِكِ الْمَاءَ، فَتَطْهُرِينَ\".\n• [١٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^٣)، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كُنَّ نِسَاءُ ابْنِ عُمَرَ لَا يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ إِذَا اغْتَسَلْنَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ.\n• [١٠٨٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زَاذُويَهْ (^٤)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - ﵂ - عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا اغْتَسَلَتْ؛ تَنْقُضُ شَعَرَهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وإنْ كَانَتْ قَدْ أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ أُوقِيَّةً (^٦)؟! إِذَا أَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا، فَقَدْ أَجْزَأَ ذَلِكَ.\n_________\n° [١٠٨٢] [التحفة: م د ت س ق ١٨١٧٢] [الإتحاف: خز جا حب قط حم ٢٣٤٣٦] [شيبة: ٧٩٧].\n(^١) النقض: الفك والحل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نقض).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في: \"مستخرج أبي عوانة\" (٨٦٧، ٩١٦)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٩٦، ح: ٦٥٧)، كلاهما عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [١٠٨٣] [شيبة: ٨١٠].\n(^٣) في الأصل: \"عمرو\" وهو خطأ، والتصويب من (ر)، وهو: العمري، وقد جاء على الصواب بمثل هذا الإسناد في غير موضع، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٣٢٧).\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٥٦) عن الدبري، عن المصنف، به: \"زادويه\"، وهو: يزيد بن زاذي، عم يزيد بن هارون، ينظر: \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٣٣٤)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٦٣)، \"الثقات\" لابن حبان (٧/ ٦٢٣).\n(^٥) تصحف في الأصل، (ر) إلى: \"عامر\"، وهو: ابن عمرو بن جرير. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٣٢٣).\n(^٦) الأوقية والوقية: وزن مقداره أربعون درهما، ما يساوي (١١٨.٨) جرامًا، والجمع: الأواقي. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).","vol":"1","page":523},{"text":"• [١٠٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ بَلَغَنِي * عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تَغْرِفُ * الْمَرأَةُ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ. قُلْتُ لِعَمْرٍو: فَذُو الْجُمَّةِ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا مِثْلَهَا.\n• [١٠٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُتْبَةَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمَّةٍ لَهُ (^١)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتُبْقِي ضَفِيرَتَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ.\n• [١٠٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ نِسَاءَنَا الْأُوَلَ إِذَا أَرَادَتْ إِحْدَاهُنَّ أَنْ تَطْهُرَ مِنَ الْحَيْضَةِ امْتَشَطَتْ بِحِنَّاءٍ رَقِيقٍ، ثُمَّ كَفَاهَا ذَلِكَ لِغُسْلِهَا مِنَ الْحَيْضَةِ، فَلَمْ تَغْسِلْ رَأْسَهَا.\n• [١٠٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: أَرْسَلْتُ رَجُلًا إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ، يُقَالُ لَهُ: سُمَيٌّ، يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ جُنُبًا، ثُمَّ امْتَشَطَتْ بِحِنَّاءٍ رَقِيقٍ، أَيُجْزِيهَا ذَلِكَ مِنْ أَنْ تَغْسِلَ (^٣) رَأْسَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَسَلْهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَا، اذْهَبْ، لَا أَكْذِبُ عَلَى رَسولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ لاِبْنَةٍ لَهُ، أَوْ لاِمْرَأَةٍ لَهُ (^٤): خَلِّلِي رَأْسَكِ بِالْمَاءِ، قَبْلَ أَنْ يُخَلِّلَهُ اللَّهُ بِنَارٍ قَلِيلٌ بَقَاؤُهُ عَلَيْهَا.\n_________\n* [٩٧/ ر].\n* [١/ ٤٣ ب].\n• [١٠٨٦] [شيبة: ٨٧١].\n(^١) قوله: \"عمة له\" وقع في الأصل: \"عمه\"، والمثبت من (ر). وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨٧١) من طريق مسعر، وفيه: \"عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة، عن امرأة، عن أم سلمة قالت … \"، فذكره بنحوه.\n(^٢) أقحم بعده في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"يغسل\" بالمثناة التحتية، وكأنه بالبناء للمجهول.\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).","vol":"1","page":524},{"text":"• [١٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ (^١): إِنِ امْتَشَطَتِ امْرَأَةٌ جُنُبٌ بِحِنَّاءٍ رَقيقٍ، فَحَسْبُهَا ذَلِكَ مِنْ أَنْ تَغْسِلَ (^٢) رَأْسَهَا لِجَنَابَتِهَا.\n• [١٠٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: كَانَ يُقَالُ: تَغْرِفُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ، كُلَّمَا غَرَفَتْ عَلَى رَأْسِهَا شَرَّبَتِ (^٣) الْمَاءَ أُصُولَ الشَّعَرِ، وَتَتَبَّعَتْ بِيَدِهَا حَتَّى تُشَرِّبَ مَفَارِقَ الشَّعَرِ.\n• [١٠٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تُشَرِّبُ الْمَرْأَةُ وَذُو الْجُمَّةِ رُءُوسَهُمَا إِذَا اغْتَسَلَا مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَرَانِي، فَوَضَعَ (^٤) كَفَّيْهِ عَلَى رَأْسِهِ مَعًا، ثُمَّ جَعَلَ كَأَنَّهُ يُزَايِلُ (^٥) مَا بَيْنَ الشَّعَرِ.\n• [١٠٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ عَنِ الْمَرْأَةِ أَصابهَا زَوْجُهَا، فَلَمْ تَغْتَسِلْ مِنْ جَنَابَتِهَا حَتَّى حَاضَتْ، قَالَ: تَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَتِهَا، وَلَا تَنْتَظِرُ أَنْ تَطْهُرَ. وَقَدْ كَانَ قَالَ لِي قَبْلَ ذَلِكَ: الْحَيْضُ أَشَدُّ مِنَ الْجَنَابَةِ.\n• [١٠٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: الْحَيْضُ أَكْبَرُ.\n• [١٠٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي امْرَأَةٍ أَصَابَهَا زَوْجُهَا، فَلَمْ تَغْتَسِلْ مِنْ جَنَابَتِهَا حَتَّى حَاضَتْ، قَالَ: تَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَتِهَا.\nوَقَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل، (ر): \"قال\"، ونحو هذه الفتوى في \"المحك\" لابن حزم (١/ ١٩٣) منسوبة لابن جريج.\n(^٢) في (ر): \"يغسل\" بالمثناة التحتية، وكأنه بالبناء للمجهول.\n(^٣) في الأصل: \"شرب\"، والمثبت من (ر)، وهو الأنسب للسياق.\n(^٤) في الأصل، (ر): \"موضع\"، وكأنه تصحيف مما أثبتناه؛ بدلالة قوله: \"معا\".\n(^٥) المزايلة: المفارقة. (انظر: اللسان، مادة: زيل).\n• [١٠٩٣] [شيبة: ٨٥٣،٨٤٤].","vol":"1","page":525},{"text":"• [١٠٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ * … مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-290>١٢٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يُرِيدُ أنْ يَعُودَ</span>\n° [١٠٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُطِيفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ.\n° [١٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ\" (^١).\n• [١٠٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ أَصْغَى إِلَى عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيءٍ، فَقُلْنَا لَهُ (^٢): عَمَّ سَأَلْتَهُ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَعُودَ، فَقَالَ: يَتَوَضَّأُ.\n• [١١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْهُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، أَوْ يَأْكُلَ، أَوْ يَنَامَ (^٣)، فَلْيَتَوَضَّأْ وُضوءَهُ لِلصَّلَاةِ.\n• [١١٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ * عَطَاءٌ: أَيَسْتَدْفِئُ (^٤) الرَّجُلُ جُنُبًا\n_________\n* [٩٨/ ر].\n° [١٠٩٧] [التحفة: د س ٥٦٨، خ س ١١٨٦، ت س ق ١٣٣٦، م ١٦٤٠] [الإتحاف: خز طح حب حم ١٦٢١].\n(^١) هذا الحديث ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [١١٠٠] [التحفة: س ٦٧٤٥] [شيبة: ٨٨٢].\n(^٣) قوله: \"يأكل أو ينام\"، وقع في (ر): \"ينام أو يأكل\".\n* [١/ ٤٤ أ].\n(^٤) في الأصل: \"أن يستدفئ\"، كذا، والمثبت من (ر)، وهو اللائق بالسياق.","vol":"1","page":526},{"text":"بِامْرَأَتِهِ جُنُبًا؟ وَهِيَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ أَنْ يُصيبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْمَرَّتَيْنِ فِي جَنَابَةٍ وَاحِدَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-291>١٢٨ - بَابُ مُبَاشَرَةِ (^١) الْجُنُبِ</span>\n• [١١٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ أَسْبِقَهَا إِلَى الْغُسْلِ فَأَغْتَسِلُ، ثُمَّ أَتَكَرَّى بِهَا حَتَّى أَدْفَأَ، ثُمَّ آمُرُهَا فَتَغْتَسِلَ.\n• [١١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَفْعَلُهُ، وَيَأْمُرُ بِهِ.\n• [١١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ (^٢) عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَدْفِئَ (^٣) الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ هِيَ.\n• [١١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: إِنِّي لأَتَدَفَّأُ بِامْرَأَتِي بَعْدَ الْغُسْلِ وَهِيَ جُنُبٌ.\nقَالَ الْأَعْمَشُ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: أَيَتَوَضَّأُ لِذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، مِنْ أَجْلِ الْمُبَاشَرَةِ (^٤).\n• [١١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ (^٥)، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَدْفِئُ بِهَا بَعْدَ الْغُسْلِ.\nقَالَ الْأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: أَيَتَوَضَّأُ بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) المباشرة: الملامسة. وأصله من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة. (انظر: النهاية، مادة: بشر).\n(^٢) في (ر): \"عن\" وهو خطأ، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٢٦٥).\n(^٣) في الأصل: \"يسند\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) من قوله: \"قال: إني لأتدفأ\" إلى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وكأنه من انتقال نظر الناسخ.\n(^٥) من أول إسناد هذا الأثر حتى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر التعليق على الأثر قبله.","vol":"1","page":527},{"text":"• [١١٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يُفْعَلُ، وَالتَّنَزُّهُ عَنْهُ أَمْثَلُ.\n• [١١٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَن ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَسْتَدْفِئُ بِامْرَأَتِهِ فِي الشِّتَاءِ وَهِيَ جُنُبٌ وَقَدِ اغْتَسَلَ، وَيَتَبَرَّدُ بِهَا فِي الصَّيْفِ وَهُمَا كَذَلِكَ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-292>١٢٩ - بَابُ الرَّجُلِ ينَامُ وَهُوَ جُنُبٌ أوْ يَطْعَمُ أوْ يَشْرَبُ</span>\n• [١١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الْجُنُبُ اغْتَسَلَ، وَلَمْ تَغْتَسِلِ امْرَأَتُهُ، أَيُبَاشِرُهَا إِذَا كَانَ عَلَى جَزْلَتِهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١١١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَنَامَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ، فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وإِذَا تَوَضَّأَ فَلْيُحْسِنْ.\n° [١١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَئدِ الَّرحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ غَسَلَ فَرْجَهُ، وَمَضْمَضَ، ثُمَّ طَعِمَ.\n° [١١١٢] وزاد آخَرُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ: غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ.\nأَخْبَرَنَا ذَلِكَ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n° [١١١٣] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ (^١) عُمَرَ،\n_________\n* [٩٩/ ر].\n° [١١١١] [شيبة: ٦٦٢].\n° [١١١٣] [التحفة: س ١٠٤٨٥، س ١٠٥٣٣، س ١٠٥٤١، س ١٠٥٧٧]، وسيأتي: (١١١٦).\n(^١) في (ر): \"أن\".","vol":"1","page":528},{"text":"أَنهُ (^١) سَأَل النَّبِيَّ - ﷺ -: هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا، أَوْ يَطعَمُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ فَقَال: \"نَعَمْ، يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\".\nقَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، مَا خَلَا رِجْلَيْهِ.\n° [١١١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … نَحْوَهُ.\n° [١١١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللُّهِ - ﷺ - يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَرُبَّمَا نَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَلكنَّهُ يَتَوَضَّأُ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الدِّينِ سَعَةً.\n° [١١١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، ليَتَوَضَّأْ *، ثُمَّ ليَنَمْ (^٢) حَتى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ\".\nقَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ صَبَّ عَلَى يَدِهِ مَاءً (^٣)، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ الشِّمَالِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الَّتِي غَسَلَ بِهَا فَرْجَهُ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، وَنَضَحَ فِي عَيْنَيْهِ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ نَامَ، وإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا وَهُوَ جُنُبٌ فَعَلَ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) ليس في (ر).\n° [١١١٥] [الإتحاف: حم ٢٢٨٤٩].\n° [١١١٦] [التحفة: ص ٧٤٨٩، خ ٧٦١٨، م ٧٧٨١، س ١٠٥٣٣] وتقدم: (١١١٣).\n* [١/ ٤٤ ب].\n(^٢) في الأصل: \"ينم\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المستخرج\" لأبي نعيم (١/ ٣٦١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٣) في (ر): \"الماء\".","vol":"1","page":529},{"text":"• [١١١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ، قَالَ: كَانَ * إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ (^١)، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.\n• [١١١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ كُنْتُ جُنُبًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَطْعَمَ أَوْ أَشْرَبَ، فَتَوَضَّأْتُ، فَلَمَّا فَرَغْتُ أَحْدَثْتُ قَبْلَ أَنْ أَطْعَمَ؛ أَيُجْزِئُ عَنِّي الْوُضُوءُ الْأَوَّلُ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: فَاطْعَمْ وَاشْرَبْ.\n• [١١١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَنَامَ، أَوْ يَشْرَبَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.\n• [١١٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْجُنُبُ يَغْسِلُ كَفَّيْهِ، ثُمَّ (^٢) يُمَضْمِضُ، ثُمَّ يَأْكُلُ.\n° [١١٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنَامُ جُنُبًا لَا يَمَسُّ مَاءً.\n• [١١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْجُنُبُ يَغْسِلُ يَدَيْهِ، وَيَأْكُلُ.\n• [١١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ رَجُلَيْنِ عَنِ\n_________\n• [١١١٧] [شيبة: ٦٦٤].\n* [١٠٠/ ر].\n(^١) قوله: \"وهو جنب\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣١٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [١١١٩] [التحفة: س ٦٧٤٥] [شيبة: ٦٧٩].\n(^٢) في (ر): \"و\".\n° [١١٢١] [التحفة: دت ق ١٦٠٢٣، ت س ق ١٦٠٢٤] [الإتحاف: طح حم ٢١٥٢٥] [شيبة: ٦٨٧]، وسيأتي: (٤٣٣٨).\n• [١١٢٢] [شيبة:٦٧١].","vol":"1","page":530},{"text":"الْجَنَابَةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَنَامَ تَوَضَّأْتُ وَغَسَلْتُ فَرْجِي، وَقَالَ الْآخَرُ: إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَنَامَ غَسَلْتُ فَرْجِي، إِلَّا أَنْ أُرِيدَ أَنْ أَطْعَمَ.\n° [١١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^١) الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ يَدَيْهِ، وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ أَكَلَ (^٢).\n• [١١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَطْعَمُ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ؟ قَالَ: لَا.\n° [١١٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قَدِمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مِنْ سَفْرَةٍ (^٣)، فَضَمَّخَهُ أَهْلُهُ بِصُفْرَةٍ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ\"، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَبِي أَثَرُهُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ\"، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَأَخَذْتُ بِشَقْفَةٍ، فَدَلكْتُ بِهَا جِلْدِي، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ أَنْقَيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، اجْلِسْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جِنَازَةَ كَافِرٍ بِخَيْرٍ، وَلَا جُنُبًا حَتَّى يَغْتَسِلَ، أَوْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَلَا مُتَضَمِّخًا بِصُفْرَةٍ\".\n_________\n° [١١٢٤] [التحفة: س ١٦٤٩١] [الإتحاف: خز طح حب حم عه قط ٢٢٨٨٤، حم ٢٣٠٣٥] [شيبة: ٦٦٣]، وتقدم: (١١١١).\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"سنن الدارقطني\" (٤٥٥) من طريق عبد الرزاق، به، بأتم منه.\n(^٢) قوله: \"وتمضمض، ثم أكل\"، وقع في الأصل: \"ثم تمضمض، وأكل\"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n° [١١٢٦] [التحفة: د ١٠٣٧٢] [شيبة: ١٧٩٧٧]، وسيأتي: (٨١٨٤).\n(^٣) في (ر): \"سفر\".","vol":"1","page":531},{"text":"° [١١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^١)، سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - *: أَنَامُ وَأَنَا جُنُبٌ؟ فَقَالَ: \"تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ\".\nقَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، أَوْ يَطْعَمَ وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَهُ وَوَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-293>١٣٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مه بَيْتِهِ * وَهُوَ جنُبٌ</span>\n• [١١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَخْرُجُ الرَّجُلُ لِحَاجَتِهِ وَهُوَ جُنُبٌ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُصعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ إِذَا اجْتَنَبَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-294>١٣١ - بَابُ الرَّجُلِ يَحْتَجِمُ وَيَطَّلِي جُنُبًا</span>\n• [١١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْجُنُبُ يَحْتَجِمُ، وَيَطَّلِي بِالنُّورَةِ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا ذَاكَ، أَيْ لَعَمْرِي؟! وعَجِبَ.\n_________\n° [١١٢٧] [التحفة: س ٦٧٤٥]، وتقدم: (١١١٦).\n(^١) قوله: \"عن سالم عن ابن عمر سأل النبي - ﷺ -\" كذا في الأصل، (ر)، وفي \"مسند البزار\" (١٠٧) من طريق سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق: \"عن سالم عن أبيه عن عمر\"، وفي \"جزء محمد بن يحيى\" (٣٤)، \"المنتخب من معجم شيوخ السمعاني\" (ص ٥٠٠) من طريق محمد بن يحيى الذهلي عنه: \"عن سالم عن ابن عمر أن عمر\".\n* [١٠١/ ر].\n* [١/ ٤٥ أ].\n• [١١٢٩] [شيبة: ٨٢٨].","vol":"1","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-295>١٣٢ - بَابُ احْتِلَام الْمَرْأَةِ</span>\n° [١١٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَفْتَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ (^١) - ﷺ - عَنِ الْمَرْأَةِ تَحْتَلِمُ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ، أَوَتَرَى الْمَرْأَةُ ذَلِكَ؟ فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ، تَرِبَتْ (^٢) يَمِينُكِ؟ \" وَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَرْأَةَ بِالْغُسْلِ إِذَا أَنْزَلَتِ الْمَرْأَةُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهَا أُمُّ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيَّةُ زَوْجُهَا أَبُو طَلْحَةَ.\n° [١١٣٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى يَجِبُ عَلَى إِحْدَانَا الْغُسْلُ؟ قَالَ: \"إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ مَا يَرَاهُ الرَّجُلُ\".\n° [١١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: دَخَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ أُمُّ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ\".\n° [١١٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ قَالَ: \"عَلَيهَا الْغُسْلُ\"، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فَبِمَا يُشبِهُهَا وَلَدُهَا\".\n_________\n° [١١٣١] [التحفة: (د) س ١٦٦٢٧، د ١٦٧٣٩، م ١٦٧٥٦].\n(^١) في (ر): \"نبي الله\".\n(^٢) تربت: افتقرت ولصقت بالتراب، وهي كلمة جارية لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: ترب).\n° [١١٣٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٢٦٤].","vol":"1","page":533},{"text":"° [١١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ *: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ الْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي الْمَنَامِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَرِبَتْ يَدَاكِ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الْإِشْبَاهُ (^١) \".\n• [١١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا احْتَلَمَتِ الْمَرْأَةُ فَأَنْزَلَتِ الْمَاءَ، فَلْتَغْتَسِلْ.\n° [١١٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى إِحْدَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتِ: الْمَرْأَةُ تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يُصِيبُهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ، فَلَمَّا جَاءَ النِّبِيُّ - ﷺ - ذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ زَوْجَتُهُ، فَأَمَرَهَا فَعَادَتِ الْقِصَّةَ (^٢)، فَقَالَ: \"إِذَا رَأَتْ رَطْبًا، فَلْتَغْتَسِلْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-296>١٣٣ - بَابُ سَتْرِ الرَّجُلِ إِذَا اغْتَسَلَ</span>\n• [١١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ * كَانَ يَغْتَسِلُ إِلَى بَعِيرِهِ، قُلْتُ: أَتُرَاهُ يُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَغْتَسِلَ إِلَى بَعِيرٍ، وَأَدعَ عِنْدِي جَبَلًا أَوْ صخْرَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، حَسْبُكَ بَعِيرُكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَوَسَطُ حُجْرَتي، فَأَغْتَسِلُ إِلَى وَسَطِهَا، قَالَ: لَا، وَلكِنْ إِلَى بَعْضِ جُدْرَانِهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَلَيْسَ عَلَيَّ (^٣) سِتْرٌ وَلَا شَيْءٌ أَفَحَسْبِي؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [١١٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالَ: ذَهَبَ\n_________\n° [١١٣٥] [التحفة: م ١٨٧، م س ق ١١٨١، م س ١٨٣٢٤].\n* [١٠٢/ ر].\n(^١) في (ر): \"الاشتباه\".\n• [١١٣٦] [شيبة:٨٩٥].\n(^٢) في (ر): \"بالقصة\".\n* [١/ ٤٥ ب].\n(^٣) في (ر): \"عليه\".","vol":"1","page":534},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو بَكْرٍ، أَوْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، إِلَى غَدِيرٍ بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ (^١) فَاغْتَسَلَا، فَرَجَعَا فَأَخْبَرَا (^٢) النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ مَخْرَجِهِمَا، حَتَّى أَخْبَرَاهُ (^٣) عَنِ اغْتِسَالِهِمَا، قَالَ: \"فَكَيْفَ فَعَلْتُمَا؟ \"، قَالَ: سَتَرْتُ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا اغْتَسَلَ، سَتَرَ عَلَيَّ حَتَّى اغْتَسَلْتُ، قَالَ: \"لَوْ فَعَلْتُمَا غَيْرَ ذَلِكَ، لأَوْجَعْتُكُمَا ضَرْبًا\".\n° [١١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْحُدَيْبِيَةِ (^٤)، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مَسْتُورٌ عَلَيْهِ، هَبَّتِ الرِّيحُ (^٥) فَكَشَفَتِ الثَّوْبَ عَنْهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا بِالْبَرَازِ، فَتَغَيَّظَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَجَمَعَ النَّاسَ (^٦) فَقَالَ (^٧): \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ، وَاسْتَحْيُوا مِنَ الْكِرَامِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تُفَارِقُكُمْ إِلَّا عِنْدَ إِحْدَى (^٨) ثَلَاثٍ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ، وإِذَا كَانَ فِي (^٩) الْخَلَاءِ (^١٠) \" قَالَ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَإِذَا اغتَسَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَوَارَ بِالاِغْتِسَالِ إِلَى جِدَارٍ، أَوْ إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ، أَوْ * يَسْتُرُ عَلَيْهِ أَخُوهُ\".\n° [١١٤١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ الْحِمْصيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى قَوْمًا (^١١) يَغْتَسِلُونَ فِي النَّهَرِ\n_________\n(^١) الحرة: أرض ذات حجارة سود، والجمع: حرات وحرار، والمراد: حرة بني بياضة، وهي من الحرة الغربية بالمدينة الشريفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).\n(^٢) في (ر): \"فأخبر\".\n(^٣) في الأصل: \"أخبرا\".\n(^٤) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).\n(^٥) في (ر): \"ريح\".\n(^٦) قوله: \"وجمع الناس\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٧) في (ر): \"وقال\".\n(^٨) في (ر): \"أحد\".\n(^٩) في (ر): \"على\".\n(^١٠) الخلاء: موضع قضاء الحاجة. (انظر: النهاية، مادة: خلا).\n* [١٠٣/ ر].\n(^١١) في (ر): \"ناسا\".","vol":"1","page":535},{"text":"عُرَاةً لَيْسَ عَلَيْهِمْ أُزُرٌ فَوَقَفَ فَنَادَى بِأَعْلَى صوْتِهِ، فَقَالَ: \" ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣] \".\n° [١١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ (^١)، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَفَعَلَ فَخَرَّ إِلَى (^٢) الْأَرْضِ، وَطَمَحَتْ (^٣) عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: \"إِزَارِي إِزَارِي\"، فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ.\n° [١١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ.\n° [١١٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ لَمَّا بُنِيَ الْبَيْتُ كَانَ النَّاسُ يَنْقُلُونَ الْحِجَارَةَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَنْقُلُ مَعَهُمْ فَأَخَذَ الثَّوْبَ، فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ (^٤)، قَالَ: فَنُودِيَ: لَا تَكْشِفْ عَوْرَتَكَ (^٥)، قَالَ: فَأَلْقَى الْحَجَرَ وَلَبِسَ ثَوْبَهُ (^٦).\n° [١١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ (^٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ:\n_________\n° [١١٤٢] [التحفة: خ م ٢٥١٩، خ م ٢٥٥٥] [الإتحاف: حب عه حم ٣٠٤٠].\n(^١) في (ر): \"حجارة\".\n(^٢) سقط من الأصل، (ر)، واستدركناه من \"صحيح البخاري\" (٣٨٢٠)، \"صحيح مسلم\" (٣٢٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) طمحت: ارتفعت وعلت. (انظر: النهاية، مادة: طمح).\n° [١١٤٤] [الإتحاف: كم حم ٦٧٣١].\n(^٤) العاتق: ما بين المنكب والعنق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عتق).\n(^٥) العورة: كل ما يُستحيا منه إذا ظهر، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة. (انظر: النهاية، مادة: عور).\n(^٦) ينظر: (٩٤٣٠).\n° [١١٤٥] [التحفة: خت د ت س ق ١١٣٨٠] [الإتحاف: كم حم ١٦٧٩١].\n(^٧) قوله: \"ابن حكيم\" وقع في (ر): \"بهز بن حكيم بن معاوية\"، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٤٣٦)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٤١٢).","vol":"1","page":536},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَأْتِي مِنْ عَوْرَاتِنَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: \"احْفَظْ عَلَيْكَ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِذَا كَانَ بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: \"إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتَكَ (^١)، فَافْعَلْ\"، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: \"فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَرْجِهِ\".\n° [١١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُبَاشِرْ رَجُلٌ رَجُلًا، وَلَا امْرَأَةٌ * امْرَأَةً، وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ (^٢) أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ (^٣)، وَلَا الْمَرْأَةُ أَنْ تَنْظُرَ (^٤) إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ\".\n• [١١٤٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا عَلِيٌّ وَنَحْنُ نَغْتَسِلُ يَصُبُّ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: أَتَغْتَسِلُونَ وَلَا تَسْتَتِرُونَ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَى أَنْ تَكُونُوا خَلَفَ الشَّرِّ.\nيَعْنِي الْخَلَفَ: الَّذِي يَكُونُ فِيهِمُ الشَّرُّ.\n• [١١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - سَلْمَانَ عَلَى سَرِيَّةِ فَنَزَلَ عَلَى الْفُرَاتِ وَهُوَ فِي خِبَاءٍ (^٥) لَهُ مِنْ صُوفٍ، أَوْ عَبَاءَةٍ (^٦) فَسَمِعَ أَصْوَاتَ * النَّاسِ، فَرَأَى أَنْ قَدْ نَزَلُوا عَلَى (^٧) الْمَاءِ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا\n_________\n(^١) في (ر): \"عورتك أحد\".\n* [١/ ٤٦ أ].\n(^٢) في (ر): \"لرجل\".\n(^٣) في (ر): \"رجل\".\n(^٤) قوله: \"أن تنظر\" ليس في (ر).\n(^٥) الخباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة، والجمع: أخبية. (انظر: النهاية، مادة: خبا).\n(^٦) في (ر): \"من عبا\".\n* [١٠٤/ ر].\n(^٧) ليس في (ر).","vol":"1","page":537},{"text":"وَنَصَبَ يَدَهُ وَعَقَدَ أَصَابِعَهُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لأَنْ (^١) أَمُوتَ ثُمَّ أُنْشَرَ، ثُمَّ أَمُوتَ، ثُمَّ أُنْشَرَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى عَوْرَةَ مُسْلِمٍ، أَوْ يَرَى عَوْرَتِي.\n° [١١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ رَجُلًا فَصَبَّ عَلَيْهِ سَجْلًا (^٢) مِنْ مَاءٍ.\n° [١١٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْأَبْوَاءِ (^٣)، أَقْبَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ عَلَى حَوْضٍ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَامَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَائِمًا خَرَجُوا إِلَيْهِ مِنْ رِحَالِهِمْ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ يُحِبُّ الْحَيَاءَ، وَسِتِّيرٌ يُحِبُّ السِّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَارَى\"، فَقَالَ حِينَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ وَيُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ: قَدْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ: \"اتُّقُوا اللَّهَ\"، وَقَالَ: \"لِيُفْرِغْ عَلَيْهِ أَخُوهُ، أَوْ غُلَامُهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَغْتَسِلْ إِلَى بَعِيرِهِ\"، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَوْلًا، كُلَّهُ فِي ذَلِكَ.\n° [١١٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَجِيرٍ لَهُ يَغْتَسِلُ فِي الْبَرَازِ (^٤)، فَقَالَ: \"أَلَا أُرَاكَ تَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّكَ، خُذْ إِجَارَتَكَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِكَ\".\n° [١١٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَأْجَرَ رَجُلًا فَرَآهُ يَغْتَسِلُ عُريَانًا بِالْبَرَازِ عِنْدَ خَرِبَةٍ، فَقَالَ لَهُ: \"خُذْ إِجَارَتَكَ، وَاذْهَبْ عَنَّا\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"أن\"، وفي (ر): \"أني\"، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١/ ١٠١)، \"الزهد\" لأحمد بن حنبل (ص ١٢٧) من طريق هشام بن الغاز.\n(^٢) السجل: الدلو المملوءة ماء، ويجمع على سجال. (انظر: النهاية، مادة: سجل).\n(^٣) الأبواء: واد من أودية الحجاز، المكان المزروع منه يسمى اليوم \"خريبة\"، والمسافة بين الأبواء و\"رابغ\" (٤٣) كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧).\n(^٤) البراز: اسم للفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الغائط، كما كنوا عنه بالخلاء. (انظر: النهاية، مادة: برز).\n(^٥) في الأصل: \"عامر\"، واستدركناه من (ر).","vol":"1","page":538},{"text":"• [١١٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا دَخَلَا الْفُرَاتَ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِزَارُهُ، ثُمَّ قَالَا: إِنَّ فِي الْمَاءِ، أَوْ إِنَّ لِلْمَاءِ سَاكِنًا.\n• [١١٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى دَخَلَ الْفُرَاتَ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ.\n° [١١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ابْنِ جَرْهَدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا كَاشِفٌ فَخِذِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"غَطِّهَا؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-297>١٣٤ - بَابُ الْحَمَّاِم لِلرِّجَالِ</span>\n° [١١٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتَّقُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يُنَقِّي مِنَ الْوَسَخِ، وَيَنْفَعُ مِنْ كَذَا وَكَذَا (^١)، قَالَ: \"فَمَنْ دَخَلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ\".\n° [١١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"احْذَرُوا بَيْتًا\" (^٢).\n° [١١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"اتَّقُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ\"، قِيلَ *: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ (^٤) يُنَقِّي مِنَ الْوَسَخِ وَالْأَذَى (^٥)، قَالَ: \"فَمَنْ دَخَلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ\".\n_________\n° [١١٥٥] [التحفة: (خت) د ت ٣٢٠٦] [الإتحاف: مي ط طح حب قط كم حم ٣٩٣٢].\n(^١) قوله: \"كذا وكذا\" في الأصل: \"كذا\" والمثبت من (ر).\n° [١١٥٧] [شيبة: ١١٩١]، وتقدم: (١١٥٦).\n(^٢) قوله: \"عن النبي - ﷺ - مثله إلا أنه قال: احذروا بيتا\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٣) من أول الإسناد إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n* [١/ ٤٦ ب].\n(^٤) من (ر).\n(^٥) وقع مكانه في الأصل: \"وينفع من كذا وكذا\"، والمثبت من (ر)، ولعله انتقال بصر من الناسخ من الأثر قبل السابق.","vol":"1","page":539},{"text":"• [١١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دِثَارٍ، عَنْ (^١) مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: حَرَامٌ دُخُولُ الْحَمَّامِ بِغَيْرِ إِزَارٍ.\n° [١١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يَرفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَى الْأَعَاجِمِ، فَتَجِدُونَ بُيُوتًا تُدْعَى الْحَمَّامَاتُ، فَلَا يَدْخُلْهَا الرَّجُلُ إِلّا بِإِزَارٍ أَوْ قَالَ: بِمِئْزَرٍ، وَلَا يَدْخُلْهَا النِّسَاءُ إِلَّا نُفَسَاءَ، أَوْ مِنْ (^٢) مَرَضٍ\".\n• [١١٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَلَّا يَدْخُلَنَّ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَلَا يَغْتَسِلِ اثْنَانِ مِنْ حَوْضٍ.\n• [١١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (^٣) بَلَغَهُ، عَنْ عُمَرَ … مِثْلَهُ، وَلَا يَذْكُرُ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ.\n• [١١٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ (^٤) قَالَ: لَقِيَ عَلِيٌّ رَجُلَيْنِ قَدْ خَرَجَا مِنَ الْحَمَّامِ مُدَّهِنَيْنِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: كَذَبْتُمَا، إِنَّمَا أَنْتُمَا مِنَ الْمُفَاخِرِينَ (^٥) إِنَّمَا الْمُهَاجِرُ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ.\n_________\n• [١١٥٩] [شيبة: ١١٨٣].\n(^١) في الأصل، (ر): \"بن\"، والتصويب من \"الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام\" لابن كثير (ص ٣٤) معزوا لعبد الرزاق، به.\n° [١١٦٠] [التحفة: د ق ٨٨٧٧].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٢٩) من طريق المصنف، به.\n• [١١٦١] [شيبة: ١١٨١].\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) بعده في الأصل، (ر): \"الثقفي\" وهو خطأ، وإنما هو: عبد الله بن سلمة المرادي، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٥٠).\n(^٥) قوله: \"إنما أنتما من المفاخرين\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).","vol":"1","page":540},{"text":"• [١١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ بِمِئْزَرٍ، فَقَالُوا: إِنَّا نَرَى فِيهِ قَوْمًا عُرَاةً، فَقَالَ الْحَسَنُ: الْإِسْلَامُ أَعَزُّ مِنْ ذَلِكَ.\n• [١١٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَلَا يَطَّلِي.\n• [١١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ الْحَمَّامَ مَرَّةَ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ بِهِمْ عُرَاةً، قَالَ: فَحَوَّلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْجِدَارِ، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِثَوْبِي يَا نَافِعُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَالْتَفَّ بِهِ، وَغَطَّى عَلَى وَجْهِهِ، وَنَاوَلَنِي يَدَهُ، فَقُدْتُهُ، حَتَى خَرَجَ مِنْهُ، وَ(^١) لَمْ يَدْخُلْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.\n• [١١٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: مَا لَكَ لَا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُسْتَرُ، فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى عَوْرَةَ غَيْرِي.\n° [١١٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اطَّلَى وَلِيَ (^٢) عَانَتَهُ (^٣) بِيَدِهِ.\n• [١١٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْحَمَّامَ * فَطَلَيْتُهُ بِنُورَةٍ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: أُفٍّ (^٤) أُفٍّ، وَكَرِهَ ذَلِكَ، وَوَلِيَ هُوَ عَانَتَهُ وَمَرَاقَّهُ (^٥).\n_________\n(^١) في (ر): \"ثم\".\n(^٢) ولي: تولى القيام بالأمر. (انظر: مجمع البحار، مادة: ولي).\n(^٣) العانة: الشعر النابت في أسفل البطن حول فرج الإنسان. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عون).\n* [١٠٦/ ر].\n(^٤) الأف: صوت إذا صَوَّت به الإنسان عُلم أنه متضجر متكره. (انظر: النهاية، مادة: أفف).\n(^٥) المراق: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها، والمفرد: مرق. (انظر: النهاية، مادة: رقق).","vol":"1","page":541},{"text":"• [١١٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اطَّلَيْتَ فِي الْحَمَّامِ قَطُّ؟، قَالَ: نَعَمْ، مَرَّةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-298>١٣٥ - بَابُ الْحَمَّامِ لِلنِّسَاءِ</span>\n• [١١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلَتْ نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ عَائِشَةَ عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ، فَنَهَتْهُنَّ عَنْهُ.\n° [١١٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابٌ، فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ كِنْدَةَ، فَقَالَتْ: مِنْ أَيِّ الْأَجْنَادِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، قَالَتْ: مِنْ أَهْلِ حِمْصَ (^١) الَّذِينَ يُدْخِلُونَ نِسَاءَهُمُ الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْتُ: إِي وَاللَّهِ، إِنَّهُنَّ لَيفْعَلْنَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ إِذَا وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا، فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرًا فِيمَا بَيْنَهَا وَبيْنَ رَبِّهَا، فَإِنْ كُنَّ فِيهِ * اجْتَرَيْنَ عَلَى ذَلِكَ، فَلْتَعْمِدْ إِحْدَاهُنَّ إِلَى ثَوْبٍ عَرِيضٍ وَاسِعٍ (^٢) يُوَارِي جَسَدَهَا كُلَّهُ، لَا تَنْطَلِقُ أُخْرَى فَتَصفَهَا لِخَبِيثٍ (^٣) أَوْ بَغِيضٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: إِنِّي لَا أَمْلِكُ مِنْهنَّ شَيْئَا (^٤)، فَحَدِّثِينِي عَنْ حَاجَتِي، قَالَتْ (^٥): وَمَا حَاجَتُكَ (^٦)؟ قَالَ: قُلْتُ: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"إِنَّهُ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لَا يَمْلِكُ لِأَحَدٍ فِيهَا (^٧) شَفَاعَةً؟ \"، قَالَتْ: وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا، لَقَدْ سَأَلْتُهُ وإِنَّا لَفِي\n_________\n(^١) قوله: \"أهل حمص\" ليس في (ر).\n* [١/ ٤٧ ب].\n(^٢) في (ر): \"واسع عريض\".\n(^٣) في (ر): \"بخبيث\".\n(^٤) في الأصل: \"منها شيئا\"، وفي (ر): \"منهن شيء\"، والمثبت من \"معجم ابن الأعرابي\" (١٤٥١) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) في الأصل: \"قلت\".\n(^٦) قبله في الأصل: \"و\"، وهو مقحم من الناسخ، والمثبت من (ر).\n(^٧) في (ر): \"فيها لأحد\".","vol":"1","page":542},{"text":"شِعَارٍ (^١) وَاحِدٍ، فَقَال: \"نَعَمْ، حِين يُوضَعُ الصِّرَاطُ، وَحِينَ تبْيَضُّ وجوهٌ وَتسْوَدُّ وجُوهٌ، وَعِنْدَ الْجِسْرِ حِينَ (^٢) يَسْتَحِرُّ، وَيَسْتَحِدُّ حَتى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، وَيَسْتَحِرُّ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَمْرَةِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ وَلَا يَضُرُّهُ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطِهِ حَزَّ فِي قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ (^٣) إِلَى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأَيْتَ مِنْ رَجُلٍ يَسْعَى حَافِيًا، فَيَأْخُذُ شَوْكَةً حَتَّى تَكَادَ تَنْفُذُ قَدَمَهُ؟ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ (^٣) إِلَى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبَانِيُّ بِخُطَّافٍ فِي نَاصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهَا خَمْسِينَ عَامًا\"، فَقُلْتُ: أَيُثْقَلُ؟ قَالَ: \"بِثِقْلِ (^٤) خَمْسِ خَلِفَاتٍ (^٥)، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١] \".\n° [١١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَيْنَهَا نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَتْ: لَعَلَّكُنَّ مِنَ الْكُورَةِ الَّتِي تَدْخُلُ (^٦) نِسَاؤُهَا الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا، فَقَدْ هَتَكَتْ مَا (^٧) بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ *، أَوْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿\".\n• [١١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ (^٨) زِيَادَ بْنَ\n_________\n(^١) الشعار: ما ولي شعر جسد الإنسان من الثياب، والجمع: أشعِرة وشُعُر. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٦٨).\n(^٢) في الأصل: \"عند\"، واستدركناه من (ر).\n(^٣) في (ر): \"بيده\".\n(^٤) في (ر): \"يثقل\".\n(^٥) الخلفات: جمع الخلفة، وهي: الحامل من النوق. (انظر: النهاية، مادة: خلف).\n° [١١٧٣] [التحفة: د ١٦٠٩٠، دت ق ١٧٨٥٤] [الإتحاف: حم ٢١٦٦٤، مي كم حم ٢٢٩٩٦].\n(^٦) في (ر): \"يدخلن\".\n(^٧) في (ر): \"فيما\".\n* [١٠٧/ ر].\n(^٨) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (ر)، \"الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام\" لابن كثير (ص ٢٨) معزوًّا لابن جريج بهذا الإسناد.","vol":"1","page":543},{"text":"جَارِيَةَ (^١) حَدَّثَهُ أَنَّ (^٢) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَكْتُبُ إِلَى الْآفَاقِ: أَلَّا تَدْخُلَنَّ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ الْحَمَّامَ إِلَّا مِنْ سَقَمٍ (^٣)، وَعَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ النُّورِ\n• [١١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ (^٤) وَالْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ وَمَعَهُنَّ نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَازْجُرْ عَنْ ذَلِكَ وَحُلْ دُونَهُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ - وَلَمْ يَكُنْ غَضُوبًا وَلَا فَاحِشًا - فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَيُّمَا امْرَأَةٍ دَخَلَتِ الْحَمَّامَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، وَلَا سَقَمٍ تُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ تُبَيِّضَ وَجْهَهَا، فَسَوِّدْ وَجْهَهَا يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ.\n• [١١٧٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا أَيْضًا، مِنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، قَالَتْ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ فَطَلَيْتُهَا بِالنُّورَةِ، ثُمَّ طَلَيْتُهَا بِالْحِنَّاءِ عَلَى إِثْرِهَا (^٥)، مَا بَيْنَ فَرْقِهَا إِلَى قَدَمِهَا فِي الْحَمَّامِ مِنْ حِصْنٍ (^٦) كَانَ بِهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ تَكُونِي تَنْهِي النِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامَاتِ (^٧)؟! فَقَالَتْ: إِنِّي سَقِيمَةٌ، وَأَنَا أَنْهَى الْآنَ (^٨) أَلَّا تَدْخُلَ امْرَأَةٌ الْحَمَّامَ (^٩)، إِلَّا مِنْ سَقَمٍ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، والمصدر السابق، وفي (ر): \"حارثة\". وينظر: \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٣/ ٥٢٧).\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.\n(^٣) السقم: المرض، والجمع: أسقام. (انظر: النهاية، مادة: سقم).\n(^٤) في (ر): \"المسلمين\".\n(^٥) إثر الشيء: عقبه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أثر).\n(^٦) في (ر) ما صورته: \"حضن\".\n(^٧) قوله: \"عن الحمامات\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٨) ليس في (ر).\n(^٩) قوله: \"ألا تدخل امرأة الحمام\" وقع في (ر): \"ألا يدخل الحمام امرأة\"","vol":"1","page":544},{"text":"• [١١٧٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ (^١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: بَلَغَنِي أَنَّ نَسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ قِبَلَكَ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَ (^٢) مَعَ نِسَاءِ الْمُشْرِكِينَ (^٣)، فَانْهَ عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، أَنْ تُرِيَ عَوْرَاتِهَا غَيْرَ أَهْلِ دِينِهَا.\nقَالَ: فَكَانَ عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، وَمَكْحُولٌ، وَسُلَيْمَانُ، يَكْرَهُونَ أَنْ تُقَبِّلَ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-299>١٣٦ - بَابُ مَاءِ الْحَمَّامِ هَلْ * يُغْتَسَلُ مِنْهُ؟</span>\n• [١١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِعَطَاءٍ إِنْسَانٌ: أَغْتَسِلُ بِمَاءٍ غَيْرِ مَاءِ الْحَمَّامِ إِذَا خَرَجْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ الْحَمِيمَ يَكُونُ فِي الْمَكَانِ الطَّيِّبِ يَخْرُجَ مِنْهُ، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا يَتَغَيَّبُ عَنِّي مِنْ أَمْرِهِ (^٤)، قُلْتُ لَهُ: اطَّلَيْتُ، فَاغْتَسَلْتُ فِي الْحَمَّامِ، أَيُجْزِئُ (^٥) عَنِّي مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ أَسْقَطْتَ بَينَ ذَلِكَ مِنَ الْوُضُوءِ شَيْئًا.\n• [١١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَغْتَسِلُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْحَمَّامِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عياض\"، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤/ ٥٢) من وجه آخر عنه.\n(^٢) في (ر): \"الحمامات\".\n(^٣) في الأصل: \"المشركات\" والمثبت من (ر) وهو الأليق بالسياق. وينظر: \"الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام\" لابن كثير (ص ٢٩) معزوًا لقيس بن الحارث، به.\n* [١/ ٤٧ ب].\n(^٤) قوله: \"يتغيب عني من أمره\" وقع في الأصل: \"يغيب عني من امرأة\"، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٥) في (ر): \"هل يجزئ\".","vol":"1","page":545},{"text":"قال عبد الرزاق: وكان مَعْمَرٌ يَفْعَلُهُ.\n• [١١٨٠] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: الطَّهَارَاتُ سِتٌّ: مِنَ الْجَنَابَةِ، وَمِنَ الْحَمَّامِ، وَمِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ، وَمِنَ الْحِجَامَةِ، وَالْغُسْلُ لِلْجُمُعَةِ، وَالْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ.\n• [١١٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^١) قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ أَغْتَسِلَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْحِجَامَةِ، وَالْحَمَّامِ، وَالْمُوسَى، وَالْجَنَابَةِ، وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ.\nقَالَ: ذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَا كَانُوا يَرَوْنَ غُسْلًا وَاجِبًا، إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ، وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ.\n• [١١٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْمَاءَ يُطَهِّرُ، وَلَا يُطَهَّرُ.\n• [١١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْأَلُ عَنِ الْحَمَّامِ: أَيُغْتَسَلُ (^٢) فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاشْرَبْ مِنْهُ.\n• [١١٨٤] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٣)، قَالَ: سُئِلَ\n_________\n* [١٠٨/ ر].\n(^١) في الأصل، (ر): \"عمر\"، والمثبت هو الصواب كما في الحديث (٧٣١)، (٥٤٦٠) بنفس هذا الإسناد والمتن.\n(^٢) في (ر): \"أيغسل\".\n• [١١٨٤] [شيبة: ١١٥٦].\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، وظني أنه مصحف، ولعل صوابه إما \"عن أبي عمر\"، أو \"عن ابن عبيد\"، وهو: يحيى بن عبيد أبو عمر البهراني، يروي عن ابن عباس، وعنه الأعمش؛ فالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١٥٦) عن وكيع، عن الأعمش، عن يحيى بن عبيد البهراني، قال: سألت ابن عباس عن ماء الحمام، فقال: الماء لا يجنب.","vol":"1","page":546},{"text":"ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ حَوْضِ الْحَمَّامِ يَغْتَسِلُ مِنْهُ (^١) الْجُنُبُ، وَغَيْرُ الْجُنُبِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ.\n• [١١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ، عَنِ الْهَزْهَازِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْحَمَّامِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْمَاءَ يُطَهِّرُ، وَلَا يُتَطَهَّرُ مِنْهُ.\n• [١١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، قَالَ: خَرَجَ الشَّعْبِيُّ مِنَ الْحَمَّامِ فَقُلْتُ: أَتَغْتَسِلُ مِنَ الْحَمَّامِ؟ قَالَ: فَلِمَ دَخَلْتُهُ إِذَنْ.\n• [١١٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ أَوْ سُئِلَ أَيُكْتَفَى بِغُسْلِ الْحَمَّامِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أَعُدُّهُ أَبْلَغَ الْغُسْلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-300>١٣٧ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْحَمَّامِ</span>\n• [١١٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ (^٢)، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الْحَمَّامِ، فَقَالَ: لَمْ يُبْنَ لِلْقِرَاءَةِ (^٣).\n_________\n(^١) في (ر): \"فيه.\n• [١١٨٥] [شيبة: ١١٥٤].\n• [١١٨٧] [شيبة: ١١٥٧].\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وهو حماد بن أبي سليمان، وفي \"فتح الباري\" لابن حجر (١/ ٢٨٧) منسوبا لعبد الرزاق: \"منصور، أي: ابن المعتمر، وكلاهما روى الأثر عن إبراهيم النخعي\"، ينظر: \"تغليق التعليق\" لابن حجر (١/ ١٢٥).\n(^٣) في الأصل: \"في القراءة\"، والمثبت من (ر). ينظر: \"فتح الباري\" لابن حجر، \"تغليق التعليق\" (١/ ١٢٥) منسوبًا لعبد الرزاق، به.","vol":"1","page":547},{"text":". . . . . . . .\n_________\n•<span data-type='title' id=toc-301> الأحاديث التي وقفنا عليها في حاشية نسخة مصنف ابن أبي شيبة،</span> والتي تقدم الكلام عنها في المقدمة العلمية في مبحث: حجم الكتاب ومدى اكتماله:\n١ - عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الوضوء\" (^١).\n(١) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، وقد أخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (١٤٨٨٨)، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٥٨٢)، كلاهما من طريق أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهور\".\n\n٢ - معمر (^٢) وابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: إذا دخلت الكنيف فقنع رأسك.\n(٢) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وهو في \"الأمالي في آثار الصحابة\" لعبد الرزاق (٦٣) عن معمر وابن جريج وغيرهما، عن ابن طاوس، به.\n\n٣ - ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه … مثله (^٣).\n(٣) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢٩٢) من طريق ابن عيينة، به.\n\n٤ - ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قال أبو (^٤) بكر الصديق: استحيوا من الله، فوالله إني لأدخل الكنيف فأسند (^٥) ظهري إلى الحائط حياء (^٦) من الله.\n(٤) قوله: \"قال: قال أبو\" غير واضح، والمثبت من \"تاريخ الخلفاء\" للسيوطي (ص ٨٧) معزوًّا لعبد الرزاق في \"مصنفه\"، عن عمرو بن دينار، به، و\"كنز العمال\" (٤٤١٨٢) معزوًّا لعبد الرزاق وغيره، عن عمرو بن دينار، به.\n(٥) قوله: \"فوالله إني لأدخل الكنيف فأسند\" غير واضح، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(٦) غير واضح، والمثبت من المصدرين السابقين.\n\n٥ - […] (^٧) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال أبو بكر: إني لأقنع رأسي إذا دخلت (^٨) الكنيف.\n(٧) موضع النقاط غير واضح.\n(٨) غير واضح، والمثبت من \"كنز العمال\" (٢٧١٨٨) معزوًّا لعبد الرزاق.\n\n٦ - معمر (^٩) عن قتادة، عن النفر بن أنس، عن أنس (^١٠).\nمعمر: وحدثنيه عبد العزيز مولى أنس، عن أنس بن مالك - ﵁ -، أن (^١١) رسول الله - ﷺ -، قال: \"إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث\" (^١٢).\n(٩) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وينظر الحاشية التالية.\n(١٠) غير واضح، والمثبت من \"مسند السراج\" (٢٩)، عن محمد بن رافع ومحمد بن سهل بن عسكر، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، به، و\"الأربعين في فضل الدعاء والداعين\" لابن المفضل المقدسي (٩) من طريق ابن سويد عن عبد الرزاق، عن معمر، به، و\"الدعاء\"\n⦗٥٤٩⦘\nللطبراني (٣٥٥) من طريق الدبري عن عبد الرزاق، عن معمر مقتصرًا على طريق قتادة، دون طريق عبد العزيز.\n(١١) قوله: \"أنس بن مالك - ﵁ - أن\" غير واضح، والمثبت من \"الأربعين في فضل الدعاء والداعين\"، و\"الدعاء\"، ويؤيده ما في \"مسند السراج\" بنحوه.\n(١٢) من قوله: \"قال: إن هذه الحشوش محتضرة\" حتى هنا غير واضح، والمثبت من المصدرين السابقين، ويؤيده ما في \"مسند السراج\" بنحوه، و\"كنز العمال\" (٢٦٤٤٩) معزوًّا لعبد الرزاق، ويؤيده أيضًا أن أحاديث الباب عند ابن ابن شيبة متعلقة بذلك؛ فلهذا ذكر ما عند عبد الرزاق في الحاشية.","vol":"1","page":548},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٧ - هشام (^١٣) بن حسان، عن الحسن، أنه كان يقول إذا استنجى: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، اللهم اجعلني من التوابين (^١٤) واجعلني من المتطهرين.\n(١٣) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وقد عزاه في \"كنز العمال\" (٢٧١٩٢) لعبد الرزاق.\n(١٤) قوله: \"اللهم اجعلني من التوابين\" غير واضح، والمثبت من \"كنز العمال\".\n\n٨ - جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار قال: سألت عكرمة: هل يذكر الرجل ربه وهو على الخلاء؟ فقال: أما بلسانه فلا، ولكن بقلبه (^١٥).\n(١٥) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن هذا الطريق مما يروي به المصنف كما في الحديث رقم (١٢٠٩٩)، وقد أخرجه ابن النجار في \"ذيل تاريخ بغداد\" المطبوع مع \"تاريخ بغداد\" (٢٠/ ٢١) ط. دار الكتب العلمية - من طريق جعفر، به، وحكاه ابن المنذر في \"الأوسط\" (١/ ٣٤١) عن عكرمة بنحوه.\n\n٩ - معمر، عن قتادة، عن معبد الجهني قال: يكره ذكر الله في موطنين: عند الخلاء، وعند الجماع (^١٦).\n(١٦) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن هذا الطريق مما يروي به المصنف كما في الحديث رقم (١٦٦٣٤)، وحكى ابن المنذر معناه في \"الأوسط\" (١/ ٣٤١) عن معبد الجهني.\n\n١٠ - عن ليث عن مجاهد: كره الكلام على الغائط والبول (^١٧).\n(١٧) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، وفي \"نخب الأفكار\" (٢/ ١٩٢): \"وروي عن ابن عباس: أنه كره أن يذكر الله على حالين: على الخلاء، والرجل يواقع أهله. وهو قول عطاء ومجاهد\".\n\n١١ - معمر عن قتادة قال: قلت: عطست وأنا على الخلاء، أذكر الله؟ […] (^١٨) قال: إني أكره (^١٩) ذكر الله في ذلك الموطن (^٢٠).\n(١٨) موضع النقاط غير واضح.\n(١٩) قوله: \"إني أكره\" غير واضح، وأثبتناه استظهارًا.\n⦗٥٥٠⦘\n(٢٠) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، ورواية معمر عن قتادة متكررة لدى المصنف بما يغني عن ذكر أمثلة لها.","vol":"1","page":549},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n١٢ - الثوري (^٢١)، عن منصور، عن مجاهد: يكره أن تستقبل القبلتان جميعا، مكة وبيت المقدس، للغائط والبول.\n(٢١) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، ولم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن هذا الطريق مما يروي به المصنف، كما في الحديث رقم (١٧٣٣) وغيره، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٦١٤) عن جرير، عن منصور بنحوه، وحكاه ابن بطال في \"شرح صحيح البخاري\" (١/ ٢٣٧)، وابن حزم في \"المحلى\" (١/ ١٩٠)، وابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٢/ ٤٤٦)، و\"التمهيد\" (١/ ٣٠٥)، كلهم عن مجاهد بمعناه بألفاظ مختلفة.\n\n١٣ - ابن عيينة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: رأيت رسول الله - ﷺ - أتى سباطة قوم (^٢٢) […] (^٢٣) قائما فأردت أن […] (^٢٣) فدعاني فدنوت […] (^٢٣) فدعا بماء فتوضأ و[…] (^٢٣) على خفيه (^٢٤).\n(٢٢) غير واضح، وأثبتناه استظهارًا.\n(٢٣) موضع النقاط غير واضح.\n(٢٤) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، وقد أخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥٤/ ٣٨٩)، وابن طولون في \"الأحاديث المائة\" (٩٠) كلاهما من طريق ابن عبدويه، عن سفيان بن عيينة، به - واللفظ لابن عساكر - عن حذيفة قال: \"كنت مع النبي - ﷺ - يومًا حتى انتهى إلى سباطة قوم فتنحيت عنه فبال قائما، ثم قال لي: \"ادن\" فدنوت منه حتى كنت عند رجليه فتوضأ ومسح على خفيه\".\n\n١٤ - معمر (^٢٥) قال: قلت للزهري: أبلغك أن النبي - ﷺ - نهى أن يستنجي الرجل بيمينه؟ قال: وهل يستطيب الرجل بيمينه؟ إنما يستطيب بشماله.\n(٢٥) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، ولم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن هذا الطريق مع طريقة سؤال معمر له نظير عند المصنف ينظر الحديث رقم (٢٣٠٥).\n\n١٥ - معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يستنجي (^٢٦) الرجل بيمينه، أو يمس […] (^٢٧) الرجل بيمينه.\n(٢٦) غير واضح، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٣٥٨)، عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"فوائد الحنائي\" (٢٢٨) من طريق عبد الرزاق، به، بنحوه.\n(٢٧) موضع النقط غير واضح، ووقع الحديث في \"الأوسط\" لابن المنذر مختصرًا، بينما وقع السياق في \"فوائد الحنائي\" عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يُتنفس في الإناء، وأن يمس الرجل ذكره بيمينه، وأن يستنجي بيمينه.","vol":"1","page":550},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n١٦ - إبراهيم (^٢٨) بن محمد، عن أبي (^٢٩) الحويرث، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يميني لوجهي وشمالي لفرجي\".\n(٢٨) غير واضح، والمثبت من \"جمع الجوامع\" للسيوطي (٢٨٣٠٤) (١٣/ ٣٦٧، ٣٦٨)، و\"كنز العمال\" (٢٦١٥١) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق، به.\n(٢٩) وقع عند حافة اللوحة، ولم يظهر في التصوير، فيحتمل ثبوته مع وقوع تآكلٍ في اللوحة، وليس في المصدرين السابقين، والمثبت هو الصواب، كما هو متكرر لدى المصنف، ينظر الحديث رقم (٢٤٦٥)، وينظر: ترجمة أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية في \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٤١٤).\n\n١٧ - معمر (^٣٠)، عن هشام بن عروة، عن رجل من مزينة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال في الاستطابة: \"ثلاثة أحجار عند الخلاء ليس منهن رجيع، والرجيع: الذي ينتن (^٣١).\n(٣٠) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وهو في \"جمع الجوامع\" للسيوطي (١٣٢٥٠) (٤/ ٥٣٦) معزوًّا لعبد الرزاق عن رجل من مزينة، عن أبيه، وقال محققو \"جمع الجوامع\": \"والحديث من هامش مرتضى\". اهـ. ولم نقف عليه في \"كنز العمال\"، ونقله ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢٢/ ٣٠٩) عن معمر، به.\n(٣١) قوله: \"الذي ينتن\" غير واضح، والمثبت من \"التمهيد\"، وبه يتم السياق، وقوله: \"والرجيع الذي ينتن\" ليس في \"جمع الجوامع\".\n\n١٨ - معمر (^٣٢)، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود، أن النبي - ﷺ - ذهب لحاجته فأمر ابن مسعود أن يأتيه بثلاثة أحجار، فجاءه بحجرين وبروثة، فألقى الروثة، وقال: \"إنها ركس (^٣٣) ائتني بحجر (^٣٤) \".\n(٣٢) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وقد أخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (٤٣٨٥) عن عبد الرزاق، به، وأخرجه ابن المنذر (١/ ٣٥٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٧٣) كلاهما، عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به، وهو بنحوه في \"كنز العمال\" (٢٧٢١٤) معزوًّا إلى عبد الرزاق.\n(٣٣) قوله: \"وبروثة، فألقى الروثة، وقال: إنها ركس\" غير واضح، والمثبت من المصادر السابقة، واللفظ للإمام أحمد في \"المسند\".\n(٣٤) قوله: \"ائتني بحجر\" غير واضح، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.","vol":"1","page":551},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n١٩ - قيس (^٣٥) بن الربيع، عن أبي فزارة العبدي (^٣٦)، عن أبي زيد مولى (^٣٧) عمرو بن حريث، حدثنا عبد الله بن مسعود قال: أتانا رسول الله - ﷺ - فقال: \"إني قد أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن، فليقم معي رجل منكم، ولا يقوم (^٣٨) رجل في قلبه (^٣٩) مثقال حبة من كبر\"، فقمت معه، وأخذت إداوة فيها نبيذ، فانطلقت معه، فلما برز خط علي خطًّا، وقال: \"لا تخرج؛ فإنك\n⦗٥٥٢⦘\nإذا خرجت من هذا لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة\"، قال: ثم انطلق فتوارى عني حتى لم أره، فلما سطع الفجر أقبل فقال لي (^٤٠): \"قد أراك قائما؟ \" فقلت: ما قعدت، فقال: \"ما عليك لو فعلت؟ \" قال: قلت: خشيت أن أخرج منه، فقال: \"أما إنك لو خرجت منه لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة، هل معك وضوء؟ \" قلت: لا (^٤١)، فقال: \"فما هذه الإداوة؟ \" قلت: فيها نبيذ، قال: \"تمرة (^٤٢) طيبة، وماء طهور\"، فتوضأ وأقام الصلاة (^٤٣)، قال: وأمر للجن (^٤٤) بالروث والعظام (^٤٥) طعاما ولحما، ونهى النبي - ﷺ - أن يستنجى بعظم أو روثة.\n(٣٥) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وقد أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٧٧) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به، وعزاه في \"كنز العمال\" (١٥٢٣٣) لعبد الرزاق.\n(٣٦) كذا في الحاشية، و\"المعجم الكبير\" للطبراني، والصواب كما عند المصنف برقم (٧٢٢) عن الثوري وإسرائيل، عن أبي فزارة العبسي، به.\n(٣٧) في الحاشية: \"عن\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني، وانظر الحاشية السابقة.\n(٣٨) كذا في الحاشية، والجادة كما في \"المعجم الكبير\"، و\"كنز العمال\": \"يقم\"، ويمكن توجيه المثبت على أن \"لا\" نافية، أو إشباع حركة القاف فتولد عنها الواو.\n(٣٩) في الحاشية: \"قبله\"، وهو تصحيف، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(٤٠) قوله: \"لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة. قال: ثم انطلق فتوارى عني حتى لم أره، فلما سطع الفجر أقبل فقال لي\" غير واضح، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني، و\"كنز العمال\" دون كلمة: \"قال\" في الثاني.\n(٤١) قوله: \"خشيت أن أخرج منه، فقال: \"أما إنك لو خرجت منه لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة، هل معك وضوء؟ \". قلت: لا\" غير واضح، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني، وبنحوه في \"كنز العمال\".\n(٤٢) غير واضح، والمثبت كما في المصدرين السابقين.\n(٤٣) كذا في الحاشية، وبعده في \"كنز العمال\": \"فلما قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن فسألاه المتاع، فقال: ألم آمر لكما ولقومكما بما يصلحكم؟ قالا: بلى، ولكن أحببنا أن يشهد بعضنا معك الصلاة، قال: ممن أنتما؟ قالا: من جن نصيبين، قال: قد أفلح هذان، وأفلح قومهما\"، وبنحوه في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(٤٤) كذا في الحاشية، وفي المصدرين السابقين: \"لهما\".\n(٤٥) في الحاشية: \"والطعام\"، وهو تصحيف، والمثبت من المصدرين السابقين.\n\n٢٠ - معمر (^٤٦)، عن قتادة، أن الجن أتت النبي - ﷺ - فسألته الزاد، فقال: \"كل عظم لكم عرق، وكل روثة لكم خضرة\"، قالوا (^٤٧): يقذرهما (^٤٨) الناس علينا، فنهى النبي - ﷺ - أن يستطاب بهما.\n⦗٥٥٣⦘\n(٤٦) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وقد أخرجه عبد الرزاق في \"التفسير\" (٢/ ٢١٨) عن معمر، به، مطولًا.\n(٤٧) بعده في \"التفسير\" لعبد الرزاق: \"يا نبي الله\".\n(٤٨) في الحاشية: \"يقذرهم\"، والمثبت من \"التفسير\" لعبد الرزاق، ويدل عليه بقية السياق.","vol":"1","page":551},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٢١ - عن أبي إسحاق (^٤٩) الهمداني عن أبي ميسرة عمرو […] (^٥٠): لا يبول في البيت الذي يصلي فيه […] (^٥١).\n(٤٩) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، ولم نقف عليه عن عبد الرزاق، ووقع عند المصنف برقم (١٧٥٧٦) رواية له عن الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود.\n(٥٠) موضع النقط غير واضح.\n(٥١) موضع النقط غير واضح، وبعده: \" … تحت سريره فجاء … \" كتبه عند: \"باب في الرجل يبول في بيته الذي هو فيه\" - من أبواب \"المصنف\" لابن أبي شيبة، ولا يبعد أن يكون هو ما في \"البدر المنير\" لابن الملقن (١/ ٤٨١) واللفظ له، و\"الإصابة\" لابن حجر (٨/ ٢٧) ونصّ على أنه في \"المصنف\"، و\"التلخيص الحبير\" له (١/ ٦٦، ٦٧) معزوًّا لعبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: \"أخبرت أن النبي - ﷺ - كان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع تحت سريره، قال: فوضع تحت سريره، فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة - كانت تخدم لأم حبيبة، جاءت معها من أرض الحبشة -: \"أين البول الذي كان في القدح؟ \" قالت: شربته. قال: \"صحة يا أم يوسف\" - وكانت تكنى أم يوسف - فما مرضت قط، حتى كان مرضها الذي ماتت فيه\".\n\n٢٢ - زمعة بن صالح، عن عيسى بن داود - قال ابن الأعرابي: وفي كتاب غيري: ابن يزداد، وهو الصواب - عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات\" (^٥٢).\n(٥٢) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وقد عزاه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٨٢١)، والمزي في \"تحفة الأشراف\" (١/ ٤٢) لعبد الرزاق، عن زمعة، به، وهو في \"جمع الجوامع\" للسيوطي (١٤٤٠) (١/ ٣١٦) معزوًّا لعبد الرزاق وغيره، عن يزداد، ويقال: أزداد.\n\n٢٣ - ابن جريج أن النبي - ﷺ - قال: يكفي ثلاث مرات (^٥٣).\n(٥٣) كذا سياقه في الحاشية، وقد كتب عند: \"باب الاستبراء من البول وكيف هو؟ \" - من أبواب \"المصنف\" لابن أبي شيبة؛ فاستدللنا بذلك على أنه الذي في \"جمع الجوامع\" للسيوطي (٢٨٢١١) (١٣/ ٣١٨، ٣١٩)، و\"كنز العمال\" (٢٦٤٤٣) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق عن ابن جريج معضلًا: \"يكفي ثلاث نترات - يعني في البول\"، ولهذا الإسناد نظير عند المصنف، برقم (١٨٤٥).","vol":"1","page":553},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٢٤ - معمر (^٥٤)، عن الزهري، عن ابن المسيب، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في إنائه - أو قال: في وضوئه - حتى يغسلها (^٥٥)؛ فإنه لا يدري أين باتت يده؟ \".\n(٥٤) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وقد أخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (٧٧١٥)، (٧٩٣٠) عن عبد الرزاق، به، وأخرجه أبو عوانة في \"المستخرج\" (٧٣١)، والدارقطني في \"العلل\" (٨/ ٧٩) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به. وهو في \"صحيح مسلم\" (٢٦٨/ ٢) من طريق عبد الرزاق لكن لم يسق متنه.\n(٥٥) بعده في \"المسند\" للإمام أحمد، و\"المستخرج\" لأبي عوانة: \"ثلاث مرات\".\n\n٢٥ - ابن جريج أخبرني زياد أن ثابتًا (^٥٦) مولى عبد الرحمن بن زيد (^٥٧) أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله (^٥٨): \"إذا كان أحدكم نائما، ثم استيقظ، فأراد الوضوء، فلا يضع يده في الإناء حتى يصب على يديه؛ فإنه لا يدري أين باتت يده (^٥٩)؟ \".\n(٥٦) قوله: \"أن ثابتا\" وقع: \"بن ثابت\"، والمثبت من \"المستخرج\" لأبي عوانة (٧٣٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"المسند\" للإمام أحمد (٧٧٨٩) عن عبد الرزاق وابن بكر، عن ابن جريج، به، و\"صحيح مسلم\" (٢٦٨/ ٨) من طريق عبد الرزاق وغيره، عن ابن جريج، به، ولم يسق مسلمٌ لفظه، وعزاه العراقي في \"طرح التثريب\" (٢/ ٥١) لعبد الرزاق في \"المصنف\" من رواية ثابت مولى عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وهو في \"كنز العمال\" (٢٦٠٢٥) معزوًّا لعبد الرزاق، عن أبي هريرة.\n(٥٧) بعده: \"أنه\"، والمثبت دونه أليق بالسياق، وهو موافق لما في \"المستخرج\" لأبي عوانة، و\"صحيح مسلم\".\n(٥٨) قوله: \"رسول الله\" غير واضح، والمثبت من \"المستخرج\" لأبي عوانة، و\"المسند\" للإمام أحمد.\n(٥٩) قوله: \"استيقظ فأراد الوضوء فلا يضع يده في الإناء حتى يصب على يديه، فإنه لا يدري أين باتت يده؟ \" غير واضح، والمثبت من \"المستخرج\" لأبي عوانة، و\"طرح التثريب\"، و\"كنز العمال\"، واللفظ للأخير، فهو أتمها.\n\n٢٦ - ابن جريج أخبرني إسماعيل (^٦٠) […] (^٦١) الحسن حدثهم قال: بلغنا (^٦٢) […] (^٦١) - ﷺ - قال: \"إذا قام […] (^٦١) من الليل فلا يدخل […] (^٦١) في الإناء حتى يغسلها (^٦٣).\n(٦٠) غير واضح، وأثبتناه استظهارًا كما في نظيره عند المصنف في مواضع أخر.\n(٦١) موضع النقط غير واضح.\n⦗٥٥٥⦘\n(٦٢) غير واضح، وأثبتناه استظهارًا.\n(٦٣) غير واضح، وأثبتناه استظهارًا. والحديث لم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن تكرر عند المصنف روايته عن ابن جريج، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، ينظر الحديث رقم (٦٥٨٥)، هذا وفي \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ١٧٥) من طريق أبي حرة، عن الحسن، عن أبي هريرة، أن نبي الله - ﷺ - قال: \"إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنه لا يدري أين باتت يده؟ \".","vol":"1","page":554},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٢٧ - معمر (^٦٤) عن رجل من الأنصار، عن عمارة بن غزية، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا صلاة لمن لم (^٦٥) يتوضأ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\" (^٦٦).\n(٦٤) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وهو في \"جمع الجوامع\" للسيوطي (٢٥٥٧٢) (١١/ ٥٢٧)، و\"كنز العمال\" (٢٦٠١٩) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق، عن عمارة بن غزية.\n(٦٥) قوله: \"قال: لا صلاة لمن لم\" غير واضح، والمثبت من \"جمع الجوامع\"، ووقع في \"كنز العمال\": \"لا صلاة لمن لا\".\n(٦٦) بعده في الحاشية: \" … قال: من ذكر الله\"، وموضع النقط غير واضح، ولا يبعد أن يكون ما في \"كنز العمال\" (٢٦٠٦٧) معزوًّا لعبد الرزاق، عن الحسن الكوفي مرسلًا: \"من ذكر الله عند الوضوء طهر جسده كله، فإن لم يذكر اسم الله لم يطهر منه إلا ما أصاب الماء\".\n\n٢٨ - يحيى (^٦٧) بن العلاء، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب (^٦٨) الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"حبذا المتخللون\". قيل: وما المتخللون، يا رسول الله؟. قال: \"المتخللون بالوضوء، والمتخللون (^٦٩) من الطعام: أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع، وأما تخليل الطعام فمِن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين (^٧٠) من أن يريا بين أسنان صاحبهما (^٧١) طعامًا (^٧٢) وهو قائم (^٧٣) يصلي\".\n(٦٧) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وقد أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٧٧) من طريقين عن واصل بن السائب، أحدهما: عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، به، وعزاه السيوطي في \"جمع الجوامع\" (١٣٤٠٤) (٤/ ٥٨٥)، و\"الحبائك في أخبار الملائك\" (ص ١٠٥) لعبد الرزاق مع آخرين، عن أبي أيوب مرفوعًا، وينظر: \"جامع المسانيد والسنن\" لابن كثير (٩/ ١٠٤).\n(٦٨) ليس في الحاشية، والمثبت من المصادر السابقة.\n⦗٥٥٦⦘\n(٦٩) قوله: \"بالوضوء والمتخللون\" غير واضح، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني فسياقه أقرب.\n(٧٠) قوله: \"وبين الأصابع وأما تخليل الطعام فمِن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين\" غير واضح، والمثبت من: \"المعجم الكبير\"، و\"جمع الجوامع\"، ووقع السياق بنحوه في المصدرين الآخرين.\n(٧١) في الحاشية: \"صاحبها\"، والمثبت من المصادر السابقة.\n(٧٢) غير واضح، والمثبت من المصادر السابقة سوى \"المعجم الكبير\" ففيه: \"شيئا\".\n(٧٣) غير واضح، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.","vol":"1","page":555},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٢٩ - عن (^٧٤) علي -﵁-، أن رسول اللَّه -ﷺ- استنشق ثلاثًا بكف واحد (^٧٥)، ومضمض ثلاثًا.\n(٧٤) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وهو في \"جمع الجوامع\" للسيوطي (١٧/ ١١٥)، و\"كنز العمال\" (٢٦٨٩٧) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق، وابن ماجه عن علي مرفوعًا بنحوه، وهو في \"سنن ابن ماجه\" (٤٠٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي مرفوعًا.\n(٧٥) كذا في الحاشية، و\"سنن ابن ماجه\"، وفي \"جمع الجوامع\" و\"كنز العمال\": \"واحدة\"، وقال ابن حجر في \"فتح الباري\" (١/ ٣٦٨): \"والكف تذكر وتؤنث\"، وفي \"المصباح المنير\" (ك ف ف) (٢/ ٧٣٥): \"الكف من الإنسان وغيره أنثى، قال ابن الأنباري: وزعم من لا يوثق به أن الكف مذكر ولا يعرف تذكيرها من يوثق بعلمه، وأما قولهم: كف مخضب، فعلى معنى ساعد مخضب\" اهـ، وعلى القول بالتأنيث لا غير فيكون تذكير الكف من حمل الكلام على المعنى؛ أي: العضو. ينظر: \"المخصص\" لابن سيده (٥/ ١٢٦).\n\n٣٠ - الرجل (^٧٦) يوضئ الرجل أين يقوم منه؟ الثوري، عن أبي حيان، عن عباية بن رفاعة، قال: وضأت ابن عمر فقمت عن يمينه، فقال: ممن أخذت هذا؟ فقلت: من رفاعة، فقال: من هناك. قال عبد الرزاق: وضأت أنا الثوري فأقامني عن يمينه (^٧٧).\n(٧٦) رمز فوقه بالرمز: \"ق\"، وذكره في كنز العمال (٢٧٠٣٤)، ونسبه لعبد الرزاق في \"المصنف\"، وأخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٣٣٢) من طريق إسحاق، عن عبد الرزاق، به، وليس في \"كنز العمال\" قول عبد الرزاق: وضأت أنا الثوري …\n(٧٧) قوله: \"أنا الثوري فأقامني عن يمينه\" غير واضح في مصورة النسخة، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر.","vol":"1","page":556},{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني","vol":"2","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظَة ولا يسمح بإعَادة إصْدَار هَذا الكتاب أوْ أيّ جزء منْه أو نقله بأي وسيْلَة منَ الوسائل سَواء كانَتْ إلكترونيّة أو ميكانيكيّة بما في ذلك النسخ أوْ التصْوير أوْ المسْح الضّوئي أوْ التسجيل أول التخزين بما يُمكِن منْ اسْترجَاع الكتاب أوْ أيّ جزْء منْه، وَلا يُسمَح باقتباسِ أيّ جزْء منْ الكتاب أو تَرجمته إلى أيّ لُغَة، كما لا يُسْمح بتعديل المادّة الموجُودة في الكتاب أوْ أيّ جزْء منْه دونَ الحصُول علَى إذْن خطّي مُسبَق مِنَ النّاشِر.\nالطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ\n١٤٣٧ هـ/ ٢٠١٦ م\nAll rights reserved No part of this publication may be reproduced،\ndistributed، or transmitted in any form or by any means، including\ncopying، photocopying or other electronic، mechanical methods، it\nalso includes scanning، recording. storing by a mean or another that\ncould be retrieved. it is also not allowed to quote or translate any\npart of this book into any language; and it is not allowed to amend\nthe existing material of this book or any parts of it without the prior\nwritten permission of the publisher.\nالناشر\nدار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\n٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية\nتلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ المحمول: ٠١٢٢١٣٨٩١٠ - ٠٠٢\nلبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور\nهاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص. ب: ٥١٣٦:١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠\nwww.taaseel.com - mail ٢ tsi@yahoo.com - admin@ taaseel.com","vol":"2","page":2},{"text":"ديوان الحديث النبوي\n(٢٢)\nالمُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني\nالطبعة الثانية\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية\nتحوي (١٦١) رواية جديدة\nالمجلد الثاني\nتحقيق ودراسة\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\nدار التأصيل","vol":"2","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾","vol":"2","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-302>٢ - كتاب الحيض </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-303>١ - بَابُ أَجَلِ الْحَيْضِ</span>\n° [١١٨٩] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ (^٢) بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ (^٣)، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَجَلَ حَيْضَتِهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً.\n• [١١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أجَلُ الْحَيْضِ عَشْرٌ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ (^٥).\n_________\n(^١) الحيض: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، والصواب في اسمه \"عمران\" كما في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٧٢) إلا أن ابن جريج يسميه \"عمر بن طلحة\"، قال الترمذي في \"سننه\" (١٢٩): \"ابن جريج يقول: عمر بن طلحة، والصحيح عمران بن طلحة\"، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ٣٠٦).\n(^٣) الاستحاضة: سيلان الدم من المرأة في غير أيام حيضها، وهو دم فاسد، فهو كل دم تراه المرأة غير الحيض والنفاس وغير دم القروح. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ١٣٦).\n• [١١٩٠] [شيبة:١٩٦٤٢].\n(^٤) في الأصل: \"أبي إياس بن معاوية بن قرة\"، وفي (ر): \"إياس بن معاوية بن قرة\" وكلاهما خطأ، فإياس بن معاوية، وإن كان يروي عن أنس إلا أن جميع مصادر التخريج التي بين أيدينا لم تأت بالحديث إلا من طريق أبيه معاوية، واللَّه أعلم.\n(^٥) [١٠٩/ ر]. هذا الأثر مما استنكره أهل العلم على الجلد بن أيوب؛ ففي \"الأم\" للشافعي (١/ ٦٤): \"قرء المرأة، أو قرء حيض المرأة ثلاث، أو أربع، حتى انتهى إلى عشر، فقال لي ابن علية: الجلد بن أيوب أعرابي لا يعرف الحديث، وقال لي: قد استحيضت امرأة من آل أنس، فسُئِل ابن عباس عنها، فأفتى فيها وأنس حي، فكيف يكون عند أنس ما قلت من علم الحيض، ويحتاجون إلى =","vol":"2","page":5},{"text":"• [١١٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَبِيعٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَبْعَدُ الْحَيْضِ عَشْرٌ.\n• [١١٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ الْحَائِضُ رَأَتِ الطُّهْرَ*، وَتَطَهَّرَتْ ثُمَّ رَأَتْ بَعْدَهُ دَمًا أَحَيْضَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ فَلْتُصَلِّ، فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَهُ دَمًا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ (^١) قُرْئِهَا (^٢)، قَالَ: فَتُصَلِّي مَا رَأَتِ الطُّهْرَ، ثُمَّ تَسْتَكْمِلُ عَلَى أَقْرَائِهَا، فَإِنْ زَادَتْ شَيْئًا فَمَنْزِلَةُ (^٣) الْمُسْتَحَاضَةِ فَلْتُصَلِّ.\n• [١١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ حَيْضَتُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَحِيضُ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ تَطْهُرُ، قَالَ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ رَأَتِ الْحَيْضَ بَعْدَ ذَلِكَ، أَمْسَكَتْ حَتَّى تَطْهُرَ إِلَى عَشْرٍ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عَشْرٍ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَقْضِي الْأَيَّامَ الَّتِي زَادَتْ عَلَى قُرْئِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-304>٢ - بَابُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَإِنْ طَهُرَتْ عِنْدَ الْعِشَاءِ (^٤) فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا</span>\n• [١١٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: تَسْتَظْهِرُ (^٥) يَوْمًا وَاحِدًا عَلَى حَيْضَتِهَا، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ.\n_________\n= مسألة غيره فيما عنده فيه علم؟ ونحن وأنت لا نثبت حديثا عن الجلد، ويستدل على غلط من هو أحفظ منه بأقل من هذا\".\n* [١/ ٤٨ أ].\n(^١) بين ظهرانَي الشيء: كل ما كان في وسط شيء ومعظمه فهو بين ظهريه وظهرانيه. (انظر: اللسان، مادة: ظهر).\n(^٢) القرء: من الأضداد ويقع على الطهر والحيض. (انظر: النهاية، مادة: قرأ).\n(^٣) في (ر): \"بمنزلة\"، ولعل الصواب المناسب للسياق: \"فهي بمنزلة\".\n(^٤) في (ر): \"العشي\".\n(^٥) في الأصل: \"تستطهر\"، والمثبت من (ر)، وكلاهما بمعنى، وما أثبتناه الأكثر استعمالا عند الفقهاء.\nينظر: \"فتح العزيز\" للرافعي (١/ ٢٤٣).","vol":"2","page":6},{"text":"• [١١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ حَيْضَتُهَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ فَمَكَثَتْ (^١) يَوْمَيْنِ حَائِضًا (^٢)، ثُمَّ رَأَتِ الطُّهْرَ فَصَامَتْ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ مَضَى بِهَا الدَّمُ تَمَامَ عَشَرَةٍ (^٣)، ثُمَّ طَهُرْتِ، فَإِنَّهَا تَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، لِأَنَّهَا صَامَتْهُ فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا، فَإِذَا جَاوَزَتِ الْعَشْرَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ.\nوَقَالَ فِي امْرَأَةٍ كَانَ قُرْؤُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ، فَزَادَتْ عَلَى قُرْئِهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَشْرٍ: فَإِنْ طَهُرَتْ لِتَمَامِ عَشْرٍ لَمْ تَقْضِ الصَّلَاةَ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى عَشْرٍ قَضَتِ الْأَيَّامَ الَّتِي زَادَتْ عَلَى قُرْئِهَا.\n• [١١٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَدَعُ (^٤) الْمُسْتَحَاضَةُ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَسْتَطْهِرُ بِيَوْمٍ، ثُمَّ تُصَلِّي.\nقَالَ: وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١١٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَإِنْ كَانَتْ أَقْرَاؤُهَا تَخْتَلِفُ؟ قَالَ: تَسْتَكْمِلُ عَلَى أَرْفَعِ ذَلِكَ، ثُمَّ تَسْتَطْهِرُ بِيَوْمٍ عَلَى أَرْفَعِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-305>٣ - بَابٌ كَيفَ الطُّهْرُ؟</span>\n• [١١٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الطُّهْرُ مَا هُوَ؟ قَالَ: الْأَبْيَضُ الْجُفُوفُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ صُفْرَةٌ وَلَا مَاءٌ، الْجُفُوفُ الْأَبْيَضُ.\n• [١١٩٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمِّي، أَنَّ نِسْوَةً سَأَلْنَ عَائِشَةَ، عَنِ الْحَائِضِ تَغْتَسِلُ إِذَا رَأَتِ الصُّفْرَةَ، وَتُصَلِّي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا، حَتَّى تَرَى الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ (^٥).\n_________\n(^١) في الأصل: \"تمكث\"، والمثبت من (ر) هو الأنسب للسياق.\n(^٢) في الأصل: \"حائضة\"، والمثبت من (ر) وهو الجادة.\n(^٣) في (ر): \"عشر\".\n(^٤) في الأصل: \"تضع\"، وهو تصحيف ظاهر، والمثبت من (ر).\n• [١١٩٨] [شيبة:١٠١٠].\n(^٥) القصة البيضاء: شيء كالخيط الأبيض يخرج عند انقطاع الدم. (انظر: طلبة الطلبة) (ص ١٢).","vol":"2","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-306>٤ - بَابُ مَا تَرَى أَيَّامَ حَيْضَتِهَا أَوْ بَعْدَهَا</span>\n• [١٢٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَرَى أَيَّامَ حَيْضَتِهَا، وَمَعَ حَيْضَتِهَا صُفْرَةً تَسْبِقُ الدَّمَ أَوْ مَاءً، أَحَيْضَةٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَا تَدَعُ (^١) الصَّلَاةَ حَتَّى تَرَى الدَّمَ، أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَمْنَعَهَا مِنَ الصَّلَاةِ.\n• [١٢٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الطُّهْرِ مَا يَرِيبُهَا مِثْلَ غُسَالَةِ اللَّحْمِ، أَوْ مِثْلَ غُسَالَةِ السَّمَكِ، أَوْ مِثْلَ قَطْرَةِ (^٢) الدَّمِ قَبْلَ الرُّعَافِ (^٣)، فَإِنَّ ذَلِكَ (^٤) رَكْضَةٌ (^٥) مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ فِي الرَّحِمِ، فَلْتَنْضَحْ بِالْمَاءِ، وَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ\nزَادَ إِسْرَائِيلُ فِي حَدِيثِهِ: فَإِنْ كَانَ دَمًا عَبِيطًا لَا خَفَاءَ بِهِ، فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ.\n• [١٢٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ، قَالَ: تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي.\n• [١٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ * جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَحَاضَتْ فَأَدْبَرَ عَنْهَا الدَّمُ، وَهِيَ تَرَى مَاءً، أَوْ تَرِيَّةً؟ قَالَ: فَلَا تُصَلِّي حَتَّى تَرَى الْجُفُوفَ الظَّاهِرَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يضع\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ر).\n• [١٢٠١] [شيبة: ١٠٠٠].\n(^٢) في الأصل: \"قطرات\"، والمثبت من (ر) وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٦٤) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) الرعاف: الدم يخرج من الأنف. (انظر: الصحاح، مادة: رعف).\n(^٤) في (ر): \"تلك\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) الركض: الضرب بالرِّجل والإصابة بها، أراد الإضرار بها والأذى، والمعنى أن الشيطان قد وجد بذلك طريقًا إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها، حتى أنساها ذلك عادتها. (انظر: النهاية، مادة: ركض).\n• [١٢٠٢] [شيبة: ١٠٠٦].\n* [١/ ٤٨ ب].","vol":"2","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-307>٥ - بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ</span>\n• [١٢٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتِ: اسْتُحِضْتُ سَبْعَ سِنِينَ، فَاشْتَكَيْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَتْ تِلْكَ بِحَيْضَةٍ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ (^١) فَاغْتَسِلِي\"، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي الْمِرْكَنِ (^٢)، فَتَرَى صُفْرَةَ (^٣) الدَّمِ فِي الْمِرْكَنِ.\n° [١٢٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَحْسِبُهَا فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ (^٤) - فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ أَنْ تُمْسِكَ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي\" (^٥).\n° [١٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (^٦) قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ أَبِي حُبَيْشٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ*، ثُمَّ صَلِّي\".\n_________\n° [١٢٠٤] [التحفة: د ت ق ١٥٨٢١] [الإتحاف: حم ٢٣٦١٤] [شيبة: ١٣٧٣]، وسيأتي: (١٢١٦).\n(^١) العرق: المراد: أحد العروق انفجر دمًا، وليست بحيضة، والجمع: عروق. (انظر: ذيل النهاية، مادة: عرق).\n(^٢) المركن: وعاء تغسل فيه الثياب، جمعه: مراكن. (انظر: النهاية، مادة: ركن).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥٥٠) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به، وأحمد في \"المسند\" (٢٨٠٨٩)، وإسحاق بن راهويه في \"المسند\" (٢٠٢٩)، كلاهما عن عبد الرزاق.\n° [١٢٠٥] [شيبة:١٣٥٣، ١٣٥٤].\n(^٤) قوله: \"بنت أبي حبيش\" وقع في (ر): \"بنت أبي جحش\"، وكتب في الحاشية بخط مغاير: \"كذا في الأصل\"، والمثبت هو الصواب، دل عليه كلام ابن حزم في \"المحلى\" (١/ ٣٨٠) عن معمر، به.\n(^٥) قوله: \"قالت: أتت امرأة .. \" إلى آخر الحديث، ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٦) قوله: \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n* [١١١/ ر].","vol":"2","page":9},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: وَتَفْسِيرُهُ: إِذَا رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَمَا تَغْتَسِلُ أَنْ تَغْسِلَ الدَّمَ قَطْ.\n° [١٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ … مِثْلَهُ.\nقَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ: تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتَغْسِلُ عَنْهَا الدَّمَ حِينَ تَحِيضُ (^١).\n• [١٢٠٨] عبد الرزاق قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ (^٢) قَالَا: تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ.\n• [١٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَهُ.\n• [١٢١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ، وَتَسْتَثْفِرُ (^٣)، وَتَصُومُ، وَيُجَامِعُهَا زَوْجُهَا.\n• [١٢١١] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ وَيُجَامِعُهَا زَوْجُهَا (^٤).\n• [١٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ قَمِيرَ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَتْ: تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال هشام فكان عروة يقول تغتسل للظهر مرة واحدة ثم تتوضأ بعد لكل صلاة، وتغسل عنها الدم حين تحيض\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٢) من أول الإسناد إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٣) الاستثفار والاستذفار: شد المرأة فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قُطْنًا، وتوثق طرفيها فتمنع بذلك سَيْل الدَّم. (انظر: النهاية، مادة: ثفر).\n(^٤) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n• [١٢١٢] [التحفة: د ١٧٩٥٨] [شيبة: ١٣٥٩، ١٣٦٠].","vol":"2","page":10},{"text":"• [١٢١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَنْتَظِرُ الْمُسْتَحَاضَةُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا (^١) وَاحِدًا، تُؤَخِّرُ الظُّهْرَ قَلِيلًا وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ قَلِيلًا، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ، وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ غُسْلًا، قُلْتُ لَهُ: فَلَمْ تَرَ بَعْدَ الظُّهْرِ دَمًا حَتَّى الْمَغْرِبِ فَرَأَتْهُ تَرِيَّةً غَيْرَ دَمٍ (^٢)؟ قَالَ: تَتَوَضَّأُ قَطُّ، وَتَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.\n• [١٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تَنْتَظِرُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَتَغْتَسِلُ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا تُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ، وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ وَلَا تَصُومُ، وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ.\n• [١٢١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَتَبَتْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ، فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ لِيَقْرَأَهُ فَتَعْتَعَ فِيهِ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ (^٣) فَقَرَأتُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لابْنِهِ (٢): أَمَا لَوْ هَذْرَمْتَهَا كَمَا هَذْرَمَهَا الْغُلَامُ الْمِصْرِيُّ! فَإِذَا فِي الْكِتَابِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ أَصَابَنِي بَلَاءٌ وَضُرٌّ، وَإِنِّي أَدَعُ الصَّلَاةَ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِي أَنْ أَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ لَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ غَيْرَ أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (^٤) بِغُسْلٍ وَاحِدٍ (^٥)، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ.\n_________\n(^١) أقحم بعده في الأصل: \"قلت له: فلم تر بعد الطهر دما حتى المغرب\"، والمثبت من (ر) وبه يستقيم الحديث.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n• [١٢١٤] [شيبة: ١٣٦٥].\n• [١٢١٥] [شيبة: ١٣٧٠].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي (١/ ٩٩)، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (١٦/ ٩٠) من وجه آخر عن سعيد، به.\n(^٤) قوله: \"والمغرب والعشاء\" رقم في الأصل على أوله: (لا)، وعلى آخره: (إلى)، وهو ثابت في نسخة (ر).\n(^٥) قوله: \"بغسل واحد\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: المصادر السابقة.","vol":"2","page":11},{"text":"قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْكُوفَةَ * أَرْضٌ بَارِدَةٌ، وَأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا، قَالَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَابْتَلَاهَا بِأَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ.\n° [١٢١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا (^١) ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ (^٢) بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ (^٣) بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ ابْنَةِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً (^٤) طَوِيلَةً، قَالَتْ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً، قَالَ: \"مَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ (^٥) \"، قُلْتُ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي وَمَا (^٦) بُدٌّ، قَالَ: \"وَمَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ؟ \"، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً طَوِيلَةً كَثِيرَةً قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَمَا تَرَى فِيهَا (^٧)؟ قَالَ: \"أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ (^٨) فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَتَلَجَّمِي\"، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَاتَّخِذِي ثَوْبًا\"، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ (^٩)، إِنَّمَا يَثُجُّ (^١٠) ثَجًّا، قَالَ: \"سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ بِأَيِّهِمَا فَعَلْتِ فَقَدْ أْجْزَأَكِ مِنَ الْآخَرِ، فَإِنْ (^١١) قَوِيتِ عَلَيْهِمَا، فَأَنْتِ أَعْلَمُ\"، وَقَالَ: \"إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ،\n_________\n* [١/ ٤٩ أ].\n• [١٢١٦] [التحفة: د ت ق ١٥٨٢١] [الإتحاف: قط كم حم ٢١٤٠٧] [شيبة: ١٣٧٣]، وتقدم: (١٢٠٤).\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٢) قوله: \"بن محمد\" ليس في (ر).\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، والصحيح فيه: \"عمران\"، وقد سبق التنبيه عليه.\n(^٤) في (ر): \"كبيرة\".\n(^٥) قوله: \"أي هنتاه\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\nهنتاه: يا هذه، فتختص بالنداء، وقيل: بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم. (انظر: النهاية، مادة: هنا).\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٧) في (ر): \"منها\".\n(^٨) الكرسف: القطن. (انظر: النهاية، مادة: كرسف).\n(^٩) قوله: \"من ذلك\": في (ر): \"يا رسول الله\".\n(^١٠) الثج: السيلان. (انظر: النهاية، مادة: ثجج).\n(^١١) في الأصل: \"فقد\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٨١١٩)، \"سنن الترمذي\" (١٢٩).","vol":"2","page":12},{"text":"قَالَ: فَتَحَيَّضِي (^١) سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةً فِي عِلْمِ اللَّهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَيْقَنْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا (^٢) وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ وَأَيَّامَهَا (^٣) وَصُومِي، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ فَيَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، فَتَغْتَسِلِي لَهُمَا جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِي الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ، فَتَغْتَسِلِينَ لَهُمَا وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ، ثُمَّ تُصَلِّينَ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي وَصُومِي إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ\" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ\".\nقال عبد الرزاق: تَلَجَّمِي، يَعْنِي: تَسْتَثْفِرُ.\n° [١٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُهَرَاقُ (^٥) الدِّمَاءَ وَأَنَّهَا كَانَتْ (^٦) سَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ.\n° [١٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٧) بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتُحِيضَتْ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - أَوْ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ تَجْمَعُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَتَغْتَسِلُ * لِلصُّبْحِ غُسْلًا\".\n_________\n(^١) في (ر): \"فتحيضين\".\n(^٢) في الأصل: \"أربعة\"، والمثبت من (ر)، وهو الصواب.\n(^٣) قوله: \"أو ثلاثا وعشرين وأيامها\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٢١٧)، من طريق الدبري، به.\n° [١٢١٧] [التحفة: د س ق ١٨١٥٨].\n(^٤) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٥) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).\n(^٦) ليس في (ر).\n(^٧) بعده في الأصل: \"عن\" وهو خطأ، والتصويب من (ر).\n* [١١٣/ ر].","vol":"2","page":13},{"text":"• [١٢١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: تَنْتَظِرُ أَيَّامَهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ، ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتُصلِّيَ.\n• [١٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ: إِنِّي اسْتُحِضْتُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، قَالَ (^١): فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ.\n• [١٢٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: كَتَبَتِ امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أُفْتِيتُ (^٢) أَنْ أَدَعَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِي، وَأَنْ أَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا فِي كِتَابِهَا (^٣).\n• [١٢٢٢] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ، إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، غُلَامًا لَهَا أَوْ مَوْلًى لَهَا، أَنِّي مُبْتَلَاةٌ لَمْ أُصَلِّ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مُنْذُ (^٥) سَنَتَيْنِ، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ (^٦) اللَّهَ، إِلَّا\n_________\n• [١٢٢٠] [شيبة: ١٣٧٠].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) في (ر): \"قلت\"، وفي الحاشية: \"لعله: إني أفتيت\"، وهو الأليق بالسياق.\n(^٣) قوله: \"عمرو بن دينار، أنه سمع سعيد بن جبير يقول: كتبت امرأة مستحاضة إلى ابن عباس: إني قلت: إني أفتيت أن أدع الصلاة قدر أقرائي، وأن أغتسل لكل صلاة، فقال ابن عباس: ما أجد لها إلا ما في كتابها\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٤) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) النشدة والنشدان والمناشدة: السؤال باللَّه والقسم على المخاطب. (انظر: النهاية، مادة: نشد).","vol":"2","page":14},{"text":"مَا بَيَّنْتَ لِي فِي دِينِي، قَالَ: وَكَتَبَتْ إِلَيْهِ، أَنِّي أُفْتِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ لِكُلِّ (^١) صَلَاةٍ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَا (^٢) أَجِدُ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ (^٣).\n• [١٢٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ * عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْهَا الْحَيْضَةُ حِينًا طَوِيلًا، ثُمَّ عَادَ لَهَا الدَّمُ، قَالَ: فَلْتَنْظُرْ، فَإِنْ كَانَتْ حَيْضَةً فَهِيَ حَيْضَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً فَلَهَا نَحْوٌ، وَلَكِنْ لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ تُصَلِّي (^٤)، فَإِذَا عَلِمَتْ أَحَيْضَةٌ (^٥) هِيَ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مُسْتَحَاضَةً.\n• [١٢٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْهَا الْحَيْضَةُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ اسْتُحِيضَتْ، فَأَمَرَ فِيهَا شَأْنَ الْمُسْتَحَاضَةِ.\n° [١٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمَّ (^٦) سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"تَنْتَظِرُ لَهَا (^٧) عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لْتَسْتَثْفِرْ (^٨) بِثَوْبٍ، ثُمَّ لْتُصَلِّي\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"في كل\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في (ر): \"ما\".\n(^٣) في (ر): \"ذاك\".\n* [١/ ٤٩ ب].\n(^٤) في (ر): \"لتصلي\".\n(^٥) قوله: \"فإذا علمت أحيضة\" في الأصل: \"ثم إذا علمت\" وأثبتناه من (ر).\n° [١٢٢٥] [التحفة: د س ق ١٨١٥٨] [الإتحاف: جا قط حم ط ش ٢٣٤١٦] [شيبة: ١٣٥٥].\n(^٦) في الأصل، (ر): \"أبي\" وهو خطأ، والتصويب من \"الموطأ\" رواية أبي مصعب (١٤٧)، و\"مسند أحمد\" (٢٧٣٥٩).\n(^٧) ليس في (ر).\n(^٨) في (ر): \"تستثفر\".","vol":"2","page":15},{"text":"• [١٢٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّتْ وَهِيَ تُهَرَاقُ أَتَسْتَوْلِجُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ *، تَحْتَشِي (^١).\n• [١٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ (^٢) إِذَا اسْتَرْعَفَ دَمًا، أَيَغْتَسِلُ مِثْلَ الْمُسْتَحَاضةِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: يَخْتَلِفَانِ؟ قَالَ: إِنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ يَخْرُجُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ جَوْفِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-308>٦ - بَابُ (^٣) الْمُسْتَحَاضَةِ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا، وَهَلْ تُصَلِّي وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ؟</span>\n• [١٢٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: تُصَلِّي الْمُسْتَحَاضَةُ، وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ.\n• [١٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تُصَلِّي، وَيُصِيبُهَا (^٥) زَوْجُهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ.\n• [١٢٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ (^٦) يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: تَصُومُ، وَيُجَامِعُهَا زَوْجُهَا.\n• [١٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَتُجَامَعُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ أَعْظَمُ مِنَ الْجِمَاعِ (^٧).\n_________\n* [١١٤/ ر].\n(^١) قوله: \"أرأيت إن صلت وهي تهراق أتستولج شيئا قال نعم تحتشي\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: الرجل\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٣) بعده في (م): \"بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله وسلم\".\n(^٤) من (م).\n(^٥) في (م): \"ويأتيها\".\n(^٦) في (م): \"عن\" بدون واو، والمثبت من الأصل، (ر).\n• [١٢٣١] [شيبة: ١٧٢٤٨].\n(^٧) قوله: \"أتجامع؟ قال الصلاة أعظم من الجماع\" في (م): \"أيصيبها زوجها؟ قال نعم، وإن سال الدم على عقبيها\" والحديث ساقط من (م).","vol":"2","page":16},{"text":"• [١٢٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَرُوسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يُسْأَلُ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، أَيُصِيبُهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ سَالَ الدَّمُ عَلَى عَقِبِهَا.\n• [١٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ (^١) ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ (^٢) يُجَامِعَهَا زَوْجُهَا.\n° [١٢٣٤] عبد الرزاق، عَنِ (^٣) الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ * إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ (^٤): إِنِّي اسْتُحِضْتُ فِي غَيْرِ قُرْئِي (^٥)، قَالَ: \"فَاحْتَشِي كُرْسُفًا، فَإِنْ يَعُدْ (^٦) فَاحْتَشِي كُرْسُفًا (^٧)، وَصُومِي وَصَلِّي، وَاقْضِي مَا عَلَيْكِ\".\n• [١٢٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سُئِلَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ (^٨) أَيُصِيبُ الْمُسْتَحَاضَةَ زَوْجُهَا؟ قَالَ: إِنَّمَا سَمِعْنَا بِالرُّخْصَةِ لَهَا فِي الصَّلَاةِ.\n• [١٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَيُصِيبُ الْمُسْتَحَاضَةَ زَوْجُهَا فَقَالَ: إِنَّمَا (^٩) سَمِعْنَا بِالصَّلَاةِ (^١٠).\n• [١٢٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا.\n_________\n(^١) في (م): \"مولى\"، والمثبت من الأصل، (ر) وهو الصواب، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٤٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، كالمثبت.\n(^٢) في (م): \"بأَنْ\".\n(^٣) قبله في (م): \"عن ابن جريج\".\n* [٢٣/ أ/ م].\n(^٤) في (م): \"قالت\".\n(^٥) ضبطه في (م) بفتح أوله.\n(^٦) في (ر): \"نفد\".\n(^٧) قوله: \"فإن يعد فاحتشي كرسفا\" ليس في (م).\n(^٨) في (ر): \"بشار\" وهو خطأ.\n(^٩) في الأصل: \"إنا\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق. وينظر: \"الاستذكار\" (٣/ ٢٤٦) من طريق عبد الرزاق.\n(^١٠) هذا الحديث ليس في (م).\n• [١٢٣٧] [شيبة: ١٠٣٠].","vol":"2","page":17},{"text":"• [١٢٣٨] وعن الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا (^١).\n• [١٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَصُومُ، وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ.\n• [١٢٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ (^٢): تُصَلِّي وَتَصُومُ، وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَتَسْتَثْفِرُ * بِثَوْبٍ، ثُمَّ تَطُوفُ، قَالَ (^٣) لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: أَيَحِلُّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ سُلَيْمَانُ: أَرَأْيٌ، أَمْ (^٤) عِلْمٌ؟ قَالَ *: بَلْ (^٥) سَمِعْنَا أَنَّهَا إِذَا صَلَّتْ وَصَامَتْ، حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ (^٦) يُصِيبَهَا.\n• [١٢٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سُفْيَانَ (^٧) أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَقْبَلْتُ\n_________\n(^١) هذا الأثر زيادة من (م).\n(^٢) في (م): \"قال\".\n* [١/ ٥٠ أ].\n(^٣) في (م): \"فقال\".\n(^٤) كأنه في (م): \"أنه\".\n* [١١٥/ ر].\n(^٥) من (ر)، (م). وفي \"جامع بيان العلم\" لابن عبد البر (١٤٢٨) من طريق عبد الرزاق: \"بلى\".\n(^٦) قوله: \"حل لزوجها أن\" مكانه بياض في (م).\n(^٧) قوله: \"مالك، عن أبي الزبير، أن أبا ماعز عبد الله بن سفيان\" وقع في (م): \"مالك بن الزبير أبا ماعز بن سفيان\" وهو خطأ واضح. وينظر: \"الموطأ - ط. الأعظمي\" (١٣٧٢)، وقد نسبه يحيى بن يحيى الليثي - دون سائر رواة \"الموطأ\" - في روايته: \"الأسلمي\"، قال ابن الحذاء في \"التعريف برجال الموطأ\" (٣/ ٦٥٧): \"لم يقله أحدٌ من أصحاب مالك فيما علمت\"، وقال أيضًا (٢/ ٣٧٦): \"ورواه ابن وهب عن مالك، عن أبي الزبير، أن أبا ماعز عبد الرحمن بن سفيان\". اهـ.\nوقد ترجم له مسلم في \"المنفردات والوحدان\" (ص ١٢٠) فيمن تفرد بالرواية عنهم أبو الزبير من غير الصحابة، لكن وقعت كنيته فيه: \"أبو عامر\" ولعله تصحيف، واللَّه أعلم.","vol":"2","page":18},{"text":"أُرِيدُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ أَهْرَقْتُ (^١)، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ أَهْرَقْتُ، حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّهَا رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَاغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي (^٢) بِثَوْبٍ وَطُوفِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-309>٧ - بَابُ الْبِكْرِ (^٣) وَالنُّفَسَاءِ </span>(^٤)\n• [١٢٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (^٥): إِنْ لَمْ تَطْهُرِ الْبِكْرُ فِي سَبْعٍ، فَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى (^٦) وَعِشْرِينَ، وَأَقْصَى (^٧) ذَلِكَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.\n• [١٢٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٨) مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: تَنْتَظِرُ النُّفَسَاءُ (^٩) أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَغْتَسِلُ.\n_________\n(^١) في (م): \"هرقت\".\n(^٢) في (م): \"اسْتَثْفِر\".\n(^٣) قبله في (م): \"وقت\".\nالبكر: العذراء، وهي التي لم تفتض. ومن الرجال: الذي لم يقرب امرأة بعد. والجمع: أبكار.\n(انظر: التاج، مادة: بكر).\n(^٤) النفساء: من النفاس وهو: مدة تعقب الوضع ليعود فيها الرحم إلى حالته العادية، وهي نحو ستة أسابيع. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نفس).\n(^٥) قبله في (م): \"أنه\".\n(^٦) في (م): \"فإِحْدَى\".\n(^٧) في (م): \"فأَقْصَى\".\n• [١٢٤٣] [شيبة: ١٧٧٤٠].\n(^٨) في (م): \"أخبرني\".\n* [٢٣/ ب/ م].\n(^٩) في الأصل: \"البكر إذا ولدت وتطاول بها\" وهو انتقال بصر من الناسخ للأثر بعده، والتصويب من (ر)، (م). وينظر: \"كنز العمال\" (٢٧٧٣٦) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":19},{"text":"• [١٢٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (^١) جَابِرٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تَنْتَظِرُ الْبِكْرُ إِذَا وَلَدَتْ، وَتَطَاوَلَ بِهَا الدَّمُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَغْتَسِلُ.\n• [١٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: تَنْتَظِرُ إِذَا وَلَدَتْ (^٢) سَبْعَ لَيَالٍ، أَوْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ.\nقَالَ جَابِرٌ: وَقَالَ (^٣) الشَّعْبِيُّ: تَنْتَظِرُ كَأَقْصَى مِمَّا يُنْتَظَرُ (^٤)، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: شَهْرَيْنِ.\n• [١٢٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ. وَعَنْ (^٥) مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَا: تَنْتَظِرُ الْبِكْرُ إِذَا وَلَدَتْ كَامْرَأَةٍ (^٦) مِنْ نِسَائِهَا.\n• [١٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ (^٧) أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْرَبُ نِسَاءَهُ، إِذَا نُفِسَتْ إِحْدَاهُنَّ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.\nقَالَ يُونُسُ: وَقَالَ الْحَسَنُ: أَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسِينَ، أَوْ أَرْبَعِينَ إِلَى خَمْسِينَ (^٨)، فَإِنْ زَادَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وعن\"، والتصويب من (ر)، (م).\n(^٢) قوله: \"إذا ولدت\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م)، وينظر: \"المحلى\" (١/ ٤١٤) من طريق الدبري، به.\n(^٣) في (م): \"قال\".\n(^٤) في (ر): \"تنتظر\"، وقوله: \"مما ينتظر\" وقع في (م): \"ما تنتظر امرأة\".\n(^٥) في (ر): \"عن\".\n(^٦) في الأصل: \"كامرأته\" وهو خطأ لا يستقيم به السياق، والتصويب من (ر)، (م). وينظر: \"المحلى\" (١/ ٤١٤) من طريق عبد الرزاق.\n• [١٢٤٧] [شيبة: ١٧٧٣٩].\n(^٧) في (ر): \"العاصي\".\n(^٨) قوله: \"أو أربعين إلى خمسين\" ليس في (م).","vol":"2","page":20},{"text":"• [١٢٤٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ (^١)، يُحَدَّثُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ (^٢) كَانَ يَقُولُ لِلْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهِ إِذَا نُفِسَتْ (^٣): لَا تَقْرَبِينِي (^٤) أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا تَمَّ لَهَا أَرْبَعُونَ لَيْلَةً (^٥)، اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ.\n• [١٢٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَمِعْنَا (^٦) أَنَّهَا (٥): إِذَا حَاضَتْ، فَإِنَّهَا تَجْلِسُ بِنَحْوٍ (^٧) مِنْ نِسَائِهَا.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَالصُّفْرَةُ وَالدَّمُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ (^٨) سَوَاءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-310>٨ - بَابُ غُسْلِ الْحَائِضِ </span>*\n• [١٢٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ لِلْحَائِضِ مِنْ غُسْلٍ مَعْلُومٍ؟ قَالَ لَا، إِلَّا أَنْ تَسْتَنْقِيَ (^٩) تَغْرِفُ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ (^١٠) أَوْ تَزِيدُ، فَإِنَّ الْحَيْضَةَ أَشَدُّ مِنَ الْجَنَابَةِ.\n• [١٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: تَغْسِلُ (^١١) الْمَرْأَةُ جَسَدَهَا (^١٢)\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من (ر)، (م).\n(^٢) في (ر): \"العاصي\".\n(^٣) قوله: \"إذا نفست\" ليس في الأصل، (ر)، (م)، وقد استدركناه من \"كنز العمال\" (٢٧٧٣٩) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل: \"تقربين\"، والمثبت من (ر)، (م).\n(^٥) من (م).\n(^٦) في الأصل: \"سمعت\"، والمثبت من (ر)، (م).\n(^٧) في (م): \"نحوّا\".\n(^٨) في (م): \"حيضها\".\n* [١١٦/ ر].\n(^٩) في (م): \"تَسْتَنْتقِيَ\".\n(^١٠) الغَرَفات والغُرَف: جمع الغَرْفَة، وهي: مقدار ملء اليد. (انظر: ذيل النهاية، مادة: غرف).\n(^١١) في (م): \"تغتسل\".\n(^١٢) ليس في (م).","vol":"2","page":21},{"text":"إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ الْحَيْضِ (^١) بِالسِّدْرِ *، قُلْتُ: تَنْشُرُ شَعْرَهَا (^٢)؟ قَالَ: لَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا الْأَرْضَ (^٣) كَفَاهَا، فَإِنْ (^٤) لَمْ تَجِدْ مَاءً تَمَسَّحَتْ (^٥) بِالتُّرَابِ.\n• [١٢٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: تَغْتَسِلُ الْحَائِضُ، كَمَا يَغْتَسِلُ (^٦) الْجُنُبُ (^٧).\n• [١٢٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٨)، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا طَهُرْنَ مِنَ * الْحَيْضِ (^٩)، أَنْ يَتْبَعْنَ أَثَرَ الدَّمِ بِالصُّفْرَةِ.\nيَعْنِي (^١٠) بِالْخَلُوقِ (^١١)، أَوْ بِالذَّرِيرَةِ (^١٢) الصَّفْرَاءَ.\n° [١٢٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ (^١٣)، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نِعْمَ النِّسَاءُ، نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ (^١٤) الْحَيَاءُ أَنْ\n_________\n(^١) في (ر)، (م): \"الحيضة\".\n* [٢٤/ أ/ م].\nالسدر: ورق النبق المطحون. (انظر: المصباح المنير، مادة: سدر).\n(^٢) في (م): \"رأسها\".\n(^٣) في (م): \"الماء\".\n(^٤) في (ر)، (م): \"وإن\".\n(^٥) قوله: \"ماء تمسحت\" في (م): \"الماء مسحت\".\n(^٦) في الأصل، (ر): \"تغتسل\".\n(^٧) الجنب: الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n(^٨) تحرف في الأصل إلى: \"عامر\"، والتصويب من (ر)، (م).\n* [١/ ٥٠ ب].\n(^٩) في (م): \"الحيضة\".\n(^١٠) في (ر): \"تعني\".\n(^١١) الخلوق: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n(^١٢) في (م): \"بِالدرةِ\". وينظر: \"كنز العمال\" (٢٧٧١٧) معزوًّا لعبد الرزاق.\nالذريرة: نوع من الطيب مجموع من أخلاط. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).\n° [١٢٥٤] [التحفة: م د ق ١٧٨٤٧، د ١٧٨٤٨، خ م س ١٧٨٥٩].\n(^١٣) في الأصل: \"المهاجرين\" وهو خطأ واضح، والتصويب من (ر)، (م).\n(^١٤) في (م): \"منعهن\". وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٥٤) من طريق عبد الرزاق.","vol":"2","page":22},{"text":"يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ، وَأَنْ يَسْأَلْنَ عَنْهُ، وَلَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ شَقَقْنَ حَوَاجِزَ (^١)، أَوْ حُجُوزَ (^٢) مَنَاطِقِهِنَّ (^٣) فَاتَّخَذْنَهَا خُمُرًا (^٤) وَجَاءَتْ فُلَانَةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، كَيْفَ أَغْتَسِلُ (^٥) مِنَ الْحَيْضِ؟ قَالَ (^٦): \"لِتَأْخُذْ إِحْدَاكُنَّ سِدْرَتَهَا وَمَاءَهَا، ثُمَّ لِتَطَّهَّرَ (^٧) فَلْتُحْسِنِ الطُّهْرَ (^٨)، ثُمَّ لْتُفِضِ (^٩) عَلَى رَأْسِهَا وَلْتُلْصِقْ (^١٠) بِشُئُونِ (^١١) رَأْسِهَا، ثُمَّ لْتُفِضِ عَلَى جَسَدِهَا، ثُمَّ (^١٢) لْتَأْخُذْ (^١٣) فِرْصَةً (^١٤) مُمَسَّكَةً (^١٥)،\n_________\n(^١) في (م): \"حواجر\". وينظر: \"الأوسط\".\n(^٢) في الأصل، (م): \"حجور\"، والتصويب من (ر). قال ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: حجز): \"وجاء في \"سنن أبي داود\": \"حجوز أو حجور\" بالشك، قال الخطابي: \"الحجور - يعني بالراء - لا معنى لها ها هنا، وإنما هو بالزاي\"، يعني: جمع حجز، فكأنه جمع الجمع، وأما الحجور بالراء فهو جمع حجر الإنسان، قال الزمخشري: \"واحد الحجوز حجز بكسر الحاء، وهي الحجزة، ويجوز أن يكون واحدها حجزة على تقدير إسقاط التاء، كبرج وبروج\".\n(^٣) المناطق: جمع نطاق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها، وترسله على الأسفل؛ لئلا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية، مادة: نطق).\n(^٤) الخمر: جمع خمار، وهو: ما تغطي به المرأة رأسها. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٥٩).\n(^٥) قوله: \"كيف أغتسل\" وقع في (م): \"المرأة كيف تغتسل\". وينظر: \"الأوسط\".\n(^٦) في (م): \"فقَالَ\".\n(^٧) في (ر): \"تطهر\".\n(^٨) قوله: \"فلتحسن الطهر\" في (م): \"ولتحسن الطهور\".\n(^٩) في (م): \"لتفيض\". وينظر: \"كنز العمال\" (٢٧٧٦٤) معزوا لعبد الرزاق.\n(^١٠) في (م): \"ولتصق\". وينظر: \"الأوسط\"، \"كنز العمال\".\n(^١١) في (ر): \"تستوف\"، وفي (م): \"نسور\". وينظر: \"الأوسط\". والشئون: عروق الدموع من الرأس إلى العين. ينظر: \"تاج العروس\" (مادة: شأن)، و\"لسان العرب\" (مادة: شأن).\n(^١٢) قوله: \"لتفض على جسدها ثم\" في (م): \"تفيض على جلدها أو\".\n(^١٣) قوله: \"ثم لتأخذ\" وقع في (ر): \"ولتأخذ\".\n(^١٤) الفرصة: قطعة من صوف أو قطن أو خِرقة. (انظر: النهاية، مادة: فرص).\n(^١٥) في (ر): \"مسكة\". وقوله: \"فِرْصَةً مُمَسَّكَةً\" في (م): \"فرصا مسكا\". وينظر: \"الأوسط\"، \"كنز العمال\".\nالممسكة: المُطَيَّبة بالمِسْك. (انظر: النهاية، مادة: مسك).","vol":"2","page":23},{"text":"أَوْ قُرْصَةً (^١) - شَكَّ أَبُو بَكْرٍ - فَلْتَطَّهَّرْ (^٢) بِهَا\"، يَعْنِي بِالْفِرْصَةِ الْمِسْكِ (^٣) - وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الذَّرِيرَةُ (^٤)، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ (^٥) بِهَا، فَاسْتَحْيَا مِنْهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَاسْتَتَرَ مِنْهَا (^٦)، وَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ تَطَهَّرِينَ بِهَا\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَحَمْتُ الَّذِي قَالَ (^٧)، فَأَخَذْتُ بِجَيْبِ دِرْعِهَا (^٨)، فَقُلْتُ (^٩): تَتَّبِعِينَ بِهَا (^١٠) آثَارَ الدَّمِ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^١١): لَحَمْتُ: فَطِنْتُ (^١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-311>٩ - بَابُ (^١٠) الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ</span>\n• [١٢٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ، وَإِنَّ (^١٣) حِيضَتَهَا (^١٤) عَلَى قَدْرِ أَقْرَائِهَا، فَإِنَّهَا تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا تَصْنَعُ الْحَائِضُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ (^١٥) الزُّهْرِيُّ: تِلْكَ التَّرِيَّةُ *.\n_________\n(^١) في (ر)، (م): \"فرصة\". وينظر: \"الأوسط\".\n(^٢) في (م): \"ثم لْتتَطَّهَّرْ\".\n(^٣) قوله: \"بالفرصة المسك\" وقع في الأصل: \"بالقرصة الشك\"، والتصويب من (ر)، (م). وينظر: \"الأوسط\".\n(^٤) في الأصل، (م): \"الذيرة\"، والتصويب من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"تطهر\"، والتصويب من (ر)، (م).\n(^٦) قوله: \"واستتر منها\" ليس في (م).\n(^٧) في الأصل: \"قالت\" وهو خطأ، والتصويب من (ر)، (م).\n(^٨) الدرع: القميص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٧٠).\n(^٩) في الأصل: \"فقال\"، وفي (ر): \"فقالت\"، والتصويب من (م).\n(^١٠) ليس في (م).\n(^١١) قوله: \"قال عبد الرزاق\" ليس في (م).\n(^١٢) في الأصل: \"وطنت\"، والتصويب من (ر).\n(^١٣) في (م): \"لأوان\".\n(^١٤) في (ر): \"حيضها\". وبعده في (م): \"حفظتها\".\n(^١٥) في (م): \"وقَالَ\".\n* [٢٤/ ب/ م].","vol":"2","page":24},{"text":"• [١٢٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ (^١)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ عَمْرِو، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ، قَالَا: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً عِنْدَ * صَلَاةِ الظُّهْرِ.\n• [١٢٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ (^٢) الدَّمَ (^٣) بَعْدَ الطُّهْرِ (^٤) اغْتَسَلَتْ.\n• [١٢٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ تُطْلَقُ فَتَرَى الدَّمَ (^٥) قَبْلَ أَنْ تَضَعَ أَحَيْضَةٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ (^٦) بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ، ثُمَّ تَجْمَعُهُمَا، قُلْتُ (^٧): يَغْلِبُهَا (^٨) الْوَجَعُ، قَالَ: فَلْتَتَوَضَّأْ، وَلْتُصَلِّ (^٩) حَتَّى تَضَعَ.\n• [١٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ، قَالَ: تَتَوَضَّأُ (^١٠) وَتُصَلِّي مَا لَمْ تَضَعْ، وَإِنْ سَالَ الدَّمُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ، إِنَّمَا عَلَيْهَا الْوُضُوءُ.\n_________\n• [١٢٥٦] [شيبة:٦١٠٣].\n(^١) في الأصل: \"الحريري\" وهو خطأ، والتصويب من (ر)، (م).\n* [١١٧/ ر].\n(^٢) من (م).\n(^٣) من (ر)، (م).\n(^٤) في (م): \"الظهر\" وهو تصحيف.\n(^٥) ليس في (م).\n(^٦) في (ر)، (م): \"ولكنها\".\n(^٧) في الأصل، (ر): \"قال\"، والتصويب من (م).\n(^٨) في (ر)، (م): \"فغلبها\".\n(^٩) قبله في (م): \"وتصلي\".\n• [١٢٥٩] [شيبة:٦١٠٠].\n(^١٠) في (ر): \"توضأ\".","vol":"2","page":25},{"text":"• [١٢٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ (^١) قَالَتْ (^٢): إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الصُّفْرَةَ تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ، وَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، وَلَا تَدَعُ (^٣) الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\n• [١٢٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ (^٤): كَتَبْتُ (^٥) إِلَى نَافِعٍ أَنْ سَلْ (^٦) سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ امْرَأَةٍ - حَسِبْتُهُ قَالَ: تَرَى الدَّمَ وَهِيَ حَامِلٌ، فَكَتَبَ إِلَيَّ نَافِعٌ أَنِّي سَأَلْتُهُ، فَقَالَ (^٧): إِذَا رَأَتِ الدَّمَ لِغَيْرِ حَيْضٍ، وَلَا نِفَاسٍ (^٨)، فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتَسْتَثْفِرُ بِثَوْبٍ، وَتُصَلِّي.\n• [١٢٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمْ نَكُنْ (^٩) نَرَى (^١٠) الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ (^١١) شَيْئًا.\n_________\n• [١٢٦٠] [شيبة: ٦٠٩٩].\n(^١) قوله: \"عن عائشة\" ليس في (م)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٦٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في (م): \"قال\".\n(^٣) الودع: الترك. (انظر: النهاية، مادة: ودع).\n• [١٢٦١] [شيبة:٦١٠١].\n(^٤) قوله: \"عن أيوب قال\" ليس في (م).\n(^٥) في (م): \"كتب\".\n(^٦) قوله: \"أن سل\" في (م): \"اسأل\".\n(^٧) بعده في الأصل: \"إني\".\n(^٨) في الأصل: \"زمانين\"، والتصويب من (ر)، (م).\n• [١٢٦٢] [التحفة: خ د س ق ١٨٠٩٦، د ١٨١٣٢].\n(^٩) في (ر)، (م): \"تكن\". وينظر: \"سنن ابن ماجه\" (٦٢٣)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٥/ ٥٥/ ١١٩) من طريق عبد الرزاق، و\"كنز العمال\" (٢٧٧٢٣) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^١٠) في الأصل، (م): \"ترى\". وينظر: \"سنن ابن ماجه\"، و\"المعجم الكبير\"، و\"كنز العمال\".\n(^١١) الكدرة: لون يقرب إلى السواد. (انظر: ذيل النهاية، مادة: كدر).","vol":"2","page":26},{"text":"• [١٢٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: سَأَلْتُ ثَوْبَانَ عَنِ التَّرِيَّةِ، فَقَالَ (^١): لَا بَأْسَ بِهَا تَوَضَّأُ (^٢) وَتُصلِّي (^٣)، قَالَ: قُلْتُ: أَشَيْئًا (^٤) تَقُولُهُ (^٥) أَمْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ (^٦): فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَقَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ.\n• [١٢٦٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ*، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لَا يَرَى بِالتَّرِيَّةِ وَالصُّفْرَةِ بَأْسًا، وَيَرَى فِيهَا الْوُضُوءَ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-312>١٠ - بَابُ الدَّوَاءِ يَقْطَعُ الْحَيْضَةَ</span>\n• [١٢٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنِ امْرَأَةٍ تَحِيضُ (^٨) يُجْعَلُ (^٩) لَهَا دَوَاءٌ فَتَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا (^١٠)، وَهِيَ فِي قُرْئِهَا كَمَا هِيَ أَتَطُوفُ (^١١)؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ الْأَبْيَضَ (^١٢)، فَإِذَا هِيَ رَأَتْ (^١٣) جُفُوفًا وَلَمْ (^١٤) تَرَ الطُّهْرَ الْأَبْيَضَ، فَلَا.\n• [١٢٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٥) وَاصِلٌ مَوْلَى\n_________\n(^١) في (م): \"قال\".\n(^٢) في (م): \"تتوضأ\".\n(^٣) في الأصل: \"وتصل\"، وهو خلاف الجادة، والتصويب من (ر).\n(^٤) في (م): \"لشيء\".\n(^٥) في (ر): \"يقوله\".\n(^٦) في (ر): \"فقال\".\n* [٢٥/ أ/ م].\n(^٧) قوله: \"فيها الوضوء\" وقع في (ر): \"الوضوء فيها\".\n(^٨) ليس في (م).\n(^٩) في (ر): \"فيجعل\".\n(^١٠) قوله: \"فترتفع حيضتها\" في (م): \"فيرتفع حيضها\".\n(^١١) في (م): \"تطوف\".\n(^١٢) من (ر)، (م).\n(^١٣) قوله: \"فإذا هي رأت\" وقع في (م): \"فأما هي إن رأت\".\n(^١٤) في (م): \"أو لم\".\n(^١٥) في (م): \"أخبرني\".","vol":"2","page":27},{"text":"أَبِي عُيَيْنَةَ (^١)، عَنْ رَجُلٍ، سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ امْرَأَةٍ تَطَاوَلَ * بِهَا دَمُ الْحَيْضَةِ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَشْرَبَ دَوَاءً يَقْطَعُ الدَّمَ عَنْهَا، فَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ بِهِ بَأْسًا، وَنَعَتَ (^٢) ابْنُ عُمَرَ مَاءَ الْأَرَاكِ (^٣).\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ (^٤) ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَرَ (^٥) بِهِ بَأْسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-313>١١ - بَابُ وُضُوءِ الْحَائِضِ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ </span>(^٦)\n• [١٢٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: هَلْ كَانَ أَبُوكَ يَأْمُرُ النِّسَاءَ عِنْدَ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِطُهُورٍ (^٧) أَوْ ذِكْرٍ؟ قَالَ: لَا.\n• [١٢٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَكَانَتِ الْحَائِضُ تُؤْمَرُ أَنْ تَتَوَضَّأَ عَنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ تَجْلِسُ فَتُكَبِّرُ (^٨)، وَتَذْكُرُ اللَّهَ سَاعَةً؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَحَسَنٌ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَائِضَ كَانَتْ تُؤْمَرُ بِذَلِكَ عَنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"أبي عيينة\" وقع في الأصل، (ر): \"ابن عيينة\"، وهو تصحيف، والصواب المثبت كما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٢/ ٨١)، ولكن تصحف \"عيينة\" عنده إلى: \"عقبة\"، وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" (٨/ ١٧٢)، \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ٢٤٣).\n* [١١٨/ ر].\n(^٢) بعده في (م): \"لها\".\nالنعت: وصف الشيء بما فيه. (انظر: النهاية، مادة: نعت).\n(^٣) الأراك: شجر المسواك، واحدته أراكة، نبات شجيري من الفصيلة الأراكية كثير الفروع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أرك).\n(^٤) في (م): \"وسألت\".\n(^٥) في (م): \"تر\".\n(^٦) قوله: \"بَابُ وُضُوءِ الْحَائِضِ\" من هنا حتى نهاية الباب ليس في (م).\n(^٧) في الأصل: \"وطهور\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\nالطهور: الوضوء. (انظر: النهاية، مادة: طهر).\n(^٨) في الأصل: \"فتكثر\" وهو تصحيف، والتصويب من (ر).","vol":"2","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-314>١٢ - بَابُ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ (^١) الثَّوْبَ</span>\n° [١٢٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ (^٢) الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، قَالَ: \"تَقْرُصُهُ (^٣) بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ وَتُصَلِّي\".\n• [١٢٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْحَائِضِ أَنْ تَغْسِلَ ثِيَابَهَا، إِلَّا أَنْ تَشَاءَ (^٤).\n• [١٢٧١] عبد الزراق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْحَائِضِ أَنْ تَغْسِلَ (^٥) ثِيَابَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ثِيَابِهَا دَمٌ فَتَغْسِلُهُ (^٦).\n• [١٢٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ، فَقِيلَ لَهَا: لَا يَذْهَبُ أَثَرُهُ، قَالَ: فَتُلَطِّخُهُ (^٧) بِزَعْفَرَانٍ (٦).\n• [١٢٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ (^٨) عَنْ دَمِ الْحَيْضةِ (^٩) يُغْسَلُ بِالْمَاءِ، فَلَا يَذْهَبُ أَثَرُهُ، قَالَتْ: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا (^١٠).\n_________\n(^١) في (م): \"تصيب\".\n° [١٢٦٩] [التحفة: د ١٥٧٤٢، ع ١٥٧٤٣].\n(^٢) في (م): \"ابِنْة\".\n(^٣) القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار، مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. (انظر: النهاية، مادة: قرص).\n(^٤) قوله: \"أَنْ تَشَاءَ\" في (م): \"إنْ شَاءَت\".\n(^٥) قوله: \"أن تغسل\" ليس في (م).\n(^٦) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n(^٧) في (م): \"تنضحه\".\n(^٨) ليس في (م).\n(^٩) في (م): \"الحيض\".\n(^١٠) الطهور: الذي يرفع الحدث ويزيل النجس. (انظر: النهاية، مادة: طهر).","vol":"2","page":29},{"text":"° [١٢٧٤] عبد الرزاق، عَنِ (^١) الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ ثَابِتِ * بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَدِيِّ (^٢) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ ابْنَةِ مِحْصَنٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ (^٣) يُصِيبُ الثَّوْبَ، قَالَ (^٤): \"اغْسِلِيهِ (^٥) بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَحُكِّيهِ بِضِلَعٍ (^٦) \".\n• [١٢٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَطْهُرُ الْحَائِضُ وَفِي ثَوْبِهَا دَمٌ؟ قَالَ: تَغْسِلُ الدَّمَ قَطُّ (^٧)، وَتَدَعُ ثَوْبَهَا.\n• [١٢٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ (^٨) تَقُولُ قَدْ كَانَتْ (^٩) إِحْدَانَا تَحِيضُ فَيَكُونُ فِي ثَوْبِهَا الدَّمُ * فَتَحُكُّهُ بِالْحَجَرِ، أَوْ بِالْعُودِ، أَوْ (^١٠) بِالْعَظْمِ، ثُمَّ تَرُشُّهُ وَتُصَلِّي فِيهِ (^١١).\n_________\n• [١٢٧٤] [التحفة: د س ق ١٨٣٤٤] [الإتحاف: مي خز حب حم ٢٣٦٥٩].\n(^١) في (م): \"أخبرنا\".\n* [٢٥/ ب/ م].\n(^٢) في (م): \"عَوف\"، وهو خطأ. ينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٥/ ١٨٢/ ٤٤٧)، و\"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٥٣٢) من طريق الدبري به.\n(^٣) في (م): \"الْحَيْض\".\n(^٤) في (ر): \"فقال\".\n(^٥) في الأصل: \"اغسله\"، والتصويب من (ر)، (م).\n(^٦) الضلع: العود، والأصل فيه ضلع الحيوان، فسمي به العود الذي يشبهه. (انظر: النهاية، مادة: ضلع).\n• [١٢٧٥] [شيبة: ١٠٢٢].\n(^٧) قوله: \"تغسل الدم قط\" وقع في الأصل، (ر): \"تغتسل\"، والمثبت من (م) هو الأقرب للصواب؛ فقد أخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠٢٢) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: قال إنسان لعطاء: الحائض تطهر وفي ثوبها الدم وليس يكفيها أن تغسل الدم قط وتدع ثوبها بعد؟ قال: نعم.\n(^٨) في (م): \"كان\".\n(^٩) قوله: \"قد كانت\" وقع في الأصل: \"وكانت\"، والمثبت من (ر)، (م) هو الأليق للسياق.\n* [١١٩/ ر].\n(^١٠) قوله: \"أو بالعود أو \"في (م): \"وبالعود و\".\n(^١١) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (م).","vol":"2","page":30},{"text":"• [١٢٧٧] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ (^١) بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدْ كَانَ يَكُونُ لإِحْدَانَا الدِّرْعُ فِيهِ تَحِيضُ وَفِيهِ تُصِيبُهَا (^٢) الْجَنَابَةُ ثُمَّ (^١) تَرَى فِيهِ الْقَطْرَةَ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ (^٣) فَتَقْصَعُهُ (^٤) بِرِيقِهَا (^٥).\n• [١٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ (^٦): قَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تَغْسِلُ دَمَ الْحَيْضَةِ بِرِيقِهَا، تَقْرُصُهُ (^٧) بِظُفْرِهَا.\nقَالَ سُفْيَانُ (^٨): أَيُّ ذَلِكَ أَخَذْتَ بِهِ كَانَ وَاسِعًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-315>١٣ - بَابُ الْحَائِضِ تَسْمَعُ السَّجْدَةَ</span>\n• [١٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ * أَرَأَيْتَ إِنْ مَرَّتْ حَائِضٌ بِقَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ (^٨) فَيَسْجُدُونَ (^٩)، أَتَسْجُدُ مَعَهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَدْ مُنِعَتْ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ: الصَّلَاةُ.\n_________\n(^١) ليس في (م).\n(^٢) في (م): \"يصيبها\".\n(^٣) في (م): \"الحيض\".\n(^٤) في (م): \"فتمضغه\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"سنن أبي داود\" (٣٦٤)، \"مسند الدارمي\" (١٠٣٢) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به.\n(^٥) قوله: \"قد كان يكون لإحدانا الدرع … إلخ\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n(^٦) قوله: \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير قال: قالت عائشة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n(^٧) في (ر): \"تقرضه\"، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٧٢٧١) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٨) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (م).\n• [١٢٧٩] [شيبة: ٤٣٤٩].\n* [١/ ٥١ ب].\n(^٩) في (ر): \"فيسجدوا\". وفي (م): \"فسجدوا\".","vol":"2","page":31},{"text":"• [١٢٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: تَسْجُدُ.\n• [١٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا سَمِعَتِ الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ السَّجْدَةَ لَمْ تَقْضِ (^١) الْحَائِضُ وَإِذَا اغْتَسَلَ الْجُنُبُ (^٢) قَضَى، لِأَنَّ الْحَائِضَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-316>١٤ - بَابُ مُبَاشَرَةِ (^٣) الْحَائِضِ</span>\n° [١٢٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٤)، عَنْ نُدْبَةَ (^٥)، مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ (^٦)، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَرْسَلَتْنِي مَيْمُونَةُ إِلَيْهِ، فَإِذَا (^٧) فِي بَيْتِهِ فِرَاشَانِ *، فَرَجَعْتُ إِلَى مَيْمُونَةَ، فَقُلْتُ: مَا أَرَى ابْنَ (^٨) عَبَّاسٍ إِلَّا مُهَاجِرًا لِأَهْلِهِ، فَأَرْسَلَتْ مَيْمُونَةُ (^٩) إِلَى بِنْتِ مِشْرَحٍ الْكِنْدِيِّ (^١٠) امْرَأَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ هَجْرٌ (^١١)، وَلَكِنِّي حَائِضٌ، فَأَرْسَلَتْ مَيْمُونَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أَتَرْغَبُ\n_________\n• [١٢٨١] [شيبة:٤٣٤٧، ٧٣٢١].\n(^١) في (م): \"تقضي\"، والمثبت من (ر) هو الجادة.\n(^٢) قوله: \"لم تقض الحائض وإذا اغتسل الجنب\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n(^٣) المباشرة: الملامسة. وأصله من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة. (انظر: النهاية، مادة: بشر).\n• [١٢٨٢] [التحفة: د س ١٨٠٨٥] [شيبة: ١٧١٠١].\n(^٤) في (م): \"الثوري\"، وهو خطأ. وينظر: \"مسند إسحاق بن راهويه\" (١٩٩٣)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ١١) من طريق عبد الرزاق.\n(^٥) في (ر): \"ثدية\"، وهو خطأ. وينظر: \"مسند إسحاق بن راهويه\"، \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٦) قوله: \"مولاة لميمونة\" في (م): \"مولى ميمونة\".\n(^٧) قوله: \"وأرسلتني ميمونة إليه فإذا\" في (م): \"فأرسلتني إليه ميمونة فلم أر\".\n* [٢٦/ أ/ م].\n(^٨) في (ر): \"أن\".\n(^٩) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n(^١٠) في (م): \"الكندية\".\n(^١١) في (م): \"هجرة\".","vol":"2","page":32},{"text":"عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^١) يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ، حَائِضًا تَكُونُ (^٢) عَلَيْهَا الْخِرْقَةُ إِلَى الرُّكْبَةِ (^٣)، أَوْ (^٤) إِلَى نِصْفِ الْفَخِذِ.\n° [١٢٨٣] عبد الرزاق، قَالَ: وَذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَبِيبٍ (^٥) مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ نُدْبَةَ (^٦).\n° [١٢٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٧) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ (^٨): كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ (^٩) - ﷺ - في لِحَافِهِ (^١٠)، فَحِضْتُ فَانْسَلَلْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: \"مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟ \" يَعْنِي: الْحَيْضَةَ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَشُدِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ\" (^١١)، قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابَ حَيْضَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ فَاضْطَجَعْتُ * مَعَ النَّبِيِّ (^٩) - ﷺ -.\n° [١٢٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١٢)، عَنْ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ\n_________\n(^١) قوله: \"فقد كان رسول الله - ﷺ -\" ليس في (م).\n(^٢) قوله: \"حائضا تكون\" في (م): \"وهي حائض يكون\".\n(^٣) قوله: \"الركبة\" في (م): \"الركية\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"و\"، والتصويب من (م). وينظر: \"مسند إسحاق بن راهويه\"، \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n° [١٢٨٣] [شيبة: ١٧١٠١].\n(^٥) في (م): \"حب\" وهو تصحيف، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ١١) من طريق الدبري، به.\n(^٦) في (ر): \"ثدية\"، وكأنه في (م): \"توبة\"، وينظر ما تقدم.\n° [١٢٨٤] [التحفة: ق ١٨٢٤١، خ م س ١٨٢٧٠] [شيبة: ١٧٠٨٤]، وسيأتي: (١٢٨).\n(^٧) قوله: \"أبي سلمة\" وقع في (م): \"سلمة\".\n(^٨) في (م): \"قال\".\n(^٩) في (م): \"رسول الله\".\n(^١٠) في (م): \"لحاف\".\n(^١١) قوله: \"قال: \"فشدي عليك ثيابك\"\" ليس في (م).\n* [١٢٠/ ر].\n° [١٢٨٥] [التحفة: خ م س ١٨٢٧٠] [شيبة: ١٧٠٨٤]، وتقدم: (١٢٨٤).\n(^١٢) بعده في (م): \"عَنْ رجل\".","vol":"2","page":33},{"text":"قَالَتْ: حِضْتُ وَأَنَا رَاقِدَةٌ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَمَرَهَا (^١) النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تُصْلِحَ عَلَيْهَا (^٢) ثِيَابَهَا (^٣)، ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَرْقُدَ مَعَهُ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَهِيَ حَائِضٌ، عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبٌ شَقَائِقُ.\n° [١٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٤)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُنِي أَنْ أَتَّزِرَ (^٥) بِإِزَارٍ وَأَنَا حَائِضٌ (^٦)، ثُمَّ يُبَاشِرُنِي.\n• [١٢٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ الْبَجَلِيِّ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلُوهُ عَنْ صَلَاةِ (^٧) الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا، وَعَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ حَائِضًا، وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: أَمُّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ (^٨) تَطَوُّعًا، فَهُوَ نُورٌ، فَنَوِّرُوا بُيُوتَكُمْ، وَمَا خَيْرُ بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ نُورٌ؟! وَأَمَّا مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ حَائِضًا، فَكُلُّ (^٩) مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، لَا يَطَّلِعْنَ عَلَى\n_________\n(^١) في (م): \"فَأَمَرَ\".\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n(^٣) في (ر)، (م): \"ثوبها\".\n° [١٢٨٦] [الإتحاف: مي جا طح حب حم ٢١٥٣١].\n(^٤) قوله: \"عَنِ الثَّوْرِيِّ\" كرره في (م).\n(^٥) الاتزار والائتزار والتأزر: لبس الإزار، وهو: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).\n(^٦) قوله: \"أَن أَتَّزِرَ بِإِزَارٍ وَأَنَا حَائِضٌ\" في (ر): \"وأنا حائض أن أتزر بإزار\"، وفي (م): \"وأنا حائض أن أتزر\".\n• [١٢٨٧] [التحفة: ق ١٠٤٧٦] [شيبة: ٦٥٢١، ١٧١٠٣].\n(^٧) قوله: \"فسألوه عن صلاة\" مكانه في الأصل: \"عما يحل\"، والتصويب من (ر). وينظر ما تقدم عند المصنف (١٠٢٤) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وفي (م): \"هل يصلي\".\n(^٨) قوله: \"في بيته\" ليس في (م).\n(^٩) ليس في (م).","vol":"2","page":34},{"text":"مَا تَحْتَهُ حَتَّى تَطْهُرَ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ * لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ مِرَارٍ (^١) وَادْلُكْ، ثُمَّ أَفِضِ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِكَ.\n• [١٢٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَكَ مَا فَوْقَ السُّرَر.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ (^٣): مَا فَوْقَ الْإِزَارِ.\n• [١٢٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (^٤) سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٥) نَافِعٌ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لِيُبَاشِرِ (^٦) الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا تَجْعَلُ (^٧) عَلَى سِفْلَتِهَا ثَوْبًا.\n• [١٢٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ * يَسْتَفْتِيهَا فِي الْحَائِضِ أَيُبَاشِرُهَا؟ فَقَالَتْ (^٨) عَائِشَةُ: نَعَمْ، تَجْعَلُ عَلَى سِفْلَتِهَا ثَوْبًا (^٩).\n• [١٢٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُبَاشِرُ الْحَائِضَ زَوْجُهَا إِذَا كَانَ عَلَى جَزْلَتِهَا (^١٠) السُّفْلَى إِزَارٌ سَمِعْنَا ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَزْلَتُهَا (^١١) مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ (^١٢).\n_________\n* [٢٦/ ب/ م].\n(^١) قوله: \"ثلاث مرار\" في (م): \"ثلاثا\".\n(^٢) قوله: \"عَنْ مَعْمَرٍ\" ليس في (م).\n(^٣) قوله: \"لَكَ مَا فَوْقَ السُّرَرِ وَقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ\" ليس في (م).\n(^٤) في (م): \"قال أخبرنا\".\n(^٥) في (م): \"قال\".\n(^٦) في (م): \"يُبَاشِر\".\n(^٧) في (ر)، (م): \"يجعل\". وينظر: \"كنز العمال\" (٢٧٧١٩) معزوًّا لعبد الرزاق.\n* [١/ ٥٢ أ].\n(^٨) في الأصل: \"قالت\"، والمثبت من (ر).\n(^٩) هذا الحديث ليس في (م).\n(^١٠) بعده في (م): \"أراد\".\n(^١١) في (م): \"وجَزْلَتُهَا\".\n(^١٢) مكانه بياض في (م).","vol":"2","page":35},{"text":"• [١٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: مَا تَحْتَ الْإِزَارِ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ حَائِضًا حَرَامٌ.\n• [١٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُبَاشِرُهَا إِذَا كَانَ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا.\n• [١٢٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُبَاشِرُهَا * إِذَا ارْتَفَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَلَمْ تَطْهُرْ؟ قَالَ: لَا حَتَّى تَطْهُرَ.\n• [١٢٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: الَّتِي لَمْ تَطْهُرْ، بِمَنْزِلَةِ الْحَائِضِ حَتَّى تَطْهُرَ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-317>١٥ - بَابُ تَرْجِيلِ (^٢) الْحَائِضِ</span>\n° [١٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُعْتَكِفًا وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ.\n° [١٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ، وَكُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ (^٣) وَأَنَا حَائِضٌ، وَكَانَ يَأْمُرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ (^٤) أَنْ أَتَّزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُنِي.\n_________\n•*\n(^١) هذا الحديث ليس في (م).\n(^٢) الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية، مادة: رجل).\n° [١٢٩٧] [الإتحاف: مي جا طح حب حم ٢١٥٣١، مي حم ٢١٥٣٣] [شيبة: ٣٧٢، ٣٧٥]، وتقدم: (١٠٦٣، ١٠٦٤، ١٠٦٧، ١٠٧٠).\n(^٣) قوله: \"مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ\" وقع في (م): \"فِي الْمَسْجِدِ مُعْتَكِفٌ\".\n(^٤) في (ر)، (م): \"إذا كنت حائضا\".","vol":"2","page":36},{"text":"° [١٢٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْبُوذٌ (^١)، أَنَّ أُمَّهُ أَخْبَرَتْهُ (^٢)، أَنَّهَا بَيْنَا هِيَ جَالِسَةٌ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَتْ: أَيَا بُنَيَّ، مَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا (^٣)؟ فَقَالَ: أُمُّ عَمَّارِ مُرَجِّلَتِي حَاضَتْ، فَقَالَتْ (^٤): أَيْ بُنَيَّ! وَأَيْنَ الْحَيْضَةُ مِنَ الْيَدِ، قَالَتْ (^٥): لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْخُلُ عَلَى إِحْدَانَا * وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ (^٦) حَائِضًا (^٧) قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ (^٨)، فَيَتَّكِئُ (^٩) عَلَيْهَا فَيَتْلُو (^١٠) الْقُرْآنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْهَا، وَيَدْخُلُ عَلَيْهَا قَاعِدَةً وَهِيَ حَائِضٌ، فَيَتَّكِئُ فِي حِجْرِهَا (^١١) فَيَتْلُو (^١٠) الْقُرْآنَ وَتَقُومُ (^١٢) وَهِيَ حَائِضٌ، فَتَبْسُطُ لَهُ الْخُمْرَةَ (^١٣) فِي مُصَلَّاهُ فَيُصَلِّي عَلَيْهَا فِي بَيْتِي (^١٤)، أَيْ بُنَيَّ! وَأَيْنَ الْحَيْضَةُ مِنَ الْيَدِ؟!\n_________\n° [١٢٩٨] [التحفة: س ١٨٠٨٦] [الإتحاف: حم ٢٣٣٨٠] [شيبة: ٢١٢٨].\n(^١) في (م): \"مسور\" وهو خطأ. وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ١٣) من طريق الدبري به.\n(^٢) قوله: \"أَخْبَرَتْهُ\" اضطرب في كتابته في (م)، وكتب فوقه: \"حدثته\" ورقم فوقه: (ظ) من خطه.\n(^٣) الأشعث: الملبد الشعر، غير مدهون ولا مرجل، والجمع: شُعْث. (انظر: مجمع البحار، مادة: شعث).\n(^٤) قوله: \"أيا بني! ما لي أراك شعثا؟ فقال: أم عمار مرجلتي حاضت، فقالت\" ليس في (م).\n(^٥) في (ر): \"وقالت\". وليس في (م).\n* [٢٧/ أ/ م].\n(^٦) في (م): \"متكئة\".\n(^٧) في الأصل: \"حائضة\"، والمثبت من (ر)، (م)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٢) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٨) بعده في (م): \"منها\".\n(^٩) الاتكاء والتوكؤ: الاعتماد والتحامل على الشيء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: وكأ).\n(^١٠) في (ر): \"ويتلو\".\n(^١١) في (م): \"حجْرتهَا\".\nالحجر: الثوب والحضن. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n(^١٢) في الأصل: \"وهو متكئ عليها، ويدخل عليها قاعدة\"، وفي (م): \"ويقوم\"، والمثبت من (ر) وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير للطبراني\".\n(^١٣) الخمرة: حصيرة أو سجادة صغيرة تنسج من سعف (جريد) النخل وترمل بالخيوط. (انظر: اللسان، مادة: خمر).\n(^١٤) في (م): \"بَيْتِه\".","vol":"2","page":37},{"text":"• [١٢٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (^١)، قَالَ: كَانَتِ الْحَائِضُ تَخْدُمُ أَبِي (^٢) وَيَقُولُ: لَيْسَتْ حَيْضَتُهَا (^٣) فِي يَدِهَا.\n• [١٣٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ؟ أَوْ تَدْنُو مِنِّي (^٤)، أَوْ تَخْدُمُنِي الْمَرْأَةُ وَهِيَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ عَنْدِي (^٥) هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي (^٦)، وَلَيْسَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ.\n° [١٣٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ (^٧)، عَنْ (^٨) عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ (^٩) - ﷺ - يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.\n° [١٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مِقْدَامِ (^١٠) بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (^١٢): كُنْتُ أَشْرَبُ فِي الْإِنَاءِ (^١٣) وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَيَضَعُ فَاهُ فِي مَوْضِعِ فَمِي فَيَشْرَبُ *، وَكُنْتُ آخُذُ الْعَرْقَ (^١٤) فَأَنْتَهِشُ (^١٥) مِنْهُ، ثُمَّ\n_________\n(^١) بعده في (م): \"عن أبيه\".\n(^٢) قوله: \"تَخْدُمُ أَبِي\" مكانه بياض في (م).\n(^٣) في (م): \"الحَيْضَة\".\n(^٤) بعده في (م): \"أحب إليك\".\n(^٥) في (م): \"غير\".\n(^٦) في (ر)، (م): \"يخدمني\".\n° [١٣٠١] [التحفة: خ م د س ق ١٧٨٥٨] [الإتحاف: جا حب حم ٢٣٠٨٤].\n(^٧) قوله: \"عن أمه\" كرر في الأصل.\n(^٨) سقط في (م).\n(^٩) في (م): \"رسول الله\".\n° [١٣٠٢] [التحفة: م د س ق ١٦١٤٥]، وتقدم: (٤٠٠).\n(^١٠) في (م): \"مقدم\" وهو خطأ. وينظر: ما تقدم برقم (٤٠٠) بنفس الإسناد والمتن.\n(^١١) في (م): \"أمه\". وهو خطأ. وينظر: ما تقدم برقم (٤٠٠).\n(^١٢) في (م): \"قال\".\n(^١٣) قوله: \"في الإناء\" في (م): \"من إناء\".\n* [١/ ٥٢ ب].\n(^١٤) ضبطه في (م) بفتح العين والراء. [١٢٢/ ر].\n(^١٥) في (ر): \"فأنتهس\". نَهَسْتُ العِرْقَ وانْتَهَسْتُه إِذا تَعَرَّقْتَهُ بمقدَّم أَسنانك. قال الجوهري: نَهْس اللحم أخذه بمقدَّم الأسنان، والنَّهْش الأخذ بجميعها؛ نَهَسْتُه وانْتَهَسْتُه بمعنى. ينظر: \"لسان العرب\" (مادة: نهس).","vol":"2","page":38},{"text":"يَأْخُذُهُ (^١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَضَعْتُ فَمِي عَلَيْهِ (^٢) فَيَنْهَسُ (^٣).\n• [١٣٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٤) عَنْ (^٥) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٦) قَالَ: الْحَائِضُ تَضَعُ فِي الْمَسْجِدِ الشَّيْءَ وَتَأْخُذُهُ (^٧) مِنْهُ.\n• [١٣٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ: كُنَّ (^٨) جِوَارِي عَبْدِ اللَّهِ (^٩) بْنِ عُمَرَ يَغْسِلْنَ رِجْلَيْهِ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَيُلْقِينَ إِلَيْهِ (^١٠) الْخُمْرَةَ.\n• [١٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَرْسَلَتْ أُمِّي إِلَى عَلْقَمَةَ أَتُمَرِّضُنِي (^١١) الْحَائِضُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا (^١٢) حُضِرْتِ فَلْتَقُمْ (^١٣) مِنْ عِنْدِكَ، قَالَ: قُلْتُ: تُغَسِّلُنِي الْحَائِضُ (^١٤) إِذَا مِتُّ؟ قَالَ: لَا.\n_________\n(^١) قوله: \"ثم يأخذه\" في (م): \"فيأخذه\".\n(^٢) قوله: \"فمي عليه\" ليس في (م).\n(^٣) وفي (ر): \"فينتهس\"، وفي (م): \"فينهش\".\n(^٤) قوله: \"الجزري، عن أبي عبيدة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n(^٥) في (م): \"بن\" وهو تصحيف واضح.\n(^٦) في (م): \"أبي مَسْعُودٍ\" وهو خطأ واضح.\n(^٧) قوله: \"تَضَعُ فِي الْمَسْجِدِ الشَّيْءَ وَتَأْخُذُهُ\" في (م): \"يضع الشَّيْءَ فِي الْمَسْجِدِ وَيَأْخُذُه\".\n(^٨) في (م): \"كان\".\n(^٩) ليس في (م).\n(^١٠) في (م): \"لَه\".\n(^١١) في الأصل: \"أتمرض\"، والمثبت من (ر)، (م) هو الأليق بالسياق.\n(^١٢) في (م): \"فإذا\".\n(^١٣) رسمها بالياء والتاء في (ر) وبالياء فقط في (م).\n(^١٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).","vol":"2","page":39},{"text":"• [١٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ (^٢)، قَالَ: كَانَ * ابْنُ عُمَرَ تَغْسِلُ قَدَمَيْهِ الْحَائِضُ، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ (^٣).\n° [١٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا: \"نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ (^٤) \"، قَالَتْ: إِنِّي (^٥) حَائِضٌ، قَالَ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ\".\n• [١٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، أَنَّ أَبَا ظَبْيَانَ، أَرْسَلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ يَسْأَلُهُ، عَنِ الْحَائِضِ تُوَضِّئُنِي، ثُمَّ أَسْتَنِدُ إِلَيْهَا فَأُصَلِّي (^٦)، قَالَ: لَا.\n• [١٣٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ حَائِضًا؟ قَالَتْ: مَا دُونَ الْفَرْجِ، قَالَ: فَغَمَزَ مَسْرُوقٌ بِيَدِهِ رَجُلًا كَانَ مَعَهُ (^٧) أَيِ (^٨) اسْمَعْ، قَالَ (^٩): قُلْتُ: فَمَا يَحِلُّ لِي (^١٠) مِنْهَا صَائِمًا؟ قَالَتْ: كُلُّ شَيْءٍ، إِلَّا الْجِمَاعَ.\n_________\n• [١٣٠٦] [شيبة: ٤٠٤٩].\n(^١) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (م). وينظر: الحديث (١٦٠٣) بنفس الإسناد والمتن.\n(^٢) قوله: \"بن دينار\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n* [٢٧/ ب/ م].\n(^٣) تحرّف في الأصل إلى: \"الحائض\"، والتصويب من (ر)، (م). وينظر: الأثر التالي برقم: (١٦٠٣).\n° [١٣٠٧] [التحفة: ق ١٦٢٩٧] [الإتحاف: مي جا حب حم عه ٢٢٥٨٩] [شيبة: ٧٤٩٠].\n(^٤) في الأصل: \"الحائض\"، والتصويب من (ر)، (م). وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٦٠٤١)، \"المنتقى\" لابن الجارود (١٠٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) في الأصل: \"أنا\"، والمثبت من (ر)، (م). وينظر: \"مسند أحمد\"، \"المنتقى\".\n(^٦) في (م): \"أفَأُصَلِّي\".\n• [١٣٠٩] [شيبة: ١٧٠٨٩].\n(^٧) قوله: \"بيده رجلا كان معه\" في (ر): \"رجلا عنده بيده\"، وفي (م): \"رجلا كان معه بيده\".\n(^٨) في (م): \"أن\".\n(^٩) ليس في (م).\n(^١٠) في (م): \"له\".","vol":"2","page":40},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ ابْنِ عُمَرَ كَانَتْ تُنَاوِلُهُ الْخُمْرَةَ حَائِضًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-318>١٦ - بَابُ إِصَابَةِ الْحَائِضِ</span>\n• [١٣١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ أَصَابَهَا حَائِضًا تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ.\n° [١٣١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ خُصيْفٍ، عَنْ (^١) مِقْسَمٍ (^٢) مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى (^٣) النَّبِيِّ - ﷺ - أَصَابَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، فَأَمَرَ (^٤) أَنْ يَتَصَدَّقَ (^٥) بِنِصْفِ دِينَارٍ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ (^٦) الْحَكَمُ بْنُ (^٧) عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ (^٨) مِقْسَمٌ: دِينَارًا، أَوْ قَالَ: نِصْفَ دِينَارٍ.\n° [١٣١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ وَعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ رَجُلًا أَتَى امْرَأَتَهُ حَائِضًا، أَنْ يَتَصَدَّقَ * بِنِصْفِ دِينَارٍ.\n° [١٣١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي\n_________\n• [١٣١٠] [التحفة: د ت س ٦٤٨٦] [شيبة: ١٢٥١١، ١٢٥١٩].\n(^١) في الأصل: \"بن\" وهو خطأ واضح، وفي (ر)، (م): \"أن\"، وينظر الحديث بعده.\n(^٢) في (م): \"مقسما\".\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) في (ر)، (م): \"فأمره\".\n(^٥) قوله: \"أن يتصدق\" ليس في (م).\n(^٦) في الأصل: \"وكان\"، وفي (م): \"قال لي\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٧) قوله: \"بن\" في (م): \"عن\" ورقم فوقه: \"بن ظ من خطه\".\n(^٨) في (ر): \"أقال\".\n* [ر/ ١٢٣].\n° [١٣١٣] [شيبة: ١٢٥٠٨].","vol":"2","page":41},{"text":"حَيْضَتِهَا، فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَمَنْ أَتَاهَا وَقَدْ أَدْبَرَ الدَّمُ عَنْهَا، فَلَمْ (^١) تَغْتَسِلْ، فَنِصْفُ دِينَارٍ\" كُلُّ ذَلِكَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - *.\n° [١٣١٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَاهُ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [١٣١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَعَلَ فِي الْحَائِضِ تُصَابُ دِينَارًا.\n• [١٣١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: دِينَارٌ لِلْحَائِضِ، وَنِصْفُ (^٤) دِينَارٍ (^٥) إِذَا أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ.\n• [١٣١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقِيسُهُ بِالَّذِي (^٦) يَقَعُ عَلَى أَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ.\n• [١٣١٨] قال (^٧): قَالَ هِشَامٌ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، يَسْتَغْفِرُ (^٨) اللَّهَ. وَقَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ (^٩).\n_________\n(^١) في (ر)، (م): \"ولم\".\n* [٢٨/ أ/ م].\n(^٢) في (م): \"أخبرنا\".\n° [١٣١٥] [التحفة: ت س ق ٦٤٩١] [الإتحاف: مي جا قط كم حم ٨٩٣٥] [شيبة: ١٢٥٠٧، ١٢٥٠٨، ١٢٥٠٩]، وتقدم: (١٣١٣) وسيأتي: (١٤٢٨).\n(^٣) في (ر)، (م): \"أخبرني\".\n(^٤) في (م): \"أو نصف\".\n(^٥) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: دينار للحائض ونصف دينار\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n(^٦) في (م): \"على الَّذِي\".\n(^٧) [١/ ٥٣ أ]. وليس في (ر)، (م).\n(^٨) في (م): \"وليستغفر\".\n(^٩) قوله: \"وقاله معمر عن الحسن\" ليس في (م).","vol":"2","page":42},{"text":"• [١٣١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَسْتَغْفِرُ (^١) اللَّهَ (^٢).\n• [١٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِكَفَّارَةٍ مَعْلُومَةٍ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ.\n• [١٣٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ (^٣) لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ (^٤) أَبُولُ دَمًا، قَالَ: أَنْتَ رَجُلٌ تَأْتِي امْرَأَتَكَ وَهِيَ حَائِضٌ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَلَا تَعُدْ.\n• [١٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا، يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا (^٥)، قَالَ: يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَيَتُوبُ إِلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-319>١٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ رَأتِ الطُّهْرَ وَلَمْ تَغْتَسِلْ</span>\n• [١٣٢٣] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^٦) بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ﴾ (^٧)، قَالَ: لِلنِّسَاءِ طُهْرَانِ: طُهْرُ (^٨) قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (^٩)، يَقُولُ: إِذَا تَطَهَّرْنَ (^١٠) مِنَ الدَّمِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلْنَ، وَقَوْلِهِ:\n_________\n(^١) في (ر): \"وليستغفر\".\n(^٢) هذا الأثر ليس في (م).\n• [١٣٢١] [شيبة: ١٢٥١٠، ٣١١٣٨].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n(^٤) في (م): \"النوم كأني\".\n(^٥) في (م): \"وهي حائض\".\n(^٦) في الأصل، (م): \"عمرو\"، والتصويب من (ر). وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٢٨٨ - ٢٨٩).\n(^٧) قوله: \"من حيث\" ليس في (ر).\n(^٨) ليس في (ر).\n(^٩) قوله: \" ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ﴾، قال: للنساء طهران: طهر قوله: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ \" ليس في (م).\n(^١٠) في (ر)، (م): \"طهرن\".","vol":"2","page":43},{"text":"إِذَا (^١) تَطَهَّرْنَ؛ أَيْ (^٢): إِذَا اغْتَسَلْنَ، وَلَا (^٣) تَحِلُّ لِزَوْجِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ، يَقُولُ: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ * [البقرة: ٢٢٢] مِنْ حَيْثُ يَخْرُجُ الدَّمُ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِهَا مِنْ حَيْثُ أُمِرَ (^٤)، فَلَيْسَ مِنَ التَّوَّابِينَ، وَلَا مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.\n• [١٣٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً قَالَ (^٥): الْحَائِضُ تَرَى الطُّهْرَ وَلَمْ (^٦) تَغْتَسِلْ أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَغْتَسِلَ *.\n• [١٣٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنِ الْحَائِضِ، هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ (^٧) الطُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟ فَقَالَا (^٨): لَا، حَتَّى تَغْتَسِلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-320>١٨ - بَابُ قَضَاءِ الْحَائِضِ الصَّلَاةَ</span>\n• [١٣٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ (^٩): أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا، ذَلِكَ بِدْعَةٌ.\n• [١٣٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سُئِلَ أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا (^٩)، ذَلِكَ بِدْعَةٌ.\n° [١٣٢٨] عبد الرزاق، عَنْ (^١٠) مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ،\n_________\n(^١) في (م): \"فإذا\".\n(^٢) في (ر)، (م): \"يقول\".\n(^٣) في (م): \"فلا\".\n* [ر/١٢٤].\n(^٤) في (م): \"أمر الله\".\n(^٥) في (ر)، (م): \"فقال\".\n(^٦) في الأصل: \"ولا\"، والمثبت من (ر)، (م) هو الأليق بالسياق.\n* [٢٨/ ب/ م].\n(^٧) في (م): \"أرادت\" وهو خطأ واضح.\n(^٨) في (م): \"قالا\".\n(^٩) ليس في (م).\n° [١٣٢٨] [التحفة: ت ق ١٥٩٧٤، ع ١٧٩٦٤] [الإتحاف: مي جا خز عه حب حم ٢٣٢٢١] [شيبة: ٧٣١٥].\n(^١٠) في (م): \"أخبرنا\".","vol":"2","page":44},{"text":"قَالَتْ (^١): سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ (^٢) الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ (^٣) أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلكنِّي أَسْأَلُ، قَالَتْ: قَدْ كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءَ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ.\n° [١٣٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.\n° [١٣٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ (^٤) عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَأْمُرِ امْرَأَةً مِنَّا أَنْ تَقْضِيَ (^٥) الصَّلَاةَ.\n• [١٣٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْحَائِضُ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ (^٦)، قُلْتُ: عَمَّنْ (^٧)؟ قَالَ: هَذَا مَا (^٨) اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ نَجِدُ (^٩) الْإِسْنَادَ.\n_________\n(^١) في (ر): \"قال\".\n(^٢) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"حرورية\"، والمثبت من (م).\nالحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي - ﵁ -. (انظر: النهاية، مادة: حرر).\n° [١٣٣٠] [شيبة: ٧٣١٥].\n(^٤) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (م)، وينظر: \"الاستذكار\" (٣/ ٢٢١) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٥) قوله: \"أن تقضي\" وقع في (م): \"بقضاء\"، والمثبت من باقي النسخ هو الموافق لما في \"الاستذكار\"، \"كنز العمال\" (٢٧٧١٠).\n(^٦) قوله: \"ولا تقضي الصلاة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (م).\n(^٧) بعده في (م): \"هذا قلت هذا كقراءة الآية\" وفوقه: \"كذا كذا من خطه\".\n(^٨) في (م): \"ممَّا\".\n(^٩) في (م): \"تجِدُ\".","vol":"2","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-321>١٩ - بَابُ صَلَاةِ الْحَائِضِ تَطْهُرُ قَبْلَ اللَّيْلِ </span>(^١)\n• [١٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ وَمَعْمَرٍ *، عَنِ ابْنِ (^٢) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَا: إِذَا طَهُرَتِ الْحَائِضُ قَبْلَ اللَّيْلِ صَلَّتِ الْعَصْرَ وَالظُّهْرَ (^٣)، وإِذَا (^٤) طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ صَلَّتِ الْمَغْرِبَ (^٥) وَالْعِشَاءَ.\n• [١٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ، وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: إِذَا طَهُرَتْ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وإِنْ طَهُرَتْ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّتِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ (^٦).\n• [١٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، وَعَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ … مِثْلَهُ *.\n• [١٣٣٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ (^٧).\n• [١٣٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ (^٨) طَهُرَتْ فِي (^٩) أَوَّلِ النَّهَارِ فَلْتُتِمَّ صَوْمَهَا، وإِلَّا فَلَا.\n_________\n(^١) قوله: \"تطهر قبل الليل\" ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (م).\n• [١٣٣٢] [شيبة: ٧٢٨٥، ٧٢٨٦].\n* [١/ ٥٣ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من (ك)، (م).\n(^٣) قوله: \"العمر والظهر\" وقع في (ر)، (م): \"الظهر والعصر\".\n(^٤) في (م): \"فإذا\".\n(^٥) في الأصل: \"بالمغرب\"، والتصويب من (ك)، (ر)، (م).\n(^٦) هذا الأثر زيادة من (م).\n* [٢٩ أ/ م].\n(^٧) هذا الأثر ليس في (م).\n(^٨) في (م): \"إذا\".\n(^٩) ليس في (م).","vol":"2","page":46},{"text":"• [١٣٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ *: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٢) قَالَ: إِذَا طَهُرْتِ الْمَرْأَةُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَّتْ صَلَاةَ النَّهَارِ كُلَّهَا، وإذَا طَهُرَتْ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ صَلَّتْ صلَاةَ اللَّيْلِ كُلَّهَا.\n• [١٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا طَهُرَتْ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، صَلَّتِ الْعَصْرَ وَلَمْ تُصَلِّ الظُّهْرَ.\n• [١٣٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا طَهُرْتِ الْحَائِضُ وَقْتَ صلَاةٍ صَلَّتْ (^٣) تِلْكَ الصُّلَاةَ، وإِذَا لَمْ تَطْهُرْ فِي وَقْتِهَا لَمْ تُصَلِّ تِلْكَ الصَّلَاةَ.\n• [١٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الطُّهْرَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَلَمْ تَغْتَسِلْ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا، فَلْتُعِدْ تِلْكَ الصَّلَاةَ (^٤).\nوَقَالَهُ (^٥) الثَّوْرِيُّ.\n• [١٣٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ وَلَمْ (^٦) تَكُنْ صَلَّتْ تِلْكَ الصَّلَاةَ، قَضَتْهَا إِذَا طَهُرَتْ.\n_________\n• [١٣٣٧] [شيبة: ٧٢٨٢].\n(^١) قوله: \"قال: أخبرنا\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ر)، (م).\n* [ر/١٢٥].\n(^٢) قوله: \"بن عوف\" ليس في (م).\n• [١٣٣٨] [شيبة: ٧٢٩٠].\n(^٣) قوله: \"طَهُرْتِ الْحَائِضُ وَقْتَ صَلَاةٍ صَلَّتْ\" في (م): \"رَأَتِ الْمَرْأَةُ الطُّهْرَ فِي وَقْتِ صَلَاةِ فَلَمْ تَغْتَسِلْ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَلْتُعِدْ\" وهو تكرار للأثر بعده.\n(^٤) بعده في الأصل، (ر): \"تقضيها\"، والمثبت بدونه من (م) هو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٧٥) عن قتادة بدون إسناد.\n(^٥) في (م): \"وقال\"، وفي \"الأوسط\": \"وقال ذلك\".\n• [١٣٤١] [شيبة: ٧٣١١].\n(^٦) في الأصل، (ر): \"لم\"، والمثبت من (م)، وهو الأليق بالسياق.","vol":"2","page":47},{"text":"• [١٣٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) مَعْمَرٌ، قَالَ: سُئِلَ قَتَادَةُ عَنِ امْرَأَةٍ نَامَتْ عَنِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةِ، فَاسْتَيْقَظَتْ (^٢) وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: إِذَا طَهُرَتْ فَلْتَقْضِهَا (^٣).\n• [١٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ (^٤) عَطَاءَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (^٥) فِي الْحَائِضِ تَرَى الطُّهْرَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَا تَغْتَسِلُ حَتَّى تُصْبِحَ (^٦)، قَالَ: تَغْتَسِلُ، وَتُتِمُّ صَوْمَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-322>٢٠ - بَابُ الْحَائضِ تَطْهُرُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ</span>\n• [١٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْأَةُ تُصْبحُ حَائِضًا، ثُمَّ تَطْهُرُ فِي بَعْضِ النَّهَارِ أَتُتِمُّهُ (^٧)؟ قَالَ: لَا هِيَ قَاضِيَتُهُ (^٨).\n• [١٣٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [١٣٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ (^٩): إِذَا حَاضَتْ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي رَمَضَانَ أَكَلَتْ وَشَرِبَتْ.\n• [١٣٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ (^١٠) وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا حَاضَتْ بَعْدَ الْعَصْرِ وَهِيَ صَائِمَةٌ أَفْطَرَتْ (^١١)، وَقَضَتْ *.\n_________\n(^١) في (م): \"وأخبرنا\".\n(^٢) في الأصل: \"فاستيقض\"، وفي (م): \"واستيقضت\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"فلتقضيها\".\n(^٤) في (م): \"عن\"، وينظر ترجمة يعقوب بن عطاء في \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٣٥٣).\n(^٥) ليس في (م).\n(^٦) في (ر): \"يصبح\".\n(^٧) في الأصل: \"فاتمه\"، والمثبت من (ر)، (م).\n(^٨) (م): \"قاضية بعدُ\".\n(^٩) في (م): \"تقول\".\n(^١٠) قوله: \"عن حماد\" وقع في (م): \"وحماد\"، والمثبت يؤيده قوله بعد ذلك: \"قالا\".\n(^١١) قوله: \"صائمة أفطرت\" وقع في (م): \"حائضة أفطر\"، وكتب فوق الكلمة الأولى منهما: \"كذا\" وفوق الثانية: \"كذا من خطه\".\n* [٢٩/ ب/ م].","vol":"2","page":48},{"text":"• [١٣٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (^١) قَالَ: إِذَا أَصبَحَتْ وَهِيَ صَائِمَةٌ ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ اللَّيْلِ، فَلَا صَوْمَ لَهَا، وإِذَا أَصْبَحَتْ حَائِضًا (^٢)، ثُمَّ طَهُرَتْ (^٣) بَعْضَ النُّهَارِ، فَلَا صَوْمَ لَهَا.\n• [١٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ أَصْبَحَتْ حَائِضَا فَلَمْ تَرَ (^٤) شَيْئًا حَتَّى طَهُرَتْ، قَالَ: تُبْدِلُهُ، قُلْتُ: فَامْرَأَةٌ تَحِيضُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ أَتُتِمُّ (^٥) مَا بَقِيَ؟ قَالَ: لَا، قَدْ حَاضَتْ، فَتُبْدِلُهُ؟ لَا بُدَّ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-323>٢١ - بَابُ (^٧) الرَّجُلِ يُصِيبُ امْرَأتَهُ فَلَا تَغْتَسِلُ حَتَّى تَحِيضَ</span>\n• [١٣٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ (^٨) الرَّجُلَ يُصيبُ امْرَأَتَهُ فَلَا تَغْتَسِلُ حَتَّى تَحِيضَ، قَالَ: تَغْتَسِلُ، وَقَدْ كَانَ قَالَ (^٩) لِيَ الْحَيْضَةُ أَشَدُّ مِنَ الْجَنَابَةِ، إِنَّ الْجُنُبَ لَيَمُرُّ (^١٠) فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا تَمُرُّ (^١١) الْحَائِضُ.\n• [١٣٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (^١٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ قَالَ: الْحَيْضُ أَكْبَرُ *.\n• [١٣٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيتم قَالَ: تَغْتَسِلُ (^١٣).\n_________\n(^١) قوله: \"عن قتادة\" وقع في الأصل: \"وقتادة\"، والمثبت من (ر)، (م).\n(^٢) في (م): \"وهي حائضا\".\n(^٣) بعده في (م): \"في \".\n(^٤) قوله: \"فلم تر\" وقع في (م): \"ولم ترى\".\n(^٥) في (ر): \"أيتم\".\n* [ر/ ١٢٦].\n(^٦) قوله: \"فتبدله لا بد\" في (م): \"ولتبدله ولا بد\".\n(^٧) ليس في (م).\n(^٨) في (م): \"في\".\n(^٩) من (ر)، وبه يستقيم السياق.\n(^١٠) في (م): \"لا يمر\".\n(^١١) في (م): \"تمره\".\n(^١٢) قوله: \"بن المسيب\" من (ر)، (م).\n* [١/ ٥٤ أ].\n(^١٣) هذا الأثر ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (م).","vol":"2","page":49},{"text":"• [١٣٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ. وَعَنِ (^١) الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَغْتَسِلُ.\n• [١٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَغْسِلُ فَرْجَهَا، ثُمَّ يَكْفِيهَا ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-324>٢٢ - بَابٌ هَلْ يَذْكُرُ (^٢) اللَّهَ (^٣) الْعَائِضُ وَالْجُنُبُ </span>(^٤)؟\n• [١٣٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ أَيَذْكُرُونَ (^٥) اللهَ؟ فَقَالَ (^٦): نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَيَقْرَءُونَ (^٧) الْقُرْآنَ؟ قَالَ: لَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ (^٨) يَقُولَانِ: لَا يَقْرَأَانِ (^٩) شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ.\n• [١٣٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا يقْرَأُ (^١٠) الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ مِنَ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ (^١١): أَمَّا الْحَائِضُ فَلَا يَقْرَأَ (^١١) شَيْئًا، وَأَمَّا الْجُنُبُ (^١٢) فَالْآيَةُ تَنْفَدُهَا (^١٣).\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\" دون الواو، والمثبت من (ر)، (م).\n(^٢) في الأصل: \"تذكر\"، والمثبت من (ر)، (م).\n(^٣) لفظ الجلالة ليس في (م).\n(^٤) في (م): \"أو الجنب\".\n(^٥) في (م): \"يذكران\".\n(^٦) في الأصل، (ر): \"قال\"، والمثبت من (م) أليق بالسياق.\n(^٧) في (م): \"أفيقرأان\".\n(^٨) قوله: \"الحسن وقتادة\" وقع في (م): \"قتادة والحسن\".\n(^٩) كأنه في (م): \"يقرأ\".\n(^١٠) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر)، (م).\n(^١١) في (ر)، (م): \"قال\".\n(^١٢) قوله: \"وأما الجنب\" ليس في (م).\n(^١٣) كذا في الأصل، (ر)، وكأنه في (م): \"تنفرها\"، والمراد أنها تقرأ طرف الآية ولا تتمّها؛ فعند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠٩٦) عن عطاء، وإبراهيم، وسعيد بن جبير في الحائض والجنب: \"يستفتحون رأس الآية، ولا يتمون آخرها\".","vol":"2","page":50},{"text":"• [١٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ يَذْكُرَانِ اللَّهَ؟ قَالَ نَعَمْ.\n• [١٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ يَذْكُرَانِ اللَّهَ، وَيُسَمِّيَانِ (^٢).\n• [١٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَامِرٍ السَّعْدِيِّ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْغَرِيفِ (^٤) الْهَمْدَانِيَّ، يَقُولُ: شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بَالَ (^٥)، ثُمَّ قَالَ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُكُمْ جُنُبًا، فَإِذَا كَانَ جُنُبًا فَلَا وَلَا حَرْفًا وَاحِدًا.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٦).\n• [١٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِي، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ.\n• [١٣٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَيَقْرَأُ الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) في (م): \"مسيرة\". [٣٠ / أ/ م].\n(^٢) قوله: \"يذكران الله ويسميان\" وقع في (م): \"يسميان ويذكران الله تعالى\".\n• [١٣٥٩] [شيبة: ١٠٩٢، ١٠٩٧، ١١١٩].\n(^٣) في الأصل، (ر): \"الشعبي\"، والمثبت من (م)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢١٩) عن إسحاق، عن عامر السعدي، به.\n(^٤) في الأصل، (ر): \"العريف\"، والمثبت من (م)، وهو موافق لما في \"الأوسط\"، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٣١).\n(^٥) في (م): \"قال\" وهو تصحيف.\n(^٦) قوله: \"يأخذ عبد الرزاق\" في (م): \"نأخذ\".\n• [١٣٦٠] [شيبة: ١٠٨٦].\n• [١٣٦١] [شيبة: ١١٠٠].","vol":"2","page":51},{"text":"• [١٣٦٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ (^١) قَالَ: الْجُنُبُ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ اللَّهَ (^٢) وَيَدْعُو، وَلَا يَقْرَأُ آيَةً وَاحِدَةً (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-325>٢٣ - بَابُ الْقِرَاءَةِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ</span>\n• [١٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا يَقْرَأُ غَيْرُ (^٤) الْمُتَوَضِّئِ مِنَ الْقُرْآنِ (^٥)؟ قَالَ: الْخَمْسَ آيَاتٍ (^٦)، وَالْأَرْبَعَ.\n• [١٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ (^٧) قَالَ: يَقْرَأُ غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ الْآيَاتِ *، وَكَانَ لَا يُسَمِّي عِدَّتَهُنَّ.\nقَالَ: وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ (^٨) طَاوُسٍ.\n• [١٣٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَسْتَعْرِضَ (^٩) الْقُرْآنَ فَيَقْرَأُ (^١٠) فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، أَيَتَوَضَّأُ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ فِي الْإِسْبَاغِ وَمَسْحِ الرَّأْسِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٣٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسِ يُرَخِّصُ لِغَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَقْرَأَ (^١١) الْآيَةَ، وَالْآيَتَيْنِ.\n_________\n(^١) بعده في (م): \"عن الحسن\"، ولم نقف على ما يؤيده.\n(^٢) لفظ الجلالة ليس في (م).\n(^٣) قوله: \"ولا يقرأ آية واحدة\" وقع في (م): \"ولا يكبر ويصلى على النَّبِيِّ - ﷺ -\".\n(^٤) في (م): \"عليه\".\n(^٥) قوله: \"من القرآن\" من (م).\n(^٦) في (م): \"الآيات\".\n(^٧) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (م).\n* [ر/١٢٧].\n(^٨) بعده في الأصل، (ر): \"ابن\"، والمثبت دونه من (م)، فلعله أقرب مناسبة لما سبق من النقل عن طاوس نفسه وليس ابنه، والله أعلم.\n(^٩) في الأصل: \"يستقرض\"، والمثبت من (ر)، (م).\n(^١٠) في (م): \"فيقرأه\".\n(^١١) بعده في الأصل: \"غير\" والمثبت دونه من (ر)، (م)، وهو أقرب للسياق.","vol":"2","page":52},{"text":"• [١٣٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ (^١) لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرًا.\n• [١٣٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.\n• [١٣٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ *، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ قَالَا (^٢): إِنَّا لَنَقْرَأُ أَحْزَابَنَا (^٣) مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْحَدَثِ (^٤)، مَا نَمَسُّ مَاءً.\n• [١٣٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ (^٥): رُبَّمَا سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقْرَأُ يَحْدُرُ (^٦) السُّورَةَ، وإِنَّهُ لَغَيْرُ مُتَوَضِّئٍ.\n• [١٣٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْخَلَاءِ (^٧) فَقَرَأَ آيَةً أَوْ آيَاتٍ، قَالَ (^٨) لَهُ أَبُو مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّ: أَخَرَجْتَ مِنَ الْخَلَاءَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ؟ قَالَ (^٨) لَهُ (^٩) عُمَرُ (^١٠): أَمُسَيْلِمَةُ أَفْتَاكَ بِهَذَا؟! وَكَانَ مَعَ مُسَيْلِمَةَ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال كان ابن عمر\" تكرر في (م).\n• [١٣٦٩] [شيبة: ١١٠٨، ١١٢٣].\n* [٣٠/ ب/ م].\n(^٢) في (م): \"يقولان\".\n(^٣) في الأصل، (ر): \"إخواننا\"، والمثبت من (م)، وقد أخرجه المستغفري في \"فضائل القرآن\" (١٤٦) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به بلفظ: \"أجزاءنا\"، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١٠٨) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، به بلفظ: \"كانا يقرأان أجزاءهما\"، ونقل العيني في \"نخب الأفكار\" (٢/ ٢٣١) رواية ابن أبي شيبة بتمامها بلفظ: \"كانا يقرأان أحزابهما\".\n(^٤) في (م): \"الحرث\".\n(^٥) في (ر): \"قال\"، وليس في (م).\n(^٦) قوله: \"يقرأ يحدر\" وقع في (م): \"حرر\".\n(^٧) الخلاء: موضع قضاء الحاجة. (انظر: النهاية، مادة: خلا).\n(^٨) في (م): \"فقال\".\n(^٩) ليس في (م).\n(^١٠) في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (ر)، (م)، وهو الذي يدل عليه أول الخبر. [١/ ٥٤ ب].","vol":"2","page":53},{"text":"• [١٣٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَنْ عَطَاءٍ (^٢) الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَفْتَحُ عَلَى رَجُلٍ (^٣) وَهُوَ يَقْرَأُ، ثُمَّ قَامَ فَبَالَ، فَأَمْسَكَ الرَّجُلُ عَنِ الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا لَكَ اقْرَأْ، قَالَ: إِنَّكَ بُلْتَ، قَالَ: اقْرَأْ، فَكَانَ (^٤) يَفْتَحُ عَلَيْهِ (^٥) وَهُوَ يَقْرَأُ.\n• [١٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ (^٦)، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ وُضوءٍ.\n• [١٣٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا.\n• [١٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ (^٧) إنى لأَقْرَأُ جُزْئِي (^٨)، أَوْ قَالَتْ: حِزْبي (^٩)، وَإِنِّى لَمُضْطَجعَةٌ (^١٠) عَلَى السَّرِيرِ.\n_________\n(^١) صحح عليه في (م).\n(^٢) قوله: \"عن عطاء\" ليس في (م)، وفي الحاشية: \"التصحيح من الأصل، ولعله غلط، وأنه عن عطاء الخرساني، والله أعلم. من خطه ﵀\"، والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٥٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق، به، و\"نخب الأفكار\" (٢/ ٢٣٣) عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"الرجل\" وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\"، والمثبت من (م)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٤) وقوله: \"ما لك اقرأ، قال: إنك بلت، قال: اقرأ، فكان\" ليس في الأصل، وقوله: \"قال: إنك بلت، قال: اقرأ\" ليس في (ر)، وفي (ر): \"وكان\" بدلا من \"فكان\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني، فعنده بنحوه، وفي \"نخب الأفكار\" مختصرًا.\n(^٥) في الأصل: \"على الرجل\" والمثبت من (م)، (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (م)، وبعده في (ر): \"عن أبي العالية\".\n• [١٣٧٤] [شيبة: ١١١٩].\n• [١٣٧٥] [شيبة: ٨٦٥٩، ٣٠٨٠٨].\n(^٧) قوله: \"قالت عائشة\" وقع في الأصل، (ر): \"قلت لعائشة\"، والمثبت من (م).\n(^٨) في (م): \"أجزئي\".\n(^٩) قوله: \"قالت: حزبي\" وقع في (ر): \"قال: جزئي\"، وفي (م): \"قالت: جزئي\".\n(^١٠) قوله: \"وإني لمضطجعة\" وقع في الأصل: \"وإني لمصطحبة\"، وفي (م): \"وأنا مضطجعة\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":54},{"text":"• [١٣٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: اقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا، وَادْخُلِ الْمَسْجِدَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا (^١).\n• [١٣٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ، يَقُول (^٢): دَخَلْنَا عَلَى سَلْمَانَ (^٣) فَقَرَأَ عَلَيْنَا آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَهُوَ عَلَى غَيْر وُضُوءٍ.\n• [١٣٧٨] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ *، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَخَرَجَ عَلَيْنا مِنْ كَنِيفٍ لَهُ، فَقُلْنَا لَهُ لَوْ تَوَضَّأْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأْتَ عَلَيْنَا سُورَةَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ (^٤): إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ (^٥): ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٨، ٧٩]، وَهُوَ الذِّكْرُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، لَا يَمَسُّهُ * إِلَّا الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا مِنَ الْقُرْآنِ مَا شِئْنَا.\n• [١٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زُرْزُرٍ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ\n_________\n• [١٣٦٧] [شيبة: ١١٢١]، وسيأتي: (١٦٧٩، ١٦٩٦).\n(^١) قوله: \"ما لم تكن جنبا\" وقع في الأصل، (ر): \"إِلَّا أن تكون جنبا\"، والمثبت من (م)، ويدل عليه ما قبله في السياق، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف برقم (١٦٧٩)، ورقم (١٦٩٦).\n(^٢) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت دونه من (ر)، (م)، وهو أنسب.\n(^٣) في (م): \"سليمان\"، والمثبت موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٢/ ٢٣٣) نقلا عن عبد الرزاق في \"مصنفه\" به، ويدل عليه الحديث التالي عند المصنف.\n• [١٣٧٨] [شيبة: ١١٠٦].\n* [ر/١٢٨].\n(^٤) في (م): \"قال\".\n(^٥) بعده في (م): \"في كتابه\"، والمثبت دونه موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١/ ٩٨، ٩٩) من طريق ابن الأعرابي، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، \"كنز العمال\" (٤١٢٦).\n* [٣١ أ/ م].\n(^٦) في الأصل: \"زرعن\"، وفي (ر): \"زر\"، والمثبت من (م)، وهو موافق لما في \"أخبار مكة\" للفاكهي (٤/ ٢١١) من طريق سفيان عن زرزر، به، وقال الفاكهي (٤/ ٢١٥): \"وزرزر كان بمكة فيما ذكروا حائكا\"، ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٣/ ٤٥٠)، \"الثقات\" لابن حبان (٦/ ٣٤٨).","vol":"2","page":55},{"text":"يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ فَتَكُونُ (^١) مِنْهُ الرِّيحُ؟ قَالَ: لِيُمْسِكْ عَنِ الْقِرَاءَةِ، حَتَّى يَذْهَبَ مِنْهُ (^٢) الرِّيحُ.\n• [١٣٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَضَيْتُ الْحَاجَةَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الشِّعَابِ (^٣)، أَفَأَتَمَسَّحُ (^٤) بِالتُّرَابِ، ثُمَّ أَقْرَأُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-326>٢٤ - بَابُ مَسِّ (^٥) الْمُصْحَفِ وَالدَّرَاهِمِ الَّتِي فِيهَا الْقُرْآنُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ </span>(^٦)\n° [١٣٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي كِتَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمِ: \"وَلَا (^٧) تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ (^٨) \".\n° [١٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى مِثْلَهُ.\n• [١٣٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُصْحَفَ غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ، فَيضَعَهُ (^٩) مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانِ.\n• [١٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَضَعُ الْمُصْحَفَ عَلَى فِرَاشٍ أُجَامِعُ عَلَيْهِ، وَأَحْتَلِمُ عَلَيْهِ (^١٠)، وَأَعْرَقُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) في (م): \"فيكون\".\n(^٢) ليس في (ر)، (م).\n(^٣) الشعاب: جمع شعب، وهو: ما انفرج بين جبلين، وقيل: الطريق فيه. (انظر: مجمع البحار، مادة: شعب).\n(^٤) في (م): \"أتمسح\".\n(^٥) في (م): \"مسح\".\n(^٦) قوله: \"على غير وضوء\" من (م).\n(^٧) في الأصل: \"لا\" دون الواو، والمثبت من (ر)، (م) وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٥٧) من طريق أبي يعلى عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٨) في (م)، و\"فضائل القرآن\" للمستغفري: \"طهور\"، والمثبت موافق لما في \"الحجة في بيان الحجة\" لقوام السنة (٢١٠) من طريق الطَّبراني، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٩) في الأصل: \"فيصعد\"، والمثبت من (ر)، (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٧٢) من طريق أبي يعلى، عن الدبري، عن عد الرزاق، به.\n(^١٠) في الأصل، (ر): \"فيه\"، والمثبت من (م)، وهو موافق لما عند المصنف برقم (١٤٩٠) من نفس =","vol":"2","page":56},{"text":"• [١٣٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَمَسُّ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ (^١) الْمُصْحَفَ وَهُوَ فِي خِبَائِهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ (^٢): فَبَيْنَ أَيْدِيهِمَا، وَبَيْنَ أَخْبِيتِهِ ثَوْبٌ؟ قَالَ: لَا (^٣) وَلَا، الْخِبَاءُ أَكَفُّ (^٤) مِنَ الثَّوْبِ، قُلْتُ: فَغَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ (^٥) وَهُوَ فِي خِبَائِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا يَضُرُّهُ، قُلْتُ: فَيَأْخُذُهُ (^٦) مُطْبَقًا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَمَسَّ (^٧) الْمُصْحَفَ مُفْضِيًا (^٨) إِلَيْهِ (^٩) غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ، قُلْتُ: فَبَيْنَ أَيْدِيهِمَا، وَبَيْنَ أَخْبِيَتِهِ ثَوْبٌ؟ قَالَ: وَلَا، الْخِبَاءُ أَكَفُّ مِنَ الثَّوْبِ؟ قُلْتُ: فَغَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ وَهُوَ فِي خِبَائِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا يَضُرُّهُ، قُلْتُ: فَيَأْخُذُهُ * مُطْبَقًا؟ قَالَ: نَعَمْ (^١٠).\n• [١٣٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ كَرِهُوا أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ (^١١) الْمُصْحَفَ وَهُوَ (^١٢) عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ (^١٣).\n_________\n= الطريق، ولما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٠٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، ولما في \"كنز العمال\" (٧٤٩).\n(^١) قوله: \"الجنب والحائض\" وقع في (م): \"الحائض والجنب\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (م) وهو موافق لما في الأثر التالي.\n(^٣) ليس في (م).\n(^٤) كتب فوقه في (م): \"كذا من خطه\".\n(^٥) قوله: \"فغير المتوضئ\" وقع في (م): \"وغير متوضئ\".\n(^٦) في (ر)، (م): \"ويأخذه\" والمثبت موافق لما في في الأثر التالي.\n(^٧) في الأصل: \"تمس\" والمثبت من (ر) وهو أليق بالسياق.\n(^٨) الإفضاء: الوصول والانتهاء. (انظر: التاج، مادة: فضو).\n(^٩) في (ر): \"عليه\".\n* [١/ ٥٥ أ].\n(^١٠) من قوله: \"قلت: فبين أيديهما\" إلى هنا ليس في (م)، والحديث وقع في (م) بعد الأثر التالي.\n• [١٣٨٧] [شيبة: ٧٥٠٨].\n(^١١) من (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٦١) من طريق أبي يعلى، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^١٢) قوله: \"وهو\" ليس في (م)، و\"فضائل القرآن\" للمستغفري.\n(^١٣) كأنها في الأصل، (ر): \"وضوئه\"، والمثبت من (م) وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري.","vol":"2","page":57},{"text":"• [١٣٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أُحِبُّ أَلَّا تُمَسَّ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ (^١) إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ، وَلكِنْ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ مَسِّهَا، جُبِلُوا عَلَى ذَلِكَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (^٢): وَكَرِهَ عَطَاءٌ * أَنْ تَمَسَّ (^٣) الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ.\n• [١٣٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تُمَسُّ (^٣) الدَّرَاهِمُ الَّتِي فِيهَا الْقُرْآنُ، إِلَّا عَلَى طُهُورٍ (^٤).\nوَقَالَ (^٥) مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا، يَقُولُونَ (^٦): جُبِلُوا عَلَى ذَلِكَ.\n• [١٣٩٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي ابْنُ سِيرِينَ أَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ أَيَبْتَاعُ (^٧) بِهَا النَّاسُ وَفِيهَا الْكِتَابُ (^٨)؟ وَسَأَلْتُهُ (^٩)، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لَيْسَتْ بِالْكُتُبِ (^١٠) يَتَبَايَعُونَ، إِنَّمَا يَتَبَايَعُونَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لَوْ ذَهَبْتَ بِذَلِكَ الْكُتُبِ (^١١) فِي رُقْعَةٍ (^١٢) مَا (^١٣) أَعْطُوكَ شَيْئًا، وَلكِنْ لَا تَمَسَّ الدَّرَاهِمَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ، إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"تمس الدراهم والدنانير\" وقع في (م): \"يمس الدينار والدرهم\". [٣١ ب/ م].\n(^٢) قوله: \"قال ابن جريج\" وقع في (م): \"عن ابن جريج قال\"، والمثبت موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٦٤) من طريق أبي يعلى، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [ر/١٢٩].\n(^٣) في (م): \"يمس\".\n(^٤) رسْمُه في الأصل محتمل لوجهين: \"وضوء\"، \"طهور\"، والمثبت من (ر)، (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٦٤) من طريق أبي يعلى، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) في (م): \"قال\" دون الواو.\n(^٦) في (م): \"ويقولون\".\n(^٧) في (م): \"يتبايعون\".\n(^٨) قوله: \"وفيها الكتاب\" تكرر في (م)، وكتب في الحاشية: \"كذا في الأصل مكرر من خطه\".\n(^٩) ليس في (م).\n(^١٠) قوله: \"بذلك ليست بالكتب\" وقع في الأصل، (ر): \"بالكتاب\" والمثبت من (م) فهو أوضح سياقًا.\n(^١١) قوله: \"بذلك الكتب\" وقع في الأصل، (ر): \"بالكتاب\" والمثبت من (م) ليتسق مع سبق في السياق.\n(^١٢) الرقعة: القطعة من الورق أو الجلد يُكتب عليها، والجمع: رقع ورقاع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رقع).\n(^١٣) في (م): \"لما\".","vol":"2","page":58},{"text":"• [١٣٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يَمَسَّ الدَّرَاهِمَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ (^١).\n• [١٣٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يَمَسُّ الدَّرَاهِمَ غَيْرُ (^٢) مُتَوَضِّئٍ.\n• [١٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ (^٣).\n• [١٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْهِمْيَانِ (^٤) فِيهِ الدَّرَاهِمُ، فَيَأْتيَ (^٥) الْخَلَاءَ، قَالَ: لَا بُدَّ (^٦) لِلنَّاسِ مِنْ نَفَقَاتِهِمْ.\n• [١٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ (^٧) أَكْتُبُ الرِّسَالَةَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٣٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ الْجُنُبُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١].\n• [١٣٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَقَدْ كَانَ يُسْتَحَبُّ أَلَّا يُقْرَأَ (^٨) الْأَحَادِيثُ الَّتِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ.\n_________\n(^١) هذا الخبر ليس في (ر)، (م).\n(^٢) في (م): \"إِلَّا\".\n(^٣) في (م): \"ثوب\"، والمثبت موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٦٥) من طريق أبي يعلى عن الدبري عن عبد الرزاق به.\n(^٤) الهميان: المِنطقة والتِّكة؛ أي: تكة السراويل. (انظر: النهاية، مادة: هيمن).\n(^٥) في (م): \"يأتي\".\n(^٦) قوله: \"لا بد\" وقع في (ر): \"لا\"، والمثبت موافق لما في \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (١/ ٢٣٣) نقلا عن إبراهيم.\n• [١٣٩٥] [شيبة: ٢١١٥].\n(^٧) أقحم بعده في الأصل: \"عن\"، ولا وجه له، والمثبت دونه من (ر)، (م).\n• [١٣٩٥] [شيبة: ٢١١٤].\n(^٨) كذا في الأصل، (ر)، (م)، وفي \"مسند ابن الجعد\" (١٠٣٢) عن ابن زنجويه عن عبد الرزاق به، و\"تاريخ ابن معين - رواية الدوري\" (٤٧٠٣) عن عبد الرزاق به: \"تقرأ\"، وهو أنسب.","vol":"2","page":59},{"text":"• [١٣٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [١٣٩٩] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ (^١) الْعُصْفُرِيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ سَعِيدَ (^٢) بْنَ جُبَيْرٍ بَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ (^٣)، ثُمُّ أَخَذَ الْمُصْحَفَ * فَقَرَأَ (^٤) فِيهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيِّ (^٥).\n• [١٤٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: مَا دَخَلْتُ عَلَى الزُّهْرِيِّ غَدَاةً (^٦) قَطُّ إِلَّا وَجَدْتُ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-327>٢٥ - بَابُ الْعَلَائِقِ </span>(^٨)\n• [١٤٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْقُرْآنُ كَانَ عَلَى امْرَأَةٍ\n_________\n(^١) في (ر): \"الا سفيان\"، وفي (م): \"سليمان\"، والمثبت موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٥٩)، (١٧٤) من طريق أبي يعلى عن الدبري عن عبد الرزاق به، وينظر ترجمة \"سفيان بن زياد العصفري\" في \"تهذيب الكمال\" (١١/ ١٥٣).\n(^٢) في الأصل: \"سعد\"، والمثبت من (ر)، (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري، و\"فتح الباري\" لابن رجب (٢/ ٢١) معزوًّا للمصنف.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري، ولما في \"فتح الباري\" لابن رجب.\n* [٣٢ أ/ م].\n(^٤) في (ر): \"وقرأ\".\n(^٥) في الأصل: \"الفراوي\"، والمثبت من (ر)، (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري.\n(^٦) الغداة: ما بين الفجر وطلوع الشمس، والجمع: غدوات. (انظر: النهاية، مادة: غدا).\n(^٧) هذا الخبر ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (م).\n(^٨) العلائق: من الإعلاق، وهو: معالجة عذرة الصبي، وهو وجع في حلقه وورم تدفعه أمه بأصبعها أو غيرها. (انظر: النهاية، مادة: علق).","vol":"2","page":60},{"text":"فَحَاضتْ، أَوْ أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ أَتَنْزَعُهُ (^١)؟ قَالَ: إِذَا كَانَ (^٢) فِي قَصَبَةٍ فَلَا بَأْسَ، قُلْتُ: فَكَانَ فِي رُقْعَةٍ؟ قَالَ (^٣): هَذِهِ (^٤) أَبْغَضُ إِلَيَّ، قُلْتُ: فَلِمَ يَخْتَلِفَانِ؟ قَالَ: إِنَّ (^٥) الْقَصَبَةَ هِيَ أكَفُّ مِنَ الرُّقْعَةِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ يُسْأَلُ: أَيُجْعَلُ عَلَى الصَّبِيِّ (^٦) الْقُرْآنُ؟ قَالَ (^٧): أَمَّا (^٨) إِذَا كَانَ فِي قَصَبَةٍ مِنْ حَدِيدٍ، أَوْ قَصَبَةٍ (^٩) مَا كَانَتْ فَنَعَمْ، وَأَمَّا فِي (^١٠) رُقْعَةٍ فَلَا، فَقَالَ (^١١): فِي الشَّقِيقَةِ - وَهُوَ (^١٢) اللَّوْحُ فِي قِلَادَةِ (^١٣) الصبِيِّ؟ - فَيَقُولُ: لَا تُظْهِرُهُ (^١٤).\n_________\n(^١) في الأصل: \"أينزعها\" والمثبت من (ر)، (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٧٨) من طريق أبي يعلى، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) تكرر في الأصل.\n(^٣) في الأصل: \"فكان\"، والمثبت من (ر)، (م).\n(^٤) في (م): \"هذا\".\n(^٥) في (م): \"لأن\".\n(^٦) في الأصل، (ر): \"صبي\"، والمثبت من (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٧٩).\n(^٧) في (م): \"فقال\".\n(^٨) من (ر)، (م).\n(^٩) في (م): \"فضة\"، والمثبت موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري.\n(^١٠) (من (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري.\n(^١١) في (ر)، (م): \"فيقال\"، والمثبت موأفق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري.\n(^١٢) قوله: \"الشقيقة وهو \"وقع في (م): \"السعفة وهي\"، والمثبت موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري.\n(^١٣) في (م): \"القلادة\".\nالقلادة: ما يُجعل في العنق من حلي ونحوه، والجمع قلائد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قلد).\n(^١٤) في الأصل: \"تطهر\"، والمثبت من (ر)، (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري. [١/ ٥٥ ب].","vol":"2","page":61},{"text":"• [١٤٠٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ * عَنِ الاِسْتِعَاذَةِ تَكُونُ عَلَى الْحَائِضِ، وَالْجُنُبِ؟ فَقَالَ (^٢): لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ فِي قَصَبَةٍ (^٣)، أَوْ رُقْعَةٍ يُحْوَزُ (^٤) عَلَيْهَا.\n• [١٤٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ (^٥) الْحَسَنِ، وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٦) قَالَا: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُعَلِّقُوا (^٧) مِنَ (^٨) الْقُرْآنِ شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-328>٢٦ - بَابُ الْخَاتَمِ</span>\n• [١٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: خَاتَمٌ فِي يَدِ حَائِضٍ، أَوْ جُنُبٍ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّهُ، إِنَّمَا فِي الْخَاتَمِ الْحَرْفُ، أَوِ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ.\nقُلْتُ: فَغَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ يَأْتي (^٩) الْخَلَاءَ وَهُوَ فِي يَدِهِ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّهُ.\n• [١٤٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، عَنْ صدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْخَاتَمِ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ وَهُوَ (^١٠) تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"أخبرني\"، والمثبت من (ر)، (م)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٧٧) من طريق أبي يعلى، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [ر/١٣٠].\n(^٢) في (م): \"قال\".\n(^٣) في (ر): \"قضبة\".\n(^٤) رسْمه في (م) يحتمل وجهين: \"يحرك\"، \"يحرن\"، وفي \"فضائل القرآن\": \"يُخْزَن\".\n(^٥) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من (ر)، (م).\n(^٦) في الأصل: \"منصور\" مكرر لما قبله، والمثبت من (ر)، (م)، وهو موافق لما في \"الآداب الشرعية\" لابن مفلح (٣/ ٦٨) نقلا عن إبراهيم.\n(^٧) في (م): \"يعلق\"، والمثبت موافق لما في \"الآداب الشرعية\" لابن مفلح نقلا عن إبراهيم.\n(^٨) في الأصل، (ر): \"مع\"، والمثبت من (م)، وهو موافق لما في \"الآداب الشرعية\" لابن مفلح نقلا عن إبراهيم.\n(^٩) في الأصل، (ر): \"ويأتي\"، والمثبت دون الواو من (م).\n(^١٠) في الأصل: \"وهي\"، والمثبت من (ر)، (م).","vol":"2","page":62},{"text":"قُلْتُ: فَإِنِّي أَدْخُلُ الْكَنِيفَ (^١)، وَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ: أَفْتَانِي (^٢) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ.\n° [١٤٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ * نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُحَمَّدٌ.\n• [١٤٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ (^٣)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ (^٤) فِي خَاتَمِ عَلِيٍّ: تَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ.\n• [١٤٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ فِي خَاتَمِ عَلِيٍّ: تَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ (^٥).\n• [١٤٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ (^٦) كَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَ لَا يَلْبَسُهُ.\n• [١٤١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَقَشَ فِي خَاتَمِهِ اسْمَهُ، وَكَانَ لَا يَلْبَسُهُ.\n_________\n(^١) الكنيف: الخلاء وموضع قضاء الحاجة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: كنف).\n(^٢) قوله: \"وقال: أفتاني\" في (م): \"وقد أفتى به\"، وقد أخرجه الإمام مالك في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٤٥٦) عن صدقة بن يسار، قال: سألت سعيد بن المسيب عن لبس الخاتم، فقال: \"البسه، وأخبر الناس أني أفتيتك بذلك\".\n° [١٤٠٦] [التحفة: ت ٤٨٠] [شيبة: ٢٥٦٠٦].\n* [٣٢ ب/ م].\n• [١٤٠٧] [شيبة: ٢٥٦٢٦]، وسيأتي: (١٤٠٨).\n(^٣) قوله: \"عن معمر، عن جابر\" ليس في (م).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ر)، (م).\n• [١٤٠٨] [شيبة: ٢٥٦٢٦]، وتقدم: (١٤٠٧).\n(^٥) قوله: \"تعالى الله الملك\" وقع في (م): \"لله الملك\"، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٥٦٢٦) من طريق سفيان، عن جابر، به بلفظ: \"كان في خاتم علي الله الملك\".\n(^٦) في (م): \"قال\".","vol":"2","page":63},{"text":"• [١٤١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَرِهَ أَنْ يُكْتَبَ فِي (^١) الْخَاتَمِ آيَةٌ تَامَّةٌ إِلَّا بَعْضَهَا (^٢).\n° [١٤١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (^٣) عَقِيلٍ خَاتَمًا نَقْشُهُ تِمْثَالٌ (^٤).\nوَأَخْبَرَنَا (^٥)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لبِسَهُ مَرَّةَ أَوْ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: فَغَسَلَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَنَا، فَشَرِبَهُ.\n• [١٤١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ فِي خَاتَمِ ابْنِ مَسْعُود شَجَرَةٌ أَوْ شَيْءٌ بَيْنَ (^٦) ذُبَابَيْنِ (^٧).\n• [١٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَسَدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ (^٨).\n_________\n(^١) في (م): \"على\"، والمثبت موافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٥٦٢٩) من طريق مغيرة به.\n(^٢) بياض في (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (م).\n(^٤) في (ر): \"مثا\" وبعده بياض، والمثبت موافق لما في \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٧/ ١٥، ١٦) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، عن عبد الرزاق به، و\"فتح الباري\" لابن حجر (١٠/ ٣٢٤) نقلا عن عبد الرزاق به، وعندهما: \"تمثال أسد\"، وعلق ابن حجر قائلًا: \"فيه مع إرساله ضعف لأن ابن عقيل مختلف في الاحتجاج به إذا انفرد فكيف إذا خالف وعلى تقدير ثبوته فلعله لبسه مرة قبل النهي\".\n(^٥) في (م): \"فأخبرنا\".\n(^٦) قوله: \"أو شيء بين\" وقع في الأصل: \"أو بين\"، وفي (م): \"بين\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٥٨) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به.\nويدل عليه ما سيأتي في \"كتاب الجامع\" برقم (٢٠٥٢١).\n(^٧) الذبابان: مثنى: الذباب، وذباب السيف: طرفه الذي يُضرب به. (انظر: النهاية، مادة: ذبب).\n• [١٤١٤] [شيبة:٢٥٦١٠].\n(^٨) قال ابن بطال \"شرح صحيح البخاري\" (٩/ ١٣٣، ١٣٤): \"وقد ذكر عبد الرزاق آثارًا تجوز اتخاذ =","vol":"2","page":64},{"text":"• [١٤١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كُرْكِيٌّ (^١)، أَوْ قَالَ: طَائِرٌ لَهُ (^٢) رَأْسَانِ، وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْخُمُسُ (^٣) لِلَّهِ.\n• [١٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْخَاتَمِ يُكْتَبُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ فَكَرِهَهُ.\n• [١٤١٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ نَقَشَا فِي خَوَاتِيمِهِمَا (^٤) ذِكْرَ اللَّهِ - ﷿ - (^٥).\nآخِرُ كِتَابِ الْحَيْضِ.\n* * *\n_________\n= التماثيل في الخواتيم ليست بصحيحة\" ثم قال: \"وهذا إن كان صحيحًا فلا حجة فيه، لترك الناس العمل به، ولنهيه - ﷺ - عن الصور، ولا تجوز مخالفة النهي\".\n(^١) في (م): \"كركري\"، والمثبت موافق لما في \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٧/ ١٥، ١٦) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، عن عبد الرزاق، به، و\"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٩/ ١٣٣، ١٣٤) عن المصنف، به.\n(^٢) في (م): \"فيه\".\n(^٣) في (م): \"اسجد\"، والمثبت موافق لما في \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي، وينظر كلام ابن بطال في التعليق على الحديث السابق.\nالخمس: خمس الغنيمة. (انظر: النهاية، مادة: خمس).\n* [ر/ ١٣١].\n(^٤) في (ر): \"خواتمهما\".\n(^٥) بعده في (م): \"فضائل القرآن، باب كم في القرآن من سجدة … \"، وهذا موضعه بعد رقم (٦٠٢٨).","vol":"2","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-329>٣ - الأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-330>١ - بَابُ مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الثِّيَابِ</span>\n° [١٤١٨] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَعْقُوبَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ *، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوَلكُلِّكُمْ (^٣) ثَوْبَانِ؟ \".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَعَمْرِي إِنِّي (^٤) لأَتْرُكُ ثِيَابِي عَلَى الْمِشْجَبِ (^٥)، وَأُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ.\n° [١٤١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ (^٦)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله\"، وبعده في (ر): \"بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\".\n° [١٤١٨] [التحفة: ق ١٣١٤٥، م ١٣٢١٩، خ م د س ١٣٢٣١، م ١٣٣٥٤، م ١٥٢٢٧] [شيبة: ٣١٧٩، ٣١٨٢].\n(^٢) قوله: \"أبو يعقوب الدبري قال قرأنا على عبد الرزاق عن معمر وابن جريج عن الزُّهري\" ليس في (ر).\n* [١/ ٥٦ أ].\n(^٣) قوله: \"أو لكلكم\" وقع في الأصل، \"أو لكم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٣٠) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) قوله: \"لعمري إني\" من (ر).\n(^٥) المشجب: عيدان تضم رءوسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب. (انظر: النهاية، مادة: شجب).\n° [١٤١٩] [التحفة: م د ١٠٦٨٢] [الإتحاف: خز طح حب حم عنه ط ١٥٨٩٩] [شيبة: ٣٢١٠].\n(^٦) قوله: \"والثوري\"، وقع في الأصل: \"عن الثوري\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما أخرجه الطَّبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٥، ٦) من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، به.","vol":"2","page":67},{"text":"عُمَرَ (^١) بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ (^٢).\nقَالَ الثُّوْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ.\n° [١٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي (^٣) الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا (^٤) بِهِ (^٥).\n° [١٤٢١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ.\n° [١٤٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ قَالَ: آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مِلْحَفَةٍ (^٦) مُوَرَّسَةٍ (^٧) مُتَوَشِّحًا بِهَا.\n° [١٤٢٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ (^٨) الْحُسَيْنِ (^٩) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٢) المخالفة بين طرفي الثوب: أن يأخذ طرفه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ الآخر على الأيسر من تحت اليمنى، ويعقد طرفيه على صدره. (انظر: مجمع البحار، مادة: خلف).\n° [١٤٢٠] [التحفة: م ٢٧٥٢] [الإتحاف: عه ٢٣٥٥] [شيبة: ٣٢٠١].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (١٤٣٥٢) عن عبد الرزاق وأبي نعيم كلاهما عن سفيان، به.\n(^٤) ليتوشح: التوشح بالرداء: أن يدخل الثوب من تحت يده اليمني فيلقيه علي منكبه الأيسر كما يفعل المحرم. (انظر: اللسان، مادة: وشح).\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\".\n° [١٤٢١] [التحفة: ت ٣٩٧، س ٥٩٤] [شيبة: ٣١٨٦].\n(^٦) الملحفة: كل ما يُلْتَحف ويُتغطى به. (انظر: اللسان، مادة: لحف).\n(^٧) المورسة: المصبوغة بالورس، وهو: نبت أصفر يُزرع باليمن ويصبغ به. (انظر: المصباح المنير، مادة: ورس).\n(^٨) في الأصل، (ر): \"بن\"، والمثبت من \"المسند\" للإمام أحمد (٣٣٩٠) من طريق شريك عن حسين بن عبد الله به.\n(^٩) في (ر): \"حسين\".","vol":"2","page":68},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ (^١)، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى فِي كِسَاءٍ مُخَالِفٍ بَيْنَ طَرَفَيْهِ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ يَتَّقِي بِالْكِسَاءِ خَصَرَ (^٢) الْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الْحَافِزِ.\n° [١٤٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ (^٣) مُحَمَّدَ بْنَ صَبِيحٍ (^٤) أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ عَرَّسَ (^٥) إِلَى مَاءٍ، فَجَاءَ (^٦) مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ مَاشِي (^٧) فَعَرَّسَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءَ، فَهَبَّ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ ذَا؟ \" فَقَالَ: أَنَا مُعَاذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا مُعَاذُ، أَمَّا (^٨) لَكَ بَعِيرٌ (^٩)؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: فَتَوَضَّأَ * النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَكَأَنَّهُ يَتَعَرَّ (^١٠) إِزَارَهُ، فَاتَّزَرَ بِهِ (^١١) فَصَلَّى فِيهِ مُتَّزِرُهُ، ثُمَّ قَالَ لِمُعَاذٍ: \"قُمْ فَارْحَلْ، وَأَحْسِنِ الْحَقِيبَةَ (^١٢)، وَاجْعَلْ لِنَفْسِكَ مِقْعَدًا\"، فَقَالَ: مَا أُحْسِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرَحَلَ، وَجَعَلَ لَهُ مَجْلِسًا وَأَرْدَفَهُ مَعَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"عبيد الله\" وقع في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من (ر)، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٨٣).\n(^٢) الخَصَر: البرد يجده الإنسان في أطرافه. (انظر: التاج، مادة: خصر).\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (ر)، وهو أليق بالسياق بعده.\n(^٤) رَسْمه محتمل في الأصل لوجهين: \"مسح\"، \"صبيح\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما عند الطَّبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٦١) من طريق ابن جريج، عن أبيه، به مختصرًا.\n(^٥) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. (انظر: النهاية، مادة: عرس).\n(^٦) بعده في الأصل: \"إلى\"، ولعله سهو من الناسخ، والمثبت دونه من (ر).\n(^٧) كذا في الأصل، (ر)، وقد ذكر ابن مالك في \"شرح الكافية الشافية\" (٤/ ١٩٨٥) أنه يجوز الوقف في الاسم المنقوص الذي حقه حذف الياء برد تلك الياء كقراءة ابن كثير: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ (هادى)﴾، ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ (والى)﴾، ﴿وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ (واقى)﴾، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ (باقى)﴾. وينظر: \"الكتاب\" لسيبويه (٤/ ١٨٣).\n(^٨) في الأصل: \"ما\"، والمثبت من (ر).\n(^٩) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).\n* [ر/ ١٣٢].\n(^١٠) في (ر): \"صغر\".\n(^١١) من (ر).\n(^١٢) في الأصل: \"الحقيقة\"، والمثبت من (ر) فلعله أنسب.","vol":"2","page":69},{"text":"° [١٤٢٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا فَصَلِّ (^٢) فِيهِ مُتَوَشِّحًا، وَإِذَا كَانَ صَغِيرَا فَصَلِّ (^٣) فِيهِ مُتَّزِرًا (^٤) \".\n• [١٤٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ، فَقَالَ: لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ، إِذَا لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا، فَلْيَتَزِرْهُ.\n° [١٤٢٧] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ (^٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٧)، أُصَلِّي أَحْيَانًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَطَابَقَ بَيْنَ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمَا (^٨).\nفَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَعْمَرًا، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ يَحْيَى، يَذْكُرُهُ.\n_________\n° [١٤٢٥] [شيبة: ٣١٨٣].\n(^١) قوله: \"عن إبراهيم بن عبد الله\" تكرر في الأصل، وبعده في (ر): \"بن حسين\" ولعل صوابه: \"بن حنين\"، ينظر ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن حنين في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٢٤). وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣١٨٣) عن عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب، به.\n(^٢) في الأصل: \"فصلي\" وله وجه في اللغة، والمثبت من (ر) وهو الجادة.\n(^٣) في الأصل: \"صلي\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في (ر): \"مستررًا\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (١٩١٤١).\n• [١٤٢٦] [شيبة:٣٢١٥].\n(^٥) في الأصل: \"إبراهيم\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٢١٥) عن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزُّهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب.\n(^٦) قوله: \"عمر بن راشد\"، وقع في الأصل: \"معمر، عن ابن راشد\"، وفي (ر): \"عمرو بن راشد\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، يدل عليه قول عبد الرزاق بعده: \"فحدثت به معمرا\".\n(^٧) قوله: \"يا رسول الله\" تكرر في الأصل.\n(^٨) في (ر): \"بينهما\".","vol":"2","page":70},{"text":"° [١٤٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّى * أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلْيُخَالِفْ (^١) بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ (^٢) \".\n° [١٤٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^٣) عُيَيْنَةَ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ\".\n• [١٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانُوا يَقُولُون: إِذَا كَانَ الْإِزَارُ (^٤) صغِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُوَشِّحَهُ، فَلْيُصَلِّ مُتَّزِرَةْ (^٥).\n• [١٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: يُصَلِّي الْمَرْءُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (^٦)، وإِنْ كَانَ ذَا سَعَةٍ وَلكِنْ لِيَتَوَشَّحَ بِهِ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الرِّدَاءِ مَعَ الْإِزَارِ.\nثُمَّ أَخْبَرَنَا خَبَرًا أَخْبَرَهُ إِيَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ\n_________\n° [١٤٢٨] [التحفة: خ: ١٤٢٥٥] [الإتحاف: طح حب حم ١٩٦١٤]، وسيأتي: (١٤٢٩).\n* [١/ ٥٦ ب].\n(^١) في الأصل: \"فاليخالف\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في (ر): \"عاتقيه\"، والمثبت موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (٧٧٢٣)، و\"مسند إسحاق بن راهويه\" (٤٣٣٤) كلاهما عن عبد الرزاق به.\nالعاتق: ما بين المنكب والعنق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عتق).\n° [١٤٢٩] [التحفة: م د س ١٣٦٧٨، خ ١٣٨٣٨] [الإتحاف: مي جا خز طح حب حم ش عه ١٩١١٩] [شيبة:٣٥٢٩]، وتقدم: (١٤٢٨).\n(^٣) في (ر): \"أبي\".\n(^٤) الإزار والمئزر: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).\n(^٥) في الأصل: \"بمئزره\"، والمثبت من (ر) لعله أنسب.\n(^٦) من (ر).","vol":"2","page":71},{"text":"أَصْحَابِ (^١) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَوْتًا، قَالَ: فَكُنَّا نَأْتِيهِ فِي بَيْتِهِ فَأَمَّنَا فِي بَيْتِهِ فِي بَنِي سَلِمَةَ، وَنَحْنُ نَفَرٌ، فَقَامَ فَأَمَّنَا، وإِنَّ مِشْجَبَهُ لَمَوْضُوعٌ * عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ، قَالَ: فَتَوَشَّحَ ثَوْبًا، قَالَ: مَا تَطْلُعُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: نِسَاجَةً (^٢)، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ إِلَّا يُرِينَا أَنَّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: أَنَا وَأَبِي وَخَالِي (^٣) مِنْ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ.\n• [١٤٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: اتَّزَرَ (^٤) بِهِ.\n• [١٤٣٣] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَتُصَلّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَالثِّيَابُ إِلَى جَنْبِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، مِنْ أَجْلِ أَحْمَقَ مِثْلِكَ.\n• [١٤٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (^٥) مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ.\n• [١٤٣٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَّهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ.\n• [١٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَّهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أصحابه\"، والمثبت من (ر).\n* [ر/ ١٣٣].\n(^٢) في (ر): \"بساحه\".\n(^٣) في (ر): \"خالي\" دون الواو.\n• [١٤٣٢] [شيبة: ٣٢١٦].\n(^٤) الاتزار والائتزار والتأزر: لبس الإزار، وهو: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).\n(^٥) في الأصل: \"واحدًا\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":72},{"text":"• [١٤٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي (^١) حَازِمٍ قَالَ (^٢): أَمَّنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي مُسَفَّرَةٍ (^٣) مُتَوَشِّحًا بِهَا.\nوَالْمُسَفَّرَةُ (^٣): الْمِلْحَفَةُ (^٤).\n• [١٤٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: اخْتَلَفَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ أُبَيٌّ: يُصَلِّي (^٥) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (^٦)، وَقَالَ أبْنُ مَسْعُودٍ: فِي ثَوْيَيْنِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: اخْتَلَفْتُمَا فِي أَمْرٍ، ثُمَّ تَفَرَّقْتُمَا فَلَمْ يَدْرِ النَّاسُ بِأَيِّ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ (^٧)، لَوْ أَتَيْتُمَانِي وَجَدْتُمَانِي (^٨) عِنْدِي عَلْمًا، الْقَوْلُ (^٩) مَا قَالَ أُبَيٌّ، وَلَمْ يَأْلُ ابْنُ مَسْعُودٍ.\n° [١٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ (^١٠) اخْتَلَفَا فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ أُبَيٌّ: لَا بَأْسَ بِهِ،\n_________\n• [١٤٣٧] [شيبة: ٣١٩٠].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) من (ر).\n(^٣) في (ر): \"مشعرة\".\n(^٤) في الأصل: \"الملحقة\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"نصلي\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (٢١٦٦٧) معزوا لعبد الرزاق؛ فهو أقرب.\n(^٦) قوله: \"ثوب واحد\" وقع في الأصل: \"الثوب الواحد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٧) في (ر): \"تأخذون\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٨) في (ر): \"وجدتما\"، وفي \"كنز العمال\": \"لوجدتما\".\n(^٩) في (ر): \"أقول\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\"، وينظر الخبر التالي عند المصنف.\n(^١٠) قوله: \"عن ابن عيينة، عن عمرو، عن الحسن، أن أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود\" ليس في =","vol":"2","page":73},{"text":"قَدْ صلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَالصَّلَاةُ فِيهِ جَائِزَةٌ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ إِذْ كَانَ النَّاسُ لَا يَجِدُونَ الثِّيَابَ، وَأَمَّا إِذَا (^١) وَجَدُوهَا فَالصَّلَاةُ فِي ثَوْبَيْنِ، فَقَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: الْقَوْلُ مَا قَالَ أُبَيٌّ، وَلَمْ يَأْلُ * ابْنُ مَسْعُودٍ *.\n° [١٤٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُصَلِّي (^٢) الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ (^٣): \"أَوَكُلُّكُمْ تَجِدُونَ ثَوْبَيْنِ؟ \". حَتَّى إِذَا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (^٤)، قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أُصَلِّي (^٥) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَوَسِّعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، جَمَعَ رَجُلٌ (^٦) عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي إِزَارِ وَرِدَاءٍ (^٧)، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ (^٨)، فِي\n_________\n= الأصل، والمثبت من (ر) غير أن \"بن\" من \"أبي بن كعب\" ليس في (ر)، ويؤيده ما في \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٢/ ٢١)، و\"عمدة القاري\" للعيني (٤/ ٧٣) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^١) في الأصل: \"إذ\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n* [ر/١٣٤].\n* [١/ ٥٧ أ].\n° [١٤٤٠] [التحفة: خ ١٠٦٦٨].\n(^٢) في الأصل: \"أيغسل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما ذكره ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٢٦/ ١٦٦) عن معمر، به.\n(^٣) في (ر): \"فقال\"، وهو موافق لما ذكره ابن عبد البر في \"الاستذكار\".\n(^٤) قوله: \"بن الخطاب\" نسبه في في (ر) لنسخة.\n(^٥) في الأصل: \"أصل\"، والمثبت من (ر). وبعده في الأصل: \"العصر\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما ذكره ابن عبد البر في \"الاستذكار\".\n(^٦) في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما ذكره ابن عبد البر في \"الاستذكار\".\n(^٧) الرداء: ما يُلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والثوب الذي يستر الجزء الأعلى من الجسم، واللباس أيضًا، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٩٤).\n(^٨) قوله: \"إزار وقميص\"، وقع في الأصل: \"قميص وإزار\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما ذكره ابن عبد البر في \"الاستذكار\".","vol":"2","page":74},{"text":"إِزَارٍ وَقَبَاءٍ (^١)، فِي سَرَاوِيلَ (^٢) وَقَبَاءٍ (^٣)، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ (^٤)، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: فِي تُبَّانِ وَرِدَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءً.\n• [١٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا أَدْنَى مَا أُصَلِّي فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ؟ قَالَ: فِي ثَوْبٍ، قُلْتُ: مُتَوَشِّحًا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [١٤٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: \"أَلَّا يُصَلَيَنُّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، إِلَّا مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ\".\n° [١٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي خَمِيصَةٍ (^٥) ذَاتِ أَعْلَامٍ (^٦)، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ (^٧)، فَإِنَّهَا ألهَتْنِي\n_________\n(^١) القباء: ثوب للرجال ذو لفقين يلبس فوق الثياب ويربط عليه حزام ثم تلبس فوقه الجبة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٨).\n(^٢) السراويل والسراويلات: جمع سروال، أو: سروالة، وهو: لباس يستر العورة إلى أسفل الجسم - (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٣٤).\n(^٣) بعده في الأصل: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء\"، وهو انتقال بصر من الناسخ وكأنه حوط عليه بعلامة الضرب.\n(^٤) قوله: \"في سراويل وقميص \"من (ر)، وهو موافق لما ذكره ابن عبد البر، لكنه في \"الاستذكار\": \"في إزار وقباء في سراويل وقميص\".\n° [١٤٤٣] [التحفة: خ د ١٦٤٠٣، خ م د س ق ١٦٤٣٤، م ١٦٧٣٢، د ١٧٠٢٣] [الإتحاف: خز حب حم عه ٢٢٥٨٨].\n(^٥) الخميصة: كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٦٠).\n(^٦) الأعلام: جمع: العلم، وهو: الرسم في الثوب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: علم).\n(^٧) الأنبجانية: كساء منسوب إلى موضع اسمه أنبجان، وهو من الصوف، من أدون الثياب الغليظة. (انظر: النهاية، مادة: أنبجان).","vol":"2","page":75},{"text":"آَنِفًا (^١) عَنْ صَلَاتِي (^٢) \".\n° [١٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَسَاهُ ثَوْبَيْنِ وَهُوَ غُلَامٌ، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي مُتَوَشِّحًا بِهِ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ ثَوْبَانِ تَلْبَسُهُمَا (^٣)؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي أَرْسَلْتُكَ إِلَى وَرَاءِ الدَّارِ أَكُنْتَ لَابِسَهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ أَمِ النَّاسُ؟ قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ: بَلِ اللَّهُ. فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَوْ عَنْ عُمَرَ، قَدِ اسْتَيْقَنَ نَافِعٌ أَنَّهُ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَشْتَمِلْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ ليَتَوَشَّحْ بِهِ، مَنْ كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ (^٤)، ثُمَّ لْيُصَلِّ\". قَالَ لِي نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ، وَإِنْ كَانَتْ جُبَّةً (^٥) وَرِدَاءَ دُونَ إِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ.\n• [١٤٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: رَآنِيَ ابْنُ عُمَرَ أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَكْسُكَ ثَوْبَيْنِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَرْسَلْتُكَ إِلَى فُلَانٍ، أكُنْتَ ذَاهِبًا فِي هَذَا الثَّوْبِ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: اللَّهُ أَحَقُّ مَنْ * تَزَيَّنُ لَهُ، أَوْ مَنْ تَزَيَّنْتَ لَهُ.\n_________\n(^١) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).\n(^٢) في (ر): \"الصلاة\"، والمثبت موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (٢٦٢٧٤)، و\"مستخرج أبي عوانة\" (١٤٧٢)، و\"الأربعون\" لأبي نعيم (٨) كلهم عن عبد الرزاق به.\n° [١٤٤٤] [التحفة: د ٧٥٨٣، د ١٠٥٦٨].\n(^٣) في (ر): \"يلبسهما\".\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وبعده في \"مسند أحمد\" (٦٤٦٧) من طريق عبد الرزاق وابن بكر: \"وليرتد ومن لم يكن له ثوبان فليأتزر\".\n(^٥) الجبة: ثوبٌ للرجال مفتوح الأمام، يُلبس عادة فوق القفطان، وفي الشتاء تبطن بالفرو. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٠٥).\n* [ر/١٣٥].","vol":"2","page":76},{"text":"• [١٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَشْتَمِلُ فِي الثَّوْبِ؟ قَالَ: لَا، التَّوَشُّحُ أَسْتَرُ، يَرُدُّ الْمَرْءُ إِزَارَهُ عَلَى فَرْجِهِ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتَزِرَ بِهِ، فَيُصَلِّي فِيهِ قَطْ إِذَا صَغُرَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا إِزَارٌ، وَعِنْدَهُمَا رِدَاءٌ وَاحِدٌ فَقَامَا يُصَلِّيَانِ، أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ يَرْتَدِيَا ذَلِكَ الرِّدَاءَ عَلَيْهِمَا جَمِيعَا وَعَلَيْهِمَا إِزَارُهُمَا، أَوْ يَتَوَشَّحَانِ إِزَارَيْهِمَا (^١) وَيَدَعَانِ الرِّدَاءَ، قَالَ: بَلْ يُصلِّيَانِ فِي إِزَارَيْهِمَا (^١) وَالرِّدَاءُ جَمِيعًا أَحَبُّ إِلَيَّ.\n° [١٤٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - * صَلَّى فِي شَمْلَةٍ (^٢)، أَوْ بُرْدَةٍ عَقَدَهَا عَلَيْهِ.\n• [١٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: كَانَ (^٣) يَقُولُ: إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ فَكَانَ مَثْنِيًّا عَلَى الْفَرْجِ، فَلَا بَأْسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-331>٢ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْقَمِيصِ</span>\n• [١٤٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ طَاوُسٍ، يُصَلِّي فِي جُبَّةٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَلَا رِدَاءٌ فَسَأَلْتُهُ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ فِي جُبَّةٍ وَحْدَهَا، وَالْقَمِيصِ وَحْدَهُ، إِذَا كَانَ لَا يَصِفُهُ.\n• [١٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ إِذَا سُئِلَ عَنِ الثُّوْبِ الْوَاحِدِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: أَكُلُّ إِنْسَانٌ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ فَكَانَ يَقُولُ: يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الْجُبَّةِ\n_________\n(^١) في (ر): \"إزارهما\".\n° [١٤٤٧] [التحفة: ق ٥٠٨٥].\n* [١/ ٥٧ ب].\n(^٢) الشملة: قماش ذو وبر طويل، وهو نوع من القطيفة، والشملة: الكساء، وقيل: الكساء دون القطيفة، والجمع: شِمال. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: شمل).\n(^٣) ليس في (ر).","vol":"2","page":77},{"text":"وَحْدَهَا، وَالْقَمِيصِ وَحْدَهُ إِذَا كَانَ كَثِيفًا، وإِذَا صَغُرَ الْإِزَارُ فَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَتَّشِحَهُ (^١)، فَلْيَتَّزِرْهُ.\n• [١٤٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْقَمِيصُ أُصَلِّي فِيهِ وَحْدَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ كَثِيفًا، قَالَ: قُلْتُ: الْفَرْوُ أُصلِّي فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا بَأْسُهُ قَدْ دُبِغَ.\n• [١٤٥٢] عبد الرزاق، عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَ ضَيِّقًا، لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٤٥٣] عبد الرزاق، عبد الرزاق، عَنِ (^٢) الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ (^٣)، قَالَ: دَخَلَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ عَلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَسَأَلَهُمَا عَنِ (^٤): الرَّجُلِ أَيُصلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: نَعَمْ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَشُدَّ عَلَى حَقْوَيْهِ (^٥) شَيْئًا.\n° [١٤٥٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَمَّهُمْ فِي قَمِيصٍ لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَلَا رِدَاءٌ، وَقَالَ جَابِرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - * يُصلِّي فِي قَمِيصٍ.\n_________\n(^١) في (ر): \"يتوشحه\".\n• [١٤٥٢] [شيبة: ٦٢٥١].\n(^٢) بعده في الأصل، (ر): \"ابن\"، والأظهر أنه خطأ، فلا يعرف من هو ابن المثنى، وقد تصحف بمثل ذلك فيما سيأتي. ينظر: (٢٨٧٥)، والله أعلم.\n(^٣) في الأصل: \"التيمي بن الصباح\"، والمثبت من (ر) هو الصواب.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) الحقوان: مثنى الحقو، وهو معقد الإزار، وجمعه أحق وأحقاء، ويسمي به الإزار للمجاورة.\n(انظر: النهاية، مادة: حقا).\n° [١٤٥٤] [التحفة: د ٢٣٧٩] [شيبة: ٦٢٤٦].\n* [ر/٣٦].","vol":"2","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-332>٣ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْقِبَاءِ وَالسَّرَاوِيلِ</span>\n• [١٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْقِبَاءَ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَيُصَلِّي فِيهِ الْمَرْءُ وَحْدَهُ؟ فَقَالَ: الْقِبَاءُ مُفَرَّجٌ، وَلَوْلَا ذَلِكَ صَلَّى فِيهِ وَحْدَهُ، وَلكنْ لِيَتَّزِرْ عَلَيْهِ، أَوْ تَحْتَهُ إِزَارٌ، قُلْتُ لَهُ: أَفَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي السَّرَاوِيلِ وَحْدَهَا؟ فَقَالَ: لَا، إِلَّا أَلَّا يَجِدَ غَيْرَهَا.\nوَفِي حَدِيثِ مَعمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَن عمَرَ (^١) فِي ذلِك بَيَانٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-333>٤ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ لَا يَدْرِي أَطَاهِرٌ هُوَ أَمْ لَا؟</span>\n• [١٤٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ أُعِرْتُهُ، لَا أَدْرِي أَطَاهِرٌ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٤٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَوْبًا مِنْ مُشْرِكٍ، أَوِ اسْتَعَارَهُ فَلْيُصَلِّ فِيهِ، وَلَا يَغْسِلْهُ، إِلَّا أَنْ يَعْرِفَ فِيهِ شَيْئًا.\n• [١٤٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْريَّ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصلِّيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبِ النَّصْرَانِيِّ، وَالْمَجُوسِيِّ، وَالْيَهُودِيِّ (^٢)، إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ فِيهِ شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-334>٥ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّيْفِ وَالْقَوْسِ</span>\n• [١٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ السَّيْفَ رِدَاءً.\n• [١٤٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: الْقَوْسُ رِدَاءٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (ر)، وقد مر الحديث المشار إليه في باب: \"ما يكفي الرجل من الثياب\" برقم (١٤٤٠).\n(^٢) قوله: \"النصراني والمجوسي، واليهودي\" وقع في (ر): \"اليهودي، والنصراني، والمجوسي\".","vol":"2","page":79},{"text":"• [١٤٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا لَمْ يَجِدْ رِدَاءَ يُصَلِّي فِيهِ طَرَحَ* عَلَى كَتِفَيْهِ، أَوْ قَالَ: عَلَى عَاتِقِهِ عِقَالًا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-335>٦ - بَابُ السَّدْلِ </span>(^٢)\n• [١٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءٌ يَسْدُلُ ثَوْبَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.\n• [١٤٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِالسَّدْلِ.\n• [١٤٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَرِهَ السَّدْلَ.\n• [١٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَسْدُلُ.\n• [١٤٦٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ يَسْدُلَانِ عَلَى قَمِيصَيْهِمَا.\n• [١٤٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ رَأَى الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.\n• [١٤٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَلُفَّ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَ: وَيَنْشُرُهُ.\n_________\n• [١٤٦١] [شيبة: ٣٥٣١].\n* [١/ ٥٨ أ].\n(^١) العقال: حبل يعقل (يربط) به البعير. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n(^٢) السدل: أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: سدل).\n• [١٤٦٢] [شيبة: ٦٥٥٠].\n• [١٤٦٥] [شيبة: ٦٥٥٤].","vol":"2","page":80},{"text":"° [١٤٦٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ *، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ قَدْ سَدَلَ ثَوْبَهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَعَطَفَ ثَوْبَهُ عَلَيْهِ.\n° [١٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعَيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ (^١).\n° [١٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ كَرِهَ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَكَانَ أَبِي يَذْكُرُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْهُ.\n° [١٤٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ الطَّائِفِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَرِهَ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ.\n• [١٤٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا يَكْرَهَانِهِ؛ مُجَاهِدٌ، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَطَاوُسٌ.\n• [١٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ السَّدْلَ.\n• [١٤٧٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ السَّدْلَ، إِلَّا أَنْ يُمْسِكَ بِطَرَفَيْهِ.\nقال عبد الرزاق: وَرَأَيْتُ الثَّوْريَّ إِذَا صَلَّى، ضَمَّ طَرَفَيِ الثَّوْبِ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ.\n• [١٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ السَّدْلَ.\n_________\n* [ر/ ١٣٧].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر). قال البيهقيّ في \"سننه\" (٢/ ٢٤٣): \"وروى سفيان الثوري، عن رجل لم يسمه، عن أبي عطية الوادعي، أن النَّبِيّ - ﷺ - مر برجل قد سدل ثوبه في الصلاة، فأخذ النَّبِيّ - ﷺ - ثويه فعطفه عليه، وهذا منقطع\".\n• [١٤٧٤] [شيبة: ٦٥٤٦].\n(^٢) في (ر): \"المغيرة\".","vol":"2","page":81},{"text":"• [١٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: رَأَى قَوْمًا سَادِلِينَ فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِن فهرِهِمْ (^٢).\nقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: مَا فُهْرُهُمْ؟ قَالَ: كَنَائِسُهُمْ.\n• [١٤٧٨] عبد الرزاق، عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: إِذَا تَرَدَّى (^٣) الْإِنْسَانُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيُرْخِ (^٤) عَلَيْهِ رِدَاءَهُ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِطَاوُسٍ، فَقَالَ (^٥): ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ.\n_________\n• [١٤٧٧] [شيبة: ٦٥٤٢].\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، و\"تصحيفات المحدثين\" للعسكري (١/ ١٢٦ - ١٢٧) وسيأتي نصُّه في التعليق التالي.\n(^٢) قال العسكري - ﵀ -: \"وسمعت شيخًا بأصبهان يروي، عن الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن أبيه قال: رأى علي - ﵁ - قومًا سادلين، فقال: كأنهم اليهود خرجوا من نهارهم، فقلنا لعبد الرازق: ما نهارهم؟ قال: كنائسهم، قلتُ أنا: فلم أدر أَمِن الرواية أعجب، أم من التفسير؟ وإنما الصواب: كأنهم اليهود خرجوا من فُهْرهم، مضمومة الفاء، والفُهْر: مِدْرَاس اليهود\". اهـ. فالله أعلم، هل التصحيف منسوب لعبد الرزاق، أو مَن دونه؟ فإنه وقع لنا في الأصول على الصواب، والأظهر أن التصحيف من شيخ العسكري الأصبهاني.\nقال النووي في \"تهذيب الأسماء واللغات\" (٤/ ٧٥): \"قوله: \"كأنهم اليهود خرجوا من فُهُورهم\"، هكذا وقع في \"المهذب\": \"من فُهُورهم\" على الجمع وهو بضم الفاء والهاء. ورواه الهروي في \"الغريبين\": \"فُهْرهم\" بضم الفاء وسكون الهاء من غير واو، بلفظ الواحد، قال: أي موضع مدراسهم، قال: وهي كلمة نَبَطية عُربت. وقال الجوهري: \"فُهْر اليهود\" بالضم، مدراسهم، وأصلها: \"بُهْر\" عَبرانية فعُربت. وقال صاحب\"المحكم\": \"فُهْر اليهود\" موضع مدراسهم الذي يجتمعون إليه في عيدهم. قال: وقيل: هو يوم يأكلون فيه ويشربون، وأصله \"بُهْر\" أعجمي أعرب، والنصارى يقولون: \"فُخْر\". قال ابن دريد: لا أحسب \"الفُهْر\" عربيًّا صحيحًا\". اهـ.\n(^٣) في الأصل: \"ترى\"، والمثبت من (ر).\nالتردي: السقوط. (انظر: النهاية، مادة: ردا).\n(^٤) كأنه في الأصل: \"فليسرح\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) في (ر): \"قال\".","vol":"2","page":82},{"text":"• [١٤٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا يُصَلِّي وَقَدْ وَضَعَ رِدَاءَهُ تَحْتَ عَضُدِهِ (^١).\n• [١٤٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَسْدُلَ الرَّجُلُ، إِذَا كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَلَا يَسْدُلُ.\n° [١٤٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ عَامِرًا الْأَحْوَلَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ السَّدْلَ وَيَرْفَعُ (^٣) فِي ذَلِكَ حَدِيثًا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-336>٧ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ (^٤) يُجَامِعُ (^٥) وَيَعْرَقُ فِيهِ الْجُنُبُ </span>(^٦)\n• [١٤٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَعْرَقُ فِيهِ الْجُنُبُ (^٧).\n• [١٤٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سُئِلَ\n_________\n• [١٤٧٩] [شيبة: ٨٩٥٠].\n(^١) العضد: ما بين الرفق إلى الكتف. (انظر: النهاية، مادة: عضد).\n• [١٤٨٠] [شيبة: ٦٥٥١].\n(^٢) زاد بعده في (ر): \"عن رجل\".\n(^٣) في (ر): \"ورفع\".\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٥) بعده في (ر): \"فيه\".\n(^٦) الجنب: الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n• [١٤٨٢] [شيبة: ٢٠٢٢].\n(^٧) كذا لفظ الحديث في الأصول التي لدينا، وفي السياق شيء، ولعل لفظه، واللَّه أعلم: \" … يعرق فيه جنئا\"، أو: \"عن ابن عمر أنه قال: يُصلِّى … \". وقد رواه أصحاب \"الموطأ\" كلهم بلفظ: \"أن عبد الله بن عمر كان يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه\"، غير أن أوله في رواية محمد بن الحسن: \"عن ابن عمر أنه كان يعرق\"، ينظر: \"الموطأ برواياته الثمانية\" جمع سليم الهلالي (١/ ٣٢٠ - ٣٢١). [١/ ٥٨ ب].","vol":"2","page":83},{"text":"ابْنُ عُمَرَ: أَتُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي تُجَامِعُ (^١) فِيهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ جَامَعْتُ فِي ثَوْبِيَ الَّذِي عَلَى الْبَارِحَةَ (^٢) وَأَنَا أُصلِّي فِيهِ.\n• [١٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَعْرَقُ فِيهِ الْجُنُبُ.\n• [١٤٨٥] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ، عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ فِي الثَّوْبِ فَيَعْرَقُ فِيهِ، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ تُعِدُّ خِرْقَةً، أَوِ الْخِرَقَ، فَتَمْسَحُ بِهِ، وَيَمْسَحُ بِهِ الرَّجُلُ، وَلَمْ نَرَ بِهِ بَأْسًا، يَعْنِي: أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِ.\n• [١٤٨٦] عبد الرزاق، عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنِ الثَّوْبِ تَعْرَقُ فِيهِ الْحَائِضُ؟ فَقَالَتْ: لَا بَأْسَ بِهِ، يَعْنِي: أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ.\n• [١٤٨٧] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي شِعَارِ (^٣) الْمَرْأَةِ.\n• [١٤٨٨] قال: وَسَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّي فِيهِ.\n• [١٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْءُ يُصِيبُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يَلْبَسُ ثَوْبَهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ، فَلَعَلَّ ثَوْبَهُ أَنْ يُصِيبَهُ مِنَ الْمَنِيِّ شَيْءٌ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ لِلصَّلَاةِ فَيُجَفِّفُ (^٤) في ذَلِكَ الثَّوْبِ، قَال: لا بَأسَ بِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"أتصلي في الثوب الذي تجامع\" وقع في (ر): \"أيصلى في الثوب الذي يجامع\".\n(^٢) البارحة: أقرب ليلة مضت. (انظر: مجمع البحار، مادة: برح).\n• [١٤٨٥] [شيبة: ٢٠١٩].\n* [ر/ ١٣٨].\n(^٣) الشعار: ما ولي شعر جسد الإنسان من الثياب، والجمع: أشعِرة وشُعُر. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٦٨).\n(^٤) كان في (ر) كالمثبت، ثم عُدِّل إلى: \"فيتخفف\".","vol":"2","page":84},{"text":"• [١٤٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَضَعُ الْمُصْحَفَ عَلَى فِرَاشِي، أُجَامِعُ عَلَيْهِ، وَأَحْتَلِمُ عَلَيْهِ، وَأَعْرَقُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَيسَ عَلَى ثَوْبِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ غَسْلٌ وَلَا رَشٌّ، وإِنْ عَرَقًا فِيهِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-337>٨ - بَابُ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْمَنِيُّ</span>\n• [١٤٩٢] عبد الرزاق، عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: إِنْ لَمْ تَقْذَرْهُ، فَأَمِطْهُ (^٢) بِإِذْخِرَةٍ (^٣).\n• [١٤٩٣] أَخبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْنِي عَطَاءً - سَقَطَ عَطَاءٌ مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ - أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا احْتَلَمْتَ فِي ثَوْبِكَ فَأَمِطْهُ بِإِذْخِرَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ، وَلَا تَغْسِلْهُ إِنْ شِئتَ، إِلَّا أَنْ تَقْذُرَهُ (^٤) أَوْ تَكْرَهَ أَنْ يُرَى فِي ثَوْبِكَ.\n° [١٤٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى ضَيْفٍ لَهَا تَدْعُوهُ، فَقَالُوا لَهَا: هُوَ يَغْسِلُ جَنَابَةً فِي ثَوْبِهِ، فَقَالَتْ: وَلِمَ يَغْسِلُهُ (^٥)؟ لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n_________\n(^١) قوله: \"وإن عرقا فيه\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) إماطة الشيء: تنحيته وإبعاده. (انظر: النهاية، مادة: ميط).\n(^٣) الإذخر والإذخرة: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب. (انظر: النهاية، مادة: إذخر).\n(^٤) في الأصل: \"تقذر\" والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٨٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n° [١٤٩٤] [التحفة: م سي ١٥٩٤١، م ١٥٩٦٣، م ١٥٩٩٦، م د س ق ١٧٦٧٦، ت ق ١٧٦٧٧].\n(^٥) في (ر): \"تغسله\".","vol":"2","page":85},{"text":"• [١٤٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُمِيط الْمَنِيَّ بِإِذْخِرَةٍ، أَوْ حَجَرٍ عَنْ ثَوْبِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-338>٩ - بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ (^١) الثَّوْبَ وَلَا يُعْرَفُ مَكانُهُ</span>\n• [١٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ابْنِ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ (^٢): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا عَلِمْتَ أَنْ قَدِ احْتَلَمْتَ فِي ثَوْبِكَ، وَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ، فَاغْسِلِ الثَّوْبَ كُلَّهُ، فَإِنْ لَمْ تَدْرِ أَصَابَهُ أَوْ لَمْ يُصِبْهُ فَانْضَحْهُ بِالْمَاءِ نَضْحًا.\n• [١٤٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n• [١٤٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ * مِثْلَهُ.\n• [١٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\nقَالَ الْحَسَنُ: فَإِنِ اسْتَيْقَنْتَ أَنَّهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، غَسَلْتَ تِلْكَ النَّاحِيَةَ وَرَشَشْتَ النَّاحِيَةَ الْأُخْرَى.\n• [١٥٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، حَدَّثَهُ أَنهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ (^٣) فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ (^٤) الْمِيَاهِ، فَاحْتَلَمَ\n_________\n• [١٤٩٥] [شيبة:٩٢٨].\n(^١) في الأصل: \"يصيبه\". وقوله: \"المني يصيب الثوب\" وقع في (ر): \"الثوب تصيبه المني\".\n* [ر/١٣٩].\n(^٢) بعده في الأصل: \"إذا\"، وهو سبق قلم من الناسخ.\n* [١/ ٥٩ أ].\n(^٣) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٨٥) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":86},{"text":"فَاسْتَيْقَظَ، وَقَدْ كَادَ يُصْبِحُ فَرَكِبَ وَكَانَ الرَّفْعُ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَلَسَ عَلَى الْمَاءِ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنَ الاِحْتِلَامِ، حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَصْبَحْتَ وَمَعَنَا (^١) ثِيَابٌ الْبَسْهَا وَدع ثَوْبَكَ يُغْسَلُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا عَمْرُو، لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ الثِّيَابَ أَفَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ الثّيَابَ؟ فَوَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً، لَا بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ.\n• [١٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: أَتَرَوْنَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَدْرَكَ، فَاغْتَسَلَ وَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنَ الْجَنَابَةِ (^٢) فِي ثَوْبِهِ، فَقَالَ لَهُ (^٣) عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَوْ لَبِسْتَ ثَوْبًا غَيْرَ هَذَا، وَصَلَّيْتَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ وَجَدْتُ ثَوْبًا وَجَدَهُ كُلُّ إِنْسَانٍ؟ إِنِّي لَوْ فَعَلْتُ لكَانَتْ سُنَّةً، وَلكِنِّي أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ.\n• [١٥٠٢] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - فِي سَفَرِ، وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَا لَوْ رَفَعْنَا (^٤) نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعُوا دَوَابَّهُمْ وَجَاءُوا الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَمْسِ (^٥). فَاغْتَسَلَ عُمَرُ وَأَخَذَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَ ثَوْبَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ،\n_________\n(^١) في (ر): \"معنا\".\n(^٢) الجنابة: خروج المني على وجه الشهوة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (١/ ٥٤١).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٨١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [١٥٠٢] [شيبة:٣٩٩٣].\n(^٤) أي: أسرعنا. (انظر: مجمع بحار الأنوار، مادة: رفع).\n(^٥) قوله: \"قالوا: نعم، قال: فرفعوا دوابهم وجاءوا الماء قبل طلوع الشمس\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، و\"كنز العمال\" (٢٧٣٠٦) منسوبًا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":87},{"text":"فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي (^١) أَوِ الْمُغِيرَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ *، لَوْ صَلَّيْتَ فِي غَيْرِ (^٢) هَذَا الثَّوْبِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أُمِّ عَمْرٍو، أَوْ يَا ابْنَ أُمِّ الْمُغِيرَةِ، أَتُرِيدُ أَلَّا أُصَلِّيَ فِي ثَوْبِ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ؟ فَيُقَالُ: إِنَّ (^٣) عُمَرَ لَمْ يُصَلِّ فِي ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، لَا بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَرُشُّ مَا لَمْ أَرَ (٢).\n• [١٥٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَعَرَّسَ عُمَرُ (^٤) قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ، فَاحْتَلَمَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ أَصْبَحَ، فَلَمْ يَجِدْ فِي (^٥) الرَّكْبِ مَاءَ فَرَكِبَ، وَكَانَ الرَّفْعُ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَلَسَ عَلَى الْمَاءَ يَغْسِلُ مَا فِي ثَوْبِهِ مِنْ الاِحْتِلَامِ فَلَمَّا أَسْفَرَ، قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَصْبَحْتَ دع ثَوْبَكَ يُغْسَلُ، وَالْبَسْ بَعْضَ ثِيَابِنَا، فَقَالَ: وَاعَجَبَا لَكَ يَا عَمْرُو، لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ الثِّيَابَ، أَفَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ يَجِدُونَ الثِّيَابَ؟ فَوَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لكَانَتْ سُنَّةً، بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ.\n• [١٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ (^٦) الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا احْتَلَمْتَ فِي ثَوْبِكَ فَلَمْ تَعْلَمْ مَكَانَهُ، فَارْشُشْهُ بِالْمَاءِ.\n• [١٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الثَّوْبِ جَنَابَةٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"العاصي\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، و\"كنز العمال\".\n* [ر/١٤٠].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، و\"كنز العمال\".\n(^٣) بعده في الأصل:\"ابن\"، والمثبت من (ر)، و\"كنز العمال\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) ليس في الأصل، (ر)، وصوبناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٩٠٨) من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب بنحوه.\n• [١٥٠٥] [شيبة: ١١١٢]، وتقدم: (٣١٧).","vol":"2","page":88},{"text":"• [١٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَلَا يُعْلَمُ مَكَانُهُ، قَالَ: يُنْضَحُ (^١) الثَّوْبُ.\n• [١٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْقَيْحُ وَالدَّمُ وَالْبَوْلُ وَالْمَذْيُ (^٢) يُصِيبُ الثَّوْبَ سَوَاءٌ كُلُّهُ، احْكُكْهُ (^٣) ثُمَّ ارْشُشْهُ بِالْمَاءِ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-339>١٠ - بَابُ الدَّمِ وَالْقَيْحِ (^٤) يُصِيبُ الثَّوْبَ</span>\n• [١٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: الرَّجُلُ يَرَى فِي ثَوْبِهِ الدَّمَ الْقَلِيلَ أَوِ الْكَثِيرَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَنْصَرِفُ لِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، ثمَّ يَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَلَّى إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ فَيُعِيدُ.\n• [١٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الثَّوْبِ غُسْلٌ (^٥).\n• [١٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ عَلَى (^٦) الثَّوْبِ مِنْ غُسْلٍ؟ فَإِنَّكَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَحُكُّ الدَّمَ حَكًّا قَالَ: فَحَسْبُهُ ذَلِكَ، قُلْتُ: فَالدَّمُ وَالْقَيْحُ وَكُلُّ شَيءٍ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ، إِذَا حُكَّ فَحَسْبُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَحِكَّهُ، ثُمَّ انْضَحْهُ وَحَسْبُكَ (^٧)، قُلْتُ لَهُ: حَكَكْتُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِي فَغَلَبَنِي لَا يَخْرُجُ، قَالَ: فَارْشُشْ عَلَيْهِ وَحَسْبُهُ، وَإِنْ لَمْ تَغْسِلْهُ *.\n_________\n(^١) النضح والانتضاح: الرش والبل. (انظر: المصباح المنير، مادة: نضح).\n(^٢) المذي: ماء رقيق أبيض يخرج من القُبُل عند المداعبة والتقبيل، ولا دفق له، وفيه الوضوء. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٨٩).\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: \"احكمه\"، والمثبت من (ر).\n* [١/ ٥٩ ب].\n(^٤) من (ر).\n• [١٥٠٨] [شيبة: ٧٣٦٥].\n(^٥) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٧) الحسب: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n* [١٤١/ ر].","vol":"2","page":89},{"text":"• [١٥١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً فَقَالَ: فِي ظَهْرِي جِلْدٌ فِيهِ قُرُوحٌ قَدْ مَلأَ قَيْحُهَا ثِيَابِي، وَعَنَانِي الْغُسْلُ، فَقَالَ: أَمَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ عَلَيْهِ ذَرُورًا يُجِفُّهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَصَلِّ، وَلَا تَغْسِلْ ثَوْبَكَ، فَاللَّهُ أَعْذَرُ بِالْعُذْرِ.\n• [١٥١٢] عبد الرزاق، عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ فِي الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ، قَالَ: إِنْ كَانَ فَاحِشًا انْصَرَفَ، وإِنْ كَانَ قَلِيلًا لَمْ يَنْصَرِفْ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: مَوْضِعُ الدِّرْهَمِ فَاحِشٌ.\n• [١٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَرَى بِدَمِ الْبَرَاغِيثِ بَأْسًا.\n• [١٥١٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n• [١٥١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حُرَيْثٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ (^١) لَمْ يَرَ بِدَمِ الْبَرَاغِيثِ بَأْسًا.\n• [١٥١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَئهُ سُئِلَ عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ فِي الثَّوْبِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِدَمِ الْبَرَاغِيثِ بَأْسًا.\n• [١٥١٨] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [١٥١٩] عبد الرزاق،، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيبِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: اغْسِلْ مَا اسْتَطَعْتَ.\n• [١٥٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: الْقَيْحُ بِمَنْزِلَةِ الدَّمِ.\n_________\n• [١٥١٣] [شيبة: ٢٠٣٢].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"أن\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":90},{"text":"• [١٥٢١] عبد الرزاق، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ فِيهِ دَمٌ، لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ.\n• [١٥٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عَلَى عَلْقَمَةَ بُرْدٌ، أَوْ قَالَ: ثَوْبٌ (^١) فِيهِ أَثَرُ دَمٍ قَدْ غُسِلَ فَلَمْ يَذْهَبْ، وَكَانَ (^٢) يُصَلِّي فِيهِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ وَضَعْتَهُ وَلَبِسْتَ غَيْرَهُ، فَقَالَ: إِنَّ مِمَّا حَبَّبَ إِلَيَّ الصَّلَاةَ فِيهِ (^٣)، أَنِّي أَرَى دَمَ مِعْضَدٍ (^٤) فِيهِ، قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرًا بِأَذْرَبِيجَانَ (^٥)، فَرُمِيَ بِحَجَرٍ فَأَصَابَتْهُ فَشَجَّتْهُ، وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بُرْدِي هَذَا فَاعْتَجَرَ بِهِ وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ (^٦)، وَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لَصغِيرَةٌ، وإِنَّ اللَّهَ ﵎ يُبَارِكُ فِي الصَّغِيرَةِ، قَالَ: وإِنَّ هَامَتَهُ (^٧) فُلِقَتْ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَمَاتَ مِعْضَدٌ مِنْ جُرْحِهِ ذَلِكَ.\n• [١٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ، قَالَ: إِنْ كَانَ فَاحِشًا انْصَرَفَ، وإِنْ كَانَ قَلِيلًا لَمْ يَنْصَرِفْ، وَكَانَ يَقُولُ: مَوْضِعُ الدِّرْهَمِ * فَاحِشٌ.\n• [١٥٢٤] عبد الرزاق، عَنِ * الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا كَانَ مَوْضِعُ الدِّرْهَمِ فِي ثَوْبِكَ، فَأَعِدِ الصَّلَاةَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثوبًا\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في (ر): \"فكان\".\n(^٣) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه في السياق.\n(^٤) هو: معضد بن يزيد العجلي، ينظر: \"الثقات\" للعجلي (٢/ ٢٨٧)، و\"الإصابة\" لابن حجر (١٠/ ٤٥٩).\n(^٥) أذربيجان: بلد شمال غرب إيران شرقي أرمينية، مطلة على بحر قزوين شرقًا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٨).\n(^٦) في (ر): \"الشجة\".\n(^٧) الهامة: الرأس. (انظر: النهاية، مادة: هوم).\n* [١/ ٦٠ أ].\n* [ر/١٤٢].","vol":"2","page":91},{"text":"• [١٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاء: لَقَدْ صَلَّيْتُ فِي ثَوْبِي هَذَا مِرَارًا، فِيهِ دَمٌ، فَنَسِيتُ أَنْ أَغْسِلَهُ.\n• [١٥٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ خَلَعَ قَمِيصَهُ لِدَمٍ (^١) رَأَى فِيهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَنْصرِفُ إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ الدَّمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-340>١١ - بَابُ بَوْلِ الْخُفَّاشِ</span>\n• [١٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُرَيْثٍ، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ بَوْلِ الْخُفَّاشِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [١٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ مُوسَى قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ سِيرِينَ فَسَقَطَ عَلَيْهِ بَوْلُ الْخُفَّاشِ فَنَضَحَهُ، وَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى النَّضْحَ شَيْئًا حَتَّى بَلَغَنِي عَنْ سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-341>١٢ - بَابُ خُرْء الدَّجَاجِ وَطِينِ الْمَطَرِ</span>\n• [١٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنْ خُرْء الدَّجَاجِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: إِذَا يَبِسَ فَلْيَفْرُقْهُ.\n• [١٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سُئِلَ عَنْ طِينِ الْمَطَرِ يُصِيبُ الثوْبَ، قَالَ: يُصَلِّي فِيهِ، فَإِذَا جَفَّ فَلْيَحُكَّهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"لدم\" وقع بدلًا منه في الأصل: \"في دم فنسيت أن أغسله\" وهو سهو من الناسخ؛ فقد كرر آخر الأثر السابق، والمثبت من (ر)، وفي \"موطأ مالك - رواية أبي مصعب\" (٩٣): \"عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه رأى في قميصه دمًا يوم الجمعة والإمام يخطب على المنبر، فنزعه فوضعه ثم صلى\".","vol":"2","page":92},{"text":"• [١٥٣١] عبد الرزاق، عبد الرزاق، عَنْ مَنْصُورٍ (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالرَّوْثِ (^٢) يَكُونُ فِي النَّعْلَيْنِ، ثَمَّ يُصلِّي فِيهِمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-342>١٣ - بَابُ أبْوَالِ الدَّوَابِّ وَرَوْثِهَا</span>\n• [١٥٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا (^٣) عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ رَوْثًا رَطْبًا، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ مَسَحَ رِجْلَيْهِ بِالْأَرْضِ.\n• [١٥٣٣] عبد الرزاق، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمْشِي خَلْفَ الْإِبِلِ فَيصِيبُهُ النَّضْحُ مِنْ أَبْوَالِهَا، قَالَ: يَنْضَحُ.\n• [١٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ لَا يَرَى بِأَرْوَاثِ الدَّوَابِّ شَيْئًا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَبْوَالُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ بِمَنْزِلَةِ الْإِبِلِ.\n• [١٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٤)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ كَانَ بَعْضُهُمْ يَسْتَنْشِقُ مِنْهَا، قَالَ: وَكَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.\n• [١٥٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَبْوَالِ الْبَهَائِمِ، إِلَّا الْمُسْتَنْقِعَ.\n• [١٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا أَكَلْتَ لَحْمَهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ.\n• [١٥٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق عن منصور\" كذا في الأصل، ولعله سقط من الإسناد بينهما سفيان الثوري.\n(^٢) الروث: ما يُخرجه ذو الحافر من الغائط، والجمع: أرواث. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: روث).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٤) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من الموضع التالي عند المصنف برقم: (١٨٣٦٠) بنفس الإسناد والمتن.\n• [١٥٣٧] [شيبة:١٢٤٨].","vol":"2","page":93},{"text":"• [١٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَوْلِ ذَاتِ الْكَرِشِ.\n• [١٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتُ آكُلُهُ، أَتَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنْ سَلْحِهِ (^١) أَوْ بَوْلِهِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: الْإِبِلُ (^٢) وَالْبَقَرُ وَالشَّاءُ وَالصَّيْدُ وَالطَّيْرُ، قَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأَغْسِلَ ثَوْبِي مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ أَقْذَرَ (^٣) رِيحَهُ، أَوْ يُرَى فِي ثَوْبِي، قُلْتُ: فَالْفَرَسُ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، قَالَ: لَعَلِّي أَنْ أَغْسِلَ ثَوْبِي مِنْ رَوْثِهِ أَوْ بَوْلِهِ، وَمَا عَلَيَّ فِي ذَلِكَ لَوْ تَرَكْتُ مِنْ بَأْسٍ، قَالَ: امْسَحْهُ وَارْشُشْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-343>١٤ - بَابُ بَوْلِ الصَّبِيِّ</span>\n° [١٥٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ * أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةِ أُخْتِ عُكَّاشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ (^٤)\n_________\n* [ر/١٤٣].\n(^١) في الأصل، و(ر): \"سخله\" والمثبت هو الصواب، وسيأتي عند المصنف برقم (١٥٤٨) بهذا اللفظ على الصواب، لكن في حديث آخر عن ابن جريج، عن عطاء. \"وَالسَّلْح: التَّغَوُّط\"، ينظر: \"المغرب في ترتيب المعرب\" (ص ٢٣١).\n(^٢) بعده في الأصل: \"قلت\"، والمثبت بدونه من (ر).\n(^٣) في (ر): \"أقدر\" بالدال المهملة.\n° [١٥٤١] [الإتحاف: مي خز جا طح حب حم ط عه ٢٣٦٥٨] [شيبة: ١٢٩٦، ٢٣٩٠٢]، وسيأتي: (١٥٤٢).\n* [١/ ٦٠ ب].\n(^٤) في الأصل، و(ر): \"علقت\" والمثبت مما سيأتي في كتاب \"الجامع\" برقم (٢١٢٣٥)، و\"المدرج إلى المدرج\" للسيوطي (٦٩) نقلًا عن عبد الرزاق به. وللفائدة: الحديث أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٥٧١٤) من طريق ابن المديني، عن سفيان، عن الزُّهري به، وفي آخره، قال ابن المديني: قلت لسفيان: فإن معمرًا، يقول: \"أعلقت عليه\"، قال: لم يُحفظ، \"أعلقت عنه\" حفظتُه من فِي الزُّهري. اهـ. قال الخطابي في \"أعلام الحديث\" (٣/ ٢١٢١): \"قلتُ: أكثر المحدثين يروونه: \"أعلقت عليه\" كما روى معمر، والصواب: ما حفظه سفيان. قال ابن الأعرابي: يقال: أعلقت عن الصبي، إذا عالجت منه العذرة، وهي وجع الحلق، وذلك أن يحنَّك بالإصبع، أي: ترفع حنكه بإصبعك\".","vol":"2","page":94},{"text":"عَلَيْهِ تَخَافُ أَنْ يَكُونَ بِهِ الْعُذْرَةُ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَى مَاذَا (^٢) تَدْغَرُونَ (^٣) أَوْلَادَكُمْ بِهَذِهِ الْعُلُقِ؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ - يَعْنِي: الْكُسْتَ (^٤) - فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ (^٥) أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ (^٦) \"، ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - صبِيَّهَا، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَكُنِ الصَّبِيُّ بَلَغَ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَيُسْتَعَطُ لِلْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُرَشَّ بَوْلُ الصَّبِيِّ وَيُغْسَلَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ.\n° [١٥٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ كَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ (^٧) النَّبِيَّ - ﷺ -: فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ، وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ (^٨) - ﷺ -: \"عَلَى مَا تَدْغَرُونَ أَوْلَادَكُمْ بِهَذِهِ الْعَلَائِقِ (^٩)؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ - يَعْنِي: الْكُسْتَ - فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ\".\n_________\n(^١) العُذْرة: وجع في الحلق يهيج من الدم. وقيل: هي قرحة تخرج في الخرم الذي بين الأنف والحلق تعرض للصبيان عند طلوع العذرة. (انظر: النهاية، مادة: عذر).\n(^٢) قوله: \"على ماذا\" في (ر): \"علام\" وكذا في \"الجامع\"، وفي \"المدرج\" كالمثبت.\n(^٣) في الأصل: \"تدعرون\" وفي (ر): \"تذعرون\" والمثبت من \"الجامع\"، و\"المدرج\".\n(^٤) الكست: الذي يتبخر به، وهو لغة في الكسط، والقسط، (انظر: المحكم والمحيط الأعظم، مادة: كست).\n(^٥) في الأصل: \"أربعة\"، والمثبت من (ر)، و\"الجامع\"، و\"المدرج\".\n(^٦) ذات الجنب: الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلما يسلم صاحبها. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n° [١٥٤٢] [شيبة: ١٢٩٦، ٢٣٩٠٢]، وتقدم: (١٥٤١).\n(^٧) في الأصل: \"تابعت\"، وفي (ر): \"بايعت\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٤٣٥) عن الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر وابن جريج وابن عيينة، به.\n(^٨) في (ر): \"رسول الله\".\n(^٩) العلائق: من الإعلاق، وهو: معالجة عذرة الصبي، وهو وجع في حلقه وورم تدفعه أمه بأصبعها أو غيرها. (انظر: النهاية، مادة: علق).","vol":"2","page":95},{"text":"قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرَتْنِي أُمُّ قَيْسٍ، أَنَّ ابْنَهَا ذَلِكَ بَالَ فِي حِجْرِ (^١) النَّبِيِّ - ﷺ - فدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ، وَلَم يَغْسِلْهُ. فَمَضَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ مِنَ النَّضْحِ عَلَى بَوْلِ مَنْ لَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْغِلْمَانِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ مَنْ أَكَلَ مِنْهُمْ.\n° [١٥٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ بَوْلُ الصَّبِيِّ\".\nقَالَ سُفْيَانُ *: وَنَحْنُ نَقُولُ: مَا لَمْ يَطْعَمِ الطَّعَامَ.\n• [١٥٤٤] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي (^٢) عَرُوبَةَ، عَنْ (^٣) قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَربِ بْنِ أَبِي (^٤) الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمِ (^٥) الطَّعَامَ (٢).\n° [١٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِي - ﷺ - بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَصَبَّ عَلَيهِ (^٧) الْمَاءَ.\n_________\n(^١) الحجر: الثوب والحضن. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n* [ر/ ١٤٤].\n• [١٥٤٤] [التحفة: د ت ق ١٠١٣١] [الإتحاف: خز طح حب قط كم حم عم ١٤٣٥٣] [شيبة: ١٣٠١].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٣) بعده في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"سنن أبي داود\" (٣٧٦) من طريق ابن أبي عروبة، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٢٣١).\n(^٥) في (ر): \"تطعم\".\n° [١٥٤٥] [التحفة: م ١٦٧٧٥، د ١٦٨٥٤، م ١٦٩٩٧، م ١٧١٣٧، خ س ١٧١٦٣، د ١٧٢٤١، ق ١٧٢٨٤، خ ١٧٣٢١] [الإتحاف: جا طح حب حم ط عه ٢٢٢٥٩] [شيبة: ١٢٩٨، ٣٧٢٨٠].\n(^٦) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، (ر)، والتصويب من \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٦٧)، \"صحيح ابن حبان\" (١٣٦٧) كلاهما من طريق سفيان، به، وكذا أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن هشام، به، والله أعلم.\n(^٧) قوله: \"فصب عليه\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":96},{"text":"° [١٥٤٦] عبد الرزاق، عَنْ إبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَوُدَ، عَنْ عِكرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَولِ الصَّبِيِّ، فَإنَّهُ يُصَبُّ عَلَيهِ مِثْلُهُ مِنَ المَاءِ، قَالَ: كَذَلِكَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِبَوْلِ الحُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ.\n° [١٥٤٧] عبد الرزاق، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ الْكُوفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَدْمَرٌ (^١)، عَنْ مَوْلًى لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، عَنْ زَيْنَبَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَائِمًا فِي بَيْتِي، فَجَاءَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ يَدْرُجُ فَخَشِيتُ أَنْ يُوقِظَهُ فَعَلَّلْتُهُ بِشَيءٍ، قَالَتْ: ثُمَّ غَفَلْتُ عَنْهُ، فَقَعَدَ عَلَى بَطْنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَوَضَعَ طَرَفَ ذَكَرِهِ فِي سُرَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَبَالَ فِيهَا، قَالَتْ: فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَاتِي مَاءً\" فَصَبَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ\".\n• [١٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءَ: الصَّبِيُّ مَا لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، أَتَغْسِلُ بَوْلَهُ أَوْ سَلْحَهُ مِنْ ثَوْبِكَ؟ قَالَ: لَا، ارْشُشْ عَلَيْهِ، أَوِ اصْبُبْ عَلَيْهِ، قُلْتُ: الصَّبِيُّ يَلْعَقُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ بِالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ وَذَلِكَ طَعَامُهُ، قَالَ: ارْشُشْ، أَوِ اصْبُبْ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-344>١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ يُصْبَغُ بِالْبَوْلِ</span>\n° [١٥٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: هَمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْحِبَرَةِ (^٣) مِنْ صبَاغِ الْبَوْلِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَيْسَ قَدْ رَأَيْتَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَلْبَسُهَا؟ قَالَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"حدوب\"، وفي (ر): \"حدرب\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٥٧) من طريق ليث، به، وهو: حدمر مولى بني عبس أبو القاسم. ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٣/ ١٣١).\n• [١٥٤٨] [شيبة:١٣٠٨].\n(^٢) [١/ ٦١ أ].\n(^٣) الحبرة: ثياب فيها خطوط ورقوم مختلفة، تصنع باليمن، وتتكون من نسيجين من الحرير الأسود اللامع. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٢٣).","vol":"2","page":97},{"text":"عُمَرُ: بَلَى، قَالَ الرَّجُلُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، فَتَرَكَهَا عُمَرُ.\n° [١٥٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (^١) أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: هَمَّ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ثِيَابِ حِبَرَةٍ تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ (^٢)، ثُمَّ قَالَ قَالَ (^٣): نُهِينَا عَنِ التَّعَمُّقِ (^٤).\n° [١٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوْ نَهَيْنَا عَنْ هَذَا الْعَصْبِ (^٥)؛ فَإِنَّهُ يُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ * أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ، قَالَ: لِمَ (^٦)؟ قَالَ: لِأَنَّا لَبِسْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَالْقُرآنُ يَنْزِلُ، وَكُفِّنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ.\n• [١٥٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَلْبَسُ مَا صُبغَ بِالْبَوْلِ.\n• [١٥٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٧)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْطَبغُ الْحُلَلَ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، تَبْلُغُ الْحُلَّةُ السَّبْعَمِائَةِ (^٨) إِلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.\n• [١٥٥٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَوْ عُمَرَ كَانَ\n_________\n(^١) قوله: \"معمر عن\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) قوله: \"تصبغ بالبول\" في الأصل: \"بصبغ البول\"، والمثبت من (ر)، \"كنز العمال\" (٨٨١٦) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) قوله: \"قال قال\" كذا بالتكرار في الأصل، (ر).\n(^٤) التعمق: المبالغة في الأمر والتشدد فيه. (انظر: النهاية، مادة: عمق).\n(^٥) العصب: برود (ثياب) يمنية يعصب غزلها؛ أي: يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج، وقيل: برود مخططة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٢٥).\n* [١٤٥/ ر].\n(^٦) في الأصل: \"ما\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٨) في (ر): \"سبعمائة\".","vol":"2","page":98},{"text":"يَنْهَى أَنْ يُصْبَغَ بِالْبَوْلِ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَنْسِجُ الْحُلَلَ (^١) لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَبَلَغَ الْحُلَّةُ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أكثَرَ (^٢) مِنْ ذَلِكَ.\n• [١٥٥٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَنْهَى أَنْ يُصْبَغَ بِالْبَوْلِ، وَكَانَ يَستَنْسِجُ الْحُلَلَ (^٣) لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَبَلَغَ الْحُلَّةُ مِنْهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ (٢) مِنْ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-345>١٦ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ</span>\n° [١٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ.\n° [١٥٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ الرَّجُلُ (^٤)؟ قَالَ نَعَمْ، قَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ صَلَّى فِيهِمَا وَمَا بَأْسُهُمَا، وَفِي الْخُفَّيْنِ أَيْضًا.\n° [١٥٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ (^٦)، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، وَنَعْلَاهُ فِي رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي وَهُوَ كَذَلِكَ (^٧)، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ كَذَلِكَ مَا خَلَعَهُمَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"بحلل\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في (ر): \"أكبر\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n° [١٥٥٦] [الإتحاف: خزعه حب كم حم ٧٢٠٢]، وسيأتي: (١٧٤٨).\n(^٤) قوله: \"في النعلين الرجل\" في (ر): \"الرجل في النعلين\".\n° [١٥٥٨] [شيبة: ٧٩٤٢]، وسيأتي: (١٥٦٠).\n(^٥) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) البنية: المراد الكعبة، وكانت تدعى بنية إبراهيم ﵇؛ لأنه بناها، وقد كثر قسمهم برب هذه البنية. (انظر: النهاية، مادة: بنا).\n(^٧) قوله: \"ثم يصلي وهو كذلك\" في الأصل: \"وهو يصلي كذلك\"، والمثبت من (ر)، و\"كنز العمال\" (٢٢٦١٤) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":99},{"text":"° [١٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (^١) بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي مُتَنَعِّلًا، وَحَافِيًا (^٣)، وَرَأَيْتُهُ يَنْفَتِلُ (^٤) عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ (^٥) شِمَالِهِ.\n° [١٥٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَوْبَرِ (^٦)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ! وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَة، أَنْتَ نَهَيْتَ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: لَا لَعَمْرِي، مَا أَنَا نَهَيْتُ النُّاسَ أَنْ يَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَيرَ أَنِّي وَرَبِّ هَذِهِ الْحُرْمَةِ *، قَالَهَا ثَلَاثًا، لَقَدْ سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَخُصَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصَوْمِ إِلَّا أَنْ تَصُومُوا أَيَّامًا أُخَرَ\". قَالَ: فَلَمْ أَبْرَحْ (^٧) مَعَهُ حَتَّى جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنْتَ نَهَيْتَ النَّاسَ * أَنْ يُصَلُّوا فِي نِعَالِهِمْ؟ فَقَالَ: لَا، لَعَمْرُ اللَّهِ! مَا نَهَيْتُ النُّاسَ أَنْ يُصَلُّوا فِي نِعَالِهِمْ، غَيْرَ أَنِّي وَرَبِّ هَذِهِ الْحُرْمَةِ، حَتَّى\n_________\n° [١٥٥٩] [شيبة: ٧٩٤٢].\n(^١) قوله: \"عبد الملك\" في الأصل، (ر): \"عبد الكريم\"، والصواب ما أثبتناه، كما في \"مسند أحمد\" (٧٥٠١) من طريق سفيان بن عيينة، وفيه: \"عن أبي الأوبر\" بدل: \"عن رجل\". وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٢٤٨).\n(^٢) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وفي \"مسند إسحاق\" (٥٢٥) من طريق عبد الملك، به.\n(^٣) قوله: \"متنعلا وحافيا\" في (ر): \"حافيا ومنتعلا\".\n(^٤) الانفتال: الانصراف. (انظر: ذيل النهاية، مادة: فتل).\n(^٥) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.\n° [١٥٦٠] [التحفة: خ م ق ١٢٣٦٥، س ١٣٥٨٥، س ١٤٥٩٠] [شيبة: ٩٣٤٢، ١٢٦٢١]، وسيأتي: (٨٠٥٠، ٨٠٥١).\n(^٦) في الأصل، (ر): \"الأزور\"، والصواب المثبت كما في \"مسند ابن راهويه\" (٥١٩) من طريق عبد الرزاق.\n* [١٤٦١/ ر].\n(^٧) البراح: مصدر قولك: برح مكانه، أي: زال عنه وفارقه. (انظر: اللسان، مادة: برح).\n* [١/ ٦١ ب].","vol":"2","page":100},{"text":"قَالَهَا ثَلَاثًا، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^١) - ﷺ -، هَاهُنَا عِنْدَ الْمَقَامِ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ (^٢)، ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُمَا عَلَيْهِ.\n° [١٥٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ مَخْصُوفَتَيْنِ (^٣).\n° [١٥٦٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرِ، عَنْ شَيخٍ مِنْهُم قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^٥) - ﷺ - يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ، وَأَشَارَ إِلَى الْمَقَامِ.\n• [١٥٦٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى أَمَّهُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ (^٦)، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ؟ أَبِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ أَنْتَ؟\n• [١٥٦٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَمْزَةَ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ.\n• [١٥٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"نبي الله\".\n(^٢) في الأصل، (ر): \"نعليه\"، والمثبت هو الصواب كما في \"مسند أحمد\" (٨٨٩٣) من طريق عبد الملك بن عمير.\n° [١٥٦١] [التحفة: تم س ١٠٧٢٥] [الإتحاف: حم طح ١٥٩٢٥].\n(^٣) الخصف: الضم والجمع، وخصف النعل: خرزها، والمراد بخاصف النعل: علي بن أبي طالب ﵁. (انظر: النهاية، مادة: خصف).\n(^٤) قوله: \"إبراهيم بن يزيد\" في الأصل: \"بن يزيد\"، والمثبت من (ر)، وفي \"كنز العمال\" (٢٢٦٢٠) معزوا لعبد الرزاق: \"عبد الله بن عبد الرحمن\".\n(^٥) في (ر): \"رسول الله\".\n• [١٥٦٣] [شيبة:٧٩٧٨].\n(^٦) في (ر): \"عليه\".\n• [١٥٦٤] [شيبة:٧٩٦٣].","vol":"2","page":101},{"text":"• [١٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ النَّخْعِ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَبِسَ نَعْلَيْهِ، فَصَلَّى فِيهِمَا.\n• [١٥٦٧] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: رَأَيْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهِ يُصلِّي فِي نَعْلَيْهِ.\n° [١٥٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ (^١) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي حَافِيًا، وَمُنْتَعِلًا.\n° [١٥٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى بِالنَّاسِ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمُّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ؟ \"، فَقَالُوا لَقَدْ (^٢): رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا، فَقَالَ: \"مَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ فِي نَعْلَيْهِ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَخْلَعْهُمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-346>١٧ - بَابُ تَعَاهُدِ الرَّجُلِ نَعْلَيْهِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ</span>\n° [١٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صلَّى فِي نَعْلَيْهِ، ثُمَّ خَلَعَهُمَا فَوَضَعَهُمَا عَلَى يَسَارِهِ * فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ (^٣)، فَلَمَّا انْصَرَفَ،\n_________\n° [١٥٦٨] [الإتحاف: حم ١١٨٢١] [شيبة: ٧٩٤٣]، وسيأتي: (٤٦٢٣).\n(^١) قوله: \"جده عن\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وكذا وقع أيضًا في النسختين فيما سيأتي برقم (٤٦٢٣)، والحديث أورده ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٤١٣، ٧٥٧) من طريق عمر بن الصبح، عن مقاتل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا، وكذا أخرجه جمعٌ من الأئمة من طرقٍ عن عمرو بن شعيب به كذلك، ليس عندهم: \"عن عبد الله بن عمرو\".\nوهذه السلسلة: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عمرو، قد رويت بها أحاديث ليست بالقليلة. وكدنا أن نثبته على الجادة، لكن لما جاء في النسختين، وفي الموضعين كليهما بإثبات \"عن\" ترددنا في ذلك، لاحتمال أن تكون رواية عبد الرزاق كذلك، وقد فتشنا على ما قد يجعلنا نجزم بخطأ ما في النسخ، فلم نجد، والله أعلم.\n(^٢) قوله: \"فقالوا لقد\" وقع في (ر): \"قالوا\".\n* [١٤٧/ ر].\n(^٣) قوله: \"فخلع الناس نعالهم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":102},{"text":"قَالَ: \"لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ \"، فَقَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ، فَخَلَعْنَا نِعَالَنَا، قَالَ: \"إِنَّمَا خَلَعْتُهُمَا أَن جِبْرِيلَ جَاءَنِي، فَقَالَ لِي: إِنَّ (^١) فِيهِمَا خَبَثًا، فَإِذَا جِئْتُمْ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ أَوِ الْمَسَاجِدِ فَتَعَاهَدُوهَا، فَإِنْ كَانَ بِهَا خَبَثٌ (^٢) فَحُكُّوهَا، ثُمَّ ادْخُلُوا فَصَلُّوا فِي نِعَالِكُم\".\n° [١٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"تَعَاهَدُوا نِعَالَكُمْ عِنْدَ أَبوَابِ الْمَسَاجِدِ\".\n° [١٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بيْنَا هُوَ يُصَلِّي يَوْمًا خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ \"، قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ، فَخَلَعْنَا، فَقَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا قَذَرًا، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ بِهِمَا قَذَرٌ فَلْيُدَلِّكْهُمَا بِالْأَرْضِ\".\n° [١٥٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-347>١٨ - بَابُ مَوْضِعِ النَّعْلَيْنِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا خُلِعَا</span>\n° [١٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - * يَوْمَ الْفَتْحِ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَجَعَلَهُمَا (^٣) عَنْ يَسَارِهِ.\n° [١٥٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"فقال لي إن\" في (ر): \"فأخبرني أن\".\n(^٢) في الأصل، (ر): \"خبثا\"، والصواب ما أثبتناه.\nالخبث: النجس. (انظر: النهاية، مادة: خبث).\n° [١٥٧٢] التحفة: د ٤٣٦٢] [شيبة: ٧٩٧٤].\n° [١٥٧٣] التحفة: د س ق ٥٣١٤] [شيبة: ٧٩٧٩، ٣٨١٠٥]، وسيأتي: (٢٧٩٤).\n* [١/ ٦٢ أ].\n(^٣) في الأصل: \"فخلعهما\"، والمثبت من (ر)، \"كنز العمال\" (٢٢٥٥٤).\n° [١٥٧٥] التحفة: ق ١٢٩٦٩، د ١٤٣٣١، د ١٤٨٥٥] [شيبة: ٧٩٨٣،٧٩٨٠].","vol":"2","page":103},{"text":"أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي نَعْلَيْهِ فَأَرَادَ أَنْ يَخْلَعَهُمَا فَلْيَخْلَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلَا يَضَعُهُمَا إِلَى جَنْبِهِ يُؤْذِي بِهِمَا أَحَدًا\".\n• [١٥٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، أَنَّ ابنَ مُنَبِّهٍ قَالَ لَهُ: لِمَ تَضَعُ نَعْلَيْكَ عَلَى يَسَارِكَ، وَتُؤْذِي بِهِمَا صَاحِبَكَ؟ فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُوهُ، فَقَالَ: أَجَلْ، ضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْكَ، فَكَانَ ابْنُ طَاوُسٍ لَا يَضَعُهُمَا أَبَدًا إِلَّا بَيْنَ رِجْلَيْهِ.\n° [١٥٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِي - ﷺ - كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَطَّلِعَ مِنْ نَعْلَيْهِ شَيْئًا مِنْ قَدَمَيْهِ.\n• [١٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنُّهُ كَانَ يَنْظُرُ نَعْلَيْهِ إِذَا جَاءَ بَابَ الْمَسْجِدِ أَبِهِمَا قَشَبٌ؟\n\n<span data-type='title' id=toc-348>١٩ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي الْمُضَرَّبَةِ وَالْعِلَقِ</span>\n• [١٥٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْنَا لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ (^١) يُصَلِّي فِي الْمُضَرَّبَةِ الَّتِي يَرْمِي الْإِنْسَانُ وَهِيَ عَلَيْهِ، وَالْحِلَقِ *؟ قَالَ: يَنْزَعُهُمَا، قُلْنَا (^٢): إِنَّ فِي ذَلِكَ عَنَاءً فِي رَبْطِ الْمُضَرَّبَةِ، قَالَ: وَلَوْ؛ إِنَّمَا هِيَ الْمَكْتُوبَةُ، وإِنْ صَلَّى فِيهِمَا فَلَا حَرَجَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا يَفْعَلَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا الْمُضَرَّبَةُ؟ قَالَ: هِيَ الشَّذْوَةُ (^٣)، قُلْنَا: فَالْحِلَقُ؟ قَالَ: الْأَصَابِعُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْأَصَابِعِ إِذَا رَمَيْتَ.\n_________\n(^١) من (ر).\n* [١٤٨١/ ر].\n(^٢) في (ر): \"قلت\"، وضبب عليه.\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، ولم نقف على معناها، ولعل الصواب: \"المحشوة\". انظر: \"منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول\" (١/ ٥٠٩).","vol":"2","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-349>٢٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَمَعَهُ الْوَرِقُ (^١) وَالْغَزْلُ</span>\n• [١٥٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُصَلِّي وَفِي حُجْزَتي (^٢) غَزْلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا هِيَ مِثْلُ ثَوْبِكَ، قُلْتُ: فَسِوَاهُ، فَعُودٌ فَصُحُفٌ فِيهَا كُتُبُ حَقٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ.\n• [١٥٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاء: أُصَلِّي وَفِي حُجْزَتِي ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ؟ قَالَ: لَا، اجْعَلْهُمَا فِي الْأَرْضِ، وإِنْ كَانَتْ فِي صَوَّانٍ، قُلْتُ: إِنَّهَا مَنْثُورَةٌ فِي حُجْزَتي، قَالَ: اصْبُبْهَا (^٣) عَلَى نَعْلَيْكَ، قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ لَهُمَا هَيْئَةً لَيْسَتْ لِذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-350>٢١ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي السَّيْفِ الْمُحَلَّى</span>\n• [١٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: السُّيُوفُ الْمُحَلَّاةُ أُصَلِّي فِيهَا؟ قَالَ: أكرَهُهَا بِمَكُّةَ، وَأَمَّا بِغَيْرِهَا فَلَا أَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى (^٤) فِيهَا، قُلْتُ: وإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَخَافَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-351>٢٢ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّفَا وَالتُّرَابِ</span>\n• [١٥٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُصلِّي عَلَى الصَّفَا وَأَنَا أَجِدُ إِنْ شِئْتُ بَطْحَاءَ (^٥) قَرِيبًا مِنِّي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَفَتُجْزِئُ عَنِّي مِنَ الْبَطْحَاءِ أَرْضٌ لَيْسَ\n_________\n(^١) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n(^٢) الحجزة: موضع شَدِّ الإزار على وَسَط الإنسان، ثم قيل للإزار: حجزة؛ للمجاورة، والجمع: حجز. (انظر: النهاية، مادة: حجز).\n(^٣) في الأصل: \"أصابتها\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"أن يصلي\" في (ر): \"إن صلي\".\n(^٥) في (ر): \"بطيحا\".\nالبطحاء: الحصى الصغار، وبطحاء الوادي وأبطحه: حصاه اللين في بطن السيل. (انظر: النهاية، مادة: بطح).","vol":"2","page":105},{"text":"فِيهَا بَطْحَاءُ، مِذْرَاةٌ (^١) فِيهَا تُرَابٌ، وَأَنَا أَجِدُ إِنْ شِئْتُ بَطْحَاءَ قَرِيبًا مِنِّي؟ قَالَ (^٢): إِنْ (^٣) كَانَتِ التُّرَابَ فَحَسْبُكَ.\n° [١٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذاءِ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - صُهَيْبًا يَسْجُدُ كَأَنَّهُ يَتَّقِي التُّرَابَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَرِبَ وَجْهُكَ (^٤) يَا صُهَيْبُ\".\n• [١٥٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُصَلِّي فِي بَيْتِي فِي مَسْجِدٍ مَشِيدٍ، أَوْ بِمَرْمَرٍ لَيْسَ فِيهِ تُرَابٌ، وَلَا بَطْحَاءُ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ، البَطْحَاءُ أَحَبُّ إِلَيَّ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ فِيهِ * حَيْثُ أَضَعُ وَجْهِي قَطْ، قَبْضَةُ بَطْحَاءَ أَيَكْفِينِي؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ قَدْرَ وَجْهِهِ أَوْ أَنْفِهِ، وَجَبِينِهِ، قُلْتُ: وإِنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدَيْهِ بَطْحَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ (^٥): فَأَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَجْعَلَ السُّجُودَ كُلَّهُ بَطْحَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٥٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ * يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَكَانِ الْجَدَدِ، وَيَتْبَعُ الْبَطْحَاءَ وَالتُّرَابَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي.\n• [١٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَلَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ فِي مَكَانٍ جَدَدٍ أَفْحَصُ عَنْ وَجْهِي التُّرَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-352>٢٣ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ (^٦) بَيْتِهِ لَا يَدْرِي أطَاهِرٌ أَمْ لَا؟</span>\n• [١٥٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَعْمِدُ مَكَانًا مِنْ بَيْتِي لَيْسَ فِيهِ\n_________\n(^١) في (ر): \"مدرة\".\n(^٢) بعده في الأصل: \"قلت\"، وهي مقحمة.\n(^٣) قوله: \"قريبا مني قال إن كانت\" في (ر): \"قال إن كان\".\n(^٤) ترب وجهك: أوصله إلى التراب، فإنه أقرب إلى التفرع وأعظم للثواب، كناية عن عدم النفخ؛ لأنه يستلزم علوق التراب بالوجه، وذلك غاية التواضع. (انظر: المرقاة) (٣/ ٨٣).\n* [١/ ٦٢ ب].\n(^٥) ليست في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [١٤٩/ ر].\n(^٦) قوله: \"موضع من\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو المناسب لأحاديث الباب.","vol":"2","page":106},{"text":"مَسْجِدٌ، لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا فَأُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَلَا أَرُشُّ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، فَإِنْ شِئْتَ فَارْشُشْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-353>٢٤ - بَابُ اتِّخَاذِ الرَّجُلِ مَسْجِدًا فِي بَيْتِهِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ </span>(^١)\n• [١٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: اتَّخِذْ فِي بَيْتِكَ مَسْجِدًا، فَإِنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ: لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، وَاتَّخِذُوا فِيهَا مَسَاجِدَ.\n° [١٥٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"اكرِمُوا بُيُوتَكُمْ بِبَعْضِ صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-354>٢٥ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ (^٣) وَالْبُسُطِ</span>\n• [١٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ صَلَاةَ الْإِنْسَانِ عَلَى الْخُمْرَةِ، أَوِ (^٤) الْوِطَاءِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَحْتَ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، وإِنْ كَانَتْ تَحْتَ رُكْبَتَيْهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَسْجُدُ عَلَى حُرِّ وَجْهِهِ.\n• [١٥٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَال: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْسَانًا يُصَلِّي وَعَلَيْهِ طَاقٌ فِي بَرْدٍ فَجَعَلَ يَسْجُدُ عَلَى طَاقِهِ، وَلَا يُخْرِجُ يَدَيْهِ، قَالَ: لَا يَضرُّهُ، قُلْتُ: فَلِغَيْرِ بَرْدٍ، قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَ الْأَرْضِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَرَجَ، قُلْتُ: أَحَبُّ إِلَيْكَ أَلَّا يُصَلِّيَ عَلَى شَيءٍ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ، وَيَدَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) قوله: \"مسجدا في بيته والصلاة فيه\" في الأصل: \"في بيته مسجدا والصلاة فيه\"، والمثبت من (ر).\n• [١٥٨٩] [شيبة: ٦٥١٠].\n(^٢) لا تتخذوها قبورا: لا تجعلوها لكم كالقبور؛ لأن العبد إذا مات وصار في قبره لم يصل، وقيل: لا تجعلوها كالمقابر التي لا تجوز الصلاة فيها. (انظر: النهاية، مادة: قبر).\n(^٣) الخمرة: حصيرة أو سجادة صغيرة تنسج من سعف (جريد) النخل وترمل بالخيوط. (انظر: اللسان، مادة: خمر).\n(^٤) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":107},{"text":"• [١٥٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَةٍ تَحْتَهَا حَصِيرُ بَيْتِهِ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ فَيَسْجُدُ عَلَيْهَا، وَيَقُومُ عَلَيْهَا.\n° [١٥٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ السُّجُودِ عَلَى الطِّنْفِسَةِ (^١)؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَاكَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.\n° [١٥٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ (^٢) إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى عَلَى حَصِيرٍ.\n• [١٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ تَوْبَةَ، عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ * بْنَ الْخَطَّابِ يُصَلِّي عَلَى عَبْقَرِيٍّ، قُلْتُ: مَا الْعَبْقَرِيُّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n• [١٥٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عَبَّاسِ بِأَصْحَابِهِ فِي بَيْتِهِ (^٣) عَلَى طِنْفِسَةٍ أَوْ بِسَاطٍ قَدْ طَبَّقَ بَيْتَهُ.\n• [١٥٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٥٩٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n_________\n• [١٥٩٣] [شيبة: ٤٠٤٩].\n(^١) الطنفسة: بساط له أطراف رقيقة، وجمعه: طناف. (انظر: النهاية، مادة: طنفس).\n° [١٥٩٥] [التحفة: خ م د ت س ١٩٧] [شيبة: ٤٠٥١].\n(^٢) بعده في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (ر)، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٤٤٤).\n• [١٥٩٦] [شيبة: ٤٠٧٠].\n* [١٥٠/ ر].\n(^٣) قوله: \"بأصحابه في بيته\" من (ر).","vol":"2","page":108},{"text":"• [١٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ * بْنِ جُبَيْرِ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى طِنْفِسَةٍ طَبَّقَ (^١) الْبَيْتَ.\n• [١٦٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَّهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ قَدْ طَبَّقَتِ الْبَيْتَ.\n• [١٦٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الطِّنْفِسَةِ وَالْخُمْرَةِ (^٢).\n• [١٦٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ الْحَائِضُ، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.\n• [١٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٦٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ (^٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَن ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى عَلَى مِسْحٍ.\n• [١٦٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي بُسِطَ لَهُ بِسَاطٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِقَذَرِ الْمَكَانِ.\n_________\n• [١٦٠٠] [شيبة: ٤٠٦٨]، وسيأتي: (١٦٠١).\n* [١/ ٦٣ أ].\n(^١) في (ر): \"طبقت\".\n• [١٦٠١] [شيبة: ٤٠٦٨]، وتقدم: (١٦٠١، ١٤٣٥) وسيأتي: (٣٩٦٣).\n• [١٦٠٢] [شيبة: ٤٠٧٢].\n(^٢) قوله: \"الطنفسة والخمرة\" في (ر): \"الخمرة والطنفسة\".\n• [١٦٠٣] [شيبة:٤٠٤٩].\n(^٣) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٩٣) من طريق الدبري به.","vol":"2","page":109},{"text":"° [١٦٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو (^١)، أوْ غَيْرِهِ، أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ فِي بَيْتٍ وُكِفَ (^٢) عَلَيْهِ فَاجْتَذَبَ نِطَعًا (^٣) فَصلَّى عَلَيْهِ.\n• [١٦٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشدِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدَيقَ كَانَ يَسْجُدُ، أَوْ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ مُفْضِيًا (^٤) إِلَيْهَا.\n• [١٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يَسْجُدُ، أَوْ قَالَ: لَا يُصَلِّي إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ.\n• [١٦١٠] قال الثَّوْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي مُحِلٌّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ عَلَى الْبَرْدِيِّ، وَيَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ، قُلْنَا (^٥): مَا الْبَرْدِيُّ؟ قَالَ: الْحَصِيرُ.\n° [١٦١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَمَّنْ سَمِعَ (^٦) شُرَيْحَ بْنَ هَانِئٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مُتَّقِيًا وَجْهَهُ بِشَيْءٍ، يَعْنِي فِي السُّجُودِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-355>٢٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي الْمَكانِ الْحَارِّ، أَوْ فِي الزِّحَامِ </span>*\n• [١٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِي، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: إِنِ اشْتَدَّ الزِّحَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٦٧).\n(^٢) وكف: تقاطر. (انظر: النهاية، مادة: وكف).\n(^٣) النِّطْع: ما يفترش من الجلود، والجمع: أنطاع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نطع).\n(^٤) الإفضاء: الوصول والانتهاء. (انظر: التاج، مادة: فضو).\n• [١٦٠٩] [شيبة: ٤٠٨٢].\n(^٥) بعده في (ر): \"له\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٢٦٤) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n° [١٦١١] [التحفة: دس ١٦١٤٣].\n(^٦) أقحم بعده في الأصل \"ابن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر).\n* [١٥١/ أ].\n• [١٦١٢] [شيبة: ٢٧٣٥، ٢٧٨٣، ٢٧٨٤]، وسيأتي: (٥٦٢١، ٥٦٢٥، ٥٦٢٢).","vol":"2","page":110},{"text":"• [١٦١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ آذَاهُ الْحَرُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيَبْسُطْ ثَوْبَهُ فَلْيَسْجُدْ عَلَيْهِ، وَمَنْ زَحَمَهُ النَّاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الأَرْضِ، فَلْيَسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ رَجُلٍ.\n• [١٦١٤] عبد الرزاق، عن الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصور، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إِذَا آذَى أَحَدَكُم الْحَرُّ (^١) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيَسْجُدْ عَلَى ثَوْبِهِ.\n• [١٦١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا آذَى أَحَدَكُمُ الْحَرُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٢)، فَلْيَسْجُدْ عَلَى ثَوْبِهِ.\n• [١٦١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْعَلَاء، عَنْ مُجَاهِدِ قَالَ: إِذَا كَانَ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ عَلَى رَجُلٍ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وإِنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى رَجُلٍ مَكَثَ حَتَّى يَقُومَ الْقَوْمُ، ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَتْبَعُهُمْ.\n• [١٦١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ أَمْسَكْتُ عَنِ السُّجُودِ وإِذَا رَفَعُوا سَجَدْتُ (^٣).\n• [١٦١٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَإِنْ شِئْتَ فَاسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيكَ، وإِنْ شِئْتَ فَإِذَا قَامَ الْإِمَامُ فَاسْجُدْ (^٣).\n• [١٦١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أَتَى الْحَرُّ لَمْ أُبَالِ (^٤) أَنْ أَسْجُدَ عَلَى ثَوْبِي، فَأَمَّا أَنْ أَسْجُدَ (^٥) عَلَى إِنْسَانٍ فَلَا.\n_________\n• [١٦١٤] [شيبة:٢٧٨٣].\n(^١) قوله: \"آذى أحدكم الحر\" وقع في الأصل: \"اذني الحر\" كذا رسمه، والمثبت من (ر).\n(^٢) قوله: \"الحر يوم الجمعة\" وقع في (ر): \"يوم الجمعة الحر\".\n• [١٦١٧] [شيبة:٢٧٩٢].\n(^٣) هذا الأثر من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"أبالي\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ر).\n(^٥) قوله: \"فأما أن أسجد\" وقع في الأصل: \"فما أسجد\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":111},{"text":"• [١٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِذَا اشْتَدُّ الزِّحَامُ فَأَوْمِئ بِرَأْسِكَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ اسْجُدْ * عَلَى أَخِيكَ.\nوَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ طَاوُسٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-356>٢٧ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْعِمَامَةِ</span>\n• [١٦٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسُّجُودِ عَلَى كُورِ (^١) الْعِمَامَةِ.\n° [١٦٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْجُدُ عَلَى كُورِ عِمَامَتِهِ.\n° [١٦٢٣] قال ابْنُ مُحَرَّرٍ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٦٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ مَكْحُولًا، يَسْجُدُ عَلَى عَمَامَتِهِ، فَقُلْتُ: لِمَ تَسْجُدُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: أَتَّقِي الْبَرْدَ عَلَى أَسْنَانِي.\n• [١٦٢٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ (^٢) قَالَ: أَدْرَكْنَا الْقَوْمَ * وَهُمْ يَسْجُدُونَ عَلَى عَمَائِمِهِمْ، وَيَسْجُدُ أَحَدُهُمْ، وَيَدَيْهِ (^٣) فِي قَمِيصِهِ.\n_________\n* [١/ ٦٣ ب].\n• [١٦٢١] [شيبة: ٢٧٦٣، ٢٧٦٤].\n(^١) الكور: الموضع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: كور).\n(^٢) في الأصل: \"حسان\"، والمثبت من (ر)، ينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٥٤)، \"فتح الباري\" (١/ ٤٩٣).\n* [١٥٢/ ر].\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، على أنه منصوب بفعل مقدر. ينظر: \"فتح الباري\".","vol":"2","page":112},{"text":"• [١٦٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَسْجُدُ عَلَى بُرْنُسِهِ (^١)، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، كَانَ يَسْجُدُ عَلَى عِمَامَتِهِ.\n• [١٦٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سَأَلَهُ أَيَسْجُدُ عَلَى كُور الْعِمَامَةِ؟ فَقَالَ: أَسْجُدُ عَلَى جَبِينِي أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [١٦٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَصَابَتْنِي شَجَّةٌ (^٢) فِي وَجْهِي فَعَصَبْتُ عَلَيْهَا، فَسَأَلْتُ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيَّ أَسْجُدُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: انْزِعِ الْعِصَابَ.\n• [١٦٢٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى كُورِ عِمَامَتِهِ (^٣) حَتَّى يَكْشِفَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-357>٢٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْجُدُ مُلْتَحِفًا لَا يُخرِجُ يَدَيْهِ</span>\n• [١٦٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ فِي مَسَاتِقِهِمْ، وَبَرَانِسِهِمْ، وَطَيَالِسِهِمْ مَا يُخْرِجُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنْهَا، قُلْنَا لَهُ: مَا الْمُسْتُقَةُ؟ قَالَ: هِيَ جُبَّةٌ يَعْمَلُهَا أَهْلُ الشَّامِ وَلَهَا كُمَّانِ طَوِيلَانِ، وَلَبَّتُهَا (^٤) عَلَى الصَّدْرِ يَلْبَسُونَهَا، وَيَعْقِدُونَ كُمَّيْهَا إِذَا لَبِسُوهَا.\n_________\n(^١) البرنس: قلنسوة طويلة، أو هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به. وهو ملبوس المغاربة الآن، ويسمونه: البرنوس أيضا. والجمع: برانس. (انظر: معجم الملابس) (ص ٦١).\n• [١٦٢٨] [شيبة: ٢٧٧٣].\n(^٢) الشج والشجة: أن يضرب الشخص بشيء فيجرحه ويشقه، ويكون في الرأس خاصة، ثم استعمل في غيره من الأعضاء. والشجة هي المرَّة من الشَّجِّ. (انظر: النهاية، مادة: شجج).\n• [١٦٢٩] [شيبة: ٢٧٧٢].\n(^٣) في (ر): \"العمامة\".\n(^٤) اللّبّة: موضع القلادة من الصدر. (انظر: القاموس، مادة: لبب).","vol":"2","page":113},{"text":"° [١٦٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَكْشِفَ سِتْرًا، أَوْ يَكُفَّ شَعَرًا (^١)، أَوْ يُحْدِثَ وُضوءًا.\nقَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى: مَا قَوْلُهُ: أَوْ يُحْدِثَ وُضُوءًا؟ قَالَ: إِذَا وَطِئَ نَتَنًا، وَكَانَ مُتَوَضِّئًا، وَقَوْلُهُ: لَا يَكْشِفُ سِتْرًا: لَا يَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ يَدَيْهِ إِذَا سَجَدَ.\n• [١٦٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا كُنَّا نَكْشِفُ ثَوْبًا.\nقَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ، وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-358>٢٩ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْبَرَاذِعِ</span>\n• [١٦٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصيْن أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ (^٢) أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مَوْلَاةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا: عَزَّةُ، قَالَتْ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَنَهَانَا، أَوْ نَهَى أَنْ يُصلَّى عَلَى الْبَرَاذِعِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-359>٣٠ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الطَّرِيقِ</span>\n• [١٦٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَنْهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى جَوَادِّ (^٣) الطَّرِيقِ.\n• [١٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُتَغَوَّطَ عَلَى الطَرِيقِ، أَوْ يُصَلَّى عَلَيْهَا.\n_________\n(^١) كف الشعر: عقصه (لَوْي الشعر على الرأس ثم عقده)، ثم غرز طرفه في أعلى الضفيرة، وقد نُهي عنه. (انظر: جامع الأصول) (٥/ ٣٨٢).\n(^٢) بعده في الأصل، (ر): \"ابن\"، وهو خطأ، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٥٧٤) من طريق الدبري، به.\n(^٣) الجواد: جمع جَادَّة، وهي: الطريق (انظر: النهاية، مادة: جدد).","vol":"2","page":114},{"text":"• [١٦٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَائِذٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَأَمَّنِي فِي الْفَجْرِ، فَأَقَامَنِي * عَنْ يَمِينِهِ، وَتَنَحَّى عَنِ * الطَّرِيقِ.\nقَالَ سُلَيْمَانُ: كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَنْزِلَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، أَوْ يُصَلِّيَ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ.\n° [١٦٣٧] عبد الزراق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ\"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ (^١) الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى\"، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: \"أَربَعُونَ سَنَةً\"، قَالَ: \"ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ\"، قَالَ: فَكَانَ أَبِي يُمْسِكُ الْمُصْحَفَ فِي الطَّرِيقِ، وَيَقْرَأُ السُّجُودَ، وَيَسْجُدُ كَمَا هُوَ عَلَى الطَّرِيقِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-360>٣١ - بَابُ الصَّلَاةِ عِنْدَ (^٢) الْقُبُورِ</span>\n• [١٦٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَتَكْرَهُ أَنْ نُصلِّيَ فِي وَسْطِ الْقُبُور، أَوْ فِي مَسْجِدٍ إِلَى قَبْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ قَبْرٌ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ سَعَةٌ غَيْرُ بُعْدٍ وَعَلَى مَسْجِدٍ ذِرَاعٌ فَصَاعِدًا؟ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى وَسْطَ الْقُبُورِ.\n• [١٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا تُصلِّ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ قَبْرٌ، وإِنْ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ سِتْرُ ذِرَاعٍ فَصَلِّ.\n_________\n* [١٥٣/ ر].\n* [١/ ٦٤ أ].\n° [١٦٣٠] [التحفة: خ م س ق ١١٩٩٤] [الإتحاف: خز عه حب حم ١٧٦٤٣] [شيبة: ٧٨٣٥، ٣٧٠٨٢]، وسيأتي: (٦٠٩٩).\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) في الأصل: \"على\"، والمثبت من (ر)، وهو المناسب لأحاديث الباب.","vol":"2","page":115},{"text":"• [١٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَآنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَنَا أُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ: الْقَبْرَ، قَالَ: فَحَسِبْتُهُ يَقُولُ: الْقَمَرَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ رَأْسِي إِلَى السُّمَاءِ فَأَنْظُرُ، فَقَالَ (^١): إِنَّمَا أَقُولُ: الْقَبْرَ لَا تُصَلِّ إِلَيْهِ.\nقَالَ ثَابِتٌ: فَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَأْخُذُ بِيَدِي إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ فَيتَنَحَّى عَنِ الْقُبُورِ.\n° [١٦٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ، إِلَّا الْقَبْرَ وَالْحَمَّامَ\".\n• [١٦٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ (^٢): كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا ثَلَاثَةَ أَبْيَاتِ قِبْلَة: الْقَبْرَ، وَالْحَمَّامَ (^٣)، وَالْحُشَّ (^٤).\n• [١٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تُصَلِّيَنَّ إِلَى حُشٍّ، وَلَا حَمُّامٍ، وَلَا فِي الْمَقْبَرَةِ (^٥).\n• [١٦٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تُصَلِّيَنَّ إِلَى حُشٍّ، وَلَا فِي حَمَّامٍ، وَلَا فِي الْمَقْبَرَةِ.\n° [١٦٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ (^٦) الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ وَأَحْسَبُ مَعْمَرًا رَفَعَهُ قَالَ: مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ يَتخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ.\n_________\n• [١٦٤٠] [شيبة: ٧٦٥٧، ٣٧٥٣٢].\n(^١) في (ر): \"قال\".\n° [١٦٤١] [الإتحاف: مي خز حب كم ش حم ٥٧٨١] [شيبة: ٧٦٥٦].\n• [١٦٤٢] [شيبة: ٧٦٦٤].\n(^٢) في الأصل: \"قالوا\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"القبر والحمام\" في (ر): \"الحمام والقبر\".\n(^٤) الحش: مكان قضاء الحاجة، وأصله من الحش: البستان؛ لأنهم كانوا كثيرا ما يتغوطون في البساتين، والجمع: حشوش. (انظر: النهاية، مادة: حشش).\n(^٥) هذا الحديث ليس في (ر).\n(^٦) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ر)، ينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٠٩) عن الدبري، به.","vol":"2","page":116},{"text":"° [١٦٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُصَلَّى إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\".\n° [١٦٤٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَعَلَ يُلْقِي عَلَى وَجْهِهِ طَرَفَ خَمِيصَةٍ لَهُ (^١)، فَإِذَا اغْتَمَّ (^٢) بِهَا كَشَفَهَا (^٣) عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ (^٤) يَقُولُ: \"لَعْنَةُ (^٥) اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ اتخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\".\nقَالَ: تَقُولُ عَائِشَةُ: يُحَذِّرُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوا.\n• [١٦٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ *: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.\n• [١٦٤٩] عبد الرزاق، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُنْهَى أَنْ يُصَلَّى وَسْطَ الْقُبُورِ، أَوِ الْحَمَّامَاتِ (^٦)، وَالْحِشَّانِ.\n_________\n° [١٦٤٦] [شيبة: ١١٩٤١،٧٦٢٦].\n° [١٦٤٧] [الإتحاف: مي جا عه حب حم ٨٠٠٥، حب حم ٢١٩٢٨]، وسيأتي: (١٠٦٠٩، ١٧٠٧٨).\n* [١٥٤/ ر].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في: \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٠٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق به، \"كنز العمال\" (٢٢٥١٨) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) الاغتمام: احتباس النفس عن الخروج، وهو افتعال، من الغم: التغطية والستر. (انظر: النهاية، مادة: غمم).\n(^٣) في الأصل: \"يكشفها\"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.\n(^٤) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n• [١٦٤٨] [التحفة: خ م د س ١٣٢٣٣، س ١٣٣١٨، م ١٣٣٥٨] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٦١٢].\n* [١/ ٦٤ ب].\n(^٦) قوله: \"أو الحمامات\"، وقع في (ر): \"والحمام\".","vol":"2","page":117},{"text":"° [١٦٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ، وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ وَسْطَ الْقُبُورِ، قَالَ: ذُكِرَ لِي (^١)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَتْ بَنُو (^٢) إِسْرَائيلَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، فَلَعَنَهُمُ اللَّهُ\".\n• [١٦٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا كَانَ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ وَسْطَ الْقُبُورِ كَرَاهَةً (^٣) شَدِيدَةً.\n• [١٦٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَسْطَ الْقُبُور؟ قَالَ: لَقَدْ صَلَّيْنَا عَلَى عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَسَطَ الْبَقِيعِ (^٤). قَالَ: وَالْإِمَامُ يَوْمَ صَلَّيْنَا عَلَى عَائِشَةَ - ﵂ - أَبُو هُرَيرَةَ، وَحَضَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-361>٣٢ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي مُرَاحِ (^٥) الدَّوَابِّ وَلُحُومُ الْإِبِلِ هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا؟</span>\n• [١٦٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُصَلَّى فِي مُرَاحِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَتَكْرَهُ أَنْ أُصلِّيَ فِي أعْطَانِ الْإِبِلِ (^٦) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَبُولُ الرَّجُلُ إِلَى الْبَعِيرِ الْبَارِكِ؟ وَلَوْلَا ذَلِكَ لكانَ (^٧) بِمَنْزِلَةِ مُرَاحِهَا، فَيُخْشَى ذَلِكَ (^٨)؟ قَالَ: فَكُفَّ عَنْهُ إِذَنْ، فَإِنْ لَمْ يُخْشَ ذَلِكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مُرَاحِهَا (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"ذكر لي\"، وقع في (ر): \"ذكروا\".\n(^٢) في الأصل: \"بني\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n(^٣) في (ر): \"كراهية\".\n(^٤) البقيع: المكان المتسع. وبقيع الغرقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه، (انظر: النهاية، مادة: بقع).\n(^٥) المراح: الموضع الذي تروح إليه الماشية، أي: تأوي إليه ليلا. (انظر: النهاية، مادة: روح).\n(^٦) الأعطان والمعاطن: مبارك الإبل حول الماء. (انظر: النهاية، مادة: عطن).\n(^٧) في (ر): \"كان\".\n(^٨) قوله: \"فيخشى ذلك\"، بدله في الأصل: \"عبد الرزاق، عن معمر عن الحسن\"، وكأنه وهم من الناسخ من انتقال بصره إلى إسناد الحديث بعده، والمثبت من (ر)، ويدل عليه تتمة الأثر.\n(^٩) عزاه ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٦/ ٣٠٨) إلى عبد الرزاق: \"عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: =","vol":"2","page":118},{"text":"° [١٦٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُصَلَّى فِي مَرَابِضِ (^١) الْغَنَمِ، وَلَا يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ\".\n° [١٦٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ: أَيُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: أَفَيُصَلَّى فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: أَيُتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: أَيُتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ (^٣) \".\n° [١٦٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ * رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n• [١٦٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَكَلَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n_________\n= أتكره أن تصلي في أعطان الإبل؟ قال: نعم؟ من أجل أنه يبول الرجل إلى البعير البارك، ولولا ذلك لكان عطنها مثل مراحها، قلت: أتصلي في مراح الغنم؟ قال: نعم، قلت: فإذا لم أخش من عطنها إذن؟ قال: فهو بمنزلة مراحها\".\n(^١) المرابض: جمع مربض، وهو: المكان الذي تربط فيه المواشي. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٢٠).\n° [١٦٥٥] [التحفة: د ت ق ١٧٨٣] [الإتحاف: خز جا د طح حب ٢٠٩٨، حم ٢١٠٠] [شيبة: ٥١٥، ٣٨٩٩، ٣٧٢٠٧].\n(^٢) في الأصل، (ر): \"عبيد الله\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٢٤٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به. وهو: عبد الله بن عبد الله الرازي. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ١٨٣).\n(^٣) قوله: \"قال: أيتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: \"نعم\"\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وبه تمام المعنى، ويوافقه ما في: \"الأوسط\"، \"كنز العمال\" (٢٢٥١٤) معزوًّا لعبد الرزاق، وفيهما جاءت الأفعال بضمير المتكلم: \"أنصلي\"، \"أنتوضأ\".\n° [١٦٥٦] [شيبة: ٣٧٢٠٧].\n* [١٥٥/ ر].\n• [١٦٥٢] [شيبة:٥٢١].","vol":"2","page":119},{"text":"° [١٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ (^١): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَامْسَحُوا رُعَامَهَا (^٢)؛ فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ\"، قَالَ: يَعْنِي: الضَّأْنَ مِنْهَا، قُلْنَا: مَا رُعَامُهَا (^٣)؟ قَالَ: \"مَا يَكُونُ فِي مَنَاخِرِهَا\".\n• [١٦٥٩] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ (^٤) حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ، وَامْسَحْ عَنْهَا الرُّعَامَ (^٥)، وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا - أَوْ قَالَ: فِي مَرَابِضِهَا - فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ.\n° [١٦٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَامْسَحُوا رُغَامَهَا (^٦)؛ فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ\".\n° [١٦٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) من (ر).\n(^٢) في (ر): \"رغامها\"، بالمعجمة، وفيه ضم الراء وفتحها؛ قيل: هو تصحيف مما قيل بالمهملة كما أثبتناه من الأصل، وقيل: هو لغة فيه، وهما بمعنى: ما يسيل من أنف الغنم ونحوها. وينظر: \"لسان العرب\" (مادة: رعم، رغم).\n(^٣) قوله: \"قلنا: ما رعامها\"، وقع في (ر): \"قال: ما رغامها\".\n(^٤) أقحم بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، والمثبت بدونه من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٢٠٤)، (٣٤/ ٤٣٦).\n(^٥) قوله: \"عنها الرعام\"، وقع في الأصل: \"رعامها عنها رعامها الرعام\"، كذا، والمثبت من (ر)، وفيها: \"الرغام\"، بالمعجمة، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٥١٧)، معزوا لعبد الرزاق، وينظر كلامنا عليه في التعليق على الحديث قبله.\n(^٦) كذا في الأصل، (ر) بالغين المعجمة. (١٦٥٨، ١٦٥٩)\n° [١٦٦١] [التحفة: س ق ٩٦٥١] [شيبة: ٣٨٩٧، ٣٧٢٠٨].","vol":"2","page":120},{"text":"مُغَفَّلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ *: \"إِذَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَصَلِّ، فَإذَا أَدْرَكَتْكَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَابْتَرِزْ (^١)؛ فَإِنَّهَا مِنْ خِلْقَةِ الشَّيْطَانِ - أَوْ قَالَ: مِنْ عَنَانِ (^٢) الشَّيْطانِ (^٣) \".\n• [١٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُصَلِّي فِي مُرَاحِ الشَّاءِ (^٤)؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَتَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ بَوْلِ الْكَلْبِ بَيْنَ أَظْهُرِهَا؟ قَالَ: إِنْ خَشِيتَ بَوْلَ الْكَلْبِ بَيْنَ أَظْهُرِهَا (^٥) فَلَا تُصَلِّ فِيهِ.\n• [١٦٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٦)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ادْرَءُوا عَنْ صَلَاتِكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَأَشَدُّ مَا يُتَّقَى عَلَيْهَا مَرَابِضُ الْكِلَابِ.\n• [١٦٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُصَلَّى فِي مُرَاحِ الْبَقَرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ (^٧): أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ فِي الْمُرَاحِ كَذَلِكَ، أَسْجُدُ عَلَى الْبَعْرِ أَمْ أَفْحَصُ لِوَجْهِي؟ قَالَ: بَلِ افْحَصْ لِوَجْهِكَ.\n_________\n* [١/ ٦٥ أ].\n(^١) في (ر): \"فائتزر\"، والمثبت هو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٩١٧٧)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"عيان\"، والمثبت من (ر)، وهو الأشبه بالصواب؛ حيث تقوله العامة، والفصيح منه: أعنان. وينظر: \"النهاية\" (مادة: عنن)، \"مختار الصحاح\" (مادة: عنن).\n(^٣) عنان الشيطان: أي إنها على أخلاق الشياطين. وحقيقة العنان والأعنان: النواحي، (انظر: المحكم والمحيط الأعظم، مادة: عنن).\n(^٤) الشاء: جمع شاة، وهي: النعجة، أنثى الضأن، مذكَّرها خروف. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: شوه).\n(^٥) قوله: \"قال: إن خشيت بول الكلب بين أظهرها\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٣٠٩) معزوا لعبد الرزاق.\n• [١٦٦٣] [شيبة: ٢٩١١].\n(^٦) قوله: \"عن الثوري\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٧) قوله: \"له إنسان\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":121},{"text":"• [١٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فِي دَارِ الْبَرِيدِ عَلَى مَكَانٍ فِيهِ سِرْقِينٌ.\n• [١٦٦٦] عبد الرزاق، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ وَسَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ طَاوُسٍ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْزِلُوا (^١) فِي مَكَانٍ، فَرَأَى أَثَرَ كَلْبٍ، فَكَرِهَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ وَمَضَى، أَوْ * قَالَ: فَتَنَحَّى (^٢) عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-362>٣٣ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ </span>(^٣)\n• [١٦٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ. وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَا: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ (^٤).\n• [١٦٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى فِي الْكَنِيسَةِ إِذَا كَانَ فِيهَا تَمَاثِيلُ.\n• [١٦٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عَطَاءِ (^٥) بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ (^٦) الْأَعَاجِمِ، وَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ فِي كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ، فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ.\n_________\n• [١٦٦٥] [شيبة:٧٨٣٧].\n(^١) قوله: \"فأرادوا أن ينزلوا\"، وقع في (ر): \"فأراد أن ينزل\".\n* [١٥٦/ ر].\n(^٢) التنحي: الاجتناب، والابتعاد. (انظر: النهاية، مادة: نحا).\n(^٣) البيعة: معبد النَّصَارَى (الكنيسة)، والجمع: بِيَع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بيع).\n(^٤) هذا الأثر ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وعزاه ابن عبد البر - بإسناده ومتنه - في \"التمهيد\" (٥/ ٢٢٧) إلى عبد الرزاق.\n• [١٦٦٨] [شيبة: ٤٩٠٢].\n(^٥) قوله: \"ثور، عن عطاء\" وقع في الأصل: \"أبي عطاء\"، وفي (ر): \"أبي ثور، عن عطاء\"، وفي كليهما وهم، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٨٩٣)، من طريق سفيان الثوري به، وفيه: \"ثور بن يزيد، عن عطاء بن دينار\". وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٦٨٠٦).\n(^٦) الرطانة: كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة، والعرب تخص بها غالبا كلام العجم. (انظر: النهاية، مادة: رطن).","vol":"2","page":122},{"text":"• [١٦٧٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ، صَنَعَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ النَّصارَى طَعَامًا وَدَعَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ (^١) الصُّوَر الَّتِي فِيهَا، يَعْنِي: التَّمَاثِيلَ.\n• [١٦٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ، صَنَعَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى طَعَامًا، وَقَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَجِيئَنِي، وَتُكْرِمَنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ النَّصارَى، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ الصُّوَر الَّتِي فِيهَا، يَعْنِي التَّمَاثِيلَ.\n• [١٦٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَانَ يَلْتَمِسُ (^٢) مَكَانًا يُصَلِّي فِيهِ، فَقَالَتْ لَهُ عِلْجَةٌ: الْتَمِسْ قَلْبًا طَاهِرًا، وَصَل حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: فَقِهْتِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-363>٣٤ - بَابُ الْجُنُبِ يَدْخُلُ الْمسْجِدَ</span>\n• [١٦٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصْ لِلْجُنُبِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ مُجْتَازًا، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا (^٣) قَالَ: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣].\n• [١٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: يَمُرُّ الْجُنُبُ فِي الْمَسْجِدِ، قُلْتُ لِعَمْرٍو: مِنْ أَيْنَ تَأْخُذُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي\n_________\n• [١٦٧٠] [شيبة: ٢٥٧٠٦]، وسيأتي: (١٦٧١).\n(^١) من (ر)، وهو الموافق للرواية بعده.\n• [١٦٧١] [شيبة: ٢٥٧٠٦]، وتقدم: (١٦٧٠).\n(^٢) قوله: \"كان يلتمس\" وقع في الأصل: \"تلمس\"، والمثبت (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ٢٢٠، ٦٠٥٩)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٢٢٩)، \"سنن البيهقي الكبرى\" (٤٣٨٣)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":123},{"text":"سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣]، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (^١)، مُسَافِرِينَ لَا يَجِدُونَ مَاءً.\nوَقَالَ ذَلِكَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا.\n• [١٦٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (^٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣]، قَالَ: مُسَافِرِينَ لَا يَجِدُونَ مَاءً.\n• [١٦٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَمُرُّ الْجُنُبُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ *.\n• [١٦٧٧] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^٣) بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ * عَطَاءً يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجُنُبُ الْمَسْجِدَ، إِلَّا أَنْ يُضطَرَّ إِلَى (^٤) ذَلِكَ.\n• [١٦٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَا يَمُرُّ الْجُنُبُ فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا أَلَّا يَجِدَ بُدًّا؛ يَتَيَمَّمُ، وَيَمُرُّ فِيهِ.\n• [١٦٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٥) قَالَ: اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا (^٦)، وَادْخُلِ الْمَسْجِدَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا.\n_________\n(^١) قوله: \"قال ابن جريج: وأقول أنا: قال ابن عباس: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ \" ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر).\n(^٢) قوله: \"عن ابن أبى نجيح\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [١/ ٦٥ ب].\n(^٣) في الأصل: \"معمر\"، وفي (ر): \"عمرو\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، وهو: \"عمر بن حوشب الصنعاني\"، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣١٢).\n* [١٥٧/ ر].\n(^٤) ليس في الأصل، ولا غنى عنه للسياق، والمثبت من (ر).\n• [١٦٧٩] [شيبة: ١١٢١]، وتقدم: (١٣٧٦) وسيأتي: (١٦٩٦).\n(^٥) في الأصل: \"منصور\"، وهو سبق قلم من الناسخ، والتصويب من (ر).\n(^٦) أقحم بعده في الأصل: \"وادخل المسجد ما لم تكن جنبا\"، ولعله: وهم من الناسخ، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-364>٣٥ - بَابُ الْمُشْرِكَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ</span>\n° [١٦٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - رَهْطٌ (^١) مِنْ ثَقِيفَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ هَؤُلَاءِ مُشْرِكُونَ، قَالَ: \"إِنَّ الْأَرْضَ لَا يُنَجِّسُهَا شَيْءٌ\".\n° [١٦٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ حِينَ أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ فِي فَكِّ (^٢) أُسَرَائِهِمُ الَّذِينَ أُسِرُوا بِبَدْرٍ، كَانُوا يَبِيتُونَ فِي مَسْجِدِ النبِيِّ - ﷺ - فِيهِمْ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، فَكَانَ جُبَيْرٌ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَجُبَيْرٌ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ.\n° [١٦٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَنْزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَفْدَ ثَقِيفٍ فِي الْمَسجِدِ، وَبَنَى لَهُمْ فِيهِ الْخِيَامَ؛ لِأَنْ يَرَوْا (^٣) النَّاسَ حِينَ يُصَلُّونَ، وَيَسْمَعُونَ الْقُرآنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-365>٣٦ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ الْعُقُوبَةُ</span>\n• [١٦٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي (^٤) الْمُحِلِّ، قَالَ: مَرَرْنَا مَعَ عَلِيٍّ بِالْخَسْفِ الَّذِي بِبَابِلَ فَكَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ حَتَّى جَاوَزَهُ.\n_________\n° [١٦٨٠] [التحفة: د ١٨٤٩٣] [شيبة: ٨٨٦٦، ٨٨٦٧].\n(^١) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).\n(^٢) من (ر).\n(^٣) قوله: \"لأن يروا\" وقع في الأصل: \"لا يرون\"، وهو وهم، والمثبت من (ر) هو الصواب؛ ففي \"تاريخ المدينة\" لابن شبة (٢/ ٥٠٢): \"وبنى لهم خيامًا؛ لكي يسمعوا القرآن، ويروا الناس إذا صلوا\". ا هـ. وينظر: \"دلائل النبوة\" للبيهقي (٥/ ٢٠٠).\n• [١٦٨٣] [شيبة: ٧٦٣٩].\n(^٤) ليس في الأصل، (ر)، والصواب إثباته كما في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٢٣١) معزوا لعبد الرزاق. وينظر: \"تهذيب التهذيب\" (٥/ ٣٩١).","vol":"2","page":125},{"text":"° [١٦٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحِجْرِ، قَالَ: \"لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكمْ، مِثْلُ الَّذِي أَصَابهُمْ\"، ثُمَ قَنَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ، وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَى أَجَازَ الْوَادِيَ.\n° [١٦٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحِجْرَ، قَالَ لَنَا: \"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَيُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-366>٣٧ - بَابُ الْكَلْبِ يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [١٦٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الْكَلْبَ يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ أَيُرَشُّ أَثَرُهُ؟ قَالَ: لَا تَرُشُّ أَثَرَهُ؟ إِنَّهُ يَدْخُلُ مَسْجِدَ مَكَّةَ يَمُرُّ، فَمَا يُرَشُّ أَثَرُهُ (^٢).\n• [١٦٨٧] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ * الثَّوْريَّ قَالَ - فِي الْكَلْبِ يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ: يُرَشُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-367>٣٨ - بَابُ الْحَائِضِ تَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [١٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْحَائِضُ تَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَتَدْخُلُ مَسْجِدَهَا فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: لَا، لِتَعْتَزِلْهُ، قُلْتُ: دَخَلَتْ (^٣) فَتَرُشُّهُ بِالْمَاءِ؟ قَالَ: لَا.\n_________\n° [١٦٨٤] [التحفة: خ س ٦٩٤٢، خ م ٦٩٩٤]، وسيأتي: (١٦٨٥).\n° [١٦٨٥] [التحفة: خ س ٦٩٤٢، خ م ٦٩٩٤، م س ٧١٣٤] [الإتحاف: عه حب خ حم ٩٨٧٦]، وتقدم: (١٦٨٤).\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) قوله: \"قال: لا ترش أثره؛ إنه يدخل مسجد مكة يمر، فما يرش أثره\" ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وبه تمام المعنى.\n* [١٥٨/ ر].\n(^٣) في (ر): \"فدخلت\".","vol":"2","page":126},{"text":"• [١٦٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ تَدْخُلَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حَائِضٌ (^١) مَسْجِدَهَا، وَلكنْ تَضَعُ فِيهِ مَا شَاءَتْ.\n• [١٦٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ جَوَارِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يُلْقِينَ لَهُ الْخُمْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُنَّ حُيَّضٌ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-368>٣٩ - بَابٌ هَلْ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟</span>\n• [١٦٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَغَيْرُ مُتَوَضِّئٍ أَيَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّهُ.\n• [١٦٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَبُولُ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ.\n• [١٦٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ يَقْعُدُ عَلَى طَرَفِ الْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ (^٣) وَرِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ.\n• [١٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءَ، وَقَعَدَ عَلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ، وَقَدْ أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ، وَهُوَ يَتَوَضأُ.\n• [١٦٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهَانِ\n_________\n(^١) الحائض: المرأة في فترة الحيض، وهو: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).\n* [١/ ٦٦ أ].\n• [١٦٩٢] [شيبة:١٥٤٩].\n(^٢) أقحم بعده في الأصل: \"قال: يكره أن يدخل\"، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٥٤٩)، من وجه آخر عن ليث، بنحوه.\n(^٣) الخلاء: موضع قضاء الحاجة. (انظر: النهاية، مادة: خلا).\n• [١٦٩٤] [شيبة: ١٥٥٨].","vol":"2","page":127},{"text":"لِلرَّجُلِ (^١) إِذَا بَالَ أَنْ يَجْلِسَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ، وَلكِنْ (^٢) يَمُرُّ، وَلَا يَقْعُدُ.\nقَالَ: وَكَانَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا أَنْ يُقْعَدَ فِيهِ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.\n• [١٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ادْخُلِ الْمَسْجِدَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-369>٤٠ - بَابُ الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [١٦٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: يَخْرُجُ إِنْسَان فَيَبُولُ، ثُمَّ يَأْتي زَمْزَمَ فَيَتَوَضَّأُ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَأَنْ يَتَخَلَّى (^٣) فَلْيَدْخُلْ، إِنْ شَاءَ فَلْيَتَوَضَّأ فِي زَمْزَمَ، الدِّينُ سَمْحٌ سَهْلٌ، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: إِنِّي أَرَى نَاسًا يَتَوَضَّئُونَ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: أَجَلْ (^٤)، لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، قُلْتُ لَهُ (^٥): أَفَتَتَوَضَّأُ (^٦) أَنْتَ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: تَمَضْمَضُ وَتَسْتَنْشِقُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأُسْبغُ وُضُوئِي فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ.\n• [١٦٩٨] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٧)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَتَوَضأُ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ، وَكَانَ طَاوُسٌ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.\n• [١٦٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ * جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"ولكنه\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"تخلى\".\n(^٤) في الأصل: \"اجلس\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"فتتوضأ\"، والمثبت كما في \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ١٢٠) من طريق ابن جريج، به.\n(^٧) قوله: \"عن الثوري\" ليس في (ر).\n* [١٥٩/ ر].","vol":"2","page":128},{"text":"• [١٧٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ بَوْلًا، فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٧٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو (^١) هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٧٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ يَتَوَضَّأُ فِي مَسْجِدِ صنْعَاءَ الْأَعْظَمِ.\n• [١٧٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ (^٢)، قَالَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ.\nقال أبو بكر: وَرَأَيْتُ أَنَا ابْنَ جُرَيْجٍ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ (^٣).\n• [١٧٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ.\n° [١٧٠٥] اُخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبي\"، والتصويب من (ر).\n• [١٧٠٣] [شيبة: ٣٩٤].\n(^٢) قوله: \"ابن أبي رواد\"، وقع في الأصل: \"أبي داود\"، وفي (ر): \"ابن أبي داود\"، وكلاهما خطأ، وما أثبتناه هو الصواب، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٩٤)، عن عيسى بن يونس، عن ابن أبي رواد قال: رأيت عطاء وطاوسا يتوضأان في المسجد الحرام. اهـ. وهو: عبد العزيز بن أبي رواد. وينظر: \"الطهور\" للقاسم بن سلام (ص ١٩٨)، \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ٦٨)، \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٢، ١٣٦)، (٣٤/ ٤٤٢).\n(^٣) قوله: \"تمضمض واستنثر\"، وقع في (ر): \"يمضمض ويستنثر\".\nالانتثار والاستنثار: إخراج الماء من الأنف بريح، بإعانة يده أو بغيرها، بعد إخراج الأذى؛ لما فيه من تنقية مجرى النفس، وغيره. (انظر: مجمع البحار، مادة: نثر).\n• [١٧٠٥] [التحفة: خ م ق ٦٩٣٦] [الإتحاف: عه حم ٩٥٩٣، مي عه ١٠٧٩٤، حب ٢١٣٩١].","vol":"2","page":129},{"text":"فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى (^١) رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا (^٢) عَزَبًا، فَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ * أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى (^٣) النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وإِذَا لِلنَّارِ شَيءٌ كَقَرْنَيِ الْبِئْرِ - يَعْنِي قَرنَي الْبِئْرِ: السَّارِيَتَيْنِ (^٤) لِلْبِئْرِ - وإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ (^٥)، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ (^٦) بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ: لَنْ تُرَعْ (^٧)، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ\".\nقَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا.\n• [١٧٠٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَرَى بِالنَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ بَأْسًا، قَالَ: كَانَ يَنَامُ فِيهِ.\n• [١٧٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالنَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٧٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ\n_________\n(^١) قوله: \"أن أرى\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"مسند إسحاق بن راهويه\" (١٩٦٠) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [١/ ٦٦ ب].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) الساريتان: مثنى السارية، وهي: الأسطوانة (العمود). (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٥) في (ر): \"غرقتهم\"، وفي حاشيتها منسوبا لنسخة كالمثبت، وبعده في الأصل، (ر): \"النار\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).\n(^٧) الروع: الخوف والفزع والفجأة. (انظر: النهاية، مادة: روع).\n• [١٧٠٨] [شيبة:٤٩٥٨].","vol":"2","page":130},{"text":"الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: أَرْسَلَنَا (^١) أَبِي (^٢) إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ نَسْأَلُهُ عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ سَعِيدٌ (^٣): فَأَيْنَ كَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ (^٤) يَنَامُونَ؟! وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [١٧٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَهُ رَجُلٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَبِيتُونَ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ عَلْقَمَةُ: فَتُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ *، فَفُتِحَ إِزَارُهُ، فَوُجِدَ فِيهِ دِينَارَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَيَّتَانِ\".\n• [١٧١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَكْرَهُ أَنْ يُبَاتَ بِالْمَسْجِدِ (^٥)؟ قَالَ: بَلْ أُحِبُّهُ حُبَّ (^٦) أَنْ يُرقَدَ فِيهِ.\n• [١٧١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ ثَلَاثِينَ سَنَةً يَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَقُومُ لِلطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ.\n• [١٧١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ: نَهَانِي مُجَاهِدٌ عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٧١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ خُلَيْدٍ أَبِي إِسْحَاقَ (^٧)، قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أرسلني\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ١٢٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من المصدر السابق.\n(^٣) من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) الصفة: موضع مظلل في مسجد المدينة كان يأوي إليه فقراء المهاجرين الذين لم يكن لهم منزل يسكنونه. (انظر: النهاية، مادة: صفف).\n* [١٦٠/ ر].\n• [١٧١٠] [شيبة:٤٩٥٣].\n(^٥) في (ر): \"في المسجد\".\n(^٦) في (ر): \"أحب\".\n• [١٧١٢] [شيبة:٤٩٥٤].\n(^٧) قوله: \"أبي إسحاق\"، وقع في (ر): \"ابن إسحاق\"، والمثبت هو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ١٢٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٢٣١١٤) معزوا لعبد الرزاق. =","vol":"2","page":131},{"text":"ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَنَامُ لِصَلَاةٍ وَطَوَافٍ، فَلَا بَأْسَ.\n• [١٧١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَعُسُّ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَدَعُ سَوَادًا (^١) إِلَّا أَخْرَجَهُ، إِلَّا رَجُلًا مُصَلِّيًا.\n° [١٧١٥] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَي (^٢) جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ مُضْطَجِعُونَ فِي مَسْجِدِهِ، فَضَرَبَنَا بِعَسِيبٍ (^٣) كَانَ فِي يَدِهِ، وَقَالَ: \"قُومُوا، لَا تَرقُدُوا فِي الْمَسْجِدِ\".\n• [١٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَرَهْطٌ مَعِي مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَتَعَشَّيْنَا عَنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنْ شِئْتُم رَقَدْتُم هَاهُنَا، وَاِنْ شِئْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ\"، فَقُلْنَا: فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَكُنَّا نَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-370>٤١ - بَابُ الْحَدَثِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [١٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحْدَثَ الرَّجُلُ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ،\n_________\n= وخليدٌ هذا لا نعرفه، وفي هذه الطبقة: خليد بن جعفر أبو سليمان الحنفي، وخليد الثورى الكوفي.\nوفي \"التاريخ الكبير\" للبخاري - ﵀ - (٩/ ١٦): \"أبو البلاد: قال موسى: حدثنا أبو عوانة، عن ليث، عن أبي البلاد، قال: سألت ابن عباس عن النوم في المسجد، قال: أما أن تتخذه مبيتًا ومقيلًا، فلا، وأما أن تستريح إليه الساعة، فلا بأس\". والله أعلم.\n• [١٧١٤] [شيبة:٤٩٥٦].\n(^١) السواد: الشخص؛ لأنه يُرى من بعيد أسود. (انظر: النهاية، مادة: سود).\n(^٢) في الأصل، (ر): \"أبي\"، وهو خطأ، والتصويب من: \"تاريخ المدينة\" لابن شبة (١/ ٣٦ - ٣٧)، \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١٠٢٩) من طريق حرام بن عثمان، به، بنحوه.\n(^٣) العسيب: الجريدة من النخل، مما لا ينبت عليه الخوص، والجمع: عُسُب. (انظر: النهاية، مادة: عسب).","vol":"2","page":132},{"text":"أَوْ مَسْجِدِهِ فِي الْبَيْتِ عَمْدًا غَيْرَ رَاقِدٍ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا يَفْعَلَ. قُلْتُ: فَفَعَلَ، فَهَلْ مِنْ رَشٍّ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-371>٤٢ - بَابُ الْبَوْلِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n° [١٧١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا * بَالَ (^١) فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ فَانْتَهَرُوهُ، وَأَغْلَظُوا لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا (^٢) عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا (^٣) مِنْ مَاءٍ - أَوْ: دَلْوًا مِنْ مَاءٍ - فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ\"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَالْأَعْرَابِيُّ خَلْفَهُ، فَبَيْنَا هُم يُصَلُّونَ، إِذْ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ فِي الصَّلَاةِ (^٤): اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا *، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قالَ لَهُ: \"لَقَدْ تَحَجَّرْتَ (^٥) وَاسِعًا\".\n° [١٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسِ قَالَ: بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"احْفُرُوا مَكَانَهُ، وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا، وَلَا تُعَسِّرُوا\".\n° [١٧٢٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَبَالَ فِي نَاحِيَةِ\n_________\n* [١/ ٦٧ أ].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٦١٣٣)، \"صحيح ابن خزيمة\" (٣١٩)، كلاهما من طريق الزهري، به.\n(^٢) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).\n(^٣) السجل: الدلو الملوءة ماء، ويجمع على سجال. (انظر: النهاية، مادة: سجل).\n(^٤) قوله: \"في الصلاة\" من (ر).\n* [١٦١/ ر].\n(^٥) التحجير: التضييق. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n° [١٧٢٠] [التحفة: م ١٨٦، خ م س ١٦٥٧] [شيبة: ٢٠٤٢].","vol":"2","page":133},{"text":"الْمَسْجِدِ، فَصَاحَ بِهِ أَصحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوهُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -، حَتَّى إِذَا فَرَغَ، أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأُهْرِيقَ عَلَى بَوْلِهِ مَاءٌ - أَوْ قَالَ: سَجْلًا مِنْ مَاءٍ - ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا مَكَانٌ لَا يُبَالُ فِيهِ، إِنَّمَا بُنِيَ لِلصَّلَاةِ\".\n° [١٧٢١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - (^١): \"لَا تُعَجلُوهُ\"، فَلَمَّا فَرَغَ، أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُهْرِيقَ عَلَى بَوْلِهِ.\n° [١٧٢٢] قال إِبْرَاهِيمُ: وَأَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ … مِثْلَهُ.\n° [١٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ، فَهَمَّ بِهِ الْقَوْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"احْفُرُوا مَكَانَهُ، وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا، وَلَا تُعَسِّرُوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-372>٤٣ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَخَرَجَ مِنْهُ</span>\n° [١٧٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: \"السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَالْجَنَّةَ\"، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: \"السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ، اللَهُمَّ أَعِذْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ\".\n° [١٧٢٠] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَبِيعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"فقال لهم النبي - ﷺ - ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وبه يستقيم السياق.\n° [١٧٢٥] [التحفة: ت ق ١٨٠٤١] [الإتحاف: حم ٢٣٣١٧] [شيبة: ٣٠٣٨٣].","vol":"2","page":134},{"text":"\"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ (^١)، اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ\"، وإِذَا خَرَجَ قَالَ مِثْلَهَا، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: \"أَبْوَابَ فَضْلِكَ\".\n° [١٧٢٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٢) عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهَا، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ (^٣): عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا دَخَلْتُمُ الْمَسْجِدَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَاِذَا خَرَجْتُم فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْألكَ مِنْ فَضْلِكَ\".\n° [١٧٢٧] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: \"بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَسَهِّلْ عَلَيَّ أَبْوَابَ رِزْقِكَ\".\n• [١٧٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.\n• [١٧٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ، فَسَلِّم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وإِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وإِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما أخرجه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٨٣) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n° [١٧٢٦] [التحفة: م د س ١١١٩٦، م د س ق ١١٨٩٣].\n(^٢) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"سنن ابن ماجه\" (٧٣٧)، من وجه آخر، عن عمارة بن غزية، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد، به، بنحوه. [١٦٢/ ر].\n(^٣) قوله: \"فذكر مثلها، إلا أنه يقول\"، كذا في الأصل، وليس في (ر)، وينظر التعليق قبله.\n° [١٧٢٧] [شيبة:٣٠٣٨٤،٣٤٣٢].\n* [١/ ٦٧ ب].\n• [١٧٢٩] [شيبة: ٣٤٣٧].","vol":"2","page":135},{"text":"• [١٧٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ (^١)، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ قُلْتُ: مَا تَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ؟ قَالَ: أَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، صَلَّى (^٢) اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.\n• [١٧٣١] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرِ الْمَدَنِيِّ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: احْفَظْ عَلَيَّ (^٤) اثْنَتَيْنِ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وإِذَا خَرَجْتَ فَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قُلِ (^٥): اللَّهُمَّ أَعِذْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ.\n• [١٧٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ … مِثْلَهُ.\n• [١٧٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ.\n_________\n• [١٧٣٠] [شيبة: ٣٤٣٦، ٣٠٣٨٨].\n(^١) في الأصل: \"جلدان\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في: \"الجعديات\" (ص ٣٦٧)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٤٣٦)، من طريق أبي إسحاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٤٢٤).\n(^٢) في الأصل: \"وصلى\"، بالواو، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\"، \"الجعديات\".\n• [١٧٣١] [شيبة: ٣٤٣٤، ٣٠٣٨٦].\n(^٣) في الأصل، (ر): \"المزني\"، وهو خطأ، وما أثبتناه هو الصواب؛ فهو: نجيح بن عبد الرحمن أبو معشر المدني، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٣٢٢).\n(^٤) في (ر): \"عني\".\n(^٥) قوله: \"فسلم على النبي - ﷺ - ثم قل \" وقع في الأصل: \"قل: اللهم صلي على محمد\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٤٣٤)، من طريق سعيد بن أبي سعيد به، بنحوه.\n• [١٧٣٣] [شيبة: ٣٠٤٤١].","vol":"2","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-373>٤٤ - بَابُ الرُّكُوعِ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ</span>\n° [١٧٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ (^١)، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ (^٢)، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ\".\n• [١٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ *: مَا يَمْنَعُ مَوْلَاكَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَنْ يَرْكَعَ (^٣) رَكْعَتَيْنِ؟! فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ.\n• [١٧٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَرَكَعْتَ، ثُمَّ خَرَجْتَ، ثُمَّ دَخَلْتَ أَيْضًا، كَفَاكَ الرُّكُوعُ الْأَوَّلُ.\n• [١٧٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: أَكَانَ يُقَال: إِذَا مَرَّ الرَّجُلُ بِالْمَسْجِدِ فَلْيَركَعْ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ (^٤)، وَذَلِكَ حَسَنٌ.\n° [١٧٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَجْلِسْ حَتَّى تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ\".\n• [١٧٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَ(^٥) غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنِ\n_________\n° [١٧٣٤] [التحفة: ع ١٢١٢٣] [الإتحاف: ط مي حم خز ابن أبي شيبة عه حب طح ٤٠٨١] [شيبة: ٣٤٣٨، ٣٤٤١].\n(^١) قوله: \"عن مالك\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٠١)، عن الدبري، \"مسند أحمد\" (٢٣٠١٧)، كلاهما عن عبد الرزاق به.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n* [١٦٣/ ر].\n(^٣) في الأصل: \"يصلي\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الزهد\" لابن المبارك (١٢٩٣)، عن ابن عيينة، به.\n(^٤) قبله في الأصل: \"فيه\"، والمثبت من (ر)، وهو الأوفق للسياق.\n(^٥) في (ر): \"أو\".","vol":"2","page":137},{"text":"ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ (^١) أَنْ يَمُرَّ الْمَارُّ (^٢) فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَرْكَعُ فِيهِ (^٣) رَكْعَتَيْنِ.\n• [١٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَ(^٤) خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمْ (^٥) يُصلِّ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-374>٤٥ - بَابُ النُّخَامَةِ فَي الْمَسْجِدِ</span>\n• [١٧٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: إِذَا صَلَّيْتَ فَإِنَّكَ تُنَاجِي (^٦) رَبَّكَ، إِنَّ رَبَّكَ أَمَامَكَ (^٧)، فَلَا تَبْصُقْ أَمَامَكَ، وَلَا عَنْ يَمِينِكَ *، وَلكنْ عَنْ شِمَالِكَ، فَإِنْ كَانَ عَنْ شِمَالِكَ مَا يَشْغَلُكَ، فَابْصُقْ تَحْتَ قَدَمِكَ.\n° [١٧٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى نُخَامَةً (^٨) فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِمَدَرَةٍ أَوْ بِشَيءٍ،\n_________\n(^١) الأشراط: جمع شرَط، وهو: العلامة. (انظر: مجمع البحار، مادة: شرط).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو في \"كنز العمال\" (٣٩٦٢٤) معزوا لعبد الرزاق، بلفظ: \"الرجل\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) في (ر): \"ثم\".\n(^٥) في (ر): \"ولم\".\n• [١٧٤١] [شيبة: ٤٥٧٢]، وسيأتي: (٤١٩١).\n(^٦) المناجاة والتناجي: المحادثة سرًّا. (انظر: النهاية، مادة: نجا).\n(^٧) قوله: \"إن ربك أمامك\" ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو يوافق ما في \"تعظيم قدر الصلاة\" للمروزي (١٤٢)، من طريق ابن جريج به، مطولا.\n* [١/ ٦٨ أ].\n° [١٧٤٢] التحفة: خ م س ق ١٢٢٨١] [الإتحاف: مي خز عه حب حم ٥١٩٩، ١٨٠٠١، حم ١٨٠٠٢] [شيبة: ٧٥٢٨، ٧٥٥٤]، وسيأتي: (١٧٤٧).\n(^٨) النخامة: البَزْقَة التي تخرج من أقصى الحلق. (انظر: النهاية، مادة: نخم).","vol":"2","page":138},{"text":"ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَمَامَهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلَكِنْ لِيَتَنَخَّمْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى\".\n° [١٧٤٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَى فِي الْقِبْلَةِ نُخَامَةً، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، وَاِنَّ اللَّهَ يَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْقِبْلَةِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ\"، ثُمَّ دَعَا بِعُودٍ فَحَكَّهُ بِهِ، ثُمَّ دَعَا بِخَلُوقٍ (^١) فَخَضَبَهُ.\n° [١٧٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - (^٢) حَتَّهَا، ثُمَّ نَضَحَ أَثَرَهَا بِزَعْفَرَانٍ دَعَا بِهِ؛ فَلِذَلِكَ صُنِعَ الزَّعْفَرَانُ (^٣) فِي الْمَسَاجِدِ.\n• [١٧٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عن الزَّعْفَرَانِ * فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: حَسَنٌ، هُوَ طِيبُ الْمَسْجِدِ.\n° [١٧٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^٤) أَبِي رَوَّاد، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ طَلْحَةَ الْحَجَبِيِّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَى فِي الْقِبْلَةِ نُخَامَةً (^٥)، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: \"إِنَّ\n_________\n• [١٧٤٣] التحفة: خ م د ٧٥١٨، خت ٧٧٦٤، خ م س ق ٨٢٧١، خ م س ٨٣٦٦] [الإتحاف: حم ١٠٧٣٩].\n(^١) الخلوق: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n(^٢) قوله: \"عن أيوب أن النبي - ﷺ - كذا في الأصل، (ر)، والحديث رواه ابن خزيمة (١٣٧٢) من طريق عبد الرزاق: \"أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ -\"، فلعله أحال على الإسناد الذي قبله، واللَّه أعلم.\n(^٣) الزعفران: نبات بَصَليّ عطري، ونوع زراعيّ صبغيّ طبيّ، زهره أحمر يميل إلى الصفرة أو أبيض، يُستعمل في الطعام أو الحلويات. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: زعفر).\n* [١٦٤/ ر].\n(^٤) ليس في الأصل، (ر)، والصواب ما أثبتناه، وهو: عبد العزيز بن أبي رواد. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ١٣٦)، (٣٤/ ٤٤٢).\n(^٥) بعده في (ر): \"أو مخاطا\".","vol":"2","page":139},{"text":"أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى فَإِنَّهُ يُنَاجِي (^١) رَبَّهُ\"، فَقَالَ: \"مَنْ إِمَامُكُمْ؟ \"، فَقَالُوا: أَبُو فُلَانٍ، فَنَزَعَهُ، ثُمَّ أُخْبِرَتِ امْرَأَتُهُ، فَأَمَرَتْ بِمَاءٍ فَغَسَلَتْهُ، وَهَيأَتْهُ، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَجَمَّرَتِ الْمَسْجِدَ، ثُمَّ (^٢) دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: \"مَنْ صَنَعَ هَذَا؟ \" قَالُوا: امْرَأَةُ فُلَانٍ، فَرَدَّ زَوْجَهَا إِمَامًا.\n° [١٧٤٠] عبد الزراق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَبْزُقْ أَمَامَهُ، إِنَّهُ يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ (^٣) مَلَكًا (^٤)، وَلَكِنْ ليَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ رَجْلَيْهِ\".\n° [١٧٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، ثُمَّ يَتَنَخَّمُ تَحْتَ قَدَمِهِ، ثُمَّ دَلَكَهَا بِنَعْلِهِ وَهِيَ فِي رِجْلِهِ (^٥).\n° [١٧٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ (^٦) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّيْتَ فَلَا تَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا عَنْ يَمِينِكَ، وَابْصُقْ تِلْقَاءَ شِمَالِكَ إِنْ كَانَ فَارِغًا، وَإِلَّا فَتَحْتَ قَدَمِكَ\"، وَأَشَارَ بِرِجْلِهِ فَفَحَصَ الْأَرْضَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يناجيه\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما سبق قريبًا (١٧٤٣). وينظر الحديث بعده.\n(^٢) في الأصل: \"فلما\"، والمثبت من (ر)، وهو الأوفق للسياق.\n° [١٧٤٧] [التحفه: خ ١٤٧٣٦] [شيبة: ٧٥٢٨، ٧٥٥٤]، وتقدم: (١٧٤٢).\n(^٣) قوله: \"فإن عن يمينه\" ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"صحيح البخاري\" (٤٢٠)، من طريق عبد الرزاق، به، بنحوه.\n(^٤) في الأصل: \"ملك\"، والمثبت من (ر)، وينظر التعليق قبله.\n° [١٧٤٨] [التحفة: م د ٥٣٤٨] [الإتحاف: خز عه حب كم حم ٧٢٠٢]، وتقدم: (١٥٥٦).\n(^٥) في (ر): \"رجليه\".\n° [١٧٤٩] [التحفة: د ت س ق ٤٩٨٧] [الإتحاف: خز حب كم حم ٦٦١٣] [شيبة: ٧٥٣١].\n(^٦) من (ر).","vol":"2","page":140},{"text":"• [١٧٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَقَامَ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ يُصَلِّي فَبَصَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: يَا شَبَثُ، لَا تَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا عَنْ يَمِينِكَ، عَنْ (^١) يَمِينِكَ كَاتِبَ الْحَسَنَاتِ، وَابْصُقْ عَنْ شِمَالِكَ، وَخَلْفَكَ فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ (^٢) إِذَا تَوَضَّأ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ (^٣) قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، اسْتَقْبَلَهُ اللَّهُ بِوَجْهِهِ يُنَاجِيهِ فَلَا يَنْصَرِفْ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَنْصَرِفُ، أَوْ يُحْدِثُ حَدَثَ سُوءٍ.\n° [١٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا * مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ (^٤) يَقُولُ: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ أَوْ بِشَيءَ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا يُؤْمِنُ هَذَا أَنْ تَكُونَ كَيَّةً بَيْنَ * عَيْنَيْهِ\"، قَالَ أَحَدُهُمَا: ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِخَلُوقٍ، أَوْ بِزَعْفَرَانٍ (^٥)، فَلَطَخَهُ بِهِ.\n• [١٧٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الْوَسْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ يُقَالُ لَهُ: زِيَادُ بْنُ مِلْقَطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَنْزَوِي مِنَ النُّخَامَةِ كَمَا تَنْزَوِي الْبُضْعَةُ (^٦)، أَوِ الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ.\n° [١٧٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ\n_________\n• [١٧٥٠] [التحفة: ق ٣٣٤٩] [شيبة: ٧٥٣٢].\n(^١) صحح عليه في (ر).\n(^٢) من (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n* [١/ ٦٨ ب].\n(^٤) اضطرب في كتابته في الأصل، وفي (ر): \"أبو سعد\".\n* [ر/ ١٦٥].\n(^٥) في (ر): \"زعفران\".\n• [١٧٥٢] [شيبة: ٧٥٤٩، ١٧٥٥٠].\n(^٦) البضعة: القطعة من اللحم. (انظر: النهاية، مادة: بضع).\n° [١٧٥٣] [التحفة: خ ٥٨٢، خت ١٢٠٥، خ م ١٢٦١، خ م ١٢٦٢، خ ١٣٧٣]، [شيبة: ٧٥٢٩].","vol":"2","page":141},{"text":"مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَاره، فَإِنْ لَم يَفْعَلْ فَلْيَبْصُقْ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ\"، وَقَالَ: هَكَذَا، وَعَطَفَ ثَوْبَهُ، فَدَلكَهُ فِيهِ.\n• [١٧٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لِيَبْصُقِ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَكَانًا فَلْيَرْفَعْ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، فَيَبْصُقَ تَحْتَهَا.\n• [١٧٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ إِذَا بَصَقَ فِي الْمَسْجِدِ حَفَرَ لَهَا خَدًّا (^١)، ثُمَّ دَفَنَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-375>٤٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَبْصُقُ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا يَدْفِنُهُ </span>(^٢)\n• [١٧٥٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: هِيَ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا (^٣) دَفْنُهَا.\n• [١٧٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ قَالَ: تَنَخَّمَ (^٤) رَجُلٌ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ (^٥) لَيْلًا، فَجَاءَ بِمِصْبَاحٍ فَدَفَنَهَا.\n• [١٧٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: النُّخَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا.\n_________\n(^١) في (ر): \"جدا\".\n(^٢) في (ر): \"يدفنها\".\n• [١٧٥٦] [شيبة: ٧٥٥٢].\n(^٣) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).\n(^٤) في (ر): \"نخم\".\n(^٥) قوله: \"في المسجد\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n• [١٧٥٨] [التحفة: د ١١٣٧، د ١٢١١، خ م د ١٢٥١].","vol":"2","page":142},{"text":"• [١٧٥٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كَانَ أَبِي (^١) إِذَا تَفَلَ (^٢) فِي الْمَسْجِدِ أَعْمَقَ لَهَا، ثُمَّ دَفَنَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-376>٤٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَبْصُقُ عَنْ يَمِينِهِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ</span>\n• [١٧٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبْصقَ وَمَا عَنْ يَمِينِهِ فَارغٌ، فَكَرِهَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَمِينِهِ وَهوَ (^٣) ليْسَ فِي الصَّلَاةِ.\n• [١٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كَانَ مَرِيضًا فَبَصَقَ عَنْ (^٥) يَمِينِهِ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْصُقَ، فَقَالَ: مَا بَصَقْتُ عَنْ يَمِينِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ.\n• [١٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ نُعَيْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَبَصَقَ عَنْ يَمِينِهِ، وَهُوَ فِي مَسِيرٍ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّكَ تُؤْذِي صَاحِبَكَ، ابْصُقْ عَنْ شِمَالِكَ.\n_________\n(^١) من (ر).\n(^٢) التفل: نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث. (انظر: النهاية، مادة: تفل).\n• [١٧٦٠] [شيبة: ٢٧١٩٧].\n(^٣) ليس في (ر).\n• [١٧٦١] [شيبة: ٢٧١٩٨].\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ١٦٣)، ولعل الصواب: \"نصر\" كما ورد في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٠٦٦٣)، \"المحك\" (٤/ ٢٣)، \"إتحاف الخيرة\" (٥٥٤٤)، \"المطالب العالية\" (٢٦٨٣)، وهو حميد بن هلال، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٣٤٥).\n(^٥) في (ر): \"على\".\n* [ر/١٦٦].","vol":"2","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-377>٤٨ - بَابٌ هَلْ تُقَامُ الْحُدُودُ (^١) فِي الْمَسْجِدِ؟</span>\n• [١٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وَلَا يُصْبَرُ فِيهَا، أَي (^٢) الاِقْتِصَاصَ.\n• [١٧٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: أكَانَ يُنْهَى عَنِ الْجَلْدِ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ * يَجْلِدُ يَهُودِيًّا حَدًّا فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٧٦٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسرَائِيلَ، عَنْ عِيسَي بْنِ أَبِي عَزةَ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ ضَرَبَ رَجُلًا افْتَرَى عَلَى رَجُل فِي الرَّحْبَةِ (^٣)، وَلَمْ يَضْرِبْهُ فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أُتيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ: أَخْرِجَاهُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبَاهُ.\n• [١٧٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ، أَوْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: سُئِلَ مَرْوَانَ عَنِ الضَّرْبِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّ لِلْمَسْجِدِ حُرْمَةً.\n• [١٧٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْنَا أَنَّهُ يُنْهَى عَنْ أَنْ يُضْرَبَ (^٤) فِي الْمَسْجِدِ.\n_________\n(^١) الحدود: جمع الحد، وهو: العقوبة المقدرة حقًّا لله تعالى. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية\" (١/ ٥٥٤).\n(^٢) في (ر): \"يعني\".\n* [١/ ٦٩ أ].\n• [١٧٦٦] [شيبة: ٢٩٢٤٦]، وسيأتي: (١٤٤٤٨).\n(^٣) الرحبة: رحبة المكان كالمسجد والدار، أي: ساحته ومتسعه. (انظر: مجمع البحار، مادة: رحب).\n• [١٧٦٧] [شيبة: ٢٩٢٤٠].\n(^٤) في (ر): يصبر\".","vol":"2","page":144},{"text":"° [١٧٧٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُنْشَدَ الْأَشْعَارُ، وَأَنْ يَتَآسَ (^١) الْجِرَاحَاتُ، وَأَنْ تُقَامَ الْحُدُودُ فِي الْمَسْجِدِ.\n° [١٧٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"لَا تُقَامُ (^٢) الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-378>٤٩ - بَابُ اللَّغَطِ (^٤) وَرَفْعِ الصَّوْتِ وَإنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [١٧٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَا تُكْثِرُوا اللَّغَطَ يَعْنِي: فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا قَالَ: فَتَوَجَّهَ نَحْوَهُمَا (^٥)، فَبَادَرَاهُ فَأَدْرَكَ أَحَدُهُمَا فَضَرَبَهُ، وَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: إِنَّ مَسْجِدِنَا هَذَا لَا يُرْفَعُ فِيهِ الصَّوْتُ.\n• [١٧٧٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ *، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ رَجُلًا رَافِعًا (^٦) صَوْتَهُ، فَقَالَ (^٧): مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: مِنْ أَيِّ\n_________\n(^١) غير واضحة في الأصل.\n° [١٧٧١]، [شيبة: ٢٩٢٤٥].\n(^٢) في (ر): \"يقام\".\n(^٣) في (ر): \"المسجد\".\n(^٤) اللغط: الصوت والضجة لا يفهم معناها. (انظر: النهاية، مادة: لغط).\n• [١٧٧٢] [شيبة: ٧٩٨٧].\n(^٥) قوله: \"قال: فتوجه نحوهما\" من (ر).\n• [١٧٧٣] [شيبة: ٧٩٨٧].\n* [ر/ ١٦٧].\n(^٦) في الأصل على صورة المرفوع، والمثبت من (ر) وهو الجادة.\n(^٧) في (ر):\" قال\".","vol":"2","page":145},{"text":"الْأَرْضِ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ (^١)، قَالَ: أَمَا أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا هَذَا لأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا (^٢)، إِنَّ مَسْجِدَنَا هَذَا لَا يُرْفَعُ فِيهِ الصَّوْتُ.\n• [١٧٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، نَادَى فِي الْمَسْجِدِ إِياكُمْ وَاللَّغَطَ، وإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ارْتَفِعُوا فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الصِّيَاحُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: أَمَا قَوْلٌ لَيْسَ فِيهِ (^٣) بَأْسٌ، وَأَمَّا قَوْلُ فُحْشٍ، أَوْ لسَبٍّ فَلَا.\n° [١٧٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ رَجُلًا يَعْتَزِي ضَالَّةً (^٤) فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَعَضَّهُ (^٥)، قَالَ: أَبَا الْمُنْذِرِ مَا كُنْتَ فَاحِشًا، قَالَ: إِنَّا أُمِرْنَا بِذَلِكَ.\n° [١٧٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَلَحَظَهُ (^٦)، فَقَالَ حَسَّانُ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْشَدْتُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَخَشِيَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَجَازَ، وَتَرَكَهُ.\n_________\n(^١) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلو مترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).\n(^٢) ليس في (ر).\n• [١٧٧٤] [شيبة: ٧٩٩٢].\n(^٣) في (ر): \"به\".\n(^٤) الضالة: الضائع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية، مادة: ضلل).\n(^٥) كذا في الأصل، (ر): \"رجلا يعتزي ضالة في المسجد قال فعضه\" ولعل الصواب: \"رجلا يعتزي في المسجد فأعضه\". وينظر: \"مسند أحمد\" (٢١٦٠٩): \"حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أُبَيٍّ، أن رجلًا اعتزى فأعضه أُبي بِهَنِ أبيه، فقالوا: ما كنت فحاشًا، قال: إنا أمرنا بذلك\".\n° [١٧٧٧] [التحفة: خ م دس ٣٤٠٢، خ م ١٣١٤٠] [الإتحاف: خز عه طح حب حم ٤٢٧٠].\n(^٦) اللحظ: النظر بمؤخر العين. (انظر: المصباح المنير، مادة: لحظ).","vol":"2","page":146},{"text":"° [١٧٧٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ شَاعِرًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أُنْشِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: بَلَى، فَأْذَنْ لِي، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَاخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ\"، فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَنْشَدَهُ (^١): فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - ثَوْبًا، وَقَالَ: \"هَذَا بَدَلُ مَا مَدَحْتَ بِهِ رَبَّكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-379>٥٠ - بَابٌ * هَلْ يَتَخَلَّلُ أوْ يقَلِّمُ الْأَظْفَارَ فِي الْمَسْجِدِ؟</span>\n• [١٧٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يُتَسَوَّكَ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ يُقَلَّمَ فِيهِ الْأَظْفَارُ.\n• [١٧٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: أَتُخَلِّلُ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَفَزِعَ، وَقَالَ: أَفِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ الْآخَرُ: لَا، قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-380>٥١ - بَابُ إِنْشَادِ الضَّالَّةِ (^٢) فِي الْمَسْجِدِ</span>\n° [١٧٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: نَشَدَ (^٣) رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا وَجَدَ ضَالَّتَهُ\".\n° [١٧٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَهُ.\n° [١٧٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"قال\".\n* [١/ ٦٩ ب].\n(^٢) الضالة: الضائع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية، مادة: ضلل).\n(^٣) إنشاد الضالة: نشدت الضالة فأنا ناشد، إذا طلبتها، وأنشدتها فأنا منشد، إذا عرفتها. (انظر: النهاية، مادة: نشد).\n° [١٧٨٣] [التحفة: م سي ق ١٩٣٦، سي ١٨٧٨١] [شيبة: ٧٩٨٥].","vol":"2","page":147},{"text":"أَبِيهِ (^١) قَالَ: سَمِعَ * النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً جَمَلًا لَهُ أَحْمَرَ فِي الْمَسْجِدِ، يَقُولُ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ فَقَالَ النبِيُّ - ﷺ -:\" لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ\".\n° [١٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) - ﷺ - رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النبِّيُّ - ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاشِدُ! غَيْرُكَ الْوَاجِدُ لَيْسَ لِهَذَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ\".\n° [١٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاشِدُ، غَيْرُكَ الْوَاجِدُ\".\n° [١٧٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَسْكَتَهُ (^٣) وَانْتَهَرَهُ، وَقَالَ: قَدْ نُهِينَا عَنْ هَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-381>٥٢ - بَابُ الْبَيْعِ وَالْقَضَاءِ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَا يُجَنَّبُ الْمَسْجِدُ</span>\n• [١٧٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَن يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمُّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا أَنْشَدَ النَّاشِدُ الضَّالَّةَ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: لَا رَدَّهَا (^٤) اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإذَا اشْتَرَى أَوْ بَاعَ فِي الْمَسْجِدِ، قِيلَ: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من \"صحيح مسلم\" (٥٥٩) من طريق عبد الرزاق، به، أحمد في \"المسند\" (٢٣٥١١) من طريق الثوري، بمثله.\n* [ر/ ١٦٨].\n(^٢) في (ر): \"النبي\".\n° [١٧٨٥] [شيبة: ٧٩٩٣].\n° [١٧٨٦] [شيبة:٧٩٨٩].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"فأمسكه\" واستدركناه من (ر)، وكذلك هو في: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٥٦) من طريق عبد الرزاق، \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٥).\n(^٤) قوله: \"قال: لا ردها\"، وقع في الأصل: \"قال: أدري\"، وفي (ر): \"قيل: لا أدى\"، والتصويب من \"سنن الدارمي\" (١٤٢٥)، وغيره من طريق يزيد بن خصيفة، به.","vol":"2","page":148},{"text":"° [١٧٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ مَجَانِينَكُمْ، وَصِبْيَانَكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ، وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَبَيْعَكُمْ، وَشِرَاءَكُمْ، وَإقَامَةَ حُدُودِكُمْ، وَخُصُومَتَكُمْ، وَجَمِّرُوهَا يَوْمَ جَمْعِكُمْ، وَاجْعَلُوا مَطَاهِرَكُمْ عَلَى أَبْوَابِهَا\".\n° [١٧٨٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بنِ حَبِيبٍ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمُ الصِّبْيَانَ، وَالْمَجَانِينَ\".\n° [١٧٩٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمُ الصِّبْيَانَ، وَالْمَجَانِينَ\".\n° [١٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَجُلَيْنِ (^٢) بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مُحَرَّرٍ.\n• [١٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَوْ كَانَ إليَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيءٌ، مَا تَرَكْتُ اثْنَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ (^٣)، أَنَّهُ رَأَى شُرَيْحًا * يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ، وَرَأَيْتُ أَنَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-382>٥٣ - بَابُ السِّلَاحِ يُدْخَلُ بِهِ الْمسْجِدُ</span>\n• [١٧٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: أَكَانَ يُنْهَى عَنْ سَلِّ\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"حسين\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مسند الشاميين\" للطبراني (٤/ ٣٠٧) من طريق عبد القدوس بن حبيب، عن مكحول، عن واثلة مرفوعًا، به.\n(^٢) في (ر): \"رجل\".\n(^٣) [١/ ٧٠ أ]، وفي الأصل: \"عيينة\" تصحيف، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"فتح الباري\" لابن حجر (١٣/ ١٥٥) معزوا لعبد الرزاق.\n* [ر/١٦٩].","vol":"2","page":149},{"text":"السَّيْفِ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَكَانَ يَنْهَى (^١) أَنْ يُمَرَّ بِالنَّبْلِ (^٢) فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا مُمْسِكًا عَلَى نِصالِهَا (^٣).\n° [١٧٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَلِّ السَّيْفِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: قَدْ كُنَّا نَكْرَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ بِالنَّبْلِ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَمُرُّ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى نِصالِهَا جَمِيعًا.\n° [١٧٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُسَلَّ السَّيْفُ فِي الْمَسْجِدِ (^٤).\n• [١٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنِ (^٥)، ابْنِ أَبْزَى قَالَ: كَانَ يُكْرَهُ سَلُّ السَّيْفِ فِي الْمَسْجِدِ.\n° [١٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"إِذَا مَرَرْتُمْ بِالسِّهَامِ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ (^٦) مَسَاجِدِهِمْ، فَأَمْسِكُوا بِالنِّصَالِ لَا تَجْرَحُوا بِهَا أَحَدًا\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"ينهر\"، والمثبت من (ر) وهو الأليق بالسياق.\n(^٢) النبل: السهام العربية، ولا واحد لها من لفظها. (انظر: النهاية، مادة: نبل).\n(^٣) النصول والنصال: جمع نصل، وهو حديدة الرمح والسهم والسكين. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نصل).\n° [١٧٩٥] [التحفة: خ م ٢٥١٣، خ م س ق ٢٥٢٧] [شيبة: ٨١٤٠، ٢٦٠٨٠].\n(^٤) بعده في الأصل: \"فقال كنا نكره ذلك وقد كان رجل يتصدق بالنبل\" وكأنه ضرب عليه، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"الأحكام الوسطى\" لعبد الحق الإشبيلي (١/ ٢٩٧) معزوًّا لعبد الرزاق عن ابن جريج به دون ذكر عمرو بن شعيب، لكنه ثابت عند ابن القطان في \"الوهم والإيهام\" (٢/ ٢٩٩) في نقله عن عبد الحق الإشبيلي.\n(^٥) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناها من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٨٠٥٤، ٢٥٥٧١).\nوأسلم، هو: أسلم المنقري، وابن أبزى، هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي.\n° [١٧٩٨] [الإتحاف: حم ١٢٣٥٣].\n(^٦) بعده في (ر): \"في\".","vol":"2","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-383>٥٤ - بَابُ أكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ ثُمَّ يُدْخَلُ * الْمَسْجِدُ</span>\n° [١٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ الثُّومَ - فَلَا يَغْشَى (^١) مَسَاجِدَنَا (^٢) \" قَالَ: أُرَاهُ يَعْنِي (^٣) النِّيئَةَ الَّتِي لَمْ تُطْبَخْ.\n• [١٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ يُنْهَى عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ، أَوَفِي الْمَسَاجِدِ كلِّهَا؟ أَمْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَاصَّةً دُونَهَا؟ قَالَ: بَلْ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا.\n° [١٨٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، يَعْنِي الثُّومَ، فَلَا يُؤْذِينَا فِي مَسْجِدِنَا\".\n° [١٨٠٢] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، يَعْنِي الثُّومَ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدِي هَذَا (^٤)،\n_________\n* [ر/١٧٠].\n° [١٧٩٩] [التحفة: خ م ت س ٢٤٤٧] [شيبة: ٨٧٤٤، ٢٤٩٧٣].\n(^١) الغشيان: الإتيان. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n(^٢) في الأصل: \"مسجدي هذا\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"مسند أحمد\" (١٥٣٠١) عن عبد الرزاق، بمثله.\n(^٣) في الأصل: \"يرى\"، وفي (ر): \"أريد\"، والمثبت من \"فتح الباري\" (٢/ ٣٤١)؛ إذ قال: \"ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج بلفظ: أراه يعني النيئة التي لم تطبخ، وكذا لأبي نعيم في المستخرج من طريق ابن أبي عدي عن ابن جريج بلفظ: يريد النيء الذي لم يطبخ\".\n° [١٨٠١] [التحفة: ق ١٣١١١] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٦١٦].\n° [١٨٠٢] [التحفة: م ٤٠٩٩، م ٤٣٣٣].\n(^٤) قوله: \"مسجدي هذا\" في (ر): \"مسجدنا\".","vol":"2","page":151},{"text":"وَلَا يَأْتِينَا يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ: أَحَرَامٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَرِهَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، مِنْ أَجْلِ رِيِحهَا.\n° [١٨٠٣] عبد الزراق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ (^١) هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ أَوِ الْقَبِيحَةِ، يُرِيدُ: الثُّومَ (^٢)، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا هَذَا\".\n° [١٨٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ (^٣) هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ، فَلَا يُؤْذِينَا فِي مَسْجِدِنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ\".\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَسَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَا كَانَ الثُّومُ بِأَرْضِنَا إِذْ ذَاكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-384>٥٥ - الْمَسْجِدُ يُطَيَّنُ (^٤) بِطِينٍ فِيهِ رَوْثٌ</span>\n• [١٨٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا طَيَّنْتَ مَسْجِدًا فِيهِ مَدَرٌ (^٥) برَوْثٍ (^٦)، فلَا تُصَلِّ (^٧) فِيهِ * حَتَّى تَغْسِلَهُ، إذَا كَانَ ظَاهِرًا بهَا (^٨).\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٧٧) من طريق الثوري، به.\n(^٢) قوله: \"أو القبيحة، يريد: الثوم\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٤) بعده في الأصل: \"فيه\"، والمثبت من (ر) هو الأنسب للسياق.\n(^٥) المدر: الطين اللزج المتماسك، والقطعة منه: مدرة، وأهل المدر: سكان البيوت المبنية خلاف البدو سكان الخيام. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مدر).\n(^٦) قوله: \"فيه مدر بروث\" كذا في الأصل، (ر)، ولعل الصواب: \"بمدر فيه روث\" كما في الترجمة.\n(^٧) في الأصل: \"تصلي\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ر).\n* [١/ ٧٠ ب].\n(^٨) في الأصل: \"لها\"، والمثبت من (ر)، وهو الأنسب للسياق.","vol":"2","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-385>٥٦ - بَابُ الْقَمْلَةِ فِي الْمَسْجِدِ تُقْتَلُ </span>(^١)\n• [١٨٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ رَأَى عَلَى ابْنِ عُمَرَ قَمْلَةً فِي الْمَسْجِدِ فَأَخَذَهَا فَدَفَنَهَا، وَابْنُ عُمَرَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَمْ (^٢) يُنْكِرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ.\n° [١٨٠٧] عبد الرزاق، قَالَ مَعْمَرٌ، فَحَدَّثْتُ بِهِ (^٣) يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَتَرَى كُلَّ حَدِيثِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَدْ بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ؟ ثمَّ قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنِي، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْقَمْلَةَ فَلَا يَقْتُلْهَا * فِي الْمَسْجِدِ، وَلَكِنْ ليُصِرَّهَا فِي ثَوْبِهِ، فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقْتُلْهَا\".\n• [١٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ (^٤) رَأَى عَلَى ثِيَابِهِ قَمْلَةً وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَهَا فَدَفَنَهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَأَبُو غَالِبٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.\n• [١٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنُّهُ كَانَ يَتَفَلَّى فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الرَّبيعِ بْنِ خُثَيْمٍ (^٥) أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"في المسجد تقتل\" وقع في (ر): \"تقتل في المسجد\".\n• [١٨٠٦] [شيبة: ٧٥٧٦].\n(^٢) في (ر): \"فلم\".\n(^٣) أقحم بعده في الأصل: \"عن\"، وهو في (ر) على الصواب.\n* [ر/١٧١].\n(^٤) في الأصل، (ر): \"أسامة\"، وهو خطأ، والتصويب مما يأتي آخر الخبر، وأبو غالب ممن يروي عن أبي أمامة الباهلي - ﵁ -، وتنظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١٣٤)، \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ١٧٠).\n• [١٨١٠] [شيبة: ٧٥٦٨].\n(^٥) قوله: \"عن الربيع بن خثيم\" سقط من الأصل، و(ر)، وقد استدركناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٧٥٦٨)، \"تفسير الطبري\" (٢٤/ ١٣٤)، \"سنن البيهقي\" (٢/ ٢٩٤) من طريق مسلم، به.","vol":"2","page":153},{"text":"ابْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ قَمْلَةً فَدَفَنَهَا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥، ٢٦].\n• [١٨١١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِدَفْنِ الْقَمْلَةِ فِي الْأَرْضِ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٨١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَمَّنْ رَأَى أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقْتُلُ قَمْلَةً فِي الْمَسْجِدِ بَيْنَ حَصَاتَيْنِ.\n• [١٨١٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْءَمَةِ أَنَّهُ: رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَدْفِنُ الْقَمْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَقُولُ: النَّجَاسَةُ شَرٌّ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-386>٥٧ - بَابُ قَتْلِ الْقَمْلَةِ فِي الصَّلَاةِ وَهَلْ عَلَى قَاتِلِهَا وُضُوءٌ؟</span>\n• [١٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الْقَمْلَةَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَل يَقْتُلُ الْقَمْلَةَ، وَالْبَرَاغِيثَ فِي الصَّلَاةِ.\n• [١٨١٦] عبد الزراق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ فِي قَتْلِ الْقَمْلَةِ وُضُوءٌ.\nقَالَ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى الْوُضُوءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-387>٥٨ - بَابُ قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n° [١٨١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ\n_________\n• [١٨١٥] [شيبة: ٧٥٦٠].\n° [١٨١٧] [التحفة: د ت س ق ١٣٥١٣] [الإتحاف: مي جا خز حب كم حم ١٨٩٤٩] [شيبة: ٥٠٠٥].","vol":"2","page":154},{"text":"ضَمْضَمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَقْتُلَ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ (^١).\n° [١٨١٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ (^٢)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْتُلُوا الْعَقْرَبَ، وَالْحَيَّةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ\".\n• [١٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الْعَقْرَبَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-388>٥٩ - بَابُ مُدَافَعَةِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ (^٣) فِي الصَّلَاةِ</span>\n° [١٨٢٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُزَاحِمُوا * الْأَخْبَثَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْغَائِطَ، وَالْبَوْلَ\".\n• [١٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لأَنْ أَحْمِلَهُ فِي قَاصِيَةِ رِدَائِي (^٤)، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُزَاحِمَ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ.\n° [١٨٢٢] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ فَأُقِيمَتِ الصلَاةُ، ثُمَّ ذَهَبَ الْغَائِطَ (^٥)، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟\n_________\n(^١) في (ر): \"العقرب والحية\".\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن إسماعيل بن مسلم\" كذا في الأصل، (ر)، والظاهر أن بينهما رجلًا؛ إذ لا يعرف لعبد الرزاق رواية عن إسماعيل بن مسلم المكي، ولكنه يروي عنه بواسطة كابن جريج، أو الثوري، أو ابن عيينة، أو ابن المبارك.\n• [١٨١٩] [شيبة:٥٠١٥].\n(^٣) في (ر): \"الغائط والبول\".\n* [ر/ ١٧٢].\n(^٤) قاصية الرداء: أبعده. (انظر: اللسان، مادة: قصا).\n° [١٨٢٢] [التحفة: د ت س ق ٥١٤١]، وسيأتي: (١٨٢٣، ١٨٢٤).\n* [١/ ٧١ أ].\n(^٥) في (ر): \"للغائط\".","vol":"2","page":155},{"text":"فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ (^١)، فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ\".\n° [١٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: لِيَؤُمَّكُمْ بَعْضُكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ (^٢) فَلْيَبْدَأْ بِالْحَاجَةِ\".\n• [١٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ (^٣)، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ\".\n• [١٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تَدَافَعُوا الْأَخْبَثَيْنِ: الْغَائِطَ، وَالْبَوْلَ.\n• [١٨٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (^٤)، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنِّي لأتَّقِي أَحَدَهُمَا كَمَا أَتَّقِي الْآخَرَ الْغَائِطَ، وَالْبَوْلَ.\n_________\n(^١) قوله: \"وأراد أحدكم الغائط\" بدله في الأصل: \"وأقيمت الصلاة\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ١٩٣) من طريق عبد الرزاق.\n° [١٨٢٣] [شيبة: ٨٥٢١]، وتقدم: (١٨٢٢) وسيأتي: (١٨٢٤).\n(^٢) في (ر): \"الحاجة أحدكم\".\n° [١٨٢٤] [التحفة: د ت س ق ٥١٤١]، وتقدم: (١٨٢٢، ١٨٢٣).\n(^٣) قوله: \"عن عروة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر). وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ١٩٣)، \"المستدرك\" (٥٥٤١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [١٨٢٥] [شيبة: ٨٠١٣].\n(^٤) قوله: \"ليث عن مجاهد\" وقع في (ر): \"أبي وائل\".","vol":"2","page":156},{"text":"• [١٨٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِنَّا لَنَصُرُّهُ صَرًّا.\n• [١٨٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا لَمْ يُعْجِلْكَ الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا بَأْسَ.\n• [١٨٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا مَا لَمْ يَخَفْ أَنْ يَشْغَلَهُ، عَنْ صَلَاتِهِ أَوْ يَسْبِقَهُ.\n• [١٨٣٠] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ، وَهُوَ يُدَافِعُ بَوْلًا، وَطَوْفًا يَعْنِي: الْغَائِطَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-389>٦٠ - بَابُ مَا جَاءَ فَي فَرْضِ الصَّلَاةِ</span>\n• [١٨٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ *.\n• [١٨٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: الصَّلَاةُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، فَقَالَ اللَّهُ ﷿ (^١): فَإنَّ لَكَ بِالْخَمْسِ خَمْسِينَ، الْحَسَنَةُ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا.\n_________\n• [١٨٢٧] [شيبة: ٨٠٢٧].\n• [١٨٢٧] [شيبة: ٨٠٢٦].\n• [١٨٢٧] [شيبة: ٨٠٢٦].\n• [١٨٢٧] [شيبة: ٨٠١٥].\n• [١٨٣١] [التحفة: ت ١٥٤٧] [الإتحاف: عه حم ١٧٩٧].\n* [ر/ ١٧٣].\n(^١) قوله: \"فقال الله ﷿\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"مسند عبد بن حميد\" (٩٥٧) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":157},{"text":"• [١٨٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَذْكُرُ أَنَّهَا فُرِضَتْ عَلَى النَّبِي - ﷺ - ليْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسُونَ، ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى خَمْسٍ، قَالَ الْحَسَنُ: فَنُودِيَ أَنَي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عَبَادِي، وَأَنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ.\n° [١٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤]، حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، قَالَ: فَكَانَتْ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الظُّهْرُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (^١) (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٦٥، ١٦٦]، قَالَ: فَقَامَ جِبْرِيلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - خَلْفَهُ، ثُمَّ النَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - *، وَالنِّسَاءُ خَلْفَ الرِّجَالِ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، حَتَّى إِذَا كَانَ (^٢) الْعَصْرُ قَامَ جِبْرِيلُ فَفَعَلَ مِثْلَهَا، ثُمَّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ (^٣) حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا، وَلَمْ يَسْمَعْ فِي الثالِثَةِ، قَالَ الْحَسَنُ: وَهِيَ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ، قَالَ: حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْعِشَاءِ، وَغَابَ الشَّفَقُ (^٤) وَأَعْتَمَ (^٥) جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ لَيْلَتَهُ، فَصَلَّى بِهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ كَنَحْوِ مَا فَعَلَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِيهِمَا وَيُطِيلُ الْقِرَاءَةَ، فَلَمْ يَمُتِ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى حَدَّ لِلنَّاسِ صَلَاتَهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَسَنُ الْجُمُعَةَ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَوَضَعَ عَنْهُمْ رَكْعَتَيْنِ لاِجْتِمَاعِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ وَلِلْخُطْبَةِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا (^٦) مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ\n_________\n(^١) الصافون: جمع صافّ، أي: الصّفوف. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٧٨).\n* [١/ ٧١ ب].\n(^٢) بعده في (ر): \"عند\".\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) الشفق: الحمرة التي تُرى في المغرب بعد مغيب الشمس. (انظر: النهاية، مادة: شفق).\n(^٥) الإعتام: الدخول في عَتَمة الليل، أي: ظُلْمته، والمراد: تأخير الصلاة. (انظر: النهاية، مادة: عتم).\n(^٦) زلفا: جمع: زلفة، أي: ساعة بعد ساعة. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٢١٠).","vol":"2","page":158},{"text":"ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾، وَذِكْرُ طَرَفَيِ النَّهَارِ: مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (^١) إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ﴿وَزُلفًا مِّنَ اللَّيلِ﴾: الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ.\n• [١٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: خَاصَمَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ يَعْنِي الْمَغْرِبَ ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ * [الروم: ١٧] الْفَجْرُ (^٢)، ﴿وَعَشِيًّا الْعَصْرُ﴾، ﴿وَحِينَ تُظهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨] الظُّهْرُ، قَالَ: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور: ٥٨].\n° [١٨٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ: لَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهَا لَمْ يَرُعْهُ إِلَّا جِبْرِيلُ يَتَدَلَّى حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ (^٣)، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْأُولَى، فَأَمَرَ فَصِيحَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعُوا، فَصَلَّى جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ -، طَوَّلَ لِلنَّاسِ الرَّكْعَتَيْنِ (^٤) الْأُولَيَيْنِ، ثُمَّ قَصَّرَ الْبَاقِيَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَسَلَّمَ النَّبِي - ﷺ - عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ فِي الْعَصْرِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَفَعَلُوا كَمَا فَعَلُوا فِي الظُّهْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَصِيحَ: الصَّلَاةَ جَامِعَةَ، فَصَلَّى جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ (^٥) - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - لِلنَّاسِ طَوَّلَ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَقَصَّرَ فِي الثَّالِثَةِ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) صلاة الغداة: صلاة الصبح. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n* [ر/ ١٧٤].\n(^٢) قوله: \"فقال ابن عباس نعم ثم قرأ عليه ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ يعني المغرب ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ الفجر\" وقع في الأصل: \"فقال نعم ثم قرأ عليه ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ﴾ المغرب والفجر\" والمثبت من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ١٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) زاغت الشمس: مالت عن وسط السماء إلى الغرب. (انظر: جامع الأصول (٥/ ٧٠٩).\n(^٤) بعده في (ر): \"يعني\".\n(^٥) في الأصل: \"بالنبي\" والمثبت من (ر).","vol":"2","page":159},{"text":"لَمَّا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَزَلَ فَصِيحَ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعُوا، فَصَلَّى جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِي - ﷺ - لِلنَّاسِ (^١)، فَقَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ وَطَوَّلَ وَجَهَرَ، وَقَصَّرَ فِي الْبَاقِيَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ سَلَّمَ (^٢) النَّبِيُّ - ﷺ - علَى النَّاسِ ثُمَّ لَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ صِيحَ: الصلَاةَ جَامِعَة، فَصَلَّى جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِي - ﷺ - لِلنَّاسِ، فَقَرَأَ فِيهِمَا وَجَهَرَ وَطَوَّلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَسَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النَّاسِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-390>٦١ - بَابُ بَدْءِ الْأَذَانِ</span>\n° [١٨٣٧] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْعَنَزِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَهُمْ (^٤) شَيءٌ يَجْتَمِعُونَ بِهِ لِصَلَاتِهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَاقُوسٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بُوقٌ، فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي الْمَنَامِ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِهِ مَعَهُ نَاقُوسٌ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: تَبِيعُ هَذَا؟ فَقَالَ\n_________\n(^١) قوله: \"طول في الأوليين، وقصر في الثالثة، ثم سلم جبريل على النبي - ﷺ -، ثم سلم النبي - ﷺ - على الناس، ثم لما ذهب ثلث الليل نزل فصيح الصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلى جبريل للنبي - ﷺ -، وصلى النبي - ﷺ - للناس\" ليس في الأصل واستدركناه من (ر).\n(^٢) في (ر): \"وسلم\".\n(^٣) قوله: \"ثم لما طلع الفجر صيح الصلاة جامعة، فصك جبريل للنبي - ﷺ -، وصلى النبي - ﷺ - للناس، فقرأ فيهما وجهر وطول ورفع صوته، ثم سلم جبريل على النبي - ﷺ -، وسلم النبي - ﷺ - على الناس\" ليس في الأصل واستدركناه من (ر).\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، ولعل في الحديث سقطًا، فإن سياق المتن مضطرب، وقد أخرج هذا الحديث ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٢٤٦) عن معمر، به، وعن غيره من أوجه أخرى، بسياق أوضح من ذلك فقال: \"كان الناس في عهد النبي - ﷺ - قبل أن يؤمر بالأذان ينادي منادي النبي - ﷺ -: الصلاة جامعة فيجتمع الناس … وأنهم ذكروا أشياء يجمعون بها الناس للصلاة، فقال بعضهم: البوق، وقال بعضهم: الناقوس … \" إلى آخر الحديث.","vol":"2","page":160},{"text":"الرَّجُلُ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: نَضْرِبُ بِهِ لِصَلَاتِنَا، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْر مِنْ ذَلِكَ (^١)؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ *، حَيَّ عَلَى الصلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ اكبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: وَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي مَنَامِهِ * مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا صَلَّى عَبْدُ اللَّهِ الصُّبْحَ غَدَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - لِيُخْبِرَهُ، وَغَدَا عُمَرُ فَوَجَدَ الْأَنْصَارِيُّ قَدْ سَبَقَهُ، وَوَجَدَ النَّبِيَّ - ﷺ -: قَدْ أَمَرَ بِلَالًا بِالْأَذَانِ.\n° [١٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: ائْتَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ كَيْفَ يَجْعَلُونَ شَيْئًا إِذَا أَرَادُوا جَمْعَ الصَّلَاةِ اجْتَمَعُوا لَهَا (^٢) بِهِ (^٣)، فَائْتَمَرُوا بِالنَّاقُوسِ، قَالَ: فَبَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ خَشَبَتَيْنِ لِلنَّاقُوسِ، إِذْ رَأَى (^٤) فِي الْمَنَامِ أَلَّا تَجْعَلُوا النَّاقُوسَ (^٥)، بَلْ أَذَّنُوا بِالصَّلَاةِ، قَالَ: فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى النُّبِيِّ - ﷺ - لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي رَأَى، وَقَدْ جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - الْوَحْيُ بِذَلِكَ، فَمَا رَاعَ عُمَرَ، إِلَّا بِلَالٌ (^٦) يُؤَذِّنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ سَبَقَكَ بِذَلِكَ الْوَحْيُ\"، حِينَ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ عُمَرُ.\n_________\n(^١) قوله: \"من ذلك\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n* [١/ ٧٢ أ].\n* [ر/١٧٥].\n° [١٨٣٨] [التحفة: د ١٨٩٩٨].\n(^٢) بعده في الأصل: \"وإذا أرادوا\"، ولا وجه له.\n(^٣) من (ر).\n(^٤) بعده في (ر): \"عمر\".\n(^٥) الناقوس: خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يعلمون بها أوقات صلاتهم.\n(انظر: النهاية، مادة: نقس).\n(^٦) في الأصل، (ر): \"بلالا\" والمثبت هو الجادة، وينظر: \"المراسيل\" لأبي داود (٢٠) من طريق ابن جريج.","vol":"2","page":161},{"text":"° [١٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ لَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ (^١) فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ (^٢): اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصارَى، وَقَالَ بَعْضهُمْ: بَلْ بُوقًا مِثْلَ بُوقِ الْيَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلَا تَبْعَثُونَ (^٣) رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ (^٤) - ﷺ -:\"يَا بِلَالُ، قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ\".\n• [١٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^٥) بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يَقُولُ: آخِرُ الْأَذَانِ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ اكبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n• [١٨٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: آخِرُ الْأَذَانِ (^٦): اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n• [١٨٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ الْأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٧).\n° [١٨٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ مَوْلَاهُمْ، عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخِ\n_________\n° [١٨٣٩] [الإتحاف: خز عه قط كم خ م حم عبد الرزاق ١٠٧٤٧].\n(^١) في الأصل، (ر): \"أحدًا\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) كأنه في الأصل: \"تعنون\"، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٦١٢) من طريق عبد الرزاق.\n(^٤) في (ر): \"رسول الله\".\n• [١٨٤٠] [شيبة: ٢١٦٤].\n(^٥) في الأصل: \"عمرو\"، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٣٤).\n• [١٨٤١] [شيبة:٢١٥٦].\n(^٦) قوله: \"عن بلال، قال: آخر الأذان\"، وقع في الأصل: \"أنه كان يقول في آخر الأذان بلال\"، وصوبناه من (ر).\n(^٧) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n° [١٨٤٣] [الإتحاف: مي خز جا عه طح حب قط حم ش ١٧٨٣٦، طح قط حم ٧٨٣٧].","vol":"2","page":162},{"text":"مَولى (^١) أبي مَحْذُورَةَ وَأُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْن أَبي مَحْذُورَةَ (^٢)، قَالَتْ (^٣): قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ: خَرَجْتُ فِي عَشَرَةِ فِتْيِانٍ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى حُنَيْنٍ وَهُوَ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيْنَا، فَأَذَّنُوا وَقُمْنَا نُؤَذِّن نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\" ائْتُونِي بِهَؤُلَاءِ الْفِتْيَانِ\"، فَقَالَ: أَذِّنُوا، وَكُنْتُ آخِرَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ، هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ، اذْهَبْ فَأَذَّنْ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَقُل لِعَتابِ بْنِ أَسِيدٍ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أُأَذن لِأَهْلِ مَكَّةَ\"، وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ (^٤)، وَقَالَ: \"قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ (^٥) أَكبَرُ *، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٦)، مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ (^٧) عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِذَا أَذَّنْتَ بِالْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ، فَقُلِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وإِذَا أَقَمْتَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، سَمِعْتَ؟ \" فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لَا يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ وَلَا يَفْرُقُهَا؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَيْهَا.\n• [١٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي * عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ سَعْدٍ الْقَرَظِ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: يُؤَذِّنُ الْأُولَى (^٨): أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"أم\"، وهو خطأ، واستدركناه من (ر). وينظر: \"مسند أحمد\" (١٥٦١٢)، \"معجم الطبراني الكبير\" (٧/ ١٧٣) من طريق عبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"وأم عبد الملك بن أبي محذورة\" في الأصل: \"وعبد الملك أم أبي محذورة\" وهو خطأ، واستدركناه من (ر)، وينظر: المصادر السابقة. وكتب في حاشية (ر): \"كذا في الأصل\".\n(^٣) في (ر): \"قال\".\n(^٤) الناصية: مقدم الرأس، وشعر مقدم الرأس إذا طال، والجمع: نواص. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نصو).\n(^٥) قوله: \"قل الله أكبر الله أكبر\" وقع في (ر): \"الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر\".\n* [ر/١٧٦].\n(^٦) كرر الشهادة في (ر).\n(^٧) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n* [١/ ٧٢/ ب].\n(^٨) في (ر): \"بالأولى\".","vol":"2","page":163},{"text":"مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، قُلْتُ لِعَمْرٍو: فِي الْإِقَامَةِ مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي كَيْفَ كَانُوا يَقُولُونَ الْإِقَامَةَ؟\n° [١٨٤٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ حِينَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطائِفِ: \"وَإِنْ أَتَاكَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَلَا تَمْنَعْهُ\".\nقال عبد الرزاق: وَذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِعُثْمَانَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٨٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (^١) أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِمُعَاوِيَةَ بِمَكَّةَ، فَاحْتَمَلَهُ أَبُو مَحْذُورَةَ فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ.\n• [١٨٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِمُؤَذِّنٍ، فَقَالَ: أَوْتِرْ أَذَانَكَ، فَإِنَّ الْأَذَانَ وَتْرٌ.\n• [١٨٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: الْأَذَانُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا.\n• [١٨٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَالَ فِي الْأَذَانِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: حَيَّ عَلَى خَيْرِ (^٢) الْعَمَلِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n° [١٨٥٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنْ (^٣) سَعِيدٍ، عَنْ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ٦٥، ١٣٢)، \"المستدرك\" (٦٣٢٧) من طريق عبد الرزاق.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر). وينظر: الحديث برقم (١٨٦٠) عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر - ﵄ -، بنحوه.\n(^٣) زاد بعده في الأصل، (ر): \"أبي\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٤/ ٢٥)، \"شرح ابن ماجه\" للمغلطاي (١/ ١٠٨٧) من طريق عبد الرزاق.","vol":"2","page":164},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَخِي بَنِي (^١) الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَنَّهُ: بَيْنَا هُوَ نَائِمٌ إِذْ رَأَى رَجُلًا مَعَهُ خَشَبَتَانِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ فِي الْمَنَامِ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ هَذَيْنِ الْعُودَيْنِ، يَجْعَلُهُمَا نَاقُوسًا يَضْرِبُ بِهِ لِلصَّلَاةِ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ صَاحِبُ الْعُودَيْنِ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ *: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا، فَبَلَّغَهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فأَمَرَهُ بِالتَّأْذِيِنِ، فَاسْتَيْقَظَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ (^٢): وَرَأَى عُمَرُ مِثْلَ رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، فَسَبَقَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النبِيُّ - ﷺ -: \"قُمْ فَأَذِّنْ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِني قَطِيعُ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ: \"فَعَلِّمْ بِلَالًا مَا رَأَيْتَ\"، فَعَلَّمَهُ، فَكَانَ بِلَالٌ (^٣) يُؤَذِّنُ.\n° [١٨٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -: قَدْ هَمَّهُ الْأَذَانُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يَأْمُرَ رِجَالًا فَيقُومُونَ (^٤) عَلَى آطَامِ (^٥) الْمَدِينَةِ فَيُنَادُونَ لِلصَّلَاةِ حَتَّى (^٦) نَقَسُوا (^٧)، أَوْ كَادُوا أَنْ يَنْقُسُوا، قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ (^٨) مِنَ الْأَنْصارِ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رَجُلًا عَلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ عَلَيْهِ بُرْدَانِ (^٩) أَخْضَرَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ (^١٠)\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"بنت\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التمهيد\".\n* [ر/١٧٧].\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) في الأصل: \"بلالا\"، والتصويب من (ر).\n° [١٨٥٠] [شيبة: ٢١٥١].\n(^٤) في الأصل: \"يقومون\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) الآطام: جمع: أُطم، وهو: البناء المرتفع. (انظر: النهاية، مادة: أطم).\n(^٦) في (ر): \"وحتى\".\n(^٧) في (ر): \"ينقسوا\".\n(^٨) في الأصل: \"رجلًا\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (ر).\n(^٩) البردان: مثنى برد، وهو: قطعة من الصوف تتخذ عباءة بالنهار وغطاء بالليل. (انظر: معجم الملابس) (ص ٥٢).\n(^١٠) سقط من الأصل، وأثبتناه من (ر).","vol":"2","page":165},{"text":"عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةَ، ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ: مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصلَاةُ مَرَّتَينِ الْإِقَامَةَ *، فَغَدَا (^١) عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَحَدَّثَهُ فَقَالَ: \"عَلَّمْهَا بِلَالًا\"، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: لَقَدْ أَطَافَ بِيَ (^٢) اللَّيْلَةَ الَّذِي أَطَافَ بِعَبْدِ اللَّهِ (^٣)، وَلكنَّهُ سَبَقَنِي.\n• [١٨٥٢] قال عبد الرزاق: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ (^٤) وَأَذَّنَ لَنَا بِمِنًى، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٥) مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّتَيْنِ، فَصَنَعَ كَمَا ذَكَرَ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ … تَمَامَ مِثْلِ الْحَدِيثِ.\n• [١٨٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّىَ الْأَذَانَ، وَيُثَنِّىَ الْإِقَامَةَ (^٦)، وَأَنَّهُ كَانَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ، وَيَخْتِمُ بِالتَّكْبِيرِ.\n• [١٨٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: كَانَ أَذَانُهُ، وإِقَامَتُهُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (^٨).\n_________\n* [١/ ٧٣ أ].\n(^١) في (ر): \"فعدا\".\nالغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان.\n(انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٢) أطاف بالشيء: إذا دار به وأحاط بجوانبه. (انظر: جامع الأصول) (٤/ ٣١).\n(^٣) في الأصل: \"به عبد الله\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٤) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر) بدونها هو الأليق بالسياق.\n(^٥) بعده في (ر): \"أشهد أن لا إله إلا الله\".\n(^٦) قوله: \"ويثني الإقامة\" وقع في الأصل: \"ويبدءوا بالإقامة\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"شرح معاني الآثار\" (٨٢٦)، و\"سنن الدارقطني\" (٩٤٠) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٧) مكانه في الأصل: \"قال: أخبرنا حماد، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، أن بلالا\"، وفي (ر): \"قال: أخبرنا معمر، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد\". ولعله انتقال بصر من الناسخ، والتصويب من \"سنن الدارقطني\" (٩٤١) من طريق عبد الرزاق.\n(^٨) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر). وينظر: \"سنن الدارقطني\".","vol":"2","page":166},{"text":"• [١٨٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُؤَذِّنَ عَلِيٍّ جَعَلَ (^١) الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ *.\n• [١٨٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ذُكِرَ لَهُ الْإِقَامَةُ مَرَّة مَرَّةً، فَقَالَ (^٢): هَذَا شَيءٌ قَدِ اسْتَخَفَّتْهُ الْأُمَرَاءُ، الْإِقَامَةُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.\n• [١٨٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ (^٣) بِلَالٌ يُثَنِّيَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ، إِلَّا قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ.\n° [١٨٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ.\n° [١٨٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ (^٤) بْنُ حَفْصٍ، أَنَّ سَعْدًا، أَذَّنَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - بِقُبَاءً (^٥)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَحْسَنْتَ يَا بُنَيَّ إِذَا جِئْتَ فَأَذِّن\"، فَكَانَ سَعْدٌ يُؤَذِّنُ بِقُبَاءٍ، وَلَا يُؤَذِّنُ بِلَالٌ.\n_________\n(^١) في (ر): \"يجعل\".\n* [ر/١٧٨].\n(^٢) بعده في الأصل: \"مرتين عبد الرزاق عن الثوري\"، وهو سبق قلم من الناسخ، والتصويب من (ر).\nوينظر: \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (١/ ٤٢٥) معزوا للمصنف.\n• [١٨٥٧] [التحفة: ع ٩٤٣] [شيبة: ٢١٤١، ٢١٤٢، ٢١٤٤].\n(^٣) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"صحيح ابن خزيمة\" (٤٠٣)، \"مستخرج أبي عوانة\" (٩٥٥)، \"سنن الدارقطني\" (١/ ٤٤٨، ٤٤٩)، كلهم من طريق عبد الرزاق.\n° [١٨٥٨] [التحفة: ع ٩٤٣] [الإتحاف: مي خز جا عه طح حب قط كم حم ١٢٤٩] [شيبة: ٢١٤١، ٢١٤٢، ٢١٤٤]، وتقدم: (١٨٥٧).\n(^٤) في الأصل، (ر): \"عمرو\" وهو خطأ؛ إذ هو عمر بن حفص بن عمر بن سعد القرظ، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٠٢ - ٣٠٣).\n(^٥) قباء: قرية بعوالي المدينة، وتقع قبلي المدينة، وهناك المسجد الذي أسس على التقوى، وقباء متصل بالمدينة ويعدّ من أحيائها. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).","vol":"2","page":167},{"text":"• [١٨٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُقِيمُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (^١)، يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ (^٢)، حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ.\n• [١٨٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَذَّنَ يَقُولُ (^٣): اللهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْفَعُ بِهَا (^٤) صَوْتَهُ، ثُمُّ يَقُولُ خَافِضًا صوْتَهُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَيقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ (^٥)، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\nقَالَ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-391>٦٢ - بَابُ الْأذَانِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ</span>\n• [١٨٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ (^٦): حَقٌّ، وَسُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ، أَلَّا يُؤَذِّنَ مُؤَدِّنٌ (^٧) إِلَّا مُتَوَضِّئًا، قَالَ: هُوَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَهُوَ فَاتِحَةُ الصَّلَاةِ، فَلَا يُؤَذِّنْ إِلَّا مُتَوَضِّئًا.\n_________\n• [١٨٦٠] [شيبة: ٢٢٥٥].\n(^١) بعده في (ر): \"حتى\".\n(^٢) قوله: \"حي على الفلاح، حي على الفلاح\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n• [١٨٦١] [شيبة: ٢١٣٥].\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) في (ر): \"بهما\".\n(^٥) بعده في الأصل: \"حي على الصلاة\"، والمثبت من (ر) بدونها هو الأليق بالسياق.\n(^٦) قوله: \"لي عطاء\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر). وينظر: (تغليق التعليق\" (٢/ ٢٧٣) من طريق عبد الرزاق.\n(^٧) في الأصل: \"مؤذنًا\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر).","vol":"2","page":168},{"text":"• [١٨٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: لَا يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ * إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ.\n• [١٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ (^١) قَالَ: كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-392>٦٣ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَوَضْعِهِ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ</span>\n• [١٨٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ مُسْتَقْبِلَ (^٢) الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنْ كَانَ * فِي قَرْيَةٍ فَإِنَّهُ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ، وَيَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ، فَيَدْعُو النَّاسَ بِالنِّدَاءِ، قَالَ (^٣): فَإِنْ كَانَ فِي سَفَرٍ لَيْسَ مَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ مَعَ خَلِيفَةٍ، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ مَنْ (^٤) يَدْعُوهُمْ إِلَى الْأَذَانِ، فَلْيَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ في نِدَائِهِ أَجْمَعُ.\n• [١٨٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^٥) عَطَاءٌ: إِذَا أَذَّنَ وَلَيسَ فِي جَمَاعَةِ فَلَا يَلْتَفِتْ، وإِذَا أَذَّنَ فِي جَمَاعَةِ يَدْعُو بِأَذَانِهِ أَحَدًا فَلْيَسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ، حَتى (^٦) يَسْتَفْتِحَ فَيَسْتَقْبِلُهُ، حَتُّى يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ بَعْدُ فَيَدْعُو يَمِينًا، وَشِمَالًا إِنْ شَاءَ.\nوَذَكَرَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنِ النَّخَعِيِّ.\n• [١٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَدِيرَ الْمَنَارَةَ (^٧).\n_________\n* [١/ ٧٣ ب].\n• [١٨٦٤] [شيبة: ٢٢٠١، ٢٢٠٢].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) اضطرب في كتابته في الأصل، فكتبه: \"مستقبلا\"، ثم صويه إلى: \"مستقبل\".\n* [ر/ ١٧٩].\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) قوله: \"الناس من\" وقع في (ر): \"أناس\".\n(^٥) بعده في (ر): \"غير\".\n(^٦) في (ر): \"حين\".\n• [١٨٦٧] [شيبة: ٢١٩٠، ٢١٩٧].\n(^٧) قوله: \"ووضع أصبعيه في أذنيه، وكان يكره أن يستدير المنارة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر). وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢١٧٧، ٢١٨٤) عن ابن المبارك، عن معمر، به.","vol":"2","page":169},{"text":"• [١٨٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ، أَن الْمُؤَذِّنَ إِذَا أَذَّنَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ (^١) حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: حَيَّ عَلَى الضَلَاةِ دَارَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ إِذَا قَالَ: اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n• [١٨٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: يَسْتَقْبِلُ الْمُؤَذِّنُ (^٢) الْقِبْلَةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالشَّهَادَةِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَدَمَاهُ (^٣) مَكَانُهُمَا.\n° [١٨٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ (^٤) أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ يَدُورُ، فَأَتَتَبَّعُ فَاهُ هَاهُنَا، وَهَاهُنَا، وإِصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي قُبَّةٍ (^٥) لَهُ حَمْرَاءَ، قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْعَنَزَةِ (^٦)، فَرَكَزَهَا بِالْأَبْطَحِ (^٧)، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْهَا الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ (^٨) وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ (^٩) حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، قال: أخبرت عن الحسن وابن سيرين، أن المؤذن إذا أذن استقبل القبلة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"وقدماه\".\n° [١٨٧٠] [التحفة: م د ت س ١١٨٠٦، خ س ١١٨٠٧، س ١١٨٠٨] [الإتحاف: مي خز طح حب كم حم ١٧٣٠٩] [شيبة: ٢١٩٢]، وسيأتي: (٢٣٨٦).\n(^٤) في (ر): \"عن\" وهو خطأ. وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٢/ ١٠١/ ٢٤٨) من طريق الدبري به.\n(^٥) القبة: البيت الصغير المستدير، وهو من بيوت العرب، والجمع: القباب. (انظر: النهاية، مادة: قبب).\n(^٦) العَنَزة: مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا، وفيها سنان مثل سنان الرمح، والعكازة: قريب منها.\n(انظر: النهاية، مادة: عنز).\n(^٧) في (ر): \"في الأبطح\".\nالأبطح: هو بطحاء مكة متصل بالمحصب، وخيف بني كنانة اسم لشيء واحد، ولم يبق اليوم بطحاء لتوسع مكة المكرمة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٩).\n(^٨) زاد بعده في الأصل: \"والحملة\"، ولا وجه له في الحديث، ولعل الناسخ انتقل بصره للسطر الذي بعده، وفيه كلمة: \"الحلة\".\n(^٩) بعده في (ر): \"له\".","vol":"2","page":170},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: نَرَى الْقُبَّةَ مِنْ أَدَمٍ، وَالْحُلَّةَ حِبَرَةً.\n• [١٨٧١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ وَ(^١) ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يَضَعُ سَبَّابَتَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.\n• [١٨٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ (^٢)، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: كَانَ بِلَالٌ وَأَبُو مَحْذُورَةَ يَجْعَلَانِ (^٣) أَصَابِعَهُمَا فِي آذَانِهِمَا بِالْأَذَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-393>٦٤ - بَابُ الْكَلَامِ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ (^٤) الْأذَانِ</span>\n• [١٨٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَن مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ لِلْمُؤَذِّنِ إِذَا أَخَذَ فِي أَذَانِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ حَتَّى يَفْرُغَ، وَفي (^٥) الْإِقامَةِ كَذَلِكَ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالشَّهَادَةِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَدَمَاهُ مَكَانَهُمَا *.\n• [١٨٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يَسْتَقْبِلُ الْمُؤَذنُ (^٦) الْقِبْلَةَ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِمَا.\n• [١٨٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ (^٧) سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَتَكَلَّمُ الْمُؤَذِّنُ بَيْنَ ظَهْرَانَي أَذَانِهِ لِلْحَاجَةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر).\n(^٢) قوله: \"بن مصرف\" وقع في الأصل: \"عن صرف\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر). وينظر: \"الأوسط\" لابن النذر (٣/ ١٦٠) من طريق عبد الرزاق.\n(^٣) في الأصل: \"يجعلون\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٤) بين ظهراني الشيء: كل ما كان في وسط شيء ومعظمه فهو بين ظهريه وظهرانيه. (انظر: اللسان، مادة: ظهر).\n(^٥) في الأصل: \"في \"بدون الواو، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n* [ر/١٨٠].\n• [١٨٧٤] [شيبة: ٢١٩٠].\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (ر).","vol":"2","page":171},{"text":"• [١٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ يَتَكَلَّمُ الْمُؤَذِّنُ بَيْنَ ظَهْرَانَي أَذَانِهِ؟ قَالَ: خَيْرٌ لَهُ، أَلَّا يَتَكَلَّمَ، فَإِنْ تَكَلَّمَ فَلَا بَأْسَ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-394>٦٥ - بَابُ الْأذَانِ قَاعِدًا، وَهَلْ يُؤَذِّن الصَّبِيُّ؟</span>\n• [١٨٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: يُكْرَهُ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يُؤَذِّنَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَيُكْرَهُ لِلصَّبِيِّ أَنْ يُؤَذِّنَ حَتُّى يَحْتَلِمَ.\n• [١٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ سُئِلَ عَنِ الْغُلَامِ غَيْرِ الْمُحْتَلِمِ، هَلْ يُؤَذِّنُ لِلنَّاسِ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ فَقَالَ: نَعَمْ.\n• [١٨٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ غَيْرَ قَائِمٍ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ وَجَعٍ (^١)، قُلْتُ: مِنْ نُعَاسٍ أَوْ كَسَلٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: هَلْ يُؤَذِّنُ الْغُلَامُ غَيْرَ مُحْتَلِمٍ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-395>٦٦ - بَابُ الْأَذَانِ رَاكِبًا</span>\n• [١٨٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ (^٢) بْنِ ذُعْلُوقٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُؤَذِّنُ وَهُوَ رَاكِبٌ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ (^٣): أَوَاضِعٌ إِصبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ؟ قَالَ: لَا (^٤).\n° [١٨٨١] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ (^٥) بْنِ\n_________\n* [١/ ٧٤ أ].\n• [١٨٧٧] [شيبة: ٢٢٣١].\n• [١٨٧٩] [شيبة: ٢٢٣٣].\n(^١) بعده في (ر): \"قال\".\n• [١٨٨٠] [شيبة: ٢١٩٨ - ٢٢٢٥].\n(^٢) في (ر): \"بسير\" وهو خطأ. وينظر: \"تغليق التعليق\" (٢/ ٢٧٢) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٣) ليس في (ر)، وفي الأصل: \"لعطاء\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢١٩٨) من طريق الثوري، بنحوه.\n(^٤) قوله: \"قال: لا\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n° [١٨٨١] [التحفة: د ت ق ٣٦٥٣] [شيبة: ٢٢٦٠]، وسيأتي: (١٨٩٨).\n(^٥) قوله: \"عن زياد\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من الحديث التالي برقم (١٨٩٨) عن الثوري، عن يحيى بن العلاء، به. وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥/ ٢٦٤) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":172},{"text":"نُعَيْمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَقَالَ: \"أَذِّنْ يَا أَخَا صُدَاءٍ\"، فَأَذَّنْتُ، وَأَنَا عَلَى رَاحِلَتِي (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-396>٦٧ - بَابُ الْمُؤَذِّنِ الْأعْمَى</span>\n• [١٨٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ بُرْمَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ، مُؤَذِّنُوكُمْ عُمْيَانَكُمْ، حَسِبْتُهُ قَالَ: وَلَا قُراؤُكُمْ (^٢).\n° [١٨٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتومٍ كَانَ يُؤَذِّنُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وَهُوَ أَعْمَى فَكَانَ لَا يُؤَذِّنُ، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصبَحْتَ!\n• [١٨٨٤] قال عبد الرزاق: فَأَمَّا مَالِكٌ فَذَكَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-397>٦٨ - بَابُ الصَّلَاةِ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ</span>\n° [١٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ، فَلَا يَمْنَعُهُ أَذَانُ بِلَالٍ حَتى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\"، قَالَ: وَكَانَ أَعْمَى، فَكَانَ لَا يُؤَذنُ * حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ جَاءَ يُؤْذِنُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ نَائِمٌ، فَنَادَى بِلَالٌ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأُقِرَّتْ فِي الصُّبْحِ.\n_________\n(^١) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n• [١٨٨٢] [شيبة: ٢٢٦٦، ٦١٣٤].\n(^٢) في الأصل: \"أقرأكم\"، وفي (ر): \"قراكم\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٥٦)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ١٧٩) كلاهما عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n° [١٨٨٣] [شيبة:٢٢٦٥].\n* [ر/١٨١].","vol":"2","page":173},{"text":"° [١٨٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سَلْمَانَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: كُنْتُ أُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَقُولُ: إِذَا قُلْتُ فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.\n• [١٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْفَجْرِ إِذَا نَادَى إِذَا قَالَ (^١): حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ (^٢).\n° [١٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُثَوِّبَ (^٣) فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَلَا يُثَوِّبَ فِي غَيْرِهَا.\n° [١٨٨٩] عبد الرزاق *، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْفَجْرِ (^٤)، وَنَهَانِي أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْعِشَاءِ.\n• [١٨٩٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ (^٥) أَبِي عَزَّةَ (^٦)، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّهُ كَانَ: يَنْهَى مُؤِّذَنَهُ أَنْ يُثَوِّبَ إِلَّا فِي الْعِشَاءِ، وَالْفَجْرِ.\n_________\n° [١٨٨٦] [التحفة: س ١٢١٧٠] [الإتحاف: طح قط حم ١٧٨٣٧] [شيبة: ٢١٣٢، ٢١٦٨، ٢١٨٠].\n• [١٨٨٧] [شيبة: ٢١٧٣، ٢٢٥٤].\n(^١) قوله: \"في الفجر إذا نادى إذا قال\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) قوله: \"الصلاة خير من النوم\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٣) التثويب: قول المؤذن: (الصلاة خير من النوم) مرتين، واحدة بعد أخرى. (انظر: جامع الأصول) (٥/ ٢٨٧).\n° [١٨٨٩] [التحفة: ت ق ٢٠٤٢] [الإتحاف: قط حم ٢٤٢٨].\n* [١/ ٧٤ ب].\n(^٤) قوله: \"في الفجر\" وقع في (ر): \"بالفجر\".\n• [١٨٩٠] [شيبة: ٢١٨٧].\n(^٥) في الأصل، (ر): \"عن\"، وهو خطأ.\n(^٦) قوله: \"أبي عزة\" وقع في الأصل: \"أبي عروة\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢١٧٤)، \"الصلاة\" لأبي نعيم (٢٥٨) من طريق إسرائيل، به.","vol":"2","page":174},{"text":"• [١٨٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي التَّثْوِيبِ (^١): إِذَا قَالَ فِي الْأَذَانِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.\n• [١٨٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ (^٢) بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ طَاوُسًا (^٣) وَحَسَنٌ (^٤) جَالِسًا مَعَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَتَى قِيلَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ؟ فَقَالَ طَاوُسٌ: أَمَا إِنَّهَا لَمْ تُقَلْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَلَكِنَّ بِلَالًا، سَمِعَهَا فِي زَمَانِ (^٥) أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُهَا رَجُل غَيْرُ مُؤَذنٍ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، فَأَذَّنَ بِهَا فَلَمْ يَمْكُثْ أَبُو بَكْرٍ إِلَّا قَلِيلًا، حَتَّى إِذَا كَانَ عُمَرُ (^٦)، قَالَ: لَوْ نَهَيْنَا بِلَالًا عَنْ هَذَا الَّذِي أَحْدَثَ، وَكَأَنَّهُ (^٧) نَسِيَهُ فَأَذَّنَ بِهِ النَّاسُ حَتَّى الْيَوْمِ.\n• [١٨٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً: مَتَى قِيلَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ؟ قَالَ: لَا أَدْرَي.\n• [١٨٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ (^٨) بْنُ حَفْصٍ، أَنَّ سَعْدًا أَوَّلُ مَنْ قَالَ: الصلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ * وَمُتَوَفَّى أَبِي بَكْرٍ (^٩)، فَقَالَ عُمَرُ (^١٠): بِدْعَةٌ، ثُمَّ تَرَكَهُ، وإِنَّ بِلَالًا لَمْ يُؤَذِّنْ لِعُمَرَ.\n_________\n(^١) في (ر): \"التثويت\"، وهو خطأ واضح.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر). وينظر: \"كنز العمال\" (٢٣٢٥١) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٣) كأنه في الأصل: \"سوطًا\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٤) في الأصل: \"وحسنًا\"، والمثبت من (ر) هو الجادة.\n(^٥) في الأصل: \"أذان\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٦) في الأصل: \"عمرو\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٧) في الأصل: \"كأنه\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق. وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٨) في (ر): \"عمرو \"وهو خطأ. وينظر: \"كنز العمال\" (٢٣٢٥٢) معزوًّا لعبد الرزاق.\n* [ر/ ١٨٢].\n(^٩) في الأصل: \"أبو بكر\" وهو خطأ واضح، والتصويب من (ر).\n(^١٠) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).","vol":"2","page":175},{"text":"° [١٨٩١] حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ - ﷺ - يُؤَذِّنُ ثُمَّ (^١) يُمْهِلُ (^٢)، فَلَا يُقِيمُ حَتَّى إِذَا رَأَى نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، قَدْ خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-398>٦٩ - بَابُ التَّثْوِيبِ فِي (^٣) الْأذَانِ وَالْإِقَامَةِ</span>\n• [١٨٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا (^٤) حُكِيَ عَلَيْكَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِاللَّيلِ، وَالنَّهَارِ مَكَثَ سَاعَةً بَعْدَمَا يَفْرُغُ مِنَ التَّأْذِينَ، ثُمَّ يُنَادِي بِصوْتِهِ: أَلَا حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مِرَارًا؟ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي.\n• [١٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَسَمِعَ رَجُلًا يُثَوِّبُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: اخْرُجْ بِنَا مِنْ عِنْدِ (^٥) هَذَا الْمُبْتَدِعِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-399>٧٠ - بَابُ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ</span>\n° [١٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَنِي، فَأَذَّنْتُ الْفَجْرَ (^٦)،\n_________\n° [١٨٩٥] [التحفة: دت ٢١٣٧] [الإتحاف: خز كم م عه حم ٢٥٨١]، وسيأتي: (١٩٠٢).\n(^١) قوله: \"يؤذن ثم\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من الحديث التالي برقم (١٩٠٢) عن إسرائيل، به. وينظر: \"مسند أحمد\" (٢١١٣٦، ٢١١٥٣، ٢١٣٨٢)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢/ ٢٢١)، \"مستخرج أبي نعيم\" (١٣٤٧)، كلهم من طريق عبد الرزاق.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\nالإمهال: الانتظار والتأجيل. (انظر: اللسان، مادة: مهل).\n(^٣) في (ر): \"بين\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"فيما\"، وهو خطأ يأباه السياق، والأظهر المثبت.\n(^٥) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٢٣٢٥٠) معزوًّا لعبد الرزاق.\n° [١٨٩٨] [التحفة: د ت ق ٣٦٥٣] [شيبة: ٢٢٦٠]، وتقدم: (١٨٨١).\n(^٦) في (ر): \"للفجر\".","vol":"2","page":176},{"text":"فَجَاءَ بِلَالٌ (^١) لِيُقِيمَ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا بِلَالٌ، إِنَّ (^٣) أَخَا صُدَاءٍ (^٤) ومَنْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-400>٧١ - بَابُ الْمُؤَذِّنِ أمْلَكُ بِالْأذَانِ وَهَلْ يُؤَذِّنُ الْإِمَامُ؟</span>\n• [١٨٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: إِذَا أَذَّنْتَ الأُولَى (^٥) أَذِّنْ، ثُمَّ ثَوِّبْ آتِكَ (^٦).\n• [١٩٠٠] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو (^٧) بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: إِذَا أَذَّنْتَ الْأُولَى (^٨) فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقِمْ فَإِنِّي سَأَخْرُجُ إِلَيْكَ، قَالَ: وَكَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى صُفَّةِ زَمْزَمَ (^٩).\n• [١٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: الْمُؤَذِّنُ * أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ، وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"النبي\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"المعجم الكبير\" (٥/ ٢٦٣) عن الدبري، به.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر). وينظر: \"المعجم الكبير\".\n(^٣) في الأصل: \"يا\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر). وينظر: \"المعجم الكبير\".\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"إن بلال\"، ويأباه السياق والسباق، والمثبت من (ر). وينظر: \"المعجم الكبير\"، \"كنز العمال\" (٢٣١٨١).\n(^٥) قوله: \"إذا أذنت الأولى\" ليس في (ر).\n(^٦) كأنه في الأصل، (ر): \"آنك\"، والمثبت هو الأليق بالسياق. وينظر: الحديث برقم (١٩١٩)، (٢١٢٧) عن معمر، به.\n(^٧) ليس في الأصل، وفي (ر): \"عمر\"، وهو خطأ، والصواب المثبت؛ إذ إن عمرو بن أبي سفيان، هو: أخو حنظلة، ويروي عنه حنظلة. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٤٧، ٤٨)، \"تاريخ الإسلام\" (٣/ ٩٤٠).\n(^٨) بعده في (ر):، فانزل\".\n(^٩) صفة زمزم: جانب الوادي. (انظر: مجمع البحار، مادة: صفف).\n• [١٩٠١] [شيبة:٤١٩٤].\n* [١/ ٧٥ أ].","vol":"2","page":177},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي يَقُولُ الْإِمَامُ لِلْمُؤَذِّنِ: تَأَخَّرْ حَتَّى أَتَوَضَّأَ، أَوْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.\n° [١٩٠٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يُمْهِلُ فَلَا يُقِيمُ، حَتَّى إِذَا رَأَى نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - *، قَدْ خَرَجَ أَقَامَ الصلَاةَ حِينَ يَرَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-401>٧٢ - بَابُ الْمُؤَذِّنِ أمينٌ وَالْإِمَامُ ضَامِنٌ </span>(^١)\n° [١٩٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ أَمِينٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ\".\n° [١٩٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"الْمُؤَذِّنُونَ الْأُمَنَاءُ، وَالْأَئِمَّةُ ضُمَنَاءُ، أَرْشَدَ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ\".\n• [١٩٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: الْإِمَامُ ضَامِنٌ إِنْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ، أَوْ أَحْسَنَ أَوْ أَسَاءَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: لَيْسَ كُلُّ الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-402>٧٣ - بَابُ الْقَوْلِ إِذَا سُمِعَ الْأذَانُ وَالْإِنْصَاتِ لَهُ</span>\n° [١٩٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n° [١٩٠٢] [التحفة: د ت ٢١٣٧] [الإتحاف: خز كم م عه حم ٢٥٨١]، وتقدم: (١٨٩٥).\n* [ر/١٨٣].\n(^١) الضامن: الحافظ والراعي؛ لأنه يحفظ على القوم صلاتهم. (انظر: النهاية، مادة: ضمن).\n° [١٩٠٣] [التحفة: د ١٢٤٢٩، ت ١٢٥٤١] [الإتحاف: خز حب ش حم ١٨٠٩٨]، وسيأتي: (١٩٠٤).\n° [١٩٠٤] [التحفة: د ١٢٤٢٩، ت ١٢٥٤١]، وتقدم: (١٩٠٣).\n° [١٩٠٦] [شيبة: ٢٣٧٦]، وسيأتي: (١٩١١).","vol":"2","page":178},{"text":"عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ (١) كَمَا يَقُولُ، وإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: \"وَأَنَا (^٢) \".\n° [١٩٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ، عَنِ (^٣) ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ (^٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ (^٥)، فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ\".\n° [١٩٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ (^٦) قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٧): \"اللَّهُ أكبَرُ\"، وإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\"، وإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ الْعَظِيمِ (^٨) \".\n° [١٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (^٩) إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ (^١٠)، عَنْ عَيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى\n_________\n(ا) في الأصل: \"كان\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر).\n(^٢) بعده في (ر): \"أشهد\"، وكأنه ضرب عليه.\n° [١٩٠٧] [التحفة: ع ٤١٥٠] [الإتحاف: ط ش مي خز عه طح حب حم عم ٥٤٥٥] [شيبة: ٢٣٧٢].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"زياد\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر).\n(^٥) النداء: الأذان. (انظر: النهاية، مادة: ندا).\n° [١٩٠٨] [التحفة: سي ٥٢٣٩] [شيبة: ٢٣٧٥، ٣٠٣٩٤].\n(^٦) بعده في الأصل: \"يؤذن\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) قوله: \"النبي - ﷺ -\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٨) قوله: \"العلي العظيم\" ليس في (ر).\n° [١٩٠٩] [التحفة: س ١١٤٣١] [الإتحاف: مي خز عه طح حب حم ١٦٨٢٠] [شيبة:٢٣٧٠].\n(^٩) قوله: \"محمد بن\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"الدعاء\" للطبراني (١/ ١٥٨) من طريق الدبري.\n(^١٠) في (ر): \"التميمي\"، وهو تصحيف واضح.","vol":"2","page":179},{"text":"مُعَاوِيَةَ فَنَادَى الْمُنَادِي لِلصلَاةِ، فَقَالَ: اللَّهُ أكبَرُ اللهُ أكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كَمَا (^١) قَالَ: فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا (^٢) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ.\n° [١٩١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (^٣)، عَنْ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ (^٤) بْنَ سَهْلِ * بْنِ حُنَيْفٍ، حِينَ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، كَبَّرَ وَتَشَهَّدَ (^٥) بِمَا تَشَهَّدَ (^٦) بِهِ، ثُمَّ قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ كَمَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ (^٧): \"وَأَنَا أَشْهَدُ (^٨) \" ثُمَّ سَكَتَ.\n° [١٩١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، قَالَ كَمَا يَقُولُ *.\n° [١٩١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ رَجُلًا (^٩) لَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ:\n_________\n(^١) في (ر): \"كمال\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n° [١٩١٠] [التحفة: س ١١٤٣١] [شيبة: ٢٣٧٠].\n(^٣) قوله: \"ابن عيينة\" في الأصل: \"معمر\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٣١٨/ ٧٢٠)، \"الدعاء\" له (٤٥١) من طريق الدبري، وعزاه العيني في \"عمدة القاري\" (٥/ ١١٩) لعبد الرزاق في \"مصنفه\" عن ابن عيينة أيضا.\n(^٤) قوله: \"أنه سمع أبا أمامة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n* [ر/ ١٨٤].\n(^٥) في (ر): \"ويشهد\".\n(^٦) في (ر): \"يشهد\".\n(^٧) في الأصل: \"فقال\" والمثبت من (ر).\n(^٨) بعده في الأصل: \"أن محمدا رسول الله\"، والمثبت كما في (ر). وينظر: \"المعجم الكبير\"، \"الدعاء\"، \"عمدة القاري\".\n° [١٩١١] [شيبة: ٢٣٧٦]، وتقدم: (١٩٠٦).\n* [١/ ٧٥ ب].\n(^٩) قوله: \"أن رجلا\" وقع في الأصل: \"عن رجل\"، والمثبت من (ر). وينظر: \"كنز العمال\" (٢٣٢٧٠) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":180},{"text":"حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (^١)، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ - ﷺ - يَقُولُ.\n• [١٩١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ (^٢) أَن الَّذِينَ يَجْحَدُونَ بِمُحَمَّدٍ كَاذِبُونَ، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ عِدْلُ (^٣) مَنْ كَذَّبَ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ -.\n• [١٩١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ نَاسًا (^٤) كَانُوا فِيمَا مَضَى كَانُوا (^٥) يُنْصِتُونَ لِلتَّأْذِينِ كَإِنْصَاتِهِمْ لِلْقُرْآنِ، فَلَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ شَيْئًا إِلَّا (^٦) قَالُوا مِثْلَهُ، حَتَّى إِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالُوا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (^٧)، فَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-403>٧٤ - بَابُ الرَّجُلِ مَتَى يَقُومُ لِلصَّلَاةِ إِذَا سَمِعَ الْأذَانَ؟</span>\n• [١٩١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ (^٨): كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَنْهَضَ الرَّجُلُ إِلَى الصَّلَاةِ (^٩)، حِينَ يَأْخُذُ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ.\n° [١٩١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ الصَّلْتِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ،\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"العلي العظيم\"، والمثبت كما في (ر). وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٢) مكانه في الأصل: \"أن محمدًا رسول الله\"، والمثبت من (ر). وينظر: \"الدعاء\" للطبراني (٤٨٠) من طريق الدبري.\n(^٣) العدل: المثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (انظر: النهاية، مادة: عدل).\n(^٤) في (ر): \"الناس\".\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) في (ر): \"حتى\".\n(^٧) قوله: \"العلي العظيم\" ليس في (ر).\n(^٨) في الأصل: \"قالوا\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٩) قوله: \"إلى الصلاة\" وقع في (ر): \"للصلاة\".","vol":"2","page":181},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَيْتِهَا فَسَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، فَقَالَ كَمَا يَقُولُ، فَلَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الصَّلَاةِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-404>٧٥ - بَابُ الْبَغْيِ فِي الْأذَانِ وَالْأجْرِ عَلَيْهِ</span>\n• [١٩١٧] عبد الرزاق، عنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْبَكَّاءَ، يَقُولُ (^٢): رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا (^٣) وَالْمَرْوَةِ (^٤) وَمَعَهُ نَاسٌ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَكِنِّي أَبْغَضُكَ فِي اللَّهِ (^٥)، فَكَأَنَّ أَصحَابَ ابْنِ عُمَرَ لَامُوهُ وَكَلَّمُوهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَبْغِي فِي أَذَانِهِ (^٦)، وَيَأْخُذُ عَلَيْهِ (^٧) أَجْرًا *.\n• [١٩١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، قَالَ لَهُ: وَلَكِنِّي أَبْغَضُكَ فِي اللَّهِ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ (^٨): إِنَّكَ تَبْغِي (^٩) فِي أَذَانِكَ، وَتَأْخُذُ الْأَجْرَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"إلى الصلاة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٤٤/ ٤٨٥) من طريق الدبري، \"كنز العمال\" (٢٣٢٧٣).\n(^٢) في (ر): \"قال\".\n(^٣) الصفا: العريض من الحجارة الملس، وهي أكمة (تَلّ) صخرية هي بداية المسعى، ومنها يبدأ سعي الحج والعمرة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٥٩).\n(^٤) المروة: رأس المسعى الشمالي، وبها ينتهي السعي، فبعد التوسعة السعودية الأخيرة للمسجد الحرام عزل المسجد والمسعى عن بيوت السكن. (انظر: معالم مكة) (ص ٢٦٥).\n(^٥) قوله: \"في الله\" وقع في (ر): \"لله\".\n(^٦) بعده في الأصل، (ر): \"أجرًا\"، وهي زيادة مقحمة لا وجه لها؛ قال ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: بغى): \"ومنه حديث ابن عمر: قال لرجل: \"أنا أبغضك، قال: لم؟ قال: لأنك تبغي في أذانك\"، أراد: التطريب فيه والتمديد، من تجاوز الحد\". اهـ.\n(^٧) في الأصل: \"عنه\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n* [ر/ ١٨٥].\n(^٨) في الأصل: \"أقل\"، وهو تصحيف، والتصويب من (ر).\n(^٩) في الأصل، (ر): \"تبتغي\"، وهو خطأ، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ١٣٤).","vol":"2","page":182},{"text":"• [١٩١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمَا (^١) خَشِيتَ أَنْ يَنْخَرِقَ مُرَيْطَاؤُكَ (^٢)؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدِمْتُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ أَرْضَكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ تِهَامَةَ (^٣) أَرْضٌ حَارَّةٌ فَأَبْردْ (^٤)، ثُمَّ أَبْردْ، يَعْنِي: صلَاةَ الظُّهْر، ثُمَّ أَذَنْ، ثُمَّ ثَوِّبْ آتِكَ (^٥).\n• [١٩٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٦) قَالَ: لَا يُؤْخَذُ عَلَى الْأَذَانِ رِزْقٌ.\n• [١٩٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمُؤَذِّنُ الْجُعْلَ (^٧) فِي أَذَانِهِ، إِلَّا أَنْ يُعْطَى شَيْئًا بِغَيْرِ شَرْط.\n• [١٩٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٨)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ أَوَّلُ مَنْ رَزَقَ الْمُؤَذِّنِينَ عُثْمَانُ.\n_________\n• [١٩١٩] [شيبة: ٣٣٠٣]، وسيأتي: (٢١٢٧).\n(^١) في الأصل: \"ما\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\nالمريطاء: الجلدة التي بين السرة والعانة. وهي في الأصل تصغير المرطاء، وهي الملساء التي لا شعر عليها، وقد تقصر. (النهاية، مادة: مرط).\n(^٣) تهامة: الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر، من الشرق من العقبة في الأردن إلى المخا في اليمن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٧٣).\n(^٤) الإبراد بالصلاة: انكسار الوهج والحر، والدخول في البرد. والمراد: صلوها في أول وقتها، من برد النهار وهو أوله. (انظر: النهاية، مادة: برد).\n(^٥) في (ر): \"آنك\"، وهو تصحيف واضح. وينظر: الحديث (٢١٢٧)، (٧٠٢٨).\n(^٦) في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من (ر) هو الصواب. وينظر: الحديث (١٦٢٣٥) عن ابن عيينة، به.\n(^٧) الجعل: الأجرة على الشيء فعلا أو قولا. (النهاية، مادة: جعل).\n(^٨) بعده في الأصل: \"عن إسحاق بن محمد\" وهو وهم من الناسخ، والتصويب من (ر). وينظر: \"موضح أوهام الجمع\" للخطيب البغدادي (١/ ٣٦٩) من طريق الدبري به.","vol":"2","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-405>٧٦ - بَابُ فَضْلِ الْأذَانِ</span>\n• [١٩٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ: الْأَذَانُ شِعَارُ الْإِيمَانِ *.\n• [١٩٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْنَاقًا.\n• [١٩٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَدُودُونَ فِي قُبُورِهِمْ.\n° [١٩٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^١) \".\n° [١٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٢) الْمُؤَذِّنُونَ (^٣) \".\n° [١٩٢٨] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَهُ (^٤)، وَلِلشَّاهِدِ (^٥) عَلَيْهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ (^٦) حَسَنَةً\".\n_________\n* [١/ ٧٦ أ].\n(^١) قوله: \"أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" وقع في (ر): \"يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْنَاقًا\".\n° [١٩٢٧] [شيبة: ٢٣٥٥].\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"أعناقا\"، وهو وهم من الناسخ، والتصويب من (ر)، وقوله: \"أعناقا يوم القيامة\" وقع في (ر): \"يوم القيامة أعناقا\".\n(^٣) في الأصل: \"المؤذنين\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر).\n• [١٩٢٨] [الإتحاف: حب حم ١٨٩٨٣].\n(^٤) ضبب عليه في (ر).\n(^٥) في الأصل، (ر): \"ويشاهد\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٧٧٢٦)، \"مسند عبد بن حميد\" (١٤٣٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) قوله: \"خمس وعشرون\" وقع في الأصل، (ر): \"خمسة وعشرين\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من \"مسند أحمد\"، \"مسند عبد بن حميد\".","vol":"2","page":184},{"text":"° [١٩٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ صفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - ﷺ -:\"يَغْفِرُ اللَّهُ (^١) لِلمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ * وَيَابِسٍ سَمِعَهُ\".\n° [١٩٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصارِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ جِنٍّ، وَلَا إِنْسٍ، وَلَا حَجَرٍ، وَلَا شَجَرٍ (^٣) إِلَّا شَهِدَ لَهُ\".\n° [١٩٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ لَهُ، سَمِعَ رَجُلًا، يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أكبَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"عَلَى الْفِطْرَةِ (^٤) عَلَى الْفِطْرَةِ (^٥) هَذَا\"، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ هَذَا\"، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَخَلَ الْجَنَّةَ هَذَا\"، فَقَالَ (^٦): حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ظَهَرَ الْإِسْلَامُ، أَوْ قَالَ: الْإِيمَانُ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ تَجِدُونَ هَذَا رَاعِيًا أَوْ صَاحِبَ صَيْدٍ (^٧)، أَوْ رَجُلًا خَرَجَ مُتَبَدِّيًا (^٨) مِنْ أَهْلِهِ\"،\n_________\n(^١) ليس في (ر).\n* [ر/ ١٨٦].\n° [١٩٣٠] [التحفة: خ س ق ٤١٠٥] [الإتحاف: ط ش حب حم ٥٣٨٤].\n(^٢) قوله: \"عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري\" كذا وقع في الأصل (ر)، والخطأ فيه من سفيان بن عيينة، قال الحافظ في \"الإتحاف\": \"قال أحمد: \"وسفيان يخطئ في اسمه، والصواب عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة\"، يعني: أن سفيان يقول في روايته: عبد الله بن عبد الرحمن\".\n(^٣) بعده في (ر): \"سمعه\".\n(^٤) الفطرة: الدين الذي فطر الله عليه الخلق. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٦).\n(^٥) قوله: \"على الفطرة\" ليس في (ر).\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"صيدا\"، والمثبت من (ر) هو الصواب.\n(^٨) قوله: \"أو رجلا خرج متبديا\" وقع في (ر): \"أو رجل خرج مبتديا\".","vol":"2","page":185},{"text":"قَالَ: فَابْتَدَرَهُ (^١) الْقَوْمُ لِيُخْبِرُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوا، فَوَجَدُوهُ رَجُلًا (^٢) مِنْ أَسْلَمَ خَرَجَ مُتَبَدِّيًا (^٣) مِنْ أَهْلِهِ.\n• [١٩٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: الْمُؤَذِّنُ الْمُحْتَسِبُ، كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.\n• [١٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ (^٤)، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لُحُومٌ مُحَرَّمَةٌ عَلَى النَّارِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَذِّنِينَ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ: أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَا يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا الْأَذَانَ.\n• [١٩٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ (^٥) قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى (^٦) لأَذَّنْتُ (^٧).\n• [١٩٣٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ (^٨) أَنْ يَكُونَ سُنَّةً مَا تَرَكْتُ الْأَذَانَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فابتدروه\"، والتصويب من (ر).\nالابتدار: الإسراع إلى الشيء والتسابق إليه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: بدر).\n(^٢) في الأصل، (ر): \"رجل\"، والصواب المثبت.\n(^٣) في (ر): \"مبتديا\".\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر). وينظر: \"كنز العمال\" (٢٣١٥٥) معزوًّا لعبد الرزاق.\n• [١٩٣٤] [شيبة: ٢٣٤٨، ٢٣٦٠].\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) مبالغة في الخلافة، والمعنى: كثرة جهده في ضبط أمور الخلافة، وتصريف أعنتها. ينظر: \"تاج العروس\" (مادة: خلف).\n(^٧) تكرر هذا الحديث في الأصل سهوا من الناسخ.\n• [١٩٣٥] [شيبة: ٤١٢٨].\n* [١/ ٧٦ ب].\n(^٨) في الأصل: \"أحدث\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٣١٦١)، معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":186},{"text":"• [١٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ شُبَيْلِ (^١) بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ مُؤَذِّنُكُمُ الْيَوْمَ؟ قَالُوا (^٢): مَوَالِينَا، وَعَبِيدُنَا، قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ بِكُمْ لَنَقْصٌ كَثِيرٌ (^٣).\n• [١٩٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَؤُمُّ الْغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ.\n• [١٩٣٨] عبد الرزاق، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ سَلَامٍ قَالَ: مَا أُذِّنَ فِي قَوْمٍ قَطُّ (^٤) بِلَيْلٍ إِلَّا أَمِنُوا الْعَذَابَ حَتَّى يُصبِحُوا، وَلَا نَهَارًا إِلَّا أَمِنُوا الْعَذَابَ حَتَّى يُمْسُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-406>٧٧ - بَابُ الْإِمَامَةِ وَمَا كَانَ (^٥) فِيهَا</span>\n• [١٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَؤُمَّ أَحَدًا أَبَدًا، إِلَّا أَهْلَ بَيْتِي مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ إِنْ (^٦) نَقَصَ الصَّلَاةَ، كَانَ (^٧) عَلَيْهِ إِثْمُ مَا نَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ وَصَلَاتِهِمْ، وَأَشْيَاءُ تَحِقُّ (^٨) عَلَى الْإِمَامِ لِمَنْ (٦) وَرَاءَهُ يُخْشَى أَلَّا يُؤَدِّيَهَا.\n• [١٩٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: خَرَجَ مُجَاهِدٌ، وَرَجُلٌ مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ فَكَرِهَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَنْ يُصَلِّيَ بِصَاحِبِهِ، فَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ وَحْدَهُ حَتَّى رَجَعَا.\n_________\n• [١٩٣٦] [شيبة: ٢٣٥٩].\n(^١) في الأصل، (ر): \"شيبان\"، والتصويب من \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ٤٤٤)، \"حلية الأولياء\" (٤/ ١٦٠)، من طريق الثوري، به.\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من (ر).\n(^٣) في (ر): \"كبير\".\n* [ر/١٨٧].\n(^٤) من (ر).\n(^٥) في (ر): \"جاء\".\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"فإن\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٨) في (ر): \"يحق\".","vol":"2","page":187},{"text":"° [١٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ عُتْبَةَ (^١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ (^٢) بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" ثَلَاثَةٌ يَتَبَطَّحُونَ (^٣) عَلَى كُثْبَانِ (^٤) الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ؛ رَجُلٌ دَعَا إِلَى الصُّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ كِتَابَ اللهِ ثُمَّ أَمَّ (^٥) بِهِ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ لَمْ (^٦) يَشْغَلْهُ رِقُّ (^٧) الدُّنْيَا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ\".\n° [١٩٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَادِرُوا الْأَذَانَ، وَلَا تَبَادَرُوا الْإِمَامَةَ\"، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"بَادِرُوا الْإِمَامَةَ فِي الْأَذَانِ لِتَجَاوُزِهِ (^٨) \".\n• [١٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرِ (^٩) بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَؤُمَّ أَحَدًا فَافْعَلْ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَوْ يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ مَا أَمَّ، أَوْ نَحْوَهُ ذَكَرَ شَيْئًا.\n_________\n(^١) في (ر): \"عنبسة\"، ولا ندري من هذا ولا ذاك، لكن في طبقة شيوخ عبد الرزاق، وفي طبقة تلاميذ ابن أبي خالد: عتبة بن عبد الرحمن البياضي مولى معمر التيمي، فلعله هو، والله أعلم.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الجامع الكبير - ط الأزهر\" للسيوطي (٤/ ٥٣٧)، و\"كنز العمال\" (٤٣٣١١) منسوبًا فيهما لعبد الرزاق؛ غير أنه في \"الكنز\": \"إسماعيل بن خالد\".\n(^٣) في الأصل: \"ينبطحون\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) الكثبان والكثب: جمع كثيب، وهو: الرمل المستطيل المحدودب. (انظر: النهاية، مادة: كثب).\n(^٥) قوله: \"ثم أمّ\" وقع في الأصل: \"فأمّ\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٧) الرق: الْمِلْك. (انظر: النهاية، مادة: رقق).\n° [١٩٤٢] [شيبة: ٤١٣٩].\n(^٨) في (ر): \"لتجازوه\".\n(^٩) في الأصل، (ر): \"ثور\"، وهو خطأ، والتصويب كما في مصادر ترجمته، وينظر في ذلك: \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١٨٣)،، تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٢٩).","vol":"2","page":188},{"text":"• [١٩٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَدَافَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَتَبْتَلُنَّ (^١) لَهَا إِمَامًا أَوْ (^٢) لَتُصَلُّنَّ، فرَادى (^٣).\nقَالَ: فَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْسَ هَكَذَا قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: قَالَ: قَالَ لِي حُذَيْفَةُ: لَتَبْتَلُن لَهَا إِمَامًا، أَوْ (٢) لَتُصَلُّنَّ وُحْدَانَا.\nفَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: سَوَاءٌ، وُحْدَانًا (^٤) أَوْ (^٥) فُرَادَى سَوَاءٌ (^٦).\n• [١٩٤٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ (^٧): أَنَّ قَوْمًا أَقَامُوا الصَّلَاةَ فَجَعَلَ هَذَا يَقُولُ لِهَذَا: تَقَدَّمْ، وَهَذَا يَقُولُ لِهَذَا: تَقَدَّمْ، فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ، حَتَى خُسِفَ بِهِمْ.\n• [١٩٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَن الْإِمَامَ إِذَا نَقَصَ (^٨) الصلَاةَ فَإِثْمُهُ، وِإثْمُ * مَنْ وَرَاءَهُ عَلَيْهِ.\n• [١٩٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَقَصَ الصَّلَاةَ، فَإِثْمُ مَنْ وَرَاءَهُ عَلَيْهِ؟ قَالَ (^٩): نَعَمْ.\n• [١٩٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَبَلَغَكَ أَنَّهُ كَانَ، يُقَالُ: حَقٌّ عَلَى\n_________\n(^١) قال الخطابي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٣٣٠): \"لتنصبن لها إماما وتقطعون الأمر بإمامته\".\n(^٢) في الأصل: \"و\"، والتصويب من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"فرأى ذا\"، والتصويب من (ر).\n(^٤) في (ر): \"وحدان\".\n(^٥) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق. وفي \"جزء سعدان\" (٤٠) عن سفيان موافق لما في الأصل.\n(^٦) تكرر في الأصل، (ر).\n(^٧) من (ر).\n(^٨) في (ر): \"أنقص\".\n* [ر/ ١٨٨].\n(^٩) في الأصل: \"قالوا\"، وهو تصحيف واضح، والتصويب من (ر).","vol":"2","page":189},{"text":"الْإِمَامِ أَلَّا يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ بِشَيءٍ، إِلَّا دَعَا لِمَنْ وَرَاءَهُ بِمِثْلِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَمَا حَقُّهُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَدْعُونَ *، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُؤْمِنَاتِ (^١)، وَلَا يَخُصُّونَهُ بِشَيءٍ (^٢) إِلَّا فِي الْمُؤْمِنِينَ، قُلْتُ: كَيْفَ يَدْعُو هُوَ (^٣)؟ قَالَ: يَقُولُ: اللَهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، اللَّهُمُّ ارْحَمْنَا، ثُمَّ يَعُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، فَيَبْدَأُ بِهِمْ فَيَخُصُّهُمْ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا (^٤) هَذِهِ خَاصَّتُهُ (^٥) إِيَّاهُمْ، ثُمَّ يَعُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْدُ، وَلَا يُسَمِّي مَنْ وَرَاءَهُ إِلَّا كَذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-407>٧٨ - بَابُ الْأَذَانِ فِي (^٦) طُلُوعِ الْفَجْرِ</span>\n° [١٩٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِن بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيلٍ فَمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ فَلَا يَمْنَعُهُ أَذَانُ بِلَالٍ، حَتى يَسْمَعَ أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\nقال أبو بكر: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n° [١٩٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ (^٧).\n° [١٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ\n_________\n* [١/ ٧٧ أ].\n(^١) في (ر): \"وللمؤمنات\".\n(^٢) في الأصل: \"شيئا\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٣) من (ر).\n(^٤) قوله: \"ثُمَّ يَعُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، فَيَبْدَأُ بِهِمْ فَيَخُصُّهُمْ، يَقُولُ: اللهُمَّ أغْفِرْ لَنَا، اللهُمَّ ارْحَمْنَا\" كرر في الأصل، والمثبت من (ر) هو الصواب.\n(^٥) في (ر): \"خاصيته\".\n(^٦) في (ر): \"قبل\".\n(^٧) من هنا، وحتى قوله في الحديث بعده: \"عن النبي - ﷺ -\"، ليس في (ر)، ولعله من انتقال نظر الناسخ.\n° [١٩٥١] [الإتحاف: مي خز عه طح حب ط ٩٥٨٣] [شيبة: ٩٠١٦]، وسيأتي: (٧٨٥٠).","vol":"2","page":190},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - (^١)، أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذَنُ بِلَيْلٍ؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا نِدَاءَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\n° [١٩٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عَيَّاشٍ (^٢)، عَنْ ثَوْبَانَ (^٣) قَالَ: أَذَّنْتُ مَرَّةً، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: قَدْ أَذَّنْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ (^٤): \"لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى تُصْبحَ\"، ثُمَّ جِئْتُهُ أَيْضًا، فَقُلْتُ: قَدْ أَذَّنْتُ، فَقَالَ: \"لَا تُؤَذَنْ حَتَّى تَرَى الْفَجْرَ\"، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقُلْتُ: قَدْ أَذَّنْتُ (^٥)، فَقَالَ: \"لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى تَرَاهُ هَكَذَا\"، وَجَمَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ فَرَّقَهُمَا.\n° [١٩٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: أَذَّنَ بِلَالٌ مَرَّةً بِلَيْلٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اخْرُجْ فَنَادِ: إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ (^٦) \"، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ:\nلَيْتَ بِلَالًا ثَكِلَتْهُ (^٧) أُمُّهُ … وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينُهُ\nثُمَّ نَادَى: إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ.\n• [١٩٥٤] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ\n_________\n(^١) من أول إسناد هذا الحديث، وحتى هنا، ليس في (ر). وينظر التعليق على الحديث قبله. (١٧٨٦).\n(^٢) كذا في الأصل، (ر): \"عياش\"، وهو خطأ، وصوابه: \"عياض\"، وهذا مما أخطأ فيه معمر فيما قال ابن عبد البر في \"التمهيد\" (١٠/ ٥٩): \"ورواه معمر، عن جعفر بن برقان بإسناده ومعناه إلا أنه قال: شداد مولى عياش\".\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، من مسند ثوبان، وهو الموافق لما في: \"كنز العمال\" (٢٣١٧٥)، معزوا إلى عبد الرزاق، والحديث عند أبي داود (٥٣١)، من طريق ابن برقان، عن شداد، من حديث بلال … بنحوه، وينظر: \"تحفة الأشراف\" (٢٠٣٤).\n(^٤) في الأصل: \"قلت\"، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\".\n(^٥) من قوله: \"فقال: لا تؤذن حتى ترى الفجر\"، وإلى هنا، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\".\n(^٦) في الأصل: \"فنام\"، والتصويب من (ر). (١٩٥٢).\n(^٧) الشكل: فقد الولد أو من يعز على الفاقد، وهو كلامٌ كان يجري على ألسنتهم عند حصول المصيبة أو توقعها. (انظر: النهاية، مادة: ثكل).","vol":"2","page":191},{"text":"الْإِيَامِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانُوا إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ * بِلَيْلٍ أَتَوه فَقَالُوا: اتَّقِ اللهَ، وَأَعِدْ أَذَانَكَ.\n• [١٩٥٥] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.\n° [١٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ، أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَبِلَالًا كَانَا يُؤَذِّنَانِ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وإِنَّ النَّبِيَّ (^١) - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ ابْنَ أُمِّ (^٢) مَكْتُومِ أَعْمَى؛ فَإِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَأَمْسِكُوا، لَا تَأْكُلُوا\".\nقَالَ لِي سَعْدٌ (^٣): وَمَا إِخَالُ (^٤) بِلَالًا إِلَّا (^٥) انْطَلَقَ فِي زَمَنِ عُمَرَ إِلَى الشَّامِ.\n• [١٩٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ (^٦) مُحَمَّدٍ قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا، وَيَرْقَى هَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-408>٧٩ - بَابُ الْأذَانِ فِي السَّفَرِ وَالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ </span>(^٧)\n• [١٩٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُقِيمُ فِي السَّفَرِ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةَ، إِلَّا صَلَاةَ الصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ (^٨) كَانَ يُؤَذِّنُ لَهَا، وَيُقِيمُ.\n_________\n* [ر/ ١٨٩].\n(^١) قوله: \"وإن النبي\"، وقع في الأصل: \"والنبي\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"سعيد\"، والتصويب من (ر)، وهو: سعد بن إبراهيم، المذكور في الإسناد.\n(^٤) إخال: أظن. يقال: إخال بالكسر والفتح، والكسر أفصح، والفتح القياس. (انظر: النهاية، مادة: خيل).\n(^٥) ليس في الأصل، والتصويب من (ر).\n(^٦) قوله: \"القاسم بن\" ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه كما في الحديث رقم (٧٨٤٧) عن عبيد الله بن عمر، به. وهذا القول مشهور أنه من قول القاسم كما في صحيح البخاري\" (١٩٣٠)، \"مسند الدارمي\" (١٢١١)، \"مسند إسحاق\" (٩٣٢، ٩٣٣).\n(^٧) الرحال: جمع رحل، وهو: المسكن والمنزل. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n• [١٩٥٨] [شيبة: ٢٢٧٢].\n(^٨) في (ر): \"فإنها\".","vol":"2","page":192},{"text":"• [١٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n• [١٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n• [١٩٦١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n• [١٩٦٢] عَبْدُ * الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَمْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: إِقَامَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ فِي السَّفَرِ (^١) أَذَانَيْنِ؛ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ بِالْأُولَى، فَأَمَّا سَائِرُ الصَّلَوَاتِ فَإِقَامَةٌ إِقَامَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ، كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا التَّأْذِينُ بِالْأُولَى (^٢) لِجَيْشٍ، أَوْ رَكْبٍ سَفْرٍ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ، فَيُنَادَى بِالصَّلَاةِ لِيَجْتَمِعُوا لَهَا، فَأَمَّا رَكْبٌ هَكَذَا (^٣)، فَإِنَّمَا هِيَ الْإِقَامَةُ (^٤).\n• [١٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُجْزِيهِ (^٥) إِقَامَةٌ فِي السَّفَرِ.\n• [١٩٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: إِذَا جَعَلْتَ الْأَذَانَ إِقَامَةَ فَثَنِّهَا.\n• [١٩٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْخَلِيفَةُ فِي السَّفَرِ مَعَهُ مِثْلُ الْحَاجِّ؛ كَمْ يُؤَذَّنُ لَهُ؟ قَالَ: أَذَانٌ وإِقَامَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ مَنْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ فِي السَّفَرِ؛ أَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتيَ الصَّلَاةَ، كَمَا حَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ بِالْحَضَرِ أَنْ يَأْتِيَ\n_________\n* [١/ ٧٧ ب].\n(^١) قوله: \"قال: إقامة لكل صلاة، غير أنه كان يؤذن للصبح في السفر\" ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"هذا\".\n(^٤) في (ر): \"بالإقامة\".\n(^٥) في (ر): \"يجزيه\".\n• [١٩٦٤] [شيبة: ٢١٥٢].","vol":"2","page":193},{"text":"الصَّلَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى رَحْلِهِ (^١)، قُلْتُ: فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا النَّصَبُ (^٢) وَالْفَتْرَةُ؟! قَالَ: فَضَحِكَ، وَقَالَ: إِي لَعَمْرِي، إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْهِ * أَنْ يَحْضُرَهَا.\n° [١٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ وَهُوَ بِضَجْنَانَ (^٣) بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي عَشِيَّةٍ ذَاتِ رِيحٍ وَبَرْدٍ، فَلَمَّا قَضَى النِّدَاءَ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، أَوِ الْمَطِيرَةِ إِذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ، قَالَ: \"أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ\"، مَرَّتَيْنِ.\n° [١٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِضَجْنَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ (^٤) - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، أَوِ الْمَطِيرَةِ، أَوْ ذَاتِ رِيحٍ، يَقُولُ: \"صَلُّوا فِي الرِّحَالِ\".\n° [١٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ أَخَذَهُ مَطَرٌ وَهُمْ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ\"، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: بِصلَاتِهِ يُصَلُّونَ؟ حَسِبْتُهُ (^٥) قَالَ: نَعَمْ، أَظُنُّ.\n_________\n(^١) الرحل: سرج يوضع على ظهر الدواب للحمل أو الركوب. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: رحل).\n(^٢) النصب: التعب. (انظر: النهاية، مادة: نصب).\n* [ر/١٩٠].\n° [١٩٦٦] [التحفة: د ق ٧٥٥٠، م د ٧٨٣٤، م ٧٩٧٤، خ ٨١٨٦، خ م دس ٨٣٤٢] [شيبة: ٦٣١٩]، وسيأتي: (١٩٦٧).\n(^٣) ضجنان: جبل بناحية تهامة، على بعد أربعة وخمسين كيلو مترًا من مكة على طريق المدينة المنورة، وهي اليوم (خشم المحسنية). (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٤٣).\n° [١٩٦٧] [التحفة: دق ٧٥٥٠، م د ٧٨٣٤، م ٧٩٧٤، خ ٨١٨٦، خ م دس ٨٣٤٢] [شيبة: ٦٣١٩]، وتقدم: (١٩٦٦).\n(^٤) في (ر): \"رسول الله\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الأنسب للسياق.","vol":"2","page":194},{"text":"• [١٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْمٌ تُجَّارٌ فِي سَفَرٍ لَهُمْ إِمَامٌ، فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ؛ يُصَلُّونَ فِي رِحَالِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ (^١).\n• [١٩٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَمِعَ الْإِقَامَةَ فِي السَّفَرِ، فَظَنَّ أَنَّهُ مُدْرِكُهَا، أَوْ بَعْضَهَا؟ قَالَ (^٢): فَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ غَيْرُ مُدْرِكِهَا فَلَا حَقَّ عَلَيْهِ. قُلْتُ: أَرَأيْتَ مَنْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ حَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتيَ الصَّلَاةَ إِذَا سَمِعَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْغُولًا فِي رَحْلِهِ.\n• [١٩٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-409>٨٠ - بَابُ الْأذَانِ فِي الْبَادِيَةِ </span>(^٣)\n• [١٩٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ قَريَةٍ غَيْرِ جَامِعَةٍ فَلَهُمْ أَذَانٌ وإِقَامَةٌ لِكُلّ (^٤) صَلَاةٍ، قُلْتُ: سَاكِنِي عَرَفَةَ كَمْ لَهُمْ؟ قَالَ: أَذَانٌ إقَامَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ، إِنْ كَانَ لَهُمْ إِمَامٌ يَجْمَعُهُمْ فَلَهُمْ أَذَانٌ وإِقَامَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ.\n• [١٩٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: جَارٌ لِي بِالْبَادِيَةِ أَقَامَ قَبْلِي، أَوْ أَقَمْتُ قَبْلَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ حَقٌّ (^٥) عَلَى أَحَدِكُمَا أَنْ يَأْتيَ صاحِبَهُ، أَنْتَ إِمَامُ أَهْلِكَ، وَهُوَ إِمَامُ أَهْلِهِ.\n• [١٩٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِمَامُ قَوْمٍ فِي بَادِيَةٍ يُؤَذِّنُ بِالْعَتَمَةِ (^٦) فِي بَيْتِهِ، وَلَا يَخْرُجُ، لَا يَبْرُزُ لَهُمْ؟ قَالَ: فَلَا يَأْتُوهُ (^٧)، فَهُوَ حِينَئِذٍ لَا يُرِيدُ * أَنْ يَأْتُوهُ فِي بَيْتِهِ.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ إلى أول الأثر الذي بعده، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ر).\n(^٣) البادية: الصحراء والبرية. (انظر: مجمع البحار، مادة: بدا).\n(^٤) في (ر): \"في كل\".\n(^٥) في الأصل: \"يحق\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) العتمة: ظلمة الليل، والمراد هنا: صلاة العشاء. (انظر: النهاية، مادة: عتم).\n(^٧) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت بدونه من (ر).\n* [ر/١٩١].","vol":"2","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-410>٨١ - بَابُ الدُّعَاءِ بَيْنَ الْأذَانِ وَالْإِقَامَةِ</span>\n° [١٩٧٥] عبد الرزاق، عَنِ * الثَّوْريِّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإقَامَةِ\".\n• [١٩٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ: بِحَضْرَةِ النِّدَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَالصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ.\n• [١٩٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَنْ أَيُّوبَ وَجَابِرِ الْجُعْفِيِّ قَالَا: مَنْ قَالَ عِنْدَ الْإِقَامَةِ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ (^٢) الدَّعْوَةِ التُّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، أَعْطِ سَيِّدَنَا (^٣) مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ (^٤)، وَارفَعْ لَهُ الدَّرَجَةَ؛ حَقَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ (^٥) عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-411>٨٢ - بَابُ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ</span>\n° [١٩٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: وإِنَّمَا الْأُولَى مِنَ الْأَذَانِ؛ لِيُؤْذِنَ بِهَا النَّاسَ، قَالَ: فَحَقٌّ وَاجِبٌ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا يَحِلُّ غَيْرُهُ، إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ (^٦) يَأْتي\n_________\n° [١٩٧٥] [التحفة: سي ٢٤٦، د ت سي ١٥٩٤] [الإتحاف: حم ١٨٤٠] [شيبة: ٨٥٥٢، ٢٩٨٥٤].\n* [١/ ٧٨ أ].\n• [١٩٧٦] [التحفة: د ٤٧٦٩] [شيبة: ٢٩٨٥٢].\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) الوسيلة: أصلها ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به، وجمعها: وسائل. والمراد: القرب من الله تعالى. (انظر: النهاية، مادة: وسل).\n(^٥) الشفاعة: السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم. (انظر: النهاية، مادة: شفع).\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، بغير وجود أن بعده، وهو جائز في اللغة، ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ [الزمر: ٦٤]، وينظر: \"سر صناعة الإعراب\" (١/ ٢٩٨)، \"مغني اللبيب\" (ص ٨٣٩).","vol":"2","page":196},{"text":"فَيَشْهَدُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ (^١) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنهُ قَالَ: \"مَا بَالُ (^٢) رِجَالٍ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يَتَخَلَّفُونَ؟! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُقِيمَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا أَحَدٌ إِلَّا حَرَّقْتُ بَيْتَهُ - أَوْ: حَرَّقْتُ (^٣) عَلَيْهِ\"، قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ (^٤): يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي ضَرِيرٌ، وإِنَّهُ (^٥) عَزِيزٌ عَلَيَّ أَلَّا أَشْهَدَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اشْهَدْهَا\"، قَالَ: إِنِّي ضَرِيرٌ يَا رَسُولَ اللهِ (^٦)، قَالَ: \"أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاشْهَدْهَا\". قُلْتُ: مَا ضَرَرُهُ؟ قَالَ (^٧): حَسِبْتُ أَنَّهُ أَعْمَى، أَوْ سَيِّئُ الْبَصَرِ، وَسَأَلَ (^٨) الرُّخْصَةَ فِي الْعَتَمَةِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجِ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.\n° [١٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي (^٩) صَالِحٍ قَالَ: أَتَى ابْنُ أُمِّ (^١٠) مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَدْ أَصَابَهُ ضَرَرٌ فِي عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً (^١١) أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ر).\n(^٢) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).\n(^٣) في (ر): \"أحرقت\".\n(^٤) ليس في (ر).\n(^٥) في الأصل: \"وإني\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) قوله: \"رسول الله\"، وقع في (ر): \"نبي الله\".\n(^٧) في الأصل: \"قلت\"، والتصويب من (ر).\n(^٨) في (ر): \"وحسبت أنه سأله\".\n° [١٩٧٩] [التحفة: د ق ١٠٧٨٨].\n(^٩) ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في \"مسند البزار\" (٩٠٣٧)، \"حديث السراج\" (٢/ ٣٤٣)، كلاهما من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، به.\n(^١٠) ليس في الأصل، وهو خطأ، والتصويب من (ر).\n(^١١) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع.\n(انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).","vol":"2","page":197},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يَقُولُ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَسْمَعُ الْفَلَاحَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَجِبْ\".\n• [١٩٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وإبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِلَّا مِنْ * عِلَّةٍ أَوْ عُذْرٍ (^١).\n• [١٩٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: وَمَنْ جَارُ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ.\n• [١٩٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ (^٢) مِنْ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُجِبْ، وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ فَلَا صَلَاةَ لَهُ.\n• [١٩٨٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ عَدِيِّ بْنِ (^٣) ثَابِتٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَلَمْ يُجِبْ، فَلَمْ يُرِدْ خَيْرًا، وَلَمْ يُرَدْ بِهِ.\n_________\n• [١٩٨٠] [شيبة: ٣٤٨٩].\n* [ر/ ١٩٢].\n(^١) في الأصل: \"عدا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٧٩٩)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n• [١٩٨١] [شيبة: ٣٤٨٨].\n• [١٩٨٢] [شيبة: ٣٤٨٨].\n(^٢) من أول إسناد هذا الحديث، وإلى هنا، ليس في الأصل، (ر)، ولعله انتقال نظر من ناسخ الأصل لآخر الحديث قبله، والمثبت من\"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٥١)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [١٩٨٣] [شيبة: ٣٤٨٥].\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" (٤/ ١٥١)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":198},{"text":"• [١٩٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ (^١): مَنْ سَمِعَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَلَمْ يُجِبْ؟ فَلَمْ يُرِدْ خَيْرًا، وَلَمْ يُرَدْ بِهِ (^٢).\n• [١٩٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي الْحَضَرِ (^٣) وَالْقَرْيَةِ (^٤) يَسْمَعُ النِّدَاءَ رُخْصَةٌ (^٥) فِي أَنْ يَدَعَ الصَّلَاةَ (^٦)، قُلْتُ: وإِنْ كَانَ عَلَى بَزٍّ (^٧) لَهُ يَبِيعُهُ، يَفْرَقُ إِنْ قَامَ عَنْهُ أَنْ يَضيعَ؟ قَالَ: وَأَنَّ لَا رُخْصةَ لَهُ فِي ذَلِكَ، قُلْتُ: إِنْ كَانَ بِهِ رَمَدٌ (^٨)، أَوْ مَرَضٌ غَيْرُ حَابِسٍ (^٩)، أَوْ يَشْتَكِي يَدَهُ؟ قَالَ (٦): أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَكَلَّفَ.\n• [١٩٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَسْمَعِ النِّدَاءَ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ جَاءَ، وإِنْ شَاءَ فَلَا، قَالَ: قُلْتُ: وإنْ كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ فَلْيَأْتِ، وإِنْ شَاءَ فَلْيَجْلِسْ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ فِي مَسْكَنٍ أَسْمَعُ فِيهِ مَرَّةً، وَلَا أَسْمَعُ فِيهِ (^١٠) أُخْرَى؟ أَلِي رُخْصَةٌ أَنْ أَجْلِسَ إِذَا لَمْ أَسْمَعْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ حَانَ حِينُهَا الَّتِي أَظُنُّ أَنَّهَا تُصَلَّى لَهُ؟ قَالَ (٦): نَعَمْ (^١١)، إِذَا لَمْ تَسْمَعِ النِّدَاءَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"تقول\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) قوله: \"يرد خيرا، ولم يرد به\"، وقع في الأصل: \"يزدد خيرا به\"، والتصويب من (ر).\n(^٣) الحضر: الإقامة، وهي خلات السفر. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٨٤).\n(^٤) في (ر): \"والغربة\"، وينظر الأثر بعده.\n(^٥) قوله: \"يسمع النداء رخصة\"، وقع في الأصل: \"أرخصة\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"معالم السنن\" للخطابي (١/ ١٦٠)، \"المحلى\" (٣/ ١١١) عن عطاء.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٧) تصحف في (ر) إلى: \"نز\".\nالبز: الثياب. (انظر: معجم الملابس) (ص ٦٤).\n(^٨) الرمد: مرض يصيب العين. (انظر: المشارق) (١/ ٢٩٠).\n(^٩) تصحف في (ر) إلى: \"جالس\".\n* [١/ ٧٨ ب].\n(^١٠) قوله: \"أسمع فيه\"، وقع في (ر): \"أسمعه\".\n(^١١) في (ر): \"ونعم\".","vol":"2","page":199},{"text":"• [١٩٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَدَ رَجُلًا أَيَّامًا، فَإِمَّا (^١) دَخَلَ عَلَيْهِ وإِمَّا لَقِيَهُ (^٢)، قَالَ: مَنْ أَيْنَ تُرَى؟ قَالَ (^٣): اشْتَكَيْتُ فَمَا خَرَجْتُ لِصَلَاةٍ، وَلَا لِغَيْرِهَا، فَقَالَ لَهُ (^٤) عُمَرُ: إِنْ كُنْتَ مُجِيبًا شَيْئًا، فَأَجِبِ الْفَلَاحَ.\n• [١٩٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَنْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ فِي الْحَضَرِ، وَ(^٥) لَمْ يَسْمَعِ الْأُولَى؟ قَالَ: فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ مُدْرِكُهَا، فَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-412>٨٣ - بَابُ الرُّخْصَةِ لِمَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ</span>\n° [١٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ مُنَادِيَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، فَقَالَ: إِذَا بَلَغْتَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقُلْ: أَلَا صَلُّوا * فِي الرِّحَالِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ (^٦): فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي.\n° [١٩٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ قَالَ: صَلَّيْنَا الْعِشَاءَ بِالْبَصْرَةِ، وَمُطِرْنَا، ثُمَّ جِئْتُ أَسْتَفْتِحُ، فَقَالَ لِي أَبِي (^٧)\n_________\n(^١) في الأصل: \"فما\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٧٩٤)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"رأيته\"، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٣) بعده في الأصل: \"ما\"، والمثبت بدونه من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو المناسب للسياق.\n° [١٩٨٩] [شيبة: ٥٥٦٧، ٦٣٢١].\n* [١٩٣/ ر].\n(^٦) في الأصل: \"فقيل\"، والتصويب من (ر).\n° [١٩٩٠] [التحفة: د س ق ١٣٣] [الإتحاف: خز حب كم حم عم ٢١٦] [شيبة: ٦٣٢٠، ٦٣٢٢].\n(^٧) في الأصل: \"أبا\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ١٨٨)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":200},{"text":"أُسَامَةُ: رَأَيْتُنَا مَع رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - زَمَانَ الْحُدَيْبِيَةِ (^١)، وَمُطِرْنَا فَلَمْ تَبُلَّ السَّمَاءُ أَسْفَلَ نِعَالِنَا، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.\n° [١٩٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ مُؤَذِّنَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.\n° [١٩٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شَيْخٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُؤَذِّنَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَأَنَا فِي لِحَافٍ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ يَقُولَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ (^٢)، فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، ثُمَّ (^٣) سَأَلْتُ عَنْهَا، فَإِذَا النَّبِيُّ - ﷺ - كَانَ أَمَرَ بِذَلِكَ.\n° [١٩٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي لَيْلَةٍ فِيهَا بَرْدٌ، وَأَنَا تَحْتَ لِحَافِي، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ يُلْقِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ: وَلَا حَرَجَ، فَلَمَّا فَرَغَ (^٤) قَالَ: وَلَا حَرَجَ.\n• [١٩٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَكَأَنَّمَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ.\n_________\n(^١) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).\n° [١٩٩١] [التحفة: س ١٥٧٠٦] [الإتحاف: حم ٢١٢٤٥].\n° [١٩٩٢] [الإتحاف: كم حم ١٧١٢٩].\n(^٢) قوله: \"فتمنيت أن يقول: صلوا في رحالكم\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"مسند أحمد\" (٤/ ٢٢٠)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"فلما فرغ\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (٢٣٠٥٣)، معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":201},{"text":"° [١٩٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ عِتْبَانَ (^١) بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، وَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ\"، قَالَ: فَمَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أَبِي بَكْرِ فَاسْتَتْبَعَهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: \"أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ\"؟ فَأَشَرْتُ لَهُ * حَيْثُ أُرِيدُ، قَالَ: ثُمَّ حَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ (^٢) صَنَعْنَاهُ لَهُ، فَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ الْوَادِي، يَعْنِي أَهْلَ الدَّارِ، فَثَابُوا (^٣) إِلَيْهِ حَتَّى امْتَلأَ الْبَيْتُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ * - أَوِ ابْنُ الدُّخَيْشِ؟ فَقَالَ (^٤) رَجُلٌ: إِنَّ ذَلِكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ (^٥)، لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَقُولُهُ (^٦) وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ فِي الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَيْضًا: \"لَا تَقُولُهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ\"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَلَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارَ\".\n_________\n° [١٩٩٥] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠] [الإتحاف: حم ١٣٥٨٢] [شيبة: ٨٩٠٢].\n(^١) في الأصل: \"عثمان\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٨/ ٢٨)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٢٩٦).\n* [١/ ٧٩ أ].\n(^٢) الخزيرة والخزير: لحم يُقطّع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عَصيدة. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: خزر).\n(^٣) الثوب: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: ثوب).\n* [ر/ ١٩٤].\n(^٤) في الأصل: \"فقيل\"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"رجل منافق\" وقع في الأصل: \"الرجل لمنافق\"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في الصدر السابق.\n(^٦) كذا في الأصل، (ر) بإثبات الواو، هنا والموضع الآتي بعده، وهو الموافق لما في المصدر السابق، وله وجه في اللغة.","vol":"2","page":202},{"text":"قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ مَا قُلْتَ، قَالَ: فَآلَيْتُ (^١) إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدُ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ نَرَى أَنَّ الْأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَلَّا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-413>٨٤ - بَابُ مُكْثِ (^٢) الْإِمَامِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ</span>\n° [١٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَمَا يُقِيمُ الْمُؤَذِّنُ، وَيَسْكُتُونَ، يَتَكَلَّمُ بِالْحَاجَاتِ، وَيَقْضِيهَا، فَجُعِلَ لَهُ عُودٌ فِي الْقِبْلَةِ كَالْوَتِدِ يَسْتَمْسِكُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ.\n° [١٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ، فَيُكَلِّمُ الرَّجُلُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْحَاجَةِ تَكُونُ لَهُ، فَيقُومُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَمَا يَزَالُ قَائِمًا يُكَلِّمُهُ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ يَنْعُسُ مِنْ طُولِ قِيَامِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-414>٨٥ - بَابُ قِيَامِ النَّاسِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ</span>\n° [١٩٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّ تَرَوْنِي\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"فآلينا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\nالتألي: الحلف واليمين. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ٤٠).\n(^٢) المكث: الإقامة مع الانتظار والتلبث في المكان. (انظر: اللسان، مادة: مكث).\n° [١٩٩٧] [التحفة: د ت س ق ٢٦٠، م د ٣٢١، ت ٤٧٨] [الإتحاف: حم ٧٣٦] [شيبة: ٤١٩٨، ٥٣٦٢].\n° [١٩٩٨] [التحفة: خ م د ت س ١٢١٠٦] [الإتحاف: مي خز عه حب حم ٤٠٤٠] [شيبة: ٤١١٦].","vol":"2","page":203},{"text":"• [١٩٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا (^١) خَرَجَ عَلَيْهِمْ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَهُمْ قِيَامٌ، فَقَالَ: مَا لكُمْ سَامِدِينَ.\n• [٢٠٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ * بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُهُ: أَقِيَامٌ، أَمْ قُعُودٌ يَنْتَظِرُونَ الْإِمَامَ؟ قَالَ: بَلْ قُعُودٌ.\n• [٢٠٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ (^٢) أَبَا (^٣) إِسْحَاقَ، وَكَانَ جَارًا لِلْمَسْجِدِ، لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَسْمَعَ الْإِقَامَةَ، قَالَ: وَرَأَيْتُ رِجَالًا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.\n• [٢٠٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنُّهُ يُقَالُ: إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيَقُمِ النَّاسُ حِينَئِذٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٢٠٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ *، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: رَأَيْتُهُ (^٤) فِي حَوْضِ زَمْزَمَ الَّذِي يُسْقَى الْحَاجُّ فِيهِ، وَالْحَوْضُ يَوْمَئِذٍ مِنْ بَيْنِ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ، فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، فَلَمَّا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَامَ حُسَيْنٌ، وَذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ مُعَاوِيَةَ، وَأَهْلُ مَكَّةَ لَا إِمَامَ لَهُمْ مِنْ أَجْلِ الْفِتْنَةِ، فَكَانُوا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَدَّمُوا رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى بِهِمْ وَحُسَيْنٌ قَائِمٌ (^٥) يُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ حَتَّى يَصُفُّ النَّاسُ، فَيَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ.\n_________\n• [١٩٩٩] [شيبة: ٤١١٧].\n(^١) في الأصل: \"خالدا\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٤١١٧)، \"شرح مشكل الآثار\" (١٠/ ٣٩٥)، كلاهما من طريق فطر، به.\n* [ر/١٩٥].\n(^٢) في الأصل: \"أتيت\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"مختصر قيام الليل\" للمروزي، اختصار المقريزي (ص ٨٢)، عن معمر.\n(^٣) في الأصل: \"أبي\"، والتصويب من (ر).\n* [١/ ٧٩ ب].\n(^٤) في الأصل: \"ورأيته\"، بزيادة واو، والمثبت بدونه من (ر)، وهو الموافق لما في \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ٧٠)، من طريق ابن جريج به، بنحوه.\n(^٥) من قوله: \"من أجل الفتنة\" إلى هنا، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق.","vol":"2","page":204},{"text":"• [٢٠٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: رَأَيْتُ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَخُوضُ فِي زَمْزَمَ، وَشَجَرَ بَيْنَ (^١) ابْنِ الزُّبَيْرِ وَبَيْنَ رَجُلٍ شَيْءٌ (^٢) عِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، فَرَأَيْتُ حُسَيْنًا قَائِمًا فِي الْحَوْضِ، فَيقَالُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، مَرَّتَيْنِ.\n• [٢٠٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْمَسْجِدِ رِجَالًا: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقُومُوا إِلَيْهَا.\n• [٢٠٠٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٣)، عَنْ عَطِيَّةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ قُمْنَا (^٤)، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اجْلِسُوا، فَإِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقُومُوا.\n• [٢٠٠٧] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يُوَكِّلُ الْحَرَسَ إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ، أَنْ يُقِيمُوا النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يُكَبِّرَ.\n° [٢٠٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَن النَّاسَ كَانُوا سَاعَةَ يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكبَرُ، اللَّهُ أَكبَرُ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، يَقُومُ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يَأْتي النَّبِيُّ - ﷺ - مَقَامَهُ، حَتَّى تَعْتَدِلَ (^٥) الصُّفُوفُ *.\n_________\n(^١) قوله: \"وشجر بين\"، مكانه بياض في (ر)، وكتب مقابله في الحاشية: \"بياض في الأصل\".\n(^٢) في الأصل: \"شيئًا\"، والتصويب من (ر).\n(^٣) تصحف في (ر) إلى: \"عبد الله\"؛ فهو محمد بن عبيد الله بن ميسرة العرزمي. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٤١).\n(^٤) ليس في (ر)، والسياق يقتضيه.\n° [٢٠٠٨] [التحفة: د ١٩٣٥٠].\n(^٥) في الأصل: \"تعتد\"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"فتح الباري\" لابن حجر (٢/ ١٢٠)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n* [ر/ ١٩٦].","vol":"2","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-415>٨٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ فَيَسْمَعُ الْإِقَامَةَ</span>\n• [٢٠٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، قَالَ: قُلْتُ: أَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ، فَأَسْمَعُ الْإِقَامَةَ (^١)، فَأُرِيدُ أَنْ أُجَاوِزَهُ إِلَى غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُ لِأَخِيهِ إِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ: احْتُبِسْتَ.\n• [٢٠١٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ الْأَذَانَ، فَقَدِ احْتُبِسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-416>٨٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ</span>\n• [٢٠١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَاجَةٍ لَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَخْرُجُ، فَقَالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: أَيْنَ تُرِيدُ؟! قَالَ: أَصْحَابِي يَنْتَظِرُونَنِي، قَالَ لَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَدْ أُذِّنَ فَلَا تَخْرُجْ، قَالَ: إِنَّهُمْ عَلَى دَوَابِّهِمْ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَحْبِسَهُمْ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَا تَخْرُجْ حَتَّى تُصَلِّيَ، قَالَ: فَغَفَلَ عَنْهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، فَانْسَلَّ (^٢) الرَّجُلُ فَذَهَبَ، فَالْتَفَتَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ قَالُوا: ذَهَبَ، قَالَ: مَا أُرَاهُ يُصِيبُ فِي سَفَرِهِ هَذَا خَيْرًا، فَمَا سَارَ إِلَّا أَمْيَالًا، حَتَّى خَرَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهُ.\n° [٢٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيبِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ بَعْضِ الْأَمْرِ، وَنَادَى الْمُنَادِي، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: قَدْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ! فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ أَصْحَابِي قَدْ مَضَوْا، وَهَذِهِ * رَاحِلَتِي بِالْبَابِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْرُجْ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَخْرُجُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"بالإقامة\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) الانسلال: المضي والخروج بتأنّ وتدريج. (انظر: النهاية، مادة: سلل).\n° [٢٠١٢] [التحفة: د ١٨٧١٢].\n* [١/ ٨٠ أ].","vol":"2","page":206},{"text":"مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّدَاءِ إِلَّا مُنَافِقٌ، إِلَّا رَجُلٌ يَخْرُجُ لِحَاجَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ إِلَى الصَّلَاةِ\"، فَأَبَى (^١) الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: دُونَكُمُ الرَّجُلُ. فَإِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلَمْ تَرَ إِلَى هَذَا (^٢) الرَّجُلِ أَبَى (^٣) - يَعْنِي: هَذَا الَّذِي أَبَى - إِلَّا أَنْ (^٤) يَخْرُجَ، وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهُ، فَقَالَ لَهُ (٢) سَعِيدٌ: قَدْ ظَنَنْتُ أَنهُ سَيُصِيبُهُ أَمْرٌ.\n• [٢٠١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ (^٥)، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَى الْمُنَادِي بِالْعَصْرِ، فَخَرَجَ رَجُلٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ.\n• [٢٠١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٦) قَالَ: إِذَا سَمِعْتَ الْإِقَامَةَ، فَلَا تَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ فِي * الْأَذَانِ أَبْيَنَ مِنْهُ فِي الْإِقَامَةِ.\n• [٢٠١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جِئْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَجَلَسْنَا عِنْدَ الْحَدَائِقِ، حَتَّى فَرَغُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-417>٨٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي بِإِقَامَةٍ وَحْدَهُ </span>(^٧)\n• [٢٠١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ\n_________\n(^١) في (ر): \"قال\"، ولعله وهم من الناسخ.\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) ليس في (ر)، والسياق يقتضيه.\n(^٤) قوله: \"إِلَّا أن\"، وقع في الأصل: \"أن لا\"، والتصويب من (ر).\n• [٢٠١٣] [التحفة: م د ت س ق ١٣٤٧٧] [الإتحاف: مي خز عه حم ٢٠٦٨٨].\n(^٥) في الأصل: \"مجاهد\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٢١١).\n(^٦) قوله: \"عن إبراهيم\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"الصلاة\" لابن دكين (٢٦٧)، عن الثوري، به، بنحوه، وينظر: \"فتح الباري\" لابن رجب (٥/ ٤٢٧).\n* [ر/ ١٩٧].\n(^٧) في الأصل، (ر): \"واحدة\"، والمثبت هو الصواب، ويدل عليه ما تحته من آثار.\n• [٢٠١٦] [شيبة: ٢٢٩٠].","vol":"2","page":207},{"text":"قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ فِي أَرْضٍ قِيٍّ (^١)، يَعْنِي: قَفْرًا (^٢)، فَلْيَتَحَيَّنْ لِلصَّلَاةِ، وَيَرْمِي (^٣) بِبَصَرِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلْيَنْظُرْ أَسْهَلَهَا مَوْطِئًا، وَأَطْيَبَهَا لِمُصَلَّاهُ؛ فَإِنَّ الْبِقَاعَ تُنَافِسُ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ، كُلُّ بُقْعَةٍ تُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ فِيهَا، فَإِنْ شَاءَ أَذَّنَ وَأَقَامَ (^٤)، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ.\n• [٢٠١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٥) قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِخَلَاءٍ (^٦) مِنَ الْأَرْضِ، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، وَصَلَّى؛ صَلَّى مَعَهُ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ (^٧) - أَوْ: أَرْبَعَةُ آلَافٍ (^٨) مِنَ الْمَلَائِكَةِ.\n• [٢٠١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فَأَقَامَ (^٩)، صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ، وإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ، صَلَّى مَعَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَثِيرٌ.\n• [٢٠١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: إِذَا أَقَامَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ، وإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ، صَلَّى مَعَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا شَهِدَ الْأَرْضَ.\n• [٢٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلَاةٍ (^١٠) فَأَقَامَ، صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ مَلَكٌ، وَمَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ، صَلَّى مَعَهُ مِنَ (^١١) الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"قيا\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٢٢٧٠٥)، معزوًّا إلى عبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"قفر\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"وليرمي\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"عمر\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٣٢٨٨)، معزوًّا إلى عبد الرزاق.\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"كنز العمال\": \"بفلاة\".\n(^٧) في الأصل: \"من الملائكة\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) بعده في الأصل، (ر): \"ألف\"، والمثبت بدونه من المصدر السابق، وهو أشبه بالصواب.\n(^٩) في الأصل: \"قام\"، والتصويب من (ر).\n(^١٠) الفلاة: الصحراء الواسعة التي لا ماء بها ولا أنيس. (انظر: اللسان، مادة: فلا).\n(^١١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":208},{"text":"° [٢٠٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضٍ قِيٍّ (^١)، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَأْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ، فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ، وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ مَا لَا يُرَلا طَرَفَاهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-418>٨٩ - بَابُ مَنْ نَسِيَ الْإِقَامَةَ</span>\n• [٢٠٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَسِيتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: فَارْكَعْهُمَا، ثُمَّ صَلِّ، وَلَا تُعِدِ الْإِقَامَةَ، فَالْإِقَامَةُ (^٢) الْأُولَى تُجْزِيكَ.\n• [٢٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لِكُلِّ صلَاةٍ إِقَامَةٌ لَا بُدَّ، وَإِنْ صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ، وإِنْ * كُنْتَ فِي سَفَرٍ.\n• [٢٠٢٤] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صلَّيْتُ لِنَفْسِي الْمَكْتُوبَةَ فَنَسِيتُ أَنْ أُقِيمَ لَهَا؟ قَالَ: عُدْ لِصَلَاتِكَ؟ أَقِمْ لَهَا، ثُمَّ عُدْ.\n• [٢٠٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: مَنْ نَسِيَ الْإِقَامَةَ حَتَّى صَلَّى، لَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ.\n• [٢٠٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: صَلَّيْتُ بِغَيْرِ إِقَامَةٍ؟ قَالَ: يُجْزِيكَ.\n_________\n° [٢٠٢١] [التحفة: س ٤٥٠٣] [شيبة: ٢٢٩١، ٢٢٩٢].\n(^١) في الأصل، (ر): \"قيا\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ٢٤٩)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [١/ ٨٠ ب].\n* [ر/ ١٩٨].","vol":"2","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-419>٩٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي الْمِصْرِ (^١) بِغَيْرِ إِقَامَةٍ</span>\n• [٢٠٢٧] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، أَنَّ (^٢) ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي دَارِهِ بِغَيْرِ إِقَامَةِ، وَقَالَ: إِقَامَةُ الْمِصرِ تَكْفِي.\n• [٢٠٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَعَلْقَمَةَ (^٣) وَالْأَسْوَدَ صَلَّوْا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.\nقَالَ سُفْيَانُ: كَفَتْهُمْ إِقَامَةُ الْمِصْرِ.\n• [٢٠٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيوبَ، فِي رَجُلٍ نَسِيَ الْإِقَامَةَ حَتَّى قَامَ يُصَلِّي، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَانَ فِي مِصْرٍ تُقَامُ فِيهِ الصَّلَاةُ أَجْزَأَ عَنْهُ.\n• [٢٠٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي الْمِصْرِ فَتُجْزِيكَ إِقَامَةُ الْمِصْرِ، وإِنْ لَمْ تَسْمَعْ.\n• [٢٠٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى بِأَرْضٍ يُقَامُ (^٤) بِهَا الصَّلَاةُ، صَلَّى (^٥) بِإِقَامَتِهِمْ، وَلَمْ يُقِمْ لِنَفْسِهِ.\n_________\n(^١) المصر: البلد، وجمعه: الأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (ر).\n• [٢٠٢٨] [شيبة: ٢٣٠٣]، وسيأتي: (٤٠١٣).\n(^٣) في الأصل: \"وعثمان\"، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٥٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٢٠٣٠] [شيبة: ٢٣٠٦].\n• [٢٠٣١] [شيبة: ٢٣٠٤].\n(^٤) في الأصل: \"فأقام\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ١٩٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وفيه: \"تقام\".\n(^٥) في الأصل: \"يصلي\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"2","page":210},{"text":"• [٢٠٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ (^١) بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ: جِئْتُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا؛ أُقِيمُ؟ قَالَ: قَدْ كُفِيتَ.\n• [٢٠٣٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ (^٢) بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسًا وَقَدْ دَخَلَ مَسْجِدًا قَدْ صُلِّيَ فِيهِ، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-420>٩١ - بَابُ مَنْ نَسِيَ الْإِقَامَةَ فِي السَّفَرِ</span>\n• [٢٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ إِقَامَةٌ، قَالَ (^٣): وَمَنْ نَسِيَ إِقَامَةً فِي السَّفَرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ، وَمَنْ نَسِيَ الْمَضمَضَةَ، وَالاِسْتِنْشَاقَ لَمْ يُعِدْ.\n• [٢٠٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: نَسِيتُ الْإِقَامَةَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: تُجْزِيكَ (^٤) صَلَاتُكَ.\n• [٢٠٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَلَا تُصَلِّ إِلَّا بِإِقَامَةٍ (^٥)، وإِنْ نَسِيتَ الْإِقَامَةَ فَعُدْ لِصَلَاتِكَ؛ أَقِمْ، ثُمَّ عُدْ.\n_________\n• [٢٠٣٢] [شيبة: ٢٣١٦]، وسيأتي: (٣٥٤٧).\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ١٣٥).\n• [٢٠٣٣] [شيبة: ٢٣١٢، ٧١٦٩].\n(^٢) في الأصل: \"ابن جريج\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، وينظر: \"تغليق التعليق\" (٢/ ٢٧٧)، معزوا إلى عبد الرزاق، \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٤٣).\n• [٢٠٣٤] [شيبة: ٢٠٧٧].\n(^٣) ليس في (ر).\n• [٢٠٣٥] [شيبة: ٢٢٨٣، ٢٢٨٥].\n(^٤) قبله في الأصل: \"فلا\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، وفيها: \"يجزيك\". وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٢٨٣، ٢٢٨٥)، من طريق منصور، به بنحوه.\n(^٥) في الأصل: \"بالإقامة\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-421>٩٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ فَيَسْمَعَ (^١) الْإِقَامَةَ فِي غَيْرِهِ </span>*\n• [٢٠٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، أَوِ (^٢) الْإِقَامَةَ وَهُوَ يُصلِّي الْمَكْتُوبَةَ؛ أَيَقْطَعُ صَلَاتَهُ، وَيَأْتي الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ؟ قَالَ: إِنْ ظَنَّ أَنَّهُ مُدْرِكٌ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ شَيْئا فَنَعَمْ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ سَمِعْتُ الْإِقَامَةَ، أَحَقٌّ عَلَى أَنْ آتيَ الصَّلَاةَ كَمَا يَحِقُّ (^٣) إِذَا سَمِعْتُ النِّدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٢٠٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ سَمِعَ الْإِقَامَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهَا.\n• [٢٠٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ جَاءَنَا وَقَدْ صَلَّيْنَا، فَسَمِعَ مُؤَذِّنَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِ (^٤).\n• [٢٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فَعَلَهُ الْأَسْوَدُ، يَقُولُ مَرَّةً (^٥): أَتَّبعُ الْمَسْجِدَ.\n• [٢٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو (^٦)، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ * الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا فِيهِ، وَهُوَ يَسْمَعُ الْمُؤَذنِينَ، فَيُصَلّي فِي مَسْجِدِهِ الَّذِي دَخَلَهُ.\n• [٢٠٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي رَجُلٍ صَلَّى مِنَ الْمَكْتُوبَةِ رَكْعَةً، ثُمَّ سَمِعَ\n_________\n(^١) قوله: \"ليصلي فيسمع\"، وقع في الأصل: \"ليسمع\"، والتصويب من (ر).\n* [ر/١٩٩].\n(^٢) في (ر): \"و\".\n(^٣) بعده في (ر): \"علي أن آتي الصلاة\"، ولعله من الناسخ.\n• [٢٠٣٩] [شيبة: ٦٠٤٥].\n(^٤) في الأصل: \"له\"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"المحلى\" (٣/ ١٨٢).\n(^٥) قوله: \"يقول مرة\"، وقع في (ر): \"مرة يقول\".\n(^٦) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٢٨٣).\n* [١/ ٨١ أ].","vol":"2","page":212},{"text":"الْإِقَامَةَ؟ قَالَ: يُصلِّي إِلَيْهَا أُخْرَى، ثُمَّ يَأْتي الْإِمَامَ فَيصَلِّي مَعَهُ فِي جَمَاعَةٍ، وإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ مَعَهُمْ.\n• [٢٠٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ (^١)، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا يُخْرَجُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-422>٩٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ فَيَنْسَى فَيَجْعَلُهُ إِقَامَةً</span>\n• [٢٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَذَّنَ فَنَسِيَ فَأَقَامَ، فَقَالَ (^٢) الشَّعْبِيُّ: يُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ. قَالَ: تَفْسِيرُهُ عَنْدَنَا: أَنْ يَجْعَلَ الْإِقَامَةَ أَذَانًا، ثُمَّ يُقِيمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-423>٩٤ - بَابُ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ</span>\n° [٢٠٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ سَرُّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وإِنَّ اللَّهَ قَدْ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ - ﷺ - سُنَنَ الْهُدَى، وَلَعَمْرِي مَا إِخَالُ أَحَدَكُمْ إِلَّا وَقَدِ اتَّخَذَ مَسْجِدًا فِي بَيْتِهِ، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ (^٣)، لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمُ * - ﷺ -، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنةَ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - لَضَلَلْتُمْ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومٌ نِفَاقُهُ - أَوْ: مَعْرُوفٌ نِفَاقُهُ (^٤) - وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى (^٥) بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ؛ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ، فَمَا\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٢٥٢).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n° [٢٠٤٥] [التحفة: ق ٩٤٩٥، م ٩٥٠٠] [الإتحاف: حم ١٣١٠٣] [شيبة: ٧٤٨٣].\n(^٣) في الأصل: \"بيت\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١١٦)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [ر/٢٠٠].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"نفاقاه\"، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) التهادي: المشي مُعتمدًا على الغير بسبب ضعف أو مرض. (انظر: النهاية، مادة: هذا).","vol":"2","page":213},{"text":"مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ (^١)، فَيَخْطُو خَطْوَةً يَعْمِدُ (^٢) إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ (^٣) اللَّهِ تَعَالَى، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَرَفَعَهُ (^٤) بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنُقَارِبُ فِي الْخُطَا.\n° [٢٠٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ مَسْعُود … مِثْلَهُ.\n• [٢٠٤٧] عبد الرزاق، (^٥)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى عُمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَبْعَدُكُمْ بَيْتًا أَعْظَمُكُمْ (^٦) أَجْرًا، قَالُوا: كَيْفَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: كَثْرَةُ الْخُطَا، يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةً، وَيَمْحِي (^٧) عَنْهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَةً.\n° [٢٠٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: شَكَتْ بَنُو سَلِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بُعْدَ مَنَازِلِهِمْ مِنَ (^٨) الْمَسْجِدِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢]، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ مَنَازِلَكُمْ، فَإِنَّهَا (^٩) تُكتَبُ آثَارُكُمْ\".\n• [٢٠٤٩] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَضَعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَدَهُ عَلَيَّ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَجَعَلَ يُقَارِبُ خَطْوَهُ.\n_________\n(^١) الطهور: الوضوء. (انظر: النهاية، مادة: طهر).\n(^٢) بعده في الأصل: \"بها\"، والمثبت بدونه من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"من مساجد\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"ورفع له\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"أعظم\"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"الموطأ\" برواية أبي مصعب (٧٢)، عن مالك به بنحوه، بأتم مما هنا.\n(^٧) في الأصل: \"ومحى\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق.\n° [٢٠٤٨] [التحفة: ت ٤٣٥٨].\n(^٨) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٨٠٥)، معزوًّا إلى عبد الرزاق.\n(^٩) في الأصل: \"فإنهما\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"2","page":214},{"text":"° [٢٠٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي أَنْ يَسْتَعِدُّوا إِلَيَّ بِحُزَمِ الْحَطَبِ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ نُحَرِّقَ بُيُوتًا عَلَى مَنْ فِيهَا\".\n° [٢٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يقُولُ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي، فَيَجْمَعُوا لِي (^١) حُزَمًا مِنْ حَطَبٍ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ (^٢) بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ فَأُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ بُيُوتَهُمْ *، لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ\".\n° [٢٠٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ.\n° [٢٠٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَ هَذَا وَزَادَ (^٣)، قَالَ: \"وَلَوْ قِيلَ لِأَحَدِهِمْ (^٤): إِنَّكَ إِذَا شَهِدْتَ الْعِشَاءَ، وَجَدْتَ مِرْمَاتَيْنِ (^٥) حَسَنَتَيْنِ، أَوْ عَرْقًا سَمِينًا لَشَهِدَهَا *، وَمَا صَلَاةٌ\n_________\n° [٢٠٥٠] [التحفة: خ ١٢٢٧٣، د ق ١٢٥٢٧، خ س ١٣٨٣٢، م ١٤٧٥٤] [شيبة: ٣٣٧٠]، وسيأتي: (٢٠٦٤،٢٠٥٣،٢٠٥١).\n° [٢٠٥١] [التحفة: خ ١٢٢٧٣، د ق ١٢٥٢٧، م ١٣٧٠٤، م ١٤٧٥٤، م د ت ١٤٨١٩] [شيبة: ٣٣٧٠]،\nوتقدم: (٢٠٥٠) وسيأتي: (٢٠٥٣، ٢٠٦٤).\n(^١) كأنه في الأصل: \"إلي\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في (ر): \"فليصلي\".\n* [١/ ٨١ ب].\n° [٢٠٥٣] [شيبة: ٥٩٢٣]، وتقدم: (٢٠٥٠، ٢٠٥١) وسيأتي: (٢٠٦٤).\n(^٣) في الأصل: \"هذا\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"لأحدكم\"، والمثبت من (ر)، فهو أنسب في السياق مع ما سبق في الحديث السابق؛ لقوله ها هنا: \"نحو هذا وزاد\"، ويؤيده ما سيأتي عند المصنف برقم (٢٠٦٤) و\"مسند السراج\" (٦٨٦) عن أبي هريرة، بنحو سياق الخبر، بذكر متنه مجموعًا مع ما في الحديث السابق عند المصنف.\n(^٥) في الأصل: \"مرتين\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (١١٠٣١) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":215},{"text":"أَشَدَّ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ: صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ لَا يُطِيقُونَهُمَا\".\n• [٢٠٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ (^١) لَا نَنْظُرُ (^٢) بِصَلَاتِنَا (^٣) أَحَدًا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَخَلَّفُونَ (^٤) يَتَخَلَّفُ بِتَخْلِيفِهِمْ (^٥) آخَرُونَ، وَاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ فَيُجَاءَ فِي أَعْنَاقِهِمْ، ثُمَّ يُقَالَ: اشْهَدُوا الصَّلَاةَ.\n• [٢٠٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: شَهِدْتُ رَجُلًا أَقَامَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ شَهْرًا يَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كُلَّ يَوْمٍ، مَا يَقُولُ (^٦) فِي رَجُلٍ يَصُومُ (^٧) النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، لَا يَشْهَدُ جُمُعَةً، وَلَا جَمَاعَةً (^٨) أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي النَّارِ.\n_________\n= المرماتان: مثنى المرماة: وهي ظلف الشاة (وهو من الشاء والبقر ونحوه كالظفر من الإنسان)، أو ما بين ظلفيها. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: رمى).\n* [ر/٢٠١].\n(^١) قوله: \"والله \"من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٧٩٥)، معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"كنز العمال\": \"ننتظر\"، وقال الأزهري في \"تهذيب اللغة\" (١٤/ ٢٦٤): \"يقال: نظرت فلانا وانتظرته بمعنى واحد\".\n(^٣) في الأصل: \"صلاتنا\"، والمثبت من (ر)، وفي \"كنز العمال\": \"لصلاتنا\".\n(^٤) من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٥) كأنه في الأصل: \"بخليفهم\"، والمثبت من (ر)، وفي \"كنز العمال\": \"بتخلفهم\".\n• [٢٠٥٥] [التحفة: ت ٦٤٢١] [شيبة: ٣٤٩٤، ٥٥٨٣]، وسيأتي: (٢٠٥٦).\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"كنز العمال\" (٤٤٣٣٢) معزوًّا لعبد الرزاق: \"تقول\".\n(^٧) بعده في الأصل: \"في\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" ولما في الخبر التالي عند المصنف.\n(^٨) قوله: \"جمعة ولا جماعة\" وقع في الأصل: \"جماعة ولا جمعة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" ولما في الخبر التالي عند المصنف.","vol":"2","page":216},{"text":"• [٢٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: رَجُلٌ يَصومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، لَا يَشْهَدُ جُمُعَةً (^١)، وَلَا جَمَاعَةَ أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي النَّارِ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ فَسَأَلَهُ (^٢)، عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: هُوَ فِي النَّارِ، فَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَيَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ فِي النَّارِ.\n• [٢٠٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ (^٣)، وَعَلِيٌّ يُصلِّي بِالنَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي (^٤) أَتَحَرَّجُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَ هَؤُلَاءِ، وَأَنْتَ الْإِمَامُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ الصَّلَاةَ أَحْسَنُ مَا عَمِلَ النَّاسُ، فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُحْسِنُونَ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وإِذَا رَأَيْتَهُمْ يُسِيئُونَ فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ.\n• [٢٠٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: مَا مِنْ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا الْمُسْلِمُ إِلَى مَسْجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةَ.\n° [٢٠٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ، عَنِ الْعَلَاء بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ:\n_________\n• [٢٠٥٦] التحفة: ت ٦٤٢١] [شيبة: ٣٤٩٤، ٥٥٨٣]، وتقدم: (٢٠٥٥).\n(^١) في الأصل: \"جماعة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٥٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"فسألته\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\".\n• [٢٠٥٧] [التحفة: خ ٩٨٢٧].\n(^٣) الحصر: المنع والحبس. (انظر: النهاية، مادة: حصر).\n(^٤) في الأصل: \"إنا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥٣٧٧)، و\"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٨/ ٤٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٢٠٥٩] [التحفة: م ت ١٣٩٨١، م ١٤٠٣١، م س ١٤٠٨٧] [الإتحاف: خز حب ط حم ١٩٣١٨].","vol":"2","page":217},{"text":"الخُطَا (^١) إِلَى الْمَسَاجِدِ (^٢)، وإسْبَاغُ الوُضُوءِ (^٣) عِنْدَ الْمَكَارِهِ (^٤)، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ (^٥) فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ\".\n° [٢٠٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ * أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرِّبَاطُ أَفْضَلُ الرِّبَاطِ: انْتِظَارُ (^٦) الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَلُزُومُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي، ثُمَّ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ (^٧) حَتَّى يُحْدِثَ\".\n• [٢٠٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا (^٨) يَرْجُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا مَشَى إِلَى الْمَسْجِدِ يَعْنِي لِلصَّلَاةِ، فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمَغْفِرَةَ.\n• [٢٠٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: مَنْ غَدَا إِلَى\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"موطأ مالك - رواية يحيى الليثي\" (٥٥٧) به: \"كثرة الخطأ\".\n(^٢) في (ر): \"المسجد\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) إسباغ الوضوء: الإتيان بسائر فرائضه وسننه، من الزيادة على القدر المطلوب غسله. (انظر: ذيل النهاية، مادة: سبغ).\n(^٤) المكاره: جمع مكره، وهو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه. (انظر: النهاية، مادة: كره).\n(^٥) الرباط: مصدر رابطت: أي لازمت. وقيل: هو اسم لما يربط به الشيء، أي: يشد، يعني أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفه عن المحارم. (انظر: النهاية، مادة: ربط).\n° [٢٠٦٠] [التحفة: خ ١٣٠٢٦].\n* [ر/٢٠٢].\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"الكامل\" لابن عدي (٧/ ٤١٢) من طريق محمد بن أبي حميد، به.\n(^٧) الصلاة من الملائكة: الدعاء بالبركة. (انظر: النهاية، مادة: صلا).\n• [٢٠٦١]، [شيبة: ٦٥٠٠].\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (٢/ ٢١١) عن إبراهيم، بنحوه.","vol":"2","page":218},{"text":"الْمَسْجِدِ وَرَاحَ (^١) أَعْزَمَ (^٢) اللَّة السَّمَاءَ * وَالْأَرْضَ رِزْقَهُ، أَوْ قَالَ: السَّمَوَاتِ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَشُكُّ.\n• [٢٠٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذٍ (^٣) قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ ابْنِ آدَمَ (^٤)، كَذِئْبِ الْغَنَمِ (^٥) يَأْخُذُ الشَّاذَّةَ (^٦) وَالنَّاحِيَةَ (^٧) وَالْقَاصِيَةَ (^٨)، فَعَلَيكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْمَسَاجِدِ.\n° [٢٠٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^٩) أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ (^١٠)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانًا فَيَجْمَعُونَ حَطَبًا، ثُمَّ آمُرَ\n_________\n(^١) الرواح: السير في أي وقت كان، وقيل: أصل الرواح أن يكون بعد الزوال (زوال الشمس ظُهرًا).\n(انظر: النهاية، مادة: روح).\n(^٢) العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم).\n* [١/ ٨٢ أ].\n(^٣) في الأصل: \"عطاء\"، والمثبت من (ر)، وهو في \"شعب الإيمان\" (٢٦٠٠) عن معاذ موقوفًا أيضًا، وفي \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (١١٤) من طريق أبان، به، عن معاذ مرفوعًا.\n(^٤) في \"كنز العمال\" (١٠٢٦)، معزو للمصنف: \"الإنسان\".\n(^٥) في الأصل: \"ابن آدم\" ورقم فوقه ثلاث نقاط مجتمعة، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"شعب الإيمان\"، ولما في \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" و\"كنز العمال\".\n(^٦) في الأصل: \"الشاة\"، والمثبت من (ر)، وفي \"شعب الإيمان\": \"الشاة القاصية\"، وفي \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\": \"الشاة الهزولة والقاصية\"، وفي \"كنز العمال\" (١٠٢٦) معزوًّا للمصنف: \"الشاة الشاذة\".\n(^٧) قوله \"والناحية\"، وقع في الأصل: \"دون الناحية\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"شعب الإيمان\"، و\"كنز العمال\".\nالناحية: التي في الجانب. (انظر: تهذيب اللغة، مادة: نحا).\n(^٨) القاصية: المنفردة عن القطيع البعيدة منه، يريد أن الشيطان يتسلط على الخارج من الجماعة وأهل السنة. (انظر: النهاية، مادة: قصا).\n° [٢٠٦٤] [التحفة: م ١٣٧٠٤، خ س ١٣٨٣٢] [شيبة: ٣٣٧٠]، وتقدم: (٢٠٥٠، ٢٠٥١، ٢٠٥٣).\n(^٩) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^١٠) قوله: \"عن الأعرج\" تكرر في الأصل.","vol":"2","page":219},{"text":"رَجُلًا فَيُصَلِّيَ (^١) بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَذْهَبُ (^٢) إِلَى بُيُوتِ قَوْمٍ لَمْ يَحْضُرُوا الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَهَا عَلَيْهِمْ، وَاللَّهِ لَوْ قِيلَ لِأَحَدِهِمْ: إِنْ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَجَدَ مِرْمَاةً أَوْ مِرْمَاتَيْنِ، أَوْ عَرْقًا أَوْ عَرْقَيْنِ لَحَضَرَهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-424>٩٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ</span>\n• [٢٠٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^٣) عَطَاءٌ: فَضْلُ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ضِعْفًا.\n° [٢٠٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ (^٤) بْنُ عَطَاءَ بْنِ (^٥) أَبِي الْخُوَارِ (^٦)، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، إِذْ مَرَّ بِهِمَا (^٧) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ خَتَنُ زَيْدِ بْنِ الرَّيَّانِ (^٨)، فَدَعَاهُ نَافِعٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَلَاةٌ مَعَ الْإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسَةٍ (^٩) وَعِشْرِينَ (^١٠) صَلَاةً يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ\".\n_________\n(^١) في (ر): \"يصلي\".\n(^٢) في الأصل: \"أحضر\"، والمثبت من (ر) وهو أليق، وفي \"صحيح البخاري\" (٦٥٢)، (٧٢٢١) من طريق أبي الزناد به: \"أخالف\".\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"قال\"، وهي زيادة لا معنى لها، والمثبت من (ر).\n° [٢٠٦٦] [الإتحاف: عنه حم ٢٠٠٢٩، حم ٢٠٧٠٢] [شيبة: ٨٤٧٧، ٨٤٧٩]، وسيأتي: (٢٠٦٧).\n(^٤) في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (٧٨١٠) عن عبد الرزاق وابن بكر كلاهما عن ابن جريج، به، ولما في \"صحيح مسلم\" (٤/ ٦٤٣) من طريق ابن جريج، به.\n(^٥) في الأصل، (ر): \"عن\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٦) في الأصل، (ر): \"الجوزاء\"، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^٧) من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\".\n(^٨) رَسْمه يحتمل في الأصل: \"الزبان\"، \"الريان\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما حكاه الإمام أحمد في \"المسند\" في رواية عبد الرزاق.\n(^٩) كذا في الأصل، (ر)، ويمكن أن يوجه على تضمين كلمة \"صلاة\" على معنى مذكَّر مناسب.\n(^١٠) في (ر): \"عشرون\".","vol":"2","page":220},{"text":"° [٢٠٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الْوَاحِدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ (^١)، وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ\"، يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: يَشْهَدُهُ (^٢) مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ * النَّهَارِ.\n° [٢٠٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمِيعِ تَفْضُلُ (^٣) عَلَى صَلَاةِ الرُّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبَعًا (^٤) وَعِشْرِينَ (^٥) صَلَاةً\".\n• [٢٠٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي (^٦) الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِضْعٌ وَعِشْرْونَ دَرَجَةً.\n° [٢٠٧٠] عبد الرزاق، قَالَ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْبَصِيرِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَدْب قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْفَجْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ (^٧)؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، وَلَمْ يَحْضُرْ، قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ\n_________\n° [٢٠٦٧] [التحفة: خ م ١٣٢٧٤، خ م س ١٥١٥٦] [الإتحاف: حب حم ٢٠٤٧٠] [شيبة: ٨٤٧٧، ٨٤٧٩]، وتقدم: (٢٠٦٦).\n(^١) في الأصل: \"وعشرين\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"صحيح البخاري\" (٤٦٩٩) من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"يشهد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ١٤ - ١٥) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [ر/٢٠٣].\n(^٣) في (ر): \"يفضل\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"أربع\"، والمثبت من\"كنز العمال\" (٢٠٢٥٤)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) في (ر): \"وعشرون\".\n• [٢٠٦٩] [الإتحاف: خز حم ١٣٠٥٩] [شيبة: ٨٤٧٥، ٨٤٨٢، ٨٤٨٨].\n(^٦) ليس في الأصل، (ر)، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٤٤٥)، (٣٣/ ١٦).\n° [٢٠٧٠] [التحفة: د س ق ٣٦] [الإتحاف: مي خز حب كم حم عم ٦٢] [شيبة: ٣٣٧١، ٣٨٣٦].\n(^٧) في الأصل: \"فلانا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأحاديث المختارة\" للضياء المقدسي =","vol":"2","page":221},{"text":"أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ: صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَالْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ (^١) مَا فِيهِمَا، لأَتَوْهُمَا (^٢) وَلَوْ حَبْوًا (^٣)، وَإِنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ (^٤) مَا فَضِيلَتُهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ (^٥)، وَصَلَاتُكَ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى (^٦) مِنْ صَلَاتِكَ وَحْدَكَ، وَصَلَاتُكَ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِكَ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ\".\n° [٢٠٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٧) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَفَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ (^٨) عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً\".\n° [٢٠٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي (^٩) بَصيرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … بِمِثْلِ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصيرٍ (^١٠) الْأَوَّلِ.\n° [٢٠٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ * قَالَ: قَالَ\n_________\n= (٣/ ٤٠١) من طريق إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"المسند\" للإمام أحمد (٢١٦٥٨) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، به.\n(^١) في الأصل: \"يعلمان\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٢) في الأصل: \"أتوهما\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٣) الحبو: المثي على اليدين والركبتين، أو الاست. (انظر: النهاية، مادة: حبا).\n(^٤) في الأصل: \"علمتم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٥) في الأصل: \"ابتدرتموه\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٦) الزكاة: الطهارة والنماء والبركة والمدح. (انظر: النهاية، مادة: زكا).\n° [٢٠٧١] [شيبة:٨٤٧٨].\n(^٧) قوله: \"عبد الله\"، وقع في الأصل: \"عبيد الله\"، (ر)، والمثبت من \"فتح الباري\" (٢/ ١٣٢)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٨) في (ر): \"الجماعة\".\n(^٩) قوله: \"عن عبد الله بن أبي\" تكرر في الأصل.\n(^١٠) قوله: \"عن أبي بن كعب عن النَّبِيّ - ﷺ - بمثل حديث الثوري عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويدل عليه التكرار السابق ذكره في الأصل.\n° [٢٠٧٣] [التحفة: خ م ت س ١٢٥٧٠] [الإتحاف: خز عه حب ط حم ١٨٠٩٦].\n* [١/ ٨٢ ب].","vol":"2","page":222},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ (^١) الْأَوَّلِ، لَاسْتَهَمُوا (^٢) عَليْهِمَا (^٣)، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (^٤)، لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي شُهُودِ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ (^٥) حَبْوًا\".\nقال عبد الرزاق: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: مَا تَكْرَهُ أَنْ تَقُولَ (^٦): الْعَتَمَةَ؟ قَالَ: هَكَذَا قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي.\n° [٢٠٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَندِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي * جَمَاعَةٍ فَهُوَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ (^٧)، فَهُوَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ\".\n• [٢٠٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أو الصف\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأمالي في آثار الصحابة\" للمصنف (١٣٥)، ولما في \"المسند\" للإمام أحمد (٧٨٥٣)، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٤٣٧)، و\"أسماء الرواة عن مالك\" للعطار (ص ١٧٢) كلهم عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) الاستهام: الاقتراع. (انظر: النهاية، مادة: سهم).\n(^٣) قوله: \"لاستهموا عليهما\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\"، ويؤيده ما في \"الأمالي في آثار الصحابة\" للمصنف، و\"أسماء الرواة عن مالك\" للعطار، بلفظ: \"لاستهموا عليه\"، وقال ابن حجر في \"فتح الباري\" (٢/ ٩٧): \"وقد رواه عبد الرزاق، عن مالك، بلفظ: \"لاستهموا عليهما\"، فهذا مفصح بالمراد من غير تكلف\".\n(^٤) في الأصل: \"التهجيرة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\nالتهجير: التبكير إلى كل شيء، والمبادرة إليه. (انظر: النهاية، مادة: هجر).\n(^٥) من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٦) قوله: \"يكره أن يقول\" وقع في الأصل: \"يكره أن يقول\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\".\n° [٢٠٧٤] [التحفة: م د ت ٩٨٢٣] [الإتحاف: مي خز حب عه حم ط ١٣٧٠٣].\n* [ر/٢٠٤].\n(^٧) قوله: \"فهو كقيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والصبح في جماعة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما رواه البيهقيّ في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٦٠) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، عن عبد الرزاق، به، ولما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٣/ ٣٥٣) عن عبد الرزاق، به بنحوه.\n• [٢٠٧٥] [التحفة: م د ت ٩٨٢٣] [شيبة: ٣٣٧٦].","vol":"2","page":223},{"text":"إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَوَجَدَ النَّاسَ قَلِيلًا، فَاضْطَجَعَ قَلِيلًا (^١) فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ، فَسَأَلَنِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ سَأَلَنِي: مَا مَعِي مِنَ الْقُرْآنِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَا إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ الْعَتَمَةَ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةِ، وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ، فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً.\n• [٢٠٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: جَاءَتْ شِفَاءٌ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي (^٢) عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: مَا لِي لَا أَرَى (^٣) أَبَا (^٤) حَثْمَةَ لِزَوْجِهَا شَهِدَ الصُّبْحَ؟ وَهُوَ أَحَدُ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، دَأَبَ لَيْلَتَهُ فَكَسَلَ أَنْ يَخْرُجَ فَصَلَّى (^٥) الصُّبْحَ ثُمَّ رَقَدَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ شَهِدَهَا لكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ دُءُوبِهِ لَيْلَتَهُ.\n• [٢٠٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَوَجَدَ عِنْدِي رَجُلَيْنِ نَائِمَيْنِ، فَقَالَ: وَمَا شَأْنُ هَذَيْنِ مَا شَهِدَا مَعَنَا (^٦) الصَّلَاةَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، صَلَّيَا مَعَ النَّاسِ - وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ - فَلَمْ يَزَالَا يُصَلِّيَانِ حَتَّى أَصْبَحَا وَصَلَّيَا الصُّبْحَ، وَنَامَا، فَقَالَ عُمَز: لأَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ لَيلَة حَتَّى أُصْبحَ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"فاضطع قليلا\"، ولا وجه له، والمثبت دونه من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"تاريخ دمشق\" (٢٢/ ٢١٨) لابن عساكر من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٢٢٧٩٦)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) قوله: \"لا أرى\" وقع في (ر): \"لم أر\"، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، والمثبت موافق لما في \"تاريخ دمشق\".\n(^٤) في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) في (ر): \"فصل\".\n(^٦) في الأصل: \"معي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" (٢٣/ ٣٥٤) عن عبد الرزاق به، و\"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٢٢/ ٢١٨) من طريق إسحاق بن سليمان، عن عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":224},{"text":"° [٢٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي سُلَيْمٍ مَوْلَى أُمِّ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: \"شُهُودُهُمَا لِلْعِشَاءِ (^١) وَالصُّبْحِ أَفْضَلُ مِنْ قِيَامِ مَا بَيْنَهُمَا\".\n• [٢٠٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لأَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ (^٢) فِي جَمَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحْيِيَ اللَّيلَ كُلَّهُ.\n• [٢٠٨٠] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: كَانَتْ تُعْدَلُ صَلَاةُ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ بِقِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ، وَصَلَاةُ الْعِشَاء بِنِصْفِ اللَّيْلِ.\n• [٢٠٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: شُهُودُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ مَا كَانَتْ (^٣) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ وَصِيَامِ يَوْمٍ.\n• [٢٠٨٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ * أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ إِذَا شَهِدَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَعَ النَّاسِ فَصَلَّى رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، وإِذَا لَمْ يَشْهَدْهَا فِي جَمَاعَةٍ أَحْيَا لَيْلَهُ.\nقَالَ: وَأَخْبَرَنِي (^٤) بَعْضُ أَهْلِ مَعْمَرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ، فَحَدَّثْتُ بِهِ مَعْمَرًا، قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ يَفْعَلُهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"للصلاة\"، والمثبت من (ر)، وفي \"كنز العمال\" (١٩٤٨٩)، معزوا لعبد الرزاق: \"العشاء\".\n• [٢٠٧٩] [شيبة: ٣٣٧٧، ٣٣٧٨].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٧٩٣) معزوًّا لعبد الرزاق وغيره، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٣٧٨) عن عمر بلفظ: \"لأن أشهد العشاء والفجر\".\n(^٣) في الأصل: \"كنت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأمالي في آثار الصحابة\" (ص ١٧٣) للمصنف، به، وبعده في \"الأمالي\": \"في جماعة\".\n* [ر/٢٠٥].\n(^٤) في الأصل: \"أخبرني\" دون الواو، والمثبت من (ر) فهو أليق.","vol":"2","page":225},{"text":"• [٢٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ لَمْ يَفُتْهُ خَيْرَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.\n• [٢٠٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ، قَالَ: مَنْ شَهِدَ * الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.\n• [٢٠٨٥] عبد الرزاق، قَالَ (^١): حَدَّثَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ (^٢)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَنْ لَمْ تَفُتْهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مِنَ الصلَاةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (^٣)، كُتِبَ لَهُ (^٤) بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ.\n• [٢٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى (^٥) بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ رَجُلًا تَهَاوَنَ أَوْ تَخَلَّفَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى كَبَّرَ (^٦) الْإِمَامُ، فَقَالَ (^٧) ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ: لَمَا فَاتَكَ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ إِبِلٍ (١) أَلْفٍ.\n• [٢٠٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مِمَّنْ (^٨) شَهِدَ بَدْرًا، قَالَ لاِبْنِهِ:\n_________\n• [٢٠٨٣] [شيبة: ٨٧٨٦].\n* [١/ ٨٣ أ].\n[٢٠٨٥] [التحفة: ت ٥٢١].\n(^١) من (ر).\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن عاصم\"، ولا وجه له، والمثبت دونه من (ر).\n(^٣) قوله: \"أربعين يوما\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٠٢٨١)، \"شرح مسند أبي حنيفة\" للقاري (١/ ١٥٢)، معزوا فيهما لعبد الرزاق.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) قوله: \"عن يحيى\" تكرر في الأصل.\n(^٦) في الأصل: \"يكبر\"، والمثبت من (ر) أليق بالسياق.\n(^٧) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر) أليق بالسياق.\n(^٨) في الأصل: \"من\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٠٤٩)، معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":226},{"text":"أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ (^١)، قَالَ: أَدْرَكْتَ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَمَا فَاتَكَ مِنْهَا (^٢) خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ، كُلُّهَا سَوْدَاءُ (^٣) الْعَيْنِ.\n• [٢٠٨٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَمِعَهُ يَقُولُ: لأَنْ أُصَلِّيَ مَعَ إِمَامٍ يَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ مِائَةَ آيَةٍ فِي صَلَاتي.\n° [٢٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، قَالَ (^٤): أَبُو عُمَيْرِ (^٥) بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمُومَةٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالُوا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٦) يَقُولُ: \"مَا شَهِدَهُمَا مُنَافِقٌ\" يَعْنِي: الْفَجْرَ وَالْعِشَاءَ.\n• [٢٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَهِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالُوا: الثَّلَاثَةُ جَمَاعَةٌ.\n° [٢٠٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بَيْتَ الْمَالِ، فَصلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ صَلَاةَ الْجَمِيعِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِضْعًا (^٧) وَعِشْرِينَ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: نعم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٢) ليس في (ر)، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) في الأصل: \"سود\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n° [٢٠٨٩] [شيبة: ٣٣٧٣].\n(^٤) بعده في (ر): \"أخبرني\".\n(^٥) في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٠٠٢)، منسوبا لعبد الرزاق، و\"مسند أحمد\" (٢٠٩١١)، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٣٧٣)، كلاهما من طريق أبي بشر، به.\n(^٦) قوله: \"قالوا: كان رسول الله - ﷺ - ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n• [٢٠٩١] [شيبة: ٨٤٨٧،٨٤٨٣].\n(^٧) في الأصل، (ر): \"بضع\"، والمثبت هو الجادة.","vol":"2","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-425>٩٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَقْعُدُ فِي مَجْلِسِهِ</span>\n° [٢٠٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ (^١) بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ * النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ قَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n° [٢٠٩٣] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَازِمُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ عَيَّاشِ (^٢) بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السَّاعِدِيِّ، كَذَا قَالَ، عَن أَبِيهِ - أَوْ جَدِّهِ (^٣) - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لأَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَجْلِسَ فِي مَجْلِسِي فَأَذْكُرَ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَدٍّ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (^٤) \".\n° [٢٠٩٤] قال مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَحَدَّثَنَا أَشْيَاخُنَا، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لأَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْعُدَ (^٥) فِي مَجْلِسِي (^٦) أَذْكُرُ اللَّهَ حَتُّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إِلَى مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-426>٩٧ - بَابُ الْمَوَاقِيتِ</span>\n° [٢٠٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ:\n_________\n° [٢٠٩٢] [التحفة: م ٢١٥٣، م ت س ٢١٦٨، م ٢١٨٦] [شيبة: ٧٨٥٠، ٢٦٩١٢]، وسيأتي: (٣٣١٠).\n(^١) من (ر).\n* [ر/٢٠٦].\n(^٢) في (ر): \"عباس\"، وما أثبتناه من الأصل موافق لما عند الطَّبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ١٢٩) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وقال الطَّبراني: \"هكذا قال الدبري: عياش، وإنما هو: عباس\"، ولا يلزم مما ذُكر أن الدبري هو الواهم، وإنما غاية ما هنالك أن الدبري رواه هكذا، والله أعلم.\n(^٣) قوله: \"عن أبيه أو جده\" وقع في رواية الطَّبراني: \"عن أبيه\"، دون شك.\n(^٤) اسم الجلالة ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٥) قوله: \"ثم أقعد\" وقع في الأصل: \"وأقعد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٥٥٦) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) قوله: \"في مجلسي\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"كنز العمال\": \"في مجلس\".\n° [٢٠٩٥] [التحفة: د ت ٦٥١٩] [الإتحاف: خز جا طح قط كم ش حم ٩٥٣٠] [شيبة: ٣٢٣٩، ٣٧٥٨٦].","vol":"2","page":228},{"text":"حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ (^١) حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ (^٢)، وَكَانَتْ بِقَدْرِ الشِّرَاكِ (^٣)، ثُمَّ صَلَّى (^٤) بِيَ الْعَصْرَ، حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ (^٥) شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ * وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْغَدِ الظُّهْرَ حِينَ صَارَ (^٦) ظِلُّ كُلِّ (^٧) شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ صَارَ (^٨) ظِلُّ كُلِّ (^٩) شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ (^١٠)، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ، الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ\".\n° [٢٠٩٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ لَهُ:\n_________\n(^١) بعده في (ر): \"أبي\"، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\" (٣١٤٠)، و\"المنتقى\" لابن الجارود (١٥١)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) زوال الشمس: تحرك الشمس عن كبد (وسط) السماء من بعد الظهيرة إلى جهة المغرب، فيقال: زالت ومالت. (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة) (١/ ١٧٧).\n(^٣) الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية، مادة: شرك).\n(^٤) قوله: \"ثم صلى\" وقع في (ر): \"وصلى\"، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٥) قوله: \"ظل كل\" وقع في الأصل، (ر): \"كل ظل\"، والتصويب المصادر السابقة.\n* [١/ ٨٣ ب].\n(^٦) ليس في (ر)، وفي المصادر السابقة: \"كان\".\n(^٧) قوله: \"ظل كل\" وقع في الأصل: \"كل ظل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٨) في (ر)، و\"المنتقى\": \"كان\"، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٩) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^١٠) الإسفار بالصلاة: تأخيرها إلى أن طلوع الفجر الثاني وتحققه. (انظر: النهاية، مادة: سفر).\n° [٢٠٩٦] [التحفة: د ت ٦٥١٩] [شيبة: ٣٢٣٩].","vol":"2","page":229},{"text":"قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَاءَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، فَقَالَ (^١): قُمْ فَصلِّ، فَصلَّى الْعَصرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَدَخَلَ اللَّيْلُ، فَقَالَ (^٢): قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، فَقَالَ لَهُ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ أَضَاءَ الْفَجْرُ، فَقَالَ لَهُ (^٣): قُمْ فَصَلِّ فَصَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ الْغَدِ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ (^٣) شَيْءٍ مِثْلَهُ فَقَالَ * لَهُ: قُمْ فَصَلِّ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ (^٣) شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّى (^٤) الْعَصْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَدَخَلَ اللَّيْلُ، فَقَالَ لَهُ (^٣): قُمْ فَصَلِّ فَصَلَّى (^٥) الْمَغْرِبَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَقَالَ (^٢): قُمْ فَصَلِّ فَصلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ أَسْفَرَ، فَقَالَ لَهُ: قُمْ فَصَلِّ (^٦)، فَصَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَذِهِ صَلَاةُ النَّبِيِّينَ قَبْلَكَ فَالْزَمْ.\n° [٢٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ: لَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ لَيْلَتِهِ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهَا لَمْ يَرُعْهُ إِلَّا جِبْرِيلُ، يَنْزِلُ (^٧) حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْأُولَى، فَأَمَرَهُ (^٨) فَصَاحَ بِأَصْحَابِهِ: \"الصَّلَاةَ جَامِعَةً\"، فَاجْتَمَعُوا،\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، وبعده في \"كنز العمال\" (٢١٧٣٢)، معزوا لعبد الرزاق: \"له\".\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وبعده في \"كنز العمال\": \"له\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n* [ر/ ٢٠٧].\n(^٤) في الأصل: \"فصل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٥) في الأصل: \"العشاء\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٦) قوله: \"فصلى العشاء، ثم جاءه حين أسفر، فقال له: قم فصل\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر) - إِلَّا أنه في (ر): \"فصل العشاء\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٧) رَسْمه محتمل في الأصل لوجهين: \"فينزل\"، \"ينزل\"، وفي (ر): \"فنزل\"، والمثبت موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٨/ ٤٢)، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، ووقع فيما سبق عند المصنف برقم (١٨٣٦) من نفس الطريق: \"يتدلى\".\n(^٨) في الأصل: \"فأم\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما سبق عند المصنف برقم (١٨٣٦)، \"التمهيد\" لابن عبد البر، \"إمتاع الأسماع\" للمقريزي (٣/ ٧٩)، \"فتح الباري\" لابن حجر (٢/ ٤)، \"الدر المنثور\" للسيوطي (٩/ ٢٣٢)، كلهم من طريق عبد الرزاق، بلفظ: \"فأمر فصيح\".","vol":"2","page":230},{"text":"فَصَلَّى جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى (^١) رَسُولُ اللَّهِ (^٢) - ﷺ - بِالنَّاسِ (^٣) طَوَّلَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ (^٤)، ثُمَّ قَصَّرَ الْبَاقِيَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَسَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ نَزَلَ فِي الْعَصْرِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ (^٥)، فَفَعَلُوا مِثْلَ مَا فَعَلُوا فِي الظُّهْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَصِيحَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَصلَّى جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - لِلنَّاسِ (^٦) طَوَّلَ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَقَصَّرَ فِي الثالِثَةِ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَسَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النَّاسِ (^٧)، ثُمَّ لَمَّا ذَهَبَ ثُلُثُ (^٨) اللَّيْلِ نَزَلَ فَصَاحَ بِالنَّاسِ: \"الصَّلَاةَ جَامِعَةً\" فَاجْتَمَعُوا، فَصَلَّى جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - لِلنَّاسِ فَقَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ (^٩)، فَطَوَّلَ وَجَهَرَ، وَقَصرَ فِي الثَّانِيَتَيْنِ (^١٠)، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَسَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النَّاسِ (^١١)، ثُمَّ لَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ صِيحَ الصَّلَاةَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ويصلي\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) قوله: \"رسول الله\" وقع في (ر): \"النَّبِيّ\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر، \"إمتاع الأسماع\" للمقريزي، \"فتح الباري\" لابن حجر.\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في بعض نسخ \"الدر المنثور\" كما في حواشي تحقيقه، وفي المصادر السابقة: \"الأوليين\".\n(^٥) في الأصل: \"مثله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف برقم (١٨٣٦)، و\"التمهيد\"، و\"إمتاع الأسماع\"، و\"الدر المنثور\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف، \"الدر المنثور\"، \"التمهيد\"، \"إمتاع الأسماع\": \"بالناس\".\n(^٧) قوله: \"على الناس\" وقع في الأصل: \"للناس\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف (١٨٣٦)، و\"التمهيد\"، و\"إمتاع الأسماع\"، و\"الدر المنثور\".\n(^٨) ليس في (ر)، والمثبت موافق لما سبق عند المصنف، \"التمهيد\"، \"إمتاع الأسماع\"، \"الدر المنثور\".\n(^٩) كأنه في الأصل: \"الأولين\"، وهو موافق لما في \"إمتاع الأسماع\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف، و\"التمهيد\"، و\"الدر النثور\".\n(^١٠) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\"، ووقع في \"إمتاع الأسماع\"، و\"الدر المنثور\": \"الباقيتين\".\n(^١١) في الأصل: \"للناس\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف، \"التمهيد\"، \"إمتاع الأسماع\"، \"الدر المنثور\".","vol":"2","page":231},{"text":"جَامِعَةً فَصَلَّى (^١) جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - لِلنَّاسِ، فَقَرَأَ فِيهِمَا فَجَهَرَ (^٢) وَطَوَّلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَسَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النَّاسِ (^٣).\n° [٢٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٤)؟ قَالَ: \"احْضُرْ مَعِيَ الصَّلَاةَ الْيَوْمَ وَغَدًا\" فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: ثُمَّ * صَلَّى الْعَصْرَ *، فَعَجَّلَهَا، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ دَخَلَ اللَّيْلُ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَأَمُّا الْعَتَمَةُ فَلَا أَدْرِي مَتَى صلَّاهَا، قَالَ غَيْرُ عَطَاءٍ: حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ (^٥): ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ، فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى أَبْرَدَ، قُلْتُ: الْإِبْرَادُ الْأَوَّلُ؟ قَالَ: بَعْدَ وَبَعْدَ مُمْسِيًا، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ يُؤَخِّرُهَا (^٦)، قُلْتُ: فَأَيُّ (^٧) تَأْخِيرٍ؟ قَالَ: مُمْسِيًا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ الشَّمْسَ صُفْرَةٌ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَيَّ (^٨) وَقْتٍ صَلَّى الْعَتَمَةَ، قَالَ غَيْرُهُ: صَلَّى لِثُلُثِ اللَّيْلِ، قَالَ\n_________\n(^١) قوله: \"الصلاة جامعة فصلى\" ليس في الأصل،، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف، \"التمهيد\"، \"إمتاع الأسماع\"، \"الدر المنثور\".\n(^٢) في (ر)، و\"الدر المنثور\": \"وجهر\"، وكذا فيما عند المصنف، والمثبت موافق لما في \"التمهيد\"، \"إمتاع الأسماع\".\n(^٣) قوله: \"على الناس\" في الأصل: \"للناس\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف، \"التمهيد\"، \"إمتاع الأسماع\"، \"الدر المنثور\".\n(^٤) قوله: \"يا رسول الله\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ١٥٦)، معزوا لعبد الرزاق، به.\n* [ر/ ٢٠٨].\n* [١/ ٨٤ أ].\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n(^٦) في الأصل، (ر): \"فؤخرها\"، والمثبت من\"نخب الأفكار\".\n(^٧) في الأصل: \"أي\"، المثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n(^٨) في الأصل، (ر): \"إلى\"، والمثبت من \"نخب الأفكار\".","vol":"2","page":232},{"text":"عَطَاءٌ: ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ فَأَسْفَرَ بِهَا (^١) جِدًّا، قُلْتُ: أَيَّ حِينٍ؟ قَالَ: قَبْلَ حِينِ تَفْرِيطِهَا قَبْلَ أَنْ يَحِينَ (^٢) طُلُوعُ الشَّمْسِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ \" فَبُغِيَ (^٣) فَأُتيَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَحَضَرْتَ مَعِيَ الصَّلَاةَ الْيَوْمَ وَأَمْسِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ (^٤) قَالَ: \"فَصَلِّهَا مَا بَيْنَ ذَلِكَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: إِنِّي لأَظُنُّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا (^٥) فِممَا بَيْنَ ذَلِكَ يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ -.\n° [٢٠٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ (^٦) مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٧)، أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى بِالنَّبِيِّ - ﷺ - صلَاةَ الظُّهْرِ، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّاسِ (^٨)، حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ، حِينَ كَانَ ظِلُّ (^٩) كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ (^١٠)، كَأَنَّهُ يُرِيدُ ذَهَابَ الشَّفَقِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ (^١١)، حِينَ فَجَرَ الْفَجْرُ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ جِبْرِيلُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"فأسفرها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n(^٢) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"تحين\"، والمثبت من \"نخب الأفكار\".\n(^٣) كأنه في الأصل: \"ينبغي\"، والمثبت من (ر)، وقد ضبطه فيها بضم الباء، وبعده فيها بياض مقدار كلمة، وفي \"نخب الأفكار\": \"يعني\"، ولعل المثبت أقرب، والله أعلم.\n(^٤) قوله: \"قال نعم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n(^٥) في الأصل، (ر): \"يصليهما\"، والمثبت من \"نخب الأفكار\".\n(^٦) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نصب الراية\" (١/ ٢٢٥)، و\"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ١٦٢)، كلاهما عن عبد الرزاق، به، و\"إتحاف الخيرة\" (١/ ٤٢٦، ح ٧٨٣)، و\"المطالب العالية\" (٣/ ١٦٠، ح ٢٥٤)، كلاهما عن إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\"، وبعده في بقية المصادر السابقة: \"عن جده عمرو بن حزم\".\n(^٨) في الأصل: \"الصلاة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٩) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\"، ويؤيده ما في بقية المصادر السابقة، بلفظ: \"حين كان ظله مثله\".\n(^١٠) قوله: \"بعد ذلك\" ليس في (ر)، وموضعه بياض فيها، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n(^١١) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية، مادة: غلس).","vol":"2","page":233},{"text":"الْغَدِ، فَصَلَّى بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّاسِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ (^١) شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ هَوِيٌّ (^٢) مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ بَعْدَمَا أَسْفَرَ بِهَا جِدًّا، ثُمَّ قَالَ: فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ (^٣) وَقْتٌ.\n° [٢١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَصَلَّى بِهِ (^٤) الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ * وَصَلَّى بِهِ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ بِغَلَسٍ ثُمَّ جَاءَهُ الْغَدِ فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَصَلَّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ وَصَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ وَصَلَّى بِهِ الْعِشَاءَ فَأَمْسَى بِهَا بَعْدَ الشَّفَقِ وَصَلَّى بِهِ الْفَجْرَ حِينَ أَسْفَرَ ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ (^٥).\n• [٢١٠١] عبد الرزاق، عَنْ (^٦) مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لِلصَّلَاةِ وَقْت كَوَقْتِ الْحَجِّ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا.\n• [٢١٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\"، ووقع في بقية المصادر السابقة: \"حين صار ظله مثليه\".\n(^٢) الهوي: الحين الطويل من الزمان. وقيل: هو مختص بالليل. (انظر: النهاية، مادة: هوا).\n(^٣) بعده في الأصل: \"الوقتين\"، وكأنه ضرب عليه، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في الحديث التالي عند المصنف.\n(^٤) ليس في (ر).\n* [ر/ ٢٠٩].\n(^٥) من قوله: \"وصلى به العصر حين كان ظل كل شيء مثله\" إلى هنا ليس في الأصل ومحله علامة لحق، ولا شيء في الحاشية، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"مسند الحارث\" (١١١) من حديث يحيى بن سعيد وحده، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرفوعًا بمعناه.\n(^٦) قوله: \"عبد الرزاق عن\" ليس في الأصال، ومحله - مع نهاية الحديث السابق - علامة لحق، ولا شيء في الحاشية، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":234},{"text":"الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، وَصَلِّ الْعَصرَ إِذَا تَصَوَّبَتِ الشَمْسُ وَهِيَ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَصَلِّ الْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ (^١)، وَصَلِّ الْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، أَيَّ (^٢) حِينٍ شِئْتَ، فَكَانَ يُقَالُ: إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ دَرَكٌ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ إِفْرَاط، وَضلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ، وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ، وَاعْلَمْ أَنَّ جَمْعًا (^٣) بَيْنَ الصلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ.\n• [٢١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا زَاغَتِ (^٤) الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا صُفْرَةٌ، وَالْمَغْرِبَ * إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَأَخِّرِ الْعِشَاءَ مَا لَمْ تَنَمْ (^٥)، وَصَلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ، وَاقْرَأْ فِيهَا (^٦) سُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ مِنَ الْمُفَصَّلِ (^٧).\n• [٢١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ: أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ،\n_________\n(^١) وجبت الشمس: غربت، وغابت. (انظر: التاج، مادة: وجب).\n(^٢) رَسْمه في الأصل يحتمل: \"إلى\"، \"أي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٧٢٤)، معزوا لعبد الرزاق وغيره.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) في الأصل: \"زالت\"، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٥٢) من طريق ابن بكير عن مالك به، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"موطأ مالك\" رواية يحيى الليثي (١/ ٧)، ورواية أبي مصعب (٧)، و\"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (٢/ ٢٩١ ح ٢٧٥٧) من طريق القعنبي عن مالك به.\n* [١/ ٨٤ ب].\n(^٥) في الأصل: \"يتم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٦) في الأصل، (ر): \"فيهما\"، والمثبت من المصادر السابقة.\n(^٧) المفصل: من أول سورة الفتح إلى آخر القرآن، وإنما سمي المفصل لكثرة الفواصل بالبسملة.\n(انظر: ذيل النهاية، مادة: فصل).","vol":"2","page":235},{"text":"وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ (^١) قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ (^٢) أَوْ ثَلَاثَةً، وَالْمَغْرِبَ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ وَيَدْخُلُ اللَّيْلُ، وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ الفيْلِ، لَا تَشَاغَلُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَمَنْ نَامَ فَلَا (^٣) نَامَتْ عَيْنُهُ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ (^٤).\n• [٢١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: إِنَّ أَهَمَّ أُمُورِكُمْ عِنْدِيَ الصَّلَاةُ، مَنْ حَفِظَهَا أَوْ حَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ، وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِسِوَاهَا أَضْيَعُ، ثُمَّ كَتَبَ: أَنْ صلُّوا الظُّهْرَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ * مِثْلَهُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ (^٥) نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ (^٦)، وَالصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ (^٧) مُشْتَبِكَةٌ.\n_________\n(^١) رَسْمه يحتمل في الأصل وجهين: \"باقية\"، \"نقية\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في الحديث التالي عند المصنف.\n(^٢) الفرسخان: مثنى الفرسخ، وهو: ثلاثة أميال، فهو ما يعادل: (٥.٠٤) كيلو متر، والجمع: الفراسخ. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦١).\n(^٣) في الأصل: \"لا\"، والمثبت من (ر)، ويدل عليه نظيره في بقية السياق.\n(^٤) قوله: \"فمن نام فلا نامت عينه\" الثالث ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في الحديث التالي عند المصنف.\n* [ر/ ٢١٠].\n(^٥) في الأصل: \"أيضًا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٦١٩)، معزوا لمالك، وعبد الرزاق، والبيهقي، وهو كذلك في \"موطأ مالك\" رواية يحيى الليثي (١/ ٦ - ٧)، ورواية أبي مصعب (٦)، و\"شرح معاني الآثار\" للطحاوي (١/ ١٩٣)، عن يونس، عن مالك، به، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٢٥) من طريق ابن بكير، عن مالك، به.\n(^٦) قوله: \"فمن نام فلا نامت عينه\" الثالث ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة سوى \"شرح معاني الآثار\"، فقد وقع الخبر فيه مختصرا.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من النص المكرر في الأصل المشار إليه في حاشية الخبر التالي، (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة سوى \"شرح معاني الآثار\"، فقد وقع الخبر فيه مختصرا.","vol":"2","page":236},{"text":"• [٢١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ (^١).\n• [٢١٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ (^٢) بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: قُلْتُ: صِفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ رَجُلًا (^٣) آدَمَ ذَا ضَفِيرَتَينِ، بَعِيدَ مَا بَينَ الْمَنْكِبَيْنِ، أَفْشَغَ (^٤) الثَّنِيَّتَيْنِ (^٥)، قُلْتُ (^٦): أَخْبِرْنِي عَنْ أَمْرٍ الْأُمُورُ كُلُّهَا لَهُ (^٧) تَبَعٌ عَنْ صَلَاتِنَا الَّتِي (^٨) لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَالَ: فَمَنْ (^٩) أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ (^١٠): مِنْ قَوْمٍ شَمَّرُوا (^١١) بِطَاعَتِهِمْ وَاشْتَمَلُوا\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم. والصبح والنجوم بادية مشتبكة. عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مثله\"، وهو تكرار بخلط جزء من إسناد الحديث التالي، ثم جزء من آخر متن الحديث السابق، ثم ذكر الخبر الحالي مكررًا، وليس هذا كله في (ر).\n• [٢١٠٧] [شيبة: ٣٣٥٧، ٨٨٩٨].\n(^٢) قوله: \"بن عثمان\" ليس في الأصل، والمثبت من النص المكرر في الأصل المشار إليه في حاشية الخبر السابق، (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ١٣)، (٣/ ٣٤)، (٣/ ٣٦) من طريق عبد الرزاق، به، \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٤٣٣، ٤٣٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"رجل\" على صورة المرفوع، والمثبت - وهو الجادة - من \"التفسير\" للمصنف، \"غريب الحديث\".\n(^٤) لم ينقط جيدا في الأصل، وفي (ر)، \"التفسير\" للمصنف: \"أقشع\"، والمثبت من \"غريب الحديث\"، وفي \"اللسان\" (٨/ ٤٤٧): \"أفشغ الثنيتين: أي ناتئ الثنيتين خارجتين عن نضد الأسنان\".\n(^٥) الثنيتان: مثنى الثنية، وهي الأسنان المتقدمة، اثنتان فوق واثنتان تحت. (انظر: مجمع البحار، مادة: ثنا).\n(^٦) في (ر): \"فقلت\".\n(^٧) قوله \"كلها له\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٢٧١)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٨) كأنه في الأصل: \"الدني\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، \"كنز العمال\".\n(^٩) في (ر): \"ممن\".\n(^١٠) من (ر).\n(^١١) في الأصل: \"سروا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف.","vol":"2","page":237},{"text":"بِهَا، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ (^١)؟ قُلْتُ: مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: فَرَأَيْتُ (^٢) مَكَانَ (^٣) عَمْرٍو، وَلَكِنِّي جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ، قَالَ (^٤): أَتَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟ قُلْتُ (^٥): نَعَمْ، قَالَ: اقْرَأْ (^٦)، قَالَ: فَقَرَأْتُ لَهُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَقَالَ: هَذِهِ السَّبْعُ الْمَثَانِي (^٧) الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (^٨) [الحجر: ٨٧]، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأْ عَلَيَّ آيَةَ الْوُضُوءِ، فَقَرَأْتُهَا، فَقَالَ: مَا أُرَاكَ إِلَّا قَدْ (^٩) عَرَفْتَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] أَتَدْرِي مَا دُلُوكُهَا (^١٠)؟ قَالَ (^١١): قُلْتُ (^١٢): إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ أَوْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءَ (^١٣) بَعْدَ\n_________\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) في (ر): \"رأيت\".\n(^٣) في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (ر) وهو أليق.\n(^٤) بعده في (ر): \"قلت\"، ولا يستقيم، والمثبت موافق لما في \"التفسير\" للمصنف.\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، \"كنز العمال\".\n(^٦) قوله: \"قال اقرأ\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، \"كنز العمال\".\n(^٧) السبع المثاني: الفاتحة؛ سميت بذلك لأنها تثنى في كل صلاة، أي: تعاد. (انظر: النهاية، مادة: ثنا).\n(^٨) قوله: \" ﴿الْعَظِيمِ﴾ \" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، \"كنز العمال\".\n(^٩) من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، و\"كنز العمال\".\n(^١٠) في الأصل \"دلوك الشمس\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، \"الأوسط\"، \"كنز العمال\".\n(^١١) من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف.\n(^١٢) بعده في الأصل: \"لا قال\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، \"كنز العمال\"، وبذلك يستقيم السياق.\n(^١٣) قوله \"عن بطن السماء أو عن كبد السماء\" وقع في الأصل: \"عن كبد السماء أو عن بطن السماء\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، و\"كنز العمال\"، ويؤيده ما في \"الأوسط\" بلفظ: \"إذا مالت عن بطن السماء بعد نصف النهار أو كبد السماء بعد نصف النهار\".","vol":"2","page":238},{"text":"نِصْفِ النَّهَارِ، قَالَ: نَعَمْ، فَصَل الظُّهْرَ حِينَئِذٍ، وَصَلِّ (^١) الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ تَجِدُ لَهَا مَسًّا، قَالَ: أَفَتَدْرِي (^٢) مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، غُرُوبُ الشَّمْسِ، قَالَ: نَعَمْ، فَاحْدِرْهَا فِي أَثَرِهَا، ثُمَّ احْدِرْهَا فِي أَثَرِهَا، وَصَلِّ الْعِشَاءَ إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ وَادْلأَمَّ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ - فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَمَا عَجَّلْتَ بَعْدَ ذَهَابِ بَيَاضِ الْأُفُقِ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَصَلِّ الْفَجْرَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، أَتَعْرِفُ الْفَجْرَ؟ قَالَ: قُلْتُ (^٣): نَعَمْ (^٤)، قَالَ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَعْرِفُهُ، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ (^٥) إِذَا اصطَفَقَ الْأُفُقُ (^٦) بِالْبَيَاضِ، قَالَ: نَعَمْ، فَصَلِّهَا حِينَئِذٍ * إِلَى السَّدَفِ، ثُمَّ إِلَى السَّدَفِ ثُمَّ * إِلَى السَّدَفِ (^٧)، وَقَالَ في حَديثِهِ: وَإيَّاكَ وَالْحَنْوَةَ (^٨) وَالْإِقْعَاءَ (^٩) وَتَحَفُّظْ (^١٠) منَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وصلي\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n(^٢) في الأصل: \"أتدري\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) ليس في (ر)، والمثبت موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، \"كنز العمال\".\n(^٤) كرره في الأصل، وهو دون تكرار في (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، \"كنز العمال\".\n(^٥) من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، ويؤيده ما في \"غريب الحديث\" بلفظ: \"الآفاق\".\n* [١/ ٨٥ أ].\n* [ر/ ٢١١].\n(^٧) قوله: \"ثم إلى السدف\" الثاني ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٨) لم ينقط في الأصل، وفي (ر): \"والجثوة\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف برقم (٣١٣١) - من طريق معمر وابن جريج، عن عبد الله بن عثمان، به، وهو موافق أيضًا لما في \"غريب الحديث\"، وعليه شرحه، ووقع في \"التفسير\" للمصنف، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٦٠) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به، بلفظ: \"الحبوة\"، وفي \"كنز العمال\": \"الحسوة\".\n(^٩) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف، ولما في \"التفسير\" للمصنف، \"الأوسط\"، \"غريب الحديث\"، \"كنز العمال\".\nالإقعاء: أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه وفخذيه، ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. (انظر: النهاية، مادة: قعا).\n(^١٠) مكانه بياض في (ر)، والمثبت موافق لما سيأتي عند المصنف، ولما في \"التفسير\" للمصنف، \"الأوسط\"، \"كنز العمال\".","vol":"2","page":239},{"text":"السَّهْوِ حَتُّى تَفْرُغَ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨] الْآيَةَ، ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ [النور: ٥٨] فَذَكَرَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، أَلَا وَهِيَ الْعَصْرُ، أَلَا وَهِيَ الْعَصْرُ.\n• [٢١٠٨] عبد الرزاق، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَئهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا أُخْبِرُكَ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ وَالْعَصرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ فَإِنْ نِمْتَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا نَامَتْ عَيْنُكَ وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ (^٢).\n• [٢١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ وَأَشَدَّ تَأْخِيرًا لِلْعَصْرِ مِنْكُمْ.\n• [٢١١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يُعَجِّلُونَ الظُّهْرَ، وَيُؤَخِّرُونَ الْعَصْرَ، وَيُعَجِّلُونَ الْمَغْرِبَ، وَيُؤَخِّرُونَ الْعِشَاءَ.\n° [٢١١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَخَّرَ\n_________\n• [٢١٠٨] [شيبة: ٣٢٤١].\n(^١) قوله: \"بن أبي زياد\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وفي \"الموطأ\" برواياته الآتي ذكرها: \"بن زياد\".\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"الموطأ\" رواية أبي مصعب (١٠)، ورواية القعنبي (١١)، ورواية الحدثاني (٧)، وفي رواية يحيى الليثي (١٢): \"\"وصل الصبح بغبش\"، يعني: الغلس\".\n• [٢١٠٩] [شيبة:٣١].\n• [٢١١٠] [شيبة:٣٢٧٠].\n° [٢١١١] [التحفة: خ م د س ق ٩٩٧٧] [الإتحاف: مي ط خز عه طح حب قط كم حم ش ١٣٩٧٩]، وسيأتي: (٢١١٢).","vol":"2","page":240},{"text":"صَلَاةَ الْعَصْرِ مَرَّةً، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ مَرَّةً يَعْنِي الْعَصْرَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو (^١) مَسْعُودٍ: أَمَا وَاللَّهِ! يَا مُغِيرَةُ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَصَلَّى النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٢) حَتَّى عَدَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: انْظُرْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ سَنَّ (^٣) وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: فَمَا زَالَ عُمَرُ (^٤) يُعَلِّمُ وَقْتَ الصَّلَاةِ بِعَلَامَةٍ حَتَّى فَارَقَ (^٥) الدُّنْيَا.\n° [٢١١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَسْأَلُ عُرْوَةَ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: مَسَّى الْمُغِيرَةُ بْنُ (^٦) شُعْبَةَ بِصَلَاةِ الْعَصرِ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ (^٧) أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا مُغِيرَةُ، لَقَدْ\n_________\n(^١) تكرر في الأصل.\n(^٢) قوله: \"ثم نزل فصلى فصلى رسول الله - ﷺ - \" ليس في (ر)، والمثبت يدل عليه ما في \"مسند الإمام أحمد\" (١٧٣٦٤)، و\"مسند السراج\" (٩٥٦)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٧/ ٢٥٧)، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (١٤/ ١٣، ١٤) كلهم من طريق عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (٢١٧٩١) معزوًّا لعبد الرزاق، وبعده عندهم: \"وصلى الناس معه\"، إِلَّا أنه عند بعضهم: \"فصلى الناس معه\".\n(^٣) سن الشيء: عمله ليقتدى به فيه، وكل من ابتدأ أمرا عمل به قوم بعده قيل: هو الذي سنه.\n(انظر: اللسان، مادة: سنن).\n(^٤) من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة إِلَّا \"كنز العمال\" فلم تقع فيه هذه العبارة.\n(^٥) في الأصل: \"غاب عن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة إِلَّا \"كنز العمال\" فلم تقع فيه هذه العبارة.\n° [٢١١٢] [التحفة: خ م د س ق ٩٩٧٧] [الإتحاف: مي ط خز عه طح حب قط كم حم ش ١٣٩٧٩] [شيبة: ٣٢٤٦]، وتقدم: (٢١١١).\n(^٦) في الأصل: \"ثم\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٨/ ١٤)، و\"إمتاع الأسماع\" للمقريزي (٣/ ٦٧)، كلاهما عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٧/ ٢٥٧)، و\"التمهيد\" لابن عبد البر، و\"إمتاع الأسماع\" للمقريزي، كلهم عن عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":241},{"text":"عَلِمْتَ لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى رَسُولُ * اللَّهِ - ﷺ -، فَصلَّى النَّاسُ خَمْسَ مَرَّاتٍ (^١) يَقُولُهُ، ثُمَّ (^٢) قَالَ: هَكَذَا أُمِرْتَ.\nفَقَالَ عُمَرُ (^٣) لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ، أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟! فَقَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-427>٩٨ - بَابُ وَقْتِ الظُّهْرِ</span>\n° [٢١١٣] عبد الرزاق، قَالَ أَخْبَرَنَا (^٤) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صلَّى (^٥) الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ.\n• [٢١١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الظُّهْرَ إِمَامًا وَخِلْوًا (^٦)، قَالَ (^٧): حِينَ تُبْرِدُ (^٨)، أَوْ (^٩) بَعْدَ الْإِبْرَادِ الْأَوَّلِ (٧)، وَلَا تُمْسِي\n_________\n* [ر/ ٢١١].\n(^١) بعده في الأصل: \"بقوله\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني، ولم يقع هو والذي بعده في \"التمهيد\"، ولا في \"إمتاع الأسماع\".\n(^٢) ضرب عليه في (ر)، وكتب فوقه: \"بياض\"، والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\"، و\"إمتاع الأسماع\"، و\"كنز العمال\" - مجموعًا مع الخبر السابق عند المصنف - معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) في الأصل: \"عمرو\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق في السياق، ولا في \"المعجم الكبير\"، \"إمتاع الأسماع\".\n° [٢١١٣] [الإتحاف: حم ١٧٥٥].\n(^٤) قوله: \"قال: أخبرنا\" وقع في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"جامع الترمذي\" (١٥٨)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٥٢)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (١٢٨٣٨)، \"جامع الترمذي\"، \"الأوسط\" كلهم من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) الخلو: المنفرد. (انظر: النهاية، مادة: خلا).\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٨) في الأصل: \"يبرد\"، والمثبت من (ر) فهو أليق.\n(^٩) مكانه بياض في (ر).","vol":"2","page":242},{"text":"بِهَا، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ (^١) فِي الشِّتَاءِ؟ قَالَ: وَحِينَ تُبْرِدُ، وَقَبْلَ الْحِينِ الَّتِي تُصَلِّيهَا فِي الصَّيْفِ مِنْ أَجْلِ الْبَرْدِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُهَا فِي بَيْتٍ فِي ظِلٍّ *؟ قَالَ: وَحِينَ تُبْرِدُ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٢١١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (^٢) جَهَنَّمَ.\n° [٢١١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\".\n° [٢١١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَبْرِدُوا عَنِ الظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\"، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ فَتْحِ جَهَنَّمَ.\n° [٢١١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (^٣) هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٤) - ﷺ -، مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) في (ر): \"أرأيت\".\n* [١/ ٨٥ ب].\n• [٢١١٥] [التحفة: م ١٢٢٠٩، م د ت س ق ١٣٢٢٦، م ١٣٣٥٣، خ ١٣٦٤٩، ق ١٣٨٦٢، م ١٤٠٥٨، م ١٤٧٤٧] [الإتحاف: حم ١٩٥٤٦] [شيبة: ٣٣٠٤]، وسيأتي: (٢١١٦).\n(^٢) الفيح: سطوع الحر وفورانه. (انظر: النهاية، مادة: فيح).\n° [٢١١٦] [التحفة: م د ت س ق ١٣٢٢٦، م ١٣٣٥٣، خ ١٥١٧٠، م د ت س ق ١٥٢٣٧، س ١٥٢٩٩، [الإتحاف: مي خز جا عه طح حب حم ش ١٨٦٢٢، طح حب ط حم ١٩٩٣٤، طح حم ٢٠٤١٧] [شيبة: ٣٣٠٠]، وتقدم: (٢١١٥) وسيأتي: (٣٨٤٠).\n(^٣) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"قال قال رسول الله\" في (ر): \"عن النَّبِيّ\".","vol":"2","page":243},{"text":"• [٢١١٩] عبد الرزاق، (^١)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ (^٢) زِيَاغُهَا بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، وَذَلِكَ وَقْتُ الظُّهْرِ.\n° [٢١٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"صَلَاةُ الظُّهْرِ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ\".\nقَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا نُصلِّي الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ عَنْ ظِلِّ الرَّجُلِ ذِرَاعًا أَوْ ذِرَاعَيْنِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ أَحَبَّ إِلَى طَاوُس مَا قَرَّبْتَ الظُّهْرَ مِنْ * زَيْغِ الشَّمْسِ، وَكَانَ يَقُولُ: مَا عَجَّلْتَهَا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، غَيْرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ أَنْ يُبْرَدَ بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ، ذَكَرَهُ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ.\n° [٢١٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْودِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدُّ تَعْجِيلًا (^٣) لِلظُّهْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: مَا اسْتَثْنَتْ أَبَاهَا وَلَا عُمَرَ (^٤).\n_________\n• [٢١١٩] [شيبة: ٦٣٣٠، ٦٣٣٥].\n(^١) بعده في الأصل، (ر): \"عن الثوري\"، والمثبت دونه من \"التفسير\" للمصنف (١/ ٣٨٤) به، ووقع في \"الأوسط\" لابن المنذر (٩٢٩) عن إسحاق بن إبراهيم، عن معمر، به، وأغلب الظن سقوط عبد الرزاق منه.\n(^٢) دلوك الشمس: زوالها عن وسط السماء وغروبها. (انظر: النهاية، مادة: دلك).\n* [ر/ ٢١٣].\n° [٢١٢١] [التحفة: ت ١٥٩٣٤] [الإتحاف: طح حم ٢١٥٩٧] [شيبة: ٣٢٨٣].\n(^٣) في الأصل: \"تعجلا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٧٥٢) معزوًّا لعبد الرزاق وابن أبي شيبة، ولما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٥٣)، و\"معاني الآثار\" للطحاوي (١/ ١٨٥) من طريق سفيان، به.\n(^٤) قوله: \"ولا عمر\" وقع في (ر): \"قال لا\"، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\"، و\"معاني الآثار\" من طريق سفيان، به.","vol":"2","page":244},{"text":"° [٢١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ (^١) قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الرَّمْضَاءَ (^٢)، فَمَا أَشْكَانَا، يَقُولُ: فِي صَلَاةِ الْهَجِيرِ (^٣).\n• [٢١٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: الظُّهْرُ كَاسْمِهَا، يَقُولُ: بِالظَّهِيرَةِ.\n° [٢١٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الظُّهْرَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الشِّتَاءِ، فَلَا نَدْرِي مَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ أكثَرُ أَمْ مَا بَقِيَ.\n• [٢١٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ امْرَأَةٍ سَمَّاهَا، قَالَتْ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ عُمَرَ (^٥) الظُّهْرَ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ وَقْتَهَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، مِنْ قِبَلِ الشَّمْسِ وَالظِّلِّ (^٦) كَانَ يُصَلِّيهَا إِذَا دَلَكَتِ الشَّمْسُ.\n_________\n° [٢١٢٢] [التحفة: ق ٣٥١٢، م س ٣٥١٣] [الإتحاف: عه طح حب ابن أبي حاتم ابن المنذر م حم ٤٤٥٨] [شيبة: ٣٢٩٣].\n(^١) قوله: \"سعيد بن وهب، عن خباب\" وقع في الأصل: \"سعيد بن خباب، عن وهب\"، وهو قلب من الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٤/ ٧٨، ٧٩) من طريق إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) الرمضاء: الرمل شديد الحر والإحراق. (انظر: النهاية، مادة: رمض).\n(^٣) في الأصل: \"الفجر\"، وهو سهو من الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\"، ولما في \"كنز العمال\" (٢٢٦٤٧)، معزوا لعبد الرزاق، والطبراني في \"المعجم الكبير\".\nالهجير: الظهر. (انظر: النهاية، مادة: هجر).\n• [٢١٢٣] [شيبة: ٣٢٥١].\n(^٤) بعده في الأصل: \"عن أبي إسحاق\"، وهو خطأ، والمثبت دونه من (ر)؛ وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٥٤) من طريق إسحاق، عن عبد الرزاق، به. وقد أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٢٥١)، كلاهما عن وكيع بن الجراح، وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" برقم (٢١٠٤) من طريق مؤمل بن إسماعيل، (٢١٥٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي - ثلاثتهم عن الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر - ﵁ -، ولم يذكروا أبا إسحاق في الإسناد.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) قوله: \"والظل\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":245},{"text":"• [٢١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (^١)، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ.\n• [٢١٢٧] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ (^٢) مَكَّةَ فَأَذَّنَ لَهُ أَبُو مَحْذُورَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ (^٣): أَمَا خَشِيتَ أَنْ يَنْخَرِقَ (^٤) مُرَيْطَاؤُكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدِمْتَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكُمْ أَذَانِي (^٥)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ أَرْضَكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ تِهَامَةَ حَارَّةٌ (^٦)، فَأَبْرِدْ، ثُمَّ أَبْرِدْ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ أَذَنْ، ثُمَّ ثَوِّبْ آتِكَ.\n• [٢١٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ * سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي (^٧) لَا آلُوكُمْ عَنِ الْوَقْتِ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، حَسِبْتُهُ قَالَ: حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ.\n° [٢١٢٩] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ\n_________\n• [٢١٢٦] [شيبة: ٣٢٨٤، ٧٨٤٤].\n(^١) في الأصل: \"النهاري\"، والمثبت من (ر).\n• [٢١٢٧] [شيبة: ٣٣٠٣، ٣٣٠٧]، وتقدم: (٢١٢٧، ١٩١٩).\n(^٢) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ٤٦٤)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n(^٤) في (ر): \"تتحرق\"، والمثبت مما تقدم برقم: (١٩١٩)، ومما سيأتي برقم: (٧٠٢٨)، ومن \"نخب الأفكار\".\n(^٥) في الأصل: \"إذا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n(^٦) في الأصل: \"حارا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n• [٢١٢٨] [شيبة: ٣٢٨٥].\n* [١/ ٨٦ أ].\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف برقم (٣٩١٣) لكن من طريق معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، به.","vol":"2","page":246},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا (^١) كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ أَنْ يَرُوحَ مِنْ (^٢) مَنْزِلِهِ فَكَانَ الظِّلُّ شِبْرًا صَلَّى الظُّهْرَ.\n° [٢١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ * قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ (١) يَنْزِلُ مَنْزِلًا فِي سَفَرٍ فَيَرْتَحِلَ، حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ، وَكَانَ أَعْجَلَ مَا يُصَلِّي إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ.\n• [٢١٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ فَلَا يَبْرَحِ الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ فِي السَّفَرِ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ (^٣).\n• [٢١٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُلْفِيهِ أَحْيَانًا (^٤) كَثِيرَةً فِي السَّفَرِ وَقَدْ زَاغَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، فَيَرْكَبُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَيَسِيرُ أَمْيَالًا ثُمَّ (^٥) يُنِيخُ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ.\n° [٢١٣٣] عبد الرازق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي ضَبَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ (^٦) حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَزَلْ يُسَبِّحُ (^٧) حَتَى تُحَلَّ (^٨) الرِّحَالُ (^٩).\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق بالسياق.\n* [ر/ ٢١٤].\n(^٣) قوله: \"حتى يصلي الظهر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"يلفيه أحيانا\" وقع في الأصل: \"يلفه إذا\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) من (ر).\n° [٢١٣٣] [التحفة: د ٥٥٧].\n(^٦) في الأصل: \"يرتفع\"، والمثبت من (ر)، فلعله هو أنسب.\n(^٧) قوله: \"حتى يصلي الظهر. قال: وسمعت أنسًا يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا نزل منزلًا لم يزل يسبح\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٧٦٤١)، معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٨) في (ر): \"يحل\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٩) سيأتي عند المصنف موقوفًا برقم (٩٥٩٣).","vol":"2","page":247},{"text":"• [٢١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: مَا أَدْرَكْتُ (^١) النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِيٍّ.\n• [٢١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ دُلُوكِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: دُلُوكُهَا: مَيْلُهَا، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ قُمْتُ فِي الظُّهْرِ لِأُصَلِّيَهَا فَاستَفْتَحْتُ (^٢) فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ (^٣) الشَّمْسُ، فَلَمْ أَرْكَعْ حَتَّى زَاغَتْ؟ قَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨].\n\n<span data-type='title' id=toc-428>٩٩ - بَابُ وَقْتِ الْعَصْرِ</span>\n° [٢١٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْعَوَالِي عَلَى مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَأَرْبَعَةٍ.\n° [٢١٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٤) - ﷺ - يُصَلِّي الْعَصْرَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ الشَّمْسُ مِنْ حُجْرَتِي طَالِعَةً.\n° [٢١٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.\n° [٢١٣٩] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: لَقَدْ حَدَّثَتْنِي\n_________\n(^١) قوله: \"ما أدركت\" مكانه بياض في (ر)، والمثبت موافق لما في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٢).\n(^٢) قوله: \"لأصليها فاستفتحت\" وقع في الأصل: \"فأصليها فاسحعت\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"ترفع\"، والمثبت من (ر).\n° [٢١٣٦] [الإتحاف: ط مي ش عه طح حب حم قط ١٧٥٠]، وسيأتي: (٢١٣٩، ٢١٤٣).\n(^٤) قوله: \"قالت: كان رسول الله\" وقع مكانه في الأصل: \"مثله. عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب\" وهو تخليط من الناسخ وسبق نظر منه بين أسانيد ومتون هذا الحديث والحديثين اللذين بعده، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٦٢٧)، و\"مسند الإمام أحمد\" (٢٦٢٧٥) كلاهما عن عبد الرزاق، به.\n° [٢١٣٩] [التحفة: خ م ق ١٦٤٤٠، خت ١٦٤٨٤، خ ت س ١٦٥٨٥، خ م د ١٦٥٩٦] [شيبة: ٢٣١٦]، وتقدم: (٢١٣٨).","vol":"2","page":248},{"text":"عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ، وَلَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ (^١) مِنْ * حُجْرَتِهَا.\nفَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى نُبِّئْتُ (^٢)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ (^٣) يَقُولَ: \"صَلُّوا صَلَاةَ الْعَصْرِ بِقَدْرِ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ سِتَّةَ أَمْيَالٍ\".\n° [٢١٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ (^٤) أَهْلَهُ وَمَالَهُ\"، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّهَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى.\n° [٢١٤١] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ الْعَصْرُ كَأَنَّمَا (^٥) وُتِرَ (^٦) أَهْلَهُ وَمَالَهُ\".\nقُلْتُ * لِنَافِعٍ: حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) الفيء: الظل الذي يكون بعد الزوال. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n* [ر/ ٢١٥].\n(^٢) في (ر): \"أنبئت\".\n(^٣) من (ر).\n° [٢١٤٠] التحفة: م س ق ٦٨٢٩، م ٦٨٩٨، ت س ٨٣٠١] [الإتحاف: مي خز حم ٩٥٦٩] [شيبة: ٣٤٦١، ٣٤٦٢]، وسيأتي: (٢١٤١، ٢٢٥٩).\n(^٤) في الأصل: \"أوتر\"، والمثبت من (ر)، وقد كان فيها كما في الأصل، ثم كشطت الألف، وسيأتي عند المصنف من نفس الطريق (٢٢٥٩).\nوتر أهله وماله: نقص أهله وماله، وقيل: أصل الوتر: جناية الرجل من قتله لحميمه. (انظر: جامع الأصول) (٥/ ٢٠٤).\n° [٢١٤١] [التحفة: م س ق ٦٨٢٩، م ٦٨٩٨، ت س ٨٣٠١] [الإتحاف: مي خز حم ٩٥٦٩] [شيبة: ٣٤٦١، ٣٤٦٢]، وتقدم: (٢١٤٠) وسيأتي: (٢٢٥٩).\n(^٥) في الأصل: \"فكأنما\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (٦٤٦٩)، عن عبد الرزاق وابن بكر، كلاهما عن ابن جريج، به.\n(^٦) في الأصل: \"أوتر\"، والمثبت من (ر)، وقد كان فيها كما في الأصل، ثم ضرب على الألف، والمثبت موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\".\n* [١/ ٨٦ ب].","vol":"2","page":249},{"text":"• [٢١٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ صَلُّوا الْعَصْرَ (^١) وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ.\n° [٢١٤٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ (^٢) عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي الْعَصْرَ حِينَ تَخْرُجَ الشَّمْسُ مِنْ حُجْرَتِي، وَكَانَ قَدْرُ حُجْرَتِي بَسْطَةً.\n• [٢١٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ وَأَنَا خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فِي إِمَارَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ (^٣): الآنَ صلَّيْنَا (^٤) الظُّهْرَ؟ قَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ عُمَرَ الْعَصْرَ هَذَا الْحِينَ.\n• [٢١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ (^٥) الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَيَجِدُهُمْ يُصلُّونَ الْعَصْرَ.\n_________\n• [٢١٤٢] [شيبة: ٣٣٥٨]، وتقدم: (٢١٠٤، ٢١٠٥) وسيأتي: (٢١٧٥).\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n° [٢١٤٣] [التحفة: خ م ق ١٦٤٤٠، خ ١٦٧٦٥، م ١٧٢٦٧] [شيبة: ٣٣١٦].\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٦٢٩)، و\"مسند أحمد\" (٢٦٣٢٤، ٢٧٠٢٠)، و\"مسند أبي يعلى\" (٤٤٨٠) من حديث هشام بن عروة، به.\n(^٣) في الأصل: \"قلت\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"صليت\"، والمثبت من (ر) فهو أليق بالسياق.\n(^٥) قوله: \"ثم يخرج\" وقع في الأصل: \"فيخرج\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (٩).","vol":"2","page":250},{"text":"° [٢١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ (^١) يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ ذَكَرْنَا (^٢) تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوْ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) - ﷺ - يَقُولُ: \"تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِقِينَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ (^٤)، أَوْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ قَامَ فنَقَرَ أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا\".\n• [٢١٤٧] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٥) بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُصَلِّي الْعَصرَ أَحْيَانًا حِينَ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ أَحْيَانًا حِينَ يُصَلِّي الْعَصْرَ.\n• [٢١٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ * جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ جِدًّا، قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: أَمِنْ قَرَابَتِهِ (^٦)؟ قَالَ: بَلْ كَانَ يَعْتَمِدُ (^٧) لِذَلِكَ، كَانَ يُقِيمُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ بِجِلْدَانَ فَيصَلِّيَ.\nكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَ طَاوُسٌ (^٨) يُعَجِّلُهَا مَرَّةً، وَيُؤَخِّرُهَا مَرَّةً.\n_________\n° [٢١٤٦] [التحفة: م دت س ١١٢٢] [الإتحاف: ط خز طح حب عه حم قط ١٤٦٠].\n(^١) في الأصل: \"فتقدم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (٣١).\n(^٢) في (ر): \"ذكر\"، والمثبت موافق لما في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\".\n(^٣) قوله: \"رسول الله\" وقع في (ر): \"النبي\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر) ويؤيده ما في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" بلفظ: \"الشيطان\".\nقرنا الشيطان: تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها، فكأن الشيطان سول له ذلك، فإذا سجد لها كان كأن الشيطان مقترن بها. (انظر: النهاية، مادة: قرن).\n(^٥) قوله: \"عبيد الله\" وقع في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من (ر)، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٧٨).\n* [ر/٢١٦].\n(^٦) قوله: \"أمن قرابته\" وقع في الأصل: \"أمر رأيته\"، ولا يستقيم به السؤال، والمثبت من (ر)، وتحتمل قراءته في (ر): \"أمن مرأتيه\"، واللَّه أعلم.\n(^٧) في الأصل: \"يعد\"، والمثبت من (ر) فهو أليق.\n(^٨) قبله في الأصل: \"ابن\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو أنسب لما سبق في الخبر.","vol":"2","page":251},{"text":"• [٢١٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ إِمَامًا وَخِلْوًا؟ قَالَ: تَعَجُّلُهَا.\n• [٢١٥٠] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَتَى كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي الْعَصْرَ؟ قَالَ: وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ لَمْ تَتَغَيَّرْ، مَنْ أَسْرَعَ السَّيْرَ سَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ خَمْسَةَ أَمْيَالٍ.\n° [٢١٥١] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْعَصْرِ يَوْمًا بِنَهَارٍ.\n• [٢١٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ أَنَّ (^١) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ الْمُنْكَدِرَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ مَعَهُ الدِّرَّةُ (^٢)، قَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ انْصَرِفْ، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ قَالَ (^٣): فَاتَتْنِي مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَتَانِ، فَقَالَ: إِذَا فَاتَتْ أَحَدَكُمُ الْعَصْرُ أَوْ بَعْضُهَا، فَلَا يُطَوِّلْ حَتَى تُدْرِكَهُ صُفْرَةُ الشَّمْسِ.\n• [٢١٥٣] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي قِلَابَةَ كَانَا يُمَسِّيَانِ الْعَصْرَ.\n• [٢١٥٤] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءَ، أَنَّ الْحَسَنَ وَمُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ وَأَبَا (^٤) قِلَابَةَ كَانُوا يُمَسُّونَ بِالْعَصْرِ.\n• [٢١٥٥] عبد الرزاق، عَنِ * الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"بن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر).\n(^٢) الدِّرة: التي يُضرب بها. (انظر: اللسان، مادة: درر).\n(^٣) قوله: \"فانصرف إليه قال\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، والسياق يقتضيه.\n(^٤) في الأصل: \"وأبي\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر).\n• [٢١٥٥] [شيبة: ٣٣٢٩، ٣٣٥٩].\n* [١/ ٨٧ أ].","vol":"2","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-429>١٠٠ - بَابُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ</span>\n• [٢١٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: كَانُوا يَشْهَدُونَ الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَيَنْصَرِفُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَهُمْ يُبْصرُونَ مَوَاقِعَ النَّبْلِ.\n• [٢١٥٧] عبد الرازق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى مَنَازِلِنَا، وَهِيَ مِيلٌ (^١)، وَأَنَا أُبْصِرُ مَوَاقِعَ النَّبْلِ.\n• [٢١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ * الثَّوْريِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: صَلُّوا (^٢) هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَالْفِجَاجُ مُسْفِرَةٌ لِلْمَغْرِبِ.\n• [٢١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ * الثَّوْريِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ: أَلَّا تَكُونُوا مِنَ الْمُسَوِّفِينَ بِفِطْرِكُمْ، وَلَا الْمُنْتَظِرِينَ بِصَلَاتِكُمُ اشْتِبَاكَ النُّجُومِ.\n• [٢١٦٠] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"صَلُّوا الْمَغْرِبَ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ\".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ طَاوُسٌ يُصَلِّيهَا حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُ اللَّيْلِ.\n_________\n° [٢١٥٧] [الإتحاف: حم ٢٨٧٧] [شيبة: ٣٢٥١].\n(^١) الميل: مقياس طوله: (٣٥٠٠) ذراع= (١.٦٨) كيلو مترا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢١٧).\n• [٢١٥٨] [شيبة: ٣٣٤٠].\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"صلاتكم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٢١٥٩] [شيبة: ٣٣٤١، ٩٠٣٩]، وسيأتي: (٧٨٢٦).\n* [٢١٧ / ر].","vol":"2","page":253},{"text":"قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: أَوَّلُهُ حِينَ يَدْخُلُ فَأَحَبُّهُ (^١) إِلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ حِينَ يَدْخُلُ أَوَّلُ اللَّيْلِ.\n• [٢١٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، فَيَقُولُ (^٢): هَذَا وَاللَّهِ وَقْتُهَا، وَكَانَ لَا يَحْلِفُ عَلَى شَيءٍ مِنَ الصَّلَاةِ غَيْرَهَا.\n• [٢١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: كَانَ (^٣) عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُصلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ يَغْرُبُ حَاجِبُ الشَّمْسِ (^٤)، وَيَحْلِفُ أَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي قَالَ اللهُ ﵎: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (^٥) [الإسراء: ٧٨]، قَالَ: وَذَكَرَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهُنَّ فَلَمْ أَحْفَظْهُنَّ.\n° [٢١٦٣] عبد الرازق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو (^٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا أَفْطَرَ الْمُعَجِّلُ.\n• [٢١٦٤] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصلِّي الْمَغْرِبَ، إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَتَبَيَّنَ لَهُ اللَّيْلُ (^٧).\n_________\n(^١) في (ر): \"فأحب\".\n• [٢١٦١] [شيبة: ٣٣٤٢].\n(^٢) في (ر): \"ويقول\".\n• [٢١٦٢] [شيبة: ٢٣٤٢]، وسيأتي: (٢٢٣٠).\n(^٣) في الأصل: \"إن\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) حاجب الشمس: طرفها الأعلى من قُرْصها. وقيل: النيازك التي تبدو إذا حان طلوعها. (انظر: مجمع البحار، مادة: حجب).\n(^٥) قوله: \"إلى غسق الليل\" ليس في (ر).\n(^٦) في (ر): \"عمر\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ١٦٨).\n(^٧) قوله: \"أن ابن عمر كان يصلي المغرب إذا غابت الشمس فتبين له الليل\" من (ر).","vol":"2","page":254},{"text":"• [٢١٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ (^١) نَافِعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا صَلَاةٌ أَخْوَفُ عِنْدِي فَوَاتًا مِنَ الْمَغْرِبِ.\n• [٢١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَنَّ طَاوُسًا كَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ الْمُسَافِرُ وَذُو الْعِلَّةِ، قَدْرَ مَا يُصَلِّيهَا الْحَاجُّ بِالْمُزْدَلِفَةِ (^٢).\n° [٢١٦٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ بِسَرِفَ (^٣)، فَلَمْ يُصَلِّ الْمَغْرِبَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ.\n• [٢١٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمٍ: مَا أَبْعَدُ مَا أَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ الْمَغْرِبَ؟ قَالَ: مِنْ ذَاتِ الْجَيْشِ إِلَى ذَاتِ السَّفُوقِ، وَبَيْنَهُمَا ثَمَانِيَةُ * أَمْيَالٍ.\n• [٢١٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَقُولُ لِلْمُؤَذِّنِ فِي الْعَشِيَّةِ (^٤) الَّتِي فِيهَا الْغَيْمُ: اغْسِقْ بِالصَّلَاةِ.\n• [٢١٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ خَرَجَ مِنْ أَرْضِهِ مِنْ (^٥) مَرٍّ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَلَمْ يُصَلِّ الْمَغْرِبَ، حَتَّى جَاءَ الْمِحَجَّةَ مِنَ\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن\" من (ر).\n(^٢) المزدلفة: أحد الشاعر التي ينزلها الحجاج، ينحدرون إليها من عرفة ليلة العاشر من ذي الحجة فيصلون بها المغرب والعشاء قصرًا وجمعًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٥١).\n° [٢١٦٧] [التحفة: د س ٢٩٣٧]، وسيأتي: (٤٥٦٥).\n(^٣) سرف: واد متوسط الطول من أودية مكة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢١٨).\n* [١/ ٨٧ ب].\n(^٤) العشي والعشية: آخر النهار، ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها، وقيل: من زوال الشمس إلى الصباح. (انظر: اللسان، مادة: عشا).\n• [٢١٧٠] [شيبة: ٨٣١٨]، وسيأتي: (٢٢٨٢).\n(^٥) من (ر).","vol":"2","page":255},{"text":"الظَّهْرَانِ (^١) فَجَمَعَ بَيْنَهَا (^٢)، وَبَيْنَ الْعِشَاءِ، وَيُقَالُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الصَّلَاةُ، فَيكُولُ: شَمِّرُوا عَنْكُمْ.\n• [٢١٧١] عبد الرازق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحِيرٍ، قَالَ: كَانَ وَهْبٌ تَغْرُبُ لَهُ (^٣) الشَّمْسُ بِالرَّحْبَةِ (^٤) فَيَرْكَبُ فَلَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِلَّا فِي بَيْتِهِ، غَيْرَ مَرَّةِ فَعَلَهُ.\n° [٢١٧٢] عبد الرازق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جاءَهُ جِبْرِيلُ يَفْرِضُ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتَيْنِ، إِلَّا الْمَغْرِبَ صَلَّاهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-430>١٠١ - بَابُ وَقْتِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ</span>\n• [٢١٧٣] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ (^٥) عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمُّتِي لأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ اللهَ، أَوْ قَالَ: إِنَّ (^٦) رَبَّنَا ﵎ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا (^٧)، فَيَقُولُ: مَنْ يَسْأَلُنِي؟ فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي؟ فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ يَدْعُونِي؟ فَأَسْتَجِيبَ (^٨) لَهُ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"الظهر\"، والمثبت من (ر). ينظر: \"معجم البلدان\" (٤/ ٦٣).\n(^٢) في الأصل: \"بينهما\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"تغرب له\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) الرحبة: قرية قريبة من صنعاء اليمن، على ستة أميال منها، وهى أودية تنبت الطلح، وفيها بساتين وقرى. (انظر: مراصد الاطلاع) (٢/ ٦٠٨).\n• [٢١٧٣] [التحفة: م ت ١٢٧٦٧، ت ق ١٢٩٨٨، س ق ١٢٩٨٩، خ (س) ١٣٨٤٢، س ١٤٣٠٨، سي ١٤٣٠٩] [شيبة: ١٧٩٨، ٣٣٦٤]، وسيأتي: (٢١٧٤).\n(^٥) المشقة: الشدة، والمراد: الثقل. (انظر: النهاية، مادة: شقق).\n(^٦) في (ر): \"فإن\".\n(^٧) قوله: \"سماء الدنيا\" وقع في (ر): \"السماء\".\n(^٨) في (ر): \"فأستجب\".","vol":"2","page":256},{"text":"° [٢١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (^١) لأَمَزتُهُمْ بِالسِّوَاكِ لِكُل وُضُوءٍ، وَبِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ\"، يَعْنِي: الْعَتَمَةَ.\n• [٢١٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ (^٢) عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنْ صَلُّوا صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِنْ أَخَّرْتُمْ فَإِلَى شَطْرِ (^٣) اللَّيْلِ، وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْغَافِلِينَ.\n• [٢١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n• [٢١٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ * صَلُّوا صلَاةَ الْعِشَاءِ إِذَا ذَهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَمَا عَجَّلْتُمْ بَعْدَ ذَهَابِ الْأُفُقِ فَهُوَ أَفْضَلُ.\n• [٢١٧٨] عبد الرازق، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا، يَقُولُ: كَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ يُصَلِّيَانِ الْعِشَاءَ (^٤) الْآخِرَةَ إِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ، قَالَ مَكْحُولٌ: وَهُوَ الشَّفَقُ.\n° [٢١٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ\n_________\n° [٢١٧٤] [التحفة: م دس ق ١٣٦٧٣، خ (س) ١٣٨٤٢] [شيبة: ١٧٩٨]، وتقدم: (٢١٧٣).\n(^١) في (ر): \"أمتي\".\n• [٢١٧٥] [شيبة: ٣٣٥٨].\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر).\n(^٣) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n• [٢١٧٧] [شيبة: ٨٨٩٧].\n* [٢١٩ / ر].\n• [٢١٧٨] [شيبة: ٣٣٨٢].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٣٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٢١٧٩] [التحفة: خت ٥٩٤٨] [الإتحاف: مي خز عه حب حم ٨٠٧٩] [شيبة: ٣٣٦٦]، وسيأتي: (٢١٨٠).","vol":"2","page":257},{"text":"نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - ذاتَ لَيْلَةٍ بِالْعِشَاءِ، حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ، وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا، وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضعٌ يَدَهُ عَلَى شِقِّ رَأْسِهِ، فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا\".\n° [٢١٨٠] عبد الرزاق *، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِصَلَاةِ الْعِشَاءَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَاةَ لِهَذَا الْوَقْتِ\".\n° [٢١٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ يُشَقَّ (^١) عَلَى أُمَّتِي\".\n° [٢١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَنْتَظِرُ اللَّيْلَةَ (^٢) هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ\".\n° [٢١٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ\n_________\n° [٢١٨٠] [التحفة: خت ٥٩٤٨] [شيبة: ٣٣٦٦]، وتقدم: (٢١٧٩).\n* [١/ ٨٨ أ].\n° [٢١٨١] [التحفة: خ س ١٦٤٦٩، خت س ١٦٦٤٢، م س ١٧٩٨٤] [الإتحاف: مي خز عه طح حم ٢٣٢٧١].\n(^١) في الأصل: \"أشق\"، والمثبت من (ر)، \"مسند أحمد\" (٢٥٨١١) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٢١٨٢] [التحفة: خ م د ٧٧٧٦] [الإتحاف: خز عه حب حم ١٠٧٥٢] [شيبة: ٢٣٦٣].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وفي \"صحيح مسلم\" (١/ ٦٣٣)، \"مسند أحمد\" (٥٧١٥) من طريق عبد الرزاق: \"الليلة ينتظر\".\n° [٢١٨٣] [التحفة: م د س ٧٦٤٩، خ م د ٧٧٧٦] [شيبة: ٣٣٦٣].","vol":"2","page":258},{"text":"قَالَ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَنَادَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"مَا يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي يَوْمَئِذٍ إِلَّا مَنْ بِالْمَدِينَةِ.\n• [٢١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١)، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَهَا إِمَامًا أَوْ خِلْوًا * أُؤَخِّرُهَا كَمَا صَلَّاهَا النَّبِيُّ - ﷺ - ليْلَتَئِذٍ، فَإِنْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْكَ، وَعَلَى النَّاسِ فَصَلِّهَا وَسَطًا لَا (^٢) مُعَجَّلَةً، وَلَا مُؤَخَّرَةً، قُلْتُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِكِتَابٍ شَدِيدٍ يَنْهَى فِيهِ أَنْ يُصلَّى (^٣) الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَيَذْكُرُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُنَاسًا (^٤) يُصَلُّونَهَا قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَيَأْمُرُهُمْ (^٥) فِي ذَلِكَ بِأَمْرٍ شَدِيدٍ.\n• [٢١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا، أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لَا يَغْلِبُهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا.\n° [٢١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"صَلُّوا الْعِشَاءَ بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ بَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ\".\n• [٢١٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ (^٦) اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَيْسَ بِتَأْخِيرِ الْعَتَمَةِ بَأْسٌ.\n• [٢١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ مَكْحُولٍ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ:\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"عن\"، ولا وجه لها، والمثبت من (ر).\n* [٢٢٠/ ر].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"صحيح مسلم\" (٦٣٦) من طريق عبد الرزاق.\n(^٣) في (ر): \"تصلى\".\n(^٤) في (ر): \"ناسا\".\n(^٥) في (ر): \"فأمرهم\".\n(^٦) في الأصل: \"عبد\"، والمثبت من (ر)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٦٥) من طريق عبد الرزاق.","vol":"2","page":259},{"text":"فَكَانَ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ يُؤَذِّنُ لَهُ، فَكَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ لَا يُنَادِي بِالْعِشَاءِ حَتَّى يَذْهَبَ الْحُمْرَةُ، وَيَقُولُ: هُوَ الشَّفَقُ.\n• [٢١٨٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ.\n• [٢١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، وَيَطُوفُ سَبْعًا، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ يَنْقَلِبُ، قَالَ: وَكَانَ بِمِنًى إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ انْقَلَبَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ ذَلِكَ * إِلَّا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّفَقِ.\n• [٢١٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ، قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ أَوْ لِمَوْلى لَهُ: انْظُرْ هَلِ اسْتَوَى الْأُفُقَانِ؟\n° [٢١٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وَسَقَمُ السَّقِيمِ لأَخُّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ\".\n• [٢١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ مَا أَطُوفُ إِلَّا سَبْعًا أَوْ سَبْعَيْنِ، حَتَّى يَخْرُجَ فَيصَلِّيَ الْعِشَاءَ، وَلَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ.\nقَالَ: فَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: صَلِّ الْعِشَاءَ قَبْلَ أَن يَغِيبَ الشَّفَقُ *، قَالَ عَطَاءٌ: وِإنِّي لأَطُوفُ أَحْيَانًا سَبْعًا بَعْدَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ أُصَلِّي الْعِشَاءَ.\n• [٢١٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَنْقَلِبُ.\n_________\n* [١/ ٨٨ ب].\n(^١) في الأصل: \"عامر\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٣) من طريق عبد الرزاق.\n° [٢١٩٢] [شيبة: ٤٠٨٦].\n* [٢٢١/ ر].","vol":"2","page":260},{"text":"• [٢١٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: صل الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ (^١) فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَمَنْ نَامَ بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ.\n• [٢١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولَ: صَلُّوا الْعِشَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ الْمَرِيضُ، وَيَكْسَلَ الْعَامِلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-431>١٠٢ - بَابُ النَّوْمِ قَبْلَهَا وَالسَّهَرِ بَعْدَهَا</span>\n° [٢١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لَا سَمَرَ (^٢) بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَّا لِمُصَلٍّ، أَوْ مُسَافِرٍ\".\n° [٢١٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي (^٣) الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (^٤)، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ كَرِهَ أَوْ نَهَى عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا.\n• [٢١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى السَّهَرِ (^٥) بَعْدَهَا.\n• [٢٢٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: مَرَّ\n_________\n(^١) من (ر).\n• [٢١٩٦] [شيبة: ٣٣٦٩].\n(^٢) في (ر): \"سهر\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٥٦) من طريق سفيان الثوري، به.\n° [٢١٩٨] [التحفة: خ م دس ق ١١٦٠٥، خ دت ق ١١٦٠٦] [شيبة:٦٧٥٠، ٧٢٥٣].\n(^٣) ليس في الأصل، (ر)، والتصويب من \"المعجم الأوسط\" (٢٩٨٤) للطبراني عن الدبري، عن المصنف، به، وينظر \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٣٢٣).\n(^٤) في الأصل، (ر): \"بردة\"، والتصويب من المصدر السابق.\n• [٢١٩٩] [شيبة: ٦٧٤٤].\n(^٥) السمر: الحديث بالليل. (انظر: النهاية، مادة: سمر).","vol":"2","page":261},{"text":"عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَامِرٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ، وَأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ.\n• [٢٢٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَوْمًا سَمَرُوا بَعْدَ الْعِشَاءِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ بِالدِّرَّةِ، فَقَالَ: أَسَمَرًا مِنْ أَوَّلِهِ، وَنَوْمًا مِنْ آخِرِهِ.\n• [٢٢٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، قَالَ: سَأَلَ أَبُو خَالِدٍ الْأَعْمَى أَنَسًا، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ تَنَامُ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، قَالَ: مُرْهَا أَلَّا تَنَامَ حَتَّى تُصَلِّيَ (^١)، قَالَ (^٢): إِنَّهَا تَأْمُرُ بَعْضَ أَهْلِهَا أَنْ يُوقِظَهَا إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: مُرْهَا فَلْتَأْمُرِ الَّذِي أَمَرَتْهُ أَنْ يُوقِظَهَا فَلَا يَدَعْهَا أَنْ تَنَامَ.\n• [٢٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: طَلَبْتُ حُذَيْفَةَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ (^٣)، فَقَالَ: لِمَ طَلَبْتَنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: لِلْحَدِيثِ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - كَانَ يُحَذِّرُنَا * الْحَدِيثَ بَعْدَ صَلَاةِ النَّوْمِ.\n• [٢٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عُرْوَةَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ؟ مَا رَأَيْتُ * رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَاقِدًا قَطُّ قَبْلَهَا، وَلَا مُتَحَدِّثًا بَعْدَهَا، إِمَّا مُصلِّيًا فَيَغْنَمُ (^٤)، أَوْ رَاقِدًا فَيَسْلَمُ.\n_________\n• [٢٢٠١] [شيبة: ٦٧٤٤].\n(^١) قوله: \"مرها ألا تنام حتى تصلي\" وقع في الأصل: \"قال: مرها ألا تصلي بعد النوم، أي لا\".\n(^٢) في (ر): \"فقال\".\n• [٢٢٠٣] [شيبة: ٦٧٤٣].\n(^٣) قوله: \"بعد العتمة\" من (ر).\n* [٢٢٢ / ر].\n* [١/ ٨٩ أ].\n(^٤) في الأصل: \"مقيم\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٣٤١٨)، معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":262},{"text":"• [٢٢٠٥] عبد الرازق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ … نَحْوَهُ، وَزَادَ: فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ (^١): ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦].\n° [٢٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ (^٢)، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالسَّهَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَإِذَا تَنَاهَقَتِ الْحُمُرُ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ\".\n• [٢٢٠٧] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ يَقُولُ: إِذَا تَنَاهَقَتِ الْحُمُرُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.\n• [٢٢٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالسَّهَرُ بَعْدَهَا.\n• [٢٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ. وَمَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ نَامَ قَبْلَ الْعِشَاءِ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ (^٣).\n• [٢٢١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسَّهَرِ بَعْدَ الْعِشَاءَ لِلْفِقْهِ.\n• [٢٢١١] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ قَالَ: لأَنْ أَنَامُ عَنِ (^٤) الْعِشَاءِ، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَلْغُوَ بَعْدَهَا.\n• [٢٢١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لأَنْ أَرْقُدَ عَنِ الْعِشَاءِ الَّتِي سَمَّاهَا الْأَعْرَابُ الْعَتَمَةَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْغُوَ بَعْدَهَا.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"يذكرون الله\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ر)، \"تفسير يحيى بن سلام\" (٢/ ٦٩٠)، و\"تفسير الثعلبي\" (٧/ ٣٣١).\n(^٢) بعده في (ر): \"كان\".\n(^٣) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٢٢١٠] [شيبة: ٦٧٦٢].\n(^٤) في الأصل: \"من\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":263},{"text":"• [٢٢١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرْقُدُ قَبْلَهَا (^١).\n• [٢٢١٤] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَن ابْنَ عُمَرَ كَانَ (^٢) رُبَّمَا رَقَدَ عَنِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةِ، وَيَأْمُرُ أَهْلَهُ أَنْ يُوقِظُوهُ.\n• [٢٢١٥] عبد الرازق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ (^٣) أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَدَّتِهِ وَكَانَتْ سُرِّيَّةَ عَلِيٍّ، قَالَتْ: كَانَ عَلِيٌّ يَتَعَشَّى، ثُمَّ يَنَامُ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ قَبْلَ الْعِشَاءِ.\n• [٢٢١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَتَيْنِ، وَيَنَامُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي رَمَضَانَ.\n° [٢٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ * أَتَحَدَّثُ بَعْدَ الْعِشَاء الْآخِرَةِ، فَنَادَتْنِي عَائِشَةُ أَلَا تُرِيحُ كَاتِبَيْكَ يَا عُرَيْرَةُ (^٤)؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ لَا يَنَامُ قَبْلَهَا، وَلَا يَتَحَدَّثُ بَعْدَهَا.\n• [٢٢١٨] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ خَشِيَ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-432>١٠٣ - بَابُ اسْمِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ</span>\n° [٢٢١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ\n_________\n(^١) قوله: \"يرقد قبلها\" من (ر).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، أن ابن عمر كان\" من (ر).\n• [٢٢١٥] [شيبة: ٧٢٦٨].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٢٢١٦] [شيبة: ٧٢٧١].\n* [٢٢٣/ ر].\n(^٤) قوله: \"ألا تريح كاتبيك يا عريرة\" في (ر): \"يا عريرة ألا تريح كاتبيك\".\n° [٢٢١٩] [التحفة: م دس ق ٨٥٨٢] [الإتحاف: خز عه حب حم ١١٥٧٦] [شيبة: ٨١٦٠]، وسيأتي: (٢٢٢٠).","vol":"2","page":264},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّهَا صَلَاةُ الْعِشَاءِ، فَلَا تَغْلِبَنَّكُمُ (^١) الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَنِ الْإِبِلِ (^٢) \".\n° [٢٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ (^٣): أَلَا لَا يَغْلِبَنكُّمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَهُمْ يُعْتِمُونَ عَنِ الْإِبِلِ، أَوْ قَالَ: بِالْإِبِلِ.\n° [٢٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ تَمِيمِ بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تُغْلَبُنَّ * عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَمَّاهَا الْعِشَاءَ، وإنَّمَا سَمَّاهَا الْأَعْرَابُ (^٤) الْعَتَمَةَ، مِنْ أَجْلِ إِعْتَامِ حَلْبِ إِبِلِهِمْ\".\n• [٢٢٢٢] عبد الرازق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ (^٥)، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ: الْعَتَمَةَ، غَضِبَ وَصَاحَ عَلَيْهِمْ.\n° [٢٢٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَغْلِبَنكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ\"، يَعْنِي الْعِشَاءَ.\n_________\n(^١) في (ر): \"يغلبنكم\".\n(^٢) يعتمون عن الإبل: يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا، أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي: ظلمته. (انظر: النهاية، مادة: عتم).\n° [٢٢٢٠] [التحفة: م د س ق ٨٥٨٢] [شيبة: ٨١٦٠]، وتقدم: (٢٢١٩).\n(^٣) قوله: \"يقول على المنبر\" في (ر): \"على المنبر يقول\".\n° [٢٢٢١] [شيبة: ٨١٦١].\n* [١/ ٨٩ ب].\n(^٤) في الأصل: \"العرب\"، والمثبت من (ر)، \"كنز العمال\" (١٩٤٦٨) منسوبا لعبد الرزاق.\n• [٢٢٢٢] [شيبة: ٨١٦٢].\n(^٥) قوله: \"عن نافع\" من (ر)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٦٩) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-433>١٠٤ - بَابُ وَقْتِ الصُّبْحِ</span>\n° [٢٢٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الصُّبْحَ يَوْمًا بِغَلَسٍ (^١)، ثُمَّ أَصْبَحَ بِهَا مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ\".\n° [٢٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْأَلُهُ عَنْ وَقْتِ الصُّبْحِ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ، فَأَقَامَ عَنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِغَدٍ (^٢) أَلَّا يُقِيمَ حَتَّى يَأْمُرَهُ، فَخَلَّى عَنْهُ، حَتَى أَسْفَرَ جِدًّا، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ (^٣) فَصَلَّى ثُمَّ، قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ \"، فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَشَهِدْتَ مَعَنَا الصَّلَاتَيْنِ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتٌ\".\n° [٢٢٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ * بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ (^٤) زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ وَقْتِ صلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: \"صَلِّهَا الْيَوْمَ مَعَنَا (^٥) وَغَدًا\"، فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقَاعِ نَمِرَةَ (^٦) مِنَ الْجُحْفَةِ (^٧) صَلَّاهَا حِينَ طَلَعَ أَوَّلُ الْفَجْرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِذِي طُوَى (^٨) أَخَّرَهَا، حَتَّى قَالَ\n_________\n(^١) اضطرب في كتابته الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) في (ر): \"الغد\".\n(^٣) في الأصل: \"فقام\"، والمثبت من (ر).\n* [٢٢٤/ ر].\n(^٤) في الأصل: \"بن\"، (ر)، وهو خطأ، والصواب المثبت، وهو: علي بن عبد الله الأزدي أبو عبد الله بن أبي الوليد البارقي، روى عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وعبيد بن عمير، وأرسل عن زيد بن حارثة كما هنا. ينظر: \"التهذيب\" (٧/ ٣١٣).\n(^٥) قوله: \"اليوم معنا\" في (ر): \"معنا اليوم\".\n(^٦) نمرة: ناحية بعرفة، وهو: الجبل الصغير البارز الذي تراه وأنت تقف بعرفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٩٠).\n(^٧) الجحفة: كانت مدينة عامرة، وتوجد اليوم آثارها شرق مدينة رابغ بحوالي (٢٢) كم، وقد بنت الحكومة السعودية مسجدًا هناك. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٨٠).\n(^٨) ذو طوى: واد من أودية مكة، وهو اليوم في وسط عمرانها، ومن أحيائه: العتيبية، وجرول.\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٦).","vol":"2","page":266},{"text":"النَّاسُ: أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَوْ صَلَّيْنَا (^١)، فَصَلَّاهَا أَمَامَ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"مَاذَا قُلْتُمْ؟ \"، قَالُوا: قُلْنَا: لَوْ صَلَّيْنَا، قَالَ: \"لَوْ فَعَلْتُمْ لأَصَابَكُمْ عَذَابٌ\"، ثُمَّ دَعَا السَّائِلَ، فَقَالَ: \"وَقْتُهَا مَا بَيْنَ صَلَاتَيَّ\".\n° [٢٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ (^٢) قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكُمْ (^٣) \".\n• [٢٢٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُسْفِرُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ.\n• [٢٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَجَعَلْنَا نَلْتَفِتُ حِينَ انْصرَفْنَا، فَقَالَ: مَا لَكُمْ؟! فَقُلْنَا (^٤): نَرَى أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ، فَقَالَ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، فَهَذَا دُلُوكُ الشَّمْسِ، وَهَذَا غَسَقُ اللَّيْلِ.\n• [٢٢٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو (^٥) بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ كَمَا يُغَلِّسُ بِهَا\n_________\n(^١) قوله: \"لو صلينا\" في الأصل: \"أو صلاه\"، والمثبت من (ر)، \"والمعجم الكبير\" للطبراني (٥/ ٨٩) من طريق الدبري، به.\n° [٢٢٢٧] [الإتحاف: مي طح حب ش حم ٤٥٣٣] [شيبة: ٣٢٦١].\n(^٢) في (ر): \"عن\"، والمثبت من الأصل هو الصواب. ينظر \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٥٢٨).\n(^٣) قوله: \"فإنه أعظم لأجركم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٢٢٢٨] [شيبة: ١٥٥٦٤].\n(^٤) في (ر): \"قلنا\".\n(^٥) في (ر): \"عمر\"، والمثبت من الأصل.","vol":"2","page":267},{"text":"ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَكُمَا، قَالَ اللَّهُ: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].\n• [٢٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ: وَقْتُهَا حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَنْ يُسْفِرَ بِهَا.\n• [٢٢٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُسْفِرُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ.\n• [٢٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ * عُبَيْدِ، عَنْ (^١) عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِمُؤَذِّنِهِ: أَسْفِرْ أَسْفِرْ، يَعْنِي صلَاةَ الصُّبْحِ.\n• [٢٢٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِيَاسِ، قَالَ *: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ لِلْمُؤَذِّنِ: أَسْفِرْ أَسْفِرْ، يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ.\n• [٢٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ وَكُنْتُ مُؤَذِّنًا: أَسْفِرْ أَسْفِرْ، يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ.\n• [٢٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي الْحَصِينِ (^٢)، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُغَلِّسُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيُسْفِرُ، وَيُصَلِّيهَا بَيْنَ ذَلِكَ.\n• [٢٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ إِمَامًا وَخِلْوًا؟ قَالَ: حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ (^٣) الْآخِرُ، ثُمَّ تُطَوِّلُ (^٤) فِي الْقِرَاءَةِ، وَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، حَتَّى تَنْصَرِفَ مِنْهَا وَقَدْ تَبَلَّجَ الْفَجْرُ، وَتَتَآمَّ النَّاسَ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي\n_________\n• [٢٢٣٣] [شيبة: ٣٢٦٣].\n* [١/ ٩٠ أ].\n(^١) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (ر)، وانظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٧٥).\n* [٢٢٥/ ر].\n(^٢) في (ر): \"حصين\".\n(^٣) انفجار الصبح: انشقاق ظلمته عن الضياء. (انظر: مجمع البحار، مادة: فجر).\n(^٤) في الأصل: \"تطوع\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":268},{"text":"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّيهَا حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ الْآخِرُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا بِسُورَةِ يُوسُفَ.\n• [٢٢٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ أَنْ صَلِّ الصُّبْحَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَالنُّجُومُ مُشْتَبِكَةٌ بِغَلَسٍ، وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ.\n• [٢٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُور بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَمْرِو (^١) بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الصُّبْحَ، وَلَوْ كَانَ ابْنِي إِلَى جَنْبِي، مَا عَرَفْتُ وَجْهَهُ.\n• [٢٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي لَقِيطٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ عُمَرَ ثُمَّ أَنْصَرِفُ فَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ صَاحِبِي.\n• [٢٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الصُّبْحَ ثُمَّ أَذْهَبُ إِلَى أَجْيَادَ (^٢) فَأَقْضِي حَاجَتِي، يَعْنِي بِغَلَسٍ.\n• [٢٢٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الصُّبْحَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيُعِيدُ (^٣) الصَّلَاةَ، لِأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُصَلِّي بِلَيْلٍ، أَوْ قَالَ: بِغَلَسٍ.\n• [٢٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ بِلَيْلٍ، فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَيُعِيدُ الْإِقَامَةَ.\n_________\n• [٢٢٣٨] [شيبة: ٣٢٤٩، ٣٢٥٠]، وتقدم: (٢١٠٢).\n• [٢٢٣٩] [شيبة: ٣٢٥٥].\n(^١) في (ر): \"عمر\"، والمثبت من الأصل، وهو الصواب، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٢٥٤).\n(^٢) أجياد: شِعبان في مكة يسمى أحدهما \"أجياد الكبير\" والآخر \"أجياد الصغير\". وهما حيان اليوم من أحياء مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٠).\n• [٢٢٤٢] [التحفة: ق ٧٤٦١].\n(^٣) في الأصل: \"من\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":269},{"text":"• [٢٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ.\n• [٢٢٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ لَا شَكَّ فِيهِ أَنَاخَ (^١) فَصَلَّى الصُّبْحَ.\n• [٢٢٤٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ صَلَّى الصُّبْحَ بِمِنًى، ثُمَّ أَسْفَرَ (^٢) بِهَا جِدًّا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: مَا يَحْمِلُكَ * عَلَى تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ إِلَى هَذَا الْحِينِ (^٣)؟ قَالَ: إِنَّا قَوْمٌ مُحَارِبُونَ خَائِفُونَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ عَلَيْكَ خَوْفٌ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَلَا تُؤَخِّرْهَا إِلَى هَذَا الْحِينِ، وَصلَّى ابْنُ عُمَرَ مَعَهُ.\n• [٢٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، قَالَ: هُوَ الصُّبْحُ، قُلْتُ: كَانَ مَشْهُودًا، قَالَ (^٤): تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ وَالْخَيْرُ.\n• [٢٢٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قُمْتُ إِلَى الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَلَمْ أَرْكَعْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، قَالَ: مَا أُحِبُّ (^٥) ذَلِكَ، قَالَ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (^٦) [الإسراء: ٧٨].\n° [٢٢٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ\n_________\n(^١) قوله: \"فيه أناخ\" في الأصل: \"فيهما ناخ\"، والمثبت من (ر).\nالإناخة: إبراك البعير وإنزاله على الأرض. (انظر: اللسان، مادة: نوخ).\n(^٢) قوله: \"ثم أسفر\" وقع في (ر): \"فأسفر\".\n* [٢٢٦/ ر].\n(^٣) في الأصل: \"القوم\"، ولعله مصحف من \"الوقت\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في (ر): \"قلت\".\n(^٥) مكانه في (ر) بياض.\n(^٦) قوله: \"إن قرآن الفجر كان مشهودا\" ليس في (ر).\n° [٢٢٤٩] [التحفة: خ د س ق ١٨٢٨٩]، وسيأتي: (٣٣٣٦).","vol":"2","page":270},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - * قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءً يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - صَلَاةَ الصُّبْح، فَيَنْصَرِفْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ (^١) بِمُرُوطِهِنَّ (^٢)، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلسِ، قَالتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا سَلَّمَ مَكَثَ مَكَانَهُ قَلِيلًا، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ كَيْمَا يَنْفُذَ النِّسَاءُ، قَبْلَ الرِّجَالِ.\n° [٢٢٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَهْوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-434>١٠٥ - بَابُ إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ</span>\n° [٢٢٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ، ثُمَّ صَلُّوا\".\n° [٢٢٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَوُضِعَ الْعَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ\".\n• [٢٢٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: دَعَانَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَلَى طَعَامٍ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَقُمْنَا، وَتَرَكْنَا طَعَامَهُ، فَكَأَنَّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ! لَقَدْ كَانَ نَحْوُ هَذَا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَبَدَأَ بِالطَّعَامِ.\n• [٢٢٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^٤)، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ خَازِنِ\n_________\n* [١/ ٩٠ ب].\n(^١) المتلفعات: المتلففات. (انظر: النهاية، مادة: لفع).\n(^٢) المروط: جمع مرط، وهو: كل ثوب غير مخيط يشتمل به كالملحفة، ويكون من خزّ أو صوف أو كتان. (انظر: معجم الملابس) (ص ٤٦٤).\n° [٢٢٥٠] [شيبة: ٣٢٧٢].\n° [٢٢٥١] [التحفة: خ ٩٥٦، م ت س ق ١٤٨٦، خ ١٥١٧] [الإتحاف: مي جا خز عه حب حم ١٧٥٧].\n° [٢٢٥٢] [التحفة: م ١٦٧٩٠، خ ١٦٩١٦، ق ١٦٩٤٠] [الإتحاف: مي حم ٢٢٢٦٨] [شيبة: ٧٩٩٥].\n(^٣) قوله: \"عن عروة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"صحيح البخاري\" (٥٤٦٠) من طريق سفيان، به.\n(^٤) في الأصل: \"عامر\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٥٥ - ١٥٦) من طريق سفيان، عن أبي عاصم العبسي، به.","vol":"2","page":271},{"text":"عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: دَعَانَا يَسَارٌ عَلَى طَعَامٍ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَقُومَ حِينَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: إِنَّ (^١) عُمَرَ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَوُضِعَ الطَّعَامُ أَنْ نَبْدَأَ بِالطَّعَامِ.\n• [٢٢٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أُبَيِّ (^٢) بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي (^٣) طَلْحَةَ وَرِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، وَنَحْنُ عَلَى * طَعَامٍ لَنَا، قَالَ أَنَسٌ: فَوَلَّيْتُ لِأَخْرُجَ (^٤) فَحَبَسُونِي، وَقَالُوا: أَفُتْيَا عِرَاقِيَّةٌ؟ فَعَابُوا ذَلِكَ عَلَيَّ حَتَّى جَلَسْتُ.\n• [٢٢٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى عَشَائِهِ أَوْ طَعَامِهِ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَلَا يَعْجَلْ عَنْهُ، حَتَّى يَفْرُغَ.\n° [٢٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ أَحْيَانًا نَلْقَاهُ (^٥) وَهُوَ صَائِمٌ، فَيُقَدَّمُ لَهُ الْعَشَاءُ، وَقَدْ نُودِيَ بِصلَاةِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ تُقَامُ وَهُوَ يَسْمَعُ يَعْنِي الصَّلَاةَ، فَلَا يَتْرُكُ عَشَاءَهُ (^٦)، وَلَا يَعْجَلُ حَتَّى يَقْضِيَ عَشَاءَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي، وَيَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"لَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ إِذَا قُدِّمَ إِلَيْكُمْ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابن\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٥٣٩) معزوا لعبد الرزاق، ويؤيده ما في \"الكنى والأسماء\" للدولابي (٢/ ٧٠١) من طريق أبي عاصم، به.\n(^٢) في (ر): \"بن\" واستظهر في الحاشية أنه كالمثبت، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٥٥) من طريق عبد الرزاق به.\n(^٣) في الأصل: \"ابن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\".\n* [ر / ٢٢٧].\n(^٤) في الأصل: \"لنخرج\"، والمثبت من (ر) فهو أليق.\n° [٢٢٥٧] [التحفة: خ م ق ٧٥٢٤، خ م ٧٨٢٥، م ٧٩٧٨، ت ٨٠٥٤] [الإتحاف: حب حم ١٠٧٥٣] [شيبة: ٧٩٩٨].\n(^٥) في (ر): \"يلقاه\"، والمثبت موافق لما فِي \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٥٧).\n(^٦) في الأصل: \"عشا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في موافق لما في \"الأوسط\"، و\"مسند الإمام أحمد\" (٦٤٧٠) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":272},{"text":"• [٢٢٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكُونُ عَلَى طَعَامِهِ، وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ، فَمَا يَقُومُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ طَعَامِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-435>١٠٦ - بَابُ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى</span>\n° [٢٢٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ (^١) أَهْلَهُ وَمَالَهُ\"، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَرَى أَنَّهَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى.\n° [٢٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: سَلْ عَلِيًّا، عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهَا صَلَاةُ الْفَجْرِ (^٢)، حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا\" *.\n° [٢٢٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ الْأَحْزَابِ: \"مَلأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصُّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ\"، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.\n_________\n• [٢٢٥٨] [التحفة: خ م ق ٧٥٢٤، خ م ٧٨٢٥، م ٧٩٧٨، ت ٨٠٥٤] [شيبة: ٧٩٩٨].\n° [٢٢٥٩] [التحفة: م س ق ٦٨٢٩، م ٦٨٩٨، ت س ٨٣٠١] [الإتحاف: مي خز حم ٩٥٦٩] [شيبة: ٣٤٦١، ٣٤٦٢]، وتقدم: (٢١٤٠، ٢١٤١).\n(^١) في الأصل: \"أوتر\"، والمثبت من (ر)، وسبق عند المصنف برقم (٢١٤٠).\n° [٢٢٦٠] [التحفة: س ق ١٠٠٩٣، م س ١٠١٢٣، خ م د ت س ١٠٢٣٢] [شيبة: ٨٦٨٥، ٨٦٨٦]، وسيأتي: (٢٢٦١).\n(^٢) رسمه في الأصل يحتمل وجهين: \"العمر\"، \"الفجر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ٣٣٥) عن عبد الرزاق به.\n* [١/ ٩١ أ].\n° [٢٢٦١] [التحفة: س ق ١٠٠٩٣، م س ١٠١٢٣، خ م د ت س ١٠٢٣٢] [شيبة: ٨٦٨٥، ٨٦٨٦]، وتقدم: (٢٢٦٠).\n(^٣) قوله: \"عن معمر\" تكرر في الأصل.","vol":"2","page":273},{"text":"° [٢٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ صَلَّيْنَا الْعَصْرَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^١): \"شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا\".\n• [٢٢٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: هِيَ الْعَصْرُ.\n• [٢٢٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى *، فَقَالَ: هِيَ الْعَصْرُ.\n• [٢٢٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: هِيَ الْعَصرُ.\n• [٢٢٦٦] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (^٢) قَالَ: هِيَ الظُّهْرُ.\n• [٢٢٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ يَرْبُوعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: هِيَ الظُّهْرُ.\n• [٢٢٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو (^٣) بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: أَرْسَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَوْلَاهُ حَرْمَلَةَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا\n_________\n° [٢٢٦٢] [التحفة: س ق ١٠٠٩٣، م س ١٠١٢٣، خ م د ت س ١٠٢٣٢] [الإتحاف: خز عه حم ١٤٣٢٥]، وتقدم: (٢٢٦٠).\n(^١) قوله \"فقال النبي - ﷺ -\" وقع في الأصل: \"ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا\" وكأنه ضرب عليه، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما وقع بنحوه في \"مسند الإمام أحمد\" (١٢٦٢) عن المصنف به، (٩٢٦) من طريق الأعمش به.\n* [٢٢٨/ ر].\n• [٢٢٦٦] [شيبة: ٨٧٠٧].\n(^٢) في الأصل: \"ثابتة\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"عمر\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٢٧٦) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":274},{"text":"عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، قَالَتْ: هِيَ الظُّهْرُ، قَالَ (^١): فَكَانَ زَيْدٌ يَقُولُ: هِيَ الظُّهْرُ، فَلَا أَدْرِي أَعَنْهَا أَخَذَهُ أَمْ عَنْ (^٢) غَيْرِهَا.\n• [٢٢٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي مُصحَفِ عَائِشَةَ - ﵂ - ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، (وَصَلَاةِ الْعَصْرِ)، ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (^٣) [البقرة: ٢٣٨].\n° [٢٢٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - دَفَعَتْ مُصْحَفًا إِلَى مَوْلَى لَهَا يَكْتُبُهُ، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ (^٤) هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَآذِنِّي، فَلَمَّا بَلَغَهَا جَاءَهَا (^٥)، فَكَتَبَتْ بِيَدِهَا: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾، (وَصلَاةِ الْعَصرِ) ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، قَالَ (^٦): وَسَأَلَتْ أُمُّ حُمَيْدٍ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَائِشَةَ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى؟ فَقَالَتْ: كُنَّا نَقْرَؤُهَا فِي الْحَرْفِ (^٧) الْأَوَّلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (وَصَلَاةِ الْعَصْرِ) ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قالت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٢) من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n• [٢٢٦٩] [التحفة: م د ت س ١٧٨٠٩].\n(^٣) قانتين: مطيعين. ويقال: قائمين. ويقال: ممسكين عن الكلام. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٩١).\n(^٤) في الأصل: \"خعلت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ٣٢٣) عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٤٢٧٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني، و\"كنز العمال\".\n(^٦) في الأصل: \"قالت\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"العهد\"، والمثبت (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٧٨) من طريق ابن الأعرابي، عن الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن أمه أم حميد بنت عبد الرحمن، و\"نخب الأفكار\" (٣/ ٣٢٧) عن عبد الرزاق بنفس هذا الطريق، وهو الطريق التالي عن المصنف.","vol":"2","page":275},{"text":"• [٢٢٧١] عبد الرزاق، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ (^١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حُمَيْدٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ.\n• [٢٢٧٢] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَافِعٍ، يَقُولُ: أَمَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ أَنْ أكتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾، فَأَخْبِرْنِي، فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتِ: اكْتُبْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (وَصَلَاةِ الْعَصرِ) ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].\n• [٢٢٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: أَظُنُّهَا الصُّبْحُ، أَلَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].\n• [٢٢٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ *، عَنْ أَبِيهِ وِإسْمَاعِيلَ بْنِ شَرُوسٍ، أَنَّ طَاوُسًا وَعِكْرِمَةَ قَالَا: هِيَ الصُّبْحُ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ (^٢) فِي حَدِيثِهِ: وُسِّطَتْ، فَكَانَتْ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.\n• [٢٢٧٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هِيَ صَلَاةُ الْغَدَاةِ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال أخبرني عبد الملك\" تكرر في الأصل.\n• [٢٢٧٢] [شيبة: ٨٦٨٩].\n* [١/ ٩١ ب].\n* [ر / ٢٢٩].\n(^٢) قوله: \"عن أبيه وإسماعيل بن شروس أن طاوسا وعكرمة قالا هي الصبح. قال ابن جريج عن ابن طاوس\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"الدر المنثور\" للسيوطي (٣/ ٧٣): \"وأخرج عبد الرزاق عن طاوس وعكرمة قالا: هي الصبح، وسطت فكانت بين الليل والنهار\"، وفي \"الكشف والبيان\" للثعلبي (٢/ ١٩٥): \"معمر [عن] ابن طاوس عن أبيه، وإسماعيل بن شروس عن عكرمة قالا: هي الصبح - يعني الصلاة الوسطى\".","vol":"2","page":276},{"text":"• [٢٢٧٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ بَعْضِ (^١) أَصْحَابِ النَّبِيِّ (^٢) - ﷺ - صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا فَرَغْنَا قُلْتُ: أَيُّ صَلَاةٍ صَلَاةُ الْوُسْطَى؟ قَالَ: الَّتِي صَلُّيْتَ الآنَ.\n° [٢٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي (^٣) حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا الْتَفَتَ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ فَأَبَوْهَا، وَثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ، وَفُضِّلَتْ عَلَى مَا (^٤) سِوَاهَا سِتَّةً (^٥) وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: هَكَذَا قَالَ الدَّبَرِيُّ: أَبُو (^٦) نَضْرَةَ بِالضَّادِ وَالنُّونِ فِي أَصْلِهِ، وَكَذَا قَالَ الدَّبَرِيُّ، وَالصَّوَابُ أَبُو بَصْرَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-436>١٠٧ - بَابُ مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ</span>\n° [٢٢٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ (^٧) يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ،\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" (٣/ ٣١٠) عن عبد الرزاق به، ويؤيده آخر السياق.\n(^٢) وقع في الأصل: \"رسول الله\" والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) ليس في (ر)، والمثبت يؤيده ما في \"كنز العمال\" (١٩٣٩٧) معزوا لعبد الرزاق بلفظ: \"من\".\n(^٥) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"كنز العمال\": \"بست\"، ويمكن توجيه المثبت على حمل كلمة \"درجة\" على معنى مذكَّر مناسب.\n(^٦) في (ر): \"وأبو\".\n° [٢٢٧٨] [التحفة: س ١٢٤٠٧، خ م د ١٣٨٠٧، خ د س ١٣٨١٦، س ١٤٤١١، م ١٤٤٣٧، م ت ١٤٧٢٣] [الإتحاف: حم ١٩٨٨٢] [شيبة: ٤٠٩٣، ٤٠٩٦]، وسيأتي: (٢٢٧٩).\n(^٧) في الأصل: \"زال\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (٧٧٢٩) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":277},{"text":"وَلَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا زَالَ (^١) فِي الْمَسْجِدِ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ (^٢) \".\n° [٢٢٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَنْتَظِرُهَا، وَلَا تَزَالُ (^٣) الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ، مَا كَانَ (^٤) فِي الْمَسْجِدِ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ\".\nفَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حَضرَمَوْتَ: وَمَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-437>١٠٨ - بَابُ تَفْرِيطِ (^٥) مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ</span>\n• [٢٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَى تَفْرِيطُ الصُّبْحِ؟ قَالَ: حَتَّى يَحِينَ (^٦) طُلُوعُهَا، قُلْتُ لَهُ: مَتَى تَفْرِيطُ الظُّهْرِ؟ قَالَ: لَا تَفْرِيطَ لَهَا حَتَّى تَدْخُلَ الشَّمْسَ صُفْرَةٌ، قُلْتُ: فَالْعَصْرُ؟ قَالَ: حَتَّى تَدْخُلَ الشَّمْسَ صُفْرَةٌ.\n• [٢٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ كَانَ يُقَالُ: صَلَاةُ الْعِشَاءِ (^٧)\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ووقع في \"مسند الإمام أحمد\": \"كان\".\n(^٢) قوله: \"اللهم ارحمه\" وقع في (ر): \"وراحمه\"، والمثبت موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\".\n° [٢٢٧٩] [التحفة: ق ١٢٥٤٨، خ م د ١٣٨٠٧، س ١٤٤١١، م ت ١٤٧٢٣] [الإتحاف: حم ١٩٨٨٢] [شيبة: ٤٠٩٣، ٤٠٩٦]، وتقدم: (٢٢٧٨).\n(^٣) في (ر): \"يزال\".\n(^٤) في (ر): \"زال\"، والمثبت موافق لما في \"مستخرج أبي نعيم\" (١٤٨٥) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن إبراهيم وعن محمد بن إبراهيم عن محمد بن الحسن عن محمد بن أبي السري كلاهما عن عبد الرزاق به، وقال أبو نعيم: \"لفظ سليمان\"، وموافق لما في \"إثارة الفوائد\" للعلائي (٨٤) من طريق عبد الرزاق به، ووقع في \"جامع الترمذي\" (٣٣١) من طريق عبد الرزاق به بلفظ: \"ما دام\".\n(^٥) التفريط: التقصير في الشيء، حتى يضيع أو يفوت. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١١٨).\n(^٦) قوله: \"حتى يحين\" وقع في (ر): \"حين\".\n(^٧) قوله: \"كان يقال: صلاة العشاء\" تكرر في الأصل.","vol":"2","page":278},{"text":"فِيمَا * بَيْنَنَا وَبَيْنَ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ تَفْرِيطٌ، وَالْمَغْرِبُ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ، قَالَ: لَا (^١) تَفْرِيطَ لَهَا حَتَّى شَطْرِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ.\n• [٢٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ خَرَجَ (^٢) مِنْ أَرْضِهِ مِنْ مَرٍّ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَلَمْ يُصَلِّ الْمَغْرِبَ حَتَّى جَاءَ الْمِحَجَّةَ مِنَ الظَّهْرَانِ فَجَمَعَ بَيْنَهَا (^٣) وَبَيْنَ الْعِشَاءِ، وَيُقَالُ لَهُ: الصَّلَاةُ فَيَقُولُ: سِيرُوا عَنْكُمْ (^٤).\n• [٢٢٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ (^٥) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (^٦) قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ فَصَلَاةُ الظُّهْرِ دَرَكٌ (^٧) حَتَّى يَحْضُرَ الْعَصْرُ، وَصَلَاةُ الْعَصْرِ (^٨) دَرَكٌ (^٩) حَتَّى يَذْهَبَ الشَّفَقُ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ إِفْرَاطٌ، وَصَلَاةُ الْعِشَاءِ\n_________\n* [٢٣٠/ ر].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٢٢٨٢] [شيبة: ٨٣١٨]، وتقدم: (٢١٧٠).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما تقدم عند المصنف برقم (٢١٧٠).\n(^٣) في الأصل: \"بينهما\" والمثبت من (ر)، وهو أنسب للسياق.\n(^٤) قوله: \"فيقول: سيروا عنكم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر) ويؤيده ما في الموضع السابق عند المصنف بلفظ: \"شمروا عنكم\".\n• [٢٢٨٣] [التحفة: م د س ٨٩٤٦].\n(^٥) في (ر): \"أن\".\n(^٦) في (ر): \"العاصي\".\n(^٧) في الأصل، (ر): \"دركا\"، والمثبت هو الجادة كما في نظيره الآتي: \"وصلاة العشاء درك\"، ويؤيده ما في \"مسند البزار\" (٦/ ٤٠٣) من طريق ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، به.\n(^٨) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"مسند البزار\": \"ثم صلاة العصر والشمس بيضاء نقية، فهي درك إلى أن يسقط قرن الشمس الأول، فإذا غابت الشمس فصلاة المغرب درك إلى أن يغيب الشفق\"، وبه زيادة لا بد منها.\n(^٩) في الأصل، (ر): \"دركا\"، والمثبت هو الجادة كما في نظيره الآتي: \"وصلاة العشاء درك\"، ويؤيده ما في \"مسند البزار\".","vol":"2","page":279},{"text":"دَرَكٌ حَتَّى نِصْفِ اللُّيْلِ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ إِفْرَاطٌ، وَصَلَاةُ * الْفَجْرِ دَرَكٌ، حَتَّى يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ (^١)، فَمَا زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهْوَ إِفْرَاطٌ.\n• [٢٢٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ التَّفْرِيطِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: أَنْ تُؤَخِّرَهَا (^٢) إِلَى وَقْتِ الَّتِي بَعْدَهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ فَرَّط.\n° [٢٢٨٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِهِ أَوْ جَدَّاتِهِ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ وَكَانَتْ قَدْ (^٣) بَايَعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\".\n• [٢٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَلَّيْتُ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ مُفَرِّطًا فِيهَا وَلَمْ تَفُتْنِي، قَالَ: فَلَا تَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٢٢٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (^٤) عَطَاءٍ قَالَ: لَا تَفُوتُ صَلَاةُ النَّهَارِ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ حَتَّى اللَّيْلِ، وَلَا تَفُوتُ صَلَاةُ اللَّيْلِ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ حَتَّى النَّهَارِ، وَلَا يَفُوتُ وَقْتُ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n_________\n* [١/ ٩٢ أ].\n(^١) قرن الشمس: أعلاها وأول ما يبدو منها في الطلوع. (انظر: مختار الصحاح، مادة: قرن).\n• [٢٢٨٤] [شيبة: ٣٣٨٩].\n(^٢) في الأصل: \"تؤخروها\" وكذا هو في \"كنز العمال\" (٢٢٦٨٩) معزوا لعبد الرزاق، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٨ - ٣٩) عن الدبري، عن عبد الرزاق به، و\"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ٢٧٩) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n° [٢٢٨٥] [الإتحاف: قط كم حم ٢٣٦٥٦] [شيبة: ٣٢٣٨].\n(^٣) من (ر).\n(^٤) في (ر): \"أن\".","vol":"2","page":280},{"text":"° [٢٢٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^١) أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ (^٢) نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لأَنْ يُوتَرَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ وَمَالَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَفُوتَهُ (^٣) وَقْتُ صَلاةٍ (^٤) \".\n• [٢٢٨٩] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا مَتَى تَفُوتُ (^٥) صَلَاةُ (^٦) الْعِشَاءِ؟ فَقَالَ: إِلَى الصُّبْحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً، وَلَا تَقُولَنَّ إِنَّكَ خَيْرُ مِنْ أَحَدٍ.\n• [٢٢٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ لَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ حَتَّى * يَذْهَبَ الشَّفَقُ، قَالَ: وَكَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ: لَا يَفُوتُ (^٧) الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ حَتَّى اللَّيْلِ، وَلَا يَفُوتُ (^٧) الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ حَتَّى الْفَجْرِ، وَلَا يَفُوتُ (^٧) الصُّبْحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n• [٢٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ طَاوُسٍ.\n° [٢٢٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وهو خطأ من الناسخ، والمثبت من (ر)،، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٤٢٩، ٤٣٠) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به. وهو: أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، كما في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ١٠٢).\n(^٢) في الأصل، (ر): \"بن\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٣) في (ر): \"تفوته\"، والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"فتح الباري\" لابن حجر (٢/ ٣٠، ٣١) عن عبد الرزاق، لكن قال ابن حجر: \"عن نوفل\"، ووقع في \"المعجم الكبير\" للطبراني، و\"كنز العمال\" (١٩٤٠٣) معزوا لعبد الرزاق: \"صلاة العصر\".\n(^٥) في الأصل: \"يفوت\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) ليس في (ر).\n* [ر/ ٢٣١].\n(^٧) في (ر): \"تفوت\".\n° [٢٢٩٢] [التحفة: م ت س ق ١٥١٤٣، خ م د س ١٥٢٤٣، م س ق ١٥٢٧٤] [الإتحاف: مي جا خز عه طح حب ط حم ٢٠٤٤٨] [شيبة: ٣٧٣٣٤]، وسيأتي: (٣٤٨٤، ٣٤٨٥، ٥٦٣٥).","vol":"2","page":281},{"text":"° [٢٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ - لَيُصَلِّي (^١) الصَّلَاةَ وَمَا (^٢) فَاتَتْهُ، وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ مِثْلِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ\" (^٣).\n• [٢٢٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقْتُ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ (^٤) وَالْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَالْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ، وَالْعِشَاءِ إِلَى الصُّبْحِ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ: الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ حَتَّى اللَّيْلِ، وَلَا تَفُوتُ (^٥) الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ حَتَّى الْفَجْرِ، وَلَا تَفُوتُ (^٥) الْفَجْرُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n• [٢٢٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا (^٦).\n• [٢٢٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"ليصل\"، والمثبت - وهو الجادة - من \"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ١٧٠) عن عبد الرزاق به.\n(^٢) في الأصل: \"ولما\" وكأنه ضرب على اللام، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n(^٣) ذكر في \"نخب الأفكار\" أن معناه: لم تكن صلاته فائتة؛ لأنه أداها في وقتها، ولكن ما أداها في وقتها الذي فيه الفضيلة والاستحباب، وللذي فاته من فضيلة وقتها هو خير له من أهله وماله.\n(^٤) قوله: \"إلى العصر\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"كنز العمال\" (٢١٧٣٣) معزوا لعبد الرزاق، ويؤيده ما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٣٤) من طريق سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس.\n(^٥) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو على تقدير: صلاة.\n(^٦) قوله: \"ومن أدرك من العصر ركعتين قبل غروب الشمس فقد أدركها\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٢٢٩٦] [التحفة: خ م ت س ق ١٢٢٠٦، م ت س ق ١٥١٤٣، خ م د س ١٥٢٤٣] [الإتحاف: مي جا خز عه طح حب ط حم ٢٠٤٤٨]، وتقدم: (٢٢٩٢) وسيأتي: (٢٢٩٧).","vol":"2","page":282},{"text":"أَدْرَكَ رَكْعَةَ مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ (^١)، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ * أَدْرَكَ (^٢).\n• [٢٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ (^٣).\n• [٢٢٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ دَخَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَحَدَّثَهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ (^٤)، فَنَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَانْسَلَّ مِنْ عِنْدِهِ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: أَتَرَى أَنِّي (^٥) أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ الشَّمْسُ أَرْبَعًا - يَعْنِي الْعِشَاءَ، وَثَلَاثًا - يَعْنِي الْوِتْرَ (^٦)، وَرَكْعَتَيْنِ - يَعْنِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَوَاحِدَةً - يَعْنِي رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّاهُنَّ.\n• [٢٢٩٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، قَالَ: دَخَلَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أدركها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"جزء محمد بن عاصم الثقفي \" (٤٦)، و\"طبقات المحدثين بأصبهان\" لأبي الشيخ (٢/ ٢٢٢) كلاهما من طريق سفيان عن الأعمش به موقوفًا، وينظر الخبر الذي بعده.\n* [١/ ٩٢ ب].\n(^٢) في الأصل: \"أدركها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة، وينظر الخبر الذي بعده.\n• [٢٢٩٧] [التحفة: خ م ت س ق ١٢٢٠٦] [الإتحاف: خز طح حم ١٨١١٥]، وتقدم: (٢٢٩٢، ٢٢٩٦).\n(^٣) هذا الخبر ليس في (ر)، وهو نفس الذي قبله دون ذكر \"ذكوان\" بين الأعمش وأبي هريرة، فإن لم يكن في الأصل سقط بذكر راو آخر غير ذكوان في هذا الخبر الثاني - فأغلب الظن أنه تكرار وأن عدم ذكره كما في (ر) هو الصواب.\n(^٤) الوساد والوسادة: المخدة، والمتكأ، وكل ما يوضع تحت الرأس. والجمع: وسائد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: وسد).\n(^٥) من (ر)، وقوله: \"أترى أني\" وقع في \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٥٦) من طريق عبد الرزاق، به، بلفظ: \"أتراني\".\n(^٦) إيتار الصلاة: أن يصلي مثنى مثنى ثم يصلي في آخرها ركعة مفردة، أو يضيفها إلى ما قبلها من الركعات. (انظر: النهاية، مادة: وتر).","vol":"2","page":283},{"text":"الْمِسْوَرُ * بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَكُسِرَتْ لاِبْنِ عَبَّاسٍ وِسَادَةٌ، فَاتَّكَأَ (^١) عَلَيْهَا فَتَحَدَّثَ (^٢) عَنْدَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ قَلِيلًا، فَخَرَجَ وَنَامَ ابْنُ عَبَّاسِ عَنِ الْعِشَاءِ وَالْوِتْرَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: أَتُرَانِي أُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالْوِتْرَ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَرَكْعَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: فَصَلَّى ابْنُ عَبَّاسِ الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَوْتَرَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلُّى الصُّبْحَ، وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ.\n• [٢٣٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يُحَنَّسَ (^٣)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنْ خَشِيتَ مِنَ الْعَصْرِ فَوَاتًا فَاحْذِفِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَإِنْ سَبَقْتَ بِهِمَا اللَّيْلَ فَأَتِمَّ الْأُخْرَيَيْنِ، وَطَوِّلْهُمَا إِنْ بَدَا لَكَ.\n• [٢٣٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يُحَنَّسَ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٥) قَالَ: إِنْ خَشِيتَ مِنَ الصُّبْحِ فَوَاتًا فَبَادِرْ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى الشَّمْسَ، فَإِنْ سَبَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ فَلَا تَعْجَلْ بِالآخِرَةِ أَنْ تُكْمِلَهَا.\n• [٢٣٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى الصَّلَاةَ (^٦) لِوَقْتِهَا صَعِدَتْ (^٧) لَهَا نُورٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: حَفِظْتَنِي،\n_________\n* [ر / ٢٣٢].\n(^١) في الأصل: \"فنام\"، والمثبت من (ر)، فلعله أنسب للسياق.\n(^٢) في الأصل: \"فأتحدث\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) كأنه في الأصل: \"مخنس\"، وفي (ر): \"يخنس\" والمثبت من مصادر ترجمته، ينظر: \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٤٦٢)، و\"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٣٨)، و\"الثقات\" لابن حبان (٥/ ٢٠٠)، وينظر التعليق على الحديث التالي.\n(^٤) لم ينقط في الأصل، وفي (ر): \"يخنس\"، والمثبت من \"المحلى\" (٢/ ٥٦) عن عبد الرزاق به، وكذا في مصادر ترجمته، وينظر التعليق على الحديث السابق.\n(^٥) قوله: \"عن أبي هريرة\" تكرر في الأصل.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ١٤) عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) في الأصل: \"سطعت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\".","vol":"2","page":284},{"text":"حَفِظَكَ (^١) اللهُ، وإِذَا صَلَّاهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا (^٢)، طُوِيَتْ (^٣) كَمَا يُطْوَى (^٤) الثَّوْبُ الْخَلَقُ (^٥)، فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَهُ.\n• [٢٣٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٦)، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ، قَالَ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: لَوْ (^٧) أَنَّ رَجُلًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (^٨)، ثُمَّ مَاتَ كَانَ قَدْ صَلَّى الْغَدَاةَ.\n• [٢٣٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: إِذَا خَافَ طُلُوعَ الشَّمْسِ حَذَفَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى، وَطَوَّلَ الْآخِرَةَ إِنْ بَدَا لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-438>١٠٩ - بَابُ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أوْ نَامَ عَنْهَا</span>\n° [٢٣٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ (^٩) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ خَيبَرَ، أَسْرَى لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمَّ عَرَّسَ، وَقَالَ: \"مَنْ (^١٠) يَحْفَظُ عَلَيْنَا الصَّلَاةَ (^١١)؟ \"، فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"حفظ\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\".\n(^٢) في الأصل: \"وقت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\".\n(^٣) الطي: ضم الشيء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: طوي).\n(^٤) في (ر): \"طوي\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\".\n(^٥) الخَلَق: البالي من الثياب والجلد وغيرها، والجمع: خلقان وأخلاق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خلق).\n(^٦) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف من نفس الطريق برقم (٤٩٢١).\n(^٧) في الأصل: \"لولا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما عند المصنف في الموضع المذكور.\n(^٨) في (ر): \"الغدا\".\n(^٩) القفول والمقفل والإققال: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قفل).\n(^١٠) في الأصل: \"ممن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٦/ ٤٠١) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق، به.\n(^١١) في \"التمهيد\": \"الصبح\".","vol":"2","page":285},{"text":"فَجَلَسَ فَحَفِظَ (^١) عَلَيْهِمْ، فَنَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ، فَبَيْنَا بِلَالٌ جَالِسٌ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَفَزِعُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنِمْتَ يَا بِلَالُ؟ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذَ نَفْسِي الَّذِي أَخَذَ أَنْفُسَكُمْ (^٢)، قَالَ: فَبَادَرُوا رَوَاحِلَهُمْ، وَتَنَحَّوْا عَنِ الْمَكَانِ * الَّذِي أَصَابَهُمْ (^٣) فِيهِ الْغَفْلَةُ، ثُمَّ صلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاة فَلْيُصَلِّهَا (^٤) إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] \"، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قرَأَهَا ﴿لِذِكْرِي﴾؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُمْ رَكَعُوا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ.\n° [٢٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيْنَا هُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَارُوا (^٥) لَيْلَتَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ نَزَلُوا لِلتَّعْرِيسِ (^٦)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ يُوقِظُنَا لِلصُّبْحِ؟ \"، فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا، فَتَوَسَّدَ (^٧) بِلَالٌ ذِرَاعَ نَاقَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَتَوَضَّأَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي مُعَرَّسِهِ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ.\nفَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ سَفَرٍ هُوَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n° [٢٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ\n_________\n(^١) في \"التمهيد\": \"يحفظ\".\n(^٢) في الأصل: \"بأنفسكم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\".\n* [٢٣٢/ ر].\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"التمهيد\": \"أصابتهم\" وهو الجادة، ويمكن أن يوجه المثبت على تضمين كلمة \"الغفلة\" معنى مذكَّر مناسب.\n(^٤) في الأصل: \"فليصليها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\". [١/ ٩٣ أ].\n(^٥) في الأصل: \"فسار\"، والمثبت من (ر) فهو أليق بالسياق.\n(^٦) التعرس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. (انظر: النهاية، مادة: عرس).\n(^٧) التوسد: جعل الشيء تحت الرأس. (انظر: النهاية، مادة: وسد).\n° [٢٣٠٧] [شيبة: ٤٩٢٥]، وتقدم: (٢٣٠٦).","vol":"2","page":286},{"text":"يَسَارٍ أَنَّهَا غَزْوَةُ تَبُوكَ (^١)، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ فِي مَضْجَعِهِ ذَلِكَ بِالْأُولَى، ثُمَّ مَشَوْا قَلِيلًا، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّوُا الصُّبْحَ.\n° [٢٣٠٨] عبد الرزاق، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (^٢) قَالَ: نَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا لِحَرِّ الشَّمْسِ، فَسَارَ حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ، وَقَالَ: \"لَا نُصَلِّي حَيْثُ أَنْسَانَا الشَّيْطَانُ\"، قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ فَصَلِّى.\n° [٢٣٠٩] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ.\nقال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ (^٣)، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَنَحْنُ نَسِيرُ لَيْلَةً، وَأَخَذَهُ النَّوْمُ: \"تَنَحَّ عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَنِخْ\"، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ (^٤) - ﷺ - وأَنَخْنَا، قَالَ: فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ، وَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بِصَوْتِ الصُّرَدِ (^٥)، فَقُلْنَا:\n_________\n(^١) تبوك: مدينة من مدن الحجاز الرئيسية اليوم، وهي تبعد عن المدينة شمالًا (٧٧٨) كم. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).\n(^٢) من قوله في الخبر السابق: \"أنها غزوة تبوك\" حتى هنا، سقط من الأصل، واستدركناه من (ر)، وكذا وقع فيها: \"عبد الرزاق، عن سعد بن إبراهيم\"، وعبد الرزاق لم يدرك سعدًا، ولا يروي عنه إلا بواسطة، وقد روى عنه في \"المصنف\" بواسطة ابن جريج، والثوري، ومعمر، وربما كان بينه وبينه اثنان، فاللَّه أعلم. وانظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (٥/ ٢٠٧)، و\"شرح سنن ابن ماجه\" لمغلطاي (٣/ ١٠٥٥)، و\"فتح الباري\" لابن رجب (٥/ ١٢٠)، و\"فتح الباري\" لابن حجر (١/ ٤٤٨)، و\"الجامع الكبير - ط الأزهر\" للسيوطي (١١/ ٦٠٠)، و\"كنز العمال\" (٢٠١٦٦).\n° [٢٣٠٩] [التحفة: د ت س ١٢٠٨٥، د ق ١٢٠٨٩].\n(^٣) قوله: \"عن عبد الله بن رباح\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه مما سيأتي عند المصنف برقم (٢١٦١٢)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ٢٣٩) عن الدبري، \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (١٩٩٦) من طريق الطبراني، \"دلائل النبوة\" للبيهقي (٤/ ٢٨٥) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، كلاهما عن عبد الرزاق به.\n(^٤) في (ر): \"نبي الله\".\n(^٥) الصرد: طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود. (انظر: النهاية، مادة: صرد).","vol":"2","page":287},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا، فَقَالَ: \"لَمْ تَهْلِكُوا، إِنَّ الصَّلَاةَ لَا (^١) تَفُوتُ النَّائِمَ، إِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقْظَانَ\"، قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ (^٢) فَصلَّى بِنَا الصُّبْحَ.\n° [٢٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصيْنٍ قَالَ: لَمَّا نِمْنَا عَنِ الصَّلَاةِ، فَاسْتَيْقَظْنَا * فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُصَلِّي كَذَا وَكَذَا صَلَاةً؟ قَالَ: \"أَيَنْهَانَا رَبُّنَا عَنِ الرِّبَا، وَيَقْبَلُهُ مِنُّا، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ\".\n• [٢٣١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي نِمْتُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُتَوَضِّئًا، وَصَلِّ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُصلِّيًا (^٣)، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيهِ الْقَوْلَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ مِنْ عَظَمِ خَطِيئَتِهِ فِي نَفْسِهِ حَتَّى أَتَى عَبْدَ اللهِ (^٤) حِينَ خَفَّ مَنْ عَنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ، قَالَ: فَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ بِيَدِهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا يُقَالُ لَكَ لِتَفْعَلَ، اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُتَوَضِّئًا، وَصَل كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُصَلِّيًا.\n• [٢٣١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي رَجُلٍ نَسِيَ الظُّهْرَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، قَالَ: قَدْ مَضَتْ لَهُ الْعَصْرُ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي في الموضع الآخر، \"كنز العمال\" (٢٠١٥٣) معزوًا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"فقام\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي في الموضع الآخر، \"كنز العمال\".\n° [٢٣١٠] [التحفة: م (ق) ١٠٨٣٣].\n* [٢٣٤/ ر].\n(^٣) بعده في الأصل: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة\"، والظاهر أنه سهو من الناسخ، والمثبت دون من (ر).\n(^٤) قوله: \"أتى عبد الله\" وقع في الأصل: \"أعبد الله\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":288},{"text":"قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَقُولُ (^١): إِذَا صَلَّى مَعَ قَوْمٍ صَلَاةً وَهُوَ لَمْ يُصَلِّ الَّتِي قَبْلَهَا أَعَادَهَا (^٢) جَمِيعًا، إِلَّا أَنْ * يَكُونَ نَاسِيًا فَهُوَ يُجْزِئُهُ.\n° [٢٣١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَهُمَا نَائِمَانِ، فَقَالَ: \"أَلَا تُصَلُّوا (^٣)؟ \"، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا، فَانْصَرَفَ (^٤) عَنْهُمَا، وَهُوَ يَقُولُ: \" ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] \".\n\n<span data-type='title' id=toc-439>١١٠ - بَابُ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أوْ نَسِيَ فَاسْتَيْقَظَ أوْ ذَكَرَ فِي وَقْتٍ تُكْرَهُ فِيهِ (^٥) الصَّلَاةُ</span>\n° [٢٣١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاة فَلْيُصَلِّهَا (^٦) إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] \".\n_________\n(^١) في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف برقم (٢٣٢٧).\n(^٢) كذا في الأصل، ورَسْمُه في (ر) محتمل لوجهين: \"أعادها\"، \"أعادهما\"، ووقع في الأصل، (ر) في الموضع الآتي عند المصنف: \"أعادها\"، ويمكن توجيه ذلك على جنس الصلاة الفائتة فيشمل الصلاتين المذكورتين، واللَّه أعلم.\n* [١/ ٩٣ ب].\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٦/ ٣٩٨) عن عبد الرزاق، به، والجادة كما في \"التفسير\" لعبد الرزاق من نفس الطريق: \"ألا تصلون\"، ويمكن أن يُوَجَّه المثبت على جواز حذف نون الرفع تخفيفا بلا ناصب ولا جازم، وهي لغة صحيحة فصيحة وإن كانت قليلة الاستعمال. ينظر: \"شواهد التوضيح\" لابن مالك (ص ٢٢٨ - ٢٣٠)، \"شرح صحيح مسلم\" للنووي (١٣/ ٢٤، ٢٥)، (١٧/ ٢٠٧).\n(^٤) في (ر): \"فنصرف\".\n(^٥) من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"فليصليها\"، والمثبت من (ر) وهو الجادة، وهو موافق لما في \"التفسير\" لعبد الرزاق (٢/ ٣٧٠) من نفس الطريق. وينظر ما سبق عند المصنف (٢٣٠٥) من نفس الطريق.","vol":"2","page":289},{"text":"• [٢٣١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُصَلِّيهَا حِينَ يَذْكُرُهَا (^١)، وَلَا يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، قَالَ عَطَاءٌ: وإِنْ نَسِيَ صَلَاةَ يَوْمَيْنِ (^٢) يُصَلِّي صَلَاةَ ذَيْنِكَ (^٣) الْيَوْمَيْنِ حِينَ يَذْكُرُ، ثُمَّ تَلَا (^٤): ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤].\n• [٢٣١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ فِي رَجُلٍ نَسِيَ صَلَاةَ النَّهَارِ حَتَّى ذَكَرَهَا بِاللَّيْلِ: لِيُصَلِّيهَا (^٥) حِينَ يَذْكُرُهَا.\n• [٢٣١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: لِيُصَلِّهَا (^٦) حِينَ يَذْكُرُهَا *.\n• [٢٣١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: صَلِّهَا حِينَ تَذْكُرُهَا.\nيَعْنِي إِبْرَاهِيمُ وَكُلُّ مَنْ يُذْكَرُ عَنْهُ هَذَا: وإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ تُكْرَهُ فِيهِ الصَّلَاةُ.\n• [٢٣١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ (^٧)\n_________\n(^١) في الأصل: \"ذكرها\"، والمثبت من (ر) فهو أنسب.\n(^٢) بعده في (ر): \"قال\".\n(^٣) في الأصل: \"ذيك\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"ثم تلا\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) رَسْمُه في الأصل محتمل لوجهين: \"ليصلها\"، \"ليصليها\"، والمثبت من (ر)، ويمكن حمله على وجهين: الأول: على أنه إجراء للمعتل مجرى الصحيح والاكتفاء بتقدير حذف الضمة التي كان ثبوتها منويا في الرفع. الثاني: أن يكون من باب الإشباع فتكون الياء متولدة عن إشباع حركة اللام الثانية بعد سقوط الياء الأصلية جزما، وهي لغة معروفة. ينظر: \"اللباب في علل البناء والإعراب\" للعكبري (٢/ ١٠٨ - ١١٠)، و\"شواهد التوضيح\" لابن مالك (ص ٧٣ - ٧٦).\n(^٦) في (ر): \"يصليها\".\n* [ر/ ٢٣٥].\n• [٢٣١٩] [شيبة: ٤٧٦٥].\n(^٧) في الأصل، (ر): \"بكر\"، والمثبت من \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٥٤) عن عبد الرزاق، عن معمر وسفيان الثوري، به، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٣/ ٢٩٥) عن معمر والثوري، به، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤٧٨٦) من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن بعض بني أبي بكرة، عن أبي بكرة. ويؤكد ذلك أن ابن سيرين لم يدرك أبا بكر الصديق - ﵁ -، وإنما يروي عن أبي بكرة الثقفي - ﵁ -. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٣٤٤) فما بعدها.","vol":"2","page":290},{"text":"أَتَاهُمْ فِي بُسْتَانٍ لَهُمْ، فَنَامَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، قَالَ: فَرَأَيْنَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ صَلَّى، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.\n• [٢٣٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ (^١) بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ نَامَ عَنِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: فَقُمْتُ أُصَلِّي (^٢) قَالَ (^٣): فَدَعَانِي فَأَجْلَسَنِي - يَعْنِي كَعْبًا - حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيضَّتْ، ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَصَلِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-440>١١١ - بَابُ الرَّجُلِ يَنْسَى صَلَاةً فَيَذْكُرُهَا فِي وَقْتٍ آخَرَ</span>\n• [٢٣٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي رَجُلٍ نَسِيَ صَلَاةً حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْأُخْرَى، فَخَشِيَ إِنْ صَلَّى (^٤) الصَّلَاةَ الْأُولَى أَنْ (^٥) تَفُوتَهُ هَذِهِ، قَالَ: يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي يَخْشَى فَوْتَهَا، وَلَا (^٦) يُضَيِّعَ مَرَّتَيْنِ.\n• [٢٣٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\nقال أبو بكر: وَبِهِ يَأْخُذُ الثَّوْريُّ.\n• [٢٣٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ نَسِيَ الْعِشَاءَ أَوْ رَقَدَ عَنْهَا حَتَّى\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"أبي إسحاق\"، والمثبت من \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٥٤)، و\"نخب الأفكار\" (٦/ ٢٤٣) كلاهما عن عبد الرزاق، به، وفي \"التمهيد\" لابن عبد البر (٣/ ٢٩٥) عن الثوري، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، به، وسعيد تصحيف. وينظر ترجمة سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٢٤٨).\n(^٢) في الأصل: \"فأصلي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\"، و\"نخب الأفكار\"، و\"التمهيد\".\n(^٣) من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n(^٤) في الأصل: \"صل\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر) وهو أنسب.\n(^٦) في الأصل: \"ولم\"، والمثبت من (ر) فهو أليق بالسياق، ويؤيده ما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٢٩٩) عن سعيد بن المسيب.","vol":"2","page":291},{"text":"كَانَ مَعَ الصُّبْحِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ بَدَأَ بِالْعِشَاءِ، فَاتَتْهُ (^١) الصُّبْحُ، قَالَ: فَلْيَبْدَأْ (^٢) بِالْعِشَاءِ، وإِنْ فَاتَتْهُ (^٣) الصُّبْحُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-441>١١٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْتِي الْجَمَاعَةَ لِصَلَاةٍ فَيجِدُهُمْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا</span>\n• [٢٣٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا (^٤) إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ، فَإِذَا (^٥) سَلَّمَ الْإِمَامُ فَلْيُصَلِّ (^٦) الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ، وَلْيُصَلِّ الْأُخْرَى بَعْدُ.\n• عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ قَوْمٍ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا الظُّهْرُ، قَالَ: يُصَلِّي الظُّهْرَ، ثُمَّ الْعَصْرَ، وَلَا يَعْتَدُّ بِمَا صَلَّى حَتَّى يُقَدِّمَ مَا قَدَّمَ اللهُ.\n• [٢٣٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ *، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ، وَلَمْ أكُنْ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ، وَأَنَا أَحْسَبُ أَنَّهَا الظُّهْرُ، قَالَ (^٧): فَلَمَّا فَرَغْتُ عَلِمْتُ أَنَّهَا الْعَصْرُ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ، ثُمَّ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ (^٨)، قَالَ: ثُمَّ سَأَلْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَكُلُّهُمْ أَمَرَنِي بِالَّذِي * فَعَلْتُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ففاته\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٤٧٦٩) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) في الأصل: \"فاليبدأ\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٣) بعده في الأصل: \"الصلاة\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٤) في الأصل: \"يذكر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (٤٨٥) به.\n(^٥) في الأصل: \"إذا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\".\n(^٦) في الأصل: \"فاليصل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\".\n• [٢٣٢٥] [شيبة: ٤٨٠٥].\n* [١/ ٩٤ أ].\n(^٧) ليس في (ر).\n(^٨) قوله: \"ثم صليت العصر\" تكرر في الأصل.\n* [ر / ٢٣٦].","vol":"2","page":292},{"text":"قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ بِهَا.\n• [٢٣٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^١)، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ قَوْمٍ فِي الْعَصرِ وَهُوَ لَمْ يُصلِّ الظُّهْرَ، قَالَ: كَتَبَ اللهُ الظُّهْرَ قَبْلَ الْعَصْرِ، فَلْيُصَل الظُّهْرَ ثُمَّ لْيصَلِّ الْعَصْرَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَنَقُولُ نَحْنُ: إِذَا صَلَّى مَعَ قَوْمٍ صَلَاةً، وَلَمْ (^٢) يُصَلِّ الَّتِي قَبْلَهَا أَعَادَهَا (^٣) جَمِيعًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا فَهُوَ يُجْزِئُهُ.\n• [٢٣٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ (^٤) أَدْرَكْتَ الْعَصْرَ وَلَمْ تُصَلِّ الظُّهْرَ (^٥) فَاجْعَلِ الَّتِي أَدْرَكْتَ مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ، وَصَلِّ الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: كَانَ يُفْعَلُ ذَلِكَ.\n• [٢٣٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: وإِنْ نَسِيَ الْعَصْرَ فَذَكَرَهَا وَهُوَ فِي الْمَغْرِبِ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا فَلْيَجْعَلْهَا الْعَصْرَ، قَالَ: وإِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَمَا فَرَغَ فَلْيُصَلِّ (^٦) الْعَصْرَ.\n• [٢٣٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ نَسِيَ صَلَاة حَتَّى يَدْخُلَ فِي (^٧) الْأُخْرَى، قَالَ: فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى مِنْهَا شَيْئًا أَتَمَّهَا، ثُمَّ صَلَّى الْأُولَى.\n_________\n• [٢٣٢٧] [شيبة: ٤٧٩٣].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) رَسْمُه في الأصل محتمل لوجهين: \"ولم\"، \"فلم\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، ويمكن توجيه ذلك على جنس الصلاة الفائتة فيشمل الصلاتين المذكورتين، والله أعلم. وينظر ما سبق عند المصنف برقم (٢٣١٢).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥١٧٩)، و\"معرفة السنن والآثار\" له (٤/ ١٥٦) من طريق ابن جريج، به.\n(^٥) قوله: \"ولم تصل الظهر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) في الأصل: \"فاليصل\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) قوله: \"يدخل في \"وقع في الأصل: \"يذكر\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٧/ ١٦٨) عن عبد الرزاق به.","vol":"2","page":293},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ (^١) الْحَسَنُ: يَنْصَرِفُ فَيَبْدَأُ بِالْأُولَى، ذَكَرَهُ عَنِ الْحَسَنِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-442>١١٣ - بَابٌ لَا يَكونُ (^٣) صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ (^٤) لِشَتَّى</span>\n• [٢٣٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ نَامَ عَنِ الظُّهْرِ حَتَّى كَانَتِ الْعَصْرُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمٍ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ وَهُوَ يَقُولُهَا الظُّهْرَ وَهِيَ (^٥) لَهُمُ الْعَصْرَ، قَالَ: يُجْزِئُهُ مِنْ صَلَاتِهِ وَيَعْتَمِدُ (^٦)، وَيُعِيدُونَ الْعَصْرَ.\n• [٢٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: لَا تَكُونُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ (^٧) لِشَتَّى (^٨).\n• [٢٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءَ انْتَهَى إِلَى أَهْلِ حِمْصَ، وَهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا الْمَغْرِبُ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً أُخْرَى، فَاعْتَدَّ بِثَلَاثِ الْمَغْرِبِ وَجَعَلَ الرَّكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُعِيدُ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.\n_________\n(^١) في (ر): \"وقال\"، والمثبت موافق لما في \"نخب الأفكار\".\n(^٢) قوله: \"ذكره عن الحسن\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وفيه تكرار في المعنى، وهو دونه في \"نخب الأفكار\".\n(^٣) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر). ويمكن أن حمله على تضمين ما بعده معنى مذكَّر مناسب\n(^٤) في الأصل: \"واحد\"، والمثبت من (ر) ولكل من اللفظين معنى يمكن حمل الترجمة عليه، لكن الذي حملنا على ترجيح ما في (ر) ما سيأتي من ترجيح في لفظ بعض أحاديث الباب بلفظ الترجمة.\n(^٥) في الأصل: \"وهم\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي (١/ ٢١٤) من طريق سفيان، عن منصور، به، بلفظ: \"ولهم\".\n(^٦) في (ر): \"ويعيد\"، والمثبت يؤيده ما في \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي بلفظ: \"ولا يعيد\".\n• [٢٣٣٢] [شيبة: ٤٨٠٢]، وسيأتي: (٢٣٣٨).\n(^٧) في الأصل: \"واحد\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"المصنف لابن أبي شيبة (٤٨٠٢) من طريق خالد به بلفظ: \"لا تجزئ صلاة واحدة عن قومين شتى\".\n(^٨) في الأصل: \"بشتى\" والمثبت من (ر).","vol":"2","page":294},{"text":"° [٢٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاس (^١) وَقَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الصَّلَاةَ (^٢) الَّتِي يَدْعُونَهَا النَّاسُ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ فَيَؤُمُّهُمْ فِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةِ أَيْضًا، فَهِيَ لَهُ (^٣) تَطَوُّع، وَهِيَ لَهُمْ مَكْتُوبَةٌ.\n• [٢٣٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِثْلَ ذَلِكَ (^٤).\n• [٢٣٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ * جُرَيْج، أَنَّ طَاوُسًا قَالَ: إِنْ صَلَّيْتَ فِي بَيْتِكَ فَوَجَدْتَ النَّاسَ فِيهَا فَصَلِّ مَعَهُمْ، وإِنْ وَجَدْتَهُمْ فِي الْمَغْرِبِ فَاشْفَعْ بِرَكْعَةٍ.\n• [٢٣٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ إِلَى قِيَامِ رَمَضَانَ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ صَلَّى مَعَهُمْ، وَاعْتَدَّهَا الْمَكْتُوبَةَ.\n• [٢٣٣٨] قال: وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: لَا تَكُونُ (^٥) صلَاةٌ وَاحِدَةٌ (^٦) لِشَتَّى (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"عن عكرمة مولى ابن عباس \" كذا وقع في الأصل، (ر)، وقد ذكره ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٥/ ٣٨٩)، و\"التمهيد\" (٢٤/ ٣٦٩) فقال: \"قال ابن جريج: وحدثت عن عكرمة عن ابن عباس، أن معاذا … \".\n(^٢) في (ر): \"العشاء\".\n(^٣) في الأصل: \"لهم\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) هذا الخبر ليس في (ر)، وكذا وقع سياقه في الأصل، وقد أخرجه الدارقطني في \"السنن\" (١٠٧٦) من طريق عبد الرزاق: \"أخبرنا ابن جريج، أخبر في عمرو بن دينار، أخبرني جابر بن عبد الله، أن معاذا … \"، وهو المعروف في مصادر هذا الحديث من طريق ابن جريج، به.\n* [ر/٢٣٧].\n(^٥) في (ر): \"يكون\".\n(^٦) في الأصل: \"واحد\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤٨٠٢) من طريق خالد، به، بلفظ: \"لا تجزئ صلاة واحدة عن قومين شتى\".\n(^٧) في الأصل: \"بشتى\"، والمثبت من (ر). وقد سبق هذا الخبر من نفس الطريق في نفس الباب برقم (٢٣٣٢).","vol":"2","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-443>١١٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَنْتَهي إِلَى الْقَوْم وَهُمْ فِي تَطَوُّعٍ وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّى (^١) الْعِشَاءَ </span>*\n• [٢٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً، قَالَ: آتِي النَّاسَ فِي الْقِيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ: وَقَدْ بَقِيَتْ رَكْعَتَانِ، قَالَ (^٢): فَاجْعَلْهُمَا (^٣) مِنَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةِ، قَالَ سُلَيْمَانُ: أَرَأْيًا؟ قَالَ: نَعَمْ، رَأْيًا، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَكَيْفَ وَهُمْ فِي تَطَوُّعٍ، وَأَنَا فِي مَكْتُوبَةٍ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ.\n• [٢٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ.\n• [٢٣٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا خَلَطَ الْمَكْتُوبَةَ بِتَطَوُّعٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-444>١١٥ - بَابُ قَدْرِ مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّي</span>\n• [٢٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: كَانَ مَنْ مَضَى يَجْعَلُونَ مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ (^٤) إِذَا صَلَّوْا، قُلْتُ: وَكَمْ بَلَغَكَ؟ قَالَ (^٥): قَدْرُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ (^٦)، قَالَ: ذِرَاعٌ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يُفْتِي بِقَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [٢٣٤٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصلِّي إِلَّا\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، والأشبه: \"صلى\".\n* [١/ ٩٤ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وبه يستقيم السياق.\n(^٣) في الأصل: \"فاجعلها\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) آخرة ومؤخرة الرحل: الخشبة التي يستند إليها الراكب على البعير. (انظر: النهاية، مادة: أخر).\n(^٥) كذا في الأصل، (ر)، وعدم ذكره أليق بالسياق وأوضح.\n(^٦) في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":296},{"text":"إِلَى سُتْرةٍ (^١)، قَالَ (^٢): وَكَانَ قَدْرُ مُؤْخِرَةِ رَحْلِهِ ذِرَاعًا (^٣)، قَالَ: يُصَلِّي إِلَيْهِ (^٤)، وَكَانَ رُبَّمَا اعْتَرَضَ بَعِيرَهُ فَيصَلِّي إِلَيْهِ.\n• [٢٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَجْعَلُ رَحْلَهُ فِي السَّفَرِ، فَيَجْعَلُ مُؤْخِرَتَهُ تَلِيهِ (^٥) إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، أَوْ يَعْرِضُ رَاحِلَتَهُ فَيَجْعَلُهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَيصَلِّي إِلَيْهَا.\n• [٢٣٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ (^٦) قَتَادَةَ قَدْرُ مَا يَجْعَلُ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ (^٧)، وَقَدْرُهَا ذِرَاعٌ وَشِبْرٌ (^٨).\n• [٢٣٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صفْرَةَ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ (^٩) وَأَنْتَ تُصَلِّي (^١٠) فَلَا يَضُرُّكَ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"السترة\"، والمثبت من (ر) فهو أليق.\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"ذراع\"، والمثبت هو الجادة، ويمكن حمل ما في النسختين على لغة ربيعة في الوقوف على المنصوب على صورة المرفوع.\nالذراع: مقياس طوله: ٤٨ سنتيمترًا، والجمع: أذرع. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦٠).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٢٣٤٤] [شيبة: ٣٨٩٠].\n(^٥) كذا في الأصل: \"ثلثه\"، والمثبت من (ر) فهو أليق بالسياق وأوضح.\n(^٦) قوله: \"قال سألت\" وقع في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، فهو أنسب لما سيأتي في السياق.\n(^٧) قوله: \"مؤخرة الرحل\" وقع في الأصل: \"مؤخر الرجل\"، والمثبت من (ر).\n(^٨) قوله: \"وقدرها ذراع وشبر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٣١٣) عن عبد الرزاق به.\n(^٩) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق قال: سمعت المهلب بن أبي صفرة وهو يخطب يقول: إذا كان بين يديك مثل مؤخرة الرحل\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر الحديث التالي عند المصنف.\n(^١٠) في الأصل: \"تصل\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":297},{"text":"° [٢٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ (^١) الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - * يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مَرَّ عَلَيْكَ\".\n• [٢٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ابْنَ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ الْحِجَارَةَ فِي الْمَسْجِدِ.\n• [٢٣٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي إِلَى هَذِهِ الْأَمْيَالِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ مِنَ حِجَارَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ كَرِهْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: شَبَّهْتُهَا بِالْأَنْصَابِ.\n• [٢٣٥٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ صلَّى إِلَيْهَا (^٢) الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.\n• [٢٣٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ (^٣) بْنِ سِيرِينَ قَالَ: صلَّى بِنَا ابْنُ عُمَرَ، وَرَاحِلَتُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ.\n° [٢٣٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِي - ﷺ - كَانَ يَخْرُجُ بِالْعَنَزَةِ مَعَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، لِأَنْ يَرْكُزَهَا فَيصَلِّيَ إِلَيْهَا.\n• [٢٣٥٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى: أَنَّهُ رَأَى سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ يُنِيخُ (^٤) بَعِيرَهُ، فَيصَلِّي إِلَيْهِ.\n_________\n° [٢٣٤٧] [شيبة: ٢٨٦٨].\n(^١) قوله: \"قال سمعت \" وقع في (ر): \"عن\".\n* [ر/ ٢٣٨].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٣) من (ر)، وينظر الخبر السابق عند المصنف.\n° [٢٣٥٢] [التحفة: س ٧٥٩٧، خ س ٨١٧٢] [الإتحاف: حم ١٠٤٢٩] [شيبة: ٢٨٦٣، ٢٨٦٩]، وسيأتي: (٢٣٥٤، ٥٨٢٦).\n• [٢٣٥٣] [شيبة:٣٨٩٢].\n(^٤) في (ر): \"يحجج\"، والمثبت موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٨٩٢) من طريق إسرائيل به.","vol":"2","page":298},{"text":"° [٢٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ تُحْمَلُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنَزَةٌ يَوْمَ الْعِيدِ فَيصَلِّي إِلَيْهَا، وَإِذَا سَافَرَ حُمِلَتْ مَعَهُ فَيصَلِّي إِلَيْهَا.\n• [٢٣٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصلِّي إِلَى بَعِيرِهِ.\n• [٢٣٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى بَعِيرِهِ إِلَّا وَعَلَيْهِ رَحْلٌ (^١).\n° [٢٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ (^٢)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ * - ﷺ - إِلَى بَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَ شَعَرَةً مِنْ ذِرْوَةِ (^٣) سَنَامِهِ (^٤)، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي (^٥) مِمَّا أَفَاءَ (^٦) اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلُ هَذِهِ الشَّعَرَاتِ إِلَّا الْخُمُسَ (^٧)، ثُمَّ هُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ\".\n_________\n° [٢٣٥٤] [التحفة: س ٧٥٩٧، ق ٧٩٢٩، خ م د ٧٩٤٠، خ س ٨١٧٢] [شيبة: ٢٨٦٣، ٢٨٦٩]، وتقدم: (٢٣٥٢) وسيأتي: (٥٨٢٦).\n• [٢٣٥٥] [التحفة: خ ٧٩٠٩]، وسيأتي: (٤٥٧٩).\n(^١) قوله: \"بن دينار، قال: كان ابن عمر يكره أن يصلي إلى بعيره إلا وعليه رحل\" ليس في الأصل واستدركناه من (هـ).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n* [١/ ٩٥ أ].\n(^٣) ذروة الشيء: أعلاه، والجمع: ذرى. (انظر: النهاية، مادة: ذرا).\n(^٤) السنام: كُتلَةٌ من الشَّحْم محدَّبة على ظهر البعير والناقة، والجمع: أسنمة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سنم).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٦) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n(^٧) الخمس: خمس الغنيمة. (انظر: النهاية، مادة: خمس).","vol":"2","page":299},{"text":"° [٢٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى شَيءٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَصًا فَلْيَخْطُطْ بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا، وَلَا (^١) يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\".\n• [٢٣٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ * قَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاةً فَلْيَنْصبْ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَخْطُطْ بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا، وَلَا يَضرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ (^٢).\n° [٢٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، إِنَّمَا كَانَتْ تُحْمَلُ الْحَرْبَةُ مَعَهُ لِأَنْ يُصَلِّيَ إِلَيْهَا.\n° [٢٣٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ (^٣) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مَكْحُولِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n• [٢٣٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي هُرَيْرةَ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ سُتْرةٌ، وإِنْ كَانَتْ أَدَقَّ مِنَ الشَّعَرِ (^٤).\n• [٢٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ قَدْرُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، أَوْ قَالَ: مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، وإِنْ كَانَ قَدْرُ الشَّعَرَةِ أَجْزَأَهُ.\n_________\n° [٢٣٥٨] [التحفة: د ق ١٢٢٤٠] [شيبة: ٨٩٣٦].\n(^١) في (ر): \"ثم لا\".\n* [٢٣٩/ ر].\n(^٢) هذا الحديث ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n° [٢٣٦١] [شيبة: ٣٣٦٨٥].\n(^٣) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٤) في (ر): \"الشعرة\".","vol":"2","page":300},{"text":"• [٢٣٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي (^١) إِسْمَاعَيلَ السَّكْسَكِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فِي جِلَّةِ السَّوْطِ يَعْنِي السُّتْرَةَ (^٢).\n° [٢٣٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ (^٣) قَالَ: سُئِلَ النَّبِي - ﷺ - مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ مِنَ الدَّوَابِّ؟ قَالَ: \"مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ بَيْنَ يَدَيْهِ\".\n• [٢٣٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، أَوْ عَصًا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَعَهُ مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ.\n• [٢٣٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَسْتَتِرُ بِالسَّهْمِ وَالْحَجَرِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا يَسْتَتِرُ بِالسَّهْمِ وَالْحَجَرَ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٢٣٦٨] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ (^٤)، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ؟ قَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ (^٥) الرَّحْلِ، وَالْحَجَرُ يُجْزِئُ ذَلِكَ، وَالسَّهْمُ تَغْرِزُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ.\n• [٢٣٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ (^٦) يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ\n_________\n• [٢٣٦٤] [شيبة: ٢٨٦٧].\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، والصواب إثباته. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٣٢).\n(^٢) قوله: \"جلة السوط\" يعني: دقته. ينظر: \"غريب الحديث\" للحربي (١/ ١٢٤)، \"النهاية\" لابن الأثير (مادة: جلل).\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، وقد أخرجه أحمد في \"المسند\" (١٤٠٥)، وأبو داود في \"السنن\" (٦٨١)، وابن ماجه في \"السنن\" (٩٠٨)، والسراج في \"مسنده\" (١/ ١٣٨)، كلهم من طريق سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، موصولا.\n(^٤) في الأصل: \"هارون العبدي\"، والصواب ما أثبتناه، وهو: أبو هارون العبدي البصري، اسمه: عمارة بن جوين، يروي عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - وغيره، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٣٥٩).\n(^٥) في (ر): \"آخرة\".\n(^٦) ليس في (ر).","vol":"2","page":301},{"text":"الرَّجُلُ إِلَى الْعَصَا يَعْرِضُهَا، أَوْ إِلَى قَصَبَةٍ، أَوْ إِلَى سَوْطٍ، قَالَ (^١): لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَنْصِبَه نَصْبًا.\nقَالَ (^١) الثَّوْرِيُّ: الْخَطُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذِهِ الْحِجَارَةِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ إِذَا لَمْ تَكُنْ ذِرَاعًا.\n• [٢٣٧٠] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذاءِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِذَا كُنْتَ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَكَانَ مَعَكَ شَيءٌ تَرْكُزُهُ فَارْكُزْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَإِنْ كَانَتْ * عَصًا لَا تَنْتَصبُ فَاعْرِضْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ (^٢)، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ شَيءٌ فَاخْطُطْ خَطًّا بَيْنَ يَدَيْكَ.\n• [٢٣٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ سُئِلَ عَنِ الْقَصَبَةِ وَالْقَضيبِ يَجْعَلُهُ (^٣) الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصلِّي، قَالَ: يَسْتُر إِذَا كَانَ ذِرَاعًا وَشِبْرًا.\n• [٢٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ مَعِي عَصًا ذِرَاع قَطْ، مِنْهَا فِي الْأَرْضِ قَدْرُ أَرْبَعِ أَصابعَ، خَالِصهَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَدْنَى مِنْ ذِرَاعٍ * قَالَ: لَا، حَتَّى يَكُونَ خَالِصُهَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ذِرَاعٌ.\n• [٢٣٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: قَدْرُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، وإِنْ يَكُ مَا بَيْنَ يَدَيْكَ مَا يَسْتُرُكَ أَطْيَبُ لِنَفْسِكَ.\n• [٢٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ ثِقَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُصَلِّي إِلَى قَلَنْسُوَتِهِ (^٤) جَعَلَهَا سُتْرةً لَهُ.\n_________\n(^١) في (ر): \"وقال\".\n• [٢٣٧٠] [شيبة: ٢٨٧٣].\n* [٢٤٠/ ر].\n(^٢) قوله: \"فإن كانت عصا لا تنتصب فاعرضها بين يديك\" ليس في الأصل واستدركناه من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"يجعل\"، والمثبت من (ر).\n* [١/ ٩٥ ب].\n(^٤) القلنسوة: غطاء للرأس مختلف الأشكال والألوان، والجمع: قلانس. (انظر: معجم الملابس) (ص ٤٠٢).","vol":"2","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-445>١١٦ - بَاب كَمْ يَكونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ؟</span>\n° [٢٣٧٥] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَل إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَمُرُّ بَيْنَهُمَا (^١) \".\n[٢٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا يُصَلِّي لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَنْ صَلَاتَكَ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ، لَا يَحُولُ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَلَاتِهِ.\n° [٢٣٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ\".\n• [٢٣٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَجْوَةٌ.\n• [٢٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونسُ (^٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يُصَلِّي وَ(^٣) بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِ (^٤) أَذْرُعٍ.\n• [٢٣٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُقَالُ: أَدْنَى مَا يَكْفِيكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ السَّارِيَةِ (^٥) ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ.\n° [٢٣٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِفَتًى وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ\n_________\n(^١) في (ر): \"بينها\".\n• [٢٣٧٨] [شيبة: ٢٨٩٣].\n• [٢٣٧٩] [شيبة: ٢٨٨٥].\n(^٢) تصحف في (ر) إلى: \"أنس\".\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) كذا في الأصل، (ر).\n(^٥) السارية: الأسطوانة، وهي: العمود، والجمع: سوارٍ. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سري).","vol":"2","page":303},{"text":"عُمَرُ: يَا فَتَى *، يَا فَتَى ثَلَاثًا، حَتَّى رَأَى عُمَرُ، أَنْ قَدْ عَرَفَ صَوْتَهُ: تَقَدَّمْ إِلَى السُّارِيَةِ (^١)، لَا يَتَلَعَّبِ الشَّيْطَانُ بِصَلَاتِكَ، فَلَسْتُ بِرَأْيٍ أَقُولُهُ، وَلكنْ سَمِعْتُهُ (^٢) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [٢٣٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِي يَقْطَعُ صَلَاتَكَ قَدْرُ (^٤) حَجَرٍ لَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَكَ.\n• [٢٣٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَهَرٌ (^٥) لَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَكَ.\n• [٢٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْري، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَوْقَ سَطْحٍ يَمُرُّ عَلَيْكَ النَّاسُ، فَكُنْتَ (^٦) حَيْثُ لَا يُرَى (^٧) النَّاسُ إِذَا مَرُّوا، قَالَ سُفْيَانُ: فَيَكُونُ الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تَرَاهُمُ (^٨) الَّذِي يَسْتُرُكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-446>١١٧ - بَابُ سُتْرَةِ الْإِمَام سُتْرَةٌ لِمَنْ وَرَاءهُ</span>\n• [٢٣٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صلَّيْتُ إِلَى عَصًا خَالِصُهَا (^٩) عَلَى الْأَرْضِ ذِرَاعٌ (^١٠) أَوْ أكثَرُ، وَوَرَائِي ثَلَاثُونَ رَجُلًا، فَالصَّفُ طَالِعٌ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا،\n_________\n* [٢٤١/ ر].\n(^١) في (ر): \"سارية\".\n(^٢) في (ر): \"أخذته\".\n(^٣) في الأصل: \"عامر\" واستدركناه من (ر).\n(^٤) في (ر): \"قذفة\".\n(^٥) قوله: \"بينك وبينه نهر\" وقع في الأصل: \"وبينه فهو\"، وصوبناه من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٧٦) عن قتادة معلقًا.\n(^٦) في (ر): \"فكن\".\n(^٧) في (ر):\" ترى\".\n(^٨) مكانه في (ر) بياض، وكذا كتب في الحاشية.\n(^٩) في الأصل: \"خالصًا\" والمثبت من (ر) وهو الأليق بالسياق.\n(^١٠) مكانه في (ر) بياض، وكتب في الحاشية: \"لعله: ذراع\".","vol":"2","page":304},{"text":"أَيَكْفِينِي وَ(^١) إِيَّاهُمْ مِمَّا يَقْطَعُ (^٢) الصَّلَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٣)، قُلْتُ: فَأَجَازَ أَمَامَهُمْ وَوَرَائِي؟ قَالَ: يَقْطَعُ صلَاتَهُمْ (^٤).\n° [٢٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالًا (^٥) خَرَجَ بِالْعَنَزَةِ، فَغَرَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبَطْحَاءِ، فَصَلَّى إِلَيْهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، يَمُرُّ وَرَاءَهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ.\nفَأَخْبَرَنِي عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٦)، أَنَّهُ قَالَ فِي (^٧) هَذَا الْحَدِيثِ: فَصَلَّى بِنَا إِلَيْهَا.\n• [٢٣٨٧] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا صُفُوفًا خَلْفَ عُمَرَ فَصَلَّى وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وإِنَّ الظَّعَائِنَ (^٨) لَتَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَا يَقْطَعُ ذَلِكَ صَلَاتَهُ.\n• [٢٣٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: إِنْ كَانَ عُمَرُ رُبَّمَا يَرْكُزُ الْعَنَزَةَ فَيصَلِّي إِلَيْهَا، وَالظَّعَائِنُ يَمُرُّونَ أَمَامَهُ.\n• [٢٣٨٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرةُ مَنْ وَرَاءَهُ.\nقال عبد الرزاق: وَبِهِ آخُذُ، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ.\n_________\n(^١) قوله: \"وهاهنا، أيكفيني و\"مكانه في (ر) بياض.\n(^٢) قوله: \"مما يقطع\" في (ر): \"مر أيقطع\".\n(^٣) بعده في (ر): \"قال\".\n(^٤) قوله: \"قال يقطع صلاتهم\" مكانه في (ر) بياض.\n° [٢٣٨٦] [التحفة: خ م س ١١٧٩٩، م دت س ١١٨٠٦، س ١١٨٠٨، خ د ١١٨١٠، خ م ١١٨١٤] [شيبة: ٢١٩٢، ١٥٢٥٥]، وتقدم: (١٨٧٠).\n(^٥) قوله:\" قال: رأيت بلالا\" مكانه في (ر) بياض.\n(^٦) القائل هو الدبري، راوي المصنف عن عبد الرزاق.\n(^٧) [١/ ٩٦ أ]. سقط من الأصل الوجه [١/ ٩٦/ ب]، [١/ ٩٧/ أ]. ونهايته عند رقم (٢٤٠٤).\n(^٨) الظعائن: جمع ظعينة، وهي: الراحلة التي يرحل ويظعن عليها: أي يُسار. (انظر: النهاية، مادة: ظعن).","vol":"2","page":305},{"text":"• [٢٣٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: صَلَّى الْحَكَمُ الْغِفَارِيُّ * بِأَصْحَابِهِ وَقَدْ رَكَزَ (^١) بَيْنَ يَدَيْهِ رُمْحًا، فَمَرَّ بَيْنَ أَيْدِينَا كَلْبٌ، أَوْ حِمَارٌ، فَانْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ صَلَاتي، وَلكنَّهُ قَطَعَ صَلَاتَكُمْ فَأَعَادَ بِهِمُ الصَّلَاةَ.\n• [٢٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوِ الْحَسَنِ أَوْ كِلَيْهِمَا قَالَ: إِذَا مَرَّ مَا (^٢) يَقْطَعُ الصَّلَاةَ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاةَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَلَا يَقْطَعُ مَا وَرَاءَهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ.\n• [٢٣٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَن حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صلَّى الْحَكَمُ الْغِفَارِيُّ بِالنَّاسِ فِي سَفَرٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، فَمَرَّتْ حَمِيرٌ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ، فَأَعَادَ بِهِمُ الصَّلَاةَ، فَقَالُوا: أَرَادَ أَنْ يَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، إِذْ صَلَّى بِأَصحَابِهِ الْغَدَاةَ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: أَزِيدُكُمْ، قَالَ: فَلَحِقْتُ الْحَكَمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَوَقَفَ حَتَى تَلَاحَقَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: إِنَي أَعَدْتُ (^٣) بِكُمُ الصَّلَاةَ مِنْ أَجْلِ الْحُمُرِ الَّتِي مَرَّتْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَضَرَبْتُمُوني مَثَلًا لاِبْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وإنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُحْسِنَ تَسْيِيرَكُمْ، وَأَنْ يُحْسِنَ بَلَاغَكُمْ، وَأَنْ يَنْصُرَكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ، وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، قَالَ: فَمَضوْا فَلَمْ يَرَوْا فِي وَجْهِهِمْ (^٤) ذَلِكَ إِلَّا مَا يُسَرُّونَ بِهِ، فَلَمَّا فَرَغُوا مَاتَ.\n° [٢٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيْنَا هُوَ يُصَلِّي\n_________\n* [ر/٢٤٢].\n(^١) في (ر): \"رز\"، والتصويب من \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٩٨) عن الحسن وابن سيرين، عن الحكم بنحوه.\nالرَّكْز والارتكاز: الغرز والتثبيت في الأرض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ركز).\n(^٢) في (ر): \"حمار\"، والذي يظهر أنه بياض وأن الكلمة مقحمة وبخط ومداد مغاير. والله أعلم.\n(^٣) تصحف في (ر) إلى: \"عدت\".\n(^٤) مكانه في (ر) بياض، وكتب في الحاشية: \"لعله: في سفرهم\"، وأثبتناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ٢٠٩) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":306},{"text":"بِالنَّاسِ إِذْ مَرَّتْ بَهْمَة (^١)، أَوْ عَنَاقٌ (^٢) لِيُجِيزَ أَمَامَهُ، فَجَعَلَ يَدْنُو مِنَ السَّارِيَةِ وَيَدْنُو، حَتَّى سَبَقَهَا، فَأَلْصَقَ بَطْنَهُ بِالسَّارِيَةِ، فَمَرَّتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الناسِ فَلَمْ يَأْمُرِ النَّاسَ بِشَيءٍ.\nقال عبد الرزاق: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-447>١١٨ - بَابُ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>\n° [٢٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ (^٣) الْأَنْصَارِيِّ أَسْأَلُهُ عَمَّا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في الرَّجُلِ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"لأَنْ يَقِفَ فِي مَقَامِهِ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي\"، قَالَ: فَلَا أَدْرِي، أَقَالَ: أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَوْ قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا.\n• [٢٣٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ * قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لكانَ (^٤) أَنْ يُخْسَفَ بِهِ الْأَرْضُ خَيْرًا (^٥) لَهُ، مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ مُصَلٍّ.\n• [٢٣٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَا عَلَيْهِ، كَانَ يَقُومُ حَوْلًا (^٦) خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصلِّي سُتْرةٌ.\n_________\n(^١) البهمة: الصغير من أولاد الغنم والبقر والوحش وغيرها. الذكر والأنثى فيه سواء، والجمع: بُهم.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٢٨).\n(^٢) العناق: الأنثى من ولد المعز والجمع أعنق وعنوق. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢١١).\n° [٢٣٩٤] [التحفة: ع ١١٨٨٤] [الإتحاف: مي خز حب حم ط ١٧٤٣٧].\n(^٣) في (ر): \"جهم \" وهو خطأ، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٢٠٩).\n* [٢٤٣/ ر].\n(^٤) في (ر): \"كان\"، والتصويب من \"موطأ مالك\" برواية أبي مصعب (٣٥٤).\n(^٥) في (ر): \"خير\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٦) الحول: السنة. (انظر: النهاية، مادة: حول).","vol":"2","page":307},{"text":"• [٢٣٩٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ وَأَنْتَ تُصلِّي، فَإِنْ أَبَى (^١) إِلَّا أَنْ تُقَاتِلَهُ فَقَاتِلْهُ.\n• [٢٣٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ (^٢) وَهُوَ يُصَلِّي وَلَا (^٣) يَدَعُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n• [٢٣٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَتْرُكُ شَيْئًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلَا يَمُرُّ هُوَ بَيْنَ يَدَيِ الرِّجَالِ وَلَا النِّسَاءِ.\n° [٢٤٠٠] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَبُو سَعِيدٍ يُصَلِّي إِذْ جَاءَ شَابٌّ يُرِيدُ أَنْ يَمُرَّ قَرِيبًا مِنْ سُتْرَتِهِ، وَأَمِيرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مَرْوَانُ، قَالَ: فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ حَتَّى صَرَعَهُ، قَالَ: فَذَهَبَ الْفَتَى حَتَّى دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ هَاهُنَا شَيْخ مَجْنُونٌ دَفَعَنِي حَتَّى صرَعَنِي، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصارُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِلْفَتَى: هَلْ تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالَ مَرْوَانُ لِلْفَتَى: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: لَا قَالَ: هَذَا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَرَحَّبَ بِهِ مَرْوَانُ وَأَدْنَاهُ حَتَّى قَعَدَ قَرِيبًا مِنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَا الْفَتَى يَذْكُرُ أَنَّكَ دَفَعْتَهُ حَتَّى صَرَعْتَهُ، قَالَ: مَا فَعَلْتُ؟ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّمَا دَفَعْتُ شَيْطَانًا، قَالَ: ثُمُّ قَالَ:\n_________\n• [٢٣٩٧] [التحفة: م ق ٧٠٩٥] [شيبة:٢٩٣٣].\n(^١) الإباء: أشد الامتناع. (انظر: النهاية، مادة: أبا).\n• [٢٣٩٨] [الإتحاف: خز طح حب كم م حم ٩٧٨٧]، وسيأتي: (٢٣٩٩).\n(^٢) قوله: \"كان لا يمر بين يدي أحد\" سقط من الأصل واستدركناه من (ر). وينظر: \"موطأ مالك\" برواية أبي مصعب (٣٥٦).\n(^٣) \"ولا\" في الأصل: \"لا\" والمثبت من (ر).\n° [٢٤٠٠] [التحفة: خ م د ٤٠٠٠، م د س ق ٤١١٧، س ٤١٨٣] [شيبة: ٢٨٩٢، ٢٩٣١]، وسيأتي: (٢٤٠١، ٢٤٠٣).\n(^٤) تصحف في (ر) إلى: \"أرقم\".","vol":"2","page":308},{"text":"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ وَبَيْنَ سُتْرَتِكَ فَارْدُدْهُ، فَإِنْ أَبَى فَادْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَقَاتِلْهُ، إِئمَا هُوَ شَيْطَانٌ\".\n° [٢٤٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ (^١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ذَهَبَ ذُو قَرَابَةٍ لِمَرْوَانَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَنَهَاهُ فَدَفَعَهُ، فَشَكَاهُ إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ لِأَبِي سَعِيدٍ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - ألَّا نَتْرُكَ * أَحَدًا يَمُرَّ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَإِنْ أَبَى أَنْ نَدْفَعَهُ، أَوْ نَحْوَ هَذَا.\n• [٢٤٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَدَفَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَشَكَا إِلَى مَرْوَانَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَوْ أَبَى لأَخَذْتُ بِشَعَرِهِ.\n° [٢٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يُحَدِّثُ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَرَادَ دَاوُدُ بْنُ مَرْوَانَ أَنْ يُجِيزَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ لَهُ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَرَدَّهُ، فَكَأَنَّهُ أَبَى، فَلَهَزَ (^٢) فِي صَدْرِهِ، فَذَهَبَ الْفَتَى إِلَى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَا مَرْوَانُ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّمَا لَهَزَهُ مِنْ أَجْلِ حُلَّتِهِ، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ: فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْدُدْهُ، فَإِنْ أَبَى فَجَاهِدْهُ\".\n° [٢٤٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: أَرَادَ (^٣) النبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُصَلِّيَ فَأَبْصَرُوا حِمَارًا، فَبَعَثُوا رَجُلًا فَرَدَّهُ.\n_________\n° [٢٤٠١] [التحفة: خ م د ٤٠٠٠، م دس ق ٤١١٧، س ٤١٨٣] [شيبة: ٢٨٩٢، ٢٩٣١]، وتقدم: (٢٤٠٠) وسيأتي: (٢٤٠٣).\n(^١) قوله: \"ابن أبي سعيد\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (١٢٠٦٧) من طريق عبد الرزاق، به، وينظر الحديث قبله، وكذا انظر: \"فتح الباري\" لابن حجر (١/ ٥٨٣).\n* [٢٤٤/ ر].\n(^٢) اللهز: الضرب بجُمع الكف في الصدر. (انظر: النهاية، مادة: لهز).\n(^٣) آخر السقط المنبه عليه عند الأثر رقم (٢٣٨٦).","vol":"2","page":309},{"text":"° [٢٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (^١) قَالَ (^٢): قَالَ بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِبَعْضِ أَعْلَى الْوَادِي يُرِيدُ أَنْ يُصلِّيَ، قَدْ قَامَ وَقُمْنا (^٣)، إِذْ خَرَجَ حِمَارٌ مِنْ شِعْبِ أَبِي دَبٍّ (^٤)، شِعْبِ أَبِي مُوسَى، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَلَمْ يُكَبِّرْ، وَأَجَازَ إِلَيْهِ يَعْقُوبَ بْنَ زَمْعَةَ، أَخو بَنِي أَسَدٍ حَتَى رَدَّهُ.\n° [٢٤٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ قَالَ: جَاءَ كَلْبٌ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُصلِّي بِالنَّاسِ صلَاةَ الْعَصْرِ لِيَمُرَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ احْبِسْهُ، فَمَاتَ الْكَلْبُ، فَلَمَّا انْصرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: \"أَيكُمْ دَعَا عَلَيْهِ؟ \"، قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ دَعَا عَلَى أُمَّةٍ مِنَ الْأُمِم لَاستُجِيبَ لَهُ\".\n• [٢٤٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ، أَوْ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ يُصَلِّي، وَهُوَ يُدَارِئُ شَاةً أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n• [٢٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٦)، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، قَالَ: مَرَرْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَظَنَّ أَنِّي أَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَثَارَ ثَوْرَةً أَفْزَعَنِي، وَنَحَّانِي.\n• [٢٤٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: ذَهَبْتُ أَمُرُّ بَيْنَ\n_________\n° [٢٤٠٥] [الإتحاف: حم ١٢٠٢٧].\n(^١) في (ر): \"العاصي\".\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) في (ر): \"فقمنا\".\n(^٤) شعب أبي دب: موضع بمكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٥٠).\n(^٥) قوله: \"عن معمر\" ليس في (ر).\n(^٦) [ر/ ٢٤٥]. ووقع الإسناد في الأصل: \"عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك معمر\" والتصويب من (ر).\n• [٢٤٠٩] [شيبة: ٢٩٣٨].","vol":"2","page":310},{"text":"يَدَيِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ جَالِسٌ يُصَلِّي، قَالَ: فَانْتَهَرَنِي (^١)، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى مَنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n° [٢٤١٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صلَاةَ الْفَجْرِ، فَجَعَلَ يَهْوِي (^٢) بِيَدَيْهِ قُدَّامَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ حِينَ انْصَرَفَ، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّيطَانَ كَانَ (^٣) يُلْقِي عَلَيَّ شَرَارَ النارِ (^٤) ليَفْتِنَنِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَلَوْ أَخَذْتُهُ مَا انْفَلَتَ مِنِّي حَتَّى يُرْبَطُ إِلَى سَارِيَةِ مِنْ سَوَارِي المَسجِدِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\".\n• [٢٤١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ (^٥) يُصَلِّي بِغَيْرِ سُتْرَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ وَالْمُمَرُّ عَلَيْهِ مَاذَا عَلَيْهِمَا مَا فَعَلَا.\n• [٢٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَلَّا يُمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي أَنْقُصُ أَجْرًا مِنَ الْمُمَرِّ عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"فانتهوا\"، والثبت من (ر)، وينظر: \"تغليق التعليق\" (٢/ ٢٤٨) من طريق عبد الرزاق.\nالنهر والانتهار: الزجر. (انظر: اللسان، مادة: نهر).\n° [٢٤١٠] [الإتحاف: قط حم ٢٥٣٥].\n(^٢) الهوي: الهبوط. (انظر: النهاية، مادة: هوا).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٢١٣٨٥) عن المصنف به، \"كنز العمال\" (٣٥٣٧٦) معزوا للمصنف.\n(^٤) في الأصل، (ر): \"الناس\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"مسند أحمد\"، و\"كنز العمال\".\n(^٥) في (ر): \"يدخل\".\n• [٢٤١٢] [شيبة: ٢٩٣٢].","vol":"2","page":311},{"text":"° [٢٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (^١) أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَادَرَ هِرًّا أَوْ هِرَّةً (^٢) الْقِبْلَةَ.\n• [٢٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَل أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّى فَلَا تَدَعُهُ، فَإِنَّهُ يُطْرَحُ شَطْرَ صَلَاتَكَ.\n• [٢٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا جَاوَزَكَ الْمَارُّ فِي صَلَاتِكَ فَلَا تَرُدَّهُ مَرَّةً أُخْرَى.\n• [٢٤١٦] قال أبو بكر: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَعْمَرًا *، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى الْحَسَنَ يُصَلِّي، فَمَرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرَدَّهُ (^٣)، وَقَدْ كَانَ أَجَازَهُ (^٤).\n• [٢٤١٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَجَذَبَهُ بَعْدَمَا أَرَادَ أَنْ يُجِيزَ (^٥) حَتَى رَجَعَ.\n• [٢٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَدَعْهُ يَمُرُّ بَينَ يَدَيْكَ، فَإِن مَعَهُ شَيطَانَهُ.\n_________\n° [٢٤١٣] [شيبة: ٢٩٣٦].\n(^١) مكانه في (ر) بياض.\n(^٢) قوله: \"هرا أو هرة\" وقع في الأصل، (ر): \"غزالًا وهذه\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، كما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٩٣٦) من حديث التيمي بلفظ: \"لهر، أو هرة\". وينظر: \"علل الدارقطني\" (١٢/ ٨٨).\n• [٢٤١٤] [شيبة: ٢٩٣٢].\n* [١/ ٩٧ ب].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"فرقه\"، والتصويب من (ر).\n(^٤) قوله: \"كان أجازه\" تصحف في الأصل إلى: \"أجاز إجازة\"، والتصويب من (ر).\n(^٥) جاز وجاوز: تعدى وعبر. (انظر: النهاية، مادة: جوز).","vol":"2","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-448>١١٩ - بَابُ مَنْ صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ</span>\n• [٢٤١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^١) قَالَ: خَمْسٌ مِنَ الْجَفَاءِ (^٢)، أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ *، وَأَنْ يَبُولَ قَائِمًا، وَ(^٣) أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ فَلَا يُجِيبُ، وَأَنْ يَمْسَحَ التُّرَابَ مِنْ وَجْهِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَأَنْ يُؤَاكِلَ غَيْرَ أَهْلِ دِينِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-449>١٢٠ - بَابُ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ</span>\n• [٢٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَاذَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ، وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ.\n° [٢٤٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذرٍّ قَالَ: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، قَالَ: أَحْسَبُهُ، قَالَ: وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ، فَقُلْتُ لِأَبِي ذرٍّ: مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ؟ فَقَالَ: أَمَا أَنِّي قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"إِنهُ شَيْطَانٌ\".\n• [٢٤٢٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي لَا يُصلِّي إِلَى سُتْرَةٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْكَ، أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n° [٢٤٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَقْطَعُ (^٤) الصَّلَاةَ الْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ، وَالْمَرْأَةُ\".\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق\" كرره في الأصل.\n(^٢) الجفاء: غلظ الطبع. (انظر: النهاية، مادة: جفا).\n* [ر/٢٤٦].\n(^٣) بعده في الأصل، (ر): \"هو، ولا معنى له.\n° [٢٤٢١] [الإتحاف: مي خز طح حب حم ١٧٥٤٢].\n(^٤) في (ر): \"تقطع\".","vol":"2","page":313},{"text":"° [٢٤٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - .. بِمِثْلِهِ (^١).\n• [٢٤٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: يَقْطَعُ الصلَاةَ: الْكَلْبُ، وَالْخِنْزِيرُ، وَالْيَهُودِيُّ، وَالنَّصْرَانِيُّ، وَالْمَجُوسِيُّ، وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ.\n• [٢٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [٢٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقْطَعُ الصلَاةَ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ، وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ.\n• [٢٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ (^٢) شَيْطَانٌ، وَهُوَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ.\n• [٢٤٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تَقْطَعُ الْمَرْأَةُ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ، قَالَ: وَسُئِلَ قَتَادَةُ: هَلْ يَقْطَعُ (^٣) الصَّلَاةَ الْجَارِيَةُ الَّتِي لَمْ تَحِضْ؟ قَالَ: لَا.\n° [٢٤٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: أَجَزْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ أَمَامَ النَّبِي - ﷺ - مُرْتَدِفِينَ أَتَانَا (^٤)، وَهُوَ يُصَلِّي يَوْمَ عَرَفَةَ لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مَنْ (^٥) يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ.\n° [٢٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن عن النبي - ﷺ - بمثله\" ليس في (ر).\n• [٢٤٢٥] [شيبة: ٢٩٢١].\n• [٢٤٢٧] [التحفة: د س ق ٥٣٧٩] [شيبة: ٢٩١٩].\n(^٢) البهيم: الذي لا يخالط لونه لون غيره. (انظر: النهاية، مادة: بهم).\n(^٣) في (ر): \"تقطع\".\n(^٤) الأتان: أنثى الحمار. (انظر: النهاية، مادة: أتن).\n(^٥) في الأصل: \"ممن\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ١٠٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٢٤٣١] [التحفة: د س ١١٠٤٥] [الإتحاف: طح قط حم ١٦٢٧٨].","vol":"2","page":314},{"text":"الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - عبَّاسًا * وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ لَنَا، فَقَامَ يُصَلِّي - أُرَاهُ قَالَ: الْعَصرَ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ كُلَيْبَة لَنَا وَحِمَارٌ يَرْعَى، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا (^١) شَيءٌ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا.\n° [٢٤٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، أَوْ قَالَ: يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ يُصَلِّي، وَأَنَا وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ مُرْتَدِفَانِ أَتَانًا فَقَطَعْنَا الصَّفَّ، وَنَزَلْنَا * عَنْهَا، ثُمَّ وَصلْنَا الصَّفَّ، وَالْأَتَانُ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَلَمْ تَقْطَعْ صَلَاتَهُمْ.\n• [٢٤٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقِيلَ لَهُ: الْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]، فَمَا يَقْطَعُ هَذَا؟\n• [٢٤٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يَقْطَع الصَّلَاةَ شَيءٌ، وَادْرَأْ عَنْ نَفْسِكَ مَا اسْتَطَعْتَ.\n• [٢٤٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يُجِيزَ أَمَامَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا (^٢) يَضُرُّكَ لَوِ ارْتَدَدْتَ حِينَ رَدَّكَ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى حُمَيْدٍ فَقَالَ لَهُ: فَمَا ضَرَّكَ لَوْ أَجَازَ أَمَامَكَ؟ إِنَّ الصَّلَاةَ لَا يَقْطَعُهَا شَيءٌ إِلَّا الْكَلَامُ وَالْأَحْدَاثُ.\n_________\n* [٢٤٧/ ر].\n(^١) في الأصل: \"وبينه\"، والتصويب من (ر).\n° [٢٤٣٢] [التحفة: د س ٥٦٨٧] [الإتحاف: جا خز ط عه طح حب حم مي ٨٠١٦] [شيبة: ٢٨٨٢، ٢٩٠٤]، وتقدم: (٢٤٣٠).\n* [١/ ٩٨ أ].\n• [٢٤٣٣] [شيبة: ٨٨٥٢].\n• [٢٤٣٤ [شيبة: ٢٩٠١].\n(^٢) في (ر): \"وما\".","vol":"2","page":315},{"text":"قال عبد الرزاق: ذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.\n• [٢٤٣٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيءٌ، قَالَ: وَرُبَّمَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَتَهَيَّبُ (^١) أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ عَامِرٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَيَأْخُذَ بِيَدِهِ، فَيُمْشِيَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n• [٢٤٣٧] عبد الرزاق عَنْ زَمْعَةَ (^٢) بْنِ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِلَّا الْكُفْرُ بِاللَّهِ، لَا يَقْطَعُهَا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا حِمَارٌ، إِلَّا أَنَّ الرَّجُلَ يَكْرَهُ أَنْ يُمْشَى بَيْنَ يَدَيْهِ.\n• [٢٤٣٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (^٣)، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَرَنْتُمُونَا (^٤) يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، إِنَّهُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيءٌ، وَلكِنِ ادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ.\n• [٢٤٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ * شَيء، وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ، أَوْ قَالَ: مَا اسْتَطَعْتَ.\n• [٢٤٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ.\n_________\n• [٢٤٣٦] [شيبة: ٢٩١٢].\n(^١) كأنه في الأصل: \"نهيت\"، والتصويب من (ر).\n• [٢٤٣٧] [شيبة: ٢٩٠٨].\n(^٢) قوله: \"عن زمعة\" وقع في الأصل: \"عمن سمعه\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٩/ ٣٨٦).\n(^٣) قوله: \"أبي حنيفة\" في الأصل: \"إبراهيم\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"الآثار\" لأبي يوسف (ص ٤٧).\n(^٤) في الأصل: \"قرنتموني\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"الآثار\" لأبي يوسف.\n• [٢٤٣٩] [شيبة: ٢٩٠٣]، وسيأتي: (٢٤٤١).\n* [ر/٢٤٨].","vol":"2","page":316},{"text":"• [٢٤٤١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيء، وَادْرَأْ مَا اسْتَطَعْتَ، قَالَ: وَكَانَ لَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى سُتْرةٍ.\n• [٢٤٤٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ شَيءٌ، وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ.\n• [٢٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ مَا يَقْطَع الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا يَقْطَعُهَا إِلَّا الْحَدَثُ.\n• [٢٤٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ مَا يَقْطَعُ الصُّلَاةَ؟ قَالَ: يَقْطَعُهَا الْفُجُورُ، وَتَمَامُهَا الْبِرُّ (^١)، وَيَكْفِيكَ مِثْلُ مُوَّخِّرَةِ الرَّحْلِ.\n• [٢٤٤٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ مِثْلَهُ (^٢).\n° [٢٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَن عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي، وإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ (^٣) عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، قُلْتُ: أَبَيْنَهُمَا جَدْرُ (^٤) الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا هِيَ فِي الْبَيْتِ إِلَى جَدْرِهِ.\n° [٢٤٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٥)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ.\n_________\n• [٢٤٤١] [شيبة: ٢٩٠٣]، وتقدم: (٢٣٤٣، ٢٤٣٩).\n• [٢٤٤٢] [شيبة:٢٩٠٥].\n(^١) البِرّ: اسم جامع للخير كله. (انظر: جامع الأصول) (١/ ٣٣٧).\n(^٢) ليست في الأصل، واستدركناه من (ر).\n° [٢٤٤٦] [التحفة: خ ١٥٩٧٣، خ ١٦٥٥٤، خ ١٦٦١٥، د ١٦٩٠٢، م ١٧٢٧٦، خ س ١٧٣١٢] [الإتحاف: طح حم ٢٢٠٢٦]، وسيأتي: (٢٤٤٧، ٢٤٤٩).\n(^٣) المعترضة: النائمة بالعرض. (انظر: مجمع البحار، مادة: عرض).\n(^٤) الجدر: الجدار وهو لغة فيه، وقيل: هو أصل الجدار. (انظر: النهاية، مادة: جدر).\n° [٢٤٤٧] [الإتحاف: مي خز حم ش عه ٢٢١٠٤] [شيبة: ٢٩١٠، ٨٨٤٨].\n(^٥) قوله: \"عن الزهري\" سقط من الأصل، واستدركناه من (ر). وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٦٢٧٦)، و\"ابن راهويه\" (٦٣١) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":317},{"text":"° [٢٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n° [٢٤٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (^١) - ﷺ - رجْلَيَّ فِي قِبْلَتِهِ (^٢)، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَنِي فَقَبَضتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ فِي الْبُيُوتِ يَوْمَئِذٍ مَصَابِيحُ.\n° [٢٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِى - ﷺ - صَلَّى وَعَلَيهِ مِرْطٌ مِنْ هَذِهِ الْمُرَحَّلَاتِ (^٣)، عَلَي بَعْضهُ، وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ، وَالْمِرْطُ مِنْ أَكْسِيَةٍ سُودٍ يَعْنِي الْمُرَحَّلَاتِ * الْمُخَطَّطَةَ.\n° [٢٤٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ (^٤) النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي وَهُوَ حَامِل بِنْتَ ابْنَتِهِ (^٥) أُمَامَةَ عَلَى عَاتِقِهِ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وإِذَا قَامَ رَفَعَهَا عَلَى عَاتِقِهِ (^٦).\n° [٢٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ\n_________\n° [٢٤٤٩] [التحفة: خ دس ١٧٥٣٧، خ م دس ١٧٧١٢] [الإتحاف: طح حب حم ط عه ٢٢٨٩٤]، وتقدم: (٢٤٤٦،٢٤٤٩).\n* [١/ ٩٨ ب].\n(^١) في (ر): \"النبي\".\n(^٢) في (ر): \"القبلة\".\n° [٢٤٥٠] [الإتحاف: حم عه ٢١٩٣٥].\n(^٣) المرحلات: المروط المرحلة، وهي التي نقش فيها تصاوير الرحال، وجمعها: مراحل. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n* [٢٤٩/ ر].\n° [٢٤٥١] [التحفة: خ م د س ١٢١٢٤]، وسيأتي: (٢٤٥٢).\n(^٤) في الأصل: \"إن\" والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل ما صورته: \"أمه\" وهو خطأ، استدركناه من (ر).\n(^٦) قوله: \"فإذا سجد وضعها، وإذا قام رفعها على عاتقه\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n° [٢٤٥٢] [الإتحاف: ط مي خز حب ش عه حم ٤٠٨٠]، وتقدم: (٢٤٥١).","vol":"2","page":318},{"text":"عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ (^١) أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يصلِّي وَأُمَامَةُ بِنْتُ زَيْنَبَ (^٢) ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى عَلَى رَقَبَتِهِ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وإِذَا قَامَ مِنَ السُّجُودِ أَخَذَهَا فَأَعَادَهَا عَلَى رَقَبَتِهِ.\nفَقَالَ عَامِرٌ: وَلَمْ أَسْأَلْهُ أَيُّ صَلَاةٍ هِيَ؟\n• [٢٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهَا صلَاةُ الصُّبْحِ.\n° [٢٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْخُذُ حُسَيْنًا فِي الصَّلَاةِ فَيَحْمِلُهُ قَائِمًا حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ، قُلْتُ: أَيّ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n° [٢٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَسْجُدُ، فَيَرْقَى حُسَيْن عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَخَّرَهُ، فَإِذَا سَجَدَ عَادَ فَرَقِيَ عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَخَّرَهُ.\n° [٢٤٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَ(^٣) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ابْتَدَأَهُ (^٤) الْحَسَنُ،\n_________\n(^١) قوله: \"عمرو بن سليم الزرقي\" وقع في الأصل: \"عمرو بن سليم الرقي\"، وفي (ر): \"عمر بن سليم الزرقي\"، وما أثبتناه هو الصواب، وهو: عمرو بن سليم بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، روى عن أبي قتادة الأنصاري، وغيره، يروي عنه عامر بن عبد الله بن الزبير وغيره. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٥٥).\n(^٢) في الأصل: \"زيد\"، وهو تصحيف استدركناه من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (ر).\n(^٤) في (ر): \"ابتدره\"، والسياق يأباه.","vol":"2","page":319},{"text":"وَالْحُسَيْنُ، وَأُمَامَةُ، فَابْتَدَرُوهُ، فَإِذَا جَلَسَ جَلَسُوا فِي حِجْرِهِ وَعَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا قَامَ وَضَعَهُمْ كَذَلِكَ، فَكَذَلِكَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ.\n• [٢٤٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: بَلَغَنِي (^١) أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِرَجُلٍ كُسِرَ أَنْفُهُ، فَقَالَ لَهُ: مَرَّ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُصَلِّي، وَقَدْ بَلَغَنِي (^٢) مَا سَمِعْتَ فِي (^٣) الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي. قَالَ لَهُ عُثْمَانُ: فَمَا صَنَعْتَ أَشَدُّ (^٤) يَا ابْنَ أَخِي؛ ضَيَّعْتَ الصَّلَاةَ (^٥)، وَكَسَرْتَ أَنْفَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-450>١٢١ - بَابٌ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ بِمَكَّةَ</span>\n• [٢٤٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ شَيءٌ، لَا يَضُرُّكَ أَنْ تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ.\n• [٢٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ (^٧)، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ *، فَتُرِيدُ الْمَرْأَةُ أَنْ تُجِيزَ (^٨) أَمَامَهُ، وَهُوَ يُرِيدُ السُّجُودَ، حَتَّى إِذَا هِيَ أَجَازَتْ سَجَدَ فِي مَوْضِعِ قَدَمَيْهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: بلغني\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (٢٢٥٧١)، معزوا لعبد الرزاق، وكذا ما في \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ١٣١).\n(^٢) في (ر): \"بلغت\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) في (ر): \"أشر\"، وفي \"كنز العمال\": \"شر\"، والمثبت هو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٥) قوله: \"ضيعت الصلاة\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.\n(^٦) أقحم بعده في الأصل: \"أبي\"، والتصويب من (ر).\n(^٧) في الأصل، (ر): \"عامر\"، وهو تصحيف، والتصويب من: \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٩٣)، \"فتح الباري\" لابن رجب (٤/ ٤٥) عن ابن جريج، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٢٢٩).\n* [٢٥٠/ ر].\n(^٨) بعده في الأصل: \"على\"، ولا وجه له، والتصويب من (ر).","vol":"2","page":320},{"text":"° [٢٤٦٠] عبد الرزاق، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالنَّاسُ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ بَيْنَهُ وَ(^١) بَيْنَ الْقِبْلَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ سُتْرةٌ (^٢).\n• [٢٤٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ.\n• [٢٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ مِنًى، وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَاءَ فَتًى مِنْ أَهْلِهِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n• [٢٤٦٣] قال عبد الرزاق: وَرَأَيْتُ أَنَا ابْنَ جُرَيْجٍ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ مِنًى عَلَى يَسَارِ الْمَنَارَةِ، وَلَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرةٌ، فَجَاءَ غُلَامٌ لَهُ (^٣) فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-451>١٢٢ - بَابُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأةِ يُصَلِّيَانِ أحَدُهُمَا بِحِذَاءِ (^٤) الآخَرِ</span>\n• [٢٤٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّا نَبْدُو فَإِنْ خَرَجْتُ قُرِرْتُ (^٥)، وإِنْ خَرَجَتِ امْرَأَتي قُرَّتْ، قَالَ: فَاقْطَعْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بِثَوْبٍ، ثُمَّ صَلِّ، وَلْتُصَلِّ. يَعْنِي: اقْطَعْ فِي الْخِبَاءِ.\n_________\n° [٢٤٦٠] [التحفة: د س ق ١١٢٨٥]، وسيأتي: (٢٤٦١، (انظر: ٥٤٣٣٠٤٢».\n(^١) قوله: \"بينه و\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٢٨٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"سترته\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق، وهذا الحديث تكرر في الأصل، وأدخل إسناده في إسناد الذي بعده، والمثبت موافق لما في (ر).\n• [٢٤٦١] [شيبة:١٥٢٦٩].\n• [٢٤٦٢] [شيبة: ٢٨٩٠].\n(^٣) من (ر).\n(^٤) الحذو والحذاء: الإزاء والمقابل. (انظر: النهاية، مادة: حذا).\n(^٥) قررت: وجدت مس البرد. (انظر: النهاية، مادة: قرر).","vol":"2","page":321},{"text":"° [٢٤٦٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كانَ يُصَلِّي وَبَعْضُ نِسَائِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَهُنَّ حُيَّضٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-452>١٢٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَالرَّجُلُ مُسْتَقبِلُهُ</span>\n° [٢٤٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ لِي (^١) رَجُلٌ: إِنِّي سَأَلْتُ طَاوُسًا فَقُلْتُ (^٢): مَا شَأْنُ النَّاسِ (^٣)، يَتَّقِي أَحَدُهُمْ (^٤) أَنْ يُصَلِّيَ وَالرَّجُلُ مُسْتَقْبِلُهُ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ رَجُلٍ نَذَرَ لَيُقَبِّلُ جبِينَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ أَخْبَرَ طَاوُسٌ الرَّجُلَ ذَلِكَ الْخَبَرَ، قَالَ الْحَسَنُ: فَسَأَلْتُ طَاوُسًا عَنْ ذَلِكَ فَكَتَمَنِي، وَقَالَ: إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ: أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ! قَالَ: فَأَمَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْحَاجِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: سَلْهُ، هَلْ كَانَ رَجُلٌ نَذَرَ لَيُقَبِّلَنَّ جَبِينَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ طَاوُسٌ، فَقَالَ: لَا أَبَا لَكَ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَتُذَكِّرُنَا * أَشْيَاءَ، فَذَكَرْنَا نَنْسَاهَا (^٥)، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ رَجُلٌ نَذَرَ لَيَسْجُدَنَّ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (^٦)، فَجَاءَ لِيَسْجُدَ عَلَى جَبِينِهِ، فَقَالَ: \"تَعَالَ هَاهُنَا\"، فَنَحَّاهُ (^٧) حَتَّى اسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ الْقِبْلَةَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - مُسْتَدْبِرُ (^٨) الرَّجُلِ، مُسْتَقْبِلُهُ (^٩)، فَأَصْغَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَأْسَهُ حَتَّى أَمْكَنَهُ مِنْ\n_________\n(^١) من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ر)، وهو الأوفق للسياق.\n(^٣) بعده في الأصل: \"ما\"، والمثبت من (ر) بدونها، وهو الأنسب للسياق.\n(^٤) في الأصل: \"أحد\"، والمثبت من (ر).\n* [٢٥١/ ر].\n(^٥) كذا هذه العبارة في (ر): \"فذكرنا، ننساها\"، ولعله سقط من بينهما: \"ثم\"، وينظر التعليق بعده.\n(^٦) من قوله: \"قال: فالتفت إلي طاوس\" إلى هنا ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"فجاءه\"، وكأنه تصحيف لما أثبتناه من (ر).\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٩) كذا في الأصل، (ر)، واللازم لاستقامة السياق أن يثبت قبله: \"والرجل\"، وكأنه من وهم النساخ، ولعل السبب فيه وجود هذا اللفظ قبل.","vol":"2","page":322},{"text":"جَبْهَتِهِ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَكِلَاهُمَا مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ، وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِي صَلَاةٍ. قَالَ حَسَنٌ: فَأَخْطَأَ الَّذِي أَخْبَرَنِي (^١)، قَالَ: لَيكَبِّلَن. قَالَ: وَعَرَفتُ إِنَّمَا الْخَبَرُ خَبَرُ طَاوُسٍ، وَعَرَفْتُ إِنَّمَا يُكْرَهُ - يَعْنِي صَلَاةَ الرَّجُلِ مُسْتَقْبِلَ الرَّجُلِ - لِذَلِكَ.\n° [٢٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي خُزَيْمَةَ، أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ نَذَرَ لَيَسْجُدَنَّ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ (^٢) - ﷺ -، وَنَفِسَ بِالرَّجُلِ، فَكَانَ هَذَا الْخَبَرُ.\n° [٢٤٦٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٣) - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ (^٤) أَنْ أَسْجُدَ عَلَى وَجْهِكَ. فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ أَصْغَى لِلرَّجُلِ (^٥) رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَسَجَدَ الرَّجُلُ مِنْ خَلْفِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَالرَّجُلُ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ.\n• [٢٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: رَأَى عُمَرُ رَجُلًا يُصلِّي وَرَجُلٌ مُسْتَقْبِلُهُ، فَأَقْبَلَ عَلَى هَذَا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: تُصلِّي وَهَذَا مُسْتَقْبِلُكَ؟! وَأَقْبَلَ عَلَى هَذَا بِالدِّرَّةِ، فَقَالَ: أَتَسْتَقْبِلُهُ وَهُوَ * يُصَلِّي؟!\n_________\n(^١) في الأصل: \"أخبره\"، وهو خطأ بدلالة السياق، والمثبت من (ر).\n(^٢) قوله: \"فذكَرَه لرَسُولِ الله\"، وقع في الأصل، (ر): \"فكَرِه رَسُولُ الله\"، ولا يستقيم، والمثبت هو اللائق بالسياق؛ فالحديث عند أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٦) من طريق الزهري، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عمه - وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ -: أن خزيمة بن ثابت رأى في النوم أنه يسجد على جبهة رسول الله - ﷺ -، فجاء رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك، فاضطجع له رسول الله - ﷺ - فسجد على جبهته. كما أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٧٧٨١) من طريق الزهري به أيضا، وفيه: فاضطجع له، وقال: \"صدِّقْ رؤياك\"، فسجد على جبهته.\n(^٣) في (ر): \"النبي\".\n(^٤) النذر: التزام مسلم مكلف قرية ولو تعليقا. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٤٠٨).\n(^٥) في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت من (ر)، وهو الصواب، وينظر الحديثان قبله.\n* [١/ ٩٩ ب].","vol":"2","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-453>١٢٤ - بَابُ مَسْحِ الْحَصَى</span>\n• [٢٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أكَانَ (^١) يُنْهَى عَنْ مَسْحِ التُّرَابِ لِلْوَجْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيُقَالُ: إِذَا رَأَيْتَ شَيْئًا تَكْرَهُهُ فَأَخِّرْهُ. قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيءٍ؟ قَالَ: مِنْ بُصاقٍ، أَوْ نُخَامَةٍ. قُلْتُ: أَرُخِّصَ فِي مَسْحَةٍ وَاحِدَةٍ (^٢)؟ قَالَ: قَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا تَمْسَحَهَا. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَسَحْتُ؟ قَالَ: فَلَا تَعُدْ، وَلَا تَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n° [٢٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ؛ فَلَا تُحَرِّكُوا الْحَصَى\".\n° [٢٤٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُم * فِي الصَّلَاةِ (^٣) فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ؛ فَلَا يَمْسَحَنَّ الْحَصَى\".\n• [٢٤٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (^٤)، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) من قوله: \"قال: من بصاق أو نخامة\"، وإلى هنا، ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر).\n° [٢٤٧١] [التحفة: د ت س ق ١١٩٩٧] [الإتحاف: مي جا خز حب حم ١٧٦٤٩] [شيبة: ٧٩٠٣]، وسيأتي: (٢٤٧٢، ٢٤٧٧،٢٤٧٦).\n° [٢٤٧٢] [التحفة: د ت س ق ١١٩٩٧] [الإتحاف: مي جا خز حب حم ١٧٦٤٩] [شيبة: ٧٩٠٣]، وتقدم: (٢٤٧١) وسيأتي: (٢٤٧٦، ٢٤٧٧).\n* [٢٥٢/ ر].\n(^٣) قوله: \"في الصلاة\" وقع في الأصل: \"للصلاة\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما أورده ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢٤/ ١١٧) معزوا لعبد الرزاق.\n• [٢٤٧٣] [شيبة: ٧٤٨٠].\n(^٤) قوله: \"عمرو بن دينار\"، وقع في الأصل: \"معمر وابن دينار\"، والمثبت من (ر)، وهو الأشبه بالصواب، وينظر: \"مسند الطيالسي\" (٤٧١)، \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١٤٢٤).","vol":"2","page":324},{"text":"عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَقْبَلَ لِيَشْهَدَ الصَّلَاةَ فَأُقِيمَتْ وَهُوَ بِالطَّرِيقِ، فَلَا يُسْرعُ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى هَيْئَةِ مِشْيَتِهِ الْأُولَى، فَمَا أَدْرَكَ فَلْيُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ، وَمَا لَمْ يُدْرِكْ فَلْيُتِمَّهُ، وَلَا يَمْسَحُ الرَّجُلُ (^١) إِذَا صَلَّى وَجْهَهُ، فَإِنْ مَسَحَ فَوَاحِدَةً، وإِنْ يَصْبِرْ عَنْهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ سُودِ الْحَدَقِ (^٢).\n° [٢٤٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، رَفَعَ إِلَى أَبِي ذرٍّ، قَالَ: رُخِّصَ فِي مَسْحَةٍ لِلسُّجُودِ، وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مِنْ مِالةِ نَاقَةٍ سُودِ الْعَيْنِ.\n• [٢٤٧٥] عبد الرزاق (^٣)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الصَّلَاةَ فَامْشِ عَلَى هَيْئَتِكَ فَصَلِّ مَا أَدْرَكْتَ، وَأَتِمَّ مَا سَبَقَكَ، وَلَا تَمْسَحِ الْأَرْضَ إِلَّا مَسْحَةً، وَأَنْ تَصبِرَ عَنْهَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ كُلِّهَا سُودِ الْحَدَقَةِ.\n° [٢٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِي - ﷺ - عَنْ كُلِّ شَيءٍ، حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى، فَقَالَ: \"وَاحِدَةً أَوْ دَعْ\".\n° [٢٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ خَلِيلِي عَنْ كُلِّ شَيءٍ، حَتَّى عَنْ (^٥) مَسْحِ الْحَصَى، قَالَ: \"وَاحِدَةً\".\n_________\n(^١) من (ر).\n(^٢) الحدق: العيون، والحدق: جمع حَدَقَة، وهي: السواد المستدير وسط العين. (انظر: اللسان، مادة: حدق).\n• [٢٤٧٥] [شيبة: ٧٤٨٠].\n(^٣) بعده في الأصل: \"عن معمر\"، والمثبت بدونه من (ر).\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٧٤٨٠): \"عن عمرو بن دينار، عن أبي نضرة\".\n° [٢٤٧٦] [الإتحاف: خز حم ١٧٥٧١] [شيبة: ٧٩٠٨]، وتقدم: (٢٤٧١، ٢٤٧٢) وسيأتي: (٢٤٧٧).\n(^٥) من (ر).","vol":"2","page":325},{"text":"• [٢٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي (^١) أَبُو ذرٍّ وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُمْسَحُ إِلَّا مَسْحَةً.\n° [٢٤٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قِيلَ لَهُ فِي مَسْحِ الْحَصى فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً\".\n• [٢٤٨٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ (^٣) يُسَوِّي الْحَصَى بِيَدِهِ مَرَّةَ وَاحِدَةً إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ، وَيَقُولُ فِي سُجودِهِ: لبَّيْكَ (^٤) وَسَعْديْك (^٥).\n• [٢٤٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ إِذَا أَهْوَى لِيَسْجُدَ مَسَحَ الْحَصى لِقَدْرِ جَبْهَتِهِ مَسْحَةً خَفِيفَةً (^٦).\n_________\n• [٢٤٧٨] [شيبة: ٧٩١٢].\n(^١) من (ر).\n(^٢) في الأصل، (ر): \"زيد\"، وهو خطأ، والتصويب من: \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٤٤٤)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٦٠)، كلاهما عن الدبري، عن عبد الرزاق به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ١٢).\n(^٣) بعده في الأصل: \"بن زيد\"، وهو خطأ، والمثبت بدونه من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\". وعبد الله هو: ابن مسعود، كما هو مصرح به في \"المعجم الكبير\"، وينظر الموضع السابق من \"تهذيب الكمال\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"اللهم لبيك\"، والمثبت بدونه من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، وأما \"الأوسط\"، فقد انتهت الرواية عند قوله: \"إذا أراد أن يسجد\".\nلبيك: من التلبية، وهي: إجابة المنادي، أي: إجابتي لك، أي: إجابة بعد إجابة، وقيل: تجاهي وقصدي إليك، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: لبب).\n(^٥) سعديك: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة، وإسعادًا بعد إسعاد. (انظر: النهاية، مادة: سعد).\n(^٦) هذا الحديث ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وقد أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٣/ ٤٤٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":326},{"text":"• [٢٤٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَوِّي الْحَصَى قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ (^١).\n• [٢٤٨٣] عبد الرزاق *، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ (^٢) أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنَا أكُلِّمُهُ فِي أَنْ يَفْرِضَ (^٣) لِي، فَلَمْ أَزَلْ أكُلِّمُهُ وَهُوَ يُسَوِّي الْحَصَى بِنَعْلِهِ (^٤)، حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ قَدْ كَانَ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهَا قَدِ اسْتَوَتْ، فَقَالَ لِيَ: اسْتَوِ فِي الصَّفِّ، ثُمَّ كَبَّرَ.\n• [٢٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ * يَمْسَحُ لِوَجْهِهِ التُّرَابَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ مَسْحَةً.\nقَالَ: وَذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ طَاوُسٍ.\n° [٢٤٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسْجُدُ عَلَى الْحَجَرِ يُعَادِي وَجْهِي؟ قَالَ: أَلْقِهِ، وَاسْجُدْ بِوَجْهِكَ حِينَ تَقَعُ عَلَى (^٥) الْأَرْضِ، أَوْ حَوِّلْ وَجْهَكَ.\n° [٢٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رجُلًا يُقَلِّبُ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"مَنِ الَّذِي كَانَ يُقَلِّبُ\n_________\n(^١) هذا الحديث ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وقد أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٣/ ٤٤٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٢٤٨٣] [شيبة: ٣٥٥٢].\n* [٢٥٣/ ر].\n(^٢) أقحم بعده في الأصل: \"ابن\"، والمثبت بدونه من (ر) هو الصواب؛ فهو: أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، عم مالك بن أنس. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٣١٢).\n(^٣) الفرض: التقدير والوجوب. (انظر: النهاية، مادة: فرض).\n(^٤) في الأصل: \"بيده\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٤٤٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [١/ ١٠٠ أ].\n(^٥) قوله: \"تقع على\" وقع في (ر): \"يقع\".","vol":"2","page":327},{"text":"الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ؟ \"، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَهُوَ حَظُّكَ مِنْ صَلَاتِكَ\". • [٢٤٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: تَقْلِيبُ الْحَصَى فِي الْمَسْجِدِ أَذًى لِلْمَلَكِ.\n• [٢٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ … مِثْلَهُ.\n• [٢٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَأَنَّهُمْ كَانُوا يُشَدِّدُونَ فِي الْمَسْحِ لِلْحَصَى لِمَوْضِعِ الْجَبِينِ، مَا لَا يُشَدِّدُونَ فِي مَسْحِ الْوَجْهِ مِنَ التُّرَابِ؟ قَالَ: أَجَلْ، هَا اللَّهِ إِذَنْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-454>١٢٥ - بَابٌ مَتَى يَمْسَحُ الرَّجُلُ (^١) التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ</span>\n• [٢٤٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَفَضْتُ يَدَيَّ مِنَ التُّرَابِ قَبْلَ أَنْ أَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ.\n• [٢٤٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ.\n• [٢٤٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، قَالَ: وَرُبَّمَا رَأَيْتُ (^٣) الزُّهْرِيَّ يَفْعَلُهُ.\n• [٢٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرة يُقَالُ لَهُ ابْنُ عُلَاثَةَ قَالَ: كَانَ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَنْ يَمْسَحَ التُّرَابَ مِنْ عَلَى وَجْهِهِ (^٤)، ثُمَّ يَقُولَ: بِاسْمِ الله\n_________\n• [٢٤٨٧] [شيبة: ٧٩٣٤].\n(^١) من (ر).\n(^٢) أقحم بعده في الأصل، (ر): \"عن قتادة\"، ولعله سبق قلم من الناسخ؛ بدلالة الأثر الذي قبله، والمثبت بدونه هو ما يستقيم به السياق.\n(^٣) قوله: \"وربما رأيت\"، وقع في الأصل: \"ربما أتيت\"، والمثبت من (ر)، وهو المناسب للسياق.\n(^٤) قوله: \"من على وجهه\"، وقع في (ر): \"عن جبينه\".","vol":"2","page":328},{"text":"الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْحَزَنَ (^٢).\n• [٢٤٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُقَالُ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَمْسَحَ بِوَجْهِكَ مِنَ التُّرَابِ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ فَافْعَلْ، وَإِنْ مَسَحْتَ فَلَا حَرَجَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا تَمْسَحَ حَتَّى تَفْرُغَ.\nقَالَ عَطَاءٌ: وَكُلُّ ذَلِكَ أَصْنَعُ؛ رُبَّمَا مَسَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَفْرُغَ مِنْ صَلَاتي *، وَرُبَّمَا لَمْ أَمْسَحْ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ صَلَاتي.\n• [٢٤٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَسَحْتُ وَجْهِي بَعْدَ أَنْ أَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَادِ اللَّهِ الصالِحِينَ، وَأَتَشَهَّدُ (^٣) قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ.\n• [٢٤٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا تَمْسَحَ حَتَّى تَفْرُغَ.\n• [٢٤٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، كَرِهَ أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ وَجْهَهُ مِنَ التُّرَابِ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلْحَسَنِ، وَقَدْ كَانَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَقَالَ: أَفَأَدَعُ التُّرَابَ عَلَى وَجْهِي؟!\n\n<span data-type='title' id=toc-455>١٢٦ - بَابُ الصُّفُوفِ</span>\n[٢٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَصُفُّونَ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٦٥، ١٦٦].\n_________\n(^١) قوله: \"الرحمن الرحيم\"، من (ر).\n(^٢) الحزن: الغليظ، والمراد: غلظ الطبع. (انظر: المرقاة) (١/ ١٧٦).\n* [٢٥٤/ ر].\n(^٣) في (ر): \"أشهد\".","vol":"2","page":329},{"text":"° [٢٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصُّفُوفِ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ\".\n° [٢٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ لَإِقَامَةَ الصَّفَ\".\n° [٢٥٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n° [٢٥٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَاهَدُوا هَذِهِ الصُّفُوفَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي\".\n• [٢٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ اعْتِدَالُ الصَّفِّ.\n° [٢٥٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ (^١) بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُقَوِّمُنَا فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّمَا يُقَوِّمُ بِنَا الْقِدَاحَ (^٢)، فَفَعَلَ بِنَا ذَلِكَ مِرَارًا، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّا قَدْ عَلِمْنَا تَقَدَّمَ فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ خَارِجًا، فَقَالَ: \"عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ، لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ\".\n_________\n° [٢٤٩٩] [التحفة: م ١٤٧٥٣].\n° [٢٥٠٠] [الإتحاف: حم ٢٨٨٥].\n° [٢٥٠٢] [الإتحاف: حم ٧٣٨] [شيبة: ٣٥٤٤]، وسيأتي: (٢٥٣٨، ٢٥٣٩).\n* [١/ ١٠٠ ب].\n° [٢٥٠٤] [التحفة: خ م ١١٦١٩، م د ت س ق ١١٦٢٠] [شيبة: ٣٥٤٥].\n(^١) في الأصل، (ر): \"مبارك\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من \"صحيح مسلم\" (١/ ٤٢٩)، من وجه آخر، عن سماك بن حرب، به، بنحوه.\n(^٢) القداح: جمع القِدْح، وهو: السهم الذي لا نَصْل له ولا ريش، وقيل: هو عود السهم نفسه.\n(انظر: المشارق) (٢/ ١٧٢).","vol":"2","page":330},{"text":"° [٢٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا (^١) فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، ليَلِيَنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ (^٢) وَالنُّهَى (^٣)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\".\nقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ (^٤): فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا.\n° [٢٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ (^٥)، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَمْسَحُ صُدُورَنَا فِي الصَّلَاةِ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا، وَيَقُولُ: \"سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِن اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ - أَوْ قَالَ: الصُّفُوفِ\".\nوَ\"مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ (^٦) وَرِقٍ أَوْ لَبَنٍ، أَوْ هَدَّى (^٧) زُقَاقًا فَهُوَ عَدْلُ رَقَبَةٍ (^٨) \".\n_________\n° [٢٥٠٥] [التحفة: م دت س ٩٤١٥] [الإتحاف: مي خز حب حم جا ١٣٩٨٧] [شيبة: ٣٥٤٧]، وسيأتي: (٢٥٣٢).\n(^١) المناكب: جمع مَنْكِث، وهو: ما بين الكَتِف والرقبة. (انظر: النهاية، مادة: نكب).\n(^٢) في الأصل: \"الأرحام\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"مسند أحمد\" (١٧٣٧٧)، من طريق الأعمش، به.\n* [٢٥٥/ ر].\n(^٣) الأحلام والنهى: العقول والألباب. (انظر: جامع الأصول) (٥/ ٥٩٩).\n(^٤) قوله: \"أبو مسعود\"، وقع في الأصل، (ر): \"ابن مسعود\"، وهو خطأ، والتصويب مما جاء في إسناد الحديث، والمصدر السابق.\n° [٢٥٠٦] [التحفة: دس ١٧٧٦، ت ١٧٧٨، ق ١٧٨٠] [الإتحاف: حم حب كم ٢٠٨٤] [شيبة: ٣٨٢٤، ٣٨٢٥، ٣٨٢٦]، وسيأتي: (٢٥٢٤، ٤٣٠٥).\n(^٥) قوله: \"عبد الرحمن بن عوسجة\"، وقوع في الأصل: \"عبد الرزاق، عن عوسجة\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، وينظر: \"مسند أحمد\" (١٨٨١٥)، (١٨٩٢٠).\n(^٦) المنحة والمنيحة: العطية والهبة، والجمع: المنائح. (انظر: النهاية، مادة: منح).\n(^٧) ضبطه في (ر) بفتح الدال من غير تشديد.\n(^٨) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).","vol":"2","page":331},{"text":"° [٢٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَّمِيمٍ الطَّائيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا تَصُفُّونَ خَلْفِي كَمَا تَصُف الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ \" قَالُوا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عَنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: \"يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدَّمَةَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ\".\n• [٢٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عُمَرَ فَيقُولُ: سُدُّوا صُفُوفَكُمْ لِتَلْتَقِي مَنَاكِبُكُمْ، لَا يَتَخَلَّلُكُمُ الشَّيْطَانُ، كَأَنَّهَا بَنَاتُ حَذَفٍ (^١).\n• [٢٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَتَرَاصُّوا فِي الصَّفِّ، أَوْ لَتَخَلَّلَكُمْ كَأَوْلَادِ الْحَذَفِ مِنَ الشيَاطِينِ (^٢)؛ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصُّفُوفَ.\n• [٢٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عِمْرَانَ الْجُعْفِيِّ (^٣)، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يَضْرِبُ أَقْدَامَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيُسَوِّي مَنَاكِبَنَا.\n• [٢٥١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ إِذَا تَقَدَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ يَنْظُرُ (^٤) إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْأَقْدَامِ.\n_________\n° [٢٥٠٧] [التحفة: م دس ق ٢١٢٧] [الإتحاف: خز عه حب حم ٢٥٨٢] [شيبة: ٣٥٥٩].\n(^١) الحذف: الغنم الصغار الحجازية، والجمع: حَذَفَة. (انظر: اللسان، مادة: حذف).\n(^٢) في (ر): \"الشيطان\".\n• [٢٥١٠] [شيبة: ٣٥٥٤].\n(^٣) قوله: \"عمارة بن عمران الجعفي\"، كذا في الأصل، (ر)، وهو الموافق لما ذكره ابن حزم في \"المحلى\" (٢/ ٣٧٩)، عن الثوري، به، وهذا وهم؛ فليس في الرواة من يعرف بهذا الاسم، والصواب فيه: \"عمران بن مسلم الجعفي\"، كما عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٥٥٤)، وأبي نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٥)، من وجه آخر، عن الأعمش، به.\n• [٢٥١١] [شيبة: ٣٥٥٧].\n(^٤) في الأصل: \"نظر\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٩٩٦)، معزوا إلى عبد الرزاق.","vol":"2","page":332},{"text":"• [٢٥١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَبعَثُ رَجُلًا يُقَوِّمُ الصُّفُوفَ، ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ، فَيُخْبِرُهُ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدِ اعْتَدَلَتْ.\n• [٢٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ (^١)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَإِذَا جَاءُوا فَأَخْبَرُوهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ كَبَّرَ.\n• [٢٥١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ (^٢) لَا يُكَبِّرُ حَتَّى تَعْتَدِلَ الصُّفُوفُ، يُوَكِّلُ * بِذَلِكَ رِجَالًا.\n• [٢٥١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: سَوُّوا صُفُوفَكمْ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ (^٣)، وَأَعَينُوا إِمَامَكُمْ *، وَكُفُّوا أَنْفُسَكُمْ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَكُفُّ نَفْسَهُ، وَيُعِينُ إِمَامَهُ، وإنَّ الْمُنَافِقَ لَا يُعِينُ إِمَامَهُ، وَلَا يَكُفُّ نَفْسَهُ، وَلَا تُكَلِّفُوا الْغُلَامَ الصَّغِيرَ (^٤) غَيْرَ الصَّانِعِ الْخَرَاجَ؛ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ خَرَاجَهُ (^٥) سَرَقَ، وَلَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ الصَّانِعِ خَرَاجًا؛ فَإِنَّهَا إِذَا لَمْ تَجِدْهُ (^٦) الْتَمَسَتْهُ بِفَرْجِهَا.\n° [٢٥١٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ\n_________\n(^١) قوله: \"عن مالك\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الموطأ\" (٥٤٢).\n(^٢) أقحم قبله في الأصل: \"ابن\"، والتصويب من (ر).\n* [٢٥٦/ ر].\n• [٢٥١٥] [شيبة: ٢٢٦٨٨].\n(^٣) في الأصل: \"المناكب\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٥٦٤٩)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n* [١/ ١٠١ أ].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) الخراج: ما يخرج ويحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو ملكًا. (انظر: التاج، مادة: خرج).\n(^٦) في الأصل: \"تجد شيئًا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"2","page":333},{"text":"عُقْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا الْمَنَاكِبَ، وَأَنْصِتُوا، فَإِنَّ أَجْرَ الْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ كَأَجْرِ الْمُنْصِتِ الَّذِي يَسْمَعُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-456>١٢٧ - بَقِيَّةُ الصُّفُوفِ</span>\n• [٢٥١٧] عبد الرزاق بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ (^١)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، قَلَّ مَا يَدَعُ أَنْ يَخْطُبَ بِهِ: إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا؛ فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلْمُسْتَمِعِ (^٢) الْمُنْصِتِ، فَإِذَا أُقِيمَتِ (^٣) الضَلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ. ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَال قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، يُخْبِرُونَهُ أَنَّهَا قَدِ اسْتَوَتْ، فَيُكَبِّرُ.\n• [٢٥١٨] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصيْنِ مَوْلَى عَمْرٍو (^٤)، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ يَقُولُ: اعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَصُفُّوا الْأَقْدَامَ، وَحَاذُوا الْمَنَاكِبَ، وَاسْمَعُوا وَأَنْصِتُوا (^٥)؛ فَإِنَّ لِلْمُنْصتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِثْلَ مَا لِلْمُنْصتِ الَّذِي (^٦) يَسْمَعُ.\n• [٢٥١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَحْرَاسَ بَعْضِ أُمَرَاءِ مَكَّةَ يُؤْمَرُونَ بِتَسْوِيَةِ الصفُوفِ، وَلَا يُصَلُّونَ مَعَ النَّاسِ، فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَعْجَبَكَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْرَاسِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، حَتَّى يُصَلُّوا مَعَ النَّاسِ، سُبْحَانَ اللَّهِ!\n_________\n• [٢٥١٧] [شيبة: ٣٥٥٢].\n(^١) قوله: \"عن مالك، عن أبي النضر\"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الموطأ\" - رواية محمد بن الحسن - (٢٢٩).\n(^٢) قوله: \"ما للمستمع\"، وقع في الأصل: \"الذي يسمع\"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٣) في (ر): \"قامت\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"عمر\"، والصواب ما أثبتناه؛ فهو: موك عمرو بن عثمان بن عفان. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٨/ ٣٧٩).\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) بعده في (ر): \"لا\"، وهو وهم ظاهر، وينظر الحديث قبله.","vol":"2","page":334},{"text":"• [٢٥٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ خُرُوجَ الْإِنْسَانِ مِنَ الصفِّ حِينَ يَجْلِسُونَ فِي التَّشَهُّدِ الْآخِرِ (^١)، فَيَتَسِعَ مِنَ الصَّفِّ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (^٢) بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَثْبُتَ، وإِنْ كَانَ يُوَسِّعُ مِنْ زِحَامٍ فَلَا بَأْسَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَيْضًا *.\n° [٢٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ لِلَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الصُّفُوفِ: \"ذَلِكَ نَخْسُ الشَّيْطَانِ\"، وَالَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ وَيَضَعُهُ (^٣)، قَالَ: \"رَأْسُهُ مَزْمُومٌ بِيَدِ الشَّيْطَانِ (^٤)، يَرْفَعُهُ (^٥) وَيَضَعُهُ\".\n• [٢٥٢٢] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يَزْدَحِمُ النَّاسُ بَعْدَمَا يُكَبِّرُ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى الصَّفِّ الَّذِي وَرَاءَهُ، يُقَهْقِرُ (^٦) يَمْشِي وَرَاءَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، قُلْتُ (^٧): يَخْرُجُ مُدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُقْبِلًا عَلَى الصَّفِّ الَّذِي وَرَاءَهُ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ، قُلْتُ: وَلَا يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: لَا (^٨)، إِنَّمَا يَنْفَتِلُ خَشْيَةَ أَنْ يَصْدِمَ إِنْسَانًا.\n• [٢٥٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَيُكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ الْإِنْسَانُ يَخْرِقُ\n_________\n(^١) قوله: \"في التشهد الآخر\" وقع في (ر): \"للتشهد الأخير\".\n(^٢) قوله: \"إلا أن يكون\" وقع في الأصل: \"يكون إلا\"، والمثبت من (ر).\n* [٢٥٧/ ر].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٠٦٥٧) معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٤) في (ر): \"شيطان\".\n(^٥) في الأصل: \"ويرفعه\" بواو قبله، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"مفتقر\"، والتصويب من (ر).\nالقهقرى: المشي إلى الخلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية، مادة: قهقر).\n(^٧) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من (ر).\n(^٨) في (ر): \"ولا\".","vol":"2","page":335},{"text":"الصُّفُوفَ بَعْدَمَا يُكَبِّرُ الْإِمَامُ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: إِنْ خَرَقَ الصُّفُوفَ إِلَى فُرْجَةٍ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَحَقٌّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَدْحَسُوا الصُّفُوفَ حَتَى لَا تَكُونَ (^١) بَينَهُمْ فُرَجٌ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]، فَالصَّلَاةُ أَحَقُّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-457>١٢٨ - بَابُ فَضْلِ الصَّفِّ الْأوّلِ</span>\n° [٢٥٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ * قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ\".\n° [٢٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ (^٣)، عَنْ أَبِي صالِحٍ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَا: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ\".\n• [٢٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ يَقُولُ: أَحَقُّ الصُّفُوفِ بِالْإِتْمَامِ أَوَّلُهَا، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ.\n° [٢٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، أَنَّهُ\n_________\n(^١) في (ر): \"يكون\".\n° [٢٥٢٤] [التحفة: د س ١٧٧٦، ق ١٧٨٠] [الإتحاف: حم حب كم ٢٠٨٤] [شيبة: ٣٨٢٤، ٣٨٢٥]، وتقدم: (٢٥٠٦) وسيأتي: (٤٣٠٥).\n(^٢) في (ر):\" الإيامي\"، وقيل: هو وجه فيه، وهو: طلحة بن مصرف.\n* [١/ ١٠١ ب].\n(^٣) أقحم بعده في الأصل: \"و\"، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (٢٠٦٣٩) معزوا لعبد الرزاق. والحديث أورده الدارقطني في \"العلل\" (٦/ ١٨٣)، غير أنه قال: \"وخالفهما إسرائيل؛ فرواه عن عبد العزيز، عن أبي صالح، عن ابن أبي ربيعة، عن النبي - ﷺ -\".","vol":"2","page":336},{"text":"قَالَ (^١): بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَحَقُّ الصُّفُوفِ بِالْإِتْمَامِ أَوَّلُهَا، إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ\" (^٢).\n° [٢٥٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ * يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ (^٣) الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وَلِلثَّانِي مَرَّةً.\n° [٢٥٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ حَتَّى يُخَلِّفَهُمُ اللهُ فِي النَّارِ\".\n• [٢٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، أَوْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ الصفُوفَ بِصَلَاتِهِمْ، يَعْنِي الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ.\n• [٢٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ يَتَخَلَّلُ (^٤) الصُّفُوفَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأَوَّلِ وَالثانِي.\n_________\n(^١) ليس في (ر)، وأثبتناه ليستقيم السياق.\n(^٢) هذا الحديث ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وقد جعله المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٢٣٠٠٧) من حديث سمرة بن جندب، وعزاه إلى عبد الرزاق، عن يحيى بن جعدة بلاغًا كما هنا.\n° [٢٥٢٨] [التحفة: س ق ٩٨٨٤] [شيبة: ٣٨٢٣].\n* [٢٥٨/ ر].\n(^٣) بعده في الأصل: \"الأول\"، والمثبت بدونه من (ر)، وهو الموافق لما في: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٨/ ٢٥٥)، عن الدبري، عن عبد الرزاق به، \"كنز العمال\" (٢٣٠١٤)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n° [٢٥٢٩] [التحفة: د ١٧٧٨٦].\n• [٢٥٣١] [شيبة:٥٠١٩].\n(^٤) تخلل القوم: دخل بينهم وتوسطهم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خلل).","vol":"2","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-458>١٢٩ - بَابُ مَنْ يَنْبَغِي أنْ يَكونَ فِي الصَّفِّ الأوَّلِ</span>\n° [٢٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي (^١) مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"لِيَلِيَنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (^٢) \".\n° [٢٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْجِبُهُ أَنْ يَلِيَهُ فِي الصَّلَاةِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ.\n• [٢٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (^٣)، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، ثُمَّ يَقُولُ: تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ، تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ، تَأَخَّرْ يَا فُلَانُ. قَالَ سُفْيَانُ: يُقَدِّمُ صَالِحِيهِمْ، وَيُؤَخِّرُ الْآخَرِينَ.\n• [٢٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^٤) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ، تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ (^٥)، وَأُرَاهُ قَالَ: لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَسْتَأْخِرُونَ حَتَّى يُوَّخِّرَهُمُ اللَّهُ.\n_________\n° [٢٥٣٢] [التحفة: م د ت س ٩٤١٥] [شيبة: ٣٥٤٧]، وتقدم: (٢٥٠٥).\n(^١) في الأصل: \"ابن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٧/ ٢١٦، ح: ٥٩١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"ثم الذين يلونهم\"، الأخير، ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n° [٢٥٣٣] [التحفة: س ٦٥٢، ق ٧٢٢] [الإتحاف: طح حب كم حم ٨٦٤].\n(^٣) قوله: \"أبي عثمان\"، وقع في الأصل، (ر): \"عثمان\"، وهو خطأ، والتصويب من \"كنز العمال\" (٢٢٩٩٣) معزوا لعبد الرزاق، وهو: أبو عثمان النهدي، وينظر الحديث بعده.\n(^٤) ليس في (ر).\n(^٥) قوله: \"تقدم يا فلان\"، الأخير، ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٩٩٣)، معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":338},{"text":"° [٢٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: قَدِمْتُ (^١) الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَتَقَدَّمْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِي فَأَخَّرَنِي، وَقَامَ فِي مَقَامِي بَعْدَمَا كَبَّرَ الْإِمَامُ وَكَبَّرْتُ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَّرْتُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَنَا أَنْ يُصَلِّيَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فَعَرَفْتُ أَنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ، فَأَخَّرْتُكَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا *؟ فَقَالُوا: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.\n• [٢٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَالَ: رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلًا فِي الصفِّ الْأَوَّلِ فَأَخَّرَهُ، وَقَالَ: لَسْتَ مِنْهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-459>١٣٠ - بَابُ كَيْفَ يَقُولُ الْإِمَامُ حِينَ يُرِيدُ (^٢) يكَبِّرُ؟</span>\n° [٢٥٣٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ *، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"اعْدِلُوا (^٣) صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي\".\n° [٢٥٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ حِينَ يَقُومُ: \"تَعَاهَدُوا هَذِهِ الصُّفُوفَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِن خَلْفِي\".\n• [٢٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n° [٢٥٣٦] [التحفة: س ٧٢].\n(^١) قبله في الأصل: \"لما\"، والسياق يأباه، والمثبت بدونه من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الأوسط \" للطبراني (٣٠٠٦)، عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n* [٢٥٩/ ر].\n(^٢) قوله: \"حين يريد\"، وقع في الأصل: \"إذا أراد\"، والمثبت من (ر)، وهو الأنسب للسياق.\n° [٢٥٣٨] [التحفة: خ ٦٥٨]، وتقدم: (٢٥٠٢) وسيأتي: (٢٥٣٩).\n* [١/ ١٠٢ أ].\n(^٣) في الأصل: \"عدلوا\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٠٦٠٩).\n° [٢٥٣٩] [الإتحاف: حم ٧٣٨]، وتقدم: (٢٥٠٢، ٢٥٣٨).","vol":"2","page":339},{"text":"عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، وَكَانَ يَؤُمُّنَا، فَلَمَّا أَنْ قَامَ يَؤُمُّنَا قَالَ: سَوُّوا الصُّفُوفَ؛ فَإِنَّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ إِقَامَةَ الصفِّ (^١).\n° [٢٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يسَوِّي صُفُوفَ النَّاسِ هُوَ بِنَفْسِهِ مِنْ وَرَائِهِمْ؟ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ. قُلْتُ: فَحَسْبُ الْأَئِمَّةِ أَنْ يَأْمُرُوا حَرَسَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ تَسْوِيَةِ النَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ يُؤْمَرُونَ، فَيَكْفِيهِمْ (^٢) أَنَّ النَّاسَ (^٣) فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَلِيلٌ، وَحَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ، فَكَانُوا يُعَلَّمُونَ.\n• [٢٥٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا قَلَّ النَّاسُ جَعَلَهُمْ مِنْ وَرَاءَ الْمَقَامِ (^٤)، فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ مِنْ وَرَاءِ الْمَقَامِ (^٥) مَنْ لَوْ جَعَلَهُمْ حَوْلَ الْبَيْتِ لَطَافُوا بِهِ صَفًّا، وَلكِنْ فِيهِ فُرَجٌ؛ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: أَمَّا هُوَ فَقَالَ (^٦): ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥]، كَأَنَّهُ يَقُولُ: حُفُوفُهُمْ صُفُوفُهُمْ حَوْلَ الْبَيْتِ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-460>١٣١ - بَابٌ لَا يَقِفْ فِي الصَّف الثَّانِي حَتَّى يَتِمَّ الْأوَّلُ وَهَلْ (^٧) يَأْمُرُ الْإِمَام بِذَلِكَ؟</span>\n• [٢٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ وَحَمَّادٍ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي حَتَّى يَتِمَّ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، وَيَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ فِي الصَّفِّ الثَّالِثِ حَتَّى يَتِمَّ الصَّفُّ الثَّانِي *، وَالْإِمَامُ يَنْبَغِي لَهُ (٦) أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِذَلِكَ.\n_________\n(^١) في (ر): \"الصفوف\".\n(^٢) في (ر): \"ثم يكفيهم\".\n(^٣) بعده في (ر): \"كانوا\".\n(^٤) المقام: المراد: مقام إبراهيم، وهو: الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم ﵇ أثناء بناء الكعبة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٧٧).\n(^٥) في (ر): \"الإمام\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"أو هل\"، والمثبت من (ر)، وهو المناسب للترجمة.\n* [٢٦٠/ ر].","vol":"2","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-461>١٣٢ - بَابُ فَضْلِ مَنْ وَصَلَ الصَّفَّ وَالتَّوَسُّعِ لمَنْ دَخَلَ فِي (^١) الصَّفِّ</span>\n° [٢٥٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَقَالَ (^٢) مُسْلِمًا بَيْعًا أَقَالَهُ اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٣)، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَ اللهُ خَطْوَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n° [٢٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ وَصَلَ صَفًّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ فِي الصَّلَاةِ وَصَلَ اللهُ خَطْوَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ (^٤) أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n° [٢٥٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ (^٥) \".\n• [٢٥٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا خَطَا رَجُلٌ خُطْوَةً أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ خُطْوَةٍ خَطَاهَا إِلَى ثُلْمَةِ (^٦) صَفِّ يَسُدُّهَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) الإقالة: النقض والفسخ برضا الطرفين، وتكون في البيعة والعهد كما تكون في العقد. (انظر: النهاية، مادة: قيل).\n(^٣) قوله: \"نفسه يوم القيامة\"، وقع في الأصل: \"يوم القيامة نفسه\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٩٦٨١)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل: \"ومن\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٠٦٣٢)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n° [٢٥٤٦] [التحفة: ق ١٦٧٦٤].\n(^٥) قوله: \"الذين يصلون الصفوف\"، وقع في الأصل: \"الذي يصلي الصفَّ الأولَ\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٠٦٢٨)، معزوا لعبد الرزاق وغيره.\n(^٦) الثلمة: موضع الكسر من الشيء. (انظر: النهاية، مادة: ثلم).","vol":"2","page":341},{"text":"• [٢٥٤٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لأَنْ تَقَعَ ثَنِيَّتَايَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى فُرْجَةً فِي الصَّفِّ أَمَامِي وَلَا أَصِلُهَا.\n• [٢٥٤٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ *، عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لأَنْ تَخِرَّ ثَنِيتَايَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ (^١) أَرَى فِي الصَّفِّ خَلَلًا فَلَا أَسُدُّهُ.\n° [٢٥٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"إِيَّاكُمْ وَالْفُرَجَ\"، يَعْنِي فِي الصَّفِّ (^٢)، قَالَ عَطَاءٌ: وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ فُرْجَةً دَخَلَ فِيهَا.\n• [٢٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ (^٣)، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَلَّا يَكُونَ بَيْنَ الصفُوفِ فُرَجٌ.\n• [٢٥٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، وَبَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فُرْجَةٌ، أَلْصَقُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ أَعْتَدِلُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: بَلِ (١) اعْتَدِلْ بَيْنَهُمَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَيْنَ رُكْبَتَيْكَ مُقَارِبٌ (^٤)؟ فَالْصَقْ بَيْنَهُمَا. قُلْتُ: أَجِدُ صُفُوفًا مُقَطَّعَةً (^٥)؛ أَلَيسَ أَحَقُّهَا أَنْ أَصِلَ الَّذِي يَلِيَنِي مِنْ جَمَاعَةِ النَّاسِ؟ قَالَ: بَلَى.\n_________\n• [٢٥٤٩] [شيبة: ٣٨٤٦].\n* [١/ ١٠٢ ب].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n° [٢٥٥٠] [شيبة: ٣٨٤٣].\n(^٢) قوله: \"يعني في الصف\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"كنز العمال\" (٢٠٦٢٤) معزوا لعبد الرزاق، بإسناده عن عطاء بلاغا كما هنا. وينطر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ١٨٨) ح: ١١٤٥٣).\n(^٣) ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"ركبتيك مقارب\"، وقع في (ر): \"ركنيك متقارب\".\n(^٥) في (ر): \"منقطعة\".","vol":"2","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-462>١٣٣ - بَابُ فَضْلِ مَيَامِنِ الصُّفُوفِ </span>*\n• [٢٥٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِمَيَامِنِ الصُّفُوفِ، وإِيَّاكُمْ وَمَا بَيْنَ السَّوَارِي، وَعَلَيْكُمْ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ.\n° [٢٥٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ يُعْجِبُنِي أَنْ أُصَلِّيَ مِمَّا عَلَى (^١) يَمِينِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، أَوْ قَالَ: يَبْدَؤُنَا بِالسَّلَامِ.\n• [٢٥٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ يُصَلِّيَانِ فِي مَيْسَرَةِ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ مَنَازِلَهُمَا كَانَتْ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ.\nقَالَ: وَرَأَيْتُ مَعْمَرًا (^٢) يُصَلِّي فِي مَيْسَرَةِ الْمَسْجِدِ.\n° [٢٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خِيَارُكُمْ أَلَايِنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-463>١٣٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَقُوم وَحْدَهُ فِي الصَّفِّ</span>\n• [٢٥٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَكْرَهُ (^٣) أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ وَرَاءَ الصَّفِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ، إِلَّا فِي الصَّفِّ، فَإِنَّ فِيهَا فُرَجًا. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ الصَّفَّ مَدْحُوسًا لَا أَرَى فُرْجَةً؛ أَقُومُ وَرَاءَهُمْ؟ قَالَ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وَأَحَبُّ إِلَيَّ وَاللَّهِ أَنْ أَدْخُلَ فِيهِ.\n• [٢٥٥٨] وذكر ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُقَالُ: إِذَا دَحَسَ\n_________\n* [٢٦١/ ر].\n° [٢٥٥٤] [التحفة: م د س ق ١٧٨٩].\n(^١) كذا في الأصل، (ر). وفي \"أطراف الغرائب والأفراد\" (١٤٢٧): \"يلي\" من طريق عبد الرزاق به.\n(^٢) أقحم بعده في الأصل: \"يقول\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت بدونه من (ر).\n(^٣) كأنه رسمه في الأصل بالياء والتاء، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":343},{"text":"الصفُّ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَدْخَلٌ، فَلْيَسْتَخْرِجْ رَجُلًا مِنْ ذَلِكَ الصَّفِّ فَلْيكُمْ (^١) مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَصَلَاتُهُ تِلْكَ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ لَيْسَ بِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ.\n° [٢٥٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يُصلِّي خَلْفَ الْقَوْمِ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ فَأَعَادَ الصَّلَاةَ.\n• [٢٥٦٠] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ الصَّفَّ مُسْتَوِيًا، قَالَ: يُوَّخِّرُ رَجُلًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ.\n• [٢٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَحَمَّادًا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ الْحَكَمُ: يُعِيدُ، وَحَمَّادٌ: لَا يُعِيدُ (^٢).\n• [٢٥٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ بَعْضهِمْ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَامَ حَذْوَ الْإِمَامِ لَمْ يُعِدْ.\n• [٢٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يُعِيدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-464>١٣٥ - بَابُ * الصَّفِّ بَيْنَ السَّوَارِي وَخَلْفَ المُتَحَدِّثِينَ وَالنِّيَام</span>\n• [٢٥٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا تَصُفُّوا بَيْنَ السَّوَارِي، وَلَا تَأْتَمُّوا بِالْقَوْمِ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ.\n• [٢٥٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"فاليقم\"، والمثبت من (ر).\n° [٢٥٥٩] [التحفة: د ت ق ١١٧٣٨] [شيبة: ٥٩٣٧].\n(^٢) في (ر):\" يعيده\" [٢٦٢/ ر].\n* [١/ ١٠٣ أ].\n• [٢٥٦٤] [شيبة: ٦٥٣٠، ٦٥٣١، ٧٥٨٠]، وسيأتي: (٢٥٦٥).\n• [٢٥٦٥] [شيبة: ٦٥٣١،٦٥٣٠، ٧٥٨٠].","vol":"2","page":344},{"text":"الْهَمْدَانِيِّ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَا تَصْطَفُّوا بَيْنَ الْأَسَاطِينِ، وَلَا تُصَلّ (^٢) وَبَيْنَ يَدَيْكَ قَوْمٌ يَمْتَرُونَ (^٣)، أَوْ قَالَ: يَلْعَبُونَ.\n° [٢٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مَحْمُودٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَقَفْنَا بَيْنَ السَّوَارِي، فَتَأَخَّرْنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا قَالَ أَنَسٌ: إِنَّا كُنَّا نَتَّقِي هَذَا (^٤) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [٢٥٦٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّفَّ بَيْنَ السَّوَارِي.\nقَالَ هِشَامٌ: سَأَلْتُ عَنْهُ ابْنَ سِيرِينَ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [٢٥٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ خَلْفَ النِّيَامِ وَالْمُتَحَدَّثِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-465>١٣٦ - بَابُ التَّكْبِيرِ</span>\n• [٢٥٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: صلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَسَمِعْتُهُ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْتَفْتِحُ، وَحِينَ (^٥) يَرْكَعُ، وَحِينَ يَتَصَوَّبُ لِلسُّجُودِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) في الأصل: \"الهمذاني\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في مصادر الترجمة، ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٤١)، و\"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٨/ ٣٩٨)، و\"الثقات\" لابن حبان (٥/ ٤٥٨).\n(^٢) في الأصل: \"ولا تصلي\"، والمثبت - وهو الجادة - من (ر).\n(^٣) أخرجه البيهقيّ في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٧٩) من طريق سفيان عن أبي إسحاق به، ثم قال: \"وهذا الموقوف في قوم يمترون بين يديه فيلهيه سماع أصواتهم وكلامهم عن الخشوع في الصلاة، فيتقي ذلك ما استطاع\".\n° [٢٥٦٦] [التحفة: د ت س ٩٨٥] [شيبة: ٧٥٧٨].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٢٠٥) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به، \"كنز العمال\" (٢٢٤٤٧)، (٢٢٤٤٨) معزوًّا للمصنف.\n° [٢٥٦٨] [شيبة:٦٥٢٨].\n• [٢٥٦٩] [التحفة: م ١٢٧٧٦، م س ١٥٣٢٦، م ١٥٣٩٦].\n(^٥) في الأصل: \"حين\" دون الواو، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":345},{"text":"حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثمَّ حِينَ يُصَوِّبُ رَأْسَهُ (^١) لِيَسْجُدَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ حِينَ يَستَوِي قَائِمًا مِنْ مَثْنَى، قَالَ لِي: كَذَلِكَ التَّكْبِيرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ.\n• [٢٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَقْضِ التَّكْبِيرَةَ حَتَّى أَضَعَ جَبِينِي فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَفْرُغَ (^٢) مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَضعَ (^٣) جَبِينَكَ.\n• [٢٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيسٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: صلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَكَانَ يُكَبِّرُ بِنَا هَذَا يَعْنِي (^٤) التَّكْبِيرَ إِذَا رَكَعَ وإِذَا سَجَدَ.\n° [٢٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ * الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُصَلِّي (^٥) بِنَا، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ، بَعْدَمَا يَفْرُغُ مِنَ الرُّكُوعِ وإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ (^٦) بَعْدَمَا يَفْرُغُ مِنَ السُّجُودِ، وإِذَا جَلَسَ، وإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ (^٧)، وَيُكَبِّرُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَتَيْنِ، وإِذَا\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"ثم هو يصوب رأسه\"، وهو تكرار، والمثبت دونه من (ر). وينظر ما سيأتي عند المصنف (٢٥٧٢) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.\n(^٢) في الأصل: \"أفرغ\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"تقع\"، والمثبت من (ر) فهو أنسب للسياق قبله.\n• [٢٥٧١] [التحفة: م ١٢٧٧٦، خ م س ١٥٢٤٧، م ١٥٣٩٦]، وسيأتي: (٢٧١٦).\n(^٤) قوله: \"هذا يعني\" وقع في (ر): \"يعني هذا\".\n° [٢٥٧٢] [التحفة: م ١٢٧٧٦، خ م س ١٥٢٤٧، م ١٥٣٩٦] [الإتحاف: جا طح حب حم ٢٠٤٤٤] [شيبة: ٢٥١١]، وسيأتي: (٢٥٧٣).\n* [٢٦٣/ ر].\n(^٥) في الأصل: \"يكبر\"، والمثبت من (ر)، وقد كان في (ر) كما في الأصل ثم ضرب عليه، وكتب فوقه المثبت، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) قوله: \"بعدما يفرغ من الركوع، وإذا أراد أن يسجد\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وبنحوه في \"الأوسط\".\n(^٧) في الأصل: \"يكبر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\".","vol":"2","page":346},{"text":"سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - - يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ، مَا زَالَتْ هَذِهِ صَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.\n° [٢٥٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ (^١) مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ (^٢): \"رَبَّنَا وَلَكَ (^٣) الْحَمْدُ\"، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَزفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ (^٤)، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْمَثْنَى بَعْدَ الْجُلُوسِ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٢٥٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ صَلَاتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.\n° [٢٥٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ (^٥)، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ\n_________\n° [٢٥٧٣] [التحفة: خ د س ١٤٨٦٤، ت ١٤٨٦٨، م ١٥٢١٢] [الإتحاف: مي خز طح حب حم ٢٠٢٩٥]، وتقدم: (٢٥٧٢).\n(^١) الصلب: الظهر. (انظر: النهاية، مادة: صلب).\n(^٢) في الأصل: \"نائم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"صحيح مسلم\" (١/ ٣٨٦)، و\"صحيح ابن خزيمة\" (٦٢٧)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٩٦) كلهم من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"لك\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في الصادر السابقة.\n(^٤) قوله: \"ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n° [٢٥٧٥] [التحفة: خ م د س ١٠٢٨١، خ م د س ١٠٨٤٨، خ ١٠٨٥٧] [الإتحاف: حم خز عنه ١٥٠٦٧] [شيبة: ٢٥٠٧].\n(^٥) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"مسند الإمام أحمد\" (٢٠١٧٦) عن عبد الرزاق، به: \"وغير واحد\"، وليس كلا منهما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٨/ ١١٧) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق، به. [١/ ١٠٣ ب].","vol":"2","page":347},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: صلَّيْتُ أَنَا وَعَمْرَانُ (^١) بْنُ حُصَيْنٍ بِالْكُوفَةِ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَكَبَّرَ هَذَا التَّكْبِيرَ حِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَسْجُدُ فَكَبَّرَهُ كُلَّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، قَالَ لِي عِمْرَانُ: مَا صَلَّيْتُ مُنْذُ حِين، أَوْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، أَشْبَهَ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ يَعْنِي صَلَاةَ عَلِيٍّ.\n° [٢٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرُّحْمَنِ (^٢) بْنِ غَنْمٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ (^٣) قَالَ لِقَوْمِهِ: اجْتَمِعُوا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ قَالُوا: لَا إِلَّا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا، قَالَ: فَإِنَّ ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، فَدَعَا بِجَفْنَةٍ (^٤) فِيهَا مَاءٌ، فَغَسَلَ * يَدَيْهِ، وَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ فَكَبَّرَ فِيهَا (^٥) اثْنَتَيْنِ (^٦) وَعَشْرِينَ تَكْبِيرَةً، يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ، وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وابن عمران\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n° [٢٥٧٦] [الإتحاف: حم ١٧٨٢٤] [شيبة: ٢٥٠٥].\n(^٢) في الأصل، (ر): \"عبد الكريم\"، وهو خطأ، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ٣١٧) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"نصب الراية\" (١/ ١٢) عن عبد الرزاق، به، و\"مسند الإمام أحمد\" (٢٣٣٦٤) من طريق قتادة، به.\n(^٣) بعده في الأصل: \"أنه\"، والمثبت دونه من (ر) فهو أقرب للسياق، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٤) الجفنة: القصعة الكبيرة. (انظر: مجمع البحار، مادة: جفن).\n* [٢٦٤/ ر].\n(^٥) في الأصل: \"فيهما\"، والمثبت من (ر) فهو أليق بالسياق، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٦) في الأصل: \"اثنتا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني، و\"نصب الراية\"، و\"مسند الإمام أحمد\".","vol":"2","page":348},{"text":"• [٢٥٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ شَقِيقِ (^١) بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ.\n° [٢٥٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ (^٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ يُتِمُّونَ (^٤) التَّكْبِيرَ إِذَا رَفَعُوا وإِذَا وَضَعُوا.\n• [٢٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ (^٥) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ.\n• [٢٥٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ (^٦) ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ أَنَّ (^٧) ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ.\n• [٢٥٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبي الشقيق\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٠) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به.\n° [٢٥٧٨] [التحفة: س ٩٨٧] [الإتحاف: طح حم ١٣٠٩] [شيبة: ٢٤٩٢].\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن\"، ولا معنى له، والمثبت دونه من (ر).\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"الأحاديث المختارة\" للضياء المقدسي (٦/ ٢٦١) من طريق إسحاق الدبري عن عبد الرزاق به، و\"نخب الأفكار\" للعيني (٤/ ١٤١) عن عبد الرزاق، به.\nويقال له: عبد الرحمن بن الأصم، وقد ذكر الوجهين أبو أحمد الحاكم في \"الأسامي والكنى\" (٢/ ١٠٩).\n(^٤) في الأصل، (ر): \"يثنون\"، وفي \"نخب الأفكار\": \"يثبتون\"، والمثبت موافق لما في \"الأحاديث المختارة\" للضياء المقدسي (٦/ ٢٦١) من طريق إسحاق الدبري عن عبد الرزاق به.\n• [٢٥٧٩] [شيبة: ٢٤٩٦].\n(^٥) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، فهو أنسب للسياق، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٩٧) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٦٨).\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.","vol":"2","page":349},{"text":"الصَّلَاةِ حِينَ يَسْتَفْتِحُ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَتَصَوَّبُ (^١) لِيَسْجُدَ، قَبْلَ أَنْ يَضَعَ رَأْسَهُ، وَحِينَ يَرْفَعُ مِنَ السَّجْدَةِ، ثُمَّ حِينَ (^٢) يَعُودُ يَسْجُدُ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ (^٣)، وَحِينَ (^٤) يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، ثُمَّ حِينَ يَسْتَوِي مِنَ الْمَثْنَى قَائِمًا (^٥).\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ: كَذَلِكَ كَانَتِ الصَّلَاةُ.\n• [٢٥٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ فُرَاتٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَتِمُّوا التَّكْبِيرَ.\n° [٢٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ فُلَانٍ فَكَبَّرَ بِنَا (^٦) اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً، كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ عَيْبَهُ (^٧)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: وَيْحَكَ (^٨)، تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ - ﷺ -.\n• [٢٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُتِمُّ (^٩) التَّكْبِيرَ فِي الصلَاةِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ينصرف\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) بعده في الأصل: \"يضع\"، والمثبت دونه من (ر)، فلعله أنسب.\n(^٣) قوله: \"قبل أن يضع وجهه\" تكرر في الأصل.\n(^٤) قوله: \"وجهه وحين\" وقع في (ر): \"رأسه ثم حين\".\n(^٥) قوله: \"من المثنى قائما\" وقع في (ر): \"قائما من المثنى\".\n° [٢٥٨٣] [شيبة: ٢٥١٠].\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٦٥٧) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٧) في الأصل، (ر): \"عتبة\" وهو خطأ؛ لا سيما أنه وقع في \"مسند الإمام أحمد\" (٢٢٩٣) وغيره من طريق عبد الله الداناج، عن عكرمة؛ أنه صك خلف أبي هريرة ثم ذكر ذلك لابن عباس هذا، والمثبت من \"كنز العمال\".\n(^٨) الويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب. (انظر: النهاية، مادة: ويح).\n• [٢٥٨٤] [شيبة:٢٤٩٣].\n(^٩) في الأصل: \"يتمم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٠٤٣) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":350},{"text":"• [٢٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّ (^١) عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ أَمَرَ الْحَسَنَ، أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَكَبَّرَ هَذَا التَّكْبِيرَ حِينَ يَخْفِضُ وَحِينَ يَرْفَعُ، فَغَلِطَ النَّاسُ، فَكَبَّرَ بِهِمْ تَكْبِيرَ الْأَئِمَّةِ يَوْمَئِذٍ.\n° [٢٥٨٦] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ لَنَا إِمَامًا * يُكَبِّرُ فِي الصلَاةِ إِذَا رَفَعَ وإِذَا وَضَعَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّهَا لَصلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [٢٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا زِيَادَةَ هَذَا * التَّكْبِيرِ فِي الصلَاةِ، فَقَالَ أبُو الشَّعْثَاءِ: قَدْ صَلَّيْتُ وَرَاءَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا سَمِعْتُهُ يُكَبِّرُهُ.\n• [٢٥٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاس بِالْبَصْرَةِ فَلَمْ يُكَبِّرْ هَذَا التَّكْبِيرَ بِالرَّفْعِ وَالْخَفْضِ (^٢).\n• [٢٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (^٣)، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَعَدْلَانِ عِنْدَكَ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ (^٤): فَإِنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا يُكَبِّرَانِ هَذَا التَّكْبِيرَ.\n• [٢٥٩٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: صَلَّى\n_________\n(^١) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر).\n* [٢٦٥/ ر].\n* [١/ ١٠٤ أ].\n(^٢) قوله: \"عن جابر بن زيد، قال: صليت مع ابن عباس بالبصرة فلم يكبر هذا التكبير بالرفع والخفض\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٩٩) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به، ولما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٤/ ١٣٠) عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"الاستذكار\" (٤/ ١٢٠) عن سفيان بن عيينة، به.\n(^٤) بعد في الأصل: \"فقلت\"، ولا وجه له، والمثبت بدونه من (ر).","vol":"2","page":351},{"text":"قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَغْرِبَ، أَمَّنَا فِيهَا فَلَمْ يُكَبِّرْ هَذَا التَّكْبِيرَ حِينَ يَرْفَعُ وَحِينَ يَسْجُدُ، فَلَمَّا فَرَغْتُ قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ نَافِعًا أَخْبَرَنِي، أَنَّهُ صلَّى خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَكَبَّرَ حِينَ يَرْفَعُ، وَحِين يَسْجد (^١)، قَالَ: فَغَضِبَ، وَقَال: لا أبَا لك، أتُرَاهُ لحَقٌّ عَليَّ أن أصْنَعَ كُلَّمَا كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَصْنَعُ؟ أَفَلَا سَأَلْتَهُ أكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ؟ فَسَأَلْتُ نَافِعًا، فَقَالَ: مَا تَرَكَهُ أَحَدٌ يَعْقِلُ الصَّلَاةَ.\n• [٢٥٩١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَيْضًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَّهُمْ فَلَمْ يُكَبِّرْ هَذَا التَّكْبِيرَ.\n• [٢٥٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُكَبَّرُ (^٢) فِي التَّطَوُّعِ مِثْلَ مَا يُكَبَّرُ (^٣) فِي الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: نَعَمِ اجْعَلِ التَّطَوُّعَ مِثْلَ الْمَكْتُوبَةِ إِنِ اسْتَطعْتَ فِي كُلِّ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ شَيءٌ نُرِيدُ (^٤) بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-466>١٣٧ - بَابُ تَكْبِيرَةِ الاِفْتِتَاحِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ</span>\n• [٢٥٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، أَنَّ وَجْهَ الصَّلَاةِ أَنْ يُكَبِّرَ الرَّجُلُ بِيَدَيْهِ، وَوَجْهِهِ، وَفِيهِ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَفَاهُ (^٥) شَيْئًا حِينَ (^٦) يَبْتَدِئُ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ.\n• [٢٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: هَلْ كُنْتَ تَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ قِبَلَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَلِيلًا.\n_________\n(^١) بعده في (ر): \"فلما فرغت\"، ولا وجه له، ولعله سبق نظر من الناسخ.\n(^٢) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر)، وفي \"مسند السراج\" (٢٤٩٧) من طريق ابن جريج به: \"أتكبر\".\n(^٣) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر)، وفي \"مسند السراج\": \"تكبر\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"يريد\"، والمثبت من \"مسند السراج\"، فهو أقرب.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٦/ ٣٢٦) عن ابن جريج به.\n(^٦) في الأصل: \"حتى\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.","vol":"2","page":352},{"text":"° [٢٥٩٥]، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ * رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وإِذَا رَكَعَ رَفَعَهُمَا، وإِذَا (^١) رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ رَفَعَهُمَا، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ.\n° [٢٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا (^٢) حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، وإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ (^٣) رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ.\n• ° [٢٥٩٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ إِلَى الصلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا (^٤) حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وإِذَا رَكَعَ رَفَعَهُمَا،\n_________\n° [٢٥٩٥] [التحفة: م د ت س ق ٦٨١٦، خ س ٦٨٤١، خ س ٦٩١٥، س ٦٩٦٢، خت ٧٥٦٤] [الإتحاف: ط مي خز جا طح حب قط حم ٩٥٦٨] [شيبة: ٢٤٢٤، ٢٤٤٠]، وسيأتي: (٢٥٩٦، ٢٥٩٧).\n* [٢٦٦/ ر].\n(^١) قوله: \"ركع رفعهما وإذا\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (٦٤٥٦) عن عبد الرزاق، به، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢١٣) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به.\n° [٢٥٩٦] [التحفة: م د ت س ق ٦٨١٦، خ س ٦٨٤١، م ٦٨٧٥] [شيبة: ٢٤٢٤، ٢٤٤٠، ٢٤٥٤]، وتقدم: (٢٥٩٥) وسيأتي: (٢٥٩٧).\n(^٢) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"حديث السراج\" (١٩٢٥) من طريق عبد الرزاق به، ووقع في \"صحيح مسلم\" (١/ ٣٨٤)، و\"صحيح ابن خزيمة\" (٤٩٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق به بلفظ: \"تكونا\"، وفي بعض النسخ الخطية لصحيح مسلم بالمثناة الفوقية والتحتية معًا.\n(^٣) في (ر): \"رفع\"، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n° [٢٥٩٧] [التحفة: م د ت س ق ٦٨١٦] [شيبة: ٢٤٢٤، ٢٤٤٠، ٢٤٤٣، ٢٤٥٤، ٢٨١٠، ٢٨١٢، ١١٥٠٧]، وتقدم: (٢٥٩٥، ٢٥٩٦).\n(^٤) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":353},{"text":"فَإِذَا (^١) رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ رَفَعَهُمَا، وإِذَا قَامَ مِنْ مَثْنَى رَفَعَهُمَا (^٢)، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ، قَالَ: ثُمَّ يُخْبِرُهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُهُ.\n° [٢٥٩٨]، قال عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ هَذَا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا (^٣) حَذْوَ أُذُنَيْهِ (^٤).\n• [٢٥٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ بِيَدَيْهِ حِينَ (^٥) يَسْتَفْتِحُ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَحِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، وَحِينَ يَسْتَوِي قَائِمًا مِنْ مَثْنَى، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ يُكَبِّرُ * بِيَدَيْهِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ، قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْعَلُ الْأُولَى مِنْهُنَّ أَرْفَعَهُنَّ؟ قَالَ: لَا، سَوَاءً، قُلْتُ: أَكَانَ يُخْلِفُ بِشَيءٍ مِنْهُنَّ أُذُنَيْهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَا يَبْلُغُ وَجْهَهُ، فَأَشَارَ لِي إِلَى الثَّدْيَيْنِ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُمَا.\n° [٢٦٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ، وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ أُذُنَيْهِ.\n° [٢٦٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَمَقْتُ (^٦) النَّبِيَّ - ﷺ - فرَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصلَاةِ حِينَ كَبَّرَ، ثُمَّ حِينَ رَكَعَ (^٧) رَفَعَ يَدَيْهِ،\n_________\n(^١) في (ر): \"وإذا\".\n(^٢) في (ر): \"ورفعهما\".\n(^٣) في الأصل: \"يكونا\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٢٥٩٩] [شيبة: ٢٤٢٩].\n(^٥) في الأصل: \"حتى\"، والمثبت من (ر).\n* [١/ ١٠٤ ب].\n° [٢٦٠١] [التحفة: س ١١٧٧٩، د س ق ١١٧٨١] [الإتحاف: حم ١٧٢٧٩] [شيبة: ٢٤٢٥، ٢٤٤١، ٢٥٣٩،٣٥٠٩، ٨٥٢٩، ٣٠٢٩٥].\n(^٦) الرمق: المراقبة الدقيقة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: رمق).\n(^٧) في الأصل: \"كبر\"، وفي (ر): \"يركع\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (٢٢٣٨٦) معزوا لعبد الرزاق، ويدل عليه ما في (ر)، لكن المثبت أنسب لصيغة الأفعال المذكورة في السياق، والله أعلم.","vol":"2","page":354},{"text":"ثُمَّ إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" رَفَعَ يَدَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ (^١) الْيُسْرَى، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ (^٢) الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ (^٣) الْيُمْنَى، ثُمَّ أَشَارَ بِسَبَّابَتِهِ، وَوَضَعَ الْإِبْهَامَ عَلَى الْوُسْطَى حَلَّقَ بِهَا، وَقَبَضَ سَائِرَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ فَكَانَتْ يَدَاهُ حَذْوَ * أُذُنَيْهِ (^٤).\n• [٢٦٠٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَمْزَةَ (^٥)، مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، وإِذَا رَكَعَ، وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ.\n• [٢٦٠٣] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: رَأَيْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ أُذُنَيْهِ، وإِذَا رَكَعَ، وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ.\n• [٢٦٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ اللَّهِ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الصلَاةِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.\n_________\n(^١) افترش رجله: اتخذها فراشًا، أي: جلس عليها. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: فرش).\n(^٢) في الأصل: \"رجله\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (١٩١٦٠) عن عبد الرزاق، به، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٢/ ٣٤) إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\".\n(^٣) في الأصل: \"يده\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n* [٢٦٧/ ر].\n(^٤) بعده في الأصل: \"وإذا ركع\"، وكأنه ضرب عليه، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة فليس فيها هذا.\n• [٢٦٠٢] [شيبة:٢٤٤٦].\n(^٥) قوله: \"أبو حمزة\" وقع في (ر): \"أبو جمرة\"، والمثبت هو الصواب، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٤٤٦) عن هشيم به. وأبو حمزة هو عمران بن أبي عطاء الأسدي مولاهم القصاب الواسطي، ينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٣٤٢).","vol":"2","page":355},{"text":"• [٢٦٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى الَّتِي لِلاسْتِفْتَاحِ بِالْيَدَيْنِ أَرْفَعُ مِمَّا سِوَاهَا (^١) مِنَ التَّكْبِيرِ، قَالَ: حَتَّى يُخْلِفَ بِهَا (^٢) الرَّأْسَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيجٍ: رَأَيْتُ أَنَا ابْنَ طَاوُسٍ يُخْلِفُ بِيَدَيْهِ رَأْسَهُ.\n• [٢٦٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَدْ رَأَيْتُكَ (^٣) تُكَبِّرُ بِيَدَيْكَ حِينَ تَسْتَفْتِحُ، وَحِينَ تَرْكَعُ، وَحِينَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرَّكْعَةِ وَحِينَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ (^٤) السَّجْدَةِ الْأُولَى، وَمِنَ الْآخِرَةِ (^٥)، وَحِينَ تَسْتَوِي مِنَ الْمَثْنَى، قَالَ: أَجَلْ، قُلْتْ: بَلَغَكَ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الاسْتِفْتَاحِ بِالْيَدَيْنِ أَكْبَرُ مِمَّا سِوَاهَا (^٦)؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: تَخْلُفُ (^٧) بِالْيَدَيْنِ الْأُذُنَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ كَانَ يَخْلُفُ بِيَدَيْهِ أُذُنَيْهِ.\n• [٢٦٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ.\n• [٢٦٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَفِي التَّطَوُّعِ مِنَ التَّكْبِيرِ بِالْيَدَيْنِ (^٨) مِثْلَ مَا فِي الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي كُلِّ صَلَاةٍ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"سواهما\"، والمثبت من \"رفع اليدين في الصلاة\" للبخاري (٢٧) من طريق ابن جريج، به، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢١٤) عن طاوس، به، وهو أليق بالسياق وأنسب.\n(^٢) قوله: \"الأولى التي للاستفتاح باليدين أرفع مما سواهما من التكبير قال حتى يخلف بها\" تكرر في الأصل.\n(^٣) في الأصل: \"رأيت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٠) من طريق ابن الأعرابي، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) قوله: \"الركعة وحين ترفع رأسك من\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\".\n(^٥) في الأصل: \"الأخيرة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\".\n(^٦) في الأصل، (ر): \"سواهما\"، والمثبت أليق بالسياق وأنسب، وينظر الحديث السابق عند المصنف.\n(^٧) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يخلف\"، والمثبت من \"المحلى\"، فهو أليق بالسياق وأنسب.\n(^٨) قوله: \"التكبير باليدين\" وقع في الأصل: \"اليدين\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٠، ١١) من طريق ابن الأعرابي عن الدبري عن عبد الرزاق به.","vol":"2","page":356},{"text":"° [٢٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى نَرَى (^١) إِبْهَامَيْهِ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ.\n° [٢٦١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ (^٢) مِثْلَهُ، وَزَادَ قَالَ: مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَمْ (^٣) يَعُدْ (^٤) لِرَفْعِهَا فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ.\n• [٢٦١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ * بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ *، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطُّابِ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ.\n• [٢٦١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ (^٥) ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ شَيْءٍ ثُمَّ لَا يَرْفَعُ بَعْدُ.\n• [٢٦١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.\n_________\n• ° [٢٦٠٩] [الإتحاف: طح ش قط حم ٢٠٩٣] [شيبة: ٢٤٢٦].\n(^١) رَسْمُه في الأصل محتمل لوجهين: \"نرى\"، \"يرى\"، وفي (ر): \"يرى\"، والمثبت من \"مسند الإمام أحمد\" (١٩٠٠٢) عن عبد الرزاق به، و\"الفصل للوصل المدرج في النقل\" للخطيب البغدادي (١/ ٣٦٧، ٣٦٩، ٣٧٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به، وفي \"كنز العمال\" (٢٢٠٤٧) معزوا لعبد الرزاق بلفظ: \"يرى إبهامه\".\n(^٢) بعده في الأصل: \"بن عازب\"، وكأنه ضرب عليه، والمثبت دونه من (ر).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"لا\"، ولا يستقيم مع جزم الفعل بعده، والمثبت من \"الفصل للوصل المدرج في النقل\" للخطيب البغدادي (١/ ٣٦٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به، ووقع في \"سنن أبي داود\" (٧٤٧) من طريق سفيان - وهو ابن عيينة - به بلفظ: \"لا يعود\".\n(^٤) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٢٦١١] [شيبة:٢٤٢٨].\n* [ر/٢٦٨].\n* [١/ ١٠٥ أ].\n(^٥) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق بالسياق، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٠) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به.","vol":"2","page":357},{"text":"• [٢٦١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَلِكَ؛ فَقَالَ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.\n• [٢٦١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ نَسِيتُ أَنْ أُكبِّرَ بِيَدَيَّ فِي بَعْضِ ذَلِكَ أَعُودُ لِلصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-467>١٣٨ - بَابُ مَنْ نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الاِسْتِفْتَاحِ</span>\n• [٢٦١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا، عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الاِسْتِفْتَاحِ (^١)، قَالَ: يُعِيدُ صلَاتَهُ.\n• [٢٦١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ (^٢) قَالَ: إِذَا نَسِيَ الرَّجُلُ تَكْبِيرَةَ مِفْتَاحِ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ الثُّوْرِيُّ.\n° [٢٦١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ رَفعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَإِحْرَامُهَا (^٣) التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ\".\n° [٢٦١٩] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ (^٤)، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، وَيَخْتِمُهَا بِالتَّسْلِيمِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"الافتتاح\".\n(^٢) في (ر): \"حمادا\"، وهو خطأ.\n° [٢٦١٨] [الإتحاف: مي طح قط حم ١٤٧١٨] [شيبة: ٢٣٩٣].\n(^٣) في الأصل، (ر): \"إحرامها\" دون الواو، والمثبت من\" السنن الكبرى\" للبيهقي (٣٤١٩) من طريق الدبري عن عبد الرزاق، به.\n° [٢٦١٩] [التحفة: م دق ١٦٠٤٠].\n(^٤) قوله: \"بن مطر\" وقع في الأصل: \"عن ابن مطرف\"، وهو خطأ من الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف برقم (٢٦٨٢).","vol":"2","page":358},{"text":"• [٢٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ (^١) إِبْرَاهِيمَ وَقَتَادَةَ، عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى تَكْبِيرَةَ مِفْتَاحِ الصَّلَاةِ، قَالَا (^٢): لَا يُعِيدُ، قَدْ كَبَّرَ حِينَ رَكَعَ وَحِينَ سَجَدَ.\n• [٢٦٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْحَكَمِ وَعَطَاءٍ قَالَا: يُجْزِئُهُ تَكْبِيرَةُ الرَّكْعَةِ.\n• [٢٦٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَطَاءٍ: نَسِيتُ (^٣) التَّكْبِيرَ هَلْ أَعُودُ؟ قَالَ لَا، أَنْتَ تُكَبِّرُ إِذَا جَلَسْتَ وَبَيْنَ ذَلِكَ، إِنَّمَا تَعُودُ إِذَا نسِيتَ رَكعَةً أَوْ سَجْدَةً.\n• [٢٦٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ نَسِيتُ بَعْضَ التَّكْبِيرِ أَن أَلْفِظَهُ بِفِيَّ؟ قَالَ لَا تَعُدْ، وَلَا تَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، سَتُكَبِّرُ.\n• [٢٦٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤) بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ: إِنّي أَسْجُدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَقُولُ * لِيَ الشَّيْطَانُ: لَمْ تُكَبِّرْ تَكْبِيرَةَ الاسْتِفْتَاحِ. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: كَبَّرْتَ قَبْلُ وَبَعْدُ.\n• [٢٦٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا اعْتَدَلَتْ فِي الصفِّ، وَلَمْ تُكَبِّرْ حَتَّى يَرْكَعَ الْإِمَامُ وَيَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ - فَارْكَعْ وَاعْتَدَّ بِهَا، وإِنْ كُنْتَ لَمْ تَعْتَدِلْ فِي الصَّفِّ فَلَا تَعْتَدَّ بِهَا.\n• [٢٦٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: إِذَا نَسِيَ أَنْ يُكَبِّرَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ - أَجْزَأَ عَنْهُ أَنْ يَفْتَتِحَ بِذِكْرِ اللَّهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"سمعت\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق ببقية السياق.\n(^٢) في (ر): \"قال\"، وهو خطأ، والمثبت يدل عليه ما سبق في الإسناد.\n(^٣) في (ر): \"فنسيت\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والمثبت دونه من (ر). وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٣٩٠).\n* [٢٦٩/ ر].\n• [٢٦٢٦] [شيبة: ٢٤٧٧].","vol":"2","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-468>١٣٩ - بَابُ الرَّجُلِ يُكَبِّرُ قَبْلَ الْإِمَامِ</span>\n• [٢٦٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَبَّرَ الرَّجُلُ قَبْلَ الْإِمَامِ فَلْيُعِدِ (^١) التَّكْبِيرَ، فَإِنْ لَمْ يُعِدْ حَتَّى يَقْضِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ.\n• [٢٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لَوْ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ فَكَبُّرْتُ، ثُمَّ كَبَّرَ (^٢) بَعْدُ، قَالَ: تُكَبِّرُ مَعَهُ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-469>١٤٠ - بَابُ مَتَى يُكَبِّرُ الْإِمَامُ؟</span>\n• [٢٦٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ (^٣) أَوْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ مَتَى يُكَبِّرُ الْإِمَامُ (^٤) إِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ؟ قَالَ: أَيُّ ذَلِكَ فَعَلْتَ فَلَا بَأْسَ.\n• [٢٦٣٠]، قال: وَأَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ (^٥) إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ.\n• [٢٦٣١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَبَّرَ مَرَّةً حِينَ قَالَ الْمُؤَذنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ.\n• [٢٦٣٢] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ أُكَبِّرُ مَكَانِي، أَوْ حِينَ يَفْرُغَ، قَالَ: أَيُّ ذَلِكَ شِئْتَ.\nقَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: التَّكْبِيرُ جَزْمٌ، يَقُولُ: لَا يُمَدُّ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فاليعد\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"كبرت\"، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق.\n* [١/ ١٠٥ ب].\n(^٣) في الأصل: \"وسمعت\"، والمثبت من (ر)، فهو أقرب للسياق.\n(^٤) بعده في الأصل، (ر): \"قال\"، والمثبت دونه أقرب للسياق، والله أعلم.\n• [٢٦٣٠] [شيبة: ٤١١٢، ٤١١٤، ٤١١٥]، وسيأتي: (٢٦٣١).\n(^٥) تكرر في الأصل.\n• [٢٦٣١] [شيبة: ٤١١٢، ٤١١٤]، وتقدم: (٢٦٣٠).\n• [٢٦٣٢] [شيبة: ٤١١٢، ٤١١٤].","vol":"2","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-470>١٤١ - بَابُ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ</span>\n° [٢٦٣٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِي بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعَيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَفْتَحَ صَلَاتَهُ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ (^١)، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\"، ثُمَّ يُهَلِّلُ ثَلَاثًا وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\".\n• [٢٦٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَكْرِمَةُ بْنُ خَالِدِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُعَلِّمُ النَّاسَ * إِذَا قَامَ الرَّجُلُ لِلصَّلَاةِ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا (^٢) إِلَهَ غَيْرُكَ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.\n• [٢٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n• [٢٦٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا كَبَّرَ (^٣) قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ (^٤) اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ.\n• [٢٦٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعَنْ\n_________\n° [٢٦٣٥] [التحفة: د ت س ق ٤٢٥٢] [الإتحاف: مي خز طح قط حم ٥٥٧٩] [شيبة: ٢٤١٦].\n(^١) جدك: جلالك وعظمتك. (انظر: النهاية، مادة: جدد).\n• [٢٦٣٤] [شيبة: ٢٤١٩، ٨٩٤٣].\n* [ر/ ٢٧٠].\n(^٢) في الأصل: \"لا\"، والمثبت من (ر).\n• [٢٦٣٦] [شيبة: ٢٤٠٤، ٢٤٠٥، ٢٤٠٩، ٢٤١٠، ٢٤١٥، ٢٤١٩، ٢٤٧٠، ٢٤٧١، ٨٩٤٣]، وتقدم: (٢٦٣٤).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٣) عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) في (ر): \"وتبارك)، والمثبت موافق لما في \"المحلى\".","vol":"2","page":361},{"text":"عُمَرَ، وَعَنْ (^١) عُثْمَانَ، وَعَنِ (^٢) ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا اسْتَفْتَحُوا قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ.\n° [٢٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ حِينَ وَصَلَ إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (^٣)، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَاةَ قَالَ: \"مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَاتِ؟ \"، قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهِنَّ إِلَّا الْخَيْرَ، قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تَفَتَّحَتْ (^٤) لَهُنَّ\".\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ.\n• [٢٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حَنَشٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَصَلَّى مَعَهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ (^٥) كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْكَ (^٦) أَحَبَّ شَيءٍ إِلَيَّ وَأَحْسَنَ (^٧) شَيْءٍ عَنْدِي.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\" دون الواو، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠١) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (٢٢٠٧٢) دون عزو لأحد.\n(^٢) في الأصل: \"عن\" دون الواو، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n• [٢٦٣٨] [التحفة: م ت س ٧٣٦٩].\n(^٣) الأصيل: ما بين العصر إلى المغرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: أصل).\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، ووقع في \"مسند ابن أبي عمر\" عن عبد الرزاق به - كما في \"إتحاف الخيرة\" للبوصيري (١٢٤٨)، و\"المطالب العالية\" لابن حجر (٤٦٣) - و\"كنز العمال\" (٢٢٠٨٧) معزوا لعبد الرزاق: \"تفتح\".\n• [٢٦٣٩] [شيبة: ٢٤٢٢].\n(^٥) قوله: \"الله أكبر\" تكرر في الأصل، والمثبت دون تكرار من (ر)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٤٢٢) عن سفيان به، ووقع عنده: \"عن أبي الهيثم\"، وهو موافق أيضًا لما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٦/ ٣٨٥) عن ابن عمر.\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"فتح الباري\" لابن رجب، وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\": \"اجعله\".\n(^٧) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\"، و\"فتح الباري\" لابن رجب: \"وأخشى\".","vol":"2","page":362},{"text":"° [٢٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - فِي صَلَاتِهِ، وَلَهُ نَفَسٌ، فَقَالَ حِينَ دَخَلَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ\" (^١)، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ (^٢): \"مَنْ صَاحِبُ * الْكَلِمَاتِ؟ \" مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لَقَدِ ابْتَدَرَهَا (^٣) اثْنَا (^٤) عَشَرَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَسْبِقُ بِهَا فَيَجِيءُ اللَّهَ ﵎\"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٥): \"فَمَا (^٦) لِي أَسْمَعُ نَفَسَكَ؟ \"، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأسْرَعْتُ (^٧)، قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتَ الْإِقَامَةَ فَامْشِ عَلَى هَيْئَتِكَ، فَمَا أَدْرَكْتَ فَصَلِّ، وَمَا فَاتَكَ فَاقْضِ\".\n° [٢٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ (^٨) مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَسْتَفْتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ\" *.\n_________\n• ° [٢٦٤٠] [التحفة: م د س ٣١٣، م د س ٦١٢، م د س ١١٥٧]، وسيأتي: (٣٥٢٣).\n(^١) قوله: \"كثيرا طيبا مباركا فيه\" وقع في الأصل: \"كثيرا مباركا طيبا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف من نفس الطريق برقم (٣٥٢٣)، و\"كنز العمال\" (١٩٦٤٦) معزوا لعبد الرزاق، ووقع في \"الدعاء\" للطبراني (٥٠٩) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به بلفظ: \"حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه\".\n(^٢) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق بالسياق، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف ولما في \"الدعاء\" للطبراني، و\"كنز العمال\".\n* [١/ ١٠٦ أ].\n(^٣) في الأصل: \"رأيتها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف و\"الدعاء\" للطبراني، و\"كنز العمال\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"اثني\"، والمثبت من \"الدعاء\" للطبراني، و\"كنز العمال\"، وهو الجادة.\n(^٥) بعده في الأصل: \"فقال\"، ولا وجه له، والمثبت دونه من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"ما\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف.\n(^٧) في الأصل: \"فأسرع\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف.\n° [٢٦٤١]، [التحفة: د ١٤٤٥٦، م تم ١٤٥٦١، د ١٤٥٧٢].\n(^٨) قوله: \"إذا قام أحدكم\" تكرر في الأصل.\n* [ر/ ٢٧١].","vol":"2","page":363},{"text":"قَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ﴾ إِلَى ﴿خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤ - ٢٥٧]، وَفِي الْآخِرَةِ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^١) [البقرة: ٢٨٤]، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.\n° [٢٦٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَنَامُ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي يَقُولُ: \" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، الْهَوِيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ\"، الْهَوِيَّ قُلْتُ لَهُ: مَا الْهَوِيُّ؟ قَالَ: يَدْعُو سَاعَةً.\n° [٢٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ (^٢): \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ (^٣) السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلقَاؤُكَ\n_________\n(^١) قوله: \" ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ \" ليس في (ر)، وقد أخرجه المستغفري في \"فضائل القرآن\" (٥٠٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به، وعنده: \"وفي الأخرى ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى آخر السورة\".\n° [٢٦٤٢] [التحفة: م د ت س ق ٣٦٠٣﴾ [الإتحاف: حب عنه حم ٤٥٧٨].\n° [٢٦٤٣] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٢، م د س ٥٧٤٤، م د ت س ٥٧٥١] [الإتحاف: مي خز حب عنه ط حم ٧٧٧٢] [شيبة: ٢٩٩٤٧].\n(^٢) قوله: \"قال\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"صحيح البخاري\" (٧٤٩٦)، و\"الدعاء\" للطبراني (٧٥٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"قيوم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\nالقيام والقيم والقيوم: القائم بأمور الخلق، ومدبر العالم في جميع أحواله. (انظر: النهاية، مادة: قوم).","vol":"2","page":364},{"text":"الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ (^١)، وَبِكَ خَاصَمْتُ (^٢)، وَاِلَيْكَ حَاكَمْتُ (^٣)، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\".\n• ° [٢٦٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ (^٤) السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنّ، وَلَكَ الْحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّد حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وِإلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ (^٥) خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ (^٦)، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ (^٧)، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.\n_________\n(^١) الإنابة: الرجوع إلى الله بالتوبة، يقال: أناب ينيب إنابة فهو منيب، إذا أقبال ورجع. (انظر: النهاية، مادة: نوب).\n(^٢) بك خاصمت: بما آتيت من البراهين والحجج خاصمت من خاصمني من الكفار، أو: بتأييدك وقوتك قاتلت. (انظر: مجمع البحار، مادة: خصم).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"حامت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n• [٢٦٤٤] [الإتحاف: مي خز حب عنه ط حم ٧٧٧٢] [شيبة: ٢٩٩٤٧].\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"ترتيب الأمالي الخميسية للشجري\" للعبشمي (٩٩١) من طريق الدبري عن عبد الرزاق به، و\"صحيح البخاري\" (٦٣٢٦) من طريق سفيان - وهو ابن عيينة - به: \"نور\".\n(^٥) في الأصل: \"ولك\"، وفي (ر): \"وإليك\"، والمثبت من المصدرين السابقين، فهو الأليق بالسياق.\n(^٦) قوله: \"وما أخرت\" وقع في الأصل: \"وأخرت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٧) قوله: \"وأسررت وأعلنت\" كذا وقع في الأصل، (ر)، ووقع في المصدرين السابقين: \"وما أسرت وما أعلنت\".","vol":"2","page":365},{"text":"• [٢٦٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: اللَّهُ أكبَرُ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ (^١) لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ * إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ (^٢) وَمِنْكَ وإلَيْكَ، وَلَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ * إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ الْبَيْتِ.\n° [٢٦٤٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (^٣)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \" ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا﴾ (^٤) [الأنعام: ٧٩] الْآيَةَ، وَآيَتَيْنِ بَعْدَهَا إِلَى ﴿الْمُسْلِمِينَ﴾ \" [الأنعام: ١٦٣]، ثَمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ (^٥) أَنْتَ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ\n_________\n• ° [٢٦٤٥] [التحفة: م د ت س ق ١٠٢٢٨].\n(^١) قوله: \"ثم يقول: اللهم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [ر/ ٢٧٢].\n(^٢) قوله: \"وعبدك بين يديك\" تكرر في الأصل، والمثبت دون تكراره من (ر).\n* [١/ ١٠٦ ب].\n° [٢٦٤٦] [التحفة: م د ت س ق ١٠٢٢٨] [الإتحاف: مي خز جا طح حب قط حم عم ش ١٤٦١١] [شيبة: ٢٤١٤].\n(^٣) قوله: \"عبد الله بن الفضل عن عبيد الله بن أبي رافع\" كذا في الأصل، (ر)، ووقع بينهما في \"جامع الترمذي\" (٣٧٤١)، و\"صحيح ابن خزيمة\" (٥٠١)، (٦٦٢)، و\"مستخرج أبي عوانة\" (١٦٠٨)، و\"صحيح ابن حبان\" (١٧٦٧)، (١٧٦٨)، (١٧٧٠)، و\"الدعاء\" للطبراني (٤٩٦): عن عبد الرحمن الأعرج.\n(^٤) حنيفا: مستقيما على الإسلام. (انظر: ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن) (ص ١٩٠).\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.","vol":"2","page":366},{"text":"إِلَّا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، وَلَا يَهْدِي لِأَحْسَنِ الْأَخلَاقِ إِلَّا أَنْتَ (^١)، وَاصْرِفْ (^٢) عَنِّي سَيِّئَهَا (^٣)، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَأَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\".\n° [٢٦٤٧] قال إِبْرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ … مِثْلَهُ.\n• [٢٦٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، ثُمَّ يَقُولُ: وجهت وجهي للذي فطر السموات وَالْأرض حنيفا (^٤) إِلَى: وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثَمَّ يَقُولُ: رَبِّي رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّي رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأرْضِ (^٥) ﴿لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ [الكهف: ١٤]، اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَتَبَارَكَ (^٦) اللَّهُ، وَتَعَالَى اللَّهُ، مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ (^٧) قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ (^٨) سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، سُبْحَانَ رَبِّيَ (^٩) الْمَلِكِ\n_________\n(^١) قوله: \"واهدني لأحسن الأخلاق ولا يهدي لأحسن الأخلاق إِلَّا أنت\" ليس في الأصل، والمثبت (ر)، ويؤيده ما في المصادر السابقة - إِلَّا ابن خزيمة - بلفظ: \"واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إِلَّا أنت\".\n(^٢) في الأصل: \"فاصرف\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة إِلَّا ابن خزيمة.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة إِلَّا ابن خزيمة.\n(^٤) قوله: \"حنيفا\" من (ر).\n(^٥) قوله: \"الذي فطرهن وأنا على ذلك من الشاهدين ثم يقول: ربي رب السموات والأرض\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٦) في (ر): \"تبارك\" دون الواو.\n(^٧) قوله: \"كل شيء\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٨) قوله: \"سبحان الله وبحمده\" وقع في الأصل: \"وأن الله سبحانه\"، ولا يخفى أن السياق به غير تام، والمثبت من (ر).\n(^٩) من (ر).","vol":"2","page":367},{"text":"الْقُدُّوسِ (^١) الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ ارْحَمْنِي، ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (^٢) (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٧، ٩٨]، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ هَذَا فِي التَّطَوُّعِ.\n• [٢٦٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلْ مِنْ قَوْلٍ إِذَا كَبَّرَ الْمَرْءُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ؟ فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يُقَالُ (^٣) إِذَا اسْتَفْتَحَ الْمَرْءُ فَلْيُكَبِّرْ، وَلْيَحْمَدْ، وَلْيَذْكُرْ (^٤)، وَلْيَسْأَلْ إِنْ كَانَتْ * لَهُ حَاجَةٌ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي قَوْلٌ (^٥) مُسَمًّى إِلَّا كَذَلِكَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ قَوْلًا جَامِعًا رَأَيْتُهُ مِنْ قِبَلِي فَقُلْتُهُ، قُلْتُ: أكُبِّرُهُنَّ خَمْسًا، قَالَ: تَكْبِيرَةُ الْأُولَى بِيَدَيْهِ وَأَرْفَعُ بِفِيهِ، قَالَ: فَأُكَبِّرُ خَمْسًا، وَأَحْمَدُ خَمْسًا، وَأُسَبِّحُ خَمْسًا (^٦)، وَأُهَلِّلُ خَمْسًا، ثُمَّ أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ خَمْسًا، وَأَقُولُ - حِينَ أَقُولُ آخِرَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ (^٧): لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، عَدَدَ خَلَقَكَ، وَرِضَا نَفْسِكَ، وَزِنَةَ عَرْشِكَ، ثُمَّ أَسْأَلُ (^٨) حَاجَتِي، ثُمَّ أَسْأَلُ وَأَسْتَغْفِرُ وَأَسْتَعِيذُ، قَالَ: فَإِذَا بَلَغَتْ أَحَسَنَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي - قُلْتُ هَذَا الْقَوْلَ، قَالَ: وَكَثِيرًا مَا أَقْصِرْ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ، قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهُ يُكْرَهُ (^٩) أَنْ يَسْتَغْفِرَ الْإِنْسَانُ قَائِمًا فِي الْمَكْتُوبَةِ، يَقُولُ: وَلكِنْ يُسَبِّحُ وَيَذْكُرُ اللَّهَ،\n_________\n(^١) القدوس: الطاهر المنزه عن العيوب. (انظر: النهاية، مادة: قدس).\n(^٢) همزات الشياطين: غمزات الشياطين ووساوسها. (انظر: ياقوتة الصراط في غريب القرآن) (ص ٣٧٤).\n(^٣) في الأصل: \"يقلل\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"واليذكر\"، والمثبت من (ر).\n* [ر/ ٢٧٣].\n(^٥) في الأصل، (ر): \"قولا\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٦) بعده في الأصل: \"وأحمد خمسا\" والمثبت دونه من (ر)، وقد سبق ذكره في السياق.\n(^٧) التهليل: قول: لا إله إِلَّا الله. (انظر: ذيل النهاية، مادة: هلل).\n(^٨) قوله: \"ثم أسأل، وقع في الأصل: \"وأسأل\"، والمثبت من (ر) فلعله أنسب.\n(^٩) قوله: \"فإنه يكره\" وقع في (ر): \"فإنك تكره\".","vol":"2","page":368},{"text":"قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَقْرَأْ بَعْدُ وَلَمْ أُصَلِّ بَعْدُ، إِنَّمَا هَذَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، قُلْتُ: فَكُنْتَ دَاعِيًا عَلَى إِنْسَانٍ حِينَئِذِ تُسَمِّيهِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا قُمْتُ فِي حَاجَتِي، فَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَتُبَالِي لَوْ * تَكَلَّمْتَ حِينَئِذٍ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ (^١) وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: أَيْ لَعَمْرِي أَبَعْدَمَا أكُبِّرُ لَا كَلَامَ حِينَئِذٍ (^٢).\n• [٢٦٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَزِدْ عَلَى تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْمَكْتُوبَةِ، وَلَمْ أَقُلْ هَذَا الْقَوْلَ: أَخَرَجَتْ (^٣) أَمْ نَقَصَتْ صَلَاتِي؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى إِنْسَانٍ أَلَسْتَ تُثْنِي عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ؟\n• [٢٦٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُلْتَ: وجهت وجهي للذي فطر السموات وَالْأرض إِلَى: الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: ذَلِكَ شَيءٌ أَحْدَثَهُ الناسُ.\nقَالَ عَطَاءٌ: وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ بِهِ إِذَا تَهَجَّدَ ابْتَدَأَ أَحَدُهُمْ فَكَبَّرَ، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ، ثُمَّ يَسْأَلُ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيصَلِّي أَوْ يَسْتَقْبِلَ صَلَاتَهُ.\n° [٢٦٥٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَسَبَّحَ ثَلَاثًا، وَهَلَّلَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ (^٤) وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ\"، قَالُوا: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ (^٥) مِنْ هَذَا، قَالَ: \"أَمَّا هَمْزُهُ فَالْجُنُونُ، وَأَمَّا نَفْثُهُ فَالشَّعْرُ، وَأَمَّا نَفْخُهُ فَالْكِبْرُ\".\n° [٢٦٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إذَا قَامَ مِنَ\n_________\n* [١/ ١٠٧ أ].\n(^١) في (ر): \"تكبيرة\".\n(^٢) قوله: \"بعد التكبيرة وقبل القراءة\" وعلم على أوله وآخره بعلامة الضرب، والمثبت دونه من (ر).\n(^٣) في (ر): \"أجرحت\"، والله أعلم بالصواب.\n(^٤) في الأصل: \"همزته\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف (٢٦٦٠).\n(^٥) في الأصل: \"يستعيذ\"، والمثبت من (ر)، وهو أليق، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف.","vol":"2","page":369},{"text":"اللَّيْلِ، قَالَ *: \"اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا\" مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ (^١) يَقُولُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا\"، ثُمَّ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللُّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ نَفْثِهِ (^٢)، وَنَفْخِهِ، وَهَمْزِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-471>١٤٢ - بَابُ الاِسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٢٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الاِسْتِعَاذَةُ وَاجِبَةٌ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا، قُلْتُ لَهُ: مِنْ أَجْلِ ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨]؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَأَقُولُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ (^٣) الْعَلِيمِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، أَوْ يَدْخُلُوا بَيْتِي الَّذِي يُؤْوِينِي، قَالَ: وَقِيلَ: مَا أَبْلُغُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ كُلِّهِ (^٤)، كَثِيرًا مَا أَدَعُ أَكْثَرَهُ، قَالَ: يُجْزِئُ عَنْكَ لَا (^٥) تَزِيدُ عَلَى أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.\n• [٢٦٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ لَوِ اسْتَدْرَكَنِي آيَاتٌ فَقَرَأْتُهُنَّ عَلَيْكَ أَسْتَعِيذُ؟ قَالَ: لَا، إِنْ شِئْتَ، وَلكِنْ إِنْ عَرَضتَ قُرْآنًا، أَوِ ابْتَغَيْتَ (^٦) قِرَاءَةً (^٧) فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا عَرْضًا قِرَاءَةً تَقْرَؤُهَا فَاسْتَعِذْ لَهَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ أَسْتَعِيذُ (^٨) لَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n* [٢٧٤/ ر].\n(^١) تكرر في الأصل.\n(^٢) في الأصل: \"نفثته\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في الحديث السابق عند المصنف.\n(^٣) اضطرب في كتابته الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٥٤٧) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"فضائل القرآن\" للمستغفري: \"أن لا\".\n(^٦) قوله: \"أو ابتغيت\" وقع في الأصل: \"وابتغيت\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٨) في الأصل، (ر): \"أستعذ\"، والمثبت هو الجادة.","vol":"2","page":370},{"text":"• [٢٦٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي رُحْتُ (^١) قَبْلَ الصَّلَاةِ فَاسْتَفْتَحْتُ، فَاسْتَعَذْتُ، فَقَرَأْتُ حَتَّى أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، أَسْتَعِيذُ لِلْمَكْتُوبَةِ أَيْضًا؟ ثُمَّ أَنْصَرِفُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ ثُمَّ صَلَّيْتُ بَعْدَهَا (^٢) أَسْتَعِيذُ أَيْضًا؟ قَالَ: تُجْزِئُ (^٣) عَنْكَ الاِسْتِعَاذَةُ الْأُولَى، فَإِنِ اسْتَعَذْتَ لِكُلِّ ذَلِكَ (^٤) فَحَسَنٌ.\n• [٢٦٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ (^٥): هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَعِيذُ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.\n• [٢٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *.\n° [٢٦٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَامَ أَبُو ذَرٍّ يُصلِّي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَيَاطِينِ (^٦) الْإِنْسِ وَالْجِنِّ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"دخلت\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق بالسياق.\n(^٢) بعده في الأصل: \"ما\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو الصواب المناسب للسياق.\n(^٣) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر).\nالإجزاء: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: جزأ).\n(^٤) قوله: \"لكل ذلك\" وقع في الأصل: \"لذلك\"، والمثبت من (ر)، وهو أوضح معنى.\n• [٢٦٥٧] [شيبة: ٢٤٧٢].\n(^٥) بعده في الأصل: \"عن\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو أنسب للسياق، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٣٣)، و\"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٨٠) كلاهما عن عبد الرزاق به.\n* [١/ ١٠٧ ب].\n° [٢٦٥٩] [التحفة: س ١٩٦٨].\n(^٦) في الأصل: \"شيطان\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" لعبد الرزاق (٨٤٧) من نفسر الطريق، و\"تفسير الطبري\" (٩/ ٥٠٠)، و\"فضائل القرآن\" للمستغفري (٥٣٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق به، ووقع في \"التفسير\" لعبد الرزاق، و\"تفسير الطبري\": \"قال قتادة: بلغني أن أبا ذر … \".","vol":"2","page":371},{"text":"° [٢٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ\"، قَالُوا: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنْ هَذَا (^١)؟ قَالَ: \"أَمَّا هَمْزُهُ؟ فَالْجُنُونُ (^٢)، وَأَمَّا نَفْخُهُ فَالْكِبْرُ، وَأَمَّا نَفْثُهُ فَالشِّعْرُ\".\n• [٢٦٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: هَمْزُهُ الْمُوتَةُ (^٣) - يَعْنِي: الْجُنُونَ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ الشعْرُ.\n° [٢٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي (^٤) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَالَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ قِرَاءَتي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ذَاكَ شَيْطَان (^٥)، يُقَالُ لَهُ: خِنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ، وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا\".\n• [٢٦٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فَمَا ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ [المؤمنون: ٩٧]؟ قَالَ: قَوْلٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي الصَّلَاةِ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"لمن هذا\"، ولا وجه له، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف برقم (٢٦٦٠).\n* [ر/٢٧٥].\n(^٢) في الأصل: \"فهو الجنون\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف.\n* [٢٦٦١] [التحفة: ق ٩٣٣٢] [شيبة: ٢٩٧٣].\n(^٣) في الأصل: \"الموتى\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٣٤)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠١) كلاهما عن إسحاق عن عبد الرزاق، به.\n° [٢٦٦٢] [التحفة: م ٩٧٧٥] [شيبة: ٢٤٠٦٧]، وسيأتي: (٤٣٥٠).\n(^٤) في الأصل: \"العاص\"، والمثبت من (ر)، وقال النووي في \"شرح مسلم\" (١/ ٧٧): \"وأما العاصي فأكثر ما يأتي في كتب الحديث والفقه ونحوها بحذف الياء وهي لغة، والفصيح الصحيح العاصي بإثبات الياء\".\n(^٥) في الأصل: \"الشيطان\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما عند المصنف برقم (٤٣٥٠) من نفس الطريق، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٤٣)، و\"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٨٠) من طريق الدبري عن عبد الرزاق به.","vol":"2","page":372},{"text":"• [٢٦٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فَاسْتَعَذْتُ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُخْرَى، ثُمَّ أُخْرَى أَفَأَسْتَعِيذُ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَلَى الْسَّبْعِ؟ قَالَ: يُجْزِئُ عَنْكَ الْأَوَّلُ، فَإِنِ (^١) اسْتَعَذْتَ أَيْضًا فَحَسَنٌ، قُلْتُ: صَلَّيْتُ فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي جَاءَنِي إِنْسَان لِحَاجَةٍ، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ قُمْتُ أُصَلِّي مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: يُجْزِئُ عَنْكَ الْأَوَّلُ، فَإِنِ اسْتَعَذْتَ أَيْضًا فَحَسَنٌ.\n• [٢٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُجْزِئُ عَنْكَ التَّعَوُّذُ فِي أَوَّلِ (^٢) شَيْءٍ، وإِنْ زِدْتَ فَلَا بَأْسَ.\n• [٢٦٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءَ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُجْزِئُكَ التَّعَوُّذُ فِي أَوَّلِ شَيْءٍ.\n• [٢٦٦٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعِيذُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-472>١٤٣ - بَابُ مَتَى يَسْتَعِيذُ</span>\n• [٢٦٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعِيذُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ.\n• [٢٦٦٩] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ الرِّفَاعِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ: \"أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ (^٣) مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\".\n_________\n(^١) فِي (ر): \"وإن\".\n(^٢) في الأصل: \"كل\"، والمثبت من (ر)، فهو أوضح معنى، ولا يبعد أن يكون الصواب بالجمع بينهما فيكون السياق: \"في أول كل شيء\".\n(^٣) قوله: \"السميع العليم\" ليس في الأصل، وذلك موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٣٣) عن إسحاق عن عبد الرزاق به، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف برقم (٢٦٣٣) من نفس الطريق، وموافق أيضًا لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٥٤٨) عن الدبري عن عبد الرزاق به.","vol":"2","page":373},{"text":"• [٢٦٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الشَّيْطَانِ فِي الصلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ (^١) أُمَّ الْقُرْآنِ وَبَعْدَمَا يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَتَعَوَّذُ قَبْلَهَا.\n• [٢٦٧١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَسْتَعِيذُ مَرَّةً حِينَ يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ يَقُولُ (^٢): أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.\nقَالَ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَعِيذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (^٣).\n• [٢٦٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَرَغْتُ مِنَ الْقَوْلِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَعَذْتَ، فَاقْرَأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ الرَّحْمَنِ الرُّحِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ وَيَدْخُلُوا بَيْتِي الَّذِي يُؤْوِينِي.\n• [٢٦٧٣] عبد الرزاق، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعِيذُ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ.\nقَالَ حَمَّادٌ: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَسْتَعِيذُ قَبْلَهَا.\n• [٢٦٧٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَتَعَوَّذُونَ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"تقرأ\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٥٣٩) من طريق الدبري عن عبد الرزاق به، و\"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٨٠) عن عبد الرزاق به.\n(^٣) في الأصل: \"صلاة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n* [ر/٢٧٦].\n* [١/ ١٠٨ أ].","vol":"2","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-473>١٤٤ - بَابُ مَنْ نَسِيَ الاِسْتِعَاذَةَ</span>\n• [٢٦٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَسِيتَ الاِسْتِعَاذَةَ، قَالَ: لَا أَعُودُ وَلَا أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَسَوْفَ أَسْتَعِيذُ، قُلْتُ: فَقَدْ أُمِرْنَا بِالاِسْتِعَاذَةِ كَمَا أُمِرْنَا بِالْوُضُوءَ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ كَالْوُضُوءِ، كَلَامٌ سَوْفَ أَقُولُهُ إِذَا ذَكَرْتُ فِي صَلَاتِي، قُلْتُ: فَلَمْ أَذْكُرْ حَتَّى فَرَغْتُ، قَالَ: فَحِينَ أَفْرُغُ أَسْتَعِيذُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-474>١٤٥ - بَابُ مَا يُخْفِي الْإِمَامِ</span>\n• [٢٦٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَرْبَعٌ يُخْفِيهُنَّ (^١) الْإِمَامُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، وَالاِسْتِعَاذَةِ، وَآمِينَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ.\n• [٢٦٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: خَمْسٌ يُخْفَيْنَ (^٢): سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَالتَّعَوُّذُ، وَ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، وَآمِينَ، وَاللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-475>١٤٦ - بَابُ قِرَاءَةِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]</span>\n° [٢٦٧٨] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ وَأَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ يَقْرَءُونَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].\n_________\n• [٢٦٧٦] [شيبة: ٤١٥٩، ٨٩٤٠، ٨٩٤١، ٨٩٤٤]، وسيأتي: (٢٦٧٧).\n(^١) رسمه في (ر): \"يخفيهن\"، و\"يخفتهن\" معا، والمثبت موافق لما في \"نصب الراية\" للزيلعي (١/ ٣٢٥، ٣٢٦)، و\"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ٥٤٢)، كلاهما، عن عبد الرزاق، به.\n• [٢٦٧٧] [شيبة: ٨٩٤٠، ٨٩٤١، ٨٩٤٤]، وتقدم: (٢٦٧٦).\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٨٠) عن عبد الرزاق به، ووقع في \"نصب الراية\" للزيلعي (١/ ٣٢٥، ٣٢٦)، و\"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ٥٤٢) كلاهما عن عبد الرزاق به بلفظ: \"يخفيهن الإمام\".\n° [٢٦٧٨] [الإتحاف: حم ٥٩٥، ٨٧١، خز جا طح حب قط عنه ١٥١٨، مي خز طح حب جاش قط حم عم ١٥٢١] [شيبة: ٤١٥٢، ٤١٦٨]، وسيأتي: (٢٦٧٩).","vol":"2","page":375},{"text":"° [٢٦٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبَانِ (^١)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يَفْتَتِحُونَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، قَالَ: قُلْتُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]؟ قَالَ: خَلْفَهَا. يَقُولُ (^٢): أَسْرِرْهَا.\n° [٢٦٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ (^٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ يَقُولُ: قَرَأْتُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، فَقَالَ لِي أَبِي: إِيَّاكَ وَالْحَدَثُ يَا بُنَيَّ، فَإِنِّي قَدْ صلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ (^٤) وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ؛ فَكَانُوا (^٥) يَقْرَءُونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].\n• [٢٦٨١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرِ (^٦) بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَا يَجْهَرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، كَانَ يَجْهَرُ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].\n_________\n° [٢٦٧٩] [التحفة: س ق ١١٤٢، د ١٣٨٢]، وتقدم: (٢٦٧٨).\n(^١) قوله: \"عن أبان\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"شرح ابن ماجة\" لمغلطاي (٥/ ١٣٩٢) نقلا عن \"سنن أبي قرة\": عن سفيان، عن أبان بن أبي عياش، به، و\"مسند ابن أبي عمر\" - كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١/ ١٢٥٤) - عن سفيان عن أبان بن أبي عياش به.\n(^٢) قوله: \"خلفها يقول\" تكرر في الأصل.\n° [٢٦٨٠] [التحفة: ت س ق ٩٦٦٧] [الإتحاف: طح حم ١٣٤٢٢] [شيبة: ٤١٥١].\n(^٣) ليس في الأصل، وفي (ر): \"أن\"، والمثبت من \"الإنصاف\" لابن عبد البر (ص ١٦٩) عن معمر، به، والسياق يدل عليه.\n(^٤) قوله: \"وأبي بكر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في مصادر الحديث، وينظر المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"فكان\"، والمثبت من (ر).\n* [٢٧٧/ ر].\n• [٢٦٨١] [شيبة: ٤١٦٩، ٤١٧٢].\n(^٦) في الأصل: \"ثور\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٠/ ٢٠٩)، و\"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ٦٠٥) كلاهما عن عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":376},{"text":"° [٢٦٨٢] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، وَيَفْتَتِحُ قِرَاءَتَهُ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، وإِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ: \"آمِينَ\" (^١).\n• [٢٦٨٣] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٢) [الفاتحة: ٢].\n• [٢٦٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ صَلَّى وَرَاءَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَمِعَهُ (^٣) يَسْتَفْتِحُ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] (^٤).\n• [٢٦٨٥] قال مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ يَفْتَتِحَانِ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].\n• [٢٦٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَرِيفٍ، عَنِ (^٥) الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُهُ\n_________\n° [٢٦٨٢]، [التحفة: م د ق ١٦٠٤٠] [الإتحاف: مي طح حب حم ٢١٦٠٤] [شيبة: ٢٣٩٧، ٤١٥٤]، وتقدم: (٢٦١٩).\n(^١) قوله: \"وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٠٤٩) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) هذا الخبر ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وقد أخرجه الطَّبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٠٢) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به.\n• [٢٦٨٤] [شيبة: ٤١٥٨].\n(^٣) في الأصل: \"فسمعته\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق بالسياف.\n(^٤) تكرر هذا الخبر في الأصل.\n• [٢٦٨٥] [شيبة: ٤١٥٨].\n(^٥) في (ر): \"بن\"، والمثبت هو الصواب، ينظر ترجمة \"طريف بن شهاب أبي سفيان\" في \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٣٧٧) فما بعدها.","vol":"2","page":377},{"text":"عَنْ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] أَجْهَرُ بِهَا (^١)؟ قَالَ: السُّنَّةُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، وإِنْ كَانَ الرَّأْيُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَفْضَلُ مِنْ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١].\n• [٢٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجَهْرُ بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (^٢) [الفاتحة: ١]، قِرَاءَةُ الْأَعْرَابِ.\n• [٢٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُجْزِئُكَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، فِي أَوَّلِ شَيْءٍ *، وَالتَّعَوُّذُ فِي أَوَّلِ شَيْءٍ.\n• [٢٦٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي (^٣) أُمَيَّةَ أَن أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ يَفْتَتِحُ بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١].\n• [٢٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَدَعُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١].\n• [٢٦٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ (^٤) سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"أجهر بها\" وقع في الأصل: \"أجهرها\"، والمثبت من (ر)، وهو أليق بالسياق.\n• [٢٦٨٧] [شيبة: ٤١٦٦].\n(^٢) قوله: \"بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ \" وقع في الأصل: \"ببسم الله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٠/ ٢٠٩) عن عبد الرزاق به.\n* [١/ ١٠٨ ب].\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٥٩٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٢٦٩٠] [شيبة: ٤١٧٨].\n(^٤) في الأصل: \"بن\" وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" لعبد الرزاق (١/ ٣٥٠)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٨٤)، و\"فضائل القرآن\" للمستغفري (٥٨٧)، (٥٩٥) من طريق عبد الرزاق، به، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٠/ ٢١٢)، و\"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ٥٥٣) كلاهما عن عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":378},{"text":"ابْنَ عَبَّاسٍ (^١) قَالَ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧]: أُمُّ الْقُرْآنِ وَقَرَأَهَا (^٢) عَلَيَّ سَعِيدٌ كَمَا قَرَأْتُهَا عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] الْآيَةُ السَّابِعَةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ أَخْرَجَهَا اللَّهُ لكُمْ فَمَا أَخْرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ.\nقال عبد الرزاق: قَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آيَةً، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ آيَة، ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آيَةً، ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ آيَةً، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ آيَةَ، ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ آيَة، ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ١ - ٧] إِلَى آخِرِهَا.\n• [٢٦٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَفْتَتِحُ (^٣) بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [الفاتحة: ١].\n• [٢٦٩٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ (^٤) يَفْتَتِحُ بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [الفاتحة: ١] فِي الصَّلَاةِ.\n• [٢٦٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٥)، أَنَّهُ قَالَ (^٦): كَانَ يَفْتَتِحُ بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [الفاتحة: ١]، وَيَقُولُ: آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى تَرَكَهَا النَّاسُ.\n_________\n(^١) قوله: \"أن ابن عباس \" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٢) رسْمه في الأصل يحتمل وجهين: \"وقرأها\"، و\"قرأتها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة دون \"الأوسط\" لابن المنذر ففيه: \"وقرأ\" وهو يؤكد المثبت أيضًا.\n* [٢٧٨/ ر].\n(^٣) في الأصل: \"يستفتح الصلاة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الإنصاف\" لابن عبد البر (٤٧)، \"التمهيد\" له (٢٠/ ٢١٢)، \"نخب الأفكار\" للعيني (٣/ ٦٠٧)؛ كلاهما، عن عبد الرزاق، به.\n• [٢٦٩٣] [شيبة: ٤١٧٤].\n(^٤) بعده في الأصل: \"يقول\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو أليق بالسياق، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٠/ ٢١٣) عن عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (٢٢١٤٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) بعده في الأصل: \"عن\"، وهو وهم، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٥٩٦) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) قوله: \"أنه قال\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وفي \"فضائل القرآن\" للمستغفري: \"قال\".","vol":"2","page":379},{"text":"• [٢٦٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ لَهُمْ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] قَبْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ لَمْ يَقْرَأْهَا بَعْدَهَا.\n• [٢٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.\n° [٢٦٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ لَا أَدَعُ أَبَدًا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، فِي مَكْتُوبَةٍ وَلَا تَطَوُّعِ إِلَّا نَاسِيًا لِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلِلسُّورَةِ الَّتِي أَقْرَأُ (^١) بَعْدَهَا، قَالَ: هِيَ آيَة مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ (^٢): قُلْتُ: فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ مَعَ الْقُرْآنِ، وَأَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - لَمْ يَكْتُبْهَا حَتى نَزَلَ: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠]، فَكَتَبَهَا حِينَئِذٍ قَالَ: مَا بَلَغَنِي ذَلِكَ، مَا هِيَ إِلَّا آيَة مِنَ الْقُرْآنِ.\nقَالَ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ: قَدِ اخْتَلَسَ الشَّيْطَانُ مِنَ الْأَئِمَّةِ آيَةَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١].\n• [٢٦٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ (^٣) لِعَطَاءٍ: إِنْ نَسِيتُهَا فِي الْمَكْتُوبَةِ أَعُودُ إِلَى الصَّلَاةِ، أَوْ أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي إِنَّا لَنُسْقِطُ مِنَ الْقُرْآنِ فَنُكْثِرُ، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: وَلِبَرَاءَةٍ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا هِيَ وَالْأَنْفَالُ وَاحِدَةٌ، وَلَا (^٤) أَدعُ أَنْ أَقْرَأَهَا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١].\n• [٢٦٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ انْقِضَاء السُّورَةِ حَتَّى يَنْزِلَ\n_________\n• [٢٦٩٦] [شيبة: ٤١٧٥، ٤١٨٣].\n(^١) في الأصل: \"أقرأها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٥٩٩) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق بالسياق.\n(^٤) في الأصل: \"وألا\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق بالسياق.","vol":"2","page":380},{"text":"﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَإِذَا نَزَلَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَإِذَا نَزَلَ عَلِمُوا أَنْ قَدِ انْقَضَتِ السُّورَةُ، وَنَزَلَتِ الْأُخْرَى (^١).\n• [٢٧٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَمْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ (^٢) سَعْدٍ، أَنَّ * مُعَاوِيَةَ صَلَّى (^٣) بِالْمَدِينَةِ لِلنَّاسِ الْعَتَمَةَ، فَلَمْ يَقْرَأْ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، وَلَمْ يُكَبِّرْ بَعْضَ هَذَا التَّكْبِيرِ الَّذِي يُكَبِّرُ النَّاسَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ فَقَالُوا: يَا مُعَاوِيَةُ، أَسَرَقْتَ الصَّلَاةَ أَمْ نَسِيتَ؟ أَيْنَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، وَاللَّهُ أكبَرُ حِينَ تَهْوِي سَاجِدًا؟ فَلَمْ يَعُدْ مُعَاوِيَةُ لِذَلِكَ بَعْدُ.\n• [٢٧٠١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَسِيَ النَّاسُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، وَهَذَا التَّكْبِيرُ.\n• [٢٧٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَن ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ كَانَا يَفْتَتِحَانِ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [الفاتحة: ١].\nقال أبو بكر: وَصلَّى بِنَا مَعْمَرٌ فَاسْتَفْتَحَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].\n_________\n(^١) قوله: \"انقضت السورة ونزلت الأخرى\" وقع في الأصل: \"نزلت السورة وانقضت الأخرى\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق بالسياق، وهو موافق لما في \"الإنصاف\" لابن عبد البر (٣٨)، و\"التمهيد\" له (٢٠/ ٢١٠، ٢١١) عن عبد الرزاق به.\n(^٢) في (ر): \"عن\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢١٨٢) معزوا لعبد الرزاق، وقد أخرجه الشافعي في \"المسند\" (ص ٣٦) قال: \"أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره، أن أنس بن مالك - ﵁ - قال: صلى معاوية … \" إلخ، فسماه: أبا بكر بن حفص بن عمر، وذكر بينه وبين معاوية أنسًا، وقال ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٤/ ٢١٧): \"وذكره عبد الرزاق عن ابن جريج فلم يذكر أنس بن مالك، وعبد المجيد أيضًا أقعد من ابن جريج وأضبط لحديثه من عبد الرزاق\".\n* [١/ ١٠٩ أ].\n(^٣) في الأصل: \"يصلي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\". [ر/ ٢٧٩].","vol":"2","page":381},{"text":"• [٢٧٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَسْأَلُ عَاصِمَ بْنَ (^١) أَبِي النَّجُودِ: مَا سَمِعْتَ فِي قِرَاءَةِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو وَائِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطُّابِ يَفْتَتِحُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].\n\n<span data-type='title' id=toc-476>١٤٧ - بَابُ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ</span>\n• [٢٧٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبَة قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ (^٢) قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَدَعُهَا أَبَدًا (^٣) فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ فَاتِحَةَ الْقُرْآنِ قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا قَرَأَ أَحَدُكُمْ بِأُمِّ الْقُرانِ فَإِنِ انْتَهَى إِلَيْهَا كَفَتْهُ، وَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا فَخَيْرٌ.\n° [٢٧٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ (^٤) لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَصَاعِدًا\".\n° [٢٧٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥) بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ (^٦) يَقُولُ (^٧): اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، أَوْ قَالَ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٨٨) عن إسحاق عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"قراءة أم القرآن\" وقع في (ر): \"القراءة بأم القرآن\".\n(^٣) من (ر).\n° [٢٧٠٦ [التحفة: ع ٥١١٠] [الإتحاف: مي خز جا حب قط عنه ش حم ٦٧٥٧] [شيبة: ٣٦٣٨، ٣٧٧٧].\n(^٤) قوله: \"محمود بن ربيع عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله - ﷺ - لا صلاة لمن\" تكرر في الأصل.\n(^٥) قوله: \"عبد الرحمن\" ليس في (ر)، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٥٢) عن إسحاق عن عبد الرزاق به، و\"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٦٧) عن عبد الرزاق به.\n(^٦) تكرر في (ر).\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\"، وفي \"الأوسط\": \"قال\".","vol":"2","page":382},{"text":"• [٢٧٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَدَعُ (^١) أَنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ.\n• [٢٧٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ أَنْ أُصلِّيَ صَلَاةً لَا أَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَشَيءٍ مَعَهَا، قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ (^٢)، فَقَالَ: اقْرَأْ (^٣) مِنْهُ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَلَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ قَلِيلٌ.\n• [٢٧٠٩] عبد الرزاق، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دِرْعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي * أُمَيَّةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.\n• [٢٧١٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا تُصَلِّيَنَّ (^٤) صَلَاةً حَتَّى تَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَلَا تَدَعْ أَنْ تَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (^٥) فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-477>١٤٨ - بَابُ مَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقَرَأ غَيْرَهَا</span>\n• [٢٧١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُجْزِئُ عَنِّي فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ لَيْسَ مَعَهَا أُمُّ الْقُرْآنِ فِي الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: لَا، وَلَا سُورَةُ الْبَقَرَةِ قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"ليدع\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٦٧) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"ابن عباس\" تكرر في الأصل.\n(^٣) في الأصل: \"اقرءوا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٥٢) عن إسحاق عن عبد الرزاق، به، و\"نخب الأفكار\" للعيني (٤/ ١٤) عن عبد الرزاق، به.\n* [٢٨٠/ ر].\n(^٤) في (ر): \"يصلين\"، والمثبت موافق لما في \"نخب الأفكار\" (٤/ ١٣) عن عبد الرزاق، به، \"كنز العمال\" (٢٢١٥٣) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) قوله: \"وسورة ولا تدع أن تقرأ بفاتحة الكتاب\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، لكن وقع فيها: \"يقرأ\"، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.","vol":"2","page":383},{"text":"﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧]، قَالَ: هِيَ السَّبْعُ قُلْتُ: فَأَيْنَ السَّابِعَةُ؟ قَالَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] وَهُوَ يُوجِبُ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.\n• [٢٧١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبِرْنِي مَنْ سَأَلَ الْحَسَنَ عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ كُلّهَا بِقُرْآنٍ *، وَلَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَوْ قَالَ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَقَالَ (^١): لَا يُعِيدُ قَدْ قَرَأَ قُرْانًا.\n• [٢٧١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي اسْتَفْتَحْتُ سُورَةَ (^٢) مَرْيَمَ فَقَرَأْتُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ جِئْتُ السَّجْدَةَ فَسَجَدْتُ وَقُمْتُ، أَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَيْضًا؟ قَالَ: لَا، أَنْتَ فِي الرَّكْعَةِ حَتَّى الْآنَ، فَلَا تَقْرَأُ فِيهَا إِنْ شِئْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-478>١٤٩ - بَابُ آمِينَ</span>\n° [٢٧١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَالَ: \" ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] \" قَالَ: \"آمِينَ\"، حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ.\n° [٢٧١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَالَ: \" ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] \"، قَالَ: \"آمِينَ\" حَتَّى يُسْمِعَنَا (^٣).\nقَالَ مَعْمَرٌ: يُؤَمِّنُ وإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ.\n• [٢٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مَنْصُورٍ (^٤) بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ\n_________\n* [١/ ١٠٩ ب].\n(^١) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق.\n(^٢) في الأصل: \"بسورة\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق.\n° [٢٧١٥] [التحفة: د ت ١١٧٥٨، ق ١١٧٦٦] [شيبة: ٨٠٤٢، ٨٠٤٣، ٣٧٥٤٧].\n(^٣) قوله: \"حتى يسمعنا\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٩٢) عن إسحاق عن عبد الرزاق به، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٢/ ٢٠) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، ولا نعرفه، ولعله: ميمون بن ميسرة، أو محمد بن ميسرة، فكلاهما يروي عن =","vol":"2","page":384},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَانَ إِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، قَالَ: آمِينَ، حَتَّى يُسْمِعَنَا فَنُؤَمِّنُ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ: وَكَانَ يُكَبِّرُ بِنَا هَذَا التَّكْبِيرَ إِذَا رَكَعَ وإِذَا سَجَدَ.\n• [٢٧١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يُسِرُّ آمِينَ.\n• [٢٧١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ بِلَالٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - *: لَا تَسْبِقْنِي (^١) بِآمِينَ.\n• [٢٧١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ مُؤَذِّنًا لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ بِالْبَحْرَيْنِ فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ (^٢) لَا يَسْبِقَهُ بِآمِينَ.\n• [٢٧٢٠] عبد الرزاق، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ مُؤَذِّنًا لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضرَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَتَنْتَظِرَنِّي (^٣) بِآمِينَ أَوْ لَا أُؤَذِّنُ لَكَ.\n_________\n= أبي هريرة، والأظهر الثاني، ففي \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ٢٢٦): \"محمد بن ميسرة: سمع أبا هريرة، روى عنه: داود بن قيس\"، وبنحوه في \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٨/ ٨٩)، و\"الثقات\" لابن حبان (٥/ ٣٧١).\n° [٢٧١٨] [التحفة: د ٢٥٤٤] [الإتحاف: خز كم حم ٢٤٣٥] [شيبة: ٨٠٤٠].\n* [ر/ ٢٨١].\n(^١) في الأصل: \"تسبقن\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٣٦٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\n• [٢٧١٩] [شيبة: ٨٥٦١].\n(^٢) في الأصل: \"بأن\"، وليس في (ر)، والمثبت من \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٩٤) من طريق ابن الأعرابي عن الدبري عن عبد الرزاق به.\n(^٣) في الأصل: \"لتنظرني\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ٣٢) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به، وهو إسناد الحديث السابق عند المصنف فلعله سبق نظر من ابن حزم ﵀.","vol":"2","page":385},{"text":"• [٢٧٢١] عبد الرزاق، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا (^١) هُرَيْرَةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ (^٢)، وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ (^٣) فَنَادَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ.\n• [٢٧٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ ابْنُ (^٤) الزُّبَيْرِ يُؤَمِّنُ عَلَى إِثْرِ (^٥) أُمِّ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا آمِينَ دُعَاءٌ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ قَامَ الْإِمَامُ قَبْلَهُ، فَيَقُولُ وَيُنادِيهِ (^٦): لا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ.\n• [٢٧٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٧) نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَتَمَ أُمَّ الْقُرْآنِ قَالَ: آمِينَ، لَا يَدَعُ أَنْ يُؤَمِّنَ إِذَا خَتَمَهَا، وَيَحُضُّهُمْ عَلَى قَوْلِهَا، قَالَ: وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا (^٨).\n_________\n• [٢٧٢١] [شيبة: ٨٠٤٥، ٨٠٦١].\n(^١) في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"الأمسجد\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر الحديث التالي عند المصنف.\n(^٤) في (ر): \"أبو\"، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٢٩٤) عن الدبري عن عبد الرزاق به، و\"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٩٤) من طريق ابن الأعرابي عن الدبري عن عبد الرزاق به، و\"فتح الباري\" لابن حجر (٢/ ٢٦٢) عن عبد الرزاق به.\n(^٥) إثر الشيء: عقبه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أثر).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم، و\"فتح الباري\" لابن حجر، لكن عن الثاني: \"فيناديه فيقول\".\n(^٧) في الأصل: \"أخبرت\"، والمثبت من (ر)، وفي \"فتح الباري\" لابن حجر (٢/ ٢٦٣) عن عبد الرزاق، به: \"أخبرنا\".\n(^٨) رَسْمه في الأصل يحتمل وجهين: \"خبرا\" بالباء، و\"خيرا\" بالياء، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"فتح الباري\" عن عبد الرزاق، به، وسيأتي نص كلام ابن حجر على أنه رواية المصنِّف، ووقع في \"كنز العمال\" (٢٢١٩٦) معزوا لعبد الرزاق: \"خبرا\" بالباء. وقد ذكره البخاري معلقًا عن نافع بصيغة الجزم (قبل الحديث ٧٨٩)، ووقع في رواياته الوجهان، قال ابن حجر: \"وقوله: \"خيرا\" بسكون التحتانية أي: فضلا وثوابا، وهي رواية الكشميهني، ولغيره: \"خبرا\" بفتح الموحدة أي =","vol":"2","page":386},{"text":"• [٢٧٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ طَاوُسٍ: لَا يَعْلَمُ أَبَاهُ إِلَّا كَانَ يَقُولُ (^١): يَقُولُهَا الْإِمَامُ وَمَنْ وَرَاءَهُ.\n• [٢٧٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: آمِينَ؟ قَالَ: لَا أَدَعُهَا أَبَدًا عَلَى (^٢) إِثْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ. قَالَ: وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الْأَئِمَّةَ يَقُولُونَ (^٣) عَلَى إِثْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ آمِينَ، هُمْ أَنْفُسُهُمْ وَمَنْ وَرَاءَهُمْ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجِّةَ.\n° [٢٧٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ *، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n° [٢٧٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - … فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ.\n• [٢٧٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (^٤) عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا وَافَقَتْ (^٥) آمِينَ فِي الْأَرْضِ آمِينَ فِي السَّمَاءِ غُفِرَ لِلْعَبْدِ (^٦) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.\n_________\n= حديثًا مرفوعًا، ويشعر به ما أخرجه البيهقيّ: \"كان ابن عمر إذا أمن الناس أمن معهم ويرى ذلك من السنة. ورواية عبد الرزاق مثل الأول\" اهـ. يعني: \"خيرا\".\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو أوضح وأبين.\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر) فهو أليق بالسياق، ويدل عليه نظيره الآتي في بقية الخبر.\n(^٣) في الأصل: \"يقولوا\"، والمثبت من (ر) وهو الجادة.\n° [٢٧٢٦] [الإتحاف: مي جا خز حب حم عنه ط ش ١٨٥٩٤] [شيبة: ٣٧٥٤٦].\n* [١/ ١١٠ أ].\n• [٢٧٢٨] [شيبة: ٨٠٤١].\n(^٤) قبله في الأصل: \"قال: سمعت عطاء\" ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت دونه من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"وفقت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢١٩٤) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) في: \"له\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".","vol":"2","page":387},{"text":"° [٢٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ (^١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا * قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (^٢) [الفاتحة: ٧]، فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللَّهُ\".\n• [٢٧٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: صُفُوفُ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى صُفُوفِ أَهْلِ السَّمَاءَ، فَإِذَا وَافَقَ آمِينُ فِي الْأَرْضِ آمِينَ فِي السَّمَاء غُفِرَ لَهُ.\n° [٢٧٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاء قَالَ: مَا حَسَدَكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدُوكُمْ عَلَى آمِينَ وَالسَّلَامِ يُسَلّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [٢٧٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافِ قَالَ: آمِينُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاء اللَّهِ - ﷿ -.\n• [٢٧٣٣] عبد الرزاق، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِع، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إِذَا دَعَا (^٤) أَمَّنَ هَارُونُ (^٥).\n_________\n° [٢٧٢٩] [التحفة: م د س ق ٨٩٨٧] [الإتحاف: مي خز طح حب قط حم عنه ١٢٢٠٠]، وسيأتي: (٣٠٠٩، ٣١٧٠).\n(^١) في الأصل: \"عطان\"، والمثبت من (ر). وينظر ترجمة حطان في: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٥٦١)، وسيأتي الحديث عند المصنف من نفس الطريق برقم (٣١٧٠).\n* [ر/ ٢٨٢].\n(^٢) قوله: \"غير\" وقع في الأصل خطأ: \"غين\"، والمثبت من (ر) وهو التلاوة.\n(^٣) قوله: \"عن معمر\" تكرر في الأصل.\n• [٢٧٣٠] [شيبة: ٨٠٥٤].\n(^٤) في الأصل: \"دخل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مصاعد النظر\" للبقاعي (١/ ٤٩٥، ٤٥٦) عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٤٩١٤) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) بعده في الأصل: \"على دعائه\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"2","page":388},{"text":"قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا (^١) هُرَيْرَةَ يَقُولُ: آمِينَ اسْمٌ (^٢) مِنْ أَسْمَاءَ اللَّهِ - ﷿ -.\n• [٢٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنِّي لأَعْجَبُ مِنَ الْإِنْسَانِ يَدْعُو فَيَجْعَلُ دُعَاءَهُ سَرْدًا، لَا يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ، قَالَ: يَقُولُ: آمِينَ.\n• [٢٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَالْآخِرَتَيْنِ مِنَ الْعِشَاءَ كَيْفَ يُؤَمِّنُ؟ قَالَ: يُخَافِتُ (^٣) بِآمِينَ فِي نَفْسِهِ.\n• [٢٧٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ نَسِيتُ آمِينَ، قَالَ: لَا تَعْدْ، وَلَا تَسْجُدْ سَجْدَتَيِ (^٤) السَّهْوِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-479>١٥٠ - بَابُ مَا يُجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ (^٥) فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n• [٢٧٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا يَجْهَرُ بِهِ الصَّوْتُ بِالْقِرَاءَةِ (^٦) مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: الصُّبْحِ وَالْأُولَيَيْنِ مِنَ (٤) الْعِشَاءِ، وَالْأُولَيَينِ مِنَ (٤) الْمَغْرِبِ، وَالْجُمُعَةِ إِذَا كَانَتْ فِي جَمَاعَةٍ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَرْءُ وَحْدَهُ فَلَا، هِيَ الظُّهْرُ حِينَئِذٍ، وَالْفِطْرِ (^٧). قَالَ: وَأَظُنُّ الْأَضْحَى مِثْلَ الْفِطْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-480>١٥١ - بَابٌ كَيْفَ الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ؟ وَهَلْ يَقْرَأُ بِبَعْضِ السُّورَةِ؟</span>\n• [٢٧٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ -\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) المخافتة والتخافت والخفْت: إسرار المنطق (الكلام). (انظر: مختار الصحاح، مادة: خفت).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"من القراءة\"، والمثبت من (ر) فهو أوضح وأبين.\n(^٦) في الأصل: \"من القراءة\"، والمثبت من (ر) مناسبة لما اخترناه في ترجمة الباب.\n(^٧) بعده في الأصل: \"حينئذ\"، والمثبت دونه من (ر)، فهو أبين وأوضح، وأنسب لنظائره في السياق.\n• [٢٧٣٨]، [شيبة: ٣٧٤٧، ٣٧٤٩، ٣٧٧٤].","vol":"2","page":389},{"text":"يَعْنِي: عَلِيًّا - يَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ، وَلَا يَقْرَأُ فِي الْآخِرَتَيْنِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِن الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ، وَفِي الْآخِرَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْقَوْمُ يَقْتَدُونَ بِإِمَامِهِمْ.\n• [٢٧٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ لَا * يَقْرَأُ فِي الْآخِرَتَيْنِ، وَيُسَمِّيهِمَا (^١) سُبْحَتَيْنِ *.\n• [٢٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا قَرَأَ عَلْقَمَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ حَرْفًا قَطُّ.\n• [٢٧٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: اقْرَأْ فِي الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الْآخِرَتَيْنِ سَبِّحْ.\n• [٢٧٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ (^٢) عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الْآخِرَتَيْنِ.\n• [٢٧٤٣] عبد الرزاق، قال حَمَّادٌ (^٣): وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.\n• [٢٧٤٤] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n* [ر/ ٢٨٣].\n(^١) في الأصل: \"ويسميها\"، والمثبت من (ر) فهو أقرب للسياق.\n* [١/ ١١٠ ب].\n(^٢) قوله: \"عن حماد\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويدل عليه ما يأتي في بقية الخبر بعده.\n(^٣) في الأصل: \"كان حمادًا\"، وهو وهم، والمثبت من (ر). وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٧٥٤).\n• [٢٧٤٤] [التحفة: ق ٣١٤٤].\n(^٤) قوله: \"عبيد الله\" وقع في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ١١٣) عن إسحاق عن عبد الرزاق، به، و\"نخب الأفكار\" للعيني (٤/ ٤٤) عن عبد الرزاق، به، وينظر الخبر التالي عند المصنف.","vol":"2","page":390},{"text":"جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَقْرَأُ فِي (^١) الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الْآخِرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\n• [٢٧٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) مِثْلَهُ.\n• [٢٧٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ذَكْوَانَ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقْرَأُ فِي الْآخِرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.\n• [٢٧٤٧] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^٣) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ، وَفِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ.\n• [٢٧٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُجْزِئُ عَنِّي أُمُّ الْقُرْآنِ فِي الْمَكْتُوبَةِ فِي الْأَرْبَعِ قَطْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَتَزِيدُ (^٤) فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ قَالَ: نَعَمْ، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (^٥) وَنَحْوَ ذَلِكَ، قُلْتُ: أَتَزِيدُ (٤) فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَالْآخِرَتَيْنِ مِنَ الْعِشَاءَ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ قَالَ: نَعَمْ، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَنَحْوَ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"من\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في المصدرين السابقين، و\"كنز العمال\" (٢٢١٢٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"بن عبد الله\" ليس في (ر).\n• [٢٧٤٨] [شيبة: ٣٧٥٧].\n• [٢٧٤٨] [شيبة: ٣٧٤٥، ٣٧٤٦].\n(^٣) في الأصل: \"معمر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٤/ ٤٦) عن عبد الرزاق به.\n(^٤) في الأصل: \"أنزيد\"، والمثبت من (ر)؛ فقد تكرر في مواضع عند المصنف أن ابن جريج يسأل عن فعل عطاء.\n(^٥) قوله: \"هو\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر) وهو التلاوة.","vol":"2","page":391},{"text":"• [٢٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ لَمْ أَقْرَأْ فِي الْمَكْتُوبَةِ بِالْمُفَصَّلِ (^١)، وَقَرَأْتُ بِبَعْضِ السُّوَرِ مِنَ السَّبْعِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَرَأْتُ بِآيَاتٍ مِنْ بَعْضِ السُّورَةِ (^٢) مِنْ أَوَّلِهَا، أَوْ وَسَطِهَا، أَوْ آخِرِهَا؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ، كُلُّهُ قُرْآنٌ.\n° [٢٧٥٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ (^٣) قَالَ: صَلَّى بِنَا (^٤) رَسُولُ اللَّهِ * - ﷺ - الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى، وَهَارُونَ (^٥) أَوْ عَيسَى - ابْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ أَوِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ - أَخَذَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - سَعْلَةٌ (^٦)، فَحَذَفَ (^٧)، فَرَكَعَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"في الفصل\"، والمثبت من (ر)، وهو أوضح وأبين.\n(^٢) قوله: \"من السبع أو غيرها من القرآن فقرأت بآيات من بعض السورة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n° [٢٧٥٠] [التحفة: خت م د س ق ٥٣١٣] [الإتحاف: خز طح عنه حب ش حم ١٧١٦].\n(^٣) في الأصل: \"المسيب\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف برقم (٢٧٩٤) من نفس الطريق، وموافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٨٣٧) من طريق عبد الرزاق، به، و\"صحيح مسلم\" (٤٤٩) من طريق عبد الرزاق مقرونًا بغيره، ويدل عليه آخر الحديث.\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف، و\"فضائل القرآن\" للمستغفري، وفي \"صحيح مسلم\" من طريق عبد الرزاق مقرونا بغيره: \"لنا\".\n* [ر/ ٢٨٤]\n(^٥) في (ر): \"أو هارون\"، والمثبت موافق لما سيأتي عند المصنف والمصدرين السابقين.\n(^٦) السعلة: حركة تدفع بها الطبيعة أذى عن الرئة والأعضاء التي تتصل بها. (انظر: التاج، مادة: سعل).\n(^٧) الحذف: التخفيف وترك الإطالة. (انظر: النهاية، مادة: حذف).","vol":"2","page":392},{"text":"• [٢٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى بِهِمُ الْعِشَاءَ فَقَرَأَ بِأَرْبَعِينَ مِنَ الْأَنْفَالِ ثَمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ.\n• [٢٧٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ مَسْعُودٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ (^١) الْأَنْفَالِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الأنفال: ٤٠]، رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ.\n• [٢٧٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (^٢): قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ بِبَعْضِ السُّورَةِ الطَّوِيلَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ؟ قَالَ: لَا.\n• [٢٧٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانُوا يَقْرَءُونَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ * وَمَا تَيَسَّرَ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ (^٣) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-481>١٥٢ - بَابُ قَدْرِ (^٤) مَا يُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٢٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْني زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ،\n_________\n• [٢٧٥١] [شيبة: ٣٦٢٩]، وسيأتي: (٢٧٥٢، ٢٧٨٧).\n• [٢٧٥٢] [شيبة: ٣٦٢٩]، وتقدم: (٢٧٥١).\n(^١) في الأصل: \"بصلاة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف برقم (٢٧٨٧) من نفس الطريق، ولما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٢)، و\"فضائل القرآن\" للمستغفري (٧٩٢) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) بعده في (ر): \"قال\"، والمثبت أليق وأنسب.\n• [٢٧٥٤] [شيبة: ٣٧٥٣].\n* [١/ ١١١ أ].\n(^٣) قوله: \"وفي الأخريين\" وقع في الأصل: \"في الآخر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة\" (٣٧٤٣) من طريق أيوب عن ابن سيرين عن ابن مسعود، به.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٢٧٥٥] [شيبة: ٣٦٣١].","vol":"2","page":393},{"text":"قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ (^١) إِلَى أَبِي مُوسَى أَنِ اقْرَأْ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ.\n• [٢٧٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَعْدِلُونَ الظُّهْرَ بِالْعِشَاء وَالْمَغْرِبَ بِالْعَصْرِ فِي الْقِرَاءَةِ (^٢).\n• [٢٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْأُولَى مِنَ الصَّلَوَاتِ أَطْوَلُ فِي الْقِرَاءَةِ.\n• [٢٧٥٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي (^٣) عَزَّةَ: أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ قَالَ: الْأُولَى مِنَ الصَّلَوَاتِ أَطْوَلُ فِي الْقِرَاءَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-482>١٥٣ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ</span>\n° [٢٧٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ فَرُبَّمَا أَسْمَعَنَا الْآيَةَ، وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ * صَلَاةِ الظُّهْرِ (^٤)، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى.\n° [٢٧٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ٥)، \"شرح\nأبي داود\" للعيني (٣/ ٤٦٦)، \"نخب الأفكار\" له (٤/ ٢٣) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٦٠٥) عن وكيع، عن سفيان، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو: عيسى بن أبي عزة الكوفي، واسمه: مساك، ابن عم عامر الشعبي. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٦٣٦).\n• [٢٧٥٩] [التحفة: خ م د س ق ١٢١٠٨] [شيبة: ٣٥٩١، ٧٨٤٣].\n* [ر/٢٨٥].\n(^٤) قوله: \"ويطول الركعة الأولى من صلاة الظهر\" تكرر في الأصل.\n° [٢٧٦٠] [التحفة: خ د س ق ٣٥١٧] [الإتحاف: خز طح حب حم ٤٤٦٥] [شيبة: ٣٦٥٥، ٨٨٨٥].","vol":"2","page":394},{"text":"قَالَ: سَأَلْنَا خَبَّابًا: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: بِأَيِّ شَيءِ عَرَفْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.\n° [٢٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - رَمَقُوهُ فِي الظُّهْرِ فَحَزَرُوا قِرَاءَتَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ بِـ تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ.\n° [٢٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَجَدَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ، فَيَرَوْنَ أَنَّهُ قَرَأَ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصحَابِهِ.\n• [٢٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَير، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فَيقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِقَافْ وَ﴿اقْتَرَبَتِ﴾.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي شَيْخٌ لَنَا، عَنْ مُوَرِّقي الْعِجْلِيِّ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ: رُبَّمَا سَمِعْتُ مِنْهُ الْآيَةَ.\n• [٢٧٦٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ مِثْلَ حَدِيثِ قَتَادَةَ.\n• [٢٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وَ(^١) ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾.\n• [٢٧٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٢٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ كَمْ يُقْرَأُ فِي الظُّهْرِ (^٢) فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى؟ قَالَ: قَدْرُ ثَلَاثِينَ آيَةً.\n_________\n° [٢٧٦١]، [شيبة: ٣٥٩٢].\n° [٢٧٦٢]، [شيبة:٤٤١٨].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"في\"، ولعله وهم من الناسخ وهو بدونها (ر).\n(^٢) قوله: \"في الظهر\" من (ر).","vol":"2","page":395},{"text":"• [٢٧٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ ﴿كهيعص﴾.\n• [٢٧٦٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أُشَبِّهُ صَلَاةَ النَّهَارِ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، صَلَاةَ الْهَجِيرِ.\n• [٢٧٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-483>١٥٤ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْعَصْرِ </span>*\n• [٢٧٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَدْ كَانَتِ الْعَصْرُ تُجْعَلُ أَخَفَّ مِنَ الظُّهْرِ فِي الْقِرَاءَةِ.\n• [٢٧٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ (^١) أَنَسٌ يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَرُبَّمَا أَسْمَعَنَا مِنْ قِرَاءَتِهِ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ وَ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾.\n• [٢٧٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾.\n• [٢٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ الْعَصْرَ فَقَرَأَ (^٢) بِالْمُرْسَلَاتِ وَ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾.\n_________\n• [٢٧٦٨] [شيبة: ٣٥٩٧].\n* [١/ ١١١ ب].\n• [٢٧٧٢] [شيبة: ٣٦٦٣].\n(^١) ليس في الأصل، و(ر)، واستدركناه من \"المحلى\" (٣/ ٢٦) من طريق معمر، به.\n* [٢٨٦١/ ر].\n(^٢) في الأصل: \"فلما\"، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٢/ ٦٦١) من طريق المصنف، به.","vol":"2","page":396},{"text":"• [٢٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ، قَالَ: سَأَلَ تَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الْعَصْرِ، قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْمَغْرِبِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَقْتُ قِرَاءَةِ الْعَصرِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (^١)، وَ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-484>١٥٥ - بَابُ الْقِرَاءةِ فِي الْمَغْرِبِ</span>\n° [٢٧٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصارِ الْمُفَصَّلِ؟ وَقَدْ كَانَ نَبيُّ اللهِ - ﷺ - يقْرَأُ فِي صَلَاةِ (^٢) الْمَغْرِبِ طُولَ الطَّوِيلَتَيْنِ، قُلْتُ: وَمَا طُولُ الطَّوِيلَتَيْنِ؟ قَالَ: الْأَعْرَافُ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَمَا الطَّوِيلَتَانِ؟ قَالَ (^٣): فَكَأَنَّهُ قَالَ مِنْ قِبَلِ رَأْيِهِ: الْأَنْعَامُ وَالْأَعْرَافُ.\n° [٢٧٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) مَعْمَرٌ، عَنِ الزّهْرِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (^٥) جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ قَدِمَ فِي فِدَاء الْأَسْرَى، أُسَارَى (٣) يَوْمِ بَدْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ.\n° [٢٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْن أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ.\n_________\n• [٢٧٧٥] [شيبة: ٣٦٠٣].\n(^١) يغشى: يغطي. (انظر: الغريبين للهروي، مادة: غشي).\n° [٢٧٧٦] [التحفة: س ٣٧٣٢، خ د س ٣٧٣٨].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"سورة\"، والتصويب من (ر).\n(^٣) ليس في (ر).\n° [٢٧٧٧] [التحفة: خ م د س ق ٣١٨٩] [الإتحاف: حم ٣٩٢٧] [شيبة: ٣٦٠٩]، وسيأتي: (٢٧٧٨).\n(^٤) في (ر): \"أخبرنا\".\n(^٥) قوله: \"محمد بن\" ليس في الأصل، و(ر)، واستدركناه من \"صحيح البخاري\" (٣٠٦٣)، \"مسند أحمد\" (١٧٠٤٦) كلاهما من طريق المصنف، به.\n° [٢٧٧٨] [التحفة: خ م د س ق ٣١٨٩] وتقدم: (٢٧٧٧).","vol":"2","page":397},{"text":"° [٢٧٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمّ الْفَضْلِ قَالَتْ: إِن آخِرَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ سُورَةَ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾.\n• [٢٧٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾.\n• [٢٧٨١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.\n• [٢٧٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ (^١)، قَالَ: صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، فَقَرَأَ فِي * الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ﴾ وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى (^٢) ﴿أَلَمْ تَر﴾ وَ﴿لإِيلَافِ﴾ جَمِيعًا.\n• [٢٧٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى لسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَن عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَيْسَ (^٣) بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيُّ: أَنَّهُ صَلَّى وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَتَيْنِ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ قَامَ (^٤) فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ\n_________\n° [٢٧٧٩] [التحفة: س ١٨٠٥٠، ع ١٨٠٥٢] [الإتحاف: مي خز طح حب ط حم ٢١٣٣٨، طح حم ٢٣٢٣٩] [شيبة: ٣٦١٠].\n• [٢٧٨٢] [شيبة: ٣٦١٣].\n(^١) في الأصل: \"دينار\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٢١١٦).\n* [٢٨٧/ ر].\n(^٢) في الأصل: \"الأخيرة\" والمثبت من (ر)، وينظر: المصدر السابق.\n• [٢٧٨٣] [التحفة: د ٦٦٠٧] [شيبة: ٣٧٤٨].\n(^٣) في (ر): \"قيس\".\n(^٤) في الأصل، و(ر): \"قرأ\" ولا يقبله السياق، والتصويب من \"الموطأ\" برواية أبي مصعب الزهري (١٧٨)، \"مسند الشافعي\" (ص ٢١٥).","vol":"2","page":398},{"text":"حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أَنْ (^١) تَمَسَّ ثِيَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ (^٢)، حَتَّى ﴿الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨]، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (^٣): وَأَخْبَرَنِي عُبَادَةُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ لِقَيْسٍ: كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ؟ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَرَكْنَاهَا مُنْذُ سَمِعْنَاهَا مِنْهُ (١)، وإِنْ كُنْتُ قَبْلَ ذَلِكَ لَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَعَلَى أَيِّ شَيءٍ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ ذَلِكَ (^٤)؟ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n• [٢٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ (^٥) عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءَ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعٍ، أَنَّ الصُّنَابِحِيَّ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ الْمَغْرِبَ حَيْثُ تَمَسُّ (^٦) ثِيَابِي ثِيَابَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْد﴾، إِلَى ﴿الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨].\n• [٢٧٨٥] قال أبو بكر: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ بِهِ (^٧) مَكْحُولًا، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ (^٨) قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ لَهُ مَكْحُولٍ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ قِرَاءَةً إِنَّمَا كانَ دُعَاءً مِنْهُ.\n_________\n(^١) من (ر).\n(^٢) [١/ ١١٢ أ]. وقوله: \"بعد إذ هديتنا\" ليس في (ر).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عبيدة\"، وهو على الصواب في (ر).\n(^٤) \"قبل ذلك\" ليس في (ر).\n• [٢٧٨٤] [شيبة: ٣٧٤٨].\n(^٥) في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (ر)، وكلاهما صواب، فهو: أبو عون عبد الله بن عون بن أرطبان المزني. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٣٩٤).\n(^٦) في الأصل، و(ر): \"تحس\"، والتصويب من: \"شرح مشكل الآثار\" (١٢/ ٥٥)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١/ ٣٢٦) من طريق رجاء، بنحوه.\n(^٧) في (ر): \"بهن\".\n(^٨) تحرف في الأصل إلى: \"هريرة\"، وهو على الصواب في (ر)، وقول مكحول آخر الحديث.","vol":"2","page":399},{"text":"• [٢٧٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ فِي نَفْسِهِ فَأَسْمَعَ نَفْسَهُ أَجْزَأَ عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-485>١٥٦ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْعشَاء</span>\n• [٢٧٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ مَسْعُودٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْأَنْفَالِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الأنفال: ٤٠] رَكَعَ، ثُمُّ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ.\n• [٢٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.\n• [٢٧٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ * ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةٍ سُورَةَ يُوسُفَ قَالَ: وَأَنَا فِي مُؤَخَّرِ الصَّف حَتَّى إِذَا جَاءَ (^١) ذِكْرُ يُوسُفَ سَمِعْتُ نَشِيجَهُ، وَأَنَا فِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ.\n• [٢٧٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ لَا يَدَعُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْعِشَاء الْآخِرَةِ بِسُورَةِ السَّجْدَةِ الصُّغْرَى ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾.\n_________\n• [٢٧٨٧] [شيبة: ٣٦٢٩].\n• [٢٧٨٩] [شيبة: ٣٥٨٦، ٣٦٦٧٩].\n* [ر/ ٢٨٨].\n(^١) من (ر).\n• [٢٧٩٠] [شيبة: ٣٦٣٥، ٤٤٠٠]، وسيأتي: (٢٧٩٢).","vol":"2","page":400},{"text":"• [٢٧٩١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، قَالَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا مَا لَا أُحْصي (^١) يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِالْبَقَرَةِ وَآلِ عَمْرَانَ (^٢).\n• [٢٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، أَنَّ (^٣) طَاوُسًا كَانَ لَا يَدَعُ أَنْ (^٤) يَقْرَأَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ وَ﴿تَبَارَكَ﴾ وَيَسْجُدُ فِيهَا، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا لَيْلَةً، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ رَكَعَ حِينَ بَلَغَ السَّجْدَةَ، قَرَأَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ.\n° [٢٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي صَلَاةِ الْعِشَاءَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتّينِ وَالزَّيْتُونِ فِي السَّفَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-486>١٥٧ - بَابُ الْقِرَاءةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ</span>\n° [٢٧٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ (^٥) سُفْيَانَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو (^٦) بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ (^٧) عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى * وَهَارُونَ، أَوْ ذِكْرُ عَيسَى - ابْنُ عَبَّادٍ\n_________\n(^١) الإحصاء: العدّ والحفظ. (انظر: النهاية، مادة: حصا).\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n• [٢٧٩٢] [شيبة: ٣٦٣٥، ٤٤٠٠].\n(^٣) في الأصل: \"قال رأيت\".\n(^٤) قوله: \"كان لا يدع أن\" وقع في الأصل: \"ما لا أحصي\".\n° [٢٧٩٣] [التحفة: ع ١٧٩١].\n° [٢٧٩٤] [التحفة: خت م د س ق ٥٣١٣] [الإتحاف: خز طح عنه حب ش حم ٧١٦١] [شيبة: ٣٨١٠٥].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"أبو\"، والتصويب من (ر).\n(^٦) في الأصل، (ر): \"عمر\" والمثبت هو الصواب، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٣٦٣).\n(^٧) في الأصل: \"بن\"، والتصويب من (ر).\n* [١/ ١١٢ ب].","vol":"2","page":401},{"text":"يَشُكُّ - أَوِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ أَخَذَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - سَعْلَةٌ فَرَكَعَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضرٌ ذَلِكَ.\n• [٢٧٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: أَمَّنَا عَلِيٌّ فِي الْفَجْرِ (^١) فَقَرَأَ بِالْأَنْبِيَاءِ فَتَرَكَ آيَةً، ثُمَّ قَرَأَ بَرْزَخًا (^٢)، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْآيَةِ فَقَرَأَ بِهَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَقْرَأَ مِنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فَمَا عَلِمَ رَجُلٌ أَنَّهُ تَرَدَّدَ أَوْ رَجَعَ إِلَّا رَجُلٌ (^٣) كَانَ يَقْرَؤُهَا.\n• [٢٧٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ: أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ بِسُورَةِ يُوسُفَ فَتَرَدَّدَ، فَعَادَ إِلَى أَوَّلِهَا ثُمَّ قَرَأَ فَمَضَى * فِي قِرَاءَتِهِ.\n• [٢٧٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ: أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِالْكَهْفِ وَيُوسُفَ أَوْ يُوسُفَ وَهُودٍ قَالَ: فَتَرَدَّدَ فِي يُوسُفَ فَلَمُّا تَرَدَّدَ رَجَعَ إِلَى أَوَّلِ السُّورَةِ فَقَرَأَ، ثُمَّ مَضَى فِيهَا كُلَّهَا.\n• [٢٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ الْفَجْرَ، فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ فَقَرَأَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ عُمَرُ حِينَ فَرَغَ، فَقَالَ (^٤): يَغْفِرُ اللهُ لَكَ، لَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ، قَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لأَلْفَتْنَا غَيْرَ غَافِلِينَ.\n• [٢٧٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّيْتُ (^٥)\n_________\n(^١) في (ر): \"بالفجر\".\n(^٢) مكانه بياض في (ر) وكتب في الحاشية: \"كذا في أصله وشوش عليه\".\n(^٣) من قوله: \"عاد إلى مكانه\" إلى هنا، وقع في الأصل: \"أعاد إحداثه، ورجع\"، وفي (ر): \"أعاد أحدا ثم\"، وصوبناه من \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٨٣٣) من طريق إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n• [٢٧٩٦] [شيبة: ٣٥٦٨، ٣٥٨٤].\n* [٢٨٩/ ر].\n• [٢٧٩٨] [شيبة: ٣٥٦٥]، وسيأتي: (٢٧٩٩).\n(^٤) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) قوله: \"قال صليت\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).","vol":"2","page":402},{"text":"خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ، لَقَدْ كَادَتِ الشمْسُ تَطْلُعُ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ، قَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لأَلْفَتْنَا غَيْرَ غَافِلِينَ.\n• [٢٨٠٠] عَنِ الثَّوْرِيِّ (^١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَرَأَ (^٢) بِالْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.\n• [٢٨٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ (^٣) بْنِ يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ أَمَّهُمْ فِي الْفَجْرِ، فَقَرَأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي رَكْعَتَيْنِ.\n• [٢٨٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: مَا حَفِظْتُ سُورَةَ يُوسُفَ وَسُورَةَ الْحَجِّ إِلَّا مِنْ عُمَرَ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يَقْرَؤُهُمَا (^٤) فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: كَانَ يَقْرَؤُهُمَا قِرَاءَةً بَطِيئَةً.\n• [٢٨٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَشِيجَ (^٥) عُمَرَ وإِنِّي لَفِي الصفِّ خَلْفَهُ فِي صَلَاةٍ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ حَتَّى انْتَهَى إِلى ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي (^٦) وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦].\n_________\n• [٢٨٠٠] [شيبة: ٣٧٣٤].\n(^١) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، و(ر)، واستدركناه من \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٧١٧)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"قرأها\"، والتصويب من (ر)، وينظر: المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"عمرو\"، والمثبت هو الصواب، كذا أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٧٣٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٦٥)؛ كلاهما من طريق الثوري، به، وهو: عمر بن عبد الله بن يعلى بن منية الثقفي.\n• [٢٨٠٢] [شيبة: ٣٥٦٨].\n(^٤) في (ر): \"يقرأ بهما\" في الموضعين.\n• [٢٨٠٣] [شيبة: ٣٥٨٥، ٣٦٦٧٦].\n(^٥) النشيج: صوت معه توجع وبكاء، كما يردد الصبي بكاءه في صدره. (انظر: النهاية، مادة: نشج).\n(^٦) بثي: البث: أشد الحزن الذي لا يصبر عليه صاحبه، حتى يبثه، أي: يشكوه. (انظر: غريب السجستاني) (ص ١٢٣).","vol":"2","page":403},{"text":"• [٢٨٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عُمَرُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَمَا انْصرَفَ حَتَى عَرَفَ كل ذِي بَالٍ أَن الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا فَرَغْتَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، فَقَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لأَلْفَتْنَا غَيْرَ غَافِلِينَ.\n• [٢٨٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ فِي الصُّبْحِ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ.\n• [٢٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي * الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ (^١) لَهَا طَلْعٌ نَضِيد﴾ (^٢) [ق: ١٠].\n° [٢٨٠٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَفَي الصَّلَاةَ كَنَحْوٍ مِنْ صَلَاتِكُمُ الَّتِي تُصَلُّونَ الْيَوْمَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ، كَانَتْ صَلَاتُهُ أَخَفَّ مِنْ صَلَاتِكُمْ، كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ * الْوَاقِعَةَ وَنَحْوَهَا مِنَ السُّوَرِ.\n° [٢٨٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ،\n_________\n° [٢٨٠٦] [التحفة: م ت س ق ١١٠٨٧] [الإتحاف: مي خز حب كم حم ١٦٣٣٧] [شيبة: ٣٥٦١].\n* [٢٩٠/ر].\n(^١) باسقات: طويلات، والباسق: الذاهب طولًا من جهة الارتفاع. (انظر: المفردات للأصفهاني) (ص ١٢٣).\n(^٢) طلع نضيد: بعضه فوق بعض. وذلك قبل أن يتفتح. فإذا انشق جف الطلعة وتفرّق: فليس بنضيد (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٤١٨).\n° [٢٨٠٧] [التحفة: م ٢١٩٨] [الإتحاف: خز حب عنه حم ٢٥٣٩].\n* [١/ ١١٣ أ].\n° [٢٨٠٨] [التحفة: م س ١٠٧٢٠، س ١٠٧٢٢] [شيبة: ٣٥٦٢].","vol":"2","page":404},{"text":"عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ (^١) [التكوير: ١٧].\n• [٢٨٠٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ (^٢) ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ (^٣) بِالْحَدِيدِ وَأَشْبَاهِهَا.\n• [٢٨١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِعَشْرٍ مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ فِي كُلّ رَكْعَةٍ بِسُورَةٍ.\n• [٢٨١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ سَبْرَةَ: أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ بِيُوسُفَ ثُمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِالنَّجْمِ فَسَجَدَ، فَقَامَ، فَقَرَأَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾.\n° [٢٨١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ رَوْحٍ (^٤)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - صَلَاةَ الْفَجْرِ فَقَرَأَ سُورَةَ الرُّومِ فَالْتَبَسَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ مَعَنَا بِغَيْرِ طُهُورٍ (^٥)، مَنْ صَلَّى مَعَنَا فَلْيُحْسِنْ طُهُورَهُ، فَإِنَّمَا يَلْبِسُ (^٦) عَلَيْنَا الْقُرْآنَ أُولَئِكَ (^٧) \".\n_________\n(^١) عسعس: أقبل ظلامه. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٥١٧).\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه مما تقدم عند المصنف برقم (١٧٧٨). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٨٥)، (٢٦/ ٥٠٣).\n(^٣) قوله: \"في الصبح\" من (ر).\n• [٢٨١١] [شيبة: ١٣٥٨٤] وسيأتي: (٦٠٥٢).\n° [٢٨١٢] [التحفة: س ١٥٥٩٤].\n(^٤) قال المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٣٧١): شبيب بن نعيم، ويقال: ابن أبي روح، ويقال: ابن روح، الوحاظي، أبو روح الشامي الحمصي.\n(^٥) في الأصل: \"طهر\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"عليك\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":405},{"text":"• [٢٨١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (^١) قَتَادَةَ، قَالَ: أَمَرَ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ الْحَسَنَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقَرَأَ فِي الْفَجْرِ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾، وَ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾.\n• [٢٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا وَائِلٍ قَرَأَ فِي إِحْدَى رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَآيَةٍ.\n• [٢٨١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُخَوَّلٍ (^٢) عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْفَجْرِ بِـ ﴿تَنزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.\n° [٢٨١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ … مِثْلَهُ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٢٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ * بِسُورَةِ الرُّومِ.\n° [٢٨١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ (^٣) الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي صلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿تَنزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وعن\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٢/ ٦٤١) من طريق المصنف، به.\n° [٢٨١٥] [الإتحاف: خز عنه طح حب حم ٧٤٣٥] [شيبة: ٥٤٩٠]، وسيأتي: (٥٣٨٨).\n(^٢) قوله: \"عن الثوري، عن مخول\" وقع في الأصل: \"عن محمد\"، وليس في (ر) وكتب في حاشيتها: \"يأتي في الأصل لرجل\"، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (٥٣٨٢). وينظر: \"صحيح مسلم\" (٨٨٣) من طريق سفيان، به، بأتم منه.\n* [٢٩١/ ر].\n° [٢٨١٨] [شيبة: ٥٤٨٤].\n(^٣) في الأصل: \"ابن أبي فروة\"، وهو وهم استدركناه من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ١٨٧).","vol":"2","page":406},{"text":"° [٢٨١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^١)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ فِي الصُّبْحِ بِـ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-487>١٥٨ - بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ</span>\n• [٢٨٢٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَجَّاج، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ (^٢) وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَقَرَأَ بِـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَبِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n• [٢٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى بِنَا الْفَجْرَ، فَقَرَأَ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾، وَ﴿لإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾، ثُمَّ رَأَى أَقْوَامًا يَنْزِلُونَ فَيصَلُّونَ فِي مَسْجِدٍ، فَسَأَلَ عَنْهُمْ فَقَالُوا: مَسْجِدٌ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمُ اتَّخَذُوا آثَارَ أَنْبِيَائِهِمْ بِيَعًا، مَنْ مَرَّ بِشَيءٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ * فَلْيصَلِّ وإِلَّا فَلْيَمْضِ.\n• [٢٨٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: صَحِبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ بِـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n• [٢٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٣) التَّيْمِيِّ، عَنْ عَمْرِو (^٤) بْنِ مَيْمُونٍ،\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبي إسحاق\" ليس في (ر).\n• [٢٨٢٠] [شيبة: ٣٧٠٣].\n(^٢) ذو الحليفة: ميقات أهل المدينة، تبعد عن المدينة على طريق مكة تسعة كيلومترات جنوبًا، فيها مسجده - ﷺ -، وتعرف اليوم عند العامة ببئار علي. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ١٠٣).\n• [٢٨٢١] [شيبة: ٣٧٠٢، ٧٦٣٢].\n* [١/ ١١٣ ب].\n• [٢٨٢٢] [شيبة: ٣٧٠٣].\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، ولا ندري من هو أبو إسحاق التيمي، ولعله إبراهيم التيمي، فهو يروي عن عمرو بن ميمون، ويروي عنه الثوري، لكن كنيته: أبو أسماء، فلعل \"أسماء\" تصحفت إلى \"إسحاق\" فهما قريبان في الرسم، والله أعلم.\n(^٤) في (ر): \"عمر\" وهو تصحيف.","vol":"2","page":407},{"text":"قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ بِمَكَّةَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَقَرَأَ ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾.\n• [٢٨٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ بِـ ﴿سَبِّحِ﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وَنَحْوِهِمَا.\n• [٢٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ أَمَّهُمْ فِي السَّفَرِ، فَقَرَأَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، وَ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾.\n• [٢٨٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَقْبَلَ عَنْ (^٢) أَرْضِهِ يُرِيدُ الْبَصْرَةَ *، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةُ (^٣) فَرَاسِخَ فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْغَدَاةِ، فَقَامَ ابْن لَهُ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ، فَصَلَّى بِنَا، فَقَرَأَ سُورَةَ ﴿تَبَارَكَ﴾ فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ لَهُ أَنَسٌ: طَوَّلْتَ عَلَيْنَا.\n• [٢٨٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: صَلَّيْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُمَرُ الصُّبْحَ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَقُومَ مَعَ (^٤) الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَّا هَيْبَةُ عُمَرَ، قَالَ: فَمَاجَ النَّاسُ، فَقَذَمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَرَأَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ وَ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾.\n• [٢٨٢٨] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ (^٥)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقْرَءُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾، وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبد الرزاق\"، وهو وهم من الناسخ، استدركناه من (ر).\n(^٢) في (ر): \"من\".\n* [ر/ ٢٩٢].\n(^٣) في (ر): \"ثلاث\".\n• [٢٨٢٧] [شيبة: ٤٧٠٥، ٣٨٢١٩].\n(^٤) \"أقوم مع\" في (ر): \"أكون في \".\n(^٥) في (ر): \"فضيل\".","vol":"2","page":408},{"text":"• [٢٨٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ أَمَّهُمْ فِي السَّفَرِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَرَأَ ﴿وَالضُّحَى﴾ ﴿وَالتِّينِ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-488>١٥٩ - بَابٌ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ</span>\n° [٢٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ\".\n° [٢٨٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ\".\n• [٢٨٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى رَكْعَةً فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا (^١) بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ، إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ.\n° [٢٨٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرَيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِي - ﷺ - يَؤُمُّنَا فَيَجْهَرُ وَيُخَافِتُ، فَجَهَرْنَا فِيمَا جَهَرَ، وَنُخَافِتُ (^٢) فِيمَا خَافَتَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ\".\n_________\n° [٢٨٣٠] [التحفة: م ١٤١٧٠، م ١٤١٧١، د ١٤١٧٢، س ١٤١٧٧] [شيبة: ٣٦٥٨]، وسيأتي: (٢٨٣٣).\n° [٢٨٣١] [التحفة: م س ١٤٠٢١، م د ت س ق ١٤٩٣٥] [شيبة: ٣٦٣٩]، وسيأتي: (٢٨٥٥، ٢٨٥٦).\n• [٢٨٣٢] [شيبة: ٣٦٤١، ٣٧٤٩].\n(^١) ليس في (ر).\n° [٢٨٣٣] [التحفة: م ١٤١٧٠، م ١٤١٧١] [الإتحاف: جا خز طح حب حم عنه ١٩٥١٣] [شيبة: ٣٦٥٨]، وتقدم: (٢٨٣٠).\n(^٢) في (ر): \"وخافتنا\".","vol":"2","page":409},{"text":"° [٢٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَمَا يُجْزِئُنِي؟ قَالَ: \"تَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَلَا إِلَهَ إِلُّا اللهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ\"، قَالَ: فَقَالَ * الرَّجُلُ هَكَذَا وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الْخَمْسَ، فَقَالَ: هَذَا لِلَّهِ فَمَا لِي (^١)؟ قَالَ: تَقُولُ: \"اللَهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي *، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي\"، قَالَ: فَقَبَضَ الرَّجُلُ كَفَّيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ حِسَابُ الْعَرَبِ كَذَلِكَ.\n• [٢٨٣٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى صَلَاةً فَلَمْ (^٢) يَقْرَأْ فِيهَا، فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَتْمَمْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمْ يُعِدْ تِلْكَ الصَّلَاةَ.\n• [٢٨٣٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ أَوْ غَيْرِهِ (^٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ، فَقَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ وَلَمْ أَقْرَأْ، فَقَالَ: أَتْمَمْتَ (^٤) الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَمَّتْ صَلَاتُكَ ثُمَّ قَالَ: مَا كُلُّ أَحَدٍ يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ.\n• [٢٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا بُدَّ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنْ سِتِّ سُوَرٍ يَتَعَلَّمُهُن لِلصَّلَاةِ، سُورَتَيْنِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَسُورَتَيْنِ لِلْمَغْرِبِ، وَسُورَتَيْنِ لِلصَّلَاةِ فِي الْعِشَاءِ.\n_________\n° [٢٨٣٤] [التحفة: د س ٥١٥٠] [الإتحاف: جا خز حب قط كم حم ٦٨٨٩] [شيبة: ٣٠٠٣٢، ٣٦١٨٤].\n* [٢٩٣/ ر].\n(^١) \"فما لي\" من (ر).\n* [١/ ١١٤/ أ].\n(^٢) في (ر): \"لم\".\n• [٢٨٣٦] [شيبة: ٤٠٣١].\n(^٣) \"أو غيره\" من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"إني أتممت\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٢١٢٠).","vol":"2","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-489>١٦٠ - بَابُ مَنْ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ</span>\n• [٢٨٣٨] عبد الرزاق، عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ (^١) الْهِفَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْمَغْرِبَ، فَلَمْ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ مَرَّتَيْنِ وَسُورَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ.\n• [٢٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ لِلنَّاسِ (^٣) بِالْجَابِيَةِ (^٤)، فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا حَتَّى فَرَغَ، فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلَ فَأَطَافَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَتَنَحْنَحَ لَهُ حَتَّى سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حِسَّهُ، وَعَلِمَ أَنَّهُ ذُو حَاجَةٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَادْخُلْ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ مَا صَنَعْتَ آنِفًا عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أمْ رَأَيْتَهُ يَصْنَعُهُ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: لَمْ تَقْرَأْ فِي الْعِشَاءِ، قَالَ: أَوَفَعَلْتُ؟ قَالَ: نَعَئم، قَالَ: فَإِنِّي سَهَوْتُ، جَهَّزْتُ عِيرًا (^٥) مِنَ الشَّامِ، حَتَّى قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ *، قَالَ: مَنِ الْمُؤَذِّنُ؟ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ عَادَ فَصلَّى الْعِشَاءَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ خَطَبَ، قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا، إِنَّ الَّذِي صَنَعْتُ آنِفًا أَنِّي سَهَوْتُ (^٦) جَهَّزْتُ\n_________\n• [٢٨٣٨] [شيبة: ٤١٤٥].\n(^١) تحرف في الأصل إلى: \"جويضم\"، وفي (ر): \"جويبر\"، وهو تحريف، صوابه: ضمضم بن جوس، ويقال: ضمضم بن الحارث بن جوس الهفاني اليمامي. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٣٢٣).\n(^٢) في الأصل: \"حنظل\" والتصويب من (ر).\n(^٣) (من (ر).\n(^٤) الجابية: مدينة تقع جنوب سوريا في منطقة حوران، تظهر للناظر من بلدة الصنمين وبلدة نوى.\n(انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١١٠).\n(^٥) العير: الإبل بأحمالها، وقيل: قافلة الحمير، فكثرت حتى سميت بها كل قافلة. (انظر: النهاية، مادة: عير).\n* [ر/ ٢٩٤].\n(^٦) بعده في الأصل: \"أن\" وليس في (ر) ولعله الأليق بالسياق.","vol":"2","page":411},{"text":"عِيرًا مِنَ الشَّامِ حَتَّى قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فَقَسَمْتُهَا، قُلْتُ: عَمَّنْ تُحَدِّثُ هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي غَيْرَ أَنِّي لَمْ آخُذْهُ إِلَّا مِنْ ثِقَةٍ.\n• [٢٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَيَاضٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعِشَاءَ فَلَمْ أَسْمَعْ قِرَاءَتَهُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: مَا لَكَ لَمْ تَقْرَأْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ أَكَذَلِكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً فَسَمِعْتُهَا (^١) وَأَنَا فِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ، فَلَمَّا انْصرَفَ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي بِعِيرٍ بَعَثْتُهَا مِنَ الْمَدِينَةِ بِأَقْتَابِهَا (^٢) وَأَحْلَاسِهَا (^٣) مَتَى تَأْتي؟ وإنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ.\n• [٢٨٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمْ يَقْرَأْ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَعَادَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ، ثُمَّ أَعَادَ الصَّلَاةَ.\n• [٢٨٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صَلَّى عُمَرُ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْعِشَاءَ، فَلَمْ أَسْمَعْ قِرَاءَتَهُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: مَا لَكَ لَمْ تَقْرَأْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ *؟ قَالَ: أَكَذَلِكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٤)، قَالَ: أَوَفَعَلْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتُمْ (^٥): إِنِّي جَهَّزْتُ عِيرًا مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى وَرَدَتِ الشَّامَ، فَكُنْتُ أَرْحَلُهَا مَرْحَلَةً مَرْحَلَةً، قَالَ: فَأَعَادَ لَهُمُ (^٦) الصَّلَاةَ.\n_________\n(^١) في (ر): \"سمعتها\".\n(^٢) الأقتاب: جمع قتب، وهو: الرحل الصغير علي قدر سنام البعير. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قتب).\n(^٣) الأحلاس: جمع حلس، وهو الكساء الذي على ظهر البعير، شبهها به للزومها ودوامها. (انظر: النهاية، مادة: حلس).\n* [١/ ١١٤ ب].\n(^٤) قوله: \"فلم أسمع قراءته فيها فقال له أبو موسى الأشعري ما لك لم تقرأ يا أمير المؤمنين قال أكذلك يا عبد الرحمن بن عوف قال نعم\" مكانه في (ر): \"فقيل له: إنك لم تقرأ فيهما شيئا\".\n(^٥) بعده في الأصل: \"قال\" وليس في (ر) ولعله الأليق بالسياق.\n(^٦) في (ر): \"بهم\".","vol":"2","page":412},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ (^١): فَأَخْبَرَنِي أَبَانٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى.\n• [٢٨٤٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا نَسِيَ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، فَلْيقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ وَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ.\n• [٢٨٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ قَالَ: قُلْتُ: نَسِيتُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، ثُمَّ قَرَأْتُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، أَتُجْزِي (^٢) عَنِّي صَلَاتي؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللهُ.\n• [٢٨٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ فَقَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ؟ قَالَ: يُجْزِئُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَنَقُولُ (^٣) نَحْنُ يَسْجُدُ (^٤) سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٢٨٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي ثَلَاثٍ مِنَ الظُّهْرِ أَعَادَ.\n• [٢٨٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ نَسِيَ الرَّجُلُ الْقِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ، وإِنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ لَمْ يُعِدْ، وإِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي ثَلَاثٍ مِنَ الظُّهْرِ أَعَادَ.\n• [٢٨٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: فِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الصُّبْحِ وَقَرَأَ فِي رَكْعَةٍ، قَالَ: قَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ، وَلَا يُعِيدُ (^٥).\n_________\n(^١) من (ر).\n(^٢) في (ر): \"الأخريين أيجزئ\".\n• [٢٨٤٥] [شيبة:٤١٤٦].\n(^٣) في (ر): \"يقول\".\n(^٤) في (ر): \"نسجد\". [ر/٢٩٥].\n(^٥) قوله: \"من الصبح وقرأ في ركعة قال: قد مضت صلاته ولا يعيد\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).","vol":"2","page":413},{"text":"• [٢٨٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَلِيَّا قَالَ فِي رَجُلٍ صَلَّى الْفَجْرَ فَقَرَأَ فِي رَكْعَةٍ (^١) وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَى، قَالَ: يُعِيدُ الرَّكْعَةَ الَّتِي لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: يُعِيدُ أَعْجَبُ إِلَيَّ.\n• [٢٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لَوْ نَسِيتُ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِالسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا لَمْ أَقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: فَلَا تُعِدْ، وَلكِنِ اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٢٨٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرَيِّ قَالَ: إِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ أَعَادَ.\n• [٢٨٥٢] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي رَكْعَةٍ حَتَّى يَرْكَعَ، فَإِنَّهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِذَا ذَكَرَ وَيَقْرَأُ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَإِنْ سَجَدَ مَضَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-490>١٦١ - بَابُ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ</span>\n° [٢٨٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"أَتَقْرَءُونَ خَلْفِي وَأَنَا أَقْرَأُ؟ \" قَالَ: فَسَكَتُوا حَتَّى سَأَلَهُمْ ثَلَاثًا، قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ؛ لِيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ سِرًّا\".\n° [٢٨٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَعَلَّكُم تَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ \" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا، إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن حبيب بن أبي ثابت أن عليًّا قال في رجل صلَّى الفجر فقرأ في ركعة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n° [٢٨٥٤] [الإتحاف: حم ٢١١١٩] [شيبة: ٣٧٧٩].","vol":"2","page":414},{"text":"° [٢٨٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى صَلَاة لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ * غَيْرُ تَمَامٍ\".\nقَالَ أَبُو السَّائِبِ: أَكُونُ أَحْيَانا وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَقَالَ أَبُو السَّائِبِ: فَغَمَزَ أَبُو هُرَيْرَةَ ذِرَاعِي * فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ (^١)، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: قَالَ اللهُ: \"قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبدِي، وَلعَبْدِي مَا سَأَلَ\"، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اقْرَأْ، يَقُومُ الْعَبْدُ، فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، فَيَقُولُ اللُّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣]، فَيَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، فَيَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَقَالَ: هَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَيَقُولُ الْعَبْدُ (^٢): ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، فَيَقُولُ اللهُ: أَجْرُهَا لِعَبْدِي وَلَهُ مَا سَأَلَ، يَقُولُ عَبْدِي: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ [الفاتحة: ٦، ٧]، يَقُولُ اللهُ: هَذَا لِعَبْدِي وَلَهُ مَا سَأَلَ\".\n° [٢٨٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ\".\n_________\n* [ر/٢٩٦].\n* [١/ ١١٥ أ].\n(^١) في الأصل: \"يا أعرابي\" والمثبت من (ر) وهو الموافق لما في الحديث التالي. وينظر: \"سنن ابن ماجه\" (٨٠٣)، \"مسند أحمد\" (٧٥٢٤) عن ابن جريج، و\"سنن أبي داود\" (٨١٣)، \"المجتبى\" (٩٢١)، \"موطأ مالك\" برواية أبي مصعب (٢٠١)، عن العلاء بن عبد الرحمن.\n(^٢) \"فيقول العبد\" في (ر): \"ويقول\".\n° [٢٨٥٦] [التحفة: م س ١٤٠٢١، ق ١٤٠٤٥، م د ت س ق ١٤٩٣٥] [الإتحاف: خز طح عنه حب حم ٢٠٣٧٩] [شيبة: ٣٦٣٩]، وتقدم: (٢٨٣١، ٢٨٥٥).","vol":"2","page":415},{"text":"قَالَ: قُلْتُ (^١): يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَغَمَزَ ذِرَاعِي، قَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَالَ اللهُ - ﷿ -: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلعَبْدِي مَا سَأَلَ\"، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - اقْرَءُوا (^٢): \"يَقُومُ الْعَبْدُ فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، يَقُولُ اللهُ: حَمِدَنِي عبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣]، يَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، يَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، قَالَ (^٣): وَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ [الفاتحة: ٥ - ٧] فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلعَبْدِي مَا سَأَلَ\".\n• [٢٨٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ كَانَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ وَفِيمَا لَا يَجْهَرُ.\n• [٢٨٥٨] عبد الرزاق، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دِرْعُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ * فِي كُلِّ صَلَاةٍ، أَوْ قَالَ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: أَتَقْرَأُ بِهَا يَا أَبَا الْوَلِيدِ مَعَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: لَا أَدَعُهَا إِمَامًا وَلَا مَأْمُومًا.\n• [٢٨٥٩] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَلَمَّا قَضيْنَا صَلَاتَنَا، قُلْنَا: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، أَتَقْرَأُ مَعَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"له\"، وليس في (ر)، وهو الموافق لما في: \"سنن ابن ماجه\" (٣٨١٠)، \"مسند أحمد\" (١٠٠٧٠)، \"سنن أبي داود\" (٨١٣)، \"المجتبى\" (٩٢١)، \"موطأ مالك - رواية أبي مصعب\" (٢٠١).\n(^٢) ليس في (ر)، وهو ثابت في المصادر السابقة.\n(^٣) في (ر): \"وقال\".\n* [ر/٢٩٧].\n• [٢٨٥٩] [شيبة: ٣٧٩١].","vol":"2","page":416},{"text":"• [٢٨٦٠] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ: أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبِ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصرِ.\n• [٢٨٦١] عبد الرزاق، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا بُدَّ أَنْ يُقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَلْفَ الْإِمَامِ (^٢) جَهَرَ، أَوْ لَمْ يَجْهَرْ.\n• [٢٨٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَ(^٣) الْعَصْرِ.\n• [٢٨٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَ(^٣) الْعَصْرِ * مَعَ الْإِمَامِ، فَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: لَا تَقْرَأْ إِلَّا أَنْ يَهِمَ الْإِمَامُ وَسَأَلْتُ مُجَاهِدًا، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقْرَأُ.\n• [٢٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ جَوَّابٍ (^٤)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ (^٥): أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ (^٦): وإِنْ قَرَأْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وإِنْ قَرَأْتُ.\n_________\n(^١) قوله: \"أبي سنان\" في الأصل: \"الأعمش\" وضرب عليه، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"القراءة خلف الإمام\" للبيهقي (ص ٩٣) من طريق المصنف، به.\n• [٢٨٦١] [شيبة:٣٧٩٣،٣٧٧٦].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من حاشية (ر) مرقومًا عليه (ظ) أي أنه ظاهر، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٧٧٦) من طريق ليث، به، بنحوه.\n• [٢٨٦٢] [شيبة: ٣٧٧١].\n(^٣) في (ر): \"أو\".\n* [١/ ١١٥ ب].\n(^٤) في الأصل، (ر): \"خوات\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٧٦٩) من طريق الشيباني، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٥/ ١٥٩).\n(^٥) في الأصل: \"لعمرو\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":417},{"text":"• [٢٨٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ وَيَزِيدَ التَّيْمِيّ، قَالَا (^١): أَمَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ نَقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامَ.\n• [٢٨٦٦] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الصَّلْتِ الرَّبَعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِذَا لَمْ يُسْمِعْكَ الْإِمَامُ فَاقْرَأْ.\n• [٢٨٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٢) قَالَ: إِذَا لَمْ تَفْهَمْ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ، فَاقْرَأْ إِنْ شِئْتَ أَوْ سَبِّحْ.\n• [٢٨٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضرِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: إِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلْمُسْتَمِعِ الْمُنْصِتِ.\n• [٢٨٦٩] عبد الرزاق، قَال: وَذَكرَهُ ابْنُ جرَيْجٍ، عَن مُصعَبِ بْنِ (^٣) مُحَمّدٍ، عَنْ (^٤) عُثْمَانَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مِنَ الْأَجْرِ.\n° [٢٨٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ (^٥) بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ * كَأَجْرِ الْمُنْصِتِ الَّذِي يَسْمَعُ\".\n• [٢٨٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُقْرَأُ وَرَاءَ (^٦) الْإِمَامِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ أُخْرَى، فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"قال\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٢٢٩٣٨) معزوا إلى عبد الرزاق.\n• [٢٨٦٦] [شيبة:٥٥٥٠].\n(^٢) قوله: \"عن عطاء\"، ليس في (ر)، والصواب إثباته، كما في \"التمهيد\" (١١/ ٣٨).\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، وهو الأشبه بالصواب، فقد روى ابنُ جريجٍ عن مصعب بن محمد، وهو: ابن عبد الرحمن العبدري القرشي، غيرَ ما حديثٍ. ينظر ما سيأتي عند المصنف برقم (١٠٤٥٦)، \"الأموال\" لابن زنجويه (٢٠٨٩).\n(^٤) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"يزيد\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ١١٤).\n* [٢٩٨/ ر].\n(^٦) قوله: \"يقرأ وراء\"، وقع في الأصل: \"يقرءوا\"، والتصويب من (ر).","vol":"2","page":418},{"text":"• [٢٨٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا جَهَرَ الْإِمَامُ، فَلَا يَقْرَأْ شَيْئًا.\n• [٢٨٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ … مِثْلَهُ.\n• [٢٨٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَقْرَأُ مَعَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ، ثُمَّ أُهَلِّلُ وَأُسَبِّحُ، قُلْتُ: أُسْمِعُ مَنْ إِلَى جَنْبِي قِرَاءَتي؟ قَالَ: مَعَ الْإِمَامِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَا.\n° [٢٨٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى (^١) بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٢)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: \"مَنْ صَلَّى مَكْتُوبَة أَوْ سُبْحَةً (^٣)، فَلْيَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقُرْآنِ مَعَهَا، فَإِنِ انْتَهَى إِلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ كانَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيَقْرَأْ قَبْلَهُ أَوْ إِذَا سَكَتَ، فَمَنْ صَلَّى صَلَاة لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا فَهِيَ خِدَاجٌ\"، ثَلَاثًا.\n• [٢٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَجْهَرُ فَلْيُبَادِرْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَوْ لِيَقْرَأْ (^٤) بَعْدَمَا يَسْكُتُ، فَإِذَا قَرَأَ فَلْيُنْصِتُوا كَمَا قَالَ اللهُ - ﷿ -.\n• [٢٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يُقْرَأَ (^٥) بِأُمِّ الْقُرْآنِ مَعَ الْإِمَامِ، وَلكنْ مَنْ مَضَى كَانُوا إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ سَكَتَ سَاعَةً لَا يَقْرَأُ قَدْرَ مَا يَقْرَءُونَ أُمَّ الْقُرْآنِ\n_________\n° [٢٨٧٥] [التحفة: ق ٨٦٩٤].\n(^١) أقحم قبله في الأصل: \"ابن\"، وهو خطأ، والمثبت بدونه من (ر)، ويوافقه ما في \"التمهيد\" (١١/ ٣٩) معزوا لعبد الرزاق، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٢٠٣).\n(^٢) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في \"التمهيد\".\n(^٣) السبحة والتسبيح: صلاة التطوع والنافلة. (انظر: النهاية، مادة: سبح).\n(^٤) في الأصل: \"يقرأ\"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"التمهيد\" (١١/ ٤٠) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) في الأصل: \"تقرأ\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" (١١/ ٤٠) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":419},{"text":"• [٢٨٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ جَهَرَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَجْهَرْ، فَإِذَا جَهَرَ فَفَرَغَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ فَاقْرَأْ بِهَا أَنْتَ.\n• [٢٨٧٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ (^٢) شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، قَرَأْتُ (^٣) بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَوْ بَعْدَمَا يَفْرُغُ مِنَ السُّورَةِ (^٤) الَّتِي بَعْدَهَا.\n• [٢٨٨٠] عبد الرزاق، عَنْ (^٥) مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَكَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ إِذَا كَبَّرَ * لِلصَّلَاةِ، وإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ فَعَابَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَكَتَبَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا عَلَيَّ، فَلَعَلِّي نَسِيتُ وَحَفِظُوا، أَوْ حَفِظْتُ وَأُنْسُوا (^٦)، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أُبَيٌّ: بَلْ حَفِظْتَ وَنَسُوا. فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ * مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ، فَاقْرَأْ بِهَا أَنْتَ.\n° [٢٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا كُنْتَ مَعَ الْإِمَامِ فَاقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ قَبْلَهُ، وَاِذَا سَكَتَ\" (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في (ر)، وهو خطأ ظاهر، والمثبت هو الموافق لما في \"التمهيد\" (١١/ ٤٠) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" (١١/ ٤٠) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) في المصدر السابق: \"اقرأ\".\n(^٤) في الأصل: \"السور\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n• [٢٨٨٠] [شيبة: ٢٨٥٧].\n(^٥) ليس في الأصل، وهو خطأ واضح، والمثبت من (ر).\n* [١/ ١١٦ أ].\n(^٦) من قوله: \"فكتب إلى أبي بن كعب\"، وإلى هنا، ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"عون المعبود\" (٢/ ٤٨٤) معزوا لعبد الرزاق.\n* [٢٩٩/ ر].\n(^٧) متن هذا الحديث ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وقد سبق قريبا بأتم مما هنا برقم (٢٨٧٥). وينظر التعليق على الأثر بعده.","vol":"2","page":420},{"text":"• [٢٨٨٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ (^١): إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَرَأْتُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَوْ بَعْدَمَا يَفْرُغُ.\n• [٢٨٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ وَلكنْ مَنْ مَضَى كَانُوا إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ سَكَتَ سَاعَةَ لَا يَقْرَأُ قَدْرَ مَا يَقْرَءُونَ أُمَّ (^٢) الْقُرْآنِ.\n• [٢٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أكُيْمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صَلَّى صَلَاةً جَهَرَ فِيهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَمَا سَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمْ: \"هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ مَعِي أَحَدٌ آنِفًا؟ \" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ (^٣) الْقُرْآنَ\"، فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -.\n• [٢٨٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أُكَيْمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"مَا لي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ\".\n• [٢٨٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَرَجُلٌ يَنْهَاهُ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتُ أَقْرَأُ وَكَانَ هَذَا يَنْهَانِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ\".\n_________\n(^١) إسناد هذا الأثر ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وقد سبق قريبًا (٢٨٧٩). وينظر التعليق على الحديث قبله.\n(^٢) في الأصل: \"بأم\"، والثبت من (ر)، وهو الموافق لما تقدم قريبًا (٢٨٧٧).\n° [٢٨٨٤] [الإتحاف: طح حب ط حم ١٩٦٥٩] [شيبة: ٣٧٩٧].\n(^٣) المنازعة: المجاذبة. (انظر: النهاية، مادة: نزع).\n° [٢٨٨٦] [شيبة: ٣٨٠٠]، وتقدم: (٢٥٢٥).","vol":"2","page":421},{"text":"° [٢٨٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: \"هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟ \" قَالَ رَجُلٌ: أَنَا قَرَأْتُهَا، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ قُلْتُ: مَا لِي أُنَازَعُهَا\".\n° [٢٨٨٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى (^١)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صَلَّى * بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: \"أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟ \"، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا\".\n° [٢٨٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"قَدْ ظَنَنْتُ (^٢) أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا\".\n• [٢٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيُّا يَقُولُ: مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَخْطَأَ الْفِطْرَةَ.\n• [٢٨٩١] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ\n_________\n° [٢٨٨٧] [التحفة: م د س ١٠٨٢٥] [شيبة: ٣٦٠٢، ٣٧٩٨]، وسيأتي: (٢٨٨٨).\n° [٢٨٨٨] [التحفة: م د س ١٠٨٢٥] [الإتحاف: طح حب قط حم عنه ١٥٠٢٣] [شيبة: ٣٦٠٢، ٣٧٩٨]، وتقدم: (٢٨٨٧).\n(^١) \" في الأصل، (ر): \"زرارة بن أبي أوفى\"، والصواب ما أثبتناه.\n* [٣٠٠/ ر].\n(^٢) في الأصل: \"ذكر\"، والمثبت من (ر)، وهو أشبه، وينظر الحديث قبله.\n• [٢٨٩٠] [شيبة: ٣٨٠٢]، وسيأتي: (٢٨٩٥).\n• [٢٨٩١] [شيبة: ٣٨٠٤، ٣٨٠٨، ٣٨٠٩].","vol":"2","page":422},{"text":"عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ.\n• [٢٨٩٢] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ (^١)، عَنْ مَنْصُور، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ، فَإِنَّ فِي الصلَاةِ شُغْلًا، وَسَيَكْفِيكَ ذَلِكَ الْإِمَامُ.\n• [٢٨٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا (^٢) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَلَّا نَقْرَأَ (^٣) مَعَ الْإِمَامِ.\n• [٢٨٩٤] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْفِطْرَةِ الْقِرَاءَةُ مَعَ الْإِمَامِ.\n• [٢٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَنْهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ.\n• [٢٨٩٦] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَنْ قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ فَلَيْسَ عَلَى الْفِطْرَةِ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودِ: مُلِئَ فُوهُ تُرَابًا.\nقَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ حَجَرٌ.\n_________\n• [٢٨٩٢] [شيبة: ٣٨٠١].\n* [١/ ١١٦ ب].\n(^١) قوله: \"عن الثوري\"، ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٦٤، ح: ٩٣١١)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما ذكر في \"التمهيد\" (١١/ ٣٥)، عن ابن عيينة به، و\"كنز العمال\" (٢٢٩٣٩)، معزوا لابن أبي شيبة.\n(^٣) في الأصل: \"تقرءوا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n• [٢٨٩٥] [شيبة: ٣٨٠٢]، وتقدم: (٢٨٩٠).","vol":"2","page":423},{"text":"• [٢٨٩٧] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِجَادِ بْنِ (^١) مُوسَى بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ حَجَرٌ (^٢).\n• [٢٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ (^٣) تُرَابًا.\n• [٢٨٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ (^٣) - قَالَ: أَحْسَبُهُ * قَالَ: تُرَابًا، أَوْ رَضْفًا (^٤).\n• [٢٩٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ إِذَا جَهَرَ عَضَّ عَلَى جَمْرٍ (^٥).\n° [٢٩٠١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ (^٦) بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ.\n• [٢٩٠٢] قال: وَأَخْبَرَنِي أَشْيَاخُنَا، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ.\n_________\n(^١) في (ر): \"عن\"، وهو تصحيف، فهو: محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، يروي عن عمته عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، عن أبيها.\n(^٢) هذا الحديث ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وهو في \"كنز العمال\" للمتقي الهندي (٢٢٩٨٠) منسوبًا لعبد الرزاق.\n• [٢٨٩٨] [شيبة: ٣٨١٠].\n(^٣) في الأصل: \"فاه\"، وهو لغة، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n* [٣٠١/ ر].\n(^٤) الرضف: الحجارة المحماة على النار. (انظر: النهاية، مادة: رضف).\n(^٥) في (ر): \"حجر\". ينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٨٠٦)، عن الأسود.\n(^٦) في الأصل: \"يزيد\"، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (ر)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٢٩٧٥)، معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":424},{"text":"° [٢٩٠٣] قال: وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ.\n• [٢٩٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ مَعَ الْإِمَامِ فَحَسْبُكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ (^٢).\n• [٢٩٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: يَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٢٩٠٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: يُنْصِتُ لِلْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَقْرَأُ مَعَهُ.\n• [٢٩٠٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: أَقْرَأُ مَعَ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَضخْمُ (^٣) الْبَطْنِ! يَكْفِيكَ (^٤) قِرَاءَةُ الْإِمَامِ.\n• [٢٩٠٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ لَا يَقْرَءُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ.\n• [٢٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ (^٥) ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، وكذا ذكره العيني في \"عمدة القاري\" (٦/ ١٣) معزوُّا لعبد الرزاق، ولا يعرف لعبد الرزاق رواية عن موسى بن عقبة مباشرة، وإنما يروي عنه بواسطة، كان كان يمكن لقيهما؛ فقد ولد عبد الرزاق سنة ١٢٦ هـ، وتوفي موسى بن عقبة سنة ١٤١ هـ.\n(^٢) هذا الحديث ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر).\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (٢٠٧) - رواية أبي مصعب - عن نافع، به بنحوه.\n• [٢٩٠٧] [شيبة: ٣٨٠٥].\n(^٣) الضخم: يقال للرجل: إنك لضخم؛ تعبيرا عن الغباوة. (انظر: المشارق) (٢/ ٥٦).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما ذكر في \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٢/ ١٦٣)، عن هشام بن حسان، به.\n(^٥) في الأصل: \"عن\" والمثبت من (ر)، وهو المناسب للسياق.","vol":"2","page":425},{"text":"• [٢٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ، كَانَا لَا يَقْرَأَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ.\n• [٢٩١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تُجْزِئُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ عَمَّنْ وَرَاءَهُ، قُلْتُ: عَمَّنْ تَأْثُرُهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ، وَلكنِ الْفَضَائِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا، أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَقْرَءُوا مَعَهُ.\n• [٢٩١٢] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا كَانُوا يَقْرَءُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ حَتَّى كَانَ ابْنُ زِيَادٍ، فَقِيلَ لَهُمْ: إِذَا لَمْ يَجْهَرْ لَمْ يَقْرَأْ فِي نَفْسِهِ، فَقَرَأَ النَّاسُ.\n• [٢٩١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ * لِعَطَاءٍ: أَيُجْزِئُ عَمُّنْ وَرَاءَ الْإِمَامِ قِرَاءَتُهُ فِيمَا يَرْفَعُ بِهِ الصوْتَ، وَفِيمَا يُخَافِتُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٢٩١٤] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَتَقْرَأُ (^١) خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصرِ شَيْئًا؟ فَقَالَ *: لَا.\n• [٢٩١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ سَمُرَةُ يَؤُمُّ النَّاسَ، يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ إِذَا كَبَّرَ لِلصلَاةِ، وإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ (^٢) الْقُرْآنِ فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَكَتَبَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا عَلَيَّ، فَلَعَلِّي نَسِيتُ وَحَفِظُوا، أَوْ حَفِظْتُ وَنَسُوا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أُبَيّ: بَلْ حَفِظْتَ وَنَسُوا، فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ فَاقْرَأْهَا أَنْتَ.\n_________\n* [١/ ١١٧ أ].\n• [٢٩١٤] [شيبة: ٣٨٠٧].\n(^١) في (ر): \"أيقرأ\".\n* [٣٠٢/ر].\n• [٢٩١٥] [شيبة: ٢٨٥٧]، وتقدم: (٢٨٨٠).\n(^٢) ليس في الأصل، هنا والموضع بعده، والمثبت في الموضعين من (ر)، وهو الموافق لما تقدم برقم (٢٨٨٠).","vol":"2","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-491>١٦٢ - بَابُ تَلْقِنَةِ الإمَامِ</span>\n• [٢٩١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: لَا يَفْتَحُ عَلَى الْإِمَامِ قَوْمٌ وَهُوَ يَقْرَأُ؛ فَإِنَّهُ كَلَامٌ.\n° [٢٩١٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"لَا تَفْتَحَنَّ عَلَى إِمَامٍ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةَ\".\n• [٢٩١٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا تَعَايَا الْإِمَامُ فَلَا تَرْدُدْ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ كَلَامٌ.\n• [٢٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فَي الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَفْتَحُوا عَلَى الْإِمَامِ.\n• [٢٩٢٠] قال: وَقَالَ الْمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: إِذَا تَرَدَّدْتَ فِي الآيَةِ فَجَاوِزْهَا إِلَى غَيْرِهَا.\n• [٢٩٢١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، وَهُوَ يَقْتَرِئُ، وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ يَفْتَحُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عُثْمَانُ.\n• [٢٩٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: كُنْتُ أُلَقِّنُ ابْنَ عُمَرَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا يَقُولُ شَيْئًا.\n• [٢٩٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا قَرَأَ: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، جَعَلَ يَقْرَأُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، مِرَارًا وَرَدَّدَهَا، فَقُلْتُ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، فَقَرَأَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ.\n_________\n• [٢٩١٦] [شيبة: ٤٨٢٧].\n• [٢٩٢١] [شيبة:٤٨٢٨].","vol":"2","page":427},{"text":"• [٢٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يُرَدُّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، قَدْ وَكَّلَ بِذَلِكَ رِجَالًا إِذَا أَخْطَأَ لَقَّنُوهُ، وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ (^١) - ﷺ - يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: لَا تُلَقِّنْهُ حَتَّى يَسْكُتَ، فَإِذَا سَكَتَ فَلَقَنْهُ.\n• [٢٩٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَقَنْ (^٢) أَخَاكَ *.\n• [٢٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً: هَلْ بِتَلْقِنَةِ الْإِمَامِ بَأْسٌ؟ قَالَ: لَا، وَهَلْ هُوَ إِلَّا قُرْآنٌ (^٣).\n• [٢٦٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي (^٤) عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: إِذَا اسْتَطْعَمَكُمْ فَأَطْعِمُوهُ، يَقُولُ: إِذَا تَعَايَا فَرُدُّوا عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-492>١٦٣ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فَي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n° [٢٩٢٨] عبد الزراق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ (^٥) بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقِسِّيِّ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ. قُلْتُ لَهُ: أَيُّ شَيءٍ الْقِسِّيُّ؟ قَالَ: الْحَرِيرُ.\n_________\n(^١) في (ر): \"رسول الله\".\n(^٢) لقن: لقنه الكلام ألقاه إليه ليعيده (على سبيل التعليم). (انظر: المعجم الوسيط، مادة: لقن).\n* [٣٠٣/ر].\n(^٣) في (ر): \"القرآن\".\n(^٤) ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والمثبت ص (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٤٠٨)، (٣٤/ ٤٢).\n° [٢٩٢٨] [التحفة: م د ت س ق ١٠١٧٩، م س ١٠١٩٤، س ١٠٢٣٨، س ١٠٢٤٧، د ت س ق ١٠٣٠٤] [الإتحاف: عنه حم حب ط ١٤٤٨٧].\n(^٥) التختم: لبس الخاتم. (انظر: اللسان، مادة: ختم).","vol":"2","page":428},{"text":"° [٢٩٢٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ *، عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَانِي النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ.\n° [٢٩٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: نَهَانِي رَسُولُ الله - ﷺ - - وَلَا أَقُولُ: نَهَاكُمْ - عَنِ الْقِرَاءَةِ وَأَنَا رَاكِعٌ.\n• [٢٩٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ، وَلَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ.\n° [٢٩٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يَا عَلِيُّ، إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ (^١) لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، لَا تَلْبَسِ الْقِسِّيَّ، وَلَا الْمُعَصْفَرَ، وَلَا تَرْكَبْ عَلَى الْمَيَاثِرِ (^٢) الْحُمْرِ؛ فَإِنَّهَا مَرَاكِبُ الشَّيْطَانِ، وَلَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ سَاجِدٌ، وَلَا تَعْقِصْ شَعْرَكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي؛ فَإِنَّهُ كِفْلُ (^٣)\n_________\n° [٢٩٢٩] [التحفة: م د ت س ق ١٠١٧٩، م س ١٠١٩٤]، وسيأتي: (٢٩٣٠، ٢٩٣٢).\n* [١/ ١١٧ ب].\n° [٢٩٣٠] [التحفة: ص ١٠٢٦٢]، وتقدم: (٢٩٢٩) وسيأتي: (٢٩٣٢).\n• [٢٩٣١] [شيبة: ٨١٤٥].\n° [٢٩٣٢] [التحفة: ص ١٠٠٢١، س ١٠١٣٠، م د ت ص ق ١٠١٧٩، م س ١٠١٩٤، س ١٠٢٣٨،س ١٠٢٤٧، س ١٠٢٦٢، د ت س ق ١٠٣٠٤]، وتقدم: (٢٩٢٩، ٢٩٣٠) وسيأتي: (٦٤٣٣).\n(^١) في الأصل: \"أو أكره\"، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في: \"مسند أحمد\" (١٢٦٠)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥٨٥٧)، كلاهما من طريق أبي إسحاق، به.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"المآثر\"، والتصويب من المصدرين السابقين، وينظر: \"مختار الصحاح\" (مادة: وثر).\nالمياثر: جمع الميثرة، وهي وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب يتخذ من الديباج أو الحرير، وهي من مراكب العجم. (انظر: معجم الملابس) (ص ٥٢٤).\n(^٣) الكفل: الحظ والنصيب. (انظر: النهاية، مادة: كفل).","vol":"2","page":429},{"text":"الشَّيْطَانِ، وَلَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ، وَلَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ سَاجدٌ، وَلَا تَفْتَحْ عَلَى إِمَامِ قَوْمٍ، وَلَا تَعْبَثْ بِالْحَصَى فِي الصَّلَاةِ\".\n• [٢٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَكْرَهُ الْقِرَاءَةَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا.\n• [٢٩٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا يُقْرَأُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي السُّجُودِ، إِنَّمَا جُعِلَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ لِلتَّسْبِيحِ.\n° [٢٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١) عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَفَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - السِّتَارَةَ، فَرَأَى النَّاسَ صُفُوفًا خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"إِنهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ * النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، وَاِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَيُعَظَّمُ فِيهِ الرَّبُّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\"، يَقُولُ: فَحَرِيٌّ.\n• [٢٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ رَفَعْتُ رَأْسِي فِي السُّجُودِ فِي الْمَكْتُوبَةِ، فَنَهَضْتُ أقْرَأُ قَبْلَ أَنْ أَسْتَوِيَ قَائِمًا؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ (^٢) حَتَّى يَنْتَصِبَ قَائِمًا.\n• [٢٩٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاء، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقْرَأُ رَاكِعًا\n_________\n• [٢٩٣٤] [شيبة: ٨١٤٧].\n° [٢٩٥٣] [الإتحاف: مي جا خز حب عنه حم ٧٩٧٧] [شيبة: ٢٥٧٣، ٨١٤٣، ٣١٠٩٦].\n(^١) قوله: \"إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه\"، ليس في الأصل، (ر)، وهو خطأ، والمثبت من \"الدعاء\" للطبراني (٦٠٩)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١١/ ٤٣٣).\n* [٣٠٤/ر].\n(^٢) في الأصل: \"أقرأ\"، والمثبت من (ر)، وهو المناسب للسياق.","vol":"2","page":430},{"text":"وَسَاجِدًا فِي التَّطَوُّعِ، قَالَ عَطَاءٌ: وَلَا أَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ رَاكِعًا وَسَاجِدًا (^١) فِي التَّطَوُّعِ، فَأَمَّا الْمَكْتُوبَةُ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ، وَلكِنْ أُسَبِّحُ وَأُهَلِّلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-493>١٦٤ - بَابُ قِرَاءَةِ السُّوَرِ (^٢) فِي الرَّكْعَةِ</span>\n° [٢٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدٍ، وَكَانَ أَبُوهُ عَامِلًا (^٣) لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، فَأَخْبَرَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - لَيْلَةً وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فِي الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقُمْتُ أُصَلِّي وَرَاءَهُ، يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَقُلْتُ: إِذَا جَاءَ مِائَةَ آيَةٍ رَكَعَ، فَجَاءَهَا فَلَمْ يَرْكَعْ، فَقُلْتُ: إِذَا جَاءَ مِائَتَي آيَةٍ رَكَعَ، فَجَاءَهَا فَلَمْ يَرْكَعْ، فَقُلْتُ: إِذَا (^٤) خَتَمَهَا رَكَعَ، فَخَتَمَ فَلَمْ يَرْكَعْ، فَلَمَّا خَتَمَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ\"، وِتْرًا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقُلْتُ: إِنْ خَتَمَهَا رَكَعَ، فَخَتَمَهَا وَلَمْ يَرْكَعْ، وَقَالَ: \"اللَهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ الْمَائِدَةِ فَقُلْتُ: إِذَا خَتَمَ رَكَعَ، فَخَتَمَهَا فَرَكَعَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\"، وَيُرَجِّعُ شَفَتَيْهِ *، فَأَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى\"، وَيُرَجِّعُ شَفَتَيْهِ، فَأَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا أَفْهَمُ غَيْرَهُ، ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ الْأَنْعَامِ فَتَرَكْتُهُ وَذَهَبْتُ.\n° [٢٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنَ اللَّيْلِ فَقَضَى حَاجَتَهُ،\n_________\n(^١) في (ر): \"أو ساجدا\".\n(^٢) في الأصل، (ر): \"السورة\"، بالإفراد، وما أثبتناه هو المناسب لأحاديث الباب.\n° [٢٩٣٨] [التحفة: م د ت س ق ٣٣٥١، س ٢٣٥٢] [شيبة: ٢٥٧٢، ٣٧٢٤].\n(^٣) في الأصل: \"غلاما\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما سيأتي برقم (٢٩٧٠).\n(^٤) قوله: \"فقلت إذا\"، وقع في الأصل: \"فإذا\"، والمثبت من (ر).\n* [١/ ١١٨ أ].","vol":"2","page":431},{"text":"ثُمَّ جَاءَ الْقِرْبَةَ فَاسْتَكَبَ مَاءً، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ (^١)، فَقَرَأَ بِالطِّوَالِ السَّبْعِ (^٢) فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ.\n• [٢٩٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُثْمَانَ قَرَأَ بِسُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ.\n• [٢٩٤١] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُثْمَانَ قَرَأَ بِالسَّبْعِ الطِّوَالِ فِي رَكْعَةٍ.\n• [٢٩٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَةٍ (^٣) الثَّلَاثَ سُوَرٍ بَعْضِ ذَلِكَ.\n• [٢٩٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْرَأُ بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي رَكْعَةٍ.\n• [٢٩٤٤] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ يَسْأَلُ نَافِعًا: هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ بَيْنَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَسُوَرٍ.\n• [٢٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْرَأُ بِالسُّوَر فِي رَكْعَةٍ.\n• [٢٩٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"تمضمض وتوضأ\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٨٥٨٥)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"بالطوال السبع\"، وقع في الأصل: \"بالسبع الطوال\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لا في المصدر السابق.\n* [٣٠٥/ر].\n(^٣) من أول إسناد هذا الحديث وإلى هنا ليس في (ر)، وكأنه من انتقال نظر الناسخ من آخر الحديث قبله.\n• [٢٩٤٣] [شيبة: ٣٧١٤]، وتقدم: (٢٨١٠) وسيأتي: (٢٩٤٥، ٢٩٥٠).\n• [٢٩٤٥] [شيبة: ٣٧٠٩، ٣٧١٤]، وتقدم: (٢٩٤٣) وسيأتي: (٢٩٥٠).\n• [٢٩٤٦] [شيبة: ٨٦٧٩]، وسيأتي: (٦١٢٨).","vol":"2","page":432},{"text":"سَمِعْتُهُ (^١) يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فِي رَكْعَةٍ، وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n• [٢٩٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَجْمَعُ بَيْنَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ فِي رَكْعَةٍ، وَبَيْنَ الضُّحَى وَ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ فِي رَكْعَةٍ، فِي الْمَكْتُوبَةِ.\n• [٢٩٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِجَمْعِ السُّوَر فِي الرَّكْعَةِ بَأْسًا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ طَاوُسٌ (^٢) يَجْمَعُ ثَلَاثَ سُوَرٍ فِي رَكْعَةٍ.\n• [٢٩٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَاذُويَهْ: أَنَّ طَاوُسًا كَانَ يَقْرَأُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.\n• [٢٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ (^٣) مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنهُ كَانَ يَقْرَأُ بِعَشْرِ سُوَرٍ فِي رَكْعَةٍ.\n• [٢٩٥١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ (^٤) نَافِعِ بْنِ لَبِيبَةَ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ - أَوْ قَالَ غَيْرِي: إِنِّي قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، قَالَ: أَفَعَلْتُمُوهَا؟! إِنَّ اللهَ لَوْ شَاءَ أَنْزَلَهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً، فَأَعْطُوا كُلَّ سُورَةٍ حَظَّهَا (^٥) مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.\n_________\n(^١) القائل: \"سمعته\"، هو: حماد بن أبي سليمان، يخبر بذلك عن سعيد بن جبير. ينظر: \"سير أعلام النبلاء\" (٤/ ٣٢٤).\n(^٢) في (ر): \"ابن طاوس\".\n• [٢٩٥٠] [شيبة: ٣٧٠٩]، وتقدم: (٢٨١٠).\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٧٠٩)، من طريق عاصم، به.\n(^٤) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر). ينظر: \"عمدة القاري\" (٦/ ٤٣)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) الحظ: النصيب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حظظ).","vol":"2","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-494>١٦٥ - بَابٌ كَيْفَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ؟</span>\n° [٢٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\".\n• [٢٩٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ أُنَاسًا يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ أَسْفَلَ مِنْ رُكَبِهِمْ إِذَا رَكَعُوا؟ فَقَالَ: هَذِهِ مُحْدَثَةٌ، لَا، إِلَّا فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ *.\n• [٢٩٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: إِنِّي أَرَى نَاسًا إِذَا رَكَعُوا خَفَضُوا رُءُوسَهُمْ حَتَّى كَانُوا يَجْعَلُونَ أَذْقَانَهُمْ بَيْنَ أَرْجُلِهِمْ، فَقَالَ: لَا، هَذِهِ بِدْعَةٌ (^١) لَمْ يَكُنْ مَنْ مَضَى يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَكَيْفَ؟ قَالَ (^٢): وَسَطٌ مِنَ الرُّكُوعِ كَرُكُوعِ النَّاسِ الآنَ *.\n° [٢٩٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ\nلِرَجُلٍ: \"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَرَكَعْتَ فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَافْرِجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مِفْصَلِهِ، وإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبِينَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ\".\n° [٢٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ\n_________\n° [التحفة: د ت س ق ٩٩٩٥] [الإتحاف: مي جا خز حب قط حم عنه ١٣٩٨٣] [شيبة: ٢٩٧٣، ٣٧٤٤٨]، وسيأتي: (٣٨٦٢).\n* [٣٠٦/ر].\n(^١) البدعة: ما لم يرد عن الله سبحانه، ولا عن رسوله - ﷺ -، ولا عن أحد من فقهاء الصحابة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٨٥).\n(^٢) قوله: \"قال: فكيف؟ قال\"، وقع في الأصل: \"فكيف؟ قال قال\"، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق.\n* [١/ ١١٨ ب].","vol":"2","page":434},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: \"إِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبتَيْكَ (^١)، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ\".\n• [٢٩٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قُلْتُ: أَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: إِذَا وَضَعَ يَدَيْهِ فَقَدْ أَتَمَّ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ.\n• [٢٩٥٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِرُكُوعٍ.\n• [٢٩٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، قَالَ: رَأَيْتُ شيْخًا كَبِيرًا عَلَيْهِ بُرْنُسٌ - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: يَعْنِي الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ - إِذَا رَكَعَ ضَمَّ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: فَأَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، أُولَئِكَ أَصحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلكِنْ عُمَرُ قَدْ سَنَّ لكمُ الرُّكَبَ، فَخُذُوا بِالرُّكَبِ.\n° [٢٩٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُور، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ (^٢)، فَنَهَانِي أَبِي، وَقَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُهُ، فَنُهِينَا عَنْهُ.\n• [٢٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُطَبِّقُ؟ إِذَا رَكَعَ جَعَلَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَيَفْرُشُ ذِرَاعَيْهِ فَخِذَيْهِ، فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: فَمَا مَنَعَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَكَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ.\n• [٢٩٦٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، قَالَا: صَلَّيْنَا\n_________\n(^١) قوله: \"يديك على ركبتيك\"، وقع في الأصل: \"ركبتيك عليهما يديك\"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (١٩٧٤٠)، معزوا لعبد الرزاق.\n• [٢٩٥٧] [شيبة: ٢٦٠٠].\n° [٢٩٦٠] [التحفة: ع ٣٩٢٩] [شيبة: ٢٥٤٤]، وسيأتي: (٣٠٥٤).\n(^٢) التطبيق: الجمع بين أصابع اليدين، وجعلهما بين الركبتين في الركوع والتشهد. (انظر: النهاية، مادة: طبق).\n• [٢٩٦٢] [شيبة: ٢٥٤٢، ٢٥٤٣].","vol":"2","page":435},{"text":"مَعَ عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ كَفُّيْهِ، وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَضَرَبَ أَيْدِيَنَا، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، ثُمَّ لَقِينَا عُمَرَ بَعْدُ، فَصَلَّى بِنَا فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقْنَا * كَفَّيْنَا (^١) كَمَا طَبَّقَ عَبْدُ اللهِ، وَوَضَعَ عُمَرُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ بِفِعْلِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ذَاكَ شَيءٌ كَانَ يُفْعَلُ، ثُمَّ تُرِكَ.\n• [٢٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: أَثْبِتْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَأَثْبِتْ صُلْبَكَ، وَهُوَ يُجْبِرُنِي عَلَى تَمَامِ الرُّكُوعِ.\n• [٢٩٦٤] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ (^٢) الزُّهْرِيِّ قَالَ: قِرَّ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ شَيء مِنْكَ قَرَارَهُ.\n° [٢٩٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعَدَةَ صَاحِبِ الْجُيُوشِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يقُولُ: \"إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ، فَمَنْ فَاتَهُ الرُّكُوعُ أَدْرَكَنِي فِي بُطْء قِيَامِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-495>١٦٦ - بَابُ التَّصْوِيبِ فِي الرُّكُوعِ وَإِقنَاعِ (^٣) الرَّأْسِ</span>\n• [٢٩٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: كَانَ يُقَالُ: لَا يُصَوِّبُ الْإِنْسَانُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ، وَلَا يُقْنِعُهُ (^٤)؟ فَقَالَ: لَا، وَلِمَ يُصَوِّبُهُ؟! فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: مَا الْإِقْنَاعُ؟ قَالَ: رَفْعُهُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ.\n• [٢٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقْنِعَ أَوْ يُصَوِّبَ فِي الرُّكُوعِ.\n_________\n* [٣٠٧/ر].\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) في الأصل: \"و\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر).\n° [٢٩٦٥] [الإتحاف: حم ٢٠٨٧٨].\n(^٣) في الأصل: \"واقناس\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والتصويب من (ر)، وينظر ما تحته.\n(^٤) الإقناع: رفع الرأس حتى يكون أعلى من الظهر. (انظر: النهاية، مادة: قنع).","vol":"2","page":436},{"text":"° [٢٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ (^١) الْجُهَنِيِّ *، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيلَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ وَقِيَامُهُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ مُتَقَارِبٌ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَوْ وُضِعَ عَلَى ظَهْرِهِ قَدَحٌ مِنْ مَاءٍ مَا اسْتَرَاقَ مِنِ اسْتِوَائِهِ حِينَ يَرْكَعُ.\n° [٢٩٦٩] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ (^٢)، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِي، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا رَكَعَ لَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ (^٣) وَلَمْ يُشْخِصْهُ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَى يَسْتَوِيَ قَائِمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-496>١٦٧ - بَابُ الْقَوْلِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n° [٢٩٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدٍ - وَكَانَ أَبُوهُ عَامِلًا لِحُذَيْفَةَ - عَنْ حُذَيْفَةَ (^٤) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ وَهُوَ رَاكِعٌ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\"، وَيَرْجِعُ شَفَتَاهُ، فَأَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ.\n_________\n° [٢٩٦٨] [شيبة:٢٦٠٧].\n(^١) في الأصل حرفان كأنهما: \"ير\"، وبعده بياض بمقدار بقية كلمة، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"العلل\" لابن أبي حاتم (٢/ ٣١٦، ٣١٧) من طريق الثوري، به.\n* [١/ ١١٩ أ].\n° [٢٩٦٩] [التحفة: م د ق ١٦٠٤٠] [شيبة: ٢٦٠١، ٢٩٨٢]، وتقدم: (٢٦١٩، ٢٦٨٢) وسيأتي: (٣٠٣٩، ٣١١٩، ٣١٥٥، ٣١٨٦).\n(^٢) في (ر): \"مطا\"، وهو تصحيف.\n(^٣) في الأصل: \"برأسه\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق، وهو موافق لما أخرجه الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٣/ ٢٢) من طريق بديل، به، ويدل عليه ما في \"صحيح مسلم\" (٤٨٧) من طريق حسين المعلم، به، بلفظ: \"لم يشخص رأسه، ولم يصوبه\".\n° [٢٩٧٠] [شيبة: ٢٥٧٢،٢٥٧١].\n(^٤) قوله: \"عن حذيفة\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"الدعاء\" (٥٣٨) للطبراني، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، ويدل عليه ما سبق عند المصنف برقم (٢٩٣٨) من نفس الطريق مطولا.","vol":"2","page":437},{"text":"° [٢٩٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (^١) عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا رَكَعَ، قَالَ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\"، وإِذَا * سَجَدَ، قَالَ: \"سُبحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى\".\n° [٢٩٧٢] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ (^٢) قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا رَكَعَ يَقُولُ (^٣): \"اللَّهُمَّ لكَ (^٤) رَكعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، أَنْتَ (^٥) رَبِّي وَعَليْكَ تَوَكلتُ\"، وَفِي السُّجُودِ: \"سُبحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى\".\n• [٢٩٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، وَمَعْمَرٍ (^٦)، عَنْ عَاصِمِ، بْنِ (^٧) أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ ﷿، أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ (^٨): رَبِّ (^٩) إِنِّي ظَلَمْتُ نفْسِي فَاغْفِرْ لِي.\n_________\n• [٢٩٧١] [التحفة: م د ت س ق ٣٣٥١، ق ٣٣٩١] [الإتحاف: مي خز عنه طح حب قط حم ٤١٥٨] [شيبة: ٢٥٧١، ٢٥٧٢]، وتقدم: (٢٩٣٨) وسيأتي: (٤١٧٨).\n(^١) قوله: \"عن سعد بن عبيدة\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٢٣٧٠٠) عن عبد الرزاق، به.\n* [ر/٣٠٨].\n° [٢٩٧٢] [التحفة: م د ت س ق ١٠٢٢٨]، وتقدم: (٢٦٤٦).\n(^٢) قوله: \"عن معمر عن\" وقع في الأصل: \"عن الثوري و\"والمثبت من (ر) فهو المتكرر لدى المصنف.\n(^٣) قوله: \"إذا ركع يقول\" وقع في (ر): \"يقول إذا ركع\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) في (ر): \"وأنت\".\n• [٢٩٧٣] [شيبة: ٢٩٨٤٢].\n(^٦) قوله: \"ومعمر\" وقع في الأصل: \"عن معمر\"، والثبت من (ر)، فالثوري يروي عن عاصم بن أبي النجود كما في \"تاريخ الإسلام\" (٣/ ٤٣٥، ٤٣٦) كما أن المثبت يتكرر لدى المصنف.\n(^٧) في الأصل: \"عن\" وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق.\n(^٨) قوله: \"وهو ساجد\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"جزء من إملاء النسائي\" (١)، و\"الدعاء\" للطبراني (٦٠٨) عن عاصم به.\n(^٩) رسمه في الأصل يحتمل وجهين: \"رب\"، \"ربي\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"2","page":438},{"text":"° [٢٩٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\"، وَيَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ، يَعْنِي ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾.\n° [٢٩٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُكْثِرُ حِينَ نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، أَنْ يَقُولَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ! وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي أَنْتَ التَّوَّابُ\".\n° [٢٩٧٦] عبد الرزاق، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (^١) عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ إِذَا رَكَعَ، قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا فَزِيَادَةً وإِذَا سَجَدَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا، فَزِيَادَةً.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَانَ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُهُ.\n° [٢٩٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَامَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ تَلْتَمِسُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قَالَ: فَوَقَعَتْ يَدُهَا عَلَى بَطْنِ قَدَمِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ سَاجِدٌ وَهُوَ يَقُولُ: \"سُبْحَانَ رَبِّي ذِي الْمَلَكُوتِ (^٢) وَالْجَبَرُوتِ (^٣) وَالْكِبْرِيَاءِ (^٤) وَالْعَظَمَةِ،\n_________\n° [٢٩٧٤] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٥] [الإتحاف: خز طح حب حم عنه ٢٢٧٥٨].\n° [٢٩٧٥] [الإتحاف: حم ١٣٣٧٤].\n° [٢٩٧٦] [التحفة: د ت ق ٩٥٣٠] [شيبة: ٢٥٩٠].\n(^١) قوله: \"أبي كثير \"وقع في الأصل: \"رافع\" وبعده بياض مقدار كلمة، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٥٠ - ٣٥١) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به.\n° [٢٩٧٧] [التحفة: ت س ١٧٥٨٥، س ١٧٦٣٢، م د س ق ١٧٨٠٧]، وسيأتي: (٢٩٧٩).\n(^٢) الملكوت: المُلك والعز والسلطان. (انظر: اللسان، مادة: ملك).\n(^٣) الجبروت: القَهْر. (انظر: النهاية، مادة: جبر).\n(^٤) أوله مطموس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":439},{"text":"أَعُوذُ (^١) بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمَغْفِرَتِكَ (^٢) مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ (^٣)، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ\".\n° [٢٩٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.\n° [٢٩٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: فَقَدَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ذاتَ لَيْلَةٍ، فَذَهَبَتْ تَلْتَمِسُ (^٤) بِيَدِهَا فَوَقَعَتْ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمِهِ (^٥) وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ * عُقُوبَتِكَ *، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ، وَلَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ\".\n° [٢٩٨٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ\n_________\n(^١) بعده في الأصل لفظ الجلالة: \"الله\"، وكأنه ضرب عليه، والمثبت دون ذكره من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٤/ ٢٦٠) عن عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (٢٢٦٧١) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، وفي \"نخب الأفكار\": \"بمعافاتك\".\n(^٣) لا أحصي ثناء عليك: لا أحصي نعمك والثناء بها عليك، ولا أبلغ الواجب فيه. (انظر: النهاية، مادة: حصا).\n° [٢٩٧٩] [التحفة: ت س ١٧٥٨٥، س ١٧٦٣٢، م د س ق ١٧٨٠٧]، وتقدم: (٢٩٧٧).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويدل عليه ما سبق عند المصنف برقم (٢٩٧٧) عن عائشة - ﵂ -.\n(^٥) الأخمص من القدم: الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء. (انظر: النهاية، مادة: خمص).\n* [ر/٣٠٩].\n* [١/ ١١٩ ب].\n° [٢٩٨٠] [التحفة: م د س ١٧٦٦٤] [الإتحاف: خز طح حب قط حم عنه ٢٢٨٠٧] [شيبة: ٢٥٨٩].","vol":"2","page":440},{"text":"عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ وَفِى رُكُوعَهِ (^١): \"سُبُّوحًا (^٢) قُدُّوسًا (^٣) رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ (^٤) \".\n• [٢٩٨١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعَهِ، وَفِي سُجُودِهِ قَدْرَ خَمْسِ تَسْبِيحَاتٍ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ.\n• [٢٩٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: ارْكَعْ حَتَّى تَسْتَمْكِنَ كَفَّاكَ (^٥) مِنْ رُكْبَتَيْكَ قَدْرَ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ، ثُمَّ ارْفَعْ صُلْبَكَ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ.\n• [٢٩٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يُجْزِئُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا.\n• [٢٩٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يَقُولُ إِذَا سَجَدَ (^٦): سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَجَعَلَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"في سجوده وفي ركوعه\" وقع في الأصل: \"في ركوعه وفي سجوده\" والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٦٧٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) السبوح: مبالغة من التسبيح، وهو: التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص. (انظر: النهاية، مادة: سبح).\n(^٣) قوله: \"سبوحًا قدوسًا\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، وهو صحيح لغة، قال سيبويه في \"الكتاب\" (١/ ٣٢٧): \"وأما\" سبوحا قدوسا رب الملائكة والروح\"، فليس بمنزلة سبحان الله؛ لأن السبوح والقدوس اسم، ولكنه على قوله: أذكر سبوحا قدوسا\". ووقع في \"مسند إسحاق بن راهويه\" (١٣٢٨)، و\"مسند الإمام أحمد\" (٢٦٢٧٧) كلاهما عن عبد الرزاق به بلفظ: \"سبوح قدوس\".\n(^٤) الروح: قيل: هو اسم ملك من الملائكة عظيم الشأن والخلق، وقيل: هو اسم جبريل، وقيل غير ذلك. (انظر: جامع الأصول) (٤/ ١٩٢).\n• [٢٩٨١] [شيبة: ٢٥٧٦].\n(^٥) في الأصل: \"كفيك\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٣٥١) عن إسحاق عن عبد الرزاق به.\n(^٦) بعده في الأصل: \"يقول\"، والمثبت دونه من (ر) وهو أليق بالسياق.","vol":"2","page":441},{"text":"• [٢٩٨٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ وَهُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.\n• [٢٩٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ (^١): رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ.\n• [٢٩٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ (^٢)، عَنْ أَبِي الْأَسْي وَشَدَّادِ بْنِ الْأَزْمَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اخْتَلَفَا (^٣)، فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ (^٤) فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ لَا رَبَّ غَيْرُكَ، وَقَالَ شَدَّادٌ: كَانَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ (^٥).\n• [٢٩٨٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ: أَنَّهَا سَمِعَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ فِي سُجُودِهَا وَفِي صَلَاتِهَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاهْدِنَا السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ.\nوَذَكَرَهُ عَبْدُ اللِّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أُمّ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.\n• [٢٩٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ (^٦): رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"يقول\"، والمثبت دونه من (ر) وهو أليق بالسياق.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"الأرقم\"، وهو خطأ، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٥) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"اختلفنا\"، وفي (ر): \"اختلفتا\"، والمثبت من المصدر السابق فهو أوضح وأبين.\n(^٤) قوله: \"عبد الله يقول\" وقع في (ر): \"يقول عبد الله\"، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"إلا أنت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n• [٢٩٨٨] [شيبة: ٨٩٣١].\n• [٢٩٨٩] [شيبة:٣٠١٥٢].\n(^٦) قوله: \"وهو ساجد\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"حلية الأولياء\" (١/ ٣٠٤)، (٧/ ٢٤٠) من طريق ابن عيينة بلفظ: \"في سجوده\".","vol":"2","page":442},{"text":"عَلَيَّ فَلَنْ * أَكُونَ (^١) ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِي: مَا صَلَّيْتُ صَلَاةً قَطُّ إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ (^٢) كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا.\n° [٢٩٩٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ لِلْحَطَّابَةِ وَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: \"ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ رُكُوعًا، وَثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ سُجُودًا\" لِلْحَطَّابَةِ يَعْنِي: قَوْمًا جَاءُوهُ.\n• [٢٩٩١] عبد الزراق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ شُعَيْبٍ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُ عَبْدَ اللهِ يُصَلِّي فَرَكَعَ فَافْتَتَحْتُ سُورَةَ الْأَعْرَافِ فَفَرَغْتُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ.\n• [٢٩٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَدْ أَتَمَّ، وإِذَا أَمْكَنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ فَقَدْ أَتَمَّ، قَالَ سُفْيَانُ: وإِنْ لَمْ يَقُلْ (^٣) شيْئًا.\n° [٢٩٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ نُحَيْلَةَ (^٤) وَكَانَ مَرْضِيًّا يُنْظَرُ إِلَيْهِ وَيُؤْتَى عَلَى (^٥) الْحَدِيثِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَلَّى (^٦) رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - معَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ *،\n_________\n* [ر/٣١٠].\n(^١) في الأصل: \"أكونن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) في (ر): \"يكون\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n° [٢٩٩٠] [شيبة: ٢٥٨٠].\n(^٣) في الأصل: \"يفعل\" والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٥٢) عن الثوري.\n(^٤) لم ينقط في الأصل، (ر)، والمثبت من \"مختصر قيام الليل\" للمروزي (١٨٤) عن ابن جريج، به.\n(^٥) قوله: \"ويؤتى على\" وقع في الأصل: \"ويؤدي إلي\"، والمثبت من (ر)، فهو أبين وأوضح.\n(^٦) كأنه في الأصل: \"صل\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n* [١/ ١٢٠ أ].","vol":"2","page":443},{"text":"فَقَرَأَ فَأَحْسَنَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا وَأَثْبَتَهَا (^١) وَأَجْمَلَهَا، لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ إِلَّا سَأَلَ عِنْدَهَا (^٢)، وَلَا بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ إِلَّا اسْتَعَاذَ عِنْدَهَا، حَتَّى إِذَا خَتَمَهَا رَكَعَ، وَقَالَ: \"سُبْحَانَ رَبِّ الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ\"، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَمَكَثَ سَاعَةً (^٣)، يَقُولُ ذَلِكَ (^٤) مِثْلَ مَا مَكَثَ رَافِعًا رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (^٥)، ثُمَّ قَامَ (^٦) فَقَرَأَ آلَ عِمْرَانَ كَمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ خَتَمَهَا فَرَكعَ (^٧)، فَصَنعَ (^٨) مِثل مَا صَنَعَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَرَفعِ الرَّأسِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَقُولُ ذَلِكَ فِي كُلِّ ذَلِكَ كَمَا صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ حِينَ أَصْبَحَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلَاتِكَ (^٩) فَلَمْ أَسْتَطِعْ، قَالَ: \"إِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ مَا أَسْتَطِيعُ، إِنِّي أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ\".\n° [٢٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ بَلَغَكَ مِنْ قَوْلِ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ أَعْجَلْ وَلَمْ يَكُنْ مَعِي شَيءٌ\n_________\n(^١) لم يتضح نقطه في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"عنها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) الساعة: تطلق بمعنيين: أحدهما: جزء من مجموع اليوم والليلة. والثاني: أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل. (انظر: النهاية، مادة: سوع).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر) فهو أوضح وأبين.\n(^٥) قوله: \"ثم سجد فمكث ساعة يقول ذلك مثل ما مكث رافعا رأسه من الركعة ثم رفع رأسه\" كذا وقع في الأصل، (ر)، ووقع في \"مختصر قيام الليل\": \"ثم سجد فمكث ساجدا مثل ذلك، ثم رفع رأسه من السجدة فقال ذلك مثل ما سجد، ثم سجد فقال ذلك مثل ما مكث رافعا رأسه من السجدة\"، وهذا السياق أبين وأوضح.\n(^٦) في الأصل: \"فقام\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) زاد بعده في الأصل قوله: \"في الركعة الأولى فصنع\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٩) في الأصل، (ر): \"بصلاة\"، وفي حاشية (ر) بخط مغاير: \"لعله: بصلاتك\"، والمثبت من المصدر السابق، وهو أوضح وأبين.","vol":"2","page":444},{"text":"يَشْغَلُنِي، فَإِنِّي أَقُولُ قَوْلًا إِذَا بَلَغْتُهُ فَهُوَ ذَلِكَ، أَقُولُ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ * لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ثَلَاثَ مَرَاتٍ، سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولَا ثَلَاثًا، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، سُبُّوحٌ (^١) قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبّي غَضَبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قُلْتُ: فَهَلْ بَلَغَكَ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ (^٢) شَيءٌ مِنْهُنَّ فِي الرُّكُوعِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَمَا تَتَّبِعُ (^٣) فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَّا سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ (^٤) إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ (^٥) ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ (^٦) يَقُولُ: \"سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ (^٧): بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَفِي شَأْنٍ، وإِنكَ لَفِي آخَرَ.\nقَالَ: وَأَمَّا (^٨): سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (^٩)، فَأتَّبِعُ بِهَا الَّتِي فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَمَّا: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَأُعَظِّمُ بِهِمَا اللَّهَ.\n_________\n* [ر/٣١١].\n(^١) تكرر في الأصل، والمثبت دون تكراره من (ر)، وهو موافق لما في \"مختصر قيام الليل\" للمروزي (ص ١٨٤) عن ابن جريج به.\n(^٢) في الأصل: \"يقول\" والمثبت من (ر)، فهو أبين وأوضح.\n(^٣) في الأصل: \"يتبع\"، والمثبت من (ر) فهو أليق بالسياق.\n(^٤) قوله: \"فظننت أنه ذهب\" مكانه بياض في (ر)، والمثبت موافق لما في \"صحيح مسلم\" (٤٧٥) من طريق عبد الرزاق به، و\"الدعاء\" للطبراني (٦٠٥) عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٥) في الأصل: \"فحسست\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\nتحسست كذا: بحثت عنه. (انظر: اللسان، مادة: حسس).\n(^٦) قوله: \"أو ساجد\" وقع في الأصل: \"وساجد\"، والمثبت من (ر) فهو أليق بالسياق، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٧) في الأصل: \"قلت\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٨) ليس في الأصل والمثبت من (ر) ويقتضيه السياق ويدل عليه نظائره في بقية الخبر.\n(^٩) في الأصل: \"مفعولا\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في نظيره أول الخبر.","vol":"2","page":445},{"text":"وَأَمَّا سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ فَبَلَغَنِي عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَنْزِلُ الرَّبُّ ﵎ شَطْرَ اللَّيْلِ الْآخِرِ فِي السَّمَاءَ، فَيقُولُ: مَنْ يَسْأَلُنِي أُعْطِيَهُ (^١)؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ وَيَقُولُ الْمَلَكُ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْفَجْرُ صَعِدَ الرَّبُّ، فَأتَّبعُ قَوْلَ الْمَلَكِ: سَبِّحُوا (^٢) الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ.\nوَأَمَّا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ (^٣) سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ فَبَلَغَنِي: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ كَانَ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّمَاءَ السَّادِسَةَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا مَلَكٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَبَدَرَهُ الْمَلَكُ فَبَدَأَهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ (^٤)، فَقَالَ (^٥) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَدِدْتُ (^٦) أَنِّي سَلَّمْتُ عَلَيهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ\"، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - يُصَلِّي، فَقَالَ (^٧) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوَهُوَ يُصَلِّي؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"وَمَا صَلَاتُهُ؟ \"، قَالَ: يَقُولُ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، فَأَتبعُ ذَلِكَ. قَالَ: قُلْتُ: أُقَدِّمُ بَعْضَ ذَلِكَ قَبْلَ بَعْضِ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ.\n_________\n(^١) رسْمُه في الأصل يحتمل وجهين: \"أعطيه\"، و\"أعطه\"، والمثبت من (ر)، ويدل عليه ما في \"السنة\" لعبد الله بن أحمد (٥٠٧) من طريق ابن جريج به بلفظ: \"فأعطيه\".\n(^٢) في الأصل: \"سبحان\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق في السياق.\n(^٣) قوله: \"رب الملائكة والروح \" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في نظيره أول الخبر، وموافق لما \"السنة\" لعبد الله بن أحمد.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٥٤٥٧) معزوا لعبد الرزاق، ويدل عليه ما في \"السنة\" لعبد الله بن أحمد بلفظ: \"فسلم عليه\".\n(^٥) بعده في (ر): \"له\"، والمثبت دونه موافق وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، و\"السنة\" لعبد الله بن أحمد.\n(^٦) بعده في الأصل: \"لو\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، و\"السنة\" لعبد الله بن أحمد.\n(^٧) بعده في الأصل: \"له\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، و\"السنة\" لعبد الله بن أحمد.","vol":"2","page":446},{"text":"• [٢٩٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَقُولُ فِي السُّجُودِ مِثْلَ مَا أَقُولُ فِي الرُّكُوعِ.\n• [٢٩٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١)، قَالَ *: سُئِلَ ابْنُ * في طَاوُسٍ، عَنْ وَفَاءَ السُّجُودِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ.\nقال أبو بكر (^٢): وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ.\n• [٢٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَثِيرًا مَا (^٣) يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ.\n• [٢٩٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ إِذَا رَكَعَ (^٤): اللَّهُمَّ لَكَ خَشَعْتُ، وَلَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَأَنْتَ رَبِّي، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَمُخِّي وَعَظَامِي وَعَصَبِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي، سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِذَا سَجَدَ (^٥) قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ،\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"عن عطاء\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو المعروف المتكرر لدى المصنف.\n* [١/ ١٢٠ ب].\n* [ر/ ١٣١٢].\n(^٢) قوله: \"قال أبو بكر\" تكرر في الأصل، والمثبت دون تكرار من (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر) فهو أليق، وفي \"مختصر قيام الليل\" للمروزي (ص ١٨٥) عن عطاء: \"وقد كنت أسمع ابن الزبير - ﵁ - يقول كثيرا في سجوده\".\n• [٢٩٩٨] [شيبة: ٢٥٧٧]، وسيأتي: (٢٩٩٩).\n(^٤) قوله: \"إذا ركع\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٦٦٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) قوله: \"قال: اللهم ربنا لك الحمد، فإذا سجد\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.","vol":"2","page":447},{"text":"وَأَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي وَعَصَبِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي، سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ.\n° [٢٩٩٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^١) مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي رُكُوعِهِ أَنْ يَقولَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ (^٢) رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَأَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\"، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" ثُمَّ يُتْبِعُهَا: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السُّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ\"، فَإِذَا سَجَدَ قَالَ فِي سُجُودِهِ: \"اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَأَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ (^٣) وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ (^٤) سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ\".\n° [٣٠٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى (^٥)، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [٣٠٠١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ خَشَعْتُ (^٦)، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإِلَيْكَ أَنَبْتُ (^٧)، وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ.\n_________\n° [٣٩٩٩] [التحفة: م د ت س ق ١٠٢٢٨].\n(^١) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وينظر المصادر التالية.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (٩٧٥)، و\"جامع الترمذي\" (٣٧٤١) كلاهما من طريق موسى بن عقبة.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"جامع الترمذي\".\n(^٤) الشق: الخلق. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شقق).\n(^٥) ليس في الأصل، (ر)، وكتب في حاشية (ر) بخط مغاير: \"لعله: مليكة\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم (٢٦٤٧)؛ حيث سماه إبراهيم، وهو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وقد وقع كالمثبت في خبر آخر عند المصنف برقم (١٨٢٩٠).\n(^٦) قوله: \"ولك خشعت\" تكرر في الأصل، والمثبت دون تكرار من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"أنيب\"، والمثبت من (ر)، مناسبة لما قبله في السياق.","vol":"2","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-497>١٦٨ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n° [٣٠٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ *: سُنَّةٌ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرَّكْعَةِ أَوِ السَّجْدَةِ فَانْتَصبْ حَتَّى يَرجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَفْصِلِهِ، فَإِذَا فَعَلْتَ فَحَسْبُكَ، وَقَدْ كَانَ يُقَالُ: فَلَا أَدْرِي أَقَالَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ فَانْتَصَبَ قَالَ (^١): اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَعْصِمُ (^٢) ذَا الْجَدِّ (^٣) مِنْكَ الْجَدُّ.\n° [٣٠٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" - قَالَ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ\".\n° [٣٠٠٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ مَانُوسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ\" (^٤).\n° [٣٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ\n_________\n* [ر/٣١٣].\n(^١) في الأصل: \"قل\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) بعده في (ر): \"منك\"، والمثبت أليق بالسياق، ويؤيده ما في \"صحيح مسلم\" (٤٦٩) من طريق عطاء عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: \"ولا ينفع ذا الجد منك الجد\".\n(^٣) الجد: الحظ والغنى. (انظر: اللسان، مادة: جدد).\n° [٣٠٠٤] [التحفة: ص ٥٦٤٢] الإتحاف: حم ٧٦٦٨] [شيبة: ٢٥٥٩].\n(^٤) هذا الحديث ليس في (ر).\n° [٣٠٠٥] [التحفة: ق ١٤٩٢، م ١٥٤٢] الإتحاف: حب مي حم ١٧٥١] [شيبة: ٢٦٠٨، ٣٧٢٨٧].","vol":"2","page":449},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا قَالَ * الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ (^١) الْحَمْدُ\".\n° [٣٠٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ … مِثْلَهُ بِهَذَا السَّنَدِ.\n° [٣٠٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: \"رَبَّنَا وَلَكَ (^٢) الْحَمْدُ\".\n° [٣٠٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\".\n° [٣٠٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ (^٣) الْحَمْدُ، يَسْمَعِ اللَّهُ لَكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَضَي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\".\n_________\n* [١/ ١٢١ أ].\n(^١) في الأصل: \"لك\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (١٢٨٤٨) عن عبد الرزاق به، ولما عند المصنف من نفس الطريق برقم (٤٢١٠) بأطول منه.\n° [٣٠٠٧] [التحفة: خ س ٦٨٤١، خ س ٦٩١٥] [الإتحاف: خز طح حب حم ٩٥٩٧].\n(^٢) في الأصل: \"لك\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (٦٤٥٧) عن عبد الرزاق به.\n° [٣٠٠٨] [التحفة: خ ١٣٠٢٧، ق ١٣١١٠، س ١٥٢٩٥] [الإتحاف: حب خز قط حم ٢٠٤١٩]، وسيأتي: (٣٠٥٥).\n° [٣٠٠٩] [التحفة: م د س ق ٨٩٨٧] [الإتحاف: مي خز طح حب قط حم عنه ١٢٢٠٠]، [شيبة: ٢٦١٠]، وتقدم: (٢٧٢٩) وسيأتي: (٣١٧٠).\n(^٣) في (ر): \"ولك\"، والمثبت موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (١٩٨٢٠) عن عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (١٩٧٤٥) معزوا لعبد الرزاق، وموافق لما عند المصنف من نفس الطريق برقم (٣١٧٠) بأطول منه.","vol":"2","page":450},{"text":"• [٣٠١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ إِذَا كَانَ مَأْمُومًا، فَقَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وإذَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِمَامًا، قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (^١)، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَثِيرًا، ثُمَّ يَسْجُدُ لَا يُخْطِئُهُ.\n• [٣٠١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (^٢) قَالَ: اللَهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ أَقُومُ وَأَقْعُدُ (^٣).\n• [٣٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي (^٤) الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٥) قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ * في: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَلْيقُلْ مَنْ خَلْفَهُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ.\n• [٣٠١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ،\n_________\n(^١) من أول الخبر إلى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٢١) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به، ولما في \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٩٢) من طريق ابن الأعرابي، ثنا الدبري، ثنا عبد الرزاق، به.\n• [٣٠١١] [شيبة: ٢٥٦٢].\n(^٢) من أول الإسناد إلى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٦٥٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"ولا أقعد\" وكأنه ضرب على \"لا\" في الأصل، والمثبت من \"السنن الكبرى\"، و\"كنز العمال\" (٢٢٦٧٧) معزوا لعبد الرزاق وغيره، وموافق أيضًا لما في \"الدعاء\" للطبراني (٥٧٦) من طريق سفيان عن أبي إسحاق، به.\n(^٤) ليس في الأصل، وعلى ما قبله شيء غير واضح، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٦٥٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٥ - ٣٠٦) من طريقين عن سفيان أحدهما عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به.\n(^٥) قوله: \"عن عبد الله\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في الصدرين السابقين.\n* [ر/٣١٤].","vol":"2","page":451},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ إِمَامٌ لِلنَّاسِ فِي الصَّلَاةِ، يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُ أكبَرُ يَرْفَعُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ وَنُتَابِعُهُ (^١) مَعًا.\n• [٣٠١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: إِذَا رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَالَ (^٢): رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ.\n• [٣٠١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ\".\n• [٣٠١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ (^٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيّ - ﷺ - صَلَاتَهُ قَالَ: \"مَنْ قَائِلُ الْكَلِمَاتِ؟ \"فَسَكَتَ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"مَنْ قَائِلُهَا؟ \"فَقَالَ الرجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدِ ابْتَدَرَهَا (^٤) اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا كُلُّهُمْ يَكْتُبُهَا\".\n• [٣٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ كُنْتَ مَعَ إِمَامٍ، فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَإِنْ قُلْتَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْضًا فَحَسَن، وإِنْ لَمْ تَقُلْ مَعَ الْإِمَامِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ، وَأَنْ تَجْمَعَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n_________\n(^١) في (ر): \"ويتابعه\"، والمثبت موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٦٥٣) من طريق إسحاق عن عبد الرزاق به.\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٢١٤) معزوا لعبد الرزاق، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٢١ - ٣٢٢) عن إسحاق عن عبد الرزاق، به، بلفظ: \"فقل\"، وقال ابن المنذر عقبه: \"سقط من كتابي: فقل\" اهـ. والمثبت له وجه وهو أن أبا هريرة كان يقول هذا.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"سابور\"، والمثبت من ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٨/ ٣٩٩).\n(^٤) كأنه في الأصل: \"ابتا\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":452},{"text":"• [٣٠١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يُسْمِعْنِيَ الْإِمَامُ قَوْلَهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؟ قَالَ: قُلْ مِثْلَ مَا يَقُولُ وإِذَا (^١) أَسْمَعَكَ، قَالَ: وَيَحْمَدُ الْإِمَامُ، إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالْمَرءُ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، فَيَحْمَدَانِ وَهُمَا مُنْتَصِبَانِ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَا (^٢)، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْحَمْدِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ، إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيَقُولُ: مَنْ وَرَاءَ الْإِمَامِ مَا قَدْ كَتَبْتَ.\n• [٣٠١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وإِنْ قُلْتَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرَّكْعَةِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَجْزَأَ عَنْكَ إِذَا حَمِدْتَ أَيَّ الْحَمْدِ فَحَسْبُكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-498>١٦٩ - بَابُ السُّجُودِ</span>\n• [٣٠٢٠] عبد الزراق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَقَرَّ كُلُّ شَيءٍ قَرَارَهُ *.\n° [٣٠٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَجَدَ جَافَى (^٣) حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ.\n° [٣٠٢٢] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، ولعل الأقرب للسياق: \"إذا\" دون الواو.\n(^٢) في (ر): \"يسجد\".\n* [١/ ١٢١ ب].\n° [٣٠٢١] [الإتحاف: خز طح حم ٢٦٥٠].\n* [ر/ ٣١٥].\n(^٣) التجافي: المباعدة بين الأعضاء. (انظر: النهاية، مادة: جفا).\n° [٣٠٢٢] [التحفة: ت س ق ٥١٤٢] [الإتحاف: طح كم حم ش ٦٨٨٢] [شيبة: ٢٦٥٧].\n(^٤) قوله: \"عبد الله\" كأنه في الأصل: \"عبيد الله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" (١٣/ ١٩٧) من طريقين أحدهما عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به، و\"الأحاديث المختارة\" للضياء المقدسي (٤/ ٣٢٧)، (٨/ ٤٠٦) من طريق الطبراني مقتصرا في الموضع الأول على طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.","vol":"2","page":453},{"text":"أقْرَمَ (^١) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِيهِ بِالْقَاع (^٢) مِنْ تَمْرَةَ، أَوْ قَالَ: مِنْ نَمِرَةَ (^٣)، قَالَ: فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ فَأَنَاخُوا بِنَاحِيَةِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ كُنْ فِي بَهْمِنَا حَتَّى أَدْنُوَ مِنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبِ قَالَ: فَدَنَا مِنْهُمْ وَدَنَوْتُ مَعَهُ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِمْ (^٤)، قَالَ: فَكُنْتُ (^٥) أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ (^٦) إِبْطَي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كُلَّمَا سَجَدَ.\n° [٣٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيّ (^٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ إِذَا سَجَدَ.\n_________\n(^١) كأنه في (ر): \"أقوم\"، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"بالقاح\"، والمثبت من المصادر السابقة.\n(^٣) قوله: \"من تمرة أو قال: من نمرة\" وقع في (ر): \"من ثمرة أو قال: من ثمر\"، ووقع في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٢٧): \"من نمرة أو قال: من سمرة\"، ووقع في \"المعجم الكبير\" و\"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٤٠٦): \"بالقاع من نمرة\" دون شك. والمثبت هو الأشبه؛ دل على الشك ما في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٢٧)، وفي \"الأماكن\" للهمداني (٩٠٣، ٩٠٤): \"باب نَمِرة، وتَمْرة: أما الأول بفتح النون وكسر الميم: ناحية من عرفة نزل بها رسول الله - ﷺ -، وقال عبد القه بن أقرم: رأيته بالقاع من نَمِرة، وقيل: الحرم من طريق الطائف على طرف عرفة من نَمِرة على أحد عشر ميلًا.\nوأما الثاني بفتح التاء وسكون الميم: من نواحي اليمامة لبني عقيل، وقيل: بفتح الميم، وعقيق تَمْرة عن يمين الفرط\"، واللَّه أعلم.\n(^٤) في الأصل: \"فيهن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٥) في الأصل، (ر): \"قلت\"، والمثبت من المصادر السابقة.\n(^٦) العفرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عَفَرِ الأرض، وهو وجهها. (انظر: النهاية، مادة: عفر).\n° [٣٠٢٣] [التحفة: د ٥٣٥٧] [الإتحاف: طح كم حم ٧٢١٨] [شيبة: ٢٦٥٨].\n(^٧) رَسْمُه يحتمل وجهين في الأصل: \"التيمي\"، و\"التميمي\"، وفي (ر): \"التيمي\"، والمثبت من \"الأحاديث المختارة\" للضياء المقدسي (٩/ ٤٩١، ٤٩٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، وهو الصواب، وهو أربدة التميمي صاحب التفسير صاحب ابن عباس - ﵁ -.\nينظر \"مسند الإمام أحمد\" (٢٤٤٤)، (٣٢١٣) من وجه آخر عن أبي إسحاق، به.","vol":"2","page":454},{"text":"° [٣٠٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إذَا سَجَدَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ.\n° [٣٠٢٥] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (^١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَجَدَ تَجَافَى حَتَّى لَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ تَحْتَ يَدِهِ مَرَّتْ.\n° [٣٠٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَطَاوَلَ فِي السُّجُودِ أَوْ يَخْنِسَ، وَلكِنْ وَسَطًا بَيْنَ ذَلِكَ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَحُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ إِذَا سَجَدَ.\n• [٣٠٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أُصَلِّي لَا أَتَجَافَى عَنِ الْأَرْضِ بِذِرَاعَيَّ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَا تَبْسُطْ بَسْطَ السَّبُعِ، وَادَّعِمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ، وَأَبْدِ ضَبْعَيْكَ (^٢)، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْكَ.\n° [٣٠٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُمَيٍّ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ قَالَ: شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الاعْتِمَادَ بِأَيْدِيهِمْ فِي السُّجُودِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَعِينُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى رُكَبِهِمْ فِي السُّجُودِ.\nفَقَالَ سُفْيَانُ: وَهِيَ رُخْصَةٌ لِلْمُتَهَجِّدِ.\n_________\n° [٣٠٢٥] [التحفة: م د س ق ١٨٠٨٣] [الإتحاف: مي خز طح كم حم ٢٣٣٦٧] [شيبة: ٢٦٥٥].\n(^١) قوله: \"عبيد الله\" وقع في الأصل: \"أبو عبد الله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٣٦) عن إسحاق عن عبد الرزاق، به، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٤٣٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n° [٣٠٢٦] [شيبة: ٢٦٦٠].\n(^٢) الضبعان: مثنى: الضبع، وهو: ما بين الإبط إلى نصف العَضُد (ما بين الكَتِف حتى المِرْفق) من أعلاها. (انظر: النهاية، مادة: ضبع).\n(^٣) في الأصل: \"سما\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لا في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٣/ ٥٩٤) عن الثوري به.","vol":"2","page":455},{"text":"° [٣٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَأْمُرُ بِأَنْ يُعْتَدَلَ فِي السُّجُودِ، وَلَا يَسْجُدَ الرَّجُلُ بَاسِطًا ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ.\n° [٣٠٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ (^١)، وَلَا يَفْتَرِشْ (^٢) ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ\".\n° [٣٠٣١] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ (^٣) بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: اشْتَكَى الْمُسْلِمُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - التَّفَرُّجَ فِي الصَّلَاةِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَسْتَعِينُوا بِرُكَبِهِمْ.\n• [٣٠٣٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ يُفَرِّجُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الصَّلَاةِ فِي السُّجُودِ نَهَاهُ، قَالَ: وَكَانَ هُوَ يَضُمُّ أَصَابِعَهُ ضَمًّا وَيَبْسُطُهَا.\n• [٣٠٣٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ\n_________\n° [٣٠٢٩] [التحفة: ت ق ٢٣١١] [شيبة: ٢٦٦٦، ٢٦٧١]، وسيأتي: (٤٧٥٩).\n° [٣٠٣٠] [الإتحاف: حم خز ٢٧٩٧] [شيبة: ٢٦٦٦].\n* [ر/ ٣١٦].\n(^١) في الأصل: \"فاليعتدل\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل، (ر): \"يفرش\"، والمثبت مما عند المصنف برقم (٤٧٥٩) من نفس الطريق، و\"مسند الإمام أحمد\" (١٥٤١٠) عن عبد الرزاق، به.\nالافتراش: بسط اليدين والذراعين ومدهما على الأرض كبسط السبع. (انظر: النهاية، مادة: فرش).\n(^٣) في الأصل: \"داود\" وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وينظر ترجمة زيد بن أسلم في \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ١٠).\n• [٣٠٣٣] [شيبة: ٢٧٢٨].\n(^٤) قوله: \"عبد الله\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وفي \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٦٨٨): \"عبيد الله\"، وكلاهما من مشايخ عبد الرزاق وتلاميذ عبد الرحمن بن القاسم، ينظر ترجمة المصنف في: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٢)، وترجمة عبد الله بن عمر العمري في (١٥/ ٣٢٧)، وترجمة عبيد الله بن عمر العمري في (١٩/ ١٢٤).","vol":"2","page":456},{"text":"حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: صلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ (^١)، فَفَرَّجْتُ بَيْنَ أَصَابِعِي حِينَ سَجَدْتُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي اضْمُمْ أَصَابِعَكَ إِذَا سَجَدْتَ (^٢)، وَاسْتَقْبِلْ بِكَفَّيْكَ (^٣) الْقِبْلَةَ، فَإِنَّهُمَا تَسْجُدَانِ (^٤) مَعَ الْوَجْهِ.\n• [٣٠٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا رَفَعَ أَحَدُكُمْ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ فَلْيَرفَعْ يَدَيْهِ، إِنَّهُمَا تَسْجُدَانِ (^٥) مَعَ الْوَجْهِ (^٦).\n• [٣٠٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ (^٧) يَدَيْهِ مَعَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ (^٨) تَسْجُدَانِ (^٩) كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ، وإذَا رَفَعَ رَأْسَهُ * فَلْيَرفَعْهُمَا (^١٠) مَعَهُ.\n• [٣٠٣٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْفَعْ (^١١) يَدَيْهِ، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ (^١٢) تَسْجُدَانِ (^١٣) مَعَ الْوَجْهِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، وفي رواية ابن أبي شيبة دون ذكر ابن عمر، بل عن حفص بن عاصم نفسه.\n(^٢) بعده في الأصل: \"واستقبل القبلة\"، والمثبت دونه من (ر)، ويؤيده ما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة عن حفص بلفظ: \"إذا سجدت فاضمم أصابعك، ووجه يديك قبل القبلة\".\n(^٣) في الأصل: \"بالكفين\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة عن حفص بلفظ: \"ووجه يديك\".\n(^٤) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يسجدان\"، والجادة ما أثبتناه من \"المصنف\" لابن أبي شيبة، فاليد مؤنثة ولم نقف على من قال إنها تذكر. ينظر: \"المذكر والمؤنث\" لابن الأنباري (١/ ٣٥٦).\n(^٥) في (ر): \"يسجدان\"، والمثبت هو الجادة، وينظر التعليق على الحديث السابق.\n(^٦) هذا الخبر ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n• [٣٠٣٥] [شيبة: ٢٧٢٨].\n(^٧) في الأصل: \"فاليضع\"، والمثبت من (ر).\n(^٨) في الأصل: \"اليدان\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n(^٩) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يسجدان\"، والمثبت هو الجادة، وقد سبق التنبيه عليه.\n* [١/ ١٢٢ أ].\n(^١٠) في الأصل: \"فليرفعها\"، والمثبت من (ر).\n• [٣٠٣٦] شيبة: ٢٧٢٨،، وتقدم: (٣٠٣٣، ٣٠٣٥).\n(^١١) في الأصل: \"فاليرفع\"، والمثبت من (ر).\n(^١٢) في الأصل: \"اليدان\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n(^١٣) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يسجدان\"، والمثبت هو الجادة، وقد سبق التنبيه عليه.","vol":"2","page":457},{"text":"• [٣٠٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مُصَلِّيًا كَهَيْئَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَشَدَّ اسْتِقْبَالًا لِلْكَعْبَةِ بِوَجْهِهِ، وَكَفَّيْهِ، وَقَدَمَيْهِ.\n• [٣٠٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحِبُّ أَنْ يَعْتَدِلَ فِي الصلَاةِ حَتَّى أَصَابِعُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ.\n° [٣٠٣٩] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ (^١) بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَانَا (^٢) أَنْ يَفْتَرِشَ أَحَدُنَا ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ (^٣) السَّبُعِ.\n• [٣٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْجُنُوحِ بِالْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ، فَقَالَ: يُنْهَى عَنْهُ، فَقُلْتُ: فَأَيْنَ (^٤) أَجْعَلُ مِرْفَقَيَّ (^٥)؟ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلَى رُكْبَتَيْكَ، وإِنْ شِئْتَ فَلَا تَجْعَلْهُمَا عَلَيْهِمَا، إِذَا لَمْ تُجَنِّحْ فَلَا يَضُرُّكَ أَيْنَ جَعَلْتَهُمَا *.\n• [٣٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ يَنْهَانَا أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا سَجَدَ إِلَى الْكَفَّيْنِ (^٦).\n_________\n° [٣٠٣٩] [التحفة: م د ق ١٦٠٤٠] [شيبة: ٢٦٦٩]، وتقدم: (٢٦١٩، ٢٦٨٢، ٢٩٦٩) وسيأتي: (٣١١٩، ٣١٥٥، ٣١٨٦).\n(^١) في الأصل، (ر): \"بن\"، والمثبت من \"صحيح مسلم\" (٤٨٧)، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٦٦٩) كلاهما عن حسين به.\n(^٢) في الأصل: \"ينهانل\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) بعده في الأصل: \"الكلب أو\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق للمصدرين السابقين، ووقع عند الإمام أحمد في \"المسند\" (٢٤٦٦٤) عن طريق إسحاق الأزرق ويحيى بن سعيد كلاهما عن حسين به في سياق مطول وفيه - واللفظ لإسحاق: \"وكان ينهى أن يفترش أحدنا ذراعيه كالكلب وكان يختم الصلاة بالتسليم. قال يحيى: وكان يكره أن يفترش ذراعيه افتراش السبع\".\n(^٤) كأنه في الأصل: \"فأن\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) المرفقان: مثنى المرفق، وهو: موصل الذراع في العضد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رفق).\n* [ر/٣١٧].\n(^٦) قوله: \"إلى الكفين\" وقع في الأصل، (ر): \"إلا الكعبين\"، ولا يتفق مع السياق، ولعل المثبت هو الأشبه.","vol":"2","page":458},{"text":"• [٣٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنُّهُ رَأَى رَجُلًا يَتَنَحَّى إِذَا سَجَدَ، قَالَ: لَا تُعَلِّبْ (^١) صورَتَكَ، يَقُولُ: لَا تُؤَثِّرْهَا (^٢)، قُلْتُ: مَا تُعَلِّبُ (^٣) صُورَتَكَ؟ قَالَ: لَا تُغَيِّرْ، لَا تُخَنِّسْ (^٤).\n• [٣٠٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَسْجُدْ مُتَوَرِّكًا (^٥) وَلَا مُضْطَجِعًا، فَإِنَّهُ إِذَا أحْسَنَ السُّجُودَ سَجَدَتْ عِظَامُهُ كُلُّهَا.\n• [٣٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ (^٦) مَسْرُوقٍ قَالَ: رَأَى رَجُلًا حِينَ سَجَدَ رَفَعَ رِجْلَيْهِ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: مَا تَمَّتْ صَلَاةُ هَذَا (^٧).\n° [٣٠٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بوَضعِ الْكَفَّيْنِ وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"تغلب\"، والمثبت من \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (٣/ ٣١٧) عن عبد الرزاق به، وقد نقل الزيلعي رواية الحربى للخبر، وقال الحربي عقبه: \"علبت الشيء أعلبه علبا وعلوبا: إذا أثرت فيه\".\n(^٢) في (ر): \"توترها\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"تغلب\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وفي المصدر السابق: \"لا تشن\".\n(^٥) المتورك: الواضع وركه اليمنى على رجله اليمنى منصوية مصوِّبًا أطراف أصابعها إلى القبلة، ويلصق وركه اليسرى بالأرض مخرجًا لرجله اليسرى من جهة يمينه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ورك).\n(^٦) قوله: \"قيس عن\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أب شيبة (٢٩٩٤)، من طريق عمرو بن قيس - وهو: الملائي - به، ووقع في \"مسند ابن الجعد\" (١٧٤٥) عن سفيان: عن أبي قيس، أن مسروقا رأى رجلا، فذكره، وليس فيه عمرو بن قيس الملائي.\n(^٧) قوله: \"صلاة هذا\" وقع في الأصل: \"الصلاة لهذا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n° [٣٠٤٥] [شيبة: ٢٦٩٢].","vol":"2","page":459},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَنْصِبُ قَدَمَيْهِ فِي السُّجُودِ، وَيَضَعُ الْأَصَابِعَ عَلَى الْأَرْضِ.\n• [٣٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: أَمْكِنْ فِي السُّجُودِ رُكْبَتَيْكَ وَصُدُورَ قَدَمَيْكَ مِنَ الْأَرْضِ.\n• [٣٠٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَنْصِبْ صَدْرِي (^١) فِي السَّجْدَةِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَمْ أُثْبِتْ وَجْهِي سَاجِدًا فِي بَعْضِ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا تُعِدْ، وَلَا تَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٠٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ إِذَا سَجَدَ أَنْ يُفْضِيَ (^٢) بِذَكَرِهِ إِلَى الْأَرْضِ.\nقَالَ: وَتَفْسِيرُهُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (^٣) الْأَرْضِ ثَوْبٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-499>١٧٠ - بَابٌ مَوْضِعُ الْيَدَيْنِ إِذَا خرَّ (^٤) لِلسُّجُودِ وَتَطْبِيقُ الْيَدَيْنِ بَيْنَ الرُّكْبَتَيْنِ</span>\n° [٣٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ (^٥) بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا سَجَدَ كَانَتْ يَدَاهُ حَذْوَ أُذُنَيْهِ.\n• [٣٠٥٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ إِذَا سَجَدَ حَذْوَ أُذُنَيْهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"صلي\"، والمثبت من (ر)، ولا يبعد أن يكون ما في الأصل تصحيف عن: \"صلبي\".\n(^٢) الإفضاء: كشف الفرج دون ساتر. (انظر: المشارق) (٢/ ١٦١).\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) في الأصل: \"أخر\"، والمثبت من (ر)، وهو أليق.\n(^٥) قوله: \"عن وائل\" وقع في الأصل، (ر): \"عن أبي وائل\"، وذِكْر \"أبي\" خطأ، والمثبت مما عند المصنف برقم (٢٦٠١) من نفس الطريق، و\"مسند الإمام أحمد\" (١٩١٦٠) عن عبد الرزاق، به، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٢/ ٣٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٢٢٣٨٦) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":460},{"text":"• [٣٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سُئِلَ * ابْنُ عُمَرَ أَيْنَ (^١) يَضَغ الرَّجُلُ يَدَيْهِ إِذَا سَجَدَ؟ فَقَالَ: ارْمِ بِهِمَا (^٢) حَيْثُ وَقَعَتَا.\n• [٣٠٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ لِلْكَفَّيْنِ مَوْضعٌ يُؤْمَرُ بِهِ فِي السُّجُودِ؟ قَالَ: لَا.\n• [٣٠٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَكَعَ فَطَبَّقَ يَدَيْهِ وَجَعَلَهُمَا (^٣) بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ.\n° [٣٠٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ (^٤) قَالَ: رَكَعْتُ فَطَبَّقْتُ فَجَعَلْتُ (^٥) يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي، وَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا (^٦) فَنُهِينَا عَنْهُ.\n_________\n* [٣١٨/ ر].\n(^١) في الأصل: \"أن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الكشف والبيان\" للثعلبي (٢/ ١٤) عن ابن عمر.\n(^٢) قوله: \"ارم بهما\" وقع في الأصل: \"ارميهما\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الكفاية\" للخطيب البغدادي (٥٥٥) - ط. دار الهدى - من طريق ابن عون، به، و\"الكشف والبيان\" للثعلبي عن ابن عمر، وعندهما: \"حوث وقعتا\".\n• [٣٠٥٣] [شيبة: ٢٥٥٥، ٢٥٥٦].\n* [١/ ١٢٢ ب].\n(^٣) في الأصل: \"فجعلها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٠٤) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به.\n° [٣٠٥٤] [التحفة: ع ٣٩٢٩] [شيبة: ٢٥٤٤]، وتقدم: (٢٩٦٠).\n(^٤) في الأصل: \"سعيد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٠٩) عن إسحاق عن عبد الرزاق به.\n(^٥) في (ر): \"جعلت\"، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) رَسْمُه في الأصل يحتمل وجهين: \"بذا\"، \"هذا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.","vol":"2","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-500>١٧١ - بَاب كَيْفَ يَقَعُ سَاجِدًا وَتَكْبِيرِهِ؟ وَكَيْفَ يَنْهَضُ مِنْ مَثنًى مِنَ السُّجُودِ؟</span>\n° [٣٠٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: \"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا.\n• [٣٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَكَعَ يَقَعُ كَمَا يَقَعُ الْبَعِيرُ، رُكْبَتَاهُ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ وَهُوَ يَهْوِي (^١).\n• [٣٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الرَّجُلِ تَقَعُ يَدَاهُ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَوَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا الْمَجْنُونُ (^٢).\n• [٣٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الرَّجُلِ تَقَعُ (^٣) يَدَاهُ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَوَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا الْمَجْنُونُ.\n• [٣٠٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^٤) التَّيْمِيِّ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ (^٥) إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ وَجْهَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ رَفَعَ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ.\n_________\n° [٣٠٥٥] [التحفة: ت ١٤٨٦٨، س ١٥٢٩٥]، [الإتحاف: مي خز طح حب حم ٢٠٢٩٥]، وتقدم: (٣٠٠٨).\n• [٣٠٥٦] [شيبة: ٢٧١٨، ٢٧١٩].\n(^١) قوله: \"وكان يكبر وهو يهوي\"، وقع في الأصل: \"ويكبر ويهوي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" (٤/ ٤١٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) هذا الخبر ليس في (ر)، ويخشى أن يكون من أوهام ناسخ الأصل، فهو نفس الخبر التالي في الأصل، (ر)، لكن: \"عن معمر\" لا \"عن عاصم\"، وقد نقله العيني في \"نخب الأفكار\" (٤/ ٤١٥) عن عبد الرزاق مقتصرا على إسناد الحديث التالي.\n(^٣) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يقع\"، والمثبت من \"نخب الأفكار\" (٤/ ٤١٥) عن عبد الرزاق به، وسبق التنبيه على أن اليد مؤنثة.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وقد تكرر نحوه عند المصنف. ينظر رقم (١٠١٣٧) وغيره.\n(^٥) قوله: \"قال: كان مسلم بن يسار\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده أن ابن أبي شيبة أخرجه في \"المصنف\" (٢٧٢١) عن معتمر، عن كهمس، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه.","vol":"2","page":462},{"text":"قال عبد الرزاق: وَمَا أَحْسَنُهُ مِنْ حَدِيثٍ وَأَعْجِبْ بِهِ.\n• [٣٠٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا كَانَ يُكَبِّرُ إِلَّا وَهُوَ يَهْوِي فَنَهْضَتُهُ (^١) لِلْقِيَامِ.\n• [٣٠٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْبَادِئَةِ (^٢) - كَذَا قَرَأَ الدَّبَرِيُّ (^٣) - وَالثَّالِثَةِ مِنَ الْأَرْبَعِ (^٤) إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَتَلَبَّثْ، قَالَ: يَنْهَضُ وَهُوَ يُكَبِّرُ فِي نَهْضتِهِ لِلْقِيَامِ.\nقَالَ عَطَاءٌ: فَعَجِبْتُ (^٥) مِنْ ذَلِكَ حَتَّى بَلَغَنِي أَنَّ الْأَمْرَ كَانَ عَلَى ذَلِكَ.\n• [٣٠٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وإِذَا نَهَضَ عَلَى يَدَيْهِ.\n• [٣٠٦٣] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ مَنْصُور وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا نَهَضَ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٣٠٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَنْهَضُ لِيقُومَ أَيَدَيْهِ يَرْفَعُ قَبْلُ أَمْ رُكْبَتَيْهِ؟ قَالَ: يَنْظُرُ أَهْوَنَ ذَلِكَ * عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"نهضته\"، وفي \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٢/ ٣٢٩) عن المصنف به بلفظ: \"وبنهضته\"، والله أعلم.\n(^٢) في الأصل: \"الثالثة\" ولا معنى له، والمثبت من (ر) وصحح عليه، إلا أن فيها: \"البادية\"، ولعل المثبت الأشبه.\n(^٣) قوله: \"كذا قرأ الدبري\" ليس في (ر)، وكلمة \"قرأ\" غير واضحة في الأصل، وأثبتناها احتمالا.\n(^٤) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) كأنه في الأصل: \"تعجبت\"، والمثبت من (ر).\n• [٣٠٦٣] [شيبة: ٤٠١٣].\n* [ر/٣١٩].","vol":"2","page":463},{"text":"• [٣٠٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^١)، عَنْ نَافِعٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَهُمَا.\n• [٣٠٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنِّي أَرَى نَاسًا حِينَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ يَثْنِي رِجْلَهُ، قَالَ: يُقَدِّمُهَا، ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يَقُومُ كَذَلِكَ، أَوْ يَضَعُ يَدَهُ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ يَقُومُ عَلَيْهَا، قَالَ: هَذَا الْقِيَامُ أَقْرَبُ إِلَى النَّخْوَةِ، لَا يَنْبَغِي فِي الصَّلَاةِ إِلَّا التَّخَشُّعُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-501>١٧٢ - بَابٌ كَيْفَ النُّهُوضُ مِنَ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ وَمِنَ الرَّكْعَةِ الْأولَى وَالثَّانِيَةِ؟</span>\n• [٣٠٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ (^٣) بْنِ أَبِي لُبَابَةَ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ (^٥)، يَقُولُ: رَمَقْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي الصَّلَاةِ فَرَأَيْتُهُ يَنْهَضُ وَلَا يَجْلِسُ، قَالَ: يَنْهَضُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ (^٦).\n• [٣٠٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ\n_________\n• [٣٠٦٥] [شيبة: ٤٠١٨، ٤٠١٩]، وسيأتي: (٣٠٧٠).\n(^١) قوله: \"بن عمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف برقم (٣٠٧٠)، ولما في \"التمهيد\" (١٩/ ٢٥٦) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"عن نافع\" تكرر في الأصل.\n• [٣٠٦٧] [شيبة:٤٠٠١].\n(^٣) قوله: \"عن عبدة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٦٢) عن إسحاق عن عبد الرزاق به، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٦) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) كأنه في الأصل: \"ليلة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) قوله: \"بن يزيد\" وقع في (ر): \"بن أبي يزيد\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين، وينظر الحديث التالي.\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\"، ووقع في \"الأوسط\": \"والثالثة\".\n• [٣٠٦٨] [شيبة: ٣٩٩٩، ٤٠٠١].","vol":"2","page":464},{"text":"يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَنْهَضُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ * وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ.\n• [٣٠٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ (^١)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.\n• [٣٠٧٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَرفَعَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-502>١٧٣ - بَابُ سُجُودِ الْأنْفِ</span>\n° [٣٠٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبع، وَلَا أَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا: عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ - ثُمَّ يُمِرُّ يَدَيْهِ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَأَنْفِهِ - وَالْكَفَّيْنِ، وَالرُّكْبتيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ\".\n° [٣٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنهُ سَمِعَ طَاوُسًا، يَحْسِبُ أَنَّهُ يَأْثُرُ ذَلِكَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ (^٢) - ﷺ - أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ: جَبْهَتِهِ، وَكَفَّيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَقَدَمَيْهِ، وَنُهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعَرًا أَوْ ثَوْبًا.\n° [٣٠٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ:\n_________\n* [١/ ١٢٣ أ].\n(^١) في الأصل، (ر): \"أبي عطية\" وهو خطأ؛ فقد روى هذا الخبر جماعة عن الأعمش، عن عطية العوفي.\nينظر: \"مسائل حرب الكرماني - تحقيق السريع\" (١/ ٤٣٥)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٦٤)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٨٠٢)، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٤/ ٢٧٠).\n• [٣٠٧٠] [شيبة: ٢٨١٢، ٤٠١٨، ٤٠١٩]، وتقدم: (٣٠٦٥).\n° [٣٠٧٢] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٨، ع ٥٧٣٤]، [شيبة: ٢٦٩٧، ٨١٣٤، ٨١٣٥]، وسيأتي: (٣٠٧٣، ٣٠٧٤، ٣١٠١).\n(^٢) ليس في (ر).\n° [٣٠٧٣] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٨، ع ٥٧٣٤] [شيبة: ٢٦٩٦، ٢٦٩٧، ٨١٣٤، ٨١٣٥]، وتقدم: (٣٠٧٢) وسيأتي: (٣٠٧٤، ٣١٠١).","vol":"2","page":465},{"text":"سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا أكُفَّ شَعَرًا، وَلَا ثَوْبًا *\"، قَالَ: \"الْجَبْهَةِ\"، ثُمَّ يَضعُ يَدَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يُمِرُّ إِلَى أَنْفِهِ، وَالْكَفَّيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ.\n° [٣٠٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … مِثْلَهُ (^١).\n° [٣٠٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٢) قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَلَا يَكُفَّ شَعَرًا، وَلَا ثَوْبًا.\n° [٣٠٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ يُصَلِّيَ عَلَى سَبْعٍ: كَفَّيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافِ قَدَمَيْهِ، وَجَبِينِهِ، ثُمَّ (^٣) يَمْسَحُ طَاوُسٌ إِذَا قَالَ: وَجَبِينِهِ، ثُمَّ مَرَّ حَتَّى يَمْسَحَ أَنْفَهُ، وَلَا يَكُفَّ شَعَرًا، وَلَا الثِّيَابَ، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: لَا أَدْرِي أَيَّ السَّبْعِ كَانَ أَبُو يَبْدَأُ.\n• [٣٠٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَدْ كَانَ مَنْ مَضَى يَقُولُونَ: يَسْجُدُ الْمَرْءُ عَلَى سَبْعٍ (^٤): عَلَى وَجْهِهِ، وَكَفَّيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَقَدَمَيْهِ (^٥)، وَلَا يَكُفَّ شَعَرًا، وَلَا ثَوْبًا.\n_________\n* [٣٢٠ / ر].\n° [٣٠٧٤] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٨، ع ٥٧٣٤] [الإتحاف: مي جا خز طح عنه ش حب حم ٧٧٧١] [شيبة: ٢٦٩٦، ٢٦٩٧، ٢٦٩٩، ٨١٣٤، ٨١٣٥]، وتقدم: (٣٠٧٢، ٣٠٧٣) وسيأتي: (٣١٠١).\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر التعليق على الحديث بعده.\n(^٢) من أول إسناد هذا الحديث إلى هنا ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وينظر التعليق على الحديث قبله.\n(^٣) بعده في الأصل: \"مر\"، والمثبت بدونه من (ر)، وهو الأنسب للسياق.\n(^٤) قوله: \"على سبع\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) قوله: \"ركبتيه وقدميه\"، وقع في (ر): \"قدميه وركبتيه\".","vol":"2","page":466},{"text":"• [٣٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ طَاوُسًا، قَالَ: الْأَنْفُ مِنَ الْجبِينِ؟ قَالَ: هُوَ خَيْرٌ.\n• [٣٠٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: ضعْ أَنْفَكَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الرَّغَمُ، قُلْتُ لَهُ (^١): مَا الرَّغَمُ؟ قَالَ: الْكِبْرُ.\n• [٣٠٨٠] عبد الرزاق، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا سَجَدْتَ فَأَلْصِقْ أَنْفَكَ بِالْأَرْضِ.\n° [٣٠٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ رَأَى الطِّينَ فِي أَنْفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَرْنَبَتِهِ (^٢) مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَكَانُوا مُطِرُوا مِنَ اللَّيْلِ.\n• [٣٠٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَعْبِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَسْجُدُ عَلَى جَبِينِهِ، قَالَ: يُجْزِئُهُ.\n° [٣٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى امْرَأَةً تَسْجُدُ وَتَرفَعُ أَنْفَهَا، فَقَالَ فِيهَا قَوْلًا شَدِيدًا فِي الْكَرَاهَةِ؛ لِرَفْعِهَا أَنْفَهَا.\n° [٣٠٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ يُصَلِّي، أَوِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً لَا يُصِيبُ الْأَنْفُ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الْجَبِينُ\".\n_________\n(^١) من (ر).\n• [٣٠٨٠] [شيبة: ٢٧٠٣].\n° [٣٠٨١] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩] [الإتحاف: حم ٥٨١٦] [شيبة: ٥٠٠١]، وسيأتي: (٧٩٢٦).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (١٢٠٧٦)، عن عبد الرزاق به.\nالأرنبة: طرف الأنف. (انظر: النهاية، مادة: أرنب).\n• [٣٠٨٢] [شيبة: ٢٧١٠].\n° [٣٠٨٤] [التحفة: د ١٩١١٧] [شيبة: ٢٧١٠].","vol":"2","page":467},{"text":"• [٣٠٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ عِيسَى، قَالَ: رَآنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، أَمِسَّ أَنْفَكَ الْأَرْضَ.\n• [٣٠٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنْ (^١) وِقَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: اسْجُدْ عَلَى أَنْفِكَ.\n• [٣٠٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِذَا لَمْ تَضَعْ أَنْفَكَ مَعَ جَبِينِكِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْكَ تِلْكَ السَّجْدَةُ.\n• [٣٠٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ (^٢) يَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ.\n• [٣٠٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ (^٣)، عَنِ الشعْبِيِّ (^٤)، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَسْجُدُ عَلَى جَبِينِهِ وَلَا يَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ، قَالَ: يُجْزِئُهُ.\n• [٣٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَضْعُ الْأَنْفِ مَعَ الْجَبِينِ؟ قَالَ: إِنِّي لأَسْجُدُ عَلَيْهِ مَرَّةً، وَمَرَّةً لَا أَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَلأَنْ أَسْجُدَ عَلَيْهِ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٣٠٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: إِنَّ السُّجُودَ عَلَى\n_________\n• [٣٠٨٥] [شيبة:٢٧٠٥].\n* [٣٢١/ ر].\n* [١/ ١٢٣ ب].\n(^١) ليس في الأصل، ولا غنى عنه، والمثبت من (ر)، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٧٠٦)، عن ابن فضيل، والطبري في \"تهذيب الآثار\" (٣١٣)، من طريق مروان بن معاوية، كلاهما عن وقاء، به.\n(^٢) قوله: \"أنه كان\"، ليس في الأصل، ولا غنى عنه، والمثبت من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"وقاء\"، والمثبت من (ر)، وهو أشبه بالصواب. وينظر التعليق بعده.\n(^٤) قوله: \"عن الشعبي\"، وقع في الأصل: \"عن سعيد بن جبير\"، وضرب عليه، والمثبت من (ر)، وسبق قريبا ما رواه وقاء، عن سعيد بن جبير (٣٠٨٦).","vol":"2","page":468},{"text":"الْأَنْفِ، فَسَجَدَ عَلَى جَبِينِهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عَلَى أَنْفِهِ أَجْزَأَهُ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَنْفِهِ سُجُو؟ فَسَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ وَلَمْ يَسْجُدْ عَلَى الْجَبِينِ لَمْ يُجْزِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-503>١٧٤ - بَابُ كَفِّ الشَّعَرِ وَالثَّوْبِ</span>\n° [٣٠٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي رَافِع قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ (^١).\n° [٣٠٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرَانُ (^٢) بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَسَنٌ يُصَلِّي قَائِمًا وَقَدْ غَرَزَ ضَفْرَتَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أَبُو رَافِع، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"ذَلِكَ كِفْلُ (^٣) الشَّيْطَانِ\"، يَقُولُ: مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي: مَغْرِزَ ضَفْرَتِهِ.\n• [٣٠٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى ابْنٍ لَهُ وَهُوَ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ فَجَبَذَهُ (^٤) حَتَّى صَرَعَهُ.\n° [٣٠٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ (^٥) عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَعْقِصْ شَعْرَكَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ\".\n_________\n° [٣٠٩٢] [التحفة: ق ١٢٠٢٩، د ت ١٢٠٣٠] [الإتحاف: مي حم ١٧٧٠٢] [شيبة: ٨١٢٦].\n(^١) العقص: أصله الليُّ، وإدخال أطراف الشعر في أصوله، والمعقوص نحو المضفور. (انظر: النهاية، مادة: عقص).\n° [٣٠٩٣] [التحفة: ق ١٢٥٢٩، د ت ١٢٠٣٠] [الإتحاف: خز حب كم ١٧٧٠٣]، [شيبة: ٨١٢٦].\n(^٢) في الأصل: \"عمرو\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٣٣٢، ح: ٩٩٣)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٣٦١).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"فعل\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\".\n(^٤) الجبذ: لغة في الجذب. وقيل: هو مقلوب. (انظر: النهاية، مادة: جبذ).\n(^٥) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في \"نصب الراية\" (٢/ ٩٥)، معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":469},{"text":"• [٣٠٩٦] عبد الرزاق، عَنِ * الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ، أَوْ يَعْبَثَ بِالْحَصَى، أَوْ يَتْفُلَ قِبَلَ وَجْهِهِ (^١)، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ.\n• [٣٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَرَّ حُذَيْفَةُ بِابْنِهِ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلَهُ ضفْرَتَانِ قَدْ عَقَصَهُمَا، فَدَعَا بِشَفْرَةٍ (^٢) فَقَطَعَ إِحْدَاهُمَا (^٣)، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتَ فَاصْنَع بِالْأُخْرَى (^٤) كَذَا، وإِنْ شِئْتَ فَدَعْهَا.\n• [٣٠٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَجُلٍ سَاجِدٍ وَرَأْسُة مَعْقُوصٌ، فَحَلَّهُ، فَلَمَّا انْصرَفَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تَعْقِصْ شَعْرَكَ (^٥)، فَإِنَّ شَعْرَكَ يَسْجُدُ، وإِنَّ لِكُلِّ شَعَرَةٍ أَجْرًا، قَالَ: إِنَّمَا عَقَصْتُهُ لِكَي لَا يَتَتَرَّبَ، قَالَ: أَنْ يَتَتَرَّبَ خَيْرٌ لَكَ.\n° [٣٠٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ وَيَتَّقِي شَعْرَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ امْحُ (^٦) شَعْرَهُ\"، قَالَ: فَسَقَطَ شَعْرُهُ.\n° [٣١٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّ قَتَادَةَ قَالَ: فَصَلِعَ رَأْسُهُ.\n_________\n• [٣٠٩٦] [شيبة: ٨١٢٣]، وسيأتي: (٣٤٢٣).\n* [٣٢٢ / ر].\n(^١) قبل وجهه: أمامه. (انظر: المشارق) (٢/ ١٦٩).\n(^٢) الشفرة: السكين العريضة، والجمع: شفرات. (انظر: النهاية، مادة: شفر).\n(^٣) في الأصل: \"بإحداهما\"، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٤) في الأصل: \"الأخرى\"، والمثبت من (ر).\n• [٣٠٩٨] [شيبة: ٨١٣٠].\n(^٥) من (ر).\n(^٦) في (ر): \"أقبح\".\nالمحو: ذهاب أثر الشيء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: محو).","vol":"2","page":470},{"text":"° [٣١٠١] وحدثتُ (^١) أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ ألَّا أَكُفَّ شَعَرًا، وَلَا ثَوْبًا\".\n• [٣١٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُهُ: وَلَا يَكُفَّ شَعَرًا، وَلَا ثَوْبًا (^٢)؟ قَالَ: لَا يَكُفُّ الشَّعَرَ عَنِ الْأَرْضِ.\n• [٣١٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ: أُصَلِّي فِي الْمَطَرِ فِي سَاجٍ (^٣) لِي، وَالْمَاءُ يَسِيلُ تَحْتِي؟ قَالَ: لَا تَكُفَّهُ، قُلْتُ (^٤): إذَنْ يَفْسُدَ! قَالَ: وَلَوْ، دَعْهُ فِي الْمَاءِ.\nقال عبد الرزاق: وَلَا نَأْخُذُ بِهِ.\n• [٣١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ *: نَزْعُ الرَّجُلِ رِدَاءَهُ مِنْ تَحْتِهِ، ثُمَّ لَا يَرْفَعُهُ مِنَ الْأَرْضِ؛ أَكَفٌّ هُوَ بِإِنْزَاعِهِ (^٥)؟ قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا جَلَسَ، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي السُّجُودِ.\n• [٣١٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَكُفُّ شَعْرَهُ لِغَيْرِ صلَاةٍ، ثُمَّ تُقَامُ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: فَلْيَنْشُرْ (^٦) رَأْسَهُ، وَلْيُرْخِهِ.\n• [٣١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاء: الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَكُفُّ أَحَدُهُمْ شَعْرَهُ الْحِينَ الطَّوِيلَ، مِنْ أَجْلِ قِيَامِهِ فِي مَاشيَتِهِ وَعَمَلِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، إِنَّمَا يَكُفُّ هَذَا مِنْ أَجْلِ عَمَلِهِ، وإنَّمَا نُهِيَ عَنْ كَفِّ الشَّعْرِ لِلصَّلَاةِ.\n_________\n° [٣١٠١] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٨، ع ٥٧٣٤] [شيبة: ٨١٣٤، ٨١٣٥]، وتقدم: (٣٠٧٢، ٣٠٧٣، ٣٠٧٤).\n(^١) في (ر): \"وحديث\"، والمثبت من الأصل هو الأشبه بالصواب.\n(^٢) من أول إسناد هذا الأثر إلى هنا ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر).\n(^٣) الساج: ضرب من الملاحف منسوجة، (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٤٧).\n(^٤) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من (ر).\n* [١/ ١٢٤ أ].\n(^٥) في (ر): \"في إنزاعه\".\n(^٦) في الأصل: \"فينشر\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":471},{"text":"• [٣١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ *: هَلْ يُخْشَى (^١) أَنْ تَكُونَ الْعِمَامَةُ كَفًّا بِشَعَرٍ؟ قَالَ: إِنَّمَا يَصِيرُ ذَلِكَ إِلَى النِّيَّةِ.\n• [٣١٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يَضْفِرُ الرَّجُلُ قَرْنَيْهِ (^٢)؟ قَالَ: لَا، إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ لِغَيْرِ كَفِّهِ لِلصَّلَاةِ، الْعَمَائِمُ، وَضَفْرُ الْقَرْنَيْنِ.\n• [٣١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَجْعَلَ ذُو الْقَرْنَيْنِ ضَفْرَتَيْهِ إِذَا طَالَتَا عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: فَأَيْنَ؟ قَالَ: عَلَى صَدْرِهِ.\n• [٣١١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاء: أَضَعُ رِدَائِي فِي حَجْرِي (^٣) فِي مَثْنَى مِنَ الْحَرِّ أَجِدُهُ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ (^٤).\n• [٣١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ وَضعْتُ ذِرَاعَيَّ عَلَى الْأَرْضِ، وَكَفَفْتُ شَعْرِي وَثَوْبِي؟ قَالَ: فَلَا تَعُدْ، وَلَا تَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-504>١٧٥ - بَابُ الْقَوْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ</span>\n• [٣١١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَرفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثُمَّ يَجْلِسُ حَتَّى يَقَرَّ كُلُّ شَيءٍ مِنْهُ قَرَارَهُ.\n° [٣١١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رُبَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ وَالرَّكْعَةِ، فَيَمْكُثُ بَيْنَهُمَا حَتَّى نَقُولَ: أَنَسِيَ (^٥)؟!\n_________\n* [٣٣٣/ ر].\n(^١) في (ر): \"تَخشى\".\n(^٢) قرنا الرأس: ناحيتاه وجانباه. (انظر: النهاية، مادة: قرن).\n(^٣) الحجر: الثوب والحضن. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n(^٤) هذا الأثر ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ إلى الأثر بعده، والمثبت من (ر).\n° [٣١١٣] [شيبة:٢٩٧٨].\n(^٥) قوله: \"نقول: أنسي\"، وقع في الأصل: \"يقول: الشيء\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز =","vol":"2","page":472},{"text":"• [٣١١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي (^١)، وَارْزُقْنِي.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [٣١١٥] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، وَاجْبُرنِي.\n• [٣١١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي يَمْكُثُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.\n• [٣١١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَقْرَأُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قُرْآنًا كَثِيرًا.\n• [٣١١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: تَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ شَيْئًا؟ قَالَ: مَا أَقُولُ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.\n° [٣١١٩] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْل الْعُقَيْلِي، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، أَوْ قَالَ: قَاعِدًا.\n_________\n= العمال\" (٢٢٢٥٣) معزوا لعبد الرزاق، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٦١) عن الدبري، عن عبد الرزاق به: \"نقول: قد نسي\".\n• [٣١١٤] [شيبة: ٨٩٢٩].\n(^١) اجبرني: أغنني، ومنه: جبر الله مصيبته أي رد عليه ما ذهب منه وعوضه. وأصله من جبر الكسر.\n(انظر: النهاية، مادة: جبر).\n• [٣١١٥] [شيبة: ٨٩٣٠].\n• [٣١١٦] [شيبة: ٨٩٣٢].\n• [٣١١٧] [شيبة: ٨٩٣٢].\n• [٣١١٨] [شيبة: ٨٩٣٥].\n• [٣١١٩] [التحفة: م د ق ١٦٠٤٠] [شيبة: ٢٩٤١، ٢٩٨٢]، وتقدم: (٢٦١٩، ٢٦٨٢، ٢٩٦٩، ٣٠٣٩) وسيأتي: (٣١٥٥، ٣١٨٦).","vol":"2","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-505>١٧٦ - بَابُ النَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ </span>*\n• [٣١٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ النَّفْخَ فِي الصلَاةِ.\n• [٣١٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: ثَلَاثُ نَفْخَاتٍ تُكْرَهْنَ: نفخةٌ (^١) حَيْث يَسْجُد، وَنفخةٌ فِي الشَّرَابِ، وَنفخةٌ فِي الطعَامِ.\n• [٣١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ نَفَخَ فِي الصَّلَاةِ فَقَدْ تَكَلَّمَ.\n• [٣١٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: النَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ.\n• [٣١٢٤] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: النَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ كَلَامٌ.\n• [٣١٢٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَا يَنْفُخْ أَحَدُكُمْ حَيْثُ يَضَعُ جَبْهَتَهُ، وَلَا يَتَوَرَّكْ أَحَدُكُمْ (^٢) فِي صَلَاتِهِ *.\n• [٣١٢٦] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النخَعِي وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولَانِ: النَّفْخُ فِي الصلَاةِ كَلَامٌ.\n_________\n* [٣٢٤/ ر].\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"كنز العمال\" (٢٢٢٢٧)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n• [٣١٢٣] [شيبة: ٦٦٠٤].\n(^٢) قوله: \"حيث يضع جبهته، ولا يتورك أحدكم\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٤٣٦)، معزوا لعبد الرزاق.\n* [١/ ١٢٤ ب].\n• [٣١٢٦] [شيبة: ٦٦٠٠، ٦٦٠١].","vol":"2","page":474},{"text":"• [٣١٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَا أُبَالِي نَفَخْتُ أَوْ تَكَلَّمْتُ.\n• [٣١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ النَّفْخَ؛ لِأَنَّهُ يُؤْذِي جَلِيسَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-506>١٧٧ - بَابُ الْإِقعَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٣١٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ الْخُرَاسَانِيَّ وَأَيُّوبَ (^١)، عَنِ الرَّجُلِ يُقْعِي إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ (^٢) حَتَّى يَسْجُدَ الْأُخْرَى، فَقَالَ أَيُّوبُ: كَانَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ لَا يُقْعِيَانِ. قَالَ عَطَاءٌ: كَذَلِكَ كُنَّا نَسْمَعُ، حَتَّى جَاءَنَا أَهْلُ مَكَّةَ بِغَيْرِ ذَلِكَ.\n• [٣١٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يُقْعِيَن إِقْعَاءَ الْكَلْبِ.\n• [٣١٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَهُ: إِيَّاكَ وَالْحَنْوَةَ (^٣) وَالْإِقْعَاءَ، وَتَحَفَّظَ مِنَ السَّهْوِ حَتَّى تَفْرُغَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ.\n• [٣١٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْإِقْعَاءُ عُقْبَةُ الشَّيْطَانِ.\n_________\n• [٣١٢٧] [شيبة: ٦٦٠٠].\n(^١) قوله: \"سألتُ عطاء الخرسانيَّ وأيوبَ\"، وقع في (ر): \"سأل عطاءٌ الخرسانيُّ أيوبَ\"، والمثبت هو الأشبه بالصواب.\n(^٢) في الأصل: \"المسجد\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"الحبوة\"، وهو تصحيف، وأقحم بعده: \"الكلب\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٤٣٣، ٤٣٤). ينظر ما تقدم من طريق معمر وحده مطولا برقم: (٢١٠٧).\n• [٣١٣٢] [شيبة: ٢٩٥٠، ٢٩٥١].","vol":"2","page":475},{"text":"• [٣١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْإِقْعَاءَ وَالتَّوَرُّكَ.\n• [٣١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، وَابْنَ عَبَّاسٍ يُقْعُونَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.\n° [٣١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبُّاسٍ قَالَ: مِنَ * السُّنَّةِ أَنْ تُمِسَّ عَقِبَيْكَ (^١) أَلْيَتَيْكَ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.\n• [٣١٣٦] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ (^٢) بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ، وَابْنَ عُمَرَ يُقْعِيَانِ بَيْنَ السجْدَتَيْنِ.\n° [٣١٣٧] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْإِقْعَاءُ فِي الصَّلَاةِ هُوَ السُّنَّةُ.\n° [٣١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُمِسَّ عَقِبَيْكَ (^٣) أَلْيَتَيْكَ.\n_________\n° [٣١٣٥] [شيبة: ٢٩٥٧]، وسيأتي: (٣١٣٨).\n* [٣٢٥/ ر].\n(^١) قوله: \"تمس عقبيك\"، وقع في الأصل: \"يمس عقبك\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٢٤٠)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"عبد الله\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، وهو المكي، له رواية عن ابن عمر، لكنه وُلد بعد وفاة عمر - ﵁ - بمدة، والذي يروي عن عمر إنما هو والده أبو يزيد المكي. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٧٨)، (٣٤/ ٤١٠).\n• [٣١٣٨] [شيبة: ٢٩٥٧]، وتقدم: (٣١٣٥).\n(^٣) قوله: \"تمس عقبيك\" وقع في الأصل: \"يمس عقبك\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما تقدم قريبا (٣١٣٥).\nالعقبان: مثنى العقب، وهو: عظم مؤخر القدم، والمعنى: تراجع إلى الخلف. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عقب).","vol":"2","page":476},{"text":"قَالَ (^١) طَاوُسٌ: وَرَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يُقْعُونَ؛ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ.\n• [٣١٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يَفْعَلُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى مِنَ الْوِتْرِ وَالشَّفْعِ (^٢) خَصْلَتَيْنِ، قَالَ: رَأَيْتُهُ يُقْعِي مَرَّةً إِقْعَاء جَاثِيًا عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ (^٣) جَمِيعًا، وَمَرَّةً يَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَبْسُطُهَا (^٤) جَالِسًا عَلَيْهَا، وَالْيُمْنَى يَقُومُ عَلَيْهَا يُحَدِّبُهَا (^٥) عَلَى أَطْرَافِهَا (^٦)، وَأُرَاهُ (^٧) قَالَ: وَرَأَيْتُهُ (^٨) يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى مِنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَفِي السَّجْدَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْوَتْرِ، ثُمَّ يَثِبُ (^٩) فَيَقُومُ.\n° [٣١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: قُلْنَا لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، قَالَ: هِيَ السُّنَّةُ، فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ - ﷺ -.\n• [٣١٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ فِي مَثْنَى، قَالَ: يَثْنِي الْيُسْرَى تَحْتَ الْيُمْنَى.\n_________\n(^١) أقحم بعده في الأصل: \"كان\"، والمثبت بدونه من (ر).\n(^٢) قوله: \"الوتر والشفع\" وقع في الأصل: \"الشفع والوتر\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٥٩) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"قدمه\" بالإفراد، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) في (ر): \"فيتبطنها\".\n(^٥) قوله: \"يحدبها\" وقع في الأصل، (ر): \"محذيها\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"أطراف قدميه جميعا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) ليس في الأصل، وفي (ر): \"وراءه\" والتصويب من المصدر السابق.\n(^٨) في الأصل، (ر): \"رأيته\" بدون واو، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٩) في الأصل: \"يثبت\"، والمثبت من (ر) وهو الموافق لما في المصدر السابق.\nالوثوب: النهوض والقيام. (انظر: النهاية، مادة: وثب).\n° [٣١٤٠] التحفة: م د ت ٥٧٥٣] [الإتحاف: خز حب كم عنه حم ٧٧٦٤].","vol":"2","page":477},{"text":"° [٣١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَفْتَرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى يُرَى ظَاهِرُهُمَا (^١) أَسْوَدَ.\n° [٣١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَمَقْتُ النبِيَّ - ﷺ - فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جَلَسَ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى.\n• [٣١٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٢)، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَجْلِسُ فِي مَثْنَى، فَجَلَسَ عَلَى يُسْرَاهُ، فَيَبْسُطُهَا (^٣) جَالِسًا عَلَيْهَا، وَيُقْعِي عَلَى أَصَابعِ * يُمْنَاهُ جَاثِيًا عَلَيْهَا، ثَانِيهَا وَرَاءَهُ عَلَى كُلِّ أَصَابِعِهَا.\n• [٣١٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ خَبَرِ عَطَاءٍ.\n• [٣١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ *: تَرَبَّعَ ابْنُ عُمَرَ فِي صلَاتِهِ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ، وَلكني أَشْتَكِي رِجْلِي.\n• [٣١٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَطَاءً: أَكَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْلِسَ الْمَرْءُ عَلَى يُسْرَى رِجْلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٣١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَالِك، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ فَتَرَبَّعَ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، فَقَالَ:\n_________\n° [٣١٤٢] [التحفة: د ١٨٤٠٤] [شيبة: ٢٩٤٢].\n(^١) كذا في الأصل، (ر) بالتثنية، ويوافقه ما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٩٤٢)، من طريق الثوري به، بلفظ: \"كان النبي - ﷺ - إذا جلس في الصلاة افترش رجله اليسرى حتى اسود ظهر قدميه\".\n° [٣١٤٣] [التحفة: ت س ١١٧٨٤] [شيبة: ٢٩٤٠].\n• [٣١٤٤] [شيبة:٢٩٤٤].\n(^٢) قوله: \"عن عطاء\" ليس في (ر)، وهو خطأ ظاهر. وينظر: \"التمهيد\" (١٩/ ٢٥٧).\n(^٣) في (ر): \"فيتبطنها\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق. وينظر ما تقدم قريبا برقم (٣١٣٩).\n* [١/ ١٢٥ أ].\n** [٣٢٦/ ر].\n° [٣١٤٨] [شيبة: ٢٩٤٤]، وسيأتي: (٣٣٤٦).","vol":"2","page":478},{"text":"وَلِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّكَ تَفْعَلُهُ، قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ، وَلكِنْ سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ يَثْنِيَ الْيُسْرَى، ويَنْصِبَ الْيُمْنَى.\nقَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي لَا تَحْمِلُنِي رِجْلَايَ.\n• [٣١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ حَكِيمٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ تَرَبَّعَ فِي سَجْدَتَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى صدُورِ قَدَمَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ، وَلكنّي أَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي أَشْتَكِي.\n° [٣١٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: السُّنَّةُ فِي الْجُلُوسِ فِي الصلَاةِ أَنْ يَثْنِيَ الْيُسْرَى، وَيُقْعِيَ بِالْيُمْنَى (^١).\n° [٣١٥١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ حَلْحَلَةَ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ نَصَبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَافْتَرَشَ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ (^٣) الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وإِذَا جَلَسَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ أَفْضَى بِمَقْعَدَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى.\n• [٣١٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، كَانَ يَفْتَرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيُقْعِي بِالْيُمْنَى، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَفْتَرِشُ الْيُمْنَى لِلْيُسْرَى.\n_________\n• [٣١٤٩] [شيبة:٤٠٠٧].\n(^١) في الأصل: \"اليمنى\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" (١٩/ ٢٥٧)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n° [٣١٥١] التحفة: خ د ت س ق ١١٨٩٧] [شيبة: ٢٤٥٣، ٢٩٨١].\n(^٢) في الأصل، (ر): \"طلحة\"، وهو خطأ؛ فهو: محمد بن عمرو بن حلحلة. والتصويب من \"مسند الشافعي\" (١٧٢)؛ حيث رواه عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، أنه سمع عباس بن سهل، يخبر عن أبي حميد الساعدي، فذكره بنحوه، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٢٠٤)، (٣٤/ ٤٣٦).\n(^٣) تصحف في (ر) إلى: \"بأصابعه\".","vol":"2","page":479},{"text":"° [٣١٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ وَ(^١) ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَريَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ وإِنِّي أُقَلِّبُ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: إِنَّ تَقْلِيبَ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلكنْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ، إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ.\n° [٣١٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي * خَالِدٌ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنهُ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي مَثْنَى تَبَطَّنَ الْيُسْرَى فَجَلَسَ عَلَيْهَا، جَعَلَ قَدَمَهُ تَحْتَ أَلْيَتِهِ، حَتَّى اسْوَدَّ بِالْبَطْحَاءِ ظَهْرُ قَدَمِهِ.\n° [٣١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ (^٢)، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ (^٣)، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَفْرِشُ رِجْلَهُ - أَوْ قَالَتْ (^٤): قَدَمَهُ - الْيُسْرَى لِلْيُمْنَى، قَالَتْ: وَكَانَ (^٥) يَنْهَانَا عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي الْإِقْعَاءَ.\n_________\n° [٣١٥٣] [التحفة: م د س ٧٣٥١] [شيبة: ٧٩٢٣]، وسيأتي: (٣٣٤٧).\n(^١) في الأصل، (ر): \"عن\"، وهو خطأ ظاهر، والصواب ما أثبتناه؛ فقد أخرج مسلم، وأحمد هذا الحديث على الوجهين؛ تارة من طريق مالك، عن مسلم بن أبي مريم، به، وأخرى من طريق ابن عيينة، عن ابن أبي مريم، به. ينظر: \"صحيح مسلم\" (٥٧١/ ٢)، (٥٧١/ ٣)، \"مسند أحمد\" (٤٦٦٥)، (٥٤٢٩).\n* [٣٢٧/ ر].\n• [٣١٥٥] [التحفة: م د ق ١٦٠٤٠] [شيبة: ٢٩٤١، ٢٩٥٦]، وتقدم: (٢٦١٩، ٢٦٨٢، ٢٩٦٩، ٣٠٣٩، ٣١١٩) وسيأتي: (٣١٨٦).\n(^٢) قوله: \"حسين المعلم\"، وقع في الأصل: \"الحسين بن معلم\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٧٢).\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) قوله: \"قالت: وكان\"، وقع في الأصل: \"قال: وكانت\"، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":480},{"text":"• [٣١٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَشْتَكِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى، فَكَانَ يُخْرِجُ الْيُمْنَى وَشِمَالُهُ مَقْبُوضَةٌ، فَيَقْبِضُهَا قَائِمَةً، فَقُلْتُ: أَلَا تَتَرَبَّعُ؟ قَالَ: أَكْرَهُ ذَلِكَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ تَرَبَّعْتُ، أَوْ بَسَطْتُ رِجْلِي أَمَامِي فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ، عَنْ (^١) هَيْثَمِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لأَنْ أَجْلِسَ عَلَى * رَضْفَيْنِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَجْلِسَ فِي الصَّلَاةِ مُتَرَبِّعًا.\n• [٣١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَتَرَبَّعُ (^٢) بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَأَنْتَ شَابٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أُرِيدُ (^٣) أَنْ أَتَرَبَّعَ قَبْلَ التَّشَهُّدِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ حَتَّى تَتَشَهَّدَ (^٤)، فَإِذَا تَشَهَّدْتَ (^٥) فَتَرَبَّعْ، أَوِ احْتَبِهْ، أَوِ اصنَعْ مَا شِئْتَ، فَإِنْ فَعَلْتَ قَبْلَ التَّشَهُّدِ فِي الْمَكْتُوبَةِ، فَاسْجُدْ سَجْدَتَي السَّهْوِ، فَأَمَّا فِي التَّطَوُّعِ فَإِنْ فَعَلْتَهُ فَلَا تَسْجُدْ لِذَلِكَ (^٦)، قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَتَشَهَّدَ (^٧) مُتَبَطِّنًا يَسَارَكَ تَحْتَكَ، وَنَاصِبًا الْأُخْرَى مُقْعِيًا عَلَيْهَا، أَصَابِعُهَا فِي التُّرَابِ، كَجُلُوسِ ابْنِ عُمَرَ، قُلْتُ: فَأَضَعُ يَدِي الْيُسْرَى كَذَلِكَ قَبْلَ التَشَهُّدِ؟ قَالَ: لَا، وَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ.\n_________\n• [٣١٥٧] [شيبة: ٦١٨٧].\n(^١) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٧٨، ح: ٩٣٩٢)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري وحده، به. وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٢١٢).\n* [١/ ١٢٠ ب].\n(^٢) في (ر): \"أتربع\".\n(^٣) في (ر): \"أتريد\"، والمثبت هو اللائق بالسياق.\n(^٤) في الأصل: \"تشهد\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"شهدت\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"لك\"، والتصويب من (ر).\n(^٧) في (ر): \"يتشهد\"، بالمثناة التحتية أوله، والمثبت هو اللائق بالسياق.","vol":"2","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-507>١٧٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَجْلِسُ مُعتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n° [٣١٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصلَاةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدَيْهِ.\n• [٣١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا جَالِسًا مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ فِي صَلَاتِكَ جُلُوسَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ؟!\n• [٣١٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا جَالِسًا مُعْتَمِدًا بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: إِنَّكَ جَلَسْتَ جِلْسَةَ قَوْمٍ عُذِّبُوا.\n° [٣١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ شَرِيدٍ، يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي وَضْعِ الرَّجُلِ شِمَالَهُ إِذَا جَلَسَ فِي الصلَاةِ: \"هِيَ قِعْدَةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-508>١٧٩ - بَابُ مَا يَبْدَأُ حِينَ (^١) يَقْعُدُ لِلتَّشَهُّدِ</span>\n• [٣١٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا حِينَ جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَبْلَ التَّشَهُّدِ، فَانْتَهَرَهُ، يَقُولُ: ابْتَدِئْ بِالتَّشَهُّدِ.\n• [٣١٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ إِلَّا التَّشَهُّدَ.\n_________\n° [٣١٥٩] [التحفة: د ٧٥٠٤] [الإتحاف: خز كم حم ١٠٢٩٦].\n* [٣٢٨/ ر].\n(^١) قوله: \"يبدأ حين\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو المناسب للسياق وللأخبار تحته.\n• [٣١٦٣] [شيبة: ٣٠٢٥].","vol":"2","page":482},{"text":"• [٣١٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْمَثْنَى الْأُولَى إِنَّمَا هُوَ لِلتَّشَهُّدِ (^١) وإِنَّ الآخِرَ لِلدُّعَاءِ (^٢) وَالرَّغْبَةِ، وَالْآخِرُ أَطْوَلُهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-509>١٨٠ - بَابُ التَّشَهُّدِ</span>\n° [٣١٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَ(^٣) مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ وَالْأَعْمَشِ وَأَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ. وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ (^٤) الْأَسْوَدِ وَأَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا (^٥) نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ، فَكُنَّا نَقُولُ (^٦): السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، فَعَلَّمَنَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ\".\nقَالَ أَبُو وَائِلٍ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِذَا قُلْتَهَا أَصَابَتْ كُلَّ (^٧) عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ، وَفي الْأَرْضِ\".\n_________\n(^١) في (ر): \"التشهد\"، والمثبت هو الأليق بالسياق.\n(^٢) قوله: \"الآخر للدعاء\"، تصحف في (ر) إلى: \"الأجر الدعاء\".\n° [٣١٦٦] [التحفة: ت س ق ٩١٨١، د ٩٢٣٩، خ س ق ٩٢٤٢، خ م د س ق ٩٢٤٥، س ق ٩٣١٤، د ٩٤٧٤، د ت س ق ٩٥٠٥، ق ٩٦٢٦] [الإتحاف: خز حب حم ١٢٤٨١، مي جا خز طح حب قط حم ١٢٦٣٤، حم ١٣١٢٧] [شيبة: ٣٠٠١، ٣٠٠٢]، وسيأتي: (٣١٦٨، ٣١٦٩).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب من: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٤١، ح: ٩٨٨٨)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، \"صحيح ابن حبان\" (١٩٥٢)، من طريق الثوري، به.\nوينظر: \"صحيح ابن حبان\" (١٩٤٦)، من وجه آخر، عن عبد الرزاق به، دون ذكر حماد وحصين، بنحوه.\n(^٤) بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، والمثبت بدونه من (ر)، وهو الصواب كما في المصدرين السابقين.\n(^٥) بعده في الأصل: \"كنا\"، والمثبت بدونه من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) قوله: \"فكنا نقول\"، ليس في الأصل، وهو لازم للسياق، والمثبت من (ر)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"2","page":483},{"text":"وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: \"إِذَا قُلْتَهَا أَصَابَتْ كُلَّ مَلَكٍ (^١) مُقَرَّبٍ، أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، أَوْ عَبْدٍ صَالِحٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\n• [٣١٦٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى عَلْقَمَةَ يَسْتَشِيرُهُ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا: وَمَغْفِرَتُهُ، قَالَ عَلْقَمَةُ: إِنَّمَا نَنْتَهِي إِلَى مَا * عَلِمْنَاهُ.\n° [٣١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عُلِّمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَجَوَامِعَهُ - أَوْ: جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ - وإنَّا كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي صَلَاتِنَا حَتَّى عَلَّمَنَا (^٢)، قَالَ: \"قُولُوا: التَّحِياتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\n° [٣١٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَوْ (^٣) عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ *، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ،\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وقبله في (ر): \"عبد\"، وما أثبتناه هو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، \"صحيح ابن حبان\" (١٩٤٦)، وهو في الموضع الآخر عند ابن حبان (١٩٥٢) بلفظ: \"عبد مقرب\".\n* [١/ ١٢٦ أ].\n° [٣١٦٨] [التحفة: ت س ق ٩١٨١، د ٩٢٣٩، خ س ق ٩٢٤٢، خ م د س ق ٩٢٤٥، س ق ٩٣١٤، د ٩٤٧٤، د ت س ق ٩٥٠٥، ق ٩٦٢٦] [الإتحاف: حم ١٣١٢٧]، وتقدم: (٣١٦٦) وسيأتي: (٣١٦٩).\n(^٢) قوله: \"حتى علمنا\"، ليس في الأصل، ولا غنى عنه، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في: \"مسند أحمد\" (٣٩٥٤)، \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٤٦) للطبراني، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٣١٦٩] [التحفة: ت س ق ٩١٨١، د ٩٢٣٩، خ س ق ٩٢٤٢، خ م د س ق ٩٢٤٥، س ق ٩٣١٤، د ٩٤٧٤، د ت س ق ٩٥٠٥، ق ٩٦٢٦] [شيبة: ٣٠٠٠]، وتقدم: (٣١٦٦، ٣١٦٨).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٤٣، ح: ٩٨٩٨)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [٣٢٩/ ر].","vol":"2","page":484},{"text":"إِن اللهَ هُوَ السَّلَامُ\"، قَالَ: فَعَلَّمَهُمُ التَّشَهُّدَ، فَقَالَ: \"قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ (^١) وَرَسُولُهُ\".\n° [٣١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةً، فَلَمَّا جَلَسَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُقِرَّتِ (^٢) الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو مُوسَى مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: أَيكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ (^٣)، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا حِطَّانُ، لَعَلَّكَ قَائِلُهَا؟! قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا قُلْتُهَا، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي (^٤) بِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قَائِلُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَعْلَمُونَ كَيْفَ صَلَاتُكُمْ؟! إِن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَنَا، فَبَيَّنَ لَنَا سُنَنًا، وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ ليَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللَّهُ، وإذَا كبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَركَعُ قَبْلَكُم وَيَرفَعُ قَبْلَكُمْ\"، قَالَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: \"فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمَعِ اللهُ لَكُمْ، فَإِنَّهُ قَضَى عَلَى لِسَانِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n° [٣١٧٠] التحفة: م د س ق ٨٩٨٧] [الإتحاف: مي طح حب قط عنه ١٢٢٠١] [شيبة: ٢٦١٠، ٣٠٠٥، ٣٥٤٩، ٧٢٣٥].\n(^٢) في الأصل: \"أفرأيت\"، وفي (ر): \"أقرنت\"، والتصويب من: \"السنن الكبرى\" (٢/ ١٤٠)، \"القراءة خلف الإمام\" (٣٠٩)، كلاهما للبيهقي، من طريق عبد الرزاق، به، بنحوه.\n(^٣) قال ابن قتيبة في \"غريب الحديث\" (٢/ ٣٢٢): \"قوله: أرم القوم، أي: سكتوا فلم يتكلموا\".\n(^٤) في (ر): \"تبلغني\"، وهو تصحيف. قال في \"لسان العرب\" (مادة: بكع): \"البكع: القطع والضرب المتتابع الشديد في مواضع متفرقة من الجسد\"، وفي \"غريب الحديث\" (٢/ ٣٢٣) لابن قتيبة: \"وقوله: تبكعني بها، أي: تستقبلني بها، قال الأصمعي: يقال: بكعت الرجل بكعا إذا استقبلته بما يكره، وهو نحو: التبكيت. يقال بكته بذنبه تبكيتا\".","vol":"2","page":485},{"text":"نَبِيِّهِ - ﷺ -: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقُعُودِ فَلْيَقُلْ أَحَدُكُمْ أَوَّلَ مَا يَقْعُدُ (^١): التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السُّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ (^٢) الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\n• [٣١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ (^٣) الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n• [٣١٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ (^٤)، وَهُوَ يُعَلِّمُ النَّاسَ (^٥) التَّشَهُّدَ، فَقَالَ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ (^٦)، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ (^٧)، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ *، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"فليقل أحدكم أول ما يقعد\"، وقع في (ر): \"فليكن أول ما يقول أحدكم\"، والعبارتان متقاربتان، وجاءت بنحوهما في \"السنن الكبرى\"، \"القراءة خلف الإمام\".\n(^٢) لفظ الجلالة ليس في الأصل، ولعله سهو من الناسخ، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"لله\"، ليس في (ر).\n• [٣١٧٢] [شيبة: ٣٠٠٩].\n(^٤) قوله: \"وهو على المنبر\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٨٧٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"لله\"، ليس في (ر).\n(^٧) قوله: \"لله\"، ليس في (ر)، وقوله قبله: \"الطيبات\"، كذا في الأصل، (ر)، وجاء في المصدر السابق بلفظ: \"الصلوات الطيبات\".\n* [١/ ١٢٦ ب].","vol":"2","page":486},{"text":"قال عبد الرزاق: وَكَانَ مَعْمَرٌ * يَأْخُذُ بِهِ، وَأَنَا آخُذُ بِهِ (^١).\n• [٣١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (^٢)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْنَا.\n• [٣١٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أَوَّلِهِ: بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ، وَيَجْعَلُ مَكَانَ: الزَّاكِيَاتِ، الْمُبَارَكَاتِ.\n• [٣١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولَانِ فِي التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\nقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُهُنَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُهُنَّ النَّاسَ، قَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُهُنَّ كَذَلِكَ.\nقُلْتُ: فَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِمَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: لَا.\n• [٣١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي التَّشَهُّدِ: بسم الله الرحمن الرحيم، التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ،\n_________\n* [ر/ ٣٣٠].\n(^١) قول عبد الرزاق هذا عقب الحديث، جاء في المصدر السابق هكذا: \"قال معمر: كان الزهري يأخذ به، ويقول: علمه الناس على المنبر وأصحاب رسول الله - ﷺ - متوافرون لا ينكرونه. قال معمر: وأنا آخذ به\".\n• [٣١٧٣] [شيبة: ٣٠٠٩].\n(^٢) قوله: \"عن ابن شهاب\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٣١٧٥] [شيبة: ٣٠١٩].","vol":"2","page":487},{"text":"السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا (^١) وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\nقَالَ طَاوُسٌ فِي التَّشَهُّدِ: كَانَ يُعَلَّمُ كَمَا يُعَلَّمُ الْقُرْآنُ.\n• [٣١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، فِي التَّشَهُّدِ كَمَا أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.\nقَالَ سُلَيْمَانُ (^٢): فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ طَاوُسًا قَدْ رَجَعَ عَنْ بَعْضِهِ، فَعَرَّفتُ (^٣) ذَلِكَ طَاوُسًا، فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ رَجَعَ عَنْ شَيءِ مِنْهُ، وَقَالَ: لَوْ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاس إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ!\n• [٣١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَشَهَّدُ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: بِاسْمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصالِحِينَ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ: شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يُوَالِي بِهِنَّ التَّسْلِيمَ.\n• [٣١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ (^٤) لَا يُسَلِّمُ فِي التَّشَهُّدِ (^٥) فِي * الْمَثْنَى الْأُولَى، كَانَ يَرَى ذَلِكَ فَسْخًا لِصَلَاتِهِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَمُّا أَنَا فَأُسَلِّمُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وبه يستقيم السياق.\n(^٢) في الأصل: \"عبد الرحمن\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، وهو: الأحول، المذكور في الإسناد.\n(^٣) قوله: \"بعضه فعرفت\"، مكانه في (ر) بياض، وكتب مقابله في الحاشية: \"بياض\".\n• [٣١٧٨] [شيبة: ٣٠١٤].\n(^٤) قوله: \"قال: كان ابن عمر\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وبه تمام المعنى.\n(^٥) قوله: \"في التشهد\"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر).\n* [٣٣١/ ر].","vol":"2","page":488},{"text":"• [٣١٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (^١) عَطَاءٍ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - كانُوا يُسَلِّمُونَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - حيٌّ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَلَمَّا مَاتَ قَالُوا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِي وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.\n• [٣١٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَبَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - يُعَلِّمُ التَّشَهُّدَ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ وَعَبْدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ كُنْتُ عَبْدًا قَبْلَ أَنْ أكُونَ رَسُولًا، قُلْ: وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\n• [٣١٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ الْجَزَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ * اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّوْمِ، جَاءَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِي التَّشَهُّدِ، قَالَ فُلَانٌ: كَذَا، وَقَالَ فُلَانٌ: كَذَا، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كَذَا، قَالَ: \"السُّنَّةُ سُنَّةُ ابْنِ مَسْعُودٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-510>١٨١ - بَابُ مَنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ</span>\n• [٣١٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٢) وَقَتَادَةَ وَحَمَّادٍ، فِي رَجُلٍ نَسِيَ التَّشَهُّدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ حَتَّى انْصَرَفَ، قَالُوا: لَا يُعِيدُ؛ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ.\n• [٣١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءِ قَالَ: لَا صَلَاةَ مَكْتُوبةً وَلَا تَطَوُّعَ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ، قُلْتُ: فَنَسِيتُ التَّشَهُّدَ فِي (^٣) الصُّبْحِ؟ قَالَ: لَا يُعِيدُ، وَلَا يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَتَشَهَّدْ حِينَ تَذْكُرُ.\n• [٣١٨٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ الشَّامِي، عَنْ حَمَلَةَ (^٤)، رَجُلٍ مِنْ عَكٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تَجُوزُ صَلَاةٌ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ.\n_________\n(^١) في (ر): \"قال: أخبرني\".\n* [١/ ١٢٧ أ].\n(^٢) قوله: \"عن الزهري\"، اضطرب في كتابته في الأصل، وظهر كأنه: \"وقال هو\"، وبعده بياض بقدر يسير، والمثبت من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٣٩١).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وبه استقامة السياق.\n• [٣١٨٥] [شيبة: ٨٨٠٧].\n(^٤) في (ر): \"جبلة\"، وهو تصحيف، وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١٣١).","vol":"2","page":489},{"text":"° [٣١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ (^١)، عَنْ (^٢) أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"التَّحِيَّاتُ … \"، بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-511>١٨٢ - بَابُ الْقَوْلِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ</span>\n• [٣١٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمُ (^٣) التَّشَهُّدَ (^٤)، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ (^٥) عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ بِهِ (^٦) عِبَادُكَ الصالِحُونَ، رَبَّنَا آتِنَا * فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ (^٧) لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّر عَنَّا سَيئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ، وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.\n• [٣١٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ، فَقَالَ: يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، ثُمَّ يَتَعَوُّذُ سِرًّا، وَيَقْرَأُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [الفاتحة: ١]، سِرًّا، ثُمَّ يَجْهَرُ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ\n_________\n° [٣١٨٦] [التحفة: م د ق ١٦٠٤٠] [شيبة: ٢٩٨٢، ٣٠٤٠]، وتقدم: (٢٦١٩، ٢٦٨٢، ٢٩٦٩، ٣٠٣٩، ٣١١٩، ٣١٥٥).\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) في (ر): \"بن\"، وهو خطأ، وينظر ترجمة بديل العقيلي في: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٣١).\n• [٣١٨٧] [شيبة: ٣٠٤٢، ٢٩٨٦٨].\n(^٣) مكانه بياض في (ر).\n(^٤) في (ر): \"يتشهد\"، وهو خطأ. ينظر التعليق قبله.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) في (ر): \"منه\".\n* [٣٣٢/ ر].\n(^٧) قوله: \"آمنا فاغفر\"، وقع في الأصل: \"اغفر\"، والمثبت من (ر).\n• [٣١٨٨] [شيبة: ٨٩٤٠، ٨٩٤١، ٨٩٤٤].","vol":"2","page":490},{"text":"رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ١]، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَهُوَ يَهْوِي، ثُمَّ يَقُومُ فَيُكَبِّرُ وَهُوَ يَهْوِي، ثُمَّ يَجْلِسُ فِي الْأُولَيَيْنِ لِلتَّشَهُّدِ، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ التَّشَهُّدُ، وَخَمْسُ كَلِمَاتٍ جَوَامِعَ.\nقَالَ الثَّوْريُّ: فَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: مَا كَانُوا يَزِيدُونَ عَلَيْهِنَّ.\n• [٣١٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَلَيْسَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مَعَ التَّشَهُّدِ؟ فَقَالَ: لَا يُزَادُ عَلَى التَّشَهُّدِ فِيمَا يُعْلَمُ مِنَ التَّشَهُّدِ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ مَا شَاءَ.\n• [٣١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُجْزِيكَ التَّشَهُّدُ مِنَ الصلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٣١٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فِي الْمَثْنَى الآخِرِ كَلِمَاتٍ كَانَ (^١) يُعَظِّمُهُنَّ (^٢) جِدًّا، قَالَ: \"أَعُوذُ بِاللهِ مِن عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ (^٣) مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقبْرِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ (^٤) \"، قَالَ: كَانَ يُعَظِّمُهُنَّ (^٥) وَيَذْكُرُهُنَّ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n_________\n° [٣١٩١] [التحفة: خ م ١٦٤٩٦، س ١٦٧٨٠، س ١٦٨٥٦، خ ١٦٩٥٣، م ق ١٦٩٨٨، خ ت ١٧٠٦٢] [الإتحاف: خز كم حم ٢١٧٣٩].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الدعاء\" للطبراني (٦١٨)، عن الدبري، \"مسند أحمد\" (٢٦٢٨٧)، كلاهما عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"يعلمهن\"، وهو تصحيف ظاهر، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"بك\"، وبه يختل السياق، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^٤) فمتنة المحيا والممات: فتنة المحيا: الابتلاء مع زوال الصبر والرضا، والوقوع في الآفات، والإصرار على السيئات، وفتنة الممات: سؤال منكر ونكير مع الحيرة، والخوف، وعذاب القبر. (انظر: المرقاة (٢/ ٧٥٢).\n(^٥) في الأصل، (ر): \"يعلمهن\"، والتصويب من \"مسند أحمد\".","vol":"2","page":491},{"text":"• [٣١٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِرَجُلٍ: أَقُلْتَهُنَّ فِي صَلَاتِكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَعِدْ صَلَاتَكَ. يَعْنِي هَذَا الْقَوْلَ.\n° [٣١٩٣] عبد الرزاق *، عَنْ عُمَرَ (^١) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ\".\n• [٣١٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمُّدٍ قَالَ: كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ أَلْقَى رِدَاءَهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-512>١٨٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ وِتْرٌ وَالْإِمَامُ يَشْفَعُ (^٢) أيَتَشَهَّدُ؟</span>\n• [٣١٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ، أَوْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ فَلَا يَتَشَهَّدْ مَعَ الْإِمَامِ، وَلْيُهَلِّلْ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ (^٣).\nفَذُكِرَ ذَلِكَ لِلثَّوْرِيِّ فَقَالَ: فِي كُلِّ جُلُوسٍ تَشَهُّد.\n• [٣١٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا وَابْنَ شِهَابٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَا: يَتَشَهَّدُ.\n_________\n° [٣١٩٣] [التحفة: خ م ١٦٤٩٦، س ١٦٧٨٠، س ١٦٨٥٦، خ ١٦٩٥٣، م ق ١٦٩٨٨، خ ت ١٧٠٦٢] [شيبة: ٣٨٦١٨].\n* [١/ ١٢٧ ب].\n(^١) في الأصل: \"عمرو\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، وقد كرره المصنف على الصواب من حديث عائشة وأبي هريرة معا، وسيأتي برقم: (٦٩٦٣). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٤٠).\n* [٣٣٣/ ر].\n(^٢) في الأصل كأنه: \"يتشفع\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٣١٩٦] [شيبة: ٨٧٤٣].","vol":"2","page":492},{"text":"• [٣١٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَتَشَهَّدُ.\n• [٣١٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي وِتْرٍ جَالِسًا وَالْإِمَامُ فِي شَفْعٍ فَتَشَهَّدْ وَلَا تُسَلِّمْ، تَقُولُ: التَّحِيَّاتُ (^١) الْمُبَارَكَاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، وَسَبِّحْ، وَدَعِ السَّلَامَ، وَتَشَهَّدْ هَكَذَا، قُلْتُ: أَفَأُسَبِّحُ وَأُهَلِّلُ وَأُكَبِّرُ؟ قَالَ: فَلَا، إِنْ شِئْتَ.\n• [٣١٩٩] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يَتَشَهَّدُ.\n• [٣٢٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَا يَتَشَهَّدُ.\n• [٣٢٠١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَا يَتَشَهَّدُ (^٢).\n• [٣٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَانَ لَهُ وِترٌ وَالْإِمَامُ شَفَعَ، لَا يُسَلِّمُ فِي تَشَهُّدِهِ، كَانَ يَرَاهُ فَسْخًا لِصلَاتِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَنَا أَتَشَهَّدُ (^٣) وَأُسَلِّمُ فِي تَشَهُّدِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-513>١٨٤ - بَابُ مَا يَفُوتُ (^٤) الْإِنْسَانَ مِنَ التَّشَهُّدِ</span>\n• [٣٢٠٣] عبد الرزق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا فَاتَتْكَ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَجَلَسَ، فَتَشَهَّدَ فِي شَفْعٍ وَأَنْتَ فِي وِتْرٍ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْإِمَامُ فَأَوْفِ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِكَ، ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، قُلْتُ: فَلِمَ أَسْجُدُهُمَا؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يُجْلَسُ فِي وِتْرٍ\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"للَّه\"، والمثبت من (ر)، وهو الأوفق للسياق.\n• [٣٢٠٠] [شيبة: ٨٧٤٢].\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وينظر الأثران قبله.\n(^٣) في الأصل: \"أشهد\"، والمثبت من (ر)، وهو الأوفق للسياق.\n(^٤) في الأصل، (ر): \"يقول\"، ولا يستقيم مع ما تحته من الآثار، وما أثبتناه هو المناسب لترجمة الباب.","vol":"2","page":493},{"text":"وَلَا يُتَشَهَّدُ فِيهِ، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ جَلَسَ فِي وِتْرٍ، قُلْتُ: يُنَزَّلُ (^١) ذَلِكَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ السَّهْوِ وَالْخَطَأِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٣٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) مُسْلِمٌ، مُصْبحُ ابْنِ الزُّبَيْرِ (^٣)،\nقَالَ: فَاتَتِ (^٤) ابْنَ الزُّبَيْرِ رَكْعَةٌ مِنَ (^٥) الظُّهْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَأَتَمَّ الرَّكْعَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [١٣٢٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأُخْبِرتُ بَعْدَمَا مَاتَ * عَطَاءٌ أَنَّهُ يَأْثُرُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْأَسْدِيِّ.\n• [١٣٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَفُوتُهُ رَكْعَةٌ، فَيَجْلِسُ فِي وِتْرٍ وَالْإِمَامُ فِي شَفْعٍ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَأَوْفَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [١٣٢٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) في (ر): \"تُنزّل\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١٦٨٢)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"مسلم مصبح ابن الزبير\" وقع في الأصل: \"مسلم بن مصبح بن الزبير\"، وفي (ر): \"مسلم ابن … بن الزبير\" ومكان النقط بياض، والمثبت هو الصواب إن شاء الله، قال البخاري في \"تاريخه الكبير\" - كما في \"إكمال تهذيب الكمال\" لمغلطاي (١١/ ١٨٣): \"مسلم المصبح المكي، وكان مُصْبِحَ ابن الزبير\"، وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٢٧٣)، وقال مسلم في \"الطبقات\" (١/ ٢٧٣): \"مسلم المصبح: هو صاحب مصابيح المسجد في عصر ابن الزبير\".\n(^٤) في الأصل: \"فات\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"ركعة من\"، وقع في الأصل: \"ركعتي\"، وفي (ر): \"ركعتين\"، والتصويب من المصدر السابق.\n* [٣٣٤/ ر].","vol":"2","page":494},{"text":"° [٣٢٠٨]، قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَلَكِنِ ائْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ (^١)، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا\"، فَلَمْ يَذْكُرْ سُجُودًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-514>١٨٥ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبيِّ - ﷺ </span>-\n° [٣٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ (^٢) عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيُّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ (^٣) عَلَي إِبْرَاهِيمَ وَعَلَي (^٤) آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَي مُحَمَّدٍ وَعَلَي أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيتِهِ، كَمَا بَارَكتَ عَلَي إِبْرَاهِيمَ وَعَلَي (^٤) آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\nقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَكَانَ أَبِي يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n° [٣٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ الْكُبْرَى، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ الْعُلْيَا، وَآتِهِ سُؤْلَهُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، كَمَا آتيْتَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى.\nوَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا ذَكَرَهُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n° [٣٢٠٨] [التحفة: م ق ١٣١٠٣، م ت س ١٣١٣٧، خ ١٣٢٥١، ت ١٣٣٠٥، د ١٣٣٧١، م ١٣٩٩٢، م ١٤٥١٠، م ١٤٧٤٦، د ١٤٩٥٨، م ق ١٥١٢٨، خ ١٥١٦٥، ت ١٥٢٨٩، [الإتحاف: مي جا خز طح حب حم ١٨٦٢٣] [شيبة: ٧٤٧٨، ٧٤٧٩، ٧٤٨١]، وسيأتي: (٣٥١٦، ٣٥٢٠، ٣٥٢١، ٣٥٢٢).\n(^١) السكينة: الوقار والتأني في الحركة والسير. (انظر: النهاية، مادة: سكن).\n* [١/ ١٢٨ أ].\n° [٣٢٠٩] [الإتحاف: حم ٢١١٧٥].\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ١٣٧).\n(^٣) صليت: دعوت وأثنيت. (انظر: التاج، مادة: صلو).\n(^٤) ليس في (ر).","vol":"2","page":495},{"text":"° [٣٢١١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. وَالثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَي مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\n° [٣٢١٢]، عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ (^١) كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ (^٢)، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَل عَلَي مُحَمَّدٍ وَعَلَي آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَي آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَي مُحَمَّدٍ وَعَلَي آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَي إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\" (^٣).\n° [٣٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ (^٤) كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ\n_________\n° [٣٢١١] [التحفة: ع ١١١١٣] [الإتحاف: مي جا حب كم خ حم ١٦٣٧٦] [شيبة: ٨٧٢١]، وسيأتي: (٣٢١٢، ٣٢١٣).\n° [٣٢١٢] [التحفة: ع ١١١١٣] [الإتحاف: مي جا حب كم خ حم ١٦٣٧٦] [شيبة: ٨٧٢١]، وتقدم: (٣٢١١) وسيأتي: (٣٢١٣).\n* [٣٣٥/ ر].\n(^١) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، وينظر الحديث قبله.\n(^٢) قوله: \"يا رسول الله\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٠٦) معزوًّا إلى عبد الرزاق.\n(^٣) من قوله: \"اللهم بارك علي محمد\"، وإلى هنا، ليس في الأصل، وكأنه من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق.\n° [٣٢١٣] [التحفة: ع ١١١١٣] [الإتحاف: مي جا حب كم خ حم ١٦٣٧٦] [شيبة: ٨٧٢١]، وتقدم: (٣٢١١، ٣٢١٢).\n(^٤) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، وينظر التعليق على الحديث قبله.","vol":"2","page":496},{"text":"قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي آلِ مُحَمُّدٍ، اللَّهُمَ بَارِكْ عَلَي آلِ مُحَمُّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ وَصَلَّيْتَ (^١) عَلَي إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\n° [٣٢١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ (^٢) قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَجَلَسَ مَعَنَا فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ أَبُو النُّعْمَانِ بْنُ بَشِيرٍ: أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ (^٣) كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ\".\n• [٣٢١٥]، عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَتَكَ (^٤) عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ (^٥) وِإمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ\n_________\n(^١) قوله: \"باركت وصليت\"، وقع في (ر): \"صليت وباركت\".\n• [٣٢١٤] [التحفة: س ٩٩٩٨، م دت س ١٠٠٠٧] [الإتحاف: مي خز حب قط كم حم ط ١٣٩٨٤] [شيبة: ٨٧٢٥].\n(^٢) قوله: \"أن أبا مسعود الأنصاري أخبره\"، ليس في الأصل، (ر)، ولعله من قبيل انتقال نظر النساخ، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٧/ ٢٥١، ح: ٦٩٧)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وينظر: \"صحيح مسلم\" (٤٠٠)، من طريق مالك، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n• [٣٢١٥٨] [التحفة: ق ٩١٦٨].\n(^٤) في (ر): \"بركاتك\".\n(^٥) في الأصل، (ر): \"المسلمين\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١١٥، ح: ٨٥٩٥)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، بنحوه.","vol":"2","page":497},{"text":"بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، اللَهُمَّ صلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَعَلَي آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَي آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَي مُحَمَّدٍ وَعَلَي آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَي آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.\n• [٣٢١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَسَمِعْتُهُ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَعَلَي آلِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: اخْتُلِفَ فِيهِمْ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ (^١): آلُ مُحَمَّدٍ أَهْلُ بَيْتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَنْ أَطَاعَهُ.\n° [٣٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ (^٢) تُعْرَضُونَ عَلَيَّ بِأَسْمَائِكُم وَسِيمَاكُمْ (^٣)؛ فَأَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ\".\n• [٣٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَة نَبِيِّكُمْ - ﷺ -.\n° [٣٢١٩]، عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمًا فَوَجَدْتُهُ مَسْرُورًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَدْرِي مَتَى رَأَيْتُكَ أَحْسَنَ بِشْرًا وَأَطْيَبَ نَفْسًا مِنَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: \"وَمَا يَمْنَعُنِي وَجِبْرِيلُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِي السَّاعَةَ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ لِكُلِّ عَبْدٍ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً يُكْتَبُ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَيُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَيُرْفَعُ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَتُعْرَضُ عَلَيَّ كَمَا قَالَهَا، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا دَعَا\".\n_________\n* [١/ ١٢٨ ب].\n(^١) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر).\n* [٣٣٦/ ر].\n(^٢) في الأصل: \"إنك\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٩٥)، معزوا إلى عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"سيمائكم\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n• [٣٢١٨] [التحفة: ق ٩١٦٨]، وتقدم: (٣٢١٥).\n° [٣٢١٩] [التحفة: س ٣٧٧٧] [شيبة: ٨٧٨٧].","vol":"2","page":498},{"text":"° [٣٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ التَّيْمِيُّ (^١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ عَبْدٌ صَلَاة إِلَّا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَّا أَجْعَلُ نِصْفَ دُعَائِي لَكَ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ\"، قَالَ: أَلَا أَجْعَلُ كُلَّ دُعَائِي لَكَ؟ قَالَ: \"إِذَنْ يَكْفِيكَ اللهُ هَمَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\n° [٣٢٢١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٢) بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّي عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ عَشرًا (^٣)، فَأَكْثِرُوا أَوْ أَقِلُّوا\".\n° [٣٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ (^٤) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (^٥): \"إِنَّ للهِ - ﷿ - مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ (^٦) فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي (^٧) عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ\".\n° [٣٢٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"التميمي\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"الدر المنثور\" (١٢/ ١٢٧) معزوا إلي عبد الرزاق، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٣٢٣).\n° [٣٢٢١] [التحفة: ق ٥٠٣٩] [الإتحاف: حم ٦٦٩٣] [شيبة: ٨٧٨٨].\n(^٢) قوله: \"بن القاسم، عن عبد الله\"، ليس في الأصل، (ر)، ولعله من قبيل انتقال نظر النساخ، والمثبت من \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (١/ ١٨٠)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ١٤٠).\n(^٣) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من المصدر السابق.\n° [٣٢٢٢] [التحفة: س ٩٢٠٤] [الإتحاف: مي حب كم حم ١٢٥٤٣] [شيبة: ٨٧٩٧، ٣٢٣٧٩].\n(^٤) قوله: \"قال قال\"، وقع في الأصل: \"أن\"، والثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٢٢٠، ح: ١٠٥٢٩)، عن الدبري وغيره، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت بدونه من (ر). ينظر التعليق قبله.\n(^٦) السياحون: الذين يسيحون في الأرض سياحة؛ إذا ذهبوا فيها، وأصله من السيح، وهو: الماء الجاري المنبسط علي وجه الأرض. (انظر: النهاية، مادة: سيح).\n(^٧) في الأصل: \"يبلغون\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"2","page":499},{"text":"عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرُّاكِبِ؛ فَإِنَّ الرَّاكِبَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْطَلِقَ عَلُّقَ (^٢) مَعَالِقَهُ، وَمَلأَ قَدَحًا مَاءً، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَتَوَضَّأَ تَوَضَّأَ، وَأَنْ يَشْرَبَ شَرِبَ، وَإِلَّا أَهْرَاقَهُ، وَاجْعَلُونِي فِي وَسَطِ الدُّعَاءِ وَفي أَوَلهِ وَفِي (^٣) آخِرِهِ\".\n° [٣٢٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ\".\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي (^٤) \".\n• [٣٢٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَهْلِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ عَلَي أَحَدٍ إِلا عَلَى النَّبِيِّينَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: يُكْرَهُ أَنْ يُصلَّى إِلَّا عَلَي نَبِيٍّ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر): \"عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه\"، وهو ما ذكره ابن القيم في \"جلاء الأفهام\" (ص ٩٦، ٣٧٦)، والسبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" (١/ ١٧٦)، من طريق عبد الرزاق، به، وسئل الدارقطني في \"العلل\" (١٣/ ٣٥٤) عن هذا الحديث، فقال: \"يرويه موسى بن عبيدة، واختلف عنه؛ فرواه الدراوردي، والثوري، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم، عن جابر. وخالفهم وكيع، وغيره؛ فرووه عن موسى بن عبيدة، عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جابر. والصواب هذا\". اهـ. فالله أعلم.\n(^٢) في الأصل: \"علي\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٥٣)، معزوا إلي عبد الرزاق.\n* [٣٣٧/ ر].\n(^٣) ليس في (ر).\n° [٣٢٢٤] [شيبة: ٢٧٠٤٩].\n(^٤) قوله: \"كما بعثني\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٢٦٤) معزوا إلي عبد الرزاق.\n• [٣٢٢٥] [شيبة:٨٨٠٨].","vol":"2","page":500},{"text":"° [٣٢٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ (^١) كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَسَلُوا الْوَسِيلَةَ\"، قِيلَ: وَمَا الْوَسِيلَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَةِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَأَرْجُو أَنْ أكُونَ أَنَا هُوَ\".\n° [٣٢٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَقَدْ خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ\" (^٢).\n° [٣٢٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (^٣): \"مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ أُذْكَرَ عِنْدَ الرَّجُلِ فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-515>١٨٦ - بَابُ الاِسْتِغْفَارِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ</span>\n• [٣٢٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ أُمِرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَوَاجِبٌ (^٤) عَلَى النَّاسِ، قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩]، قُلْتُ: أَفَتَدَعُ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ أَبَدًا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَبِمَنْ تَبْدَأُ، بِنَفْسِكَ أَمْ بِالْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلْ بِنَفْسِي كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩].\n_________\n° [٣٢٢٦] [التحفة: ت ١٤٢٩٥] [الإتحاف: حم ١٩٦٨٦] [شيبة: ٣٢٤٤٤].\n(^١) قوله: \"ليث، عن\"، ليس في الأصل، (ر)، ولا يستقيم، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٧٧١٣)، عن عبد الرزاق، به.\n[١/ ١٢٩ أ].\n(^٢) متن هذا الحديث ليس في الأصل، ولعله وهم من الناسخ بانتقال بصره، والمثبت من (ر)، وقد عزاه إلى عبد الرزاق، المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٢٢٥٠)، عن محمد بن علي مرسلا كما هنا، وينظر التعليق على الحديث بعده.\n(^٣) إسناد هذا الحديث ليس في الأصل، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت من (ر)، وقد عزاه إلى عبد الرزاق، المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٢١٥٦)، عن قتادة مرسلًا كما هنا، وينظر التعليق على الحديث قبله.\n(^٤) في الأصل: \"الواجب\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":501},{"text":"° [٣٢٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَذَ اللهُ عَلَيهِ عَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مَضَى، أَوْ هُوَ كَائِنٌ إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-516>١٨٧ - بَابُ التسْلِيمِ</span>\n• [٣٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ بَلَغَكَ كَانَ بَدْءُ السَّلَامِ (^١)؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، غَيْرَ أَنَّ (^٢) أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّسْلِيمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: كَانُوا يُسَلِّمُونَ فِي (^٣) أَنْفُسِهِمْ لَا يَرْفَعُونَ بِالتَّسْلِيمِ أَصوَاتَهُمْ، قُلْتُ: فَيَنْصَرِفُونَ عَلَي تَسْلِيمِ التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ كَانُوا يَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فِي أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ يَقُومُونَ، حَتَّى رَفَعَ عُمَرُ (^٤) صوْتَهُ.\n• [٣٢٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو (^٥) بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا، أَخْبَرَهُ عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ (^٦) رَفَعَ صوْتَهُ بِالتَّسْلِيمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -.\n• [٣٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: أَدْرَكَنِي طَاوُسٌ (^٧) بِالطَّوَافِ فَضَرَبَ عَلَي مَنْكِبِي، فَقَالَ: أَلَا يَنْتَهِي (^٨) صَاحِبُكَ عَلَي أَنْ يَجْهَرَ\n_________\n* [٣٣٨/ ر].\n(^١) في الأصل: \"الإسلام\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لترجمة الباب.\n(^٢) ليس في الأصل، وهو لازم للسياق، والمثبت من (ر)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٢٣٧٣)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٣) في الأصل: \"علي\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"رفع عمر\"، وقع في الأصل: \"يرفع\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في (ر): \"عمر\"، وهو خطأ ظاهر.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٢٣٧٢)، معزوا إلي عبد الرزاق.\n(^٧) في الأصل، (ر): \"ابن طاوس\"، وهو خطأ، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٣/ ١٤٥)، من طريق ابن عيينة، به، بنحوه.\n(^٨) في الأصل، (ر): \"لا تنه\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"2","page":502},{"text":"بِالتَّسْلِيمِ. يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَعَابَتْ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ، مَا شَأْنُكَ؟! قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ إِذْنِي.\n° [٣٢٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَي، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَا نَسِيتُ فِيمَا نَسِيتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، أَنَّهُ كَانَ يُسَلّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ أَيْضًا.\n° [٣٢٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا سَلَّمَ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ.\n° [٣٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَ حَدِيثِ (^١) أَبِي الضُّحَى.\n• [٣٢٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ الْجَزَرِيّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودِ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ (^٢)، يَجْهَرُ بِكِلْتَيْهِمَا (^٣).\nقَالَ مَعْمَرٌ (^٤): أَظُنُّهُ وَهْمًا (^٤) لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ.\n• [٣٢٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، أَن عَلِيًّا كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.\n• [٣٢٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ … مِثْلَهُ.\n_________\n• [٣٢٣٤] [التحفة: س ٩٤٧١] [الإتحاف: حب قط حم ١٣٢١٠] [شيبة: ٣٠٦٠، ٣٠٧٣].\n° [٣٢٣٦١] [التحفة: س ٩٤٧١].\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في (ر)، ولعله وهم من الناسخ.\n(^٣) تصحف في (ر) إلي: \"بكليها\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [١/ ١٢٩ ب].","vol":"2","page":503},{"text":"• [٣٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَلِيٍّ … مِثْلَهُ.\n• [٣٢٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ (^١) بْنِ مُضَرِّبٍ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ (^٢)، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n° [٣٢٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِي - ﷺ -، فَنَقُولُ بِأَيْدِينَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُلْقُونَ أَيْدِيَهُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ (^٣)، أَلَا يَكْفِي أَحَدُكمْ - أَوْ: إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ - أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ\".\n° [٣٢٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ (^٤) الْحَارِثِ - وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ - كَانَ (^٥) إِذَا سَلَّمَ الْتَفَتَ، فَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ شِمَالِهِ، فَبَلَغَتِ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَنَّى أَخَذَهَا ابْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ؟!\n_________\n* [٣٣٩/ ر].\n• [٣٢٤١] [شيبة: ٣٠٦٦].\n(^١) في الأصل، (ر): \"الحارث\"، والتصويب من \"الأوسط\" (٣/ ٣٩٥) لابن المنذر، \"تاريخ ابن أبي خيثمة\" (٤٠٦١)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٠٦٦)، كلهم من طريق أبي إسحاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٣١٧).\n(^٢) بعده في الأصل: \"وبركاته\"، والمثبت بدونه من (ر)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n° [٣٢٤٢] [التحفة: م د س ٢١٢٨، م دس ٢٢٠٧] [شيبة: ٣٥٢٩٠].\n(^٣) أذناب الخيل الشمس: ذيول الخيول النافرة التي لا تستقر لشَغَبها وحدَّتها. (انظر: النهاية، مادة: شمس).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وسيذكر بعد سطر على الصواب.\n(^٥) أقحم قبله في الأصل: \"دخل\"، والمثبت بدونه من (ر).","vol":"2","page":504},{"text":"قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: أَنَّى أَخَذَهَا؟! فَإِنِّي رَأَيْتُ بَيَاضَ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ كِلَا الشِّقَّيْنِ (^١) إِذَا سَلَّمَ.\n• [٣٢٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يَقُومُونَ عَنْ يَسَارِي قَبْلَ أَنَّ أُسَلِّمَ، وَيَبْقَي رَجُلٌ عَنْ يَمِينِي؛ فَكَيْفَ أُسَلِّمُ؟ قَالَ: وَاحِدَةً مَنْ عَلَى يَمِينِكَ.\n• [٣٢٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءً يُسَلِّمُ عَن يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ (^٢).\n• [٣٢٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ لَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا وَاحِدٌ أَمَامَكَ، أَلَيْسَ حَسْبُكَ؟ فَقَالَ: لَعَمْرِي، وَلكنْ أُحِبُّ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَى مَنْ (^٣) عَنْ يَمِينِي، وَعَلَى مَنْ عَنْ يَسَارِي.\n• [٣٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لَيْسَ عَنْ يَمِينِي أَحَدٌ، وَعَنْ (^٤) يَسَارِي أُنَاسٌ؟ قَالَ: فَابْدَأْ فَسَلِّمْ مِنْ عَلَى (^٥) يَمِينِكَ مِنْ أَجْلِ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ سَلّمْ عَلَى الَّذِينَ عَلَى (^٦) يَسَارِكَ.\n• [٣٢٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ وَحْدَكَ فَسَلِّمْ عَنْ يَمِينِكَ: السُّلَامُ عَلَيْكُمْ (^٧)، وَعَنْ يَسَارِكَ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، وإِذَا كُنْتَ فِي صَفٍّ، عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ يَسَارِكَ أُنَاسٌ، فَقُلْ عَنْ يَمِينِكَ (^٨): السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَقُلْ عَنْ يَسَارِكَ (^٩): السَّلَامُ عَلَيْنَا، وإِذَا كُنْتَ فِي\n_________\n(^١) كأنه في الأصل: \"الشقتين\"، وفي (ر): \"الشفتين\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٢) قوله: \"وعن يساره\"، وقع في الأصل: \"ويساره\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"علي من\"، هنا والموضع بعده، ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) في (ر): \"وعلي\".\n(^٥) قوله: \"من علي\"، وقع في (ر): \"عن\".\n(^٦) قوله: \"الذين علي\"، وقع في الأصل: \"الذي\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٨) قوله: \"عن يمينك\"، ليس في الأصل، والثبت من (ر).\n(^٩) قوله: \"وقل عن يسارك\"، وقع في الأصل: \"وعن يسارك قل\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":505},{"text":"طَرَفِ الصَّفِّ، عَنْ يَمِينِكَ نَاسٌ وَلَيْسَ عَنْ يَسَارِكَ نَاسٌ، فَقُلْ عَنْ يَمِينِكَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَعَنْ يَسَارِكَ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، وإِنْ كُنْتَ عَنْ يَسَارِكَ أُنَاسٌ، وَلَيْسَ عَنْ يَمِينِكَ نَاسٌ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَعَنْ يَسَارِكَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.\nقَالَ عَاصِمٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا قِلَابَةَ فَوَافَقَهُ كُلَّهُ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِي التَّسْلِيمِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَكَانَ مَعْمَرٌ لَا يُسَلِّمُ إِذَا أَمَّنَا إِلَّا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ (^١)، لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ.\nقال عبد الرزاق: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٣٢٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، وَسَأَلْتُهُ: كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ إِذَا كَانَ إِمَامَكُمْ؟ قَالَ: عَنْ يَمِينِهِ وَاحِدَةَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.\n• [٣٢٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ يَفْعَلَانِ (^٢) مِثْلَ مَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ.\n• [٣٢٥١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، أَن الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ كَانَا يُسَلِّمَانِ فِي الصَّلَاةِ وَاحِدَةً.\n° [٣٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً.\n_________\n* [٣٤٠/ ر].\n(^١) قوله: \"عن يمينه، وعن يساره: السلام عليكم\"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت (ر).\n(^٢) في الأصل: \"يفعل\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n* [١/ ١٣٠ أ].","vol":"2","page":506},{"text":"قَالَ الصَّلْتُ: وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَلَّمَ وَاحِدَةً.\n• [٣٢٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا صلَّيْتَ لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: أُسَلِّمُ عَلَى يُمْنَايَ قَطْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-517>١٨٨ - بَابُ الرَّدِّ عَلَى الْإِمَامِ</span>\n• [٣٢٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَانَ فِي النَّاسِ رَدَّ عَلَى الْإِمَامِ، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَا يُسَلِّمُ عَنْ يَسَارِهِ، إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ فَيَرُدَّ عَلَيْهِ.\n• [٣٢٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ، يَعْنِي عَلَى الْإِمَامِ إِذَا سَلَّمَ.\n• [٣٢٥٦]، عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ابْدَأْ بِالْإِمَامِ، ثُمَّ سَلِّمْ عَلَى مَنْ عَنْ (^١) يَمِينِكَ، ثُمَّ عَلَى مَنْ عَنْ يَسَارِكَ.\n• [٣٢٥٧]، عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [٣٢٥٨]، عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَكَثْتُ قَلِيلًا لَا أَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِي؛ أَعَلَيَّ بَأْسٌ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: رَأَيْتُكَ تَفْعَلُهُ! قَالَ: أَجَلْ، مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ مَعَ التَّسْلِيمِ الانْصِرَافُ (^٢).\n• [٣٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٣)، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيَّ الَّذِي\n_________\n(^١) ليس في الأصل، ولا يستقيم، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٧/ ٣٨٧)، عن عطاء.\n* [٣٤١/ ر].\n(^٢) أقحم بعده في الأصل: \"قال: لا يضرك أي ذلك فعلت، سواء ذلك\"، وكأنه سهو من الناسخ؛ فالعبارة سترد في الأثر بعده، والمثبت هنا بدونها من (ر).\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج\"، وقع في الأصل: \"قال ابن جريج\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":507},{"text":"عَلَى شِقِّي، أَجْعَلُهُ التَّسْلِيمَ مِنِّي عَلَى الاِنْصِرَافِ، وَأَرُدُّ عَلَيْهِ سَلَامَهُ جَمِيعًا، أَمْ أَرُدُّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أُسَلِّمُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الاِنْصِرَافِ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ أَيَّ ذَلِكَ (^١) فَعَلْتَ، سَوَاءٌ ذَلِكَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَرَأَيْتُهُ يَفْعَلُ كُلَّ ذَلِكَ.\n• [٣٢٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا كَانَ الْإِمَامُ عَنْ يَمِينِكَ، فَسَلَّمْتَ عَنْ يَمِينِكَ وَنَوَيْتَ الْإِمَامَ فِي ذَلِكَ، وإِذَا كَانَ عَنْ يَسَارِكَ، بَدَأْتَ فَسَلَّمْتَ عَلَى يَمِينِكَ، ثُمَّ سَلَّمْتَ عَلَى يَسَارِكَ (^٢) وَنَوَيْتَ الْإِمَامَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا، وإذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِكَ، ثُمَّ سَلِّمْ (^٣) عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ.\n• [٣٢٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ يَرُدُّهُ (^٤) عَلَى الْإِمَامِ؟ قَالَ: يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.\n• [٣٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تَرُدُّ كَمَا يُسَلِّمُ الْإِمَامُ.\n• [٣٢٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ، أَيُسْمِعُهُ الرَّدَّ عَلَيْهِ مَنْ يَسْمَعُ تَسْلِيمَهُ؟ قَالَ: لَا، حَسْبُهُمْ إِذَا رَدُّوا عَلَيْهِ فِي أَنْفُسِهِمْ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-518>١٨٩ - بَابٌ مَتَى يَقُومُ الرَّجُلُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ؟</span>\n• [٣٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَفُوتُنِي رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَيُسَلِّمُ الْإِمَامُ؛ فَأَقُومُ فَأَقْضِي، أَمْ أَنْتَظِرُ قِيَامَهُ؟ قَالَ: تَنْتَظِرُ قَلِيلًا، فَإِنِ احْتَبَسَ فَقُمْ وَدَعْهُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر التعليق على الأثر قبله.\n(^٢) قوله: \"بدأت فسلمت علي يمينك، ثم سلمت علي يسارك\" ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ر)، وينظر: \"فتح الباري\" لابن رجب (٧/ ٣٩٢)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) في الأصل: \"سلمت\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) في (ر): \"يرد\".\n(^٥) قوله: \"في أنفسهم\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر) لا بد منه لتمام المعنى.","vol":"2","page":508},{"text":"• [٣٢٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^١) أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُبِقَ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَقَضَى مَا فَاتَهُ، وَإِذَا لَمْ يُسْبَقْ بِشَيءٍ لَمْ يَقُمْ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ.\n• [٣٢٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n• [٣٢٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ لِأَقْضِيَ رَكْعَتِي، فَجَذَبُونِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَالَ: كَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ، وَلكنَّهُمْ خَافُوا السَّيْفَ.\n• [٣٢٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يَقْضِي (^٢) الَّذِي سَبَقَهُ الْإِمَامُ حَتَّى يَنْحَرِفَ مِنْ بِدْعَتِهِ (^٣)، وِإنَّمَا يُؤْمَرُ الرَّجُلُ بِالْجُلُوسِ *؛ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ سَهَا. قَالَ: وَبِدْعَتُهُ: اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-519>١٩٠ - بَابُ مَا يَقْرَأُ فِيمَا يَقْضِي</span>\n• [٣٢٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: مَا أَدْرَكْتَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِكَ، وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ بِهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ.\n• [٣٢٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ (^٤).\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ١٣٦).\n• [٣٢٦٧] [شيبة: ٣١٤٥].\n(^٢) في (ر): \"تقضى\"، بالمثناة الفوقية، والسياق يأباه.\n* [١/ ١٣٠ ب].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"ندعيه\"، والتصويب من (ر)، ومما سيأتي بعده في نفس هذا الأثر.\n* [٣٤٢١/ ر].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٣٦٨٠) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":509},{"text":"• [٣٢٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ أَيْضًا.\n• [٣٢٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ أَمْكَنَكَ الْإِمَامُ، فَاقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَقِيَتَا سُورَةً سُورَةً، فَتَجْعَلْهَا أَوَّلَ صَلَاتِكَ.\n• [٣٢٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: اقْرَأْ فِيمَا فَاتَكَ.\n• [٣٢٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ جُنْدُبًا وَمَسْرُوقًا أَدْرَكَا رَكْعَةً مِنَ الْمَغْرِبِ، فَقَرَأَ جُنْدُبٌ، وَلَمْ يَقْرَأْ مَسْرُوقٌ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَا يَقْضيَانِ، فَجَلَسَ مَسْرُوقٌ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، وَقَامَ جُنْدُبٌ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا انْصَرَفَا تَذَاكَرَا ذَلِكَ، فَأَتَيَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: كُلٌّ قَدْ أَصَابَ - أَوْ قَالَ (^١): كُلٌ قَدْ أَحْسَنَ - وَيُفْعَلُ كَمَا فَعَلَ مَسْرُوقٌ.\n• [٣٢٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ جُنْدُبًا وَمَسْرُوقًا أَدْرَكَا رَكْعَةً مِنَ الْمَغْرِبِ، فَقَرَأَ أَحَدُهُمَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ مَا فَاتَهُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَلَمْ يَقْرَأَ الْآخَرُ فِي رَكْعَةٍ، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، وَأَنَا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ هَذَا الَّذِي قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ.\n• [٣٢٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: اقْرَأْ فِيمَا تَقْضِي (^٢).\n• [٣٢٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي قِلَابَةَ قَالَا: يُصلِّي مَعَ الْإِمَامِ مَا أَدْرَكَ، وَيَقْضِي مَا سُبِقَ بِهِ مَعَ الْإِمَامِ مِنَ الْقِرَاءَةِ، مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n• [٣٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٣٢٧٦] [شيبة: ٣٦٧٤، ٧٢٠٢، ٧٢٠٨].\n(^٢) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يقضي\"، والمثبت هو الأشبه، وفي \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٧٢٠٢) عن هشيم، قال: أخبرنا حصين ومغيرة، عن إبراهيم، قال: يقرأ فيما يقضي.\n• [٣٢٧٨] [شيبة: ٣٠٩٨، ٣١٤٠].","vol":"2","page":510},{"text":"رَكْعَةٌ أَوْ شَيءٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَسَلَّمَ قَامَ (^١) سَاعَةَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ، وَلَم يَنْتَظِرْ قِيَامَ الْإِمَامِ.\n• [٣٢٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ أبْنُ عُمَرَ إِذَا فَاتَهُ شَيءٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ الَّتِي يُعْلِنُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ عَبْدُ اللهِ فَقَرَأَ لِنَفْسِهِ.\n• [٣٢٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: اقْرَأْ فِيمَا تَقْضِي (^٢).\n• [٣٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ (^٣) فَاتَتْهُ رَكْعَة مِنَ الْمَغْرِبِ الْأُولَى مِنْهُنَّ، وَأَنَّهُ (^٤) رَفَع صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْآخِرَةِ الثَّالِثَةِ، قَالَ: كَأَنِّي أَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤].\n• [٣٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ لَوْ فَاتَتْنِي (^٥) رَكْعَتَانِ مِنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَقُمْتُ أَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ حِينَئِذٍ؟ قَالَ: بَلْ خَافِتْ بِهَا.\n• [٣٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصدِّقُ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-520>١٩١ - بَابُ الَّذِي يَكونُ لَهُ وِتْرٌ للْإِمَامِ شَفْعٌ</span>\n° [٣٢٨٤]، عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"فقام\"، والمثبت من (ر)، فهو الأليق، وهو موافق لما في \"موطأ عبد الله بن وهب\" (٣٧٤) عن ابن جريج به.\n* [ر/ ٣٤٣].\n(^٢) في الأصل، (ر): \"يقضي\"، والمثبت هو الأشبه.\n(^٣) بعضه مطموس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٣٦٨٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^٤) بعده في الأصل: \"أخبره\"، والمثبت دونه من (ر)، فهو أليق بالسياق، ويؤيده ما \"السنن الكبرى\"، بلفظ: \"فلما سلم الإمام قام حتى رفع صوته بالقراءة\".\n(^٥) بعضه مطموس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":511},{"text":"النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ وَقَدْ فَاتَهُ مِنَ الصَّلَاةِ شَيءٌ، أَشَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَلَّى مَا فَاتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى جَاءَ يَوْمًا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَأَشَارُوا إِلَيْهِ فَدَخَلَ، وَلَمْ يَنْتَظِرْ مَا قَالُوا، فَلَمَّا صلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ (^١) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"سَنُّ لكمْ مُعَاذٌ (^٢) \".\n° [٣٢٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ لَا يَأْتَمُّونَ بِإِمَامٍ إِذَا كَانَ لَهُمْ (^٣) وِتْرٌ وَلَهُ (^٤) شَفْعٌ يَقُومُونَ (^٥) وَهُوَ جَالِسٌ، وَيَجْلِسُونَ وَهُوَ قَائِمٌ، حَتَّى صلَّي ابْنُ مَسْعُودٍ وَرَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَائِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً فَاسْتَنُّوا بِهَا\".\n• [٣٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَوْ فَاتَتْنِي رَكْعَةً فَكَانَتْ لِي رَكْعَتَانِ وَهِيَ لِلْإِمَامِ ثَلَاثٌ، قَالَ: قُمْ لِقِيَامِهِ، وَلَا تَجْلِسْ شَيْئًا.\n• [٣٢٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو (^٦) بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: يَأْتَمُّ بِهِ وَلَا يَجْلِسُ.\n• [٣٢٨٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْتَمُّ بِهِ وَلَا يَجْلِسُ (^٧).\n_________\n* [١/ ١٣١ أ].\n(^١) بعده في الأصل: \"له\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ٢٧٣) عن عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (٢٣٠٣٦) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، وبعده في \"نصب الراية\": \"فاقبلوا\".\n(^٣) في الأصل: \"له\"، والمثبت من (ر)، وهو ما تقتضيه ترجمة الباب، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٣٠٣٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل: \"ولهم\"، والمثبت من (ر)، وهو ما تقتضيه ترجمة الباب، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٦) في (ر): \"عمر\"، وهو خطأ، ينظر: ترجمة عمرو بن دينار المكي في \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ١٣).\n(^٧) بعده في الأصل: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن رجل، عن نافع أن ابن عمر كان يأتم به ولا يجلس\"، والمثبت دونه من (ر)؛ فهو الحديث التالي في النسختين: الأصل، (ر).","vol":"2","page":512},{"text":"• [٣٢٨٩]، عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-521>١٩٢ - بَابُ الَّذِي يَفُوتُهُ مِنَ الْمَغْرِبِ رَكْعَةٌ أوْ يُدْرِكُ مِنْهَا رَكْعَةً</span>\n• [٣٢٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُسَيَّبِ: أَخْبِرُونِي بِصَلَاةٍ تَجْلِسُونَ فِيهَا كُلِّهَا (^١)؟ قَالَ: قُلْنَا لَهُ شَيْئًا (^٢) فَقَالَ: إِنَّهَا الْمَغْرِبُ، أَدْرَكْتُ فِيهَا رَكْعَةً فَجَلَسْتُ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ نَهَضْتُ (^٣) فَصَلَّيْتُ رَكْعَةً، فَجَلَسْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ رَكْعَةً أُخْرَى فَجَلَسْتُ فِيهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا سُجُودًا.\n• [٣٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ قُلْتُ: أَدْرَكْتُ رَكْعَةً مِنَ الْمَغْرِبِ أَشْفَعُ إِلَيْهَا أُخْرَى، ثُمَّ أَسْتَقْبِلُ صَلَاتي؟ قَالَ: السُّنَّةُ خَيْرٌ، صَلِّ (^٤) مَا أَدْرَكْتَ، وَأَتْمِمْ مَا فَاتَكَ، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-522>١٩٣ - بَابُ التَّسْبِيحِ وَالْقَوْلِ وَرَاءَ الصَّلَاةِ</span>\n° [٣٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ مَالِكٍ (^٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فِي (^٦) صَلَاتِهِ (^٧) ثَلَاثَةً (^٨) وَثَلَاثِينَ\n_________\n* [ر/٣٤٤].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٨٥٦٨)، من طريق معمر، به، بنحوه.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويقتضيه السياق.\n(^٣) في الأصل: \"نقصت\"، والمثبت من (ر)، وهو المناسب للسياق.\n(^٤) في الأصل: \"صلي\"، والمثبت من (ر) وهو الجادة.\n(^٥) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك أبو يحيى القرظي المدني القاضي حليف الأنصار، حدث عن أبيه وأبي سلمة بن عبد الرحمن .... \". انظر: \"تاريخ دمشق\" (١٩/ ٦١).\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، وفيه سقط، وكأن العبارة: \"أنه كان يقول في دبر\"، أو نحو ذلك.\n(^٧) ليس في (ر).\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الذي يقتضيه السياق، والجادة: \"ثلاثا\"، لكن يمكن حمله على تضمين التمييز معنى مذكَّر مناسب.","vol":"2","page":513},{"text":"تَكْبِيرَةً، وَثَلَاثَةً (^١) وَثَلَاثِينَ (^٢) تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثَةً (١) وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاحِدَةً.\n° [٣٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ - لِأَصْحَابِهِ الْأَوَّلِينَ - سَبَقُونَا بِالْأَعْمَالِ، فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْء تَصْنَعُونَهُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَاتِ، تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ؟ \"، قَالُوا (^٣): بَلَى، يَا نَبِيَّ اللهِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَيُسَبِّحُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَنَا عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ، قَالَ: فَجَاءَهُ الْمَسَاكِينُ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، غَلَبَنَا أُولُو الدِّينِ (^٤) عَلَى الْأَجْرِ، فَأْمُرْنَا بِعَمَلٍ نُدْرِكُ بِهِ أَعْمَالَهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمِثْلِ مَا قَالَ عَطَاءٌ: فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ (^٥) أَصْحَابَ الْأَمْوَالِ أَخَذُوا بِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَسَاكِينُ جَاءُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ (^٦): \"هِيَ (^٧) الْفَضَائِلُ\".\n° [٣٢٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُسَبِّحَ (^٨) خَلْفَ الصَّلَاةِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، والجادة: \"ثلاثا\"، لكن يمكن حمله علي تضمين التمييز معنى مذكَّر مناسب.\n(^٢) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الذي يقتضيه السياق.\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٩٨٣)، معزوا للمصنف.\n(^٤) قوله: \"أولو الدين\" وقع في الأصل \"أو الدين\"، والمثبت من (ر)، مع ضبط الهمزة واللام من \"أولو\" بالضم، وفي \"كنز العمال\": \"الأولون\"، ولا يبعد أن يكون هذا كله تصحيف من \"أولو الدثور\"؛ ففي \"صحيح البخاري\" (٨٥٢)، و\"صحيح مسلم\" (٥٨٧)، كلاهما عن أبي هريرة في سياق مشابه، بلفظ: \"أهل الدثور\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٦) في الأصل: \"فقالوا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٧) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n* [١/ ١٣١ ب].\n(^٨) في الأصل: \"يصلي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٩٨٦)، معزوا لعبد الرزاق.","vol":"2","page":514},{"text":"° [٣٢٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي (^١) عُمَرَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٢)، ذَهَبَ أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، قَالَ: \"أَفَلَا أَدُلُّكَ (^٣) عَلَى أَمْرٍ إِذَا (^٤) فَعَلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ سَبَقَكَ، وَلَمْ يُدْرِكْكَ مَنْ بَعْدَكَ إِلَّا مَنْ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتَ، تُسَبِّحُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، وَتَحْمَدُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ (^٥)، وَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ\".\n° [٣٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُور (^٦) بِالْأُجُورِ، يَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، وَيُنْفِقُونَ وَلَا نُنْفِقُ، قَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ (^٧) لَوْ أَنَّ (^٨) مَالَ الدُّنْيَا وُضِعَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ أَكَانَ بَالِغًا السَّمَاءَ؟ \"، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: \"أَفَلَا (^٩) أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ أَصْلُهُ فِي الْأَرْضِ وَفَرْعُهُ فِي السَّمَاءِ؟ أَنْ تَقُولُوا فِي دُبُرِ كُلِّ (^١٠) صَلَاةٍ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ،\n_________\n° [٣٢٩٥] [التحفة: خت سي ١٠٩٣١، سي ١٠٩٧٣، سي ١١٠٠٦] [شيبة: ٣٦١٨٨].\n(^١) في الأصل، (ر): \"ابن\"، والمثبت من \"حديث سفيان الثوري\" (٣٢١)، عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به، و\"الدعاء\" للطبراني (٧٠٨)، عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) لفظ الجلالة ليس في الأصل، (ر)، وأئبتناه من المصدرين السابقين، و\"كنز العمال\" (٤٩٧٥)، معزوا للمصنف.\n* [ر/٣٤٥].\n(^٣) قوله: \"أفلا أدلك\" وقع في الأصل: \"أفأدلك\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٤) في الأصل: \"إن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٥) في الأصل: \"وثلاثون\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٦) الدثور: المال الكثير. (انظر: النهاية، مادة: دثر).\n(^٧) في الأصل: \"أفرأيتم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"لطائف المعارف\" لابن رجب (ص ٤٣٨)، عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٤٩٨٤)، معزوا لعبد الرزاق، وغيره.\n(^٨) في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٩) في الأصل: \"ألا\"، والمثبت (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^١٠) قوله: \"دبر كل\" وقع في الأصل: \"بل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"2","page":515},{"text":"وَسُبْحَانَ اللهِ (^١)، وَالْحَمْدُ للهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ أَصْلَهُنَّ فِي الْأَرْضِ وَفَزعَهُنَّ فِي السَّمَاءِ\".\n° [٣٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خَصْلَتَانِ (^٤) لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ\"، قَالُوا: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ (^٥)؟ قَالَ: \"يُسَبِّحُ أَحَدُكُمْ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا (^٦) فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاة، فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَألفٌ وَخَمْسُمِائَةِ فِي الْمِيزَانِ، وإِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ كَبَّرَ اللهَ وَحَمِدَهُ وَسَبَّحَهُ مِائَةً، فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللَّسَانِ وَألفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ ألفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيئَةٍ؟ \"، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَعُدُّهُنَّ (^٧) هَكَذَا، وَعَدَّ بِأَصَابِعِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ لَا نُحْصِيهَا؟ قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ حَاجَةَ كَذَا وَحَاجَةَ كَذَا حَتُّى يَنْصَرِفَ وَلَمْ يَذْكُرْ، وَيَأْتِيهِ (^٨) عِنْدَ مَنَامِهِ فيُنَوِّمُه (^٩) وَلمْ يَذكُرْ\".\n_________\n(^١) قوله: \"وسبحان الله\" تكرر في الأصل، والمثبت دون تكراره من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n° [٣٢٩٧] [التحفة: دت س ق ٨٦٣٨].\n(^٢) قوله: \"عن الثوري\" تكرر في الأصل.\n(^٣) في الأصل: \"عمر\"، (ر)، والمثبت من \"الدعاء\" للطبراني (٧٢٦)، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) الخصلتان: مثنى الخصلة: وهي الشعبة والجزء من الشيء، أو الحالة من حالاته. (انظر: النهاية، مادة: خصل).\n(^٥) لفظ الجلالة ليس في (ر).\n(^٦) قوله: \"ويكبر عشرا، ويحمد عشرا\" وقع في الأصل: \"ويحمد عشرا، ويكبر عشرا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"يعد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق، ويدل عليه ما سيأتي في الحديث التالي.\n(^٨) في الأصل: \"يأتيه\" دون الواو، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٩) في الأصل: \"فنومه\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.","vol":"2","page":516},{"text":"° [٣٢٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^١) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"خَصْلَتَانِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا (^٢) دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ سَبَح فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا\"، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْريِّ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَعُدُّهُنَّ.\n° [٣٢٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ (^٣): \"اللَّهُمَ إِنِّي أَسْأُلكَ رِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا، وَعِلْمًا نَافِعًا\".\n° [٣٣٠٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَلَيْثٌ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ (^٤): دُبُرَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (^٥) - قَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ فِي حَدِيثِهِ: وَهُوَ ثَانِي رِجْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ - لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَتَبَ اللهُ لَهُ (^٦) بِكُلِّ وَاحِدَةِ مِنْهُنُّ (^٦) عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيئَاتٍ، وَرَفَعَ\n_________\n° [٣٢٩٨] [شيبة:٧٧٤٥].\n(^١) قوله: \"عبد الله بن عمرو\" وقع في الأصل: \"عبد الرحمن بن عمر\"، ووقع في (ر): \"عبد الله بن عمر\"، والمثبت من \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٣٥٦)، عن عبد الرزاق، به، و\"الدعاء\" للطبراني (٧٢٧)، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: عليها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n° [٣٢٩٩] [التحفة: سي ق ١٨٢٥٠] [الإتحاف: حم ٢٣٥٤٨].\n* [ر/ ٣٤٦].\n(^٣) قوله: \"دبر الصلاة\" بعض حروفه مطموس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"من قال\" ليس بالأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٥٢٨)، معزوا للمصنف.\n(^٥) قوله: \"صلاة الغداة\" وقع في الأصل: \"كل صلاة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n* [١/ ١٣٢ أ].","vol":"2","page":517},{"text":"لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عِدْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُنَّ لَهُ (^١) مَسْلَحَةً (^٢) وَحَرَسًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَحِرْزًا (^٣) مِنْ كُلِّ مَكرُوهٍ، وَلَم يَعْمَلْ عَمَلًا يَقْهَرُهُنَّ إِلا أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا (١) \".\n• [٣٣٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ (^٤) الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥) بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ (^٦): مُعَقِّبَاتٌ (^٧) لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ - أَوْ قَالَ: فَاعِلُهُنَّ - مَنْ سَبَّحَ اللهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا (^٨) وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَهُ (^٩) ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ.\n• [٣٣٠٢]، عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ هَلَّلَ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ مِائَةً، وَسَبَّحَ مِائَةً، وَحَمِدَ مِائَةً، وَكَبَّرَ مِائَةً غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ (^١٠).\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو. (انظر: النهاية، مادة: سلح).\n(^٣) الحرز والإحراز: الحفظ والصون. (انظر: النهاية، مادة: حرز).\n• [٣٣٠١] [التحفة: م ت س ١١١١٥] [شيبة: ٢٩٨٦٢، ٢٩٨٦٣، ٢٩٨٦٤].\n(^٤) في الأصل، (ر): \"بن\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"حديث سفيان الثوري\" (١٠٥)، و\"المستخرج\" (٢٠٨٤) لأبي عوانة، كلاهما من طريق الثوري، به، وينظر ترجمة منصور بن المعتمر في: \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٥٤٦).\n(^٥) قوله: \"عن عبد الرحمن\" تكرر في الأصل.\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، لكنه في المصدرين السابقين، عن كعب بن عجرة، عن النبي - ﷺ -.\n(^٧) المعقبات: جمع: معقب، والمعقب من كل شيء: ما جاء عقيب ما قبله، وسميت معقبات، لأنها عادت مرة بعد مرة، أو لأنها تقال عقيب الصلاة. (انظر: النهاية، مادة: عقب).\n(^٨) في الأصل: \"ثلا\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في المصدرين السابقين، بنحوه.\n(^٩) في الأصل: \"وحمد\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في المصدرين السابقين، بنحوه.\n(^١٠) زبد البحر: ما علاه من رغوة. (انظر: مجمع البحار، مادة: زبد).","vol":"2","page":518},{"text":"• [٣٣٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وإِسْرَائِيلَ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ ذُنُوبَهُ، وإِنْ كَانَ فَرَّارًا مِنَ الزَّحْفِ (^٢).\n• [٣٣٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَنْ سَرَّهُ (^٣) أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى فَلْيَقُلْ حِينَ يَفْرُغُ (^٤) مِنْ صَلَاتِهِ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢].\n° [٣٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجِلَالِ وَالإكْرَامَ\".\n• [٣٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ (^٥) صَلَاتِهِ: بِحَمْدِ رَبِّي انْصَرَفْتُ، وَبِذُنُوبِي اعْتَرَفَتْ، أَعُوذُ بِرَبِّي مِنْ شَرِّ مَا اقْتَرَفْتُ، يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ قَلِّبْ قَلْبِي عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى.\n_________\n• [٣٣٠٣] [شيبة: ٣٠٠٦٢].\n(^١) قوله: \"وإسرائيل\"، وقع في الأصل: \"عن إسرائيل\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر).\n(^٢) الزحف: الجهاد ولقاء العدو في الحرب. (انظر: النهاية، مادة: زحف).\n(^٣) قوله: \"من سره\" تكرر في الأصل.\n(^٤) قوله: \"حين يفرغ\"، وقع في الأصل: \"عند فروغه\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (٣/ ١٨٢) عن عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (٤٩٦٢) معزوا للمصنف.\n° [٣٣٠٥] [التحفة: سي ١٦٣٠٠] [شيبة: ٣١٠٢، ٣١١٧].\n* [ر/٣٤٧].\n(^٥) قوله: \"فرغ من\" وقع في (ر): \"قضى\".","vol":"2","page":519},{"text":"• [٣٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ (^١): يَقُولُ اللهُ - ﷿ -: إِذَا شَغَلَ الْعَبْدَ ثَنَاؤُهُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي (^٢) أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا (^٣) أُعْطِي السَّائِلِينَ.\n• [٣٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ جَاءَ فَوْقَ كُلِّ عَمَلٍ (^٤) إِلَّا مَنْ زَادَ.\n• [٣٣٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٥) قَالَ: لَا بَأْسَ بِعَدَدِ (^٦) التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا جَاءَ فِيهِ الْأَحَادِيثُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-523>١٩٤ - بَابُ جُلُوسِ الرَّجُلِ فَي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ</span>\n° [٣٣١٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ قَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n_________\n• [٣٣٠٧] [شيبة: ٢٩٨٨١]، وسيأتي: (٤١٨٩).\n(^١) بعده في الأصل: \"كان\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو أليق بالسياق، وهو موافق لما في \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (٣/ ٢٢٠، ٢٢١) عن عبد الرزاق به.\n(^٢) قوله: \"عن مسألتي\" وقع في الأصل: \"من مسائله أتاني\"، ووقع في (ر): \"عن مسائله أتاني\"، ووضع في الأصل على آخر كلمة منه ثلاث نقاط، والمثبت من المصدر السابق، وهو المعروف في مصادر الخبر.\n(^٣) في (ر): \"مما\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n• [٣٣٠٨] [شيبة: ٣٦٢١٢].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٥٠٦٧)، معزوا للمصنف.\n(^٥) قوله: \"عن إبراهيم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وقد أخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤٩٣٥) عن إبراهيم قال: \"لا بأس بعد الآي في الصلاة\".\n(^٦) كذا في الأصل (ر)، ولعل الصواب: \"بعد\".\n° [٣٣١٠] [التحفة: م ٢١٥٣، م د س ٢١٥٥، م ت س ٢١٦٨، م ٢١٨٦] [الإتحاف: خز عنه حب حم عم ٢٥٧٩] [شيبة: ٧٨٥٠، ٢٦٩١٢]، وتقدم: (٢٠٩٢).","vol":"2","page":520},{"text":"• [٣٣١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ قَالَ: قُلْتُ: الرَّجُلُ يَجْلِسُ فِي مُصَلَّاهُ (^١) بَعْدَ الْفَجْرِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الَّذِي يَأْتي الْقَاصَّ (^٢)؟ قَالَ: بَلِ الَّذِي يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٣٣١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فِي (^٣) الَّذِي ذَكَرَ لِي (^٣) مِنْ (^٣) عَدَدِ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالْحَمْدِ وَرَاءَ الْمَكْتُوبَةِ: أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَزِيدُ (^٤) عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَتَسْتَحِبُّ (^٥) أَلَّا تَقُومَ (^٦) حَتَّى تَفْرُغَ (^٧) مِنْ تَسْبِيحِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى * الْمَرْءِ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مُصلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ، قَالَ: وإِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ (^٨) ذَلِكَ فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ، قُلْتُ: أَتَسْتَحِبُّ (^٩) أَلَّا تَتَكَلَّمَ (^١٠) حَتَّى تَفْرُغَ (٧) مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ مَا تَدَعُونَنَا!\n• [٣٣١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ: أَبَلَغَكَ عَمَّنْ مَضَى فِي الْجُلُوسِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ شَيءٌ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَقَدْ رَأَيْتُكَ (^١١) تَجْلِسُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ!\n_________\n(^١) المصلى: مكان الصلاة، وما يتخذ من فراش ونحوه ليصلى عليه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: صلا).\n(^٢) غير واضح في الأصل، وكأنه: \"الفرضي\"، والمثبت من (ر)، وهو الأنسب.\n(^٣) أوله مطموس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) في (ر): \"يزيد\".\n(^٥) مطموس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يقوم\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٧) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يفرغ\"، والمثبت أليق بالسياق.\n* [١/ ١٣٢ ب].\n(^٨) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر). [ر/ ٣٤٨].\n(^٩) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"أيستحب\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^١٠) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يتكلم\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^١١) قوله: \"فقد رأيتك\" وقع في الأصل: \"فرأيتك\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":521},{"text":"أَذْكُرُ اللهَ، قُلْتُ: أَفَلَا تَفْرُغُ مِنْ حَاجَتِكَ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ (^١)، فَإِذَا سَلَّمْتَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْقِيَامُ؟ قَالَ: لَا (^٢)، بَلْ أُسَلِّمُ فَأَسْتَرِيحُ، ثُمَّ أَفْرُغُ لِتَهْلِيلِ الله، وَتَسْبِيحِهِ، وَحَمْدِهِ، وَذِكْرِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-524>١٩٥ - بَابٌ كَيْفَ يَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنْ مُصَلَّاهُ؟</span>\n• [٣٣١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ عَلَى أَيِّ جَانِبَيْكَ انْصَرَفْتَ.\n° [٣٣١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَبِيصةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - ينْصَرِفُ مَرَّةَ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَرَّةً عَنْ شِمَالِهِ، وَكَانَ يُمْسِكُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ.\n° [٣٣١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ (^٣)، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا، لَا يَرَى إِلَّا (^٤) أَنَّ عَلَيْهِ حَقًّا أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِهِ (^٥)، قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أكثَرَ مَا يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ.\n• [٣٣١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ\n_________\n(^١) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يسلم\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n° [٣٣١٥] [التحفة: د ت ق ١١٧٣٣، ت ق ١١٧٣٥] [شيبة: ٣١٢٦].\n° [٣٣١٦] [التحفة: خ م د س ق ٩١٧٧] [الإتحاف: حم ١٢٤٩٠] [شيبة: ٣١٢٥]، وتقدم: (٢٢٤٩).\n(^٣) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ١٤٧) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، وقد وقع التصريح بأنه عمارة بن عمير في مصادر الخبر كما في \"صحيح مسلم\" (٧٠٥)، من طريق الأعمش، به.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو أليق.\n(^٥) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n• [٣٣١٧] [شيبة: ٣١٤٣].","vol":"2","page":522},{"text":"ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَانْصَرِفْ حَيْثُ كَانَتْ حَاجَتُكَ يَمِينًا، أَوْ شِمَالًا، وَلَا يَسْتَدِيرُ (^١) اسْتِدَارَةَ الْحِمَارِ.\n• [٣٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا كَانَتْ حَاجَتُهُ عَنْ يَسَارِهِ انْصَرَفَ عَنْ يَسَارِهِ، وإِذَا كَانَتْ حَاجَتُهُ عَنْ يَمِينِهِ انْصَرَفَ (^٢) عَنْ يَمِينِهِ.\n• [٣٣١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُبَالِي عَلَى أَيِّ ذَلِكَ انْصَرَفَ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ.\n• [٣٣٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، غنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: صَلَّيْتُ فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ جَالِسًا، فَانْفَتَلْتُ عَنْ شِمَالِي فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ (^٣): مَا يَمْنَعُكَ (^٤) أَنْ تَنْفَتِلَ (^٥) عَنْ يَمِينِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُكَ فَأَتَيْتُ (^٦) إِلَيْكَ، قَالَ: قَدْ أَصَبْتَ، إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: لَا تَنْفَتِلُ (٥) إِلَّا عَنْ يَمِينِكَ.\n• [٣٣٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَضُرُّهُ أَعَلَى يَمِينِهِ انْصَرَفَ أَوْ عَلَى شِمَالِهِ، قُلْتُ: أَيُّهُمَا يُسْتَحَبُّ (^٧)؟ قَالَ: سَوَاءٌ.\n_________\n(^١) في (ر): \"تستدير\"، وهو موافق لما في \"العجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٨) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به، وهو من باب النفي بمعنى النهي، والله أعلم.\n• [٣٣١٨] [شيبة: ٣١٢٥].\n(^٢) في (ر): \"ينصرف\"، والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٨) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به.\n• [٣٣١٩] [شيبة: ٣١٣٣].\n• [٣٣٢٠] [شيبة: ٣١٣٣].\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر) فهو أليق، وهو موافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣١٣٣) من طريق محمد بن يحيى بن حبان به، وسياق الخبر لديه بمعناه.\n(^٤) في الأصل: \"منعك\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة.\n(^٥) كأنه في الأصل: \"تنتفل\"، والمثبت من (ر). [ر/ ٣٤٩].\n(^٦) كأنه في الأصل: \"فأنبث\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":523},{"text":"<span data-type='title' id=toc-525>١٩٦ - بَابُ مُكْثِ الْإِمَامِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ</span>\n• [٣٣٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَجَابِرٍ، عَنْ أَبِي (^١) الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ ثُمَّ (^٢)، انْفَتَلَ سَاعَتَئِذٍ، كَأَنَّمَا كَانَ جَالِسًا عَلَى الرَّضْفِ.\n• [٣٣٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا سَلَّمَ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى (^٣) يَنْهَضَ.\n• [٣٣٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ انْصَرَفَ؟ قَالَ: كَانَ الْإِمَامُ إِذَا (^٥) سَلَّمَ انْكَفَتَ وَانْكَفَتْنَا مَعَهُ.\n• [٣٣٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ (^٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ فَاحْصبُوهُ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبي\" وقع في الأصل: \"وأبي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"نخب الأفكار\" للعيني (٤/ ٥١٦)، عن المصنف، به، و\"شرح معاني الآثار\" للطحاوي (١/ ٢٧٠)، من طريق الثوري، عن حماد وحده، به.\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من المصدرين السابقين.\n• [٣٣٢٣] [شيبة: ٣٠٣٤].\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٢/ ٤٦٢) عن قتادة به.\n• [٣٣٢٤] [شيبة: ٣١٤٠].\n(^٤) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) قوله: \"كان الإمام إذا\" غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٧/ ٤٢٦)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) كأنه في الأصل: \"عبيد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"تاريخ أصبهان\" لأبي نعيم (١/ ٣٤٤)، من طريق سفيان، عن حميد بن أبي غنية، به.\n(^٧) قوله: \"قال: إذا سلم الإمام ثم جلس مكانه فاحصبوه\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويدل عليه ما في المصدر السابق، بمعناه.","vol":"2","page":524},{"text":"• [٣٣٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^١) … مِثْلَهُ.\n• [٣٣٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَلْيكُمْ، أَوْ لِيَنْحَرِفْ (^٢) عَنْ مَجْلِسِهِ قُلْتُ: فَيُجْزِئُهُ يَنْحَرِفُ عَنْ مَجْلِسِهِ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ؟ قَالَ: الاِنْحِرَافُ يُغَرِّبُ أَوْ يُشَرِّقُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.\n• [٣٣٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: صَلَّي مُجَاهِدٌ خَلْفَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَلَمَّا أَنْ سَلَّمَ انْحَرَفَ، فَقَالَ: لَيْسَتْ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقْعُدَ (^٣) حَتَّى يَقُومَ (^٣)، ثُمَّ يَقْعُدَ بَعْدُ إِنْ شَاءَ (^٤).\n• [٣٣٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَمَّهُمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ (^٥) قَامَ، ثُمَّ جَلَسَ، يَعْنِي يُشَرِّقُ أَوْ يُغَرِّبُ، فَأَمَّا أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَلَا.\n• [٣٣٣٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَلَّمَ قَامَ عَنْ مَجْلِسِهِ، أَوِ انْحَرَفَ مُشَرِّقًا أَوْ مُغَرِّبًا.\n• [٣٣٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن إبراهيم\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٣٣٢٧] [شيبة: ٣١٤٣].\n(^٢) قوله: \"أو لينحرف\" وقع في الأصل: \"وإلا فينحرف\" والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٨) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به.\n* [١/ ١٣٣ أ].\n(^٣) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) بعده في الأصل لفظ الجلالة: \"الله\"، والمثبت دون ذكره من (ر)، وهو المناسب للسياق.\n(^٥) قوله: \"أمهم فلما سلم\"، وقع مكانه في الأصل: \"قال ليست من السنة أن تقعد حتى تقوم فلما تتام\"، والمثبت من (ر)، والظاهر أن ما في الأصل انتقال نظر من الناسخ؛ فبعضه تكرار لا في الحديث السابق.\n• [٣٣٣١] [شيبة: ٧٢٢١، ٧٢٢٩].","vol":"2","page":525},{"text":"قَالَ: إِذَا كُنْتَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا تَرْكَعْ حَتَّى يَرْكَعَ، وَلَا تَسْجُدْ (^١) حَتَّى يَسْجُدَ، وَلَا تَرْفَعْ رَأْسَكَ قَبْلَهُ، فَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَقُمْ وَلَمْ يَنْحَرِفْ، وَكَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَاذْهَبْ، وَدَعْهُ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ.\n• [٣٣٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالُوا: وَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ وَلا يَنْصَرِفُ (^٢).\n° [٣٣٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣) عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ وَرَّادًا مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، أَخْبَرَهُ (^٤) أَنَّ الْمُغِيرَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ - كَتَبَ ذَلِكَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ (^٥) وَرَّادٌ - أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ حِينَ يُسَلِّمُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\nقَالَ وَرَّادٌ: ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَسَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ وَيُعَلِّمُهُمْ (^٦)، قُلْتُ: فَمَا الْجَدُّ؟ قَالَ: كَثِيرُ (^٧) الْمَالِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يسجد\"، والمثبت من (ر) وهو المناسب للسياق.\n* [ر/٣٥٠].\n(^٢) في (ر): \"لا\" دون الواو.\n° [٣٣٣٣] [التحفة: سى ١١٥٠٦، خ م دس ١١٥٣٥] [الإتحاف: مي خز عنه حب حم ١٦٩٨٥] [شيبة: ٣١١٣].\n(^٣) قوله: \"قال: أخبرني\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند السراج\" (٨٥٦)، من طريق عبد الرزاق، به، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٣٩١)، و\"الدعاء\" له (٦٩٤)، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٥) ليس في (ر)، والمثبت يؤيده ما في المصادر السابقة، بلفظ: \"له\".\n(^٦) في (ر): \"أو يعلمهم\"، والمثبت موافق لما \"مسند السراج\".\n(^٧) كذا في الأصل، (ر): \"كثير\"، ولعل الصواب: كثرة. ينظر: \"معجم الفروق اللغوية\" للعسكري (ص ١٥٩).","vol":"2","page":526},{"text":"° [٣٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاس أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ (^١) النَّبِيِّ (^٢) - ﷺ -، وَأَنَّهُ قَالَ: قَالَ (^٣) ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ.\n• [٣٣٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ (^٤)، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: إِنَّ عَبِيدَةَ لَآخِذٌ بِيَدِي إِذْ سَمِعَ صَوْتَ الْمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ. مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ بَعْدَمَا سَلَّمَ (^٥) مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ عَبِيدَةُ: مَا لَهُ قَاتَلَهُ اللهُ، نَعَّارٌ بِالْبِدَعِ.\n° [٣٣٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ مَكَثَ قَلِيلًا، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَن (^٦) ذَلِكَ كَيْمَا يَنْفُذُ (^٧) النِّسَاءُ قَبْلَ الرِّجَالِ.\n° [٣٣٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n_________\n° [٣٣٣٤] [التحفة: خ م د ٦٥١٣] [الإتحاف: خز عنه حب ش حم ٩٠٢٤].\n(^١) كأنه في الأصل: \"هد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"صحيح البخاري\" (٨٥٠)، \"صحيح مسلم\" (٢/ ٥٧٤) كلاهما من طريق عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (٢٢٦٧٨) معزوا للمصنف.\n(^٢) في الأصل: \"رسول الله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"صحيح مسلم\".\n(^٤) كأنه في الأصل: \"السارب\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) بعده في الأصل: \"عبيدة\" وكأنه ضرب عليه، والمثبت من (ر) فهو المناسب للسياق وينظر: \"فتح الباري\" لابن رجب (٧/ ٤١٧).\n° [٣٣٣٦] [الإتحاف: خز حب حم ش ٢٣٥٨٨].\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (٢٧٢٨٦)، و\"سنن أبي داود\" (١٠٢٩) من طريق عبد الرزاق به.\n(^٧) في (ر): \"يبعد\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"2","page":527},{"text":"• [٣٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ (^١): كَانَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ - وَأَقُولُ أَنَا: التَّسْلِيمُ الاِنْصِرَافُ - قَدْرَ مَا يَنْتَعِلُ بِنَعْلَيْهِ.\n• [٣٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَتَكَلَّمُ الْإِمَامُ إِذَا جَلَسَ، فَإِذَا تَكَلَّمَ فَلْيقُمْ (^٢) مَعَهُ إِنْ شَاءَ، قُلْتُ: تُنَزِّلُ (^٣) كَلَامَهُ بِمَنْزِلَةِ قِيَامِهِ (^٤)؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٣٣٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَكَانَ سَاعَةَ يُسَلِّمُ يَقُومُ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ (^٥) وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ، وَثَبَ، فَكَأَنَّمَا يَقُومُ عَنْ رَضْفَةٍ.\n• [٣٣٤١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ (^٦) عَلِيِّ قَالَ: إِذَا تَشَهَّدَ الرَّجُلُ، وَخَافَ أَنْ يُحْدِثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ، فَلْيُسَلِّمْ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"مثله\"، والمثبت من (ر)، وبه يتضح السياق، ويوافقه ما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٧/ ٤٣٧) عن عطاء.\n(^٢) قوله: \"تكلم فليقم\" طمس بعضه في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٧/ ٤٤٠) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) يحتمل رسمه في الأصل وجهين: \"ينزل\"، \"يترك\"، والمثبت من (ر)، وهو أليق بالسياق.\n(^٤) كأنه في الأصل: \"فلامه\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n° [٣٣٤٠] [شيبة: ٤٧٠٨،٤٦٩٤].\n(^٥) قوله: \"قال: ثم صليت\" مطموس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٥٦٧٨)، معزوا للمصنف، دون كلمة: \"قال\"، ويؤيده ما في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٨٠٠)، و\"المستدرك\" للحاكم (٨٨٠)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن أنس بن مالك، به، دون كلمة: \"قال\" أيضا.\n* [ر/٣٥١].\n• [٣٣٤١] [شيبة: ٨٥٥٦، ٨٥٥٧] وسيأتي: (٣٨٠٩).\n(^٦) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما عند المصنف برقم (٣٨٠٩) من نفس الطريق، ولما في \"المحلي\" لابن حزم (٢/ ٣٨٥) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"2","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-526>١٩٧ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ</span>\n° [٣٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو (^١) بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: دَعَا النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى قَوْمٍ فَرَفَعَ (^٢) يَدَيْهِ، فَأَشَارَ لِي عَمْرٌو فَنَصَبَ يَدَيْهِ جِدًّا فِي السَّمَاءِ، فَجَالَتِ (^٣) النَّاقَةُ، فَأَمْسَكَهَا بِإِحْدَى يَدَيْهِ، وَالْأُخْرَى قَائِمَةٌ فِي السَّمَاءِ.\n° [٣٣٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَنْدَ صَدْرِهِ فِي الدُّعَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ.\nقَالَ (^٤) عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَرُبَّمَا رَأَيْتُ مَعْمَرًا يَفْعَلُهُ، وَأَنَا أَفْعَلُهُ.\n° [٣٣٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدْعُو وَالزِّمَامُ (^٥) بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، فَسَقَطَ الزِّمَامُ، فَأَهْوَى لِيَأْخُذَهُ، وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَرَفَعَهَا.\nوَذَكَرَ ابْنُ جُرَيْج، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ.\n° [٣٣٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُزَاعِيِّ (^٦)، عَنِ ابْنِ أَبْزَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَابَةِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سيأتي في بقية الحديث، وينظر ترجمة عمرو بن دينار المكي في: \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٢٢ وما بعدها) [١/ ١٣٣ ب].\n(^٢) في (ر): \"رفع\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٩١٦)، معزوا للمصنف.\n(^٣) الجولان: الذهاب والمجيء والدوران في المكان. (انظر: النهاية، مادة: جول).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) الزمام: ما تشد به (الدابة) من حبل أو سير لتقاد به، والجمع: أَزِمَّة. (انظر: النهاية، مادة: زمم).\n(^٦) قوله: \"أبي سعيد الخزاعي\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"إتحاف الخيرة\" (٢/ ٢١٦، ح ١٣٧١)، معزوا لمسند مسدد من طريق سفيان، به، و\"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٣٣، ح ٢٨٤٦)، معزوا للطبراني في الكبير، وذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٩/ ٣٦)، فقال: \"أبو سعد الخزاعي، عن ابن أبزى، قال: كان النبي - ﷺ - يشير في الصلاة بالسبابة، قاله مسدد، عن يحيي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي سعد\"، وينظر: \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٩/ ٣٧٨)، ففيه أيضا: \"أبو سعد\".","vol":"2","page":529},{"text":"° [٣٣٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^١) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، فَدَعَا بِهَا، وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ (^٢)، بَاسِطُهَا عَلَيْهَا.\n° [٣٣٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ (^٣)، قَالَ: رَآنِي ابْنُ (^٤) عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي، وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله يَصْنَعُ، كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَي عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.\n° [٣٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ إِنْسَانًا إِلَى جَنْبِهِ وَهُمَا مَعَ الْقَاصِّ (^٦) إِذَا دَعَا الْقَاصُّ (^٦) رَفَعَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ، فَغَمَزَهُ ابْنُ عُمَرَ، فَأَشَارَ\n_________\n° [٣٣٤٦] [التحفة: م ٧٥٨٠، د ٨٠٣٠، م ت س ق ٨١٢٨] [الإتحاف: خز حب حم ١٠٨١٤].\n(^١) قوله: \"عبيد الله\" كأنه في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"صحيح مسلم\" (٥٧١)، و\"المجتبي\" للنسائي (١٢٨٤)، و\"مسند أحمد\" (٦٤٥٩)، كلهم من طريق عبد الرزاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٢٤ وما بعدها).\n(^٢) في (ر): \"ركبتيه\"، والمثبت موافق لما \"صحيح مسلم\"، و\"المجتبى\".\n° [٣٣٤٧] [التحفة: م د س ١٧٣٥١] [الإتحاف: خز حب حم ط ش ١٠٠٥٣].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت مما سبق عند المصنف برقم (٣١٥٣) عن مالك وابن عيينة، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن الأنصاري، وهو موافق أيضًا لما في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (٤٢٠)، ولما في \"صحيح مسلم\" (٢/ ٥٧١)، ولما في \"السنن\" لأبي داود (٩٧٦)، ولما في \"المسند\" للإمام أحمد (٥٤٢٩)، ولما عند غيرهم، كلهم من طريق مالك، به، غير أنهم قالوا: \"عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي\".\n(^٥) ليس في الأصل، وهو خطأ، والتصويب من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"القاضي\"، والمثبت من (ر) فهو أشبه.","vol":"2","page":530},{"text":"إِلَيْهِ بِإِصْبَعٍ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ دَعَا الْقَاصُّ (^١) أُخْرَى، فَنَسِيَ، الرَّجُلُ وَرَفَعَ أَيْضًا يَدَهُ، فَغَمَزَهُ ابْنُ عُمَرَ فَأَشَارَ لَهُ كَذَلِكَ.\n• [٣٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ نَافِعِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ، فَقَالَ لَهُ (^٢) ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا اللهُ إِلهٌ وَاحِدٌ، فَأَشِز بِإِصبَعٍ وَاحِدَةٍ إِذَا أَشَرْتَ.\n° [٣٣٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُشِيرُ بِإِصبَعِهِ إِذَا دَعَا لَا يُحَرِّكُهَا، وَتَحَامَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَذَلِكَ فِي (^٣) مَثْنَى.\n• [٣٣٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا رَأَتِ امْرَأَةَ تَدْعُو وَهِيَ رَافِعَةٌ إِصبَعَيْهَا الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَيْنِ (^٤)، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: إِنَّمَا هُوَ اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَنَهَتْهَا عَنْ ذَلِكَ.\n• [٣٣٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ (^٥)، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ تَحْرِيكِ (^٦) الرَّجُلِ إِصْبَعَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: ذَلِكَ الْإِخْلَاصُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"القاضي\"، والمثبت من (ر) فهو أشبه.\n* [ر/٣٥٢].\n(^٢) في الأصل: \"الله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٩٠٩)، معزوا للمصنف.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"التي تلي الإبهامين\" كذا في الأصل، (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٩٣٧) عن عبد الرزاق.\n(^٥) في الأصل، (ر): \"التيمي\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٢٢٣٦٢)، معزوًّا للمصنف لكن عنده: \"ابن التميمي\"، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٨٥١٥)، من طريق الثوري، به، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (٣/ ٦٣٤)، نقلًا عن الثوري في \"جامعه\".\n(^٦) قوله: \"عن تحريك\" طمس بعضه في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":531},{"text":"• [٣٣٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ (^١) قَالَ: تَحْرِيكُ الرَّجُلِ إِصْبَعَهُ فِي الصَّلَاةِ مِقْمَعَةٌ (^٢) لِلشَّيْطَانِ.\n° [٣٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِلا جُزْءًا مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ تَأْخِيرُ السُّحُور، وَتَبْكِيرُ الْإِفْطَارِ *، وَإِشَارَةُ الرَّجُلِ بِإِصْبَعِهِ فِي الصَّلَاةِ\".\n• [٣٣٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٣): الاِبْتِهَالُ هَكَذَا وَبَسَطَ يَدَيْهِ وَظُهُورُهُمَا إِلَي وَجْهِهِ، وَالدُّعَاءُ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ تَحْتَ (^٤) لِحْيَتِهِ، وَالْإِخْلَاصُ هَكَذَا، يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ.\nوَذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْج، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n° [٣٣٥٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يرْفَعُ يَدَيْهِ يَدْعُو حَتَّى إِنِّي لأَسْأَمُ لَهُ مِمَّا يَرْفَعُهُمَا، \"اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلَا تُعَذِّبْنِي بِشَتْمِ رَجُلٍ شَتَمْتُهُ، أَوْ آذَيْتُهُ\".\n° [٣٣٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْأَعْرَابِ كَانُوا قَدْ (^٥) أَسْلَمُوا، وَكَانَتِ الْأَحْزَابُ خَرَّبَتْ بِلَادَهُمْ، فَرَفَعَ\n_________\n• [٣٣٥٣] [شيبة: ٣٠٣١٠].\n(^١) قوله: \"عن مجاهد\" تكرر في الأصل.\n(^٢) المقمع: سوط يعمل من حديد، رأسها معوجة، والجمع: القامع. (انظر: النهاية، مادة: قمع).\n* [١/ ١٣٤ أ].\n• [٣٣٥٥] [التحفة: د ٥٣٥٦، د ٦١٤١].\n(^٣) في الأصل: \"مسعود\"، وخط فوقه خطًّا، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"فض الوعاء\" للسيوطي (٥٨)، عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٤٩٠٨)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل: \"حتى\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n° [٣٣٥٦] [التحفة: م ١٧٦٤٨] [الإتحاف: حم ٢٢٥٤٨].\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٩١٧) معزوا للمصنف.","vol":"2","page":532},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدْعُو لَهُمْ بَاسِطًا يَدَيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ (^١) أَعْرَابِيٌّ: امْدُدْ يَا رَسُولَ اللهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: فَمَدَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدَيْهِ تِلْقَاءَ (^٢) وَجْهِهِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُمَا فِي السَّمَاءِ.\n° [٣٣٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الْعَبْدُ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا (^٣) حَتى يَجْعَلَ فِيهِمَا خَيْرًا\".\n• [٣٣٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: ثَلَاثٌ مِمَّا أَحْدَثَ النَّاسُ: اخْتِصَارُ السُّجُودِ، وَرَفْعُ الْأَيْدِي، وَرَفْعُ الصَّوْتِ عِنْدَ الدُّعَاءِ.\n° [٣٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمٍ الطَّائِيِّ (^٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَسْجِدَ، فَرَآهُمْ رَافِعِينَ أَيْدِيَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مَا لَهُمْ رَافِعِينَ أَيْدِيَهُمْ كَأَنَّهَا (^٥) أَذْنَابُ الْخَيْلِ الشُّمُسِ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ\".\n_________\n* [٣٥٣/ ر].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٢) تلقاء: محاذاة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: لقي).\n(^٣) الصفر: الخالية. (انظر: النهاية، مادة: صفر).\n• [٣٣٥٩] [شيبة: ٤٢٢٨، ٤٢٣٠].\n(^٤) قوله: \"عن مسيب بن رافع، عن تميم الطائي\"، ليس في الأصل، (ر)، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من إسناد حديث سبق برقم: (٢٥٠٧). والحديث هنا أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٢٠٢، ح: ١٨٢٢)، من طريق الثوري به كالمثبت. وقد أخرج الحديثين مع حديث ثالث في سياق واحد مسلم في \"الصحيح\" (٤٢٤) من طريق أبي معاوية، وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٠١) عن أبي معاوية، وابن راهويه في \"المسند\" (٢٩١٨) عن عيسي بن يونس، كلاهما عن الأعمش به، فذكرها. وينظر: \"تحفة الأشراف\" (٢١٢٧، ٢١٢٨، ٢١٢٩)، \"إطراف السند المعتلي\" (١٣٦٢).\n(^٥) في الأصل: \"كأنهم\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.","vol":"2","page":533},{"text":"° [٣٣٦١]، عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى قَوْمًا رَافِعِينَ أَيْدِيَهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ فِي الصَّلَاةِ.\nثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْريِّ.\n° [٣٣٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَائِشَةَ … مِثْلَهُ.\n° [٣٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِرَجُلٍ يَدْعُو بِإِصبَعَيْهِ، فَقَبَضَ إِحْدَاهُمَا أَوْ أَمَرَهُ بِقَبْضِ إِحْدَاهُمَا (^١)، وَقَالَ: \"أَحِّدْ أَحِّدْ\" يَعْنِي: اللهُ وَاحِدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-527>١٩٨ - بَابُ مَسْحِ الرَّجُلِ وَجْهَهُ بِيَدِهِ إِذَا دَعَا</span>\n• [٣٣٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَن ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْسُطُ يَدَيْهِ مَعَ الْقَاصِّ (^٢)، وَذَكَرُوا أَن مَنْ مَضَى كَانُوا يَدْعُونَ، ثُمَّ يَرُدُّونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ لِيَرُدُّوا الدُّعَاءَ وَالْبَرَكَةَ.\nقال عبد الرزاق: رَأَيْتُ أَنَا مَعْمَرًا (^٣) يَدْعُو بِيَدَيْهِ عِنْدَ صَدْرِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُ وَجْهَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-528>١٩٩ - بَابُ رَفْعِ الرَّجُلِ بَصَرَهُ إِلى السَّمَاءِ</span>\n° [٣٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَرْفَعْ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ أَنْ يُلْتَمَعَ (^٤) بَصَرُهُ\".\n_________\n(^١) قوله: \"أو أمره بقبض إحداهما\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"العاص\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"أبا معمر\"، والمثبت هو الأشبه، ويؤيده ما سبق عند المصنف برقم (٣٣٤٣) ففيه - بعد ذكر مسح الوجه باليدين بعد الدعاء: \"قال عبد الرزاق: وربما رأيت معمرًا يفعله، وأنا أفعله\".\n(^٤) الالتماع: الاختلاس والاختطاف بسرعة. (انظر: النهاية، مادة: لمع).","vol":"2","page":534},{"text":"° [٣٣٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ؟.\n° [٣٣٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ (^٢) \"، حَتَّى اشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ (^٣): \"لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَيَخْطِفَن اللهُ أَبْصَارَهُمْ\".\n• [٣٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْنَا لَهُ: أَيْنَ مُنْتَهَى الْبَصَرِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَألَ: إِنْ حَيْثُ تَسْجُدُ (^٤) فَحَسَنٌ (^٥).\n° [٣٣٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأُمِرَ بِالْخُشُوعِ، فَرَمَى بِبَصَرِهِ (^٦) نَحْوَ مَسْجِدِهِ.\n° [٣٣٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَان النَّبِيُّ - ﷺ - يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءَ وَهُوَ يُصَلِّي حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢]، أَوْ غَيْرَهَا، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ فَلَا (^٧) أَدْرِي مَا هِيَ، فَضَرَبَ (^٨) بِرَأْسِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن شهاب\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو في \"المجتبي\" للنسائي (١٢٠٧)، و\"المسند\" للإمام أحمد (١٥٨٩٢)، (٢٢٩٥٢) عن ابن شهاب به.\n* [ر/ ٣٠٤].\n* [١/ ١٣٤ ب].\n(^٢) في الأصل: \"الصلاة\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق \"صحيح البخاري\" (٧٥٩)، من وجه آخر، عن قتادة، عن أنس، به موصولا.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق \"صحيح البخاري\".\n• [٣٣٦٨] [شيبة: ٦٥٦٢].\n(^٤) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ر): \"يسجد\"، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٦٥٦٢)، من طريق عاصم، به، فهو أليق.\n(^٥) في الأصل، (ر): \"لحسن\"، والمثبت من المصدر السابق، فهو أليق.\n(^٦) قوله: \"فرمى ببصره\"، وقع في الأصل: \"فرفع بصره\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٥٤٦)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٧) في (ر): \"ولا\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٥٤٧) معزوا للمصنف.\n(^٨) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"كنز العمال\": \"فصوَّب\".","vol":"2","page":535},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢]، قَالَ: السُّكُونُ فِي الصَّلَاةِ.\n° [٣٣٧١] وَقَالَهُ الثوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-529>٢٠٠ - بَابُ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢]، قَالَ: لَا تَلْتَفِتْ فِي صَلَاتِكَ، وَأَنْ تَلِينَ كَفَّاكَ (^١) لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ (^٢).\n• [٣٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَصْبِرْ أَنْ يَنْظُرَ (^٣) كَذَا وَكَذَا يُؤْمَرُ (^٤) أَنْ يُغْمِضَ عَيْنَيْهِ.\n• [٣٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ (^٥): إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا الْتَفَتَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ اللهُ لَهُ (^٥): أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، فَإِنْ فَعَلَ الثَّانِيَةَ قَالَ لَهُ (^٥) مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ فَعَلَ الثَّالِثَةَ أَعْرَضَ عَنْهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ أَبَانًا (^٦) يَذْكُرُ نَحْوَهُ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر): \"كفاك\"، ويؤيده ما في \"الجامع لأحكام القرآن\" للقرطبي (١/ ٧١)، عن علي، بلفظ: \"وأن تُلين كفيك\". لكن في \"الزهد\" لوكيع (٣٢٨)، من طريق أبي سنان، به، بلفظ: \"أن تلين كنفك\"، وفي \"المستدرك\" للحاكم (٣٥٢٨)، من طريق أبي سنان، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب - ﵁ -، بلفظ: \"وأن تلين كتفك\".\n(^٢) في الأصل: \"رجال للمسلم\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الزهد\" لوكيع، ويؤيده ما في \"المستدرك\"، \"الجامع لأحكام القرآن\"، بلفظ: \"للمرء السلم\".\n(^٣) قوله: \"أن ينظر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٥٤٨)، معزوا للمصنف.\n(^٤) في الأصل: \"نؤمن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٤٤٩) معزوا للمصنف.\n(^٦) كذا في الأصل، (ر) بصرفه، وفي القاموس المحيط (ابن، ص ١١٧٤): \"أبان، كسحاب، =","vol":"2","page":536},{"text":"• [٣٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُبْصِرُ عَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي فِي الصَّلَاةِ (^١) هَلْ يَقْطَعُ الاِلْتِفَاتُ الصَّلَاةَ (^٢)؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَسْجُدُ سَجْدَتَي السَّهْوِ؟ قَالَ: لَا (^٣).\n• [٣٣٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُبْصِرُ عَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تُقِيمَ صَفًّا، أَوْ تَطْمَحَ (^٤) بِبَصَرِكَ أَمَامَكَ، وَجَاهِدْ أَلَّا تَخْفِضَهُ (^٥)، وَلَا تَطْمَحْ بِهِ هَاهُنَا، وَلَا هَاهُنَا، إِنَّمَا الصلَاةُ تَخَشُّعٌ وَخُشُوعٌ للهِ.\n• [٣٣٧٧] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُنْهَى عَنْ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ الرَّبَّ ﵎ يَقُولُ: إِلَي أَيِّ شَيءٍ تلْتَفِتُ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ.\n• [٣٣٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى الاِلْتِفَاتَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: قَدْ كَانَ يَتَغَيَّظُ مِنْهُ تَغَيُّظًا شَدِيدًا.\n° [٣٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ الْمَرْأَة يَبْكِي ابْنُهَا (^٦) وَهِيَ فِي\n_________\n= مصروفة\"، وفي \"تاج العروس\" (أبن، ٣٤/ ١٥١): \" (وأبان، كسحاب: ممروفة): اسم رجل، وهو فعال، والهمزة أصلية كما جرى عليه المصنف وحققه الدماميني وابن مالك، وجزم به ابن شبيب الحراني في جامع الفنون، وأكثر النحاة والمحدثين علي منعه من الصرف للعلمية والوزن، وبحث المحققون في الوزن؛ لأنه إذا كان ماضيا فلا يكون خاصًّا أو اسم تفضيل، فالقياس في مثله: أبين. وقال بعض أئمة اللغة: من لم يعرف صرف أبان فهو أتان، نقله الشهاب - ﵀ - في شرح الشفا\".\n(^١) قوله: \"أبصر عن يميني، وعن شمالي في الصلاة\" ليس في (ر).\n(^٢) قوله: \"الالتفات الصلاة\" وقع في (ر): \"الصلاة الالتفات\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) في \"تعظيم قدر الصلاة\" للمروزي (١٤٢)، من طريق ابن جريج، به: \"ولا تطمح\".\n(^٥) في الأصل: \"تحفظه\"، والمثبت من (ر).\n* [٣٥٥/ ر].\n(^٦) في (ر): \"ولدها\".","vol":"2","page":537},{"text":"الْمَكْتُوبَةِ أَتَتَوَرَّكُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْخُذُ حُسَيْنًا فِي الصَّلَاةِ، فَيَحْمِلُهُ قَائِمًا حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضعَهُ، قُلْتُ: فِي الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n° [٣٣٨٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَمَى بِبَصَرِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَثْنِيَ عُنُقَهُ.\n• [٣٣٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَلْتَفِتُ، إِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، إِنَّ رَبَّهُ أَمَامَهُ، وإنَّهُ يُنَاجِيهِ فَلَا يَلْتَفِتْ (^١)، قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ الرَّبَّ ﵎، يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ؟ أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ.\n• [٣٣٨٢] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، قَالَ: أَخْبِرْنِي مَنْ رَأَى الْقَاسِمَ أَوْ سَالِمًا يُصَلِّي وَهُوَ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ.\n• [٣٣٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَعْبَدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِن الْعَبْدَ إِذَا تَوَضأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، اسْتَقْبَلَهُ اللهُ بِوَجْهِهِ يُنَاجِيهِ، فَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُ، أَوْ يَلْتَفِتُ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا.\n• [٣٣٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا الْتَفَتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا (^٣) يَلْوِي عُنُقَهُ شَيْطَانٌ.\n_________\n• [٣٣٨١] [شيبة: ٤٥٧٢].\n(^١) قوله: \"فلا يلتفت\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وكنز العمال معزوا لعبد الرزاق (٨/ ١٧٧).\n* [١/ ١٣٥ أ].\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" من (ر).\n• [٣٣٨٣] [شيبة: ٧٥٣٢].\n(^٣) في (ر): \"قائما\".","vol":"2","page":538},{"text":"• [٣٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي وَابْنُ عُمَرَ وَرَائِي، وَلَا أَشْعُرُ بِهِ، فَالْتَفَتَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي قَفَايَ فَغَمَزَنِي.\n• [٣٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ (^١) عَائِشَةَ، عَنِ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَتْ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-530>٢٠١ - بَابُ الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n° [٣٣٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ.\n° [٣٣٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n• [٣٣٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وإِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَشْهَدُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي.\n• [٣٣٩٠] قال مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَأْمُرُ خَادِمَهَا أَنْ تَقْسِمَ الْمَرَقَةَ، فَتَمُرُّ بِهَا وَهِيَ فِي الصَّلَاةِ، فَتُشِيرُ إِلَيْهَا أَنْ زِيدِي.\n° [٣٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا محَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ لِأَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ فَرَجَعَ، فَجَاءَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْتُنَّ أَعْصَى\".\n• [٣٣٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ (^٢)\n_________\n• [٣٣٨٦] [التحفة: خ د (ت) س ١٧٦٦١، س ١٧٦٦٢] [شيبة: ٤٥٦٥، ٤٥٧١]، وسيأتي: (٤٨٢٤).\n(^١) في (ر): \"سئلت\".\n* [ر/٣٥٦].\n(^٢) في (ر): \"بن\"، وهو تصحيف.","vol":"2","page":539},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: إِنِّي لأَعُدُّهَا لِلرَّجُلِ عِنْدِي يَدًا أَنْ يَعْدِلَنِي (^١) فِي الصَّلَاةِ.\n• [٣٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُشِيرُ إِلَيَّ وإِلَي رَجُلٍ فِي الصَّفِّ وَرَأَى خَلَلًا أَنْ تَقَدَّمْ.\n• [٣٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ كَانَ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا فَاضْطَمَرَ، فَقَالَ (^٢): لِيُتِمَّ صَلَاتَهُ وَلْيَسْجُدْ (^٣) سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يَمُرُّ بِي إِنْسَانٌ، فَأَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَيقْبِلُ، فَأَقُولُ أَيْنَ (^٤) تَذْهَبُ بِيَدِي، فَيكُولُ: إِلَى كَذَا وَ(^٥) كَذَا، وَأَنَا فِي الْمَكْتُوبَةِ انْقَطَعَتْ صَلَاتي؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ أَكْرَهُهُ، قُلْتُ: أَسْجُدُ (^٦) سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: لَا، قَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ مَا يَخْشَى (^٧) الْإِنْسَانُ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نَقْصًا لَهَا.\n• [٣٣٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفَتَكْرَهُ كُلَّ شَيءٍ مِنَ الْإِيمَاءِ فِي الْمَكْتُوبَةِ؟ حَتَّى إِنْ مَرَّ بِي إِنْسَانٌ وَأَنَا فِي الْمَكْتُوبَةِ (^٨)، فَقَالَ: أَصَلَّيْتَ الصَّلَاةَ؟ كَرِهْتُ أَنْ أُشِيرَ * إِلَيْهِ بِرَأْسِي، قَالَ: نَعَمْ، أَكْرَهُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.\n• [٣٣٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: أَفْعَلُ ذَلِكَ (^٩) فِي التَّطَوُّعِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ شَيءٌ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا تَفْعَلَ (^١٠).\n_________\n(^١) قوله: \"أن يعدلني\" مكانه في (ر): \"إلى\"، وقبله بياض، وكتب في الحاشية: \"لعله: أن يشير\".\n(^٢) في (ر): \"وقال\".\n(^٣) في (ر): \"يسجد\".\n(^٤) في الأصل: \"أن\"، والتصويب من (ر)، \"المحلي\" لابن حزم (٢/ ١٢٥)، معزوا للمصنف.\n(^٥) في الأصل: \"وكذا\"، والمثبت من (ر)، المصدر السابق.\n(^٦) في (ر): \"فأسجد\".\n(^٧) في (ر): \"يقال: ما بخس\".\n(^٨) قوله: \"حتى إن مر بي إنسان وأنا في المكتوية\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [ر/٣٥٧].\n(^٩) بعده في (ر): \"إن شئت\".\n(^١٠) في (ر): \"يفعل\".","vol":"2","page":540},{"text":"• [٣٣٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: يَأْتِينِي إِنْسَانٌ وَأَنَا فِي الْمَكْتُوبَةِ فَيُخْبِرُنِي الْخَبَرَ فَأَسْتَمِعُ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا أُحِبُّهُ، أَخْشَى أَنْ يَكُونَ سَهْوًا، إِنَّمَا هِيَ (^١) الْمَكْتُوبَةُ، فَتَفَرَّغْ لَهَا حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهَا.\n° [٣٣٩٩] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٢)، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ إِنْسَانًا، اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بهَدِيَّةٍ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-531>٢٠٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَكونُ فِي الصَّلَاةِ فَيَخْشَى أنْ تَذْهَبَ دَابَّتُهُ أوْ يَرَى الْشَّيْءَ (^٣) يَخَافُهُ</span>\n• [٣٤٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ كَانَ يُصَلِّي، فَأَشْفَقَ أَنْ تَذْهَبَ دَابَّتُهُ، أَوْ أَغَارَ عَلَيْهَا السَّبُعُ؟ قَالَا: يَنْصَرِفُ، قِيلَ: أَفَيُتِمُّ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى؟\nقَالَ مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنِ الْحَسَنِ، أَنهُ قَالَ: إِذَا وَلَّي ظَهْرَهُ الْقِبْلَةَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ.\n• [٣٤٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا بَززَةَ الْأَسْلَمِي خَافَ عَلَى دَابَّتِهِ الْأَسَدَ، فَمَشَى إِلَيْهَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَأَخَذَهَا.\n• [٣٤٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسِ: أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ كَانَ يُصَلِّي، وَإِنَّهُ خَافَ عَلَى بَغْلَتِهِ، فَمَشَى إِلَيْهَا (^٤) حَتَّى أَخَذَهَا وَهُوَ يُصلِّي.\n• [٣٤٠٣]، عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ: الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيَرَى\n_________\n* [١/ ١٣٥ ب].\n(^١) بعده في (ر): \"في\".\n(^٢) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"الذي\"، والمثبت من (ر)، وهو الأنسب لأحاديث الباب.\n(^٤) في الأصل: \"عليها\"، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":541},{"text":"صَبِيًّا عَلَى بِئْرِ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَسْقُطَ فِيهَا، أَيَنْصَرِفُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَيَرَى سَارِقًا يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ بَغْلَتَهُ؟ قَالَ: يَنْصرِفُ.\n• [٣٤٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ: تَدْخُلُ الشَّاةُ بَيْتِي وَأَنَا أُصَلِّي، فَأُطَأْطِئُ رَأْسِي فَآخُذُ الْقَصَبَةَ فَأَضْرِبُهَا بِهَا، قَالَ: لَا بَأْسَ.\n• [٣٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ: أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَانْصَرَفَ فَأَخَذَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-532>٢٠٣ - بَابُ التَّحْرِيكِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٤٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ * كَرِهَ أَنْ (^٢) يَنْقُضَ (^٣) الرَّجُلُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٣٤٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ.\n• [٣٤٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَتَمَطَّى فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهِ شَيءٌ وَلكنِّي لَا أُحِبُّهُ، قُلْتُ: فَيقَعْقِعُ الرَّقَبَةَ وَالْأَصابِعَ وَغَيْرَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَكْرَهُهُ، قُلْتُ: التَّنَخُّعُ (^٤)، وَالامْتِخَاطُ، وَالْبُزَاقُ، وَأَدْخَلَ الرَّجُلُ يَدَهُ فِي أَنْفِهِ؟ قَالَ: لَا تَفْعَلْهُ فِي الصَّلَاةِ، قُلْتُ: فَالاِحْتِكَاكُ فِي الصَّلَاةِ، وَالاِرْتِدَاءُ، وَالاِتِّزَارُ (^٥) فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ لَا تَفْعَلْهُ فِي الصَّلَاةِ.\n_________\n(^١) لا ندري من هو، وقد أخرج هذا الأثر ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ٢٩٥)، عن وكيع بن الجراح، عن علي بن صالح - هو الهمداني -، عن أبي مصعب الطحان، عن أبي عبيد الله مولى ابن عباس، عن ابن عباس، فالله أعلم.\n* [ر/٣٥٨].\n(^٢) قوله: \"كره أن\" وقع في الأصل: \"كذا و\"، والمثبت من (ر)، الموضع الآتي عند المصنف برقم (٣٤٣٩).\n(^٣) أي: يُفرقِع، وهو لفظ ابن سعد في \"الطبقات\".\n(^٤) في (ر): \"النخع\".\n(^٥) في (ر): \"الإيزار\".","vol":"2","page":542},{"text":"• [٣٤٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَأَكْرَهُ أَنْ يُكْثِرَ التَّحَرُّكَ، قُلْتُ: فَفَعَلْتُ شَيْئًا مِمَّا قُلْتُ لَكَ: أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: لَا.\n• [٣٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُكْرَهُ مَسْحُ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: وإِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يُقِلَّ (^١) الرَّجُلُ التَّحَرُّكَ.\n• [٣٤١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي فَيَمْسَحُ الْحَصى بِرِجْلَيْهِ.\n• [٣٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَن ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ، وَكَانَ بَطِيءَ الْقِرَاءَةِ، فَيضْرِبُ بِأَصَابِعَ رِجْلِهِ عَلَى الْأَرْضِ.\nوَسَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ ضَمِّ الْمَرْءِ قَدَمَيْهِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: أَمَّا هَكَذَا حَتَّى يُمَاسَّ بَيْنَهُمَا فَلَا، وَلكنْ وَسَطًا مِنْ ذَلِكَ *.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُفَرْشِحُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يُمِسُّ أَحَدَهُمَا الْأُخْرَى، قَالَ: بَيْنَ ذَلِكَ.\n• [٣٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يُقِلَّ التَّحَرُّكَ فِي الصَّلَاةِ، وأَنْ يَعْتَدِلَ قَائِمًا عَلَى قَدَمَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِنْسَانًا (^٢) كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَأَمَّا الطُّولُ عَلَى الْإِنْسَانِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ التَّوَرُّكِ عَلَى هَذِهِ مَرَّةً، وَعَلَى هَذِهِ مَرَّةً.\n• [٣٤١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ(^٣) ابْنَ (^٤) الزُّبَيْرِ كَانَ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ عَمُودُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يفعل\"، والمثبت من (ر).\n• [٣٤١١] [شيبة: ٧٩١٩،٧٩١٨،٧٩١٧].\n* [١/ ١٣٦ أ].\n(^٢) في الأصل: \"أنسا\"، والمثبت من (ر).\n• [٣٤١٤] [شيبة: ٧٣٢٢].\n(^٣) في (ر): \"أو\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (١/ ٢٠١)، من طريق منصور، به.","vol":"2","page":543},{"text":"• [٣٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُلْقًى.\n• [٣٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ (^١) الزُّبَيْرِ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ كَعْبٌ رَاتِبٌ (^٢).\n• [٣٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَارُّوا الصَّلَاةَ، يَقُولُ: اسْكُنُوا، اطْمَئِنُّوا.\n° [٣٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (^٣)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: مَرَّ ابْنُ مَسْعُودِ بِرَجُلٍ صَافٍّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ أَخْطَأَ السُّنَّةَ، لَوْ رَاوَحَ (^٤) بَيْنَهُمَا (^٥) كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ.\n• [٣٤١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يَرْكَعُ الْمَرْءُ حَادِيًا قَدَمَيْهِ، تَفُوتُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n_________\n• [٣٤١٥] [شيبة: ٧٣٢٦].\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (١/ ٣٣٥)، \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٢٨/ ١٧١)، من طريق الدبري، به.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"واتب\"، وهو تصحيف، والتصويب من المصادر السابقة، وقال في \"تاريخ دمشق\": \"كأنه كعب ثابت\"، وفي نسخة: \"راتب\"، وراتب هو المحفوظ، وفي \"البداية والنهاية\" (٨/ ٣٣٤) قال: \"راسب\" وفي رواية: \"ثابت\" معزوًّا لعبد الرزاق.\n• [٣٤١٧] [شيبة: ٧٣٢٣، ٧٣٢٧، ٧٣٢٨].\n* [ر/٣٥٩].\n• [٣٤١٨] [التحفة: س ٩٦٣١] [شيبة: ٧١٣٥].\n(^٣) في (ر): \"عمر\".\n(^٤) المراوحة: الاعتماد على إحدى القدمين مرةً وعلى الأخرى مرة؛ ليُريح كلًّا منهما. (انظر: النهاية، مادة: روح).\n(^٥) في الأصل: \"بهما\"، والمثبت من (ر)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٧٠)، من طريق المصنف، به، \"كنز العمال\" (٢٢٠٩١)، معزوا للمصنف.","vol":"2","page":544},{"text":"<span data-type='title' id=toc-533>٢٠٤ - بَابُ الْعَبَثِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٤٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، قَالَ: رَأَى ابْنُ الْمُسَيَّبِ رَجُلًا يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: إِنِّي لأَرَى (^١) هَذَا لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ خَشَعَتْ جَوَارِحُهُ.\n• [٣٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: رَآنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَعْبَثُ (^٢) بِالْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا خَشَعَتْ جَوَارِحُهُ.\n• [٣٤٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ كُلَّ شَيءٍ مِنَ الْعَبَثِ فِي الصَّلَاةِ.\nقَالَ الثَّوْريُّ: جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٣٤٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْبَثَ بِالْحَصَي وَهُوَ يُصَلِّي (^٣).\n• [٣٤٢٤] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَمَسَّ أَنْفَهُ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٣٤٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرَّفٍ قَالَ: تَقْلِيبُ الْحَصَى أَذًى لِلْمَلَكِ.\n• [٣٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ (^٤)، قَالَ: رَآنِي مَسْرُوقٌ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى بِيَدِي فِي الصَّلَاةِ، فَضَرَبَ يَدِي.\n_________\n• [٣٤٢٠] [شيبة: ٦٨٥٤].\n(^١) في الأصل: \"لا أرى\"، والمثبت من (ر).\n• [٣٤٢١] [شيبة: ٦٨٥٤].\n(^٢) في الأصل: \"يعبث\"، وفي (ر): \"نعبث\"، والمثبت يقتضيه السياق.\n(^٣) قوله: \"وهو يصلي\" وقع في (ر): \"في الصلاة\".\n• [٣٤٢٥] [شيبة: ٧٩٣٤].\n(^٤) في الأصل، (ر): \"الأرقم\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٧٩٣٥)، من طريق الثوري، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٠/ ٣٢٣).","vol":"2","page":545},{"text":"• [٣٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَى رَجُلًا يُحَرَّكُ الْحَصَى وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِذَا سَأَلْتَ رَبَّكَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَسَلْهُ (^١) وَبِيَدِكَ الْحَجَرُ (^٢).\n• [٣٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يُقَالَ فِي مَسْحِ اللَّحْيَةِ فِي الصَّلَاةِ: وَاحِدَةً أَوْ دَعْ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ طِينِ الْمَطَرِ يُصيبُ الثَّوْبَ، قَالَ: حُتَّهُ إِذَا يَبِسَ.\n• [٣٤٢٩] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُصيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ (^٣) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَي عَلَي يَدِهِ الْيُسْرَى، وَكَانَ رُبَّمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَي لِحْيَتِهِ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-534>٢٠٥ - بَابُ التَّثَاؤُبِ</span>\n• [٣٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ وَفِي * غَيْرِهَا، قَالَ: وَقَالَ: يَلْعَبُ الشَّيْطَانُ بِالْإِنْسَانِ، قَالَ: وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَشَدُّ.\n• [٣٤٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن عَلِيًّا قَالَ: سَبْعٌ (^٤) مِنَ الشَّيْطَانِ:\n_________\n• [٣٤٢٧] [شيبة: ٧٩٤٠].\n(^١) في (ر): \"تسأله\".\n(^٢) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر)، \"الزهد والرقائق\" لابن المبارك (٢/ ٢٠)، من طريق الثوري، به، و\"المطالب\" (٤٠٥٦)، \"الفوائد المنتقاة\" للخلعي (١٢٦)، كلاهما عن معن، به.\n• [٣٤٢٨]، [شيبة: ١٨٤٧، ٦٨٤٩].\n* [٣٦٠/ ر].\n(^٣) تصحف في الأصل إلي: \"سعد\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٩/ ٢٨٤)، معزوا للمصنف، وينظر: \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٥/ ٣٥٩)، \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٣٨٢).\n* [١/ ١٣٦ ب].\n• [٣٤٣١] [شيبة:٨٠٦٨].\n(^٤) في (ر): \"يُسمع\".","vol":"2","page":546},{"text":"الرُّعَافُ (^١)، وَالْقَيْءُ، وَشِدَّةُ الْعُطَاسِ، وَالتَّثَاؤُبُ، وَالنُّعَاسُ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ، وَالْغَضَبُ، وَالنَّجْوَى.\n• [٣٤٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ قَارُورَةً (^٢) فِيهَا نُفُوخٌ (^٣)، فَإِذَا قَامَ الْقَوْمُ إِلَى الصَّلَاةِ أَسَمَّهُمْ، فَيَتَثَاءَبُونَ (^٤)، فَيُؤْمَرُ مَنْ وَجَدَ ذَلِكَ أَنْ يُضمَّ شَفَتَيْهِ وَمَنْخِرَيْهِ.\n• [٣٤٣٣] عبد الرازق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَقْرَأُ فَتَثَاءَبَ، فَلْيُمْسِكْ عَنِ الْقِرَاءَةِ.\n• [٣٤٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيُبْغِضُ (^٥) التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: هَاهْ هَاهْ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ (^٦) الشَّيْطَانِ يَضحَكُ (^٧) مِنْ جَوْفِهِ.\nذَكَرَهُ أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الرعات\"، والمثبت من (ر)، \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٧٩٤٠)، من طريق عبد الرزاق، به، \"كنز العمال\" (٤٤٣٦٥) معزوا للمصنف. وينظر الموضع الآتي برقم (٢١٣٦٠).\nالرعاف: الدم يخرج من الأنف. (انظر: الصحاح، مادة: رعف).\n• [٣٤٣٢] [شيبة: ٢٧٧، ٨٠٧٢، ٨٠٧٥].\n(^٢) القارورة: وعاء من زجاج تحفظ فيه السوائل، والجمع: قوارير. (انظر: المعجم العريي الأساسي، مادة: قرر).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"نفرخ\"، وفي (ر) إلي: \"تفوح\"، والتصويب من ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٧٧)، إبراهيم الحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ٣١٠)، كلاهما من وجه آخر، عن عبد الرحمن بن يزيد، به، بنحوه.\n(^٤) في (ر): \"فيثاءبون\".\n• [٣٤٣٣] [شيبة: ٨٠٧٧].\n• [٣٤٣٤] [التحفة: ق ١٢٩٦٨، خ سي ١٣٠١٩، ت سي ١٣٠٤٥، خ دت س ١٤٣٢٢] [شيبة: ٨٠٧٦، ٢٦٥٢٦].\n(^٥) في (ر): \"يكره\".\n(^٦) قوله: \"هو من\" في (ر): \"ذلك\".\n(^٧) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"2","page":547},{"text":"• [٣٤٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيضَعْ يَدَهُ عَلَي فِيهِ، فَإِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ.\n° [٣٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ (^١) فَلْيَضُمَّ مَا اسْتَطَاعَ\".\n° [٣٤٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنٍ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَي فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مَعَ التَّثَاؤُبِ\".\n• [٣٤٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَدَنِيِّينَ، يَقُولُ: إِذَا قَالَ الْإِنْسَانُ فِي التَّثَاؤُبِ: هَاهْ هَاهْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-535>٢٠٦ - بَابُ تَنْقِيضِ (^٣) الْأصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَنْقُضَ (^٤) الرَّجُلُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٣٤٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ تَفقِيعَ الرَّجُلِ رَقَبَتَهُ وَأَصَابِعَهُ (^٥) فِي الصَّلَاةِ. يَعْنِي تَنْقِيضَ الْأَصَابِعِ.\n_________\n• [٣٤٣٥] [أشيبة: ٨٠٦٦].\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٧٤١٤)، من طريق ابن عيينة، به؛ غير أنه وصله، عن أبي هريرة مرفوعًا.\n° [٣٤٣٧] [التحفة: م ٤٠١١، م د ٤١١٩]، [الإتحاف: مي جا خز حم ٥٤٠٧، [شيبة: ٨٠٦٤].\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (١٢٠٦٩)، \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٩٠٩)، كلاهما من طريق المصنف، به.\n* [ر/ ٣٦١].\n(^٣) في (ر): \"تنفيض\".\n(^٤) في (ر): \"ينفض\".\nالنقض: الفك والحل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نقض).\n(^٥) قوله: \"رقبته وأصابعه \" وقع في (ر): \"أصابعه ورقبته\".","vol":"2","page":548},{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى","vol":"3","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.\nالطَّبْعَة الثَّانِيَةُ\n١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م\nAll right reserved.No part of this publication may be reproduced\ndistributed، or transmitted\nin any form or by any means، including\ncopying، photocopying or other electronic،mechanical methods،it\nalso includes scanning، recording، storing by a mean or another that\ncould be retrived. it is also not allowed to quote or translate any\npart of this book into any language، and it is not allowed to amend\nthe existing material of this book or any parts of it without the prior\nwritten permission of the publisher.\nالناشر\nدار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\n٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية\nتلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢\nلبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور\nهاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠\nwww.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com","vol":"3","page":2},{"text":"ديوان الحديث النبوي\n(٢٢)\nالمُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني\nالطبعة الثانية\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية\nتحوي (١٦١) رواية جديدة\nالمُجَلَّدُ الثَّالِثُ\nتَحْقِيق ودِرَاسَة\nمَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات\nدَار التأصيل","vol":"3","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nإن هو إلا وحي يوحى\nوما ينطق عن الهوى","vol":"3","page":4},{"text":"تابع الأول من كتاب الصلاة","vol":"3","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-536>٢٠٧ - بَابُ الرَجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ مُغْمِضٌ عَينَيْهِ</span>\n• [٣٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَغْمِضَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ فِي الصلَاةِ كَمَا يَغْمِضُ الْيَهُودُ (^١).\n• [٣٤٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ يُؤْمَرُ إِذَا كَانَ يُكْثِرُ الاِلْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيُغْمِضْ (^٢) عَيْنَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-537>٢٠٨ - بَابُ التَّشْبِيكِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ</span>\n° [٣٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخرُجُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، إِلَّا كَانَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَقْضِي صَلَاتَهُ، فَلَا يُشَبِّكْ بَينَ أَصَابِعِهِ فِي الصَّلَاةِ\".\n° [٣٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مُصَدَّقٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيتِهِ (^٣)، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ *، فَلَا يَزَال فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، فَلَا تَقُولُوا: هَكَذَا\"، ثُمَّ شَبَّكَ الْأَصابعَ (^٤)، إِحْدَى أَصَابِعَ يَدَيْهِ فِي الْأُخْرَى.\n° [٣٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ (^٥) الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ بَعْضِ بَنِي كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (^٦)، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ\n_________\n(^١) في (ر): \"اليهودي\".\n(^٢) في (ر): \"أن يغمض\".\n° [٣٤٤٣] [التحفة: د ١١١١٩، ت ق ١١١٢١] [الإتحاف: حم ١٦٣٨٧] [شيبة: ٤٨٦١]، وسيأتي: (٣٤٤٦).\n(^٣) في الأصل: \"ثوبه\"، والمثبت من (ر)، \"كنز العمال\" (١٩٩٩٠)، معزوا للمصنف.\n* [١/ ١٣٧ أ].\n(^٤) ضبب عليه في (ر).\n(^٥) تصحف في الأصل إلي: \"سعد\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٤٦٦).\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، وأخرجه أحمد (١٨١١٤)، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، به، وزاد: \"عن كعب\"، وكذا في \"كنز العمال\"، معزوا للمصنف.","vol":"3","page":7},{"text":"فأَحسَنتَ (^١) وُضوءَكَ، ثُمَّ عَمَدت (^٢) إِلى المَسْجِدِ، فَإِنَّكَ فِي صَلاة، فلا تُشَبِّكْ أَصَابِعَكَ\".\n° [٣٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ (^٣) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا تَوَضأْتَ ثُمَّ خَرَجْتَ عَامِدًا إِلَى المَسْجِدِ فَلَا تُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، فَإِنَّكَ فِي صَلَاةٍ\".\n° [٣٤٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي المَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكُ أَصَابعَهُ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ\" (^٤).\n• [٣٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - (^٥).\n° [٣٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَقِيَ رَجُلًا مُشَبِّكَ إِحْدَى أَصابعِ (^٦) يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: الْمَسْجِدَ، فَفَرَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ أَصَابعِ الرَّجُلِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَصْنَعْ هَذَا التشْبِيكَ (^٧) \".\n• [٣٤٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُشَبِّكَ الرَّجُلُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ عَاقِدٌ (^٨) شَعْرَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فأحسن\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٩٩٩٥)، معزوا للمصنف.\n(^٢) في الأصل: \"عمدك\"، والتصويب من المصدر السابق.\n° [٣٤٤٦] [الإتحاف: مي خز حب حم ١٦٣٧٧].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [ر/ ٣٦٢].\n(^٤) هذا الحديث من (ر).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي \"كنز العمال\" (٢٠٠٠٠)، معزوا للمصنف، عن ابن المسيب مرسلا.\n(^٦) من (ر).\n(^٧) قوله: \"هذا التشبيك\" وقع في (ر): \"هكذا للتشبيك\".\n(^٨) في الأصل: \"قاعد\"، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-538>٢٠٩ - بَابُ وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ (^١) فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٤٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ نَهَتْ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ أَصابِعَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا تَصنَعُ الْيَهُودُ، قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: فَإِنَّهُ مَعْشَرُ (^٢) الْيَهُودِ.\n• [٣٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ نَبْهَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرةَ يَقُولُ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَجْعَلْ يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ ذَلِكَ.\n• [٣٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ (^٣) عُوَيْمِرٍ قَالَ: إِنَّ وَضْعَ الْإِنْسَانِ يَدَهُ عَلَي حِقْوِهِ اسْتِرَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ.\n• [٣٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَي حَقْوِهِ فِي الصَّلَاةِ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n• [٣٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُوَيْمِرٍ (^٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَضْعُ الْيَدِ فِي الْخَاصِرَةِ اسْتِرَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ.\nقَالَ: وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهَا مِشْيَةُ إِبْلِيسَ.\n_________\n(^١) الخاصرة: الجنب ما بين عظم الحوض وأسفل الأضلاع، والجمع: خواصر. (انظر: العجم العربي الأساسي، مادة: خصر).\n• [٣٤٥١] [شيبة: ٤٦٢٥].\n(^٢) في (ر): \"محشر\".\n(^٣) بعده في الأصل: \"أبي\"، (ر)، والتصويب من \"مصنف بن أبي شيبة\" (٤٦٢٩)، من طريق ابن جريج، به، غير أنه زاد في إسناده: \"عن مجاهد\"، وينظر: \"الجرح والتعديل\" (٨٠٧)، \"التاريخ الكبير\" (١٢٦٣)، وينظر أيضا الموضع بعد التالي.\n• [٣٤٥٥] [شيبة: ٤٦٢٩].\n(^٤) قوله: \"إسحاق بن عويمر\" وقع في الأصل: \"أبي إسحاق بن أبي عويمر\".","vol":"3","page":9},{"text":"° [٣٤٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ يَرْويهِ، قَالَ: \"إِنَّ اللهَ * كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثا: اللَّغْوَ (^١) عِنْدَ الْقُرْآنِ، وَرَفْعَ الصَّوْتِ فِي الدُّعَاءِ، وَالتَّخْصِيرَ فِي الصَّلَاةِ\".\n• [٣٤٥٧] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِن أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَيْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ إِذْ أَبْصَرَ رَجُلًا فِي الصَّلَاةِ مُخْرِجًا يَدَهُ مِنْ ثَوْبِهِ إِلَي خَلْفِهِ (^٢)، فَقَالَ لِي: قُمْ إِلَي هَذَا، فَأْمُرْهُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ مِنْ مَوْضِعِ الْغُلِّ (^٣)، قَالَ: وَأَبْصرَ رَجُلًا قَائِمًا يُصَلِّي وَقَدْ وَضعَ يَدَهُ عَلَي حَقْوِهِ، فَقَالَ لِي: قُمْ إِلَى هَذَا، فَأْمُرْهُ أَنْ يَضعَ * يَدَهُ مِنْ مَوْضعِ (^٤) الرَّاجِزِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-539>٢١٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي مُرْسلًا يَدَيْهِ أَو يَضُمُّهُمَا </span>(^٥)\n• [٣٤٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى جَنْبِهِ، وَيَجْعَلَ كَفَّهُ الْيُمْنَى بَيْنَ عَضُدِهِ الْيُسْرَى، وَبَيْنَ جَنْبِهِ، وَكَرِهَ أَن يَقْبِضَ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَي عَضُدِهِ الْيُسْرَى، أَوْ كَفَّهِ الْيُسْرَى عَلَي عَضُدِهِ الْيُمْنَى.\n• [٣٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفَأَقْبِضُ بِكَفِّيَّ أَحَدِهِمَا عَلَى كَفِّ الْأُخْرَى، أَوْ عَلَى رَأْسِ الذَّرَاعِ، ثُمَّ أَسْدِلُهُمَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ.\nقال أبو بكر: وَرَأَيْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ مُسْبِلٌ يَدَيْهِ.\n• [٣٤٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَهُشَيْمٌ، أَوْ أَحَدُهُمَا، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مُسْدِلًا يَدَيْهِ.\n_________\n* [أر/٣٦٣].\n(^١) اللغو: الهزل من القول وما لا يعني. (انظر: النهاية، مادة: لغا).\n(^٢) في (ر): \"حلقه\".\n(^٣) الغل: الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه. (انظر: النهاية، مادة: غلل).\n* [١/ ١٣٧ ب]\n(^٤) في الأصل: \"كذا\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل، (ر): \"يضمها\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"3","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-540>٢١١ - بَابُ التَّرْوِيحِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٤٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَرَوَّحَ (^١) فِي الصَّلَاةِ يَعْنِي بِثَوْبِهِ مِنَ الْحَرِّ.\n• [٣٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (^٢) عَطَاءٍ كَرِهَهُ.\n• [٣٤٦٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرِ (^٣) بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالتَّرَوُّحِ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-541>٢١٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى الْجَدْرِ</span>\n• [١٣٤٦٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصلِّي وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَي الْجَدْرِ.\n• [٣٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَمِدَ الْإِنْسَانُ عَلَى الْجُدُرِ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٣٤٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ * بْنُ عُمَرَ، عَنِ الاِعْتِمَادِ عَلَى الْجُدُرِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: إِنَا لَنَفْعَلُهُ، وإِنَّ ذَلِكَ يُنْقِصُ مِنَ الْأَجْرِ.\n• [٣٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ، عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِمْ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ يُنْقِصُ الْأَجْرَ وَضعُ الْإِنْسَانِ يَدَهُ عَلَى الْجُدُرِ فَي الصلَاةِ.\n_________\n• [٣٤٦١] [شيبة: ٦٦٢٠].\n(^١) التروح: الترفه من الحر بالمروحة (انظر: النهاية، مادة: روح).\n(^٢) في (ر): \"أن\".\n• [٣٤٦٣] شيبة: ٦٦١٣].\n(^٣) في الأصل: \"ثور\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢١٣٦)، \"الكنى والأسماء\" للإمام مسلم (٥٥٥).\n* [٣٦٤/ر].","vol":"3","page":11},{"text":"• [٣٤٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصلِّيَ مُسْتَنِدًا إِلَى الْحَائِطِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-542>٢١٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ كَمْ يكَبِّرُ</span>\n• [٣٤٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عُمَرَ كَانَا يُفْتِيَانِ الرَّجُلَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ رُكُوعٌ أَنْ يُكَبَّرَ تَكْبِيرَةً، وَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، قَالَا: وإِنْ وَجَدَهُمْ سُجُودًا سَجَدَ مَعَهُمْ وَلَمْ يَعْتَدَّ بِذَلِكَ.\n• [٣٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُجْزِئُهُ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [٣٤٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُجْزِئُهُ تَكْبِيرَةُ وَاحِدَةٌ\".\nوَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ.\n• [٣٤٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: يُجْزِئُهُ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ (^١) وإِنْ كَبَّرَ ثِنْتَيْنِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا.\n• [٣٤٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا تَكْبِيرَتَانِ تَكْبِيرَةٌ يَفْتَتِحُ بِهَا، وَتَكْبِيرَةٌ يَرْكَعُ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-543>٢١٤ - بَابُ الرَّجُلِ يُدْرِكُ الْإِمَامَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَيَرْفَعُ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ</span>\n• [٣٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَكَبَّرْتَ، ثُمَّ لَا تَرْكَعُ حَتَّى يَرْفَعَ رَأسَهُ، فَلَا تَعْتَدَّ بِهَا.\n• [٣٤٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n_________\n• [٣٤٦٩] [شيبة: ٢٥٢٠].\n(^١) قوله: \"وبه يأخذ سفيان. عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن الحسن وقتادة قالا: يجزئه تكبيرة واحدة\" من (ر).","vol":"3","page":12},{"text":"• [٣٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَرَكَعْتَ * قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ، وإِنْ رَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَقَدْ فَاتَتْكَ.\n[٣٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: إِذَا كَبَّرَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ اتَّبَعَ الْإِمَامَ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-544>٢١٥ - بَابُ النُّعَاسِ حَتَّى تَفُوتَهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ كَبَّرَ مَعَ الْإِمَامِ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ نَعَسَ حَتَّى (^١) صَلَّى الْإِمَامُ رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: إِذَا اسْتَيْقَظَ رَكَعَ وَسَجَدَ مَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ، ثُمَّ (^٢) يَتَّبعُ الْإِمَامَ بِمَا بَقِيَ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ.\n• [٣٤٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ: فِي رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ قَوْمٍ فِي صَلَاتِهِمْ فَنَعَسَ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ (^٣) قَالَ: يَتَّبعُ الْإِمَامَ.\n• [٣٤٨٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ نَعَسَ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ وَسَجَدَ (^٤)، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، قَالَ: يَتَّبعُ الْإِمَامَ.\n• [٣٤٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لَوْ كَبَّرْتُ مَعَ الْإِمَامِ لاِسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ رَكَعَ الْإِمَامُ فَسَهَوْتُ فَلَمْ أَرْكَعْ حَتَّى رَفَعَ (^٥) الْإِمَامُ؟ قَالَ: فَقَدْ أَدْرَكْتَهَا فَاعْتَدَّ بِهَا.\n_________\n• [٣٤٧٦] [شيبة: ٢٥٣٤].\n* [١/ ١٣٨ أ].\n(^١) في (ر): \"ثم\".\n* [ر/ ٣٦٥].\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"فتح الباري\" لابن رجب (٦/ ١٤٥)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) بعده في \"فتح الباري\" لابن رجب (٦/ ١٤٥) معزوا للمصنف: \"وسجد\".\n(^٤) قوله: \"ثم نعس حتى ركع الإمام\" وقع في الأصل \"حتى ركع من نعسه\"، والمثبت من (ر)، وهو المناسب للسياق.\n(^٥) في الأصل: \"ركع\"، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":13},{"text":"• [٣٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ نَعَسْتُ فَلَمْ أَزَل قَائِمًا حَتَّى رَكَعَ النَّاسُ وَسَجَدُوا، فَجَبَذَنِي إِنْسَانٌ، فَجَلَسْتُ كَمَا أَنَا (^١)؟ قَالَ: أَوْفِ (^٢) تِلْكَ الرَّكْعَةَ.\n• [٣٤٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنَا مَعَ النَّاسِ فَكَبَّرَ الْإِمَامُ وَرَفَعَ مِنَ الرَّكْعَةِ، وَلَمْ أُكَبِّرْ فِي ذَلِكَ، قَالَ: إِن كُنْتَ قَدِ اعْتَدَلْتَ فِي الصَّفِّ فَاعْتَدَّ بِهَا، وإِنْ كُنْتَ لَمْ تَزَلْ تَتَحَدَّثُ (^٣) حَتَى تَرْكَعَ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رَكعَتِهِ فَكَبَّرَ ثُمَّ ارْفَعْ، وَاعْتَدَّ بِهَا، وإِنْ كُنْتَ لَمْ تَعْتَدِلْ فِي الصَّفِّ فَلَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-545>٢١٦ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ رَكعَةً أَوْ سَجْدَةً</span>\n° [٣٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\n° [٣٤٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\n• [٣٤٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ (^٤).\n_________\n(^١) في الأصل: \"إني\"، والمثبت من (ر)، \"فتح الباري\" لابن رجب (٦/ ١٤٥)، معزوا للمصنف.\n(^٢) في (ر): \"الوف\"، وكتب في الحاشية: \"لعله: الغ\".\n(^٣) في الأصل: \"تحدث\"، والمثبت من (ر).\n° [٣٤٨٤] [التحفة: م ت س ق ١٥١٤٣، خ م دس ١٥٢٤٣، م س ق ١٥٢٧٤]، [الإتحاف: مي جا خز عه طح حب ط حم ٢٠٤٤٨]، وتقدم: (٢٢٩٢) وسيأتي: (٣٤٨٥، ٥٦٣٥).\n° [٣٤٨٥] [التحفة: م ت س ق ١٥١٤٣، خ م دس ١٥٢٤٣، م س ق ١٥٢٧٤] [الإتحاف: مي جا خز عه طح حب ط حم ٢٠٤٤٨] [شيبة: ٣٧٣٣٤]، وتقدم: (٢٢٩٢، ٣٤٨٤) وسيأتي: (٥٦٣٥).\n(^٤) الأثر من (ر).","vol":"3","page":14},{"text":"• [٣٤٨٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ هُبَيرَةَ بْنَ يَرِيمَ (^١) أَخْبَرَهُ، عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ قَالَا: مَنْ لَمْ يُدْرِكِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فَلَا يَعْتَدَّ بِالسَّجْدَةِ.\n• [٣٤٨٨] عبد الرزاق، عَن مَعْمَرٍ، عَنْ ابِي إِسْحَاقَ، عَنْ هبَيْرَة بْنِ يَرِيمَ (^٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَن فَاتَهُ الرُّكُوعُ فَلَا يَعْتَدَّ بِالسُّجُودِ.\n° [٣٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ (^٣)، عَنْ شَيْخٍ لِلأَنْصَارِ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - فِي الصَّلَاةِ، فَسَمِعَ خَفْقَ (^٤) نَعْلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"عَلَي أَيِّ حَالٍ وَجَدْتَنَا؟ \" قَالَ: سُجُودًا، فَسَجَدْتُ، قَالَ: \"كَذَلِكَ فَافْعَلُوا، وَلَا تَعْتَدُوا بِالسَّجْدَةِ، إِلَّا أَنْ تدرِكُوا الرَّكعَةَ، وَإِذَا وَجَدْتُمُ الْإِمَامَ قَائِمًا فَقُومُوا، أَو قَاعِدًا فَاقعُدُوا، أَوْ رَاكِعًا فَارْكَعُوا، أَوْ سَاجِدًا فَاسْجُدُوا، أَوْ جَالِسًا فَاجْلِسُوا\".\n• [٣٤٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُدْرِكُ الْإِمَامَ سَاجِدًا فَيَسْجُدُهُمَا مَعَهُ، وَلَا يَعْتَدُّ بِهِمَا.\n• [٣٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٥)، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا رَكَعْتَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ، فَإِنْ رَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَقَدْ فَاتَتْكَ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ سَاجِدًا فَاسْجُدْ، أَوْ (^٦) جَالِسًا يَتَشَهَّدُ فَاجْلِسْ وَتَشَهَّدْ، وَلَا تَعْتَدُّ بِذَلِكَ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"مريم\"، وكذا في \"كنز العمال\" (٢٣٠٢٤)، والمثبت من (ر)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٧٠)، من طريق المصنف، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ١٥٠).\n• [٣٤٨٨] [شيبة: ٢٦٣١].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"مريم\"، والمثبت من (ر)، وينظر الأثر السابق.\n* [ر/٣٦٦].\n(^٣) في الأصل: \"رفع\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ١٣٤).\n(^٤) الخفق: الصوت. (انظر: النهاية، مادة: خفق).\n(^٥) [١/ ١٣٨ ب]، وقوله: \"ابن جريج\" من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-546>٢١٧ - بَابُ من دَخَلَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ</span>\n° [٣٤٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\".\n° [٣٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n° [٣٤٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا وَهُوَ يُسْرعُ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَقَالَ: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\".\n° [٣٤٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ (^١)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْتَفَتَ إِلَيْهِ (^٢) النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\"، قَالَ: فَثَبَتَ مَكَانَهُ.\n• [٣٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ، فَاسْتَقْبَلَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ دَبَّ رَاكِعًا حَتَّى وَصَلَ إِلَى الصَّفِّ.\n• [٣٤٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَمْشِي رَاكِعًا.\n• [٣٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ * المَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ، فَرَكَعْنَا، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى اسْتَوَيْنَا فِي الصَّفِّ، فَلَمَّا فَرَغَ الْإِمَامُ قُمْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: قَدْ أَدْرَكْتَهُ.\n_________\n° [٣٤٩٢] [التحفة: خ د س ١١٦٥٩]، [الإتحاف: جا طح حب المنتخب ابن سنجر حم ١٧١٣٨].\n(^١) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وفتح الباري لابن رجب (٧/ ١٢٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.\n• [٣٤٩٦] [شيبة: ٢٦٣٩].\n* [٣٦٧/ ر].","vol":"3","page":16},{"text":"• [٣٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ (^١) يَرْكَعَ دُونَ الصَّفِّ.\n• [٣٥٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ عَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: لِيَرْكَعَ ثُمَّ لِيَمْشِ (^٢) رَاكِعًا، وإِنَّهُ رَأَى ابْنَ الزُّبَيْرِ يَفْعَلُهُ.\n• [٣٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَدْخُلُ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَيَرْكَعُ، وَمَا خَلَّفَ النِّسَاءَ (^٣) ثُمَّ يَمْضِي (^٤) كَمَا هُوَ، وَهُوَ رَاكِعٌ.\n• [٣٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (^٥) بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ قَالَ: رَكَعَ بَعْدَمَا خَلَّفَ النَّسَاءَ.\n• [٣٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَارْكَعْ قَبْلَ أَنْ تُخَلِّفَ النِّسَاءَ، ثُمَّ امْشِ رَاكِعًا، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَارْفَعْ، ثُمَّ اسْجُدْ حَيْثُ تُدْرِكُكَ السَّجْدَةُ، قَالَهُ: غَيْرَ مَرَّةٍ، قَالَ: قُلْتُ (^٦) لَهُ: سَجَدْتُ (^٧) فَكَانَتْ لِلْإِمَامِ (^٨) مَثْنًى، قَالَ: فَاجْلِسْ مَكَانَكَ، فَإِذَا قَامَ فَاصْفُفْ مَعَ النَّاسِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَثْنَى، فَإِذَا سَجَدْتَ فَقُمْ وَاصْفُفْ مَعَ النَّاسِ.\nقال أبو بكر: رَأَيْتُ مَعْمَرًا، وَابْنَ جُرَيْجٍ، وإِسْمَاعَيلَ بْنَ زِيَادٍ دَخَلُوا وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ، فَرَكَعُوا وَمَشَوْا رَاكِعِينَ حَتَّى وَصَلُوا الصَّفَّ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٧١)، من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) في (ر): \"لتركع ثم لتمش\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) في (ر): \"يمض\".\n(^٥) قوله: \"عبيد الله\" وقع في الأصل \"عبد\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٧٨).\n(^٦) في (ر): \"فقلت\".\n(^٧) كأنها في الأصل: \"سجدتين\"، والمثبت من (ر).\n(^٨) بعده في الأصل: \"غير\"، والمثبت من (ر) بدونه، وهو المناسب للسياق.","vol":"3","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-547>٢١٨ - بَابُ الرَّجُلِ يجِدُ الْقَوْمَ جُلُوسًا</span>\n• [٣٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَدْرَكَ قَوْمًا جُلُوسًا فِي آخِرِ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: قَدْ أَدْرَكْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n• [٣٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ التَّشَهُّدَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ.\n• [٣٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ انْتَهَى إِلَي قَوْمٍ جُلُوسٍ فِي آخِرِ صَلَاتِهِمْ، قَالَ: يَجْلِسُ مَعَهُمْ وَلَا يُكَبَّرُ.\n• [٣٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ *: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِمْ وَهُمْ سُجُودٌ سَجَدَ مَعَهُمْ وَكَبَّرَ، فَإِنْ كَانَ فِي مَثْنَى قَامَ فِي تَكْبِيرَةٍ أُخْرَى، وإِنْ كَانَ فِي وِتْرٍ قَامَ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ.\n• [٣٥٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ دَخَلَ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ، أَوْ * حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، أَوْ جَالِسًا يَتَشَهَّدُ، يُكبِّرُ (^١) تَكْبِيرَةَ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ يُكَبِّرُ (^٢)، وإِنْ شَاءَ فَلَا يُكَبِّرُ، وَلَكِنْ إِذَا قَامَ وَ(^٣) سَلَّمَ الْإِمَامُ فَيُكَبِّرُ وَيَسْتَفْتِحُ.\n• [٣٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ: رَجُلٌ جَاءَ وَقَدْ رَكَعَ الْإِمَامُ آخِرَ رَكْعَةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، فَسَجَدَ مَعَهُ سَجْدَتَيْنِ، وَتَشَهَّدَ مَعَ الْإِمَامِ، فَسَلَّمَ الْإِمَامُ، أَلَا يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ إِنْ شَاءَ حِينَئِذٍ وَيَذْهَبُ إِلَى مُصَلًّى (^٤) آخَرَ؟ قَالَ: بَلَى (^٥)، قَدْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ، فَلْيَتَكَلَّمْ إِنْ شَاءَ فَلَمْ يَكُنْ فِي صَلَاتِهِ.\n_________\n• [٣٥٠٥] [شيبة: [٤١٨٨].\n* [١/ ١٣٩ أ].\n* [ر/٣٦٨].\n(^١) في (ر): \"أيكبر\".\n(^٢) في (ر): \"فليكبر\".\n(^٣) في (ر): \"وقد\".\n(^٤) في (ر): \"مصل\".\n(^٥) في (ر): \"بل\".","vol":"3","page":18},{"text":"• [٣٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي وَقَدْ سَلَّمَ الْإِمَامُ وَهُوَ يَدْعُو، أَيَسْتَفْتِحُ؟ قَالَ: يَجْلِسُ مَا (^١) كَانَ الْإِمَامُ جَالِسًا.\n• [٣٥١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا وَجَدْتَ الْإِمَامَ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ فَكَبَّرْ قَائِمًا، ثُمَّ اجْلِسْ وَكَبِّرْ حِينَ (^٢) تَجْلِسُ، فَتِلْكَ تَكْبِيرَتَانِ: الْأُولَى وَأَنْتَ قَائِمٌ لاِسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ، وَالْأُخْرَى حِينَ تَجْلِسُ كَأَنَّهَا لِلسَّجْدَةِ، ثُمَّ لَا تَكَلَّمْ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْكَ الصَّلَاةُ، وَاسْتَفْتَحْتَ فِيهَا، وَلَكِنْ لَا تَعْتَدَّ بِجُلُوسِكَ مَعَهُمْ، وَقُلْ كَمَا يَقُولُونَ وَأَنْتَ جَالِسٌ مَعَهُمْ.\n• [٣٥١٢] عبد الرزاق،عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَدْخُلُ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ، فَيَرْكَعُ وَمَا خَلَّفَ النِّسَاءَ، ثُمَّ يَمْضي كَمَا هُوَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-548>٢١٩ - بَابُ الرَّجُلِ (^٣) يُدْرِكُ سَجْدَةً وَاحِدَةً مَعَ الْإِمَامِ</span>\n• [٣٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ سَجْدَةً سَجَدَ إِلَيْهَا أُخْرَى، وإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٥١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٤) مِثْلَهُ.\n• [٣٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا فَعَلَهُ غَيْرُهُ (^٥).\n_________\n(^١) في (ر): \"إذا\".\n(^٢) مكانه بياض في (ر).\n(^٣) في الأصل: \"الإمام\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (ر).\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، لكن قال ابن القيم في \"زاد المعاد\" (٢/ ٤٦) في حديثه عن ابن عمر: \"وقد روى معمر، عن أيوب، عن نافع عنه، أنه كان إذا أدرك مع الإمام ركعة أضاف إليها أخرى، فإذا فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو\".\n(^٥) رَسْمُه في الأصل يحتمل وجهين: \"أصلا\"، و\"غيره\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"زاد المعاد\" لابن القيم (٢/ ٤٦) عن الزهري موصولا بالخبر السابق عند المصنف.","vol":"3","page":19},{"text":"° [٣٥١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا\"، وَلَمْ يَذْكُرْ سُجُودًا.\n• [٣٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ * عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ. وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: إِذَا أَدْرَكْتَ مَعَ الْإِمَامِ سَجْدَةً فَاسْجُدْ مَعَهُ، ثُمَّ انْهَضْ بِهَا وَلَا تَزِدْ إِلَيْهَا، وَلَا تَعْتَدَّ بِهَا.\n• [٣٥١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَدْرَكْتَ (^١) الْإِمَامَ سَاجِدًا، قَالَ (^٢): يُكَبِّرُ (^٣) تَكْبِيرَةً، وَيَنْوِي (^٤) بِهَا افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ، وَيَسْجُدُ (^٥) مَعَهُمْ، وَلكنَّهُ إِذَا قَامَ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً أُخْرَى (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-549>٢٢٠ - بَابُ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٥١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مُقْبِلًا إِلَى الصَّلَاةِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَمْشِ عَلَى رِسْلِهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ (^٧)، فَمَا أَدْرَكَ\n_________\n° [٣٥١٦] [التحفة: م ق ١٣١٠٣، م ت س ١٣١٣٧، ت ١٣٣٠٥، د ١٣٣٧١] [الإتحاف: مي جا خز طح حب حم ١٨٦٢٣] [شيبة: ٧٤٧٨، ٧٤٧٩، ٧٤٨١]، وتقدم: (٣٢٠٨) وسيأتي: (٣٥٢٠، ٣٥٢١، ٣٥٢٢).\n• [٣٥١٧] [شيبة: ٧١٩٣].\n* [ر/١٣٦٩].\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، ولعل الأشبه: \"أدرك\".\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، فإن لم يكن في الكلام سقط فالأشبه عدم ذكره.\n(^٣) لم يتقن نقطه في الأصل، وفي (ر): \"تكبر\"، والمثبت هو الأليق بالسياق.\n(^٤) لم يتقن نقطه في الأصل، وفي (ر): \"وتنوي\"، والمثبت هو الأليق بالسياق.\n(^٥) لم يتقن نقطه في الأصل، وفي (ر): \"وتسجد\"، والمثبت هو الأليق بالسياق.\n(^٦) قوله: \"تكبيرة أخرى\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٣٥١٩] [شيبة: ٧٤٧٩،٧٤٧٨، ٧٤٨١].\n(^٧) في الأصل: \"صلاته\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند السراج\" (٨٩١)، من طريق عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٢٣٠٢٩)، معزوًّا للمصنف، و\"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٨٣)، عن ابن جريج، به.","vol":"3","page":20},{"text":"فَصَلَّى، وَمَا فَاتَهُ فَلْيقضهِ بَعْدُ، قَالَ عَطَاءٌ: وإِنِّي لأَصْنَعُهُ (^١) أَنَا، قُلْتُ: فَلَا تَعْجَلْ إِذَا أُقِيمَتْ، وَإِنْ كُنْتَ تَتَوَضَّأُ أَوْ تَغْتَسِلُ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا أَعْجَلُ عَنْ ذَلِكَ.\n° [٣٥٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا\".\n° [٣٥٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ (^٣) فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَلَكِنِ ائْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ (^٤) فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا\".\n° [٣٥٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ (^٥) بْنُ\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم.\n(^٢) قوله: \"أو تغتسل\" وقع في الأصل: \"وتغتسل\"، والمثبت من (ر)، وهو أليق.\n° [٣٥٢٠] [التحفة: م ق ١٣١٠٣، م ت س ١٣١٣٧، م ١٤٧٤٦] [شيبة: ٧٤٧٨، ٧٤٧٩، ٧٤٨١]، وتقدم: (٣٢٠٨، ٣٥١٦) وسيأتي: (٣٥٢١، ٣٥٢٢).\n* [١/ ١٣٩ ب].\n° [٣٥٢١] [التحفة: م ق ١٣١٠٣، م ت س ١٣١٣٧، خ ١٣٢٥١، ت ١٢٣٠٥، د ١٣٣٧١] [الإتحاف: مي جا خز طح حب حم ١٨٦٢٣] [شيبة: ٧٤٧٨، ٧٤٧٩، ٧٤٨١]، وتقدم: (٣٢٠٨، ٣٥١٦، ٣٥٢٠) وسيأتي: (٣٥٢٢).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٤٩٩)، (٤/ ٦٠)، (٤/ ١٦٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n° [٣٥٢٢] [التحفة: د ١٤٩٥٨، م ق ١٥١٢٨، خ ١٥١٦٥، ت ١٥٢٨٩] [الإتحاف: مي جا خز طح حب حم ١٨٦٢٣، طح حم ٢٠٤٦٨] [شيبة: ٧٤٧٨، ٧٤٧٩، ٧٤٨١]، وتقدم: (٣٢٠٨، ٣٥١٦، ٣٥٢٠، ٣٥٢١).\n(^٥) في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٧٤٧٩)، عن وكيع، عن سفيان، عن سعد، به.","vol":"3","page":21},{"text":"أَبِي سَلَمَةَ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَتَى مِنْكُمُ الصَّلَاةَ فَلْيَأْتِهَا بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ، وَلْيَقْضِ مَا فَاتَهُ أَوْ سَبَقَهُ\".\n° [٣٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - فِي الصَّلَاةِ (^٢) وَلَهُ نَفَسٌ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: \"مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَاتِ؟ \" مَرَّتَيْنِ، فَقَامَ (^٣) إِلَيْهِ رَجُلٌ (^٤)، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لَقَدِ ابْتَدَرَهَا اثنَا عَشَرَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَسْبِقُ بِهَا، فَيَجِيءُ بِهَا الله ﵎\"، قَالَ: \"فَمَا لِي أَسْمَعُ نَفْسَكَ؟ \" قَالَ: أُقِيمَتِ * الصَّلَاةُ، فَأَسْرَعْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا سَمِعْتَ الْإِقَامَةَ فَامْشِ عَلَى هَيْئَتِكَ (^٥)، فَمَا أَدْرَكتَ فَصَلِّ، وَمَا فَاتَكَ فَاقْضِ\".\n• [٣٥٢٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتَ (^٦) الْبُنَانِيِّ، يَقُولُ:\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، دون ذكر واسطة بين عمر بن أبي سلمة وبين أبي هريرة، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\"، لكن وقع في \"المسند\" للإمام أحمد (٧٩٠٩)، و\"مسند السراج\" (٩٠٦)، كلاهما عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، به، وينظر: \"العلل\" للدارقطني (٩/ ٣٠١).\n° [٣٥٢٣] [التحفة: م د س ٣١٣، م د س ٦١٢]، وتقدم: (٢٦٤٠).\n(^٢) قوله: \"في الصلاة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما سبق عند المصنف برقم (٢٦٤٠) من نفس الطريق، و\"الدعاء\" للطبراني (٥٠٩)، من طريق عبد الرزاق، به، بلفظ: \"في صلاته\".\n(^٣) تكرر في الأصل.\n(^٤) في (ر): \"الرجل\"، والمثبت موافق لما سبق عند المصنف، ولما في \"الدعاء\" للطبراني.\n* [ر/٣٧٠].\n(^٥) في الأصل: \"هينتك\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف.\n• [٣٥٢٤] [شيبة: ٧٤٨٩].\n(^٦) كذا في الأصل، (ر) وهو من إضافة الموصوف إلى صفته عند الكوفيين، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٦٤) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به: \"ثابتا\" على الجادَّة.","vol":"3","page":22},{"text":"أُقِيمَتِ الصلَاةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَيَّ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ أَنْ أَرْفَعَ يَدَهُ عَنِّي، وَجَعَلَ يُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقَدْ سُبِقْنَا بِرَكْعَةٍ، فَصَلَّيْنَا (^١) مَعَ الْإِمَامِ وَقَضَيْنَا مَا كَانَ فَاتَنَا، فَقَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: يَا ثَابِتُ، أَغَمَّكَ (^٢) الَّذِي صَنَعْتُ بِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: صَنَعَهُ بِي أَخِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ.\n• [٣٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ يُهَرْول (^٣) إِلَى الصَّلَاةِ.\n• [٣٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو (^٤) بْنِ قَيْسٍ المُلَائِيِّ (^٥)، عَنْ سَلمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَعَى إِلَى الصَّلَاةِ، فَقِيلَ (^٦) لَهُ: فَقَالَ: أَوَلَيْسَ أَحَقُّ مَا سَعَيْتُ إِلَيْهِ الصَّلَاةَ.\n• [٣٥٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ، فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسْجِدِ.\n• [٣٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"وقد صلينا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق، و\"المحلى\" (٣/ ١٨٣)، معلقًا عن ثابت البناني.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"اعمل\"، والمثبت من حاشية (ر)، ورقم عليه (ظ)، ولعله يريد به: أنه الأظهر، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.\n• [٣٥٢٥] [شيبة:٧٤٧٠].\n(^٣) الهرولة: بين المشي والعَدْو. (انظر: النهاية، مادة: هرول).\n• [٣٥٢٦] [شيبة: ٧٤٧٦].\n(^٤) في (ر): \"عمر\"، والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣١٣)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به. وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٢٠٠).\n(^٥) كأنه في الأصل: \"الملامي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٦) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\".\n• [٣٥٢٧] [شيبة:٧٤٧٣].","vol":"3","page":23},{"text":"مَنْ أَقْبَلَ يَشْهَدُ (^١) الصَّلَاةَ، فَأُقِيمَتْ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ، فَلَا يُسْرِعْ، وَلَا يَزِدْ عَلَى مِشْيَتِهِ (^٢) الْأُولَى، فَمَا أَدْرَكَ فَلْيصَلِّ (^٣) مَعَ الْإِمَامِ، وَمَا لَمْ يُدْرِكْ فَلْيُتِمَّهُ.\n• [٣٥٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِثْلَهُ.\n• [٣٥٣٠] ذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو (^٤)، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-550>٢٢١ - بَابُ الرَّجُلِ وَالرَّجُلَانِ يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ</span>\n• [٣٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَفَرٌ دَخَلُوا مَسْجِدَ مَكَّةَ خِلَافَ الصَّلَاةِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا أَيَؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ؟! قُلْتُ: الْأَمِيرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ؟! قَالَ: نَعَمْ، وَهُمْ (^٥) يُنْكِرُونَ ذَلِكَ الْآنَ.\n• [٣٥٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: مَرَّ بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَمَعَهُ (^٦) أَصْحَابٌ (^٧) لَهُ، فَقَالَ: أَصَلَيْتُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَنَزَلَ فَأَمَّ أَصْحَابَهُ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: ثُمَّ جَلَسَ فَوَضَعْنَا لَهُ طِنْفِسَةً وَوِسَادَتَيْنِ، فَحَدَّثَنَا حَدِيثًا حَسَنًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ رَكِبَ فَانْطَلَقَ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"في\"، والمثبت دونه من (ر)، فهو أليق بالسياق، وهو موافق لما سبق عند المصنف برقم (٢٤٧٣) من نفس الطريق.\n(^٢) في الأصل: \"مشيه\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف.\n(^٣) في الأصل: \"فاليصل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف.\n(^٤) في (ر): \"عمر\"، وينظر الأحاديث السابقة.\n(^٥) قوله: \"أيؤمهم أحدهم؟ قال: نعم، وما بأس ذلك؟! قلت: الأمير ينظر إليهم؟! قال: نعم، وهم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وبه يستقيم السياق، ويؤيده ما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٥٦) \"عن ابن جريج، قلت لعطاء: نفر دخلوا مسجد مكة خلاف الصلاة ليلا أو نهارا، أيؤمهم أحدهم؟ قال: نعم، وما بأس ذلك؟ \".\n(^٦) كأنه في الأصل: \"ورمعه\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) في (ر): \"صحابة\".","vol":"3","page":24},{"text":"° [٣٥٣٣] عبد الرزاق *، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: مَرَّ بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَمَعَهُ أَصْحَابٌ لَهُ زُهَاءَ (^١) عَشَرَةٍ، وَقَدْ صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَ بَعْضهُمْ فَأَذَّنَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَنَسٌ فَصلَّى رَكْعَتَيْنِ (^٢) بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ أَلْقُوا لَهُ وِسَادَةً وَمِرْفَقَةً (^٣)، فَحَدَّثَنَا، فَكَانَ مِمَّا حَدَّثَنَا بِهِ، قَالَ: جَاءَتْ أُمِّي (^٤) أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِي (^٥) أَنْتَ (^٦) أُنَيْسٌ (^٧)، لَوْ دَعَوْتَ لَهُ، قَالَ (^٨): \"فَدَعَا لِي (^٩) بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ\"، قَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ (^١٠) وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ.\n_________\n° [٣٥٣٣] [التحفة: م ت س ٥١٥، خ م ١٢٦٧].\n* [١/ ١٤٠ أ]، [ر/ ٣٧١].\n(^١) زهاء: قدر. (انظر: النهاية، مادة: زهو).\n(^٢) قوله: \"أنس فصلى ركعتين\" وقع في الأصل: \"فصلى ركعتين أنس\"، والمثبت من (ر) دون كلمة: \"ركعتين\"، وكأنه أراد ذلك في الأصل بإشارة توميء إلى التقديم والتأخير.\n(^٣) مكانه بياض في (ر).\nالمرفقة: المخدة. (انظر: مختار الصحاح، مادة: رفق).\n(^٤) في الأصل: \"إلى\"، وليس في (ر)، والصواب ما أثبتناه؛ كما عند مسلم في \"صحيحه\" (٢٥٦١/ ٥)، والترمذي في \"الجامع\" (٤١٨١)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان، به.\n(^٥) قوله: \"بأبي وأمي\" وقع في الأصل: \"بأمي وأبي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) بعده في الأصل: \"يا رسول الله\"، والمثبت دونه من (ر)؛ فهو أليق بالسياق، ويؤيده أن لفظه في المصدرين السابقين: \"بأبي وأمي يا رسول الله، أنيس! \" مما يؤكد عدم تكرار قوله: \"يا رسول الله\".\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٨) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الجامع\" للترمذي.\n(^٩) قوله: \"فدعا لي\" وقع في الأصل \"فدعوت له\"، كذا، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^١٠) في الأصل: \"الثنتين\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"3","page":25},{"text":"• [٣٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: جَاءَ أَنَسٌ عِنْدَ الْفَجْرِ وَقَدْ صَلَّيْنَا، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَأَمَّ (^١) أَصْحَابَهُ.\n• [٣٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، قَالَ: أَمَّنِي إِبْرَاهِيمُ فِي مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.\nقَالَ الثَّوْريُّ: وَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو (^٣) فَأَخْبَرَنِي أَنَّ (^٤) إِبْرَاهِيمَ كَرِهَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ فِي مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ.\n• [٣٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: صَحِبْتُ (^٥) أَيُّوبَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَأَتَيْنَا مَسْجِدَ أَهْلِ مَاءٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ، فَأَذَّنَ أَيُّوبُ وَأَقَامَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا.\n• [٣٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ سَابِطٍ فِي نَاسٍ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ (^٦)، فَسَجَدَ بَعْضُنَا وَتَهَيَّأَ (^٧) بَعْضنَا لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ\n_________\n• [٣٥٣٤] [شيبة: ٢٣١٢، ٧١٦٩].\n(^١) في الأصل: \"ولم\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (٣/ ١٥٥)، عن سفيان الثوري، به.\n• [٣٥٣٥] [شيبة: ٧١٧٤].\n(^٢) في الأصل: \"زيد\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٥٦)، عن الثوري، به.\n(^٣) في الأصل: \"عمر\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، وهو الحسن بن عمرو الفقيمي، ينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٢٨٣).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وبه يستقيم السياق.\n(^٥) في الأصل: \"صححت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٥٦) عن معمر به.\n(^٦) قوله: \"في ناس المسجد والإمام ساجد\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (٣/ ١٥٦)، من طريق عبد الرزاق، به، لكن عنده: \"أناس\".\n(^٧) كأنه في الأصل: \"ونهى\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.","vol":"3","page":26},{"text":"ابْنُ سَابِطٍ فَصلَّى بِأَصْحَابِهِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ (^١) ذَلِكَ (^٢) لِعَطَاءٍ فَقَالَ: كَذَلِكَ يَنْبَغِي، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَا يُفْعَلُ عِنْدَنَا، قَالَ: يَفْرِقُونَ.\n• [٣٥٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ فَيُدْرِكُونَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً، قَالَ: يَقُومُونَ فَيقْضُونَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ، يَؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ، يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: يَقْضُونَ وُحْدَانًا.\n• [٣٥٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْمٍ انْتَهَوْا إِلَى مَسْجِدٍ، وَقَدْ صُلِّيَ ذَكَرَهُ (^٣) قَالَ: يُصَلُّونَ بِإِقَامَةٍ، وَيَقُومُ إِمَامُهُمْ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ.\n• [٣٥٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُصَلُّونَ فُرَادَى ذَكَرَهُ (^٣) حَفْصُ بْنُ (^٤) سُلَيْمَانَ.\n• [٣٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُصَلُّونَ وُحْدَانَا وَبِهِ يَأْخُذُ الثَّوْرِيُّ *.\nقال عبد الرزاق: وَبِهِ نَأْخُذُ أَيْضًا.\n° [٣٥٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا (^٦) يُصَلِّي وَحْدهُ، فَقَالَ: \"مَنْ يَتَصَدَقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ\".\n_________\n(^١) قوله: \"قال: فذكرت\" وقع في الأصل: \"فقال: ذكرت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق، دون قوله: \"قال\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) بعده في الأصل: \"عن\"، والمثبت دونه من (ر)، فهو أليق بالسياق.\n(^٤) بعده في الأصل، (ر): \"أبي\"، وهو خطأ، وهو حفص بن سليمان، مولى لبني منقر، ويكني أبا الحسن، وكان أعلمهم بقول الحسن، قاله ابن سعد في: \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ٢٥٦).\n• [٣٥٤١] [شيبة: ٧١٨٦].\n* [٣٧٢/ ر].\n° [٣٥٤٢] [شيبة:٧١٧٣].\n(^٥) من (ر).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في الحديث التالي.","vol":"3","page":27},{"text":"° [٣٥٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ: \"أَلَا أَحَدٌ يَحْتسِبُ عَلَي هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ \".\n• [٣٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ (^٢) قَالُوا: إِذَا دَخَلْتَ مَسْجِدًا قَدْ صُلِّيَ فِيهِ فَأَقِمِ الصَّلَاةَ وَصَلِّ (^٣)، أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فِيهِ (^٤) أَوْ لَمْ تَقُمْ.\n• [٣٥٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: يُصَلِّي فِيهِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.\n• [٣٥٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلَانِ الْمَسْجِدَ خِلَافَ الصلَاةِ صَلَّيَا جَمِيعًا أَمَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-551>٢٢٢ - بَابُ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى أهْلُهُ أيَتَطَوَّعُ؟</span>\n• [٣٥٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: جِئْتُ إِلَى قَوْمٍ وَقَدْ صَلَوْا أَفَأُقِيمُ؟ قَالَ: قَدْ كُفِيتَ *، قَالَ: أَفَأَتَطَوَّعُ (^٥)؟ قَالَ: ابْدَأْ بِالَّذِي جِئْتَ لَهُ.\n• [٣٥٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَقَتَادَةَ: إِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَقَامَ ثُمَّ صَلَّى (^٦).\n_________\n° [٣٥٤٣] [شيبه: ٧١٧٣]، وتقدم: (٣٥٤٢).\n(^١) من (ر).\n• [٣٥٤٤] [شيبة: ٢٣١٣].\n(^٢) في الأصل: \"ومجاهدًا\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"وصلي\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٣٥٤٧] [شيبة: ٧١٦١].\n* [١/ ١٤٠ ب].\n(^٥) في الأصل: \"أفتطوع\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق.\n(^٦) قوله: \"ثم صلى\" كأنه في الأصل: \"وصلى\"، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":28},{"text":"• [٣٥٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ صُلِّيَ فِيهِ بَدَأَ بِالْفَرِيضَةِ.\n• [٣٥٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتَهُمْ قَدْ صَلَّوْا فَلَا تُصَلِّ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ.\n• [٣٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَ (^١) نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: اقْضِ مَا عَلَيْكَ وَاجِبًا خَيْرًا لَكَ، ابْدَأْ بِالْمَكْتُوبَةِ.\n• [٣٥٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً قَالَ: آتِي (^٢) وَقَدْ صَلَّى الْإِمَامُ الْمَكْتُوبَةَ فَأَرْكَعُ قَبْلُ أَوْ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ بَلِ (^٣) ابْدَأْ بِالْمَكْتُوبَةِ، فَالْحَقْ قَبْلُ، ثُمَّ صَلِّ بَعْدُ مَا بَدَا لَكَ، قُلْتُ: فَأَنَا فِي بَادِيَتِي؟ قَالَ: فَصَلِّ قَبْلَهَا إِنْ شِئْتَ فِي بَادِيَتِكَ.\n• [٣٥٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ وَالْأَعْمَشِ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٤) قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ * الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا فَابْدَأْ (^٥) بِالْمَكْتُوبَةِ.\n• [٣٥٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ابْدَأْ بِالَّذِي طَلَبْتَ.\n• [٣٥٥٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ابْدَأْ بِالْمَكْتُوبَةِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"حدثت \" ولا يستقيم، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وبه يستقيم السياق.\n(^٣) ليس في (ر).\n• [٣٥٥٣] [شيبة: ٧١٥٢].\n(^٤) قوله: \"عن إبراهيم\" وقع في الأصل: \"وإبراهيم\"، والمثبت من (ر)؛ وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧١٥٢)، (٧١٥٦) من طريقين آخرين عن إبراهيم، بمعناه.\n* [ر/٣٧٣].\n(^٥) في الأصل: \"فابدأها\"، والمثبت من (ر)، وهو أليق.\n• [٣٥٥٤] [شيبة: ٧١٥٤، ٧١٥٥].","vol":"3","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-552>٢٢٣ - بَابُ صَلَاةِ الْنَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا سَهَا </span>(^١)\n° [٣٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ وَانْصرَفَ، فَقَالَ لَهُ: ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو (^٢)، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ أَخُفِّفَتِ الصَّلَاةُ أَوْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \"، قَالُوا (^٣): صَدَقَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَتَمَّ بِهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ نَقَصَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ، ثُمَّ اسْتَحْكَمَتِ الْأُمُورُ بَعْدُ.\n° [٣٥٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْن (^٤) أَبِي حَثْمَةَ وَأَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَمَّنْ (^٥) يَقْنَعَانِ بِحَدِيثِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوْ صلَاةَ الظُّهْرِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو (^٦): يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَقَصرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n_________\n(^١) قوله: \"إذا سها\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n° [٣٥٥٦] [التحفة: س ١٤٨٥٩، س ١٤٨٦٠، دس ١٥١٩٢، د ١٥٢٠٥، س ١٥٣٥٩، م س ١٥٣٧٦] [الإتحاف: خز حب ٢٠٢٩٤، خز طح حم ٢٠٤٤١] [شيبة: ٤٥٤٤، ٤٥٤٥]، وسيأتي: (٣٥٦٢، ٣٥٦٣، ٣٥٨٠).\n(^٢) قوله: \"عبد عمرو \"تصحف في الأصل إلى: \"عبد الرحمن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (٧٧٨١)، عن عبد الرزاق، به، و\"السنن الكبرى\" للنسائي (٦٥٠)، (١٢٤٥)، و\"المجتبى\" (١٢٤٣)، من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n° [٣٥٥٧] [شيبة: ٤٥٤٤].\n(^٤) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١١/ ٢٠٤)، نقلا عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٢٢٢٩١)، معزوا لعبد الرزاق، وينظر الحديث الذي قبله.\n(^٥) كأنه كان في الأصل: \"الرحمن\" ثم عدل كتابته كالمثبت، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"3","page":30},{"text":"\"لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَ\"، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ: بَلَى (^١)، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَامَ إِلَى (^٢) الصَّلَاةِ حِينَ اسْتَيْقَنَ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٣٥٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى (^٤) مَرَّةً بَعْضَ الْأَرْبَعِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَخُفِّفَ (^٥) عَنَّا مِنَ الصَّلَاةِ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \"، قَالَ: سَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: \"لَا\"، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ أَوْفَى بِهِمَا، وَلَمْ يَسْتَقْبِلِ الصَّلَاةَ وَافِيَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n° [٣٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُصُّ هَذَا الْخَبَرَ، قَالَ: صَلَّى * النَّبِيُّ - ﷺ - الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ، قُلْتُ: وَوَلَّى؟ قَالَ: وَوَلَّى، فَأَدْرَكَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَخُو بَنِي (^٦) سُلَيْمٍ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ خَفَّفْتَ عَنَّا الصَّلَاةَ؟ قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \"، قَالَ: صَلَّيْتَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ أَخُو بَنِي سُلَيْمٍ؟ \"، قَالَ *\n_________\n(^١) في الأصل: \"بل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، وبعده في الأصل: \"بأبي\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" أيضًا، والنص في \"التمهيد\" دون \"بلى\" ودون \"أبي\".\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، و\"كنز العمال\"، والسياق يقتضي إثباته، وقوله: \"فقام إلى الصلاة\" وقع في \"التمهيد\": \"فأتم الصلاة\".\n(^٣) في الأصل: \"استفتح\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٢٢٨١)، معزوا للمصنف.\n(^٥) في الأصل: \"أخففت\"، والمثبت من (ر).\n* [ر/ ٣٧٤].\n(^٦) ليس في الأصل، و(ر)، واستدركناه من آخر الحديث.\n* [١/ ١٤١/ أ].","vol":"3","page":31},{"text":"النَّاسُ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ\"، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ (^١)، ثُمَّ انْصرَفَ.\n° [٣٥٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: نَسِيتَ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَمْ خَفَّفْتَ عَنَّا الصَّلَاةَ (^٢)؟ قَالَ: \"مَا قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، فَعَادَ فَصَلَّى مَا بَقِيَ قَطُّ، قُلْتُ (^٣): حَدَّثَكَ أَنَّهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُ.\n° [٣٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى بَعْضَ الْأَرْبَعِ فَسَلَّمَ فِي سَجْدَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَنَسِيتَ أَمْ خَفَّفْتَ عَنَّا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَوَفَعَلْتُ؟ \"، قَالُوا (^٤): نَعَمْ، فَعَادَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n° [٣٥٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَرَجَ سَرَعَانُ (^٥) النَّاسِ، فَقَالُوا: أَخَفَّفْتَ عَنَّا الصَّلَاةَ، قَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَفَّفْتَ الصَّلَاةَ أَمْ نَسِيتَ (^٦)؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \"، قَالُوا: صَدَقَ، قَالَ:\n_________\n(^١) بعده في (ر): \"قط\".\n(^٢) كأنه في الأصل: \"بالصلاة\"، والتصويب من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) في (ر): \"قال\".\n° [٣٥٦٢] [التحفة: م د ١٤٤١٥، م ١٤٤٣٩، خ دت س ١٤٤٤٩] [الإتحاف: ١٨٦١٤، مي جاخز طح حب قط حم ط ١٩٨١٨]، [شيبة: ٤٥٤٤، ٤٥٤٥]، وتقدم: (٣٥٥٦) وسيأتي: (٣٥٦٣، ٣٥٨٠).\n(^٥) السرعان: أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء، ويقبلون عليه بسرعة. (انظر: النهاية، مادة: سرع).\n(^٦) قوله: \"أم نسيت\" من (ر)، و\"مسند أحمد\" (٧٩٣٥)، عن المصنف.","vol":"3","page":32},{"text":"فَصَلَّى بِهِمُ (^١) الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ (^٢) تَرَكَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا سَلَّمَ (^٣).\n° [٣٥٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ (^٤) أَبِي أَحْمَدَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْعَصرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٥) أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنِ\"، قَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ النُّبِيُّ - ﷺ - * عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالُوا (^٦): نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٧) فَأَتَمَّ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٨) مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ (^٩) بَعْدَ التَّسْلِيمِ.\n_________\n(^١) من (ر)، و\"مسند أحمد\".\n(^٢) في الأصل، و(ر): \"التي\"، والمثبت من \"مسند أحمد\".\n(^٣) قوله: \"وهو جالس بعدما سلم\" وقع في الأصل: \"بعدما سلم وهو جالس\"، والمثبت من (ر)، و\"مسند أحمد\".\n° [٣٥٦٣] [التحفة: م س ١٤٩٤٤]، [الإتحاف: خز طح حب حم ٢٠٣٨٩]، [شيبة: ٤٥٤٤، ٤٥٤٥]، وتقدم: (٣٥٥٦، ٣٥٦٢) وسيأتي: (٣٥٨٠).\n(^٤) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"الموطأ\" برواية يحيى (٣١٠).\n(^٥) قوله: \"يا رسول الله\" ليس في الأصل، (ر)، والصواب إثباتها كما في مصادر الحديث.\n* [ر/٣٧٥].\n(^٦) في (ر): \"قالوا\".\n(^٧) قوله: \"فقام رسول الله - ﷺ -\" ليس في (ر).\n(^٨) قوله: \"على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فقام رسول الله - ﷺ - فأتم النبي - ﷺ - ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"الجامع\" لابن وهب (٤٥٩)، \"الموطأ\" برواية يحيى، وغيرهما.\n(^٩) في الأصل: \"سالم\"، واستدركناه من (ر).","vol":"3","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-553>٢٢٤ - بَابُ سَهْوِ الْإِمَامِ والتَّسْلِيمِ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ</span>\n° [٣٥٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إحْدَى صَلَاتَي الْعَشِيَّ (^١)، فَقَامَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صلَاتِهِ انْتَظَرْنَا أَنْ يُسَلِّمَ (^٢) فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ سَلَّمَ.\n° [٣٥٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ الْأَسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ فِي الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ (^٣) مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ.\n° [٣٥٦٦] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا قَضَى صلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ.\n_________\n° [٣٥٦٤] [التحفة: ع ٩١٥٤] [الإتحاف: مي جا خز طح حب كم قط حم ١٢٤١٥]، [شيبة: ٤٤٨٢، ٤٥٢٨]، وسيأتي: (٣٥٦٥، ٣٥٦٦).\n(^١) في الأصل: \"العشاء\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٥٠١) من طريق عبد الرزاق، به.\nصلاتا العشي: الظهر أو العصر؛ لأن ما بعد الزوال إلى المغرب عشي، وقيل: العشي من زوال الشمس إلى الصباح. (انظر: النهاية، مادة: عشا).\n(^٢) بعده في (ر): \"علينا\".\n° [٣٥٦٥] [التحفة: ع ٩١٥٤] [الإتحاف: مي جا خز طح حب كم قط حم ١٢٤١٥] [شيبة: ٤٤٨٢، ٤٥٢٨]، وتقدم: (٣٥٦٤) وسيأتي: (٣٥٦٦).\n(^٣) في الأصل: \"معهما\"، والتصويب من (ر).\n° [٣٥٦٦] [التحفة: ع ٩١٥٤] [الإتحاف: مي جا خز طح حب كم قط حم ١٢٤١٥] [شيبة: ٤٤٨٢، ٤٥٢٨]، وتقدم: (٣٥٦٤، ٣٥٦٥).","vol":"3","page":34},{"text":"° [٣٥٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -.\n° [٣٥٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - * قَالَ: \"التَّسْلِيمُ بَعْدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ\".\n• [٣٥٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-554>٢٢٥ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ خَمْسًا</span>\n° [٣٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ صَلَّى خَمْسًا، فَقَالَ (^٢) لَهُ: يَا أَبَا شِبْلٍ، إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا، قَالَ: وَتَقُولُ أَنْتَ ذَلِكَ - لإِبْرَاهِيمَ - يَا أَعْوَرُ (^٣)، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٣٥٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ\n_________\n° [٣٥٦٧] [التحفة: د ت ١١٥٠٠، ت ١١٥٠٤] [الإتحاف: طح حم ١٦٩٤٤] [شيبة: ٤٥٢٦، ٤٥٣٥]، وسيأتي: (٣٦٠١).\n° [٣٥٦٨] [شيبة:٤٥٤٧،٤٤٧٤،٤٤٤٩].\n* [١/ ١٤١/ ب].\n• [٣٥٦٩] [شيبة: ٤٤٩٨،٤٤٧٨].\n° [٣٥٧٠] [شيبة: ٤٥١٥].\n(^١) في (ر): \"عبد الله\"، وهو خطأ، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ١٩٥).\n(^٢) في (ر): \"فقيل\".\n(^٣) في (ر): \"يا أعور لإبراهيم\".\n° [٣٥٧١] [التحفة: م س ٩١٧١، م دس ٩٤٠٩] [الإتحاف: حم ١٢٤٨٦] [شيبة: ٤٤٤١].\n* [ر/ ٣٧٦].","vol":"3","page":35},{"text":"الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ خَمْسًا، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ (^١) لِمَنْ ظَنَّ، أَنَهُ مِنْكُمْ زَادَ أَوْ نَقَصَ\".\n• [٣٥٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ صلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n• [٣٥٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ (^٢).\n• [٣٥٧٤] عبد الرزاق، عَنْ (^٣) مَعْمَرٍ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، أَنَّهُ يَقُولُ مِثْلَهُ.\n• [٣٥٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسَا، قَالَ: يَزِيدُ إِلَيْهَا رَكْعَةً فَتَكُونُ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ ثَلَاثَا صَلَّي إِلَيْهَا رَابِعَةً فَتَكُونُ رَكْعَتَانِ تَطَوُّعًا، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَرْبَعًا صَلَّى إِلَيْهَا رَكْعَةً خَامِسَةً فَتَكُونُ رَكْعَتَانِ تَطَوُّعًا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ، الْحَسَنَ يَقُولُ فِي هَذَا كُلِّهِ: يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِلَى وَهْمِهِ.\n• [٣٥٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ خَمْسًا وَلَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّابِعَةِ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ السَّادِسَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ صَلَاتَهُ.\n• [٣٥٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اسْتَيْقَنْتُ بِزِيَادَةِ رَكْعَةٍ، أَوْ نُقْصَانِهَا، قَالَ: فَعُدْ لِصَلَاتِكَ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"هاتين السجدتين\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٣٩٦٠)، الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٣١)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"وهو جالس\" من (ر).\n(^٣) في (ر): \"قال\".\n• [٣٥٧٥] [شيبة: ٨٨٥٧،٤٨٧٢].","vol":"3","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-555>٢٢٦ - بَابُ السَّهْوِ فِي الْصَّلَاةِ</span>\n° [٣٥٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا نَادَى (^١) الْمُنَادِي أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضَرِيطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ النِّدَاءَ، فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ أَدْبَرَ لَهُ ضَرِيطٌ، فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ، فَإِنَّهُ لَيَخْطُرُ (^٢) بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا (^٣)، لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَظَلُّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\".\n° [٣٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: سَأَلْتُ (^٤) أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ: أَحَدُنَا يُصَلِّي فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ *، وإذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنَّكَ (^٥) قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ\".\n° [٣٥٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ\n_________\n° [٣٥٧٨] [التحفة: خ دس ١٣٨١٨، خ ١٥٣٩٣] [شيبة: ٢٣٨٩، ٤٤٥٣].\n(^١) كأنه في الأصل: \"طلي\"، واستدركناه من (ر).\n(^٢) كأنه في الأصل: \"ليحصر\"، واستدركناه من (ر).\n(^٣) قوله: \"ذكر كذا\" في (ر): \"وكذا\".\n° [٣٥٧٩] [التحفة: د ت س ق ٤٣٩٦] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ٥٦٣٤] [شيبة: ٤٤٣٦، ٨٠٨٠]، وتقدم: (٥٥٢).\n(^٤) في الأصل: \"سمعت\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"مسند أحمد\" (١١٦٥٤، ١١٦٧٥)، عن يحيى بن أبي كثير.\n* [ر/ ٣٧٧].\n(^٥) قوله: \"فقال إنك\"، وقع في الأصل: \"فيقول\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق.\n° [٣٥٨٠] [التحفة: م ١٥١٥١، س ١٥٢٠٦، م ت ١٥٢٣٩، خ م دس ١٥٢٤٤] [الإتحاف: خز طح حب حم ٢٠٤٢٢] [شيبة: ٤٤٥٣]، وسيأتي: (٣٥٨١، ٣٥٨٢).","vol":"3","page":37},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ فَيَلْبِسُ (^١) عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\".\n° [٣٥٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي * هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَيَلْبِسُ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي (^٢) أَزَادَ أَمْ نَقَصَ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\".\n° [٣٥٨٢] وذكر ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n° [٣٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا (^٣) أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً فَلْيُكْمِلْ (^٤) بِهَا، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَيْنِ (^٥) تَرْغِيمًا (^٦) لِلشَّيطَانِ\".\n• [٣٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي أَرْبَعًا صَلَّيْتَ أَمْ ثَلَاثًا فَتَوَخَّ الصَّوَابَ، ثُمَّ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَةً، ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذَّبُ عَلَى الزِّيَادَةِ.\n_________\n(^١) اللبس والتلبيس: خلط الأمر بعضه ببعض. (انظر: النهاية، مادة: لبس).\n° [٣٥٨١]، [الإتحاف: خز طح حب حم ٢٠٤٢٢] [شيبة: ٤٤٥٣].\n* [١/ ١٤٢ أ].\n(^٢) \"فلا يدري\" ليس في الأصل واستدركناه من (ر).\n(^٣) في (ر): \"أثلاثا\".\n(^٤) في (ر): \"حتى يكمل\".\n(^٥) في الأصل: \"فالركعتين\"، والتصويب من (ر). ينظر: \"موطأ مالك\" برواية أبي مصعب (٤٥٣).\n(^٦) الترغيم: الانقياد والخضوع على كُرْه. (انظر: النهاية، مادة: رغم).\n• [٣٥٨٤] [شيبة: ٤٤٣٨، ٤٤٣٩].","vol":"3","page":38},{"text":"• [٣٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمِ اثْنَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى أَوْثَقِ ذَلِكَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٥٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى أَتَمَّ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودٌ، قَالَ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ، يَقُولُ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n• [٣٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَوَخَّ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ (^١) سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n• [٣٥٨٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ *، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَبْنِ عَلَى أَوْثَقِ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ (^١) سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n• [٣٥٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَوَخَّ، حَتَى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n• [٣٥٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنِ الْتَبَسَ عَلَى الْإِمَامِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى وَهُوَ قَائِمٌ، كَيْفَ يَصنَعُ؟ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَعْلَمَ بِعِلْمِ مَنْ وَرَاءَهُ.\n• [٣٥٩١] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (^٢) جَابِرٍ، عَنْ حَمَّادٍ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ\n_________\n• [٣٥٨٥] [التحفة: خ م د س ق ٩٤٥١] [شيبة: ٤٤٤١].\n(^١) في (ر): \"يسجد\".\n* [ر/ ٣٧٨].\n(^٢) تصحف في الأصل، و(ر) إلى: \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب من الموضع التالي برقم: (٣٦٤١) بهذا الإسناد، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٥٦٤).\n(^٣) قوله: \"عن حماد\" ليس في الأصل، و(ر)، واستدركناه من الموضع التالي برقم: (٣٦٤١) بهذا الإسناد.","vol":"3","page":39},{"text":"قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُعَيدَ الصَّلَاةَ إِذَا نَسِيتُ، إِلَّا أَنْ أكُونَ أُكْثِرُ النِّسْيَانَ (^١) فَأَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٥٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ فِي الزَّيَادَةِ فِي الصَّلَاةِ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لِلسَّهْوِ (^٢)، وإِذَا لَمْ يَذْكُرْ كَمْ صَلَّى بَنَى عَلَى أَتَمَّ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n° [٣٥٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ عَنْدَ عُمَرَ (^٣) أُذَاكِرُهُ الصَّلَاةَ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: أَشْهَدُ شَهَادَةَ اللَّهِ، أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى شَكٍّ مِنَ النُّقْصَانِ فِي الصَّلَاةِ (^٤) فَلْيُصَلَّ حَتَّى يَكُونَ عَلَى شَكَّ مِنَ الزِّيَادَةِ\".\n• [٣٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنْ نَسِيتَ الصَّلَاةَ * الْمَكْتُوبَةَ فَعُدْ لِصَلَاتِكَ، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: وَلكنْ بَلَغَنِي عَنْهُ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا، قَالَا: فَإِنْ نَسِيتَ الثَّانِيَةَ فَلَا\n_________\n(^١) في (ر): \"للنسيان\".\n(^٢) في (ر): \"السهو\".\n° [٣٥٩٣] [التحفة: ت ق ٩٧٢٢].\n(^٣) في الأصل، و(ر): \"ابن عمر\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٧١١)، من طريق محمد بن يزيد الواسطي، وأبي يعلى في \"المسند\" (٨٥٥)، من طريق عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي، والطحاوي في \"شرح المعاني\" (٢٥٠٩)، من طريق يزيد بن هارون - ثلاثتهم، عن إسماعيل بن مسلم المكي، به.\n(^٤) قوله: \"النقصان في الصلاة\"، وقع في الأصل: \"الصلاة في النقصان\"، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق.\n* [١/ ١٤٢ ب].","vol":"3","page":40},{"text":"تُعِدْهَا، وَصَلِّ عَلَى أَحْرَى (^١) ذَلِكَ (^٢) فِي نَفْسِكَ، ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا تُسَلِّمُ وَأَنْتَ جَالِسٌ.\n• [٣٥٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذا لَمْ تَدْرِ كَمْ صَلَّيْتَ فَعُدْ لِصَلَاتِكَ كُلِّهَا، فَإِنْ أَثْبَتَّ أَنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ تَدْرِ فِيمَا سِوَاهُمَا كَمْ صَلَّيْتَ، فَعُدْ لِلَّذِي شَكَكْتَ فِيهِ (^٣)، وَلَا تَعُدْ لِلرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَدْ أَتَيْتَ، وَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَإِنْ شَكَكْتَ الثَّانِيَةَ فَلَا تَعُدْ، فَإِنَّمَا الْعَوْدُ مَرَّةً وَاحِدَةً.\n• [٣٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ صلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ فَشَكَكْتُ عُدْتُ (^٤) ثُمَّ شَكَكْتُ؟ قَالَ: فَلَا تَعُدْ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي (^٥) اسْتَيْقَنْتُ، أَنِّي صَلَّيْتُ خَمْسَ رَكَعَاتٍ، قَالَ: فَلَا تَعُدْ، وإِنْ صَلَّيْتَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٥٩٧] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: إِذَا زِدْتَ أَوْ نَقَصْتَ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (^٦).\n• [٣٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ (^٧) بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: شَكَكْتُ فِي صَلَاتي، قَالَ: يَقُولُونَ: تَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَأَنْتَ جَالِسٌ، قَالَ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (^٨)، فَقَالَ: عُدْ لِصَلَاتِكَ حَتَّى تَحْفَظَ.\n_________\n(^١) أحرى: أولى وأجدر. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٤٣٩).\n(^٢) من (ر) وبها يستقيم السياق.\n• [٣٥٩٥] [شيبة: ٤٤٦١].\n(^٣) قوله: \"للذي شككت فيه\"، وقع في الأصل: \"الذي شكت فيها\"، والتصويب من (ر).\n(^٤) في (ر): \"وشككت فعدت\".\n(^٥) في (ر): \"قلت: فإن\".\n• [٣٥٩٧] [شيبة: ٤٤٥٣].\n* [ر/ ٣٧٩].\n(^٦) قوله: \"عن الثوري، قال: إذا زدت أو نقصت فاسجد سجدتي السهو \"ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"عاصم\" وهو تحريف، والتصويب من (ر).\n(^٨) في (ر): \"عمرو\".","vol":"3","page":41},{"text":"• [٣٥٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ: أَسَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أَحْصِ الصَّلَاةَ مَا اسْتَطَعْتَ وَلَا تُعِدْ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٣٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْفَيَّاضِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-556>٢٢٧ - بَابُ الْقِيَامِ فِيهَا يقْعَدُ فِيهِ</span>\n° [٣٦٠١] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُبَيْلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، فَإِنِ اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ (^١) وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ\".\n• [٣٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٢) قَالَ: إِذَا قَامَ الرَّجُلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَلْيُسَبَّحْ (^٣) بِهِ، فَإِنْ كَانَ (^٤) قَدِ اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَيَجْلِسْ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ.\n• [٣٦٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ سَهَا فَقَامَ فِي رَكْعَتَيِ الْجُلُوسِ، قَالَ: يَجْلِسُ مَا لَمْ يَسْتَوِ قَائِمًا.\n• [٣٦٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَبَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ\n_________\n• [٣٥٩٩] [شيبة: ٤٤٥١].\n• [٣٦٠٠] [شيبة: ٦٧٤٠].\n° [٣٦٠١] [التحفة: د (ت) ق ١١٥٢٥] [الإتحاف: طح قط حم ١٦٩٦٧] [شيبة: ٤٥٢٦، ٤٥٣٥]، وتقدم: (٣٥٦٧).\n(^١) قوله: \"فإن استتم قائما فلا يجلس\" من (ر)، وبه يتم المعنى.\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت بدونه من (ر).\n(^٣) في (ر): \"فيسبح\".\n(^٤) قوله: \"فإن كان\"، وقع في الأصل: \"فكان\"، والتصويب من (ر).","vol":"3","page":42},{"text":"أَبِي حَازِمٍ: أَنَّ (^١) سَعْدًا قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحُوا بِهِ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ (^٢).\n• [٣٦٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ نَهَضَ عَلَى سَاقَيْهِ، فَسَبَّحُوا بِهِ (^٣)، فَجَلَسَ وَلَمْ يَسْجُدْ.\n• [٣٦٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ فَسَهَا، فَقَامَ فِي مَثْنَى الْأُولَى فَلَمْ (^٤) يَتَشَهَّدْ، فَسَبَّحَ النَّاسُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا فَقَامُوا.\n• [٣٦٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ نَهَضَ عَلَي سَاقَيْهِ، فَسَبَّحُوا بِهِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى * بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ فَتَحَرَّكَ لِلْقِيَامِ، فَسَبَّحُوا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ: أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَامَ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، أَوْ أَرَادَ الْقِيَامَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ طَاوُسًا إِلَّا شَكَّ أَيَّهُمَا (^٥) فَعَلَ؟ نَهَضَ أَوْ أَرَادَ النُّهُوضَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ (^٦): فَقَالَ: أَصَابَ، قُلْتُ لِعَمْرٍو: أَخْبَرَكَ أَنَّهُ سَجَدَهُمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ، أَوْ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (ر).\n(^٢) قوله: \"فلم يجلس، فلما قضي صلاته سجد سجدتين، وهو جالس\"، من (ر).\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه نهض على ساقيه، فسبحوا به\"، من (ر).\n(^٤) في (ر): \"ولم\".\n• [٣٦٠٧] [شيبة: ٤٥١٨].\n• [٣٦٠٨] [شيبة: ٤٤٥٢، ٤٥١٩،٤٤٧٠، ٤٥٢٠].\n* [ر/ ٣٨٠].\n(^٥) في (ر): \"أيها\".\n(^٦) ليس في (ر).","vol":"3","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-557>٢٢٨ - بَابُ إِذَا قَامَ فِيمَا يُقْعَدُ فِيهِ أوْ قَعَدَ فِيمَا يُقَامُ أوْ سَلَّمَ * فِي مَثْنَى</span>\n• [٣٦١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: السَّهْوُ إِذَا قَامَ فِيمَا يُجْلَسُ فِيهِ، أَوْ قَعَدَ فِيمَا يُقَامُ فِيهِ، أَوْ يُسَلِّمُ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاتِهِ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَتَشَهَّدُ فِيهَا.\n• [٣٦١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ ذَاتَ لَيْلَةٍ (^١) الْمَغْرِبَ، فَقُلْتُ: وَحَضَرْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، قَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَامَ فَصَلَّى الثَّالِثَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ أَصحَابٌ لَنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ (^٢) لَهُ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَعِيبَ (^٣) بِذَلِكَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَصَابَ وَأَصَابُوا.\n• [٣٦١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا قَامَ فِي قُعُودٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَيَتَشَهَّدُ تَشَهُّدَيْنِ (^٤).\n• [٣٦١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا سَلَّمَ فِي مَثْنَى الاِنْصِرَافِ ثُمَّ ذَكَرَ، فَلْيُوفِ عَلَي مَا مَضَى، وَلْيَسْجُدْ (^٥) سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قُمْتَ فِيمَا يُجْلَسُ فِيهِ، أَوْ جَلَسْتَ فِيمَا يُقَامُ فِيهِ (^٦)، أوْ جَهَرْتَ فِيمَا يُخَافتُ فِيهِ، أوْ خَافتَّ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ نَاسِيًا سَجَدتَ (^٧)\n_________\n* [١/ ١٤٣ أ].\n• [٣٦١٠] [شيبة: ٤٥٣٩].\n• [٣٦١١] شيبة: ٤٥٣٨].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"فذكرهم\"، والتصويب من (ر).\n(^٣) قوله: \"أن يعيب\" تصحف في الأصل إلى: \"كأنه يعيد\"، والتصويب من (ر).\n(^٤) في (ر): \"تشهيدين\".\n(^٥) في الأصل: \"ويسجد\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) تحرف في (ر) إلى: \"عنه\".\n(^٧) في الأصل: \"سجد\"، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":44},{"text":"سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَإِنْ تَعَمَّدْتَ الْجَهْرَ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ، أَوْ عَمَدْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَإِنْ نَسِيتَ شَيْئًا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ فَقَضَيْتَهَا بِاللَّيْلِ، فَاقْرَأْ (^١) كَمَا كُنْتَ (^٢) تَقْرَأُ بِالنَّهَارِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ *.\n• [٣٦١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَبْرَحْ فَذَكَرَ (^٣)؟ قَالَ: يُوفِي (^٤) عَلَى مَا مَضى، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَقُومُ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَأَسْهُو حَتى أُشِيرَ إِلَى إِنْسَانٍ بِيَدِي وَلَمْ أَتَكَلَّمْ؟ قَالَ: فَعُدْ وَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ.\n• [٣٦١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ قَامَ فِي قُعُودٍ، أَوْ قَعَدَ فِي قِيَامٍ، أَوْ سَلَّمَ سَجَدَ (^٥) سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ سَهَا فَقَامَ، وَلَمْ يَبْرَحْ ثُمَّ ذَكَرَ، قَالَ: أَوْفِ عَلَى مَا مَضَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-558>٢٢٩ - بَابٌ هَلْ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ تَشَهُّدٌ أوْ تَسْلِيمٌ؟</span>\n• [٣٦١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ تَشَهَّدَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ كَانَ مِنْ تَشَهُّد؟ قَالَ: نَعَمْ، وَسَلَّمَ إِبْرَاهِيمُ فِيهِمَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فقرأ\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"أنت\".\n* [ر/ ٣٨١].\n(^٣) في (ر): \"فتذكر\".\n(^٤) في (ر): \"فيوفي\".\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n• [٣٦١٨] [شيبة: ٤٥٣٩]، وتقدم: (٣٦١٠).\n• [٣٦١٩] [شيبة: ٤٥٤٠].","vol":"3","page":45},{"text":"• [٣٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَتَشَهَّدُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَيُسَلِّمُ.\n• [٣٦٢١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّةُ (^٢) وَهِمَ فِي صَلَاتِهِ، فَسَلَّمَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ سَلَّمَ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: فَسَأَلْتُ الْحَكَمَ، وَحَمَّادًا، فَقَالَا (^٣): يَتَشَهَّدُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟!\n• [٣٦٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قِرَاءَةٌ وَلَا رُكُوعٌ وَلَا تَشَهُّدٌ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا سَجَدْتُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ أَجْعَلُ نَهْضَتِي قِيَامًا؟ قَالَ: بَلِ اجْلِسْ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَوْفَى لَهَا.\n• [٣٦٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ وَلَا تَسْلِيمٌ.\n• [٣٦٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَى يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: حِينَ يُسَلِّمُ، مَا أُحِبُّ أَنْ يَجْعَلَ (^٥) بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ السَّلَامِ شَيْئًا، قُلْتُ: أُكَبِّرُ حِينَ أَخْفِضُ صُلْبِي لِلسُّجُودِ، وَحِينَ أَرْفَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَذْكُرَ\n_________\n• [٣٦٢١] [شيبة:٤٤٧٩ - ٤٤٨٨].\n(^١) في الأصل، (ر): \"بن\"، وهو خطأ، والمثبت من \"فتح الباري\" لابن رجب (٩/ ٤٢٦)، معزوا للمصنف؛ والحكم هو: ابن عتيبة. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١١٤).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) زاد بعده في الأصل، (ر): \"لا\"، وهو خطأ، والمثبت من المصدر السابق، كما أخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٠٠)، عن شعبة، عن الحكم وحماد، أنهما قالا: \"يتشهد في السهو، ثم يسلم\"، وحكى ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٤/ ٣٨١) مذهبهما فيه.\n• [٣٦٢٢] [شيبة: ٤٤٩٦].\n(^٤) قوله: \"عن معمر، عن رجل\" في الأصل: \"عن ابن جريج\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٩/ ٤٢٦) معزوًّا للمصنف، به.\n(^٥) في (ر): \"أجعل\".","vol":"3","page":46},{"text":"إِنْسَانٌ رَبَّهُ، فَأَوْفِ سُجُودَهُمَا، فَإِذَا رَفَعَ صُلْبَهُ * فَلْيَنْصِبْهُ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مِفْصَلِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-559>٢٣٠ - بَابٌ هَلْ عَلَى مَنْ خلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ؟</span>\n• [٣٦٢٥] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا سَهَا الْإِمَامُ فَلَمْ يَسْجُدْ (^١)، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ وَرَاءَهُ سَهْوٌ ولا سُجُودٌ.\n• [٣٦٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ، قَالَ: قُلْتُ: وإِنْ سَجَدَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ؟ قَالَ (^٢): وإِنْ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ سَهْوٌ.\n• [٣٦٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا سَهَا الْإِمَامُ فَلَمْ يَسْجُدْ، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ أَنْ يَسْجُدُوا.\n• [٣٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٢) قَالَ: إِذَا سَهَا الْإِمَامُ سَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ، وَإِذَا سَهَا مَنْ خَلْفَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيءٌ لَا يَضُرُّهُمْ سَهْوٌ مَعَ الْإِمَامِ.\n• [٣٦٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n• [٣٦٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَفُوتُهُ مِنَ الصَّلَاةِ شَيءٌ ثُمَّ يُسَلِّمُ (^٣) نَاسِيًا، قَالَ: يَقُومُ فَيَبْنِي (^٤)، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n_________\n* [١/ ١٤٣ ب].\n* [ر/٣٨٢].\n(^١) قوله: \"فلم يسجد\" وقع في الأصل، و(ر): \"فليسجد\"، وقد أخرج ابن أبي شيبة (٤٥٥٦)، عن ابن جريج، عن عطاء: \"إذا لم يسجد الإمام فليس عليهم سهو\".\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n• [٣٦٢٧] [شيبة: ٤٥٨٨،٤٥٦١].\n(^٣) بعده في (ر): \"الإمام فيسلم\".\n(^٤) في (ر): \"فيثني\".","vol":"3","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-560>٢٣١ - بَابُ الرَّجُلِ يَفُوتُهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ وَقَدْ سَهَا الْإِمَامُ</span>\n• [٣٦٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ فَاتَهُ مِنَ الصَّلَاةِ شَيءٌ، وَقَدْ سَهَا الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ، قَالَ: إِذَا سَلَّمَ وَ(^١) سَجَدَ (^٢) فَلْيَسْجُدْ مَعَهُ، ثُمَّ لِيقُمْ (^٣)، فَلْيقْضِ.\n• [٣٦٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n• [٣٦٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-561>٢٣٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْهُو فَيَخْلِطُ الْمكتُوبَةَ بِالتَطَوُّعِ</span>\n• [٣٦٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ نَسِيَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى دَخَلَ فِي (^٤) التَّطَوُّعِ، ثُمَّ ذَكَرَ فَصَلَّى بَقِيَّةَ (^٥) صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ سَجَدَ (^٦) سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n• [٣٦٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: أَحْسَبُهُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا نَسِيَ شَيْئًا مِنَ الْفَرِيضَةِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي التَّطَوُّعِ، ثُمَّ ذَكَرَ، انْصَرَفَ عَلَى شَفْعٍ، وَاسْتَقْبَلَ صَلَاتَهُ، وَكَانَ يَقُولُ: التَّطَوُّعُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ.\n• [٣٦٣٦] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَهُ.\n• [٣٦٣٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ (^٧) إِذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي أَرْبَعٍ جَالِسًا، وَقَدْ\n_________\n(^١) قوله: \"سلم و\"ليس في (ر).\n(^٢) بعده في (ر): \"الإمام\".\n(^٣) قوله: \"ثم ليقم\" في الأصل: \"فإذا فرغ ليقم\"، والمثبت من (ر).\n• [٣٦٣٤] [شيبة: ٤٧٢٤].\n(^٤) ليس في الأصل، و(ر)، وأثبتناه من \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ٧٧) معلقًا، عن معمر، به، وذكره ابن المنذر في \"الأوسط\" (٣/ ٥١٨) معلقًا، عن أنس ﵁.\n(^٥) في الأصل:\"بعد\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٧) بعده في (ر): \"يقول\".","vol":"3","page":48},{"text":"فَاتَ الرَّجُلَ رَكْعَةٌ، فَقَامَ الرَّجُلُ يَقْضِي وَظَنَّ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ سَلَّمَ، فَأَتَمَّ الرَّابِعَةَ ثُمَّ سَلَّمَ الْإِمَامُ، فَلَا يَعْتَدَّ بِهَا، وَ* لكِنْ لِيقْضِ تِلْكَ الرَّكْعَةَ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ الْإِمَامُ.\n• [٣٦٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ نَاسٌ (^١): إِنْ سَهَا رَجُلٌ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى أَرْبَعًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ ذَكَرَ فَقَامَ فَأَتَمَّ أَرْبَعًا، فَلْيُعِدْ صلَاتَهُ مِنْ أَجْلِ، أَنَّهُ جَعَلَ مِنْ بَيْنِ (^٢) ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ تَطَوُّعًا يَعْنِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، قَالَ: وَنَحْنُ نَقُولُ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-562>٢٣٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ بَعْدَ الاِنْصِرَافِ وَلَا يَدْرِي أصَلَّى أمْ لَا</span>\n• [٣٦٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ شَكُّهُ بَعْدَ الاِنْصرَافِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، وإِذَا شَكَّ أَصَلَّى أَمْ لَا؟ فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ أَعَادَ، وإِنْ ذَهَبَ لَمْ يُعِدْ.\n• [٣٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ لَا يَدْرِي أَصَلَّى أَمْ لَا؟ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا مَضَى الْوَقْتُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ.\n• [٣٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ *، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ حَمَّادٍ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ، أَنْ أُعِيدَ الصلَاةَ إِلَّا أَنْ أَكُونَ أُكْثِرُ النِّسْيَانَ، فَأَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n_________\n* [ر/ ٣٨٣].\n(^١) قوله: \"قال: قال: ناس\" في الأصل: \"قلنا: بأس بأس\".\n(^٢) قوله: \"من بين\" في (ر): \"مرتين\".\n• [٣٦٤٠] [شيبة: ٣٩٩٦].\n* [١/ ١٤٤ أ].\n(^٣) \"عن حماد\" ليس في (ر).","vol":"3","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-563>٢٣٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِيهَا سَجْدَةٌ فَيَسْهُو أنْ يَسْجُدَ أو يُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى؟</span>\n• [٣٦٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ قَرَأَ فِي الْمَكْتُوبَةِ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ، فَسَهَا فَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى رَكَعَ وَسَجَدَ لَهَا، قَالَ: فَلَا يَقْرَأْ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا، عَنْ رَجُلٍ صلَّى (^١) فَقَرَأَ السَّجْدَةَ فَرَكَعَ بِهَا، وَنَسِيَ أَنْ يَسْجُدَ بِهَا حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ، قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ الرَّكْعَةِ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-564>٢٣٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْهُو فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n• [٣٦٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ شَكَكْتَ فِي السُّجُودِ فَلَا تُعِدْ وَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وإِنِ اسْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ قَدْ سَجَدْتَ فِي رَكْعَةٍ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ فَلَا تُعِدْ، وَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، قُلْتُ: فَمَا لِلرُّكُوعِ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ الرُّكُوعَ أَشَدُّ، فَإِنْ نَسِيتَ الرَّكْعَةَ ثُمَّ اسْتَيْقَنْتَ فَأَعِدْهَا.\n• [٣٦٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ قَامَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فَرَكَعَ، ثُمَّ ذَكَرَ وَهُوَ سَاجِدٌ، أَنَّهُ * لَمْ يَسْجُدْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إِلَّا سَجْدَةً وَاحِدَةً، قَالَ: لَا يَعْتَدَّ بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ الَّتِي ذَكَرَ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَلكِنْ لِيَرْفَعْ رَأْسَهُ فَلْيَسْجُدِ الَّتِي فَاتَتْهُ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ (^٢) الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: وإِنْ ذَكَرَ بَعْدَمَا سَجَدَ سَجْدَةً اعْتَدُّ بِهَا، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَهُ الَّتِي فَاتَتْهُ، ثُمَّ يَسْجُدُ إِلَى سَجْدَتِهِ الْأُولَى أُخْرَى، وإِنْ ذَكَرَ وَهُوَ قَائِمٌ سَجَدَ (^٣)، ثُمَّ عَادَ قَائِمًا\n_________\n(^١) في الأصل: \"فصلى\"، والتصويب من (ر).\n* [٣٨٤/ ر].\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) بعده في (ر): \"ثم سجد\".","vol":"3","page":50},{"text":"إِلَى حَيْثُ كَانَ يَقْرَأُ مِنْ قِرَاءَتِهِ، وإِنْ نَسِيَ الرَّجُلُ الرُّكُوعَ لَمْ يَعْتَدَّ بِسُجُودِهِ، وَقَضَى الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ مُسْتَأْنِفًا.\n• [٣٦٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ (^١) نَسِيَ سَجْدَةً فِي (^٢) أَوَّلِ صَلَاتِهِ، حَتَّى صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ أَوْ أَرْبَعًا، قَالَ: إِذَا ذَكَرَهَا خَرَّ سَاجِدًا، وإِذَا ذَكَرَهَا بَعْدَمَا يَرْكَعُ مَضَى فِي رُكُوعِهِ وَسَجَدَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ.\n• [٣٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ رَكَعَ، ثُمَّ سَهَا فَسَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ ذَكَرَ وَهُوَ قَائِمٌ، قَالَ: يُتِمُّ صَلَاتَهُ فَإِذَا سَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ، قُلْتُ: وَلَا يَخِرَّ سَاجِدًا إِذَا ذَكَرَهَا؟ قَالَ: أَمَّا بَعْدَ قِيَامِهِ فَلَا (^٣).\n• [٣٦٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً، قَالَ: يَسْجُدُ أَرْبَعًا مُتَوَالِيَاتٍ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦٤٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِرُكُوعٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-565>٢٣٦ - بَابُ إِنَّكَ إِنْ تَسْجُدْهُمَا فِيمَا لَيْسَ عَلَيْكَ خيْرٌ لَكَ مِنْ أنْ تَدَعَهُمَا فِيمَا عَلَيْكَ </span>(^٤)\n• [٣٦٥٠] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ دُرَاقِسَ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ، فَلَمَّا سَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عِمْرَانَ؟ قَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ سَهَوْتُ، قَالَ: قُلْتُ: لَوْ (٣) سَهَوْتَ سَبَّحْنَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنْ تَكُونُوا نَسِيتُمْ كَمَا نَسِيتُ.\n_________\n(^١) \"في رجل\" اضطرب في كتابته في الأصل ففيه ما صورته: \"أوجل\".\n(^٢) في (ر): \"من\".\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٤) هذه الترجمة وقعت في (ر): \"باب لك أن تسجدهما فيما ليس خير لك من أن تدعهما فيما عليك\".\n• [٣٦٥٠] [شيبة:٤٥٦٣].\n* [١/ ١٤٤ ب].","vol":"3","page":51},{"text":"• [٣٦٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ نَسِيتُمْ كَمَا نَسِيتُ (^١).\n• [٣٦٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنَّكَ إِنْ تَسْجُدْهُمَا فِيمَا لَيْسَ عَلَيْكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمَا فِيمَا عَلَيْكَ، يَعْنِي: سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n° [٣٦٥٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ (^٢)، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ *: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-566>٢٣٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْهُو عَنْ صَلَاةٍ لَا يَدْرِي مَا هِيَ</span>\n• [٣٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، فَاتَتْهُ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ وَلَا يَدْرِي الظُّهْرَ أَوِ (^٣) الْعَصْرَ، قَالَ: يَبْدَأُ فَيُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ (^٤) يُصَلِّي الظُّهْرَ، ثُمَّ الْعَصرَ (^٥).\n• [٣٦٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ نَسِيَ يَوْمَ السَّبْتِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، أَوْ صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَلَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا نَسِيَ يَوْمَ الْأَحَدِ، قَالَ: يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصرَ، ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ (^٦) أَيْضًا.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في (ر).\n° [٣٦٥٣] [التحفة: د ق ٢٠٧٧] [الإتحاف: حم ٢٥٢١] [شيبة: ٤٥١٧].\n(^٢) كذا وقع الإسناد في الأصل، (ر)، \"سنن أبي داود\" (١٠٢٧) من طريق عمرو بن عثمان، والربيع بن\nنافع، وعثمان بن أبي شيبة، وشجاع بن مخلد، \"مسند أحمد\" (٢٢٨٥٢) من طريق الحكم بن نافع، جميعهم عن إسماعيل بن عياش، وذكر أبو داود أن عمرو بن عثمان زاد: \"عن أبيه\" بين عبد الرحمن بن جبير وثوبان، وكذا زاده الحكم بن نافع، ورواه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٤١٢، ٢/ ٩٢) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، ووقع الإسناد عنده هكذا: \"عن إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن ثوبان\"، ونقله المزي في \"تحفة الأشراف\" (٢٠٧٧) عن عبد الرزاق كما عند الطبراني.\n* [ر/ ٣٨٥].\n(^٣) في (ر): \"أم\".\n(^٤) كذا في الأصل.\n(^٥) \"يبدأ فيصلي العصر ثم يصلي الظهر ثم العصر\" في الأصل: \"لا يبدوا يصلي الظهر ثم الظهر\".\n(^٦) لعل الأولى: إثبات \"والعصر\" بعدها. قال ابن رشد في \"المقدمات الممهدات\" (١/ ٢٠٥): \"ولو نسي الظهر والعصر أحدهما للسبت والآخر للأحد، لا يدري أيتهما للسبت ولا أيتهما للأحد،=","vol":"3","page":52},{"text":"• [٣٦٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ حَمَّادٍ فِي رَجُلٍ نَسِيَ صَلَاةً وَاحِدَةً مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ، وَلَا يَدْرِي أَيَّتَهُنَّ الَّتِي نَسِيَ؟ قَالَ: يُصَلِّي الْغَدَاةَ، ثُمَّ الظُّهْرَ، ثُمَّ الْعَصْرَ، كُلُّ صَلَاةٍ مِنْهُنَّ بِإِقَامَةٍ، وإِنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَلَا يَدْرِي أَيَّتَهُنَّ هِيَ، فَلْيُصلِّ الْمَغْرِبَ بِإِقَامَةٍ وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ، فَإِنْ كَانَ (^١) لَا يَدْرِي أَيَّتَهُنَّ الَّتِي نَسِيَ أَمِنْ (^٢) صلَاةِ اللَّيْلِ، أَوْ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ، فَلْيصَلِّ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا (^٣) بِإِقَامَةٍ إِقَامَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-567>٢٣٨ - بَابُ إِذَا اجْتَمَعَ السَّهوُ وَالتكبِيرُ فِي أيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\n• [٣٦٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ فِي رَجُلٍ تَفُوتُهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^٤)، فَقَالَ الْحَسَنُ: يُكَبِّرُ مَعَ (^٥) الْإِمَامِ إِذَا كَبَّرَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْضِي مَا فَاتَهُ، وَقَالَ (^٦) ابْنُ سِيرِينَ: يَقُومُ فَيقْضِي، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَبَّرَ بَعْدُ. وَأَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ، قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ (^٧).\n• [٣٦٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ مُغِيرَةَ (^٨)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ.\n_________\n= لتخرج ذلك على ثلاثة أقوال: أحدها: أن لا يعتبر في ذلك بالتعيين ولا بالترتيب فيصلي ظهرا وعصرا لا أكثر. والثاني: أنهما يعتبران جميعًا باعتبار التعيين؛ لأن اعتبار الترتيب داخل تحته إذ لا يشك أن السبت قبل الأحد فيصلي ظهرا وعصرا للسبت ثم ظهرا وعصرا للأحد على ما قال ابن حبيب، أو ظهرا للسبت ثم عصرا للأحد، ثم عصرا للسبت ثم ظهرا للأحد، على ما روى عيسى عن ابن القاسم، وذلك كله صحيح لإتيانه بذلك على شكه وحصول الترتيب به\".\n(^١) بعده في الأصل: \"الذي\"، والثبت بدونه من (ر)، ولعله هو الأليق بالسياق.\n(^٢) في (ر): \"من\".\n(^٣) في (ر): \"كلهن\".\n• [٣٦٥٧] [شيبة: ٤٥٩٦، ٥٨٧٥، ٥٨٧٧].\n(^٤) أيام التشريق: ثلاثة أيام تلي يوم النحر، وسميت بذلك من تشريق اللحم، أي: بسطه في الشمس ليجف، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: شرق).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٥٨٧٧، ٥٨٧٨).\n(^٦) بعده في (ر): \"قال\".\n(^٧) بعده في الأصل: \"قال\"، وليس في (ر)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٨) \"أو غيره عن مغيرة\" في الأصل: \"عن غيره\".","vol":"3","page":53},{"text":"• [٣٦٥٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ تَفُوتُهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَعَ الْإِمَامِ، قَالَ: يَقُومُ فَيقْضِي، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صلَاتِهِ كَبَّرَ بَعْدُ، مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ.\nقال عبد الرزاق: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-568>٢٣٩ - بَابُ نِسْيَانِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ</span>\n• [٣٦٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: فِي كُلِّ مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا نَسِيتَهَا حَتَّى تَقُومَ، فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ إِذَا ذَكَرْتَ فِي الْمَكْتُوبَةِ.\n• [٣٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ نَسِيَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، قَالَ: إِذَا لَمْ * يَذْكُرْهُمَا حَتَّى انْصَرَفَ وَلَمْ يَسْجُدْهُمَا، فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ، فَإِنْ ذَكَرَهُمَا وَهُوَ قَاعِدٌ لَمْ يَقُمْ، وَيَسْجُدُهُمَا.\n• [٣٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَسِيتُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَتَحَدَّثْتُ، أَوْ تَكَلَّمْتُ وَلَمْ أَقُمْ، قَالَ: فَاسْجُدْهُمَا، قَالَ: فَاتَّكَأْتُ حِينَ فَرَغْتُ وَلَمْ أَتَكَلَّمْ (^١) ثُمَّ ذَكَرْتُ، قَالَ: فَاجْلِسْ، فَاسْجُدْهُمَا.\n• [٣٦٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الْأَشْجَعِيِّ * قَالَ: سَهَوْتُ فَأَتَيْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ فِي مَنْزِلِهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَهَوْتُ، فَقَالَ: اسْجُدْهُمَا الْآنَ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَمَّا غَيْرُهُ فَكَانَ يَسْتَحِبُّ إِنْ ذَكَرَهُمَا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَسْجُدَهُمَا وإلَّا فَلَا.\n• [٣٦٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ سَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَتَكَلَّمَ بَعْدَمَا سَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَقِيلَ لَهُ: فَتَنَحَّى وَسَجَدَهُمَا.\n_________\n* [ر/ ٣٨٦].\n(^١) في الأصل: \"تتكلم\"، والمثبت من (ر).\n* [١/ ١٤٥ أ].","vol":"3","page":54},{"text":"• [٣٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عَلْقَمَةَ أَوْهَمَ فِي صَلَاتِهِ فَسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّكَ أَوْهَمْتَ، فَقَالَ: أَكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ انْفَتَلَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّكَ لَمْ تَسْجُدْ سَجْدَتَي السَّهْوِ فَتَحَرَّفَ (^١) لِلْقِبْلَةِ فَسَجَدَهُمَا (^٢).\n• [٣٦٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ إِذَا قُمْتَ فِي التَطَوُّعِ فِيمَا يُجْلَسُ (^٣) فِيهِ، أَوْ جَلَسْتَ فِيمَا يُقَامُ فِيهِ، فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-569>٢٤٠ - بَابُ السَّهْوِ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَالسَّهْوِ (^٥) فِي التَّطَوُّعِ</span>\n• [٣٦٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ سَهْوٌ، يَقُولُ: إِذَا سَهَا فِيهَا فَلَا يَسْجُدْ (^٦) فِيهَا (^٧) وَيَتَوَخَّى التَّمَامَ فِيهَا.\n• [٣٦٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا سَهَوْتَ فِي التَّطَوُّعِ فَلَمْ تَدْرِ مَا صَلَّيْتَ، فَلَا تُعِدْ، وَلكنْ عَلَى أَحْرَزِ (^٨) ذَلِكَ فِي نَفْسِكَ، ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ يَقُولُ: مَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ جُمْلَةً ذَهَبَ مِنْهُ جُمْلَةً.\n_________\n• [٣٦٦٥] [شيبة: ٤٥١٥].\n(^١) في (ر): \"فانحرف\".\n(^٢) (في (ر): \"وسجدهما\".\n(^٣) في (ر): \"جلس\".\n(^٤) ورد في هذا الموضع في الأصل قوله: \"يقول: إذا سها فيها فلا يسجد ويتوخى الإمام فيها\" بين علامتي الضرب، وسيأتي في موضعه على الصواب.\n(^٥) قوله: \"والسهو \"ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n• [٣٦٦٧] [شيبة: ٤٥٠٤].\n(^٦) في الأصل: \"يتوخى\"، والتصويب من (ر).\n(^٧) في (ر): \"لهما\".\n(^٨) كذا في الأصل، و(ر)، ولعل الصواب: \"أحرى\"، كما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٩/ ٤٨١)، عن عطاء، بمعناه.","vol":"3","page":55},{"text":"• [٣٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ سَهَوْتَ فِي التَّطَوُّعِ فَلَا بَأْسَ أَلَّا تَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: رَأَيْتُهُ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ، ثُمَّ سَجَدَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنِّي كَثِيرُ السَّهْوِ، فَقُلْتُ: أَفِي التَّطَوُّعِ سَهْوٌ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى مَنْ سَهَا فِي التَّطَوُّعِ سَهْوًا، قَالَ: وَكَانَ * الْحَسَنُ يَرَاهُ سَهْوًا، وَيَسْجُدُ فِيهِ كَمَا يَسْجُدُ فِي الْفَرِيضَةِ.\n• [٣٦٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ وَهْمُهُ فِي التَّطَوُّعِ وَالْوِتْرِ، فَلْيَبْنِ إِلَى وَهْمِهِ، وَلْيَسْجُدْ (^١) سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦٧٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. كَانَ لَا يَرَى فِي التَّطَوُّعِ سَهْوًا إِذَا لَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَقَالَ مَعْمَرٌ: عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَصْنَعُ فِي التَّطَوُّعِ كَمَا أَصْنَعُ فِي الْفَرِيضَةِ، يَقُولُ: أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (^٢).\n• [٣٦٧٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَهَا فِي التَّطَوُّعِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦٧٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، أَنَّهُ سَأَلَ حَمَّادًا فَقَالَ: اسْجُدْهُمَا إِذَا سَهَوْتَ فِي التَّطَوُّعِ.\n• [٣٦٧٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِلثَّوْرِيِّ قَوْلَ ابْنِ سِيرِينَ لَيْسَ فِي التَّطَوُّعِ سَهْوٌ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: قَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: إِذَا سَهَوْتَ فِي التَّطَوُّعِ فَلَا تَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (^٣).\n_________\n* [٣٨٧/ ر].\n(^١) في (ر): \"يسجد\".\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٣) قوله: \"فقال الثوري: قد أخبرت أن ابن المسيب، قال: إذا سهوت في التطوع فلا تسجد سجدتي السهو\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).","vol":"3","page":56},{"text":"• [٣٦٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ سَهَوْتَ فِي التَّطَوُّعِ فَاسْجُدْهُمَا فِي آخِرِ صَلَاتِكَ.\n• [٣٦٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا قُمْتَ فِي التَّطَوُّعِ فِيمَا يُجْلَسُ فِيهِ، أَوْ جَلَسْتَ فِيمَا يُقَامُ فِيهِ، فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٣٦٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ سَهَوْتُ قَبْلَ الْوِتْرِ أَسْجُدُهُمَا بَعْدَ الْوِتْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٣٦٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنْ نَسِيتُ أَنْ أَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي التَّطَوُّعِ حَتَّى انْقَلَبْتُ إِلَى أَهْلِي، قَالَ: فَلَا تَسْجُدْهُمَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا (^١) تَطَوُّعٌ.\n° [٣٦٨١] عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ * فَوَجَدْتُ فِيهِ رَجُلًا كَثِيرَ السُّجُودِ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ (^٢) قُلْتُ: أَتَدْرِي أَعَلَى شَفْعٍ انْصَرَفْتَ أَمْ عَلَى وِتْرٍ؟ قَالَ: إِنْ أَكُ لَا أَدْرِي (^٣)، فَإِنَّ اللهَ يَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حِبِّي (^٤) أَبُو الْقَاسِمِ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حِبِّي أَبُو الْقَاسِمِ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حِبِّي أَبُو الْقَاسِمِ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حِبِّي أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ - أَنَّهُ \"مَا مِنْ عَبْدِ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً\"، قَالَ: قُلْتُ:\n_________\n(^١) في (ر): \"أنه\".\n° [٣٦٨١] [الإتحاف: مي حم ١٧٤٦٩] [شيبة: ٨٤٣٨]، وسيأتي: (٤٩٨٥).\n* [١/ ١٤٥ ب].\n(^٢) في الأصل، و(ر): \"انصرفت\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢١٨٥٢)، من طريق المصنف، به.\n(^٣) في الأصل: \"يدري\"، والتصويب من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) الحِب: المحبوب. (انظر: النهاية، مادة: حبب).","vol":"3","page":57},{"text":"أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ (^١)؟ قَالَ: أَبُو ذرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَتَقَاصَرَتْ (^٢) إِلَيَّ نَفْسِي.\n• [٣٦٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدِ وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ كَعْبٍ فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، لَا يَدْرِي أَعَلَى شَفْعٍ هُوَ أَمْ عَلَى وِتْرٍ؟ قَالَ: قُلْتُ (^٣): لأُرْشِدَنَّ هَذَا، فَتَخَلَّفْتُ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَعَلَى شَفْعٍ أَنْتَ أَمْ عَلَى وِتْرٍ؟ قَالَ (^٤): قَدْ كُفِيتُ، قُلْتُ (^٥): مَنْ كَفَاكَ؟ قَالَ: الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَرَفَعَ لَهُ (^٦) بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، قَالَ: ثُمَّ (^٧) قُلْتُ (^٥): مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ (^٨): ثَكِلَتْ مُطَرِّفًا (^٩) أُمُّهُ (^١٠)، أَبَا (^١١) ذَرٍّ يُعَرَّفُ (^١٢) السُّنَّةَ! قَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ: أَيْنَ (^١٣) مُطَرِّفٌ؟ قَالَ قِيلَ: تَخَلَّفَ يُرْشِدُ\n_________\n(^١) [ر/ ٣٨٨]، واسم الجلالة \"الله\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٢) التقاصر: التضاؤل. (انظر: اللسان، مادة: قصر).\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"قد كفيت\"، والمثبت من (ر)، وهو انتقال نظر من الناسخ، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٤٦٦٤)، من طريق داود بن أبي هند، به.\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"قلت\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"ورفع له\" وقع في (ر): \"ورفعه\".\n(^٧) ليس في (ر).\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٩) في (ر): \"مطرف\" بالرفع، والمثبت هو الجادة، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^١٠) قوله: \"ثكلت مطرفا أمه\" وقع في الأصل: \"ثكلت أبي مطرف أمه\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^١١) في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (ر)، والسياق في المصدر السابق: \"ثكلت مطرفا أمه يعلم أبا ذر السنة\".\n(^١٢) في (ر): \"يعلم\".\n(^١٣) في الأصل، (ر): \"ابن\"، وهو خطأ، وينظر المصدر السابق.","vol":"3","page":58},{"text":"رَجُلًا رَآهُ يُصَلِّي (^١) لَا يَدْرِي أَعَلَى شَفْعٍ هُوَ أَمْ عَلَى وِتْرٍ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً كَتَبَ اللَّهُ (^٢) لَهُ (^٣) بِهَا حَسَنَةً وَرَفَعَ لَهُ (^٤) بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-570>٢٤١ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْهُو بِهَا (^٤) فِي التَّكْبِيرِ أوْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ</span>\n• [٣٦٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ فِي مَوْضِعِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ (^٥): لَيْسَ عَلَيْهِ سَهْوٌ.\n• [٣٦٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ تَكْبِيرِ الصَّلَاةِ، أَوْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَإِنَّهُ يَقْضيهِ حِينَ يَذْكُرُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-571>٢٤٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُحْصِي الصَّلَاةَ (^١) بِالْحَصَى أَوْ بِالْخُطُوطِ</span>\n• [٣٦٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُحْصِي (^٦) الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ بِالْحَصَى وَ(^٧) الْخُطُوطِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-572>٢٤٣ - بَابُ الْكَلامِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٦٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ سَهَوْتُ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَتَكَلَّمْتُ؟ قَالَ: بِلَفْظَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدِ انْقَطَعَتْ صَلَاتُكَ، فَعُدْ لَهَا جَدِيدًا.\n• [٣٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَجَاءَهُ (^٨) ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ عُرْوَةُ، حَسِبَ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ، قَالَ: فَسَبَّحْنَا بِهِ، فَقَامَ فَرَكَعَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n_________\n(^١) من (ر).\n(^٢) اسم الجلالة ليس في (ر).\n(^٣) في الأصل: \"لها\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) ليس في (ر).\n• [٣٦٨٣] [شيبة: ٤٨٧٠].\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) في (ر): \"أتحصي\".\n(^٧) في (ر): \"أو\".\n(^٨) في الأصل: \"فجاءهم\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأمالي\" للمصنف (ص ٦٧).","vol":"3","page":59},{"text":"° [٣٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إِنْ عَمَدَ الْكَلَامَ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ وَافِيَةً، وَقَالَ: إِنَّمَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّهُ سَهَا، حَسِبَ أَنَّهُ * قَدْ أَتَمَّ، وَلَمْ يَعْمِدْهُ (^١).\n• [٣٦٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ يُصَلِّي الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَانْصَرَفَ، قَالَ: يَعُودُ لَهَا كَامِلَةً، إِلَّا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - ﷺ - صَنَعَ الَّذِي يَقولُونَ.\n• [٣٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ (^٢) عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فَتَكَلَّمَ، وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ رَكْعَةٌ، قَالَ: يَسْتَقْبِلُ صلَاتَهُ، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فَانْتَشَرَ ذَكَرُهُ *، قَالَ: لَا يَضُرُّهُ.\n• [٣٦٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ أَعَادَ الصَّلَاةَ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى.\n° [٣٦٩٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ (^٣) بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، مَرَّ رَجُلٌ يَطْرُدُ شَوْلًا لَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَلَمْ يَفْطِنْ، فَصَرَخَ بِهِ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا صَاحِبَ الشَّوْلِ (^٤) رُدَّ إِبِلَكَ، فَرَدَّهَا، فَلَمَّا صلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ \" قَالُوا: عُمَرُ، قَالَ: \"يَا لَكَ فِقْهًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ\".\n_________\n* [ر/ ٣٨٩].\n(^١) قوله: \"ولم يعمده\" وقع في الأصل: \"ولو عمده\"، والمثبت من (ر)، وسيأتي عند المصنف بهذا الإسناد برقم (٣٧٣٩)، وفيه: \"ولم يعد\".\n(^٢) في (ر): \"سأله\".\n* [١٤٦/ ١ أ].\n• [٣٦٩١] [شيبة: ٨١٩٦].\n(^٣) في الأصل: \"يزيد\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ١١٤).\n(^٤) في الأصل: \"الشوال\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٥٨١)، معزوا للمصنف.","vol":"3","page":60},{"text":"قُلْتُ لَهُ: مَا الشَّوْلُ (^١)؟ قَالَ: فِرْقَةٌ مِنَ الْإِبِلِ.\n• [٣٦٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَحَمَّادٍ قَالُوا: فِي رَجُلٍ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَتَكَلَّمَ، قَالُوا: يُعِيدُ صَلَاتَهُ.\n• [٣٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ، وَيُكَلِّمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَقَطَعُوا الْكَلَامَ، قَالَ: الْقُنُوتُ هُوَ (^٢) السُّكُوتُ، وَالْقُنُوتُ الطَّاعَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-573>٢٤٤ - بَابُ الْعُطَاسِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٦٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا عَطَسْتَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَاحْمَدْ فِي نَفْسِكَ.\n• [٣٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: لَا أُرَانِي إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: عَطَسَ إِنْسَانٌ فَتَرَحَّمَ (^٣) عَلَيْهِ آخَرُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يُفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ.\n° [٣٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ إِلَى جَنْبِهِ: رَحِمَكَ اللهُ، قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فَنَظَرَ إِلَيَّ الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَاهُ، مَا بَالُهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيَّ، فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - صَلَاتَهُ دَعَانِي، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ خَيْرًا مِنْهُ (^٤)، وَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي (^٥) وَلَا شَتَمَنِي، فَقَالَ: \"إِنَّ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيءٌ مِنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"الشوال\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق.\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) في (ر): \"فرحم\".\n* [ر/ ٣٩٠].\n(^٤) بعده في الأصل: \"والله فقال\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٩٩١٥)، معزوا للمصنف.\n(^٥) الكهر: الانتهار، وأن يستقبله بوجه عبوس. (انظر: النهاية، مادة: كهر).","vol":"3","page":61},{"text":"كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا (^١) هُوَ تَسْبِيحٌ، وَتَكْبِيرٌ، وَتَهْلِيلٌ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ\"، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-574>٢٤٥ - بَابُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٣٦٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يُؤْكَلُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يُشْرَبُ، قُلْتُ: فَشَرِبْتُ نَاسِيًا، قَالَ: إِنْ كُنْتَ لَمْ تَتَكَلَّمْ فَأَوْفِ مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى، ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وإِنْ شَرِبْتَ عَامِدًا فَقَدِ انْقَطَعَتْ صَلَاتُكَ فَأَعِدِ الصَّلَاةَ.\n• [٣٦٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ عَطَاءً قَالَ: لَا يَأْكُلْ وَلَا يَشْرَبْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ.\n• [٣٧٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ آكُلُ فِي التَّطَوُّعِ أَوْ (^٢) أَشْرَبُ وَلَوْ مَجًّةً (^٣)؟ قَالَ: لَا لَعَمْرِي، وَلكنِ انْصَرِفْ وَاشْرَبْ.\n• [٣٧٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ، أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ يُصَلِّي.\n• [٣٧٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ (^٤)، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَشْرَبُ وَهُوَ يُصلِّي تَطَوُّعًا.\n• [٣٧٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) في (الأصل): \"و\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) المج: الأصل فيه إرسال الماء من الفم مع نفخ. (انظر: التاج، مادة: مجج).\n• [٣٧٠١] [شيبة: ٦٢١٢].\n(^٤) قوله: \"عبد الله بن عثمان\" وقع في الأصل: \"عثمان\"، والمثبت من (ر)، وهو الصواب، وهو: عبد الله بن عثمان بن خثيم. ينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٢٧٩)، ويؤيده أن له نظائر عند المصنف. وينظر ما سيأتي عند المصنف برقم (١١٣٢٩، ١٤٥١١، ١٥٨٢٢).\n• [٣٧٠٣] [شيبة: ٥٦٢٠].","vol":"3","page":62},{"text":"• [٣٧٠٤] عبد الرازق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ (^١) قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي فِيهِ الدَّرَاهِمُ، أَوِ الشَّيءُ وَهُوَ يُصَلِّي.\n• [٣٧٠٥] قال سُفْيَانُ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَفِي حُجْزَتِهِ الطَّعَامُ أَوِ الشَّيءُ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ *.\n[٣٧٠٦] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ (^٢) كَرِهَ الْأَكْلَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ قَالَ: هُوَ حَرَامٌ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-575>٢٤٦ - بَابُ الاِتِّكَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n° [٣٧٠٧] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَهَوْتُ فَاتَّكَأْتُ فِي مَثْنًى، أَوْ قَبْلَ أَنْ أُسَلِّمَ تَسْلِيمَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ؟ قَالَ: فَصَلِّ مَا بَقِيَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَكَلَّمْ، ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، قَالَ: وإِنْ عَمَدْتَ ذَلِكَ فَقَدِ انْقَطَعَتْ صلَاتُكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-576>٢٤٧ - بَابُ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n° [٣٧٠٨] عبد الرازق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَلَّمَ عَلَيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي، فَرَدَّ (^٣) عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - السَّلَامَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِيهِ عَطَاءٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي * بِهِ.\n° [٣٧٠٩] عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"عن ليث\" ليس في (ر)، وللإسناد نظائر عند المصنف.\n• [٣٧٠٥] [شيبة:٨٩٢٣].\n* [١/ ١٤٦ ب].\n(^٢) من (ر).\n(^٣) في الأصل: \"فرده\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٦٣٢)، (٢٥٧٢٢)، معزوا في كل منهما لعبد الرزاق.\n* [ر / ٣٩١].","vol":"3","page":63},{"text":"عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الصَّلَاةِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - السَّلَامَ.\n° [٣٧١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَكَّةَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي فَرَدَّ ﵇.\n° [٣٧١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ لِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَمَّنْ يَرْضَى بِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْحَبَشِ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ، فَكَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَرُدُّ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ كُنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَرُدُّ وَأَنْتَ بِمَكَّةَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: \"إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا\".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي (^١) ابْنُ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ هُوَ الَّذِي سَلَّمَ عَلَيْهِ مَرْجِعَهُ مِنْ مُهَاجَرِهِ مِنَ الْحَبَشِ.\n° [٣٧١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَوْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٢) شَكَّ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ السَّلَامَ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى سَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَقَعَدَ حَزِينًا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِيهِ شَيءٌ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - صَلَاتَهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا، أَوْ كَفَى بِالصَّلَاةِ شُغْلَا\"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ (^٣) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ التَّحِيَّاتِ يَعْنِي التَّشَهُّدَ\".\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"أن\"، وهو خطأ.\n° [٣٧١٢] [التحفة: د س ٩٢٧٢، س ٩٤١٢، خ م دس ٩٤١٨، ق ٩٥٢٥] [شيبة: ٤٨٤٥]، وسيأتي: (٣٧١٤).\n(^٢) قوله: \"أو عن إبراهيم\" ليس في الأصل، (ر). واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠١٢٤) من طريق الدبري عن عبد الرزاق به.\n(^٣) من (ر).","vol":"3","page":64},{"text":"° [٣٧١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشيِّ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، وَقَالَ: \"إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا (^١) \".\n° [٣٧١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مَرْجِعَهُ مِنَ الْحَبَشَةِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرْدُدْ عَلَيْهِ (^٢) حَتَى انْفَتَلَ، فَقَالَ: \"إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا\".\n° [٣٧١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا جِئْتُ * مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ سَلَّمْتُ (^٣) عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرْدُدْ عَلَيَّ، فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، ثُمَّ انْتَظَرْتُهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ (^٤)، وَإنَّهُ قَضَى، أَوْ قَالَ: أَحْدَثَ، ألَّا تَكَلَّمُوا * فِي الصَّلَاةِ\".\n_________\n° [٣٧١٣] [التحفة: دس ٩٢٧٢، س ٩٤١٢، خ م دس ٩٤١٨، ق ٩٥٢٥] [الإتحاف: حم ١٢٤٥٢] [شيبة: ٤٨٤٥].\n(^١) في (ر): \"شغلا\".\n° [٣٧١٤] [التحفة: دس ٩٢٧٢، س ٩٤١٢، خ م دس ٩٤١٨، ق ٩٥٢٥] [شيبة: ٤٨٤٥]، وتقدم: (٣٧١٢).\n(^٢) قوله: \"يردد عليه\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وينظر: \"فتح الباري\" لابن رجب (٩/ ٣٥٨)، معزوّا لعبد الرزاق.\n° [٣٧١٥] [شيبة: ٤٨٣٨، ٤٨٤٥].\n* [ر/ ٣٩٢].\n(^٣) في (الأصل): \"فسلمت\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ١١٠) عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به.\n(^٤) قوله: \"أمره ما يشاء\" وقع في الأصل: \"أمره يسرا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [ا/١٤٧ أ].","vol":"3","page":65},{"text":"• [٣٧١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَسُلِّمَ عَلَيْهِ فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ، وَلْيُشِرْ (^١) إِشَارَةً، فَإِنَّ ذَلِكَ رَدَّهُ.\n• [٣٧١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: إِذَا سُلِّمَ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَرُدَّ عَلَيْهِ إِشَارَةً.\n• [٣٧١٨] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n° [٣٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يُصَلِّي فِيهِ، وَدَخَلَ مَعَهُ صُهَيْبٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ.\n• [٣٧٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَمِيلٍ وَكَانَ مُصَلِّيًا وَابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي لَيْلًا إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ: فَرَأَيْتُ مُوسَى صَلَّى، ثُمَّ يَعُودُ (^٢)، ثُمَّ انْصرَفَ، فَمَرَّ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَبَضَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى يَدِ مُوسَى هَكَذَا، وَقَبَضَ (^٣) عَطَاءٌ بِكَفِّهِ عَلَى كَفِّهِ، قَالَ عَطَاءٌ: فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ تَحِيَّةً، وَلَمْ أَرَ ابْنَ عَبَّاسٍ تَكَلَّمَ.\n_________\n• [٣٧١٦] [شيبة: ٤٨٥١].\n(^١) في (ر): \"ليشير\". ينظر \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ١٢٦)، \"كنز العمال\" (٢٢٤٤١) معزوا للمصنف.\n• [٣٧١٧] [شيبة: ٤٨٥١].\n° [٣٧١٩] [التحفة: س ق ٤٩٦٧] [الإتحاف: مي خز حب كم ٦٥٦٠، ٩٤٥٩] [شيبة: ٤٨٤٦، ٣٧٦٨٥].\n(^٢) في (ر): \"تعود\". ينظر \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٤٣٧) عن إسحاق، عن المصنف، به.\n(^٣) القبض: الإمساك. (انظر: النهاية، مادة: قبض).","vol":"3","page":66},{"text":"• [٣٧٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمِيلٍ الْجُمَحِيَّ، سَلَّمَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَبَّاسِ يُصلِّي فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ (^١)، فَأَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدَهُ.\n• [٣٧٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَوْ مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ مَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ.\n• [٣٧٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ أَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ، أَنْ أُسَلِّمَ عَلَى قَوْمٍ يُصَلُّونَ أُحْرِجُهُمْ، قَالَ: وَيُسَلَّمُ عَلَيَّ وَأَنَا جَالِسٌ فِي مَثْنَى فَأَرُدُّ حِينَئِذٍ.\n• [٣٧٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كُنْتَ قَائِمًا لِتُصَلِّي فَكُنْتَ رَادًّا لَوْ سُلِّمَ عَلَيْكَ *؟ قَالَ: لَا (^٢)، وَلكِنْ أَنْظُرُ أَنْ أَنْصَرِفَ، ثُمَّ أَرُدَّ عَلَيْهِ.\n• [٣٧٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، فَإِذَا انْصَرَفْتَ (^٣)، فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا فَرُدَّ، وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ فَأَتْبِعْهُ السَّلَامَ.\n• [٣٧٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: يَرُدُّ السَّلَامَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٣٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي أَشَارَ بِرَأْسِهِ.\n_________\n• [٣٧٢١] [شيبة:٤٨٥٥،٤٨٤٨،٤٨٤٧].\n(^١) قبل: جهة. (انظر: النهاية، مادة: قبل).\n* [ر/ ٣٩٣].\n(^٢) في الأصل: \"ولا\"، والمثبت من (ر).\n• [٣٧٢٥] [شيبة: ٤٨٥٣].\n(^٣) في الأصل: \"انصرف\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٦/ ٢٩٤) معزوا للمصنف بسنده.\n• [٣٧٢٧] [شيبة: ٤٨٤٥].","vol":"3","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-577>٢٤٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُحْدِثُ ثُمَّ يَرْجِعُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ</span>\n• [٣٧٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ رِزًّا (^١) أَوْ رُعَافًا، أَوْ قَيْئًا فَلْيَنْصَرِفْ، قَالَ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ، فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنْ تَكَلَّمَ اسْتَقْبَلَ وإِلَّا اعْتَدَّ بِمَا مَضَى.\n• [٣٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ (^٢) عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [٣٧٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ حُكَيْمِ بْنِ سَعْدٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ رِزًّا مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ غَيْرَ مُتَكَلِّمٍ وَلَا رَاعٍ لِصَنْعَةٍ (^٣) يَعْنِي (^٤) عَمَلًا، ثُمَّ لْيَعُدْ إِلَى الْآيَةِ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ.\n• [٣٧٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا رَعَفَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ ذَرَعَهُ (^٥) الْقَيءُ، أَوْ وَجَدَ مَذْيًا، فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ (^٦)، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَى مَامَضَى، مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ.\n_________\n(^١) الرز: في الأصل: الصوت الخفي، ويريد به القرقرة. وقيل: هو غَمْز الحدث وحركته للخروج.\n(انظر: النهاية، مادة: رزز).\n(^٢) قوله: \"إسحاق عن\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٥٩٥٥)، \"سنن الدارقطني\" (٥٧٥) من طريق أبي إسحاق به.\n• [٣٧٣٠] [شيبة: ٥٩٥٤].\n(^٣) قوله: \"ولا راع لصنعة\" وقع في (الأصل): \"ولا باغ\" والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٢٧٥) من طريق سفيان به، وفيه: \"غير راع لصنيعته\"، ووقع عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥٩٥٤) من طريق عمران، به: \"غير واع لصنعه\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"عمل\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر). ينظر: \"كنز العمال\" (٢٢٤١٥) معزوا للمصنف، وابن عساكر.\n• [٣٧٣١] [شيبة: ٥٩٥٣،٧٣٦٥]، وسيأتي: (٣٧٣٢).\n(^٥) الذرع: السبق والغلبة، أي: سبقه وغلبه في الخروج. (انظر: النهاية، مادة: ذرع).\n(^٦) في الأصل: \"أو يتوضأ\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١/ ٢٩١) عن الدبري، عن المصنف، به، وهو في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢/ ٢٦٨) معزوا للمصنف بسنده.","vol":"3","page":68},{"text":"• [٣٧٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) ابْنُ شِهَابٍ: عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي (^٢) الرَّجُلَ إِذَا رَعَفَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ ذَرَعَهُ قَيءٌ، أَوْ وَجَدَ مَذْيًا أَنْ يَنْصَرِفَ فَيَتَوَضَّأ، ثُمَّ يُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ.\n• [٣٧٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْقَيءُ وَالرُّعَافُ سَوَاءٌ، يَتَوَضَّأُ مِنْهُمَا، وَيَبْنِي مَا (^٣) لَمْ يَتَكَلَّمْ.\n• [٣٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَعَفَ (^٤) وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ، وَأَشَارَ إِلَى وَضُوءٍ، فَأُتِيَ بِهِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَتَمَّ عَلَى مَا مَضَى مِنْهَا، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَ ذَلِكَ.\n• [٣٧٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِيمَنْ رَعَفَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: يَنْفَتِلُ فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ.\n• [٣٧٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ *، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِنْ رَعَفْتَ (^٥) فِي الصَّلَاةِ فَاسْدُدْ (^٦) مِنْخَرَكَ، وَصَلِّ كَمَا أَنْتَ، فَإِنْ خَرَجَ شَيءٌ مِنَ الدَّمِ (^٧) فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لَاتَتَكَلَّمْ حَتَى تُتِمَّ (^٨) عَلَى مَا مَضَى.\n_________\n• [٣٧٣٢] [شيبة: ٥٩٥٣، ٧٣٦٥]، وتقدم: (٣٧٣١).\n(^١) ليس في الأصل، وينظر: \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (٣/ ١٧٣)، من طريق ابن جريج، به.\n[١/ ١٤٧ ب].\n(^٢) في (ر): \"يقيء\"، وهو خطأ، وينظر المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"ويبني ما\" وقع في الأصل، (ر): \"وإن\"، والتصويب من \"الاستذكار\" (٢/ ٢٦٩) معزوا لعبد الرزاق.\n• [٣٧٣٤] [شيبة: ٥٩٥٣، ٧٣٦٥].\n(^٤) في الأصل: \"رفع\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر).\n* [ر/ ٣٩٤].\n(^٥) في الأصل: \"رعف\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٢/ ٢٦٨) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) في (ر): \"فاشدد\"، والمثبت موافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٧) قوله: \"شيء من الدم\" وقع في (ر): \"من الدم شيء\".\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر المصدر السابق.","vol":"3","page":69},{"text":"• [٣٧٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنْ كَانَ لَا يَسْتَمْسِكُ رُعَافُهُ فِي الصَّلَاةِ حَشَاهُ.\n• [٣٧٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا رَعَفَ الْإِنْسَانُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ انْصرَفَ، فَغَسَلَ الدَّمَ عَنْهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَأَتَمَّ (^١) مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى إِذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ، وَلَا وُضوءَ عَلَيْهِ.\n° [٣٧٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ رَعَفَ إِنْسَانٌ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ (^٢)، فَلْيُصَلِّ مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى إِذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ. وَلكِنْ عَمْرٌو (^٣) يَقُولُ: إِنْ عَمَدَ الْكَلَامَ فَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ وَافِيَةً، وَقَالَ: إِنَّمَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذْ سَهَا، حَسِبَ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ، وَلَمْ يُعِدْ (^٤).\n° [٣٧٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ يَرْويهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، فَإِنْ كَانَ قَلْسًا يَغْسِلْهُ، أَوْ وَجَدَ مَذْيًا فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ يَرْجِعْ إِلَى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَا يَسْتَقْبِلْهَا جَدِيدًا، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ\".\n• [٣٧٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحْدَثَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ حَدَثًا، ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى تَوَضَّأَ، أَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى مَا مَضى مِنْهَا، فَإِنْ تَكَلَّمَ اسْتَقْبَلَهَا مُؤْتَنَفَةً.\n• [٣٧٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ قَالَ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَا يَعْتَدُّ بِشَيءٍ مِمَّا مَضَى فِي الرُّعَافِ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"وتم\"، ولعل المثبت أشبه بالصواب.\n(^٢) في (ر): \"ويصل\".\n(^٣) في (ر): \"عمر\".\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، ولعل الصواب: \"يعمد\"، كما سبق عند المصنف بالإسناد والمتن، عن عمرو برقم (٣٦٨٨)، والله أعلم.","vol":"3","page":70},{"text":"• [٣٧٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَسْتَقْبِلُ صَلَاتَهُ تَكَلَّمَ، أَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ.\n• [٣٧٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ يَقُولُونَ: يَسْتَقْبِلُ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ فَإِذَا تَكَلَّمَ (^١)، حَتَّى لَا أَكُونَ فِي شَكٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٣٧٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: الضِّحِكُ (^٢)، وَالْبَوْلُ، وَالرِّيحُ، يُعِيدُ الْوُضوءَ وَالصَّلَاةَ، وَالْقَيءُ وَالرُّعَافُ يَبْنِي (^٣) إِذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَإِنْ تَكَلَّمَ اسْتَقْبَلَ.\n• [٣٧٤٦] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ قَالَ: ثَلَاثٌ يُعَادُ * مِنْهُ الْوُضُوءُ وَالصَّلَاةُ: الضَّحِكُ، وَالْبَوْلُ، وَالرِّيحُ، وَثَلَاثٌ يُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ وَلَا يُعَادُ مِنْهُ الْوُضُوءُ: الْكَلَامُ، وَالْأَكْلُ، وَالشُّرْبُ، وَثَلَاثٌ يُعَادُ مِنْهُ الْوُضُوءُ وَلَا يُعَادُ مِنْهَا الصَّلَاةُ إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ: الْقَيءُ (^٤)، وَالرُّعَافُ، وَمَا يَسِيلُ مِنَ (^٥) الْجُرُوحِ وَالْقُرُوحِ، قَالَ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَرَى الْقَيْحَ وَالدَّمَ سَوَاءً (^٦).\n• [٣٧٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ * قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَحْدَثَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيُتِمَّ مَا بَقِيَ، وإِنْ تَكَلَّمَ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا تَكَلَّمَ أَعَادَ الصَّلَاةَ.\n° [٣٧٤٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"فإذا تكلم\" وقع في (ر): \"قال فتكلم\".\n(^٢) في الأصل: \"الضحاك\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) كأنه في الأصل: \"يسمي\"، والمثبت من (ر).\n• [٣٧٤٦] [شيبة: ٣٩٤٠].\n* [ر/٣٩٥].\n(^٤) في الأصل: \"الكلام\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٣٧٤٧] [شيبة: ٥٩٦٦].\n* [١/ ١٤٨ أ].","vol":"3","page":71},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"لَا تُقْطَعُ إِلَّا لِثَلَاثٍ: لِرُعَافٍ (^١)، أَوْ لإِحْدَاثٍ، أَوْ لِتَسْلِيمِ الاِنْصِرَافِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-578>٢٤٩ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي (^٢) مُخْطِئًا لِلْقِبْلَةِ</span>\n• [٣٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ صَلَّيْتَ ثُمَّ فَرَغْتَ، فَإِذَا أَنْتَ لَمْ تُصِبِ الْقِبْلَةَ وَلَمْ تَفُتْكَ الصَّلَاةُ، فَعُدْ لِصَلَاتِكَ، قَالَ: وإِنْ كَانَتْ (^٣) قَدْ فَاتتْكَ تِلْكَ الصَّلَاةُ وَلَمْ تَذْكُرْ فَلَا تَعُدْ.\n• [٣٧٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتٍ.\n• [٣٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يَزْحَمُنِي النَّاسُ فِي كَثْرَتِهِمْ، وَتُلْقِنِي عَنْ مُنْقَطَعِ الْبَيْتِ، حَتَى مَا أَكَادُ أَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، أَوْ مَا أكَادُ (^٤) أَسْتَقْبِلُ مِنَ الْبَيْتِ شَيْئًا، قَالَ: اجْتَهِدْ عَلَى أَنْ تَسْتَقْبِلَهُ، فَإِنْ غَلَبَكَ الْأَمْرُ فَلَا بَأْسَ.\n• [٣٧٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنْ صَلَّى مُخْطِئًا لِلْقِبْلَةِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.\n• [٣٧٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ صَلَّى لِغيْرِ الْقِبْلَةِ أَجْزَأَهُ.\n• [٣٧٥٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرِ (^٥) بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: صَلَّيْتُ مُنْحَرِفًا عَنِ الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: يُجْزِيكَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"إرعاف\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٩٩٣٧)، معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"يصليا\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"كان\".\n• [٣٧٥٠] [شيبة: ٣٩٩٦].\n(^٤) في (ر): \"كاد\".\n• [٣٧٥٣] [شيبة: ٣٤٠٤، ٣٤٠٧].\n(^٥) في الأصل، (ر): \"ثور\"، والمثبت من نظائره عند المصنف، وقد جاء على الصواب في مواضع كثيرة، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٢٩).","vol":"3","page":72},{"text":"• [٣٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ.\n• [٣٧٥٦] عبد الرزاق، وَذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ (^١) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ.\n• [٣٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ * بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ.\n• [٣٧٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-579>٢٥٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي غَيْرِ وَقْتٍ</span>\n• [٣٧٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي (^٢) يَوْمِ سَحَابٍ لَمْ يَدْرِ أَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَمْ لَا، فَقَالَ: أُصَلِّي فَإِنْ كَانَتِ الْوَقْتُ قَدْ حَضَرَ كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ، وإِلَّا أَعَدْتُ، قَالَ: فَكَانَ قَدْ صَلَّى فِي الْوَقْتِ، قَالَ: يُجْزِئُهُ ذَلِكَ.\n• [٣٧٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ (^٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرِّشْكُ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيُّ قَالَ: صلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ صلَاةَ الْعَصْرِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، فَلَمَّا أَصْحَتِ السَّمَاءُ (^٤) إِذَا هُوَ قَدْ صَلَّاهَا لِغَيْرِ وَقْتٍ، فَأَعَادَ الصَّلَاةَ.\n_________\n• [٣٧٥٥] [شيبة: ٧٥٠٩، ٧٥١٧].\n(^١) قوله: \"وذكره الثوري\" وقع في الأصل: \"عن الثوري وذكر الله الثوري\" كذا، وقد اضطرب الناسخ في كتابة الإسناد في هذا الموضع، والمثبت من (ر)، وقد روى عبد الله العمري أخو عبيد الله هذا الحديث أيضًا، عن نافع كذلك؛ كما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٧٥١٧)، والله أعلم.\n• [٣٧٥٧] [شيبة: ٧٥١٥، ٧٥١٦].\n* [ر/ ٣٩٦].\n• [٣٧٥٨] [شيبة: ٧٥١١].\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) قوله: \"عن مالك\" ليس في (ر).\n(^٤) في الأصل: \"الصلاة\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٧٩٢)، معزوا لعبد الرزاق.","vol":"3","page":73},{"text":"• [٣٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أَوِ الصُّبْحَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ لَمْ (^١) أَعْلَمْ حَتَّى فَاتَتْ، فَقَالَ لِي: وَمَا هَذَا؟ وَ(^٢) لِمَ لَا تَعْلَمُ؟ وَكَيْفَ لَا تَعْلَمُ؟\n\n<span data-type='title' id=toc-580>٢٥١ - بَابُ الصُّفُوفِ بَعْضُهَا أئِمَّةٌ لِبَعْضٍ</span>\n• [٣٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الصُّفُوفُ بَعْضُهَا أَئِمَّةٌ (^٣) لِبَعْضٍ.\n• [٣٧٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فِي أَيَّامِ الْحَجِّ وَغَيْرِهَا أَكُونُ بِمَعْزِلٍ عَنِ الْإِمَامِ، أَيُجْزِئُنِي (^٤) رَفْعُ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَمْ أَنْتَظِرُ رَفْعَ مَنْ عِنْدِي مِمَّنْ يَلِينِي مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: بَلْ يُجْزِئُكِ رَفْعُ * الْإِمَامِ (^٥)، وَيُجْزِئُ (^٦) أَشَدَّ ذَلِكَ فِي نَفْسِكَ مُوَافَقَتُهُ لِرَفْعِ الْإِمَامِ، ائْتَمَّ بِهِ مَا اسْتَطَعْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-581>٢٥٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ جُنُبٌ</span>\n° [٣٧٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قالَ: أُقِيمَتِ الصلَاةُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ -، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: \"مَكَانَكُمْ\"، ثُمَّ دَخَلَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ قِيَامٌ فِي الصُّفُوفِ، وَرَأْسُهُ يَنْطِفُ (^٧) مَاءً.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لو\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو عند ابن أبي شيبة (٨٨٥٣)، من وجه آخر، عن الشعبي، وفيه: \"والصفوف يؤم بعضها بعضا\".\n(^٤) في (ر): \"أفيجزئني\".\n* [١/ ١٤٨ ب].\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) في (ر): \"وتحرى\".\n(^٧) النطف: القطر. (انظر: النهاية، مادة: نطف).","vol":"3","page":74},{"text":"• [٣٧٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفْقَهُ الْقَوْمِ كَانَ جُنُبًا لَمْ (^١) يَجِدْ مَاءً أَيَؤُمُّهُمْ؟ قَالَ: لَا لَعَمْرِي، وإِنْ كَانَ أَمِيرُهُمْ فَلَا يَؤُمُّهُمْ.\n• [٣٧٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زُيَيْدِ (^٢) بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجُرُفِ (^٣)، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ *، قَالَ: وَاللهِ مَا أُرَانِي إِلَّا وَقَدِ احْتَلَمْتُ وَمَا شَعُرْتُ، وَ(^٤) صَلَّيْتُ وَمَا شَعُرْتُ، قَالَ: فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ، وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ، ثُمَّ أَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَمَا ارْتَفَعَ الضُّحَى (^٥) مُتَمَكِّنًا.\n• [٣٧٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ … نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ (^٦): أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّاسَ أَعَادُوا.\n• [٣٧٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ (^٧) سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّرِيدُ، قَالَ: كُنْتُ (^٨) أَنَا وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسَيْنِ بَيْنَنَا جَدْوَلٌ، قَالَ: فَرَأَى\n_________\n(^١) في (ر): \"ولم\".\n• [٣٧٦٦] [شيبة: ٩٠٦، ٩٢١، ٣٩٩٢، ٣٧٦٣٦].\n(^٢) في (ر): \"زبيد\" بموحدة ثم مثناة، وينظر: \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦٢٢)، \"المؤتلف والمختلف\" (٣/ ١١٤٥).\n(^٣) بعده في (ر) بياض بمقدار كلمة.\nالجرف: يقع شمال المدينة، بل هو الآن حيّ من أحيائها متصل بها، فيه زراعة وسكان. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٨٩).\n* [ر/٣٩٧].\n(^٤) في الأصل: \"وما\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الموطأ\" رواية أبي مصعب (١٢٢).\n(^٥) في الأصل: \"النحى\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) بعده في (ر): \"إن عمر\"، وسيأتي سندا ومتنا برقم (٣٧٧٠).\n(^٧) في (ر): \"بن\" وهو خطأ، وأيوب هو ابن كيسان السختياني، وينظر \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٤٥٧).\n(^٨) في (الأصل): \"وكنت\"، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":75},{"text":"عُمَرُ (^١) فِي ثَوْبِهِ جَنَابَةٍ، فَقَالَ: فَرَطَ عَلَيْنَا الاِحْتِلَامُ، مُنْذُ أَكَلْنَا هَذَا الدَّسَمَ، ثُمَّ غَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ، وَاغْتَسَلَ وَأَعَادَ الصلَاةَ.\n• [٣٧٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صلَّيْتُ جُنُبًا، أَوْ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ وَلَمْ أَعْلَمْ، حَتَى فَاتَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ عُدْ لِصَلَاتِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-582>٢٥٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَؤُمُ الْقَوْمَ وَهُوَ جُنُبٌ أوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ</span>\n• [٣٧٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ فَأَعَادَ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّاسَ أَعَادُوا.\n• [٣٧٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَّهُمْ وَهُوَ جُنُبٌ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَأَعَادَ الصَّلَاة، وَلَمْ يُعِدْ مَنْ وَرَاءَهُ.\n• [٣٧٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَأَعَادَ، وَلَمْ يُعِدْ أَصْحَابُهُ.\n• [٣٧٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُعِيدُ وَلَا يُعِيدُونَ.\n• [٣٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُعِيدُ وَلَا يُعِيدُونَ.\n• [٣٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ صَلَّى بِالنَّاسِ إِمَامُ قَوْمٍ (^٢) غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ، فَذَكَرَ حِينَ فَرَغَ، قَالَ: يُعِيدُ وَيُعِيدُونَ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى فَاتَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ هُوَ وَلَا يُعِيدُونَ.\n• [٣٧٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ: فَصَلَّى بِهِمْ جُنُبًا فَلَمْ يَعْلَمُوا وَلَمْ يَعْلَمْ، حَتَّى فَاتَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَلْيُعِيدُوا فَلَيْسَتِ الْجَنَابَةُ كَالْوُضُوءِ.\n_________\n(^١) بعده في (ر): \"بن الخطاب\".\n• [٣٧٧٣] [شيبة: ٤٦٠٨].\n• [٣٧٧٥] [شيبة: ٤٤٦٢، ٨١١٢].\n(^٢) قوله: \"بالناس إمام قوم\" وقع في (ر): \"إمام\".","vol":"3","page":76},{"text":"• [٣٧٧٧] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: يُعِيدُ وَلَا يُعِيدُونَ.\n• [٣٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، قَالَ: حَدِيثٌ * مُثَبَّتٌ عَنْدَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَرْكَبُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ رَكْبَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا يَنْظُرُ فِي أَمْوَالِ يَتَامَى أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأُخْرَى يَنْظُرُ أَرِقَّاءَ النَّاسِ، مَا يَبْلُغُ * مِنْهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا فِي بَعْضِ ذَلِكَ بِالْجُرُفِ نَزَّلَ - أَوْ (^١) قَالَ: أَدْخَلَ - يَدَهُ فَوَجَدَ شَيْئًا (^٢)، فَقَالَ: إِنِّي لأَظُنُّنِي قَدْ صَلَّيْتُ جُنُبًا، إِنَّا إِذَا أَصَابَنَا الْوَدَكُ (^٣) لَانَتْ عُرُوقُنَا، ثُمَّ اغْتَسَلَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، وَلَمْ يَأْمُرِ النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوهَا.\n• [٣٧٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَاعِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُعِيدُ وَيُعِيدُونَ.\n• [٣٧٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَاعِدٍ، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمًا فَصَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَى شَيْئًا فَفَزعَ فَقَطَعَ صَلَاتَهُ، قَالَ: يَسْتَأْنِفُونَ.\n• [٣٧٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادًّا يَقُولُ: إِذَا فَسَدَتْ صلَاةُ الْإِمَامِ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ.\n° [٣٧٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: صلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِأَصْحَابِهِ مَرَّةً وَهُوَ جُنُبٌ فَأَعَادَ بِهِمْ.\n• [٣٧٨٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ جُنُبًا، ثُمَّ أَمَرَ ابْنَ النَّبَّاحِ فَنَادَى:\n_________\n* [ر/٣٩٨].\n* [١/ ١٤٩ أ].\n(^١) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في (ر): \"منيا\".\n(^٣) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية، مادة: ودك).\n• [٣٧٧٩] [شيبة: ٣٩٣٢].\n° [٣٧٨٢] [شيبة: ٤٦٠٢].","vol":"3","page":77},{"text":"مَنْ كَانَ صلَّى مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الصُّبْحَ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ؛ فَإِنَّهُ صلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ.\n• [٣٧٨٤] وذكره غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [٣٧٨٥] عبد الرزاق، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْمُطَّرِحِ (^١) أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: صَلَّى عُمَرُ بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَأَعَادَ وَلَمْ يُعِدِ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَدْ كَانَ يَنْبَغِي لِمَنْ صلَّى مَعَكَ أَنْ يُعِيدُوا، قَالَ: فَنَزَلُوا إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: مَا نَزَلُوا؟ قَالَ: رَجَعُوا، قَالَ الْقَاسِمُ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ.\n• [٣٧٨٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَأَعَادَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُعِيدُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-583>٢٥٤ - بَابُ إِمَامِ قَوْمٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَلَمْ يجِدْ مَاءً</span>\n• [٣٧٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ إِمَامِ قَوْمٍ أَصَابَتْهُ * جَنَابَةٌ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً (^٢) يَتَوَضَّأُ بِهِ؟ قَالَ: يَتَيَمَّمُ وَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ طَهَّرَهُ.\n• [٣٧٨٨] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا: التَّيَمُّمُ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ.\n• [٣٧٨٩] عبد الرزاق، عَنِ (^٤) ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً فَقُلْتُ: أَفْقَهُ الْقَوْمِ أَصَابَتْهُ\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل، (ر): \"عن\"، وهو خطأ، والمطرح هو: ابن يزيد الأسدي أبو المهلب، يروي عن عبيد الله بن زحر. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٦٠).\n• [٣٧٨٦] [شيبة: ٤٦٠٩].\n* [٣٩٩/ر].\n(^٢) في (ر): \"ما\".\n(^٣) تصحف في (ر) إلى \"بشر\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":78},{"text":"جَنَابَةٌ، أَوْ أَتَى غَائِطًا فَتَمَسَّحَ بِالتُّرَابِ أَيَؤُمُّهُمْ؟ قَالَ: لَا، فَلَا يَؤُمَّهُمْ، وَإِنْ كَانَ أَمِيرَهُمْ.\n• [٣٧٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي إِمَامِ قَوْمٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمَ (^١)، قَالَ: لِيُقَدِّمْ غَيْرَهُ.\n• [٣٧٩١] عبد الرزاق، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يَؤُمَّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَطَهّرِينَ، قَالَ، وَقَالَ عَلِيٌّ: لَا يَؤُمَّ الْمُقَيَّدُ الْمُطْلَقِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-584>٢٥٥ - بَابُ الْإِمَامِ يُحْدِثُ فَي صَلَاتِهِ</span>\n• [٣٧٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ أَمَّ قَوْمًا فَرَعَفَ، قَالَ (^٢): ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَوْمَى (^٣) إِلَى رَجُلٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، ثُمَّ جَاءَ فَأَتَمَّ بَقِيَّةَ صلَاتِهِ.\n• [٣٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَياشٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ (^٤)، قَالَ: عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: أَمَّنَا عَلِيٌّ فَرَعَفَ، فَأَخَذَ رَجُلًا فَقَدَّمَهُ وَتَأَخَّرَ.\n• [٣٧٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا فَأَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ، قَالَا: يُقَدِّمُ رَجُلًا يُصَلِّي (^٥) بِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِمْ.\n_________\n(^١) مثبت من (ر).\nالتيمم: مسح الوجه واليدين بالتراب ونحوه بقصد الطهارة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٣٢).\n(^٢) مثبت من (ر).\n(^٣) في (ر): \"فأشرنا\"، والمثبت موافق لما أخرجه ابن أبي شيبة (٥٩٠٥) عن وكيع، عن الثوري بإسناده، وفيه: \"فأخذ بيد رجل فقدمه\".\n(^٤) في الأصل: \"مسمع\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٠٧).\n(^٥) في (ر): \"فيصلي\".","vol":"3","page":79},{"text":"• [٣٧٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ * قَالَ: إِنْ رَعَفَ الْإِمَامُ فَلْيَتَأَخَّرْ (^١)، وَلْيقَدِّمْ رَجُلًا فَيصَلِّيَ بِهِمْ.\n° [٣٧٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ (^٢) بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ حِينَ يَسْتَوِي قَاعِدًا، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَصَلَاةُ مَنْ وَرَاءَهُ عَلَى مِثْلِ صَلَاتِهِ\".\n• [٣٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ، وَقَبْلَ أَنْ يَتَشَهَّدَ، قَالَ: فَحَسْبُهُ، فَلَا يُعِدْ.\n• [٣٧٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وإِنْ أَحْدَثَ.\n• [٣٧٩٩] عبد الرزاق، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَّيبِ فِي رَجُلٍ يُحْدِثُ بَيْنَ ظَهْرَانَي صَلَاتِهِ، قَالَ: إِذَا قَضَى الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَقَدْ (^٥) تَمَّتْ صَلَاتُهُ.\n_________\n* [١/ ١٤٩ ب].\n(^١) في (ر): \"فليستأخر\".\n[٣٧٩٦] [التحفة: د ت ٨٦١٠، د ت ٨٨٧٥] [شيبة: ٨٥٥٥].\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، وقد أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٣/ ٥٣)، من طريق عبد الرزاق، بدون هذه الزيادة.\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، وكذا أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٣/ ٥٣)، من طريق عبد الرزاق، فانفرد بروايته هكذا، ومن غير طريق عبد الرزاق: \"عن بكر بن سوادة، وعبد الرحمن بن رافع\" كما أخرجه أبو داود (٦١٣)، من طريق زهير بن معاوية، والترمذي (٤١٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٢٧٤)؛ من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة، به.\n(^٤) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) مثبت من (ر).","vol":"3","page":80},{"text":"• [٣٨٠٠] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: الرَّجُلُ يُحْدِثُ حِين (^١) يَفْرُغُ مِنَ السُّجُودِ فِي الرَّابِعَةِ وَقَبْلَ التشَهُّدِ؟ قَال: قَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ.\n• [٣٨٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ التَّشَهُّدِ، قَالَ: لَا يُعِيدُ وَأَمَّا هَؤُلَاءِ يَعْنِي أَصْحَابَهُ، فَقَالُوا عَنْ عَمْرٍو (^٢): يُعِيدُ.\n• [٣٨٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالنَّخَعِيِّ قَالَا (^٣): يُعِيدُ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: حَتَّى يُسَلِّمَ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَمْ تَتِمَّ.\n• [٣٨٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا تَتِمُّ صَلَاتُهُ حَتَّى يُسَلِّمَ، تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ، وَخَاتِمَتُهُ التَّسْلِيمُ، أَوْ قَالَ: آخِرُهَا التَّسْلِيمُ.\n• [٣٨٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ (^٤) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَوِ ابْنِ عَمْرٍو (^٥) أَنَا أَشُكُّ، قَالَ: فَصْلُ (^٦) الصَّلَاةِ التَّسْلِيمُ، قَالَ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ.\n• [٣٨٠٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ فِي آخِرِ السَّجْدَةِ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: يَنْصَرِفُ فَيتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَتَشَهَّدُ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ، قَالَ: فَإِنْ تَكَلَّمَ أَعَادَهُ (^٧).\n_________\n* [ر/ ٤٠٠].\n(^١) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٢) في (ر): \"عمر\".\n(^٣) كذا في الأصل، و(ر)، بالإثبات ولعله خطأ، فالسياق يقتضي وجود (لا)، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨٥٥٨)، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، والحسن، قالا: \"إذا رفع رأسه، ثم أحدث، فقد أجزأته صلاته\".\n(^٤) في (ر): \"أن\".\n(^٥) قوله: \"بن عمر أو ابن عمرو\"، في (ر): \"بن عمرو أو ابن عمر\".\n(^٦) تصحف في (ر) إلى: \"فضل\".\n(^٧) في (ر): \"أعاد\".","vol":"3","page":81},{"text":"• [٣٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَحْدَثَ بَعْدَمَا جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ، وَ(^١) لَمْ يَتَشَهَّدْ، قَالَ: يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَتَشَهَّدُ.\n• [٣٨٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ (^٢) مَا يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ فِي الصَّلَاةِ، أَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَهُ (^٣) بَعْدَمَا يَفْرُغُ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٣٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ الشَّامِيِّ، عَنْ حَمَلَةَ (^٤) - رَجُلٍ مِنْ (^٥) عَكٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تُجْزِئُ (^٦) صَلَاةٌ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ.\n• [٣٨٠٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا تَشَهَّدَ الرَّجُلُ، وَخَافَ أَنْ يُحْدِثَ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ، فَلْيُسَلِّمْ، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وإِنَّ كَبَّرَ يَتَشَهَّدْ.\n• [٣٨١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: حَتَّى يُسَلِّمَ، وِإلَّا فَلْيُعِدْ صلَاتَهُ (^٧).\n• [٣٨١١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِذَا قَعَدَ فِي آخِرِ صلَاتِهِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ، ثُمَّ أَحْدَثَ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وإِنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ (^٧).\n• [٣٨١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ صَلَّى بِالنَّاسِ فَرَكَعَ ثُمَّ طُعِنَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في (ر): \"أفرأيت\".\n(^٣) في (ر): \"أتكره أن تقوله\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"حبلة\"، والتصويب مما سبق عند المصنف في: باب من نسي التشهد، برقم (٣١٨٥)، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٨٧١٣)، من طريق شعبة، به. وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١٣١)، و\"الإصابة\" (٢/ ١٥٤).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) في (ر): \"يجزئ\".\n• [٣٨٠٩] [شيبة: ٨٥٥٦، ٨٥٥٧].\n(^٧) هذا الأثر مثبت من (ر).","vol":"3","page":82},{"text":"وَهُوَ سَاجِدٌ أَوْ رَاكِعٌ *، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَتِمُّوا صلَاتَكُمْ، فَصلَّى كُلُّ رَجُلٍ لِنَفْسِهِ، فَلَمْ (^١) يُقَدِّمْ أَحَدًا.\n• [٣٨١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدَّمَ رَجُلًا لَمْ يُدْرِكْ أَوَّلَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: يُصَلِّي بِهِمُ الَّذِي قُدِّمَ بَقِيَّةَ (^٢) صَلَاةِ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَنْكُصُ قَاعِدًا، وَيُقَدِّمُ رَجُلًا زَحْفًا، فَيُسَلِّمُ بِهِمْ، وَيَقُومُ هُوَ فَيُتِمُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-585>٢٥٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي * ثَوْبٍ غَيْرِ طَاهِرٍ</span>\n• [٣٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَلَّيْتُ فِي إِزَارٍ غَيْرِ طَاهِرٍ، فَعَلِمْتُ قَبْلَ أَنْ تَفُوتَ تِلْكَ الصَّلَاةُ، أَوْ بَعْدَمَا فَاتَتْ، قَالَ: لَا تُعِيدُ، وَمَا شَأْنُ الثَّوْبِ وَمَا شَأْنُ ذَلِكَ؟\n• [٣٨١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَدْ صَلَّيْتُ فِي ثَوْبِي هَذَا كَذَا وَكَذَا صلَاةً (^٣) - أَوْ قَالَ: صَلَّيْتُ فِيهِ مِرَارًا - وَفِيهِ دَمٌ نَسِيتُ أَنْ أَغْسِلَهُ.\n• [٣٨١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا رَأَى الرَّجُلُ فِي ثَوْبِهِ دَمًا بَعْدَ انْصرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ لَا يُعِدْ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٣٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا رَأَى الرَّجُلُ (^٤) فِي\n_________\n* [ر/ ٤٠١].\n(^١) في (ر): \"ولم\".\n(^٢) مثبت من (ر).\n* [١/ ١٥٠ أ].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٣٨١٦] [شيبة: ٨١٢٢]، وسيأتي: (٣٨١٧).\n• [٣٨١٧] [شيبة: ٨١٢٢].\n(^٤) ليس في (ر).","vol":"3","page":83},{"text":"ثَوْبِهِ دَمًا، أَوْ قَيْحًا (^١)، أَوْ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، أَوْ تَيَمَّمَ فَأَدْرَكَ الْمَاءَ فِي وَقْتٍ، فَإِنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ. قَالَ قَتَادَةُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: يُعِيدُ هَذَا كُلَّهُ مَا دَامَ فِي وَقْتٍ.\n• [٣٨١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا (^٢) يُعِيدُ وَإِنْ (^٣) عَلِمَ بِهِ حِينَ صَلَّى وَقَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ.\n• [٣٨١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يُعِيدُ.\n• [٣٨٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى فِي ثَوْبِهِ الأَذَى وَقَدْ صلَّى فِيهِ (^٤)؟ قَالَ: اقْرَأْ عَلَيَّ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا غَسْلُ (^٥) الثِّيَابِ.\n• [٣٨٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً وَمُجَاهِدًا عَنِ الرَّجُلِ يُصلِّي فِي ثَوْبٍ وَلَيْسَ بِطَاهِرٍ، قَالَا: لَا يُعِيدُ.\n• [٣٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ جَالِسًا مَعَنَا، فَقَالَ: إِنّي لأَرَى فِي ثَوْبِي مَنِيًّا، وَقَدْ صَلَّيْتُ فِيهِ، فَحَتَّهُ بِيَدِهِ وَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ.\n• [٣٨٢٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ *، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ، أَوِ احْتِلَامٌ عَلِمَ بِهِ بَعْدُ فَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ.\n_________\n(^١) القيح: الْمِدَّة. (انظر: النهاية، مادة: قيح).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر) وهو موافق لما نقله ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٣/ ٢٠٩) عن طاوس بأنه ممن يقول بألا إعادة عليه.\n(^٣) في الأصل: \"فإن\".\n• [٣٨٢٠] [شيبة:٦٦٠].\n(^٤) مثبت من (ر).\n(^٥) في (الأصل): \"غسيل\" والمثبت من (ر)، وهو موافق لما أورده في \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم (١/ ٤٢٦) عن الثوري.\n* [ر/٤٠٢].","vol":"3","page":84},{"text":"• [٣٨٢٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ قَالَ: قُلْتُ: أَصَابَ ثَوْبِي دَمٌ، فَعَلِمْتُ بِهِ بَعْدَمَا سَلَّمْتُ؟ قَالَ: لَا تُعِدْ، وإِنْ كُنْتَ قَدْ عَلِمْتَ بِهِ.\n• [٣٨٢٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ فِي ثَوْبِكَ دَمًا وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَامْضِ، وإِنْ كَانَ كَثِيرًا اقْصَعْهُ وَلَا تُعِدْ.\n• [٣٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا رَأَى الْإِنْسَانُ فِي ثَوْبِهِ دَمًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَانْصَرَفَ يَغْسِلُهُ، أَتَمَّ مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ، قَالَ (^١) الزُّهْرِيُّ، وَقَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ (^٢) ابْنُ عُمَرَ يَنْصَرِفُ لِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ.\n• [٣٨٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتٍ، قَالَ: وَقَالَ النَّخَعِيُّ: لَا يُعِيدُ.\n• [٣٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا كَانَ فِي ثَوْبِهِ قَدْرُ الدِّرْهَمِ أَعَادَ الصَّلَاةَ.\n• [٣٨٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَغْسِلُ قَلِيلَ الدَّمِ وَكَثِيرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-586>٢٥٧ - بَابُ الصَّلَاةِ مَا يُطَوَّلُ مِنْهَا وَمَا يُحْذَفُ</span>\n• [٣٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَدْ كَانَ يَرْكُدُ (^٣) فِي (^٤) الْأُولَيَيْنِ مِنَ\n_________\n• [٣٨٢٦] [شيبة: ٢٠٨٦، ٥٩٥٣، ٧٣٦٥].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"كان\".\n• [٣٨٢٧] [شيبة: ٣٤١٢، ٣٩٩٦].\n• [٣٨٢٨] [شيبة: ٣٩٨٣].\n(^٣) الركود: السكون وطول القيام. (انظر: النهاية، مادة: ركد).\n(^٤) في (ر): \"من\".","vol":"3","page":85},{"text":"الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ، وَكَذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَكُلُّ ذَلِكَ فِي الْقِيَامِ، فَأَمَّا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَا، قُلْتُ: أَفَنَجْعَلُ لِلأُخْرَيَيْنِ فِي الْقِيَامِ مِزًّا؟ قَالَ - وَ(^١) لَمْ يَتَشَكَّكْ: أَمَّا هَذَا فَلَا.\n° [٣٨٣١] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِذْ جَاءَ (^٢) أَهْلُ الْكُوفَةِ يَشْكُونَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصلِّي، فَبَيْنَا (^٣) هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِهِمْ سَعْدٌ، فَدَعَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ (^٤): إِنَّ هَؤُلَاءِ يَشْكُونَكَ، وَزَعَمُوا أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأُصلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأُصلِّي بِهِمْ صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ (^٥) فَأَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، قَالَ عُمَرُ: كَذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ (^٦) يَا أَبَا إِسْحَاقَ.\n° [٣٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: اشْتَكَى أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي، قَالَ: فَسَأَلَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي بِهِمْ صلَاةَ * رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ - أَوْ غَيْرُهُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ لِسَعْدٍ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ\n_________\n(^١) الأصل: \"أو\".\n° [٣٨٣١] [التحفة: خ م دس ٣٨٤٧] [شيبة: ٧٨٤١]، وسيأتي: (٣٨٣٢).\n* [١/ ١٥٠ ب].\n(^٢) في (ر): \"جاءه\".\n(^٣) في (ر): \"فبينما\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"فقالوا\"، وكتب أمامه في حاشية (ر): \"صوابه: فقال\"، وهو المثبت، كما أخرجه أحمد (١٥١٨)، عن المصنف.\n(^٥) قوله: \"صلاتي العشي\" في الأصل: \"صلاة العشاء\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لرواية البخاري (٧٦٤)، من طريق عبد الملك بن عمير.\n(^٦) ليس في الأصل.\n° [٣٨٣٢] [التحفة: خ م دس ٣٨٤٧] [شيبة: ٧٨٤١]، وتقدم: (٣٨٣١).\n* [ر/٤٠٣].","vol":"3","page":86},{"text":"تَغْزُوا (^١) فِي السَّرِيَّةِ (^٢)، وَلَا تَعْدِلُ فِي الرَّعَيَّةِ، وَلَا تَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ (^٣)، فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ، وَأَطِلْ (^٤) فَقْرَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ.\n• [٣٨٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْأُوَلُ مِنَ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا هِيَ أَطْوَلُ فِي الْقِرَاءَةِ.\n• [٣٨٣٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n• [٣٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يُطَوِّلَ الْإِمَامُ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَكْثُرَ النَّاسُ، قَالَ: فَإِذَا صلَّيْتُ لِنَفْسِي، فَإِنِّي أَحْرِصُ عَلَى أَن أَجْعَلَ الْأُولَيَيْنِ وَالْأُخْرَيَينِ سَوَاءً، إِنَّمَا تُفَضِّلُ الْأُولَيَيْنِ فِي الْجَمَاعَةِ لِيثُوبَ النَّاسُ.\n• [٣٨٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَوِّي بَيْنَ الْقِيَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةِ؟ قَالَ: كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ حَتَّى مَا يَكَادُ شَيءٌ مِنْ صَلَاتِهِ يَكُونُ أَطْوَلَ مِنْ شَيءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-587>٢٥٨ - بَابُ تَخْفِيفِ الْإِمَامِ</span>\n° [٣٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"تعزر\"، والمثبت من (ر)، \"صحيح ابن حبان\" (١٨٥٥)، من طريق عبد الملك بن عمير.\n(^٢) السرية: الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة، تُبعث إلى العدو، وجمعها: سرايا. (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٣) في الأصل: \"في بالسوية\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لرواية البخاري (٧٦٤)، عن عبد الملك بن عمير.\n(^٤) في الأصل: \"فأطل\".\n° [٣٨٣٧] [التحفة: د ١٣٣٠٤، خ دس ١٣٨١٥، م ت ١٣٨٨٣، م ١٤٨٦٧، د ١٥٢٨٨] [شيبة: ٤٦٩٠]، وسيأتي: (٣٨٣٨).","vol":"3","page":87},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيُخَفِّفِ الصَّلَاةَ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ (^١)، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُطَوِّلْ صَلَاتَهُ مَا شَاءَ\".\n° [٣٨٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا (^٢) صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ، وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ\".\n° [٣٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُقَدِّرِ الْقَوْمَ بِأَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ\".\n• [٣٨٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٣) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ إِمَامًا فَاحْذِفِ الصَّلَاةَ، فَإِنَّ فِي النَّاسِ الْكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ، وَالْمُعْتَلَّ، وَذَا الْحَاجَةِ، وإِذَا صَلَّيْتَ وَحْدَكَ فَطَوِّلْ مَا بَدَا لَكَ، وَأَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ * يُقْرَأُ فِيهَا، مَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَينَا * أَخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ، ذَلِكَ كُلُّهُ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n° [٣٨٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عُثْمَانَ بْنَ\n_________\n(^١) السقيم: المريض. (انظر: النهاية، مادة: سقم).\n° [٣٨٣٨] [التحفة: د ١٣٣٠٤، خ د س ١٣٨١٥، م ت ١٣٨٨٣، م ١٤٨٦٧، د ١٥٢٨٨] [الإتحاف: حم ١٨٧٥٨، حب حم ٢٠٤٠٠] [شيبة: ٤٦٩٠]، وتقدم: (٣٨٣٧).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٣٨٤٠] [التحفة: م دت س ق ١٣٢٢٦، د ١٣٣٠٤] [شيبة: ٢٣٠٠، ٣٣٠٤، ٤٦٩٠].\n(^٣) قوله: \"عن عطاء\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (٤/ ١٠٠)، معزوا للمصنف.\n* [ر/٤٠٤].\n* [١/ ١٥١ أ].","vol":"3","page":88},{"text":"أَبِي الْعَاصِ، قَالَ لَهُ فِي قَوْلٍ مِنْ ذَلِكَ: \"اقْدُرِ النَّاسَ (^١) بِأَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ … \" النَّحْوَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ، \"وَإِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ فَطَوِّلْ مَا شِئْتَ\".\nوَزَادَ آخَرُونَ، عَنْ عَطَاءٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا حِينَ أَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الطَّائِفِ قَالَ: \"وَإِنْ أَتَاكَ الْمُؤَذِّنُ يُرِيدُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَلَا تَمْنَعْهُ\".\n° [٣٨٤٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ رَبِّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطَّائِفِ قَالَ (^٣): وَكَانَ (^٤) آخِرَ شَيءٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أُخَفِّفَ عَنِ النَّاسِ الصَّلَاةَ.\n° [٣٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَأَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا (^٥) صَلَّيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - صَلَاةً أَخَفَّ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي تَمَامِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ.\n° [٣٨٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ (^٦) بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَخَفَّ النَّاسِ (٢) صَلَاةً عَلَى النَّاسِ، وَأَطْوَلَ النَّاسِ صَلَاةً لِنَفْسِهِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"بالناس\".\n° [٣٨٤٢] [التحفة: م (ق (٩٧٦٦] [شيبة: ٢٣٨٤، ٤٦٩٣].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٤٧)، من طريق المصنف، به.\n(^٤) في (ر): \"فكان\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (١٢٨٥٠)، من طريق المصنف.\n° [٣٨٤٤] [الإتحاف: حم ٢٠٨٦٨] [شيبة: ٤٦٩٦].\n(^٦) قوله: \"عن نافع\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٢٣١٧)، من طريق المصنف.","vol":"3","page":89},{"text":"° [٣٨٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ (^١) النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنِّي لأَتَجَاوَزُ فِي صَلَاتِي أَنْ أَسْمَعَ بُكَاءً - أَوْ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ\".\n° [٣٨٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٢) الْخُدْرِيِّ قَالَ: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ مِنْ أَقْصَرِ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي سَمِعْتُ بُكَاءَ صَبِيٍّ فِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَفْرُغَ إِلَيهِ أُمُّهُ\".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَرَأَ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ يَوْمَئِذٍ.\n° [٣٨٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنِّي لأُخَفِّفُ الصَّلَاةَ أَنْ أَسْمَعَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ خَشْيَةَ أَنْ تُفْتَتَنَ أُمُّهُ\".\n° [٣٨٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"إِنِّي لأَسْمَعُ صَوْتَ * الصَّبِيِّ وَرَائِي فَأُخَفِّفُ الصَّلَاةَ شَفَقًا أَنْ تُفْتَتَنَ أُمُّهُ\".\n° [٣٨٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسِتِّينَ آيَةً، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَبِيٍّ، فَقَرَأَ فِيهَا ثَلَاثَ آيَاتٍ.\n° [٣٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من الأصل موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٨٨٥) معزوا للمصنف.\n° [٣٨٤٦] [شيبة: ٤٧١٥].\n(^٢) في الأصل: \"أبي إسحاق\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٣٥٩).\n* [ر/٤٠٥].\n° [٣٨٥٠] [التحفة: د ٢٣٩١، خ م ٢٥٠٤، خ ٢٥٥٢، م س ق ٢٩١٢] [شيبة: ٣٦٢٥، ٤٦٩٢].","vol":"3","page":90},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَيْنَا فَتًى مِنَ الْأَنْصارِ قَدَّمَ (^١) عَلَفَ نَاضحِهِ، وَأَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ صَلَاةَ الْعِشَاءَ، فَتَرَكَ الْفَتَى عَلَفَهُ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ، وَحَضَرَ الصَّلَاةَ، وَافْتَتَحَ مُعَاذٌ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَصَلَّى الْفَتَى وَتَرَكَ مُعَاذًا، وَانْصَرَفَ إِلَى نَاضحِهِ فَعَلَفَهُ، أَوْ فَعَلَفَهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ مُعَاذٌ جَاءَ الْفَتَى، فَسَبَّهُ وَنَقَّصَهُ (^٢)، ثُمَّ قَالَ: لَآتِيَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - فَأُخْبِرُهُ خَبَرَكَ، فَقَالَ الْفَتَى: أَنَا وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُ، فَلأُخْبِرَنَّهُ خَبَرَكَ (^٣)، فَأَصْبَحَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذَكَرَ لَهُ مُعَاذٌ شَأْنَهُ، فَقَالَ الْفَتَى: إِنَّا أَهْلُ عَمَلٍ وَشُغْلٍ، فَطَوَّلَ عَلَيْنَا، اسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا مُعَاذُ، أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا؟ إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ﴿وَالضُّحَى﴾.\n° [٣٨٥١] وبهذا النَّحْوِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - الْفَتَى فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ، ادْعُ، فَدَعَا\"، فَقَالَ لِلْفَتَى: \"ادْعُ\"، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَدْرِي مَا طَمْطَمَتُكُمَا هَذِهِ، غَيْرَ أَنِّي وَاللَّهِ لَئِنْ لَقِيتُ الْعَدُوَّ لأَصْدُقَنَّ اللَّهَ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَاسْتُشْهِدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ اللَّهُ\".\n° [٣٨٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ (^٤) أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: مَا أَشْهَدُ الصَّلَاةَ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضبًا مِنْهُ (^٥) يَوْمَئِذٍ، قَالَ: \"مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل ومثبت من (ر)\n(^٢) في (ر): \"نفقه\"، وصحح عليه.\n(^٣) قوله \"فقال الفتى: أنا والله لآتينه، فلأخبرنه خبرك\" ليس في الأصل ومثبت من (ر) وهو موافق لما في \"مسند السراج\" (١٩٧) من طريق ابن جريج.\n° [٣٨٥٢] [التحفة: خ م س ق ١٠٠٠٤] [شيبة: ٤٦٩١].\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"ابن\" وهو خطأ، وقد أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٠٦) من طريق المصنف بدون هذه الزيادة.\n(^٥) في (ر): \"منه غضبا\".","vol":"3","page":91},{"text":"• [٣٨٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ (^١) أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: قَدِمَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَصَلَّى بِنَا طَلْحَةَ فَخَفَّفَ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: بَادَرْتُ * الْوَسْوَاسَ.\n• [٣٨٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ (^٢) بْنِ ذُعْلُوقٍ (^٣)، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: احْذِفُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ قَبْلَ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.\n• [٣٨٥٥] عبد الرزاق (^٤)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُطِيلُ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِهِ، وَيُخَفِّفُ عِنْدَ النَّاسِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهْ، لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّا أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِنَا.\n• [٣٨٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٥)، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا الزُّبَيْرُ صَلَاةً فَخَفَّفَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ إِنِّي أُبَادِرُ الْوَسْوَاسَ.\n• [٣٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٦)، عَنْ (^٧) أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"ابن\"، وهو خطأ، وليس في (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٧٠٤).\n* [ر/٤٠٦].\nالبدار والمبادرة: الإسراع والسبق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بدر).\n• [٣٨٥٤] [شيبة: ٤٧٠١].\n(^٢) في (ر): \"بشير\" وهو تصحيف.\n(^٣) في الأصل (ذحلوق) وهو خطأ، وينظر \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٣٣٩).\n• [٣٨٥٥] [شيبة: ٤٦٩٩].\n(^٤) بعده في (ر): \"عن الثوري\"، ولم أقف على إسناده بذكر الثوري بين موسى وعبد الرزاق في غير هذه النسخة، ولا تمتنع رواية عبد الرزاق عن موسى الجهني فقد روى عنه مثله ممن هو في طبقة المصنف.\n(^٥) قوله: \"عن الثوري\" من (ر).\n(^٦) بعده في الأصل: \"عن عوف، عن ابنا الزبير\"، وهو خطأ، ولعله انتقال نظر من الناسخ، وقد ساق المصنف الإسناد على الصواب في حديثه، في باب تعجيل الفطر، وأشار ابن بطال في شرحه للصحيح (٢/ ٣٣٥) للحديث، فقال: \"وروى الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي … \"، فذكر الحديث، ولم يذكر عوفا، وينظر: \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٢/ ٣٣٥).\n(^٧) زاد بعده في الأصل: \"ابن\"، بين السطرين، وهو خطأ.","vol":"3","page":92},{"text":"قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ شَاةً عَزُوزًا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ لَبَنِهَا حَتَّى أُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، أُتِمُّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-588>٢٥٩ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي صَلَاةً لا يُكْمِلُهَا</span>\n• [٣٨٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ حُذَيْفَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي صَلَاةً لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: مُنْذُ كَمْ صَلَّيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ كُنْتَ، وَلَوْ مِتَّ وَأَنْتَ عَلَى هَذَا لَمِتَّ عَلَى غَيْرِ فِطْرَةِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِي (^١) فُطِرَ عَلَيْهَا.\n• [٣٨٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَبْوَابِ كِنْدَةَ (^٢) صَلَّى (^٣) صَلَاةً جَعَلَ يَنْقُرُ فِيهَا (^٤)، وَلَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مُنْذُ كَمْ صَلَّيتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَوْ مِتَّ لَمِتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ (^٥) - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّ الرَّجُلَ يُخَفِّفُ، ثُمَّ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ.\n• [٣٨٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَثِقُ بِهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ لَا يُتِمُّ رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا، فَقَالَ: شَيءٌ خَيْرْ مِنْ لَا شَيءٍ.\n_________\n• [٣٨٥٨] [التحفة: خ س ٣٣٢٩، خ ٣٣٤٤] [شيبة: ٢٩٨٣، ٤٧٠٢]، وسيأتي: (٣٨٥٩).\n(^١) في (ر): \"التي\".\n• [٣٨٥٩] [التحفة: خ س ٢٣٢٩، خ ٣٣٤٤] [شيبة: ٢٩٨٣، ٤٧٠٢]، وتقدم: (٣٨٥٨).\n(^٢) كندة: دولة قامت شمال الربع الخالي في نجد، وهي الآن قرية تقع على الطريق التجاري الذي كان يربط جنوبي الجزيرة العربية وشمالها الشرقي. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣١٩).\n(^٣) في (ر): \"فصلى\".\n(^٤) ليس في (ر).\n(^٥) في الأصل \"محمدا\"، وكتب فوقه في (ر) \"النبي\".\n• [٣٨٦٠] [شيبة: ٢٩٩٧].","vol":"3","page":93},{"text":"• [٣٨٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ (^١) مَسْعُودٍ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ، أَحَدُهُمَا مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، وَالآخَرُ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَضحِكَ، قَالُوا: مِمَّا تَضْحَكُ يَا أَبَا (^٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: عَجِبْتُ لِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، أَمَّا الْمُسْبِلُ (^٣) إِزَارَهُ فَلَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ، وَأَمَّا الآخَرُ * فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ.\n° [٣٨٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\".\n° [٣٨٦٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حدَّثَنَا عَجْلَانُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (^٤) إِنِّي لأَنْظُرُ فِي الصَّلَاةِ إِلَى مَنْ (^٥) وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ (^٦) بَيْنَ يَدَيَّ، فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ\".\n° [٣٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما رواه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٢٧٣)، من طريق المصنف.\n(^٢) ليس في الأصل.\n(^٣) المسبل: الذي يطوّل ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى. (انظر: النهاية، مادة: سبل).\n* [ر/٤٠٧].\n° [٣٨٦٢] [التحفة: د ت س ق ٩٩٩٥] [الإتحاف: مي جا خز حب قط حم عه ١٣٩٨٣] [شيبة: ٢٩٧٣، ٣٧٤٤٨]، وتقدم: (٢٩٥٢).\n° [٣٨٦٣] [الإتحاف: حب حم ١٩٤٨٤] [شيبة: ٣٥٦٠].\n(^٤) قوله: \"والذي نفسي بيده\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٠٦١٧)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) في الأصل: \"لمن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) قوله: \"إلى من\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، معزوا لعبد الرزاق.\n° [٣٨٦٤] [شيبة: ٨٤٩٠].","vol":"3","page":94},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَحْسَنَ الصَّلَاةَ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَسَاءَهَا حِينَ يَخْلُو، فَتِلْكَ اسْتِهَانَةٌ اسْتَهَانَ بِهَا رَبَّهُ\".\n° [٣٨٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الزُّرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصلَّى رَكْعَتَيْنِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَرْمُقُهُ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، قَالَ: فَرَجَعَ فَصلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، فَرَجَعَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\" (^١)، فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ (^٢) الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ وَحَرَصْتُ فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، فَقَالَ (^٣): \"إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ، فَإِذَا أَتْمَمْتَ عَلَى هَذَا صَلَاتَكَ (^٤)، فَقَدْ أَتْمَمْتَ، وَمَا نَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا تَنْقُصُهُ مِنْ نَفْسِكَ\".\n° [٣٨٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ مُرَّةَ الزُّرَقِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"مَا تَقُولُونَ (^٥) فِي السَّارِقِ، وَالزَّانِي، وَشَارِبِ\n_________\n° [٣٨٦٥] [التحفة: د ت س ق ٣٦٠٤] [شيبة: ٢٥٤٠].\n(^١) قوله \"فَرَجَعَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ ارجع فصل فإنك لم تصل \"ليس في (ر).\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) في (ر): \"قال\".\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٠٠٠٥)، معزوا لعبد الرزاق.","vol":"3","page":95},{"text":"الْخَمْرِ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ * أَعْلَمُ، قَالَ: \"هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَاتٌ، وَشَرُّ السَّرِقَةِ سَرِقَةُ الرَّجُلِ صَلَاتَهُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ صلَاتَهُ؟ قَالَ: \"لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا\".\n• [٣٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ، فَيقُولُونَ: فُلَانٌ نَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ الرُّبُعَ، وَنَقَصَ فُلَانٌ الشَّطْرَ، وَيَقُولُونَ (^١): زَادَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا.\n• [٣٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَيُدْعَنَّ أُنَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَنْقُوصِينَ، قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَا الْمَنْقُوصُونَ؟ قَالَ: يُنْقِصُ أَحَدُهُمْ صَلَاتَهُ فِي وُضُوئِهِ وَالْتِفَاتِهِ.\n• [٣٨٦٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ ثَلَاثَةٌ: مُقْمَحٌ، وَمُلْجَمٌ، وَمَعْصُومٌ، فَأَمَّا الْمُقْمَحُ فَالَّذِي يَضْرِبُ بِذَقَنِهِ * عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ يُفَكِّرُ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَمْرِ (^٢) صَلَاتِهِ، وَأَمَّا الْمُلْجَمُ فَالَّذِي يَلْوِي عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَأَمَّا الْمَعْصُومُ فَالَّذِي يُقْبِلُ عَلَى صَلَاتِهِ، لَا يَهُمُّهُ غَيْرُهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا.\n• [٣٨٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا إِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ عَلَّمُوهُ.\n• [٣٨٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي بَعْدَمَا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي لَمْ أَرْضَ كَمَالَهَا، أَعُودُ لَهَا؟ قَالَ: بَلَى، هَا اللَّهِ إِذَنْ فَعُدْ لَهَا، فَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَاتَتِ ابْتِغَاءَ (^٣) وَجْهِ اللَّهِ، فَإِنِّي أَرْجُو أَلَّا يَرُدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ.\n_________\n* [ر/ ٤٠٨].\n(^١) ليس في الأصل ومثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٨/ ٢٠٣).\n• [٣٨٦٨] [شيبة: ٣٠].\n* [١/ ١٥٢ ب].\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) الابتغاء: الطلب والمناشدة. (انظر: النهاية، مادة: بغى).","vol":"3","page":96},{"text":"• [٣٨٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ الْإِنْسَانُ مِنَ الصَّلَاةِ إِتْمَامًا (^١) لَا يُجْزِيهِ دُونَهُ؟ قَالَ (^٢): الْوُضُوءُ لَا يَكْفِي مِنْهُ إِلَّا الْإِسْبَاغُ، وَمِنَ الْقِرَاءَةِ أُمُّ الْقُرْآنِ قَالَ: قُلْتُ: يَكْفِي إِذَا انْتَهَى إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-589>٢٦٠ - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأوْقَاتِ</span>\n• [٣٨٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ لِلصَّلَاةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجِّ.\n• [٣٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِن الصَّلَاةَ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ ثُلُثٌ (^٣) طُهُورٌ، وَثُلُثٌ (^٣) رُكُوعٌ، وَثُلُث (^٣) سُجُودٌ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ قُبِلْنَ مِنْهُ، وَمَنْ نَقَصَ فَإِنَّمَا يَنْقُصُ مِنْ نَفْسِهِ.\n• [٣٨٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ كَعْبِ مِثْلَ هَذَا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ قُبِلْنَ مِنْهُ وَمَا سِوَاهُنَّ *، وَمَنْ ضَيَّعَهُنَّ رُدِدْنَ عَلَيْهِ وَمَا سِوَاهُنَّ.\n• [٣٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ؟ مَنْ أَوْفَى أُوفِيَ لَهُ، وَمنْ طَففَ (^٤) فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا لِلْمُطَفِّفِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-590>٢٦١ - بَابُ الَّذِي يُخَالِفُ الْإِمَامَ</span>\n° [٣٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يُوَّمنُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَرُدَّ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ\".\n_________\n(^١) في (ر): \"إتمام\".\n(^٢) بعده في (ر): \"قال\".\n(^٣) في الأصل: \"ثلاث\"، والمثبت من النسخة (ك)، (ر).\n* [ر/٤٠٩].\n• [٣٨٧٦] [شيبة: ٢٩٩٦].\n(^٤) تطفيف الصلاة: نقصها وعدم إتمام أركانها. (انظر: اللسان، مادة: طفف).\n° [٣٨٧٧] [التحفة: م ت س ق ١٤٣٦٢، م ١٤٣٦٣، خ م د ١٤٣٨٠] [الإتحاف: مي جا خز حب حم ١٩٧٦٦] [شيبة: ٧٢٢٣، ٧٢٢٤].","vol":"3","page":97},{"text":"• [٣٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا يُوَّمِّنُ الرَّجُلَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، أَنْ يَعُودَ رَأْسُهُ رَأْسَ كَلْبٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ (^١) لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ.\n• [٣٨٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، وَيَخْفِضُ (^٢) قَبْلَهُ فَإِنَّمَا نَاصيَتُهُ بِيَدِ الشَّيْطَانِ.\n° [٣٨٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَفَعَ فَقَالَ (^٣): \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، لَمْ يَحْنِ مِنَّا رَجُل (^٤) ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا.\n° [٣٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ فَلَا تُبَادِرُونِي (^٥) الْقِيَامَ، وَلَا تُبَادِرُونِي السُّجُودَ\".\n_________\n• [٣٨٧٨] [شيبة: ٦٣٧٧، ٧٢٢٥].\n(^١) في الأصل، (ر): \"أن\"، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما أخرجه الطبراني (٩/ ٢٤٠)، من طريق المصنف.\n• [٣٨٧٩] [شيبة: ٧٢٢٣، ٧٢٢٤].\n(^٢) في (ر): \"يخفظ\".\n° [٣٨٨٠] [التحفة: خ م دت س ١٧٧٢، م د ١٧٧٣، م د ١٧٨٤] [شيبة: ٧٢٢٦، ٧٢٣٢].\n(^٣) في (ر): \"قال\".\n(^٤) قوله \"منا رجل\" في (ر): \"رجل منا\".\n° [٣٨٨١] [شيبة: ٧٢٣٧].\n(^٥) في الأصل: \"تبادرني\"، والمثبت من (ر)، و(ك)، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٧٢٣٧)، عن وكيع، عن سفيان، بلفظ: \"فلا تبادروني بالقيام ولا بالسجود\".","vol":"3","page":98},{"text":"• [٣٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تَرْكَعْ قَبْلَ الْإِمَامِ وَلَا تَرْفَعْ قَبْلَهُ وَلَا تَسْجُدْ قَبْلَهُ، وَلَا تَرْفَعْ قَبْلَهُ (^١).\n• [٣٨٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سُحَيْمِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ *: لَا تُبَادِرُوا أَئِمَّتَكُمْ بِالرُكُوعِ وَلَا السُّجُودِ، فَإِنْ سَبَقَ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيضَعْ قَدْرَ مَا يَسْبِقُ بِهِ.\n• [٣٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ (^٢) بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَيُّمَا رَجُلٍ رَفَعَ * رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي رُكُوعٍ، أَوْ فِي سُجُودٍ، فَلْيضَعْ رَأْسَهُ بِقَدْرِ رَفْعِهِ إِياهُ.\n° [٣٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَدْرٍ (^٣) يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَبْلَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-591>٢٦٢ - بَابُ الضَّحِكِ وَالتَّبَسُّمِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n° [٣٨٨٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ\n_________\n• [٣٨٨٢] [شيبة: ٧٢٢١، ٧٢٢٩]، وتقدم: (٣٣٣١).\n(^١) قوله: \"ولا تسجد قبله، ولا ترفع قبله\" ليس في الأصل، (ك) ومثبت من (ر) وهو موافق لما أخرجه الطبراني (٩/ ٢٧٥) من طريق المصنف.\n• [٣٨٨٣] [شيبة: ٧٢٢٩،٧٢٢١].\n* [١/ ١٥٣ أ]\n• [٣٨٨٤] [شيبة: ٤٦٥٦].\n(^٢) في الأصل، (ر): \"بشير\"، والصواب ما أثبتناه كما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٢١٧ - ٢١٨) من طريق المصنف.\n* [ر/ ٤١٠].\n(^٣) في الأصل: \"يزيد\"، وقي (ر): \"زيد\"، والتصويب من (ك)، وينظر: \"المطالب العالية\" (٣/ ٧١٩).\n(^٤) في الأصل: \"سفيان\"، والتصويب من (ر)، (ك).\n° [٣٨٨٦] [التحفة: د ١٨٦٤٢] [شيبة: ٣٩٣٨]، وسيأتي: (٣٨٨٧، ٣٨٨٩، ٣٨٨٨).","vol":"3","page":99},{"text":"قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ يَوْمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَوَقَعَ فِي رَكِيَّةٍ (^١) فِيهَا مَاءٌ، فَضَحِكَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ ضَحِكَ فَلْيُعِدْ وُضُوءَهُ، ثُمَّ لْيُعِدْ صَلَاتَهُ\".\n° [٣٨٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّ رَجُلًا أَعْمَى تَرَدَّى فِي بِئْرٍ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يصَلِّي بِأَصْحَابِهِ، فَضَحِكَ بَعْضُ مَنْ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ (^٢) النَّبِي - ﷺ - \" مَنْ ضَحِكَ مِنْكُمْ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ (^٣) \".\n° [٣٨٨٨] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n° [٣٨٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصلِّي بِالنَّاسِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ، فَوَقَعَ فِي بِئْرٍ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ النبِي - ﷺ - مَنْ ضَحِكَ فَلْيُعِدِ (^٤) الْوُضُوءَ، وَلْيُعِدِ (^٥) الصَّلَاةَ.\n• [٣٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا ضَحِكَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ، وَاسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ.\n• [٣٨٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: لَيْسَ فِي الضَّحِكِ وُضُوءٌ.\n• [٣٨٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ (^٦) شُعَيْبٍ، عَنْ\n_________\n(^١) الركي والركية: البئر، والجمع: ركايا. (انظر: النهاية، مادة: ركا).\n(^٢) في (ر): \"فأمر\".\n(^٣) قوله: \"ضحك منكم فليعد الصلاة\" وقع في (ر): \"كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء، ويعيد الصلاة\".\n° [٣٨٨٩] [التحفة: د ١٨٦٤٢]، وتقدم: (٣٨٨٦، ٣٨٨٧، ٣٨٨٨).\n(^٤) في (ر): \"أن يعيد\".\n(^٥) في (ر): \"ويعيد\".\n• [٣٨٩٠] [شيبة: ٣٩٤٠].\n• [٣٨٩١] [شيبة: ٣٩٢٩].\n(^٦) قوله: \"عمرو بن\" من (ر).","vol":"3","page":100},{"text":"جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (^١): كَانَ لَا يَرَى مِنَ الضَّحِكِ وُضُوءًا، وَكَانَ يَأْمُرُنَا بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ.\n• [٣٨٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (^٢): إِذَا ضَحِكَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُعِيدُ الْوُضوءَ.\n• [٣٨٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n• [٣٨٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ * مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَضْحَكُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ.\n• [٣٨٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ مِنَ الضَّحِكِ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ، وَلَا يُعِيدُوا (^٣) الْوُضُوءَ.\n• [٣٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ ضَحِكْتَ فِي الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا، ثُمَّ قَرْقَرْتَ فَقَدْ قُطِعَتْ صَلَاتُكَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ ضَحِكْتُ نَاسِيًا فِي سَجْدَتَيْنِ، وَأَنَا أَرَى أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي لَعَلَّكَ إِنْ أَوْفَيْتَ مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى، ثُمَّ سَجَدْتَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْكَ، بَلْ هُوَ قَوْلُهُ يَقْضِي عَنْكَ.\n• [٣٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ التَبَسُّمُ، قَالَ: قُلْتُ: أَسْجُدُ مَعَهُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ (^٤)، وَ(^٥) إِنْ قَرْقَرْتَ وَلَكَ وِتْرٌ فَاشْفَعْ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ جَدِيدًا.\n_________\n(^١) قوله: \"كان لا يرى من الضحك وضوءًا، وكان يأمرنا بإعادة الصلاة\" من (ر).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال\" من (ر).\n• [٣٨٩٥] [شيبة: ٣٩٣٠، ٣٩٣١].\n* [٤١١/ر].\n(^٣) في الأصل: \"يعيد\"، والمثبت من (ر).\n(^٤) قوله: \"قال إن شئت\" ليس في الأصل، وقد أعاده المصنف كما سيأتي.\n(^٥) قوله: \"لا يقطع الصلاة التبسم قال: قلت: أسجد معه سجدتي السهو؟ قال: إن شئت و\" ليس في (ر).","vol":"3","page":101},{"text":"• [٣٨٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ * جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا قَرْقَرْتَ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ قُطِعَتْ صلَاتُكَ، فَابْتَدِئْ صَلَاتَكَ حِينَئِذٍ مَعَهُ.\n• [٣٩٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ التَّبَسُّمُ، قَالَ: قُلْتُ: أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ.\n• [٣٩٠١] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا (^١) الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ التَّبَسُّمُ، وَلكِنْ يَقْطَعُ الْقَرْقَرَةُ.\n• [٣٩٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ التَّبَسُّمُ.\n• [٣٩٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصلَاةَ التَّبَسُّمُ حَتَّى يُقَهْقِهَ، أَوْ يُكَرْكِرَ.\n• [٣٩٠٤] عبد الرزاق، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (^٢): لَوْ تَبَسَّمْتَ فَبَدَتْ أَسْنَانُكَ؟ قَالَ (^٣): لَا يَقْطَعُ ذَلِكَ صَلَاتَكَ.\n• [٣٩٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، قَالَ: إِذَا كَشَرَ فَلَا يَضُرُّهُ حَتَّى يُكَرْكِرَ (^٥)، قُلْتُ لَهُ: مَا كَشَرَ؟ قَالَ: تَبِينُ أَسْنَانُهُ.\n_________\n* [١/ ١٥٣ ب].\n• [٣٩٠١] [شيبة: ٣٩٢٢].\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق، أخبرنا\" ليس في الأصل، (ر)، وكتب في حاشية الثاني: \"كذا في الأصل\"، واستدركناه من النسخة (ك).\n• [٣٩٠٢] [شيبة: ٣٩٢٣].\n(^٢) قوله: \"قال: قلت لعطاء\" وقع في الأصل: \"عن عطاء قال: قلت\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"منصور\" كذا، والمثبت من (ر).\nوفتوى إبراهيم رواها ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٣٩٢٤): \"حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: التبسم في الصلاة ليس بشيء حتى يقرقر\".\n(^٥) في (ر): \"يقرقر\"، والكركرة: شبه القهقهة فوق القرقرة، ولعل الكاف مبدلة من القاف لقرب المخرج. ينظر: \"النهاية\" (مادة: كركر).","vol":"3","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-592>٢٦٣ - بَابٌ الْأُمَرَاءُ يُوَّخِّرُونَ الصَّلَاةَ</span>\n° [٣٩٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"إِنهُ سَتَكُونُ أُمَرَاءُ بَعْدِي، يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَيُوَّخِّرُونَ عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ، فَإِنْ صَلَّوْهَا لِوَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا (^١) مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا (^٢) مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (^٣)، وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ فَمَاتَ * نَاكِثًا لِعَهْدِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ\".\n° [٣٩٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ الصَّامِتِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَبِي ذرٍ، عَنِ الْأُمَرَاءِ إِذَا أَخَّرُوا الصَّلَاةَ، فَضَرَبَ رُكْبَتِي، فَقَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍ عَنْ ذَلِكَ، فَفَعَلَ بِي كَمَا فَعَلْتُ (^٤) بِكَ، وَضَرَبَ رُكْبَتِي، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَفَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِي، وَضَرَبَ رُكْبَتَهُ كَمَا ضَرَبَ رُكْبَتِي، فَقَالَ: \"صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكْتُمْ مَعَهُمْ فَصَلُّوا، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا يُصَلِّي (^٥) \".\n° [٣٩٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: أَخَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ\n_________\n° [٣٩٠٦] [الإتحاف: حم ٦٦٩٤].\n(^١) في الأصل، (ر): \"صليتموها\"، والثبت من \"تعظيم قدر الصلاة\" للمروزي (٢/ ٩٤٨)، من طريق المصنف، وأخرجه أحمد في \"المسند\" (١٥٩٢١)، من طريق المصنف أيضًا، وفيه: \"وصليتموها\".\n(^٢) في الأصل، (ر): \"فصلوها\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) ميتة الجاهلية: مثل موتة أهل الجاهلية على الضلال والفرقة. (انظر: النهاية، مادة: موت).\n* [ر/٤١٢].\n° [٣٩٠٧] [التحفة: م س ١١٩٤٨، م ١١٩٥٧] [شيبة: ٧٦٧٤، ٧٦٨١]، وسيأتي: (٣٩٠٨، ٣٩١٠).\n(^٤) في الأصل: \"فعل\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) في (ر): \"أصلي\".\n° [٣٩٠٨] [التحفة: م س ١١٩٤٨] [الإتحاف: مي خز عه طح حب كم حم ١٧٥٤١] [شيبة: ٧٦٧٤، ٧٦٨١]، وتقدم: (٣٩٠٧) وسيأتي: (٣٩١٠).","vol":"3","page":103},{"text":"زِيَادٍ الصَّلَاةَ، فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ (^١)، فَضرَبَ فَخِذِي، قَالَ: ثُمَّ (^٢) سَأَلْتُ خَلِيلِي أَبَا ذرٍ فَضرَبَ فَخِذِي، ثُمُّ قَالَ: سَأَلْتُ خَلِيلِي يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - فضَرَبَ فَخِذِي، فَقَالَ: \"صَلِّ (^٣) الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ فَصَل مَعَهُمْ، وَلَا تَقُولَنَّ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا تُصَلِّي (^٤) \".\n° [٣٩٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي أُبَيِّ ابْنِ امْرَأَةِ (^٥) عُبَادَةَ بْنِ صَامِتٍ (^٦)، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"إِنهَا سَتَجِيءُ أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ حَتَّى لَا يُصَلُّوا الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ أُصَلِّي مَعَهُمْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n° [٣٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عَمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَامِتٍ، عَنْ أَبِي ذرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهَا (^٧) سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ (^٨)\n_________\n(^١) في أصل مراد ملا: \"ماهب\"، وهو خطأ، وفي (ر): \"صامت\"، والتصويب من (ك)، وينظر: \"صحيح مسلم\" (٤/ ٦٤٢) من طريق أيوب، به.\n(^٢) في (ر): \"ثم قال\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٤) في (ر): \"أصلي\".\n° [٣٩٠٩] [التحفة: د ق ٥٠٩٧] [الإتحاف: حم عم ٦٨٣٦] [شيبة: ٧٦٧٢].\n(^٥) قوله: \"أبي المثنى عن أبي أُبى ابن امرأة\" وقع بدله في الأصل، (ر): \"المثنى بن امرأة\"، والمثبت من (ك) على الصواب. وينظر: مصنف ابن أبي شيبة (٧٦٧٢)، و\"سنن أبى داود\" (٤٣٠) من طريق الثوري، به.\n(^٦) وقع بعده في المصادر السابقة زيادة: \"عن عبادة بن الصامت\"، وليست في الأصل، (ر). وقد ذكره البخاري في \"الكنى\" (ص ٧) في ترجمة: أبي أُبي، وذكر الخلاف فيه على سفيان، وبيَّن أن بعض الرواة جعله من مسند: أبي أُبى - وهو ما صوبه الإمام أحمد في \"مسنده\" (٢٣١٣٠) -، وبعضهم يزيد فيه فيجعله عن عبادة بن الصامت. وينظر: \"تعظيم قدر الصلاة\" للمروزي (٢/ ٩٤٥)، و\"تهذيب الكمال\" للمزي (١٣/ ٣٣١).\n° [٣٩١٠] [التحفة: م س ١١٩٤٨، م ١١٩٥٧] [شيبة: ٧٦٧٤، ٧٦٨١]، وتقدم: (٣٩٠٧، ٣٩٠٨).\n(^٧) في (ر): \"إنه\".\n(^٨) من (ر).","vol":"3","page":104},{"text":"أُمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَيُوَّخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا (^١)، فَإِنْ أَخَّرُوهَا كُنْتُمْ قَدْ أَحْرَزْتُمْ صَلَاتَكُمْ\".\n° [٣٩١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ - لِأَبِي ذرٍّ: \"مَا لِي أَرَاكَ لَقًّا بَقًّا (^٢)؟ كَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ \"، قَالَ *: آتِي الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ (^٣)، قَالَ: \"فَكَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ \"، قَالَ: آتي الْمَدِينَةَ، قَالَ: \"فَكَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ \"، قَالَ: آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ، قَالَ: \"لَا (^٤)، وَلَكِنِ اسْمَعْ وَأَطِعْ، وإِنْ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ\"، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو ذرٍ إِلَى الرَّبَذَةِ (^٥) وَجَدَ بِهَا غُلَامَا لِعُثْمَانَ أَسْوَدَ، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ قَالَ: تَقَدَّمْ يَا أَبَا ذَرٍّ، قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ * اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَنِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ، وإِنْ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ.\n° [٣٩١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي صُهَيْبٍ وَأَبِي الْمُثَنَّى قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ سَتَكُونُ عَلَيْكُم أُمَرَاءُ يُوَّخِّرُونَ الصَّلَاةَ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِذَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً\".\n• [٣٩١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لِأَصْحَابِهِ (^٦): إِنِّي لَا آلُوكُمْ عَنِ الْوَقْتِ، فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، حَسِبْتُهُ، قَالَ: حِينَ زَالَتِ\n_________\n(^١) في (ر): \"لميقاتها\".\n° [٣٩١١] [التحفة: م ١١٩٥٦].\n(^٢) لقُّا بقّا: يقال: رجل لقاق بقاق - بتشديد القاف وتخفيفها - إذا كان كثير الكلام. (انظر: النهاية، مادة: بقق).\n* [١/ ١٥٤ أ].\n(^٣) المقدسة: المطهرة. (انظر: الصحاح، مادة: طهر).\n(^٤) في الأصل: \"فلا\"، والمثبت من (ر). وينظر: \"الفتن\" لنعيم بن حماد (١/ ١٤٥) من طريق المصنف.\n(^٥) الربذة: قرية تبعد ١٠٠ كم عن المدينة في طريق الرياض. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٢٥).\n* [١ ر/٤١٣].\n• [٣٩١٣] [التحفة: م س ٩١٦٤، س ق ٩٢١١] [شيبة: ٧٦٧٣].\n(^٦) بعده في (ر): \"يوما\". وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٢٧٦) بدونه كالمثبت.","vol":"3","page":105},{"text":"الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُوَّخِّرُونَ الصَّلَاةَ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمْ مَعَهُمْ فَصَلُّوا.\n• [٣٩١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٌ عُلَمَاؤُهُ، يُطِيلُونَ الصَّلَاةَ وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ، وإِنَّهُ سَيَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ (^١) قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ يُطِيلُونَ الْخُطْبَةَ، وَيُوَّخِّرُونَ الصَّلَاةَ، حَتَّى يُقَالَ: هَذَا شَرَقُ الْمَوْتَى، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَمَا شَرَقُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ جِدَّا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّ الصلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنِ احْتُبِسَ فَلْيُصَلِّ مَعَهُمْ، وَلْيَجْعَلْ صلَاتَهُ وَحْدَهُ الْفَرِيضَةَ، وَ(^٢) صَلَاتَهُ مَعَهُمْ (^٣) تَطَوُّعًا.\n° [٣٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَشعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ (^٤): \"كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُطْفِئُونَ (^٥) السُّنَّةَ، وَيُوَّخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا؟ \" قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَسْألنِي ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ يَفْعَلُ! لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعصِيَةِ اللَّهِ\".\n• [٣٩١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَهْدِيٍّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كَيْفَ أَنْتَ يَا مَهْدِيُّ إِذَا ظُهِرَ بِخِيَارِكُمْ، وَاسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ أَحْدَاثُكُمْ\n_________\n• [٣٩١٤] [شيبة: ٥٢٤٣].\n(^١) قوله: \"كثير علماؤه يطيلون الصلاة، ويقصرون الخطبة، وإنه سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، (ك). ينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٩٨)، \"تعظيم قدر الصلاة\" لمحمد بن نصر المروزي (١٠٣٨) كلاهما من طريق المصنف.\n(^٢) بعده في الأصل: \"وليجعل\"، والمثبت من (ر)، (ك) هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) في الأصل: \"وحده\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، (ك)، وينظر المصدرين السابقين.\n° [٣٩١٥] [التحفة: ق ٩٣٧٠] [الإتحاف: حم ١٣١٤٩] [شيبة: ٧٦٧٣، ٣٤٣٩٩].\n(^٤) من (ر).\n(^٥) في الأصل: \"يطفون\"، والمثبت من (ر)، وأخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (٣٩٦٦) حدثنا عبد الرزاق، به، لكن بلفظ: \"يضيعون\".","vol":"3","page":106},{"text":"وَأَشْرَارُكُمْ، وَصُلِّيَتِ الصَّلَاةُ لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا؟ قَالَ: قُلْتُ لَا أَدْرِي، قَالَ: لَا تَكُنْ جَابِيًا (^١)، وَلَا عَرِيفًا (^٢)، وَلَا شُرَطِيًّا، وَلَا بَرِيدًا، وَصلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا (^٣).\n• [٣٩١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخَّرَ الْوَلِيدُ * بْنُ عُقْبَةَ الصَّلَاةَ مَرَّةً، فَأَمَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْمُوَّذِّنَ فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ: مَا صَنَعْتَ؟ أَجَاءَكَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدَثٌ أَمِ ابْتَدَعْتَ؟ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلكِنْ أَبَى عَلَيْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَنْ نَنْتَظِرَكَ بِصَلَاتِنَا وَأَنْتَ فِي حَاجَتِكَ.\n• [٣٩١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: سَيَحْدُثُ بَعْدَكُمْ عُمَّالٌ لَا يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا، وإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَصَلُّوهَا لِمِيقَاتِهَا.\n• [٣٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ إِمَامًا يُوَّخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مُفَرِّطًا فِيهَا؟ قَالَ: صَلِّ مَعَهُ الْجَمَاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قُلْتُ: فَمَا لَكَ أَلَّا تَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ * أَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا لَمْ تَفُتْ، قُلْتُ: وإِنِ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ وَلَحِقَتْ بِرُءُوسِ الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا (^٤) لَمْ تَغِبْ.\n• [٣٩٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ النَّخَعِيِّ وَخَيْثَمَةَ قَالَ: كَانَا يُصَلِّيَانِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مَعَ الْحَجَّاجِ وَكَانَ يُمْسِي.\n_________\n(^١) الجاي: القائم على جباية الخراج ونحوه، والجمع: جباة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جبا).\n(^٢) العريف: القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم، والجمع العرفاء. (انظر: النهاية، مادة: عرف).\n(^٣) في (ر): \"لميقاتها\".\n• [٣٩١٧] [الإتحاف: حم ١٢٨٤٤] [شيبة: ٥٥٣٢].\n* [ر/٤١٤].\n• [٣٩١٨] [شيبة: ٧٦٧٣].\n* [١/ ١٥٤ ب].\n(^٤) في (ر): \"فيما\".","vol":"3","page":107},{"text":"• [٣٩٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ، فَأَرَادَ إِنْسَانٌ (^١) أَنْ يَثِبَ إِلَيْهِ، وَيَحْبِسُهُ النَّاسُ.\n• [٣٩٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ (^٢) قَتَادَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ الْأُمَرَاءِ، وإِنْ أَخَّرُوا.\n• [٣٩٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَخرَ الْوَلِيدُ مَرَّةَ الْجُمُعَةَ حَتَّى أَمْسَى، قَالَ: فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ قَبْلَ أَنْ أَجْلِسَ، ثُمَّ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ وَأَنَا جَالِسٌ وَهُوَ يَخْطُبُ، قَالَ: أَضَعُ يَدَيَّ عَلَى رُكْبَتَيَّ، وَأُومِئُ (^٣) بِرَأْسِي.\n• [٣٩٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي (^٤) إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيرٍ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: وَأَخَّرَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مَرَّةً (^٥) الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُهُمَا يُومِئَانِ إِيمَاءً وَهُمَا قَاعِدَانِ.\n• [٣٩٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يُصَلِّيَانِ الظُّهْرَ إِذَا حَانَتِ (^٦) الظُّهْرُ، وإِذَا حَانَتِ الْعَصْرُ صَلَّيَا الْعَصْرَ فِي الْمَسْجِدِ مَكَانَهُمَا، وَكَانَ ابْنُ زِيَادٍ يُوَّخِّرُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ.\n• [٣٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ مَعَ الْمُخْتَارِ الْكَذَّابِ.\n_________\n(^١) قوله: \"فأراد إنسان\" وقع في (ر): \"فجعل إنسان يريد\".\n(^٢) ليس في (ر).\n(^٣) الإيماء: الإشارة بالأعضاء؛ كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية، مادة: أومأ).\n(^٤) ليس في الأصل، (ر). واستدركناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٧٦٨٢) من طريق أبي معاوية، عن محمد بن أبي إسماعيل، به. وترجمه المزي في \"التهذيب\" (٢٤/ ٤٩٣) واسم أبي إسماعيل: راشد.\n(^٥) قوله: \"بن عبد الملك\" ليس في الأصل.\n(^٦) حانت: قرُبت. (انظر: اللسان، مادة: حين).\n• [٣٩٢٦] [شيبة: ٧٦٥٣].","vol":"3","page":108},{"text":"• [٣٩٢٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شقِيقٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كَانَ يَأْمُرُنَا (^١) أَنْ نُصلِّيَ * الْجُمُعَةَ فِي بُيُوتِنَا، ثُمَّ نَأْتي الْمَسْجِدَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَجَّاجَ كَانَ يُوَّخِّرُ الصَّلَاةَ.\n• [٣٩٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الصَّلَاةُ حَسَنَةٌ لَا أُبَالِي مَنْ شَارَكَنِي فِيهَا.\n• [٣٩٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَام (^٢)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ حَسَنًا، وَحُسَيْنًا، كَانَا يُسْرِعَانِ إِذَا سَمِعَا مُنَادِيَ مَرْوَانَ، وَهُمَا يَشْتِمَانِهِ يُصَلِّيَانِ مَعَهُ.\n• [٣٩٣٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرِ وَكَانَتِ الْخَوَارِجُ ظَهَرُوا عَلَيْنَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا نَصرٍ، كَيْفَ تَرَى فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ إِمَامُكَ، صَلِّ مَعَهُمْ مَا صَلَّوْهَا لِوَقْتِهَا.\n• [٣٩٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ وَنَجْدَةَ وَالْحَجَّاجَ وَابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ كَمَا يَتَهَافَتُ (^٣) الذِّبَّانُ فِي الْمَرَقِ، فَإِذَا سَمِعَ الْمُوَّذِّنَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ، يَعْنِي مُوَّذِّنَهُمْ فَيُصَلِّي مَعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-593>٢٦٤ - بَابُ الْإِمَام لَا يُتِمُّ الصَّلَاةَ</span>\n• [٣٩٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِمَامٌ لَا يُوَفِّي الصَّلَاةَ، أَعْتَزِلُ (^٤)\n_________\n• [٣٩٢٧] [شيبة: ٧٦٨٠].\n(^١) أي: شقيق. صرح بذلك البَلاذُري في \"أنساب الأشراف\" (١٣/ ٣٨٢).\n* [ر/٤١٥].\n• [٣٩٢٨] [شيبة: ٨٤٨٤].\n(^٢) كأنه كان في (ر): \"مسلم\" ثم عدله إلى: \"هشام\".\n(^٣) في (ر): \"تتهافت\".\nالتهافت: التساقط. (انظر: النهاية، مادة: هفت).\n(^٤) في (ر): \"أفصل\"، والمثبت من الأصل، (ك).","vol":"3","page":109},{"text":"الصَّلَاةَ مَعَهُ (^١)؟ قَالَ: لَا (^٢) بَلْ صَلِّ مَعَهُ، وَأَوْفِ مَا اسْتَطَعْتَ، وَالْجَمَاعَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وإِنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَلَمْ يُوفِ الرَّكْعَةَ فَأَوْفِ أَنْتَ، فَإِنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ وَلَمْ يُوفِ، فَأَوْفِ أَنْتَ، فَإِنْ قَامَ وَعَجِلَ عَنِ التَّشَهُّدِ فَلَا تَعْجَلْ أَنْتَ، وَأَوْفِ (^٣) وإِنْ قَامَ. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إِنْ كُنْتُ (^٤) فِي بَادِيَةٍ مَعَ الْإِمَامِ، وَلَا يُتِمُّ (^٥)؟ قَالَ: وَكَذَلِكَ فَأَتِمَّهُ وَأَوْفِ (^٦) أَنْتَ (^٧). قُلْتُ: فَكُنْتُ أَنَا وَرَجُلٌ فِي سَفَرٍ وَحْدَنَا (^٨)، فَكَانَ يَؤُمُّنِي وَلَا يُتِمُّ، أَدَعُهُ وَأُصلِّي وَحْدِي؟ قَالَ: بَلْ صَلِّ مَعَهُ وَأَوْفِ، اثْنَانِ أَحَبُّ (^٩) إِلَيَّ مِنْ وَاحِدٍ، وَثَلَاثَة أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ اثْنَيْنِ.\n• [٣٩٣٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ (^١٠) قَالَ: قُلْتُ لِعَلْقَمَةَ: إِمَامُنَا لَا يُتِمُّ الصَّلَاةَ، فَقَالَ عَلْقَمَة: لكنَّا نُتِمُّهَا، قَالَ: يَعْنِي نُصلِّي مَعَهُمْ وَنُتِمُّهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-594>٢٦٥ - بَابُ الْقَوْم يَجْتَمعُونَ *، مَنْ يَؤُمُّهُمْ؟</span>\n• [٣٩٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْمٌ اجْتَمَعُوا فِي سَفَرٍ قُرَشِيٌّ، وَعَرَبِيٌّ، وَمَوْلًى، وَعَبْدٌ، وَأَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، أَيُّهُمْ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ؟ قَالَ: كَانَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (ك)، وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٢٩).\n(^٢) قوله: \"قال لا\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك)، وينظر: \"المحلى\".\n(^٣) قوله: \"والجماعة أحب إلي … \" إلى هنا ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك) إلا أنه في (ك) دون قوله: \"فإن رفع رأسه من السجدة ولم يوف فأوف أنت\". وينظر المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٥) في الأصل: \"يتمم\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٦) من (ر).\n(^٧) في الأصل: \"وأنت\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٨) في الأصل: \"فوجدنا\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٩) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك).\n(^١٠) قوله: \"الأعمش عن إبراهيم\" وقع في الأصل مقلوبًا: \"إبراهيم عن الأعمش\". والمثبت من (ر)، (ك). وينظر: \"المحلى\" (٤/ ٢١٤).\n* [١/ ١٥٥ أ].","vol":"3","page":110},{"text":"يُقَالُ (^١): يَؤُمُّهُمْ أَفْقَهُهُمْ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْفِقْهِ * سَوَاءً فَأَقْرَؤُهُمْ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَسَنُّهُمْ، قُلْتُ: فَإِنْ كَانُوا فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ سَوَاءً، وَكَانَ الْعَبْدُ أَسَنَّهُمْ، أَيَؤُمُّهُمْ لِسِنِّهِ، فَيَؤُمُّ الْقُرَشِيَّ وَغَيْرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا لَهُمْ لَا يَؤُمُّهُمْ أَعْلَمُهُمْ، وَأَقْرَؤُهُمْ، وَأَسَنُّهُمْ مَنْ كَانَ.\nقال عبد الرزاق: وَكَانَ الثَّوْرِيُ يُفْتِي (^٢) بِهِ.\n• [٣٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: كَانَ سَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي - ﷺ -، وَالْأَنْصَارِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَزَيْدُ، وَعَامِرُ بْنُ (^٣) رَبِيعَةَ.\n° [٣٩٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ (^٤)، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الْأَنْصارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْعِلمِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلَا يُوَّمُّ رَجُلٌ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ (^٥) فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ بِذَلِكَ\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك).\n* [ر/٤١٦].\n(^٢) في الأصل: \"يفتني\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n• [٣٩٣٥] [التحفة: خ د ٧٨٠٠، د ٨٠٠٧] [شيبة: ٣٤٧٣، ٣٤٨٠].\n(^٣) في الأصل: \"وابن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ٥٩) من طريق المصنف.\n° [٣٩٣٦] [التحفة: م د ت س ق ٩٩٧٦] [الإتحاف: جا خز حب قط كم حم عم ١٣٩٨٠] [شيبة: ٣٤٧٠]، وسيأتي: (٣٩٣٧).\n(^٤) في الأصل: \"ضمج\"، والمثبت من (ر)، وينظر: \"صحيح مسلم\" (٦٧٠) من طريق الأعمش، به، وينظر الحديث التالي.\n(^٥) التكرمة: الموضِع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لإكرامه، وهي تفعلة من الكرامة. (انظر: النهاية، مادة: كرم).","vol":"3","page":111},{"text":"° [٣٩٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَحَقُّ الْقَوْمِ أَنْ يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ (^١) اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلَا يُوَّمَّن رَجُلٌ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يُقْعَدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ\".\n° [٣٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ\".\n° [٣٨٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَى (^٢) النَّبِيِّ - ﷺ - وَفْدُ جَرْمٍ (^٣)، فَأَمَرَ عَمْرَو (^٤) بْنَ سَلِمَةَ (^٥) أَنْ يَؤُمَّهُمْ، وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا، لِأَنَّهُ كَانَ أكثَرَهُمْ قُرْآنًا.\n° [٣٩٤٠] عبد الرزاق، عَنْ ثَوْرِ (^٦) بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُهَاصِرٍ (^٧) أَبِي (^٨) ضَمْرَةَ، قَالَ: اجْتَمَعَ\n_________\n° [٣٩٣٧] [التحفة: م د ت س ق ٩٩٧٦] [الإتحاف: جا خز حب قط كم حم عم ١٣٩٨٠] [شيبة: ٣٤٧٠]، وتقدم: (٣٩٣٦).\n(^١) في (ر): \"بكتاب\".\n° [٣٩٣٨] [الإتحاف: حم ١٣٧٥].\n° [٣٩٣٩] [شيبة: ٣٤٧٤، ٣٤٧٥]، وسيأتي: (٣٩٤٣).\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، وكتب في حاشية الثاني: \"كذا\". واستدركناه من (ك)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٢٨٤٣) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) جرم: قبيلة سكنت بين مكة المكرمة واليمن. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١١٩).\n(^٤) في الأصل: \"عامر\"، والتصويب من (ك).\n(^٥) قوله: \"بن سلمة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، (ك).\n° [٣٩٤٠] [شيبة: ٣٤٧٦].\n(^٦) في الأصل: \"الثوري\"، وهو تحريف، والمثبت من (ر). وينظر ما سيأتي برقم: (٩٥٨٦)\n(^٧) فِي الأصل: \"مهاجر\"، واضطرب في كتابته في (ر) بينه، وبين \"مهاجر\"، والصواب المثبت. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤١٩)، \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٦٦).\n(^٨) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (ر). وينظر التعليق السابق.","vol":"3","page":112},{"text":"أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، فَقَالَ سَعِيدٌ لِأَبِي سَلَمَةَ حَدِّثْ فَإِنَّا سَنَتَّبِعُكَ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيَؤُمَّهُمْ * أَقْرَؤُهُمْ وإِنْ (^١) كَانَ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا، فَإِذَا أَمَّهُمْ فَهُوَ أَمِيرُهُمْ\".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَذَاكُمْ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [٣٩٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَكْبًا يُرِيدُونَ الْبَيْتَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَجَابَهُ (^٢) أَحْدَثُهُمْ سِنًّا، فَقَالَ: عَبَادُ اللَّهِ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ قَالَ: مِنَ الْفَجِّ (^٣) الْعَمِيقِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالَ: الْبَيْتَ الْعَتِيقَ (^٤)، فَقَالَ عُمَرُ: تَأَوَّلَهَا لَعَمْرُ اللَّهِ (^٥)، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَمِيرُكُمْ؟ فَأَشَارَ إِلَى شَيْخ مِنْهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ أَنْتَ أَمِيرُهُمْ، لِأَحْدَثِهِمْ سِنًّا الَّذِي أَجَابَهُ بِجَيِّدٍ (^٦).\n• [٣٩٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفْقَهُ الْقَوْمِ إِنْ قَدَّمَ آخَرَ دُونَهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِتِّي لأَفْعَلُهُ.\n° [٣٩٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ: جَاءَنَا وَفْدٌ مِنْ عِنْدِ (^٧) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ لَنَا: \"ليَؤُمَّكُم أكثَرُكُمْ قُرْآنًا\"، فَكَانَ عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ يَؤُمُّهُمْ وَلَمْ يَكُنِ احْتَلَمَ.\n_________\n* [ر/٤١٧].\n(^١) في الأصل: \"فإن\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) في الأصل: \"فأجابهم\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) الفج: الطريق الواسع، والجمع: فجاج. (انظر: النهاية، مادة: فجج).\n(^٤) البيت العتيق: الكعبة. (انظر: الصحاح، مادة: عتق).\n(^٥) لعمر الله: قسمٌ ببقاء الله ودوامه. (انظر: النهاية، مادة: عمر).\n(^٦) ليس في (ر). [١/ ١٥٥ ب].\n° [٣٩٤٣] [شيبة: ٣٤٧٤، ٣٤٧٥].\n(^٧) من (ر).","vol":"3","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-595>٢٦٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُؤْتَى فِي رَبْعِهِ</span>\n• [٣٩٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: صَاحِبُ الرَّبْعِ يَؤُمُّ مَنْ جَاءَهُ، قُلْتُ لَهُ: مَا الرَّبْعُ؟ قَالَ: مَنْزِلُهُ.\n• [٣٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ يُنَاوَلْ (^١) هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْقُرَشِيُّ، وَالْعَرَبِيُّ، وَالْأَعْرَابِيُّ، وَالْمَوْلَى، وَالْعَبْدُ، وَكَانَ لِكُلِّ امْرِئٍ فُسْطَاطًا (^٢)، فَانْطَلَقَ أَحَدُهُمْ إِلَى فُسْطَاطِ أَحَدِهِمْ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، مَنْ يَؤُمُّ الْقَوْمَ حِينَئِذٍ؟ قَالَ: يَؤُمُّهُمْ صَاحِبُ الرَّحْلِ، وَهُوَ حَقُّهُ يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ.\n• [٣٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ صَنَعَ طَعَامًا، ثُمَّ دَعَا أَبَا ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ (^٣)، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ أَبُو ذَرٍّ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ وَرَاءَكَ رَبُّ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ، فَقَالَ لَهُ (^٤) أَبُو ذَرِّ: كَذَلِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ (^٤): فَتَأَخَّرَ أَبُو ذَرٍّ.\n• [٣٩٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ يُؤْتَى فِي رَبْعِهِ؟ قَالَ: فَلَا يَؤُمُّهُمْ إِذَا لَمْ يَحْتَلِمَ، وَلكِنْ يُقَالُ لَهُ: حَقٌّ (^٥)، فَإِنْ شَاءَ أَمَّهُمْ بِحَقِّهِ، وإِنْ شَاءَ أَعْطَى حَقَّهُ غَيْرَهُ مِنْهُمْ.\n• [٣٩٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَاهُ نَاسٌ فِي مَنْزِلِهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ * فَأَمَّهُمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: أَتِمُّوا.\n_________\n(^١) في (ر): \"تنازل\".\n(^٢) في (ر): \"منهم فسطاط\".\nالفسطاط: الخيمة الكبيرة. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ١٢٢).\n(^٣) في الأصل: \"سعيد\"، والمثبت من (ر). وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥٣٨٩).\n(^٤) ليس في (ر).\n(^٥) في (ر): \"حقه\".\n* [ر/٤١٨].","vol":"3","page":114},{"text":"• [٣٩٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ أَطْلُبُهُ فِي دَارِهِ، فَقَالُوا (^٢): هُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ، وَحُذَيْفَةُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِحُذَيْفَةَ: أَنْتَ صَاحِبُ الْكَلَامِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِي وَاللَّهِ، لَقَدْ قُلْتُ ذَلِكَ، كَرِهْتُ أَنْ يُقَالَ: قِرَاءَةُ (^٣) فُلَانٍ وَقِرَاءَةُ (^٤) فُلَانٍ كَمَا تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، قَالَ: فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ (^٥) أَبُو مُوسَى، فَأَمَّهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي دَارِهِ.\n• [٣٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وإسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي أُسَيْدٍ قَالَ: تَزَوَّجْتُ وَأَنَا مَمْلُوكٌ، فَدَعَوْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَبَا (^٦) ذرٍ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ لِيصَلِّيَ بِنَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذرٍّ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا مَمْلُوكٌ فَأَمَمْتُهُمْ.\n• [٣٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ (^٧) كَانَ الْعَبْدُ وَالْأَعْرَابِيُّ لَا يَقْرَأَانِ الْقُرْآنَ، أَيَؤُمَّانِ مَنْ جَاءَهُمَا فِي رَبْعِهِمَا؟ قَالَ: لَا لَعَمْرِي، لَا يَؤُمَّانِ. قُلْتُ: إِنْ كَانَا يَقْرَأَانِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ قَطُّ؟ قَالَ: أَخْشَى أَلَّا يَكُونَ لَهُمَا مَعَهَا فِقْهٌ، وَأَنْ يَكُونَا جَافِيَيْنِ لَا يَعْلَمَانِ شَيْئًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، (ك). وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٢٦٦) من طريق المصنف.\n(^٢) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في \"الأوسط\".\n(^٤) في الأصل: \"قراه\" كذا، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\".\n(^٥) في الأصل: \"فتقدمت، بن إسرائيل\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في \"الأوسط\".\n• [٣٩٥٠] [شيبة: ٦١٦٠].\n(^٦) في (ر): \"أبو\".\n(^٧) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه بدلالة السياق عليه.","vol":"3","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-596>٢٦٧ - بَابُ إِمَامَةِ الْعَبْدٍ</span>\n• [٣٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَعْلَى الْوادِي هُوَ وَأَبُوهُ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، والْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَنَاسٌ كَثِيرٌ، فَيَؤُمُّهُمْ أَبُو عَمْرٍو (^١) مَوْلَى عَائِشَةَ، وَأَبُو عَمْرٍو غُلَامُهَا لَمْ يُعْتَقْ (^٢)، قَالَ: فَكَانَ إِمَامَ أَهْلِهَا بَنِي (^٣) مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُرْوَةَ، وَأَهْلِهَا، إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ كَانَ يَسْتَأْخِرُ عَنْهُ أَبُو عَمْرٍو (^٤)، قَالَ (^٥): قَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا غَيَّبَنِي * أَبُو عَمْرٍو وَدَلَّانِي فِي حُفْرَتي فَهُوَ حُرٌّ.\n• [٣٩٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّهَا غُلَامُهَا، يُقَالُ لَهُ: ذَكْوَانُ.\n• [٣٩٥٤] قال مَعْمَر، قَالَ أَيُّوبُ: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ كَانَ يَؤُمُّ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَيصَلِّي بِهَا.\n• [٣٩٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادِ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْعَبْدِ أَيَؤُمُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-597>٢٦٨ - بَابُ الْأعْمَى إِمَامٌ</span>\n• [٣٩٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n• [٣٩٥٢] [شيبة: ٦١٦٨].\n(^١) في الأصل: \"أبو عمر\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، (ك)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٧٤)، \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٢٨) كلاهما من طريق المصنف.\n(^٢) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٣) من (ر)، وينظر المصدرين السابقين.\n(^٤) قوله: \"أبو عمرو\" وقع في الأصل: \"عمرو\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٥) من (ر).\n* [١/ ١٥٦ أ].\n* [ر/٤١٩].","vol":"3","page":116},{"text":"قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أُصِيبَتْ أَبْصَارُهُمْ، فَكَانُوا يَؤُمُّونَ عَشَائِرَهُمْ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَعِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ (^١).\n° [٣٩٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ (^٢). وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَكَانَ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى.\n° [٣٩٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا سَافَرَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُوم عَلَى الْمَدِينَةِ.\n° [٣٩٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ مَخْرَجًا، فَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، أَنْ يَؤُمَّ أَصحَابَهُ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَ الزُّمَنَاءِ، وَمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ خُرُوجًا.\n• [٣٩٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الْأَعْمَى أَيَؤُمُّ الْقَوْمَ؟ فَقَالَ: وَ(^٣) مَا لَهُ إِذَا كَانَ أَفْقَهَهُمْ؟ فَقَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: إِلَّا أَنْ يُخْطِئَ الْقِبْلَةَ؟ قَالَ: قَالَ (^٤) عَطَاءٌ: فَإِنْ أَخْطَأَ فَلْيُعَدِّلُوهُ، فَلْيَؤُمَّهُمْ إِذَا كَانَ أَفْقَهَهُمْ.\n• [٣٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَعْمَى هَلْ يَؤُمُّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ.\n• [٣٩٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَيْفَ أَؤُمُّهُمْ وَهُمْ يُعَدِّلُونِي إِلَى الْقِبْلَةِ، حِينَ عَمِيَ؟\n_________\n(^١) في الأصل: \"عقيل\"، والمثبت من (ر). وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٦١١٦) من طريق معمر، به.\n° [٣٩٥٧] [شيبة: ١٥١٤، ٦١٦١].\n(^٢) قوله: \"عن ابن أبي خالد\" وقع في الأصل، (ر): \"أبي خالد\"، والصواب المثبت وهو إسماعيل بن أبي خالد، كذا أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٩١) من طريق سفيان الثوري، عن إِسماعيل وجابر، عن الشعبي، به.\n• [٣٩٦٠] [شيبة: ٦١٢٠].\n(^٣) من (ر).\n(^٤) ليس في (ر).\n• [٣٩٦٢] [شيبة: ٦١٣٢].","vol":"3","page":117},{"text":"• [٣٩٦٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَّهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَعْمَى عَلَى بِسَاطٍ قَدْ طَبَّقَ (^١) الْبَيْتَ.\n• [٣٩٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ قَتَادَةَ كَانَ يَؤُمُّهُمْ وَهُوَ أَعْمَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-598>٢٦٩ - بَابٌ هَلْ يَؤُمَّ وَلَدُ الزِّنَا؟</span>\n• [٣٩٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً عَنْ وَلَدِ الزِّنَا، إِذَا كَانَ رِضًا أَيَؤُمُّ الْقَوْمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَنَحْنُ نَرَى ذَلِكَ.\n• [٣٩٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: إِنَّ (^٢) عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ مَا رَأَى (^٣) بِذَلِكَ بَأْسًا.\n• [٣٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ * عَنْ وَلَدِ الزِّنَا، وَالْأَعْرَابِيِّ، وَالْعَبْدِ، وَالْأَعْمَى، هَلْ يَؤُمُّونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ.\n• [٣٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَعْبِيَّ يَقُولُ: وَلَدُ الزِّنَا يَنْكِحُ، وَيُنْكَحُ إِلَيْهِ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَيَؤُمُّ.\n• [٣٩٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزهْرِيَّ هَلْ يَؤُمُّ وَلَدُ الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا شَأْنُهُ؟!. قُلْتُ: فَالْمُخَنَّثُ (^٤)؟ قَالَ: لَا، وَلَا كَرَامَةَ، وَلَا يُؤْتَمُّ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-599>٢٧٠ - بَابٌ هَلْ يَؤُمُّ الرَّجُلُ أَبَاهُ؟</span>\n• [٣٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَؤُمَّ الرَّجُلُ أَبَاهُ، وَلَا أَخَاهُ أَكْبَرَ مِنْهُ.\n_________\n• [٣٩٦٣] [شيبة: ٣١٨١، ٣٢٥٨]، وتقدم: (١٦٠١، ١٤٣٥).\n(^١) قوله: \"قد طبق\" في الأصل: \"فأطبق\"، والمثبت من (ر). وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٧٢) من طريق المصنف.\n(^٢) في (ر): \"قال لي\".\n(^٣) في (ر): \"أرى\".\n* [ر/ ٤٢٠].\n• [٣٩٦٨] [شيبة: ٦١٤٤].\n(^٤) في (ر): \"فالمخبث\". وفي \"تغليق التعليق\" (٢/ ٢٩٣) من طريق المصنف: \"والمخنث\".\n• [٣٩٧٠] [شيبة: ٦١٧٤].","vol":"3","page":118},{"text":"• [٣٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَخَرَجَ مِنْ أَرْضِهِ يُرِيدُ الْبَصْرَةَ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةُ فَرَاسِخَ *، فَحَضَرَتِ الصلَاةُ، فَقَدَّمَ ابْنًا لَهُ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ، فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ ﴿تَبَارَكَ﴾ فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَهُ: طَوَّلْتَ عَلَيْنَا.\n• [٣٩٧٢] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَمَاذِينَ (^١)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُصَلِّي (^٢) خَلْفَ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ.\n• [٣٩٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَؤُمُّ الزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ أَبَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-600>٢٧١ - بَابٌ هَلْ يَؤُمُّ الْغُلَامُ وَلَمْ (^٣) يَحتَلِمْ؟</span>\n• [٣٩٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَؤُمُّ الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ.\n• [٣٩٧٥] عبد الرزاق، عَنِ (^٤) الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَؤُمَّ الْغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n_________\n* [١/ ١٥٦ ب].\n(^١) في الأصل، (ر): \"قماذير\" وهو خطأ، وهو سعيد بن قماذين، أو قمادين، ذكره المزي في \"التهذيب\" (١٨/ ٥٣) في شيوخ عبد الرزاق، بالذال المعجمة، ومثناة فوقية، وذكره ابن عساكر في \"تاريخه\" (٣٦/ ١٦٠)، في ترجمة عبد الرزاق بدون اسم أبيه، هكذا: \"سعيد بن قماذتن\"، وذكره المزي في ترجمة عثمان بن أبي سليمان (١٩/ ٣٨٤)، قال: \"سعيد بن قاذين اليماني\"، بذال معجمة، ومثناة تحتية، وذكره البخاري في \"التاريخ\" (٣/ ٥١٤) \"قماذين\"، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٦٤)، قال: \"سعيد بن مسلم بن قماذين، يماني، روى عن عثمان بن أبي سليمان\"، وقد أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٤/ ١٨٣ - ١٨٤) من طريق المصنف، وفي أصله الخطي: \"قمادين\" بالدال المهملة، والمثناة التحتية، وصوبه المحقق كالثبت.\n(^٢) في الأصل: \"صلى\"، والمثبت من (ر) وينظر المصدر السابق.\n(^٣) في (ر): \"لم\".\n• [٣٩٧٤] [شيبة: ٢٣٦٨، ٣٥٢٤].\n(^٤) قوله: \"عبد الرزاق عن\" ليس في الأصل، (ر). وأثبتناه بدلالة السياق.","vol":"3","page":119},{"text":"• [٣٩٧٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَؤُمَّ الْغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ (^١).\n• [٣٩٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ (^٢)، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي سُوَيْدٍ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ، وَهُوَ غُلَامٌ بِالطَّائِفِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَؤُمُّهُمْ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ يُبَشِّرُهُ، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: مَا كَانَ نَوْلُكَ (^٣) أن تُقَدِّمَ (^٤) لِلنَّاسِ غُلامًا لمْ تَجِبْ عَليْهِ الحُدُودُ.\n° [٣٩٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ أَمَرَ غُلَامًا، قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ الضَّحَّاكُ: إِنَّ مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا لَيْسَ مَعِي، فَإِنَّمَا قَدَّمْتُ الْقُرْآنَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنّ غُلَامًا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - كانَ يُصَلِّي وَلَمْ يَحْتَلِمْ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرآنًا.\n° [٣٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ * أَيُّوبَ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ، تَقُولُ: انْظُرُوا هَذَا مَا يَصْنَعُ وَقَوْمُهُ؟ يَعْنُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - فلَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - مكَّةَ، جَاءَهُ وُفُودُ النَّاسِ، فَكَانَ غُلَامٌ مِنْ جَرْمٍ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ، كُلَّمَا مَرَّ بِهِ أَحَدٌ مِمَّنْ وَفْدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) تقدم عند المصنف في \"باب: فضل الأذان\" برقم (١٩٣٧)، وزاد في آخره: \"وليؤذن لكم خياركم\".\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\": (٣/ ٣١٩) عن إبراهيم بن محمد، وعزاه في \"كنز العمال\" (٢٢٨٥٦) لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"وأخبره\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) هو بضم اللام وفتحها، والنَّوْل والنَّوَال: المنفعة والحظ، أي: ما كان منفعة لك هذا الفعل وحظًّا وغنيمة، ويقال: قد نلت الرجل: إذا نفعته، وأنلته حظًّا. ينظر: \"الزاهر في معاني كلمات الناس\" لأبي بكر بن الأنباري (١/ ٤٥٦)، \"سمط اللآلي في شرح أمالي القالي\" للبكري (١/ ٣٩١).\n(^٤) أوله غير منقوط في الأصل، وفي (ر): \"يقدم\"، وهو الموافق لما في \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٦/ ٣٢٧) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، ولا في \"مختصره\" لابن منظور (١٥/ ١٤٩).\n* [ر/٤٢١].","vol":"3","page":120},{"text":"تَعَلَّمَ مِنْهُ الْقُرْآنَ، قَالَ (^١): وَكَانَ أَكْثَرَ قَوْمِهِ قُرْآنًا، فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ وَهُوَ صَبِيٌّ لَمْ يَحْتَلِمْ، وَكَانَ عَلَيْهِ خَلَقُ إِزَارٍ، فَتَقُولُ عَجُوزٌ مِنَ الْحَيِّ: أَلَا تَكْسُونَ إِمَامَكُمْ؟ قَالَ: فَاشْتَرَوْا لِي إِزَارًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: فَفَرِحْتُ بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-601>٢٧٢ - بَابُ الْإِمَام يُؤْتَى فِي مَسْجِدِهِ</span>\n• [٣٩٨٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدٍ بِطَائِفَةِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ أَرْضِينَ (^٢) يَعْمَلُهَا، قَالَ: وإمَامُ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَوْلًى لَهُ (١)، وَمَسْكَنُ ذَلِكَ الْمَوْلَى وَأَصْحَابِهِ ثَمَّ، فَلَمَّا سَمِعَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ جَاءَ يَشْهَدُ مَعَهُمُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ الْمَوْلَى صَاحِبُ الْمَسْجِدِ لاِبْنِ عُمَرَ (^٣): تَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِكَ، فَصَلَّى الْمَوْلَى.\n• [٣٩٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُل مُسَافِرٌ مَرَّ (^٤) بِأَهْلِ مَاءٍ، فَحَضرَتِ الصلَاةُ، فَقَدَّمُوهُ، لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ أَيَؤُمُّهُمْ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-602>٢٧٣ - بَابُ الْإِمَام يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِهِ أعْجَمِيَّةٌ</span>\n• [٣٩٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ فِي بَعْضِ مَاءٍ حَوْلَ مَكَّةَ، قَالَ: حَسِبْتُ، أَنَّهُ قَالَ: بِأَعْلَى الْوَادِي هَاهُنَا، قَالَ: وَفِي الْحَجِّ (^٥)، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ *، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ آلِ\n_________\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"كنز العمال\" (٢٢٨٥٨) معزوًّا للمصنف: \"أرض\"، وكذا هو في \"مسند الشافعي\" (٣٠٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) في الأصل، (ر): \"عمرو \"وهو خطأ، وقد أتى على الصواب في أول الأثر. وينظر: \"كنز العمال\" (٢٢٨٥٨) معزوًّا للمصنف.\n(^٤) غير واضح في (ر).\n(^٥) بعده في (ر): \"قال\".\n* [١/ ١٥٧ أ].","vol":"3","page":121},{"text":"أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ أَعْجَمِيُّ اللِّسَانِ، قَالَ: فَأَخَّرَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَقَدَّمَ (^١) غَيْرَهُ، فبَلَغَ (^٢) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِشَيءٍ حَتَّى جَاءَ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْمَدِينَةِ عَرَّفَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: أَنْظِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ، وَكَانَ فِي الْحَجِّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْمَعَ بَعْضُ الْحَاجِّ قِرَاءَتَهُ فَيَأْخُذَ بِعُجْمَتِهِ، قَالَ: أَوَهُنَالِكَ ذَهَبْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَصبْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-603>٢٧٤ - بَابُ الْإِمَامِ يَقْرَأُ غَيْرَ الْقُرْآنِ</span>\n• [٣٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ يُؤْتَى فِي رَبْعِهِ فَيَؤُمُّ الْقَوْمَ *، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَسْجَعُ مَعَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا يَؤُمَّكَ فَلَا تُصَلِّ مَعَهُمْ، وإِنْ كَانَ يَخْلِطُ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا فَصَلِّ بِصلَاتِهِ.\n• [٣٩٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِأَهْلِ مَاءٍ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَدَخَلَ مَعَهُمْ، فَأَمَّهُمْ إِنْسَان مِنْهُمْ، فَقَرَأَ، وَأَلْحَقَ فِي قِرَاءَتِهِ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضي الدَّيْنَ، وَزَادَ غَيْرُ قَتَادَةَ: وَهُنَّ كَالْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (^٣)﴾ [ص: ٧]، قَالَ: فَنَكَصَ (^٤) الْأَعْرَابِيُّ، وَتَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَلَّى بِهِمْ.\n• [٣٩٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ (^٥)، قَالَ: مَرَّ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وأقدم\"، والمثبت من (ر). وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥١٩٣) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) في الأصل، (ر): \"وتعين\"، والمثبت من المصدر السابق.\n* [ر/٤٢٢].\n(^٣) اختلاق: افتعال للكذب. (انظر: تأويل مشكل القرآن) (ص ٢٧٣).\n(^٤) في (ر): \"فنكض\".\nالنكوص: الرجوع إلى الوراء، وهو القهقرى. (انظر: النهاية، مادة: نكص).\n(^٥) في (ر): \"ظبي\"، والمثبت هو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٧٦) عن الدبري، به.","vol":"3","page":122},{"text":"ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى مَسْجِدٍ لَنَا، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثَمَّ قَالَ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِي الدَّيْنَ، وَهُنَّ (^١) مِثْلُ الْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: ٧]، قَالَ: فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ.\n• [٣٩٨٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ (^٢) الْحِمْيَرِيَّ، قَالَ: صَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ وَرَاءَ أَعْرَابِيٍّ (^٣)، فَقَرَأَ الْأَعْرَابِيُّ أُمَّ الْقُرْآنِ فَلَمَّا خَتَمَهَا، قَالَ (^٤): ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، قَالَ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِيهِ الدَّيْنَ، عَلَى مِثْلِ الْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: ٧]، قَالَ: فَاسْتَأْخَرَ الْأَعْرَابِيُّ، حَتَّى تَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَلِمَ أَنَّهُ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا أَفْقَهَ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-604>٢٧٥ - بَابُ رَفْعِ الْإِمَام صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ</span>\n• [٣٩٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَلَيْسَ إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ أَمَّ النَّاسَ فِيمَا يُرْفَعُ بِهِ الصَّوْتُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، رَفَعَ بِأُمِّ الْقُرانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَطُّ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: بَلَى، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ مَعَهَا (^٥) بِسُورَةٍ.\n• [٣٩٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَانَ يُؤْمَرُ الْإِمَامُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ (^٦) الزُّبَيْرِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ حَتَّى إِنَّ لِقِرَاءَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ لَلَجَّةً، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا إِمَامًا لَمْ يَرِدْ عَلَى أَنْ يُسْمِعَهُمُ الشَّيءَ؟ قَالَ: حَسْبُهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وهو\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) ليس في (ر)، وهو: حميد بن عبد الرحمن الحميري، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٣٨١).\n(^٣) في الأصل: \"الأعرابي\"، والمثبت من (ر)، وهو الأظهر.\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، ولعل الأظهر: \"وقال\".\n(^٥) في الأصل: \"بهما\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":123},{"text":"• [٣٩٨٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^١)، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ تُسْمَعُ قِرَاءَةُ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ دَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي * وَقَّاصٍ.\n• [٣٩٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ عُمَرَ تُسْمَعُ مِنَ الْبَلَاطِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-605>٢٧٦ - بَابُ الرَجُلِ يَؤُمَّ الرَجُلَ</span>\n° [٣٩٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصلِّي مُتَطَوِّعًا مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ إِلَى الْقِربَةِ (^٣) فَتَوَضَّأ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ لَمَّا رَأَيْتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ، فَتَوَضَّأتُ * مِنَ الْقِرْبَةِ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى الشِّقِّ (^٤) الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، فَعَدَّلَنِي كَذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ، قُلْتُ: أَفِي التَّطَوُّعِ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٣٩٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نِمْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى الْحَاجَةَ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (ر).\n* [٤٢٣/ ر].\n(^٢) البلاط: موضع بالمدينة مبلّط بالحجارة، كان بين المسجد النبوي وسوق البلد. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٥٢).\n° [٣٩٩١] [التحفة: خ س ٥٥٢٩] م دس ٥٩٠٨] [الإتحاف: طح حم ٧٤٣١، عه حم ٨٠٨٦]، وسيأتي: (٣٩٩٢، ٣٩٩٥، ٣٩٩٨،٣٩٩٦، ٤٨٤٢، ٤٨٤٣، ٤٨٤٤).\n(^٣) القربة: وعاء من جلد يستعمل لحفظ الماء أو اللبن أو الزيت، والجمع: قرب. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قرب).\n* [١/ ١٥٧ ب].\n(^٤) الشق: الجانب. (انظر: المصباح المنير، مادة: شقق).\n° [٣٩٩٢] [التحفة: خ د ٥٤٥٥، خ م د تم س ق ٦٣٥٢، خ م ٦٣٥٥، خ م د تم س ق ٦٣٦٢]، وتقدم: (٣٩٩١) وسيأتي: (٣٩٩٥، ٣٩٩٦، ٣٩٩٨، ٤٨٤٢، ٤٨٤٣، ٤٨٤٤).","vol":"3","page":124},{"text":"ثُمَّ جَاءَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ (^١)، قَالَ: ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوئَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، قَالَ: وَتَمَطَّيْتُ (^٢) كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَانِيَ كُنْتُ أَبْقِيهِ (^٣)، يَعْنِي: أُرَاقِبَهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِمَا يَلِي (^٤) أُذُنِي حَتَّى أَدَارَنِي، فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَتَتَامَّتْ (^٥) صَلَاتُهُ إِلَى ثَلَاثَ (^٦) عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ (^٧)، ثُمَّ جَاءَ بِلَال فَآذَنَهُ (^٨) بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ.\nوَزَادَنِي يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ فِي دُعَائِهِ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفي سَمْعِي نُورًا، وَفي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَي نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا\".\nقَالَ كُرَيْبٌ: وَسِتٌّ عِنْدِي فِي التَّابُوتِ: \"وَعَصَبِي، وَمُخِّي، وَدَمِي، وَشَعَرِي، وَبَشَرِي، وَعِظَامِي\".\n_________\n(^١) فِي الأصل، (ر): \"قام\"، والسياق به مضطرب، والتصويب كما سيأتي عند المصنف؛ سندًا ومتنًا، (٤٨٤٣)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير للطبراني\" (١١/ ٤١٩) عن الدبري، به، و\"مسند الإمام أحمد\" (٢٦٠١) عن المصنف، به.\n(^٢) رسمه في (ر): \"وتمطئت\".\n(^٣) قوله: \"يراني كنت أبقيه\" وقع في الأصل: \"يراني بقيه\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"مسند الإمام أحمد\"، قال الفراهيدي في \"العين\" (٥/ ٢٣٠): \"وفلان يبقيني ببصره إذا كان ينظر إليه ويرصده\".\n(^٤) قوله: \"بما يلي\" وقع في الأصل، (ر): \"بمائل\"، والمثبت من الموضع الآتي عند المصنف، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) في الأصل: \"فنامت\"، وفي (ر): \"فتنامت\"، والمثبت من الموضع الآتي عند المصنف، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) في الأصل: \"ثلاثة\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) النفخ: الاستغراق في النوم. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نفخ).\n(^٨) الإيذان: الإعلام بالشيء. (انظر: النهاية، مادة: أذن).","vol":"3","page":125},{"text":"° [٣٩٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ لَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ\n- ﷺ - نامَ (^١)، فقالَ: إِنَّ النَّبِي - ﷺ - (^٢) كَانَ يَحْفَظُ (^٣).\nفَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ.\n° [٣٩٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي (^٤) سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\".\n° [٣٩٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُمَيْعٍ الزَّيَّاتِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ قُمْتُ إِلَى (^٥) النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَدَارَنِي (^٦) فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: فِي تَطَوُّعٍ.\n° [٣٩٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ، قَالَ: وَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ (^٧) الْوِسَادَةِ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"قام\"، والمثبت من (ر).\n(^٢) قوله: \"نام فقال: إن النبي - ﷺ -\" كرره في (ر).\n(^٣) في الأصل: \"يخفض\"، والمثبت من (ر).\n* [٤٢٤/ ر].\n° [٣٩٩٤] [التحفة: خ م دت س ١٧٧١٩]، وسيأتي: (٤٨٤٧).\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، (ك)، وسيأتي كالمثبت عند المصنف مطولا: (٤٨٤٧)، وينظر: \"موطأ الإمام مالك\" برواية أبي مصعب (٢٤٣).\n° [٣٩٩٥] [التحفة: خ س ٥٥٢٩] [الإتحاف: مي حم ٧٧٢٠]، وتقدم: (٣٩٩١، ٣٩٩٢) وسيأتي: (٣٩٩٨،٣٩٩٦، ٤٨٤٢، ٤٨٤٣، ٤٨٤٤).\n(^٥) بعده عند الإمام أحمد في \"المسند\" (٣٥١٩) من طريق المصنف: \"جنب\"، وهو الأظهر.\n(^٦) \"في الأصل: \"فإذا رآني\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٣٥١٩) من طريق المصنف، به.\n° [٣٩٩٦] [التحفة: د ٦٣٥٠، خ م د تم س ق ٦٣٥٢، خ م ٦٣٥٥، خ م د تم س ق ٦٣٦٢] [الإتحاف: خز ط ش عه طح حب حم ٨٧٤٨]، وتقدم: (٣٩٩١، ٣٩٩٢، ٣٩٩٥) وسيأتي: (٣٩٩٨، ٤٨٤٢، ٤٨٤٣).\n(^٧) في الأصل، (ر): \"عريض\"، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (٤٨٤٤)، وهو الموافق لما في =","vol":"3","page":126},{"text":"وَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - وأَهْلُهُ (^١) فِي طُولِهَا، فَنَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى انْتَصفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ (^٢)، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجَلَسَ، فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ (^٣) مُعَلَّقٍ، فَتَوَضَّأ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصلِّي، فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ (^٤) عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا (^٥)، فَصَلَّى (^٦) رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَاضْطَجَع (^٧) حَتَّى جَاءَ الْمُوَّذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\n• [٣٩٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ خَلْفَنَا.\n° [٣٩٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ مَعَهُ عَلَى يَسَارِهِ،\n_________\n= \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ٤٢١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، وعلي بن عبد العزيز، عن القعنبي، كلاهما عن مالك، به.\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) قوله: \"أو بعده بقليل\" كرره في الأصل، والمثبت من (ر)، ومما سيأتي عند المصنف، و\"المعجم الكبير\".\n(^٣) الشن والشنة: القربة، والجمع: شنان. (انظر: النهاية، مادة: شنن).\n(^٤) في (ر): \"بيده\".\n(^٥) الفتل: الدلك به بالأصابع. (انظر: مجمع البحار، مادة: فتل).\n(^٦) في الأصل: \"ثم صلى\" والمثبت من (ر)، ومما سيأتي عند المصنف، و\"المعجم الكبير\".\n(^٧) الاضطجاع: الاستلقاء ووضع الجَنْب على الأرض أو نحوها. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: ضجع).\n° [٣٩٩٨] [الإتحاف: طح حب حم ٨٢١٣]، وتقدم: (٣٩٩١، ٣٩٩٢، ٣٩٩٥، ٣٩٩٦) وسيأتي: (٤٨٤٣،٤٨٤٢، ٤٨٤٤).","vol":"3","page":127},{"text":"فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمُّ صلَّى ثَلَاثَ (^١) عَشْرَةَ * رَكْعَةً، حَزَرْتُ (^٢) قِيَامَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةِ قَدْرَ: ﴿يأيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (^٣)﴾.\n• [٣٩٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ مَوْلَى (^٤) ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَامَ وَحْدَهُ إِلَى يَسَارِ ابْنِ عُمَرَ، فَجَرَّهُ (^٥) بِيَمِينِهِ حَتَّى جَعَلَهُ (^٦) إِلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ.\n• [٤٠٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُصَلِّي مَعَهُ الرَّجُلُ قَطُّ (^٧) فَأَيْنَ يَكُونُ مِنْهُ؟ قَالَ: كَذَلِكَ إِلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، قُلْتُ: أَيُحَاذِي بِهِ حَتَّى يُصَفَّ مَعَهُ لَا يَفُوتُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَتُحِبُّ (^٨) أَنْ يَلْصَقَ (^٩) بِهِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، هَا اللَّهِ إِذَنْ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-606>٢٧٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأةَ</span>\n• [٤٠٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَامَتْ جَمِيلَةُ أُمُّ وَلَدِهِ خَلْفَنَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثلاثة\" والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في: \"سنن أبي داود\" (١٣٥٨) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [١/ ١٥٨ أ].\n(^٢) الحزر: التقدير والحساب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: حزر).\n(^٣) المزمل: المتلفف في ثيابه. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٤٩٣).\n(^٤) ليس في (ر).\n(^٥) في الأصل: \"فجر\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"جره\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"تنوير الحوالك\" (١/ ٣٠٣) للسيوطي؛ معزوا لعبد الرزاق: \"فقط\"، وهو الأظهر.\n(^٨) كأنه في الأصل: \"أتحوب\"، والمثبت من (ر).\n(^٩) غير منقوط الأول في الأصل، في (ر): \"تلصق\"، والمثبت استظهارا، وينظر المصدر السابق.\n* • [٤٢٥/ ر].\n• [٤٠٠١] [شيبة: ٤٩٨٥،٤٩٨٤،٤٩٦٤،٤٩٦١].","vol":"3","page":128},{"text":"• [٤٠٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ مَعَهُمَا الْمَرْأَةُ (^١)، قَالَ: يَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ صَاحِبِهِ، وَتَقُومُ الْمَرْأَةُ خَلْفَهُمَا.\n• [٤٠٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ مِثْلَ قَوْلِ قَتَادَةَ.\n• [٤٠٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَقُومُ الرَّجُلُ إِلَى رُكْنِ الْإِمَامِ، وَالْمَرْأَتَانِ وَرَاءَهُمَا، قُلْتُ: فَنِسْوَةٌ؟ قَالَ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا، الرَّجُلُ إِلَى رُكْنِ الْإِمَامِ (^٢)، وَالنِّسْوَةُ وَرَاءَهُمَا.\n° [٤٠٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِي - ﷺ - نُصَلِّي (^٣) مَعَهُ.\n• [٤٠٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَقُومُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ خَلْفَ الْآخَرِ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-607>٢٧٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الرَّجُلَيْنِ وَالْمَرْأةَ</span>\n° [٤٠٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَدَّتِهِ مُلَيْكَةَ يَعْنِي جَدَّةَ إِسْحَاقَ، أَنَّهَا دَعَتِ (^٤) النَّبِيَّ - ﷺ - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ (^٥)، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: \"قُومُوا فَلْنُصَلِّ (^٦) لَكُمْ (^٧) \"، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرِ لَنَا قَدِ\n_________\n(^١) كأنه ضرب على الألف واللام في (ر).\n(^٢) في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت من (ر).\n° [٤٠٠٥] [التحفة: س ٦٢٠٦] [الإتحاف: خز حب حم ٨٢٧٥].\n(^٣) أوله غير منقوط في الأصل، وفي (ر): \"يصلي\"، ولعل الأظهر: \"أصلي\".\n° [٤٠٠٧] [التحفة: خ م د ت س ١٩٧] [الإتحاف: مي ش جا خز طح حب عه حم ٣٢٨].\n(^٤) قبله في الأصل: \"إذا\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (١٢٨٧٧) من طريق المصنف، به.\n(^٥) من (ر)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٦) رسمه في الأصل: \"فالنصل\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) في (ر): \"بكم\".","vol":"3","page":129},{"text":"اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا (^١) لُبِسَ (^٢)، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ (^٣) وَرَاءَنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.\n• [٤٠٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً؟ قَالَ: يَقُولُ نَاسٌ: يَقُومُ اثْنَانِ إِلَى رُكْنِهِ، وَيَقُومُ آخَرُ وَرَاءَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَقُولُ الثَّلَاثَةُ جَمَاعَةٌ، فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَة فَلْيَؤُمَّهُم أَحَدُهُم، وَلْيَتَأَخَّرِ اثْنَانِ يَقُومَانِ (^٤) خلفَهُ.\n• [٤٠٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: يُصَلِّيَانِ وَرَاءَهُ.\n• [٤٠١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَ(^٥) الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ (^٦) قَالَ: إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً أَقَامَ رَجُلَيْنِ (^٧) خَلْفَهُ.\n• [٤٠١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو (^٨) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ مِثْلَ * قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.\n• [٤٠١٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الثَّلَاثَةُ جَمَاعَةٌ.\n• [٤٠١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدَ أَقْبَلَا مَعَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٢) اللبس: الاستعمال. (انظر: التاج، مادة: لبس).\n(^٣) بعده في (ر): \"من\".\n(^٤) في الأصل: \"فليقومان\"، والمثبت من (ر)، وهو الأقرب.\n• [٤٠١٠] [شيبة: ٤٩٧٤].\n(^٥) في (ر): \"عن\".\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، ولعله: \"ابن عمر\"، كما في الأثر الذي قبله والذي بعده، وهو الموافق لما عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤٩٧٤) من طريق الثوري، بمعناه.\n(^٧) في (ر): \"اثنين\".\n(^٨) في (ر): \"عمر\"، وهو خطأ.\n* [٤٢٦/ ر].\n• [٤٠١٢] [شيبة: ٨٩٠٥].\n• [٤٠١٣] [شيبة: ٢٣٠٣].","vol":"3","page":130},{"text":"ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَى مَسْجِدٍ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّاسُ قَدْ صَلَّوْا، فَرَفَعَ بِهِمَا إِلَى الْبَيْتِ، فَجَعَلَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمَا.\n• [٤٠١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ صَفَى بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ فَقَامَ هَذَا عَنْ يَمِينِهِ، وَهَذَا عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَامَ بَيْنَهُمَا.\n• [٤٠١٥] عَبْدُ * الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةَ فَلْيَصُفُّوا جَمِيعًا، وإِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَتَقَدَّمْ (^١) أَحَدُهُم.\n• [٤٠١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ قَالَ: الثَّلَاثَةُ جَمَاعَةٌ.\nوَذَكَرَهُ هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-608>٢٧٩ - بَابُ الصَّلَاةِ تَحْضُرُ (^٢) وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ</span>\n• [٤٠١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْإِمَامِ تَحْضُرُهُ الصلَاةُ، وَلَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، قَالَ: يُقِيمُهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَإِذَا جَاءَ ثَالِثٌ تَأَخَّرَ وَقَامَا خَلْفَهُ.\n• [٤٠١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْهَاجِرَةِ (^٣) تَطَوُّعًا، فَأَقَامَنِي حِذْوَهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ يَرْفَأُ (^٤) مَوْلَاهُ، فَتَأَخَّرْتُ الصُّفُوفَ (^٥)، فَصَفَفْنَا خَلْفَ عُمَرَ.\n_________\n* [١/ ١٥٨ ب].\n(^١) في (ر): \"فيستقدم\".\n• [٤٠١٦] [شيبة: ٨٩٠٥].\n(^٢) في (ر): \"بحضر\".\n• [٤٠١٨] [شيبة: ٤٩٦٣].\n(^٣) الهاجرة والهجير: وقت اشتداد الحر نصف النهار. (انظر: النهاية، مادة: هجر).\n(^٤) في (ر): \"برفأ\"، وهو خطأ، وينظر: \"الإصابة\" (١١/ ٤٦٢) للحافظ ابن حجر.\n(^٥) كذا في الأصل، (ر)، وكذا عزاه في \"كنز العمال\" (٢٢٨٣٦) للمصنف، والأثر عند ابن المنذر في \"الأوسط\" (٤/ ١٩٥)، من طريق الدبري بدونها.","vol":"3","page":131},{"text":"• [٤٠١٩] عبد الرزاق، عَنِ (^١) ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ، فَقَامَ إِلَى يَسَارِهِ، فَأَخَّرَهُ عُمَرُ إِلَى يَمِينِهِ، فَجَاءَ يَرْفَأُ مَوْلَى عُمَرَ، فَتَأَخَّرْتُ (^٢) مَعَهُ، فَصَلَّيْتُ أَنَا وَيَرْفَأُ وَرَاءَهُ.\n• [٤٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ الْإِمَامِ وَرَجُلٌ، قَامَ خَلْفَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّكْعَةِ، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ وإِلَّا تَقَدَّمَ عَنْ يَمِينِهِ.\nقَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: يَقُومُ (^٣) عَنْ يَمِينِهِ.\nوَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ.\n• [٤٠٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ خَلْفَ الْأَسْوَدِ * حَتَّى يَنْزِلَ الْمُوَّذِّنُ.\n• [٤٠٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ.\n• [٤٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وإسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ خَلْفَ عَلْقَمَةَ حَتَّى يَنْزِلَ الْمُوَّذِّنُ (^٤).\n_________\n• [٤٠١٩] [شيبة: ٤٩٦٣، ٤٩٨٠، ٤٩٨٢].\n(^١) بعده في الأصل: \"معمر\"، وكأنه ضرب عليه، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٢) في (ر): \"فاستأخرت\".\n• [٤٠٢٠] [شيبة: ٤١٤٩، ٨٩٥٤].\n(^٣) في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n• [٤٠٢١] [شيبة: ٤١٤٨].\n* [٤٢٧/ ر].\n(^٤) وقع هذا الأثر في الأصل، (ر) بعد الحديث التالي، وأثبتناه هنا كما في (ك)، وهو الأنسب.","vol":"3","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-609>٢٨٠ - بَابُ: مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهونَ </span>(^١)\n° [٤٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَمَّ قَوْمَا وَهُمْ لَهُ كَارَهُونَ؟ لَمْ تُجَاوَزْ (^٢) صَلَاتُهُ تَرْقُوَتَهُ (^٣) \".\n° [٤٠٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَمَّ قَوْمًا، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لَمْ تُجَاوِزْ (٢) صَلَاتُهُ تَرْقُوَتَهُ\".\n° [٤٠٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [٤٠٢٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ شُرَيْحًا، كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ مَا كَانَ، كَأَنَّهُمُ اتَّهَمُوا شُرَيْحًا فِي أَمْرِهِ، فَلَمَّا تَقَدَّمَ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ، قَالُوا: تَأَخَّرْ، فَقَالَ: أَكُلُّكُمْ عَلَى هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ! فَاسْتَأْخَرَ شُرَيْحٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-610>٢٨١ - بَابُ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الطَّاقِ </span>(^٤)\n• [٤٠٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُصَلِّي فِي طَاقِ الْإِمَامِ.\nقال عبد الرزاق: وَرَأَيْتُ مَعْمَرًا إِذَا أَمَّنَا يُصَلِّي فِي طَاقِ الْإِمَامِ.\n• [٤٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي طَاقِ الْإِمَامِ.\n_________\n(^١) هذه الترجمة ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من النسخة (ك).\n° [٤٠٢٤] [شيبة: ٤١٣١، ٤١٣٤]، وسيأتي: (٤٠٢٥).\n(^٢) في (ر): \"يجاوز\".\n(^٣) الترقوة: عَظمَة مشرفة بَين ثغرة النَّحْر والعاتق وهما ترقوتان، والجمع: تراق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ترق).\n° [٤٠٢٥] [شيبة:٤١٣١].\n(^٤) الطاق: طاق القبلة، وهو: المحراب. (انظر: النهاية، مادة: طوق).\n• [٤٠٢٩] [شيبة: ٦٢١٢].","vol":"3","page":133},{"text":"• [٤٠٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَحْنُ نَكْرَهُهُ.\n• [٤٠٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ جَاءَ إِلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ *، قَالَ: أُرَاهُ زَارَهُ، قَالَ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ ثَابِتٌ: تَقَدَّمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَقَالَ الْحَسَنُ: بَلْ (^١) أَنْتَ؛ فَأَنْتَ أَحَقُّ، قَالَ ثَابِتٌ: وَاللهِ لَا أَتَقَدَّمُكَ أَبَدًا، قَالَ: فَتَقَدَّمَ الْحَسَنُ، وَاعْتَزَلَ (^٢) الطَّاقَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ.\nقَالَ ابْنُ التَّيْمِي: وَرَأَيْتُ أَبِي، وَلَيْثًا (^٣) يَعْتَزِلَانِهِ.\n• [٤٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ: أَوَّلُ شِرْكٍ كَانَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ (^٤) هَذِهِ الْمَحَارِيبُ.\n• [٤٠٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ (^٥) عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزمَانِ قَوْمٍ تَنْقُصُ أَعْمَارُهُمْ، وَيُزَيِّنُونَ * مَسَاجِدَهُمْ، وَيَتَّخِذُونَ بِهَا مَذَابح كَمَذَابح النَّصَارَى، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ صُبَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ\n\n<span data-type='title' id=toc-611>٢٨٢ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الدُّكَّانِ</span>\n• [٤٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رَأَى سَلْمَانُ (^٦) حُذَيْفَةَ\n_________\n* [١/ ١٥٩ أ].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك).\n(^٢) في (ر): \"اعتز\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، (ك).\n(^٣) قوله: \"أبي وليثا\" وقع في (ر): \"أي ولينا\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، (ك).\n(^٤) في الأصل: \"الضلالة\"، والمثبت (ر)، (ك).\n• [٤٠٣٣] [شيبة: ٤٧٢٩].\n(^٥) بعده في (ر): \"أبي\"، وهو خطأ، والمثبت من الأصل، (ك). وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ٤٤٥).\n* [٤٢٨/ ر].\n(^٦) في (ر): \"سليمان\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، (ك).","vol":"3","page":134},{"text":"يَؤُمُّهُمْ عَلَى دُكَّانٍ مِنْ جَصٍّ، فَقَالَ: تَأَخُّرْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ مَنِ الْقَوْمِ، فَلَا تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: صدَقَتْ.\n• [٤٠٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَوْ غَيْرِهِ شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، أَوْ قَالَ: أَبَا مَسْعُودٍ أَنَا أَشُكُّ (^١)، وَسَلْمَانَ (^٢) وَحُذَيْفَةَ صَلَّى بِهِمْ أَحَدُهُمْ، فَذَهَبَ يُصَلِّي عَلَى دُكَّانٍ، فَجَبَذَهُ صَاحِبَاهُ، وَقَالَا: انْزِلْ عَنْهُ.\n• [٤٠٣٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ (^٣) شُرَحْبِيلَ، قَالَ: جَاءَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى مَسْجِدِنَا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقِيلَ (^٤) لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ (^٥): لْيَؤُمَّكُمْ إِمَامُكُمْ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ هَاهُنَا، قَالَ: فَيَتَقَدَّمْ (^٦) رَجُل مِنْكُمْ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ (^٧)، فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ عَلَى شِبْهِ دُكَّانٍ، فَنَهَاهُ عَبْدُ اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-612>٢٨٣ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْمقْصُورَةِ</span>\n• [٤٠٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٨) عُتْبَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْمَقْصُورَةِ مَعَ مُعَاوِيَةَ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"شك\"، والمثبت من (ك).\n(^٢) في الأصل، (ر): \"سليمان\"، والمثبت من (ك). وينظر ما قبله.\n• [٤٠٣٦] [شيبة: ٦٥٨٨].\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣١) من طريق شعبة، به.\n(^٤) في (ر): \"فقال\".\n(^٥) بعده في الأصل: \"له\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٦) في الأصل: \"فيقدم\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك).\n(^٨) قوله: \"ابن جريج قال أخبرني\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك).","vol":"3","page":135},{"text":"• [٤٠٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ (^١)، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي مَعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْمَقْصورَةِ.\n• [٤٠٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبِرْنِي مَنْ رَأَى أَنَسًا وَالْحَسَنَ يُصَلِّيَانِ فِي الْمَقْصُورَةِ.\nقال عبد الرزاق: وَرَأَيْتُ أَنَا (^٢) مَعْمَرًا يُصَلِّي فِي الْمَقْصُورَةِ.\n• [٤٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي الْمَقْصورَةِ يُصَلِّي غَيْرَ مَرَّةٍ، يَخْفِقُ بِرَأْسِهِ (^٤) ثُمَّ يَقُومُ فَيصَلِّي، وَلَا يَتَوَضَّأُ.\n• [٤٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ (^٥)، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْمَقْصُورَةِ، فَقَالَ (^٦): إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَنُوهُمْ (^٧).\n• [٤٠٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْمَقْصُورَةِ، وَيَقُولُ: هِيَ حُمَّى، وَكَانَ لَا يَنَامُ فِي السُّرَادِقِ، وَيَقُولَ: لَمْ يُذْكَرِ السُّرَادِقُ إِلَّا لِأَهْلِ * النَّارِ.\n• [٤٠٤٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ، أَنْ يُصلِّيَ فِي الْمَقْصُورَةِ.\nقَالَ: وَقَالَ حَمَّادٌ: الصَّفُّ الْأَوَّلُ الَّذِي يَلِي الْمَقْصورَةَ.\n_________\n• [٤٠٣٨] [شيبة: ٤٦٤٢، ٤٦٤٥].\n(^١) كأنه في الأصل: \"الهذيلي\"، والمثبت من (ر)، (ك). وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ٢٢٧).\n(^٢) في الأصل: \"أبا\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٣) في (ر): \"ابنه\"، وتقدم برقم (٤٩٣).\n(^٤) في (ر): \"رأسه\".\n(^٥) بعده في الأصل: \"الديال\"، وبعده في (ر)، (ك): \"عن الديال\".\n(^٦) في الأصل: \"فقالوا\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) في (ر): \"يطيعوهم\".\n* [٤٢٩/ ر].\n• [٤٠٤٣] [شيبة: ٤٧٣١].","vol":"3","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-613>٢٨٤ - بَابٌ لَا يَتَطَوَّعْ إِنْسَانٌ حَيْثُ يُصَلِّي الْمَكتُوبَةَ</span>\n• [٤٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ صلَّى الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ * أَنْ يَتَطَوَّعَ فَلْيَتَكَلَّمْ، أَوْ فَلْيَمْشِ، وَلْيُصَلِّ (^١) أَمَامَ ذَلِكَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنِّي لأَقُولُ لِلْجَارِيَةِ: انْظُرِي كَمْ ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ؟ مَا بِي إِلَّا أَنْ أَفْصِلَ بَيْنَهُمَا.\n• [٤٠٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَصَلَّى رَجُلٌ الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ قَامَ فِي مَقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ يَتَطَوَّعُ فِيهِ، فَدَفَعَهُ ابْنُ عُمَرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ تَدْرِي لِمَ دَفَعْتُكَ؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَرَى أَنَّكَ لَمْ تَدْفَعْنِي إِلَّا لِخَيْرٍ، قَالَ: أَجَلْ؟ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ لَمْ تَتَكَلَّمْ حِينَ (^٢) انْصَرَفْتَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَمْ تُصَلّ أَمَامَكَ.\n° [٤٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ (^٣)، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ قَالَ: صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قُمْتُ مَقَامِي فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصلْهَا بِصَلَاةٍ (^٤) حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ؛ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِذَلِكَ.\n• [٤٠٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ\n_________\n* [١/ ١٥٩ ب].\n(^١) في (ر): \"فليصل\".\n(^٢) في الأصل: \"منذ\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n° [٤٠٤٦] [التحفة: م د ١١٤١٤] [الإتحاف: خز عه طح كم حم ١٦٨١٩] [شيبة: ٥٤٦٩]، وسيأتي: (٥٦٩٣).\n(^٣) في (ر)، (ك): \"الحوراء\" بالحاء المهملة، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٣١٥) من طريق الدبري، به، ولما في \"سنن أبي داود\" (١١١٨) من طريق المصنف، به. وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ١٨١).\n(^٤) من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، \"سنن أبي داود\".\n• [٤٠٤٧] [شيبة: ٦٠٧٦، ٦٠٨٢].","vol":"3","page":137},{"text":"عَمْرٍو (^١)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَمَّ فِيهِ الْقَوْمَ حَتَّى يَتَحَوَّلَ، أَوْ يَنْفَصلَ (^٢) بِكَلَامٍ.\n• [٤٠٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ التَّطَوُّعَ حَيْثُ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ حَتَّى يَتَكَلَّمَ (^٣).\n° [٤٠٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْمَكْتُوبَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِشَيء فَليَتَقَدَّمْ قَلِيلَا، أَوْ ليَتَأَخَّرْ قَلِيلًا، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ\".\n• [٤٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ (^٤) ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا يُحَدِّثُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ التَّطَوُّعَ حَيْثُ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ.\n• [٤٠٥١] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا انْصَرَفُوا تَأَخرُوا لِيُصَلُّوا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، فَقَالَ: كَانُوا يَتَقَدَّمُونَ وَلَا يَتَأَخَّرُونَ.\n• [٤٠٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذَكَرْتُ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَكَانِهِ تَطَوُّعًا، فَنَهَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا أَرَاكَ تُصَلِّي مَكَانَكَ.\nفَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ.\n_________\n(^١) كأنه في الأصل: \"عزة\"، وفي (ر): \"عمرة\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦٠٨٢) من طريق الثوري، به، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٥٦٨).\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وفي (ك): \"يفصل\"، وهو الموافق لما عند ابن أبي شيبة.\n(^٣) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، (ك).\n(^٤) كرره في الأصل، والمثبت كما في (ر)، (ك).\n* [٤٣٠/ ر].","vol":"3","page":138},{"text":"• [٤٠٥٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّهُمْ، ثُمَّ يَتَطَوَّعُ فِي مَكَانِهِ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ سَبَّحَ مَكَانَهُ.\n• [٤٠٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٤٠٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ شَيْخٍ لَنَا، يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَحْرٍ (^١)، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ فَأَرَدْنَا أَنْ نُقَدِّمَهُ، فَقَالَ: يَتَقَدَّمْ بَعْضُكُمْ، قَالَ (^٢): وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُصلِّي الْمَكْتُوبَةَ أَيَتَطَوَّعُ مَكَانَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأسًا.\n• [٤٠٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ (^٣) قَالَ: قِيلَ لِطَاوُسٍ: أَيَتَحَوَّلُ الرَّجُلُ إِذَا صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ مِنْ مَكَانِهِ لِيَتَطَوَّعَ؟ فَقَالَ طَاوُسٌ: أَوَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-614>٢٨٥ - بَابُ الْإِمَام يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ</span>\n• [٤٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي * الْمُصحَفِ، فَيَتَشَبَّهُونَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ.\n• [٤٠٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ.\n• [٤٠٦٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ حَبِيبٍ أَبُو (^٤) سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَؤُمَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضانَ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"بكر\"، قال ابن معين في \"تاريخه\" رواية الدوري (٥٥٧): \"المسعودي وسفيان يرويان عن أبي بحر واسمه ثعلبة\".\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك).\n(^٣) قوله: \"بن ميسرة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك)، وينظر: \"التاريخ الكبير\" (١/ ٣٢٨).\n• [٤٠٥٨] [شيبة:٧٣٠٣، ٧٣٠٤].\n* [١/ ١٦٠ أ].\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وله وجه في العربية.","vol":"3","page":139},{"text":"• [٤٠٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ وَهِيَ تُصَلِّي.\n• [٤٠٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُصَلِّي وَالْمُصْحَفُ إِلَى جَنْبِهِ (^١)، فَإِذَا تَرَدَّدَ نَظَرَ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-615>٢٨٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يُدرِكُ الْجَمَاعَةَ</span>\n° [٤٠٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^٢) جُرَيْج، وَ(^٣) دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ * مِحْجَنِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فِي بَيْتِي، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَلَسْتُ عَنْدَهُ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - وَلَمْ أُصَلِّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"أَلَسْتَ بِمُسْلِمٍ؟ \" قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"فَمَا لَكَ لَمْ تُصَلِّ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي صَلَّيْتُ فِي بَيْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، وَلَوْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ\".\n° [٤٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ (^٤) بْنِ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَكَلَّمْتُهُ فِي حَاجَةٍ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنَا جَالِسٌ، فَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّاسِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَجَدَنِي جَالِسًا، فَقَالَ لِي: \"مَا أَنْتَ بِمُسْلِمٍ؟! \"، قُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا\"؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي صَلَّيْتُ فِي رَحْلِي، قَالَ: \"وإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ فِي رَحْلِكَ\".\n_________\n(^١) في (ر): \"بيته\".\n° [٤٠٦٣] [التحفة: س ١٢١٩]، وسيأتي: (٤٠٦٤).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، (ك).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"عن\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٢٩٤) عن الدبري، به.\n* [٤٣١/ ر].\n° [٤٠٤٦] [التحفة: س ١١٢١٩]، وتقدم: (٤٠٦٣).\n(^٤) في (ر): \"بشير\"، وفي (ك): \"بشر\"، قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٢٣): \"بسر بن محجن، يقال بشر، وبُسر أصح؛ برفع الباء والسين\".","vol":"3","page":140},{"text":"° [٤٠٦٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ وَالثَّوْريِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ (^١) الطَّائفِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْفَجْرَ، فَانْحَرَفَ فَرَأَى رَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ، فَدَعَا بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا (^٢)، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟ \" قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْنَا (^٣) فِي الرِّحَالِ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكلمْ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ، فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ\".\n• [٤٠٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (^٤)، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ الْعَبْسِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ فَمَرَّ بِمَسْجِدٍ فَصَلَّى مَعَهُمُ (^٥) الظُّهْرَ، وَقَدْ كَانَ صلَّى، ثُمَّ مَرَّ بِمَسْجِدٍ (^٦) فَصَلَّى مَعَهُمُ (^٧) الْعَصْرَ، وَقَدْ كَانَ صلَّى، ثُمَّ مَرَّ بِمَسْجِدٍ، فَصَلَّى مَعَهُمُ الْمَغْرِبَ وَأَشْفَعَ بِرَكْعَةٍ، وَقَدْ كَانَ صَلَّى.\n• [٤٠٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ فِي بَيْتِي (^٨) ثُمَّ أَدْرَكْتُهَا مَعَ النَّاسِ، فَإِنِّي أَجْعَلُ الَّذِي صَلَّيْتُ فِي بَيْتِي نَافِلَةً، وَأَجْعَلُ صَلَاتِي\n_________\n° [٤٠٦٥] [التحفة: د ت س ١١٨٢٢] [الإتحاف: مي خز طح حب قط كم حم ١٧٣٣٠] [شيبة: ٣١١٠، ٦٧٠٥].\n(^١) في الأصل: \"علي\"، والمثبت من (ر)، (ك) وهو الصواب الموافق لما عند الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٢٣٢) عن الدبري، به.\n(^٢) في الأصل: \"فرائسهما\"، والمثبت من (ر)، (ك).\nالفرائص: جمع فريصة، وهي لَحْمَة عند نُغْض الكتف في وسط الجنب عند مَنْبِض القلب، والمراد: عصب الرقبة وعروقها. (انظر: النهاية، مادة: فرص).\n(^٣) كرره في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٤) في الأصل، (ر): \"عبيد\" والمثبت من (ك) هو الصواب، انظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٢٩٠).\n(^٥) في الأصل: \"بهم\" والمثبت من (ك)، وهو ما يدل عليه السياق والموافق لما في \"المحلى\" (٢/ ٢٨) من طريق المصنَّف به.\n(^٦) قوله: \"فصلى معهم الظهر وقد كان صلى ثم مر بمسجد\" ليس في (ر).\n(^٧) في الأصل: \"بهم\" والمثبت من (ر)، (ك)، وينظر المصدر السابق.\n(^٨) قوله: \"في بيتي\" من (ر)، (ك).","vol":"3","page":141},{"text":"مَعَ الْإِمَامِ الْمَكْتُوبَةَ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ لَمْ تُدْرِكْ إِلَّا رَكْعَةً وَاحِدَةً؟ قَالَ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا.\n• [٤٠٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَصْرِ أَيُعِيدُهَا إِذَا جَاءَ الْجَمَاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: صَلِّ مَعَ * الْقَوْمِ، فَإِنَّ صَلَاتَكَ مَعَهُم تَفْضُلُ صلَاتَكَ وَحْدَكَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً، أَوْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً.\n• [٤٠٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^١)، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ الْمُسَيَّبِ * قَالَ: صَلَّيْتُ فِي بَيْتِي، ثُمَّ جِئْتُ فَوَجَدْتُ النَّاسَ يُصلُّونَ، فَأَيَّتُهُمَا أَجْعَلُ صلَاتي؟ قَالَ: وَذَاكَ إِلَيْكَ؟! إِنَّمَا ذَاكَ إِلَى اللهِ.\n• [٤٠٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ فِي أَهْلِكَ، ثُمَّ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْإِمَامِ، فَصَلِّ مَعَهُ، غَيْرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، الَّتِي يُقَالُ لَهَا: صَلَاةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّهُمَا لَا يُصلَّيَانِ (^٢) مَرَّتَيْنِ.\n• [٤٠٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ إِذَا صلَّى فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَوَجَدَ الْإِمَامَ يُصَلِّي (^٤) صَلَّى (^٥) مَعَه، إِلَّا الصُّبْحَ وَالْمَغْرِبَ.\n• [٤٠٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْمَغْرِبَ فِي جَمَاعَةٍ.\n_________\n* [٤٣٢/ ر].\n(^١) في (ر): \"سعد\"، وهو خطأ، وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٢٧٥).\n* [١٦٠/ ١ ب].\n• [٤٠٧٠] [شيبة: ٦٧٢٦].\n(^٢) أوله غير منقوط في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك).\n• [٤٠٧١] [شيبة: ٦٧٢٦].\n(^٣) كرره في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٤) في (ر): \"يصل\".\n(^٥) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من (ك).","vol":"3","page":142},{"text":"• [٤٠٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَعِدِ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا غَيْرَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ، وَيَقُولُ: صَلَاتُكَ الْأُولَى مِنْهُمَا.\n• [٤٠٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَسُئِلَ عَنِ الْمَغْرِبِ يُصلِّيهَا الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يَجِدُ النَّاسَ فِيهَا، قَالَ: أَشْفَعُ الَّتِي (^١) صَلَّيْتُ فِي بَيْتِي بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ أُسَلِّمُ (^٢)، وَأَلْحَقُ بِالنَّاسِ، وَأَجْعَلُ الَّتِي هُمْ فِيهَا الْمَكْتُوبَةَ.\n• [٤٠٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صلَّيْتُ (^٣) الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَأَوْتَرْتُ، ثمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ، فَذَهَبْتُ (^٤) أَشْفَعُ، فَلَمْ أَفْرُغْ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ، وَرَفَعَ مِنْ آخِرِ رَكْعَةٍ قَالَ: لَا تُعِدْ وَلكنْ أَوْتِرْ.\n• [٤٠٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي صَلَّيْتُ وَحْدِي رَكْعَةً ثُمَّ أَقَامُوا (^٥)، فَأَخْشَى أَلَّا أَشَفَعَ رَكْعَتِي بِرَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغُوا، أُصَلِّي مَعَهُمْ؟ قَالَ: بَلِ اشْفَعْهَا بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ انْصَرِفْ فَصلِّ مَعَهُمْ.\n• [٤٠٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَأَنْتَ فِي صَلَاةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-616>٢٨٧ - بَابُ السَّاعَةِ الَّتِي يكرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ</span>\n• [٤٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ تُكْرَهُ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَن أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، وَحِينَ يحِينُ طُلُوعُ الشَّمْسِ، وَحِينَ يَحِينُ غُرُوبُهَا، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا تَطْلُع بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَتَغْرُبُ بَيْنَ قرْنَيْهِ (^٦).\n_________\n(^١) في الأصل: \"الذي\" والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٨) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"سلم\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وينظر المصدر السابق.\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) في (ر): \"فذهب\".\n(^٥) في الأصل: \"قاموا\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الأظهر.\n(^٦) ورد متن هذا الأثر في (ر) هكذا: \"سمعنا أن صلاة التطوع نصف النهار إلى أن تطلع الشمس =","vol":"3","page":143},{"text":"° [٤٠٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ سَأَلَ النَّبِي - ﷺ -، فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: \"نَبِيٌّ\"، قَالَ: إِلَى مَنْ أُرْسِلْتَ؟ قَالَ: \"إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ\"، قَالَ: أَيَّ (^١) حِين تَكْرَهُ (^٢) الصَّلَاةَ؟ قَالَ: \"مِنْ حِينِ يُصَلَّى الصُّبْحُ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ (^٣) رُمْحِ (^٤)، وَمِنْ حِينِ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ إِلَى غُرُوبِهَا\"، قَالَ: فَأَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: \"شَطْرُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، وَأَدْبَارُ الْمَكْتُوبَاتِ\"، قَالَ: فَمَتَى غُرُوبُ الشَّمْسِ؟ قَالَ: \"مِنْ أَوَّلِ مَا تَصْفَرُّ الشَّمْسُ حِينَ تَدْخُلُهَا (^٥) صُفْرَةٌ إِلَى (^٦) أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ\".\n° [٤٠٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: \"جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ\"، قَالَ: \"ثُمَّ الصّلَاةُ مَقْبُولَةٌ (^٧) حَتى (^٨) يَطْلُعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ، أَوْ رُمْحَيْنِ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ، أَوْ رُمْحَيْنِ (^٩)، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\".\n_________\n= ويغرب بين قرنيه\"، والأثر كالمثبت من الأصل، (ك)، وهو الموافق لما في \"الكنز\" (٢٢٤٩٥) معزوا للصنف.\n* [٤٣٣/ ر].\n(^١) الضبط بالنصب من (ك).\n(^٢) الضبط بالبناء للفاعل من (ك).\n(^٣) القيد: القَدْر. (انظر: النهاية، مادة: قيد).\n(^٤) قوله: \"قيد رمح\" وقع في (ر): \"قدر مح\".\n(^٥) في (ر): \"يدخلها\".\n(^٦) بعده في الأصل: \"حين\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الكنز\" (٢٢٤٩٤) معزوًّا للمصنف.\n° [٤٠٨٠] [الإتحاف: حم ١٦٤٣١].\n(^٧) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٣٢٠) عن الدبري، به، \"مسند أحمد\" (١٩١٩٩) من طريق المصنف، به.\n(^٨) في الأصل، (ر): \"حين\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٩) قوله: \"ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل … قد رمح أو رمحين\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"3","page":144},{"text":"° [٤٠٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، أَوْ قَالَ: تَطْلُعُ مَعَهَا قَرْنُ (^١) شَيْطَانٍ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا كَانَتْ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ قَارَنَهَا، فَإِذَا دَلَكَتْ، أَوْ قَالَ: زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ * قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا (^٢)، فَلَا تُصَلُّوا هَذِهِ الثَّلَاثَ سَاعَاتٍ\".\n° [٤٠٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَحَرَّى (^٣) أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا\".\n• [٤٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ (^٤): لَا تَحَرَّوْا (^٥) طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ تَطْلُعُ (^٦) قَرْنَاهُ مَعَ طُلُوعَهَا، وَتَغْرُبَانِ (^٧) مَعَ غُرُوبِهَا، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ عَلَيْهِمَا الرِّجَالَ.\n_________\n° [٤٠٨١] [التحفة: س ق ٩٦٧٨] [الإتحاف: حم ١٣٤٥٦].\n(^١) في \"ر\": \"قرني\".\n* [١/ ١٦١ أ].\n(^٢) قوله: \"فإذا غربت فارقها\" من (ك)، وهو الموافق لما \"سنن ابن ماجه\" (١٢٢٦)، \"مسند أحمد\" (١٩٣٦٩) كلاهما من طريق المصنف، به.\n° [٤٠٨٢] [التحفة: ص ٧٨٨٦، خ م ٨٣٧٥] [الإتحاف: حم ١٠٧١٦، عه طح حب حم ١١١٧٠] [شيبة: ٧٤٠٦] ٧٤١٦، ٧٤٣٤، ٧٤٤٢]، وسيأتي: (٤١٠٠).\n(^٣) التحري: القصد والاجتهاد في الطلب. (انظر: النهاية، مادة: حرا).\n• [٤٠٨٣] [التحفة: خ ١٠٥٤٤].\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، (ك)، وكذا عزاه في \"كنز العمال\" (٢٢٤٨٩) للمصنف، وبعده فيما وقع لدينا من روايات \"لموطأ الإمام مالك\": \"كان عمر بن الخطاب يقول\"، ينظر - مثلا - \"موطأ الإمام مالك \" برواية يحيى الليثي (٧٤٦)، ورواية أبي مصعب الزهري\" (٣٤).\n(^٥) كأنه في الأصل: \"تتحروا\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٦) أوله غير منقوط في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٧) أوله غير منقوط في الأصل، وفي (ر): \"يغربان\"، والمثبت من (ك).","vol":"3","page":145},{"text":"° [٤٠٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَحَرَّوْا (^١) طُلُوعَ الشَمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا فِي الصَّلَاةِ\"، فَنَحْنُ لَا نَتَحَرَّاهُ.\n° [٤٠٨٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَمَّنْ * سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، يَذْكُرُ (^٢) أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَعْنِي الْعَصْرَ، فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَفِظَهَا الْيَوْمَ فَلَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتى يُرَى الشَّاهِدُ\"، وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ.\n• [٤٠٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي صَلَاةَ رَجُلٍ حِينَ تَحْمَرُّ الشَّمْسُ، أَوْ قَالَ: تَصْفَرُّ بِفَلْسَيْنِ (^٣) حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ نَخْلَةٍ.\n• [٤٠٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ: انْظُرُوا إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَرَكُوا الصَّلَاةَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا (^٤) قَامُوا يُصلُّونَ، قَالَ: وَذَلِكَ حِينَ قَامَ الْقَاصُّ بُكْرَةً (^٥)، قَالَ عَطَاءٌ: أَظُنُّ حِينَ حَانَ طُلُوعُ الشَّمْسِ.\n• [٤٠٨٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي ثَلَاثِ\n_________\n(^١) في (ر)، (ك): \"تتحروا\".\n* [٤٣٤/ ر].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك).\n• [٤٠٨٦] [شيبة: ٧٤٤٥].\n(^٣) في (ر): \"بفلس\"، والمثبت موافق لما في \"جامع الأحاديث\" (٤٠٤٥٠) معزوا لعبد الرزاق.\n• [٤٠٨٧] [شيبة: ٧٤٣٨].\n(^٤) قوله: \"الصلاة فيها\" في (ر): \"فيها الصلاة\".\n(^٥) في (ر): \"يكره\".\n• [٤٠٨٨] [شيبة: ٧٤١٣].","vol":"3","page":146},{"text":"سَاعَاتٍ، وَتَحْرُمُ فِي سَاعَتَيْنِ، قَالَ: تُكْرَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ نَخْلَةٍ، وَنِصفَ النَّهَارِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَتَحْرُمُ سَاعَتَيْنِ حِينَ يَطْلُعُ قَرْنُ (^١) الشَّيْطَانِ حَتَّى يَسْتَوِيَ طُلُوعُهَا، وَحِينَ تَصْفَرُّ حَتَّى يَسْتَوِيَ غُرُوبُهَا، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي قَرْنِ شَيْطَانٍ، وَتَطْلُعُ فِي قَرْنِ شَيْطَانٍ.\n• [٤٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n° [٤٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ (^٢) الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\".\n° [٤٠٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ (^٣) بْنُ عَطَاءَ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ (^٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ. وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ بُخْتٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى اللَّيْلِ\". فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ (^٥) بْنُ\n_________\n(^١) في (ر): \"قرني\"، والمثبت موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٣/ ٣٢) معزوا لعبد الرزاق، بإسناده به.\n° [٤٠٩٠] [التحفة: س ٤٠٨٤، خ م س ٤١٥٥] [الإتحاف: عه طح حم ٥٤٦١] [شيبة: ٧٣٩٨]، وسيأتي: (٤٠٩١، ٤٠٩٣، ٤٠٩٤).\n(^٢) ليس في (ر)، والمثبت موافق لما أخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (١٢٠٨١) عن عبد الرزاق مقرونا عن ابن جريج به.\n° [٤٠٩١] [شيبة: ٧٣٩٨]، وتقدم: (٤٠٩٠) وسيأتي: (٤٠٩٣، ٤٠٩٤).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما أخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (١٢٠٨٢) عن عبد الرزاق مقرونا عن ابن جريج، به، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٤٦١).\n(^٤) في الأصل، (ر): \"الحواز\"، وكلاهما تصحيف، وينظر المصدران السابقان.\n(^٥) في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من (ر)، وهو الصواب.","vol":"3","page":147},{"text":"عِيَاضٍ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصلِّي بَعْدَ الْعَصرِ، وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَمْسِ فِي فِتْيَتِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ * يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ.\n• [٤٠٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَلَقِيَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَنَهَانِي عَنْهُمَا، فَقَالَ: أَتْرُكُهُمَا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٤٠٩٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ (^١) بْنِ عَاصمٍ، عَنْ ابِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - (^٢)، نَهَى رَسُول اللَّهِ (^٣) - ﷺ - عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ * الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n° [٤٠٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ، فَقُلْتُ: فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ\n_________\n* [ر /٤٣٥].\n• [٤٠٩٢] [التحفة: خ م (ت س ق) ٤٢٧٩] [شيبة: ٧٣٩٨].\n° [٤٠٩٣] [التحفة: خ م س ٤١٥٥، خ م (ت س ق) ٤٢٧٩] [شيبة: ٧٣٩٨، ٧٤٠٠]، وتقدم: (٤٠٩٠، ٤٠٩١) وسيأتي: (٤٠٩٤).\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن أبي سعيد الخدري\"، وفي (ر) كالمثبت، وأخرج البخاري في \"الصحيح\" (٥٩١)، وابن ماجه في \"السنن\" (١٢٢١)، والإمام أحمد في \"مسنده\" (١٠٥٨٦)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧٤٠٠)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤٥٤٦) كلهم من طريق خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة.\n(^٣) قوله: \"نهى رسول الله\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وينظر المصادر السابقة.\n* [١/ ١٦١ ب].\n° [٤٠٩٤] [التحفة: خ م س ٤١٥٥] [شيبة: ٧٣٩٨]، وتقدم: (٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٣).","vol":"3","page":148},{"text":"حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطلُعَ (^١) الشَّمْسُ\"، فَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُ مَا أُمِرَ، وَنَحْنُ نَفْعَلُ مَا أُمِرْنَا.\n• [٤٠٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا رُءُوسَ الرِّجَالِ (^٢)، يَعْنِي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n• [٤٠٩٦] عبد الرزاق (^٣)، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: ضَرَبَ عُمَرُ الْمُنْكَدِرَ إِذْ رَآهُ سَبَّحَ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n• [٤٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n• [٤٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو غَادِيَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ النَّاسَ (^٤) عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n° [٤٠٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا سَبَّحَ فِي سَفَرٍ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَتَغَيَّظَ (^٥) عَلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَنْهَى عَنْ هَذَا.\n_________\n(^١) في (ر): \"تغرب\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٤٨٨)، ولما في \"جامع الأحاديث\" (٤٣٢٠٠)، وكلاهما معزو لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"الحبال\" بلا نقط، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"ذم الكلام وأهله\" للهروي (٢/ ١٢٠) من طريق أبي هارون العبدي به.\n(^٣) بعده في الأصل، (ر): \"عن الثوري\" وهو خطأ، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٤٣) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n° [٤٠٩٩] [الإتحاف: طح حم ١٥٢٤٥، حم ١٥٢٦٩].\n(^٥) في (ر): \"فتغيض\".","vol":"3","page":149},{"text":"° [٤١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي يَوْمَ النَّحْرِ (^١) فِي أَوَّلِ النَّهَارِ؟ قَالَ: لَا، وَلَا فِي يَوْمٍ غَيْرَ يَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ (^٢) الشَمْسُ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: أَمَّا أَنَا فَإِنَّمَا (^٣) أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ*، وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَنْهَى أَحَدًا أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ (^٤) لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ غَيْرَ أَلَّا أَتَحَرَّى (^٥) طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَن ذَلِكَ، وَقَالَ: \"إِنَّهُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَلَا يَتَحَرَّى أَحَدٌ الصَّلَاةَ (^٦) طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا\".\n• [٤١٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ كَانَتَا تَزكَعَانِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n° [٤١٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ (^٧) سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ قَطُّ (^٨)، إِلَّا مَرَّةً جَاءَهُ نَاسٌ بَعْدَ الظُّهْرِ فَشَغَلُوهُ فِي شَيءٍ، فَلَمْ (^٩) يُصَلِّ بَعْدَ\n_________\n° [٤١٠٠] [التحفة: خ م ٧٥٣٢، خ م ٨٣٧٥] [شيبة: ٧٤١٦، ٧٤٣٤، ٧٤٤٢،، وتقدم: (٤٠٨٢).\n(^١) يوم النحر: يوم عيد الأضحى، وهو: اليوم العاشر من شهر ذي الحِجَّة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نحر).\n(^٢) في (ر): \"تزيغ\".\n(^٣) في الأصل: \"فإني\"، والمثبت من (ر).\n* [ر/ ٤٣٦].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)\n(^٥) في الأصل: \"ألا تحرى\"، وفي (ر): \"\"غير ألا تحرى\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٩٥) من طريق عبد الرزاق به.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n° [٤١٠٢] [الإتحاف: خز طح حم ش ٢٣٥٢٧]، وسيأتي: (٤١٠٣).\n(^٧) في (ر): \"أبي\"، واضطرب في رسمه في الأصل فكان كذلك، ثم أصلحه كالمثبت، وهو الموافق لـ \"مسند الإمام أحمد\" (٢٧٢٨٧) عن عبد الرزاق به، وينظر: \"التمهيد\" (١٣/ ٣٩) معزوا للمصنف به.\n(^٨) ليس في (ر)، والمثبت من الأصل، وينظر المصدران السابقان.\n(^٩) في الأصل: \"ولم\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصدران السابقان.","vol":"3","page":150},{"text":"الظُّهْرِ شَيْئًا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ دَخَلَ بَيْتِي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n° [٤١٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: قُمْ يَا كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصرِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُمْتُ مَعَهُ، وَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، فَأَتَيَا عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي، سَلُوا (^١) أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَتَيْنَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، لَمْ أكُنْ أُرَاهُ يُصَلِّيهِمَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ؟ قَالَ: \"قَدِمَ وَفْدٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، أَوْ قَالَ: قَدِمَتْ صَدَقَةٌ وَكُنْتُ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُهْرِ، فَلَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا، فَهُمَا هَاتَانِ\" *.\n° [٤١٠٤] أخبلانا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الأَعْمَي، يُخْبِرُ عَنْ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ: السَّائِبُ مَوْلَى الْفَارِسِيِّينَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ رَآهُ (^٢) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ رَكَعَ بَعْدَ الْعَصْرِ (^٣) رَكْعَتَيْنِ، فَمَشَى إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَهُوَ يُصَلّي كَمَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ زَيْدٌ (^٤): اضْرِبْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُهُمَا أَبَدًا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّيهِمَا، قَالَ: فَجَلَسَ إِلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ: يَا زَيْدُ بْنَ خَالِدٍ، لَوْلَا أَنَي أَخْشَى أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُلَّمًا إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا.\n_________\n° [٤١٠٣] [شيبة: ٧٤٣١]، وتقدم: (٤١٠٢).\n(^١) في (ر): \"سألوا\".\n* [١/ ١٦٢ أ].\n° [٤١٠٤] [الإتحاف: طح حم ٤٨٨٦].\n(^٢) في (ر): \"رأى\".\n(^٣) قوله: \"بعد العصر\"، ليس في (ر)، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (١٧٣١٠) عن عبد الرزاق به، وينظر: \"التمهيد\" (١٣/ ٣٢) معزوا للمصنف به.\n(^٤) ليس في (ر)، وينظر المصدران السابقان.","vol":"3","page":151},{"text":"° [٤١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيَّ * يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صلَّى الْعَصْرَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي بَعْدَهَا، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرِدَائِهِ أَوْ بِثَوْيِهِ، وَقَالَ: اجْلِسْ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ قَبْلَكُمْ بِأَنَّهُ (^٢) لَمْ يَكُنْ لِصَلَاتِهِمْ فَصْلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ ابْنُ الْخَطَّابِ\".\n• [٤١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصرِ، فَقَالَ: صَلِّ مَا شِئْتَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يَضْرِبُ الرَّجُلَ يَرَاهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ.\n• [٤١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ (^٣) بْنُ الْمُصْعَبِ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَقَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَدَعُهُمَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ (^٤) فَتَلَا هَذِهِ الْآيةَ إِلَى ﴿مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦].\n• [٤١٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ طَاوُسًا أَقَامَهُ بِخَيْفِ مِنًى بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، لِيصَلِّيَ (^٥) بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ لِي: أَتُصلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ؟ قُلْتُ (^٦): نَعَمْ، قَالَ: أُكْرِمْتَ وَاللَّهِ.\n_________\n(^١) اضطرب في كتابته بالأصل، وفي (ر): \"شعبة\"، الصواب ما أثبتناه، وهو عبد الله بن سعيد بن أبي هند أبو بكر المدني الفزاري، وينظر شيوخ المصنف. وينظر: ترجمة المصنف في \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٣).\n* [ر/ ٤٣٧].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"جامع الأحاديث\" (٣٩/ ٣٥٧) معزوَّا لعبد الرزاق.\n• [٤١٠٦] [شيبة:٧٤٠٧، ٧٤١٤].\n(^٣) في الأصل: \"عمرو\"، وفي (ر): \"عمر\"، وكلاهما خطأ، والمثبت من \"التمهيد\" (١٣/ ٤٢) لابن عبد البر معزوا لعبد الرزاق به، وينظر ترجمته: \"تهذيب الكمال\" (٧٧/ ١٤).\n(^٤) قوله في الآية: ﴿وَرَسُولَهُ﴾ ليس في (ر)، المثبت من الأصل، وهو الموافق للتلاوة.\n(^٥) في (ر): \"أن يصلي\".\n(^٦) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":152},{"text":"• [٤١٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصارِيَّ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ خِلَافَةِ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصرِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ تَرَكَهُمَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ رَكَعَهُمَا، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ إِنَّ عُمَرَ كَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَيْهِمَا.\nقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَكَانَ أَبِي لَا يَدَعُهُمَا.\n° [٤١١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، يَذْكُرُ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِي - ﷺ - لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا قَطُّ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا رَكعَ (^١) رَكعَتيْنِ.\n• [٤١١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْعَصْرَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَكَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَكُنَّا نُصَلِّيهِمَا مَعَهُ نَقُومُ صَفَّا خَلْفَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-617>٢٨٨ - بَابُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ</span>\n• [٤١١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، قَالَ: رَأَيْتُ اللُّبَابَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ - ﷺ - يُصَلُّونَهُمَا.\n• [٤١١٣] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّيَانِ الرَّكْعَتَيْنِ (^٢) قَبْلَ الْمَغْرِبِ.\n_________\n° [٤١١٠] [التحفة: م س ١٦٧٧٢، خ س ١٧٣١١] [الإتحاف: حم ٢٢٠٠٣] [شيبة: ٧٤٢٣].\n(^١) قوله: \"بعد العصر إلا ركع\" في الأصل: \"إلا ركع بعد العصر\"، والمثبت موافق لما أخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (٢٥٩٩٦)، ومحمد بن إسحاق السراج في \"مسنده\" (٢٣٣٠) من طريق عبد الرزاق به.\n• [٤١١٢] [التحفة: خ س ١١١٢] [شيبة: ١٧٤٥٧] وسيأتي: (٤١١٨).\n• [٤١١٣] [شيبة:٧٤٥٦].\n* [ر/ ٤٣٨].\n(^٢) في (ر): \"الركعتان\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٨٣٤) معزوا للمصنف.","vol":"3","page":153},{"text":"• [٤١١٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَي بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - * يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ.\n° [٤١١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْرُجُ عَلَيْنَا بَعْدَمَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَيَكُونُ اللَّيْلُ، وَقَبْلَ أَنْ يُثَوَّبَ (^١) بِالْمَغْرِبِ، وَنَحْنُ نُصَلِّي، فَلَا يَنْهَانَا وَلَا يَأْمُرُنَا.\n• [٤١١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَا يَرْكَعُونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَرْكَعُونَهُمَا (^٢).\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ أَنَسٌ يَرْكَعُهُمَا.\n• [٤١١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمْ يُصَلِّ أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، وَلَا عُثْمَانُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ.\n• [٤١١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ (^٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ اللُّبَابَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - إِذَا نُودِيَ بِالْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ لِيُصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ.\n_________\n* [١/ ١٦٢ ب].\n(^١) في (ر): \"يتوب\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٨٢١) معزوا للمصنف.\n(^٢) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر).\n• [٤١١٨] [التحفة: خ س ١١١٢] [شيبة: ٧٤٥٧]، وتقدم: (٤١١٢).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"عاصم\" وهو خطأ، والتصويب من \"صحيح البخاري\" (٥٠٧) من وجه آخر، من طريق الثوري، به، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٩٢).","vol":"3","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-618>٢٨٩ - بَابُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ</span>\n• [٤١١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ.\n[٤١٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ.\n° [٤١٢١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (^٢) عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ\".\n• [٤١٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^٣)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ مَوْهَبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ يَقُولُ لِلنَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ: وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَيْلَكُمْ، لَا صَلَاةَ إِذَا أُقِيمَتِ الصلَاةُ.\n• [٤١٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار * قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ يَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ (^٤) الْإِقَامَةِ.\n_________\n• [٤١١٩] [التحفة: م د ت س ق ١٤٢٢٨] [شيبة: ٤٨٧٥، ٤٨٧٦].\n• [٤١٢١] [التحفة: م د ت س ق ١٤٢٢٨] [الإتحاف: مي خز طح حب حم ١٩٥٧٩] [شيبة: ٤٨٧٥، ٤٨٧٦].\n(^١) رسم بعده في الأصل: \"عن بلع\" وهو خطأ واضح؛ فالحديث معروف من رواية معمر، عن أيوب، به. ينظر: \"مسند البزار\" (٨٧٣٩) من طريق عبد الرزاق، به، و\"العلل\" للدارقطني (١١/ ٨٣).\n(^٢) قوله: \"عن عمرو بن دينار\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من المصدرين السابقين من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"أخبرنا ابن جريج\" ليس في (ر)، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٢/ ١٥٣) معزوا للمصنف به.\n* [ر/٤٣٩].\n(^٤) في الأصل: \"بعد\"، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":155},{"text":"• [٤١٢٤] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا قُلْتُ: أَرْكَع رَكْعَتَيْنِ وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ؟ قَالَ: أَوَ تُطِيقُ ذَلِكَ؟\n• [٤١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ فُضيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا (^١) يَكْرَهَانِ الصَّلَاةَ عِنْدَ الْإِقَامَةِ، قَالَ سَعِيدٌ: اقْطَعْ صَلَاتَكَ عِنْدَ الْإِقَامَةِ (^٢)، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ كُنْتَ قَدْ دَخَلْتَ فِي شَيءٍ فَأَتِمَّهُ.\n• [٤١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ، فَإِنْ خَرَجَ الْإِمَامُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ، فَارْكَعْ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى خَفِيفَةً، ثُمَّ سَلِّمْ.\n° [٤١٢٧] عبد الرزاق أُرَاهُ عَنِ الثَّوْريِّ - أَبُو سَعِيدٍ (^٣) يَشُكُّ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِابْنِ الْقِشْبِ (^٤)، وَهُوَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَصَلَاتَانِ مَعًا؟ \".\n• [٤١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: خَرَجَ الْإِمَامُ، وَأَنَا مُتَطَوِّعٌ، قَائِمٌ؟ قَالَ: فَصِلْهَا (^٥) بِهَا إِلَّا لَمْ تَكُنْ رَكَعْتَ، وَلَا يَخْرُجُ الْإِمَامُ إِلَّا وَقَدْ صَلَّيْتَ، وَجَلَسْتَ، قُلْتُ لَهُ: فَخَرَجَ وَأَنَا رَاكِعٌ، قَالَ: ارْكَعْ إِلَى تِلْكَ رَكْعَةً إِذَنْ خَفِيفَةً ثُمَّ سَلِّمْ، فَإِنْ كُنْتَ قَدْ رَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُمْتَ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصِلْهَا بِهَا (^٦)، قُلْتُ: إِنِّي لَمْ\n_________\n• [٤١٢٤] [شيبة: ٦٤٧٧].\n(^١) في الأصل: \"أنها\"، وبعده في (ر): \"كانا\".\n(^٢) قوله: \"قال سعيد: اقطع صلاتك عند الإقامة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٥٣/ ٢) معزوًّا للمصنف، به.\n(^٣) يعني ابن الأعرابي، راوي \"المصنف\" عن الدبري، عن عبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل، (ر): \"العشب\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٤٦٠٢) من طريق سفيان الثوري، به، \"كنز العمال\" معزوَّا للمصنف (٨/ ٩٠).\n(^٥) في الأصل: \"فصليها\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) قوله: \"إلا لم تكن ركعت ولا يخرج الإمام إلا وقد صليت … فصلها بها\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":156},{"text":"أُسَلِّمْ تَسْلِيمَ الاِنْصرَافِ، قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ تَشَهَّدْتَ؟ قُلْتُ: بَلَي، قَالَ: فَحَسْبُكَ، فَصِلْهَا (^١) بِهَا.\n• [٤١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ: كُنْتُ قَائِمًا أُصَلِّي، فَمَرَرْتُ بِسَجْدَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا فِي تِلْكَ السَّجْدَةِ، قَالَ صِلْهَا بِهَا، قُلْتُ: أُكَبِّرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَسْتَعِيذُ؟ قَالَ: نَعَمْ *، قُلْتُ: وَلَا أكتَفِي بِاسْتِعَاذَتي لِلتَّطَوُّعِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلكِنْ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَسْتَعِيذَ.\n• [٤١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الرَّازِيُّ (^٢)، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يَصِلُ التَّطَوُّعَ بِالْمَكْتُوبَةِ، قَالَ: فَعَرَفْتُهُ، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِرَأْيِهِ.\n• [٤١٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ يَصِلَانِ (^٣) التَّطَوُّعَ بِالْمَكْتُوبَةِ.\n• [٤١٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ وَالْأَعْمَشِ وَالزُّبَيْرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ دَخَلَ مَسْجِدًا يَرَى أَنَّهُمْ قَدْ صَلَّوْا، فَصَلَّى * رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ فَيصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَجْعَلُ الْبَاقِيَتَيْنِ تَطَوُّعًا.\nقَالَ الزُّبَيْرُ: فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: مَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا، قَالَ: إِنَّ هَذَا كَانَ يَصْنَعُهُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.\n• [٤١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يَقْطَعُ صَلَاتَهُ، وَيَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"صلها\".\n* [١/ ١٦٣ أ].\n(^٢) كذا في الأصل، (ر) ولا ندري من هو، ولعل الصواب: \"الداري\"، انظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٤٦٨)، (١٨/ ٣٣٨)، و\"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٣١٨)، (٦/ ٣٢٥).\n(^٣) في (ر): \"بصلاة\".\n• [٤١٣٢] [شيبة: ٤٨٨٧].\n* [ر /٤٤٠].","vol":"3","page":157},{"text":"• عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتَ فِي صَلَاةٍ فَلَا تُدْخِلْ مَعَهَا غَيْرَهَا، يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَلَا تَجْعَلْهَا فِي تَطَوُّعٍ، أَوْ فِي تَطَوُّعٍ فَلَا تَجْعَلْهَا فَرِيضةً.\n• [٤١٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَصلْتَ التَّطَوُّعَ بِالْمَكْتُوبَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ، يَقُولُ: وَلكِنْ سَلِّمْ وَادْخُلْ مَعَهُمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-619>٢٩٠ - بَابٌ هَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟</span>\n° [٤١٣٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ (^١)، عَنْ شَرِيكِ (^٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ، فَوَجَدَ رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ، فَقَالَ: \"أَصَلَاتَانِ مَعًا؟ \".\n° [٤١٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ لِلصُّبْحِ، فَقَالَ: \"أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ \".\n• [٤١٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي (^٣) الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.\n° [٤١٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبي الْعَالِيَةِ، أَوْ عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"ميسرة\"، والمثبت هو الصواب، فهو من شيوخ المصنف. وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٩/ ٤٦٢).\n(^٢) في الأصل، (ر): \"سويد\"، والمثبت هو الصواب، فهو ممن روى عنه ابن أبي سبرة. وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٤٧٥).\n(^٣) في (ر): \"أتصل\"، والمثبت موافق لما أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٥/ ٢٣٢)، وابن حزم في \"المحلى\" (٢/ ١٥٢) كلاهما من طريق عبد الرزاق به.","vol":"3","page":158},{"text":"أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَقَدْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيَّتُهُمَا صَلَاتُكَ؟ الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ، أَمِ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ \".\n• [٤١٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَرِهَ أَنْ يُصَلّيَهُمَا عِنْدَ الْإِقَامَةِ، قَالَ: كَيْفَ يُصَلِّيهِمَا وَقَدْ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ؟\n• [٤١٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ أكُنْ رَكَعْتُهُمَا، قَالَ: فَارْكَعْهُمَا (^١) فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا أَنْ تَخْشَى أَنْ تَفُوتَكَ الرَّكْعَةُ الَّتِي الْإِمَامُ فِيهَا.\n• [٤١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَرْكَعَهُمَا فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: لَا أُبَالِي أَيْنَ تَرْكَعُهُمَا، إِذَا رَكَعْتَهُمَا قَبْلَ الصَّلَاةِ.\n° [٤١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ خِفْتُ أَنْ تَفُوتَنِي الصُّبْحُ؟ قَالَ: فَدَعْهُمَا، وَلَا يَفُوتُكَ شَيءٌ مِنَ الصُّبْحِ. قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ الْأَعْمَى إِيَّانَا عَنِ الَّذِي رَكَعَهُمَا بَعْدَ الصُّبْحِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [٤١٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَرْكَعُهُمَا * فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجْلِسُ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ: لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ.\n• [٤١٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أَخْطَأْتَ أَنْ تَرْكَعَهُمَا قَبْلَ الصبْحِ فَارْكَعْهُمَا بَعْدَ الصبْحِ.\n• [٤١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أُقِيمَتِ الصلَاةُ وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ صَلَّئ (^٢) مَعَ الْإِمَامِ، فَإِذَا فَرَغَ رَكَعَهُمَا بَعْدَ الصُّبْحِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"\"فإن ركعهما\".\n* [ر / ٤٤١].\n* [١/ ١٦٣ ب].\n(^٢) في الأصل، (ر): \"صل\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" (٢/ ١٥٣) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"3","page":159},{"text":"• [٤١٤٧] عبد الرزاق: وَرَأَيْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ رَكَعَهُمَا بَعْدَ الصبْحِ فِي مَسْجِدِ صَنْعَاءَ بَعْدَمَا سَلَّمَ الْإِمَامُ.\n° [٤١٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (^١): سَمِعْتُ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ، أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الصُّبْحِ، وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَامَ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصُّبْحِ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صلي الله علية وسلم -، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ \"، فَأَخْبَرَهُ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ - صلي الله علية وسلم - وَمَضَى وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا.\n• [٤١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ (^٢) ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْقَوْمُ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ صَلُّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَدَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ، ثُمَّ قَعَدَ، حَتَّى أَشْرَقَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَضَاهُمَا، قَالَ: وَكَانَ إِذَا أقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ صَلَّاهُمَا فِي الطَّرِيقِ.\n• [٤١٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ مُخْبِرٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَكَعَ فِي الضُّحَي رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الضُّحَى قَطُّ، فَقِيلَ لَهُ: مَا رَأَيْنَاكَ تُصَلِّي (^٣) هَذِهِ الصَّلَاةَ قَطُّ، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَسِيتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَرَكَعْتُهُمَا الْآنَ.\n• [٤١٥١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ * ابْنَ عُمَرَ بَيْنَا هُوَ يَلْبَسُ\n_________\n° [٤١٤٨] [الإتحاف: خز قط حم ١٦٣٦٢، خز حب قط كم ش ١٦٣٦٣].\n(^١) ليس في (ر)، والمثبت من الأصل، (ك)، وهو الموافق لما أخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (٢٤٢٥٨) عن عبد الرزاق به.\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٥/ ٢٢٩) عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في (ر): \"تصل\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من الأصل.\n* [ر/٤٤٢].","vol":"3","page":160},{"text":"لِلصُّبْحِ إِذْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ، فَصَلَّى فِي الْحُجْرَةِ رَكْعَتَيِ (^١) الْفَجْرِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ.\nقَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا وَجَدَ الْإِمَامَ يُصلِّي وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَهُمَا، دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.\n• [٤١٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: بَلَغَنَا، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: نَعَمْ وَاللَّهِ، لَئِنْ دَخَلْتُ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ لأَعْمِدَنَّ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ لأَرْكَعَنَّهُمَا ثُمَّ لأُكْمِلَنَّهُمَا، ثُمَّ لَا أَعْجَلُ (^٢) عَنْ إِكْمَالِهِمَا، ثُمَّ أَمْشِي إِلَى النَّاسِ فَأُصَلِّي (^٣) مَعَ النَّاسِ الصُّبْحَ.\n• [٤١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَصلَّي رَكْعَتَيْنِ إِلَى سَارِيَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.\n• [٤١٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.\n• [٤١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَفْعَلُهُ.\n• [٤١٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى وَعَاصِمٍ، عَنِ (^٥) الشَّعْبِيِّ: أَنَّ مَسْرُوقًا كَانَ يُصَلِّيهِمَا وَالْإِمَامُ قَائِمٌ يُصلِّي فِي الْمَسْجِدِ.\n_________\n(^١) ليس في (ر)، وأثبتناه من الأصل، (ك).\n(^٢) في الأصل، (ر): \"عجل\"، والمثبت من (ك) هو الأليق بالسياق.\n(^٣) في (ر): \"وأصلي\"، والمثبت من الأصل، (ك).\n(^٤) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٧٧) عن إسحاق الدبري عن المصنف به.\n(^٥) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (ر)، وهو الصواب.","vol":"3","page":161},{"text":"• [٤١٥٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ تَكُنْ رَكَعْتَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَصَلِّهِمَا ثُمَّ ادْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ.\nقَالَ هشَامٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَالنَّخَعِيُّ يَدْخُلَانِ مَعَ الْإِمَامِ، وَلَا يَرْكَعَانِ حِينَئِذٍ.\n• [٤١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ (^١) عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنْ لَمْ يَقْضِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ (^٢)، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-620>٢٩١ - بَابُ الرَّجُلِ يَدْعُو وَيُسَمِّي فِي دُعَائِهِ</span>\n° [٤١٥٩] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (^٣): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ (^٤)، قَالَ: \"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا\"، دَعَا عَلَي نَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ (٣): فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨].\n° [٤١٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٥) رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ * الْآخِرَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ،\n_________\n(^١) قوله: \"عن جابر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر) هو الأشبه؛ فإن جابرا الجعفي من شيوخ الثوري، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٦٦).\n(^٢) بياض في الأصل، والمثبت من (ر).\n° [٤١٥٩] التحفة: خت ٦٨٠٦، خ س ٦٩٤٠] [الإتحاف: خز طح حب حم ٩٥٩٧].\n* [١/ ١٦٤ أ].\n(^٣) ليس في (ر)\n(^٤) في الأصل، (ر): \"الركعتين\"، والتصويب من \"صحيح ابن خزيمة\" (٦٧٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٤١٦٠] [التحفة: خ م س ق ١٣١٣٢، خ س ١٣١٥٥،خ ١٣٧٦٨، خ ١٣٨٨٦، خ ١٥١٢٣،خ ١٥٣٥٠، م د ١٥٣٨٧] [الإتحاف: مي خز جا طح حب حم ش ١٨٥٩٧، حب خز قط حم ٢٠٤١٩] [شيبة: ٧١١٩].\n(^٥) قوله: \"رسول الله - ﷺ -\" سقط من الأصل، (ر)، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٧٧٨٤)، \"صحيح ابن حبان\" (١٩٦٥)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٤٢٧)، (٥/ ٢١٣) وغيرهم من طريق المصنف، به.\n* [ر/٤٤٣].","vol":"3","page":162},{"text":"قَالَ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَليدَ بْنَ الْوَليدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ، اللُّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ (^١) عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي (^٢) يُوسُفَ\".\n° [٤١٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَنَتَ (^٣) شَهْرًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءَ الْعَرَبِ، عُصَيَّةَ (^٤)، وَذَكْوَانَ، وَرِعْلٍ، وَلِحْيَانَ، وَكُلُّهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.\n° [٤١٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ: جَاءَ كَلْبٌ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُصلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْعَصْرِ لِيَمُرَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ احْبِسْهُ، فَمَاتَ الْكَلْبُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صلي الله علية وسلم - قَالَ: \"أَيُّكُمْ دَعَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ (^٥): \"لَوْ دَعَا عَلَى أُمَّةِ لَاسْتُجِيبَ لَهُ\".\n° [٤١٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: فَرَّ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ\n_________\n(^١) وطأتك: أي خُذهم أخذًا شديدًا. (انظر: النهاية، مادة: وطأ).\n(^٢) السنون: جمع سنة، والمراد: سنين فيها قحط وجدب. (انظر: النهاية، مادة: سنه).\n° [٤١٦١] [التحفة: م د ٢٣٥، خ م ٩٣١، م س ١٢٧٣، م ١٦١٥، خ م س ١٦٥٠] [الإتحاف: مي طح عه حم ١٢٢٦، طح حب حم عه ١٤٧٩، حم عه ١٨٦٢، طح حب عه حم ١٩١٧] [شيبة: ٧٠٥٣، ٧٠٥٤]، وسيأتي: (٥١٠٣، ٥١٠٤، ٥١٠٥، ١٠٥٨٧).\n(^٣) القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية، مادة: قنت).\n(^٤) في (ر): \"عصبية\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"للمسند\" للإمام أحمد (١٢٨٥١)، والسراج في \"مسنده\" (١/ ٤٠٤) كلاهما من طريق المصنف به.\nعصية: قبيلة من سُلَيم. (انظر: اللسان، مادة: عصا).\n(^٥) بعده في (ر): \"النبي - ﷺ -\".","vol":"3","page":163},{"text":"إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَعَيَّاشٌ، وَسَلَمَةُ مُتَكَفِّلَانِ (^١) مُرْتَدِفَانِ عَلَي بَعِيرٍ، وَالْوَلِيدُ يَسُوقُ بِهِمَا، فَكُلِمَتْ إِصْبَعُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ:\nهَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ … وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ\nفَعَلِمَ النَّبِيُّ - صلي الله علية وسلم - مَخْرَجَهُمْ إِلَيْهِ وَشَأْنَهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ، فَصلَّى الصُّبْحَ فَرَكَعَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا (^٢)، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ دَعَا لَهُمْ (^٣) قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ! أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ! أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَام، اللَّهُمَّ! أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَليدِ، اللَّهُمَّ! أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي (^٤) يُوسُفَ\".\n° [٤١٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ (^٥): دَعَوْتُ فِي الْمَكْتُوبَةِ عَلَى رَجُلٍ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِهِ، قَالَ: قَدِ انْقَطَعَتْ صَلَاتُكَ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي حِينَئِذٍ، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - لعَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَرَكَعَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ * الرَّكْعَةِ، قَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ عَياشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ الْوَليِدِ (^٦) بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامِ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ عِبَادَكَ\"، قُلْتُ: فَدَعَا بِهَذَا وَسَمَّى مَا سَمَّى، قَالَ: لَا أَدْرِي أَكَانَ فِي\n_________\n(^١) في الأصل: \"مكبلان\"، وفي (ر): \"مكسلان\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ٥٤)، من طريق المصنف به، ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ١٣٥٣)، وقال ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: كفل): \"تكفلت البعير وأكفلته: إذا أدرت حول سنامه كساء ثم ركبته\".\n(^٢) في (ر): \"بينهما\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لى \"معرفة الصحابة\" الذي سبق.\n(^٣) في الأصل: \"لهما\"، والمثبت من (ر)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٤) في (ر): \"كسنين\"، وينظر المصدران السابقان.\n(^٥) في (ر): \"لو\".\n* [ر/٤٤٤].\n(^٦) قوله: \"ابن الوليد\" ليس في (ر)، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٣٧٤٦٠) معزوا للمصنف، وينظر ترجمته في \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٥/ ٢٧٢٦).","vol":"3","page":164},{"text":"سُبْحَةٍ أَوْ مَكْتُوبَةٍ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - صلي الله علية وسلم - دعَا لَهُمْ فِي الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: لَا (^١) أَدْرِي، وَلَعَلَّهُ أُمِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَلَسْنَا كَهَيْئَتِهِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: دَعَا لَهُمْ ثُمَّ لَمْ يَدْعُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا بَلَغَنِي.\n• [٤١٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ: دُعَاءُ الْمَرْءُ فِي الْمَكْتُوبَةِ؛ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَيَسْأَلُهُ، قَالَ: مَا أُحِبُّهُ، قُلْتُ*: أَيَقْطَعُ (^٢) ذَلِكَ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ؟ قَالَ: لَا (^٣)، قُلْتُ: أَفَتَدْعُو (^٤) أَنْتَ الْمَرَّةَ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ (^٥) مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ (^٦): إِنِّي لَتَأْخُذُنِي الْمَرَّةَ الرَّغْبَةُ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَأَسْتَغْفِرُ وَأَسْأَلُ (^٧) بِذَلِكَ قَلِيلٌ قَالَ: وَلَا سَوَاءٌ، الدُّعَاءُ (^٨) فِي الدُّنْيَا وَغَرَضِهَا، أَشدُّ مِنَ الدُّعَاءَ لِلْآخِرَةِ (^٩) وَالاِسْتِغْفَارِ.\n• [٤١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَلَا تَدْعُ بِشَيءٍ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَسَمِعْتُ طَاوُسًا، يَقُولُ: لَا تَدْعُ فِي الْمَكْتُوبَةِ، وَلَا أَعْلَمُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ إِلَّا التَّشَهُّدَ.\n• [٤١٦٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ادْعُ فِي الْفَرِيضَةِ بِمَا فِي الْقُرْآنِ.\n• [٤١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) في (ر): \"ما\".\n* [١/ ١٦٤ ب].\n(^٢) في (ر): \"أسقط\".\n(^٣) في الأصل، (ر): \"ولا\"، والمثبت من (ك).\n(^٤) في (ر): \"أتدعو\".\n(^٥) في (ر): \"يسلم\".\n(^٦) في الأصل: \"قال\".\n(^٧) قوله: \"فأستغفر وأسأل\" في (ر): \"وأستغفر وأسل\".\n(^٨) في (ر): \"ما الدعاء\".\n(^٩) في (ر): \"في الآخرة\".","vol":"3","page":165},{"text":"• [٤١٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ (^١) قَالَ: ادْعُ فِي الْفَرِيضَةِ بِمَا فِي الْقُرْآنِ.\n• [٤١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ طَاوُسٍ.\n• [٤١٧١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ادْعُ فِي الْفَرِيضَةِ بِمَا شِئْتَ.\n• [٤١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو (^٢) بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: احْمِلُوا حَوَائِجَكُمْ عَلَى الْمَكْتُوبَةِ.\nوَقَالَ عَمْرُو (^٣) بْنُ دِينَارٍ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَائِنَا: مَا مِنْ صلَاةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ (^٤) أَنْ أَدْعُوَ فِيهَا حَاجَتِي (^٥) مِنَ الْمَكْتُوبَةِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ: وَنَظَرْتُ فِي اسْتِفْتَاحِ النَّبِيِّ - ﷺ - * وَأَصْحَابِهِ الْمَكْتُوبَةَ أَجِدُهُمْ يَدْعُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ فِي بَعْضِ رُكُوعِهِمْ وَسُجُودِهِمْ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [٤١٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْفُرَافِصَةِ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو لِلزُّبَيْرِ وَأَسْمَاءَ أُمِّهِ يُسَمِّيهِمَا فِي الصَّلَاةِ (^٧) بِأَسْمَائِهِمَا.\n_________\n• [٤١٦٩] [شيبة: ٣٠٥٢، ٣٠٥٤].\n(^١) في (ر): \"طاوسا\".\n(^٢) في (ر): \"عمر\"، والمثبت هو الصواب، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٧٧) من طريق عبد الرزاق، به. وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٢٢).\n(^٣) في (ر): \"عمر\"، والمثبت من الأصل، وهو الصواب.\n(^٤) ليس في (ر).\n(^٥) في (ر): \"بحاجتي\".\n* [ر/٤٤٥].\n(^٦) قوله: \"عن حفص بن الفرافصة\" ليس في (ر)، والمثبت من الأصل، هو الصواب، وينظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٣٦٠).\n(^٧) في (ر): \"صلاته\".","vol":"3","page":166},{"text":"• [٤١٧٤] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^١) بْنِ رَاشِدٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْفَرَافِصةِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَلِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ.\n• [٤١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَكْرَهُ أَنْ يُسْتَغْفَرَ (^٢) فِي التَّطَوُّعِ؟ قَالَ نَعَمْ، حَتَّى يَجْلِسَ وَيَتَشَهَّدَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ جَالِسًا، قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه:١٤].\n° [٤١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يَتَكَلَّمُ (^٣) الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤].\n• [٤١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ (^٤)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ فَمَا عَلِمْتُ مَا يَقْرَأُ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ فِي ﴿طه﴾.\n° [٤١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (^٥)، عَنْ صِلَةَ\n_________\n• [٤١٧٤] [شيبة: ٨١٨٨، ٨١٩١].\n(^١) في الأصل: \"معمر\"، والمثبت من (ر)، وهو الأشبه بالصواب؛ لأن طريق معمر بن راشد ورد في الأثر قبله، والمذكور هو: عمر بن راشد اليمامي. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٤٠).\n(^٢) في (ر): \"تستغفر\".\n(^٣) في (ر): \"تتكلم\".\n• [٤١٧٧] [شيبة: ٣٦٧٩، ٣٦٨٧].\n(^٤) قوله: \"عن الثوري\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الصواب، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٧٧) من طريق المصنف عن الثوري به، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١١/ ١٥٤).\n° [٤١٧٨] [التحفة: م د ت س ق ٣٣٥١، س ٣٣٥٢] [الإتحاف: مي خز عه طح حب قط حم ٤١٥٨] [شيبة: ٦٠٩٥]، وتقدم: (٢٩٧١).\n(^٥) قوله: \"سعد بن عبيدة\" في الأصل: \"سعيد بن عبيد\"، وفي (ر): \"سعيد بن عبيدة\"، وهو خطأ، =","vol":"3","page":167},{"text":"ابْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ خَوْفٍ تَعَوَّذَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَلَ.\n• [٤١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلُ فِي التَّطَوُّعِ (^١)، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ (^٢) فَيقِفُ عِنْدَهَا فَيَسْأَلُ وَيَتَعَوَّذُ.\n• [٤١٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، أَنَّ عَائِشَةَ مَرَّتْ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ * [الطور: ٢٧]، فَقَالَتْ: رَبِّ مُنَّ عَلِيَّ وَقِنِي عَذَابَ السَّمُومِ.\n• [٤١٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا قَرَأَ فِي صَلَاةٍ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى.\n• [٤١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَرَأَ فِي الْجُمُعَةِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ *.\n• [٤١٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠]، قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ! بَلَى، وإِذَا قَرَأَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى.\n_________\n= والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٣٧٨٥) عن عبد الرزاق، به، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٢٩٠).\n(^١) في (ر): \"بالتطوع\".\n(^٢) قوله: \"الجنة والنار\" في (ر): \"النار\".\n• [٤١٨٠] شيبة:٦٠٩١].\n* [١/ ١٦٥ أ].\n• [٤١٨١] [شيبة: ٣٥٧١، ٣٥٧٨، ٨٧٣١].\n• [٤١٨٢] [شيبة: ٥٤٩٩، ٨٧٢٩، ٨٧٣٠].\n* [ر / ٤٤٦].\n• [٤١٨٣] [التحفة: د ٥٦١٩] [شيبة: ٨٧٣٤].","vol":"3","page":168},{"text":"° [٤١٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَرَأَ التِّينَ فَبَلَغَ (^١) ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين: ٨]، قَالَ: \"بَلَى\"، وإِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠]، قَالَ: \"بَلَى\"، وإِذَا قَرَأَ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٥]، قَالَ: \"آمَنْتُ بِاللَّهِ (^٢) وَبِمَا أُنْزِلَ، أَوْ قَالَ: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِمَا أَنْزَلَ\".\n• [٤١٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ جَابَانَ، قَالَ: بِتُّ عَنْدَ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَرَأَ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ [الواقعة: ٥٨، ٥٩]، قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣، ٦٤]، قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَرَأَ (^٣) ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ [الواقعة: ٦٨، ٦٩]، قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ (^٤)، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَرَأَ (^٥): ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ [الواقعة: ٧١، ٧٢] قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، قَالَهَا: ثَلَاثًا.\n• [٤١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَرِهَ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بِذِكْرِ النَّارِ فَيَتَعَوَّذَ مِنْهَا فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ.\nقَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى بِهِ (^٦) بَأْسًا فِي التَّطَوُّعِ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"بلغ\"، والمثبت من (ك).\n(^٢) قوله: \"قال: آمنت بالله\" ليس في أصل مراد ملا، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر)\n(^٤) قوله: \"بل أنت يا رب\" ليس في الأصل.\n(^٥) في الأصل: \"قال\".\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو أليق بالسياق.","vol":"3","page":169},{"text":"• [٤١٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُرِهَ إِذَا (^١) مَرَّ الْإِمَامُ بِآيَةِ تَخْوِيفٍ، أَوْ آيَةِ (^٢) رَحْمَةٍ، أَنْ يَقُولَ مَنْ خَلْفَهُ شَيْئًا.\n• [٤١٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، قَالَ: هَذَا فِي الصَّلَاةِ (^٣).\n• [٤١٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٤)، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِذَا شُغِلَ الْعَبْدُ بِثَنَائِهِ عَلَيَّ مِنْ مَسْأَلَتِهِ إِيَّايَ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِي السَّائِلِينَ.\n• [٤١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ: الدُّعَاءُ فِي التَّطَوُّعِ مِثْلُهُ فِي الْمَكْتُوبَةِ إِنْ سَمَّيْتُ إِنْسَانًا يَقْطَعُ (^٥) صَلَاتي؟ قَالَ *: نَعَمْ، فَإِنْ قُلْتَهُ وَلَكَ وِتْرٌ فَاشْفَعْ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ انْصَرِفْ فَاسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-621>٢٩٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ </span>(^٦)\n• [٤١٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ: أَيُصَلِّي الرَّجُلُ وَهُوَ مُخَمِّرٌ فَاهُ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِليَّ أَنْ تَنْزِعَهُ مِنْ فِيكَ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرةَ يَقُولُ: إِذَا صلَّيْتَ فَإِنَّكَ تُنَاجِي رَبَّكَ.\n_________\n(^١) قوله: \"كره إذا\" وقع في (ر): \"إذا كره\" وهو قلْبٌ.\n(^٢) ليس في (ر).\n• [٤١٨٨] [شيبة: ٨٤٦٨].\n(^٣) قوله: \"قال هذا في الصلاة\" ليس في (ر)، وينظر: \"تفسير الطبري - هجر\" (١٠/ ٦٦٣)؛ فقد أخرجه من طريق الحسن بن يحيى، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك)، وقد تقدم على الصواب برقم (٣٣٠٧).\n(^٥) في (ر): \"قطع\".\n* [ر/٤٤٧].\n(^٦) التلثم: شد الفم باللثام. (انظر: النهاية، مادة: لثم).\n• [٤١٩١] [شيبة: ٤٥٧٢].","vol":"3","page":170},{"text":"• [٤١٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ كَرِهَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ يَدَهُ، أَوْ ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، أَوْ عَلَى أَنْفِهِ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٤١٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ * أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ.\n• [٤١٩٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ.\n• [٤١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، وَكَانَ يَقُولُ: إِذا عَطَسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَلَا يَجْهَرْ، وَسَأَلْتُهُ (^١) عَنِ الرَّجُلِ يَعْطِسُ عَلَى الْخَلَاءِ، قَالَ: يَحْمَدُ اللَّهَ، فَإِنَّهَا تَصْعَدُ.\n• [٤١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: أَبْصَرَ جَعْدَةُ (^٢) بْنُ هُبَيْرَةَ عَلَى رَجُلٍ مِغْفَرًا (^٣) وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلًا (^٤) أَنِ اكْشِفِ الْمِغْفَرَ عَنْ فِيكَ.\n• [٤١٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يُرَخِّصُ فِي أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ إِذَا كَانَ مِنْ بَرْدٍ، أَوْ عُذْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-622>٢٩٣ - بَابُ التَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ</span>\n• [٤١٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَقُولُ فِي الْمَكْتُوبَةِ\n_________\n* [١/ ١٦٥ ب].\n• [٤١٩٥] [شيبة: ١٢٢٣، ٧٣٧٦، ٧٣٨٧، ٨١٠٢].\n(^١) في (ر): \"وسأله\".\n(^٢) في الأصل، (ر): \"جعفر\" وهو تحريف، والمثبت من \"مصنف بن أبي شيبة\"؛ فقد أخرجه (٢٧٨٢) من طريق حصين، عن هلال، عن جعدة، به. ولا يعرف في هذه الطبقة ولا ما يقاربها من اسمه: جعفر بن هبيرة، والله أعلم.\n(^٣) المغفر: اللثام أو طرف العمامة يشده على فمه. (انظر: اللسان، مادة: غفر).\n(^٤) رسمه في الأصل، (ر) على صورة المرفوع، بدون ألف ولا تنوين.","vol":"3","page":171},{"text":"سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَأُشِيرُ بِيَدِي ثُمَّ أَسْتَوِي إِلَى الصَّفِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَاكَ (^١) حَسَنٌ.\n• [٤١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، إِسْ إِسْ فِي الصَّلَاةِ.\nقَالَ عَطَاءٌ: وَتَكَلَّمَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِإِسٍّ إِسٍّ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الصَّلَاةِ: لِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الرِّجَالِ وَالنَّسَاءِ، وَأَحَبُّ إِلَى عَطَاءٍ أَنْ يُسَبِّحْنَ مِنَ التَّصْفِيقِ، مِنْ إِسٍّ إِسٍّ، قَالَ عَطَاءٌ: وَيُصفِّقُ أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدَيْهِ.\n° [٤٢٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ * أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ\".\n° [٤٢٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ، قَالَ: قَالَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"التًسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ\".\n• [٤٢٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"ذلك\".\n° [٤٢٠٠] [التحفة: س ١٢٤١٨، م س ١٣٣٤٩، س ١٤٤٨٨، م ١٤٧٤٨، خ م د س ق ١٥١٤١] [شيبة: ٣٧٤٢٧]، وسيأتي: (٤٢٠١، ٤٢٠٥).\n* [ر/٤٤٨].\n° [٤٢٠١] [التحفة: م ١٤٧٤٨] [الإتحاف: طح عه حم ١٨٠٨٦، حم ١٨٧٥٦، طح حب حم ١٩٨١٦، مي جاخز طح عه حب حم ٢٠٤٥٥، طح قط ٢٠٧٢٦] [شيبة: ٣٧٤٢٧]، وتقدم: (٤٢٠٠) وسيأتي: (٤٢٠٥).\n(^٢) ليس في (ر).\n• [٤٢٠٢] [التحفة: س ١٢٤١٨، م ١٢٤٥١، م س ١٢٤٥٤، م ت ١٢٥١٧] [الإتحاف: طح عه حم ١٨٠٨٦، حم ١٨٧٥٦، طح حب حم ١٩٨١٦، مي جا خز طح عه حب حم ٢٠٤٥٥، طح قط ٢٠٧٢٦]، وتقدم: (٤١٩٩، ٤٢٠٠، ٤٢٠١).","vol":"3","page":172},{"text":"• [٤٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءَ فِي الْإِذْنِ (^١).\n° [٤٢٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ إِذْ قِيلَ لَهُ: كَانَ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَأَهْلِ قُبَا (^٢) شَيءٌ، فَقَالَ: قَدِيمٌ كَانَ ذَلِكَ، كُنَّا عِنْدَ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ جِيءَ، فَقِيلَ لَهُ (^٤): كَانَ بَيْنَ أَهْلِ قُبَا (^٢) شَيء، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ - صلي الله علية وسلم - - ﷺ - إلَيْهِمْ لِيصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَأَبْطَأَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ بِلَالٌ لِأَبِي بَكْرٍ: أَلَا أُقِيمُ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَأَقَامَ بِلَالٌ فَقَدَّمَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، فَبَيْنَا هُوَ يُصَلِّي أَقْبَلَ النَّبِيُّ - صلي الله علية وسلم - - ﷺ -، فَجَعَلَ يَشُقُّ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلُوا يُصَفِّحُونَ، وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ، فَإِذَا النَّبِيُّ - ﷺ - قَائِمٌ خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَنَكَصَ (^٥) إِلَى وَرَائِهِ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ - صلي الله علية وسلم - - ﷺ -، فَصلَّى، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: \"مَا مَنَعَكَ إِذْ أُمِرْتَ ألَا تَكُونَ قَدْ صَلَّيْتَ؟ \" قَالَ: لَا يَنْبَغِي لاِبْنِ\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"الأذان\"، والمعني لا يستقيم به، والمثبت هو الصواب - إن شاء الله - فقد أخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧٣٣٧) عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: إذنُ الرجل إذا كان يصلي في بيته التسبيح، وإذنُ المرأة التصفيق.\n• [٤٢٠٤] [التحفة: خ د س ٤٦٦٩، خ ٤٦٨٦، س ٤٦٩٣، ق ٤٦٩٤] [شيبة: ٧٢٤٨، ٧٣٣٢، ٣٧٤٢٨].\n(^٢) كذا في الأصل، (ر) بالقصر، قال عياض في \"المشارق\" (٢/ ١٩٨): \"يقصر ويمد، والمد أشهر، ويصرف ولا يصرف، وأنكر البكري القصر فيه، ولم يحك أبو علي فيه ولا في الذي في طريق مكة إلا المد، وقال الخليل: قبا مقصور، قرية بالمدينة، وحكى ثابت في قبا الوجهين\".\n(^٣) قوله: \"عند\" وقع في الأصل \"على عهد\"، والمثبت من (ر)، و\"كنز العمال\" للهندي (٢٢٢٨٨) منسوبًا لعبد الرزاق، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ١٨٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، وكذا هو عند \"عبد بن حميد\" كما في \"المنتخب من المسند - ط ابن عباس\" (٤٥٠) عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) بعده في (ر): \"إن\"، وفي \"كنز العمال\": \"إنه\".\n(^٥) في (ر): \"فنكض\" بالمعجمة، وعند الهندي، والطبراني، وعبد بن حميد كالمثبت.","vol":"3","page":173},{"text":"أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا شَأْنُ التَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ*؟ إِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرَّجَالِ، وَالتِّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\".\n° [٤٢٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَج النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"أَيْنَ الْفَتَى الدَّوْسِيُّ؟ \" فَقِيلَ (^١): هُوَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُوعَكُ (^٢) مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ - ﷺ -، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ لِي مَعْرُوفًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ *: \"إِنْ أَنَا سَهَوْتُ فِي صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ\"، قَالَ: فَصلَّى النَّبِيُّ - ﷺ -! وَلَمْ يَسْهُ فِي شَيءٍ مِنْ صَلَاتِهِ، وَمَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - صَفَّانِ وَنِصْفٌ مِنَ الرِّجَالِ، وَصَفَّانِ مِنَ النِّسَاءِ، أَوْ صَفَّانِ مِنَ الرِّجَالِ (^٣) وَصَفَّانِ وَنِصْفٌ مِنَ النِّسَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-623>٢٩٤ - بَابٌ هَلْ يَؤُمُّ الرَّجُلُ جَالِسًا؟</span>\n° [٤٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: اشْتَكَى النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ (^٤) أَنْ (^٥) يُصلِّيَ بِالنَّاسِ، فَصلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - لِلنَّاسِ قَاعِدًا وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ (^٦) وَرَاءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: صَلَّى النَّاسُ وَرَاءَهُ قِيَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوِ\n_________\n* [١/ ١٦٦ أ].\n° [٤٢٠٥] [شيبة: ٣٧٤٢٧]، وتقدم: (٤٢٠٠، ٤٢٠١).\n(^١) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر)، و\"كنز العمال\" (٢٢٢٨٩) منسوبًا لعبد الرزاق.\n(^٢) الوعك: الحمي، وقيل: ألمها. (انظر: النهاية، مادة: وعك).\n* [ر /٤٤٩].\n(^٣) في الأصل: \"النساء\" وهو خطأ، والمثبت من (ر)، و\"كنز العمال\" هو الصواب.\n(^٤) كذا في الأصل، (ر) وله وجه، انظر: \"الفائق\" للزمخشري (١/ ١٤). وفي \"كنز العمال\" (٢٣٠٦٧): \"أبا بكر\".\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) كذا في الأصل، (ر)، وكذا نقله الحافظ في \"فتح الباري\" (٢/ ١٧٧)، وله وجه كسابقه. وفي \"كنز العمال\" (٢٣٠٦٧): \"أبا بكر\".","vol":"3","page":174},{"text":"اسْتَقْبَلْتُ (^١) مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ (^٢) مَا صَلَّيْتُمْ إِلَّا قُعُودًا بِصَلَاةِ إِمَامِكُمْ، مَا كَانَ يُصَلَي (^٣) قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا\".\n° [٤٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ (^٤) فَقَامَ حِذْوَهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَرَأَ، فإِذَا خَتَمَ وَكَانَتِ الرَّكْعَةُ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَرَكَعَ وَسَجَدَ بِالنَّاسِ، قُلْتُ: وَكَمْ صَلَّى وَأَيَّةُ صَلَاةٍ تِلْكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي إِلَّا (^٥) أَنَّهَا صَلَاةٌ فِيهَا قِرَاءَةٌ.\n° [٤٢٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٦)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِي - ﷺ - يَوْمًا وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَنْكِصُ (^٧)، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٨) أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِي - ﷺ - فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ (^٩) النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ النَّبِيِّ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - جَالِسٌ.\n° [٤٢٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ (^١٠) أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ (^١١) - ﷺ - فِي مَرَضهِ حَتَّى جَلَسَ فِي\n_________\n(^١) مكانه بياض في (ر).\n(^٢) لو استقبلت من أمري ما استدبرت: لو تأخر من أمري ما تقدم. (انظر: المشارق) (١/ ٢٥٣).\n(^٣) في (ر): \"أن أصلي\"، وفي \"كنز العمال\": \"إن صلّى\".\n(^٤) كذا في الأصل، (ر) وله وجه. ينظر: \"الفائق\" للزمخشري (١/ ١٤).\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من (ك).\n(^٧) في (ر): \"ينكض\" بالمعجمة، وهو على الصواب في \"كنز العمال\" (٢٣٠٧١) منسوبًا لعبد الرزاق.\n(^٨) قوله: \"وأبو بكر يصلي بالناس، فذهب أبو بكر ينكص، فأشار إليه النبي - ﷺ - \" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك)، وهو ثابت في \"كنز العمال\".\n(^٩) في (ر): \"وكان\".\n° [٤٢٠٩] [شيبة: ٧٢٤٣].\n(^١٠) في الأصل: \"بن\" وهو تصحيف، والمثبت من (ر) هو الصواب، وكذا هو في \"كنز العمال\" (٢٣٠٦٩).\n(^١١) قوله: \"جاء النبي - ﷺ -\" وقع في (ر): \"جيء بالنبي\".","vol":"3","page":175},{"text":"مُصَلَّاهُ (^١)، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَي جَنْبِهِ، فَصَلَّى قَائِمًا (^٢) يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ.\n° [٤٢١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَقَطَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ (^٣) شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَصلَّي بِهِمْ قَاعِدًا، وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ * اقْعُدُوا، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، فَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدهُ، قُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ\".\nقَالَ أَبُو عُرْوَةَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْرَ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٤٢١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَقَطَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَصَلَّى لَهُمْ قَاعِدًا وَصَلُّوا مَعَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"إِنمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمَا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ (^٤)، وإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ\" *.\n° [٤٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ (^٥) بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ -\n_________\n(^١) في (ر): \"صلاة\".\n(^٢) رسمه في الأصل بتنوين دون ألف، وفي (ر) بدون تنوين ولا ألف.\n° [٤٢١٠] [الإتحاف: مي ط ش جا عه خز طح حب حم ١٧٥٦] [شيبة: ٢٦٠٨]، وسيأتي: (٤٢١١).\n(^٣) الجحش: الخدش. (انظر: النهاية، مادة: جحش).\n* [ر/٤٥٠].\n° [٤٢١١] [شيبة: ٢٦٠٨، ٧٢١١، ٣٧٢٨٧]، وتقدم: (٤٢١٠).\n(^٤) بعده في (ر): \"وإذا سجد فاسجدوا\".\n* [١/ ١٦٦ ب].\n(^٥) في الأصل: \"سليم\" وهو تحريف، والمثبت من (ر) هو الصواب، وكذا هو في \"فتح الباري\" لابن حجر (٢/ ١٧٨) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"3","page":176},{"text":"قَاعِدَا يَؤُمُّ النَّاسَ، فَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَأَخْلَفَ يَدَهُ إِلَيْهِمْ يُومِئُ بِهَا إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا.\n° [٤٢١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اشْتَكَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَنَفَرٌ مَعَهُ يَعُودُونَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ، وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: \"إِنَّ فَارِسَ (^١) إِنَّمَا تَفَضَّلَتْ (^٢) عَلَيْهِمْ مُلُوكُهُمْ لِأَنَّهُمْ يَجْلِسُونَ وَيُقَامُ لَهُمْ، فَلَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ\"، وَأَشَارَ (^٣) بِيَدِهِ إِلَى (^٤) وَرَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُمَا إِلَى عَاتِقِهِ.\n° [٤٢١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ (^٦): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا (^٧) كَبْرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإِذَا، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وإِذَا (^٧) سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ\".\n° [٤٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي (^٨) خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ\n_________\n(^١) في (ر): \"في \"وبعده بياض.\n(^٢) في (ر): \"تعضلت\".\n(^٣) قوله: \"وأشار\" وقع في (ر): \"قال أشار\".\n(^٤) في (ر): \"من\".\n° [٤٢١٤] [التحفة: د س ق ١٢٣١٧،خ ١٣٨٣٩، خ م ١٤٧٠٥، ق ١٤٩٨٨] [شيبة:٢٦٠٩، ٢٦١١، ٣٨٢٠، ٧٢١٤، ٧٢١٧، ٨٠٤١]، وسيأتي: (٤٢١٥).\n(^٥) ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (ك)، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٧٣١)، و\"مسند أحمد\" (٨٢٧٢) فقد أخرجاه من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) قوله: \"أبا هريرة يقول\" مكانه بياض في (ر).\n(^٧) مكانه بياض في (ر).\n° [٤٢١٥] [التحفة: م ١٥٤٥٠] [شيبة: ٢٦١١، ٣٨٢٠، ٧٢١٤]، وتقدم: (٤٢١٤).\n(^٨) ليس في (ر).","vol":"3","page":177},{"text":"أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْإِمَامُ أَمِيرٌ (^١)، فَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا، وإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا\".\n° [٤٢١٦] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ (^٣)، عَنْ قَيْسِ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي قيْسُ بْنُ قَهْدٍ (^٥) الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ إِمَامَهُمُ اشْتَكَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَكَانَ يَؤُمُّنَا جَالِسًا وَنَحْنُ جُلُوسٌ.\n• [٤٢١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ (^٦) اشْتَكَى وَكَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ جَالِسًا.\n° [٤٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا اشْتَكَى الْإِمَامُ أَنْ يُؤَمِّرَ مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا قَاعِدًا، قَالَ: وإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ\n_________\n(^١) قوله: \"الإمام أمير\" وقع في (ر): \"الأمير إمام\"، وكذا هو عند ابن المنذر في \"الأوسط\" (٤/ ٢٣٤) من طريق إسماعيل، عن قيس به، وكذا هو في \"الجامع الكبير - ط الأزهر\" للسيوطي (٣/ ٥٦٧ ح ١٠١٦٩) منسوبًا لعبد الرزاق. وعند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧٢١٦)، وأبي الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٢/ ٢٣٥)، وأبي نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (١/ ٢٤٢) كلهم من طريق إسماعيل، عن قيس به كالمثبت. وعند الحميدي في \"مسنده\" (٩٨٩) من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس به: \"للأمير إمامة\". ووقع في \"كنز العمال\" (٢٠٥١٣) منسوبًا لعبد الرزاق: \"الإمام إمام\" كذا، والله أعلم.\n* [ر/ ٤٥١].\n(^٢) قوله: \"قال: أخبرني\" وقع في الأصل: \"عن\"، وما أثبتناه من (ر)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٢٣٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٣) قوله: \"بن أبي خالد\" ليس في (ر)، ولا \"الأوسط\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"بن أبي حازم\" وكأنه ضرب عليه، وما أثبتناه من (ر)، و\"الأوسط\".\n(^٥) تصحف في (ر) إلي: \"فهد\"، وهو على الصواب في \"الأوسط\"، وهو: قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة الأنصاري المدني، جد يحيى بن سعيد الأنصاري، انظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٧٢)، و\"الإصابة\" (٩/ ١٣٥).\n(^٦) تصحف في (ر) إلى: \"خضير\".","vol":"3","page":178},{"text":"قَاعِدًا فَالسُّنَّةُ، قُلْتُ: فَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا أُصَلِّي مَعَهُ أَوْ أَدَعُهُ؟ قَالَ: بَلْ صَلِّ مَعَهُ، أَتَرْغَبُ عَنْ سَنَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُقَدِّمُوا غَيْرَهُ مِنْهُمْ.\n° [٤٢١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُؤَمَّنَّ رَجُلٌ بَعْدِي جَالِسًا\".\n° [٤٢٢٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُؤَمّنَّ (^١) رَجُلٌ بَعْدِي جَالِسًا\".\nقال عبد الرزاق: وَمَا رَأَيْتُ النَّاسَ إِلَّا عَلَى الْإِمَامِ، إِذَا صَلَّى قَاعِدًا صَلَّى مَنْ خَلْفَهُ قُعُودًا، وَهِيَ سُنَّةٌ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-624>٢٩٥ - بَابُ الصَّلَاةِ جَالِسًا</span>\n° [٤٢٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ (^٢) السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصلِّي قَاعِدًا حَتَّى كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، أَوِ اثْنَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا، وَيُرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى يَكُونَ (^٣) فِي قِرَاءَتِهِ (^٤) أَطوَل مِنْ (^٥) أطوَل مِنْهَا.\n° [٤٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ\n_________\n(^١) تصحف في (ر) إلي: \"يؤمر\" كذا.\n° [٤٢٢١] [التحفة: م ت س ١٥٨١٢] [الإتحاف: مي خز حب حم ٢١٣٨٠].\n(^٢) في (ر) إلى: \"رداعة\" وهو تصحيف. وهو: المطلب بن السائب بن أبي وداعة القرشي السهمي، انظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٨)، و\"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٨/ ٣٥٩).\n(^٣) في (ر): \"تكون\"، وعند الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٠٠ ح ٣٣٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (٢٣٣٨٠) منسوبًا لعبد الرزاق، كالمثبت.\n(^٤) في الأصل، (ر): \"قراءة\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\"، و\"كنز العمال\" هو الأليق.\n(^٥) قوله: \"أطول من\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، و\"المعجم الكبير\"، و\"كنز العمال\".\n° [٤٢٢٢] [التحفة: م تم س ١٧٧٣٤] [الإتحاف: خز كم حم عه ٢٢٩١٢].","vol":"3","page":179},{"text":"أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ * صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n° [٤٢٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ (^١): وَالَّذِي تَوَفَّى نَفْسَهُ يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ -، مَا تُوُفِّيَ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ قَاعِدَا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، وَكَانَ أَعْجَبُ الْعَمَلِ إِلَيْهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، وإِنْ * كَانَ يَسِيرًا.\n° [٤٢٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَهْلَ عَائِشَةَ يَذْكُرُونَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَدِيدَ الْإِنْصَابِ (^٢) بَدَنَهُ (^٣) فِي الْعِبَادَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ حِينَ دَخَلَ فِي السِّنِّ، وَثَقُلَ مِنَ اللَّحْمِ كَانَ أَكْثَرَ مَا يُصلِّي وَهُوَ قَاعِدٌ.\n° [٤٢٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَمُتْ حَتَّى صَلَّى جَالِسًا.\n° [٤٢٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ\n_________\n* [١/ ١٦٧ أ]\n° [٤٢٢٣] [التحفة: س ١٨١٤٥، س ق ١٨٢٣٦] [الإتحاف: حب حم ٢٣٥٢٣] [شيبة: ٤٦٣٦].\n(^١) في (ر): \"قلت\".\n* [ر/٤٥٢].\n° [٤٢٢٤] التحفة: م ١٦٨٦٧] [الإتحاف: حم ٢٣٠٢٦] [شيبة: ٣٩٤٤]، وسيأتي: (٤٢٢٦، ٤٢٢٧).\n(^٢) قوله: \"شديدَ الإنصاب\" كأنه في الأصل: \"شديدًا لإنصابِ\"، والمثبت من (ر)، وكذا هو عند المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٢٣٣٨١) منسوبًا لعبد الرزاق.\n(^٣) تصحف في (ر) إلى: \"بدينه\"، وفي \"كنز العمال\" كالمثبت. والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢٥٩٩٧) عن عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، كلاهما، عن ابن جريج به، وفيه: \"لجسده\" وفي بعض نسخ \"المسند\" الخطية: \"لبدنه\"، وفي \"الإطراف\" (١٢٣٢٠)، و\"الإتحاف\" (٢٣٠٢٦) منسوبًا لأحمد: \"لنفسه\".\n° [٤٢٢٦] [التحفة: خ ١٧١٦٧] [شيبة: ٣٩٤٥، ٤٦٣٧]، وتقدم: (٤٢٢٤) وسيأتي: (٤٢٢٧).","vol":"3","page":180},{"text":"عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ رُكُوعِهِ قَامَ فَقَرَأَ ثَلَاثِينَ آيَةً أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً (^١)، ثُمَ رَكَعَ.\n° [٤٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَقْرَأُ فِي شَيءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، وَكَانَ إِذَا بَقِيَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ آيَةً، أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ سَجَدَ.\n° [٤٢٢٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ، عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وإِذَا صَلَّى جَالِسًا رَكَعَ جَالِسًا.\n° [٤٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا.\n• [٤٢٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا، أَنْ يَفْتَتِحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ قَائِمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-625>٢٩٦ - بَابٌ كَيْفَ يَكونُ جُلُوسُهُ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا؟</span>\n• [٤٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُصَلِّي الرَّجُلُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي\n_________\n(^١) ليس في (ر)، وعند عبد بن حميد في \"المنتخب من المسند - ط ابن عباس\" (١٤٩٥) عن عبد الرزاق، به كالمثبت.\n° [٤٢٢٧] [التحفة: م ١٦٨٦٧، د ١٦٩٠٣، م ١٧٠١٣، م ١٧٢٧٧، خ م ١٧٣٠٨] [الإتحاف: خز طح حب حم ط عه ٢٢٣٤٢] [شيبة: ٣٩٤٤، ٣٩٤٥]، وتقدم: (٤٢٢٤، ٤٢٢٦).\n° [٤٢٢٨] [التحفة: م د س ١٦٢٠١، م د س ١٦٢٠٣، م ق ١٦٢٠٥] [الإتحاف: جا خز حب حم عه ٢١٨٠٦، خز طح حب كم ٢١٨١٥]، وسيأتي: (٤٢٢٩).\n° [٤٢٢٩] [التحفة: م د س ١٦٢٠١، م د س ١٦٢٠٣، م ق ١٦٢٠٥] [الإتحاف: جا خز حب حم عه ٢١٨٠٦، خز طح حب كم ٢١٨١٥]، وتقدم: (٤٢٢٨).","vol":"3","page":181},{"text":"التَّطَوُّعِ إِنْ شَاءَ مُتَرَبِّعًا، وإِنْ شَاءَ مُحْتَبِيًا (^١)، قَالَ: وَابْسُطْ رِجْلَكَ إِنْ شِئْتَ، بَعْدَمَا تَتَشَهَّدُ (^٢)، قَالَ: قُلْتُ: فَمُتَّكِئًا؟ قَالَ: لَا.\n• [٤٢٣٢] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَبِي فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فِي التَّطَوُّعِ.\n• [٤٢٣٣] عبد الرزاق وَذَكَرَ الثَّوْريَّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ثَنَى رِجْلَهُ وَسَجَدَ.\n• [٤٢٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا، صَلَّى (^٣) مُتَرَبِّعًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ ثَنَى فَخِذَهُ كَمَا يَجْلِسُ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ.\nوَقَوْلُ ابْنِ الْمُسَيبِ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ.\n• [٤٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا مُتَرَبِّعًا.\n• [٤٢٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ محَمَّدِ قَالَ: يُصَلِّي الرَّجُلُ قَاعِدًا مُتَرَبِّعًا.\n• [٤٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصارِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسًا يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا.\n_________\n(^١) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلي بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة: حبا).\n(^٢) غير منقوط الأول في الأصل، وفي (ر): \"يتشهد\"، ولعل المثبت هو الأليق.\n* [ر/٤٥٣].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو أنسب للسياق، وقد روى ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٦١٩٦) عن وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: \"إذا صلى قاعدًا جعل قيامه متربعًا\".","vol":"3","page":182},{"text":"• [٤٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ *، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هَيْثَمِ (^١) بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لأَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّضْفَيْنِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ فِي الصَّلَاةِ مُتَرَبِّعًا.\nقال عبد الرزاق: يَقُولُ: إِذَا كَانَ صَلَّى قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ يَتَشَهَّدُ مُتَرَبِّعًا، فَأَمَّا إِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَلْيَتَرَبَّعْ.\n• [٤٢٣٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّرَبُّعَ فِي الصَّلَاةِ، يَعْنِي التَّطَوُّعَ.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ حَمَّادًا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ فِي التَّطَوُّعِ.\n• [٤٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يُصلِّي مُحْتَبِيًا حَتَّى إِذَا بَقِيَتْ عَلَيْهِ عَشْرُ آيَاتٍ قَامَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ.\n• [٤٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَطَاءً صَلَّى وَهُوَ مُحْتَبِي، فَمَرَّ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ جُلُوسٌ تَتَحَدَّثُونَ، ثُمَّ أَطْلَقَ حَبْوَتَهُ (^٢)، فَلَمَّا ذَهَبَ أَعَادَ (^٣) عَطَاءٌ الْحَبْوَةَ، وَهُوَ يُصلِّي.\n• [٤٢٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يُصَلِّي جَالِسًا مُتَرَبِّعًا.\n_________\n• [٤٢٣٨] [شيبة: ٦١٨٧].\n* [١/ ١٦٧ ب].\n(^١) في الأصل: \"هشيم\" وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الصواب، وهو: الهيثم بن شهاب السلمي الكوفي، انظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٢١٢)، و\"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٨/ ٣١٧).\n• [٤٢٣٩] [شيبة: ٦١٨٨].\n(^٢) في الأصل: \"حذوته\"، وهو تصحيف.\n(^٣) في الأصل: \"أطلق\"، والسياق لا يستقيم به، والمثبت من (ر)، (ك).","vol":"3","page":183},{"text":"° [٤٢٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مُزَاحِمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْجَبُ مِنْ * صَلَاةِ الرَّجُلِ جَالِسًا (^١) مُحْتَبِيًا مَا هِيَ بِشَيءٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ: قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَمُتْ حَتَّى (^٢) كَانَ أَكْثَرُ صلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n• [٤٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ: رَأَيْتُ (^٣) عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ يَحْتَبِي فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، فَقُلْتُ لَهُ: مِمَّنْ أَخَذْتَ (^٤) هَذَا؟ وَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: مَا أُرَانِي (^٥) أَخَذْتُهُ إِلَّا مِنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ.\n• [٤٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الزّنَادِ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يُصَلِّي وَهُوَ مُحْتَبِي فِي تَطَوُّعٍ.\n• [٤٢٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (^٦)، أَوْ غَيْرِهِ: أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ يُصلِّي وَهُوَ مُحْتَبِي فِي التَّطَوُّعِ.\n_________\n* [ر/٤٥٤].\n(^١) في الأصل: \"معجبًا\" والظاهر أنه تحريف، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الصواب، وفي \"التمهيد\" لابن عبد البر (١/ ١٣٨)، و\"الاستذكار\" له (٥/ ٤١٦): \"وكان عمر بن عبد العزيز يصلي جالسًا محتبيًا، فقيل له في ذلك، فقال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - لم يمت حتى كان أكثر صلاته وهو جالس\".\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك).\n(^٣) في الأصل، (ر): \"عن\"، والمثبت من (ك) هو الصواب، وبه يستقيم السياق؛ وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١/ ١٣٨)، و\"الاستذكار\" له (٥/ ٤١٥): \"قال معمر: ورأيت عطاء الخراساني يحتبي في صلاة التطوع، وقال: ما أراني أخذته إلا من ابن المسيب\". اهـ.\n(^٤) في (ر): \"أحدث\"، والمثبت من الأصل، (ك).\n(^٥) في الأصل: \"أرني\"، وفي (ر): \"أرى\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\"، و\"الاستذكار\".\n(^٦) قوله: \"عن أيوب\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك)، وبه تتصل الرواية بين معمر وابن سيرين، وفي \"التمهيد\" لابن عبد البر (١/ ١٣٨)، \"الاستذكار\" له (٥/ ٤١٦): \"ومعمر عن أيوب عن ابن سيرين أنه كان يصلي في التطوع محتبيًا\".","vol":"3","page":184},{"text":"• [٤٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ قَائِمًا فَأُصَلِّي فَأَقْرَأُ جَالِسًا وَلَمْ أَرْكَعْ وَلَمْ أَسْجُدْ؟ قَالَ: نَعَمْ! قُلْتُ: أَرْكَعُ رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَجْلِسُ فَأَقْرَأُ؟ قَالَ: لَا، أَكْرَهُ أَنْ تَجْلِسَ فِي وِتْرٍ، قُلْتُ: فَأَسْتَفْتِحُ، ثُمَّ أَجْلِسُ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، لَسْتَ الْآنَ فِي وِتْرٍ، قُلْتُ: فَجَلَسْتُ بَعْدَ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَلكنِ اجْلِسْ فِي مَثْنَى مَا شِئْتَ.\n• [٤٢٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اسْتَفْتَحْتُ الصَّلَاةَ قَائِمًا فَرَكَعْتُ رَكْعَةً وَسَجَدْتُ، ثُمَّ قُمْتُ، أَفَأَجْلِسُ إِنْ شِئْتُ بِغَيْرِ رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ؟ قَالَ: لَا.\n• [٤٢٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ نَضْلَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يُصلِّي مُحْتَبِيًا قَدْ صَفَّ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فَأَلْصَقَ يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، فَجَعَلَهُمَا كَذَلِكَ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ اجْتَذَبَهُ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ، أَنْ ضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-626>٢٩٧ - بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْقَائِمِ عَلَى الْقَاعِدِ</span>\n° [٤٢٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو (^١) قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَالَنَا وَبَاءٌ مِنْ وَعْكِ الْمَدِينَةِ شَدِيدٌ، وَكَانَ النَّاسُ يُكْثِرُونَ أَنْ يُصلُّوا فِي سُبْحَتِهِمْ جُلُوسًا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهِمْ عِنْدَ الْهَاجِرَةِ، وَهُمْ يُصلُّونَ فِي سُبْحَتِهِمْ جُلُوسًا، فَقَالَ: \"صَلَاةُ الْجَالِسِ نِصْفُ صَلَاةِ الْقَائِمِ\"، قَالَ: فَطَفِقَ (^٢) النَّاسُ حِينَئِذٍ * يَتَجَشَّمُونَ الْقِيَامَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ر)، وهو الصواب. انظر: \"اللمع في أسباب ورود الحديث\" للسيوطي (ص ٣٨)، وتعليقنا علي \"السنن الكبرى\" للنسائي (١٤٦٥).\n(^٢) طفق: أخذ في الفعل، وهي من أفعال المقاربة. (انظر: النهاية، مادة: طفق).\n* [ر/ ٤٥٥].","vol":"3","page":185},{"text":"° [٤٢٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ * - ﷺ - الْمَدِينَةَ (^١) وَهِيَ مُحِمَّةٌ (^٢) فَحُمَّ النَّاسُ، فَدَخَلَ النَّبِي - ﷺ - وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ قُعُودًا، فَقَالَ: \"صَلَاةُ الْقَاعِدِ نِصْفُ صَلَاةِ الْقَائِمِ\"، فَتَجَشَّمَ (^٣) النَّاسُ الصَّلَاةَ قِيَامًا.\n° [٤٢٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي (^٤)، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنْ لِلْقَاعِدِ فِي الصَّلَاةِ نِصْفَ أَجْرِ الْقَائِمِ\".\n° [٤٢٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (^٦) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يُصَلِّي قَاعِدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِني حُدِّثْتُ أَنَّكَ قُلْتَ: \"إِنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِم، وَأَنْتَ تُصَلِّي جَالِسًا؟ \"، فَقَالَ: \"أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ\".\n_________\n° [٤٢٥١] [التحفة: س ق ٢٢٩] [الإتحاف: حم ١٧٦٦] [شيبة: ٤٦٧٣].\n* [١/ ١٦٨ أ].\n(^١) في الأصل: \"بالمدينة\"، والمثبت من (ر) أليق بالسياق، وكذا هو عند الضياء في \"المختارة\" (٧/ ١٩٦) من طريق الدبري، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (١٢/ ٤٨) من طريق سلمة بن شبيب؛ كلاهما، عن عبد الرزاق به.\n(^٢) أرض عمة: ذات حمى. (انظر: الصحاح، مادة: حمم).\n(^٣) فتجشم: تجشم الأمر تكلفه علي مشقة. (انظر: اللسان، مادة: جشم).\n° [٤٢٥٢] [التحفة: ق ٨٨٣٧، س ٨٩٢٠، م د س ٨٩٣٧]، وسيأتي: (٤٢٥٣).\n(^٤) في (ر): \"العاص\".\n° [٤٢٥٣] [التحفة: م د س ٨٩٣٧] [الإتحاف: مي خز حب حم عه ط ١٢٠٨٧] [شيبة: ٤٦٦٧]، وتقدم: (٤٢٥٢).\n(^٥) قوله: \"عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى\" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من \"المسند\" لأحمد (٧٠١٣) من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٦) في (ر): \"العاصي\"، قال النووي في \"شرح مسلم\" (١/ ٧٧): \"العاصي، فأكثر ما يأتي في كتب الحديث والفقه ونحوها بحذف الياء، وهي لغة، والفصيح الصحيح العاصي بإثبات الياء\".","vol":"3","page":186},{"text":"• [٤٢٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ: أَلَا أُصَلِّي وَأَنَا جَالِسٌ، إِنْ شِئْتُ مِنْ غَيْرِ عَلَّةٍ؟ قَالَ: بَلَى، إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ صَلَاةُ الْقَاعِدِ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ.\n• [٤٢٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، عَنْ بَعْضِ نِسَائِهِمْ: أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَصَلَّتِ الْعَصْرَ، ثُمَّ قَامَتْ فَصَلَّتْ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَتْ عَلَى أُمّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَصَلَّتِ الْعَصرَ، ثُمَّ صَلَّتْ بَعْدَهَا (^١) رَكَعَاتٍ وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَيْ أُمَّ سَلَمَةَ، إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُخْتِكِ عَائِشَةَ فَرَأَيْتُهَا صَلَّتْ (^٢) رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ قَائِمَةً (^٣)، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِن (^٤) عَائِشَةَ أَشَبُّ مِنِّي وَأَنَا كَبِيرَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-627>٢٩٨ - بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ</span>\n• [٤٢٥٦] عبد الرزاق، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَعَلَّهُ عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لَهُ: مَا عَلَامَةُ مَا يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَاعِدًا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ لِدُنْيَاهُ فَلْيُصَلِّ قَاعِدًا.\n• [٤٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ كَيْفَ يُصَلِّي الْمَرِيضُ؟ قَالَ: يَكُونُ قِيَامُهُ مُتَرَبِّعًا (^٥).\n• [٤٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ (^٦).\n_________\n(^١) بعده في (ر): \"أربع\".\n(^٢) في الأصل: \"فصلّت\"، والمثبت من (ر) هو الأليق، ولكن وقع عنده: \"فرأيتهما\" وهو خطأ.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n(^٤) في (ر): \"إني\" وهو خطأ.\n(^٥) في الأصل: \"مربعًا\"، والمثبت من (ر) هو الصواب، وكذا هو عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦١٩٦) عن وكيع، عن الثوري، به. وينظر: \"مختصر قيام الليل لابن نصر\" للمقريزي (ص ٢٠٣)، \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٩/ ٢٤٦، ٢٤٧).\n(^٦) هذا الأثر تكرر في (ر). [ر/ ٤٥٦].","vol":"3","page":187},{"text":"• [٤٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مَرِيضٌ وَهُوَ يُصلِّي مُضْطَجِعًا عَلَى يَمِينِهِ يُومِئُ إِيمَاءً لِصَلَاةِ (^١) الظُّهْرِ.\nقَالَ: وَكَانَ غَيْرُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، يَقُولُ: كَانَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ، تَلِي قَدَمَاهُ الْقِبْلَةَ قَدْرَ مَا لَوْ قَامَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n• [٤٢٦٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: يُصلِّي الْمَرِيضُ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ تَلِي قَدَمَاهُ الْقِبْلَةَ.\n• [٤٢٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا مُضْطَجِعًا؛ صَلَّى وَهُوَ عَلَى جَنْبِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يُومِئُ إِيمَاءً.\n• [٤٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الْمَرِيضُ يَكُونُ مُسْتَلْقِيًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْلِسَ، قَالَ: فَلْيُصَلِّ مُنْحَرِفًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُصَلِّ مُسْتَلْقِيًا يُومِيُ بِرَأْسِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَي رُكْبَتَيْهِ إِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لِيُومِئْ (^٢) بِرَأْسِهِ وَيَدَيْهِ، وَلِلتَكْبِيرِ (^٣) بِيَدَيْهِ.\n• [٤٢٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا صَلَّى الْمَرِيضُ جَالِسًا، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ إِنِ اسْتَطَاعَ.\n• [٤٢٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا رَكَعَ الْمَرِيضُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ.\n• [٤٢٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُسْأَلُ عَنِ الْمَرِيضِ وَبِهِ الْمُدُّ أَوْ شِبْهُهُ كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: عَلَى كُلِّ حَالٍ، مُسْتَلْقِيًا وَمُنْحَرِفًا، فَإِذَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَكَانَ لَا يَسْتَطِيعُ إِلَّا ذَلِكَ فَيُومِئُ إِيمَاءَ *، وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"صلاة\".\n(^٢) في (ر): \"يومئ\".\n(^٣) في (ر): \"للتكبير\" بغير واو.\n* [١/ ١٦٨ ب].","vol":"3","page":188},{"text":"• [٤٢٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ (^١) أَنْ يَسْجُدَ (^٢) عَلَى الْأَرْضِ أَيَسْجُدُ (^٣) عَلَى حَصِيرٍ، أَوْ يَرْفَعُ إِلَيْهِ بَطْحَاءَ عَلَى خُمْرَةٍ فَيَسْجُدُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ لِيُومِئْ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ، وَيَجْعَلِ السَّجْدَةَ أَخْفَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ.\n• [٤٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى صفْوَانَ الطَّوِيلِ (^٤) وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ، فَنَهَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عَصًا (^٥) أَوْ عَلَى وِسَادَةٍ، وَأَمَرَهُ بِالْإِيمَاءَ*.\nفَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا نَافِعٌ (^٦)، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَرِيضًا فَلَمْ يَسْتَطِعْ سُجُودًا عَلَى الْأَرْضِ فَلَا يَرْفَعْ إِلَى وَجْهِهِ شَيْئًا، وَلْيَجْعَلْ سُجُودَهُ رُكُوعًا، وَلْيُومِئْ (^٧) بِرَأْسِهِ. وَقَدْ رَأَى (^٨) نَافِعٌ ابْنَ عُمَرَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ صَلَّى، فَوَضَعَ جَبْهَتَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَمْ يَسْتَطِعْ بَعْدُ، فَجَعَلَ سُجُودَهُ رُكُوعًا.\n• [٤٢٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ\n_________\n(^١) في (ر): \"تستطع\".\n(^٢) في (ر): \"تسجد\".\n(^٣) في (ر): \"أتسجد\".\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وصفوان الطويل لا يُعرف من هو، وقد روى ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢٤/ ١٢٩) عن عبد العزيز بن محمد قال: \"رأيت صفوان بن سليم يعتمد في الصلاة علي عصا فكان يسمى هو وعصاه الزوج، فصلى إلى جنبه غلام من بني عامر بن لؤي فقال له: لا تزحمني بعصاك فأكسرها علي رأسك! قال: فطرحها صفوان بن سليم في منزله فقيل له فيها فقال: إنما كنت أحملها للخير والآن أنا أخاف من الشر\" والله أعلم.\n(^٥) كذا في الأصل، (ر). وينظر الأثر الذي رواه ابن عساكر في التعليق السابق.\n* [ر/٤٥٧].\n(^٦) في الأصل، (ر): \"رافع\"، وهو تصحيف. ينظر: \"موطأ مالك\" برواية أبي مصعب (٤٨١)، \"السنن الكبرى - هجر\" للبيهقي (٣٧٢٠).\n(^٧) في (ر): \"يومئ\".\n(^٨) في (ر): \"رآني\"، ولا وجه له هنا.\n• [٤٢٦٨] [شيبة: ٢٨٢٣].","vol":"3","page":189},{"text":"عَلَى ابْنِ صفْوَانَ الطَّوِيلِ، فَوَجَدَهُ يَسْجُدُ عَلَى وِسَادَةٍ، فَنَهَاهُ، وَقَالَ: أَوْمِئْ وَاجْعَلِ (^١) السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ.\n• [٤٢٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُسْأَلُ أَيُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْعُودِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: لَا آمُرُكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا، مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا فَلْيصَلِّ قَائِمَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَجَالِسًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَمُضْطَجِعًا يُومِئُ إِيمَاءً.\n• [٤٢٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْمَرِيضُ عَلَى الْأَرْضِ سُجُودًا أَوْمَأَ إِيمَاءَ، وَكَانَ قَتَادَةُ يَكْرَهُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْجِدَارِ، أَوْ يَرْفَعُ إِلَى وَجْهِهِ حَصًى، أَوْ شَيْئًا.\n• [٤٢٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا أَوْ مَأَ بِرَأْسِهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَهُوَ يُكَبِّرُ.\n• [٤٢٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ.\n• [٤٢٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: أَصابَ وَالِدِي الْفَالِجُ (^٣)، فَأَرْسَلَنِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ، أَيَرْفَعُ (^٤) إِلَيْهِ شَيْئًا إِذَا صَلَّى؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنُصْبًا (^٥) بَيْنَ عَيْنَيْكَ؟! أَوْمِئْ إِيمَاءً.\n_________\n(^١) في (ر): \"فاجعل\"، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٤٤٠) عن الدبري، عن عبد الرزاق به، كالمثبت.\n• [٤٢٦٩] [شيبة: ٢٨٣٤].\n(^٢) ليس في (ر). وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٩٨)، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٢٨٩).\n(^٣) الفالج: شلل يُصيب أحد جانبي الجسم. (انظر: المعجم العرب الأساسي، مادة: فلج).\n(^٤) في (ر): \"أرفع\".\n(^٥) في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٢٩٠) معزوًّا للمصنف: \"أيضًا\" ولا معنى له.","vol":"3","page":190},{"text":"• [٤٢٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ دَخَلَ عَلَى عُتْبَةَ أَخِيهِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى مِسْوَاكٍ يَرْفَعُهُ إِلَى وَجْهِهِ، فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَوْمِ إِيمَاءً، وَلْتَكُنْ رَكْعَتُكَ أَرْفَعَ مِنْ سَجْدَتِكَ.\n• [٤٢٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ، قَالَتْ: رَأَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - تَسْجُدُ عَلَى مِرْفَقَةٍ، وَهِيَ قَاعِدَةٌ، أَعْنِي (^١) تُصَلِّي قَاعِدَةً.\n• [٤٢٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْمَرِيضِ يَسْجُدُ عَلَى الْمِرْفَقَةِ الطَّاهِرَةِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٤٢٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: يَسْجُدُ الْمَرِيضُ عَلَى الْمِرْفَقَةِ الطَّاهِرَةِ، وَعَلَى الثَّوْبِ الطَّاهِرِ.\n• [٤٢٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَلُفَّ الثَّوْبَ الْمَرِيضُ وَيَسْجُدَ عَلَيْهِ.\n• [٤٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنَّ عُرْوَةَ * كَانَ يُصلِّي عَلَى الشَّيءَ دُونَ الْأَرْضِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-628>٢٩٩ - بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ عَلَى الدَّابَّةِ وَصَلَاةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ</span>\n• [٤٢٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ كَانَ يُرَخِّصُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى دَابَّتِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ.\n_________\n• [٤٢٧٤] [شيبة: ٢٨٤٨].\n(^١) في (ر): \"يعني\".\n• [٤٢٧٦] [شيبة: ٢٨١٦].\n* [ر/٤٥٨].\n* [١/ ١٦٩ أ].","vol":"3","page":191},{"text":"• [٤٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الْمَرِيضُ عَلَى دَابَّتِهِ مُقْبِلًا إِلَى الْبَيْتِ غَيْرَ مُدْبِرٍ عَنْهُ.\n• [٤٢٨٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَال: أُغْمِيَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَلَمْ يَقْضِ مَا فَاتَهُ.\n• [٤٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^١)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ شَهْرًا فَلَمْ يَقْضِ مَا فَاتَهُ، وَصَلَّى يَوْمَهُ الَّذِي أَفَاقَ فِيهِ.\n• [٤٢٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أُغْمِيَ عَلَى الْمَرِيضِ، ثُمَّ عَقَلَ لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا يَقْضِي.\n• [٤٢٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: يَقْضِي صَلَاةَ يَوْمِهِ وَصَلَاةَ لَيْلِهِ (^٢) إِذَا لَمْ يَعْقِلْ.\n• [٤٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رُمِيَ (^٣)، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، فَأَفَاقَ نِصْفَ اللَّيْلِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ الْعَصْرَ، ثُمَّ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ الْعِشَاءَ.\n• [٤٢٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا غُلِبَ الْمَرِيضُ عَلَى عَقْلِهِ ثُمَّ أَفَاقَ، فَلْيُصَلِّ مَا فَاتَهُ إِذَا عَقَلَ صَلَاتَهُ (^٤) كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ كَذَلِكَ.\n_________\n• [٤٢٨٢] [شيبة: ٦٦٤٨، ٦٦٦٢].\n• [٤٢٨٣] [شيبة: ٦٦٤٨، ٦٦٦٢].\n(^١) ليس في (ر). وهو ثابت في \"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ١٧٧)، و\"فتح القدير\" لابن الهمام (٢/ ١٠) نقلًا عن عبد الرزاق، وكذا هو عند ابن المنذر في \"الأوسط\" (٤/ ٢٥٦)، لكن عند الزيلعي وابن الهمام: \"أخبرنا الثوري\".\n(^٢) في (ر): \"صلاته يومه وليله\". وينظر: \"الإشراف\" لابن المنذر (٢/ ٢٢٠)، \"الأوسط\" له (٤/ ٤٥٦).\n(^٣) كأنه في الأصل: \"ومي\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق بالسياق.\n(^٤) في (ر): \"صلاة\"، ولكل منهما وجه في فهم السياق.","vol":"3","page":192},{"text":"• [٤٢٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اشْتَكَى مَرَّةً غُلِبَ فِيهَا عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى تَرَكَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَلَمْ يُصَلِّ مَا تَرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ.\n• [٤٢٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَفَاتَتْهُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُنَّ هِيَ (^١)؟ قَالَ: يَبْدَأُ فَيصَلِّي الْمَغْربَ *، ثُمَّ الْفَجْرَ، ثُمَّ الظُّهْرَ، وَيَنْوِي (^٢) بهَا الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْعِشَاءَ، فَأَيَّتُهُنَّ كَانَتْ فَهِيَ أَرْبَعٌ.\n• [٤٢٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي الْمَعْتُوهِ (^٣) يُفِيقُ أَحْيَانًا، قَالَ: لَا يَقْضِي الصَّلَاةَ إِذَا عَقَلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-629>٣٠٠ - بَابُ النَّائِمِ وَالسَّكرَانِ وَالْقِرَاءَةِ عَلَى الْغِنَاءِ</span>\n• [٤٢٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ (^٤): يَقْضِي النَّائِمُ وَالسَّكْرَانُ الصَّلَاةَ، وَلَا يَقْضِي الْمَرِيضُ.\n• [٤٢٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ فِي الْمَجْنُونِ يُفِيقُ، قَالَ: يَتَوَضَّأُ.\n• [٤٢٩٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَغْتَسِلُ.\n• [٤٢٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الْمَعْتُوهِ (^٥) يُفِيقُ أَحْيَانًا، قَالَ: لَا يَقْضِي الصَّلَاةَ إِذَا عَقَلَ.\n• [٤٢٩٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْقِرَاءَةُ عَلَى الْغِنَاءِ؟\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [ر/٤٥٩].\n(^٢) في الأصل: \"ثم ينوي\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق بالسياق.\n(^٣) المعتوه: المجنون المصاب بعقله. (انظر: النهاية، مادة: عته).\n(^٤) كأنه في الأصل: \"هل\"، والمثبت من (ر)، وهو أليق بالسياق.\n(^٥) في (ر): \"المغرم\"، والمثبت موافق لما سبق عند المصنف برقم (٤٢٩٠) من نفس الطريق.","vol":"3","page":193},{"text":"قَالَ: مَا بَأْسٌ بِذَلِكَ (^١)، سَمِعْتُ عُبَيْدَ (^٢) بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْخُذُ الْمِعْزَفَةَ (^٣) فَيَضْرِبُ بِهَا عَلَيْهِ، تَرُدُّ (^٤) عَلَيْهِ صَوْتَهُ، يُرِيدُ أَنْ يَبْكِيَ بِذَلِكَ (^٥) وَيُبْكِيَ (^٦).\n° [٤٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ (^٧) \".\n° [٤٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٨) - ﷺ -: \"لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ لِشَيْءٍ (^٩) مَا أَذِنَ لِمَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ\"، قَالَ صَاحِبٌ لَهُ: زَادَ فِيهِ: \"يَجْهَرُ (^١٠) بِهِ\".\n_________\n(^١) في (ر): \"ذلك\"، والمثبت موافق لما في \"المستخرج\" لأبي عوانة (٣٩١٧)، \"تاريخ جرجان\" للجرجاني (ع ٤٠٩)، \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (١٧/ ١٠١) كلهم من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٣) في (ر): \"المعرفة\"، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٤) في (ر): \"يردد\"، وقد اختلفت المصادر السابقة في هذا، وكلا الوجهين يستقيم به السياق.\n(^٥) في (ر): \"لذلك\"، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة إلا \"تاريخ جرجان\" فليس فيه هذا اللفظ.\n(^٦) في (ر): \"وتبكي\"، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n° [٤٢٩٦] [التحفة: خ م د س ١٤٩٩٧، م ١٥٠٠٥، خ م س ١٥١٤٤، خ ١٥٢٢٤، م ١٥٢٢٩، س ١٥٢٩٤، م ١٥٣٩٤] [الإتحاف: مي عه حب حم ٢٠٤٦٩]، وسيأتي: (٤٢٩٧).\n(^٧) التغني بالقرآن: الجهر به، أو: تحسين القراءة وترقيقها، وكل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء. (انظر: النهاية، مادة: غنا).\n° [٤٢٩٧] [التحفة: خ م س ١٥١٤٤، خ ١٥٢٢٤، م ١٥٢٢٩، س ١٥٢٩٤] [الإتحاف: مي عه حب حم ٢٠٤٦٩]، وتقدم: (٤٢٩٦).\n(^٨) قوله: \"رسول الله\" وقع في الأصل: \"النبي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (٧٩٤٧)، \"العلل\" للدارقطني (٩/ ٢٤٣، ٢٤٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٩) يحتمل رسمه في الأصل، (ر) وجهين: \"لنبي\"، \"لشيء\"، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^١٠) في الأصل، (ر): \"أيجهر\"، والمثبت من المصدرين السابقين.","vol":"3","page":194},{"text":"° [٤٢٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو * بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُخْبِرُ حَسِبْتُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِنَبِيٍّ كَمَا أَذِنَ لإِنْسَانٍ حَسَنِ التَّرْنِيمِ (^١) بِالْقُرْآنِ\" - يَعْنِي: مَا أَذِنَ، يَقُولُ: يَسْتَمِعُ (^٢).\n° [٤٢٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لإِنْسَانٍ حَسَنِ التَّرْنِيمِ بِالْقُرْآنِ\" (^٣).\n° [٤٣٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (^٤) الْقَارِي، وَالْمُتَوَكِّلُ بْنُ أَبِي نَهِيكٍ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ سَعْدٌ لِعَبْدِ اللَّهِ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: الْمُتَوَكِّلُ بْنُ أَبِي نَهِيكٍ، قَالَ: نَعَمْ، تُجَّارٌ [كَسَبَةٌ، تُجَّارٌ] (^٥) كَسَبَةٌ تُؤْجَرُونَ (^٦)، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\".\n° [٤٣٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - *: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\".\n_________\n* [١/ ١٦٩ ب].\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، وفي \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" للخطيب البغدادي (٢/ ٢٥٢) من طريق عمرو بن دينار عن أبي سلمة عن أبيه يبلغ به النبي - ﷺ -: \"الترنم\".\n(^٢) قوله: \"يعني ما أذن يقول يستمع\" ليس في (ر).\n° [٤٢٩٩] [شيبة: ٣٠٥٦٣]، وتقدم: (٤٢٩٨).\n(^٣) هذا الحديث ليس في (ر).\n° [٤٣٠٠] [التحفة: د ٣٩٠٥] [شيبة: ٨٨٣١، ٣٠٥٦٢]، وسيأتي: (٤٣٠١).\n(^٤) في الأصل، (ر): \"عمر\"، والمثبت من \"مسند سعد بن أبي وقاص\" للدورقي (١٣٠) من طريق ابن جريج به، وهو على الصواب عند الدارقطني في \"العلل\" (٦٤٩) في أوجه الخلاف على الحديث.\n(^٥) في الأصل، (ر): \"نجار\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) في (ر): \"يؤجرون\".\n° [٤٣٠١] [التحفة: د ٣٩٠٥] [الإتحاف: مي عه حب كم حم ٥٠٠٢] [شيبة: ٨٨٣٠، ٨٨٣١، ٣٠٥٦٢]، وتقدم: (٤٣٠٠).\n* [ر/٤٦٠].","vol":"3","page":195},{"text":"° [٤٣٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ رَجُلٍ (^١)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَأذَنُ لِلرَّجُلِ يَكُونُ حَسَنَ (^٢) الصَّوْتِ - قَالَ: حَسِبْتُهُ - يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-630>٣٠١ - بَابُ حُسْنِ الصَّوْتِ</span>\n° [٤٣٠٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ الْمُحَرَّرِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِكُلِّ شَيءٍ حِلْيَةٌ، وَحِلْيَةُ الْقُرْآنِ الصَّوْتُ الْحَسَنُ\".\n• [٤٣٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَخَرَجَ لَيْلَةً يُصَلِّي (^٤) فِي الْمَسْجِدِ، فَجَهَرَ بِصَوْتِهِ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَتَنْتَ النَّاسَ، فَلَمْ يَعُدْ لِذَلِكَ.\n° [٤٣٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ (^٥) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ النَّهْمِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (^٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ\n_________\n(^١) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر) هو الأشبه، فعاصم لا يروي عن البراء. ينظر: ترجمة عاصم في \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٤٧٣) فما بعدها.\n(^٢) في الأصل: \"أحسن\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) قوله: \"عبد الله\" وقع في الأصل: \"عبيد الله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الكامل\" لابن عدي (٥/ ٢١٥، ٢١٦) من طريق عبد الرزاق به، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٢٩).\n(^٤) في (ر): \"فصلى\"، ولكل منهما وجه يستقيم به السياق، وفي \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" لابن عبد الحكم (ص ٢٧): \"وخرج عمر بن عبد العزيز ذات ليلة إلى المسجد فقام ليصلي\" وذكره.\n° [٤٣٠٥] [التحفة: د س ق ١٧٧٥، د س ١٧٧٦، ت ١٧٧٨، ق ١٧٨٠] [الإتحاف: حم حب كم ٢٠٨٤] [شيبة: ٣٨٢٤، ٣٨٢٥، ٨٨٢٩، ٢٢٦٧١، ٣٠٥٥٦]، وتقدم: (٢٥٠٦، ٢٥٢٤).\n(^٥) في (ر): \"بن\"، وهو خطأ، والمثبت موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (١٨٧٨٨) من طريق الأعمش به مختصرًا، ولما في \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (٥/ ٢٧)، ولما في \"ترتيب الأمالي الخميسية للشجري\" للعبشمي (٥٥٤)، كلاهما من طريق طلحة، به.\n(^٦) قبالة هذا الحديث في حاشية (ر): \"عمر\" ورمز فوقه بالرمز: \"ظ\"، ولا ندري ما متعلقه.","vol":"3","page":196},{"text":"بِأَصْوَاتِكُمْ، وَمَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ (^١) لَبَنٍ، أَوْ مَنِيحَةَ وَرقٍ (^٢)، أَوْ أَهْدَى زُقَاقًا فَهُوَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ\".\n° [٤٣٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ (^٣) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ\". ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّورِيِّ.\n° [٤٣٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَمِعَ صَوْتَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ، فَقَالَ: \"لَقَدْ أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ (^٤) آلِ دَاوُدَ\".\n° [٤٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ لِأَبِي مُوسَى وَسَمِعَ قِرَاءَتَهُ: \"لَقَدْ أُوتِي هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\" (^٥).\n° [٤٣٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَوْتَ الْأَشْعَرِيِّ أَبِي مُوسَى وَهُوَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"منحته\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"حلية الأولياء\"، \"ترتيب الأمالي الخميسية للشجري\" للعبشمي.\n(^٢) في الأصل: \"زرق\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"ترتيب الأمالي الخميسية للشجري\" للعبشمي.\n° [٤٣٠٦] [التحفة: د س ق ١٧٧٥] [شيبة: ٣٨٢٤، ٣٨٢٥، ٨٨٢٩]، وتقدم: (٤٣٠٥، ٢٥٠٦، ٢٥٢٤).\n(^٣) في (ر): \"بن\"، وهو خطأ، وينظر التعليق على الحديث السابق.\n° [٤٣٠٧] [التحفة: س ١٦٤٥٦] [الإتحاف: مي حم ٢٢١١٣].\n(^٤) المزامير: جمع مزمار، وهو الآلة التي يزمر بها، شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار.\n(انظر: النهاية، مادة: زمر).\n(^٥) هذا الحديث ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n° [٤٣٠٩] [التحفة: د ت س ق ١٩٩٨، م س ١٩٩٩] [شيبة: ٢٩٩٧٣، ٣٠٥٥٨، ٣٢٩٢٤، ٣٦٧٥٧].","vol":"3","page":197},{"text":"يَقْرَأُ، فَقَالَ: \"لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\"، فَحَدَّثْتُهُ (^١) ذَلِكَ، فَقَالَ: الْآنَ (^٢) أَنْتَ لِي صَدِيقٌ حِينَ أَخْبَرْتَنِي هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - * يَتَسَمَّعُ لِقِرَاءَتِي حَبَّرْتُهَا (^٣) تَحْبِيرًا، قَالَ: وَسَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - صَوْتًا آخَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَقُولُهُ مُرَائيًا؟ \" قَالَ (^٤): فَلَمْ أُجِبِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِشَيءٍ حَتَّى رَدَّدَهَا عَلَيَّ (^٥) مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَقُلْتُ بَعْدَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا: أَتَقُولُهُ (^٦) مُرَائِيًا؟ قَالَ (^٧): \"بَلْ هُوَ مُنِيبٌ\"، قَالَ *: وَسَمِعَ آخَرَ يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (^٨)، الْأَحَدُ (^٩) الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ تَلِدْ (^١٠) وَلَمْ تُولَدْ (^١١) وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُؤًا (^١٢) أَحَدٌ، فَقَالَ: \"لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ (^١٣) أَعْطَى\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"فحدثه\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"مسند الروياني\" (١٦)، و\"شعب الإيمان\" (١٩٦٢) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به بلفظ: \"فحدثت به\".\n(^٢) في الأصل: \"لان\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند الروياني\".\n* [ر/ ٤٦١].\n(^٣) التحبير: التحسين. (انظر: النهاية، مادة: حبر).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٥) بعده في الأصل: \"مرة أو\"، والمثبت من (ر).\n(^٦) لم ينقط أوله في الأصل، (ر)، والمثبت بدلالة السياق.\n(^٧) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"مسند الروياني\" (٢٤) من طريق مالك بن مغول، به.\n* [١/ ١٧٠ أ].\n(^٨) قوله: \"إلا أنت\" وقع في الأصل: \"غيرك\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند البزار\" (١٠/ ٣٢٥) من طريق عبد الرزاق، به، و\"مسند الروياني\" (٢٤) من طريق مالك بن مغول، به.\n(^٩) في (ر): \"أحد\"، والمثبت موافق لما في \"مسند البزار\"، و\"مسند الروياني\" (٢٤).\n(^١٠) قوله: \"لم تلد\" كأنه في الأصل: \"لم يلد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند البزار\"، و\"مسند الروياني\".\n(^١١) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مسند البزار\"، و\"مسند الروياني\".\n(^١٢) رسمه بهمزة في الأصل، وهي قراءة، وفي (ر): \"كفوا\" وهي قراءة أيضا، ينظر: \"كتاب السبعة في القراءات\" لابن مجاهد (ص ٧٠١، ٧٠٢).\n(^١٣) قوله: \"سئل به \" في (ر): \"سأل\"، والمثبت موافق لما في \"مسند البزار\"، و\"مسند الروياني\" (٢٤).","vol":"3","page":198},{"text":"• [٤٣١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى رُبَّمَا قَالَ لَهُ: ذَكِّرْنَا (^١) رَبَّنَا يَا (^٢) أَبَا مُوسَى، قَالَ: فَيقْرَأُ (^٣).\n• [٤٣١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ مَعَهُ فِي مَجْلِسٍ (^٤): ذَكِّرْنَا رَبَّنَا، فَيقْرَأُ عَنْدَهُ.\n• [٤٣١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ (^٥): بَيْنَمَا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ (^٦) الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ أُسَيْدٌ: غَشِيَتْنِي مِثْلُ السَّحَابَةِ فِيهَا مِثْلُ الْمَصَابِيحِ، وَالْمَرْأَةُ نَائِمَةٌ إِلَى جَنْبِي وَهِيَ حَامِلٌ، وَالْفَرَسُ مَرْبُوط فِي الدَّارِ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ يَنْفِرَ (^٧) الْفَرَسُ، فَتَفْزَعَ الْمَرْأَةُ فَتُلْقِيَ وَلَدَهَا،\n_________\n(^١) قوله: \"له ذكرنا\" مكانه بياض في (ر)، ووضع على ما قبله ثلاث نقاط، لعلها إشارة إلى الاستشكال، والمثبت موافق لما في \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٢/ ٨٣) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"تاريخ دمشق\".\n(^٣) بعده في الأصل: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عمر كان يقول لأبي موسى وهو جالس معه في مجلس: ذكرنا ذكرنا يا أبا موسى، قال: فيقرأ\"، وهو تكرار؛ فهو الحديث التالي في النسختين الأصل، (ر).\n(^٤) في الأصل: \"المجلس\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في النص المكرر في الأصل الذي سبق ذكره في حاشية الخبر السابق.\n° [٤٣١٢] التحفة: خت س ١٤٩]، وسيأتي: (٤٣١٣).\n(^٥) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) في (ر): \"خضير\".\n(^٧) في الأصل: \"ينفرس\" دون نقط لأوله وثانيه، وفي (ر): \"تفر\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٢٠٧) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، وفي \"إتحاف الخيرة\" (٦/ ١٧٥، ح ٥٦٠٩/ ٦)، و\"المطالب العالية\" (١٤/ ٥٢٢، ح ٣٥٤٩) معزوا فيهما لمسند إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق به بلفظ: \"تنفر\"، والفرس يقع على الذكر والأنثى كما في \"المصباح المنير\" (فرس، ٢/ ٤٦٧).","vol":"3","page":199},{"text":"فَانْصرَفْ (^١) مِنْ صَلَاتِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ أَصبَحْتُ، فَقَالَ لِي: \"اقْرَأْ يَا أُسَيْدُ، ذَلِكَ مَلَكٌ اسْتَمَعَ (^٢) الْقُرْآنَ\".\n° [٤٣١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ (^٣) بَيْنَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْبَارِحَةَ أَقْرَأُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِي، إِذْ غَشِيَنِي (^٤) شَيءٌ (^٥) كَالسَّحَابَةِ، وَامْرَأَتي حَامِلٌ، وَالْفَرَسُ مَرْبُوطٌ (^٦)، فَخَشِيتُ (^٧) أَنْ تَضَعَ (^٨) امْرَأَتِي (^٩)، وَأَنْ يَنْفِرَ (^١٠) فَرَسِي، فَقَالَ: \"اقْرَأْ يَا أُسَيْدُ، فَإِنَّهُ مَلَكٌ يَسْتَمِعُ (^١١) الْقُرْآنَ\"، قَالَهَا: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n• [٤٣١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١٢) النَّخَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (^١٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَثَّ (^١٤) عَلِيُّ بْنُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وانصرفت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٢) قوله: \"ملك استمع\" وقع في (ر): \"فلك أن أسمع\"، والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني، ويؤيده ما في \"إتحاف الخيرة\"، و\"المطالب العالية\" بلفظ: \"ملك يستمع\".\n° [٤٣١٣] [التحفة: خت س ١٤٩]، وتقدم: (٤٣١٢).\n(^٣) في الأصل: \"خضير\".\n(^٤) في (ر): \"غشيتني\".\n(^٥) في الأصل، (ر): \"ليلتي\".\n(^٦) في (ر): \"مربوطة\"، والفرس يقع على الذكر والأنثى، ينظر: \"المصباح المنير\" (فرس، ٢/ ٤٦٧).\n(^٧) في (ر) \"خشيت\".\n(^٨) في (ر): \"تقع\".\n(^٩) في الأصل: \"مرتي\"، والمثبت من (ر).\n(^١٠) في الأصل: \"ينفرس\" دون نقط لأوله وثانيه، وفي (ر): \"تفر\"، والمثبت من نظيره في الحديث السابق.\n(^١١) في (ر): \"يسمع\".\n• [٤٣١٤] [شيبة: ١٨١٠].\n(^١٢) قوله: \"عبيد الله\" وقع في (ر): \"عبد الله\"، والمثبت موافق لما في \"أخلاق أهل القرآن\" للآجري (٧٠) من طريق ابن عيينة، به، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ١٩٩).\n(^١٣) قوله: \"سعد بن عبيدة\" وقع في الأصل: \"سعيد بن عبيد\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"أخلاق أهل القرآن\"، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٢٩٠).\n(^١٤) في الأصل: \"حدث\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في \"مصاعد النظر\" للبقاعي (ص ٢٤٦) معزوا لعبد الرزاق عن علي - ﵁ -، وفي \"أخلاق أهل القرآن\": \"أن عليا كان يحث\".","vol":"3","page":200},{"text":"أَبِي طَالِبٍ النَّاسَ عَلَى السِّوَاكِ، وَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي (^١) دَنَا الْمَلَكُ يَسْتَمِعُ (^٢) الْقُرْآنَ، فَمَا يَزَالُ (^٣) يَدْنُو حَتَّى إِنَّهُ لَيَضَعُ فَاهُ عَلَى * فِيهِ، فَمَا يَلْفِظُ مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَقَعَتْ (^٤) فِي جَوْفِ الْمَلَكِ، قَالَ: فَطَيِّبُوا (^٥) مَا هُنَالِكَ، وَحَثَّ عَلَى السِّوَاكَ.\n° [٤٣١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ قِرَاءَةً؟ فَقَالَ (^٦): \"الَّذِي إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخشَى اللَّهَ\". وإِنِّي وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ قَطُّ أَحْسَنَ (^٧) مِنْ قِرَاءَةِ طَلْقِ ابْنِ (^٨) حَبِيبٍ.\nطَاوُسٌ الْقَائِلُ.\n° [٤٣١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا ذَكَرُوا أَنَّهُ الْحَكَمُ الْغِفَارِيُّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا طَاعُونُ، خُذْنِي إِلَيْكَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:\n_________\n(^١) في (ر): \"فصلى\"، وهو موافق لما في \"مصاعد النظر\"، والمثبت موافق لما في \"أخلاق أهل القرآن\".\n(^٢) في (ر): \"يسمع\"، والمثبت موافق لما في \"أخلاق أهل القرآن\"، و\"مصاعد النظر\".\n(^٣) قوله: \"فما يزال \" وقع في الأصل: \"فما أيزال\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"أخلاق أهل القرآن\"، و\"مصاعد النظر\".\n* [ر/ ٤٦٢].\n(^٤) في الأصل: \"يقع\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مصاعد النظر\"، ويؤيده ما في \"أخلاق أهل القرآن\" بلفظ: \"دخلت\".\n(^٥) لم ينقط بعض حروفه في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مصاعد النظر\".\n° [٤٣١٥] [شيبة: ٨٨٣٤].\n(^٦) في (ر): \"قال\"، والمثبت أليق، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤١٤٣) معزوا للمصنف.\n(^٧) في الأصل: \"أطيب\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير من سنن سعيد بن منصور\" (٤٧) من طريق عبد الكريم، به.\n(^٨) قوله: \"طلق بن\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في \"التفسير من سنن سعيد بن منصور\".","vol":"3","page":201},{"text":"يَا فُلَانُ أَمَا سَمِعْتَ (^١) رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ (^٢): \"لَا (^٣) يَدْعُو أَحَدُكُمْ بِالْمَوْتِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي عَلَى أَيِّ شَيءٍ هُوَ مِنْهُ \"؟ قَالَ: بَلَى (^٤)، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يذْكُرُ سِتًّا (^٥) أَخْشَى أَنْ يُدْرِكَنِي (^٦) بَعْضهُنَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَمَا هُنَّ (^٧)؟ قَالَ: \"بَيْعُ الْحُكْمِ، وَإضَاعَةُ الدَّمِ، وَإمَارَةُ (^٨) السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ (^٩)، وَقَطِيعَةُ (^١٠) الرَّحِمِ، وَنَاسٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يَتَغَنَّوْنَ بِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-631>٣٠٢ - بَابُ الترْتِيلِ فِي الْقُرْآنِ</span>\n• [٤٣١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (^١١) الضُّبَعِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ:\n_________\n(^١) قوله: \"يا فلان أما سمعت\" وقع في الأصل: \"ما سمعت يا أبا فلان\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٣٨) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) قبله في الأصل: \"ثم\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"بل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"شيئا\"، وفي (ر): \"ست\"، والمثبت وهو الجادة من المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"يذكرني\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) قوله: \"قال أبو هريرة: وما هن\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) في (ر): \"إمامة\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n(^٩) في (ر): \"الشر\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\nالشرط: جمع شُرْطة وشرطي، وهم أعوان السلطان لتتبع أحوال الناس وحفظهم ولإقامة الحدود. (انظر: مجمع البحار، مادة: شرط).\n(^١٠) في الأصل: \"وقطعية\"، وفي (ر): \"وقطعة\"، والمثبت من المصدر السابق.\nالقطيعة: الهجران والصد، يريد به: ترك البر والإحسان إلى الأهل والأقارب، وهي ضد صلة الرحم. (انظر: النهاية، مادة: قطع).\n(^١١) لم ينقط في الأصل، وفي (ر): \"حمزة\"، والمثبت من \"الزهد\" لابن المبارك (١١٩٣) عن معمر به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٢٠٥).","vol":"3","page":202},{"text":"إِنِّي رَجُلٌ فِي كَلَامِي وَقِرَاءَتِي عَجَلَةٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لأَنْ (^١) أَقْرَأَ الْبَقَرَةَ أُرَتِّلُهَا (^٢) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَهُذَّ (^٣) الْقُرْآنَ كُلَّهُ.\n• [٤٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدٍ (^٤)، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مُجَاهِدًا فَقَالَ: رَجُلٌ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي رَكْعَةٍ وَآخَرُ قَرَأَ الْبَقَرَةَ (^٥) قِيَامُهُمَا وَاحِدٌ، وَسُجُودُهُمَا وَرُكُوعُهُمَا وَاحِدٌ، وَجُلُوسُهُمَا (^٦) وَاحِد أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: الَّذِي قَرَأَ الْبَقَرَةَ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ (^٧) لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: ١٠٦]، قَالَ: عَلَى تُؤَدَةٍ.\n• [٤٣١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ مَا قَوْلُهُ: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٢]؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ هُوَ الطَّرْحُ، هُوَ النَّبْذُ، فَإِذَا هُوَ لَا يُوجِبُ (^٨) التَّرْتِيلَ (^٩)، قَالَ: أَرَى أَنَّهُ يَرَى (^١٠) بِذَلِكَ بِتَنَشُّطِ (^١١) الْإِنْسَانِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"لأني\"، والمثبت موافق لما في \"الزهد\" لابن المبارك.\n(^٢) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الزهد\" لابن المبارك.\n(^٣) في الأصل: \"أهذا\"، والمثبت من (ر).\nالهذّ: سرعة القراءة. (انظر: اللسان، مادة: هذذ).\n• [٤٣١٨] [شيبة: ٨٨٢٧].\n(^٤) في الأصل: \"معمر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" لعبد الرزاق (٣/ ٣١٩) من نفس الطريق مقتصرا على تفسير الآية، وقد أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٢٨٥)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في \"فضائل القرآن\" (ص ١٥٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨٨٢٧)، (٣٠٧٨٥) والطبري في \"التفسير\" (١٥/ ١١٦، ١١٧) كلهم من طريق عبيد المكتب، به.\n(^٥) قوله: \"وآخر قرأ البقرة\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من المصادر السابقة دون \"التفسير\" لعبد الرزاق، واللفظ للطبري.\n(^٦) ليس في الأصل، لكن ذكره في التعقيبة، وهو موافق لما في (ر) ولما في أكثر المصادر السابقة للخبر.\n[١/ ١٧٠ ب].\n(^٧) فرقناه: بيّنا فيه الأحكام وفصلناه، وقيل: أنزلناه مفرَّقا. (انظر: المفردات للأصفهاني) (ص ٦٣٣).\n(^٨) في الأصل: \"يجب\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"التفسير\" لعبد الرزاق (٢/ ٣٢٠) من نفس الطريق.\n(^٩) في (ر): \"للترتيل\" والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n(^١٠) في (ر): \"يريد\".\n(^١١) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":203},{"text":"• [٤٣٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: ٣٢]، قَالَ: بَعْضُهُ عَلَى إِثْرِ بَعْضٍ.\n• [٤٣٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَرَسُّلًا تَرَسُّلًا (^١).\n• [٤٣٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي التَّرْتِيلِ، قَالَ: تَبْيِينُهُ (^٢) حَتَّى يَفْقَهَهُ (^٣).\n• [٤٣٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ * جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِذَا لَفَظْتُ الْقُرْآنَ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ، فَلَمْ أُرَدِّدْ مِنْهُ شَيْئًا وَعَجِلْتُ؟ قَالَ: حَسْبُكَ ذَلِكَ.\n° [٤٣٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ (^٥)\n_________\n• [٤٣٢٠] [شيبة: ٨٨١٨، ٣٠٧٨٣].\n(^١) قوله: \"ترسلا ترسلا\" وقع في الأصل، (ر): \"ترتيلا ترتيلا\"، ولا يستقيم؛ فهو تفسير للشيء بلفظه، والمثبت استئناسًا بما في \"فضائل القرآن\" لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص ١٥٦) من طريق ابن جريج، به، و\"التفسير\" للطبري\" (٢٣/ ٣٦٣) عن مجاهد، كلاهما بلفظ: \"ترسل فيه ترسلا\".\n(^٢) لم يتقن نقطه في الأصل، وفي (ر): \"تليينه\"، والمثبت من \"التفسير\" لعبد الرزاق (٣/ ٣٢٠) من نفس الطريق.\n(^٣) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (ر)، وفي المصدر السابق: \"تفهمه\".\n* [ر/٤٦٣].\n° [٤٣٢٤] [التحفة: ع ١٦١٠٢] [الإتحاف: مي عه حم ٢١٦٨١] [شيبة: ٣٠٦٥٩]، وسيأتي: (٦١٩٢).\n(^٤) قوله: \"عن سعد بن هشام\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت مما يدل عليه ما أخرجه أبو عوانة في \"المستخرج\" (٣٨٠٩) عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به، مختصرا محيلا على إسناد قبله، وقد رواه غير واحد من طريق قتادة بإثبات سعد فيه منهم البخاري في \"الصحيح\" (٤٩٢٣)، ومسلم في \"الصحيح\" (٧٩٨)، والإمام أحمد في \"المسند\" (٢٥٤٢٧)، ورواية معمر كذلك فيما أشار إليه الدارقطني في \"العلل\" (١٤/ ٣١٨) عند ذكره الخلاف على قتادة.\n(^٥) السفرة: الكَتَبة من الملائكة، جمع: سافر، وهو الكاتب، سمي سافرا لأنه يبين الشيء ويوضحه.\n(انظر: النهاية، مادة: سفر).","vol":"3","page":204},{"text":"الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ (^١)، وَالَّذِي (^٢) يَقْرَأُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ (^٣) فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-632>٣٠٣ - بَابُ تَرْدِيدِ (^٤) الْآيَةِ فِي الصَّلَاةِ وَبَابُ قِرَاءَةِ النَّهَارِ</span>\n• [٤٣٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ رَدَّدْتُ شَيْئَا مِنْهُ (^٥)؟ قَالَ: أَكْرَهُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا تُرَدِّدْ مِنْهُ شَيْئًا فِي التَّطَوُّعِ وَالْمَكْتُوبَةِ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضْتُ عَلَى إِنْسَانٍ فَرَدَّدْتُ؟ قَالَ: إِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الصلَاةِ.\n• [٤٣٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَهُوَ يَؤُمُّهُمْ فِي رَمَضَانَ يُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ [غافر: ٧١] وَ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ (^٦) [الانفطار: ٦]، يُرَدِّدُهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا (^٧).\n• [٤٣٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٨) عَطَاءٌ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ (^٩) عِقَالٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ رَفعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ بِالنَّهَارِ فِي التَّطَوُّعِ، قَالَ: وَيُقَالُ: يَرْفَعُ (^١٠) بِهَا مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ.\n_________\n(^١) البررة: جمع بار، وهو المحسن، وكثيرا ما يخص بالأولياء والزهاد والعباد، والوصف هنا للملائكة. (انظر: النهاية، مادة: برر).\n(^٢) في (ر) الذي دون الواو، والمثبت موافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\".\n(^٣) قوله: \"يقرأ وهو عليه شديد\" وقع في (ر): \"يقرؤه ويئن عليه شديدا\"، والمثبت موافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\"، و\"صحيح البخاري\"، و\"مسند الإمام أحمد\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"تردد\"، والمثبت من (ر) فهو أليق وأوضح.\n(^٥) قوله: \"شيئا منه\" وقع في (ر): \"منه شيئا\".\n• [٤٣٢٦] [شيبة: ٨٤٥٥].\n(^٦) بعده في الأصل: \"الذي خلقك فسواك\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٥٩) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) في الأصل: \"ثلاث\"، والمثبت من (ر) وهو الجادة، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n• [٤٣٢٧] [شيبة: ٣٦٩١].\n(^٨) في (ر): \"أخبرني\"، وفي \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٣/ ١٣) عن عبد الرزاق، به، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٦٩١) من طريق ابن جريج، به: \"عن\".\n(^٩) في الأصل، (ر): \"عن \" وهو خطأ، والمثبت من \"التاريخ الكبير\" للبخاري، \"المصنف\" لابن أبي شيبة.\n(^١٠) في الأصل: \"ترفع\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة.","vol":"3","page":205},{"text":"• [٤٣٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسْمِعُكَ (^١) الْقِرَاءَةَ فِي التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مِنَ السُّورَةِ الشَّيءُ وَهُوَ يَسِيرٌ.\n• [٤٣٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَريُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ لَا يُرْفَعُ بِهَا الصوْتُ إِلَّا الْجُمُعَةَ وَالصُّبْحَ وَمَا يُرْفَعُ.\n• [٤٣٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ.\n• [٤٣٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يَقُولُ: صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ.\n• [٤٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ (^٣)، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى رَجُلٍ سَمِعَهُ يَجْهَرُ بِالنَّهَارِ، فَقَالَ: إِنَّ قِرَاءَةَ النَّهَارِ عَجْمَاءُ.\n• [٤٣٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَسْوَدَ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمْ يُخَافِتْ مَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ.\n• [٤٣٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمْ يُخَافِتْ مَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ، يَقُولُ *: إِذَا صَلَّى فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ الْقِرَاءَةُ.\n• [٤٣٣٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ (^٤) مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ فَقُلْتُ (^٥): الرَّجُلُ يَشْتَهِي أَنْ يُخْفِيَ قِرَاءَتَهُ، قَالَ: يُسْمِعُ (^٦) نَفْسَهُ.\n_________\n(^١) في (ر): \"يسعك\"، وهو تصحيف.\n• [٤٣٢٩] [شيبة: ٣٦٨٤].\n• [٤٣٣١] [شيبة:٣٦٨٥].\n(^٢) قوله: \"عن الثوري\" تكرر في الأصل.\n(^٣) من (ر).\n• [٤٣٣٣] [شيبة: ٨١٧٥].\n* [ر/ ٤٦٤].\n(^٤) في (ر): \"بن\"، وهو خطأ، ينظر ترجمة هشام بن حسان من \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ١٨١).\n(^٥) في الأصل: \"قال: قلت\" والمثبت من (ر)، وهو أليق بالسياق.\n(^٦) في الأصل: \"فسمع\"، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":206},{"text":"• [٤٣٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ (^١) الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ قِرَاءَةِ النَّهَارِ، فَقَامَ يُصلِّي فَرُبَّمَا أَسْمَعَنَا الْآيَةَ.\n° [٤٣٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَجَهَرَ بِصوْتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - *: \"لَا تُسْمِعْنِي يَا ابْنَ (^٢) حُذَافَةَ، وَأَسْمِعِ اللَّهَ تَعَالَى (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-633>٣٠٤ - بَابُ قِرَاءةِ اللَّيْلِ</span>\n° [٤٣٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ (^٤): سَأَلَهَا رَجُلٌ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْفَعُ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا قَرَأَ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا رَفَعَ (^٥)، وَرُبَّمَا خَفَضَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الدِّينِ سَعَةً، قَالَ: فَهَلْ كَانَ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ (^٦) اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، رُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ (^٦) اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الدِّينِ سَعَةً، قالَ: فَهَلْ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ\n_________\n(^١) في الأصل، (ر): \"عمرو\"، والمثبت موافق لما سيأتي عند المصنف برقم (١٨٠٣٨) من نفس الطريق مطولا. وينظر ترجمته في \"تهذيب التهذيب\" (٥/ ٣٧١).\n* [١/ ١٧١ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، (ر)، و\"كنز العمال\" (٤١٤٥) معزوا للمصنف، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (٨٤٤٢)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٩٤٩)، \"قيام الليل\" للمروزي (ص ١٣٤)، وغيرهم لكن من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، به.\n(^٣) ليس في (ر).\n° [٤٣٣٨] [التحفة: م دت ١٦٢٧٩، س ١٦٢٨٥، س ١٦٢٨٦، د س ق ١٧٤٢٩] [الإتحاف: حم ٢٢٨٥٠]، وتقدم: (١١٢١).\n(^٤) في الأصل، (ر): \"قالت\"، والمثبت من \"مسند الإمام أحمد\" (٢٥٩٨١) عن عبد الرزاق، به مختصرا.\n(^٥) في الأصل: \"وقع\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\"، و\"كنز العمال\" (١٤٥٧٧) معزوا للمصنف.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"3","page":207},{"text":"جُنُبٌ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَرُبَّمَا نَامَ (^١) قَبْلَ أَنْ (^٢) يَغْتَسِلَ، وَلكنَّهُ يَتَوَضأُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الدِّينِ سَعَةً.\n° [٤٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصلِّي وَهُوَ يُخَافِتُ، وَمَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ يَجْهَرُ، وَمَرَّ بِبِلَالٍ وَهُوَ يَخْلِطُ، فَأَصْبَحُوا فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ فَقَالَ: \"مَرَرْتُ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ تُخَافِتُ\"، قَالَ: أَجَلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: \"ارْفَعْ شَيْئًا\"، قَالَ: \"وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ (^٣) وَأَنْتَ تَجْهَرُ\"، قَالَ: أَجَلْ (^٤) بِأَبِي وَأُمِّي أُسْمِعُ الرَّحْمَنَ، وَأُوقِظُ النَّائِمَ، قَالَ: \"دُونَ (^٥)، أَوْ قَالَ: اخْفِضْ شَيْئًا\"، قَالَ: \"وَمَرَرْتُ بِكَ يَا بِلَالُ وَأَنْتَ تَخْلِطُ\"، قَالَ: أَجَلْ بِأَبِي أَنْتَ (^٦) وَأُمِّي، أَخْلِطُ (^٧) الطِّيبَ بِالطِّيبِ، قَالَ: \"اقْرَأْ كُل سُورَةٍ عَلَى نَحْوِهَا\".\n° [٤٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"مَرَرْتُ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ تُخَافِتُ بِقِرَاءَتِكَ\"، قَالَ: إِنِّي أُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي (^٨)، قَالَ: \"وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ وَأَنْتَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ\"، قَالَ: أَطْرُدُ الشَّيْطَانَ،\n_________\n(^١) كأنه في الأصل: \"قام\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) في الأصل: \"عمرو\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت (ر).\n(^٥) كذا في الأصل، (ر)، ويحتمل أن يكون بعده: \"ذلك\"، وقد ضبط في الأصل: \"دَون\" بفتح أوله، فيحتمل أن يكون \"دَوِّنْ\" على صيغة فعل الأمر، وفي \"تاج العروس\" (دون، ٣٥/ ٣٤): \"وفي الصحاح: ولا يشتق من: \"دون\" فعل. وبعضهم يقول: من دان يدون دونا، بالفتح والضم\".\n(^٦) ليس في (ر).\n(^٧) في الأصل: \"أخلطوا\"، والمثبت من (ر)، وينظر الحديث التالي.\n(^٨) كذا في الأصل، (ر)، وبعده في \"فضائل القرآن\" لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص ١٨٨) من طريق عبد الرحمن بن حرملة، به: \"قال: \"ارفع شيئا\"\"، وهو ثابت في متن الحديث السابق.","vol":"3","page":208},{"text":"وَأُوقِظُ (^١) الْوَسْنَانَ (^٢)، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اخْفِضْ * شَيْئًا\"، قَالَ: \"وَمَرَرْتُ بِكَ يَا بِلَالُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ (^٣) مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ (^٤) \"، قَالَ: إِنِّي يَا (^٥) رَسُولَ اللَّهِ، أَخْلِطُ الطِّيبَ (^٦) بِالطِّيبِ، فَقَالَ: \"اقْرَأ السُّورَةَ عَلَى نَحْوِهَا\".\n• [٤٣٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو (^٧) بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: بِتُّ (^٨) عِنْدَ عَمْرَةَ (^٩) ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقُمْتُ أُصلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَخَافَتُّ بِقِرَاءَتي، فَقَالَتِ: ارْفَعْ صَوْتَكَ، فَقَدْ كَانَ مُعَاذ الْقَارِئُ (^١٠)، وَأَفْلَحُ مَوْلى أَبِي أَيُّوبَ (^١١) يُوقِظَانِنَا مِنَ اللَّيْلِ بِرَفْعِ أَصْوَاتِهِمَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وأوقض\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤١٤٢) معزوا للمصنف، لكن دمجه مع الحديث السابق في نص واحد، ويؤيده ما في \"فضائل القرآن\" لأبي عبيد.\n(^٢) الوسنان: النائم الذي ليس بمستغرق في نومه، والوسن: أول النوم. (انظر: النهاية، مادة: وسن).\n* [ر/٤٦٥].\n(^٣) في الأصل: \"تقر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، ويؤيده ما في \"فضائل القرآن\" لأبي عبيد.\n(^٤) قوله: \"ومن هذه السورة\" ليس في (ر)، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\"، ويؤيده ما في \"فضائل القرآن\" لأبي عبيد.\n(^٥) قوله: \"إني يا\" في (ر): \"أي\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\"، ويؤيده ما في \"فضائل القرآن\" لأبي عبيد، وينظر الحديث السابق.\n(^٧) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٦٩٦) من طريق يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن عمرو، به.\n(^٨) في (ر): \"رأيت\"، وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\": \"باتت بنا\"، وفي \"مختصر قيام الليل\" للمروزي (ص ١٣٤) عن أبي بكر بن محمد: \"أتتنا عمرة فباتت عندنا\".\n(^٩) في الأصل: \"أبي بكر\" خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\"، و\"مختصر قيام الليل\".\n(^١٠) في الأصل، (ر): \"البدري\"، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين؛ فمعاذ هو ابن الحارث الأنصاري المازني النجاري أبو حليمة، ويقال: أبو الحارث، المدني المعروف بالقارئ له صحبة، قيل: إنه لم يدرك من حياة النبي - ﷺ - إلا ست سنين. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ١١٧).\n(^١١) قوله: \"وأفلح مولى أبي أيوب\" تكرر في الأصل.","vol":"3","page":209},{"text":"• [٤٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلْقَمَةَ، كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ اللَّيْلِ (^١)؟ وَكَانَ يَبِيتُ (^٢) عِنْدَهُ، قَالَ: كَانَ يُسْمِعُ إِلَى آلِ (^٣) عُتْبَةَ أَخِيهِ، وَهُمْ فِي حُجْرَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n• [٤٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٤) كَانَ يُسْمِعُ قِرَاءَتَهُ (^٥) أَهْلَ الدَّارِ مِنَ اللَّيْلِ.\n• [٤٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَكَ مِلْءُ دَارِكَ يَعْنِي فِي قِرَاءَةِ اللَّيْلِ.\n• [٤٣٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n° [٤٣٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ (^٦) أُمَيَّةَ، عَنْ\n_________\n• [٤٣٤٢] [شيبة: ٣٦٩٣].\n(^١) قوله: \"من الليل\" وقع في الأصل: \"بالليل\"، وهو موافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٦٩٣) من طريق منصور به، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني من (٩/ ٣٢٢) طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به.\n(^٢) قوله: \"وكان يبيت\" وقع في الأصل: \"وكانت تبيت\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٣) قوله: \"إلى آل\" وقع في الأصل: \"آل إلى\"، والمثبت من (ر).\n• [٤٣٤٣] شيبة: ٣٦٩٤]، وسيأتي: (٤٧٦٣).\n(^٤) قوله: \"عبد الله\" وقع في الأصل، (ر): \"علقمة\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف برقم (٤٧٦٣) من نفس الطريق.\n(^٥) يحتمل رسمه في الأصل وجهين: \"قراءته\"، و\"قرآنه\"، وفي (ر): \"قرآنه\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف.\n° [٤٣٤٦] [التحفة: دس ٤٤٢٥] [الإتحاف: خزكم حم ٥٨١١].\n(^٦) بعده في الأصل: \"أبي\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (١٢٠٧٧)، و\"المستدرك\" للحاكم (١١٨٤)، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (٤٧٦٥) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"3","page":210},{"text":"أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^١) الْخُدْرِيِّ قَالَ: اعْتَكَفَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَشَفَ السُّتُورَ، وَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ (^٣) كُلَّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعَنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ (^٤) فِي الْقِرَاءَةِ - أَو قَالَ: فِي الصَّلَاةِ\".\n° [٤٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى * بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي قُبَّةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ النَّفَرَ، قَالَ: فَأَطْلَعَ عَلَيْهِمْ رَأْسَهُ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجي بِهِ رَبَّهُ، وَلَا يَجهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ\".\n° [٤٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَمَعَ لَيْلَةَ أَبَا بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ يُخَافِتُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ، وَاسْتَمَعَ عُمَرَ فَإِذَا هُوَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، وَاسْتَمَعَ بِلَالًا فَإِذَا هُوَ يَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِن هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَالَ *: \"اسْتَمَعْتُ إِلَيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِذَا أَنْتَ تَخْفِضُ صَوْتَكَ\"، قَالَ: أَخْفِضُ صَوْتِي بِنِجَاءِ رَبِّي، قَالَ: \"وَاسْتَمَعْتُ إِلَيْكَ يَا عُمَرُ، فَإِذَا أَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ\"، قَالَ: أُنَفِّرُ الشَّيْطَانَ، وَأُوقِظُ (^٥)\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبي سعيد\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في المصادر السابقة، و\"كنز العمال\" (٤١٤٠) معزوا للمصنف.\n(^٢) الاعتكاف والعكوف: المقام في المسجد على وجه مخصوص. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٢٣٠).\n(^٣) قوله: \"ألا إن\" وقع في الأصل: \"ألان\"، وهو موافق لما في المصادر السابقة إلا \"المستدرك\".\n(^٤) قوله: \"بعضكم على بعض\" وقع في الأصل: \"على بعضكم بعضا\"، والمثبت من (ر) وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n* [١/ ١٧١ ب].\n* [ر/٤٦٦].\n(^٥) في الأصل: \"وأوقض\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤١٤٤) معزوًّا للمصنف.","vol":"3","page":211},{"text":"النَّائِمَ، قَالَ: \"وَاسْتَمَعْتُ إِلَيْكَ يَا بِلَالُ، فَإِذَا (^١) أَنْتَ تَأخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ\"، قَالَ: أَخْلِطُ (^٢) الطِّيبَ بِالطِّيبِ، أَجْمَعُ (^٣) بَعْضَهُ (^٤) إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: \"كُلٌّ قَدْ أَحْسَنَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-634>٣٠٥ - بَابُ الرَّجُلِ يُلَبَّسُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٤٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: النُّعَاسُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالنُّعَاسُ فِي الْقِتَالِ أَمَنَةٌ (^٥) مِنَ اللَّهِ.\n° [٤٣٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٦) بْنِ شِخِّيرٍ (^٧)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِي قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَالَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي، فَقَالَ لَهُ (^٨) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَاكَ شَيْطَانٌ، يُقَالُ لَهُ: خِنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ (^٩) فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَاتفُل عَلَى (^١٠) يَسَارِكَ ثَلَاثًا\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"وإذا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لنظائره في الحديث، وموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٢) في الأصل: \"أجمع\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) في الأصل: \"أخلط\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) مكانه بياض في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n• [٤٣٤٩] [شيبة: ١٩٧٤٠].\n(^٥) الأمنة: الأمن. (انظر: النهاية، مادة: أمن).\n° [٤٣٥٠] [التحفة: م ٩٧٧٥] [شيبة: ٢٤٠٦٧، ٣٠٢٠٧]، وتقدم: (٢٦٦٢).\n(^٦) \"عبد\" من قوله: \"عبد الله\" تكرر في الأصل.\n(^٧) في الأصل، (ر): \"سخير\"، والمثبت مما سبق عند المصنف برقم (٢٦٦٢) من نفس الطريق، و\"صحيح مسلم\" (٢٢٦٢/ ٢) من طريق عبد الرزاق، به، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٤٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٢٨٠) من طريق ابن الأعرابي، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٩) في الأصل: \"حسست به\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق عند المصنف، ويؤيده ما في \"المعجم الكبير\"، \"المحلى\" بلفظ: \"حسسته\".\n(^١٠) قبله في الأصل: \"من\"، وكأنه ضرب عليه، والمثبت دونه من (ر)، ويؤيده ما سبق عند المصنف وما في المصدرين السابقين بلفظ: \"عن\".","vol":"3","page":212},{"text":"° [٤٣٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ القُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ (^١)، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَضْطَجِعْ\".\n° [٤٣٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَنَمْ عَلَى فِرَاشِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ أَمْ يَدْعُو لَهَا\".\n• [٤٣٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تُغَالِبُوا هَذَا اللَّيْلَ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَهُ، فَإِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَنَمْ (^٢) عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِنَّهُ أَسْلَمَ لَهُ.\n• [٤٣٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي (^٣) لُبَابَةَ (^٤)، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْ أَبِي ذَرٍّ (^٥) قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ،\n_________\n° [٤٣٥١] التحفة: س ١٤٦٩٢، م د ١٤٧٢١].\n(^١) استعجم القرآن على لسانه: استغلق عليه فلم يقدر أن يقرأ، كأنه صار به عجمة. (انظر: النهاية، مادة: عجم).\n° [٤٣٥٢] [التحفة: س ١٦٧٦٩، م ١٦٨٤٠، م ق ١٦٩٨٣، ق ١٧٠٢٩، خ م د ١٧١٤٧].\n• [٤٣٥٣] [شيبة: ٣٥٧٠٨].\n(^٢) في (ر): \"ولينم\"، وقد أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ١١٠) من طريقين أحدهما عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به، وليس فيه هذا اللفظ، لكن عزاه الهندي في \"كنز العمال\" (٢٣٤٠٨) للطبراني في \"الكبير\"، ولفظه كالمثبت.\n• [٤٣٥٣] [التحفة: س ق ١٠٩٣٧، س ١١٩٢١].\n(^٣) ليس في (ر)، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ١٥٣) عن إسحاق، عن عبد الرزاق به، و\"الزهد\" لابن المبارك (١٢٣٩) عن الثوري به.\n(^٤) كأنه في الأصل: \"كنانة\"، وكأنه في (ر): \"كبابة\"، والمثبت من (ك) وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) قوله: \"عن أبي الدرداء أو أبي ذر\" وقع في الأصل، (ر): \"عن أبي الدرداء وأبي ذر\"، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في \"الأوسط\"، و\"الزهد\" لابن المبارك.","vol":"3","page":213},{"text":"فَتَغْلِبُهُ عَيْنَاهُ عَنْهَا، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهَا، وَكَانَ نَوْمُهُ (^١) صَدَقَة تَصدَّقَ اللَّهُ بِهَا (^٢) عَلَيْهِ.\n° [٤٣٥٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-635>٣٠٦ - بَابٌ كَيْفَ تَكُونُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَار *؟ وَكَيْفَ كَانَتِ الصَّلَاةُ (^٣) قَبْلَ صَلَاةِ الْخَوْفِ؟</span>\n• [٤٣٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَبِالنَّهَارِ أَرْبَعًا ثُمَّ يُسَلِّمُ.\n• [٤٣٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ. وَالثَّوْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٤٣٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابتٍ، قَالَ: بِتُّ (^٤) عِنْدَ أَنَسٍ لَيْلَة، فَصَلَّى مَثْنَى مَثْنَى *، ثُمَّ سَلَّمَ.\n° [٤٣٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: \"مَثْنَى مَثْنَى\"، فَقُلْتُ: صَلَاةُ النَّهَارِ؟ فَقَالَ: \"أَرْبَعًا\".\n• [٤٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: فِي كُلِّ مَثْنَى مِنَ اللَيْلِ وَالنَّهَارِ تَسْلِيمٌ (^٥).\n_________\n(^١) في (ر): \"رمه\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٢) قوله: \"الله بها\" وقع في الأصل: \"بها الله\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n* [ر/٤٦٧].\n(^٣) في (ر): \"صلاة\".\n(^٤) في (ر): \"كنت\".\n* [١/ ١٧٢ أ].\n• [٤٣٦٠] [شيبة: ٦٦٩٠، ٣٧٥٥٤].\n(^٥) في (ر): \"يسلم\".","vol":"3","page":214},{"text":"• [٤٣٦١] اُخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يُجْزِئُكَ التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَكَ حَاجَة فَتُسَلِّمُ.\n• [٤٣٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُجْزِئُكَ التَّشَهُّدُ، وَإِنْ صَلَّيْتَ مِائَةَ رَكْعَةٍ.\n° [٤٣٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يُصَلِّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ الظُّهْرَ، وَالْعَصرَ، وَالْعِشَاءَ، حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ (^١) مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ صَلَاةُ الْخَوْفِ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ الظُّهْرَ، فَصَلَّاهَا (^٢) كَمَا كَانَ يُصلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ لِلْعَصرِ، فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ (^٣) لِلْمَغْرِبِ فَصَلَّاهَا (^٤) كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ (^٥) لِلْعِشَاءِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا.\n° [٤٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ صَلَاةُ الْخَوْفِ، قَالَ: فَتَلَهَّفَ الْمُشْرِكُونَ، أَلَّا يَكُونُوا حَمَلُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: فَإِنَّ لَهُمْ صَلَاةَ قَبْلَ مَغْرِبَانِ (^٦) الشَّمْسِ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ\n_________\n° [٤٣٦٣] [التحفة: س ٤١٢٦].\n(^١) في (ر): \"هوا\"، ويؤيد المثبت ما في \"المسند\" للإمام أحمد (١١٦٤١)، و\"الصحيح\" لابن خزيمة (١٧٨٦) كلاهما من طريق ابن أبي ذئب بلفظ: \"بهوي\".\n(^٢) في الأصل: \"فصلها\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\".\n(^٣) في الأصل: \"فقام\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لنظائره في الحديث، وموافق لما في \"المسند\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"في وقتها\"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لنظائره في الحديث، وموافق لما في \"المسند\".\n(^٥) في الأصل: \"فقام\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لنظائره في الحديث، ويؤيده ما في \"الصحيح\" لابن خزيمة بلفظ: \"ثم أقام\".\n(^٦) في (ر): \"مغيربان\"، والمثبت موافق لما في \"الدر المنثور\" للسيوطي (٤/ ٦٧٠) معزوًّا لعبد الرزاق عن مجاهد، وفي بعض نسخه كما في (ر).","vol":"3","page":215},{"text":"أَنْفُسِهِمْ، فَقَالُوا: لَوْ قَدْ (^١) صَلُّوا بَعْدُ لَحَمَلْنَا عَلَيْهِمْ، فَارْصُدُوا (^٢) ذَلِكَ. فَنَزَلَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ، فَصلَّى بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صلَاةَ الْخَوْفِ بِصلَاةِ * الْعَصْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-636>٣٠٧ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n° [٤٣٦٥] عبد الرزق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمْ يُصَلِّ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْخَوْفِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً (^٤) بِذِي الرِّقَاعِ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَمَرَّةً بِعُسْفَانَ (^٥)، وَالْمُشْرِكُونَ بِضجْنَانَ (^٦) بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، قَالَ: فَصَفَّ (^٧) النَّبِيُّ - ﷺ - أصْحَابَهُ (^٨) كُلَّهُمْ خَلْفَهُ، وَهُمْ بِعُسْفَانَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى، فَرَكَعَ بِهِمْ جَمِيعًا (^٩)، ثُمَّ سَجَدَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ (^١٠)، وَقَامَ الْآخَرُونَ خَلْفَهُ يَحْرُسُونَهُ (^١١)، فَلَمَّا سَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ قَامُوا، وَسَجَدَ (^١٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ خَلْفَهُمْ، ثُمَّ تَقَدَّمُوا إِلَى الصَّفِّ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) في الأصل: \"فأوصدوا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الدر المنثور\".\n* [ر/٤٦٨].\n(^٣) في (ر): \"يصلي\"، والمثبت هو الجادة، وهو موافق لما في \"المحرر الوجيز\" لابن عطية (٢/ ١٠٦)، و\"كنز العمال\" (٢٣٤٩٩) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق.\n(^٤) قوله: \"مرتين: مرة\" وقع في الأصل: \"مرة مرتين\"، وهو خطأ، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) عسفان: بلد على مسافة ثمانين كيلو مترًا من مكة شمالًا على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩١).\n(^٦) رَسْمه في الأصل يحتمل وجهين: \"يضجون\" أو \"يصخبون\"، وفي (ر): \"بصحنان\"، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٧) في الأصل، (ر): \"فصرف\"، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٨) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٩) قوله: \"بهم جميعا\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^١٠) قوله: \"بالذين يلونه\" وقع في (ر): \"بالذي يلونهم\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^١١) في (ر): \"يحرسونهم\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^١٢) في (ر): \"وسجدوا\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".","vol":"3","page":216},{"text":"الْأَوَّلِ، وَتَأَخَّرَ (^١) هَؤُلَاءِ، ثُمَّ رَكَعَ بِهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ (^٢)، وَقَامَ (^٣) الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنَ السَّجْدَةِ سَجَدَ (^٤) أُولَئِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَتَمَّتْ لَهُمْ صَلَاتُهُمْ.\n° [٤٣٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^٥) مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^٦) [النساء: ١٠١]: نَزَلَتْ يَوْمَ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ (^٧)، فَتَوَاقَفُوا (^٨)، فَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، رُكُوعُهُمْ وَسُجُودُهُمْ وَقِيَامُهُمْ وَاحِدٌ (^٩) مَعًا جَمِيعًا، فَهَمَّ بِهِمُ الْمُشْرِكُونَ، أَنْ يُغِيرُوا عَلَى أَمْتِعَتِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ (^١٠): ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ﴾ [النساء: ١٠٢]، فَصَلَّى النَّبِي - ﷺ - الْعَصْرَ، وَصَفَّ أَصْحَابَهُ صَفَّيْنِ (^١١)، وَكَبَّرَ بِهِمْ جَمِيعًا (^١٢)، فَسَجَدَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وتأخروا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٢) في (ر): \"يلونهم\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) في الأصل: \"وقاموا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) في (ر): \"سجدوا\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) قوله: \"أن\" مكانه بياض في الأصل، والمثبت من (ر) وهو التلاوة، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٣٥٠٠) معزوا لعبد الرزاق وابن جرير وغيرهما.\n(^٧) في (ر): \"بصحنان\"، والمثبت موافق لما في \"الدر المنثور\" للسيوطي (٤/ ٦٥٥) و\"كنز العمال\" معزوا فيهما لعبد الرزاق وابن جرير الطبري وغيرهما، و\"التفسير\" للطبري (٧/ ٤١٢) عن مجاهد، به.\n(^٨) نقطُه غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"تفسير الطبري\"، وفي \"الدر المنثور\"، و\"كنز العمال\": \"فتوافقوا\".\n(^٩) قوله: \"وقيامهم واحد\" ليس في (ر)، ويؤيد المثبت ما في المصادر السابقة: \"وقيامهم معا جميعا\".\n(^١٠) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده ما في \"تفسير الطبري\" (٧/ ٤١١) عن مجاهد، و\"كنز العمال\" بلفظ: \"عليه\".\n(^١١) في الأصل، (ر): \"صفان\"، والمثبت من المصادر السابقة، ويؤكد أن الفعل مبني للمعلوم قوله بعده: \"وكبر بهم\".\n(^١٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.","vol":"3","page":217},{"text":"الْأَوَّلُونَ بِسُجُودِهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ لَمْ يَسْجُدُوا، حَتَّى قَامَ (^١) النَّبِيُّ - ﷺ - والصَّفُّ الْأَوَّلُ، ثُمَّ كَبَّرَ بِهِمْ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، فَقَدَّمُوا الصَّفَّ الْآخَرَ، وَكَبَّرَ لَهُمْ جَمِيعًا، فَسَجَدَ الْأَوَّلُونَ بِسُجُودِهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ لَمْ يَسْجُدُوا حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَالصَّفُّ الْأَوَّلُ ثُمَّ كَبَّرَ بِهِمْ وَرَكَعُوا جَمِيعًا فَقَدَّمُوا الصَّفَّ الْآخَرَ (^٢)، وَاسْتَأْخَرُوا الصَّفَّ الْأَوَّلَ، فَتَعَاقَبُوا * السُّجُودَ كَمَا فَعَلُوا (^٣) أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَقَصَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ - صلَاةَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ (^٤).\n° [٤٣٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِعُسْفَانَ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ * عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الظُّهْرَ، فَقَالُوا: قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا (^٥) غِرَّتَهُمْ (^٦)، فَقَالُوا (^٧): تَأْتِي عَلَيْهِمُ الْآنَ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصرِ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢]، قَالَ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -،\n_________\n(^١) كأنه في الأصل: \"نام\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٢) قوله: \"وكبر لهم جميعا فسجد الأولون بسجوده والآخرون قيام لم يسجدوا حتى قام النبي - ﷺ - والصف الأول ثم كبر بهم وركعوا جميعا فقدموا الصف الآخر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وبنحوه في (ك)، وهو أوضح وأبين.\n* [١/ ١٧٢ ب].\n(^٣) في (ر): \"فعلوه\"، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٤) ليس في (ر)، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n° [٤٣٦٧] [التحفة: دس ٣٧٨٤] [الإتحاف: جاطح حب كم حم قط ١٧٧٩٦] [شيبة: ٨٣٦٤].\n* [ر/٤٦٩].\n(^٥) قوله: \"لو أصبنا\" كأنه في الأصل: \"فبينا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (١٦٨٤٧) عن عبد الرزاق، به، ولما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٩)، ولما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥/ ٢١٣)، كلاهما عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) غرتهم: غفلتهم. (انظر: النهاية، مادة: غرر).\n(^٧) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الأوسط\"، \"المعجم الكبير\"، وفي \"المسند\": \"ثم قالوا\".","vol":"3","page":218},{"text":"فَأَخَذُوا السِّلَاحَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صفَّيْنِ قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعْنَا جَمِيعًا، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ، قَالَ: وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا سَجَدُوا (^١) وَقَامُوا جَلَسَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ (^٢) هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ (^٣)، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمِّا جَلَسُوا جَلَسَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ: فَصَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّتَيْنِ: مَرَّةَ بِعُسْفَانَ، وَمَرَّةً فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ.\n° [٤٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - صلَّى بِهِمْ مِثْلَ هَذِهِ (^٤) الصَّلَاةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ نُزُولَ جِبْرِيلَ، قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ (^٥): كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكُمْ (^٦).\n° [٤٣٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ مِثْلَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: نَكَصَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ الْقَهْقَرَى حِينَ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ مِنَ السُّجُودِ، وَيَتَقَدَّمُ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فَيَسْجُدُونَ فِي مَصَافِّ الْأَوَّلِينَ.\n° [٤٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ قَالَ: صَلَّى\n_________\n(^١) في الأصل: \"جلسوا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\"، \"المعجم الكبير\".\n(^٢) المصاف: جمع مَصَفٍّ، وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف. (انظر: النهاية، مادة: صفف).\n(^٣) قوله: \"وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\"، \"المعجم الكبير\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٣٤٩١) معزوا للمصنف.\n(^٥) في الأصل: \"جبريل\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" للنسائي (٢١٤١)، و\"المجتبى\" (١٥٦٤) من طريق سفيان، به.\n(^٦) بعده في الأصل: \"هذه\"، والمثبت دونه من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\"، و\"المجتبى\".","vol":"3","page":219},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ - (^١) صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَهُوَ وَالْعَدُوُّ فِي صَحْرَاءَ (^٢) وَاحِدَةٍ، فَقَالَ الْعَدُوُّ: إِنَّ لَهُمْ صَلَاةً أُخْرَى هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي (^٣) الْعَصْرَ، فَقَامُوا خَلْفَهُ صفَّيْنِ، فَرَكَعَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَرَكَعَ الصَّفُّ الْأُوَلُ، وَالصَّفُّ الْآخَرُ قِيَامٌ، ثُمَّ (^٤) قَامُوا، ثُمَّ ارْتَدَّ (^٥) الصَّفُّ الْأَوَّلُ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ قَامُوا إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الْآخَرِ، فَتَقَدَّمَ * الصَّفُّ الْآخَرُ حَتَّى قَامُوا فِي مَقَامِهِمْ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَرَكَعَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ صَفٍّ رَكْعَةٍ، ثُمَّ صَلَّوْا عَلَى مَصافِّهِمْ رَكْعَةَ رَكْعَةً.\n° [٤٣٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصلَّى (^٦) بِهِمُ النَّبِي - ﷺ - رَكْعَةً، ثُمَّ سَلُّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٧)، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلَاءَ رَكْعَةً.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: صلى النبي - ﷺ -\" وقع في الأصل: \"أن النبي - ﷺ - صلى\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٣٤٩٨) معزوا للمصنف.\n(^٢) في الأصل: \"صخر\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) كأنه في الأصل: \"فصلي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٥) قوله: \"ثم ارتد\" وقع في الأصل: \"فارتد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n* [ر/ ٤٧٠].\n° [٤٣٧١] [التحفة: خ س ٦٨٤٢، م ٦٩٠٣، خ م د ت س ٦٩٣١، س ٧٤٤٨] [الإتحاف: جاخز طح حم ٩٥٧٨] [شيبة: ٨٣٧٠]، وسيأتي: (٤٣٧٢).\n(^٦) في الأصل: \"فصل\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (٦٤٦٢)، و\"المنتقى\" لابن الجارود (٢٣٧) من طريق عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٢٣٤٩٥) معزوا للمصنف، وفي \"صحيح مسلم\" (٨٤٠) من طريق عبد الرزاق: \"ثم صلى\".\n(^٧) قوله: \"ركعة، ثم سلم النبي - ﷺ - \" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.","vol":"3","page":220},{"text":"° [٤٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ صَلَّاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَفَّ (^١) وَرَاءَهُ طَائِفَةٌ مِنَّا، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ * عَلَى الْعَدُوِّ (^٢)، فَرَكَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ يَسْجُدُ مِثْلَ نِصْفِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَأَقْبَلُوا عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَفُّوا مَعَ النَّبِي - ﷺ -، فَفَعَلَ مِثْلَ (^٣) ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَصَلَّى (^٤) لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ.\n° [٤٣٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: صَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ رَكْعَةً مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ صَلَّى كُلُّ رَجُلٍ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً.\n° [٤٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تَتَقَدَّمُ (^٥) طَائِفَةٌ مَعَ الْإِمَامِ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ (^٦) الْعَدُوِّ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَذْهَبُ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ الْإِمَامِ فَيقُومُونَ مَوْقِفَ (^٧) أَصْحَابِهِمْ،\n_________\n° [٤٣٧٢] [التحفة: خ س ٦٨٤٢، م ٦٩٠٣، خ م دت س ٦٩٣١، س ٧٤٤٨] [الإتحاف: جا خز طح حم ٩٥٧٨] [شيبة: ٨٣٧٠]، وتقدم: (٤٣٧١).\n(^١) في (ر): \"نصف\"، والمثبت موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد (٦٤٨٨) عن عبد الرزاق به، و\"حديث السراج\" (٢٣٤٩)، و\"مسند السراج\" (١٥٥٢) من طريق عبد الرزاق به.\n* [١/ ١٧٣].\n(^٢) في الأصل: \"العد\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٣) قوله: \"ففعل مثل \" وقع في الأصل: \"ففعلوا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٤) في الأصل: \"يصلي\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٥) لم ينقط أوله في الأصل وفي (ر): \"يتقدم\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (٢٣٥٠٢) معزوا للمصنف؛ فهو الأليق.\n(^٦) في (ر): \"تبارز\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\nالإزاء: المحاذاة والمقابلة. (انظر: النهاية، مادة: إزاء).\n(^٧) في الأصل: \"مكان\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".","vol":"3","page":221},{"text":"وَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيَدْخُلُونَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً مَكَانَهُمْ، ثُمُّ يَنْطَلِقُونَ فَيقُومُونَ مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ، وَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً.\n° [٤٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خُصيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ (^١) الْعَدُوِّ، قَالَ: وَهُمْ فِي صَلَاةٍ كُلِّهِمْ، قَالَ *: فَكَبَّرَ (^٢) وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، فَصلَّى بِالصفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً وَصفٌّ (^٣) مُوَازِيَ الْعَدُوِّ (^٤)، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ (^٥) هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ صَلَّى (^٦) بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَصَفُّوا مَكَانَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ (^٧) فَقَضَوْا رَكْعَةً.\n° [٤٣٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَقُومُ صَفٌّ خَلْفَ الْإِمَامِ وَصَفٌّ مُوازِيَ الْعَدُوِّ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، قَالَ: فَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَذْهَبُ (^٨) هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَيَجِيءُ هَؤُلَاءِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ يُسَلِّمُ\n_________\n° [٤٣٧٥] [التحفة: د ٩٦٠٧] [الإتحاف: طح حم ١٣٣٣٨].\n(^١) تكرر في الأصل.\n* [ر/ ٤٧١].\n(^٢) في الأصل: \"فكبروا\"، وليس في (ر)، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٣٤٩٧) معزوا للمصنف، ويؤيده ما في \"المسند\" للإمام أحمد (٣٩٥٩) عن عبد الرزاق به بلفظ: \"وكبر\".\n(^٣) في (ر): \"وصفا\"، والمثبت موافق لما في \"المسند\" للإمام أحمد.\n(^٤) تكرر في الأصل.\n(^٥) في الأصل: \"وجاءوا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) في الأصل: \"صلوا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٧) في الأصل: \"هؤلاء إلى هؤلاء\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٨) في الأصل: \"ذهب\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"الجهاد\" لابن المبارك (٢٤٤) عن سفيان، عن إبراهيم، به، ويؤيده ما في \"التفسير\" للطبري (٧/ ٤٣٣، ٤٣٤) من طريق سفيان، به بلفظ: \"يذهبون إلى\".","vol":"3","page":222},{"text":"الْإِمَامُ، ثُمَّ يَرْجِعُ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَيَرْجِعُ هَؤُلَاءِ فَيَقْضُونَ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَيَرْجِعُ هَؤُلَاءِ فَيقْضُونَ رَكْعَةً، فَيَكُونُ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ (^١)، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ (^٢) مِنَ الْفِرْقَتَيْنِ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ وَرَكْعَةٌ وَحْدَهُ، غَيْرَ أَنَّ الْأَوَّلِينَ يَبْدَءُونَ بِالْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا بَدَءُوا بِالصَّلَاةِ، وَلَا يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ صَلَاتِهِمْ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهُمْ فِي صَلَاةٍ.\n• [٤٣٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ فِي صلَاةِ الْخَوْفِ، وَيَقُومُ صفٌّ (^٣) خَلْفَهُ وَصَفٌّ مُوازِيَ الْعَدُوِّ، قَالَ: فَيصَلِّي بِهَؤُلَاءَ رَكْعَةً، فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ (^٤) رَكْعَةً قَامُوا مَكَانَهُمْ، وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فَقَضَوْا رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصافِّ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامُوا مَكَانَهُمْ، فَقَضَوْا رَكْعَةً (^٥).\n° [٤٣٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ (^٦) فِي غَزْوَةٍ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ الْخَشَبِ، وَمَعَهُ حُذَيْفَةُ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَيُّكُمْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَأَمَرَهُمْ حُذَيْفَةُ فَلَبِسُوا السِّلَاحَ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"ركعتين\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n(^٢) في الأصل: \"واحد\"، والمثبت من (ر)، وهو الجادة.\n• [٤٣٧٧] [التحفة: ع ٤٦٤٥] [شيبة: ٨٣٧٩].\n(^٣) في (ر): \"صفا\"، والمثبت موافق لما في \"حديث السراج\" (٢٣٧١)، و\"مسند السراج\" (١٥٧٠) من طريق عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (٢٣٤٨٩) معزوا للمصنف.\n(^٤) في (ر): \"بهؤلاء\"، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٥) قوله: \"ثم ذهبوا إلى مصاف أولئك، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ثم قاموا مكانهم، فقضوا ركعة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو موافق لما في المصادر السابقة، مع اختلاف يسير في كتابي السراج.\n° [٤٣٧٨] [التحفة: د س ٣٣٠٤] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ٤١٧٠] [شيبة: ٨٣٥٩].\n(^٦) في (ر): \"العاصي\"، وقد سبق التنبيه على جواز كل منهما.","vol":"3","page":223},{"text":"ثُمَّ قَالَ: إِنْ هَاجَكُمْ هَيْجٌ فَقَدْ حَلَّ لكُمُ الْقِتَالُ، قَالَ: فَصَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ (^١)، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَة أُخْرَى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ.\n° [٤٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَسْوَدَ بْنِ * هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ * بْنِ زَهْدَمٍ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ (^٢) الْعَاصِ، أُرَاهُ (^٣) قَالَ: بِطَبَرِسْتَانَ (^٤)، فَقَالَ: أَيُّكُمْ شَهِدَ صَلَاةَ الْخَوْفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ: فَقَامَ صَفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ مُوازِيَ الْعَدُوِّ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ (^٥) هَؤُلَاءِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ.\n° [٤٣٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ (^٦) عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ (^٧)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ (^٨) عَنْ صلَاةِ الْخَوْفِ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"وجاء أولئك\" ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٢٣٩١٥) عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٢٣٤٨٦) معزوا للمصنف وغيره.\n° [٤٣٧٩] [التحفة: دس ٣٣٠٤] [شيبة: ٨٣٥٩].\n* [ر/ ٤٧٢].\n* [١/ ١٧٣ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ولا بد منه.\n(^٣) أوله غير واضح في الأصل، وفي (ر): \"وراه\"، والمثبت هو الأليق.\n(^٤) طبرستان: بلاد واسعة جنوب بحر قزوين، شرقها جرجان، وتعرف اليوم بمازندران، قاعدتها: بابل، ومساحتها: ٧٥١٨ كم ٢. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٤٥).\n(^٥) في (ر): \"مصاب\"، والمثبت موافق لما في \"السنن الكبرى\" للنسائي (٢١٢٢)، و\"المجتبى\" (١٥٤٥) من طريق سفيان به.\n° [٤٣٨٠] [شيبة:٨٣٥٨، ٣٨١٥٩].\n(^٦) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥/ ١٥٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) كأنه في الأصل: \"حبان\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٨) في (ر): \"سألت\"، والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\".","vol":"3","page":224},{"text":"قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصلَّى بِهِمْ، فَقَامَ صفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ مُوازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَة، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ.\n° [٤٣٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ (^١)، فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، قَالَ (^٢): فَصَلَّى بِالصُّفِّ الَّذِي مَعَهُ (^٣) رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ (^٤)، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ انْصَرَفَ (^٥)، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ رَكْعَةً (^٦).\n• [٤٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: وَكَيْفَ\n_________\n° [٤٣٨١] [التحفة: س ٦٠٧٨] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ٨٠١٧] [شيبة: ٨٣٥٧، ٣٨١٥٨].\n(^١) ذو قرد: جبل أسود بأعلى وادي النقمى، شمال شرقي المدينة، على قرابة ٣٥ كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٥٠).\n(^٢) في الأصل: \"وقال\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في \"حديث السراج\" (٢٣٧٧)، و\"مسند السراج\" (١٥٧٤) من طريق عبد الرزاق به.\n(^٣) في (ر): \"تبعه\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) قوله: \"وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) في الأصل: \"انصرفوا\"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) بعده في الأصل: \"عبد الرزاق عن الثوري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال وكيف يكون مقصورة قال إذا كانت لكل واحد من الفريقين ركعة\" والمثبت دونه من (ر)، (ك)، فهو تكرار للحديث التالي في النسخ الثلاث، ولعل ناسخ الأصل أخطأ فكتبه أولا بقصور، ثم كتبه مرة ثانية على الصواب في الذي يليه؛ وينظر الخبر من طريق سفيان به عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨٣٨٠)، وعزاه ابن رجب في \"فتح الباري\" (٨/ ٣٤٣) لوكيع عن سفيان به.\n• [٤٣٨٢] [شيبة: ٨٣٨٠]، وتقدم: \"انظر: ٥٤٣٥١١٩\".","vol":"3","page":225},{"text":"تَكُونُ مَقْصورَةً؟ يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ رَكْعَتَانِ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِقَصْرٍ (^١).\n• [٤٣٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: صلَاةُ الْخَوْفِ فِي الْمَغْرِبِ (^٢)، قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ وَيَقُومُ خَلْفَهُ صَفٌّ، وَصَفٌّ مُوَازِيَ الْعَدُوِّ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، فَيصَلّي بِالصَّفِّ الَّذِي خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ فَيَصُفُّونَ (^٣) مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، وَيَجِيءُ الصَّفُّ الْآخَرُونَ، فَيُصَلُّونَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مَصَافِّهِمْ (^٤) وَالْإِمَامُ (^٥) قَاعِدٌ، وَيَجِيءُ الْأَوَّلُونَ (^٦) وَالْإِمَامُ قَاعِدٌ، فَيَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ، وَلَا يَقْرَءُونَ، وَيَجْلِسُونَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَقُومُ لَهُمْ فَيُصَلِّي (^٧) بِهِمُ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مَصَافِّهِمْ (٤)، وَيَجِيءُ الْآخَرُونَ فَيُصلُّونَ رَكعَةً يَقْرَءُونَ فِيهَا ثُمَّ يَجْلِسُونَ، وَيَتَشَهَّدُونَ (^٨)، ثُمَّ يَقُومُونَ مَكَانَهُمْ * فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً أُخْرَى لَا يَقْرَءُونَ فِيهَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِنْ شَاءُوا، وَيَتَشَهَّدُونَ (^٩) وَيُسَلِّمُونَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-637>٣٠٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْمُسَايَفَةِ </span>(^١٠)\n• [٤٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: ﴿أَنْ\n_________\n(^١) ينظر التعليق على الحديث السابق.\n(^٢) قوله: \"في المغرب\" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، ويؤيده أن الخبر بمعناه عن الثوري عند الطحاوي في \"مختصر اختلاف العلماء\" (١/ ٣٦٩) في كيفية المغرب في الخوف، وعند الجصاص في \"أحكام القرآن\" (٣/ ٢٤٤) تحت باب الاختلاف في صلاة المغرب.\n(^٣) في (ر): \"مصتون\" وهو تصحيف.\n(^٤) في (ر): \"مصابهم\" وهو تصحيف.\n(^٥) في الأصل: \"الإمام\" دون الواو، والمثبت من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"الألون\"، والمثبت من (ر).\n(^٧) في (ر): \"ويصلي\".\n(^٨) في (ر): \"فيتشهدون\".\n* [ر/ ٤٧٣].\n(^٩) قوله: \"ويتشهدون\" وقع في الأصل، (ر): \"يتشهدون\" دون الواو، والمثبت هو الأليق.\n(^١٠) في (ر): \"السايقة\"، ولكل منهما وجه يناسب أحاديث الباب.","vol":"3","page":226},{"text":"تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^١) [النساء: ١٠١]، قَالَ: قَصْرُهَا فِي الْخَوْفِ وَالْقِتَالِ، الصَّلَاةُ (^٢) فِي كُلِّ وَجْهٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، قَالَ: فَأَمَّا (^٣) صَلَاةُ النَّبِيِّ - ﷺ - هَذِهِ الرَّكْعَتَانِ وَصَلَاةُ النَّاسِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْسَ بِقَصْرٍ، هُوَ وَفَاؤُهَا (^٤)، طَاوُسٌ يَقُولُ ذَلِكَ.\n• [٤٣٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ لِعَطَاءٍ: الْمُسْلِمُ يَطْلُبُ الْعَدُوَّ عَلَى أَثَرِهِ فَيُصَلِّي وَهُوَ يَطْلُبُهُ مُدْبِرًا عَنِ الْبَيْتِ، قَالَ: يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ كَذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ إِذَا (^٥) كَانَ الْمُسْلِمُ هُوَ يُطْلَبُ وَطَلَبَهُ الْعَدُوُّ فَلْيصَلِّهَا (^٦) كَذَلِكَ.\n° [٤٣٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كَانَ الْخَوْفُ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، كَأَنَّهُ يَعْنِي الْمُضَارَبَةَ (^٧) صَلَّوْا رِجَالًا، قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ *، أَوْ (^٨) رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِينَ الْقِبْلَةَ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"تقصروا\" وقع في (ر): \"يقصروا\"، والمثبت هو التلاوة، وموافق لما في \"الدر المنثور\" (٤/ ٦٥٦) معزوا لعبد الرزاق عن طاوس به.\n(^٢) في (ر): \"والصلاة\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق، و\"أحكام القرآن\" للجصاص (٣/ ٢٣٠) عن ابن جريج به.\n(^٣) في الأصل: \"ما\"، وفي (ر): \"قام\"، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) في (ر): \"يقصروا ما أوفؤها\"، والمثبت موافق لما في \"الدر المنثور\"، واقتصر في \"أحكام القرآن\" على: \"بقصر\" وليس عنده ما بعده.\n(^٥) في (ر): \"إن\".\n(^٦) في الأصل: \"فليقضها\"، والمثبت من \"ر\"، وهو الأنسب للسياق.\n° [٤٣٨٦]، [التحفة: خ ٨٣٨٤، خ م س ٨٤٥٦].\n(^٧) المضاربة: أن يدفع شخص مالا لآخر ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما على ما اشترطا، والخسارة على صاحب المال. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، مادة: ضرب).\n* [١/ ١٧٤ أ].\n(^٨) في (ر): \"و\"، وما أثبتناه من الأصل هو الموافق لما في \"موطأ مالك - رواية أبي مصعب\" (٥٢٢)، ولما في \"صحيح البخاري\" (٤٥١٥) وغيره، من طريق مالك، به.","vol":"3","page":227},{"text":"قَالَ: وَلَا أُرَى (^١) عَبْدَ اللَّهِ إِلَّا وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [٤٣٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كَانَ الْخَوْفُ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّوا قِيَامًا وَرُكْبَانًا حَيْثُ جِهَتُهُمْ.\n• [٤٣٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا طَلَبَهُمُ الْأَعْدَاءُ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا قِبَلَ (^٢) أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا رِجَالًا (^٣)، أَوْ (^٤) رُكْبَانًا رَكْعَتَيْنِ يُومِئُونَ إِيمَاءً.\nذَكَرَهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n• [٤٣٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^٥)، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٦) فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]، قَالَ: رَكْعَتَيْنِ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، قَالَ سُفْيَانُ: رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا (^٧).\n• [٤٣٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُومِئُ رَكْعَةً (^٨).\n_________\n(^١) في الأصل: \"أدري\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n• [٤٣٨٧] [شيبة: ٨٣٧٠]، وتقدم: (٤٣٨٦).\n(^٢) ليس في (ر)، وأثبتناه من الأصل، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" (٥/ ٦) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) الرجال: جمع الراجل، وهو: الماشي. (انظر: النهاية، مادة: رجل).\n(^٤) بعده في (ر): \"كانوا\". وينظر المصدر السابق.\n• [٤٣٨٩] [شيبة: ٨٣٤٧].\n(^٥) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، (ر)، وأثبتناه من (ك) ولا بد منه؛ فعبد الرزاق لا يروي عن مغيرة إلا بواسطة.\n(^٦) فوقه بالأصل (ط)، وكأنه استشكال لسقوط \"سفيان\" من السند، واللَّه أعلم.\n(^٧) قوله: \"قال سفيان: راكبا أو ماشيا\" ليس في (ر)، وأثبتناه من الأصل، (ك).\n• [٤٣٩٠] [شيبة: ٨٣٥٥].\n(^٨) هذا الخبر ليس في \"ر\"، وأثبتناه من الأصل، (ك)، وقد جاء من طريق يونس عن، الحسن في \"التفسير من سنن سعيد بن منصور\" (٤١١).","vol":"3","page":228},{"text":"• [٤٣٩١ عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُومِئُ بِرَكْعَةٍ (^١).\n• [٤٣٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]، قَالَ: ذَلِكَ عِنْدَ الضِّرَابِ بِالسَّيْفِ، تُصلِّي (^٢) رَكْعَةً إِيمَاءً حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ رَاكِبًا كُنْتَ (^٣)، أَوْ مَاشِيًا، أَوْ سَاعِيًا.\n• [٤٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ (^٤) فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قَالَ: تُجْزِئُ تَكْبِيرَتَانِ (^٥) حَيْثُ كَانَ تَوَجُّهُهُ.\n• [٤٣٩٤] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا اخْتَلَطُوا، فَإِنَّمَا هُوَ الذِّكْرُ وَالْإِشَارَةُ بِا لرَّأْسِ.\n• [٤٣٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْمُسَايَفَةُ، فَإِنَّمَا هِيَ (^٦) رَكْعَة يُومِئُ بِهَا إِيمَاءً أَيْنَ كَانَ وَجْهُهُ مَاشِيًا كَانَ أَوْ رَاكِبًا.\n• [٤٣٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَكْعَتَانِ يُومِئُ بِهِمَا حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ.\n_________\n(^١) هذا الخبر ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك)، وذكر هذا القولَ عن ابن عباس ابنُ حزم في \"المحلى\" (٥/ ٣٥).\n(^٢) في (ر): \"فصلي\"، والمثبت من الأصل، (ك).\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) قوله: \"جويبر عن الضحاك\" وقع في الأصل، (ر): \"جويبر بن الضحاك\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"الجهاد\" لابن المبارك (١٩٧) عن سفيان، به، وجويبر هو: ابن سعيد البلخي، والضحاك هو: ابن مزاحم، وينظر: \"الإكمال\" لابن ماكولا (٢/ ١٦٤)، و\"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٥٨).\n(^٥) في الأصل، (ر): \"تكبيرتين\"، والمثبت هو الجادة.\n* [ر/ ٤٧٤].\n(^٦) في (ر): \"هو\".","vol":"3","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-638>٣٠٩ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ</span>\n° [٤٣٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابِ، عَنْ عُروَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أخْبَرَتْهُ: أَنَّ الصَّلَاةَ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَمَّ اللَّهُ الصَّلَاةَ فِي الْحَضَرِ وَأُقِرَّتِ الرَّكْعَتَانِ عَلَى هَيْئَتِهِمَا فِي السَّفَرِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: فَمَا كَانَ يَحْمِلُ عَائِشَةَ عَلَى أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي السَّفَرِ وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّهَا فَرَضَهَا اللَّهُ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: تَأَوَّلَتْ مِنْ ذَلِكَ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ مِنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ بِمِنًى.\n° [٤٣٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ (^١)، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمَانَ (^٢) صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ صَلَّاهَا أَرْبَعًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنِي، أَن عُثْمَانَ إِنَّمَا صَلَّاهَا أَرْبَعًا؛ لِأَنَّهُ أَزْمَعَ أَنْ يُقِيمَ بَعْدَ (^٣) الْحَجِّ.\n° [٤٣٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، كَانُوا يُصَلُّونَ (^٤) بِمَكَّةَ وَبِمِنًى (^٥) رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّاهَا\n_________\n° [٤٣٩٧] [التحفة: خ م دس ١٦٣٤٨، خ م س ١٦٤٣٩، س ١٦٥٢٦، خ ١٦٦٥٠، م ١٦٧٢٩] [شيبة: ٨٢٥٠، ٨٢٦٦].\n° [٤٣٩٨]، [التحفة: م ٦٨٧١، م ٦٨٩٩، خ م س ٨١٥١] [شيبة: ٨٢٦٢، ١٤١٧٠].\n(^١) في (ر): \"ركعتين بمنى\"، وما أثبتناه من الأصل موافق لما في \"مسند أحمد\" (٦٤٦٣) عن المصنف، و\"مستخرج أبي نعيم\" (١٥٥٤)، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥٣٩٣) كلاهما من طريق المصنف، به، دون قوله: \"قال الزهري … \".\n(^٢) في الأصل: \"عمر\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو ثابت في \"مسند السراج\" (١٦٨٧) من طريق المصنف، به.\n(^٤) ليس في الأصل، ولا يستقيم بدونه السياق، وأثبتناه من (ر).\n(^٥) في (ر): \"ومنى\".","vol":"3","page":230},{"text":"أَرْبَعًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَاسْتَرْجَعَ (^١) ثُمَّ قَامَ فَصلَّى أَرْبَعًا، فَقِيلَ لَهُ: اسْتَرْجَعْتَ، ثُمَّ صلَّيْتَ أَرْبَعًا؟ قَالَ: الْخِلَافُ شَرٌّ.\n° [٤٤٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يسَافِرُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ فَيصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (^٢).\n• [٤٤٠١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n[٤٤٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ: فَمَا (^٣) جُعِلَ الْقَصرُ فِي الْخَوْفِ وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ؟ قَالَ: السُّنَّةُ، قُلْتُ: وَرُخْصَةٌ *؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٤٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْصُرُ مَا أَقَامَ فِيهَا يَعْنِي: مَكَّةَ (^٤) فِي سَفَرِهِ *، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ حَتَّى كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانَي خِلَافَتِهِ.\n° [٤٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَمَّا (^٥) قَوْلُهُ: ﴿إِنْ خِفْتُمْ\n_________\n(^١) الاسترجاع: قول: إنا لله وإنا إليه راجعون. (انظر: النهاية، مادة: رجع).\n° [٤٤٠٠] [التحفة: ت س ٦٤٣٦] [شيبة: ٨٢٤٨]، وسيأتي: (٤٤٠٧).\n(^٢) في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٢٨٥٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن المصنف، به: \"ركعتين ركعتين\".\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، (ك)، وفي \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٦/ ٣٠٨) معزوا للمصنف: \"ما\"، وعدله المحقق إلى: \"فيم\".\n* [١/ ١٧٤ ب].\n(^٤) قوله: \"ما أقام فيها يعني مكة\" وقع في الأصل: \"فيها ما أقام يعني بمكة\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما وقع في \"كنز العمال\" (٢٢٧٥٦) معزوا للمصنف.\n* [ر/ ٤٧٥].\n(^٥) في (ر): \"لنا\"، وما أثبتناه من الأصل موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٦/ ٣٠٠) معزوا للمصنف.","vol":"3","page":231},{"text":"أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا خَافُوا الَّذِينَ كَفَرُوا، وَسَنَّ (^١) النَّبِيُّ - ﷺ - بعْدُ رَكْعَتَيْنِ، وَلَيْسَ بِقَصْرٍ، وَلكنَّهَا وَفَاءٌ.\n° [٤٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ (^٢) يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ (^٣)، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ\".\n° [٤٤٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٤)، أَنُّهُ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَصلَاةَ\n_________\n(^١) في (ر): \"سن\"، وما أثبتناه من الأصل موافق لما في المصدر السابق، و\"الدر المنثور في التفسير بالمأثور\" للسيوطي (٤/ ٦٥٦) معزوا للمصنف.\n° [٤٤٠٥] [التحفة: م د ت س ق ١٠٦٥٩] [الإتحاف: مي جا خز طح حب حم ش ١٥٨٤٠ [شيبة:٨٢٤٣].\n(^٢) قوله: \"عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار\" تصحف في الأصل، (ر) إلى: \"عبيد الله بن أبي عامر\"، والمثبت من \"سنن أبي داود\" (١١٨٩)، و\"سنن الترمذي\" (٣٣٠١) من طريق المصنف، به، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٢٢٩).\n(^٣) فِي (ر): \"بابيه\"، وكلا الوجهين صحيح في اسمه؛ فقد قال المزي في ترجمته من \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٣٢٠): \"عبد الله بن باباه، ويقال: ابن بابيه، ويقال: ابن بابي\" اهـ.\n° [٤٤٠٦] [التحفة: س ق ٦٦٥١] [الإتحاف: حم ٩٩٥٠].\n(^٤) قوله: \"عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الرحمن بن أمية بن عبد الله\" وقع في الأصل: \"عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أمية بن عبد الله\"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٦٤٦٤) عن المصنف، به، وقال ابن عبد البر في \"التمهيد\" (١١/ ١٦٢، ١٦٣): \"هكذا في كتاب عبد الرزاق: عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الرحمن بن أمية، وإنما هو: عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله، وهو من غلط الكتاب، واللَّه أعلم. وإنما قلنا: إن ذلك في كتاب عبد الرزاق؛ لأنا وجدناه في كتاب الدبري - راوي المصنف عن عبد الرزاق - وغيره عنه =","vol":"3","page":232},{"text":"الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَنَحْنُ أَجْفَى النَّاسِ، فَنَصْنَعُ (^١) كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٤٤٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ حُمَيْدٌ الضَّمْرِيُّ ابْنَ عَبَّاس، فَقَالَ: إِنِّي أُسَافِرُ، أَفَأَقْصُرُ (^٢) الصِّلَاةَ فِي السَّفَرِ أَمْ أُتِمُّهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ بِقَصْرِهَا، وَلكنْ تَمَامُهَا، وَسُنَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ -، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - آمِنًا لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَع، ثُمَّ خَرَجَ عُمَرُ آمِنًا لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُثْمَانُ ثُلُثَي إِمَارَتِهِ أَوْ شَطْرَهَا، ثُمَّ صَلَّاهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ أَخَذَ بِهَا بَنُو (^٣) أمَيَّةَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ أَوْفَى أَرْبَعًا بِمِنًى فَقَطْ (^٤)؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا نَادَاهُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا زِلْتُ أُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ مُنْذُ رَأَيْتُكَ عَامَ أَوَّلَ صَلَّيْتَهَا رَكْعَتَيْنِ، فَخَشِيَ عُثْمَانُ أَنْ يَظُنَّ جُهَّالُ النَّاسِ، إِنَّمَا الصَّلَاةُ رَكْعَتَانِ (^٥)، وإِنَّمَا كَانَ أَوْفَاهَا بِمِنًى فَقَطْ (^٦).\n_________\n= كذلك. وكذلك ذكره الذهلي محمد بن يحيي، وقال: لا أَدري هذا الوهم، أَمِنْ معمر جاء، أم من عبد الرزاق؟ \". وقد أشار البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٥٥) إلى ذلك.\n(^١) في الأصل، (ر): \"فصنع\"، والمثبت من (ك)، \"مسند أحمد\"، \"كنز العمال\" (٢٢٧٣٢) معزوا للمصنف.\n° [٤٤٠٧] [شيبة: ٨٢٤٨]، وتقدم: (٤٤٠٠).\n(^٢) في (ر): \"أقصر\"، وما أثبتناه من الأصل هو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٦/ ٣٠٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) في الأصل: \"أبو\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"قط\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من \"التمهيد\"، وينظر \"كنز العمال\" (٢٢٧٢٠) معزوا للمصنف والدارقطني.\n(^٥) في الأصل، (ر): \"ركعتين\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^٦) في الأصل، (ر): \"قط\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".","vol":"3","page":233},{"text":"° [٤٤٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: \"صَلَاةُ الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ وَلَيْسَ بِقَصْرٍ\"، عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٤٤٠٩] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ (^٢)، عَنْ * دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصمٍ، قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ (^٣) تَرَى هَاهُنَا بِمِنًى؟ قَالَ: وَيْحَكَ وَهَلْ سَمِعْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَآمَنْتُ بِاللَّهِ، قَالَ. فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَصَلِّ إِنْ شِئْتَ أَوْ دَعْ.\n• [٤٤١٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: صَلَاةُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ.\n• [٤٤١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرّقٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (^٤)، مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ كَفَرَ.\n• [٤٤١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: الْمُسَافِرُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ، إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ مِصْرًا (^٥) مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ يُتِمُّ.\n_________\n° [٤٤٠٨] [التحفة: س ق ١٠٥٩٦، س ق ١٠٦٢٩] [شيبة: ٥٩٠١، ٨٢٤٠].\n(^١) في (ر): \"زيد\"، وهو تصحيف، وزبيد هو الإيامي، وينظر \"المجتبى\" (١٥٨٢) من طريق سفيان الثوري، به.\n° [٤٤٠٩] [شيبة:٨٢٦٢].\n(^٢) في الأصل: \"المسيب\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٤٥٨).\n* [ر/ ٤٧٦].\n(^٣) قوله: \"قلت فكيف\" وقع في (ر): \"فقلت كيف\".\n(^٤) قوله \"ركعتين ركعتين\" كذا في الأصل، (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٤٠٧٢) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن المصنف، به، ويمكن توجيهه على أنه منصوب بفعل محذف تقديره: صَلِّ.\n(^٥) في (ر): \"مصر\"، والمثبت من الأصل هو الجادة.","vol":"3","page":234},{"text":"• [٤٤١٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي * لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، قَالَ: أَقْبَلَ سَلْمَانُ فِي اثْنَي عَشَرَ رَاكِبًا، أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبَا (^٢) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا حَضرَتِ الصلَاةُ، قَالُوا: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّا لَا نَؤُمُّكُمْ، وَلَا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ هَدَانَا بِكُمْ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ سَلْمَانُ: مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ! إِنَّمَا كَانَ يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ، وَنَحْنُ إِلَى الرُّخْصَةِ أَحْوَجُ.\nقال عبد الرزاق: يَعْنِي فِي السَّفَرِ (^٣).\n• [٤٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ، أَنَّهُ لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ الْمُقِيمُ، وَلَا النَّائِي (^٤)، وَلَا التَّاجِرُ، إِنَّمَا يُصلِّي الرَّكْعَتَيْنِ مَنْ\n_________\n• [٤٤١٣] [شيبة: ٨٢٤٤، ٨٢٤٥، ١٨٠٠٠]، وسيأتي: (١١١٧١).\n(^١) قوله: \"عن إسرائيل\" ليس في (ر)، وأثبتناه من الأصل، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦٠٥٣)، \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (١/ ١٨٩)، كلاهما من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن المصنف، به، والموافق لما سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (١١١٧١).\n* [١/ ١٧٥ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) قوله: \"قال عبد الرزاق: يعني في السفر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) كأنه في الأصل: \"التاني \" أو: \"النابي \" أو: \"الناتي\"، وليس في (ر) ولكن فيها بعد كلمة \"التاجر\" بياض، فلعل هذا اللفظ تأخر عنده، ولم يستطع قراءته فترك مكانه بياضًا، وفي (ك): \"الباني\"، وفي \"نخب الأفكار\" للعيني (٦/ ٣٩٩) نقلًا عن المصنف بلفظ: \"التانئ\"، والتانئ - مهموز - بمعنى المقيم - كما في \"غريب الحديث\" لابن الجوزي (١/ ١١٢)، \"مختار الصحاح\" للجوهري (مادة: تنأ) - فلا معنى من تكرارها، وفي \"كنز العمال\" (٢٢٧٠٣) منسوبًا للمصنف: \"البادي\"، والمثبت من \"الجامع الكبير - ط الأزهر\" للسيوطي (١٦/ ٨٢١) لعله الأنسب للسياق، ولكن وقع في المطبوعة رمز النسبة: \"حب\" يعني ابن حبان، وصوابه: \"عب\" يعني عبد الرزاق، وهو قريب من معنى ما عند الهندي.\nوروى ابن حزم في \"المحلى\" (٣/ ١٩٢) من طريق يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، =","vol":"3","page":235},{"text":"مَعَهُ الزَّادُ (^١) وَالْمَزَادُ (^٢).\n• [٤٤١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (^٣)، عَنْ (^٤) أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ قَرَأَ كِتَابَ عُثْمَانَ، أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ، أَنَّ عُثْمَانَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْبَصرَةِ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَكُمْ يَكُونُ فِي جَشَرِهِ (^٥)، أَوْ فِي تِجَارَتِهِ، أَوْ يَكُونُ جَابِيًا (^٦) فَيَقْصُرُ الصَّلَاةَ، إِنَّمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مَنْ كَانَ شَاخِصًا (^٧) أَوْ بِحَضْرَةِ عَدُوٍّ.\n• [٤٤١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي حَجٍّ، أَوْ جِهَادٍ.\n_________\n= عن عياش بن عبد الله بن أبي ربيعة الخزومي، أن عثمان بن عفان كتب إلى عماله: لا يصلي الركعتين: جاب، ولا تاجر، ولا تانٍ، إنما يصلي الركعتين من كان معه الزاد والمزاد. ونقله العيني في \"نخب الأفكار\" (٦/ ٣٩٨) عنه بلفظ: لا يصلي الركعتين جابيًا ولا تانيًا، إنما يصلي … فذكره.\nوروى الطحاوي في \"شرح المعاني\" (٢٤٨٢) من طريق روح، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عياش، أن عثمان بن عفان - ﵁ - كتب إلى عماله: \"أن لا يصلين الركعتين جاب، ولا نائي، ولا تاجر، إنما يصلي الركعتين من كان معه الزاد والمزاد\"، وكذا هو لفظه عند ابن حجر في \"إتحاف المهرة\" (١٣٧١٧) منسوئا للطحاوي، ونقله شيخ الإسلام في \"مجموع الفتاوى\" (٢٤/ ٨٦) عن الطحاوي وغيره بلفظ: لا يصلين الركعتين جاب ولا تانٍ ولا تاجر، إنما يصلي … فذكره. ولفظة: \"تانئ\" في هذه الآثار لا إشكال فيها، لأنها تضيف معنى آخر، خلافًا لهذا الذي معنا، واللَّه تعالى أعلم.\n(^١) الزاد والتزود: طعام السفر أو الحضر، والجمع: أزواد. (انظر: اللسان، مادة: زود).\n(^٢) المزاد: وعاء يحمل فيه الماء في السفر كالقربة ونحوها. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: زيد).\n• [٤٤١٥] [شيبة: ٨٢٣٥، ٢٦٣٦٧].\n(^٣) مكانه بياض في (ر).\n(^٤) في (ر): \"بن\"، وهو تصحيف.\n(^٥) الجشر: القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم، ولا يأوون إلى البيوت. (انظر: النهاية، مادة: جشر).\n(^٦) في (ر): \"جنبا\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، (ك).\n(^٧) الشاخص: المسافر. (انظر: النهاية، مادة: شخص).\n• [٤٤١٦] [شيبة: ٨٢٣٣].","vol":"3","page":236},{"text":"• [٤٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَغْتَرُّوا بِتِجَارَاتِكُمْ وَ(^١) أَجْشَارِكُمْ، وَتُسَافِرُوا إِلَى آخِرِ السَّوَادِ، تَقُولُونَ (^٢): إِنَّا قَوْم سَفْرٌ، إِنَّمَا الْمُسَافِرُونَ مِنْ أُفُقٍ إِلَى أُفُقٍ.\n• [٤٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ *: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (^٣) وَحُذَيْفَةَ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ: لَا يَغُرُّكُمْ جَشَرُكُمْ وَلَا سَوَادُكُمْ، لَا تَقْصُرُوا الصَّلَاةَ إِلَى السَّوَادِ (^٤)، قَالَ: وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّوَادِ ثَلَاثُونَ فَرْسَخًا.\n• [٤٤١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا أَرَى أَنْ تُقْصَرَ (^٥) الصَّلَاةُ إِلَّا فِي سَبِيلٍ (^٦) مِنْ سُبُلِ اللَّهِ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، كَانَ يَقُولُ: يُقْصَرُ فِي كُلِّ ذَلِكَ، قَالَ: وَكَانَ طَاوُسٌ يَسْأَلُهُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: أُسَافِرُ لِبَعْضِ حَاجَتِي (^٧)، أَقْصُرُ الصَّلَاةَ؟ فَيَسْكُتُ، وَقَالَ: إِذَا خَرَجْنَا حُجَّاجًا، أَوْ عُمَّارًا صلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُهُمْ: لَا تُقْصَرُ (٥) الصَّلَاةُ إِلَّا\n_________\n(^١) قوله: \"لا تغتروا بتجاراتكم و\" مكانه بياض في (ر).\n(^٢) في الأصل: \"تقولوا\"، وفي (ر): \"تقول\"، وهما خلاف الجادة، والمثبت من (ك).\n* [ر/٤٧٧].\n(^٣) في الأصل: \"سعيد\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٨٩) معزوًّا للمصنف، به.\n(^٤) السواد: رستاق (إقليم) العراق وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطّاب ﵁. (انظر: معجم البلدان) (٣/ ٢٧٢).\n(^٥) في الأصل: \"تقصروا في\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٥٤ - ٥٥) معزوا للمصنف، به.\n(^٦) بعده في الأصل: لفظ الجلالة \"الله\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٧) في الأصل: \"حجتي\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".","vol":"3","page":237},{"text":"فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ (^١)، قَالَ: إِنِّي لأَحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ لَمْ يَقْصُرِ الصلَاةَ إِلَّا فِي سَبِيلٍ (^٢) مِنْ سُبُلِ اللَّهِ، حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ غَزْوَةٍ (^٣)، وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَه أَيُّهُمْ كَانَ يَضرِبُ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغِي الدُّنْيَا؟ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ خَرَجَ فِي غَيْرِ حَجٍّ، وَلَا عُمْرَةٍ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مَخْرَجَهُ إِلَى الطائِفِ، قُلْتُ: فَجَابِرٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ؟ قَالَ: وَلَا أَحَدٌ مِنْهُمْ، قُلْتُ: فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَلَّا يُقْصَرَ إِلَّا فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ (^٤)، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ (^٥) ذَلِكَ لَا يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، يَقْصُرُ فِي كُلِّ ذَلِكَ.\n• [٤٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَى مَالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ يُطَالِعُهُ (^٦)، فَلَيْسَ الْآنَ حَجٌّ، وَلَا عُمْرَةٌ، وَلَا غَزْوٌ (^٧).\n• [٤٤٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ فَقَصرَ الصلَاةَ.\n• [٤٤٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"سبيل من سبل الخير\" وقع في الأصل: \"سبيل الله\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٢) بعده في الأصل: لفظ الجلالة \"الله\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٣) كذا في الأصل، (ر)، (ك)، وفي \"الاستذكار\": \"غزوٍ\".\n(^٤) قوله: \"سبيل من سبل الخير\" وقع في الأصل: \"سبيل الله في سبل الخير\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٥) سقط من (ر).\n(^٦) في (ر): \"بطالعة\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٣٩٧) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٧) في الأصل، (ر): \"غزوة\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\".\n• [٤٤٢٣] [شيبة:٨٢١٨].","vol":"3","page":238},{"text":"ابْنَ عُمَرَ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ رَجُلٍ أَحْسَبُهُ نَاقَةً، فَخَرَجَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا فَقَصرَ الصَّلَاةَ، وَكَانَ ذَلِكَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ تَامٍّ، أَوْ أَرْبَع بُرُدٍ.\n• [٤٤٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-639>٣١٠ - بَابٌ * فِي كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ؟</span>\n• [٤٤٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ الْبَرِيدَ (^١) فَلَا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ.\n[٤٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَى عَرَفَةَ، أَوْ إِلَى مِنًى؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ (^٢) إِلَى الطَّائِفِ وِإلَى جُدَّةَ، وَلَا تُقْصَرُ (^٣) الصَّلَاةُ إِلَّا فِي الْيَوْمِ (^٤)، وَلَا تُقْصَرُ فِيمَا دُونَ الْيَوْمِ، فَإِنْ * ذَهَبْتَ (^٥) إِلَى الطَّائِفِ، أَوْ إِلَى جُدَّةَ، أَوْ إِلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَرْضِ، إِلَى أَرْضٍ لَكَ، أَوْ مَاشِيَةٍ (^٦) فَاقْصُرِ الصَّلَاةَ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَأَوْفِ.\n• [٤٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ عَمْرِو (^٧) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n• [٤٤٢٤] [شيبة: ٨٢٢٠]، وتقدم: (٤٤٢١) وسيأتي: (٤٤٣٤).\n* [١/ ١٧٥ ب].\n(^١) البريد: مسافة طولها: ١٦، ٢٠ كيلو مترًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦١).\n• [٤٤٢٦] [شيبة: ٨٢٠٣، ٨٢١٩، ٨٢٢٢، ٨٢٢٤، ٨٢٢٦، ٨٢٣١]، وسيأتي: (٤٤٢٧).\n(^٢) في (ر): \"ولا\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٤٠٤) عن الدبري، عن المصنف، به مختصرا، و\"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٨٤ - ٨٥) منسوبا للمصنف، به.\n(^٣) في (ر): \"يقصر\".\n(^٤) كذا في الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\"، والمراد: اليوم التام، كما جاء في \"الاستذكار\".\n* [ر/٤٧٨].\n(^٥) في (ر): \"ذهب\"، والمثبت من الأصل هو الأنسب للسياق، والموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٦) في (ر): \"ماشيا\"، والمثبت من الأصل هو الأنسب للسياق، والموافق لما في \"الاستذكار\".\n• [٤٤٢٧] [شيبة: ٨٢٢٢، ٨٢٢٤، ٨٢٢٦]، وتقدم: (٤٤٢٦).\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٤٢٣) عن الدبري، عن المصنف، به.","vol":"3","page":239},{"text":"ابْنَ عَبَّاسٍ أَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَى عَرَفَةَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَإِلَى (^١) مِنًى؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ إِلَى جُدَّةَ، وإِلَى عُسْفَانَ، وِإلَى الطَّائِفِ، فَإِنْ قَدِمْتَ عَلَى أَهْلٍ لَكَ، أَوْ عَلَى مَاشِيَةٍ (^٢) فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ.\n• [٤٤٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَى مِنًى؟ قَالَ: لَا، قَالَ (^٣): فَإِلَى عَرَفَةَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِلَى الطَّائِفِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٤٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا سَافَرْتَ يَوْمًا إِلَى الْعِشَاء (^٤) فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ، فَإِنْ زِدْتَ فَأَقْصِرْ.\n• [٤٤٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرَةِ الْيَوْمِ التَّامِّ.\n• [٤٤٣١] قال مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي (^٥) أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرَةِ أَرْبَعَةِ (^٦) بُرُدٍ.\n• [٤٤٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَافَرَ إِلَى رِيمٍ (^٧) يَقصُرُ (^٨) الصَّلَاةَ، وَهِيَ مَسِيرَةُ ثَلاثِينَ مِيلًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"إلى\" بدون الفاء، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\".\n(^٢) قوله: \"على ماشية\" وقع في (ر): \"ماشيا:، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"الأوسط\".\n• [٤٤٢٨] [شيبة: ٨٢٢٢، ٨٢٢٤، ٨٢٢٦].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).\n• [٤٤٢٩] [شيبة: ٨١٦٩، ٨٢١٩، ٨٢٣١].\n(^٤) رسمه في (ر): \"العشى\".\n• [٤٤٣٢] [شيبة: ٨٢١٨]، وتقدم: (٤٤٢٣).\n(^٥) في (ر): \"أخبرني\" بدون الواو، والمثبت من الأصل، (ك).\n(^٦) في الأصل، (ر): \"أربع\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ك).\n• [٤٤٣٢] [شيبة: ٨٢٠٤].\n(^٧) ريم: واد هبطه رسول الله - ﷺ - في طريق الهجرة، وهو واد من روافد وادي النقيع،، ويبعد عن المدينة حوالي ستين كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٣١).\n(^٨) في الأصل: \"القصر\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ر)، (ك).","vol":"3","page":240},{"text":"• [٤٤٣٣] قال مَالِكٌ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَصَرَ الصَّلَاةَ إِلَى ذَاتِ النُّصُبِ (^١).\n• [٤٤٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ أَدْنَى مَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَيْهِ مَالٌ لَهُ يُطَالِعُهُ (^٢) مِنْ خَيْبَرَ، وَهِيَ مَسِيرَةُ ثَلَاثِ قَوَاصِدَ، لَمْ يَكُنْ يَقْصُرُ فِيمَا دُونَهُ، قُلْتُ: وَكَمْ خَيْبَرُ؟ قَالَ: ثَلَاثُ قَوَاصِدَ، قُلْتُ: فَالطَّائِفُ؟ قَالَ: نَعَمْ، مِنَ السَّهْلَةِ وَأَنْفَسُ قَلِيلًا.\n• [٤٤٣٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ يَقُولُ: إِذَا سَافَرْتَ ثَلَاثًا فَاقْصُرِ الصَّلَاةَ.\n• [٤٤٣٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فِي كَمْ تُقْصَرُ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَا: فِي مَسِيرَةِ ثَلَاثَةٍ (^٣).\n• [٤٤٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ السَّفَرُ مَسِيرَةَ لَيْلَتَيْنِ (^٤) فَأَكْثَرَ فَاقْصُرِ (^٥) الصلَاةَ، وَبِهِ يَأْخُذُ قَتَادَةُ.\n° [٤٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قُلْتُ لَهُ: فِي كَمْ تُقْصَرُ الصَّلَاةُ؟ فَذَكَرَ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ كَتَبْنَاهُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:\n_________\n(^١) ذات النصب: موضع بينه وبين المدينة ثمانية وخمسون ميلا (ثلاثة وتسعون كيلو مترا وثلث).\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٢٠).\n(^٢) في (ر): \"بطالعة\"، والمثبت من الأصل، (ك)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٤٠٥) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) قوله: \"في مسيرة ثلاثة\" وقع في (ر): \"مسيرة ثلاث\"، والمثبت من الأصل موافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٨٩) معزوًّا للمصنف، به.\n(^٤) في الأصل: \"ثلاثين\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٥) قوله: \"فاقصر الصلاة\" وقع في (ر): \"فأكثروا قصر\"، والثبت من الأصل، (ك) هو الأنسب للسياق.\n° [٤٤٣٨] [شيبة:٨٢٠٣، ٨٢٠٨].","vol":"3","page":241},{"text":"تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِي مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ، قَالَ *: وَقَوْلُنَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، قُلْتُ: مِنْ أَجْلِ مَا أَخَذْتَ بِهِ؟ قَالَ: قَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ فَوْقَ ثَلَاث إِلَّا مَعَ ذِي مَحرَمٍ (^١) \".\n• [٤٤٣٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قَالَ لِي سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ: إِذَا سَافَرْتَ ثَلَاثًا فَاقْصُرِ الصَّلَاةَ.\n• [٤٤٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ * أَنْ آتيَ أَهْلِي بِالْكُوفَةِ، فَأَذِنَ لِي، وَشَرَطَ عَلَيَّ أَلَّا أُفْطِرَ (^٢) وَلَا أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ.\n• [٤٤٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِي مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ.\n• [٤٤٤٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ (^٣): قُلْتُ: أَخْرُجُ إِلَى الْمَدَائِنِ، أَوْ إِلَى وَاسِطٍ. قَالَ: لَا تَقْصُرِ الصَّلَاةَ.\n• [٤٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى، قَالَ: رَأَيْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ يَسِيرُ إِلَى وَاسِطٍ فَيَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَيُفْطِرُ.\n_________\n* [ر/٤٧٩].\n(^١) المحرم: من لا يحل له نكاح المرأة من أقاربها كالأب والابن والأخ والعم ومن يجري مجراهم. (انظر: النهاية، مادة: حرم).\n• [٤٤٤٠] [شيبة: ٩١١٠].\n* [١/ ١٧٦ أ].\n(^٢) كذا في الأصل، (ر)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٩٣) معزوًّا للمصنف، به، وجاء في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٨٨) معزوًّا للمصنف، به: \"أقصر\".\n(^٣) بعده في (ر): \"قال\"، والمثبت من الأصل وهو الأنسب للسياق، والموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٨٩) معزوًّا للمصنف، به.\n• [٤٤٤٣] [شيبة:٨٢١٦].","vol":"3","page":242},{"text":"• [٤٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا (^١) حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ (^٢) مَنْ سَلَكَ السَّهْلَةَ مِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ قَصَرَ (^٣)؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٤٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ فَبِتَّ فِي غَيْرِ أَهْلِكَ (^٤) فَاقْصرْ، فَإِنْ أَتَيْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَأَتْمِمْ (^٥).\n• [٤٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُقْصَرُ الصَّلَاةُ إِلَى الْمَدَائِنِ، وَهِيَ سَبْعَةً وَعِشْرُونَ (^٦) فرسَخًا مِنَ الْكُوفَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-640>٣١١ - بَابُ الْمُسَافِرِ مَتَى يَقْصُرُ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا؟</span>\n° [٤٤٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (^٧): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صلَّيْتُ الظُّهْرَ (^٨) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ (^٩) أَرْبَعًا، وَصلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ (^٩) بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ خَرَجَ مُسَافِرًا.\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، وفي (ر): \"البنايا\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ك)، والثنايا هو إحدى الطرق المؤدية للطائف. وينظر: \"معجم المعالم الجغرافية\" (ص ٧٢).\nالثنايا: جمع الثنية، وهي: الطريق العالي في الجبل. (انظر: النهاية، مادة: ثنا).\n(^٢) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٣) في (ر): \"يقصر\"، والمثبت من الأصل، (ك).\n(^٤) في (ر): \"ملك\"، والمثبت من الأصل هو الأنسب للسياق. وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٩٧).\n(^٥) في (ر): \"فَتِم\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٦) في الأصل، (ر): \"سبعة وعشرين\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ك).\n° [٤٤٤٨] [التحفة: خ م د ت س ١٦٦، خ م س ٩٤٧، خ م د ت س ١٥٧٣] [شيبة: ٨١٩٩]، وسيأتي: (٤٤٤٩، ٤٤٤٨).\n(^٧) ليس في (ر).\n(^٨) ليس في الأصل، (ر)، والمثبت من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٩٣) معزوا للمصنف، به، وكذا هو ثابت في \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٢٨٥٠)، و\"حديث السراج\" (١٦٦٦)، و\"صحيح ابن حبان\" (٢٧٤٣) جميعهم من طريق المصنف، به.\n(^٩) ليس في (ر)، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في المصادر السابقة.","vol":"3","page":243},{"text":"° [٤٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ (^١) - ﷺ - (^٢) بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُرِيدُ مَكَّةَ.\n° [٤٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ * وإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ.\n° [٤٤٥١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا سَارَ (^٣) فَرْسَخًا نَزَلَ فَقَصرَ (^٤) الصَّلَاةَ.\n• [٤٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَرَجَ إِلَى الْبَصرَةِ رَأَى خُصًّا، فَقَالَ لَوْلَا هَذَا الْخُصُّ لَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: مَا خُصًّا؟ قَالَ: بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ.\n• [٤٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وِقَاءِ بْنِ إِيَاسٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ\n_________\n° [٤٤٤٨] [شيبة: ٨١٩٩]، وتقدم: (٤٤٤٧، ٤٤٤٩).\n(^١) في (ر): \"رسول الله\".\n(^٢) بعده في الأصل: \"مالك \" ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٩٣) معزوا للمصنف.\n° [٤٤٤٩] [الإتحاف: طح ش عه حم جا ٢٩١، مي ش جا طح حب عه حم ١٨٠٤] [شيبة: ٨١٩٩، ٨٢٠٠].\n* [ر/ ٤٨٠].\n(^٣) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ر)، وجاء في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٩٢) معزوًّا للمصنف: \"سافر\".\n(^٤) في الأصل: \"يقصر\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n• [٤٤٥٢] [شيبة:٨٢٥٣].","vol":"3","page":244},{"text":"رَبِيعَةَ الْأَسَدِيُّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ (^١) وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَصلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَجَعْنَا (^٢) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْقَرْيَةِ، فَقُلْنَا لَهُ: أَلَا تُصلِّي أَرْبَعًا؟ قَالَ: حَتَّى نَدْخُلَهَا.\n• [٤٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْفَائِشِيِّ (^٣) قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى صِفِّينَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْقَنْطَرَةِ وَالْجِسْرِ.\n• [٤٤٥٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْصرُ الصَّلَاةَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بُيُوتِ الْمَدِينَةِ، وَيَقْصُرُ إِذَا رَجَعَ حَتَّى يَدْخُلَ بُيُوتَهَا.\n• [٤٤٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ.\n• [٤٤٥٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَمَعَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فَقَصَرُوا حِينَ خَرَجُوا مِنَ الْبُيُوتِ.\n• [٤٤٥٨] عبد الرزاق *، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يَقْصُرُ إِذَا خَلَّفَ الْبُيُوتَ.\n• [٤٤٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ السَّفَرَ فَجَاوَزْتَ الْجِسْرَ، أَوِ الْخَنْدَقَ فَصَلِّ (^٤) رَكْعَتَيْنِ.\n_________\n(^١) سقط من الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٧٨)، و\"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ١٨٣) معزوا فيهما للمصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"رجع\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n• [٤٤٥٤] [شيبة:٨٢٢٩].\n(^٣) في (ر): \"القايسي\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، (ك)، وينظر: \"توضيح المشتبه\" (٧/ ٢٩)، \"لسان الميزان\" (٧/ ٢٩).\n• [٤٤٥٦] [شيبة: ٣٠٤٨].\n* [١/ ١٧٦ ب].\n(^٤) في الأصل، (ر): \"فصلي\"، والمثبت من (ك) هو الجادة، ويمكن توجيه ما في الأصل، (ر) على لغة =","vol":"3","page":245},{"text":"• [٤٤٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عَلْقَمَةُ يَقْصُرُ بِالنَّجَفِ، وَكَانَ الْأَسْوَدُ يَقْصرُ بِالْقَادِسِيَّةِ إِذَا أَرَادُوا مَكَّةَ.\n• [٤٤٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ شَاءَ قَصَرَ، وإِنْ شَاءَ أَوْفَى، وَمَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ بِشَيءٍ.\n• [٤٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ ذَاهِبًا لِوَجْهِهِ (^١) فَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ حَتَّى حَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَقْصُرْهَا (^٢)، وَكَذَلِكَ إِذَا دَخَلَ الْقَرْيَةَ رَاجِعًا (^٣) مِنْ سَفَرِهِ، ثُمَّ حَانَتِ الصلَاةُ فَلْيَقْصُرْهَا (^٤) حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ.\n• [٤٤٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَقْصرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-641>٣١٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَخْرُجُ فَي وَقْتِ الصَّلَاةِ</span>\n• [٤٤٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا خَرَجَ فِي وَقْتِ الصلَاةِ صلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا لَوْ دَخَلَ الْقَرْيَةَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ صَلَّى أَرْبَعًا.\n_________\n= من يجري الأمر المعتل الآخر مجرى الصحيح، فيبنيه بحذف الحركة المقدرة على حرف العلة مع بقاء حرف العلة، كما يفعلون مع الصحيح. ينظر: \"التبيان في إعراب القرآن\" للعكبري (٢/ ٧٤٤).\n• [٤٤٦٠] [شيبة: ٨٢٣٠].\n(^١) رسمه في (ر): \"لموجهه\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، و(ك)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٤٠٩).\n(^٢) [ر/ ٤٨١]. في الأصل: \"فليقصروها\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وينظر: \"الأوسط\".\n(^٣) في الأصل: \"مراجعها\"، والمثبت من (ك)، وينظر: \"الأوسط\".\n(^٤) قوله: \"وكذلك إذا دخل القرية مراجعا من سفره ثم حانت الصلاة فليقصرها\" سقط في (ر)، وأثبتناه من الأصل، و(ك) وينظر: \"الأوسط\".","vol":"3","page":246},{"text":"• [٤٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ (^١) قَالَ: إِذَا أَقَمْتَ بِأَرْضٍ عَشْرًا فَأَتِمَّ، فَإِنْ قُلْتَ: أَخْرُجُ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا، فَصَلِّ (^٢) رَكْعَتَيْنِ، وإِنْ (^٣) أَقَمْتَ شَهْرًا (^٤).\n• [٤٤٦٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n° [٤٤٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي، عَنْ مَعْمَرٍ وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِتَبُوكَ عِشْرِينَ لَيْلَةً يَقْصرُ الصَّلَاةَ.\n° [٤٤٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَقْصُرُ الصَّلَاةَ حَتَّى جَاءَ مَكَّةَ فَأَقَامَ بِهَا عَشْرًا يَقْصُرُ حَتَّى رَجَعْنَا.\n° [٤٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَامَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَكَّةَ سَبْعَ عَشْرَةَ (^٦) لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ.\n_________\n• [٤٤٦٥] [شيبة: ٨٢٩٧].\n(^١) قلب الإسناد في الأصل هكذا: \"جعفر بن محمد عن علي عن أبيه\"، والمثبت من (ر)، (ك) ويؤيده أن هذا الخبر جاء عن علي - ﵁ - في \"كنز العمال\" (٢٢٧٠٧) معزوا للمصنف، به، وينظر إسناد الخبر التالي.\n(^٢) في الأصل: \"فأصلي\"، والمثبت من (ر)، (ك) وهو الأنسب للسياق، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) في الأصل: \"وإذا\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"فأصلي ركعتين\"، والمثبت من (ر)، (ك)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n° [٤٤٦٧] [التحفة: د ٢٥٨٩] [الإتحاف: حب حم ٣١١٩].\n° [٤٤٦٨] [التحفة: ع ١٦٥٢] [شيبة: ٨٢٨١]، وتقدم: (٤٤٤٧).\n° [٤٤٦٩] [التحفة: خ ٦٠٣٣، خ د ت ق ٦١٣٤، د ٦١٤٥] [شيبة: ٨٢٨٠، ٨٢٩٥].\n(^٥) في الأصل، (ر): \"قام\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١٩١٢) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٦) في الأصل، (ر): \"سبع عشر\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".","vol":"3","page":247},{"text":"° [٤٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ بِخَيْبَرَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ.\n• [٤٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَقَامَ بِأَذْرَبِيجَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: إِذَا أَزْمَعْتَ إِقَامَةً فَأَتِمَّ.\n• [٤٤٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَوْ قَدِمْتُ أَرْضًا لَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثًا، وإِنْ أَقَمْتُ اثْنَتَي عَشْرَةَ (^٢) لَيْلَة.\n• [٤٤٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٤٤٧٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَجْمَعْتَ أَنْ تُقِيمَ اثْنَتَيْ (^٣) عَشْرَةَ لَيْلَةَ فَأَتِمَّ الصلَاةَ.\n• [٤٤٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^٤) بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ * عُمَرَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ خَمْسَ عَشْرَةَ (^٥) لَيْلَةً سَرَّحَ (^٦) ظَهْرَهُ وَأَتَمَّ (^٧) الصَّلَاةَ.\n_________\n(^١) قوله: \"الحكم عن مقسم\" وقع في الأصل، (ر): \"الحسن بن مقسم\"، وهو تصحيف واضح، ثم عدله في (ر) إلى: \"الحكم بن مقسم\"، وبه تصحيف أيضا، والمثبت من \"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ١٨٦) معزوا للمصنف، به، والحكم هو ابن عتيبة، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١١٤)، ومقسم هو ابن بجرة مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٤٦٢).\n(^٢) قوله: \"اثنتي عشرة\" وقع في الأصل، (ر): \"اثني عشر\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من \"كنز العمال\" (٢٢٧٤٢) معزوا للمصنف، به.\n(^٣) في الأصل، و(ر): \"اثني\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من \"كنز العمال\" (٢٢٧٤٠) معزوًّا للمصنف، به.\n• [٤٤٧٥] [شيبة: ٨٣٠١].\n(^٤) في الأصل، و(ر): \"عمرو\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ك) هو الصواب، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٣٤).\n* [ر/ ٤٨٢].\n(^٥) في الأصل: \"عشر\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٦) التسريح: الإرسال. (انظر: التاج، مادة: سرح).\n(^٧) في الأصل: \"فأتم\"، والمثبت من (ر)، (ك) وهو الأنسب للسياق.","vol":"3","page":248},{"text":"• [٤٤٧٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ *، قَالَ: كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ بِأَرْضِ فَارِسَ: إِنَّا مُقِيمُونَ إِلَى الْهِلَالِ، فَكَتَبَ أَنْ صَلِّ (^١) رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ.\n• [٤٤٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا أَقَمْتَ بِأَرْضٍ أَرْبَعًا فَصَلِّ أَرْبَعًا.\n• [٤٤٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَطَاء بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n• [٤٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا أَزْمَعْتَ (^٢) بِقِيَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ (^٣) لَيْلَةً فَأَتِمَّ.\n• [٤٤٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ، إِنَّا مُقِيمُونَ أَيَّامًا بِالْمَدِينَةِ (^٤) أَفَنَقْصرُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n* [١/ ١٧٧ أ].\n(^١) في الأصل: \"أصلي\"، والمثبت من (ر)، ويؤيده أنه وقع في (ك): \"صلي\".\n• [٤٤٧٨] [شيبة: ٨٣٠٣].\n• [٤٤٨٠] [شيبة: ٨٢٩٦].\n(^٢) في (ر): \"زمعت\"، والمثبت من الأصل، (ك).\n(^٣) قوله: \"خمس عشرة\" وقع في الأصل: \"خمس عشر\"، وفي (ر): \"خمسة عشر\"، وهما خلاف الجادة، والمثبت من (ك).\n(^٤) في (ر): \"في المدينة\"، والمثبت من الأصل، (ك).\n• [٤٤٨٢] [شيبة: ٨٢٨٤].","vol":"3","page":249},{"text":"الْمِسْوَرِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ بِالشَّامِ شَهْرَيْنِ، فَكُنَّا نُتِمُّ وَكَانَ (^١) يَقْصُرُ، فَقُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: إِنَّا نَحْنُ أَعْلَمُ.\n• [٤٤٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عُمَرَ (^٢)، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَفَدَ عَلَى (^٣) مُعَاوِيَةَ فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ (^٤)، أَوْ شَهْرَ رَمَضَانَ فَأَفْطَرَهُ.\n• [٤٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ بِبَعْضِ بِلَادِ فَارِسَ سَنَتَيْنِ، فَكَانَ (^٥) لَا يَجْمَعُ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٤٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ مِثْلَهُ.\n• [٤٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٦) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ حَفْصِ (^٧) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،\n_________\n(^١) في (ر): \"وهو\"، والمثبت من الأصل، (ك)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٤١٨) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) في (ر)، (ك): \"عمرو\"، وهو الموافق لما في \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٢٠/ ٢٨٤) من طريق الدبري، عن المصنف، به، ولما في \"سير أعلام النبلاء\" (١/ ٩٦) عن ابن جريج، به، وقد أشار محققاهما إلى أنه كذا في الأصول بالواو، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في كتب التراجم، وينظر على سبيل المثال: \"الثقات\" لابن حبان (٦/ ٣٣٥)، و\"الإكمال\" للحسيني (ص ١٥٠).\n(^٣) كتب فوقه في الأصل: \"إلى\".\n(^٤) قوله: \"يقصر الصلاة\" وقع في الأصل، (ر): \"يقصره\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"تاريخ دمشق\"، و\"سير أعلام النبلاء\"، وهو الأنسب للسياق.\n(^٥) في (ر): \"وكان\"، والمثبت من الأصل، (ك)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٤١٧) عن الدبري، عن المصنف، به، ولما في \"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ١٨٥) معزوًّا للمصنف، به.\n• [٤٤٨٦] [شيبة: ٥١٤١، ٨٢٨٨].\n(^٦) \"عن معمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٧) في الأصل، (ر): \"جعفر\" والصواب ما أثبتناه وهو: حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك.","vol":"3","page":250},{"text":"أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَقَامَ بِالشَّامِ شَهْرَيْنِ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ أَقَامَ بِخُوَارِزْمَ سَنَتَيْنِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٤٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ بِالسِّلْسِلَةِ سَنَتَيْنِ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْهَا، فَصلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْصَرَفَ، يَلْتَمِسُ بِذَلِكَ السُّنَّةَ.\n• [٤٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ * مَسْرُوقٍ إِلَى السِّلْسِلَةِ فَقَصَرَ، وَأَقَامَ سَنَتَيْنِ يَقْصُرُ، قَالَ (^١): فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: الْتِمَاسُ السُّنَّةِ، وَقَصَرَ (^٢) حَتَّى رَجَعَ.\n• [٤٤٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَقَمْنَا مَعَ وَالِي، قَالَ: أَحْسَبُهُ بِسِجِسْتَانَ سَنَتَيْنِ، وَمَعَنَا رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ قَالَ: كَذَلِكَ كَانَ (^٣) ابْنُ مَسْعُودٍ يَفْعَلُ.\n• [٤٤٩١] عبد الرزاق، عَنْ يَاسِينَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَخْرُجُ مُسَافِرًا فَأُقِيمُ سَنَتَيْنِ مَكْفِيًّا مَخْدُومًا فَأَقْصُرُ؟ قَالَ: لَيْسَ بِقَصْرٍ وَلكنْ تَمَامٌ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٤٩٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وإِنْ أَقَامَ (^٤) سَنَةً.\n_________\n• [٤٤٨٧] [شيبة: ٨٢٩٢].\n• [٤٤٨٨] [شيبة: ٨٢٠٦].\n• [٤٤٨٩] [شيبة: ٨٢٩٠].\n* [ر/ ٤٨٣].\n(^١) في (ر): \"فقال\".\n(^٢) في (ر): \"فقصر\".\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) في (ر): \"قام\".","vol":"3","page":251},{"text":"• [٤٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ زَمَانَ الْحَجِّ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي آتِي الْكُوفَةَ وَبِهَا جَدَّتي وَأَهْلِي؟ قَالَ: فَقَالَ: أَيُّ الْأَمْصَارِ أَفْضَلُ، أَوْ قَالَ: أَعْظَمُ؟ ثُمَّ أَجَابَنِي، فَقَالَ: أَلَيْسَ الْمَدِينَةَ؟ فَقُلْتُ (^١): بَلَى، فَقَالَ: سَأَلْنَا (^٢) ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِني لآتي الْبَيْتَ الَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ يَعْنِي مَكَّةَ، فَمَا أَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَكُنْتُ أُقِيمُ بِالْمَدِينَةِ (^٣) سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، أَوْ قَالَ: مَا أَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٤٩٤] عبد الرزاق (^٤)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^٥)، عَنْ أَسْمَاءَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n• [٤٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ *، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ (^٦)، قَالَ: مَكَثَ (^٦) عِنْدَنَا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ بِالنَّهْرَيْنِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ؟ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، فَقَالَ أَيْضًا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا الْإِشْرَاكُ بِاللَّه؟ قَالَ: أَنْ تَتَّخِذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا، فَقَالَ أَيْضا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ؟ فَقَالَ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ (^٧) إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا لَمَا خَرَجْتَ عَنِّي، فَخَرَجَ الرَّجُلُ، وَغَضِبَ ابْنُ عُمَرَ غَضَبًا شَدِيدًا، قَالَ: فَقُمْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ غَضبِهِ لِأَخْرُجَ، فَضَرَبَ بِيَدِي (^٨) عَلَى رُكْبَتِي، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَإِنِّي أَرْجُو أَلَّا تَكُونَ مِنْهُمْ،\n_________\n(^١) في (ر): \"قلت\".\n(^٢) في الأصل: \"سألتي\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٤) بعده في (ر): \"عن معمر\".\n(^٥) \"عن جعفر بن سليمان\" مكانه بياض في (ر).\n* [١/ ١٧٧ ب].\n(^٦) بياض في (ر).\n(^٧) التحريج: التضييق والتحريم. (انظر: النهاية، مادة: حرج).\n(^٨) في (ر): \"بيده\".","vol":"3","page":252},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، آتي الْمَدِينَةَ طَالِبَ حَاجَةٍ، فَأُقِيمُ بِهَا السَّبْعَةَ الْأَشْهُرَ وَالثَّمَانِيَةَ الْأَشْهُرَ (^١)، كَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ: صلِّ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ *.\n• [٤٤٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (^٢)، كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ صَدْرُ الظُّهْرِ - وَقَالَ: نَحْنُ مَاكِثُونَ - أَتَمَّ الصَّلَاةَ (^٣)، وإِذَا قِيلَ (^٤) الْيَوْمَ وَغَدًا قَصَرَ الصَّلَاةَ، وإنْ مَكَثَ عَشْرِينَ لَيْلَةً.\n• [٤٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَمَّا مَا كُنْتُ أَتَجَهَّزُ بِبَلَدٍ، أَقُولُ: أَخْرُجُ الْآنَ الْآنَ، فَإِنِّي أَقْصُرُ الصَّلَاةَ، فَإِنْ أَزْمَعْتُ إِقَامَةً فَإِنِّي مُوفٍ. قَالَ: فَقُلْتُ (^٥): إِنِّي مُقِيمٌ عَشْرًا؟ قَالَ: فَأَوْفِ.\n• [٤٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِذَا وَضَعْتَ رَحلك (^٧) بِأرْضٍ فَأَتِمُّ الصَّلَاةَ.\n• [٤٤٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ (^٨) يَسِيرُ فِي الرَّمْلِ قَرِيبًا مِنَ الشَّهْرِ يَنْتَجِعُ كُلَّ يَوْمٍ، أَيَقْصُرُ؟ قَالَ: لَا، قَوْمٌ يَسِيرُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ يُقِيمُونَ بَيْنَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-642>٣١٣ - بَابُ مُسَافِرٍ أَمَّ مُقِيمِينَ</span>\n• [٤٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى عُمَرُ\n_________\n(^١) \"السبعة الأشهر والثمانية الأشهر\" في (ر): \"سبعة أشهر والثمانية\".\n* [ر/ ٤٨٤].\n(^٢) بعده في الأصل: \"قال\" وليس في (ر) ولعله الأليق بالسياق.\n(^٣) بعده في الأصل: \"وقال\" وليس في (ر) ولعله الأليق بالسياق.\n(^٤) في (ر): \"قال\".\n(^٥) قوله: \"موف قال: فقلت\" في الأصل: \"أوف فإني قلت\".\n(^٦) \"عن رجل \"ليس في (ر).\n(^٧) في (ر): \"رجلك\".\n(^٨) في (ر): \"إنسانا\".","vol":"3","page":253},{"text":"بِأَهْلِ مَكَّةَ الظُّهْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ.\n• [٤٥٠٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى عُمَرُ بِأَهْلِ مَكَّةَ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ.\n• [٤٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صلَّى عُمَرُ بِأَهْلِ مَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، إِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ، فَأَتِمُّوا الصَّلَاةَ.\n• [٤٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ (^١) الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِهِمُ ابْنُ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ (^٢)، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَتِمُّوا.\n• [٤٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا.\n• [٤٥٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي مُسَافِرٍ صلَّى بِمُقِيمِينَ (^٣) فَأَحْدَثَ، فَقَدَّمَ (^٤) مُسَافِرًا فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا، قَالَ: يُعِيدُونَ.\n• [٤٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي مُسَافِرٍ أَمَّ قَوْمًا مُقِيمِينَ فَصلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا، قَالَ: لَا يُجْزِيهِمْ يَسْتَقْبِلُونَ، وَقَدْ قَصرَ هُوَ صَلَاتَهُ.\n_________\n• [٤٥٠٣] [شيبة: ٣٨٨١، ٣٨٨٤].\n(^١) كتبها في الأصل: \"فحانت\"، ثم صوبها كالمثبت.\n(^٢) في (ر): \"ركعة\".\n(^٣) في الأصل: \"هاتين\" والتصويب من (ر).\n(^٤) في (ر): \"فقام\".","vol":"3","page":254},{"text":"• [٤٥٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي مُسَافِرٍ يَسْهُو فَيُصلِّي الظُّهْرَ أَرْبَعًا، قَالَ: يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\n• [٤٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ * قَالَ: إِذَا أَمَّ مُسَافِرٌ مُقِيمِينَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ أَحْدَثَ، فَقَدَّمَ رَجُلًا * فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ، فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَلَّا يُقَدِّمَ إِلَّا مَنْ أَدْرَكَ فَقَدَّمَ هَذَا، فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِهِمْ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ، ثُمَّ نَكَصَ فَقَدَّمَ (^١) رَجُلًا مِمَّنْ أَدْرَكَ الصلَاةَ كُلَّهَا، فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ هُوَ فَيقْضي مَا فَاتَهُ.\n• [٤٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا صَلَّى مُسَافِرٌ بِمُقِيمِينَ رَكْعَةَ، وَخَلْفَهُ مُسَافِرٌ وَمُقِيمُونَ، فَقَدَّمَ مُسَافِرًا، فَبَدَا لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُقِيمَ، فَلْيصَلِّ بِهِمْ بَقِيَّةَ صَلَاةِ (^٢) الْمُسَافِرِ، ثُمَّ يَتَأَخَّر فَيقَدِّمُ رَجُلًا مِنَ الْمُسَافِرِينَ فَيُسَلِّمُ بِهِم، ثُمَّ يُقِيمُ (^٣) هُوَ وَالْمُقِيمُونَ فَيُتِمُّوا بَقِيَّةَ صلَاتِهِمْ بِغَيْرِ إِمَامٍ.\n• [٤٥١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ مَكِّيٍّ يُرِيدُ الْكُوفَةَ فَسَارَ حَتَّى بَلَغَ يَبْرِينَ الْمُرْتَفِعَ أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ بَدَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَرَجَعَ، قَالَ: يُتِمُّ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ.\n• [٤٥١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّيْتَ لَكَ (^٤) رَكْعَةً، ثُمَّ بَدَا لَكَ أَنْ تُقِيمَ بِذَلِكَ الْبَلَدِ فَأَتَمَّ صَلَاتَكَ، فَإِنْ بَدَا لَكَ أَنْ تَخْرُجَ بَعْدَمَا نَوَيْتَ الْإِقَامَةَ، فَعَلَيْكَ أَنْ تُتِمَّ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْمِصْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-643>٣١٤ - بَابُ الْمُسَافِرِ يَدْخُلُ فِي صَلاةِ الْمُقِيمينَ وَمَنْ نَسِيَ صلاةَ الْحَضَرِ فَذَكَرَ فِي السَّفَرِ</span>\n• [٤٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ (^٥) سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ:\n_________\n* [ر/ ٤٨٥].\n* [١/ ١٧٨ أ].\n(^١) في (ر): \"ينكص فيقدم\".\n(^٢) في (ر): \"صلاته\".\n(^٣) كذا في الأصل، (ر) ولعل الصواب: \"يقوم\".\n(^٤) ليس في (ر).\n• [٤٥١٣] [شيبة:٣٨٧٨].\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":255},{"text":"قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: أَدْرَكْتُ رَكْعَةً (^١) مِنْ صلَاةِ الْمُقِيمِينَ وَأَنَا مُسَافِرٌ؟ قَالَ: صَلِّي بِصَلَاتِهِمْ.\n• [٤٥١٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي مُسَافِرٍ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْمُقِيمِينَ فِي الظُّهْرِ، قَالَ: يَزِيدُ (^٢) إِلَيْهَا ثَلَاثًا، وإنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَعَ قَوْمٍ فَصَلِّ بِصَلَاتِهِمْ.\n• [٤٥١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي مُسَافِرٍ يُدْرِكُ مِنْ صلَاةِ الْمُقِيمِينَ رَكْعَةً، قَالَا: يُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ، فَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ عَمْرٍو (^٣)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: إِذَا أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٥١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ قَالَا: إِذَا أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى بِصَلَاتِهِمْ.\n• [٤٥١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-644>٣١٥ - بَابُ مَنْ نَسِيَ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ </span>*\n• [٤٥٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةَ فِي الْحَضَرِ فَذَكَرَ فِي السَّفَرِ صَلَّى أَرْبَعًا، وإِنْ نَسِيَ صَلَاةً فِي السَّفرِ فَذَكَرَ (^٤) فِي الْحَضَرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٥٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فِي الْحَضرِ حَتَّى سَافَرَ (^٥) يُصَلِّيهَا أَرْبَعًا، وِانْ نَسِيَ صَلَاةً فِي السَّفَرِ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَضَرَ صَلَّى أَرْبَعًا.\n_________\n(^١) في (ر): \"ركعتين\".\n(^٢) مكانه في (ر) بياض.\n(^٣) في (ر): \"عمر\"، والمثبت الصواب فهو: عمرو بن مرة. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٢٣٢).\n* [ر/ ٤٨٦].\n(^٤) في الأصل: \"ذكر\" والمثبت من (ر).\n(^٥) في (ر): \"يسافر\"، وليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من (ك)، وينظر: \"الاستذكار\" (١/ ٢٨٥) منسوبا لعبد الرزاق، به.","vol":"3","page":256},{"text":"وَقَالَ حَمَّادٌ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَحَبُّ إِلَى مَعْمَرٍ: يُتِمُّ حَتَّى لَا يَكُونَ فِي شَكٍّ.\n• [٤٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِنْ نَسِيَ صلَاةَ الْحَضَرِ فَذَكَرَ وَهُوَ مُسَافِرٌ صَلَّى أَرْبَعًا.\n• [٤٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ جَهِلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ (^١) حَتَّى رَجَعَ، قَالَ: يُعِيدُ مَا ذَكَرَ.\n° [٤٥٢٤] أخْبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (^٢): كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَعْجَلَ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.\n° [٤٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n° [٤٥٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ (^٢).\n° [٤٥٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ (^٣) بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ.\n° [٤٥٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصرِ فِي السَّفَرِ بِنَهَارٍ.\n_________\n• [٤٥٢٢] [شيبة: ٤٨١٣].\n(^١) قوله: \"في السفر\" من (ر).\n° [٤٥٢٤] [الإتحاف: مي جا خز طح حم ٩٥٨٨] [شيبة: ٨٣١١، ٣٧٢٦١].\n(^٢) من (ر).\n° [٤٥٢٧] [التحفة: خ م د س ١٥١٥] [الإتحاف: حم ٨٤٦].\n(^٣) \"عن أنس\" ليس في (ر).\n* [١/ ١٧٨ ب].","vol":"3","page":257},{"text":"° [٤٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ (^١) قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ (^٢)، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فِي غَزْوَتِهِ إِلَى تَبُوكَ.\n° [٤٥٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْريِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (^٣).\n° [٤٥٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ (^٤)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُمْ (^٥)، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى تَبُوكَ، قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا عَيْنَ تَبُوكَ، وإنَّكُمْ تَأْتُونَهَا بِضُحَى النَّهَارِ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ\"، قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ * الشِّرَاكِ تَبِضُّ (^٦) بِشَيءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وهذا الحديث مما اختلف فيه على مالك؛ فرواه بعضهم عنه، عن داود، عن الأعرج مرسلًا، ورواه آخرون عنه، عن داود، عن الأعرج، عن أبي هريرة مسندًا، ولم نجده عن مالك، عن داود مرسلًا. وينظر: \"التمهيد\" (٢/ ٣٣٧).\n(^٢) قوله: \"والعصر\" ليس في الأصل، واستدركناه (ك)، وينظر: \"الموطأ\" برواية أبي مصعب (٣١٢).\n° [٤٥٣٠] [التحفة: م د س ق ١١٣٢٠، د ت ١١٣٢١، م ١١٣٢٢] [الإتحاف: مي خز عه طح حب قط حم ١٦٦٦٢] [شيبة: ٨٣١٤، ٣٧٢٦٢]، وسيأتي: (٤٥٣١).\n(^٣) هذا الأثر ليس في (ر).\n° [٤٥٣١] [التحفة: م د س ق ١١٣٢٠، د ت ١١٣٢١، م ١١٣٢٢] [الإتحاف: مي خز عه طح حب قط حم ١٦٦٦٢] [شيبة: ٨٣١٤].\n(^٤) في (ر): \"عن الثوري\".\n(^٥) في (ر): \"أخبره\".\n* [ر/ ٤٨٧].\n(^٦) بضّ الماء: إذا قطَر وسال. (انظر: النهاية، مادة: بضض).","vol":"3","page":258},{"text":"شَيْئًا؟ \"، قَالَا (^١): نَعَمْ، قَالَ: فَشَتَمَهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثَمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي إِنَاءٍ (^٢)، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهِ، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُوشِكُ يَا مُعَاذُ، إِنْ تَطَاوَلَ بِكَ حَيَاتُكَ (^٣)، أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا\".\n° [٤٥٣٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أُخْبِرَ (^٤) ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ صفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ امْرَأَتَهُ تَمُوتُ، قَالَ: فَسَارَ حَتَّى أَظْلَمْنَا، وَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ (^٥) نَسِيَ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَقُولُ: الصلَاةَ، وَهُوَ (^٦) لَا يُجِيبُنَا، حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ رُبُعِ اللَّيْلِ، قَدْرَ مَا يَسِيرُ الْمُثْقَلُونَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كانَ إِذَا أَعْجَلَهُ الْمَسِيرُ، أَوْ أَزْمَعَ بِهِ الْمَسِيرُ جَمَع بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ، ثُمَّ صلَّى الْعِشَاءَ.\n° [٤٥٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةَ، قَالَ: جَاءَهُ خَبَرٌ عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ أَبِي (^٧) عُبَيْدٍ أَنَّهَا وَجِعَةٌ، فَارْتَحَلَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَسْرَعَ السَّيْرَ، فَسَارَ حتَّى حَانَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُ آخَرُ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَكَلَّمَهُ آخَرُ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئَا، ثُمَّ كَلَّمَهُ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إذَا اسْتَعْجَلَ أَخَّرَ هَذِهِ الصلَاةَ حتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ.\n• [٤٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أُخْبِرَ\n_________\n(^١) في (ر): \"قال\".\n(^٢) في (ر): \"شيء\".\n(^٣) في (ر): \"حياة\".\n(^٤) في الأصل: \"أخبرني\"، والمثبت من (ر) وهو الأليق بالسياق.\n(^٥) ليس في (ر).\n(^٦) في (ر): \"وجعل لا\".\n• [٤٥٣٣] [الإتحاف: حم ١٠٧٧٤]، وتقدم: (٤٤٤٧، ٤٥٢٤، ٤٥٣٢) وسيأتي: (٤٥٣٤، ٤٥٣٥).\n(^٧) ليس في الأصل، واستدركناه من (ك)، (ر).","vol":"3","page":259},{"text":"ابْنُ عُمَرَ بِوَجَعِ امْرَأَتِهِ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، فَقِيلَ لَهُ: الصَّلَاةَ، فَسَكَتَ (^١) وَأَخَّرَهَا بَعْدَ ذَهَابِ الشَّفَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ (^٢) مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ (^٣)، أَوْ أَجَدَّ (^٤) بِهِ الْمَسِيرُ.\n° [٤٥٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا إِلَّا صَلَاةً حِينَ أُخْبِرَ بِوَجَعِ (^٥) امْرَأَتِهِ *، فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ *: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَفْعَلُ، إِذَا جَدَّ بِهِ الْمَسِيرُ (^٦) أَوْ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ (^٧).\n° [٤٥٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^٨)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ الْمَسِيرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءَ، فَكَانَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِمْ (^٩): إِلَى الرُّبُعِ مِنَ اللَّيْلِ (^١٠) أَخَّرَهُمَا جَمِيعًا.\n_________\n(^١) في (ر): \"وسكت\".\n(^٢) كأنه في الأصل: \"هواة\"، والمثبت من (ر).\n(^٣) جد به السير: اهتم به وأسرع فيه. (انظر: النهاية، مادة: جدد).\n(^٤) \"أو أجد\" في (ر): \"وإذا جد\".\n° [٤٥٣٥] [شيبة: ١٤٢٤٩]، وتقدم: (٤٥٢٤، ٤٥٣٢، ٤٥٣٣، ٤٥٣٤).\n(^٥) في الأصل، (ر): \"بوضع\"، والمثبت من (ك) وهو الموافق لما في \"حديث السراج\" (٢١٠٠) من طريق عبد الرزاق، به، وينظر الحديث السابق.\n* [١/ ١٧٩ أ].\n* [ر/٤٨٨].\n(^٦) من هنا إلى قوله في الحديث التالي: \"جد به المسير\" سقط من الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك).\n(^٧) قوله: \"أو إذا حزبه أمر\" وقع في (ر): \"وإذا حزمه أمر\"، والمثبت من (ك).\nحزبه أمر: نزل به مهم أو أصابه غم. (انظر: النهاية، مادة: حزب).\n(^٨) قوله: \"عن الثوري\" ليس في (ر)، والمثبت من (ك)، وينظر: \"علل الدارقطني\" (٢٩٠٦).\n(^٩) في (ر): \"حديثه\"، والمثبت من الأصل، (ك).\n(^١٠) قوله: \"الربع من الليل\" في (ر): \"ربع الليل\"، والمثبت من الأصل، (ك).","vol":"3","page":260},{"text":"° [٤٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي (^١) أُمَيَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ (^٢)، الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَلَيْسَ يَطْلُبُ عَدُوًّا وَ(^٣) لَا يَطْلُبُهُ (^٤) عَدُوٌّ.\n° [٤٥٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ (^٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي السَّفَرِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: كَانَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ فِي مَنْزِلِهِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ، وَإِذَا لَمْ تَزِغْ لَهُ فِي مَنْزِلِهِ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْعَصْرُ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصرِ، وَإِذَا حَانَتِ (^٦) الْمَغْرِبُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ يَجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ، وإِذَا لَمْ تَحِنْ لَهُ فِي مَنْزِلِهِ رَكِبَ حَتَّى إِذَا حَانَتِ الْعِشَاءُ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا (^٧).\nقال عبد الرزاق: وَقَالَ لِيَ الْمِقْدَامُ: مَا سَمِعْنَا هَذَا مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَلَا جَاءَ بِهِ غَيْرُكَ.\n_________\n° [٤٥٣٧] [التحفة: م د ت س ٥٤٧٤، ق ٥٥٥٠، م د س ٥٦٠٨، ق ٥٩٠٧] [شيبة: ٨٣١٥]، وسيأتي: (٤٥٣٨).\n(^١) في (ر): \"بن\"، والمثبت من الأصل هو الصواب؛ وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ١٦٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به. وهو عبد الكريم بن أبى المخارق قيس، وقيل طارق، أبو أمية العلم البصري.\n(^٢) \"في السفر\" ليس في (ر)، وأثبتناه من الأصل، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٣) في (ر): \"العدو أو\"، والمثبت من الأصل، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"يطلب\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n° [٤٥٣٨] [التحفة: ت ٦٠٢١، ت ٦٣٤٥] [الإتحاف: قط عن حم ٨٢٩٠] [شيبة: ٨٣١٥، ٨٣١٦]، وتقدم: (٤٥٣٧).\n(^٥) \"بن عباس\" ليس في (ر)، وأثبتناه من الأصل، (ك).\n(^٦) في (ر): \"كانت\"، والمثبت من الأصل، (ك)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٢٧٧٦) معزوا للمصنف.\n(^٧) في (ر): \"بينها\"، والمثبت من الأصل، (ك)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".","vol":"3","page":261},{"text":"• [٤٥٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي (^١) عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: اصْطَحَبْتُ أَنَا وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَخَرَجْنَا مُوَافِدَيْنِ، فَجَعَلَ سَعْدٌ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِب، وَالْعِشَاءِ، يُقَدِّمُ مِنْ هَذِهِ قَلِيلًا، وَيُؤَخِّرُ مِنْ هَذِهِ قَلِيلًا حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ.\n• [٤٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: خَرَجَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَأُسَامَةُ فَكَانَا يَجْمَعَانِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.\n• [٤٥٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا نَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصرِ فِي السَّفَرِ.\n• [٤٥٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ والْعِشَاءِ لَيْلَةَ خَرَجَ مِنْ أَرْضِهِ.\nقَالَ: فَكَانَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا يُؤَخِّرُ مِنَ الظُّهْرِ وَيُعَجِّلُ مِنَ الْعَصرِ ثُمَّ يُجْمَعَانِ، وَيُؤَخِّرُ مِنَ الْمَغْرِبِ وَيُعَجِّلُ مِنَ الْعِشَاءَ ثُمَّ يُجْمَعَانِ.\n• [٤٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّاهُمَا الْمَرْءُ عِنْدَ وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، قَالَ: لَا يَضرُّهُ.\n• [٤٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَزَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنَ الْجَنَدِ (^٢) حَتَّى يَدْخُلَ (^٣) مَكَّةَ، وَيُصَلِّيَ بَيْنَهُمَا وَمَعَهُمَا مَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْحَضَرِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"ابن\"، وهو تصحيف، فهو أبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٤٢٤).\n• [٤٥٤٠] [شيبة: ٨٣٢١].\n• [٤٥٤٢] [شيبة: ٨٣١٨]، وتقدم: (٢٢٨٢).\n* [ر/ ٤٨٩].\n(^٢) بفتح الجيم والنون، وهي مدينة كبيرة من مدن اليمن.\n(^٣) في (ر): \"تدخل\".","vol":"3","page":262},{"text":"• [٤٥٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ الْقَوْمُ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُمُ الْمَنْزِلُ (^١) سَارُوا حَتَّى يَبْلُغُوا الْمَنْزِلَ وَأَخَّرُوا شَيْئًا، ثُمَّ نَزَلُوا فَجَمَعُوا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وإِذَا أَبْطَئُوا فِي الْمَنْزِلِ فَكَذَلِكَ.\n• [٤٥٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَجِيرًا لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَيَرْتَحِلُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ سَالِمٌ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ يَجْمَعْنَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ أَسِيرُ بِهِمْ، وَيَتَخَلَّفُ هُوَ فِي الْمَنْزِلِ، فَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ.\n• [٤٥٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَلَاةِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ.\n• [٤٥٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمُّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى طَاوُس فَقَالَتْ: إِنَّ كَرِيًّا لِي (^٢) حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، قَالَ: لَا يَضُرُّكِ، أَمَا تَرَيْنَ * أَنَّ النَّاسَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْهَاجِرَةِ وَالْعَصرِ بِعَرَفَةَ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ.\n• [٤٥٤٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ النِّسَاءَ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ.\n_________\n(^١) المنزل: الموضع الذي ينزل فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نزل).\n(^٢) قوله: \"إن كريا لي\" وقع في الأصل: \"إن كره إلي\"، وفي (ر): \"إن إن كريالي\"، وفي \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ١٧) منسوبًا لعبد الرزاق: \"إني أكره أبي\"، وقد أثبته المحقق عن \"المصنف\" (مطبوعة الأعظمي) لعدم وضوحه في مخطوطة \"الاستذكار\"، وسقوطه من الأخرى، والمثبت من \"المعيار المعرب\" للونشريسي (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧) نقلًا عن \"الاستذكار\" نقلًا عن عبد الرزاق به سندًا ومتنًا، وهو الأليق.\n* [١/ ١٧٩ ب].\n(^٣) في الأصل، (ر): \"ذر\"، وهو خطأ. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٣٥٨).","vol":"3","page":263},{"text":"• [٤٥٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الصَّلَاةَ جُمِعَتْ لِقَوْلِهِ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، فَغَسَقُ اللَّيْلِ الْمَغْرِبُ، وَالْعَشَاءُ.\n• [٤٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْمٌ لَيْسُوا فِي حَجٍّ، وَلَا عُمْرَةٍ، وَلَا غَزْوَةٍ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سُبْحَانَ اللَّهِ! أَنَا أَطُوفُ هَاهُنَا السَّبْعَ، ثُمَّ أُصَلِّي الْعِشَاءَ أَوِ السَّبْعِينَ.\n• [٤٥٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَنْزِلُ يُرَاقِبُ الشَّمْسَ حَتَّى تَحْضُرَ الْعَصرُ.\n• [٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - صلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا لِوَقْتِهَا، إِلَّا أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ.\n° [٤٥٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ * الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (^١)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ، قَالَ: وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا.\n• [٤٥٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَقَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى وَاعْلَمْ أَنَّ جَمْعًا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنَ الْكَبَائِرِ (^٢) إِلَّا مِنْ عُذْرٍ.\n_________\n• [٤٥٥٣] [شيبة: ٨٣٢٥].\n° [٤٥٥٤] [شيبة: ٨٣٢٥].\n* [ر/٤٩٠].\n(^١) كذا في الأصل، (ر)، وبين الأعمش وعبد الرحمن بن يزيد: \"عمارة بن عمير\"، كما في \"سنن أبي داود\" (١٩٢٥)، وكما تقدم في الحديث قبله.\n• [٤٥٥٥] [شيبة: ٨٣٣٨].\n(^٢) الكبائر: جمع كبيرة، وهي: الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعًا، العظيم أمرها؛ كالقتل والزنا والفرار من الزحف. (انظر: النهاية، مادة: كبر).","vol":"3","page":264},{"text":"• [٤٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^١) أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا.\n• [٤٥٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ يَنْزِلُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَوْ كَانَ يَنْزِلُ عَلَى حَجَرٍ.\n• [٤٥٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا فِي السَّفَرِ.\n• [٤٥٥٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: صلُّوا كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا.\n• [٤٥٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٤٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ كَرِهَ الْجَمْع بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ.\n• [٤٥٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا (^٣) لَا يَجْمَعُونَ فِي السَّفَرِ، وَلَا يُصَلُّونَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ.\n° [٤٥٦٣] عبد الرزاق، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ كَانَ يَنْزِلُ فِي السَّفَرِ عِنْدَ وَقْتِ كُل صَلَاةٍ\".\n• [٤٥٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَبْعَدُ مَا أَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ الْمَغْرِبَ؟ قَالَ: مِنْ ذَاتِ الْجَيْشِ إِلَى ذَاتِ السُّفُوقِ، وَبَيْنَهُمَا ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن نافع، عن ابن عمر\" وقع في الأصل: \"عن أيوب وقتادة عن أبي العالية\"، ولعله انتقال بصر من الناسخ.\n• [٤٥٥٧] [شيبة: ٨٣٣٦،٨٣٣٥].\n(^٢) قوله: \"عن إبراهيم\" من (ر)، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٨٣٣٥) من طريق سفيان، بنحوه.\n(^٣) \"قال كانوا\" من (ر). وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٥١٤٢).","vol":"3","page":265},{"text":"° [٤٥٦٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَهُوَ بِسَرِفَ (^١)، فَلَمْ يُصَلِّ الْمَغْرِبَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ.\nوَذَكَرَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ مِثْلَهُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ.\n• [٤٥٦٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ (^٢) وَغَيْرِهِ، أَنَّ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ كَانَتْ تَغْرُبُ لَهُ الشَّمْسُ وَهُوَ بِقَرْيَةِ (^٣) الرَّحْبَةِ، فَيَرْكَبُ دَابَّتَهُ حَتَّى يَأْتيَ مَنْزِلَهُ بِصَنْعَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-645>٣١٦ - بَابُ جمْعِ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ</span>\n• [٤٥٦٧] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: جَمَعَ رَسُولُ الله - ﷺ - بَيْنَ الظهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ (^٤) بِالْمَدِينَةِ (^٥) فِي غَيْرِ سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ تَرَاهُ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ (^٦) التَّوْسِعَةَ عَلَى أُمُّتِهِ.\n° [٤٥٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ *، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\n_________\n° [٤٥٦٥] [التحفة: د س ٢٩٣٧]، وتقدم: (٢١٦٧).\n(^١) في (ر) ما صورته: \"ببرت\".\n(^٢) قوله: \"عبد الله بن بحير\" وقع في الأصل: \"يحيى بن عبد الله\"، وفي (ر): \"عبد الله بن يحيى\" وكلاهما خطأ، والمثبت هو الصواب كما سبق في الحديث رقم (٢١٧١). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٣٢٣).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"يفوته\"، والمثبت من (ر).\n• [٤٥٦٧] [التحفة: م د ت س ٥٤٧٤] [شيبة: ٨٣١٥، ٨٣١٦]، وسيأتي: (٤٥٦٨).\n(^٤) \"والمغرب والعشاء\" ليس في (ر).\n(^٥) في (ر): \"في المدينة\".\n(^٦) في الأصل: \"أراه\" والتصويب من (ر)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٣٢٦) عن الدبري عن المصنف.\n• [٤٥٦٨] [التحفة: م د ت س ٥٤٧٤، م د س ٥٦٠٨] [الإتحاف: حم ٧٦٨٣] [شيبة: ٨٣١٥، ٨٣١٦]، وتقدم: (٤٥٦٧).\n* [ر/ ٤٩١].","vol":"3","page":266},{"text":"قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ * - ﷺ - بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ سَفَرٍ وَلَا خَوْفٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: وَلِمَ تَرَاهُ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَلَّا يُحْرِجَ أَحَدًا (^١) مِنْ أُمَّتِهِ.\n° [٤٥٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا بِالْمَدِينَةِ.\nقَالَ ابْنُ خرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِأَبِي الشَّعْثَاءِ: إِنِّي لأَظُنُّ النَّبِيَّ - ﷺ - أخَّرَ مِنَ الظُّهْرِ قَلِيلًا وَقَدَّمَ مِنَ الْعَصْرِ قَلِيلًا.\nقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ.\n° [٤٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَمَعَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ بَيْنَ (^٢) الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ (^٣)، فَقَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَمْرٍو (^٤): لِمَ تَرَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِئَلَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ إِنْ جَمَعَ رَجُلٌ.\n• [٤٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الْأُمَرَاءُ إِذَا جَمَعُوا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ فِي الْمَطَرِ جَمَعَ مَعَهُمْ.\n• [٤٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ يَسْأَلُ نَافِعًا أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ مَعَ النَّاسِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا جَمَعُوا فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٥٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ.\n_________\n* [١/ ١٨٠ أ].\n(^١) في (ر): \"أحد\".\n• [٤٥٦٩] [التحفة: خ م د س ٥٣٧٧] [شيبة: ٨٣١٢، ٨٣١٥].\n(^٢) قوله: \"مقيما غير مسافر بين\" في (ر): \"مقيم غير مسافرين\".\n(^٣) في (ر): \"والعشاء\".\n(^٤) في الأصل، (ر): \"لابن عمر\" والمثبت هو الصواب. فالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٧١) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.","vol":"3","page":267},{"text":"• [٤٥٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ، فَيُصَلِّي (^١) مَعَهُمُ ابْنُ عُمَرَ لَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.\n• [٤٥٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ جَمَعْتُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَيَضُرُّنِي أَلَّا أَتَكَلَّمَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأُحِبُّ أَنْ أَفْصِلَ (^٢) بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-646>٣١٧ - بَابُ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ</span>\n° [٤٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَاصمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ فِي السَّفَرِ، فَرَأَى بَعْضَهُمْ يُسَبِّحُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا يَصْنَعُونَ (^٣)؟ قِيلَ لَهُ: يُسَبِّحُونَ (^٤)، قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لأَتْمَمْتُ الصَّلَاةَ، حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فكَانَ لَا يُسَبِّحُ بِالنَّهَارِ (^٥)، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ لَا يُسَبِّحُ بِالنَّهَارِ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ، فَكَانَ لَا يُسَبِّحُ بِالنَّهَارِ *، وَحَجَجْتُ مَع عُثْمَانَ فَكَانَ لَا يُسَبِّحُ بِالنَّهَارِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: ٢١].\n• [٤٥٧٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ (^٦) يُونُسَ، عَنْ ثُوَيْرِ (^٧) بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَا يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.\n_________\n(^١) في (ر): \"فصلى\".\n(^٢) في (ر): \"تصل\".\n° [٤٥٧٦] [التحفة: خ م د س ق ٦٦٩٣] [شيبة: ٣٨٤٧].\n(^٣) في (ر): \"تصنعون\".\n(^٤) في (ر): \"تسبحون\".\n(^٥) بعده في الأصل: \"وحججت مع عثمان، فكان لا يسبح بالنهار\" وليس في (ر).\n* [ر/٤٩٢].\n(^٦) في (ر): \"عن\"، وهو خطأ، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٥١٥).\n(^٧) في الأصل: \"ثور\"، والتصويب من (ر)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٢٩).","vol":"3","page":268},{"text":"• [٤٥٧٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ تَطَوَّعْتُ لأَتْمَمْتُ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ (^١) سُبْحَةَ اللَّيْلِ.\n• [٤٥٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَطَوَّعُ بِاللَّيْلِ، وَلَا يَتَطَوَّعُ بِالنَّهَارِ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ يُصَلِّي إِلَى بَعِيرِهِ.\n• [٤٥٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ.\n• [٤٥٨١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ، وَلَا يَتْرُكُهُمَا (^٢) فِي الْحَضَرِ.\n• [٤٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ (^٣)، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ، وَلَا يَدَعُهُمَا فِي الْحَضَرِ.\n• [٤٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ *، عَنْ ثُوَيْرِ (^٤) بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، قَالَ: صحِبْتُ مُجَاهِدًا فِي السَّفَرِ مِرَارًا، فَكَانَ لَا يَتَطَوَّعُ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.\n• [٤٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ أَيُّوبَ فَكَانَ لَا يَتَطَوَّع فِي الظُّهْرِ،\n_________\n• [٤٥٧٨] [شيبة: ٣٨٤٩].\n(^١) قوله: \"وكان يقول لو تطوعت لأتممت، وكان يصلي في السفر\" ليس في (ر).\n• [٤٥٨٠] [شيبة: ٣٨٨٩].\n• [٤٥٨١] [شيبة: ٣٨٤٩]، وتقدم: (٤٥٧٨).\n• [٤٥٨١] [شيبة: ٣٩٤٩]، وتقدم: (٤٥٨١) وسيأتي: (٤٥٨٢).\n(^٢) في (ر): \"يتركها\".\n• [٤٥٨٢] [شيبة: ٣٩٤٩]، وتقدم: (٤٥٨١).\n(^٣) في الأصل: \"وافل\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر). ينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٤٨) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [١/ ١٨٠/ ب].\n(^٤) في الأصل: \"ثور\"، وهو خطأ.","vol":"3","page":269},{"text":"وَالْعَصرِ بِشَيْءٍ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَكَانَ يُوتِرُ (^١) قَبْلَ أَنْ يَنَامَ.\n• [٤٥٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قُلْتُ: إِذَا سَافَرْتُ فَقَصرْتُ الصلَاةَ أُصَلِّي قَبْلَهَا إِنْ شِئْتُ، أَوْ بَعْدَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، آخُذُ (^٢) بِالرُّخْصَةِ وَالسُّنَّةِ فَأَقْصُرُ، ثُمَّ أُحِبُّ زِيَادَةَ الْخَيْرِ فَأَتَطَوَّعُ.\n• [٤٥٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ كَمَا يَتَطَوَّعُ فِي الْحَضرِ، وَكَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ.\n• [٤٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ (^٣) عُمَرَ وَابْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يُصَلِّيَانِ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ وَبَعْدَهَا (^٤).\nقال عبد الرزاق: وَرَأَيْتُ أَنَا الثَّوْرِيَّ يَفْعَلُهُ.\n• [٤٥٨٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَامِرًا (^٥) الشَّعْبِيَّ يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ (^٦) قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا.\n• [٤٥٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ مَكْحُولًا يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا.\nقال عبد الرزاق: وَرَأَيْتُ أَنَا الثَّوْريَّ * يَتَطَوَّعُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا.\n_________\n(^١) \"وكان يوتر\" في (ر): \"ويوتر\".\n(^٢) في الأصل، و(ر): \"خذ\"، والمثبت هو الأليق بالسياق.\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"كنز العمال\" (٢٢٧٩١) منسوبا لعبد الرزاق، به.\n(^٤) هذا الأثر ليس في (ر). وبدلا منه في (ر): \"عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: كان ابن مسعود، كانا يصليان في السفر قبل المكتوبة وبعدها\".\n• [٤٥٨٨] [شيبة: ٣٨٦٠].\n(^٥) في الأصل، و(ر): \"عامر\".\n(^٦) سقط من الأصل، والمثبت من (ر).\n* [ر/٤٩٣].","vol":"3","page":270},{"text":"• [٤٥٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَا (^١) الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ، وَرَأَيْتُ سَالِمًا لَا يَتَطَوَّعُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-647>٣١٨ - بَابُ مَنْ أتَمَّ فِي السَّفَرِ</span>\n• [٤٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ يُوفِي الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ إِلَّا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُوفِي الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَتَصُومُ، قَالَ: وَسَافَرَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَاصٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَوْفَى سَعْدٌ الصَّلَاةَ وَصَامَ، وَقَصَرَ الْقَوْمُ وَأَفْطَرُوا، فَقَالُوا لِسَعْدٍ: كَيْفَ نُفْطِرُ وَنَقْصُرُ وَأَنْتَ تُتِمُّهَا وَتَصومُ؟ قَالَ: دُونَكُمْ أَمْرَكُمْ؛ فَإِنِّي أَعْلَمُ بِشَأْنِي، قَالَ: فَلَمْ يُحَرِّمْهُ (^٢) عَليْهِمْ سَعْدٌ وَلمْ يَنْهَهُمْ عَنهُ.\n• [٤٥٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَأَيُّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قَصْرُهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ (^٣) قَدْ فَعَلَ الصَّالِحُونَ وَالْأَخْيَارُ.\n• [٤٥٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ وَتُصَلِّي أَرْبَعًا، أَوْ قَالَ: وَتُتِمُّ.\n• [٤٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ.\n• [٤٥٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا فِي السَّفَرِ فَحَسَنٌ، وَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَحَسَنٌ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُكُمْ عَلَى الزِّيَادَةِ، وَلكنْ يُعَذِّبُكُمْ عَلَى النُّقْصَانِ.\n_________\n• [٤٥٩٠] [شيبة: ٣٨٥٩].\n(^١) ليس في (ر).\n(^٢) في (ر): \"يحرم\".\n(^٣) قوله: \"كل ذلك\" وقع في (ر): \"وكذلك\". وينظر: \"الاستذكار\" (٦/ ٧٠) منسوبا لعبد الرزاق.\n• [٤٥٩٣] [شيبة: ٨٢٧٣]، وسيأتي: (٤٦٢٩).\n• [٤٥٩٤] [شيبة: ٨٢٧٣]، وتقدم: (٤٥٩٣) وسيأتي: (٤٦٢٩).","vol":"3","page":271},{"text":"• [٤٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِنْ صَلَّيْتُ فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا؛ فَقَدْ صلَّى مَنْ لَا بَأسَ بِهِ، وإِنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ صَلَّى مَنْ لَا بَأْسَ بِهِ (^١).\n• [٤٥٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فِي سَفَرِ، فَأَتْمَمْتُ أَنَا وَقَصرَ (^٢) هُوَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَلْ أَتَمَّ هُوَ، وَقَصَرْتَ أَنْتَ.\n• [٤٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ صلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا أَعَادَ الصلَاةَ.\n• [٤٥٩٩] قال غَالِبٌ (^٣): وَأَخْبَرَنِي ذَلِكَ السَّخْتِيَانِيُّ (^٤)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ (^٥) جُمْلَةَ الصَّلَاةِ، وَأَنَّهُ فَرَضَ لِلْمُسَافِرِ صَلَاةَ، وَلِلْمُقِيمِ صَلَاةً، فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُقِيمِ أَنْ يُصَلِّيَ صلَاةَ الْمُسَافِرِ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْمُقِيمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-648>٣١٩ - بَابُ الصِّيَام * فِي السَّفَرِ </span>*\n° [٤٦٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ،\n_________\n• [٤٥٩٦] [شيبة: ٨٢٧٢].\n(^١) قوله: \"وإن صليت ركعتين فقد صلى من لا بأس به\" من (ر). وينظر: \"التمهيد\" (١١/ ١٧٩) من طريق عبد الرزاق. وذكره ابن المنذر في \"الأوسط\" (٤/ ٣٨٥) عن أبي قلابة به.\n(^٢) ضبطه في (ر) بتشديد الصاد.\n(^٣) في الأصل: \"عامر\"، والتصويب من (ر)، وينظر الحديث قبله.\n(^٤) في (ر): \"السجستاني\".\n(^٥) في الأصل: \"أنزله\"، والتصويب من (ر). وينظر: \"كنز العمال\" (٢٢٧٧٩) منسوبا لعبد الرزاق.\n* [ر/٤٩٤].\n* [١/ ١٨١ أ].\n° [٤٦٠٠] [التحفة: س ق ١١١٠٥] [الإتحاف: حم مي خز كم ش طح ١٦٣٧٣] [شيبة: ٩٠٥٢]، وسيأتي: (٤٦٠٢).","vol":"3","page":272},{"text":"عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ\".\n• [٤٦٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: يُفْطِرُ الْمُسَافِرُ إِذَا أَمْعَنَ، وَذَلِكَ مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ.\n° [٤٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ\".\n° [٤٦٠٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ\".\n° [٤٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ (^٢)، ثُمَّ أَفْطَرَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَانَ الْفِطْرُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ (^٣).\n_________\n° [٤٦٠٢] [التحفة: س ق ١١١٠٥] [الإتحاف: حم مي خز كم ش طح ١٦٣٧٣] [شيبة: ٩٠٥٢]، وتقدم: (٤٦٠٠).\n(^١) في (ر): \"حدثنا\".\n° [التحفة: س ٢٥٩٠، خ م د س ٢٦٤٥] [الإتحاف: مي خز جا عه حب حم طح ٣١٧٦] [شيبة: ٩٠٥٣].\n° [٤٦٠٤] [التحفة: خ م د س ٥٧٤٩، خ م س ٥٨٤٣، خت ٦٠١٠، س ٦٣٨٨، س ق ٦٤٢٥] [الإتحاف: مي ط ش خز جا حب كم حم ٨٠٠٩] [شيبة: ٩٠٦١، ٩٠٩٨، ٣٨٠٨٩]، وسيأتي: (٤٦٠٥، ٤٦٠٦).\n(^٢) الكديد: يعرف اليوم باسم \"الحَمْض\": أرض بين عُسفان وخُليص، على مسافة \"٩٠\" كيلو مترًا من مكة على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣١).\n(^٣) قوله: \"قال الزهري: فكان الفطر آخر الأمرين\" ليس في (ر).","vol":"3","page":273},{"text":"° [٤٦٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ (^١)، قَالَ: فَكَانُوا يَتَّبِعُونَ الْأَخِيرَ (^٢) مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَالْآخِرَ (^٣) مِنْ أَمْرِهِ.\n° [٤٦٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٤) قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْفَتْح فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى (^٥) مَرَّ بِغَدِيرٍ (^٦) فِي الطَّرِيقِ، وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (^٧)، قَالَ: فَعَطِشَ النَّاسُ وَجَعَلُوا يَمُدُّونَ أَعْنَاقَهُمْ وَتَتُوقُ (^٨) أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقَدَحِ فِيهِ مَاءٌ فَأَمْسَكَهُ عَلَى يَدِهِ حَتَّى رَآهُ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِبَ، فَشَرِبَ النَّاسُ.\n° [٤٦٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَنْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَخْرَجَهُ لِلْفَتْحِ بِعُسْفَانَ، أَوْ بِالْكَدِيدِ - عَبْدُ الْمَلِكِ شَكَّ - نُوِّلَ قَدَحًا، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَجَعَلَتِ الرِّفَاقُ تَمُرُّ بِهِ، وَالْقَدَحُ\n_________\n° [٤٦٠٥] [التحفة: خ م د س ٥٧٤٩، خ م س ٥٨٤٣، خت ٦٠١٠، س ٦٣٨٨] [الإتحاف: مي ط ش خز جا حب كم حم ٨٠٠٩] [شيبة: ٣٨٠٨٩]، وتقدم: (٤٦٠٤) وسيأتي: (٤٦٠٦).\n(^١) هذا الحديث ليس في (ر).\n(^٢) في (ر): \"الآخر\".\n(^٣) في الأصل، (ر): \"الآخر\". والمثبت هو الأقرب للسياق.\n° [٤٦٠٦] [التحفة: خت ٦٠١٠] [الإتحاف: حم ٨٣١٨] [شيبة: ٣٨٠٨٩] وتقدم: (٤٦٠٤، ٤٦٠٥).\n(^٤) قوله: \"عن ابن عباس\" ليس في (ر). وينظر: \"مسند أحمد\" (٣٥٢٩)، \"حديث أبي الفضل الزهري\" (٥٦٧)، \"المحلى\" (٤/ ٣٩٦) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) بعده في الأصل: \"بلغ\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ر) وهو الأليق بالسياق.\n(^٦) الغدير: مستنقع ماء المطر صغيرا كان أو كبيرا. (انظر: اللسان، مادة: غدر).\n(^٧) نحر الظهيرة: حين تبلغ الشمسُ مُنتهاها من الارتفاع، كأنها وصَلَت إلى النحر، وهو أعلى الصَّدْر. (انظر: النهاية، مادة: نحر).\n(^٨) تاق إلى الشيء: مال إليه ورغب فيه. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٤٧٥).","vol":"3","page":274},{"text":"عَلَى يَدِهِ ثُمَّ شَرِبَ، فَبَلَغَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ نَاسًا صَامُوا، فَقَالَ: \"أُولَئِكَ الْعَاصُونَ\" ثَلَاثَ مَرَاتٍ.\n• [٤٦٠٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ بِالنَّهَارِ، وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ.\n• [٤٦٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ صَامَ فِي السَّفَرِ قَطُّ إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ أَفْطَرَ حِينَ أَمْسَى *، فَقُلْنَا: كُنْتَ (^١) صَائِمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أُرَى أَنِّي سَأَدْخُلُ مَكَّةَ الْيَوْمَ، فَكَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ صيَامًا (^٢) وَأَنَا مُفْطِرٌ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.\n° [٤٦١٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ (^٣) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الصوْمِ أَوِ (^٤) الْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْطِرْ\"، قَالَ: إِنِّي (^٦) أَقْوَى (^٧) عَلَى * الصَّوْمِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْتَ أَقوَى (^٨) أَمِ اللَّهُ؟ إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ بِإِفْطَارِ الصَّائِمِ\n_________\n* [ر/٤٩٥].\n(^١) في (ر): \"فقلت: أكنت\".\n(^٢) في الأصل، (ر): \"صيام\" وهو خلاف الجادة. والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" (٢٢/ ٥٣) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"أن\"، والمثبت من (ر)، (ك).\n(^٤) قوله: \"الصوم أو \"ليس في (ر)، ووقع في الأصل: \"الصلاة أو\"، والمثبت من (ك)، وينظر: \"الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس\" لابن حجر (٦٩٠) من طريق المصنف، به، و\"كنز العمال\" (٢٤٣٨٤) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، (ك)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٦) في (ر): \"أنا\"، والمثبت من الأصل، (ك)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٧) في الأصل: \"أقوم\"، وفي (ر): \"قوم\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n* [١/ ١٨١ ب].\n(^٨) في (ر): \"قوي\". وينظر: \"كنز العمال\".","vol":"3","page":275},{"text":"عَلَى مَرْضَى أُمَّتِي وَمُسَافِرِيهمْ، أَفَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى أَحَدٍ (^١) بِصَدقةٍ ثمَّ يَظَلُّ (^٢) يَرُدُّهَا عَلَيهِ؟ \".\n° [٤٦١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ (^٣) مِنْ بَنِي عَامِرٍ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: أَنَسٌ حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - لِحَاجَةٍ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَأْكُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ادْنُ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمُسَافِرَ (^٤) قَدْ وُضِعَ عَنْهُ الصَّوْمُ وَشَطْرُ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الْحَامِلِ وَ(^٥) المُرْضِعِ\".\n° [٤٦١٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: أَنَسٌ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n° [٤٦١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّا نُسَافِرُ فِي الْمَحَامِلِ، وإِنَّا نُكْفَى، أَفَنَصُومُ؟ قَالَ (^٦): لَا، قَالُوا: إِنّا نَقْوَى عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ أَقْوَى وَخَيْرًا مِنْكُمْ، قَالَ: \"خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا الصَّلَاةَ، وَلَمْ يَصُومُوا\".\n° [٤٦١٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"خِيَارُ أُمَّتِي مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَالَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإذَا سَافَرُوا قَصَرُوا\n_________\n(^١) في الأصل: \"أحدكم\". والمثبت من (ر)، (ك) وهو الأليق بالسياق. وينظر: \"الغرائب الملتقطة\"، \"كنز العمال\".\n(^٢) في (ر): \"يضل\". وينظر المصدران السابقان.\n(^٣) في (ر): \"رجلا\". وهو خطأ واضح.\n(^٤) قوله: \"إن المسافر\" ليس في (ر).\n(^٥) في (ر): \"أو\".\n° [٤٦١٣] [شيبة: ٨٢٥٤].\n(^٦) في الأصل: \"قالوا\" وهو خطأ، والمثبت من (ر).","vol":"3","page":276},{"text":"وَأَفْطَرُوا، وَشِرَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ وُلِدُوا فِي النَّعِيمِ وَغُذُوا بِهِ، هِمَّتُهُمْ، أَوْ قَالَ: مُهِمَّتُهُمْ لينُ (^١) الثِّيَابِ، وَطِيبُ الطَّعَامِ، وَالتَّشَدُّقُ فِي الْكَلَامِ\".\n• [٤٦١٥] عبد الرزاق، عَنْ يَاسِينَ بْنِ أَبِي بِسْطَامَ (^٢)، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَهْمَا عَصَيْتَنِي فِيهِ مِنْ شَيءٍ فَلَا تَعْصيَنِّي فِي ثَلَاثٍ: إِذَا خَرَجْتَ مُسَافِرًا فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى (^٣) أَهْلِيكَ (^٤)، وَلَا تَصومَنَّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِكَ، وَلَا تَدْخُلْ مَكَّةَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ.\n• [٤٦١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ * عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ رَجُلًا صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ أَنْ يَقْضِيَهُ.\n• [٤٦١٧] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ (^٥) جَبْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٤٦١٨] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ الصِّيَامِ (^٦) فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: الْمَفْرُوضُ فَلَا، وَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَلَا بَأْسَ.\n• [٤٦١٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَدٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَحِبَنَا فَلَا يَصُومُ، قَالَ: وَكَانَ (^٧) لَا يَصومُ فِي السَّفَرِ.\n_________\n(^١) في (ر): \"لبن\" وهو تصحيف واضح.\n(^٢) كذا ذكره، ولعله: \"نعيم بن أبي بسطام روى عن أبيه، عن الضحاك بن مزاحم، روى عنه مروان بن معاوية\". ينظر: \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٩٩).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من النسخة (ك)، (ر).\n(^٤) في (ر): \"أمنيتك\".\n* [ر/٤٩٦].\n(^٥) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب من (ر).\n(^٦) في الأصل: \"الصائم\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n(^٧) بعده في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من (ر) بدونها هو الأليق بالسياق.","vol":"3","page":277},{"text":"• [٤٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: يُفْطِرُ الْمُسَافِرُ، وَيَقْصُرُ الصَّلَاةَ.\n• [٤٦٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ يَصُومُ يَوْمَ (^١) السَّفَرِ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْمُرُ بِسَحُورهِ فَيُعْمَلُ لَهُ، وَكَانَ (^٢) إِذَا كَانَ عِنْدَ الْفِطْرِ نَزَلَ وَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ (^٣) حَتَّى يُفْطِرَ، قَالَ: فَأَصَابَ الرَّجُلُ يَوْمَا جَهْدًا شَدِيدًا مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: لَئِنْ دَخَلْتَ النَّارَ بَعْدَمَا أَرَى لَقَدْ لَقِيتَ (^٤) تَعَبًا (^٥).\n• [٤٦٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَسَأَلَهُمَا عَنِ المُسَافِرِ فِي رَمَضانَ: أَيَصُومُ أَمْ يُفْطِرُ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: يَصُومُ، وَقَالَ سَالِمٌ: لَا يَصُومُ، فَقَالَ عُرْوَةُ (^٦): إِني إِنَّمَا أَخَذْتُ (^٧) عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ سَالِمٌ: وَأَنَا (٢) إِنَّمَا أَخَذْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ عُمَرَ (^٨)، قَالَ: فَلَمَّا امْتَرَيَا (^٩) وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ اغْفِرِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ (^١٠) أَصُمْهُ (^١١) فِي الْيُسْرِ، وَأُفْطِرُهُ فِي الْعُسْرِ.\n° [٤٦٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شعَيْب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،\n_________\n(^١) في (ر): \"في\".\n(^٢) من (ر).\n(^٣) قوله: \"واحتبس عليه\" كأنه ضرب عليه في (ر).\n(^٤) في الأصل: \"رأيت\"، والمثبت من (ر).\n(^٥) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٦) قوله: \"يصوم، وقال سالم: لا يصوم، فقال عروة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).\n(^٧) في (ر): \"أتحدث\".\n* [١/ ١٨٢ أ].\n(^٨) في (ر): \"عروة\".\n(^٩) المراء والتماري والمماراة والامتراء: الجدال والمجادلة على مذهب الشك والريبة، أو: المناظرة لإظهار الحق ليتبع، دون الغلبة والتعجيز. (انظر: النهاية، مادة: مرا).\n(^١٠) في (ر): \"غفرا\".\n(^١١) كذا في الأصل، وفي (ر): \"صمه\"، وفي \"الاستذكار\" (١٠/ ٨٥) معزوًّا لعبد الرزاق: \"أصومه\".\n° [٤٦٢٣] [التحفة: د ق ٨٦٨٦، ت ٨٦٨٩]، وتقدم: (١٥٦٨).","vol":"3","page":278},{"text":"عَن (^١) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَال: رَأيْتُ رَسُول اللهِ - ﷺ - مُفطِرًا وَصَائِمًا. وَرَأيْتُ رَسُول اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا.\n° [٤٦٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَامَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَلَا يُعَابُ عَلَى مَنْ صَامَ، وَلَا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ، فَمَنْ صَامَ خَيْرٌ مِمَّنْ أَفْطَرَ.\n° [٤٦٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، وَقَالَ: خُذْ بِأَيْسَرِهِمَا عَلَيْكَ، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].\n• [٤٦٢٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ وَأَشْعَثَ * بْنِ أَبِي (^٣) الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا إِلَى مَكَّةَ وَمَعَهُمُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ فَأَدْرَكَهُمْ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامُوا فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: وَمَرَرْنَا بِبِئْرِ مَيْمُونَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْتَسِلُوا.\n° [٤٦٢٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ (^٤)، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: أَهْلَلْنَا هِلَالَ (^٥) رَمَضَانَ بِحُلْوَانَ، أَوْ بِالْمَدَائِنِ، وَفِينَا رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ\n_________\n(^١) قوله: \"جده عن\" كذا وقع في الأصل، (ر)، وكذا وقع أيضا في النسختين فيما سبق برقم (١٥٦٨)، والحديث أورده ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٤١٣، ٧٥٧) من طريق عمر بن الصبح، عن مقاتل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا، وكذا أخرجه جمعٌ من الأئمة من طرقٍ عن عمرو بن شعيب به كذلك، ليس عندهم: \"عن عبد الله بن عمرو\".\nوهذه السلسلة: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عمرو، قد رويت بها أحاديث ليست بالقليلة. وكدنا أن نثبته على الجادة، لكن لما جاء في النسختين، وفي الموضعين كليهما بإثبات \"عن\" ترددنا في ذلك، لاحتمال أن تكون رواية عبد الرزاق كذلك، وقد فتشنا على ما قد يجعلنا نجزم بخطأ ما في النسخ، فلم نجد، والله أعلم.\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" ليس في (ر).\n* [ر/ ٤٩٧].\n(^٣) قوله: \"بن أبي\" ليس في (ر).\n(^٤) قوله: \"بن يونس\" من (ر).\n(^٥) إهلال الهلال: رفع الصوت بالتكبير عند رؤيته. (انظر: النهاية، مادة: هلل).","vol":"3","page":279},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَادَى أَمِيرُهُمْ: مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَ (^١) فَلْيصُمْ، وَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ صَامَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ.\n• [٤٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَة، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ يَنْبُعَ، قَالَ: فَصَامَ عَلِيٌّ، وَكَانَ عَلِيٌّ رَاكِبًا، وَأَفْطَرْتُ لِأَنِّي كُنْتُ مَاشِيًا، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا فَمَرَرْنَا بِدَارِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَإِذَا (^٢) هُوَ يَقْرَأُ، قَالَ: فَوَقَفَ عَلِيٌّ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (^٣): إِنَّهُ لَيَقْرَأُ وَهُوَ فِي سُورَةِ النَّمْلِ (^٤) أَوْ قَالَ: فِي (٣) سُورَةِ النَّحْلِ.\nقال أبو بكر: أُخْبِرْتُ أَنَّ بَيْنَ يَنْبُعَ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةَ (^٥) أَيَّامٍ.\n• [٤٦٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ.\n• [٤٦٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ الصَّوْمُ لِلْمُسَافِرِ لِأَنَّ الْقَوْمَ يَقُولُونَ: ارْحَلُوا لَهُ، فَإِنَّهُ صَائِمٌ، وَاعْلِفُوا لَهُ دَابَّتَهُ، فَإِنَّهُ صائِمٌ.\n• [٤٦٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ (^٦) أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ طَاوُس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا نَعِيبُ (^٧) عَلَى مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ، وَلَا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (^٨) [البقرة: ١٨٥].\n_________\n(^١) في الأصل: \"يصم\"، والمثبت من (ر) وهو الصواب.\n(^٢) في (ر): \"و\".\n(^٣) ليس في (ر).\n(^٤) من (ر).\n(^٥) في (ر): \"أربع\" وهو خلاف الجادة.\n(^٦) بعده في الأصل، (ر): \"بن\" وهو خطأ، والتصويب من (ك)؛ إذ هو عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري؛ وينظر: \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ٢٥٢)، \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٣٧)، \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٦٤٦).\n(^٧) في (ر): \"تعيب\".\n(^٨) اسم الجلالة ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من النسخة (ك).","vol":"3","page":280},{"text":"• [٤٦٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ (^١) الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: خُذْ بِأَيْسَرِهِمَا عَلَيْكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ (^٢) إِلَّا الْيُسْرَ.\n• [٤٦٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صَامَ بَعْضُ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي السَّفَرِ، وَأَفْطَرَ بَعْضهُمْ، فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: أَخَذَ هَذَا بِرُخْصَةِ اللَّهِ، وَأَدَّى هَذَا فَرِيضَةَ اللَّهِ.\n• [٤٦٣٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ.\n° [٤٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَسْرُدُ الصوْمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ * فَأَفْطِرْ\".\n° [٤٦٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ * بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ\" (^٣).\n_________\n(^١) بعده في (ر): \"عن\" وهو خطأ، وهو حميد: هو ابن قيس المكي القارئ الأعرج، يروي عن مجاهد، ويروي عنه معمر، انظر: \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٣٨٤).\n(^٢) قوله: \"فإن الله لم يرد\" وقع بدلًا منه في الأصل: \"لم يرد الله\"، والمثبت من (ر) هو الأليق بالسياق.\n* [ر/٤٩٨].\n• [٤٦٣٦] [شيبة: ٩٠٧٨]، وتقدم: (٤٦٣٥).\n* [١/ ١٨٢ ب].\n(^٣) [١/ ١٨٣ أ]. بعده في الأصل: \"تم الجزء الأول من مصنف عبد الرزاق، يتلوه إن شاء الله تعالى في الباب الثاني: باب متى يفطر حتى يخرج مسافرا. إن شاء الله تعالى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\".\n[ر/ ٤٩٩]. هنا انتهت النسخة (ر).","vol":"3","page":281},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ\n\n<span data-type='title' id=toc-649>٣٢٠ - بَابُ مَتَى يُفْطِرُ حِينَ يَخْرُجُ مُسافِرًا</span>\n• [٤٦٣٧] أخْبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مُسَافِرًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَقَدْ أَصْبَحَ صَائِمًا أَفْطَرَ إِنْ شَاءَ حِينَ يَخْرُجُ.\n• [٤٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا يُفْطِرُ الصَّائِمُ الْيَوْمَ إِلَّا أَنْ يَشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَفْطَرَ.\n• [٤٦٣٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يُفْطِرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.\n• [٤٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ(^١) أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُرَحْبِيلَ خَرَجَ مُسَافِرًا نَهَارًا، فَلَمَّا جَاوَزَ الْفُرَاتَ أَمَرَ غُلَامَهُ فَسَقَاهُ فَأَفْطَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-650>٣٢١ - بَابٌ هَلْ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَّةِ إِلَى (^٢) الْقِبْلَةِ وَإِلَى غَيْرِهَا وَكَيْفَ الصَّلَاةُ؟</span>\n• [٤٦٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَّةِ مُقْبِلًا إِلَى الْبَيْتِ، وَلَا مُدْبِرًا عَنْهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا أَوْ خَائِفًا، فَلْيُصَلِّ عَلَى دَابَّتِهِ مُقْبِلًا إِلَى الْبَيْتِ غَيْرَ مُدْبِرٍ عَنْهُ.\n• [٤٦٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْمٌ مُسَافِرُونَ، أَصَابَهُمْ مَطَرٌ، يُصَلُّونَ عَلَى دَوَابِّهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شَاءُوا، قُلْتُ: أَيَمْسَحُونَ بِالتُّرَابِ إِذَا لَمْ يَجِدُوا مَاءً؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) سقط حرف العطف من الأصل، وهو خطأ.\n(^٢) قوله: \"الدابة إلى\"، ليس في أصل مراد ملا، والمثبت من (ك).","vol":"3","page":282},{"text":"° [٤٦٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n• [٤٦٤٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ لسِيرِينَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ حَتَّى إِذَا كُنُّا بِأَطَطٍ (^١)، وَالْأَرْضُ فَضْفَاضٌ، صَلَّى بِنَا عَلَى حِمَارِهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَجَعَلَ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ.\n• [٤٦٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ يَسِيرُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَحَضَرَتِ الصلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، قَالَ: وَخَشِينَا أَنْ تَفُوتَنَا الصَّلَاةُ فَاسْتَخَرْنَا اللَّهَ وَاسْتَقْبَلْنَا الْقِبْلَةَ، وَأَوْمَأْنَا عَلَى دَوَابِّنَا إِيمَاءً.\n• [٤٦٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا (^٢) الشَّعْثَاءِ يُومِئُ فِي الصَّلَاةِ فِي مَاءٍ وَطِينٍ.\n• [٤٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى ظُهُورِ دَوَابِّهِمْ حَيْثُ تَوَجَّهُوا غَيْرَ الْفَرِيضةِ وَالْوِتْرِ.\n• [٤٦٤٨] عبد الرزاق (^٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ كَانَ إِنْسَانٌ فِي مَاءٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ، فَلْيصَلِّ وَلْيُومِئْ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً وَلَا يَسْجُدُ.\n_________\n° [٤٦٤٣] [التحفة: خ ٢٥٨٨] [الإتحاف: مي جا خز حب حم ٣١١٧] [شيبة: ٨٥٩٨]، وسيأتي: (٤٦٤٩، ٤٦٥٥،٤٦٥٤،٤٦٥٣).\n• [٤٦٤٤] [شيبة:٥٠٠٢].\n(^١) كذا في الأصل.\n(^٢) ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسخة (ك)، وينظر: \"فتح الباري\" (٢/ ٤٥١) لابن رجب.\n• [٤٦٤٧] [شيبة: ٦٩٨٩].\n(^٣) وقع بعده في الأصل: \"عن منصور\"، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والصواب ما أثبتناه.","vol":"3","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-651>٣٢٢ - بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n° [٤٦٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n° [٤٦٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ فِي كُلِّ جِهَهٍ.\n° [٤٦٥١] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَيُخْبِرُهُمْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُهُ. قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعًا كَيْفَ كَانَ يُوتِرُ؟ قَالَ: كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرُبَّمَا نَزَلَ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ.\n° [٤٦٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ (^١) بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٢) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ تَطَوُّعًا، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ.\n_________\n° [٤٦٤٩] [التحفة: خ ٢٥٨٨، م ٧٩١١] [الإتحاف: مي جا خز حب حم ٣١١٧] [شيبة: ٨٥٩٨، ٨٦١٢]، وتقدم: (٤٦٤٣) وسيأتي: (٤٦٥٣، ٤٦٥٤، ٤٦٥٥).\n° [٤٦٥٠] [التحفة: خ م ٥٠٣٣] [الإتحاف: حم ٦٦٨٤] [شيبة: ٨٦١٥].\n* [٢/ ١ أ].\n° [٤٦٥٢] [التحفة: خت م د س ٦٩٧٨، خ ٧٢١٣، خ ٧٦١٩، م ٧٩٧٥] [شيبة: ٨٥٩٢، ٨٥٩٥، ٨٦٠٠]، وسيأتي: (٤٦٥٢).\n° [٤٦٥٢] [التحفة: م د س ٧٠٨٦] [الإتحاف: خز حب ط حم ٩٧٧٤] [شيبة: ٨٥٩٣]، وتقدم: (٤٦٥١).\n(^١) في الأصل: \"سعد\"، والمثبت هو الصواب؛ كما عند أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩) من طريق الثوري، به.\n(^٢) في الأصل: \"ابن عمرو\" والمثبت هو الصواب، كما في المصدر السابق.","vol":"3","page":284},{"text":"° [٤٦٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ.\n° [٤٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يصَلِّي وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ فِي كُلِّ جِهَةٍ، وَلكنَّهُ يَخْفِضُ السُّجُودَ مِنَ الرَّكْعَةِ، يُومِئُ إِيمَاء.\n° [٤٦٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِحَاجَةٍ، فَجِئْتُ وَهُوَ يُصلِّي نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً عَلَى رَاحِلَتِهِ، السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: \"مَا فَعَلْتَ فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا؟ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي\".\n• [٤٦٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي سَفَرٍ، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيءٍ.\n• [٤٦٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الشَّامِ.\n• [٤٦٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أُكَذِّبُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ فِي السَّفَرِ قِبَلَ وَجْهِهِ.\n_________\n° [٤٦٥٣] [التحفة: خ ٢٥٨٨، د ت ٢٧٥٠] [شيبة: ٨٥٩٤، ٨٦١٢] وتقدم: (٤٦٤٣، ٤٦٤٩) وسيأتي: (٤٦٥٥،٤٦٥٤).\n° [٤٦٥٤] [التحفة: م د ٢٧١٨، د ت ٢٧٥٠، س ٢٨٩٨، م س ق ٢٩١٣] [الإتحاف: جا ش خز حب حم ٣٤٠٣] [شيبة: ٨٥٩٤، ٨٥٩٨، ٨٦١٢]، وتقدم: (٤٦٤٣، ٤٦٤٩، ٤٦٥٣) وسيأتي: (٤٦٥٥).\n° [٤٦٥٥] [التحفة: م د ٢٧١٨، د ت ٢٧٥٠، س ٢٨٩٨، م س ق ٢٩١٣، د ٢٩٤٤] [الإتحاف: عه حم ٣٣٣٥] [شيبة: ٤٨٣٩، ٨٥٩٤، ٨٥٩٨]، وتقدم: (٤٦٤٣، ٤٦٤٩، ٤٦٥٣، ٤٦٥٤).\n• [٤٦٥٦] [التحفة: خ م ٢٣٢، س ١٦٦٥] [شيبة: ٨٦٠٣].","vol":"3","page":285},{"text":"• [٤٦٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ فِي كُل جِهَةٍ.\n• [٤٦٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُصلِّي الْمَرْءُ عَلَى دَابَّتِهِ مُدْبِرًا إِلَى الشَّامِ وَالْيَمَنِ، قَالَ: قُلْتُ: وإِنْ كَانَ فِي سَفَرٍ لِلدُّنْيَا؟ قَالَ: نَعَمْ، يَسْتَفْتِحُ فَيُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ.\n• [٤٦٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُصَلِّي عَلَى الدَّوَابِّ كُلِّهَا: عَلَى الْبَعِيرِ، وَالْفَرَسِ، وَالْبَغْلَةِ، وَالْحِمَارِ، قَالَ: قُلْتُ: وَعَلَى الْحِمَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٦٦٢] أخْبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا: ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ إِذَا رَكَعْتَ وَضَعْتَ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ ثُمَّ رَكَعْتَ فَخَفَضْتَ رَأْسَكَ، ثُمَّ تَجْعَلُ السَّجْدَةَ أَخْفَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ، قُلْتُ: كَرُكُوعِ (^١) الْمَرِيضِ وَسُجُودِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٦٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءَ: أَجَاءَكُمْ بِذَلِكَ ثَبْتٌ بِالصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ مُدْبِرًا عَنِ الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (^٢)﴾ [البقرة: ١١٥].\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ذُكِرَ ذَلِكَ لِيَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ فَكَادَ يُنْكِرُ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَإِذَا هُوَ مُسْتَفَاضٌ بِالْمَدِينَةِ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا وَهُوَ يَعْرِفُ ذَلِكَ.\n• [٤٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى * راحِلَتِهِ تَطَوُّعًا حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الركوع\"، والمثبت هو الصواب.\n(^٢) فثم وجه الله: أي: هنالك جهته التي أمركم بالتّوجّه إليها. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٨٩).\n• [٤٦٦٤] [التحفة: خ ٧٢١٣] [شيبة: ٣٨٦٥، ٨٦٠٤، ٨٦٠٥]، وتقدم: (٤٦٥١) وسيأتي: (٤٦٦٨).\n* [٢/ ١ ب].","vol":"3","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-652>٣٢٣ - بَابُ الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n• [٤٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُوتِرُ وَأَنَا مُدْبِرٌ عَنِ الْقِبْلَةِ عَلَى دَابَّتِي؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٦٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.\n• [٤٦٦٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ بِالْأَرْضِ.\n• [٤٦٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.\n° [٤٦٦٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: تَخَلَّفَ رَجُلٌ وَنَحْنُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَا خَلَّفَكَ؟ قَالَ: أَوْتَرْتُ، قَالَ: قَدْ أَوْتَرَ عَلَى بَعِيرٍ مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ، رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٤٦٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى دَابَّتِهِ.\n• [٤٦٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.\n• [٤٦٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُوتِرُ بِالْأَرْضِ.\n_________\n• [٤٦٦٦] [التحفة: س ٧٦٤٧]، وتقدم: (٤٦٥١) وسيأتي: (٤٦٦٩).\n• [٤٦٦٧] [التحفة: س ٧٦٤٧] [شيبة: ٦٩٨٨، ٢٦٣١٨]، وتقدم: (٤٦٥١) وسيأتي: (٤٦٦٨، ٤٦٧٣).\n• [٤٦٦٨] [التحفة: س ٧٦٤٧]، وتقدم: (٤٦٥١، ٤٦٦٤، ٤٦٦٦) وسيأتي: (٤٦٧٣).\n° [٤٦٦٩] [التحفة: خ م ت س ق ٧٠٨٥].\n• [٤٦٧١] [شيبة: ٣٧٤٩٧،٦٩٩٤].\n• [٤٦٧٢] [شيبة: ٦٩٨٦، ٦٩٨٧].","vol":"3","page":287},{"text":"• [٤٦٧٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ إِذَا كَانَ السَّحَرُ فَيصَلِّي الْوِتْرَ.\n• [٤٦٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ (^١) نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ.\n• [٤٦٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُوتِرُ الرَّجُلُ وَهُوَ جَالِسٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-653>٣٢٤ - بَاب هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ وَهُوَ يَسُوقُ دَابَّتَهُ؟ وَقَصْرِ الصَّلَاةِ</span>\n• [٤٦٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: أَيُصَلِّي الرَّجُلُ وَهُوَ يَسُوقُ دَابَّتَهُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ خَائِفًا.\n• [٤٦٧٧] قال مَعْمَرٌ وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يُصَلِّي الْمَرْءُ كَذَلِكَ فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَعْجَبُ إِلَيَّ.\n• [٤٦٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قَوْمٌ فِي سَفِينَةٍ يَقْصُرُونَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَخَافُوا الْغَرَقَ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ كَانَ فِيهَا يَعْمَلُ أَيَقْصُرُ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٦٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَصَرَ فِي سَفِينَةٍ فَصَلَّى فِيهَا جَالِسًا، وَصلَّى مَنْ مَعَهُ جُلُوسًا.\n_________\n• [٤٦٧٩] [التحفة: س ٧٦٤٧].\n• [٤٦٧٤] [الإتحاف: حم ٩٧٢٤] [شيبة: ٦٩٨٨، ٢٦٣١٨]، وتقدم: (٤٦٦٨).\n(^١) في الأصل: \"يؤم\"، والمثبت هو الصواب، وكذا أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٥/ ٢٥٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"يعمل أيقصر\" وقع في الأصل: \"يعمل أم\" وبعده كلمة غير واضحة، ولعل المثبت هو الصواب.","vol":"3","page":288},{"text":"• [٤٦٨٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ سِيرِينَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: صلَّى بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي السَّفِينَةِ قُعُودًا عَلَى بِسَاطٍ، وَقَصَرَ الصلَاةَ.\n• [٤٦٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ ابْنَ سيرِينَ قَصَرَ فِي السَّفِينَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ وَاسِطَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ.\n• [٤٦٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَصَرَ فِي السَّفِينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-654>٣٢٥ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ</span>\n• [٤٦٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُصلُّونَ فِي السَّفِينَةِ قِيَامًا، إِلّا أَنْ يَخَافُوا أَنْ يَغْرَقُوا فَيصَلُّوا جُلُوسًا يَتَّبِعُونَ الْقِبْلَةَ حَيْثُمَا زَالَتْ.\n• [٤٦٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ قُرْبِي سَاحِلٌ، أَأَنْزِلُ فَأُصلِّي فِيهِ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ تَحْبِسْ أَصحَابَكَ فَنَعَمْ.\n• [٤٦٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صَلِّي فِي السَّفِينَةِ، وَلَا تَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِكَ.\n• [٤٦٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ *، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا تَتَّبعُ الْقِبْلَةَ حَيْثُمَا مَالَتْ.\n• [٤٦٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ إِنْ شِئْتَ قَائِمًا (^١)، وإِنْ شِئْتَ قَاعِدًا، تَسْجُدُ عَلَى قَرَارٍ مِنْهَا، أَوْ عَلَى بِسَاطٍ.\n• [٤٦٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا عَلَى بِسَاطٍ.\n_________\n• [٤٦٨٦] [شيبة: ٦٦٣٢].\n* [٢/ ٢ أ].\n(^١) ليس في أصل مراد ملا، وأثبتناه من النسخة (ك).","vol":"3","page":289},{"text":"• [٤٦٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ قُعُودًا.\n• [٤٦٩٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٤٦٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأُرَاهُ ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي سَفِينَةٍ، فَأَمَّنَا الَّذِي أَمَّنَا قَائِمًا، وَلَوْ شِئْنَا أَنْ نَخْرُجَ لَخَرَجْنَا.\n• [٤٦٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا.\n• [٤٦٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ مَسْرُوقًا كَانَ يَحْمِلُ مَعَهُ لَبِنَةً (^١) فِي السَّفِينَةِ فَيَسْجُدُ عَلَيْهَا.\n• [٤٦٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ تَطَوُّعًا، وَيَنْحَرِفُ إِلَى الْقِبْلَةِ إِذَا انْحَرَفَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-655>٣٢٦ - بَابُ صَلَاةِ الْعُرْيَانِ</span>\n• [٤٦٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاء عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ عُرْيَانًا، قَالَ: يُصَلِّي قَاعَدًا.\n• [٤٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ آخَرُونَ: إِنْ أَمَّهُمْ أَحَدُهُمْ فَلْيقُمْ إِمَامُهُمْ فِي\n_________\n• [٤٦٨٩] [شيبة:٦٦٢٢]\n• [٤٦٩١] [شيبة:٦٦٢٦].\n• [٤٦٩٢] [شيبة: ٦٦٢٨، ٦٦٣١].\n• [٤٦٩٣] [شيبة: ٦٦٦٥].\n(^١) اللبنة: واحدة اللبِن، وهي التي يبنى بها الجدار، ويقال: بكسر اللام وسكون الباء. (انظر: النهاية، مادة: لبن).","vol":"3","page":290},{"text":"الصَّلَاةِ فِي الصَّفِّ وَسَطِهِ، وَيَجْعَلُوهُ صَفًّا وَاحِدًا إِنْ شَاءُوا قِيَامًا وإِنْ شَاءُوا قُعُودًا، وَلْيَغْضُضْ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ الْبَصَرَ.\n• [٤٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الْبَحْرِ عُرْيَانًا صَلَّى جَالِسًا.\n• [٤٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا خَرَجَ نَاسٌ مِنَ الْبَحْرِ عُرَاةً فَأَمَّهُمْ أَحَدُهُمْ صَلَّوْا قُعُودًا، وَكَانَ إِمَامُهُمْ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ، وَيُومِئُونَ إِيمَاءً.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وإِنْ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمْ ثَوْبٌ أَمَّهُمْ قَائِمًا، وَيَقُومُ فِي الصَّفِّ وَهُمْ خَلْفَهُ قُعُودًا صَفًّا وَاحِدًا.\n• [٤٦٩٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ (^١)، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الَّذِي يُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ، وَالَّذِي يُصَلِّي عُريَانًا، يُصَلِّي جَالِسًا.\n• [٤٧٠٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ صَلَاةِ الْعُرْيَانِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ صلَّى جَالِسًا، وإنْ كَانَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسِ صَلَّى قَائِمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-656>٣٢٧ - بَابُ وُجُوبِ الْوِتْرِ هَلْ شَيْءٌ مِنَ التَّطَوُّعِ وَاجِبٌ؟</span>\n• [٤٧٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَوَاجِبٌ الْوِتْرُ، وَالرَّكْعَتَانِ أَمَامَ الصُّبْحِ، أَوْ شَيءٌ مِنَ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ، أَوْ بَعْدَهَا؟ قَالَ: لَا.\n° [٤٧٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَصالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسمَاعِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْوِتْرُ حَقٌ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"الحسين\"، والمثبت هو الصواب، فقد أورد الزيلعي سند عبد الرزاق على الصواب؛ كما في \"نصب الراية\" (١/ ٣٠١)، وكذلك بدر الدين العيني في كتابه: \"البناية في شرح الهداية\" (٢/ ١٣٧).","vol":"3","page":291},{"text":"° [٤٧٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ ضمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ (^١) كَهَيْئَةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلكنَّهَا سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٤٧٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وإِنْ تَرَكْتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ، وَصَلِّ صَلَاةَ الضُّحَى (^٢)، وإنْ تَرَكْتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْن قَبْلَ الظُّهْر، وَرَكْعَتَيْن بَعْدَهَا، وَإنْ تَرَكْتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ، وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وِإن تَرَكْتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، هَذَا كُلُّهُ قَدْ عَرَفْنَاهُ مَا خَلَا الْوِتْرَ، قَالَ: بَلَغَنِى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ (^٣) يُحِبُّ الْوِتْرَ\".\n° [٤٧٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ\"، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَتْ لَكَ وَلِأَصْحَابِكَ\".\n° [٤٧٠٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ (^٥)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ بِالْوِتْرِ وَالْأَضاحِيِّ\"، وَلَم يُعْزَمْ عَلَيَّ.\n_________\n° [٤٧٠٣] [الإتحاف: مي خز كم حم عم ١٤٣٦٢] [شيبة: ٦٩٢٧].\n(^١) الحتم: اللازم أو الواجب. (انظر: النهاية، مادة: حتم).\n(^٢) الضحى: انبساط الشمس وامتداد النهار. ووقت الضحى: من ارتفاع الشمس مقدار رمح إلى أن يبقى لاستوائها في كبد السماء مقدار رمح، ويقدر ذلك بنحو عشرين دقيقة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٥٣).\n* [٢/ ٢ ب].\n(^٣) الوتر: الفرد. (انظر: النهاية، مادة: وتر).\n° [٤٧٠٥] [شيبة: ٦٩٣٧، ٦٩٤٢، ٧٠١٩].\n(^٤) في الأصل: \"الحلبي\"، والتصويب من ترجمته من \"التهذيب\".\n(^٥) في الأصل: \"عبد الله بن محمد\" وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، كما في \"سنن الدارقطني\" (١٦٣٢) وغيره، والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٢١٤) في مناكير عبد الله بن محرر.","vol":"3","page":292},{"text":"° [٤٧٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ، وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ: الضَّحِيَّةُ، وَصَلَاةُ الضُّحَى، وَالْوِتْرُ\".\n° [٤٧٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَأَلَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: \"الْوِتْرُ عَلَى أَهلِ الْقُرْآنِ\".\n° [٤٧٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنِ الْمُخْدَجِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَوْ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: إِنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ، فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُنَّ شَيئًا اسْتِحْقَارًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وإنْ شَاءَ عَذَّبَهُ\".\n• [٤٧١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ فِي ابْنَةِ سِتِّ سِنِينَ أَوْ خَمْسٍ: أَتَأْمُرُهَا بِالْوِتْرِ؟ قَالَ: رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، كَانَ يُقَالُ الْوِتْرُ عَلَى أَهْلِ الْقُرآنِ.\n• [٤٧١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: لَا وِتْرَ إِلَّا عَلَى مَنْ تَلَا الْقُرْآنَ.\n• [٤٧١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنِّي تَرَكْتُ الْوِتْرَ لَيْلَةً، وَلِي (^١) حُمْرُ النَّعَمِ (^٢).\n_________\n° [٤٧٠٩] [التحفة: د ٥١٠١، د س ق ٥١٢٢] [الإتحاف: ط مي حب كم حم ٦٧٦٨] [شيبة: ٦٩٢٣، ٣٧٥١٣].\n• [٤٧١٠] [شيبة: [٦٩٤١].\n• [٤٧١٢] [شيبة: ٦٩٣٣].\n(^١) في الأصل: \"وفي\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٦٩٣٣) من طريق الثوري.\n(^٢) حمر النعم: النعم: الإبل، وحمرها: خيارها وأعلاها قيمة. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ٥٥).","vol":"3","page":293},{"text":"° [٤٧١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا\".\n• [٤٧١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، غنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ.\n• [٤٧١٥] قال أَيُّوبُ، أَوْ غَيْرُهُ فَكَانَ ابْنُ سِيرِين يَسْتَحِبُّ الْوِتْرَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَأْكُلُ وَتْرًا.\n• [٤٧١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُحَقِّقُ الْوِتْرَ.\n° [٤٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً إِلَى صَلَاتِكُمْ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا، وَهِيَ الْوِتْرُ\".\nوَذَكَرَهُ ابْنَ جُرَيْجٍ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.\n• [٤٧١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وَاجِبٌ الْوِتْرُ، وَلَمْ يَكْتُبْ.\n• [٤٧١٩] وقَالُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ *.\n• [٤٧٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُ الْوِتْرَ، وَيَقُولُ: مَنْ فَاتَهُ الْوِتْرُ حَتَّى يُصْبحَ، فَلْيُوتِرْ حِينَ يَذْكُرُ.\n• [٤٧٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ يُقْضَى الْوِتْرُ.\n• [٤٧٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْوِتْرُ وَاجِبٌ يُعَادُ إِلَيْهِ إِذَا نُسِيَ.\n• [٤٧٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ تُصَلِّي الْوِتْرَ، وإنْ\n_________\n• [٤٧١٤] [الإتحاف: مي خز حم ١٩٨١٩].\n• [٤٧١٨] [شيبة: [٦٩٣١].\n* [٢/ ٣ أ].","vol":"3","page":294},{"text":"صَلَّيْتَ الصُّبْحَ، قَالَ الثَّوْريُّ: فَمَنْ نَسِيَ الْعِشَاءَ، وَصلَّى الْوِتْرَ بَعْدَ أَنْ غَابَ الشَّفَقُ، قَالَ: يُصلِّي الْعِشَاءَ إِذَا ذَكَرَهَا، وَلَا يُعِيدُ الْوِتْرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-657>٣٢٨ - بَابُ فَوْتِ (^١) الْوِتْرِ</span>\n° [٤٧٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا\".\n• [٤٧٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُوتِرْ حَتَّى أَصْبَحَ؟ فَقَالَ سَوْفَ يُوتِرُ الْيَوْمَ الْآخَرَ.\n° [٤٧٢٦] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ قَالَ: إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ، وَلَمْ يُوتِرْ، فَلَا وِتْرَ لَهُ\".\n• [٤٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُوتِرْ حَتى فَجَرَ الْفَجْرُ؟ قَالَ: قَدْ فَاتَهُ الْوِتْرُ فَلَا يُوتِرُ، قِيلَ لَهُ: أَعِلْمٌ أَمْ رَأْيٌ؟ فَحَدَّثَ حِينَئِذٍ (^٢)، عَنْ سُلَيمٍ، أَوِ ابْنِ مِينَاءَ (^٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّمَا هُمَا رَكْعَتَانِ، إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا صَلَاةَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"قنوت\"، ولعل المثبت هو الصواب، فالآثار تحت هذا الباب دالة على معناه.\n° [٤٧٢٤] التحفة: م ت س ق ٤٣٨٤] [الإتحاف: حم ٥٦٨٢] [شيبة:٦٨٣٣].\n• [٤٧٢٥] [شيبة: ٦٨٦٢].\n° [٤٧٢٦] [شيبة: ٦٨٣٣].\n(^٢) في الأصل: \"حميد\" وهو خطأ، والمثبت من (ك) وهو الصواب، وكذا هو في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ١٨٨ - ١٨٩) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"سليم أو ابن ميناء\" وقع في الأصل، (ك): \"سليمان أو ميناء\"، وفي مخطوط \"الأوسط\": \"سليمان أبو ميناء\"، وصويه المحقق إلى: \"سليمان بن ميناء\"، ولعل ما أثبتناه هو الصواب؛ فقد روى هذا الخبر مطولًا عبد الرزاق برقم (٤٨٩١) عن ابن جريج، عن عطاء قال: أخبرني ابن ميناء أبو عبد الرحمن بن ميناء، أو سليم مولى سعد، وفي \"مختصر قيام الليل لابن نصر المروزي\" للمقريزي (ص ١٩١): \"عن ابن جريج، عن عطاء قال: أخبرني إما ميناء أبو عبد الرحمن بن ميناء، وإما =","vol":"3","page":295},{"text":"إِلَّا رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ أَخْبَرَنِي بَعْدَ ذَلِكَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ: انْظُرْ، أَضاءَ الْفَجْرُ؟ فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ.\nوَحَدِيثُ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْرِيطِ الصَّلَوَاتِ.\n• [٤٧٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ إِذَا صلَّيْتَ الْفَجْرَ فَلَا وِتْرَ.\n• [٤٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْتِرْ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ.\n• [٤٧٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا وِتْرَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ.\n• [٤٧٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَوْتَرَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.\n• [٤٧٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ تُصَلِّي الْوِتْرَ، وإِنْ صَلَّيْتَ الصُّبْحَ.\n• [٤٧٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n• [٤٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ وَابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَوْتِرْ وَلَوْ نِصْفَ النَّهَارِ إِذَا نَسِيتَ.\n• [٤٧٣٥] وذكر الثَّوْريُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ الْوِتْرُ أَشْرَفُ التَّطَوُّعِ، لَا يَصْلُحُ تَرْكُهُ، وَلَا يُقْضَى.\n• [٤٧٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ أَوْتِرْ، وإِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.\n_________\n= سليم مولى سعد\". وفي \"تاريخ البخاري الكبير\" (٤/ ١٢٤): \"سليم، أو عبد الرحمن: حدثني سعيد بن يحيى، حدثنا أبي، حدثنا ابن جريج، أخبرني إما عبد الرحمن، وإما سليم مولى سعد … \" واللَّه أعلم.\n• [٤٧٣٤] [شيبة: ٦٨٥٨].","vol":"3","page":296},{"text":"• [٤٧٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ لَا وِتْرَ بَعْدَ الْأَذَانِ، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: لَقَدْ أَغْرَقَ النَّزْعَ، وَأَفْرَطَ فِي الْفُتْيَا، الْوِتْرُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ.\n• [٤٧٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: لَا وِتْرَ بَعْدَ الْأَذَانِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَقَدْ أَغْرَقَ النَّزْعَ، وَأَفْرَطَ الْفُتْيَا، الْوِتْرُ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ.\n• [٤٧٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَا وَتْرَ لِمَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ (*) فَقَالَتْ: كَذَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصْبِحُ فَيُوتِرُ.\n• [٤٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: الْوِتْرُ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ.\n• [٤٧٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَأَبِي حَصِينٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: الْوِتْرُ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ.\n• [٤٧٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْور بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n° [٤٧٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ (^١) يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَال: إِنِّي لمْ أُوتِرْ حَتَّى أَصْبَحتُ، فَقَال النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّمَا الْوِترُ بِاللَّيْلِ\"، فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُوتِرَ.\n_________\n* [٢/ ٣ ب]\n• [٤٧٤٠] [شيبة: ٦٨٢٤].\n• [٤٧٤١] [شيبة: ٦٨٤٢].\n(^١) في الأصل: \"فروة\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٦٨٦٦) من طريق خالد بن أبي كريمة، به.","vol":"3","page":297},{"text":"• [٤٧٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ وِتْرٍ، أَصبَحَ عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ (^١) قَدْرَ سَبْعِينَ ذِرَاعًا.\n• [٤٧٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: احْتَبَسَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمًا عَنِ الصَّلَاةِ، فَقِيلَ لَهُ: أَبْطَأْتَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ: أَدْرَكَنِي الصُّبْحُ، قَبْلَ أَنْ أُوتِرَ فَأَوْتَرْتُ (^٢).\n• [٤٧٤٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رُبَّمَا أَوْتَرَ وإِنَّهُ يَسْمَعُ الْإِقَامَةَ.\n• [٤٧٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ (^٣) عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ عِنْدَ الْإِقَامَةِ، وَلَمْ يُوتِرْ؟ قَالَ: يُوتِرُ (^٤).\n• [٤٧٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ بَيْنَا ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لَيْلَةً، فَاجَأَهُ الصُّبْحُ فَأَوْتَرَ.\n° [٤٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ، فَأَوْتِرُوا قَبْلَ الْفَجْرِ\".\n_________\n(^١) الجرير: حبل من أدم (جلد) نحو الزِّمام، ويُطلق على غيره من الحبال المضفورة. (انظر: النهاية، مادة: جرر).\n(^٢) في الأصل: \"فآسرت\"، وهو خطأ.\n• [٤٧٤٧] [شيبة: ٦٨٢٦].\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من كتب التراجم، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٦٨٢٦) من طريق الثوري، به.\n(^٤) في الأصل: \"يؤثر\" وهو خطأ.\n° [٤٧٤٩] [التحفة: ت ٧٦٧٣].","vol":"3","page":298},{"text":"° [٤٧٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ (^١) بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا انْصرَفَ، قَالَ لِي: \"قُومِي، فَأَوْتِرِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-658>٣٢٩ - بَابُ أَيِّ سَاعَةٍ يُسْتَحَبُّ فِيهَا الْوِتْرُ</span>\n° [٤٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، تَذَاكَرَا الْوِتْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَنَامُ عَلَى وِتْرٍ، فَإِنِ اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْتُ شَفْعًا حَتَّى الصَّبَاحِ، وَقَالَ عُمَرُ: لكنِّي أَنَامُ عَلَى شَفْعٍ، ثُمَّ أُوتِرُ مِنَ السَّحَرِ (^٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ: \"حَذِرَ هَذَا\"، وَقَالَ لِعُمَرَ: \"قَوِيَ هَذَا\".\n° [٤٧٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَعُمَرُ آخِرَ اللَّيْلِ، فَسَأَلَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ -، عَنْ وِتْرِهِمَا؟ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: \"قَوِيَ هَذَا، وَحَذِرَ هَذَا\"، قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَضْرِبُ لَكُمَا مَثَلَ رَجُلَيْنِ أَخَذَا فِي مَفَازَةٍ (^٣) لَيْلًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَا أُرِيدُ أَنْ أَنَامَ حَتَّى أَقْطَعَهَا، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَامُ نَوْمَةً، ثُمَّ أَقُومُ فَأَقْطَعُهَا، فَأَصْبَحَا فِي الْمَنْزِلِ جَمِيعًا\".\n° [٤٧٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"مَتَى تُوتِرُ؟ \" قَالَ: قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ (*)، قَالَ: \"قَدْ أَخَذْتَ بِالْوُثْقَى\"، وَقَالَ لِعُمَرَ: \"مَتَى تُوتِرُ؟ \" قَالَ: آخِرَ اللَّيْلِ حِينَ أَفْرَغُ مِنَ صَلَاتِي، قَالَ: \"فِعْلُ ذَوِي الْقُوَّةِ فَعَلْتَ\".\n_________\n° [٤٧٥٠] [التحفة: م ١٦٣٣٣] [الإتحاف: حم عه ٢١٩٦٢].\n(^١) في الأصل: \"نمير\"، والتصويب من كتب التراجم، وقد أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٥٢) من طريق عبد الرزاق على الصواب.\n(^٢) السحر: آخر الليل، والجمع: الأسحار. (انظر: مجمع البحار، مادة: سحر).\n(^٣) المفاز والمفازة: الصحراء المهلكة، والجمع: مفاوز. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: فوز).\n(*) [٢/ ٤ أ].","vol":"3","page":299},{"text":"° [٤٧٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، بِثَلَاثٍ لَسْتُ بِتَارِكِهِنَّ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ: نَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكعَتَيِ الضُّحَى.\nقَالَ: ثُمَّ أَوْهَمَ الْحَسَنُ بَعْدُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ مَكَانَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى: غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.\n• [٤٧٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، يَقُولُ: وَا حِرْزِيَا وَأَبْتَغِي النَّوَافِلَ.\n• [٤٧٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو النَّدَبِيِّ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ سُئِلَ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَإِنْ رُزِقْتُ شَيْئًا مِنْ آخِرِهِ، صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (^٢) حَتَّى أُصْبحَ، أَوْ قَالَ: حَتَّى يُدْرِكَنِي الصُّبْحُ.\n• [٤٧٥٧] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خِلَاسُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْيقْظَانِ (^٣)، كَيْفَ تَقُولُ فِي الْوِتْرِ؟ فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَّا أَنَا فَأُوتِرُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، فَإِنْ رَزَقَنِي اللهُ شَيْئًا، صَلَّيْتُ شَفْعًا شَفْعًا حَتَّى الصُّبْحِ.\n• [٤٧٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُوتِرُ؟ فَسَكَتَ،\n_________\n° [٤٧٥٤] [التحفة: د ١٤٩٤٠] [الإتحاف: حم ١٧٩٦٠] [شيبة: ٥٠٣٣، ٦٧٦٧، ٧٨٨٤، ٧٩٠١]، وسيأتي: (٤٩٨٨، ٤٩٨٩، ٨١٢٢).\n(^١) في أصل مراد ملا: \"المدني\" وهو خطأ، والتصويب من النسخة (ك)، فأبو عمرو الندبي هو بشر بن حرب.\n(^٢) ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسخة (ك)، وينظر: \"مختصر صلاة الوتر\" لمحمد بن نصر المروزي (ص ٣٠٨).\n(^٣) كأنه كتبه في الأصل: \"العصيان\" خطأ، وأبو اليقظان كنية عمار بن ياسر.","vol":"3","page":300},{"text":"ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّانِيَةَ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَمَّا أَنَا، فَأُوتِرُهَا هُنَا بِخَمْسٍ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَرْقُدُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْتُ شَفْعًا حَتَّى أُصْبِحَ.\n° [٤٧٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ، وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ\".\nقَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ خَافَ مِنْكُمْ ألَّا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ (^١)، وَذَلِكَ أَفْضَلُ\".\n° [٤٧٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُلُّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ النَّبِيُّ - ﷺ -، مِنْ أَوَّلِهِ وَوَسَطِهِ، وَآخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ.\n• [٤٧٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ.\n° [٤٧٦٢] وَذَكَرَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ.\n_________\n° [٤٧٥٩] [التحفة: ت ق ٢٣١١] [الإتحاف: حم خز ٢٧٩٧]، وتقدم: (٣٠٢٩، ٣٠٣٠).\n(^١) المحضورة: التي تحضرها ملائكة الليل والنهار. (انظر: النهاية، مادة: حضر).\n° [٤٧٦٠] [التحفة: خ م د ١٧٦٣٩] الإتحاف: مي جا حب حم ش عه ٢٢٧٥٤] [شيبة: ٦٨٢٢]، وتقدم: (٤٣٣٨).\n• [٤٧٦١] [الإتحاف: حم ١٤١١٩].\n° [٤٧٦٢] [الإتحاف: حم ١٤١١٩] [شيبة: ٦٣٩٢]، وتقدم: (٤٧٦١) وسيأتي: (٤٩٠٩، ٤٩٢٢).","vol":"3","page":301},{"text":"• [٤٧٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُهُ وَكَانَ يَبِيتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مَتَى كَانَ عَبْدُ اللهِ يُوتِرُ؟ قَالَ: كَانَ يُوتِرُ حِينَ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ مِثْلُ مَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ حِينَ صَلَّى الْمَغْرِبَ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ أَهْلُ الدَّارِ مِنَ اللَّيْلِ.\n• [٤٧٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْور بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَتَى تُوتِرِينَ؟ قَالَتْ (^١): بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ. قَالَ: وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يُصْبِحُوا.\n• [٤٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ وِتْرُ الْأَكْيَاسِ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَوِتْرُ الْأَقْوِيَاءِ (*) آخِرَ اللَّيْلِ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا إِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أَكُونَ مِنِ الْأَكْيَاسِ كُنْتُ.\n• [٤٧٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ حِينَ ثَوَّبَ ابْنُ النَّبَّاحِ، فَقَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (^٢) [التكوير: ١٧ - ١٨]، نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ، أَيْنَ السَّائِلُونَ عَنِ الْوِتْرِ؟\n• [٤٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَالَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧]، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُونَ عَنِ الْوِتْرِ؟ نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ.\n• [٤٧٦٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ، قَالَ: وَكَانَ أَبِي يُوتِرُ قَبْلَ الْفَجْرِ.\n_________\n• [٤٧٦٣] [شيبة: ٣٦٩٤].\n• [٤٧٦٤] [شيبة: ٢٢٣٧].\n(^١) في الأصل: \"قال\"، وهو خطأ.\n(*) [٢/ ٤ ب].\n(^٢) قوله: \"إذا تنفس\" ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسخة (ك)، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٤٥٨٥).","vol":"3","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-659>٣٣٠ - بَابٌ كَمِ الْوِتْرُ؟</span>\n• [٤٧٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ فَلْيفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ يُومِئَ إِيمَاءً فَلْيَفْعَلْ (^١).\n• [٤٧٧٠] عبد الرزاق، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسًا يُحَدِّثُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٤٧٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: وِتْرُ اللَّيْلِ كَوِتْرِ النَّهَارِ، صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ثَلَاثٌ. قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n• [٤٧٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ وَبِتُّ عِنْدَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ صلَاتِهِ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ مِثْلَ الْمَغْرِبِ.\n• [٤٧٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ (^٣) عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ فَأَعْلَى.\n_________\n• [٤٧٦٩] [التحفة: د س ق ٣٤٨٠] [شيبة: ٦٩٣٠].\n(^١) ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسخة (ك)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ١٧٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [٤٧٧١] [شيبة: ٦٧٧٩، ٦٨٨٩].\n(^٢) في الأصل: \"الحويرث\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٨٢) من طريق عبد الرزاق.\n• [٤٧٧٢] [شيبة: ٦٩١٠].\n• [٤٧٧٣] [شيبة: ٦٩١٥].\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٨٢) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"3","page":303},{"text":"• [٤٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْوِتْرُ ثَلَاثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وإحْدَى عَشْرَةَ.\n• [٤٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ لَمَّا دَفَنَ أَبَا بَكْرٍ وَفَرَغَ مِنْهُ وَقَدْ كَانَ صَلَّى صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، أَوْتَرَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، وَأَوْتَرَ مَعَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\n• [٤٧٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُوتِرَ بِهِنَّ مِنْ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ.\n• [٤٧٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: وَفَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، فَكَانَا يَسْمُرَانِ حَتَّى شَطْرِ اللَّيْلِ فَأَكْثَرَ، قَالَ: فَشَهِدَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ مُعَاوِيَةَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَقْصورَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مُعَاوِيَةُ رَكَعَ رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجِئْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَضحَكُ مِنْ مُعَاوِيَةَ؟ صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا، قَالَ: أَصَابَ أَيْ بُنَيَّ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا أَعْلَمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ إِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، أَوْ خَمْسٌ، أَوْ سَبْعٌ، أَوْ أكثَرُ مِنْ ذَلِكَ، يُوتِرُ بِمَا شَاءَ، فَأَخْبَرْتُ عَطَاءً خَبَرَ عُتْبَةَ هَذَا، فَقَالَ: إِنَّمَا سَمِعْنَا أَنَّهُ قَالَ: أَصَابَ، أَوَلَيْسَ الْمَغْرِبُ - عَطَاء الْقَائِلُ - ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ؟\n• [٤٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ رَكْعَةٍ يُوتِرُ فِيهَا، قَالَ: حَسَنٌ، بَلَغَنِي، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.\n_________\n• [٤٧٧٥] [شيبة: ٦٩٠١].\n• [٤٧٧٨] [شيبة: ٦٨٧٦]، وتقدم: (٤٧٧٨) وسيأتي: (٤٧٧٩، ٤٧٨٠).","vol":"3","page":304},{"text":"• [٤٧٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ (*): كَانَ سَعْدٌ (^١) يُصَلِّي الْعِشَاءَ، ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ.\n• [٤٧٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَةً، ثُمَّ يُوتِرُ بِهَا، ثُمَّ يَنَامُ حَتَّى يَقُومَ (^٢) مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَصَلَّيْتُ مَعَ ابْنٍ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْعِشَاءَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً، فَقُلْتُ حِينَ انْصَرَفَ: أَوَهَمْتَ فِي صَلَاتِكَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَةً، قَالَ: إِنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلَ الْبَيْتِ.\n• [٤٧٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَ: أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.\n• [٤٧٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ (^٣) مُحَمَّدَ بْنَ شُرَحْبِيلَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَةً أَوْتَرَ بَعْدَهَا.\n• [٤٧٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ لِسَعْدٍ: إِنَّكَ تُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، قَالَ: نَعَمْ،\n_________\n• [٤٧٧٩] [شيبة: ٦٨٧٦].\n(*) [٢/ ٥ أ].\n(^١) في الأصل: \"سعيد\"، وهو خطأ، فقد روي من أوجه كثيرة: \"عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يوتر بركعة\". ينظر: \"مسند أحمد\" (١٤٧٩).\n(^٢) في الأصل: \"يفوت\"، والمثبت هو الصواب، ينظر: \"مسند أحمد\" (٢٤١٥٥).\n• [٤٧٨١] [شيبة:٦٨٧٦].\n(^٣) بعده في الأصل: \"ابن\" وهو خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٤٨٤٨) من طريق ابن عيينة، به.\n• [٤٧٨٣] [شيبة: ٦٨٧٦].","vol":"3","page":305},{"text":"أُخَفِّفُ عَلَى نَفْسِي، ثَلَاثٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَخَمْسٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَسَبْعٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ خَمْسٍ.\n• [٤٧٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْوِتْرُ سَبْعٌ أَوْ خَمْسٌ، الثَّلَاثُ بُتَيْرَاءُ، وَإِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ بُتَيْرَاءَ.\n• [٤٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ ثَلَاثٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَسَبْعٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ خَمْسٍ، وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٤٧٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ الْوِتْرُ رَكْعَةٌ، وَثَلَاثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وإحْدَى عَشْرَةَ فَأَعْجَبُهُنَّ إِلَيَّ الثَّلَاثُ.\n• [٤٧٨٧] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ تُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ إِنَّمَا الْوِتْرُ وَاحِدَةٌ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بَلَى، وَلَكِنْ ثَلَاثٌ أَفْضلُ، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَتَغْضَبُ عَلَى أَنْ أُوتِرَ بِرَكْعَةٍ، وَأَنْتَ تُوَرِّثُ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ، أَفَلَا تُوَرِّثُ حَوَّاءَ امْرَأَةَ آدَمَ؟\nأَخْبَرَنِيهِ يَحْيَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ.\n• [٤٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَوْتَرَ بَعْدَهَا بِرَكْعَةٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَصَابَ.\n• [٤٧٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ التَّيْمِيَّ عَنْ صَلَاةِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَنْ صَلَاةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: لأَغْلِبَنَّ اللَّيْلَةَ النَّفَرَ عَلَى الْحِجْرِ يُرِيدُ الْمَقَامِ، قَالَ: فَلَمَّا قُمْتُ إِذَا رَجُلٌ يَزْحَمُنِي مُتَقَنِّعًا (^١)، قَالَ:\n_________\n• [٤٧٨٤] [شيبة: ٦٨٩٠].\n(^١) المتقنع: المتغطي. (انظر: النهاية، مادة: قنع).","vol":"3","page":306},{"text":"فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ، فَصَلَّى، فَإِذَا هُوَ يَسْجُدُ سُجُودَ الْقُرْآنِ، حَتَّى إِذَا قُلْتُ: هَذَا هُوَ أَذَانُ الْفَجْرِ، أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ لَمْ يُصلِّ غَيْرَهَا ثُمَّ انْطَلَقَ.\n• [٤٧٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فَقَرَأَ السَّبعَ الطِّوَالَ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ.\n• [٤٧٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ رَجُلٌ، رَأَيْتُ عُثْمَانَ لَيْلَةً وَهُوَ يُصَلِّي، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ أَوْتَرَ، فَاتَّبَعْتُهُ لِنَنْظُرَ مَنْ هُوَ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ.\n° [٤٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَمَّنْ سَمِعَهُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قُلْتُ لِمِقْسَمٍ إِنِّي أُوتِرُ بِثَلَاثٍ، ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَى الصُّبْحِ (*) خَشْيَةَ أَنْ تَفُوتَنِي الصَّلَاةُ، فَكَرِهَ ذَلِكَ أَنْ يُوتِرَ إِلَّا بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ، قُلْتُ: عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ: عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ مَيْمُونَةَ وَعَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [٤٧٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً فَقَالَ مَا (^١) أَدْنَى مَا يَكْفِي الْمُسَافِرَ مِنَ الْوِتْرِ (^٢)؟ قَالَ: رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ إِنْ شَاءَ، قَالَ: قُلْتُ: فَالْمُقِيمُ؟ قَالَ: رَكْعَةٌ تَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا.\n• [٤٧٩٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، ثُمَّ\n_________\n° [٤٧٩٢] [التحفة: س ١٧٨١٨]،\n(*) [٢/ ٥ ب].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"صلاة الوتر\" لمحمد بن نصر المروذي (ص ٢٨٨) من حديث ابن جريج، عن عطاء، به.\n(^٢) قوله: \"من الوتر\" ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسخة (ك).\n• [٤٧٩٤] [شيبة: ٦٧٥٧، ٦٨٧٨، ٣٧٥٦٣].","vol":"3","page":307},{"text":"خَرَجَا مَنْ عِنْدِهِ، فَقَامَا (^١) يَتَحَادَثَانِ حَتَّى رَأَيَا تَبَاشِيرَ الْفَجْرِ، فَأَوْتَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِرَكْعَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-660>٣٣١ - بَابٌ كَيْفَ التَّسْلِيمُ فِي الْوِتْرِ؟</span>\n• [٤٧٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي الثَّالِثَةِ مِثْلَ الْمَغْرِبِ.\n• [٤٧٩٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيٍّ مِثْلَهُ.\n• [٤٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ.\n• [٤٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ: أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ.\n• [٤٧٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ: أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ مِثْلَ الْمَغْرِبِ.\n• [٤٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفْصِلُ بَيْنَ الْوِتْرِ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ بِتَسْلِيمٍ؟ قَالَ كَأَنَّكُمْ أَعْرَابٌ، أَوَلَسْتَ تُسَلِّمُ تَسْلِيمَ الْفِرَاقِ، كُلُّ شَيْءٍ فَهُوَ يَكْفِيكَ، فَإِنْ شِئْتَ فَصَلِّ مِائَةَ رَكْعَةٍ، أَوْ فَلَا تَفْصِلْ بَيْنَ الْوِتْرِ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: قُلْتُ: وَالْإِمَامُ أَيْضًا كَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٤٨٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ مَا جَلَسَ إِلَّا فِي الْوِتْرِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فتقاوما\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٨٣) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٤٧٩٧] [شيبة: ٦٩٦٠].\n• [٤٧٩٨] [شيبة: ٦٩١٠].\n• [٤٧٩٩] [شيبة: ٦٩١٠]، وتقدم: (٤٧٧٢).","vol":"3","page":308},{"text":"• [٤٨٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ رَأَى عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ مَا جَلَسَ لِلْمَثْنَى.\n° [٤٨٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ مَا يَقْعُدُ بَيْنَهُنَّ.\n° [٤٨٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُوتِرُ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ، لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِكَلَامٍ وَلَا بِتَسْلِيمٍ.\n• [٤٨٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَقْعُدُ بَيْنَهُنَّ.\n• [٤٨٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْمُرُ بِحَاجَتِهِ فِي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْوِتْرِ.\n• [٤٨٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْوِتْرُ مِثْلُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُجْلَسُ إِلَّا فِي الثَّالِثَةِ.\n• [٤٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنَ عُمَرَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ فِيهَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالْوِتْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-661>٣٣٢ - بَابُ آخِرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n° [٤٨٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا قَبْلَ الصُّبْحِ\".\n_________\n° [٤٨٠٣] [التحفة: س ١٦٩٢١، م ت ١٦٩٨١] [الإتحاف: مي خز طح حب كم حم ش ط عه ٢٢٢٧٧].\n° [٤٨٠٤] [التحفة: س ١٨١٨١، س ق ١٨٢١٤] [الإتحاف: طح حم ٢٣٤٩٨].\n° [٤٨٠٥] [التحفة: م ٧٧٨٢] [الإتحاف: خز جاكم حم ١٠٥٤٨، حم ١٠٧٥٧].","vol":"3","page":309},{"text":"° [٤٨١٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: \"مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ، فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ تُوتِرُ مَا قَبْلَهَا\".\n° [٤٨١١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (*) - ﷺ -: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوِتْرُ ركْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ\"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْمَغْرِبُ وِترُ صَلَاةِ النَّهَارِ، فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ\".\n• [٤٨١٢] قال هِشَامٌ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِمَّنْ يُؤْخَذُ عَنْهُ يَرَى إِلَّا أَنَّ الْوِتْرَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ لِمَنْ أَطَاقَهُ.\n° [٤٨١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوِترُ رَكْعَةٌ مِنْ (^١) آخِرِ اللَّيْلِ\". قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ النَّهَارِ، فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ\".\n° [٤٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،\n_________\n° [٤٨١٠] [التحفة: م س ق ٦٨٣٠، خ س ٦٨٤٣، ق ٧١٧٦، خ م د س ٧٢٢٥، م د س ٧٢٦٧، خ س ٧٣٧٤، س ٧٦٤٦، ت س ق ٨٢٨٨] [الإتحاف: حم ١٠٧٤١]، وسيأتي: (٤٨١١، ٤٨١٣، ٤٨١٥، ٤٨١٦، ٤٨١٨،٤٨١٧).\n° [٤٨١١] [التحفة: م س ٦٧١٠، م س ق ٦٨٣٠، س ٧٤٣٥، خ ٧٥٥٤، س ٧٦٤٦، س ٧٦٥٧]، وتقدم: (٤٨١٠) وسيأتي: (٤٨١٣، ٤٨١٥، ٤٨١٦، ٤٨١٧، ٤٨١٨).\n(*) [٢/ ٦/ أ].\n° [٤٨١٣] [التحفة: س ٧٤٣٥] [الإتحاف: حم ١٠١٩٤] [شيبة: ٦٧٧٣]، وتقدم: (٤٨١٠، ٤٨١١) وسيأتي: (٤٨١٥، ٤٨١٦، ٤٨١٧، ٤٨١٨).\n(^١) من هنا بداية نسخة (محمد نصيف)، ورمز لها بـ (ن).\nقوله: \"ركعة من\" كرره في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك). وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" (١٣/ ٢٤٤ ح ١٣٩٨٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n° [٤٨١٤] [التحفة: م س ٦٧١٠].","vol":"3","page":310},{"text":"عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ صلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ\".\n° [٤٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^١)، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ\".\n° [٤٨١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: \"مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَوَاحِدَةً\".\n° [٤٨١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: \"يُصَلِّي أَحَدُكُمُ مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى إِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى\".\n° [٤٨١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ، فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ\".\n_________\n° [٤٨١٥] [التحفة: م س ٦٧١٠، م س ق ٦٨٣٠، خ س ٦٨٤٣، م س ٦٨٩٧، س ٦٩٣٠، ق ٧١٧٦، خ م د س ٧٢٢٥، م د س ٧٢٦٧، خ ٧٥٥٤، س ٧٦٤٦، ت س ق ٨٢٨٨] [الإتحاف: جا خز طح حم ٩٦٠٠] [شيبة: ٦٦٨٦، ٣٧٥٥٠، ٣٧٥٦٤]، وتقدم: (٤٨١٠، ٤٨١١، ٤٨١٣) وسيأتي: (٤٨١٦، ٤٨١٧، ٤٨١٨).\n(^١) قوله \"عن معمر، عن الزهري\" وقع بدلًا منه في الأصل: \"عن الثوري، عن حبيب\" ورقم على أوله وآخره بعلامة كأنها ضرب، وينظر إسناد الحديث التالي، والمثبت من (ن)، (ك).\n° [٤٨١٦] [التحفة: م س ق ٧٠٩٩] [الإتحاف: خز طح حم ٩٧٩٦]، وتقدم: (٤٨١٠، ٤٨١١، ٤٨١٣، ٤٨١٥) وسيأتي: (٤٨١٧، ٤٨١٨).\n° [٤٨١٧] التحفة: ق ٧١٧٦، خ م د س ٧٢٢٥] [شيبة: ٦٦٨٧، ٣٧٥٥١]، وتقدم: (٤٨١٠، ٤٨١١، ٤٨١٣، ٤٨١٥، ٤٨١٦) وسيأتي: (٤٨١٨).\n° [٤٨١٨] [التحفة: م س ق ٦٨٣٠، خ س ٦٨٤٣، م س ٦٨٩٧، س ٦٩٣٠] [الإتحاف: جا خز طح حم ٩٦٠٠] [شيبة: ٦٨٧٠، ٣٧٥٦٤]، وتقدم: (٤٨١٠، ٤٨١١، ٤٨١٣، ٤٨١٥، ٤٨١٦، ٤٨١٧).","vol":"3","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-662>٣٣٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُوتِرُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيُرِيدُ أنْ يُصَلِّيَ</span>\n• [٤٨١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَامَ عَلَى وِتْرٍ، ثُمَّ (^١) قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، صَلَّى رَكْعَةً إِلَى وِتْرِهِ فَيَشْفَعُ لَهُ، ثُمَّ أَوْتَرَ بَعْدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَلَمْ يُعْجِبْهُ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ، لَيُوتِرُ فِي اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n• [٤٨٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُوتِرَ الرَّجُلُ ثُمَّ يَنَامُ، فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ شَفَعَ (^٢) بِرَكْعَةٍ إِلَى وِتْرِهِ، ثُمَّ يُوتِرُ فِي آخِرِ صلَاتِهِ. قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ ذَلِكَ.\n• [٤٨٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ (^٣)، عَنْ حِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِنْ شِئْتَ إِذَا أَوْتَرْتَ قُمْتَ فَشَفَّعْتَ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ أَوْتَرْتَ بَعْدَ ذَلِكَ، وإِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ، وإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ الْوِتْرَ (^٤) حَتَّى تُوتِرَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.\n• [٤٨٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الرَّجُلُ إِذَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ (*)، فَلَا يَشْفَعْ بِرَكْعَةٍ، وَصَلَّى شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ قَالَ:\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ١٩٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في (ن): \"أشفع\"، وكان في الأصل كذلك ثم ضرب على الألف.\n(^٣) في الأصل، (ن): \"العبدي\"، وهو تحريف، والمثبت من (ك)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٠١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ٣٠٧)، \"الثقات\" لابن حبان (٦/ ١٢).\n(^٤) في الأصل: \"الليل\"، والمثبت من (ن)، (ك)، \"الأوسط\".\n• [٤٨٢٢] [شيبة: ٦٨٠٢].\n(*) [ن/ ١/ أ].","vol":"3","page":312},{"text":"فَكَانَ عَطَاءٌ يُفْتِي يَقُولُ: إِذَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ (^١) ثُمَّ اسْتَيْقَظَ بَعْدُ، فَلْيُصَلِّ شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ.\n• [٤٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (*): إِذَا أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَصَلِّ شَفْعًا حَتَّى تُصْبِحَ.\n• [٤٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَهَا الرَّجُلِ يُوتِرُ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ، فَيَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ، قَالَتْ (^٢): ذَلِكَ يَلْعَبُ بِوِتْرِهِ.\nقَالَ: وَسَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَتْ (^٣): هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الصَّلَاةِ.\n• [٤٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يُوتِرُ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ وَعَلَيْهِ لَيْلٌ.\nقَالَ حَسَنٌ: وَقَدْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ صَلَاتِهِمُ الْوِتْرَ.\n• [٤٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ إِذَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ (^٤) اللَّيْلِ، صَلَّى شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (ك)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ١٩٩) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(*) [٢/ ٦ ب].\n• [٤٨٢٤] [التحفة: خ د (ت) س ١٧٦٦١]، وتقدم: (٣٣٨٦).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"قال\"، والمثبت من (ك)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٠٠) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٣) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n• [٤٨٢٥] [شيبة: ٦٨١٣].\n(^٤) ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (ك).","vol":"3","page":313},{"text":"• [٤٨٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ (^١) إِذَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ (^٢) اللَّيْلِ لَمْ يَشْفَعْ (^٣)، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ أَوَّلَهُ مَرَّةَ (^٤) وَآخِرَهُ مَرَّةً أُخْرَى. أَحْسَبُهُ (^٥) ذَكَرَهُ عَنْ أَبِيهِ.\n• [٤٨٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَيْسٍ (^٦) الْأَوْدِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ عَنْ نَقْضِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: إِذَا أَوْتَرْتَ، ثُمَّ قُمْتَ مِنَ اللَّيْلِ، فَاشْفَعْ بِرَكْعَةٍ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلْقَمَةَ، فَقَالَ: إِنَّ عَمْرًا لَا يَدْرِي، إِنَّمَا الْوِتْرُ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِذَا أَوْتَرْتَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلِّ شَفْعًا حَتَّى تُصْبِحَ.\n• [٤٨٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَامَ عَلَى وِتْرٍ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، صَلَّى شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ.\nوَحَدِيثُ عَمَّارٍ (^٧)، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي بَكْرِ مِثْلُ هَذَا.\n• [٤٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: كَانَ إِذَا أَوْتَرَ وَعَلَيْهِ لَيْلٌ، قَعَدَ فَقَرَأَ حَتَّى يُصْبِحَ.\n_________\n(^١) كذا في النسخ التي بين أيدينا، ولعل صوابه: \"ابن طاوس\"؛ بدلالة التعليق عقب هذا الأثر، وينظر الأثر قبله.\n(^٢) ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (ك).\n(^٣) بعده في الأصل: \"صلى شفعًا حتى يصبح. عبد الرزاق عن ابن جريج قال: كان طاوس إذا أوتر من الليل لم يشفع\"، ولعل الناسخ وهم فيه فكرره، والمثبت بدونه من (ن)، (ك).\n(^٤) بعده في الأصل: \"واحدة\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٥) ليس في الأصل، ومكانه علامة لحق، ولا شيء في الحاشية، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٦) في الأصل، (ن): \"ابن قيس\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ك)، وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ٢٦٥)، و\"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٢٠).\n(^٧) في الأصل، (ن): \"عمارة\"، وفي \"كنز العمال\" معزوًّا لعبد الرزاق (٢٧٤٨٤): \"وحدث عن عمارة\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، فإن هذا محكيٌّ عن عمار بن ياسر - ﵁ - كما في \"مختصر صلاة الوتر لابن نصر\" للمقريزي (ص ٣٠٨)، \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (٤/ ٨٢).","vol":"3","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-663>٣٣٤ - بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي الْوِتْرِ وَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ</span>\n° [٤٨٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n° [٤٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُرْهِبِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (*) يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنَ الْوِتْرِ، قَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الثَّالِثَةِ.\n° [٤٨٣٣] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^١) بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ (^٢).\n° [٤٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الثَّلَاثِ رَكَعَاتٍ الْأَوَاخِرِ؛ فِي الْأُولَى: بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.\n_________\n° [٤٨٣١] [التحفة: س ٩٦٨٣] [الإتحاف: حم ١٣٤٦٣] [شيبة: ٦٩٤٣، ٦٩٤٤]، وسيأتي: (٤٨٣٢).\n° [٤٨٣٢] [التحفة: س ٩٦٨٣] [الإتحاف: حم ١٣٤٦٣] [شيبة: ٦٩٤٣، ٦٩٤٤، ٣٧٦٢١]، وتقدم: (٤٨٣١).\n(*) [ن/ ١ ب].\n° [٤٨٣٣] [الإتحاف: جا حب قط عم كم ٨٤].\n(^١) في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n° [٤٨٣٤] [التحفة: د ت ق ١٦٣٠٦].","vol":"3","page":315},{"text":"• [٤٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلْمِ (^١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِـ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ وَ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n• [٤٨٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَمُغِيرَةَ (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ (*) يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْوِتْرِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ [البقرة:٢٨٥].\n• [٤٨٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: اقْرَأْ فِيهِنَّ مَا شِئْتَ، لَيْسَ فِيهِنَّ شَيْءٌ مَوْقُوتٌ.\n• [٤٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور وَغَيْرِهِ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُكَبِّرُ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْوِتْرِ، ثُمَّ تَقْنُتُ وَتَرْفَعُ صَوْتَكَ، ثُمَّ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ كَبَّرْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-664>٣٣٥ - بَابُ صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَ اللَّيْلِ وَوِتْرِهِ</span>\n° [٤٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثَ (^٤) عَشْرَةَ رَكْعَةً، فِيهَا رَكْعَتَانِ أَمَامَ الصُّبْحِ، قُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ يُصَلِّيهِنَّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n° [٤٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"مسلم\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ك).\n• [٤٨٣٦] [شيبة: ٦٩٥٩].\n(^٢) في الأصل: \"وغيره\" وهو تصحيف، والمثبت من (ن)، (ك).\n(*) [٢/ ٧ أ].\n(^٣) في (ن): \"ومغيرة\". وأخرجه ابن أبي شيبة (٧٠٢٤) عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم بنحوه مختصرًا.\n(^٤) في الأصل: \"بثلاثة\" والمثبت من (ن)، (ك).\n° [٤٨٤٠] [التحفة: ق ١٦٢١٦، د ١٦٢٨٢، س ١٦٥٦٨، م د ت س ١٦٥٩٣، خ ١٦٦٥٢، خ د س ١٧١٥٠، خ س ١٧٦٥٤، س ١٧٦٨١] [الإتحاف: مي جا طح حب قط حم ش ط عه ٢٢١١١].","vol":"3","page":316},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا فَجَرَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ اتَّكَأَ (^١) عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ لِلصَّلَاةِ.\n° [٤٨٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَوْلًى لَلْأَنْصَارِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَنْ يَتَقَدَّمُ فَيَسْتَقِي لَنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، وَذَلِكَ مُقْبَلُهُمْ (^٢) مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ جَابِرٌ: فَوَرَدْتُ أَثَايَةَ (^٣) فَاسْتَقَيْتُ وَمَلأْتُ الْحَوْضَ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَتَسْتَقِي؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ، فَسَقَى ثُمَّ أَخَذْتُ بِخِطَامِهِ (^٤) أَوْ زِمَامِهِ، فَعَمَدْتُ بِهِ إِلَى بَطْحَاءَ، فَنَزَلَ بِهَا، فَصَلَّى ثَلَاثَ (^٥) عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَأَنَا مَعَهُ إِلَى جَنْبِهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَلَّاهَا.\n° [٤٨٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ مَعَهُ عَلَى يَسَارِهِ،\n_________\n(^١) الاتكاء والتوكؤ: الاعتماد والتحامل على الشيء. (انظر: العجم الوسيط، مادة: وكأ).\n(^٢) كذا في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الصواب، وفي \"مختار الصحاح\" (ص ٢٤٦، مادة: قبل): \"أَقْبَلَ: ضد أدبر. يقال: أقبل مُقْبَلًا، مثل: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء: ٨٠]، وفي الحديث: سئل الحسن عن مُقْبَلِهِ من العراق\". اهـ.\n(^٣) ضبطه في (ن) بفتح الهمزة وضمها معًا. قال الحموي في \"معجم البلدان\" (١/ ٩٠): \"أثاية: بفتح الهمزة وبعد الألف ياء مفتوحة، قال ثابت بن أبي ثابت اللغوي: هو من أثيت به إذا وشيت، يقال: أثا به يأثو ويأثى أيضا إثاوة وإثاية، ولذلك رواه بعضهم بكسر الهمزة، ورواه بعضهم أثاثة بثاء أخرى، وأثانة بالنون وهو خطأ، والصحيح الأول، وتفتح همزته وتكسر، وهو موضع في طريق الجحفة، بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخًا\".\n(^٤) في الأصل: \"بخطابه\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n[ن/٢/ أ].\n(^٥) في الأصل: \"ثلاثة\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n° [٤٨٤٢] [التحفة: خ د ٥٤٥٥، خ د س ٥٤٩٦، خ س ٥٥٢٩، م د س ٥٩٠٨، د س ٥٩٨٤] [الإتحاف: طح حب حم ٨٢٣٣]، وتقدم: (٣٩٩١، ٣٩٩٢، ٣٩٩٥، ٣٩٩٦، ٣٩٩٨) وسيأتي: (٤٨٤٣، ٤٨٤٤).","vol":"3","page":317},{"text":"فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ (^١) عَشْرَةَ رَكْعَةً حَتَّى حَزَرْتُ (^٢) قَدْرَ قِيَامِهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، قَدْرَ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾.\n° [٤٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نِمْتُ عَنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - منَ اللَّيْلِ فَأَتَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ جاءَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا (^٣)، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَتَمَطَّيْتُ (^٤) كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَبْقِيهِ يَعْنِي: أُرَاقِبُهُ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِمَا يَلِي أُذُنِي حَتَّى أَدَارَنِي فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ يُصَلِّي (^٥)، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ إِلَى ثَلَاثَ (^٦) عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَا الصُّبْحِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَذُكِرَ لَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ (^٧)، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَحْفَظُ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: النَّبِيُّ - ﷺ - تنَامُ عَيْنُهُ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثلاثة\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"حرزت\"، والمثبت من (ك)، وكذا هو في \"مسند أحمد\" (٣٥٢٧) عن عبد الرزاق، به.\n° [٤٨٤٣] [التحفة: م ق ٦٣٤٣، خ م د تم س ق ٦٣٥٢، خ م ٦٣٥٥، خ م د تم س ق ٦٣٦٢] [شيبة: ٤٩٦٠، ٨٥٧٤، ٢٩٨٤١]، وتقدم: (٣٩٩١، ٣٩٩٢، ٣٩٩٥، ٣٩٩٦، ٣٩٩٨، ٤٨٤٢) وسيأتي: (٤٨٤٤).\n(^٣) الشناق: الخيط أو السير الذي تعلق به القربة، والخيط الذي يشد به فمها. (انظر: النهاية، مادة: شنق).\n(^٤) التمطي: التمدد. (انظر: المشارق) (١/ ٣٧٨).\n(^٥) قوله: \"وهو يصلي\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٦) في الأصل: \"ثلاثة\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٧) قوله: \"له ذلك\" وقع في (ن)، (ك): \"ذلك له\".","vol":"3","page":318},{"text":"وَزَادَنِي يَحْيَى، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ فِي دُعَائِهِ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَمي سَمْعِي نُورًا، وَفي لِسَانِي نُورًا، وَفي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا\".\nقَالَ كُرَيْبٌ: وَسِتُّ عِنْدِي فِي التَّابُوتِ: \"وَعَصَبِي، وَمُخِّي، وَدَمِي، وَشَعْرِي (*)، وَبَشَرِي، وَعِظَامِي\".\n° [٤٨٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَاتَ عَنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - وأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَبَاتَ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجَلَسَ فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عَمْرَانَ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ (^١) ثُمَّ ذَهَبْتُ (^٢)، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ (*)، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي (^٣) وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا، فَصلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ،\n_________\n(*) [٢/ ٧ ب].\n° [٤٨٤٤] [التحفة: د ٦٣٥٠، خ م د تم س ق ٦٣٥٢، خ م ٦٣٥٥، خ م د تم س ق ٦٣٦٢] [الإتحاف: خز ط ش عه طح حب حم ٨٧٤٨]، وتقدم: (٣٩٩١، ٣٩٩٢، ٣٩٩٥، ٣٩٩٨، ٤٨٤٢، ٤٨٤٣).\n(^١) قوله: \"فصنعت مثل ما صنع\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من (ك)، ومما سبق عند المصنف برقم (٣٩٩٦)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ٤٢١) عن الدبري عن عبد الرزاق، وعلي بن عبد العزيز عن القعنبي، كلاهما عن مالك، به.\n(^٢) قوله: \"ثم ذهبت\" ليس في الأصل، (ن)، (ك)، واستدركناه مما سبق عند المصنف، و\"المعجم الكبير\".\n(*) [ن/ ٢ ب].\n(^٣) في الأصل، (ك): \"رأسه\"، وصوبناه من (ك).","vol":"3","page":319},{"text":"ثُمَّ رَكعَتَيْنِ (^١)، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\n° [٤٨٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ يُسَبِّحُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا مَا شَاءَ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا صَلَّى، ثُمَّ (^٢) يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلَاتُهُ تِلْكَ الْآخِرَةُ تَكُونُ إِلَى الصُّبْحِ.\n° [٤٨٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ.\n° [٤٨٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ\n_________\n(^١) قوله: \"فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين\" كذا في الأصل، وكذا لفظه فيما سبق عند المصنف، وفي (ن): \"فصلى ركعتين ثم ركعتين\" وألحق بعده في الحاشية بخط مغاير: \"ثم ركعتين ثم ركعتين\" وصحح عليه، وفي (ك): \"فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين\" خمس مرات، وفي \"المعجم الكبير\": \"فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين\" أربع مرات، ومعظم من روى هذا الحديث عن مالك كالصحيحين والسنن وغيرها يقول: \"فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين\" ست مرات، والله أعلم.\n° [٤٨٤٥] [التحفة: د ت س ١٨٢٢٦] [الإتحاف: حم ٢٣٥١٤].\n(^٢) قوله: \"صلى ثم\" ليس في الأصل، والتصويب من (ن)، (ك). وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٩٢) عن الدبري عن عبد الرزاق، به.\n° [٤٨٤٧] [التحفة: خ م د ت س ١٧٧١٩] [الإتحاف: خز عه طح حب ط حم ٢٢٨٨٦]، وتقدم: (٣٩٩٤).","vol":"3","page":320},{"text":"يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، عَيْنَايَ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\".\n° [٤٨٤٨] قال مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لأَرْمُقَنَّ صلَاةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ، أَوْ فُسْطَاطَهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا (^١)، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ (^٢)، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.\n° [٤٨٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ وَرَكْعَتَيْنِ (^٣) وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا ضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَرَكْعَتَيْنِ (^٣) وَهُوَ جَالِسٌ.\n° [٤٨٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ كَانَ جَارًا لَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارًا لَهُ وَمَالًا فَيَجْعَلَهُ (^٤) فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ (^٥)، لِمَنْ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ، فَلَقِيَهُ\n_________\n° [٤٨٤٨] [التحفة: م د تم س ق ٣٧٥٣] [الإتحاف: طح عه حب ط حم عم ٤٨٨٨].\n(^١) قوله: (ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك). وينظر: \"الموطأ\" برواية أبي مصعب الزهري (٢٤٧).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n° [٤٨٤٩] [التحفة: س ١٦٠٩٥، دس ١٦٠٩٦، س ١٦٠٩٨، س ١٦٠٩٩، س ١٦١١٣، س ١٦١١٤] [الإتحاف: مي خز طح حب كم حم ٢١٦٧٢] [شيبة: ٦٨٨٥]، وسيأتي: (٤٨٥١).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"ركعتين\" والمثبت من (ك).\n° [٤٨٥٠] [التحفة: م د س ١٦١٠٤، س ق ١٦١٠٧، س ١٦١١٥] [الإتحاف: مي خز طح حب كم حم ٢١٦٧٢] [شيبة: ٦٩١٢، ٩٨٤٢].\n(^٤) في الأصل: \"يجعله\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٥) الكراع: اسم لجميع الخيل. (انظر: النهاية، مادة: كرع).","vol":"3","page":321},{"text":"رَهْطٌ مِنْ قَوْمِهِ فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْهُمْ سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - (*)، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَقَالَ لَهُمْ: \"ألَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ \" فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَخْبَرَنَا (^١) أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: أَوَلَا أُنَبِّئُكَ - أَوْ: أَلَا (^٢) - أَدُلُّكَ بِأَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ (^٣) بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ (*) - ﷺ -؟ قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَأْتِهَا فَاسْأَلْهَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ: فَأَتَيْتُ حَكِيمَ بْنَ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُقَارِبِهَا، إِنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ بَيْنَ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا فَأَبَتْ إِلَّا مُضِيًّا فِيهَا (^٤)، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ مَعِي، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا، فَدَخَلَ فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: أَحَكِيمٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرًا، أُصِيبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - كَانَ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي، فَقُلْتُ لَهَا: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ (^٥) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فقَالَتْ: أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قَالَ (^٦): قُلْتُ (^٧): بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - وأَصْحَابُهُ حَوْلًا، حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ اللهُ\n_________\n(*) [ن/٣ أ].\n(^١) في الأصل، (ن): \"أخبر\" والمثبت من (ك)، \"مسند إسحاق بن راهويه\" (١٣٢٠)، \"مستخرج أبي عوانة\" (٢٢٩٤)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ١٧٠) كلاهما عن الدبري. كلاهما (ابن راهويه والدبري) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في (ن): \"أَوَلَا\".\n(^٣) قوله: \"بأعلم أهل الأرض\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(*) [٢/ ٨ أ].\n(^٤) في (ن)، (ك): \"فيهما\".\n(^٥) في الأصل: \"خلق\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٦) ليس في (ن).\n(^٧) في (ن)، (ك): \"فقلت\".","vol":"3","page":322},{"text":"خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تطَوُّعًا بَعْدَ إِذْ كَانَ فَرِيضَةً، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي فَسَأَلْتُهَا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ، وَطَهُورَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ، فَيَتَسَوَّكُ (^١) وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَقْعُدُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ اللهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ حَتَّى يُصَلِّي التَّاسِعَةَ، فَيَقْعُدُ وَيَحْمَدُ اللهَ وَيَذْكُرُهُ (^٢) وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا سَمِيعًا (^٣)، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً أَيْ بُنَيَّ! فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَخَذَ اللَّحْمَ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، فَتِلْكَ تِسْعٌ أَيْ بُنَيَّ! وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - إذَا غَلَبَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قرَأَ الْقُرْآنَ (*) فِي لَيْلَةٍ، وَلَا قَامَ لَيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضانَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَنْبَأْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ (^٤): صدَقَتْ، أَمَا أَنِّي لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا، لَشَافَهْتُهَا بِهِ مُشَافَهَةً، قَالَ حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ: أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا (^٥) تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا أَنْبَأْتُكَ بِحَدِيثِهَا.\n° [٤٨٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعًا، فَلَمَّا ثَقُلَ وَأَسَنَّ (^٦) صَلَّى سَبْعًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثم يستوك\" والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٢) في الأصل: \"ويذاكره\" والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) كذا في الأصل، (ن)، (ك)، وفي \"الأوسط\": \"ويسمعنا\"، وفي \"المستخرج\": \"يسمعنا\".\n(*) [ن/٣ ب].\n(^٤) في الأصل: \"فقالت\" والمثبت من (ن)، (ك)، و\"مسند إسحاق\"، و\"المستخرج\".\n(^٥) في الأصل: \"ما\" والمثبت من (ن)، (ك)، و\"مسند إسحاق\".\n° [٤٨٥١] [التحفة: ت س ق ١٥٩٥١، س ١٧٦٨١] [الإتحاف: طح حم ٢٢٨٣٦]، وتقدم: (٤٨٤٩).\n(^٦) أسن: كَبِرَ. (انظر: اللسان، مادة: سنن).","vol":"3","page":323},{"text":"• [٤٨٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَنَقْتَصِرُ عَلَى وَتْرِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ \"قَالَ: بَلْ زِيَادَةُ الْخَيْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-665>٣٣٦ - بَابُ الضِّجْعَةِ بَعْدَ (^١) الْوِتْرِ</span>\n• [٤٨٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ بَعْدَ الْوِتْرِ ضِجْعَةً أَوْ نَوْمَةً.\n° [٤٨٥٤] عبد الرزاق، عَنِ (*) ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ (^٢) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وإِلَّا اضْطَجَعَ.\n• [٤٨٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانُوا يَضْطَجِعُونَ عِنْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَيَأْمُرُونَ بِذَلِكَ.\n• [٤٨٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ (^٣) ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَفْعَلُهُ، وَيَقُولُ: كَفَى بِالتَّسْلِيمِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"من\" والمثبت من (ن)، (ك). وبعده في الأصل، (ن): \"وباب النافلة من الليل\"، وأما (ك) فقد جعله بابًا مستقلًا، وتحته حديث عائشة الآتي برقم (٤٨٥٩)، وما في (ك) أليق فتبعناه في ذلك، والله أعلم.\n° [٤٨٥٤] [التحفة: خ م د ت ١٧٧١١] [شيبة:٦٤٥٨].\n(*) [٢/ ٨ ب].\n(^٢) قوله: \"أبي النضر أو محمد بن عمرو عن أبي سلمة\" وقع في الأصل: \"أبي النضرة أو محمد بن عمر أو عن أبي سلمة\" والمثبت من (ن)، (ك). والحديث أخرجه البخاري (١١٦٩) من طريق أبي النضر، والحميدي (١٧٧) من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة به.\n• [٤٨٥٥] [شيبة: ٦٤٤٠، ٦٤٤١].\n(^٣) في الأصل، (ن): \"عن\"، والمثبت من (ك).","vol":"3","page":324},{"text":"° [٤٨٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَيُؤْذِنَهُ بِالصَّلَاةِ.\n° [٤٨٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لمْ يَكُنْ (^١) يَضْطَجِعْ لِسُنَّةٍ، وَلكنَّهُ كَانَ يَدْأَبُ لَيْلَهُ فَيَسْتَرِيحُ (^٢). قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْصِبُهُمْ (^٣) إِذَا رَآهُمْ يَضْطَجِعُونَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-666>٣٣٧ - بَابُ النَّافِلَةِ مِنَ اللَّيْلِ </span>(^٤)\n° [٤٨٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ليْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَثَابَ رِجَالٌ فَصَلَّوْا مَعَهُ بِصلَاتِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، تَحَدَّثُوا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ خَرَجَ فَصلَّى فِي الْمَسْجِدِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَاجْتَمَعَ اللَّيْلَةَ الْمُقْبِلَةَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ\n_________\n° [٤٨٥٧] [التحفة: خ ١٦٣٩٦، خ ١٦٤٧٢، خ ١٦٦٥٢، م ١٧٠٧٩، خ م د س ١٧٩١٣] [الإتحاف: مي جا طح حب قط حم ش ط عه ٢٢١١١]، وسيأتي: (٤٨٥٨، ٤٩٠٧، ٤٩١١، ٤٩٢٨، ٤٩٢٩).\n° [٤٨٥٨] [التحفة: خ ١٦٣٩٦، خ ١٦٦٥٢]، وتقدم: (٤٨٥٧) وسيأتي: (٤٩٠٧، ٤٩١١، ٤٩٢٨، ٤٩٢٩).\n(^١) قوله: \"إن النبي - ﷺ - لم يكن يضطجع\" وقع في الأصل: \"إذا طلع الفجر يصلي ركعتين خفيفتين، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن، فيؤذنه بالصلاة لم\"، وهو تكرار للأثر السابق، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في \"زاد المعاد\" لابن القيم (١/ ٣٠٩)، \"فتح الباري\" لابن حجر (٣/ ٤٤) معزوًّا فيهما إلى عبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"يستريح\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) الحصب: الرمي بالحصى الصغار. (انظر: النهاية، مادة: حصب).\n(^٤) انظر التعليق على الباب السابق.\n° [٤٨٥٩] [التحفة: س ١٦٤٨٨، خ ١٦٥٥٣، خ م د س ١٦٥٩٤] [الإتحاف: خز جا عه حب حم ط ٢٢١٠٦]، وسيأتي: (٧٩٨٩، ٧٩٩٠).","vol":"3","page":325},{"text":"جَوْفِ اللَّيْلِ، فَاجْتَمَعَ فَصَلَّى فَصَلُّوْا مَعَهُ بِصَلَاتِهِ (*)، ثُمَّ أَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ نَاسٌ كَثِيرٌ حَتَّى كَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، قَالَتْ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا مَعَهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، اجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى كَادَ الْمَسْجِدُ يَعْجِزُ عَنْ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَجَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَلَمْ يَخْرُجْ، قَالَتْ: حَتَّى سَمِعْتُ نَاسًا مِنْهُمْ، يَقُولُونَ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَلَمَّا صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ (^١) عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-667>٣٣٨ - بَابُ الصَّلَاةِ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعشَاءِ</span>\n• [٤٨٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا نَزَلَتْ ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ [آل عمران: ١١٣] فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.\n• [٤٨٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْودِ، عَنْ أَبِيهِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: نِعْمَ سَاعَةُ الْغَفْلَةِ، يَعْنِي: الصَّلَاةَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (^٢).\n• [٤٨٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: صَلُّوا فِيمَا (^٣) بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَإِنَّهُ يُخَفِّفُ عَنْ أَحَدِكُمْ مِنْ حِزْبِهِ، وَيُذْهِبُ عَنْهُ مَلْغَاةُ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ مَلْغَاةَ أَوَّلِ (^٤) اللَّيْلِ مَهْدَنَةٌ لآِخِرِهِ.\n_________\n(*) [ن/٤ أ].\n(^١) في (ن): \"يفرض\".\n• [٤٨٦١] [شيبة:٥٩٧٢].\n(^٢) قوله: \"يعني الصلاة ما بين المغرب والعشاء\" وقع في الأصل: \"فيما بين المغرب والعشاء يعني الصلاة\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٨٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٤٨٦٢] [شيبة: ٥٩٧٤].\n(^٣) في (ن)، (ك): \"ما\".\n(^٤) قوله: \"ملغاة أول\" وقع بدلًا منهما في الأصل، (ن): \"ملقاة\" والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في =","vol":"3","page":326},{"text":"• [٤٨٦٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ تُبَيْعٍ قَالَ: مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْعِشَاءَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُحْسِنُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.\n° [٤٨٦٤] عبد الرزاق، عَنْ (*) أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: \"مَنْ رَكَعَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، كَانَ كَالْمُعَقِّبِ غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ (^١) \".\n• [٤٨٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: رَأَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقَالَ لَهُ: أَفَاتَكَ شَيْءٌ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُمَا رَكْعَتَانِ أَدْبَارَ السُّجُودِ.\nوَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ مَعْمَرٌ.\n• [٤٨٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: إِنَّمَا التَّهَجُّدُ بَعْدَ النَّوْمِ.\n• [٤٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: رَآنِي مُجَاهِدٌ أُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا رَكْعَتَانِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَمَا رَأَيْتُ طَاوُسًا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ.\n_________\n= \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٥٩٧٤) من طريق الثوري، عن الأعمش، عن العلاء، عن أبي الشعثاء، عن سلمان به. قال القاسم بن سلام في \"غريب الحديث\" (٤/ ١٣١، مادة: لغا): \"قال أبو زيد وغيره: قوله: \"ملغاة\" من اللغو وكثرة الحديث. و\"المهدنة\" من الهدنة وهي السكون يقال منه: هدنت أهدن هدونا إذا سكنت فلم تتحرك. والذي أراد به سلمان أنه إذا سهر أول الليل ولغا ذهب به النوم في آخره فمنعه من القيام للصلاة\".\n(*) [٢/ ٩ أ].\n(^١) قوله: \"غزوة بعد غزوة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في \"الزهد\" لابن المبارك (١٢٦٢)، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٥٩٨٤) من طريق موسى بن عبيدة، به.\n• [٤٨٦٥] [شيبة: ٨٨٤١].","vol":"3","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-668>٣٣٩ - بَابُ الصَّلَاةِ مِنَ اللَّيْلِ </span>(*)\n• [٤٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ﴾ [المزمل: ٦] قَالَ: إِذَا قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَهِيَ نَاشِئَةٌ.\n• [٤٨٦٩] قال الثَّوْريُّ: وَقَالَ لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: مَا كَانَ بَعْدَ الْعِشَاءَ، فَهُوَ نَاشِئَةٌ.\n• [٤٨٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَا كَانَ بَعْدَ الْعِشَاء، فَهُوَ نَاشِئَةٌ.\n• [٤٨٧١] عبد الرزاق، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ (^١) بْنِ وَهْرَامَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْدَبُوذَ (^٢)، أَنَّهُمَا سَمِعَا طَاوُسًا قَالَ: مَنْ صَلَّى قَبْلَ (^٣) الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ، كَانَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ.\n• [٤٨٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَضْلُ صلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى صَلَاةِ النَّهَارِ، كَفَضْلِ صَدَقَةِ السِّرِّ عَلَى صَدَقَةِ الْعَلَانِيَةِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّكَ مَا كُنْتَ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّكَ (^٤) تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ، وَمَنْ يُكْثِرُ (^٥) قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُوشِكُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُ.\n_________\n(*) [ن/٤ ب].\n(^١) في الأصل، (ن): \"سليمان\" والمثبت من (ك) وهو الصواب. ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٤/ ٨١)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٤/ ١٧٥).\n(^٢) في الأصل: \"ورادبوذ\" والمثبت من (ن)، (ك) وضبطه فيها بالحركات المثبتة، وكلاهما - والله أعلم - خطأ؛ ففي كتب التراجم: \"بوذويه\"، وهو: عبد الرحمن - ويقال: ابن عمر - بن بوذويه الصنعاني، ينظر: \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢١٧)، (٥/ ٢٦٣)، \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١٧).\n(^٣) في الأصل: \"فصلى\" والمثبت من (ن)، (ك).\n• [٤٨٧٢] [شيبة: ٦٦٧٢، ٨٤٤١، ٣٥٦٩٥].\n(^٤) في (ن): \"فإنك\".\n(^٥) ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (ك)، و\"معجم الطبراني الكبير\" (٩/ ٢٠٥) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"3","page":328},{"text":"• [٤٨٧٣] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: فَضلُ صلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى صلَاةِ النَّهَارِ، كَفَضْلِ صلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى صَلَاةِ التَّطَوُّعِ.\n• [٤٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَاتَ عَنْدَ سَلْمَانَ لِيَنْظُرَ مَا اجْتِهَادُهُ، قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصِبِ الْمَقْتَلَةَ (^١)، فَإِذَا صَلَّى النَّاسُ الْعِشَاءَ صَدَرُوا (^٢) عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ: مِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، فَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ وَلَا لَهُ: فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةَ (^٣) النَّاسِ فَرَكِبَ (^٤) رَأْسَهُ فِي الْمَعَاصي، فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ وَلَا عَلَيْهِ: فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةَ النَّاسِ فَقَامَ يُصلِّي، فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَأَمَّا الَّذِي لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ: فَرَجُل صَلَّى ثُمَّ نَامَ (^٥) فَذَلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وإيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ (^٦)، وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَدَاوِمْ.\n• [٤٨٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ (^٧)، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ\n_________\n• [٤٨٧٤] [شيبة: ٧٧٢٥].\n(^١) المقتلة: الكبائر. (انظر: ذيل النهاية، مادة: قتل).\n(^٢) الصدر والصدور: الرجوع والانصراف. (انظر: اللسان، مادة: صدر).\n(^٣) في حاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"في غفلة\".\n(^٤) في الأصل: \"فكب\" والمثبت من (ن)، (ك)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ٢١٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) قوله: \"ثم نام\" في الأصل: \"ونام\" والمثبت من (ن)، (ك)، \"المعجم الكبير\".\n(^٦) الحقحقة: السير أول الليل. (انظر: التاج، مادة: حقق).\n• [٤٨٧٥] [التحفة: د س ق ٣٩٦٥، د س ق ١٢١٩٥] [شيبة: ٦٦٧٥].\n(^٧) تحرف في الأصل، (ن)، (ك) إلى: \"الأرقم\" والمثبت من \"مسند الحارث\" (٢٤٠)، و\"علل الدارقطني\" (٩/ ٧٠) كلاهما من طريق الثوري، به، ورواه جماعة أيضًا من طرقٍ عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد وأبي هريرة - ﵄ -، بنحوه.","vol":"3","page":329},{"text":"الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ.\n° [٤٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - لَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ - يَقُولُ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ (*) فَلْيُوقِظْ أَهْلَهُ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَيْقِظْ فَلْيَنْضَحْ وَجْهَهَا بِالْمَاءِ\".\n• [٤٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ (*) وَغَيْرِهِ، يُرْجِعُونَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"قَالَ اللهُ: إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ، الَّذِينَ (^١) يَعْمُرُونَ (^٢) مَسَاجِدِي، وَيَسْتَغْفِرُونِي بِالْأَسْحَارِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ (^٣) خَلْقِي بِعَذَابٍ ذَكَرْتُهُمْ فَصَرَفْتُ عَذَابِي عَنْ خَلْقِي\".\n• [٤٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي (^٤) قَوْلِهِ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [التحريم: ٦]، قَالَ: عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمُ الْخَيْرَ.\n• [٤٨٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: تَعَوَّدُوا الْخَيْرَ، فَإِنَّمَا الْخَيْرُ بِالْعَادَةِ.\n• [٤٨٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُصَلِّيَ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَيَقُولُ: الصَّلَاةَ\n_________\n° [٤٨٧٦] [التحفة: د س ق ١٢٨٦٠].\n(*) [٢/ ٩ ب].\n(*) [ن/٥ أ].\n(^١) عاري عن النقط في الأصل، (ك)، والمثبت من (ن)، وسيأتي عند المصنف في \"جامع معمر\" برقم (٢١٤٠٠) ولفظه: \"الذين يتحابون فيّ، والذين يعمرون\".\n(^٢) ضبطه في (ك) بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الميم، وهو صواب أيضًا.\n(^٣) في الأصل: \"ذكرت\" والمثبت من (ن)، (ك)، ومما سيأتي عند المصنِّف.\n(^٤) قوله: \"علي في\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، و\"التفسير\" للمصنف (٣٢٥٤).\n• [٤٨٧٩] [شيبة: ٣٥٧١٣].","vol":"3","page":330},{"text":"الصَّلَاةَ، وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢].\n° [٤٨٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الضِّيقِ فِي الرِّزْقِ، أَمَرَ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢].\n• [٤٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، ذَكَرَهُ عَنْ بَعْضهِمْ، قَالَ: إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ فَذَكَرَ اللهَ، وَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَدَعَا اللهَ اسْتَجَابَ لَهُ.\n° [٤٨٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي حَتَّى تَتَفَطَّرَ (^١) قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ \".\n° [٤٨٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ بَعْضِ أَصحَابِهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ (^٢) قَدَمَاهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ (^٣) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-669>٣٤٠ - بَابُ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ مَتَى يَقْضِيهِ؟</span>\n• [٤٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ (^٤)\n_________\n° [٤٨٨٣] [التحفة: خ م ت س ق ١١٤٩٨] [الإتحاف: خز عه حب حم ١٦٩٣٥].\n(^١) في (ن): \"تنفطر\".\n(^٢) في الأصل: \"تورم\" والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما عند وكيع في \"الزهد\" (١٤٧) عن الأعمش، به.\n(^٣) قوله: \"وقد غفر الله لك\" وقع في الأصل: \"وقد تورم قدماك والله تعالى قد غَفر لك\"، وفي (ك): \"وقد غُفر لك\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"الزهد\".\n• [٤٨٨٥] [التحفة: س ١٠٤٣٦] [الإتحاف: مي خز حب حم ط ١٥٦٤٤].\n(^٤) قوله: \"عبد الرحمن بن عبد القاري\" وقع في الأصل: \"عبد القاري\" وفي (ن): \"عبد الرحمن بن القاري\" والمثبت من (ك) هو الصواب، انظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ٣٠٢).","vol":"3","page":331},{"text":"الْقَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ - أَوْ قَالَ: جُزْئِهِ - مِنَ اللَّيْلِ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَكَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ.\n• [٤٨٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُصَلِّي فِي حِين لَمْ يَكُنْ يُصَلِّيهِ مِنَ النَّهَارِ، فَقَالَ لَهُ، فَقَالَ: فَاتَنِي مِنَ اللَّيْلِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً (^١) لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ (*) [الفرقان: ٦٢].\n• [٤٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَ يُعْجِبُهُمُ الزِّيَادَةُ فِي الْعَمَلِ، وَيَكْرَهُونَ النُّقْصَانَ، وَالْأَقْسَامُ دِيمَةٌ (^٢)، وإِذَا فَاتَهُمْ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ قَضَوْهُ بِالنَّهَارِ.\n° [٤٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا لَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَي عَشَرَ رَكْعَةً.\n• [٤٨٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمَشْرَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا فَاتَ رَجُلًا شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ (*) فَلَمْ يُصَلِّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُطِيلَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-670>٣٤١ - بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ</span>\n• [٤٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاء أَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ إِذَا انْتَشَرَ الْفَجْرُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) خلفة: يخلف هذا هذا. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٣١٤).\n(*) [ن/٥ ب].\n(^٢) الديمة: المطر الدائم في سكون، شبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر. (انظر: النهاية، مادة: ديم).\n(*) [٢/ ١٠ أ].","vol":"3","page":332},{"text":"• [٤٨٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) ابْنُ مِينَاءَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مِينَاءَ، أَوْ (^٢) سَلِيمٌ مَوْلَى سَعْدٍ (^٣)، قَالَ: وَكِلَاهُمَا مَا عَلِمْتُ كَانَ مُصَلِّيًا، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَحَدُهُمَا، قَالَ (^٤): جِئْتُ الْمَسْجِدَ بَعْدَ الْفَجْرِ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُصَلِّي أُتَابِعُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أُصَلِّ الْبَارِحَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَتُرِيدُ أَنْ تُخْبِرَنِي الْآنَ! إِنَّمَا هُمَا رَكْعَتَانِ.\n• [٤٨٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُكْثِرُ الرُّكُوعَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَيُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَى الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ يُعَذِّبُكَ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ.\n° [٤٨٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ النِّدَاءِ، إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ\".\n° [٤٨٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ\".\n• [٤٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ (^٥): كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يُبْصِرُ وَكَانَ يُبْصَرُ (^٦) لَهُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ.\nقَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْظُرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ.\n_________\n(^١) قوله: \"عطاء قال: أخبرني\" من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"أبو\" والمثبت من (ن). ينظر: \"مختصر قيام الليل لابن نصر\" للمقريزي (ص ١٩٢)، و\"التاريخ الكبير\" للبخاري (٤/ ١٢٤) من طريق ابن جريج.\n(^٣) في الأصل، (ن): \"سعيد\"، والتصويب من المصدرين السابقين. ينظر: \"الثقات لابن حبان\" (٤/ ٣٣٠).\n(^٤) بعده في الأصل: \"قلت\".\n° [٤٨٩٤] [شيبة: ٧٤٤٦].\n(^٥) بعده في (ن): \"قال\".\n(^٦) قوله: \"وكان يبصر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).","vol":"3","page":333},{"text":"• [٤٨٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ لِطَاوُسٍ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ يَسْأَلُ غُلَامَهُ عَنِ الْفَجْرِ، فَإِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ. وَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَلْتَفِتُ، فَإِذَا (*) رَأَى الْفَجْرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ.\nقَالَ: فَقَالَ لَهُ طَاوُسٌ: أَتَعْقِلُ؟ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ.\n° [٤٨٩٧] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ\".\n• [٤٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ صَلِّ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا شِئْتَ.\n• [٤٨٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ رَأَيْتُ طَاوُسًا دَخَلَ مَسْجِدَ مِنًى بَعْدَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: صَلَاةٌ مِنَ اللَّيْلِ كُنْتُ أُصَلِّيهَا نِمْتُ عَنْهَا. قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُ عَطَاءً بَعْدَ ذَلِكَ دَخَلَ مَسْجِدَ مِنًى بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَصلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ طَاوُسٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-671>٣٤٢ - بَابُ مَتَى تُرْكَعَانِ رَكْعَتَا (^١) الْفَجْرِ</span>\n• [٤٩٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَبَرَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَعَادَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِأَنَّهُ صَلَّاهَا بِلَيْلٍ.\n• [٤٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَى كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُرْكَعَ تَانِكِ الرَّكْعَتَانِ؟ فَقَالَ: مَعَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ وَافْصِلْ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَا صَلَّيْتَ قَبْلَهُمَا.\n_________\n(*) [ن/ ٦/ أ].\n° [٤٨٩٧] [التحفة: د ت ق ٨٥٧٠].\n(^١) في الأصل، (ن): \"ركعتي\"، والمثبت هو الصواب.","vol":"3","page":334},{"text":"• [٤٩٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُمَا فجرَانِ (^١)، فَأَمَّا الفَجْرُ الذِي يَسْطعُ فِي السَّمَاءِ، فَليْسَ بِشَيءٍ (*) وَلا يُحَرِّمُ شَيْئًا، وَلكِنِ الْفَجْرُ الَّذِي يَنْتَشِرُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ فَهُوَ الَّذِي يُحَرِّمُ.\nفَقَالَ عَطَاءٌ: فَأَمَّا إِذَا أَسَطَعَ (^٢) سُطُوعًا فِي السَّمَاءِ، وَسُطُوعُهُ أَنْ يَذْهَبَ فِي السَّمَاءِ طُولًا، فَإِنَّهُ لَا يُحَرَّمُ لَهُ فِي الشَّرَابِ (^٣) لِصِيَامٍ وَلَا صلَاةٍ، وَلَا يَفُوتُ لَهُ حَجٌّ، وَلكِنْ إِذَا انْتَشَرَ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، حُرِّمَ الشَّرَابُ عَلَى الصَّوْمِ، وَفَاتَ لَهُ الْحَجُّ.\nوَقَالَ عُمَرُ الْفَجْرُ الَّذِي كَأَنَّهُ ذَنَبُ (^٤) السِّرْحَانِ يَقُولُ: ذَلِكَ السَّاطِعُ فِي السَّمَاءِ.\n• [٤٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ جِئْتُ الْمَسْجِدَ حِينَ انْتَشَرَ الْفَجْرُ أُطَوِّلُهُمَا أَمْ أَحْذِفُهُمَا؟ قَالَ: طَوّلْهُمَا إِنْ شِئْتَ، مَا لَمْ يَخْرُجِ الْإِمَامُ.\n• [٤٩٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ (^٥) ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَتَا تُخَفَّفَانِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ.\n• [٤٩٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ الْوِتْرُ مِنَ اللَّيْلِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، وَيُسْتَحَبُّ التَّبْكِيرُ عِنْدَ الْفَجْرِ بِالرَّكْعَتَيْنِ (^٦)، وَهُمَا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ.\n° [٤٩٠٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ:\n_________\n(^١) قوله: \"هما فجران\" وقع في الأصل: \"هو الفجر\"، والمثبت من (ن).\n(*) [٢/ ١٠ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٣) قوله: \"في الشراب\" في (ن): \"شراب\".\n(^٤) في الأصل: \"ذهب\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ن).\n• [٤٩٠٤] [شيبة: ٦٤١١].\n(^٥) بعده في الأصل: \"عبد الله\".\n(^٦) قوله: \"عند الفجر بالركعتين\" وقع في (ن): \"بالركعتين عند الفجر\".\n° [٤٩٠٦] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٠١، س ١٥٨١٩] [الإتحاف: مي خز طح حب حم ط ٢١٣٨١] [شيبة: ٦٤١٢، ٦٤١٣]، وسيأتي: (٤٩٠٨، ٤٩٦١).","vol":"3","page":335},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللهِ (*) - ﷺ - إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ.\n° [٤٩٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ.\n° [٤٩٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي (^١) حَفْصةُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.\n° [٤٩٠٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ (^٢).\n° [٤٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَصَلَّى (^٣) رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\n_________\n(*) [ن/ ٦/ ب].\n° [٤٩٠٧] [التحفة: م ١٦٩٩١، م ١٧٠٧٩، م ١٧١١٨] [الإتحاف: مي جا طح حب قط حم ش ط عه ٢٢١١١] [شيبة: ٦٤٠٧]، وتقدم: (٤٨٥٧، ٤٨٥٨) وسيأتي: (٤٩١١، ٤٩٢٨، ٤٩٢٩).\n° [٤٩٠٨] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٠١، س ١٥٨١٩] [شيبة: ٦٤١٢، ٦٤١٣]، وتقدم: (٤٩٠٦) وسيأتي: (٤٩٦١).\n(^١) كتبه في الأصل: \"أخبرني\"، والمثبت من (ن).\n° [٤٩٠٩] [التحفة: ق ١٠٠٥٤] [الإتحاف: حم ١٤١١٩] [شيبة: ٦٣٩٢، ٦٨١٦]، وتقدم: (٤٧٦٢) وسيأتي: (٤٩١٢، ٤٩٢٢).\n(^٢) قوله: \"ركعتي الفجر عند الإقامة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n° [٤٩١٠] [التحفة: خ م د تم س ق ٦٣٦٢].\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق، عن مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس أن المؤذن جاء النبي - ﷺ - فصلى\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك) ووقع فيهما: \"محمد بن مخرمة بن سليمان\" والصواب: \"مخرمة بن سليمان\" كما تقدم في (٣٩٩٦، ٤٨٤٤).","vol":"3","page":336},{"text":"° [٤٩١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُخَفِّفُهُمَا، يَعْنِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.\n• [٤٩١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَرْكَعُهُمَا عِنْدَ الْإِقَامَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-672>٣٤٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي رَكْعتَيِ الْفَجْرِ مِنَ الْفَضْلِ </span>(^١)\n• [٤٩١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبَتَانِ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، أَوِ الْوِتْرُ، أَوْ شَيْءٌ مِنَ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الصَّلَوَاتِ أَوْ بَعْدَهُنَّ؟ قَالَ: لَا.\n° [٤٩١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - إِلَى شَيءٍ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صلَاةِ الْغَدَاةِ، وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ (^٢) يَطْلُبُهَا.\n° [٤٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"رَكْعَتَا الْفَجْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n° [٤٩١٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"رَكْعَتَا الْفَجْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n_________\n° [٤٩١١] [التحفة: خ م د س ١٧٩١٣] [شيبة: ٦٤١٤]، وتقدم: (٤٨٥٧، ٤٨٥٨، ٤٩٠٧) وسيأتي: (٤٩٢٩،٤٩٢٨).\n• [٤٩١٢] [التحفة: ق ١٠٠٥٤] [الإتحاف: حم ١٤١١٩] [شيبة: ٦٣٩٢]، وتقدم: (٤٧٦١، ٤٧٦٢، ٤٩٠٩) وسيأتي: (٤٩٢٢).\n(^١) قوله: \"من الفضل\" من (ن)، (ك).\n° [٤٩١٤] [الإتحاف: حم ٢١٦٨٥].\n(^٢) الغنيمة: ما أُصيبَ من أموال أهل الحرب ومتاعهم، والجمع: غنائم. (انظر: النهاية، مادة: غنم).\n° [٤٩١٥] [التحفة: م ت س ١٦١٠٦] [شيبة: ٦٣٩٠]، وسيأتي: (٤٩٢٣).","vol":"3","page":337},{"text":"قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.\n• [٤٩١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ (*) عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ: فَاتَتْ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَأَعْتَقَ رَقَبَةً.\n• [٤٩١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِحُمْرَانَ: يَا حُمْرَانُ، اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَمُتْ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِكَ لَا دِينَارَ ثَمَّ وَلَا دِرْهَمَ، وَلَا تَنْتَفِي مِنْ وَلَدِكَ فَتَفْضَحَهُ، فَيَفْضَحَكَ اللهُ (*) بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكَ بِرَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَإِنَّ فِيهِمَا رَغَبَ الدَّهْرِ (^١).\n• [٤٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إِنْ لَمْ تَقْضِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ، يَقُولُ: إِذَا فَاتَتْكَ.\n• [٤٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عُروَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ مَنْ صلَّى (^٢) رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَصلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، كُتِبَتْ صَلَاتُهُ يَوْمَئِذٍ فِي صَلَاةِ الْأَوَّابِينَ (^٣)، وَكُتِبَ يَوْمَئِذٍ فِي وَفْدِ الْمُتَّقِينَ.\n• [٤٩٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى رَكْعَتَينِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، ثُمَّ مَاتَ كَانَ قَدْ صلَّى الْغَدَاةَ.\n_________\n(*) [٢/ ١١ أ].\n• [٤٩١٨] [شيبة: ٦٣٨٣].\n(*) [ن/ ٧ أ].\n(^١) الدهر: اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا. (انظر: النهاية، مادة: دهر).\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"من\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) الأوابون: جمع أواب، وهو: الكثير الرجوع إلى الله بالتوبة، وقيل: هو المطيع. (انظر: النهاية، مادة: أوب).\n• [٤٩٢١] [شيبة: ٦٣٨٨]، وتقدم: (٢٣٠٣).","vol":"3","page":338},{"text":"• [٤٩٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ.\n° [٤٩٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"رَكْعَتَا الْفَجْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-673>٣٤٤ - بَابُ القِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n• [٤٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n° [٤٩٢٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَسَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\nقال عبد الرزاق: وَذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامٍ.\n° [٤٩٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ قَالَ: أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةَ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n• [٤٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَوْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا تَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ؟ فَقَالَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n_________\n• [٤٩٢٢] [الإتحاف: حم ١٤١١٩]، وتقدم: (٤٧٦١، ٤٧٦٢، ٤٩٠٩، ٤٩١٢).\n° [٤٩٢٣] [التحفة: م ت س ١٦١٠٦] [شيبة: ٦٣٩٠]، وتقدم: (٤٩١٥).\n° [٤٩٢٥] [التحفة: ق ١٦٢١٦] [شيبة: ٦٣٩٥].\n° [٤٩٢٦] [التحفة: ت س ق ٧٣٨٨] [الإتحاف: طح حب حم ١٠١٢١] [شيبة: ٦٣٩٤].","vol":"3","page":339},{"text":"° [٤٩٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (^١) عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عَمْرَةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَأَقُولُ هَلْ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَمْ لَا؟\n° [٤٩٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُومُ لِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لَا؟ لِخِفَّتِهِ (*) إِيَّاهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-674>٣٤٥ - بَابُ الْكلَامِ عِنْدَ الْفَجْرِ</span>\n• [٤٩٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُكْرَهُ الْحَدِيثُ فِي قُبُلِ الصُّبْحِ، قُلْتُ: أَمِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: أَوَلَا تَسْمَعُهُ يَقُولُ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] مِن أَجْلِ أَنَّهُ يُشْهَدُ وَيُحْضَرُ، قُلْتُ (*): فَسَحَرُ قَبْلَ الْفَجْرِ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ أَيْضًا.\n• [٤٩٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى قَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَنَهَاهُمْ عَنِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُمْ لِلصَّلَاةِ إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا، وَإمَّا أَنْ تَسْكُتُوا.\n• [٤٩٣٢] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الثَّوْريِّ. وَابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،\n_________\n° [٤٩٢٨] [التحفة: خ م د س ١٧٩١٣]، وتقدم: (٤٨٥٧، ٤٨٥٨، ٤٩٠٧، ٤٩١١) وسيأتي: (٤٩٢٩).\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n° [٤٩٢٩] [التحفة: خ م د س ١٧٩١٣]، وتقدم: (٤٨٥٧، ٤٨٥٨، ٤٩٠٧، ٤٩١١، ٤٩٢٨).\n(*) [ن/ ٧ ب].\n(*) [٢/ ١١ ب].\n• [٤٩٣١] [شيبة: ٦٤٦٢].\n• [٤٩٣٢] [شيبة: ٦٤٦٢].","vol":"3","page":340},{"text":"قَالَ: مَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلَينِ يَتَكَلَّمَانِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: يَا هَذَانِ، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَا، وإِمَّا أَنْ تَسْكُتَا.\n• [٤٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ عَزِيزًا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنْ يَتَكَلَّمَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ.\n• [٤٩٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ عِنْدَ الْفَجْرِ وَهُمْ مُسْنِدُونَ ظُهُورَهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَقَالَ: تَأَخَّرُوا عَنِ الْقِبْلَةِ، لَا تَحُولُوا بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ.\n• [٤٩٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ (^١) ابْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَرَأَى قَوْمًا قَدْ أَسْنَدُوا ظُهُورَهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَاسْتَقْبَلُوا النَّاسَ، فَقَالَ: لَا تَحُولُوا بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَبَيْنَ صَلَاتِهَا (^٢)، فَإِنَّهَا صَلَاةُ (^٣) الْمَلَائِكَةِ.\n• [٤٩٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَكْرَهُ الْكَلَامَ، إِذَا صلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.\n• [٤٩٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصيْفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ آيَةٍ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ، فَلَمْ يُجِبْنِي، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ إِنَّهُ لَيُكْرَهُ الْكَلَامُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ.\n_________\n• [٤٩٣٤] [شيبة: ٦٤٩٨]، وسيأتي: (٤٩٣٥).\n• [٤٩٣٥] [شيبة: ٦٤٩٨]، وتقدم: (٤٩٣٤).\n(^١) في الأصل، (ن) مضببا عليه: \"جاء\"، والمثبت من (ك)، وحاشية (ن) مصححا عليه، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٦٤٩٨) من طريق الأعمش، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"النهار\" وهو خطأ، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) بعده في الأصل: \"دخل\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، (ك).\n• [٤٩٣٧] [شيبة: ٦٤٦٦].","vol":"3","page":341},{"text":"• [٤٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْكَلَامَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ، قُلْتُ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِأَهْلِهِ: الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ (^١).\n• [٤٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلْيَسْكُتُوا وإِنْ كَانُوا رُكْبَانًا، وإِنْ (^٢) لَمْ يَرْكَعُوهُمَا فَلْيَسْكُتُوا (^٣).\nوَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ (^٤)، كَانَ يَقُولُ: أَنَا إِذَنْ أَحْمَقُ مِنَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-675>٣٤٦ - بَابُ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الصَّلَوَاتِ وَبَعْدَهَا </span>(^٥)\n° [٤٩٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسْمَعُهُمْ يَذْكُرُونَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا، وَبَعْدَ الْمَغرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ، فَقَالَ: لَقَدْ (٢) بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ثَلَاثَ (^٦) عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهُنَّ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الصُّبْحِ.\n° [٤٩٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ (^٧) بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: كَمِ الصَّلَوَاتُ؟ قَالَ: \"خَمْسٌ\"، فَسَمَّاهُنَّ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"وَرَمَضَانُ\"، قَالَ السَّائِلُ: لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ أَبَدًا، ثُمَّ وَلَّى، فَضحِكُوا مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ يَكُنْ صَادِقًا، يَدْخُلِ الْجَنَّةَ\". قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ.\n_________\n(^١) هذا الأثر من (ن)، (ك).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) في الأصل: \"فلم يسكتوا\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) قوله: \"أن ابن المسيب\" وقع في الأصل \"ابن جريج عن الثوري المسيب\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٥) [ن/ ٨/ أ]. هذا الباب ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك)، ولكنه وقع في (ك) بلفظ: \"وبعدهن\".\n(^٦) في الأصل: \"ثلاثة\" وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٧) قوله: \"ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت عبيد\" وقع بدلًا منه في الأصل: \"ابن جريج، قال عبيد\"، والمثبت من (ن).","vol":"3","page":342},{"text":"• [٤٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلْ شَيءٌ مِنَ التَّطَوُّعِ وَاجِبٌ؟ قَالَ: لَا.\n° [٤٩٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا عَنْ تَطَوُّعِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: وَمَنْ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: قُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا نُطِيقُ مِنْهُ مَا أَطَقْنَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُمْهِلُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَطَلَعَتْ وَكَانَ مِقْدَارُهَا مِنَ الْعَصْرِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَفْصِلُ فِيهِمَا بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ (*) وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الضُّحَى وَكَانَ مِقْدَارُهَا مِنَ الظُّهْرِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، صَلَّى أَرْبَعًا يَفْصِلُ فِيهَا (^١) بِالتَّسْلِيمِ كَمَا فَعَلَ فِي الْأَوَّلِ (^٢)، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا يَفْصِلُ فِيهَا (١) بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ يَفْصِلُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصرِ أَرْبَعًا فَيَفْصِلُ بِمِثْلِ ذَلِكَ.\n° [٤٩٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تَطَوُّعًا بِالنَّهَارِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ مَا كَانَ يُطِيقُ، قَالُوا: عَلَى ذَلِكَ حَدِّثْنَا، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: يَفْصِلُ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ قَالَ: وَيُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا، فَهَذِهِ سِتَّ (^٣) عَشْرَةَ رَكْعَةً.\n_________\n° [٤٩٤٣] [التحفة: ت س ق ١٠١٣٧، د س ١٠١٣٨، ت س ١٠١٣٩، د ١٠١٤٠، ت ١٠١٤٢] [شيبة: ٦٠١٨].\n(*) [٢/ ١٢ أ].\n(^١) في (ن): \"فيهما\".\n(^٢) في (ن): \"الأولى\".\n° [٤٩٤٤] [التحفة: ت س ق ١٠١٣٧، د س ١٠١٣٨، ت س ١٠١٣٩، د ١٠١٤٠، ت ١٠١٤٢] [شيبة: ٦٠١٨].\n(^٣) في الأصل: \"ستة\" وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ن).","vol":"3","page":343},{"text":"° [٤٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يصلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا (*) رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، وَذَكَرَ لِيَ - ابْنُ عُمَرَ الْقَائِلُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ أَرَهُ.\n° [٤٩٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَأَمَّا الْجُمُعَةُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ.\n° [٤٩٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ شَيْئًا، حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ فَيصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.\n° [٤٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ (^١) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَشْرَ رَكَعَاتٍ كَانَ يُصَلِّيهَا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: رَكْعَتَيْنِ\n_________\n° [٤٩٤٥] [التحفة: خ ٦٨٨٣، س ٦٩٠٢، س ٧٤٦٢، تم ٧٤٦٧، خ ت ٧٥٣٤، ت ٧٥٩١، خ م ٨١٦٤، خ م د س ٨٣٤٣] [شيبة: ٥٤٠٨]، وسيأتي: (٤٩٤٦، ٤٩٤٨، ٤٩٥٠، ٤٩٦١).\n(*) [ن/ ٨ ب].\n° [٤٩٤٦] [التحفة: خ ت ٧٥٣٤، ت ٧٥٩١، خ م ٨١٦٤، خ م د س ٨٣٤٣] [شيبة: ٥٤٠٨، ٥٤٦٣]، وتقدم: (٤٩٤٥) وسيأتي: (٤٩٤٨، ٤٩٥٠، ٤٩٦١).\n° [٤٩٤٧] [التحفة: خ ت ٧٥٣٤، د س ٧٥٤٨، ت ٧٥٩١، خ م ٨١٦٤، خ م د س ٨٣٤٣] [شيبة: ٥٤٦٣، ٦٤٣١].\n° [٤٩٤٨] [التحفة: خ ت ٧٥٣٤، ت ٧٥٩١، خ م ٨١٦٤، خ م د س ٨٣٤٣] [شيبة: ٦٠١٩]، وتقدم: (٤٩٤٥، ٤٩٤٦) وسيأتي: (٤٩٥٠، ٤٩٦١).\n(^١) في الأصل: \"على\"، والمثبت من (ن).","vol":"3","page":344},{"text":"قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةِ.\nوَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّهُ كَانَ يُصلِّي قَبْلَ (^١) الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n° [٤٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ أَبِي تَمِيمَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (^٢) إِذَا نَادَى، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَحَدٌ.\n° [٤٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ (^٣) الْمُسَيَّبِ بْنِ (^٤) رَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُصَلِّي صَلَاةَ تُدِيمُهَا، فَقَالَ: \"إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَلَا تُرْتَجُ (^٥) حَتَّى تُصَلَّى الظُّهْرُ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي إِلَى السَّمَاءِ خَيْرٌ\".\n• [٤٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ تَطَوُّعُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"بعد\"، والمثبت من (ن)، (ك)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٢٤)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ١٩١) من طريق الدبري، وكذلك هو في \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٧٣٢)، \"سنن الترمذي\" (٤٣٥)، \"حديث السراج\" (٢١٦٢) من طريق الحسن الحلواني، ومحمد بن رافع جميعًا عن عبد الرزاق، به.\n° [٤٩٥٠] [شيبة: ٦٠١٩]، وتقدم: (٤٩٤٥، ٤٩٤٦، ٤٩٤٨) وسيأتي: (٤٩٦١).\n(^٢) بعده في الأصل: \"وكان\"، والمثبت من (ن).\n° [٤٩٥١] [الإتحاف: خز حم ٤٤٠٤].\n(^٣) في الأصل: \"ابن\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، و\"مسند أحمد\" (٢٤٠٤٨) من حديث الثوري، به.\n(^٥) ترتج: تغلق. (انظر: النهاية، مادة: رتج).\n• [٤٩٥٢] [شيبة:٦٠٢٥،٦٠٢٢].","vol":"3","page":345},{"text":"عَبْدِ اللهِ الَّذِي لَا يَنْقُصُ مِنْهُ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ (*) بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ.\n• [٤٩٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ.\n° [٤٩٥٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُسْرَةَ (*) الْغِفَارِيِّ (^١)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثَمَانِي عَشْرَةَ غَزْوَةً، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ حِينَ (^٢) تَزِيغَ الشَّمْسُ فِي حَضرٍ وَلَا سَفَرٍ.\n° [٤٩٥٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا فَاءَتِ الْأَفْيَاءُ، وَهَبَّتِ (^٣) الْأَرْوَاحُ، فَاذْكُرُوا حَوَائِجَكُمْ، فَإِنَّهَا سَاعَةُ الْأَوَّابِينَ\".\n• [٤٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى إِثْرِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ مِثْلَهَا.\n• [٤٩٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تُصَلِّيَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ مِثْلَهَا.\n_________\n(*) [٢/ ١٢ ب].\n° [٤٩٥٤] [التحفة: د ت ١٩٢٤] [الإتحاف: خز كم حم ٢٢٠٧] [شيبة: ٣٧٨٠٢].\n(*) [ن/ ٩ أ].\n(^١) قوله: \"أبي بسرة الغفاري\" وقع في الأصل، (ن): \"أبي سبرة الجهني\"، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، فالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (١٨٨٨٢ - ١٨٩٠٤)، أبو داود (١٢١٢)، الترمذي (٥٥٨) وغيرهم، من طرق، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن البراء، به.\n(^٢) في (ن): \"حتى\"\n(^٣) الهب والهبوب: ثوران الريح. (انظر: التاج، مادة: هبب).\n• [٤٩٥٦] [شيبة: ٦٠٥١، ٦٠٥٧]، وسيأتي: (٤٩٥٧).\n• [٤٩٥٧] [شيبة: ٦٠٥١، ٦٠٥٧]، وتقدم: (٤٩٥٦).","vol":"3","page":346},{"text":"• [٤٩٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِذَا سَلَّمْتَ فَلَيْسَ مِثْلَهَا (^١).\n• [٤٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّا كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ.\n° [٤٩٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى إِثْرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ.\n° [٤٩٦١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ (^٢) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ.\nقَالَ: وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّهُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.\n• [٤٩٦٢] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْطَنُ النَّاسِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فَرَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقَرَأَ فِيهِنَّ سُورَتَيْنِ (^٣) مِنَ الْمِئِينَ (^٤)، فَإِذَا تَجَاوَبَ الْمُوَّذِّنُونَ شَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.\n_________\n(^١) هذا الأثر مثبت من (ن).\n° [٤٩٦٠] [التحفة: د س ١٠١٣٨] [الإتحاف: خز حم ١٤٣٦٥، طح عم ١٤٣٧٧] [شيبة: ٧٤١٧]، وتقدم: (٤٩٤٣، ٤٩٤٤).\n° [٤٩٦١] [التحفة: خ ت ٧٥٣٤، ت ٧٥٩١، خ م ٨١٦٤] [شيبة: ٥٤٠٨، ٦٤١٢]، وتقدم: (٤٩٤٥، ٤٩٤٨،٤٩٤٦، ٤٩٥٠).\n(^٢) في الأصل: \"على\"، والمثبت من (ن).\n• [٤٩٦٢] [شيبة: ٦٠٠٨].\n(^٣) في الأصل: \"السورتين\".\n(^٤) المئون: جمع: مائة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مأي).","vol":"3","page":347},{"text":"• [٤٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي بَيْتِهِ يُصلِّي (^١) أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ.\n• [٤٩٦٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ (^٢) مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَخِي جُوَيْرِيَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: مَا صَلَاةٌ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ (^٣).\n° [٤٩٦٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُهْرِ أَرْبعَ رَكَعَاتٍ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ * النَّارَ\".\n• [٤٩٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَصحَابُ النَّبِي - ﷺ - عَلَى شَيءٍ أَشَدَّ مُثَابَرَةً مِنْهُمْ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ.\n• [٤٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يَعُدُّونَ مِنَ السُّنَّةِ أَرْبَعَا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، قَالَ: وَقَدْ (^٦) كَانُوا يَرْكَعُونَ قَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ\n_________\n• [٤٩٦٣] [شيبة: ٤٤٣٧، ٥٩٩٤، ٥٩٩٧].\n(^١) قوله: \"في بيته يصلي\" وقع في (ن): \"يصلي في بيته\".\n(^٢) في (ن): \"بن\"، والمثبت من (ك).\n(^٣) هذا الأثر مثبت من (ن)، (ك).\n• [٤٩٦٥] [التحفة: س ١٥٨٥٦، ت س ق ١٥٨٥٨، ت س ١٥٨٦١، دس ١٥٨٦٣] [الإتحاف: خز كم حم ٢١٤٤٠] [شيبة: ٦٠٣٦].\n(^٤) في (ن): \"عبيد الله\"، والمثبت من الأصل، (ك)، وينظر \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٥٦٠).\n(^٥) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، (ن)، (ك)، واستدركناه من \"مسند الشاميين\" للطبراني (١٤٣٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n* [ن/٩ ب].\n• [٤٩٦٧] [شيبة: ٦٠٢٤].\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).","vol":"3","page":348},{"text":"وَلَا يَعُدُّونَهُمَا (^١) مِنَ السُّنَّةِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ.\n• [٤٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَ يُسْتَحَبُّ إِذَا فَاتَتهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ، أَنْ يُصَلِّيَ تِلْكَ الْأَرْبَعَ بَعْدَ الظُّهْرِ.\n• [٤٩٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُصَفُونَ بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ السَّلَفَ الْأَوَّلَ عَلِمُوا أَنَّ غَيْرَ هَذِهِ الصَّلَاةِ خَيْرٌ (^٢) مِنْهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ، إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ (^٣).\n° [٤٩٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا وَجِئْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ كُتِبَتَا أَوْ رُفِعَتَا فِي عِلِّيِّينَ (^٤) \".\n• [٤٩٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ (^٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَرْكَعُوا بَعْدَ الْمَغْرِبِ: بِـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَبَعْدَ الْعِشَاءِ فِي رَكْعَتَيْنِ بِآخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] وَبِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَقَبْلَ الْفَجْرِ بِـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يعدونها\"، والمثبت من (ن).\n• [٤٩٦٩] [التحفة: م ٣٦٨٢].\n* [٢/ ١٣ أ].\n(^٢) في (ن): \"خيرا\".\n(^٣) الفصال: جمع فصيل، وهو: ما فصل عن اللبن من أولاد الإبل، وأكثر ما يطلق في الإبل، وقد يقال في البقر. (انظر: النهاية، مادة: فصل).\n° [٤٩٧٠] [التحفة: د ١٩٤٧٠] [شيبة: ٥٩٨٦].\n(^٤) عليون: اسم للسماء السابعة، وقيل: هو اسم لديوان الملائكة الحفظة، ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: علا).\n• [٤٩٧١] [شيبة:٦٤٠٥].\n(^٥) قوله: \"عن الأعمش\" من (ن)، (ك).","vol":"3","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-676>٣٤٧ - بَابُ التطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ</span>\n• [٤٩٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ صهَيْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالَ: تَطَوُّعُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ يَزِيدُ عَلَى تَطَوُّعِهِ عِنْدَ النَّاسِ، كَفَضلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ.\n• [٤٩٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [٤٩٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ صَلَاةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، إِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا.\n• [٤٩٧٥] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا نَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ قِيَامِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ نُثَبِّتُ * النَّاسَ عَلَى الْقِرَاءَةِ، فَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَرْجِعَ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ تُحَمِّلُونَ النَّاسَ مَا لَا يُحَمِّلُهُمُ اللهُ (^١)، يَرَوْنَكُمْ تُصَلُّونَ، فَيُرَوْنَ ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ، إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعَلِينَ فَفِي الْبُيُوتِ.\n° [٤٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: سُهَيْلٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (^٢) قَالَ: رَأَى قَوْمًا عِنْدَ الْقَبْرِ فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n• [٤٩٧٢] [شيبة:٦٥١٦].\n• [٤٩٧٣] [شيبة:٦٥١٦].\n• [٤٩٧٤] [التحفة: ق ٣٩٨٥] [الإتحاف: خز حم ٥١٦١].\n• [٤٩٧٥] [شيبة: ٧٨٦١].\n* [ن/١٠ أ].\n(^١) لفظ الجلالة ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٢) قوله: \"الحسن بن الحسن بن علي\" وقع في الأصل، (ن): \"الحسن بن علي\"، والمثبت هو الصواب =","vol":"3","page":350},{"text":"قَالَ: \"لَا تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا، وَلَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي\".\n• [٤٩٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ، مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً (^١).\n• [٤٩٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ نُعْمَانَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَبِيدَةَ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ قَطُّ (^٢).\n• [٤٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ رَأَيْتُ خِيَارَ أَصْحَابِ عَلِيٍّ: زَاذَانَ وَمَيْسَرَةَ وَأَبَا الْبَخْتَرِيِّ يُؤْثِرُونَ الْمَسْجِدَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى أَهْلِيهِمْ، يَعْنِي يَقُومُونَ مَعَ النَّاسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-677>٣٤٨ - بَابُ فَضْلِ التَّطَوُّعِ</span>\n• [٤٩٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةَ عَنِ النَّافِلَةِ، فَقَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - نافِلَةً، وَلكمْ فَضِيلَةً.\n° [٤٩٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: \"أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا\"، قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّبْرُ وَالسُّمَاحَةُ\"، قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ هَجَرَ مَا نَهَاهُ اللهُ عَنْهُ\"، قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ عُقِرَ (^٣) جَوَادُهُ (^٤) وَأُهْرِيقَ دَمُهُ\"،\n_________\n= كما سيأتي عند المصنف بهذا الإسناد برقم: (٦٩٣٣)، وهكذا حكاه ابن كثير في \"تفسيره\" عن المصنف.\n• [٤٩٧٧] [شيبة: ٦٤٢٦].\n(^١) قوله: \"إلا مرة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٢) الأثر من (ن)، (ك).\n(^٣) العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، وقيل: كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه ثم نحروه. (انظر: النهاية، مادة: عقر).\n(^٤) الجواد: الفرس السابق الجيد، والجمع: أجواد. (انظر: النهاية، مادة: جود).","vol":"3","page":351},{"text":"قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جُهْدُ الْمُقِلِّ (^١) \" *، قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ (^٢) \".\nذَكَرَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرٍو.\n° [٤٩٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ قَالَ: قِيلَ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ\"، قِيلَ (^٣): فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ\"، قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جُهْدُ الْمُقِلِّ\"، قِيلَ (^٣): فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضلُ؟ قَالَ: \"مَنْ هَجَرَ مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ (^٤) وَرَسُولُهُ\"، قِيلَ (^٣): فَأَيُّ النَّاسِ أَحْكَمُ؟ قَالَ: \"الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ\"، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: \"الًذِي يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ\"، قَالَ: لَا أَعْلَمُ عُبَيْدًا إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٤٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ * الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٥)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ (^٦): \"طُولُ الْقُنُوتِ\".\n° [٤٩٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِثَوْيَانَ\n_________\n(^١) جهد المقل: قَدْر ما يحتمله حال القليل المال. (انظر: النهاية، مادة: جهد).\n* [٢/ ١٣ ب].\n(^٢) القنوت: القيام. (انظر: النهاية، مادة: قنت).\n(^٣) في (ن): \"قال\".\n(^٤) قوله: \"نهاه الله عنه\" في (ن): \"حرم الله\".\n° [٤٩٨٣] [التحفة: م ٢٣٢١، ت ٢٧٦٧] [الإتحاف: مي حب حم ٢٧٩٥] [شيبة: ٨٤٣٢].\n* [ن/ ١٠ ب].\n(^٥) في الأصل: \"سعيد\"، والمثبت من (ن)، وكذلك هو في \"صحيح ابن حبان\" (١٧٥٤) من طريق سفيان، به.\n(^٦) في (ن): \"فقال\".\n° [٤٩٨٤] [التحفة: م ت س ق ٢١١٢] [الإتحاف: خز عه حب حم ٢٤٩٥]، وسيأتي: (٦٠٩١).","vol":"3","page":352},{"text":"حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّات، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَهُ بِهَا دَرَجَة وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً\".\n° [٤٩٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ (^١)، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حِبِّي أَبُو الْقَاسِمِ، ثُمَّ بَكَى، قَالَهَا ثَلَاثًا، وَهُوَ يَبْكِي، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ: أَخْبَرَنِي حِبِّي أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلّا رَفَعَهُ اللهُ (^٢) بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً\".\n• [٤٩٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَأَى الشَّيْطَانُ ابْنَ آدَمَ سَاجِدًا صَاحَ (^٣)، قَالَ: يَا وَيْلَهُ، وَيْلٌ (^٤) لِلشَّيْطَانِ، أَمَرَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ أَنْ يَسْجُدَ وَلَهُ الْجَنَّةُ، فَأَطَاعَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَسْجُدَ فَعَصَيْتُ، فَلِيَ النَّارُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-678>٣٤٩ - بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى</span>\n• [٤٩٨٧] عبد الرزاق بْنُ هَمَّامٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَلَاثٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَلْقَى أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -: أَنْ أَبِيتَ (^٥) كُل لَيْلَةٍ عَلَى وِتْرٍ، وَأَنْ أَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَصَلَاةَ الضُّحَى.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ زِدْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ: فَهُوَ خَيْرٌ.\n_________\n° [٤٩٨٥] [الإتحاف: مي حم ١٧٤٦٩] [شيبة: ٤٦٦٢، ٨٤٣٨]، وتقدم: (٣٦٨١).\n(^١) قوله: \"بن رئاب\" من (ن).\n(^٢) ليس في (ن).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٤٦٣) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. (انظر: النهاية، مادة: ويل).\n• [٤٩٨٧] [التحفة: خ م س ١٣٦١٨، م ١٤٦٦٦، د ١٤٩٤٠] [شيبة: ٦٧٦٧، ٧٨٨٤، ٧٩٠١]، وسيأتي: (٨١٢٣).\n(^٥) في (ن): \"أبت\".","vol":"3","page":353},{"text":"° [٤٩٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّ - ﷺ -، بِثَلَاثٍ لَسْتُ بِتَارِكِهِنَّ، فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ (^١): نَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ (^٢) الضُّحَى. قَالَ: ثُمَّ أَوْهَمَ الْحَسَنُ بَعْدُ؛ فَجَعَلَ مَكَانَ الضُّحَى غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.\n° [٤٩٨٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الرَّبيعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُن أَبَدًا: أَلَّا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.\n° [٤٩٩٠] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعًا وَسِتًّا وَثَمَانِيًا.\n° [٤٩٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ * الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كانَ (^٤) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ.\n° [٤٩٩٢] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ * اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n° [٤٩٨٨] [التحفة: خ م س ١٣٦١٨، م ١٤٦٦٦، د ١٤٩٤٠] [الإتحاف: حم ١٧٩٦٠] [شيبة: ٥٠٣٣، ٦٧٦٧، ٧٨٨٤، ٧٩٠١]، وتقدم: (٤٧٥٤) وسيأتي: (٤٩٨٩، ٨١٢٢).\n(^١) قوله: \"في حضر ولا سفر\" وقع في الأصل: \"لا في سفر ولا حضر\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٧٧٨٦) عن المصنف، به، وقد تقدم سندًا ومتنًا برقم (٤٧٥٤).\n(^٢) في الأصل: \"وصلاة\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق، وينظر ما تقدم.\n° [٤٩٨٩] [التحفة: ت ١٤٨٨٣] [الإتحاف: حم ٢٠٣٢٤] [شيبة: ٦٧٦٧، ٦٧٦٨، ٧٨٨٤، ٧٩٠١]، وتقدم: (٤٧٥٤، ٤٩٨٨) وسيأتي: (٨١٢٢).\n(^٣) قوله: \"عمر بن ذر\" وقع في الأصل: \"عمرو بن دينار\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٨/ ١٤١) معزوّا للمصنف.\n° [٤٩٩١] [التحفة: م تم س ق ١٧٩٦٧] [الإتحاف: حب حب ٢٣٢٣٢].\n* [ن/ ١١ أ].\n(^٤) قبله في الأصل: \"ما\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما عند أحمد في \"المسند\" (٢٥٩٨٥) عن المصنف به.\n* [٢/ ١٤ أ].","vol":"3","page":354},{"text":"رُئِيَ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ (^١)؟ قَالَ (^٢): \"صَلَاةُ رَغبَةٍ (^٣)، وَرَهبَةٍ\".\n° [٤٩٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَى (^٤) عَشْرَةَ (^٥) رَكْعَةً، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا، بَنَى اللَّهُ لَهُ أَوْسَعَ مِنْهُ\".\n• [٤٩٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٦)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ، أَتَعْجِزُ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ.\n° [٤٩٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَوَجَدْتُهُ قَدِ اغْتَسَلَ بِمَاءٍ كانَ في صَحْفَةٍ (^٧)، إِنِّي لأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، وَوَجَدَتْهُ (^٨) يُصَلِّي الضُّحَى.\n_________\n(^١) قوله: \"يا رسول الله، ما هذه الصلاة؟ \" وقع في الأصل: \"ما هذه\"، والمثبت من (ن)، وهو أتم سياقًا.\n(^٢) في الأصل: \"قيل\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن).\n(^٣) الرغب، والرغبة، والرغباء: السؤال والطلب. إذا حرص على الشيء وطمع فيه. (انظر: النهاية، مادة: رغب).\n° [٤٩٩٣] [التحفة: س ١٥٨٤٩، س ١٥٨٥٢، س ١٥٨٥٧، س ١٥٨٥٩، م دس ١٥٨٦٠، ت س ق ١٥٨٦٢، س ١٥٨٦٥، س ١٥٨٦٧، س ١٥٨٧٣] [شيبة: ٦٠٢٩، ٦٠٢٣]، وسيأتي: (٥٦٧٩).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"اثني\"، وهو خلاف الجادة، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٣١) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٥) في الأصل: \"عشر\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"عن معمر\" سقط من الأصل، والمثبت من (ن).\n° [٤٩٩٥] [التحفة: م س ق ١٨٠٠٣، س ١٨٠٠٦، خ م دت س ١٨٠٠٧، ص ١٨٠٠٩] [الإتحاف: خز حب حم ٢٣٢٩٥] [شيبة: ٣١٩٥، ٧٨٩٠، ٧٨٩١]، وسيأتي: (٤٩٩٦، ٤٩٩٧، ٤٩٩٨، ٤٩٩٩).\n(^٧) الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف. (انظر: النهاية، مادة: صحف).\n(^٨) في الأصل: \"ورأيته\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٤٢٧) عن إسحاق، عن المصنف، به.","vol":"3","page":355},{"text":"° [٤٩٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ وَكَانَ نَازِلًا عَلَيْهَا أَنَّ النَّبِي - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ سُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ فِي الضُّحَى، فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ لَا يُدْرَى قِيَامُهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهَا أَمْ سُجُودُهَا؟\n° [٤٩٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي الضُّحَى، قَيِامُهُنَّ وَرُكُوعُهُنَّ وَسُجُودُهُنَّ قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ.\n° [٤٩٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ المُطلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَهُ أَبُو ذرٍ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ، قَالَتْ: إِني لأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، قَالَ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذرٍّ، فَاغْتَسَلَ، ثُمً سَتَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَبَا ذرٍ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَذَلِكَ ضُحَى (^١).\n° [٤٩٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَيْسَرَة (^٢)، عَنْ أبِي مُرَّةَ مَوْلى عَقِيلٍ، عَنْ\n_________\n° [٤٩٩٦] [التحفة: م س ق ١٨٠٠٣] [الإتحاف: حم ٢٣٢٩٤] [شيبة: ٣١٩٥، ٧٨٩٠، ٧٨٩١، ٧٨٩٢، ٧٨٩٣]، وتقدم: (٤٩٩٥) وسيأتي: (٤٩٩٧، ٤٩٩٨، ٤٩٩٩).\n° [٤٩٩٧] [التحفة: م س ق ١٨٠٠٣] [شيبة: ٣١٩٥، ٧٨٩٠، ٧٨٩١، ٧٨٩٢، ٧٨٩٣]، وتقدم: (٤٩٩٥، ٤٩٩٦) وسيأتي: (٤٩٩٨، ٤٩٩٩).\n° [٤٩٩٨] [التحفة: س ١٨٠٠٩] [الإتحاف: خز حب حم ٢٣٢٩٥] [شيبة: ٣١٩٥، ٧٨٩٠، ٧٨٩١، ٧٨٩٢، ٧٨٩٣]، وتقدم: (٤٩٩٥، ٤٩٩٦، ٤٩٩٧) وسيأتي: (٤٩٩٩).\n(^١) كذا في الأصل، (ن)، وضبب عليه في (ن)، وفي الحاشية: \"في الضحى\"، وصحح عليه، وهو الموافق لما في \"المسند\" لأحمد (٢٧٥٢٨)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٤٢٦) عن إسحاق، كلاهما عن المصنف به.\n° [٤٩٩٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٠١٨] [الإتحاف: حم ٢٣٢٩٤] [شيبة: ٣١٩٥، ٧٨٩٠، ٧٨٩١، ٧٨٩٢، ٧٨٩٣]، وتقدم: (٤٩٩٥، ٤٩٩٦، ٤٩٩٧، ٤٩٩٨).\n(^٢) قُلِب الإسناد في الأصل إلى: \"عبد الرزاق، عن ميمون، عن مالك بن ميسرة\"، والمثبت من (ن) وهو الصواب؛ فقد أخرج الطبراني هذا الحديث في \"المعجم الكبير\" (٢٤/ ٤١٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وقال فيه: \"عن مالك، عن ميمون بن ميسرة\" على أن الدبري قد وهم فيه؛ فقد قال الطبراني معلقًا: \"هكذا قال الدبري: عن عبد الرزاق، عن مالك، عن ميمون بن ميسرة، وهم=","vol":"3","page":356},{"text":"أُمِّ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُهَا، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ، وَذَلِكَ فِي الضُّحَى فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^١): \"مَن هَذَا؟ \" فَقُلْتُ: أُمُ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: \"مَرْحَبًا بِأُمَ هَانِئ\"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ * وَاحِدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ (^٢) رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ (^٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَارَت أُمُّ هَانِئٍ\".\n° [٥٠٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى، فَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلُّونَ بِالْهَوَاجِرِ، أَوْ قَالَ: بِالْهَجِيرِ، وَلَمْ يُصَل رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الضُّحَى قَطُّ إِلَّا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وإِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ.\n° [٥٠٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدِمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ (^٤) ضحًى فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ.\n° [٥٠٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، وَعَنْ\n_________\n= فيه، والصواب ما رواه القعنبي، وغيره: عن مالك، عن موسى بن ميسرة\" وقد أخرجه المصنف في موضع آخر على الوهم أيضًا، مختصرًا برقم: (١٠٢٧١).\n(^١) قوله: \"فقال النبي - ﷺ - \" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وينظر المصدر السابق.\n* [ن/ ١١ ب].\n(^٢) في الأصل: \"أمية\"، والمثبت من (ن)، وينظر المصدر السابق.\n(^٣) الإجارة: إعطاء الأمان. (انظر: الفائق) (٣/ ٢٦٥).\n° [٥٠٠١] [الإتحاف: مي خز عه حم ١٦٣٩٩] [شيبة: ٣٨١٦٢]، وسيأتي: (٥٠٠٢، ٩٥٨٨).\n(^٤) بعده في (ن): \"المدينة\"، ووالمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (١٦٠١٤) عن المصنف به.\n° [٥٠٠٢] [التحفة: خ م دس ١١١٣١، خ م دس ١١١٣٢] [الإتحاف: مي خز عه حم ١٦٣٩٩] [شيبة: ٤٩٢٢، ٣٨١٦٢]، وتقدم: (٥٠٠١) وسيأتي: (٩٥٨٨).","vol":"3","page":357},{"text":"عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ كَعْبِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ (^٢) مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارَا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ *.\n• [٥٠٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يُذْكَرُ لَهُ هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي أَحْدَثَ النَّاسُ، فَيَقُولُ: صَلُّوا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ عَلَى الصَّلَاةِ.\n• [٥٠٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَتَقُولُ: لَوْ نُشِرَ لِي أَبِي مَا تَرَكْتُهُنَّ.\n° [٥٠٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى، قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُسَبِّحُهَا، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا خَفَّ عَلَى النَّاسِ.\n• [٥٠٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ وَمَا أَحَدٌ يُسَبحُهَا، وَمَا أَحْدَثَ النَّاسُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا.\n• [٥٠٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَوْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبد الله\" مكبرا، والمثبت من (ك)، (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٥٩) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به؛ وأخرجه أحمد (٢٧٨١٦) عن المصنف، وابن بكر معًا، عن ابن جريج، به، وقال: \"قال عبد الرزاق: وعن عمه عبيد الله بن كعب\".\n(^٢) قوله: \"كعب بن\" ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن)، وينظر المصدر السابق.\n* [٢/ ١٤ ب].\n• [٥٠٠٤] [شيبة: ٧٨٩٤].\n° [٥٠٠٥] [التحفة: خ م دس ١٦٥٩٠، خ ١٦٦٢١] [الإتحاف: مي حب حم ط ٢٢١٠٧] [شيبة: ٧٨٦٣، ٧٨٦٤].","vol":"3","page":358},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ، ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَدْ أُصِيبَ عُثْمَانُ، وَمَا أَحَدٌ يُسَبِّحُهَا، وإِنَّهَا لَمِنْ أَحَبِّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ إِلَيَّ.\nقَالَ: قَالَ (^١) ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ نَاسٌ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّاهَا أَهْلُ الْبَوَادِي يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ، إِذَا فَرَغُوا مِنْ أَسْوَاقِهِمْ.\n• [٥٠٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي مِنْ صَلَاةِ الضُّحَى شَيءٌ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨].\n• [٥٠٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ *، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، يَقُولُ لِطَاوُسٍ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَاةُ الضُّحَى فِي الْقُرْآنِ، وَلكِنْ لَا يَغُوصُ عَلَيْهَا إِلَّا غَائِصٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨]. قَالَ طَاوُسٌ: وَاللَّهِ مَا صَلَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى مَاتَ، إِلَّا أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.\n• [٥٠١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ أَيْضًا أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ صَلَّاهَا الْأَعْرَابُ، إِذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ بِضَاعَتَهُ يَأْتي (^٢) الْمَسْجِدَ فَيُكَبِّرُ، وَيَسْجُدُ، إِلَّا أَنَّ طَاوُسًا، يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ (^٣)، ثُمَّ يَسْجُدُ الْأَعْرَابِيُّ.\n• [٥٠١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَاةُ الضُّحَى إِذَا انْقَطَعَتِ الظِّلَالُ.\n• [٥٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ بَجِيلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) في (ن): \"وقال\".\n* [ن/ ١٢ أ].\n(^٢) قوله: \"إذا باع أحدهم بضاعته يأتي\" وقع في (ن) \"يأتي أحدهم ببضاعته فإذا باعها دخل\".\n(^٣) قوله: \"الله أكبر\" الأخيرة ليس في (ن).\n• [٥٠١٢] [شيبة: ٥٩٩٠].","vol":"3","page":359},{"text":"الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَا يُصلِّي الضُّحَى، وَيُصَلِّي مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَعَ عُقْبَةَ مِنَ اللَّيْلِ طَوِيلَةً.\n• [٥٠١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ، قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ سَنَةً فَمَا رَأَيْتُهُ مُصَلِّيَا صَلَاةَ الضُّحَى، وَلَا صَائِمًا يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، أُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا رَسُولُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ، فَدَخَلَ، فَقَالَ لَهُ: إِن الْأَمِيرَ، يَقُولُ لَكَ: اتْرُكْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَقُولُ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: هَذِهِ الْكَلِمَاتُ قَالَ (^١): فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُنَّ، قَالَ: قَوْلُكَ: كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، قَالَ: إِنِّي لَنْ أَتْرُكَهُنَّ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: فَاخْرُجْ، قَالَ: فَإِنِّي خَارِجٌ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ.\n• [٥٠١٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٢) قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا.\n° [٥٠١٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ * عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ مَا لِي لَا أَرَاكَ تُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّيهَا.\n• [٥٠١٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ كُتِبَ مِنَ الْأَوَّابِينَ، ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥].\n_________\n(^١) ليس في (ن).\n(^٢) قوله: \"جده عبد الرحمن بن عوف\" وقع في الأصل، (ن): \"جده عن عبد الرحمن بن عوف\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه؛ فعبد الرحمن بن عوف هو جد سعد بن إبراهيم.\n° [٥٠١٥] [التحفة: خ ٧٤٦٥].\n* [٢/ ١٥ أ].","vol":"3","page":360},{"text":"• [٥٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ الضُّحَى مُنْذُ أَسْلَمْتُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-679>٣٥٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي (^١) وَرَاءَ الْإِمَامِ خَارِجًا مِنَ الْمسْجِدِ</span>\n• [٥٠١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي في \" بِصَلَاةِ الْإِمَامِ، قَالَ: إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا نَهَرٌ أَوْ طَرِيقٌ أَوْ جِدَارٌ، فَلَا يَأْتَمُّ بِهِ.\n• [٥٠١٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَيسَى، قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ عَنِ الْمَرْأَةِ تُصَلِّي بِصَلَاةِ الْإِمَامِ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهَا.\n• [٥٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي بِصَلَاةِ الْإِمَامِ بَيْنَهُمَا حَائِط قَالَ: حَسَن، مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ نِسَاءٌ.\n• [٥٠٢١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^٢) بْنِ سُهَيْلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي بِصلَاةِ الْإِمَامِ فِي بَيْتِهَا، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ.\n• [٥٠٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ، وإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيق أَوْ جِدَارٌ بَعْدَ أَنْ تَسْمَعَ التَّكْبِيرَ فَلَا بَأْسَ.\n• [٥٠٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ جِئْتُ أَنَا وَأَبِي مَرَّةً، فَوَجَدْنَا الْمَسْجِدَ قَدِ امْتَلأَ، فَصَلَّيْنَا بِصلَاةِ النَّاسِ فِي دَارٍ عَنْدَ الْمَسْجِدِ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ.\n_________\n• [٥٠١٧] [شيبة: ٧٨٥٨].\n(^١) من (ن).\n* [ن/ ١٢ ب].\n• [٥٠١٩] [شيبة: ٦٢١٣].\n• [٥٠٢٠] [شيبة: ٦٢١٢].\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، وهو أحد وجهي الخلاف في اسمه. وينظر التعليق تحت حديث رقم (٥٠٢٥).","vol":"3","page":361},{"text":"• [٥٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْنَا فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n• [٥٠٢٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^١) بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ فِي دَارِحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِصَلَاةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَبَيْنَهُمَا طَرِيقٌ.\n• [٥٠٢٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ تَحْتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-680>٣٥١ - بَابُ الاِسْتِسْقَاءِ </span>(^٢)\n° [٥٠٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ (^٣) قَالَ خَرَجَ\n_________\n• [٥٠٢٤] [شيبة: ٦٢٢٠].\n(^١) كذا في الأصل، (ن) وهو أحد وجهي الخلاف في اسمه، وهو عند الشافعي في \"المسند\" (١/ ١٥٧)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٣/ ١١١) عن إبراهيم، به، وفيهما: \"عبد المجيد\"، وقد سماه ابن شاهين في \"الثقات\" (١/ ١٦٠) كالمثبت، والخلاف في اسمه أشار إليه الحافظ في: \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٣٨٠) فقال: \"حكى ابن عبد البر أن بعض الرواة عن مالك سماه عبد الحميد، ونسب ذلك ليحيى بن يحيى الليثي، وعبد الله بن نافع، وعبد الله بن يوسف، قلت: وهو في البخاري عن عبد الله بن يوسف عن عبد المجيد كالجمهور، والله أعلم\".\n• [٥٠٢٦] [شيبة: ٦٢١٥].\n(^٢) الاستسقاء: طلب السقيا، وهو: إنزال الغيث والمطر على البلاد والعباد. (انظر: النهاية، مادة: سقا).\n° [٥٠٢٧] [التحفة: ع ٥٢٩٧] [الإتحاف: ط ش مي جا خز عه طح حب كم ش حم ٧١٣٤] [شيبة: ٨٤٢٧]، وسيأتى: (٥٠٢٨).\n(^٣) قوله: \"عن عمه\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"الأوسط\" (٤/ ٣٦٧)، \"الإقناع\" (٢٨) كلاهما لابن المنذر، عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به، وهو في \"مسند أحمد\" (٢٤٢٨١)، \"سنن الترمذي\" (٥٦٤)، \"سنن أبي داود\" (١١٥١)، \"صحيح ابن خزيمة\" (١٤٨٨)، و\"المنتقى\" لابن الجارود (٢٦٠) وغيرهم من طريق عبد الرزاق، به. وقال الترمذي: \"وعم عباد بن تميم هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني\".","vol":"3","page":362},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَصلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَدَعَا وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n° [٥٠٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ.\n° [٥٠٢٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: اسْتَمْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصلَّى بِالْمُصلَّى (^١) رَكْعَتَيْنِ.\n° [٥٠٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَضْحَكُ مِنْكُمْ آزِلِينَ (^٢) بِقُرْبِ الْغَيْثِ مِنْكُمْ\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ *: يَا رَسُولَ الله، أَوَإنَّ رَبَّنَا لَيضْحَكُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَوَاللَّهِ، لَا عَدِمْنَا الْخَيْرَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ.\n° [٥٠٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ (^٣) إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ الَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الاِسْتِسْقَاءَ، فَقَالَ\n_________\n° [٥٠٢٨] [التحفة: ع ٥٢٩٧] [الإتحاف: ط عن مي جا خز عه طح حب كم عن حم ٧١٣٤] [شيبة: ٨٤٢٧]، وتقدم: (٥٠٢٧).\n(^١) قوله: \"فصلى بالمصلى\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٢) الآزلون: من الأزل، وهو: الشدة والضيق، أي: صاروا في ضيق وجدب. (انظر: النهاية، مادة: أزل).\n* [ن/١٣ أ].\n° [٥٠٣١] [التحفة: دت س ق ٥٣٥٩] [شيبة: ٨٤٢٢، ٣٧٥٨٢].\n(^٣) في الأصل، (ن): \"أبي\" وضرب عليه الثاني، والمثبت من \"مستخرج الطوسي\" (٣/ ١٠٤)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٣٣١)، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (٦٤٥٧) من طريق سفيان به، وهو هشام بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة أبو عبد الرحمن المدني.\n* [٢/ ١٥ ب].","vol":"3","page":363},{"text":"ابْنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا مُتَذَلِّلًا فَخَطَبَ، وَلَمْ يَخْطُبْ كَخُطْبَتِكُمْ هَذِهِ، فَدَعَا وَصَلَّى كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لَهُ (^١): أَقَبْلَ الْخُطْبَةِ صَلَّى، أَمْ بَعْدَهَا (^٢)؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n° [٥٠٣٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (^٣) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَالاِسْتِسْقَاءِ، سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ (^٤).\n° [٥٠٣٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَالاِسْتِسْقَاءِ، سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْأُخْرَى، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.\n• [٥٠٣٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سُنَّةُ الاِسْتِسْقَاءِ، كَسُنَّةِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي التَّكْبِيرِ.\n° [٥٠٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ اسْتَسْقَى حَوَّلَ رِدَاءَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، وَالْأَيْسَرَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n• [٥٠٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ، يُحَدِّثُ:\n_________\n(^١) من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"بعد\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) في الأصل، (ن)، وفي الأم للشافعي (٢/ ٥٤٤) من طريق إبراهيم بن محمد: \"إسحاق\"، وفي الموضع التالي عند المصنف برقم (٥٨٤٤): \"أبي إسحاق\"، ولعل المثبت هو الصواب، فالذي يروي عن ابن عباس هو إسحاق، والذي يروي عن أبيه هو ابن إسحاق، وإسحاق له ولدان: هشام، وعبد الرحمن. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٤٤١).\n(^٤) في (ن): \"الأخرى\".","vol":"3","page":364},{"text":"أَنَّهُ حَضَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ هُوَ عَامِلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ اسْتَسْقَى عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى.\n• [٥٠٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالنّاسِ، فَخَطَبَ، ثُمَّ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.\nقَالَ: وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ.\n• [٥٠٣٨] عبد الرزاق، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الاِستِسْقَاءِ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾.\n• [٥٠٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَان بْنُ مُوسَى عَطَاءً: أَفِي الاِسْتِسْقَاءِ صَلَاةٌ؟ فَلَمْ يُفَرِّقْ لَهُ عَمَّنْ مَضَى شَيْئًا، قَالَ (^١) سُلَيْمَانُ: فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ * خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى فَدَعَا (^٢) وَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ نَزَلَ، فَانْقَلَبَ وَلَمْ يُصَلِّ.\n• [٥٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِي، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ، فَمَا زَادَ عَلَى الاِسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتَسْقَيْتَ، قَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِحَ (^٣) السَّمَاءِ الَّتِي يُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ\n_________\n(^١) في (ن): \"فقال\".\n* [ن/١٣ ب].\n(^٢) في الأصل: \"دعا\"، والمثبت من (ن)، وهو الأليق بالسياق.\n• [٥٠٤٠] [شيبة:٨٤٢٩، ٣٠٠٩٩].\n(^٣) كذا في الأصل، (ن)، ووقع في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨٤٢٩)، و\"السنن\" لسعيد بن منصور (١٠٩٥)، \"الدعاء\" للطبراني (٩٦) جميعهم من طريق سفيان، به: \"مجاديح\".","vol":"3","page":365},{"text":"مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ (^١) [نوح: ١٠ - ١٢]، ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢].\n• [٥٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ إِنِّي كَتَبْتُ إِلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ أَنْ يَخْرُجُوا يَوْمَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا (^٢) لِيَسْتَسْقُوا، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَصومَ (^٣) أَوْ (^٤) يَتَصدَّقَ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥]، وَقُولُوا كَمَا قَالَ أَبَوَاكُمْ: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]، وَقُولُوا كَمَا قَالَ نُوحٌ: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [هود: ٤٧]، وَقُولُوا كَمَا قَالَ * مُوسَى: ﴿إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [القصص: ١٦]، وَقولُوا (^٥) كَمَا قَالَ يُونُسُ ﵇: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧].\n° [٥٠٤٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضمَيْرَةَ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ فِي الاِسْتِسْقَاءِ: إِذَا خَرَجْتُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَأثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصلُّوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَاسْتَغْفِرُوا فَإِنَ الاِسْتِسْقَاءَ الاِسْتِغْفَارُ. قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، حِينَ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ.\n• [٥٠٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا\n_________\n(^١) سقط من الأصل قوله تعالى: ﴿مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ﴾، والمثبت من (ن).\n(^٢) بعده في (ن): \"وكذا\".\n(^٣) في الأصل: \"يصم\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ن)، وهو الأليق بالسياق، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٣٦٠).\n* [٢/ ١٦ أ].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"وقوله\"، والمثبت من (ن).\n(^٦) في الأصل، (ن): \"ضمرة\" مكبرا، والتصويب من \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ٣٨٨)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٧)، \"المجروحين\" لابن حبان (١/ ٢٩٦).","vol":"3","page":366},{"text":"بَيْنَا هُوَ يَسْقِي زَرْعًا، إِذْ رَأَى عَنَانَةً تَرَهْيَأُ (^١) فَسَمِع (^٢) فِيهَا صَوْتًا: أَنِ اسْقِ أَرْضَ فُلَانٍ، فَاتَّبَعَ الصَّوْتَ حَتَّى انْتَهَى إِلى الْأَرْضِ الَّتِي سُمِّيَتْ، فَسَأَلَ صَاحِبَهَا: مَا عَمَلُكَ فِيهَا؟ فَقَالَ: إِنِّي أُعَيدُ فِيهَا ثُلُثًا، وَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثٍ، وَأَحْبِسُ (^٣) لِأَهْلِي ثُلُثًا.\n• [٥٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَن ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَبْعَثُهُ إِلَى أَرْضهِ فَيَأْمُرُهُ أَنْ يَفْعَلَ فِيهَا كَذَلِكَ.\n° [٥٠٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مُضَرَ بِالسَّنَةِ (^٤) \"، فَجَاءَهُ مُضَرِيٌّ، فَقالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَاللهِ مَا يَخْطِرُ لَنَا جَمَلٌ، وَلا يَتَزَوَّدُ * لَنَا رَاعِي (^٥)، فَعَادَ فِي قَوْلِهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَا الْمُضَرِيَّ، فَقَالَ: \"قُلْتَ مَاذَا؟ \" فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ دَعَوْتُكَ فَاسْتَجَبْتَ لِي، وَسَألتُكَ فَأَعْطيْتَنِي، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا (^٦) مُغِيثًا، مَرِيثًا (^٧)، مَرِيعًا (^٨) مُطْبِقًا، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ (^٩)، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ\"، فَمَا كَانَ عَشَاءً (^١٠)، حَتَّى\n_________\n(^١) في (ن): \"تزهيوا\" وضبب عليه، وفي الحاشية \"صوابه بالـ .. تَزَهْيَأ\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٤٦٤) عن إسحاق الدبري، عنه، به. قال القاسم بن سلام في \"غريب الحديث\" (٤/ ٨٣): \"ترهيأ: يعني أنها قد تهيأت للمطر تريد ذلك ولما تفعل بعد، قال: ومنه قيل: قد ترهيأ القوم من أمرهم إذا هموا به أمسكوا عنه وهم يريدون أن يفعلوه\".\n(^٢) ليس في الأصل، (ن)، ولا يستقيم السياق بدونه، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) في الأصل: \"أحتبس\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) السنة: الجدب والقحط. (انظر: النهاية، مادة: سنه).\n* [ن/١٤ أ].\n(^٥) كذا في الأصل، (ن) بإثبات الياء، وله وجه، وهو على الجادة في \"غريب الحديث\" للخطابي (١/ ٤١٠) من طريق الدبري عن المصنف، به.\n(^٦) الغيث: المطر. (انظر: النهاية، مادة: غيث).\n(^٧) المَرِيء: الطيِّب. (انظر: النهاية، مادة: مرأ).\n(^٨) المريع: المخصب الناجع. (انظر: النهاية، مادة: مرع).\n(^٩) الريث: البطء والتأخر. (انظر: النهاية، مادة: ريث).\n(^١٠) في (ن): \"عشي\".","vol":"3","page":367},{"text":"أُلْبِسَتِ السَّمَاءُ السَّحَابَ وَأَمْطَرَتْ، فَمَا أَتَى أَحَدٌ مِنْ وَجْهٍ إِلَّا خَبَّرَ بِالْمَطَرِ، قُلْنَا لَهُ: فَمَا يَخْطِرُ؟ قَالَ: يَهْدِرُ.\n° [٥٠٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن مُضَرَ قَدْ هَلَكَتْ، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَهُمْ، أَوْ قَالَ: ادْعُ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - عنْدَ ذَلِكَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا هَنِيئًا، مَرِيعًا، طَبَقًا (^١)، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ\"، قَالَ: فَمَا مَكَثُوا إِلَّا جُمُعَةً، حَتَّى أَحْيَا النَّاسُ.\n° [٥٠٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعَوْتَ عَلَى مُضَرَ بِالسَّنَةِ فَمَا يَغِطُّ (^٢) لَهُمْ بَعِيرٌ، وَمَا يَصِيحُ لَهُمْ صَبِيٌّ، قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيعًا، مُبَارَكًا، مَرِيئًا (^٣)، نَافِعًا طَبَقًا، عَاجِلًا، غَيْرَ رَائِثٍ\" قَالَ: فَمَا مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ حَتَّى مُطِرُوا، أَوْ مَا مَضَتْ سَابِعَةٌ (^٤)، حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ بِالْعُشْبِ.\n° [٥٠٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّةً، فَمُطِرَ النَّاسُ ثَلَاثًا أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ لَمْ يُقْلِعْ عَنْهُمْ، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْحِيطَانُ، وَتَقَطَّعَتِ الرُّكْبَانُ (^٥)، وَخَشِينَا الْغَرَقَ، قَالَ: فَدَعَا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ\n_________\n(^١) الطبق: المالئ للأرض المغطي لها. (انظر: النهاية، مادة: طبق).\n(^٢) الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. (انظر: النهاية، مادة: غطط).\n(^٣) قوله: \"مباركا مريئا\" وقع في (ن): \"مريئا مباركا\".\n(^٤) قوله: \"طبقا، عاجلا، غير رائث قال: فما مضى ذلك اليوم حتى مطروا، أو ما مضت سابعة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن).\n° [٥٠٤٨] [التحفة: خ د ٤٩٣، م ٥٤٧، خت ١٦٦١].\n(^٥) الركبان: جمع راكب، وهم من يجلبون الأرزاق والمتاجر والبضائع. (انظر: مجمع البحار، مادة: ركب).","vol":"3","page":368},{"text":"حَوَالَيْنَا (^١) وَلَا عَلَيْنَا\"، قَالَ: فَرَأَيْتُ السَّحَابَ انْصَدَعَ مِنَ الْمَدِينَةِ، حَتَّى كَانَتْ مِنْهُ مِثْلَ الطَّوْقِ، وَمَا حَوْلَهُ (^٢) مُظْلِمٌ أَعْلَمُ أَنَّهُ مَمْطُورٌ.\n° [٥٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَضَرْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَاهُ رَجُلٌ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ الْجَدْبَ (^٣)، وَهُوَ * عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَسْقَى، وَلَمْ يَذْكُرْ كَلَامَهُ، فَالْتَبَسَتِ السَّمَاءُ سَحَابًا، فَأُمْطِرَ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، غَرِقْنَا، وَهَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ، وَلَا يَخْرُجُ الْمُسَافِرُ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\"، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ حِينَ (^٤) يَنْجَابُ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَيَتَفَرَّقُ (^٥)، حَتَّى إِنَّا مِنْهُ لَفِي جَوْيَةٍ.\n° [٥٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى * بْنَ سَعِيدٍ، أَحْسَبُهُ ذَكَرَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْتَسْقِي، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِي بِلَادَكَ الْمَيِّتَةَ (^٦) \". قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا اشْتَدَّ الْمَطَرُ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ، جَنِّبْهَا بُيُوتَ الْمَدَرِ، اللَّهُمَّ عَلَى ظُهُورِ الْآكَامِ (^٧)، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ.\n• [٥٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى بِالْمُصَلَّى، فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ: قُمْ فَاسْتَسْقِ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ،\n_________\n(^١) حوالينا: يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا فِي مواضع الأبنية. (انظر: النهاية، مادة: حول).\n(^٢) في (ن): \"حولهم\".\n° [٥٠٤٩] [التحفة: خ د ٤٩٣، م ٥٤٧، خ م دس ٩٠٦، خ د ١٠١٤، خت ١٦٦١].\n(^٣) الجدب: القحط وغلاء الأسعار. (انظر: النهاية، مادة: جدب).\n* [٢/ ١٦ ب].\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٥) في الأصل: \"تفرق\"، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ١٤/ ب].\n(^٦) في (ن): \"الميت\".\n(^٧) الآكام: جمع أكمة، وهي: كل ما ارتفع من الأرض. (انظر: النهاية، مادة: أكم).","vol":"3","page":369},{"text":"فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدَكَ سَحَابًا، وإِنَّ عِنْدَكَ مَاءً فَانْشُرِ السَّحَابَ، ثُمَّ أَنْزِلْ فِيه الْمَاءَ، ثُمَّ أَنْزِلْهُ عَلَيْنَا، فَاشْدُدْ بِهِ الْأَصْلَ، وَأَطِلْ بِهِ الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ بِهِ الضرْعَ، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَأَهْلِينَا، اللَّهُمَّ إِنَّا شَفَعْنَا إِلَيْكَ عَمَّنْ لَا مَنْطِقَ لَهُ مِنْ بَهَائِمِنَا وَأَنْعَامِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا سُقْيَا وَادِعَةً بَالِغَةً، طَبَقًا، عَامًّا، مُحْيِيًا، اللَّهُمَّ لَا نَرْغَبُ إِلَّا إِلَيكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ سَغَبَ كُلِّ سَاغِبٍ، وَغُزمَ كُلِّ غَارِمٍ (^١)، وَجُوعَ كُلِّ جَائِعٍ، وَعُرْيَ كُلِّ عَارٍ، وَخَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ فِي دُعَاءٍ لَهُ.\n• [٥٠٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَصابَ النَّاسَ سَنَةٌ، وَكَانَ رَجُلٌ فِي بَادِيَةٍ، فَخَرَجَ، فَصلَّى بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، وَاسْتَسْقَى ثُمَّ نَامَ، فَرَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ، وَقَالَ (^٢): \"أَقْرِئْ عُمَرَ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَكُمْ\"، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ خَرَجَ فَاسْتَسْقَى أَيْضا، \"وَأْمُرْهُ فَلْيُوفِ الْعَهْدَ، وَلْيَشُدَّ الْعِقْدَ\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ: اسْتَأْذِنُوا لِرَسُولِ (^٣) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: فَسَمِعَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الْمُفْتَرِي عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ -؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا تَعْجَلْ عَلَي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَبَكَى عُمَرُ.\n° [٥٠٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِقَوْمٍ أَنْ يُمْطَرُوا، فَلَمْ يُمْطَرُوا، فَقَالَ (^٤): \"إِتَي دَعَوْتُ لَكُمْ، وَهي نَفْسِي عَلَيْكُمْ شَيْءٌ: فَلَمْ تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ الْأنَ تُمْطَرُوا\"، فَدَعَا لَهُمْ فَمُطِرُوا.\n• [٥٠٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، خَرَجَ يَسْتَسْقِي، وَخَرَجَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَلْيَرْجِعْ، قَالَ:\n_________\n(^١) الغارم: الذي يلتزم ما ضمنه ويتكفل به ويؤديه. (انظر: النهاية، مادة: غرم).\n(^٢) في (ن): \"فقال\".\n(^٣) في الأصل: \"رسول\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) بعده في (ن): \"لهم\".","vol":"3","page":370},{"text":"فَجَعَلَ النَّاسُ يَرْجِعُونَ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا رَجُلٌ أَعْوَرُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: مَا أَذْنَبْتَ قَطُّ *؟ قَالَ: نَظَرْتُ بِعَيْنِي هَذِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً (^١) إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لِي فَفَقَأْتُهَا، فَقَالَ لَهُ عِيسَى فَأَنْتَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عِيسَى: فَادْعُ (^٢) وَأَنَا أُوَّمِّنُ، قَالَ: فَدَعَا، وَأَمَّنَ عِيسَى فَسَقَاهُمُ الله.\n° [٥٠٥٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُوَيْمِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْبَرْقَ، أَوِ * الوَدقَ، فَلَا يُشِرْ إِلَيْهِ، وَلْيَصِف أَوْ لِيَنعَت\".\n° [٥٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، نَهَى أَنْ يُشَارَ إِلَى الْمَطَرِ.\n° [٥٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: \"أَينَ تِبْنِينُ؟ \" قَالُوا: وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ، قَالَ: \"هَذِهِ سَحَابَةٌ يُؤمَرُ بِهَا إِلَى تِبنِينَ، كَيفَ يَفْعَلُ بِهَا صَاحِبُهَا فِيهَا؟ \" فَقَالُوا: يَقْسِمُ ثَمَرَهَا (^٣) أَثْلَاثًا: ثُلُثٌ لَه وَلِأَهْلِهِ، وَثُلُث لِصَدَقَتِهِ، وَثُلُثٌ يُعِيدُ فِيهَا، قَالَ: \"كُل ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n• [٥٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَعَنِ (^٤) الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السُّكُوتُ فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ: فِي الْجُمُعَةِ، وَالاِسْتِسْقَاءَ، وَالْعِيدَيْنِ.\n_________\n* [ن/ ١٥ أ].\n(^١) قوله: \"بعيني هذه مرة واحدة\" وقع في الأصل: \"بعيني مرة\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الدعاء\" للطبراني (٩٦٦)، و\"تاريخ دمشق\" لابن عساكر، كلاهما عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) في (ن): \"ادع\".\n* [٢/ ١٧ أ].\n(^٣) في الأصل: \"ثمره\"، والمثبت من (ن)، وهو الأليق للسياق.\n(^٤) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه مما سيأتي برقم (٥٨٠٦) عن عبد الرزاق، عن حسن بن عمارة، به.","vol":"3","page":371},{"text":"وَذَكَرَهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [٥٠٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ خَرَجَ هُوَ وَأَصحَابُهُ يَسْتَسْقُونَ، فَرَأَى نَمْلَةً قَائِمَةً رَافِعَةً إِحْدَى قَوَائِمِهَا تَسْتَسْقِي، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ، إِنَّ هَذِهِ النَّمْلَةَ اسْتَسْقَتْ، فَاسْتُجِيبَ لَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-681>٣٥٢ - بَابُ الْآيَاتِ </span>(^١)\n° [٥٠٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ (^٢) عَلَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ القِرَاءَةَ، وَهُوَ دُونَ قِرَاءَتِهِ الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصرَفَ، فَقَالَ: \"إِن الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ\".\n° [٥٠٦٢] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ هَذَا وَزَادَ، قَالَ: \"فَإِذَا رَأَيتُمْ ذَلِكَ، فَتَصَدَّقُوا وَصَلُّوا\".\n° [٥٠٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ *، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ\n_________\n(^١) الأيات: جمع آية، وهي المعجزة والكرامة، وسميت آية لأنها علامة النبوة. (انظر: المرقاة) (١٠/ ٢٤٤).\n° [٥٠٦٠] [التحفة: س ١٦٤٨٧] خ م س ١٦٥١١، د ١٦٥١٧، خ م دس ١٦٥٢٨، خ ١٦٥٤٩، خ ت ١٦٦٣٩، خ م دس ق ١٦٦٩٢].\n(^٢) الخسوف والكسوف: ذهاب نور الشمس والقمر وإظلامهما، والمعروف في اللغة الكسوف للشمس والخسوف للقمر، ويجوز غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: كسف).\n° [٥٠٦٢] [التحفة: خ م س ١٧٩٣٦، خ س ١٧٩٣٩]، وسيأتي: (٥٠٦٣).\n* [ن/ ١٥ ب].","vol":"3","page":372},{"text":"النَّبِيَّ - ﷺ - قامَ فَصَلَّى بِهِمْ، فَقَامَ فَرَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ، إِلَّا أَنَّ قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا دُونَ الْأَوَّلِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ.\n° [٥٠٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْنِي يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ يَا (^١): رَسُولَ اللَّهِ، أَنُعَذَّبُ فِي قُبُورنَا؟ قَالَ (^٢): \"كَذَبَت يَهُودُ\"، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَكِبَ ذَاتَ يَوْمٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، قَالَتْ (^٣): فَخَرَجْتُ مَعَ نِسْوةٍ، فَكُنَّا بَيْنَ الْحُجَرِ، إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ مَرْكَبِهِ فَأَتَى مُصَلَّاهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا فَطَوَّلَ قِيَامَهُ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا فَطَوَّلَ رُكُوعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامَا طَوِيلًا، وَهُوَ أَدْنَى مِنْ قِيَامِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلْا (^٤) وَهُوَ أَدْنَى مِنْ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ أَدْنَى مِنْ قِيَامِهِ الْأَوَّلِ، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي * الْأُولَى، ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\n° [٥٠٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ (^٥) رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ،\n_________\n° [٥٠٦٣] [التحفة: خ م س ١٧٩٣٦، خ س ١٧٩٣٩، س ١٧٩٤٤]، وتقدم: (٥٠٦٢).\n(^١) في (ن): \"أي\".\n(^٢) في (ن): \"فقال\".\n(^٣) في الأصل، (ن): \"قال\" ولا يستقيم به السياق، والمثبت من \"المستخرج على مسلم\" لأبي نعيم (٢/ ٤٨٩) من طريق ابن عيينة به.\n(^٤) من قوله: \"فطول قيامه\" إلى هنا اضطرب في كتابته في الأصل اضطرابا شديدا، والمثبت من (ن)، وينظر على سبيل المثال \"الدعاء\" للطبراني (٢٢٢٢) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، بنحوه.\n* [٢/ ١٧ ب].\n° [٥٠٦٤] [التحفة: م د ت س ٥٦٩٧، خ م د س ٦٢٣٥] [الإتحاف: مي جا خز طح عه حب ط عن حم ٨٢٢٩].\n(^٥) قبله في (ن): \"قال\".","vol":"3","page":373},{"text":"ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا (^١) دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ قِيَامَهُ فِيهَا دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، وَرُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ دُونَ مَا صنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ (^٢)، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ\"، قَالُوا: يَا رَسولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا مِنْ مَقَامِكَ هَذَا (^٣) ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (^٤)، قَالَ: \"إِنِّي أُرِيتُ الجَنَّةَ أَو رَأَيتُ (^٥) الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنقُودًا، وَلَوْ أَخَذتُهُ لأَكَلْتُم مِنْهَا مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَم أَرَ كَاليَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، فَرَأَيتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءُ\"، قِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"بِكُفرِهِنَّ\"، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: \"يَكفُرْنَ الْعَشِيرَ (^٦)، وَيَكفُرْنَ الْإِحسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهرَ ثُمَّ رَأَت مِنْكَ شَيْئًا (^٧) قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ (^٨) خَيْرًا قَطُّ\".\n° [٥٠٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصدِّقُ، وَظَنَنْتُ (^٩) أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ (^١٠):\n_________\n(^١) قوله: \"طويلا، ثم رفع، فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في: \"موطأ مالك\" برواية أبي مصعب (٥٢٦).\n(^٢) تجلت الشمس: انكشفت وخرجت من الكسوف. (انظر: النهاية، مادة: جلا).\n(^٣) قوله: \"تناولت شيئا من مقامك هذا\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) التكعكع: الإحجام والتأخر إلى الوراء. (انظر: النهاية، مادة: كعكع).\n(^٥) قوله: \"أريت الجنة أو رأيت\" وقع في (ن): \"رأيت الجنة أو أريت\".\n(^٦) العشير: المعاشر، والمراد به: الزوج. وكُفرهنَّ إياه: جحدهنَّ إحسانَه إليهن. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ١٧).\n(^٧) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٨) قوله: \"قالت: ما رأيت منك\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n° [٥٠٦٥] [التحفة: م دس ١٦٣٢٣، م س ١٦٣٢٥] [شيبة: ٨٣٨٨].\n(^٩) في الأصل: \"فظننت\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الدعاء\" للطبراني (٢٢٣١) عن إسحاق الدبري عن المصنف به.\n(^١٠) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من \"الدعاء\" للطبراني.","vol":"3","page":374},{"text":"كَسَفَتِ * الشَمْسُ (^١) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا شَدِيدًا، يَقُومُ بِالنَّاسِ ثُمَّ يَرْكَعُ، وَيَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، وَيَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ فَصَلَّى (^٢)، رَكْعَتَيْنِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، يَرْكَعُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، حَتَّى إِنَّ رِجَالًا (^٣) يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى (^٤) عَلَيْهِمْ، حَتَّى إِنَّ سِجَالَ الْمَاءَ تُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ، وَيَقُولُ إِذَا رَكَعَ: \"اللَّهُ أكبَرُ\"، وإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ (^٥): \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُخَوِّفُكُمْ بِهِمَا، فَإِذَا كسِفَا (^٦)، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكرِ اللَّهِ حَتَّى يَنْجَلِيَ\".\nوَزِيدَ عَلَى عَطَاءٍ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ: \"وَلَكِنَّهُ رُبمَا مَاتَ الْخِيَارُ بِأَطْرَافٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَأَذَاعَتْ بِذَلِكَ الْجِنُّ، فَكَانَ لِذَلِكَ الْقَتَرُ\".\nقَالَ: فَأَخْبَرَنِي غَيْرُ (^٧) عُبَيْدٍ: يَقُولُ: قَالَ: عُرِضَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَأُخِّرَ عَنْ مُصَلَّاهُ، وَرَاءَهُ حَتَّى أَنَّ النّاسَ لَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَيَقُولُ: \"أَي رَبِّ وَأَنَا، أَيْ رَبِّ وَأَنَا\"، ثُمَّ عَادَ يَسِيرُ حَتَّى رَجَعَ فِي مُصَلَّاهُ، فَرَأَى إِذْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ النَّارُ أَبَا خُزَاعَةَ (^٨) عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ فِي النَّارِ يَجُرُّ قُصْبَهُ،\n_________\n* [ن/١٦ أ].\n(^١) الخسوف والكسوف: ذهاب نور الشمس والقمر وإظلامهما، والمعروف في اللغة الكسوف للشمس والخسوف للقمر، ويجوز غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: كسف).\n(^٢) ليس في الأصل، ومكانه في (ن): \"ثم يقوم فيركع\"، والمثبت من \"الدعاء\" هو الأليق بالسياق.\n(^٣) في الأصل، (ن): \"رجلا\"، وهو خطأ، والمثبت من \"الدعاء\".\n(^٤) الغشيان: الإغماء. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الدعاء\".\n(^٦) في (الأصل): \"كسفهما\"، والمثبت من (ن)، وفي \"الدعاء\": \"خسفا\" بالخاء العجمة.\n(^٧) في الأصل، (ن): \"غيره\" بزيادة هاء، والصواب المثبت.\n(^٨) في (ن): \"جزاعة\" بالجيم وهو تصحيف.","vol":"3","page":375},{"text":"قَالَ: وَكَانُوا (^١) زَعَمُوا يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنٍ (^٢) لَهُ، وَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَسْرِقُ إِنَّمَا يَسْرِقُ مِحْجَنِي، قَالَ: وَصَاحِبَةُ الْهِرَّةِ امْرَأَةٌ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تُرْسِلْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا (^٣)، فَتَأْكُلُ وَتَشْرَبُ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا (^٤)، وإِذَا رَجَعَ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ، فَذَهَبَ يَمْشِي حَتَّى رَجَعَ فِي مُصَلَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَرَدْتُ أَنْ آخُذَ مِنْهَا قَطْفًا لِأُرِيكُمُوهُ\"، فَلَمْ يَقْدِرْ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ الْحَسَنُ: فَزِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَنَّهُ لَيَجُرُّ رِدَاءَهُ.\nقال عبد الرزاق: أَذَاعَتْ يَعْنِي: أَخْبَرَتِ الْجِنُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَعْنِي الْقَتَرَةَ: الْحُمْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْقَمَرِ، وَالَّذِي يَجُرُّ قُصْبَهُ يَعْنِي: حَشَاهُ.\n° [٥٠٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: خَبَّرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: فَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يوْمَ كَسَفَتِ الشَمْسُ، فَأَخَذَ دِرْعًا (^٥) فَلَبِسَهُ، حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَلَوْ جَاءَ إِنْسَانٌ بَعْدَمَا رَكَعَ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَكَعَ شَيْئًا مَا حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنَّهُ رَكَعَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ، وإلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَسْقَمُ مِنَي قَائِمَةً، فَأَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ أَنْ أَصْبِرَ عَلَى طُولِ الْقِيَامِ مِنْكِ.\n• [٥٠٦٧] عبد الرزاق، عَنْ بَكَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ن): \"وكان\".\n(^٢) المحجن: عصا معوجة الطرف. (انظر: ذيل النهاية، مادة: حجن).\n(^٣) قوله: \"ولم ترسلها ولم تسقها\" في (ن): \"ولم تسقها ولم ترسلها\".\n(^٤) الهزال: الضعف. (انظر: النهاية، مادة: هزل).\n° [٥٠٦٦] [التحفة: خ س ق ١٥٧١٧، م ١٥٧٤١] [الإتحاف: حم ٢١٢٧٨].\n* [٢/ ١٨ أ].\n(^٥) الدرع: القميص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٧٠).\n• [٥٠٦٨] [شيبة: ٨٤٠٨]، وسيأتي: (٥٠٧٢).","vol":"3","page":376},{"text":"سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي الْكُسُوفِ: ﴿الحمْدُ﴾ وَالْبَقَرَةَ وَفِي * الثَّانِيَةِ: ﴿الحَمْدُ﴾ وَآلَ عَمْرَانَ.\n• [٥٠٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ صَلَّى فِي الزَّلْزَلَةِ بِالْبَصرَةِ، فَأَطَالَ الْقُنُوتَ، ثُمَّ رَكَعَ (^١)، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقُنُوتَ، ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقُنُوتَ، ثُمَّ رَكَعَ (^٢)، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ صَلَّى الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ، فَصَارَتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ (^٣) رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَقَالَ: هَكَذَا صَلَاةُ الْآيَاتِ.\nوَ(^٤) قَالَ مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنِي (^٥) بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ: قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالْبَقَرَةِ وَفِي الْآخِرَةِ بِآلِ عِمْرَانَ.\n• [٥٠٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صَلَّى حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ بِأَصْحَابِهِ، مِثْلَ صَلَاةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَاتِ.\n• [٥٠٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذاءِ، وَ(^٦) عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ صَلَّى فِي الزَّلْزَلَةِ بِالْبَصْرَةِ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ\n_________\n* [ن/١٦ ب].\n(^١) قوله: \"في الزلزلة بالبصرة، فأطال القنوت، ثم ركع\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٣٢٩) عن \"الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"ثم رفع رأسه، فأطال القنوت ثم ركع\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) كذا الأصل، (ن): \"ثلاث\"، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر، ووقع عند البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٦٤٥٣) من طريق المصنف: \"ست\"، وهو الذي يقتضيه السياق، ويؤيده ما سيأتي عند المصنف بعد حديث واحد، من طريق الثوري، عن خالد الحذاء، أو عاصم الأحول، به، نحوه.\n(^٤) ليس في (ن).\n(^٥) في (ن): \"وأخبرني\".\n(^٦) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٣٣١) عن الدبري، عن المصنف به.","vol":"3","page":377},{"text":"رَكَعَ فِي رَكْعَتَيْنِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، ثَلَاثٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَاخْتَلَفَا فَقَالَ عَاصِمٌ: قَرَأَ مَا بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ خَالِدٌ: قَرَأَ فِي الْأُولَى مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا، ثُمَّ عَادَ بَعْدُ.\n• [٥٠٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ (^١) اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حِينَ صَلَّى بِهِمْ، قَالَ: هَكَذَا صَلَاةُ الْآيَاتِ.\n• [٥٠٧٢] عبد الرزاق، عَنْ بَكَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَفِي الْآخِرَةِ بِآلِ عِمْرَانَ.\nوَذَكَرَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٢).\n• [٥٠٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسَا أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى عَلَى ظَهْرِ صُفَّةِ زَمْزَمَ رَكْعَتَيْنِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ (^٣).\n• [٥٠٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّهُ صَلَّى لِكُسُوفِ الشَّمْسِ، فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ سَجْدَةٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا (^٤) رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَرَأَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى.\n• [٥٠٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِي، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيَّ أَنَّهُ، أَمَّ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ، قَالَ: فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَامَ فَقَرَأَ،\n_________\n(^١) صحح عليه في (ن).\n• [٥٠٧٢] [شيبة: ٨٤٠٨]، وتقدم: (٥٠٦٧).\n(^٢) وينظر رواية معمر في آخر الحديث المتقدم برقم (٥٠٦٨).\n• [٥٠٧٣] [شيبة: ٨٣٩٣].\n(^٣) بعده في \"الدعاء\" للطبراني (٢٢٣٦) عن \"إسحاق الدبري عن عبد الرزاق به: \"وسجدتين\".\n(^٤) في (ن): \"كلما\".\n• [٥٠٧٥] [شيبة:٨٤١٦].","vol":"3","page":378},{"text":"ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَامَ، فَدَعَا، ثُمَّ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَةٍ، يَدْعُو فِيهِنَّ بَعْدَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُهُمْ يَحْزِرُونَ قِيَامَ عَلِيَّ فِي الْقِرَاءَةِ، قَدْرَ الرُّومِ أَوْ يَاسِينَ أَوَ الْعَنْكَبُوتِ.\n• [٥٠٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الصَّلَاةُ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، رَكْعَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ صَلَاتِنَا.\n° [٥٠٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو *، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * صَلَّى بِهِمْ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُهُ، فَقَامَ بِالنَّاسِ، فَقِيلَ: لَا يَرْكَعُ وَرَكَعَ، فَقِيلَ: لَا يَرْفَعُ وَرَفَعَ، فَقِيلَ: لَا يَسْجُدُ وَسَجَدَ، فَقِيلَ: لَا يَرْفَعُ وَجَلَسَ، فَقِيلَ: لَا يَسْجُدُ وَسَجَدَ، فَقِيلَ: لَا يَرْفَعُ، ثُمَ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ.\n• [٥٠٧٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَقَامَ فَصلَّى بِالنَّاسِ، فَكُنْتُ حَيْثُ لَا أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ (^١)، فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ قَدْرَ سُورَةٍ مِنَ الْمِائَتَيْنِ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ (^٢) تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الثانِيَةِ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ.\n• [٥٠٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَان لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِذَا كَسَفَ الْقَمَرُ أُصلِّي كَمَا صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - إِذْ (^٣) كَسَفَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةٌ جَامِعَةٌ.\n_________\n° [٥٠٧٧] [التحفة: خ م س ٨٩٦٣، س ٨٩٦٥] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ١١٦٧٢] [شيبة: ٨٣٨٥، ٨٤٠٩].\n* [٢/ ١٨ ب].\n* [ن/١٧ أ].\n(^١) من (ن).\n(^٢) في (ن): \"و\".\n(^٣) في الأصل: \"إذا\"، والمثبت من (ن)، وهو الأليق بالسياق.","vol":"3","page":379},{"text":"° [٥٠٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَسَفَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: سُحِرَ الْقَمَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾، إِلَى ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١، ٢] \".\n• [٥٠٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْآيَةِ تَكُونُ بَعْدَ الْعَصْرِ؟ قَالَ الدُّعَاءُ، وَلَيْسَ فِيهَا صَلَاةٌ بَعْدَ الْعَصْرِ، قُلْتُ: عَمَّنْ تُحَدِّثُ؟ قَالَ: كَذَلِكَ كَانُوا يَصنَعُونَ.\n• [٥٠٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا ﵎ إِذَا تَجَلَّى لِشَيءٍ (^١) مِنْ خَلْقِهِ خَضعَ لَهُ.\n° [٥٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كُلَّمَا رَكَعَ رَكْعَةً وَرَفَعَ رَأْسَهُ، أَرْسَلَ رَجُلًا يَنْظُرُ هَلْ تَجَلَّتْ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-682>٣٥٣ - بَابُ الْقُنُوتِ</span>\n° [٥٠٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: مِنْ أَيْنَ أَخَذَ النَّاسُ الْقُنُوتَ؟! وَيَعْجَبُ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَيامًا، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ.\n° [٥٠٨٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَهُمْ لَا يَقْنُتُونَ.\n• [٥٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، أَنَّهُمَا قَالَا: صَلَّى بِنَا عُمَرُ زَمَانًا لَمْ يَقْنُتْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لأحد\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"مسند أحمد\" (١٨٦٥٦)، \"المجتبى\" للنسائي (١٥٠١)، \"صحيح ابن خزيمة\" (١٤٨١) من وجه آخر، عن أبي قلابة، عن النعمان، مرفوعا، بمعناه.\n(^٢) الانجلاء والتجلي: الانكشاف والخروج من الكسوف. (انظر: النهاية، مادة: جلا).","vol":"3","page":380},{"text":"• [٥٠٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَا: صَلَّيْنَا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْفَجْرَ، فَلَمْ يَقْنُتْ.\n• [٥٠٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ * عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ.\n• [٥٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ، وَلَا فِي الْوِتْرِ أَيْضًا.\n• [٥٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ: صلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ الْفَجْرَ، فَلَمْ يَقْنُتْ فِيهَا.\n• [٥٠٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ.\n• [٥٠٩٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاس صَلَّى الْغَدَاةَ، فَلَمْ يَقْنُتْ.\n° [٥٠٩٣] وقال ابْنُ الْمُجَالِدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ قَالَا: مَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي * شَيء مِنَ الصَّلَوَاتِ، إِلَّا إِذَا حَارَبَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ، وَلَا قَنَتَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، وَلَا عُثْمَانُ، حَتَّى مَاتُوا، وَلَا قَنَتَ عَلِيٌّ حَتَّى\n_________\n• [٥٠٨٧] [شيبة: ٧٠٣٧، ٧٠٣٨].\n• [٥٠٨٨] [شيبة: ٧٠١٥، ٧٠٣٩، ٧٠٤٠، ٧٠٤١]، وسيأتي: (٥١٠٧).\n* [ن/١٧ ب].\n• [٥٠٨٩] [شيبة: ٧٠١٨، ٧٠٥١]، وسيأتي: (٥٠٩١).\n• [٥٠٩٠] [شيبة: ٧٠٣٧]، وتقدم: (٥٠٨٧).\n• [٥٠٩١] [شيبة: ٥٤٦٠، ٧٠١٨، ٧٠٤٣، ٧٠٥١]، وتقدم: (٥٠٨٩).\n* [٢/ ١٩ أ].","vol":"3","page":381},{"text":"حَارَبَ أَهْلَ الشَّامِ، فَكَانَ يَقْنُتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقْنُتُ أَيْضًا، فَيَدْعُو كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ (^١).\n• [٥٠٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ، فَقَالَ: مَا شَعُرْتُ أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ (^٢).\n• [٥٠٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَلْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا هُوَ شَيءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدُ.\n• [٥٠٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عُمَرُ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ.\n° [٥٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ - بِالْخَيْفِ - يَقُولَانِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْنُتُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَفِي الْوِتْرِ بِاللَّيْلِ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي (^٣) فِيمَنْ عَافَيتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ (^٤)، وَبَارِك لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعالَيْتَ\".\n_________\n(^١) قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ١٣٧): \"وفيه شيء مدرج عن غير ابن مسعود بيقين، هو قنوت علي ومعاوية - ﵂ - في حال حربهما؛ فإن ابن مسعود - ﵁ - مات في زمن عثمان - ﵁ - \".\n• [٥٠٩٤] [شيبة: ٧٠٦٤،٧٠٤٢، ٧٠٧١].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٣/ ٥٧)، عن الثوري، عن منصور، به.\n• [٥٠٩٦] [شيبة: ٧٠٣٧، ٧٠٤٥].\n(^٣) العافية: السلامة من الأسقام والبلايا. (انظر: النهاية، مادة: عفا).\n(^٤) تولني فيمن توليت: تول أمري ولا تكلني إلى نفسي في جملة من تفضلت عليهم بذلك. (انظر: المرقاة) (٣/ ٩٥٠).","vol":"3","page":382},{"text":"• [٥٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَقَنَتَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ.\n• [٥٠٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى الصُّبْحَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كَبَّرَ، ثُمَّ (^١) قَنَتَ، ثُمَّ كَبَّرَ حِينَ رَكَعَ (^٢).\n• [٥١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ (^٣)، أَنَّ عَلِيًّا كَبَّرَ حِينَ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ، ثُمَّ كَبَّرَ حِينَ رَكَعَ (^٤).\n• [٥١٠١] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ، فَكَثرَ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْقُنُوتِ.\n° [٥١٠٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ؛ لِأَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ.\n° [٥١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n• [٥٠٩٨] [شيبة: ٧٠٩٦].\n• [٥٠٩٩] [شيبة: ٧١٠٦]، وسيأتي: (٥١١٩).\n(^١) قوله: \"كبر ثم\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢١٩٤٦)، معزوا إلى عبد الرزاق، وغيره.\n(^٢) في الأصل: \"يركع\"، والمثبت من (ن)، (ك)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n• [٥١٠٠] [شيبة: ٧٠٩٣، ٧١٠٧].\n(^٣) تصحف في (ن) إلى: \"السهمي\"، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٤٠٨)، (٣٤/ ٤٢).\n(^٤) في الأصل: \"يركع\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n• [٥١٠١] [شيبة: ٧٠٨٣، ٧١٠٩].\n* [ن/١٨ أ].\n° [٥١٠٣] [شيبة: ٧٠٥٣، ٧٠٥٤]، وتقدم: (٤١٦١) وسيأتي: (١٠٥٨٧).","vol":"3","page":383},{"text":"فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، وَكَانَ قُنُوتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ.\n° [٥١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَر، عَنِ الرَّبيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.\n° [٥١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ.\n• [٥١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَقْنُتُونَ؟ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ (^١).\n• [٥١٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ.\n• [٥١٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الصُّبْحَ، فَقَنَتَ بَعْدَ (^٢) الرُّكُوعِ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِياكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخَافُ عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ (^٣) مُلْحِق، اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ،\n_________\n° [٥١٠٤] [الإتحاف: طح قط حم ١٠٧٨]، وسيأتي: (٥١٠٥).\n(^١) هذا الحديث ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وقد أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٥/ ٢١٣)، من طريق أبي جعفر، به.\n• [٥١٠٧] [شيبة: ٧٠١٥، ٧٠٣٩، ٧٠٤٠، ٧٠٤١]، وتقدم: (٥٠٨٨) وسيأتي: (٥١٣٢).\n• [٥١٠٨] [شيبة: ٧١٠٠، ٧١٠٤]، وسيأتي: (٥١٠٩).\n(^٢) في الأصل: \"قبل\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في \"مختصر قيام الليل للمروزي\" اختصار المقريزي (ص ٣٢١)، عن أبي رافع، به.\n(^٣) في (ن)، (ك): \"بالكافرين\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"3","page":384},{"text":"وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقَاتِلُونَ * أَوْلِيَاءَكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُويِهِمْ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ، وَثَبِّتْهُمْ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ (^١)، وَأَوْزِعْهُمْ أَنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، إِلَهَ الْحَقِّ، وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ (^٢).\nقال عبد الرزاق: وَلَوْ كُنْتُ إِمَامًا قُلْتُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ.\n• [٥١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَأْثُرُ عَنْ (^٣) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْقُنُوتِ، أَنَّهُ كَانَ * يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمِ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَكْفُرُكَ (^٤)، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِق.\n_________\n* [٢/ ١٩ ب].\n(^١) في الأصل: \"نبيك\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) ليس في الأصل، والتصويب من (ن)، (ك)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n• [٥١٠٩] [شيبة: ٧٠٩١، ٧٠٩٢، ٧١٠٤، ٧١٠٧، ٣٠٣٣٢، ٣٠٣٣٧].\n(^٣) سقط من الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك)، ويوافقه ما في \"مختصر قيام الليل للمروزي\" اختصار المقريزي (ص ٣٢١)، عن عطاء به.\n* [ن/١٨ ب].\n(^٤) في الأصل: \"يفجرك\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"3","page":385},{"text":"قَالَ: وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: الْقُنُوتُ قَبْلَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الصُّبْحِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا سُورَتَانِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَّهُ يُوتِرُ بِهِمَا كُلَّ لَيْلَةٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ، قُلْتُ: فَإِنَّكَ تَكْرَهُ الاِسْتِغْفَارَ فِي الْمَكْتُوبَةِ، فَهَذَا عُمَرُ قَدِ اسْتَغْفَرَ؟! قَالَ: قَدْ فَرَغَ، هُوَ فِي الدُّعَاءِ فِي آخِرِهَا.\n• [٥١١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ فَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِياكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَخْشَى عَذَابَكَ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِن عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ.\n• [٥١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^١) مُبَارَكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ قَدْرَ مِائَةِ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ.\n• [٥١١٢] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ بِسُورَتَيْنِ.\n• [٥١١٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ.\n• [٥١١٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَفِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ.\nقَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَوْفٌ، أَن عَلِيًّا كَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ.\n_________\n• [٥١١٠] [شيبة: ٧١٠٣، ٣٠٣٣٦].\n• [٥١١١] [شيبة: ٧٠٣٢].\n(^١) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من (ك).\n• [٥١١٣] [شيبة: ٧٠٧٨، ٧٠٨٦].\n• [٥١١٤] [شيبة: ٧٠٩٣].","vol":"3","page":386},{"text":"° [٥١١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ.\n• [٥١١٦] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ، فَدَعَا عَلَى نَاسٍ وَعَلَى أَشْيَاعِهِمْ، وَقَنَتَ بَعْدَ (^٢) الرُّكُوعِ (^٣).\n• [٥١١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ * بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ لَقِيَ أَبَا رَافِعٍ الصَّائِغَ، فَقَالَ: إِنِّي لَبَيْنَهُمَا، فَقَالَ الْحَسَنُ: الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَا، بَعْدَ الرُّكُوعِ قَنَتْنَا مَعَ عُمَرَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: كَمْ؟ قَالَ: شَهْرَيْنِ؟ قَالَ أَبُو رَافِعٍ: بَلْ سَنَتَيْنِ. قَالَ: وَأَشَارَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بِإِصبَعِهِ، يَعْنِي فِي الصُّبْحِ.\n• [٥١١٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، *، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ (^٤) الْكَاهِلِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْنُتُ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي الْفَجْرِ،\n_________\n° [٥١١٥] [التحفة: م دت س ١٧٨٢] [الإتحاف: مي خز حب عه حم قط طح ٢٠٩٥] [شيبة: ٧١٢٩].\n(^١) كذا في النسخ: \"عبد الله\"، والحديث عند البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٤٥) من طريق سفيان، وعزاه المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٢١٩٧٦)، إلى ابن أبي شيبة والبيهقي، وفيهما: \"عبد الرحمن\". وهما أخوان، وكلاهما قد روى عن علي؛ فاللَّه أعلم. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ١٦٩)، (١٧/ ٤١٧).\n(^٢) في الأصل: \"قبل\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في: \"سنن البيهقي الكبرى\"، \"كنز العمال\".\n(^٣) في (ن)، (ك): \"الركعة\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n* [ن/١٩ أ].\n• [٥١١٨] [شيبة: ٧١٠٢، ٣٠٣٣٥].\n* [٢/ ٢٠ أ].\n(^٤) كذا اسم أبيه في النسخ: \"الأسود\"، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة بنحوه في \"المصنف\" (٣٠٣٣٥)، والبيهقي مختصرًا في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٠٤)، من وجهين آخرين، عن حبيب به، واسم أبيه =","vol":"3","page":387},{"text":"غَيْرَ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْآخِرَةَ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنحْفِد، نرْجُو رَحْمَتك، وَنخشى (^١) عَذَابَك، إِن عَذابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلحِقٌ، اللهُمَّ إِنّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَهْدِيكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَنَشْكُرُكَ (^٢) وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ.\nقَالَ الْحَكَمُ: وَأَخْبَرَنِي طَاوُسٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَنَتَ عُمَرُ قَبْلَ الرَّكْعَةِ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُ قَدَّمَ الَّتِي أَخَّرَ عَلِيٌّ، وَأَخَّرَ الَّتِي قَدَّمَ عَلِيٌّ، وَالْقَوْلُ سَوَاءٌ.\n• [٥١١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُخَارِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: قَنَتَ عُمَرُ.\n• [٥١٢٠] قال: فَأَخْبَرَنِي أَصحَابُنَا، عَنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ طَارِقٍ، أَنَّهُ كَبَّرَ حِينَ قَنَتَ، يَقُولُ: حِينَ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ حِينَ خَرَّ.\n• [٥١٢١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَأَبِي عُثْمَانَ (^٣)، قَالَا: صَلَّيْنَا خَلْفَ عُمَرَ الْفَجْرَ، فَقَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: رَفَعَ يَدَهُ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ.\n° [٥١٢٢] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ\n_________\n= فيهما: \"سويد\"، وكذا هو في: \"كنز العمال\" (٢١٩٧٣)، معزوا إلى البيهقي، وهو الموافق لما في مصادر ترجمته، ومنها: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٨/ ٣٥٩)؛ فالله أعلم.\n(^١) في الأصل: \"نخاف\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٢) قوله: \"كله، ونشكرك\"، ليس في (ن)، (ك)، ويوافقه ما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n• [٥١١٩] [شيبة:٧١٠٦].\n• [٥١٢١] [شيبة: ٧١١٤].\n(^٣) في الأصل: \"قتادة\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، (ك)، ويؤيده ما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٣١٩٢)، من طريق سعيد، عن قتادة، عن أبي عثمان - وهو النهدي - وحده، به، بنحوه.\n° [٥١٢٢] [التحفة: خ م دس ١٥٤٢١].","vol":"3","page":388},{"text":"أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَمَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكَافِرِينَ، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ يَفْعَلُهُ.\n• [٥١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ يَقُولُ (^١): الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ وَالصُّبْحِ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِياكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَزجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخَافُ (^٢) عَذَابَكَ الْجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ (^٣) مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ (^٤)، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ عَذَبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ، وَأَوْزِعْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ *، وَأَنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَتَوَفَّهُمْ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، إِلَهَ الْحَقِّ (^٥). فَكَانَ يَقُولُ هَذَا، ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِدًا، وَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئًا، وَكَانَ بَعْضُ مَنْ يَسْأَلُهُ، يَقُولُ: يَا أَبَا سَعِيدِ، أَيَزِيدُ (^٦) عَلَى هَذَا شَيْئًا (^٧) مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَالدُّعَاءِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّكْبِيرِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَنْهَاكُمْ، وَلكني\n_________\n(^١) بعده في (ك): \"في\".\n(^٢) في الأصل: \"ونخشى\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) في الأصل: \"الجد بالكفار\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) بعده في الأصل: \"والمشركين\"، والمثبت بدونه من (ن)، (ك).\n* [ن/١٩ ب].\n(^٥) بعده في الأصل: \"واجعلنا منهم\"، والمثبت بدونه من (ن)، (ك).\n(^٦) في (ن)، (ك): \"أتزيد\".\n(^٧) في الأصل: \"شيء\"، والمثبت من (ن)، (ك).","vol":"3","page":389},{"text":"سَمِعْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَزِيدُونَ عَلَى هَذَا شَيْئًا. وَيَغْضَبُ إِذَا أَرَادُوهُ عَلَى الزِّيَادَةِ.\n• [٥١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّمَا الْقُنُوتُ طَاعَةٌ للهِ، وَكَانَ يَقْنُتُ بِأَرْبَعِ آيَاتٍ: مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ ثَمَّ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] هَذهِ الْآيَةَ، وَ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وَهَذِهِ الْآيَةِ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، حَتَّى يَخْتِمَ الْبَقَرَةَ ثَمَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثَمَّ ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ ثَمَّ ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِياكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَخْشَى عَذَابَكَ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ * وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ فَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَكْفُرُكَ. وَذَكَرُوا أَنَّهُمَا (^١) سُورَتَانِ مِنَ الْقُرْآنِ (^٢)، وَأَنَّ مَوْضِعَهُمَا بَعْدَ ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ: عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كَانَ يَقُولُهُمَا أَبِي فِي الصُّبْحِ، وَكَانَ لَا يَجْهَرُ بِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَيقُولُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ (^٣) مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، وَيَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الْأُخْرَيَيْنِ (^٤) مِنَ الظُّهْرِ؛ مَا فِي الْبَقَرَةِ (^٥) وَيَقُولُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْأُخْرَيَيْنِ (^٦) مِنَ الظُّهْرِ مَا سِوَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَكَانَ يُوتِرُ، وَكَانَ يَجْعَلُ الْقِرَاءَةَ فِي الْوِتْرِ.\n_________\n* [٢/ ٢٠ ب].\n(^١) في الأصل، (ن): \"أنها\"، والتصويب من (ك).\n(^٢) قوله: \"سورتان من القرآن\"، وقع في الأصل: \"سورتين من البقرة\"، والتصويب من (ن)، (ك).\n(^٣) في الأصل، (ك): \"الآخرتين\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"الآخرتين\"، والمثبت من (ك).\n(^٥) قوله: \"ما في البقرة\"، وقع في الأصل: \"ما بقي\"، والتصويب من (ن)، (ك).\n(^٦) في (ك): \"الآخرتين\".","vol":"3","page":390},{"text":"° [٥١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُرَيْدُ (^١) بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ (^٢)، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مِثْلَ مَنْ كُنْتَ يَوْمَ مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟ وَمَا تَعْقِلُ عَنْهُ؟ قَالَ: عَقَلْتُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ يَوْمًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيءٍ، فَقَالَ: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ (^٣) إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ؛ فَإِنَّ الشَرَّ يَرِيبُكَ (^٤)، وإِنَّ الْخَيْرَ اطْمَأْنِينَةٌ (^٥) \". وَعَقَلْتُ عَنْهُ أَنِّي مَرَرْتُ يَوْمًا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي جُرْنٍ مِنْ جَرِينِ (^٦) تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً وَطَرَحْتُهَا فِي فِيَّ، فَأَخَذَ بِقَفَايَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيَّ فَانْتَزَعَهَا بِلُعَابِهَا، ثُمَّ طَرَحَهَا فِي الْجُرْنِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَوْ تَرَكْتَ الْغُلَامَ فَأَكَلَهَا! فَقَالَ: \"إِن الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - *\". قَالَ: وَعَلَّمَنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي آخِرِ الْقُنُوتِ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ\".\nقَالَ أَبُو الْحَوْرَاءِ: فَدَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَا عَنِ الْحَسَنِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّهُنَّ (^٧) كَلِمَاتٌ عُلَّمْنَاهُنَّ نَدْعُو بِهِنَّ فِي الْقُنُوتِ.\n_________\n° [٥١٢٥] [التحفة: د ت س ق ٣٤٠٤، ت س ٣٤٠٥] [شيبة: ٦٩٦١، ١٠٨٠٧، ٣٠٣٢٣]، وسيأتي: (١٠٥٨٧).\n(^١) تصحف في (ن)، (ك) إلى: \"يزيد\"، والمثبت هو الموافق لما في \"صحيح ابن حبان\" (٧١٧)، من وجه آخر، عن بريد، به، بنحوه. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٥٢)، \"تقريب التهذيب\" (٦٩٩).\n(^٢) تصحف في (ن)، (ك)، والموضع التالي بعده إلى: \"الجوزاء\"، والمثبت هو الموافق لما في \"صحيح ابن حبان\". ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٩/ ١١٧)، \"تقريب التهذيب\" (ص ٢٠٧).\n(^٣) الريب والريبة: الشك. (انظر: النهاية، مادة: ريب).\n(^٤) كذا في النسخ، وفي \"صحيح ابن حبان\": \"ريبة\".\n(^٥) كذا في النسخ، وهو صحيح، والمشهور: \"طمأنينة\"، بغير ألف، وهو الذي في \"صحيح ابن حبان\".\nينظر: \"مشارق الأنوار\" للقاضي عياض (١/ ٣٢٥).\n(^٦) الجرين: موضع تجفيف التمر. (انظر: النهاية، مادة: جرن).\n* [ن/ ٢٠ أ].\n(^٧) في الأصل: \"قنت\"، والمثبت من (ن)، (ك).","vol":"3","page":391},{"text":"° [٥١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ (^١) بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَّمَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الْقُنُوتِ (^٢) … ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الدُّعَاءَ مِثْلَ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ.\n• [٥١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، لِأَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ.\n• [٥١٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ فَاتَتْهُ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةٌ، فَصَلَّى مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً، وَقَنَتَ مَعَهُ؛ قَالَ: فَإِذَا قَضَى الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ، قَنَتَ أَيْضًا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَقْنُتُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: إِنْ قَنَتَ فَحَسَنٌ، وإِنْ لَمْ يَقْنُتْ فَلَا بَأْسَ.\n• [٥١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَبِيدَةَ، فَقَنَتَ فِي الْفَجْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ.\n• [٥١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: يَقُولُ آخَرُونَ فِي الْقُنُوتِ: بسم الله الرحمن الرحيم، اللَّهُمَّ لَكَ نُصَلِّي، وَلَكَ نَسْجُدُ، وإِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَكْفُرُكَ، اللَّهُمَّ أَسْلَمْنَا نُفُوسَنَا إِلَيْكَ، وَصَلَّيْنَا وُجُوهَنَا إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْنَا ظُهُورَنَا إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَنْجَا وَلَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ\n_________\n(^١) تصحف في (ن)، (ك) إلى: \"يزيد\"، والتصويب من الحديث قبله، وينظر التعليق عليه هناك.\n(^٢) من أول إسناد هذا الحديث إلى هنا ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ لآخر الحديث قبله، والمثبت من (ن)، (ك).\n• [٥١٢٧] [شيبة: ٧١١٤].\n• [٥١٢٩] [شيبة:٧٠٩٧].","vol":"3","page":392},{"text":"وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ، وَأَوْزِعْهُمْ أَنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَتَوَفَّهُمْ عَلَى مِلَّةِ نَبِيِّكَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، إِلَهَ الْحَقِّ *، اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، وَارْحَمْنَا، وَارْضَ عَنَّا.\n• [٥١٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أُبَي بْنَ كَعْبٍ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ *.\n• [٥١٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، أَن ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقْنُتُ السَّنَةَ كُلَّهَا فِي الْوِتْرِ.\n° [٥١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ.\n• [٥١٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنِ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا قَبْلَ الرَّكْعَةِ.\n• [٥١٣٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ كَانَا يَقْنُتَانِ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ.\nوقال عبد الرزاق: يُكَبِّرُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَيْضًا إِذَا خَرَّ، وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٥١٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا قُنُوتَ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا، إِلَّا فِي\n_________\n* [٢/ ٢١ أ].\n* [ن/ ٢٠ ب].\n• [٥١٣٢] [شيبة: ٦٩٧٦، ٧٠١٥]، وسيأتي: (٧٩٧٢).\n° [٥١٣٣] [شيبة: ٦٩٨٤، ٦٩٨٥].","vol":"3","page":393},{"text":"النِّصْفِ الْآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وإِنِّي لأَقْنُتُ السَّنَةَ كُلَّهَا (^١) إِلَّا النِّصْفَ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ؛ فَإِنِّي لَا أَقْنُتُهُ.\nوَكَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ الْحَسَنُ، وَذَكَرَهُ عَنْهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ.\n• [٥١٣٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ السَّنَةَ كُلَّهَا فِي الْوِتْرِ، إِلَّا النِّصفَ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَقْنُتُ مِنَ السَّنَةِ شَيْئًا، إِلَّا النِّصْفَ الْآخِرَ مِنْ رَمَضَانَ.\n• [٥١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقُولَ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَخْشَى عَذَابَكَ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ.\n• [٥١٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ تَكُنْ تُرْفَعُ الْأَيْدِي (^٢) فِي الْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ.\n• [٥١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (^٣): لَمْ تَكُنْ تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي الْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ (^٤).\n• [٥١٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: دُعَاءُ أَهْلِ مَكَّةَ بَعْدَمَا يَفْرُغُونَ\n_________\n(^١) من قوله: \"إلا في النصف الآخر\"، وإلى هنا، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، (ك)، وينظر: \"مختصر قيام الليس للمروزي\" اختصار المقريزي (ص ٣١٥، ٣١٦).\n• [٥١٣٨] [شيبة:٣٠٣٢٧،٦٩٦٤].\n(^٢) أقحم بعده في (ن)، (ك): \"إلا\"، والمثبت بدونه هو الصواب، وينظر: الأثر بعده، و\"مختصر قيام الليل للمروزي\" اختصار المقريزي (ص ٣٢٠)، عن الزهري، بنحوه.\n(^٣) أقحم بعده في (ن): \"قال\"، والمثبت من (ك).\n(^٤) هذا الأثر ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).","vol":"3","page":394},{"text":"مِنَ الْوِتْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: بِدْعَةٌ، قَدْ (^١) أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يُصْنَعُ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، حَتَّى أُحْدِثَ حَدِيثًا.\n• [٥١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَ(^٢) مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُكَبِّرُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الرّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْوِتْرِ، ثُمَّ يَقْنُتُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ كَبَّرَ أَيْضًا.\nقَالَ الْمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْوِتْرِ (^٣).\n• [٥١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٤) قَالَ: الْقِيَامُ فِي الْقُنُوتِ قَدْرُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾.\n• [٥١٤٤] وعنه أَيْضًا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَتَيْتُ الْأَسْود وَهُوَ يَشْتَكِي، فَقَنَتَ (^٥) قَائِمًا وَرَجُلٌ يَسْنُدُهُ (^٦)، فَأَطَالَ مَخَافَةَ أَنْ يُقَصرَ عَمَّا كَانَ يَقْنُتُ.\n° [٥١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِحِذَاءِ * صَدْرِهِ إِذَا دَعَا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ.\nقَالَ: وَرَأَيْتُ مَعْمَرًا يَفْعَلُهُ. قُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَتَرْفَعُ يَدَيْكَ (^٧) إِذَا دَعَوْتَ فِي الْوِتْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي آخِرِهِ قَلِيلًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قال\"، وفي (ن): \"قال: قد\"، والمثبت من (ك).\n• [٥١٤٢] [شيبة: ٧٠٣١،٦٩٨١].\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (ن)، (ك)، ويؤيده قول المغيرة عقبه، وكذا إسناد ما سيأتي برقم (٩٩٤٢).\n(^٣) من قوله: \"ويرفع يديه في الوتر\"، وإلى قوله في الأثر بعده: \"سماك، عن إبراهيم\"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) من أول إسناد هذا الأثر إلى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"فقمت\"، والتصويب من (ك).\n(^٦) في (ن)، (ك): \"يشده\".\n* [ن/ ٢١ أ].\n(^٧) في الأصل: \"يداك\" وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ن)، (ك).","vol":"3","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-683>٣٥٤ - بَابُ الصَّلَاةِ الَّتِي تُكَفِّرُ </span>(^١)\n° [٥١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: \"أَلَا أَهَبُ لَكَ؟ أَلَا أَمْنَحُكَ؟ أَلَا أَحْذُوكَ؟ أَلَا أُوثِرُكَ؟ أَلَا؟ أَلَا؟ \"، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَقْطَعُ لِي مَاءَ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: \"تُصَلِّي أَرْبعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكعَةٍ وَسُورَةً، ثُمَّ * تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، تَعُدُّهَا (^٢) وَاحِدَةً حَتَّى تَعُدَّ خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ رَاكِعٌ، ثُمَّ تُرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ رَافِعٌ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ جَالِسٌ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشرًا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَتِلْكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ، وَفي الثَّلَاثِ الْأَوَاخِرِ كَذَلِكَ، فَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةٍ مَجمُوعَةٌ، وإِذَا فَرَّقتَهَا كَانَتْ ألفًا وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَن يَقْرَأَ السُّورَةَ التِي بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ عِشرِينَ آيَةً فَصَاعِدًا، تَصْنَعُهُنَّ فِي يَوْمِكَ أَو لَيلَتِكَ، أَوْ فِي جُمُعَةٍ (^٣)، أَوْ فِي شَهْرٍ، أَوْ فِي سَنَةٍ، أَوْ فِي عُمُرِكَ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، أَوْ عَدَدَ الْقَطرِ (^٤)، أَو عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ (^٥)، أَوْ عَدَدَ أَيَّامِ الدَّهْرِ، لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-684>٣٥٥ - بَابُ مَنْ (^٦) تَرَكَ الصَّلَاةَ</span>\n° [٥١٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"منه\"، والمثبت بدونه من (ن)، (ك).\n* [٢/ ٢١ ب].\n(^٢) في الأصل: \"فعدها\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) قوله: \"في جمعة\"، وقع في الأصل: \"جمعتك\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) القطر: المطر، والجمع: قطار. (انظر: اللسان، مادة: قطر).\n(^٥) رمل عالج: رمل عظيم في بلاد العرب يمر في شمال نجد قرب مدينة حائل بالسعودية إلى شمال تيماء، وقد سمي قسمه الغربى (رمل بحتر) نسبة إلى قبيلة من طيئ، ويسمى اليوم (النفود).\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٥).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n° [٥١٤٧] [التحفة: خ س ٢٠١٣، ق ٢٠١٤] [الإتحاف: حم خز ٢٣٩٠] [شيبة: ٣٤٦٨، ٦٣٤٨، ٣١٠٣٧، ٣١٠٣٨].","vol":"3","page":396},{"text":"أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ مُتَعَمِّدًا أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ\".\n° [٥١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيسَ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَكفُرَ، إِلَّا أَنْ يَدَع صَلَاة مَكْتُوبَة\".\n° [٥١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ، إِلَّا أَنْ يَترُكَ الصَّلَاةَ (^١) \".\n° [٥١٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ (^٢) مَكْحُولًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَت مِنْهُ ذِمَّةُ (^٣) اللهِ\".\n° [٥١٥١] قال أبو بكر: فَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ، أَنَّ مَكْحُولًا أَخْبَرَهُ مِثْلَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا وَهْبٍ، مَنْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ * تَعَالَى، فَقَدْ كَفَرَ.\n° [٥١٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تَرْكُ الصَّلَاةِ شِرْكٌ\".\n_________\n(^١) من قوله: \"جابر بن عبد الله يقول\"، وإلى هنا ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ للحديث بعده، والمثبت من (ن)، (ك)، وينظر: \"مسند عبد بن حميد\" (١٠٤٣)، \"تعظيم قدر الصلاة\" للمروزي (٨٩٠)، كلاهما من طريق عبد الرزاق به.\n(^٢) من أول إسناد الحديث إلى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك). ينظر: \"تعظيم قدر الصلاة\" للمروزي (٩١٤)، من طريق عبد الرزاق، به، وينظر التعليق على الحديث قبله.\n(^٣) الذمة: العهد والأمان والضمان، والحرمة والحق، والجمع: الذمم. (انظر: النهاية، مادة: ذمم).\n° [٥١٥١] [شيبة:٣١٠٧٨].\n* [ن/٢١ ب].\n° [٥١٥٢] [شيبة: ٣١٠٣٣]، وتقدم: (٥١٤٨، ٥١٤٩).","vol":"3","page":397},{"text":"• [٥١٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ، عُمَرَ يَقُولُ: لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ.\n• [٥١٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَ(^١) الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ (^٢) بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وِإيتَاءَ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالْجِهَادِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ.\n• [٥١٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَوَارِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَلَا تُجَاهِدُ؟! فَسَكَتَ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ، فَسَكَتَ، وَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى أَرْبَعِ (^٣) دَعَائِمَ: إِقَامِ الصَّلَاةِ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَصِيَامِ رَمَضانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وِإنَّ الْجِهَادَ وَالصدَقَةَ مِنَ الْعَمَلِ الْحَسَنِ.\n• [٥١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَا لِرَجُلٍ: صَلِّ الصَّلَاةَ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ لِوَقْتِهَا، فَإِن فِي تَفْرِيطِهَا الْهَلَكَةَ.\n• [٥١٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:\n_________\n• [٥١٥٤] [شيبة: ٣٠٩٤٩]، وسيأتي: (١٠١١٢).\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (ن)، (ك).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"جبلة\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ك)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٢٣٣).\n(^٣) ليس في الأصل، وفي (ن) مضببا عليه: \"خمس\"، والمثبت من (ك)، وحاشية (ن) منسوبا لنسخة، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٢٩٧)، من طريق عبد الرزاق، به.\n• [٥١٥٦] [شيبة: ٣٢٣١].\n• [٥١٥٧] [الإتحاف: حم ١٣٣٥٨] [شيبة: ٣٢٢٩، ٧٧١٩، ١٩٦٥٤، ٢٥٩٠٨].","vol":"3","page":398},{"text":"سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ لِوَقْتِهِنَّ *، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-685>٣٥٦ - بَابٌ هَلْ عَلَى الْمَرْأةِ أذَانٌ وَإِقَامَةٌ؟</span>\n• [٥١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تُقِيمُ الْمَرْأَةُ لِنَفْسِهَا إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تُصَلِّيَ.\n• [٥١٥٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ طَاوُسٌ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ.\n• [٥١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ وِإبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ.\n• [٥١٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ (^١) علي النِّسَاءِ الإقَامَةٌ.\n• [٥١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ النِّسَاءِ رَجُلٌ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ يُؤَذنَّ، وَلَا (^٢) يُقِمْنَ حِينَئِذٍ.\n• [٥١٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ إِقَامَةٌ.\n• [٥١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءَ أَذَانٌ، وَلَا إِقَامَةٌ.\n_________\n* [٢/ ٢١ أ].\n• [٥١٦٠] [شيبة: ٢٣٣٦]، وتقدم: (٥١٥٩).\n• [٥١٦١] [شيبة: ٢٣٤٠].\n(^١) ليس في النسخ، واستدركناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٣٤٠)، من وجهين آخرين، عن عثمان بن الأسود، به.\n(^٢) في الأصل: \"وأن\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n• [٥١٦٣] [شيبة:٢٣٢٣].\n• [٥١٦٤] [شيبة: ٢٣٢٦، ٢٣٢٨].","vol":"3","page":399},{"text":"• [٥١٦٥] أَخْبَرَنَا (^١) الثُّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ (^٢).\nوَذَكَرَهُ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.\n• [٥١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ.\n• [٥١٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ * قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ إِقَامَةٌ.\n• [٥١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءَ أَذَانٌ وَلَا (^٣) إِقَامَةٌ.\n• [٥١٦٩] أخبرنا (^٤) مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ … مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-686>٣٥٧ - بَابٌ فَي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأةُ مِنَ الثِّيَابِ؟</span>\n• [٥١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ.\n• [٥١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ قَالَتْ: رَأَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - تصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ.\n• [٥١٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^٥)، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ\n_________\n• [٥١٦٥] [شيبة: ٢٣٢٨، ٢٣٢٩].\n(^١) ليس في (ن)، والمثبت من (ك).\n(^٢) من أول إسناد هذا الأثر، وإك هنا، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ لآخر الأثر قبله، والمثبت من (ن)، (ك)، وينظر التعليق قبله.\n* [ن/٢٢ أ].\n(^٣) قوله: \"أذان ولا\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك).\n• [٥١٧٢] [شيبة: ٦٢٢٨، ٦٢٢٩].\n(^٥) كذا فيما بين أيدينا من النسخ: \"محمد بن أبي بكر\"، ويوافقه ما ذكره ابن حزم في \"المحلى\" =","vol":"3","page":400},{"text":"أُمَّ سَلَمَةَ: فِي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ؟ قَالَتْ: فِي الْخِمَارِ، وَالدِّرْعِ السَّابغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا.\n• [٥١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَمَّنْ سَأَلَ عَائِشَةَ: فِي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَتْ لَهُ: سَلْ عَلِيًّا، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي بِالَّذِي يَقُولُ لَكَ، قَالَ: فَأَتَى عَلِيًّا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: فِي الْخِمَارِ، وَالدِّرْعِ السَّابِغِ، فَرَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ.\n• [٥١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ ثَوْرٍ، عَنْ زَوْجِهَا بِشْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: فِي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ: فِي دِرْعٍ، وَخِمَارٍ.\n• [٥١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي لَيْلَى بِنْتُ سَعِيدٍ، أَنَّهَا رَأَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُصلِّي فِي الدَّارِ مُؤْتَزِرَةً، وَدِرْعٌ وَخِمَارٌ كَثِيفٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا غَيْرُ ذَلِكَ.\n• [٥١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حُكَيْمَةُ، عَنْ أُمَيْمَةَ (^١)، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - صَلَّتْ فِي دِرْعٍ، وِإزَارٍ تَقَنَّعَتْهُ حَتَّى مَسَّ الْأَرْضَ، وَلَمْ تَتَّزِرْهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا خِمَارٌ.\n_________\n= (٢/ ٢٥٠)، والذي يروي هذا الحديث، عن أمه، عن أم سلمة، وعنه مالك؛ إنما هو: محمد بن زيد بن قنفذ، كما في \"الموطأ\" (٣٠٩) برواية أبي مصعب، \"سنن أبي داود\" (٦٣٥). ينظر: \"جامع الأصول\" لابن الأثير (٣٦٤٨)، \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٣٤٣)، وكذا كلام أبي داود عقب الحديث (٦٣٦).\nوقيل: \"أبو بكر\" هي كنية محمد بن زيد بن قنفذ، وصوبه الحافظ ابن حجر، وقيل: \"أبو بكر\" هو أخو محمد بن زيد. ينظر: \"تعجيل المنفعة\" (٢/ ٤١٨)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٤٢). فالله أعلم.\n• [٥١٧٣] [شيبة:٦٢٢٥].\n• [٥١٧٤] [شيبة: ٦٢٣٠].\n(^١) في النسخ: \"أمية\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهي: أميمة بنت رقيقة التميمية، أم حُكيمة الراوية عنها. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ١٣٠، ١٥٦).","vol":"3","page":401},{"text":"• [٥١٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَوْ أَخَذَتِ الْمَرْأَةُ ثَوْبًا فَتَقَنَّعَتْ بِهِ حَتَّى لَا يُرَى مِنْ شَعْرِهَا شَيْءٌ، أَجْزَأَ عَنْهَا مَكَانَ الْخِمَارِ.\n• [٥١٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ: أَتُصلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَكُنْ شَفَّافًا.\n• [٥١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَكْفِيهَا دِرْعُهَا إِذَا كَانَ سَابِغًا، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: مَعَ الْخِمَارِ.\n• [٥١٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعِهَا وَخِمَارِهَا وإِزَارِهَا، وَأَنْ تَجْعَلَ الْجِلْبَابَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ دِرْعُهَا وَخِمَارُهَا رَقِيقًا أَحَدُهُمَا؟ قَالَ: فَالْجِلْبَابُ إِذَنْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْمَلَائِكَةِ أَنَّهَا مَعَهَا، قُلْتُ: فَكَانَ دِرْعُهَا إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يَكُونَ سَابِغًا كَثِيفًا، قَالَ: وَلْتَأْتَزِر الْإِزَارَ، وَتَشُدَّ بِهِ عَلَى حَقْوَيْهَا.\n• [٥١٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تَزْهَدَنَّ فِي إِخْفَاءَ الْحَقْوِ، فَإِنَّهُ * إِنْ يَكُ مَا تَحْتَ الْحَقْوِ جَافِيًا فَهُوَ أَسْتَرُ، فَإِنْ يَكُ فِيهِ شَيْءٌ فَهُوَ أَخْفَى لَهُ.\n° [٥١٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷿ -: \"أَيمَا جَارِيَةٍ حَاضَتْ (^٢)، فَلَمْ تَخْتَمِرْ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهَا صَلَاةً\".\n_________\n(^١) قوله: \"عن معمر\"، ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما عزاه ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٢١٥)، إلى عبد الرزاق، وينظر الأثر بعده.\n• [٥١٧٨] [شيبة:٦٢٣٧].\n* [٢/ ٢١ ب].\n* [ن/٢٢ ب].\n(^٢) الحيض: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).","vol":"3","page":402},{"text":"• [٥١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ إِلَّا مُنْتَطِقَةً.\nوَقَالَ (^١) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ.\n• [٥١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا صَلَّتِ الْحُرَّةُ الَّتِي قَدْ حَاضَتْ بِغَيْرِ خِمَارٍ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهَا صلَاةً.\n• [٥١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ اخْتَمَرَتْ، وَوَجَبَ (^٢) عَلَيْهَا مَا عَلَى أُمِّهَا.\n• [٥١٨٦] أخبرنا (^٣) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَاضَتْ، لَمْ يُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ حَتَّى تَخْتَمِرَ، وَتُوَارِيَ (^٤) رَأْسَهَا.\n° [٥١٨٧] أخبرنا (٣) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةً سَقَطَتْ عَنْ دَابَّتِهَا، فَكُشِفَتْ عَنْهَا ثِيَابُهَا، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَعْرَضَ عَنْهَا، فَقِيلَ: إِنَّ عَلَيْهَا سَرَاوِيلَ، فَقَالَ \"يَرْحَمُ اللَّهُ المُتَسَرْوِلَاتِ\".\n• [٥١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهَا قِلَادَةٌ (^٥)، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِئَلَّا تَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ.\n• [٥١٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: كَتَبَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ابْنَةُ غَيْلَانَ، وَهِيَ امْرَأَةُ (^٦) يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: هَلْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وكان\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n• [٥١٨٤] [شيبة:٦٢٧٧،٦٢٦٨].\n• [٥١٨٥] [شيبة: ٦٢٧٥].\n(^٢) قوله: \"ووجب\"، وقع في الأصل، (ن): \"واجب\"، والمثبت من (ك).\n(^٣) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك).\n(^٤) التورية: الستر. (انظر: النهاية، مادة: ورا).\n(^٥) القلادة: ما يُجعل في العنق من حلي ونحوه، والجمع قلائد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قلد).\n(^٦) في الأصل: \"ابنة\"، والمثبت من (ن)، (ك).","vol":"3","page":403},{"text":"تُصَلِّي الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهَا قِلَادَةٌ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهَا: لَا تُصَلِّي الْمَرْأَةُ إِلَّا وَفِي عُنُقِهَا قِلَادَةٌ، قَالَ: وِإنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا سَيْرًا.\n• [٥١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَسَنِ (^١) بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا شَرٌّ، وَاسْمُهَا دَمَكْمَكَةُ، فَأَمَرَهَا عُمَرُ أَنْ تَضعَ الْجِلْبَابَ.\n• [٥١٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْجَارِيَةُ الَّتِي لَمْ تَحِضْ وَهِيَ تُصلِّي؟ قَالَ: حَسْبُهَا إِزَارُهَا.\n• [٥١٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ، خُمْرَةٌ وَلَا جِلْبَابٌ.\n• [٥١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا الْخِمَارُ مَا وَارَى الشَّعْرَ وَالْبَشَرَ.\n° [٥١٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ وَهْبٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَمِرُ (^٣)، فَقَالَ: \"لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ\" (^٤).\n_________\n(^١) في النسخ: \"حسين\"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه، وهو: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، المعروف أبوه بابن الحنفية. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣١٦).\n(^٢) ترجم له ابن منده في فتح الباب (٢٩١٣) فقال: \"أَبُو زيد عَن: عَائِشَة. روى عَنهُ: إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ\" ثم خزَج له هذا الحديث من طريق المصنف.\n° [٥١٩٤] [الإتحاف: كم حم ٢٣٥٠٩].\n(^٣) في الأصل: \"تحتم\"، والتصويب من (ن).\n(^٤) قال الخطابي ﵀ في \"معالم السنن\" (٤/ ١٩٩): \"يشبه أن يكون إنما كره لها أن تلوي الخمار على رأسها ليتين؛ لئلا يكون إذا تعصبت بخمارها صارت كالمتعمم من الرجال، يلوي أطراف العمامة على رأسه، وهذا على معنى نهيه النساء عن لباس الرجال، والرجال عن لباس النساء، وقال: \"لعن الله التشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال\".","vol":"3","page":404},{"text":"• [٥١٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَرِهَ أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ وَأُذُنُهَا خَارِجَةٌ مِنَ الْخِمَارِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-687>٣٥٨ - بَابُ الْخِمَارِ </span>(^١)\n• [٥١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا أَدْنَى مَا يَكْفِي الْأَمَةَ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ: نَقُولُ فِيهَا (^٢) مَا قَالَ عُمَرُ: أَلْقَتْ فَرْوَتَهَا (^٣) وَرَاءَ الدَّارِ، فَيَكْفِيهَا إِزَارُهَا وَدِرْعُهَا، قَالَ: وَتَجْعَلُ بَعْضَ دِرْعَهَا عَلَى رَأْسِهَا، قُلْتُ: فَكَانَتْ نَاكِحَةَ عَبْدًا؟ قَالَ: وَكَذَلِكَ أَمَةٌ عِنْدَ عَبْدٍ، قُلْتُ: فَكَانَتْ نَاكِحَة حُرًّا؟ قَالَ: فَلْتُلَفِّفْ (^٤) ذَلِكَ مِنْهَا لِتُصَلِّ فِي إِزَارِهَا * وَدِرْعِهَا وَخِمَارِهَا.\n• [٥١٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَأْمُرُ الْأَمَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ عَبْدًا أَوْ حُرًّا أَنْ تَخْتَمِرَ (^٥)، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى عَلَى الْأَمَةِ خِمَارًا، إِلَّا أَنْ تَتَزَوَّجَ أَوْ يَطَأَهَا سَيِّدُهَا.\n° [٥١٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ (^٦) فِي دُرَّاعَةٍ؟ قَالَ نَعَمْ، أُخْبِرْتُ أَنَّ الْإِمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبَعْدَهُ كُنَّ لَا يُصلِّينَ، حَتَّى تَجْعَلَ (^٧) إِحْدَاهُنَّ إِزَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا مُتَقَنِّعَةً أَوْ خِمَارًا أَوْ خِرْقَةً يَغِيبُ بِهَا رَأْسُهَا.\n_________\n(^١) في (ن): \"الأمة\".\n(^٢) من (ن).\n(^٣) تصحف في الأصل، (ن): \"قرونها\"، والتصويب من (ك)، وسيأتي كالمثبت: (١٤٥٣٩)، قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٣/ ٣٠٥): \" قال الأصمعي: الفروة: جلدة الرأس، وهو لم يُرد الفروة بعينها، إنما أراد بالفروة القناع، يقول: ليس عليها قناع ولا حجاب\".\n* [ن/ ٢٣ أ].\n(^٤) في (ن): \"فلتكفف\".\n* [٢/ ٢٣ أ].\n(^٥) في الأصل: \"تحتم\"، والتصويب من (ن).\n(^٦) في (ن): \"الأمة\".\n(^٧) كأنه في الأصل: \"تجعلن\"، والتصويب من (ن).","vol":"3","page":405},{"text":"° [٥١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُنَّ الْإِمَاءُ إِذَا صَلَّيْنَ تُلْقِينَ عَلَى رُءُوسِهِنَّ خِرْقَةً، كَذَلِكَ كُنَّ يَفْعَلْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nقال عبد الرزاق: وَقَدْ سَمِعْتُهُ (^١) مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n• [٥٢٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: تُصَلِّي الْأَمَةُ بِغَيْرِ خِمَارٍ تُصلِّي كَمَا تَخرُجُ (^٢).\n• [٥٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (^٣) أَتُصَلِّي (^٤) الْأَمَةُ الَّتِي قَدْ حَاضتْ بِغَيْرِ خِمَارٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٥٢٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ الْخُمُرَ عَلَى الْإِمَاءِ إِذَا حِضْنَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِن الْجَلَابِيبُ.\n• [٥٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٥) عَطَاءٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَنْهَى الْإِمَاءَ عَنِ الْجَلَابِيبِ أَنْ يَتَشَبَّهْنَ بِالْحَرَائِرِ.\n• [٥٢٠٤] قال ابنُ جُرَيْجٍ: وَحُدِّثْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ عَقِيلَةَ أَمَةَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي الْجِلْبَابِ أَنْ تَجَلْبَبَ.\n• [٥٢٠٥] عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَتَجَلْبَبُ الْمَرْأَةُ وَلَا خِمَارَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: لَا يَضرُّ.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"يحدث\"، والتصويب من (ن).\n• [٥٢٠٠] [شيبة: ٦٢٨٨].\n(^٢) قوله: \"تصلي … إلى تخرج\" مثبت من (ك)، (ن).\n(^٣) سند هذا الأثر ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسخة (ك).\n(^٤) في الأصل: \"تصلي\"، وفي (ن): \"تمشي\".\n• [٥٢٠٣] [شيبة: ٦٢٩١، ٦٢٩٤].\n(^٥) في الأصل: \"بلغني\"، والمثبت من (ن).","vol":"3","page":406},{"text":"• [٥٢٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى جَارِيَةً خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ مُتَزَيِّنَةَ عَلَيْهَا جِلْبَابٌ، أَوْ مَنِ بَيْتِ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَدَخَلَ عُمَرُ الْبَيْتَ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ؟ فَقَالُوا: أَمَةٌ لَنَا، أَوْ قَالُوا: أَمَة لآِلِ فُلَانٍ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَتُخْرِجُونَ إِمَاءَكُمْ بِزِينَتِهَا، تَفْتِنُونَ النَّاسَ؟\n• [٥٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ (^١) حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، أَمَةً خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ، تَجُوسُ (^٢) النَّاسَ مُلْتَبِسَةً لِبَاسَ الْحَرَائِرِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ دَخَلَ عَلَى حَفْصةَ ابْنَةَ عُمَرَ، فَقَالَ: مَنِ الْمَرْأَةُ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ * عِنْدِكِ تَجُوسُ الرِّجَالَ؟ قَالَتْ: تِلْكَ جَارِيَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَمَا يَحْمِلُكِ أَنْ تُلْبِسِي جَارِيَةَ أَخِيكِ لِبَاسَ الْحَرَائِرِ؟ فَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْكِ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا حُرَّةً فَأَرَدْتُ أَنْ أُعَاقِبَهَا.\n° [٥٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا صَلَّتْ أَمَةٌ غَيَّبَتْ رَأْسَهَا بِخِمَارِهَا، أَوْ خِرْقَةٍ، كَذَلِكَ كُنَّ يَصْنَعْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبَعْدَهُ.\nوَكَذَلِكَ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الثَّوْرِيِّ.\n• [٥٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ أَمَةَ لآِلِ أَنَسٍ رَآهَا مُتَقَنِّعَةً، قَالَ: اكْشِفِي (^٣) رَأْسَكِ، لَا تَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ (^٤).\n• [٥٢١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَنْهَى الْإِمَاءَ أَنْ يَلْبِسْنَ الْجَلَابِيبَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبيدة\" وهو تصحيف، والتصويب من (ن).\n(^٢) تجوس: أي تذهب وتجيء وتطوف وتتردد. (انظر: اللسان، مادة: جوس).\n* [ن/ ٢٣ ب].\n(^٣) غير واضح في الأصل، وكأنه: \"اكشفيك\"، والتصويب من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"الحرائر\"، والتصويب من (ن).","vol":"3","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-688>٣٥٩ - بَابُ تَكْبِيرِ الْمَرْأةِ بِيَدَيْهَا وَقِيَامِ الْمَرْأَةِ وَ(^١) رُكُوعِها وَسُجُودِهَا</span>\n• [٥٢١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتُشِيرُ الْمَرْأَةُ بِيَدَيْهَا كَالرِّجَالِ بِالتَّكْبِيرِ؟ قَالَ لَا تَرْفَعُ بِذَلِكَ يَدَيْهَا كَالرِّجَالِ، وَأَشَارَ فَخَفَضَ يَدَيْهِ جِدًّا وَجَمَعَهُمَا إِلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّ لِلْمَرْأَةِ هَيْئَةً لَيْسَتْ لِلرَّجُلِ.\n• [٥٢١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ تَجْمَعُ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا فِي قِيَامِهَا مَا اسْتَطَاعَتْ.\n• [٥٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا سَجَدَتِ الْمَرْأَةُ، فَإِنَّهَا تَنْضَمُّ مَا اسْتَطَاعَتْ، وَلَا تَتَجَافَى لِكَي لَا تَرْفَعَ عَجِيزَتَهَا.\n• [٥٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ تَجْتَمِعُ الْمَرْأَةُ إِذَا رَكَعَتْ تَرْفَعُ يَدَيْهَا إِلَى بَطْنِهَا، وَتَجْتَمِعُ مَا اسْتَطَاعَتْ، فَإِذَا سَجَدَتْ فَلْتَضُمَّ يَدَيْهَا إِلَيْهَا، وَتَضُمَّ بَطْنَهَا وَصَدْرَهَا إِلَى فَخِذَيْهَا، وَتَجْتَمِعُ مَا اسْتَطَاعَتْ.\n° [٥٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: زَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَصِلَ (^٢) الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا.\n• [٥٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَتِ تُؤْمَرُ (^٣)\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ن)، والسياق يقتضيه.\n• [٥٢١١] [شيبة: ٢٤٨٩].\n* [٢/ ٢٣ ب].\n° [٥٢١٥] [الإتحاف: عنه حب حم ٣٤٨٥].\n(^٢) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"تصلي\"، والتصويب من\"صحيح مسلم \" (٢١٨٢)، من طريق المصنف، به، وينظر الحديث الآتي برقم (٥٢٤١).\n• [٥٢١٦] [شيبة: ٢٧٩٨].\n(^٣) في الأصل: \"تأمر\"، والتصويب من (ن).","vol":"3","page":408},{"text":"الْمَرْأَةُ أَنْ تَضَعَ ذِرَاعَيْهَا وَبَطْنَهَا عَلَى فَخِذَيْهَا إِذَا سَجَدَتْ، وَلَا تَتَجَافَى كَمَا يَتَجَافَى الرَّجُلُ، لِكَي لَا تَرْفَعَ عَجِيزَتَهَا.\n• [٥٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا سَجَدَتِ الْمَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ، وَلْتُلْصِقْ فَخِذَيْهَا بِبَطْنِهَا.\n• [٥٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِذَا رَفَعَتْ رَأْسَهَا مِنَ السُّجُودِ فِي غَيْرِ مَثْنَى، فَإِنَّهَا لَا تُقْعِي، وَلكنَّهَا تَجْلِسُ كَمَا تَجْلِسُ فِي مَثْنَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-689>٣٦٠ - بَابُ جُلُوسِ الْمَرْأةِ</span>\n• [٥٢١٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَتِ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ إِذَا جَلَسَتْ فِي مَثْنَى أَوْ فِي أَرْبَعٍ * تَرَبَّعَتْ.\n• [٥٢٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ جُلُوسُ الْمَرْأَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مُتَوَرِّكَةً عَلَى شِقِّهَا الْأَيْسَرِ، وَجُلُوسُهَا لِلتَّشَهُّدِ مُتَرَبِّعَةً.\n• [٥٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ جُلُوسُ الْمَرْأَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، كَجُلُوسِهَا فِي مَثْنَى.\n• [٥٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ تُؤْمَرُ الْمَرْأَةُ فِي الصَّلَاةِ فِي مَثْنَى أَنْ تَضُمَّ فَخِذَيْهَا مِنْ جَانِبٍ.\n• [٥٢٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ فِي مَثْنَى كَيْفَ شَاءَتْ إِذَا اجْتَمَعَتْ.\n• [٥٢٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ فِي مَثْنَى كَيْفَ تَيَسَّرَ عَلَيْهَا.\n_________\n• [٥٢١٧] [شيبة: ٢٧٩٣].\n* [ن/٢٤ أ].\n• [٥٢١٧] [شيبة: ٢٨٠٧].","vol":"3","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-690>٣٦١ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ</span>\n• [٥٢٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَخْرُجَ أَمَامَهُنَّ، وَلكنْ تُحَاذِي بِهِنُّ فِي الْمَكْتُوبَةِ، وَالتَّطَوُّعِ، قُلْتُ: وإِنْ كَثُرْنَ حَتَّى يَكُنَّ صَفَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ؟ قَالَ: وَأَنْ تَقُومَ وَسْطَهُنَّ (^١).\n• [٥٢٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ وَعَطَاءٍ قَالَا: تَؤُمُّ (^٢) الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ فِي الْفَرِيضَةِ، وَالتَّطَوُّعِ تَقُومُ وَسْطَهُنَّ.\n• [٥٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ حُجَيْرَةَ بِنْتِ حُصَيْنٍ قَالَتْ: أَمَّتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ قَامَتْ بَيْنَنَا.\n• [٥٢٢٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ تَقُومُ (^٣) فِي وَسْطِهِنَّ.\n• [٥٢٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قَالَا: لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ بِالنِّسَاء فِي رَمَضَانَ، تَقُومُ فِي (^٤) وَسْطِهِنَّ.\n• [٥٢٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ فِي رَمَضَانَ وَتَقُومُ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٥٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبِ النَّهْدِيِّ، عَنْ رِيطَةَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَّتْهُنَّ، وَقَامَتْ بَيْنَهُنَّ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"أوسطهن\"، والمثبت هو الأليق بالسياق.\n(^٢) في الأصل: \"تأم\"، والتصويب من (ن).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت (ك)، (ن). ينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ١٦٨) معزوا لعبد الرزاق، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥٤٢٤) من طريق إبراهيم بن محمد، به.\n(^٤) ليس في (ن).","vol":"3","page":410},{"text":"• [٥٢٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ * فِي التَّطَوُّعِ، تَقُومُ مَعَهُنَّ فِي الصفِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-691>٣٦٢ - بَابُ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأةُ أقْرَأ مِنَ الرِّجَالِ وَصَلَاتُهَا (^١) عَلَيْهَا وَحَا </span>(^٢)\n• [٥٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ يَؤُمُّ، وَتَقُومُ الْمَرْأَةُ مِنْ خَلْفِهِ، وَتُصَلِّي هِيَ بِصَلَاتِهِ.\n• [٥٢٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَا يَقْرَأُ مَعَ نِسَاءٍ تَقَدَّمَ، وَقَرَأَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ وَرَائِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ رَكَعَ، وَرَكَعَتْ بِركُوعِهِ، وَسَجَدَتْ بِسُجُودِهِ.\n° [٥٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الشَّعَرِ الَّذِي يُوصَلُ فِي الرَّأْسِ، وَالْوَحَا فِي الشَّعَرِ الَّذِي يُجْعَلُ (^٣) عَلَى الرَّأْسِ *؟ فَإِنْ شَاءَتِ الْمَرْأَةُ وَضَعْتَ عَلَى رَأْسِهَا، قَالَ: أَمَّا الْوَصْلُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، لَعَنَ الْوَاصِلَةَ (^٤) وَالْمُسْتَوْصلَةَ (^٥)، قَالَ أَنَسٌ (^٦) حِينَئِذٍ: وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ (^٧)، وَالشَّاهِدَ، وَالْكَاتِبَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ (^٨)، وَالْعَاضِهَةَ، وَالْمُسْتَعْضِهَةَ، قَالَ عَطَاءٌ: قَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ قَالَ: وَكُنَّ\n_________\n• [٥٢٣٢] [شيبة: ٤٩٩١].\n* [٢/ ٢٤ أ].\n(^١) في (ن): \"وصلاة المرأة\".\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، ولا ندري معناها.\n(^٣) في الأصل: \"يوصل\"، والمثبت من (ن).\n* [ن/٢٤ ب].\n(^٤) الواصلة: التي تصل شعرها بشعر آخر زُور. (انظر: النهاية، مادة: وصل).\n(^٥) المستوصلة: التي تطلب وتأمر من يصل شعرها بشعر آخر زور. (انظر: النهاية، مادة: وصل).\n(^٦) كذا في الأصل، (ن)، \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (٢/ ٢١٨) منسوبًا للمصنف، ولا ندري من هو.\n(^٧) في الأصل، (ن): \"ومواكله\". والتصويب من \"تخريج الكشاف\".\n(^٨) الموشومة والموتشمة والمتوشمة والمستوشمة: التي يُفعل بها الوشم، وهو أن يُغرز الجلد بإبرة، ثم يُحشى بكحل أو نيل، فيزرق أثره أو يخضر. (انظر: النهاية، مادة: وشم).","vol":"3","page":411},{"text":"نِسَاءُ الْعَرَبِ يَشِمْنَ أَيْدِيَهُنَّ، قَالَ: وَأَمَّا هَاتَيْنِ (^١) فَهُوَ شَيْءٌ أَحْدَثْتُمُوهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلْتَضَعْهُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الصَّلَاةِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كُلَّ وَشْمٍ تَزِيدُ بِهِ الْمَرْأَةُ حِسِنًا؟ قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ. قُلْتُ: وَشْمُهَا شَفَتَيْهَا ثُمَّ تُسْفِهِمَا (^٢) إِثْمِدًا؟ قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ (^٣).\n• [٥٢٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٤)، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِذَا وَضَعَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا شَعَرًا بِغَيْرِ وَصلٍ؟ قَالَ: فَلْتَضَعْهُ إِذَا قَامَتْ لِلصَّلَاةِ فَإِنَّهُ مُحْدَثٌ.\n• [٥٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَضَعَ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا الشَّعَرَ بِغَيْرِ وَصْلٍ.\n• [٥٢٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْمَدِينَةِ، وَفِي يَدِهِ قُصَّةٌ (^٥)، ثُمَّ قَالَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ (^٦) الْآنَ.\n° [٥٢٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَفِي يَدِهِ قُصَّةٌ مِنْ شَعَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، وَقَالَ: \"إِنَّمَا عُذِّبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَتْ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ (^٧) \".\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ن).\n(^٢) في (ن): \"تسفها\".\n(^٣) قوله: \"قلت: وشمها شفتيها ثم تسفهما إثمدا؟ قال: لا خير فيه\" ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن).\n(^٤) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل: \"قصا\"، والمثبت من (ن).\n(^٦) في الأصل: \"أحفضه\"، والمثبت من (ن).\n° [٥٢٣٩] [التحفة: خ م د ت س ١١٤٠٧، س ١١٤١٧، خ م س ١١٤١٨] [الإتحاف: خز عنه حب حم ١٦٨٢٩] [شيبة: ٢٥٧٣٨]، وسيأتي: (٥٢٤٠).\n(^٧) في الأصل: \"لنسائهم\"، وصوبه في (ن) كالمثبت. وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٣٢٥/ ٧٤٠) من طريق الدبري، به.","vol":"3","page":412},{"text":"° [٥٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَفِي يَدِهِ قُصَّة مِنْ شَعَرٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، وَيَقُولُ: \"إِنَّمَا عُذِّبَت بَنُو إِسْرَائيلَ (^١) حِينَ اتَّخَذَت نِسَاؤُهُمْ هَذِهِ\".\n° [٥٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: زَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ -، أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا.\n° [٥٢٤٢] أخبرنا عبد الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَنْكَحْنَا جُوَيْرِيَةً لَنَا، وَكَانَتْ مَرِيضَةً فَتَمَرَّقَ (^٢) رَأْسُهَا أَفَنَصِلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَعَنَ اللَّهُ (^٣) الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ\".\n• [٥٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَكْرَهُ * الْوَصْلَ بِالصُّوفِ.\n° [٥٢٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أُخْبِرْتُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ نِسَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَصَلْنَ أَشْعَارَهُنَّ فَلَعَنَهُنَّ اللهُ، وَمَنَعَهُنَّ أَنْ يَدْخُلْنَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ\".\n_________\n° [٥٢٤٠] [التحفة: خ م د ت س ١١٤٠٧، س ١١٤١٧، خ م ص ١١٤١٨] [شيبة: ٩٤٦٥، ٢٥٧٣٨]، وتقدم: (٥٢٣٩).\n(^١) قوله: \"بنو إسرائيل\" ليس في أصل مراد ملا، والمثبت من (ك)، (ن). ينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٣٢٥/ ٧٤١) من طريق الدبري، به.\n° [٥٢٤١] [الإتحاف: عنه حب حم ٣٤٨٥]، وتقدم: (٥٢١٥).\n° [٥٢٤٢] [شيبة: ٢٥٧٣٢].\n(^٢) تمرق: انتثر وتساقط من مرض أو غيره. (انظر: النهاية، مادة: مرق).\n(^٣) لفظ الجلالة ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن).\n* [ن/٢٥ أ].\n* [٢/ ٢٤ ب].","vol":"3","page":413},{"text":"° [٥٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَر، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: آكِلُ الرِّبَا، وَمُوكِلُهُ (^١)، وَكَاتِبُهُ، وَشَاهِدُهُ (^٢) إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ، وَلَاوِي (^٣) الصدَقَةِ، وَالْمُتَعَدِّي (^٤) فِيهَا، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمُرْتَدُّ (^٥) أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [٥٢٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ لُعِنَ أَرْبَعٌ: الْوَاشِمَةُ، وَالْوَاشِرَةُ، وَالنَّامِصَةُ (^٦)، وَالْوَاصِلَةُ.\n• [٥٢٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الْوَشْمِ؟ فَقَالَ: مِنْ زِيِّ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.\n° [٥٢٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ\n_________\n° [٥٢٤٥] [التحفة: س ٩١٦٠، س ٩١٩٥، د ت ق ٩٣٥٦، م س ٩٤٣١، م (س) ٩٤٤٨، س ٩٥٨٤] [شيبة: ٩٩٢٧، ٢٢٤٣١]، وسيأتي: (٥٢٤٨).\n(^١) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"ومواكله\"، والتصويب من: \"الدعاء\" للطبراني (١/ ٥٩٣)، \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٤٢٨) من طريق المصنف، به، \"كنز العمال\" (١٠١٣٧) معزوا للمصنف. ينظر: (١١٦٤٢)، (١٦٣٠٠).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي المصادر السابقة: \"وشاهداه\".\n(^٣) اللي: التأخير، والتسويف. (انظر: النهاية، مادة: لوا).\n(^٤) جاء في المصادر السابقة بلفظ: \"والمعتدي\"، وكلاهما صواب.\n(^٥) في الأصل: \"والمتد\"، والمثبت من (ن).\n(^٦) في الأصل، (ن): \"والغامصة\" وهو تصحيف واضح. والمثبت الأظهر.\nالنامصة: التي تنتف الشعر من وجهها، أو من وجه غيرها والجمع: النامصات. (انظر: النهاية، مادة: نمص).\n° [٥٢٤٨] [التحفة: س ٩١٦٠، م س ٩٤٣١، س ٩٥٣٦، س ٩٥٨٤، س ٩٦٠٤، خ ٩٦٤٤]، وتقدم: (٥٢٤٥) وسيأتي: (١١٦٤٢، ١٦٣٠٠).","vol":"3","page":414},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ (^١)، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ (^٢) لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، قَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ (^٣)، قَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَتْ: إِنِّي لَأَقْرَأُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ وَمَا أَجِدُهُ، قَالَ: إِنْ كُنْتِ قَارِئَةً لَقَدْ (^٤) وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قالَتْ: إِنِّي لَأَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ بَعْضَ ذَلِكَ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، قَالَ: فَدَخَلَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمْ تُجَامِعْنَا.\nقَالَ الدَّبَرِيُّ (^٥): قُلْنَا لِأَبِي بَكْرٍ: مَا النَّامِصَةُ؟ قَالَ: الَّتِي (^٦) تَنْتِفُ شَعْرَهَا.\n• [٥٢٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ امْرَأَةِ (^٧) أَبِي السَّفَرِ أَنَّهَا\n_________\n(^١) تصحف في أصل مراد ملا إلى: \"والمتنهمات\"، والمثبت من (ك)، (ن). ينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (٧/ ٢١٨) معزوا للمصنف، \"صحيح البخاري\" (٤٨٧١)، \"مسند أحمد\" (٤٢١٢) كلاهما من طريق سفيان الثوري، به.\n(^٢) المتفلجات: الفَلَج: فرجة ما بين الثنايا والرباعيات فإن تُكُلف فهو التفليج. والمتفلجات النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين. (انظر: النهاية، مادة: فلج).\n(^٣) كيت وكيت: كناية عن الأمر، نحو: كذا وكذا. (انظر: النهاية، مادة: كيت).\n(^٤) كأنه في الأصل: \"فقد\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) قوله: \"قال الدبري\" ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٩١/ ٩٤٦٦).\n(^٦) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"الذي\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٧) بعده في الأصل: \"ابن\"، والمثبت من (ن). ينظر: \"فتح الباري\" للحافظ ابن حجر (١٠/ ٣٧٨) وعزا الحديث للطبري من طريق أبي إسحاق، وفيه أن التي سألت عائشة هي زوجة أبي إسحاق، وكذا عند البغوي في \"الجعديات\" (ص: ٨٠)، وفي \"سؤالات الآجري\" لأبي داود: \"سألت أبا داود، عن امرأة أبي إسحاق السبيعي؟ قال: عالية بنت أيفع\"، وقال ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (١٩/ ٢٥): \"وامرأة أبي إسحاق وامرأة أبي السفر غير معروفات بحمل العلم\".","vol":"3","page":415},{"text":"كَانَتْ عَنْدَ عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ فِي وَجْهِي شَعَرَاتٌ أَفَأَنْتِفُهُنَّ أَتَزَيَّنُ بِذَلِكَ لِزَوْجِي (^١)؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمِيطِي عَنْكِ الْأَذَى، وَتَصَنَّعِي لِزَوْجِكِ كَمَا تَصَنَّعِينَ لِلريَارَةِ، وإِذَا أَمَرَكِ فَلْتُطِيعِيهِ، وإِذَا أَقْسَمَ عَلَيْكِ فَأَبِرِّيهِ، وَلَا تَأْذَنِي فِي بَيْتِهِ لِمَنْ يَكْرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-692>٣٦٣ - بَابُ شُهُودِ النِّسَاءِ الْجَمَاعَةَ</span>\n• [٥٢٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ* أَرَأَيْتَ مَنْ تَخْرُجُ مِنَ النِّسَاءِ بِالنَّهَارِ، إِذَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ أَيَحِقُّ عَلَيْهَا حُضُورُ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: إِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَأْتِيَهَا، وِإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا حَرَجَ، قُلْتُ: قَوْلُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩]، أَلَيْسَتْ (^٢) لِلنِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: لَا.\n• [٥٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَيَحِقُّ عَلَى النِّسَاءِ إِذَا سَمِعْنَ الْأَذَانَ أَنْ يُجِبْنَ كَمَا هُوَ حَقٌّ عَلَى الرِّجَالِ؟ قَالَ: لَا لَعَمْرِي.\n° [٥٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ أَنْ يُصَلِّينَ فِي الْمَسْجِدِ\"، فَقَالَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ، قَالَ: فَسَبَّهُ سَبًّا شدِيدًا، وَقَالَ: نُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَتَقُولُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ.\n° [٥٢٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ\"، قَالَ ابْنُهُ: وَاللَّهِ لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ\n_________\n(^١) في الأصل: \"لوجهي\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن).\n* [ن/٢٥ ب].\n(^٢) في الأصل: \"ليست\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n° [٥٢٥٢] [شيبة: ٧٦٩٠، ٧٦٩٣، ٧٦٩٥]، وتقدم: (٥٢٥٢) وسيأتي: (٥٢٥٣، ٥٢٦٧).\n° [٥٢٥٣] [الإتحاف: حب حم عنه ١٠١٢٣]، وتقدم: (٥٢٥٢، ٥٢٥٣) وسيأتي: (٥٢٦٧).","vol":"3","page":416},{"text":"فَيَتَّخِذْنَ ذَلِكَ دَغَلًا (^١)، قَالَ: فَعَلَ اللَّهُ بِكَ، تَسْمَعُنِي أَقُولُ *: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَتَقُولُ أَنْتَ: لَا؟ قَالَ لَيْثٌ فِي حَدِيثِهِ: \"لِيَخُرْجْنَ تَفِلَاتٍ (^٢) عَلَيْهِنَّ خُلْقَانٌ شَعِثَاتٍ بِغَيْرِ دُهْنٍ\".\n° [٥٢٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ أَخُو الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْأخِرِ، فَلَا تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى نَرْفَعَ رُءُوسَنَا\"، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ لِقِصَرِ أُزُرِهِمْ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يَأْتَزِرُونَ (^٣) هَذِهِ النُّمُرَ (^٤).\n° [٥٢٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: هَلْ كُنَّ النِّسَاءُ يَشْهَدْنَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: إِيهَا اللَّهِ! إِذَنْ فَلِمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ، وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّ صُفُوفِ الرّجَالِ الصَّفُّ الْمُؤَخَرُ\".\n• [٥٢٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَكَانَتْ تَحْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَتْ تَشْهَدُ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ عُمَرُ، يَقُولَ\n_________\n(^١) الدغل: الخداع، والدغل هو الشجر الملتف الذي يكمن فيه أهل الفساد للمخادعة. (انظر: النهاية، مادة: دغل).\n* [٢/ ٢٥ أ].\n(^٢) التفلات: التاركات للطِّيب، والمفرد تفلة. (انظر: النهاية، مادة: تفل).\n° [٥٢٥٤] [الإتحاف: حم ٢١٣١٠].\n(^٣) كأنه في الأصل: \"يتردون\"، والتصويب من (ن). وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٧٥٨٩)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٩٧/ ٢٦٠) من طريق المصنف، به.\n(^٤) النُّمُر والنمور والنمار: جمع نمرة، وهي: ثوب من صوف يلبسه الأعراب، ويطلق على كل شملة مخططة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٥٠٤).","vol":"3","page":417},{"text":"لَهَا: وَاللَّهِ إِنَّكِ لَتَعْلَمِينَ مَا أُحِبُّ هَذَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى تَنْهَانِي، قَالَ: إِنِّي (^١) لَا أَنْهَاكِ، قَالَتْ: فَلَقَدْ طُعِنَ عُمَرُ يَوْمَ طُعِنَ، وإنَّهَا لَفِي الْمَسْجِدِ.\n• [٥٢٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ * أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى النِّسَاءَ الْيَوْمَ مَنَعَهُنَّ الْخُرُوجَ أَوْ نَهَاهُنَّ عَنِ الْخُرُوجِ (^٢).\n• [٥٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَوْ رَأَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَا (^٣) أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ (^٤) لَمَنَعَهُن الْمَسَاجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: قُلْتُ: أَيْ هَنْتَاهْ (^٥)، أَوَمُنِعَتْهُ (^٦) نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.\n• [٥٢٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَتَّخِذْنَ أَرْجُلًا مِنْ خَشَبٍ، يَتَشَرَّفْنَ (^٧) لِلرِّجَالِ (^٨) فِي الْمَسَاجِدِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدَ، وَسُلِّطَتْ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَةُ.\n• [٥٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ\n_________\n(^١) في (ن): \"فإني\".\n• [٥٢٥٧] [الإتحاف: خز حم عم ط ٢٣١٤٧] [شيبة: ٧٦٩٢].\n* [ن/ ٢٦ أ].\n(^٢) قوله: \"أو نهاهن عن الخروج\" من (ن).\n• [٥٢٥٨] [الإتحاف: خز حم عم ط ٢٣١٤٧] [شيبة: ٧٦٩٢].\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن يحين بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: لو رأى رسول الله - ﷺ - ما\" ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"بعدهن\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) هنتاه: يا هذه، فتختص بالنداء، وقيل: بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم. (انظر: النهاية، مادة: هنا).\n(^٦) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٧) الشرف والإشراف: التطلع إلى الشيء. (انظر: النهاية، مادة: شرف).\n(^٨) في الأصل، (ن): \"الرجال\"، والتصويب من \"فتح الباري\" لابن حجر (٢/ ٣٥٠) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"3","page":418},{"text":"ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلُّونَ جَمِيعًا، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ لَهَا الْخَلِيلُ تَلْبَسُ الْقَالِبَيْنِ تُطَوِّلُ بِهِمَا لِخَلِيلِهَا، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضُ، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللهُ.\nفَقُلْنَا (^١) لِأَبِي بَكْرٍ: مَا الْقَالِبَيْنِ؟ قَالَ: رَقِيصَيْنِ (^٢) مِنْ خَشَبٍ.\n• [٥٢٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي (^٣) الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضلُ مِنْ صلَاتِهَا فِيمَا سِوَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا خَرَجَتْ تَشَوَّفَ (^٤) لَهَا الشَّيْطَانُ.\n• [٥٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَانَ يُقَالَ: صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا، خَيْرٌ مِنْ صلَاتِهَا فِي دَارِهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرٍو: لِمَ تُطَوِّلُ (^٥)؟ سَمِعْتُ رَبَّ هَذِهِ الدَّارِ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ يَحْلِفُ، فَيَبْلُغُ فِي الْيَمِينِ، مَا مُصَلَّى لاِمْرَأَةٍ خَيْرٌ مِنْ بَيْتِهَا، إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، إِلَّا امْرَأَةٌ قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْبُعُولَةِ، فَهِيَ فِي مِنْقَلَيْهَا، قِيلَ: مَا مِنْقَلَيْهَا؟\nقال أبو بكر: امْرَأَةٌ عَجُوزٌ قَدْ * تَفَاوَتَ (^٦) خَطْوُهَا.\n_________\n(^١) القائل هو إسحاق بن إبراهيم الدبري، كما في \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٢/ ١٦٧).\n(^٢) غير منقوط في الأصل، والمثبت من (ن). وينظر: \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٢٥٨)، \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٢/ ١٦٧) من طريق المصنف، به، وقال الخطابي: \"الرقيص: النعل بلغة أهل اليمن\".\n• [٥٢٦١] [شيبة: ٧٦٩٨، ١٨٠٠٦].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) كذا في الأصل، (ن)، ووقع في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٩٥/ ٩٤٨٢) من طريق الدبري، به: \"تشرَّف\".\n• [٥٢٦٢] [شيبة: ٧٧٠١].\n(^٥) كذا في الأصل.\n* [٢/ ٢١ ب].\n(^٦) كذا في الأصل، (ن)، ووقع في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٩٣/ ٩٤٧٣) من طريق الدبري، به: \"تقارب\".","vol":"3","page":419},{"text":"• [٥٢٦٣] عبد الرزاق عَنِ الثوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ مَا صلَّتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ.\n• [٥٢٦٤] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ خُرُوجِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: \"يَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ\".\n• [٥٢٦٥] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: يَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ.\n° [٥٢٦٦] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ * - ﷺ -: \"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا وَهُنَّ تَفِلَاتٌ\".\n° [٥٢٦٧] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ (^١) إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا\".\n° [٥٢٦٨] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ (^٢): أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ (^٣) يُخْبِرُ مِثْلِ هَذَا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ نَافِع مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: إِنَّمَا ذَلِكَ بِاللَّيْلِ.\n• [٥٢٦٩] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ قَالَا: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ.\n• [٥٢٧٠] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ أَنْ يَؤُمَّ النِّسَاءَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.\n_________\n° [٥٢٦٦] [شيبة: ٧٦٩١].\n* [ن/ ٢٦ ب].\n° [٥٢٦٧] [الإتحاف: مي خز حم ٩٥٨٥].\n(^١) ضبطه في (ن) بالنصب، وهو خطأ واضح.\n(^٢) يعني: ابن القاسم، وينظر: \"فتح الباري\" لابن حجر (٢/ ٣٤٧).\n(^٣) يعني: الباقر، وينظر المصدر السابق.\n• [٥٢٥٩] [شيبة:٦٢٠٧].","vol":"3","page":420},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: وَأَصْحَابُنَا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ، وَيَقُولُونَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْدَثَ فَمَنْ (^١) يُقَدِّمُ؟ وَيَقُولُونَ: التَّطَوُّعُ أَيْسَرُ.\n• [٥٢٧١] عبد الرزاق عَنْ مُحَمَدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَمْرٍو (^٢) الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَرْفَجَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَأْمُرُ (^٣) النَّاسَ بِالْقِيَامِ فِي شَهْرِ (^٤) رَمَضَانَ، وَيَجْعَلُ لِلرِّجَالِ إِمَامًا وَلِلنِّسَاءِ إِمَامًا، قَالَ: فَأَمَرَنِي فَأَمَمْتُ النِّسَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-693>٣٦٤ - بَابُ تَزْيِينِ الْمَسَاجِدِ وَالْمَمَرِّ فِي الْمَسْجِدِ </span>(^٥)\n• [٥٢٧٢] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ تُبْنَى جُمًّا، وَكَانَتِ الْمَدَائِنُ تُشَرَّفُ (^٦).\n° [٥٢٧٣] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ (^٧) الْأَصَمِّ، وَكَانَ\n_________\n(^١) في (ن): \"من\".\n• [٥٢٧١] [شيبة: ٦٢٠٨]، وسيأتي: (٧٩٦٤).\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، و\"المحلى\" لابن حزم (٢/ ١٧٧) من طريق المصنف، به، وسيأتي عند المصنف برقم (٧٩٦٤): \"عن محمد بن عمارة، قال: أخبرني أبو أمية الثقفي\"، وفي \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٦٢٠٨) عن مروان بن معاوية، عن عُمر بن عبد الله الثقفي، به، وعمر هذا هو: عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي، ينظر ترجمته في: \"الثقات\" لابن حبان (٥/ ٢٧٤)، \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٥٥٨)، وعند البيهقيّ في \"الكبرى\" ط. هجر (٤٦٦٧) من طريق مروان أيضًا، عن أبي عبد الله الثقفي، وفي \"فتح الباب\" لابن منده (٧٥): \"أبو أمية الثقفي: مجهول، حدث عن: عرفجة أن عليًّا كان يأمر بالقيام في رمضان. رواه عبد الرزاق، عن محمد بن عمارة، عنه، …، وأراه ابن يعلى\". اهـ.\n(^٣) في (ن): \"يؤم\"، وضبب عليه، وفي الحاشية كالمثبت، وصحح عليه.\n(^٤) ليس في (ن).\n(^٥) قوله: \"والممر في المسجد\" ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن).\n(^٦) تشرف: التي طولت أبنيتها بالشرف (النوافذ)، واحدتها شرفة. (انظر: النهاية، مادة: شرف).\n° [٥٢٧٣] [شيبة: ٣١٦٥، ٣١٦٤].\n(^٧) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك).","vol":"3","page":421},{"text":"ابْنَ خَالَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ\"، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَا وَاللَّهِ، لَتُزَخْرِفُنَّهَا.\n• [٥٢٧٤] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَمُرُّ عَلَى مَسْجِدٍ لِتَيْمٍ مُشَرَّفٍ (^١)، فَيَقُولُ: هَذِهِ بَيْعَةُ التَّيْمِ.\n• [٥٢٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ - ﷺ - مَبْنِيًّا بِلَبِنٍ، وَكَانَ أُسْطُوَانُهُ خَشَبًا، وَكَانَ سَقْفُهُ جَرِيدًا، فَقُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَوَلِيَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ يُحَرِّكْهُ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ وَلِيَ عُمَرُ فَزَادَ فِيهِ وَجَعَلَ أُسْطُوَانَهُ الْخَشَبَ كَمَا كَانَ، وَسَقَفَهُ بِالْجَرِيدِ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ زَادَ فِيهِ، فَبَنَاهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ (^٢).\n° [٥٢٧٦] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنِ اتَّخِذْ مَسْجِدًا عَرْشًا، كَعَرْشِ مُوسَى يَبْلُغُ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ.\n° [٥٢٧٧] عبد الرزاق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا *، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"تُزَخْرَفُ مَسَاجِدُكُمْ، كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بِيَعَهَا\".\n• [٥٢٧٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْمَشْرِقِيِّ (^٣)، عَنْ\n_________\n• [٥٢٧٤] [شيبة: ٣١٦٧].\n(^١) المشرف: البارز المرتفع عن مستوى الأرض. (انظر: اللسان، مادة: شرف).\n(^٢) الساج: شجر يعظم جدًّا، ويذهب طولًا وعرضًا، وهو كثيف بحيث يُتقى به من المطر، والمفرد: ساجة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: سوج).\n* [ن/٢٧ أ].\n(^٣) في الأصل، (ن): \"القرشي\" وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه، وهو: حريز بن عثمان بن جبر أبو عثمان الرحبي المشرقي، يروي عن علي بن أبي طلحة، ويروي عنه إسماعيل بن عياش.","vol":"3","page":422},{"text":"عَلِيِّ (^١) بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: إِذَا حَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ، وَزَخْرَفْتُمْ * مَسَاجِدَكُمْ فَالدَّبَارُ (^٢) عَلَيْكُمْ.\n• [٥٢٧٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، أَيْضًا، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَوْشَبِ الطَّائِيِّ (^٣) قَالَ مَا أَسَاءَتْ أُمَّة أَعْمَالَهَا إِلَّا زَخْرَفَتْ مَسَاجِدَهَا، وَمَا هَلَكَتْ أُمُّة قَطُّ إِلَّا مِنْ قِبَلِ عُلَمَائِهَا.\n• [٥٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا زَيَّنُوا مَسَاجِدَهُمْ فَسَدَتْ أَعْمَالُهُمْ.\n° [٥٢٨١] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ وَغَيْرِهِ، عَنْ ثَوْرٍ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ (^٤) أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ ذَرَعَا الْمَسْجِدَ، ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ - ﷺ - بِالذِّرَاعِ، قَالَ: \"بَلْ عَرِيشٌ (^٥) كَعَرِيشِ مُوسَى، ثُمَامٌ وَخَشَبَاتٌ، فَالْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ\".\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَبَلَغَنَا أَن عَرِيشَ (^٦) مُوسَى إِذَا قَامَ، مَسَّ رَأْسَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-694>٣٦٥ - بَابُ الطُّرُقِ فِي الْمَسْجِدِ </span>(^٧)\n• [٥٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^٨) قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"أبي\"، والمثبت من (ن).\n* [٢/ ٢٦ أ].\n(^٢) تصحف في (ن) إلى: \"فالديار\"، والدبار: الهلاك. ينظر: \"مختار الصحاح\" (مادة: دبر)، \"لسان العرب\" (مادة: دبر).\n(^٣) قوله: \"عن حوشب الطائي\" وقع في الأصل: \"عن حوشب، عن حوشب الطائي\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) العريش: سقف البيت، وكل ما يستظل به، ويراد أيضًا بالعريش أهل البيت؛ لأنهم كانوا يأتون النخيل فيبتنون فيه. (انظر: النهاية، مادة: عرش).\n(^٦) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"عرش\". ينظر: \"شرف المصطفى\" لأبي سعد النيسابوري (٢/ ٣٨٧)، معزوا للمصنف.\n(^٧) هذا الباب ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك).\n• [٥٢٨٢] [شيبة: ٦٣٠٥].\n(^٨) قوله: \"عن أبي ظبيان\" كذا في الأصل، (ن)، والحديث في \"الأم\" للشافعي (١/ ٣٢٨)، ومن طريقه =","vol":"3","page":423},{"text":"الْخَطَّابِ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَةً، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ تَطَوُّعٌ فَمَنْ شَاءَ زَادَ، وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ، كَرِهْتُ أَنْ أَتَّخِذَهُ طَرِيقًا.\n° [٥٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حُصيْنٍ، عَنْ عَبْدِ (^١) الْأَعْلَى، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَكَعَ فَمَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ رَاكِعٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ (^٢): مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ لِلْمَعْرِفَةِ، وَتُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ تَغْلُوَ النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ، ثُمَّ (^٣) تَرْخُصَ فَلَا تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْ يَتَّجِرَ (^٤) الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ جَمِيعًا.\n• [٥٢٨٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ عُلُوُّ صَوْتِ الْفَاسِقِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَمَطَرٌ وَلَا نَبَاتٌ، وَأَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ تَظْهَرَ أَوْلَادُ الزُّنَاةِ.\n• [٥٢٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ أَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا يُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: بَلَى.\n• [٥٢٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَمُرَّ الْمَارُّ بِمَسْجِدٍ فَلَا يَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَينِ، وَأَنْ يَبْعَثَ الصَّبِيُّ مِنَ\n_________\n= البيهقيّ في \"المعرفة\" (٣/ ٤٢٢)، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦٣٠٥)، جميعا من طريق الثوري، وفيه: \"عن أبي ظبيان، عن أبيه\".\n° [٥٢٨٣] [شيبة: ٣٤٣٩].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"أبي\"، والمثبت من (ن). ينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٩٦/ ٩٤٨٦) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) في الأصل: \"وأن\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"يتجرد\"، والتصويب من\"المعجم الكبير\"، ففي \"المسند\" للإمام أحمد (٣٩٤٧) من طريق طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، بلفظ: \"حتى تعين المرأة زوجها على التجارة\".\n• [٥٢٨٦] [شيبة: ٣٤٣٩].","vol":"3","page":424},{"text":"الصِّبْيَانِ الشَّيْخَ بَرِيدًا بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ السَّلَامُ لِلْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ يَكُونَ رُعَاةُ (^١) الْغَنَمِ * الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ فِي بُيُوتِ الْمَدَرِ.\n• [٥٢٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أُرْسِلَ يَحْيَى بْنُ (^٢) زَكَرِيَّا، فَأُمِرَ أَنْ يُحَدِّثَ قَوْمَهُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، وَأَنْ (^٣) يَضْرِبَ لَهُنَّ أَمْثَالًا فَأَعْجَبْنَهُ (^٤) فَأَمْسَكَهُنَّ لِنَفْسِهِ، فَقِيلَ لِعِيسَى: ائْتِ يَحْيَى، فَأْمُرْهُ فَلْيُبَلِّغِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أُمِرَ بِهِنَّ، وإِلَّا فَبَلّغْهُنَّ (^٥) أَنْتَ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ: أَنَا أُبَلِّغُهُنَّ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّ مَثَلَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ مَالِهِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَ(^٦) أَعْتَقَهُ، وَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ الْخَيْرَ (^٧)، فَانْطَلَقَ، فَأَصَابَ مَعْرُوفًا فَجَعَلَ مَعْرُوفَهُ (^٨) وَنَيْلَهُ لِرَجُلٍ غَيْرَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَذَلِكَ مَثَلُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَالصَّلَاةُ مَثَلُهَا كَمَثَلِ (^٩) رَجُلٍ أَتَى سُلْطَانًا مَهِيبًا لَا يَرْجُو أَنْ يُمْكِنَهُ مِنَ الْكَلَامِ فَأَتَاهُ فَأَمْكَنَهُ، يَقُولُ مَا شَاءَ، فَذَلِكَ مَثَلُ الْمُصَلِّي إِذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ، يُعْطِيهِ اللَّهُ مِنْ دُعَائِهِ مَا (^١٠) أَحَبَّ، وَالزَّكَاةُ مَثَلُهَا كَمَثَلِ رَجُل أَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَقَالَ (^١١): اقْتُلُوهُ مَا تَنْتَظِرُونَ بِهِ؟ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِقَتْلِي؟ قَالَ (^١٢): بَلْ تُنَجِّمُونَ عَلَيَّ نُجُومًا، فَأُؤَدِّي * إِلَيْكُمْ ثَمَنَ رَقَبَتِي،\n_________\n(^١) في (ن): \"رعاء\".\n* [ن/ ٢٧ ب].\n(^٢) بعده في الأصل، (ن): \"أبي\"، وهو خطأ واضح.\n(^٣) في (ن): \"و\".\n(^٤) في (ن): \"فأعجبته\".\n(^٥) تصحف في أصل مراد ملا إلى: \"فتبلغون\"، والتصويب من النسخة (ك)، (ن).\n(^٦) في (ن): \"ثم\".\n(^٧) قوله: \"فاطلب لنفسك الخير\" من (ن).\n(^٨) في الأصل: \"معروفًا\"، والتصويب من (ن) هو الأليق بالسياق.\n(^٩) قوله: \"والصلاة مثلها كمثل\"، وقع في أصل: \"والصلاة بالله فذلك مثل\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من النسخة (ك)، (ن).\n(^١٠) ليس في الأصل، وأثبتناه من النسخة (ك)، (ن).\n(^١١) في (ن): \"فقالوا\".\n(^١٢) ليس في (ن).\n* [٢/ ٢٦ ب].","vol":"3","page":425},{"text":"فَنَجَّمُوا عَلَيْهِ نُجُومًا كُلَّمَا أَدَّى نَجْمًا، فَكَّ مِنْ رِقّهِ حَتَّى عَتَقَ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا، وَمَثَلُ الصوْمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ شَهِدَ الْبَأْسَ (^١) فَأَخَذَ مِنَ (^٢) السِّلَاحِ، حَتَّى رَأَى أَنَّهُ لَنْ يَخْلُصَ إِلَيْهِ شَيءٌ، فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّوْمِ، الصوْمُ جُنَّةٌ (^٣) مِنَ النَّارِ، وَالْقُرْآنُ مَثَلُهُ كَمَثَلِ قَوْمٍ فِي حِصْنٍ حَصِينِ، لَا يَأْتِيهِمُ الْعَدُوُّ إِلَّا وَجَدَهُمْ حَذِرِينَ كَذَلِكَ مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مِنَ الشَّيْطَانِ.\n° [٥٢٨٨] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ نَحْوًا مِنْ هَذَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ: بِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ (^٤)، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ (^٥) شِبرٍ، فَقَدْ خَلَعَ الْإِسْلَامَ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةَ جَاهِلِيَّةً، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا (^٦) جَهَنَّمَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ (^٧)، وَلَكِنْ تَسَمَّوْا بِاسْمِ اللَّهِ الُّذِي سَمَّاكُمْ؛ عِبَادَ اللهِ (^٨) الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ\" (^٩).\n° [٥٢٨٩] عبد الرزاق عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ (^١٠) بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَلَوْتُ يَوْمًا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْتَهِدَ فِي الثَّنَاءِ (^١١) عَلَى رَبِّي، وَالدُّعَاءِ فَأُرْتِجْتُ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا، يَقُولُ - وَلَا أَرَى\n_________\n(^١) البأس: القتال. (انظر: ذيل النهاية، مادة: بأس).\n(^٢) من (ن).\n(^٣) الجُنَّة: الوقاية. أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات. (انظر: النهاية، مادة: جنن).\n(^٤) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"الإبانة\" لابن بطة (١/ ٢٩٢)، من طريق المصنف، به، وبه أيضًا عزاه السيوطي في \"الجامع الكبير\" (١/ ٤٦) لعبد الرزاق.\n(^٥) في الأصل: \"قدر\"، والمثبت من (ن).\n(^٦) الجثا: جمع جُثوة، وهو: الشيء المجموع. (انظر: النهاية، مادة: جثا).\n(^٧) قوله: \"وإن صلى وصام \"من (ن).\n(^٨) قوله: \"عباد الله\" من (ن).\n(^٩) قوله: \"المسلمين المؤمنين\" وقع في الأصل: \"مسلمين المؤمنين\"، والمثبت من النسخة (ك)، (ن).\n(^١٠) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"عمرو\"، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٥٦).\n(^١١) قوله: \"في الثناء\" تكرر في الأصل.","vol":"3","page":426},{"text":"أَحَدًا (^١): قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ * الْحَمْدُ كُلُّهُ (^٢)، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وإِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ، أَهْل أَنْ تُحْمَدَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَمِيعَ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي، وَاعْصمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَارْزُقْنِي أَعْمَالًا زَاكِيَةً تَرْضى بِهَا عَنِّي، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"ذَلِكَ مَلَكٌ عَلَّمَكَ الثَّنَاءَ عَلَى رَبِّكَ وَالدُّعَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-695>٣٦٦ - بَابُ طُهُورِ الْأَرْضِ </span>(^٣)\n• [٥٢٩٠] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: جُفُوفُ الْأَرْضِ طَهُورُهَا (^٤).\nوَصَلَّى (^٥) اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ كَثِيرًا.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"ولا أرى أحدا \"من (ن).\n* [ن/ ٢٨ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٣) هذا الباب ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من النسخة (ك).\n(^٤) هذا الحديث ليس في (ن).\n(^٥) قبله في (ن): \"بسم الله الرحمن الرحيم\".","vol":"3","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-696>٤ - كِتَابُ الْجُمُعَةَ </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-697>١ - بَابُ أَوَّلِ مَنْ جَمَّعَ </span>(^٢)\n• [٥٢٩١] أخبرنا (^٣) أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٤) أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَمَّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ (^٥)، وَقَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الْجُمُعَةُ (^٦)، وَهُمُ الَّذِينَ سَمَّوْهَا الْجُمُعَةَ (^٧)، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لِلْيَهُودِ يَوْمٌ (^٨) يَجْتَمِعُونَ فِيهِ كُلَّ سَبْعَةِ (^٩) أَيَّامٍ، وَلِلنَّصَارَى أَيْضا مِثْلُ ذَلِكَ، فَهَلُمَّ فَلْنَجْعَلْ يَوْمًا نَجْتَمِعُ (^١٠) فِيهِ وَنَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى، وَنُصَلِّي وَنَشْكُرُهُ، أَوْ كَمَا قالُوا: فَقَالُوا: يَوْمُ السَّبْتِ لِلْيَهُودِ، وَيَوْمُ الْأَحَدِ لِلنَّصارَى، فَاجْعَلُوهُ (^١١) يَوْمَ الْعُرُوبَةِ، وَكانُوا يُسَمُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْعُرُوبَةِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى أَسْعَدَ (^١٢) بْنِ زُرَارَةَ فَصَلَّى بِهِمْ،\n_________\n(^١) بعده في (م): \"بسم الله الرحمن الرحيم\".\n(^٢) جمع: صلي الجمعة. (انظر: النهاية، مادة: جمع).\n(^٣) قبله في (م): \"حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى قال:\". ومن هنا بداية نسخة الحرم المكي.\n(^٤) في (م): \"أخبرنا\".\n(^٥) من (م).\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"الجماعة\"، والتصويب من (ن)، (م). وينظر: \"تفسير الثعلبي\" (٩/ ٣٠٩) من طريق المصنف، به.\n(^٧) تصحف في الأصل إلى: \"الجماعة\"، والتصويب من (ن)، (م).\n(^٨) في الأصل، (ن)، (م): \"يوما\". والتصويب من \"تفسير الثعلبي\"، \"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٦٩) معزوًّا للمصنف.\n(^٩) في (م): \"ستة\". والتصويب كما في (ن). وينظر: \"تفسير الثعلبي\"، \"فتح الباري\" لابن حجر (٢/ ٣٥٥) معزوًّا للمصنف.\n(^١٠) في الأصل: \"تجتمعون\"، والتصويب من (ن)، (م). وينظر: \"فتح الباري\" لابن رجب.\n(^١١) تصحف في (م) إلى: \"فاجعلوا\".\n(^١٢) تصحف في الأصل، (ن)، (م) إلى: \"سعد\". وينظر: \"تفسير الثعلبي\"، \"فتح الباري\" لابن رجب.","vol":"3","page":429},{"text":"يَوْمَئِذٍ (^١) وَذَكَّرَهُمْ (^٢) فَسَمَّوْهُ (^٣) الْجُمُعَةَ، حَتَّى (^٤) اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَذَبَحَ أَسْعَدُ (^٥) بْنُ زُرَارَةَ لَهُمْ شَاةً، فَتَغَدَّوْا وَتَعَشَوْا (^٦) مِنْ شَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ (١) لِقِلَّتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي (١) ذَلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩].\n° [٥٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ (^٧) زَعَمُوا، قُلْتُ: أَبِأَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: فَمَهْ (^٨)؟!\n° [٥٢٩٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ (^٩) إِلَى أَهْلِ * الْمَدِينَةِ، لِيُقْرِئَهُمُ الْقُرْآنَ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُجَمِّعَ بِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ بِأَمِيرٍ، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ يُعَلِّمُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ.\n_________\n(^١) ليس في (م).\n(^٢) في (م): \"فذكرهم\".\n(^٣) بعده في (م): \"يوم\".\n(^٤) في (م): \"حين\".\n(^٥) تصحف في الأصل، (ن)، (م) إلى: \"سعد\". وينظر: \"تفسير الثعلبي\"، \"فتح الباري\" لابن رجب.\n(^٦) تصحف في (م) إلى: \"تغشوا\".\n(^٧) هو مصعب بن عمير - ﵁ -. ينظر: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٣/ ١١٩)، و\"مستخرج أبي عوانة\" (٤/ ٣٥٩).\n(^٨) في الأصل: \"فيه\"، وفي (م)، (ك) مصححًا عليه فيهما: \"فقه\" وهو غير منقوط فيهما، وضبطه في (ك) بفتح أوله وثانيه وسكون الهاء، والمثبت من (ن) وصحح عليه، وهو الموافق لما في \"الفتاوى\" للسبكي (١/ ١٧٣)، و\"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٦٦) معزوًّا للمصنف. وعند ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٣/ ١١٩): \"نعم، فمه؟ \"، وعند البلاذُري في \"أنساب الأشراف\" (٩/ ٤٠٨): \"فبأمر من؟ \" كلاهما من طريق روح، عن ابن جريج، به.\nمه: كلمة بمعنى: ماذا للاستفهام. (انظر: النهاية، مادة: مهه).\n(^٩) قوله: \"عمير بن هاشم\" تحرف في الأصل إلى: \"عامر بن هشيم\"، وفي (م) إلى: \"عمير بن هشام\"، والمثبت من (ن)، (ك) هو الصواب، وهو: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيِّ بن كلاب. ينظر: \"جمهرة النسب - ط دار اليقظة\" للكلبي (١/ ٧٢).\n* [م /٢ أ].","vol":"3","page":430},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: حَيْثُمَا كَانَ أَمِيرٌ، فَإِنَّهُ يَعِظُ أَصْحَابَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟، وَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-698>٢ - بَابُ * الْإِمَامِ يُجَمِّعُ حَيْثُ (^١) كَانَ</span>\n• [٥٢٩٤] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) صالِحُ بْنُ سُعَيْدٍ (^٣) الْمَكِّيُّ، أَنَّهُ كَانَ مَع عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ مُتَبَدِّي (^٤) بِالسُّوَيْدَاءِ، وَهُوَ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْحِجَازِ، قَالَ (^٥): فَحَضَرَتِ الْجُمُعَةُ، فَهَيَّئُوا لَهُ (^٦) مَجْلِسًا مِنَ الْبَطْحَاءِ (^٧)، ثُمَّ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ (^٨) لِلصَّلَاةِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَجَلَسَ عَلَى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، لُمَّ أَذَّنُوا أَذَانَا آخَرَ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى (^٩) بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَأَعْلَنَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ (^١٠)، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ: إِنَّ الْإِمَامَ يُجَمِّعُ حَيْثُ كَانَ.\n• [٥٢٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَكَّةَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَجَمَّعَ بِهِمْ وَهُوَ مُسَافِرٌ.\n_________\n* [٢/ ٢٧ أ].\n* [ن/٢٨ ب].\n(^١) في (م)، (ك): \"حيثما\".\n• [٥٢٩٤] [شيبة: ٥٥٤٢، ٣٣٦٢٦].\n(^٢) في (م): \"أخبرنا\".\n(^٣) في الأصل، (ن): \"سعد\"، والمثبت من (ن)، (ك) هو الصواب، قال ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٣/ ٣٠٤): \"قيل: صالح بن سَعيد بالفتح، والصواب بالضم، كذا قال ابن مهدي\".\n(^٤) في (م): \"متبري\".\n(^٥) ليس في (م).\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (م)، (ن)، (ك).\n(^٧) البطحاء: الحصى الصغار، وبطحاء الوادي وأبطحه: حصاه اللين في بطن السيل. (انظر: النهاية، مادة: بطح).\n(^٨) في (م): \"مؤذن\".\n(^٩) في (م): \"ثم صلى\".\n(^١٠) قوله: \"فيها بالقراءة\" في (م): \"فيهما بالقرآن\"، وفي (ك): \"فيهما بالقراءة\".","vol":"3","page":431},{"text":"° [٥٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي فِي (^١) قَرْيَةٍ لِي فِيهَا مَوَالٍ (^٢) كَثِيرٌ، وَأَهْلٌ وَنَاسٌ، أَفَأُجَمِّعُ بِهِمْ وَلَسْتُ بأَمِيرٍ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بأَنْ يُجَمِّعَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَأَذِنَ لَهُ فَجَمَّعَ بِهِمْ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ (^٣)، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَى هِشَامٍ حَتَّى يَأْذَنَ (^٤) لَكَ فَافْعَلْ.\n• [٥٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُؤْتَى الْجُمُعَةُ مِنْ فَرْسَخَيْنِ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-699>٣ - بَابُ مَنْ يجِبُ عَلَيْهِ شُهُودُ الْجُمُعَةِ</span>\n° [٥٢٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ (^٥) كَانُوا يُجَمِّعُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ (^٦) سِتَّةُ أَمْيَالٍ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ (^٧) قَتَادَةُ: فَرْسَخَيْنِ.\n_________\n(^١) قوله: \"إني في \"وقع في (م)، (ك): \"أفي\".\n(^٢) في الأصل: \"أموال\" والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وهو موافق لما عند السبكي في \"الفتاوى\" (١/ ١٧٦) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"فجمع بهم وهم يومئذ قليل\" ليس في (م).\n(^٤) قوله: \"حتى يأذن\" وقع في (م): \"ليأذن\".\n• [٥٢٩٧] [شيبة: ٥١١٤].\n* [م/٢ ب].\nالفرسخان: مثنى الفرسخ، وهو: ثلاثة أميال، فهو ما يعادل: (٥.٠٤) كيلو متر، والجمع: الفراسخ. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦١).\n° [٥٢٩٨] [شيبة:٥١٢٩].\n(^٥) ذو الحليفة: ميقات أهل الدينة، تبعد عن المدينة على طريق مكة تسعة كيلومترات جنوبًا، فيها مسجده - ﷺ -، وتعرف اليوم عند العامة ببئار علي. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ١٠٣).\n(^٦) بعده في (م): \"على\".\n(^٧) وله: \"معمر وقال قتادة\" وقع في (م): \"معمر وقتادة\".","vol":"3","page":432},{"text":"• [٥٢٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ. وَعَنْ (^١) قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا (^٢): تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ آوَاهُ اللَّيْلُ رَاجِعًا إِلَى أَهْلِهِ.\n• [٥٣٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْنَا (^٣) عَطَاءً: مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: يُقَالُ (^٤): عَشَرَةُ أَمْيَالٍ إِلَى بَرِيدٍ (^٥).\n• [٥٣٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَنْزِلُونَ إِلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ (^٦) أَوْ سِتَّةٍ (^٧).\n• [٥٣٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سُئِلَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ مِنْ: أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: مِنْ مَدِّ الصَّوْتِ.\n• [٥٣٠٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ: عَلَى مَنْ (^٨) تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ (^٩).\n_________\n• [٥٢٩٩] [شيبة: ٥١٢٠، ٥١٢٥].\n(^١) في الأصل: \"عن\" والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة؛ إذ أخرج هذا القول عن نافع برقم (٥١٢٠)، وعن الحسن برقم (٥١٢٥)، وعزاه لهما ابن المنذر في \"الأوسط\" (٤/ ٣٨) في جملة من قال به.\n(^٢) في (م): \"قال لا\".\n• [٥٣٠٠] [شيبة:٥١٢٨].\n(^٣) في الأصل: \"سألت\" والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وهو موافق لما في \"فتاوى السبكي\" (١/ ١٧٦) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"فقالا والمثبت من (م)، (ك)، و\"فتاوى السبكي\".\n(^٥) البريد: مسافة طولها: ٢٠.١٦ كيلو مترا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦١).\n(^٦) الأميال: جمع ميل، وهو: مقياس طوله: (٣٥٠٠) ذراع - (١.٦٧) كيلو مترًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢١٧).\n(^٧) هذا الأثر ليس في (م).\n• [٥٣٠١] [شيبة: ٥١١٥].\n(^٨) قوله: \"على من\" في (م): \"عمن\".\n(^٩) النداء: الأذان. (انظر: النهاية، مادة: ندا).","vol":"3","page":433},{"text":"• [٥٣٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ* عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: كَانَ أَبِي يَكُونُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ، فَكَانَ رُبَّمَا شَهِدَ الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَرُبَّمَا لَمْ يَشْهَدْهَا.\n• [٥٣٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَكُونُ فِي أَرْضِهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، فَيَشْهَدُ الْجُمُعَةَ بِالْبَصْرَةِ.\n• [٥٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (^٢) كَانَ (^٣) يَكُونُ بِالْوَهَطِ (^٤)، فَلَا يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ النَّاسِ بِالطَّائِفِ (^٥)، وِإنَّمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّائِفِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ.\n• [٥٣٠٧] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي (^٦) مَيْمُونَةَ الْأَسَدِيِّ (^٧)، قَالَ: كَانَ (^٨) أَبُو هُرَيْرَةَ يَكُونَ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةِ (^٨) أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَيُجَمِّعُ يَتْرُكُ.\n_________\n* [ن/٢٩ أ].\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م)، (ك)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" (١٠/ ٢٧٩)، و\"الاستذكار\" كلاهما لابن عبد البر (٧/ ٣١).\n(^٢) في (ن): \"العاصي\".\n(^٣) ليس في الأصل، (ن) والمثبت من (م)، (ك).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"بالرهط\" بالراء وهو تحريف، والمثبت من (م)، (ك)، قال ابن قتيبة في \"غريب الحديث\" (١/ ٥٥٢): \"الوهط: مال كان لعمرو بن العاص بالطائف\".\n(^٥) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).\n(^٦) في (م): \"ابن\".\n(^٧) في الأصل، (م): \"الأسدي\" وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب، وهو: أبو ميمونة سليم الأزدي الفارسي الأبار، انظر: \"الاستغناء\" لابن عبد البر (٢/ ١٢٩٤)، و\"المقتنى في سرد الكنى\" للذهبي (٢/ ١٠٨)، وهذا الأثر قد أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ٢٤٧) من طريق أبي الزناد، عن أبي منبوذة، عن أبي هريرة بنحوه، فالله أعلم.\n(^٨) ليس في (م).","vol":"3","page":434},{"text":"• [٥٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ مُعَاوِيَةَ * كَانَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى شُهُودِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِدِمَشْقَ، فَيَقُولُ: اشْهَدُوا الْجُمُعَةَ يَا أَهْلَ كَذَا، يَا أَهْلَ كَذَا، حَتَّى يَدْعُوَ أَهْلَ فَائِنَ (^١)، وَأَهْلُ فَائِنَ حِينَئِذٍ مِنْ دِمَشْقَ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشرِينَ مِيلًا، فَيَقُولُ: اشْهَدُوا (^٢) يَا أَهْلَ فَائِنَ.\n• [٥٣٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ (^٣) بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يَقُومُ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ قَرَدَا (^٤)، وَيَا أَهْلَ دَامِرَةَ (^٥)، قَرْيَتَيْنِ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ، إِحْدَاهُمَا عَلَى أَرْبَعِ فَرَاسِخَ، وَالْأُخْرَى عَلَى خَمْسَةٍ، إِنَّ الْجُمُعَةَ لَزِمَتْكُمْ، وَأَنْ لَا جُمُعَةَ إِلَّا مَعَنَا.\n• [٥٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي - ﷺ - قَدْ (^٦) شَهِدُوا بَدْرًا، أُصِيبَتْ أَبْصَارُهُمْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَعْدَهُ،\n_________\n* [م/٣ أ].\n(^١) في الأصل في هذا الموضع: \"مابزين\" كذا رسمه، والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وكذا هو في الموضعين بعده، وعند السبكي في \"الفتاوى\" (١/ ١٧٣) نقلًا عن عبد الرزاق، به: \"قائن\"، وعند ابن حزم في \"المحلى\" (٣/ ٢٦٠) من طريق ابن جريج، به: \"فاءين\"، وفي \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (١/ ٣٦٨) معلقًا عن معاوية - ﵁ - \"قين\"، ولم نجد في كتب البلدان ما يؤكد لنا أيَّها صحيح، فالله أعلم. [٢/ ٢٧ ب].\n(^٢) قوله: \"يا أهل كذا يا أهل كذا حتى يدعو أهل فائن وأهل فائن حينئذ من دمشق على أربعة وعشرين ميلا فيقول: أشهدوا\" ليس في (م).\n(^٣) في (م): \"عبيدة\" والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٠/ ٢٧٩) معزوًّا للمصنف.\n(^٤) في (م)، (ك): \"قرد\" والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (١/ ٣٦٨)، (٢٩/ ٩٥)، (٥٩/ ١٦٤)، (٦١/ ٢٦٩)، (٦٧/ ١٥٤) من طرق عن معاوية - ﵁ -، وفي \"التمهيد\": \"فردا\"، وينظر: \"موسوعة شروح الموطأ - ط هجر\" (٦/ ٣١٥). وقرَدَا: بالتحريك، كأنه من قرى دمشق، كذا في \"مراصد الاطلاع\" (٣/ ١٠٧٧)، وينظر: \"معجم البلدان\" (٤/ ٣٢٢).\n(^٥) من أول الأثر إلى هنا، ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م).\n(^٦) ليس في (م).","vol":"3","page":435},{"text":"فَكَانُوا لَا يَتْرُكُونَ شُهُودَ الْجُمُعَةِ، فَلَا نَرَى أَنْ يَتْرُكَ شُهُودَ (^١) الْجُمُعَةَ (^٢) مَنْ وَجَدَ إِلَيْهَا سَبِيلًا.\n• [٥٣١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩] أَلَيْسَتِ النِّسَاءُ مَعَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: لَا.\nوَسَأَلْنَا (^٣) عَبْدَ الرَّزَّاقِ: مِنْ أَيْنَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ؟ فَقَالَ: مِنْ قَرْيَةِ الرُّحْبَةِ (^٤) إِلَى صنْعَاءَ، وَمِثْلِ قَدْرِهَا (^٥)، وَمَا كَانَ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ شاءُوا حَضَرُوا، وإِنْ شَاءُوا لَمْ يَحْضرُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-700>٤ - بَابُ مَنْ لَمْ يَشهَدِ الْجُمُعَةَ</span>\n° [٥٣١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ (^٦) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِي - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ سَمِعَ الأَذَانَ ثَلَاثَ جُمُعَاتٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْضُرِ الْجُمُعَةَ، أَوْ قَالَ: لَمْ يُجِبْ (^٧)، كُتِبَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ\".\n° [٥٣١٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ (^٨)، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ\n_________\n(^١) من (ن)، (ك). وقوله: \"يترك\" وقع في (ن): \"ترك\".\n(^٢) قوله: \"فلا نرى أن يترك شهود الجمعة\" ليس في (م).\n(^٣) في (م)، (ك): \"وسألت\".\n(^٤) قال عبد المؤمن بن عبد الحق في \"مراصد الاطلاع\" (٢/ ٦٠٨): \"بضم أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة … قرية قريبة من صنعاء اليمن، على ستة أميال منها، وهي أودية تنبت الطلح، وفيها بساتين وقرى\".\n(^٥) قوله: \"ومثل قدرها\" ليس في (م)، وفي الأصل: \"ومثل هذا\" والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٦) [ن/ ٢٩ ب]. واللوحة التي بعدها سقطت من التصوير، وبداية اللوحة التي بعدها عند الأثر رقم (٥٣٣٢).\n(^٧) قوله: \"الجمعة أو قال: لم يجب\" ليس في الأصل، والمثبت من (م)، (ك) وهو الموافق لما في \"الفتاوى\" للسبكي (١/ ١٧٣) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n° [٥٣١٣] [شيبة: ٥٥٨١].\n(^٨) في (م): \"بريد\". وقال في حاشية (ك): \"هكذا قال الدبري، والصواب: إبراهيم بن يزيد\".","vol":"3","page":436},{"text":"يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ عَسَى (^١) أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ * الصُّبَّةَ مِنَ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسِ الْمِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ أَوِ الثَّلَاثَةِ (^٢)، ثُمَّ تَأتِي (^٣) الْجُمُعَةُ فَلَا يَشْهَدُهَا، ثُمَّ تَأتِي الْجُمُعَةُ فَلَا يَشْهَدُهَا، ثُمَّ تَأْتِي الْجُمُعَةُ فَلَا يَشهَدُهَا (^٤)، فَيَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِه\".\n° [٥٣١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ (^٥).\n° [٥٣١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِينَاءَ (^٦) قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"على\" والمثبت من (م)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٥٥٨١) من طريق ابن جريج، عن محمد بن عباد، به.\n* [م/٤ ب].\n(^٢) قوله: \"أو الثلاثة\" في (م)، (ك): \"والثلاثة\".\n(^٣) قوله: \"ثم تأتي\" وقع في (م): \"ثم لا يأتي\".\n(^٤) قوله: \"ثم تأتي الجمعة فلا يشهدها\" المرة الثالثة، ليس في الأصل، وأثبتناه من (م)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المصنف\".\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (م)، (ك).\n° [٥٣١٥] [شيبة: ٥٥٧٧].\n(^٦) قوله: \"عبد الله بن ميناء\" كذا في الأصل، وفي (م)، (ك): \"عبد الله بن مثنى\". وهو إسنادٌ مُشكِلٌ في الحالين، ولبيان ذلك نقول: قد اختُلف على يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث على وجوه:\nأولها: عن يحيى بن أبي كثير، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عباس وابن عمر، به. أخرجه ابن ماجة في \"السنن\" (٧٥٩) من طريق حماد بن أسامة، عن هشام الدستوائي، عنه.\nثانيها: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر، وابن عباس، به. أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٢٠٦٤)، (٢٨٥٨) ومن طريقه البيهقيّ في \"الكبرى\" (٥٦٤٢) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٥/ ٦٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥٥٧٧) عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٢١٦٤)، (٥٦٦٠) عن يزيد أيضًا، و(٣١٥٨) عن عبد الصمد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥٧٤٢) ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢٧٨٥) عن يزيد أيضًا، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٥/ ٦٥) من طريق معاذ بن هشام، كلُّهم (الطيالسي، ويزيد، وعبد الصمد، ومعاذ) عن هشام الدستوائي، وأخرجه أحمد (٣١٥٩) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١٤٥) عن هدبة، عن أبان العطار، كلاهما (أبان، وهشام)، عنه. =","vol":"3","page":437},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ: \"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ تَخَلُّفِهِمْ عَنِ الْجُمُعَةِ، أَوْ لَيَطْبَعَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيُكْتَبُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ\".\nقَالَ (^١) مَعْمَرٌ: رُبَّمَا قَالَ الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ (^٢) عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ أَحَدِهِمَا.\n• [٥٣١٦] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ الْعَبْدِيُّ (^٣)، أَنَّهُ سَمِعَ\n_________\n= ثالثها: عن يحيى بن أبي كثير، عمن حدثه، عن ابن عمر، وابن عباس، به. أخرجه أبو يعلى (٥٧٦٥)، ومن طريقه ابن عساكر (١٥/ ٦٦) من طريق عمرو الناقد، وابن عساكر (١٥/ ٦٧) من طريق علي بن المديني، كلاهما، عن ابن علية، عن أيوب، عنه. قال ابن المديني: \"هكذا رواه أيوب عن يحيى بن أبي كثير، عممت حدثه، عن ابن عباس، وابن عمر، ولم يفسر إسناده، لعله لم يُقِم إسناده، والله أعلم\".\nرابعها: عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر، وابن عباس، به. أخرجه أحمد (٢٣٢٦)، وأبو يعلى (٥٧٦٦)، وابن عساكر (١٥/ ٦٥) كلهم من طريق أبان العطار، والنسائي في \"الكبرى\" (١٨٢٤)، وابن عساكر (١٥/ ٦٤) من طريق علي بن المبارك، كلاهما، عنه. وفي طريق علي بن المبارك، قال علي: ثم كتب به إليَّ: \"عن ابن عمر وأبي هريرة\".\nخامسها: عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عباس وابن عمر، به. أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٤/ ١٤)، والطحاوي في \"المشكل\" (٣١٨٦ م) من طريق موسى بن إسماعيل، والطحاوي (٣١٨٦)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٥٦٤١) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما، عن أبان العطار، عنه.\nسادسها: عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عباس، وابن عمر، به. أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (١٨٢٣)، و\"المجتبى\" (١٣٨٦) من طريق حبان، عن أبان، عنه.\nتلك هي الوجوه التي وقفنا عليها، فالله أعلم، هل جاء معمرٌ بوجهٍ آخر غير هذه؟ أم أن هناك تحريفًا في أصول \"مصنَّف عبد الرزاق\" التي بين أيدينا؟!. وينظر: \"علل ابن أبي حاتم\" (٥٩٦)، و\"علل الدارقطني\" (٣٠٣٢).\n(^١) في (م)، (ك): \"وكان\".\n(^٢) في (م)، (ك): \"مثنى\".\n• [٥٣١٦] [شيبة:٥٥٧٩].\n(^٣) في (م): \"العنبري\" وهو تحريف، وهو: عوف بن أبي جميلة العبدي الهجري أبو سهل البصري، ينظر \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٤٣٧).","vol":"3","page":438},{"text":"سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ أَرْبَعَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ.\n° [٥٣١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا (^١) يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ فَأُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ بُيُوتَهُمْ لَا يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ\".\n° [٥٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَ هَذِهِ (^٢): إِلَّا أَتَهُ قَالَ: \"آمُرُ فِتْيَانِي فَيَجْمَعُونَ حُزَمًا مِنْ حَطَبٍ\".\n• [٥٣١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَخَلَّفَ (^٣) يَوْمًا عَنِ الْجُمُعَةِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: مَنَعَنِي هَذَا الطِّينُ وَالرَّدْغُ (^٤).\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: لأَنْ أَلْقَى النَّاسَ رَاجِعِينَ مِنَ الْحَجِّ، قَدْ فَاتَنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَاهُمْ رَاجِعِينَ مِنَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٣٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ (^٥)، عَنْ لَيْثٍ (^٦)، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ يَوْمًا وَاحِدًا، لَمْ تَكُنْ (^٧) لَهُ كَفَّارَةٌ (^٨) دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n_________\n° [٥٣١٧] [الإتحاف: خز عنه طح كم حم ١٣٠٥٧] [شيبة: ٥٥٨٢].\n(^١) بعده في الأصل: \"أن\" والمثبت من (م)، (ك)، وهو الموافق لما في \"حديث السرّاج\" (٨٥٤)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٤) كلاهما عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"مثل هذه\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (م)، (ك).\n(^٣) كذا في الأصل، (ك)، وبعده في (م): \"قتادة\"؛ وقد أخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥٥٦٦)، ومسدد في \"مسنده\" كما في \"المطالب العالية\" (٤/ ٦٤٥) عن يحيى القطان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن كثير مولى ابن سمرة قال: مررت بعبد الرحمن بن سمرة وهو على بابه جالس، فقال: ما خطب أميركم؟ قلت: أما جمعت؟ قال: منعنا منها هذا الردغ، ومن طريق مسدد أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢٠٠).\n(^٤) في (م): \"الزرع\".\n(^٥) في (م): \"التميمي\".\n(^٦) في (م): \"الليث\". [م/ ٥ أ].\n(^٧) في (م)، (ك): \"يكن\".\n(^٨) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).","vol":"3","page":439},{"text":"• [٥٣٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لأَنْ أَشْرَبَ كَأْسًا مِنْ خَمْرٍ، أَوْ قَالَ: أُوقِيَّةً (^١)، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ (^٢) أَتْرُكَ الْجُمُعَةَ مُتَعَمِّدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-701>٥ - بَابُ الْقُرَى الصِّغَارِ</span>\n• [٥٣٢٢] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ (^٣) جَامِعٍ.\n• [٥٣٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَابِرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَ ذَلِكَ، وَزَادَ: وَلَا اعْتِكَافَ (^٥) إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جامِعٍ (^٦).\n• [٥٣٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ (^٧)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (^٨)، عَنْ أَبِي عَبْدِ\n_________\n(^١) الأوقية والوقية: وزن مقداره أربعون درهما، ما يساوي (١١٨.٨) جرامًا، والجمع: الأواقي.\n(انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (م)، (ك).\n• [٥٣٢٢] [شيبة: ٥٠٩٩].\n* [٢/ ٢٨ أ].\n(^٣) المصر: البلد، والجمع الأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n• [٥٣٢٣] [شيبة: ٩٧٦٣].\n(^٤) قوله: \"أخبرنا جابر، عن سعد بن عبيدة\" وقع في (م): \"أخبرنا [بياض] عن سعيد بن عبيد\"، وفي (ك): \"أُخبِرنا عن سعيد\" كذا ضبطه، وكلاهما تصحيف، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٥/ ١٩٥) معزوًّا للمصنف، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩٧٦٣) من طريق الثوري، عن جابر، به.\n(^٥) الاعتكاف والعكوف: المقام في المسجد على وجه مخصوص. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٢٣٠).\n(^٦) ليس في (م).\n• [٥٣٢٤] [شيبة: ٥٠٩٨، ٥١٠٦].\n(^٧) في (م): \"زيد\" وهو خطأ، وينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥٦٨١) من طريق الثوري به، وهو في \"الجمعة وفضلها\" للمروزي (٦٩) من طريق شعبة، عن زبيد، به.\n(^٨) في (م): \"عبيد\" بدون التاء المعقودة، وهو خطأ، وينظر المصدران السابقان.","vol":"3","page":440},{"text":"الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا جُمُعَةَ، وَلَا تَشْرِيقَ (^١) إِلَّا فِي مِصرٍ (^٢).\n• [٥٣٢٥] أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي مِصْرٍ (^٣) جَامِعٍ. وَكَانَ يَعُدُّ الْأَمْصَارَ: الْبَصْرَةَ، وَالْكُوفَةَ، وَالْمَدِينَةَ، وَالْبَحْرَيْنِ، وَمِصْرَ، وَالشَّامَ، وَالْجَزِيرَةَ، وَرُبَّمَا قَالَ: الْيَمَنَ (^٤) وَالْيَمَامَةَ.\n• [٥٣٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وَاسِطٌ مِصْرٌ.\n• [٥٣٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا الْقَرْيَةُ الْجَامِعَةُ؟ قَالَ: ذَاتُ الْجَمَاعَةِ، وَالْأَمِيرُ (^٥)، وَالْقُصَّاصُ (^٦)، وَالدُّورُ الْمُجْتَمِعَةُ غَيرُ الْمُفْتَرِقَةِ (^٧)، الْآخِذُ (^٨) بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كَهَيْئَةِ جُدَّةَ (^٩)، قَالَ: فَجُدَّةُ جَامِعَةٌ (^١٠)، وَالطَّائِفُ، قَالَ: وإِذَا كُنْتَ فِي\n_________\n(^١) قوله: \"لا جمعة ولا تشريق\" في (م): \"لا تشريق ولا جمعة\".\n(^٢) في المصدرين السابقين: \"مصرٍ جامعٍ\".\n(^٣) قوله: \"أخبرنا معمر، قال: أخبرني من سمع الحسن يقول: لا جمعة إِلَّا في مصر\" سقط من الأصل، وأثبتناه من (م)، وعليه فإن ذكر تعداد الأمصار من قول الحسن البصري، لا من قول علي بن أبي طالب في الأثر السابق، ويؤيده ما أخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١/ ١٩٩) بإسناده إلى الحسن أنه قال: \"لا جمعة إِلَّا في الأمصار، فقلت له: يا أبا سعيد، ما الأمصار؟ قال: المدينة، والبصرة، والكوفة، والبحرين، والجزيرة، والشام، ومصر\"، وقال ابن المنذر في \"الأوسط\" (٤/ ٢٩): \"وقال الحسن: إن عمر مصّر سبعة أمصار، أو قال: مصّر الأمصار سبعة: المدينة، والبحرين، والبصرة، والكوفة، والجزيرة، والشام، ومصر\".\n(^٤) في (م): \"واليمن\".\n(^٥) في الأصل: \"الأمة\"، وفي (م): \"الأمر\" والمثبت من \"فتح الباري\" (٢/ ٣٨٥)، و\"تغليق التعليق\" كلاهما لابن حجر (٢/ ٣٥٤)، و\"عمدة القاري\" للعيني (٦/ ١٩٦) معزوًّا عندهم للمصنف.\n(^٦) كذا في الأصل، (م)، و\"تغليق التعليق\"، وفي \"فتح الباري\"، و\"عمدة القاري\": \"والقاضي\".\n(^٧) في (م): \"المتفرقة\".\n(^٨) في (م): \"والآخر\".\n(^٩) بعده في الأصل: \"قال: والقصاص\"، وليس في (م)، وفي \"تغليق التعليق\" بدونها، وهو الأليق بالسياق إذ لا معنى لها هنا.\n(^١٠) قوله: \"فجدة جامعة\" كتب مقابله في حاشية (م) دون علامة: \"جدة قرية جامعة\".","vol":"3","page":441},{"text":"قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ، فَنُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا إِنْ سَمِعْتَ الْأَذَانَ أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ.\n• [٥٣٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِبْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِي (^١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ أَمَرَ أَهْلَ قُبَاءٍ (^٢)، وَأَهْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الْقُرَى الصِّغَارِ حَوْلَهُ، أَلَّا يُجَمِّعُوا وَأَنْ يَشْهَدُوا الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ *.\n• [٥٣٢٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَنْ يُجَمِّعُوا، فَقَالَ عَطَاءٌ عِنْدَ ذَلِكَ: فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ (^٣) لَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي مِصرٍ جَامِعٍ.\n° [٥٣٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جمَّعَ بِأَصْحَابِهِ (^٤) فِي سَفَرٍ، وَخَطَبَهُمْ مُتَوَكِّئًا (^٥) عَلَى قَوْسٍ.\n• [٥٣٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَنْ لَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ.\n• [٥٣٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ يُجَمَّعُ فِيهِ (^٦) الصَّلَاةُ (^٧) فَلْيصَلَّ (^٨) فِيهِ الْجُمُعَةُ.\n_________\n• [٥٣٢٨] [شيبة: ٥١٠٣].\n(^١) في (م): \"الجحيشي\" مصغرا، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٥٢٥).\n(^٢) قباء: قرية بعوالي المدينة، وتقع قبلي المدينة، وهناك المسجد الذي أسس على التقوى، وقباء متصل بالمدينة ويعدّ من أحيائها. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).\n* [م/٥ ب].\n(^٣) في (م): \"أن\".\n(^٤) في (م): \"أصحابه\".\n(^٥) في (م): \"متكئ\".\nالاتكاء والتوكؤ: الاعتماد والتحامل على الشيء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: وكأ).\n(^٦) نهاية السقط الذي في (ن)، والذي بدايته في الأثر رقم (٥٣١٢).\n(^٧) في (م): \"الصلوات\".\n(^٨) في (ن): \"فلتصلى\".","vol":"3","page":442},{"text":"• [٥٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ (^١) يَرَى أَهْلَ الْمِيَاهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ يُجَمِّعُونَ فَلَا يَعِيبُ عَلَيْهِمْ.\n• [٥٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَتْ عَرَفَةُ، وَلَا الظَّهْرَانُ، وَلَا سَرِفُ (^٢)، وَلَا أَهْلُ وَادِيَتِنَا هَذِهِ بِجَامِعَةٍ.\n• [٥٣٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ (^٣) جَامِعَةٍ فَجَمَّعَ أَهْلُهَا، فَإِنْ شِئْتَ فَاجْمَعْ (^٤) مَعَهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا، إِلَّا أَنْ تَسْمَعَ النِّدَاءَ، فَإِنْ جَمَّعْتَ مَعَهُمْ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ (^٥) فِي رَكْعَتَيْنِ (^٦) فَزِدْ (^٧) رَكْعَتَيْنِ وَلَا تَقْصُرْ مَعَهُمْ.\n• [٥٣٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْجَامِعَةِ يُجَمِّعُونَ وَيُقْصرُونَ الصَّلَاةَ، قَالَ: قُلْتُ: أُجَمِّعُ مَعَهُمْ وَأَقْصُرُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٥٣٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: لَا جُمُعَةَ وَلَا أَضحَى (^٨) وَلَا فِطْرَ إِلَّا عَلَى (^٩) مَنْ حَضَرَهُ (^١٠) الْإِمَامُ.\n• [٥٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ لَا يَسَعُهُمُ\n_________\n(^١) في (م): \"عمرو \"وهو خطأ، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٢٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، كالمثبت.\n(^٢) سرف: واد متوسط الطول من أودية مكة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢١٨).\n(^٣) ليس في (م)، وكذا ليس في \"الفتاوى\" للسبكي (١/ ١٧٧) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"يجمع\"، والمثبت من (م)، و\"فتاوى السبكي\".\n(^٥) في (م)، و\"فتاوى السبكي\": \"إمامهم\".\n(^٦) بعده في (م)، و\"فتاوى السبكي\": \"فقم\".\n(^٧) بعده في الأصل: \"في\" ولا معنى له، والمثبت من (ن)، (م)، و\"فتاوى السبكي\".\n(^٨) في (م): \"ضحى\".\n(^٩) من (م)، و\"الفتاوى\" للسبكي (١/ ١٧٧) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^١٠) في الأصل، (ن)، (م): \"حضر\" والمثبت من \"فتاوى السبكي\" هو الأليق.","vol":"3","page":443},{"text":"الْمَسْجِدُ الْأَكْبَرُ كَيْفَ يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: لِكُلِّ قَوْمٍ مَسْجِدٌ يُجَمِّعُونَ فِيهِ، ثُمَّ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُمْ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَنْكَرَ (^١) النَّاسُ (^٢) أَنْ يُجَمِّعُوا إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-702>٦ - بَابُ الْإِمَامِ لَا (^٣) يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمعَةِ كَمْ يُصَلِّي؟</span>\n• [٥٣٣٩] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَجُلٍ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَخْطُبْ، وَصَلَّى أَرْبَعًا، فَخَطَّأْتُهُ، فَلَمَّا سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، إِذَا (^٤) هُوَ قَدْ أَصَابَ.\n• [٥٣٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: صَلَّى مَعَ إِمَامٍ لَمْ يَخْطُبْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّى الْإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَقَامَ الضَّحَّاكُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا قَضَى الصَّلَاةَ جَعَلَهُن أَرْبَعًا. قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ غَيْرُهُ: يَسْتَقْبِلُ (^٥) الصَّلَاةَ أَرْبَعًا، وَلَا يَعْتَدُّ بِمَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ.\n• [٥٣٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ لإِمَامِ قَرْيَةٍ غَيْرِ جَامِعَةٍ أَنْ يَخْطُبَ، ثُمَّ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا، قَالَ: وَقَالَ (^٦) عَطَاءٌ: إِذَا لَمْ يَخْطُبِ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى أَرْبَعًا (^٧).\n_________\n(^١) في الأصل: \"فأنكر\" والمثبت من (ن)، (م)، و\"الفتاوى\" للسبكي (١/ ١٧٧)؛ فقد نقله عن عبد الرزاق سندًا ومتنًا، ثم قال: \"هذا لفظ عبد الرزاق في \"مصنفه\" نقلته منه\".\n(^٢) بعده في الأصل، (ن): \"ذلك\" والمثبت من (م)، و\"الفتاوى\" للسبكي.\n* [م/٦ أ].\n(^٣) ليس في (م).\n* [٢/ ٢٨ ب].\n(^٤) في (م): \"إذ\".\n(^٥) في الأصل، (ن): \"استقبل\"، والمثبت من (م)، و\"سفيان\" هو الثوري، و\"غيره\"، يعني: غير الضحاك.\n(^٦) في الأصل: \"قال\" بغير واو، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٧) بعده في (م): \"على كل حال\". وينظر الأثر (٥٣٤٣).","vol":"3","page":444},{"text":"• [٥٣٤٢] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ (^١): إِذَا لَمْ يَخْطُبِ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى أَرْبَعًا (^٢).\n• [٥٣٤٣] عبد الرزاق قال سَعِيد وَأَخْبَرَنَاهُ قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: يُصَلِّي رَكعَتَيْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-703>٧ - بَابُ مَنْ تجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ </span>*\n• [٥٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ (^٤) جُمُعَةٌ.\n• [٥٣٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ جُمُعَةٌ.\n• [٥٣٤٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ لَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ (^٥) جُمُعَةٌ.\n• [٥٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَا عَلَى الْمَمْلُوكِ، وَلَا عَلَى الْمُسَافِرِ (^٦)، وَلَا عَلَى الصَّبِي جُمُعَة.\n° [٥٣٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) من (ن).\n(^٢) هذا الأثر ليس في (م).\n(^٣) قوله: \"على كل حال\" ليس في (م).\n* [ن/ ٣٠ أ]\n(^٤) قوله: \"النساء والعبيد\" وقع في (م): \"العبيد والنساء\".\n• [٥٣٤٦] [شيبة: ٥٠٦٩، ٥٠٧٢].\n(^٥) قوله: \"على المسافر\" وقع في الأصل: \"للمسافر\"، والمثبت من (ن)، (م)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٩).\n(^٦) قوله: \"ولا على المسافر\" تأخر في (ن)، (م) بعد ذكر الصبي.\n° [٥٣٤٨] [شيبة: ٥١٩١].","vol":"3","page":445},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مَنْ كَانَ عَلَى حَرَامٍ، فَرَغِبَ (^١) اللَّهُ عَنْهُ فَحَوَّلَهُ مِنْهُ إِلَى غَيرِهِ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ (^٢) لَهُ، وَمَنْ أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ (^٣)، مُؤْمِنٍ أَو كَافِرٍ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ، أَوْ آجِلِ آخِرَتِهِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاة (^٤) صَلَّيْتُ (^٥) عَلَيْهِ عَشْرًا، وَمَنْ دَعَا لِي دَعْوَةً حُطَّت (^٦) عَنْهُ (^٧) خَطَايَاهُ، وَالْجُمُعَةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، أَوْ قَالَ *: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ فَالْجُمُعَةُ حَقٌّ عَلَيْهِ، إِلَّا عَبْدٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَرِيضٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ، اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ\".\n• [٥٣٤٩] أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ مَسْعُودٍ يُخْرِجُ النِّسَاءَ مِنَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٨)، وَيَقُولُ: اخْرُجْنَ إِلَى بُيُوتِكُنَّ خَيْرٌ لكنَّ.\n• [٥٣٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا لَا يُجَمِّعُونَ فِي سَفَرٍ، وَلَا يُصَلُّونَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ.\n° [٥٣٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ (^٩) الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ جُمُعَةٌ\".\n_________\n(^١) كتب مقابله في حاشية (م): \"إلى\" وكتب فوقه (ظ).\n(^٢) لفظ الجلالة ليس في (م).\n(^٣) بعده في (م): \"من\".\n(^٤) قوله: \"صلى علي صلاة\" وقع في الأصل: \"صلى صلاة\"، وفي (م): \"صلى علي واحدة\" والمثبت من (ن). وينظر: \"مغازي الواقدي\" (١/ ٢٢٢)، \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (٧/ ٢٤٠).\n(^٥) صليت: دعوت وأثنيت. (انظر: التاج، مادة: صلو).\n(^٦) الحط: الإزالة والإسقاط. (انظر: المشارق) (١/ ١٩٢).\n(^٧) ليس في (م).\n* [م/٦ ب].\n• [٥٣٤٩] [شيبة: ٧٦٩٩].\n(^٨) قوله: \"يوم الجمعة\" ليس في (الأصل)، (ن)، والمثبت من (م)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٧)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٩٤) كلاهما عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٩) في (الأصل)، (ن): \"بن\"، وهو خطأ، والمثبت من (م).","vol":"3","page":446},{"text":"• [٥٣٥٢]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيُّمَا (^١) عَبْدٍ كَانَ يُؤَدِّي الْخَرَاجَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ الْجُمُعَةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ خَرَاجٌ، أَوْ شَغَلَهُ عَمَلُ سَيِّدِهِ، فَلَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ.\n• [٥٣٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسَافِرِ يَمُرُّ بِقَرْيَةٍ فَيَنْزِلُ (^٢) فِيهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ فَلْيَشْهَدِ الْجُمُعَةَ\n• [٥٣٥٤] عبد الرزاق، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ جُمُعَةٌ.\n° [٥٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى النّسَاءِ وَالْعَبِيدِ (^٣) جُمُعَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-704>٨ - بَابُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٥٣٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاء قَالَ: كُلُّ عَيدٍ (^٤) حِينَ يَمْتَدُّ (^٥) الضُّحَي (^٦): الْجُمُعَةُ وَالْأَضْحَى وَالْفِطْرُ، كَذَلِكَ بَلَغَنَا.\n• [٥٣٥٧]، عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ\n_________\n(^١) في (م): \"إلا\" وهو خطأ، وفي \"المحلي\" لابن حزم (٣/ ٢٥٥) من طريق عبد الرزاق كالمثبت.\n(^٢) في (م): \"ثم ينزل\".\n(^٣) في (م): \"ولا على العبد\".\n* [ن/٣٠ ب].\n* [٢/ ٢٩ أ].\n(^٤) قوله: \"كل عيد\" وقع في (م): \"علي كل عبد\" وهو تحريف، وفي \"المحلي\" لابن حزم (٣/ ٢٤٥)، و\"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ١٧٥) معزوًا لعبد الرزاق كالمثبت.\n(^٥) في الأصل، (ن): \"يشتد\" والمثبت من (م)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين، وينظر كذلك \"شرح السنة للبغوي\" (٤/ ٢٢٤)، \"معالم السنن\" للخطابي (١/ ٢٤٦).\n(^٦) الضحى: انبساط الشمس وامتداد النهار. ووقت الضحى: من ارتفاع الشمس مقدار رمح إلى أن يبقي لاستوائها في كبد السماء مقدار رمح، ويقدر ذلك بنحو عشرين دقيقة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٥٣).\n• [٥٣٥٧] [شيبة: ٣٨١٩٨].","vol":"3","page":447},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هَجَّرْتُ (^١) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ (^٢) خَرَجَ عُمَرُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَأَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ.\n• [٥٣٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ (^٣) الْحَجَّاج، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِيدَانَ قَالَ: شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَضَى صَلَاتَهُ وَخُطْبَتَهُ (^٤) قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ (^٥) شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ عُمَرَ، فَقَضَى صَلَاتَهُ وَخُطْبَتَهُ مَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ.\n• [٥٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ عُثْمَانَ فَنَرجِعُ فَنَقِيلُ (^٦).\n• [٥٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُجَمِّعُ، ثُمَّ يَقِيلُ النَّاسُ بَعْدَ الصَّلَاةِ.\n• [٥٣٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ (^٧) بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ\n_________\n(^١) التهجير: التبكير إلى كل شيء، والمبادرة إليه. (انظر: النهاية، مادة: هجر).\n(^٢) زوال الشمس: تحرك الشمس عن كبد (وسط) السماء من بعد الظهيرة إلى جهة المغرب، فيقال: زالت ومالت. (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة) (١/ ١٧٧).\n• [٥٣٥٨]، [شيبة: ٥١٧٤].\n(^٣) في الأصل، (ن)، (م): \"أبي\" وهو تحريف، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٥١٧٤)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٤٧)، و\"سنن الدارقطني\" (١٦٢٣) من طريق جعفر بن برقان، به.\n(^٤) قوله: \"فقضي صلاته وخطبته\" وقع في الأصل: \"فشهد صلاته وقضي خطبته\" والمثبت من (ن)، (م)، ووقع في المصادر السابقة: \"فكانت صلاته وخطبته\".\n(^٥) قبله في الأصل: \"فلما\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، (م).\n* [م/٧ أ].\n(^٦) نقيل: نستريح نصف النهار. (انظر: النهاية، مادة: قيل).\n• [٥٣٦٠]، [شيبة: ٥١٦٤].\n(^٧) في (م): \"شعبة\"، وهو تحريف.","vol":"3","page":448},{"text":"سَمِعَ عُمَرَ (^١) بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، يُخْبِرُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ فِي الْحِجْرِ (^٢).\nفَقَالَ عَطَاءٌ: قَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ.\n• [٥٣٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنَ الشَّامِ، فَوَجَدَ أَهْلَ مَكَّةَ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ فِي الْحِجْرِ، فَنَهَاهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا حَتَّى تَفِيءَ الْكَعْبَةُ مِنْ وَجْهِهَا، وَذَلِكَ الزَّوَالُ.\n• [٥٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَدْرَكَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يُجَمِّعُ بِالنَّاسِ فِي الْحِجْرِ مُبْتَدَأَ (^٣) النَّهَارِ، قَائِمًا بِالْأَرْضِ لَيْسَ تَحْتَهُ شَيءٌ.\n• [٥٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَيَكُونُ الْفَيءُ أَحْيَانًا، وَأَحْيَانًا (^٤) لَا يَكُونُ (^٥)، يَقُولُ: نَرَاهُ أَحْيَانًا، وَأَحْيَانًا لَا نَرَاهُ.\n_________\n(^١) في (م): \"عمرو \"وهو تحريف. وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ١٦٨).\n(^٢) الحجر: فناء من الكعبة في شقها الشامي، محوط بجدار، وبه قبر إسماعيل وأمه هاجر، ولا زال يعرف بحجر إسماعيل. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).\n• [٥٣٦٢]، [شيبة:٥١٨٣].\n(^٣) في الأصل: \"سند\"، وفي (ن): \"شد\" والمثبت من (م)، ولم نجد أحدًا ممن تكلموا في مذاهب العلماء من ذكر مذهب عتبة بن أبي سفيان في وقت الجمعة، انظر مثلًا: \"الأوسط\" لابن المنذر (٣/ ٤٢ - ٤٩)، و\"الاستذكار\" لابن عبد البر (١/ ٢٤٧ - ٢٥٦)، وهذا الأثر قد علقه البخاري في \"تاريخه\" (٢/ ١٩٩) عن عبد الرزاق، قال: قال ابن جريج: أمرت سعيد بن جعفر أن يسأل أباه جعفر بن المطلب بن أبي وداعة: هل أدركت أحذا يجمع في الحجر؟ فأخبرني سعيد، أنه سأل أباه، فقال: أدركت عتبة بن أبي سفيان يجمع في الحجر\". وبنحوه أخرجه الفاكهي في \"أخبار مكة\" (١٩٣٧) من طريق محمد بن جعشم الصنعاني، عن ابن جريج، وليس فيهما ما يشهد لهذا الموضع، فالله أعلم.\n• [٥٣٦٤]، [شيبة:٥١٨٦].\n(^٤) في (الأصل)، (ن): \"أو أحيانًا\"، والمثبت من (م).\n(^٥) بعده في الأصل: \"لا نراه\" والمثبت من (ن)، (م)، والحديث عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥١٨٦) من وجه آخر عن إسماعيل بن سميع، به، بلفظ: \"فأحيانًا نجد فيئًا، وأحيانًا لا نجده\".","vol":"3","page":449},{"text":"• [٥٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، قَالَ كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، فَمَا نَدْرِي (^١) أَزَالَتِ الشَّمْسُ، أَمْ لَمْ تَزُلْ (^٢)؟\n• [٥٣٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾ (^٣) [الجمعة: ٩]، قَالَ: الْعَزِيمَةُ عِنْدَ (^٤) التَّذْكِرَةِ، كَأَنَّهُ يَعْنِي: إِذَا خَطَبَ.\n• [٥٣٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ، قَالَ: هُوَ الْوَقْتُ.\n• [٥٣٦٨] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ (^٥)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا (^٦) نُجَمِّعُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ.\n° [٥٣٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ (^٧) فُضَيْلٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"أدري\"، والمثبت من (م)، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٥١٨٢)، والبغوي في \"حديث علي بن الجعد\" (٢٣٣٨)، وابن المنذر في \"الأوسط\" (٣/ ٤٤) من طرقٍ عن ابن سميع، عن بلال العبسي، أن عمارًا صلى بالناس الجمعة، والناس فريقان؛ بعضهم يقول: زالت الشمس، وبعضهم يقول: لم تزل.\n(^٢) في (م): \"تزول\".\n(^٣) قوله: \"نودي للصلاة\" تصحف في الأصل إلي: \"نوى الصلاة\" والمثبت من (ن)، (م)، و\"التفسير\" للمصنف (٢/ ٢٩١).\n(^٤) في (م): \"على\".\n• [٥٣٦٨]، [شيبة: ٥١٧٥].\n(^٥) في (م): \"العلي\" وهو تحريف. [ن/ ٣١ أ].\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣١١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) في الأصل، (ن): \"عن\"، والمثبت من (م) لعله الصواب، فإن صح ما أثبتناه فالحارث بن فضيل هو الخطمي الأنصاري، ومحمد بن كعب يكون هو القرظي؛ فقد روى عنه الحارث، كما في \"المغازي\" للواقدي (١/ ١٧٦)، و\"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٥/ ٩٣) وغيرهما، لكن القرظي تابعي، كما في ترجمته من \"الإصابة\" لابن حجر (١٠/ ٥٢٢)، فكيف يقول: \"يصلي بنا\"؟! إلا أن يكون هناك سقط أو وهم في متن الحديث أو إسناده، وقد فتَّشْنَا عن هذا الحديث، فلم نجد من رواه ولا من ذكره بلفظه أو معناه، فالله أعلم.","vol":"3","page":450},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (^١) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ إِذَا سَقَطَ أَدْنَى (^٢) الْفَيءٍ.\n• [٥٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ (^٣): إِذَا أُذِّنَ الْأَذَانُ (^٤) الْأَوَّلُ، فَإِنَّهُ تَحْرُمُ (^٥) الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا، هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ.\n• [٥٣٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (^٦) [الجمعة: ٩] إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، حَرُمَ الْبَيْعُ.\n• [٥٣٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْأَذَانُ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الْبَيْعُ، الْأَذَانُ عَنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَرَى أَنْ يُتْرَكَ (^٧) الْبَيْعُ الْآنَ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ.\n• [٥٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ (^٨) مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، حَرُمَ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ.\n_________\n(^١) ذكر غير واحد ممن ترجم للصحابة من اسمه محمد بن كعب بن مالك، كما عند أبي القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٤/ ٥١٤)، \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (١/ ١٩٠)، \"ألاستيعاب\" لابن عبد البر (٣/ ١٣٧٦)، \"أسد الغابة\" لابن الأثير (٥/ ١٠٥)، وذكره أيضا ابن بشكوال في \"غوامض الأسماء المبهمة\" (٢/ ٦١٦)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٣٤٨).\n* [م/٧ ب].\n(^٢) في (م): \"أوفى\".\n(^٣) من (م).\n(^٤) ليس في (م)، وفي الأصل: \"الإمام\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) في (م): \"يحرم\" بالياء، وغير منقوط في الأصل، (ن)، والمثبت من \"صحيح البخاري\" (كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة)، و\"شرح السنة\" للبغوي (٤/ ٢١٧) كلاهما، عن عطاء معلقا.\n• [٥٣٧١]، [شيبة:٥٤٢٨].\n(^٦) بعده في (م): \" ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] \" والمثبت موافق لما عند المصنف في \"تفسيره\" (٢/ ٢٩١).\n• [٥٣٧٢] [شيبة: ٥٤٣٢، ٣٧١٢٤].\n(^٧) في (م): \"ترك\".\n(^٨) في (م): \"للصلاة\".","vol":"3","page":451},{"text":"• [٥٣٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ * أَبِي (^١) أُمَيَّةَ قَالَ: إِنِ ابْتَاعَ (^٢) رَجُلٌ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ، وَكَانَ يَقُولُ (^٣): كُلُّ عَامِلٍ بِيَدِهِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْمَلَ.\n• [٥٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ (^٤)، فَلَقِيَنِي مُسْلِمُ (^٥) بْنُ نَوْفَلٍ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: لَقَدْ صَلَّيْتُهَا (^٦) مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَوَضَعَ الْمِنْبَرَ فِي الْحِجْرِ.\n• [٥٣٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءً: إِذَا كَانَتْ قَرْيَةٌ غَيْرَ جَامِعَةٍ لَمْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ حَتَّى تَزِيغَ الشَّمْسُ (^٧)، وَيَرْتَفِعَ فَيْءُ (^٨) الظُّهْرِ حِينَئِذٍ.\n• [٥٣٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ تَعْلَمُ مِنْ شَيءٍ يَحْرُمُ إِذَا أُذِّنَ بِالْأُولَى سِوَى الْبَيْع؟ قَالَ: نَعَمِ (^٩)، الصِّنَاعَاتُ، قُلْتُ: فَكِتَابٌ أَرَادَ إِنْسَانٌ (^١٠) أَنْ يَكْتُبَهُ حِينَئِذٍ؟ قَالَ: لَا (^١١)، وَلَا شَيْئًا، قُلْتُ: فَمَتَاعٌ أَرَادَ أَنْ يُجَهِّزَهُ؟ قَالَ: وَلَا، قُلْتُ:\n_________\n* [٢/ ٢٩ ب].\n(^١) قبله في (م): \"عن\" وهو خطأ، وهو: أبو أمية عبد الكريم بن أبي المخارق، انظر: \"تاريخ ابن معين - الدُّوري\" (٤/ ٢٦١)، و\"الكنى\" لمسلم (١/ ٨٢).\n(^٢) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).\n(^٣) قوله: \"وكان يقول\" ليس في (م).\n(^٤) في (م): \"السحر\".\n(^٥) كذا في الأصل، وفي (م): \"سالم\"، ولا ندري من هو، وفي هذه الطبقة: سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب، وسالم بن سلمة بن نوفل أبو سبرة الهذلي، فالله أعلم.\n(^٦) في (م): \"صلينا\".\n(^٧) زاغت الشمس: مالت عن وسط السماء إلى الغرب. (انظر: جامع الأصول) (٥/ ٧٠٩).\n(^٨) قوله: \"تزيغ الشمس ويرتفع فيء .... إلخ\" وقع في (م): \"ترتفع الشمس قال: ولا ينبغي أن يصلوها حينئذ حتى يرتفع ويرتفع هي الظهر حينئذ\".\nالفيء: الظل الذي يكون بعد الزوال. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n(^٩) ليس في (م).\n(^١٠) في (م): \"الإنسان\".\n(^١١) من (م).","vol":"3","page":452},{"text":"فَأَرَادَ (^١) أَنْ يَقِيلَ حِينَئِذٍ، قَالَ: وَلَا (^٢) الرُّقَادُ، وَلَا أَنْ يَأْتيَ أَهْلَهُ حِينَئِذٍ إِذَا أُذِّنَ بِالْأُولَى (^٣)، قُلْتُ: إِذَا (^٤) أُذِّنَ بِالْأُولَى وَجَبَ سَاعَتَئِذٍ الرَّوَاحُ (^٥)؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩]، قَالَ: نَعَمْ، فَلْيَدَعْ حِينَئِذٍ كُلَّ شَيءٍ وَلْيَرُحْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-705>٩ - بَابُ القِرَاءَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٥٣٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسُنَّةٌ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ *: نَعَمْ *.\n° [٥٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرة يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ، فَيقْرَأُ بِنَا (^٧) فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرة سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ (^٨) كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ (^٩)، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا.\n_________\n(^١) في (م): \"فإن أراد\".\n(^٢) في (الأصل): \"فلا\"، وفي (م): \"لا ولا\" والمثبت من (ن).\n(^٣) في (م): \"بالأول\".\n(^٤) في (م): \"وإذا\".\n(^٥) الرواح: السير في أي وقت كان، وقيل: أصل الرواح أن يكون بعد الزوال (زوال الشمس ظُهرًا).\n(انظر: النهاية، مادة: روح).\n* [ن/٣١ ب].\n* [م/٨ أ].\n° [٥٣٧٩]، [شيبة: ٥٤٩٥، ٣٧٦٢٥]، وسيأتي: (٥٣٨١).\n(^٦) ليس في (م).\n(^٧) ليس في (ن)، (م).\n(^٨) في الأصل: \"السورتين\"، والمثبت من (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"صحيح مسلم\" (٨٨١) من طريق جعفر بن محمد، به.\n(^٩) قوله: \"يقرأ بهما بالكوفة\" وقع في (م): \"يقرأهما في الكوفة\".","vol":"3","page":453},{"text":"وَبِهِ يَأْخُذُ أَبُو بَكْرٍ (^١).\n° [٥٣٨٠] عبد الرزاق (^٢)، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَفْعَلُ ذَلِكَ (^٣).\n° [٥٣٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُرَجِّعُ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (^٤).\n° [٥٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْفَجْرِ (^٥) بِـ: ﴿تَنزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ وَكَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾.\n° [٥٣٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.\n_________\n(^١) قوله: \"يأخذ أبو بكر\" وقع بدلًا منه في (م): \"نأخذ\"، وأبو بكر، هو: عبد الرزاق.\n° [٥٣٨٠] [شيبة: ٣٧٦٢٥]، وتقدم: (٥٣٧٩).\n(^٢) في (م): \"أبو بكر\"، وهي كنية المصنف.\n(^٣) قوله: \"قال فذكرت ذلك لأبي هريرة فقال كان رسول الله - ﷺ - يفعل ذلك\" ليس في (م).\n(^٤) هذا الأثر ليس في (م).\n° [٥٣٨٢] [التحفة: م د ت س ق ٥٦١٣] [الإتحاف: خز عنه طح حب حم ٧٤٣٥] [شيبة: ٥٤٩٠، ٥٤٩٦]، وتقدم: (٢٨١٥) وسيأتي: (٥٣٨٨).\n(^٥) قوله: \"في الفجر\" ليس في (م)، وينظر \"صحيح مسلم\" (٨٨٣) من طريق الثوري به.\n° [٥٣٨٣] [الإتحاف: مي جا خز عه طح حب حم ١٧٠٨٨] [شيبة: ٥٨٩٠، ٣٧٦٢٧، ٣٧٦٢٨] وسيأتي: (٥٨٧١).","vol":"3","page":454},{"text":"° [٥٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ (^١) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٢) قَالَ: كَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يَسْأَلُهُ بِأَيِّ شَيءٍ كَانَ النَّبِيُّ (^٣) - ﷺ - يَقْرَأُ * يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: بِـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (^٤) \".\n° [٥٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَرَأَ فِي الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾.\n° [٥٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ * النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ (^٥) الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^٦)، وَفِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ﴿الم تَنزِيلُ﴾، وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾.\n° [٥٣٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ (^٧) إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْفَجْرِ بِـ ﴿الم تَنزِيلُ﴾ (^٨) السَّجْدَةِ، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.\nقال عبد الرزاق: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n_________\n° [٥٣٨٤] [التحفة: م د ت س ق ١١٦١٢، م د س ق ١١٦٣٤] [الإتحاف: مي جا خز عنه طح حب حم ١٧٠٨٨] [شيبة: ٥٨٩٠].\n(^١) في (م): \"حمزة\" وهو تحريف، وينظر: \"صحيح مسلم\" (٨٨٢) من طريق ابن عيينة به.\n(^٢) قوله: \"عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة\" ليس في (م).\n(^٣) في (م): \"رسول الله\".\n* [٢/ ٣٠ أ].\n(^٤) الغاشية: القيامة. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٥٢٥).\n* [م/٨ ب].\n(^٥) في (م): \"يوم\".\n(^٦) قوله: \"و﴿سَبِّحِ﴾ \" وقع في (م): \"بـ ﴿سَبِّحِ﴾ \" [ن/ ٣٢ أ].\n° [٥٣٨٧] [الإتحاف: مي عه ١٩١٢٩] [شيبة: ٥٤٩٢].\n(^٧) قوله: \"سعد بن\" وقع في (م): \"سفيان، عن\"، وهو في \"صحيح البخاري\" (٩٠١)، و\"صحيح مسلم\" (٨٨٤) من طريق الثوري، عن سعد بن إبراهيم، به.\n(^٨) قوله: \"بـ ﴿الم﴾ \" ليس في (ن)، (م).","vol":"3","page":455},{"text":"° [٥٣٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^١)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ (^٢) ﴿الم (١) تَنرِيلُ﴾ وَسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ (^٣)، وَرُبَّمَا قَالَ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-706>١٠ - بَابُ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ </span>- (^٤)\n° [٥٣٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مِنْبَرِي عَلَى رَوْضَةٍ (^٥) مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَمَنْ حَلَفَ عِنْدَهُ عَلَي سِوَاكٍ أَخْضَرَ كَاذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ (^٦) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ\".\n° [٥٣٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ (^٨) فِي الْجَنَّةِ\".\n° [٥٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٩) بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ\n_________\n° [٥٣٨٨] [التحفة: م دت س ق ٥٦١٣] [شيبة: ٥٤٩٠، ٥٤٩٦]، وتقدم: (٢٨١٥، ٥٣٨٢).\n(^١) قوله: \"عن ابن عباس\" ليس في (م).\n(^٢) قوله: \"الجمعة بسورة\" وقع في (الأصل): \"الجمعة بـ\" والمثبت من (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ١٩) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) المفصل: من أول سورة الفتح إلى آخر القرآن، وإنما سمي المفصل لكثرة الفواصل بالبسملة.\n(انظر: ذيل النهاية، مادة: فصل).\n(^٤) (في (م): \"النبي - ﷺ -\".\n(^٥) الروضة: الأرض ذات الخضرة، والبستان الحسن، والجمع: رَوْضٌ ورياض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: روض).\n(^٦) التبوُّء: النزول، أي: لينزل منزله من النار. (انظر: النهاية، مادة: بوأ).\n° [٥٣٩٠] [التحفة: س ١٨٢٣٥] [شيبة: ٣٢٣٩٢].\n(^٧) قوله: \"قال أخبرنا\" وقع في (م): \"عن\".\n(^٨) في (م): \"روان\" وهو تحريف، والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٥٤) عن الدبري، عن المصنِّف به.\nالرواتب: جمع راتب، وهو: الثابت الدائم، المنتصب قائما. (انظر: اللسان، مادة: رتب).\n° [٥٣٩١] [التحفة: خ م ١٢٢٦٧، ت ١٤٨١٠، س ١٤٩٧٥] [الإتحاف: خز عه حب حم ط ١٧٩٧٣] [شيبة: ٣٢٣١٦].\n(^٩) تابع عبدَ الرزاق عليه، عن عبد الله بن عمر العمري (المكبّر): نوحُ بن ميمون، أخرجه أحمد في =","vol":"3","page":456},{"text":"حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَبَيْنَ (^١) مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَي حَوْضِي\".\n• [٥٣٩٢] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ صَالِح مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنْ بَاقُولَ (^٢) مَوْلَى الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ صَنَعَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مِنْبَرَهُ مِنْ طَرْفَاءَ (^٣)، ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ زَادَ فِيهِ، فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ (^٤) حِينَئِذٍ (^٥).\n° [٥٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ *، عَنْ عَبَّادٍ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبَيتِي (^٧) رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\".\n_________\n= \"المسند\" (٩٣٣٧). والحديث في \"الصحيحين\"، وغيرهما، من طرق عبيد الله بن عمر (المصغّر)، عن خبيب، به.\n(^١) ليس في (م).\n(^٢) في (ن)، (م): \"أقول\"، وينظر \"معرفة الصحابة\" لابن منده (١/ ٣٠٧) من طريق المصنف به، وفيه تسمية الأسلمي المجهول، وهو: إبراهيم بن أبي يحيي. قال الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٢٦٥): \"باقوم، ويقال: باقول باللام، والقاف مضمومة النجار مولى بني أمية\" ثم ساق هذا الخبر.\n(^٣) الطرفاء: جمع الطَرَفة، وهي: شجرة من شجر البادية وشطوط الأنهار. (انظر: المشارق) (١/ ٣١٨).\n(^٤) الخسوف والكسوف: ذهاب نور الشمس والقمر وإظلامهما، والعروف في اللغة الكسوف للشمس والخسوف للقمر، ويجوز غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: كسف).\n(^٥) في (م): \"يومئذ\".\n° [٥٣٩٣] [التحفة: خ م س ٥٣٠٠] [الإتحاف: ط عه حم ٧١٤٧].\n* [م/٩ أ].\n(^٦) قوله: \"يزيد بن عبد الله، عن أبي بكر بن محمد، عن عباد\" ورد في الأصل، (ن)، (م): \"زيد بن عبد الله، عن أبي بكر، عن محمد بن عباد\" وهو تحريف ظاهر؛ فالحديث أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١٤٠٧)، وأحمد في \"مسنده\" (١٦٦٩٦)، والشاشي في \"مسنده\" (١٠٨٩)، والطحاوي في \"المشكل\" (٢٨٨٢)، وغيرهم من طرقٍ عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد - ﵁ -، به.\n(^٧) قوله: \"منبري وبيتي\" وقع في (م): \"بيتي ومنبري\".","vol":"3","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-707>١١ - بَابُ اعْتِمَادِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَلَى الْعَصَا</span>\n° [٥٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَكَانَ (^١) النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُومُ إِذَا خَطَبَ عَلَى عَصًا (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا اعْتِمَادًا.\n° [٥٣٩٥] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ اتَّخَذَ * عَسِيبًا مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، يُسَكِّتُ بِهِ النَّاسَ، وَيُشِيرُ بِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ، لِمَ تَكْسِرُ قُرُونَ رَعِيَّتِك (^٣)؟ فَأَلقَاهُ، فَجَاءَهُ جبْريلُ وَمِيكَائِيلُ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: إِن رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ (^٤) أَنْ تَكُونَ مَلِكًا نَبِيًّا، أَوْ نَبِيًّا عَبْدًا، فَنَظَرَ إِلَي جِبْرِيلَ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضعْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَلْ نَبِيٌّ عَبْدٌ\"، فَقَالَ جِبْرِيلُ: فَإِنَّكَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وإِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ.\n° [٥٣٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَاءَ النَّبِي - ﷺ - مَلَكٌ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا (^٥)، أَوْ نَبِيًّا مَلِكًا (^٦)، فَنَظَرَ إِلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ (^٧) أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ: \"بَلْ * نَبِيٌّ (^٧) عَبْدٌ\"، فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - أكَلَ مُتَّكِئًا بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمْ يَأَتِهِ الْمَلَكُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدُ.\n_________\n(^١) في (م): \"كان\".\n(^٢) في (م): \"العصا\".\n* [ن/٣٢ ب].\n(^٣) في (م): \"عيبتك\".\n(^٤) في (م): \"يخبرك\".\n(^٥) رسمه في (ن)، (م) بغير تنوين ولا ألف، علي صورة المرفوع.\n(^٦) رسمه في (م) بغير تنوين ولا ألف، على صورة المرفوع.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م).\n* [٢/ ٣٠ ب].","vol":"3","page":458},{"text":"° [٥٣٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَخصَّرُ بِعُرْجُونٍ (^٢) مِنْ بَنَاتِ طابٍ (^٣).\nقَالَ جَعْفَرٌ (^٤): وَهُوَ عُرْجُونٌ مُسْتَقِيمٌ، يَكُونُ (^٥) فِيهِ عِوَجٌ فَيُقَامَ، قَالَ: فَأَصابَ بِذَلِكَ الْعُرْجُونِ سَوَادَةَ بْنَ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْقَوَدُ (^٦)، فَقَالَ: \"نَعَمْ\"، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ مُحْتَاجٌ، إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ تُعْطِيَهُ شَيْئًا، فَأَمْكَنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - منَ الْقَوَدِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَرَضَخَ (^٧) لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ.\nوَأَمَّا (^٨) مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنَا، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: سَوَادَةُ بْنُ عَمْرٍو *.\n° [٥٣٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - جِبْرِيلُ\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"الإصابة - ط هجر\" لابن حجر (٤/ ٥٢٨، ترجمة: سواد بن غزية)، و\"كشف الخفاء\" للعجلوني (٢/ ٤١) منسوئا لعبد الرزاق.\n(^٢) في (م): \"بعود\".\nالعرجون: ما يحمل التمر والعذق، وهو من النخل كالعنقود من العنب، والجمع: عراجين. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عرج).\n(^٣) قوله: \"من بنات طاب\" كذا في الأصل، (ن)، (م). قال العسكري في \"تصحيفات المحدثين\" (١/ ٣١٤): \"\"برطب ابن طاب\" من لا يعلم يرويه: \"برطب يَرطاب\" فيفتح الياء ويجعل بعدها راء غير معجمة وهو تصحيف، والصحيح: \"ابن طاب\" بالنون، وإنما هو عذق يسمى بالمدينة ابن طاب فينسبونه إلى طاب، وفي حديث أن حسان قال: \"إني لأشتهي رطبات محلقِنات من بنات ابن طاب\"\".\n(^٤) في الأصل: \"سفيان\" والمثبت من (ن)، (م).\n(^٥) في (ن)، (م): \"ويكون\".\n(^٦) كأنه في الأصل: \"اليهود\" والمثبت من (ن)، (م).\nالقود: القصاص. (انظر: النهاية، مادة: قود).\n(^٧) الرضخ: العطية القليلة. (انظر: النهاية، مادة: رضخ).\n(^٨) في (م): \"وأنا\".\n* [م/٩ ب].","vol":"3","page":459},{"text":"صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا (^١)، أَوْ مَلكٌ، وَمَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَضِيبٌ، فَقَالَ (^٢): لَا تَكْسِرْ قُرُونَ أُمَّتِكَ.\n• ° [٥٣٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اتَّخَذَ عَسِيبًا مِنْ نَخْلٍ يُسَكِّتُ بِهِ النَّاسَ، فَأَوْحَى اللهُ (^٣) إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ، لَا تَكْسِرْ قُرُونَ أُمَّتِكَ، قَالَ (^٤): فَمَا رُئيَ الْعَسِيبُ مَعَهُ (^٥) بَعْدُ.\n° [٥٤٠٠] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا، وَهُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى الْجِذْعِ، فَلَمَّا صُنِعَ (^٦) الْمِنْبَرُ قَامَ عَلَيْهِ، وَتَوَكَّأ عَلَى الْعَصَا أَيْضًا.\n° [٥٤٠١] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي جَابِرِ (^٧)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْطَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ (^٨) السُّلَمِيَّ عَصًا، فَقَالَ: \"خُذْ هَذِهِ فَتَخَصَّرَ بِهَا، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُخْتَصِرَ (^٩) يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَلِيلٌ\"، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ * عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ (^١٠) دُفِنَتْ تِلْكَ الْعَصَا مَعَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"صلوات الله عليهما\" وقع في (م): \"- ﷺ -\".\n(^٢) في الأصل، (ن): \"قال\".\n(^٣) قوله: \"فأوحى الله\" وقع في (م): \"فأوحى\".\n(^٤) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م).\n(^٥) في (م): \"عنده\".\n(^٦) بعده في (م): \"علي\" وكتب فوقه: \"كذا هو من خطه\".\n(^٧) في الأصل: \"بن جابر\"، وفي (م): \"أبيه جابر\" وكتب فوقه: \"من خطِّه\"، والمثبت من (ن)، وحاشية (م) منسوبًا لنسخة.\n(^٨) قوله: \"عبد الله بن أنيس\" تحرف في (م) إلى: \"عبد الرحمن بن أنس\".\n(^٩) كذا في الأصل، (ن)، وفي (م): \"المختصرين\" وكلاهما تحريف يفسد المعنى، قال المطرزي في \"المغرب في ترتيب المعرب\" (١/ ٢٥٦): \"قيل: التخصُّر أخذ مخصرة أو عصًا باليد، يتكأ عليها، ومنه قوله - ﵇ - لابن أنيس، وقد أعطاه عصًا: \"تخصَّر بها فإن المتخصرين في الجنة قليلٌ\" ولقِّب بذلك، فقيل: عبد الله المتخصِّر في الجنة، ومن روى: \"المختصر\" فقد حرَّف\". اهـ.\n* [ن/ ٣٣ أ].\n(^١٠) في (م): \"أنس\".","vol":"3","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-708>١٢ - بَابُ الْخُطْبَةِ قَائِمًا</span>\n° [٥٤٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، سَمَّاهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَي جِذْعِ نَخْلَةٍ مَنْصُوبٍ فِي الْمَسْجِدِ فَيَخْطُبُ، حَتَى بَدَا لَهُ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ (^١)، اسْتَشَارَ ذَوِي الرَّأْيِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَأَوْا أَنْ يَتَّخِذَهُ، فَاتَّخَذَ مِنْبَرًا، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ، أَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، يَمْشِي حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا فَقَدَهُ الْجِذْعُ حَنَّ حَنِينًا أَفْزَعَ النَّاسَ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِن مَجْلِسِهِ، حَتَّى جَاءَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ فَمَسَحَهُ فَهَدَأَ، فَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ حَنِين بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: فَلَوْلَا مَا فَعَلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n° [٥٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا خَطَبَ، اسْتَسْنَدَ (^٢) إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ (^٣) مِنْ سَوَارِي (^٤) الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ مِنْبَرُهُ وَاسْتَوَى (^٥) عَلَيْهِ، اضطَرَبَتْ تِلْكَ السَّارِيَةُ * كَحَنِينِ النَّاقَةِ (^٦)، حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ، حَتَى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَاعْتَنَقَهَا فَسَكَتَتْ (^٧).\n• [٥٤٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا فَعَلَ الْجِذْع الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُومُ إِلَيْهِ إِذَا خَطَبَ؟ قَالَ: دُفِنَ فِي الْمَسْجِدِ.\n_________\n° [٥٤٥٢] [التحفة: خ ٢٢١٥، خ ٢٢٣٢، س ٢٨٧٧، ق ٣١١٥]، وسيأتي: (٥٤٠٣، ٥٨١٩).\n(^١) في (م): \"منبرا\".\n° [٥٤٠٣] [الإتحاف: عه حم ٣٤٦٠]، وتقدم: (٥٤٠٢).\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، وفي (م): \"استند\".\n(^٣) ليس في الأصل، (ن).\n(^٤) في (م): \"السواري\" وكتب فوقه: \"كذا هو من خطه\".\nالسواري: جمع السارية، وهي: الأسطوانة (العمود). (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٥) في الأصل: \"فاستوى\"، والمثبت من (ن)، (م).\n* [م/١٠/ أ].\n(^٦) حنين الناقة: تَرْجيع الناقة صَوْتَها بعد فقدها ولدها. (انظر: النهاية، مادة: حنن).\n(^٧) سيأتي عند المصنف برقم: (٥٨١٩).","vol":"3","page":461},{"text":"° [٥٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^١)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَجْلِسُ بَيْنَ (^٢) الْخُطْبَتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَخْطُبُ قَائِمًا (^٣)، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا (^٤)، وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا، وَيَقْرَأُ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى الْمِنْبَرِ.\n° [٥٤٠٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ (^٥)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرة يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَخطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا، ثُمَّ يَقْعُدُ فَلَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ خُطْبَةَ أُخْرَى، فَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَطَبَ قَاعِدًا فَقَدْ كَذَبَ.\n° [٥٤٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَخْطُبُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قِيَامًا، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُثْمَانُ حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فَكَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ أَيْضًا * فَيَخْطُبُ (^٦)، فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ خَطَبَ الْأُولَى جَالِسًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ الْآخِرَةَ (^٧) قَائِمًا.\n_________\n° [٥٤٠٥] [التحفة: س ٢١٤١، م ٢١٥٤، م د ٢١٥٦، دس ق ٢١٦٣، م د ٢١٦٩، س ٢١٧٧، س ق ٢١٨٤، دس ٢١٩٧] [الإتحاف: مي جا عه حب كم حم عم ٢٥٤٢، مي خز عه حب كم حم عم ٢٥٤٣] [شيبة: ٤٦٨٩، ٥٢٤١]، وسيأتي: (٥٤٠٦).\n(^١) قوله: \"عن الثوري\" ليس في (م).\n(^٢) في الأصل، و(ن): \"من\" والمثبت من (م). وينظر: \"مسند أحمد\" (٢١٢٣١)، (٢١٣١١) عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، و(م) و(ك).\n* [٢/ ٣١ أ].\n(^٤) القصد: الوسط بين الطرفين. (انظر: النهاية، مادة: قصد).\n° [٥٤٠٦] [التحفة: س ٢١٤١، م ٢١٥٤، م د ٢١٥٦، دس ق ٢١٦٣، م د ٢١٦٩، س ٢١٧٧، ق ٢١٧٨، م د س ق ٢١٧٩، س ق ٢١٨٤، د ٢١٩٢، د س ٢١٩٧، م ٢١٩٨]، وتقدم: (٥٤٠٥).\n(^٥) في (م): \"يوسف\". وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٥١٥).\n* [ن/٣٣ ب].\n(^٦) في (م): \"يخطب\".\n(^٧) في (م): \"الثانية\".","vol":"3","page":462},{"text":"° [٥٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - (^١) وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، كَانُوا يَخْطُبُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قِيَامًا لَا يَقْعُدُونَ، إِلَّا فِي الْفَصْلِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ، وَأَوَّلُ مَنْ جَلَسَ مُعَاوِيَةُ، فَلَمَّا كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ خَطَبَ قَائِمًا، وَضَرَبَ بِرِجْلِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ: هَذِهِ السُّنَّةُ، فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ جَلَسَ بَعْدُ.\n° [٥٤٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا مَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ، قُلْتُ: بَلَغَكَ ذَلِكَ مِنْ (^٢) ثِقَةٍ قَالَ: نَعَمْ مَا شِئْتَ.\n° [٥٤١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ *، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يخْطُبُ يَوْمَ (^٣) الْجُمُعَةِ مَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ.\n• [٥٤١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَصَلَّى بِنَا بِالْمَدِينَةِ، خَطَبَ بِنَا خُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا، بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ (^٤).\n• [٥٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ قَالَ: أَخَذَ عُثْمَانَ ارْتِعَاشٌ، فَكَانَ إِذَا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَرَاحَ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ.\n° [٥٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ النَبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ يَجْلِسُ، فَإِذَا جَلَسَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ، فَإِذَا سَكَتُوا (^٥) قَامَ يَخْطُبُ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْخُطْبَةِ الْأُولَى جَلَسَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ الْخُطْبَةَ الْآخِرَةَ.\n_________\n(^١) بعده في (م): \"كان يخطب قائما وأن\".\n(^٢) في (م): \"عن\".\n° [٥٤١٠] [الإتحاف: مي جا خز عه قط حم ١٠٧٨٤]] [شيبة: ٥٢٣٧].\n* [م/ ١٠/ ب].\n(^٣) ليس في (م). وينظر \"مسند أحمد\" (٥٠١٤) عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ك)، (ن)، (م).\n(^٥) في (م): \"استوى\"، وكتب فوقه: \"اساتوا\"، وكتب في الحاشية: \"كذا في الأصل له من خطه\".","vol":"3","page":463},{"text":"• [٥٤١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ اسْتَأْذَنَ النَّاسَ فِي الْجُلُوسِ فِي إِحْدَى الْخُطْبَتَيْنِ، وَقَالَ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ (^١) أَجْلِسَ إِحْدَى الْخُطْبَتَيْنِ فَجَلَسَ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى.\n° [٥٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا جَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَي مِنْبَرٍ (^٢) حَتَّى مَاتَ، مَا كَانَ يَخْطُبُ إِلَّا قَائِمًا، فَلِمَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْبَسَ النَّاسُ (^٣)؟ إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، يَرْتَقِي أَحَدُهُمْ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَيقُومُ كَمَا (^٤) هُوَ قَائِمًا لَا يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى يَرْتَقِيَ عَلَيْهِ، وَلَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ بَعْدُ حَتَّى يَنْزِلَ، وِإنَّمَا خُطْبَتُهُ (^٥) جَمِيعًا، وَهُوَ قَائِمٌ وَإِنَّمَا كَانُوا يَتَشَهَّدُونَ (^٦) مَرَّةً وَاحِدَةً الْأُولَى، وَلَمْ يَكُنْ مِنْبَرٌ، إِلَّا مِنْبَرُ النَّبِيِّ * - ﷺ - حَتَى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ إِذْ حَجَّ بِمِنْبَرِهِ (^٧) فَتَرَكَهُ، فَلَمْ يَزَالُوا يَخْطُبُونَ عَلَى الْمَنَابِرِ بَعْدُ (^٨).\n• [٥٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ (^٩) لِعَطَاءٍ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ (^١٠) فِي الْخُطْبَةِ جُلُوسًا؟ قَالَ: عُثْمَانُ فِي آخِرِ زَمَانِهِ حِينَ كَبِرَ وَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ، فَكَانَ (^١١) يَجْلِسُ هُنَيْهَةً (^١٢) ثُمَّ يَقُومُ (^١٣)، قُلتُ: وَكَانَ يَخْطُبُ إِذَا جَلسَ؟ قَال: لا أدْرِي.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م).\n(^٢) في (م): \"المنبر\".\n(^٣) في الأصل: \"فلم تحسون أن يحسن الناس\"، وفي (ن): \"فكم تحسون … \" وفي (م): \"فلم يحسنون أن يجلس الناس\". ولعل الصواب ما أثبتناه، وسيأتي بنحوه عند المصنف برقم (٥٨١٥).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٥) في (م): \"خطبتيه\".\n(^٦) في (م): \"يشهدون\".\n* [ن/ ٣٤ أ].\n(^٧) في (ن)، (م): \"بمنبر\".\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٩) في (م): \"قيل\".\n(^١٠) في الأصل: \"جمع\"، والمثبت من (ك)، و(ن)، و(م). وينظر: \"تاريخ المدينة\" لابن شبة (٣/ ٩٦٣) من طريق ابن جريج، به.\n(^١١) في (م): \"وكان\".\n(^١٢) في (م): \"هنيَّة\".\nالهنيهة والهنية: القليل من الزمان. (انظر: النهاية، مادة: هنا).\n(^١٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، و(ن)، و(م).","vol":"3","page":464},{"text":"• [٥٤١٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ *، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْجُمُعَةِ وَأَنَا غُلَامٌ، فَلَمَّا خَرَجَ * عَلِيٌّ - ﵁ - فَصعِدَ الْمِنْبَرَ، قَالَ أَبِي: أَيْ عَمْرُو، قُمْ (^١) فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَقُمْتُ (^٢) فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ (^٣) وَرِدَاءٌ (^٤)، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى نَزَلَ عَنْهُ (^٥)، قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: فَهَلْ قَنَت؟ (^٦) قال: لَا.\n• [٥٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ؟ قَالَ: كَانَ يَجْلِسُ فَيَخْطُبُ جَالِسًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ أَيْضًا، وَكَانَ جُلُوسُهُ أَكْثَرَ ذَلِكَ.\n• [٥٤١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ رَأَيْتُ (^٧) أَبَا (^٨) مَحْذُورَةَ حِينَ يَطْلُعُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يُؤَذِّنُ سَاعَةَ يَطْلُعُ، فَلَا يَأْتِي خَالِدٌ مَقَامَهُ الَّذِي يَخْطُبُ فِيهِ، إِلَّا وَقَدْ فَرَغَ أَبُو مَحْذُورَةَ قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ مَنْ مَضَى.\n° [٥٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْعَاصِ يَخْطُبُ قَائِمًا بِالْأَرْضِ، مُسْتَنِدًا إِلَى الْبَيْتِ لَيْسَ بَيْنَ ذَلِكَ جُلُوسٌ، لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ،\n_________\n* [م/١١/ أ].\n* [٢/ ٣١ ب].\n(^١) قوله: \"أبي: أي عمرو قم\" وقع في (م): \"لي أبي: قم أبي عمر\".\n(^٢) في (م): \"قمت\".\n(^٣) الإزار والمئزر: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).\n(^٤) الرداء: ما يُلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والثوب الذي يستر الجزء الأعلى من الجسم، واللباس أيضًا، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٩٤).\n(^٥) في (م): \"عقبه\".\n(^٦) القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية، مادة: قنت).\n(^٧) في الأصل: \"أرأيت\" والمثبت من (م) و(ن).\n(^٨) في (م): \"أبو\"، وكتب في الحاشية: \"كذا هو من خطه\".","vol":"3","page":465},{"text":"خُطْبَةً وَاحِدَةً (^١)، حَتَّى سَقِمَ خَالِدٌ، فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَى سُلَّمٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانُوا يَخْطُبُونَ قِيَامًا بِالْأَرْضِ إِلَّا النَّبِي - ﷺ - علَى مِنْبَرِهِ.\n• [٥٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ قِيَامًا (^٢)، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: تَطْلُبُ (^٣) بِدَمِ عُثْمَانَ وَتُخَالِفُهُ (^٤)، فَخَطَبَ قَائِمًا وَقَاعِدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-709>١٣ - بَابُ اسْتِلَام الْإِمَام إِذَا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ</span>\n• [٥٤٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَى الْأَئِمَّةَ إِذَا نَزَلُوا عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا الْمَقَامَ، أَبَلَغَكَ (^٥) فِيهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَتَسْتَحِبُّهُ؟ قَالَ: لَا *، إِلَّا أَنَّ اسْتِلَامَ الرُّكْنِ مَا (^٦) أَكْثَرْتَ مِنْهُ فَهُوَ خَيْرٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-710>١٤ - بَابٌ كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ إِذَا شَهِدَتِ الْجُمُعَةَ </span>*؟\n• [٥٤٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ قَالَتْ: جَاءَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: إِذَا صَلَّيْتُن مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلِّينَ رَكْعَتَيْنِ، وإِذَا صَلَّيْتُنَّ فِي بُيُوتِكُنَّ فَصَلِّينَ أَرْبَعَا، قَالَ سُفْيَانُ: وَالْعَبْدُ (^٧) بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.\n• [٥٤٢٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، و(ن)، و(م). وينظر: \"أخبار مكة\" للفاكهي (٣/ ٤٦) عن ابن جريج، به.\n(^٢) في (ن)، (م): \"قائما\".\n(^٣) في (م): \"يطلب\".\n(^٤) في (م): \"يخالفه\".\n(^٥) في (م): \"أفبلغك\".\n* [م/ ١١/ ب].\n(^٦) في (م): \"كلما\".\n* [ن/٣٤ ب].\n• [٥٤٢٣] [شيبة: ٥١٩٧].\n(^٧) في (ن)، و(م): \"العبيد\".","vol":"3","page":466},{"text":"الْفَزَارِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ، قَالَ: وَلَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ (^١)، إِلَّا وَهُوَ أشَرُّ (^٢) مِنَ الَّذِي كَانَ (١) قَبْلَهُ، وَلَمَوْتُ أَهْل بَيْتِي (^٣) أَهْوَنُ عَلَيَّ مَوْتًا مِنْ عَدَدِهِنَّ مِنَ الْجِعْلَانِ (^٤)، وَلَا تُؤْتَوْنَ (^٥) إِلَّا مِنْ قِبَلِ أُمَرَائِكُمْ (^٦)، وَلَبِئْسَ عَبْدُ اللهِ أَنَا (^٧) إِنْ كَذَبْتُ.\n• [٥٤٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا شَهِدْنَ (^٨) النِّسَاءُ الْجُمُعَةَ، فَإِنَّهُنَّ يُصلِّينَ رَكْعَتَيْنِ.\n• [٥٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٩)، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: النِّسَاءُ يَقْضُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وإِنْ كُنَّ فِي الْكِوَاءِ الَّتِي تَلِي الْمَسْجِدَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-711>١٥ - بَابُ رَفْعِ اليَدَينِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ </span>(^١٠)\n° [٥٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ.\n• [٥٤٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي (^١١) يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: حَدَثٌ (^١٢)، وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ.\n_________\n(^١) ليس في (م).\n(^٢) في (م): \"أسنّ\".\n(^٣) في (م): \"مني\".\n(^٤) الجعلان: جمع: جُعَل، وهو: أكبر من الخنفساء شديد السواد، في بطنه لون حمرة، للذكر قرنان، يوجد كثيرًا في مراح البقر والجواميس ومواضع الروث. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٨١).\n(^٥) في الأصل: \"تأتون\" والمثبت من (ن) و(م).\n(^٦) في (م): \"أمراتكم\".\n(^٧) مكانه بياض في (م)، وكتب في الحاشية: \"بياض في الأصل\".\n(^٨) في (م): \"شهدت\".\n(^٩) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (م).\n(^١٠) هذا الباب ليس في الأصل، و(ن)، والمثبت من (ك).\n• [٥٤٢٨] [شيبة: ٥٥٣٤، ٣٦٩٢٥].\n(^١١) ليس في (ن)، (م).\n(^١٢) في (م): \"حديث\".","vol":"3","page":467},{"text":"° [٥٤٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَارَةَ (^١) بْنِ رُؤَيْبَةَ (^٢) الثَّقَفِيِّ قَالَ: رَأَى (^٣) بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ رَافِعًا يَدَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَسَبَّهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَا (^٤) يَقُولُ إِلَّا هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ.\n• [٥٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ * قَالَ: رَآهُمْ رَافِعِينَ * أَيْدِيَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ أَيْدِيَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-712>١٦ - بَابُ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ إِذَا صَعِدَ</span>\n° [٥٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ (^٥) إِذَا صعِدَ الْمِنْبَرَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ (^٦): \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ\".\n° [٥٤٣٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَالِدًا يُحَدِّثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَعِدَ عَلَي (٥) الْمِنْبَرِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، قَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيكُمْ\"، قَالَ: فَكَانَ (^٧) أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، يَفْعَلَانِ ذَلِكَ * بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n_________\n° [٥٤٢٩] [الإتحاف: مي خز عه حب حم ١٤٩٨٢] [شيبة: ٥٢٥٢، ٥٥٣٨، ٥٥٣٩].\n(^١) في (م): \"عمار\".\n(^٢) في (ن): \"رويبة\". وينظر: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٦/ ١١٣)، \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٤/ ٢٠٧٧).\n(^٣) في (م): \"راني\".\n(^٤) في الأصل، (ن): \"يوما\"، والمثبت من (م). وينظر: \"مسند أحمد\" (١٧٤٩٢) من طريق المصنف.\n• [٥٤٣٠] [شيبة:٥٥٣٧].\n* [٢/ ٣٢ أ].\n* [م/ ١٢/ أ].\n(^٥) ليس في (م).\n(^٦) قوله: \"بوجهه على الناس فقال\" وقع في (م): \"على الناس بوجهه، قال\".\n° [٥٤٣٢] [شيبة: ٥٢٣٨].\n(^٧) في (م): \"وكان\".\n* [ن/٣٥ أ].","vol":"3","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-713>١٧ - بَابُ الْقِرَاءةِ عَلَي الْمِنْبَرِ</span>\n• [٥٤٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ (^١) عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى (^٢) الْمِنْبَرِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n• [٥٤٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ ثُمَّ نَزَلَ فَسَجَدَ.\n• [٥٤٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَرَأَ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ فَقَالَ: قَدِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَقَدِ انْشَقَّ (^٣) الْقَمَرُ فَالْيَوْمَ الْمِضْمَارُ (^٤)، وَغَدًا السِّبَاقُ.\n° [٥٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ الَّتِي فِيهَا نَزَلَ فَسَجَدَ، فَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-714>١٨ - بَابُ الْقُنُوتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٥٤٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَيْسَ فِي الْجُمُعَةِ قُنُوتٌ.\n• [٥٤٣٨] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ (^٥) ذَلِكَ.\n_________\n• [٥٤٣٣] [شيبة:٥٢٤٧].\n(^١) في (م): \"عن\". وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ١٠٠).\n(^٢) في الأصل: \"يوم\" والمثبت من (ن)، (م). وقد أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٠٤٥) من طريق سفيان الثوري، عن هارون بن عنترة، به، مرفوعًا.\n• [٥٤٣٤] [شيبة: ٤٢٨١، ٤٣٩١].\n• [٥٤٣٥] [شيبة:٥٢٤٨].\n(^٣) في (م): \"وانشق\".\n(^٤) في (م): \"واليوم الضمار\".\n(^٥) ليس في (ن)، (م).","vol":"3","page":469},{"text":"• [٥٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الْقُنُوتُ فِي رَكْعَتَيِ الْجُمُعَةِ (^١)؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ بِالْقُنُوتِ (^٢) فِي الْمَكْتُوبَةِ، إِلَّا فِي الصُّبْحِ، وأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي الْجُمُعَةِ قُنُوتٌ *.\n• [٥٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، سَمَّاهُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ، وَالْقُنُوتُ (^٣) فِي الْجُمُعَةِ بِدْعَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-715>١٩ - بَابُ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالطِّيبِ وَالسِّوَاكِ</span>\n° [٥٤٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: \"مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغتَسِلْ\".\n° [٥٤٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n° [٥٤٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ (^٥) هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ (^٦) إِلَى أَهْلِي\n_________\n(^١) في (م): \"الفجر\"، والمثبت من الأصل، (ن)، (ك).\n(^٢) في (م): \"القنوت\".\n* [م/ ١٢/ ب].\n(^٣) قوله: \"والقنوت في الجمعة\" وقع في (م): \"في القنوت\"، والمثبت من الأصل، (ن)، (ك).\n° [٥٤٤١] [الإتحاف: خز جا عه طح حم ٩٥٨٤].\n(^٤) قوله: \"عن سالم\" ليس في (م)، وأثبتناه من الأصل، (ن)، (ك)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٨/ ٥١٨) عن المصنف بمثله.\n° [٥٤٤٢] [الإتحاف: خز جا عه طح حم ٩٥٨٤].\n° [٥٤٤٣] [التحفة: خ م س ١٠٥١٩، ت ١٠٥٨٠] [الإتحاف: عه طح حب حم ١٥٥٣٠].\n(^٥) في (م): \"الساعة\"، والمثبت من الأصل، (ن)، (ك).\n(^٦) المنقلب والانقلاب: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قلب).","vol":"3","page":470},{"text":"حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَلَمْ أَزِدْ عَلَي أَنْ تَوَضَّأتُ *، فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءَ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ (^١): الرَّجُلُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.\n° [٥٤٤٤]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٢) يَخْطُبُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ (^٣): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا زِدْتُ حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ عَلَى (^٤) أَنْ تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ، فَلَمَّا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ *: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ، قَالَ: قُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ (^٥) خَاصَّةً أَمِ النَّاسُ عَامَّةً؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n• [٥٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاس أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ جَاءَ وَعُمَرُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَانْتَحَى (^٦) عُمَرُ نَاحِيَةَ الرَّجُلِ يَجْلِسُ (^٧) حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الذِّكْرِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هُوَ (^٨) إِلَّا\n_________\n* [ن/٣٥ ب].\n(^١) في الأصل: \"عمر\" والمثبت من (ن)، (م)، (ك). وينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٠/ ٧٣) معزوا للمصنف.\n° [٥٤٤٤] [التحفة: خ م س ١٠٥١٩، ت ١٠٥٨٠] وسيأتي: (٥٤٥٤).\n(^٢) قوله: \"بن الخطاب\" من (م)، (ك).\n(^٣) في (م): \"فقال\"، والمثبت من الأصل، (ن)، (ك).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م)، (ك).\n* [٢/ ٢١ ب].\n(^٥) في (م)، (ن): \"المهاجرين\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٦) التنحي والانتحاء: القصد والتوجه. (انظر: النهاية، مادة: نحا).\n(^٧) في (م): \"فجلس\".\n(^٨) قوله: \"يا أمير المؤمنين، ما هو \"وقع في (م): \"ما هو، يا أمير المؤمنين\".","vol":"3","page":471},{"text":"أَنْ سَمِعْتُ الْأَوَّلَ (^١) فَتَوَضأْتُ، وَخَرَجْتُ، فَقَالَ عُمَرُ (^٢): وَاللهِ (^٣) لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هُوَ بِالْوُضُوءِ.\n° [٥٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"حَقٌّ عَلَى كلِّ مُسْلِمٍ قَدْ بَلَغَ الْحُلُمَ، أَنْ يَتَطَهَّرَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيامٍ يَوْمًا للهِ، وإِنْ (^٤) لَمْ يَكُنْ جُنُبًا (^٥)، فَلْيَغْسِلْ رَأْسَهُ وَجِلْدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\".\nقَالَ الثَّوْريُّ لِرَجُلٍ: خُذْ مِنْ أَظْفَارِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: الْجُمُعَةُ غَدًا آخُذُهُ، فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: خُذْهُ الْآنَ إِنَّ السُّنَةَ لَا تُخَلَّفُ.\n° [٥٤٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"حَقٌّ للهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبعَةِ أَيَّامٍ (^٦) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنْ يَسْتَنَّ (^٧)، وَأَنْ يُصِيبَ مِن طِيبِ أَهْلِهِ\".\nوَهَذَا أَحَبُّ الْقَوْلَيْنِ إِلَى سُفْيَانَ، يَقُولُ: وَاجِبٌ هُوَ (^٨).\n• [٥٤٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"الأولي\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك).\n(^٢) في (م): \"عبد الله\". ومن هنا بدأ سقط في (م) ينتهي عند الوجه (٤٧) بترقيم النسخة الداخلي عند قوله: \"عن ابن جريج قال إنسان لعطاء ..... \".\n* [م/ ١٣/ أ].\n(^٣) قوله: \"والله\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) في الأصل: \"فإن\"، والمثبت من (ن)، (ك). وينظر: \"المسند\" لإسحاق (٢٥١٦) من طريق ابن جريج، به.\n(^٥) الجنب: الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n° [٥٤٤٧] [شيبة:٥٠٣٥].\n(^٦) كذا في الأصل، (ن)، (ك)، وهو مستقيم المعنى، وبعده في \"التمهيد\" (١٠/ ٨٩) معزوا لعبد الرزاق بسنده: \"يومًا\".\n(^٧) الاستنان: استعمال السواك، وهو افتعال من الأسنان، أي: يمره عليها. (انظر: النهاية، مادة: سنن).\n(^٨) في \"التمهيد\": \"هو واجب\".\n• [٥٤٤٨] [التحفة: م ١٢٣٤٥، خ م س ١٣٥٢٢].","vol":"3","page":472},{"text":"أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة قَالَ: يَحِقُّ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ (^١) أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، يَغْسِلُ رَأسَهُ، وَسَائِرَ جَسَدِهِ.\n• [٥٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا، يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لِلهِ عَلَي كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا فَيَغْسِلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَيَمَسُّ طِيبًا إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ.\n• [٥٤٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؛ مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ بَدْرًا، أَوْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ *، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَرُوحَ اغْتَسَلَ، كَمَا (^٢) يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَبِسَ صَالِحَ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ طِيبًا إِنْ كَانَ لَهُ.\n• [٥٤٥١] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى (^٣) بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَصَّ شَارِبَهُ وَاسْتَنَّ، فَقَدِ استَكْمَلَ الْجُمُعَةَ.\n° [٥٤٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمًا (^٤) جَعَلَهُ اللهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَاغْتَسِلُوا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ (^٥) فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِهَذَا السِّوَاكِ\".\n_________\n(^١) الحالم: من بلغ الحُلُم، وجرى عليه حكم الرجال، سواء احتلم أم لم يحتلم. (انظر: النهاية، مادة: حلم).\n• [٥٤٤٩] [التحفة: م ١٢٣٤٥، خ م س ١٣٥٢٢].\n* [ن/ ٣٦ أ].\n(^٢) قوله: \"اغتسل كما\" غير واضح في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٣) في الأصل، و(ن): \"يعلي\" والصواب ما أثبتناه، وهو يحيى بن العلاء الرازي البجلي، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣١/ ٤٨٤).\n° [٥٤٥٢] [شيبة:٥٠٥٤].\n(^٤) كذا في الأصل، (ن)، وهو وجه في اللغة، فقد أجاز بعض الكوفيين نصب اسم إن وخبرها معا. وينظر: \"الجنى الداني في حروف المعاني\" (ص ٣٩٣). وفي \"التمهيد\" (١١/ ٢١٢) عن معمر: \"اليوم\".\n(^٥) في (ن): \"تطيب\". وينظر: الحديث السابق.","vol":"3","page":473},{"text":"• [٥٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَسْأَلُ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: اغْتَسِلْ، وإِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِكَ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ تُصِيبَ مِنْهُ، قَالَ عَطَاءٌ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤَثَّمَ مَنْ تَرَكَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَكْرَهُ أَنْ تَدَعَهُ يَوْمَئِذٍ إِذَا وَجَدْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٥٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: وَيَمَسُّ طِيبًا *، أَوْ دُهْنًا إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ.\n• [٥٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاء فَقُلْتُ لَهُ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٥٤٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَعَنِ النَّبِي - ﷺ -؟ فَقَالَ: لَا، وَغَضِبَ.\n• [٥٤٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ لَا يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلَّا ادَّهَنَ (^١)، وَتَطَيَّبَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا.\n° [٥٤٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَوْجَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ.\n_________\n• [٥٤٥٣] [التحفة: خ م ٥٦٩٢] [شيبة: ٥٥٨٧].\n° [٥٤٥٤] [الإتحاف: خز طح حب خ حم ٧٧٧٣]، وتقدم: (٥٤٤٤).\n* [٢/ ٣٣ أ].\n• [٥٤٥٦] [التحفة: د ١٢١٨٨].\n(^١) الادهان: الطلاء بالدهن. (انظر: القاموس، مادة: دهن).\n° [٥٤٥٨] [التحفة: خت م دس ٤١١٦، خ م دس ق ٤١٦١] [الإتحاف: ط مي جا خز عه طح حب حم ٥٤٧٢] [شيبة: ٥٠٢٦، ٥٥٨٥].","vol":"3","page":474},{"text":"• [٥٤٥٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِشَيءٍ يَقُولُهُ: لأَنَا إِذَنْ أَعْجَزُ مِمَّنْ لَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٤٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^١) قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ أَغْتَسِلَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْحَمَّامِ، وَالْجَنَابَةِ، وَالْحِجَامَةِ (^٢)، وَالْمُوسَى (^٣)، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ * لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَا كَانُوا يَرَوْنَ غُسْلًا وَاجِبًا إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ، وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.\n° [٥٤٦١] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ (^٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَخرَجَ اللهُ مِنْهُ الدَّاءَ، وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ الدَّوَاءَ\".\n° [٥٤٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ (^٥) الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأ يَوْمَ لجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ (^٦)، وَمَنِ اغْتَسَلَ (^٧) فَهُوَ أَفْضَلُ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ن). وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٤٥) من طريق الأعمش بنحوه. وقد تقدم (١١٨١)، (٧٣١).\n(^٢) الحجامة والاحتجام: مصّ الدم من الجرح أو القيح بالفم أو بآلة كالكأس. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٥٣).\n(^٣) الموسى: أداة حديدية لحلق الشعر. (انظر: المصباح النير، مادة: موس).\n* [ن/ ٣٦ ب].\n° [٥٤٦١] [شيبة: ٥٦١٦].\n(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥٥٧٠) قال: حدثنا معاذ، والدينوري في \"الجالسة\" (١٥٨) قال: عن عاصم بن علي: كلاهما، عن المسعودي، عن ابن حميد - قال ابن أبي أبي شيبة: ابن عبد الرحمن، وقال الدينوري: ابن حميد الحميري -، عن أبيه.\n(^٥) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ن). وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٠٤٩١) عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٤١) من طريق ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن مرسلا. وينظر: \"المحرر\" (١/ ١٣٥).\n(^٦) فبها ونعمت: المراد: فبهذه الخصلة أو الفعلة ينال الفضل، ونعمت، أي: نعمت الخصلة هي، فحذف المخصوص بالمدح. (انظر: الفائق) (٤/ ٣).\n(^٧) في الأصل: \"اغتسلت\" والمثبت من (ن). وينظر: السابق.","vol":"3","page":475},{"text":"° [٥٤٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَّأَ لِلْجُمُعَةِ (^٢) فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ (^٣) فَهُوَ أَفْضَلُ\".\n° [٥٤٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي نَضرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [٥٤٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيَسْتَوْغِلْ، يَعْنِي: يَغْسِلُ مَرَاقَّهُ (^٤).\n• [٥٤٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا (^٥) كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَقِيلَ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ.\n• [٥٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنة، عَنْ مِسْعَرٍ، عَن وَبَرَةَ، عَنْ (^٦) هَمَّامِ بْنِ (^٧) الحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن الثوري\" ليس في (ن). وكذا في \"حديث إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق\" برقم (٤٩).\nوقد أخرجه ابن الجعد (١٧٥٠) فقال: عن سفيان، عن يزيد الرقاشي، وقال: \"مرسل، لم يسمع الثوري من يزيد الرقاشي شيئا، وبينهما الربيع بن صبيح\".\n(^٢) في الأصل: \"الجمعة\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) في الأصل: \"اغتسلت\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) \"المراق\": \"مَا سفل من الْبَطن ورفغيه ومذاكيره والمواضع الَّتِي يرق جلودها كني عَن جَمِيعهَا بالمراق\". \"غريب الحديث\" لابن الجوزي (١/ ٤١٠).\n• [٥٤٦٦] [الإتحاف: عه طح حب حم ش ٢٣١٢٧] [شيبة: ٥٠٤٤].\n(^٥) في الأصل: \"إذا\" والمثبت من (ن). وينظر: \"التمهيد\" (١٠/ ٨٤) معزوا لعبد الرزاق.\n• [٥٤٦٧] [شيبة:٥٠٥٨].\n(^٦) في الأصل، و(ن): \"بن\" والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٤٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٧) في الأصل: \"عن\" والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"الأوسط\"، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ٢٩٧).","vol":"3","page":476},{"text":"• [٥٤٦٨] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ لِلْجَنَابَةِ، وَالْجُمُعَةِ، غُسْلًا وَاحِدًا.\n• [٥٤٦٩] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ (^١): ثَلَاث هُنَّ عَلَي كُلِّ مُسْلِمٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: الْغُسْلُ، وَالسِّوَاكُ، وَيَمَسُّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-716>٢٠ - بَابُ الْغُسْلِ أَوَّلَ النَّهَارِ</span>\n° [٥٤٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن قَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِلرَّجُلِ إِذَا اغْتَسَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَحْدَثَ (^٢) أَنْ يُحْدِثَ غُسْلًا آخَرَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الجُمُعَةَ (^٣)، فَلْيَغْتَسِلْ\".\n• [٥٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْدِثَ غُسْلًا يُصَلِّي بِهِ الْجُمُعَةَ.\nوَقَالَ هِشَامٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ (^٤): إِذَا اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ طُلُوعِ * الْفَجْرِ *، فَقَدْ أَجْزَأَهُ لِلْجُمُعَةِ (^٥) فَإِنْ أَحْدَثَ فَلْيَتَوَضَّأْ.\n_________\n• [٥٤٦٨] [شيبة: ٥٠٩٥].\n• [٥٤٦٩] [التحفة: خت م د س ٤١١٦، خ م دس ق ٤١٦١] [شيبة: ٥٠٢٦، ٥٥٨٥].\n(^١) في الأصل: \"في \"والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في: \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٤٦) من طريق المصنف، به.\n(^٢) الحدث: نجاسة حكمية موجبة للغسل أو الوضوء. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٥٥).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، و(ن).\n• [٥٤٧١] [شيبة: ٥٠٨٩].\n(^٤) قوله: \"أن يحدث غسلا ...... وقال الحسن\" ليس في الأصل، واستدركناه (ك)، و(ن).\n* [٢/ ٣٣ ب].\n* [ن/ ٣٧ أ].\n(^٥) في الأصل: \"الجمعة\"، والمثبت من (ن). وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (١/ ٢٦٧) معزوا للحسن، به.","vol":"3","page":477},{"text":"• [٥٤٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِذَا اغْتَسَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الرَّوَاحِ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَإِنَّمَا يَكْفِيهِ (^١) الْوُضُوءُ.\n• [٥٤٧٣] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَال: إِذَا اغْتَسَلَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَإِنْ أَحْدَثَ تَوَضَّأَ.\n• [٥٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُحْدِثُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْغُسْلِ، فَيَتَوَضَّأُ وَلَا يُعِيدُ الْغُسْلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-717>٢١ - بَابُ غُسْلِ الْمُسَافِرِ</span>\n• [٥٤٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَغْتَسِلُ فِي السَّفَرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٤٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ، وَلَا يُصَلِّي الضُّحَى فِي السَّفَرِ.\n• [٥٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ مُغْتَسِلًا قَطُّ فِي السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمَرَنِي، فَسَتَرْتُهُ فَاغْتَسَلَ، وَقَالَ: اسْتُرْنِي مِنْ نَحْوِ الْقِبْلَةِ، قَالَ: ثمَّ سَتَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يكفيها\" والمثبت من (ن).\n• [٥٤٧٣] [شيبة:٥٠٧٩].\n• [٥٤٧٤] [شيبة: ٥٠٨٧].\n• [٥٤٧٥] [الإتحاف: مي جا خز عه قط حم ١٠٧٨٤] [شيبة: ٥٠٧٩].\n• [٥٤٧٧] [شيبة: ٥٠٦٩].\n• [٥٤٧٨] [شيبة: ٥٠٧٨].","vol":"3","page":478},{"text":"• [٥٤٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ فِي السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ لَيْثٌ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي السَّفَرِ حَيْثُ جِيءَ بِهِ أَسِيرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-718>٢٢ - بَابُ اللُّبُوسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n° [٥٤٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"أَمَا يَتَّخِذُ أَحَدُكُمُ ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ جُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ\"، قَالَ: وَكَانُوا يَلْبَسُونَ النُّمُرَ (^١)، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: فَبِعْتُ نَمِرَةً كَانَتْ لِي، وَاشْتَرَيْتُ مُعَقَّدَةً (^٢)، يَعْنِي ثِيَابَ الْبَحْرَيْنِ.\n° [٥٤٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ الْجُمُعَةَ (^٣)، وَعَلَي أَحَدِهِمُ النَّمِرَةُ وَالنُّمِرَتَانِ، يَعْقِدُهُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا عَلَى أَحَدِكُمْ، أَوْ مَا عَلَيْكُمْ إِذَا وَجَدَ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ جُمُعَتِهِ سِوَى * ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ\".\n° [٥٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ يَلْبَسُ فِي كُلِّ يَوْمِ عِيدٍ بُرْدًا (^٤) لَهُ، مِنْ حِبَرَةٍ (^٥).\n_________\n• [٥٤٧٩] [شيبة: ٥٠٥٣، ٥٠٧١].\n(^١) النُّمُر والنمور والنمار: جمع نمرة، وهي: ثوب من صوف يلبسه الأعراب، ويطلق علي كل شملة مخططة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٥٠٤).\n(^٢) في الأصل: \"مقعدة\"، والمثبت من (ن). و\"المُعَقَّدُ: ضرب من برود هجر\"، وينظر: \"لسان العرب\" (٣/ ٣٠٠).\n(^٣) في الأصل: \"الجماعة\" والمثبت من (ن).\n* [ن/ ٣٧ ب].\n(^٤) البُرد والبُردة: قطعة من الصوف تتخذ عباءة بالنهار وغطاء بالليل، والجمع: بُرَد وبُرْد. (انظر: معجم الملابس) (ص ٥٢).\n(^٥) الحبرة: ثياب فيها خطوط ورقوم مختلفة، تصنع باليمن، وتتكون من نسيجين من الحرير الأسود اللامع. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٢٣).","vol":"3","page":479},{"text":"• [٥٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ (^١) مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُنَّةُ الْجُمُعَةِ: الْغُسْلُ، وَالسِّوَاكُ، وَالطِّيبُ، وَتَلْبَسُ أَنْقَى ثِيَابِكَ.\n• [٥٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللهِ - ﷿ - ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، قَالَ: هِيَ الثِّيَابُ، قَالَ: وَقَالَ طَاوُسٌ: هِيَ الشَّمْلَةُ (^٢) مِنَ الزِّينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-719>٢٣ - بَابُ الرَّوَاحِ فِي الْجُمُعَةِ</span>\n• [٥٤٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ إِذَا رُحْتُ بُكْرَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَدْعُ الصَّلَاةَ (^٣) نِصْفَ النَّهَارِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ الشِّتَاءُ فَلَا، وإِنْ كَانَ الصَّيْفُ (^٤) فَنَعَمْ، حَتَى يَفِيءَ (^٥) الْأَفْيَاءُ.\n• [٥٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ وَ(^٦) إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ صَلَاةٌ كُلُهُ، يَقُولُ: يُصَلِّي نِصْفَ النَّهَارِ للهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ (^٧) أَزَلْ أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ * غَيْرِهِ يَقُولُونَ: صَلَاةٌ إِلَى الْعَصْرِ.\n• [٥٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ صَلَاةٌ كُلُّهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ن) وهو الصواب.\n(^٢) الشملة: قماش ذو وبر طويل، وهو نوع من القطيفة، والشملة: الكساء، وقيل: الكساء دون القطيفة، والجمع: شِمال. (انظر: المعجم العريىبي الأساسي، مادة: شمل).\n(^٣) قوله: \"أدع الصلاة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"نصف النهار\" والمثبت من (ن).\n(^٥) الفيء والفيئة: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n• [٥٤٨٦] [شيبة: ٥٤٧١، ٥٤٧٥].\n(^٦) في الأصل: \"عن\" والمثبت من (ن). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٢٢١). والأثر أخرجه ابن شيبة (٥٤٢٩) من طريق ليث، عن طاوس، و(٥٤٣٣) من طريق ابن طاوس، عن أبيه، مختصرا.\n(^٧) (ن): \"ولم\".\n* [٢/ ٣٤ أ].\n• [٥٤٨٧] [شيبة: ٥٤٧١، ٥٤٧٥]، وتقدم: (٥٤٨٦).","vol":"3","page":480},{"text":"• [٥٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ (^١) قَالَ: كَانَ يُقَالُ (^٢) إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيقُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي الْيَوْمَ أَفْضَلَ مَنْ (^٣) تَوَجَّهَ إِلَيْكَ، وَأَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ، وَأَنْجَحَ مَنْ سَأَلَكَ وَطَلَبَ إِلَيْكَ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: أَفْضَلُ النَّاسِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، أَكْثَرُهُمْ صَلَاةً عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٥٤٨٩] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"أَكْثِرُوا عَلَيَّ (^٤) الصَّلَاةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-720>٢٤ - بَابُ الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٥٤٩٠] عبد الرزاق، لَعَلَّهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ - ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ شَكَّ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيمَا مَضَى وَاحِدًا فَقَطْ، ثُمَّ الْإِقَامَةُ، فَكَانَ ذَلِكَ الْأَذَانُ يُؤَذَّنُ بِهِ حِينَ يَطْلُعُ الْإِمَامُ، فَلَا يَسْتَوِي الْإِمَامُ قَائِمًا حَيْثُ يَخْطُبُ حَتَّى يَفْرَغَ الْمُؤَذِّنُ أَوْ مَعَ (^٥) ذَلِكَ، وَذَلِكَ حِينَ يَحْرُمُ الْبَيْعُ، وَذَلِكَ حِينَ يُؤَذِّنُ الْأَوَّلَ، فَأَمَّا الْأَذَانُ الَذِي يُؤَذَّنُ بِهِ (^٦) الْآنَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ وَجُلُوسِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَهْوَ بَاطِلٌ، وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ.\n• [٥٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَوَّلُ مَنْ زَادَ الْأَذَانَ\n_________\n(^١) قوله: \"عبد بن أبي بكرة\" كذا في الأصل، وفي (ك): \"عبيد بن أبي بكر\"، وفي (ن): \"عبيد بن أبي بكرة\". ويشبه أن يكون مصحفًا من \"عبد الله بن أبي بكر\"، وهو: ابن محمد بن عمرو بن حزم.\n(^٢) ليس في الأصل، و(ن)، والمثبت من (ك).\n(^٣) قوله: \"اجعلني اليوم أفضل من\" وقع في الأصل: \"اجعلني ممن\"، وفي (ن): \"اجعلني أفضل من\"، والمثبت من (ك)، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٣٧٠) عن أم سلمة مرفوعًا، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٠٤٨٢) عن جابر بن زيد موقوفًا، و\"عمل اليوم والليلة\" لابن السني (٣٧٤) عن أبي هريرة مرفوعًا: \"أوجه من\"؛ فالله أعلم.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل: \"فيرفع\"، والمثبت من (ن).\n(^٦) في الأصل: \"فيه\"، والمثبت من (ن).","vol":"3","page":481},{"text":"بِالْمَدِينَةِ * عُثْمَانُ، قَالَ عَطَاءٌ: كَلَّا إِنُّمَا كَانَ يَدْعُو النَّاسَ دُعَاءً، وَلَا يُؤَذِّنُ غَيْرَ أَذَانٍ وَاحِدٍ.\n• [٥٤٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ زَادَ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ زَادَهُ، فَكَانَ يُؤَذِّنُ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءَ (^١)، قَالَ: وَأَمَّا أَوَّلُ مَنْ زَادَهُ بِبِلَادِنَا فَالْحَجَّاجُ.\n• [٥٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ الْأَذَانُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، أَذَانًا وَاحِدًا حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ كَثُرَ النَّاسُ، فَزَادَ الْأَذَانَ (^٢) الْأَوَّلَ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَهَيَّأَ (^٣) النَّاسُ لِلْجُمُعَةِ (^٤).\n• [٥٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَذَانًا وَاحِدًا حِينَ (^٥) يَخْرُجُ الْإِمَامُ، ثُمَّ تُقَامُ (^٦) الصَّلَاةُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ.\n• [٥٤٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَا يُؤَذِّنُ لَهُ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَلَا يُؤَذَّنُ لَهُ إِلَّا أَذَانًا وَاحِدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٤٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ جَاءَ وَقَدْ صَلَّى الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: يُقِيمُ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ يُصَلِّي غَيْرَ صلَاةِ الْإِمَامِ.\n_________\n* [ن/ ٣٨ أ].\n(^١) الزوراء: موضع بالمدينة غربي مسجد الرسول صلي الله عليه وسلم عند سوق المدينة في صدر الإسلام، الذي هو المناخة فيما بعد. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٠٨).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٢١٧، ٢١٨) عن عبد الرزاق به، و\"الاستذكار\" لابن عبد البر (٥/ ٥٧) عن معمر به.\n(^٣) في الأصل: \"يريد\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) في الأصل: \"الجمعة\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٦) كأنه في الأصل: \"فقام\"، والمثبت من (ن).","vol":"3","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-721>٢٥ - بَابُ السَّعْي إِلى الصَّلَاةِ</span>\n• [٥٤٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَامْضوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ، وَهِيَ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٤]، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ: إِذَا (^١) كُنْتَ فِيهَا فَأَنْتَ فِيهَا، يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ فِيهَا تَتَهَيَّأُ لَهَا فَأَنْتَ (^٢) تَسْعَى إِلَيْهَا.\n• [٥٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُهُ: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]؟ قَالَ: الذَّهَابُ الْمَشْيُ.\n• [٥٤٩٩] قال (^٣) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَقَدْ تُوُفِّيَ عُمَرُ وَمَا يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْجُمُعَةِ * إِلَّا: فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ.\n• [٥٥٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ قَرَأْتُهَا: ﴿فَاسْعَوْا﴾ لَسَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: فَامْضُوا.\n• [٥٥٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ (^٤) بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا: فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"وأنت\"، والمثبت من (ك) فهو أليق بجواب الشرط.\n(^٣) ليس في (ن).\n* [٢/ ٣٤ ب].\n• [٥٥٠٠] [شيبة: ٥٦٠٤].\n• [٥٥٠١] [شيبة: ٥٦٠٥].\n(^٤) في (ن): \"عمرو\"، وهو خطأ.","vol":"3","page":483},{"text":"<span data-type='title' id=toc-722>٢٦ - بَابُ جُلُوسِ النَّاسِ حِينَ يَخْرُجُ الإِمَامُ</span>\n• [٥٥٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: خُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصلَاةَ، وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ (^١) الْكَلَامَ.\n• [٥٥٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَجِيءُ فَيَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَالْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ، وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ، فَإِذَا قَضَى الْمُؤَذَنُ أَذَانَهُ انْقَطَعَ حَدِيثَنَا.\n° [٥٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ كَلَامِ النَّاسِ حِينَ يَنْزِلُ الْإِمَامُ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بذَلِكَ، وَكَأَنَّ إِنْسَانًا (^٢) عِنْدَهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُكَلِّمُ (^٣) حِينَ يَنْزِلُ مِنَ الْخُطْبَةِ.\n° [٥٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءً يَتَكَلَّمُ حِينَ يَنْزِلُ الْإِمَامُ، وَقَبْلَ الصَّلَاةِ.\n• [٥٥٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ مَتَى يُكْرَهُ الْكَلَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ لِي: إِذَا خَطَبَ الْإِمَامُ، أَوْ قَالَ (^٤): إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ - شَكَّ، قُلْتُ: كَيْفَ تَرَى فِي الرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ؟ قَالَ: لَعَلَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ.\n_________\n• [٥٥٠٢] [شيبة: ٥٣٤٢،٥٢١٧].\n* [ن/ ٣٨ ب].\n(^١) قوله: \"وكلامه يقطع\" وقع في الأصل، (ن): \"وصلاته تقطع\"، وهو بعيد، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٥٣٤٢)، عن معمر، به، وقد أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ١٩٣) بإسناده عن أبي هريرة مرفوعا كالمثبت، ثم قال: \"وهذا خطأ فاحش؛ فإنما رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب من قوله غير مرفوع\".\n(^٢) في الأصل: \"إنسان\" بتنوين آخره دون ألف، وفي (ن): \"إنسان\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٣) كأنه في (ن): \"تكلم\"، ويؤيد المثبت ما في \"المراسيل\" لأبي داود (٦٣) من طريق معمر به بلفظ: \"يتكلم\".\n• [٥٥٠٦] [شيبة: ٥٣٣٦،٥٣٢٣].\n(^٤) بعده في الأصل: \"لي\"، والمثبت دونه من (ن)، (ك)، وهو أليق، وفي \"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٢٧٧) معزوا لحرب - يعني: الكرماني، المتوفي سنة ٢٨٠ هـ - من طريق سفيان، به، بلفظ: \"قال: إذا خرج الإمام، وإذا خطب الإمام\".","vol":"3","page":484},{"text":"• [٥٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْكَلَامِ بَعْدَ نُزُولِ الْإِمَامِ عَنِ الْمِنبَرِ، وَقَبْلَ الصَّلَاةِ.\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَ(^١) أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ كَلَّمَ طَاوُسًا بَعْدَ نُزُولِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٢) وَقَبْلَ الصَّلَاةِ فَكَلَّمَهُ.\n• [٥٥٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ أَنَّ طَاوُسًا كَلَّمَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٥٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ تَكَلَّمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَمَا خَرَجَ الْإِمَامُ، وَقَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ وَهمَا (^٣) إلى جَنْبِ الْمِنْبَر، وَعُمَرُ عَلَى (^٤) الْمِنْبَر.\n• [٥٥١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَالْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَسْتَحِبُّ (^٥) السُّكُوتَ.\n• [٥٥١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنْتَ تُصَلِّي فَلَا يَجْلِسُ ألْإِمَامُ حَتَّى تَجْلِسَ، قَالَ: قُلْتُ: فَخَرَجَ الْإِمَامُ وَأَنَا أُصَلِّي قَائِمًا، فَهَلْ يَضُرُّنِي أَلَّا أَجْلِسَ مَا كَانَ يَمْشِي إِذَا لَمْ يَجْلِسْ وَأَنَا قَائِمٌ؟ قَالَ: لَا.\n• [٥٥١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ *: لَا بَأْسَ بِالْكَلَامِ وَالْإِمَامُ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَالْمُؤَذِّنُونَ يُؤَذِّنُونَ، لَا يَجِبُ الْإِنْصَاتُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ الْإِمَامُ (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"ابن جريج و\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٢) قوله: \"يوم الجمعة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ر).\n(^٤) في الأصل: \"إلى\"، والمثبت من (ر)، فهو أليق.\n(^٥) الضبطُ بفتح أوله من (ن).\n* [ن/ ٣٩ أ].\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك).","vol":"3","page":485},{"text":"• [٥٥١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَا (^١): يَتَكَلَّمَانِ فِي الْمَسْجِدِ (^٢) مَا لَمْ يَجْلِسَا.\n• [٥٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ … نَحْوَهُ.\n• [٥٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الثقَفِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا تَحَيَّنَ خُرُوجَ الْإِمَامِ قَعَدَ قَبْلَ خُرُوجِهِ (^٣).\n• [٥٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَارِثِ، عنْ عَلِيٍّ قَالَ: النَّاسُ فِي الْجُمُعَةِ ثَلَاثٌ *: رَجُلٌ شَهِدَهَا بِسُكُونٍ، وَوَقَارٍ، وإنْصاتٍ، وَذَلِكَ الَّذِي يُغْفَرُ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ، قَالَ: حَسِبْتُ، قَالَ: وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ (^٤) أَيَّامٍ، قَالَ: وَشَاهِدٌ شَهِدَهَا (^٥) بِلَغْوٍ فَذَلِكَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ صَلَّى بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ فَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ (^٦)، إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ.\n° [٥٥١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٧)، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي (^٨) عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا عَلَا الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: \"اجْلِسُوا\" (^٩)، فَسَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"قال\"، والمثبت هو المناسب للسياق قبله.\n(^٢) في الأصل: \"المسح\"، والمثبت من (ن).\n• [٥٥١٥] [شيبة: ٥٤٠٣،٥٣٤١].\n(^٣) آخره مطموس في الأصل، والمثبت من (ر).\n* [٢/ ٣٥ أ].\n(^٤) في (ن): \"ثلاث\".\n(^٥) في الأصل: \"شاهدها\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لنظيره السابق في الخبر.\n(^٦) في الأصل: \"بستة\"، والمثبت من (ن).\n(^٧) في (ن): \"خروج\".\n(^٨) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك).\n(^٩) في الأصل: \"اجلس\"، والمثبت من (ن)، (ك)، ويؤيده ما في \"المعجم الأوسط\" للطبراني (٩١٢٨) من طريق آخر عن عائشة … بنحوه.","vol":"3","page":486},{"text":"قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَلِكَ، وَهُوَ بِالطَّرِيقِ لَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ، فَجَلَسَ فِي بَنِي غَنْمٍ، قَالَ: فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ دَخَلَ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا رُحْتَ؟ \"، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ (^١)، فَقَالَ لَهُ (^٢) النَّبِيُّ - ﷺ - خيْرًا. زَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ.\n° [٥٥١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ سَمِعَ النَّبِي - ﷺ - وَهُوَ بِالطَّرِيقِ، يَقُولُ: \"اجْلِسُوا\"، فَجَلَسَ فِي الطَّرِيقِ فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \" قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: \"اجْلِسُوا\"، فَجَلَسْتُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"زَادَكَ اللهُ طَاعَةً\".\n° [٥٥١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَينَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ: \"اجْلِسُوا\"، فَسَمِعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَجَلَسَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٣): \"تَعَالَ يَا عَبْدَ اللهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-723>٢٧ - بَابُ مَا أَوْجَبَ الْإِنْصَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٥٥٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ *: مَا أَوْجَبَ الْإِنْصَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، قَالَ: فَذَلِكَ (^٤) زَعَمُوا فِي الصَّلَاةِ وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ: قُلْتُ: وَالْإِنْصَاتُ لِمَنْ (^٥) يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ كَالإِنْصَاتِ لِمَنْ (^٥) يَسْمَعُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) قوله: \"فقال له النبي - ﷺ -: \"ألا رحت؟ \" فأخبره الخبر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويؤيده ما في الحديث التالي.\n° [٥٥١٩] [شيبة: ٥٢٥٦، ٣٧٥٧٧].\n(^٣) قوله: \"له النبي - ﷺ -\" وقع في (ن): \"النبي - ﷺ -\"، ويؤيد المثبت ما في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٨٦٥)، و\"المستدرك\" للحاكم (١٠٦٢) كلاهما من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، به.\n* [ن/٣٩ ب].\n(^٤) في الأصل: \"كذلك\"، والمثبت من (ن)، (ك)؛ وهو أليق.\n(^٥) في الأصل: \"لم\"، والمثبت من (ن)، (ك).","vol":"3","page":487},{"text":"• [٥٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءً: أُسَبِّحُ وَأُهَلِّلُ فِي الْجُمُعَةِ، وَأَنَا أَعْقِلُ الْخُطْبَةَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا الشَّيءَ الْيَسِيرَ، وَاجْعَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ نَفْسِكَ، قِيلَ لَهُ: أَيَذْكُرُ الْإِنْسَانُ اللَّهَ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ، أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَهُوَ يَعْقِلُ قَوْلَ (^١) الْإِمَامِ؟ قَالَ: لَا، كُلُّ ذَلِكَ عِيدٌ، فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ (^٢) الْإِمَامُ فِي غَيْرِ ذكْرِ اللهِ.\n• [٥٥٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا اسْتَسْقَي (^٣) الْإِمَامُ فَادْعُ (^٤)، هُوَ يَأْمُرُكَ حِينَئِذٍ.\n• [٥٥٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: أَجْرُ الْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ، كَأَجْرِ الْمُنْصتِ الَّذِي يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ.\n• [٥٥٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ (^٥)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ - قَلَّمَا يَدَعُ أَنْ يَخْطُبَ بِهِ: إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فَاسْتَمِعُوا (^٦) وَأَنْصتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ (^٧) الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْخُطْبَةِ مِثْلَ مَا لِلْمُسْتَمِعِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٩/ ٣٣، ٣٤) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"يذهبن\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في \"التمهيد\".\n(^٣) الاستسقاء: طلب السقيا، وهو: إنزال الغيث والمطر على البلاد والعباد. (انظر: النهاية، مادة: سقا).\n(^٤) في الأصل: \"فادعي\"، والمثبت من (ن).\n• [٥٥٢٤] [شيبة: ٣٥٥٢].\n(^٥) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما سبق عند المصنف برقم (٢٥١٧)، ولما في \"النفح الشذي\" لابن سيد الناس (٤/ ٢٠٩) عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) قوله: \"إذا قام الإمام فاستمعوا\" وقع في الأصل: \"الإمام إذا قام استمعوا\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما سبق عند المصنف، ولما في \"النفح الشذي\".\n(^٧) كأنه في الأصل: \"المنصت\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما سبق عند المصنف، ولما في \"النفح الشذي\".","vol":"3","page":488},{"text":"الْمُنْصِتِ، فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصفِّ مِنْ تَمَامِ الصلَاةِ، ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فيُخبِرُونهُ (^١) أَنَّهَا قدِ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ.\n• [٥٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ (^٢): إِنِّي لأَقْرَأُ جُزْئِي، إِذَا لَمْ أَسْمَعِ الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٥٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنِ التَّسْبِيحِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، قَالَ: كَانَ يُؤْمَرُ بِالصَّمْتِ، قَالَ: قُلْتُ: ذَهَبَ الْإِمَامُ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ فِي الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: تَكَلَّمْ إِنْ شِئْتَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنْ أَحْدَثُوا فَلَا تُحْدِثْ *.\n• [٥٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِذَا كُنْتُ لَا أَسْمَعُ الْإِمَامَ أُسَبِّحُ وَأُهَلِّلُ (^٣) وَأَدْعُو الله، وَأَدْعُو لِأَهْلِي أُسَمِّيهِمْ، وَأُسَمِّي غَرِيمِي (^٤)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَمْ يَدْعُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٥٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَحْرُمُ الْكَلَامُ مَا كَانَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وإِنْ ذَهَبَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ.\n• [٥٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"فيخبروه\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما سبق عند المصنف، ولما في \"النفح الشذي\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٩/ ٣٣)، و\"الاستذكار\" له (٥/ ٤٤) عن عبد الرزاق، به.\n* [٢/ ٣٥ ب].\n(^٣) قوله: \"أسبح وأهلل\" وقع في الأصل: \"أهلل وأكبر وأسبح\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٩/ ٣٤)، و\"الاستذكار\" له (٥/ ٤٥) عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) الغريم: المديون، ويأتي أيضا بمعنى الدائن، والجمع: غرماء. (انظر: مجمع البحار، مادة: غرم).","vol":"3","page":489},{"text":"طَاوُسًا * يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَا يَدْعُو أَحَدٌ بِشَيءٍ، وَلَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا أَنْ يَذْكُرَ الْإِمَامُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-724>٢٨ - بَابُ الْعَبَثِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\n• [٥٥٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَرِهَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ: الْعَبَثَ، وَالتَّحْرِيكَ، وَالتَّثَاؤُبَ، وَالتَّنَخُّمَ (^١)، قَالَ: وَلَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ إِلَّا ذَلِكَ فِي (^٢) الْجُمُعَةِ؛ لِطُولِ الْخُطْبَةِ.\n• [٥٥٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَنْهَى عَنْ تَقْلِيبِ (^٤) الْحَصَى، وَعَنْ تَفْقِيعِ الْأَصَابعِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.\n• [٥٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ (^٥) قالَ: إِذَا أَتَيْتَ الْجُمُعَةَ فَأَنْصِتْ، وَلَا تَعْبَثْ بِالْحَصَى، وإِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنْكَ قَرِيبًا يَتَكَلَّمُ فَاغْمِزْهُ، وإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَأَشِرْ إِلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-725>٢٩ - بَابُ تَكَلُّمِ الْإِمَام عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الذِّكْرِ</span>\n° [٥٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ (^٦) مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا\n_________\n* [ن/ ٤٠ أ].\n(^١) كأنه في (ن): \"النخم\".\n(^٢) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك). وقوله: \"إلا ذلك\" يعني به أن الناس لا يستطيعون إلا أن يفعلوا ذلك ويتلبسوا به.\n(^٣) في الأصل: \"أخبرني\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"تقلب\"، والمثبت من (ك) فهو أوضح وأبين.\n• [٥٥٣٢] [شيبة:٥٢٥٩].\n(^٥) في الأصل: \"حوصان\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٣/ ٣٩٧).\n(^٦) في الأصل: \"أن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف برقم (١٠٥٩٧) من نفس الطريق مطولا، ولما في \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٢/ ١٠٠٢، ح ٢٥٦٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به.","vol":"3","page":490},{"text":"قَتَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَصْحَابُهُ سَلَّامَ (^١) بْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ الْأَعْوَرَ مِنْ يَهُودَ، دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا رَاهُمْ قَالَ: \"أَفْلَحَتِ الوُجُوهِ\".\n• [٥٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَمْلِكُوا الْعَجِينَ؛ فَإِنَّهُ خَيْرُ الرَّيْعَيْنِ (^٢) - أَوْ قَالَ: خَيْرُ الطِّحْنَتَيْنِ (^٣). قَالَ هِشَامٌ: رَأَى عَلَيْهِ حَقًّا (^٤) أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِمَا كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ.\n• [٥٥٣٥] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ جَالِسًا عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْمُؤَذِّنُونَ يُؤَذِّنُونَ، وَهُوَ يَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ أَسْعَارِهِمْ وَأخْبَارِهِمْ (^٥).\n• [٥٥٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَكَانُوا يَتَوَقَّوْنَ أَنْ يَخْلِطُوا الْخُطْبَةَ بِشَيءٍ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَكَانُوا يَتَشَهَّدُونَ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ (^٦): فَلِمَ سُمِّينَا الْحَامِدِينَ؟ قَالَ: نَقُولُ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قُلْتُ: الاِسْتِشْفَاءُ وَالاِسْتِسْقَاءُ (^٧)؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"سلامة\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما سيأتي عند المصنف، و\"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم.\n(^٢) صحح عليه في (ن)، وقد ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام الخبر في \"غريب الحديث\" (٣/ ٣٢٩) عن عمر، ثم قال: \"والريع: الزيادة، فالريع الأول الزيادة عند الطحن، والريع الآخر عند العجن\".\n(^٣) في الأصل: \"الطحينين\"، والمثبت من (ن)، (ك) - والضبط من (ك)، وهو موافق لما في بعض النسخ الخطية للمصنف لابن أبي شيبة (٣٥٥٩٥) عن عمر - ﵁ - كما أشار محقق المصنف.\n(^٤) في الأصل (ن): \"أحقا\"، وكأنه ضبب على أوله في (ن)، والمثبت من (ك).\n(^٥) قوله: \"أسعارهم وأخبارهم\" طمست بعض حروفه في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٢٢٦) معزوا لعبد الرزاق بإسناده، عن موسى بن طلحة به، و\"المحلى\" لابن حزم (٣/ ٢٨٢) عن هشيم بن بشير به.\n(^٦) ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه ليستقيم السياق.\n(^٧) قوله: \"الاستشفاء والاستسقاء\" وقع في (ن): \"الاستسقاء أو الاستشفى\".","vol":"3","page":491},{"text":"• [٥٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ (^١): كُلُّ (^٢) شَيءٍ قَالَهُ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ؛ إِنْ أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ (^٣) بَيْعٌ، أَوِ ابْتِيَاعٌ، أَوْ مِكْيَالٌ، أَوْ مِيزَانٌ (^٤) - فَهُوَ ذِكرٌ.\n° [٥٥٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ * ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدْعُو عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُؤَمِّنُ النَّاسُ.\nقَالَ (^٥): وَقَدْ قَالَ عَطَاءٌ: هُوَ حَدَثٌ، وَهُوَ حَسَنٌ.\n• [٥٥٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي الصَّعْبَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: هَلِ اشْتَرَيْتَ لَنَا؟ وَهَلْ أَتَيْتَنَا (^٦) بِهَذَا؟ وَأَشَارَ بِأُنْمُلَةٍ مِنْ أَصَابِعِهِ، يَعْنِي حَبًّا (^٧).\n• [٥٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَلَامُ النَّاسِ الْأَمِيرَ، وَهُوَ يَخْطُبُ يَخُصُّهُ بِحَدِيثِ أَوْ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الذِّكْرِ، قَالَ: أَكْرَهُ ذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَكَلَامُ النَّاسِ الْإِمَامَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُثْنُونَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: وَأَكْرَهُهُ، إِنَّمَا الْجُمُعَةُ ذِكْرٌ *.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: قال عطاء\" وقع في الأصل: \"قال: قلت لعطاء\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٢) قبله في الأصل، (ن): \"يعد\"، ولم ينقط أوله في الأصل، والمثبت بدونه من (ك)، وهو أليق بالسياق.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) مطموس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n* [ن/٤٠ ب].\n(^٥) طمس في (ن).\n(^٦) في الأصل: \"أتيت لنا\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المحلي\" لابن حزم (٣/ ٢٨١) عن ابن عيينة، به.\n(^٧) كأنه في الأصل: \"حيا\"، والمثبت من (ن)، (ك)، ويؤيده ما في \"المحلي\" بلفظ: \"الحب\".\n* [٢/ ٣٦ أ].","vol":"3","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-726>٣٠ - بَابُ اسْتِقْبَالِ النَّاسِ الذِّكْرَ</span>\n• [٥٥٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ اسْتِقْبَالِ (^١) النَّاسِ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لِي (^٢): كَذَلِكَ كَانُوا (^٣) يَفْعَلُونَ.\n• [٥٥٤٢] عبد الزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ تَوْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اسْتِقْبَالُ النَّاسِ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْقَاصَّ (^٤) بِمَكَةَ وَغَيْرِهَا وَيَدَعُونَ (^٥) الْبَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي حِينَئِذٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَعُبَيْدُ (^٦) بْنُ عُمَيْرٍ يَقُصُّ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَي نَاحِيَةِ بَنِي مَخْزُومٍ، وَسِنَانِ بْنِ يَعْلَى أَوْ سَعِيدِ (^٧) بْنِ يَعْلَى مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ، فَدَعَاهُ يَعْلَى، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ اسْتَقْبِلِ الذِّكْرَ، فَقَالَ حِينَئِذٍ عَبَّادُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ: هُوَ (^٨) سِنَانُ بْنُ يَعْلَى.\n• [٥٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَنْ كَانَ حَذْوَ (^٩) الْمِنْبَرِ، يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامَ وَيَدَعُ (^١٠) الْبَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ.\n_________\n(^١) كأنه في الأصل: \"استقباله\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٣) ليس في (ن).\n• [٥٥٤٣] [شيبة: ٥٢٧٠].\n(^٤) في الأصل: \"والقاضي\"، والمثبت من (ن)، (ك)، ويؤيده ما سيأتي في بقية الخبر.\n(^٥) في الأصل: \"يدعون\" دون الواو، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٦) كذا في الأصل، (ن)، وفي السياق سقط، وكأنه: \"أنه جاء عبيد\"، أو: \"وكان عبيد\" أو نحو ذلك.\n(^٧) قوله: \"أو سعيد\" وقع في الأصل، (ن): \"وسعيد\"، والمثبت أليق ببقية السياق.\n(^٨) في الأصل: \"وهو\"، والمثبت من (ن).\n(^٩) الحذو والحذاء: الإزاء والمقابل. (انظر: النهاية، مادة: حذا).\n(^١٠) في الأصل: \"ويدعو \"وهو خطأ، والمثبت من (ن).","vol":"3","page":493},{"text":"• [٥٥٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُصُّ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: خَلُّوا بَيْنَنَا، وَبَيْنَ مُذَكِّرِنَا.\n• [٥٥٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَصَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ الْعَصْرَ، ثُمَّ جَلَسَ، وَحَلَّقَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، وَجَعَلَ ظَهْرَهُ نَحْوَ الْقَاصِّ (^١)، قَالَ: ثُمَّ أَفَاضَ (^٢) بِالْحَدِيثِ، قَالَ: فَرَفَعَ الْقَاصُّ (١) يَدَهُ يَدْعُو، فَلَمْ يَرْفَعِ ابْنُ عُمَرَ يَدَهُ.\n• [٥٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَقَصَصُ الْقَاصِّ هَذَا غَيْرُ خُطبَةِ الْإِمَامِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، أَأَذْكُرُ * اللهَ وَأَنَا أَسْمَعُهُ وَأَعْقِلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاجْلِسْ مَعَهُ مَا شِئْتَ، وَقُمْ إِذَا شِئْتَ وَارْفَعْ صوْتَكَ بِبَعْضِ الذِّكْرِ، قُلْتُ: فَعَطَسَ (^٣) إِنْسَانٌ فَحَمِدَ، أُشَمِّتُهُ (^٤)؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي، قُلْتُ: أَفَنُحَدِّثُ أَنَا وإِنْسَانٌ، وَنَحْنُ نَسْمَعُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنْ تُسَبِّحَ وَتَذْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٥٥٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِنْصَاتُ عِنْدَ الزَّحْفِ (^٥)؛ قَالَ: إِي لَعَمْرِي، إِنَّهُ لَوَاجِبٌ، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ [الأنفال: ١٥]، ﴿وَاذْكُرُوا﴾ [الأنفال: ٤٥] (^٦)، قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"القاضي\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو أليق بالسياق.\n(^٢) أفاض: أكثر. (انظر: التاج، مادة: فيض).\n* [ن/٤١ أ].\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) التشميت والتسميت: الدعاء بالخير والبركة، والعجمة أعلاهما. (انظر: النهاية، مادة: شمت).\n• [٥٥٤٩] [شيبة:٣٤١٠٣].\n(^٥) الزحف: الجهاد ولقاء العدو في الحرب. (انظر: النهاية، مادة: زحف).\n(^٦) يعني التي في قوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأنفال: ٤٥] كما وقع مصرحا به في \"التفسير\" لابن أبي حاتم (٥/ ١٧١١) من طريق ابن جريج، بنحوه.","vol":"3","page":494},{"text":"فَوَجَبَ الذِّكْرُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: وَلَا حَدِيثَ حِينَئِذٍ (^١) إِلَّا الذِّكْرَ، قُلْتُ: أَتَجْهَرُونَ بِالذِّكْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-727>٣١ - بَابُ فَصْلِ (^٢) مَا بَيْنَ الْغُطْبَةِ وَمَا قَبْلَهَا</span>\n• [٥٥٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَافْصِلْ (^٣) بِكَلَامٍ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ (^٤)، قُلْتُ: سَلَّمَ الْإِمَامُ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أَيَكُونُ ذَلِكَ فَصْلًا؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَزِيدَ أَيْضا بِكَلَامٍ (^٥)، السَّلَامُ فِي الْقُرآنِ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-728>٣٢ - بَابُ ذِكْرِ الْقُصَّاصِ</span>\n• [٥٥٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، اسْتَأْذَنَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَقَامًا فَأَذِنَ لَهُ، فَكَانَ يَقُومُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَزَادَهُ مَقَامًا آخَرَ فَزَادَهُ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ اسْتَزَادَهُ مَقَامًا آخَرَ، فَكَانَ يَقُصُّ فِي الْجُمُعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n• [٥٥٥٢] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ، يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ إِذَا مَرَّ (^٧) بِهِ وَهُوَ يَقُصُّ، أَمَرَّ عَلَى حَلْقِهِ السَّيْفَ.\n• [٥٥٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَيَلْقَاهُ الرَّجُلُ، فَيقُولُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَيقُولُ: أَخْرَجَنِي الْقَاصُّ (^٨).\n_________\n(^١) في الأصل: \"يومئذ\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"فضل\"، والمثبت من (ك)، وهو الأليق بالخبر التالي.\n(^٣) في الأصل، (ن): \"فافضل\"، والمثبت من \"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٢٨٣) نقلًا عن عبد الرزاق به.\n(^٤) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (ن): \"تخطب\"، والمثبت من \"فتح الباري\"؛ فهو أليق بالسياق.\n(^٥) في الأصل، (ن): \"كلام\"، والمثبت من \"فتح الباري\"؛ فهو أليق بالسياق.\n(^٦) علق ابن رجب عليه قائلًا: \"يعني: أن السلام لا يكفي في الفصل؛ لأنه مما في القرآن، والمقصود الفصل بكلامٍ من كلام الآدميين. وهذا قول غريب\".\n(^٧) أوله مطموس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٨) في الأصل: \"القاضي\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو أليق بترجمة الباب.","vol":"3","page":495},{"text":"• [٥٥٥٤] قال مَعْمَرٌ *: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ يَسْمَعُهُمْ يَقْرَءُونَ السَّجْدَةَ، فَلَا يَسْجُدُ، وَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أَجْلِسْ إِلَيْهِمْ.\n• [٥٥٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^١) بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: دَخَلَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَي عَائِشَةَ فَقَالَتْ (^٢): مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيرٍ، قَالَتْ: عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَا أُمَّتَاهْ، قَالَتْ: أَمَا بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْلِسُ، وَيُجْلَسُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: فَإِيَّاكَ وَتَقْنِيطَ النَّاسِ وإِهْلَاكَهُمْ.\n• [٥٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُصُّ (^٣)، يَقُولُ فِي قَصَصِهِ (^٤): صدَقَ الذِي يَقُولُ *:\nلَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ (^٥) بِمَيْتٍ … إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الأحْيَاءِ\n• [٥٥٥٧] قال مَعْمَرٌ: وَرَأَيْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِي يَقُصُّ بِالسُّنَنِ.\n• [٥٥٥٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ مَعَ الْقُصَّاصِ إِلَّا قَاصَّ الْجَمَاعَةِ.\n_________\n* [٢/ ٣٦ ب].\n(^١) قوله: \"عبيد الله\" وقع في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من (ن)، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٣٩).\n(^٢) رسْمُه في الأصل يحتمل وجهين: \"فسألت\"، أو: \"قالت\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما سيأتي في كتاب الجامع برقم (٢١٦٣٤)، و\"المدخل إلى السنن الكبرى\" للبيهقي (٦٠٢)، و\"الجامع\" للخطيب البغدادي (١٣٨١)، لكنه وقع في كتاب \"الجامع\" والمصادر السابقة: عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن ابن أبي مليكة؛ أن عبيد بن عمير دخل علي عائشة، به.\n• [٥٥٥٦] [شيبة: ٢٦٥٧٠].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) في الأصل: \"قصه\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n* [ن/ ٤١ ب].\n(^٥) في (ن): \"فلستراح\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، (ك).","vol":"3","page":496},{"text":"• [٥٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَغَيْرِهِ، قَالَ (^١): رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الْقَاصِّ (^٢).\n• [٥٥٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمٍ بنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الْقَاصِّ (^٣).\nقال عبد الرزاق: وَرَأَيْتُهُ (^٤) - يَعْنِي: مَعْمَرًا - يَفْعَلُهُ.\n• [٥٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى مَرْوَانَ تَشْكُو السَّائِبَ، وَكَانَ قَاصًّا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُكَلِّمَ خَادِمِي، فَنَهَاهُ مَرْوَانُ، فَعَادَ فَشَكَتْهُ أَيْضًا، فَلَقِيَهُ مَرْوَانَ أَيْضًا فَصَكَّهُ، أَوْ قَالَ: لَطَمَهُ.\n• [٥٥٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا مَرَّ بِقَاصٍّ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ قَالَ: لَا (^٥)، قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، قَالَ: وَمَرَّ بِآخَرَ، فَقَالَ (^٦): مَا كُنْيَتُكَ؟ قَالَ: أَبُو يَحْيَى، قَالَ: لَا (^٧)، بَلْ أَنْتَ أَبُو اعْرِفُونِي.\n• [٥٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِم، قَالَ: ذُكِرَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ قَاصٌّ (^٨) يَجْلِسُ بِاللَّيْلِ، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: قُولُوا كَذَا، وَقُولُوا كَذَا، فَقَالَ (^٩): إِذَا\n_________\n(^١) في الأصل: \"وقال\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"القاضي\"، والمثبت من (ن)، وهو الأليق بترجمة الباب.\n(^٣) في الأصل: \"القاضي\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الأليق بترجمة الباب.\n(^٤) في الأصل: \"ورأيت\"، والمثبت من (ن)؛ فهو الأليق بالسياق.\n• [٥٥٦٢] [شيبة:٢٦٧١٦].\n(^٥) قوله: \"قال: لا\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٦٧١٦)، و\"الناسخ والمنسوخ\" للقاسم بن سلام (١)، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٠٣٨٦) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي - ﵁ -.\n(^٦) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ن)، (ك) أليق.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٨) في الأصل: \"قاض\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٣٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٩) قوله: \"قولوا كذا وقولوا كذا، فقال\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\".","vol":"3","page":497},{"text":"رَأَيْتُمُوُه فَأَخْبِرُونِي، قَالَ (^١): فَأَخْبَرُوهُ، قَالَ (^٢): فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَقَنِّعًا (^٣)، فَقَالَ: مَنْ عَرَفَنِي، فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي، فَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، تَعْلَمُونَ إِنَّكُمْ لأَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وأَصْحَابِهِ، وإنَّكُمْ (^٤) لَمُتَعَلِّقُونَ (^٥) بِذَنَبِ ضَلَالَةٍ.\n• [٥٥٦٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أَنَّ قَوْمًا يَقْعُدُونَ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءَ، يُسَبِّحُونَ، يَقُولُونَ: قُولُوا كَذَا، قُولُوا كَذَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنْ قَعَدُوا فَآذِنُونِي (^٦) بِهِمْ، فَلَمَّا جَلَسُوا (^٧) آذَنُوُه، فَانْطَلَقَ إِذْ آذَنُوهُ، فَدَخَلَ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ، وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ (^٨)، فَأَخَدُوا فِي تَسْبِيحِهِمْ، فَحَسَرَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ رَأْسِهِ الْبُرْنُسَ، فَقَالَ (^٩): أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ، أَوْ لَقَدْ (^١٠) فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - عِلْمَا، قَالَ: فَقَالَ رَجُل مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: مَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ، وَمَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - عِلْمًا، فَقَالَ * عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٢) ليس في (ن)، ولا في \"المعجم الكبير\".\n(^٣) المتقنع: المتغطي. (انظر: النهاية، مادة: قنع).\n(^٤) كذا في الأصل، (ن)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\"، والأنسب للسياق: \"أو إنكم\".\n(^٥) في الأصل، (ن): \"لمتعلقين\"، والمثبت من المصدر السابق وهو الجادة.\n(^٦) الإيذان: الإعلام بالشيء. (انظر: النهاية، مادة: أذن).\n(^٧) في الأصل، (ن): \"جلسوه\"، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٣٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٨) البرنوس: قلنسوة طويلة، أو هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به. وهو ملبوس المغاربة الآن، ويسمونه: البرنوس أيضا. والجمع: برانس. (انظر: معجم الملابس) (ص ٦١).\n(^٩) في الأصل، (ن): \"قال\"، والمثبت من (ك)، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني: \"وقالوا\".\n(^١٠) قوله: \"أو لقد\" وقع في الأصل: \"ولقد\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n* [ن/٤٢ أ].","vol":"3","page":498},{"text":"حَلْقَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: أَيَّتُكُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا؟ فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: نَحْنُ، قَالَ لِلأخْرَى: تَحَوَّلُوا إِلَيْهِمْ، فَجَعَلَهَا وَاحِدَةً.\n• [٥٥٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مَعَهُمْ قَاصٌّ (^١)، يَقُولُ (^٢): سَبِّحُوا كَذَا وَاحْمَدُوا كَذَا، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ حَسَرَ (^٣) عَنْ رَأْسِهِ بُرْنُسًا كَانَ عَلَيْهِ (^٤)، ثُمَّ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ * لَقَدْ فَضَلْتُم أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - عِلْمًا، أَوْ لَقَدْ (^٥) جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ (^٦)، وإِنْ تَكُونُوا قَدْ أَخَذْتُمْ بِطَرِيقَتِهِمْ، فَقَدْ سَبَقُوكُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وإِنْ تَكُونُوا خَالَفْتُمُوهُمْ فَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضلَالًا بَعِيدًا، عَلَامَ تُعَدِّدُونَ أَمْرَ اللَّهِ؟\n• [٥٥٦٦] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ حَزْمٍ قَالَ: نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى قَاصٍّ (^٧) قَدْ طَوَّلَ، فَقَالَ: لَوْ قِيلَ (^٨) لِهَذَا: قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، اقْرَأْ فِيهِمَا كَذَا وَكَذَا، لَمَلَّ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-729>٣٣ - بَابُ وُجُوبِ الْخُطْبَةِ</span>\n• [٥٥٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُخطَبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ.\n• [٥٥٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْخُطْبَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قاض\"، والمثبت من (ن)، (ك) فهو الأليق.\n(^٢) في الأصل، (ن): \"يقولوا\"، والمثبت من (ك)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٣) الحسر: الكشف. (انظر: النهاية، مادة: حسر).\n(^٤) قوله: \"كذا وأحمدوا كذا، قال: فخرج إليهم، فلما انتهى إليهم حسر عن رأسه برنسًا كان عليه\"\nليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، ويؤيده ما في \"البدع\" لابن وضاح (١٤)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٣٥) عن ابن مسعود .. بمعناه.\n* [٢/ ٣٧ أ].\n(^٥) قوله: \"أو لقد\" وقع في الأصل \"ولقد\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٦) في (ن): \"ظلمًا\"، والحديث السابق يؤيد المثبت.\n(^٧) في الأصل: \"قاض\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٨) كأنه في الأصل: \"قليل\"، والمثبت من (ن)، (ك).","vol":"3","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-730>٣٤ - بَابُ مَا يَقْطَعُ الْجُمُعَةَ</span>\n° [٥٥٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ (^١) \".\n° [٥٥٧٠] قال ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مثْلَهُ.\n° [٥٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بها يَقُولُ: \"إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ\".\n° [٥٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - … ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ الْأَوَّلِ.\n° [٥٥٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَهَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قُلْتَ لِلنَّاسِ أَنْصِتُوا * يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهُمْ يَنْطِقُونَ، وَالْإِمَامُ يَخْطبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ عَلَى نَفْسِكَ\".\n_________\n° [٥٥٦٩] [الإتحاف: خز عه طح حب حم ١٧٨٥٦، خز ١٨١١٢، مي خز عه طح حب حم عن ١٨٥٩٦، مي ط جا خزعة حم ش ١٩١٠٥].\n(^١) اللغو: الهزل من القول وما لا يعني. (انظر: النهاية، مادة: لغا).\n° [٥٥٧٠] [الإتحاف: خزعه طح حب حم ١٧٨٥٦، خز ١٨١١٢، مي خز عه طح حب حم عن ١٨٥٩٦، مي ط جا خزعة حم ش ١٩١٠٥].\n° [٥٥٧١] [الإتحاف: خزعه طح حب حم ١٧٨٥٦، خز ١٨١١٢، مي خز عه طح حب حم عن ١٨٥٩٦، مي ط جا خزعة حم ش ١٩١٠٥] [شيبة: ٥٣٣٨].\n° [٥٥٧٣] [الإتحاف: خز عه طح حب حم ١٧٨٥٦، خز ١٨١١٢، مي خز عه طح حب حم عن ١٨٥٩٦، مي ط جا خز عه حم ش ١٩١٠٥] [شيبة: ٥٣٣٨، ٥٣٥١]، وتقدم: (٥٥٧١).\n* [ن/٤٢ ب].","vol":"3","page":500},{"text":"° [٥٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا قَالَ: صَهْ (^١)، فَقَدْ لَغَا، وَإِذَا لَغَا فَقَدْ قَطَعَ جُمُعَتَهُ\".\n° [٥٥٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ (^٢) النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ (^٣): \"مَنْ أَدْرَكَ الْخُطْبَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الْخُطْبَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ، وَمَنْ دَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ (^٤) مِنَ الْأَجْرِ (^٥)، وَمَنْ لَم يَسْتَمِعْ، وَلَمْ يُنْصِتْ، كَانَ عَلَيْهِ كِفْلَانِ مِنَ الْوِزْرِ، وَمَنْ قَالَ: صَهْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَد لَغَا، وَمَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ - أَوْ (^٦) قَالَ: فَلَا شَيءَ لَهُ\".\n° [٥٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَغَيْرُهُ (^٧)، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ آيَة يَوْمَ (^٨) الْجُمُعَةِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أُبَيُّ بْنَ كَعْبٍ أَهَكَذَا تَقْرَؤُهَا؟ فَصَمَتَ عَنْهُ أُبَيٌّ، وَكَانُوا فِي الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ أُبَيٌّ لاِبْنِ مَسْعُودٍ: لَمْ تُجَمِّعِ الْيَوْمَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فسَأَلَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ أُبَيٌّ\".\n_________\n(^١) صه: اسكت السكوت المعروف منك، وهي كلمة زجر، تقال عند الإسكات، وتكون للواحد والاثنين والجمع، والمذكر والمؤنث. (انظر: النهاية، مادة: صه).\n(^٢) في (ن): \"أن\".\n(^٣) وقع إسناده في (ك) كالتالي: \"أخبرنا عبد الرزاق، عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة. قال عبد الرزاق: أخبرني معمر ببعضه، عن يحيى بن أبي كثير، أن النبي - ﷺ - قال:\"، ولم نقف على ما يؤيده.\n(^٤) الكفلان: مثنى الكفل، وهو: النصيب. (انظر: النهاية، مادة: كفل).\n(^٥) قوله: \"كفلان من الأجر\" وقع في الأصل: \"كفلان من الأجر كفلان من الأجر\"، وفي (ن): \"كفلان من الأجر، كفلان من الأجر، كفلان من الأجر\"، والمثبت دون تكرار من (ك) فهو أشبه، والله أعلم.\n(^٦) أوله مطموس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٧) كأنه في الأصل: \"مرة\" دون واو قبله، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٨) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في \"مصاعد النظر\" للبقاعي (٢/ ١٦٠) عن الحسن، به.","vol":"3","page":501},{"text":"• [٥٥٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ تَعْلَمُ مِنْ شَيءٍ يَقْطَعُ جُمُعَةَ الْإِنْسَانِ (^١)، حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصلِّيَ أَرْبَعًا، مِنْ كَلَامٍ، أَوْ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ، أَوْ شيءٍ (^٢) غيْر ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا (^٣).\n• [٥٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُقَالُ (^٤): مَنْ تَكَلَّمَ فَكَلَامُهُ حَظُّهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، يَقُولُ: مِنْ أَجْرِ الْجُمُعَةِ، فَأَمَّا أَنْ يُوَفِّي أَرْبَعًا فَلَا.\n° [٥٥٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ * قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذ قَرَأَ آيَةَ، فَسَمِعَهَا أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ أَبُو ذَرَّ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ فَأَنْصَتَ عَنْهُ أُبَيٌّ ثَلَاثًا، كُل ذَلِكَ يُنْصِتُ عَنْه، حَتَّى إِذَا نَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ أُبَيٌّ لِأَبِي ذرٍ: لَيْسَ لَكَ مِنْ جُمُعَتِكَ إِلَّا مَا قَدْ مَضَى مِنْهَا، فَسَأَلَ (^٥) أَبُو ذَرٍّ النَّبِيَّ (^٦) - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"صَدَقَ أُبَيٌّ\".\n• [٥٥٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: إِنَّهُ لَيَرَى لَغْوًا أَنْ يُشِيرَ (^٧) الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِيَدِهِ أَنِ اسْكُتْ إِذَا تَكَلَّمَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الإسلام\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٩/ ٣٧)، و\"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٢٨٢) معزوًا عندهما لعبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) قوله: \"قال: لا\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٩/ ٣٧) معزوًا لعبد الرزاق، به.\n* [٢/ ٣٧ ب].\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في \"مصاعد النظر\" للبقاعي (٢/ ١٥٩) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) في الأصل: \"والنبي\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"يشتري\" وهو تصحيف، والمثبت من (ن)، (ك)، ويؤيده قول ابن قدامة في \"المغني\" (٣/ ١٩٨): \"وكره الإشارة طاوس\".","vol":"3","page":502},{"text":"• [٥٥٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَصَبَ رَجُلَيْنِ كَانَا يَتَكَلَّمَانِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ (^١) يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٥٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَتَكَلَّمَانِ.\n• [٥٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ (^٢)، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى سَائِلًا يَسْأَلُ، وَالْإِمَامُ يَخْطُب يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَصَبَهُ.\n• [٥٥٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يُشِيرُ إِلَى رَجُلٍ فِي الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.\n• [٥٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ رَأَى سَائِلًا، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَأَوْمَأَ (^٣) بِيَدِهِ أَنِ اسْكُتْ.\n• [٥٥٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: رَأَيْتُهُ يُشِيرُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، وَالْحَجَّاجُ يَخْطُبُ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اسْكُتْ.\n• [٥٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ\n_________\n* [ن/٤٣ أ].\n(^١) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٧٥) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٥٥٨٣] [شيبة: ٥٢٦١].\n(^٢) قوله: \"عن نافع\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، ويؤيده ما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ٢٧٠) عن معمر، به.\n(^٣) الإيماء: الإشارة بالأعضاء؛ كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية، مادة: أومأ).\n• [٥٥٨٦] [شيبة: ٧٦٥٤].","vol":"3","page":503},{"text":"وَأَبَا بُرْدَةَ يَتَكَلَّمَانِ وَالْحَجَّاجُ يَخْطُبُ، حِينَ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ (^١)، وَلَعَنَ اللَّهُ، فَقُلْتُ (^٢): أَتَكَلَّمَانِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ؟! قَالَا (^٣): إِنَّا لَمْ (^٤) نُؤْمَرْ أَنْ نُنْصِتَ لِهَذَا.\n• [٥٥٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَخَعِيَّ يُكَلِّمُ رَجُلًا، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَمَنَ الْحَجَّاجِ.\n• [٥٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: يَشْرَبُ (^٥) الرَّجُلُ الْمَاءَ إِذَا عَطِشَ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-731>٣٥ - بَابُ الْعُطَاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\n• [٥٥٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا عَطَسَ إِنْسَانٌ فِي الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَنْتَ تَسْمَعُهُ، وَتَسْمَعُ الْخُطْبَةَ فَلَا تُشَمِّتْهُ، وإِنْ لَمْ تَسْمَعِ الْخُطْبَةَ أَيْضًا (^٦) فَلَا تُشَمِّتْهُ.\n• [٥٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا عَطَسَ إِنْسَان يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَنْتَ تَسْمَعُهُ، وَتَسْمَعُ الْخُطْبَةَ، فَشَمِّتْهُ فِي نَفْسِكَ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَسْمَعُ الْخُطْبَةَ فَشَمِّتْهُ، وَأَسْمِعْهُ.\n• [٥٥٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ مُغِيرَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَعْطِسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَشَمِّتْهُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وفي \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ٢٧٥) من طريق سفيان الثوري، كما في الأصل.\n(^٢) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"المحلى\".\n(^٣) في الأصل: \"قالا: لا\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وفي \"المحلى\": \"فقالا\".\n(^٤) كأنه في الأصل: \"لن\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو موافق لما في \"المحلى\".\n• [٥٥٨٨] [شيبة: ٥٣٥٢].\n• [٥٥٨٩] [شيبة:٨٤٤٨].\n(^٥) قبله شيء غير واضح في الأصل، والمثبت دون شيء قبله من (ن)، (ك)، ويؤيده قول النووي في \"المجموع\" (٤/ ٥٢٩): \"رخص في الشرب طاوس\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).","vol":"3","page":504},{"text":"• [٥٥٩٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ قَالَ شَهِدْتُ عَامِرًا (^١) الشَّعْبِيَّ، يُشَمِّتُ الْعَاطِسَ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ (^٢) أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنِ المُسَيَّبِ أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْطِسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٣) أُشَمِّتُهُ؟ فَقَالَ: لَا *.\n\n<span data-type='title' id=toc-732>٣٦ - بَابُ رَدِّ السَّلَام فِي الْجُمُعَةِ</span>\n• [٥٥٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يُسَلِّمُ عَلَى الرَّجُلِ، وَهُوَ يَسْمَعُ (^٤) الْخُطْبَةَ، قَالَا: يَرُدُّ عَلَيْهِ وَيُسْمِعُهُ.\n• [٥٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَن (^٥) إِبْرَاهِيمَ. وَعَنْ (^٦) إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا (^٧): يَرُدُّ الرَّجُلُ السَّلَامَ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٥٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ *، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ (^٨)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"عامرا \" في (ن): \"عامر\" دون ألف آخره أو تنوين.\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، والصواب ما أثبتناه من (ك)، و\"موطأ مالك - رواية أبي مصعب\" (٣٨١) عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند .. بنحوه؛ ولكن وقع في (ك): \"عبد الله بن يزيد بن أبي هند\".\n(^٣) قوله: \"يوم الجمعة\" ليس في (ن)، (ك).\n* [ن/٤٣ ب].\n(^٤) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (ن)، (ك). وفي \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ٢٧٤): \"وعن معمر، عن الحسن البصري وقتادة، قالا جميعا في الرجل يسلم وهو يسمع الخطبة أنه يرد ويسمعه\".\n(^٥) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٦) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٧) في الأصل، (ن)، (ك): \"قال: لا\"، والصواب ما أثبتناه؛ كما حكاه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٤/ ٨٠)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (١٩/ ٣٨) عن إبراهيم النخعي والشعبي. وقد مر عن الشعبي برقم (٥٥٩٣) ما يؤيد ذلك.\n* [٢/ ٣٨ أ].\n(^٨) في الأصل: \"جابر الشعبي\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، (ك). ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥٣٠٤): عن جابر، عن الشعبي، وسالم بن عبد الله، فالله أعلم.","vol":"3","page":505},{"text":"يَرُدُّ السَّلَامَ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، قَالَ جَابِرٌ: وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: تَرُدُّ السَّلَامَ فِي نَفْسِكَ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [٥٥٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَإِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ الْخُطْبَةَ، فَارْدُدْ عَلَيْه فِي نَفْسِكَ، وإِنْ كُنْتَ لَا تَسْمَعُ الْخُطْبَةَ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ وَأَسْمِعْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-733>٣٧ - بَابُ قِرَاءةِ الصُّحُفِ (^١) فِي الْجُمُعَةِ وَكَانُوا يَقْرَءُونَ قَبْلَ الصَّلَاةِ</span>\n• [٥٥٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ إِذَا قُرِئَتِ الصُّحُفُ (^٢) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَا تُكَلِّمْ أَحَدًا، إِنْ أَحْدَثُوا فَلَا تُحْدِثْ.\n• [٥٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ كَرِهَ قِرَاءَةَ الصُّحُفِ (^٣) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَإِنْ قُرِئَتْ فَلَا تَكَلَّمْ، قَالَ: وَقِرَاءَةُ الصُّحُفِ (^٤) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، حَدَثٌ أَحْدَثُوهُ.\n• [٥٦٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يَتَكَلَّمُ إِذَا قُرِئَتِ الصُّحُفُ (^٥) يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ (^٦): إِنْ قُرِئَتِ الصُّحُفُ (^٧) وَأَنَا عِنْدَ\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"المصحف\"، وما أثبتناه من (ك) لعله الأليق، وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٤/ ٩٩) باب في الكلام والصحف تقرأ يوم الجمعة، وينظر عنده حديث رقم (٥٣٢٦).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"المصحف\"، والمثبت من (ك).\n(^٣) في الأصل: \"المصحف\" وكأنه كشط الميم، والتصويب من (ن)، (ك). وكان في (ن) كالأصل، ثم كشط الميم.\n(^٤) كان في الأصل: \"المصحف\" ثم كشط الميم، وفي (ن): \"المصحف\"، وفي (ك) كالمثبت.\n(^٥) في الأصل: \"الصحف\"، والمثبت من (ن)، (ك) هو الصواب.\n(^٦) بعده في (ك): \"أرأيت\".\n(^٧) في الأصل: \"المصحف\"، والمثبت من (ن)، (ك).","vol":"3","page":506},{"text":"الْمِنْبَرِ، أَسْمَعُ قِرَاءَتَهَا، أُسَبِّحُ، وَأُهَلِّلُ، وَأَذْكُرُ اللَّهَ فِي نَفْسِي، وَأَدْعُو لِأَهْلِي، أُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ اسْتَخْرِجْ لِي مِنْ غَرِيمِي أُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-734>٣٨ - بَابُ الاِتِّكاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَام يَخْطُبُ</span>\n• [٥٦٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ كَرِهَ أَنْ يَتَّكِئَ الرَّجُلُ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ، أَوْ كِبَرٍ، أَوْ سَقَمٍ.\n• [٥٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا طَوَّلَ الْإِمَامُ الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^١)، اتَّكَأَ عَلَيَّ.\n• [٥٦٠٥] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ صالِحٍ، مَوْلَى التَّوْءَمَةِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَتَّكِئُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-735>٣٩ - بَابُ مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الْخُطْبَةَ</span>\n• [٥٦٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ *: لِمَنْ لَمْ يَحْضُرِ الْخُطْبَةَ، فَسَمِعَهَا جُمُعَةً؟ جَلَسَ (^٢) فِي الظِّلِّ، وَاعْتَزَلَ الذِّكْرَ، قَالَ: سُبْحَانَ الله، نَعَمْ، وَمَا لَهُ (^٣) لَا تَكُونُ (^٤) لَهُ جُمُعَةٌ، خَرَجَ إِلَى اللَّهِ لَا يُرِيدُ إِلَّا اللَّهَ، قَالَ عَطَاءٌ: وإِنْ دَنَا مِنْهُ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، إِنْ صَبَرَ عَلَى الشَّمْسِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ.\n• [٥٦٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ (^٥) لِعَطَاءٍ: الْمُوَّذِّنُونَ يَجْلِسُونَ فِي الْمَنَارِ (^٦) عَلَى الْمَسْجِدِ، وَلَا يَجْلِسُونَ مَعَ النَّاسِ، أَيَقْصُرُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) قوله: \"يوم الجمعة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك).\n* [ن/٤٤ أ].\n(^٢) في الأصل: \"فجلس\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) في الأصل \"وما لِمَ\"، والمثبت من (ن)، (ك) هو الصواب.\n(^٤) في الأصل: \"يكن\"، والمثبت من (ن)، (ك)؛ لكنه لم ينقط أوله في (ن).\n(^٥) قوله: \"قال: قلت\" اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٦) المنار: جمع المنارة، وهي: المئذنة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نور).","vol":"3","page":507},{"text":"• [٥٦٠٨] عبد الرزاق: وَسَأَلْتُ مَعْمَرًا عَنْهُ، فَقَالَ: يَقْصُرُونَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-736>٤٠ - بَابٌ هَلْ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرِ الْمسْجِدَ جُمُعَةٌ؟</span>\n• [٥٦٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ (^١) قالَ: مَنْ لَمْ يُصلِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا جُمُعَةَ لَهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَإِنِ اضطُرَّ فَإِنَّ الْحَسَنَ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الطَّرِيقِ، أَوْ فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ، حَيْثُمَا اضْطُرَّ مِنْ ضِيقٍ، أَوْ زِحَامٍ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَيُقَالُ (^٢) لِلْحَسَنِ: إِنَّهَا أَرْوَاثُ الدَّوَابِّ، فَيَقُولُ: يُصَلِّي.\n• [٥٦١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: جِئْتُ أَنَا وَأَبِي مَرَّةً، فَوَجَدْنَا الْمَسْجِدَ قَدِ امْتَلأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَصَلَّيْنَا (^٣) بِصَلَاةِ النَّاسِ فِي بَيْتٍ عِنْدَ الْمَسْجِدِ بَيْنَهُمَا طَرِيق، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n• [٥٦١١] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤) بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِك صَلَّى الْجُمُعَةَ فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبي قتادة\" وهو خطأ، والمثبت من (ن)، (ك)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٣٠) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به. وقال ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥٥٤٤): حدثنا معتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن قيس بن عباد. وعن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، أنهما قالا: من لم يصل في المسجد فلا صلاة له.\n(^٢) كأنه في الأصل: \"فلنقول\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) في الأصل، (ن)، (ك): \"فنصلي\"، والمثبت مما سبق عند المصنف برقم (٥٠٢٣).\n(^٤) كذا في الأصل، (ن)، (ك)، والظاهر أنه خطأ؛ فقد روى هذا الحديث الشافعي في \"المسند\" (١/ ١٠٧)، ومن طريقه البيهقي في \"الكبرى - هجر\" (٥٣١٢) وعندهما: \"عبد المجيد\"، وهو الصواب، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٦) ترجمة: \"صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف\".","vol":"3","page":508},{"text":"<span data-type='title' id=toc-737>٤١ - بَابُ الْقَوْمِ يَأْتُونَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^١) بَعْدَ انْصِرَافِ النَّاسِ</span>\n• [٥٦١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْحَسَنِ * بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَزِرٌّ، فَأَمَّنِي، وَفَاتَتْنَا (^٢) الْجُمُعَةُ، فَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بِعَلْقَمَةَ وَألْأَسْوَدِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَرُبَّمَا فَعَلْتُهُ أَنَا (^٣) وَالْأَعْمَشُ.\n• [٥٦١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ إِذَا لَمْ يُدْرِكْ قَوْمٌ الْجُمُعَةَ، أَنْ يُصلُّوا بِجَمَاعَةٍ (^٤).\nوَقَوْلُ سُفْيَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ.\nقال عبد الرزاق: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٥٦١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصلُّوا الْجُمُعَةَ جَمَاعَةً (^٥).\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا.\n• [٥٦١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَتَى الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَقِيَ النَّاسَ مُنْصَرِفِينَ، فَدَخَلَ دَارًا فَصَلَّى\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك).\n* [٢/ ٣٨ ب].\n(^٢) في الأصل: \"وفاتتني\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١١٧)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٨) كلاهما عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"وأنا\" وهو خطأ من الناسخ.\n(^٤) فِي الأصل: \"الجماعة\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وكأنه كان في (ن): \"جماعة\" ثم عدله كالمثبت، وصحح أسفل أوله، وضبط آخره بتنوين مكسور.\n(^٥) قوله: \"الجمعة جماعة\" وقع في (ن)، (ك): \"يوم الجمعة بجماعة\".\n• [٥٦١٥] [شيبة: ٥٤٣٥، ٥٤٣٧].","vol":"3","page":509},{"text":"فِيهَا *، فَقِيلَ لَهُ: هَلَّا أَتَيْتَ الْمَسْجِدَ؟ قَالَ: إِنَّ مَنْ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ (^١) النَّاسِ، لَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ.\n• [٥٦١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانَ يَأْمُرُ مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ، أَنْ يَمْضِيَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيصَلِّيَ فِيهِ.\n• [٥٦١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَدِ انْصرَفُوا، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: تَنَكَّبْ سَنَنَ (^٢) النَّاسِ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا حَيَاءَ فِيهِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-738>٤٢ - بَابُ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ فَزُحِمَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ يَرْكَعُ مَعَ الْإِمَام</span>\n• [٥٦١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الزِّحَامِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إِذَا زُحِمُوا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرْكَعَ وَلَا يَسْجُدَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ دَخَلَ (^٤) مَعَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ.\n• [٥٦١٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَاسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ الرَّجُلِ، وإِنْ شِئْتَ فَإِذَا قَامَ الْإِمَامُ فَاسْجُدْ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [٥٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَسْجُدُ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ الرَّجُلِ، إِذَا لَمْ يَجِدْ مَكَانًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ.\n_________\n* [ن/٤٤ ب].\n(^١) ليس في (ن).\n(^٢) السَّنن: الطريقة والمثال. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سنن).\n(^٣) في (ن): \"له\".\n(^٤) في (ن): \"قد دخل\".","vol":"3","page":510},{"text":"• [٥٦٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ.\n• [٥٦٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إِذَا آذَى (^١) أَحَدَكُمُ الْحَرُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيَسْجُدْ عَلَى ثَوْبِهِ.\n• [٥٦٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ إِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ، فَاسْجُدْ عَلَى رِجْلِ الرَّجُلِ، قَالَ سُفْيَانُ: فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى رِجْلِ الرَّجُلِ، فَقُمْ حَتَّى يَقُومَ النَّاسُ، ثُمَّ سَجَدْتَ.\n• [٥٦٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا ازْدَحَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَزُحِمَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَرْكَعْ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَهُوَ قَائِمٌ، فَإِذَا اسْتَمْكَنَ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَعَ، وَيَسْجُدَ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ، وَتُجْزِيهِ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ.\n• [٥٦٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيكَملِّ عَلَى ثَوْبِهِ، وَمَنْ زَحَمَهُ النَّاسُ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-739>٤٣ - بَابُ مَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ</span>\n• [٥٦٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، صَلَّى إِلَيْهَا رَكْعَةَ أُخْرَى.\n_________\n• [٥٦٢١] [شيبة: ٢٧٣٥، ٢٧٨٣، ٢٧٨٤]، وتقدم: (١٦١٢) وسيأتي: (٥٦٢٥، ٥٦٢٢).\n• [٥٦٢٢] [شيبة: ٢٧٨٣، ٢٧٨٤]، وتقدم: (١٦١٢، ٥٦٢١، ٥٦٢٢) وسيأتي: (٥٦٢٥).\n(^١) رسْمُه في الأصل: \"أذني\"، والمثبت من (ن)، (ك) هو الصواب.\n• [٥٦٢٥] [شيبة:٢٧٨٤،٢٧٨٣].\n• [٥٦٢٦] [شيبة: ٥٣٧٧].","vol":"3","page":511},{"text":"• [٥٦٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً صَلَّى إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى، فَإِنْ وَجَدَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [٥٦٢٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … نَحْوَهُ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ أَيْضًا.\n• [٥٦٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٥٦٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n• [٥٦٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ *، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ مِثْلَهُ أَيْضًا.\n• [٥٦٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n• [٥٦٣٣] قال مَعْمَرٌ (^١): وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٥٦٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الرَّكْعْةَ، فَلْيصَلِّ أَرْبَعًا.\n° [٥٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،\n_________\n* [ن/٤٥ أ].\n• [٥٦٣١] [شيبة:٥٣٩٣].\n* [٢/ ٣٩ أ].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك).\n• [٥٦٣٤] [شيبة: ٥٣٧٥، ٥٣٧٦، ٥٣٨١]، وسيأتي: (٥٦٣٦).\n° [٥٦٣٥] [الإتحاف: مي جا خز عه طح حب ط حم ٢٠٤٤٨]، وتقدم: (٢٢٩٢، ٣٤٨٥).","vol":"3","page":512},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ (^١) مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَالْجُمُعَةُ مِنَ الصَّلَاةِ.\n• [٥٦٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (^٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الْآخِرَةُ، فَلْيصَلِّ أَرْبَعًا.\n• [٥٦٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ إِذَا أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَقِيلَ لِقَتَادَةَ: فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ جَاءَهُمْ (^٣) جُلُوسًا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا، أَدْرَكْتُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّمَا (^٤) يَقُولُ: أَدْرَكْتُمُ الْأَجْرَ.\n• [٥٦٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ جَالِسٌ، لَمْ يُسَلِّمْ، فَلْيصَلِّ بِصَلَاتِهِ رَكْعَتَيْنِ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَافِرِ.\nقَالَ الثوْرِيُّ: وَالْأَرْبَعُ (^٥) أَعْجَبُ إِلَيْنَا، لِأَنَّهُ قَدْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ.\n• [٥٦٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ الْحُصيْنِ، فَقَالَ: رَجُلٌ قَدْ (^٦) فَاتَتْهُ\n_________\n(^١) قوله: \"من أدرك\"، ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك).\n• [٥٦٣٦] [شيبة: ٥٣٧٥، ٥٣٧٦، ٥٣٨١]، وتقدم: (٥٦٣٤).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"مريم\"، والمثبت من (ن)، (ك) هو الصواب، وكان في (ك) كالأصل، ثم عدله كالمثبت، وضبطه بفتح أوله وكسر ثانيه، وينظر \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ١٥٠).\n(^٣) في (ن)، (ك): \"جاءوهم\".\n(^٤) في الأصل، (ن): \"آنفا\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ك).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"والأرفع\"، والمثبت من (ن)، (ك). وكان في (ن) كالأصل، ثم عدله كالمثبت.\n(^٦) ليس في (ن).","vol":"3","page":513},{"text":"الْجُمُعَةُ، كَمْ يُصَلِّي؟ قَالَ عِمْرَانُ: وَلِمَ تَفُوتُهُ الْجُمُعَةُ؟ فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ عِمْرَانُ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ فَاتَتْنِي الْجُمُعَةُ، صَلَّيْتُ أَرْبَعًا.\n• [٥٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ (^١) جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا غَالِبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - * يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، قَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، فَيَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلهِمُ الْأُوَلِ، فَإِنْ تَأَخَّرَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ مَنْزِلِهِ دَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَاقْضِ لَهُ حَاجَتَهُ، فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، طُوِيَتِ (^٢) الصحُفُ ثُمَّ خُتِمَتْ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ نُزُولِ الْإِمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةَ.\n• [٥٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ الْخُطْبَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\n• [٥٦٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْخُطْبَةُ مَوْضِعُ الرَّكْعَتَيْنِ، مَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ صَلَّى أَرْبَعًا.\n• [٥٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ مَا الَّذِي إِذَا أَدْرَكَهُ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَصرَ، وإِلَّا أَوْفَى الصَّلَاةَ؟ قَالَ: الْخُطْبَةُ، قَالَ: قُلْتُ: فَلَمْ أَجْلِسْ حَتَّى نَزَلَ الْإِمَامُ؟ قَالَ: لَمْ تُدْرِكِ الْإِمَامَ، قَالَ (^٣): قُلْتُ: فَجَلَسْتُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ؟ قَالَ: حَسْبُكَ (^٤)، قَدْ أَدْرَكْتَ.\n• [٥٦٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^٥) إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: لَمْ (^٦) أُدْرِكِ الْخُطْبَةَ، إِلَّا وَهُوَ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ (^٧)؟ قَالَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ مِنَ الذِّكْرِ فَاقْصرْ.\n_________\n(^١) ليس في (ن).\n* [ن/٤٥ ب].\n(^٢) الطي: ضم الشيء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: طوي).\n(^٣) قوله: \"الإمام قال\" ليس في (ن).\n(^٤) الحسب: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n(^٥) ليس في (م)، (ك).\n(^٦) في الأصل: \"ثم\" وهو تصحيف، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٧) بعده في (م)، (ك): \"والبيع\".","vol":"3","page":514},{"text":"• [٥٦٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه. وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالُوا (^١): مَنْ (^٢) لَمْ يُدْرِكِ الْخُطْبَةَ، صَلَّى أَرْبَعًا.\n• [٥٦٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ رَعَفَ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَامَ فتَوَضَّأَ (^٣)، فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى صَلَّى الْإِمَامُ وَفَرَغَ؟ قَالَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَدْ حَضَرَ الْخُطْبَةَ.\n• [٥٦٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. وَقَالَ * الثَّوْريُّ: يُصَلِّي أَرْبَعًا.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [٥٦٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ لَمْ يَشْهَدِ الْخُطْبَةَ، وَجَاءَ حِينَ قَامَ الْإِمَامُ فِي الصلَاةِ، فَأَحْدَثَ الْإِمَامُ فَأَرَادَ أَنْ يُقَدِّمَهُ، قَالَ لَا يَتَقَدَّمْ إِلَّا مَنْ شَهِدَ الْخُطْبَةَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ صلَّى مَعَ الْإِمَامِ بَعْضَ صَلَاتِهِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَدِّمَهُ، فَلْيصَلِّ تَمَامَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْإِمَامُ الَّذِي أَحْدَثَ ثُمَّ رَجَعَ (^٤)، فَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَلَّمَ صَلَّى أَرْبَعًا، وإِنْ كَانَ لَمْ يَتَكَلَّمْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ قَدَّمَ الْإِمَامُ رَجُلَا لَمْ يَشْهَدْ مَعَ الْإِمَامِ شَيْئًا مِنْ (^٥) خُطْبَتِهِ وَلَا صَلَاتِهِ (^٦) صَلَّى أَرْبَعًا (^٧).\n_________\n• [٥٦٤٥] [شيبة:٥٣٦٩].\n(^١) في الأصل، (ن): \"قال\"، والصواب ما أثبتناه من (م)، (ك).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"فمن\"، والمثبت من (م)، (ك).\n(^٣) في (م)، (ك): \"يتوضأ\".\n* [٢/ ٣٩ ب].\n(^٤) قوله: \"ثم رجع\" وقع في الأصل: \"قد رجع\"، وفي (م): \"لم يرجع\"، والمثبت من (ن)، (ك) هو الصواب.\n(^٥) في الأصل: \"ولا\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٦) قوله: \"ولا صلاته\"، ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك).\n(^٧) من قوله: \"وإن كان لم يتكلم\" إلى هنا ليس في (م).","vol":"3","page":515},{"text":"• [٥٦٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ * الْإِمَامِ شَيْئًا مِن خُطْبَتِهِ وَلَا صَلَاتِهِ صَلَّى أَرْبَعًا (^١).\n• [٥٦٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ: فِي رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ أَحْدَثَ، فَانْصَرَفَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ؟ قَالَ نَعَمْ يَتَوَضَّأُ وَيُتِمُّ مَا بَقِيَ، فَإِنْ (^٢) تَكَلَّمَ صَلَّى أَرْبَعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-740>٤٤ - بَابُ قِيَامِ الْمَرْء مِنْ (^٣) عِنْدِ الْمِنْبَرِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\n• [٥٦٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كُنْتُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَاسْتُصْرِخْتُ (^٤) عَلَى وَالِدٍ، أَكُنْتُ قَائِمًا إِلَيْهِ، وَتَارِكًا (^٥) الْجُمُعَةَ؟ قَالَ نَعَمْ، قُلْتُ: فَوَلَدٌ، وَأَخٌ (^٦)، وَابْنُ عَمٍّ (^٧)؟ قَالَ: لَمْ أَقُمْ إِلَّا فِي خَيْرٍ أَوْ صِلَةٍ، وَلَمْ تُلْهِنِي (^٨) عَنِ الْجُمُعَةِ الدُّنْيَا.\n• [٥٦٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ (^٩) ابْنَ عُمَرَ اسْتُصرِخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو (^١٠) بْنِ نُفَيْل *، يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَحَرَجَ إِلَيْهِ، لَمْ يُجَمِّعْ (^١١) يَوْمَئِذٍ.\n_________\n* [ن/ ٤٦ أ].\n(^١) هذا الحديث ليس في (م)، (ك).\n(^٢) في (م): \"وإن\".\n(^٣) في الأصل: \"و\"، وليس في (ن)، (م)، (ك)، وما أثبتناه أنسب للسياق.\n(^٤) الاستصراخ: الاستغاثة، والمراد: أتاه الصارخ يعلمه بأمر حادث يستعين به عليه، أو ينعي له ميتًا. (انظر: النهاية، مادة: صرخ).\n(^٥) في (ن) (م)، (ك): \"وتارك \" على الإضافة، والمثبت من الأصل، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٢٥).\n(^٦) كأنه في (ن): \"أو أخ\".\n(^٧) تصحف في الأصل إلى: \"وابن عمر\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وينظر: \"الأوسط\".\n(^٨) غير منقوط في الأصل، وفي (م): \"يلهني\"، والمثبت من (ن)، (ك) وصحح عليه.\n(^٩) كذا في (ن)، (م)، (ك)، وكان في الأصل: \"عن\" ثم عدله كالمثبت.\n(^١٠) في الأصل: \"عمر\" بغير واو ولا ضبط، والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٤٤٦).\n* [م/١٣ ب].\n(^١١) في (م): \"يخرج\".","vol":"3","page":516},{"text":"• [٥٦٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ (^١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُوَّيْبٍ الْأَسَدِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دُعِيَ (^٢) إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَمُوتُ، وَابْنُ عُمَرَ يَسْتَجْمِرُ (^٣) قَائِمًا لِلْجُمُعَةِ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ.\n• [٥٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ … نَحْوَهُ.\n• [٥٦٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اسْتُصْرِخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَمَا ارْتَفَعَ الضُّحَى، فَأَتَاهُ ابْنُ عُمَرَ بِالْعَقِيقِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-741>٤٥ - بَابُ تَخَطِّي رِقَابِ (^٥) النَّاسِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\n° [٥٦٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - خُطْبَتَهُ وَصَلَاتَهُ، قَالَ: \"يَا فُلَانُ، أَجَمَّعْتَ الْيَوْمَ؟ \" قَالَ: أَمَا رَأَيْتَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ \"بَلَى: وَقَدْ (^٦) رَأَيْتُكَ آذَيْتَ (^٧) وَانيْت (^٨) \".\n_________\n(^١) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (م)، (ك). وفوق قوله: \"عن ابن جريج\" علامة لحق في الأصل، ولا شيء في الحاشية. وابن جريج لم تُذكر له رواية عن إسماعيل، وبين وفاتيهما تسع وثلاثون سنة على الأكثر، وثلاثون على الأقل، فالله أعلم.\n(^٢) الضبط من الأصل، (ك)، ولم يضبطه في (ن)، وضبطه في (م) بفتح أوله وثانيه.\n(^٣) أجمر وجمّر الشيء: بخّره بالطيب. (انظر: النهاية، مادة: جمر).\n(^٤) العقيق: من أشهر أودية المدينة المنورة، يأتيها من الشمال، على قرابة (١٤٠) كيلومترًا شمال المدينة. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٢١٣).\n(^٥) الرقاب: جمع الرقبة، وهي العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان. (انظر: النهاية، مادة: رقب).\n(^٦) في (م)، (ك): \"قد\".\n(^٧) في الأصل: \"وآذيت\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٥٥١٥)، \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (٦٦١٥).\n(^٨) آنيت: أخرت المجيء وأبطأت. (انظر: النهاية، مادة: أنا).","vol":"3","page":517},{"text":"° [٥٦٥٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ (^١)، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [٥٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِنْ رَأَيْتَ فُرْجَةً أَمَامَكَ، قَبْلَ أَنْ يَخْرْجَ الْإِمَامُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ (^٢) تَأْتِيَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُؤْذِيَ أَحَدًا.\n• [٥٦٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ رَأَيْتُ أَمَامِي فَجْوَةً دُونَهَا النَّاسُ، أَتَخَطَّاهُمْ إِلَيْهَا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ (^٣): أَرَأَيْتَ إِنْ تَخَلَّلْتُهُمْ إِلَيْهَا تَخَلُّلًا؟ قَالَ: وَكَيْفَ*؟ قُلْتُ (^٤): يَكُونَا (^٥) الرَّجُلَانِ لَا يَتَمَاسَّا، قَالَ: نَعَمْ، إِنْ كُنْتَ لَا تَتَخَطَّى أَحَدًا، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: فَكَانَ (^٦) إِنْسَانَانِ تَتَمَاسَّانِ (^٧) رُكْبَتُهُمَا، أَفَأَتَخَطَّى (^٨) رُكَبَهُمَا؟ قَالَ: لَا.\n• [٥٦٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءِ: أَفَأَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ * جُلُوسًا لَمْ يَخْرُجِ الْإِمَامُ؟ قَالَ لَا، قُلْتُ: فَكَانُوا قِيَامًا يُصَلُّونَ، وَلَمْ يَخْرُجِ الْإِمَامُ\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"زيد\"، والمثبت من (م)، (ك) هو الصواب، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٢٤٢).\n(^٢) في (ن): \"بأن\".\n(^٣) في (م): \"قال\".\n* [ن/٤٦ ب].\n(^٤) بعده في الأصل: \"قال\". وقبله في (ك): \"قال\" وضبب عليه، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٥) كذا في الأصل، وهو على لغة قليلة لبعض العرب؛ تحذف نون الرفع من الأفعال الخمسة لمجرد التخفيف، يقول ابن مالك: \"وهذا ثابت في الكلام الفصيح نثره ونظمه\". ينظر: \"شواهد التوضيح\" (١/ ٢٢٨).\n(^٦) في (ن): \"فإن\".\n(^٧) في (م): \"يتماسا\".\n(^٨) في الأصل: \"فأتخطى\"، وفي (م): \"أو يتخطى\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n* [م/١٤ أ].","vol":"3","page":518},{"text":"أَتَخَلَّلُ النَّاسَ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتَ لَا تَدْفَعُ (^١) أَحَدًا، وَلَا تُؤْذِيهِ، وَلَا تُضَيِّقُ عَلَى أَحَدٍ، فَنَعَمْ، وإِنْ كَانَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ *، فَلَا تُؤْذِ (^٢) أَحَدًا.\n• [٥٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: الصَّفُّ الْأَوَّلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالصَّفُّ الْمُقَدَّمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِثْلٌ بِمِثْلٍ، مَنْ (^٣) زَحَّلَ (^٤) رَجُلًا مِنْ مَكَانِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ.\n• [٥٦٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لأَنْ أُجَمِّع بِالرَّوْحَاءِ (^٥)، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٦٦٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَهَ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ (^٦)، وَأَنِّي تَرَكْتُ الْجُمُعَةَ، وَلأَنْ أُصَلِّيَهَا بِظَهْرِ الْحَرَّةِ (^٧) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِذَا أَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ.\n• [٥٦٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ (^٨) الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَهَ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"ترفع\" والمثبت من (م)، (ك).\n* [٢/ ٤٠ أ].\n(^٢) في الأصل: \"تؤذي\" بالإشباع وله وجه، والمثبت من (م)، (ك) هو الجادة.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (م)، (ك).\n(^٤) غير منقوط في الأصل، وفي (م): \"رجل\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٥) الروحاء: موضع على الطريق بين المدينة وبدر، على مسافة أربعة وسبعين كيلو مترًا من المدينة، نزلها رسول الله - ﷺ - في طريقه إلى مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٣١).\n(^٦) حمر النعم: النعم: الإبل، وحمرها: خيارها وأعلاها قيمة. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ٥٥).\n(^٧) الحرة: أرض ذات حجارة سود، والجمع: حرات وحرار، والمراد: حرة بني بياضة، وهي من الحرة الغربية بالمدينة الشريفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).\n(^٨) في (م): \"أبي سعيد\" وهو خطأ.","vol":"3","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-742>٤٦ - بَابُ الاسْتِئْذَانِ</span>\n• [٥٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ مَكْحُولًا، وَأَنَا أَسْمَعُ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَطَاءٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ (^١) حَتَّى (^٢) قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ (^٣) [النور: ٦٢] هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ مَكْحُولٌ: يُعْمَلُ بِهَا (^٤) الْآنَ، فَيَنْبَغِي أَلَّا يَذْهَبَ أَحَدٌ (^٥) فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَلَا فِي الزَّحْفِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي أَمْرٍ جَامِعٍ؟ أَلَا تَرَاهُ (^٦) يَقُولُ: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾، فَقَالَ عَطَاءٌ عِنْدَ ذَلِكَ: قَدْ أَدْرَكْتُ لَعَمْرِي النَّاسَ (^٧) فِيمَا مَضَى، يَسْتَأْذِنُونَ الْإِمَامَ إِذَا قَامُوا وَهُوَ يَخْطُبُ، قُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَهُمْ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: يُشِيرُ (^٨) الرَّجُلُ بِيَدِهِ، فَأَشَارَ لِي عَطَاءٌ بِيَدِهِ (^٩) الْيُمْنَى، قُلْتُ: يُشِيرُ وَلَا يَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: الْإِمَامُ إِذَا أَذِنَ؟ قَالَ: يُشِيرُ وَلَا يَتَكَلَّمُ (^١٠)، قُلْتُ: وَلَا يَضَعُ الْإِنْسَانُ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ، وَلَا عَلَى ثَوْبِهِ (^١١)؟ قَالَ: لَا.\n• [٥٦٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ\n_________\n(^١) ليس في \"ن\"، وقوله: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ﴾ ليس في (م).\n(^٢) بعده في (م)، (ك): \"إلى\"، ورسمه في (م) يحتمل: \"أتى\".\n(^٣) قوله: \"إذا\" كذا في الأصل، (ن)، (م)، (ك)، وكُتب تحت أوله في (ن): \"و\"، والتلاوة: \" ﴿وَإذَا﴾ \"، وقوله: \" ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ \" من (م).\n(^٤) كأنه في الأصل: \"بهذا\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وينظر: \"الدر المنثور\" للسيوطي (١١/ ١٢٧).\n(^٥) في (م): \"أحدا\".\n(^٦) بعده في (م)، (ك): \"أنه\".\n(^٧) قوله: \"لعمري الناس\" وقع في (م): \"الناس لعمري\". [م/ ١٤ ب].\n(^٨) رسْمُه في الأصل: \"يشر\" والمثبت من (ن)، (م)، (ك).\n(^٩) قوله: \"فأشار لي عطاء بيده\" ليس في (م)، (ك).\n(^١٠) قوله: \"قال: نعم، قلت: … ولا يتكلم\" ليس في (م).\n(^١١) قوله: \"أنفه ولا على ثوبه\" وقع في (م): \"ثوبه ولا على أنفه\".","vol":"3","page":520},{"text":"جَامِعٍ﴾ [النور: ٦٢]، قَالَ: فِي الْجُمُعَةِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: فِي (^١) الْجُمُعَةِ، وَفِي (^١) الْغَزْوِ أَيْضًا.\n• [٥٦٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَسْتَأْذِنُونَ فِي الْجُمُعَةِ *، وَيَقُولُونَ: هَكَذَا، وَيُشِيرُونَ (^٢) بِثَلَاثِ أَصَابعَ، فَلَمَّا كَانَ زِيَادٌ كَثُرُوا عَلَيْهِ فَاغْتَمَّ، فَقَالَ: مَنْ أَمْسَكَ عَلَى أَنْفِهِ، فَهُوَ إِذْنُهُ.\n• [٥٦٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ (^٣) قَالَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي جُمُعَةٍ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَأَرَادَ (^٤) أَنْ يَخْرُجَ، اسْتَأْذَنَ الْإِمَامَ وَأَشَارَ إِلَيْهِ (^٥) فَأَشَارَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ، فَأَمَّا الْيَوْمَ إِذَا (^٦) أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ وَأَعْجَلَهُ شَيءٌ، وَضعَ يَدَهُ (^٧) عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ.\n• [٥٦٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ (^٨) أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ [النور: ٦٢]، قَالَ فِي الْغَزْوِ، وَفِي الْجُمُعَةِ، وإذْنُ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَةِ، أَنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-743>٤٧ - بَابُ الرَّجُلِ يجِيءُ، وَالْإِمَام يَخْطُبُ</span>\n° [٥٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٩) أَبُو سَعِيدٍ (^١٠) الْأَعْمَى، أَنَّ رَجُلًا\n_________\n(^١) ليس في (م).\n* [ن/٤٧ أ].\n(^٢) في الأصل: \"ويشير\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك). وينظر: \"الدر المنثور\" للسيوطي (١١/ ١٢٦).\n(^٣) في (م): \"الثوري\".\n(^٤) في (م): \"وأراد\".\n(^٥) بعده في (م): \"الإمام\" وهو خطأ.\n(^٦) في \"ن\"، (ك): \"فإذا\".\n(^٧) قوله: \"وضع يده\" وقع في الأصل: \"وضعه\" والمثبت من (ن)، (م)، (ك).\n• [٥٦٦٩] [شيبة:٥٢٥٣].\n(^٨) ليس في (م)، (ك).\n(^٩) في الأصل: \"أخبرنا\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وكان في (ن) كالأصل، ثم عدله كالمثبت.\n(^١٠) يقال له أيضا: \"أبو سعد\"، وينظر: \"الإكمال\" للحسيني (٢/ ٢٨١)، و\"تعجيل المنفعة\" لابن حجر (٢/ ٤٦٥).","vol":"3","page":521},{"text":"مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَرَكَعْتَ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ\".\n° [٥٦٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ *، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^١) يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: \"أَرَكَعْتَ رَكعَتَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَارْكَع\".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: لَيْسَتْ تَانِكَ الرَّكْعَتَانِ لِأَحَدٍ، إِلَّا لاِمْرِئٍ قَطَعَ لَهُ الْإِمَامُ خطْبَتَهُ، وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ.\n° [٥٦٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: سُلَيْكٌ، مِنْ غَطَفَانَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ قَائِمًا: فَقَالَ لَهُ (^٢) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا سُلَيْكُ، قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ\".\n• [٥٦٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ رَبِيعٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ رَأَيْتُهُ صلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n° [٥٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ (^٣) بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَعْمَى.\n_________\n° [٥٦٧١] [التحفة: م دق ٢٢٩٤، د ٢٢٣٩، م ٢٥٠٥، خ م دت س ٢٥١١، خ م ق ٢٥٣٢، خ م س ٢٥٤٩، ق ٢٧٧١، م س ٢٩٢١] [شيبة: ٣٧٥٨١]، وسيأتي: (٥٦٧٢).\n* [م/ ١٥ أ].\n(^١) قوله: \"على المنبر يوم الجمعة\" وقع في الأصل: \"يوم الجمعة على المنبر\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ١٦٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n° [٥٦٧٢] [التحفة: م دق ٢٢٩٤، د ٢٢٣٩، م ٢٥٠٥، خ م دت س ٢٥١١، خ م ق ٢٥٣٢، خ م س ٢٥٤٩، ق ٢٧٧١، م س ٢٩٢١] [شيبة: ٥٢٠٤، ٣٧٥٨١]، وتقدم: (٥٦٧١).\n(^٢) ليس في (م) [٢/ ٤٠ ب].\n° [٥٦٧٤] [التحفة: ت س ق ٤٢٧٢، دس ٤٢٧٤].\n(^٣) في (م): \"سعيد\" وهو تحريف، انظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٧/ ٢١)، و\"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٧/ ٢٣٨).","vol":"3","page":522},{"text":"• [٥٦٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلُوهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصلِّي وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ النَّاسُ (^١) كُلُّهُمْ كَانَ حَسَنًا؟\n• [٥٦٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ تَوْيَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ (^٢) قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَمْ يَخْرُجْ * صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وإِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ لَمْ يُصَلِّ، وَاحْتَبَى (^٣)، وَاسْتَقْبَلَ الْإِمَامَ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ يَمِينًا، وَلَا شِمَالًا.\n• [٥٦٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ، عَنِ الرَّجُلِ يَأْتى وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَة، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى، أَيُصَلِّي؟ فَقَالَ (^٤) أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ جَالِسًا.\n• [٥٦٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جِئْتَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَرْكَعُ (^٥)؟ قَالَ أَمَا وَالْإِمَامُ يَخْطبُ *، فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-744>٤٨ - بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ وَبَعْدَهَا</span>\n° [٥٦٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً (^٦)، فَمَا بَلَغَكَ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: أَخْبَرَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (م)، (ك).\n• [٥٦٧٦] [شيبة: ٥٢١٩].\n(^٢) قوله: \"عن شريح\" ليس في (م)، (ك).\n* [ن/٤٧ ب].\n(^٣) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة: حبا).\n(^٤) قوله: \"أيصلي؟ فقال\" وقع في (م): \"أيصلي ركعتين؟ قال\".\n(^٥) في (م): \"أنركع\".\n* [م/ ١٥ ب].\n° [٥٦٧٩] [شيبة: ٦٠٢٩، ٦٠٣٠، ٦٠٣٣]، وتقدم: (٤٩٩٣).\n(^٦) بعده في (م): \"قال\".","vol":"3","page":523},{"text":"عَنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ (^١)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ رَكَعَ ثِنْتَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيلَةِ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (^٢) \".\n• [٥٦٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ اثْنَتَى عَشْرَةَ رَكْعَةٍ (^٣).\n• [٥٦٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) عَطَاءٌ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ (^٥) عُمَرَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَيَنْمَازُ قَلِيلًا عَنْ مُصَلَّاهُ، فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَمْشِي أَنْفَسَ (^٦) مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ يَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.\n• [٥٦٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَالزُّبَيْرِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ (^٧) عُمَرَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، تَقَدَّمَ (^٨) مِنْ مُصَلَّاهُ قَلِيلًا فَرَكَعَ (^٩) رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ (٨) أَيْضًا فَرَكَعَ أَرْبَعًا.\n• [٥٦٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"عنبسة بن أبي سفيان\" ليس في (م).\n(^٢) قوله: \"في اليوم والليلة سوى المكتوبة بنى الله له بيتا في الجنة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (م)، (ك).\n(^٣) هذا الحديث ليس في الأصل، وأثبتناه من (م)، (ك). وقد عزاه الحافظ ابن رجب في \"فتح الباري\" (٨/ ٣٢٩) لعبد الرزاق بسنده ومتنه، وقال ابن المنذر في \"الأوسط\" (٤/ ١٠٥): \"وقد رُوينا عن ابن عمر أنه كان يصلي قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة\".\n(^٤) قوله: \"قال: أخبرني\" وقع في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (م)، (ك).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من (م)، (ك)، وينظر: \"سنن أبي داود\" (١١٢٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^٦) في (م): \"أبعد\".\n(^٧) ليس في (م)، (ك). وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٣٨).\n(^٨) في (م): \"يقدم\".\n(^٩) في (م): \"فيركع\".\n• [٥٦٨٣] [شيبة:٥٤١٩،٥٤١٨،٥٤١٧،٥٤١٠،٥٤٥٢].","vol":"3","page":524},{"text":"قَالَ أَبُو (^١) إِسْحَاقَ: وَكَانَ عَلِيٌّ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ سِتَّ رَكَعَاتٍ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [٥٦٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ (^٢) يَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا (^٣)، حَتَّى جَاءَنَا عَلِى فَأَمَرَنَا أَنْ نُصلِّيَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرْبَعًا.\n° [٥٦٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ * رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ.\n° [٥٦٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَه.\n• [٥٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ (^٤) صَلَّى الْجُمُعَةَ ثُمَّ رَكَعَ عَلَى إِثْرِهَا رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَهَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَمَّا الْإِمَامُ فَلَا إِذَا صَلَّيْتَ فَانْقَلِبْ فَصَلِّ فِي بَيْتِكَ مَا بَدَا لَكَ، إِلَّا أَنْ تَطُوفَ، وَأَمَّا النَّاسُ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ.\n_________\n(^١) في (م): \"ابن\"، وهو خطأ، وينظر: \"معجم الطبراني الكبير\" (٩/ ٣١٠). وللفائدة: قال أبو الحسين بن الظفر البزاز ﵀ في \"حديث شعبة\" (١١٢): \"حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أي عبد الرحمن قال: كان عبد الله يأمرنا أن نصلي بعد الجمعة أربعًا، فلما قدم في أمرنا أن نصلي بعد الجمعة ست ركعات. قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: قول علي السنة سمعته من أبي عبد الرحمن؟ قال: لا، حدثنيه عطاء بن السائب\".\n• [٥٦٨٤] [شيبة: ٥٤٠٢، ٥٤١٠، ٥٤١٧،٥٤١٨، ٥٤١٩].\n(^٢) بعده في (م): \"بن مسعود\".\n(^٣) قوله: \"وبعدها أربعا\" ليس في (م).\n° [٥٦٨٥] [الإتحاف: جا خز عه حب حم ١٠٣٤٦] [شيبة: ٥٤٦٣].\n* [م/١١٦ أ].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"عمر بن شعيب\"، والتصويب من (م)، (ك)، و\"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٣٢٦) معزوًا للمصنف، به.","vol":"3","page":525},{"text":"° [٥٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَن كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا\".\n• [٥٦٨٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ *، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ (^٢) صَلَّى مَعَ زِيَادٍ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعًا، فَقَالَ النَّاسُ: لَمْ يَعْتَدَّ بِصَلَاةِ زِيَادٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عِمْرَانَ، فَقَالَ: لأَنْ تَخْتَلِفَ الْخَنَاجِرُ فِي جَوْفِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى (^٣) صَلَّى مَعَهُ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ جَلَسَ، وَلَمْ يُصَلِّ شَيْئًا حَتَّى صَلَّى الْعَصرَ.\n• [٥٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ (^٤)، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَقَاضِيَتَانِ رَكْعَتَا الْجُمُعَةِ عَمَّا (^٥) سِوَاهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٥٦٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفَيَنْتَابُ الْإِمَامُ الْمَسْجِدَ، فَيُصَلِّيَ (^٦) فِيهِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا؟ قَالَ: نَعَمْ، حَسَنٌ.\n_________\n° [٥٦٨٨] [التحفة: د ١٢٥٩٠، م ١٢٦٣٥، د ١٢٦٥٤، ت ٢٦٦٧] [الإتحاف: خز حب حم ٨٠٨٣] [شيبة: ٥٤١٦].\n(^١) قوله: \"سهيل بن أبي صالح\" وقع في الأصل: \"سهيل بن صالح\"، والمثبت من (م)، (ك) هو الصواب، وينظر: \"سنن الترمذي\" (٥٣٠) من طريق سفيان بن عيينة، به.\n• [٥٦٨٩] [شيبة: ٥٤٠٩].\n* [٢/ ٤١ أ].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"حطين\"، والمثبت من (م)، (ك).\n(^٣) في الأصل: \"الآخرة\"، والمثبت من (م)، (ك).\n(^٤) تصحف في (م)، (ك) إلى: \"بشير\". وهو: نسير بن ذعلوق أبو طعمة الثوري الكوفي، قال ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ٣٠١): \"نسير أوله نون مضمومة وبعدها سين مهملة\". وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ١٣٨).\n(^٥) في الأصل، (ك): \"فما\"، والمثبت من (م) هو الأليق.\n(^٦) في الأصل: \"فليصل\"، والمثبت من (م)، (ك).","vol":"3","page":526},{"text":"<span data-type='title' id=toc-745>٤٩ - بَابُ فَصْلِ (^١) مَا بَيْنَ الْجُمعَةِ وَمَا قَبْلَهَا</span>\n• [٥٦٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ، فَلَا تَصِلْهَا بِرَكْعَتَيْنِ (^٢)، حَتَّى تَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِتَحَوُّلٍ أَوْ كَلَامٍ.\n° [٥٦٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ (^٣): أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءَ * بْنِ أَبِي الْخُوَارِ (^٤)، أَن نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، يَسْأَلُهُ عَنْ شَيءِ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ (^٥) فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قُمْتُ فِي مَقَامِي (^٦) فَصَلَّيْتُ (^٧)، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا (^٨) فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ، فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةِ حَتَّى تَتَكَلَّمَ، أَوْ (^٩) تَخْرُجَ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (^١٠) - ﷺ - أَمَرَ بِذَلِكَ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ (^١١).\n_________\n(^١) في (م): \"فضل\".\n(^٢) بعده في الأصل: \"خفيفتين\"، والمثبت من (م)، (ك)، وهو الموافق لما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٧/ ٤٣٣) معزوًا لعبد الرزاق.\n° [٥٦٩٣] [الإتحاف: خز عه طح كم حم ١٦٨١٩] [شيبة: ٥٤٦٩]، وتقدم: (٤٠٤٦).\n(^٣) ليس في (م).\n* [م/ ١٦ ب].\n(^٤) في (م): \"الجوار\"، وفي (ك): \"الحوار\" وتحته حاء صغيرة، وكلاهما تصحيف، وهو: عمر بن عطاء بن وراد بن أبي الخوار المكي، قال ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٣/ ٢٠٠): \"بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو وآخره راء\".\n(^٥) ليس في الأصل، (م)، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٣١٥) - ومن طريقه أبو نعيم في \"المستخرج\" (١٩٨٥) - عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (١٤/ ١٧٤) معزوّا لعبد الرزاق.\n(^٦) في الأصل: \"مقامٍ\"، والمثبت من (م)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، و\"التمهيد\".\n(^٧) في الأصل: \"وصليت\"، والمثبت من (م)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، و\"التمهيد\".\n(^٨) في (م): \"إلى ما\".\n(^٩) بعده في الأصل: \"أن\"، والمثبت من (م)، (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، و\"المستخرج\"، و\"التمهيد\".\n(^١٠) في (م)، (ك): \"النبي\".\n(^١١) رسمه في (ك) بالياء والنون معًا.","vol":"3","page":527},{"text":"• [٥٦٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي فِي مُقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةَ، فَنَهَاهُ عَنْهُ، وَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ (^١) تُصَلِّي فِي مُقَامِكَ؟\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-746>٥٠ - بَابُ السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٥٦٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ (^٣) الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابُ سَفَرٍ بَعْدَمَا قَضَى الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ حَتَّى أُصَلِّيَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَمْنَعُكَ السَّفَرَ، مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُهَا.\n• [٥٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا (^٤) عَلَيْهِ هَيْئَةُ السَّفَرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ (^٥)، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَخَرَجْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَحْبِسُ مُسَافِرًا، فَاخْرُجْ مَا لَمْ يَحِنِ (^٦) الرَّوَاحُ.\n• [٥٦٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (^٧)، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: خَرَجَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ بُكْرَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَمْ يَنْتَظِرِ الصَّلَاةَ.\n_________\n(^١) قوله: \"ألا أراك\" كأنه في (م): \"لا أزال\" وفوقه علامة حاشية ولا شيء في الحاشية\"، وعند ابن رجب في \"فتح الباري\" (٧/ ٤٣٢): \"لا أراك\"، وفي (٨/ ٣٢٥) كالمثبت، وقد ذكره في الموضعين معلقًا عن قتادة، ولم يعزه لِمُخرِّجٍ.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (م)، (ك)، وهو ثابت في الموضعين من \"الفتح\" لابن رجب.\n(^٣) كأنه ضرب عليه في (م).\n(^٤) قوله: \"أبصر عمر بن الخطاب رجلا\" وقع في الأصل: \"أبصر رجل عمر بن الخطاب\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٥٨) من طريق المصنف، به.\n(^٥) طمس في (ن)، وفي (م): \"جمعة\".\n(^٦) قوله: \"ما لم يحن \"طمس في (ن).\n• [٥٦٩٧] [شيبة: ٥١٤٨].\n(^٧) في (م): \"عمر\"، والمثبت من الأصل، (ن)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٢٢) من طريق المصنف به.","vol":"3","page":528},{"text":"• [٥٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ سَالِمَ * بْنَ عَبْدِ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n° [٥٦٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ (^١)، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَثِيرٍ (^٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، مُسَافِرًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ضُحًى قَبْلَ الصَّلَاةِ.\n• [٥٧٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ يحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ هَلْ يَخْرُجُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ فَكَرِهَهُ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ بالرُّخْصَةِ فِيهِ، فَقَالَ لِي: قَلَّمَا خَرَج رَجُلٌ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلَّا رَأَى مَا يَكْرَهُ (^٣)، وَلَوْ (^٤) نَظَرْتَ فِي ذَلِكَ، وَجَدْتَهُ (^٥) كَذَلِكَ.\n• [٥٧٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، دَعَا عَلَيْهِ النَّهَارُ أَلَّا يُعَانَ عَلَى حَاجَتِهِ، وَلَا يُصَاحَبَ فِي سَفَرِهِ.\n• [٥٧٠٢] قال الْأَوْزَاعِيُّ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ (^٦) قَالَ: السَّفَرُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ.\n• [٥٧٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ * لِعَطَاءٍ (^٧): أَبَلَغَكَ أَنَّهُ كَانَ، يُقَالُ: إِذَا\n_________\n* [م/١٧/ أ].\n° [٥٦٩٩] [شيبة: ٥١٥٤].\n(^١) في (م): \"أبي ذئب\"، والمثبت من الأصل، (ن)، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٦٣٠).\n(^٢) في الأصل، (ن)، (م): \"دينار\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه؛ كما في \"المراسيل\" لأبي داود (٣١٠)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ١٨٧) عن ابن أبي ذئب، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٧٨).\n(^٣) في الأصل: \"كره\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك).\n(^٤) في (م): \"لو\" بغير واو.\n(^٥) في (م): \"لوجدته\".\n• [٥٧٠١] [شيبة: ٥١٥٨].\n(^٦) ليس في (م)، (ن).\n* [٢/ ٤١ ب].\n(^٧) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م)، (ك).","vol":"3","page":529},{"text":"أَمسَى في (^١) قرْيَةٍ جَامِعَةٍ مِنْ ليْلةِ الجُمُعَةِ، فَلَا يَذهَبْ حَتى يُجَمِّعْ؟ قَال: إِنّ ذَلِكَ لَيُكْرَهُ، قُلْتُ (^٢): فَمِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: لَا، ذَلِكَ النَّهَارُ فَلَا يَضرُّهُ.\n• [٥٧٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي سَعْدٍ (^٣) أَنَّهُ سَمِعَهُ يَزْعُمُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ (^٤): كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ يَرْكَبُ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ وَلَا يُجَمِّعُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ دُونَ الْبَرِيدِ، أَوْ نَحْوٌ (^٥) مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-747>٥١ - بَابُ النُّعَاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٥٧٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِذَا نَعَسَ الْإِنْسَانُ يَوْمَ (^٦) الْجُمُعَةِ، فَلْيقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ، فَلْيَجْلِسْ مَجْلِسًا * غَيْرَهُ، أَوْ لِيضْرِبْ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، فَإِنَّمَا ذَلِكَ (^٧) مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَشَارَ فَإِذَا هُوَ يَجْمَعُ كَفَّهُ، ثُمَّ يَضْرِبُ مِنَ الْكَفِّ بِأَطْرَافِ الْأَصَابعِ (^٨)، وَكَفٌّ (^٩) بَعْدُ مَقْبُوضُ الْأَظَافِرِ (^١٠) مَجْمُوعٌ.\n• [٥٧٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَبِي سَهْمٍ، أَنَّهُ نَعَسَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، قَالَ: فَإِمَّا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، وإِمَّا أَوْمَأَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَيُؤخِّرَ مِنْهُ.\n• [٥٧٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ كَانَ، يُقَالُ: إِذَا\n_________\n(^١) في (م): \"مشى بين\".\n(^٢) في (م): \"قال\n(^٣) تصحف في الأصل، (ن): \"سعيد\"، والمثبت من (م)؛ وهو سعد بن أبي وقاص، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٣٠٩).\n(^٤) طمس في (ن).\n(^٥) في (م)، (ن): \"نحوا\". [ن/ ٤٨ أ].\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٥٢٩٤) من طريق ابن جريج، عن عطاء وطاوس، نحوه، مختصرا.\n* [م/١٧/ ب].\n(^٧) في (ك)، (م)، (ن): \"نعاسه\".\n(^٨) في (م): \"أصابعه\".\n(^٩) في (ك)، (ن)، (م): \"كفه\".\n(^١٠) في (ك)، (ن)، (م): \"مع الأظفار\".","vol":"3","page":530},{"text":"نَعَسَ الرَّجُلُ فِي يَوْمِ (^١) الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ (^٢) يَخْطُبُ، فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ فَلْيَقُمْ منه.\n• [٥٧٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا نَعَسَ الرَّجُلُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَإِئهُ يُؤْمَرُ أَنْ يَقُومَ فَيَجْلِسُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ.\n• [٥٧٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا نَعَسَ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، خَرَجَ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَأَمَّا التَّخَطِّي فَلَا، وَلَكِنْ لِيَتَزَحْزَحْ (^٣)، وَلْيُوقِظْهُ مَنْ حَوْلَهُ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [٥٧١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْصُبُ الَّذِينَ يَنَامُونَ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.\n° [٥٧١١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا نَعَسَ الْإِنْسَانُ فِي (^٤) يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَقْعَدِهِ ذَلِكَ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-748>٥٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَحْتبِي وَالْإِمام يَخْطُبُ</span>\n• [٥٧١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَحْتَبِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَنْبِ الْمَقْصُورَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.\n_________\n(^١) ليس في (ن).\n(^٢) قوله: \"ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه كان، يقال: إذا نعس الرجل في يوم الجمعة، والإمام\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٣) في (م): \"ليخرج\"\n(^٤) ليس في (ك)، (ن)، (م).\n(^٥) ليس في (ك)، (م).\n• [٥٧١٢] [شيبة: ٥٢٨٢].","vol":"3","page":531},{"text":"• [٥٧١٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ يَحْتَبِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ *.\n• [٥٧١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ رَأَيْتُ عَطَاءَ يَحْتَبِي، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n• [٥٧١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ تَوْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَبِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْإِمَامَ، وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا، وَلَا شِمَالًا.\n° [٥٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: نَهَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ - * أَنْ يَجْتَبِيَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-749>٥٣ - بَابُ عِظَمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٥٧١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمِ أَعْظمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِيهِ قَضَى اللَّهُ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ (^١)، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلَّا خَافَ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ وَالْحِجَارَةُ وَالشَّجَرُ، وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا الثَّقَلَينِ (^٢)، وَفِيهِ (^٣) سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِياهُ.\n° [٥٧١٨] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ يُحَدِّثُ نَحْوًا مَنْ هَذَا لَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n_________\n• [٥٧١٣] [شيبة: ٥٢٨٦].\n* [م/١٨/ أ].\n• [٥٧١٤] [شيبة: ٥٢٨٤].\n• [٥٧١٥] [شيبة: ٥٢١٩]، وتقدم: (٥٦٧٦).\n* [ن/٤٨ ب].\n(^١) قوله: \"وفيه تقوم الساعة\" ليس في أصل مراد ملا، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٢) الثقلان: الجن والإنس. (انظر: النهاية، مادة: ثقل).\n(^٣) في الأصل، (م): \"وفيها\"، والمثبت من (ك)، (ن).","vol":"3","page":532},{"text":"• [٥٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١) أَنَّهُ كَانَ يَأْثُرُ حَدِيثًا عَنْ كَعْبٍ أَوْ بَعْضَه: مَا * خَلَقَ اللَّهُ يَوْمًا أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِيهِ قُضِيَ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلَّا فَزَعَ لِمَطْلَعِهَا الْبَرُّ، وَالْبَحْرُ، وَالشَّجَرُ، وَالْحِجَارَةُ، وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، وإِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ فِيهَا شَيئًا إِلَّا أَعْطَاهُ.\n• [٥٧٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَعْبٌ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا *، إِلَّا آتاهُ (^٢) إِيَّاهُ.\nفَقَالَ كَعْبٌ: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ (^٣)؟ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَزِعَتْ لَهُ (^٤) السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ، وَالشَجَرُ وَالثَّرَى (^٥)، وَالْمَاءُ وَالْخَلَائِقُ، كُلُّهَا إِلَّا ابْنَ آدَمَ وَالشَّيْطَانَ، قَالَ: وَتَحُفُّ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ (^٦)، فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ لِحَقِّ (^٧) اللَّهِ، وَلِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ، وَحَقٌّ عَلَى (^٨) كُلِّ رَجُلٍ حَالِمٍ (^٩) يَغْتَسِلُ فِيهِ، كَغُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ،\n_________\n(^١) ليس في (م).\n* [٢/ ٤٢ أ].\n• [٥٧٢٠] [التحفة: سي ١٣٠٩٣، س ١٢٣٠٧، سى ١٣٥٧٧، سي ١٣٧٨٣، خ م س ١٣٨٠٨، م ت ١٣٨٨٢، م ١٤٣٧٢، خ م س ١٤٤٠٦، ق ١٤٤٤١، خ م ١٤٤٦٧، م ت ١٤٧٢٣] [شيبة: ٥٥٥٣، ٥٥٥٥].\n* [م/ ١٨/ ب].\n(^٢) بعده في (م): \"الله\".\n(^٣) بعده في الأصل: \"فقال كعب\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر: \"تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثاني\" (٢/ ٨٦٦) من طريق منصور، به.\n(^٤) ليس في (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٥) الثرى: التراب الندي. (انظر: النهاية، مادة: ثرا).\n(^٦) قوله: \"بأبواب المسجد\" في (م): \"باب المساجد\"، وينظر المصدر السابق.\n(^٧) في الأصل، (ن): \"بحق\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٨) ليس في (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٩) في (ك): \"جاء لم\"، وفي (م): \"جاء أن\"، وينظر المصدر السابق.","vol":"3","page":533},{"text":"وَلَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَغْرُبْ عَلَى (^١) يَوْمٍ أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَة، وَالصَّدَقَةُ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَهَ، وَكَعْبٍ، وَأَرَى أَنَا إِنْ كَانَ لِأهْلِهِ طِيبٌ أن يَمَسَّ مِنهُ يَوْمَئِذٍ (^٢).\n° [٥٧٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (^٣) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عُرِضَتْ عَلَي الأَيَّامُ، فَرَأَيْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَعْجَبَنِي بَهَاؤُهُ وَنُورُهُ (^٤)، وَرَأَيْتُ فِيهِ كَهَيْئَةِ نُكْتَةٍ (^٥) سَوْدَاءَ، فَقُلْتُ *: مَا هَذِهِ؟ فَقِيلَ: فِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ\".\n° [٥٧٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَى الْأَيَّامُ، وَعُرِضَ عَلَيَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي مِرْآةٍ، أَو قَالَ: مِثْلِ الْمِرْآةِ، فَرَأَيتُ فِيهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ فَقِيلَ: فِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ\".\n° [٥٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِسَلْمَانَ: \"أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ فِيهِ جُمِعَ أَبُوكَ آدَمُ\"، أَيْ (^٦): جُمِعَتْ طِينَتُهُ.\n• [٥٧٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَغَرُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ جَلَسَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ (^٧) فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ *، وَدَخَلَتْ تَسْمَعُ الذكْرَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (ك)، (م)، (ن)، وينظر المصدر السابق.\n(^٢) قوله: \"منه يومئذ\" في (م): \"فيه\".\n(^٣) قوله: \"أنس بن مالك\" في (ك)، (م): \"أنسا\".\n(^٤) ليس في (م).\n(^٥) النكتة: الأثر القليل كالنقطة. (انظر: النهاية، مادة: نكت).\n* [ن/٤٩ أ].\n(^٦) في (ك)، (ن)، (م): \"يعني\".\n• [٥٧٢٤] [الإتحاف: مي عه طح حم ١٨٧٩٠].\n(^٧) في (م): \"المساجد\".\n* [م/١٩/ أ].","vol":"3","page":534},{"text":"° [٥٧٢٥] قال: وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْمُهَجِّرُ (^١) إِلَى الْجُمُعَةِ كالْمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً (^٢)، ثُمَّ كَالْمُهْدِي (^٣) شَاةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي (^٤)، حَسِبْتُهُ قَالَ: بَيْضَةً\".\n° [٥٧٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقَ (^٥)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ (^٦) وَلَا تَغْرُبُ عَلَى يَوْم أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا تَفْزَعُ (^٧) ليوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا هَذَيْنِ الثقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، عَلَى كُلِّ بَابِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ (^٨) الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ (^٩) قَدَّمَ بَقَرَة، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَائِرًا، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً، فَإِذَا قَعَدَ الْإمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ\" (^١٠).\n° [٥٧٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَ(^١١) ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (^١٢) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n° [٥٧٢٥] [الإتحاف: مي عه طح حم ١٨٧٩٠].\n(^١) في (ك)، (ن)، (م): \"والمهجر\"، والمثبت هو الموافق لما أخرجه الإمام أحمد في \"مسنده\" (٧٦٣٥)، وأحمد بن علي المروزي في \"الجمعة وفضلها\" (٤٤)، كلاهما من طريق الصنف، به.\n(^٢) قوله: \"ثم كالمهدي بقرة\" ليس في (م)، والمثبت من باقي النسخ، وينظر: المصدران السابقان.\n(^٣) في النسخ جميعها: \"وكالمهدي\"، والمثبت موافق للمصدرين السابقين.\n(^٤) قوله: \"دجاجة ثم كالهدي\" ليس في (م)، والمثبت موافق للمصدر السابق.\n° [٥٧٢٦] [شيبة: ٥٥٦٢، ٥٥٦٤].\n(^٥) قوله: \"أبي عبد الله إسحاق\" وقع في الأصل، (ن): \"أبي عبد الله بن إسحاق\"، والتصويب من (ك)، (م)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٧٨٠٢) عن المصنف، مقرونا به.\n(^٦) ليس في (م)، والمثبت موافق للمصدر السابق.\n(^٧) في (ك)، (م): \"لتفزع\".\n(^٨) ليس في أصل مراد ملا، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر: المصدر السابق.\n(^٩) قوله: \"بدنة، وكرجل قدم\" ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^١٠) زاد بعده في أصل مراد ملا: \"وانقطعت الفضائل فمن جاء حينئذ\"، وهو انتقال نظر من الناسخ للحديث الذي يليه.\n(^١١) في (م)، (ك): \"عن\"، والمثبت هو الصواب، فإن ابن جريج من شيوخ عبد الرزاق المباشرين، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٢).\n(^١٢) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الصواب، فهو من شيوخ ابن جريج، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٣٣٨).","vol":"3","page":535},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ (^١)، فَكَتَبُوا (^٢) النَّاسَ عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهِمْ (^٣)، فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَانْقَطَعَتِ الْفَضَائِلُ، فَمَنْ جَاءَ حِينَئِذٍ فَإِنَّمَا يَأْتِي (^٤) لِحَق الصَّلَاةِ، فَفَضْلُهمْ كفَضْلِ صَاحِبِ (^٥) الْجَزُورِ (^٦) عَلَى صَاحِبِ الْبَقَرَةِ، وَعَلَى صَاحِبِ الشَّاةِ\".\n• [٥٧٢٨] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ قَالَ: وَكَانَ (^٧) يُقَالُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ (^٨) المَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ (^٩) يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلهِمْ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ الْإِمَامُ، كَتَبُوا (^١٠): فُلَان مِنَ السَّابِقِينَ، وَفُلَانٌ مِنَ السَّابِقِينَ، فَإِذَا قَعَدَ (^١١) الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ *، طَوَوُا (^١٢) الصُّحُفَ، وَقَعَدُوا مَعَ النَّاسِ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَمَا يَقْعُدُ (^١٣) الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ كُتِبَ: فُلَانٌ شَهِدَ الْخُطْبَةَ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ كُتِبَ: فُلَانٌ شَهِدَ الْجُمُعَةَ، فَهُمْ كَذَلِكَ مَنَازِلُ (^١٤) مَا (^١٥) بَيْنَ الْجَزُورِ إِلَى الْبَعُوضَةِ (^١٦)، وَرُبَّمَا غَابَ الرَّجُلُ الّذِي كَانَ يُهَجِّرُ (^١٧) إِلَى الْجُمُعَةِ، فَيَقُولُ\n_________\n* [٢/ ٤٢ ب].\n(^١) قوله: \"على أبواب المساجد\" في (ك)، (ن): \"بأبواب السجد\"، وفي (م): \"بأبواب المساجد\".\n(^٢) في (م): \"فيكتبون\".\n(^٣) في (م): \"منا زلهم\".\n(^٤) في (م): \"يجيء\".\n(^٥) قوله: \"كفضل صاحب\" في (م): \"كصاحب\".\n(^٦) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).\n(^٧) في (ك)، (ن)، (م): \"كان\".\n(^٨) في (م): \"فقعدت\"، وكتب فوقه: \"كذا، من خطه\".\n(^٩) في (م): \"المساجد\".\n(^١٠) في (ك)، (ن)، (م): \"كتبوه\".\n(^١١) في (م): \"قعدت\"، وكتب فوقه: \"كذا\".\n* [ن/٤٩ ب].\n(^١٢) في (م): \"طويت\".\n(^١٣) في (م): \"قعد الإمام\". [م/ ١٩/ ب].\n(^١٤) قوله: \"فهم كذلك منازل\"، وقع في الأصل: \"فكذلك هم منازلون\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^١٥) ليس في (ك)، (م).\n(^١٦) في (م): \"والبقرة\"، والمثبت أشبه بالصواب.\n(^١٧) في الأصل: \"هجر\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو أشبه بالصواب.","vol":"3","page":536},{"text":"الْمَلَائِكَةُ: مَا غَيَّبَ فُلَانًا (^١)، فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُونَ: تَعَالَوْا نَدْعُ لَهُ (^٢)، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَ فُلَانًا ضَلَالَةٌ فَاهْدِهِ، أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ (^٣)، أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ.\n° [٥٧٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن سُمَيِّ (^٤)، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَاغْتَسَلَ (^٥) أَحَدُكُمْ كَمَا يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ غَدَا (^٦) فِي (^٧) أَوَّلِ سَاعَةٍ، فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ الْجَزُورِ (^٨)، وَأَوَّلُ السَّاعَةِ (^٩) وَآخِرُهَا سَوَاءٌ، ثُمَّ السَّاعَةُ الثَّانِيَةُ مِثْلُ الثَّوْرِ، وَأَوَّلُهَا وَآخِرُهَا سَوَاءٌ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ مِثْلُ الْكَبْشِ الْأَقْرَنِ، وَأَوَّلُهَا وَآخِرُهَا سَوَاءٌ، ثُمَّ السَّاعَةُ الرَّابِعَةُ مِثْلُ الدَّجَاجَةِ، وَأَوَّلُهَا وَآخِرُهَا سَوَاءٌ (^١٠)، ثُمَّ مِثْلُ الْبَيْضَةِ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَجَاءَتِ الْمَلَائِكَةُ تَسْمَعُ (^١١) الذِّكْرَ، ثُمَّ غُفِرَ لَهُ إِذَا اسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\".\n_________\n(^١) في الأصل، (ك)، (م): \"فلان\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) قوله: \"ندع له\"، في (ك)، (ن): \"ندعو له فيدعون له\"، وفي (م): \"ندعو له\".\n(^٣) قوله: \"فقر فأغنه\" في (م): \"فقرا فأعنه\".\n° [٥٧٢٩] [شيبة: ٥٥٦٢، ٥٥٦٤].\n(^٤) في الأصل: \"سما\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر: \"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ١٠١) معزوا للمصنف.\n(^٥) في النسخ جميعها؛ الأصل، (ك)، (م)، (ن): \"فليغتسل\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٧) في الأصل، (ن) وكأنه استظهره فيها: \"إلى\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٨) في (م): \"جزور\"، وينظر المصدر السابق.\n(^٩) في الأصل، (ن): \"ساعة\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^١٠) قوله: \"ثم الثالثة مثل الكبش الأقرن … سواء\" ليس في (م).\n(^١١) في (ك)، (م): \"تستمع\".","vol":"3","page":537},{"text":"° [٥٧٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن عمَرَ (^١) بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٢) سَعِيدِ بْنِ أبِي (^٣) هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ (^٤) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: قَالَ \"إِذا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَغَسَلَ (^٥) أَحَدُكُمْ رَأْسَهُ، وَاغْتَسَلَ (^٦)، ثُمَّ غَدَا وَابْتَكَرَ (^٧)، ثُمَّ دَنَا، فَاسْتَمَعَ (^٨) وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا كَصِيَامِ (^٩) سَنَةٍ وَقِيَامِ سَنَةٍ\".\n• [٥٧٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنِ (^١٠) ابْنِ دَارَةَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَهَ يَقُولُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَ السَّبْتِ، وَلَا يَوْمَ الْأَحَدِ، وَلَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، وَلَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَلَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَلَا يَوْمَ الْخَمِيسِ، ثُمَّ سَكَتَ.\n• [٥٧٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (^١١)، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، تَقُومُ (^١٢) الْقِيَامَةُ (^١٣).\n_________\n° [٥٧٣٠] الإتحاف: مي خز طح حب كم حم ٢٠٢٢] [شيبة: ٥٠٢٨]، وسيأتي: (٥٧٣٤).\n(^١) تصحف في النسخ جميعها؛ الأصل، (ك)، (ن)، (م) إلى: \"عمرو\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٦٤١٢)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٢١٦) من طريق الصنف، به.\n(^٢) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"بن\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٣) ليس في النسخ جميعها؛ الأصل، (ك)، (ن)، (م)، واستدركناه من المصدرين السابقين.\n(^٤) قوله: \"بن أوس\" ليس في (م).\n(^٥) في (م): \"فيغسل\"، وينظر المصدران السابقان.\n(^٦) في الأصل: \"ثم اغتسل\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٧) ابتكر: أدرك أوّل الخُطبة. (انظر: النهاية، مادة: بكر).\n(^٨) في (م): \"واستمع\".\n(^٩) في (ك): \"الصيام\"، وينظر: \"المسند\".\n(^١٠) ليس في الأصل، واستدركناه من (ك)، (ن)، (م)، والعلاء هو: ابن عبد الرحمن، يروي عن ابن دارة مولى عثمان، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٥٢٠).\n(^١١) بعده في (ن): \"أنه\".\n(^١٢) في (ك)، (ن): \"يوم\".\n(^١٣) قوله: \"سمعت عبيد بن عمير يقول: يوم الجمعة تقوم القيامة\" ليس في (م).","vol":"3","page":538},{"text":"• [٥٧٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (^١)، عَنْ عُبَيْدِ (^٢) بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ (^٣): خَيْرُ يَوْمٍ * طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وإِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ فَسَارَ (^٤) فِيهِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ أُخْرَى، فَاسْتَوَى (^٥) جَالِسًا، فَعَطَسَ فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَرْحَمُك (^٦) اللهُ.\n° [٥٧٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٧)، وَبَكَّرَ (^٨) وَابْتَكَرَ، وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ، فَأَنْصَتَ (^٩) كَانَ لَهُ بِكُلَ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا * صِيَامُ سَنَةٍ وَقِيَامُهَا، وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ\".\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار\" ليس في (م).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عبد\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٢٢٣).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"ذلك\"، والمثبت من (ك)، (م).\n* [م/٢٠/ أ].\n(^٤) في (ك)، (م): \"فمار\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٥) في (م): \"واستوى\".\n* [ن/٥٠ أ].\n(^٦) في الأصل، (ن): \"رحمك\"، والمثبت من (ك)، (م) هو الأليق بالسياق.\n° [٥٧٣٤] [شيبة: ٥٠٢٨]، وتقدم: (٥٧٣٠).\n(^٧) قوله: \"يوم الجمعة\" ليس في الأصل، (م)، وأثبتناه من (ك)، (ن)، وهو الموافق لما أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ٢١٤) عن الدبري، عن المصنف، به، ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٩٨٨).\n(^٨) في (ك)، (م): \"وأبكر\"، والمثبت من الأصل، (ن)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٩) في (م): \"وأنصت\".\n* [٢/ ٤٣ أ].","vol":"3","page":539},{"text":"<span data-type='title' id=toc-750>٥٤ - بَابُ السَّاعَةِ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ</span>\n° [٥٧٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١) عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\".\n° [٥٧٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةً، وَأَشَارَ بِكَفِّهِ كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهَا (^٢)، لَا يُوَافِقُهَا (^٣) عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَغطَاهُ إِيَّاهُ\"، فَأَشَارَ إِلَيْنَا (^٤) كَيْفَ أَشَارَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَلْصَقَ أَصَابِعَهُ بَعْضهَا إِلَى (^٥) بَعْضٍ وَحَنَاهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَبَضَهَا، وَلَمْ يَبْسُطْهَا.\n• [٥٧٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً (^٦) لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا مُسْلِمٌ (^٧) شَيْئًا وَهُوَ يُصَلِّي إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ:\n_________\n° [٥٧٣٥] [التحفة: سي ١٣٠٩٣، س ١٢٣٠٧، سي ١٣٥٧٧، سي ١٣٧٨٣، خ م س ١٣٨٠٨، س ١٤٠١٩، سي ١٤٣٢٨، م ١٤٣٧٢، خ م س ١٤٤٠٦، ق ١٤٤٤١، خ م ١٤٤٦٧]، وسيأتي: (٥٧٣٦، ٥٧٤٨، ٥٧٥٢).\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (ك)، (م)، وينظر: \"الدعاء\" للطبراني (١٦٩) عن الدبري عن عبد الرزاق، به، و\"صحيح مسلم\" (٨٥٣/ ٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٥٧٣٦] [التحفة: سي ١٣٠٩٣، س ١٣٣٠٧، سى ١٣٥٧٧، سي ١٣٧٨٣، خ م س ١٣٨٠٨، سي ١٤٣٢٨، م ١٤٣٧٢، خ م س ١٤٤٠٦، ق ١٤٤٤١، خ م ١٤٤٦٧] [شيبة: ٥٥٥٣]، وتقدم: (٥٧٣٥) وسيأتي: (٥٧٤٨، ٥٧٥٢).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"يقلبها\"، والمثبت من النسخة (ك)، (م)، وينظر: \"الدعاء\" للطبراني (١٥٢) عن الدبري عن عبد الرزاق، به، و\"مسند أحمد\" (٧٨٨٥) عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) ليس في (م)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٤) في (ك)، (م): \"لنا\".\n(^٥) قوله: \"بعضها إلى\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م).\n• [٥٧٣٧] [التحفة: سي ١٣٠٩٣، س ١٢٣٠٧، سي ١٣٥٧٧، سي ١٣٧٨٣، خ م س ١٣٨٠٨، س ١٤٥١٩، سى ١٤٣٢٨، م ١٤٣٧٢، خ م س ١٤٤٠٦، ق ١٤٤٤١، خ م ١٤٤٦٧، م ت ١٤٧٢٣] [شيبة: ٥٥٥٣].\n(^٦) بعده في (م): \"لا يوافقها\".\n(^٧) قوله: \"فيها مسلم\" في (ن)، (م): \"مسلم فيها\".","vol":"3","page":540},{"text":"وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا (^١). قَالَ عَطَاءٌ أَيْضًا عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: هِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقِيلَ (^٢) لَهُ: فَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَالَ: لَا، وَلكنْ مَا (^٣) كَانَ فِي مُصلَّاهُ، لَمْ يَقُمْ مِنْهُ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ.\n• [٥٧٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى (^٤) السَّاعَةَ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ * بَعْدَ الْعَصرِ، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَمَاتَ أَبِي فِي سَاعَةٍ كَانَ يُحِبُّهَا، مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n• [٥٧٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: مَا (^٥) سَمِعْتُ فِيهَا بِشَيءٍ (^٦) أُحَدِّثُهُ إِلَّا، أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: لَوْ قَسَّمَ (^٧) إِنْسَان جُمُعَةً فِي جُمَعٍ، أَتَى عَلَى تِلْكَ السَّاعَةِ.\n• [٥٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ رَجُلٌ يَلْتَمِسُ السَّاعَةَ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَنَعَسَ فِيهَا (^٨) نَعْسَةً * يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأُتِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ: انْتَبِهْ (^٩) فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ الَّتِي كُنْتَ تَلْتَمِسُ، وَذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"يقلبها\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٩/ ١٨) عن ابن جريج، به.\n(^٢) في (ك)، (م): \"قيل\".\n(^٣) في (ك): \"متى\"، وفي (م): \"من\".\n• [٥٧٣٨] [شيبة: ٥٥١٤].\n(^٤) التحري: القصد والاجتهاد في الطلب. (انظر: النهاية، مادة: حرا).\n* [م/٢٠/ ب].\n(^٥) ليس في (ك)، (م)، وينظر \"فتح الباري\" (٢/ ٤١٧) معزوا للمصنف بسنده به.\n(^٦) في (م): \"شيئا\".\n(^٧) في (م): \"أقسم\"، وينظر المصدر السابق\n(^٨) ليس في (ن)، (م).\n* [ن/٥٠ ب].\n(^٩) تصحفت في (م): \"الله\".","vol":"3","page":541},{"text":"وَكَانَ (^١) الْحَسَنُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَحَرَّاهَا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ.\n• [٥٧٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ السَّاعَةُ الَّتِي (^٢) فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ.\n° [٥٧٤٢] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^٣) بْنِ ذَرٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ (^٤) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ إِذْ (^٥) سَنَحَ كَلْبٌ لِيَمُرَّ (^٦) بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَخَرَّ الْكَلْبُ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمُرَّ، فَلَمَّا أَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - بوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ، قَالَ: \"أَيُّكُمُ دَعَا عَلَى هَذَا الْكَلْبِ؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ (^٧): أَنَا دَعَوْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعَوْتَ عَلَيْهِ فِي سَاعَةٍ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ\".\n• [٥٧٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ يَقُولُ: النَّهَارُ اثْنَا عَشْرَةَ (^٨) سَاعَةً، وَالسَّاعَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، مَا يُذْكَرُ آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ.\n_________\n(^١) في (ك)، (ن): \"فكان\".\n• [٥٧٤١] [شيبة: ٥٥٠٤].\n(^٢) بعده في الأصل: \"تقوم\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١١) من طريق المصنف به.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عمرو\"، والمثبت موافق لما في (ك)، (ن)، (م)، وينظر: \"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٢٩٨) معزوا للمصنف، وترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٣٤).\n(^٤) بعده في (م): \"في\"، وينظر: \"فتح الباري\" لابن رجب كما سبق.\n(^٥) ليس في (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٦) بعده في (ك)، (م): \"من\"، وينظر المصدر السابق.\n(^٧) قوله: \"من القوم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (م)، (ن)، وينظر المصدر السابق.\n(^٨) قوله: \"اثنا عشر\" كذا في النسخ جميعها؛ الأصل، (ك)، (ن)، (م)، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٢٨٨) نقلًا عن عبد الرزاق به: \"اثنا عشرة\"، وقد عدله محققو الكتابين - خلافًا لأصولهم - إلى: \"اثنتا عشرة\" وهو الجادة.","vol":"3","page":542},{"text":"• [٥٧٤٤] قال: وَحَدَّثَنِي مُوسَى أَيْضًا، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ (^١) لِرَجُلٍ: كَيْفَ زَعَمُوا أَنَّهَا (^٢) وَالْإِنْسَانُ يُصَلِّي؟ فَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ الْإِنْسَانُ فِي صَلَاةٍ، مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مُصَلَّاهُ * أَوْ يُحْدِثْ *.\n• [٥٧٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ نَحْوَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣)، وَسُئِلَ عَنْ تِلْكَ السَّاعَةِ، فَقَالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بَعْدَ (^٤) الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَخَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا، أَحْمَرِهَا، وَأَسْوَدِهَا، وَطَيِّبِهَا، وَخَبِيثِهَا، وَلِذَلِكَ كَانَ فِي وَلَدِهِ الْأَسْوَدُ، وَالْأَحْمَرُ، وَالطَّيِّبُ، وَالْخَبِيثُ، فَأَسْجُدُ لَهُ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ، فَلِلَّهِ مَا أَمْسَى ذَلِكَ الْيَوْمُ حَتَّى عَصَاهُ، فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا.\n° [٥٧٤٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، السَّاعَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ مَرَّاتٍ (^٦)، خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فِي آخِرِ سَاعَاتِ يَوْمِ (^٧) الْجُمُعَةِ،\n_________\n(^١) في الأصل، (م): \"لرجل\"، وكان كذلك في (ن)، وأصلحه كالمثبت، والمثبت من (ك).\n(^٢) في (م): \"لأنها\".\n* [م/ ٢١/ أ].\n* [٢/ ٤٣ ب].\n(^٣) قوله: \"قال ابن جريج: وحدثني عثمان بن أبي سليمان … نحوه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس\" ليس في (م).\n(^٤) بعده في (م): \"صلاة\"، والمثبت موافق لـ \"فتح الباري\" (٨/ ٣٠٣) لابن رجب معزوا للمصنف.\n(^٥) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"زيد\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٢٤٢).\n(^٦) في (م): \"قرأت\".\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما عند الفريابي في \"القدر\" (٥) من وجه آخر، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"3","page":543},{"text":"فَخَلَقَهُ (^١) مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلَّهَا، أَسْوَدِهَا وَأَحْمَرِهَا (^٢)، وَطَيِّبِهَا وَخَبِيثِهَا، وَحَزْنِهَا وَسَهْلِهَا، فَلِذَلِكَ (^٣) فِي وَلَدِهِ، الْأحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ، وَالطَّيِّبُ وَالْخَبِيثُ (^٤)، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ (^٥)، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ (^٦)، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا (^٧) لَهُ، ثُمَّ (^٨) عَهِدَ إِلَيْهِ عَهْدْا فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الْإِنْسَانَ (^٩)، فَلِلَّهِ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى أُخْرِجَ (^١٠) مِنْهَا.\n• [٥٧٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، أَن طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ السَّاعَةَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّتِي تَقُومُ فِيهَا السَّاعَةُ، وَالَّتِي أُنْزِلَ (^١١) فِيهَا آدَمُ، وَالَّتِي لَا يَدْعُو اللَّهَ فِيهَا الْمُسْلِمُ بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ؛ مِنْ حِينِ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ.\n• [٥٧٤٨] قال: وَحَدَّثَنِي، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: انْطَلَقَ\n_________\n(^١) كأنه في (ن): \"يخلقه\".\n(^٢) في الأصل: \"أحمرها وأسودها\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"فذلك\"، وفي (ن): \"وكذلك\" والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"الأحمر، والأسود، والطيب، والخبيث\" في الأصل: \"الطيب والخبيث والأحمر والأسود\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n[ن/ ٥١ أ].\n(^٥) قوله: \"والسهل والحزن\" في (ك)، (م): \"والحزن والسهل\".\nالحزن: الغليظ، والمراد: غلظ الطبع. (انظر: المرقاة) (١/ ١٧٦).\n(^٦) ليس في (ك)، (م)، وفي (ن): \"وأدخله جنته\".\n(^٧) في (م): \"يسجدوا\".\n(^٨) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٩) في (م): \"إنسان\".\n(^١٠) في (ك)، (م): \"أخرجه\".\n(^١١) بعده في الأصل: \"الله\"، والمثبت موافق لما في (ك)، (ن)، (م).\n° [٥٧٤٨] [التحفة: سي ١٣٠٩٣، س ١٣٣٠٧، سي ١٣٥٧٧، سي ١٣٧٨٣، خ م س ١٣٨٠٨، س ١٤٠١٩، سي ١٤٣٢٨، م ١٤٣٧٢، خ م س ١٤٤٠٦، ق ١٤٤٤١، خ م ١٤٤٦٧، م ت ١٤٧٢٣] [شيبة: ٥٥٥٣]، وتقدم: (٥٧٣٥، ٥٧٣٦) وسيأتي: (٥٧٥٢).","vol":"3","page":544},{"text":"أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى الشَّامِ، فَالْتَقَى هُوَ وَكَعْبٌ، فَتَحَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَحَدَّثَ كَعْب، عَنِ التَّوْرَاةِ، حَتَّى مَرَّ بِالسَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ، لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\"، فَقَالَ كَعْبٌ (^١): وَلكنْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ السَّنَةِ *، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا، فَقَالَ كَعْبٌ: هَاهْ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فَذَكَرَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا قَالَ كَعْبٌ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ (^٢)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَذَبَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ (^٣) قَدْ رَجَعَ.\n° [٥٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ (^٤) الْأَنْصارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَ(^٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ (^٦) فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا (^٧) خَيرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ\".\n_________\n(^١) بعده في (ك)، (م): \"لا\".\n* [م/٢١/ ب].\n(^٢) قوله: \"فالتقى هو وعبد الله بن سلام، فذكر له أبو هريرة، ما قال كعب في يوم الجمعة\" ليس في (م).\n(^٣) ليس في (م).\n° [٥٧٤٩] [التحفة: سي ١٣٠٩٣، س ١٣٣٠٧، سي ١٣٥٧٧، سي ١٣٧٨٣، خ م س ١٣٨٠٨، س ١٤٠١٩، سي ١٤٣٢٨، م ١٤٣٧٢، خ م س ١٤٤٠٦، ق ١٤٤٤١، خ م ١٤٤٦٧، م ت ١٤٧٢٣] [الإتحاف: حم ١٩٩٥٢] [شيبة: ٥٥٥٣].\n(^٤) في (ك)، (م): \"سلمة\"، وينظر: \"مسند الإمام أحمد\" (٧٨٠٣) عن المصنف، به، و\"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٢٩٦) معزوا للمصنف، بسنده، به، وترجمته في: \"الكامل\" لابن عدي (٧/ ٥١٧).\n(^٥) ليس في (م)، والمثبت موافق للمصادر السابقة.\n(^٦) في الأصل: \"وإن\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر: \"مسند الإمام أحمد\"، و\"فتح الباري\" لابن رجب كما سبق.\n(^٧) ليس في (م)، وينظر: المصدران السابقان.","vol":"3","page":545},{"text":"° [٥٧٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوِ (^١) ابْنِ سَلَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَقُلْتُ (^٢) لَهُ: يَا أُخَيِّ، مَا أَنَا بِالرَّجُلِ تَنْفَسُهَا عَلَيْهِ (^٣)، حَدَّثْنِي بِهَا، قَالَ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ قَدْ (^٤) قُلْتَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٥) - ﷺ - يَقُولُ: \"ألَا يُصَادِفَهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ (^٦)، وَهُوَ فِي صَلَاةٍ\" وَلَيْسَتْ تِلْكَ السَّاعَةَ صَلَاةٌ؟ قَالَ: أَوَلَسْتَ قَدْ سَمِعْتَ النبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى، ثُمَّ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍ (^٧)، حَتَّى تَأْتِيَهُ (^٨) الصَّلَاةُ الْأُخْرَى الَّتِي تَلِيهَا؟ قَالَ: وَفيهَا خُلِقَ * آدَمُ، وَفيهَا أُهْبِطَ (^٩)، وَفيهَا تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهَا قُبِضَ، وَفِيهَا تَقُومُ السَّاعَةُ\"؟!\n• [٥٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُحَنَّسَ (^١٠)، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَعَمُوا أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَدْ رُفِعَتْ،\n_________\n° [٥٧٥٠] [التحفة: سي ١٣٠٩٣، س ١٣٣٠٧، سي ١٣٥٧٧، سي ١٣٧٨٣، خ م س ١٣٨٠٨، س ١٤٠١٩، سي ١٤٣٢٨، م ١٤٣٧٢، خ م س ١٤٤٠٦، ق ١٤٤٤١، خ م ١٤٤٦٧، م ت ١٤٧٢٣] [شيبة: ٥٥٥٣].\n(^١) في الأصل، (ن): \"و\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الأظهر.\n(^٢) في الأصل: \"قلت\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٣) في الأصل: \"عليك\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الأظهر ليستقيم السياق.\n(^٤) ليس في (م).\n(^٥) في الأصل: \"رسول الله\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٦) في الأصل: \"مسلم\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٧) في الأصل: \"صلاته\"، والمثبت من (ك)، (ن)، وقوله: \"وليست تلك الساعة … لم يزل في صلاة\" ليس في (م).\n(^٨) في (م): \"يأتيه\".\n* [٢/ ٤٤ أ].\n(^٩) بعده في الأصل: \"من الجنة\"، والمثبت موافق لما في (ك)، (ن)، (م). [ن/ ٥١ ب]\n(^١٠) تصحف في الأصل إلى: \"محيس\"، والمثبت من (ن)، (م)، ولكن بعده في الأصل، (ن)، (م): \"عن صالح\" وهو مقحم خطأ؛ فقد أعاده المصنف بنفس الإسناد مختصرا (٧٩٤٨) دون ذكر صالح بينهما، وكذا نقله ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٥/ ٨٢)، و\"التمهيد\" (٢/ ٢٠٨)، وابن حجر في \"فتح الباري\" (٢/ ٤١٧) معزوا للمصنف، ومما يقوي ذلك أن كتب التراجم ذكرت أن ابن يحنس =","vol":"3","page":546},{"text":"قَالَ (^١): كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ (^٢)، قُلْتُ: فَهِيَ فِي كُلِّ شَهْرِ رَمَضَانَ أَسْتَقْبِلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: هَلْ (^٣) زَعَمُوا أَنَّ السَّاعَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ (^٤) لَا يَدْعُو فِيهَا مُسْلِمٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، قَدْ رُفِعَتْ؟ قَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ (^٥)، قُلْتُ: فَهِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَسْتَقْبِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٥٧٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ وَهُوَ (^٦) يُصَلِّي أَوْ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ يَدْعُو اللَّهَ فِيهَا بِشَيْءٍ، إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-751>٥٥ - بَابُ الْكفَّارَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n° [٥٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ (^٧): \"الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ * لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ (^٨) \"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُكَفَّرُ الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، قَالَ: \"نَعَمْ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\".\n_________\n= يروي عن أبي هريرة بغير واسطة، انظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ٢٣٠)، و\"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٠٤)، و\"الثقات\" (٥/ ٥٣).\n(^١) في (م): \"فقال\".\n(^٢) في الأصل: \"كذلك\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر: \"التمهيد\".\n(^٣) ليس في (م).\n(^٤) بعده في (ك)، (م): \"التي\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر: \"فتح الباري\".\n° [٥٧٥٢] [التحفة: سي ١٣٠٩٣، س ١٣٣٠٧، سي ١٣٥٧٧، سي ١٣٧٨٣، خ م ص ١٣٨٠٨، س ١٤٠١٩، سي ١٤٣٢٨، م ١٤٣٧٢، خ م س ١٤٤٠٦، ق ١٤٤٤١، خ م ١٤٤٦٧، م ت ١٤٧٢٣] [شيبة: ٥٥٥٣]، وتقدم: (٥٧٣٥، ٥٧٣٦، ٥٧٤٨).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر: \"الدعاء\" للطبراني (١٤٩) عن الدبري، عن المصنف، به، و\"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ٣٠٧) معزوا للمصنف بإسناده، به.\n(^٧) بعده في الأصل: \"إن\"، والمثبت موافق لما في (ك)، (ن)، (م).\n* [م/ ٢٢/ أ].\n(^٨) الكبائر: جمع كبيرة، وهي: الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعًا، العظيم أمرها؛ كالقتل والزنا والفرار من الزحف. (انظر: النهاية، مادة: كبر).","vol":"3","page":547},{"text":"• [٥٧٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَدِيعَةَ الْخُدْرِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ: وَسَمِعَهُ (^٢) عَبْدُ الْوَهَّابِ مِنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ (^٣): عَنْ أَبِي ذرٍّ (^٤) قَالَ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٥) فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ، وَلَبِسَ مِنْ صالِحِ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ (^٦) مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ أَوْ دُهْنِهِ، ثُمَّ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلَمْ يُفَرِّقْ (^٧) بَيْنَ اثْنَيْنِ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.\n° [٥٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ (^٨) النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"مَنِ اسْتَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ كَمَا يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ مَسَّ مِنْ طِيبٍ (^٩)، ثُمَّ لَبِسَ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ\".\n_________\n(^١) تصحف في الأصل، (م) إلى: \"الحزري\"، وفي (ك): \"الجزري\"، ورسمه في (ن) كالمثبت بلا نقط، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢١٩٧٠) من طريق ابن عجلان، به.\n(^٢) في (م): \"سمعت\"، وفي (ك): \"سمعه\" بغير واو.\n(^٣) قوله: \"عبد الوهاب من ابن أبي ذئب\" وقع في الأصل: \"عبد الوهاب بن أبي ذئب\"، وفي (ن): \"عبد الوهاب من أبي ذئب\" مصححا على كل من \"من أبي\"، وفي (م): \"عبد الوهاب بن أبي ذئب\"، والمثبت من (ك)، وقد روي أيضًا عن ابن أبي ذئب، فقال: \"عن سلمان\"، هكذا أخرجه البخاري وغيره، وقد اختلف في إسناده، ينظر: \"فتح الباري\" لابن رجب (٨/ ١٠٩).\n(^٤) قوله: \"عن أبي ذر\" ليس في (م)، وينظر: \"مسند الحميدي\" (١٣٨) عن ابن عيينة، به، و\"مسند أحمد\" من وجه آخر، عن ابن عجلان، به.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من باقي النسخ، وينظر: المصدران السابقان.\n(^٦) ليس في (م)\n(^٧) زاد بعده في أصل مراد ملا: \"ما\"، والتصويب من النسخة (ك)، (ن)، (م).\n° [٥٧٥٥] [التحفة: ت ١٢٤٠٥].\n(^٨) في الأصل: \"أن\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٩) في (ك)، (م): \"طيبه\".","vol":"3","page":548},{"text":"<span data-type='title' id=toc-752>٥٦ - بَابُ إِقَامَةِ الرَّجُلِ أَخَاهُ ثُمَّ يَخْلُفُ (^١) فِي مَجْلِسِهِ</span>\n° [٥٧٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُخَالِفُهُ (^٢) إِلَى مَقْعَدِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ: افْسَحُوا\".\n° [٥٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ * رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَخْلُفُهُ فِيهِ (^٣) \"، قُلْتُ أَنَا لَهُ: أَفِي (^٤) يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرهَا (^٥)، قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ (^٦) ابْنُ عُمَرَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ (^٧) مَجْلِسِهِ، فَلَا يَجْلِسُ فِيهِ.\n° [٥٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُقِمْ * أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَيَجْلِسَ فِي مَكَانِهِ\"، قَالَ (^٨): فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ لاِبْنِ عُمَرَ مِنْ نَفْسِهِ (^٩) فَلَا يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ.\n_________\n(^١) في (ك)، (م): \"يخلفه\".\n° [٥٧٥٦] [الإتحاف: ش حم ٢٧٠٤].\n(^٢) في الأصل، (ن): \"ويخالفه\"، وفي (م): \"ثم يخلفه\"، والمثبت من (ك)، وينظر: \"مسند الإمام أحمد\" (١٤٣٦٠) عن المصنف، به.\n° [٥٧٥٦] [التحفة: د ٦٧٢٥، م ت ٦٩٤٤، م ت ٧٥٤١، م ٧٧١٣، خ م ٧٧٧٧، م ٧٨٦٦، خ ٧٨٩٨، م ٧٩٦٠، خ ٨٣٨٦] [شيبة: ٢٦٠٨٩، ٢٦٠٩٠]، وسيأتي: (٥٧٥٨).\n* [ن/ ٥٢ أ].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٩٥) عن الدبري، عن المصنف، به\n(^٤) في الأصل: \"أو في\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\".\n(^٥) قوله: \"الجمعة و\"وقع في (م): \"قال وفي\"، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\".\n(^٦) في (م): \"وكان\".\n(^٧) في (م): \"في\"، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\".\n° [٥٧٥٨] [الإتحاف: عه حم ٩٦٥٨].\n* [م / ٢٢/ ب].\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر: \"جامع الترمذي\" (٢٩٦٦)، \"معجم الشيوخ\" لابن عساكر (٩٦٥٤) من طريق المصنف، به.\n(^٩) في الأصل، (ن): \"بيته\"، وتصحفت في (م) إلى كلمة غير واضحة، والمثبت من الموضع الآتي:=","vol":"3","page":549},{"text":"° [٥٧٥٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ (^١)، قَالَ: \"وَلَكِنْ (^٢) يَقُولُ: افْسَحُوا وَ(^٣) تَوَسَّعُوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-753>٥٧ - بَابُ مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n° [٥٧٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ مَاتَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أَوْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، بَرِئَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، أَوْ قَالَ: وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَكُتِبَ شَهِيدًا\" (^٤).\n° [٥٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ وعَنِ النَّبِي - ﷺ - قالَ: \"بَرِئَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ\" (^٥)\n° [٥٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنٍ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ (^٦).\n* * *\n_________\n= (٢٠٨٥٢)، وينظر: \"مسند الإمام أحمد\" (٥٧٢٩)، و\"جامع الترمذي\" كما سبق من طريق المصنف، به.\n(^١) ليس في (م).\n(^٢) في (ك)، (م)، \"ولكنه\".\n(^٣) في (م): \"أو\".\nفتنة القبر: يريد مسألة منكر ونكير، من الفتنة: الامتحان والاختبار. (انظر: النهاية، مادة: فتن).\n(^٤) قوله: \"أو قال: وقي فتنة القبر، وكتب شهيدا\" ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من (ك)، (ن).\n° [٥٧٦١] [لإتحاف: حم ١١٦٦٢].\n(^٥) هذا الأثر ليس في الأصل، (ك)، (م)، واستدركناه من (ن)، وقد أخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١/ ٢٥٠) من وجه آخر، عن ربيعة، به، بلفظ: \"ما من مسلم يموت في يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا برئ من فتنة القبر\".\n(^٦) إلى هنا انتهى هذا القدر من النسخة (ك)، ونسخة الحرم المكي (م).","vol":"3","page":550},{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى","vol":"4","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.\nالطَّبْعَة الثَّانِيَةُ\n١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م\nAll right reserved.No part of this publication may be reproduced\ndistributed، or transmitted\nin any form or by any means، including\ncopying، photocopying or other electronic،mechanical methods،it\nalso includes scanning، recording، storing by a mean or another that\ncould be retrived. it is also not allowed to quote or translate any\npart of this book into any language، and it is not allowed to amend\nthe existing material of this book or any parts of it without the prior\nwritten permission of the publisher.\nالناشر\nدار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\n٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية\nتلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢\nلبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور\nهاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠\nwww.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com","vol":"4","page":2},{"text":"ديوان الحديث النبوي\n(٢٢)\nالمُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني\nالطبعة الثانية\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية\nتحوي (١٦١) رواية جديدة\nالمُجَلَّد الرابع\nتَحْقِيق ودِرَاسَة\nمَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات\nدَار التأصيل","vol":"4","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nإن هو إلا وحي يوحى\nوما ينطق عن الهوى","vol":"4","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-754>٥ - كِتَابُ العِيْدَيْنِ</span>\nبِسْم الله الرحمن الرحيم\nوَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-755>١ - بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ وَبَعْدَ (^٢) الْخُطْبَةِ</span>\n• [٥٧٦٣] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الصِّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ من يَوْمِ الْفِطْرِ، قَالَ: إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ.\n• [٥٧٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يُصَلِّي بَيْنَهُمَا.\n• [٥٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ كَانَ أَنَسٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَالحَسَنُ وَأَخُوهُ سَعِيدٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ يُصَلُّونَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ وَبَعْدَهُ.\n• [٥٧٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَسَنَ يُصَلِّيَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ.\n_________\n(^١) بعده في (ن) \"وصحبه\".\n(^٢) في الأصل: \"وقبل\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق للآثار الواردة في الباب.\n• [٥٧٦٥] [شيبة: ٥٨١٠، ٥٨١٨].\n• [٥٧٦٦] [شيبة: ٥٨١٠].","vol":"4","page":5},{"text":"• [٥٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَسَنَ وَأَخَاهُ سَعِيدًا وَجَابِرَ بْنَ * زَيْدٍ أَبَا (^١) الشَّعْثَاءِ يُصَلُّون يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ.\n• [٥٧٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: صَلَاةُ الْأَضْحَى (^٢) مِثْلُ صَلَاةِ الْفِطْرِ، رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ.\n• [٥٧٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَن رَجُلٍ، قَالَ: جَاءَنَا نَاسٌ مِن أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ، وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فَلَمْ يُصَلِّ، فَقَالَ الرَّجُلُ لاِبْنِ عُمَرَ: جَاءَنَا نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَصَلَّوْا، وَجِئْتَ فَلَمْ تُصَلِّ (^٣)، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا اللَّهُ ﵎ بِرَادٍّ عَلَى عَبْدٍ إِحْسَانًا أَحْسَنَهُ.\n• [٥٧٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ بَدْرٍ (^٤)، يَقُولُ: خَرَجَ عَلِيٌّ يَوْمَ عِيدٍ، فَوَجَدَ النَّاسَ يُصَلُّونَ قَبْلَ خُرُوجِهِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ نَهَيْتَهُمْ، فَقَالَ مَا أَنَا بِالَّذِي أَنْهَى عَبْدًا إنْ صَلَّاهَا، وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِمَا شهِدْنَا، أَو قَالَ: بِمَا حَضَرْنَا.\n• [٥٧٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ كَانَا يَنْهَيَانِ النَّاسَ، أَوْ قَالَ: يُجْلِسَانِ مَن رَأَيَاهُ يُصلِّي قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ.\n_________\n• [٥٧٦٧] [شيبة: ٥٨١٠، ٥٨١].\n* [ن/ ٥٢ ب].\n(^١) في الأصل: \"وأبو\"، وفي (ن): \"وأبا\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" (٣/ ٣٠٦) من طريق المصنف به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٣٤).\n(^٢) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"الضحى\"، والتصويب مما سيأتي سندا ومتنا، برقم: (٥٨٧٥).\n• [٥٧٦٩] [شيبة: ٥٨١٦].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"أصل\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٣/ ٣٠٣، ٣٠٤) معزوا للمصنف، به.\n(^٤) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"زيد\"، والتصويب من \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ٣٣١)، \"المطالب العالية\" (٥/ ١٣٠)، \"كنز العمال\" (٢٤٥٠٨).","vol":"4","page":6},{"text":"• [٥٧٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سُئِلَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ، فَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ (^١) النَّبِيِّ - ﷺ - لَا يُصَلُّونَ قَبْلَهَا، قَالَ السَّائِلُ: أَرَأَيْتَ (^٢) قَدْ صَلَّيْتُ؟ قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ عَنْ فِعْلِ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَنْتَ أَعْلَمُ.\n• [٥٧٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَهُ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ وَشُرَيْحٌ إِلَى الْجَبَّانَةِ (^٣)، فَلَمْ نُصلِّهَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي يَوْمَ الْعِيدِ بَعْدَ الصلَاةِ، فَنَهَاهُ عَامِرٌ وَلَمْ يَدَعْهُ يُصلِّي بَعْدَهَا.\n• [٥٧٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ أَن سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ لَا يُصلي قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ.\n° [٥٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانُوا لَا يُصَلُّونَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n• [٥٧٧٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ * بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصلِّي قَبْلَ الْعِيدَيْنِ * وَلَا بَعْدَهُمَا شَيْئًا.\n• [٥٧٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ قَالَ: كَانَ لَا يُصَلِّي يَوْمَئِذٍ حَتَّى يَتَحَوَّلَ النَّهَارُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وهو الموافق لما في \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٣/ ٣٠٣) معزوا للمصنف، به.\n(^٢) زاد بعده في الأصل خطأ: \"أصحاب\"، والمثبت من (ن)، وهو أشبه بالصواب.\n• [٥٧٧٣] [شيبة: ٥٧٩٦، ٩٥٨٩].\n(^٣) الجبانة: الصحراء، وتسمى بها المقابهـ، لأنها تكون في الصحراء، تسمية للشيء بموضعه. (انظر: النهاية، مادة: جبن).\n• [٥٧٧٣] [شيبة: ٥٧٩١].\n* [٢/ ٤٥ أ].\n* [ن/ ٥٣ أ].","vol":"4","page":7},{"text":"• [٥٧٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٥٧٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ، قَالَ: كَانَ يُصلِّي الْغَدَاةَ (^١) يَوْمَ الْعِيدِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، ثُمَّ يَغْدُو (^٢) إِلَى الْمُصَلَّى.\n• [٥٧٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَا عَلِمْنَا أَحَدًا كَانَ يُصلِّي قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَا بَعْدَهُ.\n• [٥٧٨١] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الطَائِفِ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ يَأْمُرُنَا أَلَّا نُصَلِّيَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.\n° [٥٧٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أنْبَأَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ فِطْرٍ، أَوْ أَضحَى، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا.\n° [٥٧٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَ صَلَاةِ الْفِطْرِ وَلَا بَعْدَهَا، وَأَن النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ صَلَّى قَبْلَ صلَاةِ الْأَضْحَى وَلَا بَعْدَهَا شَيْئًا.\n• [٥٧٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ كَانَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدَيْنِ شَيْئًا، وَيُصَلِّي بَعْدَهُمَا أَرْبَعًا (^٣).\n_________\n(^١) صلاة الغداة: صلاة الصبح. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"يغد\"، والمثبت من (ن)، وهو أشبه بالصواب.\nالغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n° [٥٥٧٨٢] [التحفة: ع ٥٥٥٨] [الإتحاف: مي جا خزعه حب حم ش ٧٤٤٩] [شيبة: ٥٧٨٥، ٥٩٠٢].\n• [٥٧٨٤] [شيبة: ٥٨٠٨].\n(^٣) في الأصل: \"أربعة\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٥٨٠١، ٥٨٠٨) من طريق منصور، به.","vol":"4","page":8},{"text":"• [٥٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَالِح، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِيدَيْنِ أَرْبَعًا (^١).\n• [٥٧٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ: أَنً ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي (^٢) بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَمَانٍ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا.\n• [٥٧٨٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ رَأَيْتُ عَامِرًا يُصَلِّي بَعْدَ الْعِيدَيْنِ (^٣) رَكْعَتَيْنِ.\n• [٥٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلْ بَلَغَكَ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الصلَاةِ كَانَ يُسَبَّحُ بِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: إِلَّا بِمَا أَكْثَرْتَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٥٧٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَوْلًى لاِبْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا يُصلِّي قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.\nقال عبد الرزاق: وَرَأَيْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرًا لَا يُصَلِّيَانِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (^٤).\n• [٥٧٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: حُدِّثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ\n_________\n(^١) قوله: \"بعد العيدين أربعًا\" وقع في الأصل: \"بعدها أربع ركعات أو ثمان، وكان لا يصلى فيها\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٣٠٨)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٦) كلاهما من طريق المصنف، به.\n• [٥٧٨٦] [شيبة: ٥٤١٧، ٥٤١٨، ٥٤١٩]، وتقدم: (٥٦٨٣).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، وقتادة: أن ابن مسعود كان\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٦) عن الدبري عن المصنف، به.\n(^٣) في (ن): \"العيد\".\n(^٤) قوله: \"قال عبد الرزاق: ورأيت ابن جريج، ومعمرا لا يصليان قبلها ولا بعدها\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n* [ن/ ٥٣ ب].","vol":"4","page":9},{"text":"أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُونَ: لَا صلَاةَ قَبْلَ الْأَضحَى وَلَا بَعْدَهَا، وَلَا قَبْلَ صَلَاةِ الْفِطرِ وَلَا بَعْدَهَا، حَتَّى تَزِيغَ (^١) الشَّمْسُ.\n• [٥٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (^٢)، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي يَوْمِ عِيدٍ إِلَى الْجَبَّانَةِ، فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ، فَقَالَ كَالْمُتَعَجِّبِ: أَلَا تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ يُصلُّونَ؟ فَقُلْنَا: أَلَا تَنْهَاهُمْ (^٣)؟ فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ كَالَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى، قَالَ: ثُمَّ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-756>٢ - بَابُ الْأَذَانِ لَهُمَا</span>\n• [٥٧٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الْأَضْحَى.\nثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ حِينٍ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنْ لَا أَذَانَ لِلصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ، وَلَا بَعْدَمَا (^٤) يَخْرُجُ، وَلَا إِقَامَةَ وَلَا نِدَاءَ * وَلَا شَيْء، قَالَ (^٥): لَا نِدَاءَ (^٦) يَوْمَئِذٍ، وَلَا إِقَامَةَ.\n• [٥٧٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَرْسَلَ إِلَى (^٧)\n_________\n(^١) زاغت الشمس: مالت عن وسط السماء إلى الغرب. (انظر: جامع الأصول) (٥/ ٧٠٩).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\" والمثبت من (ن)، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٥٦٨).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"ننهاكم\"، والمثبت من (ن)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٤) في الأصل: \"بعد أن\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٢٩٦) عن الدبري، عن المصنف، به.\n* [٢/ ٤٥ ب].\n(^٥) بعده في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"الأوسط\".\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"أبدًا\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"الأوسط\".\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وينظر: صحيح مسلم (٨٩٢) من طريق المصنف، به مختصرا.","vol":"4","page":10},{"text":"ابْنِ الزُّبَيْرِ أَوَّلَ مَا بُويعَ لَهُ (^١) أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لِلصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَلَا تُؤَذِّنْ لَهَا، قَالَ: فَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ: إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يُفْعَلُ، قَالَ: فَصَلَّى ابْنُ الزُّبَيْرِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَسَأَلَهُ أَصْحَابُهُ، ابْنُ صَفْوَانَ وَأَصْحَابٌ لَهُ قَالُوا: هَلَّا آذَنْتَنَا؟ فَاتَتْهُمُ الصَّلَاةُ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا سَاءَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَمْ يَعُدِ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِأَمْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [٥٧٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (^٢) مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَكُلُّهُمْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.\n• [٥٧٩٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ شَهِدَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصلَّى بِهِمْ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ جَاءَ يُقَادُ بِهِ بَعِيرُهُ، حَتَّى خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى بَعِيرِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-757>٣ - بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ</span>\n° [٥٧٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ * الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -، نَزَلَ، فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ مُتَّكِئٌ (^٣) عَلَى بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِينَ فِيهِ النِّسَاءُ صدَقَةَ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَزَكَاةُ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وينظر المصدر السابق.\n(^٢) في الأصل، (ن): \"سعيد\"، وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وهو: أبو عبيد سعد بن عبيد القرشي، مولى عبد الرحمن بن عوف، ويقال: مولى عبد الرحمن بن أزهر، وينظر: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٧/ ٨٨)، \"التاريخ الكبرى\" للبخاري (٤/ ٦٠).\n• [٥٧٩٥] [شيبة: ٥٧٠٧]، وسيأتي: (٥٨٠٢، ٥٨٢١).\n* [ن/ ٥٤ أ].\n(^٣) الاتكاء والتوكؤ: الاعتماد والتحامل على الشيء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: وكأ).","vol":"4","page":11},{"text":"يَوْمِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا (^١)، وَلَكِنَّهُ صَدَقَةً يَتَصدَّقْنَ بِهَا حِينَئِذٍ، تُلْقِي الْمَرْأَةُ فَتْخَتَهَا، فَيُلْقِينَ (^٢)، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ الْآنَ (^٣) يَأْتِي النِّسَاءَ حِينَ يَفْرُغُ فَيُذَكِّرَهُنَّ، قَالَ: إِي لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟!\n° [٥٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، كُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، قَالَ: فَنَزَلَ نبِيُّ اللهِ - ﷺ -، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ مَعَهُ بِلَالٌ، فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: \"أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ \"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَمْ تُجِبْهُ غَيْرُهَا مِنْهُمْ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ، لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ، قَالَ: \"فَتَصَدَّقْنَ\"، قَالَ: فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ (^٤) لَكُنَّ، فِدًى لَكُنَّ أَبِي وَأُمِّي، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، قُلْنَا لَهُ: مَا الْفَتَخُ؟ قَالَ: خَوَاتِيمُ مِنْ عِظَامِ كُنَّ يُلْبَسْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n° [٥٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ، فَأَتَاهُنَّ فَوَعَظَهُنَّ، وَقَالَ: \"تَصَدَّقنَ\"، قَالَ: فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخَاتَمَ وَالْخُرْصَ (^٥) وَالشَّيْءَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَجَعَلَهُ فِي ثَوْبٍ، حَتَّى أَمْضَاهُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٢) في (ن): \"ويلقين\".\n(^٣) بعده في الأصل: \"حتى\" وليس في (ن) ولعله الأليق بالسياق.\n° [٥٧٩٧] [الإتحاف: مي جا خز عه طح حم ٧٧٨٣] [شيبة: ٥٧٢٥].\n(^٤) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).\n° [٥٧٩٨] [الإتحاف: حم ٨٢٩٩] [شيبة: ٩٨٩٧].\n(^٥) الخرص: الحلْقة الصغيرة من الحلي، وهو من حلي الأذُن. (انظر: النهاية، مادة: خرص).","vol":"4","page":12},{"text":"° [٥٧٩٩] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ وَيَوْمَ الْفِطْرِ فَيُصَلِّي تَيْنِكَ (^١) الرَّكْعَتَيْنِ *، ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيقُومُ (^٢) فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوسٌ حَوْلَهُ، فَيقُولُ: \"تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا\"، فَكَانَ أكْثَرَ مَنْ يَتَصدَّقُ النِّسَاءُ بِالْخَاتَمِ وَالْقُرْطِ (^٣) وَالشَّيْءَ *، فَإِنْ كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - حَاجَةٌ فِي أَنْ يَضْرِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثًا ذَكَرَهُ، وإِلَّا انْصَرَفَ.\n° [٥٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَبْدَأُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ، فَيَكُونُ فِي خُطْبَتِهِ الْأَمْرُ بِالْبَعْثِ وَبِالسَّرِيَّةِ.\n_________\n° [٥٧٩٩] [شيبة: ٥٩٠٣، ٩٩٠١]، وسيأتي: (٥٨٠٠).\n(^١) في الأصل: \"تيك\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"مسند أحمد\" (١١٦٨٤) عن المصنف … بنحوه.\n* [٢/ ٤٦ / أ].\n(^٢) قوله: \"ثم يسلم فيقوم\" وقع في الأصل: \"ثم يقوم فيصلي\"، واستدركناه من (ن). وينظر: \"المستدرك\" (١١١٥، ١١٣١) من طريق داود بن قيس، به.\n(^٣) القرط: نوع من حلي الأذن، والجمع: أقراط. (انظر: النهاية، مادة: قرط).\n* [ن/ ٥٤ أ].\n° [٥٨٠٠] [الإتحاف: حم ٥٦٢٦] [شيبة: ٥٩٠٣، ٩٩٠١]، وتقدم: (٥٧٩٩).\n(^٤) قوله: \"الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله\" وقع في الأصل، و(ن): \"الحارث بن عبد الله بن عبد الرحمن\"، واختلف في اسمه، قال البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢٧١، ٢٧٢) \"الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي المديني، وقال: وقال لنا المكي: حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد سمع عياضا … اهـ\". وقال المزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٢٥٣، ٢٥٤): \"الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، ويقال: المغيرة بن أبي ذباب الدوسي المدني … اهـ\". ومنه أثبتناه.","vol":"4","page":13},{"text":"° [٥٨٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَصلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الناسُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَعِيدِكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيَوْمُ (^١) تَأْكُلُونَ فِيهِ نُسُكَكُمْ (^٢).\nقَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عُثْمَانَ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ اجْتَمَعَ لَكُمْ عِيدَانِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي (^٣) فَقَدْ أَذِنَّا لَهُ فَلْيَرْجِعْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَشْهَدِ الصَّلَاةَ.\nقَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِيٍّ، فَصلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَدْ نَهَى أَنْ تَأْكُلُوا نُسُكَكُمْ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَلَا تَأْكُلُوهَا بَعْدَهُ.\n• [٥٨٠٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُ شَهِدَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فِي يَوْمِ عِيدٍ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ جَاءَ يُقَادُ بِهِ بَعِيرُهُ حَتَّى خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى بَعِيرِهِ.\n• [٥٨٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّهُ شَهِدَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثمَّ رَكِبَ بُخْتِيًّا لَهُ فَخَطَبَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ دَفَعَهُ.\n_________\n° [٥٨٠١] [شيبة: ٥٨٨٧، ٩٨٦٠]، وسيأتي: (٨١٢٦).\n(^١) في الأصل: \"فيومكم\"، والتصويب من (ن). وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٢٩) من طريق المصنف، به.\n(^٢) النسك: جمع النسيكة، وهي: الذبيحة. (انظر: النهاية، مادة: نسك).\n(^٣) العالية والعوالي: كل ما كان من جهة نجد من المدينة المنورة إلى تهامة فهي العالية، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٥٣).\n• [٥٨٠٢] [شيبة: ٥٧٠٧]، وتقدم: (٥٧٩٥) وسيأتي: (٥٨٢١).","vol":"4","page":14},{"text":"• [٥٨٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ عِيدٍ * فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عُمَرَ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عُثْمَانَ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-758>٤ - بَابُ الْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n• [٥٨٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيَذْكُرُ اللَّهَ الْإِنْسَانُ وَالْإِمَامُ يَخطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ وَهُوَ يَعْقِلُ قَوْلَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: لَا كُلُّ عِيدٍ فَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهِ.\n• [٥٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ حَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السُّكُوتُ فِي أَرْبَعَةِ (^١) مَوَاطِنَ: الْجُمُعَةِ *، وَالْعِيدَيْنِ، وَالاِسْتِسْقَاءِ (^٢).\n• [٥٨٠٧] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَجَبَ الْإِنْصاتُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: الْجُمُعَةِ، وَالْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى، وَالاِسْتِسْقَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-759>٥ - بَابُ أَوَّلِ مَنْ خَطَبَ ثُمَّ صَلَّى</span>\n• [٥٨٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلْ تَدْرِي أَوَّلَ مَن خَطَبَ يَوْمَ الْفِطْرِ ثُمَّ صَلَّى؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ.\n• [٥٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي\n_________\n* [ن/ ٥٥ أ].\n(^١) كذا في الأصل، و(ن). ولعل الصواب كما تقدم بلفظ: \"ثلاث\" (٥٠٥٨).\n* [٢/ ٤٦/ ب].\n(^٢) الاستسقاء: طلب السقيا، وهو: إنزال الغيث والمطر على البلاد والعباد. (انظر: النهاية، مادة: سقا).","vol":"4","page":15},{"text":"يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، لَمَّا رَأَى النَّاسَ يَنْفَضُّونَ، فَلَمَّا (^١) صَلَّى؛ حَبَسَهُمْ فِي الْخُطْبَةِ.\n• [٥٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنة، عَن يَحيَى بْنِ (^٢) سَعِيدٍ، عَن (^٣) يُوسُفَ مِثْلهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.\n• [٥٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مُعَاوِيَةُ.\n• [٥٨١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ فِي الْعِيدِ أَوْ عُثْمَانُ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ، شَكَّ مَعْمَرٌ، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَيْضًا: أَنَّ عُثْمَانَ فَعَلَ ذَلِكَ، كَانَ لَا يُدْرِكُ غَائِبُهُمُ الصَّلَاةَ، فَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ.\n• [٥٨١٣] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ، أَوْ أَضْحَى، هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي مَسْعُودٍ، حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى الْمُصلَّى، فَإِذَا * كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ الْكِنْدِيُّ قَدْ بَنَى لِمَرْوَانَ مِنْبَرًا مِنْ لَبِنٍ وَطِينٍ، فَعَدَلَ مَرْوَانُ إِلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى حَاذَى بِهِ، فَجَاذَبْتُهُ لِيَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تُرِكَ مَا تَعْلَمُ، فَقَالَ: كَلَّا، وَرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا نَعْلَمُ ثُمَّ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ.\n° [٥٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ (^٤) رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ\n_________\n(^١) في (ن): \"فإذا\".\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من (ن).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"بن\" والتصويب من (ن).\n* [ن/ ٥٥ ب].\n° [٥٨١٤] [الإتحاف: حب عه حم ٥٣٦٣] [شيبة: ٥٧٣٦، ٣٦٩٠٣].\n(^٤) زيادة من (ن).","vol":"4","page":16},{"text":"خَالَفْتَ السُّنَّةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا فُلَانُ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَفيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-760>٦ - بَابُ خُرُوجِ مَنْ مَضَى وَالْخُطْبَةِ وَفِي يَدِهِ عَصًا</span>\n° [٥٨١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَى كَانَ مَنْ مَضَى يَخْرُجُ أَحَدُهُمْ مِنْ بَيْتِهِ يَوْمَ الْفِطْرِ لِلصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: كَانُوا يَخْرُجُونَ حَتَّى (^١) يَمْتَدَّ الضُّحَى فَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَخْطُبُونَ قَلِيلًا سُوَيْعَةً، يُقَلِّلُ خُطْبَتَهُمْ؟ قَالَ: لَا يَحْبِسُونَ النَّاسَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَنْزِلُونَ فَيَخْرُجُ النَّاسُ؟ قَالَ: مَا جَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى مِنْبَرٍ حَتَّى مَاتَ، مَا كَانَ يَخْطُبُ إِلَّا قَائِمًا، فَكَيْفَ يُخْشَى أَنْ يَحْبِسُوا النَّاسَ؟ وإِنَّمَا كَانُوا يَخْطُبُونَ قِيَامًا لَا يَجْلِسُونَ، إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، يَرْتَقِي أَحَدُهُمْ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَيقُومُ كَمَا هُوَ قَائِمًا لَا يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ، حَتَّى يَرْتَقِيَ عَلَيْهِ، وَلَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ بَعْدَمَا يَنْزِلُ؟ وإِنَّمَا خُطْبَتُهُ جَمِيعًا وَهُوَ قَائِمٌ *، إِنَّمَا كَانُوا يَتَشَهَّدُونَ مَرَّةً وَاحِدَةً الْأُولَى، قَالَ: لَمْ يكُنْ مِنْبَرٌ، إِلَّا مِنْبَرُ النَّبِيِّ - ﷺ -، حَتَّى جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِذْ حَجَّ بِالْمِنْبَرِ، فَتَرَكَهُ، قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا يَخْطُبُونَ عَلَى الْمَنَابِرِ بَعْدُ.\n° [٥٨١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى نَجْرَانَ (^٢): \"أَنْ أَخِّرِ الْفِطْرَ، وَذَكِّرِ النَّاسَ، وَعَجِّلِ الْأَضْحَى\".\n° [٥٨٧١٧] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَتْ مَرَّتَيْنِ قَائِمًا.\n_________\n(^١) في (ن): \"حين\".\n* [٢/ ٤٧/ ا].\n(^٢) نجران: تقع جنوب المملكة العربية بمسافة (٩١٠) كيلو مترات جنوب شرقي مكة في الجهة الشرقية من السراة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٦).\n* [ن/ ٥٦ أ].","vol":"4","page":17},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ: فَبَلَغَكَ ذَلِكَ مِنَ الثِّقَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا شِئْتَ.\n• [٥٨١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَخْطُبُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ، بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ.\n° [٥٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا خَطَبَ يَسْتَنِدُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ مِنْ سَوَارِي (^٢) الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ، اضْطَرَبَتْ (^٣) تِلْكَ السَّارِيَةُ كَحَنِينِ النَّاقَةِ (^٤)، حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ حَتَّى نزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَاعْتَنَقَهَا فَسَكَتَتْ.\n° [٥٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانٌ، أَنَّ (^٥) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى يَخْطُبُ عَلَى رَاحِلَتِهِ (^٦) بَعْدَ الصَّلَاة، قَالَ: يَتَشَهَّدُ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يَدْعُو بِدَعَوَاتٍ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ.\n• [٥٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ شَهِدَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فِي يَوْمِ عِيدٍ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ جَاءَ يُقَادُ بِهِ بَعِيرُهُ، حَتَّى خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى بَعِيرِهِ.\n_________\n• [٥٨١٨] [الإتحاف: مي جا خز عه قط حم ١٠٧٨٤] [شيبة: ٥٢٣٧].\n(^١) في (ن): \"عبد الله\" والمثبت موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥٧٦٧) من طرق عن عبد الرزاق، به.\n° [٥٨١٩] [التحفة: خ ٢٢١٥، خ ٢٢٣٢، س ٢٨٧٧/ أ، ق ٣١١٥] [الإتحاف: عه حم ٣٤٦٠]، وتقدم: (٥٤٠٢).\n(^٢) السواري: جمع السارية، وهي: الأسطوانة (العمود). (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٣) في الأصل: \"اضطرب\"، والتصويب من (ن).\n(^٤) حنين الناقة: تَرْجيع الناقة صَوْتَها بعد فقدها ولدها. (انظر: النهاية، مادة: حنن).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٦) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n• [٥٨٢١] [شيبة: ٥٧٠٧]، وتقدم: (٥٧٩٥، ٥٨٠٢).","vol":"4","page":18},{"text":"• [٥٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّهُ شَهِدَ الْمُغِيرَةَ صلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ رَكِبَ بُخْتِيًّا (^٢) لَهُ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ دَفَعَهُ.\n° [٥٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ (^٣) بْنَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَضْحَى، أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَقِيعَ (^٤)، فَنُوِّلَ قَوْسًا (^٥) فَخَطَبَ عَلَيْهَا.\n• [٥٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ، وَفِي يَدِهِ عَصًا.\n° [٥٨٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يُخرَجُ لَهُ مِنْبَرٌ وَلَا لِأَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَأَوَّلُ مَنْ أَخْرَجَ الْمِنْبَرَ مَرْوَانُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ (^٦) وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ، وَبَدَأْتَ (^٧) بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ يُفْعَلُ (^٨)، وَجَلَسْتَ فِي الْخُطْبَةِ وَلَمْ يَكُنْ يُجْلَسُ، قَالَ: إِنَّ تِلْكَ السُّنَّةَ قَدْ تُرِكَتْ.\n_________\n(^١) في (ن): \"أخبرني\".\n(^٢) في (ن): \"نجيبا\".\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"زياد\" وفي (ن) إلى: \"زيد\"، والتصويب من \"سنن أبي داود\" (١١٣٥) من طريق المصنف، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٩٣).\n(^٤) البقيع: المكان المتسع. وبقيع الغرقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. (انظر: النهاية، مادة: بقع).\n(^٥) قوله: \"فنول قوسا\" تصحف في الأصل إلى: \"فنزل فرسًا\"، والتصويب من (ن).\n(^٦) قوله: \"المنبر مروان فقال له رجل أخرجت المنبر\" اضطرب ناسخ الأصل في كتابته، واستدركناه من (ن).\n(^٧) في الأصل: \"فبدأت\"، والتصويب من (ن).\n(^٨) في الأصل: \"يفعله\".","vol":"4","page":19},{"text":"° [٥٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ عبد الرزاق يَخْرُجُ * مَعَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ بِعَنَزَةٍ (^١)، فَيَرْكُزُهَا (^٢) بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصلِّي إِلَيْهَا.\n° [٥٨٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَذْكُرُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا خَطَبَ، اعْتَمَدَ عَلَى عَصَاهُ اعْتِمَادًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-761>٧ - بَابُ الرُّكُوبِ فِي الْعِيدَيْنِ وَفَضْلِ صَلَاةِ الْفِطْرِ</span>\n• [٥٨٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّؤرِيِّ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ رَأَيْتُهُ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا.\n• [٥٨٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ * يُرَغِّبُهُمْ فِي الْعِيدَيْنِ مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَأْتِيَهُمَا مَاشِيًا، فَلْيَفْعَلْ.\n• [٥٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ (^٣) الرُّكُوبَ فِي الْعِيدَيْنِ، وَالْجُمُعَةِ.\n• [٥٨٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِخنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ خُرُوجُ يَوْمِ الْفِطْرِ يَعْدِلُ عُمْرَةً، وَخُرُوجُ (^٤) يَوْمِ الْأَضْحَى يَعْدِلُ حَجَّةً.\n_________\n° [٥٨٢٦] [الإتحاف: حم ١٠٤٢٩] [شيبة: ٢٨٦٣،١٢٨٦٩] وتقدم: (٢٣٥٢، ٢٣٥٤).\n* [ن/ ٥٦ ب].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"بعرفة\"، والتصويب من (ن).\nالعَنَزة: مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا، وفيها سنان مثل سنان الرمح، والعكازة: قريب منها.\n(انظر: النهاية، مادة: عنز).\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"فيصلي بها\"، وليس في (ن) وهو الأليق بالسياق.\nالرَّكْز والارتكاز: الغرز والتثبيت في الأرض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ركز).\n• [٥٨٢٨] [شيبة: ٥٦٥٢].\n• [٥٨٢٩] [شيبة: ٥٦٥١].\n* [٢/ ٤٧/ ب].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"يركب\"، والتصويب من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"خرج\" في الموضعين، والتصويب من (ن).","vol":"4","page":20},{"text":"° [٥٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَأْتِيَ المُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ مَاشِيًا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-762>٨ - بَابُ الْخرُوجِ بِالسِّلَاحِ وَوُجُوبِ الْخُطْبَةِ</span>\n° [٥٨٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَنْ يُخْرَجَ بِالسِّلَاحِ يَوْمَ الْعِيدِ.\n° [٥٨٣٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: إِلَّا أَنْ (^٢) تَخَافُوا عَدُوًّا، فَتَخْرُجُوا.\n° [٥٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"إِذَا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ فَمَنْ شَاءَ، فَلْيَنْتَظِرِ الْخُطْبَةَ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَذْهَبْ\"، قَالَ: فَكَانَ عَطَاءٌ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى النَّاسِ حُضُورُ الْخُطْبَةِ يَوْمَئِذٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-763>٩ - بَابُ التَّكْبِيرِ فِي الْخُطْبَةِ</span>\n• [٥٨٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَّهُ يكَبَّرُ فِي الْعِيدِ تِسْعًا وَسَبْعًا.\n• [٥٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُكَبِّرُ الْإِمَامُ يَوْمَ الْفِطْرِ، قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ، تِسْعًا حِينَ يُرِيدُ الْقِيَامَ، وَسَبْعًا بَعْدَهَا (^٣)، عَالَجْتُهُ عَلَى أَنْ\n_________\n° [٥٨٣٢] [شيبة: ٥٦٥٢]، وسيأتي: (٥٨٧٢).\n(^١) ليس في الأصل، ومكانه في (ن) بياض، وأثبتناه من \"سنن الترمذي\" (٥٣٨) من طريق أبي إسحاق … بمثله.\n(^٢) قوله: \"إلا أن\" في الأصل: \"أن لا\"، والتصويب من (ن).\n• [٥٨٣٧] [شيبة: ٥٩١٦].\n(^٣) في الأصل، و(ن): \"في\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٥٩١٦) من طريق محمد بن عبد الرحمن القاري، به.","vol":"4","page":21},{"text":"يُفَسِّرَ لِي أَحْسَنَ مِنْ هَذَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَوْلَهُ: حِينَ يُرِيدُ الْقِيَامَ (^١) فِي الْخُطْبَةِ الْآخِرَةِ.\n° [٥٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ السُّنَّةُ التَكْبِيرُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْعِيدِ، يَبْدَأُ خُطْبَتَهُ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ ثُمَّ يَخْطُبُ (^٢)، وَيَبْدَأُ الْآخِرَةَ بِسَبْعٍ.\n° [٥٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^٣) جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ … نَحْوَهُ.\n• [٥٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكحُولًا يَقُولُ: بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ، صَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-764>١٠ - بَابُ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n• [٥٨٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، يُكَبِّرُهُنَّ وَهُوَ قَائِمٌ، سَبْعَةٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: مِنْهُنَّ تَكْبِيرَةُ الاِسْتِفْتَاحِ لِلصَّلَاةِ، وَمِنْهُنَّ تَكْبِيرَةُ الرَّكْعَةِ، وَمِنْهُنَّ سِتٌّ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَمِنْهُنَّ (^٤) وَاحِدَةٌ بَعْدَهَا، وَفِي الْأُخْرَى سِتُّ تَكْبِيرَاتٍ: مِنْهُنَّ تَكْبِيرَةٌ ولِلرَّكْعَةِ، وَمِنْهُنَّ خَمْسٌ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَوَاحِدَةٌ بَعْدَهَا.\nقُلْتُ لَهُ: إِنَّ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ، أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، كَانَ لَا يُكَبِّرُ إِلَّا أَرْبَعًا أَرْبَعًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَوَاءٌ (^٥) يُكَبِّرُهُنَّ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ (^٦)، سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْهُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٢) \"ثم يخطب\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"أبي\" والتصويب من (ن).\n• [٥٨٤١] [شيبة: ٥٧٥٠، ٥٧٥١].\n(^٤) ليس في (ن).\n(^٥) كتب مقابله في حاشية (ن): \"سوى\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) \"كل ركعتين\" في (ن): \"الركعتين\".","vol":"4","page":22},{"text":"فَقَالَ عَطَاءٌ: إِنَّ الَّذِي أَخَذْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ هُوَ وَاللَّهِ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ (^١) الزُّبَيْرِ، قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ.\n° [٥٨٤٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو (^٢) بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَبَّرَ يَوْمَ الْفِطْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعًا، ثُمَّ قَرَأَ، فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ فِي الْأُخْرَى خَمْسًا، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ رَكَعَ.\n° [٥٨٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ (^٣) عَلِيٌّ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى، وَالْفِطْرِ، وَالاِسْتِسْقَاءِ سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْأُخْرَى، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.\n° [٥٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ * أَبِي الْحُوَيْرِثِ (^٤)، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (^٥) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَحْسِبُهُ قَدْ بَلَغَ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -: أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والتصويب من (ن).\n° [٥٨٤٢] [شيبة:٥٧٤٣].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\" والتصويب من (ن). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٦٤).\n(^٣) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه مما سبق برقم: (٥٠٣٣).\n* [ن / ٥٧ ب].\n(^٤) قوله: \"أبي الحويرث\" وقع في الأصل، (ن): \"الحارث\" وهو خطأ، والتصويب مما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم: (٥٠٣٢).\n(^٥) [٢/ ٤٨ أ]. وفي الأصل، (ن) هنا: \"أبي إسحاق\"، وفي الموضع السابق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن، وفي \"الأم\" للشافعي (٢/ ٥٤٤) من طريق ابن أبي يحين … بنحوه: \"إسحاق\"، ولعل المثبت هو الصواب، فالذي يروي عن ابن عباس هو إسحاق، والذي يروي عن أبيه هو ابن إسحاق، وإسحاق له ولدان: هام، وعد الرحمن. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٤٤١).","vol":"4","page":23},{"text":"• [٥٨٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.\n• [٥٨٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرِةَ مِثْلَهُ.\n• [٥٨٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ.\n• [٥٨٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: التَّكْبِيرُ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ سَبْعًا وَخَمْسًا.\n° [٥٨٤٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ وَأَبِي الزِّنَادِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى، وَالاِسْتِسْقَاءِ تَكْبِيرًا وَاحِدًا، سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْأُخْرَى.\n• [٥٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي (^١) الْمُخَارِقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْأُولَى خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ بِتَكْبِيرَةِ الرَّكْعَةِ، وَبِتَكْبِيرَةِ الاِسْتِفْتَاحِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى (^٣) أَرْبَعَةٌ بِتَكْبِيرَةِ الرَّكْعَةِ.\n• [٥٨٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ\n_________\n• [٥٨٤٥] [شيبة: ٥٧٥٢].\n• [٥٨٥٠] [شيبة: ٥٧٤٧،٥٧٤٦].\n(^١) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٠٤) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٢٥٩).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"زيد\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٢٣٣).\n(^٣) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"المعجم الكبير\".\n• [٥٨٥١] [شيبة: ٥٧٤٦، ٥٧٤٧]، وسيأتي: (٥٨٥٢).","vol":"4","page":24},{"text":"ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ تِسْعًا تِسْعًا: أَرْبَعًا (^١) قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، وَفِي الثَّانِيَةِ يَقْرَأُ، فَإِذَا فَرَغَ كَبَّرَ أَرْبَعًا، ثُمَّ رَكَعَ.\n• [٥٨٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسًا، وَعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَسَأَلَهُمَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، فَجَعَلَ هَذَا يَقُولُ: سَلْ (^٢) هَذَا، وَهَذَا يَقُولُ: سَلْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: سَلْ هَذَا، لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَرْكَعَ، ثُمَّ يَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ فَيَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا بَعْدَ الْقِرَاءَةِ.\n• [٥٨٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ذَكَرَ أَنَّ زِيَادًا، سَأَلَ مَسْرُوقًا عَنْ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ، قَالَ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ وَاحِدَةً ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يَقُومُ فِي الْآخِرَةِ فَيَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً يَرْكَعُ بِهَا.\n• [٥٨٥٤] قال قَتَادَةُ *: وَبَلَغَنِي مِثْلُ هَذَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.\n• [٥٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ كَبَّرَ فِي صلَاةِ الْعِيدِ بِالْبَصْرَةِ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَالَى بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ، قَالَ: وَشَهِدْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا، فَسَأَلْتُ خَالِدًا: كَيْفَ فَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ؟ فَفَسَّرَ لَنَا كَمَا صَنَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَوَاءً (^٣).\n_________\n(^١) في (ن): \"أربع\"، وهو خلاف الجادة.\n• [٥٨٥٢] [شيبة: ٥٧٤٨،٥٧٤٧،٥٧٤٦، ٥٧٥٤، ٥٧٥٥].\n(^٢) في (ن) في هذا الموضع والذي يليه: \"مثل\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٣) عن الدبري، عن المصنف، به.\n* [ن/ ٥٨ أ].\n• [٥٨٥٥] [شيبة:٥٧٥٧].\n(^٣) قوله: \"في حديث معمر والثوري، عن أبي إسحاق سواء\" تصحف في الأصل إلى: \"في حديث محمد =","vol":"4","page":25},{"text":"• [٥٨٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فِي الْأَضْحَى يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِ الْآفَاقِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ فِي شَيءٍ يَصْنَعُونَهُ؟ قَالَ: صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ كَالْفِطْرِ، وَلَا تَجِبُ إِلَّا فِي جَمَاعَتِهَا رَكْعَتَانِ قَطُّ، وَذَبْحٌ إِنْ شَاءَ، وَقَالَ: حَقٌّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْضرُوهَا، كَمَا حَقٌّ عَلَيْهِمْ حُضُورُ صَلَاةِ الْفِطْرِ.\n• [٥٨٥٧] اُخبرنا عَبْدُ الرُّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَنَّ فِي الْأَضْحَى، عِنْدَهُمْ مِنَ التَّكْبِيرِ مِثْلَمَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ فِي الْفِطْرِ (^١).\n• [٥٨٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنِّي لأَظُنُّ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ التَّكْبِيرِ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى مِثْلَمَا فِي يَوْمِ الْفِطْرِ، وَمَا بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ.\n• [٥٨٥٩] عبد الرزاق، عَنْ * إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: التَّكْبِيرُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَرْبَعًا، وَفِي الْآخِرَةِ ثَلَاثًا، فَالتَّكْبِيرُ سَبْعٌ سِوَى تَكْبِيرِ الصَّلَاةِ.\n• [٥٨٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: سُنَّةُ الْأَضْحَى سُنَّةُ الْفِطْرِ إِلَّا الذَّبْحَ، قَالَ: وَسَوَاءٌ فِي (^٣) الْخُرُوجِ وَالْخُطْبَةِ وَالتَّكْبِيرِ إِلَّا الذَّبْحَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-765>١١ - بَابٌ كَمْ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ؟</span>\n• [٥٨٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ يَقُومُ الْإِمَامُ فَيُكَبِّرُ لاِسْتِفْتَاحِ\n_________\n= والثوري في حديث أبو إسحاق سواء\"، والتصويب من (ن). وينظر: \"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ٢١٥)، \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٣/ ٢٩١) معزوا للمصنف، به.\n(^١) تكرر هذا الحديث في الأصل، و(ن) إلا أنه نبه في (ن) على التكرار.\n* [٢/ ٤٨/ ب].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"زيد\"، والتصويب من (ن)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٢٤٢).\n(^٣) \"وسواء في \"وقع في الأصل: \"وسواء وفي\"، وفي (ن): \"سواء وفي\"، ولعل المثبت أليق بالسياق.","vol":"4","page":26},{"text":"الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَمْكُثُ سَاعَةً يَدْعُو وَيَذْكُرُ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيرِ أَنْ يَكُونَ بَلَغَهُمْ قَولٌ مَعْلُومٍ، وَلَا مِنْ دُعَاءٍ وَلَا مِنْ غَيرِهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ يَمْكُثُ كَذَلِكَ سَاعَةً يَدْعُو فِي نَفْسِهِ وَيُكَبِّرُ، ثُمَّ كَذَلِكَ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ سَاعَةَ يَدْعُو وَيَذْكرُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يُكَبِّرَ سِتًّا بِتَكْبِيرَةِ الاِسْتِفْتَاحِ، ثُمَّ * يَقْرَأُ، فَإِذَا خَتَمَ كَبَّرَ السَّابِعَةَ لِلرَّكْعَةِ، ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا، كَبَّرَ، ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً يَدْعُو فِي نَفْسِهِ وَيَذْكُرُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ (^١)، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يُكَبِّرَ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، فَإِذَا خَتَمَ كَبَّرَ السَّادِسَةَ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، كُلُّهُنَّ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ وَهُوَ قَائِمٌ، قَالَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَا يُحْتَسَبُ فِي ذَلِكَ بِتَكْبِيرَةِ السُّجُودِ.\n• [٥٨٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ قَدْرَ كَلِمَةٍ.\n• [٥٨٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلْ مِنْ تَهْلِيلٍ أَوْ تَسْبِيحٍ أَوْ حَمْدٍ، يُقَالُ يَوْمَئِذٍ كَمَا يُقَالُ التَّكْبِيرُ، فَيَحِقُّ أَنْ يُعْمَلَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ بَعْدَهَا، أَوْ قَبْلَهَا، أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-766>١٢ - بَابُ التَّكْبِيرِ بِالْيَدَيْنِ</span>\n• [٥٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ يَرْفَعُ الْإِمَامُ يَدَيْهِ كُلَّمَا كَبَّرَ هَذَا التَّكْبِيرَ (^٢) الزِّيَادَةَ فِي صَلَاةِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيَرْفَعُ النَّاسُ أَيْضًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-767>١٣ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n• [٥٨٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْعِيدَيْنِ: تُسْمِعُ مَنْ يَلِيكَ.\n_________\n* [ن/ ٥٨ ب].\n(^١) زاد بعده في (ن): \"ثم يكبر الثانية\".\n(^٢) في الأصل: \"هذه التكبيرة\"، والمثبت من (ن)، ولعله الأليق بالسياق.\n• [٥٨٦٥] [شيبة:٥٨١٩].","vol":"4","page":27},{"text":"° [٥٨٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٥٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (^١) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ: ﴿ق﴾ وَ﴿اقْتَرَبَتِ﴾.\n° [٥٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ، يَقُولُ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَسَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ بِأَيِّيَ شَيْءٍ (^٢) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ؟ فَقَالَ: بِقَافْ وَ﴿اقْتَرَبَتِ﴾.\n° [٥٨٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ (^٣) يَوْمَ الْعِيدِ: بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾.\n° [٥٨٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَن مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ * وَفِي الْآخِرَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n° [٥٨٦٨] [شيبة:٥٧٧٥، ٣٧٦٣٠].\n(^٢) قوله: \"بأي شيء\" وقع في الأصل: \"بأني\"، وفي (ن): بأي. والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ٢٤٨) من طريق الدبري، به.\n° [٥٨٦٩] [شيبة: ٥٧٨١].\n(^٣) في (ن): \"صلاة\".\n° [٥٨٧٠] [شيبة: ٥٧٨٢].\n* [ن/ ٥٩ أ].","vol":"4","page":28},{"text":"° [٥٨٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَفِي الْعِيدَيْنِ: بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-768>١٤ - بَابُ وُجُوبِ صَلَاةِ * الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى</span>\n° [٥٨٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَأْتِيَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ.\n• [٥٨٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَوَاجِبَةٌ صلَاةُ يَوْمِ الْفِطْرِ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا فِي الْجَمَاعَةِ، قَالَ: مَا الْجُمُعَةُ (^١) بِأَنْ تُؤْتَى أَوْجَبُ بِذَلِكَ مِنْهَا، إِلَّا فِي الْجَمَاعَةِ فَكَيْفَ فِي الْفِطْرِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: لَا يَتِمَّانِ (^٢) أَرْبَعًا فِي جَمَاعَةٍ وَلَا غَيرِهَا، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحَقُّ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ أَنْ يَحْضرُوا صَلَاةَ الْفِطْرِ، كَمَا حَقَّ عَلَيْهِمْ حُضُورُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ذَلِكَ تَتْرَى، وَقَدْ كَانَ قَالَ لِي مَرَّةً أُخْرَى قَبْلَ هَذِهِ: حَقَّ ذَلِكَ، فَأَمَّا كَحِقِّ الْجُمُعَةِ فَلَا، أُمِرُوا بِالْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَعْظَمُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، هُوَ أَعْظَمُ الْأَيَّامِ كُلِّهَا، أَعْظَمُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَوْمِ الْفِطْرِ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ لَيْسَ لِشَيْءٍ لَا (^٣) بَرٍّ، وَلَا بَحْرٍ وَلَاتُرَابٍ (^٤)، وَلَا شَجَرٍ، وَلَا حَجَرٍ، إِلَّا وَهُوَ لَا يَزَالُ يَدْعُو يَوْمَئِذٍ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ خَشْيَةَ أَنْ تَقُومَ فِيهِ الْقِيَامَةُ (^٥) إِلَّا الثَّقَلَانِ: الْجِنُّ وَالْإِنْسُ.\n_________\n° [٥٨٧١] [الإتحاف: مي جا خز عه طح حب حم ١٧٠٨٨] [شيبة: ٥٤٩٤، ٥٧٧٦، ٥٨٩٠]، وتقدم: (٥٣٨٣).\n* [٢/ ٤٩/ أ].\n° [٥٨٧٢] [شيبة: ٥٦٥٢]، وتقدم: (٥٨٣٢).\n(^١) في الأصل: \"الجماعة\"، والتصويب من (ن).\n(^٢) في الأصل، و(ن): \"يتمار\"، والتصويب من حاشية (ن).\n(^٣) ليس في (ن).\n(^٤) قوله: \"ولا تراب\" من (ن).\n(^٥) قوله: \"خشية أن تقوم فيه القيامة\" من (ن).","vol":"4","page":29},{"text":"• [٥٨٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ الْجُمُعَةَ، إِلَّا أَوْجَبَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْفِطْرِ، يَقُولُونَ: هَذِهِ فَرِيضَةٌ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ.\n• [٥٨٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: صَلَاةُ الْأَضْحَى مِثْلُ صَلَاةِ الْفِطْرِ، رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-769>١٥ - بَابُ مَنْ صَلَّاهَا غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ وَمَنْ فَاتَهُ الْعِيدَانِ</span>\n• [٥٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ لَوْ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ، فَذَكَرْتُ بَعْدَمَا (^١) فَرَغَ الْإِمَامُ؟ قَالَ: تَعُدْ لَهَا (^٢)، وَقَالَ لِي ذَلِكَ (^٣) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [٥٨٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بُكَيْرٍ (^٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا خَشِيتَ فِي الْعِيدَيْنِ أَنْ تَفُوتَكَ الصلَاةُ وَأَنْتَ حَاقِنٌ (^٥)، فَبُلْ ثُمَّ تَيَمَّمْ.\n• [٥٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ فَاتَهُ (^٦) الْعِيدَانِ، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا.\n• [٥٨٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلِ يَفُوتُهُ رَكْعَةٌ * مِنَ الْعِيدِ، قَالَ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الَّتِي فَاتَتْهُ، وَيُكَبِّرُ كَمَا يُكَبِّرُ الْإِمَامُ، وَلَوْ وَجَدَ الْإِمَامَ يَقْرَأُ، كَبَّرَ، كَمَا يُكَبِّرُ الْإِمَامُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"مثلما\"، والمثت من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"تعيد لها\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"بكر\" وهو تصحيف، والمثبت كما في مصادر ترجمة بكير بن عتيق، إذ يروي عنه الثوري.\n(^٥) الحاقن: الذي حُبِس بوله. (انظر: النهاية، مادة: حقن).\n• [٥٨٧٨] [شيبة: ٥٨٤٩، ٥٨٥٠].\n(^٦) في الأصل: \"فاتته\"، والتصويب من (ن)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٦) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [ن/ ٥٩ ب].","vol":"4","page":30},{"text":"• [٥٨٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ تَكْبِيرٌ.\n• [٥٨٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْفِطْرِ، صَلَّى كَمَا يُصلِّي الْإِمَامُ، قَالَ مَعْمَرٌ: إِنْ فَاتَتْ إِنْسَانًا الْخُطْبَةُ، أَوِ الصَّلَاةُ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، ثُمَّ حَضَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-770>١٦ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدِ فِي الْقُرَى الصِّغَارِ</span>\n° [٥٨٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ الْحَجَّاجِ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى قُرَى عُرَيْنَةَ (^٢)، فَدَكَ (^٣)، وَيَنْبُعَ وَنَحْوِهَا مِنَ الْقُرَى عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، أَنْ يَجْمَعُوا وَأَنْ يُصَلُّوا الْعِيدَيْنِ.\n• [٥٨٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٤) قَالَ كَانَ أَبُو عِيَاضٍ وَمُجَاهِدٌ مُتَوَارِيَيْنِ زَمَنَ الْحَجَّاجِ، وَكَانَ يَوْمَ فِطْرٍ فَتَكَلَّمَ أَبُو عِيَاضٍ، وَدَعَا لَهُمْ وَأَمَّهُمْ بِرَكْعَتَيْنِ.\n• [٥٨٨٤] قال: وَأَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٥٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ، إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ.\n_________\n(^١) \"عن الحجاج\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٢) عرينة: حي من قضاعة، وحي من بجيلة من قحطان، وأيضًا موضع ببلاد فزارة، وقيل قرى بالمدينة المنورة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٦٧).\n(^٣) قوله: \"قرى عرينة فدك\" وقع في الأصل: \"قرية غريبية فذلك\" والتصويب من (ن).\nفدك: قرية من شرقي خيبر، تعرف اليوم بالحائط. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٢٣٥).\n(^٤) في الأصل: \"عيينة\" وهو خطأ، والتصويب من (ن).\n• [٥٨٨٥] [شيبة: ٥١٠٦].","vol":"4","page":31},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي بِالتَّشْرِيقِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى: الْخُرُوجَ إِلَى الْجَبَّانَةِ.\n• [٥٨٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ صلَاةُ الْأَضْحَى *، وَلَا صَلَاةُ الْفِطْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مِصرٍ أَوْ قَرْيَةٍ، فَيَشْهَدُ مَعَهُمُ الصَّلَاةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-771>١٧ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاء فِي الصَّلَاةِ</span>\n° [٥٨٨٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، أَنَّ امْرَأَة حَدَّثَتْهَا، قَالَتْ: غَزَا زَوْجِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - اثْنَتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، فَخَرَجْتُ مَعَهُ فِي خَمْسٍ مِنْهُنَّ، فَكُنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، وَنُدَاوِي الْكَلْمَى (^١)، وَأُمِرْنَا فِي الْعِيدَيْنِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ (^٢) تُلْبِسَ صَاحِبَتُهَا مَعَهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقَدِمَتْ عَلَيْهَا أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ (^٣)، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ (^٤) وَالْحُيَّضُ، قَالَتْ *: فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ.\n° [٥٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، مِثْلَهُ.\n• [٥٨٨٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةُ عَلْقَمَةَ جَلِيلَةً، فَكَانَتْ تَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ.\n_________\n* [٢/ ٤٩ / ب].\n° [٥٨٨٧] [التحفة: خ م دس ق ١٨٠٩٥، د ١٨١٠١، خ ١٨١٠٥، خت ١٨١٠٦، ت س ١٨١٠٨، دس ١٨١١٠، د ١٨١١٢، خ ١٨١١٣، خ س ١٨١١٨، خ م د ١٨١٢٨، س ١٨١٤٣] [شيبة:٥٨٤٣].\n(^١) الكلمى: جمع كليم، وهو الجريح، والمكلوم: المجروح. (انظر: النهاية، مادة: كلم).\n(^٢) قوله: \"جلباب أن\" وقع في الأصل: \"حلس ولا\"، والتصويب من (ن)، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٣٢٨) من طريق حفصة، به.\n(^٣) العواتق: جمع العاتق، وهي: الشابة أول ما تدرك. وقيل: هي التي لم تبن من والديها ولم تزوج، وقد أدركت وشبت. (انظر: النهاية، مادة: عتق).\n(^٤) ذوات الخدور: الأبكار، والخدور: جمع الخدر، وهو: ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر. (انظر: النهاية، مادة: خدر).\n* [ن/ ٦٠ أ].","vol":"4","page":32},{"text":"• [٥٨٩٠] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^١) أَنَّهُ كَانَ لَا يُخْرِجُ نِسَاءَهُ فِي الْعِيدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-772>١٨ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْعِيدَيْنِ</span>\n• [٥٨٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنِ اجْتَمَعَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ فِطْرٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَلْيَجْمَعْهُمَا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ (^٢)، حَيثُ يُصَلِّي صلَاةَ الْفِطْرِ ثُمَّ هِيَ هِيَ حَتَّى الْعَصرِ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي عِنْدَ ذَلِكَ، قَالَ: اجْتَمَعَ (^٣) يَوْمُ فِطْرٍ وَيَوْمُ جُمُعَةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ (^٤) فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَجَمَعَهُمَا جَمِيعًا، جَعَلَهُمَا وَاحِدًا (^٥)، فَصَلَّى (^٦) يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ بُكْرَةَ صلَاةِ الْفِطْرِ، ثُمَّ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا حَتَّى صلَّى الْعَصْرَ. قَالَ: فَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَلَمْ يَقُولُوا فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَفْقَهْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَلَقَدْ أَنْكَرْتُ أَنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ (^٧): حَتَّى بَلَغَنَا (^٨) بَعْدُ أَنَّ الْعِيدَيْنِ كَانَا إِذَا اجْتَمَعَا (^٩) كَذَلِكَ صلِّيَا\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن عمر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وينظر: مصنف ابن أبي شيبة (٢٥٧٩٥).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"قط\"، والمثبت من \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٠/ ٢٦٨ - ٢٦٩) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في \"التمهيد\": \"اجتمعا\".\n(^٤) في الأصل، (ن): \"واحدة\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٣٣١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"التمهيد\".\n(^٥) قوله: \"في زمان ابن الزبير فقال ابن الزبير: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعا جعلهما واحدا\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) قوله: \"فصلى\" وقع في الأصل، (ن): \"وصلى فصلى\"، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"التمهيد\".\n(^٨) في الأصل: \"يعلمنا\"، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٩) قوله: \"إذا اجتمعا\" في الأصل، (ن): \"اجتمعتا\"، والمثبت من المصدرين السابقين.","vol":"4","page":33},{"text":"وَاحِدَةً (^١)، وَذَكَرَ (^٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ (^٣) أَخْبَرَهُمْ (^٤) أَنَّهُمَا كَانَا يُجْمَعَانِ إِذَا اجْتَمَعَا، وَرَأَى (^٥) أَنَّهُ وَجَدَهُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ، زَعَمَ.\n• [٥٨٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، فِي جَمْعِ ابْنِ الزُّبَيْرِ (^٦) بَيْنَهُمَا يَوْمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ: سَمِعْنَا ذَلِكَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَصابَ عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.\n• [٥٨٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ يُجْزِئُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ صاحِبِهِ.\n° [٥٨٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ (^٧) ذَكْوَانَ قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِطْرٌ وَجُمُعَةٌ، أَوْ أَضْحَى وَجُمُعَةٌ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ ذِكْرًا وَخَيْرًا، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُجَمِّعَ فَلْيُجَمِّعْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ\".\n° [٥٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اجْتَمَعَ فِي زَمَانِهِ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَيَوْمُ فِطْرٍ، أَوْ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَأَضْحَى، فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْعِيدَ الْأَوَّلَ *، ثُمَّ خَطَبَ، فَأَذِنَ لَلْأَنْصارِ فِي الرُّجُوعِ إِلَى الْعَوَالِي، وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ بَعْدُ.\n_________\n(^١) قوله: \"كذلك صليا واحدة\" وقع في \"التمهيد\": \"صليا كذلك واحدا\".\n(^٢) بعده في الأصل، (ن): \"ذلك\"، والمثبت من \"التمهيد\".\n(^٣) في الأصل: \"و\"، وليس في (ن)، ولا في \"الأوسط\"، والمثبت من \"التمهيد\".\n(^٤) في الأصل: \"أخبر\" والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) في الأصل، (ن): \"وإلا\"، والمثبت من \"التمهيد\"، وهذه الجملة الأخيرة خلا منها \"الأوسط\".\n• [٥٨٩٢] [التحفة: ق ٥٤١٩].\n(^٦) قوله: \"في جمع ابن الزبير\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٣٣١).\n(^٧) في الأصل، (ن): \"بن\"، وكأنه ضرب عليه في (ن)، وهو خطأ، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٦٣٦١) من طريق عبد العزيز، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ١٣٤).\n* [ن/ ٦٠ ب].","vol":"4","page":34},{"text":"° [٥٨٩٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحُدِّثْتُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اجْتَمَعَ فِي زَمَانِهِ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَيَوْمُ فِطْرٍ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعَ فِيهِ عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ فَلْيَنْقَلِبْ (^١)، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَظِرَ فَلْيَنْتَظِرْ\".\n• [٥٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا وَعَلِيُّ بِالْكُوفَةِ، فَصَلَّى ثُمَّ صَلَّى الجُمُعَةَ، وَقَالَ * حِينَ صلَّى الْفِطْرَ: مَنْ كَانَ هَاهُنَا، فَقَدْ أَذِنَّا لَهُ، كَأَنَّهُ لِمَنْ حَوْلَهُ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ.\n• [٥٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ فِي يَوْمٍ، فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُجَمِّعَ فَلْيُجَمِّعْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ.\nقَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي يَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ.\n• [٥٨٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَاجْتَمَعَ فِطْرٌ وَجُمُعَةٌ، فَخَطَبَ عُثْمَانُ النَّاسَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ الْعِيدَيْنِ قَدِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَأَحَبَّ أَنْ يَمْكُثَ حَتَّى يَشْهَدَ الْجُمُعَةَ فَلْيفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ فَقَدْ (^٢) أَذِنَّا لَهُ.\n• [٥٩٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ صلَّى فِي (^٣) أَوَّلِ النَّهَارِ الْعِيدَ، وَصَلَّى فِي آخِرِ النَّهَارِ الْجُمُعَةَ (^٤).\n_________\n(^١) المنقلب والانقلاب: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قلب).\n* [٢/ ٥٠/ أ].\n(^٢) في الأصل: \"بعد\" والمثبت من (ن)، وينظر: مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٧) عن الزهري، بنحوه.\n(^٣) ليس في (ن).\n(^٤) قوله: في آخر النهار الجمعة\"، وقع في (ن): \"الجمعة آخر النهار\".","vol":"4","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-773>١٩ - بَابُ الْأَكَلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ</span>\n° [٥٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّا يَغدُوَ (^١) أَحَدٌ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، فَلْيَفْعَلْ، قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ أَنْ (^٢) آكُلَ قَبْلَ أَنْ أَغْدُوَ مُنْذُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَآكُلُ مِنْ طَرَفِ الصَّرِيفَةِ - قُلْنَا لَهُ: مَا الصَّرِيفَةُ؟ قَالَ: خُبْزُ الرِّقَاقِ - الْأَكْلَةَ، أَوْ أَشْرَبُ مِنَ اللَّبَنِ، أَوِ النَّبِيذِ (^٣) أَوِ الْمَاءِ، قُلْتُ: فَعَلَامَ يُؤَوَّلُ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعَهُ، قَالَ: أَظُنُّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: كَانُوا لَا يَخْرُجُونَ حَتَّى يَمْتَدَّ الضُّحَى، فَيَقُولُونَ: نَطْعَمُ لِئَلَّا (^٤) نَعْجَلَ عَنِ الصلَاةِ، قَالَ: وَرُبَّمَا غَدَوْتُ، وَلَمْ أَذُقْ إِلَّا الْمَاءَ. ابْنُ عَبَّاسٍ الْقَائِلُ.\n• [٥٩٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ يُؤْمَرُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَأْكُلَ يَوْمَ الْفِطْرِ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ إِلَى الْمُصَلَّى، قَالَ مَعْمَرٌ (^٥): فَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ، وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ (^٦)، حَتَّى يَنْحَرُوا *.\n• [٥٩٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (^٧)، عَن أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ.\n_________\n° [٥٩٠١] [الإتحاف: حم ٨٢١٨].\n(^١) في الأصل، (ن): \"يغدوه\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٢٩١٣)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ١٨١) من طريق المصنف، به.\n(^٢) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"مسند أحمد\"، و\"المعجم الكبير\".\n(^٣) النبيذ: ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير، وغير ذلك، إذا تركت عليه الماء، مسكرا أو غير مسكر. (انظر: النهاية، مادة: نبذ).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"ألئلا\"، والمثبت من \"مسند أحمد\"، و\"المعجم الكبير\".\n• [٥٩٠٢] [شيبة: ٥٦٤٧].\n(^٥) في الأصل: \"عمر\"، وهو تصحيف استدركناه من (ن).\n(^٦) يوم النحر: يوم عيد الأضحى، وهو: اليوم العاشر من شهر ذي الحِجَّة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نحر).\n* [ن/ ٦١ أ].\n(^٧) قوله: \"بن عروة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).","vol":"4","page":36},{"text":"• [٥٩٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، أَوْ عَمَّنْ سَمِعَ عَلِيًّا أَنَا أَشُكُّ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ.\n• [٥٩٠٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَأْكُلُوا يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْمُصلَّى.\n• [٥٩٠٦] عبد الرزاق، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ رَأَيْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ يَوْمَ الْفِطْرِ وَنَحْنُ مَعَهُ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جِيرَانُهُ، فَخَرَجَ وَفِي يَدِهِ رَغِيفٌ، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ كِسْرَة فَأَكَلَهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ قَالَ: إِلَى الْمُصَلَّى.\n• [٥٩٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ إِلَى الْمُصلَّى مِنَ الْمَسْجِدِ (^٢)، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ أَكَلَ شَيْئًا.\n• [٥٩٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣) قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا.\n• [٥٩٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لَا تَأْكُلُوا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجُوا يَوْمَ الْفِطْرِ إِنْ شِئْتُمْ.\n• [٥٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-774>٢٠ - بَابُ الاِسْتِنَانِ</span>\n° [٥٩١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: السِّوَاكُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ.\n_________\n• [٥٩٠٤] [شيبة: ٥٦٢٩].\n(^١) قوله: \"عن حماد\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٧/ ٤٢).\n(^٢) قوله: \"إلى المصلى من المسجد\" وقع في الأصل: \"من المصلى إلى المسجد\" والمثبت من (ن).\n(^٣) قوله: \"عن ابن عباس\" ليس في (ن).","vol":"4","page":37},{"text":"° [٥٩١٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي (^١) سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَاكَرْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمَ نُزُولِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَوْلُهُ *: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي نَسِيتُ السِّوَاكَ، فَنَزَلَ فَاسْتَنَّ (^٢)، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ عُمَرُ أَمَا إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِي السِّوَاكِ يَوْمَ الْعِيدِ، كَهَيْئَتِهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.\n° [٥٩١٣] قال أَبُو بَكْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: السِّوَاكُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ سُنَّةٌ.\n° [٥٩١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الاِسْتِنَانُ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ بِهِ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيُخَصُّ، وَلَكِنَّهُ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-775>٢١ - بَابُ الاِغْتِسَالِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ</span>\n• [٥٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ.\n• [٥٩١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالاِغْتِسَالِ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَقُولُ: لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلكنَّهُ حَسَنٌ مُسْتَحَبٌّ.\n• [٥٩١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ الاِغْتِسَالُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَسَنٌ لِأَنَّهُ (^٣) يَوْمُ عِيدٍ، وَلَسْتُ أَنْ أَدَعَ أَنْ أَغْتَسِلَ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ، قُلْتُ: أَفَيُتَحَرَّى الْغُسْلُ فِيهِ، كَمَا يُتَحَرَّى الْغُسْلُ فِي الْجَنَابَةِ (^٤)؟ قَالَ: لَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، و(ن)، وهو خطأ. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٤٤٤).\n* [٢/ ٥٠/ ب].\n(^٢) الاستنان: استعمال السواك، وهو افتعال من الأسنان، أي: يمره عليها. (انظر: النهاية، مادة: سنن).\n* [ن/ ٦١ ب].\n(^٣) في الأصل: \"لا\"، وكأنه ضرب عليه ولا وجه له، والتصويب من (ن).\n(^٤) الجنابة: خروج المني على وجه الشهوة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٤١).","vol":"4","page":38},{"text":"• [٥٩١٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِ قَالُوا: الْغُسْلُ فِي يَوْمِ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ.\nقَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ.\n• [٥٩١٩] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ.\n• [٥٩٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَيَتَطَيَّبُ.\n• [٥٩٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ.\nقال عبد الرزاق: وَأَنَا أَفْعَلُهُ.\n• [٥٩٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ قَطُّ، كَانَ يَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ، ثُمَّ يَغْدُو مِنْهُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ، وَلَا يَأْتي مَنْزِلَهُ.\n• [٥٩٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يُصلُّونَ الصُّبْحَ عَلَيْهِمْ ثِيَابُهُمْ، ثُمَّ يَغْدُونَ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ، قَالَ سُفْيَانُ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.\n• [٥٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ أَبِي عَمْرٍو (^١) الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنِّي لأَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمِنَ الْجَنَابَةِ وَالاِحْتِلَامِ، وَمِنَ الْحَمَّامِ، وإِذَا احْتَجَمْتُ.\n_________\n• [٥٩٢٣] [شيبة: ٥٦٥٩].\n(^١) قوله: \"أبي عمرو\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).","vol":"4","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-776>٢٢ - بَابُ مَا تُؤَدَّى بِهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْمَكَايِلِ يَوْمَ الْفِطْرِ</span>\n• [٥٩٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ أُعْطِيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ بِمِكْيَالِ الْيَوْمِ، مِكْيَالٍ نَأْخُذُ بِهِ، وَنَقْتَاتُ بِهِ.\n• [٥٩٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي زَكَاةَ الْفِطْرِ بِالْمُدِّ (^١) الَّذِي يَقُوتُ بِهِ أَهْلُهُ.\n• [٥٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ لَوْ كُنْتُ بِمِصرٍ غَيْرِ مِصْرِي فَكَانَ مِكْيَالُهُمْ أَكْبَرَ مِنْ مِكْيَالِي، فَأُؤَدِّي الْفِطْرَ بِهِ، أَوْ أُؤَدِّي، بِمِكْيَالِ مِصْرِي؟ قَالَ: مَا عَلَيْكَ إِلَّا ذَلِكَ، وَزِيَادَةُ الْخَيْرِ خَيْرٌ، قُلْتُ (^٢): كَمْ بَلَغَكَ بَيْنَ الْمِكْيَالِ الْيَوْمَ، وَالْمِكْيَالِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ الْمِكْيَالَ أَصْغَرُ *.\n° [٥٩٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ * هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ مُدَّ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُلُثُ الْمُدِّ الَّذِي جَعَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ.\n• [٥٩٢٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: عِنْدَنَا أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ وَنِصْفٌ.\n• [٥٩٣٠] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُلْقِي زَكَاتَهُ بِالْمُدِّ الَّذِي كَانَ (^٣) يَأْكُلُ بِهِ. وَمُدُّ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِي (^٤) كَانَ يُؤْخَذُ بِهِ الصَّدَقَاتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - رِطْلٌ وَنِصفٌ.\n_________\n(^١) المد: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ٦٢ أ].\n* [٢/ ٥٢ / أ].\n(^٣) ليس في (ن).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-777>٢٣ - بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ</span>\n° [٥٩٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ (^١)، صاعٌ (^٢) مِنْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي، أَنَّ الزهْرِيَّ، كَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٥٩٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صاعٌ مِنْ شَعِيرٍ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَعَدَلَهُ النَّاسُ بَعْدُ مُدَّيْنِ (^٣) مِنْ قَمْحٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُعْطِيَ التَّمْرَ.\n° [٥٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَعَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِزَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ، وَعَبْدٍ (^٤)، صغِيرٍ وَكَبِيرٍ، صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ (^٥) أَوْ صاعٌ مِنْ شَعِيرٍ.\n_________\n° [٥٩٣١] [الإتحاف: قط ١٩١٩٢].\n(^١) في (ن): \"فقير وغني\".\n(^٢) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).\n° [٥٩٣٢] [التحفة: خ م دت س ٧٥١٠، م ٧٧٠٠، د ٧٧٩٥، د ٧٨١٥، م ٧٨٥١، م ٧٩٦٤، س ٨٠٨٤، خ د ٨١٧١، خ دس ٨٢٤٤، خ م س ق ٨٢٧٠، خ م دت س ٨٤٥٢] [شيبة: ١٠٤٥٥، ١٠٤٥٦، ١٠٤٨٢، ١٠٨٩٧]، وسيأتي: (٥٩٣٣، ٥٩٤٥).\n(^٣) في (ن): \"مدان\".\n° [٥٩٣٣] [التحفة: خ م دت س ٧٥١٠، م ٧٦٩٩، م ٧٧٠٠، دس ٧٧٦٠، د ٧٧٩٥، د ٧٨١٥، م ٧٨٥١، م ٧٩٦٤، س ٨٠٨٤، خ د ٨١٧١، خ دس ٨٢٤٤، خ م س ق ٨٢٧٠، خ م دت س ٨٤٥٢] [شيبة: ١٠٤٥٥، ١٠٤٥٦، ١٠٤٨٢]، وتقدم: (٥٩٣٢) وسيأتي: (٥٩٤٥).\n(^٤) قوله: \"مسلم حر وعبد\" في الأصل: \"حر وعبد مسلم\"، والمثبت من (ن) وهو الأليق بالسياق.\n(^٥) قوله: \"من تمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).","vol":"4","page":41},{"text":"قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فِي حَدِيثِهِ عَنْ نَافِعٍ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَعَدَلَهُ النَّاسُ بَعْدُ بِمُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ.\n° [٥٩٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١).\n• [٥٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ عَبْدٍ، أَوْ حُرٍّ، أَوْ حُرَّةٍ، أَوْ مَمْلُوكَةٍ، وَالنَّاسُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ والصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، إِلَّا أَعَبْدٌ يُدَارُونَ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ.\nقَالَ عَطَاءٌ: فَاطْرَحْ عَنْ عَبْدِكَ، وإِنْ طَرَحَ الْعَبْدُ عَنْ نَفْسِهِ كَفَى سَيِّدَهُ.\n• [٥٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ (^٢): زَكَاةُ الْفِطْرِ (^٣) مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ، الْحُرُّ وَالْعَبْدُ سَوَاءٌ.\n• [٥٩٣٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَحُرٍّ، صَغِيرٍ وكَبِيرٍ، مَنْ أَدَّى زَبِيبًا قُبِلَ مِنْهُ (^٤)، وَمَنْ أَدَّى تَمْرًا قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَدَّى شَعِيرًا قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَدَّى سُلْتًا (^٥) قُبِلَ مِنْهُ صَاعًا صَاعًا.\n• [٥٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^٦) لِي عَمْرُو * بْنُ دِينَارٍ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبد الله\" والتصويب من (ن).\n• [٥٩٣٥] [شيبة: ١٠٤٤٧].\n• [٥٩٣٦] [شيبة: ١٠٤٤٨].\n(^٢) في الأصل: \"المد\"، ولا معنى له، واستدركناه من (ن).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"منه قبل\" والتصويب من (ن).\n(^٥) السلت: شعير أبيض لا قشر له. (انظر: النهاية، مادة: سلت).\n• [٥٩٣٨] [التحفة: دس ٥٣٩٤، س ٦٣٢١، س ٦٤٣٩].\n(^٦) في (ن): \"وقال\".\n* [ن/ ٦٢ ب].","vol":"4","page":42},{"text":"• [٥٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ.\n• [٥٩٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، وَالذُّرَةُ ضِعْفُ الْقَمْحِ.\n• [٥٩٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ سِوَى الْحِنْطَةِ (^١) صَاعٌ، وَالْحِنْطَةُ نِصْفُ صَاعٍ.\n• [٥٩٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ.\n• [٥٩٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُكَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ.\n• [٥٩٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنِي رَجُلٌ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدَيقَ أُلْحِقَ إِلَيْهِ نِصْفُ صَاعٍ (^٢) مِنْ بُرٍّ بَيْنَ رَجُلَيْنِ.\n° [٥٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ،\n_________\n• [٥٩٣٩] [شيبة: ١٠٤٤٣].\n(^١) الحنطة: القمح. (انظر: النهاية، مادة: حنط).\n• [٥٩٤٣] [شيبة: ١٠٤٥١].\n* [٢/ ٥١/ ب].\n(^٢) عند الدارقطني في \"سننه\" (٢١٢٩) من طريق عبد الرزاق به، عن أبي قلابة، قال: أنبأني رجل، أن أبا بكر الصديق أُدي إليه صاعٌ. وسيأتي عند المصنف برقم (٥٩٤٦) عن الثوري، عن عاصم، عن أبي قلابة قال: أنبأني من أدَّى إلى أبي بكر، نصفَ صاعٍ.\n° [٥٩٤٥] [شيبة: ١٠٤٥٥، ١٠٤٥٦]، وتقدم: (٥٩٣٢، ٥٩٣٣).","vol":"4","page":43},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ بِصَاعٍ (^١) مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ.\nقَالَ عَبْدُ اللهِ (^٢): فَجَعَلَ النَّاسُ مُدَّيْنِ (^٣) حِنْطَة عِدْلَهُ.\n• [٥٩٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَنْبَأَنِي مَن أَدَّى إِلَى أَبِي بَكْرٍ نِصْفَ صاعٍ مِنْ بُرٍّ بَيْنَ رَجُلَيْنِ.\n• [٥٩٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرِ أَخْرَجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ.\n• [٥٩٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: عَلَى كُل اثْنَيْنِ دِرْهَمٌ، يَعْنِي زَكَاةَ الْفِطْرِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: هَذَا عَلَى حِسَابِ مَا يُعْطَى مِنَ الْكَيْلِ.\n° [٥٩٤٩] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ (^٤) فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَكَاةَ الْفِطرِ، عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ (^٤) وَمَمْلُوكٍ صاعًا مِنْ أَقِطٍ (^٥)، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، صاعًا مِنْ زَبِيبٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ مِمَّا كَلَّمَهُمْ بِهِ أَنْ قَالَ: أَرَى أَنَّ (^٤) مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءَ الشَّامِ، تَعْدِلُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ مُدَّيْنِ، قَالَ * أَبُو سَعِيدٍ: فَأَمَّا أَنَا، فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا.\n_________\n(^١) أوله مطموس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٢) يعني: ابن عمر - ﵄ -.\n(^٣) المدان: مثنى المد، وهو: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠)\nجرامات، وعند الحنفية (٨١٢.٥) جرامًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n• [٥٩٤٦] [شيبة: ١٠٤٣٧]، وتقدم: (٥٩٤٤).\n° [٥٩٤٩] [شيبة: ١٠٤٥٧]، وسيأتي: (٥٩٥٠، ٥٩٥١، ٥٩٥٨).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٥) الأقط: اللبن المجفف اليابس المستحجر، يطبخ به. (انظر: النهاية، مادة: أقط).\n* [ن/ ٦٣ أ].","vol":"4","page":44},{"text":"° [٥٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نُؤَدِّي (^١) زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - صاعًا مِنْ تَمْرٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ، جَاءَتِ السَّمْرَاءُ (^٢)، فَرَأَى أَنَّ مُدَّيْنِ تَعْدِلُ (^٣) مُدًّا.\n° [٥٩٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، صاعًا مِنْ زَبِيبٍ، حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ، وَكَثُرَ بُرُّ الْحِنْطَةِ، فأُخْرِجَتْ.\n• [٥٩٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ يُؤْمَرُ أَنْ يُلْقِيَ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ (^٤)، صاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صاعٍ مِنْ قَمْحٍ.\n• [٥٩٥٣] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُعْطِيَ التَّمْرَ.\n_________\n° [٥٩٥٠] [الإتحاف: ط ش مي خز عه حب قط كم حم طح جا ٥٦٢٨] [شيبة: ١٠٤٥٧]، وتقدم: (٥٩٤٩) وسيأتي: (٥٩٥١، ٥٩٥٨).\n(^١) قوله: \"كنا نؤدي\" وقع في الأصل: \"كانت\" والمثبت من (ن)، وكذا هو عند أحمد في \"مسنده\" (١١٨٧٧)، والطوسي في \"مختصر الأحكام\" (٦١٦) عن الذهلي، كلاهما، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) السمراء: الحنطة (القمح). (انظر: النهاية، مادة: سمر).\n(^٣) في الأصل: \"بعد\"، والمثبت من (ن)، والمصادر السابقة.\n° [٥٩٥١] [الإتحاف: ط ش مي خز عه حب فط كم حم طح جا ٥٦٢٨] [شيبة: ١٠٤٥٧]، وتقدم: (٥٩٤٩، ٥٩٥٠) وسيأتي: (٥٩٥٨).\n(^٤) يعني: إلى صلاة العيد.\n• [٥٩٥٣] [شيبة: ١٠٤٦٧].","vol":"4","page":45},{"text":"• [٥٩٥٤] عبد الرزاق، عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ إِطْعَامِ الْفِطْرِ، فَقَالَا: صاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ مُدَّانِ (^١) مِنْ قَمْحٍ.\n° [٥٩٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَهِ - ﷺ - النَّاسَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ (^٢)، فَقَالَ: \"أَدُّوا صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ، بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ أَحَدٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ\".\n• [٥٩٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ صَامَ مُدَّانِ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ.\n• [٥٩٥٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا زَكَاةَ إِلَّا عَلَى مَنْ صامَ أَوْ صَلَّى.\n° [٥٩٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: مِنَ الشَّعِيرِ، وَالْأَقِطِ، وَالتَّمْرِ، قَالَ عِيَاضٌ: قُلْتُ لَهُ: فَمَا شَأْنُ الْحِنْطَةِ؟ قَالَ: كَثُرَتْ بَعْدُ، فَأُخْرِجَتْ عَلَى عَهْدِ مُعَاوِيَةَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"مد\" وهو خطأ، والمثبت من (ن) هو الصواب؛ فالمدان يعدلان نصف صاع، وهو أقل ما قيل في صدقة الفطر إذا أُخرجت قمحًا، وقد حكى ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٩/ ٣٦١)، وابن حزم في \"المحلى\" (٤/ ٢٥٢) هذا القول لسعيد بن جبير وعروة وجماعة.\n° [٥٩٥٥] [الإتحاف: خز قط كم حم طح ٢٤٧٩].\n(^٢) في الأصل: \"بيومين\" والمثبت من (ن) أليق.\n• [٥٩٥٦] [التحفة: د ١٨٦٩٧، د ١٨٧١١].\n° [٥٩٥٨] [شيبة: ١٠٤٥٧]، وتقدم: (٥٩٤٩، ٥٩٥٠، ٥٩٥١).\n* [٢/ ٥٢ أ].","vol":"4","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-778>٢٤ - بَابٌ هَلْ يُزَكَّى عَلَى الْحَبَلِ </span>(^١)؟\n• [٥٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يُعْطُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، حَتَّى عَلَى الْحَبَلِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.\n• [٥٩٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: جَنِينٌ لَيْسَ (^٢) يَتَحَرَّكُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أُزَكِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي أَيَتِمُّ أَمْ لَا؟ أَيَخْرُجُ مَيِّتًا أَمْ حَيًّا؟\n• [٥٩٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَبَلِ، هَلْ يُزَكَّى عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-779>٢٥ - بَابٌ هَلْ يُؤَدِّيهَا أهْلُ الْبَادِيَةِ </span>(^٣)؟\n• [٥٩٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ يُسْتَحَبُّ لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ أَنْ يَخْرُجُوا يَوْمَ الْعِيدِ، فَيَؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَيُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ.\n• [٥٩٦٣] عبد الرزاق، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ (^٤) صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ يُحَنَّسَ، عَنْ خَالِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُدْلِجِيِّ، قَالَ: جَلَسَ (^٥) ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ، فَقَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صاعٌ مِنْ تَمْرٍ، فَلْيُؤَدِّ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ، وَعَنْ وَلَدِهِ، وَعَنْ رَقِيقِهِ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ (^٦): فَقُلْتُ: وَعَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَلَا كَانُوا مُسْلِمِينَ وَلَا إِخَالُهُمْ، يَعْنِي: إِلَّا مُسْلِمِينَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الخيل\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وكان فيه كالأصل، ثم عدَّله كالمثبت ورسم حاء صغيرة تحته [ن/ ٦٣ ب].\n(^٢) في (ن): \"أَمَتي\".\n(^٣) البادية: الصحراء والبرية. (انظر: مجمع البحار، مادة: بدا).\n• [٥٩٦٣] [شيبة: ١٠٦٩٨].\n(^٤) في الأصل: \"عن\" خطأ، والمثبت من (ن).\n(^٥) تحرف في الأصل إلى: \"سأل\" والمثبت من (ن).\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"قال\" والمثبت من (ن) هو الصواب.","vol":"4","page":47},{"text":"• [٥٩٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.\n• [٥٩٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوْدِيَتُنَا مَرٌّ (^١)، وَنَخْلَةٌ، وَعَرَفَةُ، عَلَيْهِمْ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَعِنْدَنَا أَمْ عِنْدَهُمْ؟ قَالَ: بَلْ عِنْدَنَا.\n• [٥٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: عَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي، ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ (^٢) [الأعلى: ١٤]، قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ قَتَادَةُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾، قَالَ: بِعَمَلٍ صَالِحٍ.\n• [٥٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤] لِلْفِطْرِ؟ قَالَ: هِيَ فِي الصَّدَقَةِ كُلِّهَا.\n• [٥٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ مِنْ زَكَاةٍ؟ قَالَ: لَا، لَمْ أَسْمَعْ بِهَا إِلَّا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى.\n• [٥٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: هُمْ أَهْلُ الْبَادِيَةِ هُمْ أَنْفُسُهُمْ رعاءُ (^٣) مَاشِيَتِهِمْ وَعُمَّالُهَا، يَعْنِي: أَهْلَ الْعَمُودِ (^٤).\n• [٥٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ سُنَّةٌ هِيَ عَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي.\n_________\n(^١) يعني: مَرّ الظَهران، بفتح أوله وتشديد ثانيه، والظهران بفتح الظاء المعجمة، بينها وبين بيت الله ستة عشر ميلًا، انظر: \"معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع\" للبكري (٤/ ١٢١٢).\n(^٢) يعني: على أهل البوادي زكاة الفطر، لقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾؛ فقد أخرجه المصنِّف في \"تفسيره - ط الرشد\" (٣/ ٣٦٧) عن معمر، عن إسماعيل، عن سعيد بن المسيب، في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ قال: زكاة الفطر\".\n(^٣) الرعاء: جمع راعٍ. (انظر: النهاية، مادة: رعى).\n(^٤) يقال لأهل البادية، أو الأخبية: \"أهل عمود، وأهل عماد، وأهل عُمُد\"، ينظر: \"تفسير الطبري - ط هجر\" (١٣/ ٣٨٠)، و\"أساس البلاغة\" للزمخشري (١/ ٦٧٧).","vol":"4","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-780>٢٦ - بَابُ وُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ</span>\n° [٥٩٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ * قَالَ: كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الدَّمِ، فِي الرَّجُلِ يُولَدُ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَدَّعِيهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَيُقْسِمُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا، كَقَسَامَةِ الدَّمِ فَيَذْهَبُونَ بِهِ، فَلَمَّا أَنْ حَجَّ النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنَّ فُلَانًا ابْنِي، وَنَحْنُ مُقْسِمُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (^١) وَلِلْعَاهِرِ (^٢) الْحَجَرُ (^٣) \"، ثُمَّ بَعَثَ صَارِخًا يَصْرُخُ فِي بَطْنِ (^٤) مَكَّةَ: أَلَا إِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ حَقّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى (^٥)، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حَاضِرٍ (^٦) أَوْ بَادٍ، مُدَّانِ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعٌ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ * مِنَ الطَّعَامِ، أَلَا وإِنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ (^٧) الْأَثْلَبُ، يَعْنِي: الْحَجَرَ، فَأَقَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - قَسَامَةَ الدَّمِ، كَمَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n° [٥٩٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ\n_________\n* [ن/٦٤ أ].\n(^١) الولد للفراش: لمالك الفراش، وهو الزوج والمولى، والمرأة تسمى فراشًا؛ لأن الرجل يفترشها.\n(انظر: النهاية، مادة: فرش).\n(^٢) العاهر: الزاني. (انظر: النهاية، مادة: عهر).\n(^٣) الحجر: الخيبة والحرمان. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n(^٤) في الأصل: \"أهل\" والمثبت من (ن)، و\"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٢٦٢) عن الدبري، و\"السنن\" للدارقطني (٢٠٨١) من طريق الحسن بن أبي الربيع. كلاهما، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) في (ن): \"أو أنثى\".\n(^٦) الحاضر: المقيم في المدن والقرى. (انظر: النهاية، مادة: حضر).\n* [٢/ ٥٢ ب].\n(^٧) في الأصل: \"العاهر\"، والمثبت من (ن)، و\"الضعفاء\".\n° [٥٩٧٢] [الإتحاف: حم خز كم ١٦٣٥٠].","vol":"4","page":49},{"text":"مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارِ، قَالَ: سَأَلْنَا قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ (^١) عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ (^٢)، فَقَالَ: أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ، لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-781>٢٧ - بَابُ مَنْ يَلْقَى (^٣) عَلَيْهِ الزَّكَاةُ</span>\n• [٥٩٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا كَانَ عِنْدَكَ (^٤) أَعْبُدٌ يُدَارُونَ (^٥)، فَلَا يُزَكَّى (^٦) عَلَيْهِمْ. وَقَالَهُ (^٧) الثَّوْرِيُّ.\n• [٥٩٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ صَامُوا عِنْدَكَ رَمَضَانَ حَتَّى يُفْطِرُوا، فَأَطْعِمْهُمْ عَنْهُمْ.\n• [٥٩٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: اطْرَحْ عَنْ عَبْدِكَ، فَإِنْ طَرَحَ الْعَبْدُ\n_________\n(^١) قوله: \"قيس بن سعد بن عبادة\" وقع في الأصل: \"سعد بن قيس بن عبادة\" وفيه تقديم وتأخير، والمثبت من (ن)، و\"معجم الطبراني الكبير\" (١٨/ ٣٤٨) عن الدبري، عن المصنف، به، هو الصواب، وسيأتي عند المصنف برقم (٨٠٩٣) بلفظ: \"سألنا قيس بن سعد عن\".\n(^٢) قوله: \"الفطر\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من الموضع الآخر عند المصنف، و\"المعجم الكبير\".\n(^٣) كذا في (ن) بالياء المفتوحة، وفي الأصل بغير نقط ولا ضبط.\n(^٤) في الأصل: \"عند\" والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"يداوون\"، والمثبت هو الصواب، ومعناه: يُستعملون للتجارة، ففي \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٠٤٧٨) من طريق ابن جريج قال: قال عطاء: إذا كان لك عبيد نصارى لا يُدارون، يعني للتجارة، فزكِّ عنهم يوم الفطر، وبنحوه في \"شرح المشكل\" للطحاوي (٦/ ٣١)، وسيأتي عند المصنف مطولًا برقم: (٥٩٧٥)، وينظر رقم: (٥٩٧٩).\n(^٦) في الأصل، (ن): \"يرجى\" كذا رسمُه، ولا معنى له، ولعل المثبت هو الصواب، ومعناه: لا يُخرج سيدهم عنهم زكاة الفطر، ينظر كلام أبي جعفر الطحاوي ﵀ في \"شرح المشكل\" (٦/ ٣١).\n(^٧) قبله في الأصل، (ن) بياض بمقدار ثلاث أو أربع كلمات.\n• [٥٩٧٥] [شيبة: ١٠٤٧٨، ١٠٤٩٠].","vol":"4","page":50},{"text":"عَنْ نَفْسِهِ كَفَى سَيِّدَهُ، وإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا (^١)، فَطَرَحَ عَن نَفْسِهِ فَقَدْ كَفَى سَيِّدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَطْرَحْ عَنْ نَفْسِهِ فَلْيَطْرَحْ عَنْهُ سَيِّدُهُ، فَإِنَّهُ عَبْدٌ حَتَّى يُعْتَقَ، فَإِنْ كُنْتَ غَائِبًا يَوْمَ الْفِطْرِ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَزَكِّ عَنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ لَكَ أَعْبُدٌ نَصارَى لَا يُدَارُونَ فَزَكِّ عَنْهُمْ، وَاطْرَحْ عَنْ عَبْدِكَ الْمُسَافِرِ.\n• [٥٩٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ لاِبْنِ عُمَرَ مُكَاتَبَيْنِ (^٢) فَكَانَ لَا يُؤَدِّي عَنْهُمَا زَكَاةَ الْفِطْرِ.\n• [٥٩٧٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ.\n• [٥٩٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: لَا يُؤَدِّي الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَبِهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ إِنْ شَاءَ.\n• [٥٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ فِي رَقِيقٍ نَصارَى، قَالَ *: لَا يُدَارُونَ، قَالَ: هُمْ (^٣) مَالٌ فَلْيَطْرَحْ عَنْهُمْ.\nقال عبد الرزاق: يُدَارُونَ بِالتِّجَارَةِ.\n• [٥٩٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا، قَالَ: لَا تُطْرَحُ إِلَّا عَلَى مَنْ صَلَّى وَصَامَ.\n• [٥٩٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُطْعِمُ الرَّجُلُ عَنْ عَبْدِهِ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا.\n_________\n(^١) الكتابة والمكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطا) فإذا أداه صار حرًّا. (انظر: النهاية، مادة: كتب).\n(^٢) كذا في الأصل، (ن) وله وجه، ينظر: \"شرح الأشموني\" (٢/ ١٧٦ - ١٧٧). وعند ابن زنجويه في \"الأموال\" (٢٤٤١) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان له مكاتبين، فكان لا يؤدي عنهما زكاة الفطر.\n* [ن/٦٤ ب].\n(^٣) في الأصل: \"هو\"، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":51},{"text":"• [٥٩٨٢] عبد الرزاق، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُطْعِمُ الرَّجُلُ عَنْ عَبْدِهِ، وإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا.\n• [٥٩٨٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُخْرِجُ الرَّجُلُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ مُكَاتَبِهِ، وَعَنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ لَهُ، وإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا.\n° [٥٩٨٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُل مِنْ أَسلَمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ نَعُولُهَا، وإِنْ كَانَ نَصرَانِيًّا.\n• [٥٩٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ كَانَ لِعَبْدِكَ بَنُونَ صِغَارٌ أَحْرَارٌ، فَلَا يُزَكِّي عَنْهُمْ أَبُوهُمْ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.\n• [٥٩٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ، قَالَ: لَا يُطْرَحُ عَنْهُمْ، إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-782>٢٨ - بَابٌ هَل يُؤَدِّيهَا الْمُحْتَاجُ؟</span>\n° [٥٩٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لِيُؤَدِّ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ، صَغِيرًا وَكَبِيرًا، حُرًّا وَمَمْلُوكًا (^١)، مِسْكِينًا (^٢) أَوْ غَنِيًّا، نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعًا (١) مِنْ تَمْرٍ، فَأَمَّا مِسْكِينُنَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ أَكْثَرُ مِمَّا أَخَذُوا (^٣) مِنْهُ، وَأَمَّا غَنِيُّنَا فَيُؤْخَذُ (^٤) \".\n_________\n(^١) رسمه في الأصل، (ن) بغير تنوين ولا ألف.\n(^٢) رسمه في (ن) منونًا دون ألف.\n(^٣) [٢/ ٥٣ أ]. في الأصل: \"أخذه\" والمثبت من (ن).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي (ن): \"فيوجد\". وعند أبي داود في \"سننه\" (١٦١٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٢٤١٥٤) من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ثعلبة بن عبد الله - أو: عبد الله بن ثعلبة - بن أبي صعير، عن أبيه مرفوعًا: \"أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد الله تعالى عليه أكثر مما أعطى\".","vol":"4","page":52},{"text":"• [٥٩٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ.\n• [٥٩٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ (^١) يُلْقِي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْهُ، وَعَنْ عِيَالِهِ، أَيَأْخُذُ مِنْهَا إِذَا قُسِّمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ كَانَ مُحْتَاجًا (^٢).\n• [٥٩٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ، وَهُوَ يَجِدُ مُدَّيْنِ أَيُلْقِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ إِنْسَانٌ: أَيَأْخُذُ مِنْهَا إِذَا قُسِّمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٣).\n• [٥٩٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُعْطِي الْمِسْكِينُ زَكَاةَ الْفِطْرِ وإِنْ أَخَذَهَا.\n• [٥٩٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَانَ الْفَقِيرُ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ لَمْ يَطْرَحْ عَنْ نَفْسِهِ.\n• [٥٩٩٣] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ (^٤)، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ فَقِيرًا لَا يَجِدُهَا، أَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدّيَهَا (^٥)؟ قَالَ: لَا، لَيْسَتْ إِلَّا عَلَى مَنْ وَجَدَ.\n• [٥٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنْ كَانَ الْفَقِيرُ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ يَوْمَ الْفِطرِ لَمْ يَطْرَحْ عَنْ نَفْسِهِ.\n[٥٩٩٥] وكيع، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٢) قوله: \"إن كان محتاجًا\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٣) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n* [ن/٦٥ أ].\n(^٤) قوله: \"عن ابن جريج\" وقع بدلًا منه في الأصل: \"عن الثوري، عن ابن شريح\"، والمثبت من (ن)، و\"تغليق التعليق\" لابن حجر (٣/ ٤٢)، نقلًا عن عبد الرزاق.\n(^٥) قوله: \"أيسأل حتى يؤديها؟ \" وقع في \"تغليق التعليق\": \"فإذا أيسر يؤديها؟ \".","vol":"4","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-783>٢٩ - بَابُ رَقيقِ الْمَاشِيَةِ</span>\n• [٥٩٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ سُئِلَ عَطَاءُ هَلْ عَلَى غُلَامٍ فِي حَائِطٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ زَكَاةٌ؟ قَالَ: لَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ الْمَالَ الَّذِي هُوَ فِيهِ.\n• [٥٩٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَلْقَمَةَ فِي الْعَبْدِ (^١) يَكُونُ فِي الْمَاشِيَةِ، وَالْحَائِطِ (^٢) لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطرِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْحَائِطَ وَالْمَاشِيَةَ الَّذِي هُوَ فِيهَا، إِنَّمَا صُدِّقَتْ بِهِ.\n• [٥٩٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يُزَكِّي، أَوْ قَالَ: يُلْقِي عَنْ عُمَّالِ أَرْضِهِ.\n• [٥٩٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ بِالْمَدِينَةِ عَنْ رَقِيقِهِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ فِي أَرْضِهِ، وَعَنْ رَقِيقِ امْرَأَتِهِ، وَعَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ يَعُولُهُ.\n• [٦٠٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُزَكِّي عَنْ رَقِيقِهِ الَّذِي فِي أَرْضهِ وَمَاشِيَتِهِ.\n• [٦٠٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ هِيَ عَلَى الرِّعَاءِ.\n_________\n• [٥٩٩٧] [شيبة: ١٠٤٨٦].\n(^١) في (ن): \"العيد\"، وهو تحريف، وينظر \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٠٤٨٦) من طريق ابن جريج به نحوه.\n(^٢) الحائط: البستان، وجمعه: حيطان وحوائط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حوط).\n• [٥٩٩٨] [شيبة: ١٠٤٨٣].","vol":"4","page":54},{"text":"• [٦٠٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ ابِي ذِئْبٍ، عَن يَزِيد (^١) بْنِ قُسَيْطٍ، أنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ (^٢) رَقِيقِ الرَّجُلِ فِي مَاشِيَتِهِ؟ فَقَالُوا: يُطْعِمُ عَنْهُمْ.\n• [٦٠٠٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَل وَابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَا: لَيْسَ عَلَى عُمَّالِ الْحَرْثِ وَالرُّعَاةِ زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ عَلَى الرِّعَاءِ، أَيْ: عُمَّالُ الرَّقِيقِ.\n• [٦٠٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَطْرَحُ زَكَاةَ الْفِطْرِ، عَنْ كُلِّ عَبْدٍ لَهُ فِي حَاضرٍ، أَوْ غَائِبٍ، أَوْ فِي مَزْرَعَةٍ حَتَّى لَعَلَّهُ أَنْ يَطْرَحَ، عَنْ سِتِّينَ، أَوْ سَبْعِينَ.\nقال عبد الرزاق: وَعَلَى الْأَعْرَابِ اللَّبَنِ، يَعْنِي: فِي الزَّكَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-784>٣٠ - بَابٌ مَتَى تُلْقَى الزَّكَاةُ</span>\n• [٦٠٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ * ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ، فَأَلْقُوا زَكَاتَكُمْ أَمَامَ الصَّلَاةِ (^٣)، يَعْنِي: صَلَاةَ الْفِطْرِ.\n• [٦٠٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَتَى تَأْمُرُ بِطَعَامِكَ؟ قَالَ أَغْدُو سَحَرًا، فَآمُرُ بِهِ، فَيَخْرُجُ بَعْدِي قَبْلَ الصَّلَاةِ.\n• [٦٠٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ يُقَالُ: مُرْ بِطَعَامِكَ إِذَا خَرَجْتَ لِلصَّلَاةِ، فَلْيُنْطَلَقْ بِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"زيد\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٤٤)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧٣)، وهو: يزيد بن عبد الله بن قسيط.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n* [ن/٦٥ ب].\n(^٣) بعده في حاشية (ن): \"أو بين يدي الصلاة\" وكأنه صحح عليه.","vol":"4","page":55},{"text":"• [٦٠٠٨] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْعَثُ صدَقَةَ (^١) رَمَضَانَ حِينَ يَجْلِسُ الَّذِينَ يَقْبِضُونَهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.\n• [٦٠٠٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ * يَبْعَثُ صَدَقَةَ (^٢) رَمَضانَ حِينَ يَجْلِسُ الَّذِينَ يَقْبِضُونَهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ (^٣).\n• [٦٠١٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى حِينَ يَجْلِسُ الَّذِينَ يَقْبِضُونَهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.\n• [٦٠١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ كَانَ يُؤْمَرُ أَنْ تُلْقَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ يُخْرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى.\n• [٦٠١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تُؤَدُّوا زَكَاةَ الْفِطْرِ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ بَعْدَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ (^٤)، قَالَ: وَكَانَ يُخْرِجُهَا هُوَ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ.\n• [٦٠١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلْ فِي ذَلِكَ حَرَجٌ، إِنْ (^٥) أَخَّرْتُهَا حَتَّى تَكُونَ بَعْدَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا.\n_________\n• [٦٠٠٨] [شيبة: ١٠٨٩٧]، وسيأتي: (٦٠٠٩، ٦٠١٠).\n(^١) في (ن): \"بصدقة\".\n• [٦٠٠٩] [شيبة: ١٠٨٩٧]، وسيأتي: (٦٠١٠).\n* [٢/ ٥٣ ب].\n(^٢) في الأصل: \"الصدقة\"، والمثبت من الأثر السابق.\n(^٣) هذا الأثر ساقط من (ن).\n• [٦٠١٠] [شيبة: ١٠٨٩٧]، وتقدم: (٦٠٠٨، ٦٠٠٩).\n(^٤) قوله: \"أو بعد الفطر بيوم أو يومين\" وقع في الأصل: \"أو بعد الفطر أو يومين\"، ووقع في (ن): \"أو بعد اليوم أو يومين\"، والمثبت من \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٣/ ٥٦٧)؛ إذ أورده عن ابن شهاب.\n(^٥) في الأصل، (ن): \"وإن\"، والمثبت أليق بالسياق.","vol":"4","page":56},{"text":"• [٦٠١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ أَدْرَكْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرَهُ مِنْ عُلَمَائِنَا وَأَشْيَاخِنَا، فَلَمْ يَكُونُوا يُخْرِجُونَهَا إِلَّا حِينَ يَغْدُوا (^١).\nقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.\n° [٦٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى.\n° [٦٠١٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُخْرِجُوهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْمُصلَّى سُنَّةً.\n• [٦٠١٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُلْقُونَ زَكَاتَهُمْ، وَيَأْكُلُونَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْمُصَلَّى.\n\n<span data-type='title' id=toc-785>٣١ - بَابٌ يُلْقِي الزَّكَاةَ إِذَا جَاءَ أوَانُهَا</span>\n• [٦٠١٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ، عَنْ (^٢) زَكَاةِ الْفِطْرِ؟ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا، قِيلَ: فَإِنَّهُمْ يَقْبِضونَهَا (^٣)، قَالَ: فَلَا تُبَلِّغُوهُمْ إِيَّاهَا، وَلَا تُنْعِمُوهُمْ عَيْنًا.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، بحذف النون، وهي لغة قليلة لبعض العرب؛ يحذفون نون الرفع من الأفعال الخمسة لمجرد التخفيف، بلا جازم أو ناصب، أو نون توكيد أو نون وقاية؛ يقول ابن مالك: \"وهذا ثابت في الكلام الفصيح نثره ونظمه\". اهـ. وقد وردت لهذا شواهد كثيرة في القراءات، ومن ذلك قراءة الحسن: (يوم يدعوا كل أناس بإمامهم)، والأصل: يدعون، وفي (ن): \"يغدو \"بالإفراد، وذكره ابن بطال في \"شرح البخاري\" (٣/ ٥٦٩) عن ابن جريج به، وجاء فيه على الجادة: \"يغدون\".\n° [٦٠١٥] [التحفة: خ م د ت س ٧٥١٠، م ٧٦٩٩، م ٧٧٠٠، د ٧٧٩٥، د ٧٨١٥، م ٧٨٥١، م ٧٩٦٤، س ٨٠٨٤، خ د ٨١٧١، خ دس ٨٢٤٤، خ م س ق ٨٢٧٠، خ م دت س ٨٤٥٢] [الإتحاف: خز عه حم ١١٣٧٢]، وتقدم: (٥٩٣٣).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٣) في (ن): \"يقتضونها\".","vol":"4","page":57},{"text":"• [٦٠١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ، أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُرَحْبِيلَ كَانَ يَجْمَعُ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِلَى الرُّهْبَانِ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ *: وَكَانَ غَيْرُهُ يُعْطِيهَا الْمُسْلِمِينَ.\n• [٦٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ فِطْرِهِ إِلَى جِيرَانِهِ فِي الْأَطْبَاقِ.\n• [٦٥٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِلنَّاسِ لَا يَكُونُونَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ بِالْبَصْرَةِ أَنْ يُعْطُوا زَكَاتَهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ أَهْلَ الْحَاجَةِ مِنْ أَقَارِبِهِمْ.\nقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزاقِ: أَتَطْرَحُ أَنْتَ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ؟ قَالَ: إِذَا كَانُوا لَا يَخْزِنُونَهَا فَنَعَمْ، فَإِذَا عَلِمْتُ أَنَّهُمْ يَخْزِنُونَهَا قَسَمْتُهَا فِي جِيرَانِي، قُلْنَا لَهُ: فَكَانَ مَعْمَرٌ (^١) يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَسْجِدِ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ لَا يَخْزِنُونَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-786>٣٢ - بَابٌ هَلْ يُصَلِّيهَا أَهْلُ الْبَادِيَةِ؟</span>\n• [٦٠٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ يُسْتَحَبُّ لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ أَنْ يَخْرُجُوا يَوْمَ الْعِيدِ، وَيَؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ.\n• [٦٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِنْ شَاءَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ لَمْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الْفِطْرِ، إِلَّا فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ.\n° [٦٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَسْلَمَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى قُرَى عُرَيْنَةَ، فَدَكَ، وَيَنْبُعَ، وَنَحْوِهَا مِنَ الْقُرَى مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، أَنْ يَجْمَعُوا (^٢) وَيَشْهَدُوا الْعِيدَيْنِ.\n_________\n* [ن/٦٦ أ].\n(^١) قوله: \"فكان معمر\" وقع في (ن): \"فمعمر كان\".\n(^٢) قوله: \"أن يجمعوا\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما سبق عند المصنف سندا ومتنا برقم (٥٨٨٢)، وقد سمى الأسلمي هناك: ابن أبي يحيى.","vol":"4","page":58},{"text":"• [٦٠٢٥] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ فِي مَنْزِلِهِ بِالطَّفِّ (^٢)، فَإِذَا لَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ بِالْمِصْرِ (^٣)، جَمَع أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَمَوَالِيَهُ *، ثُمَّ يَأْمُرُ مَوْلَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-787>٣٣ - بَابُ الزِّينَةِ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n• [٦٠٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّ طَاوُسًا كَانَ لَا يَدَعُ جَارِيَةً لَهُمْ (^٤) سَوْدَاءَ وَلَا غَيْرَهَا إِلَّا أَمَرَهُنَّ، فَيَخْضِبْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَأَرْجُلَهُنَّ لِيَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ (^٥) الْأَضْحَى، يَقُولُ: يَوْمُ عِيدٍ.\n• [٦٠٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - كُنَّ (^٦) يَخْضِبْنَ (^٧) بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى الصُّبْحِ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"عبد الله\" مكبرا، وهو خطأ، والمثبت من \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٤٨)، \"مسائل الإمام أحمد\" - كما في \"الفتح\" لابن رجب (٩/ ٨٣)، من طريق هشيم، به، وعبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك الأنصاري له ترجمة في: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٥).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"بالطائف\"، والمثبت من المصدرين السابقين، قال في \"معجم البلدان\" (٤/ ٣٦): \"الطف بالفتح، والفاء مشددة، وهو في اللغة: ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق …\nوالطف: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية، فيها كان مقتل الحسين بن علي - ﵁ - \".\n(^٣) المصر: البلد، وجمعه: الأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n* [٢/ ٥٤ أ].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وفي \"الطبقات\" لابن سعد (٨/ ٩٩)، \"جزء فيه مجلسان للنسائي\" (٢٠) من طريق ابن جريج، به: \"له\".\n(^٥) في (ن): \"وليوم\"، وينظر المصدرين السابقين.\n(^٦) في الأصل، (ن): \"كان\"، والتصويب من المصدر الاتي.\n(^٧) في (ن): \"يختضبن\"، وهذا الأثر أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ١٢٥)، عن ابن عباس، وفيه: \"فإن أزواج النبي - ﷺ - كن يختضبن بعد صلاة العشاء الآخرة\".","vol":"4","page":59},{"text":"° [٦٠٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ حَدَّثْتَ عَنْ أَبِيكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَلْبَسُ لِكُلِّ عِيدَيْنِ بُرْدًا (^١)، فَقَالَ: لَمْ أَقُلْ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي أَخْبَرْتُ عَنْ أَبِي، أَنَّهُ قَالَ: لَبِسَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ عَرَفَةَ حُلَّةً (^٢)، أَوْ بُرْدًا.\nآخِرُ كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.\n* * *\n_________\n(^١) البُرد والبُردة: قطعة من الصوف تتخذ عباءة بالنهار وغطاء بالليل، والجمع: بُرَد وبُرْد. (انظر: معجم الملابس) (ص ٥٢).\n(^٢) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).","vol":"4","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-788>٦ - كتَابُ فَضَائِلَ الْقُرْآنِ </span>*\nبسم الله الرحمن الرحيم (^١)\nوَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-789>١ - بَابٌ كَمْ فِي الْقُرْآنِ مِنْ سَجْدَةٍ؟</span>\n• [٦٠٢٩] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ (^٣) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (^٤): سُجُودُ الْقُرْآنِ عَشْرٌ: الْأَعْرَافُ وَالرَّعْدُ وَالنْحْلُ (^٥)، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَرْيَمُ وَالْحَجُّ وَالْفُرْقَانُ وَ﴿طسم﴾ الْوُسْطَى وَ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ وَ﴿حم﴾ السَّجْدَةِ قُلْتُ (^٦): وَلَمْ يَكُنِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي ﴿ص﴾ (^٧) سَجْدَةٌ؟ قَالَ: لَا.\n• [٦٠٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٨) عِكْرِمَةُ بْنُ\n_________\n* [ن/٦٦ ب].\n(^١) قوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم\" ليس في (م).\n(^٢) قوله: \"وصلي الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\" ليس في الأصل، (م)، والمثبت من (ن).\n• [٦٠٢٩] [شيبة: ٤٣٧٨].\n(^٣) في الأصل: \"سعد\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن) انظر: \"تاريخ دمشق\" (٥/ ٣٥٣).\n(^٤) ليس في (م).\n(^٥) قوله: \"والرعد والنحل\" وقع في (الأصل): \"والنحل والرعد\"، والمثبت من (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٧٤) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٦) في (الأصل): \"وقلت\"، والمثبت من (ن)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٧) قبله في (م): \"سورة\".\n(^٨) في (ن)، (م): \"أخبرني\".","vol":"4","page":61},{"text":"خَالِدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسِ وَابْنَ عُمَرَ يَعُدَّانِ (^١) كَمْ فِي الْقُرْآنِ مِنْ سَجْدَةٍ، فَقَالَا: الْأَعْرَافُ وَالرَّعْدُ وَالنَّحْلُ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَرْيَمُ وَالْحَجُّ أَوَّلُهَا، وَالْفُرْقَانُ وَ﴿طسم﴾ وَ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ وَ﴿ص﴾ وَ﴿حم﴾ السَّجْدَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ.\n• [٦٠٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (^٢) الضُّبَعِيِّ، قَالَ (^٣): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فِي الْقُرْآنِ إِحْدَى عَشْرَةَ (^٤) سَجْدَةً فَعَدَّهُنَّ، كَمَا ذَكَرَهُ (^٥) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.\n• [٦٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ (^٦)، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَفِي (^٧) ﴿ص﴾ سُجُودٌ (^٨)؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾ حَتَّى بَلَغَ (^٩): ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ١٩٠] قَالَ: هُوَ مِنْهُمْ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ (^١٠) قَرَأَ ﴿ص﴾ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ فِيهَا، ثُمَّ (^١١) عَلا المِنْبَرَ.\n_________\n(^١) في (م): \"يقول\"، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٧٤) عن، الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) في (م): \"حمزة\" بالحاء والزاي، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٧٥)، عن الدبري، عن المصنف، به، وله ترجمة في: \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٣٦٢).\n(^٣) في (م): \"يقول\".\n(^٤) في الأصل: \"عشر\"، والمثبت من (ن)، (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في (م): \"ذكر\".\n• [٦٠٣٢] [التحفة: خ ٦٣٩٧] [شيبة: ٤٢٨٥، ٤٢٨٩، ٤٢٩٠، ٤٢٩٩].\n(^٦) ليس في (م).\n(^٧) في (الأصل): \"في\"، والمثبت من (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١)، عن الدبري، عن المصنف، به، وأورده ابن عبد البر في \"التمهيد\" (١٩/ ١١٩)، معزوا للمصنف، وهو في \"صحيح البخاري\" (٤٦١٢)، من طريق ابن جريج، به.\n(^٨) في (م): \"سجدة\".\n(^٩) بعده في (ن)، (م): \"قوله\"، وينظر: \"التمهيد\" (١٩/ ١٢٠).\n(^١٠) قبله في (م): \"ابن\"، وينظر: \"التمهيد\"، ووقع في \"الأوسط\": \"رأيت عمر أو ابن عمر\".\n(^١١) بعده في (ك)، (م): \"رجع\"، وينظر: \"الأوسط\"، \"التمهيد\".","vol":"4","page":62},{"text":"• [٦٠٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَ(^١) الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ. وَذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ أَيْضًا، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ الْعَزَائِمُ أَرْبَعٌ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ وَ﴿حم﴾ السَّجْدَةَ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.\nقال عبد الرزاق: وَأَنَا أَسْجُدُ فِي الْعَزَائِمِ كُلِّهَا، يَعْنِي الْعَزَائِمَ: عَزَمَ عَلَيْكَ أَنْ تَسْجُدَ فِيهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا أَسْجُدُ فِيهَا، وَفِي جَمِيعِ السُّجُودِ إِذَا كُنْتُ وَحْدِي.\n• [٦٠٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ رَأَيْتُ عُثْمَانَ سَجَدَ (^٢) فِي ﴿ص﴾ *.\n° [٦٠٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^٣) - ﷺ - سَجَدَ فِي ﴿ص﴾، وَلَيسَتْ مِنَ الْعَزَائِمِ.\n° [٦٠٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ * أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ ﴿ص﴾ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ.\n• [٦٠٣٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَجَدَ فِي ﴿ص﴾.\n• [٦٥٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ\n_________\n• [٦٠٣٣] [شيبة: ٤٢٧٤، ٤٣٨١].\n(^١) في (م): \"عن\"، وينظر: \"التمهيد\" (١٩/ ١٢٦) لابن عبد البر معزوا للمصنف.\n• [٦٠٣٤] [شيبة: ٤٢٨٧].\n(^٢) في (م): \"يسجد\".\n* [٣٣ ب/م].\n° [٦٠٣٥] [التحفة: س ٥٥٠٦، س ٦٣٨٤].\n(^٣) في (م): \"رسول الله\".\n* [ن/٦٧ أ].\n* [٢/ ٥٤ ب].\n• [٦٠٣٧] [التحفة: س ٦٣٨٤، خ ٦٣٩٧، خ ٦٤١٦].\n• [٦٠٣٨] [شيبة: ٤٢٨٥].\n(^٤) في (م): \"عبد الله\" مكبرا، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤٢٨٥) كالمثبت، عن ابن عيينة، به. مختصرا؛ وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٧٨).","vol":"4","page":63},{"text":"سُئِلَ هَلْ (^١) فِي ﴿ص﴾ سَجْدَةٌ؟ قَال: نَعَمْ، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (^٢) [الأنعام: ٩٠].\n° [٦٠٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلًا يَكْتُبُ الْقُرْآنَ وَشَجَرَةٌ حِذَاءَهُ، فَلَمَّا مَرَّ بِمَوْضِعِ السَّجْدَةِ الَّتِي ﴿ص﴾ سَجَدَتْ، وَقَالَتِ: اللَّهُمَّ أَحْدِثْ لِي بِهَا شُكْرًا، وَأَعْظِمْ لِي بِهَا أَجْرًا، وَاحْطُطْ بِهَا وِزْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَنَحْنُ (^٣) أَحَقُّ مِنَ الشَّجَرَةِ\".\n° [٦٠٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُمَرَ بن (^٤) ذَرٍّ، عَنْ أَبيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٥) فِي سَجْدَةِ ﴿ص﴾: \"سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً، وَسَجَدْتُهَا شُكْرًا\".\n• [٦٠٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَسْجُدُ فِي ﴿ص﴾.\n• [٦٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ (^٦) بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فِي ﴿ص﴾ سَجْدَةٌ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"سئل هل\" وقع في الأصل: \"سجد\"، وهو تحريف، وفي (م): \"يسئل هل\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) قوله تعالى: ﴿هدًى﴾ وقع في الأصل، (ن): \"هداهم\"، وهو خلاف التلاوة، وجاءت على الصواب في (م).\n(^٣) في (م): \"نحن\".\n(^٤) قوله: \"عمر بن\" ليس في (م)، وينظر \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٢/ ٣٤) عن إسحاق الدبري عن المصنف به.\n(^٥) قوله: \"عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -\" كذا في الأصل، (ن)، (م)، وفي \"معجم الطبراني\" من طريق الدبري: \"عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن النبي - ﷺ - بنحوه، ولم يذكر ابن عباس\".\n• [٦٠٤١] [شيبة: ٤٢٩٤].\n• [٦٠٤٢] [شيبة: ٤٢٨٦].\n(^٦) في الأصل: \"عبادة\" وهو تحريف، والمثبت من (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٦١) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٧) قوله: \"في ﴿ص﴾ سجدة\" وقع (م): \"في سجدة ﴿ص﴾ \".","vol":"4","page":64},{"text":"• [٦٠٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ ذُكِرَتْ، فَكَانَ (^١) لَا يَسْجُدُ فِيهَا، يَعْنِي ﴿ص﴾.\n• [٦٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ (^٢) سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيِّ وَفِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَسْجُدُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ ﴿حم﴾ ﴿وَهُمْ لَا يَسْئَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨].\n• [٦٠٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِرَجُلٍ سَجَدَ فِي الْأُولَى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧]: عَجِلْتَ.\n• [٦٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ فِي الْآخِرَةِ ﴿وَهُمْ لَا يَسْئَمُونَ﴾ (^٣) [فصلت: ٣٨].\n• [٦٠٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ فِيهَا ﴿وَهُمْ لَا يَسْئَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨].\n• [٦٠٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَسْجُدُ فِي الْأُولَى، ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [النحل: ١١٤].\n• [٦٠٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ فِي الْأُولَى ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧].\n_________\n• [٦٠٤٣] [شيبة: ٤٣٠٠، ٤٣٠١، ٤٣٠٢].\n(^١) في (م): \"وكان\".\n(^٢) قوله: \"الثوري عن\" من (م).\n(^٣) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ك)، (ن)، (م).\n• [٦٠٤٧] [شيبة: ٤٣١٠].","vol":"4","page":65},{"text":"• [٦٠٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ وَمَعْمَرٍ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ * الْأَعْرَجِ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ سَجَدَ فِي النَّجْمِ ثُمَّ (^٣) قَامَ فَوَصَلَ إِلَيْهَا سُورَةً.\n° [٦٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ (^٤) ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ (^٥) بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَجَدَ فِي النَّجْمِ فَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ الْمُطَّلِبُ: وَلَمْ أَسْجُدْ مَعَهُمْ - وَ(^٣) هُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ - قَالَ الْمُطَّلِبُ (^٦): فَلَا أَدَعُ أَنْ أَسْجُدَ فِيهَا أَبَدًا.\nوَبِهِ نَأْخُذُ (^٧).\n• [٦٠٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ بِيُوسُفَ (^٨) فَرَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِالنَّجْمِ (^٩) ثُمَّ سَجَدَ (^١٠)، فَقَامَ (^١١) فَقَرَأَ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ (^١٢).\n_________\n(^١) قوله: \"مالك ومعمر\" وقع في (م): \"معمر ومالك\".\n* [ن/٦٧ ب].\n(^٢) في الأصل: \"والأعرج\"، والمثبت من (ن)، (م)، وهو الموافق لما في ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ٣٦٠).\n(^٣) ليس في الأصل، (ن)، وأثبته من (م).\n° [٦٠٥١] [الإتحاف: طح حم ١٦٥٨٢].\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (م)، (ك)، وينظر: \"الأمالي في آثار الصحابة\" للمصنف (ص ٣٣) بسنده، به.\n(^٥) في (م): \"عن أبي المطلب\"، والمثبت موافق للمصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"قال المطلب\" ليس في (م).\n(^٧) في (م)، (ن): \"آخذ\".\n• [٦٠٥٢] [شيبة: ٣٥٨٤]، وتقدم: (٢٨١١).\n(^٨) في (م): \"يوسف\".\n(^٩) في (م): \"النجم\".\n(^١٠) قوله: \"ثم سجد\" في (ن)، (م): \"فسجد\".\n(^١١) في (ن)، (م): \"ثم قام\".\n(^١٢) قوله تعالى: ﴿زِلْزَالَهَا﴾ ليس في (ن)، (م).","vol":"4","page":66},{"text":"• [٦٠٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ (^١) زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّ عَمَّارًا سَجَدَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ *.\n• [٦٠٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: رَأَيْتُ (^٢) عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ يَسْجُدَانِ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، ثُمَّ قَالَ: أَوْ (^٣) أَحَدَهُمَا.\nوَبِهِ نَأْخُذُ (^٤).\n• [٦٠٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَسْجُدُ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾.\n° [٦٠٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَسْجُدُ فِيهَا.\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْجُدُ (^٥) فِيهَا.\n_________\n• [٦٠٥٣] [شيبة: ٤٣٩١]، وتقدم: (٥٤٣٤).\n(^١) في الأصل، (ن): \"بن\"، والمثبت من (م)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤٢٨١)، من طريق عاصم، عن زر، به.\n* [٣٤ ب/ م].\n• [٦٠٥٤] [شيبة: ٤٢٦٩، ٤٢٨٤].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (م)، (ك)، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤٢٦٩)، من طريق الأعمش، به.\n(^٣) ليس في الأصل، (م)، واستدركناه من (ن)، (ك).\n(^٤) في (ك): \"يأخذ\".\n• [٦٠٥٥] [التحفة: خ م دس ١٤٦٤٩، م ١٤٦٦٨، س ١٤٩٨٩] [شيبة: ٤٤٢٩]، وسيأتي: (٦٠٥٦، ٦٠٥٧).\n° [٦٠٥٦] [التحفة: خ م دس ١٤٦٤٩، م ١٤٦٦٨، س ١٤٩٨٩] [شيبة: ٤٢٦٤، ٤٢٦٥، ٤٢٦٦، ٤٤٢٩]، وسيأتي: (٦٠٥٧).\n(^٥) في (م)، (ن): \"سجد\".","vol":"4","page":67},{"text":"° [٦٠٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ (^٢) جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ (^٣) مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ * رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.\n• [٦٠٥٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَسْجُدُ فِي (^٤) ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾.\n• [٦٠٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّهُ حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةَ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ، نَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ (^٦)، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ (^٧) قَرَأَهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ (^٨)، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا نَمُرُّ بِالسَّجْدَةِ فَمَنْ سَجَدَ، فَقَدْ أَصَابَ وَأَحْسَنَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ.\n_________\n° [٦٠٥٧] [الإتحاف: مي طح حب حم خز ١٩٥٥٥] [شيبة: ٤٢٦٤، ٤٢٦٥، ٤٢٦٦]، وتقدم: (٦٠٥٦).\n(^١) في (م)، (ك): \"أخبرني\".\n(^٢) قوله: \"وابن\" وقع في الأصل، (ن): \"عن ابن\"، وهو خطأ، والمثبت من (م)، (ك)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٦٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وينظر: \"علل الدارقطني\" (٨/ ٣٤٢)، \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٤٩٤).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"عن\"، والمثبت من (م)، (ك)، وهو موافق لما في \"الأوسط\".\n* [٢/ ٥٥ أ].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (م).\n• [٦٠٥٩] [التحفة: خ ١٠٤٣٨].\n(^٥) في (ن)، (م): \"أخبرني\".\n(^٦) قوله: \"نزل فسجد وسجد الناس معه\" ليس في (م).\n(^٧) القابل والقابلة: المقبل والمقبلة. (انظر: اللسان، مادة: قبل).\n(^٨) قوله: \"نزل فسجد وسجد الناس معه، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأها، حتى إذا جاء السجدة\" ليس في الأصل، (م)، والمثبت من (ك)، وينظر: \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٢٩٦)، من طريق الدبري، به، وكذلك أخرجه البخاري (١٠٨٥)، من طريق ابن جريج، به.","vol":"4","page":68},{"text":"• [٦٠٦٠] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَ(^١) زَادَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُفْرَضِ السُّجُودُ عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ.\n• [٦٠٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ كَانَا يَسْجُدَانِ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ سَجَدْتُ (^٢) فِيهَا وَاحِدَةً كَانَتِ (^٣) السَّجْدَةُ فِي الآخِرَةِ (^٤) أَحَبَّ إِلَيَّ.\nقَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ (^٥): إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُصِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ.\n• [٦٠٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدٍ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ * عُمَرَ يَسْجُدُ (^٦) فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ.\n• [٦٠٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى (^٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي سُورَةِ الْحَجِّ (^٨) الْأُولَى عَزِيمَةٌ، وَالْآخِرَة تَعْلِيمٌ، وَكَانَ لَا يَسْجُدُ فِيهَا.\n• [٦٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَرَأَ النَّجْمَ يَسْجُدُ (٢) فِيهَا، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ رَكَعَ.\n_________\n(^١) ليس في (ن).\n• [٦٠٦١] [شيبة: ٤٣١٨].\n(^٢) في (م): \"سجد\".\n(^٣) في (م): \"لكانت\".\n(^٤) في (م): \"الأخيرة\".\n(^٥) كذا في الأصل \"ابن عمر\" وهو موافق لما أورده ابن عبد البر \"في التمهيد\" (١٩/ ١٣١) معزوا لعبد الرزاق، وفي (م، ن، ك): \"عمر\" وهو موافق لما رواه مالك عن نافع في \"الموطأ\" (٦٩٨) وهو الأظهر.\n* [ن/٦٨ أ].\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ك)، (م)، وفي (ن): \"سجد\".\n* [٣٥ أ/ م].\n(^٧) في (م): \"عبد الله\".\n(^٨) بعده في (م): \"سجدتين\".","vol":"4","page":69},{"text":"• [٦٠٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ.\n• [٦٠٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ (^١) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مَنْ رَأَى عُمَرَ (^٢) بِالْجَابِيَةِ (^٣) سَجَدَ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ.\n• [٦٠٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْجُدُ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (^٤).\n• [٦٠٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَرَأَ بِالنَّجْمِ سَجَدَ، وإِذَا قَرَأَ بِـ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (^٥) فِي الصَّلَاةِ (^٦) كَبَّرَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ، فَإِذَا (^٧) قَرَأَ بِهِمَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ سَجَدَ فِيهِمَا (^٨).\n• [٦٠٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ إِذَا سَجَدْتَ فِي سَجْدَةٍ، فَلَا تَرْكَعْ، حَتَّى تَقْرَأَ بَعْدَهَا آيَاتٍ.\n° [٦٠٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، عَنِ النَّجْمِ، أَفِيهَا سَجْدَةٌ؟ قَالَ (^٩) زَيْدٌ (^١٠): قَرَأْتُهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَسْجُدْ.\n_________\n• [٦٠٦٥] [شيبة: ٤٣٢١].\n(^١) في (م): \"سعيد\".\n(^٢) بعده في (م): \"بن الخطاب\".\n(^٣) الجابية: مدينة تقع جنوب سوريا في منطقة حوران، تظهر للناظر من بلدة الصنمين وبلدة نوى.\n(انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١١٠).\n(^٤) هذا الأثر سقط من (م).\n• [٦٠٦٨] [شيبة: ٤٢٧٩].\n(^٥) قوله: ﴿اقْرَأ﴾ ليس في الأصل، (ن)، ومثبت من (ك)، (م).\n(^٦) قوله: \"في الصلاة\": ليس في (م).\n(^٧) في (ن)، (م): \"وإذا\".\n(^٨) ليس في (م).\n° [٦٠٧٠] [شيبة: ٤٢٦٠].\n(^٩) في (ن)، (م): \"فقال\".\n(^١٠) بعده في (م): \"بن ثابت\".","vol":"4","page":70},{"text":"• [٦٠٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ (^١) سَجْدَةٌ.\n• [٦٠٧٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ (^٢).\n• [٦٠٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (^٣) الضُّبَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [٦٠٧٤] عبد الرزاق، عَنِ (^٤) ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ (^٥).\n• [٦٠٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسًا وَالْحَسَنَ يَقُولَانِ لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ *.\n• [٦٥٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n° [٦٠٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٦)، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ، قَالَ: سَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الْمُفَصَّلِ (^٧) إِذْ (^٨) كَانَ بِمَكَّةَ (^٩)، يَقُولُ: ثُمَّ لَمْ يَسْجُدْ (^١٠) بَعْدُ.\n_________\n(^١) المفصل: من أول سورة الفتح إلى آخر القرآن، وإنما سمي المفصل لكثرة الفواصل بالبسملة.\n(انظر: ذيل النهاية، مادة: فصل).\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٣) في (م)، (ك): \"حمزة\".\n(^٤) قوله: \"عبد الرزاق، عن\" في (م): \"أخبرنا\".\n(^٥) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من: (ك)، (ن)، (م).\n* [٣٥ ب/ م].\n(^٦) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، (ن) والمثبت من (م)، (ك).\n(^٧) في (م): \"المصلى\".\n(^٨) في الأصل: \"إذا\".\n(^٩) في الأصل: \"في مكة\".\n(^١٠) بعده في (م): \"فيه\".","vol":"4","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-790>٢ - بَابُ السَّجْدَةِ علَى مَنْ سَمِعَهَا </span>(^١)\n• [٦٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: السُّجُودُ وَاجِبٌ؟ قَالَ: لَا، بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَا هُوَ يَقْرَأُ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ، فَسَجَدَ مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّكُمْ (^٢) سَجَدْتُمْ مَا سَجَدْتُ، وَلَيْسَ فِي الصَّلَاةِ.\n• [٦٠٧٩] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ (^٣) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (^٤)، أَنَّ عُثْمَانَ مَرَّ بِقَاصٍّ فَقَرَأَ سَجْدَةً لِيَسْجُدَ * مَعَهُ عُثْمَانُ، فَقَالَ عُثْمَانُ (^٥): إِنَّمَا السُّجُودُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَ، ثُمَّ مَضَى وَلَمْ يَسْجُدْ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ يَجْلِسُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، وَيَقْرَأُ الْقَاصُّ السَّجْدَةَ، فَلَا (^٦) يَسْجُدُ مَعَهُ، وَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أَجْلِسْ لَهَا (^٧).\n• [٦٠٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ (^٨) بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ (^٩) ابْنِ مَسْعُودٍ سَجْدَةً، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُ؟ أَنْتَ قَرَأْتَهَا، فَإِنْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا.\n[٦٠٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ جَلَسَ لَهَا، فَإِنْ مَرَرْتَ فَسَجَدُوا (^١٠)، فَلَيْسَ عَلَيْكَ سُجُودٌ.\n_________\n(^١) في (ك): \"يسمعها\".\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"ما\"، وهو خطأ.\n* [ن/ ٦٨ ب].\n(^٣) قوله: \"عن معمر\" سقط من الأصل، والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٩٠) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) في (م)، (ك): \"السائب\".\n* [٢/ ٥٥ ب].\n(^٥) ليس في (م).\n(^٦) في (م): \"فلم\".\n(^٧) في (م): \"إليها\".\n(^٨) في الأصل، (ن): \"سليمان\" وهو خطأ، والمثبت من (ك)، (م) وينظر: \"التاريخ الكبيرِ\" (٤/ ١٢٢).\n(^٩) في (م): \"على\".\n• [٦٠٨١] [شيبة:٤٢٤٥،٤٢٤٣].\n(^١٠) في (م): \"بسجدة\".","vol":"4","page":72},{"text":"• [٦٠٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ مَرَّ سَلْمَانُ (^١) عَلَى قَوْمٍ قُعُودٍ، فَقَرَءُوا السَّجْدَةَ فَسَجَدُوا، فَقِيلَ لَهُ (^٢)، فَقَالَ: لَيْسَ لَهَا غَدَوْنَا (^٣).\n• [٦٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ مَرَّ بِقَاصٍّ، فَقَرَأَ الْقَاصُّ سَجْدَةً (^٤)، فَمَضَى عِمْرَانُ وَلَمْ يَسْجُدْ مَعَهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا السَّجْدَةُ، عَلَى مَنْ * جَلَسَ لَهَا.\n° [٦٠٨٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ (^٥) سَجَدَ، وَسَجَدْنَا (^٦) مَعَهُ.\n• [٦٠٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ، ثُمَّ نَزَلَ، فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَقَرَأَ (^٧) فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا تِلْكَ السُّورَةَ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ السَّجْدَةِ، تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ، فَقَرَأَهَا (^٨) وَلَمْ يَسْجُدْ.\n_________\n• [٦٠٨٢] [شيبة: ٤٢٥٠].\n(^١) في الأصل: \"سليمان\"، وهو خطأ، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو موافق لما في \"شرح مشكل الآثار\" للطحاوي (٩/ ٢٤٧)، من طريق سفيان، به.\n(^٢) قوله: \"فقيل له\" ليس في (م).\n(^٣) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٤) في (م): \"السجدة\".\n* [٣٦ أ/ م].\n(^٥) زاد بعده في \"سنن أبي داود\" رقم (١٤٠٦)، من طريق عبد الرزاق، به: \"كَبَّرَ و\"، وليست في أي من الأصول الخطية.\n(^٦) في (ن): \"فسجدنا\".\n• [٦٠٨٥] [شيبة: ٤٣٩٢].\n(^٧) في (م): \"ثم قرأها\".\n(^٨) في (م): \"قرأها\".","vol":"4","page":73},{"text":"• [٦٠٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ السُّجُودُ فِي الصَّلَاةِ (^١)؟ فَقَالَ (^٢): إِذَا كَانَ وَاجِبًا عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَبَ عَلَيْكَ فِي الْقِرَاءَةِ، قُلْتُ: أَيُّهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: السُّجُودُ.\n° [٦٠٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ عَنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: يَا (^٣) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَمَا (^٤) فِي هَذِهِ السُّورَةِ سَجْدَةٌ؟ قَالَ: \"بَلَى، وَلَكِنَّكَ (^٥) كُنْتَ إِمَامًا، فَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا\".\n° [٦٠٨٨] قال عبد الرزاق (^٦) وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n• [٦٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ (^٧) وَغَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ *: سُئِلَتْ عَائِشَةُ، عَنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ، فَقَالَتْ: حَقٌّ لِلَّهِ تُؤَدُّونَهُ، أَوْ تَطَوُّعٌ تَطَوَّعُونَهُ (^٨)، فَمَا (^٩) مِنْ مُسْلِمٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ (^١٠) حَطَّ (^١١) عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، أَوْ جَمَعَهُمَا (^١٢) لَهُ كِلْتَيْهِمَا (^١٣).\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"قال: لا\".\n(^٢) في (م): \"قال\".\n° [٦٥٨٧] [شيبة: ٤٣٩٦].\n(^٣) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤٣٩٦) من وجه آخر عن زيد نحوه.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"ما\"، والمثبت من (ك)، (م).\n(^٥) في (م): \"كذلك\".\n(^٦) قوله: \"قال عبد الرزاق\" من (م).\n• [٦٠٨٩] [شيبة: ٤٦٦٣].\n(^٧) في الأصل، (ن)، (م): \"عمار\"، وهو تصحيف، والتصويب من (ك)، فهو محمد بن عمارة بن شبرمة.\n* [ن/٦٩ أ].\n(^٨) في الأصل: \"تطوعته\"، والمثبت من (ن)، (ك)، (م).\n(^٩) في (م)، (ك): \"وما\".\n(^١٠) في (م)، (ك):\"و\".\n(^١١) الحط: الإزالة والإسقاط. (انظر: المشارق (١/ ١٩٢).\n(^١٢) قوله: \"أو جمعهما\" ليس في الأصل، ووقع في (ن): \"أو جمعها\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٣٨١٢) من طريق عاصم، به.\n(^١٣) في الأصل، (م): \"كليهما\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهر الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"4","page":74},{"text":"• [٦٠٩٠] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ زَيْدٍ مِثْلَهُ.\n° [٦٠٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ مَعْدَانَ (^١)، قَالَ: قُلْتُ لِثَوْبَانَ (^٢) حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهِ، قَالَ: قُلْتُ * لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ (^٣) لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ (^٤) بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً\".\n• [٦٠٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٥) سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ آخِرَ السُّورَةِ (^٦)، فَارْكَعْ إِنْ شئْتَ، أَوِ اسْجُدْ، فَإِنَّ السَّجْدَةَ مَعَ الرَّكْعَةِ. قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: أَصْحَابُنَا: عَلْقَمَةُ (^٧)، وَالْأَسْوَدُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ (^٨).\n• [٦٠٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ (^٩) الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ خَاتِمَةَ السُّورَةِ، فَإِنْ شِئْتَ رَكَعْتَ، وإِنْ شِئْتَ سَجَدْتَ.\n_________\n(^١) قوله: \"خالد بن أبي طلحة بن معدان\" كذا في الأصل، (ن)، (م)، وفي (ك): \"خالد بن أبي طلحة\"، وكتب في الحاشية: \"صوابه: خالد بن معدان\"، وصحح عليه، وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (٨١٤)، \"المجتبى\" (١١٥٠)، \"سنن الترمذي\" (٣٩٠) وغيرهم، من طريق الأوزاعي، به، وعندهم: \"معدان بن أبي طلحة\" أو \"معدان بن طلحة\"، وكلاهما صواب.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وينظر المصادر السابقة.\n* [٣٦ ب/ م].\n(^٣) في (ن): \"سجد\".\n(^٤) اسم الجلالة ليس في (م)، (ك).\n(^٥) بعده في (م)، (ك): \"قال\".\n(^٦) قوله: \"آخر السورة\" ليس في (م)، وينظر \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٤٣) عن إسحاق الدبري عن المصنف به.\n(^٧) ليس في (ك).\n(^٨) قوله: \"عَلْقَمَةُ، وَالْأَسْوَدُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ\" ليس في (م).\n(^٩) قوله: \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن\" ليس في (م).","vol":"4","page":75},{"text":"• [٦٠٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ سَمِعَ * امْرَأَةً قَرَأَتْ سَجْدَةً، قَالَ: لَا تَتَّخِذْهَا إِمَامًا، وَلَكِنْ لِيَقْرَأْهَا ثُمَّ يَسْجُدْ (^١).\n• [٦٠٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْأَعْرَافُ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وَالنَّجْمُ وَ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ إِنْ شَاءَ رَكَعَ، وَإِنْ شَاءَ سَجَدَ (^٢).\n• [٦٠٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٣)، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِذَا مَرَرْتَ بِالنَّجْمِ (^٤) وَ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ وَآخِرِ الْأَعْرَافِ فَإِنْ شِئْتَ سَجَدْتَ، ثُمَّ وَصَلْتَ بِهَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، وإِنْ شِئْتَ رَكَعْتَ (^٥).\n• [٦٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِذَا بَلَغْتَ السَّجْدَةَ، فَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا رَكْعَةً.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَهُ ابْنُ طَاوُسٍ.\n[٦٠٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ أَنَّ أَبَاهُ رُبَّمَا كَانَ رَكَعَ (^٦) فِي ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ إِذَا بَلَغَ السَّجْدَةَ، وَكَانَ لَا يَدَعُهَا كُلَّ لَيْلَةٍ (^٧) أَنْ يَقْرَأَ بِهَا.\n_________\n* [٢/ ٥٦ أ].\n(^١) هذا الأثر ليس في (م).\n(^٢) قوله: \"إن شاء ركع، وإن شاء سجد\"، ليس في (م)، والمثبت من (ن)، (ك).\nوهذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك)، (م).\n• [٦٠٩٦] [شيبة: ٤٣٧٩].\n(^٣) في (ك)، (ن): \"معمر\".\n(^٤) قوله: \"قال لا أعلمه إلا عن ابن مسعود قال إذا مررت بالنجم\" ليس في (م) ووقع بدله فيها: \"قال الأعراف وبني إسرائيل واقرأ باسم ربك والنجم\".\n(^٥) في الأصل: \"ركعة\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٦) قوله: \"ربما كان ركع\" وقع في الأصل: \"ربما كان في ركع\"، وفي (ك)، (م):\"كان ربما ركع\"، والمثبت من (ن)، ولعل الأظهر: \"ربما كان يركع\".\n(^٧) قوله: \"كل ليلة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م).","vol":"4","page":76},{"text":"° [٦٠٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا (^١) رَسُولَ اللَّهِ *، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ (^٢) أَوَّلُ؟ قَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ\"، قَالَ (^٣): قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ (^٤): \"الْمَسْجِدُ الأَقْصَى\"، قَالَ: قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: \"أَرْبَعُونَ سَنَة\"، ثُمَّ قَالَ: \"حَيثُ أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَهُوَ مَسْجِدٌ (^٥) \"، قَالَ (^٦): فَكَانَ (^٧) التَّيْمِيُّ رُبَّمَا قَرَأَ (^٨) السَّجْدَةَ، وَهُوَ يَمُرُّ، فَسَجَدَ كَمَا هُوَ عَلَى الطَّرِيقِ (^٩).\n• [٦١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ (^١٠) فِي الصَّلَاةِ، فَيَسْجُدُ فَيُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى، قَالَ: إِذَا فَرَغَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (^١١).\n[٦١٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَجَابِرٍ، عَنْ (^١٢) عَطَاءٍ قَالَا: إِذَا قَرَأْتَ السَّجْدَةَ حَوْلَ الْبَيْتِ فَاسْتَقْبِلِ (^١٣) الْبَيْتَ، وَأَوْمِئْ (^١٤) إِيمَاءً.\n_________\n° [٦٠٩٩] [الإتحاف: خز عه حب حم ١٧٦٤٣] [شيبة: ٧٨٣٥]، وتقدم: (١٦٣٧).\n(^١) في الأصل، (ن): \"أي\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما عند الطبراني في \"الأوائل\" (٧٥)، \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٤٠٠) من طريق الدبري، عن المصنف، به، وسبق كالمثبت عند المصنف برقم (١٦٣٧).\n* [ن/٦٩ ب].\n(^٢) قوله: \"في الأرض\" وقع في الأصل، (ن): \"بالأرض\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) ليس في (م).\n(^٤) بعده في (ك)، (م):\"ثم\".\n(^٥) قبله في الأصل: \"في\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م).\n(^٧) في (م): \"وكان\".\n(^٨) بعده في الأصل، (ن): \"في\".\n(^٩) قوله: \"فسجد كما هو على الطريق\" وقع في (ك)، (م): \"فيسجد على الطريق كما هو\". [٣٧ أ/م].\n(^١٠) قوله: \"في الرجل يقرأ السجدة\" وقع في الأصل: \"يقرأ في لسجدة\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^١١) قوله: \"سجدتي السهو\" وقع في (م): \"سجدتين للسهو\".\n(^١٢) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٣٩٢)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^١٣) في الأصل: \"فاسجد\"، ولا معنى له، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^١٤) الإيماء: الإشارة بالأعضاء؛ كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية، مادة: أومأ).","vol":"4","page":77},{"text":"• [٦١٠٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَهُوَ يَمْشِي (^١) فَيُومِئُ إِيمَاءً.\n[٦١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ثُوَيْرِ (^٢) بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ السَّجْدَةَ فَلَمْ يَسْجُدْ، أَوْمَأَ مَنْ وَرَاءَهُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-791>٣ - بَابُ التَّسْلِيمِ فِي السَّجْدَةِ</span>\n[٦١٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي قِلَابَةَ كَانَا إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ (^٤) يُكَبِّرَانِ (^٥) إِذَا سَجَدَا، وَيُسَلِّمَانِ إِذَا فَرَغَا.\n• [٦١٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ (^٦) عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي (^٧) الْأَحْوَصِ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ فِي السَّجْدَةِ.\n• [٦١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n• [٦١٠٢] [شيبة:٤٢١٥].\n(^١) في الأصل: \"يصلي\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٣٩١)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) في (م): \"ثور\"، وينظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ١٨٣).\n(^٣) في الأصل: \"رآه\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٣٩٠)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"بالسجدة\"، والمثبت من (ك)، (م)، ونسبه في الأخيرة لنسخة، وهو الموافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١٣٨٧)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٥) في الأصل، (ن): \"ويكبران\"، وزاد بعده في الأصل: \"إذا رجعا\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٦) في (م): \"عن\"، وفوقه كالمثبت، واستظهره.\n(^٧) ليس في الأصل، (ك)، (م)، واستدركناه من (ن)، وأبو الأحوص هذا هو: عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي، ينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" للمزي (٢٢/ ٤٤٥).\n• [٦١٠٦] [شيبة: ٤٣٦٠].","vol":"4","page":78},{"text":"السُّلَمِيِّ (^١) قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِنَا (^٢) وَنَحْنُ مُتَوَجِّهُونَ (^٣) إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَيَمُرُّ بِالسَّجْدَةِ، فَيُومِئُ إِيمَاءً ثُمَّ يُسَلِّمُ.\n• [٦١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: لَيْسَ فِي السُّجُودِ تَسْلِيمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-792>٤ - بَابٌ هَلْ تُقْضَى السَّجْدَةُ؟</span>\n• [٦١٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ شُرَحْبِيلَ (^٤)، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَقَرَأَ قَاصٌّ بِسَجْدَةٍ (^٥) بَعْدَ الصُّبْحِ، فَصَاحَ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ فَسَجَدَ الْقَاصُّ (^٦)، وَلَمْ يَسْجُدِ ابْنُ عُمَرَ، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، قَضَاهَا ابْنُ عُمَرَ (^٧)، يَقُولُ: سَجَدَهَا.\nقال عبد الرزاق (^٨): وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: تُقْضَى السَّجْدَةُ إِذَا سَمِعْتَهَا (^٩) وَلَمْ تَسْجُدْ.\n_________\n(^١) من (ك)، (م)، وهو: عبد الله بن حبيب بن ربيعة، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٤٠٨).\n(^٢) في (م): \"بها\".\n(^٣) في (م): \"متوجهين\".\n(^٤) قوله: \"معمر، عن بحير بن شرحبيل\" وقع في الأصل: \"معمر بن شرحبيل\"، وهو خطأ، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وبحير بن شرحبيل هو: ابن معد يكرب بن أبرهة بن الصباح الأصبحي، قال الدارقطني في: \"المؤتلف والمختلف\" (١/ ١٥٨): \"ذكره علي بن المديني في كتاب الأسماء\"، وقال ابن ماكولا في: \"الإكمال\" (١/ ١٩٨): \"هو صنعاني، حدث عن المغيرة بن حكيم: كنت عند ابن عمر؛ روى عنه عبد الرزاق بن همام، ولم يذكره البخاري\".\n(^٥) في (ك)، (م): \"سجدة\".\n(^٦) في الأصل: \"القاضي\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٧) قوله: \"فلما طلعت الشمس، قضاها ابن عمر\" ليس في (ك).\n(^٨) قوله: \"قال عبد الرزاق\" من (ك)، (م) [٣٧ ب/م].\n(^٩) قوله: \"وقال الثوري: تقضى السجدة إذا سمعتها\" كرره في الأصل.","vol":"4","page":79},{"text":"• [٦١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا سَمِعْتَ السَّجْدَةَ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَتَيَمَّمْ (^١) ثُمَّ اسْجُدْ (^٢).\n• [٦١١٠] عبد الرزاق، عَنِ (^٣) الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا يُحَدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَتَوَضَّأُ وَيَسْجُدُ.\n• [٦١١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصِيحُ عَلَيْهِمْ إِذَا رَآهُمْ، يَعْنِي الْقُصَّاصَ يَسْجُدُونَ بَعْدَ الصُّبْحِ، قَالَ مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِيهِ (^٥) أَيُّوبُ *، عَنْ نَافِعٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-793>٥ - بَابٌ (^٦) سَمِعْتَ السَّجدَةَ وَأَنْتَ تُصَلِّي وَفِي كَمْ يُقْرَأُ (^٧) الْقُرْآنُ؟</span>\n• [٦١١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٨)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا سَمِعْتَ السَّجْدَةَ وَأَنْتَ تُصَلِّي (^٩)، فَاسْجُدْ، فَإِنْ كُنْتَ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا أَجْزَأَكَ مِنَ السَّجْدَةِ.\n• [٦١١٣] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^١٠) قَالَ: إِذَا سَمِعْتَ السَّجْدَةَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَاسْجُدْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَاجِدًا.\n_________\n(^١) في (ك): \"تيمم\"، والمثبت من (ن)، (م)، وهو الموافق لما عند المستغفري في \"فضائل القرآن\" (١٣٩٣)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ك)، (ن)، (م)،\n(^٣) في (ك)، (م): \"أخبرنا\".\n(^٤) قوله: \"عن منصور\" ليس في (ك)، (ن)، (م)، وهو كذلك ليس عند المستغفري في \"فضائل القرآن\" (١٣٩٣) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٥) في (م): \"وخَبَّرنيه\".\n* [ن/٧٠ أ].\n(^٦) ليس في (ك)، (م).\n(^٧) في (ك)، (م): \"تقرأ\".\n(^٨) في (ك)، (م): \"التيمي\"\n(^٩) قوله: \"وأنت تصلي\" ليس في (ن)، وألحق مكانه ولا يظهر في الحاشية شيء.\n* [٥٦/ ٢ ب].\n(^١٠) قوله: \"عن الشعبي\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ك)، (ن)، (م)، وينظر ما حكاه عنه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٥/ ٢٩٤).","vol":"4","page":80},{"text":"• [٦١١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا.\n• [٦١١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ لَا تُدْخِلْ فِي صَلَاتِكَ مَا لَيْسَ فِيهَا، قَالَ سُفْيَانُ: وَنَقُولُ: اقْضِهَا (^١) بَعْدُ.\n• [٦١١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُكْرَهُ أَنْ يُحَزِّبَ الْإِنْسَانُ الْقُرْآنَ (^٢) بِسُورَةٍ (^٣) قَبْلَ سُورَةٍ؟ قَالَ: لَا.\n° [٦١١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (^٤) إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ، فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ (^٥) خَيْرٌ؟ فَقَالَتْ: وَيْحَكَ، وَمَا يَضُرُّكَ؟ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَرِينِي (^٦) مُصْحَفَكِ لَعَلِّي أُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّا نَقْرَؤُهُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ، فَقَالَتْ (^٧): وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ (^٨) قَرَأْتَ قَبْلُ، إِنَّمَا أُنْزِلَ مِنْهُ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ (^٩) سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ (^١٠) الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَى إِذَا ثَابَ (^١١) النَّاسُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أيضا\"، وفي (م): \"اقضيها\"، والمثبت من (ك)، (ن).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م).\n(^٣) في (م): \"سورة\"، واضطرب فيه في (ك).\n° [٦١١٧] [التحفة: خ س ١٧٦٩١].\n(^٤) قوله: \"أم المؤمنين\" من (ك)، (م).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"الكفر\"، وفوقه في الأخيرة علامة لحق، ولم يظهر في الحاشية شيء، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في \"صحيح البخاري\" (٤٩٨١)، من طريق ابن جريج، به.\n(^٦) في الأصل، (ن): \"فأرني\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٢١٠٨)، من طريق المصنف، به، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٤٩٨١).\n(^٧) في الأصل: \"قال\"، وفي (ن): \"قالت\"، والمثبت من (ك)، (م).\n(^٨) في (ك): \"أيةُ\"، وفي (م): \"أية آية\"، وينظر المصدران السابقان.\n(^٩) قوله: \"أول ما أنزل\" ليس في الأصل، (ن)، وقوله: \"أنزل منه أول ما أنزل\" وقع في (م): \"نزل منه أول ما نزل\"، والمثبت من (ك)، وينظر المصدران السابقان.\n(^١٠) ليس في (م).\n(^١١) الثوب: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: ثوب).","vol":"4","page":81},{"text":"إِلَى (^١) الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيءٍ لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ *، لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ لَا تَقْرَبُوا النِّسَاءَ (^٢)، لَقَالُوا: لَا (^٣) نَدَعُ الزِّنَا (^٤) أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ - وإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ - عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -: ﴿السَّاعَةُ أَدْهَى (^٥) وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦]، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ (^٤) إِلَّا وَأَنا عِنْدَهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ (^٦) لَهُ الْمُصْحَفَ، فَأَمْلَتْ (^٧) عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ.\n• [٦١١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْرَادًا (^٨)، سُورَةَ الْبَقَرَةِ (^٩) ثُمَّ (^١٠)، يُضِيفُ إِلَيْهَا (^١١) سُورَةً أُخْرَى مِنَ الْقُرْآنِ، حَتَّى كَانَ (^١٢) رُبَّمَا أَضَافَ إِلَيْهَا سُبْعَ الْقُرْآنِ (^١٣)، وَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرآنَ فِي سَبْعٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقْرَؤُهُ (^١٤) فِي سَبْعٍ.\n_________\n(^١) من (ك)، (م)، وينظر المصدران السابقان.\n* [٣٨ أ/ م].\n(^٢) في الأصل، (ن): \"النساء\"، والمثبت من (ك)، (م).\n(^٣) في الأصل: \"ألا\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٤) من (ك)، (م).\n(^٥) أدهى: من الداهية، أي: أفظع وأشد مرارة. (انظر: بهجة الأريب) (ص ٢٢٥).\n(^٦) في (ك)، (م): \"فأخرج\".\n(^٧) في (ك)، (م): \"فأمليت\".\n(^٨) في الأصل، (ك)، (م): \"أوزادا\"، ورسمه في الأخير على هيئة المرفوع، والمثبت من (ن)، وينظر: \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (٢/ ٢٧١).\n(^٩) قوله: \"سورة البقرة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (م)، وألحق مكانه في (ن) وفي حاشيتها كلام لم يظهر منه إلا آخر حرفين من المثبت، وصحح عليه.\n(^١٠) في (ك): \"و\".\n(^١١) في (م): \"إليه\".\n(^١٢) في (ك): \"يكون\".\n(^١٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م).\n(^١٤) في (م): \"يقرأ\".","vol":"4","page":82},{"text":"• [٦١١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (^١)، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ (^٢)، وَمَا يَسْتَعِينُ (^٣) مِنَ النَّهَارِ إِلَّا (^٤) بِيَسِيرٍ (^٥).\n• [٦١٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَهُوَ رَاجِزٌ (^٦).\n• [٦١٢١] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ وَ(^٧) الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُود مِثْلَهُ.\n• [٦١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ\n_________\n• [٦١١٩] [شيبة:٨٦٦٣].\n(^١) قوله: \"عبيد الله بن عبد الله بن عتبة\" وقع في الأصل: \"عبد الله بن عتبة\"، وفي (ن): \"عبيد الله بن عتبة\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨٦٦٣)، من طريق الثوري، به، وعند البيهقي في: \"الشعب\" (١٩٨٤)، من طريق حصين، به، والحديث عند الطبراني في: \"المعجم الكبير\"، عن الدبري، عن المصنف، وفيه كما في الأصل: \"عبد الله بن عتبة\"، وعبد الله بن عتبة وإن كان يروي عن ابن مسعود، إلا أن حصين بن عبد الرحمن لم يدركه، وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٣٨٥).\n(^٢) قوله: \"في ثلاث\" وقع في الأصل: \"حتى كان سورة البقرة\"، وفي (ن): \"حتى كان\"، وبعده علامة لحق، ولا يظهر في حاشيتها شيء، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصادر السابقة.\n(^٣) في (ك): \"يتمتعن\"، وفي (م): \"يتمنعن\"، والمثبت من الأصل، (ن)، وينظر المصادر السابقة.\n(^٤) ليس في (م).\n(^٥) هذا الأثر وقع في (ك)، (م) بعد أثر عمارة بن عمير، عن أبي الأحوص الآتي برقم: (٦١٢٢).\n• [٦١٢٠] [شيبة: ٨٦٦٢].\n(^٦) كأنه في (م): \"واحد\"، والحديث كالمثبت عند الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ١٤٢) عن الدبري، عن المصنف، به.\n* [ن/٧٠ ب].\n(^٧) في (م): \"عن\"، وهو خطأ، والحديث عند الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ١٤٢) من طريق المصنف، عن الثوري، به.\n• [٦١٢٢] [شيبة: ٨٦٧٤].","vol":"4","page":83},{"text":"أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يُقْرَأُ (^١) الْقُرْآنُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ، وَيُحَافِظُ الرَّجُلُ كُلَّ يَوْمٍ (^٢) وَلَيْلَةٍ عَلَى جُزْئِهِ.\n• [٦١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ (^٣): إِنَّا لَنَقْرَؤُهُ (^٤) - أَوْ إِنِّي لأَقْرَؤُهُ - فِي ثَمَانٍ.\n• [٦١٢٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَرِهَ أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثٍ.\n• [٦١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ، بْنَ ثَابِتٍ، عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعٍ، فَقَالَ: حَسَنٌ، وَلأَنْ أَقْرَأَهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ، أَوْ عِشْرِينَ أَحَبُّ إِلِيَّ، أَقِفُ (^٥) فِيهِ وَأَتَدَبَّرُهُ.\n• [٦١٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرآنَ فِي رَكْعَةٍ يُحْيِي بِهَا لَيْلَتَهُ (^٦).\n• [٦١٢٧] قال (^٧) عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَ(^٨) ذَكَرَهُ هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ (^٩).\n_________\n(^١) غير منقوط الأول في الأصل، (ن)، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما عند الطبراني (٩/ ١٤٣) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) قوله: \"كل يوم\" وقع في الأصل: \"يوما\"، وفي (م): \"في كل يوم\"، والمثبت من (ك)، (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) من (ك)، (م)، وفي \"المحدث الفاصل\" للرامهرمزي (٣٩٤) من طريق الثوري: \"قال\".\n(^٤) في الأصل، (ن): \"لنقرأ\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n• [٦١٢٤] [شيبة: ٨٦٦٦].\n• [٦١٢٥] [شيبة:٨٦٧٣].\n* [٣٨ ب/ م].\n(^٥) في (م): \"أفقه\".\n(^٦) في الأصل: \"ليله\"، وفي (ن): \"ليلة\"، والمثبت من (ك)، (م).\n(^٧) بعده في الأصل: \"وذكره\"، وهو مزيد خطأ.\n(^٨) ليس في (م).\n(^٩) قوله: \"عن ابن سيرين مثله\" وقع في (ك)، (م): \"عن محمد بن سيرين\".","vol":"4","page":84},{"text":"• [٦١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي الْكَعْبَةِ فِي رَكْعَةٍ، وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا بَأْسَ أَنْ (^١) تَقْرَأَهُ (^٢) فِي لَيْلَةٍ، إِذَا فَهِمْتَ حُرُوفَهُ.\n• [٦١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٣)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَتَيْنِ، وَيَنَامُ مَا بَيْنَ (^٤) الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي رَمَضانَ *.\n• [٦١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ (^٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ، فَإِذَا دَخَلَتِ (^٦) الْعَشْرُ قَرَأَهُ فِي لَيْلَتَيْنِ، وَاغْتَسَلَ فِي (^٧) كُلِّ لَيْلَةٍ.\n° [٦١٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ بْنِ صفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: جَمَعْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُهُ فِي لَيْلَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي أَخْشَى (^٨) أَنْ يَطُولَ عَلَيْكَ الزَّمَانُ وَأَنْ\n_________\n• [٦١٢٨] [شيبة: ٨٦٧٩، ٨٦٨٣]، وتقدم: (٢٩٤٦).\n(^١) في (ك)، (م): \"بأن\".\n(^٢) في (م): \"يقرأه\".\n(^٣) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما عند المصنف: (٢٢١٦).\n(^٤) قوله: \"ما بين\" وقع في (ن): \"قبل\".\n* [٢/ ٥٧ أ].\n(^٥) بعده في (ك)، (م): \"بن حصين\" وهو خطأ ظاهر، ولعله عمران الخياط مولى الجعفي، انظر: \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٠٧)، \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ٤١٨)، \"الثقات\" لابن حبان (٧/ ٢٤١).\n(^٦) قوله: \"فإذا دخلت\" وقع في (م): \"ما إذا دخل\".\n(^٧) ليس في (ك)، (م).\n° [٦١٣١] [الإتحاف: حب حم ١٢١٠٥]، وسيأتي: (٦١٣٢).\n(^٨) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٤٨١)، عن الدبري، عن المصنف، به، ومن طريقه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ٢٨٥).","vol":"4","page":85},{"text":"تَمَلَّ (^١)، اقْرَأْ بِهِ (^٢) فِي شَهْرٍ\"، قَالَ (^٣): قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٤)، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتي، وَمِنْ شَبَابِي (^٥)، قَالَ: \"اقْرَأْهُ (^٦) فِي عِشْرِينَ\"، قَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي، وَمِنْ شَبَابِي، قَالَ: \"اقْرَأْهُ (^٧) فِي عَشرٍ\"، قَالَ: قُلْتُ (^٨): أَيْ (^٩) رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي، وَمِنْ شَبَابِي، فَأَبَى (^١٠)، قَالَ: \"اقْرَأْهُ فِي سَبعٍ\" قَالَ: قُلْتُ (^١٠): أَيْ (^٩) رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ (^١١) قُوَّتِي، وَمِنْ شَبَابِي (^١٢)، فَأَبَى.\n° [٦١٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (^١٣) - ﷺ - فِي كَمْ يَقْرَأُ * الْقُرآنَ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"وأن تمل\" وقع في الأصل: \"فإن يطول\"، وفوقه كلمة كأنها: \"تمل\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٢) قوله: \"اقرأ به\" وقع في (م): \"اقرأه\".\n(^٣) ليس في (م).\n(^٤) قوله: \"قلت: يا رسول الله\" وقع في (ك): \"أي رسول الله\".\n(^٥) بعده في (م): \"فأبى\".\n(^٦) في (ك): \"اقرأ به\".\n(^٧) في (ك): \"اقرأ به\"، وقوله: \"في عشرين قال: أي رسول الله، دعني أستمتع من قوتي ومن شبابي، قال: اقرأه\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٨) من (ك)، وفي (م): \"فأنى\".\n(^٩) في (م): \"يا\".\n(^١٠) من (ك)، (م).\n(^١١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م). [ن/ ٧١ أ].\n(^١٢) قوله: \"ومن شبابي\" ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (ك)، (م)، وينظر المصدران السابقان.\n° [٦١٣٢] [التحفة: د ٨٦٢٣، خ م ت س ق ٨٦٣٥، د ٨٦٤٢، خ م دس ٨٦٤٥، م ٨٦٤٩، س ٨٨١٣، م س ٨٨٩٦، خ م دس ق ٨٨٩٧، خ س ٨٩١٦، دت س ق ٨٩٥٠، د ٨٩٥١، ت س ٨٩٥٦، خ م دس ٨٩٦٠، خ م د ٨٩٦٢، خ م س ٨٩٦٩، س ٨٩٧١]، وتقدم: (٦١٣١).\n(^١٣) قوله: \"رسول الله\" وقع في في (ك)، (م): \"النبي\".\n* [٣٩ أ/ م].","vol":"4","page":86},{"text":"\"فِي أَرْبَعِينَ\"، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فِي شَهْرٍ\"، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فِي خَمْسَ عَشْرَةَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"فِي عَشْرٍ\" (^١)، ثُمَّ قَالَ: \"فِي سَبعٍ\"، لَمْ يَنْزِلْ مِنْ سَبْعٍ (^٢).\n° [٦١٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو (^٣) سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: فِي كَمْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: \"فِي شَهْرٍ\"، فَقَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ سِمَاكٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ثَلَاثٍ، ثُمَّ (^٤) قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَهُ فِيمَا دُونَ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْهَمْهُ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَدْ (^٥) بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ (^٦) قَرَأَ (^٧) الْقُرآنَ فِي شَهْرٍ، فَلَمْ يُسْرِعْ وَلَمْ يُبْطِئْ، وَمَنْ قَرَأَهُ فِي عِشْرِينَ، فَهُوَ كَالْجَوَادِ الْمُضَمَّرِ (^٨).\n° [٦١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ. قَالَ (^٩): وَقَدْ ذَكَرَ مَعْمَرٌ بَعْضَهُ (^١٠)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مُوسَى\n_________\n(^١) قوله: \"ثم قال: في عشر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٤٨٧) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) في (م): \"السبع\"، وينظر المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٤) من (ك)، (م)، وينظر: \"الانتصار للقرآن\" لأبي بكر الباقلاني (١/ ١٧٣).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"قد\"، والمثبت من (ك)، (م).\n(^٦) ليس في (م).\n(^٧) بعده في الأصل: \"من\"، والسياق به مضطرب، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٨) تضمير الخيل: هو أن تُعْلف أولا حتى تسمن وتقوى، ثم تقتصر بعد على قوتها وحبسها في بيت، وتعريقها لتصلب وتقوى. (انظر: المشارق) (٢/ ٥٩).\n° [٦١٣٤] [التحفة: م د ٩٠٦٩، خ م دس ق ٩٠٨٦، خ د ٩١١٣، ص ٩١١٨] [شيبة: ٦٦٧٨].\n(^٩) ليس في (ك)، (م).\n(^١٠) كأنه في (م): \"لعطاء\".","vol":"4","page":87},{"text":"قَالَ: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ -، مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ (^١)، إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُمَا: \"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَلَا تَفْتَرِقَا (^٢)، وَتَطَاوَعَا\".\nفَقَالَ لَهُ (^٣) أَبُو مُوسَى: إِنَّ شَرَابًا يُصنَعُ بِأَرْضِنَا مِنَ الْعَسَلِ، يُقَالُ لَهُ: الْبِتْعُ (^٤)، وَمِنَ الشَّعِيرِ، يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ (^٥)، فَقَالَ لَهُ (^٦) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\".\nقَالَ (^٧) مُعَاذٌ لِأَبِي مُوسَى: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: أَقْرَؤُهُ فِي صَلَاتي، وَعَلَى رَاحِلَتِي (^٨) وَمُضْطَجِعًا وَقَائِمًا (^٩)، وَقَاعِدًا، أَتَفَوَّقُهُ (^١٠) تَفَوُقًا (^١١)، قَالَ (^٧) مُعَاذٌ: لكنِّي أَنَامُ، ثُمَّ أَقُومُ فَأَقْرَؤُهُ، يَعْنِي: جُزْأَهُ (^١٢)، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي، كَمَا أَحْتَسِبُ (^١٣) قَوْمَتِي، فَكَأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ (^١٤) فَضَلَ (^١٥) عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) ليس في (ك)، (م).\n(^٢) في (م): \"تفرقا\".\n(^٣) قوله: \"فقال له\" وقع في الأصل، (ن): \"قال\"، والمثبت من (ك)، (م).\n(^٤) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\nالبتع: نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن. (انظر: النهاية، مادة: بتع).\n(^٥) المزر: النبيذ المتَّخذ من الذرة، وقيل: من الشعير أو الحنطة (القمح). (انظر: النهاية، مادة: مزر).\n(^٦) ليس في (ن).\n(^٧) في (ك)، (م): \"فقال\".\n(^٨) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٩) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١/ ٢٥٣)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^١٠) تفوق القرآن: قراءته شيئا بعد شيء في الليل أو النهار، وعدم قراءته دفعة واحدة. (انظر: النهاية، مادة: فوق).\n(^١١) قوله: \"أتفوقه تفوقا\" وقع في (ك)، (م): \"أتقوته تقوتا\"، قال ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: فوق): \"أتفوقه تفوقا، مأخوذ من فواق الناقة؛ لأنها تحلب ثم تراح حتى تدر ثم تحلب\"، وينظر المصدر السابق.\n(^١٢) كذا في الأصل، (ك)، (ن)، (م)، وفي \"فضائل القرآن\" للمستغفري: \"لآخره\".\n(^١٣) قوله: \"نومتي، كما أحتسب\" ليس في (ك)، (م).\n(^١٤) قوله: \"معاذ بن جبل\" ليس في (م)، ووقع في (ك)، (ن): \"معاذا\".\n(^١٥) الضبط بفتح أوله من الأصل، وضبطه في (ن) بضم أوله وكسر ثانيه.","vol":"4","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-794>٦ - بَابُ سُجُودِ الرَّجُلِ شُكْرًا</span>\n° [٦١٣٥] عبد الرزاق، قَالَ أَخْبَرَنَا (^١) الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ (^٢) مُحَمَّدِ بْنِ (^٣) عَلِيٍّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِرَجُلٍ نُغَاشٍ (^٤)، يُقَالُ (^٥) لَهُ: زُنَيْمٌ (^٦)، فَخَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ (^٧) \".\n• [٦١٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ * بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ تَوْبَتُهُ خَرَّ سَاجِدًا.\n• [٦١٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ، فَقَالَ: الْتَمِسُوا ذَا الثُّدَيَّةِ (^٨)، فَالْتَمَسُوهُ، فَجَعَلُوا لَا يَجِدُونَهُ، فَجَعَلَتْ تَعْرَقُ (^٩) جَبِينُ عَلِيٍّ، وَيَقُولُ: وَاللَّهِ\n_________\n(^١) قوله: \"قال: أخبرنا\" وقع في الأصل: \"عن\"، وفي (م): \"أخبرنا\"، والمثبت من (ك)، (ن)، وينظر: \"غريب الحديث\" للخطابي (١/ ١٦٥)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) في (ك)، (م): \"بن\"، وفوقه في الأخيرة كالمثبت واستظهره.\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر المصدر السابق، وترجمته في: \"التهذيب\" (٢٦/ ١٣٦).\n(^٤) في (م): \"نعاسيل\".\n(^٥) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٦) في الأصل: \"لئيم\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما عند البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣٩٣٨)، من طريق الثوري، به.\n(^٧) العافية: السلامة من الأسقام والبلايا. (انظر: النهاية، مادة: عفا).\n• [٦١٣٦] [شيبة: ٤٩٢٢، ٣٨١٦٠]، وتقدم: (٥٠٠٢) وسيأتي: (١٠٥٩٣).\n* [٣٩ ب/ م].\n• [٦١٣٧] [التحفة: م د ١٠١٠٠، خ م د س ١٠١٢١، د ١٥١٥٨، م ١٠٢٣٠، م دق ١٠٢٢٣، س ١٠٢٧٥، د ١٠٣٣٣] [شيبة: ٣٩٠٨٣،٣٣٥١٤].\n(^٨) ذو الثدية: لقب رجل اسمه ثرملة؛ وذلك أن يده كانت قصيرة مقدار الثدي. (انظر: الصحاح، مادة: ثدي).\n(^٩) قوله: \"فجعلت تعرق\" كذا وقع في الأصل، (ك)، (ن)، (م)، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٩٧): \"فجعل يعرق\" وهو الأظهر [ن/ ٧١ ب].","vol":"4","page":89},{"text":"مَا كَذَبْتُ، وَلَا كُذِبْتُ فَالْتَمِسُوهُ، قَالَ: فَوَجَدْنَاهُ فِي دَالِيَةٍ، أَوْ جَدْوَلٍ تَحْتَ قَتْلَى، فَأُتيَ بِهِ عَلِيٌّ، فَخَرَّ سَاجِدًا.\n• [٦١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: سَجَدَ أَبُو بَكْرٍ حِينَ جَاءَهُ (^١) فَتْحُ الْيَمَامَةِ.\n° [٦١٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ فَرَأَى رَجُلًا نُغَّاشًا (^٣).\nوَالنُّغَّاشُ: الْقَصِيرُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-795>٧ - بَابُ تَعَاهُدِ الْقُرْآنِ وَنِسْيَانِهِ</span>\n• [٦١٤٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَتَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ (^٥) تَفَصِّيًا (^٦) مِنَ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ (^٧)، أَوْ (^٨) قَالَ: الْمَعْقُولَةِ إِلَى وَطَنِهَا (^٩)، وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ مَا مِنْهُ (^١٠) آيَةٌ إِلَّا وَلَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَمَا فِيهِ حَرْفٌ، إِلَّا وَلَهُ حَدٌّ وَكُلُّ (^١١) حَدٍّ مَطْلَعٌ.\n_________\n(^١) في (م): \"جاء\"، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٢٩٧) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م) [٢/ ٥٧ ب].\n(^٣) قوله: \"رجلا نغاشا\" وقع في الأصل: \"رجل نغاش\" على هيئة المرفوع فيهما، وفي (ن): \"رجل نغاشا\"، وفي (م): \"رجلا نغاش\"، والمثبت من (ك)، وهو الجادة.\n(^٤) بعده في (ك)، (م): \"الجدول: النهر الصغير، والدالية: البئر\"، ولا تعلق له بهذا الحديث، وحقه أن يكون بعد حديث أبي موسى الهمداني السابق (٦١٣٧).\n(^٥) قوله: \"لهو أشد\" ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (ك)، (م).\n(^٦) التفصي: الخروج والتخلص. (انظر: النهاية، مادة: فصا).\n(^٧) المعقلة: المشدودة بالعقال، وهو الحبل الذي يعقل (يربط) به البعير. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n(^٨) في (ك)، (م): \"و\".\n(^٩) كذا في الأصل، (ك)، (ن)، (م)، ولعل الأظهر: \"عطنها\"، والعطن: مبرك الإبل حول الماء.\nينظر: \"النهاية\" لابن الأثير (مادة: عطن).\n(^١٠) في (م): \"من\".\n(^١١) كذا في الأصل، (ك)، (ن)، (م)، ولعل الأظهر: \"ولكل\"، وينظر: \"الزهد\" لابن المبارك=","vol":"4","page":90},{"text":"قال عبد الرزاق: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَعْمَرًا، قَالَ: امْحُهُ، وَلَا (^١) تُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا (^٢).\n° [٦١٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ (^٣) مِنَ النَّعَمِ (^٤) مِنْ عُقُلِهَا، بِئْسَمَا (^٥) لِأَحَدِهِمْ، أَنْ يَقُولَ (^٦): نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ (^٧)، بَلْ هوَ نُسِّيَ (^٨) \".\n° [٦١٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، وَ(^٩) أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَرْويهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ وَحْشِيٌّ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيتَ بَل هُوَ نُسِّيّ\" (^١٠).\n_________\n= (٢/ ٢٣)، \"نوادر الأصول\" للحكيم الترمذي (٧/ ١٨٧)، \"الإحكام\" لابن حزم (٣/ ١٦)، من طريق هشام بن حسان، عن الحسن، مرسلا.\n(^١) في الأصل، (ن): \"لا\"، والمثبت من (ك)، (م).\n(^٢) ليس في (م).\n° [٦١٤١] [التحفة: م سي ٩٢٦٧، سي ٩٢٨٢، خت م سي ٩٢٨٥، خ م ت س ٩٢٩٥] [الإتحاف ت مي عه حب حم ١٢٦٧٢] [شيبة: ٨٦٥٦، ٣٠٦١٦]، وسيأتي: (٦١٤٣).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"صدر الرجل\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما عند أبي عوانة في \"المستخرج\" (٣٨١٢) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٤) النعم والأنعام: الإبل، والبقر، والغنم، وقيل: الأنعام للثلاثة، والنعم للإبل خاصة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نعم).\n(^٥) في (ك)، (م): \"فبئسما\"، وينظر: المصدر السابق.\n(^٦) بعده في الأصل: \"إنه\"، والسياق به مضطرب، والمثبت كما في (ك)، (ن)، (م)، وينظر: المصدر السابق.\n(^٧) كيت وكيت: كناية عن الأمر، نحو: كذا وكذا. (انظر: النهاية، مادة: كيت).\n(^٨) في (م): \"نسيني\".\n(^٩) في (ن): \"أو\".\n(^١٠) هذا الحديث ليس في الأصل، (م)، واستدركناه من النسخة (ك)، (ن).","vol":"4","page":91},{"text":"° [٦١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ شَقِيقَ (^١) بْنَ سَلَمَةَ *، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"بِئْسَمَا لِرَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ (^٢) أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ سُورَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، أَوْ آيَةَ كَيْتَ وَكيْتَ (^٣)، بَل هُوَ نُسِّيَ\" (^٤).\n• [٦١٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ (^٥) أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مِنْ غَيْرِ (^٦) عُذْرٍ، حُطَّ عَنْهُ (^٧) بِكُلِّ (^٨) آيَةٍ دَرَجَةٌ، وَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَخْصُومًا (^٩).\n_________\n° [٦١٤٣] [التحفة: م سي ٩٢٦٧، سي ٩٢٨٢، خت م سي ٩٢٨٥، خ م ت س ٩٢٩٥] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٢٦٧٢] [شيبة: ١٨٦٥٦] وتقدم: (٦١٤١، (انظر: ٢٢٩٤٠٤٠».\n(^١) في الأصل، (ن): \"سفيان\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في: \"مستخرج أبي عوانة\" (٣٨٢٦)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ١٩٤)، عن الدبري، عن المصنف، به، وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢٤٥).\n* [٤٠ أ/م].\n(^٢) قوله: \"لرجل أو أمرأة\" وقع في الأصل: \"الرجل والمرأة\"، وفي (ن): \"الرجل أو المرأة\"، والمثبت من (ك)، (م).\n(^٣) قوله: \"أو آية كيت وكيت\" من (ك)، (م)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) في الأصل: \"نسيت\"، وفي (م): \"نسيني\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدران السابقان.\n• [٦١٤٤] [شيبة:٣٠٦١٩].\n(^٥) بعده في (م): \"بن\"، وهو خطأ، وينظر: \"غريب الحديث\" للخطابي، من طريق الدبري، عن المصنف، به، وترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢٢٤).\n(^٦) قوله: \"من غير\" وقع في الأصل: \"بغير\" والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"غريب الحديث\" للخطابي.\n(^٧) ليس في (ك)، (م)\n(^٨) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م).\n(^٩) قوله: \"وجاء يوم القيامة مخصوما\" وقع في الأصل: \"جاء مخصوما\"، وفي (م): \"وجاء يوم القيامة مخصوصا\"، والمثبت من، (ك)، (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"4","page":92},{"text":"° [٦١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْقُرْانِ إِذَا عَاهَدَ (^١) عَلَيهِ صَاحِبُهُ يَقْرَؤُهُ بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ، كَمَثَلِ (^٢) رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ فَإِنْ عَقَلَهَا حَفِظَهَا، وإِنْ أَطْلَقَ عُقُلَهَا * ذَهَبَتْ، وَكَذَلِكَ (^٣) صَاحِبُ الْقُرْآنِ\".\n° [٦١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٤)، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ (^٥) النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [٦١٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، ذَكَرَهُ، عَنْ بَعْضهِمْ قَالَ مَا ذَنْبٌ (^٦) يُوَافِي بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَنْسَى سُورَةً قَدْ (^٧) كَانَ حَفِظَهَا.\n° [٦١٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ (^٨) ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ اتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ (^٩) - يَعْنِي الصَّدَقَةَ، وَمَا أَشْبَهَهَا - آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ (^١٠) \".\n_________\n° [٦١٤٥] [الإتحاف: عه حم ١٠٣٥٧]، وسيأتي: (٦٢٠٩).\n(^١) ليس في (م)، وسيأتي كالمثبت عند المصنف برقم: (٦٢٠٩)، وينظر: \"مستخرج أبي عوانة\" (٣٨١٧)، \"مستخرج أبي نعيم\" (١٧٩٠) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) في (م): \"مثل\".\n* [ن/ ٧٢ أ].\n(^٣) في (ك)، (م): \"فكذلك\".\n(^٤) قوله: \"عن الزهري\" ليس في (ك)، (م)، وينظر: \"المستخرج\" لأبي عوانة (٣٨١٨) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٥) في الأصل: \"أن\" والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٦) بعده في الأصل: \"به\"، والمعنى به مضطرب، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٧) من (ك)، (م).\n° [٦١٤٨] [الإتحاف: عه حب حم ٩٥٩٨] [شيبة: ٣٠٩١١].\n(^٨) ليس في الأصل، وفي (د): \"أن\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في: \"مستخرج أبي عوانة\" (٥٠١٩)، عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٩) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م).\n(^١٠) قوله: \"وآناء النهار\" وقع في الأصل، (ن): \"والنهار\"، وألحق في (ن) بعد الواو، ولا يظهر في الحاشية شيء، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.","vol":"4","page":93},{"text":"° [٦١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَرْحَمُ اللَّهُ فُلَانًا رُبَّمَا (^٣) ذَكَّرَنِي الْآيَةَ وَ(^٤) الآيَاتِ قَدْ كُنْتُ (^٥) نَسِيتُهَا\".\n° [٦١٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ﴿حم (١) عسق﴾ فَرَدَّدَهَا مِرَارًا ﴿حم (١) عسق﴾ (^٦) وَهُوَ (^٧) فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَالَ: \"يَا مَيْمُونَةُ، أَمَعَكِ ﴿حم (١) عسق﴾؟ \"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاقرَئِيهَا، فَلَقَدْ أُنْسِيتُ مَا بَيْنَ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا\" (^٨).\n° [٦١٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ (^٩)، أَوِ الْبَعْرَةُ يُخرِجُهَا الْإِنْسَانُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي، فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَكْبَرَ (^١٠) مِنْ آيَةِ أَوْ سُورَةٍ أُوتِيَهَا الرَّجُلُ فَنَسِيَهَا\".\n• [٦١٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (^٧): وَبَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: لِأَنْ (^١١) تَختَلِفَ النَّيَازِكُ فِي صَدْرِي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أن أُسْقِطَ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا.\n• [٦١٥٣] أخبرنا عَبْدُ الزَزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ\n_________\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في (ك)، (م).\n(^٢) قوله: \"بن عروة\" من (ك)، (م).\n(^٣) في (ن): \"دربما\" وضبب على أوله.\n(^٤) في (ك)، (م): \"أو\".\n(^٥) قوله: \"قد كنت\" وقع في الأصل: \"التي\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٦) كرره في (ك)، (م).\n(^٧) ليس في (ك)، (م).\n(^٨) قوله: \"فلقد أنسيت ما بين أولها إلى آخرها\" وقع في (م): \"لقد نُسِّيت ما بين أولها وآخرها\"، وكذا وقع في \"الدر المنثور\" للسيوطي (١٣/ ١٢٨) معزوا للمصنف [٤٠ ب/ م]\n(^٩) القذاة: ما يقع في العين والماء والشراب من تراب، أو تِبن، أو وسخ، أو غير ذلك، والجمع: القذى. (انظر: النهاية، مادة: قذا).\n(^١٠) في (ك)، (م): \"أكثر\".\n(^١١) في (م): \"لا\".\n• [٦١٥٣] [شيبة:٣٠٨٠٣،٨٦٤٦].","vol":"4","page":94},{"text":"حُبَيْشٍ، قَالَ *: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَدِيمُوا النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ، فَإِذَا (^١) اخْتَلَفْتُمْ فِي يَاءٍ وَتَاءٍ (^٢)، فَاجْعَلُوهَا يَاءً، ذَكِّرُوا (^٣) الْقُرْآنَ.\n• [٦١٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ (^٤) الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ. قَالَ الثَّوْرِيُّ وَحَدَّثَنِيهِ (^٥) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ شَدَّادٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لَيُنْتَزَعَنَّ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، قَالَ (^٦): قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ يُنْتَزَعُ وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي صُدُورِنَا وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ، فَلَا يَبْقَى (^٧) فِي قَلْبِ عَبْدٍ مِنْهُ (^٨) وَلَا (^٩) مُصْحَفٍ مِنْهُ شَيءٌ، وَيُصْبحُ النَّاسُ فُقَرَاءَ كَالْبَهَائِمِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٦].\n• [٦١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ (^١٠) إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ شدَّادِ بْنِ مَعْقِلِ،\n_________\n* [٢/ ٥٨ أ].\n(^١) في (ك)، (م): \"وإذا\".\n(^٢) في (م): \"تاء وياء\".\n(^٣) قوله: \"فاجعلوها ياء، ذكروا\" وقع في الأصل، (ن): \"فاجعلوها ذكروني\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٤١)، عن الدبري، عن المصنف، به.\n• [٦١٥٤] [شيبة:٣٠٨١٩].\n(^٤) بعده في الأصل، (ن)، (م): \"ابن\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٤١)، عن الدبري، عن المصنف، به، ومن طريقه المزي في: \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٤٠٣).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"حدثني\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٦) ليس في (م).\n(^٧) قوله: \"ليلة فلا يبقى\" وقع في (م): \"ليس في يبقى\"، وضرب فوق: \"ليس\"، وكتب بجوار علامة الضرب: \"من خطه\".\n(^٨) ليس في (ك)، (م).\n(^٩) بعده في (ن): \"في \".\n* [ن/ ٧٢ ب].\n• [٦١٥٥] [شيبة: ٣٦٩٨٤]، وتقدم: (٦١٥٤).\n(^١٠) بعده في (م): \"ابن\"، وهو خطأ، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٤١) عن الدبري، عن المصنف، به، وترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٥١٦).","vol":"4","page":95},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ (^١) أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وإِنَّ آخِرَ يَبْقَى مِن (^٢) دِينكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ قَوْمٌ (^٣) لَا دِينَ لَهُمْ، وَلَيُنْتَزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَى الْقُرْآنِ (^٤) لَيْلًا، فَيُذْهَبُ بِهِ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ (^٥) مِنْهُ شَيءٌ.\n° [٦١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى بَابِ (^٦) النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ أَصْبَحَ، فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ مَعِي سُورَةٌ، فَذَهَبْتُ لِأَقْرَأَهَا * فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ (^٧) آخَرُ: وَأَنَا أَيْضًا كَانَتْ مَعِي (^٨) فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَالَ: مَا أَدْري أَرَجُلَان، أَمْ ثَلَاثَةٌ، فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فأَخْبَرُوهُ قَالَ (^٩): فَقَالَ: \"إِنَّهَا رُفِعَتْ فِي قُرْآنٍ رُفِعَ\".\n° [٦١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ وَفْدًا\n_________\n(^١) قوله: \"يقول إن\" ليس في (م).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٣) في الأصل: \"القوم الذي\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"على القرآن\" وقع في الأصل:\"عليه\"، وألحق مكانه في (ن)، ولا يظهر في الحاشية شيء، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"في الأرض\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م)، وينظر في المصدر السابق.\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م).\n* [٤١ أ/ م].\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، وينظر: \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٢٩٢) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٨) قوله: \"فما أقدر عليها فقال له رجل آخر وأنا أيضا كانت معي\" ليس في (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٩) ليس في (م).","vol":"4","page":96},{"text":"أَتَوُا (^١) النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَكَّةَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُخَلِّيَهُمْ لِحَاجَتِهِمْ، فَقَالَ: \"إِنِّي فَاتَنِي اللَّيْلَةَ (^٢) جزئي (^٣) مِنَ الْقُرْآنِ\".\n• [٦١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ قَرَأَهُ صبْيَانٌ وَعَبِيدٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ، وَلَمْ يَأْتُوا الْأَمْرَ (^٥) مِنْ قِبَلِ أَوَّلِهِ، وَقَالَ: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ [ص: ٢٩]، وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعُهُ (^٦) بِعِلْمِهِ (^٧)، وَاللَّهِ مَا هُوَ (^٨) بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وإضَاعَةِ حُدُودِهِ (^٩)، حَتَى إِنَّ أَحَدَهُمْ، لَيَقُولُ (^١٠): وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَمَا (^١١) أُسْقِطُ مِنْهُ حَرْفًا وَاحِدًا وَقَدْ وَاللَّهِ (^١٢) أَسْقَطَهُ كُلَّهُ، ما ترَى (^١٣) لهُ (^١٤) الْقرْآنَ فِي خُلُقٍ وَلَاعَمَلٍ، حَتَّى (^١٥) إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ، وَاللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ بِالْقُرَّاءِ وَلَا الْعُلَمَاءِ (^١٦)، وَلَا الْحُكَمَاءِ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"أتى\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٢) ليس في (ن) وألحق مكانه ولا يظهر في الحاشية شيء.\n(^٣) في الأصل: \"حزبي\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م).\n(^٤) بعده في الأصل، (ن): \"عن أيوب\"، والثبت بدونه من (ك)، (م)، وهو الأشبه بالصواب.\n(^٥) بعده في (ك)، (م): \"إلا\".\n(^٦) قوله: \"وما تدبر آياته إلا اتباعه\" وقع في الأصل: \"وما تتدبر آياته، وما تدعي اتباعه\"، وفي (ك)، (ن)، (م): \"وما تدبر آياته اتباعه\"، والسياق بكليهما مضطرب، والمثبت - وهو الأظهر - من \"الزهد والرقائق\" لابن المبارك (٧٩٣)، ومن طريقه الفريابي في: \"فضائل القرآن\" (١٧٧)، عن معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن.\n(^٧) في (ك)، (م): \"بقلبه\".\n(^٨) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٩) في الأصل: \"حدودهم\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^١٠) في (ك)، (م): \"يقول\".\n(^١١) في (ك)، (م): \"فما\".\n(^١٢) قوله: \"والله\" ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (ك)، (م)، وينطر المصدران السابقان.\n(^١٣) في (م): \"ما يروى\".\n(^١٤) بعده في الأصل، (ن): \"في\"، والمثبت من (ك)، (م).\n(^١٥) في الأصل، (ن): \"وحتى\"، والمثبت من (ك)، (م)، وينظر المصدران السابقان.\n(^١٦) قوله: \"ولا العلماء\" وقع في الأصل: \"والعلماء\" والمثبت من (ك)، (ن)، (م).","vol":"4","page":97},{"text":"وَلَا الْوَرَعَةِ، وَمَتَى كَانَ (^١) الْقُرَّاءُ يَقُولُونَ مِثْلَ هَذَا؟ لَا كَثَّرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ هَؤُلاءِ (^٢).\n• [٦١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَيْسَ الْخَطَأُ أَنْ تَقْرَأَ بَعْضَ الْقُرآنِ فِي بَعْضٍ (^٣)، وَلَا أَنْ (^٤) تَخْتِمَ آيَةَ غَفُورٍ رَحِيمٍ (^٥) بِعَلِيمٍ حَكِيمٍ أَوْ بِعَزِيزٍ حَكِيمٍ (^٦)، وَلَكِنَّ الْخَطَأَ أَنْ تَقْرَأَ مَا لَيْسَ فِيهِ، أَوْ تَخْتِمَ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ.\n• [٦١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ، أَنَّهُ أَقْرَأَ رَجُلًا ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ (^٧) [الدخان: ٤٣، ٤٤]، فَقَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: طَعَامُ الْيَتِيمِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: طَعَامُ (^٨) الْفَاجِرِ.\n• [٦١٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بيَانٍ، عَنْ (^٩) حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَقْرَأُ النَّاسِ لِهَذَا * الْقُرآنِ الْمُنَافِقُ، الَّذِي لَا يَذَرُ (^١٠) مِنْهُ أَلِفًا، وَلَا وَاوًا *، يَلُفُّهُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الله (^١١) بِلِسَانِهَا.\n_________\n(^١) في (م): \"كانوا\".\n(^٢) قوله: \"لا كثر الله في المسلمين من هؤلاء\" وقع في (ك، م): \"لا أكثر الله في المسلمين مثل هؤلاء\".\n(^٣) قوله: \"في بعض\" ليس في (م).\n(^٤) من (ك)، (م).\n(^٥) قوله: \"غفور رحيم\" وقع في (م): \"بالغفور الرحيم\".\n(^٦) في (م): \"حليم\".\n(^٧) قوله تعالى: ﴿إِن﴾ ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (ك)، (م)، وينظر: \"تفسير الطبري\" (٢٢/ ٤٣) من طريق الثوري، به.\n(^٨) ليس في الأصل، (ن)، وفي (م): \"إطعام\"، والمثبت من (ك)، وينظر المصدر السابق.\n(^٩) في (م): \"ابن\"، وهو خطأ، وينظر: \"فضائل القرآن\" للمستغفري (١/ ١٨٤) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^١٠) الوذر: الترك. (انظر: النهاية، مادة: وذر).\n(^١١) الكلأ: النبات والعشب، رطبه ويابسه. (انظر: النهاية، مادة: كلأ).","vol":"4","page":98},{"text":"• [٦١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ *، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ: كَيْفَ تَقْرَأُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَلْيَسْأَلْهُ عَمَّا قَبْلَهَا.\n° [٦١٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ (^١) بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ (^٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ، لَقِيَ اللَّهَ أَجْذَمَ (^٣) \".\n° [٦١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ عَاصمِ (^٥) بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ لِي (^٦) أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: كَأَيِّنْ تَقْرَءُونَ (^٧) سُورَةَ الْأَحْزَابِ قَالَ: قُلْتُ: بِضْعًا وَثَمَانِينَ (^٨) آيَةً، قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نَقْرَؤُهَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - نحْوَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ هِيَ\n_________\n* [٢/ ٥٨ ب].\n° [٦١٦٣] [الإتحاف: حم عم ٤٩٨٨] [شيبة: ٣٠٦١٧].\n(^١) في الأصل: \"زيد\"، وهو خطأ، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو موافق لما في \"السنن\" لأبي داود (١٤٦٧)، من وجه آخر عن يزيد، به، وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٣٤).\n(^٢) في (م): \"قائد\"، وهو خطأ، وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٣٨٦).\n(^٣) الأجذم: مقطوع اليد، وقيل: خالي اليد من الخير، صفرها من الثواب. (انظر: النهاية، مادة: جذم).\n° [٦١٦٤] [التحفة: س ٢٢].\n(^٤) قوله: \"عن معمر\" ليس في (ك)، (م).\n(^٥) في الأصل: \"قتادة\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وسبق عند المصنف برقم: (١٤٢٨٦)، من طريق عاصم، به، وتابع معمرا سفيان الثوري، ومنصور، والحمادان، وغيرهم في عاصم، ولم نقف عليه من طريق قتادة.\n(^٦) من (ك)، (م)، وينظر الموضع السابق عند المصنف، \"مسند الإمام أحمد\" (٢١٥٩٨)، من طريق عاصم، به.\n(^٧) قوله: \"كأين تقرءون\" وقع في الأصل، (ن): \"كانوا يقرءون\"، وفي (م): \"كان يقرءون\"، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما سبق عند المصنف، والمصدر السابق.\n(^٨) في (م): \"بضعا وثمانون\"، وفوقه كالمثبت واستظهره.","vol":"4","page":99},{"text":"أَكبَرُ (^١)، وَلَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ: (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا (^٢)، فَارْجُمُوهُمَا (^٣) الْبَتَّةَ (^٤) نَكَالًا (^٥) مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).\n\n<span data-type='title' id=toc-796>٨ - بَابُ تَعْلِيمِ القُرْآنِ وَفَضْلِهِ</span>\n° [٦١٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي (^٦) سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (^٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ لِأَصْحَابِهِ (^٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَعَلَّمُوا (^٩) الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ (^١٠) فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ (^١١)، أَوْ غَيَايَتَانِ (^١٢)، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ (^١٣) مِنْ\n_________\n(^١) في (م): \"أكثر\".\n(^٢) قوله: \"إذا زانيا\" من (ك)، (م)، ومكانه في (ن) علامة لحق، ولا يظهر في الحاشية شيء، وينظر المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"فارجمون\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وينظر المصدر السابق.\n(^٤) البتة: أي: رجما لا بد منه ولا مندوحة عنه. (انظر: تهذيب الأسماء للنووي) (٣/ ١٧٠).\n(^٥) نكالا: عقوية وتنكيلا. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن، مادة: نكل).\n° [٦١٦٥] [التحفة: م ٤٩٣١] الإتحاف: حم ٦٥٠٣].\n(^٦) ليس في (ك)، (م)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨١١٨)، عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٧) كذا رواه معمر، وقد خولف في إسناده، وقال عبد الله بن أحمد في: \"المسند\" (٢٢٥٨٧): \"وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، وقد ضرب عليه، فظننت أنه قد ضرب عليه؛ لأنه خطأ؛ إنما هو عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي أمامة: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر … \" فذكره.\n(^٨) في (م): \"لا محالة\"، وهو خطأ.\n(^٩) في الأصل: \"وتعلموا\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^١٠) الزهراوان: مثنى: الزهراء، وهي: المنيرة. (انظر: النهاية، مادة: زهر).\n(^١١) الغمامتان: مثنى الغمامة، وهي: السحابة. (انظر: النهاية، مادة: غمم).\n(^١٢) الغيايتان: مثنى الغياية، وهي: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه، كالسحابة وغيرها. (انظر: النهاية، مادة: غيا).\n(^١٣) الفرقان: مثنى الفرق، وهو: الجماعة. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٣).","vol":"4","page":100},{"text":"طَيرٍ صَوَافَّ (^١) تُحَاجَّانِ (^٢) عَنْ صَاحِبِهِمَا، وَتَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهَا (^٣) بَرَكَةٌ، وَ(^٤) تَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يُطِيقُهَا الْبَطَلَةُ\".\nيَعْنِي بِالْبَطَلَةِ: السَّحَرَةَ.\n• [٦١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي (^٥) إِسْحَاقَ، قَالَ (^٦): قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ قِيلَ لِأَحَدِكُمْ: لَوْ غَدَوْتَ إِلَى الْقَرْيَةِ، كَانَ لَكَ أَرْبَعُ قَلَائِصَ، لَبَاتَ يَقُولُ: قَدْ (^٦) أَنَى لِي أَنْ أَغْدُوَ، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ غَدَا فَتَعَلَّمَ (^٧) آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَتْ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَأَرْبَعٍ، وَأَرْبَعٍ، حَتَّى عَدَّ شَيْئًا كَثِيرًا. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ * كَانَ إِذَا أَصبَحَ فَخَرَجَ أَتَاهُ النَّاسُ (^٨) إِلَى دَارِهِ، فَيَقُولُ: عَلَى مَكَانِكُمْ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالَّذِينَ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ، فَيقولُ: يَا فُلَانُ بِأَيِّ سُورَةٍ أَنْتَ؟ فَيُخْبِرُهُ (^٩)، فَيقُولُ: بِأَيِّ آيَةٍ فَيُخْبِرُهُ (^١٠)؟ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْآيَةَ الَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ يَقُولُ: تَعَلَّمْهَا، فَإِنَّهَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا بَيْنَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"صوافان\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\nصواف: جمع صافة، والمراد: باسطات أجنحتها في الطيران. (انظر: النهاية، مادة: صفف).\n(^٢) التحاج: التخاصم. (انظر: اللسان، مادة: حجج).\n(^٣) في (ك)، (م): \"تعليمها\".\n(^٤) بعده في (ك)، (م): \"إن\".\n(^٥) ليس في (م)، والحديث كالمثبت في: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٣٥) عن الدبري، عن المصنف، به، وينظر ترجمة أبي إسحاق السبيعي في \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ١٠٣).\n(^٦) ليس في (ك)، (م).\n(^٧) في (م): \"ليتعلم\".\n* [٤٢ أ/ م].\n(^٨) قوله: \"إذا أصبح فخرج أتاه الناس\" وقع في الأصل: \"إذا أصبح أتاه فأخرج الناس\"، وفي (ك)، (ن): \"إذا أصبح خرج أتاه الناس\"، وفي (م):\": \"إذا خرج أتاه الناس\"، والمثبت هو الموافق في: \"المعجم الكبير\" للطبراني، وهو الأظهر.\n(^٩) في الأصل، (ن): \"فيخبرونه\"، وينظر المصدر السابق.\n(^١٠) من (ك)، (م).","vol":"4","page":101},{"text":"السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ: فَيظُنُّ الرَّجُلُ أَنَّهُ (^١) لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ خَيْرٌ مِنْهَا، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْآخَرِ، فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ لِكُلِّهِمْ (^٢).\n• [٦١٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا (^٣) مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي * عُبَيْدَةَ (^٤)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفِ آيَةٍ (^٥) عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَلَا أَقُولُ (^٦) ﴿الم﴾ [البقرة: ١] عَشْرٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ، وَلَامٌ، وَمِيمٌ، ثَلَاثُونَ حَسَنَةً.\n• [٦١٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي حُسَيْنٍ يَقُولُ (^٧): قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (^٨): إِنَّ اللهَ اخْتَارَ الْكَلَامَ، فَاخْتَارَ الْقُرْآنَ وَاخْتَارَ الْقُرْآنَ (^٩)، فَاخْتَارَ مِنْهُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَاخْتَارَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ (^١٠) آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَاخْتَارَ الْبِلَادَ فَاخْتَارَ الْحَرَمَ، وَاخْتَارَ الْحَرَمَ فَاخْتَارَ الْمَسْجِدَ، وَاخْتَارَ الْمَسْجِدَ فَاخْتَارَ مَوْضِعَ الْبَيْتِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أنها\"، وفي (م): \"أن\"، والمثبت من (ك)، (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) قوله: \"ذلك لكلهم\" وقع في الأصل، (ن): \"لذلك كلهم\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل، (ن): \"عن\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٣٠)، من طريق الدبري، به.\n* [ن / ٧٣ ب].\n(^٤) في الأصل: \"عبادة\"، وهو تصحيف، وينظر المصدر السابق، وترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٦١).\n(^٥) قوله: \"بكل حرف آية\" وقع في الأصل: \"بكلامه\"، وفي (ك)، (ن) و(م): \"بكل آية\"، والمثبت من المصدر السابق، وهو الأظهر.\n(^٦) في الأصل، (ن): \"نقول\"، والمثبت من (ك)، (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) في (ك)، (م): \"قال\".\n(^٨) في الأصل: \"مروان\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٧٤٩)، من طريق الدبري، به.\n(^٩) قوله: \"واختار القرآن\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^١٠) ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (ك)، (م)، وينظر المصدر السابق.","vol":"4","page":102},{"text":"° [٦١٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ\".\n• [٦١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَن رَجُلًا، قَالَ لَهُ: إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، قَالَ: وَأَنْتَ فَأَقْرِئْهُمُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُمْ (^٢): فَلْيُعْطُوا الْقُرْآنَ بِخَزَائِمِهِمْ، فَإِنَّهُ سَيَحْمِلُهُمْ (^٣) عَلَى الْقَصْدِ وَالسُّهُولَةِ، وَيُجَنِّبُهُمُ الْجَوْرَ (^٤) وَالْحُزُونَةَ، يَعْنِي بِخَزَائِمِهِمْ (^٥): اجْعَلُوا الْقُرْآنَ (^٦) مِثْلَ الْخِزَامِ فِي أَنْفِ أَحَدِكُمْ، فَاتَّبِعُوهُ وَاعْمَلُوا بِهِ.\n° [٦١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ * - ﷺ - *: \"شَيَّبَتْنِي (^٧) هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا: سُورَةُ الْوَاقِعَةِ وَسُورَةُ الْقِيَامَةِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ وَ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (^٨)﴾، وَهُوَ يَشُكُّ فِي ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (^٩).\n_________\n° [٦١٦٩] [التحفة: خ د ت س ق ٩٨١٣] [الإتحاف: مي عه خ حب حم ١٣٦٨٣] [شيبة: ٣٠٦٩٤].\n(^١) في الأصل: \"عثمان\"، والمثبت من (ك)، (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"الأمالي في آثار الصحابة\" للمصنف (ص: ٧٦)، به.\n(^٢) قوله: \"وقل لهم\" كرره في الأصل.\n(^٣) في (م): \"سيحمله\".\n(^٤) الجور: الميل والضلال والظلم. (انظر: النهاية، مادة: جور).\n(^٥) بعده في الأصل: \"يعني\"، ومكانه في (ن) علامة لحق ولا يظهر في الحاشية شيء، والمثبت من (ك)، (م).\n(^٦) بعده في (ك)، (م): \"لكم\".\n* [٢/ ٥٩ أ].\n* [٤٢ ب/ م].\n(^٧) بعده في (م) \"سورة\".\n(^٨) كورت: ذهب ضوءها، وقيل: لفت كما تلف العمامة. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٥١٦).\n(^٩) قوله: \"وهو يشك في عم يتساءلون\"، وقع في الأصل: \"وإذا السماء انشقت، وإذا السماء انفطرت، قال وأحسبه ذكر سورة هود\"، والمثبت من (ن)، (م)، ويشبه أن يكون ما في الأصل وهما من الناسخ، فأدخل هذا الحديث في الحديث الذي بعده.","vol":"4","page":103},{"text":"• [٦١٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ (^١) ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وَ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ \" قَالَ: وَأَحْسَبُهُ ذَكَرَ سُورَةَ هُودٍ (^٢).\n• [٦١٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ (^٣)، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْيفْعَلْ، فَإِنَّ أَصْفَرَ (^٤) الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ (^٥) الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى (^٥) شَيْءٌ، وإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ (^٦) خَرِبٌ (^٧) كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ، وإِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخْرُجُ (^٨) مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ (^٩).\n° [٦١٧٤] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) في (م): \"فلينظر\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٣٣٨)، \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٩٨٣)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) هذا الحديث ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (م)، وينظر المصدران السابقان، و\"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٣/ ١٧١٥) من طريق الطبراني، الدبري وإبراهيم بن محمد بن برة، قالا: ثنا عبد الرزاق … فذكره، ولم يقل: \"وأحسبه ذكر سورة هود\".\n• [٦١٧٣] [شيبة: ٣٠٦٤٧].\n(^٣) مأدبة الله: يعني: مدعاته، شبه القرآن بصنيع صنعه الله للناس لهم فيه خير ومنافع. (انظر: النهاية، مادة: أدب).\n(^٤) في الأصل: \"أصغرت\"، والمثبت من (ن)، (م)، وقد تصحف في رواية \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٢٩)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق: \"أصغر\".\n(^٥) ليس في (م)، و\"المعجم الكبير\".\n(^٦) قوله: \"وإن البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء\" ليس في (م).\n(^٧) ليس في \"المعجم الكبير\".\n(^٨) في (م)، و\"المعجم الكبير\": \"يخرج\".\n(^٩) قوله: \"تقرأ فيه\" ليس في \"المعجم الكبير\".\n* [ن / ٧٤ أ].","vol":"4","page":104},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْبَيْتُ الَّذِي (^١) يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَكْثُرُ خَيرُهُ، وَيُوَسَّعُ عَلَى أَهْلِهِ، وَيَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ (^٢)، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ (^٣) يَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ، وَيَقِلُّ خَيْرُهُ، وَيَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَحْضُرُهُ (^٤) الشَّيَاطِينُ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ (^٥) وَيُثَوَّرُ (^٦) فِيهِ، يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ (^٧) كَمَا يُضِيءُ النَّجْمُ لِأَهْلِ (^٨) الْأَرْضِ\".\nقَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ (^٩) إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ مِنَ اللَّهِ (^١٠) يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا (^١١) مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (^١٢)، يَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَتَرَاءَوْنَ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَيُصَلَّى (^١٣) فِيهِ، كَمَا يَتَرَاءَى أَهْلُ الدُّنْيَا الْكَوَاكِبَ الَّتِي (^١٤) فِي السَّمَاءِ.\n_________\n(^١) زاد بعده في (م): \"ينور فيه\".\n(^٢) في (م): \"الشيطان\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (م).\n(^٤) في الأصل: \"وتهجره\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك)، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٥/ ٤٦٧)، من طريق ليث، به.\n(^٥) من قوله: \"يكثر خيره\" إلى قوله: \"فيه القرآن\" ليس في (ن).\n(^٦) \"ويثور\" وقع في (ن)، (م): \"ينور\"، وفي (ك): \"وينور\".\n(^٧) قوله: \"يضيء لأهل السماء\" وقع في (م): \"ويضيء لأهله\".\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م)، (ك).\n(^٩) في الأصل: \"المظلم\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك).\n(^١٠) قوله: \"بنور من الله\" وقع في (م): \"نور الله\".\n(^١١) قوله: \"معمر: وسمعت رجلا\" وقع في الأصل: \"وسمعت معمرا\"، والمثبت من (ن)، (م)، (ك).\n(^١٢) في (ن): \"البادية\".\n(^١٣) في (ن): \"تصلى\".\n(^١٤) قوله: \"الكواكب التي\" كذا في الأصل، ووقع في (ن): \"الكواكب الذي\"، وفي (م)، (ك): \"الكوكب الذي\".","vol":"4","page":105},{"text":"° [٦١٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^١) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رَفَعَ (^٢) الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"سَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يَقْرَؤُهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَرَجَاءَ (^٣) ثَوَابِهِ مِنَ اللَّهِ فَذَلِكَ ثَوَابُهُ عَلَى اللهِ، وَ(^٤) رَجُلٌ يَقْرَؤُهُ رِيَاءً وَسُمْعَةً (^٥) لِيَأْكُلَ بِهِ فِي (^٦) الدُّنْيَا فَذَلِكَ عَلَيهِ وَلَا لَهُ، وَرَجُلٌ يَقْرَؤُهُ فَلَا تُجَاوِزُ (^٧) قِرَاءَتُهُ - أَوْ قَالَ: مَنْفَعَتُهُ (^٨) تَرْقُوَتَهُ (^٩) \".\n° [٦١٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ (^١٠)، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ (^١١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَأَلَهُ (^١٢): \"أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟ \" فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَرَدَّدَهَا (^١٣) مِرَارًا، ثُمَّ (^١٤)\n_________\n(^١) في (ك)، (م): \"معمر\".\n(^٢) في (م): \"يرفع\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٤) قوله: \"رجل يقرؤه ابتغاء مرضات الله، ورجاء ثوابه من الله، فذلك ثوابه على الله، و\" ليس في (م).\n(^٥) السمعة: أي ليسمعه الناس ويروه. (انظر: النهاية، مادة: سمع).\n(^٦) (ليس في (م).\n(^٧) قوله: \"فلا تجاوز\" وقع في (م): \"ولا يجاوز\".\n(^٨) في الأصل كأنها: \"مبقعته\"، وفي (ك): \"منقعته\"، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٩) رقم عليه في (م): \"ظ\".\nالترقوة: عَظمَة مشرفة بَين ثغرة النَّحْر والعاتق وهما ترقوتان، والجمع: تراق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ترق).\n(^١٠) في (م): \"الخدري\".\n(^١١) في (م): \"السنابل\".\n(^١٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢١٢٧٨)، و\"مستخرج أبي عوانة\"، عن أحمد بن يوسف السلمي، كلاهما (أحمد، وأحمد بن يوسف)، عن عبد الرزاق، به.\n(^١٣) في الأصل: \"يكررها\"، والمثبت من (ن) و(م)، وينظر: \"مسند أحمد\".\n(^١٤) ليس في (م).","vol":"4","page":106},{"text":"قَالَ (^١) أُبَيٌّ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ لَهَا لَلِسَانًا (^٢) وَشَفَتَيْنِ (^٣)، يُقَدِّسَانِ (^٤) الْمَلِكَ (^٥) عِنْدَ سَاقِ (^٦) الْعَرْشِ\".\n• [٦١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ وَشُتَيْرِ (^٧) بْنِ شَكَلٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَا (^٨): جَلَسْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَثَارَ (^٩) إِلَيْهِمَا النَّاسُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنَّهُ لَمْ يَقُومُوا (^١٠) إِلَيْنَا إِلَّا (^١١) لَنُحَدِّثُهُمْ، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَهُمْ فَأُصَدِّقَكَ، وإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَهُمْ (^١٢) وَتُصَدِّقَنِي، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: أَعْظَمُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ.\nقَالَ الْآخَرُ: صدَقْتَ، وَ(^١٣) قَالَ الْآخَرُ (^١٤): سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: أَجْمَعُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠]، قَالَ: صَدَقْتَ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَشَدُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ تَفْوِيضًا ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]، قَالَ: صَدَقْتَ.\n_________\n(^١) في (م): \"فقال\".\n(^٢) في الأصل، (ن): \"للسانين\"، وفي (م): \"للسان\"، والمثبت كما في \"مسند أحمد\".\n(^٣) في (م): \"شفتان\".\n(^٤) كذا في الأصل، (ن)، (م)، وفي \"مسند أحمد\"، \"مستخرج أبي عوانة\": \"تقدس\".\n(^٥) في الأصل: \"للملك\"، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٦) في (م): \"ساقا\".\n(^٧) في الأصل، (ن): \"بشر\"، والمثبت من (م) وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٣٣)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٨) في (م): \"قال\".\n(^٩) في الأصل: \"فثاب\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^١٠) في الأصل: \"يقوم\"، والمثبت كما في (ن)، (م)، و\"المعجم الكبير\".\n(^١١) زاد بعده في الأصل: \"أنا\"، والمثبت كما في (ن)، (م)، و\"المعجم الكبير\".\n(^١٢) في الأصل: \"نحدثهم\"، والمثبت كما في (ن)، (م)، و\"المعجم الكبير\".\n(^١٣) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م).\n(^١٤) في (م): \"آخر\".","vol":"4","page":107},{"text":"قَالَ الْآخَرُ (^١): وَ(^٢) سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَكْبَرُ (^٣) آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فَرَجًا ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (^٤) [الزمر: ٥٣]، قَالَ: صدَقْتَ.\n° [٦١٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي * إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، تَعْدِلُ (^٥) ثُلُثَ الْقُرْآنِ (^٦) \".\n• [٦١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ * قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرآنِ (^٧).\n• [٦١٨٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ (^٨) أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ (٧).\n• [٦١٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ (^٩).\n• [٦١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ (^١٠) أَبِي خَالِدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٢) ليس في (م).\n(^٣) في (م): \"أكثر\".\n(^٤) بعده في (م): \"لا تقنطوا من رحمة الله\"، والمثبت كما في الأصل، (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n* [ن / ٧٤ ب].\n(^٥) العدل: الِمثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (انظر: النهاية، مادة: عدل).\n(^٦) سقط من الأصل، (ن)، والمثبت من (م).\n• [٦١٧٩] [الإتحاف: علي بن عبد العزيز وقاسم بن أصبغ ط حم ٢٣٦٧٣].\n* [م/ ٤٣ / ب].\n* [٢/ ٥٩ ب].\n(^٧) هذا الأثر ليس في (ن).\n(^٨) قوله: \"ابن أبي مليكة\" وقع في الأصل: \"أبو مليكة\"، والمثبت من (م)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٢٥٦).\n(^٩) هذا الأثر ليس في (م).\n(^١٠) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ن)، (م)، وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ٣٥٢).","vol":"4","page":108},{"text":"يَسَافٍ، عَنْ أَبِي (^١) مَسْعُودٍ الْأَنْصارِيِّ قَالَ مَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فِي لَيْلَةٍ، فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ.\n• [٦١٨٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ نِصْفُ الْقُرْآنِ، وَ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ رُبُعُ الْقُرْآنِ.\n• [٦١٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ: أَنَّ لِكُلِّ شَيءٍ قَلْبًا، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ ﴿يس﴾ وَمَنْ قَرَأَهَا فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ، أَوْ قَالَ: تَعْدِلُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ كُلِّهِ، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ، وَ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ شَطْرَ (^٢) الْقُرْآنِ.\n• [٦١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ وَ(^٣) غَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الْقُرْانَ شَافِعٌ وَ(^٤) مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ (^٥) مُصَدَّقٌ، فَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ (^٦) خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ.\n° [٦١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٧)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ وَ(^٨) مُشَفَّعٌ، وَصَادِقٌ مَاحِلٌ\".\n• [٦١٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنِ اسْتَمَعَ آيَةَ مِن كِتَابِ اللَّهِ، كَانَتْ لَهُ (^٩) نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^١٠).\n_________\n(^١) في (م): \"ابن\"،\n(^٢) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n• [٦١٨٥] [شيبة: ٣٠٦٧٧].\n(^٣) في (م): \"أو\". وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨٦٥٥) عن عبد الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) ليس في (م)، و\"المعجم الكبير\".\n(^٥) الماحل: المدافع والمجادل. (انظر: النهاية، مادة: محل).\n(^٦) في (ن): \"خلفه\".\n(^٧) قوله: \"عن رجل\" ليس في (م).\n(^٨) ليس في (ن) و(م).\n(^٩) بعده في (م) قوله: \"حسنة مضاعفة، ومن تعلم آية من كتاب الله كانت له\"، وهو انتقال نظر من الناسخ، فأسقط سند الحديث التالي.\n(^١٠) قوله: \"نورا يوم القيامة\" وقع في (م): \"نور إلى يوم\".","vol":"4","page":109},{"text":"° [٦١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، كَانَتْ لَهُ حَسَنَةً مُضَاعَفَةً، وَمَنْ تَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^١) \".\n• [٦١٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الشَّاحِبِ الْمُسَافِرِ (^٢)، فَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَتَعْرِفُنِي (^٣)؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا خَلِيلُكَ (^٤)، وَ(^٥) أَنَا ضَجِيعُكَ، وَ(^٥) أَنَا شَفِيقُكَ (^٦)، وَأَنَا الَّذِي كُنْتُ (^٧) أُسْهِرُ لَيْلَكَ، وَأُنْصِبُ نَهَارَكَ، وَأَزُولُ مَعَكَ حَيْثُمَا زُلْتَ، فَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ قَدْ أَصَابَ مِنْ تِجَارَتِهِ، وَأَنَا الْيَوْمَ لَكَ (^٨) مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ * تَاجُ الْوَقَارِ عَلَى رَأْسِهِ، وَيُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ، وَيُكْسَى أَبَوَاهُ حُلَّتَيْنِ (^٩) لَمْ تَقُمْ بِهِمَا (^١٠) الدُّنْيَا، فَيقُولَانِ: أَيْ (^١١) هَذَا وَلَمْ نَعْمَلْ لَهُ؟\n_________\n(^١) مكانه بياض في (م).\n(^٢) قوله: \"الشاحب المسافر\" وقع في الأصل: \"الشاحب المنافر\"، وفي (م): \"الصاحب المسافر\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) في الأصل: \"تعرفني\"، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٤) في (م): \"حالك\"، وكتب فوقه: \"صاحبك\"، ورقم عليه: (ظ)، وكتب أمامه: \"من خطه\".\n(^٥) ليس في (م).\n(^٦) في (م): \"شفعيك\".\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م). [م / ٤٤ / أ].\n(^٨) قوله: \"اليوم لك\" وقع في (م): \"لك اليوم\".\n* [ن/ ٧٥ أ].\n(^٩) الحلتان: مثنى الحلة وهي: إزار ورداء برد أو غيره، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).\n(^١٠) قوله: \"لم تقم بهما\" وقع في (م): \"لا يقوم لهما\".\n(^١١) في (م): \"أن لنا\".","vol":"4","page":110},{"text":"فَيقُولُ (^١): بِأَخْذ ابْنِكُمَا (^٢) الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ: اقْرَأْ وَارْقَ (^٣)، فَمَنْ كَانَ يُرَتِّلُهُ (^٤) فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، وَمَنْ كَانَ يَهُذُّهُ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ (^٥).\n• [٦١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: نِعْمَ كَنْزُ الصُّعْلُوكِ (^٦)، سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ يَقُومُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَيقُومُ بِهَا.\n• [٦١٩١] قال: وَ(^٧) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَنْ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ فَهُوَ غَنِيٌّ.\n° [٦١٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^٨)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ (^٩) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ (^١٠) الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ (^١١)، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ\".\n• [٦١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ (^١٢) مَأْدُبَتِهِ\n_________\n(^١) في (م): \"فيقال\".\n(^٢) كأنه في (م): \"بأخذانكما\".\n(^٣) قوله: \"اقرأ وارق\" وفع في الأصل: \"أرقا وأرقا\"، وفي (ن): \"اقرأ وارقا\"، والمثبت من (م).\n(^٤) في (م): \"يزيد\".\n(^٥) قوله: \"ومن كان يهذه فبحساب ذلك\" ليس في (م).\n(^٦) الصعلوك: الفقير لا مال له ولا اعتماد ولا احتمال. (انظر: مجمع البحار، مادة: صعلك).\n(^٧) ليس في (م).\n(^٨) قوله: \"أخبرنا معمر\" ليس في (م).\n(^٩) قوله: \"عن سعد بن هشام \" ليس في الأصل، (م)، والمثبت مما يدل عليه ما أخرجه أبو عوانة في \"المستخرج\" (٣٨٠٩) عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق به مختصرا محيلا على إسناد قبله، وقد رواه غير واحد من طريق قتادة بإثبات سعد فيه منهم البخاري في \"الصحيح\" (٤٩٢٣)، ومسلم في \"الصحيح\" (٧٩٨)، والإمام أحمد في \"المسند\" (٢٥٤٢٧)، ورواية معمر كذلك فيما أشار إليه الدارقطني في \"العلل\" (١٤/ ٣١٨) عند ذكره الخلاف على قتادة.\n(^١٠) السفرة: الكَتَبة من الملائكة، جمع: سافر، وهو الكاتب، سمي سافرا لأنه يبين الشيء ويوضحه. (انظر: النهاية، مادة: سفر).\n(^١١) البررة: جمع بار، وهو المحسن، وكثيرا ما يخص بالأولياء والزهاد والعباد، والوصف هنا للملائكة. (انظر: النهاية، مادة: برر).\n• [٦١٩٣] [شيبة: ٣٠٥٥٤، ٣٠٦٣٠].\n(^١٢) قوله: \"فتعلموا من\" وقع في (م): \"فاعلموا\".","vol":"4","page":111},{"text":"مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ * هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ (^١) وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنِ اعْتَصمَ بِهِ (^٢)، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمَ، وَلَا يَزُوغُ (^٣) فَيَتَشعّبَ (^٤)، وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ (^٥) عَنْ رَدٍّ، اتْلُوهُ فَإِنَّ اللهَ يَأْجُرُكُمْ لِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، لَمْ أَقُلْ لَكُمْ: ﴿الم﴾ [البقرة: ١] حَرْفٌ (^٦)، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ.\n° [٦١٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَبِيدٍ (^٧)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ قَوْمًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَصْغَرَهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ أَكثَرُكُمْ قُرْآنًا، وَإِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَجِرَابٍ فِيهِ مِسْكٌ، إِنْ فَتَحْتَهُ، أَو فُتِحَ فَاحَ رِيحُهُ، وَإِنْ أُوكِيَ أُوكِيَ عَلَى طِيبٍ *\".\n° [٦١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٨)، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا (^٩)، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَفيهِ آيَةٌ سَيِّدَةُ آيِ (^١٠) الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، لَا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ وَفِيهِ (^١١) شَيْطَانٌ، إِلَّا خَرَجَ\".\n_________\n* [٢/ ٦٠ أ].\n(^١) في الأصل، (م): \"البين\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م)، ورقم عليه: (ظ)، وكتب: \"من خطه\"، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٣٠)، عن طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في (ن) و(م): \"يزيغ\".\n(^٤) كذا في الأصل، (ن)، و(م)، وفي \"المعجم الكبير\" وغيره: \"فَيُسْتَعْتَبَ\".\n(^٥) يخلق: يبلى. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خلق).\n(^٦) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م)، وينظر: \"المعجم الكبير\".\n(^٧) في (م): \"كثير\". وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٤٨٣).\n* [م/ ٤٤ / ب].\n(^٨) في (م): \"حزام\"، وينظر: \"مسند الحميدي\" (١٠٢٤)، عن سفيان، به.\n(^٩) في (م): \"سنام\".\nالسنام: أعلى الشيء، والجمع: أسنمة. (انظر: النهاية، مادة: سنم).\n(^١٠) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٥٥٧)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^١١) في الأصل: \"فيه\"، وزاد بعده في الأصل: \"وفيه\"، والمثبت كما في (ن)، (م)، وينظر: \"كنز العمال\".","vol":"4","page":112},{"text":"° [٦١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ (^٢) بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ كَفَتَاهُ\" (^٣).\n° [٦١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ * عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي (^٤) مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ، وَزَادَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنِي بِهِ عَلْقَمَةُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ (١): فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ وَهُوَ يَطُوفُ.\n• [٦١٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ عصِمَ (^٥) مِن فِتْنةِ الدَّجَّالِ، وَمَنْ قرَأ آخِرَهَا، أوْ قَال: قَرَأهَا إِلى آخِرِهَا، كَانَتْ لهُ نُورًا مِن قَرْنِهِ (^٦) إِلَى قَدَمِهِ.\n• [٦١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ (^٧)، خُتِمَ عَلَيْهَا بِخَاتَمٍ، فَوُضِعَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَا (^٨) تُكْسَرُ إِلَى يَوْمِ\n_________\n° [٦١٩٦] [الإتحاف: مي خز عه حب حم ١٣٩٩١].\n(^١) ليس في (م).\n(^٢) في (م): \"قرأها\".\n(^٣) كفتاه: أغنتاه عن قيام الليل. وقيل: تكفيانه عن الشر. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: كفا).\n° [٦١٩٧] [شيبة: ١٢٩٧٢].\n* [ن/ ٧٥ ب].\n(^٤) في (م): \"ابن\"، وهو خطأ، وينظر: بقية سياق الحديث، وكذا الحديث قبله.\n(^٥) العصمة: المنعة والحماية. (انظر: النهاية، مادة: عصم).\n(^٦) القرن: جانب الرأس. (انظر: النهاية، مادة: قرن).\n• [٦١٩٩] [شيبة:١٩].\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٨) في (ن)، (م): \"فلم\".","vol":"4","page":113},{"text":"الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ، لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، وَ(^١) لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ (^٢) سَبِيلٌ، وَمَنْ قَرَأَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْكَهْفِ أَضَاءَ نُورُهُ مِنْ حَيْثُ قَرَأَهَا مَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَكَّةَ.\n• [٦٢٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ فَجَاءَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَجَلَسُوا (^٣) عَنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ لكُمْ إِلَيْهِ (^٤)، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ (^٥) سُورَةَ الْمُلْكِ فَجَلَسُوا عِنْدَ رِجْلَيْهِ *، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ لَكُمْ إِلَيْهِ (^٦)، إِنَّهُ كَانَ يَقُومُ عَلَيْنَا بِقِرَاءَةِ (^٧) سُورَةِ الْمُلْكِ (^٨) فَجَلَسُوا عِنْدَ بَطْنِهِ، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ لكُمْ عَلَيْهِ (^٩)، إِنَّهُ قَدْ أَوْعَى (^١٠) فِي سُورَةِ الْمُلْكِ فَسُمِّيَتِ الْمَانِعَةَ.\n• [٦٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّبْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ، فَتُؤْتَى رِجْلَاهُ، فَتَقُولَانِ: لَيْسَ لكُمْ عَلَى\n_________\n(^١) في (م): \"أو\"، وفي (ن): \"وإن\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٣) في الأصل: \"فقعدوا\"، وفي (م): \"فجاءته\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٤٠، ح: ٨٦٥٠)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل: \"عليه\"، وليس في (م)، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) بعده في (م)، (ن): \"في\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [م / ٤٥/ أ].\n(^٦) في الأصل: \"عليه\"، وليس في (ن)، والمثبت من (م)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٧) في (ن): \"يقرأ\"، والمثبت من (م)، وينظر: المصدر السابق.\n(^٨) قوله: \"إنه كان يقوم علينا بقراءة سورة الملك\"، ليس في الأصل، والمثبت من (م)، (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٩) قوله: \"فجلسوا عند بطنه، فقال: لا سبيل لكم عليه\"، لم يذكر منه في الأصل إلا قوله: \"فجلسوا عند بطنه\"، واضطرب فيه، فأخره إلى ما بين قوله: \"فسميت المانعة\"، والمثبت من (م)، (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^١٠) كذا في النسخ، وفي المصدر السابق: \"وعي\".","vol":"4","page":114},{"text":"مَا قِبَلَنَا سَبِيلٌ، كَانَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا (^١) سُورَةَ الْمُلْكِ ثُمَّ يُؤْتَى جَوْفُهُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ لكُمْ عَلَيَّ سَبِيلٌ، كَانَ قَدْ أَوْعَى فِي سُورَةِ الْمُلْكِ ثُمَّ يُؤْتَى رَأْسُهُ، فَيَقُولُ (^٢): لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا (^٣) قِبَلِي سَبِيلٌ، كَانَ يَقْرَأُ فِيَّ (^٤) سُورَةَ الْمُلْكِ\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ (^٥): وَهِيَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ (^٦) عَذَابَ الْقَبْرِ، وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ: هَذِهِ سُورَةُ الْمُلْكِ (^٧) مَنْ (^٨) قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ، فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ.\n• [٦٢٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ (^٩) آيَةٍ، لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ.\n• [٦٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا (^١٠) الْعَشْرَ مِنَ الْقُرْآنِ *، لَمْ نَتَعَلَّمِ (^١١) الْعَشْرَ الَّتِي بَعْدَهَا حَتَّى نَتَعَلَّمَ (^١٢) حَلَالَهَا، وَحَرَامَهَا، وَأَمْرَهَا *، وَنَهْيَهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"يقرأ علينا\"، بدله في الأصل: \"قد أوعى في\"، وهو وهم من الناسخ، والمثبت من (م)، (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٤٠، ح: ٨٦٥١)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في (م).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"من\"، والمثبت من (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) في (م): \"بي\".\n(^٥) في (ن): \"عبد الرزاق\"، والتصويب من (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق، وينظر: \"حلية الأولياء\" (٧/ ٢٤٨)، وكذا التعليق بعد الآتي.\n(^٦) بعده في (ن): \"من\"، والمثبت من (م)، ويوافقه ما في \"المعجم الكبير\" للطبراني، وينظر: التعليق بعده.\n(^٧) من قوله: \"قال عبد الرزاق: وهي المانعة\" إلى هنا، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (م)، (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق، وينظر: التعليقان قبله.\n(^٨) في الأصل، (ن): \"ومن\"، بواو قبله، والمثبت من (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٩) في (م): \"مائة\".\n(^١٠) قوله: \"كنا إذا تعلمنا\"، وقع في الأصل، (ن): \"إذا كنا نتعلم\"، وفي (م): \"إذا تعلم\"، والمثبت من \"فضائل القرآن\" للمستغفري (٣٦١) من طريق الدبري به.\n* [٢/ ٦٠ ب].\n(^١١) قوله: \"لم نتعلم\"، وقع في (م): \"ثم تعلم\".\n(^١٢) في (م): \"يتعلم\".\n* [ن/ ٧٦ أ].","vol":"4","page":115},{"text":"• [٦٢٠٤] عبد الرزاق، عَنْ (^١) عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي (^٢) لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ (^٣)، كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَمَنْ قَرَأَ بِخَمْسِمِائَةٍ إِلَى أَلْفٍ، كُتِبَ (^٤) لَهُ (^٥) قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ. قَالَ: فَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: كَمِ الْقِنْطَارُ؟ فَقَالَ: سَبْعُونَ أَلْفًا (^٦).\n• [٦٢٠٥] قال عُمَرُ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَأَلَ كَعْبًا عَنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا، فَقَالَ كَعْبٌ: وَلَكِنِّي أَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْعَتَمَةَ (^٧) لِوَقْتِهَا، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ.\n• [٦٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَجُلَيْنِ فِيمَا مَضَى، كَانَ يَلْزَمُ أَحَدُهُمَا ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ فَجَادَلَتْ عَنْهُ حَتَّى نَجَا، وَأَمَّا صَاحِبُ السَّجْدَةِ الصُّغْرَى فَانْقَسَمَتْ (^٨) فِي * قَبْرِهِ (٢) قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقِسْمٌ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، حَتَّى نَجَا، فَسُمِّيَتِ الْمُنْقَسِمَةَ.\n• [٦٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٩)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يَأْمُرُ بَنِيهِ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، يَقُولُ (^١٠): إِنْ كَانَ أَحَد مِنْكُمْ (^١١) مُتَعَلِّمًا، فَلْيَتَعَلَّمْ (^١٢) مِنَ الْمُفَصَّلِ؛ فَإِنَّهُ أَيْسَرُ.\n_________\n(^١) أقحم بعده في الأصل، (ن): \"معمر\"، وكأنه ضبب عليه في (ن)، والتصويب من (م)، وهو: الصنعاني. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣١٢).\n(^٢) ليس في (م).\n(^٣) قوله: \"بمائتي آية\"، وقع في (م): \"ثمان آيات\"، وهو وهم ظاهر.\n(^٤) في (م)، (ن): \"أصبح\".\n(^٥) في (م): \"وله\".\n(^٦) في الأصل، (ن): \"ألف\"، والتصويب من (م).\n(^٧) العتمة: ظلمة الليل، والراد هنا: صلاة العشاء. (انظر: النهاية، مادة: عتم).\n(^٨) قوله: \"الصغرى فانقسمت\"، وقع في الأصل: \"الأخرى فاستقسم\"، وهو خطأ، والتصويب من (م)، (ن). والسجدة الصغرى: هي سورة السجدة، وينظر ما تقدم برقم (٢٧٩٠).\n* م* ٤٥ / ب].\n(^٩) قوله: \"عن أبيه\" ليس في (م)، وهو خطأ ظاهر.\n(^١٠) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م).\n(^١١) قوله: \"أحد منكم\"، وقع في (م): \"أحدكم\".\n(^١٢) في الأصل، (ن): \"فلينعم\"، والمثبت من (م).","vol":"4","page":116},{"text":"• [٦٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: آلُ ﴿حم﴾ [غافر: ١] دِيبَاجُ الْقُرْآنِ (^١).\n° [٦٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ (^٢) مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْقُرآنِ إِذَا عَاهَدَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، فَقَرأَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ (^٣)، كمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ؛ فَإِنْ عَقَلَهَا (^٤) حَفِظَهَا، وإِنْ أَطْلَقَ عُقُلَهَا ذَهَبَتْ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ\".\n• [٦٢١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاتَّبَعَ مَا فِيهِ، هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ فِي الدُّنْيَا، وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحِسَابَ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه: ١٢٣].\n° [٦٢١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى قَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: \"اقْرَءُوا؛ فَكُلٌّ كِتَابُ اللَّهِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ، فَيَتَعَجَّلُونَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ\".\n° [٦٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^٥) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَصْحَابَهُ أَنْ يَقْرَءُوا ﴿الم﴾ السَّجْدَةَ وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ فَإِنَّهُمَا (^٦) تَعْدِلُ كُلُّ آيَةٍ\n_________\n(^١) ديباج القرآن: السّور القرآنية التي تبدأ بـ (حم) كالدّيباج بالنِّسبة لسائر السُّور، والديباج هو: الحرير. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: دبج).\n° [٦٢٠٩] [الإتحاف: عه حم ١٠٣٥٧] [شيبة: ٣٠٦١٢]، وتقدم: (٦١٤٥).\n(^٢) في (م): \"أخبرنا\".\n(^٣) قوله: \"فقرأه آناء الليل وآناء النهار\"، وقع في الأصل: \"فدعا وقرأ آناء الليل وأطراف النهار\"، وفي (ن): \"فقرأ آناء الليل والنهار\"، والمثبت من (م)، ويوافقه ما في \"المستخرج\" لأبي نعيم (١٧٩٠)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٤) العقل: الربط، أي: بالحبل الذي يعقل (يربط) به البعير. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n• [٦٢١٠] [شيبة: ٣٠٥٧٥].\n(^٥) في الأصل، (م): \"معمر\"، والمثبت من (ن)، وهو: اليمامي، وما أثبتناه هو الأشبه بالصواب، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٤٠).\n(^٦) في (م): \"فإنه\".","vol":"4","page":117},{"text":"مِنْهُمَا (^١) سَبْعِينَ آيَةً مِنْ غَيْرِهِمَا (^٢)، وَمَنْ قَرَأَهُمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، كَانَتَا لَهُ مِثْلَهُمَا (^٣) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.\n• [٦٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ * خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا (^٤) زَمَانٌ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ (^٥) أَحَدًا لَا يَتَعَلَّمُ (^٦) كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ بِهِ (^٧) اللهَ، حَتَّى إِذَا كَانَ هَاهُنَا بِأَخَرَةٍ (^٨) ظَنَنْتُ أَنَّ نَاسًا يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ * وَمَا (^٩) عِنْدَهُمْ، فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ وَقِرَاءَتِكُمْ، فَإِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ (^١٠) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِينَا، وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ، وَيُنَبِّئُنَا اللَّهُ (^١١) مِنْ أَخْبَارِكُمْ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّمَا أَعْرِفُكُمْ بِمَا أَقُولُ لَكُمْ، مَنْ أَعْلَنَ لَنَا (^٧) خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خيْرًا (^١٢)، وَاحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ (^١٣)، وَمَنْ أعْلنَ لنَا شَرًّا، ظنَنَّا بِهِ شَرًّا (^٧)، وَأَبْغَضْنَاهُ (^١٤) عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ.\n° [٦٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ (^١٥) - ﷺ - كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي (^١٦) الْحَمْدِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n_________\n(^١) في (م): \"منها\".\n(^٢) في (م): \"غيرها\".\n(^٣) في (م): \"بمثلهما\".\n* [ن/ ٧٦ ب].\n(^٤) في الأصل، (ن): \"علي\"، والمثبت من (م)، وهو الأوفق للسياق.\n(^٥) قوله: \"نرى أن\"، ليس في الأصل، ووقع في (م): \"نرى\"، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"التفسير\" لسعيد بن منصور (٢/ ٤١٩).\n(^٦) في الأصل: \"يتعلمون\"، والتصويب من (م)، (ن).\n(^٧) ليس في (م).\n(^٨) في (م): \"فأجر به\".\n* [م/ ٤٦ / أ].\n(^٩) في (م): \"بما\".\n(^١٠) في (ن)، (م): \"و\".\n(^١١) اسم الجلالة: \"الله\"، من (م).\n(^١٢) قوله: \"ظننا به خيرا\"، وقع في (م): \"وصفناه به\".\n(^١٣) بعده في (م): \"للَّه ﷿\".\n(^١٤) في الأصل: \"أو أبغضناه\"، وفي (م): \"وأبغضنا به\"، والمثبت من (ن).\n(^١٥) في (م)، (ن): \"رسول الله\".\n(^١٦) في (م): \"من\".","vol":"4","page":118},{"text":"° [٦٢١٥] عبد الرزاق، عَنْ يُونُسَ بْنِ سُلَيْمٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ *، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْوَحْيُ، سُمِعَ عِنْدَ وَجْهِهِ كَدَوِيِّ (^١) النَّحْلِ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ فَمَكَثْنَا (^٢) سَاعَةً، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا (^٣) وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضَ عَنَّا\"، ثُمَّ (^٤) قَالَ: \"أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتِ، مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا: \" ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ \"، حَتَّى خَتَمَ الْعَشْرَ [المؤمنون: ١ - ١٠].\n\n<span data-type='title' id=toc-797>٩ - بَابُ (^٤) الْمُعَوِّذَاتِ</span>\n• [٦٢١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا (^٥) أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (^٦) إِذْ قَالَ لِي: \"قُلْ\"، قُلْتُ: وَمَا أَقُولُ (^٧)؟ قَالَ: \"قُلْ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثُمَّ قَالَ: \" ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ثُمَّ قَالَ: \" ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ قَالَ: \"تَعَوَّذْ بِهِنَّ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُتَعَوَّذْ بِمِثْلِهِنَّ قَطُّ\" (^٨).\n_________\n° [٦٢١٥] [الإتحاف: كم حم ١٥٦٤٦].\n* [٢/ ٦١ أ].\n(^١) الدوي: الصوت ليس بالعالي كصوت النحل ونحوه. (انظر: النهاية، مادة: دوا).\n(^٢) في (م): \"فمكث\".\n(^٣) آثرنا: لا تختر علينا غيرنا فتعززه وتذللنا، أي: لا تغلب علينا أعداءنا. (انظر: مجمع البحار، مادة: أثر).\n(^٤) ليس في (م).\n° [٦٢١٦] [شيبة: ٣٧٠٨].\n(^٥) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م).\n(^٦) من هنا، وحتى قوله في الحديث بعده: \"رسول الله - ﷺ -\"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (م)، (ن)، وينظر التعليقان بعده، وكذا التعليق على الحديث الذي بعده.\n(^٧) قوله: \"قلت: وما أقول\"، وقع في (م): \"قال: قلت: لإن قال لأقولن\"، والمثبت من (ن).\n(^٨) من قوله: \" ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ \"، وإلى هنا، بدله في (ن): \"وذكر الحديث\"، والمثبت من (م)، وينظر التعليقان قبله.","vol":"4","page":119},{"text":"° [٦٢١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) - ﷺ - (^٢): \"أُنْزِلَ عَلَى آيَاتٌ لَمْ أَسْمَعْ (^٣) مِثْلَهُنَّ - أَوْ (^٤): لَمْ أَرَ مِثْلَهُنَّ - الْمُعَوِّذَتَيْنِ\".\n° [٦٢١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ *، قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْهُمَا (^٥)، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله - ﷺ -: \"قِيلَ لِي، فَقُلْتُ\"، قَالَ أُبَيٌّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَحْنُ نَقُولُ.\nآخِرُ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) في (م): \"النبي\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) من أول إسناد هذا الحديث إلى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (م)، (ن)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٧/ ٣٤٩)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وكذا التعليق على الحديث قبله.\n(^٣) في (م): \"يسمع\"، والمثبت هو المناسب للسياق، والموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"و\"، والمثبت من (م)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في (م): \"عنها\".\n(^٦) قوله: \"آخر كتاب فضائل القرآن\"، ليس في (م).","vol":"4","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-798>٧ - كتاب الجنائز</span>\nبِسْم الله الرحمن الرحيم (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-799>١ - بَابُ تَلْقنَةِ الْمَرِيضِ</span>\n• [٦٢١٩] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادِ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ (^٢) نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَكَانَ يُؤْمَرُ بِتَلْقِنَةِ الْمَرِيضِ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ؟ قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ ذَلِكَ.\n• [٦٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ ابْنَةِ شَيْبَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: لَا تَذْكُرُوا مَوْتَاكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَلَقِّنُوهُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n• [٦٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: احْضُرُوا مَوْتَاكُمْ، فَأَلْزِمُوهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَغْمِضُوا أَعْيُنَهُمْ، وَاقْرَءُوا عِنْدَهُمُ الْقُرْآنَ.\n° [٦٢٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ابْنٌ، وَكَانَ فِيهِ بَعْضُ مَا لَمْ يَرْضَ (^٣) أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ يُحَقِّرُهُ لِذَلِكَ، فَمَرِضَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: إِنِّي أُرْسِلُكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) بعده في (ن): \"وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\". [ن/ ٧٧ أ].\n(^٢) في الأصل، (ن): \"عن\"، وهو تصحيف ظاهر، والصواب ما أثبتناه.\n• [٦٢٢٠] [شيبة:١٠٩٦٤]\n(^٣) قوله: \"لم يرض\"، وقع في (ن): \"لا يرضى\".","vol":"4","page":121},{"text":"بِرِسَالَةٍ: أَبْلِغْهُ عَنِّي أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَلِّغِ ابْنَكَ أَنَّ لَهُ الْجَنَّةَ\"، قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو بَكرٍ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ارْجِعْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَى نَسْتَثْبِتَ مِنْهُ، فَرَجَعَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ (^١)، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لِلْأَمْوَاتِ، فَكَيْفَ الْأَحْيَاءُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ\"، حَتَّى عَدَّ بِضعًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةَ، قَالَ: وَأَشَارَ الْقَاسِمُ بِيَدِهِ أَرْبَعًا (^٢) وَثَلَاثِينَ.\n• [٦٢٢٣] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنٍ وَمَنْصورٍ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٣)، أَنْجَتْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ (^٤)، أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ.\n• [٦٢٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: لَقِّنُونِي * لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ مَوْتِي، وَأَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، وَلَا تَنْعُونِي (^٥)، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ كَنَعْيِ (^٦) الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا خَرَجَ الرِّجَالُ بِجِنَازَتِي، فَأَغْلِقُوا الْبَابَ، فَإِنَّهُ لَا أَرَبَ لِي بِالنِّسَاءِ (^٧).\n_________\n(^١) في الأصل: \"هذا\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) في (ن): \"أربع\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٣) قوله: \"من قال عند موته: لا إله إلا الله\"، وقع في (ن): \"من قال: لا إله إلا الله، عند موته\".\n(^٤) في (ن): \"دهر\".\nالدهر: اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا. (انظر: النهاية، مادة: دهر).\n* [٢/ ٦١ ب].\n(^٥) النعي: إذاعة موت الميت والإخبار به. (انظر: النهاية، مادة: نعا).\n(^٦) قوله: \"يكون كنعي\"، وقع في الأصل: \"أكون كنعية\"، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"تاريخ دمشق\" (٤١/ ١٨٧)، من طريق حصين، به، بنحوه.\n(^٧) في الأصل: \"النساء\"، والتصويب من (ن).","vol":"4","page":122},{"text":"° [٦٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْفَعُهُ، قَالَ: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\n• [٦٢٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الْخَطَايَا. فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ الْحَيُّ *؟ قَالَ: هِيَ أَهْدَمُ، وَأَهْدَمُ.\n• [٦٢٢٧] عبد الرزاق، عَنْ صَاحِبٍ لَهُمْ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَغَرَّ أَبَا مُسْلِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: خَمْسٌ يُصَدِّقُ اللَّهُ بِهَا (^١) الْعَبْدَ إِذَا قَالَهُنَّ: إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ اللَّهُ (^٢): صدَقَ عَبْدِي، وإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ اللهُ: صَدَقَ (^٣) عَبْدِي، وإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ اللَّهُ: صَدَقَ عَبْدِي، وإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، وإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ (^٤)، فَحَدَّثَنِي بِهَذَا عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَادَ فِيهِنَّ: مَنْ قَالَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ.\n• [٦٢٢٨] قال عبد الرزاق: وَقَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ (^٥) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِإِسْنَادِهِ.\n_________\n• [٦٢٢٦] شيبة: ١٠٩٧٥].\n* [ن/ ٧٧ ب].\n• [٦٢٢٧] [التحفة: ت سي ق ٣٩٦٦].\n(^١) قوله: \"يصدق الله بها\"، وقع في (ن): \"تصدق الله بهن\"، والمثبت هو الموافق للسياق.\n(^٢) بعده في الأصل: \"أكبر\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٩٤٤)، من طريق أبي إسحاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"أصدق\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"قال شعبة: فلقيت أبا جعفر\"، وقع في الأصل: \"قال: فلقيت شعبة\"، والمثبت من (ن)، وهو أشبه بالصواب.\n(^٥) في الأصل: \"يحدث عن\"، والتصويب من (ن)، وعبد الرزاق، عن عبد الله بن كثير، عن شعبة، يذكر كثيرا في: \"مصنف عبد الرزاق\" هذا.","vol":"4","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-800>٢ - بَابُ إِغْمَاضِ الْمَيِّتِ</span>\n° [٦٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَسَمِعَ بُكَاءً مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُ المَيتَ، فَتُؤَمِّنُ عَلَى مَا يَقُولُ (^١) أَهْلُهُ (^٢)، فَإِنَّ الْبَصَرَ يَشْخَصُ (^٣) لِلرُّوحِ\"، وَأَغْمَضَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَبَا سَلَمَةَ (^٤).\n• [٦٢٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: إِذَا أَغْمَضْتَ الْمَيِّتَ (^٥)، فَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ (^٦)، عَلَى وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَإِذَا حَمَلْتَ الْمَيِّتَ فَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ، وَسَبِّحْ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٢٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا دُعَيَتْ إِلَى مَيِّتٍ يُنَازعُ، فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ: إِذَا حَضَرْتِيهِ، فَقُولِي: السَّلَامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ أَيْضًا.\n_________\n° [٦٢٢٩] [شيبة: ١٠٩٨٥].\n(^١) في (ن): \"قال\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٣/ ٢٤١)، من طريق قبيصة، عن أم سلمة، به، بنحوه.\n(^٣) شخوص البصر: ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر. (انظر: النهاية، مادة: شخص).\n(^٤) قوله: \"أبا سلمة\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n• [٦٢٣٠] [شيبة: ١٠٩٨٤، ١١٤٥٢، ١١٤٥٣، ١٢١٩٠، ١٢١٩١].\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الدعاء\" للطبراني (ص ٣٥١)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) بعده في الأصل: \"الرحمن\"، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n• [٦٢٣١] [شيبة: ١٠٩٥٤].","vol":"4","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-801>٣ - بَابُ النَّعْيِ عَلَى الْمَيِّتِ</span>\n• [٦٢٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: لَا تُؤْذِنُوا بِي أَحَدًا كَفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.\n• [٦٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ مَنْ يَحْمِلُ الْجِنَازَةَ، فَلَا تُؤْذِنْ أَحَدًا (^١)؛ مَخَافَةَ أَنْ يُقَالَ: مَا أَكْثَرَ مَنِ اتَّبَعَهُ.\n• [٦٢٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَحَيَّنُ بِجِنَازَتِهِ غَفَلَةَ النَّاسِ.\n• [٦٢٣٥] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^٢) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣) قَالَ: لَا تُؤْذِنُوا بِي أَحَدًا، حَسْبِي مَنْ يَحْمِلُنِي إِلَى حُفْرَتي *.\n• [٦٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ ابْنِ التَّيْمِيِّ (^٤)، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ أَنْ يُؤْذَنَ صَدِيقُهُ، إِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُطَافَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ: أَنْعِي فُلَانًا، كَفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.\n° [٦٢٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَعَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) قوله: \"تؤذِن أحدًا\"، وقع في (ن): \"يؤذَن أحدٌ\"، والمثبت هو الموافق لما في \"التمهيد\" (٦/ ٢٥٥)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n• [٦٢٣٤] [شيبة: ١١٣٢٥].\n(^٢) في الأصل: \"عمرو\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" (٦/ ٢٥٦)، معزوا إلى عبد الرزاق، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٤٠).\n(^٣) قوله: \"عن أبيه\"، ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"التمهيد\"، وينظر: \"الاستذكار\" (٨/ ٢٣١)، وما سيأتي برقم (٦٤٠٥).\n* [ن / ٧٨ أ].\n(^٤) قوله: \"عن ابن التيمي\" من (ن).","vol":"4","page":125},{"text":"أَصْحَابَ مُؤْتَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَجُلًا رَجُلًا، بَدَأَ بِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، ثُمَّ جَعْفَرَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، ثَمَّ قَالَ *: فَأَخَذَ اللِّوَاءَ (^١) خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-802>٤ - بَابُ غَسْلِ المرْءِ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَحُرُوفِ الْمَيِّتِ إِلَى الْقِبْلَةِ </span>(^٢)\n• [٦٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَكَانَ يُؤْمَرُ بِالْمَرْءِ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَنْ يُطَهَّرَ بِالْغُسْلِ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَحَسَنٌ.\n• [٦٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ حُرُوفَ الْمَيِّتِ إِلَى الْقِبْلَةِ حِينَ يَحِينُ فَوْضهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ؛ أَسُنَّةٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا (^٣) عَلِمْتُ مِنْ أَحَدٍ يَعْقِلُ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْ مَيِّتِهِ، وَاللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْمَلُ فِرَاشُهُ؛ حَتَّى يُحَرَّفَ بِهِ، إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ.\n• [٦٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: اسْتَقْبِلْ بِالْمَيِّتِ الْقِبْلَةَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي عَلَى يَمِينِهِ، كَمَا يُوضَعُ فِي اللَّحْدِ (^٤).\n• [٦٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنِ الْمَيِّتِ يُوَجَّهُ لِلْقِبْلَةِ، قَال: إِنْ شِئْتَ فَوَجِّهْ، وإِنْ شِئْتَ فَلَا تُوَجِّهْ، لَكِنِ اجْعَلِ الْقَبْرَ إِلَى الْقِبْلَةِ؛ قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَبْرُ أَبِي بَكْرِ، وَقَبْرُ عُمَرَ إِلَى الْقِبْلَةِ.\n• [٦٢٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ إِنْسَانًا (^٥) حِينَ حَضرَ\n_________\n* [٢/ ٦٢ أ].\n(^١) اللواء: الراية، والجمع: ألوية. (انظر: النهاية، مادة: لوا).\n(^٢) في الأصل: \"أهله\"، والتصويب من (ن)، وينظر ما يأتي تحته برقم (٦٢٣٩).\n(^٣) ليس في الأصل، ولا غنى عنه للسياق، وأثبتناه من (ن).\n(^٤) اللحد: الشق الذي يعمل في جانب القبر لموضع الميت. (انظر: النهاية، مادة: لحد).\n• [٦٢٤١] [شيبة: ١٠٩٨٠].\n(^٥) في الأصل: \"أنسا\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ن).","vol":"4","page":126},{"text":"ابْنَ الْمُسَيَّبِ الْمَوْتُ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ قَالَ: احْرِفُوهُ، قَالَ: وَلَسْتُ عَلَيْهَا؟! يَعْنِي أَنَّهُ عَلَى الْقِبْلَةِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقْبِلَهَا؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ.\n• [٦٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَهُوَ شَاكٍ مُسْتَلْقٍ، فَقَالَ: وَجِّهُوهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ (^١): فَغَضِبَ سَعِيدٌ (^٢)، وَقَالَ: أَوَلَسْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ؟!\n• [٦٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيَّ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ لِأَهْلِهِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ: اسْتَقْبِلُوا بِيَ الْكَعْبَةَ.\n• [٦٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، سَمِعْتُهُ أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ *: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَجَّهُوا آدَمَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، ثُمَّ غَمَّضُوهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-803>٥ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْمَوْتِ</span>\n• [٦٢٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ وَالْمَرِيضَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ\".\n° [٦٢٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَافَقَ دُخُولُ النَّبِيِّ - ﷺ - خُرُوجَ نَفْسِهِ، فَسَمِعَ بُكَاءً، فَقَالَ: \"لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُ الْمَيِّتَ - أَوْ قَالَ: أَهْلَ الْبَيْتِ - فَيُؤَمِّنُوا عَلَى دُعَائِهِمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ذُنُوبَهُ، وَأَفْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهُ، وَأَعْظِمْ نُورَهُ،\n_________\n(^١) قوله: \"إلى القبلة قال\"، وقع في الأصل: \"للقبلة\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"عبد\"، وهو وهم من الناسخ، والتصويب من (ن).\n* [ن/ ٧٨ ب].\n• [٦٢٤٦] [التحفة: م د ت س ق ١٨١٦٢، م دس ق ١٨٢٠٥] [الإتحاف: عه حب حم ٢٣٤٢٠] [شيبة: ١٠٩٥٢].","vol":"4","page":127},{"text":"وَأَضِئْ لَهُ فِي قَبْرِهُ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ (^١) دَرَجَةَ أَبِي سَلَمَةَ (^٢) فِي الْمُهْتَدِينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ (^٣) فِي الْغَابِرِينَ (^٤)، وَاغْفِرْ لَهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْبَصَرَ شَخَصٌ لِلرُّوحِ؛ ألَمْ تَرَوْا إِلَى شُخُوصِ عَيْنَيْهِ؟! \".\n• [٦٢٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: إِذَا عَايَنَ الْمَرِيضُ الْمَلَكَ ذَهَبَتِ الْمَعْرِفَةُ. قَالَ سُفْيَانُ (^٥): يَعْنِي مَعْرِفَةَ النَّاسِ.\n• [٦٢٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ألَمْ تَرَوُا الْإِنْسَانَ إِذَا شَخَصَ بِبَصَرِهُ؟! \"، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-804>٦ - بَابُ وَضْعِ السَّيْفِ</span>\n• [٦٢٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنِ السَّيْفِ يُوضَعُ عَلَى بَطْنِ * الْمَيِّتِ، قَالَ: إِنَّمَا يُفْعَلُ لِكَي لَا (^٦) يَنْتَفِخَ، وَلَا يَضُرُّكَ أَفَعَلْتَ أَمْ لَا. وَسُئِلَ عَنِ الْحِذَاءَ يُدْخَلُ بِهِ الْقَبْرَ، قَالَ: إِنَّمَا يُكْرَهُ كَرَاهِيَةَ الزَّلَقِ (^٧).\nقال عبد الرزاق: مَا أُحِبُ أَنْ تَدْخُلَ بِالْحِذَاءِ الْقَبْرَ، وَبِهِ نَأْخُذُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"مسند أحمد\" (٢٧١٨٦)، من طريق أبي قلابة، به، بنحوه.\n(^٢) في (ن): \"سفيان\"، وهو وهم ظاهر، ولعله سبق قلم من الناسخ.\n(^٣) العقب: الذرية. (انظر: اللسان، مادة: عقب).\n(^٤) الغوابر والغابرون والغبر: جمع الغابر، وهو: الباقي. (انظر: النهاية، مادة: غبر).\n(^٥) قوله: \"قال سفيان\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n* [٢/ ٦٢ ب].\n(^٦) قوله: \"لكي لا\"، وقع في الأصل: \"لكن\"، والتصويب من (ن).\n(^٧) الزلق: الأملس الذي لا تثبت عليه قدم. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: زلق).","vol":"4","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-805>٧ - بَابُ التَّعْزِيَةِ</span>\n° [٦٢٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُعَزِّي الْمُسْلِمِينَ فِي مَصائِبِهِمْ.\n• [٦٢٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ (^١)، شَيْخٌ مِنْ بنِي (^٢) تَمِيمٍ، قَالَ: يُقَالُ: مُعَزِّي الْمَصَائِبِ يُكْسَى رِدَاءً (^٣) مِنْ إِيمَانٍ يَكُونُ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ.\n• [٦٢٥٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، أَنَّ أُمَيَّهَ بْنَ (^٥) صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ وَجَدَ صَحِيفَةَ مَرْبُوطَةً بِقِرَابِ صفْوَانَ أَوْ بِسَيْفِهِ، وَإِذَا فِيهَا: هَذَا مَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ * رَبَّهُ؛ قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَا جَزَاءُ مَنْ يَبُلُّ الدَّمْعُ وَجْهَهُ مِنْ خَشْيَتِكَ؟ قَالَ: صَلَوَاتي وَرِضْوَانِي، قَالَ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يُصبِّرُ الْحَزِينَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ (^٦)؟ قَالَ: أَكْسُوهُ ثِيَابًا مِنَ الْإِيمَانِ، يَتَبَوَّأُ بِهَا الْجَنَّةَ وَيَتَّقِي (^٧) بِهَا النَّارَ، قَالَ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَسُدُّ الْأَرْمَلَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ؟ قَالَ: وَمَا يَسُدُّ الْأَرْمَلَةَ؟ قَالَ: يُؤْوِيهَا، أُقِيمُهُ فِي ظِلِّي وَأُدْخِلُهُ جَنَّتِي، قَالَ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَتْبَعُ (^٨) الْجِنَازَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمرة\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٤٧٩).\n(^٢) ليس في (ن).\n(^٣) الرداء: ما يُلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والثوب الذي يستر الجزء الأعلى من الجسم، واللباس أيضًا، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٩٤).\n(^٤) قوله: \"بن عمر\"، من (ن)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٧، ٢٩٦).\n(^٥) في الأصل: \"بنت\"، وهو خطأ ظاهر، ولعله سبق قلم من الناسخ، والتصويب من (ن).\n* [ن/ ٧٩ أ].\n(^٦) قوله: \"ابتغاءَ وجهك\"، وقع في الأصل: \"ابتغاء لوجهك\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الدعاء\" للطبراني (١٢٢٧)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) الوقاية: صيانة الشيء وستره وتجنب الأذى. (انظر: اللسان، مادة: وقي).\n(^٨) في الأصل: \"تبع\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"4","page":129},{"text":"تُصَلِّي مَلَائِكَتِي عَلَى جَسَدِهِ وَتُشَيِّعُ رُوحَهُ. قَالَ: وَكَانَ فِيهِ عِيَادَةُ (^١) الْمَرِيضِ، فَنَسِيتُهَا، قَالَ: فَأَتَانِي (^٢) يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ فَأَخَذَهَا مِنِّي.\n• [٦٢٥٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ (^٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُلَمَائِهِمْ قَالُوا: مَنْ عَزَّئ مُؤْمِنًا بِمُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ، كَسَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِدَاءً يُحَبَّرُ بِهِ.\nقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَكَيْفَ يُعَزِّي؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ مَرَّ بِأَهْلِ مَيِّتٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكُمْ، وَغَفَرَ لِصَاحِبِكُمْ، ثُمَّ مَضَى وَلَمْ يَقْعُدْ، قُلْنَا لَهُ: مَنْ يُعَزَّى؟ قَالَ: يُعَزَّى كُلُّ حَزِينٍ، فَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ حَزِينًا لِصَاحِبِهِ وَأَخِيهِ أَشَدَّ مِنْ حُزْنِ (^٤) أَهلِهِ عَليْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-806>٨ - بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ</span>\n• [٦٢٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وِتْرًا؛ ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، كُلُّهُنَّ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (^٥)، وَفِي كُلِّ (^٦) غَسْلَةٍ يُغْسَلُ رَأْسُهُ مَعَ سَائِرِ جَسَدِهِ. قَالَ: قُلْتُ: وَتُجْزِئُ وَاحِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ أَنْقَوْهُ (^٧).\n• [٦٢٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وِتْرًا.\n• [٦٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وَتْرًا (^٨).\n_________\n(^١) عيادة المريض: زيارته. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عود).\n(^٢) في الأصل: \"فأتى\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"كثير\"، والتصويب من (ن)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٤٢٤).\n(^٤) في (ن): \"جزع\".\n(^٥) السدر: ورق النبق المطحون. (انظر: المصباح المنير، مادة: سدر).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٧) في (ن): \"القوة\"، كذا، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة كالمثبت.\n(^٨) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ن). وينظر: \"الآثار\" لمحمد بن الحسن الشيباني (٢٢٣)، من طريق حماد، به، بأتم مما هنا.","vol":"4","page":130},{"text":"° [٦٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يُخْبِرُنَا، قَالَ: غُسِّلَ النَّبِيُّ - ﷺ - في قَمِيصٍ، وَغُسِّلَ ثَلَاثًا، كُلُّهُنَّ (^١) بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَوَلِيَ عَلِيٌّ سُفْلَتَهُ، وَالْفَضلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَحْتَضِنُ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَالْعَبَّاسُ يَصُبُّ الْمَاءَ، قَالَ: وَعَلِيٌّ يَغْسِلُ سُفْلَتَهُ، وَيَقُولُ الْفَضْلُ لِعَلِيٍّ: أَرِحْنِي أَرِحْنِي، قَطَعْتَ وَتِينِي، إِنِّي لأَجِدُ شَيْئًا يَتَنَزَّلُ عَلَيَّ، قَطَعَ (^٢) وَتِينِي، قَالَ: وَغُسِّلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ بِئْرٍ لِسَعْدِ بْنِ خُثَيْمَةَ، يُقَالُ لَهَا: الْغَرْسُ، بِقُبَاءٍ (^٣)، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْهَا يَشْرَبُ (^٤)، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ إِلَّا بِسِدْرٍ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: يُبْدَأُ بِالرَّأْسِ أَوْ بِاللِّحْيَةِ؟ قَالَ: السُّنَّةُ لَا شَكَّ، يُبْدَأُ بِالرَّأْسِ، ثُمَّ اللِّحْيَةِ.\n• [٦٢٥٩] ثم قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّ مَعْمَرًا أَخْبَرَهُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: يُبْدَأُ * بِالرَّأْسِ،، ثُمَّ اللِّحْيَةِ، ثُمَّ الْمَيَامِنِ، يَعْنِي غُسِّلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٥)؛ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، ثُمَّ بِمَاءٍ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، كُلُّ غَسْلَةٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، ثُمَّ بِمَاءٍ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [٦٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ كَانَ ذَا ضَفِيرَتَيْنِ مَضْفُورَتَيْنِ؟ قَالَ: تُنْشَرَانِ وَتُغْسَلَانِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ السِّدْرَ لَا بُدَّ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَتُوجِبُ، أَمَا السِّدْرُ فَطَهُورٌ. قُلْتُ: فَلَمْ يُوجَدْ سِدْرٌ فَيُؤْخَذُ (^٦) خِطْمِيٌّ؟ قَالَ: لَا، سَيُوجَدُ * السِّدْرُ.\n_________\n(^١) قوله: \"ثلاثا كلهن\"، وقع في الأصل: \"كلهن ثلاثا\"، والتصويب من (ن).\n(^٢) في (ن): \"قطعت\".\n(^٣) قباء: قرية بعوالي المدينة، وتقع قبلي المدينة، وهناك المسجد الذي أسس على التقوى، وقباء متصل بالمدينة ويعدّ من أحيائها. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).\n(^٤) قوله: \"قال: وكان النبي - ﷺ - منها يشرب\"، ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n* [ن/ ٧٩ ب].\n(^٥) بعده في (ن): \"غسل\".\n(^٦) في (ذ): \"فيجعل\".\n* [٢/ ٦٣ أ].","vol":"4","page":131},{"text":"• [٦٢٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: غُسْلُ الْمُتَوَفَّى (^١) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيُلْقِ عَلَى وَجْهِهِ ثَوْبًا، ثُمَّ لِيَبْدَأَ فَلْيُوَضِّئْهُ وَلْيَغْسِلْ رَأْسَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ مَذَاكِرَهُ فَلَا يُفْضِ إِلَيْهَا، وَلَكِنْ لِيَأْخُذَ خِرْقَةً فَلْيَلُفَّهَا عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ لِيُدْخِلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ، وَلْيَمْسَحْ بَطْنِهِ، حَتَّى يُخْرِجَ مِنْهُ الْأَذَى.\n• [٦٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ: الْأُولَى بِمَاءٍ قَرَاحٍ (^٢)، يُوَضِّئُهُ وُضوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَالثَّانِيَةُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَالثَّالِثَةُ بِمَاءٍ قَرَاحٍ، وَيَتَّبعُ مَسَاجِدَهُ الطِّيبَ (^٣).\n• [٦٢٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: رَأَيْتُهُ يُغَسِّلُ مَيِّتًا، فَأَلْقَى عَلَى فَرْجِهِ خِرْقَةً، وَعَلَى وَجْهِهِ خِرْقَةً أُخْرَى، وَوَضَّأَهُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ.\nعبد الرزاق، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: يُبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ (^٤).\nقَالَ: فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَضِّئَهُ نَزَعَ الَّتِي عَلَى وَجْهِهِ، فَأَمَّا الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ فَلَا يُحَرِّكُهَا، وَلكنَّهُ يَضعُ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يُدْخِلُهَا تَحْتَ الْخِرْقَةِ.\n• [٦٢٦٤] عبد الرزاق: قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ أَيُّوبُ: وإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِدْرًا، غَسَّلُوهُ بِالْأُشْنَانِ إِذَا طَالَ مَرَضُهُ وَكَثُرَ.\n• [٦٢٦٥] أخبرنا عَبْد الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِذَا طَالَ ضَنَى الْمَيِّتِ، غُسِّلَ بِالْأُشْنَانِ إِنْ شَاءُوا.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"فإذا أراد\"، ولعله وهم من الناسخ من انتقال بصره لما في السطر بعده، والمثبت بدونه من (ن).\n• [٦٢٦٢] [شيبة: ١١٠٢٤].\n(^٢) القراح: الماء الذي لم يخالطه شيء يطيب به. (انظر: النهاية، مادة: قرح).\n(^٣) في (ن): \"بالطيب\".\n(^٤) قوله: \"عبد الرزاق، قال معمر: وكان قتادة يقول: يبدأ بميامنه\"، ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n• [٦٢٦٥] [شيبة: ١١٠٣٠].","vol":"4","page":132},{"text":"° [٦٢٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ عَلَى (^١) النَّبِيِّ - ﷺ - قَمِيصٌ، فَنُودُوا: أَلَّا تَنْزِعُوهُ (^٢).\n• [٦٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ (^٣): كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءَ فَضاءٌ، حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ سِتْرٌ (^٤).\n• [٦٢٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَكْرَهُ غَسْلَهُ عُرْيَانًا؟ قَالَ: لِمَ يُغَسَّلُ عُرْيَانًا؟! قُلْتُ: فَجُعِلَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مِمَّنْ عَلَيْهِ، لَا يُمَسُّ الثَّوْبُ، وَيُغَسَّلُ مِنْ تَحْتِهِ؟ قَالَ: حَسْبُهُ، وَقَدْ وُورِيَ حِينَئِذٍ.\n° [٦٢٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَ آدَمُ رَجُلًا أَشْعَرَ، طُوَالًا، آدَمَ (^٥)، كأَنَّهُ نَخلَةٌ سَحُوقٌ، وَإِنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ (^٦)، نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ * بِحَنُوطِهِ (^٧) وَكَفَنِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا مَاتَ غَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا، وَجَعَلُوا فِي الثَّالِثَةِ كَافُورًا (^٨)، وَكَفَّنُوهُ فِي وِترِ ثِيَابٍ، وَحَفَرُوا لَهُ لَحْدًا، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"التمهيد\" (٢/ ١٦٤)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"ستر عورة\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"أنه قال\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"سترًا\"، بالنصب، وما أثبتناه هو الجادة.\n(^٥) الأدمة: السمرة الشديدة. (انظر: النهاية، مادة: أدم).\n(^٦) في الأصل: \"الوفاة\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٢/ ٢٥٥)، عن أبي بن كعب، به.\n* [ن/ ٨٠ أ].\n(^٧) في الأصل، (ن): \"يحنطوه\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٨) الكافور: شجر تتخذ منه مادة رائحتها عطرية وطعمها مر، وهو أصناف كثيرة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: كفر).","vol":"4","page":133},{"text":"° [٦٢٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَالِحٍ (^١) مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: غُسِّلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي قَمِيصٍ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ عَلِيٌّ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَصالِحُ بْنُ شُقْرَانَ (^٢) مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [٦٢٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ (^٣) قَالَ: نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ حِينَ حَضَرَ آدَمَ الْوَفَاةُ، فَلَمَّا رَآهُمْ عَرَفَهُمْ، فَقَبَضُوهُ، وَغَسَّلُوهُ، وَكَفَّنُوهُ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ، وَدَفَنُوهُ، وَبَنُوهُ يَنْظُرُونَ.\n• [٦٢٧٢] عبد الرزاق، قَالَ: وَقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ ثَابِتٍ يَقُولُ: ثَمَّ قَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِكَ.\n• [٦٢٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، فِي الْمَيِّتِ يُغَسَّلُ، قَالَ: تُوضَعُ خِرْقَةٌ عَلَى فَرْجِهِ، وَأُخْرَى عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَضِّئَهُ كَشَفَ الْخِرْقَةَ الَّتِي عَلَى وَجْهِهِ، فَيُوَضِّئَهُ بِالْمَاءِ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُغَسِّلُهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ مَرَّتَيْنِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمِهِ، يَبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ، وَلَا يَكْشِفُ الْخِرْقَةَ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ، وَلكنَّهُ يَلُفُّ عَلَى يَدِهِ\n_________\n° [٦٢٧٠] [التحفة: ق ٦٠٢٢، د ق ٦٤٩٦].\n(^١) قوله: \"ابن جريج، عن صالح\"، وقع في الأصل: \"صالح، عن ابن جريج\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٣٢٦)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"وصالح بن شقران\" في الأصل، (ن): \"وصالح بن سعدان\"، والمثبت موافق لما في \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٣/ ١٥٠٧)؛ إذ فيه: \"نزل في قبر النبي - ﷺ - علي والفضل، وابن شقران\". قال سليمان: هكذا قال إسحاق، والصواب: شقران، واسمه: صالح، مولى رسول الله - ﷺ -\"، والحديث عند الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٢٦)، من طريق الدبري أيضا، ولفظه: \"ونزل في حفرته علي، والفضل بن عباس، وصالح بن عباس، وصالح بن شقران مولى رسول الله - ﷺ -\"، وعند أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤٦٤)، من طريق محمد بن مهدي الإبلي، عن عبد الرزاق: \"ونزل في حفرته علي، والفضل بن العباس، وصالح، وشقران\".\n(^٣) قوله: \"ثابت البناني\"، وقع في الأصل: \"ثابت، عن عامر البناني\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ن)، وينظر الأثر بعده.","vol":"4","page":134},{"text":"خِرْقَةً إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ، فَيَغْسِلَ مَا تَحْتَ الْخِرْقَةِ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ بِمَاءٍ (^١)، وَإِذَا غَسَّلَهُ مَرَّتَيْنِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ غَسَّلَهُ مَرَّةَ ثَالِثَةً بِمَاءٍ فِيهِ كَافُورٌ، وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَ الْغَاسِلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ شَيْءٌ مِنْ كَافُورٍ وَشَيْءٌ مِنْ سِدْرٍ * هُشِّمَ أَوْ وَرَقٍ، يَبْدَأُ بِلِحْيَةِ الْمَيِّتِ قَبْلَ رَأْسِهِ.\n• [٦٢٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: رَأَيْتَهُ غَسَّلَ مَيِّتًا فَجَفَّفَ رَأْسَهُ بِالْمِجْمَرِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-807>٩ - بَابُ غُسْلِ النِّسَاءِ</span>\n° [٦٢٧٥] اُخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، وَاغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ شَيْئًا مِنْ كافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي (^٣) \"، قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ، فَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا (^٤) إِيَّاهُ\"، قَالَتْ: جَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ (^٥)، وَأَرْسَلْنَاهُنَّ مِنْ خَلْفِهَا.\nالْحَقْوُ: إِزَارٌ غَلِيظٌ.\n° [٦٢٧٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - … ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، معزوا لعبد الرزاق.\n* [٢/ ٦٣ ب].\n(^٢) في الأصل: \"بالجمر\"، والتصويب من (ن).\n• [٦٢٧٥] [الإتحاف: جا ب حم ٢٣٣٨٧] [شيبة: ١١٠٠٩].\n(^٣) الإيذان: الإعلام بالشيء. (انظر: النهاية، مادة: أذن).\n(^٤) أشعرنها: اجعلنه شعارها، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي شعره. (انظر: النهاية، مادة: شعر).\n(^٥) القرون: جمع قرن، وهو هنا: الضفيرة. (انظر: النهاية، مادة: قرن).","vol":"4","page":135},{"text":"° [٦٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ * … مِثْلَهُ.\n• [٦٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْأَةُ تُنْشَرُ رَأْسُهَا، فَيُغْسَلُ مَعَهَا مَنْثُورًا مِنْ أَجْلِ الْغُسْلِ الَّذِي فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٦٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَطِيَّةَ مِنَ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَدِمَتِ الْبَصْرَةَ تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا، فَلَمْ تُدْرِكْهُ، فَحَدَّثَتْنَا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ وَ(^١) ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: مَا قَوْلُهُ: أَشْعِرْنَهَا، أَتُؤَزَّرُ (^٢) بِهِ؟ قَالَ: لَا أُرَاهُ إِلَّا قَالَ: أَلْفِفْنَهَا فِيهِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ الْمَرْأَةَ (^٣) أَنْ تُشْعِرَ لُفَافَةً وَلَا تُؤَزِّرَ.\n° [٦٢٨٠] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ أَيُّوبُ: وَسَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ تَقُولُ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ، أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثلَاثَةَ (^٤) قُرُونٍ، قَالَتْ: نَقَضْنَهُ (^٥)، فَغَسَلْنَهُ، فَجَعَلْنَهُ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ. قَالَ: نَعَمْ، أَشْعَرْنَهَا، فَوَضَعُوهُ مِمَّا يَلِي جَسَدَهَا.\n* * *\n_________\n* [ن/ ٨٠ ب].\n(^١) في (ن): \"قال\"، والمثبت أشبه بالصواب.\n(^٢) الاتزار والائتزار والتأزر: لبس الإزار، وهو: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).\n(^٣) في (ن): \"بالمرأة\".\n° [٦٢٨٠] [شيبة: ١١١٠١].\n(^٤) في (ن)، هنا والموضع بعده: \"ثلاث\"، وهو متوجه.\n(^٥) النقض: الفك والحل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نقض).","vol":"4","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-808>١٠ - بَابُ عَصْرِ الْمَيِّتِ</span>\n° [٦٢٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْتَمَسَ عَلِيٌّ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي طَيِّبًا حَيًّا، وَطَيِّبًا مَيِّتًا.\n• [٦٢٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ ثَلَاثًا، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ الثَّلَاثِ غَسَّلُوهُ خَمْسًا، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ غُسِّلَ سَبْعًا.\n• [٦٢٨٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ … مِثْلَهُ، قَالَ هِشَامٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: يُغَسَّلُ ثَلَاثًا، فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ غُسِلَ مَا خَرَجَ. وَلَمْ يَزِدْ عَلَى الثَّلَاثِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-809>١١ - بَابُ أجْرِ الْغَاسِلِ</span>\n° [٦٢٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n° [٦٢٨٥] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِي قَوْلِهِ: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، ثُمَّ لَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ (^١) النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، خَرَجَ مِنْ خَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n• [٦٢٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: مَنْ غَسَّلَ مَيتًا وَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ، كَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.\n_________\n° [٦٢٨١] [شيبة: ٣٨١٨٨،١١٠٤٦].\n(^١) في الأصل: \"من\"، والمثبت من (ن).\n• [٦٢٨٦] [شيبة: ١١٢٦٨].","vol":"4","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-810>١٢ - بَابُ مَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا </span>*\n• [٦٢٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ يُوسُفَ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ (^١)، يَقُولُ: فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا * كَمَنْ كَفَلَ صَغِيرًا حَتَّى صارَ (^٢) كَبِيرًا.\n• [٦٢٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ يُوسُفَ، رَجُلٍ كَانَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ (^٣)، قَالَ (^٤): نَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ: مَثَلُ الَّذِي يُكَفّنُ الْمَيِّتَ كَالَّذِي كَفَلَهُ صَغِيرًا حَتَّى مَاتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-811>١٣ - بَابُ مَنْ غَسَّلَ مَيَتًا اغْتَسَلَ أوْ تَوَضَّأَ</span>\n• [٦٢٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَعَلَى مَنْ غَسَّلَ مَيتًا غُسْلٌ؟ قَالَ: لَا، قَدْ إِذَنْ نَجَّسُوا صَاحِبَهُمْ، وَلكنْ وُضُوءٌ.\n• [٦٢٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ يَغْتَسِلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ نَجِسًا فَاغْتَسِلُوا، وَإِلَّا فَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمُ الْوُضُوءُ.\n• [٦٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ الْمُزَنِيُّ قَالَ: غَسَّلَ أَبَاكَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَمَا زَادُوا عَلَى أَنِ احْتَجَزُوا عَلَى ثِيَابِهِمْ، فَلَمَّا فَرَغُوا تَوَضَّئُوا، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: أَلَا (^٥) تَتَّقُونَ اللَّهَ؟! تَغْتَسِلُونَ مِنْ مَوْتَاكُمْ؛ أَأَنْجَاسٌ هُمْ؟!\n_________\n* [٢/ ٦٤ أ].\n(^١) انظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٧٢)، (٨/ ٣٧٥).\n* [ن/ ٨١ أ].\n(^٢) في (ن): \"كان\".\n(^٣) انظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٧٢)، (٨/ ٣٧٥).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"لا\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٣٧٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"4","page":138},{"text":"• [٦٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ كَانَ نَجِسًا فَاغْتَسِلُوا!\n• [٦٢٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (^١)، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ كَانَا لَا يَرَيَانِ عَلَى مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا غُسْلًا، وَقَالَا: إِنْ كَانَ (^٢) صَاحِبُكُمْ نَجِسًا فَاغْتَسِلُوا!\n• [٦٢٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: أَغْتَسِلُ مِنَ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: أَمُؤْمِنٌ هُوَ؟ قُلْتُ: أَرْجُو، قَالَ: فَتَمْسَحُ مِنَ الْمُؤْمِنِ، وَلَا تَغْتَسِلُ مِنْهُ.\n• [٦٢٩٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا غَسَّلْتَ الْمَيِّتَ فَأَصَابَكَ مِنْهُ أَذًى فَاغْتَسِلْ، وإِلَّا فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ الْوُضُوءُ.\n• [٦٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ … مِثْلَهُ.\n° [٦٢٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغتَسِلْ\". وَبِهِ نَأْخُذُ.\n_________\n• [٦٢٩٣] [شيبة: ١١٢٥٠].\n(^١) أقحم بعده في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (ن).\n(^٢) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١٢٥٠)، عن ابن مسعود وحده.\n• [٦٢٩٤] [شيبة: ١١٢٤٧].\n• [٦٢٩٦] [شيبة: ١١٢٦١].\n° [٦٢٩٨] [التحفة: د ١٢١٨٤، ت ق ١٢٧٢٦] [الإتحاف: حم ٢٠٢٨٤] [شيبة: ١١٢٦٥]، وسيأتي: (٦٢٩٩).","vol":"4","page":139},{"text":"° [٦٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١)، وَغَيْرِهِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ\".\n• [٦٣٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ دَلَّاهُ فِي حُفْرَتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ.\n° [٦٣٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ السُّنَّةُ أَنْ يَغْتَسِلَ الَّذِي يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ.\n• [٦٣٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ أَيُّوبَ أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ إِذَا غَسَّلَ (^٣) مَيِّتًا، اغْتَسَلَ.\n• [٦٣٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَنَّطَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [٦٣٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَنَّطَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَحَمَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n_________\n° [٦٢٩٩] [التحفة: د ١٢١٨٤، ت ق ١٢٧٢٦] [شيبة: ١١٢٦٥]، وتقدم: (٦٢٩٨).\n(^١) قوله: \"ابن جريج\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، و\"العلل المتناهية\" لابن الجوزي (٦٢٦)، و\"الناسخ والمنسوخ\" لابن شاهين (٣٣)، من طريق المصنف، به.\n(^٢) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"الناسخ والمنسوخ\" لابن شاهين، من طريق عبد الرزاق، به.\n• [٦٣٠٠] [شيبة: ١١٢٦٢].\n(^٣) في الأصل: \"اغتسل\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (ن).","vol":"4","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-812>١٤ - بَابُ الْمَرْأةِ تُغَسِّلُ الرَّجُلَ</span>\n• [٦٣٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ (^١)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ (^٢) غَسَّلَتْهُ حِينَ تُوُفِّيَ أَوْصَى بِذَلِكَ.\n• [٦٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو * بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ مِثْلَهُ.\n• [٦٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ (^٣) عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ غَسَّلَتْهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ، وَأَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ غَسَّلَتْهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ.\n• [٦٣٠٨] قال الثَّوْرِيُّ: وَنَقُولُ نَحْنُ: لَا يُغَسِّلُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، لِأَنَّهَا لَوْ شَاءَ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا، حِينَ مَاتَتْ، وَنَقُولُ: تغَسِّلُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، لِأَنَّهَا فِي عِدَّةٍ (^٤) مِنْهُ.\n• [٦٣٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ الْقَوْمِ (^٥)، فَالْمَرْأَةُ تُغَسِّلُ (^٦) زَوْجَهَا، وَالرَّجُلُ امْرَأَتَهُ.\n• [٦٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: الرَّجُلُ أَحَقُّ أَنْ يُغَسِّلَ امْرَأَتَهُ، مِنْ أَخِيهَا.\n_________\n• [٦٣٠٥] [شيبة:١١٠٧٩،١١٠٧٨].\n(^١) قوله: \"عن أيوب\" تكرر في الأصل.\n(^٢) في الأصل: \"عسكر\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٣٥٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [٢/ ٦٤ ب].\n(^٣) قوله: \"عن إبراهيم بن مهاجر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن). وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠٩٧٦)، و\"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٣/ ١٥١ - ١٥٢)، (٨/ ٢٢١)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٣٥٥) من طريق وكيع، عن الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر به.\n(^٤) العدة: مر العدّ والحساب والإحصاء، أي: ما تحصيه المرأة وتعده من أيام أقرائها وأيام حملها، وأربعة أشهر وعشر ليال للمتوفى عنها. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٨١).\n(^٥) صحح عليه في (ن).\n(^٦) في (ن): \"يغسل\".","vol":"4","page":141},{"text":"• [٦٣١١] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَحَقُّ النَّاسِ بِغُسْلِ الْمَرْأَةِ وَ(^١) الصَّلَاةِ عَلَيْهَا زَوْجُهَا.\n• [٦٣١٢] قال: وَأَخْبَرَنِي عُمَارَةُ (^٢) بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ (^٣) بِنْتِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: أَوْصَتْ فَاطِمَةُ إِذَا مَاتَتْ، أَلَّا يُغَسِّلَهَا إِلَّا أَنَا وَعَلِيٌّ، قَالَتْ: فَغَسَّلْتُهَا أَنَا وَعَلِيٌّ.\n• [٦٣١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ غَسَّلَتْهُ حِينَ تُوُفِّيَ، ثُمَّ خَرَجَتْ، فَسَأَلَتْ مَنْ بِحَضْرَتِهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، وَإِنَ هَذَا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ، فَهَلْ عَليَّ مِنْ غُسْلٍ؟ قَالُوا: لَا.\n• [٦٣١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو. وَعَنْ (^٤) إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ امْرَأَتَهُ أَسْمَاءَ أَنْ تُغَسِّلَهُ وَكَانَتْ صائِمَةً، فَعَزَمَ عَلَيْهَا لَتُفْطِرَنَّ، فَدَعَتْ بِمَاءٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَشَرِبَتْ، وَقَالَتْ: لَا أُتْبِعُهُ الْيَوْمَ إِثْمًا فِي قَبْرِهِ.\n• [٦٣١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا مَاتَتِ (^٥) الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يَجِدُوا امْرَأَةَ تُغَسِّلُهَا، غَسَّلَهَا زَوْجُهَا أَوِ ابْنُهَا، وإِنْ وَجَدُوا يَهُودِيَّةً، أَوْ نَصْرَانِيَّةً، غَسَّلَتْهَا.\n_________\n• [٦٣١١] [شيبة: ١١٠٨٦، ١١٢٠٨١] وسيأتي: (٦٥٧٢).\n(^١) قوله: \"و\"ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"عمار\"، (ن)، وهو خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٧٠١١) من طريق عون بن محمد، عن عمارة بن المهاجر، به، وينظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٥٠٤).\n(^٣) صحح عليه في (ن).\n(^٤) قوله: \"وعن\" ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق، وقوله: \"عن عمرو، وعن\" وقع في (ن): \"عن عن\".\n(^٥) في (ن): \"توفيت\".","vol":"4","page":142},{"text":"• [٦٣١٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ * عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٢) أَنَّ (^٣) فَاطِمَةَ لَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ، أَمَرَتْ عَلِيًّا (^٤) فَوَضَعَ لَهَا غُسْلًا، وَاغْتَسَلَتْ، وَتَطَهَّرَتْ، وَدَعَتْ بِثِيَابِ أَكْفَانِهَا، فَأُتِيَتْ بِثِيَابٍ غِلَاظٍ خَشِنٍ فَلَبِسَتْهَا، وَمَسَّتْ مِنَ الْحَنُوطِ، ثُمَّ أَمَرَتْ عَلِيًّا (^٤) أَلَّا تُكْشَفَ إِذَا قَضتْ، وَأَنْ تُدْرَجَ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَكَتَبَ فِي أَطْرَافِ أَكْفَانِهِ: شَهِدَ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-813>١٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ </span>(^٥)\n• [٦٣١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا، عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ، قَالَ: يُيَمَّمُ، وَيُمْسَحُ وَجْهُهُ وَيَدَاهُ (^٦) بِالصعِيدِ (^٧).\nقَالَهُ مَعْمَرٌ، قَالَهُ حَمَّادٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-814>١٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ وَالنِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ</span>\n• [٦٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ جَارِيَةً لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ مَرِضتْ مَعَهُمْ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لَهَا نَافِعٌ: مَرِضَتْ وَلِيدَتُكِ مَعَنَا، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ أَرَأَيْتَ لَوْ مَاتَتْ، كَيْفَ إِذَنْ صَنَعْتُمْ بِهَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَتْ: تُدْفَنُ كَمَا هِيَ.\n_________\n(^١) في (ن): \"أخبرتي\".\n* [ن/ ٨٢ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وينظر: \"الآحاد والمثاني\" لابن أبي عاصم (٢٩٤٠)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٢/ ٣٩٩)، \"الحلية\" لأبي نعيم (٢/ ٤٣)، ثلاثتهم من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل: \"عليها\"، وهو تصحيف واضح يأباه السياق، والتصويب من (ن).\n(^٥) الفلاة: الصحراء الواسعة التي لا ماء بها ولا أنيس. (انظر: اللسان، مادة: فلا).\n(^٦) من (ن).\n(^٧) الصعيد: وجه الأرض التي لا نبات فيها، وهو يطلق على التراب أيضا، وكأنه سمي بذلك لصعوده على وجه الأرض. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صعد).","vol":"4","page":143},{"text":"• [٦٣١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: تُدْفَنُ كَمَا هِيَ.\n• [٦٣٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تُدْفَنُ كَمَا هِيَ.\n• [٦٣٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: تُغَسَّلُ، وَعَلَيْهَا الثِّيَابُ.\n• [٦٣٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مَعَ النِّسَاءِ، لَيْسَ فِيهِنَّ رَجُلٌ، فَإِنَّهُ يُيَمَّمُ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٣٢٣] عبد الرزاق، قَالَ سُفْيَانُ: وَبَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ حَمَّادٍ: يُيَمَّمُ.\n• [٦٣٢٤] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ *، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُيَمَّمُ.\n° [٦٣٢٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ (^١)، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مَعَ النِّسَاءِ، أَوِ الْمَرْأَةُ مَعَ الرِّجَالِ، فَإِنَّهُمَا يُيَمَّمَانِ وَيُدْفَنَانِ، وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ\".\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-815>١٧ - بَابُ الْمَرْأةِ تَمُوتُ وَلَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ</span>\n• [٦٣٢٦] أخبرنا عبد الرَّزَّاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ (^٢) عَائِشَةَ قَالَتْ: إِذَا غَيَّبَنِي (^٣) أَبُو عَمْرٍو وَدَلَّانِي فِي حُفْرَتِي فَهُوَ حُرٌّ.\n_________\n* [٢/ ٦٥ أ].\n• [٦٣٢٥] [التحفة: د ١٩٤٨٤].\n(^١) قوله: \"محمد الزهري\" وقع عند أبي داود في \"المراسيل\" (٤١٤) ومن طريقه البيهقي في \"الكبرى\" (٣/ ٥٥٩): \"محمد بن أبي سهل\" ولم أجد في ترجمته نسبة \"الزهري\" له، ولكن وجدته منسوبًا بـ \"القرشي\"كما في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ١٠٩).\n(^٢) في (ن): \"أن\".\n(^٣) في الأصل: \"غايبني\"، والمثبت من (ن)، وينظر ما سبق برقم (٣٩٥٢)، عن ابن جريج، به،=","vol":"4","page":144},{"text":"° [٦٣٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، قَالَ: \"لِيَدْخُلِ الْقَبْرَ رَجُلَانِ، لَمْ يُقَارِفَا الْبَارِحَةَ (^١) \"، أَيْ لَمْ يَغْشَيَا النِّسَاءَ، قَالَ (^٢): فَدَخَلَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ، قَالَ: \"الْحَقِي سَلَفَنَا عُثْمَانَ\"، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّهَا امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-816>١٨ - بَابُ الْحِنَاطِ</span>\n• [٦٣٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ أَيُّوبَ أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ يُطَيِّبُ الْمَيِّتَ بِالسُّكِّ (^٣) فِيهِ الْمِسْكُ.\n• [٦٣٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ الْمِسْكِ لِلْمَيِّتِ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ (^٤) مِنْ أَطْيَبِ طِيبِكُمُ.\n• [٦٣٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُطَيِّبُ الْمَيِّتَ بِالْمِسْكِ، يَذُرُّ عَلَيْهِ ذَرُورًا.\n_________\n= و\"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ١٧٤ - ١٧٥)، \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ١٢٧، ١٢٨) من طريق عبد الرزاق.\n(^١) البارحة: أقرب ليلة مضت. (انظر: مجمع البحار، مادة: برح).\n(^٢) ليس في (ن).\n* [ن/ ٨٢ ب].\n(^٣) في الأصل، (ن): \"بالمسك\". قال الزبيدي في \"تاج العروس\" (مادة: سكك): \"والسك: طيب يتخد من الرامك، قال ابن دريد: عربي: وأنشد: كأن بين فكها والفك فأرة مسك ذبحت في سك. وقال غيره: يتخذ منه مدقوقا منخولا معجونا بالماء، ويعرك عركًا شديدًا، ويمسح بدهن الخيري لئلا يلصق الإناء، ويترك ليلة ثم يسحق المسك ويلقمه ويعرك شديدا ويقرص ويترك يومين، ثم يثقب بمسلة وينظم في خيط قنب، ويترك سنة، وكلما عتق طابت رائحته، ومنه حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: كنا نضمد جباهنا بالسك لمطيب عند الإحرام\".\n• [٦٣٢٩] [شيبة: ١١١٤٢، ١١٤٣، ٢٦٨٨١].\n(^٤) في الأصل: \"وليس\"، والمثبت من (ن)، وهو الأظهر.\n• [٦٣٣٠] [شيبة: ١١١٤٣].","vol":"4","page":145},{"text":"• [٦٣٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَّبعُ مَغَابِنَ الْمَيِّتِ وَمَرَافِقَهُ (^١) بِالْمِسْكِ.\n• [٦٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ أَصَابَ مِسْكًا مِنْ بَلَنْجَرَ، فَأَعْطَاهُ امْرَأَتَهُ تَرْفَعُهُ، فَلَمَّا حُضِرَ (^٢)، قَالَ لَهَا: أَيْنَ الَّذِي كُنْتُ اسْتَوْدعْتُكِ؟ قَالَتْ: هُوَ هَذَا، فَأَتَتْهُ بِهِ، قَالَ: رُشِّيهِ (^٣) حَوْلِي، فَإِنَّهُ يَأْتِينِي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ، وَلَا يَشْرَبُونَ الشَّرَابَ، يَجِدُونَ الرِّيحَ.\n• [٦٣٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُكْرَهُ الْمِسْكُ حَنُوطًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَالْعَنْبَرُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا الْعَنْبَرُ وَالْمِسْكُ، قَطْرَةُ (^٤) دَابَّةٍ (^٥).\n• [٦٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٦) قَالَ (^٧): قُلْتُ لَهُ: فَالْخَلُوقُ لِلْمَيِّتِ؟ قالَ: ذَلِكَ صُفْرَةٌ، وَقَدْ كَانَتِ الصُّفْرَةُ تُكْرَهُ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ن)، ولعل الصواب: \"ومراقه\"، فعند البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٦٧٠٨)، \"تاريخ دمشق\" (٢١/ ٩١)، \"معجم الصحابة\" للبغوي (٩٦٨) من طريق إسماعيل بن أمية، عن نافع قال: مات سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - ﵁ - وكان بدريًّا، فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر - ﵁ -: أتحنطه بالمسك؟ فقال: وأي طيب أطيب من المسك؟ هاتي مسكك، فناولته إياه، قال: ولم يكن يصنع كما تصنعون، وكنا نتبع بحنوطه مراقه ومغابنه.\nومراق البطن: ما رقَّ منه ولان. ينظر: \"تاج العروس\" (مادة: رقق).\n• [٦٣٣٢] [شيبة: ١١١٤٧].\n(^٢) الاحتضار: دنو الموت. (انظر: النهاية، مادة: حضر).\n(^٣) غير واضح في الأصل، وكأنه في (ن): \"اشبه\"، وأثبتناه من \"الأوسط\" لابن المنذر (٢/ ٤٣١)، (٥/ ٣٩٦) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) في حاشية (ن): \"سوة\"، ونسبه لنسخة.\n(^٥) قوله: \"أيكره المسك حنوطا؟ قال: نعم، قلت: فالعنبر؟ قال: لا، إنما العنبر والمسك، قطرة دابة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٦) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٧) ليس في (ن).","vol":"4","page":146},{"text":"° [٦٣٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ يُخْبِرُ، عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ عَمَّارًا قَالَ: تَخَلَّقْتُ بِخَلُوقٍ (^٢)، ثُمَّ أَتَيْتُ (^٣) النَّبِيَّ - ﷺ - فَانْتَهَرَنِي (^٤)، فَقَالَ: \"اذْهَب يَا ابْنَ أُمِّ عَمَّارٍ، فَاغسِلْهُ عَنكَ\"، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَغَسَلْتُهُ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَانْتَهَرَنِي أَيْضًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَرْجِعَ فَأَغْتَسِلُ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَانْتَهَرَنِي، وَأَمَرَنِي (^٥) أَنْ أَرْجِعَ، فَأَغْتَسِلُ ثَلَاثًا.\n• [٦٣٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ الْحِنَاطِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْكَافُورُ (^٦)، قَالَ: قُلْتُ: فَأَينَ يُجعَلُ مِنْهُ؟ قَالَ: فِي مَرَاقِّهِ (^٧)، قُلْتُ: فِي إِبْطِهِ؟ قَالَ: نعَمْ، وَفِي مَرْجِعِ رِجْلَيْهِ، وَفِي رُفْغَيْهِ وَمَرَاقِّهِ، وَمَا هُنَالِكَ، وَفِي فِيهِ (^٨)، وَأَنْفِهِ، وَعَيْنَيْهِ، وَأُذُنَيْهِ، قُلْتُ: أَيَابِسٌ يُجْعَلُ الْكَافُورُ أَوْ يُبَلُّ بِمَاءٍ؟ قَالَ: بَلْ يَابِسًا.\n• [٦٣٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ (^٩) عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَتَّبِعُ مَسَاجِدهُ بِالطِّيبِ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"الحواري\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٩١٩٢)، من طريق عبد الرزاق.\n(^٢) الخلوق: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n(^٣) في (ن): \"جئت\".\n(^٤) النهر والانتهار: الزجر. (انظر: اللسان، مادة: نهر).\n(^٥) في الأصل: \"وأمرت\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n(^٦) الكافور: شجر تتخذ منه مادة رائحتها عطرية وطعمها مر، وهو أصناف كثيرة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: كفر).\n(^٧) المراق: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها، والمفرد: مرق. (انظر: النهاية، مادة: رقق).\n(^٨) قوله: \"وفي فيه\" كأنه في الأصل: \"ومأقبه\"، والمثبت من (ن).\n• [٦٣٣٧] [شيبة: ١١١٣٢] وتقدم: (٦٢٦٢).\n(^٩) قوله: \"الزبير بن\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن). وينظر ما سبق برقم (٦٢٦٢) عن الثوري، به.","vol":"4","page":147},{"text":"• [٦٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الزَّعْفَرَانَ (^١) يُجْعَلُ فِي شَيءٍ مِنْ طِيبِ الْمَيِّتِ.\n• [٦٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ (^٢) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ فَلَا * تُهَيِّجُوهُ حَتَّى تَأْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ غُسْلِهِ أُتِيَ بِهِ، فَدَعَا بِكَافُورٍ، فَوَضَّأَهُ بِه* جَعَلَ عَلى وَجْهِهِ، وَفِي يَدَيْهِ وَرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْرِجُوهُ.\n• [٦٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّهُ رَأَى أَيُّوبَ يَذُرُّ عَلَى رَأْسِ الْمَيِّتِ وَلِحْيَتِهِ وَصدْرِهِ ذَرِيرَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-817>١٩ - بَابُ الْمَيِّتِ لا يُتَّبَعُ بِالْمِجْمَرَةِ</span>\n• [٦٣٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ النَّارُ يُتَّبَعُ بِهَا المَيِّتُ، يَعْنِي الْمِجْمَرَةَ، قَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ، قُلْتُ (^٣): إِجْمَارُ ثِيَابِهِ، قَالَ: حَسَنٌ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ.\n• [٦٣٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَوِ ابْنِ جُرَيْجٍ، الشَّكُّ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا: أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا أَنَا مِتُّ، ثُمَّ كَفِّنُونِي، ثُمَّ حَنِّطُونِي، وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا.\n_________\n(^١) الزعفران: نبات بَصَليّ عطريّ، ونوع زراعيّ صبغيّ طبيّ، زهره أحمر يميل إلى الصُّفرة أو أبيض، يُستعمل في الطعام أو الحلويات. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: زعفر).\n• [٦٣٣٩] [شيبة: ١١٠٢٢، ١١١٢٨].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n* [ن/ ٨٣ أ].\n* [٢/ ٦٥ ب].\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n• [٦٣٤٢] [شيبة:١١٢٢٤، ١١٢٦٩].","vol":"4","page":148},{"text":"• [٦٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: أَوْصَى ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَهْلَهُ أَلَّا يَتَّبِعُوهُ بِمِجْمَرٍ (^١).\n• [٦٣٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: أَوْصَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَهْلَهُ أَلَّا يَضْرِبُوا (^٢) عَلَى قَبْرِهِ فُسْطَاطًا (^٣)، وَلَا يَتَّبِعُوهُ بِمِجْمَرٍ، وَأَنْ يُسْرِعوا (^٤) بِهِ.\n• [٦٣٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيرةَ نَهَى أَنْ يُتَّبَعَ بِنَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ.\n• [٦٣٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَيُّوبَ إِلَّا كَانَ يُجَفِّفُ رَأْسَ الْمَيِّتِ بِمِجْمَرٍ.\n• [٦٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: غُسْلُ الْمَيِّتِ وِتْرٌ، وَتَجْمِيرُهُ وِتر، وَثِيَابُهُ وِتْرٌ (^٥)، وَكَانُوا يَقُولُونَ: لَا تَكُونُ آخِرَ زَادِهِ نَارٌ تَتَّبِعُهُ إِلَى قَبْرِهِ، وَيَدْخُلُ الْقَبْرَ كَمْ شَاءَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُسْبَقَ الْجِنَازَةُ، وَأَنْ يَتَقَدَّمَ الرَّاكِبُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، يَعْنِي يَقُولُ (^٦): نَارُ الْمِجْمَرَةِ.\n• [٦٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:\n_________\n(^١) المجمر: بكسر الميم: الذي يوضع فيه النار للبخور. (انظر: النهاية، مادة: جمر).\n• [٦٣٤٤] [التحفة: د ١٥٥١١] [شيبة: ١١٢٨٢، ١١٨٧٠].\n(^٢) صحح عليه في الأصل.\n(^٣) الفسطاط: الخيمة الكبيرة. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ١٢٢).\n(^٤) في الأصل: \"يسمعوا\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤٠١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٦٣٤٥] [التحفة: د ١٥٥١١] [شيبة: ١١٢٨٢].\n(^٥) قوله: \"وثيابه وتر\" من (ن)، وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٨/ ٢١٥).\n(^٦) في (ن): \"بقوله\".\n• [٦٣٤٨] [شيبة: ١١٢٢١].","vol":"4","page":149},{"text":"كَانَ يَقُولُ: تُجَمَّرُ الثِّيَابُ قَبْلَ أَنْ تُلْبِسَهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا تُجَمِّرُوا جَسَدَهُ، وَلَا تَحْتَ نَعْشِهِ، وَلَا يُدْنَى مِنْهُ شَيء مِنَ الْمِجْمَرِ، إِلَّا أَنْ تُجَمِّرَ ثِيَابَهُ قَبْلَ أَنْ تُلْبِسَهُ.\n• [٦٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوريِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ يَتَّبِعُ جِنَازَةً مَعَهَا مِجْمَرٌ يُتَبَعُ بِهَا، فَرَمَى بِهَا فَكَسَرَهَا، وَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: لَا تَشَبَّهُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ.\n• [٦٣٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: إِذَا أُجْمِرَ الْمُتَوَفَّى، فَلْيُبْدَأْ بِرَأْسِهِ حَتَّى تَبْلُغَ رِجْلَيْهِ، وَتُجَمِّرُ وِتْرًا، نُبِّئْتُ (^١) أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِذَلِكَ.\n• [٦٣٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَيَّةَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَوْصَى مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ عِنْدَ مَوْتِهِ أَلَّا يَقْرَبَ قَبَسًا*، يَعْنِي مِجْمَرَةً، وَلَا يُغَسَّلَ بِحَمِيمٍ (^٢)، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ قَبْرِهِ.\n° [٦٣٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ (^٣)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَبْصَرَ مَعَ امْرَأَةٍ مِجْمَرَةً عندَ جِنَازَةٍ، حِينَ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَصَاحَ حَتَّى تَوَارَتْ فِي آجَامِ الْمَدِينَةِ.\n_________\n• [٦٣٤٩] [شيبة: ١١٢٨٦].\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ٨٣ ب].\n(^٢) الحميم: الماء الحار. (انظر: النهاية، مادة: حمم).\n• [٦٣٥٢] [شيبة: ١١٢٩٣].\n(^٣) قوله: \"بن المعتمر\" وقع في الأصل، (ن): \"عن المغيرة\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١٢٩٣)، عن أبي معاوية الضرير، عن إسماعيل، به.","vol":"4","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-818>٢٠ - بَابُ الْكَفَنِ</span>\n° [٦٣٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: أَحَدُهَا (^١) حِبَرَةٌ (^٢).\nقال عبد الرزاق: وَهَذَا الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٣٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِى بْنِ حُسَيْنٍ مِثْلَهُ.\n° [٦٣٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي رَيْطَتَيْنِ، وَبُرْدٍ أَحْمَرَ.\n° [٦٣٥٦] عبد الرزاق، عَنِ (^٣) الثِّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ أبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي بُردَيْنِ (^٤) أَبْيضَيْنِ، وَبُرْدٍ أَحْمَرَ.\n° [٦٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ جَعْفَرِبْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ *: كُفِّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي ثَوْيَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ، وَثَوْبِ حِبَرَةٍ.\n° [٦٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حُلَّةٍ (^٥) يَمَانِيَّةٍ، وَقَمِيصٍ.\n_________\n° [٦٣٥٣] [شيبة: ١١١٨٤].\n(^١) في الأصل: \"أحدهما\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١١٨٤)، عن عبد الأعلى، عن معمر، به.\n(^٢) الحبرة: ثياب فيها خطوط ورقوم مختلفة، تصنع باليمن، وتتكون من نسيجين من الحرير الأسود اللامع. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٢٣).\n• [٦٣٥٦] [التحفة: ق ٦٠٢٢، د ق ٦٤٩٦].\n(^٣) بعده في الأصل: \"بن\" وهو خطأ واضح. والتصويب من (ن).\n(^٤) البردان: مثنى برد، وهو: قطعة من الصوف تتخذ عباءة بالنهار وغطاء بالليل. (انظر: معجم الملابس) (ص ٥٢).\n• [٦٣٥٧] [شيبة: ١١١٥٨]، وسيأتي: (٦٣٥٩).\n* [٢/ ٦٦ أ].\n(^٥) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).","vol":"4","page":151},{"text":"° [٦٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ يَقُولُ: بَلَغَنَا، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، قِيلَ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِنَّ، مِنْهُن قَمِيصٌ، قُلْتُ: عِمَامَةٌ؟ قَالَ: لَا ثَوْبَانِ سِوَى الْقَمِيصِ.\nقال عبد الرزاق: وَهُوَ الْقَمِيصُ الَّذِي غُسِّلَ فِيهِ.\n° [٦٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حُلَّةٍ وَقَمِيصٍ، وَلُحِدَ لَهُ (^١).\nوَقَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ.\n° [٦٣٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُفِّنَ النَّبِيُّ (^٢) - ﷺ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ (^٣) بِيضٍ، يَعْنِي مِنْ ثِيَابِ السَّحُولِي.\n° [٦٣٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ * سَحُولٍ كُرْسُفٍ (^٤) بِيضٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ.\n° [٦٣٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: لُفَّ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي ثَوْبٍ حِبَرَةٍ\n_________\n(^١) قوله: ولحد له\" وقع في الأصل: \"بالحدلة\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن).\n• [٦٣٦١] [التحفة: س ١٦٦٧٠، م دت س ق ١٦٧٨٦، خ ١٦٩١١، م ١٦٩٣٢، تم ١٦٩٦٣، م ١٦٩٦٧، خ ١٦٩٧٣، م ١٧٠٣٥، م ١٧١٢٠، م ١٧٢١٠، خ ١٧٢٨٩، دس ١٧٥٥٢، م ١٧٧٤٥، خ م دس ١٧٧٦٥] [شيبة: ١١١٥٥، ١١١٦٠]، وسيأتي: (٦٣٦٢، ٦٣٦٦).\n(^٢) في (ن): \"رسول الله\".\n(^٣) السحول والسحولية: ثياب بيضاء رقيقة من القطن، منسوبة إلى سحول، وهي قرية باليمن تصنع فيها هذه الثياب. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٢٩).\n• [٦٣٦٢] [الإتحاف: جاحب ط حم ش ٢٢٢٩٢] [شيبة: ١١١٥٥، ١١١٦٠، ١١١١٦١، وتقدم: (٦٣٦١) وسيأتي: (٦٣٦٦).\n* [ن/٨٤ أ].\n(^٤) الكرسف القطن. (انظر: النهاية، مادة: كرسف).","vol":"4","page":152},{"text":"جُفِّفَ فِيهِ، ثُمَّ نُزعَ عَنْهُ، وَجُعِلَ مَكَانَهُ (^١) السَّحُولُ، وَكَانَ الثَّوْبُ الْحِبَرَةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: لَا أَلْبَسُ ثَوْبًا نَزَعَهُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَبَدًا.\n° [٦٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُجِّيَ (^٢) في ثوْبِ حِبَرَةٍ (^٣).\n• [٦٣٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَدُفِنَ لَيْلًا.\n° [٦٣٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَائِشَةَ فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟ قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، قَالَ: وَأَنَا كَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةٍ: ثَوْبِي هَذَا، وَبِهِ مَشْقٌّ (^٤)، مع ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، وَاغْسِلُوهُ لِثَوبِهِ الَّذِي كَانَ يَلْبَسُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَا نَشْتَرِي لَكَ جَدِيدًا؟ فَقَالَ: لَا، الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ (^٥)، أَيُّ يَوْمٍ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَتْ: يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"مكان\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن).\n° [٦٣٦٤] [الإتحاف: حم حب ٢٢٩٦١] [شيبة: ١١١٨٥].\n(^٢) في الأصل: \"سجن\"، وهو تصحيف واضح، والتصويب من (ن).\nالتسجية: التغطية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: سجو).\n(^٣) في الأصل: \"حيرة\"، وهو تصحيف واضح، والتصويب من (ن).\n° [٦٣٦٦] [التحفة: ص ١٦٦٧٠، م دت س ق ١٦٧٨٦، خ ١٦٩١١، م ١٦٩٣٢، تم ١٦٩٦٣، م ١٦٩٦٧، خ ١٦٩٧٣، م ١٧٠٣٥، م ١٧١٢٠، م ١٧٢١٠، خ ١٧٢٨٩، د س ١٧٥٥٢، م ١٧٧٤٥، خ م دس ١٧٧٦٥]\n[شيبة: ١١١٥٥، ١١١٦٠، ١١١٦١]، وتقدم: (٦٣٦١، ٦٣٦٢).\n(^٤) المشق: الطين الأحمر، ويستخدم في صبغ الثياب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مشق).\n(^٥) في الأصل: \"للمهانة\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وينظر: \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٨٣٠)، \"مسند عبد بن حميد\" (١٤٩٥)، \"تاريخ دمشق\" (٣٠/ ٤٣٣)، من طريق عبد الرزاق، \"الدراية\" (١/ ٢٣١)، معزوًّا لعبد الرزاق، قال في \"مرقاة المفاتيح\" (٣/ ١١٨٦): \"هي بتثليث الميم: صديد الميت\"، وبعده في \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (١٤٩٥)، ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٠/ ٤٣٣): \"يعني: ما يخرج منه\".","vol":"4","page":153},{"text":"قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ، قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو إِلَى اللَّيْلِ، فَتُوُفِّيَ حِينَ أَمْسَى، وَدُفِنَ مِنْ لَيْلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُصبحَ.\n° [٦٣٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُفِّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ وَقَمِيصٍ.\n• [٦٣٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ كَانَ يُمَرَّضُ (^١) فِيهِمَا: اغْسِلُوهُمَا، وَكَفِّنُونِي فِيهِمَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَا نَشْتَرِي لَكَ جَدِيدًا، قَالَ: لَا إِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ.\n• [٦٣٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ (^٢) أَبَا بَكْرٍ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ مُلَاءَتَيْنِ مُمَصَّرَتَيْنِ (^٣)، وَثَوْبٍ كَانَ يَلْبَسُهُ، وَقَالَ: الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ، إِنَّمَا هِيَ لِلْمُهْلَةِ، يَعْنِي الصَّدِيدَ وَالْقَيْحَ.\n• [٦٣٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَفِّنُ أَهْلَهُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ، مِنْهَا: عَمَامَةٌ، وَقَمِيصٌ، وَثَلَاثُ لَفَائِفَ.\n• [٦٣٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٦٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي* نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … نَحْوَهُ.\n• [٦٣٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسْدِلُ طَرَفَ الْعِمَامَةِ * عَلَى وَجْهِ الْمَيِّتِ، ثُمَّ يَلُفُّ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ تَحْتِ\n_________\n• [٦٣٦٨] [التحفة: م ١٦٩٦٧] [شيبة: ١١١١٨٩].\n(^١) في (ن): \"تمرض\".\n• [٦٣٦٩] [شيبة: ١١١٨٩].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٣) الممصرتان: مثنى الممصرة، وهي من الثياب التي فيها صفرة خفيفة. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n* [ن/ ٨٤ ب].\n* [٢/ ٦٦ ب].","vol":"4","page":154},{"text":"الذَّقْنِ، ثُمَّ يَلْوِيهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُسْدِلُ الطَّرْفَ الآخَرَ أَيْضًا عَلَى وَجْهِهِ، قُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: أَرَانَا مَعْمَرٌ هَكَذَا يَضَعُ طَرَفِ الْعِمَامَةِ يُسْدِلُهَا عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَ يَرُدُّ الَّذِي يُسْدِلُ عَلَى الْوَجْهِ إِلَى الْحَلْقِ، ثُمَّ يَضَعُ الْعِمَامَةِ عَلَى الَّذِي يُسْدِلُ عَلَى الْوَجْهِ يَرُدُّهُ (^١) تحتَ الذَّقَنِ، ثُمَّ يَلوِيهَا عَلَى رَأسِهِ، ثمَّ يُعِيدُ طَرَفَ (^٢) الْعِمَامَةِ عَلى جَبْهَتِهِ، ثمَّ يُسْدِلُ مَا بَقِيَ مِنْهَا عَلَى وَجْهِهِ أَيْضًا.\n• [٦٣٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ، وَثَوْبٍ كَانَ يَلْبَسُهُ.\n• [٦٣٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يُكَفِّنُ فِي وِتْرٍ: قَمِيصٍ (^٣) وَلِفَافَتَيْنِ، يُلْبَسُ الْقَمِيصُ وَيَلُفُّ فِي اللِّفَافَتَيْنِ، وَيَحْشُو الْكُرْسُفَ وَالذَّرِيرَةَ.\n• [٦٣٧٦] قال عبد الرزاق: قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُنِي إِلَّا رَأَيْتُ أَيُّوبَ يَحْشُو الْكُرْسُفَ.\n• [٦٣٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تُحَلُّ عَنِ الْمَيِّتِ الْعُقَدُ.\n• [٦٣٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ فِي وِتْرٍ: قَمِيصٍ وَلِفَافَتَيْنِ، يُلْبَسُ الْقَمِيصُ، وَتُبْسَطُ اللُّفَافَةُ عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ يُدْرَجُ فِيهَا، وَلَا يَزَالُ (^٤) عَلَيْهِ الْقَمِيصُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يرد\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n(^٢) بعده في (ن): \"عرض\".\n• [٦٣٧٤] [شيبة: ١١١٦٣].\n(^٣) في الأصل: \"وقميص\"، وزيادة حرف العطف قبله خطأ بين لا يستقيم معه السياق، والتصويب من (ن).\n• [٦٣٧٧] [شيبة: ١١٧٩٤].\n(^٤) في (ن): \"يزل\".","vol":"4","page":155},{"text":"• [٦٣٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ (^١)، وَيُؤَزَّرُ، وَيُلَفُّ (^٢) فِي الثَّالِثِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ لُفَّ فِيهِ.\n° [٦٣٨٠] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَوْلى لِأَبِي هُرَيْرَةَ (^٣) قَالَ لِأَهْلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: لَا تُعَمِّمُونِي، وَلَا تُقمِّصُونِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يُعَمَّمْ، وَلَمْ يُقَمَّصْ.\n• [٦٣٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا يُؤَزَّرُ الْمَيِّتُ، وَلَا يُرَدَّى، وَلَكِنْ يُلَفُّ فِيهَا لَفًّا.\n• [٦٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّنُ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِهِ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ مِنْهُنَّ عِمَامَةٌ.\n• [٦٣٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُعَمَّمُ الْمَيِّتُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَيُحْشَى الْكُرسُفَ؟ قَالَ: نَعَمْ، لِئَلَّا يَنْفَجِرَ (^٤) مِنْهُ شَيءٌ.\n• [٦٣٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ كُفِّنَ حَمْزَةُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.\n_________\n• [٦٣٧٩] [شيبة: ١١١٦٨].\n(^١) في الأصل، (ن): \"يغمض\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الموطأ\" رواية يحيى بن يحيى (٧٦١)، ومن طريقه البيهقي في \"الكبرى\" (٣/ ٣٣٣).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"ويؤلف\"، وهو خطأ، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٣) كذا في الأصول الخطية، ولعله سقط من السياق \"أنه\"، ولعله أن يكون سقط منه: \"عن أبي هريرة أنه\" فقد أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٣٣٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٦/ ٢٦٠)، وابن بشران في \"الأمالي\" (ص ٧٩)، والقطيعي في \"جزء الألف دينار\" (ص ١٦٦) عن أبي هريرة.\n• [٦٣٨٣] [شيبة: ١١١٣٦].\n(^٤) في الأصل: \"يفجر\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن).","vol":"4","page":156},{"text":"• [٦٣٨٥] قال عبد الرزاق: قَالَ مَعْمَر: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ إِذَا خُمِّرَ (^١) رَأْسُهُ، انكَشَفَتْ رِجْلَاهُ، وإِذَا خُمِّرَتَا * رِجْلَاهُ، انْكَشَفَتْ رَأْسُهُ.\n° [٦٣٨٦] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَريِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقُتِلَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَتْ صفِيَّةُ ابْنَةُ عَبْدِ (^٢) الْمُطَّلِبِ، بِثَوْبَيْنِ لِتُكَفِّنَ بِهِمَا حَمْزَةَ، فَلَمْ يَكُنْ لِلْأَنْصَارِيِّ كَفَنٌ، فَأَسْهَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ، ثُمَّ كُفِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَوبٍ.\n° [٦٣٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ يَقُولُ: إِنَّا هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ (^٣) أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمُ الْمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ بُرْدَةً، فَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، وَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ نَجْعَلَهَا (^٤) عَلَى رَأْسِهِ، وَيُجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ (^٥) شَيءٌ مِنْ إِذْخِرٍ (^٦)، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ (^٧) لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا، يَعْنِي يَأْكُلُهَا.\n• [٦٣٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ:\n_________\n(^١) التخمير: التغطية. (انظر: النهاية، مادة: خمر).\n* [ن/ ٨٥ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ٤٠٦)، \"العجم الأوسط\" (٣٠٠٩) من طريق عبد الرزاق.\n• [٦٣٨٧] [التحفة: خ م دت س ٣٥١٤] [شيبة: ١١١٧٨، ٣٧٩١٠].\n(^٣) في الأصل: \"ومن\" بزيادة حرف العطف، وزيادته خطأ لا يستقيم به المعنى، والمثبت من (ن) هو الصواب.\n(^٤) قوله: \"أن نجعلها\" وقع في الأصل: \"بجعلها\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) قوله: \"على رجليه\" وقع في الأصل: \"عليها\"، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٦) الإذخر والاذخرة: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب. (انظر: النهاية، مادة: إذخر).\n(^٧) أينعت: نضجت. (انظر: النهاية، مادة: ينع).","vol":"4","page":157},{"text":"وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُكَفَّنُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، إِنَّ خُمِّرَ رَأْسُهُ انْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ *، وإِنْ خُمَّرَ رِجْلَيْهِ انْكَشَفَتْ رَأْسُهُ، قَالَ: وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ إِمَّا عَائِشَةَ، وإِمَّا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، بِأَنْ تَغْسِلَ ثَوْبَيْنِ كَانَ يُمَرَّضُ (^١) فِيهِمَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَوَ ثِيَابًا جُدُدًا، أَوْ أَمْثَلَ مِنْهَا؟ قَالَ: الْأَحْيَاءُ أَحَقُّ بِذَلِكَ.\n• [٦٣٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَاذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مِنْ كَفَنِ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: الْبَيَاضُ أَدْنَاهُ، قُلْتُ: إِنَي أَرَى النَّاسَ قَدْ عَلَّقُوا الْقُبَاطِيَّ (^٢)، قَالَ مُحْدَثٌ: وَأَيْنَ الْقَبَاطِيُّ مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ؟ أَزَهْوًا حَيًّا وَزَهْوًا مَيتًا؟\n° [٦٣٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ سَمع بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيَاضِ، فَلْيَلْبَسْهُ (^٣) أَحْيَاؤُكُمْ (^٤)، وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ؛ فَإِنَّهُ مِن خِيَارِ ثِيَابِكُمْ\".\n° [٦٣٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شبِيبٍ، عَنْ سَمُع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْبَسُوا الثيَابَ الْبَيَاضَ (^٥)؛ فَإِنَّهَا أَطْيَبُ وَأَطْهَرُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ\".\n° [٦٣٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ\n_________\n* [٢/ ٦٧ أ].\n(^١) في (ن): \"تمرض\".\n(^٢) القباطي: جمع: قُبْطِيَّة، وهي ثياب كتان بيض رقاق تعمل بمصر، وهي منسوبة إلى القبط.\n(انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٤).\n• [٦٣٩٠] [الإتحاف: جا كم حم ٦٠٥٨] [شيبة: ١١٢٣٦، ١١٢٣٧]، وسيأتي: (٦٣٩١).\n(^٣) في الأصل: \"فلبسته\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"أخياركم\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (ن)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٠٥٥٨)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ٢٣٤/ ٦٩٧٥)، \"المستدرك\" (٧٥٧٩)، من طريق عبد الرزاق.\n° [٦٣٩١] [الإتحاف: جاكم حم ٦٠٥٨] [شيبة: ١١٢٣٦، ١١٢٣٧]، وتقدم: (٦٣٩٠).\n(^٥) في (ن): \"البيض\".\n° [٦٣٩٢] [الإتحاف: حب كم حم ٧٤٦٠] [شيبة: ٢٣٩٥٢، ٢٦١٤٥].","vol":"4","page":158},{"text":"لسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ * عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^١): \"الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَمِنْ خَيْرِ أكحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ (^٢)، فَإِنَّهُ يُنْبِتُ الشَّعَرَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ\".\n° [٦٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مثْلَهُ.\n• [٦٣٩٤] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَضَرتُ جِنَازَةَ هَمَّامِ (^٤) بْنِ مُنَبِّهٍ، وَحَضَرَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَانَ وَالِيًا لِبَنِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: وَلَمْ يُرَ مِثْلُهُ قَطُّ فَضْلًا، وَكَانَ عَلَى النَّعْشِ ثَوْبٌ فَأَرَادُوا أَنْ يَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ لِيُكَفَّنَ فِيهِ فَجَذَبَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا (^٥) كَفَنُهُ مَا (^٦) أُخْرِجَ بِهِ مِنْ بَيْتِهِ عَلَيْهِ (^٧)، قَالَ: فَلَمْ يَتْرُكْهُمْ يُكَفِّنُونَهُ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-819>٢١ - بَابُ ذِكْرِ الْكَفَنِ وَالْفَسَاطِيطِ</span>\n° [٦٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ\n_________\n* [ن/٨٥ ب].\n(^١) قوله: \"قال رسول الله - ﷺ -\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٢/ ٦٤) من طريق الدبري، وهو كذلك في \"شرح السنة\" للبغوي (٥/ ٣١٤) من طريق محمد بن حماد عن عبد الرزاق أيضا به.\n(^٢) الإثمد: حجر للكحل، وهو أسود إلي حمرة، ومعدنه بأصبهان، وهو أجوده، وبالمغرب هو أصلب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: إثمد).\n(^٣) قوله: \"عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"قمام\"، وهو خطأ محض، والتصويب من (ن).\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٦) في الأصل: \"من\"، وهو خطأ واضح لا يستقيم معه السياق، والتصويب من (ن).\n(^٧) في الأصل: \"علقمة\"، وهو خطأ بيِّن لا يستقيم معه السياق، والتصويب من (ن).\n° [٦٣٩٥] [شيبة: ١١٢٨٣].","vol":"4","page":159},{"text":"حَضَرَ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ وَهوَ يَمُوتُ (^١)، فَقَال أبُو سَعِيدٍ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ يُبعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا\" ثُمَّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَدْ أَوْصَيْتُ أَهْلِي أَلَّا يَتَّبِعُونِي بِنَارِ، وَلَا يَضْرِبُوا عَلَى قَبْرِي فُسْطَاطًا (^٢) وَلَا تَحمِلُونِي (^٣) عَلى قَطِيفَةِ (^٤) أُرْجُوَانٍ (^٥).\n° [٦٣٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَعَلْتُ لَهُ قَطِيفَةَ حَمْرَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَمَّا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أنَّهُ رَأَى حُمْرَةً، فَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ الْحُمْرَةَ غَلَبَتْ عَلَيْكُم\" (^٦).\n• [٦٣٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَمَّتِهِ بِنْتِ مُجَمِّعٍ، عَنْ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^٧) أَنَّهُ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ وَلِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَلآِخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: لَا يَغْلِبَنَّكُمْ بَنُو أَبِي سَعِيدٍ عَلَى جِنَازتي وَاحْمِلُونِي\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وهو الموافق لما في \"وصايا العلماء\" لابن زبر (ص ٧٧)، من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) قوله: \"ثم قال أبو سعيد: قد أوصيت أهلي أن لا يتبعوني بنار، ولا يضربوا على قبري فسطاطا\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"ولا تحملوني\" وقع في الأصل: \"واعملوني\"، وهو خطأ بيّن، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) القطيفة: نسيج من الحرير أو القطن ذو أهداب (زوائد) تُتَّخَذ منه ثياب وفُرُش. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: قطف).\n(^٥) سيأتي برقم (٦٤٣٥).\nالأرجوان: شديدة الحمرة. (انظر: النهاية، مادة: رجن).\n(^٦) قوله: \"جعلت له قطيفة حمراء\" إلى آخر الحديث، ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n• [٦٣٩٧] [شيبة: ١١٢٨٣، ١١٨٧١].\n(^٧) من أول الإسناد إلى هنا ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وقد أخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١٧٤٩): \"قال: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عمته أم النعمان، عن بنت أبي سعيد الخدري، أن أبا سعيد قال: \"لا تضربوا علي فسطاطا\"\".","vol":"4","page":160},{"text":"عَلَى قَطِيفَةٍ (^١) قَيْصَرَانِيَّةٍ (^٢)، وَأَجْمِرُوا عَلَيَّ بِأُوقِيَّةِ (^٣) مِجْمَرٍ (^٤)، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصلِّي فِيهَا وَأَذْكُرُ (^٥) اللَّهَ، وَلَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا، وَلَا تَتَّبِعُونِي بِنَارٍ وَفِي الْبَيْتِ قُبْطِيَّةٌ، فَكَفِّنُونِي فِيهَا مَع ثِيَابِي.\n• [٦٣٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، قَالَ شَهِدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ (^٦) الْحَنَفِيَّةِ حِينَ مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ (^٧)، كَبَّرَ أَرْبَعًا، وَأَخَذهُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ، حَتَّى أَدْخَلَهُ قَبْرَهُ، وَضَرَبَ عَلَيْهِ فُسْطَاطًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.\n• [٦٣٩٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ زَيْدِ (^٨) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ * قَالَ: أَوَّلُ فُسْطَاطٍ ضُرِبَ عَلَى قَبْرِ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَعَلى قَبْرِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الصفة\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤٠٢) عن وكيع، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، به.\n(^٢) كأنه في الأصل: \"فبصر ابنه\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ٣٣٤) عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -، وفي \"الأوسط\": \"قيصراني\".\n(^٣) الأوقية والوقية: وزن مقداره أربعون درهما، ما يساوي (٨، ١١٨) جرامًا، والجمع: الأواقي. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n(^٤) في الأصل: \"مجمرة\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المحلي\".\n(^٥) في (ن): \"واذكروا\".\n• [٦٣٩٨] [شيبة: ١١٨١٠، ١١٨٧٢]، وسيأتي: (٦٦٧٣).\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٢٣٤)، من طريق إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) بعده في الأصل: \"حين\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\nالطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).\n(^٨) كذا في الأصل، (ن): \"زيد\"، وهو خطأ، والأثر روي على الصواب في \"المستدرك\" (٦٩٥٦)، من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن يزيد بن عبد الله، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٣٠٤).\n* [ن/٨٦ أ].","vol":"4","page":161},{"text":"• [٦٤٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ مَنْ وَلِيَ (^١) أَخَاهُ، فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ، وإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ.\n° [٦٤٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ *: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُستَجَادَ الأَكفَانُ.\n• [٦٤٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَرَجُلًا (^٢) آخَرَ نَشْتَرِي لَهُ كَفَنًا، فَاشْتَرَيْتُ (^٣) لَهُ حُلَّةً حَمْرَاءَ جَيِّدَةً بِثَلَاثِ (^٤) مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَاهُ، قَالَ: أَرُونِي مَا اشْتَرَيْتُمْ فَأَرَيْنَاهُ، فَقَالَ: رُدُّوهَا، وَلَا تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ، اشتَرُوا لِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ نَقِيَّيْنِ، فَإِنَّهُمَا لَنْ يُتْرَكَا عَلَيَّ إِلَّا قَلِيلًا، حَتَّى أَلْبَسَ خَيْرًا مِنْهُمَا، أَوْ شَرًّا مِنْهُمَا.\n• [٦٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْسَرةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ حُذَيْفَةُ، قَالَ لِأَبِي مَسْعُودٍ (^٥) الْأَنْصَارِيِّ: أَيُّ اللَّيْلِ هَذَا؟ قَالَ: السَّحَرُ (^٦) الْأَكْبَرُ، قَالَ: عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، ابْتَاعُوا لِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُغْلُوا (^٧) عَلَيْكُمْ،\n_________\n• [٦٤٠٠] [شيبة:١١٢٤٣].\n(^١) ولي: تولى القيام بالأمر. (انظر: مجمع البحار، مادة: ولي).\n* [٢/ ٦٧ ب].\n(^٢) في (ن): \"ورجل\".\n(^٣) اضطرب في كتابتها في الأصل، وفي (ن): \"فاشترى\"، وضبب على الألف اللينة، ورسم بجوارها (يت).\n(^٤) في الأصل: \"ثلاث\"، والتصويب من \"العجم الكبير\" للطبراني (٣/ ١٦٣)، من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، به.\n• [٦٤٠٣] [شيبة: ١٠٩٨٢].\n(^٥) قوله: \"لأبي مسعود\" وقع في الأصل: \"أبي مسعود لأبو مسعود\"، وفي (ن): \"أبو مسعود لأبي مسعود\"، وهو خطأ واضح يأباه السياق، وقد روي من طرق أخرى بنحو هذا أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ١٣٩)، عن خالد بن ربيع العبسي، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٨٢)، عن قيس.\n(^٦) السحر: آخر الليل، والجمع: الأسحار. (انظر: مجمع البحار، مادة: سحر).\n(^٧) الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل. (انظر: النهاية، مادة: غلل).","vol":"4","page":162},{"text":"فَإِنْ يُرْضَ عَنْ صَاحِبِكُمْ يُكْسَ خَيْرًا مِنْهَا، وإلَّا سُلِبَهُمَا سَلْبًا حَثِيثًا (^١)، أَوْ قَالَ: سَرِيعًا.\n• [٦٤٠٤] قال: وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنْ يرضَ عَنْ صَاحِبِكُمْ، يُكْسَ خَيْرًا مِنْهَا، وَإِلَّا تَرَامَى بِهِ أَرَاجِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَعْنِي النَّارَ.\n• [٦٤٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا أَنَا مِتُّ، فَاشْتَرُوا لِي كَفَنًا بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، قَالَ: وَكَانَ مُوَسَّعًا (^٢) عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَا تُؤْذِنُوا (^٣) بِي أَحَدًا إِلَّا مَنْ يَحْمِلُنِي إِلَى حُفْرَتي.\n\n<span data-type='title' id=toc-820>٢٢ - بَابُ كَفَنِ الْمَرْأةِ</span>\n• [٦٤٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فِي كَمْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: دِرْعٌ (^٤)، وَثَوْبٌ فَوْقَهَا تُلَفُّ فِيهِ، قُلْتُ: وَلَا خِمَارَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا تُجْمَعُ بِالْعَصَائِبِ، إِنَّ لَهَا هَيْئَةَ كَهَيْئَةِ الرَّجُلِ.\n• [٦٤٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ، وَخِمَارٍ، وَلُفَافَةٍ تُدْرَجُ فِيهَا.\n• [٦٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ: دِرْعٍ، وَخِمَارٍ، وَثَلَاثِ لَفَائِفَ.\n_________\n(^١) الحثيث: السريع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حثث).\n(^٢) ضبطه في (ن) بضم الميم وإسكان الواو وكسر السين.\n(^٣) في الأصل: \"تؤذوا\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التمهيد\" (٦/ ٢٥٦) لابن عبد البر، من طريق عبد الرزاق، عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، به.\n(^٤) الدرع: القميص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٧٠).\n• [٦٤٠٨] [شيبة: ١١١٩٨].","vol":"4","page":163},{"text":"• [٦٤٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُكَفَّنُ الْمَرأَةُ فِي خَمْسَةِ * أَثْوَابٍ: دِرْعٍ، وَخِمَارٍ، وَلُفَافٍ، وَمِنْطَقٍ، وَرِدَاءٍ.\n• [٦٤١٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَام، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ: درْعٍ، وَخِمَارٍ، وَخِرْقَةٍ، وَلِفَافَتَيْنِ.\nقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَكَيْفَ يُصْنَعُ بِالْخِرْقَةِ؟\nقال: تُجْعَلُ كَهَيئَةِ الْإِزَارِ مِنْ فَوْقِ الدِّرْعِ.\n• [٦٤١١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ (^١)، قَالَ: شَهِدْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ كَفَّنَ ابْنَتَهُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ، وَقَالَ: الرَّجُلُ فِي ثَلَاثٍ.\n• [٦٤١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ تَكُونُ خِرْقَةُ الْحَقْوِ فَوْقَ دِرْعِهَا (^٢).\n• [٦٤١٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ قَالَتْ: تُخَمَّرُ الْمَرْأَةُ الْمَيتَةُ كَمَا تُخَمَّرُ الْحَيَّةُ، وَتُدَرَّعُ مِنَ الخِمَارِ قَدْرَ ذِرَاعٍ تُسْدِلُهُ عَلَى وَجْهِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-821>٢٣ - بَابُ الْكَفَنِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ</span>\n• [٦٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.\n• [٦٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: الْكَفَنُ وَالْحَنُوطُ دَيْنٌ.\nوَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n_________\n• [٦٤٠٩] [شيبة:١١٢٠٣].\n* [ن/ ٨٦ ب].\n• [٦٤١٥] [شيبة: ١١٢٠١].\n(^١) في الأصل، (ن): \"عبيدة\"، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٦٣٦)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ٢٨٣)، \" الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٣٩٠)، وغيرها.\n(^٢) تصحف في (ن) إلى: \"ذرعها\"","vol":"4","page":164},{"text":"• [٦٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثورِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.\n• [٦٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثورِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^١) قَالَ يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ، ثُمَّ الدَّيْنِ، ثُمَّ الْوَصِيَّةِ، قُلْتُ: فَأَجْرُ الْقَبْرِ وَغُسْلُ الْكَفَنِ (^٢)؟ قَالَ: هُوَ مِنَ الْكَفَنِ.\n• [٦٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَن سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.\nقَالَ: وَقَالَ خِلَاسُ بْنُ عَمْرٍو: مِنَ الثُّلُثِ.\n• [٦٤١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِي*، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ المَالِ.\nقَالَ: فَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا، فَهُوَ فِي الثُّلُثِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-822>٢٤ - بَابُ كَفَنِ الصَّبِيِّ</span>\n• [٦٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِندٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَفَنُ الصَّبِيِّ فِي ثَوْبٍ.\n_________\n• [٦٤١٦] [شيبة: ٢٢٣٠٥، ٢٢٣١٣، ٢٢٣١٧، ٢٢٣١٨].\n• [٦٤١٧] [شيبة: ٢٢٨٥٣، ٢٢٨٥٤].\n(^١) قوله: \"عن إبراهيم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"صحيح البخاري\"، عنه معلقا بصيغة الجزم قبل الحديث رقم (١٢٨٦)، ووصله ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٤٦٣)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"غسل الكفن\" كذا في الأصل، (ن)، وفي \"تغليق التعليق\" (٢/ ٤٦٥): \"الغسل\" عن عبد الرزاق به، والمعنى: \"أي: أجر حفر القبر وأجر الغاسل من حكم الكفن في أنه من رأس المال\" \"فتح الباري\" (٣/ ١٤١).\n• [٦٤١٨] [شيبة: ٢٢٣١٠، ٢٢٣١١].\n• [٦٤١٩] [شيبة: ٢٢٣٠٦، ٣١٤٧٤].\n* [٢/ ٦٨ أ].","vol":"4","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-823>٢٥ - بَابُ شَعَرِ الْمَيِّتِ وَأظْفَارِهِ</span>\n• [٦٤٢١] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَعَرِ الْمَيِّتِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ.\n• [٦٤٢٢] قال مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ كَانَ شَعَرُهُ طَوِيلًا فَاحِشَ الطُّوَلِ أُخِذَ مِنهُ، وَأَظْفَارهُ أَيْضًا كَذَلِكَ.\n• [٦٤٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: الْمَيِّتُ يَمُوتُ وَشَعْرُهُ طَوِيلٌ، أَيُؤْخَذُ مِنْهُ شَيءٌ؟ قَالَ: لَا، إِذَا مَاتَ فَلَا، إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَتَطَايَرُ الْفَرَاشُ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ يُلْقَطُ فَيُجْمَعُ فَيُغَيَّبُ مَعَهُ إِذَا مَاتَ، فَلَا يُنْزَعْ مِنْهُ شَيءٌ، وَأَمَّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمُوتَ فَنَعَمْ.\n• [٦٤٢٤] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ الْمَيتُ إِذَا انْتُزعَ مِنْ شَعَرِ رَأْسِهِ (^١) شَيْءٌ جُمِعَ فَيُغَيَّبُ مَعَهُ.\n• [٦٤٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلى قَالَ فِي الشَعَرِ وَالظُّفُرِ يَسْقُطُ مِنَ (^٢) الْمَيِّتِ، قَالَ: تَجْعَلْهُ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ.\n• [٦٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتِ امْرَأَةً يَكُدُّونَ رَأْسَهَا بِمِشْطٍ (^٣)، فَقَالَتْ: عَلَامَ تُنْصِبُونَ (^٤) مَيِّتَكُمْ.\n_________\n* [ن/٨٧ أ].\n(^١) قوله \"شعر رأسه\" وقع في الأصل: \"رأس شعره\"، والمثبت هو الصواب.\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٤)، عن ابن مهدي، عن الثوري، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٢/ ٢٦٠)، معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٤) ضبطه في الأصل بفتحة من فوقه.","vol":"4","page":166},{"text":"• [٦٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، قَالَ: سُئِلَ حَمَّادٌ عَنْ تَقْلِيمِ (^١) أَظْفَارِ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَقْلَفَ أَتَخْتِنُهُ.\n• [٦٤٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ يُكْرَهُ أَنْ يُحْلَقَ عَانَةُ الْمَيِّتِ.\n• [٦٤٢٩] عبد الرزاق، وَقَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ: إِنْ كَانَ فَاحِشًا أُخِذَ مِنْهُ.\n• [٦٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ حَلَقَ عَانَةَ مَيِّتٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-824>٢٦ - بَابُ النَّعْشِ وَالاِسْتِغْفَارِ</span>\n• [٦٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِهِ لِنَعْشِ الْمَرأَةِ؟ قَالَ (^٢): أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، حَسِبْتُ أَنَّهَا رَأَتْ ذَلِكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ.\n• [٦٤٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانُوا إِذَا حَمَلُوا الْمَرْأَةَ عَلَى السَّرِيرِ، قَلَبُوهَا، فَجَعَلُوهَا بَيْنَ قَوَائِمِهِ حَتَّى أَخْبَرَتْهُمْ أَسْمَاءُ.\n° [٦٤٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتُكْرَهُ الْقَطِيفَةُ الصَّفْرَاءُ لِلنَّعْشِ؟ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ، قَالَ: فَالْحَمْرَاءُ؟ قَالَ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: نَهَانِي النَّبِيُّ - ﷺ -، عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، يَعْنِي ثِيَابًا مِنَ الْحَرِيرِ، وَقَطِيفَةِ الْأُرْجُوَانِ،\n_________\n• [٦٤٢٧] [شيبة: ١١٠٥٥].\n(^١) التقليم: القص. (انظر: النهاية، مادة: قلم).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"قالت\"، والمثبت أليق بالسياق.\n° [٦٤٣٣] [التحفة: ق ٩٠٢٨، س ١٠٠٢١، س ١٠١٣٠، د تم س ١٠١٨٠، م س ١٠١٩٤، س ١٠٢٣٨، س ١٠٢٤٧، دس ١٠٢٦٠، س ١٠٢٦٢، ق ١٠٢٩٠، دت س ق ١٠٣٠٤، خت م دت س ق ١٠٣١٨، م دس ١٠٣١٩، س ١٠٣٢٠]، وتقدم: (٢٩٣٢).","vol":"4","page":167},{"text":"وَالْمِيثَرَةِ هَيْئَةٌ كَانَتْ تُجْعَلُ تَحْتَ الرَّجُلِ بِمَنْزِلَةِ الطِّنْفِسَةِ (^١)، كَهَيْئَةِ الْبَرْذَعَةِ اللَّطِيفَةِ (^٢) ذَاتِ ذَبَاذِبَ (^٣) حُمْرٍ وَصفْرٍ.\n° [٦٤٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلِي (^٤): اسْتَغْفِرُوا لَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ؟ قَالَ: مُحْدَثَةٌ (^٥)، وَبَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ لِذِي الْبِجَادَيْنِ: \"اسْتَغْفِرُوا لَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ\".\n• [٦٤٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٦) عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَوْصى أَهْلَهُ أَلَّا يَحْمِلُوهُ عَلَى قَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ.\n• [٦٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي جِنَازَةٍ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اسْتَغْفِرُوا لَهُ (^٧)، فَقَالَ: مَا يَقُولُ رَاجِزُهُمْ هَذَا؟ قَدْ حَرَّجْتُ عَلَى أَهْلِي أَنْ يَرْجُزَ مَعِي رَاجِزُهُمْ هَذَا، وَأَنْ يَقُولَ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، فَاشْهَدُوهُ، حَسْبِي مَنْ يَقْلِبُنِي إِلَى رَبِّي، وَأَنْ يَمْشُوا * مَعِي بِمِجْمَرةٍ، فَإِنْ يَكُنْ لِي عِنْدَ رَبِّي خَير، فَمَا عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ* مِنْ طِيبِكُمْ.\n• [٦٤٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) الطنفسة: بساط له أطراف رقيقة، وجمعه: طنافس. (انظر: النهاية، مادة: طنفس).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)\n(^٣) قوله: \"ذات ذباذب\" وقع في الأصل: \"كان ذباب\"، وهو تصحيف واضح، وذباذب الثوب: أهدابه، وسميت ذباذب لتذبذبها، وهو أن تجيء وتذهب. \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٣٨٦).\n(^٤) في (ن): \"قوله\".\n(^٥) اضطرب في رسمها في الأصل، والمثبت من (ن).\n• [٦٤٣٥] [شيبة: ١١٢٨٣].\n(^٦) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وقد تقدم على الصواب برقم (٦٣٩٥).\n• [٦٤٣٦] [شيبة: ١١٣٠٥، ١١٣١٠].\n(^٧) في الأصل: \"الله\"، والمثبت من (ن)، ويؤيده أنه وقع في: \"الطبقات الكبير\" لابن سعد (٧/ ١٤١)، \"سير أعلام النبلاء\" (٤/ ٢٤٤) كلاهما من طريق الثوري، به بلفظ: \"لها\".\n* [ن/٨٧ ب].\n* [٢/ ٦٨ ب].","vol":"4","page":168},{"text":"• [٦٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ بُكَيْرٍ الْعَامِرِيِّ، قَالَ: سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ رَجُلًا يَقُولُ: اسْتَغْفِرُوا لَهَا، فَقَالَ: لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ.\n• [٦٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١) قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، أنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِأَبِي بَكْرٍ كَانَ (^٢) يَشْرَبُ الشَّرَابَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اسْتَغْفِرُوا لَهُ، فَإِنَّمَا يُسْتَغْفَرُ (^٣) لِمُسِيءٍ مِثْلِه.\n• [٦٤٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: أَخَذَ أَبُو جُحَيْفَةَ بِقَوَائِمِ سَرِيرِ عَمْرِو (^٤) بْنِ شُرَحْبِيلَ، فَمَا فَارَقَهُ حَتَّى أَتَى الْقَبْرَ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي مَيْسَرَةَ.\n• [٦٤٤١] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي هَمَّامِ بْنِ نَافع، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ أَخَذَ بِقَوَائِمِ سَرِيرِ طَاوُسِ (^٥) فَمَا فَارَقَهُ حَتَّى أَتَى الْقَبْرَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ثِيَابِهِ شُقِّقَتْ عَلَيْهِ حَتَّى سَقَطَتْ (^٦) قَلَنْسُوَتُهُ (^٧)، فَمَا (^٨) فَارَقَهُ حَتَّى أَتَى الْقَبْرَ، قُلْتُ لِأَبِي (^٩): وَأَيْنَ مَاتَ طَاوُسٌ؟ قَالَ: بِمَكَّةَ.\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤٢٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن) وينظر المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل:\"يَستغفر المسيءُ\"، والمثبت من (ن) وهو الموافق لما في \"الأوسط\".\n• [٦٤٤] [شيبة: ١١٢٩٨، ١١٣٠١].\n(^٤) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ٣٤١)، \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٦٠)، \"الطبقات\" لابن سعد (٦/ ١٠٦).\n(^٥) بعده في الأصل: \"وهو يقول: اللهم اغفر لأبي ميسرة\"، وهي زيادة من سهو الناسخ، وليست في (ن).\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٧) القلنسوة: غطاء للرأس مختلف الأشكال والألوان، والجمع: قلانس. (انظر: معجم الملابس) (ص ٤٠٢).\n(^٨) في الأصل: \"ما\"، والمثبت من (ن).\n(^٩) اضطرب في كتابة العبارة في الأصل وبعده: \"بكر، قال بن: عمود النعش، قلنا\"، وفي (ن): \"قال: بين عمودي النعش، قلنا\"، وضرب عليه، والحديث روي في \"الحلية\" (٤/ ٣)، \"التاريخ\" لابن أبي خيثمة (١/ ٣١١)، من طريق عبد الرزاق، مقتصرا على الجزء الأول، بدون زيادة السؤال.","vol":"4","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-825>٢٧ - بَابُ المَشْيِ بِالْجِنَازَةِ</span>\n° [٦٤٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً عَجَّلْتُمُوهَا (^١) إِلَى الْخَيْرِ، وَإنْ كَانَتْ طَالِحَةً اسْتَرَحْتُمْ مِنْهَا، وَوَضَعْتُمُوهَا عَنْ رِقَابِكُمْ\".\n• [٦٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، وَلَا تَهَوَّدُوا تَهَوُّدَ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n• [٦٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ انْبَسِطُوا بِالْجَنَائِزِ، وَلَا تَدُبُّوا دَبِيبَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.\n• [٦٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: مَا مِنْ جِنَازَةٍ إِلَّا تُنَاشِدُ حَمَلَتَهَا، إِنْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً، وَاللَّهُ عَنْهَا رَاضٍ، قَالَتْ: أَنْشُدُكُمْ (^٢) بِاللَّهِ إِلَّا أَسْرَعْتُمُونِي، وإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً بِاللَّهِ، اللَّهُ عَلَيْهَا (^٣) سَاخِطٌ، قَالَتْ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ إِلَّا (^٤) رَجَعْتُمْ بِي، فَمَا مِنْ شَيءٍ إِلَّا (^٥) يَسْمَعُهُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ (^٦)، فَلَوْ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْمَعُهُ، جَزَعَ، وَجَزِعَ.\nالْجَزَعُ يَعْنِي الضَّعْفَ وَالْهَيْبَةَ.\n_________\n° [٦٤٤٢] [الإتحاف: جا طح حم ١٨٦٢٧].\n(^١) في الأصل: \"عجلتم بها\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٧٨٨٨)، \"مساوئ الأخلاق\" للخرائطي (٦١٥)، \"علل الدارقطني\" (٩/ ١٤٧)، كلهم من طريق عبد الرزاق، به.\n• [٦٤٤٤] [شيبة: ١١٣٨٨].\n• [٦٤٤٥] [شيبة: ١٢١٧٦].\n(^٢) النشدة والنشدان والمناشدة: السؤال باللَّه والقسم على المخاطب. (انظر: النهاية، مادة: نشد).\n(^٣) قوله: \"الله عليها\" تكرر في الأصل.\n(^٤) في (ن): \"لما\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٢١٧٦)، عن عبد الله بن نمير، عن الثوري، به.\n(^٦) الثقلان: الجن والإنس. (انظر: النهاية، مادة: ثقل).","vol":"4","page":170},{"text":"• [٦٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ كَيْفَ الْمَشْيُ (^١) بِالرَّجُلِ، أَيُسْرَعُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٢)، قُلْتُ: فَالْمَرأَةُ؟ قَالَ: تُسْرعُ بِهَا أَيْضًا، وَلكنْ أَدْنَى بِالْإِسْرَاعِ مِنَ الرَّجُلِ، إِنَّ لِلْمَرْأَةِ هَيْئَة لَيْسَتْ لِلرَّجُلِ، قِيلَ: فَمَا حِيَاكَتِكُمْ، أَوْ حَيَاتِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: زَهوٌ (^٣).\n° [٦٤٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ (^٤) ابْنِ عَبَّاسٍ جِنَازَةَ مَيْمُونَة * زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِسَرِفَ (^٥)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجُ النَّبِي - ﷺ -، أَوْ قَالَ: هَذَا زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا، فَلَا تُزَعْزِعُوا (^٦)، وَلَا تُزَلْزِلُوا (^٧)، وَارْفُقُوا (^٨)، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تِسْعٌ، فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ. قَالَ عَطَاءٌ: كَانَتِ الَّتِي لَمْ يُقْسَمْ لَهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَمَرَتْ عَائِشَةُ، بِالْإِسْرَاعِ بِالْجَنَائِزِ.\n• [٦٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةً مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَجَلَسَ فِي الْمَقْبَرَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْجِنَازَةِ مُقْبِلًا بِهَا (^٩) وَهُمْ\n_________\n(^١) في (ن): \"المسي\"، وفي الحاشية كالمثبت، ونسبه لنسخة.\n(^٢) قوله: \"قال: نعم\" ليس في الأصل، (ن)، وهي زيادة يقتضيها السياق.\n(^٣) الزهو: الكبر والفخر. (انظر: النهاية، مادة: زها).\n(^٤) قوله: \"حضرنا مع\" في الأصل: \"حضرنا مع مع\"، وفي (ن): \"حضر نافع مع\"، والمثبت هو الصواب، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ١٨٠)، من طريق الدبري، به، وغيره من مصادر التخريج.\n* [ن/٨٨ أ].\n(^٥) سرف: واد متوسط الطول من أودية مكة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢١٨).\n(^٦) الزعزعة: التحريك بشدة وعنف. (انظر: كشف المشكل) (٢/ ٣٥٣).\n(^٧) الزلزلة: الحركة العظيمة والإزعاج الشديد. (انظر: النهاية، مادة: زلزل).\n(^٨) الرفق: لين الجانب، وهو خلاف العنف. (انظر: النهاية، مادة: رفق).\n(^٩) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":171},{"text":"بِطَاءٌ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لِمَا أَحْدَثَ النَّاسُ فِي الْجَنَائِزِ، لَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ تذَكِّرُ (^١) الرَّجُلَ، وَتُخوِّفُهُ، فَتَقُولُ (^٢): اتَّقِ اللهَ، ليُوشِكَنَّ أنْ يُجْمَزَ بِكَ، لا وَاللهِ مَا كَانَ الْمَشيُ بِالْجَنَائِزِ إِلَّا جَمْزَا.\n° [٦٤٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ (^٣) بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا فَمُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: \"مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ\"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مُسْتَرِيح وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ؟ قَالَ: \"العَبْدُ الصَّالِحُ يَسْتَرِيحُ مِن نَصَبِ (^٤) الدُّنْيَا وَهَمِّهَا (^٥) إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَستَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ (^٦) وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ\".\n• [٦٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ (^٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلى قَالَ رُوحُ الْمَيِّتِ بِيَدِ الْمَلَكِ، يَقُولُ: اسْمَعْ مَا يُثْنَى عَلَيْكَ حِينَ يُغَسَّلُ، وَحِينَ يُحْمَلُ، فَإِذَا دُفِنَ كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ، وَقَالَتْ: أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي بَيْتُ الْغُرْبَةِ، وَالْوَحْشَةِ، وَالدُّودِ، فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِي (^٨)؟\n_________\n(^١) قوله: \"الناس تذكر\" في (ن): \"الرجل يذكر\".\n(^٢) قوله: \"وتخوفه فتقول\" في (ن): \"فيخوفه فيقول\".\n• [٦٤٤٩] [الإتحاف: حب ط حم ٤٠٨٧].\n* [٢/ ٦٩ أ].\n(^٣) في (ن): \"لكعب\".\n(^٤) النصب: التعب. (انظر: النهاية، مادة: نصب).\n(^٥) في الأصل: \"وهما\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٣٠٣١)، من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٣٠٣١)، من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٧) في الأصل: \"يزيد\"، والمثبت هو الصواب، وهو عبد الرحمن بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد، مولى بني هاشم، وينظر ترجمته: \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ١١٢).\n(^٨) ليس في (ن).","vol":"4","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-826>٢٨ - بابُ كَسْرِ عَظْمِ الْمَيِّتِ</span>\n° [٦٤٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ (^١) بْنِ سَعِيدٍ أَخِي يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"كَسرُ عِظَامِ الْمَيِّتِ، كَكَسْرِهَا (^٢) حَيٌّ (^٣) \".\n° [٦٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ (^٤) - ﷺ - قَالَ: \"كَسْرُ عِظَامِ الْمَيِّتِ، كَكَسرِهِ حَيًّا\" (^٥)، قَالَ سُفْيَانُ: يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْإِثْمِ.\n° [٦٤٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن الجَحْشِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-827>٢٩ - بَابُ الْمَشْيِ أمَامَ الْجِنَازَةِ</span>\n° [٦٤٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - * وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَنازَةِ.\n• [٦٤٥٥] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ.\n_________\n(^١) في (ن): \"سعيد\"، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٥٩٩٣)، \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٢٥٢)، من طريق عبد الرزاق، وينظر: \"الطبقات لابن سعد\" (١/ ٣٣٨).\n(^٢) في (ن): \"ككسره\".\n(^٣) رسمه في الأصل على صورة المرفوع، والمثبت على الجادة، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٥٩٩٣)، \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٢٥٢)، من طريق عبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ن)، \"شرح مشكل الآثار\" للطحاوي (٤/ ١٩٩)، من طريق عبيد الله بن موسى، عن سفيان الثوري، به.\n(^٥) رسمه في الأصل، (ن) على صورة المرفوع.\n* [ن/ ٨٨ ب].","vol":"4","page":173},{"text":"• [٦٤٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ لَنَا، يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْخَطَّابِ يَضرِبُ النَّاسَ، يَقْدُمُهُمْ أَمَامَ جِنَازَةِ (^٢) بِنْتِ جَحْشٍ.\n• [٦٤٥٧] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَيْزَارَ يَسْأَلُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ؟ فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: إِنَّمَا أَنْتَ مُشَيِّعٌ، فَامْشِ إِنْ شِئْتِ أَمَامَهَا، وإِنْ شِئْتَ خَلْفَهَا، وإِنْ شِئْتَ عَنْ يَمِينِهَا، وإِنْ شِئْتَ عَنْ يَسَارِهَا.\n° [٦٤٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا مَشَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٣) حَتَّى مَاتَ، إِلَّا خَلْفَ الْجَنَازَةِ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ أَوْسٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ فِي جِنَازَةٍ، قَالَ: وَعَلِيٌّ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ خَلْفَهَا، وَأَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، فَقَالَ: إِنَّ فَضلَ الْمَاشِي (^٤) خَلْفَهَا عَلَى الَّذِي يَمْشِي أَمَامَهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ\n_________\n(^١) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الوافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤١٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) غير واضح في الأصل، وليس في (ن)، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\".\n• [٦٤٥٧] [شيبة:١١٣٤٤].\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"في جنازة خلف\"، وهو خطأ، والمثبت كما في (ن)، وهو الموافق لما في \"شرح سنن أبي داود\" للعيني (٦/ ١١٠)، \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٤/ ٢٥)، \"نصب الراية\" (٢/ ٢٩٢)، \"الدراية\" لابن حجر (١/ ٢٣٨)، وقد عزوه إلى عبد الرزاق.\n(^٤) تحرفت في الأصل إلى: \"الناس\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما عند ابن المنذر في \"الأوسط\" (٥/ ٤١٦)، وابن حزم في \"المحلى\" (٣/ ٣٩٤) كلاهما من طريق عبد الرزاق.","vol":"4","page":174},{"text":"الْفَذِّ (^١)، وإِنَّهُمَا لَيَعْلَمَانِ مِنْ ذَلِكَ مَا أَعْلَمُ، وَلَكِنَّهُمَا لَا يُحِبَّانِ أَنْ يَشُقَّا عَلَى (^٢) النَّاسِ.\n° [٦٤٦٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: مَشَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ يَدَيْ جِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ.\n° [٦٤٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي (^٣) مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْنَا نَبِيَّنَا - ﷺ - عَنِ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَائِزِ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ مَتبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ، وَلَيْسَا * مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا\".\n• [٦٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَمْشِي خَلْفَهَا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (^٤): وَحُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى مَنْ شَهِدَ الْجِنَازَةَ، أَنْ يَسْلُكَ عَنْ طَرِيقِهَا.\n• [٦٤٦٣] عبد الرزاق، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْمُطَّرَح (^٥) أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِي بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ (^٦) أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: جَاءَ\n_________\n(^١) الفذ: المنفرد المصلي وحده. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٠).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن). وقوله: \"ولكنهما لا يحبان أن يشقا على الناس\" وقع في \"الأوسط\": \"ولكنهما سهلان يسهلان على الناس. قال عبد الرزاق: وبه نأخذ\" اهـ. وفي \"المحلى\": \"ولكنهما يسهلان على الناس\" اهـ.\n(^٣) قبله في الأصل، (ن) مضروبا عليه: \"بن\"، وهو خطأ، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\" (٣٦٥٥)، من طريق سفيان بن عيينة، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٢٤١).\n* [٢/ ٦٩ ب].\n(^٤) قوله \"ابن جريج\" ليس في الأصل ومثبت من (ن).\n° [٦٤٦٣] [شيبة: ١١٣٥٣].\n(^٥) بعده في الأصل، (ن): \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٢٠، ٦٤٦٣)، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ١٩)، \"ميزان الاعتدال\" (٤/ ١٢٣)، \" تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٦٠)، \"الكامل\" (٨/ ٢٠٣).\n(^٦) في الأصل، (ن): \"بن\"، وهو خطأ، وسيأتي على الصواب عند المصنف برقم (٦٧٢٠). ينظر: \"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٣٧٣)، \"تهذيب الكمال\" (٢٣/ ٣٨٣).","vol":"4","page":175},{"text":"أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِلى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ جَالِسٌ وَهُوَ مُحْتَبِي (^١)، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا (^٢) أَبَا (^٣) حَسَنٍ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ إِذَا شَهِدْتُهَا، أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ أَخَلْفَهَا أَمْ أَمَامَهَا؟ قَالَ: فَقَطَّبَ (^٤) * عَلِيٌّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! أَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، وَالله لَمِثْلِي يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا، فَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِثْلِي؟ فَقَال (^٥) عَلِيٌّ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى (^٦) الْمَاشِي أَمَامَهَا، كَفَضلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: يَا أَبَا حَسَنٍ، أَبِرَأْيِكَ تَقُولُ هَذَا، أَمْ بِشَيءٍ (^٧) سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: فَغَضِبَ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الله يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَمِثْلُ هَذَا أَقُولُهُ بِرَأْيِي؟ لَا وَاللَّهِ، بَلْ سَمِعْتُهُ مِرَارًا يَقُولُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةٍ، حَتَى عَدَّدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَوَاللَّهِ مَا جَلَسْتُ جَالِسًا مُنْذُ شَهِدْتُ جِنَازَةً إِلَّا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَشَهِدَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَجَمِيعُ الصَّحَابَةِ، فَنَظَرْتُ (^٨) إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، قَالَ: فَضَحِكَ عَلِيٌّ، وَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُمَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ حَدَّثَنِي بِهَذَا غَيْرُكَ مَا صدَّقْتُهُ، وَلَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْكَذِبَ لَيْسَ مِنَ شَأْنِكَ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمَا، إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ\n_________\n(^١) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة: حبا).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه مما سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٢٠).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"أبو\"، وهو خطأ، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٢٠).\n(^٤) قطب: قبض ما بين عينيه كما يفعله العبوس، ويخفف ويثقل. (انظر: النهاية، مادة: قطب).\n* [ن/٨٩].\n(^٥) بعده في (ن): \"له\".\n(^٦) في الأصل: \"كفضل\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٢/ ٢٩١)، \"شرح أبي داود\" للعيني (٦/ ١٠٩)، معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٧) في (ن): \"شيء\".\n(^٨) في الأصل: \"فنظر\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الصواب.","vol":"4","page":176},{"text":"هُوَ، وَلَئِنْ كُنْتَ رَأَيتَهُمَا يَفْعَلَانِ (^١) ذَلِكَ إِنَّهُمَا لَيَعْلَمَانِ أَنْ فَضلَ المَاشِي خَلْفَهَا عَلَى (^٢) الْمَاشِي أَمَامَهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى صلَاةِ التَّطَوُّعِ، كَمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَلَقَدْ سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا سَمعْتُ، وَلَكِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ وَيَتَضَايَقُوا، فَاخْتَارَا (^٣) أَنْ يَتَقَدَّمَا وَأَنْ يُسَهِّلَا، وَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُ يُقْتَدَى بِهِمَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَقَدَّمَا.\nفَقَالَ (^٤) أَبُو سَعِيدٍ: يَا أَبَا حَسَن (^٥)، أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ الْجِنَازَةَ أَحَمْلُهَا وَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْجِنَازَةَ فَقَدِّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَاجْعَلْهَا نُصُبًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ، فَإِنَّمَا هِيَ مَوْعِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ وَعِبْرَةٌ، فَإِنْ بَدَا لَكَ أَنْ تَحْمِلَهُ، فَانْظُرْ إِلَى مُقَدَّمِ السَّرِيرِ، فَانْظُرْ إِلَى جَانبِهِ الْأَيْسَرِ، فَاجْعَلْهُ عَلَى مَنْكِبِكَ (^٦) الْأَيْمَنِ، فَإِذَا جِئتَ الْمَقْبُرَةَ فَصَلَّيْتَ عَلَيْهَا فَلَا تَجْلِسْ، وَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، فَإِنَّكَ تَرَى أَمْرًا عَظِيمًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ (^٧): \"أَخُوكَ أَخُوكَ، كَانَ يُنَافِسُكَ فِي الدُّنْيَا وَيُشَاحُّكَ فِيهَا، تُضَايِقُ بِهِ سُهُولَةَ الْأَرْضِ قُصُورا، فَإِذَا هُوَ يُدْخَلُ فِي جَوْفِ قَبْرِ مُنْحَرِفًا عَلَى جَنْبِهِ، فَإِنْ لَمْ * يَدَعُوكَ فَلَا تَدَع أَنْ تَقُومَ حَتَّى يُدَلَّى فِي حُفرَتِهِ، وَإِنْ قَاتَلُوكَ (^٨) قِتَالًا\".\n_________\n(^١) في (ن): \"فعلا\".\n(^٢) في الأصل: \"كفضل\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المطالب العالية\" (٥/ ٢٦٩)، من طريق المحاربي، عن مطرح، به.\n(^٣) في الأصل: \"فاختاروا\"، وهو خلاف الجادة، وفي \"نصب الراية\" (٢/ ٢٩١)، \"شرح أبي داود\" للعيني (٦/ ١٠٩)، معزوًّا لعبد الرزاق: \"فأحبا\".\n(^٤) في (ن): \"قال\".\n(^٥) في الأصل: \"سعيد\"، وهو خطأ، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٢٠).\n(^٦) المنكب: ما بين الكَتِف والعُنق، والجمع: المناكب. (انظر: النهاية، مادة: نكب).\n(^٧) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المطالب العالية\" (٥/ ٢٦٩)، من طريق المحاربي، عن مطرح، به.\n* [ن/ ٨٩ ب].\n(^٨) في الأصل: \"قانوك\"، وهو تصحيف، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في \"المطالب العالية\" (٥/ ٢٦٩)، من طريق المحاربي، عن مطرح، به.","vol":"4","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-828>٣٠ - بَابُ فَضْلِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ</span>\n° [٦٤٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَلَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ (^١)، وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطَانِ (^٢) مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ\".\n° [٦٤٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةً (^٣) فَصلَّى عَلَيْهَا (^٤) فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتى يُقْضَى قَضَاؤُهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أحُدٍ\".\n° [٦٤٦٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ (^٥)، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ (^٦)، وَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَعْظَمُ من أَحَدٍ\"، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَعْضُ حَدِيثِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَقَامَ\n_________\n° [٦٤٦٤] [الإتحاف: عه حم ١٨٦٢٠] [شيبة: ١١٧٣٤، ١١٧٣٦]، وسيأتي: (٦٤٦٥، ٦٤٦٦، ٦٤٦٧).\n* [٢/ ٧٠ أ].\n(^١) قوله: \"من الأجر\" ليس في (ن).\n(^٢) قوله: \"والقيراطان\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، و\"مسند أحمد\" (٧٨٩٠)، من طريق عبد الرزاق.\n° [٦٤٦٥] [شيبة: ١١٧٣٤، ١١٧٣٦]، وتقدم: (٦٤٦٤) وسيأتي: (٦٤٦٦، ٦٤٦٧).\n(^٣) في الأصل: \"صلاة\"، وهو تحريف واضح.\n(^٤) في الأصل: \"فيها\"، وهو تحريف واضح.\n° [٦٤٦٦] [الإتحاف: ١١٥٢٦، عه حم ٢٠٢٢٦] [شيبة: ١١٧٣٦]، وتقدم: (٦٤٦٤، ٦٤٦٥) وسيأتي: (٦٤٦٧).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"القرشي\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"المستدرك\" (٦٣٠٨)، من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، به، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ١٤٧)، \"تهذيب الكمال\" (٣١/ ٤٢).\n(^٦) بعده في الأصل: \"ومن انتظرها حتى يقضي قضاؤها\"، وهذه الزيادة خطأ من الناسخ، كررها من الحديث السابق.","vol":"4","page":178},{"text":"أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ، حَتَّى انْطَلَقَ بِهِ إِلى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ، أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللّه - ﷺ - يَقُولُ: \"مَن تَبعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وإِن شَهِدَ دَفْنَهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِن أَحَدٍ\"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي غَرْسُ الْوَدِيِّ (^١) وَلَا صَفْقٌ (^٢) بِالْأَسْوَاقِ، إِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أكلَة يُطْعِمُنِيهَا، أَوْ كَلِمَةً يُعَلِّمُنِيهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ.\n° [٦٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَن صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَتَبِعَهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الْأَجرِ (^٣) مِثلُ أُحُدٍ، وَمَن صَلَّى وَلَمْ يَتَّبعْ، فَلَهُ قِيرَاطٌ مِثلُ أُحُدٍ\".\n• [٦٤٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا انْصَرَفَ حِينَ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ انْصَرَفَ هَذَا بِقِيرَاطٍ مِنَ الْأَجْرِ.\n• [٦٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: اتَّبَعَ عَطَاءٌ جِنَازَةً، فَصَلَّى عِنْدَ دَارِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَاذَا لِي مِنَ الْأَجْرِ، قَالَ: قَدْرُ مَا اتَّبَعْتَ.\n• [٦٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْودِ *، قَالَ: سُئِلَ مُجَاهِدٌ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ أَفْضلُ، أَمِ أتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ؟ قَالَ: بَلِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ.\n_________\n(^١) الودي: صغار النخل، الواحدة: ودية. (انظر: النهاية، مادة: ودا).\n(^٢) الصفق: الخروج إلى التجارة. وأصل الصفقة: ضرب اليد عند البيع علامة إنفاذه. (أنظر: القاموس الفقهي) (ص ٢١٣).\n° [٦٤٦٧] [الإتحاف: عه حم ٢٠٠٣١] [شيبة: ١١٧٣٤، ١١٧٣٦]، وتقدم: (٦٤٦٤، ٦٤٦٥، ٦٤٦٦).\n(^٣) قوله: \"من الأجر\" ليس في (ن).\n* [ن/٩٠ أ].","vol":"4","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-829>٣١ - بَابُ الصَّلَاةِ على الجِنَازَةِ عَلَي غَيرِ وُضُوءٍ</span>\n• [٦٤٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اتَّبَعَ الْجَنَازَةَ أَيَحْمِلُهَا غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ؟ قَالَ نَعَمْ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، وَلكِنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا إِلَّا مُتَوَضِّئٌ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْحَائِضُ، هُوَ الْقَائِلُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الذَّهَابُ إِلَى الْمَنَاسِكِ، وَالدَّفْعَتَيْنِ بِوُضُوءٍ؟ قَالَ: وَبِغَيْرِ وُضُوءٍ.\n• [٦٤٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَا يُصلِّي عَلى جِنَازَةٍ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ، فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ الصَّلَاةَ مَا لَمْ يُدْفَنِ الْمَيِّتُ، فَإِذَا دُفِنَ فَقَدْ مَضتْ صلَاتُهُ.\n• [٦٤٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَا يُصَلِّي عَلَى جِنَازةٍ غَيرُ مُتَوَضِّئٍ، فَإِنْ جَاءَتْهُ جِنَازَةٌ وَهُوَ عَلَى غيْرِ وُضُوءٍ، فَخَافَ الْفَوْتَ تَيَمَّمَ، وَصَلَّى (^١) عَلَيْهَا.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، وَعَنْ مَنصُورٍ، عَن (^٢) إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إِذَا حَضَرَ الْجَنَازَةَ عَلَى غَيْرِ وُضوءٍ فَلْيَتَيَمَّمْ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n° [٦٤٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ رَجُلٍ * أَخْبَرَهُ، قَالَ: صَلَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى جِنَازَةٍ، فَجَعَلَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ وَحَشَمَهُ (^٣) بِالْوُضُوءِ، فقَالَ\n_________\n(^١) قوله: \"وصلى\" في (ن): \"ثم صلى\".\n(^٢) في الأصل: \"وعن\"، وزيادة حرف العطف خطأ؛ والمثبت من (ن)، وهو الصواب، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١٥٨٩)، عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن حماد ومنصور، عن إبراهيم، بنحوه.\n* [٢/ ٧٠ ب].\n(^٣) الحشم: جماعة الإنسان اللائذون به لخدمته. (انظر: النهاية، مادة: حشم).","vol":"4","page":180},{"text":"أَبُو قِلَابَةَ: مَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي فِيمَا أَحْسِبُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"يَتَوَضَّأُ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ\"، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: رُفِعَتْ إِلَيْكَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا، إِنَّمَا مُرَّ بِجِنَازَةٍ، وَالنَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ، فَجَعَلُوا يَتَّبِعُونَ الْجِنَازَةَ هَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَلْيَتَوَضَأْ أَي لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا إِلَّا مُتَوَضِّئٌ\"، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لِمِثْلِ هَذَا كُنْتُ أُحِبُّ قُرْبَكَ مِنِّي.\n• [٦٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ إِنْ فَاجَأَتْكَ (^١) جِنَازَةٌ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَصَلِّ عَلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-830>٣٢ - بَابُ خَفْضِ الصَّوْتِ عِنْدَ الجِنَازَةِ</span>\n• [٦٤٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَصحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَحِبُّونَ خَفْضَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ، وَعِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَعَنْدَ الْقِتَالِ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n° [٦٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا تَبعَ الْجِنَازَةَ أكثَرَ السُّكَاتَ، وَأَكْثَرَ حَدِيثَ نَفْسِهِ.\n• [٦٤٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ عنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا إِذَا شَهِدُوا الْجَنَازَةَ عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِمْ ثَلَاثًا.\n_________\n(^١) قوله: \"إن فاجأتك\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو في \"العلل\" لأحمد بن حنبل - رواية ابنه عبد الله - (٣/ ٣٤٤)، عن عبد الله بن نمير، عن إسماعيل، عن رجل، عن عامر الشعبي، به، بلفظ: \"إذا فجأتك\".\n• [٦٤٧٧] [شيبة: ١١٣١٦].\n° [٦٤٧٨] [شيبة: ١١٣١٥].","vol":"4","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-831>٣٣ - بَابُ الرُّكُوبِ مَعَ الْجِنَازَةِ </span>*\n° [٦٤٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ جِنَازَةٍ قَطُّ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا (^١) عُمَرُ.\n° [٦٤٨١] عبد الرزاق، عَنْ شُعْبَةَ (^٢)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحَةِ (^٣)، فَلمَّا فَرَغَ مِنَ الْجَنَازَةِ أُتِيَ بِفَرَسٍ، فَعَقَلَهُ رَجُلٌ وَالْفَرَسُ عُرْي (^٤)، فَرَكِبَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ (^٥) بِهِ، وَنَحْنُ نَسْعَى حَوْلَهُ.\n• [٦٤٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَمُرَّ الرَّاكِبُ بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ.\n• [٦٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ فُضيْلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ أَكَانُوا يَكْرَهُونَ الْمَشْيَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْمَسِيرَ أَمَامَهَا، يَعْنِي الرَّاكِبَ.\n_________\n* [ن/٩٠ ب].\n(^١) ليس في الأصل ومثبت من (ن)، وهو على الجادة.\n° [٦٤٨١] [التحفة: ت ٢١٤٣، م دت ٢١٨٠، م س ٢١٩٤] [شيبة: ١١٣٦٠].\n(^٢) قوله: \"عن شعبة\" كذا وقع في الأصل، و(ن) بدون واسطة بين عبد الرزاق وشعبة، ولا يروي عبد الرزاق غالبًا، عن شعبة إلا بواسطة، ولكنه لا يبعد أبدًا أن يروي، عن شعبة، إذ إنه يروي عن طبقته من أمثال: الثوري، وغيره.\n(^٣) في الأصل: \"الدجاجة\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)؛ وفي \"صحيح مسلم\" (٩٧٧/ ١) و\"مسند أحمد\" (٢١٣١٨)، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به: \"الدحداح\".\n(^٤) في الأصل: \"عربى\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\nالعري: لا سرج عليه ولا غيره. (انظر: النهاية، مادة: عرا).\n(^٥) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"يترقص\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢١٣١٨)، \"صحيح مسلم\"، من طريق شعبة، به.\nالوقص: النزو والوثوب ومقاربة الخطو. (انظر: النهاية، مادة: وقص).\n• [٦٤٨٢] [شيبة: ١١٣٧٣]، وسيأتي: (٦٦٠٨).\n• [٦٤٨٣] [شيبة: ١١٣٤١، ١١٣٧٠].","vol":"4","page":182},{"text":"قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَرَأَيْتُ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدَ، يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى لِقَائِدِهِ: لَا تُقَدِّمْنِي أَمَامَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-832>٣٤ - بَابُ مَنْعِ النِّسَاءَ اتِّبَاعَ الجنَائِزِ</span>\n° [٦٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيةَ قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا (^١).\n• [٦٤٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ (^٢) أُمَيةَ، عَن عَمْرَةَ، عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى النِّسَاءَ الْيَوْمَ، نَهَاهُنَّ عَنِ الْخُرُوجِ، أَوْ حَرَّمَ عَلَيْهِنَّ الْخُرُوجَ.\n° [٦٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتْبَعُ جِنَازَةً، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ عَجُوزٍ تَتْبَعُهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَأَمَرَ بِهَا، فَرُدَّتْ، ثُمَّ وُضِعَ السَّرِيرُ، فَلَمْ يُكَبِّرْ عَلَيْهَا، حَتَّى قَالُوا (^٣): وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ تَوَارَتْ بِأَخْصَاصِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا.\n° [٦٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ (^٤) الْأَقْمَر (^٥)، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِيِّ\n_________\n° [٦٤٨٤] [الإتحاف: جا حب حم ٢٣٣٨٩] [شيبة: ١١٤١٠].\n(^١) العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم).\n• [٦٤٨٥] [الإتحاف: خز حم عم ط ٢٣١٤٧].\n(^٢) زاد بعده في الأصل (أبي) وهو خطأ، والمثبت كما في (ن). وينظر: \"إكمال تهذيب الكمال\" (٢/ ١٥٤).\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"الأرقم\"، وهو خطأ، والصواب: \"الأقمر\"، كما في \"مسند أبي حنيفة\" - رواية الحصكفي - (١٠٩)، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ٢٦١)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ١٧٤)، \"تهذيب الكمال\" (٢٠/ ٣٢٣).","vol":"4","page":183},{"text":"قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي جِنَازَةٍ، فَرَأَى امْرَأَةً فَأَمَرَ بِهَا (^١)، فَطُرِدَتْ حَتَّى لَمْ يَرَهَا، ثُمَّ كَبَّرَ.\n° [٦٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ تَبعَ (^٢) النَّبِيُّ - ﷺ - الْجَنَازَةَ، فَرَأَى امْرَأَةً عَلَى أَثَرِهَا، فَأَمَرَ بِالْجِنَازَةِ*، فَحُبِسَتْ، وَبَعَثَ رَجُلًا فَرَدَّ الْمَرأَةَ، حَتَّى إِذَا وَارَى (^٣) بِهَا البُيُوتَ مَشوْا بِهَا.\n• [٦٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَن مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يُغْلِقُونَ (^٤) عَلَى النِّسَاءِ الْأَبْوَابَ، حِينَ يُخْرِجُ الرِّجَالُ الْجَنَائِزَ.\n• [٦٤٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَمْرِو (^٥) بْنِ يَحْيَى قَالَ: لِلنِّسَاءِ فِي الْجَنَازَةِ نَصِيبٌ.\n• [٦٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: خُرُوجُ النِّسَاءَ عَلَى الْجَنَائِزِ؟ قَالَ: يَفْتِنَّ.\n• [٦٤٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِي حَيانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٦) قَالَ: خُرُوجُ النِّسَاءِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِدْعَةٌ.\n• [٦٤٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحِلٍّ (^٧)، عَنِ الشَّعْبِيِّ * قَالَ: سُئِلَ أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ عَلَى الْجَنَائِزِ؟ قَالَ: لَا تُصَلِّي عَلَيْهَا طَاهِرًا (^٨)، وَلَا حَائضًا.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"حتى\"، وهو خطأ.\n(^٢) في (ن): \"اتبع\".\n* [٢/ ٧١ أ].\n(^٣) التورية: الستر. (انظر: النهاية، مادة: ورا).\n• [٦٤٨٩] [شيبة: ١١٤٠٢].\n(^٤) في الأصل: \"يعقلون\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) في (ن): \"عمر\".\n(^٦) قوله: \"أبي حيان، عن الشعبي\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٧) في الأصل: \"علي\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)؛ وهو محل بن محرز الضبي الكوفي الأعور، يروي عن الشعبي، ويروي عنه الثوري. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٢٩١).\n* [ن/ ٩١ أ].\n(^٨) اضطرب في كتابتها في الأصل، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":184},{"text":"° [٦٤٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - في جِنَازَةٍ فَرَأَى نِسَاءً، فَقَالَ: \"أَتَحْمِلْنَهُ فِيمَنْ يَحمِلُهُ؟ \" قُلْنَ: لَا، قَالَ: \"أَفَتُدْخِلْنَهُ (^١) فِيمَنْ يُدْخِلُهُ؟ \" قُلْنَ: لَا، قَالَ: \"أَفَتَحْثِينَ عَلَيْهِ (^٢) التُّرَابَ فِيمَنْ يَحْثُو (^٣)؟ \" قُلْنَ: لَا، قَالَ: \"فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ\".\n• [٦٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى نَسَاءً مَعَ جِنَازَةٍ، فَقَالَ: ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ، فَوَاللَّهِ مَا تَحْمِلْنَ وَلَا تَدْفِنَّ، يَا مُؤْذِيَاتِ الْأَمْوَاتِ، وَمُفَتِّنَاتِ الْأَحيَاءِ.\n• [٦٤٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ\nكَانَ يَحْثِي فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ، فَإِنْ مَضَيْنَ رَجَعَ.\n• [٦٤٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ لَا تَدَعْ حَقًّا لِبَاطِلٍ.\n• [٦٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقْبَرَةَ سَمِعَ نَائِحَةً (^٤)، أَوْ رَانَّةً (^٥)، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهَا، وَقَالَ لَهَا شَرًّا (^٦)، وَقَالَ (^٧) مُجَاهِدٌ: إِنَّكَ خَرَجْتَ تُرِيدُ الْأَجْرَ، وإِنَّ هَذِهِ تُرِيدُ بِكَ الْوِزْرَ، وإِنَّمَا تَنْهَانَا أَنْ نَتْبَعَ جِنَازَةً مَعَهَا رَانَّةٌ، قَالَ: فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ.\n_________\n(^١) في (ن): \"أَفَيُدْخِلْنَهُ\" والمثبت أصوب.\n(^٢) ليس في الأصل ومثبت من (ن).\n(^٣) حثو وحثي التراب: غَرفه باليدين ورميه. (انظر: النهاية، مادة: حثا).\n• [٦٤٩٦] [شيبة:١١٤٠٩].\n• [٦٤٩٧] [شيبة:١١٤١٣].\n• [٦٤٩٨] [شيبة:١١٤٠٥].\n(^٤) النائحة: امرأة تبكي الميت، وتذكر خصاله، وتعدد صفاته. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: نوح).\n(^٥) الرانة: النائحة الصائحة. (انظر: المرقاة) (٣/ ١٢٥٠).\n(^٦) تصحف في الأصل: \"سرّا\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٥٧٧٢)، من طريق أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن ليث، به.\n(^٧) بعده في (ن): \"لها\"، وضبب عليه.","vol":"4","page":185},{"text":"• [٦٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَبِعَ جِنَازَةً، فَرَأَى نِسَاءً يَتْبَعْنَهَا وَيَصرُخْنَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ وَقَالَ: أُفٍّ (^١) لَكُنَّ (^٢)! أَذًى عَلى المَيِّتِ، وَفِتْنَةٌ عَلى الحَيِّ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n• [٦٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَاتَتْ بِنْتٌ لِوَهْبٍ، فَلَمَّا خَرَجَ الرِّجَالُ أَغْلَقَ الْبَابَ، وَلَمْ يَدَعِ النِّسَاءَ يَتْبَعْنَهَا (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-833>٣٥ - بَابُ الْقِيَام حِينَ تُرَى الْجِنَازَةُ</span>\n° [٦٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً، فَلْيَقُم حَتَّى تُخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ\".\n° [٦٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا (^٤) حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ\".\n° [٦٥٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n° [٦٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) الأف: صوت إذا صَوَّت به الإنسان عُلم أنه متضجر متكره. (انظر: النهاية، مادة: أفف).\n(^٢) في (ن): \"لهن\"، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة كالمثبت.\n(^٣) في الأصل: \"تتبعها\"، والمثبت من (ن).\n° [٦٥٠١] [الإتحاف: جا طح حب ش حم ٦٦٩٠]، وتقدم: (٦٤٨٦) وسيأتي: (٦٥٠٢).\n° [٦٥٠٢] [الإتحاف: جا طح حب ش حم ٦٦٩٠].\n(^٤) بعده في \"المستخرج\" لأبي نعيم (٢١٤٨)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق به: \"لها\".\n° [٦٥٠٣] [الإتحاف: جا طح حب ش حم ٦٦٩٠] [شيبة: ١٢٠٢٨].","vol":"4","page":186},{"text":"° [٦٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَه*.\n° [٦٥٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - وأَصْحَابُهُ لِجِنَازَةِ يَهُودِيٍّ حَتَى تَوَارَتْ.\n° [٦٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَا يَقُومَانِ لِلْجِنَازَةِ.\nقَالَ: وَكَانَ مَرْوَانُ جَالسًا وَمَعَهُ* أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ، فَقَامَ، فَقَالَ مروان: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَمَرَنَا، يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: فَهَاتِ إِذَنْ.\n° [٦٥٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ (^١) عَلِيٍّ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَامَ لَهَا نَاسٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ أَفْتَاكُمْ بِهَذَا؟ فَقَالُوا: أَبُو مُوسَى، إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّةَ، وَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا نُهِيَ، انْتَهَى.\n° [٦٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ (^٢) عَنْ قيْسِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْكُوفَةِ، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا\n_________\n° [٦٥٠٥] [الإتحاف: جا طح حب ش حم ٦٦٩٠].\n* [ن/٩١ أ].\n° [٦٥٠٦] [الإتحاف: عه حم ٣٥٢٧].\n* [٢/ ٧١ ب].\n° [٦٥٠٨] [الإتحاف: حم ١٤٥٠٣]، وتقدم: (٦٥٠١).\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (١٢١٥)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في (ن): \"عتبة\"، وهو خطأ، والمثبت يوافق ما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٦٩٦٩)، من طريق عبد الرزاق به، \"التمهيد\" (٢٣/ ٢٦٧)، معزوًّا إلى عبد الرزاق، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ١١٥).","vol":"4","page":187},{"text":"يَنْتَظِرُونَ الْجِنَازَةَ أَنْ تُوضَعَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِدِرَّةٍ (^١) مَعَهُ أَوْ سَوْطٍ أَنِ (^٢) اجْلِسُوا؛ فَإِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَدْ جَلَسَ بَعْدَمَا كَانَ يَقُومُ.\n° [٦٥١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مَرَّتْ بِهِمَا جِنَازَةٌ، فَقَامَ أَحَدُهُمَا وَجَلَسَ الْآخَرُ، فَقَالَ الَّذِي قَامَ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ، قَالَ الْآخَرُ: بَلَي، وَقَعَدَ.\n° [٦٥١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ (^٣) جُبَيْرٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ (^٤)، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قامَ عِنْدَ الْقَبْرِ، ثُمَّ جَلَسَ.\n• [٦٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَشَهِدْتُ جِنَازَةَ (^٥) أُمِّ (^٦) عَمْرٍو بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا صُلِّيَ عَلَيْهَا، جَلَسَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، فَقُمْتُ (^٧)، فَقَالَ لِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ: اجْلِسْ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ.\n• [٦٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْبِقُ الْجَنَازَةَ،\n_________\n(^١) الدِّرة: التي يُضرب بها. (انظر: اللسان، مادة: درر).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n° [٦٥١٠] [الإتحاف: حم ٤٢٨٦، ٨٨٨٩] [شيبة: ١٢٠٤٣].\n° [٦٥١١] [شيبة:١١٦٣٨، ١٢٠٤٨].\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الموطأ\" - رواية أبي مصعب - (٧٩٥)، ومسلم في \"الصحيح\" (٩٧٣)، من طريق الليث، كلاهما - مالك والليث، عن يحيى، عن واقد بن عمرو بن سعد، عن نافع، به، نحوه، وينظر: \"علل الدارقطني\" (٤/ ١٢٨).\n(^٤) قوله: \"مسعود بن الحكم\" في الأصل، (ن): \"سعيد بن مسعود بن الحكم\"، وهو خطأ، والتصويب من المصادر السابقة، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٤٧١).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"جنلاة\"، والثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"تهذيب الآثار\" للطبري (٢/ ٥٥٦)، من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به.\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) في (ن): \"وفقمت\".","vol":"4","page":188},{"text":"حَتَّى تَأْتِيَ الْبَقِيعَ (^١) فَيَجْلِسُ، فَإِذَا رَآهَا قَامَ، قَالَ نَافعٌ: فَكُنْتُ أَسْتُرُهٌ حَتَّى لَا يَرَاهَا.\n• [٦٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قِيَامُ مَنْ يَرَاهَا؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدٌ مَوْلَى السَّائِبِ، قَالَ: اتَّبَعَ ابْنُ عُمَرَ جِنَازَةً وَمَعَهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ(^٢) ابْنُ أَبِي عَقْرَبٍ، وَأَنَا أَتَّبِعُهُمْ، فَقَالَ: فَمَضَى أَمَامَهَا، فَجَلَسَ حَتَّى إِذَا حَاذَتْ بِهِ قَامَ حَتَّى خَلَّفَتْهُ.\n• [٦٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ يَقُولُ: قِيَامُ الرَّجُلِ عَلَى الْقَبْرِ حَتَّى * يُوضَعَ الْمَيِّتُ بِدْعَةٌ.\n• [٦٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَتْ تَمُرُّ بِهِمُ الْجِنَازَةُ، فَمَا يَقُومُ أَحَد مِنْهُمْ.\n• [٦٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَعِيبُ عَلَى مَنْ يَقُومُ إِذَا مَرَتْ بِهِ جِنَازَةٌ.\n• [٦٥١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَوَّلُ مَنْ قَامَ لِلْجَنَازَةِ الْيَهُودُ.\n• [٦٥١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٣)، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ كَانَ لَا يَجْلِسُ، حَتَّى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ.\n_________\n(^١) البقيع: المكان المتسع. وبقيع الغرقد: موضع بظاهر الدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. (انظر: النهاية، مادة: بقع).\n(^٢) ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من \"تهذيب الآثار\" للطبري (٢/ ٥٥٣)، من طريق جابر بن يزيد الجعفي، عن عطاء مرسلًا، نحوه، وابن أبي عقرب، هو: أبو نوفل بن أبي عقرب البكري الكناني العريجي. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٣٥٧).\n* [ن/ ٩٢ أ].\n• [٦٥١٦] [شيبة:١٢٠٤٥].\n• [٦٥١٩] [شيبة: ١١٦٢٩].\n(^٣) بعده في الأصل، (ن): \"عن المسور\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١٦٢٩)، من طريق معمر، به.","vol":"4","page":189},{"text":"• [٦٥٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ (^١): كَانَ لَا يَجْلِسُ حَتَى يُوضعَ الْمَيِّتُ فِي اللَّحْدِ. وَيَروِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nقَالَ أَيُّوبُ: فَسَأَلْتُ نَافِعًا، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَائِزُ (^٢) عَلَى الْأَرْضِ جَلَسَ.\n° [٦٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ (^٣) زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَهِ - ﷺ - فِي جِنَازَةٍ، فَوَجَدْنَا الْقَبْرَ لَمْ يُلْحَدْ (^٤)، فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا.\n• [٦٥٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْجَنَازَةِ، فَقُومُوا حَتَى تُرْفَعَ، فَحَوَّلَهَا النَّاسُ، فَقَالُوا: قُومُوا حَتَّى تُوضعَ.\n• [٦٥٢٣] عبد الزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً قُلْتُ: إِذَا صلَّيْتَ عَلَى جِنَازَةٍ وَكُنْتَ غَيْرَ مُتَّبِعِهَا؟ قَالَ: أَدْخُلُ وَلَا أَنْظُرُ أَنْ تُرْفَعَ.\n• [٦٥٢٤] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِذَا مَرَّتْ بِكَ جِنَازَةٌ فَقُمْ، فَإِنِ اتَّبَعْتَهَا فَلَا تَجْلِسْ حَتَى تُوضعَ.\n_________\n• [٦٥٢٠] [شيبة: ١١٦٣٧].\n(^١) ليس في (ن).\n(^٢) في (ن): \"الجنازة\".\n° [٦٥٢١] [الإتحاف: خزكم عه حم عم ٢٠٦٣] [شيبة: ١١٧٦١، ١٢١٥٧، ١٢١٨٥].\n(^٣) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"بن\"، والتصويب من \"السنة\" لعبد الله بن أحمد (١٤٤٣)، \"أهل القبور\" لابن رجب (ص ٤٥)، \"شرح الصدور بشرح أحوال الموتى والقبور\" للسيوطي (ص ١١٩)، جميعهم من طريق المصنف، به، و\"شرح السنة\" للبغوي (١٥١٨) من وجه آخر عن الثوري، به، وسيأتي بطوله عند المصنف برقم (٦٩٤٤)، عن معمر، عن يونس بن خباب، عن المنهال، به.\n(^٤) اللحد: الشق الذي يعمل في جانب القبر لموضع الميت. (انظر: النهاية، مادة: لحد).\n* [٢/ ٧٢ أ].","vol":"4","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-834>٣٦ - بَابٌ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءَ؟</span>\n• [٦٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، كَانَ الرِّجَالُ يَلُونَ الْإِمَامَ، وَالنِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ.\n• [٦٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الرِّجَالُ قَبْلَ النِّسَاءِ، وَالْكِبَارُ قَبْلَ الصِّغَارِ.\n• [٦٥٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ، فَيَجْعَلُ الرِّجَالَ يَلُونَ الْإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ أَمَامَ ذَلِكَ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَعَ ابْنِ عُمَرَ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، فَجَعَلَ الرَّجُلَ يَلِي الْإِمَامَ، وَالْمَرأَةَ وَرَاءَ ذَلِكَ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.\n• [٦٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ الرِّجَالُ يَلُونَ الْإِمَامَ، وَالنِّسَاءُ (^١) وَرَاءَ ذَلِكَ.\n• [٦٥٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حُصيْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ جَعَلَ الرِّجَالَ تَلِي الْإِمَامَ، وَالْمَرأَةَ أَمَامَ ذَلِكَ.\n_________\n• [٦٥٢٥] [شيبة: ١١٦٨٩، ١٢٠١٤].\n• [٦٥٢٦] [شيبة: ١١٦٨٩].\n• [٦٥٢٧] [شيبة: ١١٦٨١].\n• [٦٥٢٩] [شيبة:١١٦٩١].\n(^١) بعده في (ن): \"من\".\n• [٦٥٣٠] [شيبة: ١١٦٩٢].","vol":"4","page":191},{"text":"• [٦٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ *، أنَّهُ (^١) قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، كَانَ الرِّجَالُ يَلُونَ الْإِمَامَ، وَالنِّسَاءُ أَمَامَ ذَلِكَ.\n• [٦٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n• [٦٥٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ وإِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ عُمَرَ، فَجَعَلَ زَيْدًا يَلِيهِ، وَالْمَرْأَةَ أَمَامَ ذَلِكَ.\n• [٦٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَزْعُمُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعًا، فَجَعَلَ الرِّجَال يَلُونَ الْإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ يَلُونَ الْقِبْلَةَ، فَصفَّهُنَّ صَفًّا.\nوَوُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ (^٢) عَليٍّ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنٍ لَهَا، يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ، وُضِعَا (^٣) جَمِيعًا، وَالْإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ (^٤)، وَفِي النَّاسِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَعِيد (^٥)، وَأَبُو قَتَادَةَ، فَوُضِعَ الْغُلَامُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ، قَالَ رَجُلٌ: فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَنَظَرتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هِيَ السُّنَّةُ.\n_________\n* [ن/ ٩٢ ب].\n(^١) ليس في (ن).\n• [٦٥٣٣] [شيبة: ١١٦٩٥].\n• [٦٥٣٤] [شيبة: ١١٦٩٥].\n(^٢) في (ن): \"بنت\".\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"وصعار\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤٦٢) عن الدبري، عن المصنف، به، ولما عند النسائي في \"المجتبي\" (١٩٩٤)، ووقع عند ابن الجارود في \"المنتقى\" (٥٥٢)، من طريق المصنف، به: \"وصُفّا\".\n(^٤) في (ن): \"العاصي\".\n(^٥) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"سعد\"، والتصويب من المصادر السابقة.","vol":"4","page":192},{"text":"• [٦٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ الرِّجَالُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ.\n• [٦٥٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ جَمِيعًا، جَعَلَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِيهِ (^١)، وَالنِّسَاءَ أَمَامَ ذَلِكَ.\n• [٦٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ رَزِينٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: رَأَيْتُهُ جَاءَ إِلَى جَنَائِزِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ، فَقَالَ: أَيْنَ الصَّعَافِقَةُ، أَوْ مَا تَقُولُ الصَّعَافِقَةُ؟ يَعْنِي: الَّذِينَ يَطْعَنُونَ (^٢)، قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ الرَّجَالَ مِمَّا يَلُونَ الْإِمَامَ وَالنَّسَاءَ أَمَامَ ذَلِكَ بَعْضَهُمْ عَلَى إِثْرِ بَعضٍ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ بِأُمّ كُلْثُومٍ وَزَيْدٍ، وَثَمَّ رِجَالٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: أُرَاهُ ذَكَرَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا.\n• [٦٥٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ الرِّجَالُ يَلُونَ الْقِبْلَةَ، وَالنِّسَاءُ يَلُونَ الْإِمَامَ.\n• [٦٥٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يُصَلِّي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَحْدَهُ.\n• [٦٥٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلَيْنِ وَصَفَّ أَحَدَهُمَا خَلْفَ الْآخَرِ، ثُمَّ قَالَ: اصنَعُوا بِهِمْ هَكَذَا، وإِنْ كَانُوا عَشَرَةً.\n_________\n• [٦٥٣٦] [شيبة: ١١٦٩٣].\n(^١) من قوله: \"حدثنا عبد الرزاق\" إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من النسخة (ن).\n• [٦٥٣٧] [شيبة: ١١٦٩٥].\n(^٢) طعن: عاب. (انظر: النهاية، مادة: طعن).","vol":"4","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-835>٣٧ - بَابُ جَنَائِزِ الأَحْرَارِ وَالْمَمْلُوكِينَ</span>*\n• [٦٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إِذَا كَانَ الْأَحْرَارُ وَالْمَمْلُوكِينَ، فَالْأَحْرَارُ يَلُونَ الْإِمَامَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-836>٣٨ - بَابُ أيْنَ تُوضَعُ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ</span>\n• [٦٥٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ تُجْعَلُ الْمَرْأَةُ فِي الْمُصَلَّى عِنْدَ رِجْلِ الرَّجُلِ.\n• [٦٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ وَاثِلَة بْنِ الْأَسْقَعِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى * الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، جَعَلَ رُءُوسَ النِّسَاءِ إِلى رُكْبَتَيِ الرِّجَالِ، قَالَ: وَأَصحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُ، فَلَا يُنْكِرُونَ عَلَيْهِ.\n• [٦٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) مَنْ صلَّى مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَوْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَلَى الْجَنَائِزِ، فَكَانَا يَجْعَلَانِ الْمَرْأَةَ عَنْدَ مَنْكِبِ الرِّجُلِ.\n• [٦٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُسَاوِي بَيْنَ رُءُوسِهِمْ، إِذَا صَلَّى عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٥٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٦٥٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا كَانَ جِنَازَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، فُضِّلَ (^٢) الرَّجُلُ بِالرَّأْسِ، حِينَ يُوضَعَانِ فِي الْمُصلَّى.\n_________\n* [٢/ ٧٢ ب].\n• [٦٥٤٣] [شيبة: ١١٦٧٩].\n* [ن/ ٩٣ أ].\n(^١) في (ن): \"أخبرني\".\n• [٦٥٤٧] [شيبة: ١١٦٨٠].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"فصلى\"، والمثبت من (ن)، وهو عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١٦٨٠)، من طريق الثوري، به، مختصرًا، بلفظ: \"يفضل الرجل بالرأس\".","vol":"4","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-837>٣٩ - بَابُ أَينَ يَقُوم الْإِمَام مِنَ الْجِنَازَةِ؟</span>\n• [٦٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ يَقُومُ الْإِمَامُ عَنْدَ صَدْرِ الرَّجُلِ، وَمَنْكِبِ الْمَرأَةِ.\n• [٦٥٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ يَقُومُ الْإِمَامُ عَنْدَ صدْرِ الرَّجُلِ، وَ(^١) مَنْكِبِ الْمَرْأَةِ.\n° [٦٥٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ (^٢)، عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ فَقَامَ وَسَطَهَا.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصدِّقُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: يَقُومَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرأَةِ، إِذَا صَلَّى عَلَيْهَا عِنْدَ صَدْرِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-838>٤٠ - بَابُ إِذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ الرِّجَالِ</span>\n• [٦٥٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ، قَدَّمَ جَنَازَتَي رَجُلَيْنِ (^٣)، فَصَفَّ إِحْدَاهُمَا خَلْفَ الْأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: اصْنَعُوا بِهِمْ هَكَذَا، وإِنْ كَانُوا عَشَرَةً.\n° [٦٥٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى قَتْلى أُحُدٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ أَقْرَأَهُمْ لِلْقُرْآنِ. وَبِهِ نَأْخُذُ.\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: \"في\"، والمثبت من (ن)، وينظر الأثر السابق.\n° [٦٥٥٠] [الإتحاف: جا طح حب حم ٦٠٦٥] [شيبة: ١١٦٦٣].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"يزيد\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١١٦٦٣)، عن عبد الله بن المبارك، به، وينظر: \"الاستذكار\" (٨/ ٢٨٠) معزوا لابن المبارك.\n(^٣) في الأصل: \"رجل\"، والمثبت من (ن)، وهو الذي يقتضيه السياق.","vol":"4","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-839>٤١ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ</span>\n• [٦٥٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تَرفَعُ يَدَيْكَ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِنَ التَّكْبِيرَاتِ الْأَرْبَعِ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٥٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَرْفَعُ الْإِمَامُ يَدَيْهِ، كُلَّمَا كَبَّرَ عَلَى الْجَنَائِزِ (^١)، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ.\n• [٦٥٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَة، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي (^٢) التَّكبِيرَاتِ كُلِّهِنَّ.\n• [٦٥٥٧] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرة، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَاتِ الْأَرْبَعِ عَلَى الْجَنَازَةِ.\n• [٦٥٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ (^٤) تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ لَا يَرْفَعُ بَعْدُ.\n• [٦٥٥٩] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَةِ * الْأُولى، ثُمَّ لَا يَرْفَعُ بَعْدُ، وَكَانَ (^٥) يُكَبِّرُ أَرْبَعًا.\n_________\n• [٦٥٥٥] [شيبة: ١١٥٠٠].\n(^١) في (ن): \"الجنازة\".\n• [٦٥٥٦] [شيبة: ١١٥٠٣].\n(^٢) بعده في الأصل: \"كل\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (ن).\n• [٦٥٥٨] [شيبة: ١١٥٠٤].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عبد الله\" مكبرا، والمثبت من (ن)،وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١١٥٠٥)، عن وكيع عن سفيان الثوري، به، وهو الحسن بن عبيد الله النخعي بو عروة الكوفي، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ١٩٩).\n(^٤) بعده في الأصل: \"كل\"، والمثبت من (ن)، وينظر المصدر السابق.\n* [ن/ ٩٣ ب].\n* [٢/ ٧٣ أ].\n(^٥) بعده في الأصل: \"لا\" وهو خطأ، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":196},{"text":"• [٦٥٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-840>٤٢ - بَابُ مَنْ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ</span>\n• [٦٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صَلَّى عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَصلَّى صهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ.\n• [٦٥٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُمَرَ وَدَفَنَهُ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ.\n• [٦٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَلَّيْنَا عَلَى عَائِشَةَ، وَالْإِمَامُ يَوْمَئِذٍ أَبُو هُرَيْرَةَ.\n• [٦٥٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: يُصلِّي عَلَيْهَا مَنْ كَانَ يَؤُمُّهَا فِي حَيَاتِهَا، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي قَوْمٍ آخَرِينَ، فَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ ذَلِكَ.\n• [٦٥٦٥] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ (^١)، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ أَئِمَّتُهُمْ، قَالَ: وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا مَاتَتْ فِي قَوْمٍ آخَرِينَ، يُصَلِّي (^٢) عَلَيْهَا إِمَامُ ذَلِكَ الْحَيِّ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِمْ.\n° [٦٥٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: شَهِدْتُ حُسَيْنًا حِينَ مَاتَ الْحَسَنُ، وَهُوَ يَدْفَعُ فِي قَفَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ (^٣)، وَهُوَ يَقُولُ: تَقَدَّمْ (^٤) فَلَوْلَا (^٥) السُّنَّةُ مَا قَدَّمْتُكَ، وَسَعِيدٌ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ، قَالَ:\n_________\n• [٦٥٦٢] [الإتحاف: طح ٢٥٠١٠].\n(^١) قوله: \"عن سفيان\" سقط من الأصل، وأثبتناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٧/ ٢٣٢)، حيث أخرجه عن وكيع عن سفيان عن منصور به بشطره الأول.\n(^٢) في (ن): \"صلى\".\n(^٣) في (ن): \"العاصي\".\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"تقولم\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤٣٥)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ١٣٦) كلاهما عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٥) في الأصل: \"لولا\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"4","page":197},{"text":"فَلَمَّا صَلَّوْا عَلَيْهِ، قَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَتَنْفِسُونَ عَلَى ابْنِ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - ترْبَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا؟ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي\".\n• [٦٥٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ الْأَبُ، ثُمَّ الزَّوْجُ، ثُمَّ الاِبْنُ، ثُمَّ الْأَخُ.\n• [٦٥٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: اسْتَأْذَنْتُ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهَا.\n• [٦٥٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الزَّوْجُ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنَ الْأَخِ.\n• [٦٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ مَسْرُوقٍ (^١)، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: الْوَلِيُّ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا.\n• [٦٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: مَاتَتِ امْرَأَةٌ لِأَبِي بَكْرَةَ، فَجَاءَ إِخْوَتُهَا يُنَازِعُونَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: لَوْلَا أَنِّي (^٣) أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا، مَا نَازَعْتُكُمْ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ *\n_________\n• [٦٥٦٩] [شيبة: ١٢٠٨٣].\n(^١) قوله: \"عن مسروق \" ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠٩٨٤)، (١١٩٦٠)، عن حفص بن غياث، عن ليث، بنحوه.\n• [٦٥٧١] [شيبة: ١٢٠٩١].\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: \"عبد الله\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤٣٦ - ٤٣٧) عن الدبري، عن المصنف، به، وعبد ربه، هو: ابن عبيد الأزدي الجرموزي، مولاهم أبو كعب البصري، صاحب الحرير. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٤٨٠).\n(^٣) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"أنكم\" وهو خطأ يأباه السياق، والتصويب من المصدر السابق.\n* [ن/٩٤ أ].","vol":"4","page":198},{"text":"فَصلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ دَخَلَ الْقَبْرَ، فَأُخْرِجَ مَغْشِيًّا (^١) عَلَيْهِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ ابْنًا وَابْنَةً، فَصَاحُوا عَلَيْهِ فَأَفَاقَ، فَقَالَ: مَا فِي الْأَرْضِ نَفْسٌ، وَلَا نَفْسُ ذُبَابٍ، أَحبُّ (^٢) إِلَيَّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ نَفْسِي، قِيلَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي زَمَانٌ (^٣) لَا آمُرُ فِيهِ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا أَنْهَى فِيهِ عَنْ مُنْكَرٍ، فَمَا خَيْرِي يَوْمَئِذٍ؟\n• [٦٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ زَوْجُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-841>٤٣ - بَابٌ كَيْفَ صُلِّيَ عَلَى النبِيِّ - ﷺ </span>-؟\n• [٦٥٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ لَمْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَحَدٌ كَانُوا يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا (^٤) الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَالْحُجْرَةِ، فَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجونَ، وَيَدْخُلُ آخَرُونَ، حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ.\n° [٦٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، وَلَمْ يُدْفَنْ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، حَتَّى كَانَ مِنْ آخِرِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ، قَالَ: وَغُسِّلَ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنَ، وَبُرْدٍ حِبَرَةٍ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ، وَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ خَلُّوا الْجِنَازَةَ، وَأَهْلَهَا وَلُحِدَ لَهُ، وَلجعِلَ عَلَى* لَحْدِهِ اللَّبِنُ (^٥).\n_________\n(^١) الغشيان: الإغماء. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: \"أخبرنا\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" لعبد الغني المقدسي (٥٥) من طريق بسطام بن حبيب، حدثنا أبو كعب، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.\n(^٣) في الأصل: \"زماني\"، والمثبت من (ن).\n• [٦٥٧٢] [شيبة: ١٢٠٨١]، وتقدم: (٦٣١١).\n(^٤) الأفواج: جمع الفوج، وهو: الجماعة من الناس. (انظر: النهاية، مادة: فوج).\n° [٦٥٧٤] [شيبة:١١١٥٨].\n* [٢/ ٧٣ ب].\n(^٥) اللبن: جمع اللبنة، وهي: التي يبنى بها الجدار. (انظر: النهاية، مادة: لبن).","vol":"4","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-842>٤٤ - بَابُ دَفْنِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا</span>\n• [٦٥٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ كَانَ إِذَا دَفَنَ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ جَمِيعًا، يَجْعَلُ الرَّجُلَ فِي الْقَبْرِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَيَجْعَلُ الْمَرْأَةَ وَرَاءَهُ فِي الْقَبْرِ، قَالَ سُلَيْمَانُ: فَإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ قَدَّمَ (^١) الْأكبَرَ أَمَامَ الْأَصْغَرِ.\n° [٦٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ يَدْفِنُ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَيَسْأَلُ أَيُّهُمْ كَانَ أَقْرَأَ لِلْقُرْآنِ؟ فَيُقَدِّمُونَهُ، يَقُولُ: مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.\nذَكَرَهُ الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ (^٢) أَبِي الصُّعَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.\n° [٦٥٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ (^٣) كَانَ يُقَدِّمُ فِي الْقَبْرِ إِلَى الْقِبْلَةِ أَقْرَأَهُمْ، ثُمَّ ذَا السِّنِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-843>٤٥ - بَابُ اللَّحْدِ</span>\n• [٦٥٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قًالَ: وَلِيَ غُسْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَدَفْنَهُ *، وإِجْنَانَهُ دُونَ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: عَلِيٌّ، وَالْعَبَّاسُ، وَالْفَضْلُ، وَصالِحٌ (^٤) شُقْرَانُ مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَحَدُوا لَهُ، وَنَصَبُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصبًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"كبر الإمام قال\"، والمثبت من (ن)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٢) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت مما سيأتي عند المصنف برقم (٦٨٣٩، ٦٥٧٦) عن معمر عن الزهري عن ابن أبي الصعير عن جابر نحوه. وابن أبي الصعير هو عبد الله بن ثعلبة بن صعير، وينظر \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٣٥٣).\n(^٣) قوله: \"يوم أحد\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وهو الموافق لما في \"العلل\" لابن أبي حاتم (١٠٦٤) من طريق ابن وهب عن ابن جريج عن يحيى عن قتادة عن أنس به.\n* [ن/٩٤ ب].\n(^٤) بعده في الأصل، (ن): \"بن\" وهو خطأ، وشقران لقب لصالح مولى النبي - ﷺ -، ويؤيده أن البيهقي أخرجه في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٨٧) من وجه آخر عن ابن عباس نحوه، وقال عقبه: \"وشقران هو صالح مولى رسول الله - ﷺ - لقبه شقران\"، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٥٤٤).","vol":"4","page":200},{"text":"• [٦٥٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّهُ لُحِدَ النَّبِيُّ (^١) - ﷺ -، ثُمَّ نُصبَ عَلَى لَحْدِهِ اللَّبِنُ.\n• [٦٥٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ رَجُلٌ يَلْحَدُ، وَرَجُلٌ يَشُقُّ، فَاجْتَمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ خِرْ لَهُ، قَالَ: فَطَلَعَ الَّذِي يَلْحَدُ فَلَحَدَ لَهُ.\n• [٦٥٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ الْقُبُورَ، وَالآخَرُ يَشُقُّ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالُوا: أَيُّهُمَا جَاءَ أَمَرْنَاهُ فَعَمِلَ عَمَلَهُ، فَجَاءَهُمُ الَّذِي يَلْحَدُ، فَأَمَرُوهُ، فَلَحَدَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٦٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلْمِ بْنِ (^٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ (^٣) لِغَيْرِنَا\".\n• [٦٥٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَن مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ اللَّحْدَ،\n_________\n(^١) في (ن): \"للنبي\"، وينظر: \"الفوائد\" لأبي بكر الشافعي البزار (٥٨) من وجه آخر عن علي بن الحسين، به.\n• [٦٥٨٠] [شيبة:١١٧٥٣].\n° [٦٥٨٢] [شيبة:١١٧٤٨].\n(^٢) قوله: \"سلم بن \" وقع في الأصل: \"سالم عن\"، وفي (ن): \"سالم بن\" وكلاهما خطأ، والمثبت من \"العلل\" للدارقطني (٣٣٣٢)، \"المخلصيات\" لأبي الطاهر المخلص (١٨٤٢) من طريق المصنف، به، وأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٣١٧) من طريق الدبري، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٥٧٢) من وجه آخر كلاهما عن المصنف، به، وعند الأول: \"سلمة\"، وعند الثاني: \"مسلم\" وكلاهما تصحيف، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١١/ ٢٢٧).\n(^٣) الشق: الشق بالفتح انفراج في الشيء والجمع شقوق (انظر: المصباح المنير، مادة: شقق).\n• [٦٥٨٣] [شيبة:١١٨٩٢].","vol":"4","page":201},{"text":"وَيَكْرَهُونَ الشَّقَّ، وَيَكْرَهُونَ الْآجُرَّ فِي الْقَبْرِ وَ(^١) يَسْتَحِبُّونَ اللَّبِنَ وَالْقَصَبَ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ إِذَا سُوِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ أَنْ يَقُومَ الْوَليُّ عَلَى قَبْرِهِ فَيُعَزَّى بِهِ.\n• [٦٥٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الَّذِي لَحَدَ قَبْرَ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَّ الَّذِي أَلْقَى الْقَطِيفَةَ: مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ - شُقْرَانُ (^٢).\n• [٦٥٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فُرِشَ فِي قَبْرِهِ جَرْدُ قَطِيفَةٍ كَانَ يَرْكَبُ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهِ.\nقُلْنَا لِأَبِي بَكْرٍ: فَلَوْ (^٣) فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَلَّا، إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَيْسَ كَغَيْرِهِ.\n• [٦٥٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ فُرِشَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ.\n• [٦٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ (^٤) قَالَ: مَاتَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِسَرِفَ، فَأَخَذْتُ رِدَائِي، فَبَسَطْتُهُ تَحْتَهَا، فَأَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَمَى بِهِ.\n• [٦٥٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ\n_________\n(^١) قوله: \"يستحبون اللحد، ويكرهون الشق، ويكرهون الآجر في القبر، و\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وينظر: \"تهذيب الأثار - مسند عمر\" (٧٧١)، \"كنز العمال\" (٤٢٩٢٣).\n(^٢) في الأصل: \"ابن شقران\"، وفي (ن): \"صالح بن شقران\"، وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو الموافق لما أخرجه الترمذي في \"سننه\" (١٠٧٢)، من طريق عثمان بن فرقد، قال: سمعت جعفر بن محمد، عن أبيه، به، وقال البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٣٩١) بعدما ذكر الأثر: \"وشقران، اسمه: صالح، مولى رسول الله - ﷺ -، ولقبه: شقران\"، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٥٤٤).\n(^٣) \"ليس في الأصل\"، وأثبتناه من (ن).\n(^٤) قوله: \"عن عمه\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"مسند أبي يعلى\" (٧١١٠)، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عبد الله بن عبد الله، به، نحوه، وينظر: \"إتحاف الخيرة\" (١٩٤٧)، \"المطالب العالية\" (٧٢٨).","vol":"4","page":202},{"text":"أَصْحَابِهِمْ *، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وُسِّدَ (^١) لَبِنَةً جُعِلَ إِلَيْهَا رَأْسُهُ تَدْعَمُهُ، وَلَا تُجْعَلُ تَحْتَ خَدِّهِ، قُلْنَا لِأَبِي بَكْرٍ: لَبِنَةٌ صَحِيحَةٌ أَمْ كَسِيرَةٌ (^٢)؟ قَالَ: بَلْ لَبِنَةٌ.\n• [٦٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ (^٣)، أَنَّهُ لُحِدَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وَعُرِضَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ وَنُصِبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-844>٤٦ - بَابُ التَّكبِيرِ عَلَى الْجنَازَةِ</span>\n° [٦٥٩٠] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (^٤) وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ قَالَ نَعَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - النَّجَاشِيَّ لِأَصحَابِهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، فَصفُّوا خَلْفَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا (^٥).\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n° [٦٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، صلَّى عَلَى امْرَأَةٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا.\n° [٦٥٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ (^٦) بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانُوا\n_________\n* [ن/٩٥ أ].\n(^١) التوسد: جعل الشيء تحت الرأس. (انظر: النهاية، مادة: وسد).\n(^٢) في الأصل: \"صحيحة\" وهو خطأ، والمثبت من (ن).\n(^٣) في (ن): \"غيره\".\n° [٦٥٩٠] [التحفة: خ م س ١٣١٧٦، خ م ١٣٢١١، خ م د س ١٣٢٣٢، خ ت س ق ١٣٢٦٧، س ١٥١٥٢، خ م س ١٥١٨٧، خ م ١٥٢٢١] [الإتحاف: حم ش ١٨٦٠١].\n* [٢/ ٧٤ أ].\n(^٤) قوله: \"ابن المسيب\" وقع في الأصل: \"ابن الحسن\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٧٨٩١)، النسائي في \"الكبرى\" (٢٣٠٤)، \"المجتبى\" (١٩٨٨)، من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) قوله: \"فصلى عليه، وكبر أربعا\" وقع في الأصل: \"فكبر، وصلى أربعا\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٦) في الأصل، (ن): \"عمرو\"، وهو خطأ، والتصويب من \"معاني الآثار\" للطحاوي (١/ ٤٩٩)،=","vol":"4","page":203},{"text":"يُكَبِّرُونَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، سَبْعًا، وَخَمْسًا، وَأَرْبَعًا، حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُمَرَ فَجَمَعَهُمْ، فَسَأَلَهُمْ فَأَخْبَرَ (^١) كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِمَا رَأَى، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ كَأَطْوَلِ الصَّلَاةِ، يَعْنِي الظُّهْرَ.\n• [٦٥٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَزِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَبَّرَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى أُمِّهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَمَا حَسَدَهَا خَيْرًا.\n• [٦٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: كَبَّرَ عُمَرُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَسَأَلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - مَنْ يُدْخِلُهَا قَبْرَهَا؟ فَقُلْنَ: مَنْ كَانَ (^٢) يَرَاهَا فِي حَيَاتِهَا.\n• [٦٥٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَبَّرَ عَلِيٌّ عَلَى يَزِيدَ (^٣) بْنِ الْمُكَفَّفِ النَّخَعِيِّ أَرْبَعًا.\n• [٦٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ (^٤) بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ يَقُولُ: صَلَّى عَلِيٌّ (^٥) عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا.\n_________\n= \"المحلى\" لابن حزم (٣/ ٣٤٧) من طريق الثوري، به، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ٤٥٨)، \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٤١).\n(^١) في الأصل، (ن): \"فأخبرهم\" وهو خطأ يأباه السياق، والتصويب من \"معاني الآثار\" الموضع السابق، \"كنز العمال\" (٤٢٨٢٧) معزوًّا للمصنف وغيره.\n• [٦٥٩٤] [شيبة: ١١٥٣٩، ١١٧٧٢].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١٥٣٩)، \"الطبقات\" لابن سعد (٨/ ٨٧) من طريق إسماعيل به.\n• [٦٥٩٥] [شيبة: ١١٥٤١، ١١٦١١،١١٨١١، ١١٨٢٨، ١١٨٣١].\n(^٣) في الأصل، (ن): \"زيد\"، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (٦٧٠٧) بنفس السند مطولا، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤٣٧) عن الدبري، عن المصنف، به.\n• [٦٥٩٦] [شيبة: ١١٥٨٢، ١١٥٨٤، ١١٥٨٥].\n(^٤) في الأصل: \"زيد\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ٧٢)، عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"4","page":204},{"text":"• [٦٥٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا.\n• [٦٥٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَدْ فُعِلَ كُلٌّ (^١)، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ.\n• [٦٥٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ النَّاسَ بِالْحَمْدِ، وَيُكَبِّرُ عَلَى الْجَنَائِزِ ثَلَاثًا.\n• [٦٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ *: فَكَبَّرَ (^٢) عَلَيْهِ سِتًّا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ.\nقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَقَدِمَ عَلْقَمَةُ مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ إِخْوَتَكَ بِالشَّامِ يُكَبِّرُونَ عَلَى جَنَائِزِهِمْ خَمْسًا، فَلَوْ وَقَّتُّمْ لَنَا وَقْتَا نُتَابِعُكُمْ عَلَيْهِ، وَأَطْرَقَ عَبْدُ اللهِ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا جَنَائِزَكُمْ، فَكَبِّرُوا عَلَيْهَا مَا كَبَّرَ أَئِمَّتُكُمْ، لَا وَقْتَ، وَلَا عَدَدَ.\n° [٦٦٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ\n_________\n• [٦٥٩٧] [شيبة: ١١٥٧١].\n• [٦٥٩٨] [شيبة: ١١٥٤٣].\n(^١) قوله: \"قد فعل كل\" وقع في (ن): \"كل قد فعل\".\n• [٦٥٩٩] [شيبة: ١١٥١٩، ١١٥٣٣، ١١٥٧٤].\n• [٦٦٠٠] [شيبة: ١١٥٥٣، ١١٥٨٢، ١١٥٨٤، ١١٥٨٥].\n* [ن/٩٥ ب].\n(^٢) في الأصل: \"كَبَّر\" والمثبت من (ن). وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥٥٤٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n° [٦٦٠١] [شيبة:١١٥٥٨].","vol":"4","page":205},{"text":"أَبِي أَوْفَى صَلَّى عَلَى بِنْتٍ لَهُ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَامَ شَيْئًا (^١) فَسَبَّحُوا بِهِ، فَقَالَ: كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي أُكَبِّرُ خَمْسًا، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَبَّرَ أَرْبَعًا، قَالَ: ثُمَّ رَكِبَ مَعَهَا، وَجَعَلَ يَقُولُ لِقَائِدِهِ: لَا تُقَدِّمْنِي أَمَامَهَا، وَقَدْ سَمِعَ (^٢) النِّسَاءَ يَبْكِينَ، فَقَالَ: لَا تَرْثينَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَنْهَى عَلَى الْمَرَاثِي.\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى أَعْمَى، وَيَرَوْنَ قِيَامَهُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ يَدْعُو لِلْمَيِّتِ، وَعَامَّةُ النَّاسِ عَلَيْهِ.\n• [٦٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ التَّكْبِيرُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَرْبَعًا، قُلْتُ: بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَوَضَعُوا رَجُلَيْنِ جَمِيعًا، قَالَ يُكَبَّرُ عَلَيْهِمَا أَرْبَعُ (^٣) تَكْبِيرَاتٍ قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ عِنْدَ غَيْبُويَةِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْمَغْرِبِ كَمِ التَّكْبِيرُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ (^٤)، فَقَالَ السَّائِلُ: يُقَالُ: إِنَّ (^٥) نَاسًا يَقُولُونَ: ثَلَاثٌ كَمَا الْمَغْرِبُ ثَلَاثٌ، قَالَ: مَا سَمِعْنَا بِذَلِكَ.\n° [٦٦٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تُوُفِّي الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشِ أَصْحَمَةُ (^٦)، هَلُمَّ (^٧) فَصَلُّوا عَلَيْهِ\"، قَالَ: فَصَفَفْنَا فَصلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - وَنَحْنُ مَعَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"قام شيئا\" وقع في الأصل: \"قال بنا\"، وفي (ن): \"قام بنا\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، كما عند ابن ماجه (١٤٨٥)، من طريق عبد الرحمن المحاربي، عن الهجري، وفيه: \"فمكث بعد الرابعة شيئا\".\n(^٢) قوله: \"وقد سمع\" وقع في الأصل: \"وجعل\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) في الأصل: \"أربعا\" ورسمها في (ن): \"أربعا - أربع\".\n(^٤) قوله: \"قال له إنسان: إذا وضعت ..... أربع تكبيرات \" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) قوله: \"يقال: إن\" وقع في (ن): \"فإن\".\n° [٦٦٠٣] [الإتحاف: حم ٢٩٩٥] [شيبة: ١١٥٣٦].\n(^٦) أصحمة: اسم النجاشي ملك الحبشة. (انظر: القاموس، مادة: صحم).\n(^٧) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).","vol":"4","page":206},{"text":"قال عبد الرزاق: وتَفْسِيرُ أُصْحَمَةَ بِالْعَرَبِيَّةِ: عَطَاءٌ.\n° [٦٦٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - في مَوْضع * الْجِنَازَةِ، فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ عَلَى مَنْ صَلَّيْتُ؟ \"، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"عَلَى أَصْحَمَةَ\".\n° [٦٦٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، أَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ بِبَقِيعِ الْمُصَلَّى.\nقال عبد الرزاق: وَكَانَ الثَّوْرِيُّ إِذَا كَبَّرَ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا، سَلَّمَ وَلَمْ يَنْتَظِرِ الْخَامِسَةَ، وَأَنَا عَلَى * ذَلِكَ.\n° [٦٦٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ أُخْتِ سَودَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، وَتُوُفِّيَتْ بِمَكَّةَ، فَصَلَّى عَلَيهَا بِالْبَقِيعِ بَقِيعِ الْمُصلَّى، وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا.\n• [٦٦٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنْ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُطِيلُ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا.\n• [٦٦٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ عَلَى الْجِنَازَةِ تَكْبِيرَةً (^٢)، ثُمَّ جِيءَ بِأُخْرَى (^٣)، كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، فَيَكُونُ أَرْبَعًا لِلأخْرَى، وَخَمْسًا لِلْأُولَى، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِ الْمَيِّتِ نَأْيًا (^٤)، أَوْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"جبر\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٤١٥).\n* [٢/ ٧٤ ب].\n* [ن/ ٩٦ أ].\n• [٦٦٠٨] [شيبة: ١١٢٩٩، ١١٦٠١].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٣) في الأصل: \"بآخرة\" والمثبت من (ن).\n(^٤) كذا في الأصل، و(ن).","vol":"4","page":207},{"text":"أَنْ يَمُرَّ الرَّاكِبُ بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ، وَأَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِ الْمَيتِ مِنْ مُقَدَّمِ الشَرِيرِ أَوْ مُؤَخَّرِهِ، وَأَنْ يَمُرَّ أَهْلُ الْمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ قَرِيبًا أَوْ خَلْفَهَا قَرِيبًا، يُفَخِّمُ بِذَلِكَ الْمَيِّتَ، وإِذَا فَاجَأَتْهُ جِنَازَةٌ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ تَيَمَّمَ وَصَلَّى عَلَيْهَا، وإِذَا فَاتَهُ مِنَ (^١) التَّكبِيرِ شَيْءٌ بَادَرَ قبْل أَنْ تُرْفَعَ فَكَبَّرَ مَا فَاتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-845>٤٧ - بَابُ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ</span>\n• [٦٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِنْ (^٢) فَاتَكَ شَيءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ مَعَ الإِمَامِ، فَكَبِّرْ مَا فَاتَكَ (^٣).\n• [٦٦١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٤). وَ(^٥) الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا فَاتَهُ شَيءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ قَضَى مَا فَاتَهُ (^٦).\n• [٦٦١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ (^٧) بَادَرَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ. وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٦١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ إِذَا فَاتَهُ بَعْضُ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ، قَضى مَا فَاتَهُ (^٨).\n_________\n(^١) قوله: \"فاته من\" وقع في الأصل: \"فاتته وهو من\".\n(^٢) في الأصل: \"إذ\" والمثبت من (ن).\n(^٣) وهذا مخالف لما رواه ابن أبي شيبة (١١٤٨٤) من طريق جابر، عن الشعبي، وعطاء، قالا: لا تقض ما فاتك من التكبير على الجنازة.\n(^٤) قوله: \"عن عطاء\" لعله ضرب عليه في (ن).\n(^٥) سقط من الأصل، (ن) وأثبتناه ليستقيم الإسناد.\n(^٦) قوله: \"قضى ما فاته\" سقط من الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٧) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر … فاته شيء من التكبير\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٨) كذا وقع الأثر في الأصل، (ن) وخالفه بن أبي شيبة (١١٤٨٦) فقال: \"حدثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن قتادة قال: \"يكبر ما أدرك، ولا يقضي ما فاته\".","vol":"4","page":208},{"text":"• [٦٦١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ (^١) قَالَ كَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ (^٢)، لَمْ يَقْضِهِ.\n• [٦٦١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ (^٣) قَالَ إِذَا جِئْتَ وَقَدْ كَبَّرَ (^٤) الْإِمَامُ عَلَى الْمَيِّتِ، فَقُمْتَ فِي الصَّفِّ فَلَمْ تُكَبِّرْ حَتَّى يُكَبِّرُوا، فَكَبِّرْ مَعَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-846>٤٨ - بَابُ السَّهْوِ، وَالصَلَاةِ عَلَى الْجنَائِزِ، وَلَا يَقْطَعُ (^٥) الصَّلَاةَ عَلَى الْجنَائِزِ شَيْءٌ </span>(^٦)\n• [٦٦١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفَ نَاسِيًا، فَتَكَلَّمَ وَتَكَلَّمَ النَّاسُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّكَ كَبَّرْتَ ثَلَاثًا، قَالَ: فَصُفُّوا، فَفَعَلُوا، فَكَبَّرَ الرَّابِعَةَ.\n• [٦٦١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ إِذَا صلَّيْتَ عَلَى جِنَازَةٍ *، فَلَا يَضُرُّكَ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ، يَقُولُ: مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟\nقَالَ (^٧) مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-847>٤٩ - بَابُ الْقِرَاءَةِ وَالدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ</span>\n° [٦٦١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا\n_________\n(^١) كذا في (ن) وفي الأصل: \"والحسن\"، ولعله ضرب في (ن) على قوله: \"عمرو\".\n(^٢) قوله: \"على الجنازة\" وقع في الأصل بعد قوله: \"كان\" والمثبت كما في (ن).\n(^٣) قوله: \"بن يزيد\" وقع في الأصل، (ن): \"بن زيد\" والتصويب من \"عمدة القاري\" (٨/ ١٢٥) وهو الحارث بن يزيد العكلي التيمي. انظر: \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٣٠٨).\n(^٤) قوله: \"وقد كبر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل: \"تقطع\" والمثبت من (ن).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ٩٦ ب].\n(^٧) في الأصل: \"يقول\" والمثبت من (ن).\n° [٦٦١٧] [شيبة:١١٤٧٤،٣٠٣٩٨].","vol":"4","page":209},{"text":"وَكبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَغَائِبِنَا وَشَاهِدِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ\". وَبِهِ نَأْخُذُ.\n° [٦٦١٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، عَنِ (^١) النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْقَوْلِ عَلَى الْمَيِّتِ: \"اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ (^٢)، أَنْتَ خَلَقْتَهُ، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهُ، وَأَنْتَ (^٣) هَدَيْتَهُ لِلْإِسْلَامِ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ، وَجِئْنَا نَشْفَعُ لَهُ، فَاغْفِرْ لَهُ\".\n• [٦٦١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ ثَلَاثًا عَلَى الْجَنَائِزِ: اللَّهُمَّ أَصْبَحَ عَبْدُكَ فُلَانٌ، إِنْ كَانَ صَبَاحًا، وإِنْ كَانَ مَسَاءً قَالَ: أَمْسَى عَبْدُكَ قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا وَتَرَكَهَا لِأَهْلِهَا، وَافْتَقَرَ إِلَيْكَ وَاسْتَغْنَيْتَ عَنْهُ، وَكَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ فَاغْفِرْ لَهُ، وَتَجَاوَزْ عَنْهُ.\nوَذَكَرَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ.\n• [٦٦٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمَيِّتِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاجْعَلْ قُلُوبَنَا عَلَى قُلُوبِ أَخْيَارِنَا، اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ أَرْجِعْهُ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا كَانَ فِيهِ، اللَّهُمَّ عَفْوَكَ (^٤)، وَكَانَ إِذَا جَاءَهُ نَعْيُ الرَّجُلِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أن\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) قوله: \"وابن عبدك\" ليس في (ن)، وقد أخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\" (٢٤٣) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق به، بدونها.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n• [٦٦١٩] [شيبة: ١١٤٧٦،٣٠٤٠٠].\n* [٢/ ٧٥ أ].\n• [٦٦٢٠] [شيبة: ١١٤٧٧، ١١٤٩٤، ٣٠٤٠١].\n(^٤) قوله: \"اللهم عفوك\" تكرر في \"الدعاء\" للطبراني (١١٩) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق.","vol":"4","page":210},{"text":"الْغَائِبِ، قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمُهْتَدِينَ (^١)، وَاخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَنَحْتَسِبُهُ عِنْدَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ (^٢).\n• [٦٦٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاغْفِرْ لَهُ، وَأَوْرِدْهُ (^٣) حَوْضَ رَسُولِكَ - ﷺ -.\n• [٦٦٢٢] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، يَعْنِي: بَارِكْ فِيهِ، تُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ *.\n• [٦٦٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا لَعَمْرُ اللهِ (^٤) أُخْبِرُكَ: أَتَّبِعُهَا مَعَ أَهْلِهَا، فَإِذَا وَضَعُوهَا (^٥) كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ، وَصلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ - ﷺ -، ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ.\n• [٦٦٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ونسبه في (ن) إلى نسخة، وكتب في الحاشية: \"المهديين\" وصحح عليه، وفي \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١٩٧٥)، من طريق منصور كالمثبت.\n(^٢) قوله: \"وكان إذا جاءه نعي ....... ولا تفتنا بعده\" ليس في \"الدعاء\".\n• [٦٦٢١] [شيبة: ٣٠٤٠٦].\n(^٣) في الأصل: \"وأرده\" والمثبت من (ن).\n* [ن/ ٩٧ أ].\n• [٦٦٢٣] [التحفة: د سي ١٤٢٦١، سي ق ١٤٩٩٤، دت سي ١٥٣٨٥] [شيبة: ١١٤٩٥].\n(^٤) لعمر الله: قسمٌ ببقاء الله ودوامه. (انظر: النهاية، مادة: عمر).\n(^٥) \"وضعوها\" في (ن): \"وضعت\".","vol":"4","page":211},{"text":"الْجَنَائِزِ؟ وَأَخْبَرَنِي (^١) عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ قَالَ: تَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ (^٢)، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَاجْعَلْ قُلُوبَنَا عَلَى قُلُوبِ أَخْيَارِنَا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَارْدُدْهُ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا كَانَ فِيهِ، وَاجْعَلِ الْيَوْمَ خَيْرَ يَوْمٍ جَاءَ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ.\n° [٦٦٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ (^٣) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ، وإِنَّهُ (^٥) مِنَ السُّنَّةِ.\n° [٦٦٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، يُحَدِّثُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ أَنْ يُكَبِّرَ، ثُمَّ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ يُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ، وَلَا يَقْرَأَ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى، ثُمَّ يُسَلِّمَ فِي نَفْسِهِ عَنْ يَمِينِهِ.\n• [٦٦٢٧] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى.\n• [٦٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَمَعْتُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعِينَ كِتَابًا، فَأَمْسَكْتُ مِنْهَا كِتَابًا وَاحِدًا فِيهِ يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ فُلَانٌ خَلَقْتَهُ، إِنْ تُعَاقِبْهُ فَبِذَنْبِهِ، وإِنْ تَغْفِرْ لَهُ، فَإِنَّكَ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ن).\n(^٢) ليس في الأصل، (ن) وأثبتناه ليستقيم السياق.\n° [٦٦٢٥] [شيبة: ١١٥٢٠].\n(^٣) في الأصل: \"سعيد\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤٨٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"عبيد الله\"، وينظر: \"الأوسط\"، و\"التاريخ الكبير\" (٤/ ٣٤٥).\n(^٥) كذا في الأصل، (ن)، وفي \"الأوسط\": \"أو\".\n° [٦٦٢٦] [شيبة: ١١٥١٦،١١٤٩٧].","vol":"4","page":212},{"text":"أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، اللَّهُمَّ صَعِّدْ رُوحَهُ فِي السَّمَاءِ، وَوَسِّعْ عَنْ جَسَدِهِ الْأَرْضَ، اللَّهُمَّ نَوِّرْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَأَفْسِحْ لَهُ فِي * الْجَنَّةِ، وَاخْلُفْهُ فِي أَهْلِهِ، اللَّهُمَّ لَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ.\n• [٦٦٢٩] وذكره (^١) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قال عبد الرزاق *: وَأَمَرَنِي مَعْمَرٌ، فَسَأَلْتُ ابْنَ مُجَاهِدٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ سَأَلَنِي (^٢) عَنْهُ مَعْمَرٌ، فَحَدَّثْتُهُ بِهِ.\n• [٦٦٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ كَانَ يَقْرَأُ فِي التَّكْبِيرَاتِ كُلِّهَا (^٣) بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيَقُولُ (^٤): اللَّهُمَّ عَبْدُكَ فُلَانٌ، عَظِّمْ أَجْرَهُ وَنُورَهُ، وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ - ﷺ -، وَأَفسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ.\n• [٦٦٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ (^٥) الْكِتَابِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَة.\n• [٦٦٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي شَيءٍ مِنَ التَّكْبِيرَاتِ (^٦)، وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ عَلَى قُلُوبِ أَخْيَارِهِمُ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ فِي الْغَابِرِينَ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ.\n_________\n* [٢/ ٧٠ ب].\n(^١) في الأصل: \"ذكره\"، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ٩٧ ب].\n(^٢) في الأصل: \"سألت\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"الدعاء\" للطبراني (١٢٠١)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في (ن): \"كلهن\".\n(^٤) في الأصل: \"يقول\" والمثبت من (ن).\n• [٦٦٣١] [شيبة:١١٥١٣].\n(^٥) في (ن): \"فاتحة\".\n(^٦) في الأصل: \"التكبيرات\" والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الدعاء\"، للطبراني (١٢٠٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.","vol":"4","page":213},{"text":"• [٦٦٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَأَلْتُهُ: أَيَقْرَأُ عَلَى الْمَيِّتِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا.\n• [٦٦٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ (^١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى عَلَى الْمَيِّتِ ثَنَاءٌ وعَلَى اللَّهِ، وَالثَّانِيَةُ صَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَالثَّالِثَةُ دُعَاءٌ لِلْمَيِّتِ، وَالرَّابِعَةُ تَسْلِيمٌ.\n• [٦٦٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَيِّتِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ، قَالَ سُفْيَانُ: وَبَلَغَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: عَلَيْهِ الدُّعَاءُ وَالاِسْتِغْفَارُ.\n• [٦٦٣٦] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ مَا نَعْلَمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ قِرَاءَةٍ، وَلَا دُعَاءٍ شَىْءَ مَعْلُومً (^٢).\n• [٦٦٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيَدْعُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ بَعْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِنَ الثَّلَاثِ، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ الرَّابِعَةَ، فَيَنْصَرِفُونَ، وَلَا يَقْرَءُونَ.\n• [٦٦٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُكْرَهُ (^٣) أَنْ يُجْمَعَ مَعَ الْمَيِّتِ أَحَدٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ (^٤)؟ قَالَ: مَا بَلَغَنَا ذَلِكَ.\n• [٦٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا\n_________\n• [٦٦٣٤] [شيبة:١١٤٩٦،١١٤٩٣].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"التكبيرة الأولى على الميت ثناء على الله والثانية صلاة عن أبي هاشم\" وهو سهو من الناسخ.\n• [٦٦٣٥] [شيبة: ١١٤٨٧]\n(^٢) قوله: \"شيء معلوم\" كذا وقع في الأصل، (ن) وله وجه في اللغة.\n(^٣) \"أيكره\" في (ن): \"أتكره\".\n(^٤) قوله: \"الصلاة على الجنازة\" وقع في الأصل: \"الجنازة على الصلاة\" والمثبت من (ن).","vol":"4","page":214},{"text":"صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا (^١)، وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مَوْعِدًا، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ.\n• [٦٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (^٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَان يَقُولُ عَلَى الْجِنَازَةِ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ * وَابْنُ عَبْدِكَ، أَحْيَيْتَهُ مَا شِئْتَ، وَقَبَضْتَهُ حِينَ شِئْتَ، وَتَبْعَثُهُ إِذَا شِئْتَ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ زَاكِيًا (^٣) فَزَكِّهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ، اللَّهُمَّ ﴿اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]، الْآيَةَ.\n• [٦٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ إِذَا كَبَّرْتَ خَلْفَ الْإِمَامِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَأَسْمِعْ نَفْسَكَ.\n• [٦٦٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ (^٤) أَبِيهِ وَقُلْتُ لَهُ: مَا (^٥) أَفْضلُ مَا يُقَالُ عَلَى الْمَيِّتِ؟ فَقَالَ (^٥): الاِسْتِغْفَارُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-848>٥٠ - بَابُ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ عَلَى الْجِنَازَةِ</span>\n• [٦٦٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (^٦) بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ عَلَى الْجِنَازَةِ سَلَّمَ فِي نَفْسِهِ، عَنْ يَمِينِهِ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n_________\n(^١) الفرط: المتقدم والسابق. (انظر: النهاية، مادة: فرط).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"المنذر\" والصواب ما أثبتناه. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ١٤٣).\n* [ن/ ٩٨ أ].\n(^٣) زاكيا: صالحا. (انظر: اللسان، مادة: زكو).\n(^٤) في الأصل: \"و\"، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (٤/ ١٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٥) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"بن شهاب\"، والمثبت كما في (ن).","vol":"4","page":215},{"text":"• [٦٦٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَلَّمَ تَسْلِيمَةً خَفِيفَةً عَلَى الْجِنَازَةِ.\n• [٦٦٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْإِمَامُ يُسَلِّمُ عَلَى الْجِنَازَةِ *، عَنْ يَمِينِهِ تَسْلِيمَةً خَفِيفَةً (^١).\n• [٦٦٤٦] قال الثَّوْرِيُّ، وَأَخْبَرَنِي الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [٦٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً خَفِيفَةً (^٢).\n• [٦٦٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى جِنَازَةٍ (^٣) حَتَّى سَمِعَهُ مَنْ يَلِيهِ.\nوَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n• [٦٦٤٩] عبد الرزاق (^٤)، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ عَلَى الْجِنَازَةِ كَمَا يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ، وَيُسَلِّمُ مَنْ خَلْفَهُ.\n_________\n* [٢/ ٧٦ أ].\n(^١) كذا في الأصل، (ن).\n• [٦٦٤٦] شيبة:١١٦١٧].\n• [٦٦٤٧] [شيبة: ١١٦٢١].\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، وفي \"الاستذكار\" (٨/ ٢٨٢): \"ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا قضى الصلاة على الجنائز سلم عن يمينه. وذكر ابن أبي شيبة عن علي بن مسهر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا صلى على جنازة سلم على يمينه واحدة.\nومن هذين الكتابين أن ابن عمر، وأبا هريرة، وابن سيرين، كانوا يجهرون بالسلام ويسمعون من يليهم، وأن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وأبا أمامة بن سهل بن حنيف، وسعيد بن جبير، كانوا يخفون التسليم، وإبراهيم النخعي أيضا كان يسلم تسليمة خفية\" اهـ.\n(^٣) في الأصل: \"جماعة\" والمثبت من (ن).\n(^٤) كأن سقطا وقع بعده، ولعله: \"ابن جريج\".","vol":"4","page":216},{"text":"• [٦٦٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، سَلَّمَ حَتَّى يُسْمِعَ (^١) مَنْ يَلِيهِ.\n• [٦٦٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ، سَلَّمَ عَلَى يَمِينِهِ.\n• [٦٦٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَأَسْمَعَهُمُ التَّسْلِيمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-849>٥١ - بَابٌ كَمْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ؟</span>\n• [٦٦٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ تُدْخِلُ الْقَبْرَ كَمْ شِئْتَ.\n• [٦٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (^٢).\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٦٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْريِّ (^٣) وَغَيْرِهِ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلِيٌّ، وَالْفَضْلُ، وَابْنُ شُقْرَانَ (^٤).\n• [٦٦٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) في الأصل: \"يسمعه\" والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الموطأ\" (ص: ٢٣٠).\n• [٦٦٥١] [شيبة: ١١٦١١].\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١١٧٦٦) وقال فيه: \"أَدْخِلَ القبر كم شئت\".\n(^٣) قوله: \"الثوري، وغيره\" كذا في الأصل، (ن)، وفي \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٥٠٧)، من حديث الدبري، عن عبد الرزاق: \"ابن جريج، وغيره\"، وقد سبق الحديث من طريق ابن جريج برقم: (٦٢٧٠).\n(^٤) كذا في الأصل: \"وابن شقران\"، وهو وهم من الدبري فيما نص عليه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\"، نقلا عن الطبراني قوله: \"هكذا قال إسحاق، والصواب: شقران، واسمه: صالح، مولى رسول الله - ﷺ -، رواه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي رافع. والزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي - ﵁ -\".","vol":"4","page":217},{"text":"ابْنُ أَبِي مَرْحَبٍ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْبَعَةً: عَلِيٌّ، وَالْفَضْلُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأُسَامَةُ، أَوْ عَبَّاسٌ.\n• [٦٦٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدَّقُ أَنَّهُ نَزَلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ * - ﷺ - عَلِيٌّ، وَالْفَضْلُ، وَوَلِيَ عَلِيٌّ سُفْلَتَهُ فِي الْقَبْرِ، وَنَزَلَ مَعَهُمْ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَتِ الْأَنْصَارُ: قَدْ كَانَ لَنَا حَظٌّ فِي حَيَاتِهِ، فَاجْعَلُوا لَنَا فِي مَوْتِهِ حَظًّا، فَأَنْزَلُوا ذَلِكَ الْأَنْصَارِيَّ مَعَهُمْ.\nوَبَلَغَنِي أَنَّهُ: خَوْلِيُّ بْنُ أَوْسٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-850>٥٢ - بَابُ الْقَوْلِ حِينَ يُدْلَى الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ</span>\n• [٦٦٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْقَوْلِ حِينَ يُدْلَى الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَلَمَّا تَنَاوَلَهُ مَنْ فَوْقَ الْقَبْرِ سَمِعْتُ عُبَيْدًا يَقُولُ: بِاسْمِ اللَّهِ عَلَى مِلَّةِ (^١) إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا (^٢)، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، صَلَاتُنَا، وَنُسُكُنَا (^٣)، وَمَحْيَاتُنَا، وَمَمَاتُنَا، لِلَّهِ (^٤) رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْنَا، وَنَحْنُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٦٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، وَعَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا: كَانَ يُقَالُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ حِينَ يُدْلَى بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، وَفِي سَبِيلِكَ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ - ﷺ - اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ مِنْكَ بِقَبُولِ حَسَنٍ، وَارْدُدْهُ إِلَى خَيْرِ مَرَدٍّ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ.\n_________\n* [ن/ ٩٨ ب].\n(^١) الملة: الشريعة والدين، والجمع: الملل. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ملل).\n(^٢) الحنيف: المائل إلى الإسلام الثابت عليه. (انظر: النهاية، مادة: حنف).\n(^٣) النسك: الطاعة والعبادة، وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى، وسميت أمور الحج كلها مناسك.\n(انظر: النهاية، مادة: نسك).\n(^٤) في الأصل: \"له\" والمثبت من (ن).","vol":"4","page":218},{"text":"• [٦٦٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا دَلَّيْتَ الْمَيِّتَ فِي لَحْدِهِ، فَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ الله، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، اللَّهُمَّ أَفْسِحْ (^١) لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ قَبْرَهُ، وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ - ﷺ -، وَأَنْتَ عَنْهُ رَاضٍ غَيْرُ غَضْبَانَ.\n• [٦٦٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَقُولُوا عَلَى الْمَيِّتِ بِاسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ * اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ (^٢) شَرِّ الشَّيْطَانِ.\n• [٦٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: قَالَ النَّزَّالُ بْنُ سَبْرةَ إِذَا أَدْخَلْتَنِي حُفْرَتِي، فَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي هَذَا الْبَيْتِ، وَبَارِكْ فِي دَاخِلِهِ.\n• [٦٦٦٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ (^٣) عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَدْخَلَ الْمَيِّتَ قَبْرَهُ: بِاسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٦٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَدْخَلَ الْمَيِّتَ اللَّحْدَ (^٤): بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - *، وَبِالْيَقِينِ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ.\n_________\n• [٦٦٦٠] [شيبة: ١١٨٢٠،٣٠٤٦٥].\n(^١) في (ن): \"افتح\".\n• [٦٦٦١] [شيبة: ١١٨١٩، ٣٠٤٦٤].\n* [٢/ ٧٦ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n• [٦٦٦٣] [شيبة: ١١٨٢٦، ٢٧٠٦١، ٣٠٤٦٧].\n(^٣) قوله: \"إسحاق عن\"، ليس في الأصل، ولعله وهم من الناسخ، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"الدعاء\" للطبراني (١٢١١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) قوله: \"أدخل الميت اللحد\" وقع في الأصل: \"دخل السجد\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٢٩١٣)، معزوا لعبد الرزاق.\n* [ن/٩٩ أ].","vol":"4","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-851>٥٣ - بَابٌ مِنْ حَيْثُ يَدْخُلُ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ</span>\n• [٦٦٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^١)، قَالَ: حَضَرْتُ جِنَازَةَ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ الْخَارِفِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ كَشَفَ ثَوْبَ النَّعْشِ عَنْهُ حِينَ أُدْخِلَ الْقَبْرَ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ، وَقَالَ: رَأَيْتُ (^٢) الذَّرِيرَةَ عَلَى كَفَنِهِ، وَاسْتَلَّهُ مِنْ نَحْوِ رِجْلِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا.\n• [٦٦٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ لَا تُشْعِرُوا بِي أَحَدًا، وَسُلُّونِي إِلَى رَبِّي (^٣) سَلًّا.\n• [٦٦٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ مِثْلَهُ.\n• [٦٦٦٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ شَهِدْتُ عَامِرًا أَدْخَلَ ابْنَتَهُ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ.\n• [٦٦٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ سُلَّ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ نَحْوِ رَأْسِهِ، وَالنَّاسُ بَعْدَهُ.\n• [٦٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي النَّضْرِ وَسَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ وَيَحْيَى وَرَبِيعَةَ (^٤) وَأَبِي الزِّنَادِ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُلَّ مِنْ نَحْوِ رَأْسِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وإِنَّ الْأَمْرَ قَبْلَهُمْ لَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ.\n_________\n• [٦٦٦٥] [شيبة: ١١٢٧١، ١١٧٨٥].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"عن\" والمثبت كما في (ن).\n(^٢) قوله: \"وقال رأيت\" في (ن): \"قال ورأيت\".\n• [٦٦٦٦] [شيبة:١١٣١٩].\n(^٣) قوله: \"إلى ربي\" وقع في الأصل، (ن): \"إلي\"، والمثبت كما في \"الزهد والرقائق\" لابن المبارك (٤٣٣)، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١٣١٩)، من حديث الثوري، به.\n• [٦٦٦٨] [شيبة:١١٨٠٦].\n(^٤) قوله: \"وربيعة\" وقع في الأصل: \"بن ربيعة\" والمثبت من (ن). وينظر: \"السنن الصغير\" (١١٠٧)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٧١٣٦).","vol":"4","page":220},{"text":"قال أبو بكر: وَأَخْبَرَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ.\n• [٦٦٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِنَّ (^١) النَّبِيَّ - ﷺ - أُدْخِلَ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ.\n• [٦٦٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ (^٢) أَنَّ عَلِيًّا أَخَذَ يَزِيدَ بْنَ الْمُكَفَّفِ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٦٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، قَالَ شَهِدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ حِينَ (^٣) مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَخَذَهُ مِنْ نَحْوِ الْقِبْلَةِ حِينَ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-852>٥٤ - بَابُ الذَّرِيرَةِ تُذَرُّ (^٤) عَلَى النَّعْشِ</span>\n• [٦٦٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَوْصَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أَلَّا يُذَرَّ عَلَى ثَوْبِ نَعْشِهَا حَنُوطٌ (^٥).\n• [٦٦٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى الْقُرَشِيِّ، قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَنْهَى عَنِ الذَّرِيرَةِ تُذَرُّ فَوْقَ النَّعْشِ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال إن\" في (ن): \"أن\".\n• [٦٦٧٢] [شيبة: ١١٨٠٨، ١١٨١١].\n(^٢) قوله: \"عمر بن سعد\" كذا وقع في الأصل، وفي (ن): \"عمير بن سعد\"، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٥٠٠) عن الدبري، عن عبد الرزاق به: \"عن عمر بن سعد - قال أبو بكر: الصحيح -، أن عليًا … \". وعلق المحقق عليه فقال: \"كذا في الأصل ولعله سقط: عمير\" يريد أن النص: \"قال أبو بكر: الصحيح: عمير\"، وأبو بكر هو عبد الرزاق، والرواي المذكور، الصواب في اسمه: عمير بن سعيد، وهو: أبو يحيى الكوفي النخعي، لكن الظاهر أن رواية عبد الرزاق كالمثبت، واللَّه أعلم.\n(^٣) في الأصل، (ن): \"حيث\" والتصويب كما عند المصنف برقم (٦٣٩٨).\n(^٤) في (ن): \"تُدرُّ\".\n(^٥) الحنوط: ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. (انظر: النهاية، مادة: حنط).\n• [٦٦٧٥] [شيبة: ١١٢٧٢].","vol":"4","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-853>٥٥ - بَابُ سَتْرِ الثَّوْبِ عَلَى الْقَبْرِ</span>\n• [٦٦٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: مَاتَ الْحَارِثُ الْخَارِفِيُّ، فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: اكْشُطُوا هَذَا الثَّوْبَ، فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ، يَعْنِي سَتْرَ الثَّوْبِ عَلَى الْقَبْرِ.\n° [٦٦٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ * رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ سَعْدَ (^١) بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِثَوْبٍ، فَسُتِرَ عَلَى الْقَبْرِ، حِينَ دَلَّى (^٢) سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِيهِ. قَالَ: وَ(^٣) قَالَ سَعْدٌ (^٤): إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، نَزَلَ فِي قَبْرِ سَعْدِ (^٤) بْنِ مُعَاذٍ، وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (^٥)، وَسَتَرَ عَلَى الْقَبْرِ بِثَوْبٍ، فَكُنْتُ مِمَّنْ يُمْسِكُ الثَّوْبَ وَبِهِ نَأْخُذُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-854>٥٦ - بَابُ حَثْيِ التُّرَابِ</span>\n• [٦٦٧٨] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَلْحَدُونَ لِمَوْتَاهُمْ، وَيَنْصِبُونَ اللَّبِنَ عَلَى اللَّحْدِ نَصبًا، ثُمَّ يَحْثُونَ عَلَيْهِمُ التُّرَابَ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ بِالْحَثْيِ.\n• [٦٦٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا دَفَنَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَثَى عَلَيْهِ التُّرَابَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يُدْفَنُ الْعِلْمُ.\n_________\n* [ن/٩٩ ب].\n(^١) في الأصل: \"زيد\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"التلخيص الحبير\" لابن حجر (٢/ ١٢٩)، معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٢) الإدلاء: الإنزال والسقوط. (انظر: القاموس، مادة: دلو).\n(^٣) قوله: \"قال: و\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) في الأصل:\"سعيد\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل:\"يزيد\"، والمثبت من (ن).\n* [٢/ ٧٧ أ].\n• [٦٦٧٩] [شيبة:١٢١٠٩].","vol":"4","page":222},{"text":"قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، فَحَدَّثْتُ بِهِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، فَقَالَ: وَابْنُ (^١) عَبَّاسٍ وَاللهِ قَدْ دُفِنَ بِهِ عِلْمٌ كَثِيرٌ.\n• [٦٦٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ (^٢)، أَنَّ عَلِيًّا حَثَى عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُكَفَّفِ، قَالَ هُوَ، أَوْ غَيْرُهُ (^٣): ثَلَاثًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-855>٥٧ - بَابُ الرَّشِّ عَلَى الْقَبْرِ</span>\n° [٦٦٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَبْرٍ قَدْ رُشَّ بِالْمَاءِ، فَقَالَ: \"أَكُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا عَلَى هَذَا؟ \" قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ.\n• [٦٦٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْأَسْلَمِيِّ، قَالَا: عَنِ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّشُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٦٦٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ (^٤) سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبَقِيعِ (^٥)، فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ رَطْبٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ الَّتِي كَانَتْ فِي بَنِي غَنْمٍ مَاتَتْ، فَدُفِنَتْ لَيْلًا، قَالَ: فَصلَّى عَلَيْهَا.\nقال عبد الرزاق (^٦): أَمَّا إِذَا مَاتَ لِي حَمِيمٌ، وَفَاتَتْنِي الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَوْجَبَ (^٧) أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا النَّاسُ هَكَذَا، فَالدُّعَاءُ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابن\" والمثبت من (ن).\n• [٦٦٨٠] [شبية: ١١٨٣٤،١١٨٣٣].\n(^٢) في الأصل: \"عمرو بن سعيد\" وفي (ن): \"عمر بن سعيد\"، والمثبت من حاشية (ن) مصححا عليه، وانظر التعليق على ما سبق برقم (٦٦٧٢)، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٥١٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق به: \"عمير بن سعد\".\n(^٣) في الأصل، (ن): \"غير\" والمثبت من \"الأوسط\".\n(^٤) قوله: \"يحيى بن\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) بقيع الغرقد: مقبرة أهل المدينة وهو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق.\nوالغرقد: كبار العوسج (شجر شوك له ثمر مدور). (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٥٢).\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"عن\".\n(^٧) كذا في الأصل، (ن).","vol":"4","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-856>٥٨ - بَابُ الْجَدَثِ وَالْبُنْيَانِ عَلَى الْقَبْرِ</span>\n• [٦٦٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنْ قَبْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - رُفِعَ جَدَثُهُ شِبْرًا، وَجَعَلُوا ظَهْرَهُ مُسَنَّمًا (^١) لَيْسَتْ لَهُ حَدَبَةٌ.\n• [٦٦٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَقَطَ الْحَائِطُ الَّذِي عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسُتِرَ ثُمَّ بُنِيَ، فَقُلْتُ لِلَّذِي سَتَرهُ: ارْفَعْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ (^٢)، فَإِذَا عَلَيْهِ جَبُوبٌ، وإِذَا عَلَيْهِ رَمْلٌ، كَأَنَّهُ * مِنْ رَمْلِ الْعَرْصَةِ (^٣).\n• [٦٦٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تُطِيلُوا جَدَثِي.\nقال عبد الرزاق: قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ.\n° [٦٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي هَيَّاج: أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، \"لَا تَدَعْ قَبْرًا مُشْرِفًا (^٤) إِلَّا سَوَّيْتَهُ، يَعْنِي قُبُورَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تِمْثَالًا فِي بَيْتٍ إِلَّا طَمَسْتَهُ؟ \".\n° [٦٦٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ، وَأَنْ يُقَصَّصَ (^٥)، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) المسنم: المحدب كهيئة السنام، خلاف المسطح. (انظر: المرقاة) (٤/ ١٧٥).\n(^٢) قوله: \"فنظرت إليه\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ١٠٠ أ].\n(^٣) العرصة: كل موضع واسع لا بناء فيه. (انظر: النهاية، مادة: عرص).\n° [٦٦٨٧] [شيبة: ١١٩١٨].\n(^٤) المشرف: البارز المرتفع عن مستوى الأرض. (انظر: اللسان، مادة: شرف).\n° [٦٦٨٨] [الإتحاف: طح حب كم م عه حم ٣٤٠٠] [شيبة: ١١٨٦٤، ١١٨٨٦، ١١٩٠١].\n(^٥) التقصيص: البناء بالقَصَّة، وهي: الِجصّ (من مواد البناء). (انظر: النهاية، مادة: قصص).","vol":"4","page":224},{"text":"• [٦٦٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شُرَحْبِيلَ (^١) أَنَّ عُثْمَانَ (^٢) أَمَرَ بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ، قَالَ: وَلَكِنْ يُرْفَعُ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا، فَقَالَ (^٣): فَمَرُّوا بِقَبْرِ أُمِّ عَمْرٍو بِنْتِ عُثْمَانَ، قَالَ (^٤): فَأَمَرَ بِهِ (^٥) فَسُوِّيَ.\n• [٦٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ تَرْبِيعَ الْقَبْرِ، يَعْنِي رَأْسَ الْقَبْرِ.\n• [٦٦٩١] قال الثَّوْرِيُّ، وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصحَابِنَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ (^٦) كَانَ (^٧) قُبُورُ أَهْلِ أُحُدٍ جُثًى مُسَنَّمَةً.\n• [٦٦٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو (^٨) نَعَامَةَ، قَالَ *: حَضَرْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ وَشَهِدَ جِنَازَةً، فَقَالَ جَمْهِرُوا (^٩) الْقُبُورَ جَمْهَرَةً، يُقَالُ: لَا تُرْفَعُ وَلَا تُسَنَّمُ (^١٠).\n_________\n• [٦٦٨٩] [شيبة: ١١٩١٧].\n(^١) قوله: \"عن عبد الله بن شرحبيل\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"تاريخ المدينة\" (٢/ ١٣٢)، من وجه آخر، عن معمر، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١٩١٧)، من طريق سليمان بن كثير كلاهما، عن الزهري، عن عبد الله بن شرحبيل، به.\n(^٢) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ن)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٣) في (ن): \"قال\".\n(^٤) ليس في (ن).\n(^٥) قوله: \"فأمر به\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٦) في الأصل: \"قالت\" والمثبت من (ن).\n(^٧) في (ن): \"كانت\".\n(^٨) ليس في الأصل، (ن)، والصواب ما أثبتناه، وهو: أبو نعامة شيبة بن نعامة الضبي، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٣٧٦).\n* [٢/ ٧٧ ب].\n(^٩) في الأصل: \"جمهور\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"غريب الحديث\" للقاسم بن سلام (٤/ ٢٩١).\n(^١٠) في (ن): \"تتسنم\"، ونسبه لنسخة، وفي الحاشية كالمثبت، وصحح عليه.","vol":"4","page":225},{"text":"° [٦٦٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (^١) إِسْحَاقَ، عَنْ (^٢) يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ أَحْسَبُهُ ثُمَامَةَ بْنَ شُفَيٍّ، أَنَّ رَجُلًا مَاتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَحَضَرَ دَفْنَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خَفِّفُوا عَنْ صَاحِبِكُمْ\"، يَعْنِي: أَلَّا تُكْثِرُوا عَلَى قَبْرِهِ مِنَ التُّرَابِ.\n• [٦٦٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ (^٣) كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ، أَوْ يُجَصَّصَ (^٤)، أَوْ يُتَغَوَّطَ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا تَتَّخِذُوا قُبُورَ إِخْوَانِكُمْ حِشَانًا (^٥).\n• [٦٦٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ إِذَا مَرَّ بِالْقَبْرِ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا بَدَا لَكَ دَارًا، أَوْ مَسْجِدًا، أَوْ حَرْثًا، أَوْ مَا كَانَ، فَأَمَّا فِي بِلَادِكُمْ فَعِشْرِينَ سَنَةً.\n° [٦٦٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَمٌّ لِي (^٦) بِالْجَنَدِ، فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى (^٧) طَاوُسٍ فَقَالَ لَهُ (٣): يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ تَرَى أَنْ أُقَصِّصَ قَبْرَ أَخِي؟ قَالَ: فَضَحِكَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا شَيْبَةَ، خَيْرٌ\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"أبي\" والمثبت من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"بن\" والمثبت من (ن). وينظر: \"المطالب العالية\" (٨٢٣) من طريق سفيان، عن محمد بن إسحاق، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) التجصيص: الطلاء بالجص، وهو الجير. (انظر: اللسان، مادة: جصص).\n(^٥) ضبطه في (ن) بضم الحاء. وفي: \"مشارق الأنوار\" (١/ ٢١٤) بتصرف: \"حش: البستان يقال بفتح الحاء وضمها وقد ذكر فيه الكسر أيضا، وسمي الخلاء حشا لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين ومجتمع النخل ويستترون بذلك\".\n(^٦) قوله: \"عم لي\" وقع في الأصل: \"شاب\" والمثبت من (ن).\n(^٧) [ن/ ١٠٠ ب]. وزاد بعده في الأصل: \"ابن\" والمثبت كما في (ن). وطاوس هو ابن كيسان أبو عبد الرحمن اليماني. انظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٣٥٧).","vol":"4","page":226},{"text":"لَكَ أَلَّا تَعْرِفَ قَبْرَهُ، إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُ، وَتَدْعُوَ لَهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا، أَوْ تُجصَّصَ، أَوْ تُزْرَعَ (^١)، فَإِنَّ خَيْرَ قُبُورِكُمُ الَّتِي لَا تُعْرَفُ.\n• [٦٦٩٧] عبد الرزاق، عَنِ النُّعْمَانِ (^٢)، قَالَ سَمِعْتُ طَاوُسًا (^٣) وَسُئِلَ (^٤) عَنْ رَكِيَّةٍ بَيْنَ الْقُبُورِ، فَكَرِهَ أَنْ يُشْرَبَ مِنْهَا، وَلَا يُتَوَضَّأَ، قُلْتُ لَهُ (^٥): مَا الرَّكِيَّةُ؟ قَالَ: بَعْضُهُمْ يَقُولُ (^٥): هُوَ الْبِئْرُ، وَبَعْضُهُمْ، يَقُولُ: هُوَ الْغَدِيرُ يَكُونُ بَيْنَ الْقُبُورِ، قُلْتُ: فَأَيُّهُمَا (^٦) تَقُولُهُ؟ قَالَ: نَقُولُ (^٧): هُوَ الْبِئْرُ، قُلْتُ: أَفَتَكْرَهُ (^٨) أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْقُبُورَ إِذَا كَثُرَ الْغَيْثُ غَرِقَتْ، فَلِذَلِكَ أَكْرَهُ الْوُضُوءَ مِنْهَا.\n° [٦٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ، وَتَكْلِيلِهَا، وَالْكِتَابِ عَلَيْهَا.\nقَالَ الْبَجَلِيُّ: يَعْنِي التَّكْلِيلُ: رَفْعَهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّكْلِيلُ: أَنْ يُطْلَى فَوْقَهَا شِبْهُ الْقَصَّةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-857>٥٩ - بَابُ حُسْنِ عَمَلِ الْقَبْرِ</span>\n° [٦٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى قَبْرٍ يُحْفَرُ، فَقَالَ: \"اصْنَعُوا كَذَا، اصْنَعُوا كَذَا (^٩)، ثُمَّ قَالَ: مَا بِي أَنْ يَكُونَ يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عُمِلَ الْعَمَلُ أَنْ يُحْكَمَ\".\n_________\n(^١) في (ن): \"تزدرع\".\n(^٢) في (ن): \"نعمان\".\n(^٣) أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة (١٢٢٧١) مختصرا فقال: \"عن رجل يقال له: النعمان الجندي، عن ابن طاوس، عن أبيه\".\n(^٤) في الأصل: \"سئل\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٦) في (ن): \"فأنت أيهما\".\n(^٧) ليس في (ن).\n(^٨) في (ن): \"فتكره\".\n(^٩) في الأصل: \"كذلك\" والمثبت من (ن).","vol":"4","page":227},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ (^١)، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ إِلَى نَفْسِ (^٢) أَهْلِهِ.\n° [٦٧٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\nجَالِسٌ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ (١)، إِذْ رَأَى فُرْجَةً، فَقَالَ لِلْحَفَّارِ: \"ائْتِنِي بِمَدَرَةٍ لِأَسُدَّهَا، أَمَا إِنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَكِنْ تَقَرُّ (^٣) بِعَينِ الْحَيِّ\".\n° [٦٧٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ النبِيَّ - ﷺ - كَانَ جَالِسًا عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ يُلْحَدُ، فَقَالَ لِلَّذِي يَلْحَدُ: \"أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ\".\n° [٦٧٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"احْفُرُوا، وَأَوْسِعُوا، وَأَحْسِنُوا، وَادْفِنُوا الاِثْنَيْنِ، وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا، فَكَانَ أَبِي ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا فَقُدِّمَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-858>٦٠ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ حِينَ * يُفْرَغُ مِنْهُ</span>\n• [٦٧٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا فَرَغُوا مِنْ قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ وَقَامَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٢) في (ن): \"لأنفس\".\n(^٣) قرار العين والنفس: السرور والفرح. (انظر: النهاية، مادة: قرر).\n° [٦٧٠٢] [التحفة: د ت س ق ١١٧٣١، د ١٨٦٧٦] [الإتحاف: حم ١٧٢٣١].\n* [ن/١٠١ أ].\n• [٦٧٠٣] [شيبة: ١١٨٢٩، ٣٠٤٧٣].","vol":"4","page":228},{"text":"النَّاسُ عَنْهُ (^١) قَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَقَفَ * عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ، قُلْتُ (^٢): أَسَمِعْتَ مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا.\n° [٦٧٠٤] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِمْ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَقَفَ عَلَى قَبْرِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، حِينَ فُرِغَ مِنْهُ، فَدَعَا لَهُ، وَصلَّى عَلَيْهِ فَمِنْ هُنَالِكَ أُخِذَ ذَلِكَ.\n• [٦٧٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: وَقَفَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ أَنْ فُرِغَ مِنْهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، هُوَ الْآنَ يُسْأَلُ.\n• [٦٧٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مُدْرِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ، إِذَا سَوَّى عَلَى الْمَيِّتِ قَبْرَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَسْلَمَهُ إِلَيْكَ الْأَهْلُ (^٣) وَالْمَالُ وَالْعَشِيرَةُ، وَذَنْبُهُ عَظِيمٌ، فَاغْفِرْ لَهُ.\n• [٦٧٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَبَّرَ عَلِيٌّ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُكَفَّفِ أَرْبَعًا، وَجَلَسَ عَلَى الْقَبْرِ، وَهُوَ يُدْفَنُ، قَالَ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ،\n_________\n(^١) قوله: \"وقام الناس عنه\" وقع في الأصل: \"والناس معه\"، وفي (ن): \"وقام الناس معه\"، والمثبت هو الصواب، إن شاء الله؛ فقد روى هذا الحديث بنحوه ابنُ سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ٤٤٥) عن عبد الله بن نمير، والفاكهي في \"أخبار مكة\" من طريق ابن جعشم، كلاهما، عن ابن جريج به، وفيه كالمثبت، وكذا نقله الذهبي بنحوه في \"تاريخ الإسلام\" (٢/ ٦٥٧) عن ابن جريج، ولم ينسبه لِمُخرِّجٍ، والله أعلم.\n* [٢/ ٧٨ أ].\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ن)، وفي \"أخبار مكة\": \"قال: قلت\".\n• [٦٧٠٦] [شيبة: ١١٨١٨].\n(^٣) في الأصل: \"والأهل\" والمثبت من (ن)، وكذا هو عند ابن المنذر في \"الأوسط\" (٥/ ٥٠٤ - ٥٠٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٢١٥)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧١٤٦) كلهم من طريق الثوري به، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٠٤٦٣) من طريق منصور به.\n• [١٦٧٠٧] [شيبة:١١٥٤١،١١٦١٢،١١٨١١، ١١٨٢٨، ١١٨٣١، ٣٠٤٧٢].","vol":"4","page":229},{"text":"وَوَلَدُ عَبْدِكَ، نَزَلَ بِكَ الْيَوْمَ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، اللَّهُمَّ وَسِّعْ لَهُ فِي مُدْخَلِهِ (^١)، وَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ، فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٧٠٨] عبد الرزاق، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ فَرَغَ مِنْ دَفْنِ مَيْمُونَةَ، وَقَفَ عَلَى الْقَبْرِ، فَدَعَا سَاعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-859>٦١ - بَابُ الْمَزَابِي وَالْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ</span>\n° [٦٧٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْمَزَابِي قُبُورًا.\nوَالْمَزَابِي: الَّتِي (^٢) تُتَّخَذُ لِلصَّيْدِ.\n• [٦٧١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: تَكْرَهُ أَنْ يُوطَأَ (^٣) عَلَى الْقُبُورِ، أَوْ يُجْلَسَ عَلَيْهَا؟ قُلْتُ لَهُ: أَتَخَطَّاهُ؟ قَالَ: أَكْرَهُهُ، قَالَ: إِنَّا إِذَا بَلَغْنَا قَبْرَ أَحَدِهِمْ إِنَّا لَنَطَؤُهُ.\n• [٦٧١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَجَاءَ مَقْبَرَةَ مَكَّةَ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَطَأُ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَأَيْنَ أَطَؤُهَا؟ هَاهُنَا؟ وَأَشَارَ إِلَى ثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ.\n• [٦٧١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لأَنْ أَجْلِسَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"مداخله\"، والمثبت هو الصواب، وكذا هو عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٩٨٥٢) من طريق حجاج بن أرطاة، البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٦٩٥٠) من طريق مسعر بن كدام، كلاهما عن عمير بن سعيد به.\n(^٢) في (ن): \"الذي\".\n(^٣) كأنه في الأصل: \"توضّأ\"، والمثبت من (ن) وهو الصواب، وكذا هو عند الفاكهي في \"أخبار مكة\" (٤/ ٣٠) من طريق ابن جريج، به.\n• [٦٧١٢] [التحفة: د ١٢٦٣٨].","vol":"4","page":230},{"text":"عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ رِدَائِي، ثُمَّ قَمِيصِي، ثُمَّ إِزَارِي، ثُمَّ تُفْضِيَ (^١) إِلَى جِلْدِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَجْلِسَ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ.\n• [٦٧١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (^٢)، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ *، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لأَنْ أَطَأَ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ.\n• [٦٧١٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمٍ الْبَرَّادِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-860>٦٢ - بَابُ صِفَةِ حَمْلِ النَّعْشِ</span>\n• [٦٧١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي جِنَازَةٍ، فَحَمَلَ سَعِيدٌ، فَبَدَأَ بِمُقَدَّمِ الْعُودِ الَّذِي يَلِي الرَّأْسَ، فَجَعَلَهُ (^٣) عَلَى عَاتِقِهِ (^٤) الْأَيْمَنِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى طَرَفِهِ الَّذِي يَلِي الرِّجْلَ، فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ جَاءَ طَرَفَهُ الَّذِي يَلِي الرَّأْسَ، فَجَعَلَهُ (^٥) عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى يَمِينِهِ، وَقَالَ: هَكَذَا حَمْلُ الْجَنَائِزِ.\n• [٦٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ رَأَيْتُهُ حَمَلَ جِنَازَةً، فَبَدَأَ بِمُقَدَّمِ السَّرِيرِ،\n_________\n(^١) الإفضاء: الوصول والانتهاء. (انظر: التاج، مادة: فضو).\n• [٦٧١٣] [شيبة: ١١٨٩٥].\n(^٢) غير واضح في الأصل، وفي (ن): \"زيد\"، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، وينظر نظير ذلك إسناد الحديث رقم (٨٦٠٢)، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٤٣٩).\n* [ن/ ١٠١ ب].\n• [٦٧١٤] [شيبة: ١١٨٩٥].\n(^٣) في (ن): \"يحمله\" وضبب عليه، وفي الحاشية كالمثبت وصحح عليه.\n(^٤) العاتق: ما بين المنكب والعنق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عتق).\n(^٥) في (ن): \"فحمله\"، وكتب في الحاشية كلمة مطموسة ولعله كالمثبت.","vol":"4","page":231},{"text":"فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ جَعَلَ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْبرٍ، قَالَ: وَقَالَ أَيُّوبُ: إِذَا حَمَلْتَهُ الْأُولَى (^١) هَكَذَا، فَاحْمِلْ بَعْدُ كَيْفَ شِئْتَ.\n• [٦٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ابْدَأْ بِالْمَيَامِنِ، وَكَانَ هُوَ يَبْدَأُ بِيَدِهِ ثُمَّ رِجْلِهِ.\n° [٦٧١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ (^٢)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا اتَّبَعَ أَحَدُكُمُ الْجِنَازَةَ، فَلْيَأْخُذْ بِجَوَانبِهَا كُلِّهَا؛ فَإِنَّهُ (^٣) مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ لْيَتَطَوَّعْ * بَعْدُ أَوْ لِيَتْرُكْ.\n• [٦٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) أَبُو الْمُهَزَّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَمَلَ الْجِنَازَةَ بِجَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ فَقَدْ قَضَى (^٥) الَّذِي عَلَيْهِ.\n• [٦٧٢٠] عبد الرزاق، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْمُطَّرِحِ (^٦) أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ (^٧) بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: يَا أَبَا حَسَنٍ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ الْجِنَازَةَ حَمْلُهَا وَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ جِنَازَةً\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"قال\" والمثبت من (ن).\n(^٢) تحرف في الأصل، (ن) إلى: \"النصاص\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣١٩) عن الدبري، عن عبد الرزاق به، وينظر: \"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ٢٨٦).\n(^٣) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"كأنه\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\"، \"نصب الراية\".\n* [٢/ ٧٨ ب].\n• [٦٧١٩] [شيبة: ١١٣٩٨].\n(^٤) في (ن): \"أخبرني\"، وفي الحاشية منسوبًا لنسخة كالمثبت.\n(^٥) في الأصل: \"فقضى\" والمثبت من (ن)، و\"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ٢٨٦)، و\"تلخيص الحبير - ط أضواء السلف\" (٣/ ١١٧٦) منسوبًا لعبد الرزاق.\n(^٦) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"المطوح\"، وصوبناه مما تقدم عند المصنف برقم (٦٤٦٣).\n(^٧) في الأصل: \"عبيد الله\" وهو خطأ، والمثبت من (ن) هو الصواب، وتقدم كذلك برقم (٦٤٦٣).","vol":"4","page":232},{"text":"فَقَدِّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَاجْعَلْهَا نُصْبًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ، فَإِنَّمَا هِيَ مَوْعِظَةٌ، وَتَذْكِرَةٌ، وَعِبْرَةٌ، فَإِنْ بَدَا لَكَ أَنْ تَحْمِلَ فَانْظُرْ إِلَى مُقَدَّمِ السَّرِيرِ، وَانْظُرْ إِلَى جَانبِهِ الْأَيْسَرِ، وَاجْعَلْهُ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْمَنِ.\n• [٦٧٢١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ حَمَلَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ، قَالَ: بَدَأَ بِمَيَامِنِهَا، ثُمَّ تَنَحَّى عَنْهَا، فَكَانَ مِنْهَا (^١) بِمَنْزِلَةِ مَزْجَرِ الْكَلْبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-861>٦٣ - بَابُ انْصِرَافِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَازَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُمْ </span>*\n• [٦٧٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَقُومُ إِذَا شَهِدَ جِنَازَةً (^٢) حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ إِذَا صَلَّى عَلَيْهَا.\n• [٦٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ.\n• [٦٧٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَا: أَمِيرَانِ وَلَيْسَا بِأَمِيرَيْنِ: الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الْجِنَازَةِ يُصلِّي (^٣) عَلَيْهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى (^٤)\n_________\n• [٦٧٢١] [شيبة: ١١٣٩٣].\n(^١) نسبه في (ن) لنسخة، وفي الحاشية: \"عنها\" ونسبه أيضًا لنسخة.\n* [ن/١٠٢ أ].\n• [٦٧٢٢] [شيبة: ١١٦٥١].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n• [٦٧٢٣] [شيبة: ١١٦٤٦].\n• [٦٧٢٤] [شيبة: ١١٦٥٢].\n(^٣) في الأصل: \"فصلى\" والمثبت من (ن)، و\"فتح الباري\" لابن حجر (٣/ ١٩٣)، و\"عمدة القاري\" للعيني (٨/ ١٢٦) منسوبًا فيهما لعبد الرزاق.\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"فتح الباري\"، و\"عمدة القاري\".","vol":"4","page":233},{"text":"يَسْتَأْذِنَ وَلِيَّهَا، وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ لَيْسَ لِأَصْحَابِهَا أَنْ يَصْدُرُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهَا (^١)، قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا يَنْصرِفُ حَتَى يَسْتَأْذِنَ.\n• [٦٧٢٥] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَنْصَرِفَانِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَا.\n• [٦٧٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى جِنَازَةٍ فَقَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ فَخَلِّهَا وَأَهْلَهَا، فَكَانَ يَنْصَرِفُ وَلَا يَسْتَأْذِنُهُمْ.\n• [٦٧٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَئهُ كَانَ يَنْصَرِفُ، وَلَا يَنْتَظِرُ إِذْنَهُمْ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٧٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا صلَّيْتَ عَلَى الْجَنَازَةِ، فَقَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَخَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَهْلِهَا.\n• [٦٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَنْصَرِفَانِ، وَلَا يَنْتَظِرَانِ إِذْنَهُمْ.\n• [٦٧٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّهُ رَأَى الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُمَا يَتْبَعَانِ جِنَازَةً، فَسَمِعَا النِّدَاءَ (^٢) قَبْلَ أَنْ يُفْرَغَ، فَقَامَا حِينَ سَمِعَا النِّدَاءَ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَا مِنْهَا.\n• [٦٧٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٣) خَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ، فَلَمَّا وُضِعَتْ فِي الْقَبْرِ انْصَرَفَ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ.\n_________\n(^١) في (ن): \"يستأذنونها\".\n• [٦٧٢٨] [شيبة: ١١٦٤٧].\n(^٢) النداء: الأذان. (انظر: النهاية، مادة: ندا).\n(^٣) قوله: \"عبد العزيز\" تحرف في الأصل إلى: \"جريج\"، والتصويب من (ن)، وانظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٨/ ٣٠٨).","vol":"4","page":234},{"text":"° [٦٧٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى مُسْكَةٍ مِنْ دِينِهَا، مَا لَمْ يَكِلُوا النَّاسُ الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-862>٦٤ - بَابُ يُدْفَنُ فِي التُّرْبَةِ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ</span>\n• [٦٧٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ وَرَازٍ (^١)، عَنْ (^٢) عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُدْفَنُ كُلُّ إِنْسَانٍ فِي التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا.\n° [٦٧٣٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بَهْمَانَ (^٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"إِنَّمَا تُدْفَنُ الْأَجْسَادُ حَيْثُ تُقْبَضُ الْأَرْوَاحُ\".\nقال عبد الرزاق: يَعْنِي إِذَا مَاتَ *، لَا يُحْمَلُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ (^٤)، يُدْفَنُ فِي مَقْبَرَةِ قَوْمِهِ، فَأَمَّا فِي مَوْضِعِهِ حَيْثُ يَمُوتُ، فَلَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا بِالنَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [٦٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نُوحُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْهُذَلِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ، إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا، فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ تُرَابًا، فَجَعَلَهُ عَلَى مَقْطَعِ سُرَّتِهِ فَكَانَ فِيهِ شِفَاؤُهُ، وَكَانَ قَبْرُهُ مَوْضِعَ (^٦) أَخْذِ التُّرَابِ مِنْهُ.\n_________\n(^١) في (ن): \"وراد\"، انظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ١٨١)، و\"الثقات\" لابن حبان (٧/ ١٨٠).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n° [٦٧٣٤] [شيبة: ١٢٢٦٨].\n(^٣) كذا ذكره الحافظ في \"لسان الميزان\" (٨/ ٤٢٢).\n* [ن/١٠٢ ب].\n* [٢/ ٧٩ أ].\n(^٤) في الأصل: \"غيره\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) ذكره ابن منده في \"فتح الباب في الكنى والألقاب\" (ص ٣٨٤) ترجمة رقم (٣٤٢١).\n(^٦) في (ن): \"من حيث\". وفي \"العلاج بالأعشاب\" لابن حبيب الأندلسى المتوفى ٢٣٨ هـ (ص ١١٣)، و\"اللآلئ المصنوعة\" للسيوطي (١/ ٢٨٦)، و\"فيض القدير\" للمناوي (٣/ ٥٣٣) منسوبًا في الأخيرين لعبد الرزاق: \"حيث\".","vol":"4","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-863>٦٥ - بَابُ لَا يُنْقَلُ الرَّجُلُ مِنْ حَيْثُ يَمُوتُ</span>\n° [٦٧٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - لَمْ يَدْرُوا أَيْنَ يَقْبُرُونَ النَّبِيَّ - ﷺ -، حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\"لَمْ يُقْبَرْ نَبِيٌّ إِلَّا (^١) حَيْثُ يَمُوتُ\"، قَالَ: فَأَخَّرُوا فِرَاشَهُ، فَحَفَرُوا لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ.\n• [٦٧٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ حَضَرْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ - تَعْنِي أَخَاهَا - مَا دُفِنَ إِلَّا حَيْثُ مَاتَ، وَكَانَ مَاتَ بِالْحُبْشِيِّ (^٢)، فَدُفِنَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَالْحُبْشِيُّ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ.\n• [٦٧٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهُ صَفِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: عَزَّيْتُ عَائِشَةَ فِي أَخِيهَا، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَخِي، إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَجِدُ فِيهِ مِنْ شَأْنِ أَخِي، أَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ.\n• [٦٧٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أُمِّهِ (^٣) عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَوْ حَضَرْتُهُ - تَعْنِي أَخَاهَا - دُفِنَ تَحْتَ فِرَاشِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-864>٦٦ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَمَا يُدْفَنُ</span>\n° [٦٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ إِنْسَانًا كَانَ يَقُومُ عَلَى الْمَسْجِدِ فَيُنَقِّي مِنْهُ الشَّيْءَ يَجِدُهُ، فَتُوُفِّيَ، فَسَأَلَ عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ،\n_________\n° [٦٧٣٦] [الإتحاف: حم ٩٣١٠].\n(^١) في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من (ن)، و\"مسند أحمد\" (٢٨) عن عبد الرزاق، به.\n• [٦٧٣٧] [شيبة: ١٢٢٦٧].\n(^٢) الحُبْشِيُّ: بضم الحاء، وسكون الباء، والشين المعجمة، والياء المشددة: جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك، يقال: به سميت أحابيش قريش. ينظر: \"معجم البلدان\" (٢/ ٢١٤).\n• [٦٧٣٨] [شيبة: ١٢٢٦٧].\n(^٣) بعده في الأصل: \"عن\" وهو خطأ، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":236},{"text":"فَقَالُوا (^١): تُوفِيَ يَا (^٢) رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَهَلَّا آذَنْتُمُونَا، فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِمْ نُورٌ فِي قُبُورِهِمْ\".\n• [٦٧٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، فَحَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَدَفَنَّاهُ، فَقَدِمَتْ * عَلَيْنَا عَائِشَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَعَابَتْ ذَلِكَ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَتْ: أَيْنَ قَبْرُ أَخِي؟ فَدَلَلْنَاهَا عَلَيْهِ، فَوُضِعَتْ فِي هَوْدَجِهَا (^٣) عِنْدَ قَبْرِهِ، فَصَلَّتْ عَلَيْهِ.\n° [٦٧٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ بَعْدَمَا دُفِنَتْ (^٤).\n° [٦٧٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنْ سَوْدَاءَ كَانَتْ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَمَاتَتْ، فَصلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَمَا دُفِنَتْ.\n° [٦٧٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: اشْتَكَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي (^٥)، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْأَلُ عَنْهَا، وَكَانَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) سقط من الأصل، وأثبتناه من (ن).\n• [٦٧٤١] [شيبة: ١٢٠٦٢].\n* [ن/١٠٣ أ].\n(^٣) الهودج: محمل له قبة تركب فيها النساء على ظهر الجمل والجمع: هوادج. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: هدج).\n° [٦٧٤٢] [الإتحاف: جا حب حم ٧٩٠١] [شيبة: ١٢٠٥٣].\n(^٤) في الأصل: \"دفن\" والمثبت من (ن)، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٦/ ٢٧٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n° [٦٧٤٤] [التحفة: س ١٣٧]، وتقدم: (٦٥٩١).\n(^٥) العالية والعوالي: كل ما كان من جهة نجد من المدينة المنورة إلى تهامة فهي العالية، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٥٣).","vol":"4","page":237},{"text":"أَحْسَنَ شَيْءٍ (^١) - أَوْ قَالَ: أحْسَنَ النَّاسِ - عِيَادَةً لِلمَرِيضِ، قال: فَقَال: \"إِنْ مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا\"، فَتُوُفِّيَتْ لَيْلًا، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَسَأَلَ عَنْهَا، فَأَخْبَرُوهُ بِخَبَرِهَا، وَأَنَّهُمْ دَفَنُوهَا لَيْلًا، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - قَبْرَهَا، فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.\n• [٦٧٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ بَعْدَمَا صُلِّيَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ قَرَظَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَنْ يَؤُمَّهُمْ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ بَعْدَمَا دُفِنَ.\n• [٦٧٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يُعَادَ عَلَى * مَيِّتٍ الصَّلَاةُ.\n• [٦٧٤٧] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا انْتَهَى إِلَى جِنَازَةٍ وَقَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا، دَعَا وَانْصَرَفَ، وَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ.\n• [٦٧٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدِمَ بَعْدَمَا تُوُفِّيَ عَاصِمٌ أَخُوهُ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ قَبْرُ أَخِي فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ (^٢)، فَدَعَا لَهُ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٦٧٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى جِنَازَةٍ (^٣)، لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا.\n• [٦٧٥٠] قال مَعْمَرٌ: كَانَ قَتَادَةُ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ صلَّى عَلَيْهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"شيئًا\"، والمثبت من (ن) هو الصواب.\n* [٢/ ٧٩ ب].\n• [٦٧٤٨] [شيبة: ١٢٠٦٣].\n(^٢) في الأصل: \"فأتى له\"، والمثبت من (ن)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤٥٠) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"على جنازة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٦/ ٢٦٠)، و\"الاستذكار\" له (٨/ ٢٤٦) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"4","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-865>٦٧ - بَابُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ</span>\n• [٦٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ دَفْنُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n° [٦٧٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ، فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ (^١)، وَدُفِنَ لَيْلًا، فَزَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - * أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ، حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ، وَ(^٢) قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ (^٣)، فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ\".\n• [٦٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دُفِنَ لَيْلًا.\n• [٦٧٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَعَرنَا بِدَفْنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، حَتَّى سَمِعْنَا صوْتَ الْمَسَاحِي (^٤) مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.\n• [٦٧٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دُفِنَ لَيْلًا، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ.\n_________\n° [٦٧٥٢] [التحفة: م د س ٢٨٠٥] [الإتحاف: جا حب عه كم حم ٣٤٧٨، عه حم ٣٥٢٦].\n(^١) غير طائل: لا له قيمة كثيرة ولا له قدر. (انظر: المشارق) (١/ ٣٢٢).\n* [ن/١٠٣ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"المستدرك\" للحاكم (١٣٨٢) من طريق: أحمد بن حنبل، والدبري، ومحمد بن رافع، ثلاثتهم، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"مستخرج أبي عوانة\" كما في \"إتحاف المهرة\" (٣٤٧٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"المستدرك\".\n• [٦٧٥٤] [شيبة: ١١٩٦١].\n(^٤) المساحي: جمع مِسْحاة، وهي: المِجْرفة (الفأس) من الحديد. (انظر: النهاية، مادة: سحا).","vol":"4","page":239},{"text":"• [٦٧٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ (^١) بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ عُمَرَ دَفَنَ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بَعْدَمَا (^٢) صَلَّاهَا.\n• [٦٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ - ﷺ -، دُفِنَتْ بِاللَّيْلِ، قَالَ: فَرَّبِهَا (^٤) عَلِيٌّ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنْ يُصلِّيَ عَلَيْهَا، كَانَ بَيْنَهُمَا شَيءٌ.\n• [٦٧٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَوْصتْهُ بِذَلِكَ.\n• [٦٧٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ عَلِيًّا دَفَنَ فَاطِمَةَ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ.\n• [٦٧٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يَدْفِنُ لَيْلًا.\n• [٦٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يَتَعَمَّدُ بِمَوْتَاهُ اللَّيْلَ، فَإِذَا (^٥) أَصبَحَ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: قَدْ هَدَأَ، وَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ.\n_________\n• [٦٧٥٦] [شيبة: ٦٨٩١، ١١٩٥٣].\n(^١) قولى: \"بن محمد\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٥١٠) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في حاشية (ن): \"حين\" ونسبه لنسخة، وكذا هو في \"الأوسط\".\n• [٦٧٥٧] [شيبة: ١١٩٤٨].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٤) قوله: \"فرّبها\" وقع في (ن): \"قرَّبها\" والثبت من الأصل هو الصواب، وكذلك نقله ابن بطال في \"شرح صحيح البخاري\" (٣/ ٣٢٥).\n• [٦٧٥٩] [شيبة:١١٩٤٩].\n• [٦٧٦٠] [شيبة: ١١٩٥٤].\n(^٥) في الأصل: \"وإذا\" والمثبت من (ن) وهو الأليق.","vol":"4","page":240},{"text":"° [٦٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا (^١)، يَقُولُونَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ (^٢) إِنْ دَعَا رَفَعَ صَوْتَهُ وإِنْ (^٣) صَلَّى رَفَعَ صَوْتَهُ، وإِنْ قَرَأَ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَاشْتَكَاهُ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ قَدْ آذَانِي، لَئِنْ دَعَا لَيَرْفَعَنَّ صَوْتَهُ، وَلَئِنْ قَرَأَ لَيَرْفَعَنَّ صَوْتَهُ، وَلَئِنْ صَلَّى لَيَرْفَعَنَّ صَوْتَهُ (^٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعْهُ فَإِنَّهُ أَوَّاهٌ (^٥) \"، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ (^٦) رَأَيْتُ نَارًا بِاللَّيْلِ (^٧)، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذِهِ النَّارَ *، فَلأَنْظُرَنَّ مَا عَنْدَهَا، فَجِئْتُ (^٨) فَإِذَا جِنَازَةٌ تُجَهَّزُ، وإِذَا رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ، وإِذَا هُوَ يَقُولُ: هَلُمُّوا أَدْنُوا إِلَيَّ صَاحِبَكُمْ، أَدْنُوا إِلَيَّ صَاحِبَكُمْ (^٨)، فَإِذَا الَّذِي فِي الْقَبْرِ النَّبِيُّ - ﷺ -، وإِذَا الْأَعْرَابِيُّ الْجِنَازَةُ (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-866>٦٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْحِينِ الَّذِي تُكْرَهُ فِيهِ * الصَّلَاةُ</span>\n• [٦٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ أكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا صَلَّوْهَا فِي وَقْتِهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أصحابه\"، ولعل المثبت هو الأليق، فقد جاء له نظائر عن ابن جريج (٩٢٣٩)، (١٤٣٠٨)، (١٦٩٨٤)، (١٧٤٤٨)، (١٩٣٤٤).\n(^٢) نجد: إقليم يقع في قلب الجزيرة العربية، تتوسطه مدينة الرياض، ويشمل القصيم وسدير والأفلاج واليمامة وحائل والوشم وغيرها. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٣١٢).\n(^٣) في (ن): \"فإن\".\n(^٤) قوله: \"ولئن صلى ليرفعن صوته\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٥) الأواه: المتضرع، وقيل: الكثير البكاء، وقيل: الكثير الدعاء. (انظر: النهاية، مادة: أوه).\n(^٦) تبوك: مدينة من مدن الحجاز الرئيسية اليوم، وهي تبعد عن المدينة شمالًا (٧٧٨) كم. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).\n(^٧) في (ن): \"تحت الليل\".\n* [ن/ ١٠٤ أ].\n(^٨) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٩) قوله: \"الأعرابي الجنازة\" وقع في (ن): \"الجنازة الأعرابي\".\n* [٢/ ٨٠ أ].","vol":"4","page":241},{"text":"• [٦٧٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٦٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ كَانَا يُصَلِّيَانِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَالصُّبْحِ مَا كَانَا فِي وَقْتٍ.\n• [٦٧٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، حَتَّى تَرْتَفِعَ شَيْئًا.\n• [٦٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: اخْرُجُوا بِالْجَنَائِزِ قَبْلَ أَنْ تَطْفُلَ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ.\n• [٦٧٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: يَوْمَ وُضِعَتْ جِنَازَةُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ: وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا بَعدَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَصَاحَ بِالنَّاسِ ابْنُ عُمَرَ: أَلَا تَتَّقُونَ اللَّهَ؛ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكُمْ أَنْ تُصَلُّوا عَلَى الْجِنَازَةِ (^١) بَعْدَ الصُّبْح حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَانْتَهَى النَّاسُ فَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ.\n• [٦٧٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ مَا لَمْ تَغْرُبِ الشَّمْسُ (^٢).\n• [٦٧٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ فِي الْحِينِ الَّذِي تُكْرَهُ فِيهِ الصَّلَاةُ، قَالَ: تُكْرَهُ.\n• [٦٧٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ (^٣)، فَجَاءَ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ،\n_________\n• [٦٧٦٧] [شيبة: ١١٤٤٦].\n(^١) في حاشية (ن): \"الجنائز\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) هذا الأثر ذكره في (ن) بعد الأثر التالي.\n(^٣) قوله: \"كنت بالمدينة عند ابن عمر في الفتنة\" وقع في الأصل: \"كنت عند عمر في الفتنة\"، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":242},{"text":"فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ (^١) عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ وُضِعَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَالَ (^٢): يَا ابْنَ يَسَارٍ، انْظُرْ أَغَابَتِ الشَّمْسُ (^٢)؟ فَقُلْتُ (^٣): لَا، فَأَبَى أَنْ يَقُومَ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ (^٤): انْظُرْ أَغَابَتِ الشَّمْسُ؟ فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ: لَا، فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَذَهَبُوا بِهِ فَصلُّوا (^٥) عَلَيْهِ، وَهُمْ يُرِيدُونَ حِينَئِذٍ أَنْ يَؤُمَّهُمُ ابْنُ عُمَرَ، وَ(^٦) ابْنُ الزُّبَيْرِ حِينَئِذٍ بِمَكَّةَ.\n° [٦٧٧٢] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أنْ نُصَلِّيَ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ، وَأَنْ نَدْفِنَ فِيهَا (^٧) مَوْتَانَا: عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَى تَبْيَضَّ وَتَرْتَفِعَ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ (^٨) غُرُوبُهَا، وَنِصْفَ النَّهَارِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-867>٦٩ - بَابٌ هَلْ يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَسَطَ الْقُبُورِ؟</span>\n• [٦٧٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: صَلَّيْنَا عَلَى عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَسَطَ الْبَقِيعِ بَيْنَ الْقُبُورِ، قَالَ: وَالْإِمَامُ يَوْمَ صَلَّيْنَا عَلَى عَائِشَةَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَحَضَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل، (ن): \"ابن\"، وهو خطأ، وصوبناه من \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٤/ ٣١) معزوّا لعبد الرزاق، و\"التاريخ الأوسط - ط الرشد\" للبخاري (٢/ ٨٣٣) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٣) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"فقلت\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) قوله: \"به فصلوا\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n[ن/١٠٤ ب].\n(^٦) ليس في الأصل\"، والمثبت من (ن).\n° [٦٧٧٢] [شيبة: ٧٤٣٥].\n(^٧) في (ن): \"فيهن\".\n(^٨) في (ن): \"يستبين\".","vol":"4","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-868>٧٠ - بَابُ إِذَا حَضَرَتِ الْمَكْتُوبَةُ وَالْجِنَازَةُ</span>\n• [٦٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ إِذَا حَضرَتِ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ وَجِنَازَةٌ بُدِئَ بِالْمَكْتُوبَةِ.\n• [٦٧٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَوُضِعَتْ جِنَازَةٌ عِنْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَبَدَأَ فَصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ بَدَأَ بِالْمَكْتُوبَةِ.\n• [٦٧٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِذَا حَضَرَتِ الْجَنَازَةُ وَصلَاةُ الْمَكْتُوبَةِ، فَابْدَءُوا بِالْمَكْتُوبَةِ.\n• [٦٧٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ: يَبْدَأُ بِالْمَكْتُوبَةِ.\n• [٦٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ جِنَازَةً وُضِعَتْ فِي مَقْبَرَةِ الْبَصْرَةِ حِينَ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يُصلَّ (^١) عَلَيْهَا * حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ (^٢)، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو بَرْزَةَ الْمُنَادِيَ، فَنَادَى، ثُمَّ قَامَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَرْزَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ، وَفِي النَّاسِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-869>٧١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٦٧٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَى أَبِي النَّاسَ\n_________\n(^١) في (ن): \"يصلى\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من الأصل.\n* [٢/ ٨٠ ب].\n(^٢) قوله: \"حتى غربت الشمس\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"السنن الكبرى - ط هجر\" للبيهقي (٦٩٩٧) من طريق ابن جريج، به.\n• [٦٧٧٩] [شيبة: ١٢٠٩٢].","vol":"4","page":244},{"text":"يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ لِيُصَلُّوا عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَالَ: مَا يَصنَعُ هَؤُلَاءِ؟ مَا صُلِّيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ.\n• [٦٧٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ.\n° [٦٧٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ *، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَرْتَ أَنْ يُمَرَّ عَلَيْهَا بِجَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ مَاتَ لِتَدْعُوَ لَهُ (^١)، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَسْرَعَ (^٢) النَّاسَ، مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ.\n° [٦٧٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ (^٣) أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ نَبْهَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٤) - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا شَيْءَ لَهُ\".\n° [٦٧٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ يُقَالُ لَهُ: مُسْلِمٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ (^٥) إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: لأَعْرِفَنَّ مَا صَلَّيْتُ عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ.\n_________\n• [٦٧٨٠] [شيبة: ١٢٠٩٤].\n° [٦٧٨١] [التحفة: د ق ١٦١٧٤، م ت س ١٦١٧٥] [شيبة: ١٢٠٩٥].\n* [ن/١٠٥ أ].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وكذا هو في كل روايات \"الموطأ\"، انظر: \"الموطأ برواياته الثمانية\" جمع سليم الهلالي (٢/ ٢٠٠).\n(^٢) كذا في الأصول، وكذا هو في معظم روايات الموطأ، وفي بعضها: \"أسرع ما نسي\"، انظر: المصدر السابق، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٢١/ ٢١٨).\n° [٦٧٨٢] [شيبة: ١٢٠٩٧].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٤) في (ن): \"النبي\".\n° [٦٧٨٣] [شيبة: ١٢٠٩٩].\n(^٥) في (ن): \"أعلم\".","vol":"4","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-870>٧٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ</span>\n° [٦٧٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيعِ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - (^١) قَالَ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا\".\nقال عبد الرزاق: وَالْأُمَّةُ: مِائَةُ رَجُلٍ، قَالَهُ الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ.\n• [٦٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: أَلَا تَقُومُ، فَتُصَلِّي عَلَى هَذِهِ الْجَنَازَةِ؟ فَقَالَ: إِنَّا لَقَائِمُونَ، وَمَا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَّا عَمَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-871>٧٣ - بَابُ الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكتَابِ الْحُبْلَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n• [٦٧٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِذَا حَمَلْتِ الْمَرْأَةُ النَّصرَانِيَّةُ مِنَ الْمُسْلِمِ، فَمَاتَتْ حَامِلًا، دُفِنَتْ مَعَ أَهْلِ دِينِهَا.\n• [٦٧٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَلِيهَا أَهْلُ دِينِهَا، وَتُدْفَنُ مَعَهُمْ.\n• [٦٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ دَفَنَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ، فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ.\n• [٦٧٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنْ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ دَفَعَ امْرَأَةً مِنَ النَّصَارَى مَاتَتْ وَهِيَ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ فِي مَقْبَرَةٍ لَيْسَتْ بِمَقْبَرَةِ النَّصَارَى، وَلَا مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ، بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَيَلِيهَا أَهْلُ دِينِهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة، أن النبي - ﷺ - كذا في الأصل، (ن)، وفي \"المسند\" (٢٥٩٩٢) من طريق عبد الرزاق: \"عن عبد الله بن يزيد - رضيع عائشة - عن عائشة، عن النبي - ﷺ -\".\n• [٦٧٨٩] [شيبة: ١٢٠١٧]، وسيأتي: (١١٠٨٥).","vol":"4","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-872>٧٤ - بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ</span>\n• [٦٧٩٠] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ يَحِقُّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُسَوُّوا صُفُوفَهُمْ عَلَى الْجَنَائِزِ، كَمَا يُسَوُّونَهَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ يُكَبِّرُونَ، وَيَسْتَغْفِرُونَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-873>٧٥ - بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الطِّفْلِ</span>\n• [٦٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الطِّفْلِ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا، اللَّهُمُّ اجْعَلْهُ لَنَا أَجْرًا.\n• [٦٧٩٢] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَلَفًا لِوَالِدَيْهِ، وَفَرَطًا وَأَجْرًا (^٢).\n• [٦٧٩٣] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-874>٧٦ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالسِّقْطِ (^٣) وَمِيرَاثِهِ</span>\n• [٦٧٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ (^٤) الْمَوْلُودُ، صُلِّيَ عَلَيْهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَوُرَّثَ إِذَا اسْتَهَلَّ.\n• [٦٧٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَا يُوَرَّثُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ، وَإنْ تَحَرَّكَ، قَالَ: وَلَوْ عَطَسَ كَانَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الاِسْتِهْلَالَ.\nقال عبد الرزاق: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n_________\n* [ن/١٠٥ ب].\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٢) في (ن): \"وأجرًا وفرطًا\".\n* [٢/ ٨١ أ].\n(^٣) السقط: الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه. (انظر: النهاية، مادة: سقط).\n(^٤) الاستهلال: صياح المولود عند الولادة. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ٥٢١).\n• [٦٧٩٥] [شيبة: ١١٧٢١]، وسيأتي: (١٩٦٠٩).","vol":"4","page":247},{"text":"• [٦٧٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ لَوْ مَكَثَ فِيهِ الرُّوحُ ثَلَاثًا، لَمْ يَرِثْ حَتَّى يَسْتَهِلَّ.\n• [٦٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ شَهِدَتِ الْقَوَابِلُ عَلَى صَبِيٍّ تَحَرَّكَ، وَلَمْ يَسْتَهِلَّ، فَلَمْ يُوَرِّثْهُ شُرَيْحٌ.\n• [٦٧٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَقلَ، وَوُرِّثَ.\n• [٦٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ.\n• [٦٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَتُصلِّي عَلَى الَّذِي قَدِ اسْتَهَلَّ فَصَاعِدًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَوَلَدٌ خَرَجَ مَيِّتًا ثَلَاثًا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ أَنَّ ذَلِكَ يُصَلَّى عَلَيْهِ.\n• [٦٨٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ السِّقْطِ يُولَدُ، وَالصَّبِيِّ حَيًّا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا.\n• [٦٨٠٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ السَّقْطِ يَقَعُ مَيِّتًا أَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَصِيحَ، فَإِذَا صَاحَ، صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوُرِّثَ.\n• [٦٨٠٣] عبد الرزاق (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى مَوْلُودٍ صَغِيرٍ * سِقْطٍ لَا أَدْرِي أَسْتَهَلَّ أَمْ لَا؟ صَلَّى عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهِ، فَدُفِنَ.\n_________\n• [٦٨٠١] [شيبة: ١١٧٢١].\n(^١) قبله في (ن): \"أخبرنا\".\n* [ن/١٠٦ أ].","vol":"4","page":248},{"text":"• [٦٨٠٤] عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ مُجَاهِدٍ مَاتَ لَهُ سِقْطٌ، فَلَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ، وَوَضَعَهُ فِي كُمِّهِ، وَذَهَبَ بِهِ وَحْدَهُ، وَدَفَنَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ.\n• [٦٨٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ إِذَا تَمَّ (^١) خَلْقُهُ، وَنُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، صُلِّيَ عَلَيْهِ، وإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ، قَالَ قَتَادَةُ: وَيُسَمَّى، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ (^٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاسْمِهِ، أَوْ قَالَ: يُدْعَى بِاسْمِهِ.\n• [٦٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ (^٣) عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِأَبَوَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ.\n• [٦٨٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ إِذَا لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ، دُفِنَ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ.\n• [٦٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: أَحَقُّ مَنْ صَلَّيْنَا عَلَيْهِ أَبْنَاؤُنَا.\n° [٦٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى عَلَى ابْنِ مَارِيَةَ (^٤) الْقِبْطِيَّةِ، وَهُوَ ابْنُ (^٥) سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا.\n_________\n• [٦٨٠٥] [شيبة: ١١٧٠٧].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن). وينظر: \"المحلى\" (٣/ ٣٨٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) كأنه في الأصل: \"يبعثه\". والمثبت من (ر) هو الصواب.\n• [٦٨٠٦] [شيبة: ١١٧١٠، ٣٠٤٥٦].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من (ن).\n• [٦٨٠٨] [شيبة: ١١٧٠٦].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"رماية\"، والتصويب من (ن).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"ابنة\"، والتصويب من (ن).","vol":"4","page":249},{"text":"• [٦٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى مَنْ فِكَاكُ الْأَسِيرِ؟ قَالَ: عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي نُقَاتِلُ عَنْهَا (^١).\nقَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَوْلُودِ مَتَى يَجِبُ سَهْمُهُ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَهَلَّ وَجَبَ سَهْمُهُ.\n• [٦٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَفْرِضْ لِلصَّبِيِّ إِذَا اسْتَهَلَّ.\n• [٦٨١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الْمَنْفُوسِ (^٢): يَرِثُ إِذَا سُمِعَ صَوْتُهُ.\n• [٦٨١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ تُوُفِّيَتْ أُخْتٌ لِي صَغِيرَةٌ *، فَأَمَرَ بِهَا أَبِي مَوْلًى لَنَا (^٣)، فَدَفَنَهَا، وَمَا خَرَجَ عَلَيْهَا وَلَا اتَّبَعَهَا، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: وَلَا صَلَّى عَلَيْهَا.\n• [٦٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُصَلِّي عَلَى الْمَنْفُوسِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ، فَيقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\n_________\n• [٦٨١٠] [شيبة: ٣٢١٣٢].\n(^١) في الأصل: \"منها\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n• [٦٨١١] [شيبة: ٣٣٥٥٩].\n(^٢) المنفوس: الطفل حين يولد. (انظر: النهاية، مادة: نفس).\n* [٢/ ٨١ ب].\n(^٣) في الأصل: \"لها\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n• [٦٨١٤] [شيبة: ١١٧٠٨، ٣٠٤٥٥].","vol":"4","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-875>٧٧ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَالْمَرْجُومِ وَالسَّبْيِ </span>(^١)\n• [٦٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ (^٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُصلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا؛ لِأَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ (^٣). وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا (^٤).\n° [٦٨١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى (^٥) قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَأُمِّهِ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا (^٦).\n• [٦٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي وَلَدِ الزِّنَا إِذَا مَاتَ طِفْلًا صَغِيرًا، لَمْ يُصَلَّ (^٧) عَلَيْهِ.\n• [٦٨١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ وَلَدِ الزِّنَا حِينَ يُولَدُ بَعْدَمَا اسْتَهَلَّ أَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: كَيْفَ وَهُوَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ن)، وسيأتي باب \"الصلاة على السبي\" بعد هذا الباب.\n* [ن/١٠٦ ب].\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٣) الفطرة: المراد: أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين، وقيل: معناه كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به. (انظر: النهاية، مادة: فطر).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٥) قوله: \"عن أبي النعمان، عن عمرو بن يحيى\" كذا ورد الإسناد في الأصل، (ن)، ورواه وكيع في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١١٩٨٢) عن سفيان، عن جابر، عن عمرو بن يحيى، عن النعمان، أن رسول اللَّه … الحديث، ورواه سلم بن سلم في \"مسند أحمد بن منيع\" كما في \"المطالب العالية\" لابن حجر (٨٧٤) عن الثوري، وقال فيه: \"عن النعمان بن بشير\"، ورواه قيس بن الربيع عند بحشل في \"تاريخ واسط\" (ص ٥٥)، وأبي نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٧٠٣٥) عن جابر، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبي النعمان، ونسبه قيس: القرشي، فالذي يظهر أن إسناد عبد الرزاق وقع فيه تقديم وتأخير، وأن الصواب: عن عمرو بن يحيى، عن أبي النعمان، أو النعمان.\n(^٦) النفاس: نَفِست المرأة تَنْفَس: إذا حاضت، وقد تذكر بمعنى الولادة. (انظر: النهاية، مادة: نفس).\n(^٧) في الأصل، (ن): \"يصلى\"، وهو خلاف الجادة.","vol":"4","page":251},{"text":"عَلَى الْفِطْرَةِ، فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، قُلْتُ: فَكَبِرَ، فَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ؟ قَالَ: وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَأُمُّهُ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا؟ قَالَ (^١): فَلَا أَدَعُهَا، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]، وَقَالَ لِي عَطَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ: يُصلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا إِذَا اسْتَهَلَّ، وَعَلَى أُمِّهِ إِنْ مَاتَتْ مِنْ نِفَاسِهَا، وَعَلَى الْمُتَلَاعِنَيْنِ (^٢)، وَعَلَى الَّذِي يُقَادُ (^٣) مِنْهُ، وَعَلَى الْمَرْجُومِ، وَعَلَى الَّذِي يُزَاحَفُ، فَيَفِرُّ، فَيُقْتَلُ، وَعَلَى الَّذِي يَمُوتُ مِيتَةَ السُّوءِ، قَالَ: لَا أَدعُ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (^٤) [التوبة: ١١٣] قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ (^٥) أَصْحَابِ الْجَحِيمِ؟\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [٦٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَمْ يَكُونُوا يَحْجُبُونَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ.\n° [٦٨٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُصَلَّى عَلَى الْمَرْجُومِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: رَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْأَسْلَمِيَّ فَلَمْ يُصلِّ عَلَيْهِ (^٦).\n° [٦٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: رَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٧) امْرَأَةً، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قلت\"، والتصويب من (ن).\n(^٢) المتلاعنان: اللاعنان كل واحد للآخر بشهادات مؤكدات بأيمان مقرونة باللعن قائمة مقام حد القذف في حق الرجل، ومقام حد الزنا في حق المرأة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٥٧).\n(^٣) القود: القصاص. (انظر: النهاية، مادة: قود).\n(^٤) قوله تعالى: \"لهم أنهم\" وقع في الأصل، (ن): \"له أنه من\" وهو خلاف التلاوة. وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٥/ ٤٤٤).\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن). وينظر: \"الأوسط\".\n(^٦) قوله: \"فلم يصل عليه\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٧) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: رجم النبي - ﷺ - \" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).","vol":"4","page":252},{"text":"• [٦٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَيُصَلَّى عَلَى الَّذِي يُقَادُ مِنْهُ فِي حَدٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا مَنْ أُقِيدَ مِنْهُ فِي رَجْمٍ.\n° [٦٨٢٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ مَاتَ فُلَانٌ، قَالَ: \"لَمْ يَمُتْ (^١) \"، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) - ﷺ -: \"كَيْفَ مَاتَ\"؟ قَالَ: نَحَرَ نَفْسَهُ، بِمِشْقَصٍ (^٣) عِنْدَهُ *، فَلَمْ يُصَلِّ (^٤) عَلَيْهِ.\n• [٦٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الَّذِي يَقْتُلُ نَفْسَهُ يُصلَّى عَلَيْهِ، وَالْمَرْجُومُ يُصلَّى عَلَيْهِ.\n° [٦٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: رَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلَيْنِ، فَصَلَّى عَلَى أَحَدِهِمَا، وَلَمْ يُصلِّ (^٤) عَلَى الْآخَرِ.\n• [٦٨٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْمَرْجُومِ.\n• [٦٨٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ صَلِّ (^٥) عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وإِنْ كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ جِدًّا، قُلِ (^٦): اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ\n_________\n° [٦٨٢٣] الإتحاف: حم عم ٢٥٩٦] [شيبة: ١١٩٨٩].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"يقم\"، والتصويب من (ن). وينظر: \"مسند أحمد\" (٢١١٤٨)، (٢١١٦٥)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢/ ٢٢٣/ ١٩٢٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"رسول الله\" وقع في الأصل، (ن): \"يا رسول الله\". وينظر: \"المعجم الكبير\".\n(^٣) المشقص: نصل السُّهم إذا كان طويلا غير عَريض، والجمع: مشاقص. (انظر: النهاية، مادة: شقص).\n* [ن/١٠٧ أ].\n(^٤) في الأصل: \"يصلي\" وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"صلي\" وهو خلاف الجادة.\n(^٦) في الأصل، (ن): \"قلت\". والمثبت هو الأليق بالسياق، وينظر: \"المحلى\" (٣/ ٤٠١).","vol":"4","page":253},{"text":"وَالْمُسْلِمَاتِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، اجْتَنَبَ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n• [٦٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا (^١) عَلِمْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ (^٢) مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ * تَأَثُّمًا (^٣).\n• [٦٨٢٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى وَلَدِ زِنَا (^٤)، فَقِيلَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، لَمْ يُصلِّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ شَرُّ الثُّلَاثَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ خَيْرُ الثَّلَاثَةِ.\n• [٦٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَمَ عَلِيٌّ شُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ، جَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا، فَقَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ - يَعْنِي غُسْلَهَا، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا، - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.\n• [٦٨٣١] قال الثَّوْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ رَجَمَ شُرَاحَةَ، فَقُلْتُ (^٥): مَاتَتْ هَذِهِ عَلَى شَرِّ أَحْوَالِهَا، قَالَ: فَضَرَبَنِي بِقَضِيبٍ (^٦) كَانَ فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: أَوْجَعْتَنِي، قَالَ (^٧): وَإِنْ أَوْجَعْتُكَ، إِنَّهَا لَنْ\n_________\n• [٦٨٢٨] [شيبة: ١١٩٨٧].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن). وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١١٩٨٧) من طريق هشام، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"على واحد\" وهو خطأ، والتصويب من (ن) بدونها. وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n* [٢/ ٨٢ أ].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن). وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٤) في الأصل: \"الزنا\"، والمثبت من (ن) هو الأقرب للصواب. وينظر: الحديث (١٤٧٩٢) بنفس الإسناد والمتن.\n• [٦٨٣٠] [شيبة: ١١١٢٣].\n(^٥) بعده في (ن): \"له\".\n(^٦) القضيب: الغصن، وكل نبت من الأغصان يقضب. واللطيف من السيوف. والجمع: قُضُب وقُضبان. (انظر: النهاية، مادة: قضب).\n(^٧) في الأصل: \"قلت\"، والتصويب من (ن).","vol":"4","page":254},{"text":"تُعَذَّبَ بَعْدَهَا (^١) أَبَدًا (^٢)، لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ فِي الْقُرْآنِ حَدًّا (^٣)، فَأُقِيمَ عَلَى صَاحِبِهِ، إِلَّا كَانَ (^٤) كَفَّارَةً (^٥) لَهُ كَالدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.\n° [٦٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: دَعْنِي أَقْتُلْ أَبِي؛ فَإِنَّهُ (^٦) يُؤْذِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ\"، ثُمَّ ذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: دَعْنِي أَقْتُلْهُ، فَقَالَ: \"لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ\"، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَتَوَضَّأْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَعَلِي أَسْقِيهِ، لَعَلَّهُ أَنْ يَلِينَ قَلْبُهُ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَسَقَاهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: سَقَيْتُكَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: سَقَيْتَنِي بَوْلَ أُمِّكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا كَانَ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَاءَهُ (^٧) النَّبِيُّ - ﷺ -، فَتَكَلَّمَا بِكَلَامٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا تَقُولُ، امْنُنْ عَلَيَّ فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ هَذَا، وَصَلِّ عَلَيَّ (^٨)، قَالَ (^٩): فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي قَمِيصِهِ ذَلِكَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَ (^١٠) ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ، وَمَا خَادَعَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - إِنْسَانًا قَطُّ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"بعدها\".\n(^٢) من (ن).\n(^٣) الحد: محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب (كحد الزنا … وغيره)، والجمع: حدود. (انظر: النهاية، مادة: حدد).\n(^٤) ليس في الأصل، (ن)، وهي زيادة يقتضيها السياق، وينظر: \"كنز العمال\" (١٣٩٩٩).\n(^٥) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).\n(^٦) تكرر في الأصل.\n* [ن/١٠٧ ب].\n(^٧) في الأصل، (ن): \"جاء\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ٢٣٥/ ١١٥٩٨)، \"المختارة\" للمقدسي (٣٣٣) من طريق الدبري، به.\n(^٨) في الأصل: \"عليه\"، والتصويب من (ن). وينظر: \"المعجم الكبير\".\n(^٩) ليس في (ن).\n(^١٠) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).","vol":"4","page":255},{"text":"° [٦٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: غَيَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ - اسْمَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا، سَمَّاهُ: عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ اسْمُهُ: الْحُبَابُ (^١).\n° [٦٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - (^٢) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَنَفَثَ (^٣) عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وَاللَّهُ (^٤) أَعْلَمُ.\n° [٦٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٥) بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ بِالْمَدِينَةِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَكِبَ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ، فَرَأَى جِنَازَةً عَلَى خَشَبَةٍ، فَقَالَ (^٦): \"مَا (^٧) هَذَا؟ \" فَقِيلَ (^٨): عَبْدٌ لَنَا، فَكَانَ عَبْدَ سُوءٍ مَسْخُوطًا جَافِيًا (^٩)، قَالَ: \"أكانَ يُصَلِّي هَذَا (^١٠)؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"أَكَانَ يَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ (^١١): \"لَقَدْ كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ارْجِعُوا فَأَحْسِنُوا غُسْلَهُ وَكَفَنَهُ وَدَفْنَهُ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"الحساب\" وهو خطأ، والتصويب من (ن). وينظر: \"مشاهير علماء الأمصار\" (ص ٤٦).\n(^٢) أقحم بعده في الأصل: \"يقول\" وهو خطأ لا يستقيم السياق معه.\n(^٣) النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل. (انظر: النهاية، مادة: نفث).\n(^٤) في (ن): \"فاللَّه\".\n(^٥) في الأصل، (ن): \"عبد الله\" وهو خطأ، والتصويب كما في مصادر ترجمته، وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٥/ ١٣٧)، \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ١٢١).\n(^٦) في الأصل: \"فقيل\" وهو خطأ، والتصويب من (ن).\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٨) في الأصل: \"فقال\"، والتصويب من (ن).\n(^٩) الجفاء: غلظ الطبع. (انظر: النهاية، مادة: جفا).\n(^١٠) ليس في (ن).\n(^١١) في الأصل: \"قالوا\"، والتصويب من (ن).","vol":"4","page":256},{"text":"° [٦٨٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى بِالْبَقِيعِ عَبْدًا أَسْوَدَ يَحْمِلُ مَيِّتًا، فَقَالَ لِمَنْ يَحْمِلُهُ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: عَبْدٌ لِفُلَانٍ، قَالَ: \"فَمَا هُوَ\"، قَالُوا (^١): أَخْبَثُ النَّاسِ، وَأَسْرَقُهُ، وَآبَقُهُ، وَأَخْبَرَ بِهِ فِي أَشْيَاءَ مِنَ الشَّرِّ، يَذْكُرُونَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: \"عَلَيَّ * بِسَيِّدِهِ\"، فَجَاءَ فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا ذُكِرَ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ كَانَ (^٣) يُصَلِّي؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"وَيَشْهَدُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \"، قَالُوا *: نَعَمْ، قَالَ: \"وَالَّذِي (^٤) نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ (^٥) لأَنْ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ آنِفًا (^٦) \"، فَدَعَا حَدَّادًا، فَنَزَعَ حَدِيدَهُ (^٧)، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ، فَغُسِّلَ، ثُمَّ كَفَّنَهُ مِنْ عَنْدِهِ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-876>٧٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى السَّبْيِ </span>(^٨)\n• [٦٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٩)، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى السَّبْيِ، فَقَالَ: صَلِّ عَلَى مَنْ صلَّى مِنْهُمْ، قَالَ مَعْمَرٌ: وإِذَا صَلَّى عَلَى السَّبْيِ، صَلَّى عَلَى وَلَدِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n* [٢/ ٨٢ ب].\n(^٢) في (ن): \"ذكروا\".\n(^٣) في الأصل: \"كانوا\"، والتصويب من (ن).\n* [ن/١٠٨ أ].\n(^٤) في (ن): \"فوالذي\".\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٦) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).\n(^٧) في الأصل: \"يده\"، والتصويب من (ن).\n(^٨) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي).\n(^٩) في (ن): \"عمر\".","vol":"4","page":257},{"text":"• [٦٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ (^١) قَالَ: كَانَ (^٢) إِذَا كَانَ الصَّبِيُّ مِنَ السَّبْي، أَوْ غَيْرِهِمْ بَيْنَ أَبَوَيْهِ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَإِنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَبَوَيْهِ، فَإِنَّهُ مُسْلِمٌ، إِذَا مَاتَ وَهُوَ صَبِيٌّ، يُصَلَّى عَلَيْهِ.\nقَالَ: وَقَالَ حَمَّادٌ: إِذَا مَلَكْتَ الصَّبِيَّ، فَهُوَ مُسْلِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-877>٧٩ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ وَغُسْلِهِ</span>\n° [٦٨٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الصُّعَيْرِ (^٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، أَشْرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: \"إِنِّي قَدْ شَهِدْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ، فَزَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ\"، فَكَانَ يَدْفِنُ الرَّجُلَيْنِ، وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ، وَيَسْأَلُ: \"أَيُّهُمْ كَانَ أَقْرَأَ لِلْقُرْآنِ فَيُقَدَّمُونَهُ\"، قَالَ جَابِرٌ: فَدُفِنَ أَبِي، وَعَمِّي (^٤) فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ يَوْمَئِذٍ.\n° [٦٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلشُّهَدَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ: \"إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَضَوْا، وَقَدْ شَهِدْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَإِنَّكُمْ (^٥) تَأْكُلُونَ مِنْ أُجُورِكُمْ، وَلَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي\".\n• [٦٨٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ يُصلُّوا (^٦) عَلَى الشُّهَدَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"عن حماد\" من (ن). وينظر: \"المحلى\" (٣/ ٣٨٧).\n(^٢) ضبب عليه في (ن).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"الصغير\" وهو خطأ. وينظر: الحديث رقم (١٠٤١٤) بهذا الإسناد والمتن.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"وعثمان\" وهو خطأ، والتصويب كما فِي الحديث رقم (١٠٤١٤).\n(^٥) في الأصل: \"ولكنكم\"، والمثبت من (ن) وهو الأليق بالسياق. وينظر: الحديث رقم (١٠٤١٥) بهذا الإسناد والمتن.\n(^٦) في (ن): \"يُصل\".\n(^٧) قوله: \"الشهداء يوم أحد\" وقع في (ن): \"شهداء أحد\".","vol":"4","page":258},{"text":"° [٦٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ.\n° [٦٨٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ.\n• [٦٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُهُمْ يُغَسِّلُونَ الشَّهِيدَ، وَلَا يُحَنِّطُونَهُ، وَلَا يُكَفَّنُ، قُلْتُ: كَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْآخَرِ الَّذِي لَيْسَ بِشَهِيدٍ *.\n• [٦٨٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِقَتْلِ (^١) حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، فَقَالَ حُجْرٌ: لَا تَحِلُّوا عَنِّي قَيْدًا، أَوْ قَالَ: حَدِيدًا، وَكَفِّنُونِي، بِثِيَابِي وَدَمِي.\n• [٦٨٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا، وَلَا تَنْزِعُوا ثَوْلًا، إِلَّا الْخُفَّيْنِ، وَارْمُسُونِي فِي الْأَرْضِ رَمْسًا، فَإِنِّي رَجُلٌ مُحَاجٌّ، أُحَاجُّ (^٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [٦٨٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ زَيْدٍ، قَالَ: ادْفِنُونَا (^٣)، وَمَا أَصابَ الثَّرَى مِنْ دِمَائِنَا، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، أَنَّهُ (^٤) قَالَ قَالَ (^٥) زَيْدٌ: شُدُّوا عَلَيَّ ثِيَابِي، وَادْفِنُونِي، وَابْنَ أُمِّي فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ: يَعْنِي أَخَاهُ سَرْحَانَ، فَإِنَّا قَوْمٌ مُخَاصَمُونَ.\n_________\n° [٦٨٤٣] [شيبة: ٣٣٤٩٥].\n* [ن ١٠٨/ ب].\n(^١) في الأصل: \"فقتل\" وهو تصحيف واضح، والتصويب من (ن).\n• [٦٨٤٦] [شيبة: ٣٣٤٧٩].\n(^٢) التحاج: التخاصم. (انظر: اللسان، مادة: حجج).\n(^٣) في الأصل: \"ادفنوا\"، والتصويب من (ن).\n(^٤) ليس في (ن).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن). وينظر: الحديث (١٠٤٢١)، (١٠٤٢٢).","vol":"4","page":259},{"text":"• [٦٨٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَعْدِ (^١) بْنِ عُبَيْدٍ وَكَانَ يُدْعَى فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: الْقَارِئَ، وَكَانَ (^٢) لَقِيَ عَدُوًّا، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ لَكَ فِي الشَّامِ؟ لَعَلَّ (^٣) اللَّهَ يَمُنُّ عَلَيْكَ، قَالَ: لَا، إِلَّا الْعَدُوَّ الَّذِي (^٤) فَرَرْتُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَخَطَبَهُمْ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا، وإِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ، فَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا دَمًا، وَلَا نُكَفَّنُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا.\n• [٦٨٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْنَا سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّهِيدِ عِنْدَهُمْ؟ فَقَالَ: كَهَيْئَتِهَا عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ: وَسَأَلْنَاهُ (^٥) عَنْ دَفْنِ الشَّهِيدِ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا كَانَ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَإِنَّا نَدْفِنُهُ كَمَا هُوَ، وَلَا نُغَسِّلُهُ، وَلَا نُكَفِّنُهُ، وَلَا نُحَنِّطُهُ، وَأَمَّا إِذَا انْقَلَبْنَا (^٦) بِهِ، وَبِهِ رَمَقٌ (^٧)، فَإِنَّا نُغَسِّلُهُ، وَنُكَفِّنُهُ، وَنُحَنِّطُهُ، وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ عَلَيْهِ مَنْ مَضَى قَبْلَنَا مِنَ النَّاسِ.\n• [٦٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ إِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ فِي الْمَعْرَكَةِ، دُفِنَ كَمَا هُوَ، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَمَا يُنْقَلَبُ بِهِ، صُنِعَ بِهِ (^٨) كَمَا صُنِعَ بِالْآخَرِ.\n_________\n• [٦٨٤٨] [شيبة: ١١١٠٦، ٢٣٤٨١]، وسيأتي: (١٠٤٢٣).\n(^١) في الأصل، (ن): \"سعيد\"، وهو خطأ، والتصويب من الحديث رقم (١٠٤٢٣) بنفس الإسناد والمتن.\n(^٢) تكرر في الأصل.\n(^٣) في الأصل: \"يخل\" وهو تصحيف واضح، والتصويب من (ن).\n(^٤) قوله: \"العدو الذي\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن). وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ٧٠/ ٥٥٤٠) من طريق الدبري، به [٢/ ٨٣ أ].\n(^٥) في الأصل: \"وسألنا\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق. وينظر: الحديث رقم (١٠٤٢٤) بنفس الإسناد والمتن.\n(^٦) في الأصل، (ن): \"انتقلنا\"، والمثبت من الحديث رقم (١٠٤٢٤) هو الأليق بالسياق.\n(^٧) الرمق: بقية الروح وآخر النفَس. (انظر: النهاية، مادة: رمق).\n(^٨) من (ن).","vol":"4","page":260},{"text":"• [٦٨٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ خَيْرَ الشُّهَدَاءِ، فَغُسِّلَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَكُفِّنَ، لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ طَعْنَتِهِ.\n• [٦٨٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: غُسِّلَ عَلِيٌّ، وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.\n• [٦٨٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ * إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ مَكَانَهُ لَمْ يُغَسَّلْ، فَإِذَا حُمِلَ حَيًّا غُسِّلَ.\n• [٦٨٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ فَقَالَ: لَا يُغَسَّلُ.\n• [٦٨٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: يُصلَّى عَلَى الشَّهِيدِ، وَلَا يُغَسَّلُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ طَيَّبَهُ.\n• [٦٨٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا (^١): يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ، فَإِنَّ كُلَّ مَيِّتٍ يُجْنِبُ.\n° [٦٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَآمَنَ بِهِ، وَاتَّبَعَهُ، وَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، فَأَوْصَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ، أَوْ قَالَ: حُنَيْنٍ، غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا يُقْسَمُ، وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ، وَكَانَ يَرْعَى (^٢) ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَسْمٌ، قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: \"قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ\"، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ\n_________\n* [ن/١٠٩ أ].\n(^١) في الأصل: \"قال لا\" وهو تصحيف واضح، والتصويب من (ن).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن). وينظر: الحديث (١٠٤٣٢) بنفس الإسناد والمتن، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ٢٧١/ ٧١٠٨) من طريق الدبري، به.","vol":"4","page":261},{"text":"عَلَى أَنْ (^١) أُرْمَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ (^٢) إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ، فَأَمُوتَ، فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ (^٣) \"، فَلَبِثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحْمَلُ، قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَهُوَ هُوَ (^٤)؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"صَدَقَ اللَّهَ، فَصَدَقَهُ\"، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي جُبَّةِ (^٥) النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا عَبْدَكَ، خَرَجَ (^٦) مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، قُتِلَ شَهِيدًا\".\n• [٦٨٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً أَيُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: قَدْ صُلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: بَلَغَنِي أَنَّ شُهَدَاءَ بَدْرٍ دُفِنُوا كَمَا هُمْ.\n° [٦٨٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٧) قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى حَمْزَةَ * يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعِينَ صَلَاةً، كُلَّمَا أُتِيَ بِرَجُلٍ صَلَّى عَلَيْهِ، وَحَمْزَةُ مَوْضُوعٌ يُصلَّى عَلَيْهِ مَعَهُ.\n• [٦٨٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ يُلْقَى عَنِ الشَّهِيدِ، كُلَّ جِلْدٍ، يَعْنِي: إِذَا قُتِلَ.\n• [٦٨٦١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِ، عَنْ * أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن). وينظر: الحديث (١٠٤٣٢)، \"المعجم الكبير\".\n(^٢) ليس في (ن).\n(^٣) في الأصل: \"فيصدقك\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق. وينظر: الحديث (١٠٤٣٢).\n(^٤) في (ن): \"أهو\". وينظر: الحديث (١٠٤٣٢).\n(^٥) الجبة: ثوبٌ للرجال مفتوح الأمام، يُلبس عادة فوق القفطان، وفي الشتاء تبطن بالفرو. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٠٥).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن). وينظر: الحديث (١٠٤٣٢)، \"المعجم الكبير\".\n(^٧) قوله: \"عن الشعبي\" تكرر في الأصل.\n* [٢/ ٨٣ ب].\n* [ن/١٠٩ ب].","vol":"4","page":262},{"text":"قَالَ: يُنْزَعُ مِنَ الْقَتِيلِ خُفَّاهُ، وَسَرَاوِيلُهُ، وَكُمَّيْهِ، أَوْ قَالَ: عِمَامَتُهُ وَيُزَادُ ثَوْبًا، أَوْ يُنْقَصُ ثَوْبًا حَتَّى يَكُونَ وِتْرًا.\n• [٦٨٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمَّا أَرَادَ (^٢) مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ الْكِظَامَةَ، قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ، فَلْيَأْتِ قَتِيلَهُ، يَعْنِي: قَتْلَى (^٣) أُحُدٍ، قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ رِطَابًا يَتَثَنَّوْنَ، قَالَ: فَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ رِجْلَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَانْفَطَرَتْ دَمًا، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا يُنْكَرُ بَعْدَ هَذَا مُنْكَرًا (^٤) أَبَدًا.\n• [٦٨٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَى بَعْضُ أَهْلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ رَآهُ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ دَفَنْتُمُونِي فِي مَكَانٍ قَدْ أَتَانِي فِيهِ (^٥) الْمَاءُ، فَحَوَّلُونِي مِنْهُ فَحَوَّلُوهُ، فَأَخْرَجُوهُ، كَأَنَّهُ سِلْقَةٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَعَرَاتٌ مِنْ لِحْيَتِهِ.\n° [٦٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ (^٦)، عَنْ نُبَيْحٍ (^٧)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا حَمَلْنَا الْقَتْلَى يَوْمَ أُحُدٍ لِنَدْفِنَهُمْ، فَجَاءَ مُنَادِي النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ادْفِنُوا الْقَتْلَى فِي مَصَارِعِهِمْ (^٨) \"، فَرَدَدْنَاهُمْ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"الربيع\" وهو خطأ، والتصويب من الحديث رقم (١٠٤٣٨) بنفس الإسناد والمتن. وينظر: \"الجهاد\" لابن المبارك (٩٨) عن ابن عيينة، به.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"زاد\"، والتصويب من (ن).\n(^٣) في الأصل: \"يوم\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق. وينظر: الحديث رقم (١٠٤٣٨).\n(^٤) الجادة: \"منكر\" بالرفع، والمثبت من الأصل له وجه في اللغة.\n• [٦٨٦٣] [شيبة: ١٢٢٢٢]، وسيأتي: (١٠٤٣٩).\n(^٥) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n(^٦) قوله: \"بن قيس\" من (ن).\n(^٧) قوله: \"عن نبيح\" ليس في الأصل، وفي (ن): \"عن شيخ\". والمثبت من الحديث رقم (١٠٤٤٠) بنفس هذا الإسناد والمتن.\n(^٨) مصارع القوم: حيث قُتلوا. (انظر: التاج، مادة: صرع).","vol":"4","page":263},{"text":"• [٦٨٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ لَا يُدْفَنُ الشَّهِيدُ فِي حِذَاءٍ خُفَّيْنِ، وَلَا سِلَاحٍ، وَلَا نَعْلَيْنِ (^١)، وَلَا خَاتَمٍ، قَالَ: نَدْفِنُهُ فِي الْمِنْطَقَةِ (^٢) وَالثَّيَابِ.\nقَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: لَا يُدْفَنُ بِرُقْعَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-878>٨٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَمُرُّ عَلَى الْمَيِّتِ فَلَا يَدْفِنُهُ</span>\n• [٦٨٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِعُمَرَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ بِالْبَيْدَاءِ (^٣)، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا، وَلَا يَدْفِنُونَهَا، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهَا كُلَيْبٌ، فَدَفَنَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي (^٤) لأَرْجُو لِكُلَيْبٍ (^٥) بِهَا خَيْرًا، قَالَ: فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَمْ أَرَهَا، فَقَالَ (^٦): لَوْ رَأَيْتَهَا وَلَمْ تَدْفِنْهَا (^٧)، لَجَعَلْتُكَ نَكَالًا (^٨).\n• [٦٨٦٧] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ (^٩) الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا لُؤْلُؤَةَ، طَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ (^١٠) مِنْهُمْ عُمَرُ، وَكُلَيْبٌ، وَعَاشَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"ولا سلاح ولا نعلين\" وقع في (ن): \"ولا نعلين ولا سلاح\".\n(^٢) في الأصل: \"المنطقات\"، والمثبت من (ن) هو الموافق للحديث (١٠٤٤١) بنفس الإسناد والمتن. وهي من \"النُطُق\" جمع \"نطاق\"، وهو الذي يشده الإنسان في وسطه. ينظر: \"الزاهر\" (١/ ١٧٦).\n(^٣) البيداء: الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنويا، وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة.\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٦٧).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن). وينظر: \"الاستيعاب\" (٣/ ١٣٣٠) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٥) في الأصل: \"الكليب\"، والمثبت من (ن).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٧) قوله: \"ولم تدفنها\" وقع في الأصل: \"لم تدفن\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق. وينظر: \"الاستيعاب\".\n(^٨) النكال والتنكيل: العقوبة التي تمنع الناس عن فعلِ ما جُعِلت له جزاء، وجعلته نكالًا، أي: عظة. (انظر: النهاية، مادة: نكل).\n(^٩) نسبه في (ن) لنسخة، وفي الحاشية: \"سألت\" وصحح عليه.\n(^١٠) نسبه في (ن) لنسخة.","vol":"4","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-879>٨١ - بَابُ الْقَوْلِ إِذَا رَأيْتَ الْجِنَازَةَ</span>\n• [٦٨٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، قَالَ: رُوحِي فَإِنَّا غَادُونَ، أَوِ اغْدِي فَإِنَّا رَائِحُونَ، مَوْعَظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَغَفْلَةٌ سَرِيعَةٌ (^١)، يَذْهَبُ الْأَوَّل وَيَبْقَى الْآخِرُ لا عَقْلَ لَهُ.\n• [٦٨٦٩] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي (^٢) الْمُخَارِقِ قَالَ: يُقَالُ إِذَا رَأَيْتَ الْجِنَازَةَ فَقُلِ (^٣): اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا مَا وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا، سِلْمٌ نَحْنُ لِلَّهِ رَبَّنَا.\nوَبِهِ نَأْخُذُ، يَعْنِي: سِلْمٌ تَسْلِيمٌ أَيْ نَحْنُ لَكَ.\n• [٦٨٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْجِنَازَةِ، قَالَ: هُوَ أَنْتَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-880>٨٢ - بَابُ الطَّعَامِ عَلَى الْمَيِّتِ</span>\n• [٦٨٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ: النِّيَاحَةُ (^٤)، وَالطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ لَيْسَتْ مِنْهُمْ.\nذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ.\n° [٦٨٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ\n_________\n(^١) قوله: \"مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَغَفْلَةٌ سَرِيعَةٌ\" ضبطه في (ن) بالفتح، وله وجه.\n* [ن/ ١١٠ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، (ن). وينظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٨٩)، \"الكامل\" (٧/ ٣٧).\n(^٣) في الأصل: \"فقال\" وهو تصحيف، والتصويب من (ن).\n(^٤) النوح والنياحة: البكاء على الميت بحزن وصياح. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نوح).\n° [٦٨٧٢] [الإتحاف: كم حم ش قط ٦٩٨٠].","vol":"4","page":265},{"text":"خَالِدٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اصْنَعُوا لآِلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا (^٢) يَشْغَلُهُمْ\".\n° [٦٨٧٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّهِ (^٣) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ (^٤): لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ، جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَنَعَاهُ (^٥)، وَقَالَ: \"يَا أَسْمَاءُ، لا تَقُولِي هُجْرًا (^٦)، وَلَا تَضْرِبِي صَدْرًا (^٧) \"، قَالَتْ: وَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ، وَهِيَ تَقُولُ (^٨): يَا ابْنَ عَمَّاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَى مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبْكِ الْبَاكِيَةُ\"، قَالَتْ: ثُمَّ عَاجَ (^٩) النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: \"اصْنَعُوا لآِلِ جَعفَرٍ طَعَامًا، ققَدْ شُغِلُوا الْيَوْمَ\".\nقَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَوْدَةَ ابْنَةِ حَارِثَةَ امْرَأَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَتْ: قَدْ كَانَ يُؤْمَرُ أَنْ يُصنَعَ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-881>٨٣ - بَابُ الصَّبْرِ وَالْبُكاءِ وَالنِّيَاحَةِ</span>\n° [٦٨٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ\n_________\n(^١) ليس في (ن) [٢/ ٨٤ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٣) كذا في الأصل، ووقع مكانه في (ن): \"أم عيسى\"، وجاء هذا الإسناد كما في \"مسند أحمد\" (٢٧٧٢٨)، \"مسند إسحاق\" (١٢٦) من طريق محمد بن إسحاق، والواقدي في \"المغازي\" (٢/ ٧٦٦)، ومن طريقه ابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٢٢٠)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٦١) من طريق مالك بن أبي الرجال، كلاهما: (ابن إسحاق، ابن أبي الرجال) عن عبد الله بن أبي بكر، عن أم عيسى بنت الجزار، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس.\n(^٤) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من (ن).\n(^٥) من (ن).\n(^٦) الْهُجْر: القبيح من القول. (انظر: النهاية، مادة: هجر).\n(^٧) في الأصل: \"ضرًا\"، والتصويب من (ن).\n(^٨) قوله: \"وهي تقول\" وقع في الأصل: \"وهو يقول\"، والتصويب من (ن).\n(^٩) أي: مال وانعطف، قال ابن دريد في \"جمهرة اللغة\" (٢/ ١٠٤٢): \"عاج يعوج عوجا وعياجا، إذا مال وعطف\".","vol":"4","page":266},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدمَةِ الْأُولَى، وَالْعَبْرَةُ (^١) لَا يَمْلِكُهَا ابْنُ آدَمَ، صَبَابَةُ (^٢) الْمَرْءِ إِلَى أَخِيهِ\".\n° [٦٨٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي (^٣) كَثِيرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِامْرَأَةٍ قَدْ أُصِيبَتْ بِوَلَدِهَا، فَسَمِعَ مِنْهَا مَا يَكْرَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهَا يَعِظُهَا، فَقَالَتْ لَهُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، فَلَيْسَ فِي صَدْرِكَ مَا فِي صدْرِي! فَوَلَّى عَنْهَا، فَقِيلَ لَهَا *: وَيْحَكِ (^٤)! مَا تَدْرِينَ مَنْ وَقَفَ عَلَيْكِ؟ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَاتَّبَعَتْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَرَفْتُكَ؟ فَقَالَ لَهَا (^٥) رَسُولُ اللَّهِ (^٦) - ﷺ -: \"اذْهَبِي إِلَيْكِ، فَإِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدمَةِ الْأُولَى\".\n• [٦٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى.\n° [٦٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (^٧) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيَّ - ﷺ -: أَنَّ ابْنَتِي تُقْبَضُ، فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: \"إِنَّ لِلَّهِ (^٨) مَا أَخَذَ،\n_________\n(^١) العبرة: الدمعة. (انظر: النهاية، مادة: عبر).\n(^٢) الصبابة: الشوق. (انظر: القاموس، مادة: صبب).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n* [ن/ ١١٠ ب].\n(^٤) الويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب. (انظر: النهاية، مادة: ويح).\n(^٥) من (ن).\n(^٦) قوله: \"رسول الله\" في (ن): \"النبي\".\n• [٦٨٧٦] [شيبة: ١٢٢١٦].\n° [٦٨٧٧] [الإتحاف: عه حب حم ١٥٦] [شيبة: ١٢٢٥٠، ٢٥٨٧٥].\n(^٧) في الأصل: \"يزيد\" وهو خطأ، والتصويب من (ن).\n(^٨) في الأصل: \"الله\"، والتصويب من (ن).","vol":"4","page":267},{"text":"وَلَهُ (^١) مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ\"، فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّ، قَالَ: فَقَامَ، فَقُمْنَا مَعَهُ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: فَأَخَذَ الصَّبِيَّةَ وَنَفْسُهَا (^٢) تَتَقَعْقَعُ (^٣) فِي صَدْرِهَا (^٤)، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: \"هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا (^٥) اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\".\n° [٦٨٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ.\nقال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَلَمَّا رَآهُ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَتَبْكِي (^٦)، مَتَى يَرَاكَ الْمُسْلِمُونَ تَبْكِي يَبْكُوا، قَالَ: فَلَمَّا تَرَقْرَقَتْ عَبْرَتُهُ، قَالَ: \"إِنَّمَا هَذَا رُحْمٌ، وَإِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ، إِنَّمَا أَنْهَى النَّاسَ عَنِ النِّيَاحَةِ، وَأَنْ يُنْدَبَ الْمَيِّتُ بِمَا لَيْسَ (^٧) فِيهِ\"، فَلَمَّا قَضَى، قَالَ: \"لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ جَامِعٌ، وَسَبِيلٌ مَأْتِيٌّ (^٨)، وَأَنَّ الْآخِرَ مِنَّا يَلْحَقُ بِالْأَوُّلِ، لَوَجَدْنَا غَيْرَ الَّذِي وَجَدْنَا، وَإِنَا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَجِلُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وَفَضْلُ رَضَاعِهِ * فِي الْجَنَّةِ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"واله\"، والتصويب من (ن).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"ونفسه\" وهو خلاف الجادة.\n(^٣) في (ن): \"تقعقع\".\nالتقعقع: الاضطراب والتحرك. (انظر: النهاية، مادة: قعقع).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"صدره\" وهو خلاف الجادة.\n(^٥) في الأصل: \"جعله\"، والتصويب من (ن).\n(^٦) في الأصل: \"تبكي\"، وزاد بعده: \"أي\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن) هو الصواب.\n(^٧) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (١/ ١١٠) من طريق محمد بن راشد، به.\n(^٨) الميتاء والمأتي: المسلوك، يسلكه كل أحد. (انظر: النهاية، مادة: ميتاء).\n* [٢/ ٨٤ ب].","vol":"4","page":268},{"text":"• [٦٨٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ (^١): يَا أَبَتَاهُ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ.\n° [٦٨٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ * أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ (^٢) ذَاتَ يَوْمٍ بِالسُّوقِ، فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَانْتَهَرَهُمْ، فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: لَا (^٣) تَقُلْ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ (^٤) لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَائِنِ (^٥) مَرْوَانَ، فَشَهِدْتُهَا (^٦)، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالنِّسَاءِ اللَّاتِي يَبْكِينَ يُضْرَبْنَ (^٧)، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ، فَإِنَّهُ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ (^٨) - ﷺ - بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، وَأَنَا مَعَهُ، وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَانْتَهَرَ عُمَرُ اللَّاتِي يَبْكِينَ مَعَ الْجِنَازَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؛ فَإِنَّ النَّفْسَ\n_________\n• [٦٨٧٩] [الإتحاف: حب كم حم ٧٦٢].\n(^١) من (ن).\n° [٦٨٨٠] [الإتحاف: حم ١٨٨٨٥] [شيبة: ١١٤١١، ١٢٢٦٣، ١٢٢٦٤].\n* [ن/ ١١١ أ].\n(^٢) في الأصل: \"عمرو\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن). وينظر: \"مسند أحمد\" (٧٨٠٦) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل، (ن): \"ولا\"، والمثبت من \"مسند أحمد\"، من طريق عبد الرزاق، هو الأليق بالسياق.\n(^٤) بعده في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من (ن) بدونها هو الأليق بالسياق.\n(^٥) الكنائن: جمع كنة، وهي: امرأة الابن وامرأة الأخ. (انظر: النهاية، مادة: كنن).\n(^٦) في (ن): \"فشهدناها\"، وفي الحاشية كالمثبت ونسبه لنسخة.\n(^٧) كذا في الأصل، وفي \"مسند أحمد\"، من طريق عبد الرزاق، به: \"يُطْردن\"، وفيه أيضًا (٩٤١٦) من طريق عفان، عن وهيب، عن هشام، به: \"فَضُحرِبْنَ\".\n(^٨) قوله: \"مر على النبي - ﷺ -\" وقع في الأصل: \"مر النبي - ﷺ -\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\nوينظر: \"مسند أحمد\"، من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"4","page":269},{"text":"مُصَابَةٌ، وَالعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَإِنَّ الْعَهْدَ حَدِيثٌ\"، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ (^١): نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، اللَّهُ (^٢) وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\n° [٦٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِمَكَّةَ، فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، قَالَ (^٣): فَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا، جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ مُوَاجِهُهُ: أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\"، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ، قَالَ: صَدَرْتُ (^٤) مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالَ (^٥): اذْهَبْ، فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، قَالَ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ (^٦) صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَادْعُهُ لِي، قَالَ (^٦): فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ، فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ، فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَنْ أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي، يَقُولُ: وَا أَخَاهُ، وَاصَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ، تَبْكِي عَلَيَّ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمَيَّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ (^٧) أَهْلِهِ عَلَيْهِ\"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ\n_________\n(^١) ليس في (ن)، وكتبه في الحاشية ونسبه لنسخة.\n(^٢) اسم الجلالة ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n° [٦٨٨١] [التحفة: م ٦٧٨٦، خ م ٧٠٧٠، خ م س ٧٢٧٦، م د س ٧٣٢٤، ت ٨٥٦٤، خ م س ١٠٥٠٥، م ١٠٥١٧، خ م س ق ١٠٥٣٦، خ م ١٠٥٨٥، خ م س ١٦٢٢٧، خ م ١٦٨١٨، م ١٧٢٨١]، وسيأتي: (٦٨٨٥).\n(^٣) بعده في الأصل: \"فجئنا لنحضرها\"، ولعله ضرب عليه. وينظر: \"صحيح مسلم\" (٩٣٥/ ١) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) الصدر والصدور: الرجوع والانصراف. (انظر: اللسان، مادة: صدر).\n(^٥) في الأصل: \"ثم قال\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n(^٦) ليس في (ن).\n(^٧) قوله: \"ببعض بكاء\" في (ن): \"ببكاء\"، وفي الحاشية كالمثبت، ونسبه لنسخة.","vol":"4","page":270},{"text":"مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنِينَ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلكِنْ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ (^١) \"، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَحَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ، ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهُ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، قَالَ ابْنُ أَبِي * مُلَيْكَةَ: فَوَاللَّهِ، مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ شَيْءٍ.\n• [٦٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ صُهَيْبًا قَالَ لِعُمَرَ: يَا أَخَاهُ، يَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْكُتْ، وَيْحَكَ، أَمَا سَمِعْتَنَا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟!\n• [٦٨٨٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ (^٣)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ، مِنْ عُمَرَ، مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n• [٦٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَمْرٍو (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ وَهُوَ فِي جِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَقَامَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَى رَافِعٍ، فَأَجْلَسَهُنَّ مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ: وَيْحَكُنَّ، إِنِّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا طَاقَةَ لَهُ بِالْعَذَابِ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ.\n° [٦٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ، وَابْنَ عُمَرَ، وَهِيَ حِينَئِذٍ تَذْكُرُ قَوْلَهُمَا فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ\n_________\n(^١) من (ن).\n* [ن/١١١ ب].\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه بدلالة الحديث بعده.\n(^٣) في الأصل: \"أبي ثابت\" وهو خطأ، والتصويب من (ن).\n• [٦٨٨٤] [التحفة: م ٦٧٨٦، خ م ٧٠٧٠، خ م س ٧٢٧٦، م دس ٧٣٢٤، ت ٨٥٦٤].\n(^٤) في الأصل: \"أبو عمر\" وهو خطأ؛ إذ هو أبو عمرو الندبي بشر بن حرب، والتصويب من (ن).\nوينظر: \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ١٥٩)، \"المتفق والمفترق\" (١٢٥٠).\n° [٦٨٨٥] [التحفة: خ م س ٧٢٧٦، م د س ٧٣٢٤، ت ٨٥٦٤، خ م س ١٠٥٠٥، خ م س ١٦٢٢٧، ق ١٦٢٥٩، خ م ١٦٨١٨، دس ١٧٠٦٩، د ١٧٢٢٦، م ١٧٢٨١، خ م ت س ١٧٩٤٨] [شيبة: ١٢٢٤٧، ١٢٢٥٢]، وتقدم: (٦٨٨١).","vol":"4","page":271},{"text":"وَابْنَ عُمَرَ (^١) سَمِعَا شَيْئًا لَمْ يَحْفَظَاهُ، إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِهَالِكٍ يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ النِّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ (^٢) عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ (^٣): وَكَانَ الرَّجُلُ * قَدْ أَجْرَمَ (^٤) ذَلِكَ (^٥).\n° [٦٨٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، بُكِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ (^٦) - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ\"، وَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَبْكُوا، فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: قُمْ، فَأَخْرِجِ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنِّي أُحَرِّجُكَ (^٧)، قَالَ عُمَرُ: ادْخُلْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَقَالَ (^٨): فَدَخَلَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمُخْرِجِيَّ أَنْتَ، أَيْ بُنَيَّ؟ فَقَالَ: أَمَّا لَكِ فَقَدْ أَذِنْتُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ (^٩) امْرَأَةً امْرَأَةً، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ، حَتَّى أَخرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ، فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ، أَوْ قَالَ: فَرَّقَ (^١٠) بَيْنَ النَّجْوَى (^١١).\n• [٦٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، اجْتَمَعَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ نِسَاءٌ يَبْكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ، وَمَعَهُ ابْنُ عَبَّاسِ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ،\n_________\n(^١) قوله: \"وهي حينئذ تذكر قولهما في البكاء على الميت فقالت: رحم الله عمر وابن عمر\" من (ن).\n(^٢) في (ن): \"يبكون\".\n(^٣) من (ن).\n* [٢/ ٨٥ أ].\n(^٤) في الأصل: \"أحرم\"، والمثبت من (ن). وينظر: \"الطبقات الكبرى\" (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦) من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري به مطولًا، وفيه: \"وَكَانَ قَدِ اجْتَرَمَ ذَلِكَ\".\n(^٥) من (ن).\n° [٦٨٨٦] [شيبة: ١٢٢٤٢].\n(^٦) في (ن): \"رسول الله\".\n(^٧) في (ن): \"أخرجك\".\n(^٨) ليس في (ن).\n(^٩) بعده في الأصل: \"عليهن\"، وفي (ن): \"عليه\"، والمثبت كما في \"المطالب العالية\" (٥/ ٣٧٤)، وينظر: \"إتحاف الخيرة المهرة\" للبوصيري (٢/ ٥٠٤).\n(^١٠) في (ن): \"ففرق\".\n(^١١) في الأصل: \"النحوى\"، والمثبت من (ن) هو الأقرب للصواب.\nالمناجاة والتناجي: المحادثة سرًّا. (انظر: النهاية، مادة: نجا).","vol":"4","page":272},{"text":"فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، ادْخُلْ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأْمُرْهَا فَلْتَحْتَجِبْ، وَأَخْرِجْهُنَّ عَلَيَّ (^١)، قَالَ (^٢): فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ، فَسَقَطَ خِمَارُ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، خِمَارُهَا، فَقَالَ: دَعُوهَا، وَلَا حُرْمَةَ لَهَا.\nكَانَ مَعْمَرٌ يَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ: لَا حُرْمَةَ لَهَا.\n• [٦٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَمِعَ نَوَّاحَةً بِالْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَأَتَى عَلَيْهَا فَدَخَلَ (^٣) فَفَرَّقَ النِّسَاءَ *، فَأَدْرَكَ النَّائِحَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهَا بِالدِّرَّةِ، فَوَقَعَ خِمَارُهَا، فَقَالُوا: شَعْرَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أَجَلْ فَلَا حُرْمَةَ لَهَا.\n° [٦٨٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ (^٤)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ (^٥)، وَضَرَبَ الْخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ\".\n• [٦٨٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ (^٦) بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن). وينظر: \"كنز العمال\" (٤٢٩٠٥) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) ليس في (ن).\n(^٣) قوله: \"فأتى عليها فدخل\" وقع في (ن): \"فأتاها فدخل عليها\".\n* [ن/ ١١٢ أ].\n° [٦٨٨٩] [الإتحاف: جا حب حم ١٣٢١٣] [شيبة: ١١٤٥٦].\n(^٤) كذا في الأصل، (ن). وفي مصادر التخريج للحديث: \"عبد الله بن مسعود\".\n(^٥) الجيوب: جمع الجيب؛ وهو الفرجة أو الشق الذي يدخل الإنسان منه رأسه للبس الثوب أو نحوه. (انظر: ذيل النهاية، مادة: جيب).\n• [٦٨٩٠] [التحفة: م ٨٩٨٨، م س ٩٠٠٤، م س ق ٩٠٢٠، م ص ق ٩٠٨١، خت م ٩١٢٥، م س ٩١٥٣] شيبة: ١١٤٥٩،١١٤٥٨].\n(^٦) في الأصل، (ن): \"زيد\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٠٠٠٣) من طريق شريك النخعي، عن يزيد، به.","vol":"4","page":273},{"text":"أَبِي لَيْلَى، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْأَشْعَرِيِّ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ أُمُّ وَلَدِهِ، فَنَهَيْنَاهَا، وَقُلْنَا: أَعَلَى مِثْلِ أَبِي مُوسَى تَبْكِينَ؟ فَقَالَ: دَعُوهَا فَلْتُهْرِقْ مِنْ دَمْعِهَا سَجْلًا (^١) أَوْ سَجْلَيْنِ، وَلَكِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ (^٢)، أَوْ سَلَقَ (^٣)، أَوْ خَرَقَ (^٤).\n• [٦٨٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّ نِسْوَةً مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، قَدِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُؤْذِيَكَ فَلَوْ نَهَيْتَهُنَّ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُهْرِقْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ، أَوْ لَقْلَقَةٌ،، يَعْنِي: الصُّرَاخَ.\n° [٦٨٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ فعَانِقٍ، أَوْ عَنْ أَبِي مُعَانِقٍ (^٥)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْبَعَةٌ بَقِين مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ (^٦)، وَالطَّعْنُ بِالْأَنْسَابِ، وَالاِسْتِسْقَاءُ (^٧) بِالْأَنْوَاءِ (^٨)،\n_________\n(^١) السجل: الدلو المملوءة ماء، ويجمع على سجال. (انظر: النهاية، مادة: سجل).\n(^٢) الحلق: حلق الشعر عند المصيبة إذا حلت. (انظر: النهاية، مادة: حلق).\n(^٣) في الأصل: \"سرق\" وهو خطأ، والتصويب من (ن).\nالسلق: رفع الصوت عند المصيبة. (انظر: النهاية، مادة: سلق).\n(^٤) الخرْق: شق الثياب عند المصائب. (انظر: المشارق) (١/ ٢٣٣).\n• [٦٨٩٢] [شيبة: ١١٤٦٠].\n° [٦٨٩٢] [التحفة: ق ١٢١٦٠، م ١٢١٦٨] [شيبة: ١٢٢٢٩].\n(^٥) قوله: \"أبي معانق\" وقع في الأصل، (ن): \"معانق\"، والتصويب من \"سنن ابن ماجه\" (١٥٦٣)، \"مسند أحمد\" (٢٣٣٦٨) من طريق المصنف، به.\n(^٦) في الأصل: \"بالإحسان\" خطأ، والتصويب من (ن).\n(^٧) الاستسقاء: طلب السقيا، وهو: إنزال الغيث والمطر على البلاد والعباد. (انظر: النهاية، مادة: سقا).\n(^٨) الأنواء: جمع نوء، وهي ٢٨ نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها، وكانت العرب تعرف بها المطر والرياح. (انظر: اللسان، مادة: نوأ).","vol":"4","page":274},{"text":"وَالنِّيَاحَةُ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ (^١)، كُسِيَتْ ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ (^٢)، وَدِرْعًا (^٣) مِنْ لَهَبِ النَّارِ\".\n• [٦٨٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثَلَاثٌ لَا يَدَعُهُنَّ النَّاسُ أَبَدًا: الطَّعْنُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وَالنِّيَاحَةُ.\n• [٦٨٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ (^٤) الْجَاهِلِيَّةِ: النِّيَاحَةُ، وَالطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ لَيْسَتْ مِنْهُمْ.\n• [٦٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ الطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ (^٥) الْجَاهِلِيَّةِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالنِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ.\n° [٦٨٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَ: أَلَّا يَنُحْنَ، فَقُلْنَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا *\n_________\n(^١) قوله: \"ولم تتب\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٢) قطران: طلاء يطلى به، وقيل: يدهن يدهن به الجمل الأجرب، وقيل غير ذلك. (انظر: المرقاة) (٣/ ١٢٣٥).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"ودرع\". والتصويب من \"سنن ابن ماجه\".\n• [٦٨٩٤] [شيبة: ١١٤٦٥]، وتقدم: (٦٨٧١).\n(^٤) في (ن): \"عمل\".\n• [٦٨٩٥] [شيبة:١١٤٦٤، ١٢٢٣٣].\n(^٥) في الأصل: \"أهل\" وهو خطأ واضح، والتصويب من (ن).\n° [٦٨٩٦] [التحفة: د ٤٧٥، ت ٤٧٩، س ٤٨٥، ق ٤٨٩، س ٥٦٦] [الإتحاف: حب حم ٧٥٥] [شيبة: ٢٢٧٦١]، وسيأتي: (١١٢٨٠، ١١٢٨٣).\n* [٢/ ٨٥ ب].\n* [ن/ ١١٢ ب].","vol":"4","page":275},{"text":"فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^١): \"لَا إِسْعَادَ (^٢) فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ (^٣) فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ (^٤)، وَلَا جَلَبَ (^٥)، وَلَا جَنَبَ (^٦)، وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا\".\n° [٦٨٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَلَّا يَنُحْنَ، وَلَا يَخْلِينَ (^٧) لِحَدِيثِ الرِّجَالِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّا نَغِيبُ وَلَنَا أَضْيَافٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَسْتُ (^٨) أُولَئِكَ أَعِنِّي\".\n° [٦٨٩٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ حَفْصَةَ، أسْتَأْذَنَتْ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ: قُومُوا، فَدَخَلَتْ، فَبَيْنَمَا هِيَ عِنْدَهُ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَبَكَتْ، فَقَالَ: أَعَلِمْتِ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ، يُعَذبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ\".\n_________\n(^١) قوله: \"فقال النبي - ﷺ -\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن). وينظر: \"مسند أحمد\" (١٣٢٣٢) من طريق المصنف، به.\n(^٢) الإسعاد: أن تقوم المرأة في المناحات فتقوم معها أخرى فتساعدها على النياحة. (انظر: النهاية، مادة: سعد).\n(^٣) الشغار: من نكاح الجاهلية يقول الرجل للرجل: شاغرتي (زوجني) أختك أو بنتك، حتى أزوجك أختي أو بنتي، ولا يكون بينهما مهر. (انظر: النهاية، مادة: شغر).\n(^٤) لا عقر في الإسلام: كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى: أي ينحرونها ويقولون: إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته فتكافئه بمثل صنيعه بعد وفاته. (انظر: النهاية، مادة: عقر).\n(^٥) الجلب: يكون في الزكاة بأن يقدم المصدق فينزل موضعا، فيرسل من يجلب إليه الأموال؛ ليأخذ صدقتها، ويكون في السباق بأن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثا على الجري. (انظر: النهاية، مادة: جلب).\n(^٦) الجنب: أن يجنب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n(^٧) في (ن): \"يجلبن\".\n(^٨) تصحف في الأصل إلى: \"الست\"، والتصويب من (ن).\n° [٦٨٩٨] [التحفة: م د س ٧٣٢٤، م ١٠٤١٤، خ م س ١٠٥٠٥، م ١٠٥١٧، خ م ١٠٥٨٥] [شيبة: ١٢٢٤١، ١٢٢٤٢].","vol":"4","page":276},{"text":"° [٦٨٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُجَدَّعًا (^١)، قَدْ مُثَّلَ بِهِ (^٢)، قَالَ: فَأَكْبَيْتُ (^٣) أَبْكِي عَلَيْهِ، وَالْقَوْمُ يُعَزُّونَنِي، وَالنَّبيُّ - ﷺ - يَرَانِي وَلَا يَنْهَانِي، حَتَّى رُفِعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهُ (^٤) حَتَّى رُفِعَ\"، قَالَ: فَكَانَ عَلَى أَبِي دَيْنٌ، وَكَانَ (^٥) الْغُرَمَاءُ (^٦) يَأْتُونَ النَّخْلَ، فَيَنْظُرُونَهُ فَيَسْتَقِلُّونَهُ، فَقَالَ لِي (^٧) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَجِدَّ (^٨) فَآذِنِّي\"، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَذَهَبَ مَعِي، حَتَّى قَامَ فِيهِ، فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: فَقَضَيْتُ مَا كَانَ عَلَى أَبِي، وَفَضَلَ لَنَا طَعَامٌ كَثِيرٌ.\n° [٦٩٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ أُحُدٍ، سَمِعَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحِيبًا وَبُكَاءً، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"، فَقِيلَ: الْأَنْصَارُ تَبْكِي عَلَى قَتْلَاهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ\"، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَنْصَارَ، فَجَمَعُوا نِسَاءَهُمْ، وَأَدْخَلُوهُمْ دَارَ حَمْزَةَ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَسَمِعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"، فَقِيلَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ حِينَ سَمِعُوكَ تَقُولُ: \"لَكِنَّ حَمْزَةَ، لَا بَوَاكِيَ لَهُ\"، جَمَعُوا نِسَاءَهُمْ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَلْأَنْصَارِ خَيْرًا، وَنَهَاهُمْ عَنِ النِّيَاحَةِ.\n_________\n° [٦٨٩٩] [التحفة: خ س ٢٣٤٤، خ ٢٣٦٤، خ ٢٣٨٣، س ٢٥٠١، خ م س ٣٠٣٢، خ م س ٣٠٤٤، م ٣٠٥٩، خت م ٣٥٦١، م ٣٠٨٣].\n(^١) الجدع: قطع الأنف والأذن والشفة، وهو بالأنف أخص، فإذا أطلق غلب عليه. (انظر: النهاية، مادة: جدع).\n(^٢) المثلة والتمثيل: مَثَلْتُ بالقتيل؛ إذا جدعت (قطعت) أنفه أو أذنه أو مذاكيره، أو شيئًا من أطرافه، ومَثَلْت بالحيوان: إذا قطعت أطرافه وشوّهت به. (انظر: النهاية، مادة: مثل).\n(^٣) الإكباب: الإقبال واللزوم. (انظر: القاموس، مادة: كبب).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) في (ن): \"فكان\".\n(^٦) الغرماء: جمع الغريم، وهو: الدائن، ويأتي أيضا بمعنى الديون. (انظر: مجمع البحار، مادة: غرم).\n(^٧) في الأصل: \"له\"، والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n(^٨) الجداد: قطع ثمر النخل. (انظر: اللسان، مادة: جدد).","vol":"4","page":277},{"text":"° [٦٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ خَبَرًا رُفِعَ إِلَى عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ (^١) صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - *، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ أَبَا الرَّبِيعِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ مَرَّتَيْنِ، فَتُوُفِّيَ حِينَ أَتَاهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا، فَصَرَخَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي الرَّبِيعِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ\"، فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ بَنَاتُهُ (^٢) وَبَنَاتُ أَخِيهِ قُمْنَ يَبْكِينَ، فَقَالَ لَهُنَّ جَبْرُ (^٣) بْنُ عَتِيكٍ: لَا تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَلْيَبْكِينَ أَبَا الرَّبِيعِ مَا دَامَ بَيْنَهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلَا يَبْكِينَهُ\"، قَالَتِ ابْنَتُهُ: لَقَدْ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ (^٤) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ وَقَعَ أَجْرُ أَبِي الرَّبِيعِ عَلَى نِيَّتِهِ، مَاذَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟! \" قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ\"، فَقَالُوا: فَمَا الشُّهَدَاءُ\n_________\n(^١) قوله: \"عبيدة بن الحارث\" من (ن)، وفي الأصل: \"أبي عبيدة بن الحارث\"، ولعله تصحف عن: \"عتيك بن الحارث\"، وسقط من الإسناد بعده: \"عن جابر بن عتيك\"، فقد أحرج هذا الحديث مالك في \"الموطأ\" (٧٢٦)، ومن طريقه أبو داود (٣٠٩٧)، النسائي (١٨٦٢)، أحمد في \"المسند\" (٢٤٢٥٠)، وغيرهم، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث، عن جابر بن عتيك.\n* [ن/١١٣ أ].\n(^٢) في (ن): \"ابنته\".\n(^٣) كذا في الأصل، (ن)، وهو اسم لجابر بن عتيك صحابي الحديث، وقد ترجم له المزي في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٥٤) فقال: \"جابر بن عتيك بن قيس … أخو جبر بن عتيك\"، فجعلهما اثنين، وأفرد لجبر بن عتيك ترجمة مستقلة، ثم عاد في \"تحفة الأشراف\" (٢/ ٤٠٢) فجعلهما واحدا فقال: \"ومن مسند جابر بن عتيك، ويقال: جبر بن عتيك\"، ووهمه الحافظ في جعلهما واحدا، انظر: \"تهذيب التهذيب\" (٢/ ٦٠)، والذي يظهر أنهما واحد، ويدل عليه الاختلاف في تسميته، حيث قال أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٥٣٧)، ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (١/ ٢٢٢)، ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٤٩٤) في ترجمته: \"ويقال: جبر بن عتيك\"، ونسبه ابن عبد البر لابن إسحاق صاحب المغازي، وقال الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ١٨٩): \"جابر بن عتيك الأنصاري بدري ويقال جبر\"، فاللَّه أعلم.\n(^٤) الجهاز: ما يحتاج إليه في الغزو. (انظر: النهاية، مادة: جهز).","vol":"4","page":278},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْمَطْعُونُ (^١) شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ (^٢) شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَرَقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ (^٣) شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَمِّ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ (^٤) شَهِيدٌ\"، وَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي قَمِيصِهِ.\n° [٦٩٠٢] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْكَ، وَقَدْ أُصِيبَ ابْنَايَ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَإِنْ يَكُونَا مُؤْمِنَيْنِ قُلْنَا فِيهِمَا بِالَّذِي نَعْلَمُ، وَإِنْ كَانَا مُنَافِقَيْنِ لَمْ نَبْكِهِمَا وَلَا نُنْعِمْهُمَا عَيْنًا، فَقَالَ: \"بَلْ هُمَا مُؤْمِنَانِ، وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، قَالَتِ: الْآنَ إِذَنْ (^٥) أُبَالِغُ فِي الْبُكَاءِ عَلَيْهِمَا.\n• [٦٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى ابْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتِ امْرَأَتُهُ تَقُولُ: وَا كَذَا وَا كَذَا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَا قُلْتِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُقَالُ لِي: أَكَذَلِكَ أَنْتَ؟! فَأَقُولُ: لَا.\n° [٦٩٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَبْطَأَ أُسَامَةُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَأْتِهِ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا نَزَفَتْ عَبْرَتُهُ قَالَ\n_________\n(^١) المطعون: المصاب بالطاعون، وهو المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء، فتفسد به الأمزجة والأبدان. (انظر: النهاية، مادة: طعن).\n(^٢) المبطون: الذي يموت بمرض بطنه، كـ: الاستسقاء ونحوه. (انظر: النهاية، مادة: بطن).\n(^٣) ذات الجنب: الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلما يسلم صاحبها. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n(^٤) تموت بجمع: تموت وفي بطنها ولد، وقيل: التي تموت بكرا. والمعنى: أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها، من حمل أو بكارة. (انظر: النهاية، مادة: جمع).\n* [٢/ ٨٦ أ].\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n• [٦٩٠٣] [التحفة: خ ٥٢٥٣، خ ١١٦٢٩].\n° [٦٩٠٤] [شيبة: ٣٢٩٧٠].","vol":"4","page":279},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لِمَ (^١) أَبْطَأْتَ عَنَّا؟! ثُمَّ جِئْتَ تُحْزِنُنَا! \"، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ - مُقْبِلًا قَالَ: \"إِنَّي لَلَاقٍ مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَقِيتُ مِنْكَ أَمْسِ\"، فَلَمَّا دَنَا دَمَعَتْ عَيْنُهُ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [٦٩٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ مِنَ الْمَوْتِ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ، يَعْنِي: عَائِشَةَ، بِبَيْتٍ مِنَ الشَّعْرِ:\nمَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا … لَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهْرَاقُ\nقَالَ: فَأَفَاقَ، فَقَالَ: بَلْ ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩)﴾ [ق: ١٩].\n° [٦٩٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أُصِيبَ أَحَدُكُمْ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبتَهُ بِي، فَلْيُعَزِّهِ ذَلِكَ عَنْ مُصِيبَتِهِ\"، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ (^٢): يَا (^٣) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَفِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ فَإِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ، قَالَ: \"يُدْخِلُكَ اللَّهُ إِنْ شَاءَ (^٤) الْجَنَّةَ، فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَطِيرُ بِكَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ شِئْتَ إِلَّا فَعَلْتَ\".\n• [٦٩٠٧] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ (^٥) بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّهِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ\n_________\n* [ن/١١٣ ب].\n(^١) ليس في (ن).\n(^٢) ليس في الأصل، (ن)، والسياق يقتضيه، والمثبت من \"الزهد\" لابن المبارك (٢/ ٧٧) عن الثوري به، بنحوه، وينظر التعليق بعده.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وصحح عليه، ويوافقه ما في المصدر السابق، وينظر التعليق قبله.\n(^٤) بعده في الأصل لفظ الجلالة: \"الله\"، والمثبت من (ن).\n° [٦٩٠٧] [التحفة: ت س ق ٦٥٧٧].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"عمرو\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في في \"الدعاء\" للطبراني (١٢٣٠).","vol":"4","page":280},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ (^١)، فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ (^٢) مُصِيبَتِي عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَهُ اللَّهُ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا\"، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فِي أَبِي سَلَمَةَ عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا (^٣)، فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟! فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَخَطَبَنِي، فَتَزَوَّجْتُهُ.\n• [٦٩٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ أَوُّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ (^٤) بِرَيْحَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ، وَبِرَيْطَةٍ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَدْ جَاءَ الْيَوْمَ مِنَ الْأَرْضِ رِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَنَسَمَةٌ طَيبَةٌ، فَلَا يَمُرُّ بِبَابٍ إِلَّا فُتِحَ لَهُ، وَلَا بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ (^٥) وَشَيَّعَهُ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنُ *، فَيَسْجُدُ لَهُ قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ، وَتَسْجُدُ * الْمَلَائِكَةُ بَعْدَهُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ، فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضٍ خُضْرٍ، وَثِيَابٍ مِنْ حَرِيرٍ عِنْدَ ثَوْرٍ وَحُوتٍ، يُلْغَثَانِ كُلَّ يَوْمٍ لِعَبْدٍ بِشَيْءٍ (^٦)، لَمْ يُلْغَثَا بِالْأَمْسِ مِثْلَهَا، فَيَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"مصيبة\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الدعاء\" للطبراني (١٢٣٠)، عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٢) في (ن)، هنا والموضع بعده: \"احتسبت\"، والمثبت فيهما هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) من قوله: \"إلا أبدله الله بها خيرا منها\" إلى هنا، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"ملكان\"، والتصويب من (ن).\n(^٥) الصلاة من الملائكة: الدعاء بالبركة. (انظر: النهاية، مادة: صلا).\n* [ن/ ١١٤ أ].\n* [٢/ ٨٦ ب].\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٣٥٥، ح: ١٤١٧٤)، من طريق زيد بن أسلم به، بنحوه، وينظر: \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٩٨).","vol":"4","page":281},{"text":"الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ، فَذَكَّاهُ لَهُمْ، فَأَكَلُوا لَحْمَهُ، فَوَجَدُوا فِي لَحْمِهِ طَعْمَ كُلِّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَيَلْبَثُ (^١) الثَّوْرُ نَافِشًا فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَصْبَحَ غَدَا (^٢) عَلَيْهِ ثَمَّ الْحُوتُ فَوَكَزَهُ (^٣) بِذَنَبِهِ، فَذَكَّاهُ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ، فَوَجَدُوا فِي لَحْمِهِ طَعْمَ كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وإِذَا تُوُفِّي الْمُؤْمِنُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِرَيْحَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ، وَخِرْقَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ، تُقْبَضُ فِيهَا نَفْسُهُ، وَيُقَالُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إِلَى رَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبُّكِ عَلَيْكِ غَيْرُ غَضْبَانَ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رَائِحَةٍ وَجَدَهَا أَحَدٌ قَطُّ بِأَنْفِهِ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ، يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَدْ جَاءَ الْيَوْمَ مِنَ الْأَرْضِ رِيحٌ طَيْبَةٌ، وَنَسَمَةٌ كَرِيمَةٌ، فَلَا تَمُرُّ بِبَابٍ إِلَّا فُتِحَ لَهَا، وَلَا بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهَا (^٤) وَشَيَّعَهُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنُ، فَتَسْجُدُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَهُ، وَيَسْجُدُ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ يُدْعَى مِيكَائِيلُ، فَيُقَالُ: اذْهَبْ بِهَذِهِ النَّفْسِ، فَاجْعَلْهَا مَعَ أَنْفُسِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَسْأَلَكَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى قَبْرِهِ، فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ (^٥) سَبْعِينَ طُولُهُ وَسَبْعِينَ عَرْضُهُ، وَيُنْبَذُ (^٦) لَهُ فِيهِ رَيْحَانٌ، وَيُسْتَرُ بِحَرِيرٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، كُسِيَ نُورُهُ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ جُعِلَ لَهُ نُورٌ مِثْلَ الشَّمْسِ، فَمَثَلُهُ مَثَلُ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا تُوُفِّيَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِخِرْقَةٍ مِنْ بِجَادٍ أَنْتَنُ مِنْ كُلِّ نَتْنٍ، وَأَخْشَنُ مِنْ كُلِّ خَشِنٍ، فَيُقَالُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، وَلَبِئْسَ مَا قَدَّمْتِ لِنَفْسِكِ، فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رَائِحَةٍ وَجَدَهَا أَحَدٌ قَطُّ بِأَنْفِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ فِي قَبْرِهِ، فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ حَتُّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، ثُمَّ\n_________\n(^١) في (ن): \"ويبيت\".\n(^٢) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٣) الوكز: الضرب. (انظر: النهاية، مادة: وكز).\n(^٤) في (ن): \"عليه\".\n(^٥) ليس في (ن).\n(^٦) النبذ: الرمي والإبعاد والإلقاء. (انظر: النهاية، مادة: نبذ).","vol":"4","page":282},{"text":"يُرْسَلُ عَلَيْهِ حَيَّاتٌ، كَأَنَّهَا أَعْنَاقُ الْبُخْتِ (^١) تَأْكُلُ لَحْمَهُ، وَيُقَيَّضُ لَهُ مَلَائِكَة صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ لَا يَسْمَعُونَ لَهُ صَوْتًا، وَلَا يَرَوْنَهُ فَيَرْحَمُوهُ، وَلَا يَمَلُّونَ إِذَا ضَرَبُوا، يَدْعُونَ اللَّهَ، بِأَنْ يُدِيمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْلُصَ (^٢) إِلَى النَّارِ.\n• [٦٩٠٩] الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ *، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ (^٣) فِي قَبْرِهِ، كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالصَّوْمُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالصَّدَقَةُ وَالصِّلَةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ يَسَارِهِ، فَيَقُولُ الصَّوْمُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ وَالصِّلَةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ: مَا قِبَلِنَا (^٤) مَدْخَلٌ، قَالَ: فَيُجْلَسُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَإِنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (^٥)، قَالَ: فَيُجْلَسُ، وَيُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصلِّي، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ يَقُولُ: أَمُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: عَلَيْهَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهَا مُتَّ، وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قَالَ: وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَسَاكِنِهِ فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ كُنْتَ عَصَيْتَ كَانَتْ\n_________\n(^١) البخت: جِمال طوال الأعناق. (انظر: النهاية، مادة: بخت).\n(^٢) الخلوص: الوصول والبلوغ. (انظر: النهاية، مادة: خلص).\n• [٦٩٠٩] [التحفة: ت ١٢٩٧٦، س ق ١٣٣٨٧] [شيبة: ١٢١٧٥، ١٢١٨٨].\n* [ن/ ١١٤ ب].\n(^٣) نسبه في (ن) لنسخة، وفي حاشيتها: \"المؤمن\"، وصحح عليه.\n(^٤) قوله: \"الصدقة والصلة والمعروف والإحسان: ما قبلنا\"، وقع في الأصل: \"الصدقة: ما قبلي\"، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"صحيح ابن حبان\" (٣١١٦)، من طريق محمد بن عمرو به، بنحوه.\n(^٥) قرع النعال: أي: خفْقها وضرْبها بالأرض. (انظر: المشارق) (٢/ ١٨٠).","vol":"4","page":283},{"text":"هَذِهِ مَسَاكِنَكَ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَيُفْسَحُ (^١) لَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ: سَبْعِينَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَنْطَبٍ: ثُمَّ يُقَالُ * لَهُ (^٢): نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ، لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ الْخَلْقِ (^٣) إِلَيْهِ. رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: تُجْعَلُ رُوحُهُ فِي النَّسِيمِ الطِّيبِ، فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ تَعْلُقُ (^٤) بَيْنَ شَجَرٍ (^٥) مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، أَوْ تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَتَعُودُ الْأَجْسَادُ لِلَّذِي خُلِقَتْ لَهُ، قَالَ: وَإِنُّ الْكَافِرَ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، فَيُجْلَسُ، ثُمَّ يُقَالُ (^٦) لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ مَرَّتَيْنِ، لَا يَذْكُرُهُ حَتَّى يُلَقَّنَهُ (^٧)، فَيَقُولُ: مُحَمَّدًا، قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، قَالَ: صَدَقْتَ (^٨)، عَلَيْهَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهَا مُتَّ، وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَى مَسَاكِنَهَا، فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ كُنْتَ فَعَلْتَ، وَ(^٩) أَطَعْتَ اللَّهَ، كَانَتْ هَذِهِ مَسَاكِنَكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا (^١٠)، قَالَ: ثُمَّ يُغْلَقُ عَلَيْهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيَرَى مَسَاكِنَهُ فِيهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيهَا (٢) مِنَ الْعَذَابِ، وَيَزْدَادُ حَسْرَة وَثُبُورًا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَلْتَقِيَ أَضْلَاعُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ - ﷿ -: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، قَال: وَتُحْسَرُ (^١١) رُوحُه فِي سِجَّينٍ (^١٢).\n_________\n(^١) في (ن) منسويا لنسخة: \"ويفتح\"، وفي حاشيتها كالمثبت، وصحح عليه.\n* [٢/ ٨٧ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٣) قوله: \"لا يوقظه إلا أحب الخلق\"، وقع في (ن): \"الذي يوقظه أحب أهله\".\n(^٤) تعلق: تأكل، وتتناول، وتصيب. (انظر: غريب الحديث للحربي) (٣/ ١٢٢٣).\n(^٥) قوله: \"بين شجر\"، ليس في (ن)، ولعله وهم من الناسخ.\n(^٦) في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) في (ن): \"يلقاه\"، والمثبت يوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٨) قوله: \"قال: صدقت\"، ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن).\n(^٩) قوله: \"فعلت، و\"، ليس في (ن).\n(^١٠) الثبور: الهلاك. (انظر: النهاية، مادة: ثبر).\n(^١١) في (ن): \"وتجعل\".\n(^١٢) سجين: فعيل من السجن، وقيل: حجر تحت الأرض السابعة، وقيل: هو الأرض السابعة، وقيل غير ذلك. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٠٧).","vol":"4","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-882>٨٤ - بَابٌ * فِي (^١) زِيَارَةِ الْقُبُورِ</span>\n° [٦٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لُعِنَ زَوَّارَاتُ الْقُبُورِ\".\n° [٦٩١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ زَارَ الْقُبُورَ فَلَيْسَ مِنِّا\".\n° [٦٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، لَزُرْتُ قَبْرَ ابْنَتِي.\n• [٦٩١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ زِيَارَةَ الْقُبُور.\n° [٦٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ (^٣) الْجَرِّ (^٤)، فَانْتَبِذُوا فِي كُلَّ وِعَاءٍ، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا\".\n_________\n* [ن/١١٥ أ].\n(^١) ليس في (ن).\n° [٦٩١٢] [شيبة: ١١٩٤٦].\n• [٦٩١٣] [شيبة: ١١٩٤٤].\n° [٦٩١٤] [التحفة: م ت س ق ١٩٣٢، س ١٩٧٣، س ١٩٧٦، م ١٩٨٩، س ١٩٩١، م د س ٢٠٠١، س ٢٠٠٢] [الإتحاف: عه طح حب حم قط ٢٣١٤] [شيبة: ١١٩٢٦، ١١٩٣٥، ٢٤٢١٦، ٢٤٢١٧، ٢٤٤١٣].\n(^٢) قوله: \"حدثنا معمر\"، ليس في الأصل، (ن)، وهو خطأ ظاهر، فاستدركناه من \"مسند أحمد\" (٥/ ٣٥٥)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) النبيذ: ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير، وغير ذلك، إذا تركت عليه الماء، مسكرا أو غير مسكر. (انظر: النهاية، مادة: نبذ).\n(^٤) الجر والجرار: جمع الجرة، وهي: الإناء المصنوع من الفخار. (انظر: النهاية، مادة: جرر).","vol":"4","page":285},{"text":"• [٦٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ عَلَى قَبْرِ وَاقِدٍ أَخِيهِ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ، فَيَدْعُو لَهُ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ.\n• [٦٩١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n° [٦٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"ائْتُوا مَوْتَاكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَصَلُّوا عَلَيْهِمْ، فَإِن لَكُمْ فِيهِمْ عِبْرَةً\".\nقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَرَأَيْتُ عَائِشَةَ تَزُورُ قَبْرَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَاتَ بِالْحُبْشِيِّ (^٢)، وَقُبِرَ بِمَكَّةَ.\n° [٦٩١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - تَقُولُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِّي، وَعَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟! قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي انْقَلَبَ (^٤) فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا (^٥) ظَنَّ أَنِّي قَدْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أخبرنا\"، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢٣٧١)، من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) الحبشي: جبل أسود يقع جنوب مسفلة مكة على عشرة كيلو مترات. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٦).\n° [٦٩١٨] [الإتحاف: عه حب حم ٢٢٧٣٦].\n(^٣) في الأصل: \"أخبرنا\"، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"الدعاء\" للطبراني (١٢٤٦)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) في (ن): \"انقلبت\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\nالمنقلب والانقلاب: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قلب).\n(^٥) في الأصل: \"ريث\"، والمثبت سن (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\nريثما: قَدْرَ ما، (انظر: النهاية، مادة: ريث).","vol":"4","page":286},{"text":"رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ (^١) رُوَيْدًا (^٢)، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ (^٣)، فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ، ثُمَّ تَمَنَّعْتُ (^٤) بِإِزَارِي، فَانْطَلَقْتُ فِي أَثَرِهِ، حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ (^٥)، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، وَهَرْوَلَ فَهَزْوَلْتُ، وَأَحْضَرَ (^٦) فَأَحْضَرْتُ، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: \"مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ * حَشْيَا (^٧) رَابِيَةً (^٨)؟ \" قُلْتُ: لَا شَيْء، قَالَ: \"لَتُخْبِرِنِّي (^٩)، أَوْ لَيُخْبِرَنِّيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، قَالَ: \"أَنْتِ السَّوَادُ (^١٠) الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِيم؟! \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَلَهَزَ فِي صَدْرِي لَهْزَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَالَ: \"أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ (^١١) اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟! \"، فَقُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ (^١٢) اللَّهُ، \"نَعَمْ\"، قَالَ: \"فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ -، وَلَمْ يَكُنْ\n_________\n(^١) التنعل والانتعال: لبس الحذاء. (انظر: معجم اللغة العربية العاصرة، مادة: نعل).\n(^٢) الرويد: تصغير الرُّود، وهو: الإمهال والتأني. (انظر: النهاية، مادة: رود).\n(^٣) بعده في (ن): \"رويدا\".\n(^٤) المتقنع: المتغطي. (انظر: النهاية، مادة: قنع).\n(^٥) في (ن): \"فتحرفت\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) الحُضْر: العَدْو. (انظر: النهاية، مادة: حضر).\n* [ن/ ١١٥ ب].\n(^٧) الحشا: الربو، وهو ما يعرض للمسرع في مشيه والمحتدَّ في كلامه، من ارتفاع النفَس وتواتره (انظر: جامع الأصول) (١١/ ١٥٧).\n(^٨) الرابية: التي أخذها الربو، وهو النهيج وتواتر النفس الذي يعرض للمُسرع في مشيه وحركته.\n(انظر: النهاية، مادة: ربا).\n(^٩) في الأصل: \"أتخبرينني\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n[٢/ ٨٧ ب].\n(^١٠) في الأصل: \"السوداء\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\nالسواد: الشخص؛ لأنه يُرى من بعيد أسود. (انظر: النهاية، مادة: سود).\n(^١١) الحيف: الجور والظلم. (انظر: النهاية، مادة: حيف).\n(^١٢) في الأصل: \"علم\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"4","page":287},{"text":"لِيَدْخُلَ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فَنَادَانِي وَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَظَنَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكَ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ، فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١)؟ قَالَ: \"قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ (^٢) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَلَاحِقُونَ\".\n• [٦٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَزُورُ قَبْرَ حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ.\n° [٦٩٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى (^٤) الْقُبُورَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَاكِيًا، فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِي - ﷺ - أَقْبَلَ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ (^٥): لَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا، فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ أَوْمَأَ (^٦) إِلَيْنَا (^٧)، فَقَالَ: \"أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟ \" فَقُلْنَا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي عِنْدَهُ، قَبْرُ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا، فَأَذِنَ لِي ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الاِسْتِغْفَارِ لَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَأُنْزِلَ:\n_________\n(^١) قوله: \"يا رسول الله\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الدنيا\"، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في (ن): \"ابنة\".\n° [٦٩٢٠] [شيبة: ٢٤٤١٩،١١٩٣١].\n(^٤) في الأصل: \"تخطينا\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢٣٧٢)، من طريق ابن جريج، به.\n(^٥) الكلام ما زال لعمر - ﵁ -، وينظر المصدر السابق.\n(^٦) الإيماء: الإشارة بالأعضاء؛ كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية، مادة: أومأ).\n(^٧) بعده في (ن): \"فأتيناه\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"4","page":288},{"text":"﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الْآيَةَ [التوبة: ١١٣]، ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤]، فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرَّأْفَةِ، فَذَلِكَ أَبْكَانِي، أَلَا إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَسَعَكُمْ، وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ، وَأَنْفِقُوا مِنْهَا مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّمَا نَهَيتُكُمْ إِذِ الْخَيْرُ قَلِيلٌ، وَتَوْسِعَةً عَلَى * النَّاسِ، أَلَا وَإِنَّ الْوِعَاءَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\".\n• [٦٩٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ صَفْوَانَ، أَنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ أُمَّ النَّبِيِّ - ﷺ - دُفِنَتْ فِي شِعْبِ أَبِي دُبٍّ (^١).\n° [٦٩٢٢] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (^٢)، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ (^٣)، فَيَقُولُ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ\"، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.\n• [٦٩٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الْبَجَلِيِّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَتْ تَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ، وَكَانَتْ قَدْ وَضَعَتْ عَلَيْهِ عَلَمًا تَعْرِفُهُ.\n_________\n* [ن/١١٦ أ].\n(^١) شعب أبي دب: موضع بمكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٥٠).\n(^٢) هو: إبراهيم بن محمد؛ فقد أخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٣/ ٥١٣) من طريق ابن المبارك، عن إبراهيم بن محمد، عن سهيل، به. وهو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى - واسمه: سمعان - الأسلمي، مولاهم، أبو إسحاق المدني، أخو عبد الله بن محمد بن أبي يحيى سحبل، وقد ينسب إلى جده، ومنهم من قال فيه: إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء، روى عن سهيل بن أبي صالح وغيره، روى عنه: عبد الرزاق وغيره، وهو مبتدع، كذاب، لا يعتد بحديثه، ولعل عبد الرزاق أبهمه لذلك، وكذلك كان يفعل سفيان الثوري. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٨٤، ١٨٥).\n(^٣) قوله: \"رأس الحول\"، وقع في الأصل: \"رءوس الجبال\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"تفسير الطبري\" من طريق سهيل به.","vol":"4","page":289},{"text":"وَذُكِرَ أَنَّ قَبْرَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانَ عَلَيْهِمُ النَّقْلُ، يَعْنِي حِجَارَةً صِغَارًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-883>٨٥ - بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى الْقُبُورِ</span>\n• [٦٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ فِي (^١) التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ (^١) الْقُبُورِ: السَّلَامُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنْ أَهْلِ الدِّيَارِ، وَ(^٢) يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا، وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا، وَيَزِيدُ: أَنْتُمْ * لَنَا فَرَطٌ (^٣)، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ.\n° [٦٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَقْبَرَةٍ - أَوْ قَالَ: بِالْبَقِيعِ - فَقَالَ (^٤): \"السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، دَارِ قَوْمٍ مَيَّتِينَ، وَإِنَّا فِي آثَارِهِمْ - أَوْ قَالَ: فِي آثَارَكُمْ - لَلَاحِقُونَ\".\n° [٦٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَنْطَلِقُ بِطَوَائِفَ مِنْ أَصحَابِهِ إِلَى دَفْنَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَيَقُولُ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مِمَّا نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ\"، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ يَوْمَئِذٍ الْأَفَاضِلُ، فَيَقُولُ: \"أَنْتُمْ خَيْرٌ، أَمْ هَؤُلَاءِ؟ \"، فَيَقُولُونَ: نَرْجُو أَلَّا يَكُونُونَ (^٥) خَيْرًا مِنَّا، هَاجَرْنَا كَمَا\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٢) ليس في (ن).\n* [٢/ ٨٨ أ].\n(^٣) في الأصل: \"فرطا\"، والتصويب من (ن)، وهو الجادة.\n° [٦٩٢٥] [التحفة: م ١٤٠٨، ق ١٤٠٣٤، م ١٤٠٥٧].\n(^٤) في الأصل: \"ثم قال\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) كذا في الأصل، (ن)، وهو وجه في اللغة، والجادة: \"يكونوا\".","vol":"4","page":290},{"text":"هَاجَرُوا، وَجَاهَدْنَا كَمَا جَاهَدُوا، فَيَقُولُ: \"بَلْ هُمْ خَيْرٌ (^١) مِنْكُمْ؛ قَدْ مَضَوْا وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَإِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ أُجُورِكُمْ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَضَوْا وَقَدْ شَهِدْتُ لَهُمْ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي\".\n• [٦٩٢٧] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِقَبْرٍ إِلَّا سَلَّمَ.\n° [٦٩٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ (^٢) سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -: كَيْفَ نَقُولُ (^٣) فِي التَّسْلِيمِ عَلَى الْقُبُورِ؟ فَقَالَ: \"قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ\".\n• [٦٩٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ (^٤) بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ وَصَاحِبٌ لَهُ عَلَى (^٥) قَبْرٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَلِّمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أُسَلِّمُ عَلَى قَبْرٍ؟! فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ كَانَ رَآكَ فِي الدُّنْيَا يَوْمًا قَطُّ إِنَّهُ لَيَعْرِفُكَ الْآنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-884>٨٦ - بَابُ السَّلَامِ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n• [٦٩٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ\n_________\n(^١) قوله: \"هم خير\"، وقع في الأصل: \"خيرا\"، والمثبت من (ن).\n• [٦٩٢٨] [شيبة:١١٩٠٨].\n* [ن/١١٦ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٣) في (ن): \"تقول\".\n(^٤) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"زايد\"، والتصويب من \"الصارم المنكي\" لابن عبد الهادي (ص ٢٤٤)، معزوا لعبد الرزاق، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ١٢).\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n• [٦٩٣٠] [شيبة: ١١٩١٥].","vol":"4","page":291},{"text":"أَتَى قَبْرَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتَاهُ.\n• [٦٩٣١] وأخبرناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا ابْنَ عُمَرَ.\n• [٦٩٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، وَرَأَى قَوْمًا يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: مَا مَكَثَ نَبِيٌّ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.\n° [٦٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: سُهَيْلٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: رَأَى قَوْمًا عِنْدَ الْقَبْرِ فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلِيَّ حَيْثُمَا كُنْتُمْ، فَإِنَّ صَلَوَاتِكُمْ تَبْلُغُنِي\".\n° [٦٩٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-885>٨٧ - بَابُ قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ</span>\n° [٦٩٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ * بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ * اشْتَكَى خِلَافَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَكَّةَ، حِينَ ذَهَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الطَّائِفِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لعَمْرِو بْنِ (^١) الْقَارِيِّ: \"إِنْ مَاتَ فَهَاهُنَا\"، وَأَشَارَ إِلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ.\n_________\n° [٦٩٣٣] [شيبة: ٧٦٢٥، ١١٩٤٠].\n* [٢/ ٨٨ ب].\n* [ن / ١١٧ أ].\n(^١) ليس في الأصل، وكلا الوجهين صواب، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ٢١٢)، من طريق ابن جريج، قال: حدثت أن سعد بن أبي وقاص اشتكى … فذكره، وينظر: \"تعجيل المنفعة\" (٢/ ٦٩، ٨٠).","vol":"4","page":292},{"text":"° [٦٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ النَّبِيَّ (^١) - ﷺ - خَلَّفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ رَجُلًا، فَقَالَ: \"إِنْ مَاتَ فَلَا تَدْفِنْهُ حَتَّى تُخْرِجَهُ مِنْهَا\".\n• [٦٩٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَمَاتَ، فَدُفِنَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: وَمَاتَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَدُفِنُوا هُنَالِكَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: وَاتَّبَعْتُ بَعْضَهُمْ، بَلَغَنِي أَنَّهَا الْقُبُورُ الَّتِي دُونَ فَخٍّ، وَمَا زِلْتُ أَسْمَعُ وَأَنَا غُلَامٌ: إِنَّهَا قُبُورُ الْمُهَاجِرِينَ.\n• [٦٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ: يُبْعَثُ مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ فِي الْحَرَمِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ.\n° [٦٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ السَّائِبَ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ، فَقَالَ: \"إِنْ مَاتَ سَعْدٌ فَلَا تَدْفِنْهُ بِمَكَّةَ\".\n• [٦٩٤٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَوْصَاهُمْ: لَا تَدْفِنُوهُ بِمَكَّةَ (^٢)، فَغَلَبَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ، حَتَّى دَفَنُوهُ بِالْحَرَمِ.\n° [٦٩٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ (^٣): لَمَّا أَشْرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمَقْبَرَةِ وَهُوَ عَلَى طَرِيقِهَا الْأَوَّلِ،\n_________\n(^١) في (ن): \"رسول الله\".\n(^٢) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن).\n° [٦٩٤١] [الإتحاف: حم ٧٢١٥].\n(^٣) ليس في الأصل، (ن)، والسياق يقتضيه، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ١٣٧، ح: ١١٢٨٢)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"4","page":293},{"text":"أَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الضَّفِيرَةِ (^١)، فَقَالَ: \"نِعْمَ الْمَقْبَرَةُ هَذِهِ (^٢) \"، قُلْتُ لِلَّذِي يُخْبِرُنِي: خَصَّ الشَّعْبَ (^٣)؟ قَالَ: هَكَذَا كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ (^٤) النَّبِيَّ - ﷺ - خَصَّ الشَّعْبَ الْمُقَابِلَ بِالْبَيْتِ.\n• [٦٩٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ بِالْبَقِيعِ، لأَنْ أُدْفَنَ فِي غَيْرِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ (^٥) أُدْفَنَ فِيهِ، إِنَّمَا أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: إِمَّا ظَالِمٌ فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَإِمَّا صَالِحٌ فَلَا أُحِبُّ أَنْ تَبْقَى (^٦) لِي عِظَامُهُ.\n° [٦٩٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا حُشِرَ * النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بُعِثْتُ فِي أَهْلِ الْبَقِيعِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-886>٨٨ - بَابُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ </span>(^٧)\n° [٦٩٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (^٨)، عَنْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"الصفرة\"، والتصويب من المصدر السابق، وينظر: \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٩٧)، \"النهاية\" (مادة: ضفر)، \"المعالم الأثيرة في السنة والسيرة\" (ص ١٦٦).\n(^٢) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من \"المعجم الكبير\"، \"مجمع الزوائد\".\n(^٣) الشعب: الفرجة النافذة بين الجبلين، وقيل: هو الطريق في الجبل، والجمع: شعاب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شعب).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصادر المذكورة في التعليق بعده.\n(^٦) كذا في الأصل، وحاشية (ن)، وكأنه صحح عليه في الأخيرة، وفي (ن): \"تنشر\"، والأثر أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٣١٨، ح: ٦٢٥)، عن هشام، به، بلفظ: \"تُنْبَش\"، وعليه كلام الشراح؛ ينظر: \"المنتقى\" (٢/ ٢٣)، \"شرح الزرقاني\" (٢/ ٩٨ - ٩٩)، \"الاستذكار\" (٨/ ٢٩٥).\n* [ن/١١٧ ب].\n(^٧) فتنة القبر: يريد مسألة منكر ونكير، من الفتنة: الامتحان والاختبار. (انظر: النهاية، مادة: فتن).\n° [٦٩٤٤] [التحفة: دس ق ١٧٥٨، ق ١٧٥٩، ق ١٩١٢]، [الإتحاف: خزكم عه حم عم ٢٠٦٣، [شيبة: ١١٦٤٣، ١١٧٦١، ١٢١٥٧، ١٢١٨٥، ٣٥٩١٣].\n(^٨) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"مسند أحمد\" (٤/ ٢٩٥)، عن عبد الرزاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٥٦٨).","vol":"4","page":294},{"text":"زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى جِنَازَةٍ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْقَبْرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، وَهُوَ يُلْحَدُ لَهُ، فَقَالَ: \"أَعُوذُ (^١) بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، كَأَنَّ وُجُوهَهَا الشَّمْسُ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ (^٢) كَفَنٌ وَحَنُوطٌ، فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، حَتَّى إِذَا خَرَجَ رُوحُهُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُعْرَجَ (^٣) بِرُوحِهِ قِبَلَهُمْ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قِبَلَهُمْ، قَالُوا (^٤): أَيْ رَبِّ، عَبْدُكَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُوهُ، فَإِنِّي * عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ (^٥) نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، فَيَأْتِيهِ آتٍ، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟ مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ - ﵇ -، فَيَنْتَهِرُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّد - ﵇ -، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الثَّيَابِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَبْشِرْ بِكَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ، وَنَعِيمٍ مُقِيمٍ، فَيَقُولُ: وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، كُنْتَ، وَاللَّهِ، سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، بَطِيئًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَبَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ، أَنْزَلَكَ اللَّهُ بِهِ هَذَا، فَإِذَا رَأَى مَا فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ، كَيْمَا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي،\n_________\n(^١) التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).\n(^٢) بعده في (ن): \"منهم\"، والمثبت بدونه هو الموافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٣) في الأصل: \"يعرجون\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\nالعروج: الصعود. (انظر: النهاية، مادة: عرج).\n(^٤) في الأصل: \"يقول\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n* [٢/ ٨٩ أ].\n(^٥) الخفق: الصوت. (انظر: النهاية، مادة: خفق).","vol":"4","page":295},{"text":"فَيُقَالُ: اسْكُنْ. وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ، فَيَنْزِعُونَ رُوحَهُ كَمَا يُنْزَعُ السَّفُّودُ الْكَثِيرُ الشُّعَبِ (^١) مِنَ الصُّوفِ الْمُبْتَلِّ، وَتُنْزَعُ (^٢) نَفْسُهُ مَعَ الْعُرُوقِ، فَإِذَا خَرَجَ رُوحُهُ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَيُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ أَهْلُ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ أَلَّا يُعْرَجَ بِرُوحِهِ قِبَلَهُمْ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ (^٣)، قَالُوا: رَبَّنَا هَذَا عَبْدُكَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُوهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى (^٤)، قَالَ: فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، فَيَأْتِيهِ آتٍ، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّد - ﷺ -، فَيَنْتَهِرُهُ انْتِهَارًا شَدِيدًا، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَوْتَ، فَيَأْتِيهِ آتٍ قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرَّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِهَوَانٍ مِنَ اللَّهِ، وَعَذَابٍ مُقِيمٍ، فَيَقُولُ: وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِالشَّرِّ، مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، كُنْتَ بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، سَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا، ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى، أَصَمُّ، أَبْكَمُ، فِي يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ لَوْ ضَرَبَ بِهَا جَبَلًا كَانَ تُرَابًا، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً فَيَصِيرُ تُرَابًا، ثُمَّ يُعِيدُه اللَّهُ كَمَا كَانَ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا (^٥) كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، وَيُمَهَّدُ لَهُ فِرَاشٌ مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُهُ عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّهُ قَالَ: \"يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ\" (^٦).\n_________\n(^١) في الأصل: \"الشعر\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق. [ن/ ١١٨ أ].\n(^٢) في (ن): \"وتنتزع\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"فإذا عرج بروحه\"، وقع في الأصل: \"فلما رجعوه\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) أقحم قبله في الأصل: \"أخرى\"، ولعله وهم من الناسخ، وفي (ن): \"يسمعه\"، وهو الموافق لما في المصدر السابق، والمثبت هو اللائق مع قول معمر عقب الحديث.\n(^٦) تقدم هذا الحديث من طريق الثوري، عن الأعمش، عن المنهال، به، مختصرا جدًّا، برقم: (٦٥٢١).","vol":"4","page":296},{"text":"° [٦٩٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِعُمَرَ: \"كَيْفَ بِكَ، يَا عُمَرُ بِفَتَّانَيِ الْقَبْرِ؟ إِذَا أَتَيَاكَ يَحْفِرَانِ بِأَتيَابِهِمَا، وَيَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، أَعْيُنُهُمَا (^١) كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، مَعَهُمَا مِرْزَبَّةٌ (^٢)، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيهَا (^٣) أَهْلُ مِنًى (^٤) لَمْ يُقِلُّوهَا\"، قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ؟ قَالَ: \"وَأَنْتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ\"، قَالَ: إِذَنْ أَكْفِهِمَا (^٥) إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\nقَالَ: وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ يَقُولُ: نَعَمْ، ذَلِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ.\n• [٦٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ *، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَالَ (^٦): مَا أَنْتُمْ بِبَارِحِينَ، وَهُمْ يَدْفِنُونَهُ، حَتَّى يَسْمَعَ صَاحِبُكُمْ خَبْطَ نِعَالِكُمْ، فَيَأْتِيهِ صَاحِبُ الْقَبْرِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ لِسَانُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي، فَإِنَّهُ كَانَ تَالِيًا لِكِتَابِ اللَّهِ (^٧) وَيَنْصَبُ، فَهَذَا حِينَ اسْتَرَاحَ، ثُمِّ يَأْتِيهِ مِنْ نَحْوِ رِجْلَيْهِ، فَتَقُولُ * رِجْلُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِنَا، فَإِنَّهُ كَانَ يَمْشِي بِنَا إِلَى الصَّلَوَاتِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ، فَيقُولُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي، فَإِنَّهُ كَانَ يَبْسُطُ يَمِينَهُ بِالصَّدَقَةِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ، فَيقُولُ شِمَالُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي، فَإِنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ عَلِيَّ السِّلَاحَ، أَوْ قَالَ: فِيَّ السِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيقُومُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ (^٨)، فَيَقْرَعُهُ، فَيَقُولُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا\n_________\n(^١) في (ن): \"أعيانهما\".\n(^٢) المرزبة: المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد. (انظر: النهاية، مادة: رزب).\n(^٣) في (ن): \"عليهما\".\n(^٤) في الأصل: \"الدنيا\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"فتح الباري\" لابن حجر (٣/ ٢٣٧)، وينظر أيضًا: \"إرشاد الساري\" للقسطلاني (٢/ ٤٦٤).\n(^٥) في الأصل: \"أكفيهما\"، والمثبت من (ن)، وهو الجادة.\n* [٢/ ٨٩ ب].\n(^٦) بعده في (ن): \"معاذ\".\n(^٧) قوله: \"كان تاليا لكتاب الله\"، وقع في (ن): \"قد كان يقوم بكتاب الله\".\n* [ن/ ١١٨ ب].\n(^٨) قبل وجهه: أمامه. (انظر: المشارق) (٢/ ١٦٩).","vol":"4","page":297},{"text":"الرَّجُلِ؟ فَيُثَبِّتُهُ اللَّهُ، وإِنْ كَانَ شَاكًّا، قَالَ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَيضْرِبُهُ ضَرْبَةً يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ يَحْضُرُهُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ (^١).\n• [٦٩٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلَهُ عَنْ آيَةٍ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ، فَوَلَّى الرَّجُلُ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩]، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَيْفَ (^٢) إِذَا دَخَلْتَ قَبْرَكَ، فَأُخْرِجَ لَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ، يَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، وَيَحْفِرَانِ بِأَنْيَابِهِمَا، فَيَسْأَلَاكَ عَنْ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَأَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ، إِنْ أَنْتَ ثَبَتَّ فِيهِ؟ وَذَكَرَ أَنَّ مَعَهُمَا مِرْزَبَّةً، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا الثَّقَلَانِ، أَوْ قَالَ: أَهْلُ مِنًى، مَا أَطَاقُوهَا، وَكَيْفَ بِكَ إِذَا وُضِعَ جِسْرُ (^٣) جَهَنَّمَ، فَأَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ، إِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ عَلَيْهِ، أَوْ سَلِمْتَ؟ وَكَيْفَ بِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ (^٤) مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَوْضعَ قَدَمِكَ، وَلَا ظِلٌّ إِلَّا ظِلُّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، فَأَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ إِذَا (^٥) اسْتَظْلَلْتَ بِهِ؟ اذْهَبْ إِلَيْكَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْحَقُّ.\n• [٦٩٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، قَالَ: يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ.\n° [٦٩٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَا نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رِجَالٍ مِنْ بَنِي\n_________\n(^١) في الأصل: \"الثقلان\"، والمثبت من (ن)، وهو الجادة.\n• [٦٩٤٧] [شيبة: ١٢١٧٧].\n(^٢) بعده في (ن): \"بك\".\n(^٣) الجسر: الصراط. (انظر: مجمع البحار، مادة: جسر).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) في (ن): \"إن\".\n° [٦٩٤٩] [الإتحاف: عنه ٣٥٠٩].","vol":"4","page":298},{"text":"النَّجَّارِ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَزِعًا مِنَ الْقَبْرِ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\n° [٦٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ (^١) قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\n• [٦٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ * يَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصحَابُهُ، أَتَاهُ مَلَكٌ شَدِيدُ الاِنْتِهَارِ، فَقَالَ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: أَقُولُ: إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعَبْدُهُ، فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ: اطَّلِعْ (^٢) إِلَى مقْعَدِكَ الَّذِي كَانَ لَكَ مِنَ النَّار، قَدْ أَنْجَاكَ اللَّهُ مِنْهَا، وَأَبْدَلَكَ مَكَانَهُ مَقْعَدَكَ (^٣) الَّذِي تَرَى مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا كِلْتَيْهِمَا، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: أُبَشِّرْ أَهْلِي؟ فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ، فَهَذَا مَقْعَدُكَ أَبَدًا. وَالْمُنَافِقُ إِذَأ تَوَلَّى عَنْهُ أَصحَابُهُ، يُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ * لَهُ: لَا دَرَيْتَ، انْظُرْ إِلَى (^٤) مَقْعَدِكَ الَّذِي كَانَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مَكَانَهُ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل، (ن): \"عن أمها\"، وهي زيادة مقحمة على سبيل الخطأ؛ فالحديث في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٥/ ٩٤)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، دون هذه الزيادة، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٦٣٧٣)، \"مسند أحمد\" (٢٧٧٠٠)، من طريق ابن عيينة، به. وأم خالد اسمها: أمة. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ١٢٩، ٣٥١).\n* [ن/ ١١٩ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٤/ ١٠٨)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) قوله: \"مكانه مقعدك\"، وقع في الأصل: \"منه مقعدا\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [٢/ ٩٠ أ].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":299},{"text":"• [٦٩٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (^١): إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ (^٢) وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَالْجَنَّةُ، وإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَالنَّارُ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَيْثُ تُبْعَثُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [٦٩٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ، وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ.\n° [٦٩٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ - ﷺ - يَقُولُ - وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ: \"اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ\".\n° [٦٩٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ. وَسَمِعْتُ أَنَا هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ نَفْسَ (^٣) الْمُؤْمِنِ كَشَفَ لَهُ عَمَّا سَرَّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ\".\n• [٦٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِيِّ (^٤) قَالَ: دَخَلْتُ\n_________\n• [٦٩٥٢] [الإتحاف: عه حب حم ١١٢٣٨] [شيبة: ٣٥٥١١].\n(^١) كذا ورد هذا الحديث موقوفًا في الأصل، (ن)، وهو في \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٧٣٠)، \"صحيح مسلم\" (١/ ٢٩٧٣)، \"إثبات عذاب القبر\" للبيهقي (٤٩) كلاهما من طريق عبد بن حميد عن عبد الرزاق مرفوعًا به، وهو كذلك في غيرها من مصادر التخريج من غير طريق عبد الرزاق.\n(^٢) الغداة: ما بين الفجر وطلوع الشمس، والجمع: غدوات. (انظر: النهاية، مادة: غدا).\n° [٦٩٥٤] [التحفة: خ ٢٢٣٥، خ م ق ٢٢٩٣، س ٣١٠٠] [الإتحاف: عه حب حم ٣٤٥٢].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) كذا في الأصل، (ن): \"الأعمش، عن أبي عطية الوادعي\"، والأعمش معدود في تلاميذ أبي عطية، كما في \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٩٠)، والحديث أخرجه ابن راهويه في \"المسند\" (١٥٩٧)، =","vol":"4","page":300},{"text":"أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْنَا: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ (^١): مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللَّهِ. فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا (^٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ *، حَدَّثَكُمْ حَدِيثًا، فَلَمْ تَسْأَلُوهُ عَنْ آخِرِهِ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ (^٣) خَيْرًا، قَيَّضَ لَهُ مَلَكًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، فَسَدُّدَهُ وَيَسَّرَهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَهُوَ خَيْرُ مَا كَانَ، فَإِذَا حَضَرَ فَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَجَعَلَ يَتَهَوَّعُ (^٤) نَفْسَهُ، وَدَّ أَنَّهَا خَرَجَتْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءًا، قَيَّضَ لَهُ شَيْطَانًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، فَصَدَّهُ وَأَضَلَّهُ وَفَتَنَهُ حَتَّى يَمُوتَ شَرَّ مَا كَانَ، وَيَقُولُ النَّاسُ مَاتَ فُلَانٌ وَهُوَ شَرُّ مَا كَانَ، فَإِذَا حَضرَ فَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ النَّارِ، جَعَلَ يَبْتَلِعُ (^٥) نَفْسَهُ، وَدَّ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ.\n• [٦٩٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيّ: حَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ أَنْ تَخْرُجَ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى الْجَنَّةِ، أَمْ إِلَى النَّارِ.\n• [٦٩٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِي بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ\n_________\n= وابن المبارك في \"الزهد\" (٩٧٢)، والآجري في \"الشريعة\" (٥٦٥)، والبيهقي في \"القضاء والقدر\" (٤٧٧)، كلهم من طرق، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي عطية، به، فزادوا خيثمة بين الأعمش، وأبي عطية، وهو الأشبه بالصواب. والله أعلم،\n(^١) قوله: \"فقلنا: إن ابن مسعود قال\"، وقع في الأصل: \"قالت: دخلنا\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصادر السابقة.\n(^٢) ليس في الأصل، والتصويب من (ن)، وينظر الصادر السابقة.\n* [ن/ ١١٩ ب].\n(^٣) في الأصل: \"بعبده\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٤) التهوع: التقيؤ. (انظر: جامع الأصول) (٧/ ١٧٨).\n(^٥) في الأصل: \"يتبلع\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الشريعة\"، \"القضاء والقدر\".\n• [٦٩٥٧] [شيبة: ٣٦٨٥٢].","vol":"4","page":301},{"text":"بَعْدِكُمْ (^١) يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالرِّجْمِ (^٢)، وَيُكَذبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ.\n• [٦٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، فَلَمَّا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَقَالُوا: إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَذَكَرَ صَلَاتَهُ، وَصِيَامَهُ، وَجِهَادَهُ (^٣)، قَالَ: فَخَفَّفُوا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ، فَخَفَّفُوا (^٤) عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى (^٥) إِلَى وَاحِدَةٍ، فَقَالُوا: إِنَّا جَالِدُوكَ جَلْدَةً وَاحِدَةً لَا بُدَّ مِنْهَا، فَجَلَدُوهُ جَلْدَةَ اضْطَرَمَ قَبْرُهُ نَارًا، وَغشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: فِيمَ جَلَدْتُمُونِي هَذِهِ الْجَلْدَةَ؟ قَالُوا: إِنَّكَ بُلْتَ يَوْمًا، ثُمَّ صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَأْ، وَسَمِعْتَ رَجُلًا يَسْتَغِيثُ مَظْلُومًا، فَلَمْ تُغِثْهُ.\n° [٦٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا: أَنَّ النِّبِيَّ * - ﷺ - مَرَّ بِقَبْرَيْنِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَحَادَتْ (^٦) بِهِ، فَقَالَ: \"حَادَتْ وَحُقَّ لَهَا، إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ لَيُعَذَّبَانِ مِنْ غَيرِ كَبِيرٍ وَبَلَاءٍ؛ أَمَّا هَذَا - لِأَحَدِهِمَا - فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ (^٧) مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ\"، ثُمَّ كَسَرَ جَرِيدَةَ مِنْ نَخْلٍ، فَغَرَسَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَنْفَعُهُمَا هَذَا؟ فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا، مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"قوم من بعدكم\"، وقع في (ن): \"بعدكم قوم\".\n(^٢) في الأصل، (ن): \"بالرحمن\" والتصويب من الموضعين الآتيين برقم: (١٤٢٨٧، ٢١٩٣٧)، وينظر أيضًا: \"مسند أحمد\" (١٥٦)، \"مسند أبي يعلى\" (١٤٦)، \"الشريعة\" للآجري (٧٦٣ - ٧٦٨) وغيرها.\n(^٣) في (ن): \"واجتهاده\".\n(^٤) في الأصل: \"حتى خففوا\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل: \"أتى\"، والمثبت من (ن).\n* [٢/ ٩٠ ب].\n(^٦) الحيد: الميل والنفور عن سنن الطريق. (انظر: المشارق) (١/ ٢١٧).\n(^٧) في (ن): \"يستنزه\".","vol":"4","page":302},{"text":"° [٦٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ *: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: \"هَذا قَبْرُ فُلَانٍ، وَهَذَا قَبْرُ فُلَانٍ، وَهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ وَبَلَى؛ أَمَّا (^١) أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَتَأَذَّى بِبَوْلِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَهْمِزُ التَاسَ، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبةً فَكَسَرَهَا، فَوَضَعَ عَلَى هَذَا وَاحِدَةً، وَعَلَى هَذَا وَاحِدَةً\"، وَقَالَ: \"عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا العَذَابُ مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ - أَوْ: رَطْبَيْنِ\".\n° [٦٩٦٢] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ … مِثْلَهُ.\n° [٦٩٦٣] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ (^٢) النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَالِ (^٣) \".\n• [٦٩٦٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ طَوْقٍ رَجُلٍ مِنَ الْعَتِيكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ سُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْحَمَّامِ، فَكَانَ سُلَيْمَانُ فِي الْبَيْتِ، وَكُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي، لَيْسَ مَعَنَا أَحَدٌ، قَالَ: فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي عَنْ شَجَاعَتِي، وَأُخْبِرُهُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ: يَا أَبَا خَالِدٍ، إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثَيْنِ (^٤): أَمَّا أَحَدُهُمَا فَسِرًّا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَعَلَانِيَةً، أَمَّا السِّرُّ: فَإِنِّي كُنْتُ نَزَلْتُ فِي\n_________\n* [ن/ ١٢٠ أ].\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (١/ ٣٢٥)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n° [٦٩٦٣] [شيبة: ١٢١٥٢]، وتقدم: (٣١٩٣).\n(^٢) في الأصل: \"ومن عذاب\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) الدجال: الكذاب، قيل: سمي دجّالا لتلبيسه وتمويهه على الناس؛ من دَجَلَ: إذا لبَّس ومَوَّه، وقيل: مأخوذ من الدَّجل، وهو طَلْيُ الجرب بالقَطِران وتغطيته به، فكأن الرجل يغطِّي الحق ويستره. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٣٣٨).\n(^٤) في الأصل: \"حديثًا\"، والتصويب من (ن).","vol":"4","page":303},{"text":"قَبْرِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ دَلَّوْهُ فِي حُفْرَتِهِ، فَلَمَّا أَخَذْنَاهُ مِنْ سَرِيرِهِ، فَوَضَعْنَاهُ عَلَى أَيْدِينَا اضْطَرَبَ فِي أَكْفَانِهِ، فَوَضَعْنَاهُ فِي قَبْرِهِ، فَقَالَ ابْنُهُ: أَبِي حَيٌّ، أَبِي حَيٌّ! فَقُلْتُ: وَيْحَكَ! إِنَّ أَبَاكَ لَيْسَ بِحَيٍّ، وَلكنَّهُمْ يَلْقَوْنَ هَذَا فِي قُبُورهِمْ، وَأَمَّا الْعَلَانِيَةُ: فَإِنَّ هَذَا اسْتَعْمَلَكَ عَلَى الْعِرَاقِ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِيهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ لَقُوا مِنَ الْحَجَّاجِ بَلَاءً، وَلَقُوا مِنْ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ.\n• [٦٩٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ (^١): إِنَّمَا يُفْتَتَنُ رَجُلَانِ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافقٌ (^٢)؛ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُقْتَنُ (^٣) سَبْعًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُفْتَنُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ: فَلَا يُسْأَلُ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَلَا يَعْرِفُهُ (^٤).\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَنَا أَقُولُ: قَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ: فَمَا رَأَيْنَا مِثْلَ إِنْسَانٍ أَغْفَلَ (^٥) هَالِكَهُ سَبْعًا أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنْهُ.\n• [٦٩٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَبِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَذَكَرَ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا: يَخْرُجَانِ فِي أَفْوَاهِهِمَا وَأَعْيُنِهِمَا النَّارُ، وَعَلَيْهِمَا الْمُسُوحُ (^٦)، وَتَرْجُفُ بِهِ * الْأَرْضُ،\n_________\n(^١) قوله: \"عبيد بن عمير\"، وقع في الأصل: \"عبد الله بن عمر\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"فتح الباري\" لابن حجر (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"مؤمن ومنافق\"، وقع في الأصل: \"مؤمنًا ومنافقا\"، والتصويب من (ن).\n(^٣) في (ن)، هنا والموضع بعده: \"فيفتتن\".\n(^٤) ذكره القسطلاني في \"إرشاد الساري\" (٢/ ٤٦٥) معزوا إلى عبد الرزاق، ثم قال: \"والصحيح أنه يسأل؛ لما ورد في ذلك من الأحاديث المرفوعة الصحيحة الكثيرة الطرق، وبذلك جزم الترمذي الحكيم، وقال ابن القيم في \"الروح\": في الكتاب والسنة دليل على أن السؤال للكافر والمسلم\". اهـ. وبعض مما ذكره مستفاد مما عقب به ابن حجر في \"الفتح\".\n(^٥) في (ن): \"أغقل\"، كذا، وهو غير مستخدم في اللغة، وينظر: \"تهذيب اللغة\" للهروي (مادة: غقل).\n(^٦) المسوح: جمع: المِسح، وهو: اللباس الخشن الممقوت، أي: أن روح الكافر تُجعل في هذه المسوح.\n(انظر: ذيل النهاية، مادة: مسح).\n* [ن/ ١٢٠ ب].","vol":"4","page":304},{"text":"حَتَّى إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَقْلِهِ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا يُعْقَلُ، إِلَّا مَا أَلْقَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ، فَقَالَا: مَنْ رَبُّكَ (^١)؟ … فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n• [٦٩٦٧] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ، وَلَا أَفْلَحْتَ، وَيْلَكَ مَا أَشْقَاكَ! صَدَقْتَ وَاللَّهِ، عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَى ذَلِكَ وَاللَّهِ مُتَّ (^٢)، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيْلَكَ! انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَانْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يُسْلَبُ كَفَنُهُ، فَيُبَدَّلُ ثِيَابًا مِنْ نَارٍ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ* كُوَّةٌ (^٣) تَخْرُجُ (^٤) عَلَيْهِ مِنْهَا حَرُّهَا، وَرِيحُهَا، وَنَتَنُهَا.\n• [٦٩٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَأْكُلُ الْأَرْضُ ابْنَ آدَمَ كُلَّهُ إِلِّا عَجْمَ (^٥) الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ، أَوْ قَالَ: يُوصَلُ، قَالَ: وَقَالَ كَعْبٌ: تُمْطِرُ الْأَرْضُ مَطَرًا يُنْبِتُ (^٦) أَجْسَادَ النَّاسِ، حَتى يَصِيرَ جَسَدًا بِغَيْرِ رُوحٍ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ.\n• [٦٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: ذَلِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، يَخْرُجَانِ فِي أَفْوَاهِهِمَا وَأَعْيُنِهِمَا النَّارُ، وَعَلَيْهِمَا الْمُسُوحُ، وَتَرْجُفُ بِهِ الْأَرْضُ، حَتَّى إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَقْلِهِ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا يُعْقَلُ (^٧)، إِلَّا مَا أَلْقَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ، قَالَا: مَنْ\n_________\n(^١) سيأتي بتمامه قريبا في رقم (٦٩٦٩).\n(^٢) في الأصل: \"تموت\"، والمثبت من (ن)، وهو اللائق بالسياق.\n* [٢/ ٩١ أ].\n(^٣) الكوة: النافذة، أو: النقب في البيت. والجمع: كِوًى. (انظر: مجمع البحار، مادة: كوى).\n(^٤) في (ن): \"يدخل\".\n(^٥) كذا في الأصل، (ن)، بالميم، وجاء عند غير عبد الرزاق بلفظ: \"عجب\"، بالموحدة، وقد صرح أبو القاسم الجوهري في \"مسند الموطأ\" (ص ٤٤٤)، بأن اللفظتين قد ورد بهما الحديث. والعجم: أصل الذِّنَبِ، مثل العجب، وهو: العصعص. ينظر: \"الصحاح\" للجوهري (٥/ ١٩٨٠).\n(^٦) في (ن): \"تنبت\".\n(^٧) قوله: \"فلم يقل شيئًا يعقل\"، وقع في الأصل: \"فلم يعقل شيئًا بعقله\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما سبق برقم (٦٩٦٦).","vol":"4","page":305},{"text":"رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: الْإِسْلَامُ؟ فَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -، فَيَقُولُ (^١): مَا يُدْرِيك؟ هَل رَأيْتَهُ؟ فَيَقُول: لَا، وَلَكِنْ جَاءَ بِذلِك كِتَابُ اللهِ، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيَقُولَانِ: صَدَقْتَ، عَلَى ذَلِكَ وَاللَّهِ عِشْتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، انْظُرْ رَحِمَكَ اللَّهُ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ مِنَ النَّارِ، وَانْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُبَدَّلُ بِكَفَنِهِ ثِيَابًا مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيُفْتَحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ كُوَّةٌ يَدْخُلَ عَلَيْهِ مِنْهَا رِيحُهَا، وَرَوْحُهَا، وَبَرْدُهَا، وَطِيبُهَا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُضْرَبُ بِالْمِرْزَبَّةِ ضَرْبَةً فَيَقْعُدُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيقَولُ: اللَّهُ، وَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: الْإِسْلَامُ، وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيقُولَانِ (^٢): لِمَ تَقُولُ ذَلِكَ هَلْ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-887>٨٩ - بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ</span>\n° [٦٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ الله - ﷺ - قَالَ: \"عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي خُرْفَةِ (^٣) الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ\".\n° [٦٩٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"عُودُوا الْمَرِيضَ، وَاتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ، فَإِنَّهُنَّ تُذَكِّرْنَ الْآخِرَةَ (^٤) \".\n° [٦٩٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ (^٥) \".\n_________\n(^١) في (ن): \"فيقولون\".\n(^٢) في الأصل: \"فيقولون\"، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ١٢١ أ].\n(^٣) في (ن): \"مخرفة\".\nالخرفة: اسم ما يخترف (يجتنى) من النخل حين يدرك. (انظر: النهاية، مادة: خرف).\n(^٤) قوله: \"تذكرن الآخرة\"، وقع في (ن): \"تذكر بالآخرة\".\n° [٦٩٧٢] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٢٢١٤].\n(^٥) العاني: الأسير. (انظر: النهاية، مادة: عنا).","vol":"4","page":306},{"text":"• [٦٩٧٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ (^١) زِنْبَاعٍ الْعَنْبَرِيِّ (^٢)، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّا (^٣) كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ عَائِدَ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِنْ سَأَلَ بِالْمَرِيضِ قَائِمًا أَلْجَمَتْهُ الرَّحْمَةُ، وإِنْ قَعَدَ غَمَرَتْهُ.\n• [٦٩٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ، حَتَّى إِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ (^٤).\n° [٦٩٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَوِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا، وَشَيَّعَ (^٥) جِنَازَةً، وَوُفِّقَ لَهُ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، أَمْسَى وَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\".\nقَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَصحَابِهِ: \"أَيُّكُمْ عَادَ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ \"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: \"أَيُّكُمْ تَصَدَّقَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ؟ \"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: \"فَأَيُّكُمْ شَيَّعَ الْيَوْمَ (^٦) جِنَازَةً؟ \"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: \"فَأَيُّكُمْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟ \"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوْجَبْتَ\"، يَعْنِي: الْجَنَّةَ.\n° [٦٩٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَكْحُولٌ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: كَيْفَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"بِخَيْرٍ، مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَصُمِ الْيَوْمَ، وَلَمْ يَعُدْ مَرِيضًا\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَمَا عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"كَصِيَامِ يَوْمٍ (^٧) \".\n_________\n(^١) تصحف في (ن) إلى: \"بن\"، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٧٨).\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، ولم نقف على من ذكره.\n(^٣) ليس في (ن).\n(^٤) هذا الحديث ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ لآخر الحديث قبله، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل: \"أو شيع\"، والمثبت من (ن)، ويدل عليه سياق ما بعده.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، والسياق يقتضيه.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وبه تم المعنى.","vol":"4","page":307},{"text":"° [٦٩٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ، وَعِنْدَهُ الْأَشْعَرِيُّ، فَقَالَ: مَا * غَدَا بِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ بِوَجَعِ ابْنِ أَخِي، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعُودَهُ (^١)، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَمْنَعُنَا مَا فِي أَنْفُسِنَا أَنْ نُحَدِّثَكَ مَا سَمِعْنَا، إِنَّهُ مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَهَارًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وإِنْ عَادَهُ لَيْلًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتِّى يُصْبحَ.\n• [٦٩٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَفْضَلُ الْعِيَادَةِ أَخَفُّهَا.\n• [٦٩٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ عَمْرَو (^٢) بْنَ حُرَيْثٍ عَادَ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَخَرَجَ * فَلَقِيَ عَلِيًّا، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعَمْرٍو: أَعُدْتَ حُسَيْنًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: عَلَى مَا فِي النَّفْسِ؟ قَالَ: إِنَّكَ يَا أَبَا حَسَنٍ، لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْرِجَ مَا فِي النَّفْسِ (^٣)، قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْنِي نَصِيحَةً لَكَ؟ أَيُّمَا امْرِئٍ عَادَ مَرِيضًا وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى مِثْلَهَا مِنَ الْغَدِ، وإِنْ جَلَسَ جَلَسَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ.\n• [٦٩٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولَ: مَا يَلْقَى أَهْلُ الْمَرِيضِ مِنْ عَيَادَةِ نَوْكَى (^٤) الْقُرَّاءِ أَشَدُّ مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنْ مَرِيضِهِمْ.\n_________\n° [٦٩٧٧] [شيبة: ١٠٩٤٠، ١٠٩٤١].\n* [٢/ ٩١ ب].\n(^١) في الأصل: \"أدعوه\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"مسند أحمد\" (٦٢٢) من حديث عليٍّ، وفيه قصة.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٧٦٥).\n* [ن/١٢١ ب].\n(^٣) في (ن): \"أنفس الناس\".\n(^٤) قال الخليل: \"النوك: الحمق، والنوكى: الجماعة، ويجوز في الشعر: قوم نوك، على قياس: أفعل وفعل، والنواكة: الحماقة\". ينظر: \"العين\" (٥/ ٤١١).","vol":"4","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-888>٩٠ - بَابُ الْعَرَقِ لِلْمَرِيضِ</span>\n° [٦٩٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْرَقُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.\n• [٦٩٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَخٍ لَهُ وَهُوَ يَسُوقُ، فَجَعَلَ يَرْشَحُ جَبِينُهُ، فَضَحِكَ عَلْقَمَةُ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ بْنُ أَوْسٍ: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَبَا شِبْلٍ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ (^١) تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ (^٢) كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ، وإِنَّ الْمُؤْمِنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ مَوْتُهُ بِالسَّيِّئَةِ قَدْ عَمِلَهَا لِتَكُونَ بِهَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِالْحَسَنَةِ قَدْ عَمِلَهَا لِتَكُونَ بِهَا.\n° [٦٩٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَمْرَضُ الرَّجُلُ الَّذِي كُنَّا نَرَى أَنَّهُ صَالِحٌ، فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَيَمْرَضُ الرَّجُلُ الَّذِي كُنَّا لَا نَرَى (^٣) فِيهِ خَيْرَا، فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَبْقَى مِنْ ذُنُوبِهِ شَيْءٌ، فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ؛ لِأَنْ يَلْقَى اللَّهَ لَا ذَنْبَ لَهُ، وَاِنَّ الْمُنَافِقَ يَبْقَى مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ، فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ بِهَا (^٤)؛ لِأَنْ يَلْقَى اللهَ وَلَا حَسَنَةَ لَهُ\".\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: بَلَغَنَا أَنَّ عِلَاجَ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةِ بِالسَّيْفِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-889>٩١ - بَابُ تَقْبِيلِ الْمَيِّتِ</span>\n• [٦٩٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٢/ ٤٥٦)، من طريق سفيان به.\n(^٢) الشدق: جانب الفم، والجمع: أشداق. (انظر: النهاية، مادة: شدق).\n(^٣) قوله: \"كنا لا نرى\"، وقع في الأصل: \"ما كنا نرى\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما سيأتي برقم: (٢٢٠٠٩).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وينظر الموضع الآتي المشار إليه في التعليق قبله.","vol":"4","page":309},{"text":"كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى الْبَيْتَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ -، وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ، وَكَانَ مُسَجًّى عَلَيْهِ بِهِ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ * مَوْتَتَيْنِ، لَقَدْ مِتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِي لَا مَوْتَ بَعْدَهَا.\n° [٦٩٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى، حَتَّى رَأَيْتُ الدُّمُوعَ تَسِيلُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-890>٩٢ - بَابُ مَوْتِ الْفَجْأَةِ</span>\n• [٦٩٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَوْتُ الْفَجْأَةِ * تَخْفِيفٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَأَسَفٌ عَلَى الْكَافِرِ.\n• [٦٩٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\n• [٦٩٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَبُولُ (^٣)، ثُمَّ رَجَعَ\n_________\n* [ن/ ١٢٢ أ].\n° [٦٩٨٥] [التحفة: د ت ق ١٧٤٥٩] [شيبة: ١٢١٩٣].\n(^١) في الأصل: \"عبد الله\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في: \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (١٥٢٦) عن عبد الرزاق، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٦٧٩٣) من طريق عبد الرزاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٥٠٠).\n(^٢) في الأصل: \"خده\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما عند عبد بن حميد، والبيهقي.\nالوجنتان: مثنى الوجنة، وهي: أعلى الخد. (انظر: النهاية، مادة: وجن).\n* [٢/ ٩٢ أ].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"يقول\"، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ١٦، ح: ٥٣٦٠)، عن الدبري، عن عبد الرزاق به، وكذا ما يأتي برقم (٢٢٠٠٨).","vol":"4","page":310},{"text":"فَقَالَ: إِنِّي لأَجِدُ فِي ظَهْرِي شَيْئًا. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، فَنَاحَتْهُ الْجِنُّ فَقَالُوا:\nقَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْ … رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ\nرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْـ … ـنِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهْ\n• [٦٩٨٩] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَذْكُرُ أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُشَدِّدُ عَلَى (^١) مَوْتِ الْفَجْأَةِ أَخْذَةً عَلَى سَخَطٍ.\n° [٦٩٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي (^٢) إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَوَارِيِّ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ إِذَا كَثُرَ الْفَالِجُ (^٣)، وَمَوْتُ الْفَجْأَةِ\".\n° [٦٩٩١] قالع: وَأَخْبَرَنِي حَبِيبٌ، عَنِ الْحَوَارِيِّ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيَفْشُوَنَّ الْفَالِجُ فِي (^٤) النَّاسِ حَتَّى يُظَنَّ أَنُّهُ طَاعُونٌ\".\n° [٦٩٩٢] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ أبْنِ سَابِطٍ، عَنْ حَفْصةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَوْتُ الْفَجْأَةِ تَخْفِيفٌ\" عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ (^٥) عَلَى الْكَافِرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-891>٩٣ - بَابُ عُمُرِ النَّبيِّ - ﷺ - وَعُمُرِ بَعْضِ أصْحَابِهِ</span>\n° [٦٩٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ ذَلِكَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا.\n_________\n(^١) في (ن): \"في\".\n(^٢) ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ن)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ١٠٢).\n(^٣) الفالج: شلل يُصيب أحد جانبي الجسم. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: فلج).\n(^٤) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن).\n(^٥) أخذة أسف: أخذة غضب أو غضبان. يقال: أسف يأسف أسفا فهو آسف، إذا غضب. (انظر: النهاية، مادة: أسف).","vol":"4","page":311},{"text":"• [٦٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ … مِثْلَهُ، قَالَ: وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ مِثْلَهُ.\n° [٦٩٩٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ * حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى النِّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ ابْنَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.\n° [٦٩٩٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: وُكِّلَ مِيكَائِيلُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ ثَلَاثَ سِنِينَ يُعَلَّمُ أَسْبَابَ النُّبُوَّةِ، فَلَمَّا كَانَ ابْنَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وُكِّلَ بِهِ جِبْرِيلُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ عَشْرَ لسِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمِّ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْبر وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ (^١)، وَتُوُفِّيَ عمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّين.\n° [٦٩٩٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَا بِالْجَعْدِ (^٢) وَلَا بِالسَّبِطِ (^٣)، وَلَا بِالْادَمِ وَلَا بِالْأَبْيضِ، أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَقُبِضَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةَ، وَلَمْ يَكُنْ (^٤) فِي رَأْسِهِ، وَلَا فِي لِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةَ بَيْضَاءَ.\n° [٦٩٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ:\n_________\n• [٦٩٩٤] [شيبة: ٣٤٦٢٤].\n* [ن/ ١٢٢ ب].\n(^١) قوله: \"وتوفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين\"، ليس في الأصل، والظاهر أنه وهم من الناسخ من انتقال بصره، والمثبت من (ن).\n° [٦٩٩٧] [التحفة: تم ٤٨٢، ت ٧٢٠، خ م ت س ٨٣٣، م ٨٣٧].\n(^٢) الجعد: الذي في شعره التواء. (انظر: المصباح المنير، مادة: جعد).\n(^٣) السبط: المنبسط والمسترسل الشعر، والجمع: أسباط. (انظر: النهاية، مادة: سبط).\n(^٤) في (ن): \"يك\".","vol":"4","page":312},{"text":"كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - بمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرُ سِنِينَ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بِضْعَ عَشْرَةَ! قَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ. قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: فَمَقَتُّ عُرْوَةَ حِينَ كَذَّبَهُ.\n• [٦٩٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُخْبِرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ عَلِيًّا مَاتَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ.\n• [٧٠٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ * بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَقُتِلَ حُسَيْنٌ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَتُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ (^١).\n° [٧٠٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَاتَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بِمَنْزِلَتِهِ (^٢)، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ، وَعُثْمَانُ ابْنُ إِحْدَى وَسِتِّينَ.\n° [٧٠٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ماتَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثِ وَسِتِّينَ (^٣).\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَمَاتَ عُمَرُ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.\nانْقَضَى كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا *.\n_________\n* [٢/ ٩٢ ب].\n(^١) من قوله: \"وقتل حسين\"، وإلى هنا، ليس في الأصل، والظاهر أنه من انتقال بصر الناسخ، وأثبتناه من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"بمنزله\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٥٩، ح: ٣٦)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، مختصرا.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٥٧، ح: ٢٦)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [ن/١٢٣ أ].","vol":"4","page":313},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-892>٨ - كِتَابُ الزِّكَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-893>١ - بَابُ الصَّدَقَاتِ</span>\n• [٧٠٠٣] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا (^٢) ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِنْ كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ، وَفِي الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ (^٣) فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ (^٤)، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ (^٥) ذَكَرٍ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّةٌ (^٦)\n_________\n(^١) بعده في (ن): \"وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما\".\n• [٧٠٠٣] [شيبة: ١٠٠٦٣، ١٠٠٧٢].\n(^٢) قوله: \"شاتان إلى مائتين، فإن زادت واحدة ففيها\"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٠٠٦٣)، من طريق معمر، به.\n(^٣) قوله: \"خمسا وعشرين\"، وقع في الأصل: \"أربعا خمسين\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في: \"المراسيل\" لأبي داود (ص ١١٠)، من طريق معمر، به، وينظر: \"مسند أبي يعلى\" (٩/ ٣٥٩).\n(^٤) بنت المخاض وابن المخاض: من الإبل: ما دخل في السنة الثانية؛ لأن أمه قد لحقت بالمخاض، أي: الحوامل، وإن لم تكن حاملا. (انظر: النهاية، مادة: مخض).\n(^٥) ابن اللبون وبنت اللبون: من الإبل: ما أتي عليه سنتان ودخل في الثالثة؛ فصارت أمه لبونا، أي: ذات لبن؛ لأنها قد حملت حملا آخر ووضعته. (انظر: النهاية، مادة: لبن).\n(^٦) الحقة: ما دخل من الإبل في السنة الرابعة إلى آخرها، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنها اسْتَحَقَّت الركوب والتحميل. (انظر: النهاية، مادة: حقق).","vol":"4","page":315},{"text":"طَرُوقَةُ الْفَحْلِ (^١) إِلَى سِتِّينَ، وإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا جَذَعَةٌ (^٢) إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا (^٣) الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ (^٤) حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَتُحْسَبُ صِغَارُهَا وَكِبَارُهَا.\n° [٧٠٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا فِيهِ: \"فِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْجَائِفَةُ (^٥) ثُلُثُ النَّفْسِ، وَالْمَأْمُومَةُ (^٦) مِثْلُهَا، وَالْعَيْنُ خَمْسُونَ، وَالْيَدُ خَمْسُونَ، وَالرِّجْلُ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْهَا هُنَالِكَ مِنْ أَصَابعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَشْرٌ، وَالسِّنُّ خَمْسٌ، وَالْمُوضِحَةُ (^٧) خَمْسٌ، وَفِي الْغَنَمِ فِي الْأَرْبَعِينَ إِلَى الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ شَاةٌ، فَإِذَا مَا (^٨) جَاوَزَتْ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ فَشَاتَانِ، فَإِذَا جَاوَزَتْ مِائَتَيْنِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْدُدْ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةً، وَفي الْإِبِلِ إِذَا كَانَت خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فِي الْإِبِلِ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ\n_________\n(^١) طروقة الفحل: التي يعلو الفحل مثلها في سنها. وهي فعولة بمعنى مفعولة. أي مركوبة للفحل.\n(انظر: النهاية، مادة: طرق).\n(^٢) الجذع والجذعة: من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية … إلخ. (انظر: النهاية، مادة: جذع).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"طروقتان\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٤) في الأصل: \"خمسون\"، والتصويب من (ن).\n(^٥) الجائفة: الطعنة التي تنفذ إلى الجوف. (انظر: النهاية، مادة: جوف).\n(^٦) الآمة والمأمومة: الشجة التي لا يبقى بينها وبين الدماغ إِلَّا جلدة رقيقة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٢٩).\n(^٧) الموضحة: الجرح الذي يظهر وضح العظم، أي: بياضه، والجمع: المواضح. (انظر: النهاية، مادة: وضح).\n(^٨) قوله: \"فإذا ما\"، وقع في الأصل: \"فأما إذا\"، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":316},{"text":"تَبْلُغَ السِّتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ، فَإِذَا * كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِنَّ فِيهَا جَذَعَةً، فَإِنْ كَانَتْ أكثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ (^١)، فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ، فَإِذَا كَانَت أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْدُدْ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَفِي كُلِّ خَمْسِ شَاةٌ، لَيْسَ فِيهَا هَرِمَةٌ (^٢)، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (^٣) مِنَ الْغَنَمِ، وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ (^٤) ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ (^٥)، وَفي كُلِّ (^٦) أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ (^٧) \".\n• [٧٠٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ (^٨) كَامِلَةٌ، وَفِي الْحَشَفَةِ (^٩) الدِّيَةُ كَامِلَةٌ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ\n_________\n* [ن/ ١٢٣ ب].\n(^١) أقحم بعده في الأصل: \"إلى\"، والتصويب من (ن).\n(^٢) الهرمة: الكبيرة السن؛ لقلة لبنها، وقساوة لحمها، وربما انقطاع نسلها. (انظر: ذيل النهاية، مادة: هرم).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"عوراء\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من\"المراسيل\" لأبي داود (١٠٦)، بإسناده إلى كتاب مأخوذ من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، بنحوه. والعوار، بفتح العين والواو هو: العيب، ويقال: بضمهما أيضًا. ينظر: \"مشارق الأنوار\" (٢/ ١٠٥). [٢/ ٩٣ أ].\n(^٤) قوله: \"في كل\"، ليس في الأصل، (ن)، والسياق يقتضيه، والمثبت من\"كنز العمال\" (١٤٥٧٣)، فيما عزاه لابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم، بنحوه مطولًا.\n(^٥) التبيع: ولد البقرة أول سنة. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٣٥).\n(^٦) ليس في (ن)، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) المسنة: ما استكملت سنتين ودخلت في الثالثة. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٣٥). • [٧٠٠٥] [شيبة: ٩٩٥٤، ٩٩٥٥، ٩٩٦١، ٩٩٨٣، ١٠٠٠٠، ١٥٠٠٥، ١٠٠١٧، ١٠٠٣٨، ١٠٠٤٦، ١٠٠٥٨، ١٠٠٦٢، ١٠٠٦٥، ١٠٠٩٢، ١٠١٧٧، ١٠٨٥١، ٢٧٤٩١، ٢٧٤٩٣، ٢٧٥٤٦، ٢٧٦٢٣، ٢٧٦٥٧، ٢٧٦٦٣].\n(^٨) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).\n(^٩) الحشفة: القسم المكشوف من رأس الذكر بعد الختان (الكمرة)، والجمع: حَشَف وحِشَاف. (انظر: النهاية، مادة: حشف).","vol":"4","page":317},{"text":"كَامِلَةٌ، وَ(^١) فِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الرِّجْلِ نِصفُ الدِّيَةِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَ(^١) فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ (^٢) خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ، وَفِي كُلِّ عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهِ، وَفِي كُلّ عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ، وَفِي سِتٍّ وَعَشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ، حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ (^٣)، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ - أَوْ قَالَ: الْجَمَلِ - حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتَا (^٤) لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ (^٥)، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ حَوْلِيٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، لَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ شَيءٌ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَةً وَعِشْرِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (^٦) إِلَّا أَنْ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٢) المنقولة والمنقلة: الشجة التي تكسر العظم، وتنقله عن موضعه. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٤٣).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"وعشرين\"، وهو خطأ، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ١٠٤)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل: \"بنت\"، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"فإذا زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة\"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل، (ن): \"عوراء\"، وهو خطأ، وسبق التعليق عليه في الحديث قبله.\nالعَوار: العيب. (انظر: النهاية، مادة: عور).","vol":"4","page":318},{"text":"يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ (^١)، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْآبَارُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَفِي الْوَرقِ (^٢) إِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فِي كُلِّ مِائَتَي دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، لَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَي دِرْهَمٍ شَيْءٌ، فَإِنْ زَادَ * فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ.\n° [٧٠٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى أَبِي، فَشَكَوْا سُعَاةَ (^٣) عُثْمَانَ، فَقَالَ أَبِي: خُذْ هَذَا الْكِتَابَ فَاذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقُلْ لَهُ: قَالَ أَبِي: إِنَّ نَاسًا مِنَ النَّاسِ قَدْ جَاءُوا شَكَوْا سُعَاتَكَ، وَهَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْفَرَائِضِ؛ فَلْيَأْخُذُوا بِهِ، فَانْطَلَقْتُ بِالْكِتَابِ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَذَكَرَ أَنَّ نَاسًا مِنَ النَّاسِ شَكَوْا سُعَاتَكَ، وَهَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷿ - فِي الْفَرَائِضِ؛ فَأْمُرْهُمْ فَلْيَأْخُذُوا بِهِ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي كِتَابِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبِي: لَا عَلَيْكَ، ارْدُدِ الْكِتَابَ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ، قَالَ: فَلَوْ كَانَ ذَاكِرًا عُثْمَانَ بِشَيْءٍ لَذَكَرَهُ، يَعْنِي بِسُوءٍ، قَالَ: وإِنَّمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ.\n• [٧٠٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثِّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيءٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ شَاة شَاةٌ، إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ * إِلَى\n_________\n(^١) المصدق: عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها. (انظر: النهاية، مادة: صدق).\n(^٢) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n* [ن/ ١٢٤ أ].\n(^٣) السعاة: جمع: الساعي، وهو عامل الزكاة الذي يستعمل على الصدقات، ويتولى استخراجها من أربابها. (انظر: النهاية، مادة: سعى).\n• [٧٠٠٧] [شيبة: ١٠٠٥٨].\n* [٢/ ٩٣ ب].","vol":"4","page":319},{"text":"ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِنْ كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، لَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا (^١) ذَاتُ عَوَارٍ (^٢) وَلَا تَيْسٌ (^٣)، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ (^٤)، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.\n• [٧٠٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، غَيْرَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَذْكُرْ: هَرِمَةً وَلَا ذَاتَ عَوَارٍ وَلَا تَيْسًا.\nقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا فِي السَّائِمَةِ (^٥)، فَإِذَا (^٦) كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ قَوَّمْنَاهَا قِيمَةَ عَدْلٍ، فَإِذَا بَلَغَ مِائَتَي دِرْهَمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ.\n• [٧٠٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: فِي الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ سَائِمَةً (^٧) شَاةٌ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِنْ زَادَتْ شَاةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ شَاةً فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِنْ كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصدِّقُ، وَفِي الْإِبِلِ فِي خَمْسٍ شَاةٌ (^٨)، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عَشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعَشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ\n_________\n(^١) في الأصل: \"إِلَّا\"، والتصويب من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"عينها\"، والتصويب من (ن).\n(^٣) التيس: الذكر من المعز، والجمع: تيوس وأتياس. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٤٠).\n(^٤) في (ن): \"متفرق\".\n(^٥) في الأصل، (ن): \"السائبة\"، والتصويب من \"الاستذكار\" (٩/ ١٧٠)، مما نسب لسفيان.\n(^٦) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن).\n• [٧٠٠٩] [شيبة: ٩٩٨٧].\n(^٧) السائمة: الماشية المقتناة للنسل والسمن إذا كانت ترعى دون تكلفة أكثر أيام السنة، والجمع: سوائم. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٣٨).\n(^٨) في الأصل: \"مائة\"، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٦٨٦٣)، معزوا إلى عبد الرزاق.","vol":"4","page":320},{"text":"فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسَةٍ (^١) وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ * وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا (^٢) لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ (^٣) طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَيُحْسَبُ صِغَارُهَا وَكِبَارُهَا، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ (^٤) فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ (^٥) بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.\n• [٧٠١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (^٦)، فِي الْغَنَمِ … مِثْلَهُ.\n• [٧٠١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (^٦) … مِثْلَهُ.\n• [٧٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٧)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٨) وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، فِي الْإِبِلِ … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ن)، وهو الموافق لما يأتي برقم (٧٠١٣)، وفي المصدر السابق: \"خمس\".\n* [ن/ ١٢٤ ب].\n(^٢) في الأصل: \"ابنا\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"حقة\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٤) الخليطان: مثنى الخليط، وهو: الشريك الذي يخلط ماله بمال شريكه. (انظر: النهاية، مادة: خلط).\n(^٥) التراجع بين الخليطين: أن يكونا خليطين في الإبل تجب فيها الغنم فتوجد الإبل في يد أحدهما، فتؤخذ منه صدقتهما، فترجع على شريكه بالسوية. (انظر: العباب الزاخر، مادة: خلط).\n(^٦) قوله: \"عن عمر\"، ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وينظر الحديث السابق.\n(^٧) في الأصل: \"الأوزاعي\"، والمثبت من (ن)، وهو الأشبه بالصواب.\n(^٨) في (ن): \"عبد الله\"، والمثبت هو الأشبه بالصواب.","vol":"4","page":321},{"text":"• [٧٠١٣] عبد الرزاق، ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ بِكِتَابٍ فِي الصَّدَقَةِ نَسَخَهُ لَهُ، زَعَمَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ صَحِيفَةٍ وَجَدَهَا مَرْبُوطَةً بِقِرَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَدُونَهَا مِنَ الْإِبِلِ فِي (^١) كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ (^٢)، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ (^٣) مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (^٤).\n• [٧٠١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيءٌ، وَفِي خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عَشْرِينَ أَرْبَعٌ، وَفِي خَمْسٍ (^٥) وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَة فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونِ إِلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً (^٦) فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ (^٧) إِلَى سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ (^٨)، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَاسْتَأْنِفِ الْفَرَائِضَ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ؛ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ *.\n_________\n• [٧٠١٣] [شيبة: ٩٩٨٤، ٩٩٨٧، ١٠٠٠٢].\n(^١) قوله: \"من الإبل في\"، وقع في (ن): \"الغنم وفي\"، وينظر المصدر في التعليق بعده.\n(^٢) في الأصل: \"من الشاة\"، والتصويب من (ن)، وينظر: \"الأموال\" لابن زنجويه (٢/ ٨٠٧).\n(^٣) قوله: \"ثم ذكر\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"معمر\"، والتصويب من (ن).\n• [٧٠١٤] [شيبة: ٩٩٨٨].\n(^٥) في (ن): \"خمسة\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وينظر التعليق بعده.\n(^٧) في الأصل: \"واحدة\"، وهو وهم ظاهر، والتصويب من (ن).\n(^٨) قوله: \"فإن زادت واحدة ففيها جذعة\"، وإلى هنا، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، وينظر: \"المعجم الأوسط\" للطبراني (٧٥٦٦).\n* [٢/ ٩٤ أ].","vol":"4","page":322},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُ حَدِيثِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ: إِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي كُلِّ عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ *، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةَ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَأَرْبَعٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَخَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَابْنَةُ مَخَاضٍ، يَعْنِي (^١) حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسِينَ، ثُمَّ فِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ، فَإِذَا زَادَتِ اسْتَأْنَفْتَ الْفَرَائِضَ كَمَا اسْتَأْنَفْتَ فِي أَوَّلِهَا.\n° [٧٠١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ - أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ - قَالَ: لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ (^٢)، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ\".\n• [٧٠١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ الْجَذَعُ، يَعْنِي الَّذِي يُعْزَلُ عَنْ أُمِّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-894>٢ - بَابُ مَا يُعَدُّ وَكَيْفَ تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ؟</span>\n• [٧٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ سَاعِيًا، فَرَآهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ (^٣): أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّا (^٤) نَظْلِمُهُمْ؟! قَالَ: يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ (^٥): يَقُولُونَ: أَتُحْسَبُ\n_________\n* [ن/ ١٢٥ أ].\n(^١) ليس في (ن).\n(^٢) في (ن): \"متفرق\"، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة كالمثبت.\n• [٧٠١٧] [شيبة: ١٠٠٧٩، ١٠٨٢١].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (١٦٨٦٤)، معزوا إلى عبد الرزاق وغيره.\n(^٤) في الأصل: \"أنهم\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"4","page":323},{"text":"عَلَيْنَا السَّخْلَةُ (^١)؟! فَقَالَ عُمَرُ: احْسِبْهَا، وَلَوْ جَاءَ بِهَا الرَّاعِي يَحْمِلُهَا عَلَى كَفِّهِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ لَهُمُ (^٢) الْأَكُولَةَ، وَالرُّبَّى، وَالْمَاخِضَ، وَالْفَحْلَ.\n• [٧٠١٨] قال: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ (^٣) بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، بِنَحْوِ مِنْ هَذَا، عَنْ عُمَرَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: خُذْ مَا بَينَ الثَّنِيَّةِ إِلَى الْجَذَعَةِ، قَالَ: ذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ رَذْلِهَا، وَخِيَارِهَا.\nوَالْأَكُولَةُ: الشَّاةُ الْعَاقِرُ السَّمِينَةُ، وَالرُّبَّى: الَّتِي يُرَبِّي (^٤) الرَّاعِي.\n• [٧٠١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ ضَأْنٌ وَمَعْزٌ لَا تَجِبُ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ (^٥) مِنْ أَكْثَرِ الْعَدَدَيْنِ.\n• [٧٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ سُفْيَانَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَدِّقُ فِي مَخَالِيفِ الطَّائِفِ (^٦) اشْتَكَى إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَاشِيَةِ تَصْدِيقَ الْغِذَاءِ، وَقَالُوا (^٧): إِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا بِالْغِذَاءِ (^٨) فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، فَلَمْ يَرْجِعْ سُفْيَانُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا حَتَّى لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ يَشْتَكُونَ إِلَيَّ أَنِّي أَعُدُّ بِالْغِذَاءِ، وَيَقُولُونَ: إِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا بِهِ فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ،\n_________\n(^١) السخلة: ولد الشاة ما كان، من المعز والضأن، ذَكرًا كان أو أنثى، والجمع: سَخْل وسِخال وسُخْلان، وسِخَلة. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢٤).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"عبيد الله، عن\"، وقع في الأصل: \"عبد الله بن\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وينظر: \"الأحاديث التي خولف فيها مالك\" للدارقطني (ص ١٠٣)، \"تهذيب الكمال\" (٤/ ١٣٠).\n(^٤) في الأصل: \"يرعى\"، والتصويب من (ن).\n(^٥) في حاشية (ن): \"المتصدق\"، ونسبه لنسخة.\n• [٧٠٢٠] [شيبة: ١٠٠٧٩، ١٠٨٢١].\n(^٦) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).\n(^٧) قوله: \"الغذاء وقالوا\"، تصحف في الأصل إلى: \"الغداة أو قالوا\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"المحل\" (٤/ ٨٤)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٨) في الأصل: \"لغذاء\"، وفي (ن): \"الغذاء\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"4","page":324},{"text":"قَالَ: فَقَالَ (^١) لَهُمْ: إِنَّمَا نَعْتَدُّ بِالْغِذَاءِ كُلِّهِ حَتَّى السَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ (^٢)، قَالَ: وَقَالَ: إِنِّي لَا آخُذُ الشَّاةَ (^٣) الْأَكُولَةَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَلَا الرُّبَّى، وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَكِنِّي آخِذٌ الْعَنَاقَ (^٤)، وَالْجَذَعَةَ، وَالثَّنِيَّةَ، وَذَلِكَ عَدْل بَينَ الْغِذَاءَ وَخِيَارِ الْمَالِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَعْتَدُّ بِالْغِذَاءِ كُلِّهِ * حَتَّى السَّخْلَةِ.\n• [٧٠٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تُعَدُّ الصَّغِيرَةُ.\n• [٧٠٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: تُصْدَعُ الْغَنَمُ (^٥) صَدْعَيْنِ، فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ أَحَدَهُمَا، وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الصِّنْفِ الْآخَرِ.\n• [٧٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: يُقَسَّمُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ، فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ خَيْرَهَا، وَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْوَسَطِ.\n• [٧٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ * قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٦) فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ: يَعْتَامُهَا - يَعْنِي يَخْتَارُهَا صَاحِبُهَا - شَاةً شَاةً حَتَّى يَعْزِلَ (^٧) ثُلُثَهَا، ثُمَّ يَصْدَعَ الْغَنَمَ صدْعَيْنِ، فَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنْ أَحَدِهِمَا.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ن)، وفي المصدر السابق: \"فقل\".\n(^٢) في (ن): \"يديه\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل، (ن): \"شاة\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) العناق: الأنثى من ولد المعز والجمع أعنق وعنوق. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢١١).\n* [ن/ ١٢٥ ب].\n• [٧٠٢٢] [شيبة: ١٠٠٨٦].\n(^٥) صدع الغنم: تفريقه نصفين. (انظر: النهاية، مادة: صدع).\n• [٧٠٢٣] [شيبة: ١٠٠٨٤].\n* [٢/ ٩٤ ب].\n(^٦) قوله: \"بن الخطاب\"، من (ن).\n(^٧) كأنه في الأصل: \"يعتزل\"، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":325},{"text":"• [٧٠٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^١)، عَنْ سَعْدٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَقِيَ سَعْدًا، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَغْزُو، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ارْجِعْ إِلَى صَاحِبِكَ - يَعْنِي يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ - فَإِنَّ عَمَلًا بِحَقٍّ جِهَادٌ حَسَنٌ، فَإِذَا صدَقْتُمُ الْمَاشِيَةَ لَا تَنْسَوُا الْحَسَنَةَ (^٢)، وَلَا تُنْسُوهَا صَاحِبَهَا، ثُمَّ اقْسِمُوهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ ثُلُثًا، ثُمَّ اخْتَارُوا مِنَ الثُّلُثَيْنِ (^٣) الْبَاقِيَيْنِ، قَالَ سَعْدٌ: فَكُنَّا نَخْرُجُ (^٤) نُصَدِّقُ ثُمَّ نَرْجِعُ وَمَا مَعَنَا إِلَّا سِيَاطُنَا، قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقْسِمُونَهَا.\n° [٧٠٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُصدِّقًا، فَقَالَ: \"خُذِ الشَّارِفَ، وَالنَّابَ (^٥)، وَالْعَوْرَاءَ (^٦) \"، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا قَالَ: ثُمِّ كَانَتِ الْفَرَائِضُ بَعْدُ.\n• [٧٠٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: اسْتَعْمَلَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ طَاوُسًا عَلَى حَكَمٍ يُصَدِّقُ أَمْوَالَهُمْ، قَالَ: فَصَدَّقَهَا ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مَعَهُ بِدِرْهَمٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: كُنَّا نَقِفُ عَلَى الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَنَقُولُ: تَصَدَّقْ رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ، فَإِنْ أَخْرَجَ إِلَيْنَا مَا نَرَى أَنَّهُ الْحَقُّ قَبِلْنَا، وإِلَّا قُلْنَا لَهُ: اسْتَعْتِبْ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَإِنْ فَعَلَ وإِلَّا قَبِلْنَا مِنْهُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبد الملك\" والصواب ما أثبتناه، وانظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٤/ ٥٣).\n(^٢) في (ن): \"الْحسبةَ\"، وينظر المصدران الآتيان.\n(^٣) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"الثلاثين\"، والمثبت من\"معرفة السنن والآثار\" (٦/ ٥١)، عن عمر بن الخطاب.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"نخرق\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"الأموال\" (ص ٧١١)، عن سعد، به.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"والنارب\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"الأموال\" للقاسم بن سلام (ص ٤٩٤). قال الجوهري: \"الناب: المُسِنَّة من النوق\". ينظر: \"الصحاح\" (١/ ٢٣٠).\n(^٦) في (ن): \"والعذراء\"، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة كالمثبت.","vol":"4","page":326},{"text":"مَا أَعْطَانَا، ثُمَّ نَظَرْنَا إِلَى أَحْوَجِ (^١) أَهْلِ بَيْتٍ فَدَفَعْنَاهُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ رَجُلٌ أَتَاكُمْ بِصَدَقَتِهِ فَوَقَفَ عَلَيْكُمْ بِهَا ثُمَّ رَجَعَ بِهَا، قَالَ: إِذَنْ لَا نُرْجِعُهُ.\n• [٧٠٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ *، إِنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ (^٢) يَزْعُمُونَ أَنَّا (^٣) نَعُدُّ عَلَيْهِمُ الصَّغِيرَةَ وَلَا نَأْخُذُهَا، قَالَ: فَاعْتَدُّوا عَلَيْهِمْ بِهَا (^٤)، وَلَا تَأْخُذُوهَا، حَتَّى السَّخْلَةَ يُرِيحُهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ لكمُ (٣) الرُّبَّى، وَفَحْلَ الْغَنَمِ، وَالْوَالِدَ، وَشَاةَ اللَّحْمِ، وَخُذْ مِنَ الْعَنَاقِ، وَهِيَ بَسْطَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ، الرُّبَّى الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا يَسْعَى (^٥)، وَالْوَالِدَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةِ (^٦) لَحْمٍ يَحْمِلُهَا رَهْطٌ (^٧)، فَوُضِعَتْ عِنْدَ عُمَرَ، وَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: ثُمَّ اعْتَزَلَ الْقَوْمُ الَّذِينَ حَمَلُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: ادْنُوا قَاتَلَ اللَّهُ قَوْمًا يَرْغَبُونَ عَنْ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُمْ لَا يَرْغَبُونَ عَنْهُمْ، وَلكنَّهُمْ (^٨) يَسْتَأْثِرُونَ (^٩) عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَكَانَتْ أَهْوَنَ عِنْدَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ، فَقَالَ لَهُ (٣) عُمَرُ: أَمَا خَشِيتَ أَنْ يَنْخَرِقَ مُرَيْطَاؤُكَ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) بعده في (ن): \"الناس\"، وضبب عليه.\n• [٧٠٢٨] [شيبة: ١٠٠٧٩، ١٠٨٢١].\n* [ن/ ١٢٦ أ].\n(^٢) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"الشام\"، والتصويب مما سبق برقم: (٧٠٢٠).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) قوله: \"عليهم بها\"، وقع في الأصل: \"عليها\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) قوله: \"معها ولدها يسعى\"، وقع في الأصل: \"ولدها معها يسعى\"، والمثبت من (ن).\n(^٦) الجفنة: القصعة الكبيرة. (انظر: مجمع البحار، مادة: جفن).\n(^٧) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).\n(^٨) بعده في الأصل: \"لا\"، والمثبت بدونه من (ن).\n(^٩) الاستئثار: الانفراد والاختصاص بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: أثر).","vol":"4","page":327},{"text":"أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ أَرْضَكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ تِهَامَةَ (^١) حَارَّةٌ؛ فَأَبْرِدْ (^٢)، ثُمَّ أَبْرِدْ (^٣)، ثُمَّ أَذِّنْ، ثُمَّ ثَوِّبْ (^٤) آتِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَيْتَهُ وَقَدْ سَتَرُوهُ بِأُدْمٍ مَنْقُوشَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ كُنْتُمْ جَعَلْتُمْ مَكَانَ هَذَا مُسُوحًا؛ كَانَ أَحْمَلَ لِلْغُبَارِ مِنْ هَذَا.\n• [٧٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَغَيْرَهُ يَذْكُرُونَ، أَنَّ عُمَرَ * بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٥) كَتَبَ فِي الْغَنَمِ أَنْ يُقْسَمَ أَثَلَاثًا، ثُمَّ يَخْتَارَ سَيِّدُهَا ثُلُثًا، وَيَخْتَارَ الْمُصَدِّقُ حَقَّهُ مِنَ الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ.\n° [٧٠٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ يُقَالُ لَهُ: دَيْسَمٌ (^٦)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ (^٧)، وَكَانَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَمَّاهُ بَشِيرًا، قَالَ: أَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: إِنَّ أَصحَابَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا أَفَنَكْتُمُهُمْ قَدْرَ مَا يَزِيدُونَ عَلَيْنَا (^٨)؟ قَالَ: لَا، وَلكنِ اجْمَعُوهَا، فَإِذَا أَخَذُوهَا فَأْمُرُوهُمْ (^٩) فَلْيُصَلُّوا عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ\n_________\n(^١) تهامة: الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر، من الشرق من العقبة في الأردن إلى المخا في اليمن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٧٣).\n(^٢) الإبراد بالصلاة: انكسار الوهج والحر، والدخول في البرد. والمراد: صلوها في أول وقتها، من برد النهار وهو أوله. (انظر: النهاية، مادة: برد).\n(^٣) قوله: \"فأبرد، ثم أبرد\"، وقع في حاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"فأبردوا، ثم أبردوا\".\n(^٤) التثويب: إقامة الصلاة. (انظر: النهاية، مادة: ثوب).\n• [٧٠٢٩] [شيبة: ١٠٠٨٣].\n* [٢/ ٩٥ أ].\n(^٥) قوله: \"بن عبد العزيز\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٦) تصحف في (ن) إلى: \"ريم\"، والمثبت هو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٧٤٠١)، من طريق عبد الرزاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٨/ ٥٠١).\n(^٧) تصحف في الأصل إلى: \"الخصامة\"، والتصويب من (ن)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n(^٩) في الأصل، (ن): \"فأمرهم\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"4","page":328},{"text":"لَنَا جِيرَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لَا تَشِذُّ لَنَا شَاةٌ إِلَّا ذَهَبُوا بِهَا، وإِنَّهَا تَخْفَى لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَشْيَاءُ، أَفَنَأْخُذُهَا؟ قَالَ: لَا.\n• [٧٠٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الصَّدَقَةَ تَكُونُ فِي الْمَوَاشِي فِي ثُلُثِ الْمَالِ الْأَوْسَطِ، فَإِنْ كَانَتِ الْإِبِلُ، أُخْرِجَتْ فَرَائِضُ الَّتِي تُخْتَارُ (^١) مِنَ الصَّدَقَةِ، فَيَخْتَارُ سَيِّدُ الْمَاشِيَةِ فَرِيضَتَهُ، وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ فَرِيضَتَهُ *، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْمُصَدِّقُ حَقَّهُ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْبَقَرِ أُخِذَتْ بَقَرَةٌ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ مُسِنَّةً أَوْ ثَنِيَّةً فَصَاعِدًا، وإِنْ كَانَتْ مِنَ الْغَنَمِ قُسِّمَتِ الْغَنَمُ ثَلَاثَةَ أَثْلَالٍ (^٢)، فَاخْتَارَ سَيِّدُ الْمَالِ ثُلُثًا، وَاخْتَارَ الْمُصَدِّقُ مِنَ الثُّلُثِ الَّذِي يَلِيهِ حَقَّهُ.\n• [٧٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: أَدْرَكْتُ وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَا أَخْرَجَ صَاحِبُ الْمَالِ قَبِلُوهُ مِنَ الْمَاشِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا يُخْرِجُ صغِيرًا، وَلَا ذَكَرَا، وَلَا ذَاتَ عَوَارٍ، وَلَا هَرِمَةً.\n• [٧٠٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٣) بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ فَنَسِيتُهُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ: فِي أَيِّ الْمَالِ الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: فِي الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ، فَإِذَا أَتَاكَ الْمُصَدِّقُ، فَأَخْرِجْ لَهُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ، فَإِنْ أَخَذَ فَحَقٌّ لَهُ، وإِنْ أَبَى (^٤) فَلَا تَمْنَعْهُ، وَلَا تَسُبَّهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، وَقُلْ لَهُ قَوْلًا مَعْرُوفًا.\n_________\n(^١) في (ن): \"تؤخذ\".\n* [ن/ ١٢٦ ب].\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، ولعل المراد جمع: ثلة؛ وهي: جماعة الغنم، ولكن الجمع الذي في المعاجم هو: ثِلَلٌ وثِلَالٌ؛ فاللَّه أعلم. وينظر: \"لسان العرب\" (مادة: ثلل)، \"تاج العروس\" (مادة: ثلل).\n• [٧٠٣٣] [شيبة: ١٠٠٨١].\n(^٣) في الأصل: \"محمد\"، وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠٠٨١)، \"الأموال\" لابن زنجويه (١٥٤١)، من طريق ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، به، مختصرًا، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٢٢١).\n(^٤) الإباء: أشد الامتناع. (انظر: النهاية، مادة: أبا).","vol":"4","page":329},{"text":"• [٧٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ بَعْضِ الْأَنْصَارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ كِتَابَا يَعْهَدُ إِلَيْهِ: خُذِ (^١) الصَّدَقَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (^٢)؛ طُهْرَةً لِأَعْمَالِهِمْ، وَزَكَاةً لِأَمْوَالِهِمْ، وَحُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ، الْعَدَاءُ فِيهَا حَيْفٌ وَظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالتَّقْصِيرُ عَنْهَا مُدَاهَنَةٌ فِي الْحَقِّ، وَخِيَانَةٌ لِلْأَمَانَةِ، فَادْعُ النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى أَرْفَقِ الْمَجَامِعِ، وَأَقْرَبِهَا إِلَى مَصالِحِهِمْ، وَلَا تَحْبِسِ النَّاسَ أَوَّلَهُمْ لآخِرِهِمْ، فَإِنَّ الرَّجْنَ (^٣) لِلْمَاشِيَةِ عَلَيْهَا شَدِيدٌ (^٤)، وَلَهَا (^٥) مُهْلِكٌ (^٦)، وَلَا تَسُقْهَا مَسَاقًا يُبْعِدُ بِهَا الْكَلأُ (^٧) وِرْدَهَا، فَإِذَا أَوْقَفَ الرَّجُلُ عَلَيْكَ غَنَمَهُ، فَلَا تَعْتَمْ مِنْ غَنَمِهِ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ أَدْنَاهَا، وَخُذِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَوْسَطِهَا، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ رَجُلٍ إِنْ لَمْ تَجِدْ فِي إِبِلِهِ السِّنَّ الَّتِي عَلَيْهِ (^٨)؛ إِلَّا تِلْكَ السِّنَّ مِنْ شَرْوَى (^٩) إِبِلِهِ، أَوْ قِيمَةَ عَدْلٍ (^١٠)، وَانْظُرْ ذَوَاتِ الدَّرِّ (^١١) وَالْمَاخِضَ مِمَّا تَجِبُ مِنْهُ الصَّدَقَةُ؛ فَتَنَكُّبْ عَنْهَا (^١٢) عَنْ مَصالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهَا\n_________\n• [٧٠٣٤] [شيبة: ١٠٨٤٤].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ثم\"، والتصويب من (ن).\n(^٢) قوله: \"من المسلمين\"، ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من (ن).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"الرجز\"، وهو تصحيف مما أثبتناه، وهو الموافق لما في: \"غريب الحديث\" لابن قتيبة (٢/ ٤٠)، \"نثر الدر\" لأبي سعد الرازي (٢/ ٣٢)، \"الفائق\" للزمخشري (٢/ ٤٤)، وفي حاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"الدجن\"، وهو بمعنى المثبت، ويوافق ما سيأتي مختصرًا برقم (٧١٢٦).\n(^٤) في الأصل: \"شديدة\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٥) في الأصل: \"عليها\"، وفي (ن): \"لها\" بغير واو، والمثبت من المصادر السابقة.\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"مهلات\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصادر السابقة.\n(^٧) الكلأ: النبات والعشب، رطبه ويابسه. (انظر: النهاية، مادة: كلأ).\n(^٨) في (ن): \"عليها\"، وفي حاشيتها منسويا لنسخة كالمثبت.\n(^٩) الشروى: المِثل. (انظر: النهاية، مادة: شرا).\n(^١٠) العدل: الِمثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (انظر: النهاية، مادة: عدل).\n(^١١) في الأصل: \"البر\"، وفي (ن): \"الذر\"، وكلاهما خطأ، والتصويب من المصادر السابقة.\nالدر: اللبن. (انظر: النهاية، مادة: درر).\n(^١٢) في (ن): \"منها\"، والمثبت هو الموافق للمصادر السابقة.","vol":"4","page":330},{"text":"ثِمَالُ (^١) حَاضِرَتِهِمْ (^٢)، وَزَادُ مُغَرَّبِهِمْ أَوْ مَعْدِنِهِمْ، وَذَخِيرَةُ زَمَانِهِمْ، ثُمَّ اقْسِمْ لِلْفُقَرَاءِ، وَابْدَأْ بِضعَفَةِ الْمَسْكنَةِ، وَالْأَيْتَامِ، وَالْأَرَامِلِ، وَالشُّيُوخِ، فَمَنِ اجْتَمَعَ لَكَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ يَتَعَاقَبُونَ وَيَتَحَامَلُونَ، فَاقْسِمْ لَهُمْ مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ يَتَعَاقَبُوهُ حَمْلَهُمْ، وإِنْ كَانَ مِنَ الْغَنَمِ امْنَحْهُمْ، وَمَنْ كَانَ فَذًّا فَلَا تُنْقِصْ كُلَّ خَمْسَةٍ مِنْهُمْ مِنْ فَرِيضَةٍ أَوْ عَشْرٍ شَيْئًا إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْغَنَمِ.\n• [٧٠٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ *: إِذَا جَاءَكَ الْمُصَدِّقُ، فَقُلْ: هَذَا مَالِي، وَهَذِهِ صَدَقَتِي، فَإِنْ رَضيَ *، وإِلَّا فَوَلِّ وَجْهَكَ عَنْهُ، وَدَعْهُ وَمَا يَصْنَعُ وَلَا تَلْعَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-895>٣ - بَابُ مَنْ كَتَمَ صَدَقَتَهُ</span>\n° [٧٠٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْإِبِلِ السَّائِمَةِ (^٣) ابْنَة لَبُونٍ، فَمَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ كتَمَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا، وَشَطْرَ (^٤) إِبِلِهِ عَزِيمَةً مِنْ عَزَائِمِ (^٥) رَبِّكَ، لَا تَحِلُّ (^٦) لِمُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَلَا (^٦) لِآلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -\".\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"مال\"، والمثبت من حاشية (ن)، ونسبه لنسخة، ويوافقه ما في المصادر السابقة. الثمال: الملجأ والغِيَاث، وقيل: هو المُطْعِم في الشِّدَّة. (انظر: النهاية، مادة: ثمل).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"حاضرهم\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n* [ن/١٢٧ أ].\n* [٢/ ٩٥ ب].\n° [٧٠٣٦] [شيبة: ٩٩٨٦].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى \"السائبة\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٤١٠)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n(^٥) في الأصل: \"عزائمك\"، وهو وهم من الناسخ، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"4","page":331},{"text":"• [٧٠٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُخَمِّسُ (^١) مَالَ مَنْ غُيِّبَ مَالُهُ مِنَ الصدَقَةِ.\n° [٧٠٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَدَّبَ (^٢) النَّاسَ (^٣) فِي الصَّدَقَةِ فَأُتيَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيفَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ، فَقَالَ: \"مَا يَنْقِمُ (^٤) ابْنُ جَمِيلٍ مِنَّا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَحَبَسَ أَدْرَاعَهُ (٣)، وَأَعْتُدَهُ (^٥) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا عَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَهِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-896>٤ - بَابُ مَا لَا يُؤْخَذُ مِنَ الصَّدَقَةِ</span>\n• [٧٠٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْحَمُولَةُ (^٦) وَالْمُثِيرَةُ أَفِيهِمَا صدَقَةٌ؟ فَقَالَ: لَا، وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْنَا بِذَلِكَ، وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ كَذَلِكَ نَقُولُ لَا صَدَقَةَ فِي الْحَمُولَةِ، وَلَا الْمُثِيرَةِ، وَلَمْ يَأْثُرْهُ (^٧) عَنْ أَحَدٍ.\n• [٧٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا صَدَقَةَ فِي الْمُثِيرَةِ.\n_________\n(^١) يخمس: يُقسِّمه خمسة أقسام بخلاف الغنيمة. (انظر: المرقاة) (٧/ ٥٧٤).\n(^٢) الندب: الحث على الشيء والترغيب فيه. (انظر: المشارق) (٢/ ٧).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) النقمة: الإنكار. (انظر: اللسان، مادة: نقم).\n(^٥) في (ن): \"وأعبده\".\n• [٧٠٣٩] [شيبة: ١٠٠٥٦].\n(^٦) الحمولة والحمالة: ما يحتمل عليه الناس من الدواب، سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالركوبة، والجمع: حمائل. (انظر: النهاية، مادة: حمل).\n(^٧) أثر الحديث: نقله، ورواه عن غيره. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أثر).\n• [٧٠٤٠] [شيبة: ١٠٠٥٥].","vol":"4","page":332},{"text":"• [٧٠٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى عَوَامِلِ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ.\n• [٧٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: لَيْسَ فِي عَوَامِلِ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ (^١).\n• [٧٠٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى ثَوْرٍ (^٢) عَامِلٍ صَدَقَةٌ، وَلَا عَلَى جَمَلِ ظَعِينَةٍ (^٣) صَدَقَةٌ.\n• [٧٠٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي الْعَامِلَةِ إِذَا كَانَتْ خَمْسًا (^٤) مِنَ الْإِبِلِ؛ فَفِيهَا شَاةٌ.\n• [٧٠٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ قِطَارٌ يَعْتَمِلُ (^٥) عَلَيْهِ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ.\n• [٧٠٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ *، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٦) قَالَ: لَيْسَ عَلَى عَوَامِلِ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ.\n_________\n• [٧٠٤١] [شيبة: ١٠٠٤٦]، وتقدم: (٧٠٠٥، ٧٠٠٧) وسيأتي: (٧٠٥٤، ٧٠٩٣، ٧٠٩٤، ٧١١٦، ٧٢٤٣، ٧٢٩٤، ٧٢٩٧، ٧٤٦١، ٧٤٦٢).\n(^١) هذا الحديث ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ لآخر الحديث قبله، والمثبت من (ن).\n• [٧٠٤٣] [شيبة: ١٠٠٥٠].\n(^٢) الثور: الذكر من البقر. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٦٠).\n(^٣) الظعينة: الراحلة التي يرحل ويظعن عليها: أي يُسار. (انظر: النهاية، مادة: ظعن).\n(^٤) في (ن): \"خمس\".\n(^٥) الاعتمال: افتعال من العمل، أي أنهم يقومون بما تحتال إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة، ونحو ذلك. (انظر: النهاية، مادة: عمل).\n* [ن/ ١٢٧ ب].\n(^٦) قوله: \"عن إبراهيم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٠٠٤٨)، من طريق المغيرة، به.","vol":"4","page":333},{"text":"• [٧٠٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي الْعَامِلَةِ شَيْءٌ.\n• [٧٠٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي عَوَامِلِ الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ.\n• [٧٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ أَرْبَعُونَ شَاةً فِي مِصْرٍ يَحْلُبُهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ، يَعْنِي الدَّوَاجِنَ.\nوَقَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُنَا كَذَلِكَ: إِنِ ابْتَاعَهَا لِلَّحْمِ (^١)، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ، وَالْمَعْزُ وَالْإِبِلُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-897>٥ - بَابُ الْخَلِيطَيْنِ</span>\n• [٧٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْخَلِيطَانِ يُعْمِلَانِ أَمْوَالَهُمَا فَلَا تُجْمَعُ أَمْوَالُهُمَا فِي الصَّدَقَاتِ.\nفَأَخْبَرْتُ عَطَاءً بِقَوْلِ طَاوُسٍ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا حَقًّا.\n• [٧٠٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَوْلُنَا لَا يَجِبُ عَلَى الْخَلِيطَيْنِ شَيءٌ إِلَّا أَنْ يَتِمَّ لِهَذَا أَرْبَعِينَ *، وَلِهَذَا أَرْبَعِينَ.\n• [٧٠٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ رَاعِيهُمَا (^٢) وَاحِدًا، وَكَانَتْ تَرِدُ جَمِيعًا، وَتَرُوحُ جَمِيعًا، وَتَسْرَحُ جَمِيعًا؛ صُدِّقَتْ جَمِيعًا (^٣).\n_________\n• [٧٠٤٩] شيبة: [١٠٠٧٤].\n(^١) في الأصل، (ن): \"للحمر\"، والتصويب من حاشية (ن)، ونسبه لنسخة.\n• [٧٠٥٠] [شيبة: ١٠٥٩٦، ١٠٥٩٧].\n* [٢/ ٩٦ أ].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عليهما\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"المحلى\" (٤/ ١٥٥).\n(^٣) قوله: \"وتروح جميعا، وتسرح جميعا؛ صدقت جميعا\"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"4","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-898>٦ - بَابُ الْبَقَرِ</span>\n° [٧٠٥٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَعَثَهُ (^١) النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنُّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ (^٢) دِينَارًا، أَوْ (^٣) عَدْلَهُ مَعَافِرَ (^٤).\n• [٧٠٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الْبَقَرِ فِي ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ.\n° [٧٠٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْن دِينَارٍ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: لَسْتُ آخُذُ مِنْ أَوْقَاصِ (^٥) الْبَقَرِ شَيْئًا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَ فِيهَا بِشَيءٍ.\n° [٧٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمْ\n_________\n° [٧٠٥٣] [التحفة: د س ١١٣١٢، د ت س ق ١١٣٦٣، ق ١١٣٦٤] [الإتحاف: مي جا خز حب قط كم حم ١٦٧٣٦] [شيبة: ١٠٠١٤، ١٠٠١٦، ١٠٠١٨، ٢٣٣٠٣، ٣٣٣٠٦]، وسيأتي: (٧٠٥٥، ٧٠٦٠).\n(^١) في الأصل: \"بعث\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"مسند أحمد\" (٢٢٤٣٦) عن عبد الرزاق، عن سفيان وحده، به.\n(^٢) الحالم: من بلغ الحُلُم، وجرى عليه حكم الرجال، سواء احتلم أم لم يحتلم. (انظر: النهاية، مادة: حلم).\n(^٣) في (ن): \"و\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) المعافر: ضرب من برود اليمن منسوبة إلى معافر، وهي: قبيلة من همدان باليمن. وقيل: بلد باليمن. (انظر: معجم الملابس) (صر ٣٢٨).\n• [٧٠٥٤] [شيبة: ١٠٠١٧، ١٠٠٥٨]، وتقدم: (٧٠٠٥، ٧٠٠٧، ٧٠٤١) وسيأتي: (٧٠٩٤، ٧١١٦، ٧٢٤٣، ٧٢٩٤، ٧٢٩٧، ٧٤٦١، ٧٤٦٢).\n° [٧٠٥٥] [الإتحاف: قط حم ١٦٦٥٤]، وتقدم: (٧٠٥٣) وسيأتي: (٧٠٦٠).\n(^٥) الأوقاص: جمع الوقص، وهو: ما بين الفريضتين، كالزيادة على الخمس من الإبل إلى التسع، وعلى العشر إلى أربع عشرة. (انظر: الهاية، مادة: وقص).","vol":"4","page":335},{"text":"يَزَلْ بِالْجَنَدِ إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷿ - إلَى الْيَمَنِ حَتَّى مَاتَ، وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ (^١) قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَرَدَّهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ.\n• [٧٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي ثَلَاثِينَ بَقَرَةَ تَبِيع جَذَعٌ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةٌ (^٣)، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْئًا.\n• [٧٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ عُمَّالُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ (^٤) عَوْفٍ وَعُمَّالُهُ يَأْخُذُونَ مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ بَقَرَة بَقَرَةً، وَمِنْ ثَمَانِينَ بَقَرَتَيْنِ، ثُمَّ إِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ بَقَرَةً، قُلْتُ: أَيُّ بَقَرَةٍ؟ قَالَ: كَذَلِكَ.\n• [٧٠٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صالِحُ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةً، لَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَأَمَرَ عُثْمَانُ عُمَّالَهُ أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ، وإذَا كَثُرَتِ الْبَقَرُ وَزَادَتْ عَلَى ذَلِكَ فَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ.\n° [٧٠٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْأَوْقَاصِ؛ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ، وَمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إِلَى الْخَمْسِينَ، فَقَالَ: \"لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"قد\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"التمهيد\" (٢/ ٢٧٦).\n• [٧٠٥٧] [شيبة:١٠٠٢٥].\n(^٢) قوله: \"عن ابن طاوس\"، ليس في الأصل، ووقع في (ن): \"أخبرني طاوس\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠٠٢٥).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n• [٧٠٥٨] [شيبة: ١٠٠٢٨].\n(^٤) في الأصل: \"ابن\"، بغير واو، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"المحلى\" (٤/ ٩٦)، معزوا إلى عبد الرزاق. [ن/ ١٢٨ أ].\n• [٧٠٥٩] [شيبة: ١٠٠٢٦].","vol":"4","page":336},{"text":"• [٧٠٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ شَيءٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الثلَاثِينَ شَيءٌ.\nقَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِينَ شَيْءٌ.\n• [٧٠٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: لَيْسَ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِينَ بَقَرَةَ شَيءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ، جَذَعَةٌ، أَوْ جَذَعٌ، حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ.\n• [٧٠٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: فِي ثَلَاثِينَ تَبِيعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ وَالسِّتِّينَ شَيْءٌ، وَفِي السِّتِّينَ تَبِيعَتَانِ أَوْ تَبِيعَانِ، وَفِي سَبْعِينَ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ، وَفِي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ، وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثُ أَتَابِيعَ، وَفِي مِائَةٍ تَبِيعَانِ وَمُسِنَّةٌ، وَفِي مِائَةٍ وَعَشْرَةِ مُسِنَّتَانِ وَتَبِيعٌ، وَفِي مِائَةٍ وَعَشْرِينَ ثَلَاثُ مُسِنَّاتِ، وَتُحْسَبُ صِغَارُهَا وَكِبَارُهَا، وَتُحْسَبُ الْجَوَامِيسُ مَعَ الْبَقَرِ، فَمَا كَانَ مِنَ الْبَقَرِ لِتِجَارَةٍ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ (^١) قِيمَةً لَا يُؤْخَذُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ، إِنَّمَا يُقَوَّمُ قِيمَةً، فَإِذَا بَلَغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا الزَّكَاةُ.\n• [٧٠٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْبَقَرِ شَاةٌ، وَفِي عَشْرِ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَإِذَا كَانَتْ خَمْسًا (^٢) وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بَقَرَةٌ إِلَى خَمْسٍ\n_________\n• [٧٠٦٢] [شيبة: ١٠٠٢٩، ١٠٠٣٢].\n(^١) في الأصل: \"يقيم\"، والمثبت من (ن)، وكلاهما صحيح لغة، وسيأتي بعده بقليل كالمثبت.\n[٢/ ٩٦ ب].\n(^٢) في الأصل، (ن): \"خمس\"، والتصويب من المصدر المذكور في التعليق بعده، وهو الجادة.","vol":"4","page":337},{"text":"وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بَقَرَتَانِ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ (^١)، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةَ بَقَرَةٌ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَبَلَغَنَا أَنَّ قَوْلَهُمْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةٌ\" (^٢)؛ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ تَخْفِيفًا لِأَهْلِ الْيَمَنِ، ثُمِّ كَانَ هَذَا بَعْدَ ذَلِكَ (^٣) لَا يُرْوَى.\n° [٧٠٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ زَمَانَا مِنَ الزَّمَانِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: خُذُوا مِنَّا مَا أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَكُنْتُ أَعْجَبُ حِينَ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ ذَلِكَ، حَتَّى حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ كِتَابًا فِيهِ هَذِهِ الْفَرَائِضُ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعُمَّالِ، فَأَخَذَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَأَمْضاهُ بَعْدَهُ عَلَى مَا كَتَبَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَ الْبَقَرَ أَيْضًا.\n• [٧٠٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَرَائِضُ الْبَقَرِ مِثْلُ (^٥) فَرَائِضِ الْإِبِلِ، غَيْرَ الْأَسْنَانِ فِيهَا.\n° [٧٠٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَعْطَانِي سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ كِتَابًا مِنَ النَّبِي - ﷺ - إِلَى مَالِكِ بْنِ كُفْلَانِسَ وَالْمُصعَبِيِّينَ (^٦)، فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: \"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ\n_________\n(^١) قوله: \"فإذا زادت على خمسة وسبعين ففيها بقرتان إلى مائة وعشرين\"، ليس في الأصل، ولعله من\nانتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٧٣٧٤)، من طريق معمر، عن الزُّهري وحده، به.\n(^٢) من قوله: \"قال الزُّهري: وبلغنا\"، وإلى هنا، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"هذا\"، والمثبت من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٤) ومن هنا، وحتى قوله: \"فيناديه: خذ\"، في الحديث الآتي برقم (٧٠٧٨)، سقط من القدر الموجود من النسخة (ن). [ن/ ١٢٨ ب].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"ثم\"، والتصويب من \"المحلى\" (٤/ ٩٠)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) في الأصل: \"والمعتطين\"، وفي \"المراسيل\" لأبي داود (١٠٩)، من طريق معمر: \"والمقوقس\"، والمثبت من \"المحلى\" (٤/ ٩١)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، وينظر: \"كنز العمال\" (١٦٩٣٨).","vol":"4","page":338},{"text":"وَالْأَنْهَارُ الْعُشْرُ، وَفيمَا يُسْقَى بِالْمَسْنَا (^١) نِصْفُ الْعُشْرِ فِي الْإِبِلِ، وَفي الْبَقَرِ مَثَلُ الْإِبِلِ\".\n• [٧٠٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، فَسَأَلُوهُ عَمَّا دُونَ الثَّلَاثِينَ، فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَأْمُرْنِي فِيهَا بِشَيْءٍ.\n• [٧٠٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-899>٧ - بَابُ مَا يجِبُ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالغَنَمِ</span>\n° [٧٠٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَت لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهَا، أَوْ قَالَ: صَدَقَتَهَا، بُطِحَ (^٢) لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ (^٣) قَرْقَرٍ (^٤) فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ تَطَؤُهُ (^٥) بِأَخْفَافِهَا (^٦) وَتَعَضُهُ بِأَفْوَاهِهَا، يُرَدُّ أَوَّلُهَا إِلَى آخِرِهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقِّهَا بُطِحَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا (^٧)، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، يُرَدُّ أَوَّلُهَا عَلَى\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ويحتمل رسمه: \"بالسنا\"، وسيأتي عند المصنف برقم (٧٤٦٨)، فينظر تعليقنا عليه هناك.\n• [٧٠٦٩] [شيبة: ١٠٠٢٦، ١٠٠٣٠]، وتقدم: (٧٠٥٩).\n(^٢) البطح: الإلقاء على الوجه. (انظر: النهاية، مادة: بطح).\n(^٣) القاع: المستوي الصلب الواسع من الأرض وقد يجتمع فيها الماء وجمعه قيعان، (انظر: المشارق) (٢/ ١٩٧).\n(^٤) القرقر: المكان المستوي. (انظر: النهاية، مادة: قرقر).\n(^٥) الوطء والتوطؤ: الدوس بالقدم. (انظر: النهاية، مادة: وطأ).\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"بأخفاها\"، والتصويب من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ١٤٥).\nالأخفاف: جمع الخف، وهو للبعير كالحافر للفرس. (انظر: النهاية، مادة: خفف).\n(^٧) الأظلال: جمع الظلف، وهو الظفر المشقوق، للبقرة والشّاة والظبي ونحوهم، وهو بمنزلة الحافر للفرس والظفر للإنسان. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: ظلف).","vol":"4","page":339},{"text":"آخِرِهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ، وَمَنْ كَانَت لَهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّة لَمْ يُؤَدِّ مَا فِيهَا جُعِلَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَوُضِعَتْ عَلَى جَنْبِهِ، وَظَهْرِهِ، وَجَبْهَتِهِ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ\".\n° [٧٠٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … نَحْوَهُ.\n• [٧٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ نِعْمَ الْإِبِلُ إِبِلٌ ثَلَاثُونَ، تُخْرَجُ صَدَقَتُهَا، وَيُحْمَلُ عَلَى نَجِيبِهَا (^١)، وَيُنْحَرُ سَمِينُهَا، وَتُمْنَحُ غَزِيرَتُهَا، قَالَ: وَبَلَغَكَ فِي (^٢) ذَلِكَ: وَالْحلْبُ يَوْمَ وِرْدِهَا (^٣) فِي الْإِبِلِ؟ قَالَ: لَا أَحْسَبُ (^٤)، وَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْإِبِلِ فَضْلٌ عَنْ أَهْلِهَا فَلَا تُحْلَبُ يَوْمَ تَرِدُ.\n• [٧٠٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ نِعْمَ الْمَالُ الثَّلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ.\n• [٧٠٧٤] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُعْطِ حَقَّ اللَّهِ فِيهَا، أَتَتْ كَأَسَرِّ (^٦) مَا كَانَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَخْبِطُهُ بِأَخْفَافِهَا، فَقِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: فَذَكَرَ أَرْبَعًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا أَدْرِي بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ، قَالَ: تُحْلَبُ عَلَى الْعَطَنِ، وَيُحْمَلُ عَلَى رَائِحَتِهَا، وَيُنْحَرُ سَمِينُهَا، وَيُمْنَحُ (^٧) لَبُونَتُهَا.\n_________\n(^١) النجيب: القوي منها الخفيف السريع. (انظر: النهاية، مادة: نجب).\n(^٢) ليس في الأصل، ولا بد منه لاستقامة السياق.\n(^٣) يوم وردها: اليوم الذي ترد فيه الماء. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٨٣).\n(^٤) في الأصل: \"حسب\"، ولعل الصواب ما أثبتناه لاستقامة السياق.\n* [٢/ ٩٧ أ].\n(^٥) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"غريب الحديث\" للخطابي (٣/ ٥٨)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"كأشر\"، والتصويب من المصدر السابق. قال الخطابي: \"أَسَرُّ معناه: أسمن وأوفر\".\n(^٧) المنحة والمنيحة: العطية والهبة، والجمع: المنائح. (انظر: النهاية، مادة: منح).","vol":"4","page":340},{"text":"° [٧٠٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ (^١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ، جُعِلَ لَهُ شُجَاعٌ أَقْرَعُ (^٢)، بِفِيهِ زَبِيبتَانِ (^٣)، يَتْبَعُهُ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ (^٤) فِي فِيهِ، فَلَا يَزَالُ يَقْضَمُهَا (^٥) حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ\".\n° [٧٠٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ سَأَلَهُ مَوْلَاهُ فَضْلَ مَالِهِ، فَلَمْ يُعْطِهِ؛ حُوِّلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ\".\n• [٧٠٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: بَشِّرْ أَصْحَابَ الْكُنُوزِ بِكَيٍّ فِي الْجِبَاهِ، وَفِي الْجُنُوبِ، وَفِي الظُّهُور.\n° [٧٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"مَا مِنْ صَاحِبِ إِبلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا بِحَقِّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ (^٦) عَلَيهِ بِقَوَائِمِهَا، وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ\n_________\n° [٧٠٧٥] [الإتحاف: خز حب كم ش حم ١٨١٣٣].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"عن صالح\"، وهو خطأ، وينظر: \"تفسير عبد الرزاق\" (١/ ٢٧٥)، \"مسند أحمد\" (٧٨٧١)، من طريق المصنف، به.\n(^٢) الشجاع الأقرع: الشجاع: الحية الذكر، والأقرع: الذي لا شعر على رأسه لكثرة سمه وطول عمره.\n(انظر: المرقاة) (٤/ ٢٦٩).\n(^٣) الزبيبتان: مثنى الزبيبة، وهي: نكتة سوداء فوق عين الحية. وقيل: هما نقطتان تكتنفان فاها.\nوقيل: هما زبدتان في شدقيها. (انظر: النهاية، مادة: زبب).\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من\"تفسير عبد الرزاق\".\n(^٥) القضم: الكسر بأطراف الأسنان. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قضم).\n° [٧٠٧٦] [الإتحاف: حم ١٦٨٠٦].\n° [٧٠٧٨] [الإتحاف: مي جا عه حب حم ٣٤٠٥] [شيبة: ١٠٨٠٢].\n(^٦) الاستنان: الجري في نشاط في جهة واحدة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سنن).","vol":"4","page":341},{"text":"مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقِّهَا إِلَّا (^١) جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَت، وَأُقعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ (^٢)، وَلَا مكْسُورَةٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ: خُذْ (^٣) كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأتَهُ، فَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لَا بُدَّ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضَمُهَا قَضمَ (^٤) الفَحْلِ (^٥) \".\nقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصارِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُبَيْدٍ.\n° [٧٠٧٩] عبد الرزاق، وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"حَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا، وَمَنْحُهَا، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n• [٧٠٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْغَنَمِ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ مَا فِي الْإِبِلِ.\n° [٧٠٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ (^٦)، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي نَهْدِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، قَالَ: \"كَمْ مَالُكَ؟ \" قَالَ: لَا يَحِلُّ الْوَادِيَ الَّذِي أَحَلَّ فِيهِ، قَالَ: \"فَكَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ الْمَنِيحَةِ؟ \" قَالَ: مِائَةٌ كُلَّ عَامٍ، قَالَ: \"فَكَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ طَرُوقَةِ جِمَالِهَا؟ \" قَالَ: تَغْدُو الْجِمَالُ وَيَغْدُو النَّاسُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ جَمَلًا أَخَذَ،\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (١٤٦٦٦)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) الجماء: التي لا قرن لها. (انظر: النهاية، مادة: جمم).\n(^٣) إلى هنا نهاية السقط الذي أصاب النسخة (ن)، والذي سبقت الإشارة إلى بدايته في الحديث رقم (٧٠٦٥).\n(^٤) تصحف في الأصال إلى: \"ثم\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) الفحل: الذكر من كل حيوان. (انظر: القاموس، مادة: فحل).\n(^٦) في الأصل: \"حدثني عطاء\"، والمثبت من (ن)، وهو أشبه بالصواب.","vol":"4","page":342},{"text":"قَالَ: \"فَكَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ الْقِرَى؟ \" قَالَ: أُلْصِقُ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِالنِّابِ، وَالْفَانِيَةِ، وَالْكَبِيرِ، وَالضَّرْعِ، قَالَ: \"أَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ \" قَالَ: لَا بَلْ مَالِي، قَالَ: \"فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ (^١)، أَوْ أَنْفَقْتَ فَأَمْضَيْتَ (^٢)، وَمَا بَقِيَ لِمَوَاليكَ\".\n• [٧٠٨٢] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نِعْمَ الْمَالُ الثَّلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ؛ تُمْنَحُ الْغَزِيرَةُ (^٣)، وَتُنْحَرُ (^٤) السَّمِينَةُ، وَيَطْرُقُ (^٥) الْفَحْلُ (^٦)، وَيُفْقَرُ الظَّهْرُ، وَالثَّلَاثُونَ خَيْرٌ مِنَ الْأَرْبَعِينَ، وَيْلٌ (^٧) لِأَصْحَابِ الْمِائَتَيْنِ، كَمْ مِنْ حَقٍّ لِلَّهِ فِيهَا لَا يُؤَدُّونَهُ.\n• [٧٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٨) قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهَا أَتَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَشَرِّ مَا كَانَتْ، تَخْبِطُهُ بِأَخْفَافِهَا، قِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: تُمْنَحُ الْقَوْمَ، وَيُفْقَرُ (^٩) الظَّهْرُ، وَتُحْلَبُ عَلَى الْعَطَنِ، وَتُنْحَرُ السَّمِينَةُ، حَسِبْتُهُ قَالَ: وَيُطْرَقُ الْفَحْلُ.\n_________\n(^١) أبلى الثوب: أخلقه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بلي).\n(^٢) أمضيت: أنفذت فيه عطاءك، ولم تتوقف فيه. (انظر: النهاية، مادة: مضي).\n* [٢/ ٩٧ ب].\n(^٣) الغزيرة: الكثيرة اللبن. (انظر: النهاية، مادة: غزر).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"وشعر\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"الأموال\" للقاسم بن سلام (ص ٤٤٥)، بإسناده عن أبي هريرة، بنحوه.\n(^٥) الطرق: ماء الفحل، والمراد أن يعلو الفحل الناقة (انظر: النهاية، مادة: طرق).\n(^٦) الفحل: الذكر من كل حيوان. (انظر: القاموس، مادة: فحل).\n(^٧) الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. (انظر: النهاية، مادة: ويل).\n(^٨) قوله: \"عن أبيه\"، ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ن).\n(^٩) بعده في الأصل: \"على\"، والمثبت بدونه من (ن)، ويوافقه ما في الحديث قبله.","vol":"4","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-900>٨ - بَابُ الْحُمُرِ</span>\n• [٧٠٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ، أَنَّهُ سَأَلَهُ (^١) عَنِ الْحُمُرِ: أَفِيهَا زَكَاةٌ؟ قَالَ: لَا، وإِنْ بَلَغَتْ كَذَا وَكَذَا شَيْئًا كَثِيرًا؛ مِائَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَمِائَةٍ (^٢). قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِتِجَارَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-901>٩ - بَابُ وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِي الْعَوْلِ</span>\n• [٧٠٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ * ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَحِبُّونَ حِينَ يُفِيدُ أَحَدُهُمْ لالْمَالِ (^٣) أَنْ يُخْرِجَ زَكَاتَهُ، وإِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالِهِ أَنْ يُزَكِّيَ مَعَهُ مَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ مَالِهِ.\n• [٧٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا زَكَّاهُ مَعَ مَالِهِ، وإِذَا أَفَادَ (^٤) مَالًا زَكَّاهُ حِينَ يُفِيدُهُ مَعَ مَالِهِ، كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ.\n• [٧٠٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: طَلَبْنَا عِلْمَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِهَا مِنْ نَاسٍ مِنْ أَهْلِهَا، كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - يُصدِقُونَهُمْ (^٥) مِنْ جُهَيْنَةَ (^٦)، وَغِفَارٍ، وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمُ: الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْمَاشِيَةَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْغَدِ؟ قَالُوا: يُصْدِقُهَا عِنْدَ مَنْ وَجَدَهَا، أَرَأَيْتَ الَّذِي بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتي الْمُصَدِّقُ، فَجَاءَهُ الْغَدَ، فَقَالَ (^٧): أَتُصدِقُ الَّذِي بَاعَهَا؟ قُلْتُ: لَا، فَهُوَ كَذَلِكَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"سأل\"، والتصويب من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"ثلاث\"، والتصويب من (ن).\n* [ن/ ١٢٩ أ].\n(^٣) في حاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"المال\".\n(^٤) إفادة الشيء: تحصيله واقتناؤه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أفاد).\n(^٥) في الأصل: \"يصدقونهما\"، والمثبت من (ن).\n(^٦) جهينة: قبيلة حجازية كبيرة واسعة الانتشار في زمانها، ومن أشهر بلادهم ينبع. (انظر: العالم الأثيرة) (ص ٩٣).\n(^٧) ليس في (ن).","vol":"4","page":344},{"text":"• [٧٠٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: الْمَاشِيَةُ يُصْدِقُهَا الرَّجُلُ يَمْكُثُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ يَبِيعُهَا، قَالَ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْمُبْتَاعِ (^١).\n• [٧٠٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ … مِثْلَهُ.\n• [٧٠٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ أَتَاهُ المُصَدِّقُ، وَ(^٢) قَدْ بَلَغَتْ مَاشِيَتُهُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ شَاةً، يَعُدُّهَا عَدًّا (^٣)، حَتَّى إِذَا جَاوَزَ وَلَدَتْ شَاةٌ مِنْهَا، وَقَدْ وَلَّى الْمُصَدِّقُ، قَالَ: يَقُولُونَ: لَا صَدَقَةَ فِيهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَنَا أَقُولُ: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْأَصْلُ قَدْ زُكِّيَ فَهُوَ أَحْسَنُ، أَقُولُ: إِذَا كَانَتْ مِائَةً وَتِسْعَةَ عَشَرَ شَاةً يَعُدُّهَا الْمُصَدِّقُ، فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَقَدْ صَدَقَ الْآنَ أَصْلَهَا، فَإِنْ وَلَّى فَوَلَدَتْ مِنْهَا شَاةٌ، فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ، قَالَ: وإِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي (^٤) فِي التِّسْعِ وَالثَّلَاثِينَ الَّتِي وَلَّى فِيهَا الْمُصَدِّقُ، فَوَلَدَتْ أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَتُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-902>١٠ - بَابُ الْخَيْلِ</span>\n° [٧٠٩١] أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ\".\n° [٧٠٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٥)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ\n_________\n(^١) المبتاع: المشتري. (انظر: المرقاة) (٦/ ٩٣).\n(^٢) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت بدونه من (ن).\n(^٣) قوله: \"يعدها عدا\"، وقع في (ن): \"بعدها غدا\".\n(^٤) في (ن): \"ليعجلني\"، وضبب عليه، وفي حاشيتها مصححا عليه كالمثبت.\n° [٧٠٩١] [الإتحاف: مي خز عنه حب قط حم ط ش ١٩٤٩١] [شيبة: ١٠٢٣٣، ١٠٢٣٤، ١٠٢٣٥، ١٠٢٣٦، ٣٧٥٣٩]، وسيأتي: (٧٠٩٥).\n° [٧٠٩٢] [شيبة: ١٠٢٣٨]، وسيأتي: (٧٠٩٣، ٧٢٩٧).\n(^٥) قوله: \"عن أبي إسحاق\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه مما يأتي برقم: (٧٢٩٧)، وينظر: \"الاستذكار\" (٣/ ١٣٠)، \"المحلى\" لابن حزم (٦/ ٦١).","vol":"4","page":345},{"text":"ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَلِيُّ، أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ\".\n° [٧٠٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ * أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"قَدْ تَجَاوَزْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ\".\n• [٧٠٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ (^١) بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ.\n° [٧٠٩٥] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ، وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ\".\n• [٧٠٩٦] عبد الرزاق: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ رَاشِدٍ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n° [٧٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْخَيْلِ شَيءٌ.\n• [٧٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيسَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ.\n_________\n° [٧٠٩٣] [شيبة: ١٠٢٣٧، ١٠٢٣٨، ٣٧٥٣٨]، وتقدم: (٧٠٩٢) وسيأتي: (٧٢٩٧).\n* [ن/ ١٢٩ ب].\n* [٢/ ٩٨ أ].\n• [٧٠٩٤] [شيبة: ١٠٢٣٨]، وتقدم: (٧٠٠٥، ٧٠٠٧، ٧٠٤١، ٧٠٥٤، ٧٠٩٢، ٧٠٩٣) وسيأتي: (٧١١٦، ٧٢٤٣، ٧٢٩٤، ٧٢٩٧، ٧٤٦١، ٧٤٦٢).\n(^١) قوله: \"عن عاصم\"، ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"العلل\" للدارقطني (٣/ ١٦١)، من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٧٠٩٥] [الإتحاف: مي خز عه حب قط حم ط ش ١٩٤٩١].","vol":"4","page":346},{"text":"• [٧٠٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ فِي الْخَيْلِ، أَوْ فِي شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ صَدَقَةٌ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ.\n• [٧١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ (^١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِتِجَارَةٍ، إِلَّا الْغَنَمَ وَالْإِبِلَ وَالْبَقَرَ.\n• [٧١٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَتَى أَهْلُ الشَّامِ عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَمْوَالُنَا الْخَيْلُ وَالرَّقِيقُ فَخُذْ مِنَّا (^٢) صَدَقَةً، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ قَبْلِي، ثُمَّ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِذَا طَابَتْ أَنْفُسُهُمْ فَحَسَنٌ، إِنْ لَمْ تَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُونَ (^٣) بِهَا بَعْدَكَ، فَأَخَذَ عُمَرُ مِنَ الْخَيْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَمِنَ الرَّقِيقِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَرَزَقَ الْخَيْلَ كُلَّ فَرَسٍ (^٤) عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَرَزَقَ الرَّقِيقَ جَرِيبَيْنِ جَرِيبَيْنِ فِي كُلِّ شَهْرٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ أَبِي إِسْحَاقَ، يَقُولُ: فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ، حَسَبَ ذَلِكَ، فَإِذَا الَّذِي يُعْطِيهِمْ (^٥) أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُمْ، فَتَرَكَهُمْ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمْ وَلَمْ يُعْطِهِمْ، قُلْنَا: مَا الْجَرِيبُ؟ قَالَ: ذَهَبُ طَعَامٍ.\n• [٧١٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ (^٦)، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُصَدِّقُ الْخَيْلَ، وَأَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ: أَتَهُ (^٧) كَانَ يَأْتِي\n_________\n• [٧١٠٠] [شيبة:١٠٢٥٢].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"مسلم\"، والتصويب من (ن)، ويوافقه ما في \"الأموال\" لابن زنجويه (٣/ ١٠٢٢).\n(^٢) في \"تهذيب الآثار\" مسند عمر (١٣٦٨) من طريق المصنف: \"منها\".\n(^٣) في الأصل: \"يؤخذ\"، والمثبت من (ن)، \"تهذيب الآثار\".\n(^٤) في الأصل: \"أفرس\"، والمثبت من (ن)، \"تهذيب الآثار\".\n(^٥) في الأصل: \"يعطينهم\"، والمثبت من (ن)، \"تهذيب الآثار\".\n• [٧١٠٢] [شيبة: ١٠٢٤٠].\n(^٦) في الأصل: \"الحسن\"، والمثبت من (ن)، \"تهذيب الآثار\" مسند عمر (١٣٦٩) من طريق المصنف، به.\n(^٧) بعده في الأصل: \"إذا\"، والمثبت بدونه من (ن).","vol":"4","page":347},{"text":"عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِصَدَقَةِ الْخَيْلِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ *: لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - سَنَّ صَدَقَةَ الْخَيْلِ.\n• [٧١٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمَرَّدُ (^١)، أَنَّ حَيَّ (^٢) بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى بْنَ أُمَيةَ يَقُولُ: ابْتَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمَيَّةَ أَخُو يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَرَسًا أُنْثَى بِمِائَةِ قَلُوصٍ، فَنَدِمَ الْبَائِعُ فَلَحِقَ بِعُمَرَ، فَقَالَ: غَصَبَنِي يَعْلَى وَأَخُوهُ فَرَسًا لِي، فَكَتَبَ إِلَى يَعْلَى: أَنِ الْحَقْ بِي، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ الْخَيْلَ لَتَبْلُغُ هَذَا عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ فَرَسًا بَلَغَ هَذَا قَبْلَ هَذَا، قَالَ\n_________\n* [ن/ ١٣٠ أ].\n(^١) في الأصل: \"عمرو\"، ونسبه في \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ٣٢) من طريق الدبري، عن المصنف فقال: \"عمرو هو ابن دينار\"، وفي \"التمهيد\" (١٢/ ١٢٨)، \"الاستذكار\" (٩/ ٢٨١) لابن عبد البر من طريق المصنف: \"عمرو بن دينار\"، ونسبه في \"أحكام القرآن\" للطحاوي (٦٦٠) من طريق ابن المبارك، عن ابن جريج فقال: \"عمرو بن الحسن\". والمثبت من (ن)، \"الأوائل\" لأبي عروبة الحراني (١١٣) من طريق سلمة بن شبيب، عن المصنف، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٧٤٩٥) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، ووقع في \"تهذيب الآثار\" للطبري مسند عمر (١٣٣١) من طريق الحسن بن يحيى، عن المصنف: \"عمرد أو عمر\"، ونسبه في \"الأموال\" لابن زنجويه (١٨٨٧) من طريق ابن المبارك، عن ابن جريج، فقال: \"عمرد بن الحسن\". وقد ترجم له البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٨٨)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٤٢) فقالا: \"عمرد بن الحسن، يحدث عن حيي بن يعلى، روى عنه ابن جريج\". اهـ.\nولعل ما وقع في الأصل، وعند ابن حزم وابن عبد البر خطأ قديم من عمرد، وزاد بعضهم في الخطأ فنسبه: ابن دينار، ويحتمل أن يكون اختلافا في اسمه، ويمكن أن يستدل لذلك بأنه وقع في بعض المصادر: \"عمرد أو عمر\".\n(^٢) في الأصل: \"يحيى\"، وفي الأصول الخطية لـ \"التمهيد\"، \"الاستذكار\": \"جبير\"، وكلاهما خطأ، والمثبت من (ن)، \"المحلى\" لابن حزم من طريق المصنف، \"السنن الكبرى\" للبيهقي من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٧٤) بهذا الاسم. وفي \"تهذيب الآثار\" للطبري، \"الأوائل\" لأبي عروبة من طريق المصنف، \"الأموال\" لابن زنجويه، \"أحكام القرآن\" للطحاوي من طريق ابن المبارك، عن ابن جريج: \"حيي\"، وقد ترجم له بهذا الاسم البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٧٤)، وابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٧٧).","vol":"4","page":348},{"text":"عُمَرُ: فَنَأْخُذُ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً (^١)، وَلَا نَأْخُذُ مِنَ الْخَيْلِ شَيْئًا؟ خُذْ مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا، قَالَ: فَضَرَبَ عَلَى الْخَيْلِ دِينَارًا دِينَارًا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-903>١١ - بَابُ بَيعِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَلَ</span>\n• [٧١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ بَيْعَ صَدَقَةِ الْحَيَوَانِ قَبْلَ أَنْ تُقْبَضَ، وَكَانَ لَا يَرَى بِالطَّعَامِ بَأْسًا.\n• [٧١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَمَّا بَيْعُ الطَّعَامِ فَلَا بَأْسَ، وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَتُكْرَهُ، وَلَيْسَ بِرِبًا (^٣).\n• [٧١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تَشْتَرِي صَدَقَتَكَ حَتَّى تُقْبَضَ مِنْكَ.\n• [٧١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ مَا أُظُنُّهُ * يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَبِيعُوا الصَّدَقَةَ حَتَّى تَعْتَقِلُوهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ لِطَاوُسٍ: زَعَمَ هَذَا - لإِبْرَاهِيمَ - أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَبِيعَ الصَّدَقَةَ حَتَّى تُعْتَقَلَ، فَقَالَ طَاوُسٌ: وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ (^٤) - وَهُوَ فِي ظِلِّهِ: مَا يَحِلُّ لكمْ أَنْ تَبِيعُوهَا قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَلَ، وَلَا بَعْدَمَا تُعْتَقَلُ، مَا كُلِّفْتُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لكمْ فَاعْقِلُوهَا وَسَمُّوا.\n• [٧١٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ مَنْ مَضى كَانُوا يَكْرَهُونَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من المصادر السابقة.\n(^٢) في الأصل: \"واحدة\"، والمثبت من (ن)، والمصادر السابقة.\n(^٣) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من النسخة (ن).\n• [٧١٠٧] [شيبة: ١٠٦١٢].\n* [٢/ ٩٨ ب].\n(^٤) قوله: \"هذا البيت\" في (ن): \"هذه البنية\"، ونسبه لنسخة، وفي الحاشية كالمثبت وصحح عليه.\n• [٧١٠٨] [شيبة:١٠٦٠٣].","vol":"4","page":349},{"text":"ابْتِيَاعَ صَدَقَاتِهِمْ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتَ بَعْدَمَا تُقْبَضُ مِنْكَ فَلَا بَأْسَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا تَفْعَلَ.\n• [٧١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: أَبِيعُ الصَّدَقَةَ قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَلَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: تَجْعَلُ الْمُبْتَاعَ بِالْخِيَارِ؟ قَالَ: سَمِعْنَا أَلَّا تُبَاعَ حَتَّى تُعْتَقَلَ.\n• [٧١١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِذَا جَاءَكَ الْمُصَدِّقُ فَادْفَعْ إلَيْهِ صَدَقَتَكَ وَلَا تَبْتَعْهَا مِنْهُ، وَوَلِّهِ مِنْهَا مَا تَوَلَّى، وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: نَتْرُكُهَا لَكَ، فَأَقُولُ: لَا، فَيكُولُونَ (^١): ابْتَعْهَا، فَأَقُولُ: لَا إِنَّمَا هِيَ لِلَّهِ.\n• [٧١١١] عبد الرزاق، عَنِ الثِّوْرِيِّ *، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: فَرِيضَةُ إِبِلٍ أَحْسِبُهَا (^٢) عَلَى السَّاعِي وَأَعْقِلُهَا (^٣)، أَشْتَرِيهَا؟ قَالَ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا، لَا تَشْتَرِي (^٤) طُهْرَةَ مَالِكَ.\n• [٧١١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ أَنْ تُخْرَجَ.\n_________\n• [٧١١٠] [شيبة: ١٠٦٠١، ١٠٦١٦].\n(^١) في الأصل: \"فيقول\"، والمثبت من (ن).\n• [٧١١١] [شيبة: ١٠٦٠٠].\n* [ن/ ١٣٠ ب].\n(^٢) قوله: \"إبل أحسبها\" وقع في الأصل: \"أول أحسنها\"، والمثبت من (ن) هو الصواب.\n(^٣) عقل البعير: ضم رسغ يَده إِلَى عضده وربطهما مَعًا بالعقال. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عقل).\n(^٤) كذا في الأصل، (ن) بإثبات حرف العلة، وهو جائز على لغة من يجري المعتل الآخر مجرى الصحيح.\nينظر: \"سر صناعة الإعراب\" (٢/ ٦٣٠، ٦٣١)، \"شواهد التوضيح\" (ص ٧٣ - ٧٦).\n• [٧١١٢] [شيبة: ١٠٦١٦].","vol":"4","page":350},{"text":"° [٧١١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نهَى أَنْ تُبَاعَ الصدَقَةُ حَتَّى تُعْقَلَ، وَتُوسَمَ.\n° [٧١١٤] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ (^١) قال: نَهَى رَسُول اللهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الصدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-904>١٢ - بَابُ إِذَا لَمْ تُوجَدِ السِّنُّ </span>(^٢)\n• [٧١١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِب يَقُولُ: فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ، فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ أُخِذَتِ السِّنُّ الَّتِي دُونَهَا، وَغَرِمَ صَاحِبُ الْمَاشِيَةِ شَاتَيْنِ، أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ.\n• [٧١١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ فِي الْإِبِلِ سِنًّا فَوْقَ سِنٍّ رَدَّ عَلَيْهِمْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَيْنِ، وإِذَا أَخَذَ سِنًّا دُونَ سِنٍّ رَدُّوا عَلَيْهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَيْنِ (^٣)، وإِذَا أَخَذَ مَكَانَ ابْنَةِ لَبُونٍ ابْنَ لَبُونٍ، فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَيْنِ.\n_________\n° [٧١١٣] [شيبة: ١٠٦١٧].\n° [٧١١٤] [الإتحاف: قط حم ٥٣٤٨].\n(^١) كذا ورد الحديث مرسلا في الأصل، (ن)، وسيأتي مطولا برقم (١٥٣١١) \"عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري\".\n(^٢) السن: الجارحة، مؤنثة، ثم استعيرت للعمر استدلالا بها على طوله وقصره، وجمعها أسنان.\n(انظر: النهاية، مادة: سنن).\n• [٧١١٥] [شيبة: ٩٩٨٣].\n• [٧١١٦] [شيبة: ١٠٨٤٦].\n(^٣) قوله: \"وإذا أخذ سنا دون سن ردوا عليه عشرة دراهم أو شاتين\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).","vol":"4","page":351},{"text":"• [٧١١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّ أَوْ دُونَ سِنِّ رَدُّوا عَلَيْهِ (^١)، كَانَ فَضلُ مَا بَيْنَهُمَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.\nقَالَ الثُّوْرِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا إِلَّا فِي الْإِبِلِ، فَإِذَا كَانَتْ لِتِجَارَةٍ قُوِّمَتْ دَرَاهِمَ.\n• [٧١١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ (^٢) لَمْ تُوجَدِ السِّنُّ الَّتِي دُونَهَا أُخِذَتِ الَّتِي فَوْقَهَا، وَرُدَّ إِلَى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ شَاتَانِ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ.\n• [٧١١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ أَلَّا يَأْخُذَ مِنْ رَجُلٍ لَمْ (^٣) يَجِدْ فِي إِبِلِهِ السِّنَّ الَّتِي عَلَيْهِ إِلَّا تِلْكَ السِّنَّ مِنْ شَرْوَى إِبِلِهِ، أَوْ قِيمَةَ عَدْلٍ.\n• [٧١٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِذَا لَمْ يَجِدِ السِّنَّ فَقِيمَتُهَا *، قَالَ: مَا قُلْتُهُ قَطُّ، قَالَ: قُلْتُ: أَفَيُعْطَى مَا شَاءَ (^٤)، قَالَ: لَعَلِّي أَنْ أَكُونَ قُلْتُهُ، وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ فِيهِ شَيْئًا *.\n_________\n• [٧١١٧] [شيبة: ١٠٨٤٢].\n(^١) قوله: \"ردوا عليه\" كذا في الأصل، (ن)، وليس في \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ١١٩) من طريق المصنف، به.\n• [٧١١٨] [شيبة: ١٠٨٤٣].\n(^٢) كأنه في الأصل: \"فإذا\"، والمثبت من (ن)، \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ١١٩) من طريق المصنف.\n• [٧١١٩] [شيبة: ١٠٨٤٤]، وتقدم: (٧٠٣٤).\n(^٣) في الأصل: \"لا\"، والمثبت من (ن)، \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ١٢٠) من طريق المصنف.\n* [٢/ ٩٩ أ].\n(^٤) قوله: \"قال: قلت: أفيعطى ما شاء\" كذا في الأصل، وبدلا منه في (ن): \"فقلت: أيعطى ما يشاء\".\n* [ن/ ١٣١ أ].","vol":"4","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-905>١٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْطِي فَوْقَ السِّنِّ الَّتِي تجِبُ عَلَيْهِ</span>\n° [٧١٢١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُصَدِّقًا، فَوَجَدَ عَلَى رَجُلٍ بِنْتَ مَخَاضٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا أُعْطِي فِي أَوَّلِ صَدَقَةٍ أُخِذَتْ مِنِّي نَاقَةً لَا ظَهْرَ فِيهَا، وَلَا بَطْنَ، أَوْ قَالَ: ضَرْعَ، وَلَكِنِ اخْتَرْهَا نَاقَةً، قَالَ: فَذَكَرَ (^١) ذَلِكَ الْمُصَدِّقُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ (^٢) - ﷺ -: \"أَعْلِمْهُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، فَإِنْ تَطَوَّعَ بِشَيْءٍ فَاقْبَلْهُ مِنْهُ\".\n° [٧١٢٢] قال هُشَيْمٌ: وَأَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَ هَذَا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَعْلِمْهُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، فَإِنْ تَطَوَّعَ بِشَيْءٍ فَاقْبَلْهُ مِنْهُ\".\n° [٧١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ مُصدِّقًا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - جاءَ إِلَى رَجُلٍ مِمَّنْ قَدْ أَسْلَمَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ منْهُ السِّنَّ الَّذِي قَدْ (^٣) تُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ: \"لَا تَدَعَنِّ سِنًّا (^٤) خَيْرًا (^٥) مِنْ سِنٍّ تَأْخُذُ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُمْ فِيهَا مُصَدِّق لِلَّهِ قَبْلَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-906>١٤ - بَابٌ يُصَدَّقُ النَّاسُ عَلَى مِيَاهِهِمْ</span>\n• [٧١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ: أَنَّ عُمَّالَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانُوا يُصَدِّقُونَ النَّاسَ عَلَى مِيَاهِهِمْ، وَبِأَفْنِيَتِهِمْ.\n• [٧١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ طَاوُسٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يُؤْتَوْنَ حَيْثُ كَانُوا.\n• [٧١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ، كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: ادْعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى أَرْفَقِ الْمَجَامِعِ بِهِمْ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"فذكرت\"، والمثبت من (ن) هو الصواب.\n(^٢) في (ن): \"رسول الله\".\n(^٣) ليس في (ن).\n(^٤) في الأصل: \"شيء\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"خير\" بالرفع، ولعل المثبت هو الجادة.","vol":"4","page":353},{"text":"وَأَقْرَبِ بِهَا إِلَى مَصَالِحِهِمْ، وَلَا تَحْبِسِ النَّاسَ أَوَّلَهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ، فَإِنَّ الدَّجْنَ لِلْمَاشِيَةِ عَلَيْهَا شَدِيدٌ لَهَا مُهْلِكٌ، وَلَا تَسُقْهَا مَسَاقًا يُبْعِدُ بِهَا الْكَلأَ، وَوِرْدَهَا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-907>١٥ - بَابُ تَتَابُعِ صَدَقَتَيْنِ</span>\n• [٧١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ لَا يُؤَخِّرُونَ صَدَقَتَهُمْ فِي جَدْبٍ، وَلَا خِصْبٍ، وَلَا عَجْفٍ، وَلَا سَمْنٍ، حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ فَأَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ، وَضَمَّنَهَا إِيَّاهُمْ.\n• [٧١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ طَاوُسٍ: كُنْتُ قَائِلًا: اتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّ عَلَيْكُمْ صَدَقَتَيْنِ، فَإِنْ أَعْطَوْنِي وَاحِدَةً أَخَذْتُ (^٢)، أَوِ اثْنَتَيْنِ أَخَذْتُ.\n• [٧١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ تَدَارَكَتِ الصَّدَقَتَانِ (^٣) فَلَا تُؤْخَذُ إِلَّا الْأُولَى * كَالْجِزْيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-908>١٦ - بَابُ مَوْضِعِ الصَّدَقَةِ وَدَفْعِ الصَّدَقَةِ فَي مَوَاضِعِهَا</span>\n• [٧١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، قَالَ: لأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَمَّنْ مَنَعَ صَدَقَتَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَضَعُهَا مَوْضِعَهَا أَيُقَاتَلُ؟ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ (^٤).\nقَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَرَى أَنْ يُقَاتَلَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ويردها\"، والمثبت من (ن) هو الصواب. قال الزبيدي: \"الوَرْدُ: الإشراف على الماء وغيره، دخله أو لم يدخله\". ينظر: \"تاج العروس\" (مادة: ورد).\n(^٢) في الأصل: \"أخذتها\"، والمثبت من (ن).\n• [٧١٢٩] [شيبة: ١٠٨٣٦].\n(^٣) في الأصل: \"الصدقات\"، والمثبت من (ن)، \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٠٨٣٦) من طريق ابن جريج.\n* [ن/ ١٣١ ب].\n(^٤) حمر النعم: النعم: الإبل، وحمرها: خيارها وأعلاها قيمة. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ٥٥).","vol":"4","page":354},{"text":"° [٧١٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا تَهَيَّأَ أَبُو بَكْرٍ أَوْ قَالَ: لَمَّا (^١) تَيَسَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِقِتَالِ (^٢) أَهْلِ الرِّدَّةِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا (^٣) مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ (^٤) إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ (^٥) وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا (^٦)، كَانُوا يُؤَدُّونَهَا (^٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهَا (^٨)، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ (^٩) شَرَحَ صدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.\n• [٧١٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَتُرَخِّصُ فِي أَنْ أَضَعَ صَدَقَةَ مَالِي فِي مَوَاضِعِهَا، أَوْ إِلَى الْأُمَرَاءِ عَلَيْهَا (^١٠) لَا بُدَّ؟ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا وَضَعْتَهَا مَوَاضِعَهَا مَا لَمْ تُعْطِ مِنْهَا أَحَدًا شَيْئًا تَعُولُهُ (^١١) أَنْتَ فَلَا بَأْسَ، سَمِعْتُهُ مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَأْثُرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: لما\" ليس في الأصل.\n(^٢) في الأصل، (ن): \"بقتال\"، والمثبت من الموضع التالي عند المصنف برقم (١٠٨٦٥) بنفس الإسناد.\n* [٢/ ٩٩ ب].\n(^٣) العصمة: المنعة والحماية. (انظر: النهاية، مادة: عصم).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، والموضع التالي عند المصنف.\n(^٥) بعده في الأصل، (ن): \"والصلاة\"، والصواب بدونه كما في الموضع التالي عند المصنف.\n(^٦) في (ن): \"عقالا\"، وفي الحاشية كالمثبت منسويا لنسخة، ومصححا عليه.\n(^٧) في (ن): \"يؤدونه\"، والمثبت من الموضع التالي عند المصنف.\n(^٨) في (ن): \"عليه\"، والمثبت من حاشيتها منسوبا لنسخة ومصححا عليه، ومن الموضع التالي عند المصنف. ومن قوله: \"حق المال\" إلى هنا بدله في الأصل: \"حق عليه عناقا\"، والمثبت من (ن)، والموضع التالي عند المصنف.\n(^٩) ليس في (ن).\n(^١٠) ليس في (ن)، \"الأموال\" لابن سلام (١٨٠٨) من طريق ابن جريج، به.\n(^١١) في الأصل، (ن): \"تقوله\"، والمثبت من \"الأموال\" لابن سلام هو الصواب.","vol":"4","page":355},{"text":"• [٧١٣٣] عبد الرزاق، قال: وَقَالَ لِي عَطَاءٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: ادْفَعُوا الزَّكَاةَ إِلَى الْأُمَرَاءِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَهُوَ يُرَادُّهُ: إِنَّهُمْ لَا يَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا، فَقَالَ: وإِنْ (^١).\n° [٧١٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ (^٢) حُذَثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَدَبَ النَّاسَ فِي الصدَقَةِ، فَأُتِيَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبو جَهْمٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَدْ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ فَقَدْ حَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا عَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَهِي عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا\".\n• [٧١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ نُعَيْمٍ، أَنَّ ابْنَ * مُطِيعٍ، قَالَ: لَا أَدْفَعُ صَدَقَةَ أَمْوَالِي إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ يَعْلِفُهَا خَيْلَهُ، وَيُطْعِمُهَا عَبِيدَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ أَنَّكَ لَمْ تُصِبْ وَلَمْ تُؤَدِّهَا، وإِنْ تَصذَقْتَ بِمِثْلِهَا فَلَا تُقْبَلُ مِنْكَ، أَدِّهَا إِلَيْهِمْ فَإِنَّكَ لَمْ تُؤْمَرُ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَّا إِلَيْهِمْ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِمْ بَرَّ أَوْ أَثِمَ.\n• [٧١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتِ الصِّدَقَةُ تُوضَعُ فِي مَوَاضِعِهَا، أَضَعُهَا أَنَا فِي مَوَاضعِهَا، أَمْ أَدْفَعُهَا إِلَى الْوُلَاةِ؟ فَقَالَ: وَلِمَ تُشْكِلُ (^٣)، لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ إِذَا كَانُوا يَضَعُونَهَا فِي مَوَاضِعِهَا، قُلْتُ أَنَا حِينَئِذٍ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَا يَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُلِّ صَدَقَةِ مَاشِيَةٍ أَوْ حَرْثٍ، قَالَ: وَلَيُجْزِيَنَّ عَنْكَ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَيْهِمْ، فَيَجِبُ لَكَ الْأَجْرُ، وَيَتَوَلَّوْا هُمْ مَا تَوَلَّوْا.\n• [٧١٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِطَاوُسٍ\n_________\n(^١) قوله: \"رجل وهو يراده: إنهم لا يضعونها مواضعها، فقال: وإن\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ١٣٢ أ].\n(^٣) ضبب على آخره في (ن)، وكتب في الحاشية منسوبا لنسخة ومصححا عليه: \"كا\".","vol":"4","page":356},{"text":"لَنَا أَرَضُونَ، أَفَنَضَعُ صَدَقَتَهَا فِي مَوَاضِعِهَا أَوْ نَدْفَعُهَا إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَأْخُذَ بِأَيْدِيهِمْ فَافْعَلْ.\nوَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنْ كُنْتَ إِذَا وَضَعْتَهَا مَوَاضِعَهَا لَمْ يُوهِنْ ذَلِكَ سُلْطَانَكَ فِيهَا، فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنَ الْأَعْطِيَةِ وَالثُّغُورِ فَلَا بَأْسَ، وإِلَّا فَلَا.\n• [٧١٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدِي مَالى قَالَ (^١): فَذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَتَيْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَحْدَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ اجْتَمَعَ عَنْدِي مَالٌ، وإِنَّ هَؤُلَاءِ يَضَعُونَهَا حَيْثُ يَرَوْنَ، وإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ لَهَا مَوْضِعًا، فَكَيْفَ تَرَى؟ فَكُلُّهُمْ قَالُوا: أَدِّهَا إِلَيْهِمْ.\n• [٧١٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا تُدْفَعُ إِلَيْهِمْ إِذَا لَمْ يَضَعُوهَا مَوَاضِعَهَا.\n• [٧١٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالًا (^٢) أَفَأُزَكِّيهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: خَسِئَ الْأَبْعَدُ، قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ عِنْدِي مَالًا (^٣)، فَأَيْنَ أَضَعُ زَكَاتَهُ؟ قَالَ: أَفَلَا يَقُولُ هَكَذَا، جَاءَنِي جُثْوَةٌ (^٤) مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مِنْ وَبْرِ (^٥) الْكِلَابِ، أَدِّهَا إِلَى وُلَاتِكَ، وإِنْ تَمَزَّقُوا لُحُومَ الْكِلَابِ عَلَى مَوَائِدِهِمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَمَّادٍ، فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ قَالَهُ.\n• [٧١٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ\n_________\n(^١) من (ن).\n(^٢) [٢/ ١٠٠ أ]. وفي الأصل، (ن): \"مال\" على صورة المرفوع، والمثبت هو الجادة.\n(^٣) في الأصل: \"مالي\"، والمثبت من (ن) هو الصواب الذي يستقيم به السياق.\n(^٤) الجثوة: الشيء المجموع. (انظر: النهاية، مادة: جثا).\n(^٥) الوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوهَا، والجمع: أوبار، والمفرد: وبرة. (انظر: اللسان، مادة: وبر).","vol":"4","page":357},{"text":"يَسْأَلُهُ عَنْ زَكَاةِ مَالِهِ، فَقَالَ: ادْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ، قَالَ: إِنَّ أُمَرَاءَنَا * الدَّهَاقِينُ، قَالَ: وَمَا الدَّهَاقِينُ؟ قَالَ: مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَلَا تَدْفَعْهَا إِلَى الْمُشْرِكِينَ.\n• [٧١٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: دُفِعَتِ الزَّكَاةُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَنْ أَمَّرَ لَهَا، وَفِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ اخْتَلَفَ فِيهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ -.\n• [٧١٤٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَا وَشَيْخٌ أَكْبَرُ مِنِّي، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: ابْنُ الْمُسَيَّبِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصِّدَقَةِ أَدْفَعُهَا إِلَى الْأُمَرَاءَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وإِنِ اشْتَرَوْا بِهِ الْفُهُودَ وَالْبِيزَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nفَقُلْتُ لِلشَّيْخِ حِينَ خَرَجْنَا: تَقُولُ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ؟ قَالَ: لَا، فَقُلْتُ أَنَا لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: أَتَقُولُ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ؟ قَالَ: لَا (^١).\n• [٧١٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبَانٌ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ مُتَوَارِي (^٢) زَمَانَ الْحَجَّاجِ فِي بَيْتِ أَبِي خَلِيفَةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ أَدْفَعُ الزكَاةَ إِلَى الْأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ضَعْهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، قَالَ: فَقَالَ لِيَ الْحَسَنُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَمِنَ الرَّجُلَ، قَالَ: ضَعْهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.\n• [٧١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: مَا سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ شَيْءٍ قَطُّ مَا سَأَلْتُهُ عَنْهَا، قَالَ: فَيَقُولُ لِي مَرَّةً أَدِّهَا إِلَيْهِمْ، وَيَقُولُ لِي مَرَّةَ: لَا تُؤَدِّهَا إِلَيْهِمْ.\n_________\n* [ن/ ١٣٢ ب].\n• [٧١٤٢] [شيبة: ١٠٢٩٤].\n(^١) من قوله: \"فقلت أنا لميمون\" إلى هنا من (ن).\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، بإثبات الياء، والجادة بحذفها، وإثبات الياء جائز على لغة كما تقدم. ينظر: \"الكتاب\" لسيبويه (٤/ ١٨٣)، \"شرح الكافية الشافية\" (٤/ ١٩٨٥).","vol":"4","page":358},{"text":"• [٧١٤٦] عبد الرزاق، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مَا أَخَذُوا مِنْكَ فَاحْتَسِبْ بِهِ.\n• [٧١٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا تَدْفَعْهَا إِلَيْهِمْ، يَعْنِي الْأُمَرَاءَ.\n• [٧١٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ وِإبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي (^١) سُلَيْمَانَ يَقُولُونَ (^٢): لَا تُؤَدِّ (^٣) الزَّكَاةَ إِلَى مَنْ يَجُورُ فِيهَا، قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ الْحَسَنُ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤)، وَحَمَّادٌ، يَقُولُونَ: مَا أُخِذَ مِنْكَ زَكَاتُهُ فَاحْتَسِبْ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْريِّ، يَقُولُ: إِنْ أَكْرَهُوكَ، وَهُوَ يُجْزِئُ عَنْكَ، وَلَا تَدْفَعْهَا إِلَيْهِمْ.\n• [٧١٤٩] عبد الرزاق، وَسَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: مَا أَخَذُوا مِنْكَ أَجْزَأَ عَنْكَ، وَمَا خَفِيَ عَنْهُمْ فَضَعْهَا (^٥) فِي مَوَاضِعِهَا.\n• [٧١٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلًى لِأَنَسٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا أَخَذُوا مِنْكَ أَجْزَأَ عَنْكَ *.\n• [٧١٥١] عبد الرزاق، قال: وَبَلَغَنِي عَنِ الْمُسَيَّبِ (^٦) مِثْلُ ذَلِكَ.\n• [٧١٥٢] عبد الرزاق، برارزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٧) بْنِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ\n_________\n• [٧١٤٨] [شيبة: ١٠٣٩٦].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن). ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٢٦٩).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"يقولان\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٣) في (ن): \"تؤدَّى\".\n(^٤) قوله: \"وإبراهيم بن علي\" كذا في الأصل، (ن)، ولعل الصواب: \"إبراهيم، ومحمد بن علي\".\n(^٥) في (ن): \"فضعه\".\n* [ن/ ١٣٣ أ].\n(^٦) كذا في الأصل، (ن)، ولعل الصواب: \"ابن المسيب\".\n• [٧١٥٢] [شيبة: ١٠٣٠٣].\n(^٧) قوله: \"عبد الله\" من (ن).","vol":"4","page":359},{"text":"هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ فِيمَا أَوْصى بِهِ عُمَرَ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا لَمْ تُقْبَلْ زَكَاتُهُ وَلَوْ تَصَدَّقَ بِالدُّنْيَا جَمِيعًا، وَمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضانَ فِي غَيْرِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ صَوْمُهُ، وَلَوْ صامَ الدَّهْرَ (^١) أَجْمَعَ.\n• [٧١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْري وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، أَنَّ الْحَسَنَ وإِبْرَاهِيمَ قَالَا: مَا أَخَذُوا مِنْكَ * فَاحْتَسِبْ بِهِ، وَمَا خَفِيَ لَكَ فَضَعْهُ فِي مَوَاضِعِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-909>١٧ - بَابُ ضَمَانِ (^٢) الزَّكَاةِ</span>\n• [٧١٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنْ رَجُلٍ بَعَثَ بِزَكَاتِهِ مَعَ رَجُلٍ يَدْفَعُهَا (^٣) إِلَى السُّلْطَانِ، فَهَلَكَتْ فِي الطَّرِيقِ، أَتُجْزِئُ عَنْهُ؟ قَالَ: فَضَحِكَ، وَقَالَ: مَا أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ، إِلَّا قِطْعَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، سَكَنْتُمْ بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَلَا تُجْزِئُ (^٤) عَنْهُ وإِنْ بَلَغَتْ أَيْضًا، هِيَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ، وإِنْ تَمَزَّقُوا لُحُومَ الْكِلَابِ عَلَى مَوَائِدِهِمْ، فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ.\n• [٧١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا بَعَثَ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَهَلَكَتْ أَجْزَأَ عَنْهُ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ حَمَّادٌ: لَا تُجْزِئُ عَنْهُ، وإِنْ بَلَغَتْ.\n• [٧١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَخْرَجَ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ فَسُرِقَتْ ضَمِنَهَا، هِيَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، قَالَ الثَّوْريُّ: وَقَالَهُ حَمَّادٌ (^٥)،\n_________\n(^١) الدهر: اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا. (انظر: النهاية، مادة: دهر).\n* [٢/ ١٠٠ ب].\n(^٢) الضمان: الحفظ والتكفل بالغرامة. (انظر: النهاية، مادة: ضمن).\n(^٣) في (ن): \"يرفعها\"، وفي الحاشية كالمثبت ونسبه لنسخة، وصحح عليه.\n(^٤) الإجزاء: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: جزأ).\n(^٥) في الأصل: \"حمادًا\"، والمثبت من (٥) وهو الجادة.","vol":"4","page":360},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ، وَقَوْلٌ آخَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ: أَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهَا مَا لَمْ يَعْزِلْهَا، أَوْ يُقَلِّبْهَا فِي شَيْءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-910>١٨ - بَابٌ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ </span>-\n° [٧١٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ - وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -\".\n° [٧١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقْسِمُ تَمْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى عَاتِقِهِ (^١)، فَسَالَ لُعَابُهُ عَلَى خَدِّ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَرَفَعَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - رَأْسَهُ، فَإِذَا تَمْرَةٌ فِي فِيهِ، فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَهُ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ * - ﷺ - \".\n° [٧١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ سَالِمٍ (^٢) الْبَصْرِيِّ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَانا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَا أَقُول: نَهَاكُمْ، أَنْ نُنْزِيَ (^٤) حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ (^٥)، وَلَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ.\n° [٧١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ\n_________\n° [٧١٥٨] [التحفة: خ ١٤٣٥٨، خ م س ١٤٣٨] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٩٧٧٠].\n(^١) العاتق: ما بين المنكب والعنق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عتق).\n* [ن/ ١٣٣ ب].\n(^٢) قوله: \"أبي جهضم سالم\" كذا في الأصل، (ن)، \"التفسير\" للمصنف (١/ ٢٧٩)، والصواب كما في مصادر ترجمته أنه: \"ابن سالم\"، واسمه: موسى. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٦٤).\n(^٣) بعده في \"التفسير\" للمصنف: \"عن رجل\".\n(^٤) الإنزاء: حمل الذَّكر على الأُنثى للنسل. (انظر: النهاية، مادة: نزا).\n(^٥) إسباغ الوضوء: الإتيان بسائر فرائضه وسننه، من الزيادة على القدر المطلوب غسله. (انظر: ذيل النهاية، مادة: سبغ).\n° [٧١٦٠] [الإتحاف: حم ١٧٠٣٦].","vol":"4","page":361},{"text":"عَلِيٍّ، قَالَ: وَأَتَيْتُهَا بِصدَقَةٍ كَانَ أُمرَ بِهَا، فَقَالَتِ: احْذَرْ شَبَابَنَا، فَإِنَّ مَيْمُونَ (^١) أَوْ مِهْرَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا مَيْمُونُ، أَوْ يَا مِهْرَانُ! إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ، وَإنَّ مَوَاليَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ\".\n• [٧١٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ (^٢) بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ (^٣) قِيلَ (^٤) لهُ: مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالَ: مَنْ حُرِمَ (^٥) الصَّدَقَةُ، قَالَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ الْعَبَّاسِ.\n° [٧١٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي لأَدْخُلُ بَيْتِي، وَأَجِدُ التَّمْرَةَ مُلْقَاةَ عَلَى فِرَاشِي، فَلَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا\".\n° [٧١٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ن)، \"التفسير\" للمصنف (١/ ٢٨٠) بدون ألف، والجادة: \"ميمونا\"، وقد أجاب النووي في \"شرحه على مسلم\" (٢/ ٢٢٧) عن عدم ثبوت الألف في موضع آخر شبيه بذلك، وهو قوله: \"أرى مالكا\" فقال: \"وقع في أكثر الأصول: مالك بالرفع، وهذا قد ينكر ويقال: هذا لحن لا يجوز في العربية، ولكن عنه جواب حسن: وهو أن لفظة مالك منصوبة، ولكن أسقطت الألف في الكتابة، وهذا يفعله المحدثون كثيرا فيكتبون: سمعت أنس بغير ألف، ويقرءونه بالنصب، وكذلك مالك كتبوه بغير ألف ويقرءونه بالنصب، فهذا إن شاء الله تعالى من أحسن ما يقال فيه\".\n• [٧١٦١] [التحفة: م س ٣٦٨٨].\n(^٢) في الأصل، (ن): \"زيد\"، والتصويب من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ١٥٥)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥٠٢٣، ٥/ ١٨٢) من طريق الدبري، عن المصنف. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ١١٢).\n(^٣) بعده في الأصل: \"يقول\"، والصواب بدونه كما في (ن)، \"التفسير\" للمصنف، \"المعجم الكبير\".\n(^٤) في \"التفسير\" للمصنف، \"المعجم الكبير\": \"وقيل\".\n(^٥) في الأصل، (ن): \"يحرم\" بدون نقط، والضبط بتشديد الراء من (ن)، وفي \"المعجم الكبير\": \"تحرم عليه\"، والمثبت من\"التفسير\" للمصنف.\n° [٧١٦٢] [التحفة: خ ١٤٦٨٧، م ١٥٤٧٧].","vol":"4","page":362},{"text":"رَفَعَ وَبَرَةً (^١) مِنَ الأرْضِ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، فَقَال: \"إِنَّ الصَّدَقةَ * لَا تَحِلُّ لِي وَلا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَلَا مِثْلَ هَذِهِ الْوَبَرَةِ\".\n° [٧١٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: وَلَقَدْ قَالَ لِي رَجُلٌ وَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا بَلْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَعْمِلَكَ عَلَى (^٢) سِعَايَةِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي عَبدِ الْمُطَّلِبِ\"، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ عَطَاؤُكَ وَرِزْقُكَ؟ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ (^٣): فَأَتَيْتُ إِلَى ائنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ لِي: مَا قَالَ لَكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ (^٤): فَمِنْ أَيْنَ عَطَاؤُكَ وَرِزْقُكَ؟ قَالَ: فَهَلَّا قُلْتَ: مَا كَانَ الْعَطَاءُ وَالرِّزْقُ إِلَّا مِنْ فَيءِ (^٥) الْمُسْلِمِينَ حَتَّى (^٦) كُنْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، وَالصَّدَقَةُ كُلُّهَا (^٧) لِأَهْلِهَا.\n• [٧١٦٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ هَمَّامٍ، عَنْ مِينَاءَ، أَنَّهُمْ جَاءُوا ابْنَ مَسْعُودٍ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَقَالُوا: أَعْطِنَا أَعْطِيَاتِنَا، فَقالَ: مَا عِنْدِي لَكُمْ عَطَاءٌ، إِنَّمَا عَطَاؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ وَجِزْيَتِكُمْ، وَالصَّدَقَةُ * لِأَهْلِهَا، قَالَ: فَلَمَّا تَرَدَّدُوا إِلَيْهِ جَاءَ بِالْمَفَاتِيحِ إِلَى عُثْمَانَ، فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِخَازِنٍ.\n_________\n(^١) الوبرة: مفرد الوبر، وهو: صوف الإبل والأرانب ونحوهَا. (انظر: اللسان، مادة: وبر).\n* [٢/ ١٠١ أ].\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ن) وهو الصواب.\n(^٣) من (لن).\n(^٤) في الأصل: \"بخبره بقوله\"، والمثبت من (ن) هو الذي يستقيم به السياق.\n(^٥) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ\").\n(^٦) في الأصل: \"حيث\"، والمثبت من (ن) هو الذي يستقيم به السياق.\n(^٧) ليس في (ن).\n* [ن/ ١٣٤ أ].","vol":"4","page":363},{"text":"• [٧١٦٦] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلثَّوْرِيِّ: الشُّرَطِيُّ يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ يُعْطَى مِنْهَا الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ؟ قَالَ: لَا إِنَّمَا يُعْطَى مِنَ الْفَيءِ، وَالْجِزْيَةِ (^١)، وَالصَّدَقَةُ لِأَهْلِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-911>١٩ - بَابُ غُلُولِ (^٢) الصَّدَقَةِ</span>\n° [٧١٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَا لَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَعْمَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصامِتِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَبَا الْوَليدِ لَا، تَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَكْرَةٍ (^٣) لَهَا رُغَاءٌ (^٤)، وَبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ (^٥)، وَ(^٦) شَاةٍ لَهَا يُعَارٌ (^٧) \"، قَالَ عُبَادَةُ (^٨): وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَعْمَلُ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا.\n° [٧١٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا حُمَيْدٍ صَاحَبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهَوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(^١) الجزية: المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن قتله. (انظر: النهاية، مادة: جزا).\n(^٢) الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل. (انظر: النهاية، مادة: غلال).\n(^٣) البَكرة: الفتية من الإبل، بمنزلة الفتاة من الناس، والذكر بَكر. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٢٣).\n(^٤) الرغاء: صوت الإبل. (انظر: النهاية، مادة: رغا).\n(^٥) الخوار: صوت البقر. (انظر: النهاية، مادة: خور).\n(^٦) في (ن): \"أو\".\n(^٧) في الأصل، (ن): \"نعار\"، والمثبت بالياء هو الصواب. ينظر: \"النهاية\" لابن الأثير (مادة: يعر)، وغيره. اليعار: الصياح، وأكثر ما يقال لصوت المعز. (انظر: النهاية، مادة: يعر).\n(^٨) في الأصل: \"عباد\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن).\n° [٧١٦٨] [التحفة: خ م د ١١٨٩٥] [شيبة: ٢٢٣٩٤، ٣٤٢١٨]، وسيأتي: (٧١٦٩).","vol":"4","page":364},{"text":"اسْتَعْمَلَ ابْنَ الْأُتْبِيةِ (^١) أَحَدَ الْأَزْدِ (^٢) وَأَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا حَاسَبَهُ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذِهِ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ (^٣) - ﷺ -: \"فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أُمِّكَ وَأَبِيكَ فَتَأتِيكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا\"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَخَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرّجُلَ (^٤) عَلَى العَمَلِ مِمَّا وَلَّانِيَ اللَّهُ، فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي (^٥)، فَهَلَّا (^٦) جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ شَيْءٌ أَمْ لَا؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ شَيْئًا (^٧) بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا لَقِيَ اللَهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أوْ شَاةً تَيْعَرُ (^٨) \"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ بَلَّغْتُ؟ \" بَصَرُ عَيْنَي أَبِي حُمَيْدٍ، وَسَمْعُ أُذُنَيْهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الأتنة\"، وفي (ن): \"الأتيبة\"، والمثبت من\"مستخرج أبي عوانة\" (٧٠٥٩) من طريق الدبري، عن المصنف. وقال الرافعي في \"شرح المسند\" (٢/ ١٦٠): \"الأتبية: بالهمزة الضمومة وفتح التاء، والأصح الأشهر أنه ابن اللتبية باللام المضمومة، ثم منهم من يفتح التاء، ومنهم من يسكنها، ويقال: إنه الصحيح، وأن هذه نسبة إلى بني لُتْب وهم بطن من العرب، ويذكر أن اسم الرجل عبد الله\".\n(^٢) الأزد: قبيلة عربية تنسب إلى الأزد بن الغيث، كان موطنها اليمن. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٥).\n(^٣) في (ن): \"رسول الله\".\n(^٤) قوله: \"أستعمل الرجل\" في الأصل: \"استعملت أحدكم\"، والمثبت من (ن)، ومصادر الحديث.\nينظر: \"صحيح البخاري\" (٦٩٨٦)، \"صحيح مسلم\" (١٨٨٠/ ٢) من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة.\n(^٥) في (ن): \"إلي\".\n(^٦) في (ن): \"أفلا\".\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٨) في الأصل: \"لها يعار تيعر\"، والمثبت من (ن)، ومصادر الحديث، وأشار في حاشيتها إلى أنه في نسخة بدلا من\"تيعر\": \"لها يعار\"، وصحح عليه، ولعل ناسخ الأصل كان في حاشية أصله الذي نسخ منه: \"لها يعار\" فرقًا لنسخة على \"تيعر\"، فظنه سقطًا تم تخريجه فأدخله في صلب النص.","vol":"4","page":365},{"text":"° [٧١٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَعْمَلَ ابْنَ الْأَتَبِيَّةِ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا الَّذِي أُهْدِيَ لِي (^١) فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَفَلَا فِي بَيتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ جَلَسْتَ، فَتَنْظُرُ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا؟ \" ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - خطِيبًا، فَقَالَ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ نُوَلِّيهِمُ الْعَمَلَ مِمَّا وَلَّانَا اللَهُ، ثُمَّ يَأْتِي أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ *: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِي لِي (^٢)، أَفَلَا فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ جَلَسَ فَيَنْظُرُ * أَيُهْدَى إِلَيهِ (^٣) أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَغُلُّ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيئًا، أَوْ قَالَ: مِنْ ذَلِكَ شَيئًا، إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ (^٤) عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَت بَقَرَةً جَاءَ بِهَا، وَلَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَث شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ (^٥) \"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"هَلْ بَلَّغْتُ؟ \" ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى (^٦) بَدَتْ لَهُ عُفْرَة (^٧) إِبْطِهِ.\n° [٧١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ … نَحْوَهُ.\n° [٧١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، شَكَّ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ:\n_________\n° [٧١٦٩] [التحفة: خ م د ١١٨٩٥] [شيبة: ٢٢٣٩٤]، وتقدم: (٧١٦٨).\n(^١) قوله: \"وهذا الذي أهدي لي\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ١٣٤ ب].\n(^٢) في (ن): \"إلي\".\n* [٢/ ١٠١ ب].\n(^٣) في (ن): \"له\".\n(^٤) من (ن).\n(^٥) قوله: \"جاء بها تيعر\" في الأصل: \"جاءت بها تيعر\"، وصوبنا \"جاءت\" مما تقدم في الحديث، وفي (ن): \"جاءت به تنعر\"، وهو خطأ، وفي حاشيتها بدلا من \"به تنعر\" \"بها ولها يعار\"، ونسبه لنسخة، وصحح عليه.\n(^٦) في الأصل: \"ثم\"، والمثبت من (ن) هو الصواب.\n(^٧) العفرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عَفَرِ الأرض، وهو وجهها. (انظر: النهاية، مادة: عفر).\n° [٧١٧٠] [شيبة: ٣٤٢١٩].","vol":"4","page":366},{"text":"اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، أَوْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَ(^١) قَالَ: \"احْذَرْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ (^٢) تَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِكَ لَهُ رُغَاءٌ\"، فَقَالَ (^٣): لَا أَجِيءُ بِهِ، وَلَا أَخْتَانُهُ، فَلَمْ يَعْمَلْ.\n• [٧١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُعَاذَا عَلَى الْيَمَنِ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَجْأَةً (^٤) وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَبعَثَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ عَلَى الْمَوْسِمِ فَجَاءَ مُعَاذٌ يَوْمَ عَرَفَةَ وَمَعَهُ وُصفَاءُ قَدْ عَزَلَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ مُعَاذٌ (^٥): هَؤُلَاءِ لِأَبِي بَكْرٍ مِنَ الْجِزْيَةِ، وَهَؤُلَاءَ أُهْدُوا لِي، فَقَالَ عُمَرُ: أَطِعْنِي وَسَلِّمْهُمْ لِأَبِي بَكْرٍ، فَإِنْ سَلَّمَهُمْ لَكَ أَخَذْتَهُمْ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَا وَاللّهِ لَا أَفْعَلُ، لَا أَعْمِدُ إِلَى هَدِيَّةٍ أُهْدِيَتْ لِي فَأُعْطِيهَا أَبَا بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ لَقِيَ مُعَاذ عُمْرَ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا فَاعِلًا الَّذِي قُلْتَ لِي، إِنِّي رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ (^٦) أَنُوءُ (^٧) إِلَى النَّارِ وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجُزَتِي، فَأَتَى مُعَاذ أَبَا بَكْرٍ فَدَفَعَهُمْ (^٨) إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي فَخُذْهُمْ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِمْ، قَالَ: فَسَلَّمَهُمْ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَهُمْ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَإذَا هُمْ فِي الصَّفِّ خَلْفَهُ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لِمَنْ؟ قَالُوا: لِلَّهِ، قَالَ: اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ لِلَّهِ (^٩).\n_________\n(^١) في (ن): \"ثم\".\n(^٢) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).\n(^٣) في (ن): \"قال\"، وفي حاشيتها كالمثبت، ونسبه لنسخة.\n(^٤) ليس في (ن).\n(^٥) من (ن).\n(^٦) البارحة: أقرب ليلة مضت. (انظر: مجمع البحار، مادة: برح).\n(^٧) كأنه في الأصل: \"أتوا\"، والمثبت من (ن)، ومعناه: أنهض مثقلا. ينظر: \"لسان العرب\" (١/ ١٧٤).\n(^٨) قوله: \"معاذ أبا بكر فدفعهم\" في الأصل: \"أبو بكر معاذا فدفعه\"، والمثبت من (ن) هو الصواب.\n(^٩) قوله: \"اذهبوا فأنتم للَّه\" في (ن): \"فاذهبوا فأنتم له\".","vol":"4","page":367},{"text":"° [٧١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْن عَمِيرَةَ (^١) الكِنْدِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ (^٢) - ﷺ - فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنِ اسْتَعْمَلْنَا (^٣) مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَمَنَا (^٤) مِخْيَطًا (^٥) فَمَا فَوْقَهُ فَهُوَ غُلٌّ يَأتي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَقَامَ رَجُلٌ * - ﷺ - مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْوَدَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ الَّذِي قُلْتَ آنِفًا (^٦)، قَالَ: \"وَأَنَا أَقُولُهُ: مَنِ اسْتَعْمَلْنَا (^٧) مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئْ (^٨) بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنهُ انْتَهَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-912>٢٠ - بَابُ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]</span>\n• [٧١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (^٩) ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، أَبَلَغَكَ مِنْ قَوْلِ يُقَالُ عِنْدَ أَخْذِ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: لَا.\n° [٧١٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ،\n_________\n° [٧١٧٣] [الإتحاف: خز عه حب حم ١٣٨٠٨] [شيبة: ٢٢٣٩٥، ٣٤٢٢٠، ٣٤٢٢١].\n(^١) في الأصل، (ن): \"عمرة\"، وهو خطأ، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٥٦، ١٧/ ١٠٦) من طريق الدبري، عن المصنف. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٥٣٦).\n(^٢) في (ن): \"النَّبِيّ\".\n(^٣) كذا في الأصل، (ن)، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني: \"استعملناه\".\n(^٤) في الأصل: \"فيكتمنا\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٥) المخيط: الإبرة. (انظر: النهاية، مادة: خيط).\n* [ن/ ١٣٥ أ].\n(^٦) الآنف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي (ن): \"استعملناه\"، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٨) في الأصل: \"فليأتي\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"صحيح مسلم\" (١٨٨١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني: \"فجيء\".\n(^٩) بعده في (ن): \"ما\".\n° [٧١٧٥] [التحفة: خ م د س ق ٥١٧٦] [الإتحاف: خزعه حب حم جا ٦٨٩٧] [شيبة: ٨٨١٠، ٣٤٥٨٠].","vol":"4","page":368},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ (٥) \"، قَالَ: فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-913>٢١ - بَابُ احْتِلَابِ الْمَاشِيَةِ</span>\n° [٧١٧٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَحْلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ (^١)، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيَنْتَقِلَ * طَعَامُهَا، فَإِنَّمَا (^٢) تَخْزِنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلَا يَحلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذنِهِ\".\n° [٧١٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ جُرَيْجٍ (^٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … نَحْوَ هَذَا.\n• [٧١٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ (^٥)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَة فَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ يَعْنِي فِي السَّفَرِ، فَإِذَا مَرَرْتُمْ بِرَاعِي إِبِلٍ، أَوْ رَاعِي غَنَمٍ فَنَادُوهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَجَابَكُمْ أَحَدٌ فَاسْتَسْقُوهُ، وإِلَّا فَانْزِلُوا فَاحْلِبُوا، وَاشْرَبُوا، ثُمَّ صُرُّوا، قُلْتُ لَهُ: مَا صرُّوا؟ قَالَ: يَصُرُّ ضرْعَهَا.\n_________\n(^١) المشربة: الغرفة. (انظر: النهاية، مادة: شرب).\n* [٢/ ١٠٢ أ].\n(^٢) في الأصل، (ن): \"فانا\"، والمثبت من مصادر الحديث. ينظر: \"صحيح البخاري\" (٢٤٤٨)، \"صحيح مسلم\" (١٧٧٤) من طرق عن نافع.\n(^٣) قوله: \"عن ابن عمر وابن جريج\" في الأصل، (ن): \"عن ابن جريج عمر وابن جريج\"، وهو خطأ، وضبب في (ن) على كلمة \"جريج\" الأولى، والصواب حذفه، والحديث في \"صحيح مسلم\" (١٧٧٤/ ١) من طريق المصنف كالمثبت.\n(^٤) قوله: \"عن نافع\" ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من المصدر السابق.\n• [٧١٧٨] [شيبة: ٢٢٧٤١].\n(^٥) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ن) هو الموافق لما سيأتي عند المصنف بنفس الإسناد برقم (٩٥٩٨).","vol":"4","page":369},{"text":"• [٧١٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ الْإِبِلُ نَمَرُّ بِهَا أَتُحْلَبُ؟ قَالَ: لَا، أَخْشَى (^١) أَنْ يَكُونَ أَهْلُهَا إِلَيْهَا مُضْطَرِّينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-914>٢٢ - بَابُ أَكْلِ الْمَالِ بِغَيْرِ حَقِّهِ</span>\n° [٧١٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ (^٢) بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَذَاكَرَ هُوَ وَحَمْزَةُ الدُّنْيَا *، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ (^٣) حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَ عَفْوَهَا بُورِكَ لَهُ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ (^٤) فِي مَالِ اللَّهِ وَمَالِ رَسُولِهِ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n• [٧١٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُسْأَلُ عَنْ تَغْرِيزِ (^٥) الْإِبِلِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ مُبَاهَاةً وَرِيَاءً فَلَا، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ (^٦) الْبَيْعَ فَلَا بَأْسَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا تَغْرِيزٌ؟ قَالَ: يَضْرِبُهَا وَيَطْعَنُهَا بِالْعَصَا فِي خَاصرَتِهَا لِلْبَيْعِ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-915>٢٣ - بَابُ صَدَقَةِ الْعَسَلِ</span>\n• [٧١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ (^٨)\n_________\n(^١) كأنه في الأصل: \"نخشى\"، والمثبت من (ن).\n° [٧١٨٠] [الإتحاف: حب حم ٢١٤١٩] [شيبة: ٣٥٥٢٣].\n(^٢) في الأصل، (ن): \"عمرو\"، والتصويب من\"المعجم الكبير\" للطبراني (٥٨٠، ٢٤/ ٢٢٩)، \"الزهد وصفة الزاهدين\" لابن الأعرابي (٩٦) من طريق المصنف، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٩٤).\n* [ن/ ١٣٥ ب].\n(^٣) الخضرة: الغضة الناعمة الطرية. (انظر: النهاية، مادة: خضر).\n(^٤) المتخوض: المتصرف بما لا يرضاه الله، وأصل الخوض: الشي في الماء وتحريكه، ثم استعمل في التلبس بالأمر والتصرف فيه. (انظر: النهاية، مادة: خوض).\n(^٥) في (ن) هنا وفي الموضع الذي بعده: \"تغزيز\".\n(^٦) في الأصل: \"فيه\"، والمثبت من (ن) هو المناسب للسياق.\n(^٧) من (ن).\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":370},{"text":"جَبَلٍ قَالَ: سَأَلُوهُ عَمَّا دُونَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ، وَعَنِ الْعَسَلِ، قَالَ: لَمْ أُومَرْ فِيهَا بِشَيْءٍ.\n• [٧١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْيَمَنِ فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْعَسَلِ، قَالَ: فَقَالَ لِيَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ: لَيْسَ فِيهِ شَيءٌ، فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: صدَقَ، وَهَوَ عَدْلٌ رِضًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ.\n• [٧١٨٤] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْعَسَلِ أَفِيهِ صَدَقَةٌ؟ فَقُلْتُ (^١): لَيْسَ بِأَرْضِنَا عَسَلٌ، وَلَكِنْ سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ حَكِيمٍ عَنْهُ، فَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هُوَ عَدْلٌ مَأْمُونٌ صَدَقَ.\n° [٧١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٢) قَالَ: أَخبَرَنِي صَالِحُ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَنْهَاهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْعَسَلِ صدَقَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَخَذَهَا، فَجَمَعَ عُثْمَانُ أَهْلَ الْعَسَلِ فَشَهِدُوا أَنَّ هِلَالَ بْنَ سَعْدٍ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِعَسَلٍ (^٣)، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \" فَقَالَ: هَدِيَّةٌ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \" قَالَ: صدَقَةٌ فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَمَرَ بِرَفْعِهَا، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيُّ - ﷺ -\n_________\n• [٧١٨٣] [شيبة: ١٠١٥١].\n• [٧١٨٤] [شيبة: ١٠١٥٢].\n(^١) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ن) وهو الذي يستقيم به السياق.\n(^٢) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"الإصابة\" لابن حجر (١١/ ٢٤٠) نقلا عن المصنف، وذكره ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٤/ ١٥٤٣) عن ابن جريج، عن صالح بن دينار، وقال: \"منقطع الإسناد\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، \"الإصابة\".","vol":"4","page":371},{"text":"عِنْدَ ذَلِكَ عُشُورًا فِيهَا، وَلَا نِصْفَ عُشُورٍ (^١) إِلَّا (^٢) أَنَّهُ (^٣) أَخَذَهَا، فَكَتَبَ بِذَلِكَ عُثْمَانُ إِلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ: فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ، فَكُنَّا نَأْخُذُ مَا أَعْطَوْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَلَا نَسْأَلُ عُشُورًا، وَلَا شَيْئًا، مَا أَعْطَوْنَا أَخَذْنَا.\n° [٧١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: جَاءَنِي كِتَابُكَ فِي الْمَتَاجِرِ، وَقَدْ قَدِمَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ بِكِتَابٍ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - * دَارِسٍ قَدْ أَمَرَ * بِهِ (^٤) عُثْمَانُ فَجَدَّدَ لَهُمْ (^٥) فِي إِحْيَاءِ بَعْضِ شِعَابِ أَهْلِ تِهَامَةَ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ لِقَيْسٍ أَوْ سُنْبُلَةٍ، وَقَدْ ذَكَرَ - حَسِبْتُ - أَنَّهُ قَدِمَ صَاحِبٌ لَهُمْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بسِقَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا صَدَقَةٌ، وَأَحَدُهُمَا هَدِيَّةٌ، فَقَبِلَ الْهَدِيَّةَ، وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ مَنْ يَقْبِضُهَا.\nوَقَدْ ذَكَرَ لِي بَعْضُ مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِي، أَنْ قَدْ تَذَاكَرَ هُوَ وَعُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٦) السَّعْدِيُّ بِالشَّامِ، فَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ صَدَقَةِ الْعَسَلِ، فَزَعَمَ عُرْوَةُ (^٧) أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّا قَدْ وَجَدْنَا بَيَانَ صَدَقَةَ الْعَسَلِ بِأَرْضِ الطَّائِفِ، فَخُدْ مِنْهُ الْعُشُورَ.\n_________\n(^١) العشور: جمع عُشْر، وهو ما يؤخذ من زكاة الأرض التي أسلم أهلها عليها، وهي التي أحياها المسلمون من الأرضين والقطائع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عشر).\n(^٢) قوله: \"عشور إِلَّا\" في الأصل، (ن): \"عشورًا لا\"، والمثبت من \"الإصابة\".\n(^٣) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من \"الإصابة\".\n* [ن/ ١٣٦ أ].\n* [٢/ ١٠٢ ب].\n(^٤) من (ن).\n(^٥) في (ن): \"فجادلهم\"، وفي حاشيتها كالمثبت ونسبه لنسخة، وصحح عليه.\n(^٦) قوله: \"بن محمد\" من (ن)، \"فتح الباري\" (٣/ ٣٤٨) نقلا عن المصنف.\n(^٧) قوله: \"أنه كتب إلى عمر يسأله عن صدقة العسل فزعم عروة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، \"فتح الباري\".","vol":"4","page":372},{"text":"• [٧١٨٧] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: كَتَبَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَامِلُ الطَّائِفِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ مَنْ قِبَلِي يَسْأَلُونِي أَنْ أَحْمِيَ جَبَلًا لَهُمْ، أَوْ قَالَ: نَحْلًا لَهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ (^١): عُمَرُ إِنَّمَا هُوَ (^٢) ذُبَابُ غَيْثٍ (^٣)، لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ، فَإِنْ أَقَرُّوا لَكَ بِالصدَقَةِ فَاحْمِهِ (^٤) لَهُمْ، فَكَتَبَ أَنَّهُمْ قَدْ أَقَرُّوا بِالصَّدَقَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنِ احْمِهِ لَهُمْ وَخُذْ مِنْهُمُ الْعُشُورَ.\n• [٧١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ: أَنَّ عُمَرَ أَتَاهُ نَاسُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَسَأَلُوهُ وَادِيًا فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِيهِ نَحْلًا كَثِيرًا، قَالَ: فَإِنَّ عَلَيْكُمْ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ (^٥) فَرَقًا.\n• [٧١٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي صَدَقَةِ الْعَسَلِ قَالَ (^٦): فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ فَرَقٌ.\n° [٧١٩٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرِّرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: \"أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَهْلِ العَسَلِ الْعُشُورُ\".\n° [٧١٩١] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ أَبَا سَيَّارَةَ الْمُتَعِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ لِي نَحْلًا، قَالَ: \"فَأَدِّ مِنْهُ الْعُشْرَ\" قَالَ: فَإِنَّ لِي جَبَلًا فَاحْمِهِ لِي، قَالَ: فَحَمَاهُ لَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لهم\"، والمثبت من (ن) هو المناسب للسياق.\n(^٢) في (ن): \"هم\".\n(^٣) ذباب غيث: الذباب: النحل، وإضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر حيث كان.\n(انظر: النهاية، مادة: ذبب).\n(^٤) في الأصل: \"فاحموا\"، والمثبت من (ن) هو المناسب للسياق.\n(^٥) الأفراق: جمع الفرق، وهو: مكيال يسع ثلاثة آصع، ويعادل: ٦.١٠٨ كيلو جرام. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).\n(^٦) من (ن).\n° [٧١٩١] [شيبة: ١٠١٤٥].","vol":"4","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-916>٢٤ - بَابُ الْعَنْبَرِ </span>(^١)\n• [٧١٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَنْ قَدْ ذَكَرَ لِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِي، أَنْ قَدْ تَذَاكَرَ هُوَ وَعُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ بِالشَّامِ الْعَنْبَرَ، فَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّهُ قَدْ (^٢) كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنْ صَدَقَةِ الْعَنْبَرِ، فَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: اكْتُبْ (^٣) إِلَيَّ كَيْفَ كَانَ أَوَائِلُ النَّاسِ يَأْخُذُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ؟ ثُمَّ اكْتُبْ إِلَيَّ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ بِمَنْزِلَةِ الْغَنِيمَةِ *، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْخُمُسُ، فَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّهُ (^٤) كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ خُذِ الْخُمُسَ، وَادْفَعْ مَا فَضَلَ بَعْدَ الْخُمُسِ إلَى مَنْ وَجَدَهُ.\n• [٧١٩٣] عبد الرزاق، عَنْ لَيْثٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَمَّسَ الْعَنْبَرَ.\n• [٧١٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْعَنْبَرِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ فِي الْعَنْبَرِ شَيءٌ (^٥)، فَفِيهِ الْخُمُسُ.\n• [٧١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أُذَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا نَرَى فِي الْعَنْبَرِ خُمُسًا، يَقُولُ: شَيْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ.\n_________\n(^١) العنبر: مادة صلبة تنبعث منها رائحة زكية إذا أحرقت. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٢٣).\n• [٧١٩٢] [شيبة: ١٠١٥٦].\n(^٢) ليس في (ن).\n(^٣) قوله: \"إليه اكتب\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ١٣٦ ب].\nالغنيمة: ما أُصيبَ من أموال أهل الحرب ومتاعهم، والجمع: غنائم. (انظر: النهاية، مادة: غنم).\n(^٤) في الأصل: \"أن\"، والمثبت ص (ن).\n• [٧١٩٣] [شيبة: ١٠١٥٧].\n• [٧١٩٤] [شيبة: ١٠١٥٩، ١٠١٦٠].\n(^٥) في الأصل: \"شيئًا\"، والمثبت من (ن) هو الجادة.\n• [٧١٩٥] [شيبة: ١٠١٥٣، ١٠١٥٤].","vol":"4","page":374},{"text":"• [٧١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْ سَلْ مَنْ قِبَلَكَ كَيْفَ كَانَ أَوَائِلُ النَّاسِ يَأْخُذُونَ مِنَ الْعَنْبَرِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ بِمَنْزِلَةِ الْغَنِيمَةِ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْخُمُسُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ خُذْ مِنْهُ الْخُمُسَ، وَادْفَعْ مَا فَضُلَ مِنْهُ بَعْدَ الْخُمُسِ إِلَى مَنْ وَجَدَهُ.\n• [٧١٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيز أَخَذَ * مِنَ الْعَنْبَرِ الْخُمُسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-917>٢٥ - بَابُ صَدَقَةِ مَالِ الْيَتِيمِ وَالاِلْتِمَاسِ فِيهِ وَإِعْطَاءِ زَكَاتِهِ</span>\n• [٧١٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ: أَفِي مَالِ الْيَتِيمِ الصَّامِتِ صدَقَةٌ؟ فَعَجِبَ، وَقَالَ: مَا لَهُ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ؟! قَالَ: نَعَمْ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ الصَّامِتِ، وَالْحَرْثِ، وَالْمَاشِيَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ.\n• [٧١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِيمَنْ يَلِي مَالَ الْيَتِيمِ؟ قَالَ جَابِرٌ: يُعْطِي (^١) زَكَاتَهُ.\n° [٧٢٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ (^٢) مَاهِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ابْتَغُوا فِي مَالِ الْيَتِيمِ لَا تُذْهِبُهُ الزَّكَاةُ\".\n• [٧٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n* [٢/ ١٠٣ أ].\n(^١) في (ن): \"يعني\"، ونسبه لنسخة، وفي الحاشية مصححًا عليه كالمثبت.\n(^٢) قوله: \"يوسف بن\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، \"المحلى\" لابن حزم (٥/ ٢٠٨) من طريق المصنف، به.\n• [٧٢٠١] [شيبة: ١٠٢١٤].","vol":"4","page":375},{"text":"الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: كَانَتْ عَائِشَةُ (^١) تُبْضِعُ بِأَمْوَالِنَا فِي الْبَحْرِ، وَإِنَّهَا لَتُزَكِّيهَا.\n• [٧٢٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنَّا يَتَامَى فِي حِجْرِ (^٢) عَائِشَةَ، فَكَانَتْ تُزَكِّي أَمْوَالَنَا، ثُمَّ دَفَعَتْهُ مُقَارَضَةً فَبُورِكَ لَنَا فِيهِ.\n• [٧٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ وَمُسْلِمُ بْنُ كَثِيرٍ، كُلُّهُمْ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: كَانَ مَالُنَا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَكَانَتْ تُزَكِّيهِ، وَنَحْنُ يَتَامَى.\n• [٧٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: بَاعَ لَنَا عَلِيٌّ أَرْضًا بِثَمَانِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا * أَرَدْنَا قَبْضَ مَالِنَا نَقَصتْ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُزَكِّيهِ، وَكُنَّا يَتَامَى فِي حِجْرِهِ.\n• [٧٢٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُزَكِّي مَالَ يَتِيمٍ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي (^٤): إِلَّا عِنْدِي مَالًا لِيَتِيمٍ قَدْ أَسْرَعَتْ فِيهِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠٢١٠) من طريق يحيى بن سعيد، به.\n• [٧٢٠٢] [شيبة: ٢١٧٩٠].\n(^٢) الحجر: الحضانة والتربية. (انظر: المشارق) (١/ ١٨١).\n• [٧٢٠٣] [شيبة: ١٠٢١٠، ١٠٢٧٢].\n(^٣) في الأصل، (ن): \"عبد الله\" مكبرًا، والمثبت من \"المحلى\" لابن حزم (٥/ ٢٠٨) من طريق الثوري، بنحوه، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٣٤).\n* [ن/ ١٣٧ أ].\n(^٤) في الأصل: \"العاص\"، والمثبت من (ن) هو الأفصح، قال أبو جعفر النحاس في \"عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس\" (ص: ١٨٠): \"سمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: لا يجوز إِلَّا عمرو بن العاصي، بالياء؛ لأن الياء إنما تحذف لسكونها وسكون التنوين، فلما دخلت الألف واللام زال التنوين، فلم يجز إِلَّا إثبات الياء\". وقال النووي في \"شرح صحيح مسلم\" (١/ ٧٧): \"وأما (العاصي) فأكثر ما يأتي في كتب الحديث والفقه ونحوها بحذف الياء، وهي لغة، والفصيح الصحيح: (العاصي) بإثبات الياء … ولا اغترار بوجوده في كتب الحديث أو أكثرها =","vol":"4","page":376},{"text":"الزَّكَاةُ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ تُجَّارٌ أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: فَدَفَعَ إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافٍ، فَانْطَلَقَ بِهَا، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ (^١)، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْحَوْلِ، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا فَعَلَ مَالُ الْيَتِيمِ؟ قَالَ: قَدْ جِئْتُكَ (^٢) بِهِ، قَالَ: هَلْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ؟ قَالَ: نَعَمْ بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ: وَكَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: دَفَعْتُهَا إِلَى التُّجَّارِ، وَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَتِيمِ مِنْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا كَانَ قَبْلَكَ أَحَدٌ أَحْرَى (^٣) فِي أَنْفُسِنَا أَلَّا يُطْعِمَنَا خَبِيثًا مِنْكَ، ارْدُدْ رَأْسَ مَالِنَا، وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي رِبْحِكَ.\n• [٧٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ (^٤) أَبِي أُمَيَّةَ وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي (^٥): إِنَّ عِنْدَنَا أَمْوَالَ يَتَامَى، قَدْ خَشِينَا أَنْ يَأْتيَ عَلَيْهَا الصَّدَقَةُ، فَخُذْهَا فَاعْمَلْ بِهَا، فَخَرَجَ فَرَبحَ بِهَا (^٦) ثَمَانِينَ أَلْفًا، قَالَ فَقَالَ عُمَرُ (^٧): كَانَتْ تَمُرُّ عَلَيْكُمُ اللُّؤْلُؤَةُ الْجَيِّدَةُ، فَتَقُولُونَ (^٨): هَذِهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، رُدُّوا إِلَيْنَا رُءُوسَ أَمْوَالِنَا.\n• [٧٢٠٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اتَّجِرُوا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى، وَأَعْطُوا صَدَقَتَهَا.\n_________\n= بحذفها - واللَّه أعلم -\" وقال في: \"تهذيب الأسماء واللغات\" (٢/ ٣٠): \"الجمهور على كتابة العاصى بالياء، وهو الفصيح عند أهل العربية، ويقع في كثير من كتب الحديث والفقه أو أكثرها بحذف الياء، وهي لغة\".\n(^١) في الأصل، (ن): \"غلاما\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٢) في حاشية (ن): \"جئنا\" منسوبًا لنسخة.\n(^٣) أحرى: أولى وأجدر. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٤٣٩).\n(^٤) بعده في الأصل، (ن): \"بن\"، وهو خطأ، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٢٦٠).\n(^٥) في الأصل: \"العاص\"، والمثبت من (ن) هو الأفصح، وينظر التعليق على مثله في الأثر السابق.\n(^٦) في (ن): \"فيها\".\n(^٧) قوله: \"فقال عمر\" ليس في الأصل، أثبتناه من (ن) وينظر الحديث السابق.\n(^٨) في (ن): \"فيقولون\".\n• [٧٢٠٧] [شيبة: ١٠٢١٥].","vol":"4","page":377},{"text":"• [٧٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثِّوْريِّ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: ابْتَغُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى قَبْلَ أَنْ تَأْكُلَهَا الزكَاةُ.\n• [٧٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُزَكِّي مَالَ الْيَتِيمِ.\n• [٧٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُزَكِّي مَالَ الْيَتِيمِ.\n• [٧٢١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: ابْتَغُوا لِلْيَتَامَى فِي أَمْوَالِهِمْ.\n• [٧٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي زَكَاةِ مَالِ الْيَتِيمِ: لَيْسَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ كَمَا لَيْسَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ.\n• [٧٢١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ * يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَالِ الْيَتِيمِ، فَقَالَ: عِنْدِي مَالٌ لاِبْنِ أَخِي فَمَا أُزَكِّيهِ.\n• [٧٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي وَمَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ.\n• [٧٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سُئِلَ عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى؟ فَقَالَ: إِذَا بَلَغُوا فَأَعْلِمُوهُمْ مَا حَلَّ فِيهَا مِنْ زَكَاةٍ، فَإِنْ شَاءُوا زَكَّوْهُ، وإِنْ شَاءُوا تَرَكُوهُ.\n_________\n• [٧٢٠٨] [شيبة: ١٠٢١٥].\n• [٧٢١٠] [شيبة: ١٠٢١٢]، وسيأتي: (٧٢١٩).\n(^١) في (ن): \"عبيد الله\"، والثوري يروي عن كليهما، وكلاهما يروي عن نافع.\n• [٧٢١١] [شيبة: ١٠٢١٣].\n* [٢/ ١٠٣ ب].\n• [٧٢١٤] [شيبة: ١٠٢٢٢، ١٠٢٢٧].\n• [٧٢١٥] [شيبة: ١٠٢٢١].","vol":"4","page":378},{"text":"• [٧٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ *، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكُونُ عِنْدَهُ مَالُ الْيَتِيمِ فَيَسْتَسْلِفُهَا لِيُحْرِزَهَا مِنَ الْهَلَاكِ، وَهَوَ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ.\n• [٧٢١٧] عبد الرزاق، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ (^١) يُخْرِجُ زَكَاتَهَا كُلَّ عَامٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-918>٢٦ - بَابٌ كَيْفَ يَصْنَعُ بِمَالِ الْيَتِيمِ وَلِيُّهُ؟</span>\n• [٧٢١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِ الْيَتِيمِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ (^٢)؟ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَسْتَسْلِفُهُ فَيُحْرِزُهُ (^٣) مِنَ الْهَلَاكِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا هِيَ وَدِيعَةٌ فَلَا أُحَرِّكُهَا (^٤) حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَى صَاحِبِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَأْخُذُهَا مُقَارَضَةً، وَكُلُّ ذَلِكَ إِلَى النِّيَّةِ.\n• [٧٢١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَتْ تَكُونُ عِنْدَهُ أَمْوَالُ الْيَتَامَى فَيَسْتَسْلِفُ أَمْوَالَهُمْ يُحْرِزُهَا مِنَ الْهَلَاكِ ثُمَّ (^٥) يُخْرِجُ زَكَاتَهَا كُلَّ عَامٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-919>٢٧ - بَابُ صَدَقَةِ الْعَبْدِ وَالْمكاتَبِ </span>(^٧)\n• [٧٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ لَا صَدَقَةَ عَلَى عَبْدٍ، وَلَا عَلَى (٥)\n_________\n* [ن/ ١٣٧ ب].\n(^١) ليس في (ن).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٣) في (ن): \"فيحوزه\".\n(^٤) في الأصل: \"أتركها\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الأمالي\" للمصنف (١١٢).\n• [٧٢١٩] [شيبة: ١٠٢١٢، ١٠٢٣٢]، وسيأتي: (٧٣٣٤).\n(^٥) من (ن).\n(^٦) قوله: \"كل عام من أموالهم\"، في (ن): \"من أموالهم كل عام\".\n(^٧) الكتابة والمكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطا) فإذا أداه صار حرًّا.\n(انظر: النهاية، مادة: كتب).","vol":"4","page":379},{"text":"أَمَةٍ، وَلَا عَلَى مُكَاتَبٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ الْعَبْدُ (^١) فِي دِيوَانٍ (^٢)، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ زَكَاةٌ.\n• [٧٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى دَيْنٍ زَكَاةٌ، وَلَا عَلَى مَمْلُوكٍ زَكَاةٌ، وَلَا عَلَى الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ، وَلَا عَلَى الَّذِي يَبْتَاعُ بِدَيْني زَكَاةٌ.\n• [٧٢٢٢] عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا صَدَقَةَ فِي مَالِ الْعَبْدِ، وَلَا الْمُكَاتَبِ حَتَّى يُعْتَقَا.\n• [٧٢٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا صَدَقَةَ عَلَى عَبْدٍ فِي مَالِهِ، وَلَا عَلَى سَيِّدٍ فِي مَالِ عَبْدِهِ.\n• [٧٢٢٤] قال مَعْمَرٌ: وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْمُكَاتَبِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَةٌ.\n• [٧٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ فِي مَالِهِ صَدَقَةٌ.\n• [٧٢٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ صَدَقَةِ مَالِ الْعَبْدِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ مُسْلِمًا؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مِائَتَي دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.\n• [٧٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ حُجَيْرٍ، أَنَّ طَاوُسًا كَانَ يَقُولُ: فِي مَالِ الْعَبْدِ زَكَاةٌ.\n_________\n(^١) في (ن): \"عبد\".\n(^٢) الديوان: الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء. (انظر: النهاية، مادة: ديوان).\n• [٧٢٢٢] [شيبة: ١٠٣٣٢، ١٠٣٤١].\n(^٣) فوقه في (ن): \"أخبرني\"منسوبًا لنسخة.\n• [٧٢٢٦] [شيبة: ٩٩٣٨، ٩٩٦٢، ١٠٣٤٥].","vol":"4","page":380},{"text":"• [٧٢٢٨] عبد الرزاق *، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ.\n• [٧٢٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ: مَرَّتْ أُمِّي بِبَقَرٍ لَهَا عَلَى مَسْرُوقٍ (^٢)، وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ: وَكَانَ عَلَى السِّلْسِلَةِ.\n• [٧٢٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي جَهْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ وَأَنَا مُكَاتَبٌ أَعَلَيَّ زَكَاةٌ؟ قَالَ: لَا.\n• [٧٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: رَاجَعْتُ عَطَاءً فِي مَالِ عَبْدِي، فَقُلْتُ: إِنَّهُ مَوْضُوعٌ عَنْدِي، قَدْ (^٣) عَلِمْتُ أَنَّهُ نَاضٌّ (^٤)، لَيْسَ عَلَيْهِ (^٥) دَيْنٌ لِأَحَدٍ، وَلَا يَتَّجِرُ فِي شَيْءٍ، وَلَا يُلَابِسُ * النَّاسَ، قَالَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَحَدٍ؟ قَالَ: وَلَا زَكَاةَ فِيهِ، قَالَ: يُقَالُ: لَا يُلْحَقُ عَبْدٌ فِي دِيوَانٍ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ زَكَاةٌ، قُلْتُ: زَكَاةُ الْمَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-920>٢٨ - بَابُ لَا صَدَقَةَ لِلْعبْدِ</span>\n• [٧٢٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا صَدَقَةَ لِلْعَبْدِ فِي مَالِ نَفْسِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ\n_________\n• [٧٢٢٨] [شيبة: ١٠٣٣٣، ١٠٣٣٦، ١٠٣٣٧].\n* [ن/ ١٣٨ أ].\n(^١) في حاشية (ن): \"أمه\" منسوبًا لنسخة.\n(^٢) قوله: \"ببقر لها على مسروق\"، في (ن): \"على مسروق ببقر لها\".\n(^٣) من (ن).\n(^٤) المال الناض: ما كان ذهبا أو فضة، عينا وورقا. ونض المال: إذا تحول نقدا بعد أن كان متاعا.\n(انظر: النهاية، مادة: نضض).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"علي\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت كما في الموضع التالي.\n* [٢/ ١٠٤ أ].","vol":"4","page":381},{"text":"• [٧٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَا صَدَقَةَ لِعَبْدٍ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ (^٢).\n• [٧٢٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَا يُحَدِّثُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ (^٣) يَقُولُ: إِنَّ الْمَمْلُوكَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَعْتِقَ، وَلَا يَتَصدَّقَ مِنْهُ بِشَيءٍ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَلَكِنَّهُ يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَكْتَسِي هُوَ، وَوَلَدُهُ، وَامْرَأَتُهُ.\n• [٧٢٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِلْعَبْدِ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَكْتَسِيَ، أَوْ يُنْفِقَ بِالْمَعْرُوفِ.\n• [٧٢٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا صَدَقَةَ لِلْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ.\n• [٧٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَجَاءَ (^٤) رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي مَمْلُوكٌ فَيَمُرُّ بِيَ الْمَارُّ فَيَسْتَسْقِي مِنَ اللَّبَنِ فَأَسْقِيَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنْ خِفْتُ أَنْ يَمُوتَ مِنَ الْعَطَشِ قَالَ: اسْقِهِ مَا يُبَلِّغُهُ غَيْرَكَ، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ أَهْلَكَ فِيمَا سَقَيْتَهُ.\n• [٧٢٣٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ، عَنِ الْمَمْلُوكِ هَلْ لَهُ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَا تَجُوزُ لَهُ شَهَادَةٌ.\n• [٧٢٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَتَصَدَّقُ الْعَبْدُ بِالشَّيءِ غَيْرِ ذِي الْبَالِ.\n_________\n• [٧٢٣٣] [شيبة: ١٠٣٧٨].\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق عن ابن جريج\"، كتبه في الأصل في نهاية الأثر.\n(^٢) وقع هذا الأثر في الأصل قبل عنوان الباب، وهذا هو موضعه الصحيح كما في (ن).\n(^٣) من (ن).\n(^٤) في (ن): \"فجاءه\".\n• [٧٢٣٩] [شيبة: ١٠٣٧٣].","vol":"4","page":382},{"text":"• [٧٢٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دِرْهَمٌ أَنَّهُ شَكَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ * مَوَالِيَهُ، وَسَأَلَهُ أَيَتَصدَّقُ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا أَنْ تَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ تُنَاوِلَ مِسْكِينًا أُكْلَةً فِي يَدِهِ.\n• [٧٢٤١] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ صَدَقَةِ الْعَبْدِ؟ فَقَالَ: لِيصْنَعْ مِنَ الْخَيْرِ مَا اسْتَطَاعَ.\n• [٧٢٤٢] وَذَكَرَ عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-921>٢٩ - بَابُ لَا صَدَقَةَ فَي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْعَوْلُ</span>\n• [٧٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَ(^١) الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ (^٢) زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.\n• [٧٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ (^٣) بِمَالٍ كَثِيرٍ، هَلْ عَلَيْهِ فِيمَا أَخَذَ مِنْهُ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ كَانَ لَا يَأْخُذُ مِنْ مَالٍ زَكَاةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَكَانَ إِذَا أَعْطَى الرَّجُلَ عَطَاءً سَأَلَهُ هَلْ عِنْدَكَ مَالٌ وَجَبَ عَلَيْكَ فِيهِ زَكَاةٌ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ أَخَذَ مِنْهُ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ (^٤) ذَلِكَ الْمَالِ، وإِلَّا (^٥) سَلَّمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ، وَافِرًا.\n_________\n* [ن/ ١٣٨ ب].\n• [٧٢٤١] [شيبة: ١٠٣٧١].\n• [٧٢٤٣] [شيبة: ١٠٣١٤، ١٠٣١٥]، وتقدم: (٧٠٠٥، ٧٠٠٧، ٧٠٤١، ٧٠٥٤، ٧٠٩٤، ٧١١٦) وسيأتي: (٧٢٩٤، ٧٢٩٧).\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (ن)، وينظر ما سيأتي عند المصنف برقم (٧٢٩٦).\n(^٢) من (ن)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٥/ ٢٧٦) من طريق سفيان، به.\n• [٧٢٤٤] [شيبة: ١٠٥٦٤].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"فأطعمه\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) قوله: \"عطائه زكاة\" تصحف في الأصل إلى: \"عطاء زكاته\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) في الأصل: \"إِلَّا\" بغير واو، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":383},{"text":"• [٧٢٤٥] عبد الرزاق، عَنِ، الثَّوْرِيِّ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ.\n• [٧٢٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ (^١) إِذَا بَلَغَ مِائَتَي دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.\n• [٧٢٤٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [٧٢٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُزَكِّيهِ شَهْرٌ أَوْ شَهْرَانِ (^٢) ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ * يَسْتَنْفِقَهُ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَنْفِقَهُ.\n• [٧٢٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: كُنْتُ إِذَا قَبَضْتُ عَطَائِي مِنْ عُثْمَانَ يَقُولُ: هَلْ عِنْدَكَ مَالٌ (^٣) قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ زَكَاةٌ؟ فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ، وَإِلَّا دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي.\n• [٧٢٥٠] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.\n• [٧٢٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٧٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَتْ تَأْتِيهِ الْأَمْوَالُ فَلَا يُزَكِّيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا حَوْلٌ وَإِنْ أَنْفَقَهَا * كُلَّهَا، وَكَانَ يُنْفِقُهَا فِي حَقٍّ وَفَاقَةٍ (^٤)،\n_________\n(^١) في الأصل: \"المستعار\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ن)، وسيأتي هذا الحديث بسنده ومتنه في نفس هذا الباب مكررا في كل من الأصل، (ن) برقم (٧٢٥٥).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"شهرين\"، وهو خلاف الجادة.\n* [٢/ ١٠٤ ب].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n• [٧٢٥٠] [شيبة: ١٠٣١٦].\n* [ن/ ١٣٩ أ].\n(^٤) الفاقة: الحاجة والفقر. (انظر: النهاية، مادة: فوق).","vol":"4","page":384},{"text":"وَكَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي الْمَالِ صَدَقَةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَإِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَفِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.\n• [٧٢٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا صَدَقَةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، قُلْتُ: وَلَا يَكُونُ فِي أَكْثَرَ مِنْ حَوْلٍ؟ قَالَ: لَا، قَلْتُ لَهُ: ذَهَبٌ صَدَقَتُهَا، ثُمَّ مَكَثَتْ (^١) عِنْدِي أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَبِيعَهَا، أَعَلَيَّ فِيهَا صَدَقَةٌ؟ قَالَ: لَا، وَأَنْ تُصْدِقَهَا أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ، قُلْتُ: مَاشِيَةٌ مَكَثَتْ (^٢) عَنْدِي أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا فَبِعْتُهَا، فَخَرَجَ الْمُصَدِّقُ بَعْدَمَا مَكَثَتْ عِنْدَهُ شَهْرَا عَلَى أَيِّنَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهَا.\n° [٧٢٥٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِبْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ - جَاءَ أَبَا بَكرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ (^٣) أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - دَيْنٌ، أَوْ كَانَتْ لَهُ قَبِلَهُ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِنَا، قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ: وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْطِيَنِي هَكَذَا، وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَعَدَّ فِي يَدِي خَمْسَمِائَةٍ، ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ، ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ (^٤).\nوَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ: أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرٍ: لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ صَدَقَةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْكَ (^٥) فِيهِ الْحَوْلُ.\n• [٧٢٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ إِذَا بَلَغَ مِائَتَى دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (^٦).\n_________\n(^١) في (ن): \"مكث\".\n(^٢) في الأصل: \"مكث\".\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"ومال\".\n(^٤) قوله: \"ثم خمسمائة\" الأخيرة ليس في الأصل.\n(^٥) في (ن): \"عليه\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما عند البيهقيّ في \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٠٩) من طريق المصنف.\n(^٦) سبق هذا الحديث بسنده ومتنه في هذا الباب مكررا في كل من الأصل، (ن)، برقم (٧٢٤٦).","vol":"4","page":385},{"text":"• [٧٢٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ يُعْطِي ثُمَّ يَأْخُذُ زَكَاتَهُ.\n• [٧٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ إِذَا أَعْطَى الرَّجُلَ عَطَاءَهُ أَوْ عُمَالَتَهُ أَخَذَ مِنْهُ الزَّكَاةَ.\n• [٧٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُس قَالَ: إِنْ جَعَلْتَ مَالًا قَبْلَ الْحَوْلِ فِي شَيْءٍ لَا تُدِيرُهُ لَيْسَ فِيهِ (^٢) صَدَقَةٌ.\n• [٧٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: وَسُئِلَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: عَنْ رَجُلٍ أُجِيزَ بِجَائِزَةٍ أَيُزَكِّيهَا حِينَئِذٍ (^٣) أَمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ (^٤)؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَعْظَمُ لِبَرَكَتِهَا أَنْ يُزَكِّيَهَا حِينَئِذٍ، فَإِنْ أَخَّرَهَا إِلَى الْحَوْلِ فَلَا حَرَجَ.\n• [٧٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ عِنْدَكَ مَالٌ تُرِيدُ أَنْ تُزَكِّيَهُ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ الْحَوْلِ شَهْرٌ أَوْ شَهْرَانِ (^٥)، ثُمَّ أَفَدْتَ مَالًا فَزَكِّهِ مَعَهُ (^٦)، زَكِّهَا جَمِيعًا *.\n• [٧٢٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا زَكَّاهُ مَعَ مَالِهِ.\n_________\n• [٧٢٥٦] [شيبة: ١٠٥٦٥].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"مريم\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ١٥٠).\n(^٢) قوله: \"ليس فيه\" مكانه في الأصل لفظ غير واضح كأنه: \"تقبل\"، والمثبت من (ن) هو الأشبه بالصواب.\n(^٣) قوله: \"أيزكيها حينئذ\" تكرر في الأصل.\n(^٤) قوله: \"يحول الحول\" من (ن).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"شهرين\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٦) قوله: \"فزكه معه\" وقع في الأصل: \"فزكه به معها\".\n* [ن/ ١٣٩ ب].\n• [٧٢٦١] [شيبة: ١٠٣٢٧]، وتقدم: (٧٠٨٦).","vol":"4","page":386},{"text":"• [٧٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ قَالَ: وَيُقَالُ: إِنِ اسْتَفَادَ مَالًا * بَعْدَمَا حَلَّ عَلَى مَالِهِ الزَّكَاةُ وإِنْ كَانَ لَمْ يُزَكِّهِ، اسْتَأْنَفَ بِالَّذِي (^١) اسْتَفَادَ الْحَوْلَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَإِذَا (^٢) كَانَ لِرَجُلِ مَالٌ قَدْرَ زَكَاةٍ، ثُمَّ ذَهَبَ مَالُهُ ذَلِكَ فَبَقِيَ مِنْهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ، وَبَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُزَكِّي فِيهِ شَهْرٌ، ثُمَّ اسْتَفَادَ مَالًا زَكَّى الَّذِي أَفَادَ مِنَ الْمَالِ (^٣) مَعَ ذَلِكَ (^٤) الدِّرْهَمِ، فَإِذَا نَفِدَ الْمَالُ فَلَمْ (^٥) يَبْقَ مِنْهُ شَيءٌ، لَمْ يُزَكِّ الَّذِي اسْتَفَادَ إِلَى الْحَوْلِ، يَسْتَأْنِفُ (^٦) بِهِ.\n• [٧٢٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْأَرْبَاحِ صَدَقَةٌ إِذَا كَانَ أَصْلُ الْمَالِ قَدْ زُكِّيَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.\n• [٧٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ اسْتَفَادَ مَالًا فَمَكَثَ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَحِلَّ فِيهِ الزَّكَاةُ إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ أَصَابَ أَلْفًا، قَالَ: يُزَكِّيهِمَا جَمِيعًا، وإِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْ كَانَ يُزَكِّيهِ، فَذَهَبَ إِلَّا دِرْهَمًا وَاحِدًا، ثُمَّ أَصابَ مَالًا قَبْلَ وَقْتِ زَكَاتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَقَلَّ، ثُمَّ سُرِقَ ذَلِكَ الدِّرْهَمُ، قَالَ: يُزَكِّي مَالَهُ الَّذِي اسْتَفَادَ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَصَابَ الْمَالَ وَالدِّرْهَمُ (^٧) فِي مُلْكِهِ (^٨).\n_________\n* [٢/ ١٠٥ أ].\n(^١) في الأصل، (ن): \"الذي\"، والمثبت من حاشية (ن) منسوبا لنسخة هو الأليق بالسياق.\n(^٢) في (ن): \"وإذا\".\n(^٣) قوله: \"زكى الذي أفاد من المال\"، وقع في (ن): \"زكى المال الذي أفاد\".\n(^٤) قوله: \"ذلك\" تصحف في الأصل إلى: \"لك\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) قوله: \"لم\" في الأصل: \"لم\"، والمثبت من (ن).\n(^٦) في الأصل: \"الذي استأنف\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ن).\n(^٧) في الأصل: \"الدراهم\"، واضطرب في كتابته في (ن)، حيث كتبه \"الدرهم\" وضبطه، ثم زاد ألفا صغيرة بين الراء، والهاء، والمثبت هو الأنسب للسياق.\n(^٨) في الأصل: \"ماله\"، والمثبت من (ن)، وهو أولى بالصواب.","vol":"4","page":387},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: وإِنِ ابْتَاعَ (^١) بَزًّا بِمَائتَيْنِ فَزَادَ عِنْدَ (^٢) الْحَوْلِ حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا زَكَّى الْألفَ، فَإِنْ نَقَصَ بَعْدَمَا بَلَغَ الْألفَ إِلَى مِائَةٍ لَمْ يُزَكِّهَا، قَالَ سُفْيَانُ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ سِلْعَةً لِتِجَارَةٍ بِمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى بَلَغَتْ قِيمَتُهَا أَلْفًا، أَوْ أَكْثَرَ، قَالَ: لَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَصْرِفَهَا فِي غَيْرِهَا (^٣)، لِأَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ زَكَاةٌ، فَإِذَا صَرَفَهَا فِي غَيْرِهَا لَمْ يُزَكِّهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا (^٤) الْحَوْلُ، وإِذَا اشْتَرَاهَا بِمِائَتَيْنِ فَبَلَغَتْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ، وإِنِ اشْتَرَاهَا بِمِائَتَيْنِ فَبَلَغَتْ أَلْفًا فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْأَلْفِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ كَانَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، قَالَ: وإِذَا اشْتَرَى رَجُلٌ سِلْعَةً لِلتِّجَارَةِ (^٥) ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا بَعْدُ فَقَدْ نَقَضَ التِّجَارَةَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي تِجَارَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةً حَتَّى يَصْرِفَهَا.\nقَالَ سُفْيَانُ فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى (^٦) رَجُلٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَقَضَاهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ؟: فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا (^٧) زَكَاةٌ حَتَّى يَأْخُذَ الْأُخْرَى، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ، فَيضَعُهَا مَعَ مَالِهِ فَيُزَكِّيهَا: فَإِنْ أَخَذَ الْمِائَتَيْنِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَالٌ غَيْرَهُمَا زَكَّى الْمِائَتَيْنِ مَرَّةً، لِأَنَّهُ إِذَا أَخَذَ مِنْهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ لَمْ يَكُنْ * فِي بَقِيَّتِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزكَاةُ، قَالَ: وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ بَزٌّ (^٨) فَقَوَّمَهُ قِيمَةً فَبَلَغَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى نَقَصَ إِلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْألفِ، وإِنْ كَانَ قَوَّمَهُ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا زَكَاةُ (^٩) خَمْسِمِائَةٍ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ بَزٌّ فَقَوَّمَهُ (^١٠) مِائَةً حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا فَلَيْسَ فِيهِ.\n_________\n(^١) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).\n(^٢) في الأصل: \"عنه\"، والمثبت من (ن)، وهو أولى بالصواب.\n(^٣) في الأصل: \"غيره\" والمثبت من (ن)، وهو أولى بالصواب.\n(^٤) في الأصل: \"عليه\" والمثبت من (ن)، وهو أولى بالصواب.\n(^٥) في الأصل: \"للتجار\"، والمثبت من (ن)، وهو أولى بالصواب.\n(^٦) نسبه في (ن) لنسخة، وفي الحاشية: \"عند\" وصحح عليه.\n(^٧) ليس في (ن).\n* [ن/ ١٤٥ أ].\n(^٨) البز: الثياب. (انظر: معجم الملابس) (ص ٦٤).\n(^٩) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^١٠) في الأصل: \"فقومها\"، والمثبت من (ن)، وهو الأولى بالصواب.","vol":"4","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-922>٣٠ - بَابُ التّبْرِ (^١) وَالْحُلِيِّ</span>\n• [٧٢٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ الْهَمْدَانِي، قَالَ سَأَلْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ، عَنْ زَكَاةِ الْحُلِيِّ؟ فَقَالَ: زَكَاتُهُ عَارِيَتُهُ، قَالَ عُمَرُ: وَأَوْصَانِي أَنْ أُزَكِّيَ طَوْقًا فِي عُنُقِ أُخْتِي، قَالَ أَبِي: وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الشَّيْءَ الْمَوْضُوعَ إِذَا زُكِّيَ (^٢) مَرَّةً فَإِنَّهُ لَا يُزَكَى حَتَّى يُقَلَّبَ فِي شَيْءٍ آخَرَ.\n• [٧٢٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْري وَمَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحُلِيِّ هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: إِنْ كَانَ أَلْفَ دِينَارٍ؟ قَالَ: الْألفُ كَثِيرٌ.\n• [٧٢٦٧] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ فِي * الْحُلِيِّ زَكَاةٌ.\n• [٧٢٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ جَابِرٍ مِثْلَ مَا أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [٧٢٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ.\n• [٧٢٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ، وإِنَّهَا لَسَفِيهَةٌ إِنْ (^٣) تَحَلَّتْ بِمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.\n• [٧٢٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ، عَنْ حُلِيٍّ لَهَا هَلْ عَلَيْهَا فِيهِ صَدَقَةٌ؟ قَالَتْ: لَا.\n_________\n(^١) التبر: الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم، فإذا ضربا كانا عينًا، وقد يطلق التبر على غيرها من المعدنيات. (انظر: النهاية، مادة: تبر).\n(^٢) في الأصل: \"صلي\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن).\n• [٧٢٦٦] [شيبة: ١٠٢٧٥].\n* [٢/ ١٠٥ ب].\n(^٣) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (ن).","vol":"4","page":389},{"text":"• [٧٢٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُحَلِّي بَنَاتِ أَخِيهَا بِالذَّهَبِ وَاللُّؤْلُؤِ فَلَا تُزَكِّيهِ، وَكَانَ حُلِيُّهُمْ يَوْمَئِذٍ يَسِيرًا.\n• [٧٢٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ.\n• [٧٢٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الزَّكَاةُ فِي الْحُلِيِّ فِي كُلِّ عَامٍ.\n• [٧٢٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ، عَنْ حُلِيٍّ لَهَا فِيهِ زَكَاةٌ. قَالَ: إِذَا بَلَغَ مِائَتَي دِرْهَمِ فَزَكِّيهِ، قَالَتْ: إِنَّ فِي حَجْرِي يَتَامَى لِي أَفَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٧٢٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ لِي حُلِيًّا فَأُزَكَيهِ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَ مِائَتَي دِرْهَمٍ فَزَكِّيهِ، قَالَتْ: فِي حَجْرِي بَنِي أَخٍ لِي يَتَامَى أَفَأَضَعُهُ فِيهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٧٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَمْرِو * بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ بِالذَّهَبِ ذَكَرَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَي دِرْهَمٍ أُرَاهُ ذَكَرَ الْألفَ، أَوْ أَكْثَرَ وَكَانَ (^١) يُزَكِّيهِ.\n• [٧٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: فِي الْحُلِيِّ الزَّكَاةُ حَتَّى فِي الْخَاتَمِ.\n• [٧٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الزَّكَاةُ فِي الْحُلِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.\n_________\n• [٧٢٧٦] [شيبة: ١٠٦٣٥]، وتقدم: (٧٢٧٥).\n* [ن/١٤٠ ب].\n(^١) في الأصل: \"كان\" بدون الواو، والمثبت من (ن).\n• [٧٢٧٨] [شيبة: ١٠٢٦٨].\n• [٧٢٧٩] [شيبة: ١٠٢٦٠].","vol":"4","page":390},{"text":"• [٧٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَفِي الْحُلِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: إِذَنْ يَفْنَى، قَالَ: وَلَوْ.\n• [٧٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: الصَّدَقَةُ فِي تِبْرِ الذَّهَبِ وَتِبْرِ الْفِضَّةِ، إِنْ كَانَ يُدَارُ، وإِنْ كَانَ لَا يُدَارُ، وَإِنْ كَانَ (^١) مَسْبُوكًا مَوْضُوعًا، وإِنْ كَانَ فِي حُلِيِّ امْرَأَةٍ، قَالَ: وَلَا صَدَقَةَ فِي اللُّؤْلُؤِ، وَلَا زَبَرْجَدٍ، وَلَا يَاقُوتٍ، وَلَا فُصُوصٍ، وَلَا (^٢) عَرَضٍ لَا يُدَارُ، فَإِنْ كَانَ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ يُدَارُ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ فِي ثَمَنِهِ حِينَ يُبَاعُ.\n• [٧٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ فِي الْجَوْهَرِ وَالْيَاقُوتِ زَكَاةٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِتِجَارَةٍ.\n• [٧٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: فِي الْحُلِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ: يُزَكَّى، وَلَيْسَ فِي الْخَرَزِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِتِجَارَةٍ.\n• [٧٢٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِي الْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ (^٣) وَأَشْبَاهِهِ زَكَاةٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيءٌ مِنْهُ يُدَارُ.\n° [٧٢٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n• [٧٢٨١] [شيبة: ١٠١٧٠].\n(^١) قوله: \"وإن كان\" وقع في الأصل: \"وهو\"، والمثبت من (ن)، وهو الصواب.\n(^٢) قوله: \"كان في حلي امرأة، قال: ولا صدقة في اللؤلؤ، ولا زبرجد، ولا ياقوت، ولا فصوص، ولا\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠١٧٠) من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، به، بنحوه.\n• [٧٢٨٣] [شيبة: ١٠١٦٣، ١٠١٦٥، ١٠٢٦١، ١٠٢٦٢].\n(^٣) قوله: \"واللؤلؤ\" من (ن).\n° [٧٢٨٥] [شيبة: ١٠٢٥٦].","vol":"4","page":391},{"text":"جَدِّهِ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ يَمَانِيَتَيْنِ أَتَتَا (^١) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَأَى فِي أَيْدِيهِمَا خَوَاتِمَ (^٢) مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: \"أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُ؟ \" قَالَتَا: لَا، فَقَالَ: \"أَيَسُرُّكُمَا أَنْ يُخَتِّمَكُمَا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِخَوَاتِيمَ مِنْ نَارٍ؟ - أَوْ قَالَ: أَيَسُرُّكُمَا أَنْ يُسَوِّرَكمَا (^٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٤) بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ \"، قَالَتَا: لَا، قَالَ: \"فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ\".\n• [٧٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: نَحْن نَقُولُ (^٥): حِلْيَةُ * السَّيْفِ، وَالْمِنْطَقَةُ (^٦)، وَكُلُّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ يَضُمُّهُ مَعَ مَالِهِ (^٧) إِذَا أَدَّى الزَّكَاةَ زَكَّاهُ، وإِذَا كَانَتِ الْأَطْعِمَةُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ وَسْقٌ (^٨) أَوْ وَسْقَانِ لَمْ تَجِبْ فِيهِ شَيءٌ، حَتَّى يَكُونَ النَّوْعُ الْوَاحِدُ يَكْمُلُ مِنْهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، غَيْرَ أَنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لَهُ نَحْوٌ لَيْسَ لِغَيْرِهِ، إِذَا كَانَ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ ذَهَبًا وَمِائَةُ دِرْهَمِ زَكَّاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-923>٣١ - بَابُ وَقْتِ الصَّدَقَةِ</span>\n° [٧٢٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ (^٩) أَبُو خَالِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ\n_________\n(^١) في (ن): \"أتيا\".\n(^٢) في (ن): \"خواتيم\"، وكلاهما جائز لغة، قال ابن سيده: \"قال سيبويه: الذين قالوا خواتيم إنما جعلوه تكسير فاعل وإن لم يكن في كلامهم … وسمعنا من يقول ممن يوثق به خويتم فإذا جمع قال خواتيم وزعم يونس أن العرب تقول: خواتم ودوانق وطوابق كما قالوا: تابل وتوابل\". ينظر: \"المخصص\" (١/ ٣٧٢).\n(^٣) يسورك: يلبسك السوار. (انظر: النهاية، مادة: سور).\n(^٤) قوله: \"يوم القيامة\" ليس في (ن).\n(^٥) في الأصل: \"نقوله\"، والمثبت من (ن)، وهو الأليق بالسياق.\n* [٢/ ١٠٦ أ].\n(^٦) النطاق والمنطق والمنطقة: ما يشد به أوساط الناس، وما تشد المرأة به وسطها لترفع وسط ثوبها عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية، مادة: نطق).\n(^٧) قوله: \"يضمه مع ماله\" وقع في الأصل: \"تضمه مع مالك\"، والمثبت من (ن)، وهو الأنسب للسياق بعده.\n(^٨) الوسق: وعاء يسع ستين صاعا، ما يعادل: (١٢٢.١٦) كيلو جراما، والجمع: أوسق وأوساق.\n(انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).\n(^٩) كذا في الأصل، (ن)، ووقع في \"المحلى\" (٦/ ٩٧) لابن حزم معزوا للمصنف: \"يَزِيدُ\"، وفي =","vol":"4","page":392},{"text":"الْخَطَّابِ قَالَ لِلْعَبَّاسِ * لإِبَّانِ (^١) الزَّكَاةِ أَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَمَرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَدْ (^٢): أَدَّيْتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ قَدْ أَدَّاهَا قَبْلُ\".\n• [٧٢٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى الْمَوْضِعَ لِزَكَاتِهِ فَيُعَجِّلُ، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعَجِّلَ.\n• [٧٢٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعَجِّلَ.\n• [٧٢٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَلِمَ يُعَجِّلُ زَكَاتَهُ (^٣)؟ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ.\n• [٧٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَفْصٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعَجِّلَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَرِهَ ذَلِكَ ابْنُ سِيرِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-924>٣٢ - بَابُ صَدَقَةِ الْعَيْنِ </span>(^٤)\n• [٧٢٩٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بَعَثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْأَيْلَةِ، قَالَ: قُلْتُ: بَعَثْتَنِي عَلَى شَرِّ عَمَلِكَ، قَالَ: فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خُذْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا (^٥)، وَمِنْ أَهْلِ\n_________\n= \"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ٨٤): \"أبو خالد عن عدي بن ثابت، وعنه بن جريج، قلت يحتمل أن يكون هو الدالاني أو الواسطي، وقال الذهبي: لا يعرف\"؛ فالله أعلم.\n* [ن/ ١٤١ أ].\n(^١) الإبان: الوقت. (انظر: النهاية، مادة: ابن).\n(^٢) من (ن).\n• [٧٢٨٨] [شيبة: ١٠١٩٦].\n(^٣) قوله: \"زكاته\" من (ن).\n(^٤) العين: المسكوك (المطبوع) من الذهب والفضة. (انظر: المشارق) (٢/ ١٠٧).\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن). وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ١٨٠، ١٨١)، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٩/ ١٠٢)، معزوا فيهما للمصنف، به.","vol":"4","page":393},{"text":"الذِّمَّةِ (^١) مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَمِمَّنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ دِرْهَمًا.\n• [٧٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ.\n• [٧٢٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي مِائَتَي دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُهُ: فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَقُولُ بَعْضُهُمْ: إِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَكَانَتْ زِيَادَتُهَا (^٢) أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَفِيهَا دِرْهَمٌ، وَقَالَ (^٣) آخَرُونَ: فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، إِذَا كَانَتْ عَشَرَةَ فَفِيهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ.\n• [٧٢٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، فَبِحِسَابِ ذَلِكَ (^٤).\n• [٧٢٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَإِذَا بَلَغَ مِائَتَي دِرْهَمٍ فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وإِنْ نَقَصَ مِنَ الْمِائَتَيْنِ فَلَيْسَ فِيهِ شَيءٌ، وإِنْ زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَبِحِسَابٍ.\n° [٧٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عَلِيُّ إِنِّي عَفَوْتُ عَن صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَأَمَّا\n_________\n(^١) أهل الذمة: المعاهدون من أهل الكتاب ومن جرى مجراهم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ذمم).\n(^٢) في الأصل: \"زيادته\"، والمثبت من (ن)، وهو الأنسب للسياق.\n(^٣) في (ن): \"ويقول\".\n• [٧٢٩٥] [شيبة: ٩٩٦٢]، وتقدم: (٧٢٢٦) وسيأتي: (٧٣٠١).\n(^٤) ليس في (ن).\n° [٧٢٩٧] [شيبة: ٩٩٥٤، ٩٩٥٥، ١٠٢٣٨]، وتقدم: (٧٠٩٢، ٧٠٩٣).","vol":"4","page":394},{"text":"الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالشَّاءُ فَلَا، وَلَكِنْ هَاتُوا رُبُعَ الْعُشُورِ، مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ * دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ، وَلَيْسَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَإِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ\".\n• [٧٢٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيءٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ.\n• [٧٢٩٩] وقاله ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ (^١) عَطَاءٍ، وَعَنْ (^٢) هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ *، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَهُ.\n• [٧٣٠٠] وهشامٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n• [٧٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ (^٣) مُحَمَّدٍ، عَنْ جَابِرٍ (^٤) الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٥) قَالَ: مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَبِحِسَابٍ.\n_________\n* [ن/ ١٤١ ب].\n• [٧٢٩٨] [شيبة: ٩٩٥٨].\n(^١) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من (ن)، وهو الصواب.\n(^٢) في الأصل: \"عن\" بغير واو، والمثبت من (ن) هو الصواب. قال ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٩/ ٢٤): \"رواه ابن جريج عن هشام بن حجير، عن طاوس، قال: إذا زادت الدراهم على مائتي درهم فلا شيء فيها حتى تبلغ أربع مائة درهم\".\n* [٢/ ١٠٦ ب].\n• [٧٣٠١] [شيبة: ٩٩٦٢]، وتقدم: (٧٢٢٦، ٧٢٩٥).\n(^٣) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"بن\"، والصواب ما أثبتناه، وهشام هو ابن حسان، ومحمد هو ابن سيرين، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩٩٦٢)، \"الأموال\" لابن زنجويه (١٦٦٤)، والطحاوي في \"أحكام القرآن\" (١/ ٢٦٥) من طريق هشام بن حسان، به.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"خالد\"، والصواب ما أثبتناه، وينظر المصادر السابقة، و\"المحلى\" لابن حزم (٥/ ٢٠٤) عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن ابن سيرين، به. وقال ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٠٣): \"جابر الحذاء يروي عن ابن عمر، روى عنه ابن سيرين\".\n(^٥) قوله: \"ابن عمر\" تصحف في الأصل إلى: \"محمد بن عمر\"، والمثبت من (ن) والمصادر السابقة.","vol":"4","page":395},{"text":"• [٧٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَبِالْحِسَابِ.\n• [٧٣٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ دَنَانِيرَ، قَالَا: عَلَيْهِ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ صَدَقَةٌ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: يُضَمُّ الْأَقَلُّ إِلَى الْأَكْثَرِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَيْسَ فِيهَا شَيءٌ مِثْلَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، حَتَّى تَبْلُغَ الدَّرَاهِمُ مِائَتَي دِرْهَمٍ.\n• [٧٣٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَا (^١) يَكُونُ فِي مَالٍ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَإِذَا بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ (^٢) دَنَانِيرَ يَزِيدُهَا الْمَالُ دِرْهَمٌ (^٣) حَتَّى يَبْلُغَ الْمَالُ أَرْبَعِينَ دِينَارًا، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ، قَالَ: وَفِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا نِصفُ دِينَارٍ وَدِرْهَمٌ، قُلْتُ: فَفِي عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ مُسَلَّمًا؟ قَالَ: نَعَمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ، قُلْتُ لَهُ: لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ (^٤) تسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا لَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا، وَالصَّرْفُ (^٥) اثْنَا عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بِدِينَارٍ أَفِيهَا صَدَقَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَانَتْ لَوْ صُرِفَتْ بَلَغَتْ مِائَتَي دِرْهَمٍ - إِنَّمَا كَانَتْ إِذْ ذَاكَ الْوَرِقُ وَلَمْ يَكُنْ ذَهَبًا - وَلَيْسَ فِي وَرِقٍ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَتَي دِرْهَمٍ (^٦) فَإِذَا بَلَغَتْ\n_________\n• [٧٣٠٢] [شيبة: ٩٩٦٣].\n• [٧٣٠٤] [شيبة: ٩٩٧٧، ١٠٨٥٦].\n(^١) في (ن): \"ولا\".\n(^٢) في الأصل اضطرب في رسمه، وفي حاشية (ن): \"أربع\" منسوبًا لنسخة، وفي \"المحلى\" لابن حزم (٦/ ٦٧) من طريق المصنف كالمثبت.\n(^٣) في الأصل، (ن): \"درهما\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من \"المحلى\".\n(^٤) في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٥) الصرف والاصطراف: مبادلة النقد بالنقد. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٧٣).\n(^٦) قوله: \"إنما كانت إذ ذاك الورق، ولم يكن ذهبا، وليس في ورق صدقة، حتى يبلغ مائتي درهم\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وينظر: \"المحلى\".","vol":"4","page":396},{"text":"مِائَتَي دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ (^١) دِرْهَمًا يَزِيدُهَا الْمَالُ دِرْهَمٌ، وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: حَتَّى يَبْلُغَ الْمَالُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، قُلْتُ: مِائَتَي دِرْهَمٍ، وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا؟ قَالَ: لَيْسَ فِي عِشْرِينَ شَيءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَهَا لِي.\n• [٧٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: حَتَّى يَبْلُغَ الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا (^٢)، فَهِيَ حِينَئِذٍ سِتَّةٌ ثُمَّ لَا شَيءَ حَتَّى تَبْلُغَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ فَهِيَ سَبْعَة. كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ: وإِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا، فَفِي الْعِشْرِينَ نِصْفُ دِينَارٍ، وإِنْ كَانَ * الصَّرْفُ بَلَغَ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَفِيهَا دِرْهَمٌ، وإِلَّا فَلَا.\n• [٧٣٠٦] عبد الرزاق، قال: وَقَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ فِي الْأَرْبَعِينَ وَالنَّيِّفِ (^٣) دِرْهَمٍ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ (^٤) وَ(^٥) النَّيفِّ شَيْءٌ.\n• [٧٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: فِي مِائَتَي دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ بَعْدَ مِائَتَيْنِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا شَيءٌ.\n° [٧٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ\n_________\n(^١) بعده في الأصل خطأ: \"دينارا\"، والصواب ما أثبتناه من (ن).\n• [٧٣٠٥] [شيبة: ٩٩٦٠]، وتقدم: (٧٣٠٤).\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، وهو يستقيم على اعتبار كلام عطاء هذا متمما لكلامه السابق، وجاء بعده في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٩٩٦٠)، و\"الأموال\" لابن زنجويه (١٦٧٣)، كلاهما من طريق ابن جريج، به: \"نيفا على المائتين\".\n* [ن/ ١٤٢ أ].\n(^٣) في (ن): \"النيف\" بدون واو.\n(^٤) قوله: \"درهم، وليس فيما دون الأربعين\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) الواو ليست في الأصل، (ن)، ولا بد منها لاستقامة السياق.\n• [٧٣٠٧] [شيبة: ٩٩٤٢].","vol":"4","page":397},{"text":"- ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَتَيْ (^١) دِرْهَمٍ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ\"، قَالَ: وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: فِي رِقَةِ أَحَدِهِمْ إِذَا بَلَغَتْ خمْسُ (^٢) أَوَاقٍ (^٣) رُبُعُ العُشُور.\n\n<span data-type='title' id=toc-925>٣٣ - بَابٌ لَا زَكَاةَ إِلَّا فَي فَضْلٍ</span>\n• [٧٣٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْن فَلْيُؤَدِّهِ، ثُمَّ لِيُؤَدِّ زَكَاةَ مَا فَضَلَ.\n• [٧٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يُخْبِرُنَا، وَنَحْنُ مَعَ عَطَاءٍ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ إِذَا خَرَجَ الْعَطَاءُ يَخْطُبُ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْن فَلْيَقْضِهِ ثُمَّ لِيُزَكِّ مَالَهُ، فَقَالَ لِي عَطَاءٌ عِنْدَ ذَلِكَ: لَعَمْرِي مَا فِي مَالِ الرَّجُلِ، وَهُوَ عَلَيْهِ دَيْنٌ صدَقَةٌ فِيهِ، قَالَ عَطَاءٌ: فَإِذَا زَكَّوْا عَطَاءَ الرَّجُلِ بَعْدَ (^٥) دَيْنِهِ، فَلَمْ يَظْلِمْ سَيِّدُ الْعَطَاءِ، قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيَّ دَيْنٌ *، وَلِي مَالٌ، وَلِي مِنَ الرَّقِيقِ مَا يُقِلُّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ أُزَكِّي عَنَي؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) في (ن): \"مائتي\".\n(^٢) في (ن): \"خمسة\".\n(^٣) الأواقي: جمع الأوقية، وهى وزن مقداره أربعون درهمًا = ١١٨.٨ جرامًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n• [٧٣٠٩] [شيبة: ١٠٦٥٨].\n(^٤) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وقد راوه معمر عن الزُّهري ففي \"مجموع رسائل ابن رجب\" (٢/ ٦١٤): \"قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: حديث عثمان: هذا شهر زكاتكم. ما وجهه؟ قال: لا أدري. وأما حديث عثمان: فحدثنا به من قال: ثنا ابن المبارك، ثنا معمر، عن الزُّهري، عن السائب بن يزيد، قال: سمعت عثمان يقول: هذا شهر زكاتكم\".\n(^٥) في الأصل: \"بعض\"، والمثبت من (ن).\n* [٢/ ١٠٧ أ].","vol":"4","page":398},{"text":"• [٧٣١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا حَضَرَ نَخْلُكَ أَوْ زَرْعُكَ (^١) فَانْظُرْ مَا عَلَيْكَ مِنْ دَيْنٍ قَدِيمٍ أَوْ حَدِيثٍ، فَارْفَعْهُ، ثُمَّ زَكِّ مَا بَقِيَ (^٢) إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.\n• [٧٣١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: حَرْثٌ لِرَجُلٍ دَيْنُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِ يُحْصَدُ، أَيُؤَدِّي حَقَّهُ يَوْمَ يُحْصَدُ؟ قَالَ: مَا أَرَى (^٣) عَلَى رَجُلٍ دَيْنُهُ أكثَرُ مِنْ مَالِهِ مِنْ صَدَقَةٍ فِي مَاشِيَةٍ وَلَا أَصْلٍ، وَلَا أَنْ يُؤَدِّيَ حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِهِ.\n• [٧٣١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الزُّبَيْرِ، سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ.\n• [٧٣١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنَّمَا الصَّدَقَةُ فِيمَا أَحْرَزْتَ بَعْدَمَا تَطْعَمُ مِنْهُ، وَبَعْدَمَا تُعْطِي الْأَجْرَ، أَوْ تُنْفِقُ فِي دَقٍّ وَغَيْرِهِ حَتَّى تُحْرِزَهُ فِي بَيْتِكَ *، إِلَّا أَنْ تَبِيعَ شَيْئًا فَالصدَقَةُ فِيمَا بِعْتَ.\n• [٧٣١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا أَعْطَيْتَ مِنْ طَعَامِكَ فِي نَفَقَتِكَ فَهُوَ فِي الطَّعَامِ، وَمَا (^٤) أَكَلْتَ أَيْضًا إِلَّا شَيْئًا تَقُوتُهُ لِأَهْلِكَ، يَقُولُ: تَكِيلُهُ لَهُمْ.\n_________\n(^١) في (ن): \"زرعك أو نخلك\".\n(^٢) في (ن): \"تبقى\".\n• [٧٣١٢] [شيبة: ١٠٦٧٠].\n(^٣) في (ن): \"نرى\".\n• [٧٣١٣] [شيبة: ١٠٦٧١].\n* [ن/ ١٤٢ ب].\n(^٤) قوله: \"وما\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-926>٣٤ - بَابُ الزَّكَاةِ مِنَ الْعُرُوضِ </span>(^١)\n• [٧٣١٦] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي الصَّيَّادِ (^٢) يَحْبِسُ صيْدَهُ سَنَةً، أَوِ (^٣) الطَّيْرَ يَحْبِسُهَا سَنَةً: لَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحْبِسَهَا (^٤) فِي شَيْءٍ يُدِيرُهُ لِتِجَارَةٍ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَكُلُّ إِنْسَانٍ وَرِثَ شَيْئًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَصْرِفَهُ، إِلَّا رَجُلٌ وَرِثَ بَقَرًا، أَوْ غَنَمًا، أَوْ إِبِلًا، أَوْ ذَهَبًا، أَوْ فِضةً، أَوْ زَرْعًا.\n• [٧٣١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ (^٥) الْجُعْفِيِّ، عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سِلْعَةٌ لِتِجَارَةٍ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَنَوَاتٍ لَا يَبِيعُهَا، فَالزكَاةُ فِيهَا كُلَّ عَامٍ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ.\nقَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ لَا زَكَاةَ فِيهِ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى.\n• [٧٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كَانَ يَكُونُ الطعَامُ عِنْدَ أَبِي مِنْ أَرْضِهِ، فَيَمْكُثُ عِنْدَهُ السَّنَتَيْنِ وَ(^٦) الثَّلَاثَ يُرِيدُ بَيْعَهُ، فَلَا يُزَكِّيهِ بَعْدَ الزَّكَاةِ الْأُولَى يَنْتَظِرُ بِهِ الْغَلَاءَ.\nقال عبد الرزاق: اسْمٌ لَا أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهُ يَنْتَظِرُ بِهِ الْغَلَاءَ.\n• [٧٣١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: لَوْ كَانَتْ لِي غَنَمٌ فَزَكَّيْتُهَا، ثُمَّ بِعْتُ مِنْ\n_________\n(^١) العُروض: ما عدا الأثمان من المال على اختلاف أنواعه من النبات، والحيوان، والعقار، وسائر المال. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٩٥).\n(^٢) قوله: \"في الصياد\" وقع في الأصل: \"بالصياد\"، والمثبت من (ن)، وكذا في \"تاريخ ابن معين - رواية الدوري\" (٣/ ١٢٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) بعده في (ن): \"كل إنسان\"، ولا معنى لها هنا.\n(^٤) في (ن): \"يصرفها\".\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"جعفر\"، والمثبت من (ن). وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٦٥).\n(^٦) في (ن): \"أو\"، وأخرجه ابن زنجويه \"الأموال\" (٣/ ١٠٥٥، ١٩٥٢)، من طريق معمر عن ابن طاوس، وفيه: \"والثلاثة\".","vol":"4","page":400},{"text":"أَصوَافِهَا وَأَلْبَانِهَا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا زَكَاةٌ فِي الْمِائَتَيْنِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِذَا كَانَتْ (^١) قَدْ صُدِّقَتْ أَعْنَاقُ الْغَنَمِ.\nقَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ.\n• [٧٣٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْجُعْفِيَّ، عَنْ رَجُلٍ لَهُ طَعَامٌ مِنْ أَرْضِهِ يُرِيدُ بَيْعَهُ قَدْ زَكَّى أَصْلَهُ، قَالَ: قَالَ (^٢) الشَّعْبِيُّ: لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ (^٣) حَتَّى يُبَاعَ، قَالَ: وَقَالَ النَّخَعِيُّ: فِيهِ زَكَاةٌ.\n• [٧٣٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ.\n• [٧٣٢٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَا سَمِعْنَا فِيهِ بِغَيْرِ الْأَوَّلِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ.\n• [٧٣٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حِمَاسٍ، قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ فَقَالَ أَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا لِي مَالٌ أُزَكِّيهِ إِلَّا فِي الْخِفَافِ (^٥) وَالْأَدَمِ (^٦)، قَالَ: فَقَوِّمْهُ، وَأَدِّ زَكَاتَهُ.\n_________\n(^١) في (ن): \"كنت\".\n(^٢) في (ن): \"فقال\".\n(^٣) قوله: \"له طعام من أرضه يريد بيعه، قد زكى أصله، قال: قال الشعبي: ليس فيه زكاة\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن) وينظر: الموضع الآتي عند المصنف (٧٤٧١)، \"الأموال\" لابن زنجويه (٣/ ١٠٥٥).\n• [٧٣٢٣] [شيبة: ١٠٥٥٧].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"عبد الملك\"، والمثبت من (ن)، وكذلك هو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠٥٥٧)، \"الأموال\" لابن زنجويه (١٦٨٧)، \"الأموال\" للقاسم بن سلام (١١٧٩)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٧٦٧٨) من طريق يحيى، به.\n(^٥) الخفاف: جمع الخف، وهو نوع من الأحذية الجلدية، يلبس فوقها حذاء آخر. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٥٢).\n(^٦) الأدم والأديم: الجلد. (انظر: النهاية، مادة: أدم).","vol":"4","page":401},{"text":"• [٧٣٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ فِي الْبَزِّ: إِنْ كَانَ يُدَارُ كَهَيْئَةِ الرَّقِيقِ زَكَّى ثَمَنَهُ.\n• [٧٣٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ الْحُبُوبُ شَتَّى * لَا تَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا زَكَاةٌ، قَالَ: يَجْمَعُهَا ثُمَّ يُزَكِّيهَا.\n• [٧٣٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: لَا زَكَاةَ فِي عَرَضٍ لَا يُدَارُ إِلَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ تِبْرًا مَوْضُوعًا (^١)، وَإِنْ كَانَ لَا يُدَارُ زُكِّيَ.\n• [٧٣٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ فِيمَا (^٢) كَانَ مِنْ مَالٍ فِي رَقِيقٍ أَوْ فِي دَوَابَّ، أَوْ بَزٍّ يُدَارُ لِتِجَارَةٍ، الزَّكَاةُ كُلَّ عَامٍ.\n• [٧٣٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (^٣)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمْ قَالُوا: فِي الْعُرُوضِ تُدَارُ، الزَّكَاةُ كُلَّ عَامٍ، لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الشَّهْرُ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ (^٤).\n• [٧٣٢٩] عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَنَا ابْنَ أَبِي سَبْرَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ وَأَبُو (^٥) النَّضرِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ وَأَبُو (^٥) الزِّنَادِ، عَنْ عُرْوَةَ مِثْلَهُ.\n_________\n* [ن/ ١٤٣ أ].\n(^١) كذا في الأصل، (ن)، وكذا تقدم عند المصنف برقم (٧٢٨١)، ولعل صوابه: \"مصوغا\". [٢/ ١٠٧ ب].\n(^٢) في (ن): \"مما\"، وفي حاشيتها منسوبا لنسخة كالمثبت.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"بن مالك\"، والمثبت من (ن)، وجاء على الصواب في الحديث التالي، وذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" (٢/ ٣٧٨) عن المصنف، به.\n(^٤) القابل والقابلة: المقبل والمقبلة. (انظر: اللسان، مادة: قبل).\n(^٥) في (ن): \"أبي\".","vol":"4","page":402},{"text":"• [٧٣٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَا أَنَّهَا قِيمَةُ الْعُرُوضِ يَوْمَ تُخْرَجُ زَكَاتُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-927>٣٥ - بَابٌ لَا زَكَاةَ إِلَّا فِي النَّاضِّ</span>\n• [٧٣٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^١)، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: السَّلَفُ يُسْلِفُهُ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِ الْمَالِ، وَلَا عَلَى الَّذِي أَسْلَفَهُ صَدَقَةٌ، وَهُوَ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الذَيْنِ فِي الصَّدَقَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الدَّيْنِ، هُوَ زَعَمُوا: مَنِيحَةُ الذَّهَبِ السَّلَفُ، هُوَ (^٢) الْقَائِلُ.\n• [٧٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ رَبُ أَخْبَرَهُ: أَن يَتِيمًا كَانَ لَهُ مَالٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقِيلَ: زَكِّهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَوْفَ.\n• [٧٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَلَفَ ابْنُ عُمَرَ مَالَ يَتِيمٍ، فَكَانَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ، فَكَانَ يُزَكِّيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ تِلْكَ الثَّلَاثَ سِنِينَ يُخْرِجُهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ (^٣).\n• [٧٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (^٤) كَانَتْ تَكُونُ عِنْدَهُ أَمْوَالُ يَتَامَى، فَيَسْتَلِفُ أَمْوَالَهُمْ لِيُحْرِزَهَا مِنَ الْهَلَاكِ، ثُمَّ يُخْرِجُ زَكَاتَهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٦/ ١٠١) معزوا للمصنف.\n(^٢) قوله: \"هو\"، وقع في حاشية (ن) منسوبًا لنسخة.\n• [٧٣٣٣] [شيبة: ١٠٢١٢].\n(^٣) قوله: \"مال يتيم، فكان عليه ثلاث سنين، فكان يزكيه وهو عليه تلك الثلاث سنين يخرجها من أموالهم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n• [٧٣٣٤] [شيبة: ١٠٢١٢].\n(^٤) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، أن عبد الله بن عمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وينظر: (٧٢١٩) بنفس الإسناد والمتن.","vol":"4","page":403},{"text":"• [٧٣٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٧٣٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^١)، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَانَ دَيْنُكَ فِي ثِقَةٍ فَزَكِّهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَخَافُ عَلَيْهِ التَّلَفَ (^٢) فَلَا تُزَكِّهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ.\n• [٧٣٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ أبْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٧٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ *: فِي كُلِّ عَرَضٍ، وَنَقْدٍ دَيْنٍ يُرْجَى (^٣)، زَكَاةٌ.\n• [٧٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ.\n• [٧٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ.\n• [٧٣٤١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٤) عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ، قَالَ: مَا يَمْنَعُهُ أَنْ يُزَكِّيَ؟ قَالَ: لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: وإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُؤَدِّ مَا غَابَ عَنْهُ.\n• [٧٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [٧٣٤٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"عن الثوري\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٢) قوله: \"التلف\" في (ن): \"التلاف\".\n* [ن/ ١٤٣ ب].\n(^٣) في (ن): \"ودين ترجى\".\n• [٧٣٣٩] [شيبة: ١٠٣٦١].\n• [٧٣٤٠] [شيبة: ١٠٣٦٤]، وسيأتي: (٧٣٥٠).\n(^٤) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"بن\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠٣٥٦) من طريق هشام، بنحوه.\n(^٥) هذا الحديث ليس في الأصل، وأثبت من (ن).","vol":"4","page":404},{"text":"• [٧٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ الْخُوزِيِّ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَافِعٍ، إِذْ جَاءَهُ زِيَادٌ الْبَوَّابُ، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - لاِبْنِ الزُّبَيْرِ - يَقُولُ: أَرْسِلْ بِزَكَاةِ مَالِكَ، قَالَ: هُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَا رَاجَعَهُ غَيْرَهَا حَتَّى قَامَ، فَأَخْرَجَ مِائَةَ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَاقْرَأْ (^١) ﵇، وَقُلْ: إِنَّمَا الزَّكَاةُ مِنَ النَّاضِّ، قَالَ نَافِعٌ: فَلَقِيتُ بَعْدُ زِيَادًا، فَقُلْتُ: أَبْلَغْتَهُ مَا قَالَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ (^٢): فَمَاذَا قَالَ؟ قَالَ: صَدَقَ.\n• [٧٣٤٥] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ زِيَادٍ.\n• [٧٣٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا أَرَى الصَّدَقَةَ إِلَّا فِي الْعَيْنِ.\n• [٧٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ * جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِي دَيْنٍ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ يُعْطِي زَكَاتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى فِي الدَّيْنِ صَدَقَةً، وإِنْ مَكَثَ سِنِينَ (^٣) حَتَّى إِذَا خَرَجَ زَكَّاهُ وَاحِدَةً، وَكَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ بِالْمَالِ فَيَحِلُّ، فَإِذَا حَلَّ ابْتَاعَ بِهِ وَأَحَالَ بِهِ عَلَى غُرَمَائِهِ وَلَمْ يَقْبِضْ فِي ذَلِكَ، قَالَ: لَا صَدَقَةَ فِيهِ، قَالَ عَطَاءٌ: وإِنْ كَانَ عَلَى وَثِيقٍ (^٤) فَلَا يُزَكِّهِ حَتَّى يَخْرُجَ، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: يُزَكِّي الدَّيْنَ كُلَّ حَوْلٍ حَتَّى يَحِلَّ إِذَا كَانَ عَلَى وَثِيقٍ (^٥).\n_________\n(^١) في (ن): \"فقال اقرأ\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وكذلك وقع في \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ٤٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [٢/ ١٠٨ أ].\n(^٣) في حاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"سنوات\".\n(^٤) في (ن): \"وسق\"، ويقال ناقة وثَيقةٌ، وجمل وَثيقٌ. ينظر: \"العين\" (٥/ ٢٠٢).\n(^٥) قوله: \"فلا يزكه حتى يخرج، قال: وقال عبد الكريم: يزكي الدين كل حول حتى يحل إذا كان على وثيق\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":405},{"text":"قُلْتُ: مَا (^١) أَحْرَزْتُهُ فَسُرِقَ مِنْ عَنْدِي، أَوْ مِنْ عَنْدِ الصَّرَّافِ، أَوْ أَفْلَسَ الصَّرَّافُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَمَكَثَ عِنْدِي شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ فَسُرِقَ أَوْ أَصَابَهُ هَلَاكٌ، مَا كَانَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ إِنْ كُنْتَ تَنْوِي أَنْ تُزَكِّيَهُ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِي أَعْبُدٌ، أُؤَاجِرُهُمْ سَنَةً إِلَى سَنَةٍ عَلَيْهِمْ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَبَدَرَنِي، قَالَ: وإِذَا أَخَذْتَ الْمَالَ فَزَكِّهِ، قَالَ (^٢): قَدْ عَلِمْتُ، وَلَكِنْ أُزَكِّي عَنْهُمْ * يَوْمَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ بِأَنَّكَ تُسْلِفُ مِنَ الْمَالِ، وَيَشْتَكِي بَعْضُ الْغِلْمَةِ وَيَأْبَقُ (^٣)، قُلْتُ لَهُ: لَوْ حَانَتْ صَدَقَةُ مَالِي وَأَنَا بِأَرْضٍ غَيْرِ أَرْضي أَدْفَعُ صَدَقَتِي إِلَى عَامِلِ تِلْكَ الْأَرْضِ، أَوْ أُؤَخِّرُهَا حَتَّى أَدْفَعَهَا إِلَى عَامِلِ أَرْضِي؟ قَالَ: سَوَاءٌ، لَا يَضُرُّكَ إِذَا أَخْرَجْتَهَا إِلَى أَيِّهِمَا دَفَعْتَهَا.\n• [٧٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَكُونُ عِنْدَنَا النَّفَقَةُ فَأُبَادِرُ الصَّدَقَةَ، وَأُنْفِقُ (^٤) عَلَى أَهْلِي، وَأَقْضِي دَيْنِي، قَالَ: فَلَا تُبَادِرْ بِهَا، فَإِذَا جَاءَتْ فَاحْسُبْ دَيْنَكَ مَا عَلَيْكَ فَاجْمَعْ ذَلِكَ جَمِيعًا ثُمَّ زَكِّهِ.\n• [٧٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ (^٥) جَابِرٍ، عَنْ (^٦) عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَجِيءُ إِبَّانِ زَكَاتِي، وَلِي دَيْنٌ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يُزَكِّيَهُ.\n_________\n(^١) في (ن): \"مال\".\n(^٢) في (ن): \"قلت\".\n* [ن/ ١٤٤ أ].\n(^٣) الآبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).\n• [٧٣٤٨] [شيبة: ١٠٣٥٣].\n(^٤) في (ن): \"فأنفق\".\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والمثبت من (ن)، ووقعت كالمثبت في \"الأموال\" لابن زنجويه (١٧٠٨) من طريق ابن عيينة، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٢٧٣).\n(^٦) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"بن\"، والتصويب من \"الأموال\" لابن زنجويه الموضع السابق.","vol":"4","page":406},{"text":"• [٧٣٥٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ.\n• [٧٣٥١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ.\n• [٧٣٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ غَلَبَهُ الْعَدُوُّ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاسْتَخْرَجَهَا بَعْدَ سَنَةٍ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ (^١) مِنْ يَوْمِ أَخَذَهُ، لِأَنَّهُ كَانَ مُسْتَهْلَكًا، لَوْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ اقْتَسَمُوهُ.\n• [٧٣٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَالٍ ظُلِمَ فِيهِ النَّاسُ، فَكَانَ بِأَيْدِي الْعُمَّالِ، فَكَتَبَ: أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ، وَيُؤْخَذَ مِنْهُمْ زَكَاتُهُ، فَرَاجَعَهُ عَامِلُهُ فِي ذَلِكَ، يَأْخُذُهَا مِنْ كُلِّ عَامٍ أَوْ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ كَانَ مَالًا ضِمَارًا (^٢) فَزَكِّهِ سَنَةً وَاحِدَةً، قُلْتُ لَهُ: مَا الضِّمَارُ؟ قَالَ: الذَّاهِبُ.\n• [٧٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: الْمَالُ الْغَائِبُ أَفِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ ضِمَارًا أَوْ فِي تَوًى (^٣) فَزَكِّهِ.\n• [٧٣٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: الزَّكَاةُ عَلَى مَنِ الْمَالُ فِي يَدِهِ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الدَّيْنُ وَالسَّلَفُ عَلَى مَلِيءٍ (^٤) فَعَلَى سَيِّدِهِ أَدَاءُ زَكَاتِهِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى مُعْدِمٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يُخْرَجَ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ زَكَاةُ السِّنِينَ الَّتِي مَضَتْ، قَالَ: ذَلِكَ الْأَمْرُ.\n_________\n• [٧٣٥٠] [شيبة: ١٠٣٦٤]، وتقدم: (٧٣٤٠).\n(^١) في (ن): \"حول\".\n(^٢) المال الضمار: الغائب الذي لا يرجى الحصول عليه. (انظر: النهاية، مادة: ضمر).\n(^٣) في (ن): \"ثواء\".\nالتوى: الضياع والخسارة. (انظر: النهاية، مادة: توا).\n(^٤) المليء: الغني. (انظر: النهاية، مادة: ملأ).","vol":"4","page":407},{"text":"• [٧٣٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ حَتَّى * يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ زَكَّاهُ وَاحِدَةً.\n• [٧٣٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ * يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ أَيُزَكِّيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ فِي ثِقَةٍ، وإِذَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ التَّوَى (^١) فَلَا يُزَكِّيهِ، فَإِذَا قَبَضَهُ زَكَّاهُ لِمَا غَابَ عَنْهُ.\n• [٧٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-928>٣٦ - بَابُ أخْذِ الْعُرُوضِ فِي الزَّكَاةِ</span>\n• [٧٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فِي زَكَاتِهِمُ الْعُرُوضَ.\n• [٧٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الْعُرُوضَ فِي الزَّكَاةِ، يَجْعَلُهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-929>٣٧ - بَابُ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠]</span>\n• [٧٣٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] فَتَلَوْتُ عَلَيْهِ الآيَةَ، قُلْتُ: الصَّدَقَاتُ كُلُّهَا لَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا وَضَعْتَ زَكَاتَكَ (^٢) فِي صنْفٍ وَاحِدٍ، أَوْ صِنْفَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً، وَلَوْ كَانَتْ كَثِيرَةً أَمَرْتُهُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِيهِنَّ كُلَّهُنَّ.\n_________\n* [٢/ ١٠٨ ب].\n* [ن/ ١٤٤ ب].\n(^١) في (ن): \"الثواء\"، والثواء: طول المكث، وأما التوى فيعني: الهلاك. وتوي المال فهو توٍ: ذهب فلم يُرجَ. ينظر: \"المحكم والمحيط الأعظم\" (٩/ ٥٥٠) \"الدلائل في غريب الحديث\" (٢/ ٥٢٧)، \"غريب الحديث\" للخطابي (١/ ٤٩٨).\n• [٧٣٥٩] [شيبة: ١٠٥٤١].\n(^٢) قوله: \"زكاتك\" نسبه في (ن) لنسخة، وفي الحاشية: \"زكاة مالك\"، وصحح عليه.","vol":"4","page":408},{"text":"• [٧٣٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا وَضَعْتَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ فَحَسْبُكَ.\n• [٧٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَضَعْتَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ فَحَسْبُكَ، إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠]، وَكَذَا وَكَذَا لِأَنْ لَا تَجْعَلَهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ.\n• [٧٣٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: يُعْطَى كُلُّ عَامِلٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لِلْعَامِلِ (^١) قَدْرُ مَا يَتْبَعُهُ مِنَ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ، وَهُوَ الَّذِي يَلِي قَبْضَ الصَّدَقَةِ.\n• [٧٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَلَّا يَقْسِمَ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَثْمَانِ، وَأَنْ (^٣) يُعْطَى كُلُّ عَامِلٍ عَلَى قَدْرِهِ، وَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ وَزَمَانَتِهِمْ، قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: وَأَخبَرَنِي عَمْرُو (^٤) بْنُ أَبِي يَزِيدَ: أَنَّهُ قَدِمَ يَسْأَلُ (^٥) عُلَمَاءَهَا رَجُلًا رَجُلًا، فَقَالُوا: إِنَّمَا ذَاكَ رَأْيُ الْإِمَامِ وَاجْتِهَادُهُ، فَإِنْ (^٦) رَأَى أَنْ يَفُضَّهَا فَضَّ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وإِنْ رَأَى أَنْ يَقْسِمَهَا عَلَى الْأَجْزَاءِ فَعَلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-930>٣٨ - بَابُ إِذَا أدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكنْزٍ</span>\n• [٧٣٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أَدَّيْتَ *\n_________\n(^١) في الأصل: \"العامل\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"مغفل\"، والمثبت من (ن). وينظر في ترجمته: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ١٠٤).\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"لا\"، وهو خطأ.\n(^٤) ضبب على الواو في (ن).\n(^٥) في (ن): \"فسأل\".\n(^٦) في (ن): \"وإن\".\n* [ن/ ١٤٥ أ].","vol":"4","page":409},{"text":"صَدَقَةَ مَالِكَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا، فَإِنْ لَمْ تُؤَدِّهَا فَهُوَ كَنْزٌ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا.\n• [٧٣٦٧] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٢) قَالَ: مَا أَدَّى زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وإِنْ كَانَ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَا كَانَ ظَاهِرًا لَا يُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ.\n• [٧٣٦٨] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٧٣٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، وإِنْ كَانَ مَدْفُونًا، وإِنْ (^٤) لَمْ تُؤَدِّ زَكَاتَهُ فَهُوَ كَنْزٌ، وإِنْ كَانَ ظَاهِرًا.\n• [٧٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ نَافِعًا يَذْكُرُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ هَذَا، وَزَادَ: إِنَّمَا الْكَنْزُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا لَمْ تُؤَدِّ زَكَاتَهُ.\n• [٧٣٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِذَا أَخْرَجْتَ صَدَقَةَ كَنْزِكَ (^٥) فَقَدْ أَذْهَبْتَ شَرَّهُ، وَلَيْسَ بِكَنْزٍ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ن)، ويحتمل أن الصواب في هذا الموضع: \"عبد الله بن عمر\"، وفي \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (٢/ ٦٨) قال: \"رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" في الزكاة، أخبرنا عبد الله بن عمر العمري، به، عن نافع … فذكره بإسناده ومتنه. وفي الإسناد التالي وقع في الأصل: \"عبيد الله\" أيضًا، وقد رواه وكيع عن العمري - وهو عبد الله - به، أخرجه الطبري في \"التفسير\" (١٤/ ٢١٨)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧٣١٠) وغيرهما، عن عبيد الله بن عمر.\n(^٢) قوله: \"عن ابن عمر\" ليس في الأصل، المثبت من (ن). وينظر المصادر السابقة، \"الاستذكار\" (٩/ ١٢٥).\n(^٣) كذا في الأصل، (ن)، وينظر التعليق السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) ليس في الأصل وفي (ن): \"مالك\"، وفي حاشيتها كالمثبت وصحح عليه، والمثبت كما في \"الاستذكار\" (٩/ ١٢٥)، عن ابن جريج، به.","vol":"4","page":410},{"text":"• [٧٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا بَاعَ رَجُلًا حَائِطًا (^١) لَهُ (^٢) أَوْ مَالًا بِمَالٍ عَظِيمٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَحْسِنْ مَوْضِعَ هَذَا الْمَالِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ (^٣): أَيْنَ أَضَعُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: ضَعْهُ تَحْتَ مَقْعَدِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوَلَيْسَ بِكَنْزٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ بِكَنْزٍ إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (^٤): وَأَخْبَرَنِي زِيَادٌ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِنَحْوِ هَذِهِ الْقِصَّةِ.\n• [٧٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الزُّكَاةَ قَنْطَرَةٌ (^٥) بَيْنَ النَّارِ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَدَّى زَكَاتَهُ قَطَعَ الْقَنْطَرَةَ.\n• [٧٣٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ رَجُلَيْنِ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ كَسَبَ طَيِّبًا خَبَّثَهُ مَنْعُ الزَّكَاةِ، وَمَنْ كَسَبَ خَبِيثًا لَمْ تُطَيِّبْهُ الزَّكَاةُ.\n• [٧٣٧٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ أَبِي سُلْمَى (^٦)، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِزَكَاةٍ.\n_________\n• [٧٣٦٢] [شيبة: ١٠٦١٨].\n* [٢/ ١٠٩ أ].\n(^١) الحائط: البستان، وجمعه: حيطان وحوائط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حوط).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وينظر: \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (٢/ ٦٨).\n(^٣) في الأصل: \"رجل\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) قوله: \"ابن جريج\"من (ن).\n(^٥) القنطرة: الجسر. والجمع: القناطر. (انظر: غريب الحديث للحربي) (١/ ١٣).\n(^٦) قوله: \"رزيق بن أبي سلمى\" وقع في الأصل: \"زريق بن أبي سليم\"، وفي (ن): \"زريق بن أبي سلم\" منسوبًا قوله: \"سلم\" لنسخة، وفي الحاشية كالأصل وصحح عليه، والمثبت من \"التفسير\" للمصنف (١٠٨٣) بنفس الإسناد والمتن غير أنه تصحف فيه قوله: \"رزيق\" إلى \"رزين\"، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٠٥) فقال: \"رزيق بن أبي سلمى صاحب الحرير روى عن: الحسن، وعطاء، وبكر بن عبد الله. روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، ومسلم بن إبراهيم سمعت أبي يقول ذلك\"، وينظر أيضًا: \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٢/ ١٠١٣)، \"الإكمال\" لابن ماكولا (٤/ ٤٧).","vol":"4","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-931>٣٩ - بَابٌ كَمِ الْكَنْزُ؟ وَلِمَنِ الزَّكَاةُ؟</span>\n• [٧٣٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَهَا (^١) نَفَقَةٌ، وَمَا فَوْقَهَا كَنْزٌ.\n° [٧٣٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ *، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ (^٢) إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ غَارِم (^٣)، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مِسْكِينِ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا، فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ\".\n° [٧٣٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن أَصحَابِ النَّبِي - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [٧٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو (^٤)، عَنْ فُضَيْلٍ (^٥) عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلَّا عَنْ ذِي الْحَاجَةِ.\n° [٧٣٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: كَانَ النَّبِي - ﷺ - يُقَسِّمُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ فَسَأَلَاهُ، فَأَصْعَدَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"دونهما\"، والمثبت من (ن)، وكالمثبت في \"التفسير\" للمصنف (١٠٧٥)، به.\n° [٧٣٧٧] [التحفة: دق ٤١٧٧، د ٤٢١٩] [الإتحاف: خز قط كم البزار حم جا ٥٤٨١].\n* [ن/ ١٤٥ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وينظر: \"مسند أحمد\" (١١٧١٦) فقد أخرجه عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) الغارم: الذي عليه دَيْن. (انظر: اللسان، مادة: غرم).\n• [٧٣٧٩] [شيبة: ١٠٥٣٧].\n(^٤) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (ن)، وهو الصواب. ينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠٥٣٧)، و\"تاريخ أبي زرعة الدمشقي\" (١/ ٦٢٩) من طريق الثوري، به.\n(^٥) قوله: \"عن فضيل\" ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من المصدرين السابقين.","vol":"4","page":412},{"text":"فِيهِمَا بَصَرَهُ وَصَوَّبَهُ (^١)، أَوْ قَالَ: وَأَحْدَرَهُ، وَقَالَ (^٢) مَعْمَرٌ: يَعْنِي جَلْدَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَهُمَا: \"مَا شِئْتُمَا، وَلَكِنْ لَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ\".\n° [٧٣٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ (^٤) سَوِيٍّ (^٥).\n• [٧٣٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: كَرْدَمٌ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِمْ: أَنْ أَعْطُوا مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ تَرَكَتْ (^٦) لَهُ السَّنَةُ غَنَمًا وَرَاعِيهَا، وَلَا تُعْطُوا مِنْهَا مَنْ تَرَكَتْ لَهُ السَّنَةُ غَنَمَيْنِ، وَرَاعِيَيْنِ.\n• [٧٣٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ كَانَ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا، وَلَا يُعْطَى مِنْهَا أَحَدٌ أكثَرُ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَارِمًا عَلَيْهِ دَيْنٌ.\n• [٧٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ مَنْ كَانَتْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الصدَقَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَارِمًا.\n_________\n(^١) التصويب: التنكيس والخفض. (انظر: النهاية، مادة: صوب).\n(^٢) في (ن): \"قال\".\n° [٧٣٨١] [التحفة: د ت ٨٦٢٦] [الإتحاف: مي قط كم حم جا طح ١١٦٦٣] [شيبة: ١٠٧٦٦، ٣٧٦٦٢].\n(^٣) قوله: \"عبد الله بن عمرو \"تصحف في الأصل إلى: \"عبيد الله بن عمر\"، والمثبت من (ن). وينظر: \"سنن الترمذي\" (٦٥٧) فقد أخرجه من طريق المصنف، به.\n(^٤) المِرة: القوة والشدة. (انظر: النهاية، مادة: مرر).\n(^٥) السوي: الذي قد بلغ الغاية في شبابه وتمام خلقه وعقله. (انظر: اللسان، مادة: سوي).\n(^٦) في (ن): \"أنفت\" منسوبًا، وفي الحاشية كالمثبت، وصحح عليه.\n• [٧٣٨٣] [شيبة: ١٠٥٣٤].","vol":"4","page":413},{"text":"• [٧٣٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مِائَةً إِلَى مِائَتَيْنِ.\n• [٧٣٨٦] عبد الرزاق، قال سُفْيَانُ: وَبَلَغَنِي عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-932>٤٠ - بَابُ لِمَنِ الزَّكَاةُ</span>\n• [٧٣٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: تُعْطِي (^١) زَكَاةَ مَالِكَ * ذَوِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَمَوَالِيَكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَجِيرَانَكَ.\n• [٧٣٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: تُعْطِيهَا أَهْلَ قَرَابَتِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ، قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ بَعْضُ فُقَهَائِنَا الْقَرَابَةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ (^٢) فَالْمَوَالِيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ (^٢) فَالْجِيرَانَ، وَلَا يُخْرِجُهَا مِنْ ذَلِكَ الْمِصْرِ (^٣).\n• [٧٣٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ * يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلَّا مَنْزِلٌ وَخَادِمٌ أَخَذَ الزَّكَاةَ، قَالَ: وَأَصْحَابُنَا يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى عَلَى الَّذِي لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَنْزِلٌ وَخَادِمٌ حَجًّا.\n• [٧٣٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِأَنْ تَضَعَ زَكَاتَكَ فِي مَوْضِعِهَا، إِذَا لَمْ تُعْطِ مِنْهَا أَحَدًا تَعُولُهُ أَنْتَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٧٣٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَفْصةَ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) في (ن): \"يعطى\".\n* [٢/ ١٠٩ ب].\n(^٢) في حاشية (ن): \"يكونوا\"، ونسبه لنسخة.\n(^٣) المصر: البلد، وجمعه: الأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n* [ن/ ١٤٦ أ].\n• [٧٣٩٠] [شيبة: ١٠٦٣٣].\n• [٧٣٩١] [شيبة: ١٠٦٣٦].","vol":"4","page":414},{"text":"جُبَيْرٍ أُعْطِي الْخَالَةَ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا لَمْ تُغْلِقْ عَلَيْهَا (^١) بَابًا. يَعْنِي مَا لَمْ تَكُنْ فِي عَيَالِكَ.\n• [٧٣٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرٍو وَالرُّبيعِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ قَرَابَتِهِ وَغَيْرِهِمْ فِي الزَّكَاةِ، يَقُولُ: إِذَا أَعْطَاهُمْ.\n• [٧٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: لَا يُعْطَى الْيَهُودِيُّ، وَلَا النَّصْرَانِيُّ مِنَ الزَّكَاةِ، يُعْطَوْنَ مِنَ التَّطَوُّعِ.\n• [٧٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يُعْطَى عَبْدٌ، وَلَا مُشْرِكٌ مِنَ الزَّكَاةِ.\n• [٧٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُرَحْبِيلَ كَانَ يُعْطِي زَكَاةَ الْفِطْرِ الرُّهْبَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَكَانَ غَيْرُهُ يَقُولُ: يُعْطِيهَا الْمُسْلِمِينَ.\n• [٧٣٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٢)، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ يَجْمَعُ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ، ثُمَّ يُفَرِّقُهَا بَيْنَ الرُّهْبَانِ.\n• [٧٣٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: الرَّجُلُ لَا يُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ مَنْ يُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِ، وَلَا يُعْطِيهَا فِي كَفَنِ مَيِّتٍ، وَلَا دَيْنِ مَيِّتٍ، وَلَا بِنَاءَ مَسْجِدٍ، وَلَا شِرَاءِ مُصحَفٍ، وَلَا يَحُجُّ بِهَا، وَلَا تُعْطِيهَا مُكَاتِبَكَ، وَلَا تَبْتَاعُ بِهَا نَسَمَةً (^٣) تُحَرِّرُهَا،\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عليه\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"الأموال\" للقاسم بن سلام (١٨٦١) فقد أخرجه من طريق الثوري، به.\n• [٧٣٩٣] [شيبة: ١٠٥١٢].\n• [٧٣٩٤] [شيبة: ١٠٥١٥].\n• [٧٣٩٥] [شيبة: ١٠٥٠٤].\n• [٧٣٩٦] [شيبة: ١٠٥٠٤].\n(^٢) في الأصل: \"ابن أبي إسحاق\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وقد مر على الصواب برقم (٦٠١٩).\n(^٣) النسمة: النفس والروح، والجمع: نَسَم. (انظر: النهاية، مادة: نسم).","vol":"4","page":415},{"text":"وَلَا تُعْطِيهَا فِي الْيَهُودِ، وَلَا النَّصَارَى، وَلَا تَسْتَأْجِرُ عَلَيْهَا مِنْهَا مَنْ يَحْمِلُهَا (^١) مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ.\n• [٧٣٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: أُعْطِي أُخْتِي (^٢) زَكَاتِي؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-933>٤١ - بَابُ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ</span>\n° [٧٣٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمْ يَفْرِضِ (^٣) النَّبِيُّ - ﷺ - الزَّكَاةَ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي عَشَرَةِ أَشْيَاءَ: الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبُرِّ (^٤)، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالذُّرَةِ، وَالتَّمْرِ.\n• [٧٤٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا صَدَقَةَ إِلَّا فِي نَخْلٍ، أَوْ عِنَبٍ، أَوْ حَبٍّ (^٥)، وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ.\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: الصدَقَةُ فِي الْحَبِّ كُلِّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَسَمَّاهُ لِي هُوَ الْحَبُّ كُلُّهُ، قَالَ: قُلْتُ: فِي الذُّرَةِ، وَالدُّخْنِ، وَالْجُلْجُلَانِ (^٦)، وَالْعَدَسِ، وَالْإِحْرِيضِ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي\n_________\n(^١) بعده في (ن): \"ليحملها\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، ينظر: \"الأموال\" للقاسم بن سلام (١٨٦٠)، \"الأموال\" لابن زنجويه (٢١٨٥)، فقد أخرجاه من طريق الثوري، به.\n(^٣) في (ن): \"يقرض\".\n(^٤) البر: حب القمح. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: برر).\n• [٧٤٠٠] [شيبة: ١٠١٢١].\n(^٥) في الأصل: \"حرث\"، (ن)، والمثبت هو الصواب، ويدل عليه ما يأتي بعده، وكذا هو عند يحيى بن آدم في \"الخراج\" (٥٣١) - ومن طريقه البيهقيّ في \"الكبرى\" (٤/ ١٣٠) - وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠١٢١) - ومن طريقه ابن حزم في \"المحلى\" (٤/ ٢٦) - وابن زنجويه في \"الأموال\" (١٩٠٢)، كلهم من طرق، عن ابن جريج، به.\n(^٦) قوله: \"والجلجلان\" في الأصل اضطرب في كتابتها، والمثبت من (ن)، وكذا هو عند ابن قتيبة في \"غريب الحديث\" (٣/ ٦٦٥)، \"غريب الحديث\" لإبراهيم الحربي (١/ ١١٣)، من طريق عبد الرزاق، به، مختصرًا. والجُلجُلان: السِّمْسِم. ينظر: \"غريب الحديث\" لابن قتيبة (١/ ١٨٧).\n[ن/ ١٤٦ ب].","vol":"4","page":416},{"text":"الْحَبِّ كُلِّهِ، قَالَ: قُلْتُ التَّقْدِيدَةُ؟ قَالَ: فِيهَا صَدَقَةٌ، هِيَ حَبٌّ، الصَّدَقَةُ فِي الْحَبِّ كُلِّهِ، قُلْتُ: فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ سوَى ذَلِكَ صَدَقَةٌ؟ قَالَ: لَا، يَعْنِي بِالتَّقْدِيدَةِ: الْكُزْبَرَةَ. قَالَ عَطَاءٌ: إِنَّ بَيْعَ تَمْرِ النَّخْلِ وَحَبِّ عِنَبٍ بِذَهَبٍ، فَرَضِيَ الْأَمِيرُ * بِبَيْعِ سَيِّدِ الْمَالِ فِي الْمَالِ وَلَمْ يُخَرِّصْ (^١) عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا لَهُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي حَبٍّ يُحْمَلُ فِي الْبَحْرِ قَدْ صُدِّقَ حِينَ حُصِدَ مِنْ صَدَقَةٍ؟ وَكَانَ مَالًا يُدَارُ، أَفَيُصَدَّقُ الذَّهَبُ إِذَا رَجَعْتُ؟ قَالَ: لَا، إِذَا صُدِّقَ مَرَّةً فَحَسْبُهُ، فَإِنْ نَضَّ ذَهَبًا فِيهِ بَعْدَ حَوْلٍ صدَّقَهُ أَيْضًا، وَأَقُولُ أَنَا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ\": بَيَانٌ عَنْ صَدَقَةِ الْحَبِّ.\n• [٧٤٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْعُطْبِ وَالْوَرْسِ (^٢) زَكَاةٌ.\n• [٧٤٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-934>٤٢ - بَابُ الرِّكَازِ (^٣) وَالْمَعَادِنِ</span>\n° [٧٤٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ (^٤) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِقِطْعَةِ فِضَّةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٥)، خُذْ مِنْ هَذِهِ زَكَاتَهَا، فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ\n_________\n* [٢/ ١١٠ أ].\n(^١) في (ن): \"يحرض\".\nالخرص: حزر (تقدير) ما على النخلة والكرمة من الطب تمرا ومن العنب زبيبا. (انظر: النهاية، مادة: خرص).\n(^٢) الورس: النبت الأصفر الذي يصبغ به. (انظر: النهاية، مادة: ورس).\n(^٣) الركاز والركائز: الكنوز والمعادن والجواهر المدفونة المركوزة في الأرض، أي: الثابتة فيها، ومفردها: ركزة، ركيزة. (انظر: النهاية، مادة: ركز).\n(^٤) كذا في الأصل، (ن). وسيأتي في \"جامع معمر\" (٢٠٨١٧) عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري قال: أحسبه عن أبي هريرة أن رجلا جاء … بنحوه. فاللَّه أعلم، هل هاهنا سقط، أم أن عبد الرزاق رواه مرةً هكذا، ومرةً هكذا.\n(^٥) قوله: \"يا رسول الله\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).","vol":"4","page":417},{"text":"هِيَ؟ \" قَالَ: هِيَ مِنْ مَعْدِنِ آلِ فُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَلْ نُعْطِيكَ مِثْلَهَا، وَلَا نَرْجِعُ إِلَيْهِ\".\n• [٧٤٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ يَعْمَلُ فِي الْمَعَادِنِ زَمَانَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنَّا فِيمَا نُعَالِجُ وَنَعْتَمِلُ بِأَيْدِينَا، مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَإِذَا وَجَدْنَا فِي الْمَعَادِنِ (^١) الرِّكَازَ (^٢) أُخِذَ مِنَّا الْخُمُسُ.\n• [٧٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا وُجِدَ مِنْ غَنِيمَةٍ فَفِيهَا الْخُمُسُ.\n° [٧٤٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رِكَازٍ بِالْيَمَنِ فَخَمَّسَهَا.\n• [٧٤٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ رَجُلًا إِذَا ابْتَاعَ أَرْضًا أَوْ دَارًا فَوَجَدَ فِيهَا مَالًا عَادِيًّا فَهُوَ لَهُ، وَهُوَ مَغْنَمٌ، وإِنْ وَجَدَ مَالًا مِنْ مَالِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَهُوَ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَأْتيَ الَّذِي قَبْلَهُ بِبَيِّنَةٍ وَآيَةٍ مَعْرُوفَةٍ.\n° [٧٤٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷿ - قَالَ *: \"الْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ (^٣) جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ (^٤) الْخُمُسُ\"\nالْجُبَارُ: الْهَدَرُ، وَالرِّكَازُ: مَا وُجِدَ مِنْ مَعْدِنٍ، وَمَا اسْتُخْرِجَ مِنْهُ مِنْ مَالٍ مَدْفُونٍ، وَشَيْءٍ كَانَ لِقَرْنٍ قَبْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ: هُوَ مَغْنَمٌ.\n_________\n(^١) في حاشية (ن): \"المعدن\"منسوبا لنسخة.\n(^٢) في (ن): \"ركزة\".\n* [ن/ ١٤٧ أ].\n(^٣) العجماء: البهيمة، سُمِّيت به لأنها لا تتكلم. (انظر: النهاية، مادة: عجم).\n(^٤) في الأصل: \"الزكاة\" وهو تحريف، والمثبت من (ن) هو الصواب، ويدل عليه تفسيره عقب الحديث.","vol":"4","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-935>٤٣ - بَابُ لَا تَدْفَعْهَا (^١) إِلَيْهِمْ إِذَا لَمْ يُعْطُوكَ (^٢) مِنَ الْمَالِ شَيْئًا</span>\n• [٧٤٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَعْمَى وَحْدِي، وَأَخْبَرَنَا مَعَ عَطَاءٍ، قَالَ: انْطَلَقَ أَبُو حَكِيمِ إِلَى مَرْوَانَ بِزَكَاةِ مَالِهِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: أَفِي عَطَاءٍ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاذْهَبْ بِزَكَاةِ مَالِكَ؟ فَإِنَّا لَا نَأْخُذُهَا مِنْكَ، قَالَ: فَفَرَضَ لَهُ مَرْوَانُ مِنَ الْغَدِ.\nفَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَلَقِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلًا يَحْمِلُ زَكَاةَ مَالِهِ، يُرِيدُ بِهِ (^٣) الْإِمَامَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا مَعَكَ؟ قَالَ: زَكَاةَ مَالِي، أَذْهَبُ بِهَا إِلَى الْإِمَامِ، قَالَ لَهُ: أَفِي دِيوَانٍ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَا تُعْطِيهِمْ (^٤) شَيْئًا.\nفَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ حِينَئِذٍ، قَالَ: بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ بِزَكَاةِ مَالِهِ، فَقَالَ: أَتَأْخُذُ مِنْ عَطَائِنَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاذْهَبْ، فَإِنَّا لَا نَأْخُذُ مِنْكَ، لَا نَجْمَعُ عَلَيْكَ؟ لَا نُعْطِيكَ، وَنَأْخُذُ مِنْكَ.\nقَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ: لَا تَجِبُ الزكَاةَ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ دِيوَان، قَالَ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمْ زَكَاتُهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا نَأْخُذُ مِنْكُمْ وَلَا نُعْطِيكُمْ، فَيُعْطِيهِمْ (^٥) زَكَاتَهُمْ؟ لِأَنَّهُ لَا يُعْطِيهِمْ مِنَ الْمَالِ شَيْئًا، قُلْتُ لَهُ: امْرُؤٌ لَهُ رِزْقٌ * فِي الْقَمْحِ لَيْسَ لَهُ فِي الْوَرِقِ شَيْءٌ، قَالَ: حَسْبُهُ ذَلِكَ إِعْطَاءً، قَالَ: تُؤْخَذُ مِنْهُ حِينَئِذٍ زَكَاتُهُ.\n• [٧٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"يدفعها\"، وفي (ن) أوله غير منقوط.\n(^٢) في الأصل كأنه: \"يعطون\" أو لعله كالمثبت، والمثبت من (ن).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وعند أبي عبيد في \"الأموال\" (١٨٠٥) من طريق ابن جريج: \"بها\".\n(^٤) كذا في الأصل، (ن).\n(^٥) قوله: \"فيعطيهم\" وقع في الأصل: \"فتأخذ فتعطيهم\" والمثبت من (ن) هو الأليق.\n* [٢/ ١١٠ ب].","vol":"4","page":419},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ نَاسًا أَتَوْا عَلِيًّا بِصَدَقَاتِهِمْ، فَقَالَ: يَأْخُذُونَ مِنَّا؟ فَقَالُوا: لَا، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ، قَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّمَا يَقُولُ (^١): لَا نَأْخُذُ مِنْكُمْ، وَلَكِنْ ضَعُوهَا أَنْتُمْ مَوَاضِعَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-936>٤٤ - بَابُ الْخُضَرِ</span>\n• [٧٤١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ لَيْسَ فِي الْبُقُولِ (^٢)، وَالْقَصبِ، وَالْجَرْجِيرِ، وَالْقِثَّاءِ (^٣)، وَالْكُرْسُفِ (^٤)، وَالْعُصْفُرِ (^٥)، وَالْفَوَاكِهِ، وَالْأُتْرُجِّ (^٦)، وَالتُّفَّاحِ، وَالْجَوْر، وَالتِّينِ، وَالرُّمَّانِ، وَالْفِرْسِكِ (^٧)، وَالْفَوَاكِهِ، يَعُدُّهَا كُلَّهَا، لَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، وإنَّمَا (^٨) تُؤْكَلُ، إِلَّا أَنْ يُبَاعَ شَيءٌ مِنْهَا بِذَهَبٍ تَبْلُغُ أَنْ تَكُونَ فِيهِ [صدَقَةٌ] (^٩)، فَإِنْ بِيعَ شَيءٌ مِنْهَا بِذَهَبٍ يَبْلُغُ أَنْ تَكُونَ فِيهِ صَدَقَةٌ، فَفِيهَا حِينَئِذٍ مِثْلُ صَدَقَةِ الذَّهَبِ، وَقَالَ لِي ذَلِكَ عَبْدُ الْكَرِيمِ *، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: وَقَالَ لِي عَطَاءٌ فِي ثَمَنِ الْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ: إِذَا بِيعَ مِنْهَا شَيْءٌ بِذَهَبٍ، قَالَ: يُزَكَّى الذَّهَبُ حِينَئِذٍ، كَمَا يُزَكَّى الذَّهَبُ الَّذِي يُدَارُ.\n_________\n(^١) في (ن): \"نقول\".\n(^٢) البقل والبقول: كل نبات عشبي يغتذي الإنسان به أو بجزء منه، ويكثر إطلاقه الآن على الحبوب الجافة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: بقل).\n(^٣) القثاء: الخيار الكبار. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قثأ).\n(^٤) الكرسف: القطن. (انظر: النهاية، مادة: كرسف).\n(^٥) العصفر: نبات صيفي من الفصيلة المركبة أنبوبية الزهر، يستعمل زهره تابلا، ويستخرج منه صبغ أحمر يصبغ به الحرير ونحوه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عصفر).\n(^٦) الأترج والأترنج: جمع الأترجة والأترنجة: شجرة تعلو، ناعمة الأغصان والورق والثمر، وثمرها كالليمون الكبار؛ وهو ذهبي اللون، ذكي الرائحة، حامض الماء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: الأترج).\n(^٧) الفرسك: الخوخ، وقيل: هو مثل الخوح من العضاه، وهو أجرد أملس، أحمر وأصفر، وطعمه كطعم الخوخ، ويقال له: الفرسق أيضًا. (انظر: النهاية، مادة: فرسك).\n(^٨) في (ن): \"إنما\".\n(^٩) ليس في الأصول، وأثبتناه استظهارًا لحاجة السياق له.\n* [ن/ ١٤٧ ب].","vol":"4","page":420},{"text":"° [٧٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَغَيْرِهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ فِي الْخَضِرَاتِ (^١) صَدَقَةٌ\".\n° [٧٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو (^٢) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعَثَ الْحَجَّاجُ مُوسَى بْنَ مُغِيرَةَ عَلَى السَّوَادِ (^٣)، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ خُضَرِ السَّوَادِ، فَقَالَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ: عِنْدِي كِتَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْحِنْطَةِ (^٤)، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَجَّاجِ، فَقَالَ: صَدَقَ.\n• [٧٤١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ (^٥)، قَالَ:\n_________\n(^١) كذا في الأصول. قال نجم الدين النسفي في \"طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية\" (ص ١٩): \"ليس في الخُضْرَاوات صدقة\" وهو على ألسن الفقهاء بضم الخاء وإثبات الألف والواو بعد الراء ولا وجه له، وقال المتقنون من مشايخنا: الصحيح: \"ليس في الخُضَرات\" بضم الخاء بغير الواو جمع خُضْرَة، والخضراوات بفتح الخاء جمع خَضراء\". اهـ. وقال القسطلاني في \"إرشاد الساري\" (٢/ ١٤٧): \"خَضِرَات: بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين، ولأبي ذر، وعزاها القاضي عياض وابن قرقول للأصيلي: خُضَرات، بضم الخاء وفتح الضاد، جمع خضرة\". اهـ.\n(^٢) في الأصل، (ن): \"عبد الله\"، وهو تصحيف، ولعل نظر الناسخ انتقل إلى الإسناد الذي بعده. وهو على الصواب في \"الجامع\" لسفيان الثوري - كما في \"مختصر خلافيات البيهقيّ\" لابن فرح الإشبيلي (٢/ ٤٥٦) -، ومن طريق الثوري رواه يحيى بن آدم في \"الخراج\" (٥٣٧)، وأحمد في \"المسند\" (٢٢٤١١)، وكذا هو عند القاسم بن سلام في \"الأموال\" (١٣٧٥)، وأبن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠١١٧)، وابن زنجويه في \"الأموال\" (٢٠٢٩)، وغيرهم من طرق عن عمرو بن عثمان بن موهب، به.\n(^٣) السواد: رستاق (إقليم) العراق وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطّاب ﵁. (انظر: معجم البلدان) (٣/ ٢٧٢).\n(^٤) الحنطة: القمح. (انظر: النهاية، مادة: حنط).\n(^٥) كذا وقع هنا، والحديث أخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (٣٦/ ٣١٤) من طريق سفيان، عن عمرو بن عثمان يعني بن موهب، عن موسى بن طلحة، به، وكذا رواه جعفر بن عون عند ابن زنجويه في \"الأموال\" (٢٠٢٩)، ورواه إسرائيل عند البزار (٩٤١) وسماه: عثمان بن عبد الله بن موهب.","vol":"4","page":421},{"text":"سَمِعْتُ ابْنَ طَلْحَةَ، يَعْنِي: مُوسَى (^١)، وَكَانُوا أَخَذُوا مِنْ حُبُوبٍ لَهُ فِي أَرْضِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبْدِ الْحَمِيدِ وَدَخَلَ عَلَيْهِ: بَيْنِي وَبَيْنَكمْ كِتَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْخُضَرِ شَيْئًا.\n• [٧٤١٥] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ ضمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ فِي الْخُضَرِ صَدَقَةٌ؟ الْبَقْلِ، وَالتُّفَّاحِ، وَالْقِثَّاءِ.\n• [٧٤١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [٧٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَهُشَيْمٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيسَ فِي غَلَّةِ الصَّيْفِ - يَعْنِي: الْحُبُوبَ، وَالْعَدَسَ (^٢) وَأَشْبَاهَهُ - صَدَقَةٌ.\n• [٧٤١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْقُطْنِيَّةِ الزَّكَاةَ، وَالْقُطْنِيَّةُ: الْعَدَسُ، وَالْحِمِّصُ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ.\n• [٧٤١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْخُضَرِ وَالْفَاكِهَةِ، إِذَا بَلَغَ ثَمَنَهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.\n• [٧٤٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الزَّيْتُونِ قَالَ: هُوَ يُكَالُ، فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا لَمْ يُسْقَ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ.\n• [٧٤٢١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الْخُضَرِ زَكَاةٌ، قَالَ: فَذَكرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: صَدَقَ.\n• [٧٤٢٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي كُلِّ شَيْءٍ أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ الْعُشْرُ.\n_________\n(^١) قوله: \"يعني: موسى\" وقع بدلًا منه في الأصل: \"يقول\" والمثبت من (ن).\n• [٧٤١٥] [شيبة: ١٠١٣١].\n(^٢) في (ن): \"العدس\" بغير واو.\n• [٧٤٢٠] [شيبة: ١٠١٤١].\n• [٧٤٢٢] [شيبة: ١٠١٢٥].","vol":"4","page":422},{"text":"• [٧٤٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُؤْخَذَ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، الْعُشْرُ.\n• [٧٤٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي ذَلِكَ، عَنْ مُجَاهِدٍ.\n• [٧٤٢٥] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَيْسَ فِي الْعُطْبِ، وَالْوَرْسِ زَكَاةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-937>٤٥ - بَابُ الْخَرْصِ</span>\n° [٧٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي * عَمْرُو بْنُ دِينَارِ قَالَ: كَانَ خَرْصُهُمْ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، زَعَمُوا.\n° [٧٤٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَي (^١) جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يَبْعَثُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهُ: فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو، فَيَخْرُصُ ثَمَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَمَا سَمِعْتُ بِالْخَرْصِ إِلَّا فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ.\n° [٧٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: خَرْصُهُمْ هَذَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ فَأَخْبَرَنِي عَنِ (^٢) ابْنِ رَوَاحَةَ أَنهُ خَرَصَ بَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَيْنَ يَهُودَ، وَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَنَا، وإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، قَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ، وَالْأَرْضُ.\n• [٧٤٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا أَتَاهُمُ ابْنُ رَوَاحَةَ جَمَعُوا لَهُ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ فَأَهْدُوهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لأَبْغَضُ\n_________\n* [ن/ ١٤٨ أ].\n* [٢/ ١١١ أ].\n(^١) في الأصل، (ن): \"أبي\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"الإصابة - ط هجر\" (٨/ ٥٣٨) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٤/ ٣٧٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"4","page":423},{"text":"خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي أَنْ أَحِيفَ (^١) عَلَيْكُمْ، وَأَمَّا (^٢) مَا عَرَضْتُمْ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ الرِّشْوَةِ، فَإِنَّهَا (^٣) سُحْتٌ (^٤) وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا، ثُمَّ خَرَصَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهَا أَوْ يَأْخُذَهَا (^٥) هُوَ، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، فَأَخَذُوهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ.\n° [٧٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - عُمَّالٌ يَعْمَلُونَ بِهَا عَلَى نَخْلِ خَيْبَرَ وَزَرْعِهَا، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَهُودَ خَيْبَرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ فَيُؤَدُّونَهُ (^٦) إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ، وَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ\"، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَبْعَثُ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ (^٧) حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ يُخَيِّرُ الْيَهُودَ أَنْ يَأْخُذُوهَا بِذَلِكَ (^٨) الْخَرْصِ، أَوْ يَدْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْخَرْصِ، وَإِنَّمَا كَانَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْخَرْصِ لِكَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ وَتَفْتَرِقُ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ.\n° [٧٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ\n_________\n(^١) الحيف: الجور والظلم. (انظر: النهاية، مادة: حيف).\n(^٢) في (ن): \"أما\".\n(^٣) في الأصل: \"فإنه\"، والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٤/ ١٧٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) السحت: الحرام الذي لا يحل كسبه؛ لأنه يسحت البركة، أي: يذهبها. (انظر: النهاية، مادة: سحت).\n(^٥) قوله: \"أو يأخذها\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n° [٧٤٣٠] [التحفة: د ١٦٧٥٢].\n(^٦) في الأصل: \"فيؤدوها\"، والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٤/ ٣٧٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) في الأصل: \"عليهم\" والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n(^٨) ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من \"المعجم الكبير\".","vol":"4","page":424},{"text":"مُقَاضاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَهُودَ أَهْلِ خَيْبَرَ، عَلَى أَنَّ لَنَا نِصْفَ الثَّمَرِ وَلَهُمْ نِصفَهُ، قَالَ: وَيَكْفُونَ الْعَمَلَ، حَتَّى إِذَا طَابَ ثَمَرُهُمْ أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالُوا: إِنَّ ثَمَرَنَا قَدْ طَابَ، فَابْعَثْ خَارِصًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، فَبَعَثَ * النَّبِيُّ - ﷺ - ابْنَ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا طَافَ (^١) فِي نَخْلِهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ (^٢) خَلْقِ اللهِ أَحَدًا أَعْظَمَ فِرْيَةً، وَأَعْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْكُمْ، وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَدًا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكُمْ، وَاللَّهِ مَا يَحْمِلُنِي ذَلِكَ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ قَدْرَ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ (^٣) وَأَنَا أَعْلَمُهَا، قَالَ (^٤): ثُمَّ خَرَصَهَا جَمِيعًا؛ الَّذِي لَهُمْ، وَالَّذِي لِلْيَهُودِ ثَمَانِينَ أَلْفَ وَسْقٍ، فَقَالَتِ (^٥) الْيَهُودُ: حَرَبْتَنَا، فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ (^٦): إِنْ شِئْتُمْ، أَعْطُونَا (^٧) أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ وَنُخْرِجُ عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْنَاكُمْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ وَتَخْرُجُونَ عَنَّا، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَبِهَذَا يَغْلِبُونَكُمْ.\n• [٧٤٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: خَرَصَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ، وَزَعَمَ أَنَّ الْيَهُودَ لَمَّا أَنْ خَيَّرَهُمُ ابْنُ رَوَاحَةَ أَخَذُوا التَّمْرَ، وَعَلَيْهِمْ عَشْرُونَ (^٨) أَلْفَ وَسْقٍ.\n_________\n* [ن/ ١٤٨ ب].\n(^١) في الأصل، (ن): \"طاب\"، وهو تصحيف، والتصويب من\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ١٧٧) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"في \"والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n(^٣) الذرة: النملة الصغيرة. وقيل: هي النّملة الحمراء، وهي أصغر النمل. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n(^٥) في الأصل: \"ثم قالت\"، والمثبت من (ن)، وفي \"المعجم الكبير\": \"فقال\".\n(^٦) قوله: \"ابن رواحة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n(^٧) في الأصل: \"أعطونا\" والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n• [٧٤٣٢] [شيبة: ١٠٦٦٤، ٣٧٣٦٣].\n(^٨) في الأصل، (ن): \"عشرين\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ١٧٦) عن الدبري، و\"مسند أحمد\" (١٤٣٧٨)، كلاهما، عن عبد الرزاق، به، وعند القرطبي في \"تفسيره\" (٧/ ١٠٥) نقلًا من عبد الرزاق: \"أخذوا التمر وأعطوه عشرين ألف وسق\".","vol":"4","page":425},{"text":"° [٧٤٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: فَحَقٌّ عَلَى الْخَارِصِ (^١) إِذَا تَكَاثَرَ سَيِّدُ الْمَالِ الْخَرْصَ أَنْ يُخَيِّرَهُ كَمَا خَيَّرَ ابْنُ رَوَاحَةَ، قَالَ: إِي لَعَمْرِي، وَأَيُّ (^٢) سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ سُنَّةِ النَّبِي - ﷺ - *.\n° [٧٤٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نِسْطَاسٍ (^٣) عَنْ خَيْبَرَ قَالَ: فَتَحَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، وَكَانَتْ جَمْعَاءُ لَهُ حَرْثُهَا وَنَخْلُهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ رَقِيقٌ، فَصَالَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَهُودَ (^٤): \"عَلَى أَنَّكُمْ تَكْفُونَا الْعَمَلَ وَلَكُمْ شَطْرُ الثَّمَرِ، عَلَى أَنْ أُقِرَّكُمْ مَا بَدَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ\"، فَذَلِكَ حِينَ بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - ابْنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُهَا (^٥) بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا خَيَّرَهُمْ أَخَذَتْ يَهُودُ التَّمْرَ (^٦)، فَلَمْ تَزَلْ خَيْبَرُ (^٧) بِيَدِ الْيَهُودِ عَلَى صُلْحِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَأَخْرَجَهُمُ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: أَلَمْ (^٨) يُصَالِحْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بَلَى عَلَى أَنْ نُقِرَّكُمْ مَا بَدَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَهَذَا\n_________\n(^١) الخارص: الذي يخرص الثمار، أي: يحزرها، وهو التقدير بالظن. (انظر: النهاية، مادة: خرص).\n(^٢) في (ن): \"وإنه\" وهو تحريف.\n* [٢/ ١١١ ب].\n(^٣) قوله: \"عامر بن عبد الرحمن بن نسطاس\" كذا وقع في الأصول، ووقع عند المصنِّف في موضع آخر برقم (١٥٤٢٣): \"عامر بن عبد الله بن نسطاس\". وعامر بن عبد الله بن نسطاس ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٤٤٩)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٢٦)، وابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٤٩)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكروا في الرواة عنه سوى عبد الله بن يزيد بن هرمز.\n(^٤) في الأصل: \"اليهود\" والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٤/ ٣٧٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) في الأصل: \"يخرجها\" وهو تصحيف، والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n(^٦) في (ن): \"الثمر\".\n(^٧) في الأصل: \"حينئذ\" وهو خطأ، والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n(^٨) في الأصل، (ن): \"لم\" والمثبت من \"المعجم الكبير\".","vol":"4","page":426},{"text":"حِينَ بَدَا لِي إِخْرَاجُكُمْ، فَأَخْرَجَهُمْ ثُمَّ قَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا مَعَ (^١) النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَمْ يُعْطِ مِنْهَا أَحَدًا لَمْ يَحْضرِ افْتِتَاحَهَا (^٢)، قَالَ: فَأَهْلُهَا الْآنَ الْمُسْلِمُونَ لَيْسَ فِيهَا الْيَهُودُ.\n° [٧٤٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى الْيَهُودِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا وَلَهُمْ شَطْرُهَا، قَالَ: فَمَضَى عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *، وَأَبُو بَكْرٍ، وَصَدْرٌ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُخْبِرَ عُمَرُ أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ أَوْ بِأَرْضِ الْعَرَبِ دِينَانِ\"، فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبَتَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلْيَأْتِ بِهِ، وَإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ، قَالَ: فَأَجْلَاهُمْ. وَقَدْ كَانَ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ (^٣).\n° [٧٤٣٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَهْلٍ (^٤)، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَبْعَثُ فَرْوَةَ بْنَ عَمْرٍو يَخْرُصُ النَّخْلَ، فَإِذَا دَخَلَ الْحَائِطَ حَسَبِ مَا فِيهِ مِنَ الْأَقْنَاءِ، ثُمَّ ضرَبَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ عَلَى مَا يَرَى فِيهَا، وَكَانَ لَا يُخْطِئُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"بين\" والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n(^٢) في الأصل: \"قال فتاحها\" كذا رسمه، والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n* [ن/ ١٤٩ أ].\n(^٣) قوله: \"وقد كان قال النَّبِيّ - ﷺ - في مرضه الذي قبض فيه\" كذا في الأصول، وفي \"نصب الراية\" للزيلعي (٣/ ٤٥٤) نقلًا عن عبد الرزاق: \"وقد كان النَّبِيّ - ﷺ - قال ذلك في مرض موته\".\n(^٤) كذا في الأصول، وكذا عند الطَّبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٢٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، ومن طريق الطَّبراني رواه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢٢٨٩) كذلك أيضًا، وفي \"الإصابة\" ط هجر (٨/ ٥٣٨) نقلًا عن عبد الرزاق: \"سليمان بن شبل\"، ولا نعرف هذا ولا ذاك، ولعله محرَّف من \"عيسى بن سهل\"، والله أعلم.","vol":"4","page":427},{"text":"° [٧٤٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا بَعَثَ خَارِصًا أَمَرَهُ أَلَّا يَخْرْصَ الْعَرَايَا (^١).\n• [٧٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْخَرْصُ الْيَوْمَ بِدْعَةٌ.\nقال عبد الرزاق: وَبَلَغَنِي: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِالْخَرْصِ عَلَى يَهُودٍ مَرَّةً، أَوْ ثِنْتَيْنِ، ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-938>٤٦ - بَابُ خَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ</span>\n• [٧٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ يُخْرَصُ النَّخْلُ وَالْعِنَبُ، وَلَا يُخْرَصُ الْحَبُّ، قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ مَنْ مَضَى يَخْرُصُونَ النَّخْلَ وَالْعِنَبَ وَلَا يَخْرُصُونَ الْحَبَّ، أَمِ النَّاسُ الْيَوْمَ؟ قَالَ: بَلْ مَضَى، إِخَالُ قَالَ (^٢): وَالنَّاسُ الْيَوْمَ أَيْضًا لَا يَخْرُصُونَ.\n• [٧٤٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي (^٣) عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: يُخْرَصُ النَّخْلُ وَالْعِنَبُ وَلَا يُخْرَصُ الْحَبُّ.\n° [٧٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ حِينَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ: \"اخْرُصِ الْعِنَبَ كَمَا تَخْرُصِ النَّخْلَ، ثُمَّ خُذْ زَكَاتَهُ (^٤) مِنَ الزَّبِيبِ كَمَا تَأْخُذُ زَكَاةَ النَّخْلِ مِنَ التَّمْرِ\".\n_________\n° [٧٤٣٧] [شيبة: ١٠٦٦١].\n(^١) العرايا: جمع العَرِيَّة، وهي: أن يشتري رجل من آخر ما على نخلته من الرطب بقدره من التمر تخمينا ليأكله أهله رطبا. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٠٨).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n• [٧٤٤٠] [شيبة: ١٠٦٦٧].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وكذا قال ابن جريج في رواية محمد بن بكر عنه عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠٦٦٧).\n(^٤) في (ن): \"زكاتها\" ونسبه لنسخة، وفي الحاشية كالمثبت وصحح عليه.","vol":"4","page":428},{"text":"• [٧٤٤٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي صَدَقَةِ التَّمْرِ: أَنْ يُؤْخَذَ الْبَرْنِيُّ (^١) مِنَ الْبَرْنِيِّ، وَيُؤْخَذَ (^٢) اللَّوْنُ مِنَ اللَّوْنِ (^٣)، وَلَا يُؤْخَذُ اللَّوْنُ مِنَ الْبَزنِيِّ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْجَرِينِ (^٤) وَلَا يَضُمُّونَهَا.\nذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-939>٤٧ - بَابُ مَتَى يُخْرَصُ؟</span>\n• [٧٤٤٣] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ (^٥): كَانُوا يَخْرُصُونَ الثَّمَرَةَ إِذَا طَابَتْ فَكَانَتْ بُسْرًا، ثُمَّ (^٦) يُخَلُّونَ (^٧) بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَهْلِهَا، فَيَأْكُلُونَهَا بُسْرًا وَرُطَبًا وَتَمْرًا، ثُمَّ يَأْخُذُونَ بِذَلِكَ الْخَرْصِ.\n° [٧٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ أَن النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِخَرْصِ خَيْبَرَ حِينَ طَابَ ثَمَرُهَا.\n• [٧٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ مَتَى يُخْرَصُ النَّخْلُ؟ قَالَ: حِينَ يُطْعَمُ.\n_________\n(^١) البرني: ضرب من التمر أصفر مدور وهو أجود التمر، وقيل: ضرب من التمر أحمر مشرب بصفرة، عذب الحلاوة. (انظر: اللسان، مادة: برن).\n(^٢) قوله: \"يؤخذ\" ليس في (ن).\n(^٣) قوله: \"اللون من اللون\" وقع في الأصل: \"اللوز من اللوز\"، وهو تحريف، والمثبت من (ن)، و\"غريب الحديث\" لابن قتيبة (٢/ ٥٩٠) نقلًا عن المصنِّف، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠٥٤٥) من طريق ابن جريج، قال: سمعت ابن أبي نجيح يزعم أن عمر بن عبد العزيز كتب … فذكر نحوه.\n(^٤) الجرين: موضع تجفيف التمر. (انظر: النهاية، مادة: جرن).\n* [٢/ ١١٢ أ]، [ن/١٤٩ ب].\n(^٥) في (ن): \"قالوا\" وهو خطأ.\n(^٦) بعده في الأصل: \"كانوا\" والمثبت من (ن)، و\"الأموال\" لابن زنجويه (١٩٨٣) من طريق معمر، به.\n(^٧) التخلية: التَّرْك والوَدْع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: خلا).\n° [٧٤٤٤] [شيبة: ١٠٦٦٩]، وتقدم: (٧٤٣١) وسيأتي: (١٥٤٢٣).\n• [٧٤٤٥] [شيبة: ١٠٦٦٨].","vol":"4","page":429},{"text":"وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ.\n• [٧٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا؟ قَالَ: نَعَمْ (^١) حَتَّى يُطْعَمَ.\n° [٧٤٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: فَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى الْيَهُودِ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ الثَّمَرِ (^٢)، قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ، ثُمَّ يُخَيِّرُ الْيَهُودَ بِأَنْ يَأْخُذُوهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ، أَوْ يَدْفَعُونَهَا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وإِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَمَرَ (^٣) بِذَلِكَ الْخَرْصِ، لِكَيْ (^٤) تُحْصى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ وَتَفْتَرِقَ (^٥).\n° [٧٤٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ لِلْخُرَّاصِ (^٦) إِذَا بَعَثَهُمُ: \"احْتَاطُوا لِأَهْلِ الْمَالِ فِي النَّائِبَةِ (^٧) وَالْوَاطِئَةِ (^٨)، وَمَا يَجِبُ فِي الثَّمَرِ مِنَ الْحَقِّ (^٩) \".\n• [٧٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ لِلْخُرَّاصِ: دَعْ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَقَعُ، وَقَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: نعم\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، وكأنه نسبه لنسخة.\n° [٧٤٤٧] [التحفة: د ١٦٥٣١، د ١٦٧٥٢].\n(^٢) في (ن): \"الثمرة\".\n(^٣) قوله: \"النَّبِيّ - ﷺ - أمر\" وقع في (ن): \"أمر النَّبِيّ - ﷺ -\".\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"لا\"، وهي مزيدة خطأ، والمثبت من (ن).\n(^٥) كذا في الأصل، و\"الإقناع\" لابن المنذر (٥٢)، و\"المحلى\" لابن حزم (٤/ ٦٣) كلاهما من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، ووقع عند الطَّبراني في \"المعجم الكبير\" (١٤/ ٣٧٠) عن الدبري، به، وابن التركماني في \"الجوهر النقي\" منسوبًا للمصنِّف: \"وتُفرق\".\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٧) في (ن): \"التاتية\" كذا رسمه، ولا معنى له.\n(^٨) ينظر: \"غريب\" للخطابي (١/ ٤٣٠)، \"الحاوي الكبير\" للماوردي (٣/ ٢٢٢).\n(^٩) في (ن): \"الحقوق\"، ونسبه لنسخة، وفي الحاشية كالمثبت، وصحح عليه.","vol":"4","page":430},{"text":"• [٧٤٥٠] عبد الرزاق: وَأَمَّا مَعْمَرٌ، فَحَدَّثَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لِلْخَرَّاصِ: إِذَا وَجَدْتَ قَوْمًا قَدْ خَرَفُوا (^١)، يَقُولُ: قَدْ نَزَلُوا فِي حَائِطِهِمْ، فَانْظُرْ قَدْرَ مَا تَرَى أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ (^٢) عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-940>٤٨ - بَابٌ يَرُدُّونَ الْفَضْلَ</span>\n• [٧٤٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ خَرَصْتُ نَخْلِي فَبِعْتُهَا بَعْدَ الْخَرْصِ مِنْ نَاسٍ، فَأُقَمْتُ أَنَا الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهَا أَقَلُّ مِمَّا خَرَصتُ، أَتَرَى أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ الْفَضْلَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ الْخَرْصُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَيْسَ لَكَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيْكَ الْفَضْلَ، قُلْتُ: خَرَصُوا عَلَيَّ نَخْلِي، فَلَمَّا رَفَعْتُ تَمْرِي (^٣) إِذَا هُوَ يَزِيدُ عَلَى خَرْصهِمْ أُؤَدِّي إِلَيْهِمُ الْفَضلَ (^٤)؟ قَالَ: لَا، إِنْ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بِعْتُ ثَمَرَ مَالِي قَبْلَ خُرُوجِ الْخَارِصِ *، أَلَهُمْ أَنْ يُعِيدُوا بَيْعِي، فَيَخْرُصُوا، قَالَ: نَعَمْ، يَخْرُصُونَهُ، إِنْ كَانَ الْخَرْصُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، هُوَ أَحَقُّ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَقَدْ بِعْتَ لَهُمْ وَلَكَ، وإِنْ بَاعَ ثَمَرًا بِذَهَبٍ فَإِنَّمَا الصَّدَقَةُ فِي الثَّمَرِ مَا كَانَ، وَليْسَ فِي الذَّهَبِ.\n• [٧٤٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ بِعْتُ ثَمَرِي بِمِائَتَيْ دِينَارٍ؟ قَالَ: فَفِيهَا فِي كُلِّ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ دِينَارٌ إِذَا كَانَ قَدْ فَاتَ، قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكَهُ أَخَذَ مِنَ الثَّمَرَةِ، وَاسْتَرْجَعَ (^٥) الْمُبْتَاعُ مِنَ الْبَائِعِ عُشْرَ مَا أَعْطَاهُ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"خرجوا\"، والمثبت من حاشية (ن) منسوبًا لنسخة، و\"غريب الحديث\" لابن قتيبة (٢/ ٤) معلقًا عن معمر، به. و\"خرف\" أي: أقاموا فيه وقت اختراف الثمار، وهو الخريف، يقال: خرف القوم بمكان كذا، وصافوا، وشتوا، وأما أخرفوا، وأصافوا، وأشتوا، فمعناها الدخول في هذه الأوقات. ينظر: \"الفائق\" للزمخشري (١/ ٣٦٣).\n(^٢) قوله: \"فإنه لا يخرص\" وقع في (ن): \"فلا تخرص\"، عند ابن قتيبة: \"فلا تخرصه\".\n(^٣) في (ن): \"ثمري\".\n(^٤) في الأصل: \"الخرص\"، والمثبت من (ن)، هو الصواب.\n* [ن/ ١٥٠ أ].\n(^٥) زاد بعده في الأصل: \"من\"، وهي زيادة مقحمة لا معنى لها في السياق.","vol":"4","page":431},{"text":"• [٧٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (^١): قُلْتُ لِعَطَاءٍ: خُرِصَ عَلَيَّ مَالِي، ثُمَّ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ (^٢) فَهَلَكَ قَبْلَ أَنْ أحْرِزَهُ (^٣)؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ شَيءٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَوَضَعْتُهُ فِي الْجَرِينِ، فَسُرِقَ قَبْلَ أَنْ أُحْرِزَهُ؟ قَالَ: فَلَيْسَ عَلَيْكَ صَدَقَةٌ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-941>٤٩ - بَابُ تَضْيِيفِ الْخَارِصِ</span>\n• [٧٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ (^٥): لَا يُضيفُ أَحَدٌ خَارِصًا، فَإِنْ أَضَافَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُضِيفِ تَضْيِيفٌ إِنْ شَاءَ، وإِلَّا حَلَبَ، يَعْنِي يَحْلِبُ لَهُ الْمَاشِيَةَ.\n• [٧٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ: الْخُرَّاصَ كَانُوا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا يَتَضَيَّفُونَ أَحَدًا إِنَّمَا كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنَ الْمَالِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-942>٥٠ - بَابُ سَاعِي النَّبِيِّ * - ﷺ </span>-\n° [٧٤٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ حَيَاتَهُ جَمِيعًا (^٦) رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَارِصًا يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ التَّيِّهَانِ أَبُو الْهَيْثَمِ، حَتَّى إِذَا مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعَثَهُ أَبُو بَكرٍ فَأَبَى، فَقَالَ: قَدْ كُنْتَ تَخْرُصُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: كُنْتُ أَفْعَلُ ثُمَّ آتِي فَيَسْتَغْفِرُ لِي، فَمَنْ يَسْتَغْفِرُ لِيَ الْآنَ؟ فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا غَيْرَهُ.\n_________\n(^١) ليس في (ن).\n(^٢) الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وهي أيضًا: كل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة (مهلكة)، والجمع: جوائح. (انظر: النهاية، مادة: جوح).\n(^٣) أحرز الشيء: حازه. (انظر: اللسان، مادة: حرز).\n(^٤) قوله: \"شيء، قال: قلت: فوضعته في الجرين، فسرق قبل أن أحرزه؟ قال: فليس عليك صدقة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٥) قوله: \"قال لي عبد الكريم\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n* [٢/ ١١٢ ب].\n(^٦) رسمه في الأصل بغير ألف، ولا تنوين، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":432},{"text":"° [٧٤٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَي (^١) جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ، يُقَالُ لَهُ: فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو فَيَخْرُصُ ثَمَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَمَا سَمِعْتُ بِالْخَرْصِ إِلَّا فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-943>٥١ - بَابُ مَا تَسْقِي السَّمَاءُ</span>\n• [٧٤٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ كَمْ فِيمَا تَسْقِي السَّمَاءُ، وَمَا يُسْقَى بِالْكَظَائِمِ مِنْ نَخْلٍ أَوْ عِنَبٍ أَوْ حَبٍّ؟ قَالَ: الْعُشْرُ.\n• [٧٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي * أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِيهِ الْعُشْرُ.\n° [٧٤٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ، الْبَعْلُ وَالْأَنْهَارُ الْعُشُورُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ (^٢) بِالدِّلَاءِ نِصْفُ الْعُشْرِ\".\nقال عبد الرزاق: الْبَعْلُ: الْعَثَرِيُّ (^٣).\n• [٧٤٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبي\"، وفي (ن): \"ابن\"، والمثبت من\"الإصابة - ط هجر\" (٨/ ٥٣٨) منسوبًا للمصنِّف.\n• [٧٤٤٨] [شيبة: ١٠١٨٥].\n* [ن/ ١٥٠ ب].\n(^٢) السقي بالنضح: بالسواقي، وفي معناه من استقى بالدلو ويرفعه الآدميون وغيرهم كآلة. (انظر: المشارق) (٢/ ١٦).\n(^٣) قال ابن منظور في \"لسان العرب\" (مادة: عثر): \"هو ما سقته السماء من النخل، وقيل: هو من الزرع ما سقي بماء السيل والمطر … \".\n• [٧٤٦١] [شيبة: ١٠١٧٧]، وتقدم: (٧٠٠٥) وسيأتي: (٧٤٦٢).","vol":"4","page":433},{"text":"قَالَ: مَا سُقِيَ فَتْحًا (^١) أَوْ سَقَتْهُ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ فَنِصْفُ الْعُشْرِ.\n° [٧٤٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ. وَعَنِ الزُّهْيريِّ، وَقَتَادَةَ (^٢). قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - - عِنْدَ كُلِّ رَجُلٍ؛ كَتَبَهُ لَهُمْ (^٣) -: \"فِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ، وَالْأَرْشِيَةِ (^٤) نِصْفُ الْعُشْرِ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ اخْتِلَافًا، وَفِيمَا كَانَ بَعْلًا، وَفِيمَا كَانَ بِالْكَظَائِمِ، وَفِيمَا كَانَ نَجْلًا الْعُشْرُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ اخْتِلَافًا.\n• [٧٤٦٣] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ، وَالسَّمَاءُ، وَالْعُيُونُ (^٥)، فَالْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءَ، فَنِصْفُ الْعُشْرِ.\n• [٧٤٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ فِيمَا يُسْقَى بِالْكَظَائِمِ، وَمَا كَانَ بَعْلًا، وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنِّجَالِ مِنْ نَخْلٍ أَوْ عِنَبٍ أَوْ حَرْثٍ؟ قَالَ: الْعُشْرُ، قَالَ: قُلْتُ: فَكَمْ فِيمَا يُسْقَى بِالدِّلَاءِ وَبِالْمَنَاضِحِ (^٦)؟ قَالَ: نِصْفُ الْعُشْرِ.\n_________\n(^١) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو كذلك عند ابن زنجويه في \"الأموال\" (١٩٦٨) من طريق الثوري، ويحيى بن آدم في \"الخراج\" (٣٧٤، ٣٧٥، ٣٧٦، ٣٧٨) من طرقٍ عن أبي إسحاق. وعند ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠١٧٧) من طريق الثوري: \"سيحًا\".\n° [٧٤٦٢] [شيبة: ١٠١٧٧].\n(^٢) في الأصل: \"عن قتادة\"، والمثبت من (ن)، فالذي يظهر لنا أن معمرًا يرويه عن الزُّهري وقتادة.\n(^٣) قوله: \"عند كل رجل كتبه لهم\" كذا في الأصول، والذي يظهر لنا أن معناه أن النَّبِيّ - ﷺ - كتب لأهل اليمن كتابًا فيه هذا، وانتسخه الناس فهو منتشر وذائع عندهم، حتى إنه عند كل أحدٍ، والله أعلم.\n(^٤) قال الرازي في \"مختار الصحاح\" (مادة: ر ش ا، ص ١٢٣): \"الرِّشَاء: الحبل، وجمعُه: أَرْشِيَة\".\n(^٥) العيون: جمع العَين، وهي: ينبوع الماء ينبع من الأرض ويجري. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عين).\n• [٧٤٦٤] [شيبة: ١٠١٨٢].\n(^٦) سقطت واو العطف من الأصل، (ن)، وينظر الحديث التالي.","vol":"4","page":434},{"text":"• [٧٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِيمَا سُقِيَ بِالدِّلَاءِ وَالْمَنَاضِحِ نِصفُ الْعُشْرِ.\n• [٧٤٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: كُلُّ شَيْءٍ لَا يُتَعَنَّى بِسَقْيِهِ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُتَعَنَّى بِسَقْيِهِ بِالدَّلْوِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ.\n° [٧٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كُلُّ صَدَقَةِ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ مَا كَانَ مِنْ نَخْلٍ، أَوْ عَنَبٍ، أَوْ زَرْعٍ، مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ سُلْتٍ (^١)؟ فَمَا كَانَ بَعْلًا، أَوْ يُسْقَى بِنَهَرٍ، أَوْ يُسْقَى بِالْعَيْنِ أَوْ عَثَرِيًّا (^٢) يُسْقَى بِالْمَطَرِ فَفِيهِ الْعُشْرُ، فِي كُل عَشَرَةٍ وَاحِدَةٌ، وَمَا كَانَ يُسْقَى مِنْهُ بِالنَّضْحِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، فِي كُلِّ عِشْرِينَ وَاحِدٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَكَتَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ (^٣) وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مَعَافِرَ وَهَمَذَانَ: \"أَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صَدَقَةِ الثِّمَارِ عُشْرَ (^٤) مَا تَسْقِي الْعَيْنُ وَتَسْقِي السَّمَاءُ، وَعَلَى مَا يُسْقَى * بِالْغَرْبِ نِصْفُ الْعُشْرِ\".\n° [٧٤٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَعْطَانِي سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ كِتَابًا مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - *\n_________\n• [٧٤٦٥] [شيبة: ١٥١٨٣].\n° [٧٤٦٧] [التحفة: خ د ت س ق ٦٩٧٧] [شيبة: ١٠١٧٩].\n(^١) السلت: شعير أبيض لا قشر له. (انظر: النهاية، مادة: سلت).\n(^٢) العثري: هو من النخيل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة. (انظر: النهاية، مادة: عثر).\n(^٣) في الأصل: \"الكلال\"، والمثبت من (ن) هو الصواب.\n(^٤) في الأصل: \"العشر\"، والمثبت من (ن)، و\"أحاديث حسين القطان\" (٤٧)، ومن طريقه البيهقيّ في \"الكبرى - ط هجر\" (٧٥٦٢)، و\"سنن الدارقطني\" (٢٠٣٦) كلهم من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج. وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠١٧٩) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج: \"عشور\".\n* [٢/ ١١٣ أ].\n* [ن/ ١٥١ أ].","vol":"4","page":435},{"text":"إِلَى مَالِكِ بْنِ كُفْلَانِسَ، وَالْمُصْعَبِيِّينَ (^١)، فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: \"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالْمَسْنَا (^٢) نِصْفُ الْعُشْرِ\".\n• [٧٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَشَرَة أَفْرَاقٍ تَزِيدُ عَلَى مِائةٍ تُسْقَى بِالدَّلْوِ لَيْسَتْ كَسْرًا، يَكُونُ فِيهَا نِصْفُ الْفَرَقِ؟ فَمَا أَجَازَ لِي مِنْ شَيءٍ، وَأَقُولُ أَنَا: لَوْ كَانَ فِيها شَيءٌ كَانَ فِي عِشْرِينَ دِرْهَمًا تَزِيدُ عَلَى مِائَتَي دِرْهَمٍ (^٣) نِصْفُ دِرْهَمٍ،\n_________\n(^١) هم قبيلة من مراد، واسمه: يحابر بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، ومالك بن أدد هو مَذْحِج، انظر: \"نسب مَعَدّ واليمن الكبير\" للكلبي (ص ٣٣٤)، و\"اللباب\" لابن الأثير (٣/ ١٨٨). وفي \"المراسيل\" لأبي داود (١٠٩) من طريق معمر: \"أعطاني سماك بن الفضل كتابًا من رسول الله - ﷺ - لمالك بن كفلانس والمقوقس\"، ووقع في \"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ٣٤٧ - ٣٤٨) منسوبًا للمراسيل: \"من رسول الله - ﷺ - للمقوقس\" وفيه سقط.\nو\"المقوقس\" تحريف، فإن المقوقس لم يُسلم. وفي \"كنز العمال\" (١٦٩٣٨) منسوبًا لابن جرير - يعني الطبري - كالمثبت.\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، وكذا لفظه أيضًا عند المصنف فيما سبق برقم (٧٠٦٧) وهو مُشكِلٌ. ووقع في \"كنز العمال\": \"بالرِّشاء\"، وفي \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ٩١) منسونا لعبد الرزاق: \"بالسنا\" وعلق عليه العلامة أحمد شاكر - ﵀ - فقال: \"هكذا في الأصلين، وأظنه خطأ؛ فإن السانية هي ما يسقى عليه الزرع والحيوان من بعير وغيره، والساني هو الساقي وجمعه: سناة، بضم السين، وأما السنا - مقصور - فإنه الضوء والبرق، فلعل ما هنا محرف عن: سناة، أو يكون مصدرًا لسنا سنوًا، بمعنى: سقى، ويكون من المصادر السماعية التي فاتت معاجم اللغة\". اهـ.\nويمكن توجيه المثبت - والله أعلم - على أن \"مَسْنَا\" بفتح الميم، اسم آلة بوزن مَفعل مشتق من سَنَيْتُ بمعنى سَقَيْتُ، ومنه سميت الساقية سَانِيَة، كذا بنحوه في \"التحرير والتنوير\" للطاهر بن عاشور (٢٢/ ١٦٩). وينظر: \"الاشتقاق\" للأزدي (٤٨٩)، \"تهذيب اللغة\" للأزهري (١٣/ ٥٤، مادة: سنا)، \"الصحاح\" للجوهري (٦/ ٢٣٨٤، مادة: سنا)، \"المهذب\" للشيرازي (٢/ ٢٩٤)، \"النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب\" لبَطَّال (٢/ ٦٤)، \"الدرر البهية للشوكاني، مع الروضة الندية لصديق حسن خان القَنُّوجي، ومعه التعليقات الرضية للألباني - ط ابن القيم\" (١/ ٥٠٩). وللحسين بن ناصر بن عبد الحفيظ المهلا، المتوفى سنة ١١١١ هـ رسالة بعنوان: \"المورد الأهنى في تحقيق مباحث ما يجب فيما سقي بالمسنى\" مخطوط بالجامع الكبير بصنعاء، لم نستطع الحصول عليه، والله أعلم.\n(^٣) ليس في الأصول، والسياق يقتضيه.","vol":"4","page":436},{"text":"قَالَ: فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَرَى فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَفْرَاقِ تَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ صَدَقَةً، لَيْسَتْ كَكَسْرِ الْوَرِقِ.\n• [٧٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ طَعَامٌ مِنْ أَرْزَاقِ هَذِهِ السُّفُنِ، أَوْ أَعْطَانِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَمْحٍ أَوْ تَمْرٍ فَأَمْسَكْتُهُ أُرِيدُ أَكْلَهُ فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، أَوْ عَلَى مَا يَبْقَى مِنْهُ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ صَدَقَةٌ، لَعَمْرِي إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ، نَبْتَاعُ (^١) الطَّعَامَ، فَمَا نُزَكِّيهِ، قَالَ: وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ بَيْعَهُ، إِذَا بِعْتَهُ فَزَكِّهِ.\n• [٧٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا الْجُعْفِيَّ، عَنْ رَجُلٍ لَهُ طَعَامٌ مِنْ أَرْضِهِ يُرِيدُ بَيْعَهُ قَدْ زَكَّى أَصْلَهُ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ حَتَّى يُبَاعَ: قَالَ: وَقَالَ النَّخَعِيُّ: فِيهِ زَكَاةٌ.\n• [٧٤٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ نَقُولُ فِي الْحَرْثِ: إِذَا أَعْطَيْتَ زَكَاتَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَكَ، فَلَا تُزَكِّيهِ حَسْبُكَ (^٢) الْأُولَى، قَالَ: وَقَالَ لِي عَطَاءٌ: حَسْبُكَ الْأُولَى، قَالَ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا سَمِعْتُ فِيهِ بِغَيْرِ الْأُولَى.\n• [٧٤٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الْمَالَ يَكُونَ عَلَى الْعَيْنِ عَامَّةَ الزَّمَانِ، ثُمَّ يَحْتَاجُ إِلَى الْبِئْرِ فَيُسْقَى بِهَا، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى الْعَيْنِ، كَيْفَ صَدَقَتُهُ؟ قَالَ: الْعُشْرُ، قَالَ: فَكَذَلِكَ الْمَالُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ يُسْقَى بِالْعَيْنِ أكثَرَ مِمَّا يُسْقَى بِالدَّلْوِ فَفِيهِ الْعُشُورُ، وإِنْ كَانَ يَسْقِي بِالدَّلْوِ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْقِي بِالنَّجْلِ فَفِيهِ نِصفُ\n_________\n• [٧٤٧٠] [شيبة: ١٠٢٠٧].\n(^١) في الأصل: \"لنبتاع\"، والمثبت من (ن)، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٠٢٠٧) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.\n• [٧٤٧٢] [شيبة: ١٠٢٠٨].\n(^٢) الحسب: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n• [٧٤٧٣] [شيبة: ١٠١٩٠].","vol":"4","page":437},{"text":"الْعُشْرِ، قُلْتُ: وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ أَيْضًا، الْمَالُ يَكُونَ بَعْلًا أَوْ عَثَرِيًّا عَافَةَ الزَّمَانِ، ثُمَّ يَحْتَاجُ الْمَرَّةَ إِلَى الْبِئْرِ فَيُسْقَى بِالدَّلْوِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٧٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي زَرْعٍ يُسْقَى بِالْغَرْبِ، وَالسَّمَاءِ عَلَى أَيِّهِمَا (^١) صَدَقَتُهُ؟ قَالَ: عَلَى الَّذِي أَحْيَاهُ، وَغَلَبَ (^٢) عَلَيْهِ صدَقَتُهُ.\n• [٧٤٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ خُضَرِي عَلَى دَلْوِ، إِنَّمَا يُسْقَى بِالدَّلْوِ أَبَدًا *، بِعْتُهَا بِذَهَبٍ، كَمْ فِيهَا؟ أَنِصْفُ الْعُشْرِ كَهَيْئَةِ الزَّرْعِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا (^٣) هِيَ ذَهَبٌ كَذَهَبٍ يُدَارُ، فِي كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-944>٥٢ - بَابُ الْعُشُورِ</span>\n• [٧٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ سُكَرَةَ (^٤)، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ أَعَلِمْتَ عُمَرَ أَخَذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْعُشُورُ؟ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْهُ لَمْ أَعْلَمْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-945>٥٣ - بَابُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ</span>\n° [٧٤٧٧] عبد الرزاق، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"أيها\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) في الأصل: \"وعلى الذي غلبه\"، وفي (ن): \"وغلبه\"، والمثبت من \"الإشراف\" لابن المنذر (٣/ ٢٨).\n* [ن/ ١٥١ ب].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٤) في (ن): \"سنكرة\"، وفي بعض المصادر منسوبًا لعبد الرزاق: \"شكرة\"، والمثبت من الأصل، وكلها قيلت في مسلم هذا، انظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٧/ ٢٧٦)، و\"الأوسط\" له (٣/ ١٢٩)، و\"الطبقات\" لمسلم (ص ١١٩، ٢٧٣، ٣٤٠)، و\"موضح أوهام الجمع والتفريق\" للخطيب (١/ ١٧٠ - ١٧١)، و\"توضيح المشتبه\" لابن ناصر الدين (٥/ ١١٩ - ١٢٠).\n° [٧٤٧٧] [الإتحاف: عنه عبد الرزاق ابن أبي شيبة حم ١٨٠٨٤] [شيبة: ٩٩٩٨].","vol":"4","page":438},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَة، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ (^١) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ (^٢) صَدَقَةٌ\".\n• [٧٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ (^٣) غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ * أَوْسُقٍ مِنَ الْحَبِّ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ الْحُلْوِ (^٤) صَدَقَةٌ.\n° [٧٤٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا صَدَقَةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ\".\n° [٧٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:\n_________\n(^١) الذود: ما بين الثنتين إلى التسع من الإبل، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية، مادة: ذود).\n(^٢) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ن).\n• [٧٤٧٨] [التحفة: ق ٢٥٦٦، م ٢٨٩٩] [شيبة: ١٠١٠٠].\n(^٣) في الأصل، (ن): \"عن\" بغير واو. والمثبت لعله الأشبه؛ ففي \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ٢٢٣): \"وقال لي يحيى بن موسى: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عمرو، قال: سمعت عن جابر بن عبد الله، وعن غير واحد\"، وفي \"صحيح ابن خزيمة\" (٢٣٦٧): \"حَدَّثَنَا محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا عبد الرزاق، حَدَّثَنَا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، قال: سمعته عن جابر بن عبد الله، عن غير واحد، عن جابر بن عبد الله … فذكره\"، والله أعلم.\n* [٢/ ١١٣ ب].\n(^٤) في (ن): \"الحلوا\" والمثبت من الأصل هو الصواب، قال الإمام ابن خزيمة عقب الحديث: \"يعني بالحلو: التمر\".\n° [٧٤٧٩] [التحفة: ق ٢٥٦٦، م ٢٨٩٩] [الإتحاف: حم ٣٠٦٨]، وسيأتي: (٧٤٨٤).\n° [٧٤٨٠] [شيبة: ٩٩٥٠، ٩٩٩٥، ١٠٠٩٧، ١٠٠٩٩]، وسيأتي: (٧٤٨١، ٧٤٨٢، ٧٤٨٦).\n(^٥) في الأصل، (ن): \"حسين\" وهو تصحيف، والتصويب من\"الأموال\" للقاسم بن سلام (١١٧٥) من طريق ابن جريج، به، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٢٩٥).","vol":"4","page":439},{"text":"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ - وَأَشَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - بكَفِّهِ بِخَمْسِ أَصَابِعِهِ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ\".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَعْنِي ذَوْدَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ.\nوَزَادَ (^١): عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ: \"وَلَيْسَ فِي الْعَرَايَا صَدَقَةٌ\"، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ.\n° [٧٤٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ (^٢) أَوَاقٍ صَدَقَةٌ\".\n° [٧٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي * سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ فِي حَبٍّ، وَلَا تَمْرٍ (^٣) صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَيْسَ (^٤) فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ\".\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"وزادوا\" والتصويب من \"السنن الكبرى - ط هجر\" للبيهقي (٧٥٢٣) من طريق عبد الرزاق، به. وفي \"الأموال\" (١٤٥١) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد مرفوعًا: \"ليس في العرايا صدقة\".\n° [٧٤٨١] [الإتحاف: ط ش مي جا خز عنه حب قط حم ٥٧٨٢] [شيبة: ٩٩٥٠، ٩٩٩٥، ١٠٠٩٧، ١٠٠٩٩]، وتقدم: (٧٤٨٠) وسيأتي: (٧٤٨٢، ٧٤٨٦).\n(^٢) في حاشية (ن): \"خمسة\" ونسبه لنسخة.\n° [٧٤٨٢] [الإتحاف: ط ش مي جا خز عنه حب قط حم ٥٧٨٢] [شيبة: ٩٩٩٥، ١٠٠٩٨، ٣٧٦٨٦].\n* [ن/ ١٥٢ أ].\n(^٣) هكذا في الأصل بالتاء، وغير واضح في (ن)، وهكذا أخرجه غير واحد عن الثوري، به، قال مسلم في \"صحيحه\" (٧/ ٩٩١): \"وحدثني محمد بن رافع، حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري ومعمر، عن إسماعيل بن أمية، بهذا الإسناد، مثل حديث ابن مهدي، ويحيى بن آدم، غير أنه قال بدل \"التمر\": \"ثمر\"\". وقد أخرجه أبو القاسم المروزي المعروف بالحامض في \"المنتقى من حديثه\" (٥٣) عن الحسن، حَدَّثَنَا عبد الرزاق، حَدَّثَنَا معمر والثوري، عن إسماعيل بن أمية … فذكره، وقال: \"تمر\" بالتاء.\n(^٤) في (ن): \"ولا\".","vol":"4","page":440},{"text":"° [٧٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … نَحْوَهُ.\n° [٧٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير وَأَيُّوبَ وَحَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ (^١)، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَكُلُّهُمْ يَذْكُرُهُ، قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ (^٢) خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ\".\n° [٧٤٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ آبَائِهِ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، أَوْ قَالَ: زَكَاة، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ صَدَقَةٌ\".\n° [٧٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ\".\n_________\n° [٧٤٨٣] [الإتحاف: ط ش مي جا خز عنه حب قط حم ٥٧٨٢] [شيبة: ٩٩٩٥، ١٠٠٩٨، ٣٧٦٨٦].\n° [٧٤٨٤] [التحفة: ق ٢٥٦٦، م ٢٨٩٩]، وتقدم: (٧٤٧٩).\n(^١) قوله: \"عن ابن جابر\" وقع في الأصل، (ن): \"ابن حيان\" وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، هكذا رواه أبو القاسم المروزي في \"المنتقى من حديثه\" (٣) عن الحسن بن يحيى الجرجاني، عن عبد الرزاق، بمثله. ورواه محمد بن ثور، عن معمر، به، وقال: \"عن ابني جابر\"، ولم يذكر حرام بن عثمان، أخرجه البيهقيّ في \"السنن الكبرى\" (٧٤٩٨). وقد تكرر الإسناد عن معمر في \"جامعه\" وغيره، عن حرام بن عثمان، فتارة يرِد: \"عن ابن جابر\"، وتارة أخرى: \"عن ابني جابر\".\n(^٢) قوله: \"خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمسة أواق صدقة، ولا فيما دون\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"المنتقى من حديث أبي القاسم المروزي\".\n° [٧٤٨٦] [الإتحاف: ط ش مي جا خز عه حب قط حم ٥٧٨٢] [شيبة: ٩٩٥٠، ٩٩٩٥، ١٠٠٩٧، ١٠٠٩٨، ١٠٠٩٩]، وتقدم: (٧٤٨٠، ٧٤٨١، ٧٤٨٢).","vol":"4","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-946>٥٤ - بَابٌ كَمِ الْوَسْقُ؟</span>\n• [٧٤٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا (^١)، وَخَمْسَةُ أَوْسُقٍ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ.\n• [٧٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا، قَالَ سُفْيَانُ: بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ.\n• [٧٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، قُلْتُ لَهُ: كَمِ الصَّاعُ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ (^٢) بِمُدِّ النَّبِيِّ - ﷺ -، قُلْتُ: كَمِ الْمُدُّ؟ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: رِطْلٌ وَنِصْفٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رِطْلَيْنِ.\n• [٧٤٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْأَوْسُقِ، فَحَقَّقَهَا لِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-947>٥٥ - بَابُ ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ * [الأنعام: ١٤١]\n• [٧٤٩١]</span> عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] أَيْ: لِكُلِّ (^٣) شَيْءٍ، ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام: ١٤١]، فِيمَا يُؤْتَى (^٤) مِنَ الْحَقِّ يَوْمَ حَصادِهِ، أَوْ فِي كُلِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: بَلَى فِي كُلِّ شَيْءٍ يَنْهَى عَنِ السَّرَفِ، وَفِي كُلِّ\n_________\n(^١) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصيعان. (انظر:\nالمقادير الشرعية) (ص ١٩٧).\n• [٧٤٨٨] [شيبة: ١٠١٠٨].\n(^٢) الأمداد: جمع: المد، وهو: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات، وعند الحنفية (٨١٢.٥) جرامًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n* [٢/ ١١٤ أ].\n(^٣) قوله: \"أي لكل\" كذا في الأصول، ولعل الأظهر: \"أفي كل\".\n(^٤) في الأصل، وحاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"تأتوا\"، والمثبت من (ن)، و\"تفسير الطبري\" (١٢/ ١٧٤) من طريق ابن جريج.","vol":"4","page":442},{"text":"شَيْءٍ تَتْرَى (^١)، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، فَمِنَ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ، وَالْحَبِّ كُلِّهِ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنَ الْفَوَاكِهِ؟ قَالَ: وَفِيهَا أَيْضًا يُؤْتُونَ، ثُمَّ قَالَ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُحْصَدُ يُؤْتُونَ مِنْهُ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ مِنْ نَخْلٍ *، أَوْ عِنَبٍ، أَوْ حَبٍّ، أَوْ فَاكِهَةٍ، أَوْ خُضَرٍ، أَوْ قَصَبٍ، أَوْ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ذَلِكَ (^٢) تَتْرَى، قُلْتُ: أَوَاجِبٌ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، ثَمَّ قُلْتُ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ مَوْصُوفٍ مَعْلُومٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: إِذَا تَصَدَّقْتُ مِمَّا أَدْفَعُ بِقَلِيلِ الصَّدَقَةِ أَوْ بِكَثِيرِهَا أَيُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ حَسْبُكَ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْنِي مَسَاكِينُ خَبَّأْتُ لَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَوْ تُرْسِلُ إِلَى جِيرَانِكَ، قَالَ: فَيُجْزِئُ عَنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ جَارِي؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ ذَا حَاجَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: كَانَ لِي حَبٌّ شَتَّى مِنْ دَخَنٍ (^٣)، وَسُلْتٍ، وَتَمْرٍ، وَشَعِيرٍ، وَمِنْ حَبٍّ شَتَّى، فَحَصَيْتُ ذَلِكَ جَمِيعًا ثَمَرَةً، أُطْعِمُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنَ الْحَبِّ أَمْ حَسْبِي أَنْ أُطْعِمَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ؟ قَالَ: بَلْ أَطْعِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنَ الْحَبِّ، قَالَ: ذَلِكَ تَتْرَى، قُلْتُ لَهُ: مَا الدَّخَنُ؟ قَالَ: حَبٌّ يَكُونَ بِالطَّائِفِ، وَالسُّلْتُ مِثْلُ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ، وَهُوَ السَّاقَةُ.\n• [٧٤٩٢] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، قَالَ: عِنْدَ الزَّرْعِ (^٤) يُعْطِي الْقَبْصَ (^٥)، وَعِنْدَ الصِّرَامِ (^٦) يُعْطَى الْقَبْضَ، وَيَتْرُكُهُمْ فَيَتْبَعُونَ أَثَرَ الصِّرَامِ، قُلْتُ:\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ١٥٢ ب].\n(^٢) في (ن): \"ذاك\".\n(^٣) الدخن: الفساد والاختلاف. (انظر: المشارق) (١/ ٢٥٥).\n(^٤) قوله: \"عند الزرع\" تحرف في الأصل إلى: \"عبد الرزاق\"، والتصويب من (ن)، و\"تفسير عبد الرزاق\" (١/ ٢١٩)، وكان في (ن) كالأصل، ثم عدله.\n(^٥) في (ن): \"القبض\"، وينظر: \"تفسير عبد الرزاق\"، و\"تفسير الطبري\" (١٢/ ١٦٨)، و\"تفسير سعيد بن منصور\" (٥/ ٩٤).\n(^٦) الصرام: قطع الثمرة واجتناؤها من النخلة. (انظر: النهاية، مادة: صرم).","vol":"4","page":443},{"text":"مَا الْقَبْضُ؟ قَالَ: قَبْضَةٌ مِنْ سُنْبُلٍ (^١)، قُلْنَا: مَا الْقَبْصُ؟ قَالَ: إِذَا زَرَعْتَ تُعْطِيهِمْ مِنَ الصَّبِيبِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِكَ، وَأَشَارَ بِهَا.\n• [٧٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَدْ كَانَ عِنْدَ حَصَادِ التَّمْرِ يُقْطَعُ الْعِذْقُ (^٢) فَيَأْكُلُ مِنْهُ النَّاسُ.\n• [٧٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، قَالَا: الزَّكَاةُ.\n• [٧٤٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو (^٤) بْنِ سُلَيْمٍ، وَعَنْ غَيْرِهِ (^٥)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، قَالَ: الصدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ، قَالَ سَعِيدٌ: وَقَوْلَهُ: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام: ١٤١]، قَالَ: لَا تَمْنَعُوا الصَّدَقَةَ فَتَعْصُوا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ آخَرُونَ: جَدَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَل نَخْلَهُ (^٦)، فَلَمْ يَزَلْ يَتَصَدَّقُ مِنْ تَمْرِهِ (^٧) حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام: ١٤١]، قَالَ: لَا تَمْنَعُوا فَتَعْصُوا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ آخَرُونَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ (^٨) [الأنعام: ١٤١].\n_________\n(^١) في الأصل: \"سبيل\"، والمثبت من (ن).\nالسنبل: جمع: سنبلة، وهو: جزء النبات الذي يتكون فيه الحب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سنبل).\n(^٢) العذق: العرجون (الغصن) بما فيه من الشماريخ، والجمع: عِذاق. (انظر: النهاية، مادة: عذق).\n(^٣) في (ن): \"أخبرني\".\n(^٤) في الأصل: \"عمر\" بغير واو، والضبط غير واضح، والمثبت من (ن)، و\"تفسير الطبري - ط هجر\" (١٢/ ١٥٩) من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.\n(^٥) في حاشية (ن): \"عبيدة\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) في (ن): \"نخلةً\".\n(^٧) في (ن): \"ثمره\".\n(^٨) من قوله: \"قال: لا تمنعوا فتعصوا\" إلى هنا، ليس في (ن).","vol":"4","page":444},{"text":"• [٧٤٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَاعَ إِنْسَانٌ مِنْ إِنْسَانٍ ثَمَرَ (^١) حَائِطِهِ مَا كَانَتْ، فَحَصَدَ، أَيُّهُمَا يُؤَدِّي حَقَّ مَا حَصَدَ، الْبَائِعُ أَوِ الْمُبْتَاعُ؟ قَالَ: الْمُبْتَاعُ، قَالَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، رَاجَعْتُهُ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى أَيِّهِمَا هُوَ؟ قَالَ: عَلَى الْمُبْتَاعِ، إِنْ لَمْ يَكُونَا ذَكَرَاهَا، قَالَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، قُلْتُ لَهُ (^٢): مِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ هَذَا (^٣)؟ قَالَ: هُوَ حَائِطٌ فِيهِ صَدَقَةٌ، ابْتَاعَهُ، وَيَرَى فِيهِ (^٤) عَليْهِ الصَّدَقَةَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَرَطَ أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ قَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ *: إِنْ كَانَ يَدَعُ (^٥) الْحَائِطَ كُلَّهُ، فَعَلَى سَيِّدِهِ الصَّدَقَةُ.\n• [٧٤٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ: كَانَ يُنْهَى أَلَّا يُغْلَقَ بَابُ الْحَائِطِ يَوْمَ يُجَدُّ النَّخْلُ، وَيقْطَفُ الْعِنَبُ، مِنْ أَجْلِ الْمَسَاكِينِ، يَأْكُلُونَ مَا يَسْقُطُ مِنَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ، وَلَا يُخَلَّى بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ مَا يَسْقُطُ (^٦) كُلُّهُ، وَلَكِنَّهُمْ يُتْرَكُونَ حَتَّى يَأْخُذَ الْإِنْسَانُ الْهَائِمُ الْحَبَّ، كَذَلِكَ يُتْرَكُونَ * وَمَا يَسْقُطُ مِنَ السُّنْبُلِ بَعْدَ الَّذِي يُجَازَوْنَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، قَالَ: وَقَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ ذَلِكَ (٢) إِذَا رَفَعْتَهُ مِنَ الْجَرِينِ.\nقال عبد الرزاق: الْهَائِمُ: الْمَجْهُودُ، وَيُجَازَوْنَ: يُعْطَوْنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-948>٥٦ - بَابُ عِلَاجِ الطَّعَامِ بِاللَّيْلِ</span>\n° [٧٤٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: \"ثم مر\" والمثبت من (ن).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٣) في الأصل: \"هذه\" والمثبت من (ن).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"منه\" والمثبت هو الأليق.\n* [ن/ ١٥٣ أ].\n(^٥) في حاشية (ن): \"باع\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) في الأصل: \"فيه\" والمثبت من (ن).\n* [٢/ ١١٤ ب].","vol":"4","page":445},{"text":"الْحُسَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُصْرَمَنَّ نَخْلٌ بِلَيْلِ (^١)، وَلَا يُشَابَنَّ لَبَنٌ بِمَاءٍ لِبَيْعٍ\".\n° [٧٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ رَفْعِ الْجَرِينِ بِاللَّيْلِ، وَعَنِ الْجِدَادِ (^٢) بِاللَّيْلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-949>٥٧ - بَابُ صَدَقَةِ الْمَرْأةِ بغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا</span>\n° [٧٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ\".\n• [٧٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَصَدَّقُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا، فَقَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ قُوتِهَا، وَالْأَجْرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَدَّقَ بِشَيءٍ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ.\n• [٧٥٠٢] عبد الرزاق، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n° [٧٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلِزَوْجِها مَثَلُ ذَلِكَ، وَلَا يُنْقِصُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ شَيْئًا، وَللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَهَا (^٣)، بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلَهُ بِمَا (^٤) اكْتَسَبَ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"ليل\"، والمثبت من (ن)، و\"بيان الوهم والإيهام\" لابن القطان (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) الجداد: قطع ثمر النخل. (انظر: اللسان، مادة: جدد).\n° [٧٥٠٠] [التحفة: خ م د ١٤٦٩٥]، وسيأتي: (٨١٣٣).\n° [٧٥٠٣] [الإتحاف: عه حب حم ٢٢٧٦٥] [شيبة: ٢٢٥١٤].\n(^٣) ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من الموضع التالي برقم (١٧٨٢٩) عن الثوري، به.\n(^٤) في الأصل: \"ما\"، والمثبت من الموضع التالي برقم (١٧٨٢٩) عن الثوري، به.","vol":"4","page":446},{"text":"• [٧٥٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ امْرَأَةٍ: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ (^١) عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ أَتَصَّدَّقُ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، مَا لَمْ تَتَّقِ مَالَهَا بِمَالِهِ.\n° [٧٥٠٥] عبد الرزاق *، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ (^٢) الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"إِنَّ اللَّهَ (^٣) أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ (^٤) حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (^٥)، وَللْعَاهِرِ (^٦) الْحَجَرُ (^٧)، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، مَنِ ادَّعَى (^٨) إِلَى (^٩) غَيْرِ أَبِيهِ، وَتَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ (^١٠) فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ (^١١) اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَا تُنْفِقَنَّ امْرَأَةٌ (^١٢) شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ\n_________\n(^١) في (ن): \"عندي \" وضبب على آخره.\n° [٧٥٠٥] [الإتحاف: حم ٦٤٠٠] [شيبة: ٢٠٩٤٠، ٢٢٥٢١، ٢٣٢٩٥، ٢٦٦٣٤].\n* [ن/١٥٣ ب].\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"بن\" خطأ، والتصويب من (ن)، وسيأتي بعد في موضعين على الصواب: (١٦٩٥٧)، (١٧٨٣١) عن إسماعيل بن عياش، به.\n(^٣) بعده في (ن): \"قد\".\n(^٤) ليس في الأصل، ومثبت من (ن).\n(^٥) الولد للفراش: لمالك الفراش، وهو الزوج والمولى، والمرأة تسمى فراشًا؛ لأن الرجل يفترشها.\n(انظر: النهاية، مادة: فرش).\n(^٦) العاهر: الزاني. (انظر: النهاية، مادة: عهر).\n(^٧) الحجر: الخيبة والحرمان. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n(^٨) الادعاء والدِّعْوة: وهو انتساب الإنسان إلى غيرِ أبيه وعشيرته. (انظر: النهاية، مادة: دعا).\n(^٩) مثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"مسند الشاميين\" للطبراني (١/ ٣٠٩)، من طريق المصنف.\n(^١٠) الموالي: جمع المولى، وهو السيد المالك. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^١١) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n(^١٢) في (ن): \"المرأة\" وفي الحاشية كالمثبت، ونسبه لنسخة.","vol":"4","page":447},{"text":"زَوْجِهَا\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا\"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"الْعَارِيَةُ (^١) مُؤَدَّاةٌ، وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ يُقْضَى، وَالزَّعِيمُ (^٢) غَارِمٌ\".\n• [٧٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: أَيَحِلُّ لِي أَنْ آخُذَ مِنْ دَرَاهِمِ زَوْجِي؟ قَالَ: أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حُلِيِّكِ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: فَهُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكِ حَقًّا.\n• [٧٥٠٧] عبد الرازاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ أَنْ تَصَّدَّقَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-950>٥٨ - بَابٌ هَلْ يُسْتَحْلَفُ الْمسْلِمُونَ عَلَى زَكَاتِهِمْ؟</span>\n• [٧٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يُسْتَحْلَفُ النَّاسُ عَلَى صدَقَاتِهِمْ مَنْ أَدَّى شَيْئًا قُبِلَ مِنْهُ.\n• [٧٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَا يُسْتَحْلَفُ بِالْمُصْحَفِ، مَنْ أَدَّى شَيْئًا قُبِلَ مِنْهُ، وَهُمْ مُؤْتَمَنونَ عَلَى زَكَاتِهِمْ، كَمَا يُؤْتَمَنُونَ عَلَى صَلَاتِهِمْ\nقال عبد الرزاق: وَكَتَبَ رَجَاءُ بْنُ رَوْحٍ إِلَى الثَوْرِيِّ: هَلْ يُسْتَحْلَفُ النَّاسُ عَلَى زَكَاتِهِمْ بِالْمُصْحَفِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِهَذَا، وَكَانَ * الثَّوْرِيُّ بِمَكَّةَ.\n[٧٥١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يُسْتَحْلَفُ أَحَدٌ بِالْمُصْحَفِ.\nقال عبد الرازق: وَكَانَ مَعْمَرٌ: يَكْرَهُ أَنْ يُسْتَحْلَفَ أَحَدٌ بِالْمُصْحَفِ.\n• [٧٥١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يُخْرِجُ سَيِّدُ الْمَالِ مَا ذَكَرَ عِنْدهُ مِنَ الْمَالِ، وَلَا يُدْعَى بِمَالِهِ، وَلَا يُسْتَحْلَفُ.\n_________\n(^١) العارية: تمليك النافع بغير عوض. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٥٩).\n(^٢) الزعيم: الكفيل. (انظر: النهاية، مادة: زعم).\n* [٢/ ١١٥ أ].","vol":"4","page":448},{"text":"• [٧٥١٢] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ قَالَ: خُنْهُمْ (^١) وَاحْلِفْ لَهُمْ، وَاكْذِبْهُمْ، وَامْكُرْ بِهِمْ، وَلَا تُعْطِهِمْ شَيْئًا إِذَا لَمْ يَضَعُوهَا فِي مَوَاضِعِهَا.\nقال عبد الرزاق: وَلَمْ يَصِحَّ هَذَا الْحَدِيثُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-951>٥٩ - بَابُ قَسْمِ الْمَالِ</span>\n° [٧٥١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ حَسَنِ (^٢) بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لمْ يَكُنْ يُقِيلُ عِنْدَهُ مَالًا وَلَا يُبَيِّتُهُ.\n• [٧٥١٤] قال: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذَا أَعْطَيْتُمُ فَأَغْنُوا.\n• [٧٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ أُنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَضَعَ هَذَا الْفَيءَ مَوْضعَهُ، فَلْيَغْدُ (^٣) كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ عَلَيَّ بِرَأْيِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ آيَةً مِنْ (^٤) كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ قَالَ: آيَاتٍ، لَمْ يَتْرُكِ اللَّهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ شَيءٌ إِلَّا قَدْ سَمَّاهُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]، حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] الْآيَةَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ إِلَى ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨] فَهَذِهِ لِلْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)﴾ [الحشر: ٩]، ثَمَّ قَالَ: هَذِهِ لِلْأَنْصَارِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ حَتَّى\n_________\n(^١) في الأصل: \"خرهم\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن).\n(^٢) في الأصل، وحاشية (ن) منسوبا لنسخة: \"جُبَيْرِ\" والمثبت من (ن)، ونسبه لنسخة. وينظر: \"طبقات ابن سعد\": (٥/ ٤٧٩) \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٢٢).\n[ن/ ١٥٤ أ].\n• [٧٥١٤] [شيبة: ١٠٥٢٦].\n(^٣) رسمها في الأصل: \"فاليغد\".\n(^٤) في (ن): \"في\".","vol":"4","page":449},{"text":"بَلَغ ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ [الحشر: ١٠]، ثَمَّ قَالَ: فَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ مُسْلِمٌ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ أُعْطِيَهُ أَوْ حُرِمَهُ.\n• [٧٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ فِي الصدَقَةِ الْمَوْقُوفَةِ (^١) صَدَقَةٌ، يَعْنِي الزَّكَاةَ.\nقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ جَعَلَهَا لِلْمَسَاكِينِ، وإِذَا أَخَذُوا مِنْهَا شَيْئًا، أَلَيْسَ يُعْطَى الْمِسْكِينُ (^٢)؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ.\n• [٧٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كَانَ عَلَى أَبِي ضَرِيبَةٌ فِي أَرْضِهِ يُؤَدِّيهَا كُلَّ عَامٍ، أَخْرَجَتْ شَيْئًا، أَوْ لَمْ تُخْرِجْ، فَكَلَّمَ الْوَالِي، أَوْ كَلَّمَ لَهُ، فَقَالَ: نَحُطُّهَا لَكَ وَنَضَعُهَا عَلَى غَيْرِكَ، فَأَبَى وَكَانَ يُؤَدِّيهَا.\n• [٧٥١٨] قال عبد الرزاق: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (^٣) يَقُولُ: إِذَا وَضَعُوهَا عَنِّي فَيضَعُوهَا عَلَى مَنْ شَاءُوا.\nكَمُلَ كِتَابُ الزَّكَاةِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ (^٤) وَعَوْنِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.\n* * *\n_________\n(^١) في الأصل: \"المونوفة\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) في (ن): \"المساكين\".\n(^٣) في الأصل: \"سليم\" وهو خطأ، والمثبت من (ن).\n(^٤) ليس في (ن).","vol":"4","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-952>٩ - كتاب الصيام</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-953>١ - بَابُ مَتى يُؤْمَرُ الصَّبيُّ بِالصِّيَامِ </span>*؟\n• [٧٥١٩] أخبرنا (^٢) أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ (^٣)، قَالَ: قَرَأْنَا (^٤) عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ إِذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ، وَبِالصَّوْمِ إِذَا أَطَاقَهُ (^٥).\n• [٧٥٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n• [٧٥٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n• [٧٥٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَأْمُرُ الصبْيَانَ بِالصَّلَاةِ إِذَا عَقَلُوهَا *، وَبِالصِّيَامِ (^٦) إِذَا أَطَاقُوهُ (^٧).\n• [٧٥٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُؤْمَرُ الْغُلَامُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الصِّيَامِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ أَهْوَنُ.\n_________\n(^١) بعده في (ن): \"وصلى الله على سيدنا محمد وآله\".\n* [ن/ ١٥٤ ب].\n• [٧٥١٩] [شيبة: ٣٥١٤].\n(^٢) قبله في (م): \"حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى، قال:\".\n(^٣) في (م): \"الدبوري\".\n(^٤) في (م): \"قرأت\".\n(^٥) في (م): \"طاقه\".\n• [٧٥٢٢] [شيبة:٣٥٠٧].\n* [٢/ ١١٥ ب].\n(^٦) في (م): \"بالصوم\".\n(^٧) في (م): \"طاقوه\".","vol":"4","page":451},{"text":"• [٧٥٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي (^١) رَجَاءٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: يُضْرَبُ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ، وَيُؤْمَرُ بِهَا لِسَبْعِ سِنِينَ (^٢).\n• [٧٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ إِذَا أَثْغَرَ.\n• [٧٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَرْزُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ مَتَى تُكْتَبُ عَلَى الْجَارِيَةِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: إِذَا حَاضَتْ (^٣)، قُلْتُ (^٤): فَالْغُلَامُ؟ قَالَ: إِذَا احْتَلَمَ.\n[٧٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ (^٥) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ يُونُسَ (^٦) خَادِمُ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ (٢) كَانَ يَقُولُ: أَيْقِظُوا (^٧) الصَّبِيَّ يُصَلِّي وَلَوْ بِسَجْدَةٍ.\n• [٧٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَافِظُوا عَلَى (٢) أَبْنَائِكُمْ فِي (^٨) الصلَاةِ.\n_________\n(^١) في (م): \"ابن\"، وهو خطأ.\n(^٢) ليس في (م).\n• [٧٥٢٦] [شيبة: ٦٢٧٤].\n(^٣) الحيض: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).\n(^٤) في الأصل: \"قال\"، والمثبت كما في (م)، (ن).\n• [٧٥٢٧] [شيبة: ٣٥٠٢].\n(^٥) في (م): \"حسن\".\n(^٦) كذا في الأصل، (ن)، (م)، وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٥٠٢) عن ابن المبارك: \"أم يونس\".\nوكذا أوردها المزي بين شيوخ \"الحسين بن عبد الله الهاشمي\" في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٨٣).\n(^٧) في الأصل: \"اقطوا\"، وفي (م): \"أيقضوا\"، والمثبت من (ن) وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٥٠٢) عن ابن المبارك، به.\n• [٧٥٢٨] [شيبة:٣٥١٦].\n(^٨) في (م): \"على\".","vol":"4","page":452},{"text":"° [٧٥٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُخمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١) عَنْ (^٢) جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا صَامَ الغُلَامُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةً، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ (^٣) شَهْرِ رَمَضَانَ\" *.\n\n<span data-type='title' id=toc-954>٢ - بَابُ الصِّيَام</span>\n° [٧٥٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ (^٤): \"إِنْ لَمْ تَرَوْا هِلَالَ رَمَضَانَ فَاسْتَكْمِلُوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَإِنْ لَمْ تَرَوْا هِلَالَ شَوَّالٍ، فَاسْتَكْمِلُوا رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا\".\n° [٧٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ (^٤) سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ حُنَيْنٍ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُنْكِرُ أَنْ يَتَقَدَّمَ (^٥) فِي صِيَامِ رَمَضَانَ إِذَا لَمْ يَرَوُا الْهِلَالَ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا لَمْ تَرَوُا الْهِلَالَ فَأَكْمِلُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا\".\n° [٧٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٦)، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"اجْعَلُوا (^٧) هِلَالَ شَعْبَانَ * لِرُؤْيَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، ثُمَّ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ (^٨) فَأَكلمِلُوا الْعِدَّةَ\".\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" استدركناه من (م)، وهو موافق لما في \"شرح العمدة\" لا بن تيمية (١/ ٥٠) معزوا لعبد الرزاق، والحديث أخرجه ابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٣/ ٩)، وابن حزم في \"المحلى\" (٧/ ٣١) من طريق ابن جريج كالمثبت، وينظر: \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٤/ ١٠٧)، \"عمدة القاري\" (١١/ ٦٩).\n(^٢) بعده في (م): \"أبيه، عن\".\n(^٣) في (م): \"صوم\".\n* [م/٤٧/ أ].\n(^٤) ليس في (م).\n° [٧٥٣١] [الإتحاف: مي جاطح ش حم ٨٨٧٩] [شيبة: ٩١١٢].\n(^٥) في (م): \"يقدم\" وهو خطأ والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\" (٥/ ٤٣١) من طريق المصنف.\n(^٦) في (ن) و(م): \"معمر\".\n(^٧) كذا في الأصل، (ن) وفي (م): \"احفظوا\"، وعند الترمذي في \"السنن\" (٦٩٥) من حديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا، بلفظ: \"أحصوا هلال شعبان لرمضان\".\n* [ن/١٥٥ أ].\n(^٨) غم عليكم: حال دون رؤيتكم الهلال غَيْم أو نحوه. (انظر: النهاية، مادة: غمم).","vol":"4","page":453},{"text":"° [٧٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ (^١) ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، ثُمَّ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا (^٢) ثَلَاثِينَ، صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَفِطرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ\".\nوَ(^٣) زَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: \"وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ\".\n° [٧٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَوْ أَحَدِهِمَا (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ (^٥) \".\n° [٧٥٣٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ (^٦) جَعَلَ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ، فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا لَهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا\".\n° [٧٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِهِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، ثُمَّ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا (^٧) لَهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا\" (^٨).\n_________\n° [٧٥٣٣]، [التحفة: ت ١٢٩٩٧، م س ١٣٧٩٧، م ١٤٣٧٥، ق ١٤٤٢٨، د ١٤٦٠٥، س ١٥٤١٠] [شيبة: ٩١١٧]، وسيأتي: (٧٥٣٤).\n(^١) بعده في (م): \"محمد\".\n(^٢) في (م): \"فأكملوا العدة\".\n(^٣) ليس في (م).\n° [٧٥٣٤] [التحفة: ت ١٢٩٩٧، م س ١٣٧٩٧، م ١٤٣٧٥، ق ١٤٤٢٨، د ١٤٦٠٥، س ١٥٤١٠ [الإتحاف: جا عه حب طح قط حم ١٨٦٢٥، خز طح حب حم ٢٠٤٧٣، [شيبة: ٩١١٧]، وتقدم: (٧٥٣٣).\n(^٤) بعده في (م): \"وفطركم يوم تفطرون\".\n(^٥) بعده في (م): \"يوما\".\n° [٧٥٣٥] [شيبة: ٩١١٦]، وسيأتي: (٧٥٣٦).\n(^٦) قوله: \"إن الله\" ليس في (م).\n° [٧٥٣٦] [شيبة: ٩١١٦]، وتقدم: (٧٥٣٥).\n(^٧) اقدروا: قدروا له عدد الشهر حتى تكملوه ثلاثين يوما، وقيل: قدروا له منازل القمر، فإنه يدلكم على أن الشهر تسع وعشرون أو ثلاثون. (انظر: النهاية، مادة: قدر).\n(^٨) هذا الأثر ليس في (م).","vol":"4","page":454},{"text":"• [٧٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ اللَّيْثِيُّ قَالَ *: صُمْنَا مَعَ عَلِيٍّ ثَمَانٍ وَعَشْرِينَ يَوْمًا، فَأَمَرَنَا يَوْمَ الْفِطْرِ أَنْ نَقْضِيَ يَوْمًا.\n• [٧٥٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^١) قَالَ: مَا (^٢) صُمْتُ تِسْعًا (^٣) وَعَشْرِينَ أكثَرُ مِمَّا (^٤) صُمْتُ ثَلَاثِينَ.\n• [٧٥٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ * الْحَكَمِ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَرَجُلٌ مَعَهُ عَلَى عَائِشَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا جَارِيَةُ، خُوضي لَهُمَا سَوِيقًا (^٥) وَحَلِّيهِ، فَلَوْلَا أَنِّي صَائِمَةٌ لَذُقْتُهُ، قَالَا: أَتَصُومِينَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَدْرِينَ لَعَلَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ (^٦)، فَقَالَتْ: إِنَّمَا النَّحْرُ إِذَا نَحَرَ الْإِمَامُ، وَعُظْمُ (^٧) النَّاسِ، وَالْفِطْرُ إِذَا أَفْطَرَ الْإِمَامُ، وَعُظْمُ (^٧) النَّاسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-955>٣ - بَابُ فَصْلِ مَا بَيْنَ رَمَضَانَ وَشَعْبَانَ</span>\n• [٧٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَبْلَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَرَّبَ غَدَاءَهُ (^٨)، فَقَالَ أَفْطِرُوا أَيُّهَا (^٩) الصُّيَّامُ،\n_________\n• [٧٥٣٧] [شيبة: ٩٧٠٥].\n* [م/٤٧/ ب].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"تسعا\"، وألحقها في (ن) في الحاشية مصححا عليها، ولا معنى لها في السياق.\n(^٢) ليس في (م).\n(^٣) رسمه في الأصل على صورة المرفوع، والمثبت من (ن).\n(^٤) في (م): \"ما\".\n* [٢/ ١١٦ أ].\n(^٥) السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة (القمح) والشعير، سمي بذلك لانسياقه في الحلق.\n(انظر: المعجم الوسيط، مادة: سوق).\n(^٦) يوم النحر: يوم عيد الأضحى، وهو: اليوم العاشر من شهر ذي الحِجَّة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نحر).\n(^٧) في (م): \"أعظم\".\n(^٨) قوله: \"فقرب غداءه\" ليس في الأصل، واستدركناه من النسختين (م)، (ن).\n(^٩) غير واضح في (م).","vol":"4","page":455},{"text":"لَا تُوَاصِلُوا (^١) بِرَمَضَانَ (^٢) شَيْئًا، وَافْصِلُوا، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ صَائِمًا فَحَسِبْتُ أَنَّهُ أَفْطَرَ.\n• [٧٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِفَصْلٍ بَيْنَهُمَا.\n• [٧٥٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَا تُوَاصِلُوا بِرَمَضَانَ شَيْئًا (^٣)، وَافْصِلُوا.\n• [٧٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيَكْفِيكَ (^٤) يَوْمَ الْفِطْرِ أَنْ تَفْصِلَ (^٥) بِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ (^٦): أَيَّامًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ.\n° [٧٥٤٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُتَعَجَّلَ شَهْرُ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَيَأْتِي ذَلِكَ عَلَى (^٧) صَوْمِهِ.\n° [٧٥٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"افْصِلُوا بَيْنَ شَعْبَانَ وَشَهْرِ (^٨) رَمَضَانَ بِفِطْرِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ\".\n_________\n(^١) الوصال: عدم الفطر يومين أو أيامًا. (انظر: النهاية، مادة: وصل).\n(^٢) في (م)، (ن): \"رمضان\".\n[ن/ ١٥٥ ب].\n(^٣) رسمه في الأصل: \"قسمًا\"، والمثبت من (ن)، وليس في (م).\n(^٤) في (م): \"أيكفيه\".\n(^٥) في (م): \"يفصل\".\n(^٦) ليس في (م).\n° [٧٥٤٤] [التحفة: ت ١٥٠٥٧، م ١٥٣٦٠، س ١٥٣٦٩، م ١٥٣٧٨، م ت ١٥٤٠٦، م ١٥٤١٦] [الإتحاف: مي جا عه حب قط طح خز حم ٢٠٤٧٢] [شيبة: ٩١١٨، ٩١٢٩].\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (م) وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (٧٨٩٤) عن عبد الرزاق، به.\n(^٨) ليس في الأصل ومثبت من (ن)، (م).","vol":"4","page":456},{"text":"• [٧٥٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ *، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ أَصْبَحُوا يَوْمًا شَاكِّينَ فِي الصِّيَامِ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَغَدَوْتُ (^١) إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ غَدَا لِحَاجَتِهِ (^٢)، فَسَأَلْتُ أَهْلَهُ، فَقُلْتُ: أَصْبَحَ صَائِمًا أَوْ مُفْطِرًا؟ قَالُوا: قَدْ شَرِبَ خَزِيرةً (^٣) ثُمَّ غَدَا، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ فَدَعَا بِالْغَدَاءِ، قَالَ: فَلَمْ أَدْخُلْ يَوْمَئِذٍ عَلَى رَجُلٍ (^٤) مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَّا رَأَيْتُهُ (^٥) مُفْطِرًا، إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا، وَدِدْتُ (^٦) لَوْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ، قَالَ: وَأُرَاه كَانَ يَأْخُذُ بِالْحِسَابِ.\n• [٧٥٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ (^٧)، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنَّا عَنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فِي (^٨) رَمَضَانَ، فَجِيءَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ (^٩) فتَنَحَّى رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: ادْنُ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا صَوْمٌ كُنْتُ أَصُومُهُ، فَقَالَ: أَمَا أَنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؟ فَاطْعَمْ (^١٠).\n• [٧٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُهُ أَمَرَ رجُلًا بَعْدَ الظُّهْرِ فَأَفْطَرَ (^١١)، وَقَالَ: مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ عَصَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.\n_________\n* في [م/٤٨/ أ].\n(^١) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان.\n(انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٢) في (م): \"لحاجة\".\n(^٣) الخزيرة والخزير: لحم يُقطّع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عَصيدة. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: خزر).\n(^٤) في (م): \"واحد\".\n(^٥) في (م) و(ن): \"وجدته\".\n(^٦) في (ن): \"ووددت\".\n• [٧٥٤٧] [شيبة: ٩٥٩٥].\n(^٧) قوله \"عن منصور\": ليس في (م).\n(^٨) في (ن) و(م): \"من\".\n(^٩) المصلية: المشوية. (انظر: النهاية، مادة: صلا).\n(^١٠) قبله في (م): \"فادن\".\n• [٧٥٤٨] [شيبة: ٩٥٩٦].\n(^١١) في الأصل: \"فأوطر\" والمثبت من (ن)، (م).","vol":"4","page":457},{"text":"° [٧٥٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبَّادٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ: قَبْلَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ، وَ(^١) الْأَضحَى، وَالْفِطْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^٢).\n• [٧٥٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣) مُزَاحِمٌ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ * انْظُرُوا هِلَالَ رَمَضَانَ، فَإِنْ رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وإِنْ لَمْ تَرَوْهُ فَاسْتَكْمِلُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا (^٤)، قَالَ (^٥): وَأَصْبَحَ النَّاسُ (^٦) مِنْهُمُ الصائِمُ وَالْمُفْطِرُ، وَلَمْ يَرَوُا الْهِلَالَ، فَجَاءَهُمُ الْخَبَرُ بِأَنْ قَدْ رُئِيَ الْهِلَالُ، قَالَ: فَكَلَّمَ النَّاسَ عُمَرُ، وَبَعَثَ الْأَحْرَاسَ (^٧) فِي الْعَسْكَرِ: مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ (^٨)، فَقَدْ وُفِّقَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ (^٩) أَصْبَحَ مُفْطِرًا وَ(^٤) لَمْ * يَذُقْ شَيْئًا * فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ كَانَ أُطْعِمَ شَيْئًا (^١٠) فَلْيُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِهِ، وَلْيقْضِ بَعْدَهُ يَوْمًا مَكَانَهُ، فَإِنِّي قَدْ (^٤) لَعِقْتُ (^١١) الْيَوْمَ لَعْقًا مِنْ عَسَلٍ فَأَنَا صَائِمٌ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِي (^١٢)، ثُمَّ أَبْدَلَهُ بَعْدُ.\n_________\n° [٧٥٤٩] [التحفة: م س ١٣٩٦٧]، وسيأتي: (٨١٣٢).\n(^١) في (م): \"ويوم\".\n(^٢) أيام التشريق: ثلاثة أيام تلى يوم النحر، وسميت بذلك من تشريق اللحم، أي: بسطه في الشمس ليجف، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: شرق).\n• [٧٥٥٠] [شيبة:٩٥٦٨].\n(^٣) في (م): \"أخبرت عن\".\n* [ن/ ١٥٦ أ].\n(^٤) ليس في (م).\n(^٥) في (ن): \"وقال\"، وفي (م): \"قال لي\".\n(^٦) قوله \"وأصبح الناس \" في (م): \"صبح\".\n(^٧) في (م): \"بذلك إلى حراس\".\n(^٨) في (م): \"صومه\".\n(^٩) ليس في (ن) و(م).\n* [٢/ ١١٦ ب].\n* [م/ ٤٨/ ب].\n(^١٠) قوله \"أطعم شيئا\" في (م): \"طعم\".\n(^١١) بعده في (ن) و(م): \"منذ\" وكتب في حاشية (ن): \"منه\" ونسبه لنسخة، وصحح عليه.\n(^١٢) في (ن) كالمثبت وفي الحاشية: \"يومه\" ونسبه لنسخة.","vol":"4","page":458},{"text":"• [٧٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أَصْبَحَ رَجُلٌ مُفْطِرًا وَلَمْ يَذُقْ شَيْئًا، ثُمَّ عَلِمَ بِرُؤْيَتِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ، أَوْ آخِرَهُ، فَلْيصُمْ مَا بَقِيَ، وَلَا يُبَدِّلْهُ.\nعَنْ حَمَّادٍ قَالَ: يُبَدِّل مَكَانَهُ يَوْمًا (^١).\n• [٧٥٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ … مِثْلَهُ (^٢).\n• [٧٥٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ نَافِعٍ عَنِ (^٣) ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَ لسَحَابٌ أَصْبَحَ صَائِمًا، وإِذَا لَمْ يَكُنْ سَحَابٌ أَصبَحَ مُفْطِرًا (^٤).\n• [٧٥٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n° [٧٥٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ (^٥) شَعْبَانَ، فَأَفْطِرُوا\".\n• [٧٥٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ صيَامِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ، قَالَ: إِذَا كَانَ مُغِيمًا يَتَحَرَّى (^٦) أَنَّهُ مِنْ رَمَضانَ، فَلَا يَصمْهُ.\n• [٧٥٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ رَجُلٌ مُسَافِرٌ دَخَلَ قَرْيَةً (^٧) وَقَدْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، وَلكنَّهُ لَمْ يَذُقْ شَيْئًا؟ قَالَ: يُتِمُّهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن حماد قال يبدل مكانه يوما\" ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (م).\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (م).\n(^٣) قوله: \"نافع عن\" ليس في الأصل، (ن)، ومثبت من (م)، وهو موافق لما في \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (٦/ ٢٣٣) من طريق عبد الرزاق، به، ولما أورده ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (١٠/ ١٧)، و\"التمهيد\" (١٤/ ٣٤٨) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل: \"أفطر صباحه يومه\"، والمثبت من (ن)، (م) وهو موافق لما في \"معرفة السنن والآثار\"، ولما في \"الاستذكار\"، \"التمهيد\".\n° [٧٥٥٥] [الإتحاف: حب قط حم ١٩٢٩٨] [شيبة: ٩١١٩].\n(^٥) بعده في (م): \"شهر\".\n(^٦) التحري: القصد والاجتهاد في الطلب. (انظر: النهاية، مادة: حرا).\n(^٧) في (ن) كالمثبت، وفي حاشية (ن) و(م): \"القرية\"، ونسبه في (ن) لنسخة.","vol":"4","page":459},{"text":"• [٧٥٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو (^١) بْنِ دِينَارٍ أَلَيْسَ يُقَالُ لِلَّذِي (^٢) يُصِيبُ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ (^٣): لِيُتِمَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ ثُمَّ لِيَقْضِهِ (^٤)، وَكَذَلِكَ الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِي الْحَجِّ؟ قَالَ: بَلَى.\n• [٧٥٥٩] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ (^٥): لأَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ لَا أَعْمِدُهُ (^٦)، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ (^٧) مِنْ شَعْبَانَ.\n• [٧٥٦٠] قال جَعْفَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَسْمَاءُ (^٨) بْنُ عُبَيْدٍ *، قَالَ: أَتَيْنَا مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَقُلْنَا: كَيْفَ نَصْنَعُ؟ فَقَالَ (^٩) لِغُلَامِهِ: اذْهَبْ فَانْظُرْ أَصَامَ الْأَمِيرُ أَمْ لَا؟ قَالَ: وَالْأَمِيرُ (^١٠) يَوْمَئِذٍ عَدِيُّ (^١١) بْنُ أَرْطَاةَ، فَرَجَعَ (^١٢) إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَجَدْتُهُ مُفْطِرًا، قَالَ: فَدَعَا مُحَمَّدٌ بِغَدَائِهِ فَتَغَدَّى (^٣) فَتَغَدَّيْنَا مَعَهُ.\n_________\n• [٧٥٥٨] [شيبة: ٩٤٤١].\n(^١) رسمه في (م): \"لعمر\".\n(^٢) في (م): \"هذا الذي\".\n(^٣) ليس في (م).\n(^٤) في (م): \"ليقضيه\".\n(^٥) ليس في الأصل، ومثبت من (ن)، (م) وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٤/ ٣٤٣، ٣٤٤) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٦) كذا في الأصل، (م)، (ن)، وفي المصدر السابق: \"أتعمده\".\n(^٧) ليس في الأصل، ومثبت من (ن)، (م) وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من (ن)، وفي (م): \"إسماعيل\"، وهو خطأ. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٥٣٦).\n* [م/٤٩/ أ].\n(^٩) في (ن): \"قال\".\n(^١٠) قوله \"الأمير أم لا؟ قال: والأمير\" في (م): \"أمير المؤمنين\".\n(^١١) وفي (م): \"فغدى\".\n[ن/١٥٦ ب].\n(^١٢) في (م): \"ثم رجع\".","vol":"4","page":460},{"text":"• [٧٥٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنْسَانٌ مُفْطِرٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ؟ قَالَ: يَأْكُلُ، وَيَشْرَبُ إِنْ شَاءَ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-956>٤ - بَابٌ أَصْبَحَ النَّاسُ صِيَامًا وَقَدْ رُئِيَ (^٢) الْهِلالُ</span>\n• [٧٥٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشهَد رَجُلَانِ لَرَأَيْنَاهُ بِالْأَمْسِ.\n• [٧٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شِبَاكَ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ (^٤) نَهَارًا قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ (^٥) لِتَمَامِ (^٦) ثَلَاثِينَ فَأَفْطِرُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ بَعْدَ زَوَالِ (^٧) الشَّمْسِ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا (^٨).\n• [٧٥٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَرِهَ لِقَوْمٍ رَأَوُا الْهِلَالَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ أَنْ يَأْكُلُوا شَيْئًا.\n• [٧٥٦٥] قال الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ (^٩): أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ\n_________\n(^١) قوله: \"إن شاء\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (م).\n(^٢) رسمه في (م): \"رأى\" خطأ.\n• [٧٥٦٢] [شيبة: ٩٥٥٣، ٩٥٦٦]، وسيأتي: (١٠٢٦٣).\n• [٧٥٦٣] [شيبة: ٩٥٦٦،٩٥٥٣].\n(^٣) في الأصل، (ن)، (م): \"سماك\"، وهو خطأ، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٨٠٦٥)، \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢/ ٤٤) من طريق عبد الرزاق، به، وهو شباك الضبي الكوفي، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٣٤٩).\n(^٤) ليس في (م).\n(^٥) زوال الشمس: تحرك الشمس عن كبد (وسط) السماء من بعد الظهيرة إلى جهة المغرب، فيقال: زالت ومالت. (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة) (١/ ١٧٧).\n(^٦) في (م): \"بتمام\".\n(^٧) في الأصل، (ن): \"تزول\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (م).\n(^٨) اضطرب في رسمه في (م) وكتب فوقه: \"كذا\".\n• [٧٥٦٥] [شيبة: ٩٥٤٧].\n(^٩) في (م): \"عمار\"، وهو خطأ، والمثبت من الأصل، (ن)، وبعده في الأصل: \"قال\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (م)، (ن).","vol":"4","page":461},{"text":"قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ (^١) الْهِلَالَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَأَفْطِرُوا، وإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فِي آخِرِ النَّهَارِ فَلَا تُفْطِرُوا، فَإِنَّ (^٢) الشَّمْسَ تَمِيلُ عَنْهُ، أَوْ تَزِيغُ (^٣) عَنْهُ.\n• [٧٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رُكَيْنِ (^٤) بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ رَبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ بِبَلَنْجَرَ، قَالَ فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ (^٥) لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ، فَأَتَيْتُ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ فَحَدَّثْتُهُ، فَجَاءَ مَعِي (^٦) فَأَرَيْتُهُ إِيَّاهُ مِنْ ظِلٍّ تَحْتَ شَجَرَةٍ (^٧)، فَأَمَرَ (^٨) النَّاسَ فَأَفْطَرُوا.\n° [٧٥٦٧] عَبْدُ * الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - * قَالَ: أَصبَحَ النَّاسُ صِيَامًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَاءَ أَعْرَابِيَّانِ (^٩) فَشَهِدَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ، قَالَا: كَذَلِكَ لَرَأَيْنَاهُ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَ (^١٠) النَّبِيُّ - ﷺ - النَّاسَ (^١١)، فَأَفْطَرُوا.\n• [٧٥٦٨] قال عبد الرزاق: قُلْنَا لِمَعْمَرٍ أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ، وَشَهِدَا\n_________\n(^١) في (م): \"يتم\"، وهو سهو من الناسخ.\n(^٢) في (م): \"وإن\".\n(^٣) قوله \"أو تزيغ\" وقع في (م): \"وتزيغ\".\nزاغت الشمس: مالت عن وسط السماء إلى الغرب. (انظر: جامع الأصول) (٥/ ٧٠٩).\n(^٤) في (م): \"الركي\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٥) زاد بعده في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٩٥٤٨)، (٣٤٤٩٩)، و\"الفوائد\" لأبي بكر الشافعي (١/ ٢٢٤)، و\"المحلى\" لابن حزم (٦/ ٢٤٠) عن الثوري، به: \"ضحى\".\n(^٦) قوله: \"فجاء معي\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (م).\n(^٧) في حاشية (ن): \"شجر\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) في (م): \"ثم أمر\".\n* [٢/ ١١٧ أ].\n* [م/٤٩/ ب].\n(^٩) في الأصل: \"أعرابيا\"، والمثبت من (م)، (ن).\n(^١٠) في الأصل \"فرأى\"، والمثبت من (م)، (ن).\n(^١١) ليس في (م).","vol":"4","page":462},{"text":"مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، وَكَانَا قَدِمَا مِنْ سَفَرٍ، هَلْ يُفْطِرُ النَّاسُ ذَلِكَ الْعَشِيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيَخْرُجُونَ مِنَ الْغَدِ.\n° [٧٥٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (^١) - ﷺ - مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"لَا تَتَقَدُّمُوا هِلَال هَذَا الشَّهْرِ حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، أَوْ (^٢) تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ قَبْلَهُ، ثُمَّ صُومُوا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ (^٣) \".\n• [٧٥٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي (^٤) قِلَابَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ رَأَيَا الْهِلَالَ وَهُمَا فِي سَفَرٍ، فَتَعَجَّلَا حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ ضُحًى (^٥) فَأَخْبَرَا (^٦) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَحَدِهِمَا: أَصَائِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ (^٧): لِأَنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ صِيَامًا وَأَنَا مُفْطِرٌ، فَكَرِهْتُ الْخِلَافَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِلْآخَرِ: فَأَنْتَ؟ قَالَ (^٨): أَصْبَحْتُ مُفْطِرًا، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَي رَأَيْتُ (^٩) الْهِلَالَ فَكَرِهْتُ أَنْ\n_________\n° [٧٥٦٩] [شيبة: ٩١١٣].\n(^١) في (م): \"رسول الله\".\n* [ن/١٥٧ أ].\n(^٢) في (م): \"و\".\n(^٣) بعده في الأصل، (ن): \"بعده\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (م)، وينظر: \"المجتبى\" (٢١٤٥) من طريق سفيان، به.\n(^٤) في (م): \"ابن\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٥) في (م): \"صباحا\".\n(^٦) في الأصل: \"فأخبرنا\" وهو خطأ، والمثبت من (ن)، (م)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ٣٧٨)، و\"مسند الفاروق\" لابن كثير (١/ ٢٧١) كلاهما من طريق معمر، به.\n(^٧) قوله: \"لم قال \" ليس في (م).\n(^٨) في (م): \"فقال\".\n(^٩) تحرف في الأصل إلى: \"كرهت\"، والتصويب من (م)، (ن) وهو موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"4","page":463},{"text":"أَصُومَ، فَقَالَ عُمَرُ (^١) لِلَّذِي (^٢) أَفْطَرَ: لَوْلَا هَذَا (^٣) يَعْنِي الَّذِي صَامَ لَرَدَدْنَا (^٤) شَهَادَتَكَ، وَلأَوْجَعْنَا (^٥) رَأْسَكَ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَأَفْطَرُوا وَخَرَجُوا (^٦).\n° [٧٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ (^٧) جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، أَنَّ أَبَا عُمَيْرِ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمُومَةٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالُوا (^٨): أُغْمِيَ (^٩) عَلَيْنَا هِلَالُ شَوَّالٍ فَأَصبَحْنَا صِيَامًا (^١٠)، فَجَاءَ رَكبٌ (^١١) مِنْ آخِر النَّهَارِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - (^١٢)، فَشَهدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهلَالَ بِالْأَمْس، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - * النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ، وَأَنْ يَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ.\n• [٧٥٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: رُئِيَ هِلَالُ شَوَّالٍ مِنَ النَّهَارِ، فَلَمْ يُفْطِرْ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى أَمْسَى، وَخَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى مِنَ الْغَدِ.\n• [٧٥٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَصْبَحْتُ صَائِمًا، فَجَاءَ (^١٣) الْخَبَرُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ بِرُؤْيَتِهِ؟ قَالَ: أَفْطِرْ (^١٤).\n_________\n(^١) من (م).\n(^٢) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"الذي\"، والمثبت من (م).\n(^٣) بعده في الأصل: \"الذي\" وهو خطأ، والمثبت من (ن)، (م)، وينظر: المصدران السابقان.\n(^٤) في (م): \"لرددت\".\n(^٥) في (م): \"وأوجعنا\".\n(^٦) في الأصل، (ن): \"خرج\"، والمثبت من (م)، وينظر: \"تهذيب الآثار\" (١١٢٦).\n° [٧٥٧١] [التحفة: د س ق ١٥٦٠٣] [شيبة: ٩٥٥٤، ٣٧٣٣٦].\n(^٧) في (م): \"بشير\".\n(^٨) في (م): \"قال\".\n(^٩) في (م): \"غمي\".\n(^١٠) في (م): \"صواما\".\n(^١١) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).\n(^١٢) قوله \"إلى النبي - ﷺ -\" ليس في (م).\n* [م/٥٠/ أ].\n(^١٣) في (ن): \"فجاءك\" وفي (م): \"فجاءني\".\n(^١٤) في (م): \"أفطروا\".","vol":"4","page":464},{"text":"• [٧٥٧٤] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُفْطِرُونَ أَيَّانَ مَا (^١) جَاءَهُمُ الْخَبَرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-957>٥ - بَابٌ كَمْ يَجُوزُ مِنَ الشُّهُودِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ؟</span>\n° [٧٥٧٥] عَبْدُ (^٢) الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - (^٣)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ، قَالَ: \"أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ (١): فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِلَالًا فَنَادَى فِي النِّاسِ أَنْ صُومُوا.\n• [٧٥٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ (^٤)، أَوْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ (^٥) عَبْدِ الرَّحْمَنِ * بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي فِطْرٍ أَوْ أَضحَى.\n• [٧٥٧٧] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يُجِيزُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ بِالصَّوْمِ رَجُلًا وَاحِدًا، وَلَا يُجِيزُ عَلَى الْفِطْرِ إِلَّا رَجُلَيْنِ.\n• [٧٥٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا * يَجُوزُ (^٦) عَلَى الصَّوْمِ، وَالْفِطْرِ، وَالنَّحْرِ إِلَّا رَجُلَيْنِ (^٧).\n_________\n(^١) ليس في (م).\n° [٧٥٧٥] [شيبة: ٩٥٥٧].\n(^٢) قبله في (م): \"أخبرنا\".\n(^٣) قوله \"النبي - ﷺ - \": ليس في (م).\n• [٧٥٧٦] [شيبة:٩٥٥٨].\n(^٤) في (م): \"وسمعته\".\n(^٥) في (م): \"ابن\" وهو خطأ.\n* [ن/١٥٧ ب].\n* [٢/ ١١٧ ب].\n(^٦) في الأصل: \"تجوز\".\n(^٧) كذا في الأصل، وله وجه في اللغة، والجادة: \"رجلان\".","vol":"4","page":465},{"text":"• [٧٥٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَجُوزُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِلَّا رَجليْنِ (^١).\n• [٧٥٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ عُثْمَانَ أَبَى * أَنْ يُجِيزَ (^٢) هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ الْأَعْوَرَ وَحْدَهُ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ.\n• [٧٥٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ قَبْلَ النَّاسِ بِلَيْلَةٍ، أَيَصُومُ قَبْلَهُمْ أَوْ يُفْطِرُ قَبْلَهُمْ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا إِنْ رَآهُ (^٣) النَّاسُ، أَخْشَى أَنْ يَكُونَ شُبِّهَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَا اثْنَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: لَا، إِلَّا رَآهُ وَسَايَرَهُ (^٤) سَاعَةً، قَال: وَلوْ، حَتَّى يَكُونَا اثْنَينِ.\n• [٧٥٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ (^٥) عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: رَأَيْتُ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: هَلْ رَآهُ مَعَكَ آخَرُ (^٦)؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: صُمْتُ بِصيَامِ النَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ (^٧): يَالَكَ (^٨) فِقْهًا.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (م)، (ن) خلاف الجادة، والصواب \"رجلان\".\n• [٧٥٨٠] [شيبة: ٩٥٦٣].\n* [م/٦٠/ ب].\n(^٢) بعده في (م): \"شهادة\".\n(^٣) في (ن)، (م): \"يراه\".\n(^٤) ليس في الأصل ومثبت من (م)، (ن).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والمثبت من (ن)، (م) وهو موافق لما في \"المحلى\" (٤/ ٣٧٨) من طريق ابن جريج، به.\n(^٦) في (م): \"أحد\".\n(^٧) ليس في (م).\n(^٨) في الأصل: \"ألك\"، والمثبت من (ن)، (م) وهو موافق لما أورده ابن كثير في \"مسند الفاروق\" (١/ ٢٧٠).","vol":"4","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-958>٦ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلالِ</span>\n• [٧٥٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ (^١) مِنَ الْأَرْضِ إِذْ أَهَلَّ هِلَال (^٢)، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ وَلَا يَرَاهُ (^٣): اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ (^٤) عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالْهُدَى وَالْمَغْفِرَةِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تَرْضَى، وَالْحِفْظِ مِمَّا تَسْخَطُ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى حَفِظَهَا الرَّجُلُ.\n° [٧٥٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ: \"آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ (^٥) فَسَوَّاكَ، فَعَدَلَكَ\".\n• [٧٥٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ هُوَ بِنَفْسِهِ، قَالَ: بَيْنَا أنَا أَسِيرُ رَأَيْتُ الْهِلَالَ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا (^٧) يَقُولُ وَلَا أُرَاهُ: اللَّهُمَّ أَطْلِعْهُ عَلَيْنَا بِالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالْبِرِّ (^٨) وَالتَّقْوَى، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، فَمَا زَالَ (^٩) يُرَدِّدُهَا حَتَّى حَفِظَهَا.\n° [٧٥٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَأَى\n_________\n(^١) الفلاة: الصحراء الواسعة التي لا ماء بها ولا أنيس. (انظر: اللسان، مادة: فلا).\n(^٢) في الأصل، (م): \"هلالا\" وهو خطأ، والمثبت من (ن).\nإهلال الهلال واستهلاله: طلوعه. (انظر: النهاية، مادة: هلل).\n(^٣) قوله \"ولا يراه\" في (م): \"وما رآه\".\n(^٤) في (ن): \"أهلله\".\n° [٧٥٨٤] [شيبة: ٩٨٢١، ٣٠٣٦٤].\n(^٥) في (م): \"خلق\"، وفوقه كذا.\n(^٦) في (م): \"أخبرني\".\n(^٧) ليس في أصل مراد ملا، ومثبت من (م)، (ن)، وينظر: الموضع التالي برقم (٢١٤١١).\n(^٨) البِرّ: اسم جامع للخير كله. (انظر: جامع الأصول) (١/ ٣٣٧).\n(^٩) في (م): \"يزال\".\n° [٧٥٨٦] [شيبة: ٩٨٣٠].\n* [ن / ١٥٨ أ].","vol":"4","page":467},{"text":"الْهِلَالَ كَبَّرَ ثَلَاثًا (^١)، ثُمَّ قَالَ: \"هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ\"، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ\"، ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ (^٢) كَذَا وَكَذَا، وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا وَكَذَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-959>٧ - بَابُ الْمُسَافِرِ يَقْدُمُ فِي بَعْضِ النَّهَارِ وَالْحَائِضِ تَطْهُرُ فِي بَعْضِهِ</span>\n• [٧٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مُسَافِرٍ يَقْدُمُ مُفْطِرًا، أَوْ حَائِضٍ (^٣) تَطْهُرُ مِنْ آخِرِ يَوْمِهَا، قَالَ: لَا يَأْكُلَانِ حَتَّى يُمْسِيَا.\n• [٧٥٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُزَاحِمٍ، عَنْ (^٤) عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَا يَأْكُلْ حَتَّى يُمْسِيَ.\n• [٧٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ سُئِلُوا عَنِ الْحَائِضِ تَطْهُرُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، قَالُوا: تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ.\n• [٧٥٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا تَأْكُلْ وَلَا تَشْرَبْ (^٥).\n• [٧٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي امْرَأَةٍ أَصْبَحَتْ صَائِمًا (^٦) حَائِضًا، قَالَ: إِنْ طَهُرَتْ فِي أَوُّلِ النَّهَارِ فَلْتُتِمَّ يَوْمَهَا، وإِلَّا فَلَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-960>٨ - بَابُ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ فَي بَعْضِ شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n• [٧٥٩٢] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي النَّصْرَانِيِّ وَالْيَهُودِيِّ يُسْلِمُ فِي بَعْضِ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: يَصُومُ مَا بَقِيَ مِنَ الشَهْرِ.\n_________\n(^١) بعده في (م): \"وهلل ثلاثا\" [٥١ أ/ م].\n(^٢) في (م): \"أذهب شهر\".\n(^٣) في الأصل: \"حائضا\" وهو خطأ واضح.\n(^٤) بعده في (م): \"ابن\".\n(^٥) في (م): \"تأكل وتشرب\".\n(^٦) ليس في (م).\n* [٢/ ١١٨ أ].","vol":"4","page":468},{"text":"• [٧٥٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ (^١): إِنْ أَسْلَمَ النَّصرَانِيُّ فِي بَعْضِ رَمَضَانَ صَامَ مَا مَضَى مِنْهُ، وإِنْ أَسْلَمَ فِي آخِرِ النَّهَارِ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ (^٢).\n• [٧٥٩٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَ فِي أَيَّامٍ بَقِيَتْ مِنْ رَمَضانَ، قَالَ: يَصُومُ مَا أَدْرَكَ، وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ، وإِنْ أَسْلَمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْمُسَافِرِ يَدْخُلُ فِي صَلَاةِ الْمُقِيمِينَ.\n• [٧٥٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ (^٣) الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنْ أَسْلَمَ فِي بَعْضِ شَهْرِ رَمَضَانَ صَامَهُ كُلَّهُ.\nوَقَوْلُ قَتَادَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ *.\n• [٧٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي (^٤) النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، قَالَ: مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ عَطَاءٍ، قَالَ: يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَالْعَصرَ، وَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ (^٥) الْحَسَنِ، يَقُولُ: صَلَّى (^٦) الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصلِّ الظُّهْرَ، وَقَالَ (^٧): وإِذَا أَسْلَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يَصُمْ يَوْمَهُ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ، وَلَكِنْ يُؤْمَرُ * أَلَّا يَأْكُلَ حَتَّى يُمْسِيَ.\n• [٧٥٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَصومُ الْيَوْمَ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ.\n_________\n(^١) ليس في (م).\n(^٢) ليس في الأصل، ومثبت من (ن)، (م) وهو موافق لما في \"الاستذكار\" (١٠/ ١٩٢) معزوا لعبد الرزاق، \"المحلى\" (٤/ ٣٨٢).\n(^٣) قوله: \"من سمع\" ليس في الأصل، (ن)، والمثبت من (م) وهو موافق لما في \"الاستذكار\" (١٠/ ١٩٢) معزوا لعبد الرزاق.\n* [٥١ ب/ م].\n(^٤) في (م): \"و\".\n(^٥) قوله \"أخذ بقول\": في (م): \"آخر يقول\".\n(^٦) في (م): \"يصلي\".\n(^٧) ليس في (ن).\n* [ن/١٥٨ ب].","vol":"4","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-961>٩ - بَابُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَعَ الشَّكِّ</span>\n• [٧٥٩٨] عبد الرزاق (^١)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ (^٢)، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ (^٣) الصِّدِّيقِ قَالَ: إِذَا نَظَرَ (^٤) رَجُلَانِ إِلَى الْفَجْرِ، فَشَكَّ أَحَدُهُمَا فَلْيَأْكُلَا (^٥) حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمَا.\n• [٧٥٩٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ (^٦) نَافِع، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٧) مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ (^٨) قَالَ: اسْقِنِي يَا غُلَامُ، قَالَ (^٩): أَصبَحْتَ، فَقُلْتُ: كَلَّا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَكَّ لَعَمْرُ اللَّهِ: اسْقِنِي، فَشَرِبَ.\n• [٧٦٠٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ الشَّرَابَ (^١٠) مَا شَكَكْتَ حَتَّى لَا تَشُكَّ (^١١).\n• [٧٦٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ (^١٢) عُبَيْدِ اللَّهِ (^١٣)، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ\n_________\n(^١) قبله في (م): \"أخبرنا\".\n(^٢) قوله: \"عن أبان\" ليس في الأصل، ومثبت من (م)، (ن)، وكذا أورده ابن حزم في \"المحلى\" (٦/ ٢٣٢) عن معمر عن أبان، به.\n(^٣) ليس في الأصل، (ن)، (م)، وأورده ابن حزم في \"المحلى\" (٤/ ٣٧٠) عن معمر به على الصواب.\n(^٤) في (م): \"أفطر\".\n(^٥) في (م): \"فيأكلا\".\n(^٦) في (م): \"عن\".\n(^٧) ليس في الأصل، ومثبت من (م)، (ن)، وأورده ابن حزم في \"المحلى\" (٦/ ٢٣٣) عن عكرمة، به.\n(^٨) قوله: \"أن ابن عباس\" ليس في الأصل ومثبت من (م)، (ن).\n(^٩) في (ن)، (م): \"فقال\".\n• [٧٦٠٠] [شيبة: ٩١٥٠، ٩١٦٠]، وسيأتي: (٧٦٠١).\n(^١٠) في (م): \"الشرب\".\n(^١١) قوله \"حتى لا تشك\" ليس في (م)\n• [٧٦٠١] [شيبة: ٩١٥٠، ٩١٦٠].\n(^١٢) في الأصل: \"عن\" والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"العلل\" (٢٢٤٣) لأحمد بن حنبل، برواية ابنه عبد الله، عن هشيم، عن الحسن بن عبيد الله، به.\n(^١٣) في (ن)، (م): \"عبد الله\".","vol":"4","page":470},{"text":"صبَيْحٍ، قَالَ: قَالَ (^١) رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ (^١) إِذَا شَكَكْتُ فِي الْفَجْرِ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ؟ قَالَ: كُلْ مَا شَكَكْتَ حَتَّى لَا تَشُكَّ.\n° [٧٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ (^١) أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدَيَّ، وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ، قَالَ: \"اشرَبْ\".\n• [٧٦٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ الْأَذَانَ وَعَلَيْهِ لَيْلٌ، قَالَ: فَلْيَأْكُلْ، قِيلَ (^٣): وإِنَّهُ سَمِعَ مُؤَذِّنًا آخَرَ، قَالَ: شَهِدَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ.\n• [٧٦٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَكْرَهُ (^٤) أَنْ أَشْرَبَ، وَأَنَا فِي الْبَيْتِ لَا أَدْرِي لَعَلِّي قَدْ أَصْبَحْتُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ * هُوَ شَكٌّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-962>١٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْكُلُ ويَشْرَبُ نَاسِيًا</span>\n• [٧٦٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا، أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا (^٥)، فَلَيْسَ عَلَيْهِ بَأْسٌ، إِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ.\nوَكَانَ قتَادَةُ يَقُولُهُ.\n_________\n(^١) ليس في (م).\n(^٢) قوله: \"ابن التيمي\" في (م): \"المثنى\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٣) قوله: \"قيل\" في (م): \"قال\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٤) قوله: \"أتكره\" في (م): \"أيكره\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n* [٥٢ أ/ م].\n[٧٦٠٥] [التحفة: خ ت ق ١٢٣٠٣، د ١٤٤٣٠، د ١٤٤٦٠، خ ت س ق ١٤٤٧٩، م ١٥٤٠٨، س ١٤٥٤٣، خ ١٤٥٥٣].\n(^٥) قوله: \"ناسيًا\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).","vol":"4","page":471},{"text":"• [٧٦٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ طَعِمَ (^١) إِنْسَان نَاسِيًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَلَا يَقْضِهِ (^٢)، فَإِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ (^٣).\n• [٧٦٠٧] وعن مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ (^٤): يُتِمُّ صَوْمَهُ وَلَا يَقْضِي، اللَّهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ.\n• [٧٦٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَوْ وَطِئَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ نَاسِيًا فِي رَمَضانَ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ شَيءٌ.\n• [٧٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ * أَصَابَ امْرَأَتَة نَاسِيًا * فِي رَمَضَانَ، قَالَ: لَا يُنْسَى هَذَا كُلُّهُ، عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ عُذْرًا.\n• [٧٦١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا (^٦).\n• [٧٦١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ إِنْسَانًا جَاءَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَنَسِيتُ، فَطَعِمْتُ وَشرِبْتُ (^٧)، قَالَ: لَا بَأْسَ، اللَّهُ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى إِنْسَانٍ آخَرَ فَنَسِيتُ، فَطَعِمْتُ وَشَرِبْتُ، فَقَالَ (^٨): لَا بَأْسَ، اللَّهُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أطعم\" وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وينظر: \"المحلى\" (٦/ ٢٢٢) فقد أخرجه عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل، (م): \"يقضيه\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) هذا الحديث ليس في (م)، وأثبت من الأصل، (ن).\n(^٤) من (ن).\n(^٥) في (م): \"ابن جريج\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n* [٢/ ١١٨ ب].\n* [ن/١٥٩ أ].\n(^٦) هذا الحديث مكانه في (م): \"عن ابن جريج عن عطاء قال من احتجم جاهلا أو ناسيا فليس عليه شيء\".\n(^٧) قوله: \"وشربت\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٨) قوله: \"فقال \" في (ن): \"قال\".","vol":"4","page":472},{"text":"أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى إِنْسَانٍ آخَرَ فَنَسِيتُ (^١) فَطَعِمْتُ، فَقَالَ (^٢) أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْتَ إِنْسَانٌ لَمْ تُعَاوِدِ الصِّيَامَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-963>١١ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ صَائِمًا فَيَدْخُلُ الْمَاءُ (^٣) جَوْفَهُ </span>(^٤)\n• [٧٦١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ (^٥) اسْتَنْثَرَ (^٦) فَدَخَلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ (^٧).\nوَقَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ.\n• [٧٦١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَتَمَضْمَضُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَيَدْخُلُ الْمَاءُ حَلْقَهُ، قَالَ: إِنْ كَانَ لِلْمَكْتُوبَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَالْقَضَاءُ أَحَبُّ إِلَيَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\n• [٧٦١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يُمَضْمِضُ (^٨) وَهُوَ صَائِمٌ فَيَدْخُلُ بَطْنَهُ، قَالَ (^٩): إِنْ كَانَ لِلْمَكْتُوبَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَعَلَيْهِ القَضَاءُ.\n_________\n(^١) قوله: \"فنسيت\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وينظر: \"فتح الباري\" لابن حجر (٤/ ١٥٧).\n(^٢) قوله: \"لا بأس، الله أطعمك وسقاك، قال: ثم دخلت على إنسان آخر فنسيت\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٣) قوله: \"الماء\"، ليس في (م)\n(^٤) في الأصل: \"جَوَّا فَمِهِ\"، والمثبت من (م)، (ن).\n• [٧٦١٢] [شيبة: ٩٥٧٩].\n(^٥) قوله: \"إنسان\"، في (م): \"رجل\"، والمثبت من الأصل، (ن)، وكالمثبت في \"تغليق التعليق\" (٣/ ١٦٥) عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) الانتثار والاستنثار: إخراج الماء من الأنف بريح، بإعانة يده أو بغيرها، بعد إخراج الأذى؛ لما فيه من تنقية مجرى النفس، وغيره. (انظر: مجمع البحار، مادة: نثر).\n(^٧) قوله: \"بذلك\"، في الأصل: \"ذلك\"، والمثبت من (م)، (ن)، وكالمثبت في \"تغليق التعليق\".\n(^٨) قوله: \"يمضمض\" في (م): \"يتمضمض\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٩) قوله: \"قال\"، في (م): \"فقال\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n* [٥٢ ب/ م].","vol":"4","page":473},{"text":"• [٧٦١٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-964>١٢ - بَابُ سَلْسَلَةِ الشَّيْطَانِ وَفَضْلِ رَمَضَانَ</span>\n° [٧٦١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِشَهْرِ رَمَضَانَ: \"إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَ، وَإِنَّهُ شَهْرٌ (^٢) مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ، تُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ ألفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ\".\n° [٧٦١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي (^٣) أَنَسٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ\".\n° [٧٦١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"إِذَا دَخَلَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، الشَّهْرَ\n_________\n(^١) هذا الحديث ليس في (م)، وأثبت من الأصل، (ن).\n(^٢) قوله: \"شهر\" في (م): \"لشهر\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n° [٧٦١٧] [الإتحاف: حم ٢٠٨٤٩] [شيبة: ٨٩٥٩، ٨٩٦١].\n(^٣) قوله: \"أبي\" ليس في الأصل، والمثبت من (م)، (ن).\n(^٤) في الأصل: \"أنيس\"، والمثبت من (م)، (ن) هو الصواب، وكذا هو عند مسلم (١٠٩١)، والنسائي في \"المجتبى\" (٢١١٨)، وفي \"الكبرى\" (٢٦١٦) من طرق عن الزهري، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٢٧٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٧٨٩٥)، عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١٤٣٧)، والدارقطني في \"العلل\" (١٠/ ٨١، ١٨٨١) من طريق عبد الرزاق، وعندهم: \"ابن أبي أنيس\"، وقال الدارقطني: \"قال النيسابوري: قول عبد الرزاق: ابن أبي أنيس، أراد تصغيره\". وابن أبي أنس - عند النسائي مولى التيميين - هو: أبو سهيل نافع بن أبي أنس مالك بن أبي عامر حليف بني تيم. ينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٢٩٠).\n* [ن/١٥٩ ب].","vol":"4","page":474},{"text":"كُلَّهُ، وَغُلَّتْ (^١) مَرَدَةُ (^٢) الجِنِّ، ثُمَّ يَكُونُ لِلَّهِ عُتَقَاءُ يَعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ، عِنْدَ وَقْتِ كُل فِطرٍ، عَبِيدٌ (^٣) وَإِمَاءٌ\".\n° [٧٦١٩] عبد الرزاق (^٤)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: كُنَّا نَذْكُرُ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ: مَاذَا (^٥) تَذْكُرُونَ؟ قَالَ: كُنَّا (^٦) نَذْكُرُ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"تُقتحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَيُنَادِي فِيهِ مُنَادٍ فِي (^٧) كُلِّ لَيْلَةٍ، يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ، هَلُمَّ (^٨)، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ، أَقصِرْ (^٩) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-965>١٣ - بَابُ الْإِفْطَارِ فِي يَوْمٍ مُغَيمٍ </span>(^١٠)\n• [٧٦٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَفْطَرْتُ فِي يَوْمٍ مُغَيَّمٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَنَا أَحْسَبُ أَنَّهُ اللَّيْلُ ثُمَّ بَدَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: اقْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ.\n_________\n(^١) الغُل: الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه، والجمع الأغلال. (انظر: النهاية، مادة: غلل).\n(^٢) المردة: جمع المارِد، وهو الخَبِيثُ المُتَمَرِّدُ الشَرِّير. (انظر: التاج، مادة: مرد).\n(^٣) في (م): \"عتيد\"، وكتب فوقه كذا، والمثبت من الأصل، (ن).\n° [٧٦١٩] [شيبة: ٨٩٦٠].\n(^٤) في (م): \"وأخبرنا عبد الرزاق\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٥) قوله: \"ماذا\" في (م): \"ما\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٦) قوله: \"كنا\" في (م): \"قلنا\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٧) قوله: \"في \"ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٨) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).\n(^٩) أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٣٢) عن المصنف، به. وقال ابن عبد البر في \"التمهيد\" (١٦/ ١٥٥): \"ضروى هذا الحديث سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، عن عتبة بن فرقد قال: سمعت رسول الله - ﷺ - فذكره، وهو عندهم خطأ، وليس الحديث لعتبة، وإنما هو لرجل من أصحاب النبي - ﷺ - غير عتبة\".\nالإقصار: الكف عن الشيء مع القدرة عليه، فإن عجز عنه تقول: قصرت عنه، بلا ألف.\n(انظر: مجمع البحار، مادة: قصر).\n(^١٠) هو لغة صحيحة، ضبطه عياض في \"المشارق\" (٢/ ١٤٢) فقال: \"بكسر الغين، ويروى بفتحها وفتح الياء، وبكسر الياء أيضا، كذا ضبطنا هذا الحرف عن شيوخنا في \"الموطأ\" وكله صحيح\".\n• [٧٦٢٠] [شيبة: ٩١٤٧].","vol":"4","page":475},{"text":"• [٧٦٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ.\n• [٧٦٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ *: إِذَا أَفْطَرَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ بَدَتِ الشَّمْسُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهُ، وإِنْ أَكَلَ (^١) فِي الصُّبْحِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ (^٢) اللَّيْلُ، لَمْ يَقْضِهِ.\n• [٧٦٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\nوَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n• [٧٦٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: يُتِمُّهُ، وَيَقْضي يَوْمًا مَكَانَهُ، وإِنْ أَكَلَ (^٣) وَهُوَ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا، فَإِذَا هُوَ قَدْ (^٤) أَصْبَحَ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.\n• [٧٦٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَفْطَرَ النَّاسُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ مُغَيَّم، ثُمَّ نَظَرَ نَاظِرٌ فَإِذَا الشَّمْسُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الْخَطْبُ (^٥) يَسِيرٌ، وَقَدِ اجْتَهَدْنَا، نَقْضِي (^٦) يَوْمًا.\n• [٧٦٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٧) عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ\n_________\n* [٥٣ أ/ م].\n(^١) ٢/ ١١٩ أ]. قوله: \"أكل\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٢) قوله: \"يرى أنه\"، في (م): \"نوى أنه في\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n• [٧٦٢٤] [شيبة: ٩١٣٤].\n(^٣) قوله: \"أكل \" في (م): \"أكله\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٤) قوله: \"قد\"، ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n• [٧٦٢٥] [شيبة:٩١٤٩].\n(^٥) قوله: \"الخطب يسير وقد\"، في (م): \"أبشروا قد\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٦) قوله: \"نقضي\" في (م): \"فنقضي\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n• [٧٦٢٦] [شيبة: ٩١٣٨، ٩١٣٩].\n(^٧) قوله: \"عن الثوري\"، ليس في الأصل، والمثبت من (م)، (ن)، والحديث أخرجه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٨٥)، ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٦٧) عن أبي نعيم، حدثنا سفيان، عن جبلة بن سحيم، فذكره بمثله. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩١٣٩) عن وكيع، عن سفيان، بنحوه.","vol":"4","page":476},{"text":"أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَجِيءَ بِجَفْنَةٍ (^١)، فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ: يَا هَؤُلَاءِ، إِنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ أَعَاذَنَا اللَّهُ، أَوْ أَغْنَانَا اللَّهُ مِنْ شرِّك (^٢)، انّا لَمْ نُرْسِلْكَ رَاعِيًا (^٣) لِلشَّمْس، وَلكنَّا أَرْسَلْنَاكَ دَاعِيًا لِلصَّلَاةِ، يَا هَؤُلَاءِ، مَنْ كَانَ أَفْطَرَ فَإِنَّ قَضَاءَ يَوْمٍ (^٤) يَسِيرٌ، وَمَن لَمْ يَكُنْ أَفْطَرَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ.\n• [٧٦٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ (^٥) بْنُ عِلَاقَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطُّابِ فِي رَمَضَانَ، وَالسَّمَاءُ * مُغَيِّمَةٌ، فَأُتِيَ بِسَوِيقٍ وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: مَنْ أَفْطَرَ فَلْيقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ.\n• [٧٦٢٨] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا صَاحِبٌ لَنَا، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ (^٦) زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ بِشْرٍ … نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ أَتِمُّوا يَوْمَكُمْ هَذَا، ثُمَّ اقْضُوا يَوْمًا.\n• [٧٦٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَفْطَرَ النَّاسُ فِي زَمَانِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ (^٧) عَسَاسًا * أُخْرِجَتْ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ فَشَرِبُوا فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ سَحَابٍ، فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى النَّاسِ، وَقَالُوا: نَقْضِي هَذَا الْيَوْمَ؟ فَقَالَ عُمَرُ وَلِمَ (^٨)؟ فَوَاللَّهِ مَا تَجَنَّفْنَا (^٩) الْإِثْمَ.\nوَفِي حَدِيثِ عُمَرَ الْآخَرَ: أَمَرَ بِقَضَائِهِ.\n_________\n(^١) الجفنة: القصعة الكبيرة. (انظر: مجمع البحار، مادة: جفن).\n(^٢) قوله: \"أو أغنانا الله من شرك\"، في (م): \"في (م): \"وأغنانا عن شرك\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٣) قوله: \"راعيا\"، في الأصل: \"داعيا\"، والمثبت من (م)، (ن)، وكالمثبت عند البيهقي في المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"يوم\"، في (م): \"يومه\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٥) في (م): \"زيد\"، والمثبت من الأصل، (ن)، وهو الصواب، وجاء على الصواب عند البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٢١٧).\n* [ن/ ١٦٠ أ].\n(^٦) قوله: \"عن\" في (ن)، (م): \"بن\"، والمثبت من الأصل، وهو الصواب.\n(^٧) قوله: \"فرأيت \" في (م): \"فوليت\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n* [٥٣ ب/ م].\n(^٨) قوله: \"ولم\"، ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٩) قوله: \"تجنفنا\" في (م): \"لحقنا\"، والمثبت من الأصل، (ن).","vol":"4","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-966>١٤ - بَابُ مَنْ أدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُبًا </span>(^١)\n° [٧٦٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُبًا، فَلَا صَوْمَ لَهُ\"، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلْنَاهُمَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَتَانَا (^٢) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كانَ يُصْبحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، ثُمَّ يَصومُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْنَا (^٣) عَلَى مَرْوَانَ، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِهِمَا، وَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقالَ مَرْوَانُ (^٤): عَزَمْتُ (^٥) عَلَيْكُمَا (^٦) لَمَا ذَهَبْتُمُا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَخْبَرْتُمَاهُ بِقَوْلِهِمَا (^٧)، قَالَ: فَلَقِيَنَا أَبُو (^٨) هُرَيْرَةَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ أَبِي (^٩): إِنَّ الْأَمِيرَ عَزَمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ لِنَذْكُرَهُ لَكَ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: فَحَدَّثَهُ أَبِي، قَالَ: فَتَلَوَّنَ وَجْهُ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا، حَدَّثَنَا (^١٠) الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسٍ، وَهُوَ (^١١) أَعْلَمُ، قَالَ الزهْرِيُّ: فَحَوَّلَ الْحَدِيثَ إِلَى غَيْرِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"جنبا\" في (م): \"وهو جنب\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n° [٧٦٣٠] [التحفة: س ١٢٥، س ١٥٨٠٨، س ١٥٩٤٠، س ١٥٩٧٩، س ١٦٠٢٢، س ١٦٠٢٧، س ١٦٠٨٠، س ١٦١١٧، ص ١٦١٣٩، س ١٦١٧١، س ١٦١٩٧، س ١٦١٩٨، خ س ١٦٢٩٩، س ١٦٥٢٢، خ م س ١٦٧٠١، س ١٧٣٨٤، س ١٧٣٩١، س ١٧٣٩٥، ق ١٧٤١٦، س ١٧٤٤٢، س ١٧٥٨٣، س ق ١٧٦٢٢، س ١٧٦٩٠، خ م د ت س ١٧٦٩٦، س ١٧٧٢٨، س ١٧٧٨٨، م د س ١٧٨١٠، س ١٨١٦٧، س ١٨١٧٨، خ س ١٨١٩٠، س ١٨١٩٢، ت س ١٨٢٠٠، ق ١٨٢١٨، س ١٨٢٢٠، خ م د ت س ١٨٢٢٨، س ١٨٢٤٠] [شيبة: ٩٦٦٠].\n(^٢) قوله: \"فأخبرتانا\"، في (م): \"فأخبرتا\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٣) قوله: \"ثم دخلنا\" في (ن)، (م): \"فدخلنا\"، والمثبت من الأصل.\n(^٤) من (م).\n(^٥) العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم).\n(^٦) في الأصل: \"عليكم\"، والمثبت من (م)، (ن).\n(^٧) قوله: \"بقولهما\" ليس في (ن)، (م)، والمثبت من الأصل.\n(^٨) في (م): \"أبا\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٩) قوله: \"له أبي\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^١٠) قوله: \"هكذا حدثنا\" في (م): \"كذا حدثني\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^١١) في (ن): \"وهن\" وضبب عليه، وفي الحاشية كالمثبت، وصحح عليه.","vol":"4","page":478},{"text":"° [٧٦٣١] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ (^١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ أَنَّ النَّبِي - ﷺ - كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ، وَهُوَ جُنُبٌ (^٢) مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ (^٣)، فَيصُومُ (^٤).\n• [٧٦٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ جُنُبًا فَلَا صوْمَ لَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n° [٧٦٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ أَخْبَرَهُ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ *\n_________\n° [٧٦٣١] [التحفة: س ١٢٥، س ١٥٨٠٨، س ١٥٩٤٠، س ١٥٩٧٩، س ١٦٠٢٢، س ١٦٠٢٧، س ١٦٠٨٠، س ١٦١١٧، س ١٦١٣٩، س ١٦١٧١، س ١٦١٩٧، س ١٦١٩٨، خ س ١٦٢٩٩، س ١٦٥٢٢، خ م س ١٦٧٠١، س ١٧٣٨٤، س ١٧٣٩١، س ١٧٣٩٥، ق ١٧٤١٦، س ١٧٤٤٢، س ١٧٥٨٣، س ق ١٧٦٢٢، س ١٧٦٩٠، خ م د ت س ١٧٦٩٦، س ١٧٧٢٨، س ١٧٧٨٨، م دس ١٧٨١٠، س ١٨١٦٧، س ١٨١٧٨، خ س ١٨١٩٠، س ١٨١٩٢، ق ١٨٢١٨، س ١٨٢٢٠، خ م د ت س ١٨٢٢٨، س ١٨٢٤٠، [الإتحاف: حم ٢٣٤٥٥] [شيبة: ٩٦٧٠].\n(^١) قوله: \"قال حدثني ابن شهاب\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن)، وأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٧٦، ٥٩٣) من طريق الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج به. وأخرجه أحمد في \"المسند\" (٤٤/ ٢٣٩، ٢٦٦٢٤)، عن عبد الرزاق، وابن بكر، كلاهما عن ابن جريج به.\n(^٢) الجنب: الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n(^٣) عند الطبراني في \"المعجم الكبير\": \"ولم يغتسل\"، كذا.\n(^٤) قوله: \"فيصوم\" في (م): \"ويصوم\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n• [٧٦٣٢] [التحفة: س ١٣٥٧٨، س ق ١٣٥٨٣، س ١٤٥٩٣].\n(^٥) قوله: \"عن أبيه\"، ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن)، وعند مسلم (١١٠٩)، من طريق عبد الرزاق كالمثبت.\n° [٧٦٣٣] [التحفة: س ١٣٥٧٨، س ق ١٣٥٨٣، س ١٤٥٩٣]، وسيأتي: (٨٠٥٢).\n(^٦) قوله: \"أخبره \" في (م): \"أخبرنا\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n* [٥٤ أ/ م].","vol":"4","page":479},{"text":"يَقُولُ (^١): وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ، مَا أَنَا قُلْتُ (^٢): مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُبًا فَلْيُفْطِرْ، وَلَكِنَّ مُحَمَّدَا - ﷺ - قَالَ.\n• [٧٦٣٤] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَبِيتُ الرِّجُلُ جُنُبًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يُصبحَ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ ثُمَّ يَصومُ؟ قَالَ: أَمَّا أَبُو هُرَيْرَةَ فَكَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَقُولُ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، فَلَمَّا اخْتَلَفَا عَلَى عَطَاءٍ، قَالَ: يُتِمُّ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَيُبْدِلُ (^٣) يَوْمًا.\n• [٧٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُبَالِي أَنْ أُصِيبَ امْرَأَتي ثُمَّ أُصْبحُ جُنُبًا ثُمَّ أَصُومُ، أَتَيْتُ حَلَالًا.\n• [٧٦٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَامِعِ (^٤) بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِرْدَاسٍ، قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ، فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِامْرَأَتِي فِي الْقَمَرِ فَأَعْجَبَتْنِي، فَجَامَعْتُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَنِمْتُ (^٦) حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَقُلْتُ: عَلَيْكَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَوْ بِأَبِي حَكِيمٍ الْمُزَنِيِّ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كُنْتَ جُنُبًا لَا تَحِلُّ لَكَ الصَّلَاةُ، فَاغْتَسَلْتَ فَحَلَّتْ لَكَ الصَّلَاةُ، وَحَلَّ لَكَ الصِّيَامُ فَصُمْ.\n• [٧٦٣٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى\n_________\n(^١) زاد قبله في (ن): \"وهو\".\n(^٢) قوله: \"ما أنا قلت\" من (م)، وكالمثبت في \"مسند أحمد\" (١٣/ ٢٣٣، ٧٨٣٩) من طريق عبد الرزاق.\n* [٢/ ١١٩ ب].\n* [ن/ ١٦٠ ب].\n(^٣) قوله: \"ويبدل\"، في (م): \"ويبدله\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٤) قوله: \"جامع\"، في (م): \"حامد\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٥) قوله: \"حدثنا\" ليس في (م).\n(^٦) قوله: \"فنمت\" في (م): \"فيتم\"، وعليه كذا، وفي (م): \"فقمت\"، والمثبت من الأصل.","vol":"4","page":480},{"text":"أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ أَهْلِي (^١)، ثُمَّ غَلَبَتْنِي عَيْنِي حَتَّى أَصْبَحْتُ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاء: أَتَيْتَ امْرَأَتَكَ وَهِيَ تَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ غُلِبْتَ عَلَى نَفْسِكَ، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ إِلَيْكَ (^٢) نَفْسَكَ، فَصَلَّيْتَ حِينَ عَقِلْتَ، وَصُمْتَ حِينَ عَقِلْتَ.\n• [٧٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَوْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بَيْنَ رِجْلَيِ امْرَأَتِهِ، وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ لأَتَمَّ صِيَامَهُ.\n• [٧٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُبًا وَهُوَ مُتَعَمِّدٌ لِذَلِكَ، أَبْدَلَ الصِّيَامَ، وَمَنْ أَتَاهُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ عَمْدٍ، فَلَا يُبْدِلْهُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-967>١٥ - بَابُ الْقُبْلَةِ (^٤) لِلصَّائِمِ</span>\n° [٧٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَنْهَى عَنْ قُبْلَةِ الصَّائِمِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَ: وَمَنْ ذَا لَهُ مِنَ الْحِفْظِ (^٥) وَالْعِصْمَةِ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٧٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ (^٦) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصِيبُ مِنَ الرُّءُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ، يُرِيدُ الْقُبْلَةَ.\n_________\n(^١) أصاب المرأة: جامَعها. (انظر: اللسان، مادة: صوب).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (م).\n* [٥٤ ب/ م].\n(^٣) قوله: \"فلا يبدله\" في (م): \"فيبدله\".\n(^٤) قوله: \"القبلة\" في (م): \"قبلة\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٥) في (ن): \"الحفظة\"، والمثبت من الأصل، (م).\n° [١٧٦٤١] [الإتحاف: حم ٧٩٣٨].\n(^٦) ليس في (ن)، (م).","vol":"4","page":481},{"text":"° [٧٦٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ.\n• [٧٦٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ * وَابْنِ جُرَيْجٍ (^٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ … مِثْلَهُ.\n° [٧٦٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ (^٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ تَنَاوَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلَنِي (^٤)، فَقُلْتُ: إِنِّي صائِمَةٌ، قَالَ: \"وَأَنَا صَائِمٌ، ثُمَّ قَبَّلَنِي (^٥) \".\n° [٧٦٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ طَلْحَةَ أَنَّهَا\n_________\n° [٧٦٤٢] [الإتحاف: حم طح ٢٢٨٩٠].\n(^١) قوله: \"عن الزهري\" وقع في الأصل، (ن): \"وابن جريج\"، والصواب ما أثبتناه، وهو الموافق لما عند أحمد في \"المسند\" (٢٦٥٩٣)، \"مسند إسحاق\" (١٠٦٢)، \"صحيح ابن حبان\" (٣٥٤٩)، وأشار إلى طريق معمر هذا الدارقطني في \"السنن\" (٤٨٦) في ذكره الخلاف على الزهري فقال: \"والمحفوظ عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يقبل وهو صائم، وكذلك رواه الحفاظ الثقات، عن الزهري، منهم معمر، وعقيل، وابن أبي ذئب\".\n* [ن/ ١٦١ أ].\n(^٢) قوله: \"عن معمر وابن جريج\" في (م): \"عن ابن جريج، عن معمر\" وهو خطأ، والمثبت من الأصل، (ن).\n° [٧٦٤٤] [التحفة: م س ق ١٥٧٩٨، ق ١٥٩٢٠، خ ١٥٩٣٢، س ١٥٩٣٩، م د ت س ١٥٩٥٠، م س ق ١٥٩٧٢، س ١٥٩٨٠، س ١٥٩٨١، س ١٥٩٩٩، س ١٦١٤١، دس ١٦١٦٤، م س ١٦٣٧٩، س ١٦٤٠٨، س ١٦٥٦٩، س ١٦٧٥٩، م ١٦٩٣٣، خ ١٧١٧٠، خ س ١٧٣١٣، س ١٧٣٦٩، دت ق ١٧٣٧١، م د ت س ١٧٤٠٧، ت ١٧٤١٨، س ١٧٤٢١، م د ت س ق ١٧٤٢٣، م س ١٧٤٨٦، م ق ١٧٥٤٠، م س ق ١٧٦٠٤، د ١٧٦٦٣، س ١٧٧٠٤، س ١٧٧٢٣، س ١٧٧٧٣، س ١٧٧٨٩] [الإتحاف: خز حم طح ٢١٧٤٥]، وتقدم: (٧٦٤٤) وسيأتي: (٧٦٦٥، ٧٦٧٥).\n(^٣) قوله: \"بن\"، في (م): \"و\".\n(^٤) قوله: \"يقبلني\"، في (م): \"ليقبلني\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٥) قوله: \"ثم قبلني\"، في (م): \"فقبلني\"، والمثبت من الأصل، (ن).","vol":"4","page":482},{"text":"أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ عَنْدَ (^١) عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ صائِمٌ فِي رَمَضَانَ، فَقالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ تُلَاعِبُهَا وَتُقَبِّلُهَا (^٢)؟ قَالَ: أُقَبِّلُهَا (^٣) وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَتْ: نعَمْ.\n° [٧٦٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وهُوَ صَائِم *، فَأَمَرَ امْرَأَتَهُ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُ ذَلِكَ\"، فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * يُرَخَّصُ (^٤) لَهُ فِي أَشْيَاءَ، فَارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ فِيْ (^٥) ذَلِكَ، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنَا أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِ اللَّهِ\".\n• [٧٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْأَلُ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا إِنِ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَقِيلَ لَهُ (^٦): أَفَيقْبِضُ عَلَى سَاقِهَا؟ قَالَ أَيْضًا: اعْفُوا الصَّائِمَ (^٧) لَا يَقْبِضُ عَلَى سَاقِهَا.\n• [٧٦٤٨] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"عند\" في (م): \"عندها\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٢) قوله: \"تلاعبها وتقبلها\"، في (ن): أتقبلها وتلاعبها\"، (م): \"فتقبلها وتلاعبها\"، والمثبت من الأصل.\n(^٣) في (م)، (ن): \"أقبل\"، والمثبت من الأصل.\n° [٧٦٤٦] [الإتحاف: حم ٢١٠٧٨].\n* [٥٥ أ/ م].\n* [٢/ ١٢٠ أ].\n(^٤) في (م): \"يغفر\".\n(^٥) من (م).\n• [٧٦٤٧] [شيبة: ٩٤٩٢].\n(^٦) قوله: \"له\" ليس في (م).\n(^٧) قوله: \"اعفوا الصائم\"، في (م): \"إنما اعفوا لصيام\"، والمثبت من الأصل، (ن)، وعند البيهقي \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٩١): \"اعْفُوا الصِّيَامَ\".","vol":"4","page":483},{"text":"• [٧٦٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا غَيْرُهَا، يَعْنِي الْقُبْلَةَ.\n• [٧٦٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ، فَقَالَ: هِيَ دَلِيلٌ إِلَى غَيْرِهَا، وَالاِعْتِزَالُ أَكْيَسُ (^٢).\n• [٧٦٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَتَنَاهَوْنَ (^٣) عَنِ الْقُبْلَةِ صِيَامًا، وَيَقُولُونَ: رُبَّمَا * تُدَاعَوْنَ (^٤) إِلَى أَكْبَرَ (^٥) مِنْهَا.\n• [٧٦٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ (^٦) بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْخٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقُبْلَةِ وَهُوَ صَائِمٌ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَجَاءَهُ شَابٌّ، فَنَهَاهُ.\n• [٧٦٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَكَانَ قَتَادَةُ يَرْويهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [٧٦٥٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ يُونُسَ (^٧) بْنِ سَيْفٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"عبيد الله\" في (م): \"عبد الله\"، والمثبت من الأصل، (ن)، وهو الصواب، وهو: عبيد الله بن أبي يزيد المكي، مولى آل قارظ بن شيبة الكناني، حلفاء بني زهرة. ينظر في ترجمته: \"تهذيب الكمال\" للمزي (١٩/ ١٧٨).\n(^٢) قوله: \"أكيس\" مطموس في (ن).\n(^٣) قوله: \"يتناهون\" مطموس في (ن).\n* [ن/ ١٦١ ب].\n(^٤) في (م): \"تدعو\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٥) قوله: \"أكبر\" في الأصل: \"الكبير\"، وفي (م): \"أكثر\"، والمثبت من (ن).\n• [٧٦٥٢] [شيبة: ٩٤٩٣].\n(^٦) قوله: \"عاصم\" في (م): \"ناصر\"، والمثبت من الأصل، (ن)، وهو الصواب، وهو عاصم بن سليمان الأحول. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٤٨٥).\n(^٧) قوله: \"يونس\"، في الأصل: \"يوسف\"، والمثبت من (م)، (ن) وقد اختلف في اسمه، فقيل يونس، وقيل: يوسف، وقال البخاري: وقال بعضهم عن معاوية يونس بن يوسف. ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٨١، ٤٠٥ - ٤٠٦).","vol":"4","page":484},{"text":"• [٧٦٥٥] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ تُقَبِّلُ، وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَكْفَحُهَا، يَعْنِي أَنَّهُ يَفْتَحُ فَاهُ إِلَى فِيهَا.\nقَالَ: قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: تُقَبِّلُ، وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ! وَآخُذُ بِمَتَاعِهَا.\n• [٧٦٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: رَجُلٌ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ، أَأَفْطَرَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَغَيْرُهَا؟ قَالَ: فَأَعْرَضَ أَبُو هُرَيْرَةَ.\n• [٧٦٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ.\n• [٧٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٧٦٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ زَاذَانَ (^١)، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ أَيُقَبِّلُ الرَّجُلُ وَهُوَ صائِمٌ؟ قَالَ: أَفَلَا يُقَبِّلُ جَمْرَةً.\n• [٧٦٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الْهَزْهَازِ (^٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ، وَهُوَ صَائِمٌ، قَالَ: يَقْضي (^٣) يَوْمًا مَكَانَهُ.\n_________\n* [٥٥ ب/ م].\n• [٧٦٥٩] [شيبة: ٩٥٠٥].\n(^١) قوله: \"زاذان\"، في (م): \"زاذار\"، وعليه كذا، والمثبت من الأصل، (ن)، وهو الصواب، وأخرجه ابن أبي شيبة \"مصنف\" (٣/ ٦١، ٩٥٠٥)، وعنده كالمثبت، وكذلك هو في \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (٤/ ٣٤٣)، وهو: زاذان أبو عبد الله، ويُقال: أبو عُمَر الكندي، مولاهم، الكوفي الضرير البزاز. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٩/ ٢٦٣).\n• [٧٦٦٠] [شيبة: ٩٥٠٤].\n(^٢) قوله: \"الهزهاز\"، في (م): \"المهرهان\"، والمثبت من الأصل، (ن)، وقد أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣١٤)، من طريق المصنف، وفيه: الهرمزان، وليس الهزهاز، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٦١، ٩٥٠٤)، وعنده كالمثبت، وفي \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٩/ ١٠١): \"هانئ بن الهزهاز روى عن عبد الله بن مسعود، وروى عنه هلال بن يساف. سمعت أبي يقول ذلك\". اهـ. وأخرجه الطحاوي \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٨٨، ٣٣٦٠) من طريق سفيان عن منصور، به وقال: الهزهاز، وأخرجه (٣٣٥٩) من طريق شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن هانئ وكان، يسمى الهزهاز.\n(^٣) قوله: \"يقضي\"، في (ن): \"يقض\"، والمثبت من الأصل، (م).","vol":"4","page":485},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا يُؤْخَذُ بِهَذَا (^١).\n• [٧٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ شُرَيْحًا قَالَ لِرَجُل قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، وَهُوَ صائِمٌ فَقَالَ (^٢): اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَعُدْ.\n• [٧٦٦٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ: مَا أَرَبُهُ (^٣) إِلَى خُلُوفِ (^٤) فِيهَا.\n• [٧٦٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدٍ قَبَّلَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ صائِمٌ فَلَمْ يَنْهَهَا، قَالَ (^٥): وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ (^٦).\n• [٧٦٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رُزَيْقٍ (^٧) وَخُصَيْفٍ (^٨)، أَنَّهُمَا سَأَلَا ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرُّجُلِ يُقَبِّلُ امْرَأَتَهُ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَ: إِنْ قَبَّلْتَ لَمْ يُفْطِرْكَ، وَهُوَ يُنْقِصُ مِنْ (^٩) صَوْمِكَ.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (م)، (ن).\n(^٢) قوله: \"فقال\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٣) قوله \"ما أربه\" في الأصل: \"بم ما به\"، والمثبت من (م)، (ن)، وفي \"المحلى\" لابن حزم (٦/ ٢٠٩): \"تريد\".\n(^٤) الخلفة والخلوف: تغير ريح الفم. (انظر: النهاية، مادة: خلف).\n• [٧٦٦٣] [شيبة: ٩٥٠٠]، وتقدم: (٥٢٨).\n(^٥) قوله: \"قال\"، ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٦) قوله: \"إلى الصلاة\" في (م): \"للصلاة\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٧) قوله: \"رزيق\"، في (ن): \"زريق\"، بتقديم الزاي على الراء، والمثبت من الأصل، (ن)، وهو الصواب، وهو: رزيق بن حكيم، أبو حكيم الأيلي، والي أيلة لعُمَر بْن عبد العزيز. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٩/ ١٧٩)، \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٢/ ١٠١٣).\n(^٨) قوله: \"عن رزيق وخصيف\" في (م): \"عن يحيى بن سعيد\".\n(^٩) من (م).","vol":"4","page":486},{"text":"° [٧٦٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُقَبِّلُ، وَهُوَ صَائِمٌ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-968>١٦ - بَابُ * مُبَاشَرَةِ (^١) الصَّائِمِ </span>*\n• [٧٦٦٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُنْهَى عَنْ لَمْسِ الصَّائِمِ وَتَجْرِيدِهِ (^٢).\n• [٧٦٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ يُنْقِصُ (^٣) مِنْ صوْمِهِ الَّذِي يَلْمِسُ (^٤) أَوْ يُجَرِّدُ، وَلَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِهَا وَبِأَدْنَىْ (^٥) جَسَدِهَا، وَتَتْرُكُ أَقْصَاهُ.\n• [٧٦٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ (^٦)، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ يُبَاشِرُ وَهُوَ صائِمٌ؟ قَالَ: يَتُوبُ عَشْرَ مَرَّاتٍ.\n_________\n° [٧٦٦٥] [التحفة: م س ق ١٥٧٩٨، ق ١٥٩٢٠، خ ١٥٩٣٢، س ١٥٩٣٩، م د ت س ١٥٩٥٠، م س ق ١٥٩٧٢، س ١٥٩٨٠، س ١٥٩٨١، س ١٥٩٩٩، س ١٦١٤١، دس ١٦١٦٤، م س ١٦٣٧٩، س ١٦٤٠٨، س ١٦٥٦٩، س ١٦٧٥٩، م ١٦٩٣٣، خ ١٧١٧٠، خ س ١٧٣١٣، س ١٧٣٦٩، م د ت س ١٧٤٠٧، ت ١٧٤١٨، س ١٧٤٢١، م د ت س ق ١٧٤٢٣، م س ١٧٤٨٦، م ق ١٧٥٤٠، م س ق ١٧٦٠٤، د ١٧٦٦٣، س ١٧٧٠٤، س ١٧٧٢٣، س ١٧٧٧٣، س ١٧٧٨٩] [الإتحاف: حب حم ٢٢٦٠٧]، وتقدم: (٧٦٤٤) وسيأتي: (٧٦٧٥).\n* [٢/ ١٢٠ ب].\n* [ن/ ١٦٢ أ].\n(^١) المباشرة: الملامسة. وأصله من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة. (انظر: النهاية، مادة: بشر).\n* [٥٦ أ/ م].\n(^٢) قوله: \"تجريده\" فوقه في (م): \"كذا\".\n(^٣) قوله: \"ينقص\"، في (ن): \"ينقض\"، والمثبت من الأصل، (م).\n(^٤) قوله: \"يلمس\" في (م): \"يمس\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٥) في الأصل: \"ويدي\"، والمثبت من (م)، (ن)، وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٦/ ٢١١).\n(^٦) قوله: \"بن أبي علقمة\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).","vol":"4","page":487},{"text":"• [٧٦٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ فِي الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا هِيَ (^٢) كَالْكِسْرَةِ (^٣) شَمَّهَا، قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِهَا وَبِأَدْنَى جَسَدِهَا، وَلَا يَأْخُذُ بِأَقْصَاهُ.\n• [٧٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ يُبَاشِرُهَا مُفْضِيًا (^٤) بِالنَّهَارِ (^٥)؟ قَالَ: لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ، وَلكنْ يُبْدِلُ يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَا يُفْطِرُ، قُلْتُ: بَاشَرَهَا مُفْضيًا حَتَّى أَصْبَحَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ مُسْتَدْفِئًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَدْفِئٍ لَمْ (^٦) يَخْرُجْ مِنْهُ شَيءٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنْ كَانَ مَعَ الْفَجْرِ فَلَا.\n• [٧٦٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: بَاشَرَهَا (^٧) فِي النَّهَارِجَزْلَتَهَا الْعُلْيَا قَطْ (^٨) قَالَ: لَا يَفْعَلْ، قُلْتُ: يُبَاشِرُهَا بِالنَّهَارِ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ؟ قَالَ: أَمَّا شَيءٌ يَتَعَمَّدُهُ مِنْ (^٩) ذَلِكَ فَلَا.\n• [٧٦٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ.\n• [٧٦٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ صَائِمًا؟ قَالَتْ: كُلُّ شَيءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ.\n_________\n(^١) قوله: \"أخبرني\"، الأصل: \"أخبرنا\"، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٢) قوله: \"إنما هي\"، غير واضح في الأصل.\n(^٣) قوله: \"كالكسرة\" في (م): \"كالكسوة\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٤) الإفضاء: كشف الفرج دون ساتر. (انظر: المشارق) (٢/ ١٦١).\n(^٥) قوله: \"مفضيا بالنهار\" في (م): \"في النهار\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٦) قوله: \"لم\" في (م): \"ما لم\"، والمثبت من الأصل، (ن) ..\n(^٧) قوله: \"باشرها\" في (م): \"باشر\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٨) قوله: \"قط\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (م).\n(^٩) قوله: شيء يتعمده من \" في (م): \"من يتعمد\"، والمثبت من الأصل، (ن).","vol":"4","page":488},{"text":"• [٧٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ (^١) أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ لَقِيَ أَبَا رَافِعٍ (^٢)، قَالَ: إِنِّي لَبَيْنَهُمَا (^٣)، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ الصَّائِمُ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَا يُقَبِّلُ، وَلَا يُبَاشِرُ (^٤).\n° [٧٦٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَتَذَاكَرْنَا: الصَّائِمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ، فَقَالَ (^٥) رَجُلٌ مِنَ النَّخْعِ قَدْ صَامَ سَنَتَيْنِ (^٦) وَقَامَهُمَا، وَهُوَ يَعْضُدُ (^٧): لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ قَوْسِي هَذِهِ فَأَضْربَكَ بِهَا، فَقَدِمُوا (^٨) إِلَى عَائِشَةَ فَقَالُوا لِعَلْقَمَةَ (^٩): يَا أَبَا شِبْلٍ، سَلْهَا (^١٠) فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَرْفُثُ (^١١) عِنْدَهَا الْيَوْمَ،\n_________\n(^١) زاد بعده في (م): \"بن\"، وهو خطأ، وهو: عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية البصري. ينظر: \"تهذيب الكمال\" للمزي (١٨/ ٢٥٩).\n(^٢) قوله: \"رأيت الحسن لقي أبا رافع\" وقع في الأصل: \"لقيت الحسن عند أبي رافع\"، وفي (م): \"رأيت الحسن يفتي أبا رافع\"، والمثبت من (م).\n(^٣) قوله: \"لبينهما\" في (م): \"لهما\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٤) قوله: \"قال أبو رافع: لا يقبل ولا يباشر\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n° [٧٦٧٥] [التحفة: م س ق ١٥٧٩٨، ق ١٥٩٢٠، خ ١٥٩٣٢، س ١٥٩٣٩، م د ت س ١٥٩٥٠، م س ق ١٥٩٧٢، س ١٥٩٨٠، س ١٥٩٨١، س ١٥٩٩٩، س ١٦١٤١، دس ١٦١٦٤، م س ١٦٣٧٩، س ١٦٤٠٨، س ١٦٥٦٩، س ١٦٧٥٩، ١٦٩٣٣، خ ١٧١٧٠، خ س ١٧٣١٣، س ١٧٣٦٩، م د ت س ١٧٤٠٧، ت ١٧٤١٨، س ١٧٤٢١، م د ت س ق ١٧٤٢٣، م س ١٧٤٨٦، م ق ١٧٥٤٠، م س ق ١٧٦٠٤، د ١٧٦٦٣، س ١٧٧٠٤، س ١٧٧٢٣، س ١٧٧٧٣، س ١٧٧٨٩]، وتقدم: (٧٦٦٥، ٧٦٤٤) وسيأتي: (١١٣١٣).\n(^٥) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم قال خرجنا حجاجا، فتذاكرنا الصائم يقبل ويباشر\" في (م): \"فقال له\" والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٦) قوله: \"صام سنتين\" في (م): \"صامهما\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٧) قوله: \"يعضد\" في (م): \"معضد\"، والمثبت من الأصل، (ن).\nالعضد: القطع. (انظر: النهاية، مادة: عضد).\n(^٨) قوله: \"فقدموا\" في (م): \"فقوموا\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٩) قوله: \"لعلقمة\" في (م): \"لعائشة\" وهو خطأ، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^١٠) قوله: \"سلها\" ليست في جميع النسخ، وبها يستقيم السياق، وزدناه من \"المسند\" (٢٤٧٦٤) من حديث ابن عيينة، به.\n(^١١) الرفث: الفحش في الكلام، وقيل: مذاكرة ذلك مع النساء، وقيل: الجماع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: رفث).","vol":"4","page":489},{"text":"فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ (^١)، فَقَالَتْ *: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلُ، وَيُبَاشِرُ، وَهُوَ صَائِمٌ، كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِأَرَبِهِ (^٢).\n• [٧٦٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُبَاشِرُ (^٣) امْرَأَتَهُ بِنِصْفِ النَّهَارِ، وَهُوَ صَائِمٌ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-969>١٧ - بَابُ الرَّفَثِ وَاللَّمْسِ وَهُوَ صَائِمٌ</span>\n° [٧٦٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الصِّيَامُ\" (^٥) جُنَّةٌ (^٦)، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَجْهَلْ، وَلَا يَرْفُثْ، فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ\".\n_________\n(^١) من (م).\n* [٥٦ ب/ م].\n(^٢) قوله: \"وهو صائم كان أملككم لأربه\" ليس في (م)، وانتقل نظر الناسخ إلى الحديث التالي فأتم هذا الحديث منه فقال: \"قد كان رسول الله - ﷺ - يقبل ويباشر امرأته بنصف النهار\".\nالأرَب والإرْب والإرْبة: الحاجة، والمعنى: أنه كان غالبًا لهواه (لشهوته). (انظر: النهاية، مادة: أرب).\n• [٧٦٧٦] [شيبة: ٩٥٢٣].\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن زكريا، عن الشعبي، عن عمرو بن شرحبيل: أن ابن مسعود كان يباشر\" ليس في (م)؛لما تقدم بيانه من انتقال نظر الناسخ وتخليطه بين الحديثين.\n(^٤) قوله: \"وهو صائم\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n[ن/١٦٢ ب].\n° [٧٦٧٧] [التحفة: م س ١٢٣٤٠، ق ١٢٣٦٢، م ق ١٢٤٧٠، ت ١٢٧١٩، م ١٢٨٠٥، س ١٢٨٥٠، خ م س ١٢٨٥٣، س ١٢٨٨٤، س ١٣٠٩٠، ت ١٣٠٩٧، س ١٣١٩٦، خ س ١٣٢٧٨، م س ١٣٦٩١، خ دس ١٣٨١٧، م س ١٣٨٨٥، س ١٤١٥٢، س ١٤٢٠٣].\n(^٥) في الأصل: \"الصائم\" وهو خطأ، والمثبت من (م)، (ن).\n(^٦) الجُنَّة: الوقاية. أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات. (انظر: النهاية، مادة: جنن).","vol":"4","page":490},{"text":"[٧٦٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ سَعْدُ (^١) بْنُ مَالِكٍ يَفْرُكُ (^٢) قُبُلَهَا بِيَدِهِ (^٣)، وَهُوَ صَائِمٌ.\n• [٧٦٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ قَبَضَ عَلَى قُبُلِهَا مُفْضيًا، قَالَ: لَا يَفْعَلْ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَا يُبْدِلُ يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ (^٤).\n• [٧٦٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَجِسُّ، وَيَمَسُّ مَا تَحْتَ الثَّوْبِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَمَا فَوْقَ الثَّوْبِ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ.\n• [٧٦٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَشَفَ وَفَتَّشَ وَجَلَسَ بَيْنَ * فَخِذَيْهَا (^٥)، ثُمَّ نَزَعَ فَلَمْ (^٦) يَأْتِ مِنْهُ الْمَاءُ الدَّافِقُ؟ قَالَ: لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ، وَلكِنْ يُبْدِلُ (^٧) يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلَا يُفْطِرُهُ.\n• [٧٦٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ دُونَ فَرْجِهَا ثُمَّ نَزَعَ، وَلَمْ يَأْتِ مِنْهُ الْمَاءُ (^٨) الدَّافِقُ؟ قَالَ: لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ، وَلكِنْ يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلَا يُفْطِرُ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"سعد\" في (م): \"سعيد\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٢) قوله: \"يفرك\"، في (ن)، (م): \"يعرك\"، والمثبت من الأصل.\nالفرك: الدلك. (انظر: اللسان، مادة: فرك).\n(^٣) قوله: \"بيده\" ليس في (م)، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٤) هذا الحديث ليس في (م)، وأثبت من الأصل، (ن)\n* [٢/ ١٢١ أ].\n(^٥) قوله: \"فخذيها\" في (ن)، (م): \"رجليها\".\n(^٦) قوله: \"فلم\" في (م): \"ولم\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٧) كتبه في الأصل: \"يعمل\"، والمثبت من (م)، (ن)، وجاء على الصواب: (٧٦٨٢).\n(^٨) من (ن).\n(^٩) قوله: \"يفطر\"، في (ن): \"يفطره\"، والمثبت من الأصل، (م). وهذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (م)، (ن).","vol":"4","page":491},{"text":"• [٧٦٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: إِذَا جَاءَ الْمَاءُ (^١) الدَّافِقُ بِمُلَاعَبَتِهِ، فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُوَاقِعِ.\n• [٧٦٨٤] عبد الرزاق، عَنْ (^٢) مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ (١) فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ نَهَارًا فِي رَمَضانَ، أَوْ يُبَاشِرُ، أَوْ يُعَالِجُ فَيُمْذِي (^٣)، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْ شَيءٌ، وَبِئْسَ مَا صَنَعَ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ الْمَاءُ الدَّافِقُ فَهْوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَشَيَانِ.\nقَالَ: وَقَالَ (^٤) قَتَادَةُ: إِنْ خَرَجَ مِنْهُ الْمَاءُ (١) الدَّافِقُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا.\n• [٧٦٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ * عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا لَاعَبَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ، وَهُوَ صَائِمٌ حَتَّى يَأْتيَ مِنْهُ الدَّافِقُ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ مَا حَرَّكَ ذَكَرَ الصَّائِمِ فِي شَهْرِ رَمَضانَ، وَخَرَجَ مَعَ تَحْرِيكِهِ مَذْيٌ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيءٌ (^٥) مَا لَمْ يَكُنْ مُبَاشَرَةٌ، أَوْ شَيءٌ يُقَارِبَ ذَلِكَ.\n• [٧٦٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: مَنْ تَأَمُّلَ خَلَقَ امْرَأَةٍ وَهُوَ صائِمٌ، بَطَلَ صَوْمُهُ.\n• [٧٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ وَغَيْرِهِ قَالَ: قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ: النَّظَرُ يَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ الشَّهْوَةَ *، وَكَفَى بِهَا لِصَاحِبِهِ فِتْنَةً.\n_________\n(^١) من (م).\n(^٢) في (م): \"أخبرنا\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n(^٣) المذي: ماء رقيق أبيض يخرج من القُبُل عند المداعبة والتقبيل، ولا دفق له، وفيه الوضوء. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٨٩).\n(^٤) في (م): \"فقال\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n• [٧٦٨٥] [شيبة: ٩٥٧٠].\n* [٥٧ أ/ م].\n(^٥) قوله: \"شيء\" ليس في (ن)، والمثبت من الأصل.\n* [ن/١٦٣ أ].","vol":"4","page":492},{"text":"• [٧٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ يَقُولُ: لَيْسَ لَكَ أَنْ تُدْمِنَ النَّظَرَ إِلَى الْمَرْأَةِ، وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا.\n° [٧٦٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَمْ يَدَعْ الْكَذِبَ وَالْخَنَا (^١)، فَلَيْسَ حَاجَةٌ لِلَّهِ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ\"، يَعْنِي الصَّائِمَ.\n• [٧٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّهُ يُؤْمَرُ الْإِنْسَانُ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ، أَنْ يَقُولَ: إِنِّي صَائِمٌ؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ صَائِمًا فَلَا تَجْهَلْ، وَلَا تُسَابَّ، وَإِنْ جُهِلَ عَلَيْكَ، فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-970>١٨ - بَابُ مَا يُبْطِلُ الصِّيَامَ وَمَنْ يَأْكُلُ فِي رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا</span>\n° [٧٦٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ (^٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ (^٣)، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: \"أَتَجِدُ رَقَبَةً (^٤)؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَأَطْعِمْ سِتَينَ مِسْكِينًا\"، قَالَ: لَا أَجِدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأُتيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ\n_________\n(^١) الخنا: الفحش في القول. (انظر: النهاية، مادة: خنا).\n° [٧٦٩١] [الإتحاف: مي ط خز جاعه حب طح قط حم ش ١٨٠٠٣] [شيبة: ٩٨٧٩، ١٢٧٠٧].\n(^٢) في الأصل، (ن): \"حمير\" بالراء الهملة في آخره، وهو خطأ، والمثبت من الأصل، وينظر: المسند\" (٧٧٨٥) فقد أخرجه من حديث عبد الرزاق، به، وهو: حميد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، الزهري، أبو إبراهيم، ويُقال: أبو عبد الرحمن المدني. ينظر:؟ \"تهذيب الكمال\" للمزي (٧/ ٣٧٨).\n(^٣) قوله: \"يا رسول الله هلكت\"، في (ن): \"هلكت يا رسول الله\"، والمثبت من الأصل.\n(^٤) قوله: \"أتجد رقبة\" في الأصل: \"أتجوز فيه\"، والمثبت من (ن) وقد جاء على الصواب في \"المسند\" (٧٧٨٥).\nالرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).","vol":"4","page":493},{"text":"الْمِكْتَلُ (^١)، قَالَ: \"اذْهَبْ فَتَصَدَّقْ بِهَذَا\"، قَالَ: عَلَى (^٢) أَفْقَرَ مِنِّي؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^٣) أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا (^٤)، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمّ قَالَ: \"اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وإنَّمَا كَانَ هَذَا رُخْصَةً (^٥) لِلرَّجُلِ خَاصَّةً، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ التكْفِيرِ.\n° [٧٦٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْأَخِرُ (^٦)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٧) - ﷺ -: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضانَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تعْتِقَ رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَأَهْدِ بَدَنَةً\"، قَالَ: وَلَا أَجِدُ، قَالَ (^٨): فَأُتِيَ * النَّبِيُّ - ﷺ - بِمِكْتَلٍ (^٩) فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا (^١٠)، فَقَالَ: \"تَصَدَّقْ بهَذَا\"، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَال: \"عَلَيْكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ\"، أَوْ قَالَ: عِشْرُونَ صَاعًا.\n_________\n(^١) قوله: \"المكتل\" في (ن): \"المكيل\"، والمثبت من الأصل، وفي \"المسند\" كالمثبت.\nالمكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع مكيال قدره: ٢.٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٢) قوله: \"على\" في (ن): \"أعلى\"، والمثبت من الأصل، وفي \"المسند\" كالمثبت.\n(^٣) اللابتان: الأرض التي ألبستها الحجارة السود، وهما: حرة واقم (شرق المدينة)، من جهة طريق المطار، وحرة الوبرة وتسمى: الحرة الغربية. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣٥).\n(^٤) قوله: \"إليه منا\"، في الأصل: \"مني\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المسند\".\n(^٥) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).\n(^٦) الأخر: الأبعد المتأخر عن الخير. (انظر: النهاية، مادة: أخر).\n(^٧) قوله: \"رسول الله\" في (ن): \"النبي\"، والمثبت من الأصل.\n(^٨) قوله: \"قال\" ليس في (ن).\n* [٢/ ١٢١ ب].\n(^٩) قوله: \"بمكتل\"، في (ن): \"بمكيل\"، والمثبت من الأصل.\n(^١٠) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).","vol":"4","page":494},{"text":"° [٧٦٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِي - ﷺ - يَضْرِبُ صَدْرَهُ، وَيَنْتِفُ شَعْرَهُ، وَيَقُولُ: هَلَكَ الْأَبْعَدُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا شَأْنُكَ؟ \" قَالَ: أَصَبْتُ * فِي شَهْرِ رَمَضانَ، قَالَ: \"هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَأَهْدِ\"، قَالَ قُلْتُ (^١): تُرِيدُ الْجَزُورَ (^٢)؟ قَالَ: \"مَا هُوَ إِلَّا هِيَ\"، قَالَ: وَلَا أَجِدُهُ، قَالَ: \"فَاجْلِسْ\"، قَالَ: فَجَلَسَ، فَجَاءَ رَجُلٌ بمِكْتَلٍ فِيهِ عَشْرُونَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: \"تَصَدَّقْ بِهَا (^٣) \"، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ: \"عَلَيْكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ\".\n° [٧٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي وَاقَعْتُ امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ (^٤) حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n° [٧٦٩٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْب أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ حِينَ أَمَرَهُ بِالْكَفَّارَةِ (^٥).\n° [٧٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَن النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"تَصَدَّقْ، وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ\".\n° [٧٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"رَقَبَةٌ ثُمَّ بَدَنَةٌ\"، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ.\n_________\n* [ن/١٦٣ ب].\n(^١) من (ن).\n(^٢) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).\n(^٣) قوله: \"بها\"، في (ن): \"بهذا\"، والمثبت من الأصل.\n(^٤) قوله: \"نحو\"، ليس في (ن)، والمثبت من الأصل.\n(^٥) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).","vol":"4","page":495},{"text":"• [٧٦٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ، يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ إِنْ شَاءَ.\n• [٧٦٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ أَصابَ (^١) امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ أَكَلَ وَشَرِبَ، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَكَفَّارَةِ الْغَشَيَانِ.\n° [٧٧٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى أَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\"، قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: \"فَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ\"، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: \"فَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ\".\n• [٧٧٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ (^٢)، فَقَدْ بَطَلَ الصَّوْمُ.\n• [٧٧٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الَّذِي يَأْكُلُ فِي رَمَضَانَ عَامِدًا، قَالَ: مِثْلُ الْمُوَاقِعِ.\n• [٧٧٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ فِي رَجُلٍ أَكَلَ فِي رَمَضَانَ عَامِدًا، قَالَ (^٣): عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: صِيَامُ شَهْرٍ، قَالَ: فَعَدَدْتُ أَيَّامًا، فَقَالَ: صيَامُ شَهْرٍ.\n• [٧٧٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يَقْضِي يَوْمًا وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.\n_________\n• [٧٦٩٨] [شيبة: ٩٤٤٠].\n(^١) قول: \"أصاب\" في (ن): \"صاب\"، والمثبت من الأصل.\n(^٢) الختانان: مثنى الختان؛ وهو موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية. (انظر: اللسان، مادة: ختن).\n• [٧٧٠٣] [شيبة: ١٢٧١٣].\n(^٣) من قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر\" إلى هنا، ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (ك).","vol":"4","page":496},{"text":"• [٧٧٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شيْخٍ مِنْ بَجِيلَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَعْبِيَّ، عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ يَوْمًا فِي (^١) رَمَضَانَ، قَالَ: مَا يَقُولُ فِيهِ الْمَفَالِيقُ (^٢)، قَالَ: ثُمَّ قَالَ الشَعْبِيُّ: يَصومَ يَوْمًا مَكَانَهُ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.\nوَقَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَن إِبْرَاهِيمَ.\n• [٧٧٠٦] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ (^٣)، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ * سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْ (^٤) أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: مَا نَعْلَمُ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا.\n• [٧٧٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَصُومُ اثْنَي عَشَرَ يَوْمًا (^٥).\n_________\n• [٧٧٠٥] [شيبة: ١٢٧١٦].\n(^١) في (ن): \"من\".\n(^٢) كأنه في الأصل: \"المغاليق\"، وغير واضح في (ن)، والمثبت من (ك)، و\"غريب الحديث\" للخطابي (٣/ ١١٧ - ١١٨) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به. قال الخطابي: \"المفاليق: واحدهم مفلاق، وهو الذي لا مال له، شبه به من لا علم له، ولا بصيرة عنده بالفتوى\". وينظر: \"الفائق\" للزمخشري (٢/ ٣٠١)، \"النهاية\" لابن الأثير (مادة: فلق).\n(^٣) قوله: \"عن سعيد\" كذا في الأصول، وهو صواب، فلم نجد لعثمان رواية عن يعلى، ولم يذكره أحد في الرواة عنه، وهو: سعيد بن أبي عروبة، إن شاء الله، فقد روى عن: يعلى، وروى عنه: عثمان.\nوقد أخرج الأثر ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢٧١٧) عن عبدة، عن سعيد، عن يعلى، عن سعيد بن جبير، به، وقال ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (١٠/ ١٠١): \"ذكر سُنيد، عن عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، قال … \" فذكره.\n* [ن/١٦٤ أ].\n(^٤) في الأصول: \"عن\" وهو خطأ، والصواب المثبت.\n(^٥) قوله: \"وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: يصوم اثني عشر يوما\" ليس في الأصل، (ك)، وأثبتناه من (ن). وهذا القول ثابت عن ربيعة، كما في: \"سنن الدارقطني\" (٢٤٠٥)، \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (٦/ ٢٦٨)، \"الهداية\" لمكي بن أبي طالب (١/ ٦٠٨)، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٠/ ١٠٢).","vol":"4","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-971>١٩ - بَابُ حُرْمَةِ رَمَضَانَ</span>\n• [٧٧٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: إِنْ رَجُلًا أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ، فَصِيَامُ (^١) ثَلَاثَةِ آلَافِ يَوْمٍ (^٢).\n° [٧٧٠٩] عبد الرزاق، عن الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ الْمُطَوَّسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ مِنَ اللَّهِ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ * الدَّهْرِ (^٣) كُلَّهِ، وإِنْ صَامَهُ\".\n• [٧٧١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ مِنَ اللَّهِ، لَقِيَ اللَّهَ بِهِ وإِنْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-972>٢٠ - بَابُ الْحُقنَةِ فِي رَمَضَانَ وَالرَّجُلِ يُصِيبُ أهْلَهُ</span>\n• [٧٧١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ كَرِهَ أَنْ يَسْتَدْخِلَ الْإِنْسَانُ شَيْئًا فِي رَمَضَانَ بِالنَّهَارِ، فَإِنْ فَعَلَ فَلْيُبْدِلْ يَوْمًا، وَلَا يُفْطِرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.\n• [٧٧١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ قَالَ: يُفْطِرُ الَّذِي يَحْتَقِنُ بِالْخَمْرِ، وَلَا يُضرَبُ الْحَدَّ.\n° [٧٧١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n• [٧٧٠٨] [شيبة: ٩٨٧٥، ١٢٧١٤].\n(^١) كذا في الأصل، (ن)، وفي (ك): \"فصام\". وفي \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٢٧١٣) من طريق وكيع، عن سفيان، به: \"عليه صيام\".\n(^٢) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (ك).\n• [٧٧٠٩] [الإتحاف: مي خز قط حم ١٩٩٧٩] [شيبة: ٩٨٧٦، ١٢٧٠٩].\n* [٢/ ١٢٢ أ].\n(^٣) الدهر: اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا. (انظر: النهاية، مادة: دهر).\n• [٧٧١٠] [شيبة: ٩٨٧٧، ٩٨٩٣، ١٢٧١٠].\n° [٧٧١٣] [الإتحاف: خز قط حم ٦٦٩١] [شيبة: ٩٢٤٠]، وسيأتي: (٧٧١٨).","vol":"4","page":498},{"text":"عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَاكُ (^١) وَهُوَ صائِم، مَا لَا أُحْصِي.\n• [٧٧١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَصَابَ إِنْسَان أَهْلَهُ فِي قَضاءِ رَمَضانَ أَبْدَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، قُلْتُ: فَبَاشَرَهَا؟ قَالَ: وَيُبْدِلُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَا يُفْطِرُ.\n• [٧٧١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُرَخِّصُ لإِنْسَانٍ ظَمِئَ فِي قَضاءِ رَمَضانَ أَنْ يُفْطِرَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَمَرْتُ إِنْسَانًا، فَسَأَلَهُ: أَيَنْزِلُ قَضَاءُ رَمَضانَ بِمَنْزِلَةِ التَّطَوُّعِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-973>٢١ - بَابُ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ</span>\n• [٧٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا دُعِيَ إِنْسَانٌ إِلَى طَعَامٍ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ.\n• [٧٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا عُرِضَ عَلَى أَحَدِكُمْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-974>٢٢ - بَابُ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ</span>\n° [٧٧١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَاكُ وَهُوَ صائِمٌ، مَا لَا أُحْصِي.\n_________\n(^١) التسوك: تنظيف الفم والأسنان بالسِّواك. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سوك).\n• [٧٧١٧] [شيبة: ٩٥٣٢، ٩٥٣٥].\n* [ن/١٦٤ ب].\n° [٧٧١٨] [الإتحاف: خز قط حم ٦٦٩١] [شيبة: ٩٢٤٠]، وتقدم: (٧٧١٣).","vol":"4","page":499},{"text":"• [٧٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَدْأَبَ (^١) لِلسِّوَاكِ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنْ بِعُودٍ قَدْ ذُوِيَ، يَعْنِي يَبِسَ.\n• [٧٧٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ أَدْمَيْتُ فَمِي (^٢) الْيَوْمَ صَائِمًا (^٣) بِالسِّوَاكِ مَرَّتَيْنِ.\n• [٧٧٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيَتَسَوَّكُ الصَّائِمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ لَهُ: أَيَزْدَرِدُ رِيقَهُ؟ قَالَ: لَا (^٤)، قُلْتُ: فَفَعَلَ فَأَفْطَرَ (^٥)؟ قَالَ: لَا (^٦)، وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِ ازْدَرَدَهُ، وَهُوَ يُقَالُ لَهُ: إِنَّهُ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: قَدْ أَفْطَرَ إِذَنْ، غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ ذَلِكَ.\n• [٧٧٢٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِم، إِذَا رَاحَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ.\n• [٧٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَكْرَهُ السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ آخِرَ النَّهَارِ، فَسَأَلْتُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ، إِنَّمَا هُوَ طَهُورٌ، فَلْيَسْتَكْ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ.\n• [٧٧٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاء مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ السِّوَاكِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ السِّوَاكُ يَابِسًا لَا يَأْتي مِنْهُ مَاءٌ، قُلْتُ: مَا الَّذِي يُقَالُ مَاءُ السّوَاكِ؟ قَالَ: الرِّيقُ\n_________\n• [٧٧١٩] [شيبة: ٩٢٤٢، ٩٢٤٣].\n(^١) الدأب في العمل: الجد فيه وملازمته واعتياده من غير فتور، (انظر: المعجم الوسيط، مادة: دأب).\n(^٢) في الأصل: \"فِيّ\" والمثبت من (ن)، وكذا هو عند ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩٢٥٤) من طريق قتادة، به.\n(^٣) رسمه في الأصل، (ن) بغير تنوين ولا ألف.\n(^٤) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"فتح الباري\" لابن حجر (٤/ ١٦٠) معزوّا للمصنف.\n(^٥) في (ن): \"أفطر\".\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، و\"فتح الباري\".","vol":"4","page":500},{"text":"الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ، يَأْتِي (^١) مِنْ قِبَلِ الرَّأْسِ وَالْفَمِ، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ السِّوَاكُ يَابِسًا لَا عُصَارَةَ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٧٧٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنُّ (^٢) بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ وَهُوَ صَائِمٌ *.\n• [٧٧٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ بَأْسًا لِلصَّائِمِ (^٣).\nوَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ بِهِ الثَّوْرِيُّ.\n• [٧٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: لَا تَسَوَّكْ بِسِوَاكٍ رَطْبٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي حَلْقِكَ مِنْ طَعْمِهِ.\n• [٧٧٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَير، عَنْ قَتَادَةَ كَانَ يَكْرَهُ جَرِيدَ الرُّطْبِ (^٤) يَتَسَوَّكُ بِهِ الصَّائِمُ مِنْ أَجْلِ طَعْمِهِ.\n• [٧٧٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ السّوَاكَ لِلصَّائِمِ آخِرَ النَّهَارِ.\n_________\n(^١) قوله: \"عليه يأتي\" غير واضح في الأصل، والمثبت من (ن)، وفي حاشيتها: \"عنه الذي\" ونسبه لنسخة، يريد أنه كالآتي: \"الريق الذي يكون عنه، الذي من قبل\".\n(^٢) الاستنان: استعمال السواك، وهو افتعال من الأسنان، أي: يمره عليها. (انظر: النهاية، مادة: سنن).\n* [٢/ ١٢٢ ب].\n(^٣) قوله: \"بأسًا للصائم\" وقع في (ن): \"للصائم بأسًا\".\n(^٤) قال الرازي في \"مختار الصحاح\" (عن ١٢٤، مادة: رطب): \"الرُّطْبُ: بضم الراء وسكون الطاء وضمها أيضا، الكلأ\"، وفي \"المصباح المنير\" للفيومي (١/ ٣٢٩): \"الرُّطْبُ: وِزَانُ قُفْلٍ، المرعى الأخضر من بقول الربيع، وبعضهم يقول: الرُّطْبَةُ، وِزَانُ غُرْفَدٍ، الخلا، وهو الغض من الكلأ\".","vol":"4","page":501},{"text":"• [٧٧٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالشّوَاكِ أَوَّلَ * النَّهَارِ وَآخِرَهُ لِلصَّائِمِ.\n• [٧٧٣١] عبد الرزاق، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الْأَخْضَرِ لِلصَّائِمِ.\nقَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنْ مَسْلَمَةَ أَخْبَرَنِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-975>٢٣ - بَابُ الْعِلْكِ لِلصَّائِمِ</span>\n• [٧٧٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيَمْضُغُ الصَّائِمُ عِلْكًا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: إِنَّهُ يَنْفُثُ (^٢) رِيقَ الْعِلْكِ، وَلَا يَزْدَرِدُهُ، وَلَا يَمُصهُ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَزْدَرِدْ رِيقَهُ فَإِنَّهُ مَرْوَاةٌ (^٣) لَهُ، فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، فَقَدْ أَفْطَرَ.\n• [٧٧٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُسْأَلُ عَنِ الْعِلْكِ، فَقَالَ: إِنِّي لأَكْرَهُهُ لِلصَّائِمِ، وَغَيْرِ الصَّائِمِ.\n• [٧٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ كَرِهَا الْعِلْكَ لِلصَّائِمِ.\n_________\n• [٧٧٣٠] [شيبة: ٩٢٥٠].\n(^١) هو: عُبيدة بن مُعتِب، قال ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٦/ ٣٦): \"بضم العين\"، وأما \"عَبيدة السلماني\" بفتح العين؟ فشيخ لإبراهيم وليس تلميذًا له.\n* [ن/١٦٥ أ].\n(^٢) النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل. (انظر: النهاية، مادة: نفث).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"مواده\"، وفي حاشية (ن) دون علامة كلمة كأنها: \"مراوه\"، أو: \"مراده\"، أو: \"مواده\"، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٩٢٧٦) من طريق ابن جريج ببعضه. ومَرْوَاة: مصدر ميمي من \"رَوِيَ\" من الرِي وهو عكس العطش، مثل: \"رَضِيَ: مَرْضَاة\"، انظر: \"مجمع بحار الأنوار\" للكجراتي (٥/ ٤٥٩)، و\"تاج العروس\" (٣٨/ ١٩٠).","vol":"4","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-976>٢٤ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ لِلصَّائِمِ</span>\n• [٧٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْمَضْمَضَةِ لِلصَّائم لغيْرِ الصلَاةِ؟ فَقَالَ: مَا أَكْرَهُهُ إِلَّا لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: خُلُوفُ فَمِ الصائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.\n• [٧٧٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَزْدَرِدَ الصَّائِمُ رِيقَهُ.\n• [٧٧٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَضْمَضَ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ أَفْرَغَ الْمَاءَ، أَيَضُرُّهُ أَنْ يَزْدَرِدَ رِيقَهُ (^١)؟ قَالَ: لَا يَضُرُّهُ، وَمَاذَا بَقِيَ فِي فِيهِ؟!.\n• [٧٧٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَان عَطَاءً يَتَسَحَّرُ الصَّائِمُ (^٢)، ثُمَّ يَجِدُ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي أَسْنَانِهِ شَيْئًا، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيءٌ، وَمَا ذَاكَ قَدْ مَضْمَضْتَ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَانَ يُنْهَى أَنْ يُمَضْمِضَ الصَّائِمُ عَنْدَ الْفِطْرِ، فَيَمُجُّهَا فِي الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُسِيغَ شَيْئا؟ قَالَ: مَا أكرَهُ ذَلِكَ إِلَّا لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n• [٧٧٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِي بِعَرَفَةَ وَهُوَ صَائِمٌ، يَمُجُّ الْمَاءَ، وَيَصبُّ عَلَى نَفْسِهِ الْمَاءَ. قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يُمَضْمِضُ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ يَمُجُّهُ، وَذَلِكَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ.\n• [٧٧٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صائِمًا فَأَفْطَرَ فَلَا يُمَضْمِضْ، ثُمَّ (^٣) يَمُجُّهُ، وَلكِنْ لِيَشْرَبَهُ، فَإِنَّ أَوَّلَهُ خَيْرُهُ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا.\n_________\n• [٧٧٣٥] [التحفة: م س ١٢٣٤٠، م ق ١٢٤٧٥، ت ١٢٧١٩، م ١٢٨٠٥، س ١٢٨٥٠، خ م س ١٢٨٥٣، س ١٢٨٨٤، س ١٣٠٩٠، ت ١٣٠٩٧، خ س ١٣٢٧٨، م س ١٣٦٩١، خ دس ١٣٨١٧].\n(^١) قوله: \"يزدرد ريقه\" وقع في الأصل: \"يزدرده\" والمثبت من (ن) هو الأليق.\n(^٢) في حاشية (ن): \"الإنسان\" ونسبه لنسخة.\n• [٧٧٣٩] [شيبة: ٩٨١٥].\n(^٣) في الأصل: \"حتى\" والمثبت من (ن)، وهو الأليق بالسياق.","vol":"4","page":503},{"text":"• [٧٧٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، أَنَّ قَتَادَةَ مَضمَضَ مَرَّةً وَهُوَ صَائِمٌ عِنْدَ الْفِطْرِ، ثُمَّ مَجَّهَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَيْسَ يُكْرَهُ هَذَا؟ قَالَ *: بَلَى، وَلكِنْ نَسِيتُ.\n° [٧٧٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَهُوَ بِالْعَرْجِ (^١)، كَانَ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ صَائِم.\n° [٧٧٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ فِي رَمَضانَ يَوْمَ الْفَتْحِ صَائِمًا، فَلَمَّا أَتَى الْعَرْجَ شَقَّ عَلَيْهِ الصيَامُ *، فَكَانَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ، وَهُوَ صَائِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-977>٢٥ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَمْضُغُ لِصَبِيِّهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ، وَتَذُوقُ (^٢) الشَّيْءَ</span>\n• [٧٧٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنِ الْمَرْأَةِ الصَّائِمَةِ تَذُوقُ الْمَرَقَةَ، فَلَمْ يَرَ (^٣) عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ بَأْسًا، قَالَ: وإنَّهُمْ لَيقُولُونَ: مَا شَيءٌ أَبْلَغُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَاءِ يُمَضْمِضُ بِهِ الصائِمُ.\n• [٧٧٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ تَمْضُغَ الْمَرْأَةُ الصَّائِمَةُ لِصَبِيِّهَا.\n• [٧٧٤٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: رَأَيْتَهُ يَمْضُغُ لِلصبِي طَعَامًا وَهُوَ صَائِمٌ، قَالَ: يَمْضغُهُ ثُمَّ يُحْرِجُهُ مِنْ فيهِ، يَضعُهُ (^٤) في فَمِ الصبِيِّ.\n_________\n* [ن/١٦٥ ب].\n(^١) العرج: واد من أودية الحجاز في الطريق بين المدينة ومكة، يقع جنوب المدينة على مسافة مائة وثلاثة عشر كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (عن ١٨٨).\n* [٢/ ١٢٣ أ].\n(^٢) في الأصل: \"تذوق\"، والمثبت من (ن) هو الأليق.\n(^٣) في الأصل: \"يزد\" والمثبت من (ن) هو الصواب.\n(^٤) في (ن): \"فيضعه\".","vol":"4","page":504},{"text":"قَالَ يُونُسُ: وَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَيَتَمَضْمَضُ (^١) بِالْمَاءِ، يَمُجُّهُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصرِ، وَذَلِكَ فِي رَجَبٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-978>٢٦ - بَابُ الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ</span>\n• [٧٧٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ كَرِهَ أَنْ يَكْتَحِلَ الصَّائِمُ بِالصَّبِرِ (^٢)، وَلَا يَرَى بِالْإِثْمِدِ (^٣) بَأْسًا.\n• [٧٧٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ الصَّبِرُ يَكْتَحِلُ بِهِ الصَّائِمُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ.\n• [٧٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، أَنَّهُ سَأَلَ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّبِرِ لِلصائِمِ، قَالَ: اكْتَحِلْ بِهِ وَلَا تَسْتَطْعِمْهُ (^٤).\n• [٧٧٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ لَيْثِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ.\n• [٧٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ وَمَنْصورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ قَالُوا: إِنِ اكْتَحَلَ الصَّائِمُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا مَكَانَهُ. قَالَ: وَكَانَ أَبُوهُ يَكْرَهُ الْكُحْلَ لِلصَّائِمِ.\n• [٧٧٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْكُحْلَ لِلصائِمِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) في (ن): \"فيمضمض\" وفي الحاشية كالمثبت، ونسبه لنسخة.\n(^٢) الصبر: عصارة شجر طبي مرّ. (انظر: اللسان، مادة: صبر).\n(^٣) الإثمد: حجر للكحل، وهو أسود إلى حمرة، ومعدنه بأصبهان، وهو أجوده، وبالمغرب هو أصلب.\n(انظر: ذيل النهاية، مادة: إثمد).\n• [٧٧٤٨] [شيبة: ٩٣٥٨].\n(^٤) في الأصل، وحاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"تستطعه\"، والمثبت من (ن) وهو الأليق بالسياق.\n• [٧٧٥٠] [شيبة: ٩٣٦١، ٩٣٦٣].","vol":"4","page":505},{"text":"وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّمَا الصِّيَامُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ، وَالْوُضوءُ مِمَّا خَرَجَ، وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-979>٢٧ - بَابُ الْحِجَامَةِ (^٢) لِلصَّائِمِ</span>\n° [٧٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ (^٣) الرَّحَبِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - * يَقُولُ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ (^٤)، وَالْمَحْجُومُ (^٥) \".\n° [٧٧٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ كَانَ يَسْكُنُ بِالشَّامِ (^٦) بِصَنْعَاءَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُل يَحْتَجِمُ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضانَ وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ، وَالمَحْجُومُ\".\n° [٧٧٤٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مِثْلَهُ، وزَادَ هُوَ قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفَتْحِ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن إبراهيم\" ليس في النسخ، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣١٤، ح: ٩٥٧٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٢) الحجامة والاحتجام: مصّ الدم من الجرح أو القيح بالفم أو بآلة كالكأس. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (عن ١٥٣).\n° [٧٧٥٣] [الإتحاف: مي حب كم حم عن طح ٦٣١١] [شيبة: ٩٣٩٥، ١٩٣٩١] وسيأتي: (٧٧٥٤).\n(^٣) في الأصل: \"التيماء\" وهو خطأ، والمثبت من (ن).\n* [ن/ ١٦٦ أ].\n(^٤) الحاجم والحجام: محترف الحجامة، وهي مص الدم من الجرح أو القيح من القرحة بالفم أو بآلة كالكأس. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (عن ١٥٣).\n(^٥) المحجوم: الذي يطلب الحجامة. (انظر: اللسان، مادة: حجم).\n(^٦) كأنه أراد كشط الباء في (ن).\n° [٧٧٥٥] [الإتحاف: مي حب كم حم ش طح ٦٣١١] [شيبة: ٩٣٩٠].","vol":"4","page":506},{"text":"° [٧٧٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَهِ - ﷺ -: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ، وَالْمَحْجُومُ\".\n° [٧٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ، وَالْمَحْجُومُ\".\n• [٧٧٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ، وَالْمَحْجُومُ.\n° [٧٧٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَكْحُولٌ، أَنَّ شَيْخًا مِنَ الْحَيِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\".\n• [٧٧٦٠] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ، وَالْمُسْتَحْجِمُ.\n• [٧٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ ثَوْرٍ، أَحْسِبُهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ، وَالْمَحْجُومُ، وَلَوِ احْتَجَمْتُ مَا بَالَيْتُ، أَبُو هُرَيْرَةَ الْقَائِلُ.\n• [٧٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا كَانُوا يَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ إِلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ.\n_________\n° [٧٧٥٦] [الإتحاف: مي خز جا حب كم حم طح ٢٤٨٩]، وسيأتي: (٧٧٥٩).\n° [٧٧٥٧] [الإتحاف: خز حب كم حم ٤٥٣٤].\n• [٧٧٥٨] [شيبة: ٩٣٩٧].\n° [٧٧٥٩] [الإتحاف: مي خز جا حب كم حم طح ٢٤٨٩] [شيبة: ٩٣٩٣]، وتقدم: (٧٧٥٦).\n* [٢/ ١٢٣ ب].","vol":"4","page":507},{"text":"• [٧٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ (^١) عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ غُشِيَ عَلَيْهِ؟!\n• [٧٧٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَسْتَحْجِمُ وَهُوَ صائِمٌ.\n• [٧٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدُ، فَكَانَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ احْتَجَمَ.\n• [٧٧٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِم، ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدُ، فَكَانَ يَضَعُ (^٢) الْمَحَاجِمَ، فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْرُطَ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَكَرِهَهُ، أَمْ شَيءٌ بَلَغَهُ.\n• [٧٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ (^٣) كَانَ فِي رَمَضَانَ يُعِدُّ الْحَجَّامَ وَمَحَاجِمَهُ وَحَاجَتَهُ، حَتَّى إِذَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ اسْتَحْجَمَ بِاللَّيْلِ.\n• [٧٧٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءِ أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَحْجَمَ إِنْسَانٌ فِي رَمَضَانَ يَقْضِي (^٤) يَوْما مَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ أَفْطَرَ، وَيُكَفِّرُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَنَّ إِنْسَانًا حَجَمَ سَاقَهُ؟ قَالَ: حَسْبُهُ سَوَاءٌ، قَدْ أَفْطَرَ.\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: \"أبا هريرة\" وهو سهو من الناسخ، والمثبت من (ن)، و\"شرح معاني الآثار\" للطحاوي (٣٤٣٤) من طريق حماد، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية، به.\n• [٧٧٦٤] [شيبة: ٩٤١٢، ٩٤٢٨]، وسيأتي: (٧٧٦٦).\n• [٧٧٦٥] [شيبة: ٩٤١٢، ٩٤١٣، ٩٤٢٨]، وسيأتي: (٧٧٦٦).\n• [٧٧٦٦] [شيبة: ٩٤١٢، ٩٤١٣، ٩٤٢٨]، وتقدم: (٧٧٦٥).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"يصنع\" والمثبت أليق بالسياق، وهو الموافق لما عند \"ابن حبان\" (٣٥٤٠) عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - أمر أبا طيبة أن يأتيه مع غيبوية الشمس فأمره أن يضع المحاجم مع إفطار الصائم فحجمه.\n* [ن/١٦٦ ب].\n(^٣) تصحف في (ن) إلى: \"عامر\".\n(^٤) في (ن): \"أيقضي\".","vol":"4","page":508},{"text":"° [٧٧٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَالْمُوَاصَلَةِ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا إِبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ (^١)، قَالَ: \"أَنَا أُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، وَرَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي\".\n° [٧٧٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ صَائِمٌ.\n° [٧٧٧١] عبد الرزاق، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ هَلْ يَحْتَجِمُ الصائِمُ؟ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ صائِمٌ.\n° [٧٧٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ (^٢) قَالَ: \"لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ (^٣)، وَلَا احْتَجَمَ، وَلَا مَنِ احْتَلَمَ\".\nقَالَ: وَذَكَرَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [٧٧٧٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [٧٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَائِشَةَ كَانَا لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا، وَكَانَا يَحْتَجِمَانِ وَهُمَا صائِمَانِ.\n_________\n° [٧٧٦٩] [الإتحاف: حم ٢١٠٥٣] [شيبة: ٩٤٢٠، ٩٦٨٣].\n(^١) السحر: آخر الليل، والجمع: الأسحار. (انظر: مجمع البحار، مادة: سحر).\n(^٢) من (ن).\n(^٣) القيء والاستقاءة والتقيؤ: استخراج ما في الجوف تعمدًا. (انظر: النهاية، مادة: قيأ).","vol":"4","page":509},{"text":"° [٧٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَهُوَ صَائِم مُحْرِمٌ (^١) بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.\n• [٧٧٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ (^٢) فُرَاتٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَجِمُ وَهِيَ صَائِمَةٌ.\n• [٧٧٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ دِينَارٍ قَالَ: حَجَمْتُ زَيْدَ بْنَ أرْقَمَ وَهُوَ صَائِم.\n• [٧٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ وَجَابِرٌ وإسْمَاعِيلُ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ (^٣) عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: احْتَجَمَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ صائِمٌ *.\n• [٧٧٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِ احْتَجَمَ نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا، فَلَيْسَ (^٤) عَلَيْهِ قَضاءٌ.\n• [٧٧٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ (^٥) كَانَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ لَا يفْطِرُ.\n_________\n° [٧٧٧٥] [التحفة: س ٢٩٨٤، س ٥٥٠٠، خ م د ت س ٥٧٣٧، خ دت س ٥٩٨٩، س ٦٠٢٠، خ دس ٦٢٢٦، س ٦٢٣١، س ٦٤٧٨، دت س ق ٦٤٩٥، ت س ٦٥٠٧، س ١٨٥٩٤، س ١٩١٠٧] [الإتحاف: جا قط عن حم ٨٩٣٧] [شيبة: ١٤٨١٠].\n(^١) المحرم والحرام: الذي أهل بالحج أو بالعمرة وباشر أسبابهما وشروطهما، من خلع المخيط واجتناب الأشياء التي منعه الشرع منها. (انظر: النهاية، مادة: حرم).\n• [٧٧٧٦] [شيبة: ٩٤٢٧].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، و\"تغليق التعليق\" (٣/ ١٨٠) معزوّا لعبد الرزاق، به.\n• [٧٧٧٧] [شيبة: ٩٤١٦].\n• [٧٧٧٨] [شيبة: ٩٤١٧].\n(^٣) ليس في (ن)، وألحقه في الحاشية ونسبه لنسخة.\n* [٢/ ١٢٤ أ].\n(^٤) في الأصل: \"ليس\" والمثبت من (ن).\n• [٧٧٨٠] [شيبة: ٩٤٢٦].\n(^٥) من (ن).","vol":"4","page":510},{"text":"<span data-type='title' id=toc-980>٢٨ - بَابُ الْقَيْءِ لِلصَّائِمِ</span>\n• [٧٧٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ اسْتَقَاءَ إِنْسَانٌ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا *؟ قَالَ: لَا يُبْدِلُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَيُتِمُّهُ، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنِ اسْتَقَاءَ إِنْسَانٌ عَامِدًا فِي رَمَضان (^١) فقد أفطرَ، وإن سَهَا فَلمْ يُمطِرْ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n° [٧٧٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: اسْتَقَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَفْطَرَ، وَأُتِيَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ.\n• [٧٧٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ اسْتَقَاءَ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَيُكَفِّرُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا.\n• [٧٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَعَنْ حَفْصٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا (^٢): مَنِ اسْتَقَاءَ فَقَدْ أَفْطَرَ، وَعَلَيهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ (^٣) قَيءٌ فَلَم يُفْطِرْ.\n• [٧٧٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنِ اسْتَقَاءَ فَقَدْ أَفْطَرَ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ قَيءٌ فَلَا قَضاءَ عَلَيهِ.\n• [٧٧٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ قِئْتَ أَوِ اسْتَقَأْتَ سَهْوًا لَمْ تُفْطِرْ (^٤).\n_________\n* [ن/١٦٧ أ].\n(^١) قوله: \"عامدًا في رمضان\" وقع في (ن): \"في رمضان عامدًا\".\n° [٧٧٨٢] [الإتحاف: حم ١٦٠٩٥] [شيبة: ٩٢٩٢]، وتقدم: (٥٤٤).\n• [٧٧٨٤] [شيبة: ٩٢٨١].\n(^٢) في الأصل: \"قال\" والمثبت من (ن).\n(^٣) الذرع: السبق والغلبة، أي: سبقه وغلبه في الخروج. (انظر: النهاية، مادة: ذرع).\n• [٧٧٨٥] [شيبة:٩٢٧٩].\n(^٤) في (ن): \"يفطر\".","vol":"4","page":511},{"text":"• [٧٧٨٧] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ تَقَيَّأ فَعَلَيْهِ الْقَضاءُ، وَإنْ ذَرَعَة الْقَيءُ فَلَا قَضاءَ عَلَيهِ.\n• [٧٧٨٨] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-981>٢٩ - بَابُ الْعَامِلِ وَالْمُرْضِعِ</span>\n• [٧٧٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر قَالَ: تُفْطِرُ الْحَامِلُ الَّتِي فِي شَهْرِهَا، وَالْمُرْضِعُ الَّتِي تَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا، تُفْطِرَانِ وَتُطْعِمَانِ (^١) كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا.\n• [٧٧٩٠] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَسْتَطِيعَا الصِّيَامَ فَلْيطْعِمَا.\n• [٧٧٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُفْطِرُ الْحَامِلُ الَّتِي تَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا، وَتُفْطِرُ الْمُرْضِعُ الَّتِي تَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا، وَتُطْعِمُ كُلُّ وَاحِدَةِ مِنْهُمَا (^٢) كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا.\n• [٧٧٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تُفْطِرُ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ فِي رَمَضَانَ إِذَا خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا فِي الصَّيْفِ، قَالَ: وَفِي الشِّتَاءِ إِذَا خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا.\n• [٧٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي عَبْدُ اللّهِ بْن عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ إِلَى ابنِ عُمَرَ أَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَتَى عَلَيْهَا رَمَضَانُ وَهِي حَامِلٌ؟ قَالَ: تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.\n• [٧٧٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ.\n_________\n• [٧٧٨٧] [شيبة: ٩٢٧٨، ٩٢٨٩].\n(^١) قوله: \"تفطران وتطعمان\" وقع في (ن): \"يفطران ويطعمان\".\n(^٢) ليس في (ن).","vol":"4","page":512},{"text":"° [٧٧٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ * أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - لِحَاجَةٍ لَهُ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَأْكُلُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ادْنُ\"، قَالَ: أَنَا صَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: \"ادْنُ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ وُضِعَ عَنْهُ الصَّوْمُ، وَشَطْرُ (^١) الصَّلَاةِ، وَعَنِ الْحَامِلِ أَوْ قَالَ: الْمُرْضِعِ\".\n• [٧٧٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْحَامِلُ إِذَا خَشِيَتْ عَلَى نَفْسِهَا فِي رَمَضَانَ تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ، وَلَا قَضاءَ عَلَيْهَا.\n• [٧٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ نِصْفَ صاعٍ.\n• [٧٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ (^٢) … سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: يُفْطِرُ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ فِي رَمَضَانَ، وَتَقْضِيَانِهِ صِيَامًا، وَلَا طَعَامَ عَلَيْهِمَا *.\n• [٧٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُفْطِرُ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ فِي رَمَضَانَ، وَتَقْضِيَانِ صِيَامًا وَلَا تُطْعِمَانِ.\n• [٧٨٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَقْضيَانِهِ صِيَامًا، بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ يُفْطِرُ وَيَقْضِي، وَالْمُرْضِعُ كَذَلِكَ.\n• [٧٨٠١] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى علْقَمَةَ فَقَالَتْ إِنِّي حُبْلَى، وإِنِّي أُطِيقُ الصِّيَامَ، وإِنَّ زَوْجِي يَمْنَعُنِي، فَقَالَ لَهَا عَلْقَمَةُ: أَطِيعِي رَبَّكِ، وَاعْصِي زَوْجَكِ.\n• [٧٨٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ\n_________\n* [ن/١٦٧ ب].\n(^١) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n(^٢) مكان النقط متآكل في الأصل، والأثر ليس في (ن)، فقد سقط منها بعض الأوراق.\n* [٢/ ١٢٤ ب].","vol":"4","page":513},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ وَلِيدَةً لَهُ حُبْلَى أَنْ تُفْطِرَ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَقَالَ: أَنْتِ بِمَنْزِلَةِ الْكَبِيرِ لَا يُطِيقُ الصيَامَ، فَأَفْطِرِي، وَأَطْعِمِي عَنْ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-982>٣٠ - بَابُ مَا يُفْطَرُ مِنْهُ مِنَ الْوَجَعِ</span>\n• [٧٨٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيِّ وَجَعٍ يُفْطَرُ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: مِنْهُ كُلِّهِ، قُلْتُ: يَصُومُ حَتَّى إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ (^٢) أَفْطَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ.\n• [٧٨٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ: هَلْ لِلْمَرْءَ رُخْصَةٌ فِي أَنْ يُكْرِهَ خَادِمَهُ عَلَى أَنْ يُفْطِرَ فِي شَهْرِ رَمَضانَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ لَهُ رَجُل: هَلْ لِلرَّاعِي رُخْصَةٌ فِي الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ لَهُ بِرُخْصَةٍ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَرَى الْمَالَ إِلَّا رُبُعًا أَوْ ثُلُثًا (^٣)؟ قَالَ: لَا يُفْطِرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-983>٣١ - بَابُ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ</span>\n• [٧٨٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ كَبُرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ حَتَّى كَانَ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ، فَكَانَ يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ.\n• [٧٨٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَأَانِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] يُكَلِّفُونَهُ وَلَا يُطِيقُونَهُ، فَهُمُ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَ، وَيُفْطِرُونَ.\n• [٧٨٠٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي، مَنْ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدًا يَقُولَانِ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) الحنطة: القمح. (انظر: النهاية، مادة: حنط).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"فتح الباري\" لابن حجر (٨/ ١٧٥) معزوًا لعبد الرزاق.\n(^٣) قوله: \"يرى المال إلا ربعًا أو ثلثا\" كذا رسمُه في الأصل، وهو مشكل المعنى، ولعله: \"يرى الماء إلا رابعًا أو ثالثا\" يعني رابع أو ثالث يوم، واللَّه أعلم.\n• [٧٨٠٥] [شيبة:١٢٣٤٦].","vol":"4","page":514},{"text":"• [٧٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]: لَمْ تَنْسَخْهَا آيَةٌ أُخْرَى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].\n• [٧٨٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: (يُطَوَّقُونَهُ) (^١) [البقرة: ١٨٤]، هِيَ فِي الشَّيْخِ الَّذِي كُلِّفَ الصِّيَامَ، وَلَا يُطِيقُهُ، فَيُفْطِرُ وَيُطْعِمُ.\n• [٧٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصور، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ (يُطِوَّقُونَهُ)﴾ [البقرة: ١٨٤]، وَيَقُولُ: هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، فَيُفْطِرُ وَيُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، نِصفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ.\n• [٧٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ (يُطِوِّقُونَهُ) فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: (يُطَوَّقُونَهُ). قَالَ عَطَاءٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْكَبِيرَ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الصِّيَامَ يَفْتَدِي (^٢) مِنْ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِمُدٍّ (^٣) لِكُلِّ مِسْكِينٍ، الشَّيْخَ الْكَبِيرَ، وَالْمَرْأَةَ الْكَبِيرَةَ، فَأَمَّا مَنِ اسْتَطَاعَ صِيَامَهُ بِجَهْدٍ فَلْيصُمْهُ، فَلَا عُذْرَ لَهُ فِي تَرْكِهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَرَكَ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَتَصَدَّقْ حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُرَ مَضَانَ آخَرُ؟ قَالَ: يَتَصَدَّقُ مَرَّةً أُخْرَى قَضَاء لِلَّذِي كَانَ تَرَكَهُ، وَلِلَّذِي أَدْرَكَهُ بَعْدُ، وَلَا يَتَصَدَّقُ أُخْرَى بِمَا تَرَكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ صِيَامٌ، ثُمَّ يُفَرِّطُ فِيهِ، أَنْ يَقْضيَهُ حَتَّى يَقْضِيَ الْآخَرَ.\n_________\n(^١) قرأ طاوس وعكرمة: \"يَطَّوَّقونه\" بفتح الياء وشد الطاء مفتوحة، وقيل: \"يُطَوَّقونه\" بتخفيف الطاء. وعن عكرمة رواية أخرى: \"يُطَّيَّقونه\" بضم الياء وشد الطاء وشد الياء المفتوحة، انظر: \"تفسير الطبري\" (٣/ ١٧٣)، و\"الهداية إلى بلوغ النهاية\" لمكي بن أبي طالب (١/ ٥٩٥ - ٥٩٦)، و\"الدر المنثور\" للسيوطي (٢/ ١٨٢ - ١٨٣).\n(^٢) الفدية: ما يقدَّم لله جزاءً لتقصير في عبادة. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: فدي).\n(^٣) المد: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).","vol":"4","page":515},{"text":"• [٧٨١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقْرَأُ: (يُطَوَّقُونَهُ) [البقرة: ١٨٤].\n• [٧٨١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ (يُطِوِّقُونَهُ)﴾ [البقرة: ١٨٤] وَهُوَ الشَّيْخُ الْهِمُّ (^١)، وَالْمَرْأَةُ الْهِمَّةُ لَا يَسْتَطِيعَانِ الصِّيَامَ، وَيُفْطِرَانِ، وَيُطْعِمَانِ لِكُلِّ يَوْمٍ (^٢) مِسْكِينًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.\n• [٧٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: نَسَخَ قَوْلَهُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤]، ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (^٣) [البقرة: ١٨٥].\n• [٧٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤]، قَالَ: هِيَ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَالْعَجُور إِذَا لَمْ يَسْتَطِيعَا الصِّيَامَ، فَعَلَيْهِمَا أَنْ يُطْعِمَا كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدَا فَلَا شَيءَ عَلَيْهِمَا.\n• [٧٨١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مَكُّوكًا مِنْ بُرٍّ، مَكُّوكًا مِنْ تَمْرٍ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، قال الرازي في \"الصحاح\" (عن ٣٢٨، مادة: همم): \"الهم بالكسر: الشيخ الفاني، والمرأة: همة\".\n(^٢) [٢/ ١٢٥ أ]. وقوله: \"يطعمان لكل يوم\" مكانه متآكل في الأصل، والمثبت لعله الصواب؛ فقد أخرجه ابن أبي حاتم في \"التفسير\" (١/ ٣٠٧) عن محمد بن عبد الله المقرئ، عن سفيان بن عيينة، به، وفيه: \"الشيخ الكبير الهرم والعجوز الكبيرة الهرمة يطعمون لكل يوم مسكينًا، ولا يقضون\"، وأخرجه ابن حزم في \"المحلى\" (٤/ ٤١٣) من طريق ابن المديني، عن سفيان، به، وفيه: \"الشيخ الكبير الهرم والمرأة الكبيرة الهرمة لا يستطيع الصوم يفطر، ويطعم كل يوم مسكينًا\"، وأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٤٤٨٥) من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، وفيه: \"الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعمان مكان كل يوم مسكينًا\"، والله أعلم.\n• [٧٨١٤] [شيبة: ٩١٠١].\n(^٣) في الأصل: \"فمن كان شهد منكم الشهر فليصمه\" وهو خطأ، ينظر: \"نواسخ القرآن\" لابن الجوزي (ص ٦٢).","vol":"4","page":516},{"text":"• [٧٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا، عَنْ أُمِّي وَكَانَ بِهَا عُطَاشٌ فَلَمْ تَسْتَطِعْ (^١) أَنْ تَصُومَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: تُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدَّ بُرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: بِأَيِّ مُدٍّ؟ قَالَ: مُدُّ أَرْضِكَ.\n• [٧٨١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَالثَّوْريُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٤]، قَالَا: إِطْعَامٌ مِسْكِينًا آخَرَ.\nوَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.\n• [٧٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا (يُطَوَّقُونَهُ) [البقرة: ١٨٤]؟ قَالَ: يُكَلَّفُونَهُ، وَقَالَهَا ابْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: فَيَفْتَدِي (^٢) مِنْ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِمُدِّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٤]، مَنْ زَادَ عَلَى إِطْعَامِ مِسْكِينٍ.\n• [٧٨٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤]، قَالَ: كَانَتْ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ يُطِيقَانِ (^٣) الصوْمَ، وَهُوَ شَدِيدٌ عَلَيْهِمَا، فَرُخِّصَ لَهُمَا أَنْ يُفْطِرَا، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدُ، فَقَالَ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].\n• [٧٨٢١] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ صفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: هِيَ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، إِذَا لَمْ يُطِقِ الصِّيَامَ، افْتَدَى مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ بِإِطْعَامِ (^٤) مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"تستطيع\"، والمثبت من \"الدر المنثور\" للسيوطي (٢/ ١٨٧) معزوا للمصنف هو الجادة.\n(^٢) بعده في الأصل \"من رمضان\"، وهو على الصواب في (ن).\n(^٣) قبله في الأصل: \"لا\"، ومطموس في (ن)، وقد أخرجه المصنف في \"تفسيره\" كالمثبت.\n(^٤) في (ن): \"إطعام\".","vol":"4","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-984>٣٢ - بَابٌ بِمَا يَبْدَأُ الْإِنْسَانُ عِنْدَ فِطْرِهِ</span>\n° [٧٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ ابْنَةِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ بِتَمْرٍ، فَإِنْ لَم يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ بِمَاءٍ، فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ (^١) \".\n° [٧٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَبِّيِّ عَنِ النبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-985>٣٣ - بَابُ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ</span>\n• [٧٨٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا.\n• [٧٨٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَاكِبٌ مِنَ الشَّامِ فَطَفِقَ (^٢) عُمَرُ يَسْتَخْبِرُ عَنْ حَالِهِمْ، فَقَالَ: هَلْ يُعَجِّلُ أَهْلُ الشَّامِ الْفِطْرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْتَظِرُوا النُّجُومَ انْتِظَارَ أَهْلِ الْعِرَاقِ.\n• [٧٨٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ (^٣) أَلَّا تَكُونُوا * مِنَ الْمُسْرِفِينَ بِفِطْرِكُمْ، وَلَا الْمُنْتَظِرِينَ بِصَلَاتِكُمُ اشْتِبَاكَ النُّجُومِ.\n_________\n• [٧٨٢٢] [الإتحاف: مي خز حب كم حم ٥٩٦٢] [شيبة: ٩٨٨٩، ٩٨٩٠].\n(^١) الطهور: الذي يرفع الحدث ويزيل النجس. (انظر: النهاية، مادة: طهر).\n• [٧٨٢٤] [شيبة: ٩٨٨٥].\n(^٢) طفق: أخذ في الفعل، وهي من أفعال المقاربة. (انظر: النهاية، مادة: طفق).\n• [٧٨٢٦] [شيبة: ٣٣٤١، ٩٠٣٩]، وتقدم: (٢١٥٩).\n(^٣) الأمصار: جمع المصر، وهو: البلد. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n* [ن/١٦٨ أ].","vol":"4","page":518},{"text":"• [٧٨٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - أَسْرَعَ النَّاسِ إِفْطَارًا وَأَبْطَأَهُ سُحُورًا.\n° [٧٨٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرِ مَا عَجّلُوا الْفِطْرَ\".\n• [٧٨٢٩] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصورٍ، أَوْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَآتي ابْنَ عُمَرَ بِالْقَدَحِ عِنْدَ فِطْرِهِ، فَأَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، وَمَا بِهِ إِلَّا الْحَيَاءُ، يَقُولُ: مِنْ سُرْعَةِ مَا يُفْطَرُ.\n° [٧٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي (^١) \" وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَ (^٢): الشَّمْسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي\"، قَالَ (^٣): فَنَزَلَ فَجَدَحَ (^٤) لَهُ فَشَرِبَ، قَالَ: وَلَوْ تَرَاءَاهَا أَحَدٌ عَلَى بَعِيرِهِ لَرَآهَا، يَعْنِي الشَّمْسَ، قَالَ (^٥): ثُمَّ أَشَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ، قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ (^٥) أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\".\n_________\n° [٧٨٢٨] [شيبة: ٩٠٤٦].\n• [٧٨٢٩] [شيبة: ٩٠٤٣].\n* [٢/ ١٢٠ ب].\n° [٧٨٣٠] [شيبة: ٩٠٣٥].\n(^١) بعده في الأصل كلمة لعلها: \"بشيء\"، والمثبت بدونها من (ن). وقد أخرج الحديث جمعٌ من الأئمة كالبخاري، ومسلم، وأحمد، وأبي داود، وليست هذه اللفظة عندهم. قال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" (مادة: جدح، ١/ ١٤١): \"قوله: \"اجدح لنا\" بفتح الدال، وآخره حاء مهملة، أي: حرِّك لنا السويق بالماء لنفطر عليه\"، وقال ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: جدح): \"الجدح: أن يحرَّك السويق بالماء ويُخَوَّض حتى يستوي، وكذلك اللبن، ونحوه\"، والله أعلم.\n(^٢) في (ن): \"فقال\".\n(^٣) قوله: \"فقال: الشمس يا رسول الله، قال: انزل فاجدح لي، قال\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"فحدج\" والمثبت من (ن) هو الصواب.\n(^٥) من (ن).","vol":"4","page":519},{"text":"° [٧٨٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\".\n• [٧٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ عِيَاضٍ، يُخْبِرُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يُفْطِرَ الْإِنْسَانُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، وَلَوْ عَلَى حَسْوَةٍ.\n• [٧٨٣٣] عبد الرزاق، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ كُنْتُ أَشْهَدُ ابْنَ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ يُوضعُ طَعَامُهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ مُرَاقِبًا يُرَاقِبُ (^١) الشَّمْسَ، فَإِذَا قَالَ: قَدْ (^٢) وَجَبَتْ، قَالَ: كُلُوا، قَالَ: ثَمَّ كُنَّا نُفْطِرُ قَبْلَ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-986>٣٤ - بَابُ مَا يقالُ فِي السُّحُورِ</span>\n° [٧٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَوْلَى أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ\".\n• [٧٨٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالُوا: تَسَحَّرُوا، وَلَوْ بِجَرْعٍ مِنْ مَاءٍ.\n_________\n° [٧٨٣١] [شيبة: ٩٥٣٤].\n(^١) بها الأصل: \"فيرقب\"، والمثبت من (ن)، \"شرح ابن بطال على صحيح البخاري\" (٤/ ١٠٤)، \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٣/ ٣٤٧) منسوبًا فيهما للمصنف.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن) والمصدرين السابقين.\n° [٧٨٣٤] [التحفة: م ١٠٠٧، ق ١٠١٩، خ ١٠٢٨، م ١٠٦٥، م ت س ١٠٦٨] [شيبة: ٩٠٠٦].\n• [٧٨٣٥] [شيبة: ٩٠١٠].","vol":"4","page":520},{"text":"° [٧٨٣٦] عبد الرزاق *، عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ النبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِرَجُلٍ: \"هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ (^١) الْهَنِئِ الْمُبَارَكِ\"، يَعْنِي السَّحُورَ.\n° [٧٨٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُور بَرَكَةً\".\n° [٧٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (^٢)، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَوْلى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (^٣) يُقَالُ لَهُ: أَبُو (^٤) قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَرْقُ مَا بَيْنَ صَوْمِنَا وَصَوْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكلَةُ السَّحَرِ\".\n° [٧٨٣٩] عبد الرزاق، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ كَثِيرٍ (^٥)، ابْنِ أَخِي إِسْمَاعِيلَ (^٦) بْنِ شَرُوسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ شَرُوسٍ (^٧)، يَقُولُ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: قَالَ\n_________\n* [ن/١٦٨ ب].\n(^١) قوله: \"قال لرجل: هلم إلى الغداء\" وقع في الأصل: \"قال: هلم - لرجل - الغداء\"، والتصويب من (ن). ينظر: سنن النسائي \"الكبرى\" (٢٦٨١) من طريق سفيان، عن ثور، به.\n° [٧٨٣٧] [التحفة: س ١٤١٨٧، س ١٤٢٠٢] [الإتحاف: عه حم ١٩٥٣٠] [شيبة: ٩٠٠٧].\n° [٧٨٣٨] [شيبة: ٩٠٠٨].\n(^٢) في الأصل: \"يزيد\"، والمثبت من (ن) هو الصواب، كذا هو في \"مستخرج أبي عوانة\" (٢/ ١٨٠)، و\"فوائد ابن الفرضي\" (٢١) كلاهما من طريق الثوري، به.\n(^٣) في (ن): \"العاصي\".\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، و\"المستخرج\"، و\"الفوائد\".\n(^٥) كذا في الأصول، وعند البيهقي في \"الشعب - ط الرشد\" (٤٤١٢)، و\"الآداب\" (٨٤٢) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق: \"شيبة بن عثمان\" وعدّله محقق \"الشُّعب\" إلى: \"شيبة بن النعمان\" خلافًا لأصوله، وقد ترجم ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٣٧) له فقال: \"شيبة بن النعمان بن شروس الصنعاني، روى عن: عمه إسماعيل بن شروس، روى عنه: عبد الرزاق، سمعت أبي يقول ذلك\"، واللَّه أعلم.\n(^٦) قوله: \"ابن أخي إسماعيل\" وقع في الأصل: \"عن أبي إسماعيل\"، والمثبت من (ن).\n(^٧) قوله: \"بن شروس\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).","vol":"4","page":521},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَعِينُوا بِرُقَادِ النَّهَارِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ، وَبِأَكْلَةِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارَ\".\n° [٧٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"نِعْمَ الْعَوْنُ رُقَادُ النَّهَارِ عَلَى قِيَامِ اللَّيلِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-987>٣٥ - بَابُ تَأْخِيرِ السُّحُورِ</span>\n° [٧٨٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَحَرْنَا يَا أَنَسُ، إِني أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَطْعِمْنِي شَيْئًا\"، فَجِئْتُهُ (^١) بِتَمْرٍ، وإنَاءِ فِيهِ مَاءٌ بَعْدَمَا (^٢) أَذَّنَ بِلَال، فَقَالَ: \"يَا أَنَسُ انْظُرْ إِنْسَانًا يَأْكُلُ مَعِي\"، قَالَ (^٣): فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي شَرِبْتُ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ\"، فَتَسَحَّرَ مَعَهُ *، ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. وَكَانَ مَعْمَرٌ يُوَّخِّرُ السُّحُورَ، وَيُسْفِرُ، حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ: مَا لَهُ صَوْمٌ.\n• [٧٨٤٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ إِلَى حُذَيْفَةَ، وَهُوَ فِي دَارِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَأُتِيَ بِلَبَنٍ، فَقَالَ: اشْرَبَا، فَقُلْنَا: إِنَّا نُرِيدُ الصِّيَامَ، قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصّيَامَ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ زِرًّا فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِيْتُ، وَالْمُوَّذِّنُ يُوَّذِّنُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَهُمْ يُغَلِّسُونَ.\n_________\n° [٧٨٤١] [الإتحاف: حب حم ١٥٧٢].\n(^١) في الأصل: \"فجأته\"، والمثبت من (ن).\n(^٢) مطموس في الأصل.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n* [٢/ ١٢٦ أ].\n• [٧٨٤٢] [شيبة:٩٠٢٨].","vol":"4","page":522},{"text":"• [٧٨٤٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُنْتَشِرُ الْوَادِعِيُّ، أَنَّ عُمَيْرًا ذَا بَيْتَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَسَحَّرَ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ * بِالْكُوفَةِ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَأُقِيمَتِ (^١) الصَّلَاةُ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: مِثْلُ مَا بَيْنَ دَارِ (^٢) زِيَادِ بْنِ فَيْرُوزَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ.\n° [٧٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَتَسَحَّرُ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ يَا رَسُول اللَّهِ (^٣)، فَثَبَتَ كَمَا هُوَ يَأْكُلُ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، وَهُوَ حَالَهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَرْحَمُ اللَّهُ بِلَالًا، لَوْلَا بِلَالٌ لَرَجَوْنَا أَنْ يُرَخَّصَ (^٤) لَنَا حَتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ\".\n• [٧٨٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ حِبَّانَ (^٥) بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا وَهُوَ مُعَسْكِرٍ بِدَيْرِ أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَتَسَحَّرُ، فَقَالَ: ادْنُ، قَالَ: قُلْتُ (^٦): إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ، قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لِلْمُوَّذِّنِ: أَقِمِ الصَّلَاةَ.\n° [٧٨٤٦] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ جُزْءًا مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ تَأْخِيرُ السُّحُورِ، وَتَبْكِيرُ الْفِطْرِ، وَاِشَارَةُ الرَّجُلِ بِإِصْبَعِهِ فِي الصَّلَاةِ\".\n_________\n* [ن/١٦٩ أ].\n(^١) قوله: \"فأتى المسجد فأقيمت\" وقع في (ن): \"فلما جاء المسجد أقيمت\".\n(^٢) في الأصل: \"قبر\" والمثبت من (ن).\n(^٣) بعده في الأصل: \"فقال\"، والمثبت بدونه هو الموافق لما في (ن).\n(^٤) قوله: \"لرجونا أن يرخص\" وقع في الأصل: \"لرُخص\" والمثبت من (لط)، وهو الموافق لما في \"فتح الباري\" لابن حجر (٤/ ١٣٥) منسوبًا للمصنِّف.\n(^٥) في (ن): \"حيان\" وهو تصحيف.\n(^٦) قوله: \"قال: قلت\" وقع في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (ن).","vol":"4","page":523},{"text":"° [٧٨٤٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ بِلَالًا يُوَّذِّنُ بِلَيْلٍ، فَمَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ فَلْيَأْكُلْ وَلْيَشْرَبْ، حَتَّى يُوَّذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوم\"، قَالَ: وَقَالَ الْقَاسِمُ: وَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا، وَيَرْقَى هَذَا.\n° [٧٨٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^١)، عَنِ الْقَاسِمِ … مِثْلَهُ.\n° [٧٨٤٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُوَّذِّنُ بِلَيْلٍ، فَمَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ فَلَا يَمْنَعُهُ أَذَانُ بِلَالٍ، حَتَّى يُوَّذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوم\"، قَالَ: وَكَانَ أَعْمَى، فَكَانَ لَا يُوَّذِّنُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ.\n° [٧٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"إِن بِلَالًا يُوَّذَنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، حَتَّى يُوَّذنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\n• [٧٨٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَلَا مِنْ (^٢) أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ تَعْجِيلَ الْفِطْرِ، وَتَأْخِيرَ السُّحُورِ، وَوَضْعَ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ.\n° [٧٨٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَزِيد (^٣) بْنِ ابِي زِيَادٍ مَوْلى آلِ عَلِيٍّ * أنّ نَاسًا مِنْ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَنْزَلَهُمُ بِالْمَقْبَرَةِ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِسَحُورِهِمْ بَعْدَ أَذَانِ بِلَالٍ بَعْدَ طُلُوعِ (^٤) الْفَجْرِ الْأَوَّلِ، وَأَسْفَرَ (^٥) جِدًّا، فَأَكَلُوا وَأَكَلَ\n_________\n(^١) في (ن): \"عبيد الله\"، وفي الحاشية كالمثبت، ونسبه لنسخة.\n° [٧٨٥٠] [شيبة: ٩٠١٦]، وتقدم: (٧٨٤٧).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٣) بعده في الأصل: \"مولى\"، وهو خطأ.\n* [ن/١٦٩ ب].\n(^٤) قوله: \"بعد طلوع\" مطموس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) الإسفار: انكشاف الصبح وإضاءته. (انظر: النهاية، مادة: سفر).","vol":"4","page":524},{"text":"مَعَهُمْ بِلَالٌ، ثُمَّ صَامُوا (^١) جَمِيعًا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بِلَالًا بِفِطْرِهِمْ * حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَهُمْ يَشُكُّونَ، فَأَفْطَرُوا وَأَفْطَرَ مَعَهُمْ.\n° [٧٨٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ أَبَا قَتَادَةَ فِي حَاجَةٍ لَهُ (^٣)، فَجَاءَهُ بَعْدَمَا أسْفَرَ جِدًّا، يَقُولُ: بَعْدَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - سَحُورًا، فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَصْبَحْتُ، فَقَالَ: \"تَسَحَّرُوا\"، وَطَبَّقَ النَّبِيُّ - ﷺ - يجِيفُ الْبَابَ حَتَّى لَا يَبِينَ لَهُ الْإِسْفَارُ، فَلَمَّا فَرَغَ خَرَجَ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَسْفَرَ جِدًّا، يَقُولُ: بَعْدَ الْفَجْرِ الْأَوَلِ.\n• [٧٨٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقُولُ: أَجِيفُوا (^٥) الْبَابَ لَا يَفْجَؤُنَا الصُّبْحُ.\n• [٧٨٥٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْم، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (^٦) قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"صلوا\" والمثبت من (ن).\n* [٢/ ١٢٦ ب].\n(^٢) كذا في الأصول، وفي كتب التراجم: \"زيد\"، ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ٤٥)، و\"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ١٥).\n(^٣) في الأصل، (ن): \"لي\"، ولعل ما أثبتناه هو الصواب.\n(^٤) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، ويوافقه ما في \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ٣٧١) نقلًا عن عبد الرزاق.\n(^٥) أجاف الباب: أغلقه. (انظر: المشارق) (١/ ١٦٥).\n• [٧٨٥٥] [شيبة: ٩٠٢٤].\n(^٦) كذا في الأصل، (ك): \"عن أبيه\" وكذا رواه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩٥٧٧) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\nوالحديث أخرجه غير واحد من أهل العلم من حديث عبد الله بن مطر الشيباني، عن ابن مسعود، به، ليس فيه: عن أبيه، ولعل هذا من أوهام الدبري على عبد الرزاق.","vol":"4","page":525},{"text":"<span data-type='title' id=toc-988>٣٦ - بَابُ الْمَرِيضِ فَي رَمَضَانَ وَقَضَائِهِ</span>\n• [٧٨٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضانُ وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ صحَّ فَلَمْ يَقْضِهِ، حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ، صَامَ الَّذِي أَدْرَكَ، ثُمَّ صَامَ الْأَوَّلَ، وَأَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ نِصفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ كُلُّهُمْ، إِلَّا يَقُولُونَ هَذَا فِي هَذَا.\n• [٧٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنْ إِنْسَانٌ مَرِضَ فِي رَمَضَانَ (^١)، ثُمَّ صَحَّ، فَلَمْ يَقْضهِ، حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضانَ آخَرُ، فَلْيَصُمِ الَّذِي حَدَثَ (^٢)، ثُمَّ يَقْضِي الْآخَرَ، وَيُطْعِمْ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.\n• [٧٨٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءٍ يَقُولُ: يُطْعِمُ مَكَانَ الشَّهْرِ الَّذِي مَضى، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ صَحَّ وَفَرَّطَ فِي (^٣) قَضَائِهِ، حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ آخَرُ (^٣).\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ بَلَغَكَ يُطْعِمُوا؟ قَالَ: مُدٌّ، زَعَمُوا.\n• [٧٨٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ تَتَابَعَهُ رَمَضَانَانِ (^٤) وَهُوَ مَرِيضٌ، لَمْ يَصِحَّ بَيْنَهُمَا، قَضَى الْآخِرَ مِنْهُمَا بِصِيَامٍ، وَقَضى الْأَوَّلَ مِنْهُمَا بِإِطْعَامِ مُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ، وَلَمْ يَصُمْ.\n• [٧٨٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ * قَالَ: مَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"في رمضان\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، و\"فتح الباري\" لابن حجر (٤/ ١٩٠) معزوًا للمصنف.\n(^٢) في الأصل: \"أحدث\" والمثبت من (ن)، و\"فتح الباري\". وعند الدارقطني في \"السنن\" (٢٣٤٣) من طريق ابن جريج، عن عطاء، به: \"أدركه\"، و(٢٣٤٦) من طريق رقبة، عن عطاء، به: \"حضره\".\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٤) في الأصل: \"رمضان آخر\" والمثبت من (ن)، و\"فتح الباري\" لابن حجر (٤/ ١٩٠) معزوًا للمصنف.\n* [ن/ ١٧٠ أ].","vol":"4","page":526},{"text":"مَرِضَ فِي رَمَضَانَ فَأَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ مَرِيضًا، فَلَمْ يَصُمْ هَذَا (^١) الْآخَرَ، لَمْ (^٢) يَصُمِ الْأَوَّلَ، وَيُطْعِمْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ الْأَوَّلِ مُدًّا، قَالَ: وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n• [٧٨٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ تَتَابَعَه رَمَضَانَانِ وَهُوَ مَرِيضٌ، لَمْ يَصِحَّ بَيْنَهُمَا، قَضَى هَذَا الْآخِرَ مِنْهُمَا (^٣) بِصِيَامٍ، وَقَضَى الْأَوَّلَ مِنْهُمَا بِطَعَامٍ، وَلَمْ يَصُمْ.\n• [٧٨٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَقْضِيهِمَا جَمِيعًا بِصيَامٍ.\n• [٧٨٦٣] عبد الرزاق، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ طَاوُسٍ.\n• [٧٨٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ تَتَابَعَ عَلَيَّ رَمَضَانَانِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَاللَّهِ أَكَانَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا (^٤)، قَالَ (^٥): فَذَهَبَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَجُلا تَتَابَعَ عَلَيْهِ رَمَضَانَانِ، قَالَ: تَاللَّهِ أَكَانَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِحْدَى مِنْ سَبْعٍ (^٦)!! يصوم سهرَينِ، وَيُطعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا.\n• [٧٨٦٥] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ (^٧) الْحَجَّاجِ،\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"كنز العمال\" (٢٤٣١٤) منسوبًا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل، (ن): \"ثم\"، والمثبت من \"كنز العمال\".\n(^٣) كأنه في الأصل: \"بينهما\"، والمثبت من هو الصواب.\n(^٤) نسبه في (ن) لنسخة.\n(^٥) ليس في (ن).\n(^٦) في الأصل: \"سبعي\"، والمثبت من (ن) هو الصواب. قال ابن الجوزي في \"غريب الحديث\" (١/ ١٢): \"يعني اشتد الأمر فيه، يريد به إحدى سِني يوسف السبع، فشبه الحال بها في الشدة، والمحرب تقول: إحدى بنات طبق، أي إحدى المعضلات\".\n• [٧٨٦٥] [شيبة: ٩٨٣٩].\n(^٧) في الأصل: \"أبي\"، وفي (ن): \"أبا\"، والمثبت هو الصواب، كذا هو في \"مسند وكيع\"؟ كما في \"مسند =","vol":"4","page":527},{"text":"يَقُولُ: خَرَجْنَا فِي سَرِيَّةٍ فِي (^١) أَرْضِ الرّومِ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي أَرْضِ الرُّومِ، وَمَعَنَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: فَخَطَبَنَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: مَنْ صامَ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ، وَأَطْعَمَ مِسْكِينَا، وَجَمَعَ بَيْنَ (^٢) يَدَيْهِ، فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ.\n• [٧٨٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَصِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي الرَّجُلِ الْمَرِيضِ فِي رَمَضانَ فَلَا يَزَالُ مَرِيضًا حَتَّى يَمُوتَ، قَالَ: لَيْسَ (^٣) عَلَيْهِ شَيءٌ، فَإِنْ صَحَّ (^٤)، فَلَمْ يَصُمْ حَتَّى مَاتَ، أُطْعِمَ عَنْهُ كُل يَوْمٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ.\n• [٧٨٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ * ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [٧٨٦٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ، فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا، حَتَّى يَمُوتَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ، فَإِنْ صَخَ فَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى مَاتَ أُطْعِمَ عَنْهُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مَكُّوكٌ (^٥) مِنْ بُرٍّ، وَمَكُّوكٌ مِن تَمْرٍ (^٦).\n_________\n= الفاروق\" لابن كثير (٢٧٥)، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٩٨٣٩)، و\"تاريخ الرقة\" لأبي علي القشيري (٧٥)، ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤٧/ ٥٣) كلهم من طريق جعفر بن برقان الجزري، عن ثابت بن الحجاج، به.\n(^١) في (ن): \"من\" ونسبه لنسخة، وفي الحاشية كالمثبت، وصحح عليه.\n(^٢) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (ن) منسوبًا لنسخة، وكذا هو في \"مسند وكيع\"، و\"تاريخ الرقة\"، و\"تاريخ دمشق\" لكن عند الثلاثة: \"أصبعيه\".\n(^٣) قوله: \"قال: ليس\" وقع في (ن): \"فليس\"، والمثبت من (ك).\n(^٤) قوله: \"عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال في الرجل المريض في رمضان فلا يزال مريضا حتى يموت، قال: ليس عليه شيء، فإن صح \" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (ك).\n* [٢/ ١٢٧ أ].\n(^٥) المكوك: مكيال يسع صاعا ونصف صاع، ما يعادل: (٣٠.٥٤) كيلو جرام. (انظر: المقادير الشرعية) (عن ٢٠٠).\n(^٦) قوله: \"فإن صح فلم يقضه حتى مات أطعم عنه عن كل يوم مكوك من برومكوك من تمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (ك).","vol":"4","page":528},{"text":"• [٧٨٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ، فَلَمْ يَصِحَّ حَتَّى مَاتَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ، غُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ وَقَضَائِهِ (^١).\n• [٧٨٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ، فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى يَمُوتَ (^٢)، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ، فَإِنْ صَحَّ فَلَمْ يَقْضِهِ، أَطْعَمَ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ بُرٍّ.\n° [٧٨٧١] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ * قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"مَنْ مَرِضَ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى مَاتَ لَمْ يُطْعَمْ عَنْهُ، وإِنْ صَحُّ فَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى مَاتَ أُطْعِمَ عَنْهُ (^٣) \".\n• [٧٨٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ، فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى يَمُوتَ، أُطْعِمَ عَنْهُ (^٤) مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ مُدّا مِنْ حِنْطَةٍ.\n• [٧٨٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُطْعَمُ عَنْهُ.\n• [٧٨٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرْتُ لاِبْنِ سِيرِينَ قَوْلَ طَاوُسٍ، فَمَا أَعْجَبَهُ.\n• [٧٨٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَرِضَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ صَحَّ فَلَمْ يَقْضِهِ، حَتَّى مَرَّ بِهِ رَمَضَانُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ؟ قَالَ: يُطْعِمُ مَرَّةً وَاحِدَةً ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا ثَلَاثِينَ مُدًّا.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (ك).\n(^٢) في حاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"مات\".\n* [ن/١٧٠ ب].\n(^٣) قوله: \"لم يطعم عنه، وإن صح فلم يقضه حتى مات أطعم عنه\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (ك)، \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ٤٢٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) من أول الأثر إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (ك).","vol":"4","page":529},{"text":"• [٧٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فَرَجُل مَرِضَ رَمَضَانَ كُلَّهُ، فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا، حَتَّى مَرَّ بِهِ رَمَضَانُ آخَرُ؟ قَالَ: يُطْعِمُ مَرَّةً وَاحِدَةَ قَطُّ، قُلْتُ لَهُ: فَرَجُلٌ مَرِضَ رَمَضَانَ كُلَّهُ، فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا، حَتَّى أَدْرَكَهُ الْآخَرُ مَرِيضًا؟ قَالَ: يَقْضِي الْأَوَّلَ قَطُّ، وَلَا يُطْعِمُ.\n• [٧٨٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ مَرِضَ رَمَضانَ كُلَّهُ، فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا (^١) حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ مَرِيضًا، فَمَرِضهُ كُلَّهُ ثُمَّ صَحَّ، فَلَمْ يَقْضهِمَا، حَتَّى أَدْرَكَهُ الثَّالِثُ (^٢)، كَمْ يُطْعِمُ؟ قَالَ: سِتِّينَ مِسْكِينًا سِتَينَ مُدًّا.\n• [٧٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَرَجُلٌ مَرِضَ رَمَضَانَ كُلَّهُ، ثُمَّ صَحَّ فَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى مَاتَ، قَالَ: يُطْعَمُ عَنْهُ ثَلَاثُونَ (^٣) مِسْكِينًا ثَلَاثِينَ مُدًّا، قُلْتُ: فَرَجُلٌ مَرِضَ رَمَضَانَ كُلَّهُ، ثُمَّ صحَّ فَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى (^٤).\nأَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ فَمَاتَ فِيه أَوْ بَعْدَهُ، قَالَ: يُطْعَمُ عَنْهُ سِتُّونَ (^٥) مِسْكِينًا سِتِّينَ مُدًّا.\n• [٧٨٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ مَرِضَ رَمَضَانَ كُلَّهُ، ثُمَّ صحَّ فَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ، فَمَاتَ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ، قَالَ: يُطْعَمُ عَنْهُ مَكَانَ الْأَوَّلِ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَانِ، كَمَا صَنَعَ.\n• [٧٨٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ، وَعَلَيْهِ صِيَامُ رَمَضَانَ (^٦)، أُطْعِمَ عَنْهُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفُ صاعٍ مِنْ بُرٍّ.\n_________\n(^١) قوله: \"كله فلم يزل مريضا\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (ك).\n(^٢) بعده في الأصل: \"قال\" والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) في (ك): \"ثلاثين\" وضبط: \"يطعم\" بكسر العين، بمعنى: يُطعِم عنه وليُّه ثلاثين، والمثبت من (ن).\n(^٤) قوله: \"مات قال: يطعم عنه ثلاثون مسكينا ثلاثين مدا، قلت: فرجل مرض رمضان كله ثم صح فلم يقضه حتى\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (ك).\n(^٥) في (ك): \"ستين\" والمثبت من الأصل، (ن). وينظر التعليق على لفظة \"ثلاثون\".\n(^٦) بعده في الأصل: \"آخر\"، والمثبت من (ن)، (ك)، \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ٤٢٥).","vol":"4","page":530},{"text":"° [٧٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، قَالَ: \"صُومِي مَكَانَهَا\".\n• [٧٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَعَلَيْهِ صِيَامُ رَمَضَانَ، قَضَى عَنْهُ بَعْضُ أَوْلِيَائِهِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ حَمَّادٌ *.\n• [٧٨٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ امْرَأَةَ مَاتَت وَعَلَيْهَا صوْمُ سَنَةٍ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَبَنِيهَا ثَلَاثَةً، قَالَ طَاوُسهم: صُومُوا عَنْهَا سَنَةً كُلُّكُمْ.\n• [٧٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرُ (^٢) صِيَامٍ فَلَمْ يَقْضِهِ، قَالَ: يَصُومُ عَنْهُ بَعْضُ أَوْلِيَائِهِ.\n• [٧٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَا: يُطْعِمُ عَنْهُ (^٣) كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.\n• [٧٨٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ، وَعَلَيْهِ نَذْرُ صِيَامِ شَهْرٍ آخَرَ، قَالَ: يُطْعَمُ عَنْهُ سِتُّونَ مِسْكِينًا.\n• [٧٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُطْعَمُ عَنْهُ مَكَانَ رَمَضَانَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ، وَيَصومُ عَنْهُ بَعْضُ أَوْلِيَائِهِ النَّذْرَ.\n_________\n° [٧٨٨٨] [الإتحاف: عه كم م حم ٢٣١٠] [شيبة: ١٢٢١٣].\n* [ن/ ١٧١ أ].\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٢) النذر: التزام مسلم مكلف قربة ولو تعليقا. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٤٠٨).\n(^٣) في الأصل: \"عد\" والمثبت من (ن)، (ك). و\"يطعم عنه\" أي: وليُّه.","vol":"4","page":531},{"text":"• [٧٨٨٨] قال عبد الرزاق: وَذَكَرَهُ عُثْمَانُ * بْنُ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-989>٣٧ - بَابُ تَدَارُكِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى الْمُسَافِرِ</span>\n• [٧٨٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (^١) عَطَاءٍ فِي الشَّهْرَيْنِ يَتَدَارَكَا (^٢) عَلَى الْمُسَافِرِ، قَالَ: كَالْمَرِيضِ سَوَاءٌ، قُلْتُ: رَجُلٌ أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ أَيَّامًا فِي سَفَرٍ، ثُمَّ مَاتَ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا يُطْعَمُ عَنْهُ.\n• [٧٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فَرَجُلٌ أَفْطَرَ فِي (^٣) رَمَضَانَ فِي سَفَرٍ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مُسَافِرًا حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ مُسَافِرًا، مَا بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٍ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ الْأَوَّلَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ، قُلْتُ: فَرَجُل أَفْطَرَ رَمَضَانَ فِي سَفَرٍ، ثُمَّ أَقَامَ وَلَمْ يَقْضِهِ، حَتَّى أَلْفَاهُ رَمَضَانُ الْمُقْبِلُ مُسَافِرًا، أَيُفْطِرُ إِنْ شَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ يُطْعِمُ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا ثَلَاثِينَ مُدًّا.\n• [٧٨٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي الرَّجُلِ يُفْطِرُ أَيَّامًا فِي سَفَرٍ، ثُمَّ يَمُوتُ فِي سَفَرِهِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ (^٤).\nوَهُوَ يَدْخُلُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَالزهْرِيِّ.\n• [٧٨٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ يُفْطِرُ أَيَّامًا فِي سَفَرٍ، ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ، قَالَ: يُطْعَمُ عَنْهُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ.\n_________\n* [٢/ ١٢٧ ب].\n(^١) في (ن)، (ك): \"قال: قال\".\n(^٢) كذا في الأصل، (ن)، وله وجه. ينظر: \"شواهد التوضيح\" لابن مالك (عن ٢٢٨ - ٢٣٠).\n(^٣) بعده في (ن): \"شهر\".\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (ك).","vol":"4","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-990>٣٨ - بَابُ قَضَاءِ رَمَضَانَ</span>\n• [٧٨٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ: صُمْهُ كَمَا أَفْطَرْتَهُ.\n• [٧٨٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ * شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صُمْهُ كَمَا أَفْطَرْتَهُ.\n• [٧٨٩٥] قال: وَقَالَ (^١) عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَتْ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتِ، فَسَقَطَتْ مُتَتَابِعَاتٍ (^٢).\n• [٧٨٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يَقْضِهِ (^٤) تِبَاعًا.\n• [٧٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَا: تِبَاعًا.\n• [٧٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تِبَاعًا.\n• [٧٨٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: تِبَاعًا.\n_________\n• [٧٨٩٣] [شيبة: ٩٢٢٤].\n• [٧٨٩٤] [شيبة: ٩٢٢٤].\n* [ن/١٧١ ب].\n(^١) تحرف في (ن) إلى: \"وقالت\".\n(^٢) أخرجه الدارقطني في \"سننه\" (٢٣١٥)، البيهقي في \"الكبرى - ط هجر\" (٨٣١٦) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به، وقال الدارقطني: \"هذا إسناد صحيح\"، وقال البيهقي: \"قولها: \"فسقطت\" تريد به: نُسخت، لا يصح له تأويل غير ذلك\".\n(^٣) قوله: \"بن عمر\" من (ن)، (ك).\n(^٤) كذا في الأصل، (ن)، (ك) وله وجه، ينظر: \"تفسير الزمخشري\" (٢/ ٤٢٩) حيث قال: \"وحذف الياء، والاجتزاء عنها بالكسرة كثير في لغة هذيل\"، و\"إعراب القرآن\" للعكبري (٢/ ٧١٤) حيث قال: \"والجيد إثبات الياء؛ إذ لا علة توجب حذفها، وقد حذفها بعضهم اكتفاء بالكسرة عنها\".","vol":"4","page":533},{"text":"• [٧٩٠٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ صُمْهُ (^١) كَيْفَ شِئْتَ وَأَحْصِي الْعَدَدَ.\n• [٧٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ كَانَ يَسْتَحِبُّهُ تِبَاعًا.\n• [٧٩٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَقْضي جَمِيعًا أَحَبُّ إِلَيَّ، فَإِنْ فَرَّقَهُ فَلَا بَأْسَ (^٢).\n• [٧٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ قَالَا فِي رَمَضانَ: فَرِّقْهُ إِذَا أَحْصَيْتَهُ.\n• [٧٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صُمْ كَيْفَ شِئْتَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَعِدَّةٌ مِّن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤].\n• [٧٩٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^٣) قَالَ: إِنْ شَاءَ فَرَّقَ.\n• [٧٩٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صُمْ كَيْفَ شِئْتَ إِذَا أَحْصَيْتَ صِيَامَهُ.\n• [٧٩٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: أَحْصِ الْعِدَّةَ، وَصُمْ كَيْفَ شِئْتَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"صائمًا\" والمثبت من (ن)، (ك)، و\"الأمالي\" للمصنف (٣٤).\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، (ك)، وأثبتناه من (ن).\n• [٧٩٠٣] [شيبة: ٩٢٠٧].\n• [٧٩٠٥] [شيبة: ٩٢٠٩].\n(^٣) هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩٢٠٩) - ومن طريقه الإمام أحمد في \"مسائله، رواية البغوي\" (٨٣) - عن وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن عبيد بن عمير به.\n• [٧٩٠٧] [شيبة: ٩٢١٠].","vol":"4","page":534},{"text":"• [٧٩٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ … مِثْلَهُ.\n• [٧٩٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنْ شِئْتَ فَفَرِّقْ، إِنَّمَا هِيَ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤].\n• [٧٩١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ سُئِلَ عَنْ قَضَاءَ رَمَضَانَ، أَمَعًا أَمْ شَتَّى (^١)؟ فَقَالَ (^٢): أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْن﴾ [النساء: ٩٢]، وَلَوْ شَاءَ قَالَ: فَمَنْ قَضَى رَمَضَانَ فَمَعًا، وَلكِنْ لَمْ يَقُلْ فِيهِ شَيْئا، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ صالِحُ النَّاسِ (^٣)، فَهُوَ (^٤) تَبَعٌ لِلْحَلَالِ.\n• [٧٩١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ (^٥) رَجُلٍ * مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ تُفَرِّقَهُ، إِنَّمَا هِيَ ﴿عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤].\n• [٧٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنٍ يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صُمْ كَيْفَ شِئْتَ، وَأَحْصِ الْعَدَدَ.\n• [٧٩١٣] وذكره ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n• [٧٩١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضانَ، فَأَصْبَحَ يَوْمًا وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ الصِّيَامُ، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَمَا أَصْبَحَ أَنْ\n_________\n• [٧٩٠٩] [شيبة: ١٢٥٠٢].\n(^١) شتى: مختلفة متفرقة. (انظر: النهاية، مادة: شتت).\n(^٢) ليس في الأصل، ومثبت من (ن).\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) في (ن): \"فهم\".\n(^٥) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (ن).\n* [ن/١٧٢ أ].","vol":"4","page":535},{"text":"يَصُومَهُ (^١)، أَيَجْعَلهُ مِنْ قضَاءِ رَمَضانَ وَلمْ يَمرِضْهُ قَبْلَ الفَجْرِ، قَال: فَليَصمْهُ، وَلْيَجْعَلْهُ مِنْ قَضَاءِ رَمَضانَ (^٢).\n• [٧٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فَجَاءَهُ (^٣) أَعْرَابِيٌّ عِنْدَ الْعَصْرِ أَوْ بَعْدَ الْعَصرِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آكُلِ الْيَوْمَ شَيْئًا، أَفَأَصُومُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ عَلَي يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ، أَفَأَجْعَلُهُ مَكَانَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-991>٣٩ - بَابُ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ</span>\n• [٧٩١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَدْ كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الشَّيءُ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصُومَهُ حَتى يَأْتيَ شَعْبَانُ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِهَا مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -، يَحْيَى يَقُولُهُ.\n• [٧٩١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدْ كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الْأَيَّامُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَقْضِيهَا إِلَّا فِي شَعْبَانَ.\n• [٧٩١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: يَسْتَنْظِرُهُ مَا لَمْ يُدْرِكْهُ رَمَضانُ آخَرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-992>٤٠ - بَابُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ</span>\n• [٧٩١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَاصِمٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا\n_________\n(^١) قوله \"أن يصومه\" ليس في الأصل ومثبت من (ن).\n(^٢) قوله: \"ولم يفرضه قبل الفجر، قال: فليصمه، وليجعله من قضاء رمضان\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٣) في (ن): \"فجاء\".\n• [٧٩١٦] [شيبة: ٩٨١٨، ٩٨١٩].\n• [٧٩١٧] [شيبة: ٩٨١٨، ٩٨١٩]، وتقدم: (٧٩١٦).\n• [٧٩١٩] [التحفة: خ د ٥٩٩٤، خ ٦١٣٥، خ ٦٥٤٣].","vol":"4","page":536},{"text":"عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَأَجْمَعُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ: إِنِّي لأَعْلَمُ، أَوْ إِنِّي لأَظُنُّ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ، قَالَ عُمَرُ: وَأَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ؟ فَقُلْتُ: سَابِعَةٌ تَمْضِي، أَوْ سَابِعَةٌ تَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^١): خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ، وَسَبْعَ أَرَضِينَ، وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ، وِانَّ الدَّهْرَ يَدُورُ فِي سَبْعٍ، وَخَلَقَ اللَّهُ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبْع، وَيَأكُلُ مِنْ سَبْعٍ، وَيَسْجُدُ عَلَى سَبْعٍ، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ * سَبْعٌ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ سَبْع، لِأَشْيَاءَ ذَكَرَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ فَطِنْتَ لِأَمْرٍ مَا فَطِنَّا لَهُ، وَكَانَ قَتَادَةُ يَزِيدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: يَأْكُلُ مِنْ سَبْعٍ، قَالَ: هُوَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا﴾ [عبس: ٢٧، ٢٨] الْآيَةَ.\n° [٧٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنِّي رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، كَأَنَّهَا لَيْلَةُ كَذَا، وَكَذَا، فَقَالَ: \"أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ (^٢) عَلَى الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَالْتَمِسُوهَا (^٣) فِي تِسْعٍ، فِي وِتْرٍ\".\n° [٧٩٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ (^٤)، فِي التَسْعِ الْغَوَابِرِ، فِي وَتْرٍ\".\n_________\n(^١) قوله: \"ابن عباس\" من (ن).\n* [ن/ ١٧٢ ب].\n° [٧٩٢٠] [التحفة: م ٦٦٧٢، م ٦٨٣٤، خ ٦٨٨٦، م س ٦٩٩٩، س ٧١٤٧، م دس ٧٢٣٠، م ٧٣٤٣، م ٧٤١٤] [شيبة: ٨٧٥٣، ٨٧٥٤، ٩٦١٧]، وسيأتي: (٧٩٢١).\n(^٢) المواطأة: الموافقة. (انظر: النهاية، مادة: وطأ).\n(^٣) اللإلتماس: طلب الشيء وتحريه. (انظر: اللسان، مادة: لمس).\n° [٧٩٢١] [الإتحاف: مي جا عه طح حم ٩٦٠٨] [شيبة: ٩٦٣٥]، وتقدم: (٧٩٢٠).\n(^٤) الغوابر والغابرون والغبَّر: جمع الغابر، وهو: الباقي. (انظر: النهاية، مادة: غبر).","vol":"4","page":537},{"text":"° [٧٩٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ.\n° [٧٩٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اعْتَكَفَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ\" يِعْنِي: لَيْلَةَ الْقَدْرِ (^٢).\n° [٧٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَاعْتَكَفَ الْأَوَاخِرَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ\"، يَعْنِي: لَيْلَةَ الْقَدْرِ (^٣).\n° [٧٩٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: اعْتَكَفَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ.\n° [٧٩٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ\n_________\n• [٧٩٢٢] [التحفة: ت س ١٣٢٨٥] [الإتحاف: خز حب حم ١٨٦٧٤، خز جا عه قط حب حم ٢٢١٢٣].\n(^١) الاعتكاف والعكوف: المقام في المسجد على وجه مخصوص. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٢٣٠).\n(^٢) قوله \"فقيل له إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الأواخر ثم قال النبي - ﷺ - التمسوها في العشر الأواخر في وتر يعني: ليلة القدر\" ليس في الأصل ويقابله عبارة: \"حتى توفاه الله\"، وعبارة الأصل اتفق على أنها من حديثي عائشة وأبي هريرة، وتخالف ما روي عن أبي سعيد.\n* [٢/ ١٢٨ ب].\n(^٣) هذا الحديث ليس في (ن).\n(^٤) ليس في (ن).\n° [٧٩٢٦] [التحفة: دس ٤٣٣٢، م ٤٣٤٣، خ م دس ق ٤٤١٩] [الإتحاف: حم ٥٨١٦] [شيبة: ٩٦٣٢]، وتقدم: (٧٩٢٤).","vol":"4","page":538},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَكَانَ لِي صَدِيقًا، فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ (^١) إِلَى النَّخْلِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ (^٢) لَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمِ، اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَخَرَجْنَا صَابِحَةَ (^٣) عَشْرِينَ، قَالَ: فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فِي وِتْرٍ، وَرَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَمَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ\"، قَالَ: فَرَجَعْنَا وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ (^٤) فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمُطِرْنَا *، حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَأَيْتُ عَلَى أَرْنَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ انْصَرَفَ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ (^٥)، يَعْنِي لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.\n• [٧٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنْضَحُ (^٦) عَلَى أَهْلِهِ الْمَاءَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.\n° [٧٨٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَسَكَتَ سَاعَةً، فَقَالَ: \"لَقَدْ قُلْتُ لكُم مَا قُلْتُ آنِفًا (^٧)\n_________\n(^١) بعده في (ن): \"بنا\".\n(^٢) الخميصة: كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٦٠).\n(^٣) كذا في الأصل، (ن)، ولعل الصواب: \"صبيحة\".\n(^٤) القزعة: القطعة من السحاب، والجمع: القزع. (انظر: النهاية، مادة: قزع).\n* [ن/ ١٧٣ أ].\n(^٥) الأرنبة: طرف الأنف. (انظر: النهاية، مادة: أرنب).\n• [٧٨٢٧] [شيبة: ٨٧٨٠، ٩٦٣٤].\n(^٦) النضح والانتضاح: الرش والبل. (انظر: المصباح المنير، مادة: نضح).\n(^٧) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).","vol":"4","page":539},{"text":"وَأَنَا أَعْلَمُهَا، وإِنِّي لأَعْلَمُهَا، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، أَرَأَيتُمْ (^١) يَوْمًا كُنَّا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ؟ \" فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَقَالُوا: سِرْنَا فَفَعَلْنَا، حَتَّى اسْتَقَامَ مَلأُ الْقَوْمِ عَلَى أَنَّهَا لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.\n° [٧٩٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، كَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي لَيْلَةِ سَابِعَةٍ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا مِنْكُمْ فَلْيَتَحَرَّهَا فِي لَيْلَةِ سَابِعَةٍ\" (^٢)، قَالَ مَعْمَر: فَكَانَ أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَيَمَسُّ طِيبًا.\n° [٧٩٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ، عَنْ بَعْضِهِمْ، أَنَّ الْجُهَنِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي صاحِبُ بَادِيَةٍ (^٣) وَمَاشِيَةٍ فَأَوْصِنِي (^٤) بِلَيْلَةٍ (^٥)، أَقُومُ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوْ لَيْلَتَيْنِ؟ \" قَالَ: بَلْ لَيْلَةٍ، فَدَعَاهُ فَسَارَّهُ (^٦) لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا أَمَرَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى (^٧) اللَّيْلَةِ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا الْجُهَنِيُّ، فَكَانَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ نَزَلَ بِأَهْلِهِ، وَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.\n° [٧٩٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، أَنَّ الْجُهَنِيَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ جَاءَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أرأيت\"، والمثبت من (ن).\n° [٧٩٢٩] [التحفة: م ٦٦٧٢، م ٦٨٣٤، خ ٦٨٨٦، م س ٦٩٩٩، س ٧١٤٧، م دس ٧٢٣٠، م ٧٣٤٣، م ٧٤١٤] [شيبة: ٨٧٥٣، ٨٧٥٤، ٩٦١٧].\n(^٢) قوله: \"فمن كان متحريها منكم، فليتحرها في ليلة سابعة\" ليس في الأصل، ومثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢/ ٢٠٣) من طريق معمر، به.\n(^٣) في الأصل: \"البادية\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) في (ن): \"فأوصيني\".\n(^٥) بعده في الأصل \"القدر\" والمثبت هو الموافق لما في (ن).\n(^٦) الإسرار والمساررة: خفض الصوت عند التحدث. (انظر: النهاية، مادة: سرر).\n(^٧) من (ن).","vol":"4","page":540},{"text":"النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذُو ثِقْلَةٍ وَضَيْعَةٍ (^١) - وَكَانَ صَاحِبَ زَرْعٍ - فَأْمُرْنِي بِلَيْلَةٍ، قَالَ: \"أَوْ لَيْلَتَيْنِ؟ \" قَالَ: بَلْ لَيْلَةٍ، فَدَعَاهُ فَسَارَّهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَمَرَهُ بِلَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَكَانَ يُمْسِي (^٢) تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ حَتَّى يُصْبحَ، وَلَا يَشْهَدُ شَيْئًا مِنْ رَمَضَانَ قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا، وَلَا يَوْمَ الْفِطْرِ.\n° [٧٩٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي * النَّضرِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: يَا رَسُولَ (^٣) اللَّهِ * إِنِّي رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ فَأْمُرْنِي بِلَيْلَةِ أَنْزِلْ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ\".\n° [٧٩٣٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُ بِلَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.\n• [٧٩٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَاهَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَحَدَّثَهُ الْحَسَنُ بْنُ (^٤) الْحُرِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعَشْرِينَ، وَأَنَّهُ قَدْ جَرَّبَ ذَلِكَ بِأَشيَاءَ، وَبِالنُّجُومِ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ مَكْحُول إِلَى ذَلِكَ.\n° [٧٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) الضيعة: ما يكون منه معاش الرجل، كالصنعة والتجارة والزراعة، وغير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: ضيع).\n(^٢) في (ن): \"يمشي\".\n* [ن/١٧٣ ب].\n(^٣) قوله: \"قال: يا رسول\" مطموس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (١١٤٢).\n* [٢/ ١٢٩ أ].\n° [٧٩٣٣] [شيبة: ٨٧٧٥]، وسيأتي: (٧٩٣٥).\n(^٤) ليس في الأصل، ومثبت من (ن) وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢١/ ٢١٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٧٩٣٥] [شيبة: ٨٧٧٥]، وتقدم: (٧٩٣٣).","vol":"4","page":541},{"text":"أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ أَنْزِلَ الْمَدِينَةَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعَشْرِينَ مِنْ رَمَضانَ.\n• [٧٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُوقِظُنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ.\n• [٧٩٣٧] قال (^١): وَأَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَتَحَرَّى لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وإحْدَى (^٢) وَعَشْرِينَ، وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.\n• [٧٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تَحَرُّوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ صَبَاحَةَ (^٣) بَدْرٍ، أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.\n• [٧٩٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: نَظَرْتُ الشَّمْسَ عِشْرِينَ سَنَةً، فَرَأَيْتُهَا تَطْلُعُ صَبَاحَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ.\n• [٧٩٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ.\n° [٧٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ:\n_________\n• [٧٩٣٦] [شيبة: ٨٧٧٩، ٩٦٣٣].\n(^١) القائل هو الأسلمي، وقد أورده ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢٣/ ٦٣) معزوّا لعبد الرزاق عن الأسلمي، به.\n(^٢) في الأصل: \"واحد\"، والمثبت من (ن).\n• [٧٩٣٨] [شيبة: ٣٧٨١٥].\n(^٣) كذا في الأصل، (ن)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٣/ ٦٣) معزوا لعبد الرزاق، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣١٥) من طريق الدبري: \"صبيحة\".\n• [٧٩٤٠] [شيبة: ٩٦٢٨].\n° [٧٩٤١] [التحفة: م د ت س ١٨] [الإتحاف: خز جا عه طح حب حم عم ٣٢] [شيبة: ٨٧٥٩، ٨٧٦٧، ٨٧٦٨، ٨٧٧٧، ٩٦٢٣، ٩٦٢٦].","vol":"4","page":542},{"text":"قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ - يَعْنِي: أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ أُمّ عَبْدٍ، يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ (^١) الْحَوْلَ يُصِبْهَا، قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلكنَّهُ عَمَّى عَلَى النَّاسِ كَي لَا يَتَّكِلُوا (^٢)، وَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - إنَّهَا لَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وإنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ! بِمَا عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَدْ رَأَيْنَا وَحَفِظْنَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَهِيَ، مَا يَسْتَثْنِي، قَالَ: قُلْتُ لِزِرٍّ: وَمَا الْآيَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَطْلُعَ * الشَّمْسُ غَدَاتَئِذٍ كَأَنَّهَا طَسْتٌ (^٣) لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ.\n• [٧٩٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ وَقَامَ الْحَجَّاجُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَذْكُرُ (^٤) لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْمًا يَذْكُرُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَجَعَلَ (^٥) زِرٌّ يُرِيدُ أَنْ يَثِبَ (^٦) عَلَيْهِ وَيَحْبِسُهُ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ زِرٌّ: هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَمَنْ أَدْرَكَهَا فَلْيَغْتَسِلْ، وَلْيُفْطِرْ عَلَى لَبَنٍ، وَلْيَكُنْ فِطْرُهُ بِالسَّحَرِ.\n° [٧٩٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَتِ (^٧) الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ: أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَمَّرَ (^٨) الْمِئْزَرَ، يَقُولُ سُفْيَانُ: شَدَّ الْمِئْزَرَ: لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ.\n_________\n(^١) ألحق بعده في حاشية (ن): \"يطلب\"، ونسبه لنسخة.\n(^٢) التوكل: اللجوء والاعتماد. (انظر: النهاية، مادة: وكل).\n* [ن/١٧٤ أ].\n(^٣) الطست: إناء كبير مُستدير من نحاس أو نحوه، ويقال له أيضا: طشت. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: طست).\n• [٧٩٤٢] [شيبة: ٨٧٦٩].\n(^٤) في (ن): \"فذكر\".\n(^٥) في الأصل: \"فقال\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن).\n(^٦) الوثوب: المبادرة للشيء والمسارعة إليه. (انظر: التاج، مادة: وثب).\n° [٧٩٤٣] [التحفة: خ م دس ق ١٧٦٣٧]، وسيأتي: (٧٩٤٥).\n(^٧) زاد بعده في الأصل: \"علي\"، وهو خطأ وليس في (ن).\n(^٨) كذا في الأصل، (ن).","vol":"4","page":543},{"text":"° [٧٩٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ.\n° [٧٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ (^١)، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضانَ (^٢)، أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ * وَشَدَّ الْمِئْزَرَ (^٣).\n• [٧٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرِ رَمَضانَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ، فَإِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ خَتَمَ فِي لَيْلَتَيْنِ، وَاغْتَسَلَ كُلَّ لَيْلَةٍ.\n° [٧٩٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ (^٤)، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: صمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا مِنَ الشَّهْرِ شَيْئًا، حَتَّى بَقِيَتْ سَبْعٌ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ (^٥) اللَّيْلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا اللَّيْلَةَ الرَّابِعَةَ، وَقَامَ بِنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا (^٦) بَقِيَّةَ لَيلَتِنَا هَذِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا\n_________\n° [٧٩٤٤] [الإتحاف: حم عم ١٤٨٠٦] [شيبة: ٨٧٦٤، ٨٧٦٦، ٩٦٣٧].\n° [٧٩٤٥] [التحفة: خ م دس ق ١٧٦٣٧]، وتقدم: (٧٩٤٣).\n(^١) في الأصل: \"يعقوب\"، والمثبت من (ن)، وهو موافق لما رواه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٢) من طريق ابن عيينة، به.\n(^٢) قوله: \"قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان\" ليس في الأصل، ومثبت من (ن) وهو موافق لما في \"مسند الحميدي\" من طريق ابن عيينة، به.\n* [٢/ ١٢٩ ب].\n(^٣) شد المئزر: كناية عن اعتزال النساء، وقيل: أراد تشميره للعبادة. (انظر: النهاية، مادة: أزر).\n° [٧٩٤٧] [الإتحاف: حم ١٧٤٨١] [شيبة: ٧٧٧٧].\n(^٤) في الأصل: \"الهند\"، وهو خطأ، والمثبت من (ن) وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (٢١٨٤٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) في الأصل: (شطر)، والمثبت من (ن) وهو موافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٦) نفلتنا: زدتنا من صلاة النافلة. (انظر: النهاية، مادة: نفل).","vol":"4","page":544},{"text":"قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، حُسِبَ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَتِهِ\" (^١)، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا السَّادِسَةَ، وَقَامَ بِنَا السَّابِعَةَ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ.\n• [٧٩٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُحَنَّسَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَعَمُوا أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَدْ رُفِعَتْ، قَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَهِيَ فِي كُلِّ (^٢) رَمَضَانَ أَسْتَقْبِلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٧٩٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ * عَبَّاسٍ، قَالَ (^٣): لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ رَمَضَانَ تَأْتي (^٤).\n° [٧٩٥٠] قال: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقِيلَ لَهُ: كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّينَ، ثُمَّ رُفِعَتْ (^٥) حِينَ قُبِضُوا؟ أَوْ (^٦): هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ؟ \"قَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، بَلْ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ\" (^٧).\n° [٧٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَأَلَ أَبَا ذَرٍّ بِمِنًى، فَقَالَ: رُفِعَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَمْ هِيَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُفِعَتْ (^٨) لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالَ: \"بَلْ هِيَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"ليلته\"، ومثبت من (ن) وهو موافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٢) ليس في الأصل، ومثبت من (ن).\n* [ن/ ١٧٤ ب].\n(^٣) قوله: \"عن ابن عباس قال\" اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت كما في (ن) وهو موافق لما أورده في \"التمهيد\" عن داود بن الحصين.\n(^٤) في (ن): \"يأتي\".\n(^٥) زاد بعده في الأصل: \"له\"، والمثبت بدونه هو الموافق لما في (ن).\n(^٦) في الأصل: \"قال و\".\n(^٧) قوله \"قال: بل هي في كل سنة، بل هي في كل سنة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n° [٧٩٥١] [شيبة: ٨٧٥٥].\n(^٨) قوله: \"يا رسول الله، رفعت\" في (ن): \"رفعت يا رسول الله\".","vol":"4","page":545},{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى","vol":"5","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.\nالطَّبْعَة الثَّانِيَةُ\n١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م\nAll right reserved.No part of this publication may be reproduced\ndistributed، or transmitted\nin any form or by any means، including\ncopying، photocopying or other electronic،mechanical methods،it\nalso includes scanning، recording، storing by a mean or another that\ncould be retrived. it is also not allowed to quote or translate any\npart of this book into any language، and it is not allowed to amend\nthe existing material of this book or any parts of it without the prior\nwritten permission of the publisher.\nالناشر\nدار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\n٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية\nتلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢\nلبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور\nهاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠\nwww.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com","vol":"5","page":2},{"text":"دِيوَانُ الحَدِيثِ النَّبَوي\n(٢٢)\nالمُصَنَّفُ\nلِلْإِمَامِ الحَافِظِ أبي بَكْر عَبْدِ الرَّزَّاق بْن هَمَّامٍ الصَّنْعَاني\nالطبعة الثانية\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية\nتحوي (١٦١) رواية جديدة\nالمُجَلَّدُ الخَامسُ\nتَحْقِيقُ وَدِرَاسَةُ\nمَرْكَز البُحُوثِ وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَاتِ\nدَار التَّأصيل","vol":"5","page":3},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوما ينطق عن الهوى\nإن هو إلا وحي يوحى","vol":"5","page":4},{"text":"تَابِعُ كِتابُ الصِّيامَ","vol":"5","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-993>٤١ - بَابُ قَضَاءِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ </span>(^١)\n• [٧٩٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَرِهَ أَنْ يُقْضى رَمَضانُ فِي الْعَشْرِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُهُ.\n• [٧٩٥٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ أَنَّهُ كَرِهَ قَضَاءَ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ.\n• [٧٩٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يُقْضَى رَمَضَانُ فِي ذِي الْحِجَّةِ.\n• [٧٩٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدَ (^٢) بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضانَ، أَيَتَطَوَّعُ فِي الْعَشْرِ؟ قَالَا (^٣): يَبْدَأُ بِالْفَرِيضةِ.\n• [٧٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُقْضَى رَمَضَانُ فِي الْعَشْرِ.\n• [٧٩٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ إِنَّ عَلَيَّ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ، أَفَأَصُومُ الْعَشْرَ تَطَوُّعًا؟ قَالَ: لَا، وَلِمَ؟ ابْدَأْ بِحَقِّ اللهِ، ثُمَّ تَطَوَّعْ بَعْدُ مَا شِئْتَ.\n• [٧٩٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ كَرِهَ أَنْ يَتَطَوَّعَ الرَّجُلُ بِصِيَامٍ فِي الْعَشْرِ، وَعَلَيْهِ صِيَامٌ وَاجِبٌ، قَالَ: لَا (^٤)، وَلَكِنْ صمِ الْعَشْرَ، وَاجْعَلْهَا قَضَاءً.\n_________\n(^١) العشر: العشر الأوأئل من ذي الحجة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: عشر).\n• [٧٩٥٤] [شيبة: ٩٦٠٩].\n• [٧٩٥٥] [شيبة: ٩٦١١].\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"بن المسيب\"، والمثبت كما في (ن)، ش هو موافق لما في المصنف لابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٥)، وهو الصواب.\n(^٣) رسمها في الأصل، (ن): \"قال لا\" والصواب ما أثبتناه، وهو الموافق لما في المصنف لابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٥) وهو الصواب.\n(^٤) ليس في (ن).","vol":"5","page":7},{"text":"• [٧٩٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَيانَ، عَنْ عَجُوزٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (^١): لَا، بَلْ حَتَّى تُؤَدِّيَ الْحَقَّ.\n• [٧٩٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صِيَامُ رَمَضَانَ فَتَطَوَّعَ بِصِيَامٍ، فَلْيَجْعَلْ مَا تَطَوَّعَ بِهِ فِي قَضَاءِ رَمَضانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-994>٤٢ - بَابُ قِيَامِ رَمَضَانَ</span>\n° [٧٩٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - (*) كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، مِنْ (^٢) غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ، وَيَقُولُ: \"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا (^٣) وَاحْتِسَابًا (^٤) غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\"، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ.\n° [٧٩٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n° [٧٩٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ بِالنَّاسِ ثَلَاثَ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"قال\" خطأ.\n° [٧٩٦١] [التحفة: خ م د س ١٢٢٧٧، خ س ١٣٧٣٠، ت ١٥٠٣٨، ت ١٥٠٥١، خ د س ١٥١٤٥، خ ١٥١٥٤، س ١٥١٨١، س ١٥١٩٤، د س ١٥٢٤٨، خ س ق ١٥٣٥٣، س ١٥٣٩٨، س ١٥٤١٨، خ م س ١٥٤٢٤، [شيبة: ٧٧٨٠، ٨٩٦١، ٨٩٦٧].\n(*) [٢/ ١٣٠ أ].\n(^٢) قوله: \"من\" ليس في الأصل، ومثبت من (ن)، وهو موافق لما في \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (٣٧٦) عنه، به [ن/ ١٧٥ أ].\n(^٣) إيمانا: مؤمنا بثواب الله تعالى. (انظر: غريب ابن الجوزي) (١/ ٢١١).\n(^٤) الاحتساب: طلب ثواب الله تعالى في الأعمال الصالحة. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n° [٧٩٦٢] [الإتحاف: خزط عه حم ١٨٠٠٤].","vol":"5","page":8},{"text":"• [٧٩٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الثَّقَفِي (^١)، عَنْ عَرْفَجَةَ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالْقِيَامِ فِي رَمَضَانَ، فَيَجْعَلُ لِلرِّجَالِ إِمَامًا، وَلِلنِّسَاءَ إِمَامًا، قَالَ: فَأَمَرَنِي فَأَمَمْتُ النِّسَاءَ.\n• [٧٩٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، وَكَانَ يَعْمَلُ لِعُمَرَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: فَخَرَجَ (^٢) عمَرُ لَيْلَةَ وَمَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَوْفٍ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، وَالنَّاسُ أَوْزَاعٌ (^٣) مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ النَّفَرُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنِّي لأَظُنُّ أَنْ لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ كَانَ أَفْضَلَ، فَعَزَمَ أَنْ يَجْمَعَهُمْ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، فَأَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَمَّهُمْ، فَخَرَجَ لَيْلَةً وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، فَقَالَ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ (^٤) عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ (^٤)، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانُوا يَقُومُونَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ.\n• [٧٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ أُبَيٌّ يَقُومُ لِلنَّاسِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ، فَإِذَا كَانَ النِّصفُ جَهَرَ بِالْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّكْعَةِ، فَإِذَا تَمَّتِ عِشْرُونَ (^٥) لَيْلَةَ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ، وَقَامَ لِلنَّاسِ أَبُو حَلِيمَةَ مُعَاذٌ الْقَارِئُ وَجَهَرَ بِالْقُنُوتِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، حَتَّى كَانُوا مِمَّا يَسْمَعُونَهُ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ قَحَطَ الْمَطَرُ (^٦)، فَيَقُولُونَ: آمِينَ، فَيَقُولُ: مَا أَسْرَعَ مَا تَقُولُونَ آمِينَ، دَعُونِي حَتَّى أَدْعُوَ.\n_________\n• [٧٩٦٤] [شيبة: ٦٢٠٨]، وتقدم: (٥٢٧١).\n(^١) انظر تعليقنا على ما برقم (٥٢٧١).\n• [٧٩٦٥] [شيبة: ٧٧٨٥، ٧٧٩٠].\n(^٢) في (ن): \"خَرَجَ\".\n(^٣) الأوزاع: الجماعات المفترقة، وأصله من التوزيع، وهو: الانقسام. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٨٤).\n(^٤) في الأصل، (ن): متعددة القراءة.\n(^٥) في الأصل: \"العشرون\" والمثبت من (ن)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٦) قحوط المطر: احتباسه وانقطاعه. (انظر: النهاية، مادة: قحط).","vol":"5","page":9},{"text":"• [٧٩٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي الثَّالِثَةِ، وِتْرًا مِثْلَ الْمَغرِبِ.\n• [٧٩٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمْ تَكُنْ تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي الْوِتْرِ (^١) فِي رَمَضَانَ.\n• [٧٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (^٢): أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ خُصَيْفَةَ أَخْبَرَهُمْ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ فَكَانَ أُبَيٌّ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ.\n• [٧٩٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: عُمَرُ أَوَّلُ مَنْ قَنَتَ (^٣) فِي رَمَضانَ، فِي النِّصْفِ الْآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالسَّجْدَةِ.\n• [٧٩٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أُبَيَّ كَعْبٍ كَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصفِ الْآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الرُّكُوعِ.\n• [٧٩٧٢] قالح مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْنُتُ السَّنَةَ كُلَّهَا.\n• [٧٩٧٣] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ فِي رَمَضانَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَلَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَكْعَةً، يَقْرَءُونَ بِالْمِئِينَ وَيَنْصرِفُونَ عِنْدَ فُرُوعِ الْفَجْرِ (^٤).\n• [٧٩٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانُوا\n_________\n(^١) قوله: \"في الوتر\" ليس في الأصل، والمثبت من حاشية (ن) مصححا عليه.\n(^٢) [ن/ ١٧٥ ب]، ومن هنا يبدأ سقط في (ن).\n• [٧٩٧٠] [شيبة: ٣٧١٣٩].\n(^٣) القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية، مادة: قنت).\n• [٧٩٧٣] [شيبة: ٧٧٥٣].\n(^٤) فروع الفجر: أوائله وأول ما يبدو ويرتفع منه. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٣).","vol":"5","page":10},{"text":"يَقْرَءُونَ بِتِسْعٍ وَثَلاثِينَ، أَوْ إِحْدى وَأَرْبَعِينَ قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ بِمَكَّةَ زَمَنَ (*) عُمَرَ، وَغَيْرِهِ يَصُومُونَ وَيَطُوفُونَ حَتَّى جَمَعَهُمُ الْقَسْرِيُّ (^١).\n• [٧٩٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بِثَلَاثَةِ قُرَّاءٍ يَقْرَءُونَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَ أَسْرَعَهُمْ أَنْ يَقْرَأَ بِثَلَاثِينَ آيَةً، وَأَمَرَ أَوْسَطَهُمْ أَنْ يَقْرَأَ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَرَ أَدْنَاهُمْ أَنْ يَقْرَأَ بِعِشْرِينَ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ الْقُرَّاءُ يَجْتَمِعُونَ فِي ثَلَاثٍ فِي رَمَضَانَ.\n• [٧٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نَنْصَرِفُ مِنَ الْقِيَامِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، وَقَدْ دَنَا فُرُوعُ الْفَجْرِ، وَكَان الْقِيَامُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ثَلَاثَةً (^٢) وَعِشرِينَ رَكْعَةً.\n• [٧٩٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُول: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ (^٣) الْكَفَرَةَ فِي شَهْرِ رَمَضانَ قَالَ: فَكَانَ الْقُرَّاءُ يَقُومُونَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَإِذَا قَامَ بِهَا الْقُرَّاءُ فِي ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خُفِّفَ عَنْهُمْ.\n_________\n(*) [٢/ ١٣٠ ب].\n(^١) في الأصل: \"القشري\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، ويعني به: خالد بن عبد الله القسري، وكان والي مكة قال ابن الضياء في \"تاريخ مكة\" (١/ ١٥٠): \"وأول من أدار الصفوف حول الكعبة خالد بن عبد الله القسري، وكان الناس يقومون قيام شهر رمضان في أعلى المسجد الحرام، تركز حربة خلف المقام بربوة، فيصلي الإمام خلف الحربة والناس وراءه، فمن أراد صلى مع الإمام، ومن أرأد طاف وركع خلف المقام، فلما ولى خالد بن عبد الله القسري مكة لعبد الملك بن مروان، وحضر شهر رمضان أمر خالد القراء أن يتقدموا فيصلوا خلف المقام، وأدار الصفوف حود الكعبة، وذلك أن الناس ضاق عليهم أعلى المسجد فأدارهم حول الكعبة\".\n• [٧٩٧٥] [شيبة: ٧٧٥٤].\n(^٢) كذا في الأصل، والجادة: \"ثلاثا\".\n(^٣) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).","vol":"5","page":11},{"text":"• [٧٩٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ الْقِيَامَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي رَمَضانَ، يَقُومُ النَّفَرُ، وَالرَّجُلُ كَذَلِكَ هَاهُنَا وَالنَّفَرُ وَرَاءَ الرَّجُلِ، فَكَانَ عُمَرُ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: جَمَعَهُمْ عُمَرُ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ.\n• [٧٩٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَجْمَعْ أَهْلَ مَكَّةَ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ مِنْ أَجْلِ الطَّوَافِ، تَرَكَ مَنْ شَاءَ طَافَ.\n• [٧٩٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ بَعْضَ أُمَرَائِهِمْ، مُعَاوِيَةَ أَوْ غَيْرَهُ، أَرَادَ جَمْعَ مَكَّةَ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ دَعِ النَّاسَ مَنْ شَاءَ طَافَ، وَمَنْ شَاءَ صلَّى بِصلَاةِ الْقَارِئِ، فَفَعَلَ.\n• [٧٩٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ: أَوَّلَ مَنْ قَامَ بِأَهْلِ مَكَّةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ زيْدُ بْنُ قُنْفُذِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَكَانَ مَنْ شَاءَ قَامَ مَعَهُ، وَمَنْ شَاءَ قَامَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ شَاءَ طَافَ.\n• [٧٩٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي رَمَضَانَ، فَيُصَلُّونَ الْعِشَاءَ حِينَ يَذْهَبُ رُبْعُ اللَّيْلِ، وَيَنْصَرِفُونَ، وَعَلَيْهِمْ رُبْعٌ آخَرُ.\n• [٧٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: دَعَانِي عُمَرُ أَتَسَحَّرُ عِنْدَهُ، وَأَتَغَذَّى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَسَمِعَ عُمَرُ هيْعَةَ (^١) النّاسِ حِين خَرَجُوا مِنَ المَسْجِدِ، فَقَال: مَا هَذَا؟، فَقُلتُ: النَّاسُ حِينَ خَرَجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا ذَهَبَ.\n_________\n• [٧٩٨٣] [شيبة: ٧٧٨٩، ٧٧٩٥].\n(^١) في الأصل: \"هيه\"، وهو خطأ، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٧٧٨٩) من طريق ابن عيينة، به.\nالهيعة: كل صوت تفزع منه وتخافه عن عدو. (انظر: النهاية، مادة: هيع).","vol":"5","page":12},{"text":"• [٧٩٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَيَنْصَرِفُ بِلَيْلٍ.\n• [٧٩٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: أَتَقْرَأُ (^١) الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتُنْصِتُ كَأَنَّكَ حِمَارٌ؟ صَلِّ فِي بَيْتِكَ.\n• [٧٩٨٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقُومُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي رَمَضَانَ.\n• [٧٩٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَوْ لَمْ (^٢) تَكُنْ مَعِي إِلَّا سُورَتَانِ لَرَدَّدْتُهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٧٩٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ، وَحْدَهُ فِي مُؤَخِّرَةِ الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ، وَالْإِمَامُ يُصَلِّي.\n° [٧٩٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (*)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضانَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ نَاسٌ، ثُمَّ صلَّى الثَّانِيَةَ فَاجْتَمَعَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَكْثَرُ مِنَ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَوِ الرَّابِعَةُ امْتَلأَ الْمَسْجِدُ، حَتَّى غَصَّ (^٣)\n_________\n• [٧٩٨٤] [شيبة: ٧٧٧٥، ٧٧٨٢].\n• [٧٩٨٥] [شيبة:٧٧٩٧].\n(^١) في الأصل: \"أيقرأ\" والمثبت من \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٥١) من طريق الثوري، به.\n• [٧٩٨٦] [شيبة: ٧٧٩٦]، وتقدم: (٧٩٨٥).\n• [٧٩٨٧] [شيبة: ٧٧٩٨].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٥١) من طريق الثوري، به.\n° [٧٩٨٩] [التحفة: س ١٦٤١١، س ١٦٤٨٨، خ ١٦٥٥٣، خ م د س ١٦٥٩٤، د ١٧٧٤٧] [الإتحاف: خز جا عه حب حم ط ٢٢١٠٦]، وتقدم: (٤٨٥٩) وسيأتي: (٧٩٩٠).\n(*) [٢/ ١٣١ أ].\n(^٣) غص المكان بالناس: امتلأ وضاق. (انظر: التاج، مادة: غصص).","vol":"5","page":13},{"text":"بِأَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ، الصَّلَاةُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ عمَرُ بْنُ (^١) الخطابِ: مَا زَال النَّاسُ يَنْتَظِرُونَك البَارِحَةَ يَا رَسُول اللهِ، قَال: \"أمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكتَبَ عَلَيْهِمْ\".\n° [٧٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَبَاتَ رِجَالٌ فَصَلُّوا مَعَهُ بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ تَحَدَّثُوا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى كَادَ الْمَسْجِدُ يَعْجَزُ بِأَهْلِهِ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ حَتَّى سَمِعْتُ نَاسًا يَقُولُونَ: الصَّلَاةُ، فَلَمْ يَخْرُجْ فَلَمَّا صلَّى الْفَجْرَ، سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّهُ لَمْ يَخفَ عَلِيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفرَضَ عَلَيكُمْ فَتَعْجَزُوا عَنْهُ\".\n• [٧٩٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلَّادٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ الجُهَنِيِّ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا دَخَلَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَقُولُ: اجْلِسُوا، ثُمَّ تَشَهَّدَ (^٣) بِخُطْبَةٍ خَفِيفَةٍ، يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّ هَذَا الشَّهْرَ كُتِبَ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ قِيَامُهُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ، فَإِنَّهَا نَوَافِلُ الْخَيْرِ الَّتِي قَالَ اللهُ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَنَمْ عَلَى فِرَاشهِ، وَلْيَتَّقِيَنَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُولَ: أَصُومُ إِنْ صَامَ فُلَانٌ، وَأَقُومُ إِنْ قَامَ فُلَانٌ، مَنْ صَامَ مِنْكُمْ أَوْ قَامَ، فَلْيَجْعَلْ ذَلِكَ للهِ، وَلْيَعْلَمْ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ صَلَاة، أَقِلُّوا\n_________\n(^١) في الأصل: \"لعمر بن بن\"، وهو خطأ، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٢٦٥٩٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٧٧٩٠] [التحفة: س ١٦٤١١، س ١٦٤٨٨، خ ١٦٥٥٣، خ م د س ١٦٥٩٤، د ١٧٧٤٧] [الإتحاف: خز جا عه حب حم ط ٢٢١٠٦]، وتقدم: (٤٨٥٩، ٧٩٨٩).\n(^٢) قوله: \"عبد الله بن خلاد\" كذا في الأصل، ولا ندري من هو، وقد أخرج هذا الخبر البيهقي في \"الكبرى - ط. هجر\" (٨٠٣١) من طريق المسعودي، عن هلال، عن عبد الله بن عكيم به. وهلال هو: ابن أبي حميد الوزان، فالله أعلم.\n(^٣) في الأصل: \"مشا\"، والتصويب وهو الأنسب من \"مسند الفاروق\" لابن كثير (١/ ٢٦٧) منسوبا لسعيد بن منصور، به.","vol":"5","page":14},{"text":"اللَّغْوَ (^١) فِي بُيُوتِ اللهِ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا لَا يَتَقَدَّمَنَّ الشَّهْرَ مِنْكُمْ أَحَدٌ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَلَا وَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، أَو يَصومُوا حَتَّى يَرَوْهُ إِلَّا أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تَعُدُّوا عَلَى ثَلَاثِينَ، ثُمَّ لَا تُفطِرُوا حَتَّى تَرَوُا اللَّيلَ يَغْسِقُ عَلَى الظِّرَابِ (^٢).\n• [٧٩٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَؤُمُّنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَكَانَ يَقْرَأُ بِالْقِرَاءَتَيْنِ جَمِيعًا، يَقْرَأُ لَيْلَةً بِقِرَاءَةِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٣)، فَكَانَ يُصَلِّي خَمْسَ تَرْويحَاتٍ، فَإِذَا كَانَ الْعَشرُ الْأَوَاخِرُ صَلَّى سِتَّ تَرْويحَاتٍ (^٤).\n• [٧٩٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يُصَلِّي بَيْنَ التَّرْويحَتَيْنِ فِي رَمَضَانَ، فَكَبَّرَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَن يَرْكَعَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصلِّيَ صَلَاتَهُ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ، وَلَا يَرْكَعُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-995>٤٣ - بَابُ الْوِصَالِ</span>\n° [٧٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُوَاصِلُ سَحَرًا إِلَى سَحَرٍ.\n_________\n(^١) اللغو: الهزل من القول وما لا يعني. (انظر: النهاية، مادة: لغا).\n(^٢) الظراب: جمع الظرب، وهو الجبل الصغير. (انظر: النهاية، مادة: ظرب).\n• [٧٩٩٢] [شيبة: ٧٧٧٣]،\n(^٣) كذا في الأصل، والظاهر أن هناك بترًا في النص؛ إذ الكلام اللاحق لا تعلق له بهذا، وقد وجدنا الأثر محكيا تاما في غير موضع، ففي: \"قيام الليل\" لمحمد بن نصر المروزي (ص ٢١٧): قال إسماعيل بن عبد الملك: كان سعيد بن جبير \"يصلي بنا في شهر رمضان فيقرأ بنا ليلة قراءة عثمان - ﵁ - وليلة قراءة ابن مسعود - ﵁ -\"، وفي \"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٦/ ٣٦٩) قال: \"وقال إسماعيل بن عبد الملك: كان سعيد بن جبير يؤمنا في رمضان، فيقرأ ليلة بقراءة ابن مسعود، وليلة بقراءة زيد بن ثابت\"، وهذه السياقات أتم معنى وأحسن سياقة.\n(^٤) قوله: \"فكان يصلي خمس ترويحات، فإذا كان العشر الأواخر صلى ست ترويحات\" الظاهر أن هذا الكلام من أثر آخر، وليس متعلقا بالسياق السابق.","vol":"5","page":15},{"text":"° [٧٩٩٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ (^١)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُوَاصِلُ مِنْ سَحَرٍ إِلَى سَحَرٍ.\n° [٧٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تُوَاصِلُوا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ كَمِثْلِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي، وَيَسْقِينِي\"، قَالَ: فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، فَوَاصَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ\"، كَالْمُنَكِّلِ (^٢) لَهُمْ.\n° [٧٩٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ (*)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ\"، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: \"فَإِنِّي فِي ذَاكُمْ لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي، وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا (^٣) مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ\".\n° [٧٩٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو النَّدَبِيِّ هُوَ نُبَيْحٌ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n° [٧٩٩٥] [شيبة: ٩٦٨٢].\n(^١) قوله: \"عن علي\" سقط من الأصل، وأثبتناه من \"مسند أحمد\" (١٢١٠)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ١٠٩) من طريق المصنف، به. ينظر: \"فتح الباري\" لابن حجر (٤/ ٢٠٤).\n° [٧٩٩٦] [التحفة: م ١٢٤٢١، خ ١٣١٦٧، خت ١٣١٨٨، س ١٣١٩٧، م ١٣٩٠١، خ ١٤٧٣٠، خ س ١٥١٦٣، س ١٥٢١٠، خ ١٥٢٢٥، خ ١٥٢٨١، خت ١٥٣٠٥، خت م ١٥٣٢١، [الإتحاف: مي عه حب حم ٢٠٤٦٠] [شيبة: ٩٦٧٩، ٩٦٨٨]، وسيأتي: (٧٩٩٧).\n(^٢) المنكِّل: المعاقِب. (انظر: النهاية، مادة: نكل).\n° [٧٩٩٧] [التحفة: م ١٢٤٢١، خ ١٣١٦٧، خت ١٣١٨٨، س ١٣١٩٧، م ١٣٩٠١، خ ١٤٧٣٠، خ س ١٥١٦٣، س ١٥٢١٠، خ ١٥٢٢٥، خ ١٥٢٨١، خت ١٥٣٠٥، خت م ١٥٣٢١] [شيبة: ٩٦٧٩، ٩٦٨٨]، وتقدم: (٧٩٩٦).\n(*) [٢/ ١٣١ أ].\n(^٣) كلفت بالشيء: ولعت به وأحببته، ويقال أيضا: كلفت بالشيء إذا تحملته. (انظر: النهاية، مادة: كلف).\n° [٧٩٩٨] [الإتحاف: حم ٥١٤٠] [شيبة: ٩٦٨١]","vol":"5","page":16},{"text":"أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تُوَاصِلُوا\"، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ، وَأُسْقَى\".\n° [٧٩٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: \"وَمَا يُدْرِيكُمْ لَعَلَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي، وَيَسْقِينِي\".\n• [٨٠٠٠] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ عَطَاءَ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ.\nقَالَ: وَكَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ: نُهِيَ عَنِ الْوِصَالِ.\n° [٨٠٠١] عبد الرزاق، عَن مَعْمَرٍ، عَن جوَيْبِرٍ (^١)، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا مُوَاصَلَةَ\".\n° [٨٠٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ ابْنَيْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا مُوَاصَلَةَ فِي الصِّيَامِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-996>٤٤ - بَابُ السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n• [٨٠٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِي قَالَ: مَنْ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ، وَقَدْ كَانَ صَامَ أَوَّلَهُ مُقِيمًا فَلْيَصُمْ آخِرَهُ، أَلَا تَسْمَعُ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].\n• [٨٠٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَظَلَّ الرَّجُلَ رَمَضَانُ فِي أَهْلِهِ، وَصَامَ مِنْهُ أَيَّامًا، ثُمَّ سَافَرَ فَإِنْ شَاءَ صامَ، وإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ. وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n• [٨٠٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: لَا أَرَى الصَّوْمَ عَلَيْهِ إِلَّا وَاجِبًا، قَالَ اللهُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].\n_________\n(^١) قوله: \"عن جويبر\" ليس في الأصل، واستدركناه مما يأتي عند المصنف برقم: (١٢٣٠٨).\n• [٨٠٠٣] [شيبة: ٩٠٩٢].","vol":"5","page":17},{"text":"° [٨٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَلَغَ الْكُدَيْدَ (^١) ثُمَّ أَفْطَرَ فَكَانَ الْفِطْرُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ.\n• [٨٠٠٧] عبد الرزق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ رَجُلًا صَامَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ أَنْ يَقْضِيَهُ.\nوَأَخْبَرَنِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ عُمَرَ.\n• [٨٠٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ أُمَّ ذرٍّ، دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ تُسَلِّمُ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَتُسَافِرِينَ فِي رَمَضانَ؟ مَا أُحِبُّ أَنْ أُسَافِرَ فِي رَمَضَانَ، وَلَوْ أَدْرَكَنِي، وَأَنَا مُسَافِرَةٌ لأَقَمْتُ.\n• [٨٠٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فِي الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ (^٢): تُفْطِرُ إِذَا قَصَرْتَ، وَتَصُومُ إِذَا أَوْفَيْتَ الصَّلَاةَ.\n• [٨٠١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ صَائِمًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ خَرَجَ مُسَافِرًا نَهَارًا، فَلَا يُفْطِرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْعَطَشَ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ تَخَوَّفَهُ أَفْطَرَ، وَالْقَضَاءُ عَلَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ بَعْدُ أَفْطَرَ، وإِنْ شَاءَ صامَ.\n• [٨٠١١] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا خَرَجَ نَهَارًا فِي رَمَضَانَ أَفْطَرَ إِنْ شَاءَ حِينَ يَخْرُجُ.\n_________\n° [٨٠٠٦] [التحفة: خ م د س ٥٧٤٩، خ م س ٥٨٤٣، خت ٦٠١٠، س ٦٣٨٨، س ق ٦٤٢٥، س ٦٤٧٩، س ١٩٢٧٥] [الإتحاف: مي ط ش خز جا حب كم حم ٨٠٠٩] [شيبة: ٣٨٠٨٩]، وتقدم: (٤٦٠٤، ٤٦٠٥، ٤٦٠٦).\n(^١) الكديد: يعرف اليوم باسم \"الحَمْض\": أرض بين عُسفان وخُليص، على مسافة \"٩٠\" كيلو مترًا من مكة على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣١).\n(^٢) ليس في الأصل، ويقتضيه السياق، والأثر رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٨٣) بنحوه، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج.","vol":"5","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-997>٤٥ - بَابُ إِفْطَارِ التَّطَوُّعِ وَصَوْمِهِ إِذَا لَمْ يُبَيِّتْهُ</span>\n• [٨٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، انَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُفْطِرَ إِنْسَانٌ التَّطَوُّعَ، وَيَضْرِبُ لِذَلِكَ أَمْثَالًا، رَجُلٌ طَافَ سَبْعًا فَقَطَعَ وَلَمْ يُوَفِّهِ فَلَهُ مَا احْتَسَبَ، أَوْ صلَّى رَكْعَةً أَوْ لَمْ يُصَلِّ أُخْرَى قَبْلَهَا فَلَهُ مَا احْتَسَبَ، أَوْ يَذْهَبُ بِمَالٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ، أَوْ يَتَصَدَّق بِبَعْضِهِ، وَأَمْسَكَ بَعْضَهُ.\n• [٨٠١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: الصَّوْمُ كَالصَّدَقَةِ، أَرَدْتَ (^١)، أَنْ تَصومَ فَبَدَا لَكَ، وَأَرَدْتَ أَنْ تَصَّدَّقَ فَبَدَا لَكَ.\n• [٨٠١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِإِفْطَارِ التَّطَوُّعِ بَأْسًا.\n• [٨٠١٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا تَطَوُّعًا إِنْ شَاءَ صَامَ (^٢)، وإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ.\n• [٨٠١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ كَانَ لَا يَرَى بِإِفْطَارِ التَّطَوُّعِ بَأْسًا.\n• [٨٠١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمًا: مَا تَرَوْنَ عَلَيَّ؟ فَإِنِّي أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ صَائِمًا، فَرَأَيْتُ جَارِيَةً لِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: صُمْتَ تَطَوُّعًا، فَأَتَيْتَ حَلَالًا لَا أَرَى عَلَيْكَ شَيْئًا.\n• [٨٠١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَوَجَدْتُهُ صائِمًا، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ آخِرَ النَّهَارِ فَوَجَدْتُهُ مُفْطِرًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً لِي فَأَعْجَبَتْنِي، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا، أَمَا إِنِّي أَزِيدُكَ أُخْرَى إِنَّهَا قَدْ أَصَابَتْ فَاحِشَةً فَحَصَّنَّاهَا.\n_________\n(^١) [٢/ ١٣٢ أ]. مطموس في الأصل، والمثبت من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٠/ ٢٠٦) من طريق معمر، به.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" (١٠/ ٢٠٧) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"5","page":19},{"text":"• [٨٠١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، وَعَنْ أَيُّوبَ (^١)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاء.\nوَقَالَهُ قَتَادَةُ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْغَدَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، قَالَ: إِنَّا صَائِمُونَ.\n• [٨٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ (^٢): إِلَّا فَرْضَ الصِّيَامِ.\n• [٨٠٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاء، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي أَهْلَهُ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ، وَيَسْأَلُهُمْ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ غَدَاءً؟ فَنَجِدُهُ أَوْ لَا نَجِدُهُ، فَيَقُولُ: لَا غَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ فَيصُومُهُ، وَقَدْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، وَزَعَمَ عَطَاءٌ: أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ يُصْبِحُ مُفْطِرًا حَتَّى الضُّحَى، وَبَعْدَهُ فَيَمُرُّ وَلَعَلَّهُ وَجَدَ غَدَاءً أَوْ لَمْ يَجِدْ.\n• [٨٠٢٢] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَأْتي أَهْلَهُ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا، صَامَ يَوْمَهُ ذَلِكَ، قَالَ قَتَادَةُ: فَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n• [٨٠٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الصَّائِمُ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْغَدَاءُ.\n• [٨٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَحْسَبُهُ عَنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: هُوَ بِالْخِيَارِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ مَا لَمْ يَطْعَمِ الطَّعَامَ، أَوْ يَكُونَ قَدْ فَرَضَهُ مِنَ اللَّيْلِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبي أيوب\"، وهو خطأ، والمثبت موافق لما ذكره ابن حزم في \"المحلى\" (٤/ ٢٩٧) عن عبد الرزاق، ولا في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩٢٠٢) عن أيوب، بنحوه.\n• [٨٠٢٠] [شيبة: ٩١٩٩].\n(^٢) بعده في الأصل \"قالا\" وكأنه ضرب عليه.\n• [٨٠٢٢] [شيبة: ٩٢٠٠].","vol":"5","page":20},{"text":"• [٨٠٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ مَنْ بَدَا لَهُ الصِّيَامُ بَعْدَمَا تَزُولُ الشَّمْسُ فَلْيَصُمْ.\n• [٨٠٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِهْرَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا طَلْحَةَ كَانَا يُصْبِحَانِ مُفْطِرَيْنِ، فَيقُولَانِ: هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ فَيَجِدَانِهِ، أَوْ لَا يَجِدَانِهِ، فَيُتِمَّانِ ذَلِكَ الْيَوْمَ.\n• [٨٠٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ، وَلَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ: أَنْتَ بِالْخِيَارِ بَيْنَكَ، وَبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ، فَإِنِ انْتَصَفَ النَّهَارُ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُفْطِرَ.\n• [٨٠٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَصُومُ يَوْمًا، وَأُفْطِرُ يَوْمًا، فَكُنْتُ فِي سَفَرٍ فَكَانَ يَوْمُ فِطْرِي، فَسِرْنَا فَلَمْ نَنَزِلْ حَتَّى كَانَ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، أَوْ حِينَ الصَّلَاةِ قَالَ: قُلْتُ: لأَصُومَنَّ هَذَا الْيَوْمَ، فَصُمْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: أَصَبْتَ.\n• [٨٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ (*) رَجُلًا، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنْتَ بِالْخِيَارِ إِلَى نِصفِ النَّهَارِ.\n• [٨٠٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالصِّيَامِ لَمْ يُفْطِرْ، وإِذَا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالْإِفْطَارِ لَمْ يَصُمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِيهِ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n• [٨٠٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: قَالَ (^١): لَا صَوْمَ لِمَنْ لَمْ يُزْمِعِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ.\n_________\n• [٨٠٢٥] [شيبة: ٩١٨٤].\n* [٢/ ١٣٢ ب].\n(^١) كذا في الأصل، وقد اختلفت رواية الحديث بين الرفع والوقف. ينظر: قوت المغتذي (١/ ٢٦٧)، مسند أحمد (ط الرسالة حاشية حديث رقم ٢٦٤٥٧).","vol":"5","page":21},{"text":"• [٨٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ مِثْلَهُ.\n• [٨٠٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ بِالصِّيَامِ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَصبَحَ صَائِمًا، كَانَ لَهُ أَجْرُ اللَّيْلِ، وَأَجْرُ النَّهَارِ، فَإِنْ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.\n• [٨٠٣٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ وإِبْرَاهِيمَ قَالَا: إِنْ بَيَّتَ الصيَامَ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْقَضاءُ، قَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا يُفْطِرُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ.\n° [٨٠٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَصْبَحَتْ عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ، فَأَعْجَبَهُمَا، فَأَفْطَرَتَا، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهِمَا بَادَرَهَا، حَفْصَةَ، وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُمَا أَنْ تَصومَا يَوْمًا مَكَانَهُ.\n° [٨٠٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ: أَحَدَّثَكَ عُرْوَةُ، عَنِ عَائِشة، عَنِ (^١) النَّبِيِّ - ﷺ - أنّهُ قَال: \"مَنْ أفطرَ فِي تَطوُّعٍ فَليَقضِهِ؟ \" قَال: لمْ أسْمَعْ مِن عُرْوَةَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلكِنْ حَدَّثَنِي فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ إِنْسَانٌ، عَنْ بَعْضِ مَنْ كَانَ يَسْأَلُ عَائِشَةَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n° [٨٠٣٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا، فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟ \" قَالَتْ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"إِذَنْ أَصُومُ الْيَوْمَ\"، قَالَتْ: ثُمَّ دَخَلَ مَرَّةً أُخرَى، فَقُلْتُ: قَدْ أُهْدِيَ لَنَا جَشِيشٌ أَوْ حَيْسٌ (^٢) - شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - فَقَالَ: \"إِذَنْ أُفْطِرُ الْيَوْمَ، وَقَذ كُنْتُ فَرَضْتُ الصِّيَامَ\".\n_________\n° [٨٠٣٦] [التحفة: س ١٥٨١٠، د س ١٦٣٣٧، س ١٦٤١٣، ت س ١٦٤١٩، س ١٦٤٢٩، س ١٦٤٩٠، س ١٦٥٠٥، س ١٦٦٨٧، س ١٧٩٤٥].\n(^١) في الأصل: \"أن\"، والمثبت من \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٨٨٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) الحيس: طعام متخذ من التمر والأقط (اللبن المجفف) والسمن. (انظر: النهاية، مادة: حيس).","vol":"5","page":22},{"text":"° [٨٠٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا فَقَرَّبْتُ لَهُ حَيْسًا فَأَكَلَ مِنْهُ، وَقَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ الصِّيَامَ الْيَوْمَ، وَلَكِنْ أَصُومُ الْيَوْمَ مَكَانَهُ\".\n• [٨٠٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَسْجِدَ، فَرَكَعَ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ تَطَوُّعٌ، فَمَنْ شَاءَ زَادَ، وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَتَّخِذَهُ طَرِيقًا.\n• [٨٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاء فَقَالَ: أَكَانَ يُقَالُ: لِيُفْطِرِ الرَّجُلُ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِضَيْفِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-998>٤٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْتِي الْقِيَامَ وَلَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ</span>\n• [٨٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَلْفَاكَ الْقَارِئُ تُصلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي رَمَضَانَ، قَدْ كَبَّرْتَ قَبْلَهُ، فَاجْعَلْ صَلَاتَكَ الْعِشَاءَ صَلِّهَا بِصَلَاتِهِ إِنْ كَانَ يُتِمُّهَا، وإِلَّا فَخَالِفْهُ وَلَا تُصَلِّ بِصَلَاتِهِ، فَقُلْتُ: كَبَّرَ قَبْلِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ؟ قَالَ (*): فَكَبِّرْ، وَاجْعَلْهَا الْعِشَاءَ إِنْ كَانَ يُتِمُّهَا، وإِلَّا فَاجْعَلْهَا سُبْحَةً (^٢)، ثُمَّ صَلِّ الْعِشَاءَ بَعْدُ.\n• [٨٠٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ فِي قِيَامِ رَمَضانَ، وَلَمْ يَكُنْ صلَّى الْمَكْتُوبَةَ صَلَّى مَعَهُمْ، وَاعْتَدَّهَا مَعَهُمُ الْمَكْتُوبَةَ.\n• [٨٠٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُصَلِّي وَحْدَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن عائشة بنت طلحة\" مكانه إحالة في الأصل، ولم يكتب شيئا بالحاشية، وأثبتناه كما في \"مسند الحميدي\" (١/ ٢٥٣)، ومسند الشافعي (٢/ ١١٣) عن ابن عيينة، به.\n• [٨٠٣٩] [شيبة: ٦٣٠٤، ٦٣٠٥].\n• [٨٠٤٠] [شيبة: ٩٧٩٧].\n(*) [٢/ ١٣٢ أ].\n(^٢) السبحة والتسبيح: صلاة التطوع والنافلة. (انظر: النهاية، مادة: سبح).","vol":"5","page":23},{"text":"• [٨٠٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَهُ أَبُوهُ هَمَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يُصَلِّي وَحْدَهُ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ فِي شَهْرِ رَمَضانَ، وَقَدْ صَلَّوُا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، وَهُمْ قِيَامٌ فِي التَّطَوُّعِ، هَلْ يُصَلُّونَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ يَؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ؟ قَالَ: لَا، يُصَلُّونَ فُرَادَى.\n• [٨٠٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ فِي صَلَاةٍ، فَلَا تُدْخِلْ مَعَهَا غَيْرَهَا، يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ فِي مَكْتُوبَةٍ فَلَا تَجْعَلْهَا مَعَ فَرِيضَةٍ.\n• [٨٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n• [٨٠٤٧] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ قَالَ: جِئْتُ النَّاسَ وَهُمْ فِي الْقِيَامِ، وَلَمْ أكُنْ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، فَصَلَّيْتُ لِنَفْسِيَ الْعِشَاءَ وَحْدِي وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: أَصَبْتَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: وَمَا شَغَلَكَ عَنِ الصَّلَاةِ؟ فَاعْتَذَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّاسَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُهُمْ مُنْصَرِفِينَ لَمْ يَفُتْنِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-999>٤٧ - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمْعَةِ</span>\n° [٨٠٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء يُحْيِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَيَصُومُ يَوْمَهَا، وَأَتَاهُ سَلْمَانُ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - آخَى بَيْنَهُمَا، فَنَامَ عِنْدَهُ، فَأَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاء أَنْ يَقُومَ لَيْلَتَهُ، فَقَامَ إِلَيهِ سَلْمَانُ، فَلَمْ يَدَعْهُ حَتَّى نَامَ وَأَفْطَرَ قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاء النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عُوَيْمِرُ! سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ (^١)، لَا تَخُصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةٍ، وَلَا يَوْمَهَا بِصِيَامٍ\".\n° [٨٠٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: \"أَصُمْتِ أَمْسِ؟ \" قَالَتْ: لَا، فَقَالَ: \"أَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ \" فَقَالَتْ: لَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تُفْطِرَ.\n_________\n(^١) قوله: \"أعلم منك\" وقع في الأصل: \"أعلمك\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ٢١٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"5","page":24},{"text":"° [٨٠٥٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ - نَهَى عَنْ صِيَامِ الْجُمُعَةِ، إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ.\n° [٨٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ أَحْسَبُهُ أَبُو الْأَوْبَرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ينْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلَّا أَنْ يَصِلَهُ بِصِيَامٍ.\n° [٨٠٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولَ: وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا نَهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْهُ، ثُمَّ يَقُولُ عَمْرٌو: إِذَا أُفْرِدَ.\n° [٨٠٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، أَن مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ.\n° [٨٠٥٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَفدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ.\n° [٨٠٥٥] عبد الرزاق (*)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي صِلَةِ أَيَّامٍ (^١).\n_________\n° [٨٠٥٠] [التحفة: خ م ق ١٢٣٦٥، م د ت س ق ١٢٥٠٣، س ١٣٥٨٥، س ١٤٣٤٩، ص ١٤٥٩٠، [شيبة: ٩٣٣٢، ٩٣٤٢]، وتقدم: (١٥٦٠) وسيأتي: (٨٠٥١).\n° [٨٠٥١] [التحفة: خ م ق ١٢٣٦٥، م د ت س ق ١٢٥٠٣، س ١٣٥٨٥، س ١٤٣٤٩، س ١٤٥٩٠] [شيبة: ٩٣٣٢، ٩٣٤٢]، وتقدم: (١٥٦٠، ٨٠٥٠).\n° [٨٠٥٢] [التحفة: خ م ق ١٢٣٦٥، م د ت س ق ١٢٥٠٣، س ١٣٥٨٥، س ١٤٣٤٩، س ١٤٥٩٠] [شيبة: ٩٣٣٢، ٩٣٤٢]، وتقدم: (٨٠٥٠).\n° [٨٠٥٣] [الإتحاف: مي عه حم ٣١١٥].\n(*) [٢/ ١٣٣ ب].\n(^١) قوله \"صلة أيام\" في الأصل: \"أصله\" والمثبت من (ك).","vol":"5","page":25},{"text":"• [٨٠٥٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَنَزَلْنَا بِأَبِي ذَرٍّ، فَصَنَعَ لَنَا طَعَامًا وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَفِينَا رَجُلٌ صَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا طَعِمْتَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ اسْتَأْنَفْتَ الشَّهْرَ، وَأَقْسَمَ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى أَوْ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَتَكُونُ مُفْطِرًا خَيْرٌ لَكَ.\n• [٨٠٥٧] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا تَتَعَمَّدْ صِيَامَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.\n• [٨٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَطَوِّعًا مِنَ الشُّهْرِ أَيَّامًا يَصُومُهَا، فَلْيَكُنْ مِنْ صَوْمِهِ يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَلَا يَتَعَمَّدْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَطَعَامٍ وَشَرَابٍ، فَيُجْمَعُ لَهُ يَوْمَانِ صَالِحَانِ، يَوْمُ صِيَامِهِ، وَيَوْمُ نُسُكِهِ (^١) مَعَ الْمُسْلِمِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1000>٤٨ - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ</span>\n° [٨٠٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَفْطَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِعَرَفَةَ، هَيأَتْ لَهُ أُمُّ الْفَضلِ لَبَنًا فَشَرِبَ بِعَرَفَةَ.\n° [٨٠٦٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدٍ (^٢) مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ قَالَ: شَكُّوا فِي صِيَامِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِعَرَفَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ: أَنَا أَعْلَمُ لكمْ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَعْبٍ (^٣) مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ.\n_________\n• [٨٠٥٧] [شيبة: ٩٣٣٧].\n• [٨٠٥٨] [شيبة: ٩٣٣٥].\n(^١) النسك: جمع النسيكة، وهي: الذبيحة. (انظر: النهاية، مادة: نسك).\n° [٨٠٥٩] [شيبة: ١٣٥٥٤].\n(^٢) كذا في الأصل، وأخرج الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٥/ ٢٤)، من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به: \"عمير\"، وهو الصواب.\n(^٣) القعب والقعبة: إناء من خشب ضخم مدور مقعر. (انظر: المشارق) (٢/ ١٩٠).","vol":"5","page":26},{"text":"• [٨٠٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ مُفْطِرًا بِعَرَفَةَ يَأْكُلُ رُمَّانًا.\n° [٨٠٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: دَعَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ (^١) يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى الطَّعَامِ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ (^٢)، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَصُمْ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قُرِّبَ إِلَيْهِ حِلَابٌ (^٣) فِيهِ لَبَنٌ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَشَرِبَ، فَلَا تَصُمْ فَإِنَّ النَّاسَ يَسْتَنُّونَ بِكُمْ.\n• [٨٠٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: طَافَ عُمَرُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي مَنَازِلِ الْحَاجِّ، حَتَّى أَدَّاهُ الْحَرُّ إِلَى خِبَاءِ (^٤) قَوْمٍ، فَسُقِيَ سَوِيقًا، فَشَرِبَ.\n• [٨٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَوْلًى لاِبْنِ عَبَّاسٍ سَمَّاهُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَأْكُلُ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَالَ: ادْنُ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي صائِمٌ، قَالَ: ادْنُ، قَالَ: قُلْتُ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ، قَالَ: وَتُخْبِرُ النَّاسَ أَنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تُفْطِرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي فَلَمْ يَأْمُرْنِي، وَلَمْ يَنْهَنِي.\n• [٨٠٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَدَبَةَ مَوْلَاةٍ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَتْ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ عَرَفَةَ: لَا يَصْحَبُنَا أَحَدٌ يُرِيدُ الصِّيَامَ فَإِنَّهُ يَوْمُ تَكْبِيرٍ وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ.\n_________\n• [٨٠٦١] [التحفة: ص ٥٤٤١].\n° [٨٠٦٢] [التحفة: س ١٨٠٥٣] [الإتحاف: حم ٨٢٠٥].\n(^١) قوله: \"الفضل بن عباس\" ليس في الأصل، وأستدركناه من (ك)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٨/ ٢٧٤) من طريق الدبري، به.\n(^٢) قوله: \"فقال: إني صائم\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ك)، \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٣) الحِلاب والمِحلب: الإناء الذي يحلب فيه اللبن. (انظر: النهاية، مادة: حلب).\n• [٨٠٦٣] [شيبة:١٣٥٦١].\n(^٤) الخباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة، والجمع: أخبية. (انظر: النهاية، مادة: خبا).","vol":"5","page":27},{"text":"• [٨٠٦٦] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَنَهَانِي الثَّوْرِيُّ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ التَّزويَةِ (^١)، وَيَوْمِ عَرَفَةَ.\n• [٨٠٦٧] عبد الرزاق عَنِ (^٢) الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ (^٣) عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ أَفْطَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ لِيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الدُّعَاء، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ.\n• [٨٠٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً قُلْتُ: أَتَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: أَصومُهُ فِي الشِّتَاءِ، وَلَا أَصُومُهُ فِي الصَّيْفِ.\n• [٨٠٦٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ.\n• [٨٠٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ.\n• [٨٠٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا بِعَرَفَةَ، وإِذَا كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ صَامَهُ.\n° [٨٠٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: \"يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهَا\".\n° [٨٠٧٣] عبد الرزاق (*)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ إِيَاسٍ\n_________\n(^١) يوم التروية: اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي به؛ لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده.\n(انظر: النهاية، مادة: روى).\n(^٢) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من (ك).\n(^٣) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما في \"تهذيب الآثار\" للطبري (١/ ٣٦٣)، \"مجلس في فضل يوم عرفة\" لابن ناصر الدين (ص ١٥٨) من طريق سفيان، به.\n• [٨٠٦٩] [شيبة: ١٣٥٥٨]، وسيأتي: (٨٠٧٥).\n° [٨٠٧٢] [التحفة: س ٤٩٨٤، س ١٢٠٨٠، س ١٢٠٨٤، س ١٢١٠٠، ق ١٢١٤٠] [الإتحاف: حم عم ٤٠٢٠، [شيبة: ٩٤٦٩، ٩٨٠٦، ٩٨٠٧]، وسيأتي: (٨٠٧٣، ٨٠٧٧، ٨٠٧٨).\n° [٨٠٧٣] [التحفة: س ٤٩٨٤، س ١٢٠٨٠، س ١٢٠٨٤، س ١٢١٠٠، ق ١٢١٤٠] [الإتحاف: حم عم ٤٠٢٠، [شيبة: ٩٤٦٩، ٩٨٠٦، ٩٨٠٧]، وتقدم: (٨٠٧٢) وسيأتي: (٨٠٧٧، ٨٠٧٨).\n(*) [٢/ ١٣٤ أ].","vol":"5","page":28},{"text":"الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: \"كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ: سَنَةٍ مَاضِيَةٍ، وَسَنَةٍ مُسْتَأْخِرَةٍ\".\n• [٨٠٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ فِي صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ: يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ.\n° [٨٠٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فلَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ، وَلَا آمُرُ بِهِ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ.\n• [٨٠٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى حَسَنًا وَحُسَيْنًا يَوْمَ عَرَفَةَ، فَوَجَدَ أَحَدَهُمَا صَائِمًا، وَالْآخَرَ مُفْطِرًا، قَالَ: لَقَدْ جِئْتُ أَسْأَلُكُمَا عَنْ أَمْرٍ اخْتَلَفْتُمَا فِيهِ، فَقَالَا: مَا اخْتَلَفْنَا، مَنْ صَامَ فَحَسَنٌ، وَمَنْ لَمْ يَصُمْ فَلَا بَأْسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1001>٤٩ - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ </span>(^١)\n° [٨٠٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ صِيَامِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: \"كَفَّارَةُ السَّنَةِ\".\n° [٨٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ إِيَاسٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: \"كَفَّارَةُ السَّنَةِ\".\n_________\n• [٨٠٧٤] [التحفة: س ٤٩٨٤، س ١٢٠٨٠، س ١٢٠٨٤، س ١٢١٠٠، ق ١٢١٤٠]، وتقدم: (٨٠٧٢، ٨٠٧٣) وسيأتي: (٨١١٢).\n° [٨٠٧٥] [الإتحاف: مي حب حم ١١٦٠٠] [شيبة: ١٣٥٥١].\n(^١) عاشوراء: اليوم العاشِر من شهر المُحرم. (انظر: النهاية، مادة: عشر).\n° [٨٠٧٧] [التحفة: ص ٤٩٨٤، س ١٢٠٨٠، س ١٢٠٨٤، س ١٢١٠٠، ق ١٢١٤٠] [الإتحاف: حم عم ٤٠٢٠، [شيبة: ٩٤٦٩]، وتقدم: (٨٠٧٢، ٨٠٧٣) وسيأتي: (٨٠٧٨).\n° [٨٠٧٨] [التحفة: س ٤٩٨٤، س ١٢٠٨٠، س ١٢٠٨٤، س ١٢١٠٠، ق ١٢١٤٠] [الإتحاف: حم عم ٤٠٢٠، [شيبة: ٩٤٦٩]، وتقدم: (٨٠٧٢، ٨٠٧٣، ٨٠٧٧).","vol":"5","page":29},{"text":"• [٨٠٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ\nأَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ.\n° [٨٠٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ: \"ائْتِ قَوْمَكَ فَأْمُرْهُمْ فَلْيَصُومُوا (^١) هَذَا الْيَوْمَ\"، لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ بَعْضَهُمْ قَدْ تَغَدَّى؟ قَالَ: \"فَمُرْهُمْ فَلْيُتِمُّوا\".\n° [٨٠٨١] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا صِيَامُهُ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، فَإِنِّي صَائِمٌ\"، فَصامَ النَّاسُ.\n° [٨٠٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقُدَيْدٍ (^٢) فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَطَعِمْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا؟ \" لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ، قَالَ: لَا، إِلَّا أَنِّي شَرِبْتُ مَاءً، قَالَ: \"فَلَا تَطْعَمْ بَعْدُ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَأْمُرْ مَنْ وَرَاءَكَ أَنْ يَصُومَ هَذَا الْيَوْمَ\".\n• [٨٠٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْور بْنِ يَزِيدَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ يَأْمُرُ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى.\n° [٨٠٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي (^٣) يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"فليصلوا\"، وهو خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للنسائي (٣٠٦٥) من طريق الزهري، عن ابن سندر، عن رجال منهم، به.\n° [٨٠٨١] [التحفة: خ م س ١١٤٠٨، س ١١٤١٥، س ١١٤٥٥] [الإتحاف: خز عه حب حم ١٦٨٢٩].\n(^٢) قديد: وادٍ من أودية الحجاز، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة، على نحو (١٢٠ كيلو مترًا).\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).\n• [٨٠٨٣] [شيبة: ٩٤٥٣،٩٤٥٢].\n° [٨٠٨٤] [الإتحاف: خز عه ش حم ٨٠٤٦] [شيبة: ٩٤٧٠].\n(^٣) قوله \"عبيد الله بن أبي\" في الأصل، وهو خطأ، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ١٢٦) =","vol":"5","page":30},{"text":"ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَتَحَرَّى صيَامَ يَوْمٍ يَبْتَغِي فَضلَهُ عَلَى غَيْرِهِ، إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، أَوْ شَهْرَ رَمَضَانَ.\n• [٨٠٨٥] عبد الررزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ: أَنْ تَسَحَّرْ، وَأَصْبحْ صَائِمًا قَالَ: فَأَصْبَحَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صائِمًا.\n• [٨٠٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ: خَالِفُوا الْيَهُودَ، وَصومُوا التَّاسِعَ وَالعَاشِرَ.\n° [٨٠٨٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ الْأَعْرَجِ (*)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا ضحَّيْتَ فَعُدَّ (^١) تِسْعًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ أَصبحْ صَائِمًا فَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ. قَالَ يُونُسُ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي الْحَكَمِ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِصِيَامِهِ.\n• [٨٠٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ فُلَانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمُ الْعَاشِرِ.\n_________\n= من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"مسند أحمد\" (٣٥٤٤) عن عبد الرزاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٧٨).\n• [٨٠٨٥] [شيبة: ٩٤٥٥].\n• [٨٠٨٦] [التحفة: ق ٥٤٤٣، خ م د س ٥٤٥٠، خ م س ٥٥٢٨، م د ٦٥٦٦] [الإتحاف: خز عه ش حم ٨٠٤٦].\n(*) [٢/ ١٣٤ ب].\n(^١) قوله \"ضحيت فعد\" في الأصل: \"أصبحت بعد\" وهو خطأ، والمثبت من (ك)، وهو موافق لما رواه أحمد (١/ ٢٣٩، ٣٤٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢١٣) من وجه آخر عن الحكم الأعرج بلفظ: \"انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم، فقلت: أخبرني عن عاشوراء أي يوم أصومه؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد فأصبح من التاسعة صائما، قال: قلت: أكذاك كان يصومه محمد - ﷺ -؟ قال: نعم\".","vol":"5","page":31},{"text":"• [٨٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَلَمَّا نَزَلَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.\n° [٨٠٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ نَجَّى اللهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ فِيهِ آلَ فِرْعَوْنَ، قَالَ: فَصَامَهُ شُكْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَأَنَا أَوْلَى بِمُوسَى، وَأَحَقُّ بِصِيَامِهِ مِنْكُمْ\"، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.\n° [٨٠٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَ(^٣) أَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، كَانَ مَنْ شَاءَ صامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.\n° [٨٠٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ يَصُومُهُ أَيِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فصَامَهُ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبدة\"، وهو خطأ، والمثبت من \"مستخرج أبي عوانة\" (٢/ ٢٣٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، وسيأتي عند المصنف (٨٠٩١)، (٨٠٩٢)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n° [٨٠٩٠] [الإتحاف: مي خز عه حب حم طح ٧٤٢٣] [شيبة: ٩٤٥٠].\n(^٢) قوله: \"ابن سعيد بن جبير\" وقع في الأصل: \"عن سعيد عن ابن جبير\"، وهو خطأ، والتصويب من \"صحيح مسلم\" (٣/ ١١٤٨)، و\"مسند البزار\" (١١/ ٣٢٢) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، به.\n• [٨٠٩١] [شيبة: ٩٤٤٨]، وسيأتي: (٨٠٩٢).\n(^٣) في الأصل: \"أو\"، والمثبت كما في \"مستخرج أبي عوانة\" (٢/ ٢٣٦) عن الدبري عن عبد الرزاق، به، وهو موافق لما في \"صحيح البخاري\" (٣٨٢٢) من طريق هشام بن عروة، به.\n° [٨٠٩٢] [شيبة: ٩٤٤٨]، وتقدم: (٨٠٩١).","vol":"5","page":32},{"text":"° [٨٠٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْنَا قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا أُنْزِلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا.\n• [٨٠٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا، فَإِذَا كَانَ مُقِيمًا صَامَهُ.\n° [٨٠٩٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ يَصومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نُعَظِّمَهُ\"، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ صِيَامُهُ، كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.\n• [٨٠٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: رَكِبَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ فِي رَجَبٍ يَوْمَ عَشْرٍ بَقِينَ، وَنَزَلَ مِنَ السَّفِينَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ.\n• [٨٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي يُوسُفَ (^١) أَخَا بَنِي نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: إِنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمُ عَيدٍ، فَمَنْ صَامَهُ فَقَدْ كَانَ يُصَامُ، وَمَنْ تَرَكَهُ فَلَا حَرَجَ.\n° [٨٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَزْعُمُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ أكَلَ؟ قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ\".\n_________\n° [٨٠٩٣] [التحفة: س ١١٠٩٣، س ق ١١٠٩٨، س ١١٠٩٩] [الإتحاف: حم خز كم ١٦٣٥٠]، وتقدم: (٥٩٧٢).\n° [٨٠٩٥] [التحفة: خ م ٦٧٨٢، خ ٧٥٥٩، م ٧٧٩٠، م ٧٨٥٣، م ٧٩٦٦، خ م د ٨١٤٦، م س ق ٨٢٨٥، م ٨٥١٨] [شيبة: ٩٤٤٧].\n• [٨٠٩٧] [التحفة: خ م س ١١٤٠٨، س ١١٤١٥، س ١١٤٥٥] [شيبة: ٩٤٦٥].\n(^١) في الأصل: \"صيفي\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٩٤٦٥) من طريق ابن جريج، به. ينظر: \"التاريخ الكبير\": (٦/ ٣٨٣).","vol":"5","page":33},{"text":"• [٨٠٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: هُوَ يَوْمُ تَابَ اللهُ عَلَى آدَمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1002>٥٠ - بَابُ صِيَامِ أشْهُرِ الْحُرُمِ </span>(^١)\n° [٨١٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَتَّخِذُوا شَهْرًا عِيدًا، وَلَا تَتَّخِذُوا يَوْمًا عِيدًا\".\n• [٨١٠١] عَبْدُ (*) الرَّزاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسِ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ كُلِّهِ، لِئَلَّا يُتَّخَذَ عِيدًا.\n• [٨١٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ الشَّهْرِ كَامِلًا، وَيَقُولُ: لِيصُمْهُ إِلَّا أَيَّامًا، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ إِفْرَادِ الْيَوْمِ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ، وَعَن صيَامِ الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَةِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا يَصُمْ صِيَامًا مَعْلُومًا.\n• [٨١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصُومُ أَشْهُرَ الْحُرُمِ.\n• [٨١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَكَادُ أَنْ يُفْطِرَ فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَلَا غَيْرِهَا.\n° [٨١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَوْمٌ يَصُومُونَ رَجَبَ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَأَيْنَ هُمْ مِنْ شَعْبَانَ؟ \"، قَالَ زَيْدٌ: وَكَانَ أكْثَرُ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بَعْدَ رَمَضانَ شَعْبَانَ.\n_________\n(^١) الحرم: الشهور الحرم، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب. (انظر: النهاية، مادة: حرم).\n(*) [٢/ ١٣٥ أ].\n• [٨١٠٢] [شيبة: ٩٣٤٤].\n° [٨١٠٥] [شيبة: ٩٨٥٢].","vol":"5","page":34},{"text":"° [٨١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ (^١) عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صَامَ مِنْ شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ رَمَضَانَ، كَانَ يَصومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا، قَالَ: وَسَأَلْتُهَا عَنْ صَلَاتِهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي رَمَضَانَ، وَفِي غَيْرِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ.\n° [٨١٠٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ (^٢) بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وإِذَا صَلَّى جَالِسًا رَكَعَ جَالِسًا، قَالَ: وَسَأَلْتُهَا عَنْ صِيَامِهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا صامَ، صَامَ حَتَّى نَقُولَ: صَامَ، صامَ، صَامَ، وإِذَا أَفْطَرَ، أَفْطَرَ حَتَّى نَقُولَ: أَفْطَرَ، أَفْطَرَ، أَفْطَرَ، وَمَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - صامَ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ.\n° [٨١٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ،\n_________\n° [٨١٠٦] [التحفة: م ت س ١٦٢٠٢، م س ١٦٢١٣، م س ١٦٢١٨، م س ق ١٧٠٥٢، س ١٧٦٥٢، س ١٧٧٠٨، خ م دت م س ١٧٧١٠، خ م د ت س ١٧٧١٩، م س ق ١٧٧٢٩، م س ١٧٧٣٠، س ١٧٧٤٩، س ١٧٧٥٠، ت ١٧٧٥٦، س ١٧٧٧٨، خ م س ١٧٧٨٠] [شيبة: ٨٥٧٣، ٩٨٥٥، ٩٨٥٩]، وسيأتي: (٨١٠٨).\n(^١) في الأصل: \"رسول الله - ﷺ -\"، والتصويب من \"مستخرج أبي عوانة\" (٢/ ١٧٢) من طريق ابن عيينة، به.\n° [٨١٠٧] [التحفة: م د س ١٦٢٠١، م د س ١٦٢٠٣، م ق ١٦٢٠٥].\n(^٢) في الأصل: \"مسلم\"، وهشام بن حسان الأزدي القردوسي، أبو عبد الله البصري. ينظر: \"تهذيب الكمال\" للمزي (٣٠/ ١٨١)، وقد جاء على الصواب عند المصنف (٤٢٢٨).\n° [٨١٠٨] [التحفة: س ١٦٠٥٠، س ١٦٠٥١، س ١٦٠٦٣، م ت س ١٦٢٠٢، م س ١٦٢١٣، م س ١٦٢١٨، م س ق ١٧٠٥٢، س ١٧٦٠٢، س ١٧٧٠٨، خ م د تم س ١٧٧١٠، م س ق ١٧٧٢٩، م س ١٧٧٣٠، س ١٧٧٤٩، س ١٧٧٥٠، ت ١٧٧٥٦، س ١٧٧٧٨، خ م س ١٧٧٨٠] [الإتحاف: حم ٢٢٩٤٠] [شيبة: ٩٨٤٢، ٩٨٤٣، ٩٨٥٥]، وتقدم: (٨١٠٦).","vol":"5","page":35},{"text":"عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - اسْتَكْمَلَ شَهْرًا قَطُّ إِلَّا رَمَضانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ قَطُّ أَكثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1003>٥١ - بَابُ صِيَامِ الدَّهْرِ</span>\n° [٨١٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو (^١) بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"ألَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ، أَوْ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: لأَقُومَنَّ اللَّيْلَ، وَلأَصُومَنَّ النَّهَارَ؟ \" قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"فَقُمْ، وَنَمْ، وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ\"، حَتَّى قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَصُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَهُوَ أَعْدَلُ الصَّوْمِ، وَهُوَ صَوْمُ دَاوُدَ\"، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ\".\n° [٨١١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ (^٢)، يَقُولُ: بَلَغَ النَّبِيَّ (*) - ﷺ - أَنِّي أَصُومُ فَأَسْرُدُ،\n_________\n° [٨١٠٩] [التحفة: د ٨٦٢٣، خ م ت س ق ٨٦٣٥، د ٨٦٤٢، خ م د س ٨٦٤٥، م ٨٦٤٩، س ٨٨١٣، م س ٨٨٩٦، خ م د س ق ٨٨٩٧، خ س ٨٩١٦، د ت س ق ٨٩٥٠، د ٨٩٥١، ت س ٨٩٥٦، خ م د س ٨٩٦٠، خ م د ٨٩٦٢، خ م س ٨٩٦٩، س ٨٩٧١] [الإتحاف: عه حب حم طح ١١٦٨٨، خز عه حب حم طح ١٢١٣٢]، وسيأتي: (٨١١١).\n(^١) قوله: \"عبد الله بن عمرو\" وقع في الأصل: \"عبد الرحمن بن عمر\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٦٨٧٥)، \"سنن أبي داود\" (٢٤١٥) فقد أخرجاه من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٨١١٠] [التحفة: د ٨٦٢٣، خ م ت س ق ٨٦٣٥، د ٨٦٤٢، خ م د س ٨٦٤٥، م ٨٦٤٩، س ٨٨١٣، م س ٨٨٩٦، خ م د س ق ٨٨٩٧، خ س ٨٩١٦، د ت س ق ٨٩٥٠، د ٨٩٥١، ت س ٨٩٥٦، خ م د س ٨٩٦٠، خ م د ٨٩٦٢، خ م س ٨٩٦٩، س ٨٩٧١] [الإتحاف: خز عه حب حم طح ١١٦٦٨].\n(^٢) في الأصل: \"هو\"، والصواب ما أثبتناه.\n(*) [٢/ ١٣٥ أ].","vol":"5","page":36},{"text":"وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ وإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: \"ألَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ فَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي؟ فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ حَظًّا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، فَصُمْ، وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ عَشَرَةٍ أَيامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ\"، قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: \"فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ\"، قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ يَصومُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى\"، قَالَ عَطَءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ (^١)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ\".\n° [٨١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَرْقُدُ شَطْرَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ ثُلُثَهُ، ثُمَّ يَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ لَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى\".\n° [٨١١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْأَلُهُ: كَيْفَ صيَامُكَ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيءٍ يَكْرَهُهُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَسَكَتَ، حَتَّى ذَهَبَ غَضَبُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ؟ قَالَ: \"لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ\" أَوْ: \"مَا صَامَ، وَمَا أَفْطَرَ\"، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي صِيَامِ يَوْمَيْنِ وَفِطْرِ يَوْمٍ؟ قَالَ: \"وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ\"؟ قَالَ: فَصِيَامُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: \"وَدِدْتُ أَنْ أُطِيقَ ذَلِكَ\"، قَالَ: فَصيَامُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ\"، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي صيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؟\n_________\n(^١) الأبد: الدهر، أي: لآخر الدهر. (انظر: النهاية، مادة: أبد).\n° [٨١١١] [التحفة: د ٨٦٢٣، خ م ت س ق ٨٦٣٥، د ٨٦٤٢، خ م د س ٨٦٤٥، م ٨٦٤٩، س ٨٨١٣، م س ٨٨٩٦، خ م د س ق ٨٨٩٧، خ س ٨٩١٦، د ت س ق ٨٩٥٠، د ٨٩٥١، ت س ٨٩٥٦، خ م د س ٨٩٦٠، خ م د ٨٩٦٢، خ م س ٨٩٦٩، س ٨٩٧١] [الإتحاف: مي خز عه حب حم طح ١٢٠٢٤]، وتقدم: (٨١٠٩).\n° [٨١١٢] [التحفة: س ١٢٠٨٠، س ١٢٠٨٤، س ١٢١٠٠، م س ١٢١١٨، ق ١٢١٤٠] [شيبة: ٩٤٦٩، ٩٦٤٤، ٩٨٠٦، ٩٨٠٧].","vol":"5","page":37},{"text":"قَالَ: \"ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ\"، قَالَ: فَصِيَامُ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ يَوْمٌ وُلدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ\"، قَالَ: فَصِيَامُ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: \"كَفَّارَةُ سَنَةٍ\"، قَالَ: فَصيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ قَالَ: \"كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَمَا قَبْلَهَا\".\n• [٨١١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضَيَّقَ اللهُ عَلَيْهِ جَهَنَّمَ هَكَذَا، وَعَقَدَ عَشْرًا (^١).\n° [٨١١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ (^٢) رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: \"وَدِدْتُ أَنَّهُ لَا يَطعَمُ الدَّهْرَ شَيْئًا\"، قَالَ: فَثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: \"أَكْثَرُ\"، قَالَ: فَنِصْفَهُ؟ قَالَ: \"أَكْثَرُ\"، قَالَ: فَثُلُثَهُ؟ قَالَ: \"لَمْ يَنْزِلْ، أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ (^٣)، صِيَامُ (^٤) ئَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\".\n° [٨١١٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ (^٥)، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتَ؟ \" قَالَ: أَنَا\n_________\n• [٨١١٣] [التحفة: س ٩٠١١] [الإتحاف: خز حب حم ١٢٣٨٣] [شيبة: ٩٦٤٦].\n(^١) عقد عشرا: هو من مواضعات الحساب، وهو أن يجعل رأس إصبعه السبابة في وسط إصبعه الإبهام ويعملها كالحلقة. (انظر: النهاية، مادة: حلق).\n° [٨١١٤] [التحفة: س ١٥٦٥٢] [شيبة: ٩٦٤٨].\n(^٢) في الأصل: \"في\"، وهو خطأ، والتصويب من \"سنن النسائي\" (٢٤٠٤) من طريق سفيان الثوري، به.\n(^٣) وحر الصدر: غشه ووساوسه، وقيل الحقد، والغيظ، والعداوة، وشدة الغضب. (انظر: النهاية، مادة: وحر).\n(^٤) في الأصل: \"صيامه\"، والتصويب من \"سنن النسائي\" فيما تقدم، ومن (٢٤٠٥) من طريق الأعمش، به.\n° [٨١١٥] [التحفة: د س ق ٥٢٤٠].\n(^٥) قوله: \"عن أبيه عن عمه\"، في \"المسند\" لابن أبي شيبة (٢/ ٦٨)، ومن طريقه ابن ماجه في \"سننه\" (١٧٢٧) من طريق سفيان الثوري، عن الجريري، عن أبي السليل، عن أبي مجيبة الباهلي، عن أبيه، أو عن عمه، على الشك في أبيه أو عمه. وكذا رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨) على الشك، وقال: =","vol":"5","page":38},{"text":"الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ الْأَوَّلِ، قَالَ: \"كَأَنَّكَ كُنْتَ أَجْسَمَ مِمَّا أَجِدُ، أَوْ أَحْسَنَ جِسْمًا مِمَّا أَرَى\"، قَالَ: مَا طَعِمْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ إِلَّا لَيْلًا، فَقَالَ: \"مَنْ أَمَرَكَ تُعَذِّبُ نَفْسَكَ\"؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: \"فَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَيَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\"، قَالَ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: \"فَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ (^١)، وَثَلَاثَةَ أَيَّام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\"، قَالَ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: \"فَصُمْ مِنَ الْحُرُمِ، وَأَفْطِرْ\".\n• [٨١١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ قَالَ: صَامَ أَبِي أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ ثَلَاثِينَ سَنَةً مَا أَفْطَرَ إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ، أَوْ يَوْمَ نَحْرٍ، وَلَقَدْ قُبِضَ وإِنَّهُ لَصَائِمٌ.\n• [٨١١٧] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،\n_________\n= \"عن مجيبة عجوز، عن أبيها، أو عن عمها\" وأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٢٩٥١) من طريق سفيان … عن مجيبة الباهلي، عن عمه بغير الشك، ولكن أحمد جعلها امرأة، وغيره جعلها رجلا. ولم تأت: \"أبي مجيبة\" إلا في رواية ابن أبي شيبة، كما عنده في \"المسند\"، ومن طريقه: \"ابن ماجه\"، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٤٥٤، ١٢٥٥)، والضياء في \"الأحاديث المختارة\" (٩/ ٢٢٩، ٢١١)، وعند \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٢/ ٣٥٨، ٩٠١)، وفيه: \"مجيبة\"، لكن رواية الضياء في \"المختارة\" هي من طريق الطبراني، وفيها: \"أبي مجيبة\".\nوقال المزي في رواية ابن أبي شيبة: \"عن أبي مجيبة الباهلي، عن أبيه أو عفه نحوه\". ينظر: \"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف\" (٤/ ٣٠٩).\nوقال الحافظ ابن كثير: \"عبد الله بن الحارث والد مجيبة الباهلية، كذا سماه أبو القاسم البغوي: روى حديثها سعيد الجريري، عن أبي السليل، عنها، عن أبيها، أو عمتها في الصيام في الأشهر الحرم، وسيأتي في المبهمات\". ينظر: \"جامع المسانيد والسنن\" (٥/ ١٤٩). \"قلت: قال أبو نعيم: مجيبة الباهلية، عن أبيها، أو عمها حديثه عند: أبي السليل ضريب بن نقير\". ينظر: \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٠٧٠).\nوقد أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ٣٠٢، ٣٤٦٤) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن امرأة من باهلة يقال لها: مجيبة، قالت: حدثني أبي، أو عمي - شك الجريري - ثم ذكر نحوه.\n(^١) في الأصل: \"يوم الصوم\"، والتصويب من \"مسند ابن أبي شيبة\" (٢/ ٦٨)، \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٤٠٠) من طريق سفيان الثوري، عن الجريري، به.","vol":"5","page":39},{"text":"قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَقَلَّ مَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ (*) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَكَانَ بَدْرِيًّا، مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ (^١)، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ما رَأَيْتُهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ أَضْحَى، أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ.\n• [٨١١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: كُنَّا عَنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأُتيَ بِطَعَامٍ لَهُ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مَنِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ صَائِمٌ، قَالَ: وَمَا صَوْمُهُ؟ قَالَ: الدَّهْرَ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقْرَعُ (^٢) رَأْسَهُ بِقَنَاةٍ مَعَهُ، وَيَقُولُ: كُلْ يَا دَهْرُ، كُلْ يَا دَهْرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1004>٥٢ - بَابُ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ</span>\n• [٨١١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبُونَ بَلَابِلَ الصَّدْرِ.\nقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُذْهِبْنَ وَغْرَ الصَّدْرِ، قِيلَ: وَمَا وَغْرُ الصَّدْرِ؟ قَالَ: غِشُّهُ.\n° [٨١٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أُرَاهُ رَفَعَهُ، إِنَّهُ أَمَرَ بِصوْمِ الْبِيضِ، ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ.\n° [٨١٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَاضِرُنَا يَوْمَ الْقَاحَةِ؟ إِذَا أُتيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْأَرْنَبِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ أَنَا، أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى\n_________\n(*) [٢/ ١٣٦ أ].\n(^١) في الأصل: \"العدد\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"صحيح البخاري\" (٢٨٤٦) من طريق ثابت، به.\n• [٨١١٨] [شيبة: ٩٦٤٩].\n(^٢) القرع: الضرب. (انظر: النهاية، مادة: قرع).\n° [٨١٢٠] [التحفة: س ٧٨، ت س ق ١١٩٦٧، ت س ١١٩٨٨، س ١٢٠٠٦، س ١٢٠١٠]، وسيأتي: (٨١٢١، ٨٩٦٨).","vol":"5","page":40},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - بِأَرْنَبٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمِي (^١)، فَقَالَ: \"كُلُوا مِنْهَا\"، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ هُوَ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: \"وَمَا صَوْمُكَ؟ \"، فَذَكَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: \"أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْغُرِّ الْبِيضِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ\".\n° [٨١٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَلَاثٌ أَوْصَانِي بِهِنَّ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَنْ أَنَامَ عَلَى وِتْرٍ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى (^٢).\nقَالَ قَتَادَةُ: ثُمَّ تَرَكَ الْحَسَنُ بَعْدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَجَعَلَ مَكَانَهَا غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.\n• [٨١٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَلَاثٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَلْقَى أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -: أَنْ أَبِيتَ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى وِتْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَأَنْ أَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.\n° [٨١٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٣) بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: جَاءَنَا أَعْرَابِيٌّ وَنَحْنُ بِالْمِزبَدِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ قَارِئٌ يَقْرَأُ هَذِهِ الرُّقْعَةَ؟ قُلْنَا: كُلُّنَا نَقْرَأُ قَالَ: فَاقْرَءُوهَا لِي، قَالَ: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ\n_________\n(^١) تدمى: ترمي الدم، وذلك أن الأرنب تحيض كما تحيض المرأة. (انظر: النهاية، مادة: دما).\n° [٨١٢٢] [الإتحاف: حم ١٧٩٦٠] [شيبة: ٥٠٣٣، ٦٧٦٧، ٧٨٨٤، ٧٩٠١]، وتقدم: (٤٧٥٤، ٤٩٨٨، ٤٩٨٩).\n(^٢) الضحى: انبساط الشمس وامتداد النهار. ووقت الضحى: من ارتفاع الشمس مقدار رمح إلى أن يبقى لاستوائها في كبد السماء مقدار رمح، ويقدر ذلك بنحو عشرين دقيقة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٥٣).\n• [٨١٢٣] [التحفة: س ١٢١٩٠، خ م س ١٣٦١٨، م ١٤٦٦٦، ت ١٤٨٧١، ت ١٤٨٨٣، د ١٤٩٤٠] [شيبة: ٦٧٦٧، ٧٨٨٤، ٧٩٠١]، وتقدم: (٤٩٨٧).\n(^٣) في الأصل: \"عبد الرحمن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الأموال\" للقاسم بن سلام (ص ١٩) من طريق الجريري، به. وهو: يزيد بن عبد الله بن الشخير العامري، أبو العلاء البصري. ينظر: \"تهذيب الكمال\" للمزي (٣٢/ ١٧٥).","vol":"5","page":41},{"text":"لِي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ، حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ (^١): \"إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَخْرَجْتُمُ الْخُمُسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ (^٢)، وَسَهْمَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَصَفِيَّهُ، فَإِنَّكُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ\"، قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كتَبَ لكُمْ هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَتَرَوْنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَغَضبَ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْكِتَابِ، فَأَخَذَهُ. قَالَ: فَأَتْبَعْنَاهُ، فَقُلْنَا حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، عَنْ شَيءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِنَّ مِمَّا يُذْهِبُ كَثِيرًا مِنْ وَحَرِ الصَّدْرِ صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\".\nقال عبد الرزاق: صَفِيُّ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - سَهْمٌ (^٣) يُقَالُ لَهُ الصَّفِيُّ، كَانَ يَأْخُذُهُ، وَيَضْرِبُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِسَهْمٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.\n° [٨١٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ (*) الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٤) بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ (^٥) أَطْلُبُ أَبَا ذَرٍّ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَمْتَهِنُ، قَالَ: فَقَعَدْتُ، فَإِذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ جَاءَ يَقُودُ جَمَلَيْنِ، قَدْ قَطَرَ (^٦) أَحَدَهُمَا إِلَى ذَنَبِ الْآخَرِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ (^٧)، فَأَنَاخَ (^٨) الْجَمَلَيْنِ، وَحَمَلَ الْقِرْبَتَيْنِ، فَسَلَّمْتُ\n_________\n(^١) عكل: قبيلة من الرباب تُسْتَحمق (لاشتهارهم بالغفلة والغباوة)، بطن من طابخة، من العدنانية، من قراهم: الشقراء، والأشيقر. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٧٥).\n(^٢) الغنيمة: ما أُصيبَ من أموال أهل الحرب ومتاعهم، والجمع: غنائم. (انظر: النهاية، مادة: غنم).\n(^٣) ليس في الأصل، والسياق يقتضي إثباته، وينظر (١٠٣١٧).\n(*) [٢/ ١٣٦ ب].\n(^٤) في الأصل: \"عبد الرحمن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢١٨٥٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) الربذة: قرية تبعد ١٠٠ كم عن المدينة في طريق الرياض. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٢٥).\n(^٦) قطر: قَرَّب. (انظر: اللسان، مادة: قطر).\n(^٧) القربة: وعاء من جلد يستعمل لحفظ الماء أو اللبن أو الزيت، والجمع: قرب. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قرب).\n(^٨) الإناخة: إبراك البعير وإنزاله على الأرض. (انظر: اللسان، مادة: نوخ).","vol":"5","page":42},{"text":"عَلَيْهِ، فَكَلَّمَ امْرَأَتَهُ فِي شَيءٍ، فَكَأَنَّهَا رَدَّتْ إِلَيْهِ، فَعَادَ وَعَادَتْ، وَقَالَ: مَا تَزِدْنَ عَلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ، فَإِنْ ثَنَيْتَهَا انْكَسَرَتْ، وَفِيهَا بُلْغَةٌ وَأَوَدٌ (^١) \"، ثُمَّ جَاءَ بِصَحْفَةٍ (^٢) فِيهَا مِثْلُ الْقَطَاةِ (^٣)، فَقَالَ: كُلْ فَإِنِّي صائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، ثُمَّ رَجَعَ فَأَكَلَ مَعَهُ، فَقَالَ نُعَيْمٌ: إِنَّا للهِ يَا أَبَا ذَرٍّ، مَنْ كَذَبَنِي مِنَ النَّاسِ، أَمَّا أَنْتَ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنْ تَكْذِبَنِي، قَالَ: وَمَا كَذَبْتُكَ، بَلْ قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ أَكَلْتُ، وَالْآنَ أَقُولُ لَكَ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَوَجَبَ لِي صَوْمُهُ، وَحَلَّ لِي فِطْرُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1005>٥٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصِّيَامِ </span>(^٤)\n° [٨١٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (^٥) مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، يَعْنِي الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى، قَالَ: \"أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ\".\n° [٨١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ\n_________\n(^١) الأود: العوج. (انظر: النهاية، مادة: أود).\n(^٢) الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف. (انظر: النهاية، مادة: صحف).\n(^٣) القطا والقطاة: طائر بري مشهور بسرعة طيرانه، وباهتدائه إلى مجثمه وإلى موارد المياه، والجمع: القطا. (انظر: معجم الحيوان) (ص ٧٤٢).\n(^٤) قوله: \"من الصيام\" في الأصل: \"الصائم\"، وما أثبتناه هو الأولى.\n° [٨١٢٦] [الإتحاف: خز جا عه طح حب ط حم ١٥٨٥٧] [شيبة: ٩٨٦٠].\n(^٥) في الأصل: \"عبيدة\"، وهو خطأ، والتصويب مما تقدم عند المصنف (٥٨٠١)، \"مسند أحمد\" (٢٢٤) فقد أخرجه من طريق عبد الرزاق، به. وهو: أبو عبيد قال الزهري مرة: موك عبد الرحمن بن أزهر، وقال مرة: مولى عبد الرحمن بن عوف، وكذلك قال غيره. قال الزهري: وكان من القدماء وأهل الفقه. ينظر: \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ٨٦).\n° [٨١٢٧] [التحفة: خ م س ق ١٢٢٦٥، د ١٢٣٥٨، م ١٢٧٨١، ت ١٢٧٨٨، س ١٣٢٦١، خ م ت ١٣٦٦١، خ م ١٣٨٢٢، خ س ١٣٨٢٧، م س ١٣٩٦٧، خ ١٤٤٤٦] [شيبة: ٢٥٧٢٦]، وسيأتي: (١٥٩٣٨).","vol":"5","page":43},{"text":"يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: نُهِيَ عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لُبْسَتَيْنِ، فَأَمَّا الْيَوْمَانِ: فَيَوْمُ الْفِطْرِ وَيَوْمُ الْأَضْحَى، وَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ: فَالْمُلَامَسَةُ، وَالْمُنَابَذَةُ، فَالْمُلَامَسَةُ: أَنْ يَلْمِسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ تَأَمُّلٍ، وَأَمَّا الْمُنَابَذَةُ: فَأَنْ يَنْبِذَ (^١) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَهُ إِلَى الْآخَرِ، وَلَمْ يَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى ئَوْبِ صَاحِبِهِ، وَأَمَّا اللُّبْسَتَانِ: فَأَنْ يَحْتَبِيَ (^٢) الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ مُفْضِيًا، وَأَمَّا اللُّبْسَةُ الْأُخْرَى: فَأَنْ يُلْقِيَ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ (^٣) وَخَارِجَتَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ (^٤) وَيُبْرِزَ شِقَّهُ (^٥).\nقَالَ عَمْرٌو: إِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا احْتَبَى فِي ثَوْبٍ فَخَمَّرَ فَرْجَهُ فَلَا بَأْسَ.\n• [٨١٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرٍو أَرَأَيْتَ إِنْ جَمَعَ بَيْنَ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ لَوْ فَعَلَ.\n° [٨١٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^٦) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، فَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءَ يَشْتَمِلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، يَضَعُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ\n_________\n(^١) النبذ: الرمي والإبعاد والإلقاء. (انظر: النهاية، مادة: نبذ).\n(^٢) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة: حبا).\n(^٣) داخلة الإزار: طرفه وحاشيته من داخل. (انظر: النهاية، مادة: دخل).\n(^٤) العاتقان: مثنى عاتق، وهو: ما بين المنكبين إلى أصل العنق، وجمعها: العواتق. (انظر: مجمع البحار، مادة: عتق).\n(^٥) الشق: الجانب. (انظر: المصباح المنير، مادة: شقق).\n° [٨١٢٩] [الإتحاف: جا طح حب حم ٥٤٦٠] [شيبة: ٢٥٧٢٥].\n(^٦) قوله: \"عن أبي سعيد الخدري\"، ليس في الأصل، واستدركناه مما سيأتي عند المصنف (١٥٩٣٤)، وقد أخرجه أبو داود (٣٣٣٣)، أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٥)، وأبو عوانة في \"مستخرجه\" (٣/ ٢٥٧)، والنسائي في \"المجتبى\" (٤٥٥٦)، \"الكبرى\" (٦٢٨١)، جميعهم من طريق عبد الرزاق، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد، به. وأخرجه البخاري وغيره عن غير طريق عبد الرزاق، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد، به. ولم يذكر أحد ممن خرج الحديث إرسال عطاء بن يزيد له.","vol":"5","page":44},{"text":"عَلَى عَاتِقِهِ (^١) الْأَيْسَرِ وَيُبْرِزُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ (^٢)، وَالْأُخْرَى: أَنْ يَحْتَبِيَ - ﷺ - ثَوْبٍ (^٣) وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، يُفْضي بِفَزجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ: فَالْمُنَابَذَةُ، وَالْمُلَامَسَةُ، قالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَقُولَ: إِذَا نَبَذْتُ هَذَا الثَّوْبَ فَقَدْ وَجَبَ، وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ، وَلَا يَنْشُرُهُ، وَلَا يُقَلِّبُهُ، إِذَا مَسَّهُ وَجَبَ الْبَيْعُ.\n• [٨١٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: نُهِيَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَلُبْسَتَيْنِ، وَالصَّلَاةِ فِي سَاعَتَيْنِ، وَعَنْ أُكلَتَيْنِ، وَصَوْمِ يَوْمَيْنِ، فَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ وَاللُّبْسَتَانِ فَكَمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي سَاعَتَيْنِ: فَبَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ، وَأَمَّا صوْمُ يَوْمَيْنِ: فَيَوْمُ الْفِطْرِ، وَيَوْمُ الْأَضْحَى، وَأَمَّا الْأُكْلَتَانِ: فَقَرْنٌ (^٤) بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ قَائِمٌ.\n° [٨١٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو (^٥) بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ.\nثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n° [٨١٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبَّادٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) العاتق: ما بين النكب والعنق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عتق).\n(^٢) قوله: \"ويبرز شقه الأيمن\" وقع في الأصل: \"وأن يحتبي\"، واستدركناه مما يأتي عند المصنف (١٥٩٣٤)، وفيما تقدم من مصادر التخريج.\n(^٣) قوله: \"في ثوب\" ليس في الأصل، واستدركناه مما يأتي عند المصنف (١٥٩٣٤)، وأبي عوانة في \"مستخرجه\".\n(^٤) في الأصل: \"ففرق\"، وهو تصحيف، والتصويب مما يأتي عند المصنف (٢٠٦٢١) عن قتادة بأخصر منه مرسلا.\n° [٨١٣١] [التحفة: خ م د س ٤٠٨٧، خ د س ق ٤١٥٤] [الإتحاف: حم طح ٥٣٦٥] [شيبة: ٢٥٧٢٥].\n(^٥) كذا في الأصل، ويأتي عند المصنف (١٥٩٣٧)، وقال عبد الرزاق: \"كذا قال، والصواب، عمر بن سعد\" ولعل عبد الرزاق يعني ابن جريج، وكل ذلك خطأ، فالحديث أخرجه البخاري في \"الصحيح\" (٥٨٢٢)، ومسلم في \"الصحيح\" (١٥٣٦) وغيرهم عن الزهري، عن عامر، به.\nينظر: \"علل الدارقطني\" (١١/ ٢٩٨).\n° [٨١٣٢] [التحفة: م س ١٣٩٦٧] [شيبة: ٩١١٨]، وتقدم: (٧٥٤٩).","vol":"5","page":45},{"text":"قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عنْ صِيَامِ (*) سِتَّةِ أَيَّامٍ: قَبْلَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1006>٥٤ - بَابُ صِيَامِ الْمَرْأَةِ بغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا</span>\n° [٨١٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ تَطَوُّعًا وَبَعْلُهَا (^١) شَاهِدٌ (^٢) إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنُ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ\".\n° [٨١٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ تَصُومَ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا تَطَوُّعًا.\n• [٨١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى لِعَطَاءٍ: كَانَ يُقَالُ لِتُفْطِرِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا، وَالرَّجُلُ لِضيْفِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وإِنْ كَانَتْ تُصَلِّي فَلْتَنْصَرِفْ إِلَيْهِ.\n• [٨١٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا تَحِلُّ لاِمْرَأَةِ أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا.\n° [٨١٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى امْرَأَةً أَنْ تَصُومَ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1007>٥٥ - بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ</span>\n° [٨١٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\n_________\n(*) [٢/ ١٣٧ أ].\n° [٨١٣٣] [التحفة: خت س ١١٣٩٠، ت س ق ١٣٦٨٠، خ ١٤٦٨٨، خ م د ١٤٦٩٥، د ١٤٧٩٣].\n(^١) البعل: الزوج، والجمع: بعول، وبعولة، وبعال. (انظر: النهاية، مادة: بعل).\n(^٢) الشاهد: الحاضرة والجمع: شهود. (انظر: الصحاح، مادة: شهد).\n° [٨١٣٨] [التحفة: م س ١٢٣٤٠، ق ١٢٣٦٢، م ق ١٢٤٧٠، م ١٢٨٠٥، خ م س ١٢٨٥٣، س ١٢٨٨٤، س ١٣٠٩٠، ت ١٣٠٩٧، خ س ١٣٢٧٨] [الإتحاف: عه حم ١٨٦٦٠] [شيبة: ٨٩٨٦، ٨٩٨٧]، وسيأتي: (٨١٤٠).","vol":"5","page":46},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّ الصِّيَامَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\".\n° [٨١٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فِم الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، يَذَرُ (^١) شَهْوَتَهُ، وَطَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، مِنْ جَرَّايَ فَالصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ\".\n° [٨١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ تُضَاعَفُ عَشْرًا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، غَيْرَ الصِّيَامِ (^٢)، هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَع شَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، وَيَدَعُ طَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي. فَزحَتَانِ لِلصَّائِمِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ. وَخُلُوفُ فَمِهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ\".\n• [٨١٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الصِّيَامُ جُنَّةُ الرَّجُلِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ فِي الْبَأْسِ (^٣)، وَسَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَسَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَاعْتَبِرُوا النَّاسَ بِالْأَخْدَانِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يُخَادِنُ إِلَّا مَنْ رَضيَ نَحْوَهُ أَوْ حَالَهُ.\n_________\n° [٨١٣٩] [التحفة: م س ١٢٣٤٠، م ق ١٢٤٧٠، م ١٢٨٠٥، خ م س ١٢٨٥٣، س ١٢٨٨٤، س ١٣٠٩٥، ت ١٣٠٩٧، خ س ١٣٢٧٨] [الإتحاف: خز عه حب حم ١٨١٦٦] [شيبة: ٨٩٨٦، ٨٩٨٧]، وتقدم: (٨١٣٨) وسيأتي: (٨١٤٠).\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من \"شرح السنة\" للبغوي (٦/ ٢٢٥) من طريق عبد الرزاق، به.\nالوذر: الترك. (انظر: النهاية، مادة: وذر).\n° [٨١٤٠] [التحفة: م س ١٢٣٤٠، م ق ١٢٤٧٠، ت ١٢٧١٩، م ١٢٨٠٥، خ م س ١٢٨٥٣، س ١٢٨٨٤، س ١٣٠٩٠، ت ١٣٠٩٧، خ س ١٣٢٧٨] [الإتحاف: خز عه حب حم ١٨١٦٦] [شيبة: ٨٩٨٦، ٨٩٨٧]، وتقدم: (٨١٣٨، ٨١٣٩).\n(^٢) في الأصل: \"الصائم\"، وهو خطأ، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٧٧٢٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [٨١٤١] [شيبة: ٥٥٥٢].\n(^٣) البأس: القتال. (انظر: ذيل النهاية، مادة: بأس).","vol":"5","page":47},{"text":"• [٨١٤٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: الصَّائِمُ فِي عِبَادَةٍ مَا لَمْ يَغْتَبْ أَحَدًا، وإِنْ كَانَ نَائِمًا (^١) عَلَى فِرَاشِهِ، فَكَانَتْ حَفْصَةُ، تَقُولُ: يَا حَبَّذَا عِبَادَةٌ، وَأَنَا نَائِمَةٌ عَلَى فِرَاشِي.\nقَالَ هِشَام: وَقَالَتْ حَفْصَةُ: الصيَامُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا صَاحِبُهَا، وَخَرْقُهَا الْغِيبَةُ.\n• [٨١٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: الصَّائِمُ فِي عِبَادَةٍ مَا لَمْ يَغْتَبْ.\n• [٨١٤٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسُّانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: غَزَا النَّاسُ بَرًّا وَبَحْرًا، فَكُنْتُ فِيمَنْ غَزَا الْبَحْرَ (^٢)، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ فِي الْبَحْرِ سَمِعْنَا صَوْتًا، يَقُولُ: يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ، قِفُوا أُخْبِرْكُمْ، فَنَظَزنَا يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَمْ نَرَ شَيْئًا إِلَّا لُجَّةَ الْبَحْرِ، ثُمَّ نَادَى الثَّانِيَةَ، حَتَّى نَادَى سَبْعَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ كَذَلِكَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَلَمَّا كَانَتِ (*) السَّابِعَةُ قُمْتُ، فَقُلْتُ: مَا تُخْبِرُنَا؟ قَالَ: أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ، أَنَّ مَنْ أَعْطَشَ نَفْسَهُ للهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ يَرْويهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَكَانَ أَبُو مُوسَى: لَا يَمُرُّ عَلَيْهِ يَوْمٌ حَاز إِلَّا صَامَهُ، فَجَعَلَ يَتَلَوَّى فِيهِ مِنَ الْعَطَشِ.\n• [٨١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.\n_________\n• [٨١٤٢] [شيبة: ٨٩٨٢].\n(^١) في الأصل: \"قائما\"، وهو خطأ.\n• [٨١٤٤] [شيبة: ٨٩٩٤].\n(^٢) غير واضح في الأصل، والسياق بعده يقتضي ما أثبتناه.\n(*) [٢/ ١٣٧ ب].\n• [٨١٤٥] [الإتحاف: حم ١٣١٢٦].","vol":"5","page":48},{"text":"° [٨١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ (^١)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْثًا، فَخَرَجْتُ فِيهِمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ\"، قَالَ: فَسَلِمْنَا، وَغَنِمْنَا، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ جَيْشًا، فَخَرَجْتُ فِيهِمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ\"، ثُمَّ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ تَدْعُوَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقُلْتَ: \"اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ\"، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأْمُرْنِي بِعَمَل، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ، وَلَا عِدْلَ (^٢) \"، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: فَرَزَقَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ خَيْرًا.\nوَذَكَرَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.\n• [٨١٤٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: خَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ مُهَاجِرَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - ﷺ - وهِيَ صَائِمَةٌ، لَيْسَ مَعَهَا زَادٌ وَلَا حَمُولَةٌ (^٣) وَلَا سِقَاءٌ، فِي شِدَّةِ حَرِّ تِهَامَةَ (^٤)، وَقَدْ كَادَتْ تَمُوتُ مِنَ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْحِينُ الَّذِي فِيهِ يُفْطِرُ (^٥) الصَّائِمُ، سَمِعَتْ حَفِيفًا (^٦) عَلَى رَأْسِهَا، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَإِذَا دَلْوٌ مُعَلَّقٌ بِرِشَاءٍ أَبْيضَ، قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ بِيَدِي، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رَوِيتُ، فَمَا عَطِشْتُ بَعْدُ، قَالَ:\n_________\n° [٨١٤٦] [شيبة: ٨٩٨٨].\n(^١) قوله: \"عن رجاء بن حيوة\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨/ ٩١، ٧٤٦٤) من طريق الدبري عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) العدل: الِمثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (انظر: النها ية، مادة: عدل).\n(^٣) الحمولة والحمالة: ما يحتمل عليه الناس من الدواب، سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالركوبة، والجمع: حمائل. (انظر: النهاية، مادة: حمل).\n(^٤) تهامة: الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر، من الشرق من العقبة في الأردن إلى المخا في اليمن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٧٣).\n(^٥) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.\n(^٦) قوله: \"حَفِيفًا\" في (ن): \"خفيقا\"، والمثبت من الأصل، وينظر: \"حلية الأولياء\" (٢/ ٦٧).","vol":"5","page":49},{"text":"فَكَانَتْ تَصُومُ وَتَطُوفُ لِكَي تَعْطِشَ فِي صَوْمِهَا، فَمَا قَدَرَتْ عَلَى أَنْ تَعْطِشَ حَتَّى مَاتَتْ.\n• [٨١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ أَخْلَاقِ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ نَافِعَةٌ، أَوْ قَالَ: صَالِحَةٌ مِنَ الْبَلْغَمِ: الصِّيَامُ، وَالسِّوَاكُ، وَالصَّلَاةُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، يَعْنِي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ.\n• [٨١٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودِ صَائِمًا قَطُّ غَيْرَ يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَمَضَانَ، قَالَتْ: لَا أَدْرِي مَا كَانَ شَأْنُ ذَلِكَ الْيَوْمَيْنِ.\n• [٨١٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُقِلُّ الصِّيَامَ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ تُقِلُّ الصِّيَامَ، قَالَ إِنِّي إِذَا صُمْتُ ضَغفْتُ عَنِ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ.\n• [٨١٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ فَأُتِيَ بِشَرَابٍ، فَقَالَ: نَاوِلْهُ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: نَحْنُ صيَامٌ، فَقَالَ: لَكِنِّي لَسْتُ صَائِمًا، فَشَرِبَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧].\n\n<span data-type='title' id=toc-1008>٥٦ - بَابُ مَنْ فَطَرَ صَائِمًا</span>\n° [٨١٥٢] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ\".\n• [٨١٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ.\n_________\n• [٨١٥٠] [شيبة: ٩٠٠٢].\n° [٨١٥٢] [التحفة: ت س ق ٣٧٦٠] [شيبة: ١٩٩٠٤].","vol":"5","page":50},{"text":"° [٨١٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكَلَ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ زَبِيبًا، ثُمَّ قَالَ: \"أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ\".\n• [٨١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي (*) هُرَيْرَةَ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ لِيُفْطِرَ عِنْدَهَا، فَفَعَلَ، وَقَالَ: إِنِّي أُخْبِرُكِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يُفْطِرُ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ إِلَّا كَانَ لَهُمْ مِثْلُ أَجْرِهِ، فَقَالَتْ: وَدِدْتُ أَنَّكَ تَتَحَيَّنُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لِتُفْطِرَ عِنْدِي، قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَهُ لِأَهْلِ بَيْتِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1009>٥٧ - بَابُ الْأَكْلِ عِنْدَ الصَّائِمِ </span>(*)\n• [٨١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو (^١) بْنِ الْعَاصي قَالَ: الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عَنْدَه الطَّعَامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ (^٢).\n• [٨١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ، عَنْ ذَرٍّ الْهمْدَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَلِيلٍ (^٣) النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا أُكِلَ عِنْدَ (^٤) الصَّائِمِ سَبَّحَتْ مَفَاصِلُهُ.\n• [٨١٥٨] قال الثَّوْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ (^٥) الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا أُكِلَ عَنْدَ الصَّائِمِ سَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ.\n_________\n° [٨١٥٤] [التحفة: د ٤٧٦، س ١٦٧٠].\n(*) [٢/ ١٣٨ أ].\n(*) [ن/ ١٧٦ أ].\n• [٨١٥٦] [شيبة: ٩٧١٠].\n(^١) في الأصل: \"عمر\" وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (ن).\n(^٢) الصلاة من الملائكة: الدعاء بالبركة. (انظر: النهاية، مادة: صلا).\n• [٨١٥٧] [شيبة: ٩٧٠٧].\n(^٣) في الأصل: \"حلي\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٩٧٠٧)، \"الزهد والرقائق\" لابن المبارك (١٤٢٧) كلاهما من طريق سفيان، به. ينظر: \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٢/ ٨٨٩).\n(^٤) في الأصل: \"عندكم\"، والتصويب من المصدر السابق.\n• [٨١٥٨] [شيبة: ٩٧٠٩].\n(^٥) في حاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"سلام\"، وفي \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩٧٠٩) كالمثبت. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٩٨).","vol":"5","page":51},{"text":"° [٨١٥٩] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ (^١)، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى، عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ (^٢) قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا، فَكَانَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ صَائِمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا أَكَلْتَ عِنْدَ الصَّائِمِ صَلَّتْ (^٣) عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1010>٥٨ - بَابُ الدُّهْنِ لِلصَّائِمِ</span>\n• [٨١٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يَدَّهِنَ حَتَّى تَذْهَبَ عَنْهُ غَبَرَةُ الصَّائِمِ.\n• [٨١٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلْيُدْهِنْ لِحْيَتَهُ، وَلْيَمْسَحْ شَفَتَيْهِ، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ، فَيقُولُوا: لَيْسَ بِصَائِمٍ، وإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُدْنِ عَلَيْهِ سِتْرَ بَابِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْسِمُ الثَّنَاءَ كَمَا يَقْسِمُ الرِّزْقَ (^٤)، وإِذَا أَعْطَى أَحَدُكُمْ فَلْيُعْطِ بِيَمِينِهِ، وَلْيُخْفِ مِنْ شِمَالِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1011>٥٩ - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ</span>\n° [٨١٦٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ (^٥) كُلَّ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ،\n_________\n° [٨١٥٩] [التحفة: ت س ق ١٨٣٣٥] [الإتحاف: مي خز حب حم ٢٣٦٥٣] [شيبة: ٩٧٠٨].\n(^١) قوله: \"حبيب بن أبي ثابت\" كذا وقع في الأصل، (ن)، ووقع في \"السنن\" لابن ماجه (١٧٣٤)، و\"السنن الكبرى\" للنسائي (٣٤٥٣)، و\"المسند\" لأحمد (٢٧٠٦٠، ٢٧٠٦١، ٢٧٤٧٢، ٢٧٤٧٣) وغيرهم: \"حبيب بن زيد الأنصاري\" وهو الصواب.\n(^٢) في الأصل، (ن): \"عمار\"، والتصويب مما تقدم من المصادر، قال الترمذي (٧٩٩): \"وأم عمارة هي جدة حبيب بن زيد الأنصاري\".\n(^٣) في الأصل: \"سبحت\" والمثبت من (ن).\n• [٨١٦١] [شيبة: ٩٨٤٩، ٣٦٦٩٨].\n(^٤) ليس في الأصل، (ن)، واستدركناه من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٦٦٩٨) من طريق منصور، به.\n° [٨١٦٢] [الإتحاف: ط خز عه حب حم ١٨١٦٢]، وسيأتي: (٨١٦٣).\n(^٥) قوله: \"أبواب السماء\" وقع في \"مسند أحمد\" (٧٦٣٩) عن عبد الرزاق: \"أبواب الجنة\".","vol":"5","page":52},{"text":"فَيَغْفِرُ اللهُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ (^١)، إِلَّا الْمُشَاحِنَيْنِ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: ذَرُوهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا\".\n° [٨١٦٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صُومُوا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَإِنَّهُمَا يَوْمَانِ تُرْفَعُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ، فَيَغْفِرُ اللهُ (^٢) لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِهِ، إِلَّا لِصَاحِبِ إِحْنَةٍ، يَقُولُ اللهُ: ذَرُوهُ حَتَّى يَتُوبَ\".\n• [٨١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَصُومُ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، وَيَقُولُ: يَوْمَانِ تُرْفَعُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ.\n° [٨١٦٥] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي * شَيْخٌ مِنْ غِفَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ لَا يَتْرُكُ صَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، وَقَالَ: \"إِنَّهُمَا يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ (^٣) فِيهِمَا عَمَلٌ صَالِحٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1012>٦٠ - بَابُ صَوْمِ السِّتَّةِ الَّتِي بَعْدَ رَمَضَانَ</span>\n° [٨١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ (^٤) أَخُو يَحْيَى بْنِ\n_________\n(^١) في حاشية (ن): \"به\"، ونسبه لنسخة.\n(^٢) بعده في (ن): \"بهما\".\n° [٨١٦٥] [التحفة: د س ١٢٦] [شيبة: ٩٣٢٦].\n* [ن/١٧٦ ب].\n(^٣) بعده في (ن): \"لي\".\n(^٤) قوله: \"عن سعد بن سعيد بن قيس\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن). وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٤/ ١٣٤)، و\"مستخرج أبي عوانة\" (٢/ ١٦٨) كلاهما من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"5","page":53},{"text":"سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كُتِبَ لَهُ صيَامُ السَّنَةِ\".\nيَقُولُ: لِكُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةُ أَيَّامٍ * وَبِهِ نَأْخُذُ.\n° [٨١٦٧] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n° [٨١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ زَمْعَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ، كُتِبَ لَهُ صِيَامُ سَنَةٍ\".\n° [٨١٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ (^١) أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ (^٢) مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ، فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ\"، قَالَ: قُلْتُ لِكُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةٌ (^٣)؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" (^٤).\n• [٨١٧٠] قال عبد الرزاق: وَسَأَلْتُ مَعْمَرًا عَنْ صِيَامِ السِّتِّ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَقَالُوا لَهُ: تُصامُ بَعْدَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللهِ! إِنَّمَا هِيَ أَيَّامُ عِيدٍ، وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَلَكِنْ تُصَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ قَبْلَ أَيَّامِ الْغُرِّ (^٥) أَوْ بَعْدَهَا، وَأَيَّامُ الْغُرِّ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ.\nوَسَأَلْنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ: عَمَّنْ يَصُومُ يَوْمَ الثَّانِي؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَأَبَاهُ إِبَاءً شَدِيدًا.\n_________\n* [٢/ ١٣٨ ب].\n° [٨١٦٩] [شيبة: ٩٨١٦]، وتقدم: (٨١٦٦).\n(^١) قوله: \"سعد بن سعيد\" وقع في الأصل: \"سعيد\"، والمثبت من (ن). ينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٤/ ١٣٤)، و\"مستخرج أبي عوانة\" (٢/ ١٦٨) كلاهما من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) وقيل فيه: \"ابن الحارث\" وكلاهما صواب. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٢٨٣).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) تقدم بنحوه برقم (٨١٦٦).\n(^٥) زاد بعده في (ن): \"وثلاثة أيام الغر\" ولعلها زائدة.","vol":"5","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1013>٦١ - بَابُ النِّصْفِ مِنْ شَعبَانَ</span>\n• [٨١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ اللهَ يَطَّلِعُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى الْعِبَادِ، فَيَغْفِرُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا رَجُلًا (^١) مُشْرِكًا أَوْ مُشَاحِنًا.\n° [٨١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ.\n• [٨١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تُنْسَخُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ الْاجَالُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مُسَافِرًا وَقَدْ نُسِخَ مِنَ الْأَحْيَاءِ إِلَى الْأَمْوَاتِ، وَيَتَزَوَّجُ وَقَدْ نُسِخَ مِنَ الأحيَاءِ إِلَى الأَمْوَاتِ.\n• [٨١٧٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وإِنَّ اسْمَهُ لَفِي الْمَوْتَى.\n• [٨١٧٥] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ (^٢) الْبَيْلَمَانِيِّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَمْسُ لَيَالٍ لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاءُ: لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَأَوَّلُ لَيلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَتِي الْعِيدَيْنِ.\n• [٨١٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: إِنَّ زِيَادًا الْمِنْقَرِيَّ وَكَانَ قَاصًّا، يَقُولُ: إِنَّ أَجْرَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِثْلُ أَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: لَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَفِي يَدِي عَصًا لَضَرَبْتُهُ بِهَا.\n_________\n(^١) في (ن): \"رجلين\".\n* [ن / ١٧٧ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ن). ينظر: \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٣٤٤٠) من طريق الدبري، عن المصنف.","vol":"5","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1014>٦٢ - بَابُ خِضَابِ (^١) النِّسَاءِ</span>\n• [٨١٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِخِّيرٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِذَا اخْتَضَبْتُنَّ، فَإِيَّاكُنَّ وَالنَّقْشَ وَالتَّطْرِيفَ (^٢)، وَلْتَخْضِبْ إِحْدَاكُنَّ يَدَيْهَا إِلَى هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى مَوْضِعِ السُّوَارِ.\n• [٨١٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ، فَقَالَ: أَمَّا نِسَاؤُنَا فَيَخْتَضِبْنَ إِذَا صَلَّيْنَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يُطْلِقْنَ عَنْ أَيْدِيهِنَّ لِلصُّبْحِ، ثُمَّ يَعُدْنَ عَلَيْهَا إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَأَحْسَنُ خِضابٍ وَلَا يَمْنَعُهُنَّ الصَّلَاةَ.\nقال عبد الرزاق: وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُ مَعْمَرًا كَيْفَ تَخْضِبُ لِحْيَتَكَ؟ فَحَدَّثَنِي بِهَذَا.\n° [٨١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - تُبَايِعُهُ، فَقَالَ: \"مَا لَكِ لَا (^٣) تَخْتَضِبِينَ؟ أَلَكِ زَوْجٌ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ *، قَالَ: \"فَاخْتَضِبِي، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَخْتَضِبُ لِأَمْرَيْنِ: إِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَلْتَخْتَضِبْ لِزَوْجِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ فَلْتَخْتَضِبْ لِخُطْبَتِهَا (^٤) \"، ثُمَّ قَالَ: \"لَعَنَ اللهُ الْمُذَكَرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَالْمُؤَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ\".\n_________\n(^١) الخضاب: اسم ما يخضب به؛ كالحناء والكتم ونحوهما، وخضب الشيء: لوَّنه أو غيّر لونه بحمرة أو صفرة أو غيرهما. (انظر: التاج، مادة: خضب).\n(^٢) في الأصل: \"والتصريف\"، والمثبت من (ن). ينظر: \"كنز العمال\" (٤٦٠٠٩) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n* [٢/ ١٣٩ أ].\n(^٤) في (ن): \"لِخُطبهَا\".","vol":"5","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1015>٦٣ - بَابُ الْمَرْأةِ تُصَلِّي وَلَيْسَ فِي رَقَبَتِهَا قِلَادَةٌ (^١) وَتُطَيِّبُ الرِّجَالَ </span>*\n• [٨١٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَرِهَ (^٢) أَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهَا قِلَادَةٌ.\n° [٨١٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَطَيَّبَ لِلَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَمَنْ تَطَيَّبَ لِغَيْرِ اللهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرِيحُهُ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ (^٣) \".\n° [٨١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا كَانُوا يَعْرِفُونَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - إِلَّا بِرِيحِ الطِّيبِ.\n• [٨١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي سَرِيَّةُ (^٥) بِنْتُ ذَكْوَانَ، قَالَتْ: كُنَّا نَأْتِي عُمَرَ بِالْغَالِيَةِ وَالذَّرِيرَةِ (^٦) فِي ذَلِكَ الْمِسْكِ، فَيَبْدَأُ فَيَخْضبُ لِحْيَتَهُ بِالْخَلُوقِ، وَيُضَمِّخُ لِحْيَتَهُ بِالْغَالِيَةِ، وَيَتَذَرَّرُ (^٧) وَيَسْتَجْمِرُ (^٨).\n° [٨١٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ\n_________\n(^١) القلادة: ما يُجعل في العنق من حلي ونحوه، والجمع قلائد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قلد).\n* [ن / ١٧٧ ب].\n(^٢) قوله: \"أنه كره\" وقع في (ن): \"كان يكره\".\n(^٣) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن. (انظر: النهاية، مادة: جيف).\n° [٨١٨٢] [شيبة: ٢٦٨٥٨].\n(^٤) قوله: \"عن رجل\" ليس في (ن).\n(^٥) كتب في حاشية (ن): \"سوية\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) الذريرة: نوع من الطيب مجموع من أخلاط. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).\n(^٧) في الأصل: \"يتذر\" والمثبت من (ن). ينظر: \"العين\" (٨/ ١٧٥).\n(^٨) أجمر وجمّر الشيء: بخّره بالطيب. (انظر: النهاية، مادة: جمر).\n° [٨١٨٤] [التحفة: د ١٠٣٤٧، د ١٠٣٧٢] [شيبة: ١٧٩٧٧].","vol":"5","page":57},{"text":"يَعْمَرَ (^١)، قَالَ: قَدِمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَضمَّخَهُ أَهْلُهُ بِالصُّفْرَةِ (^٢)، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ\"، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَبِي أَثَرُ الصُّفْرَةِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ\"، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَبِي أَثَرُهُ، حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّاتٍ، قَالَ (^٣): ثُمَّ ذَهَبْتُ الثَّالِثَةَ (^٤) فَأَخَذْتُ (^٥) نَشَفًا فَدَلَّكْتُ بِهَا جِلْدِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ أَنْقَيْتُ جِلْدِي، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، اجْلِسْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جِنَازَةَ (^٦) كَافِرٍ بِخَيْرٍ، وَلَا جُنُبًا حَتَّى يَغْتَسِلَ، أَوْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَلَا مُضَمَّخًا بِصُفْرَةٍ\".\n° [٨١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَفْصٍ (^٧)، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَبْصَرَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وأَنَا مُتَخَلِّقٌ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ امْرَأَةٌ\" فَقُلْتُ (^٨): لَا، قَالَ: \"فَانْطَلِقْ فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ لَا تَعُدْ\"، ثَلَاثًا، قَالَ: فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ غَسَلْتُهُ، ثُمَّ لَا أَعُودُ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"عمر\" والصواب ما أثبتناه، وقد تقدم عند المصنف (١١٢٦).\n(^٢) الصفرة: الورس والزعفران. (انظر: الصحاح، مادة: صفر).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) قوله: \"ثم ذهبت الثالثة\" في (ن): \"فذهبت في الثالثة\".\n(^٥) في الأصل: \"وإذ أخذت\" والمثبت من (ن).\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"فقلت: السلام عليكم، فقال: \"وعليك السلام اجلس\"، ثم قال: \"إن الملائكة لا تحضر جنازة\" وهو سهو من الناسخ.\n° [٨١٨٥] [شيبة: ١٧٩٧٠].\n(^٧) قال المزي: \"روى عن: يعلى بن مرة (س)، في النهي عن الخلوق.\nوروى عنه: عطاء بن السائب (س). قاله سفيان بن عيينة (س)، وموسى بن أعين (س)، ومحمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب.\nقال ورقاء: عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حفص بن أبي عقيل.\nوقال حماد بن سلمة: عن عطاء بن السائب، عن حفص بن عبد الله\". ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٤٢٦)، \"إكمال تهذيب الكمال\" (٧/ ٣٠٩).\n(^٨) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (ن).","vol":"5","page":58},{"text":"° [٨١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُبَايِعُ النَّاسَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَبِهِ رَدْعُ (^١) خَلُوقٍ، فَبَايَعَهُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خَيْرُ طِيبِ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَخَيْرُ طِيبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ\".\n° [٨١٨٧] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَ(^٢) عَنْ لَيْثٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"حُبِّبَ إِلَيَّ الطَّيِّبُ وَالنِّسَاءُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي (^٣) فِي الصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1016>٦٤ - بَابُ مَا يُكْرَهُ أنْ يُصْنَعَ فِي الْمَصَاحِفِ</span>\n• [٨١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشَكَّلَ الْمُصْحَفُ، أَوْ يُزَادَ فِيهِ شَيْءٌ.\n• [٨١٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ فِي الْمُصْحَفِ النَّقْطَ، وَالتَّعْشِيرَ، قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ نَقْطَ الْعَرَبِيَّةِ.\n• [٨١٩٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ *، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَكْرَهُ التَّعْشِيرَ فِي الْمُصْحَفِ.\n• [٨١٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي الْمُصْحَفِ الطِّيبَ، وَالتَّعْشِيرَ.\n_________\n(^١) الردع: أثر الصبغ على الجسم وغيره. (انظر: جامع الأصول) (٣/ ٧٤٠).\n* [ن / ١٧٨ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٣) قرة العين: ما يُصادف المرء به سرورًا فلا تطمح العين إلى ما سواه. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: قرر).\n• [٨١٩٠] [شيبة: ٨٦٢٣، ٣٠٨٦٨].\n* [٢/ ١٣٩ ب].\n• [٨١٩١] [شيبة: ٢٦٨٨٦].","vol":"5","page":59},{"text":"• [٨١٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: جَرِّدُوا الْقُرْآنَ، يَقُولُ: لَا تُلْبِسُوا بِهِ (^١) مَا لَيْسَ مِنْهُ.\n• [٨١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُتَّخَذَ الْمَصَاحِفُ صِغَارًا.\n• [٨١٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ أَعْظِمُوا الْقُرْآنَ يَعْنِي الْمَصَاحِفَ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا صِغَارًا (^٢).\n• [٨١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُّ إِلَيْهِ (^٣)، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا (^٤)؟ قَالَ: ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبٍ، قَالَ: وَأُتيَ بِمُصْحَفٍ قَدْ زُيِّنَ وَذُهِّبَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ تِلَاوَتُهُ بِالْحَقِّ.\n• [٨١٩٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَيْفٍ أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنِ الْمُصْحَفِ أَيُنَقَّطُ بِالْعَرَبِيَّةِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، أَمَا بَلَغَكَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟ كَتَبَ: تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَأَحْسِنُوا عِبَارَةَ الرُّؤْيَا، وَتَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ.\n_________\n• [٨١٩٢] [التحفة: سي ٩٤٩٧] [شيبة: ٨٦٣٤، ٨٦٣٧، ٣٠٨٨٠].\n(^١) في الأصل: \"منه\" والمثبت من (ن). ينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٥٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٨١٩٤] [شيبة: ٨٦٤١،٣٠٨٥٢].\n(^٢) في الأصل: \"صغارها\"، والمثبت من (ن).\n• [٨١٩٥] [شيبة: ٢٦٦٤٣، ٣٠٨٦٢، ٣٠٩٣٨].\n(^٣) قال ابن الأثير: \"أي يُحتاج إليه\". ينظر: \"النهاية\" (خلل).\n(^٤) المنكوس: أن يبدأ من آخر السورة حتى يقرأها إلى أولها. وقيل: هو أن يبدأ من آخر القرآن، فيقرأ السور ثم يرتفع إلى البقرة. (انظر: النهاية، مادة: نكس).","vol":"5","page":60},{"text":"قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ، فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يُزَادَ فِي الْحُرُوفِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، وَابْنُ سِيرِينَ عَنْهُ، فَقَالَا: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٨١٩٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ حُذَيْفَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ *: لأَجْتَهِدَنَّ اللَّيْلَةَ فِي الدُّعَاءَ، قَالَ: فَأَخَذَتْهُ رِقَّةٌ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيءِ، قَالَ: فَسَمِعَ قَائِلًا، يَقُولُ: قُلِ (^٢) اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وإلَيْكَ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ، أَهْلٌ أَنْ تُحْمَدَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْلَفْتَ مِنْ ذُنُوبِي، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْري (^٣)، وَارْزُقْنِى أَعْمَالًا زَاكِيَةً (^٤) تَرْضَى بهَا عَنِّى.\n• [٨١٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: تَزَوَّجَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةَ فَقُتِلَ عَنْهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَبُو بَكْرٍ فَتُوُفِّيَ عَنْهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ فَاطِمَةَ.\n• [٨١٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (^٥): إِذَا أَنْكَحَ الْعَبْدَ سَيِّدُهُ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا.\n• [٨٢٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْوِتْرِ، ثُمَّ يُرْسِلُهُمَا بَعْدُ.\n* * *\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (ن) وفي حاشية (ن): \"عمر\" ونسبه لنسخة.\n* [ن / ١٧٨ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن) وقد تقدم عند المصنف برقم (٥٢٨٩)\n(^٣) في الأصل: \"عمرتي\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) الزكاة: الطهارة والنماء والبركة والمدح. (انظر: النهاية، مادة: زكا).\n(^٥) كذا في الأصل، و(ن)، ولعل الصواب \"قالا\".\n• [٨٢٠٠] [شيبة: ٧٠٢٧، ٧٠٢٨].","vol":"5","page":61},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1017>١٠ - كتاب العقيقة </span>(^٢)\n<span data-type='title' id=toc-1018>١ - بَابُ وُجُوبِ (^٣) الْعَقِيقَةِ</span>\n° [٨٢٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^٤)، قَالَ أَخْبَرَنِي (^٥) عَطَاءٌ، عَنْ حَبِيبَةَ ابْنَةِ (^٦) مَيْسَرَةَ بْنِ أَبِي خُثَيْمٍ (^٧)، عَنْ أُمِّ بَنِي كُرْزٍ الْكَعْبِيِّينِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: \"عَلَى الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَلَى الْجَارِيَةِ شَاةٌ\"، قَالَ (^٨):\n_________\n(^١) قوله: \"والحمد للَّه … وآله\" من (ن).\n(^٢) العق والعقيقة: أصل العق: الشق والقطع، والعقيقة: هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، وقيل لها: عقيقة؛ لأنها يشق حلقها. (انظر: النهاية، مادة: عقق).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n° [٨٢٠١] [التحفة: د س ق ١٨٣٤٧، س ١٨٣٤٩] [الإتحاف: مي حب كم حم ٢٣٦٦٤] [شيبة: ٢٤٧٢٣، ٢٤٧٢٤، ٣٧٤٥٨]، وسيأتي: (٨٢٠٢).\n(^٤) قوله: \"ابن جريج\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (س)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٨٠١٥)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٥/ ١٦٥)، \"علل الدارقطني\" (١٥/ ٣٩٩)، جميعهم من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) قوله: \"قال أخبرني\" في الأصل، (ن): \"عن\"، والمثبت من (س)، وحاشية (ن) منسوبا لنسخة، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٦) في (س): \"بنت\".\n(^٧) قوله: \"أبي خثيم\" في الأصل: \"أبي خيثم\"، وفي (س): \"خيثم\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ن). ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ١٥٠).\n(^٨) في الأصل: \"قالت\" والمثبت من (ن)، (س)، ويؤكده ما في \"المسند أحمد\"، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٩٣٠٦): \"قلت لعطاء\"، وما في الأصل موافق لما في \"علل الدارقطني\"، \"الاستذكار\" (١٥/ ٣٨٠).","vol":"5","page":63},{"text":"قُلْتُ: وَمَا الْمُكَافَأَتَانِ (^١)؟ قَالَ: الْمِثْلَانِ، وإِنَّ الضَّأْنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَعْزِ، ذُكْرَانُهَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ إِنَاثِهَا، رَأْيًا مِنْهُ (^٢).\n° [٨٢٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ (^٣)، أَنَّ سِبَاعَ بْنَ ثَابِتٍ يَزْعُمُ أَنَّ (^٤) مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ سِبَاعٍ (^٥) أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ كُرْزٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: \"نَعَمْ، عَلَى الْغُلَامِ ثِنْتَانِ، وَعَلَى الْجَارِيَةِ الْأُنْثَى وَاحِدَةٌ، وَلَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا (^٦) كُنَّ أَمْ إِنَاثًا\".\n° [٨٢٠٣] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ\n_________\n(^١) في الأصل، (س): \"المكافأة\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\"، و\"المعجم الكبير\"، \"علل الدارقطني\".\n(^٢) أي: رأيا من عطاء، وينظر: \"النفقة على العيال\" لابن أبي الدنيا (٧٧)، \"الاستذكار\" (١٥/ ٣٨٠).\n° [٨٢٠٢] [التحفة: د س ق ١٨٣٤٧، س ١٨٣٤٩] [الإتحاف: مي حب كم حم ٢٣٦٦٤] [شيبة: ٢٤٧٢٣، ٣٧٤٥٧]، وتقدم: (٨٢٠١).\n(^٣) قوله: \"أبي يزيد\" وقع في (س): \"زيد\"، وهو تصحيف، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٥/ ١٦٦)، \"علل الدارقطني\" (١٥/ ٣٩٦)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٧٨).\n(^٤) قوله: \"يزعم أن\" وقع في الأصل، (ن): \"بن عمر بن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٥) قال الدارقطني في \"العلل\": \"قال أبو بكر النيسابوري: الذي عندي في هذا الحديث أن عبد الرزاق أخطأ فيه؛ لأنه ليس فيه محمد بن ثابت؛ إنما هو سباع بن ثابت ابن عم محمد بن ثابت؛ لأنه ليس في هذا الحديث\" اهـ. وقال ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\" (٤/ ٥٨٨): \"وكذلك رواية عبد الرزاق - بإدخال محمد بن ثابت بن سباع، بين سباع وأم كرز - خالف فيها عبد الرزاق أصحاب ابن جريج الحفاظ، وأن الصواب: عن سباع بن ثابت ابن عم محمد بن ثابت، عن أم كرز\". اهـ.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ١١٥): \"والصحيح عن ابن جريج بحذف محمد بن ثابت\". اهـ.\n(^٦) في (س): \"أذكرانا\"، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني، \"علل الدارقطني\".\n° [٨٢٠٣] [التحفة: ت ق ١٧٨٣٣] [شيبة: ٢٤٧٢٩].\n* [٢/ ١٤٠ أ].","vol":"5","page":64},{"text":"أَبِي يَزِيدَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ (^١): أَلَا عَلَى الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَلَى الْجَارِيَةِ شَاةٌ، وَلَا يَضُرُّكُمْ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى (^٢)، تَأْثُرُ ذَلِكَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، تَقُولُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ (^٣).\n• [٨٢٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ * عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَوَلَدَتْ لِلْمُنْذِرِ (^٥) بْنِ الزُّبَيْرِ غُلَامًا، فَقُلْتُ هَلَّا عَقَقْتِ جَزُورًا (^٦) عَلَى ابْنِكِ، فَقَالَتْ (^٧): مَعَاذَ اللهِ! كَانَتْ عَمَّتِي عَائِشَةُ تَقُولُ: عَلَى الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَلَى الْجَارِيَةِ شَاةٌ.\n• [٨٢٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (^٨) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ (^٩) بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: عَلَى الْغُلَامِ شَاتَانِ.\n° [٨٢٠٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ (^١٠)،\n_________\n(^١) بعده في (س): \"لا\"، ولا معنى له.\n(^٢) قوله: \"ولا يضركم أذكر أم أنثى\" وقع في (س): \"لا يضركم أذكرانا كن أم إناثا\".\n(^٣) قوله: \"تأثر ذلك عن النبي - ﷺ - سمعته يقول\" ليس في (س)، وينظر: \"حديث إسحاق الدبري عن عبد الرزاق\" (٢١).\n• [٨٢٠٤] [التحفة: ت ق ١٧٨٣٣].\n(^٤) في الأصل: \"أخبرنا\"، والمثبت من (ن)، (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٧/ ٥٢٥) معزوا للمصنف.\n* [ن / ١٧٩ أ].\n(^٥) في (ن): \"المنذر\"، وهو خطأ. ينظر: \"المحلى\".\n(^٦) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).\n(^٧) في (س): \"فقلت\"، وهو خطأ.\n(^٨) في (س): \"قال أخبرني\".\n(^٩) في الأصل: \"بن عبد الله\" والمثبت من (ن)، (س)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٢٧٩).\n° [٨٢٠٦] [شيبة: ٢٤٧٢١].\n(^١٠) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"الزيات\" والمثبت من (س)، وهو الموافق لما \"معجم الطبراني الكبير\" (٦/ ٢٧٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"5","page":65},{"text":"عَن سَلمَان بْنِ (^١) عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَال: قَال رَسُول اللهِ - ﷺ -: \"مَعَ الغُلامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهَرِيقُوا (^٢) عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا (^٣) عَنْهُ الْأَذَى\".\n° [٨٢٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ (^٤).\n° [٨٢٠٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ نَفْسِهِ (^٥) بَعْدَمَا بُعِثَ بِالنُّبُوَّةِ.\n° [٨٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ (^٦) - ﷺ - عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: \"لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ\"، كَأَنَّهُ (^٧) كَرِهَ الاِسْمَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَسْأَلُكَ عَنْ أَحَدِنَا يُولَدُ لَهُ، فَقَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَل *، عَلَى الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَلَى الْجَارِيَةِ شَاةٌ\".\n° [٨٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ (^٨)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَقَّ عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ كَبْشَيْنِ (^٩).\n_________\n(^١) في (س): \"عن\"، وهو تصحيف. ينظر المصدر السابق. ينظر أيضا الأثر التالي.\n(^٢) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).\n(^٣) إماطة الشيء: تنحيته وإبعاده. (انظر: النهاية، مادة: ميط).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (س)، وهو الموافق لما في \"معجم الطبراني الكبير\" (٦/ ٢٧٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) قوله: \"عق رسول الله - ﷺ - عن نفسه\" وقع في (س): \"عن النبي - ﷺ - عق على نفسه\"، وينظر: \"الاستذكار\" (١٥/ ٣٧٦).\n° [٨٢٠٩] [التحفة: دس ٨٧٠٠، د ١٩١٦٩] [الإتحاف: كم حم ١١٨٠٣] [شيبة: ٢٤٧٢٧].\n(^٦) قوله: \"رسول الله\" في (س): \"النبي\".\n(^٧) في (س): \"قال فكأنه\".\n* [س / ٢٤٨].\n(^٨) قوله: \"معمر والثوري\" وقع في (س): \"الثوري ومعمر\".\n(^٩) في (س): \"كبشا\"، وينظر: \"علل ابن أبي حاتم\" (٤/ ٥٤٣ - ٥٤٤).","vol":"5","page":66},{"text":"° [٨٢١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ حَدِيثًا، رُفِعَ إِلَى عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ (^١) حَسَنٍ شَاتَيْنِ، وَعَنْ حُسَيْنٍ شَاتَيْنِ، ذَبَحَهُمَا يَوْمَ السَّابِعِ، قَالَ: وَمَشَقَهُمَا (^٢)، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رُءُوسِهِمَا الْأَذَى، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اذْبَحُوا عَلَى اسْمِهِ، وَقُولُوا: بِاسْمِ اللهِ اللَّهُمَّ لَكَ وَإِلَيْكَ، هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ\"، قَالَ: وَكَانَ (^٣) أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَخْضِبُونَ (^٤) قُطْنَةً بِدَمِ الْعَقِيقَةِ، فَإِذَا حَلَقُوا الصَّبِيَّ وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا (^٥). يَعْنِي مَشَقَهَمُا: وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِمَا (^٦) طِينُ مَشْقٍ مِثْلُ الْخَلُوقِ.\n• [٨٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ عَقِيقَةً إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، قَالَ: وَكَانَ (^٧) يَقُولُ: عَلَى الْغُلَامِ شَاةٌ، وَعَلَى الْجَارِيَةِ شَاةٌ.\n° [٨٢١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ * جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمَوْلُودُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ\"، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ.\n_________\n° [٨٢١١] [التحفة: ت ق ١٧٨٣٣].\n(^١) قوله: \"أنها قالت: عق رسول الله - ﷺ - عن\" وقع في (س): \"عن رسول الله - ﷺ - عق عن\".\n(^٢) ليس في (س)، ولا بد من هذه اللفظة؛ لأنه سيفسرها آخر الحديث.\n(^٣) في الأصل، (ن): \"فكان\"، والمثبت من (س) هو الأليق للسياق.\n(^٤) الاختضاب: استعمال الخضاب، وهو: ما يغير به لون الشيء من حناء وكتم ونحوهما. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٩٥).\n(^٥) الخلوق: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n(^٦) في (س): \"رءوسهما\".\n• [٨٢١٢] [شيبة: ٢٤٧٣١].\n(^٧) في الأصل، (ن): \"فكان\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق، وينظر: \"الاستذكار\" (١٥/ ٣٧٦).\n* [ن / ١٧٩ ب].","vol":"5","page":67},{"text":"• [٨٢١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، كَانَ يَرْويهِ (^١): وإذَا ضُحِّيَ عَنْهُ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الْعَقِيقَةِ.\n• [٨٢١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ لَمْ يعُقَّ عَنْهُ أَجْزَأَتْهُ أُضْحِيَّتُهُ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: تُطْبَخُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ أَعْضَاءً، أَوْ قَالَ: آرَابًا، وَيُهْدِي فِي الْجِيرَانِ وَالصَّدِيقِ، وَلَا يَتَصَدَّقَ * مِنْهَا (^٢) بِشَيءٍ.\n• [٨٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ شَاةً، وَلَا يُعَقُّ عَنِ الْجَارِيَةِ، لَيْسَتْ (^٣) عَلَيْهَا عَقِيقَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1019>٢ - بَابُ الْعَقِّ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَالْحَلْقِ، وَالتَّسْمِيَةِ، وَالذَّبْحِ، وَالدَّمِ</span>\n° [٨٢١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ (^٥): لِيُعَقَّ (^٦) عَنْهُ يَوْمَ (^٧) سَابِعِهِ، فَإِنْ أَخْطَأَهُمْ (^٨) فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ (^٩) إِلَى السَّابِع الآخَرِ، قَالَ: وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ (^١٠) بِالْعَقِّ عَنْهُ (^١١) يَوْمَ سَابِعِهِ، قَالَ: يَأْكُلُ أَهْلُ الْعَقِيقَةِ\n_________\n(^١) قوله: \"كان يرويه\" وقع في الأصل: \"كان يرونه\" والمثبت من (ن) مضببا عليه، (س)، ومراده - والله أعلم -: أنه كان يروي الأثر أحيانًا بهذه الزيادة، أو لعله مصحَّف وصوابه: \"وكانوا يرون إذا ضُحي … \"، وينظر: \"تحفة المودود بأحكام المولود\" لابن القيم (ص ٨٦ - ٨٧).\n* [٢/ ١٤٠ ب].\n(^٢) في (س): \"منهما\"، وينظر: \"المحلى\" (٧/ ٥٢٩) معزوا للمصنف، به.\n(^٣) في (س): \"ليس\".\n(^٤) في الأصل: \"عن ابن عيينة جريج\" كذا، والمثبت من (ن)، (س).\n(^٥) في (س): \"قال\".\n(^٦) في (س): \"يعق\".\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (س).\n(^٨) في الأصل: \"أخطأت\"، والمثبت من (ن)، (س).\n(^٩) في (س): \"يؤخره\".\n(^١٠) التحري: القصد والاجتهاد في الطلب. (انظر: النهاية، مادة: حرا).\n(^١١) ليس في الأصل، وفي (س): \"عليه\"، والمثبت من (ن).","vol":"5","page":68},{"text":"وَيُهْدُونَهَا، قُلْتُ لَهُ: أَسُنَّةٌ؟ قَالَ: قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بذَلِكَ، زَعَمُوا، قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ (^١)؟ قَالَ: لَا، إِنْ شِئْتَ كُلْ وَأَهْدِ، قِيلَ (^٢): أَمَذْبُوحَتَانِ؟ قَالَ: لَا (^٣)، قَائِمَتَانِ.\n• [٨٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: يَبْدَأُ بِالذَّبْحِ (^٤) قَبْلَ الْحَلْقِ.\n• [٨٢١٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَجَدْتُ (^٥) كِتَابًا أَيْضًا (^٦)، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَبْدَأُ بِالْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ.\n• [٨٢٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُسَمَّى يَوْمَ يُعَقُّ عَنْهُ (^٧)، يَوْمَ (^٨) سَابِعِهِ، ثُمَّ يُحْلَقُ، وَكَانَ يَقُولُ: يُطْلَى رَأْسُهُ بِالدَّمِ.\n• [٨٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُعَقُّ عَنْهُ وَيُسَمَّى (^٩) يَوْمَ سَابِعِهِ، فَإِنْ لَمْ يَعُقُّوا أَجْزَأَتْ عَنْهُ (^١٠) الضَّحِيَّةُ.\n• [٨٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: كَانَتْ\n_________\n(^١) قوله: \"قلت أتصدق\" وقع في (س): \"قلنا نصدق\".\n(^٢) في (س): \"قلت\".\n(^٣) بعده في (س): \"إلا\".\n(^٤) قوله: \"يبدأ بالذبح\" وقع في الأصل: \"يبدؤنا\"، والمثبت من (ن)، (س)، وهو الموافق لما في \"فتح الباري\" لابن حجر (٩/ ٥٩٦) منسوبًا لعبد الرزاق.\n(^٥) في (س): \"ووجدت\".\n(^٦) ليس في (س)، وفي (ن): \"أبيضًا\" وهو تحريف.\n(^٧) قوله: \"يوم يعق عنه\" وقع في الأصل: \"يوم عق عنه\"، وفي (س): \"ثم يعق\"، والمثبت من (ن) هو الموافق لما في \"فتح الباري\" لابن حجر (٩/ ٥٤٩) منسوبًا للمصنِّف.\n(^٨) قبله في الأصل، (ن): \"يسمى\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٩) في (س): \"يوم سمى\".\n(^١٠) قوله: \"يعقوا أجزأت عنه\" وقع في (س): \"يعق أجزت\".\n• [٨٢٢٢] [شيبة: ٢٤٧٤١].","vol":"5","page":69},{"text":"فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ (^١) - ﷺ - لَا يُولَدُ لَهَا وَلَدٌ إِلَّا أَمَرَتْ بِهِ (^٢) فَحُلِقَ، ثُمَّ تَصَدَّقْتُ بِوَزنِ (^٣) شَعْرِهِ وَرِقًا (^٤)، قَالَتْ: وَكَانَ أبِي يَفعَلُ ذَلِك.\n• [٨٢٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ إِذَا وَلَدَتْ حَلَقَتْ شَعْرَهُ، ثُمَّ تَصَدَّقَتْ بِوَزْنِهِ وَرِقًا.\n• [٨٢٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: لِيُتْرَكِ (^٥) الْغُلَامُ إِلَى (^٦) يَوْمِ سَابِعِهِ، ثُمَّ يُحْلَقُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1020>٣ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلصَّبِيِّ أنْ يُعَلَّمَ إِذَا تَكَلَّمَ </span>*\n° [٨٢٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُعَلِّمُ الْغُلَامَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِذَا أَفْصَحَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.\n• [٨٢٢٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَوَّلَ مَا يُفْصِحُ الصَّبِيُّ (^٧) أَنْ يُعَلِّمُوهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"ابنة رسول الله\" وقع في (س): \"بنت النبي\".\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في (س): \"وزن\". ينظر: \"الاستذكار\" (١٥/ ٣٧٠).\n(^٤) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n• [٨٢٢٣] [شيبة: ٢٤٧٤١]، وتقدم: (٨٢٢٢).\n(^٥) في (س): \"يترك\".\n(^٦) في (س): \"حتى\".\n* [ن / ١٨٠ أ].\n• [٨٢٢٦] [شيبة: ٣٥١٩].\n(^٧) من (س).","vol":"5","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1021>٤ - بَابُ مَوْتِ الغُلامِ (^١) قَبْلَ سَابِعِهِ، وَهَلْ (^٢) يُسَمَّى وَمَا يُصْنَعُ بِهِ</span>\n• [٨٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ مَاتَ قَبْلَ سَابِعِهِ فَلَا عَقِيقَةَ عَلَيْهِ.\n° [٨٢٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَمَّى حَسَنًا (^٤) يَوْمَ سَابِعِهِ، وإِنَّهُ اشْتَقَّ مِنِ اسْمِ (^٥) حَسَنٍ اسْمَ حُسَيْنٍ، وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا الْحَمْلُ.\n• [٨٢٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -.\n° [٨٢٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ بْنِ عَلِيٍّ، جَاءَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَسَمَّاهُ حَسَنًا، فَلَمَّا وَلَدَتْ حُسَيْنًا، جَاءَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَحْسَنُ مَنْ هَذَا، تَعْنِي حُسَيْنًا، فَشَقَّ لَهُ مِنِ اسْمِهِ، فَسَمَّاهُ حُسَيْنًا.\n• [٨٢٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا صَنَعَتْ لِي أُمِّي يَوْمَ خُتِنْتُ إِلَّا عَصِيدَةً * بِتَمْرٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"موت الغلام\" وقع في الأصل، (ن): \"موته\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل، (ن): \"ومتى\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق، والأنسب للآثار الواقعة تحت هذه الترجمة.\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني\" انتقل نظر ناسخ الأصل فكتب بدلًا منه: \"عبد الرزاق، قال: بلغني عن الحسن أنه\" والمثبت من (ن)، (س)، وهو الموافق لما في \"مستدرك الحاكم\" (٤٨٦٧)، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٩٣٢٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل: \"حسينا\"، والمثبت من (ن)، (ف)، (س)، وهو الموافق لما في \"المستدرك\"، و\"سنن البيهقي الكبرى\".\n(^٥) من (س)، وهو الموافق لما في \"المستدرك\".\n• [٨٢٢٩] [الإتحاف: حب كم حم ١٧٧٣].\n* [٢/ ١٤١ أ].\nالعصيدة: دقيق يلت (يخلط) بالسمن ويطبخ. (انظر: النهاية، مادة: عصد).","vol":"5","page":71},{"text":"° [٨٢٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - في: \"وُلدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي (^١) إِبْرَاهِيمَ\".\n° [٨٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [٨٢٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ (^٢) عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ إِذَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَخَذَهُ كَمَا هُوَ فِي خِرْقَتِهِ، فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ (^٣) الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى، وَسَمَّاهُ مَكَانَهُ.\n° [٨٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيدِ اللهِ (^٤) بْنِ عَاصِمِ (^٥)، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٦) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالصَّلَاةِ (^٧)، حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ.\n° [٨٢٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو *، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (^٨) - ﷺ - يُعَوِّذُ (^٩) حَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَيقُولُ: \"أُعِيذُكُمَا\n_________\n* [س / ٢٤٩].\n(^١) قوله: \"باسم أبي\" وقع في (س): \"بأبي\".\n(^٢) في (س): \"بن\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٣) بعده في الأصل: \"في\" والمثبت من (ن)، (س).\n° [٨٢٣٥] [الإتحاف: كم حم ١٧٧١٧].\n(^٤) في الأصل، (س): \"عبد الله\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"الدعاء\" للطبراني (٩٤٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٥٠٠).\n(^٥) قوله: \"بن عاصم\" من (س)، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\".\n(^٦) بعده في (س): \"أنه\"، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٣١٥) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٧) في (س): \"للصلاة\".\n* [ن/١٨٠ ب].\n(^٨) في (س): \"رسول الله\".\n(^٩) التعويذ: الرقية، يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون؛ لأنه يعاذ بها. (انظر: اللسان، مادة: عوذ).","vol":"5","page":72},{"text":"بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ (^١) مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ (^٢)، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ (^٣) \". قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَوِّذُوا بِهَا أَبْنَاءَكُمْ، فَإِنَّ أَبِي (^٤) إِبْرَاهِيمَ - ﵇ - كانَ يُعَوِّذُ بِهَا ابْنَيْهِ (^٥) إِسْمَاعِيلَ وإسْحَاقَ (^٦) \".\n° [٨٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٧) … مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1022>٥ - بَابُ الْفَرَعَةِ </span>(^٨)\n° [٨٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَذْبَحُونَ فِي الْفَرَعَةِ مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ وَاحِدَةً، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ، سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ فَافْعَلُوا\"، وَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ.\n° [٨٢٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَفْرَعُونَ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ، سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ فَافْرَعُوا، وَأَنْ تَدَعُوهُ حَتَّى يَبْلُغَ وَتَحْمِلُوا عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحُوهُ، فَيَخْتَلِطَ لَحْمُهُ بِشَعَرِهِ\". قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: فَكَيْفَ بِالْبَقَرِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"التامات\" والمثبت من (ن)، (س)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٤٧٣)، \"سنن أبي داود\" (٤٦٥٦)، \"سنن الترمذي\" (٢٢٠٠)، وغيرهم من طريق المنهال، به.\n(^٢) الهامة: كل ذات سم يَقتل، والجمع: هوام. (انظر: النهاية، مادة: همم).\n(^٣) العين اللامة: التي تصيب بسوء. (انظر: اللسان، مادة: لمم).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، (س).\n(^٥) في (س): \"ابنه\".\n(^٦) في الأصل: \"ويعقوب\"، والمثبت من (ن)، (س).\n(^٧) قوله: \"عن ابن عباس\" ليس في (س)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٤٧٣)، \"سنن الترمذي\" (٢٢٠٠) من طريق المصنف، به.\n(^٨) الفرَعة والفرَع: أول ما تلده الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم، فنهي المسلمون عنه. (انظر: النهاية، مادة: فرع).","vol":"5","page":73},{"text":"وَالْغَنَمِ؟ فَقَالَ (^١): كَانَ أَحَبَّ إِلَى أَبِي (^٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ يُغَذَّيَا حَتَّى يَبْلُغَا، فَيُطْعَمَا الْمَسَاكِينَ.\n° [٨٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ وإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُس قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عن الْفَرَعِ، فَقَالَ: \"افْرَعُوا (^٣) إِنْ شِئْتُمْ، وَأَنْ تَدَعُوهُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيُحْمَلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ تَصِلَ (^٤) بِهِ قَرَابَةً، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحُوهُ (^٥) فَيَخْتَلِطَ لَحْمُهُ بِشَعَرِهِ\".\n• [٨٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَرَعَةِ: هِيَ حَقٌّ، وَلَا تَذْبَحْهَا وَهِيَ غَرَاةٌ، مِنَ الْغِرَا (^٦)، تَلْصَقُ فِي يَدِكَ (^٧)، وَلكِنْ أَمْكِنْهَا مِنَ اللَّبَنِ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ مِنْ خِيَارِ\n_________\n(^١) ليس في (س)، ولا بد منه لاستقامة السياق.\n(^٢) ليس في (س).\n° [٨٢٤٠] [شيبة: ٢٤٧٩٠]، وتقدم: (٨٢٣٩).\n(^٣) في (س): \"فرعوا\"، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٤٧٩٠) عن ابن عيينة، به، والمثبت من الأصل، (ن) وهو الموافق لما سبق عند المصنف، عن ابن طاوس عن أبيه به برقم (٨٢٣٩).\n(^٤) في (س): \"صل\".\n(^٥) في الأصل: \"تدعوه\"، وفي (س): \"تذبحه\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٦) كأنه في الأصل: \"الغداة\" وهو تحريف، والمثبت من (ن) وهو الصواب، وينظر: \"إتحاف المهرة\" (١٩٦٣٤) معزوا للمصنف: \"طرح التثريب\" (٥/ ٢٢٠)، قال الفتني في \"مجمع بحار الأنوار\" (٤/ ٣٢، مادة غرا): \"في حديث الفَرع: لا تذبحها صغيرة لم يصلب لحمها؛ فيلصق بعضها ببعض كالغراء، هو بالمد والقصر، ما يلصق به الأشياء، ويتخذ من أطراف الجلود والسمك. ومنه: فَرّعوا إن شئتم، ولكن لا تذبحوه غَراة حتى يكبر، وهي بالفتح والقصر القطعة من الغِرَا، وهي لغة في الغِرَاء\".\n(^٧) قوله: \"ولا تذبحها، وهي غراة من الغرا تلصق في يدك\" تصحف في (س) إلى: \"أخبرنا رجل، وهي العدل تلصق في يده\"، وينظر: \"إتحاف المهرة\"، \"طرح التثريب\".","vol":"5","page":74},{"text":"الْمَالِ (^١) فَاذْبَحْهَا، قَالَ عَمْرٌو: رَجُلٌ أَعْلَمَنِي، أَنَّهُ سَمِعَهُ (^٢) مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n• [٨٢٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ الْفَرَعَةِ فَقَالَ: حَقٌّ، وَلَيْسَ أَنْ تَذْبَحَهَا (^٣) غَرَاةً، مِنَ الْغِرَا (^٤)، وَلكِنْ تُمْكِنُهَا (^٥) مِنَ اللَّبَنِ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ مِنْ (^٦) أَنْفَسِ مَالِكَ ذَبَحْتَهَا أَوْ حَمَلْتَ عَلَيْهَا.\n° [٨٢٤٣] عبد الرزاق، غنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْفَرَعَةِ، فَقَالَ: \"افْرَعُوا إِنْ شِئْتُمْ (^٧) \".\n° [٨٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٨) قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْفَرَعَةِ (^٩)، فَقَالَ: \"الْفَرَعَةُ حَقٌّ، وإِنْ تَتْرُكُوهُ * حَتَّى يَكُود شُغْرُفِيًّا (^١٠) ......................................\n_________\n(^١) قوله: \"خيار المال\" تصحف في (س) إلى: \"جبار\".\n(^٢) في (ن): \"قال: سمعته\"، وفي: \"قال سمعت\".\n(^٣) مطموس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٤) قوله: \"غراة من الغرا\" تصحف في (س): \"غداة من الغد\"، وينظر التعليق في الأثر السابق.\n(^٥) في حاشية (ن): \"أمكِنْها\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) من (ن). [ن / ١٨١ أ].\n(^٧) قوله: \"افرعوا إن شئتم\" وقع في (س): \"إن شئتم فرعوا\".\n° [٨٢٤٤] [التحفة: س ٨٧٠١، س ١٩٣١٠] [شيبة: ٢٤٧٨٨].\n(^٨) في الأصل، (س): \"عمر\"، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٦٨٧٤) عن المصنف، به.\n(^٩) في (س) في الموضعين: \"الفرع\"، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\"، والمثبت من الأصل، (ن).\n* [٢/ ١٤١ ب].\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي (ن) بالعين المهملة، وفي (س): \"سغرفيها\" كذا، وهذا الحرف قد وقع فيه خلاف كثير، وهذا بيانه وإن طال لأهميته؛ فعند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" من طريق ابن نمير، عن داود بن قيس، به؛ \"ط الهندية\" (٨/ ٦٦)، و\"ط الرشد\" (٢٤٣٠٥): \"شفريًّا\"، و\"ط عوامة\" (٢٤٧٨٨): \"شغزبًا\"، وأخرجه الحربي، عن ابن أبي شيبة في \"غريب الحديث\" (١/ ١٨٠) وفيه: \"شغزبًا\"، ثم قال: \"أي: ممتلئًا لحمًا\". وعند أبي داود في \"سننه\" من طريق القعنبي، وعبد الملك بن =","vol":"5","page":75},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمرو، عن داود بن قيس، به (٢٨٣١): \"شغزبًا\"، ومن طريق ابن داسه عنه، أخرجه البيهقي في \"الكبرى - ط هجر\" (١٩٣٦٨): \"شغوبًا\" وفي بعض نسخه الخطية: \"شعوبًا\". وعند أحمد في \"مسنده - ط الكنز\" (٦٨٢٨) من طريق عبد الرزاق، به: \"شغزبًا أو شغزوزبًا\" وفي بعض نسخه الخطية: \"شعريًّا أو شعروريًّا\" وفي بعض نسخه الخطية: \"شغزبًا أو شغزوبًا\". وفي (٦٨٧٤) من طريق وكيع، عن دأود بن قيس، به: \"شغزبًا\" وفي بعض نسخه الخطية: \"شغربًا\" وفي بعض نسخه الخطية: \"شعريًّا\".\nقال الخطابي في \"معالم السنن\" (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨): \"\"شغزبًا\" هكذا رواه أبو داود وهو غلط والصواب: \"حتى يكون بكرًا زُخْرُبًّا\" وهو الغليظ، كذا رواه أبو عبيد وغيره. ويشبه أن يكون حرف الزاي قد أبدل بالسين لقرب مخارجهما وأبدل الخاء غينًا لقرب مخرجهما، فصار: \"سغربًا\" فصحفه بعض الرواة فقال: \"شغزبًا\"\". اهـ. وبنحوه في \"المجموع المغيث\" لأبي موسى المديني (٢/ ٢٠٦)، و\"جامع الأصول\" لابن الأثير (٧/ ٥٠٨ - ٥٠٩) وزاد: \"والذي جاء في كتاب الهروى والجوهري والزمخشري: \"زخربا\" قالوا: هو الغليظ الجسم المشتد اللحم، والله أعلم\". وبنحوه في \"النهاية\" (٢/ ٢٩٩)، (٢/ ٤٨٣). وقد ضبط لفظة \"زخرب\" صاحب \"عون المعبود\" (٨/ ٣٢) فقال: \"بزاي معجمة مضمومة وخاء معجمة ساكنة ثم راء مهملة مضمومة ثم باء مشددة\". وقد تعقب العلامة أحمد شاكر - ﵀ - الخطابي ومن نحا نحوه، فقال في تعليقه على \"المسند - ط دار الحديث\" (٦/ ٢٦١ - ٢٦٢): \"وهذا خيال عجيب، وتكلف ما بعده تكلف، وأكثر من هذا الجزم بالتصحيف ونحوه في رواية أبي داود، دون أن يرى رواية أحمد في \"السند\"، وهما من وجهين مختلفين: فأبو داود يرويه من طريقين: طريق عبد الملك بن عمرو وطريق القعنبي، كلاهما عن داود بن قيس، وأحمد يرويه عن عبد الرزاق، عن داود بن قيس، فإطباق هؤلاء الثلاثة على هذا الحرف، يرفع شبهة الخطأ من أحدهم، ورواية أحمد تنفي شبهة الخطأ عن أبي داود، ثم كل هذا يرفع شبهة التصحيف الخالية التي ادعاها الخطابي، لاتفاق كتابين مرويين عن مؤلفيهما من طرق لم تشترك، وفي نسخ متعددة لا صلة لنسخة من أحد الكتابين بنسخة من الكتاب الآخر، كما هو واضح، كل ما في الأمر أن هذا الحرف لم يعرفه الحربي ولا الخطابي، ولا بأس بذلك، فقد عرفه غيرهما، وهم رواة \"المسند\"، ورواة \"سنن أبي داود\"، وكاتبوا هذا، وكاتبوا ذاك، وأن يرويه أبو عبيد وغيره بلفظ آخر: \"زخربًا\" مع اتفاق الوزن وتقارب مخرج بعض الحروف، لا يقَدم ولا يؤخر، فهذه رواية، وتلك رواية أخرى، كما هو معروف بديهي. وأصل المادة \"شغزب\" ثابت معروف. ففي اللسان، مثلا: \"الشَّغْزَبَةُ: الأخذ بالعنف. وكل أمر مستصعب شغزبي. ومنهل شغزبي: ملتو عن الطريق. والشغزبية ضرب من الحيلة في الصَّراع، وهي أن تلوي رجله برجلك. تقول: شَغزَبتهُ شَغْزَبةً\". فالمادة ترجع في أصلها إلى القوة والجلد وما إليهما، فاشتقاق هذا الحرف منها قريب مقبول، لا يستغرب، ولا يدعو إلى كل هذا التكلف والادعاء\".اهـ. =","vol":"5","page":76},{"text":"ابْنَ مَخَاضٍ (^١) أَوِ ابْنَ لَبُونٍ (^٢)، فَتَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ تُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ، يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ (^٣)، وَتَكْفَأُ (^٤) إِنَاءَكَ، وَتُوَلِّهِ (^٥) نَاقَتَكَ\".\n° [٨٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَمِّهِ قَالَ: سُئِلَ (^٦) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عن الْفَرَعِ، فَقَالَ: \"حَقٌّ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ أَوِ ابْنَ لَبُونٍ (^٧) زُخْزُبًّا (^٨)، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ، وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ، وَتَذْبَحَهُ فَيَخْتَلِطَ - أَوْ (^٩) قَالَ: يَلْصَقُ - لَحْمُهُ بِشَعَرِهِ (^١٠) \".\n_________\n= وقال بطرس البستاني (ت: ١٣٠٠ هـ) في \"محيط المحيط\" (ص ٤٧١): \"شغرب: الشغربية اعتقال المصارع رجله برجل خصمه وصرعه إياه بهذه الحيلة … شَغْرفهُ: كشَغْزبهُ زِنةً ومعنىً وذلك في الصراع … شَغْزبهُ شغزبةٌ: صرعهُ بالشغزبية وأخذه بالعنف\". اهـ. فإن صح ما ذكره فإن ما أثبتناه يمكن قبوله، والله أعلم.\n(^١) بنت المخاض وابن المخاض: من الإبل: ما دخل في السنة الثانية؛ لأن أمه قد لحقت بالمخاض، أي: الحوامل، وإن لم تكن حاملا. (انظر: النهاية، مادة: مخض).\n(^٢) ابن اللبون وبنت اللبون: من الإبل: ما أتي عليه سنتان ودخل في الثالثة؛ فصارت أمه لبونا، أي: ذات لبن؛ لأنها قد حملت حملا آخر ووضعته. (انظر: النهاية، مادة: لبن).\n(^٣) الوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوهَا، والجمع: أوبار، والمفرد: وبرة. (انظر: اللسان، مادة: وبر).\n(^٤) الكَفْء: الكَبُّ. (انظر: النهاية، مادة: كفأ).\n(^٥) سقط من (س)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٦٨٧٤) من طريق المصنف، به.\nالوله: ذهاب العقل، والتحير من شدة الوجد، وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله، والمراد: تجعلها والهة بذبحك ولدها. (انظر: النهاية، مادة: وله).\n(^٦) ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"غريب الحديث - ط الأميرية\" للقاسم بن سلام (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٤) عن معمر وسفيان بن عيينة، به، وبنحوه في \"الآحاد والمثاني\" لابن أبي عاصم (٩٨١، ٩٨٢) من طريق سفيان بن عيينة، به.\n(^٧) قوله: \"أو ابن لبون\" ليس في (س)، وينظر المصدرين السابقين.\n(^٨) الزخزب: الذي قد غلظ جسمه واشتد لحمه. (انظر: النهاية، مادة: زخرب).\n(^٩) من (س).\n(^١٠) قوله: \"لحمه بشعره\" وقع في الأصل: \"بلحمه\"، وفي (ن): \"شعره بلحمه\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الآحاد والمثاني\".","vol":"5","page":77},{"text":"° [٨٢٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (^١) بِالْفَرَعَةِ، مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ بِوَاحِدَةٍ.\n° [٨٢٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ (^٢)، وَالْفَرَعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ (^٣)، كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْبَحُونَهُ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1023>٦ - بَابُ الْعَقِيرَةِ </span>(^٥)\n° [٨٢٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ (^٦) - ﷺ - عن الْعَتِيرَةِ، قَالَ (^٧): كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً فِي رَجَبٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ نُسَمِّيهَا الْعَتِيرَةَ، أَفَنَذْبَحُهَا الْيَوْمَ؟ فَقَالَ (^٨) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اذْبَحُوا لِلهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبِرُّوا للهِ وَأَطْعِمُوا (^٩) \".\n_________\n° [٨٢٤٦] [شيبة: ٢٤٧٨٩].\n(^١) من هنا حتى قوله: \"رسول الله - ﷺ -\" في الحديث التالي سقط من (س)، ولعله بسبب انتقال نظر الناسخ.\n° [٨٢٤٧] [التحفة: خ م دس ق ١٣١٢٧] [الإتحاف: مي جا عه حب قط حم ١٨٧٠٤] [شيبة: ٢٤٧٨١].\n(^٢) العتيرة: شاة تذبح في رجب، والجمع: عتائر، وأما التي كانت في الجاهلية فكانت تذبح للأصنام، فيصب دمها على رأسها. (انظر: النهاية، مادة: عتر).\n(^٣) في حاشية (ن) كلمة كأنها: \"نتاج\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"فيذبحوه\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س).\n(^٥) هذه الترجمة ليست في (س).\n(^٦) قوله: \"سأل رجل النبي\" وقع في الأصل: \"سأل رسول الله\" والمثبت من (ن)، (س).\n(^٧) بعده في (س): \"لنا\".\n(^٨) في الأصل، (ن): \"قال\"، والمثبت من (س).\n(^٩) قوله: \"ما كان، وبروا لله وأطعموا\" وقع في (س): \"وأطعموا لله\".","vol":"5","page":78},{"text":"قَالَ أَيُّوبُ: فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَذْبَحُ الْعَتِيرَةَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرْوي فِيهَا شَيْئًا (^١).\n° [٨٢٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَذْبَحُونَ عَنْ كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ (^٢) فِي رَجَبٍ شَاةً، يُسَمُّونَهَا الْعَتِيرَةَ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - (^٣) رِجَالٌ، مِنْهُمْ (^٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (^٥)، فَقَالُوا: شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَنُسَمِّيهِ الْعَتِيرَةَ، وَكُنَّا نَذْبَحُهَا عَنْ أَهْلِ كُلِّ (^٦) بَيْتٍ فِي رَجَبٍ، أَفَنَفْعَلُهُ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَسَمُّوهَا الرَّجَبِيَّةَ (^٧) \".\n° [٨٢٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٨) عَبْدُ الْكَرِيمِ *، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مِخْنَفٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ يَقُولُ: \"هَلْ تَعْرِفُونَهَا؟ \" قَالَ: فَلَا أَدْرِي مَا رَجَعُوا (^٩) عَلَيْهِ *، قَالَ: فَقَالَ (^١٠) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَى أَهْلِ كُلِّ (^١١) بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِي كُلِّ رَجَبٍ، وَفي كُلِّ أَضْحًى شَاةٌ\".\n_________\n(^١) قوله: \"يروي فيها شيئا\" وقع في (س): \"يؤنث فيها فاه\"، ولعله تصحيف. ينظر: \"معالم السنن\" (٤/ ٢٨٤)، \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٥/ ٣٧٨).\n(^٢) قوله: \"عن كل أهل بيت\" وقع في (س): \"على أهل كل بيت\".\n(^٣) قوله: \"النبي - ﷺ -\" من (س).\n(^٤) في (س): \"فيهم\".\n(^٥) قوله: \"عبد الله بن عمرو \"تحرف في الأصل إلى: \"عبد الرزاق عن عمرو\"، وفي (س): \"عبد الله بن عمر\" والمثبت من (ن).\n(^٦) قوله: \"أهل كل\" وقع في (ن): \"كل أهل\".\n(^٧) الرجبية: ذبيحة كانوا يذبحونها في شهر رجب وينسبونها إليه. (انظر: النهاية، مادة: رجب).\n° [٨٢٥٠] [الإتحاف: حم ١٦٥٣١]، وسيأتي: (٨٤١٢).\n(^٨) في (س): \"أخبرني\"، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٣١١) من طريق الدبري، عن المصنف، \"نصب الراية\" (٤/ ٢١١) معزوا للمصنف، به، والمثبت من الأصل، (ن).\n* [ن / ١٨١ ب].\n(^٩) في (س): \"ردوا\"، والمثبت من الأصل، (ن) هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n* [س/٢٥٠].\n(^١٠) من (ن).\n(^١١) قوله: \"أهل كل\" وقع في (ن): \"كل أهل\".","vol":"5","page":79},{"text":"• [٨٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: سَمِعْتُ رَجُلًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، يَقُولُ: وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ (^١) لَقَدْ ذَبَحْتُ الْعَتِيرَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، فَسَأَلَنِي أَيْنَ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَرْضًا أَجْدَرَ (^٢) أَنْ يُسْمَعَ فِيهَا عِلْمٌ لَمْ يُسْمَعْ، مِنْ أَهْلِ (^٣) الْكُوفَةِ، أَوْ قَالَ: الْكُوفَةِ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"هذا المسجد\"، في (س): \"المسجد هذا البيت\".\n(^٢) في (س): \"أحرى\".\nالأجدر: الأولى والأحق. (انظر: المشارق) (١/ ١٤١).\n(^٣) في (ن): \"مسجد\".","vol":"5","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1024>١١ - كِتَابُ الاعْتِكَاف </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-1025>١ - بَابُ الْجِوَارِ (^٢) وَالاِعْتِكَافِ</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nوَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\n° [٨٢٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الْجِوَارَ وَالاِعْتِكَافَ، أَمُخْتَلِفَانِ هُمَا أَمْ شَيءٌ وَاحِدٌ؟ قَالَ: بَلْ هُمَا مُخْتَلِفَانِ، كَانَتْ بُيُوتُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا اعْتَكَفَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، خَرَجَ مِنْ بُيُوتِهِ إِلَى بَطْنِ الْمَسْجِدِ فَاعْتَكَفَ فِيهِ، قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ قَالَ إِنْسَانٌ: عَلَيَّ اعْتِكَافُ أَيَّامٍ فَفِي جَوْفِهِ لَا بُدَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وإِنْ قَالَ: عَلَيَّ جِوَارُ أَيَّامٍ، فَبِبَابِهِ أَوْ فِي (^٣) جَوْفِهِ إِنْ شَاءَ.\n• [٨٢٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْجِوَارُ وَالاعْتِكَافُ وَاحِدٌ *.\n• [٨٢٥٤] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْحَرَمُ كُلُّهُ مَسْجِدٌ، يَعْتَكِفُ فِي أَيِّهِ شَاءَ، وإِنْ شَاءَ فِي مَنْزِلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي إِلَّا فِي جَمَاعَةٍ.\n• [٨٢٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُخْبِرُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: إِنِّي لأَمْكُثُ فِي الْمَسْجِدِ السَّاعَةَ، وَمَا أَمْكُثُ إِلَّا لِأَعْتَكِفَ، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَنِيهِ.\n_________\n(^١) الاعتكاف والعكوف: المقام في المسجد على وجه مخصوص. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٢٣٠).\n(^٢) الجوار: مصدر جاورته مجاورة، بمعنى: الاعتكاف. (انظر: النهاية، مادة: جور).\n(^٣) من (ن).\n* [٢/ ١٤٢ أ].","vol":"5","page":81},{"text":"• [٨٢٥٦] قال عبد الرزاق: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ هُوَ اعْتِكَافٌ مَا مَكَثَ فِيهِ، وإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ احْتِسَابَ الْخَيْرِ فَهُوَ مُعْتَكِفٌ، وإِلَّا فَلَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1026>٢ - بَابٌ لا جِوَارَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ</span>\n• [٨٢٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَحْسَبُهُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [٨٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرِ الْجُعْفِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا * فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ.\n• [٨٢٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ.\n• [٨٢٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ: كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي الاِعْتِكَافِ فِي مَسْجِدِ الْقَبَائِلِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا الصَّلَاةُ.\n• [٨٢٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالاِعْتِكَافِ فِي (^١) هَذِهِ الْمَسَاجِدِ، مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ.\nقَالَ مَنْصُورٌ: وَكَانَ سَعِيدُ بْن جُبَيْرٍ يَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ.\n• [٨٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الْأَحْوَصِ يَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ.\n_________\n• [٨٢٥٧] [شيبة: ٩٧٦٥].\n• [٨٢٥٨] [شيبة: ٩٧٦٣].\n* [ن / ١٨٢ أ].\n• [٨٢٥٩] [شيبة: ٩٧٦٩]، وسيأتي: (٨٣٠٤).\n• [٨٢٦١] [شيبة: ٩٧٥٥، ٩٧٥٨].\n(^١) في الأصل: \"على\"، والمثبت من (ن).","vol":"5","page":82},{"text":"• [٨٢٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَ حُذَيْفَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: أَلَا أُعَجِّبُكَ مِنْ نَاسٍ عُكُوفٍ بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ الْأَشْعَرِيِّ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا وَأَخْطَأْتَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَا أُبَالِي أَفِيهِ أَعْتَكِفُ، أَوْ فِي سُوقِكُمْ (^١) هَذهِ، إِنَّمَا الاِعْتِكَافُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَكَانَ الَّذِينَ اعْتَكَفُوا، فَعَابَ عَلَيْهِمْ حُذَيْفَةُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ الْأَكْبَرِ.\n• [٨٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ (^٢)، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْأَزْمَعِ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي خَيْمَةٍ لَهُ فَحَصبَهُ (^٣) النَّاسُ، قَالَ: فَأَرْسَلَنِي الرَّجُلُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٤)، فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ (^٥) فَطَرَدَ النَّاسَ وَحَسَّنَ ذَلِكَ.\n• [٨٢٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِعَبْدِ اللهِ: قَوْمٌ عُكُوفٌ بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ أَبِي مُوسَى لَا تَنْهَاهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: فَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا وَأَخْطَأْتَ، وَحَفِظُوا وَنَسِيتَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ\n_________\n• [٨٢٦٣] [شيبة: ٩٧٦٢].\n(^١) في الأصل: \"بيوتكم\"، والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٨٢٦٤] [شيبة: ٩٧٦٤].\n(^٢) في الأصل، (ن): \"الأرقم\" وهو تحريف، والمثبت من حاشية (ن) منسوبًا لنسخة، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩٧٦٤) من طريق الثوري، به.\n(^٣) الحصب: الرمي بالحصى الصغار. (انظر: النهاية، مادة: حصب).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"عباس\" وهو تحريف، والمثبت من حاشية (ن) منسوبًا لنسخة، و\"المعجم الكبير\"، و\"المصنف\".\n(^٥) في الأصل \"فجاء مسعود عبد الله\" كذا، والمثبت من (ن)، و\"المعجم الكبير\".\n• [٨٢٦٥] [شيبة: ٩٧٦٢].","vol":"5","page":83},{"text":"لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدِ مَكَّةَ، وَمَسْجِدِ (^١) إِيلِيَا (^٢).\n• [٨٢٦٦] معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ.\n• [٨٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا جِوَارَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ، ثُمَّ قَالَ: لَا جِوَارَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ.\n• [٨٢٦٨] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا أَرَاهُ إِلَّا مُجَاوِرًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، وَالْبَصرَةِ.\n• [٨٢٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ (^٣) إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمِيَاهِ نَذَرَ جِوَارًا - سَمَّيْتُ لَهُ الظَّهْرَانَ وَعُسْفَانَ (^٤) - فِي مَسْجِدِهِمْ؟ قَالَ: يَقْضِيهِ إِذَا جَعَلَهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، قُلْتُ: نَذَرَ جِوَارًا فِي مَسْجِدِ مِنًى (^٥)؟ قَالَ: فَلْيُجَاوِرْ فِيهِ، فَإِنَّ لَهُ شَأْنًا، قُلْتُ: أَيَجْعَلُ بِنَاءَهُ * ثَمُّ بِمِنًى فِي الدَّارِ؟ قَالَ: لَا مِنْ أَجْلِ عَتَبِ\n_________\n(^١) قوله: \"ومسجد\" ليس في الأصل، (ن)، وأثبتناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٠٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق به، و\"المحلى\" لابن حزم (٣/ ٤٢٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) كذا في الأصل، (ن) مقصورا، وفي حاشية (ن): \"إليا\" ونسبه لنسخة. قال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" (١/ ٥٩): \"إيلياء: بكسر أوله ممدودٌ، بيت المقدس، وقيل: معناه بيت الله، وحكى أبو عبيد البكري: أنه يقال بالقصر أيضًا، ولغة ثالثة: إلْياء بحذف الياء الأولى وسكون اللام، وهو الأقصى أيضًا\". اهـ.\n• [٨٢٦٦] [شيبة: ٩٧٦٦].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٤) عسفان: بلد على مسافة ثمانين كيلو مترًا من مكة شمالًا على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩١).\n(^٥) [ن / ١٨٢ ب]. ومراده أنه مسجد غير جامع إلا أيام منى فقط، انظر: \"أخبار مكة\" للفاكهي (١٣٣٥).\n* [٢/ ١٤٢ ب].","vol":"5","page":84},{"text":"الْبَابِ، قُلْتُ: فَفِي مَسْجِدِنَا إِذَنْ مِثْلُ (^١) ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِكَ (^٢) الْعَتَبُ لِلدَّارِ، وَلَيْسَ كَهَيْئَةِ مَسْجِدِنَا هَذَا، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَا جِوَارَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وإِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ لَيُجَاوِرُونَ فِي مَسْجِدِهِمْ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُجَاوِرُ مَسْجِدَهُ فِي بَيْتِهِ.\n• [٨٢٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَسْجِدُ إِلْيَاءَ؟ قَالَ: لَا يُجَاوِرُ إِلَّا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ.\n• [٨٢٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: اعْتَكَفَتْ عَائِشَةُ بَيْنَ حِرَا (^٣) وَثبِيرٍ (^٤)، فكُنَّا نَأتِيهَا هُنَاكَ، وَعَبْدٌ لهَا يَؤُمُّهَا.\n• [٨٢٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٥) عَطَاءٌ، أَنَّ عَائِشَةَ نَذَرَتْ جِوَارًا فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ، مِمَّا يَلِي مِنًى، قُلْتُ: فَقَدْ جَاوَرْتَ؟ قَالَ: أَجَلْ! وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٦) بْنُ أَبِي بَكْرٍ نَهَاهَا (^٧) أَنْ تُجَاوِرَ خَشْيَةَ أَنْ تُتَّخَذَ سُنَّة، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَاجَةٌ كَانَتْ فِي نَفْسِي.\n_________\n(^١) قوله: \"إذن مثل\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٣) في الأصل: \"حر\"، والمثبت من (ن) مقصورا، قال القسطلاني في \"شرح صحيح البخاري\" (١/ ٦٢): \"حراء: بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء وبالمد، وحكى الأصيلي فتحها والقصر، وعزاها في القاموس للقاضي عياض، قال: وهي لغة، وهو مصروف إن أُريد المكان، وممنوع إن أريد البقعة، فهي أربعة: التذكير والتأنيث والمد والقصر، وكذا حكم قباء، وقد نظم بعضهم أحكامها في بيت فقال: حِرا وقُبا ذكّر وأنثهما معا … ومدّ أو اقصر واصرفن وامنع الصرفا\". ينظر: \"مشارق الأنوار\" للقاضي عياض (١/ ٢٢٠).\n(^٤) ثبير: جبل يشرف على مكة من الشرق، وعلى منًى من الشمال، ويسميه اليوم أهل مكة: \"جبل الرَّخَم\". (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٧١).\n(^٥) قوله: \"قال: أخبرني\" وقع في الأصل: \"عن\" والمثبت من (ن)، وسيأتي عند المصنف كالمثبت، ينظر: (١٧٠٤٨).\n(^٦) في الأصل: \"عبد الله\" والمثبت من (ن)، وسيأتي عند المصنف كالمثبت.\n(^٧) في الأصل: \"نهى\" والمثبت من (ن).","vol":"5","page":85},{"text":"• [٨٢٧٣] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ امْرَأَةٍ اعْتَكَفَتْ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا، أَتَمُرُّ فِي ظُلَّتِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ طَرِيقٌ، قَالَ: قُلْتُ (^١): اعْتَكَفَتْ فِي ظُلَّتِهَا، أَتَمُرُّ فِي بَيْتِهَا؟ قَالَ: لَا.\n• [٨٢٧٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشعْبِي قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَعْتَكِفَ الرَّجُلُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1027>٣ - بَابٌ أَيُقْضَى جِوَارُ مَسْجِدٍ فِي غَيْرِهِ؟</span>\n• [٨٢٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنْ نَذَرَ (^٢) أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِ إِلِيَاءَ، فَاعْتَكَفَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - بالمَدِينَةِ، أجْزَأَ عَنْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - بالْمَدِينَةِ، فَاعْتَكَفَ بِالْمَسْجِدِ (^٣) الْحَرَامِ، أَجْزَأَ عَنْهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، وَأَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ.\n• [٨٢٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا نَذَرَ جِوَارًا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَيَقْضي عَنْهُ مَسْجِدُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَيَأْبَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ذَلِكَ.\n• [٨٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَذَرَ جِوَارًا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَيَقْضي عَنْهُ أَنْ (^٤) يُجَاوِرَ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَيَأْبَى ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n_________\n(^١) في (ن): \"فقلت\".\n(^٢) في الأصل: \"نذرت\"، والمثبت من (ن) هو الصواب.\n(^٣) في (ن): \"في المسجد\".\n(^٤) في الأصل، (ن): \"أم\"، والمثبت هو الصواب.","vol":"5","page":86},{"text":"• [٨٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ مِنَ الْمَسَاجِدِ أَحَبُّ إِلَيْهِ أَنْ يُجَاوِرَ فِيهِ الْإِنْسَانُ *، وإِنْ كَانَ نَذَرَ جِوَارًا لِغَيْرِهِ، يَعْنِي أَنَّ الْخَيْرَ مِنَ الْمَسَاجِدِ مَا جَاءَ فِيهِ الْفَضْلُ: مَسْجِدُ مَكَّةَ، وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدُ إِلْيَاءَ.\n• [٨٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ نَذَرَ جِوَارًا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ، أَيَقْضِي عَنْهُ أَنْ يُجَاوِرَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَنَذَرَ جِوَارًا فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ - أَيَقْضِي عَنْهُ أَنْ يُجَاوِرَ فِي مَسْجِدِ إِلْيَاءَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَنَذَرَ جِوَارًا عَلَى رُءُوسِ هَذِهِ الْجِبَالِ، جِبَالِ مَكَّةَ، أَيَقْضِي عَنْهُ أَنْ يُجَاوِرَ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: نَعَمِ، الْمَسْجِدُ خَيْرٌ وَأَطْهَرُ، قُلْتُ: وَكَذَلِكَ فِي كُلّ أَرْضٍ؟ قَالَ: نَعَمْ!.\nثُمَّ أَخْبَرَنِي عِنْدَ ذَلِكَ خَبَرَ عَائِشَةَ حِينَ نَذَرَتْ أَنْ تُجَاوِرَ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1028>٤ - بَابٌ هَلْ يُقْضَى الاِعْتِكافُ؟</span>\n° [٨٢٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ (^١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ (^٢) النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ حُنَيْنٍ (^٣) سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ نَذْرٍ (^٤) كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، اعْتِكَافِ يَوْمٍ، فَأَمَرَهُ (^٥) بِهِ.\n_________\n* [ن / ١٨٣ أ].\n° [٨٢٨٠] [التحفة: د س ٧٣٥٤، خ م ٧٨٢٨، م س ٧٩١٦، خ ٧٩٣٣، خ م ٨١٥٧] [الإتحاف: حم ١٠٤٣١] [شيبة: ١٢٥٦٣].\n(^١) \"عن أيوب\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، و\"صحيح البخاري\" (٤٣٠٢)، و\"صحيح مسلم\" (١٦٩٦/ ٣)، و\"سنن النسائي الكبرى\" (٣٥٣٧) من طريق المصنف، به.\n(^٢) القفول والمقفل والإققال: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قفل).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"خيبر\"، والتصويب من (ن).\n(^٤) النذر: التزام مسلم مكلف قربة ولو تعليقا. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٤٠٨).\n(^٥) في الأصل: \"فأمر\"، والتصويب من (ن)، و\"سنن النسائي الكبرى\".","vol":"5","page":87},{"text":"° [٨٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ *: أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، قَالَتْ: فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنَتْهُ حَفْصَةُ فَأَذِنَ لَهَا، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ زَيْنَبُ، قَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، وَأَمَرَ بِبِنَائِهِ (^١) فَضُرِبَ، قَالَتْ: فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ إِذَا هُوَ بِأَرْبَعَةِ أَبْنِيَةٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقَالُوا: عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ، وَزَيْنَبُ، قَالَ: \"آلْبِرَّ يَقُولُونَ يُرِدْنَ هَذَا؟ \" فَرَفَعَ بِنَاءَهُ، قَالَتْ: فَلَمْ يَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.\n• [٨٢٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٢) يَذْكُرُ أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ (^٣)، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهَا اعْتِكَافٌ (^٤)، قَالَ: فَبَادَرْتُ إِخْوَتِي إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: اعْتَكِفْ عَنْهَا، وَصُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1029>٥ - بَابٌ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ</span>\n• [٨٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: لَا جِوَارَ إِلَّا بِصِيَامٍ.\n_________\n° [٨٢٨١] [التحفة: س ١٦٥٣٤، م ١٦٧٨٩، م ١٦٩٩٩، م ١٧٥٠٥] [شيبة: ٩٧٤٠].\n* [٢/ ١٤٣ أ].\n(^١) في الأصل كأنه: \"ببناء ببناء\" كذا مكرر، وفي (ن) كأنه: \"ببناه\" أو: \"ببناء\"، والمثبت من \"سنن أبي داود\" (٢٤٥٢)، و\"مسند البزار\" (١٨/ ٢٤٢ ح ٢٦٨) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، به.\n• [٨٢٨٢] [شيبة: ٩٧٨٧، ١٢٧٠٠]، وسيأتي: (١٧٠٦١، ١٧٥٤٠).\n(^٢) قوله: \"بن عتبة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن)، و\"المحلى\" لابن حزم (٣/ ٤١٧) من طريق المصنف، به.\n(^٣) قوله: \"ماتت\" تحرف في الأصل إلى: \"قالت\"، وصوبناه من (ن)، و\"المحلى\"، و\"كنز العمال\" (٢٤٤٧٦) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"اعتكف\"، وصوبناه من \"المحلى\"، و\"كنز العمال\".","vol":"5","page":88},{"text":"• [٨٢٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا فَاخِتَةَ مَوْلَى * جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَصُومُ الْمُجَاوِرُ، يَعْنِي الْمُعْتَكِفَ.\n• [٨٢٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَصُومُ الْمُجَاوِرُ، يَعْنِي الْمُعْتَكِفَ.\n• [٨٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^١)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنِ اعْتَكَفَ فَعَلَيْهِ الصَّوْمُ.\n• [٨٢٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي (^٢) ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنِ اعْتَكَفَ فَعَلَيْهِ الصَّوْمُ (^٣).\n• [٨٢٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُوجِبُهُ عَلَيْهِ نَوَاهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ.\n• [٨٢٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سُنَّةُ مَنِ اعْتَكَفَ أَنْ يَصُومَ.\n• [٨٢٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نَذَرَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تَعْتَكِفَ شَهْرًا عَلَى عَهْدِ زِيَادٍ، وَكَانَ يَمْنَعُ الاِعْتِكَافَ مِنْ أَجْلِ الْخَوَارِجِ (^٤)، فَكُلِّمَ لَهَا، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهَا، فَسَأَلُوا شُرَيْحًا، فَقَالَ: تَصُومُ، وَتُفَطِّرُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، نُسُكَانِ بِنُسُكٍ.\n_________\n* [ن / ١٨٣ ب].\n• [٨٢٨٥] [شيبة: ٩٧١١]، وتقدم: (٨٢٨٤).\n• [٨٢٨٦] [شيبة: ٩٧١٤].\n(^١) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، و\"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٤/ ٣١٨)، و\"نصب الراية\" للزيلعي (٢/ ٤٨٨) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في (ك)، واستدركناه من (ن)، و\"نصب الراية\" (٢/ ٤٨٨) معزوًا لعبد الرزاق.\n(^٣) هذا الحديث ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، (ك).\n(^٤) الخوارج: فرقة إسلامية خرجت على علي بن أبي طالب - ﵁ - بعد معركة صفين سنة ٣٧ هـ؛ لرفضهم التحكيم بعد أن عرضوه عليه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: خرج).","vol":"5","page":89},{"text":"• [٨٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1030>٦ - بَابٌ لِلْمُعْتَكِفِ شَرْطُهُ</span>\n• [٨٢٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لِلْمُعْتَكِفِ مَا اشْتَرَطَ عِنْدَ اعْتِكَافِهِ.\n• [٨٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَهُ شَرْطُهُ.\n• [٨٢٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي الْمُجَاوِرِ: لَهُ نِيَّتُهُ.\n• [٨٢٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ نَذَرَ رَجُلٌ جِوَارًا فِي نَفْسِهِ، أَيَنْوِي فِي نَفْسِهِ حِينَ يَنْذِرُ أَنَّهُ لَا يَصُومُ، وَأَنَّهُ يَبِيعُ، وَيَبْتَاعُ، وَيَأْتِي الْأَسْوَاقَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَتَّبعُ الْجَنَازَةَ، وَأَنُّهُ إِذَا كَانَ مَطَرٌ فَإِنَّهُ (^٢) يَسْتَكِنَّ فِي الْبَيْتِ، وَيَأْتِيَ الْخَلَاءَ فِي بَيْتِهِ، وَأَنَّهُ يُجَاوِرُ جِوَارًا مُتَقَطِّعًا (^٣)؟ قَالَ: ذَلِكَ عَلَى نِيَّتِهِ مَا كَانَتْ.\n• [٨٢٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَشْتَرِطُ الْمُعْتَكِفُ الْجُمُعَةَ، وَالْجِنَازَةَ، وَالْمَرِيضَ، وإِنْ نَهَزَتْهُ حَاجَةٌ.\n• [٨٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَعْتَكِفَ النَّهَارَ، وَأَنْ يَأْتِيَ الْبَيْتَ بِاللَّيْلِ، فَذَلِكَ لَهُ.\n• [٨٢٩٨] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: لَيْسَ هَذَا اعْتِكَافٌ (^٤).\n_________\n• [٨٢٩١] [شيبة: ٩٧١٨].\n(^١) في حاشية (ن): \"بصيام\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) قوله: \"إذا كان مطر فإنه\" وقع في الأصل: \"كان إذا فطر أن\" والمثبت من (ن) هو الأليق بالسياق.\n(^٣) في (ن): \"منقطعًا\".\n(^٤) [ن/ ١٨٤ أ]. وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٩٧٤٢): \"حدثنا هشيم، عن حجاج، عن عطاء؛ في المعتكف يشترط أن يعتكف بالنهار ويأتي أهله بالليل، قال: ليس هذا باعتكاف\". ينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٠/ ٢٨٦).","vol":"5","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1031>٧ - بَابُ سُنَّةِ الاِعْتِكَافِ</span>\n• [٨٢٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ * قَالَ: مَنِ اعْتَكَفَ فَلَا يَرْفُثْ (^١) فِي الْحَدِيثِ، وَلَا يُسَابَّ، وَيَشْهَدُ الْجُمُعَةَ، وَالْجِنَازَةَ، وَلْيُوصِ أَهْلَهُ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ وَهُوَ قَائِمٌ، وَلَا يَجْلِسْ عِنْدَهُمْ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [٨٣٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْمُعْتَكِفُ يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَتَّبعُ الْجِنَازَةَ، وَيُجِيبُ أَمِيرًا إِنْ دَعَاهُ.\n• [٨٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا، مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَلَا يَتْبَعُ جِنَازَةً (^٢)، وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يُجِيبُ دَعْوَةً، وَلَا يَمَسُّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرُهَا.\n• [٨٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n• [٨٣٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْمُعْتَكِفُ لَا يَتْبَعُ جِنَازَةً، وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا.\n• [٨٣٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمُعْتَكِفُ لَا يُجِيبُ دَعْوَةً، وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يَتْبَعُ جِنَازَةً، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ.\n_________\n* [٢/ ١٤٣ ب].\n(^١) الرفث: الفحش في الكلام، وقيل: مذاكرة ذلك مع النساء، وقيل: الجماع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: رفث).\n• [٨٣٠١] [شيبة: ٩٧٣٧].\n(^٢) الجنازة: بكسر الجيم: خشب سرير الموتى، وبالفتح: الميت، والجمع: جنائز. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٤٠).\n• [٨٣٠٤] [شيبة: ٩٧٣٩، ٩٧٦٩]، وتقدم: (٨٢٥٩).","vol":"5","page":91},{"text":"• [٨٣٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ عَائِشَةُ فِي اعْتِكَافِهَا إِذَا خَرَجَتْ إِلَى بَيْتِهَا لِحَاجَتِهَا، تَمُرُّ بِالْمَرِيضِ فَتَسْأَلُ عَنْهُ، وَهِيَ مُجْتَازَةٌ، لَا تَقِفُ عَلَيْهِ.\n• [٨٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ تَمُرُّ بِالْمَرِيضِ مِنْ أَهْلِهَا، وَهِيَ مُجْتَازَةٌ فَلَا تَعْرِضُ لَهُ.\n• [٨٣٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: الْمُعْتَكِفُ يَدْخُلُ الْبَيْتَ (^١) فَيُسَلِّمُ وَلَا يَقْعُدُ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ.\n• [٨٣٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، كَانَ يُرَخِّصُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَعُودَ الْمَرِيضَ وَلَا يَجْلِسَ، وَكَانَ يُرَخِّصُ لَهُ أَنْ يُشَيِّعَ الْجِنَازَةَ.\n• [٨٣٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا إِذَا خَرَجَ الْمُعْتَكِفُ لِحَاجَةٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ؛ أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِ، فَيُسَائِلَهُ.\n• [٨٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ وَلَدُهُ أَوْ ذُو قَرَابَتِهِ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! أَفَيَدَعُهُ؟! لِيتْبَعْ جِنَازَتَهُ، وَيَقْطَعْ جِوَارَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِ (^٢) النَّاسِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ جِوَارُهُ بِبَابِ * الْمَسْجِدِ فَنَعَمْ، وإِنْ كَانَ جِوَارُهُ فِي جَوْفِهِ فَلَا.\n• [٨٣١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ وَلَدُهُ مَرِيضًا أَوْ ذُو\n_________\n• [٨٣٠٦] [شيبة: ٩٧٣٥].\n(^١) في حاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"الباب\". وينظر: \"المحلى\" (٣/ ٤٢٤) عن المصنف، به.\n• [٨٣٠٩] [شيبة: ٩٧٥٩].\n(^٢) في (ن) منسوبا لنسخة: \"جنازة\"، وفي حاشيتها مصححا عليه كالمثبت.\n* [ن / ١٨٤ ب].","vol":"5","page":92},{"text":"قَرَابَتِهِ؟ قَالَ: فَلَا يَعُودُهُ (^١)، إِلَّا أَنْ يَقْطَعَ جِوَارَهُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَهُ الَّذِي اشْتَكَى مِنْ أَهْلِهِ، فَجَاءَهُ فِي مُجَاوَرِهِ؛ أَيَسْأَلُهُ عَنْ شَكْوَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ؟! قُلْتُ: أَفَيُرْسِلُ لَهُ (^٢) رَسُولًا يَسْأَلُ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الَّذِي اشْتَكَى، فِي فُسْطَاطٍ (^٣) بِأَعْلَى الْوَادِي؛ أَيَعُودُهُ (^٤)؟ قَالَ: لَا.\n• [٨٣١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَمَّنْ يَرْضَى بِهِ، أَنَّ عَائِشَةَ فِي اعْتِكَافِهَا كَانَتْ تَدْخُلُ لِبَيْتِهَا فِي حَاجَتِهَا (^٥)، فَتَمُرُّ بِالْمَرِيضِ، فَتَسْأَلُ عَنْهُ وَهِيَ مَارَّةٌ لَا تُعَرِّجُ عَلَيْهِ.\n• [٨٣١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَعُودُ الْمُعْتَكِفُ مَرِيضًا، وَلَا يُجِيبُ دَعْوَةً، وَلَا يَتْبَعُ جِنَازَةً.\n• [٨٣١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ اللِّيْلَ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: لَا، إِذَا كَانَ لَهُ فُسْطَاطٌ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَلَا يَضُرُّهُ فِي أَيِّهِمَا بَاتَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبِيتَ فِي الْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1032>٨ - بَابُ خُرُوجِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَي اعْتِكافِهِ</span>\n° [٨٣١٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ *، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ حُيَيٍّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ،\n_________\n(^١) عيادة المريض: زيارته. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عود).\n(^٢) في حاشية (ن): \"إليه\"، ونسبه لنسخة.\n(^٣) قوله: \"في فسطاط\"، وقع في الأصل: \"بفسطاط\"، والمثبت من (ن).\nالفسطاط: الخيمة الكبيرة. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ١٢٢).\n(^٤) في الأصل: \"أيعود\"، والمثبت من (ن).\n(^٥) قوله: \"في حاجتها\" في حاشية (ن) منسوبًا لنسخة: \"لحاجتها\".\n° [٨٣١٥] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٠١] [الإتحاف: مي خز عه حب حم ٢١٤٩٢].\n* [٢/ ١٤٤ أ].","vol":"5","page":93},{"text":"فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي حُجْرَةِ (^١) أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ بِرَجُلَينِ مِنَ الْأَنْصارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ - ﷺ - أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَى رِسْلِكُمَا (^٢)، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\"، قَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا - أَوْ قَالَ: شَرًّا\".\n° [٨٣١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَرْوَانَ (^٣) بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى (^٤)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ مُعْتَكِفًا فِي الْمَسْجِدِ، فَاجْتَمَعَ نِسَاؤُهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ (^٥)، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ ابْنَةِ حُيَيٍّ: \"أَقْلِبُكِ إِلَى بَيْتِكِ\"، فَدَهَبَ مَعَهَا حَتَّى أَدْخَلَهَا بَيْتَهَا وَهُوَ مُعْتَكِفٌ.\n° [٨٣١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ * قَالَ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّكِ لَنْ تَخْفَي عَلَيْنَا، وَكَانَتْ طَوِيلَةً، فَذَكَرَتْ (^٦) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يَأْكُلُ عَرْقًا (^٧)، فَمَا وَضعَهُ حَتَّى أُوحِيَ إِلَيْهِ: \"أَنْ قَدْ رُخِّصَ (^٨) أَنْ تَخْرُجْنَ فِي حَوَائِجِكُنَّ لَيْلًا\".\n_________\n(^١) في حاشية (ن): \"دار\"، ونسبه لنسخة.\n(^٢) على رسلكما: اثبُتا ولا تعجلا. يقال لمن يتأنى ويعمل الشيء على هينته. (انظر: النهاية، مادة: رسل).\n(^٣) تصحف في الأصل، (ن) إلى: \"مورق\"، والتصويب من حاشية (ن) منسوبا لنسخة، وينظر: \"الثقات\" لابن حبان (٥/ ٤٢٤).\n(^٤) قوله: \"بن أبي سعيد بن المعلى\"، وقع في الأصل: \"عن سعيد عن ابن المعلى\"، وفي (ن): \"بن سعيد عن ابن المعلى\"، وكلاهما خطأ، والتصويب من \"فتح الباري\" لابن حجر (٤/ ٢٧٩) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) أقحم بعده في الأصل: \"إليه\"، والتصويب من (ن).\n* [ن/ ١٨٥ أ].\n(^٦) في الأصل: \"فذكر\"، وبه طمس في (ن)، والتصويب من مخطوط منشور في جوامع الكلم لـ \"حديث إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق\" (٣٢)، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٧٨٤٧، ٥٢٢٩)، \"صحيح مسلم\" (٢٢٢٨)، كلاهما من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة، به، بنحوه.\n(^٧) العرق: العظم إذا أُخِذ عنه معظم اللحم. (انظر: النهاية، مادة: عرق).\n(^٨) في الأصل: \"رخصتن\"، وبه طمس في (ن)، والتصويب من \"حديث إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق\"، وينظر ما يأتي برقم: (٩٣٤٠).","vol":"5","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1033>٩ - بَابُ الْمُعْتَكِفِ وَابْتِيَاعِهِ وَطَلَبِ الدُّنْيَا</span>\n• [٨٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَبِيعُ الْمُعْتَكِفُ، وَلَا يَبْتَاعُ.\n• [٨٣١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَبِيعُ الْمُعْتَكِفُ، وَلَا يَبْتَاعُ (^١)، وَلَا يَخْرُجُ إِلَى سُلْطَانٍ فَيُخَاصِمُ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ.\n• [٨٣٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُخَاصِمَ الْمُعْتَكِفُ إِلَى أَمِيرٍ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ يَتَجَازَى غَرِيمًا (^٢)، أَوْ يُوصِيَ أَهْلَهُ فِي صَنِيعِهِمْ وَصَلَاحِ مَعِيشَتِهِمْ، وَيَكْتُبَ كِتَابًا فِي حَاجَتِهِ.\nوَقَالَهُ (^٣) مَعْمَرٌ.\n• [٨٣٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَا يُلَاحِي الْمُعْتَكِفُ.\nقَالَ (^٤): لَا يُشَاحِنُ.\n• [٨٣٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْمُعْتَكِفُ لَا يَبِيعُ وَلَا يَبْتَاعُ.\n• [٨٣٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَا يَبِيعُ الْمُجَاوِرُ وَلَا يَبْتَاعُ.\n• [٨٣٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَعْطَى عَلِيٌّ جَعْدَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ، أَعَانَهُ بِهَا فِي ثَمَنِ خَادِمٍ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ: هَلِ\n_________\n(^١) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).\n(^٢) الغريم: المديون، ويأتي أيضا بمعنى الدائن، والجمع: غرماء. (انظر: مجمع البحار، مادة: غرم).\n(^٣) في الأصل: \"وقال\"، والتصويب من (ن).\n(^٤) في (ن): \"يقول\".\n• [٨٣٢٢] [شيبة: ٩٧٣٨، ٩٧٨٣].\n• [٨٣٢٤] [شيبة: ٩٧٨٤].","vol":"5","page":95},{"text":"ابْتَعْتَ الْخَادِمَ؟ فَقَالَ: إِنِّي مُعْتَكِفٌ! فَقَالَ عَلِيٌّ (^١): وَمَا عَلَيْكَ لَوْ خَرَجْتَ إِلَى السُّوقِ فَابْتَعْتَهَا؟!\n• [٨٣٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ إِلَى أَمِيرٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: إِنْ دُعَيَ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنِّي مُجَاوِرٌ.\n• [٨٣٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَأْتِي الْمُجَاوِرُ الْمَجَالِسَ فِي الْمَسَاجِدِ وَيَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ جِوَارُهُ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ؛ أَيَخْرُجُ إِنْ شَاءَ فَيَجْلِسُ فِي أَبْوَابِهِ؟ قَالَ: لَا يَخْرُجُ إِلَّا لِحَاجَةٍ.\n• [٨٣٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَذْهَبُ فِي الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ صَلَاةً، أَوْ يَذْهَبَ لِغَائِطٍ.\n• [٨٣٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَأَتَاهُ غَرِيمٌ (^٢) لَهُ فِي مُجَاوَرِهِ، فَتَجَازَاهُ حَقَّهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قُلْتُ: فَأُتِيَ مُجَاوَرُهُ؛ أَيَبْتَاعُ فِيهِ، وَيَبِيعُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1034>١٠ - بَابُ وُقُوعِهِ عَلَى امْرَأتِهِ</span>\n• [٨٣٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنَا (^٣) فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، وَلكِنَّا * نَرَى أَنْ يُعْتِقَ (^٤) رَقَبَةً (^٥) مِثْلَ كَفَّارَةِ (^٦) الَّذِي يَقَعُ عَلَى أَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٢) في حاشية (ن): \"غرماء\"، ونسبه لنسخة.\n(^٣) وهنا بداية سقط في النسخة (ن)، وآخره: قوله: \"ولا يأتنف\"، وتأتي الإشارة إليه في الأثر رقم: (٨٣٤٦). [ن / ١٨٥ ب].\n* [٢/ ١٤٤ ب].\n(^٤) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٥) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).\n(^٦) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).","vol":"5","page":96},{"text":"• [٨٣٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَقَالَ: يُعْتِقُ رَقَبَةً، وإِنْ لَمْ يَجِدْ فَيصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا.\n• [٨٣٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (^١)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا وَقَعَ الْمُعْتَكِفُ عَلَى امْرَأَتِهِ اسْتَأْنَفَ اعْتِكَافَهُ.\n• [٨٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَأْتي الْمُعْتَكِفُ أَهْلَهُ بِاللَّيْلِ وَلَا بِالنَّهَارِ، يَقُولُ: لَا يُصِيبُ أَهْلَهُ، وَلَا يُقَبِّلُ، وَلَا يُبَاشِرُ، وَلَا يَمَسُّ، وَلَا يَجُسُّ، لِيَعْتَزِلْهَا مَا اسْتَطَاعَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَيْضًا.\n• [٨٣٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَقْطَعُ جِوَارَهُ إِلَّا الْإِيقَاعُ نَفْسُهُ، كَهَيْئَةِ الصِّيَامِ وَالْحَجِّ.\n• [٨٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَعْتَكِفَ خَمْسِينَ يَوْمًا، ثُمَّ رَدُّهَا زَوْجُهَا، قَالَ: تَقْضِي مَا بَقِيَ عَلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1035>١١ - بَابٌ هَلْ يُخَاصِمُ الْمُجَاوِرُ؟</span>\n• [٨٣٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: خَصْمٌ أَتَاهُ فِي مُجَاوَرِهِ؟ قَالَ: لِيَدْرَأْ عَنْ نَفْسِهِ، وَيُجَادِلْهُ.\n• [٨٣٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ أُتِيَ هَذَا الْمُجَاوِرُ فِي فُسْطَاطِهِ حَيْثُ هُوَ بِسِلْعَةِ يَبِيعُهَا أَوْ يَبْتَاعُهَا؛ أَيَفْعَلُ؟ قَالَ نَعَمْ، يَبِيعُ فِي مُجَاوَرِهِ.\n_________\n• [٨٣٣١] [شيبة: ٩٧٧٣، ١٢٥٨٦].\n(^١) قوله: \"عن ابن عيينة\"، ليس في الأصل، والصواب إثباته، والحديث عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩٧٧٣)، من حديث وكيع، عن ابن عيينة، به.\n• [٨٣٣٤] [شيبة: ٩٧٨٠، ١٢٥٩٣].","vol":"5","page":97},{"text":"• [٨٣٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ السُّوقَ يَنْظُرُ قَطْ؟ قَالَ: أَكْرَهُ ذَلِكَ؛ إِنَّمَا هُوَ الذِّكْرُ، وَالْعِبَادَةُ، قُلْتُ: يَكْتُبُ فِي مُجَاوَرِهِ إِلَى أَمِيرٍ يَطْلُبُ الدُّنْيَا، أَوْ إِلَى غُلَامٍ لَهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [٨٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُخَاصِمَ الْمُعْتَكِفُ إِلَى أَمِيرٍ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ يَتَجَازَى غَرِيمًا فِي الْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1036>١٢ - بَابُ مُرُورِهِ تَحْتَ السَّقْفِ</span>\n• [٨٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَكَانَ يُقَالُ: لَا يَدْخُلُ بَيْتًا، وَلَا يَمُرُّ تَحْتَ سَقْفٍ، تَحْتَ عَتَبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [٨٣٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمُجَاوِرُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ يَجْلِسُ تَحْتَ ظُلَّةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَهُوَ تَحْتَ سَقْفٍ؟ قَالَ: إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيْسَ كَشَيءٍ، قَالَ إِنْسَانٌ: فَإِنْ ذَهَبَ الْخَلَاءَ؟ قَالَ: فِي الْجِبَالِ، وَفِي الصُّعُدَاتِ (^١)، قُلْتُ: مُجَاوِرٌ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ؛ أَيَجْعَلُ فُسْطَاطَهُ بِبَابِهِ لِحَاجَتِهِ إِنْ شَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ ذَهَبَ الْخَلَاءَ؛ أَيَمُرُّ تَحْتَ سَقْفٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَفَيَمُرُّ تَحْتَ قَبْوٍ مَقْبُوٍّ، أَوْ حِجَارَةٍ، وَلَيْسَ فِيهِ عَتَبٌ، وَلَا خَشَبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا الْقَبْوُ؟ قَالَ: الطَّاقَةُ (^٢).\n• [٨٣٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فِي الْقَبْوِ الْمَقْبُوِّ، قَالَ: وَأَيُّ عَتَبٍ أَشَدُّ مِنَ الْقَبْوِ الْمَقْبُوِّ؟ قُلْتُ: فَحَجَرٌ مُجَيَّرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَلِكَ عَتَبٌ، لَا يَمُرَّ تَحْتَهُ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفَأَضْرِبُ خَيْمَةً بِبَابِ الْمَسْجِدِ أُجَاوِرُ فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ،\n_________\n(^١) الصعدات: جمع الصعيد، وهو: الطريق. (انظر: النهاية، مادة: صعد).\n(^٢) الطاق: ما جعل من الأبنية كالقوس، جمعه: أطواق وطيقان وطاقات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٥٩).","vol":"5","page":98},{"text":"قُلْتُ: فَإِنَّهُ عَتَبٌ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قُلْتُ: أَفَأَضْرِبُهَا خَشَبَةً مِنْ عِيدَانٍ، ثُمَّ يُجْعَلُ عَلَيْهَا غِشَاؤُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، لِيَمُرَّ تَحْتَهَا إِنْ شَاءَ، قَالَ: وَذَلِكَ لَيْسَ فِي بُنْيَانٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1037>١٣ - بَابٌ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ جِوَارِ الْقَرَوِيِّ وَالْبَدَوِيِّ</span>\n• [٨٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: فَرَّقَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ جِوَارِ الْقَرَويِّ وَالْبَدَوِيِّ، قَالَ: أَمَّا الْقَرَويُّ إِذَا نَذَرَ الْجِوَارَ يَهْجُرُ بَيْتَهُ، وَهَجَرَ الزَّوْجَ، وَصَامَ، وَالْبَدَوِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَإِذَا نَذَرَ الْجِوَارَ كَانَتْ مَكَّةُ حِينَئِذٍ كُلُّهَا مُجَاوَرًا لَهُ، فَيُجَاوِرُ فِي أَيِّ نَوَاحِي مَكَّةَ شَاءَ، وَفِي أَيِّ (^١) بُيُوتِهَا شَاءَ، وَلَمْ يَصُمْ، وَأَصَابَ النِّسَاءَ إِنْ شَاءَ، وَيَبِيعُ وَيَبْتَاعُ، وَيَنْتَابُ * الْمَجَالِسَ، وَيَدْخُلُ الْبُيُوتَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَتْبَعُ الْجِنَازَةَ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ جِوَارُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، وَيَعْتَزِلَ مَا تَنْهَى عَنْهُ الْمُجَاوَرَةُ، وَجَعَلَ أَهْلَ عَرَفَةَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَتَلَا: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قَالَ: وَسَمِعْنَا ذَلِكَ يُقَالُ، قُلْتُ: فَيَخْرُجُ إِلَى أَهْلٍ لِحَاجَةٍ فِي أَمْرٍ اسْتُؤْدِيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَلَمْ يَحُجَّ، وَلَمْ يَعْتَمِرْ؛ لِمَ يَخْتَلِفَانِ؟! قَالَ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ خَيْرٌ مِمَّا هُوَ فِيهِ.\n• [٨٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَدَوِيِّ إِذَا نَذَرَ جِوَارًا لَمْ يَنْوِهِ بِبَابِ الْمَسْجِدِ: فَإِنَّهُ يُجَاوِرُ بِأَيِّ الْقَرْيَةِ شَاءَ.\n• [٨٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: يُجَاوِرُ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَيُجَاوِرُ أَهْلُهَا بِبَابِ الْمَسْجِدِ إِنْ كَانَ يَرَى الاِعْتِكَافَ بِبَابِهِ، وَيُكْرَهُ الرُّقَادُ فِي الْمَسْجِدِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، والمثبت من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ١٤٤)، من طريق ابن جريج، به، بنحوه.\nوقوله قبله: \"كلها مجاورا له\"، أصابته الأرضة في الأصل، فصوبناه من المصدر السابق.\n* [٢/ ١٤٥ أ].","vol":"5","page":99},{"text":"• [٨٣٤٥] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْحَرَمُ كُلُّهُ مَسْجِدٌ، يَعْتَكِفُ فِي أَيِّهِ شَاءَ، وإِنْ شَاءَ فِي مَنْزِلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي (^١) إِلَّا فِي جَمَاعَةٍ.\n• [٨٣٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ إِنْسَانٍ نَذَرَ جِوَارًا سَنَةً، قَالَ: فَلْيَحُجَّ، وَلْيُبْدِلْ مَا غَابَ فِي الْحَجِّ، وَلَا يَأْتَنِفْ (^٢) سَنَةً مُسْتَقْبَلَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1038>١٤ - بَابُ جِوَارِ الْمَرْأةِ</span>\n• [٨٣٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ خَرَجَتْ إِلَى بَيْتِهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ قَضَتْ ذَلِكَ.\n• [٨٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا حَاضَتْ وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْتَرْجِعْ إِلَى جِوَارِهَا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْج: وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [٨٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَلَا يَمَسَّهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ جِوَارِهَا.\n• [٨٣٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: طَهُرَتْ بَعْضَ النَّهَارِ؟ قَالَ: فَلْتَذْهَبْ حِينَئِذٍ (^٣)، وَلَا تَعْتَدَّ بِذَلِكَ الْيَوْمِ.\n• [٨٣٥١] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا اعْتَكَفَتِ الْمَرْأَةُ فَحَاضَتْ؛ فَلْتَضْرِبْ فُسْطَاطًا فِي دَارِهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ قَضَتْ تِلْكَ الْأَيَّامَ.\n_________\n• [٨٣٤٥] [شيبة: ١٥٧٠٨].\n(^١) في الأصل: \"يصلح\"، والتصويب مما تقدم مكررا برقم (٨٢٥٤)، ويوافقه ما في \"فتح الباري\" لابن رجب (٣/ ٢٩٣)، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) هنا نهاية السقط الذي أصاب النسخة (ن)، والذي أشرنا إلى بدايته انفا عند قوله: \"لم يبلغنا\"، في الأثر رقم: (٨٣٢٩).\n(^٣) قوله: \"فلتذهب حينئذ\"، وقع في الأصل: \"فتذهب يومئذ\"، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الأليق بالسياق.","vol":"5","page":100},{"text":"• [٨٣٥٢] قال فُضَيْلٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تَضَعُ سِتْرًا فِي دَارِهَا.\n• [٨٣٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِذَا طَهُرَتْ وَهِيَ فِي بَيْتِهَا؛ أَيَمَسُّهَا زَوْجُهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ (^١)؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَقْطَعَ ذَلِكَ جِوَارَهَا، قُلْتُ: وَلَا يُقَبِّلُهَا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فِي حَيْضَتِهَا يُقَبِّلُهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَيُبَاشِرُ جَزْلَتَهَا الْعُلْيَا؟ قَالَ: نَعَمْ (^٢).\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\nقَالَ عَطَاءٌ: وَيَنَالُ مِنْهَا مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَائِضًا فِي غَيْرِ جِوَارٍ.\n• [٨٣٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَاشْتَكَتْ شَكْوَى يَمْنَعُهَا الصِّيَامَ؟ قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا إِنْ شَاءَتْ حَتَّى تَصِحَّ، قُلْتُ: أَفَيَمَسُّهَا زَوْجُهَا فِي وَجَعِهَا؟ قَالَ: لَا هَا اللهِ إِذَنْ (^٣)، إِلَّا أَنْ تَقْطَعَ جِوَارَهَا، قُلْتُ: وَلَا قُبْلَةً، وَلَا شَيْئًا؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1039>١٥ - بَابُ نِكَاحِ الْمُجَاوِرِ وَطِيبِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأةِ</span>\n• [٨٣٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ تُنْكَحَ الْمُجَاوِرَةُ فِي\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وبعده في الأخيرة: \"فإنها مفطرة\".\n(^٢) من قوله: \"قال: لا، قلت\" إلى هنا ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو بهذا الرسم فيهما، قال القاضي عياض في \"المشارق\" (١/ ٣٦٣): \"قوله: لا ها الله إذا، كذا رواية الشيوخ والمحدثين فيه، وكذا ضبطنا عن أكثرهم، وربما نبه عليه متقنوهم بتنوين الذال وهمزة مكسورة قبلها، ومنهم من يمدها. قال القاضي إسماعيل وغيره من العلماء: صوابه: لا ها الله ذا، بقصرها وحذف ألف قبل الذال، وخطئوا غيره، قالوا: ومعناه: ذا يميني وذا قسمي، وهو مثل قول زهير: لعمر الله ذا قسما. وفي \"البارع\": العرب تقول: لا هاء الله ذا، بالهمز، والقياس ترك الهمز، والمعنى: لا والله هذا ما أقسم به، وأدخل اسم الله بين ها وذا\". اهـ. وينظر: \"صحيح مسلم\" (١٧٩٩/ ٢).","vol":"5","page":101},{"text":"جِوَارِهَا (^١). قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسُئِلَ عَطَاءٌ: أَتَتَطَيَّبُ الْمُعْتَكِفَةُ، وَتَتَزَيَّنُ (^٢)؟ فَقَالَ: لَا، أَتُرِيدُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا؟! لَا تَطَيَّبُ. قُلْتُ: فَفَعَلَتْ؟ أَيَقْطَعُ ذَلِكَ جِوَارَهَا؟ قَالَ: لَا، وَلِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَهِيَ فِي عِبَادَةٍ وَتَخَشُّعٍ؟! إِنَّمَا طِيبُ الْمَرْأَةِ وَزِينَتُهَا (^٣) لِزَوْجِهَا.\n• [٨٣٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، كُرِهَ أَنْ يَتَطَيَّبَ الْمُعْتَكِفُ.\n• [٨٣٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالطِّيبِ لِلْمُعْتَكِفِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1040>١٦ - بَابُ طِيبِ الْمَرْأةِ ثُمَّ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا</span>\n• [٨٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ *، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِهِ مُتَطَيِّبَةً، فَوَجَدَ رِيحَهَا، فَعَلَاهَا بِالدِّرَّةِ (^٤)، ثُمَّ قَالَ: تَخْرُجْنَ مُتَطَيِّبَاتٍ، فَيَجِدُ الرِّجَالُ رِيحَكُنَّ، وإِنَّمَا قُلُوبُ الرِّجَالِ عِنْدَ أُنُوفِهِمُ، اخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ (^٥).\n• [٨٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ يَنْهَى أَنْ تَطَيَّبَ الْمَرْأَةُ، وَتَزَّيَّنَ ثُمَّ تَخْرُجُ، قُلْتُ: وَالنَّاكِحُ؟ قَالَ: وَالنَّاكِحُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، قَالَ لَهُ آخَرُ: وَتَبَرُّجٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ تَخْرُجُ كَذَلِكَ، فَيَسْأَلُ عَنْهَا مَنْ هِيَ؟\n° [٨٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ،\n_________\n(^١) قوله: \"تنكح المجاورة في جوارها\"، وقع بدله في (ك): \"ينكح الرجل في جواره\".\n(^٢) في (ن): \"وتزيَّن\".\n(^٣) كأنه في الأصل، وحاشية (ن) منسوبا لنسخة: \"وزينها\"، والمثبت من (ن)، (ك).\n* [ن/١٨٦ أ].\n* [٢/ ١٤٥ ب].\n(^٤) الدِّرة: التي يُضرب بها. (انظر: اللسان، مادة: درر).\n(^٥) قوله: \"اخرجن تفلات\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، (ك)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٦٠١٠)، معزوا لعبد الرزاق.\nالتفلات: التاركات للطيب، والمفرد: تفلة. (انظر: النهاية، مادة: تفل).\n° [٨٣٦٠] [الإتحاف: حم ١٩٤٢٥].","vol":"5","page":102},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَقْبَلَتْهُ امْرَأَةٌ يَفُوحُ طِيبُهَا، لِذَيْلِهَا إِعْصَارٌ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ، أَنَّى جِئْتِ؟ قَالَتْ: مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: أَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَارْجِعِي؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - يقُولُ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ (^١) لِهَذَا الْمَسْجِدِ - أَوْ: لِلْمَسْجِدِ (^٢) - حَتَّى تَغْتَسِلَ كَغُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ (^٣) \".\n° [٨٣٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ … نَحْوَهُ.\n• [٨٣٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ مُتَزَيِّنَةً أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا، فَأُخْبِرَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ فَطَلَبَهَا (^٤)، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: هَذِهِ الْخَارِجَةُ، وَهَذَا الْمُرْسِلُهَا (^٥) لَوْ قَدَرْتُ عَلَيْهِمَا لَشَتَّرْتُ بِهِمَا، ثُمَّ قَالَ: تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ إِلَى أَبِيهَا يَكِيدُ بِنَفْسِهِ (^٦)، أَوْ إِلَى أَخِيهَا يَكِيدُ بِنَفْسِهِ (^٧)، فَإِذَا خَرَجَتْ فَلْتَلْبَسْ مَعَاوِزَهَا، فَإِذَا رَجَعَتْ فَلْتَأْخُذْ زِينَتَهَا فِي بَيْتِهَا، وَلْتَتَزَيَّنْ (^٨) لِزَوْجِهَا.\nقال عبد الرزاق: يَعْنِي شَتَّرْتُ: سَمَّعْتُ بِهِمَا، وَالْمَعَاوِزُ: خَلَقُ الثِّيَابِ.\n° [٨٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لامْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: \"إِذَا أَرَادَتْ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَشْهَدَ الْعِشَاءِ، فَلَا تَمَسَّ طِيبًا (^٩) \".\n_________\n(^١) في الأصل: \"تطوعت\"، والتصويب من (ن)، (ك).\n(^٢) في الأصل: \"هذا المسجد\"، والتصويب من (ن)، (ك).\n(^٣) الجنابة: خروج المني على وجه الشهوة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٤١).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"فخطبها\"، والتصويب من (ن)، (ك).\n(^٥) في (ن): \"لمرسلها\".\n(^٦) يكيد بنفسه: يجود بها، يريد النزع. (انظر: النهاية، مادة: كيد).\n(^٧) قوله: \"أو إلى أخيها يكيد بنفسه\" ليس في الأصل، ولعله من انتقاد نظر الناسخ، والمثبت من (ن)، (ك).\n(^٨) في (ن): \"ولتزين\".\n° [٨٣٦٣] [الإتحاف: خز حب حم ٢١٤٧٣] [شيبة: ٢٦٨٦٥].\n(^٩) الطيب: ما يُتَطَيَّب به من عطر ونحوه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: طيب).","vol":"5","page":103},{"text":"• [٨٣٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سُرَاقَةَ (^١)، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى حَفْصَةَ وَهِيَ أُخْتُهَا تَسْأَلُ (^٢) عَنِ الطِّيبِ، وَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّمَا الطِّيبُ لِلْفِرَاشِ.\n• [٨٣٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لأَنْ أُزَاحِمَ جَمَلًا قَدْ هُنِئَ قَطِرَانًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُزَاحِمَ امْرَأَةً مُعَطَّرَةً، وَلأَنْ يُمْلأَ جَوْفُ * رَجُلٍ قَيْحًا (^٣) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُمْلأَ شِعْرًا.\n• [٨٣٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ … مِثْلَهُ.\n• [٨٣٦٧] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَتْ إِبْرَاهِيمَ امْرَأَتُهُ أَنْ تَأْتيَ بَعْضَ أَهْلِهَا، فَأَذِنَ لَهَا، فَلَمَّا خَرَجَتْ وَجَدَ مِنْهَا رِيحًا طَيِّبَةً، فَقَالَ: ارْجِعِي؛ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَطَيَّبَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ، فَإِنَّمَا هُوَ نَارٌ وَشَنَارٌ.\n• [٨٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: طَافَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي صُفُوفِ النِّسَاءِ، فَوَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً مِنْ رَأْسِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَيَّتُكُنَ هِيَ؛ لَفَعَلْتُ وَفَعَلْتُ (^٤)، لِتَطَيَّبْ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا، فَإِذَا خَرَجَتْ لَبِسْتَ أَطْمَارَ (^٥) وَلِيدَتِهَا. قَالَ: فَبَلَغَنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي كَانَتْ تَطَيَّبَتْ بَالَتْ فِي ثِيَابِهَا مِنَ الْفَرَقِ (^٦).\nكَمُلَ كِتَابُ الاِعْتِكَافِ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْمَنَاسِكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n_________\n(^١) قوله: \"عن عبيد بن يزيد بن سراقة\" كذا في النسخ، والصواب أن حفيد عمر - ﵁ - اسمه: عثمان بن عبد الله بن عن سراقة، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٤١٣)، كما أن هذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٦٨٦٧) عن وكيع، عن كثير بن زيد، عن عثمان بن عبد الله بن عن سراقة، إلا أن عثمان هذا لا يروي عنه سفيان؛ فلعل في الإسناد سقطا وتصحيفا، والله أعلم.\n(^٢) في حاشية (ن): \"تسألها\"، ونسبه لنسخة.\n• [٨٣٦٥] [شيبة: ١٧٥١٥، ٢٦٦١٥].\n* [ن / ١٨٦ ب].\n(^٣) القيح: الْمِدَّة. (انظر: النهاية، مادة: قيح).\n• [٨٣٦٧] [شيبة: ٢٦٨٦٨].\n(^٤) في (ن): \"لفعلت\".\n(^٥) الأطمار: جمع الطمر، وهو الثوب الخلَق، أو الكساء البالي من غير الصوف. (انظر: القاموس، مادة: طمر).\n(^٦) الفرق: الخوف والفزع. (انظر: النهاية، مادة: فرق).","vol":"5","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1041>١٢ - كِتَابُ المَنَاسِكِ </span>(^١)\nبسم الله الرحمن الرحيم\nوَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-1042>١ - بَابُ فَضْلِ أيَّامِ الْعَشْرِ (^٣) وَالتَّعْرِيفِ فِي الْأمْصَارِ </span>(^٤)\n° [٨٣٦٩] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ * الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلٍ فِي الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا لَمْ تَبْلُغْ قَتْلًا\". قَالَ عُمَرُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلٍ فِي الْعَشْرِ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (^٥)؟ قَالَ: \"وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ (^٦)، مَا لَمْ يَخْرُجْ رَجُلٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَا يَرْجِعُ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ\".\n_________\n(^١) قوله: \"كتاب المناسك\" ليس في الأصل، (ن)، وزدناه للإيضاح، ويؤيده قوله قبل ذلك: \"كمل كتاب الاعتكاف يتلوه كتاب المناسك إن شاء الله تعالى\".\nالمناسك: جمع منسك، وهو: المتعبد، ويقع على المصدر والزمان والمكان، ثم سميت أمور الحج كلها مناسك. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٦).\n(^٢) بعده في (ن): \"وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\".\n(^٣) العشر: العشر الأوائل من ذي الحجة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: عشر).\n(^٤) المصر: البلد، وجمعه: الأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n* [٢/ ١٤٦ أ].\n(^٥) قوله: \"سبيل الله\"، وقع في (ن): \"سبيله\".\n(^٦) قوله: \"قال: ولا الجهاد في سبيله\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وكتب في حاشيتها منسوبًا لنسخة: \"جهاد في سبيل الله\"، بدل قوله: \"الجهاد في سبيله\".","vol":"5","page":105},{"text":"• [٨٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا مِنْ عَمَلٍ فِي أَيَّامِ السَّنَةِ أَفْضلُ مِنْهُ فِي الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، قَالَ: وَهِيَ الْعَشْرُ الَّذِي أَتَمَّهَا اللَّهُ لِمُوسَى.\n• [٨٣٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: سُئِلَ مَسْرُوقٌ عَنْ: ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ (^١) [الفجر: ١، ٢]، قَالَ: هِيَ أَفْضَلُ أَيَّامِ السَّنَةِ (^٢).\n° [٨٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ (^٣) فِيهِنَّ العَمَلُ - أَوْ: أَفْضَلُ فِيهِنَّ الْعَمَلُ - مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: \"وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَا يَرْجِعُ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ\".\n• [٨٣٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ لِلحَسَنِ: أَلَا تَخْرُجُ لِلنَّاسِ فَتُعَرِّفَ بِهِمْ؟ وَذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا الْمُعَرَّفُ (^٤) بِعَرَفَةَ. قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ عَرَّفَ بِأَرْضِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ.\n• [٨٣٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَذَاكَرْتُ ابْنَهُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَانْفَتَلَ (^٥) إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَاذَا تُذَاكِرَانِ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) في (ن): \" ﴿وَالْفَجْرِ﴾ \"، بغير واو.\n(^٢) أصاب أول هذا الأثر وآخره طمس في (ن).\n° [٨٣٧٣] [الإتحاف: مي خز عه حب حم ٧٤٢٠] [شيبة: ١٩٨٨٩].\n* [ن/١٨٧ أ].\n(^٣) قوله: \"إلى الله\"، ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٤/ ٤٤٠)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٨٣٧٣] [شيبة: ٣٧١٧١].\n(^٤) في الأصل: \"التعرف\"، والتصويب من (ن)، والمعرف هو: الوقوف بعرفة. وينظر: \"النهاية\" (مادة: عرف).\n(^٥) الانفتال: الانصراف. (انظر: ذيل النهاية، مادة: فتل).","vol":"5","page":106},{"text":"قُلْتُ: ﴿طسم﴾ [الشعراء: ١]، وَ﴿حم﴾ [غافر: ١]، قَالَ: فَوَاتِحُ يُفْتَحُ بِهَا الْقُرْآنُ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَمَا إِلَّا أَنْ ذُكِرَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ مِنَ الْإِسْلَامِ بِمَنْزِلٍ، إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ مِنَ الْقُرآنِ بِمَنْزِلٍ، كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولًا، وَقَلْبًا عَقُولًا. كَانَ يَقُومُ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا، أَحْسَبُهُ قَالَ: عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَيقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ (^١) يُفَسِّرُهَا آيَة آيَةَ (^٢)، وَكَانَ مِثَجَّةً نَجِدًا غَرْبًا (^٣).\n• [٨٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ عَرَّفَ بِأَرْضِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، كَانَ يَتَّعِدُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَيُفَسِّرُ الْقُرْآنَ، الْبَقَرَةَ آيَةً آيَةً، وَكَانَ مِثَجًّا (^٤) عَالِمًا.\n° [٨٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ (^٥) بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٦) بْنِ كَرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُهُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي (^٧): لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ\".\n° [٨٣٧٧] قال مَالِكٌ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا يَوْمٌ إِبْلِيسُ فِيهِ أَدْحَرُ، وَلَا أَدْحَقُ، وَلَا هُوَ أَغْيَظُ مِنْ يَوْمِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٢٦٥) ح: ١٠٦٢٠)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) الغرب: أحد الغروب، وهي الدموع حين تجري. يقال: بعينه غرب إذا سال دمعها ولم ينقطع، فشبه به غزارة علمه وأنه لا ينقطع مدده وجريه. (انظر: النهاية، مادة: غرب).\n(^٤) في (ن): \"مثجة\"، وكلاهما بمعنى، والهاء فيه للمبالغة.\n(^٥) في الأصل، (ن): \"يزيد\"، وهو خطأ، والتصويب من \"موطأ مالك\" (٥٧٢)، عن زياد، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٩/ ٤٦٥).\n(^٦) في الأصل: \"عبد الله\" وهو خطأ، والتصويب من (ن)، وهو الموافق لما في \"الموطأ\"، وينظر:\n\"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٤٢٤).\n(^٧) بعده في الأصل: \"قول\"، والمثبت بدونه من (ن)، وهو الموافق لما في \"الموطأ\".","vol":"5","page":107},{"text":"عَرَفَةَ؛ مِمَّا يَرَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللهِ تَعَالَى عَنِ الْأُمُورِ الْعِظَامِ، إِلَّا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرِ\"، قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: \"أَمَا (^١) إِتَهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ\".\n• [٨٣٧٨] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: صيَامُ يَوْمٍ مِنَ الْعَشْرِ يَعْدِلُ * شَهْرَيْنِ.\n° [٨٣٧٩] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لمْ يُرَ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَط.\n• [٨٣٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يَرَى النَّاسَ يُعَرِّفُونَ فِي الْمَسْجِدِ بِالْكُوفَةِ، فَلَا يُعَرِّفُ مَعَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1043>٢ - بَابُ الضَّحَايَا</span>\n° [٨٣٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُضَحِّي بِالْمَدِينَةِ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ (^٢) أَمْلَحَيْنِ (^٣).\n° [٨٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عائِشة (^٤) وَ(^٥) أبِي هُرَيْرَةَ، أنّ النَّبِيَّ - ﷺ - ضحَّى بِكَبْشَيْنِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في \"فضل عشر ذي الحجة\" للطبراني (٢٩)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [٢/ ١٤٦ ب].\n* [ن/١٨٧ ب].\n(^٢) الأقرنان: مثنى أقرن، وهو: الذي له قرن. (انظر: ذيل النهاية، مادة: قرن).\n(^٣) الأملحان: مثنى الأملح، وهو: الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقي البياض. (انظر: النهاية، مادة: ملح).\n(^٤) قوله: \"عن عائشة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن)، ويوافقه ما في: \"مسند أحمد\" (٢٦٥٢٦)، \"سنن ابن ماجه\" (٣١٣٩)، من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) كذا في الأصل، (ن)، وبعض نسخ \"المحلى\" المخطوطة (٧/ ٣٨١)، وفي \"مسند أحمد\"، \"سنن ابن ماجه\"، وغيرها من المصادر: \"أو\"، وفي \"فتح الباري\" (١٠/ ١٠) معزوا لعبد الرزاق: \"عن عائشة، أو عن أبي هريرة\" ولفظه أتم مما هاهنا، فالله أعلم.","vol":"5","page":108},{"text":"° [٨٣٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ: مَرَّ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي فُطَيْمَةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، بِكَبْشٍ أَقْرَنَ أَعْيَنَ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ (^٢) - ﷺ -: \"مَا أَشْبَهَ هَذَا بِالْكَبْشِ الَّذِي ضَحَّى (^٣) إِبْرَاهِيمُ\"، فَاشْتَرَى مُعَاذُ (^٤) بْنُ عَفْرَاءَ كَبْشًا أَقْرَنَ أَعْيَنَ، فَأَهْدَاهُ لِلنَّبِي - ﷺ -، فَضَحَّى بِهِ.\n° [٨٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِكَبْشٍ أَعْيَنَ أَقْرَنَ فَحِيلٍ.\n° [٨٣٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ذَبَحَ بِالْمُصَلَّى، أَوْ قَالَ: نَحَرَ (^٥).\n° [٨٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبَةٌ الضحِيَّةُ عَلَى النَّاسِ؟ قَالَ: لَا، وَقَدْ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٨٣٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وإِنْ تَرَكتَهُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ.\n• [٨٣٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُضَحِّي عَنْ حَبَلٍ، وَ(^٦) كَانَ يُضَحِّي عَنْ وَلَدِهِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، وَيَعُقُّ (^٧) عَنْ وَلَدِهِ كُلِّهِمْ.\n_________\n(^١) الأعين: الواسع العين. (انظر: النهاية، مادة: عين).\n(^٢) في الأصل: \"رسول الله\"، والمثبت من (ن).\n(^٣) في حاشية (ن): \"ذبح\"، ونسبه لنسخة.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (ن).\n(^٥) النحر: الطعن في أسفل العنق عند الصدر. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٧٦).\n(^٦) بعده في الأصل: \"لكن\"، والمثبت بدونه من (ن).\n(^٧) العق والعقيقة: أصل العق: الشق والقطع، والعقيقة: هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، وقيل لها: عقيقة؛ لأنها يشق حلقها. (انظر: النهاية، مادة: عقق).","vol":"5","page":109},{"text":"• [٨٣٨٩] عبد الرزاق، عَنِ مَعْمَرٍ وَ(^١) الثوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَنَشٍ، أَنَّ عَلِيًّا ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ.\n• [٨٣٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ الْأَضَاحِيُّ بِشَيءٍ - أَوْ قَالَ (^٣): بِوَاجِبٍ - مَنْ شَاءَ ضحَّى، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُضحِّ (^٤).\n• [٨٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ يَسْأَلُهُ بِالْمَدِينَةِ ضَحِيَّةْ إِلَّا ضَحَّى * عَنْهُ، وَكَانَ لَا يُضَحِّي عَنْهُمْ بِمِنًى.\n• [٨٣٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَمُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَا يُضَحِّيَانِ.\n• [٨٣٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُضحَّى عَنِ الْغَائِبِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٨٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَحُجُّ فَلَا يُضَحِّي.\n• [٨٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رُخِّصَ لِلْحَاجِّ وَالْمُسَافِرِ فِي أَلَّا يُضَحِّيَ.\n• [٨٣٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَحُجُّونَ وَمَعَهُمُ الْأَوْرَاقُ فَلَا يُضَحُّونَ.\n_________\n• [٨٣٨٩] [التحفة: د ت ١٠٠٨٢].\n(^١) قوله: \"معمر و\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٢) كذا في الأصل، ولا ندري من هو، وممن يروي عن ابن عمر، ويروي عنه جابر الجعفي: عبد الله بن بريدة، فاللَّه أعلم.\n(^٣) بعده في الأصل: \"ليس\"، والمثبت بدونه من (ن).\n(^٤) في (ن): \"يضحي\"، بإثبات الياء، وهو لغة، والمثبت هو الجادة.\n* [ن/١٨٨ أ].","vol":"5","page":110},{"text":"• [٨٣٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا إِذَا شَهِدُوا ضَحَّوْا، وإِذَا سَافَرُوا لَمْ يُضَحُّوا.\n• [٨٣٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَنَحْنُ بِمِنًى: إِنَّا لَمْ نَذْبَحْ، وَلَمْ نُضحِّ (^١)؟ فَأَطْعِمُونَا.\n• [٨٣٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مَوْلَى لاِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَشْتَرِي * لَهُ لَحْمًا بِدِرْهَمَيْنِ، وَقَالَ: قُلْ: هَذِهِ ضَحِيَّةُ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [٨٤٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ: لأَنْ لَا (^٢) أُضَحِّيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَاهُ حَتْمًا عَلَيَّ.\n• [٨٤٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَدعَ الْأُضْحِيَةَ، وإِنِّي لَمِنْ أَيْسَرِكُمْ بِهَا، مَخَافَةَ أَنْ يُحْسَبَ أَنَّهَا حَتْمٌ وَاجِبٌ.\n• [٨٤٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو (^٣) مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ: إِنِّي لأَدعُ الْأَضْحَى وإِنِّي لَمُوسِرٍ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى جِيرَانِي أَنَّهُ حَتْمٌ عليَّ.\n• [٨٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَرِيحَةَ، أَوْ أَبِي سَرِيحَةَ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَمَلَنِي أَهْلِي عَلَى الْجَفَاءِ (^٤) بَعْدَمَا عَلِمْتُ مِنَ السُّنَّةِ، كَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ يُضَحُّونَ بِالشَّاةِ وَالشَاتَيْنِ، فَالْآنَ يُبَخِّلُنَا جِيرَانُنَا.\n_________\n(^١) في (ن): \"نضحي\"، بإثبات الياء، وهو لغة، والمثبت هو الجادة.\n* [٢/ ١٤٧ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وبه يستقيم السياق.\n(^٣) في الأصل: \"ابن\" وهو خطأ، والتصويب من (ن).\n(^٤) الجفاء؛ ترك الصلة والبر. (انظر: النهاية، مادة: جفا).","vol":"5","page":111},{"text":"• [٨٤٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُضَحِّيَ الرَّجُلُ بِالشَّاةِ عَنْ أَهْلِهِ (^١).\n• [٨٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَذْبَحُ الشَّاةَ، يَقُولُ أَهْلُهُ: وَعَنَّا، فَيَقُولُ: وَعَنْكُمْ.\n° [٨٤٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُقْبَةَ (^٢) بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَسَمَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - * غَنَمًا فَصَارَ لِي مِنْهَا جَذَعٌ (^٣)، فَضَحَّيْتُ بِهِ عَنْ (^٤) أَهْلِ بَيْتِي، ثُمَّ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"قَدْ أَجْزَأَ عَنْكُمْ\".\n• [٨٤٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ إِلَّا ذَاكَ (^٥) حَتَّى خَالَطْنَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، يَقُولُ: كَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ يُضَحُّونَ بِالشَّاةِ، فَضَحَّوْا هُمْ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ شَاةً.\n• [٨٤٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَجَجْتُ ثَلَاثَ حِجَجٍ، مَا أَهْرَقْتُ (^٦) فِيهَا دَمًا، قَالَ: وَلأَنْ أَدَعَهُ وَأَنَا مُوسِرٌ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضحِّيَ وَأَنَا مُعْسِرٌ.\n_________\n(^١) ضبب عليه في (ن)، وفي حاشيتها: \"نفسه\"، وصحح عليه.\n(^٢) في الأصل، (ن): \"عطاء\" وهو تحريف، وصويناه من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٥/ ١٩١) منسوبًا لعبد الرزاق.\n* [ن/١٨٨ ب].\n(^٣) الجذع والجذعة: من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية … إلخ. (انظر: النهاية، مادة: جذع).\n(^٤) في \"الاستذكار\": \"عنِّي وعن\".\n(^٥) قوله: \"إلا ذاك\" وقع في الأصل: \"إلا بذاك\"، وفي (ن): \"الأبذال\"، والمثبت من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٥/ ١٩٢) منسوبًا لعبد الرزاق.\n• [٨٤٠٧] [شيبة: ١٤٤٠٤].\n(^٦) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).","vol":"5","page":112},{"text":"• [٨٤٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالًا يَقُولُ: مَا أُبَالِي لَوْ (^١) ضَحَّيْتُ بِدِيكٍ، قَالَ (^٢): وَلأَنْ أَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا عَلَى يَتِيمٍ أَوْ فَقِيرٍ (^٣) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَا.\nقَالَ: فَلَا أَدْرِي أَسُوَيْدٌ قَالَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، أَوْ هُوَ مِنْ قَوْلِ بِلَالٍ.\n• [٨٤١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: لأَنْ أُضحِّيَ بِجَذَعٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضحِّيَ بِهَرِمٍ، اللَّهُ أَحَقُّ بِالْغِنَى وَالْكَرَمِ، وَأَحَبُّهُنَّ إِلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهِ أَحَبُّهُنَّ إِلَيَّ أَنْ أَقْتَنِيَهُ.\n• [٨٤١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يُهْدِي أَحَدُكُمْ لِلَّهِ مَا يَسْتَحِي أَنْ يُهْدِيَ لِكَرِيمِهِ، اللهُ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ، وَأَحَقُّ مَنِ اخْتِيرَ لَهُ.\n° [٨٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مِخْنَفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ يَقُولُ: \"هَلْ تَعْرِفُونَهَا؟ \" قَالَ: فَلَا أَدْرِي مَا رَجَعُوا عَلَيْهِ، قَالَ (^٤): فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِي كُلِّ رَجَبَ، وَفي كُلِّ أَضْحًى شَاةٌ\".\n• [٨٤١٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: كَانَتْ تَذْبَحُ عَنْ نَفْسِهَا شَاةً بِمِنًى، وَلَا تَذْبَحُ عَنَّا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ولأن\"، والمثبت من (ن)، \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٢/ ١٠٤١) من طريق الثوري، \"المحلى\" لابن حزم (٦/ ٩) من طريق أبي الأحوص، كلاهما، عن عمران بن مسلم، به.\n(^٢) من (ن)، وفي \"المؤتلف والمختلف\": \"بديكٍ، قال: وقال سويد - لا أدري عن نفسه أو عن بلال: لأن … \"، وينظر آخر الأثر.\n(^٣) قوله: \"أو فقير\" ليس في (ن)، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة: \"مغبر قوة\" كذا رسمُه، وفي \"المؤتلف والمختلف\":\" مُعبِّر فُوه\"، وفي \"الإشراف\" لابن المنذر (٣/ ٤٠٥) معلقًا عن بلال: \"ولأن أضعه في يتيم قد ترب فُوه - هكذا قال المحدث - أحب إلي … \".\n° [٨٤١٢] [الإتحاف: كم ٤١٣٥، حم ١٦٥٣١]، وتقدم: (٨٢٥٠).\n(^٤) من (ن).","vol":"5","page":113},{"text":"• [٨٤١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ أُضحِيَةً (^١) فمَرِضت عَنْدَهُ، اوْ عَرَضَ لهَا مَرَضٌ، فهِيَ جَائِزَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1044>٣ - بَابُ * فَضْلِ الضَّحَايَا وَالْهَدْي وَهَلْ يَذْبَحُ الْمُحْرِمُ؟</span>\n• [٨٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ مِنْ نَفَقَةٍ أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ دَمٍ * يُهَرَاقُ فِي هَذَا الْيَوْمِ، يَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ (^٢)، إِلَّا رَحِمٌ يَصِلُهَا.\n• [٨٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولَ: مَا سَلَكَتِ الْوَرِقُ (^٣) فِي شَيءٍ بِقَدْرِهَا، أَفْضَلَ مِنْ ثَمَنِ بَدَنَةٍ.\n• [٨٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ (^٤)، عَنِ الْأَسْي بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بِإِبِلٍ لِي، فَقُلْتُ: لَوْ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ، قَالَ (^٥): فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ حُجُّوا، وَأَهْدُوا، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْهَدْيَ، قَالَ (^٥): فَرَجَعْتُ إِلَى إِبِلِي، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ مُعْتَنِقٌ مِنْهَا بَعِيرًا، قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: هَذِهِ إِبِلُ رَجُلٍ مُهَاجِرٍ.\n• [٨٤١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ سُلْمَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: دَمُ بَيْضَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ (^٦) مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ.\n_________\n(^١) في (ن): \"أُضْحِيته\".\n* [٢/ ١٤٧ ب].\n• [٨٤١٥] [شيبة: ١٣٣٥٠].\n* [ن/١٨٩ أ].\n(^٢) يوم النحر: يوم عيد الأضحى، وهو: اليوم العاشر من شهر ذي الحِجَّة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نحر).\n(^٣) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n(^٤) في الأصل، (ن): \"أبي ضمرة\"، والتصويب من مصادر الترجمة، وهو: أبو صخرة جامع بن شداد المحاربي، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٤٢٥).\n(^٥) من (ن).\n(^٦) قوله: \"إلى الله\" في حاشية (ن): \"إلَيَّ\" ونسبه لنسخة.","vol":"5","page":114},{"text":"• [٨٤١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لأَنْ أُضَحِّيَ بِشَاةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n° [٨٤٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"ضَحُّوا، وَطَيِّبُوا بِهَا أَنْفُسَكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُوَجِّهُ ضَحِيَّتَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ إِلَّا كَانَ دَمُهَا، وَفَرْثُهَا، وَصُوفُهَا، حَسَنَاتٍ مُخضَرَات فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". وَكَانَ يَقُولُ: \"أَنْفِقُوا قَلِيلًا تُؤْجَرُوا كَثِيرًا، إِنَّ الدَّمَ وَإِن وَقَعَ فِي الترَابِ فَهُوَ فِي حِرْزِ (^١) اللَّهِ، حَتَّى يُوَفِّيَهُ صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n° [٨٤٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِعَائِشَةَ أَوْ لِفَاطِمَةَ: \"اشْهَدِي نَسِيكَتَكِ، فَإِنَّهُ يُغفَرُ لَكِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا\".\n• [٨٤٢٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصينٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بَنَاتَهُ أَنْ يَذْبَحْنَ نَسَائِكَهُنَّ بِأَيْدِيهِنَّ.\n• [٨٤٢٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمُحْرِمُ (^٢) يَدَعُ إِنْ شَاءَ.\n• [٨٤٢٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَهُ أَنْ يَذْبَحَ جَزُورًا (^٣)، وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1045>٤ - بَابُ ذِكْرِ الصَّيْدِ * وَقَتْلِهِ</span>\n• [٨٤٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ\n_________\n(^١) الحرز والإحراز: الحفظ والصون. (انظر: النهاية، مادة: حرز).\n(^٢) المحرم والحرام: الذي أهل بالحج أو بالعمرة وباشر أسبابهما وشروطهما، من خلع المخيط واجتناب الأشياء التي منعه الشرع منها. (انظر: النهاية، مادة: حرم).\n(^٣) الجزور: البعير (الجمل) ذكرا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).\n* [ن/١٨٩ ب].","vol":"5","page":115},{"text":"اللَّهُ بِشَيءٍ منَ الصَّيدِ تَنَالُهُ أَيْدِيْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤]، قَالَ: أَخْذُكُمْ إِيَّاهُنَّ مِنْ بَيْضِهِنَّ وَفِرَاخِهِنَّ، ﴿وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤] مَا رَمَيْتَ أَوْ طَعَنْتَ.\n• [٨٤٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ أبْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥]: يَقْتُلُهُ نَاسِيًا لإِحْرَامِهِ، يُحْكَمُ عَلَيْهِ.\n• [٨٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا أَصَابَهُ ذَاكِرًا (^١) لِحُرْمِهِ مُتَعَمِّدًا لِقَتْلِهِ، لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ، وإذَا أَصَابَهُ مُتَعَمِّدًا لَهُ نَاسِيًا لِحُرْمِهِ (^٢)، حُكِمَ عَلَيْهِ.\n• [٨٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْعَمْدِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ، وَالْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانِ، وَكُلَّمَا أَصَابَ. قَالَ عَطَاءٌ: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ (^٣) [المائدة: ٩٥] قَالَ: فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَصَابَ فِي الْإِسْلَامِ لَم يَدَعْهُ اللَّهُ حَتَّى يَنْتَقِمَ مِنْهُ، وَمَعَ ذَلِكَ * الْكَفَّارَةُ (^٤).\nقَالَ عَبْدُ الرَّزاقِ: وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n• [٨٤٢٩] أخبرنا عَندُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُحْكَمُ عَلَى الَّذِي أَصَابَ (^٥) الصَّيْدَ كُلَّمَا عَادَ.\nقَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ إِلَّا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى.\n_________\n(^١) في (ن): \"متعمدًا\".\n(^٢) قوله: \"له ناسيًا لحرمه\" غير واضح بالأصل، والمثبت من (ن).\n• [٨٤٢٨] [شيبة: ١٥٥٢٣، ١٥٥٣١].\n(^٣) وقع في الأصل: \"عفا الله عنه عما سلف\" والمثبت من (ن).\n* [٢/ ١٤٨ أ].\n(^٤) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).\n(^٥) في (ن): \"يصيب\".","vol":"5","page":116},{"text":"• [٨٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ (^١) قَالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأَ وَالْعَمْدِ.\n• [٨٤٣١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ، وَهُوَ فِي الْخَطَأَ سُنَّةٌ.\nقال أبو بكر (^٢): وَهُوَ قَوْلُ النَّاسِ، وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [٨٤٣٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا أَصَابَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ مُتَعَمِّدًا: أَصَبْتَ قَبْلَ هَذَا؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ، وَقَالُوا: اسْتَغْفِرُوا (^٣) اللَّهَ، وإِنْ قَالَ: لَا، حَكَمُوا عَلَيْهِ.\n• [٨٤٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n_________\n(^١) في الأصل، (ن): \"الحكم\" والمثبت من حاشية (ن) وكأنه صحح عليه، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٥٥٣٢) عن وكيع، عن الثوري، به، وكذا هو في \"تفسير السمرقندي\" (١/ ٤١٩)، و\"سنن البيهقي الكبرى\" (١٠/ ٢٨١) منسوبًا فيهما للحسن، وأما الحكم فالظاهر أنه خطأ؛ فإنا لم نجد من نسبه له، بل يذكرونه عنه، عن عمر - ﵁ -، انظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٥٥٢٦)، (١٥٥٢٧)، و\"سنن البيهقي الكبرى\" (١٠/ ٢٨١)، و\"الدر المنثو \"للسيوطي (٥/ ٥١٠)، و\"فتح القدير\" للشوكاني (٢/ ٩١)، والله أعلم.\n(^٢) يعني عبد الرزاق.\n(^٣) كذا في الأصل، (ن)، ومعناه: استغفروا الله له، ولعل الصواب: \"استغفرِ اللهَ\" ولكن لم نجد ما يدعم ذلك، فاللَّه أعلم. وقد أخرجه الطبري في \"تفسيره - ط هجر\" (٨/ ٧١٧) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: \"إذا أصاب الرجل الصيد وهو محرم، وقيل له: أصبت صيدا قبل هذا؟ قال: فإن قال: نعم، قيل له: اذهب، فينتقم الله منك، وإن قال: لا، حُكم عليه\"، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٢٦) من طريق جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: \"كان أصحاب لعبد الله بن مسعود إذا أتاهم رجل قد أصاب صيدًا ليحكموا عليه، سألوه: أصبت قبل هذا شيئًا؟ فإن قال: نعم. قالوا: ينتقم الله منك\".\n• [٨٤٣٣] [شيبة: ١٦٠١٠].","vol":"5","page":117},{"text":"قَالَ دَاوُدُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ (^١): يُحْكَمُ عَلَيْهِ، أَفَيَخْلَعُ؟!!.\n• [٨٤٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأَ شَيءٌ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا قَالَ اللَّهُ إِلَّا: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥].\n• [٨٤٣٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يُحْكَمُ عَلَى صَاحِبِ الْعَمْدِ إِلَّا مَرَّةَ وَاحِدَةً، ﴿وَمَن عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ [المائدة: ٩٥].\n• [٨٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عُمَرَ قَضى فِي الْخَطَأَ.\n• [٨٤٣٧] عبد الرزاق *، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُحْرِمِ يُصيبُ الصَّيْدَ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَعُودُ، قَالَ: لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ (^٢)، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَفَا عَنْهُ، وإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ، قَالَ: وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ (^٣): ﴿وَمَن عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ [المائدة: ٩٥].\nقَالَ هِشَامٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ كُلَّمَا أَصَابَ فِي الْخَطَإِ وَالْعَمْدِ.\n• [٨٤٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَصَابَ رَجُلٌ صَيْدًا مُتَعَمِّدًا فِي الْحَرَمِ مَرَّتَيْنِ، فَجَاءَتْ نَارٌ فَأَصابَتْهُ فَأَحْرَقَتْهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَخَذَ ظَبْيًا فِي الْحَرَمِ، فَأَمْسَكَهُ بِعُنُقِهِ حَتَّى بَالَ الظَّبْى، قَالَ: فَجَاءَتْ حَيَّةٌ، فَالْتَوَتْ فِي عُنُقِ الرَّجُلِ، فَلَمْ يَزَلْ تَخْنُقُهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ خَلَّتْ عَنْهُ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (ن)، و\"تفسير الطبري - ط هجر\" (٨/ ٧١٥) من طريق داود، به؛ بلفظ: \"قال: يحكم عليه أفيَخلع، أفيُترك؟ \"، وفي (٨/ ٧١٧) بلفظ: \"فقال: بل يحكم عليه، أفيَخلع؟ \".\n• [٨٤٣٦] [شيبة: ١٥٥٢٦].\n• [٨٤٣٧] [شيبة:١٣٥٢٧، ١٦٠١١].\n* [ن/١٩٠ أ].\n(^٢) من (ن).\n(^٣) قوله: \"هذه الآية\" من (ن).","vol":"5","page":118},{"text":"• [٨٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رُخِّصَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ مَرَّةً فِي الْحَرَمِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ يَتْرُكْهُ اللَّهُ حَتَّى يَنْتَقِمَ (^١) مِنْهُ فِي الْعَمْدِ.\n• [٨٤٤٠] عبد الرزاق، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) جَابِرٌ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ كُلَّمَا أَصابَ.\n• [٨٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُعَاقِبُ فِيهِ الْإِمَامُ (^٣)؟ قَالَ: لَا، ذَنْب أَذْنَبَهُ (^٤) بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ.\nقَالَ الثوْرِيُّ، عَنْ أَصْحَابِهِ: وَلكِنْ لِيفْتَدِيَ.\n• [٨٤٤٢] قال عبد الرزاق: وَسُئِلَ الثَّوْرِيُّ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ الْعَبْدِ يُصِيبُ الصَّيْدَ؟ قَالَ: يَصومُ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ أَعْطَاهُ مَوْلَاهُ مَا يَذْبَحُ؟ قَالَ: الصَّوْمُ أَحَبُّ إِلَيَّ.\nثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ إِلَّا الصِّيَامُ.\n• [٨٤٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْل، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ إِلَّا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1046>٥ - بَابٌ: بِأَيُّ الْكَفَّارَاتِ شَاءَ كَفَّرَ</span>\n• [٨٤٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، وَ(^٥) عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالُوا: الرَّجُلُ مُخَيَّرٌ فِي الصِّيَامِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالنُّسُكِ، فِي جَزَاءِ الصيْدِ *.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"الله\" والمثبت من (ن)، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٣/ ٢٨٦).\n• [٨٤٤٠] [شيبة: ١٥٥٢٦].\n(^٢) في (ن): \"أخبرني\".\n(^٣) في الأصل: \"أيقاتل فيه الإمام قليلًا\" كذا، والمثبت من (ن)، \"تفسير الطبري - ط هجر\" (٨/ ٧١٣) من طريق ابن جريج، به.\n(^٤) في الأصل، (ن): \"أذنب\".\n(^٥) ليس في الأصل، (ن)، والمثبت يقتضيه السياق.\n* [٢/ ١٤٨ ب].","vol":"5","page":119},{"text":"• [٨٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرآنِ: ﴿أَوْ﴾، ﴿أَوْ﴾ فَهُوَ مُخَيَّرٌ، وَكُلُّ شَيءٍ: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِد﴾ [البقرة: ١٩٦] فَهُوَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْضِيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ (^١) ذَلِكَ، وَلَا يُوَّخِّرُهُ.\n• [٨٤٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ (^٢) يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] قَالَ: يَحْكُمُ عَلَيْهِ هَدْيًا *، فَإِنْ وَجَدَ هَدْيًا، وإِلَّا قُوِّمَ (^٣) الْهَدْيُ طَعَامًا، ثُمَّ قُوِّمَ الطَّعَامُ صيَامًا، مَكَانَ كُلِّ طَعَامِ مِسْكِينٍ صَوْمُ يَوْمٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ: مَكَانُ كُلِّ مُدَّيْنِ (^٤) صيَامُ يَوْمٍ.\n• [٨٤٤٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ أَصَابَ صَيْدًا، فَلَمْ يَجِدْ جَزَاءَهُ، قَالَ: يُقَوَّمُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ تُقَوَّمُ الدَّرَاهِمُ طَعَامًا، ثُمَّ يَصومُ لِكُلِّ صَاعٍ (^٥) يَوْمَيْنِ. قَالَ: وَقَالَ (^٦) عَطَاءٌ: لِكُلِّ صَاعٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ.\n_________\n• [٨٤٤٥] [شيبة:١٢٥٩٥].\n(^١) في الأصل: \"جهه\" والمثبت من (ن).\n(^٢) النعم: الإبل. وقد تكون البقر والغنم. والأغلب عليها الإبل. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ١٤٥).\n* [ن/١٩٠ ب].\nالهدي: ما يُهدى إلى البيت الحرام من النعم (الإبل والبقر والغنم) لتُنحر. (انظر: النهاية، مادة: هذا).\n(^٣) التقويم: تحديد القيمة. (انظر: النهاية، مادة: قوم).\n(^٤) المدان: مثنى المد، وهو: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات، وعند الحنفية (٨١٢.٥) جرافا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٥) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).\n(^٦) من (ن).","vol":"5","page":120},{"text":"• [٨٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ مَا يَعْدِلُهُ مِنَ النَّعَمِ، فَقِيلَ لَهُ: ابْتَعْهُ (^١)، فَإِنْ لَمْ (^٢) يَجِدْ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ ذَلِكَ طَعَامًا، فَإِنْ كَانَ لَا يَجِدُ (^٣)، نَظَرَ الطَّعَامَ كَمْ يَكُونُ؟ فَصَامَ مَكَانَ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا.\nقَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ وَجَدَ بَعْضَ الطَّعَامِ وَلَمْ يَجِدْ كُلَّهُ صَامَ، وإِنْ أَصَابَ دَابَّةً لَمْ يَكُنْ ثَمَنُهَا نِصْفَ صَاعٍ، صَامَ مَكَانَهَا يَوْمًا (^٤).\n• [٨٤٤٩] قال الثَّوْريُّ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: إِنْ كَانَ مُوسِرًا فَهُوَ (^٥) بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وإِنْ شَاءَ ذَبَحَ، وإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ (^٦) وَقَالَ: ﴿أَوْ عَدلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥]، قَالَ: عَدْلُ الطَّعَامِ مِنَ الصِّيَامِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ (^٧).\n• [٨٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥]؟ قَالَ: إِنْ أَصابَ شَاةً، قُوِّمَتِ الشَّاةُ طَعَامًا، ثُمَّ جُعِلَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا يَصُومه (^٨).\n• [٨٤٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَدْنَى مَا يَكُونُ مِنَ الصَّيْدِ شَاةٌ.\n_________\n• [٨٤٤٨] [شيبة: ١٤٧٠٥].\n(^١) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).\n(^٢) في (ن): \"كان لا\".\n(^٣) بعده في (ن): \"الطعام\".\n(^٤) قوله: \"صام مكانها يومًا\" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).\n(^٥) قوله: \"قال الثوري: وقال ابن جريج، عن عطاء: إن كان موسرا فهو \"ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٦) قوله: \"وإن شاء أطعم\" ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، \"تفسير الطبري\" ط. هجر (٨/ ٦٧٦).\n(^٧) قوله: \"قال: عدل الطعام من الصيام عن كل يوم مدا ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n(^٨) قوله: \"كل مدٍّ يومًا يصومه\" وقع في الأصل: \"كل يومٍ مدا يصومه\" والمثبت من (ن)، و\"الأم\" للشافعي (٣/ ٤٧٤) من طريق سعيد بن سالم، و\"تفسير الطبري - ط هجر\" (٨/ ٧٠٢) من طريق ابن أبي زائدة، كلاهما، عن ابن جريج، به.","vol":"5","page":121},{"text":"• [٨٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الطَّعَامُ لِيُعْلَمَ بِهِ الصِّيَامُ.\n• [٨٤٥٣] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي جَزَاءَ الصَّيْدِ إِذَا لَمْ يَجِدْهُ الْمُحْرِمُ، قَالَ: يَصومُ ثَلَاثَةً فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ (^١).\n• [٨٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: نِصْفُ صاعٍ لِكُلِّ يَوْمٍ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1047>٦ - بَابُ النَّعَامَةِ يَقْتُلُهَا المُحْرِمُ</span>\n• [٨٤٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي النَّعَامَةِ بَدَنَة، وَفِي حِمَارِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ، وَفِي بَقَرَةِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ، وَفِي الْفَادِرِ الْعَظِيمِ مِنَ الْأَرْوَى (^٢) بَقَرَةٌ، وَفِيمَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ (^٣) الْأَرْوَى شَاهٌ، وَفِي الْوَبْرِ شَاةٌ.\n• [٨٤٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ *، قَالَ: أَمَّا مَا قَدْ حُكِمَ فِيهِ، وَمَضَتِ السُّنَّةُ، فَفِي النَّعَامَةِ جَزُورٌ (^٤).\n_________\n• [٨٤٥٢] [شيبة: ١٣٥٢٧].\n(^١) أخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٨/ ٧١٠) عن يعقوب، عن هشيم به، ولفظه: \"يصوم ثلاثة أيام إلى عشرة أيام\".\n(^٢) الأروى: جمع الأروية وهي الشاة الواحدة من شياه الجبل وقيل هي أنثي الوعول وهي تيوس الجبل. (انظر: النهاية، مادة: روى).\n(^٣) قوله: \"ذلك من\" ليس في الأصل، واستدركناه من حاشية (ن) ولم تتضح عليه علامة، و\"غريب الحديث\" للخطابي (٣/ ٧٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به. ثم قال: \"الفادر: المسنُ من الوعول، وهو الفَدُور أيضًا، وتجمع على الفُدُر … والوَبْرُ: دويبة على قدر السنور أو نحوه\". ينظر: \"النهاية\" لابن الأثير (مادة: فدر، وبر).\n* [ن/١٩١ أ].\n(^٤) تحرف في الأصل إلى: \"واجب\"، والمثبت من (ن)، وينظر: \"سنن الدارقطني\" (٢٥٤٨).","vol":"5","page":122},{"text":"• [٨٤٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ أبْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالُوا: فِي النَّعَامَةِ قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَة مِنَ الْإِبِلِ.\n• [٨٤٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ فِدَاءِ الصَّيْدِ؟ قَالَ: الْحُكُومَةُ (^٢)، يَحْكُمُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ ذَوَا عَدْلٍ، إِنَّكَ إِنْ نَظَرْتَ فِيمَا قَدْ حُكِمَ فِيهِ، كُسِرَ ذَلِكَ الْغَلَاءُ وَالرُّخْصُ، وَلكنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ حِينَ يُصيبُهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n• [٨٤٥٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُحَرَّر، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ *، قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْمَلِيح بْنُ أُسَامَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّعَامَةِ يُصيبُهَا الْمُحْرِمُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ فِيهَا بَدَنَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1048>٧ - بَابُ حِمَارِ الْوَحْشِ وَالْبَقَرَةِ وَالأرْوى</span>\n• [٨٤٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي حِمَارِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ.\nوَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n• [٨٤٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي بَقَرَةِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ.\n• [٨٤٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي بَقَرَةِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ.\nوَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n_________\n• [٨٤٥٧] [شيبة: ١٤٦٣٢].\n(^١) في الأصل: \"عن\" والمثبت من (ن).\n(^٢) بضم الحاء؛ أي: الاحتكام، انظر: \"معجم لغة الفقهاء\" لرواس قلعجي وحامد قنيبي (عن ١٨٤).\n* [٢/ ١٤٩ أ].\n• [٨٤٦٢] [شيبة: ١٤٦٣٨].","vol":"5","page":123},{"text":"• [٨٤٦٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الضحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: فِي بَقَرَةِ (^١) الْوَحْشِ بَقَرَةٌ.\n• [٨٤٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الْفَادِرِ الْعَظِيمِ مِنَ الْأَرْوَى بَقَرَةٌ، وَفِيمَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ الْأَرْوَى كَبْشٌ.\n• [٨٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الْأَرْوَى بَقَرَةٌ.\n• [٨٤٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي الشَّاةِ مِنَ الظِّبَاءِ شَاةٌ، وَأَدْنَى مَا يَكُونُ فِي الصَّيْدِ شَاةٌ.\n• [٨٤٦٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: كَتَبَ أَبُو مَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُهُ عَنْ حِمَارِ الْوَحْشِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ فِيهِ بَدَنَةً، أَوْ قَالَ: بَقَرَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1049>٨ - بَابُ الْغَزَالِ وَالْيَرْبُوعِ </span>(^٢)\n• [٨٤٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ حَكَمَ فِي الْغَزَالِ شَاةً.\n• [٨٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الْغَزَالِ شَاةٌ.\n• [٨٤٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ (^٣) وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَكَمَ فِي الْيَرْبُوعِ (^٤) جَفْرَةً (^٥).\n_________\n(^١) في الأصل: \"البقرة\" والمثبت من (ن)، و\"نصب الراية\" للزيلعي (٣/ ١٣٣) نقلًا عن عبد الرزاق سندًا ومتنًا.\n(^٢) اليربوع: حيوان طويل الرجلين قصير اليدين جدًّا، وله ذنب يرفعه صعدا، لونه كلون الغزال.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٥٥٨).\n(^٣) قوله: \"عن مالك\" وقع في الأصل: \"ومالك\"، والمثبت من (ن).\n(^٤) قال أبو موسى المديني في \"غريبي القرآن والحديث\" (١/ ٧٢٩، مادة: ربع): \"اليربوع: نوع من الفأر، قيل: سمي به؛ لأن له أربعة أجحرة\". [ن/ ١٩١ ب].\n(^٥) أوله مطموس في (ن)، قال الجوهري في \"الصحاح\" (٢/ ٦١٥، مادة: جفر): \"الجَفْرُ من أولاد المعز: ما بلغ أربعة أشهر وجفر جنباه وفُصل عن أمه، والأنثى جَفْرَةٌ\".","vol":"5","page":124},{"text":"قَالَ مَعْمَر: قَالَ الزُّهْرِيُّ: حُكُومَةٌ (^١).\n• [٨٤٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ فِي رَجُلٍ طَرَحَ عَلَى يَرْبُوعٍ جَوَالِقًا فَقَتَلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، حَكَمَ فِيهِ جَفْرًا، أَوْ قَالَ: جَفْرَةً.\n• [٨٤٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي كُلِّ ذَاتِ ضِرْسٍ شَاهٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ شَاةٌ.\n• [٨٤٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: فِي الْيَرْبُوعِ سَخْلَةٌ (^٢).\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَسَأَلْتُ عَطَاءً، فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1050>٩ - بَابُ الضَّبِّ (^٣) وَالضَّبْعِ</span>\n• [٨٤٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَإِذَا نَحْنُ بِحَيَّاتٍ كَأَنَّهُنَّ قُدُورٌ تَغْلِي فَقَتَلْنَاهَا، قَالَ: وَأَوْطَأَ (^٤) رَجُلٌ مِنَّا بَعِيرَهُ ضَبًّا، فَدَقَّ صُلْبَهُ، فَسَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَيَّاتِ، فَقَالَ: قَتَلْتَ عَدُوًّا، وَسَأَلْنَاهُ عَنِ الضَّبِّ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وإلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَ أَنَّ (^٥) جَدْيًا قَدْ بَلَغَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ يُجْزِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ بِهِ.\n_________\n(^١) حكومة: ما يجب في جناية ليس فيها مقدار معين من المال. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٨٥).\n• [٨٤٧٢] [شيبة: ١٦١٤١].\n(^٢) السخلة: ولد الشاة ما كان، من العز والضأن، ذَكرًا كان أو أنثى، والجمع: سَخْل وسِخال وسُخْلان، وسِخَلة. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢٤).\n(^٣) الضبّ: حيوان من جنس الزواحف، غليظ الجسم خشنه، له ذنب عريض أعقد، والجمع: أضُبّ وضِباب وضُبَّان. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ضبب).\n(^٤) الوطء والتوطؤ: الدوس بالقدم. (انظر: النهاية، مادة: وطأ).\n(^٥) قوله: \"أترون أن\" وقع في الأصل: \"أتروى لي\"، وفي (ن): \"أتروا لي\" والمثبت هو الأليق بالسياق.","vol":"5","page":125},{"text":"• [٨٤٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (^١)، عَنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: خَرَجْنَا حُجَّاجَا، فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا (^٢) يُقَالُ لَهُ أَرْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَبًّا، فَأَتَيْنَا نَسْأَلُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَسَأَلَهُ أَرْبَدُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: احْكُمْ فِيهِ، فَقَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، قَالَ: إِنَّمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَحْكُمَ، قَالَ: قُلْتُ: فِيهِ جَدْيٌ قَدْ جَمَعَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ، قَالَ *: فَفِيهِ ذَلِكَ، قَالَ: وَأَصَبْنَا حَيَّاتٍ بِالرَّمْلِ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَسَأَلْنَا عَنْهُنَّ عُمَرَ، فَقَالَ: هُنَّ عَدُوٌّ، اقْتُلْهُنَّ حَيْثُ وَجَدْتَهُنَّ.\n° [٨٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ فِي الضبِّ حَفْنَةُ مِنْ طَعَامٍ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَأْكُلْهُ.\nقال عبد الرزاق: حَفْنَةٌ، يَعْنِي: مِلْءَ كَفٍّ.\n• [٨٤٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ أبْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عَلِيًّا جَعَلَ الضَّبْعَ صَيْدًا (^٣)، وَحَكَمَ فِيهَا كَبْشًا.\n• [٨٤٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ حَكَمَ فِي الضَّبْعِ كَبْشًا، وَفِي الْغَزَالِ شَاةً، وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقًا (^٤)، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةً.\n• [٨٤٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فِي الضبْعِ كَبْشٌ.\n_________\n(^١) مطموس في الأصل، والمثبت من (ن)، \"الإصابة - ط هجر\" لابن حجر (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) نقلًا عن عبد الرزاق سندًا ومتنًا.\n(^٢) قوله: \"رجل منا\" مكانه بياض به لأصل، والمثبت من (ن)، \"الإصابة\".\n* [٢/ ١٤٩ ب].\n° [٨٤٧٦] [شيبة: ١٥٨٥٨].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن).\n• [٨٤٧٨] [شيبة: ١٤٦٢٨، ١٥٨٦١]، وسيأتي: (٨٤٨٦).\n(^٤) العناق: الأنثى من ولد المعز والجمع أعنق وعنوق. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢١١).","vol":"5","page":126},{"text":"° [٨٤٨٠] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي الضَّبْعِ: أَنْزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَيْدًا، وَقَضى فِيهَا كَبْشًا نَجْدِيًّا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1051>١٠ - بَابُ الثَّعْلَبِ وَالْأرْنَبِ</span>\n• [٨٤٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَوْ كَانَ (^٢) مَعِي حُكْمٌ حَكَمْتُ فِي الثَّعْلَبِ جَدْيًا، قَالَ مَعْمَرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ أَبِي نَجِيحٍ، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَعُدُّهُ إِلَّا سَبُعًا، فَأَرَاهُ جَعَلَهُ صَيْدًا.\n• [٨٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الثعْلَبِ شَاهٌ.\n• [٨٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الثَّعْلَبِ حَمَلٌ.\n• [٨٤٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا سَمِعْنَا أَنَّ الثَّعْلَبَ يُفْدَى (^٣).\n• [٨٤٨٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ حُمَيْدٍ أَبِي قُدَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الْأَرْنَبِ جَدْيًا، أَوْ عَنَاقًا.\n_________\n° [٨٤٨٠] [شيبة: ١٤١٥٢].\n(^١) كذا في الأصول، ولا ندري من هو، وهذا الحديث قد اختلف فيه في الراوي بين ابن جريج وعكرمة؛ فقد رواه الدارقطني في \"السنن\" (٣/ ٢٧٢)، والبيهقي في \"السنن الكبرى - ط هجر\" (٩٩٦٦) من حديث الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، ورواه الشافعي في \"مسنده\" (١/ ١٣٤) عن سعيد، عن ابن جريج، عن عكرمة، مرسلا، وجاء في \"المطالب العالية\" لابن حجر (٧/ ٩٢) عن ابن جريج، عن رجل، عن عكرمة، وينظر هذا الخلاف في: \"مرعاة المفاتيح\" (٩/ ٤٢٣)، ويحتمل أن يكون هو أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي؛ إذ إن ابن جريج يكثر في روايته عنه، والله تعالى أعلم.\n* [ن/١٩٢ أ].\n(^٢) قوله: \"لو كان\" مطموس في (ن).\n(^٣) الفدية: ما يقدَّم لله جزاءً لتقصير في عبادة. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: فدي).","vol":"5","page":127},{"text":"• [٨٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ حَكَمَ فِي الْأَرْنَبِ عَنَاقًا.\n• [٨٤٨٧] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُبْشِيٍّ أَنَّهُ حَكَمَ هُوَ، وَابْنُ عَبَّاس فِي الْأَرْنَبِ جَذَعًا، أَوْ فَطِيمَةً.\n• [٨٤٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الْوَبْرِ شَاةٌ.\n• [٨٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الْأَرْنَبِ شَاةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1052>١١ - بَابُ الْوَبْرِ (^١) وَالظَّبْيِ</span>\n• [٨٤٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الْوَبْرِ شَاةٌ.\n• [٨٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ فِي الْوَبْرِ إِنْ كَانَ يُؤْكَلُ شَاةٌ.\n• [٨٤٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ ظَبْيًا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأَتَى عَلِيًّا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَهْدِ كَبْشَا مِنَ الْغَنَمِ.\n• [٨٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ كُنْتُ مُحْرِمًا، فَرَأَيْتُ ظَبْيًا فَرَمَيْتُهُ، فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ (^٢)، يَعْنِي أَصلَ\n_________\n• [٨٤٨٦] [شيبة: ١٤٦٢٨]، وتقدم: (٨٤٧٨، ٨٤٨٥).\n• [٨٤٨٩] [شيبة: ١٤٦٣٠].\n(^١) قال ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: وبر): \"الوبْر، بسكون الباء: دويبة على قدر السنور، غبراء أو بيضاء، حسنة العينين، شديدة الحياء، حجازية، والأنثى: وبرة، …، ومنه حديث مجاهد\".\n(^٢) في الأصل، (ن): \"حشاشاه\" كذا غير منقوط الأول، وبالألف بين المعجمتين، والمثبت من \"معجم الطبراني الكبير\" (١/ ١٢٧ ح ٢٥٨)، و\"مستدرك الحاكم\" (٥٤٤٧) كلاهما من طريق الدبري، عن عبد الرزاق به، وفي \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٤٥٨) عن الطبراني بسنده، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (٩٩٥١) عن الحاكم بسنده، و\"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٣/ ٢٧٨) من طريق ابن المديني، عن عبد الرزاق به: \"خُشّاءه\". قال القاسم بن سلام في \"غريب الحديث\" (٣/ ٣٦٣، =","vol":"5","page":128},{"text":"قَرْنِهِ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيء، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَسْأَلُهُ، فَوَجَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ رَجُلًا أَبْيضَ رقيقَ الْوَجْهِ، وإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ عُمَرَ، فَالْتَفَتَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: تَرَى شَاةً تَكْفِيهِ؟ قَالَ (^١): نَعَمْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَ شَاةً، فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ * صَاحِبٌ لِي: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُحْسِنْ يُفْتِيكَ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ، فَسَمِعَ عُمَرُ،* كَلَامَهُ، فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَي عُمَرُ لِيضْرِبَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَمْ أَقُلْ شَيْئًا إِنَّمَا هُوَ قَالَهُ، قَالَ: فَتَرَكَنِي، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ الْحَرَامَ وَتَتَعَدَّى الْفُتْيَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِي الْإِنْسَانِ عَشَرَةَ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةً حَسَنَةً، وَوَاحِدَةً سَيِّئَةً، فَيفْسِدُهَا ذَلِكَ السَّيِّئُ، وَقَالَ: إِيَّاكَ وَعَثْرَةَ (^٢) الشَّبَابِ.\n• [٨٤٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَإِنَّا لَنَسِيرُ إِذْ كَثُرَ مِرَاءُ (^٣) الْقَوْمِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ سَعْيًا، الظَّبْيُ أَمِ الْفَرَسُ؟ إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ، وَالسُّنُوحُ هَكَذَا، وَأَشَارَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ إِلَى الْيَمِينِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا، فَمَا أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ فَسَقَطَ فِي يَدِهِ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ، فَأَتَينَاهُ وَهُوَ بِمِنًى، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا وَهُوَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصَبْتَهُ أَخَطَأَ أَمْ عَمْدًا؟ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مِسْعَرٌ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وَمَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ، قَالَ: وَحَفِظْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَاخْتَلَطَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَا أَصَبْتُهُ خَطَأً وَلَا عَمْدًا، فَقَالَ مِسْعَر: فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ\n_________\n= مادة: خشش): \"الخُشَشاءُ العظمُ الناشز خلف الْأذن، وَفِيه لُغَتَانِ: خُشَّاء وخُشَشَاء\"، وقال الجوهري في \"الصحاح\" (٣/ ١٠٠٤، مادة: خشش): \"الخُشَاءُ: العظم الناتى خلف الأذُن، وأصله الخُشَشاءُ على فُعَلاءَ فأدغم\".\n(^١) في (ن): \"فقال\".\n* [٢/ ١٥٠ أ].\n* [ن/١٩٢ ب].\n(^٢) العثرة: الخطأ والسَّقطة، والجمع: العثرات. (انظر: اللسان، مادة: عثر).\n(^٣) المراء والتماري والمماراة والامتراء: الجدال والمجادلة على مذهب الشك والريبة، أو: المناظرة لإظهار الحق ليتبع، دون الغلبة والتعجيز. (انظر: النهاية، مادة: مرا).","vol":"5","page":129},{"text":"شَارَكْتَ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ، قَالَ: فَأُنِيخَ إِلَى رَجُلٍ، وَاللَّهِ لكَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبٌ فَسَاوَرَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: خُذْ شَاةً، فَأَهْرِقْ دَمَهَا، وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا، وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً (^١)، قَالَ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الْمُسْتَفْتِي ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّ فُتْيَا ابْنِ الْخَطَّابِ (^٢) لَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَانْحَرْ نَاقَتَكَ، وَعَظِّمْ شَعَائِرَ (^٣) اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ، فَانْطَلَقَ ذُو الْعَيْنَيْنِ فَنَفَاهَا إِلَى عُمَرَ، فَوَاللَّهِ مَا شَعُرْتُ إِلَّا وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى صَاحِبِي بِالدِّرَّةِ صُفُوقًا، ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ أَتَعَدَّى الْفُتْيَا، وَتَقْتُلُ الْحَرَامَ؟ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا أُحِلُّ لَكَ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ (^٤) ثِيَابِي، فَقَالَ: إِني أَرَاكَ إِنْسَانًا فَصِيحَ اللِّسَانِ، فَسِيحَ الصَّدْرِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةَ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةً صَالِحَةً، وَوَاحِدَةً سَيِّئَةً، فَيُفْسِدُ التِّسْعَةَ الصَّالِحَةَ الْخُلُقُ السَّيِّئُ، اتَّقِ طَيْرَاتِ الشَّبَابِ، أَوْ قَالَ: عَثْرَاتِ (^٥) الشَّبَابِ.\n• [٨٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ مُحْرِمَيْنِ اسْتَبَقَا إِلَى عَقَبَةِ الْبَطِينِ، فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا ظَبْيًا فَقَتَلَهُ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: اذْبَحْ شَاةً عَفْرَاءَ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1053>١٢ - بَابُ الْهِرِّ (^٦) وَالْجَرَادِ</span>\n° [٨٤٩٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ مَيْمُونَةَ، أَوْ أُمَّ (^٧)\n_________\n(^١) السقاء: ظرف (وعاء) للماء من الجلد، والجمع: أسقية. (انظر: النهاية، مادة: سقا).\n(^٢) قوله: \"ابن الخطاب\" ليس في الأصل، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٩٩٥٠) من طريق سفيان، به.\n(^٣) الشعائر: جمع شعيرة، وهي: كل ما كان من أعمال الحج كالوقوف والطواف والسعى والرمي والذبح، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: شعر).\n(^٤) مجامع الشيء: جميع أجزائه. (انظر: تكملة المعاجم العربية، مادة: جمع).\n(^٥) في الأصل: \"غرات\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٢٧٨٧) معزوًّا لعبد الرزاق.\n* [٢/ ١٥٠ ب].\n(^٦) الهر: القِطّ. (انظر: العجم العربي الأساسي، مادة: هرر).\n(^٧) قوله: \"أو أم\" في الأصل: \"وأم\"، والمثبت يقتضيه السياق.","vol":"5","page":130},{"text":"الْفَضْلِ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، أَغْلَقَتْ بَابَ مَنْزِلِهَا عَلَى هِرَّةٍ بِمَكَّةَ، وَوَلَدَيْنِ لَهَا، وَخَرَجَتْ إِلَى مِنًى وَعَرَفَةَ، فَوَجَدَتْهُنَّ قَدْ مِتْنَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتِقَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَقَبَةً.\n• [٨٤٩٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاء، قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صَيْدِ الْجَرَادِ فِي الْحَرَمِ، فَنَهَى عَنْهُ، فَإِمَّا قُلْتُ، وإِمَّا قَالَ الرَّجُلُ مِنَ الْقَوْمِ: فَإِنَّ قَوْمَكَ يَأْخُذُونَهُ، وَهُمْ مُحْتَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: لَا يَعْلَمُونَ.\n• [٨٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا، وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ قَمْحٍ، وإنَّكَ لَآخِذٌ بِقَبْضَةٍ جَرَادَاتٍ.\n• [٨٤٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَتَلْتُ جَرَادًا لَا أَدْرِي مَا عَدَدُهُ وَأَنَا مُحْرِمٌ، قَالَ فَخُذْ تَمْرًا، لَا تَدْرِي كَمْ عَدَدُهُ فَتَصَدَّقْ.\n• [٨٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنِ الْجَرَادِ يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ، فَقَالَ: تَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ.\n• [٨٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ كَعْبًا سَأَلَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَا نَحْنُ نُوقِدُ جَرَادَةً قَذَفْتُهَا فِي النَّارِ وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَتَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ حِمْصَ كَثِيرَةٌ أَوْرَاقُكُمْ، تَمْرَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَرَادِكُمْ.\n• [٨٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الْجَرَادَةِ قَبْضَةٌ أَوْ لُقْمَةٌ.\n• [٨٥٠٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِمَكَّةَ يَخْرُجُ فَيَرَى فِي أَيْدِي الصِّبْيَانِ الْجَرَادَ فَيَقْتُلُهُ مِن أَيْدِيهِمْ، وَكَانَ يَرَاهُ صَيْدًا.\n_________\n• [٨٥٠٢] [شيبة: ١٥٨٦٧].","vol":"5","page":131},{"text":"• [٨٥٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَدْنَى مَا يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ الْجَرَادُ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَهَا جَزَاءٌ، وَفِيهَا تَمْرَةٌ.\n• [٨٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ حَكَمَ فِي الْجَرَادِ بِتَمْرَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1054>١٣ - بَابُ الْقَمْلِ</span>\n• [٨٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْقَمْلَةِ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ لَهَا جَزَاءٌ، قَالَ: لَيْسَ فِيهَا شَيءٌ.\n• [٨٥٠٧] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَيْسَ لَهَا جَزَاءٌ.\n• [٨٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْقَمْلَةِ وَالْجَرَادَةِ وَالنَّمْلَةِ، وَأَشْبَاهِهَا مِنَ الدَّوَابِّ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ.\n• [٨٥٠٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ فَفِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ.\n• [٨٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْقَمْلَةِ قَبْضَةٌ أَوْ لُقْمَةٌ، فَإِنْ قَتَلْتَهَا وَأَنْتَ لَا تَشْعُرُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيءٌ، قُلْتُ: فَالْجَرَادُ مِثْلُهَا؟ قَالَ: مِثْلُهَا.\n• [٨٥١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَقْتُلُ الْقَمْلَةَ، وَأَنْتَ بِمَكَّةَ وَأَنْتَ حَلَالٌ (^٢)، وَتَأْخُذُهَا وَأَنْتَ حَرَامٌ، فَتُلْقِيهَا إِنْ رَأَيْتَهَا عَلَى ثَوْبِكَ أَوْ جِلْدِكَ، وَلَا تَقْتُلُهَا، وإِنْ (^٣) تَتَفَلَّى فَلَا، وَلَا تَقْتُلْهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَأَنْتَ مُحْرِمٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"هشيم عن أبي بشر\" في الأصل: \"بشير عن أبي هشيم\"، وهو خطأ. ينظر: \"المحلى\" (٥/ ٢٧٧).\n(^٢) الحلال: أي غير الحرم ولا المتلبس بأسباب الحج. (انظر: النهاية، مادة: حلل).\n(^٣) في الأصل: \"إن\" والمثبت يقتضيه السياق.","vol":"5","page":132},{"text":"• [٨٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ مُتَّكِيءٌ عَلَيَّ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ *: مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمِ قَتَلَ قَمْلَةً؟ فَقَالَ ابْنُ (^١) عُمَرَ: يَنْحَرُ بَدَنَةً، قَالَ: فَضَحِكْتُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَالَ: لَا تَلُمْنِي، لَعَمْرُ اللَّهِ يَسْأَلُنِي عَنِ الْقَمْلَةِ، وَأَحَدُهُمْ يَثِبُ عَلَى أَخِيهِ بِالسَّيْفِ.\n• [٨٥١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْهَوَامَّ (^٢) كُلَّهَا إِلَّا الْقَمْلَةَ، فَإِنَّهَا مِنْهُ.\n• [٨٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ الْقَمْلَةِ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ، فَقَالَ: كُلُّ شَيءٍ أَطْعَمْتَهُ عَنْهَا فَهُوَ خَيْرٌ مِنْهَا.\n• [٨٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ قَتَلَ قَمْلَةً، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ يَسْأَلُنِي أَهْلُ الْعِرَاقِ عَنِ الْقَمْلَةِ، وَهُمْ قَتَلُوا حُسَيْنَ بْنَ فَاطِمَةَ.\n• [٨٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الْقَمْلَةَ؟ فَقَالَ: أَيَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، وَهُوَ يَسَلُ عَنِ الْقَمْلَةِ؟ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَتَلَتْ قَمْلَةً وَهِيَ مُحْرِمَةٌ، فَمَا كَفَّارَتُهَا؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَعْلَمُ الْقَمْلَةَ مِنَ الصَّيْدِ، فَأَعَادَتْ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعَادَتْ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: شَاةٌ خَيْرٌ مِنْ قَمْلَةٍ، وَنَظَرَ إِلَيَّ لِكَي أَشْهَدَ مَعَهُ، فَقُلْتُ: أَجَلْ شَاةٌ خَيْرٌ مِنْ قَمْلَةٍ.\n• [٨٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يُحَدِّثُ،\n_________\n* [٣/ ١ أ].\n(^١) ليس في الأصل، وهو خطأ.\n(^٢) الهوام: جمع هامة، وهي كل ذات سم يقتل، وقد تقع على ما يدب من الحيوان، وإن لم يقتل كالحشرات. (انظر: النهاية، مادة: همم).\n• [٨٥١٦] [شيبة: ١٣٢٩٥].","vol":"5","page":133},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلْقَيْتُ قَمْلَةً بِمَكَّةَ، وَأَنَا مُحْرِمٌ وَلَمْ أَذْكُرُ، ثُمَّ ابْتَغَيْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تِلْكَ الضَّالَّةُ (^١) لَا تُبْتَغَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1055>١٤ - بَابُ الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ مِنَ الطَّيْرِ يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ</span>\n• [٨٥١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٢)، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حُمَيْدٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي قَتَلَ حَمَامَةً بِمَكَّةَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ابْتَغِ شَاةً فَتَصَدَّقْ بِهَا.\n• [٨٥١٩] عبد الرزاق وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n• [٨٥٢٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ حَكَمَا فِي حَمَامِ مَكَّةَ شَاةً.\n• [٨٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَمَامَةٍ فَطَارَتْ، فَوَقَعَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ (^٣)، فَأَخَذَتْهَا حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهَا، فَجَعَلَ عُمَرُ فِيهَا شَاةً.\n• [٨٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ حَمَامًا كَانَ عَلَى الْبَيْتِ فَخَرَأَ عَلَى يَدِ عُمَرَ، فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَطَارَ، فَوَقَعَ فِي بَعْضِ دُورِ مَكَّةَ، فَجَاءَتْهُ حَيَّةٌ فَأَكَلَتْهُ، فَجَعَلَ عُمَرُ جَزَاءَهُ شَاةً.\n_________\n(^١) الضالة: الضائع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية، مادة: ضلل).\n• [٨٥١٨] [شيبة: ١٣٣٨٤].\n(^٢) في الأصل: \"عباس\"، وهو خطأ، والتصويب من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢٨/ ١٤١) من طريق ابن جريج، به.\n• [٨٥٢٠] [شيبة: ١٣٣٨٤].\n(^٣) المروة: رأس المسعى الشمالي، وبها ينتهي السعي، فبعد التوسعة السعودية الأخيرة للمسجد الحرام عزل المسجد والمسعى عن بيوت السكن. (انظر: معالم مكة) (عن ٢٦٥).\n• [٨٥٢٢] [شيبة: ١٣٣٨٦].","vol":"5","page":134},{"text":"• [٨٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي حَمَامِ الْحَرَمِ شَاهٌ، وَفِي حَمَامِ الْحِلِّ دِرْهَمٌ.\n• [٨٥٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْحَمَامَةِ شَاةٌ.\n• [٨٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: فِي الْحَمَامِ ثَمَنُهُ.\n• [٨٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَنْ أَصابَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ.\n• [٨٥٢٧] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرِ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ: أَنَّ رَجُلًا أَغْلَقَ بَابَهُ عَلَى حَمَامَةٍ وَفَرْخَيْنِ لَهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مِنًى، وَعَرَفَاتٍ فَرَجَعَ، وَقَدْ مِتْنَ قَالَ: فَأَتَى ابْنَ عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا مِنَ الْغَنَمِ، وَحَكَّمَ مَعَهُ رَجُلًا.\n• [٨٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: فِي فَرْخِ الْحَمَامِ سَخْلَةٌ.\n• [٨٥٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الْحَمَامِ الشَّامِيِّ ثَمَنُهُ، لَا زِيَادَةَ عَلَيْكَ فِيهِ.\n• [٨٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمًا وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ حَجَلَةٍ (^١) ذَبَحَهَا وَهُوَ بِمَكَّةَ * نَاسِيًا، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصاحِبِهِ: أَحَجَلَةٌ فِي بَطْنِ الرَّجُلِ خَيْرٌ أَمْ ثُلُثًا الْمُدِّ؟ قَالَ: بَلْ ثُلُثَا الْمُدِّ، قَالَ: هِيَ خَيْرٌ أَمْ نِصفُ\n_________\n• [٨٥٢٤] [شيبة: ١٣٣٨٤]، وتقدم: (٨٥١٨، ٨٥٢٠).\n• [٨٥٢٧] [شيبة: ١٣٣٧٨].\n(^١) في الأصل: \"عجلة\"، والمثبت يقتضيه السياق.\nالحَجَل: طائر بري في حجم الحمامة، ولكن هيئته غير هيئتها، ولحمه يشبه لحم الدجاج. (انظر: معجم الحيوان) (ص ٢١٦).\n* [٣/ ١ ب].","vol":"5","page":135},{"text":"الْمُدَّ؟ قَالَ: نِصْفُ الْمُدِّ قَالَ: هِيَ خَيْرٌ أَمْ ثُلُثُ الْمُدِّ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: أَتُجْزِئُ عَنِّي شَاهٌ؟ قَالَا: أَوَتَعْلَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَا: فَاذْهَبْ.\n• [٨٥٣١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَطَاةٌ (^١)، مَكَانَ حَجَلَةٍ، وَلَمْ يَقُلْ: حَجَلَةٌ.\n• [٨٥٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ حَجَلَةٍ ذَبَحْتُهَا وَأَنَا مُحِلٌّ بِمَكَّةَ فَلَمْ يَرَ عَلَيَّ بَأْسًا، قَالَ: كَيْفَ تَشْتَرِيهَا؟ قَالَ: عِشْرِينَ بِدِرْهَمٍ، قَالَ: فَأَنَا أَدُلُكَ عَلَى مَنْ يَبِيعُهَا أَرْبَعِينَ بِدِرْهَمٍ.\n• [٨٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءً يَقُولُ: فِي بُغَاثِ الطَّيْرِ مُدٌّ، مُدٌّ، يَعْنِي: الرَّحْمَةَ، وَأَشْبَاهَهَا.\n• [٨٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي: عَطَاءٌ إِنَّ الْهُدْهُدَ دُونَ الْحَمَامَةِ وَفَوْقَ الْعُصْفُورٍ فِيهِ دِرْهَم، وَأَمَّا الْكَعْتُ فَعُصْفُورٌ، وَأَمَّا الْوَطْوَاطُ فَوْقَ الْعُصفُورِ، وَدُونَ الْهُدْهُدِ، فَفِيهِ ثُلُثَا دِرْهَمٍ، فَمَا كَانَ شَيءٌ مِنَ الطَّيْرِ لَا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ حَمَامَةَ، وَفَوْقَ الْعُصفُورِ فَفِيهِ دِرْهَمٌ.\n• [٨٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْوَحَظِيِّ أَوْ شِبْهِهِ، وَالدُّبْسِي، وَالْقَطَاةِ، وَالْحُبَارَى (^٢)، وَالْقَمَارِيِّ، وَالْحَجَلِ شَاةٌ شَاةٌ.\n• [٨٥٣٦] قال عَبْدُ الرَّزاقِ: أَمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ فَذَكَرَ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي كُلِّ طَيْرٍ حَمَامَةٌ فَصَاعِدًا شَاهٌ شَاةٌ، قُمْرِيٌّ، أَوْ دُبْسِيٌّ، وَالْحَجَلَةُ وَالْقَطَاةُ، وَالْحُبَارَى، يَعْنِي: الْعُصْفُورَ\n_________\n(^١) القطا والقطاة: طائر بري مشهور بسرعة طيرانه، وباهتدائه إلى مجثمه وإلى موارد المياه، والجمع: القطا. (انظر: معجم الحيوان) (ص ٧٤٢).\n• [٨٥٣٥] [شيبة: ١٣٣٨٥،١٣٣٨٤].\n(^٢) الحبارى: طائر طويل العُنُق، رمادي اللون، على شكل الإِوَزة، في مِنقاره طُول، ومن شأنها أن تصاد ولا تصيد. (انظر: التاج، مادة: حبر).","vol":"5","page":136},{"text":"وَالْكَرَوَانَ، وَالْكُرْكِيَّ، وَابْنَ الْمَاءِ وَأَشْبَاهَ هَذَا مِنَ الطَّيْرِ شَاهٌ، قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا فِي الْحَمَامَةِ.\n• [٨٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ أَبَا الْخَلِيلِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عَبَّاس فَقَالَ: أَصَبْتُ سِمَّانَةً وَأَنَا حَرَامٌ، فَقَضَى عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ شَاةً.\n• [٨٥٣٨] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ ابْنُ خرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: فِي الْعُصْفُورِ نِصْفُ دِرْهَمٍ.\n• [٨٥٣٩] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^١) بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ انْطَلَقَ حَاجًّا، فَأَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى حَمَامٍ، فَوَجَدَهُنَّ قَدْ مِتْنَ، فَقَضَى فِي كُلِّ حَمَامَةٍ شَاةً.\n• [٨٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مُحْرِمٍ أَصَابَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ، فَقَالَ: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ، قَالَ: شَاةٌ، ثُمَّ يَحْكُمُ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ دِرْهَمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1056>١٥ - بَابُ بَيْضِ الْحَمَامِ</span>\n• [٨٥٤١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي بَيْضَةٍ مِنْ بَيْضِ حَمَامِ مَكَّةَ نِصْفُ دِرْهَمٍ، فَإِنْ كُسِرَتْ، وَفِيهَا فَرْخٌ فَفِيهَا دِرْهَمٌ.\n• [٨٥٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ بَيْضِ الْحَمَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ حِينَ يُصِيبُهُ ثَمَنَهُ.\n• [٨٥٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي بَيْضَةٍ مِنْ بَيْضِ حَمَامِ الْحِلِّ مُدٌّ.\n• [٨٥٤٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَيْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصرَةِ يُقَالُ لَهُ (^٢) ابْنُ هُرْمُزَ، قَالَ: وَطِئْتُ عَلَى عُشِّ مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ، وَأَنَا بِمَكَّةَ فِيهِ فَرُّوخٌ قَدْ\n_________\n(^١) في الأصل \"عمرو\"، والصواب ما أثبتناه، فإن المصنف يروي عن \"عمرو بن قيس الملائي\" بواسطة الثوري.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت يقتضيه السياق.","vol":"5","page":137},{"text":"رِيشَ، وَبَيْضَةٌ، فَقَتَلْتُ الْفَرْخَ، وَكَسَرْتُ الْبَيْضَةَ، فَسَأَلْتُ عَطَاءً * فَقَالَ: عَنِ الْمَيِّتِ شَاهٌ، وَلكِنْ إِيتِ تِلْكَ الْحَلْقَةَ، فَإِنَّ فِيهَا شَيْخًا، وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَسَلْهُ، فَإِنْ أَخْبَرَكَ بِشَيءٍ فَارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِرْنِي، فَسَأَلْتُ عُبَيْدًا، فَقَالَ: أَمَّا الْفَرْخُ الَّذِي قَدْ رِيشَ فَفِيهِ شَاةٌ، وَأَمَّا الْبَيْضَةُ فَفِيهَا نِصْفُ دِرْهَمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: اذْبَحِ الشَّاةَ، وَاشْتَرِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ طَعَامًا فَاطْحَنْهُ، وَانْظُرْ مَنْ يَلِيكَ مِنَ الْفُقَرَاءِ فَأَطْعِمْهُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ، أَوْ بِكُمْ حَاجَةٌ فَأَمْسِكُوا مِنْهُ، فَمَرَرْتُ بِعَطَاءٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: هَكَذَا أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ.\n• [٨٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: فِي بَيْضَتَيْنِ دِرْهَمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1057>١٦ - بَابُ بَيْضِ النَّعَامِ</span>\n• [٨٥٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، فَقَالَ: الْحُكُومَةُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ حِينَ يُصِيبُهُ بِثَمَنِهِ.\n° [٨٥٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْطَأَ أُدْحِيَّ نَعَامَةٍ (^١)، وَهُوَ مُحْرِمٌ - يَعْنِي: عُشَّهَا - فَكَسَرَ بَيْضةً، فَسَأَلَ عَلِيًّا، فَقَالَ: عَلَيْكَ جَنِينُ نَاقَةٍ، أَوْ قَالَ: ضِرَابُ (^٢) نَاقَةٍ، فَخَرَجَ الْأَنْصَارِيُّ فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَ عَلِيٌّ، وَلَكِنْ هَلُمَّ (^٣) إِلَى الرُّخْصَةِ، صِيَامٍ أَوْ إِطْعَامِ مِسْكِينٍ\".\n• [٨٥٤٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو مَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ\n_________\n* [٣/ ٢ أ].\n° [٨٥٤٧] [شيبة: ١٥٤٥٠].\n(^١) أدحى: هو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ. (انظر: النهاية، مادة: دحو).\n(^٢) الضراب: عسب الفحل، أي: ماؤه. (انظر: النهاية، مادة: ضرب).\n(^٣) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).\n• [٨٥٤٨] [شيبة: ١٥٤٥٣].","vol":"5","page":138},{"text":"إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُهُ عَنْ بَيْضِ النَّعَامِ يُصيبُهُ الْمُحْرِمُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ: فِيهِ صِيَامُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ.\n• [٨٥٤٩] قال: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: فِيهِ صِيَامُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ.\n• [٨٥٥٠] قال عَبْدُ الله بْنُ مُحَرَّرٍ: وَسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِثْلَهُ.\n• [٨٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ ثَمَنُهُ.\n• [٨٥٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَا: فِيهِ ثَمَنُهُ.\n• [٨٥٥٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَكَمَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ قِيمَتُهُ.\nقال عبد الرزاق: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْريَّ، سَأَلَ الْأَعْمَشَ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَ بِهِ عَنْ عُمَرَ، فَجَعَلَ الثَّوْرِيُّ يَرْدُدُهُ عَلَيْهِ، فَأَبَى الْأَعْمَشُ إِلَّا أَنْ يُثْبِتَهُ عَنْ عُمَرَ.\n• [٨٥٥٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، وَأَشْبَاهِهِ، قِيمَتُهُ.\n• [٨٥٥٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُمَرَ عَنْ بَيْضِ النَّعَامِ يُصيبُهُ الْمُحْرِمُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَرَأَيْتَ عَلِيًّا فَاسْأَلْهُ، فَإِنَّا قَدْ أُمِرْنَا أَنْ نُشَاوِرَهُ.\n_________\n• [٨٥٥٣] [شيبة: ١٥٤٤٥].\n• [٨٥٥٤] [شيبة: ١٥٤٤٢].","vol":"5","page":139},{"text":"• [٨٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَضَى فِي حَرَامٍ أَشَارَ إِلَى حَلَالٍ بِبَيْضِ نَعَامٍ، فَقَضَى فِيهِ بِصِيَامِ يَوْمٍ، أَوْ إِطْعَامِ مِسْكِين.\n• [٨٥٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^١) بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَضَى عَلِيٌّ فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، تُرْسِلُ * الْفَحْلَ (^٢) عَلَى إِبِلِكَ، فَإِذَا تَبَيَّنَ لِقَاحُهَا سَمَّيْتَ عَدَدَ مَا أَصَبْتَ مِنَ الْبَيْضِ، فَقُلْتُ: هَذَا هَدْيٌ، ثُمَّ لَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانُ مَا فَسَدَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَعَجِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهَلْ يَعْجَبُ مُعَاوِيَةُ مِنْ عَجَبٍ، مَا هُوَ إِلَّا مَا بِيعَ بِهِ الْبَيْضُ فِي السُّوقِ، يُتَصدَّقُ بِهِ.\n• [٨٥٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِبِلٌ فَفِي كُلِّ بَيْضَةٍ دِرْهَمَانِ، قَالَ عَطَاءٌ: فَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ، فَإِنَّ فِيهِ كَمَا قَالَ عَلِيٌّ.\n° [٨٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣)، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قضَى فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ بِثَمَنِهِ.\n• [٨٥٦٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ قِيمَتُهُ.\n_________\n• [٨٥٥٦] [شيبة: ١٥٤٤٧].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عبد الرحمن\" وهو خطأ، وينظر: \"المحلى\" (٥/ ٢٦١)، \"الاستذكار\" (١٣/ ٢٩٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [٣/ ٢ ب].\n(^٢) الفحل: الذكر من كل حيوان. (انظر: القاموس، مادة: فحل).\n(^٣) قوله: \"عن ابن عباس\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"حديث إسحاق الدبري عن عبد الرزاق\" (٣٨)، \"نصب الراية\" (٣/ ١٣٦)، \"التلخيص الحبير\" (٢/ ٢٧٣) معزوا لعبد الرزاق.\n• [٨٥٦٠] [شيبة: ١٥٤٤١].","vol":"5","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1058>١٧ - بَابُ الصَّيْدِ يُدْخَلُ الْحَرَمَ</span>\n• [٨٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلْ مَا صِدْتَ وَأَنْتَ حِلٌّ، وَمَا صيدَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ، فَلَا تَأْكُلْهُ.\n• [٨٥٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءً أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَنْهَى عَنْ أَكْلِ الصَّيْدِ إِذَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ حَيًّا.\n• [٨٥٦٣] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَسْأَلُ عَنْهُ، فَقَالَ: لَوْ ذُبِحَ فِي الْحِلِّ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ.\n• [٨٥٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِلَحْمِ الصَّيْدِ أَنْ يُؤْكَلَ فِي الْحَرَمِ، قَالَ: وَلَا يُذْبَحُ الصَّيْدُ فِي الْحَرَمِ، وَلكِنْ لَوْ ذُبِحَ فِي الْحِلِّ، ثُمَّ أُدْخِلَ الْحَرَمَ مَذْبُوحًا لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ.\n• [٨٥٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُدْخَلَ الصَّيْدُ الْحَرَمَ، ثُمَّ يُذْبَحُ.\n• [٨٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ الصَّيْدُ حَيًّا، فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ، فَقِيلَ لِعَمْرٍو: إِنَّ عَطَاءَ قَدْ نَزَلَ عَنْ قَوْلِهِ هَذَا، فَقَالَ: عَهْدِي بِهِ يَأْكُلُهُ، فَكَانَ عَمْرٌو لَا يَرَى بِأَكْلِهِ بَأْسًا.\n• [٨٥٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ.\n• [٨٥٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ أَهْدَى لاِبْنِ عُمَرَ ظِبَاءً مَذْبُوحَةً، وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا.\n• [٨٥٦٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَكَرِهَ أَنْ يَأْكُلَهَا.","vol":"5","page":141},{"text":"• [٨٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ أَهْدَى لاِبْنِ عُمَرَ ظِبَاءً أَحْيَاءَ فَرَدَّهَا، وَقَالَ: أَفَلَا ذَبَحَهَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَرَمَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ مَأْمَنَهَا الْحَرَمَ لَا أَرَبَ لِي فِي هَدِيَّتِهِ.\n• [٨٥٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n• [٨٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\n• [٨٥٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٨٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الصَّيْدَ، وإِنْ أُدْخِلَ ذَلِكَ مَكَّةَ مَذْبُوحًا.\n• [٨٥٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى دَاجِنَةَ (^١) الطيْرِ، وَالظّبَاءَ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ.\n• [٨٥٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: رَأَيْتُ الصَّيْدَ يُبَاعُ بِمَكَّةَ حَيًّا فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.\n• [٨٥٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَرِهَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَبْتَاعَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ فِي الْحِلّ، ثُمَّ يَذْبَحُهُ فِي الْحَرَمِ.\n• [٨٥٧٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَأْكُلَ الصَّيْدَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\n• [٨٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِذَا أُدْخِلَ الصَّيْدُ الْحَرَمَ فَلَا يُذْبَحُ.\n_________\n(^١) الداجن والداجنة: الشاة يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها، (انظر: النهاية، مادة: دجن).\n* [٣/ ٣ أ].","vol":"5","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1059>١٨ - بَابُ مَا يُنْهى عَنْهُ الْمُحْرِمِ مِنْ أكْلِ الصَّيْدِ</span>\n° [٨٥٨٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ (^١)، فَأَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي، قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ\".\n° [٨٥٨١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمٍ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - حَرَامًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أُهْدِيَ لَهُ عُضْو مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"إِنَّا لَا نَأْكُلُهُ إِنَّا حُرُمٌ\".\n° [٨٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَشِيقَةُ (^٢) ظَبْيٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ.\n° [٨٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ … مِثْلَهُ.\n• [٨٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَرَائِبُ فَرَأَيْتُ، فَمَا حَكَّ عَنْ يَقِينِهِ فَدَعْهُ.\n• [٨٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ\n_________\n° [٨٥٨٠] [شيبة: ١٤٦٨٦].\n(^١) الأبواء: واد من أودية الحجاز، المكان المزروع منه يسمى اليوم \"خريبة\"، والمسافة بين الأبواء و\"رابغ\" (٤٣) كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧).\n° [٨٥٨١] [التحفة: م س ٥٤٧٧، م س ٥٧٠٠] [الإتحاف: خز عه حب حم طح ٤٦٧٩].\n° [٨٥٨٢] [الإتحاف: طح حم ٢١٦٣٤].\n(^٢) الوشيقة: أن يؤخذ اللحم فيغلي قليلًا ولا ينضج ويحمل في الأسفار، وقيل: هي القديد. (انظر: النهاية، مادة: وشق).","vol":"5","page":143},{"text":"الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ عَلِيًّا كَرِهَ لَحْمَ الصَّيْدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦].\n• [٨٥٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى عَنِ (^١) ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ يُخْبِرُ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ نَهَاهُمْ عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الصَّيْدِ، وَهُمْ (^٢) حُرُمٌ.\n° [٨٥٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لَحْمَ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ ابْنُ طَاوُسٍ إِلَّا أَخْبَرَنِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَرِهَهُ.\n• [٨٥٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ مُبْهَمَةٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦].\n• [٨٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ مُحْرِمِينَ مَرُّوا بِقَوْمٍ أَحِلَّةٍ، قَدْ أَخَذُوا ضَبُعًا فَأَكَلُوا مِنْهَا مَعَهُمْ، فَقَالَ طَاوُسٌ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ الَّذِي يَسْأَلُهُ عَنْهُمْ: مَاذَا يَذْبَحُونَ؟ شَاةً شَاةً؟ فَقَالَ طَاوُسٌ: نَعَمْ، إِنْ تَطَوَّعُوا، وإِلَّا فَشَاةٌ تجزِئُ (^٣) عَنْهمْ كلهمْ (^٤).\n• [٨٥٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أَصابَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ، فَإِذَا أَكَلَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصدَّقَ بِمِثْلِ مَا أكلَ.\n• [٨٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُخْتَلَفُ فِيهِ، وَلَا يَأْكُلُهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْكُلَهُ.\n_________\n(^١) سقط من الأصل، وزيادتها يقتضيها الإسناد.\n(^٢) في الأصل: \"وهو\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٣) الإجزاء: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: جزأ).\n(^٤) في الأصل: \"كل يوم\"، والمثبت يقتضيه السياق.","vol":"5","page":144},{"text":"وَبِهِ أَخَذَ سُفْيَانُ، قَالَ: وَالَّذِينَ يُرَخِّصونَ فِيهِ يَقُولُونَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَكِّيِّ لَا يَصْطَادُهُ فِي الْحَرَمِ، فَإِذَا جِيءَ بِهِ مِنَ الْحِلِّ أَكَلْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1060>١٩ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ إِلى لَحْمِ الْمَيْتَةِ أوِ الصَّيْدِ</span>\n• [٨٥٩٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّى، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَصْطَادُ وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ *، وإِذَا وَجَدَ الْمَيْتَةَ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْمَيْتَةِ، وَيَدَعُ الصَّيْدَ.\n• [٨٥٩٣] عبد الرزاق، قَالَ: سُئِلَ الثَّوْرِيُّ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ فَيَجِدُ الْمَيْتَةَ، وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَلَحْمَ الصَّيْدِ، أَيُّهُ يَأْكُلُ؟ فَقَالَ: يَأْكُلُ الْخِنْزِيرَ، وَالْمَيْتَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1061>٢٠ - بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمُحْرِمِ فِي أكْلِ الصَّيْدِ</span>\n° [٨٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - هَلْ يَأْكُلُ الْمُحْرِمُ لَحْمَ الصَّيْدِ إِذَا ذُبحَ فِي الْحِلِّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n° [٨٥٩٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ (^١) فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ، قَالَ: فَرَأَيْتُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَاصْطَدْتُهُ، فَذَكَرْتُ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَذَكَرْتُ أَني لَمْ أكُنْ أَحْرَمْتُ، وَأَنِّي إِنَّمَا اصطَدْتُهُ لَكَ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالأكلِ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ.\n_________\n* [٣/ ٣ ب].\n° [٨٥٩٤] [شيبة: ١٤٦٧٩].\n° [٨٥٩٥] [التحفة: خ م س ١٢٠٩٩، م ١٢١٠١، خ م س ق ١٢١٠٩، خ م ت ١٢١٢٠، خ م دت س ١٢١٣١] [الإتحاف: مي خز جا عه طح حب قط حم ٤٠٥٧]، وسيأتي: (٨٥٩٦).\n(^١) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).","vol":"5","page":145},{"text":"° [٨٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ (^١) كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْحَرَمِ (^٢)، مِنَّا الْمُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ، وَرَأَيْتُ نَاسًا يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: إِلَى أَيِّ شَيءٍ تَنْظُرُونَ؟ فَسَكَتُوا عَنِّي، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ فَأَسْرَجْتُ (^٣) فَرَسِي، وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ وَالسَّوْطَ، ثُمَّ رَكِبْتُ، فَسَقَطَ مِنِّي السَّوْطُ حَيْثُ رَكِبْتُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِيهِ، فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيءٍ، قَالَ: فَتَنَاوَلْتُهُ وَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ خَلْفِ أَكَمَةٍ (^٤) فَطَعَنْتُهُ، أَوْ قَالَ: عَقَرْتُهُ (^٥)، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصْلُحُ أَكْلُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَصْلُحُ أَكْلُهُ (^٦)، قَالَ: وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَوْ قَالَ: فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ أَمَامَنَا، فَقَالَ: \"كُلُوهُ فَإِنَّهُ حَلَالٌ\".\n° [٨٥٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، عَنِ الْبَهْزِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ (^٧) أَوْ قَرِيبًا مِنَ الرَّوْحَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِحِمَارِ وَحْشٍ عَقِيرٍ (^٨) لِلنَّاسِ،\n_________\n° [٨٥٩٦] [التحفة: خ م س ١٢٠٩٩، م ١٢١٠١، خ م س ق ١٢١٠٩، خ م ت ١٢١٢٠، خ م دت س ١٢١٣١]، وتقدم: (٨٥٩٥).\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٢٩٦٢) من طريق ابن عيينة، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٧٩).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي \"صحيح البخاري\" (١٨٣٤) من طريق ابن عيينة، به: \"بالقاحة\".\n(^٣) السرج: ضرب من الرِّحال يُوضع على ظهر الدابة فيقعد عليه الراكب، والجمع: سُروج. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سرج).\n(^٤) الأكمة: الرابية (المرتفع عن الأرض)، والجمع: آكام. (انظر: النهاية، مادة: أكم).\n(^٥) العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، وقيل: كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه ثم نحروه. (انظر: النهاية، مادة عقر).\n(^٦) قوله: \"يصلح أكله\" في الأصل: \"يصح أكلهم\"، والمثبت يقتضيه السياق.\n(^٧) الروحاء: موضع على الطريق بين المدينة وبدر، على مسافة أربعة وسبعين كيلو مترًا من المدينة، نزلها رسول الله - ﷺ - في طريقه إلى مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٣١).\n(^٨) العقير والمعقور: الذي أصابه عقر (جرح) ولم يمت بعد. (انظر: التاج، مادة: عقر).","vol":"5","page":146},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا قَدْ أَصَابَهُ رَجُلٌ، فَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَهُ\"، فَجَاءَهُ الْبَهْزِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي اصْطَدْتُ هَذَا الْحِمَارَ، فَشَأْنُكُمْ بِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُقَسِّمَهُ (^١) فِي الرِّفَاقِ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأُثَايَةِ الْعَرْجِ (^٢) إِذَا نَحْنُ بِظَبْيٍ حَاقِفٍ (^٣)، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ حَتَّى يُجَاوَزَهُ النَّاسُ.\n• [٨٥٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ لِسَفَرِ الْجَارِ، خَرَجَ عُمَرُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِنَا نَمُرُّ عَلَى الْجَارِ فَنَنْظُرَ إِلَى السُّفُنِ، وَنَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي يُسَيِّرُهَا، قَالَ الضَّمْرِيُّ: فَأَفْرَدَنِي الْمَسِيرُ مَعَهُ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ، فَآوَانَا اللَّيْلُ إِلَى خَيْمَةِ أَعْرَابِيٍّ، قَالَ: فَإِذَا قِدْرٌ يَغِطُّ، يَعْنِي يَغْلِي، فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالُوا: لَا، إِلَّا لَحْمَ ظَبْيٍ أَصَبْنَاهُ بِالْأَمْسِ، قَالَ: فَقَرَّبُوهُ، فَأَكَلَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n• [٨٥٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلَ كَعْبٌ عُمَرَ (^٤) بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ أُتِيَ بِهِ قَالَ *: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: حِمَارَ وَحْشٍ أَصَابَهُ رَجُلٌ حَلَالٌ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، قَالَ: فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَرَكْتَهُ لَرَأَيْتُ أَنَّكَ لَا تَفْقَهُ شَيْئًا.\n• [٨٦٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ أَبَاهُ قَالَ: سَأَلَنِي قَوْمٌ مُحْرِمُونَ عَنْ قَوْمٍ مُحِلِّينَ أَهْدَوْا لَهُمْ صَيْدًا فَأَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) في الأصل \"يرسله\"، والمثبت مقحم بين السطور.\n(^٢) العرج: واد من أودية الحجاز في الطريق بين المدينة ومكة، يقع جنوب المدينة على مسافة مائة وثلاثة عشر كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٨).\n(^٣) الحاقف: النائم قد انحنى في نومه. (انظر: النهاية، مادة: حقف).\n(^٤) قوله: \"سأل كعب عمر\" في الأصل: \"سئل كعب ابن عمر\"، والمثبت من \"شرح مشكل الآثار\" (٢/ ١٧٤) من طريق سفيان، به.\n* [٣/ ٤ أ].","vol":"5","page":147},{"text":"رَأَيْتُ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَيْفَ أَفْتَيْتَهُمْ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِهِ لأَوْجَعْتُكَ.\n• [٨٦٠١] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُخْبِرُ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَ ابْنَ عُمَرَ بِهَذَا الْخَبَرِ، فَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ لابْنِ عُمَرَ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَقُولُ فِيهِ وَعُمَرُ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَبُو هُرَيْرَةَ خَيْرٌ مِنِّي، قَالَ عَمْرٌو: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَكْلَهُ.\n• [٨٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ أَيَأْكُلُ لَحْمَ الصَّيْدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فَأَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ، بِقَوْلِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: عُمَرُ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَبُو هُرَيْرَةَ خَيْرٌ مِنِّي، قَالَ عَمْرو: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُهُ. قَالَ عَمْرٌو: صَحِبَ ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَأَكَلَ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَكَأَنَّهُ غَلَّطَةُ فَلَمَّا جِيءَ بِطَعَامِ ابْنِ عُمَرَ أَخَذَ الرَّجُلُ يَأْكُلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ كَانَ لَكَ فِي ذَلِكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْ هَذَا.\n• [٨٦٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ اسْتَفْتَاهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ أَصَابَهُ، وَهُوَ مُحْرِم؟ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَسْأَلَةِ الرَّجُلِ، فَقَالَ لِي (^١): مَا أَفْتَيْتَهُ؟ قُلْتُ: بِأَكْلِهِ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوْ أَفْتَيْتَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَضَرَبْتُكَ بِالدِّرَّةِ.\n• [٨٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: اعْتَمَرَ مَعَ عُثْمَانَ فِي رَكْبٍ (^٣)، فَلَمَّا كَانُوا\n_________\n(^١) في الأصل: \"له\"، والمثبت يقتضيه السياق.\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن أبيه\"، والحديث أخرجه الدارقطني في \"سننه\" (٣/ ٣٥٩)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٥/ ٣١٢) بدونه، من طريق المصنف، به.\n(^٣) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).","vol":"5","page":148},{"text":"بِالرَّوْحَاءَ قُدِّمَ إِلَيْهِمْ لَحْمُ طَيْرٍ، قَالَ عُثْمَانُ: كُلُوا، وَكَرِهَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَنَأْكُلُ مِمَّا لَسْتَ مِنْهُ آكِلًا؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ فِي ذَلِكُمْ مِثْلَكُمْ، إِنَّمَا أُصِيدَتْ لِي، فَأُمِيتَتْ بِاسْمِي، أَوْ قَالَ: مِنْ أَجْلِي.\n• [٨٦٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِب، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُثْمَانَ كَرِهَ أكلَ يَعَاقِيبَ اصْطِيدَتْ لَهُمْ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، قَالَ: إِنَّمَا اصْطِيدَتْ لِي، وَأُمِيتَتْ بِاسْمِي.\n• [٨٦٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَاصْطِيدَتْ لَهُ، فَأَمَرَ أَصْحَابِهِ أَنْ يَأْكُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ هُوَ، قَالَ: اصْطِيدَتْ أَوْ أُمِيتَتْ بِاسْمِي، قَالَ: فَقَامَ عَلِيّ، فَقِيلَ لِعُثْمَانَ: إِنَّهُ كَرِهَ آكْلَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ (^١): فِي فِيكَ التُّرَابُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيّ: بَلْ فِي فِيكَ التُّرَابُ.\n• [٨٦٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ لَقَدْ كُنَّا نَتَزَوَّدُ صَفَائِفَ الْوَحشِ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ.\n° [٨٦٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ (^٢) الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، إِلَّا مَا اصْطَدْتُمْ أَوِ اصْطِيدَ لَكُمْ\".\n• [٨٦٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ (^٣) زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ كَعْبَ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولا يدرى من هو.\n• [٨٦٠٧] [شيبة: ١٤٦٨٢].\n• [٨٦٠٨] [الإتحاف: خز جا طح حب قط عن كم حم ٣٧٦٦] [شيبة: ١٥٠٣٦].\n(^٢) قوله: \"عمرو عن\" في الأصل: \"عمر وابن\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (١٥١٢٣) من طريق عمرو بن عمرو، به.\n(^٣) قوله: \"عن\" ليس في الأصل، والمثبت من \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (٨٨٠)، به.","vol":"5","page":149},{"text":"الْأَحْبَارِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي رَكْبٍ مُحْرِمِينَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ *، فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَكْلِهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَفْتَاكُمْ بِهَذَا؟ فَقَالُوا: كَعْبٌ، قَالَ: فَإِنَي قَدْ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا، ثُمَّ لَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، طَرِيقِ مَكَّةَ، مَرَّتْ رِجْل (^١) مِنْ جَرَادٍ، فَأَمَرَهُمْ كَعْبٌ أَنْ يَأْخُذُوا فَيَأْكُلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُفْتِيَهُمْ بِهَذَا؟ قَالَ: هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ هُوَ إِلَّا نَثْرُ حُوتٍ يَنْثُرُهُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1062>٢١ - بَابُ حَلَالٍ أَعَانَ حَرَامًا عَلَى صَيْدٍ</span>\n• [٨٦١٠] عبد الرزاق، قَالَ: سُئِلَ الثَّوْريُّ عَنْ رَجُلٍ أَشَارَ إِلَى صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَوْ هُوَ فِي الْحَرَمِ، فَأَصَابَهُ آخَرُ.\n• [٨٦١١] قال: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِمَا كَفارَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [٨٦١٢] قال الثوْريُّ وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ الْأَفْطَسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَوَاءٌ النَّاجِشُ، وَالَّذِي يُهَيِّجُهُ، وَالْآمِرُ، وَالذَالُّ، وَالْمُشِيرُ، وَالْقَاتِلُ، عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ كَفَّارَةٌ.\n• [٨٦١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْمٍ اشْتَرَكُوا فِي صَيْدٍ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، قَالَ: عَلَيْهِمْ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [٨٦١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ. وَالثَّوْريُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَفَّارَةٌ، كَمَا لَوْ قَتَلُوا رَجُلا كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمُ رَقَبَةٌ.\n_________\n* [٣/ ٤ ب].\n(^١) الرجل: الجماعة. (انظر: المشارق) (١/ ٢٨٣).\n• [٨٦١٤] [شيبة: ١٥٤٨١].","vol":"5","page":150},{"text":"• [٨٦١٥] قال (^١): … وَالثَّوْريُّ، وَأَخْبَرَنِي أَشْعَثُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ.\n• [٨٦١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [٨٦١٧] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ رُوَيْمَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَبَشِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عَنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ، وَقَالَتْ: أَشَرْت إِلَى أَرْنَبٍ فَرَمَاهَا الْكَرِيُّ (^٢)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: قُولِي: احْكُمْ أَنْتَ، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: لَا بُدَّ مِنْ آخَرَ مَعِي، فَقُلْتُ لَهَا: قُولِي لَهُ: اخْتَرْ مَنْ شِئْتَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ حَبَشِيٍّ، قَالَ: أَفْتِنَا فِي دَابَّةٍ تَرْعَى الشَّجَرَ، وَتَشْرَبُ الْمَاءَ فِي كِرْشٍ لَمْ تُثْغِرْ (^٣)، قَالَ: فَقُلْتُ: تِلْكَ عِنْدَنَا الْفَطِيمَةُ (^٤)، وَالتَّوَّالَةُ (^٥)، وَالْجَذَعَةُ، فَقَالَ لَهَا: اخْتَارِي مِنْ هَؤُلَاءِ إِنْ شِئْتِ، قَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ، قَالَ: فَأَمْلِقِي مَا شِئْتِ.\n• [٨٦١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ سَأَلْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ، عَنْ رَجُلٍ أَشَارَ إِلَى صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَدْلٌ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ حَمَّادًا، قَالَ: فَإِنَّ كَفَّارَةً وَاحِدَةً تُجْزِيهِمَا، قَالَ: تَاللَّهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ،\n_________\n(^١) مكان النقط كلمة غير واضحة في الأصل.\n(^٢) الكريّ: الأجير، والذي يكريك (يؤجر لك) دابته، والجمع أكرياء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: كرا).\n(^٣) لم تثغر: لم تسقط سنها. (انظر: غريب الخطابي) (٢/ ٤٧٨).\n(^٤) الفطيمة: الشاة إذا فطمت. (انظر: اللسان، مادة: فطم).\n(^٥) كذا في الأصل، ولعله تصحيف؛ ففي \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٤٧٨): \"التولة\"، وقال: \"هكذا وهو غلط وإنما هو \"التَّلْوة\" يقال للجدي إذا ارتفع وفطم وتبع أمه: تِلْو، والأنثى تلوة\".\nوينظر: \"الفائق\" للزمخشري (١/ ١٦٧)، \"تاج العروس\" (مادة: تلو، ٣٧/ ٢٥٠).\n• [٨٦١٨] [شيبة: ١٥٤٨٤].","vol":"5","page":151},{"text":"قَالَ: لَئِنْ كَانَ قَالَهُ لَقَدْ جُنَّ، قَالَ: فَأَتَيْتُ الْحَارِثَ الْعُكْلِيَّ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهِمَا، وَكَانَ أَحَبَّ الْقَوْمِ إِلَيَّ أَنْ يُوَافِقَنِي، فَقَالَ لِيَ: الْقَوْلُ قَوْلُ عَامِرٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا قَتَلَ نَفَرٌ رَجُلًا كَانَ عَلَي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ، قَالَ: قُلْتُ: هَذِهِ (^١) الْقَوْلُ قَوْلُ حَمَّادٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَكُونُ عَلَيْهِمْ دِيَةٌ (^٢) وَاحِدَةٌ.\n• [٨٦١٩] عبد الرزاق، عَنِ (^٣) ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَي بَنِي هَاشِمٍ أَنَّهُ كَانَ فِي قَوْمٍ أَصابُوا ضَبُعًا، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، قَالَ: فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَّارٍ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ كَبْشٌ وَاحِدٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: كَبْشٌ عَلَي كُلّ رَجُلٍ، فَقَالَ ابْنُ (^٤) عُمَرَ: إِنَّهُ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ، كَبْشٌ وَاحِدٌ عَلَيْكُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1063>٢٢ - بَابُ أيْنَ يقْضَى فِدَاءُ الصَّيْدِ</span>\n• [٨٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ * بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَأَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ابْنَ عَبَّاسٍ (^٥) وَنَحْنُ بِوَادِي الْأَزْرَقِ عَنْ أَشْيَاءَ نَجِدُهَا فِي الْقُرْآنِ لَيْسَ لَهَا مِثْلٌ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ، قَالَ: انْظُرْ قِيمَتَهُ، فَابْعَثْ بِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1064>٢٣ - بَابُ الصَّيْدِ وَذَبْحِهِ وَالتَّرَبُّصِ بِهِ</span>\n• [٨٦٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ (^٦): إيَّاكَ وَالصَّيْدَ مَا كُنْتَ حَرَامًا، لَا تَبْتَعْهُ وَلَا تُهْدِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكَ بِهِ حَاجَةٌ لِحَجِّكِ، فَاذْبَحْهُ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل.\n(^٢) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).\n(^٣) في الأصل: \"و\"، وهو خطأ.\n(^٤) ليس في الأصل.\n* [٣/ ٥ أ].\n(^٥) قوله: \"قال سأل مروان بن الحكم بن عباس\" وقع في الأصل: \"عن ابن عباس قال: سألت مروان بن الحكم\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٤٧٠٤)، و\"السنن الكبرى\" (٥/ ١٨٧) للبيهقي من وجوه أخرى عن سماك، به، بنحوه.\n(^٦) قوله: \"قال لي عطاء\" وقع في الأصل: \"قلت لعطاء\"، وأثبتناه لمناسبة السياق.","vol":"5","page":152},{"text":"• [٨٦٢٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَمَرَنِي إِنْسَانٌ بِصَيْدٍ فَذَبَحْتُهُ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: حَسْبُكَ (^١) قَدْ غَرِمْتَهُ، قُلْتُ: ابْتَعْتُ صَيْدًا وَأَنَا حَرَامٌ، فَلَمْ أَذْبَحْهُ حَتَّى حَلَلْتُ، فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَبَحْتُهُ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: ابْتَعْتُ صَيْدًا وَأَنَا حَلَالٌ، فَلَمْ أَذْبَحْهُ حَتَّى أَحْرَمْتُ؟ فَقَالَ: غَرِمْتَهُ، قَالَ: وإِنِ ابْتَعْتُهُ حَرَامًا فَذَبَحْتُهُ حَرَامًا، غَرِمْتَهُ أَيْضًا، قُلْتُ: ابْتَعْتُ صَيْدًا، وَأَنَا حَرَامٌ فَأَمْسَكْتُهُ عَنْدِي، فَمَاتَ، قَالَ: إِذَنْ تَغْرَمُهُ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ابْتَعْتُهُ وَأَنَا حَرَامٌ، فَأَهْدَيْتُهُ لِقَوْمٍ حَلَالٍ، فَذَبَحُوهُ فِي حَرَمِي؟ قَالَ: تَغْرَمُهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَلَمْ يَذْبَحُوهُ حَتَّى حَلَلْتُ، قَالَ: غُرْمُهُ عَلَيْكَ.\n• [٨٦٢٣] قال عبد الرزاق: وَسَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ عَنِ الْمُحْرِمِ يَذْبَحُ صَيْدًا هَلْ يَحِلُّ أكلُهُ لِغَيْرِهِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثٌ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ أكلُهُ لِأَحَدٍ.\n• [٨٦٢٤] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَشْعَثُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ، قَالَ الثَّوْريُّ: وَقَوْلُ الْحَكَمِ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٨٦٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ ذَبَحَهُ ثُمَّ أَكَلَهُ فَكَفَّارَتَانِ.\n• [٨٦٢٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنْهُ فَقَالَا: لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِأَحَدٍ.\n• [٨٦٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا تَرَبَّصْتَ بِالصَّيْدِ بَعْدَمَا تَخَلَّصْتَهُ مِنْ مَخَالِيبِ الْبَازِيِّ، أَوِ الْكَلْبِ، فَمَاتَ، فَلَا تَأْكُلْهُ.\n• [٨٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ رَمَى الْحَرَامُ صَيْدًا، فَلَا يَدْرِي مَا فَعَلَ الصَّيْدُ، فَلْيَغْرَمْهُ.\n• [٨٦٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ رَمَيْتُ صيْدًا فَأَصَبْتُ مَقْتَلَهُ، فَوَجَدْتُ بِهِ رَمَقًا وَفَاتَتْنِي ذَكَاتُهُ (^٢)، قَالَ: فَلَا تَأْكُلْهُ، وَعَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: إِنْ أَخَذَ رَجُلٌ صَيْدًا، ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا فَعَلَ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيءٍ.\n_________\n(^١) الحسب: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n(^٢) الذكاة: الذبح والنحر. (انظر: النهاية، مادة: ذكا).","vol":"5","page":153},{"text":"• [٨٦٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا تَرْمِ صَيْدًا، وَأَنْتَ فِي الْحِلِّ وَهُوَ فِي الْحَرَمِ، فَإِنْ فَعَلْتَ غَرِمْتَ، وَلَا تَأْكُلْ صَيْدًا رَمَيْتَهُ فَأَصَبْتَهُ، وَقَدْ دَخَلَ فِي الْحَرَمِ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهُ.\n• [٨٦٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، إِنْ رَمَيْتَ صَيْدًا فِي الْحِلِّ فَدَخَلَ فِي الْحَرَمِ فَمَاتَ فِيهِ فَلَا تَأْكُلْهُ، وَلَا غُرْمَ عَلَيْكَ فِيهِ.\n• [٨٦٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: وإِذَا رَمَيْتَ صَيْدًا فِي الْحِلِّ فَأَصَبْتَهُ ثَمَّ، فَعَدَا حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ، فَتَلِفَ فِيهِ فَلَا تَأْكُلْهُ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ، قَالَ: وَيَقُولُونَ فِي الْكَلْبِ يُرْسَلُ فِي الْحِلِّ فَتَعَدَّى حَتَّى يُصيبَ فِي الْحَرَمِ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَلَا (^١)، إِلَّا عَنْ عَطَاءٍ.\n• [٨٦٣٣] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ كَرِهَ أَنْ يُرْسِلَ الرَّجُلُ كِلَابَهُ وَهُوَ فِي الْحَرَمِ عَلَي صَيْدٍ فِي الْحِلِّ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَتَلْنَ فَعَلَيْهِ غُرْمُهُ وَافِيًا، قَالَ عَطَاءٌ: وإِنْ سَرَّحْتَ كِلَابَكَ فِي الْحِلِّ فَقَتَلْنَ فِي الْحَرَمِ، فَلَا غُرْمَ عَلَيْكَ، وَلَا تَأْكُلْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: فَأَخَذْتُهُ فِي الْحِلَّ ثُمَّ دَخَلْتُ فِي الْحَرَمِ فَأَدْرَكْتُهُ حَيًّا؟ قَالَ: دَعْهُ لَيسَ لَكَ، قَالَ: قَتَلْتُهُ فِي الْحَرَمِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَكَ، لَا تَأْكُلْهُ أَيْضًا.\n• [٨٦٣٤] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أَصَبْتَ صَيْدًا، يَعْنِي إِذَا رَمَيْتَهُ فِي الْحِلِّ فَمَاتَ فِي الْحَرَمِ فَكَفَّرْ، وإِذَا أَصَبْتَ فِي الْحَرَمِ فَدَخَلَ فِي الْحِلِّ فَمَاتَ فَكَفَّر.\n• [٨٦٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْمِي فِي الْحِلِّ، أَوْ يُرْسِلُ كَلْبَهُ أَوْ طَائِرَهُ وَالصَّيْدُ فِي الْحَرَمِ، فَقَالَ: لَا.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعله سقط من الناسخ لفظ: \"أعلمه\".\n* [٣/ ٥ ب].\n• [٨٦٣٥] [شيبة: ١٥٠٣٦].","vol":"5","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1065>٢٤ - بَابُ مَا يُقَتَلُ فِي الْحرَمِ وَمَا يكرَهُ قَتْلُهُ</span>\n• [٨٦٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كُلُّ مَا لَا يُؤْكَلُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ، فَلَا غُرْمَ عليْك فِيهِ، مَعَ (^١) أنَّهُ يُنْهَى عَنْ قتْلِهِ، إِلا أنَّهُ يَكُونُ عَدُوًّا، أوْ يُؤْذِيك.\n° [٨٦٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ (^٢) فِي الْحَرَمِ وَالْحِلَّ: الْحِدَأَةُ (^٣)، وَالْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ (^٤)، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (^٥).\n° [٨٦٣٨] قال: وَأَمَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ فَأَخْبَرَنَاهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\nقَالَ: وَذَكَرَهُ ابْنَ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\n° [٨٦٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - ﷺ -: \"يُقْتَلُ خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ\".\n• [٨٦٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَحَلَّ بِكَ مِنَ السِّبَاعِ فَأَحِلَّ بِهِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" (٥/ ٢٧٧) معزوا لابن جريج.\n° [٨٦٣٧] [التحفة: م س ق ١٦١٢٢، س ١٦٤٠١، خ م ت س ١٦٦٢٩، م س ١٦٨٦٢، م ١٧٠٠٠، م ١٧٥٤٣]، وسيأتي: (٨٦٣٩).\n(^٢) الفواسق: جمع فاسق، وأصل الفسوق: الخروج عن الاستقامة، وبه سمي العاصي فاسقا، وإنما سميت هذه الحيوانات فواسق، على الاستعارة لخبثهن. (انظر: النهاية، مادة: فسق).\n(^٣) الحدأة: طائر من الجوارح ينقض على الجرذان والدواجن والأطعمة ونحوها. يُقال هو أخطف من الحِدَأة. والجمع: حِدَأ وحِدَاء وحِدْآن. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حدأ).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من \"مسند ابن راهويه\" (٦٨٣) عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) الكلب العقور: كل سبع يعقر؛ أي: يجرح ويقتل ويفترس، كالأسد والنمر والذئب، وسماها كلبا لاشتراكها في السبعية. (انظر: النهاية، مادة: عقر).","vol":"5","page":155},{"text":"• [٨٦٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٨٦٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيلَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، فَقَالَ: هُوَ الْأَسَدُ.\n• [٨٦٤٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيلَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، فَقَالَ: هُوَ الْأَسَدُ.\n• [٨٦٤٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ أَمَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ نَقْتُلَ: الْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالزُّنْبُورَ، وَهُوَ شِبْهُ النَّحْلَةِ، وَهُوَ الدَّبْرُ وَالْفَأْرَةُ، شَكَّ سُفْيَانُ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ.\n• [٨٦٤٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا عُمَرُ … ذَكَرَ نَحْوَهُ.\n• [٨٦٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ، عَنْ قَتْلِ الْحَيَّةِ، قَالَ: هِيَ عَدُوَّ، فَاقْتُلْهَا حَيْثُ وَجَدْتَهَا، يَعْنِي فِي الْحَرَمِ وَغَيْرِهِ.\n• [٨٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَرْمِي غُرَابًا عَلَي ظَهْرِ بَعِيرِهِ (^١)، وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n° [٨٦٤٨] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَمْسٌ يَقْتُلُهُن الْمُحْرِمُ: الْعَقْرَبُ، وَالْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ، وَالذِّئْبُ\".\n_________\n• [٨٦٤٤] [شيبة: ١٥٩٨٤].\n• [٨٦٤٥] [شيبة: ١٥٩٨٤].\n• [٨٦٤٦] [شيبة:١٥٠٥٧].\n• [٨٦٤٧] [شيبة: ١٥٩٨٣].\n(^١) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).\n° [٨٦٤٨] [شيبة: ١٥٠٥٠].","vol":"5","page":156},{"text":"° [٨٦٤٩] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَمسٌ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ: الْعَقْرَبُ، وَالْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ، وَالذِّئْبُ\".\n• [٨٦٥٠] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِي.\n• [٨٦٥١] عبد الرزاق، عَنْ هشَامٍ، عَنْ عَطَاءٍ * قَالَ: يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الذِّئْبُ إِذَا كَابَرَهُ، وَيَقْتُلُ مِنَ السَّبَاعِ مَا كَابَرَهُ.\n• [٨٦٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: يُقْتَلُ الذِّئْبُ فِي الْحَرَمِ.\n° [٨٦٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَارٍ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (^١)﴾ فَأَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ، وإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، فَمَا أَدْرِي أَبِهَا تُخْتَمُ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)﴾ [المرسلات: ٥٠] أَوْ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨]؟ قَالَ: وَأَفْلَتَتْ حَيَّةٌ فِي جُحْرٍ، فَقَالَ: \"وُقِيتُمْ شَرَّهَا، وَوُقِيَتْ شَرَّكُمْ\".\nقال عبد الرزاق: فَأَمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: كَانَ ذَلِكَ بِمِنًى.\n° [٨٦٥٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقَتْلِ الْوَزَغِ (^٢)، وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا.\n_________\n° [٨٦٤٩] [الإتحاف: طح حم ٥٤٣٣].\n* [٣/ ٦ أ].\n• [٨٦٥٢] [شيبة: ١٥٧٢٠].\n° [٨٦٥٣] [التحفة: خ م س ٩١٦٣، خ س ٩٤٣٠، خت ٩٤٤٧، س ٩٦٣٠] [شيبة: ٢٠٢٦٣].\n(^١) المرسلات عرفا: الملائكة تنزل بالمعروف. ويقال: المرسلات: الرّياح. عرفا: أي متتابعة. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٣٣١).\n° [٨٦٥٤] [الإتحاف: حب حم ٥٠٤٤].\n(^٢) الوزغ والوزغة: هي التي يقال لها: سامّ أبرص، والجمع: الأوزاغ. (انظر: النهاية، مادة: وزغ).","vol":"5","page":157},{"text":"° [٨٦٥٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِير، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ وَزَغًا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ تِسْعَ دَرَجَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ تِسْعَ خَطِيئَاتٍ\".\nقَالَ الْقَاسِمُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَنْ قَتَلَ وَزَغًا، ثُمَّ أَقْبَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ.\n° [٨٦٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَتِ الضفْدَع تُطْفِئُ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ الْوَزَغُ يَنْفُخُ فِيهِ، فَنُهِيَ عَن قَتْلِ هَذَا، وَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا\" (^١).\n° [٨٦٥٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّامِيُّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمِّنُوا الضُّفْدَع، فَإِنَّ صَوْتَهُ الَّذِي تَسْمَعُونَ تَسْبِيحٌ، وَتَقْدِيسٌ، وَتَكْبِيرٌ، إِنَّ الْبَهَائِمَ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا فِي أَنْ تُطْفِئَ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَأَذِنَ لِلضَّفَادِعِ فَتَرَاكَبَت عَلَيْهِ، فَأَبْدَلَهَا اللهُ بِحَرَّ النَّارِ الْمَاءَ\".\n° [٨٦٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ وَزَغًا، كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ سَبعَ خَطِيئَاتٍ\".\n° [٨٦٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ (^٢) الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ.\n_________\n° [٨٦٥٦] [شيبة: ٢٠٢٥٨].\n(^١) كذا إسناد هذا الحديث في الأصل، وعند السيوطي في \"الدر المنثور\" (١٠/ ٣٠٧) قال: \"وأخرج عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن بعضهم، عن النبي - ﷺ - قال: … \" فذكره.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (٢/ ٢٥) موقوفًا على قتادة، فقال: أخبرنا معمر، عن قتادة … فذكره.\n° [٨٦٥٩] [الإتحاف: مي عه حب حم ٢٣٦٤٢] [شيبة: ٢٠٢٥١].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٥/ ٧٢) من طريق الدبري، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٤١٥).","vol":"5","page":158},{"text":"• [٨٦٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْبرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً، فَلَهُ بِهِ صَدَقَةٌ.\n° [٨٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْويهِ، قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً، كَانَ لَهُ قِيرَاطُ (^١) أَجْرٍ\".\n• [٨٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اقْتُلُوا الْوَزَغَ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ.\n° [٨٦٦٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْفَأْرَةُ مَمْسُوخَةٌ بِايَةِ أَنَّهُ يُقَرَّبُ إِلَيْهَا لَبَنُ اللِّقَاحِ (^٢) فَلَا تَذُوقُهُ، وَيُقَرَّبُ لَهَا لَبَنُ الْغَنَمِ فَتَشْرَبُهُ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: أَشَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفَنَزَلَتْ عَلَيَّ التَّوْرَاةُ؟!\n• [٨٦٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ لِعَائِشَةَ رُمْحٌ تَقْتُلُ بِهِ الْأَوْزَاغَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1066>٢٥ - بَابٌ هَلْ يُقَرَّدُ الْمُحْرِمُ بَعِيرَهُ؟</span>\n• [٨٦٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَن ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَنْرعَ الْحَلَمَةَ وَالْقُرَادَ عَنْ بَعِيرِهِ.\n• [٨٦٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) القيراط: عبارة عن ثواب معلوم عند الله تعالى، والجمع: قراريط. (انظر: مجمع البحار، مادة: قرط).\n• [٨٦٦٢] [شيبة: ١٦٠٩٨، ٢٠٢٦٠].\n° [٨٦٦٣] [الإتحاف: حم ١٩٨٩٢].\n(^٢) اللقاح: اسم ماء الفحل؛ أراد أن ماء الفحل الذي حملت منه واحد، واللبن الذي أرضعت كل واحدة منهما كان أصله ماء الفحل. (انظر: النهاية، مادة: لقح).\n• [٨٦٦٤] [شيبة:٢٠٢٥٨].","vol":"5","page":159},{"text":"• [٨٦٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ حَرمَلَةَ، قَالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ قُرَادًا أَوْ حُنْطُبَانَ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: يَتَصَدَّقُ بِتَمْرَةٍ أَوْ تَمْرَتَيْنِ.\n• [٨٦٦٨] عبد الرزاق، عَنْ وَهْبِ بْنِ نَافِعٍ وَهِشَامِ بْنِ حَسُّانَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عِكْرِمَةَ مَوْلَى * ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ جَزَّارًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَدْ أَحْرَمْتُ: هَذَا الْبَعِيرُ قُمْ فَقَرِّدْ هَذَا الْبَعِيرَ، فَقُلْتُ: إِنِّي مُحْرِمٌ، فَلَمَّا أَتَى السُّقْيَا، قَالَ: قُمْ فَانْحَرْ هَذَا الْجَزُورَ، فَنَحَرْتُهَا، قَالَ وَهْبٌ فِي حَدِيثِهِ: لَا، أُمَّ لَكَ (^١)، وَقَالَ هِشَامٌ: لَا أُمَّ لِلْآخَرِ، كَمْ وَيْلَكَ تُرَاكَ قَتَلْتَ مِنْ قُرَادٍ وَحَلَمَةٍ.\n• [٨٦٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، قَالَ ذُكِرَ التَّقْرِيدُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَرِهْتُهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَمَرَنِي فَنَحَرْتُ جَزُورًا، فَقَالَ: لَا أُمَّ لَكَ كَمْ تَرَى فِيهَا مِنْ قُرَادَهٍ، وَحَلَمَةٍ، وَحَمْنَانَةٍ.\n• [٨٦٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ كُنْتُ جَزَّارًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَدْ أَحْرَمْتُ: قُمْ فَقَرَّدْ هَذَا الْبَعِيرَ، فَقُلْتُ: إِنِّي مُحْرِمٌ، فَلَمَّا أَتَى السُّقْيَا، قَالَ: قُمْ فَانْحَرْ هَذِهِ الْجَزُورَ، فَنَحَرْتُهَا، فَقَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، كَمْ تُرَاكَ قَتَلْتَ فِيهَا مِنْ قُرَادٍ وَمِنْ حَلَمَةٍ.\nقال عبد الرزاق: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَحَمْنَانَةٍ، وَهُوَ الْقُرَادُ الصَّغِيرُ.\n• [٨٦٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الَّذِي يَكُونُ فِي بَعِيرِ الْمُحْرِمِ، فَيُرِيدُ أَنْ يُدَاوِيَهُ وَيُلْقِي عَنْهُ الدُّودَ، فَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ، فَسَأَلْتُ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: قَرَّدْ بَعِيرَكَ وَدَاوِهِ.\n_________\n* [٣/ ٦ ب].\n(^١) لا أم لك: عبارة ذم وسب، أي: أنت لقيط لا تعرف لك أم. وقيل قد يقع مدحا بمعنى التعجب منه، وفيه بعد. (انظر: النهاية، مادة: أمم).","vol":"5","page":160},{"text":"• [٨٦٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: الْمُحْرِمُ يُقَرِّدُ بَعِيرَهُ، وَيَحُتُّهُ بِالْقَطِرَانِ.\n• [٨٦٧٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَرِّدُ بَعِيرَهُ بِالسُّقْيَا وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي طِينٍ.\n• [٨٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَبِيعَةَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: فِي طِينٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1067>٢٦ - بَابُ مَا يُنْهى عَنْ قَتْلِهِ مِنَ الدَّوَابِّ</span>\n° [٨٦٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَكَانَ جِهَازُهُ تَحْتَهَا فَقَرَصَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِجِهَازِهِ فَرُفِعَ، ثُمَّ أَمَرَ بِالشَّجَرَةِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةَ، يَعْنِي الَّتِي قَرَصَتْهُ.\n° [٨٦٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n° [٨٦٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا دُونَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، عَجَّ (^٢) إِلَى اللَّهِ، أَوْ قَالَ: زَخَّ (^٣) إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ قَتَلَنِي فُلَانٌ بِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ\".\n° [٨٦٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى\n_________\n• [٨٦٧٢] [شيبة: ١٥٥١٥].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عيسى\"، والمثبت من \"مصنف ابن ابن شيبة\" (١٥٥١٥).\n• [٨٦٧٣] [شيبة: ١٥٥٠٩].\n• [٨٦٧٤] [شيبة: ١٥٥٠٩].\n(^٢) العج: الصياح ورفع الصوت. (انظر: التاج، مادة: عجج).\n(^٣) الزَّخ: السرعة. (انظر: اللسان، مادة: زخخ).","vol":"5","page":161},{"text":"ابْنِ عَامِرٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ إِنْسَانٍ (^٢) يَقْتُلُ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ\"، قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: \"يَذْبَحُهُ فَيَأْكُلُهُ، وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهُ فَيَرْمِي بِهِ\".\n° [٨٦٧٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ (^٣).\n• [٨٦٨٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا آذَتْكَ النَّمْلَةُ فَاقْتُلْهَا.\n• [٨٦٨١] قال: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n• [٨٦٨٢] قال: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: إِنَّا لَنُغْرِقُهَا بِالْمَاءِ.\n• [٨٦٨٣] قال سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي خَلْدَةَ (^٤)، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقْتُلُ الذَّرَّ (^٥) يَكُونَ عَلَي بِسَاطِهِ.\n° [٨٦٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ، أَوْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ\n_________\n(^١) قوله: \"مولى ابن عامر\" في الأصل: \"مولى ابن عباس\"، والصواب ما أثبتناه كما في مصادر التخريج والتراجم.\n(^٢) قوله: \"ما من إنسان\" وقع في الأصل: \"إنسانا\"، والمثبت أليق بالسياق كما عند النسائي في \"المجتبي\" (٤٣٨٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٧٧٨٢) كلاهما من طريق ابن عيينة، به.\n° [٨٦٧٩] الإتحاف: مي حب حم ٨٠٣٣].\n(^٣) الصرد: طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود، (انظر: النهاية، مادة: صرد).\n• [٨٦٨٠] [شيبة: ٢٧١٨٩].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"خالدة\"، والمثبت من \"تاريخ الإسلام\" (٣/ ٦٣٦).\n(^٥) الذر: جمع: ذرة، وهي: النملة الصغيرة، وقيل: هي النملة الحمراء، وهي أصغر النمل. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).","vol":"5","page":162},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ * - ﷺ -: \"الذِّبَّانُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ\"، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ، وَعَنْ إِحْرَاقِ الطَّعَامِ (^١).\n• [٨٦٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تَقْتُلُوا الضِّفْدَعَ، فَإِنَّ صَوْتَهَا الَّذِي تَسْمَعُونَ تَسْبِيحٌ وَتَقْدِيسٌ.\n• [٨٦٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى الْمُحْرِمَ أَنْ يَقْتُلَ الرَّخَمَةَ أَوِ الْقَمْلَ فِي الْحَرَمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1068>٢٧ - بَابٌ هَلْ يَحْكُمُ الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ عَلَى نَفْسِهِ؟ وَكَيْفَ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَصْنَعَ؟</span>\n• [٨٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَرْبَدُ أَصَابَ ضَبًّا فَأَتَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: احْكُمْ فِيهِ فَحَكَمَ، فَصَدَّقَهُ عُمَرُ.\n• [٨٦٨٨] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ صَفْوَانَ وَجَاءَهُمَا رَجُلٌ أَصَابَ صَيْدًا، فَقَالَ: احْكُمَا عَلَيَّ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لاِبْنِ صَفْوَانَ: إِمَّا أَنْ تَقُولَ وَأُصَدِّقُكَ، وإِمَّا أَنْ أَقُولَ وَتُصَدِّقُنِي، فَقَالَ ابْنُ صَفْوَانَ: قُلْ، وَأُصَدِّقُكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فِيهِ كَذَا، وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ ابْنُ صَفْوَانَ.\n_________\n* [٣/ ٧ أ].\n(^١) سيأتي برقم (١٠٢٤٧).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"نعيم\"، وهو عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي، والتصويب من \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم (٦/ ٢٦٥)، من طرق عن قتادة به، وجعله هناك عن ابن أبي نعم عن عبد الله بن عمرو، وليس ابن عمر، وينظر أيضا ترجمة ابن أبي نعم في \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٤٥٦).","vol":"5","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1069>٢٨ - بَابُ صَيْدِ الْأنْهَارِ</span>\n• [٨٦٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءٍ عَنْ فَلَاةٍ الْمِيَاهَ لَيْسَتْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ؟ قَالَ: لَا، وَتَلَا عَلَيَّ: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [الفرقان: ٥٣]، قَالَ: وَسَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ ابْنِ الْمَاءِ أَصَيْدُ بَرٍّ هُوَ أَمْ صَيْدُ بَحْرٍ؟ وَعَنْ أَشْبَاهِهِ، قَالَ: حَيْثُ يَكُونُ أكثَرُهُ فَهُوَ صَيْدُهُ.\n• [٨٦٩٠] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الَّذِي يَعِيشُ فِي الْبَحْرِ وَالْبَرِّ، فَأَصَابَهُ مُحْرِمٌ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1070>٢٩ - بَابُ الْمَثْلِ بِالْحَيَوَانِ</span>\n° [٨٦٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُصبَرَ (^١) الرُّوحُ.\n• [٨٦٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ يُكْرَهُ قَتْلُ الْبَهَائِمِ، وَقَتْلُ الرُّهْبَانِ.\n° [٨٦٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمُجَثَّمَةِ (^٢)، يَقُولُ: عَنْ أَكْلِهَا.\n° [٨٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُتَّخَذَ الرُّوحُ غَرَضًا (^٣).\n_________\n(^١) الصبر: الحبس، يقال: قتل كذا صبرا أي: قتل وهو مأسور. (انظر: النهاية، مادة: صبر).\n° [٨٦٩٣] [شيبة: ٢٠٢١٤].\n(^٢) المجثمة: كل حيوان ينصب ويرمى؛ ليقتل، إلا أنها تكثر في الطير والأرانب وأشباه ذلك. (انظر: النهاية، مادة: جثم).\n° [٨٦٩٤] [الإتحاف: طح حم ٨٥٥٠] [شيبة: ٢٠٢٢١].\n(^٣) الغرض: الهدف الذي يرمى إليه، والجمع: أغراض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غرض).","vol":"5","page":164},{"text":"° [٨٦٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ قَدْ أَعَدُّوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، قَالَ: لَعَنَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - منْ يُمَثِّلُ بِالْبَهَائِمِ.\n° [٨٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُصْبَرَ الْبَهِيمَةُ، وَنَهَى عَنْ أكلِهَا يُتَّخَذُ غَرَضًا، يُعْبَثُ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1071>٣٠ - بَابُ مَا يُقتَلُ وَلَيْسَ (^٢) بِعَدُوٍّ</span>\n• [٨٦٩٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي احْتَكَكْتُ وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَتَلْتُ ذَرَّاتٍ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِقَبْضَاتٍ.\n• [٨٦٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ أُمَّ حُبَيْنٍ (^٣)، فَحَكَمَ عُثْمَانُ عَلَيْهِ فِيهَا بِحَمَلٍ، وَهُوَ الْفَصِيلُ (^٤).\n• [٨٦٩٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْقِرْدِ يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ، فَقَالَ: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلِ مِنْكُمْ.\n• [٨٧٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا غُرْمَ فِيهِ.\n• [٨٧٠١] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ لَيْثٍ، أَنَّهُ رَأَى مُجَاهِدًا وَهُوَ بِعَرَفَةَ لَسَعَتْهُ نَمْلَةٌ فِي صَدْرِهِ فَجَذَبَهَا حَتَّى قَطَعَ رَأْسَهَا فِي صَدْرِهِ.\n_________\n° [٨٦٩٥] الإتحاف: مي عه طح حب كم خ حم ٩٧٤٤]، [شيبة: ٢٠٢١٩].\n(^١) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n(^٢) \"وليس\" في الأصل: \"ليس\"، والمثبت يقتضيه السياق.\n• [٨٦٩٧] [شيبة:١٣٤٣١].\n(^٣) أم حبين: دويبة كالحرباء، عظيمة البطن، إذا مشت تطأطئ رأسها كثيرًا وترفعه لعظم بطنها، فهي\nتقع على رأسها وتقوم. (انظر: النهاية، مادة: حبن).\n(^٤) الفصيل: ما فُصِل عن أمه، أو فصل عن اللبن من أولاد الإبل، وقد يقال في البقر. (انظر: النهاية، مادة: فصل).","vol":"5","page":165},{"text":"• [٨٧٥٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْبَقِّ وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ: اقْتُلْهُ، فَإِنَّهُ عَدُوٌّ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَالْبَقُّ: الْبَعُوضُ.\n• [٨٧٠٣] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ عَيَّاشٍ (^١) الْعَامِرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: مَا أُبَالِي، وَلَوْ قَتَلْتُ مِنْهَا كَذَا، وَكَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1072>٣١ - بَابُ الإخْصَاءِ</span>\n• [٨٧٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ: أَخْصَى (^٢) جَمَلًا.\n• [٨٧٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ: أَخْصَى بَغْلًا لَهُ.\n• [٨٧٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا.\n• [٨٧٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْإِخْصَاءَ، وَيَقُولُ: فِيهِ نَمَاءُ الْخَلْقِ.\n• [٨٧٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصمٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ نَهَى عَنْ خِصَاءِ الْغَنَمِ، قَالَ: وَهَلِ النَّمَاءُ إِلَّا فِي الذُّكُور؟\n• [٨٧٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: كَتَبَ (^٣) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَلَّا يُخْصَى فَرَسٌ.\n_________\n* [٣/ ٧ ب].\n(^١) في الأصل: \"ابن العباس\"، والتصويب كما في مصادر ترجمة \"عياش بن عمرو العامري\"، ينظر: \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٤٨)، \"الثقات\" لابن حبان (٧/ ٢٩٣).\n(^٢) الاختصاء: سل الخصيتين ونزعهما. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: خصي).\n• [٨٧٠٨] [شيبة: ٣٣٢٥٢].\n• [٨٧٠٩] [شيبة: ٣٣٢٤٦].\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"عند\"، ولا يستقيم به السياق.","vol":"5","page":166},{"text":"• [٨٧١٠١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْصِي الْخَيْلَ، ثُمَّ يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.\n• [٨٧١١] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ (^١) بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]، قَالَ: مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ الْخِصَاءُ.\n• [٨٧١٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ وَالْمُثَنَّى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ (^٢)، قَالَ: أَمَرَنِي مُجَاهِدٌ أَنْ أَسْأَلَ عَكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩]، قَالَ: هُوَ الْخِصَاءُ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ مُجَاهِدًا، فَقَالَ: أَخْطَأَ، لَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ، قَالَ: دِينَ اللَّهِ.\n• [٨٧١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْخِصَاءُ مُثْلَةٌ (^٣).\n• [٨٧١٤] عبد الرزاق، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْخِصَاءِ، فَقَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ خِصَاءَ كُلِّ شَيءٍ لَهُ نَسْلٌ. • [٨٧١٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُبَيْلٌ، أَنَّهُ سَمِعَ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ يَقُولُ: الْخِصَاءُ مُثْلَةٌ، قَالَ: وَأَمَرتُ ابْنَ النَّبَّاحِ، فَسَأَلَ عَنْهُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، يَعْنِي الْخِصَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1073>٣٢ - بَابُ الْوَسْمِ </span>(^٤)\n° [٨٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ رَأَى رَسُولُ الله - ﷺ - بَعِيرًا قَدْ وُسِمَ (^٥)\n_________\n(^١) قبله في الأصل: \"أبي\" وهو خطأ، والمثبت من \"الجعديات\" (٢٩٨٩) حيث رواه من طريق أبي جعفر، به.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"بردة\" والمثبت من مصادر ترجمته، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٣/ ٣٣٨).\n(^٣) المثلة والتمثيل: مَثَلْتُ بالقتيل؛ إذا جدعت (قطعت) أنفه أو أذنه أو مذاكيره، أو شيئا من أطرافه، ومَثَلْت بالحيوان: إذا قطعت أطرافه وشوّهت به. (انظر: النهاية، مادة: مثل).\n(^٤) الوسم: العلامة بالكَيّ. (انظر: النهاية، مادة: وسم).\n(^٥) في الأصل: \"أوسم\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٣٣٨٩) من طريق معمر، به.","vol":"5","page":167},{"text":"فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"مَنْ وَسَمَ هَذَا؟ \" فَقَالُوا: الْعَبَّاسُ، فَقَالَ (^١): \"أَتَسِمُ فِي الْوَجْهِ، وَأَنْتَ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ \" قَالَ: وَاللهِ لَا أَسِمُ إِلَّا فِي أَبْعَدِ شَيءٍ مِنَ الْوَجْهِ، فَكَانَ يَسِمُ فِي الْجَاعِرَتَيْنِ (^٢).\n° [٨٧١٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - حِمَارًا قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا\".\n° [٨٧١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِي - ﷺ - بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ تَدْخَنُ (^٣) مَنْخِرَاهُ، فَقَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، لَا يَسِمُ أَحَدٌ الْوَجْهَ، وَلَا يَضْرِبَنَّ أَحَدٌ الْوَجْهَ\".\n° [٨٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْمِرْبَدَ (^٤) وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا، قَالَ شُعْبَةُ: أكثَرُ ظَنِّي، أَنَّهُ قَالَ: الْأُذُنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1074>٣٣ - بَابُ الصَّيْدِ يَغِيبُ مَقْتَلُهُ</span>\n• [٨٧٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: كَتَبَ مَعِي أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا جِئْتُهُ كَفَانِي النَّالسُ مَسْأَلَتَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ\n_________\n(^١) في الأصل: \"فقالوا\"، والمثبت أليق للسياق.\n(^٢) الجاعرتادن: لحمتان يكتنفان أصل الذنب (الذيل). (انظر: النهاية، مادة: جعر).\n° [٨٧١٧] [الإتحاف: حم ٣١٢٣] [شيبة: ٢٠٢٨٨، ١٢٠٢٩٣]، وسيأتي: (٨٧١٨، ١٩١٩٠).\n° [٨٧١٨] الإتحاف: عه خد حم ٢٣٣٦] [شيبة: ٢٠٢٨٨، ٢٠٢٩٣]، وتقدم: (٨٧١٧).\n(^٣) غير واضح في الأصل، وأثبتناه مما سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم: (١٩١٩٠).\n° [٨٧١٩] [شيبة: ٢٠٣٠٢].\n(^٤) المربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، أو يوضع فيه التمر لينشف. (انظر: النهاية، مادة: ربد).\n• [٨٧٢٠] [شيبة: ٢٠٠٣٦، ٢٠١٠٨].","vol":"5","page":168},{"text":"مَمْلُوكٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ أَنَا أَرْمِي الصَّيْدَ فَأُصْمِي (^١) وَأُنْمِي (^٢)، فَقَالَ: مَا أَصْمَيْتَ فَكُلْ، وَمَا تَوَارَى عَنْكَ لَيْلَةً فَلَا تَأْكُلْ، وإِنِّي لَا أَدْرِي أَنْتَ قَتَلْتَهُ أَمْ غَيْرُكَ، قَالَ: فَإنَّي رَجُلٌ مَمْلُوكٌ يَمُرَّ بِيَ الْمَارُّ فَيَسْتَسْقِينِي (^٣) مِنَ اللَّبَنِ، فَأَسْقِيهِ (^٤)، قَالَ: إِنْ خِفْتَ أَنْ يَمُوتَ مِنَ الْعَطَشِ فَاسْقِهِ مَا يُبَلِّغُهُ غَيْرَكَ، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ أَهْلَكَ مَا سَقَيْتَهُ، قَالَ *: ثُمَّ إِنِّي أَجِدُ الْبَحْرَ قَدْ جَفَلَ (^٥) سَمَكًا (^٦)، قَالَ: فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ طَافِيًا.\n• [٨٧٢١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَجِدُ سَهْمَهُ فِيهِ مِنَ الْغَدِ، قَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ لأَمَرْتُكَ بِأَكْلِهِ، وَلكنْ لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَتَلَهُ بَرْدٌ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ.\n• [٨٧٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَرْمِي الصَّيْدَ فَأُصْمِي (^٧) وَأُنْمِي، فَقَالَ: مَا أَصْمَيْتَ فَكُلْ، وَمَا أَنْمَيْتَ فَلَا تَأْكُلْ.\n° [٨٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ:\n_________\n(^١) الإصماء: أن يقتل الصيد مكانه. أي: إذا صدت بكلب أو سهم أو غيرهما فمات وأنت تراه غير غائب عنك فكل منه. (انظر: النهاية، مادة: صما).\n(^٢) الإنماء: أن ترمي الصيد فيغيب عنك فيموت ولا تراه. وإنما نهى عنها، لأنك لا تدري هل ماتت برميك أو بشيء غيره. (انظر: النهاية، مادة: نما).\n(^٣) في الأصل: \"فيستقيني\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٩٣٥) من طريق الحكم عن عبد الله، به.\n(^٤) في الأصل: \"فأسقه\"، والمثبت من المصدر السابق.\n* [٣/ ٨ أ].\n(^٥) جفل الشيء: ألقاه ورمى به إلى البر. (انظر: النهاية، مادة: جفل).\n(^٦) تحرف في الأصل: \"مكاء\"، والتصويب من \"الجوهر النقي على سنن البيهقي\" لابن التركماني (٩/ ٢٥٤) معزوا للمصنف.\n• [٨٧٢٢] [شيبة:٢٠٠٣٦]، وتقدم: (٨٧٢٠).\n(^٧) تحرف في الأصل: \"فأعمي\"، والتصويب من أثر عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس السابق.","vol":"5","page":169},{"text":"أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَمَيْتُ صَيْدًا فَتَغَيَّبَ عَنِّي لَيْلَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ هَوَامَّ اللَّيْلِ كَثيرَةٌ\".\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [٨٧٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: إِذَا وَجَدْتَ سَهْمًا فِي صَيْدِ وَقَدْ مَاتَ، فَلَا تَأْكُلْهُ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَنْ رَمَاهُ، وَلَا تَدْرِي أَسَمَّى أَمْ لَمْ يُسَمِّ.\n° [٨٧٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنِّي لَيْلَةً، فَقَالَ: \"إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ، وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَهُ فَكُلْهُ\".\n• [٨٧٢٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، عَنْ صَيْدٍ رَمَيْتُهُ فَتَغَيَّبَ عَنِّي لَيْلَةً، فَوَجَدْتُ فِيهِ سَهْمِي، لَمْ أَجِدْ فِيهِ شَيْئًا غَيْرَهُ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ آكُلُهُ.\n• [٨٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ رَمَيْتُ صَيْدًا فَسَقَطَ، فَلَمْ أَزَلْ أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، قَالَ: كُلْهُ، قَالَ: فَإِنْ (^١) تَوَارَى عَنْكَ بِالْجِبَالِ أَوْ بِالْهِضَابِ، فَغَابَ عَنْكَ مَصرَعُهُ فَدَعْهُ.\n° [٨٧٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ (^٢)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بظَبْيٍ قَدْ\n_________\n° [٨٧٢٥] [التحفة: ت س ٩٨٥٤، خ م دق ٩٨٥٥، س ٩٨٥٧، م س ٩٨٥٨، خت د ٩٨٥٩، خ م ت س ق ٩٨٦٠، م س ٩٨٦١، ع ٩٨٦٢، خ م دس ٩٨٦٣، دت ٩٨٦٥، ت ٩٨٦٦، ق ٩٨٦٨، ع ٩٨٧٨] [شيبة: ١٩٩٤٦، ٢٠٠٠٢، ٢٠٠٤٤، ٢٠٠٦٩،٢٠٠٤٥].\n• [٨٧٢٦] [شيبة: ٢٠٠٣٥].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"كان\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٢) في الأصل: \"أسلم\"، والصواب ما أثبتناه كما في \"نصب الراية\" (٤/ ٣١٥) معزوا لعبد الرزاق، ومصادر ترجمته.","vol":"5","page":170},{"text":"أَصَابَهُ بِالْأَمْسِ، وَهُوَ مَيِّتٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَرَفْتُ فِيهِ سَهْمِي، وَقَدْ رَمَيْتُهُ بِالْأَمْسِ، فَقَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ أكَلْتُهُ، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي، هَوَامُّ اللَّيْلِ كَثيرَةٌ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ أَكَلْتُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1075>٣٤ - بَابُ مَا أَعَانَ جَارِحَك أَوْ سَهْمَكَ وَالطَّائِرِ يَقَعُ فِي الْمَاءِ</span>\n• [٨٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّورِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَمَى أَحَدُكُمْ طَائِرًا وَهُوَ عَلَى جَبَلٍ فَمَاتَ، فَلَا يَأْكُلْهُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ تَرَدَّيهِ، أَوْ وَقَعَ فِي مَاءٍ فَمَاتَ، فَلَا يَأْكُلْهُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ الْمَاءُ.\n• [٨٧٣٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ (^١) ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا رَمَيْتَ صَيْدًا فَتَرَدَّى، أَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَمَاتَ، فَلَا تَأْكُلْهُ.\n• [٨٧٣١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَرُوسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِذَا رَمَيْتَ طَائِرًا فَوَقَعَ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ تُذَكِّيَهُ فَلَا تَأْكُلْهُ.\n• [٨٧٣٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ أُتيَ بِلَحْمِ طَيْرٍ رَمَاهُ رَجُلٌ فَذَبَحَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ فَطَارَ، فَوَقَعَ فِي الْمَاءِ فَمَاتَ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَقَالَ: أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ.\n• [٨٧٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا رَمَيْتَ صيْدًا فَوَقَعَ فِي مَاءٍ، فَإِنْ كَانَ مِنْ صيْدِ الْمَاءِ، فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.\n• [٨٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَمَيْتُ صَيْدًا فَأَصَبْتُ مَقْتَلَهُ، فَتَرَدَّى أَوْ وَقَعَ فِي مَاءٍ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَمَاتَ، قَالَ: لَا تَأْكُلْهُ.\n_________\n• [٨٧٢٩] [شيبة: ٢٠٠٤٦].\n• [٨٧٣٠] [شيبة: ٢٠٠٥٢].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من نظائره عند المصنف.","vol":"5","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1076>٣٥ - بَابُ الصَّيْدِ يُقْطَعُ بَعْضُهُ </span>*\n• [٨٧٣٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: إِذَا ضَرَبْتَ الصَّيْدَ فَسَقَطَ مِنْهُ عُضْوٌ، ثُمَّ عَدَا حَيًّا، فَلَا تَأْكُلْ ذَلِكَ الْعُضْوَ، وَكُلْ سَائِرَهُ الَّذِي فِيهِ الرَّأْسُ، فَإِنْ مَاتَ حِينَ ضَرَبْتَهُ فَكُلْ كُلَّهُ، مَا سَقَطَ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَسْقُطْ.\nقال عبد الرزاق: وَقَالَهُ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.\n• [٨٧٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ ضَرَبْتَهُ فَسَقَطَ مِنْهُ عُضْوٌ ثُمَّ عَدَا، فَلَا تَأْكُلِ الَّذِي سَقَطَ، وَكُلْ سَائرَهُ.\n• [٨٧٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ رَمَيْتَ طَائِرًا بِحَجَرٍ فَقَطَعْتَ مِنْهُ عُضْوًا، وَأَدْرَكْتَهُ حَيًّا، فَإِنَّ الْعُضْوَ مِنْهُ مَيْتَةٌ، وَذَكِّ مَا بَقِيَ مِنْهُ وَكُلْهُ، وإِنْ طَعَنْتَ بِرُمْحِكَ صَيْدًا فَقَتَلْتَهُ، أَوْ ضَرَبْتَهُ بِسَيْفِكَ فَجَزَلْتَهُ فَكَانَتْ إِيَّاهَا، فَكُلْهُ.\n• [٨٧٣٨] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ قَالَ: إِنْ قَطَعَ الْفَخِذَيْنِ فَأَبَانَهُمَا لَمْ يَأْكُلِ الْفَخِذَيْنِ، وَأكَلَ مَا فِيهِ الرَّأْسُ، فَإِنْ كَانَ مَعَ الْفَخِذَيْنِ مَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الْوَحْشِ لَمْ يَأْكُلْهُ، وَأكَلَ مَا يَلِي الرَّأْسَ، فَإِنِ اسْتَوَى النِّصْفَانِ أكلَهُمَا جَمِيعًا، وَكُلْ مَا زَادَ مِنْ قِبَلِ الرَّأْسِ.\nوَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1077>٣٦ - بَابُ صَيْدِ الْحَرَمِ يَدْخُلُ الْحِلَّ، وَالْآهِلِ يَسْتَوْحِشُ</span>\n• [٨٧٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ صَيْدِ الْحَرَمِ إِذَا وُجِدَ فِي الْحِلِّ، قَالَ: إِذَا وَجَدْتَهُ فِي الْحِلِّ فَاصْطَدْهُ وَكُلْهُ.\n• [٨٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ\n_________\n[٣/ ٨ ب].","vol":"5","page":172},{"text":"كَانَ لِرَجُلٍ حِمَارُ وَحْشٍ، فَأَفْلَتَ فِي دَارِهِ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَأْخُذُوهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ (^١) بِالسَّيْفِ وَسَمَّى، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِ.\n• [٨٧٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّ حِمَارًا لآِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الْوَحْشِ عَالَجُوهُ فَغَلَبَهُمْ، وَطَعَنَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَسْرعِ الذَّكَاةَ، وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [٨٧٤٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ وَالْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَا: أَتَيْنَا دَارَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَإِذَا غِلْمَتُهُ قَدْ أَخَذُوا حِمَارَ وَحْشٍ، فَضَرَبَهُ بَعْضُهُمْ بِسَيْفِهِ عَلَي مِنْخَرِهِ، فَقَالَا: أَتَرَوْنَ عَبْدَ اللَّهِ يَأْكُلُ مِنْهُ؟ قَالَا: فَقَعَدْنَا إِلَيْهِ لِنَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، قَالَا: فَأُتِينَا بِقَصْعَةٍ مِنْهُ، قَالَا: فَذَكَرْنَا لَهُ مَا رَأَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ صَيْدٌ.\n• [٨٧٤٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا نَدَّ (^٢) الْبَعِيرُ فَارْمِهِ بِسَهْمِكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ.\n• [٨٧٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنَّ بَعِيرًا لِي نَدَّ فَطَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَهْدِ لِي عَجُزَهُ (^٣).\n• [٨٧٤٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاء، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَعْجَزَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ، فَهْوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ.\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٠١٥٠) من طريق ابن عيينة، عن عبد الكريم، بنحوه.\n• [٨٧٤١] [شيبة: ٢٠١٥٠].\n(^٢) الناد: الشارد والذاهب علي وجهه. (انظر: النهاية، مادة: ندد).\n• [٨٧٤٤] [شيبة: ٢٠١٤٧].\n(^٣) بعده في الأصل: \"عبد الرزاق عن الثوري\"، وهو سبق قلم من الناسخ.\n• [٨٧٤٥] [شيبة: ٢٠١٤٤].","vol":"5","page":173},{"text":"• [٨٧٤٦] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ: ضَرَبَ رَجُلٌ عُنُقَ بَعِيرٍ بِالسَّيْفِ فَأَبَانَهُ، فَسَأَلَ عَنْهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ (^١).\n• [٨٧٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عِنْدَهُ ظَبْيٌ، فَخَشِيَ أَنْ يَنْفَلِتَ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ: يَأْكُلُهُ.\n° [٨٧٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِذِي الْحُلَيْفَةِ (^٢) مِنْ تِهَامَةَ (^٣)، فَأَصَابَ الْقَوْمُ إِبِلًا وَغَنَمًا، فَعَجِلُوا بِهَا، فَأَغْلَوْا بِهَا فِي الْقُدُورِ، فَانْتَهَى إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَهُمْ بِالْقُدُورِ فَكُفِئَتْ *، فَعَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ، قَالَ: وَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ (^٤) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\"، قَالَ: ثَمَّ أَتَاهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ، أَوْ نَزجُو أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ (^٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ (^٦)، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ، فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السَّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى (^٧) الْحَبَشَةِ\"، قَالَ رِفَاعَةُ: ثُمَّ إِنَّ نَاضحًا\n_________\n(^١) وحية: سريعة. (انظر: المصباح المنير، مادة: وحي).\n° [٨٧٤٨] [التحفة: ع ٣٥٦١] [شيبة: ٢٠١٥٥، ٢٠١٥٩، ٢٠١٧٠].\n(^٢) ذو الحليفة: ميقات أهل المدينة، تبعد عن المدينة علي طريق مكة تسعة كيلومترات جنوبًا، فيها مسجده - ﷺ -، وتعرف اليوم عند العامة ببئار علي. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ١٠٣).\n(^٣) تهامة: الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر، من الشرق من العقبة في الأردن إلى المخا في اليمن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٧٣).\n* [٣/ ٩ أ].\n(^٤) الأوابد: جمع آبدة، وهي: التي قد تأبدت، أي: توحشت ونفرت من الإنس. (انظر: النهاية، مادة: أبد).\n(^٥) القصب: كل عظم أجوف فيه مخ، واحدته: قصبة. (انظر: النهاية، مادة: قصب).\n(^٦) أنهر الدم: أساله وصبَّه بكثرة، شبه خروج الدم من موضع الذبح بجري الماء في النهر. (انظر: النهاية، مادة: نهر).\n(^٧) المدى: جمع المدية، وهي السكين والشفرة. (انظر: النهاية، مادة: مدا).","vol":"5","page":174},{"text":"تَرَدَّى (^١) فِي بِئْرٍ بِالْمَدِينَةِ فَذُكِّيَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ، يَعْنِي خَاصِرَتِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُ عُمَرُ عَشِيرًا بِدِرْهَمٍ.\n• [٨٧٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ أبْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْبَهِيمَةِ تَسْتَوْحِشُ، قَالَ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ، أَوْ هِيَ صَيْدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1078>٣٧ - بَابُ ذَبِيحَةِ الْعَبَثِ وَرَمْيِهِ، وَمَا لَمْ يقْدَرْ عَلَى ذَبْحِهِ</span>\n• [٨٧٥٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ كَرِهَ أَكْلَ ذَبِيحَةِ الْعَبَثِ، يَقُولُ: إِنْ طَعَنْتَهُ أَوْ ذَبَحْتَهُ بِالسَّيْفِ عَبَثًا فَلَا تَأْكُلْهُ.\n• [٨٧٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا رَمَيْتَ كَبْشًا أَوْ دِيكًا بِالنَّبْلِ فَقَتَلْتَهُ، فَلَا تَأْكُلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ مَيْتَةٌ، وَكُلُّ شَيءٍ مِنَ الْعَبَثِ فَلَا تَأْكُلْهُ.\n• [٨٧٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَوْ عَدَا فَحْلٌ عَلَي رَجُلٍ، فَقَتَلَهُ (^٢)، قَالَ: يَقُولُونَ: يَضْمَنُهُ، قَالَ عَطَاءٌ: وَلَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.\n• [٨٧٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ لَا ذَكَاةَ إِلَّا فِي الْمَنْحَرِ (^٣) وَالْمَذْبَحِ.\n• [٨٧٥٤] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا يُنْحَرُ إِلَّا فِي مَنْحَرِ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: لَا يُذَكَّي لَا فِي خَاصِرَتِهِ (^٤)، وَلَا فِي غَيْرِهَا.\n• [٨٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"نري\"، والتصويب من \"المنتقى\" لابن الجارود (٩٠٩) من طريق المصنف.\n(^٢) في الأصل: \"فقتلته\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٣) المنحر: موضع ذبح الهدي وغيره. (انظر: مختار الصحاح، مادة: نحر).\n• [٨٧٥٤] [شيبة: ٢٠١٩٠].\n(^٤) الخاصرة: الجنب ما بين عظم الحوض وأسفل الأضلاع، والجمع: خواصر. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: خصر).","vol":"5","page":175},{"text":"الْأَشَجِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: حَيْثُمَا أَوْقَعْتَ (^١) سِلَاحَكَ مِنْ صَيْدٍ فَكُلْ، وَأَمَّا الْإِنْسِيُّ (^٢) فَلَا، حَتَّى يُذْبَحَ أَوْ يُنْحَرَ.\n• [٨٧٥٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا وَقَعَ الْبَعِيرُ فِي الْبِئْرِ، فَاطْعَنْهُ مِنْ قِبَلِ خَاصِرَتِهِ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ.\n• [٨٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى أَنَّ قَالِحًا تَرَدَّى (^٣) فِي بِئْرٍ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: ذَكُّوهُ مِنْ قِبَلِ خَاصرَتِهِ.\n• [٨٧٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ذَكِّهِ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَي ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1079>٣٨ - بَابُ صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِيِّ</span>\n• [٨٧٥٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الْمُسْلِمِ يَسْتَعِيرُ كَلْبًا لِمَجُوسِيٍّ فَيُرْسِلُهُ عَلَي صيْدِ، قَالَ: كَلْبُهُ مِثْلُ شَفْرَتِهِ (^٤)، يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ.\n• [٨٧٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ وَيُسَمِّي.\n• [٨٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَ مَجُوسِيٍّ، وَقَدْ عُلِّمَ، فَقَتَلَ، فَكُلْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وقعت\"، والتصويب من \"حديث ابن عيينة رواية الطائي\" لأبي الحسن الموصلي (١/ ١٨) من طريق سفيان، به.\n(^٢) في الأصل: \"الإنس\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"تري\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٤٤٧) من طريق ابن مهدي عن الثوري، بنحوه.\nالتردي: السقوط. (انظر: النهاية، مادة: ردا).\n(^٤) الشفرة: السكين العريضة، والجمع: شفرات. (انظر: النهاية، مادة: شفر).","vol":"5","page":176},{"text":"• [٨٧٦٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا يُؤْكَلُ مِنْ صيْدِ الْمَجُوسِيِّ إِلَّا الْحِيتَانُ، وَالْجَرَادُ.\n• [٨٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدِ (^١) بْنِ رُوَيْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَا تَأْكُلْ صَيْدَ كَلْبِ الْمَجُوسِيِّ، وَلَا مَا أَصَابَ سَهْمُهُ، وَقَالَ عَطَاءٌ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا بَأْسَ بِخُبْزِهِ.\n• [٨٧٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِخُبْزِ الْمَجُوسِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1080>٣٩ - بَابُ صَيْدِ الْجَارِحِ، وَهَلْ تُرْسَلُ كِلابُ الصَّيْدِ * عَلَى الْجِيَفِ </span>(^٢)؟\n• [٨٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ (^٣)﴾ [المائدة: ٤]، مِنَ الْكِلَابِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُعَلَّمُ مِنَ الصُّقُورِ، وَالْبُزَاةِ (^٤)، وَالْفُهُودِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [٨٧٦٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الصُّقُورِ، وَالْبَازِيِّ، وَالْفَهْدِ، وَمَا يُصْطَادُ بِهِ مِنَ السِّبَاعِ، فَقَالَ: هَذِهِ كُلُّهَا جَوَارِحُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ حَمَّادٌ: ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ الصَّقْرَ وَالْبَازِيَّ إِذَا أَكَلَا مِنْ صَيْدِهِمَا أُكِلَ مِنْهُ، وإِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ وَالْفَهْدُ لَمْ يُؤْكَلْ.\nقال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُهُ مِنْ مَعْمَرٍ غَيْرَ مُرَّةَ، حَدِيثَ لَيْثٍ.\n• [٨٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَعْنِي عَطَاءً يَقُولُ: لَوْ أَرْسَلْتَ كَلْبًا مُعَلَّمًا (^٥) عَلَى صَيْدٍ، فَعَرَضَ الصَّيْدَ كَلْبٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ فَاجْتَمَعَا فِي قَتْلِهِ، فَلَا تَأْكُلْ.\n_________\n• [٨٧٦٢] [شيبة: ٢٠٠٢٠].\n• [٨٧٦٣] [شيبة: ١٩٩٧١، ١٩٩٧٢، ٢٠٠١٨].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عمرو\"، والصواب ما أثبتناه. ينظر: \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٢٢).\n* [٣/ ٩ ب].\n(^٢) الجيف: جمع جيفة، وهي جثة الميت إذا أنتن. (انظر: النهاية، مادة: جيف).\n(^٣) مكلبين: أصحاب كلاب. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ١٤١).\n(^٤) البزاة والبيزان: جمع بازي، وهو ضرب من الصقور. (انظر: التاج، مادة: بزو).\n(^٥) المعلم: المدرب على الصيد. (انظر: مجمع البحار، مادة: علم).","vol":"5","page":177},{"text":"• [٨٧٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَبَازَكَ مُعَلَّمًا فَكُلْ، وإِنْ قَتَلَا.\n• [٨٧٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ شَأْنُ الْكَلْبِ وَالْبَازِيِّ وَاحِدٌ.\n° [٨٧٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضِي أَرْضُ صَيْدٍ، قَالَ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ (^١) وَسَمَّيْتَ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ كَلْبُكَ، وَإِنْ قَتَلَ، فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَي نَفسِهِ، وَإِذَا أَرْسَلْتَ كَلبَكَ فَخَالَطَتْهُ أَكْلُبٌ لَمْ يُسَمَّ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَلَا تَأْكُلْ، لَا تَدْرِي أَيهَا قَتَلَهُ\".قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنِّي لَيْلَةً، قَالَ: \"إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ، وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ غَيْرَهُ، فَكُلْهُ\".\n° [٨٧٧١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبْ لِي أَرْضَ كَذَا وَكَذَا، لَمْ يَكُنْ ظَهَرَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - \"أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ هَذَا؟ \" قَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَظْهَرُنَّ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ بِهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ، فَأُرْسِلُ كَلْبِيَ الْمُكَلَّبَ (^٢)، وَكَلْبِيَ (^٣) الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَقَالَ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ (^٤) المُكَلَّبَ وَسَمَّيْتَ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ\n_________\n° [٨٧٧٠] [التحفة: ت س ٩٨٥٤، خ م دق ٩٨٥٥، س ٩٨٥٧، م س ٩٨٥٨، خت د ٩٨٥٩، خ م ت س ق ٩٨٦٠، م س ٩٨٦١، ع ٩٨٦٢، خ م دس ٩٨٦٣، دت ٩٨٦٥، ت ٩٨٦٦، ق ٩٨٦٨، ع ٩٨٧٨] [شيبة: ١٩٩٤٦، ٢٠٠٠٢، ٢٠٠٤٤،٢٠٠٦٩،٢٠٠٤٥].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"وبازك المعلم فكل وإن قتلا\"، وهي مقحمة، وقد أخرجه أحمد بدونها (٤/ ٢٥٧) من طريق المصنف.\n° [٨٧٧١] [التحفة: ق ١١٨٦٩، د ١١٨٧٢، م ت ١١٨٧٣، ع ١١٨٧٤، ع ١١٨٧٥، خ م س ١١٨٧٦، د ١١٨٧٧، ت ١١٨٨٠] [الإتحاف: كم حم ١٧٤١٤] [شيبة: ١٩٩٣٧، ٢٤٨٧٠]، وسيأتي: (١٠٩٩٦).\n(^٢) المكلب، والمكلبة: المعوَّد على الاصطياد. (انظر: النهاية، مادة: كلب).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"وكل\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٨٠١٤) من طريق المصنف، به.\n(^٤) في الأصل: \"كلب\"، والتصويب من السابق.","vol":"5","page":178},{"text":"كَلْبُكَ، وَإِنْ قَتَلَ، وإذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ، وَكُلْ مِمَّا رَدَّ عَلَيْكَ سَهْمُكَ، وَإِنْ قَتَلَ (^١) وَسَمِّ اللَّهَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ أَهْلِ كِتَابٍ، وإنَّهُمْ يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَيَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِآنِيَتِهِمْ وَقُدُورِهِمْ؟ قَالَ: \"إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَارْحَضُوهَا (^٢) بِالْمَاءِ، وَاطْبُخُوا فِيهَا، وَاشْرَبُوا\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: \"لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ (^٣)، وَلَا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ\".\n• [٨٧٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ، عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ مَعَ كَلْبِهِ صَيْدًا، فَلَا يَجِدُ شَيْئًا يُذَكِّيهِ بِهِ، فَيَتْرُكَهُ فِي يَدِهِ فَيَقْتُلَهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.\n• [٨٧٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ أَخَذَ كَلْبُكَ صَيْدًا فَانْتَزَعْتَهُ مِنْهُ، وَهُوَ حَيٌّ فَمَاتَ فِي يَدِكَ قَبْلَ أَنْ تُذَكِّيَهُ، فَلَا تَأْكُلْهُ.\n• [٨٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يَسْأَلُ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَعْلَمُ صَقْرًا لَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُومُ حَوْلَهُ، رَأَى طَائِرًا فَانْقَضَّ حَوْلَهُ، وَسَمَّى الرَّجُلُ، قَالَ: لَا تَأْكُلْهُ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ ذَكَاتَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلْهُ هُوَ.\n• [٨٧٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُرْسَلَ كَلْبُ الصَّيْدِ عَلَى الْجِيفِ.\n° [٨٧٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُرِهَ صَيْدُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ * الْبَهِيمِ (^٤)، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِهِ.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"قال: قلت\"، وهي مقحمة كما في المصدر السابق.\n(^٢) الرحض: الغسل. (انظر: النهاية، مادة: رحض).\n(^٣) الحمر الإنسية: جمع: حمار، هي التي تألف البيوت ولها أصحاب، وهي: ضد الوحشية. (انظر: النهاية، مادة: أنس).\n• [٨٧٧٦] [شيبة: ٢٠١٤٢].\n* [٣/ ١٠ أ].\n(^٤) البهيم: الذي لا يخالط لونه لون غيره. (انظر: النهاية، مادة: بهم).","vol":"5","page":179},{"text":"• [٨٧٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلٍ رَمَى بِسَهْمٍ فَقَتَلَ، وَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ، قَالَ: يَأْكُلُهُ.\n• [٨٧٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلٍ خَرَجَ يُرِيدُ الصيْدَ، فَتَقَلَّدَ قَوْسَهُ وَغَمْرَتَهُ وَسَمَّى، فَرَأَى صَيْدًا مُعَجَّلًا فَرَمَاهُ، وَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ، قَالَهُ مَعْمَرٌ، وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ.\n• [٨٧٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي كَلْبَيْنِ أَخَذَا صَيْدًا فَقَطَعَاهُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا أكَلَا مِنْهُ فَأْكُلْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1081>٤٠ - بَابُ الْجَارِحِ يَأْكُلُ</span>\n• [٨٧٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ يَأْكُلُ، قَالَ: لَا تَأْكُلْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مُعَلَّمًا لَا يَأْكُلُ مِنْهُ.\n• [٨٧٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ.\n• [٨٧٨٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ فَلَا تَأْكُلْ، وَأَمَّا الصَّقْرُ وَالْبَازِيُّ فَإِنَّهُ إِذَا أَكَلَ فَكُلْ.\n• [٨٧٨٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ مِنْ دَمِ الصَّيْدِ، فَلَا يَأْكُلْهُ.\n• [٨٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُلْ مَا أَكَلَ مِنْهُ كَلْبُكَ الْمُعَلَّمُ، وإِنْ أَكَلَ.\n• [٨٧٨٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n_________\n• [٨٧٨١] [شيبة: ١٩٩١٨، ١٩٩١٩، ١٩٩٢٢] وسيأتي: (٨٧٨٢).\n• [٨٧٨٢] [شيبة: ١٩٩١٨، ١٩٩١٩، ١٩٩٢٢، ١٩٩٣١، ٢٠٠٠٣]، وتقدم: (٨٧٨١).","vol":"5","page":180},{"text":"• [٨٧٨٦] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ (^١)، عَق قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ: يَأْكُلُ مِمَّا يُمْسِكُ، قَالَ: كُلْ وإِنْ أَكَلَ ثُلُثَيْهِ، قَالَ: وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: كُلْ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا رَأْسُهُ.\n• [٨٧٨٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يَصْطَادُ مِنَ الطَّيْرِ الْبِيزَانُ (^٢) وَغَيْرُهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ، وإِلَّا فَلَا تَطْعَمْهُ، وَأَمَّا الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، وإِنْ أَكَلَ مِنْهُ.\n• [٨٧٨٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٨٧٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أكَلَ الْكَلْبُ مِنَ الصَّيْدِ فَلَا تَأْكُلْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1082>٤١ - بَابُ الْحَجَرِ وَالْبُنْدُقَةِ </span>(^٣)\n• [٨٧٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كُلُّ وَحْشِيَّةٍ قَتَلْتَهَا بِحَجَرٍ، أَوْ بِبُنْدُقَةٍ، أَوْ بِخَشَبَةٍ (^٤) فَكُلْهَا، وإِذَا رَمَيْتَ وَنَسِيتَ أَنْ تُسَمِّيَ فَسَمِّ، وَكُلْ.\n_________\n• [٨٧٨٦] [شيبة: ١٩٩٤٣].\n(^١) قوله: \"أبي عروبة\" وقع في الأصل: \"جبير\"، وهو خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٩١٤) من طريق محمد بن بشر عن ابن أبي عروبة، به.\n• [٨٧٨٧] [شيبة: ١٩٩٤٧].\n(^٢) في الأصل: \"البزان\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٤٧٢).\n• [٨٧٨٩] [شيبة: ١٩٩٢١].\n(^٣) البندقة: طينة مدورة يُرمى بها ويقال لها: الجُلاهق. (انظر: المغرب، مادة: بندق).\n(^٤) أقحم بعده في الأصل: \"أو\"، والصواب حذفها كما في \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٤٦٠) من طريق الثوري، به.","vol":"5","page":181},{"text":"• [٨٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ حَرَمَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كُلُّ وَحْشِيَّةٍ قَتَلْتَهَا بِحَجَرٍ أَوْ بِبُنْدُقَةٍ فَكُلْ، فَإِنْ أَبَيْتَ أَنْ تَأْكُلَ فَأْتِنِي بِهِ، قَالَ الرَّجُلُ: فَعَجَّلْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ، قَالَ: اذْكُرْ وَكُلْ.\n• [٨٧٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: إِذَا رَمَيْتَ بِالْحَجَرِ، أَوْ بِالْبُنْدُقَةِ، ثُمَّ ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ.\n• [٨٧٩٣] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي أَخٌ لاِبْنِ أَبِي لَيْلَي قَالَ: إِنْ رَمَيْتُ طَائِرًا، أَوْ قَالَ: صَيْدًا بِبُنْدُقَةٍ فَقَتَلْتُهُ، فَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِ.\n• [٨٧٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: رَمَيْتُ صَيْدًا بِحَجَرٍ فَأَخَذَهَا ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ (^١): يَا بُنَيَّ ائْتِنِي بِشَيءٍ أَذْبَحْهُ، قَالَ: فَعَجَّلْتُ فَأَتَيْتُهُ بِالْقَدُومِ، فَجَعَلَ يَذْبَحُهُ بِحَدِّ الْقَدُومِ، فَمَاتَ فِي يَدِهِ فَطَرَحَهُ.\n• [٨٧٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَمُجَاهِدًا كَرِهَا صَيْدَ الْجُلَاهِقِ إِلَّا أَنْ تُدْرَكَ ذَكَاتُهُ.\n• [٨٧٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ إِنْ رَمَيْتَ صَيْدًا بِبُنْدُقَةٍ، وَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْهُ، وإِلَّا فَلَا تَأْكُلْهُ *.\n• [٨٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقْتُلَ الصَّيْدَ بِالنَّبْلَةِ، ثُمَّ يَأْكُلُ.\n• [٨٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ رَمَيْتَ صَيْدًا فَمَاتَ فِي يَدِكَ فَكُلْهُ، فَإِنْ أَخَذْتَهُ وَأَرَدْتَ أَنْ تَسْتَبْقِيَهُ، فَمَاتَ فِي يَدِكَ فَلَا تَأْكُلْهُ.\n_________\n• [٨٧٩٢] [شيبة: ٢٠٠٨٦].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"يا أبا نافع فقال\"، وهي زيادة أقحمت خطأ.\n* [٣/ ١٠ ب].","vol":"5","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1083>٤٢ - بَابُ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ </span>(^١)\n° [٨٧٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: \"إِذَا خَزَقَ (^٢) فَكُلْ\".\n° [٨٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: \"لَا تَأْكُلْ مِنْهُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتَ\".\n• [٨٨٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي صَيْدِ الْمِعْرَاضِ: إِذَا خَزَقَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وإِنْ رَمَيْتَ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ حَدِيدَةٌ فَسَقَطَ فَكُلْهُ.\n• [٨٨٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: خَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي مَشْهَدٍ لَهُمْ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَصْلَعَ أَعْسَرَ أَيْسَرَ (^٣) قَدْ أَشْرَفَ فَوْقَ النَّاسِ بِذِرَاعٍ عَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ، وَبُرْدٌ غَلِيظٌ قُطْنٌ، وَهُوَ مُتَلَبِّبٌ (^٤) بِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَاجِرُوا، وَلَا تَهَجَّرُوا (^٥) وَلَا يَحْذِفَنَّ أَحَدُكُمُ الْأَرْنَبَ بِعَصَاهُ أَوْ بِحَجَرٍ، ثُمَّ\n_________\n(^١) المعراض: سهم بلا ريش ولا نصل، وإنما يصيب بعرضه دون حده. (انظر: النهاية، مادة: عرض).\n° [٨٧٩٩] [شيبة: ٢٠٠٦٨].\n(^٢) الخزْق: إصابة السهم الرمية، ونفاذه فيها. (انظر: النهاية، مادة: خزق).\n° [٨٨٠٠] [التحفة: ت س ٩٨٥٤، خ م دق ٩٨٥٥، س ٩٨٥٧، م س ٩٨٥٨، خت د ٩٨٥٩، خ م ت س ق ٩٨٦٠، م س ٩٨٦١، ع ٩٨٦٢، خ م دس ٩٨٦٣، دت ٩٨٦٥، ت ٩٨٦٦، ق ٩٨٦٨، ع ٩٨٧٨] [الإتحاف: مي جا عه حب قط حم ١٣٧٨٨] [شيبة: ٢٠٠٦٨، ٢٠٠٦٩].\n• [٨٨٠٢] [شيبة: ٢٠١٨٥].\n(^٣) أعسر أيسر: وهو الذي يعمل بيديه جميعا، ويسمى الأضبط. (انظر: النهاية، مادة: يسر).\n(^٤) في الأصل: \"متلب\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٩٧٦) من طريق عاصم، به، نحوه.\n(^٥) تهجروا: أخلصوا الهجرة لله، ولا تتشبهوا بالمهاجرين على غير صحة منكم. (انظر: النهاية، مادة: هجر).","vol":"5","page":183},{"text":"يَأْكُلُهَا، وَلْيُذَكِّ (^١) لكمُ الْأَسَلُ: الرَّمَاحُ، وَالنَّبْلُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -.\n• [٨٨٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَاجِرُوا، وَلَا تَهَجَّرُوا، وَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ الْأَرْنَبَ يَحْذِفُهَا بِالْعَصَا، أَو يَرْمِيهَا بِالْحَجَرِ، وَلكِنْ لِيُذَكِّ (^٢) لكمُ الْأَسَلُ: الرِّمَاحُ، وَالنَّبْلُ (^٣).\n• [٨٨٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ (^٤) بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَمَى بِلَالٌ أَرْنَبًا بِعَصًا، فَدَقَّ قَوَائِمَهَا، ثُمَّ ذَبَحَهَا فَأَكَلَهَا.\n• [٨٨٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ (^٥)، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ (^٦) الْمُسَيَّبِ عَنْ صَيْدِ الْبُنْدُقَةِ وَالْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: سُئِلَ عَنْهُ سَلْمَانُ، فَقَالَ: إِنْ لَمْ تَأْكُلْهُ، فَأْتِنِي بِهِ فَآكُلَهُ.\n• [٨٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمِعْرَاضِ: إِنْ سَقَطَ فَكُلْهُ، وَإِلَّا فَهُوَ مَيْتٌ، وَإِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ حَدِيدَةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ، وإِذَا رَمَيْتَ حَدِيدَةً فَكَذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1084>٤٣ - بَابُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ</span>\n• [٨٨٠٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"وليذ\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٦٥) من طريق المصنف، به، وسيأتي على الصواب في الذي بعده.\n• [٨٨٠٣] [شيبة: ٢٠١٨٥]، وتقدم: (٨٨٠٢).\n(^٢) في الأصل: \"ليد\"، والتصويب من الذي قبله.\n(^٣) النبل: السهام العربية، ولا واحد لها من لفظها. (انظر: النهاية، مادة: نبل).\n• [٨٨٠٤] [شيبة: ٢٠٠٧٦].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"عبيدة\"، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم: (٨٩٧٢).\n(^٥) في الأصل: \"المسيب\"، وهو خطأ.\n(^٦) ليس في الأصل، والصواب ما أثبتناه.","vol":"5","page":184},{"text":"الْمُسْلِمُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ (^١)، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَى الذَّبِيحَةِ، فَلْيُسَمِّ وَلْيَأْكُلْ.\n• [٨٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَعَ الْمُسْلِمِ ذِكْرُ اللَّهِ، فَإِذَا ذَبَحَ فَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ فَلْيُسَمَّ وَلْيَأْكُلْ، وَإِنَّ الْمَجُوسِيَّ لَوْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَي ذَبِيحَتِهِ لَمْ تُؤْكَلْ (^٢).\n• [٨٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَذْبَحُ فَيَنْسَي أَنْ يُسَمِّيَ، قَالَ: لَا بَأْسَ.\n• [٨٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَذْبَحُ فَيَنْسَى أَنْ (^٣) يُسَمِّيَ، قَالَ: لَا بَأْسَ، سَمُّوا عَلَيْهِ وَكُلُوهُ.\n° [٨٨١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ أَسْلَمُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ بِلَحْمٍ يَبِيعُونَهُ فَانْخَنَسَتْ (^٤) أَنْفُسُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ * - ﷺ - مِنْهُ، وَقَالُوا: لَعَلَّهُ لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"فَسَمُّوا أَنْتُمُ وَكُلُوا\".\n• [٨٨١٢] عبد الرزاق (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةٌ ذَبَحَهَا الشُّعَرَاءُ فَخْرًا، وَلَا ذَبِيحَةُ قِمَارٍ، قَالَ: وَسُئِلَ عِكْرِمَةُ: أَيَذْبَحُ الْجُنُبُ (^٦)؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيَتَوَضَّأُ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وقد أخرجه سعيد بن منصور في \"التفسير\" (٩١٤) من طريق عكرمة عن ابن عباس، به بلفظ: \"المسلم فيه اسم الله\".\n(^٢) تكرر هذا الحديث في الأصل بعد الحديث التالي، وكأنه ضرب عليه.\n(^٣) بعده في الأصل: \"لا\"، ولعلها زيدت خطأ.\n(^٤) غير واضح في الأصل، وما أثبتناه هو الأقرب.\nالخنس: الانقباض والتأخر. (انظر: النهاية، مادة: خنس).\n* [٣/ ١١ أ].\n(^٥) بعده في الأصل: \"عن معمر\"، وهي مزيدة خطأ.\n(^٦) الجنب: الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني. (انظر: النهاية، مادة: جنب).","vol":"5","page":185},{"text":"• [٨٨١٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مِينَاءُ، قَالَ: كَانَ لِحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ دَاجِنٌ مِنْ غَنَمٍ فَبَالَ عَلَي فِرَاشِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ مُغْضَبًا فَذَبَحَهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَلَمْ يُسَمِّ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: لَا بَأْسَ لِيُسَمِّ عَلَيْهِ إِذَا أَكَلَ.\n• [٨٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَي وإسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَأَلْتُ (^١) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ذَبِيحَةِ الْمُسْلِمِ يَنْسَى أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ، قَالَ: تُؤْكَلُ، إِنَّمَا الذَّبْحُ عَلَي الْمِلَّةِ (^٢)، أَلَا تَرَى أَنَّ مَجُوسِيًّا لَوْ (^٣) ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَي ذَبِيحَتِهِ لَمْ تُؤْكَلْ.\n• [٨٨١٥] عبد الرزاق، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَطَاءٍ: إِنَّهُ فَرَّقَ ذَلِكَ بِالْكِتَابِ.\n• [٨٨١٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ قَالَ الْمُسْلِمُ: بِاسْمِ الشَّيْطَانِ، فَكُلْ.\n• [٨٨١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَيْنٌ يَعْنِي عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ فِي الْمُسْلِمِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ ذَبَحَ وَنَسِيَ اسْمَ اللَّهِ، فَلْيَأْكُلْ، وإِنْ ذَبَحَ الْمَجُوسِيُّ، وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ فَلَا تَأْكُلْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1085>٤٤ - بَابُ ذَبِيحَةِ الْمَرْأةِ وَالصَّبِيِّ وَالْأَعْرَابِيِّ</span>\n° [٨٨١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَنْ (^٤) عُبَيْدِ (^٥) اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"سمعت\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٢) الملة: الشريعة والدين، والجمع: الملل. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ملل).\n(^٣) ليس في الأصل، ولا بد منه للسياق.\n(^٤) في الأصل: \"عن\"، ولعل الصواب ما أثبتناه؛ فإن عبد الرزاق يروي عن عبيد الله بن عمر من غير واسطة، وكل من: أيوب، وعبيد الله بن عمر يرويان عن نافع، وقد ورد هذا الحديث من طريق أيوب، عن نافع عند الحرب في \"غريب الحديث\" (١/ ٨٤)، ورواه الطحاوي أيضا في \"مشكل الآثار\" (٧/ ٤٤٨) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، وقتادة، وعبيد الله بن عمر، عن نافع، أن كعب بن مالك، به. وينظر: الحديث الآتي.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"عبد\"، والتصويب من \"حديث إسحاق الدبري عن عبد الرزاق\" (٤٢)، وهو نفس الأثر التالي، وتنظر: الحاشية السابقة.","vol":"5","page":186},{"text":"جَارِيَةَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهَا، فَرَابَتْهَا شَاةٌ، فَذَبَحَتْهَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.\nقال عبد الرزاق: وَالْمَرْوَةُ: الْحَجَرُ.\n° [٨٨١٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ (^١) اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ جَارِيَةَ كَعْبٍ … فَذَكَرَ (^٢) نَحْوَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [٨٨٢٠] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ.\n• [٨٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ ذَبَحَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، فَكُلْ.\n• [٨٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n• [٨٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الصَّبِيِّ، وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ.\n• [٨٨٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: سُئِلَ أَبِي، عَنْ ذَبِيحَةِ الصَّبِيِّ، قَالَ: إِذَا أَمْسَكَ الشَّفْرَةَ.\n• [٨٨٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِذَبِيحَةِ الصَّبِيِّ، إِذَا عَقَلَ الذَّبِيحَةَ وَسَمَّى.\n• [٨٨٢٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: إِنَّا نُسَافِرُ إِلَى الْأَرَضِينَ، فَيَلْقَانَا الْأَعْرَابِيُّ وَالصَّبِيُّ فَيطْعِمُونَا اللَّحْمَ، لَا نَدْرِي مَا هُوَ، قَالَ: كُلْ مَا أَطْعَمَكَ الْمُسْلِمُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبد\"، والتصويب من \"حديث إسحاق الدبري عن عبد الرزاق\" (٤٢)، وينظر: الحديث السابق.\n(^٢) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارًا.","vol":"5","page":187},{"text":"• [٨٨٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ الْجَزَّارِينَ، فَقَالَ: مَنْ يَذْبَحُ لكمْ؟ فَقَالُوا: هَذَا الْعِلْجُ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ فَلَمْ يُحْسِنْهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ جَلَدَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَذْبَحْ لكمْ إِلَّا مَنْ عَقَلَ الصَّلَاةَ.\n• [٨٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ: قَوْمًا كَانُوا فِي السُّوقِ، وَكَانَ إِسْلَامُهُمْ حَدِيثًا لَا فِقْهَ لَهُمْ، لَا يُحْسِنُونَ يَذْبَحُونَ، قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ السُّوقِ، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ.\n° [٨٨٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ * مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَمَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعٍ، فَأَتَى الْمَوْتُ شَاةً مِنْهَا، فَأَخَذَتْ ظُرَرَةً (^١) فَكَسَرَتْهَا فَذَبَحَتْهَا، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بأَكْلِهَا.\n• [٨٨٣٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُؤْكَلَ ذَبِيحَةُ الْأَعْرَابِ الَّتِي تُعْقَرُ عَلَي قُبُورهِمْ.\nقال عبد الرزاق: ظُرَرَةٌ (^٢): حَجَرٌ يُكْسَرُ حَرْفًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1086>٤٥ - بَابُ ذَبِيحَةِ الْأقْلَفِ وَالسَّبِيِّ وَالْأخْرَسِ وَالزِّنْجِيِّ</span>\n• [٨٨٣١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكْرَهُ ذَبِيحَةَ الْأَغْرَلِ (^٣)، وَيَقُولُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَلَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ.\n_________\n• [٨٨٢٩] [الإتحاف: مي جا حم ١١٤٧٠، حب حم ١٦٤٢٣] [شيبة: ٢٥٦٣٥]، وتقدم: (٨٨٢٩).\n* [٣/ ١١ ب].\n(^١) في الأصل: \"طررة\" بالطاء المهملة، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٤٦٨٧) من طريق ابن عيينة، به، وسيأتي تفسير المصنف لها في الذي بعده.\n(^٢) ينظر التعليق السابق.\n• [٨٨٣١] [شيبة: ٢٣٧٩٨، ٢٣٧٩٩].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"الأرغل\"، وكتب في الحاشية: \"صوابه: الأغرل، وهو الأقلف\".","vol":"5","page":188},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ حَمَّادًا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبِيحَتِهِ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَتُقْبَلُ صَلَاتُهُ.\n• [٨٨٣٢] قال مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ يُرَخِّصُ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَمَا (^١) يَكْبُرُ، فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ (^٢) إِنِ اخْتَتَنَ (^٣)، أَلَّا يَخْتَتِنَ (^٤)، وَكَانَ لَا يَرَى بِأَكْلِ ذَبِيحَتِهِ بَأْسًا.\n• [٨٨٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: حَلَبَ الْأَقْلَفُ شَاةً أَوْ بَقَرَةً، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ قَتَادَةُ: وإِنْ ذَبَحَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَمْ تَحِضْ، فَلَا بَأْسَ بِذَبِيحَتِهَا.\n• [٨٨٣٤] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيع، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ (^٥) سُمَيْعٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَالَانَ أَبِي عُروَةَ الْمُرَادِيِّ (^٦) قَالَ: رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَوَجَدْتُ شَاةً لَنَا مَذْبُوحَةً، فَقُلْتُ لِأَهْلِي: مَا شَأْنُهَا؟ فَقَالُوا: خَشِينَا أَنْ تَمُوتَ، قَالَ: وَفِي الدَّارِ غُلَامٌ لَنَا سَبِيٌّ لَمْ يُصَلِّ فَذَبَحَهَا، فَأَتَيْتُ أبْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: كُلُوهُ.\n• [٨٨٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ: لَا يَأْكُلُ ذَبِيحَةَ الزِّنْجِيِّ، قَالَ: فَقُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: لِمَ؟ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ: وَهَلْ رَأَيْتَ فِي زِنْجِيٍّ خَيْرًا قَطُّ؟!\n• [٨٨٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ ذَبِيحَةِ الْأَخْرَسِ، فَقَالَ: يُشِيرُ إِلَى السَّمَاءِ.\n_________\n(^١) سقط من الأصل، واستدركناه من \"فتح الباري\" (٩/ ٦٣٧)، \"تغليق التعليق\" (٤/ ٥١٦) معزوا للمصنف.\n(^٢) العنت: المشقة والهلاك والإثم. (انظر: النهاية، مادة: عنت).\n(^٣) الاختتان والختان: موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، ويقال لقطعهما: الإعذار والخفض. (انظر: النهاية، مادة: ختن).\n(^٤) في الأصل: \"يختن\"، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التوحيد\" لابن خزيمة (٣/ ٧٣٨) من طريق إسماعيل، به، نحوه.\n(^٦) تصحف في الأصل إلي: \"المرأة\"، وهو خطأ، والتصويب من مصادر ترجمته، ينظر: \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٩/ ٤٣).","vol":"5","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1087>٤٦ - بَابُ ذَبِيحَةِ السَّارِقِ</span>\n• [٨٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا وَعِكْرِمَةَ عَنْ ذَبِيحَةِ السَّارِقِ، فَكَرِهَاهَا، وَنَهَيَانِي عَنْ أَكْلِهَا.\n• [٨٨٣٨] عبد الرزاق، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ (^١) الْهُذَلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدٍ سَرَقَ شَاةً أَوْ بَقَرَةً، فَذَبَحَهَا، فَلَمْ يَرَ بِذَبِيحَتِهِ بَأْسًا.\n• [٨٨٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ ذَبِيحَةِ السَّارِقِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1088>٤٧ - بَابُ ذَبِيحَةِ أَهْلِ الْكتَابِ</span>\n• [٨٨٤٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَلْمَانِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَكْرَهُ ذَبِيحَةَ نَصارَى بَنِي تَغْلِبَ (^٢)، وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَصْرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ.\n• [٨٨٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى (^٣) الْعَرَبِ، فَقَالَ: مَنِ انْتَحَلَ دِينًا فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَمْ يَرَ بِذَبَائِحِهِمْ بَأْسًا.\n• [٨٨٤٢] عبد الرزاق، عَنْ (^٤) عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللهَ، يَقُولُ: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ٧٨] الْآيَةَ.\n• [٨٨٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١].\n• [٨٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"زيد\" خطأ، والصواب المثبت، وهو: عبد الله بن يزيد الهذلي، يقال له: ابن فنطس.\nينظر: \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٢٢٧)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩٧).\n• [٨٨٤٠] [شيبة: ١٦٤٤٧].\n(^٢) سيأتي عند المصنف برقم: (١٠٨٧٨).\n(^٣) أقحم بعده في الأصل سهوا: \"بني\"، وسيأتي على الصواب عند المصنف برقم: (١٠٨٨٤).\n(^٤) سيأتي هذا الأثر عند المصنف في موضعين فيهما: \"عن معمر، عن عطاء\" (١٠٨٨٦)، (١٣٦٠٧).","vol":"5","page":190},{"text":"• [٨٨٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ ذَبَائِحَهُمْ، وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا.\n• [٨٨٤٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَن غُطيْفِ (^١) بْنِ الْحَارِثِ، قَال: كَتَبَ عَامِلٌ إِلى عُمَرَ * أنَّ قِبَلنَا نَاسٌ يُدْعوْنَ السَّامِرَةَ، يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ، وَيَسْبِتُونَ السَّبْتَ، لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ، فَمَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَبَائِحِهِمْ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنَّهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ذَبَائِحُهُمْ ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n• [٨٨٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَرِهَ أَنْ يَدْفَعَ الْمُسْلِمُ شَاتَهُ إِلَى الْيَهُودِيِّ يَذْبَحُهَا.\n• [٨٨٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِنَّكُمْ نَزَلْتُمْ أَرْضًا لَا يُقْصَبُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ، إِنَّمَا هُمُ النَّبَطُ (^٢)، أَوْ قَالَ: النَّبِيطُ وَفَارِسُ، فَإِذَا شَرَيْتُمْ لَحْمًا فَسَلُوا، فَإِنْ كَانَ ذَبِيحَةَ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَكُلُوهُ، فَإِنَّ طَعَامَهُمْ حِلٌّ لكُمْ.\n• [٨٨٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي ذَبَائِحِهِمْ، وَكَرِهَ نِسَاءَهُمْ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"حنيف\"، وهو خطأ، والصواب المثبت، وهو: غطيف بن الحارث بن زنيم السكوني الكندي، أبو أسماء الحمصي، وسيأتي على الصواب عند المصنف برقم: (١٠٨٨٧)، (١٣٦١١).\n* [٣/ ١٢ أ].\n• [٨٨٤٨] [شيبة: ٣٣٣٦٢]، وسيأتي: (١١٠٢١).\n(^٢) النبط والأنباط والنبيط: فلاحو العجم، وهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم، وسموا بذلك لمعرفتهم بإنباط الماء؛ أي: استخراجه. (انظر: مجمع البحار، مادة: نبط).","vol":"5","page":191},{"text":"• [٨٨٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ يَهُودِيٍّ ذَبَحَ شَاةً، فَأَخْطَأَ فِيهَا حَتَّى حَرُمَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَأْكُلَهَا، فَإِذَا قَرَّبَ إِلَيْكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ طَعَامًا، فَأْمُرْهُ أَنْ يَأْكُلَ فَإِنْ أَكَلَ فَكُلْ (^١)، وإنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلَا تَأْكُلْهُ.\n• [٨٨٥١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَّلَ بِقَوْمٍ مِنَ النَّصَارَى قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا ذَبَحُوا، أَنْ يُسَمُّوا، وَلَا يَتْرُكُوهُمْ أَنْ يُهِلُّوا لِغَيْرِ اللَّهِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1089>٤٨ - بَابٌ الذَّبْحُ أفْضَلُ أمِ النَّحْرُ</span>\n• [٨٨٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ إِنْ شِئْتَ ذَبَحْتَ، وإِنْ شِئْتَ نَحَرْتَ.\n• [٨٨٥٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ الذَّبْحُ فِيهِمْ، وَالنَّحْرُ فِيكُمْ (^٣) فِي قَوْلِهِ: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١]، وَقَالَ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر: ٢].\n• [٨٨٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ الْبَقَرَةِ فِي الْقُرْآنِ، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئًا (^٤) يُنْحَرُ أَجْزَأَ عَنْكَ.\n• [٨٨٥٥] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَطَاءٌ الذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ (^٥)، قُلْتُ: فَذَبَحَ فَلَمْ يَقْطَعْ أَوْدَاجَهَا حَتَّى مَاتَتْ، وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ قَطَعَ أَوْدَاجَهَا؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ ذُكِّيَ، فَلْيَأْكُلْ.\n_________\n(^١) قوله: \"فإن أكل فكل\" مكانه في الأصل: \"وكل\"، وما أثبتناه موافق لما سيأتي عند المصنف برقم: (١١٠٣٣).\n(^٢) قوله: \"لغير الله\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٥/ ٢٤١) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"فيهم\"، وهو خطأ، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٤٤٦) معزوا إلى المصنف.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"شاة\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٤٤٦) معزوا للمصنف.\n(^٥) الأوداج: العروق التي تحيط بالعنق، والمفرد: ودج. (انظر: النهاية، مادة: ودج).","vol":"5","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1090>٤٩ - بَابُ الذَّبِيحَةِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ</span>\n• [٨٨٥٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ ذَبِيحَةَ ذُبِحَتْ (^١) لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ.\n• [٨٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَذْبَحُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَيَمِيلُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ (^٢): لَا يَضُرُّكَ وَجَّهْتَ إِلَى الْقِبْلَةِ أَوْ لَمْ تُوَجَّهْ.\n• [٨٨٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُوَجَّهَ الذَّبِيحَةُ إِلَى الْقِبْلَةِ.\n• [٨٨٥٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ، عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، أَتُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ؟ قَالَ: وَمَا بَأسُ ذَلِكَ؟\n\n<span data-type='title' id=toc-1091>٥٠ - بَابُ سُنَّةِ الذَّبْحِ</span>\n• [٨٨٦٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ الشَّاةَ إِذَا نَخَعَتْ.\n• [٨٨٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الشَّاةِ إِذَا نَخَعَتْ، قَالَ: هُوَ مَكْرُوهٌ، وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا.\n• [٨٨٦٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَأْكُلُ الشَّاةَ إِذَا نَخَعَتْ.\n• [٨٨٦٣] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دِيكٍ ذُبحَ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَكُلْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ذبحه\"، والثبت هو الأنسب للسياق، ينظر: \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (١٤/ ٤٥).\n(^٢) أقحم بعده في الأصل خطأ: \"قال\".\n* [٣/ ١٢ ب].","vol":"5","page":193},{"text":"• [٨٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ، فَيَمُرُّ السَّكِّينُ فَيقْطَعُ الْعُنُقَ كُلَّهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٨٨٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يَذْبَحُ الطَّيْرَ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [٨٨٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ، فَيَمُرُّ السِّكَّينُ فَيقْطَعُ الْعُنُقَ كُلَّهُ، قَالَ: ذَكَاةٌ سَرِيعَةٌ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.\n• [٨٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي (^١) الدَّجَاجَةِ إِذَا انْقَطَعَ رَأْسُهَا: ذَكَاةٌ سَرِيعَةٌ إِنِّي آكُلُهَا.\n• [٨٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الدَجَاجَةِ تُذْبَحُ، فَيَمِيلُ السَّكِّينُ فَيَقْطَعُ الرَّأْسَ، قَالَ: إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَلْيَأْكُلْهُ.\n• [٨٨٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: مَنْ ذَبَحَ بَعِيرًا مِنْ خَلْفِهِ مُتَعَمِّدًا لَمْ يُؤْكَلْ، وإِنْ ذَبَحَ شَاةً مِنْ فَصِّهَا مُتَعَمِّدًا، يَعْنِي الْفَصَّ مُتَعَمِّدًا، لَمْ تُؤْكَلْ.\n• [٨٨٧٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ ذَبَحَ ذَابِحٌ، فَأَبَانَ الرَّأْسَ، فَكُلْ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ.\n• [٨٨٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ بِسَيْفِهِ فَقَطَعَ الرَّأْسَ، قَالَ: بِئْسَ مَا فَعَلَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَيَأْكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٨٨٧٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ جَدْيًا، فَقَطَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَكُنْ بِأَكْلِهِ بَأْسٌ.\n• [٨٨٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ، فَيَمُرُّ السَّكَّينُ فَيقْطَعُ الْعُنُقَ كُلَّهُ، قَالَ: لَا بَأسَ بِهِ.\n_________\n(^١) سقط من الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٤٤٣) معزوا إلى المصنف.","vol":"5","page":194},{"text":"° [٨٨٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اثْنَتَيْنِ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ مُحْسِنٌ يُحِبُّ الْإِحْسَانَ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وإذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ\".\n° [٨٨٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادٍ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اثْنَتَيْنِ، أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وإذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، لِيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ\".\n• [٨٨٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا يَسْحَبُ شَاةَ بِرِجْلِهَا لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ لَهُ: وَيْلَكَ! قُدْهَا إِلَى الْمَوْتِ قَوْدًا جَمِيلًا.\n• [٨٨٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا أَحَدَّ أَحَدُكُمُ الشَّفْرَةَ فَلَا يُحِدَّهَا، وَالشَّاةُ تَنْظُرُ إِلَيْهِ.\n• [٨٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ صَالِحًا مَوْلَى التَّوْءَمَةِ يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n° [٨٨٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - رأَى رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً، فَوَضعَ رِجْلَهُ عَلَي عُنُقِهَا وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَيْلَكَ! أَرَدْتَ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ، هَلَّا أَحْدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا\".\n° [٨٨٨٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ أَنَّ جَزَّارًا فَتَحَ بَابًا عَلَي شَاةٍ لِيَذْبَحَهَا، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ حَتَّى أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - *، وَاتَّبَعَهَا،\n_________\n° [٨٨٧٤] [الإتحاف: مي جا عه طح حب حم ٦٣٠٧] [شيبة: ٢٨٥٠٨، ٢٨٥١٠]، وسيأتي: (٨٨٧٥).\n° [٨٨٧٥] [الإتحاف: مي جا عه طح حب حم ٦٣٠٧] [شيبة: ٢٨٥٠٨، ٢٨٥١٠]، وتقدم: (٨٨٧٤).\n* [٣/ ١٣ أ].","vol":"5","page":195},{"text":"فَأَخَذَهَا يَسْحَبُهَا بِرِجْلِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اصْبِرِي لِأَمْرِ اللَّهِ، وَأَنْتَ يَا جَزَّارُ فَسُقْهَا إِلَى الْمَوْتِ سَوْقًا رَفِيقًا\".\n• [٨٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْهَى أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ عِنْدَ الشَّاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1092>٥١ - بَابُ مَا يُقْطَعُ مِنَ الذَّبِيحةِ</span>\n° [٨٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَجُبُّونَ (^١) الْأَسْنِمَةَ، وَيَقْطَعُونَ الْأليَاتِ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَهُوَ مَيْتَةٌ\".\n° [٨٨٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ (^٢) الْغَنَمِ (^٣)، وَأَسْنِمَةَ (^٤) الْإِبِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَهُوَ مَيْتَةٌ\".\n• [٨٨٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رُكَيْنِ بْنِ رَبِيعٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: عَدَا الذِّئْبُ عَلَي شَاةٍ فَأَفْرَى بَطْنَهَا، فَسَقَطَ مِنْهُ شَيءٌ إِلَى الْأَرْضِ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَى مَا سَقَطَ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا تَأْكُلْهُ، وَأَمَرَهُ يُذَكِّيهَا فَيَأْكُلُهَا.\n• [٨٨٨٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْفُرَافِصةِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إِنَّكُمْ تَذْبَحُونَ ذَبَائِحَ لَا تَحِلُّ،\n_________\n(^١) الجب: القطع. (انظر: النهاية، مادة: جبب).\n(^٢) في الأصل: \"أنواب\"، والتصويب من \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ٣١٨) معزوا لعبد الرزاق، به.\nينظر الحديث قبله.\n(^٣) الأليات: جمع الألية، وهي طرف الشاة. (انظر: النهاية، مادة: ألى).\n(^٤) الأسنمة: جمع سنام، وهو: كتلة من الشحم محدبة على ظهر البعير والناقة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سنم).","vol":"5","page":196},{"text":"تَعْجَلُونَ عَلَى الذَّبِيحَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: نَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَتَّقِيَ (^١) ذَلِكَ أَبَا حَيَّانَ، الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ (^٢) لِمَنْ قَدَرَ، وَذَرُوا الْأَنْفُسَ حَتَّى تَزْهَقَ.\n• [٨٨٨٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ، وَاللَّبَّةِ.\n• [٨٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ، قُلْتُ: فَذَبَحَ ذَابِحٌ، فَلَمْ يَقْطَعْ أَوْدَاجَهَا، قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ ذَكَّاهَا، فَلْيَأْكُلْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1093>٥٢ - بَابُ مَا يُذَكَّى بِهِ</span>\n• [٨٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَوْفٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ أَرَانِبَ ذَبَحْتُهَا بِظُفُرِي، قَالَ: لَا تَأْكُلْهَا، فَإِنَّهَا الْمُنْخَنِقَةُ.\n° [٨٨٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ، وَالظُّفْرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ\".\n• [٨٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُذْبَحُ بِكُلِّ شَيءٍ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ: السِّنُّ، وَالظُّفُرُ، وَالْقَرْنُ، وَالْعَظْمُ.\n• [٨٨٩١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُلْ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ، وَأَهْرَاقَ الدَّمَ إِلَّا الظُّفُرَ، وَالنَّابَ، وَالْعَظْمَ.\n° [٨٨٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُرَيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ، عَنْ\n_________\n(^١) الوقاية: صيانة الشيء وستره وتجنب الأذى. (انظر: اللسان، مادة: وقي).\n(^٢) اللّبّة: موضع القلادة من الصدر. (انظر: القاموس، مادة: لبب).\n• [٨٨٨٦] [شيبة: ٢٠١٨٩].\n° [٨٨٨٩] [شيبة: ٢٠١٥٥، ٢٠١٥٩، ٢٠١٧٠]، وتقدم: (٨٧٤٨).\n• [٨٨٩١] [شيبة: ٢٠١٦٤].\n° [٨٨٩٢] [التحفة: ت س ٩٨٥٤، خ م د ق ٩٨٥٥، س ٩٨٥٧، م س ٩٨٥٨، خت د ٩٨٥٩، خ م ت س ق ٩٨٦٠، م س ٩٨٦١، ع ٩٨٦٢، خ م دس ٩٨٦٣، دت ٩٨٦٥، ت ٩٨٦٦، ق ٩٨٦٨، ع ٩٨٧٨] [الإتحاف: كم حم ١٣٧٩٢] [شيبة: ١٩٩٤٦، ٢٠٠٠٢].","vol":"5","page":197},{"text":"عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الصَّيْدِ أَصِيدُهُ، قَالَ: \"أَنْهِرُوا الدَّمَ بِمَا شِئْتُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ\".\n• [٨٨٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ يَذْبَحُ بِالْعُودِ، قَالَ: إِذَا جَزَرَ، وَلَمْ يُقِرَّ، وَلَمْ يَفُكَّ، فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٨٨٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ شَفْرَةٌ، ثُمَّ ذَبَحْتَ شَاةً بِوَتَدٍ أَجْزَأَ عَنْكَ.\n• [٨٨٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اذْبَحْ بِالْعُودِ إِذَا فَرَى الْأَوْدَاجَ غَيْرَ مُثْرِدٍ.\n° [٨٨٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ سَفِينَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ - شَاطَ (^٢) دَمَ (^٣) جَزُورٍ * بِجِذْلٍ (^٤)، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بأَكْلِهَا.\n° [٨٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ غُلَامًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ كَانَ يَرْعَي لِقْحَةً بِأُحُدٍ فَأَتَاهَا الْمَوْتُ، وَلَيْسَ مَعَهُ حَدِيدَةٌ يُذَكِّيهَا، فَأَخَذَ وَتَدًا مِنْ عِيدَانٍ فَنَحَرَهَا بِهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِأَكْلِهَا.\n° [٨٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ غُلَامًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَرْعَى بَعِيرًا لَهُ بِأُحُدٍ، فَخَشِيَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ، فَنَحَرَهُ بِوَتَدٍ مِنْ خَشَبٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِ.\n_________\n(^١) أقحم بعده في الأصل: \"في الرجل عن أبيه\".\n(^٢) الشوط: سفك الدم وإراقته. والمراد: أنه ذبحها بعود. (انظر: النهاية، مادة: شيط).\n(^٣) في الأصل: \"لحم\"، وما أثبتناه أولى بمعنى الكلام وسياقه، وهو الموافق لما في مصادر التخريج وكتب غريب الحديث، ينظر مثلا: \"مسند البزار\" (٣٨٣١)، \"مسند الروياني\" (٦٦٠)، \"غريب الحديث\" لابن قتيبة (١/ ١٠٤)، \"غريب الحديث\" للحربي (٣/ ١١٥١).\n* [٣/ ١٣ ب].\n(^٤) الجذل: أصل الشجرة يقطع، وقد يُجعل العود جِذْلا. (انظر: النهاية، مادة: جذل).\n° [٨٨٩٧] [شيبة: ٢٠١٨٣].\n° [٨٨٩٨] [شيبة: ٢٠١٨٣]، وتقدم: (٨٨٨٢).","vol":"5","page":198},{"text":"• [٨٨٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ بَعِيرٍ ذُبحَ بِعُودٍ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ مَارَ فِيهِ (^١) مَوْرًا فَكُلُوا، وإِنْ لَمْ يَكُنْ مَارَ فِيهِ فَلَا تَأْكُلُوهُ.\n• [٨٩٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كُلُّ شَيءٍ يَضَعُ، فَاذْبَحْ فِيهِ إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَيْهِ.\n• [٨٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ فَكُلْ.\n• [٨٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٢)، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ ابْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا ذَكَاةَ إِلَّا فِي الْأَسَلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1094>٥٣ - بَابُ الرَجُلِ يَضَعُ مِنْجَلَهُ</span>\n• [٨٩٠٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَضَعُ مِنْجَلَهُ، فَيَمُرُّ بِهِ الطَّيْرُ فَيَشُقُّ بِهِ بَطْنَهُ فَيَقْتُلُهُ، فَكَرِهَ أَكْلَهُ.\nقَالَ: وَسَأَلْتُ عَنْهُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1095>٥٤ - بَابُ ذَكَاةِ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ تَتَحَرَّكُ</span>\n• [٨٩٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا ذَبَحْتَهَا فَمَصَعَتْ ذَنَبَهَا، أَوْ تَحَرَّكَتْ، فَحَسْبُكَ.\n• [٨٩٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِذَا ضرَبَتْ بِذَنَبِهَا أَوْ رِجْلِهَا، أَوْ طَرَفَتْ بِعَيْنِهَا فَهِيَ ذَكِيٌّ.\n• [٨٩٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ لِي: الْمَوْقُوذَةُ، وَالْمُتَرَدَّيَةُ، وَالنطِيحَةُ،\n_________\n(^١) قوله: \"مار فيه\" كتبها في الأصل: \"مازقه\"، والمثبت يدل عليه ما بعده.\n(^٢) في الأصل: \"عبد الرحمن\"، وهو خطأ؛ فهو أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، يروي عن أخيه مطرف، ويروي عنه سليمان التيمي، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ١٧٥).","vol":"5","page":199},{"text":"وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهَا، قَالَ: إِذَا ذَكَّيْتَهَا وَعَيْنُهَا تَطْرِفُ، أَوْ قَائِمَةٌ مِنْ قَوَائِمِهَا، فَلَا بَأْسَ بِهَا.\n• [٨٩٠٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَي عَقِيلٍ، أَنَّهُ وَجَدَ شَاةً لَهُمْ تَمُوتُ، فَذَبَحَهَا فَتَحَرَّكَتْ، قَالَ: فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَيْتَةَ لَتَتَحَرَّكُ، قَالَ: وَسَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: كُلْهَا إِذَا طَرَفَتْ عَيْنُهَا، أَوْ تَحَرَّكَتْ قَائِمَةٌ مِنْ قَوَائِمِهَا.\n• [٨٩٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَي عَقِيلٍ مِثْلَهُ.\n• [٨٩٠٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: إِذَا طَرَفَتْ أَوْ مَصَعَتْ بِذَنَبِهَا، أَوْ تَحَرَّكَتْ فَقَدْ حَلَّتْ.\n• [٨٩١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً فَقَالَ: شَاةٌ تَرَدَّتْ فَانْقَطَعَ رَأْسُهَا، وَهِيَ تَحَرَّكُ لَمْ تَمُتْ، أَتُذَكَّى؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَاوَدْتُهُ، فَقَالَ: إِيَّاكَ وإيَّاهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1096>٥٥ - بَابُ الْجَنِينِ</span>\n• [٨٩١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فِي الْجَنِينِ إِذَا أَشْعَرَ أَوْ وَبَّرَ (^١) فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ.\n• [٨٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُونَ: إِذَا أَشْعَرَ الْجَنِينُ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ.\n• [٨٩١٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فِي الْجَنِينِ: إِذَا خَرَجَ * مَيِّتًا، وَقَدْ أَشْعَرَ أَوْ وَبَّرَ، فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ.\n_________\n• [٨٩٠٩] [شيبة: ٢٠٢٠٣].\n(^١) الوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوهَا، والجمع: أوبار، والمفرد: وبرة. (انظر: اللسان، مادة: وبر).\n* [٣/ ١٤ أ].","vol":"5","page":200},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ.\n• [٨٩١٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا أَشْعَرَ أَوْ وَبَّرَ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٨٩١٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْجَنِينِ: إِذَا أَلْقَتْهُ أُمُّهُ مَيِّتًا بَعْدَمَا تُنْحَرُ فَكُلْهُ؛ لِأَنَّهَا أَلْقَتْهُ وَقَدْ نُحِرَتْ.\n• [٨٩١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعِرْ، إِلَّا أَنْ يُقْذَرَ.\n• [٨٩١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١) النَّخَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَنِينِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا.\n• [٨٩١٨] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي عَاصمٍ، يَقُولُ: نَزَلْتُ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، فَنَحَرْتُ فِيهَا نَاقَةً، فَأُلْقُوا حُوَارًا مِنْ بَطْنِهَا مَيِّتًا، يَعْنِي الْجَنِينِ الَّذِي لَمْ يُشْعِرْ، فَسَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: كُلْهُ، قَالَ: فَانْقَلَبْتُ فَأَخَذْتُهُ، وَظَلَلْتُ مِنْهُ عَلَي كَبِدٍ وَسَنَامٍ مَا شِئْتُ.\n• [٨٩١٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِذَا خَرَجَ الْجَنِينُ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُذَكِّيَهُ، فَلَا تَأْكُلْهُ، وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n° [٨٩٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ، أَوْ عَنِ الْحَكَمِ، شَكَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ، أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعِرْ\".\n° [٨٩٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْجَنِينِ، فَقَالَ: \"كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبد الله\" مكبرا، وهو خطأ، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ١٩٩).\n° [٨٩٢١] [الإتحاف: جا حب قط حم ٥١٧٦].","vol":"5","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1097>٥٦ - بَابُ الْحِيتَانِ</span>\n• [٨٩٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦]، قَالَ: صَيْدُهُ مَا اصْطَدْتَ مِنْهُ، وَطَعَامُهُ مَا تَزَوَّدْتَ مَمْلُوحًا فِي سَفَرِكَ.\n• [٨٩٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: طَعَامُهُ مَا قَذَفَ، وَصَيْدُهُ مَا اصْطَدْتَ.\n• [٨٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: الْحِيتَانُ ذَكِيٌّ حَيَّةً وَمَيْتَةً.\nقَالَ قَتَادَةُ: وَمَا طَفَا عَلَى الْمَاءِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٨٩٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ: السَّمَكةُ الطَّافِيَةُ حَلَالٌ، فَمَنْ أَرَادَهَا أَكَلَهَا.\n• [٨٩٢٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي (^١) بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ (^٢) قَالَ: كُلُّ دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ قَدْ ذَبَحَهَا اللَّهُ فَكُلْهَا.\n° [٨٩٢٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: \"هُوَ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ الطَّهُورُ (^٣) مَاؤُهُ\".\n° [٨٩٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سُئِلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ\n_________\n• [٨٩٢٥] [شيبة: ٢٠١١٥].\n(^١) في الأصل: \"أبي\"، وينظر التعليق الآتي.\n(^٢) قوله: \"عن أبي بكر\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٦/ ٢٢٤) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٣) الطهور: الذي يرفع الحدث ويزيل النجس. (انظر: النهاية، مادة: طهر).","vol":"5","page":202},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ سَأَلُوا النَّبِيَّ - ﷺ - (^١)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْكَبُ أَرْمَاثًا (^٢) لَنَا، وَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مُوَيْهًا (^٣) لِسَقْيِهِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِمَاءَ الْبَحْرِ وَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، وإِنْ تَوَضَّأْنَا مِنْهُ عَطِشْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\".\n• [٨٩٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ\".\n• [٨٩٣٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا تَأْكُلْ طَافِيًا.\n• [٨٩٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ *، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا وَجَدْتَهُ طَافِيًا فَلَا تَأْكُلْهُ، فَإِنَّمَا أَخْذُهُ ذَكَاتُهُ، يَعْنِي الْحِيتَانَ فِي الْبَحْرِ.\n• [٨٩٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: طَعَامُ الْبَحْرِ كُلْ مَا فِيهِ.\nقَالَ عَمْرٌو (^٤): فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي الشَّعْثَاءِ، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِلَّا أَنَّ طَعَامَهُ مَالِحٌ (^٥)، وإِنَّا لَنَكْرَهُ الطَّافِيَ مِنْهُ، فَأَمَّا مَا حَسَرَ (^٦) عَنْهُ الْمَاءُ فَكُلْ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن عيينة، عن يحيى بن أبي كثير قال: سئل المغيرة بن عبد الله بن عبد أن ناسا من بني مدلج سألوا النبي - ﷺ - \" كذا في الأصل، وقد سبق برقم (٣٣٠): \"عن الثوري، وابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن المغيرة بن عبد الله، أن ناسا من بني مدلج سألوا رسول الله - ﷺ -.\n(^٢) الأرماث: جمع رمث، وهو: خشب يضم بعضه إلى بعض ثم يشد ويركب في الماء. (انظر: النهاية، مادة: رمث).\n(^٣) في الأصل: \"مويه\"، والمثبت هو الجادة، وقد سبق برقم: (٣٣٠)\n• [٨٩٣٠] [شيبة: ٢٠٠٣٦]\n* [٣/ ١٤ ب].\n• [٨٩٣٢] [شيبة: ٢٠١٢٨].\n(^٤) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ؛ فعمرو هو ابن دينار السابق ذكره.\n(^٥) في الأصل: \"مالحا\"، والمثبت الجادة.\n(^٦) الحسر: الكشف. (انظر: النهاية، مادة: حسر).","vol":"5","page":203},{"text":"• [٨٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَا وَجَدْتُمُوه طَافِيًا فَلَا تَأْكُلُوهُ، وَمَا كَانَ فِي حَافَّتَيْهِ فَكُلُوهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: لَا يُجْزَرُ إِلَّا عَنْ حَيٍّ.\n• [٨٩٣٤]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْحِيتَانُ، وَالْجَرَادُ ذَكِيٌّ كُلُّهُ.\n• [٨٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ ثُوَيْبٍ قَالَ رَمَى الْبَحْرُ سَمَكًا كَثِيرًا مَيِّتًا، فَاسْتَفْتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهِ، فَرَغِبْنَا عَنْ فُتْيَا (^١) أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَمَرْنَا مَرْوَانَ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: حَلَالٌ فَكُلُوهُ.\n• [٨٩٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ثُوَيْبٍ أَنَّ الْبَحْرَ … فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n° [٨٩٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَعَثَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - فِي سَرِيَّةٍ (^٢)، وَزَوَّدَنَا جِرَابَ (^٣) تَمْرٍ، فَلَمَّا خَرَجْنَا أَنْفَقْنَا مَا كَانَ مَعَنَا، وَأَرْمَلْنَا مِنَ الزَّادِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَنَا إِلَّا\n_________\n• [٨٩٣٣] [شيبة: ٢٠١٠٤،٢٠١٢٠].\n• [٨٩٣٤] [شيبة: ٢٠١٠٠، ٢٠١٠٩]، وسيأتي: (٩٠٤٠).\n• [٨٩٣٥] [شيبة: ٢٠١٢٢].\n(^١) قوله: \"فرغبنا عن فتيا\" وقع في الأصل: \"فرغبناه عن فتي\"، وهو خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٩٠١٢) من طريق الثوري، به.\n° [٨٩٣٧] [التحفة: م ٢٣٨٩، خ م س ٢٥٢٩، خ ٢٥٥٨، م د ٢٧٢٤، س ٢٧٧٠، س ٢٩٨٧، س ٢٩٩٢، خ م ت س ق ٣١٢٥] [شيبة: ٢٠١١٧].\n(^٢) السرية: الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة، تُبعث إلى العدو، وجمعها: سرايا. (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٣) الجراب: وعاء يحفظ فيه الزاد ونحوه، والجمع: جرب وأجربة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جرب).","vol":"5","page":204},{"text":"الْجِرَابُ، قَالَ: فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يُعْطَى تَمْرَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: أَوَهَلْ كَانَتْ تَنْفَعُكُمْ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: لَا جَرَمَ إِنَّا وَجَدْنَا (^١) فَقْدَهَا، قَالَ: فَسِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا سَاحِلَ الْبَحْرِ، قَالَ: وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ أَمِيرُنَا، فَنَجِدُ عَلَى السَّاحِلِ حُوتًا قَدْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَنَا، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مَيْتَةٌ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكُمُوهُ الله، قَالَ: فَأَقَمْنَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا، نَأْكُلُ مِنْ لَحْمِهِ وَنَدَّهِنُ مِنْ وَدَكِهِ (^٢)، وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ، قَالَ: وَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ (^٣) بِضِلَعٍ مِنْ أَضْلَاعِ (^٤) ذَلِكَ الْحُوتِ فَوُضِعَ، فَمَرَّ تَحْتَهُ رَاكِبٌ.\n° [٨٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ، أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرَ (^٥) قُرَيْشٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ، حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ (^٦)، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْبَحْرَ أَلْقَى لَنَا دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ (^٧)، وَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا (^٨)، قَالَ: وَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْهُ، فَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ بَعِيرِ فِي الْجَيْشِ، وَأَطْوَلِ رَجُلٍ فِيهِمْ فَحَمَلَهُ عَلَى الْبَعِيرِ، ثُمَّ أَجَازَ مِنْ تَحْتِ الضِّلَعِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نَهَاهُ، قَالَ عَمْرٌو: فَسَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ: قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ لِأَبِيهِ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ فَجَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: قَدْ نَحَرْتُ، قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"إن أوجدنا\"، والمثبت من \"صحيح البخاري\" (٢٤٩٧)، عن هشام، به.\n(^٢) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية، مادة: ودك).\n(^٣) في الأصل: \"قتادة\"، وهو خطأ، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"ذلك الأضلاع\"، وهو خطأ ظاهر.\n° [٨٩٣٨] [شيبة: ٢٠١١٧].\n(^٥) العير: الإبل بأحمالها، وقيل: قافلة الحمير، فكثرت حتى سميت بها كل قافلة. (انظر: النهاية، مادة: عير).\n(^٦) الخبط: اسم الورق الساقط من ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها. (انظر: النهاية، مادة: خبط).\n(^٧) العنبر: سمكة بحرية كبيرة. (انظر: النهاية، مادة: عنبر).\n(^٨) ثابت الأجسام: رجعت بعد الهزال. (انظر: جامع الأصول) (٧/ ٤٥).","vol":"5","page":205},{"text":"ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: قَدْ نَحَرْتُ، قَالَ: ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: قَدْ نَحَرْتُ، ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ (^١)، قَالَ: قَدْ نُهِيتُ فَأَظُنُّهُ كَانَ نَحَرَ الْجَزَائِرَ يَوْمَئِذٍ.\n° [٨٩٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … نَحْوَهُ.\nقَالَ جَابِرٌ: فَذَكَرْنَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ، وَإِنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَطْعِمُونَا\"، قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا مِنْهُ شَيءٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ فَأَكَلَ مِنْهُ، قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - زَوَّدَنَا جِرَابَ تَمْرٍ، فَكَانَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْهُ * قَبْضَةً، ثُمَّ تَمْرَةً تَمْرَةً، فَنَمُصُّ ثُمَّ نَشْرَبُ (^٢) عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى اللَّيْلِ، ثُمَّ نَفِدَ مَا فِي الْجِرَابِ فَلَمَّا فَنِيَ وَجَدْنَا فَقْدَهُ.\n• [٨٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ حِيتَانٍ أَلْقَاهَا الْبَحْرُ، أَمَيْتَةٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا بِالْمُصحَفِ، فَقَرَأَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَكُلْهُ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وإِنْ كَانَ مَيِّتًا.\n• [٨٩٤١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: ذَكَاةُ الْحُوتِ فَكُّ لَحْيَيْهِ.\n• [٨٩٤٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ سُنَّةُ الْجَرَادِ مِثْلُ سُنَّةِ الْحِيتَانِ فِي أَكْلِ مَيْتَتِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: انحر\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"صحيح البخاري\" (٤٣٤٤)، (٤٣٤٥)، من طريق سفيان، به.\n° [٨٩٣٩] [الإتحاف: عه حم ٣٥٢٥] [شيبة: ٢٠١١٧].\n* [١/ ١٥ أ].\n(^٢) قوله: \"ثم نشرب\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (١٥٢٧٩) من طريق ابن جريج، به.\n• [٨٩٤١] [شيبة: ٢٠١٠١].","vol":"5","page":206},{"text":"• [٨٩٤٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ ضَرَبْتَ الْحُوتَ بِعَصَاكَ فَقَتَلْتَهُ، أَوْ رَمَيْتَهُ بِحَجَرٍ فَمَاتَ، فَكُلْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالْجَرَادُ مِثْلُ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1098>٥٧ - بَابُ الضَّبِّ</span>\n° [٨٩٤٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي (^١) أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ (^٢) ابْنِ (^٣) حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ (^٤)، وَعِنْدَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَهْوَى النَّبِيُّ - ﷺ - لِيَأْكُلَهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ ضَبٌّ، فَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ (^٥) \"، قَالَ: فَأَكَلَ خَالِدٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْظُرُ إِلَيْهِ.\n° [٨٩٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: \"لَسْتُ بِآكِلِهِ، وَلَا بِمُحَرِّمِهِ\".\n° [٨٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: \"لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ\".\n° [٨٩٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n_________\n° [٨٩٤٤] [التحفة: م ٥٣٦٠، خ م د س ٥٤٤٨، د ت سي ٦٢٩٨، م ٦٥٥٣] [الإتحاف: عه طح حب حم ٧٢٢٩] [شيبة: ٢٤٨٣٤].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٤/ ١٠٧) من طريق الدبري عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"سهيل\" والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"بضبين مشويين\" غير واضح في الأصل، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٥) أعاف: أكره. (انظر: النهاية، مادة: عيف).\n° [٨٩٤٥] [التحفة: خ م ق ٧١١١، م ٧١٤٢، ق ٧١٧٨، خ ٧٢١٩، ت س ٧٢٤٠، م ٧٤٨٢، م ٧٥٦٨، م ٧٧٨٥، م ٧٩٩٨، م ٨٣١٠، م ٨٤٠٣] [الإتحاف: عه طح حم ١٠٤١٣، عه حم ١٠٩٦٧] [شيبة: ٢٤٨٢٨، ٢٦٧٥١]، وسيأتي: (٨٩٤٦).\n° [٨٩٤٦] [شيبة: ٢٤٨٣٩].","vol":"5","page":207},{"text":"° [٨٩٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِلَحْمِ ضَبٍّ، فَقَالَ: \"لَمْ يَكُنْ أَبِي أَوْ آبَائِي يَأْكُلُونَهُ\"، قَالَ (^١): خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَكِنَّ أَبِي قَدْ كَانَ يَأْكُلُهُ، قَالَ: فَأَكَلَ مِنْهُ خَالِدٌ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَنْظُرُ إِلَيْهِ.\n° [٨٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَتْ أُخْتُ مَيْمُونَةَ إِلَيْهَا بِضِبَابٍ أَوْ بِضَبٍّ وَلَبَنٍ، قَالَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِبَعْضِ تِلْكَ الضِّبَابِ فَبَزَقَ، وَقَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَلِي: \"كُلُوا\"، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهَا لَبَنٌ، فَشَرِبَ، وَكُنْتُ عَلَى يَمِينِهِ، فَقَالَ لِي: \"إِنَّ الشَّرْبَةَ لَكَ، فَإِنْ شِئْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْ تُؤْثِرَ بِهَا خَالِدًا فَعَلْتَ\"، قَالَ: قُلْتُ: لَا أُوثِرُ (^٢) بِسُؤْرِ (^٣) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَحَدًا، قَالَ: فَشَرِبْتُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ حِينَئِذٍ خَالِدًا، فَشَرِبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ (^٤) أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ\"، قَالَ: \"فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنَ\".\n• [٨٩٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ رَاعِيًا فَشَكَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْجُوعَ بِأَرْضِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَسْتَ بِأَرْضٍ مُضِبَّةٍ (^٥)؟ قَالَ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِالضِّبَابِ * حُمْرَ النَّعَمِ (^٦).\n• [٨٩٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"كان\"، وهو مزيد خطأ.\n° [٨٩٤٩] [التحفة: م ٥٣٦٠، خ م دس ٥٤٤٨، دت سي ٦٢٩٨،م ٦٥٥٣].\n(^٢) الأثرة: التفضيل. (انظر: اللسان، مادة: أثر).\n(^٣) السؤر: بقية الشيء، ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما. (انظر: النهاية، مادة: سأر).\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٢٠٠٣) من طريق علي بن زيد، به.\n(^٥) أرض مضبة: ذات ضِباب، والضَّبّ من الزواحف، غليظ الجسم خشنه، له ذنب عريض أعقد،\nيكثر في الصحاري العربية. (انظر: النهاية، مادة: ضبب)\n* [٣/ ١٥ ب].\n(^٦) حمر النعم: النعم: الإبل، وحمرها: خيارها وأعلاها قيمة. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ٥٥).\n• [٨٩٥١] [شيبة: ٢٤٧٧٩].","vol":"5","page":208},{"text":"سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - لأَنْ يُهْدَى (^١) إِلَى أَحَدِنَا ضَبٌّ مَشْوِيٌّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دَجَاجَةٍ.\n° [٨٩٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ، شَكَّ مَعْمَرٌ، مِنَ الشُّيُوخِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِضَبٍّ، فَقَالَ: \"تَاهَ سِبْطٌ (^٢) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّنْ عَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ يَكُ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ هَذَا\".\n° [٨٩٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِضَبٍّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، وَقَالَ: \"إِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ مِنَ الْقُرُونِ (^٣) الْأُولَى الَّتِي مُسِخَتْ (^٤) \".\n° [٨٩٥٤] قال عبد الرزاق: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ وَالْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ … فَحَدَّثَنَاهُ عَنْ جَابِرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1099>٥٨ - بَابُ الضَّبُعِ</span>\n° [٨٩٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ (^٥) اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"لأن يهدى\" غير واضح في الأصل.\n° [٨٩٥٢] [التحفة: م ٤٣٠٥، م ق ٤٣١٥] [شيبة: ٢٤٨٢٩].\n(^٢) سبط: ولد الابن والابنة، والسبط من الْيَهُود كالقبيلة من الْعَرَب، والجمع: أسباط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سبط).\n° [٨٩٥٣] [الإتحاف: طح عه حم ٣٤٣٩].\n(^٣) القرون: جمع القرن، وهو: أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان. (انظر: النهاية، مادة: قرن).\n(^٤) المسخ: قلب الخلقة من شيء إلى شيء. (انظر: النهاية، مادة: مسخ).\n° [٨٩٥٥] [التحفة: دت س ق ٢٣٨١] [الإتحاف: مي ش خز جا طح حب قط كم حم ٢٨٩٧] [شيبة: ١٤١٥١، ١٥٨٦٥].\n(^٥) في الأصل: \"عبيد\" وهو خطأ، والمثبت من الحديث التالي، وفي \"مسند أحمد\" (١٤٣٨٢): \"عن عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير، أن عبد الرحمن بن عبيد الله؛ أو عبد الله أخبره قال: سألت جابر بن عبد الله\".","vol":"5","page":209},{"text":"سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: حَلَالٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَعَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٨٩٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ (^١)، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّبُعِ، قَالَ: قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَصيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَسَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٨٩٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ رَجُلًا، أَخْبَرَ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَأْكُلُ الضِّبَاعَ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ ابْنُ عُمَرَ.\n• [٨٩٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ لَا يَرَى بِأَكْلِ الضَّبُعِ بَأْسًا، وَيَجْعَلُهَا صيْدًا (^٢).\n• [٨٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهَا عَلَى مَائِدَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [٨٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: مَا زَالَتِ الْعَرَبُ تَأْكُلُهَا.\n° [٨٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَسَأَلَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَكْلِ الضَّبُعِ فَنَهَاهُ، فَقَالَ لَهُ: فَإِنَّ قَوْمَكَ يَأْكُلُونَهَا، أَوْ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: إِنَّ قَوْمِي لَا يَعْلَمُونَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا الْقَوْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَأَيْنَ مَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَغَيْرِهِمَا؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، فَتَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ.\n_________\n° [٨٩٥٦] [التحفة: دت س ق ٢٣٨١] [الإتحاف: مي ش خز جا طح حب قط كم حم ٢٨٩٧] [شيبة: ١٤١٥١، ١٥٨٦٥، ٢٤٧٧٦].\n(^١) في الأصل: \"عبد\"، وهو خطأ، والمثبت من الحديث السابق.\n(^٢) تقدم برقم: (٨٤٧٧).","vol":"5","page":210},{"text":"قَالَ: وَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n° [٨٩٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ (^١) السَّعْدِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَكْلِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: إِنَّ أَكْلَهَا لَا يَصْلُحُ، فَقَالَ شَيْخٌ عَنْدَهُ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ كُلِّ ذِي نُهْبَةٍ، وَ(^٢) عَنْ كُلِّ خَطْفَةٍ (^٣)، يَعْنِي مَا قُطِعَ عَنِ الْحَيِّ، وَعَنْ كُلِّ مُجَثَّمَةٍ، وَعَنْ أكلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، قَالَ سَعِيدٌ: صَدَقْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1100>٥٩ - بَابُ الْيَرْبُوعِ</span>\n° [٨٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ الْيَرْبُوعِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [٨٩٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، عَنِ الْيَرْبُوعِ، وَالرَّخَمِ (^٤)، وَالْحِدَأَةَ، وَالْغِرْبَانِ، وَالْعِقْبَانِ (^٥)، وَالنُّسُورِ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهَا شَيْءٌ، وَلَا أُحَرِّمُهَا، وَلكِنْ أَقْذِرُهَا * فَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا أَرَى بِأَكْلِهَا بَأْسًا مَا لَمْ تَقْذِرْهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الله بن يزيد\" وقع في الأصل: \"يزيد بن عبد الله\"، وهو خطأ، والمثبت من \"مسند الحميدي\" (١/ ٣٨١) من طريق سفيان، به.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند الحميدي\" (١/ ٣٨١).\n(^٣) الخطفة: المرَّة من خَطَفَ الشيء بمعنى اختطفه إذا استلبه بسرعة، فسمي به المخطوف، والمراد: النهي عن صيد كل جارح يختطف الصيد ويذهب به ولا يُمسكه على صاحبه، وقيل: أراد ما يخطفه بمخلبه كالبازي. (انظر: المغرب، مادة: خطف).\n° [٨٩٦٣] [شيبة: ٢٠٢٤٤].\n(^٤) الرَّخَم: طائر غزير الريش، أبيض اللون مبقع بسواد، له منقار طويل، قليل التقوس، رمادي اللون إلى الحمرة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رخم).\n(^٥) العقبان: طائر معروف، ومفرده: العقاب. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ١٧٢).\n* [٣/ ١٦ أ].","vol":"5","page":211},{"text":"• [٨٩٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْيَرْبُوعِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1101>٦٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْأَرْنَبِ</span>\n° [٨٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَعْبِيِّ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ فُلَانٍ، أَوْ فُلَانَ بْنَ صَفْوَانَ اصْطَادَ أَرْنَبَيْنِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا.\n° [٨٩٦٧] وقال مَعْمَرٌ: وَأَمَّا جَابِرٌ، فَحَدَّثَنِي عَنِ الشَّعْبيِّ قَالَ سَأَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْأَرْنَبِ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.\n° [٨٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَاضِرُنَا يَوْمَ الْقَاحَةِ إِذْ أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بالْأَرْنَبِ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَنَا، قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِأَرْنَبٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهَا تُدْمِي (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كُلُوهُ\"، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: \"وَمَا صَوْمُكَ؟ \" فَذَكَرَ صَوْمًا، فَقَالَ: \"أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْبِيضِ الْغُرِّ (^٣) ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ\".\n• [٨٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْأَرْنَبِ، فَقَالَ: وَمَاذَا يُحَرِّمُهَا؟ قَالَ: يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَطْمُثُ، قَالَ: فَمَتَى (^٤) تَطْهُرُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَالَّذِي يَعْلَمُ مَتَى طَمَثَتْ (^٥) يَعْلَمُ مَتَى طُهْرُهَا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ شَيْئًا أَنْ يُبَيِّنَهُ (^٦) لَكُمْ أَنْ يَكُونَ نَسِيَهُ،\n_________\n° [٨٩٦٨] [التحفة: س ٧٨، ت س ق ١١٩٦٧، ت س ١١٩٨٨، س ١٢٠٠٦، س ١٢٠١٠].\n(^١) قوله: \"محمد بن\" ليس في الأصل، واستدركناه مما تقدم عند المصنف برقم: (٨١٢١).\n(^٢) تدمى: ترمي الدم، وذلك أن الأرنب تحيض كما تحيض المرأة. (انظر: النهاية، مادة: دما).\n(^٣) الغر: الليالي المضيئة بالقمر، وهي ثالث عشَر، ورابع عشر، وخامس عشر. (انظر: النهاية، مادة: غرر).\n(^٤) في الأصل: \"فما\"، والمثبت من \"تهذيب الآثار\" للطبري (٢/ ٨٥٤) من طريق المصنف، به.\n(^٥) الطمث: الحيض. (انظر: النهاية، مادة: طمث).\n(^٦) قوله: \"أن يبينة\"، في الأصل: \"إلا بينه\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"5","page":212},{"text":"فَمَا قَالَ اللَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ، وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَا لَمْ يَقُلِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ فَبِعَفْوِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَدَعُوهُ وَلَا تَبْحَثُوا عَنْهُ، فَإِنَّمَا هِيَ حَامِلَةٌ مِنْ هَذِهِ الْحَوَامِلِ.\n• [٨٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْأَرْنَبِ.\n• [٨٩٧١] عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ مَعْمَرًا، أَسَمِعْتَ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قُرِّبَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَرَانِبُ، فَأَكَلَ سَعْدٌ، وَلَمْ يَأْكُلْ عَمْرٌو فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: نَأْكُلُ مِمَّا أَكَلَ سَعْدٌ، وَلَا نَلْتَفِتُ إِلَى مَا صَنَعَ عَمْرٌو؟ فَقَالَ مَعْمَرٌ: نَعَمْ قَدْ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِهِ.\n• [٨٩٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَمَى بِلَالٌ أَرْنَبًا بِعَضًا، فَكَسَرَ قَوَائِمَهَا، ثُمَّ ذَبَحَهَا فَأَكَلَهَا.\n° [٨٩٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ: هَلْ رَأَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُ الْأَرْنَبَ؟ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُهُ يَأْكُلُهَا، غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ أُهْدِيَتْ لَنَا وَأَنَا نَائِمَةٌ، فَرَفَعَ لِي مِنْهَا الْعَجُزَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظْتُ أَعْطَانِيهِ فَأَكَلْتُهُ.\n° [٨٩٧٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ (^١)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ بِأَرْنَبٍ قَدْ أَصَابَهَا، أَوْ ذَبَحَهَا بِمَرْوَةٍ (^٢)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُهَا، وَبِهَا شَيْءٌ مِنْ دَمٍ، أُرَاهَا تَحِيضُ، فَقَالَ: \"كُلُوا\"، فَقَالُوا: مَا يَمْنَعُكَ مِنْهَا؟ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْأَعْرَابِيِّ: \"إِنْ كُنْتَ صَائِمًا لَا مَحَالَةَ، فَصُمْ ثَلَاثًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَاجْعَلْهُنَّ الْبِيضَ\".\n_________\n• [٨٩٧٢] [شيبة: ٢٠٠٧٦، ٢٤٧٦٢]، وتقدم: (٨٨٠٤).\n(^١) قوله: \"عبد الكريم أبي أمية\" وقع في الأصل: \"عبد الكريم بن أبي أمية\"، وهو خطأ، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٦/ ١١٤) من طريق المصنف، به.\n(^٢) المروة: حجر أبيض براق. وقيل: هي التي يقدح منها النار. (انظر: النهاية، مادة: مرا).","vol":"5","page":213},{"text":"قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: سَأَلَ جَزْءُ (^١) بْنُ أَنَسٍ (^٢) السُّلَمِيُّ (^٣) النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْأَرْنَبِ؟ فَقَالَ: \"لَا آكُلُهَا أُنْبِئْتُ أَنَّهَا تَحِيضُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1102>٦١ - بَابُ الْغُرَابِ * وَالْحِدَأَةِ</span>\n° [٨٩٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَرِهَ رِجَالٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَكْلَ الْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ، حَيْثُ (^٤) سَمَّاهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ (^٥) فَوَاسِقِ الدَّوَابِّ الَّتِي (^٦) تُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ.\n• [٨٩٧٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَرِهَ أَكْلَ الْغُرَابِ.\n• [٨٩٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُرِهَ مِنَ الطَّيْرِ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ.\n_________\n(^١) رَسْمُهُ في الأصل يحتمل وجهين: الثبت، و\"جرير\"، وفي مطبوعة \"المحلى\" لابن حزم\"، و\"المفهم\" لأبي العباس القرطبي (٢/ ٥٣٤) نقلًا عن عبد الرزاق به: \"جرير\"، والمثبت من \"الإصابة\" لابن حجر (٢/ ١٩٤) - ط. هجر - نقلًا عن ابن حزم لهذا الخبر، وقال ابن حجر: \"وقال أبو عمر: جري بجيم وراء مصغرا غير منسوب سأل النبي - ﷺ - عن الضب والثعلب وخشاش الأرض. وليس إسناده بقائم يدور على عبد الكريم أبي أمية. وذكره أيضًا في جَزِيٍّ بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها ياء تحتانية، وأظن أنه هو الذي ذكره ابن حزم\". ينظر: \"الاستيعاب\" لابن عبد البر (١/ ٢٧٣). هذا، وقد أخرج ابن ماجه في \"السنن\" (٣٢٦٦) من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق عن حبان بن جزي عن أخيه خزيمة بن جزي قال: قلت: يا رسول الله جئتك لأسألك عن أحناش الأرض ما تقول في الضب؟ قال \"لا آكله ولا أحرمه \" قال: قلت: فإني آكل مما لم تحرم ولم يا رسول الله؟ قال \"فقدت أمة من الأمم ورأيت خلقا رابني\" قلت: يا رسول الله ما تقول في الأرنب قال: \"لا آكله ولا أحرمه \" قلت: فإني آكل مما لم تحرم ولم يا رسول الله قال: \"نبئت أنها تدمى\".\n(^٢) في الأصل: \"أوس\"، والمثبت من \"المحلى\"، و\"المفهم\"، و\"الإصابة\". وقد ذكر ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ١٨٩) جرير بن أوس الطائي؛ فلعل الأسماء تداخلت على ناسخ الأصل أو غيره.\n(^٣) في الأصل: \"الأسلمي\" وكذا وقع في \"المحلى\"، والمثبت من \"الإصابة\"، و\"الآحاد والمثاني\" لابن أبي عاصم (٣/ ١٠٧)، و\"أسد الغابة\" (١/ ٣٣٥).\n* [٣/ ١٦ ب].\n(^٤) في الأصل: \"حتى\"، والمثبت من \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٥/ ١٨٥) من طريق المصنف، به.\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"الذي\"، والمثبت الجادة.","vol":"5","page":214},{"text":"• [٨٩٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كُرِهَ مِنَ الطَّيْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1103>٦٢ - بَابُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ</span>\n° [٨٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ كُلِّ (^١) ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.\n° [٨٩٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنِ الْحَبَالَى (^٢) أَنْ يُوطَأْنَ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَنَائِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ أكلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (^٣).\n° [٨٩٨١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ (^٤)، وَعَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلُحُومِ الْحُمُرِ (^٥) الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ الْحَبَالَى أَنْ يُقْرَبْنَ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَنَائِمِ (^٦) حَتَّى تُقْسَمَ.\n° [٨٩٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى\n_________\n• [٨٩٧٨] [شيبة: ٢٠٢٣٢].\n° [٨٩٧٩] [التحفة: خ م د ١٥٣٠، ق ١١٨٦٩، د ١١٨٧٢، م ت ١١٨٧٣، ع ١١٨٧٤، خ م س ١١٨٧٦، ت ١١٨٨٠، خ ١٩٣٩٩] [الإتحاف: مي جا عه طح حم ط ١٧٤١٢] [شيبة: ٢٠٢٢٥]، وتقدم: (٨٧٧١).\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (١٨٠١٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"الجاني\"، وهو خطأ، والمثبت مما يأتي عند المصنف برقم: (٨٩٨١).\n(^٣) الحمر الأهلية: جمع الحمار، وهي التي تألف البيوت ولها أصحاب، وهي الإنسية ضد الوحشية.\n(انظر: النهاية، مادة: أهل).\n(^٤) المخلب: ظفر السبع من الماشي والطائر، وقيل: المخلب لما يصيد من الطير، والظفر لما لا يصيد.\n(انظر: اللسان، مادة: خلب).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه مما سيأتي عند الصنف برقم (١٠٣٢١) من طريق محمد بن راشد، به.\n(^٦) الغنائم: جمع غنيمة، وهي: ما أُصيبَ من أموال أهل الحرب ومتاعهم. (انظر: النهاية، مادة: غنم).\n° [٨٩٨٢] [التحفة: خ د ٥٣٨١، دس ق ٥٦٣٩، م د ٦٥٠٦] [الإتحاف: حم ٩١٦٧] [شيبة: ٢٠٢٢٨، ٢٠٢٣٠].","vol":"5","page":215},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ أَكْلِ كُلِّ (^١) ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ.\n• [٨٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، فَتَلَتْ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ إِلَى ﴿دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]، فَقَالَتْ: قَدْ نَرَى فِي الْقِدْرِ صُفْرَةَ الدَّمِ.\n• [٨٩٨٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ تَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ، فَقَالَ: مَا خَلَا هَذَا فَهُوَ حَلَالٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1104>٦٣ - بَابُ الْجَلَّالَةِ </span>(^٢)\n• [٨٩٨٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، قَالَ: اشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ إِبِلًا جَلَّالَةً، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْحِمَى (^٣)، فَرَعَتْ حَتَّى طَابَتْ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهَا إِلَى الْحَجِّ.\n• [٨٩٨٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُرْكَبَ الْجَلَّالَةُ، أَوْ أَنْ يُحَجَّ عَلَيْهَا.\n° [٨٩٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لُحُومِ الْإِبِلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحَجَّ عَلَيْهَا.\n° [٨٩٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ، وَأَلْبَانِهَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٣١٢٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) الجلالة: الدابة التي يكون طعامها العذرة ونحوها من الجلة والبعر. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٤٤).\n(^٣) الحمى: الشيء المحمي، أي: محظور لا يقرب، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه. (انظر: النهاية، مادة: حما).","vol":"5","page":216},{"text":"° [٨٩٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [٨٩٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَكَّةَ، فَأُخْبِرَ أَنَّ لِمَوْلًى (^١) لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِي - يُقَالُ لَهُ نَجْدَةُ - إِبِلًا جَلَّالَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ (^٢) أَنْ أَخْرِجْهَا مِنْ مَكَّةَ، قَالَ: إِنَّا نَحْطِبُ عَلَيْهَا، وَنَنْقُلُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَلَا تَحُجَّ عَلَيْهَا، وَلَا تَعْتَمِرْ.\n• [٨٩٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرُّوخَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عُمَرَ (^٣): إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصْحَبَكَ، قَالَ: لَا تَصْحَبْنِي عَلَى جَلَّالَةٍ.\n• [٨٩٩٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَحْبِسُ الدَّجَاجَةَ ثَلَاثَةً إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ بَيْضَهَا.\n° [٨٩٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ * - ﷺ - عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ.\n° [٨٩٩٤] وعن مُجَاهِدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ الْمَصبُورَةِ، وَعَنْ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ، وَعَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ مِنَ الْإِبِلِ، عَامَ الْفَتْحِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1105>٦٤ - بَابُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ</span>\n° [٨٩٩٥]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"مولى\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مسند مسدد\" كما في \"المطالب العالية\" (٦/ ٢٩٧) من طريق سفيان، به.\n(^٢) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من \"مسند مسدد\" فيما تقدم.\n(^٣) بعده في الأصل: \"قال\"، وهو مزيد خطأ.\n• [٨٩٩٢] [شيبة: ٢٥٠٩٨].\n° [٨٩٩٣] [ثيبة: ٢٥١٠٠]، وتقدم: (٨٩٩٣).\n* [٣/ ١٧ أ].\n° [٨٩٩٤] [شيبة:٢٤٦٠٧].\n° [٨٩٩٥] [التحفة: خ م ١٤٥٨] [الإتحاف: مي عه طح حب حم ١٧٢٥] [شيبة: ٢٤٨١٧، ٣٨٠٤٤].","vol":"5","page":217},{"text":"أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَادَى: \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ (^١) عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ (^٢) \"، يَعْنِي الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ.\n° [٨٩٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَحَسَنٍ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيًّا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ (^٣) الْإِنْسِيَّةِ.\n° [٨٩٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فِي لُحُومِ الْحُمُرِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْبَتَّةَ (^٤).\n° [٨٩٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ، قَالَا: سَمِعْنَا ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْقَرْيَةِ فَنَحَرْنَاهَا، قَالَ: فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِهَا، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ.\n° [٨٩٩٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ (^٥) الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ.\n° [٩٠٠٠]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ نَضِيجًا (^٦) وَنَيًّا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ينهاكم\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (١٢٨٧٦) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) الرجس: القذَر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح. (انظر: النهاية، مادة: رجس).\n° [٨٩٩٦] [الإتحاف: مي جا عه طح حب قط حم ط ش ١٤٧٢١] [شيبة: ١٧٣٤٨، ٢٤٨١٣].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه مما يأتي عند المصنف برقم: (١٤٩٦٥).\n° [٨٩٩٧] [الإتحاف: عه طح حم ٦٩٠٩].\n(^٤) البتة: مصدر مُؤَكِّد، يقال لكل أمر لا رجعة فيه. (انظر: اللسان، مادة: بتت).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من \"موطأ عبد الله بن وهب\" (ص ٨٦) من طريق عبد الله بن عمر، به.\n° [٩٠٠٠] [التحفة: م ١٧٥٢، خ م س ق ١٧٧٠، خ م ١٧٩٥، م ١٨٨٢] [الإتحاف: عه حم ٢٠٧٢] [شيبة: ٢٤٨١٤].\n(^٦) النضيج: المطبوخ. (انظر: النهاية، مادة: نضج).","vol":"5","page":218},{"text":"° [٩٠٠١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ، قَالَ: إِنِّي لأُوقِدُ تَحْتَ الْقُدُورِ، أَوْ قَالَ: عَنِ الْقُدُورِ بِلَحْمِ الْحُمُرِ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ\".\n° [٩٠٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ لَحْمِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، فَذَكَرَ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَرَخَّصَ لَهُ.\n° [٩٠٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ هِيَ الْحَمُولَةُ (^١)، ثُمَّ تَلَا: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ.\n° [٩٠٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَلَا النَّبِيَّ - ﷺ - أَوْ أَحَدَهُمَا، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُبْقِ لَهُمَا السَّنَةُ شَيْئًا يُطْعِمَانِ أَهْلَهُمَا، إِلَّا (^٢) الْحُمُرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكَ، فَإِنِّي إِنَّمَا قَذَرْتُ عَلَيْكُمْ جَلَّالَةَ الْقَرْيَةِ\".\n° [٩٠٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الشَّعْثَاءِ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُمْ أَنْ يُكْفِئُوا الْقُدُورَ مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ يَقُولُ ذَلِكَ، فَأَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ.\n_________\n° [٩٠٠٣] [التحفة: خ د ٥٣٨١] [شيبة: ٢٠٢٢٨، ٢٠٢٣٠].\n(^١) الحمولة والحمالة: ما يحتمل عليه الناس من الدواب، سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالركوبة، والجمع: حمائل. (انظر: النهاية، مادة: حمل).\n(^٢) في الأصل: \"منها\"، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب كما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٨/ ٢٦٦) من طريق مسعر، به، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٤٨٢٦) من طريق عبيد بن حسن، به.","vol":"5","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1106>٦٥ - بَابُ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ</span>\n• [٩٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ الْخَيْلِ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا الْخَيْلَ أُكِلَتْ أَمْ إِلَّا * فِي الْحَصَى.\n° [٩٠٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ.\n• [٩٠٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ذَبَحَ بَعْضُ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ فَرَسًا فَأَكَلُوهُ، وَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا.\n• [٩٠٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ (^١) عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ الْخَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ: الْبَغْلِ (^٢)؟ قَالَ: لَا.\n• [٩٠١٠]، وأمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانُوا يَأْكُلُونَ الْخَيْلَ.\n° [٩٠١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَأَطْعَمَنَا لُحُومَ الْخَيْلِ.\n• [٩٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كُرِهَ لَحْمُ الْبَغْلِ.\n_________\n* [٣/ ١٧ ب].\n° [٩٠٠٧] [الإتحاف: مي جا عه طح حب قط حم ش ٢١٢٨٤] [شيبة: ٢٤٧٩٢، ٣٧٣٠٤].\n• [٩٠٠٨] [شيبة: ٢٤٧٩٦].\n• [٩٠٠٩] [التحفة: س ٢٤٢٣، س ق ٢٤٣٠، س ٢٥٠٨، ت س ٢٥٣٩، خ م د (ت) س ٢٦٣٩، ص ٢٦٨٨، د ٢٦٩٥، م س ق ٢٨١٠، ت ٣١٦٢] [شيبة: ٢٤٨٠٦، ٣٨٠٤٨].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"السنن\" لابن ماجه (٣٢١٦) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"للبغل\"، والمثبت من \"السنن\" لابن ماجه.\n° [٩٠١١] [التحفة: س ٢٤٢٣، س ق ٢٤٣٠، س ٢٥٠٨، ت س ٢٥٣٩، خ م د (ت) س ٢٦٣٩، س ٢٦٨٨، د ٢٦٩٥، م س ق ٢٨١٠، ت ٣١٦٢] [شيبة: ٢٤٧٩٤، ٢٤٨٠٦، ٣٧٣٠٥، ٣٨٠٤٨].\n• [٩٠١٢] [شيبة:٢٤٨٠٧].","vol":"5","page":220},{"text":"• [٩٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَكْلِ الْبَغْلِ، قَالَ: وَمَا هُوَ إِلَّا بُنَيُّ الْحِمَارِ.\n• [٩٠١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ الْمَسْجِدِ أَصْحَابَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، يَأْكُلُونَ الْفَرَسَ وَالْبِرْذَوْنَ (^١).\n° [٩٠١٥] قال: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَكَلْنَا زَمَنَ (^٢) خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَحَمِيرَ الْوَحْشِ، وَنَهَانَا النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1107>٦٦ - بَابُ الْكَلْبِ</span>\n° [٩٠١٦] عبد الرزاق، عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ الْكَلْبِ، فَقَالَ: \"طُعْمَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَقَدْ أَغْنَى اللَّهُ عَنْهَا\".\n• [٩٥١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كُلْ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا ثَلَاثَةً: الْمَيْتَةَ، وَالدَّمَ، وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ.\n• [٩٠١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْكَلْبِ، فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يُنْهَى عَنْ أَكْلِهِ.\n• [٩٠١٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَرَى مَا لَمْ يُحَلَّ، وَمَا لَمْ يُحَرَّمْ مِمَّا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا الْحِمَارَ الْأَهْلِيَّ، وَالْكَلْبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1108>٦٧ - بَابُ الثَّعْلَبِ وَالْقِرْدِ</span>\n• [٩٠٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الثَّعْلَبُ سَبُعٌ لَا يُؤْكَلُ.\n_________\n• [٩٠١٤] [التحفة: س ٢٤٢٣، س ق ٢٤٣٠، س ٢٥٠٨، ت س ٢٥٣٩، خ م د (ت) س ٢٦٣٩، س ٢٦٨٨، د ٢٦٩٥، م س ق ٢٨١٠، ت ٣١٦٢] [شيبة: ٢٠٢٢٩، ٢٤٧٩٣، ٢٤٨٠٦، ٣٨٠٤٨].\n(^١) البرذون: دابة خاصة لا تكون إلا من الخيل، والمقصود منها غير العراب، وقيل غير ذلك. (انظر: التاج، مادة: برذن).\n(^٢) في الأصل: \"من\" وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٤٦٧٤) من طريق ابن جريج، به.","vol":"5","page":221},{"text":"• [٩٠٢١] عبد الرزاق أَظُنُّهُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ طَاوُسٍ كَانَ لَا يَرَى بِأَكْلِ الثَّعْلَبِ بَأْسًا.\n• [٩٠٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَيْسَ بِسَبُعٍ، وَرَخَّصَ فِي أَكْلِهِ.\n• [٩٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الضَّبُعِ وَالثَّعْلَبِ، فَقَالَ: كُلْهُمَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يُؤْذِيَانِ، وَكُلُّ صَيْدٍ يُؤْذِي فَهُوَ صَيْدٌ.\n• [٩٠٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سُئِلَ مُجَاهِدٌ، عَنْ أَكْلِ الْقِرْدِ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.\n• [٩٠٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْقِرْدِ يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ (^١)، قَالَ: يَحْكُمُ فِيهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ.\n• [٩٠٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَكْلِ الْوَرَلِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وإِنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيءٌ فَأَطْعِمُونَا.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: الْوَرَلُ: شِبْهُ الضَّبِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1109>٦٨ - بَابُ الْهِرِّ وَالْجَرَادِ وَالْخُفَّاشِ، وَأَكْلِ الْجَرَادِ</span>\n° [٩٠٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ * قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ، وَأَكْلِ ثَمَنِهِ.\n_________\n• [٩٠٢٤] [شيبة:٢٥٠٤٦].\n• [٩٠٢٥] [شيبة: ١٦٠٧٢].\n(^١) في الأصل: \"المحرم\"، والتصويب مما تقدم عند المصنف برقم: (٨٦٩٩).\n(^٢) بعده في الأصل: \"ابن جريج\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من \"التمهيد\" لابن عبد البر (١/ ١٥٦) معزوا لعبد الرزاق.\n* [٣/ ١٨ أ].","vol":"5","page":222},{"text":"° [٩٠٢٨] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^١) بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ وَأكْلِ ثَمَنِهِ.\n• [٩٠٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ كَرِهَ أَكْلَ الْخُفَّاشِ، وَأَكْلَ السَّوَالِي.\nقَالَ: فَلَا أَدْرِي الْخُفَّاشُ السَّوَالِي هُوَ أَمْ لَا.\n• [٩٠٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ ذُكِرَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ جَرَادٌ بِالرَّبَذَةِ (^٢)، فَقَالَ: وَدِدْتُ لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا مِنْهُ قَصعَةً أَوْ قَصْعَتَيْنِ.\n• [٩٠٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ فِي الْجَرَادِ: إِنَّمَا هُوَ نَثْرُ حُوتٍ.\n• [٩٠٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَكْلِ الْجَرَادِ، فَقَالَ: ذَكَاةٌ كُلُّهُ.\n• [٩٠٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُسْأَلُ عَنْ أَكْلِ الْجَرَادِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ.\n• [٩٠٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ (^٣) أَخِي الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ آدَمَ، فَبَقِيَ مِنْ طِينَتِهِ بِيَدِهِ شَيْءٌ فَخَلَقَ مِنْهُ الْجَرَادَ، فَهُوَ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ، لَيْسَ جُنْدًا أَكْثَرُ مِنْهَا.\n_________\n° [٩٠٢٨] [شيبة: ٢١٩٢٦].\n(^١) في الأصل: \"عمرو\" وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٤٣٨٣) من طريق المصنف.\n• [٩٠٣٠] [شيبة: ٢٥٠٥١].\n(^٢) الربذة: قرية تبعد ١٠٠ كم عن المدينة في طريق الرياض. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٢٥).\n• [٩٠٣٢] [شيبة: ٢٥٠٦٥، ٢٥٠٦٧]، وسيأتي: (٩٠٣٣).\n• [٩٠٣٣] [شيبة: ٢٥٠٦٥، ٢٥٠٦٧].\n(^٣) في الأصل: \"الحسين\"، والتصويب من \"العظمة\" لأبي الشيخ (٥/ ١٧٩٠) من طريق المصنف، به.","vol":"5","page":223},{"text":"• [٩٠٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَمْ يَخْلُقِ (^١) اللهُ بَعْدَ آدَمَ شَيْئًا إِلَّا الْجَرَادَ، بَقِيَ (^٢) مِنْ طِينِهِ (^٣) شَيْءٌ فَخَلَقَ مِنْهَا الْجَرَادَ.\n° [٩٠٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الْجَرَادِ، فَقَالَ: \"جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللهِ، لَيْسَ جُنْدٌ أَعْظَمَ مِنْهُ لَا آكُلُهُ (^٤)، وَلَا أُحَرِّمُهُ\"، وَكَانَ يَقُولُ: \"مَا لَمْ يُحَرَّمْ فَهُوَ لَنَا حَلَالٌ\".\n• [٩٠٣٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سِمَاكُ (^٥) بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَأْكُلُ الْجَرَادَ، يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ، لِأَنَّهُ لَا يُذْبَحُ.\n• [٩٠٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: أَبْصَرْتُ عُمَرَ وَصُهَيْبًا وَسَلْمَانَ يَأْكُلُونَ الْجَرَادَ.\n• [٩٠٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ مُغِيرَةُ، عَن عَلِيٍّ قَالَ: الْجَرَادُ مِثْلُ صَيْدِ الْبَحْرِ.\n• [٩٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ الْجَرَادُ، وَالْحِيتَانُ ذَكِيٌّ.\n° [٩٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى،\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من \"المنتقى شرح الموطأ\" للباجي (٢/ ٢٤٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"يعني\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"لا آكله\"، ليس في الأصل، واستدركناه من \"حديث محمد بن عبد الله الأنصاري\" (ص ٣١) عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، به.\n• [٩٠٣٧] [شيبة: ٢٥٠٥٧].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"سالم\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٥/ ١٤٤) من طريق إسرائيل، به.\n• [٩٠٤٠] [شيبة: ٢٠١٠٠، ٢٠١٠٩]، وتقدم: (٨٩٣٤).\n° [٩٠٤١] [الإتحاف: مي جا عه حب حم ٦٩٠٥] [شيبة: ٢٥٠٤٩].","vol":"5","page":224},{"text":"عَنِ الْجَرَادِ، فَقَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ سِتَّ غَزَوَاتٍ، نَأْكُلُ الْجَرَادَ.\n• [٩٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يَقُولُ: كُنَّ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَتَهَادَيْنَ الْجَرَادَ فِي الْأَطْبَاقِ.\n• [٩٠٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ (^٢)، عَنْ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ الْجَرَادِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1110>٦٩ - بَابُ الْفِيلِ، وَأَكْلِ لَحْمِ الْفِيلِ</span>\n• [٩٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ (^٣)، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ (^٤)، قَالَ: سُئِلَ سَلْمَانُ، عَنِ الْجُبْنِ وَالْفِرَاءِ (^٥) وَالسَّمْنِ، فَقَالَ: إِنَّ حَلَالَ اللَّهِ حَلَالُهُ الَّذِي أَحَلَّ فِي الْقُرْآنِ، وإِنَّ حَرَامَ اللَّهِ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، وإِنَّ مَا سِوَى ذَلِكَ شَيءٌ عَفَا عَنْهُ.\n° [٩٠٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي مَرَضِهِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"يعقوب\"، وهو خطأ، والتصويب من \"معجم ابن الأعرابي\" (٢/ ٦٠٣) من طريق إسحاق الدبري، به، و\"سنن ابن ماجه\" (٣٢٣٩) من طريق ابن عيينة، به.\n• [٩٠٤٣] [شيبة: ٢٥٠٥٠].\n(^٢) في الأصل: \"عروة\"، والتصويب من \"حديث بشر بن مطر\" (ص ٣٤) من طريق ابن عيينة، به.\nوينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٥٠٥٠).\n(^٣) قوله: \"يونس بن خباب \" وقع في الأصل: \"يونس عن ابن خباب\"، وهو خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٩٤١٩) عن يونس بن خباب، يرفعه.\n(^٤) قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٠٤): \"أبو عبيدة روى عن سلمان أنه قال: رخص في الجبن والفرى والسمن، روى عنه يونس بن خباب سمعت أبي يقول: أبو عبيدة هذا ليس هو ابن عبد الله بن مسعود، وهو رجل آخر مجهول\".\n(^٥) الفراء: جمع فرو، وهي: جلود بعض الحيوان كالدببة والثعالب تدبغ ويتخذ منها ملابس للدفء وللزينة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: فرى).","vol":"5","page":225},{"text":"الَّذِي مَاتَ * فِيهِ: \"لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَىْءٍ، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ\".\n• [٩٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: أَحَلَّ اللَّهُ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَّمَهُ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ.\n• [٩٠٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ وَحَرَّمَ، فَمَا أَحَلَّ فَاسْتَحِلُّوهُ (^١)، وَمَا حَرَّمَ فَاجْتَنِبُوهُ، وَتَرَكَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ لَمْ يُحَرِّمْهَا وَلَمْ يُحِلَّهَا، فَذَلِكَ عَفْو مِنَ اللَّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [المائدة: ١٠١] الْآيَةَ.\n• [٩٠٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ لَحْمِ الْفِيلِ، فَتَلَا: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥].\n• [٩٠٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: الْفِيلُ خِنْزِيرٌ لَا يُؤْكَلْ لَحْمُهُ، وَلَا يُشْرَبْ لَبَنُهُ، أَوْ قَالَ: لَا يُحْلَبْ ضَرْعُهُ، وَلَا يُجْلَبْ ظُفُرُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1111>٧٠ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشَّاةِ</span>\n° [٩٠٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَكْرَهُ مِنَ الشَّاةِ سَبْعًا: الدَّمَ، وَالْحَيَا، وَالْأُنْثَيَيْنِ، وَالْغُدَّةَ، وَالذَّكَرَ، وَالْمَثَانَةَ، وَالْمَرَارَ (^٢)، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ مِنَ الشَّاةِ مُقَدَّمَهَا.\n• [٩٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: لَا يَحْرُمُ مِنَ الشَّاةِ شَيءٌ إِلَّا دَمَهَا.\n_________\n* [٣/ ١٨ ب].\n• [٩٠٤٧] [شيبة: ٣٦١٥١].\n(^١) في الأصل: \"فحلوه\"، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٦١٥١) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) في الأصل: \"والمرأة\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٩٧٣٢) من طريق الأوزاعي، به.","vol":"5","page":226},{"text":"° [٩٠٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعَافُ الطَّحَالَ.\n• [٩٠٥٣] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَكْرَهُ مِنَ الشَّاةِ الطَّحَالَ، وَمِنَ السَّمَكِ الْجِرِّيَّ (^١)، وَمِنَ الطَّيْرِ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ.\n• [٩٠٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الطِّحَالِ وَالْجِرِّيِّ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥].\n• [٩٠٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِنِّي لَآكُلُ الطَّحَالَ وَمَا بِي إِلَيْهَا حَاجَةٌ، وَلكِنْ لِأُرِي أَهْلِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا.\n° [٩٠٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (^٢) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ الْجِرِّيثِ، وَلَا يَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا يَأْكُلُ الطِّحَالَ، قَالَ: أَمَّا الطِّحَالُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَذَرَهُ وَلَمْ يَأْكُلْهُ، وَقَالَ: \"إِنَّمَا هُوَ مَجْمَعُ الدَّمِ\"، فَكَانَ عَلِيٌّ لَا يَأْكُلُهُ، وَأَمَّا بَيْتٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَأَمَّا الْجِرِّيثُ (^٣) فَإِنَّهُ حُوتٌ لَا يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْكِتَابِ.\n• [٩٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ الطُّبَيْخِ\n_________\n• [٩٠٥٣] [شيبة: ٢٤٨٥٤].\n(^١) الجِرِّيّ: بالكسر والتشديد: نوع من السمك يشبه الحية. (انظر: النهاية، مادة: جرر).\n• [٩٠٥٤] [شيبة: ٢٥٠٧٨،٢٤٨٥٢].\n° [٩٠٥٦] [شيبة: ٢٤٨٥٤].\n(^٢) بعده في الأصل: \"بن\"، ولا وجه له، والمثبت كما في ترجمته في مصادر التخريج.\n(^٣) قوله: \"وأما الجريث\" ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.","vol":"5","page":227},{"text":"الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَتْ: مَرَرْتُ (^١) عَلَيْهِ بِجَرِيَّةٍ فِي زِنْبِيلٍ (^٢) قَدْ خَرَجَ طَرَفَاهَا مِنَ الزِّنْبِيلِ، فَقَالَ: بِكَمْ؟ فَقُلْتُ: بِرُبُعٍ مِنْ دَقِيقٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا أَطْيَبَ هَذَا.\n• [٩٠٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الْجِرِّيثِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيءٌ كَرِهَتْهُ الْيَهُودُ.\n° [٩٠٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ (^٣) بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَكَلَ الْكَبِدَ، وَهُوَ يَقْطُرُ دَمًا عَبِيطًا *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1112>٧١ - بَابُ الْجُبْنِ</span>\n• [٩٠٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهَا تَمْلِكُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ أَكْلِ الْجُبْنِ، فَقَالَتْ: ضَعِي السِّكِّينَ فِيهِ، ثُمَّ قُولِي: بِاسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ كُلِي.\n• [٩٠٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ حَسِبْتُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ، عَنْ شَقِيقٍ: أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّ قَوْمًا يَعْمَلُونَ الْجُبْنَ فَيضَعُونَ فِيهِ أَنَافِيحَ الْمَيْتَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: سَمُّوا اللَّهَ وَكُلُوا.\n• [٩٠٦٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ (^٤)، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَنِ الْجُبْنِ، فَقَالَ: اذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَكُلْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"مرت\"، والمثبت هو الصواب.\n(^٢) الزبيل، والزنبيل: القفة الكبيرة ونحوها. (انظر: مختار الصحاح، مادة: زبل).\n• [٩٠٥٨] [شيبة:٢٥٠٧٥].\n(^٣) في الأصل: \"عمرو\"، والصواب ما أثبتناه، وعبد الرزاق يروي عنه بغير واسطة، ينظر: (٥١٤٩).\n* [٣/ ١٩ أ].\nالعبيط: الخالص الطري. (انظر: مختار الصحاح، مادة: عبط).\n• [٩٠٦٠] [شيبة: ٢٤٨٩٦].\n(^٤) بعده في الأصل: \"عن كثير\"، وهو مزيد خطأ.","vol":"5","page":228},{"text":"• [٩٠٦٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: سَأَلُوهُ عَنِ الْأَنَافِحِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّبَنَ لَا يَمُوتُ.\n• [٩٠٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ الْجُبْنِ الَّذِي يَصْنَعُهُ الْمَجُوسُ؟ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُهُ فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ اشْتَرَيْتُهُ، وَلَمْ أَسْأَلْ عَنْهُ.\nقَالَ أَيُّوبُ: قَالَ نَافِعٌ: وَلَوْ رَأَى ابْنُ عُمَرَ مِنَ الْمَجُوسِ مَا رَأَيْتُ، لَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَكْرَهُهُ، وَكَانَ نَافِعٌ قَدْ أَتَى بَعْضَ أَرْضِ فَارِسَ.\n• [٩٠٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الْجُبْنِ، فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ اشْتَرَيْتُ، وَلَمْ أَسْأَلْ عَنْهُ.\n• [٩٠٦٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ عَنِ الْجُبْنِ، فَقَالَ: كُلُوا، فَإِنَّمَا هُوَ لَبَنٌ أَوْ لِبَأٌ (^١).\n• [٩٠٦٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي عَزَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِّ عَلَى الْجُبْنِ، وَالسَّمْنِ، وَكُلْ.\n• [٩٠٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِالْجُبْنِ الَّذِي تَصْنَعُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَأْسًا.\n• [٩٠٦٩] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ (^٢) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ الْجُبْنِ، فَكَانَ (^٣) مِنْ جَوَابِهِ، أَنْ قَالَ: مَا يَأْتِينَا مِنَ الْعِرَاقِ شَيْءٌ أَعْجَبُ عِنْدَنَا مِنَ الْجُبْنِ.\n_________\n• [٩٠٦٦] [شيبة: ٢٤٨٩٥].\n(^١) اللبأ: أول ما يحلب عند الولادة. (انظر: النهاية، مادة: لبأ).\n• [٩٠٦٩] [شيبة: ٢٤٨٩٤].\n(^٢) في الأصل: \"حبان\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٤٨٩٤) من طريق هشيم، به.\n(^٣) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت هو الأليق.","vol":"5","page":229},{"text":"• [٩٠٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَرِيرِ، فَقَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْجُبْنِ، فَقَالَ: عَنْ أَيِّ بَالِهِ تَسْأَلُنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: يَجْعَلُونَ فِيهِ، أَوْ إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَجْعَلُوا فِيهِ أَنَافِحَ الْمَيْتَةِ، قَالَ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ.\n• [٩٠٧١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الطِّلَاءِ (^١)، يَعْنِي: الرُّبَّ (^٢)، فَقَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَشْرَبُهُ وَيَرْزُقُهُ غِلْمَانَنَا، قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ يَطْبُخُونَهُ وَهِيَ الْخَمْرُ، قَالَ: إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهَا خَمْرٌ فَلَا تَشْرَبْهَا، قُلْتُ: فَالْجُبْنُ، قَالَ: يُؤْتَى بِهِ مِنَ الْعِرَاقِ فَنَأْكُلُهُ وَنُطْعِمُهُ غِلْمَانَنَا، قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ فِيهِ الْمَيْتَةَ، فَقَالَ (^٣): فَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّ فِيهِ مَيْتَةً فَلَا تَأْكُلْهُ.\n• [٩٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كُلِ الْجُبْنَ عُرْضًا (^٤).\n• [٩٠٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْجُبْنِ، فَقَالَ: إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ فِيهِ مَيْتَةً فَلَا تَأْكُلْهُ، وإِلَّا فَسَمِّ، وَكُلْ.\n° [٩٠٧٤] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَنْصُورٍ الْهَمْدَانِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِجُبْنَةٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (^٥)،\n_________\n• [٩٠٧٠] [التحفة: س ٧٣٥٠، س ١٨٥٧٢]\n(^١) الطلاء: الشراب المطبوخ من عصير العنب. (انظر: النهاية، مادة: طلا).\n(^٢) الرُّب: ما يُطْبخ من التَّمر. (انظر: النهاية، مادة: ربب).\n(^٣) في الأصل: \"قلت\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٩٧٢٦) عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر به.\n(^٤) عرضا: أي: اشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله من مسلم أو غيره، مأخوذ من عُرض الشيء، وهو ناحيته. (انظر: النهاية، مادة: عرض).\n° [٩٠٧٤] [شيبة:٢٤٩١٣].\n(^٥) تبوك: مدينة من مدن الحجاز الرئيسية اليوم، وهي تبعد عن المدينة شمالًا (٧٧٨) كم. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).","vol":"5","page":230},{"text":"فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا طَعَامٌ يَصْنَعُهُ أَهْلُ فَارِسَ، أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَيْتَةٌ، قَالَ: \"سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهِ، وَكُلُوا\".\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type='title' id=toc-1113>٧٢ - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ </span>*\n° [٩٠٧٥] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^١) عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا تَنْفِي الْفَقْرَ (^٢) وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ (^٣) خَبَثَ (^٤) الْحَدِيدِ\".\n• [٩٠٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.\n° [٩٠٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ (^٥) لَيْسَ لَهَا جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ، وَالْعُمْرَتَانِ تُكَفِّرَانِ مَا بَيْنَهُمَا\".\n° [٩٠٧٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، مِثْلَهُ، \"وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ\".\n_________\n* [٣/ ١٩ ب].\n° [٩٠٧٥] [الإتحاف: حم ٦٧٠١] [شيبة: ١٢٨٠٤].\n(^١) قوله: \"أخبرنا ابن جريج\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (١٥٩٣٤) من طريق المصنف.\n(^٢) قوله: \"تنفي الفقر\" وقع في الأصل: \"يتعفي الفقير\"، والمثبت من \"مسند أحمد\".\n(^٣) الكير: جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإشعالها، والجمع: أكيار وكيرة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غير).\n(^٤) الخبث: ما تلقيه النار من وسخ الشيء إذا أذيب وهو الرديء من كل شيء. (انظر: النهاية، مادة: خبث).\n° [٩٠٧٧] [شيبة: ١٢٧٨٢].\n(^٥) الحج المبرور: الذي لا يخالطه شيء من المآثم، وقيل: المقبول. (انظر: النهاية، مادة: برر).\n° [٩٠٧٨] [الإتحاف: مي خز جا عه حب ط حم ١٨١٦٧] [شيبة: ١٢٧٨٢].","vol":"5","page":231},{"text":"° [٩٠٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ كَانَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n• [٩٠٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَمَّنْ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: مَنْ خَرَجَ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ لَمْ يَنْهَزْهُ (^١) إِلَّا الصَّلَاةُ عِنْدَهُ وَاسْتِلَامُ الْحَجَرِ، كُفِّرَ عَنْهُ مَا قَبْلَ ذَلِكَ.\n• [٩٠٨١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَرَأَى رَكْبًا، فَقَالَ: مَنِ الرَّكْبُ؟ فَقَالَ، قَالُوا: حَاجِّينَ، قَالَ: مَا أَنْهَزَكُمْ غَيْرُهُ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: لَا، قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ الرَّكْبُ بِمَنْ أَنَاخُوا لَقَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِالْفَضْلِ بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، مَا رَفَعَتْ نَاقَةٌ خُفَّهَا وَلَا وَضَعَتْهُ (^٢) إِلَّا رَفَعَ اللهُ لَهُ (^٣) دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً.\n• [٩٠٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ (^٤): وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْحَاجُّ، وَالْعُمَّارُ، وَالْمُجَاهِدُونَ، دَعَا هُمُ اللَّهُ، فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوا اللهَ، فَأَعْطَاهُمْ.\n• [٩٠٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِذَا كَبَّرَ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ الْغَازِي كَبَّرَ الَّذِي يَلِيهِ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى يَنْقَطِعَ بِهِ الْأُفُقُ.\n_________\n° [٩٠٧٩] [شيبة: ١٢٧٨٣].\n(^١) النهز: الدفع. (انظر: النهاية، مادة: نهز).\n(^٢) في الأصل: \"رفعته\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٢٣٧٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) قوله: \"رفع الله له\" غير واضح في الأصل، والمثبت من \"كنز العمال\".\n• [٩٠٨٢] [شيبة: ١٢٧٩٥].\n(^٤) في الأصل: \"قالوا\"، والمثبت من \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٣٥١) من طريق إسماعيل بن عياش، عن ليث، به.\n• [٩٠٨٣] [شيبة: ١٢٧٩٢].","vol":"5","page":232},{"text":"• [٩٠٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ، فَسَأَلَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْحَجَّ، قَالَ: مَا نَهَزَكَ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأْتَنِفْ (^١) عَمَلَكَ، قَالَ الرَّجُلُ: فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ الله، وإِذَا النَّاسُ يَتَضَايَقُونَ عَلَى رَجُلٍ فَضاغَطْتُ، فَإِذَا أَنَا بِالشَّيْخِ الَّذِي وَجَدْتُ بِالرَّبَذَةِ، يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: هُوَ الَّذِي حَدَّثْتُكَ.\n• [٩٠٨٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ بَيْنَ الصَّفَا (^٢) وَالْمَرْوَةِ إِذْ قَدِمَ رَكْبٌ، فَأَنَاخُوا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَطَافُوا بِالْبَيْتِ، وَعُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ خَرَجُوا (^٣) فَسَعَوْا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا فَرَغُوا، قَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: أَحْسِبُهُ، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَمَا أَقْدَمُكُمْ؟ قَالُوا: حُجَّاجٌ، قَالَ: أَمَا قَدِمْتُمْ فِي تِجَارَةٍ (^٤)، وَلَا مِيرَاثٍ، وَلَا طَلَبِ دَيْنٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَدْبَرْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ *، قَالَ: أَنَصَبْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَحْفَيْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأْتَنِفُوا.\n• [٩٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الْحَاجِّ، فَقَالَ: إِنَّ الْحَاجَّ يَشْفَعُ (^٥) أَرْبَعِمِائَةِ بَيْتٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَيُبَارَكُ لَهُ فِي أَرْبَعِينَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْبَعِيرِ الَّذِي حَمَلَهُ، وَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتهُ أُمُّهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُوسَى، إِنِّي\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (١٦٠٥).\n(^٢) الصفا: العريض من الحجارة الملس، وهي أكمة (تَلّ) صخرية هي بداية السعى، ومنها يبدأ سعي الحج والعمرة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٥٩).\n(^٣) بعده في الأصل: \"عن\" وهو مزيد خطأ، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٢٣٧٨) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل: \"حجارة\" وهو خطأ ظاهر، والتصويب من المصدر السابق.\n* [٣/ ٢٠ أ].\n(^٥) الشفاعة: السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم. (انظر: النهاية، مادة: شفع).","vol":"5","page":233},{"text":"كُنْتُ أُعَالِجُ الْحَجُّ، وَقَدْ ضَعُفْتُ وَكَبِرْتُ، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ يَعْدِلُ الْحَجَّ؟ قَالَ لَهُ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْتِقَ سَبْعِينَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ؟ فَأَمَّا الْحِلُّ وَالرَّحِيلُ فَلَا أَجِدُ لَهُ عِدْلًا، أَوْ قَالَ مِثْلًا.\n• [٩٠٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِذَا وَضَعْتُمُ السُّرُوجَ، فَشُدُّوا الرَّحِيلَ إِلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ (^١) أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ.\n° [٩٠٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ (^٢) إِسْحَاقَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ مَعَهُ؟ الْحَجُّ\".\n° [٩٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ جَبَانٌ، لَا أُطِيقُ لِقَاءَ الْعَدُوِّ، قَالَ: \"أَفَلَا أَدُلُكَ عَلَى جِهَادٍ لَا قِتَالَ فِيهِ؟ \" قَالَ (^٣): بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ\".\n° [٩٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ (^٤) إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: \"بِحَسْبِكُنَّ الْحَجُّ أَوْ جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ\".\n° [٩٠٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَجَّ بِنِسَائِهِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ، ثُمَّ الْحَجُّ\"، يَقُولُ: \"الْزَمْنَ ظُهُورَ الْحُصُرِ فِي بُيُوتِكُنَّ\".\n• [٩٠٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، ذَكَرَهُ، قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"فإني\"، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم: (١٠١١٤).\n(^٢) بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت مما سيأتي عند المصنف برقم: (١٠١١٥).\n(^٣) في الأصل: \"قالوا\"، وهو خطأ، والمثبت مما سيأتي عند الصنف برقم: (١٠١٠٥).\n° [٩٠٩٠] [الإتحاف: خز حب قط حم ٢٣١٠٩] [شيبة: ١٢٧٩٨].\n(^٤) بعده في الأصل: \"أبي\" وهو مزيد خطأ، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٢٥٩٦٥) من طريق المصنف.","vol":"5","page":234},{"text":"لَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ أَمْ لَا، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا (^١)، غُبْرًا، ضَاحِينَ، فَلَا يُرَى أَكَثَرُ (^٢) عَتِيقًا مِنْ يَوْمِئِذٍ، وَلَا يُغْفَرُ فِيهِ لِمُخْتَالٍ.\n• [٩٠٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا قَالَ: وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وإِمَّا قَالَ: بَرِئَ مِنَ النَّارِ، مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَإِذَا انْقَضَى الشَّهْرُ مَاتَ، وَمَنْ خَرَجَ حَاجًّا، فَإِذَا قَدِمَ مِنْ حَجَّتِهِ (^٣) مَاتَ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَإِذَا قَدِمَ مِنْ عُمْرَتِهِ مَاتَ.\n° [٩٠٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حِجَجٌ تَتْرَى، وَعُمَرٌ نَسَقًا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَعَيْلَةَ الْفَقْرِ\".\n° [٩٠٩٥] قال: وَحَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى قَوْمًا حَلَقُوا رُءُوسَهُمْ فَقَالَ لِعُمَرَ: \"سَلْهُمْ مَا أَنْهَزَهُمْ؟ \"، قَالُوا: الْعُمْرَةُ، قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"وَلَّى الْقَوْمُ وَلَمْ يَتْبَعْهُمْ مِنْ خَطَايَاهُمْ شَيْءٌ\".\n• [٩٠٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَيُّ الْحَاجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَكَفَّ لِسَانَهُ.\nقَالَ: وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ مِنْ بِرِّ الْحَجِّ.\n° [٩٠٩٧] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ * الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، مَا بِرُّ الْحَاجِّ؟ قَالَ: \"إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَتَرْكُ الْكَلَامِ\".\n_________\n(^١) الشعث: جمع أشعث، وهو: ملبد الشعر، غير مدهون ولا مرجل. (انظر: مجمع البحار، مادة: شعث).\n(^٢) ليس في الأصل، والسياق يقتضي إثباته.\n(^٣) في الأصل: \"حاجته\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n* [٣/ ٢٠ ب].","vol":"5","page":235},{"text":"° [٩٠٩٨] قال الْأَسْلَمِيُّ: وَحَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ فَقَضَى مَنَاسِكَهُ، وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n• [٩٠٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا أَمْعَرَ حَاجٌّ قَطُّ، يَقُولُ: مَا افْتَقَرَ.\n° [٩١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حُجُّوا تَسْتَغْنُوا، وَاغْزُوا تَصِحُّوا\".\n• [٩١٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ بِرَّ الْحَجِّ طِيبُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلَامِ.\n• [٩١٠٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، عَنْ قَيْسٍ عن (^١) أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى (^٢)، قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ طِيبًا وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي أَحْكُمُ عَلَيْكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ شَاةً، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ نُسُكِي إِلَّا الطَّوَافَ، فَقَالَ: طُفْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ طُفْتُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْطَلِقْ فَاسْتَأْنِفْ بِالْعَمَلِ.\n• [٩١٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: سُئِلَ طَاوُسٌ الْحَجُّ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ أَمِ الصَّدَقَةُ؟ فَقَالَ: أَيْنَ (^٣) الْحِلُّ، وَالرَّحِيلُ، وَالسَّهَرُ، وَالنَّصَبُ (^٤)، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَالصَّلَاةُ عِنْدَهُ، وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَجَمْعٌ (^٥) وَرَمْيُ الْجِمَارِ؟ كَأَنَّهُ، يَقُولُ: الْحَجُّ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"بن\"، والتصويب من \"الآثار\" لأبي يوسف (ص ١٠٩) عن أبي حنيفة، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن أبيه\" وهو خطأ، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٤١٩) من طريق المصنف.\n(^٤) النصب: التعب. (انظر: النهاية، مادة: نصب).\n(^٥) جمع: ضد التفرق، وهو المزدلفة، سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٢).","vol":"5","page":236},{"text":"• [٩١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: الْحَجُّ أَفْضَلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَمِ الصَّدَقَةُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مِسْكِينٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا (^١) حَجَّ حِجَجًا، فَالصَّدَقَةُ، وَكَانَ الْحَسَنُ، يَقُولُ: إِذَا حَجَّ حَجَّةً.\n° [٩١٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"طَوَافُ سَبْعٍ يَعْدِلُ رَقَبَةً\".\n• [٩١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنْ (^٢) عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَنْ طَافَ بالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَا يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا كَانَ كَعِدْلِ (^٣) رَقَبَةٍ (^٤).\n• [٩١٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: يَقُولُ الرَّبُّ ﵎: إِنَّ عَبْدًا وَسَّعْتُ عَلَيْهِ الرِّزْقَ، فَلَمْ يَفِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ لَمَحْرُومٌ.\n• [٩١٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ (^٥): لَوْ تَرَكَ النَّاسُ زِيَارَةَ هَذَا الْبَيْتِ عَامًا وَاحِدًا مَا مُطِرُوا.\n• [٩١٠٩] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُخْبَرُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ (^٦) إِنَّكَ تُكْثِرُ ذِكْرَ (^٧) بَيْتِ الْمَقْدِسِ،\n_________\n(^١) قوله: \"قال إذا\" وقع في الأصل: \"إذا قال\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n• [٩١٠٦] [شيبة: ١٢٨١٠].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ٥) عن عطاء، به.\n(^٣) العدل: الِمثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (انظر: النهاية، مادة: عدل).\n(^٤) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (١/ ٢٠٧) من طريق المصنف.\n(^٦) في الأصل: \"عباس\"، وهو خطأ، والتصويب مما سيأتي بعده.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت السياق يقتضيه.","vol":"5","page":237},{"text":"وَلَا تُكْثِرُ ذِكْرَ هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، مَا خَلَقَ اللَّهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتًا أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وإنَّهُمَا لَيَنْطِقَانِ، وإِنَّ لَهُ لَقَلْبًا يَعْقِلُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو حَفْصٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، لَا تَزَالُ تُحَدِّثُنَا قَابِلَةً (^١) إِنَّ الْحِجَارَةَ تَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الْكَعْبَةَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ قَلَّ زُوَّارِي، وَقَلَّ عُوَّادِي، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهَا أَنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْكِ تَوْرَاةً حَدِيثَةً، وَعِبَادًا مُتَهَجِّدِينَ يَأْتُونَكِ حُدُودًا سُجُودًا يَحِنُّونَ إِلَيْكِ (^٢) حَنِينَ الْحَمَامَةِ إِلَى بَيْضَتِهَا، وَيَدُفُّونَ إِلَيْكِ دُفُوفَ النُّسُورِ، مَنْ طَافَ بِكِ سَبْعًا كَانَ * لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ مُحَرَّرَةٍ، وَمَا مِنْ حَالِقٍ يَحْلِقُ عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ إِلَّا كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [٩١١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، يَقُولُ (^٣): إِنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ بِمِنًى مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^٤)، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تُوُفِّيَ ابْنُ أُخْتِنَا أَفَتَقبُرُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَدْفِنَ رَجُلًا لَمْ يُذْنِبْ مُنْذُ غُفِرَ لَهُ.\n° [٩١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالْآخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَبَقَهُ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلثَّقَفِيِّ: \"يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ\"، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَبْدَؤُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"يَا أَخَا ثَقِيفٍ، سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإنْ شِئْتَ أَنَا أَخبَرْتُكَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"تابلة\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٢) بعده في الأصل: \"حنين إليك حنين إليك\"، والمثبت من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ٤) عن كعب، مختصرًا.\n* [٣/ ٢١ أ].\n(^٣) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.\n(^٤) أيام التشريق: ثلاثة أيام تلي يوم النحر، وسميت بذلك من تشريق اللحم، أي: بسطه في الشمس ليجف، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: شرق).","vol":"5","page":238},{"text":"بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ\" (^١)، قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ، قَالَ: \"فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ صَلَاتِكَ، وَعَنْ رُكُوعِكَ، وَعَنْ سُجُودِكَ، وَعَنْ صِيَامِكَ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ \" (^٢) قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ: \"فَصَلِّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ، وَنَمْ وَسَطَهُ، قَالَ: فَإِنْ صَلَّيْتَ وَسَطَهُ فَأَنْتَ إِذَنْ. قَالَ: فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَرَكَعْتَ، فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكبَتَيْكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مِفْصَلِهِ، وَإذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ (^٣). قَالَ: وَصُمِ اللَّيَالِيَ الْبِيضَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ\"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصارِيِّ، فَقَالَ: \"سَلْ (^٤) عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ\"، قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ، قَالَ: \"فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَجِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ \" قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ: \"فَأَمَّا (^٥) خُرُوجُكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ تَطَأُهَا رَاحِلَتُكَ (^٦)، يَكْتُبُ اللهُ لَكَ حَسَنَةً، وَيَمْحُو عَنْكَ سَيِّئَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ بِعَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُوا شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجِّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَيَخَافُونَ عَذَابِي، وَلَمْ يَرَوْنِي، فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟! فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ (^٧)، أَوْ مِثْلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا، أَوْ مِثْلُ قَطْرِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٢/ ٤٢٥) من طريق الدبري، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"قال والذي بعثك\"، وهو مزيد خطأ.\n(^٣) قوله: \"ولا تنقر\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٤) في الأصل: \"سئل\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"فما\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٧) رمل عالج: رمل عظيم في بلاد العرب يمر في شمال نجد قرب مدينة حائل بالسعودية إلى شمال تيماء، وقد سمي قسمه الغربي (رمل بحتر) نسبة إلى قبيلة من طيئ، ويسمى اليوم (النفود). (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٥).","vol":"5","page":239},{"text":"السَّمَاءِ ذُنُوبًا غَسَلَهَا اللَّهُ عَنْكَ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ، فَإِنَّهُ مَذْخُورٌ لَكَ، وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَسْقُطُ حَسَنَةً، فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ، خَرَجْتَ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ\".\n° [٩١١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَمَّنْ سَمِعَ قَتَادَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا خِلَاسُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ عَرَفَةَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَيَغْفِرُ لَكُمْ إِلَّا التَّبَعَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، انْدَفِعُوا بِاسْمِ اللَّهِ\"، فَإِذَا كَانَ بِجَمْعٍ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِصَالِحِكُمْ، وَشَفَّعَ صَالِحَكُمْ فِي طَالِحِكُمْ، تَنْزِلُ الْمَغْفِرَةُ فَتَعُمُّهُمْ، ثُمَّ تُفَرَّقُ الْمَغْفِرَةُ فِي الْأَرَضِينَ فَتَقَعُ عَلَى كُلِّ تَائِبٍ مِمَّنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَيَدَهُ، وَإِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ عَلَى جِبَالِ عَرَفَاتٍ يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِمْ، فَإِذَا نَزَلَتِ الْمَغْفِرَةُ دَعَا هُوَ وَجُنُودُهُ بِالْوَيْلِ، يَقُولُ: كُنْتُ أَسْتَفِزُّهُمْ حُقُبًا مِنَ الدَّهْرِ، ثُمَّ جَاءَتِ الْمَغْفِرَةُ، فَغَشِيتْهُمْ، فَيَتَفَرَّقُونَ وَهُمْ يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ (^٢) \".\n° [٩١١٣] عبد الرزاق، عَنْ * مَالِكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا يَوْمٌ إِبْلِيسُ فِيهِ أَدْحَرُ، وَلَا أَزْهَقُ، وَلَا هُوَ أَغْيَظُ لَهُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، مِمَّا يَرَى مِنْ نُزُولِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللهِ تَعَالَى عَنِ الْأُمُورِ الْعِظَامِ، إِلَّا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ\"، قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ\".\n° [٩١١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُحَرَّرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، عَنْ رَجُلٍ حَجَّ وَأَكْثَرَ،\n_________\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في (ك)، وقال ابن حجر في \"القول المسدد\" (ص ٣٧): \"أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\"، ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"معجمه\"، عن إِسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، عنه، عن معمر، عَمَّن سمع قتادة\". وينظر: \"الموضوعات\" لابن الجوزي (٢/ ٢١٥)، \"البداية والنهاية\" لابن كثير (٧/ ٥٨٠).\n(^٢) الثبور: الهلاك. (انظر: النهاية، مادة: ثبر).\n* [٣/ ٢١ ب].","vol":"5","page":240},{"text":"أَيَجْعَلُ نَفَقَتَهُ فِي صِلَةٍ أَوْ عَتْقٍ (^١)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"طَوَافُ سَبْعٍ لَا لَغْوَ فِيهِ يَعْدِلُ رَقَبَةً\".\n• [٩١١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ (^٢): مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ يُرِيدُ دُنْيَا أَوْ آخِرَةً أَعْطَيْتُهُ.\n• [٩١١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ اشْتَكَى الْخَرَابَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ لَهُ لِسَانًا يَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَقَلْبٌ يَعْقِلُ بِهِ، فَقَالَ: سَأُبْدِلُكَ بِتَوْرَاةٍ، وَأَجْعَلُ لَكَ عُمَّارًا، يَتَعَطَّفُونَ عَلَيْكَ، كَمَا تَتَعَطَّفُ الظِّئْرَةُ عَلَى فُرُوخِهَا، وَيَدُفُّونَ إِلَيْكَ كَمَا تَدُفُّ النُّسُورُ إِلَى أَوْكَارِهَا سَأَمْلَؤُكَ (^٣) خُدُودًا سُجُودًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1114>٧٣ - بَابُ مَا أقَلَّ الْحَاجَّ، وَمَا لَا يُقْبَلُ فِي الْحَجِّ مِنَ الْمَالِ</span>\n• [٩١١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عَنْدَ ابْنِ عُمَرَ: مَا أَكْثَرَ الْحَاجَّ! فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أَقَلَّهُمْ! قَالَ: فَرَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا عَلَى بَعِيرٍ عَلَى رَحْلٍ (^٤) رَثٍّ (^٥)، خِطَامُهُ حَبْلٌ، فَقَالَ: لَعَلَّ هَذَا.\n• [٩١١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا الْعِرَاقِيَّ يَقُولُ: الْحَاجُّ قَلِيلٌ، وَالرُّكْبَانُ (^٦) كَثِيرَةٌ.\n_________\n(^١) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٢) قوله: \"قال الله\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"أخبار مكة\" (١/ ٤٣١) للفاكهي من وجه آخر عن سعيد بن جبير، بنحوه.\n(^٣) غير واضحة في الأصل، والمثبت من \"إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصا\" للمنهاجي (١/ ١٣٧).\n(^٤) الرحل: سرج يوضع على ظهر الدواب للحمل أو الركوب. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: رحل).\n(^٥) الرث: الخَلِق البالي. (انظر: النهاية، مادة: رثث).\n(^٦) الركبان: جمع راكب، وهم من يجلبون الأرزاق والمتاجر والبضائع. (انظر: مجمع البحار، مادة: ركب).","vol":"5","page":241},{"text":"• [٩١١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُثَنَّى، يَقُولُ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِذْ مَرَّتْ بِهِ رُفْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، قَدْ أَحَفُّوا بِالْمَاءِ وَالْحَطَبِ، فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ بِنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ هَؤُلَاءِ.\n° [٩١٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١] ثَمّ قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ قَالَ: [البقرة: ١٧٢] \"، قَالَ: \"ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ (^٢) يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَطَعَامُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغَدَا فِي الْحَرَامِ أَنَّى (^٣) يَسْتَجِيبُ لَهُ\".\n• [٩١٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَرْبَعٌ فِي أَرْبَعٍ: لَا يُقْبَلُ فِي حَجٍّ، وَلَا عُمْرَةٍ (^٤)، وَلَا جِهَادٍ، وَلَا صَدَقَةٍ (^٥): الْخِيَانَةُ، وَالسَّرِقَةُ، وَالْغُلُولُ (^٦)، وَمَالُ الْيَتِيمِ.\n• [٩١٢٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَن رَجُلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَجُلٌ مُسْتَعْمَلٌ عَلَى الصَّدَقَاتِ، فَأَصَابَ مِنْهَا، فَحَجَّ مِنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، والتصويب من \"حديث إسحاق الدبري عن عبد الرزاق\"، مخطوط.\n° [٩١٢٠] [الإتحاف: مي عه حم ١٨٨٤٢].\n(^٢) أغبر الشيء: علاه الغبار. (انظر: اللسان، مادة: غبر).\n(^٣) أنى: كيف. (انظر: التاج، مادة: أنى).\n• [٩١٢١] [شيبة: ٣٦٥٢٦].\n(^٤) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم: (١٠٣٣٢).\n(^٥) في الأصل: \"اصدقه\"، وهو خطأ، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٦) الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل. (انظر: النهاية، مادة: غلل).","vol":"5","page":242},{"text":"ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا (^١) سَرَقَ مَتَاعَ الْحَاجِّ فَحَجَّ بِهِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: غَفَرَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ لِلْمَسَاكِينِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1115>٧٤ - بَابُ الْجِوَارِ وَمُكْثِ الْمُعْتَمِرِ</span>\n° [٩١٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ * الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِثَلَاثٍ\".\n° [٩١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ جُلَسَاءَهُ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدِينَةِ مَا سَمِعْتُمْ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ لَهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضرَمِيِّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ\".\n• [٩١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَتَى مَكَّةَ قَضَى نُسُكَهُ، قَالَ: لَسْتِ بِدَارِ مُكْثٍ وَلَا إِقَامَةٍ.\n• [٩١٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ، قَالَا: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَحُجُّونَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ، وَيَعْتَمِرُونَ وَلَا يُجَاوِرُونَ.\n• [٩١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كَانَ إِذَا اعْتَمَرَ أَقَامَ ثَلَاثًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أنسا\"، والمثبت يقتضيه السياق.\n° [٩١٢٣] [الإتحاف: عه ش حب حم جا ١٤٠٣٦، مي جا حب حم ١٦٢٢٢] [شيبة: ١٣٤٦٣،، وسيأتي: (٩١٢٤).\n* [٣/ ٢٢ أ].\n° [٩١٢٤] [شيبة: ١٣٤٦٣]، وتقدم: (٩١٢٣).\n• [٩١٢٧] [شيبة: ١٣٩٠٩].","vol":"5","page":243},{"text":"• [٩١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ الاِخْتِلَافُ إِلَى مَكَّةَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْجِوَارِ، وَكَانُوا (^١) يَسْتَحِبُّونَ إِذَا اعْتَمَرُوا أَنْ يُقِيمُوا ثَلَاثًا.\n• [٩١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: لأَنْ أُقِيمَ بِحَمَّامِ أَعْيَنَ (^٣) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ (^٤) أُقِيمَ بِمَكَّةَ.\n° [٩١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَكْرَهُ الْجِوَارَ بِمَكَّةَ، قَالَ زَكَرِيَّا: فَسَأَلْتُ جَابِرًا لِمَ كَانَ (^٥) عَامِرٌ يَكْرَهُ الْجِوَارَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ كِتَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى خُزَاعَةَ (^٦)، أَنَّ مَنْ أَقَامَ مِنْكُمْ فِي أَهْلِهِ فَهُوَ مُهَاجِرٌ إِلَّا أَنْ يَسْكُنَ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.\n• [٩١٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرةَ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَحُجُّونَ، ثُمَّ يُجَاوِرُونَ، وَيَعْتَمِرُونَ وَيَحُجُّونَ.\n• [٩١٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: أَقِمْ بِهَذِهِ الْأَرْضِ، يَعْنِي بِمَكَّةَ، وإنْ أَكَلْتَ الْعِضَاهَ (^٧) أَوْ وَرَقَ الشَّجَرِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"كان\"، والتصويب من \"الاستذكار\" (١٣/ ٢٣٢) من طريق عبد الرزاق عن الثوري إلا أنه قال: عن مغيرة، به.\n(^٢) كذا في الأصل: \"محمد بن قيس\"، وفي \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ٢٧٣) من طريق عبد الرزاق: \"محمد بن سوقة\".\n(^٣) قوله: \"بحمام أعين\" وقع في الأصل: \"لحام أعين\"، والمثبت من المصدر السابق، وينظر: \"معجم البلدان\" (٢/ ٢٩٩).\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٥) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا.\n(^٦) خزاعة: قبيلة من الأزد من القحطانية، كانوا بأنحاء مكة في مر الظهران وما يليه. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٠٨).\n(^٧) العضاه: جمع العضة، وهي: كل شجر عظيم له شوك. (انظر: النهاية، مادة: عضه).","vol":"5","page":244},{"text":"• [٩١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ، فَأَقَامَ ثَلَاثًا، ثُمَّ خَرَجَ.\n• [٩١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَمَّادِ عَنْ (^١) عُثْمَانَ، بْنِ (^٢) أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: لَا تَسْكُنْ مَكَّةَ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَجُلًا جَمِيلًا، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَنِّي، قَالَ: لَسْتُ أَعْنِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ إِذَا سَكَنْتَ فِي الْحَرَمِ أَوْشَكْتَ أَنْ تَعْمَلَ فِيهِ مَا يُعْمَلُ فِي الْحَجِّ، إِذَا طَالَ عَلَيْكَ، وَالْخَطَأُ فِيهِ أَكْثَرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1116>٧٥ - بَابُ الْهَدِيَّةِ لِلْبَيْتِ</span>\n• [٩١٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: بُعِثَ مَعِي بِخَوَاتِيمَ مِنَ الْبَصْرَةِ لِلْبَيْتِ، فَضَاعَتْ، فَسَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ: هَلْ فِيهَا شَيءٌ؟ فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: وَمَا يَصْنَعُونَ بِالْهَدِيَّةِ إِلَى الْبَيْتِ؟ لأَنْ أَتَصَدَّقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُهْدِيَ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ مِائَةَ أَلْفٍ، وَلَوْ سَالَ عَلَيَّ هَذَا الْوَادِي مَالًا مَا أَهْدَيْتُ إِلَى الْبَيْتِ مِنْهُ شَيْئًا.\n• [٩١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لأَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُهْدِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ كَذَا وَكَذَا بِشَيءٍ سَمِعْتُهُ.\n• [٩١٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ غَيْرَهُ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَلَّمْتُ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْهَدِيَّةِ * إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: جَعَلْتُ عَلَيَّ نَذْرًا أَنْ أُهْدِيَ لَهُ إِذْ سَأَلَهُ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"بن\"، والمثبت هو الصواب، وينظر: \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٤/ ١٤)، \"ميزان الاعتدال\" للذهبي (٢/ ١٣١)، \"لسان الميزان\" لابن حجر (٣/ ٢٥).\n(^٢) تصحف في الأصل: \"عن\"، والمثبت هو الصواب، وينظر: \"تهذيب الكمال\" للمزي (١٩/ ٣٨٤).\n• [٩١٣٥] [شيبة:١٢٤٩٨].\n• [٩١٣٦] [شيبة: ١٢٤٩٧].\n* [٣/ ٢٢ ب].","vol":"5","page":245},{"text":"رَجُلٌ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَمَا يَصْنَعُ الْبَيْتُ بِذَلِكَ؟ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُهُ، قَالَ: فَأَوْفِ مَا قُلْتَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: وَأَنْتَ أَيْضًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَوْفِ، وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُوَفِّيَاهُ.\n• [٩١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ امْرَأَتِهِ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَسُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ أَهْدَى إِلَى الْبَيْتِ شَيْئًا، فَقَالَتْ: لِيَجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاكِينِ، فَإِنَّ هَذَا الْبَيْتَ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ اللَّهِ.\n• [٩١٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَهْدَيْتَ إِلَى الْبَيْتِ شَيْئًا فَاجْعَلْهُ فِي الْبَيْتِ (^١) الَّذِي تَطَيَّبُ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1117>٧٦ - بَابُ طَوَافِ الْمَرْأَةِ مُنْتَقِبَةً</span>\n• [٩١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ مُنْتَقِبَةٌ.\n• [٩١٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ كَرِهَ أَنْ تَطُوفَ الْمَرْأَةُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ مُنْتَقِبَةٌ.\nوَيَأْخُذُ سُفْيَانُ بِقَوْلِ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n• [٩١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ كَرِهَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَهِيَ مُنْتَقِبَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1118>٧٧ - بَابُ فَضْلِ الْحَرَمِ وَأَوَّلِ مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ</span>\n• [٩١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَبِي يَزْعُمُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ.\n_________\n• [٩١٣٨] [شيبة:١٢٤٩٦].\n(^١) كذا بالأصل.","vol":"5","page":246},{"text":"• [٩١٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ أبْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ.\n• [٩١٤٥] أخبرنا عَندُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيَّ - ﷺ - هُوَ أَوُّلُ مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ، وَأَشَارَ لَهُ جِبْرِيلُ إِلَى مَوَاضعِهَا.\n° [٩١٤٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ يَوْمَ الْفَتْحِ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ جَدَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ تَمِيمٍ (^١) فَجَدَّدَهَا.\n• [٩١٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُصِيبُونَ فِي الْحَرَمِ شَيْئًا إِلَّا عُجِّلَ لَهُمْ، ثُمَّ قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، ثُمَّ يُوشِكُ أَلَّا يُصِيبَ أَحَدٌ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا عُجِّلَ لَهُ، حَتَّى لَوْ عَاذَتْ بِهِ أَمَةٌ سَودَاءُ لَمْ يَعْرِضْ لَهَا أَحَدٌ.\n• [٩١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَجِيحٍ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَنَّ أَمَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَاذَتْ بِالْبَيْتِ، فَجَاءَتْ سَيِّدَتُهَا، فَجَبَذَتْهَا، فَشَلَّتْ يَدُهَا، قَالَ: وَلَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وإِنَّ يَدَهَا لَشَلَّاءُ.\n• [٩١٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: بَرَقَ سَاعِدُ (^٢) امْرَأَةٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَضَعَ رَجُلٌ (^٣) يَدَهُ عَلَى سَاعِدِهَا، فَأُلْزِقَتْ يَدُهُ بِيَدِهَا، فَأَتَى رَجُلٌ، فَقَالَ: إِيتِ الْمَكَانَ الَّذِي صَنَعْتَ فِيهِ هَذَا (^٤) فَعَاهِدْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ أَلَّا تَعُودَ، قَالَ: فَفَعَلَ، فَأُطْلِقَ.\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ١٢٨) عن ابن جريج، به.\n(^٢) الساعد: ما بين الزندين والمرفق؛ سمي ساعدا لمساعدته الكف إذا بطشت شيئا أو تناولته، والجمع: سواعد. (انظر: اللسان، مادة: سعد).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ٢٧٢) من طريق ابن عيينة، به.\n(^٤) قوله: \"صنعت فيه هذا\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"5","page":247},{"text":"° [٩١٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْحَزَوَّرَةِ (^١)، فَقَالَ (^٢): \"قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ\".\n° [٩١٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ بِلَادِ اللَّهِ\"، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1119>٧٨ - بَابُ الْخَطِيئَةِ فِي الْحَرَمِ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ</span>\n• [٩١٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَريُّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ * الْعَاصِ بِعَرَفَةَ، وَمَنْزِلُهُ فِي الْحِلِّ، وَمُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهِ أَفْضَلُ، وَالْخَطِيئَةَ أَعْظَمُ فِيهِ.\n• [٩١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لأَنْ أُخْطِئَ سَبْعِينَ خَطِيئَةَ بِرُكْبَةَ (^٣)، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخْطِئَ خَطِيئَةً وَاحِدَةً بِمَكَّةَ.\n• [٩١٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: حَذَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُرَيْشًا، وَكَانَ بِهَا ثَلَاثَةُ أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ فَهَلَكُوا لأَنْ أُخْطِئَ اثْنَتَي عَشْرَةَ خَطِيئَةً بِرُكْبَةَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخْطِئَ خَطِيئَةً وَاحِدَةً إِلَى رُكْنِهَا.\n• [٩١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ: الْبَيْتُ وَزَّانُ عَرْشِ اللَّهِ، لَوْ وَقَعَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ وَقَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ سِطَةُ الْأَرْضِ وَمِنْهُ دُحِيَتْ.\n_________\n(^١) الحزورة: الرابية الصغيرة، وكانت سوق مكة، ثم دخلت في المسجد الحرام، وقف عليها - ﷺ - يوم الفتح. (انظر: معالم مكة) (ص ٨٤).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"حديث إسماعيل بن جعفر\" (ص ٢٨٣) من طريق الزهري، به.\n* [٣/ ٢٣ أ].\n(^٣) ركبة: موضع بالطائف، وقيل: على طريق الناس من مكة إلى الطائف. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٢٩).","vol":"5","page":248},{"text":"° [٩١٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الضُّرَاحُ، وَهُوَ عَلى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، لَوْ سَقَطَ سَقَطَ عَلَيْهِ، يَعْمُرُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَمْ يَرَوْهُ قَطُّ، وإِنَّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لَحَرَمًا عَلَى قَدْرِ حَرَمِهِ\".\n• [٩١٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْكَوَّاءِ، سَأَلَ عَلِيًّا، عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: ذَلِكَ الضُّرَاحُ فِي سَمِعِ سَمَوَاتٍ فِي الْعَرْشِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1120>٧٩ - بَابُ الطَّوَافِ وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَفَضْلِهِ</span>\n• [٩١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ يَمْحَقُ (^١) الْخَطَايَا.\n° [٩١٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ مَسْحَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ يَحُطَّانِ الْخَطَايا حَطًّا\".\n• [٩١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ، مَا حَاذَى (^٢) بِالرُّكْنِ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.\n• [٩١٦١] عبد الرزاق، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ابْنَ عَمِّ (^٣) أَبِي هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: اسْتِلَامُ الرُّكْنِ يَمْحَقُ الْخَطَايَا مَحْقًا.\n_________\n(^١) المحق والممحقة: النقص والمحو والإبطال. (انظر: النهاية، مادة: محق).\n° [٩١٥٩] [الإتحاف: خز حب حم ٩٩٩٣].\n(^٢) الحذو والحذاء: الإزاء والمقابل. (انظر: النهاية، مادة: حذا).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٢٧).","vol":"5","page":249},{"text":"• [٩١٦٢] عبد الرزاق، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الصَّنْعَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَنِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: وَإِنْ أَسْرَعَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ أَسْرَعَ مِنَ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ.\n• [٩١٦٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ (^١)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ لِرَجُلٍ: مَا وَضَعَ أَحَدٌ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، ثُمَّ دَعَا إِلَّا كَادَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ فَهَلُمَّ، فَلْنَضَعْ أَيْدِيَنَا، ثُمَّ نَدْعُو.\n• [٩١٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ (^٢) يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَنْ أَبِي قُبَيْسٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَيْنَانِ، وَلِسَانَانِ، وَشَفَتَانِ، تَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْوَفَاءِ.\n• [٩١٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا بَيْنَ زَمْزَمَ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَالنَّاسُ يَزْدَحِمُونَ عَلَى الرُّكْنِ، فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، هَذَا الْحَجَرُ، قَالَ: قَدْ أَدْرِي وَلَكِنَّهُ مِنْ حِجَارَةِ * الْجَنَّةِ وَالَّذِي نَفْسِي (^٣) بِيَدِهِ لَيُحْشَرَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ، وَشَفَتَانِ، وَلِسَانٌ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقِّ (^٤).\n• [٩١٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ\n_________\n(^١) هو عبد الرحمن بن بوذويه، ويقال: ابن عمر بن بوذويه الصنعاني، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٧).\n(^٢) المقام: المراد: مقام إبراهيم، وهو: الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم ﵇ أثناء بناء الكعبة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٧٧).\n* [٣/ ٢٣ ب].\n(^٣) قوله: \"الجنة والذي نفسي\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٩٣) من طريق ابن جريج، به.\n(^٤) في الأصل: \"الحق\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"5","page":250},{"text":"يُهَجِّرُوا إِلَى مِنًى، وَكَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَسْتَلِمُوا الْحَجَرَ حِينَ يَقْدُمُونَ، وَحِينَ يَطُوفُونَ، وَحِينَ يَخْتِمُونَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ النَّفْرِ (^١).\n• [٩١٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ حِينَ يَسْتَفْتِحُ، وَحِينَ يَخْتِمُ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ كَبَّرَ، وَصلَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَضَى.\n• [٩١٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَإِذَا حَاذَى بِالرُّكْنِ وَلَمْ يَسْتَلِمْهُ اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ.\n• [٩١٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَهُ.\n• [٩١٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صاحِبٍ لَهُ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ.\n• [٩١٧١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْتَلِمَ الرُّكْنَ وَإلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ (^٢) وَكَبِّرْ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَفْتَتِحَ بِالْحَجَرِ، وَيَخْتِمَ بِهِ فِي الطَّوَافِ الَّذِي يَرْمُلُ (^٣) فِيهِ وَالطَّوَافِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ، وَالطَّوَافِ الَّذِي يَنْفِرُ فِيهِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُزَاحِمَ عَلَى الْحَجَرِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ: حِينَ يَسْتَلِمُهُ، وَيَفْتَتِحُ بِهِ، وَيَخْتِمُ بِهِ.\n• [٩١٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يَأْتِي الْمَقَامُ وَالْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (^٤) لَهُ عَيْنَانِ، وَشَفَتَانِ، يُنَادِيَانِ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمَا يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْوَفَاءِ.\n_________\n(^١) يوم النفر: يوم نفور الناس من منى وتمامهم من حجهم وأخذهم في الانصراف بعد الجمار والحلق والنحر، وهو يوم النفور أيضا، ويوم النفير. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٠).\n• [٩١٦٧] [شيبة: ١٥٣٢٥].\n• [٩١٦٨] [شيبة: ١٢٩٦٨].\n(^٢) التهليل: قول: لا إله إلا الله. (انظر: ذيل النهاية، مادة: هلل).\n(^٣) الرمل والرملان: الإسراع في المشي وهز المنكبين. (انظر: النهاية، مادة: رمل).\n(^٤) في الأصل: \"منها\"، والتصويب من \"الدر المنثور\" للسيوطي معزوا للأزرقي في \"تاريخ مكة\" (١/ ٦٢٥) عن مجاهد، به.","vol":"5","page":251},{"text":"• [٩١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَسْتَلِمَ الْحَجَرَ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ إِذَا مَسَسْتَهُ بِيَدِكَ.\n• [٩١٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ رَجُل مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ قَالَتْ: لَمَّا أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ (^١) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ آدَمَ جَعَلَهُ فِي الرُّكْنِ، فَمِنَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1121>٨٠ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ اسْتِلَامِهِ</span>\n• [٩١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: بَلَغَكَ مِنْ قَوْلٍ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ؟ قَالَ: لَا، وَ(^٢) كَأنَّهُ يَأْمُرُ بِالتَّكْبِيرِ.\n• [٩١٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أكبَرُ.\n• [٩١٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٩١٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ سَبَّحَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِني أَعُوذُ (^٣) بِكَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْفَقْرِ، وَمَوَاقِفِ الذُّلِّ.\n• [٩١٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ تَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ - ﷺ -.\n• [٩١٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ - ﷺ -.\n_________\n(^١) الميثاق: العهد. (انظر: التاج، مادة: وثق).\n(^٢) قوله: \"لا، و\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"أخبار مكة للأزرقي\" (١/ ٣٣٩) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عود).","vol":"5","page":252},{"text":"• [٩١٨١] عبد الرزاق، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ: اللَّهُمَّ إِيفَاءً بِعَهْدِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَاتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-1122>٨١ - بَابُ الزِّحَامِ عَلَى الرُّكْنِ</span>\n° [٩١٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: \"كَيْفَ فَعَلْتَ * يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ \" قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ، قَالَ: \"أَصَبْتَ\".\n° [٩١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْعُمْرَةِ، فَأَذِنَ لَهُ (^١)، فَقَالَ لَهُ (^١): \"كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ؟ \" قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ، قَالَ: \"أَصَبْتَ\".\n° [٩١٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ فِي رَخَاءٍ وَلَا شدَّةٍ، مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَلِمُهُمَا.\n• [٩١٨٥] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ نَافِع، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَى الْحَجَرِ حَتَّى يَرْعُفَ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَغْسِلُهُ.\n° [٩١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا أَدَعُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يسْتَلِمُهُمَا، قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ حَتى يَزعُفَ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَغْسِلُهُ.\n• [٩١٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ، قِيلَ لِطَاوُسٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ فِي كُلِّ طَوَافٍ، فَقَالَ طَاوُسٌ: لكِنَّ خَيْرًا مِنْهُ قَدْ كَانَ يَدَعُهُمَا، قِيلَ: مَنْ؟ قَالَ: أَبُوهُ.\n_________\n* [٣/ ٢٤ أ].\n(^١) في الأصل: \"لها\"، والمثبت هو الجادة.\n° [٩١٨٤] [الإتحاف: خز عه طح حب حم ٩٦٣٤].\n• [٩١٨٧] [شيبة: ١٤٧٧١].","vol":"5","page":253},{"text":"• [٩١٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ أُزَاحِمُ أَنَا وَسَالِم لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى الرُّكْنَيْنِ.\n• [٩١٨٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى (^١) بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنِ الزِّحَامِ عَلَى الرُّكْنِ، فَقَالَ: زَاحِمْ يَا ابْنَ أَخِي فَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُزَاحِمُ حَتَّى يَدْمَى أَنْفُهُ.\n• [٩١٩٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا وَجَدْتَ عَلَى الرُّكْنِ زِحَامًا، فَلَا تُؤْذِ أَحَدًا وَلَا تُؤْذِ، وَامْضِ.\n• [٩١٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ، يَعْنِي الْحَجَرَ، يَنْقَلِبُ كَفَافًا (^٢) لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ.\n° [٩١٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٣)، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -:\" يَا أَبَا حَفْصٍ، إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ، وإِنَّكَ تُؤْذِي الضَّعِيفَ، فَإِذَا وَجَدْتَ خَلْوَة فَاسْتَلَمِ الرُّكْنَ، وإِلَّا فَهَلِّلْ (^٤)، وَكَبِّرْ، وَامْضِ\".\n• [٩١٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ عَلَى الرُّكْنِ زِحَامًا كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَهُ، وَمَضَى، وَلَمْ يَسْتَلِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1123>٨٢ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْحَجَرِ</span>\n• [٩١٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ رَأَى\n_________\n(^١) في الأصل: \"إسحاق\"، والمثبت هو الصواب، وينظر ترجمته: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٤٤١).\n(^٢) الكفاف: الذي يكون بقدر الحاجة، وتكفّ به وجهك عن الناس. (انظر: النهاية، مادة: كفف).\n° [٩١٩٢] [شيبة: ١٣٣١٦].\n(^٣) في الأصل: \"رجال\"، والتصويب من \"السنن المأثورة\" للشافعي (١/ ٣٧٥)، \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ١٠٩) من طريق ابن عيينة، به.\n(^٤) في الأصل: \"فهل\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٩٥) من طريق الثوري، به.\n• [٩١٩٤] [شيبة: ١٤٩٧٢].","vol":"5","page":254},{"text":"ابْنَ عَبَّاسٍ جَاءَ يَوْمَ التَّرْويَةِ (^١) مُسَبِّدًا رَأْسَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ قَبَّلَ الرُّكْنَ، ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَبَّلَهُ، ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَبَّلَهُ، ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ (^٢) لاِبْنِ جُرَيْجٍ: مَا التَّسْبِيدُ؟ فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يُغَطِّي رَأْسَهُ، فَيَلْصَقُ شَعْرُهُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.\n• [٩١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولَ: قَبَّلَ عُمَرُ الرُّكْنَ، يَعْنِي الْحَجَرَ، ثُمَّ يَسْجُدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ حَنْظَلَةُ: وَرَأَيْتُ طَاوُسًا يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1124>٨٣ - بَابٌ الرُّكْنُ مِنَ الْجَنَّةِ</span>\n• [٩١٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: الرُّكْنُ الْأَسوَدُ لَا يَفْنَى مِنَ الْجَنَّةِ، يَعْنِي لَوْلَا أَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ فَنِيَ.\n• [٩١٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ عَمْرٍو (^٣) وَ(^٤) كعْبِ الأحْبَارِ، أنَّهُمَا قَالا: لَوْلَا مَا يَمْسَحُ بِهِ ذُو الأنْجَاسِ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شُفِيَ، وَمَا مِنَ الْجَنَّةِ شَيءٌ فِي الْأَرْضِ إِلَّا هُوَ.\n• [٩١٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهُ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ الرُّكْنَ كَانَ لَوْنُهُ قَبْلَ الْحَرِيقِ كَلَوْنِ الْمَقَامِ.\n• [٩١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الرُّكْنُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ.\n_________\n(^١) يوم التروية: اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي به؛ لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده. (انظر: النهاية، مادة: روى).\n(^٢) في الأصل: \"فقال\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n• [٩١٩٥] [شيبة:١٤٩٧٤، ١٤٩٧٩]،.\n* [٣/ ٢٤ ب].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\" والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٩٢) و\"أخبار مكة\" للأزرقي (١/ ٣٢٣) من طريق ابن جريج، به، غير أن الأزرقي لم يذكر عطاء.\n(^٤) في الأصل: \"بن\"، والتصويب من المصادر السابقة.","vol":"5","page":255},{"text":"• [٩٢٠٠] قال: وَأَخْبَرَنِي حُسَيْن، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ مِنَ الْجَنَّةِ.\n• [٩٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصةَ، عَنْ مُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ، وإِنَّمَا هُوَ حَجَرٌ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، أُرَاهُ قَالَ: أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَمًا.\n• [٩٢٠٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الرُّكْنُ، يَعْنِي الْحَجَرَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْبِرِّ (^١) وَالْوَفَاءَ، وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ، مَا حَاذَى بِهِ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.\n• [٩٢٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاِقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … نَحْوَهُ.\n[٩٢٠٤] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحُدِّثْتُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: الرُّكْنُ هُوَ يَمِينُ اللَّهِ يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ.\nقال عبد الرزاق: فَحَدَّثْتُ بِهَا أَبِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ وَهُوَ يَقُولُ: هُوَ يَمِينُ الْبَيْتِ، أَمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ إِذَا لَاقَى أَخَاهُ صَافَحَهُ بِيَمِينِهِ.\n• [٩٢٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُسَافِعٌ الْحَجَبِي (^٢)، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٣)، أَنَّة قَالَ: الرُّكْنُ\n_________\n(^١) البِرّ: اسم جامع للخير كله. (انظر: جامع الأصول) (١/ ٣٣٧).\n(^٢) في الأصل: \"الجهني\"، والتصويب من \"صحيح ابن خزيمة\" (٢٨١٠)، \"مستدرك الحاكم\" (١٦٩٨)، \"السنن الكبرى\" (٥/ ٧٥) للبيهقي من طريق الزهري، به.\n(^٣) في الأصل: \"عمر\"، والتصويب من المصادر السابقة، وينظر: \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم (٨٩٩).","vol":"5","page":256},{"text":"وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَهُمَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لأَضَاءَتَا (^١) مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ.\n• [٩٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كَانَ الرُّكْنُ يُوضعُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَتُضِيءُ الْقَرْيَةُ مِنْ نُورِهِ كُلُّهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1125>٨٤ - بَابُ تَقبِيلِ الْيَدِ إِذَا اسْتَلَمَ</span>\n• [٩٢٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ تَقْبِيلَ النَّاسِ أَيْدِيَهُمْ إِذَا اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ أَكَانَ مِمَّنْ مَضَى فِي كُلِّ شَيءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَأَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ، قَالَ، قُلْتُ: فَابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: وَابْنُ عَبَّاسٍ حَسِبْتُ، قَالَ: قُلْتُ: أَفَتَكْرَهُ أَنْ تَدَعَ تَقْبِيلَ يَدِكَ إِذَا اسْتَلَمْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلِمَ أَسْتَلِمُ إِذَا لَمْ أُقَبِّلْ (^٢) وَأَنَا أُرِيدُ بَرَكَتَهُ.\n• [٩٢٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: يَجْفِي (^٣) مَنِ اسْتَلَمَ، ثُمَّ لَمْ يُقَبِّلْ يَدَهُ.\n° [٩٢٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ يَهْوِي (^٤) بِهِ إِلَى فِيهِ.\n° [٩٢١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - طَافَ عَلَى نَاقَتِهِ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى عَلَى سَبْعِهِ رَكْعَتَيْنِ.\n° [٩٢١١] عبد الرزاق، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"لا طابا\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n• [٩٢٠٧] [شيبة: ١٤٧٧٢].\n(^٢) في الأصل: \"فلو استلم إذا لو أقبل\"، وصوبناه استظهارا للمعنى.\n• [٩٢٠٨] [شيبة: ١٤٧٧٢].\n(^٣) كذا في الأصل، وكذلك في \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ١٥٦) من طريق المصنف.\n(^٤) الهوي: الهبوط. (انظر: النهاية، مادة: هوا).","vol":"5","page":257},{"text":"مَرِيضٌ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ يُقَبِّلُ طَرَفَ الْمِحْجَنِ (^١).\n° [٩٢١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - علَى نَاقَةٍ بِالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَيْفَ فَعَلْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ * الرُّكْنِ؟ \" قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ، اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ، قَالَ: \"أَصَبْتَ\".\n° [٩٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى نَاقَةٍ لِئَلَّا يَضْرِبَ النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ لِهِشَامٍ: أَفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَ: نَعَمْ حَسِبْتُ.\n• [٩٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمِّدُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ الزُّبَيْرِ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا اسْتَلَمَا مَسَحَا وُجُوهَهُمَا بِأَيْدِيهِمَا.\n• [٩٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخ مِنَّا يُقَالُ لَهُ حُمَيْدُ بْنُ حَبَّانَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَدِّهِ.\n• [٩٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: لَمْ أَرَ أَحَدًا يَسْتَلِمُ إِلَّا وَهُوَ يُقَبِّلُ يَدَهُ، وَأَدْرَكَنَا النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَيُّوبَ كَثِيرًا مِمَّا (^٢) يَمْسَحُ عَلَى وَجْهِهِ بِيَدِهِ إِذَا اسْتَلَمَ بَعْدَ أَنْ يُقَبِّلَ يَدَهُ.\n• [٩٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، أَوْ فُلَانُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، ثُمَّ يُقَبِّلُ يَدَهُ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ.\n_________\n(^١) المحجن: عصا معوجة الطّرف. (انظر: ذيل النهاية، مادة: حجن).\n° [٩٢١٢] [شيبة: ١٣٣٢٣]، وتقدم: (٩١٨٢، ٩١٨٣).\n* [٣/ ٢٥ أ].\n• [٩٢١٤] [شيبة:١٤٧٧٣].\n(^٢) كذا في الأصل.","vol":"5","page":258},{"text":"° [٩٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْبَيْتِ لَيْلَةَ الْإِفَاضَةِ (^١) عَلَى نَاقَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ.\n° [٩٢١٩] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ صالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: طَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُصَدَّ النَّاسُ عَنْهُ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1126>٨٥ - بَابُ الاِسْتِلَامِ فِي غَيْرِ طَوَافٍ وَهَلْ يَسْتَلِمُ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ؟</span>\n• [٩٢٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ خَرَجَ.\n° [٩٢٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، وَالرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، وَلَا يَسْتَلِمُ الْآخَرَيْنِ.\n• [٩٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَرَرْتُ بِالْمَسْجِدِ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ أَسْتَلِمُ الرُّكْنَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: وَلَا شَيْئًا مِنَ الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: لَا.\n• [٩٢٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْأَشَلُّ أَجْبَى الْكَفِّ الْيَمِينِ، أَيَسْتَلِمُ بِظَهْرِ كَفِّهِ أَمْ بِشِمَالِهِ؟ قَالَ: بَلْ يُكَبِّرُ وَلَا يَسْتَلِمُ بِشَيءٍ مِنْ يَدَيْهِ، وَأَيُّ ذَلِكَ صَنَعَ فَحَسَنٌ، قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ: يَسْتَلِمُ بِيَمِينِهِ وإِنْ كَانَ أَشَلَّ.\n• [٩٢٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَرَرْتُ بِالْمَسْجِدِ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ، أَسْتَلِمُ الرُّكْنَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ (^٣): وَلَا شَيْئًا مِنَ الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: لَا.\n_________\n(^١) الإفاضة: الزحف والدفع في الحج من عرفة، ومن منى إلى مكة. (انظر: النهاية، مادة: فيض).\n° [٩٢١٩] [شيبة: ١٣٣٠٣].\n° [٩٢٢١] [التحفة: خ م د س ٦٩٠٦، م س ق ٦٩٨٨، خ م د تم س ق ٧٣١٦، س ٧٥٩٦، دس ٧٧٦١، م س ٧٨٨٠] [الإتحاف: خز عه طح حب حم ٩٦٣٤]، وتقدم: (٩١٨٦).\n(^٢) قوله: \"عن سالم\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أبي عوانة\" (٣٤٢٣) من طريق الدبري، و\"مسند أحمد\" (٥٧٢٦) كلاهما عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والسياق يقتضيها.","vol":"5","page":259},{"text":"• [٩٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، بِقَوْلِ عَائِشَةَ: إِنَّ الْحِجْرَ بَعْضهُ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَالَ ابْنُ (^١) عُمَرَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَظُنُّ عَائِشَةَ إِنْ كَانَتْ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِنِّي لَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِتَرْكِ اسْتِلَامِهِمَا إِلَّا أَنَّهُمَا لَيْسَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَا طَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَاءَ الْحِجْرِ إِلَّا لِذَلِكَ.\n° [٩٢٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ لَا يَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ وَلكِنِ الشَّرْقِيَّيْنِ.\n• [٩٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ لَمْ يُرَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْغَرْبيَّيْنِ، قَالَ (^٢): وَلَكِنَّهُ لَا يَكَادُ أَنْ يُجَاوِزَ الشَّرْقِيَّيْنِ.\n• [٩٢٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ وَهُمَا يَطُوفَانِ * بِالْبَيْتِ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يَمُرُّ بِرُكْنٍ إِلَّا اسْتَلَمَهُ، قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ إِلَّا الْحَجَرَ الْيَمَانِيَّ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ شَيءٌ مَهْجُورٌ.\n° [٩٢٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ بَعْضِ بَنِي يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: طُفْتُ مَعَ عُمَرَ، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَكُنْتُ مِمَّا يَلِي الْبَيْتَ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الرُّكْنَ الْغَرْبِيَّ الَّذِي يَلِي الْأَسْودَ جَرَرْتُ يَدَهُ لِأَنْ يَسْتَلِمَ، قَالَ: مَا شأْنُكَ؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَلِمُ؟ فَقَالَ: أَلَمْ تَطُفْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَرَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: لَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أسْوَة حَسَنَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَانْفُذْ (^٣) عَنْكَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"سنن أبي داود\" (١٨٦٦) من طريق المصنف.\n(^٢) بعده في الأصل: \"لا\"، ولعله سهو.\n° [٩٢٢٨] [الإتحاف: حم ٧٩٠٩].\n* [٣/ ٢٥ ب].\n° [٩٢٢٩] [الإتحاف: حم ١٥٨٤٢، حم ١٧٣٥٦].\n(^٣) انفذ: امض عن مكانك وجزه. (انظر: اللسان، مادة: نفذ).","vol":"5","page":260},{"text":"• [٩٢٣٠] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ غُطَيْفَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ الثَقَفِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ طَافَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِالْبَيْتِ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ لَا يَدَع الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ (^١) أَنْ يَسْتَلِمَهُمَا فِي كُلِّ طَوَافٍ، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ لَا يَعْرِضُ الْآخَرَيْنِ.\n• [٩٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَتَّقِي شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْتَلِمُهُنَّ كُلَّهُنَّ حِينَ يَبْدَأُ وَحِينَ يَخْتِمُ.\n• [٩٢٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا.\n• [٩٢٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ (^٢) قَتَادَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ فَنَسِيتُهُ، قَالَ: لَيْسَ شَيءٌ مِنْ أَرْكَانِهِ مَهْجُورًا.\n• [٩٢٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي شُعْبَةَ (^٣) الْبَكْرِيِّ، أَنَّ الْحَسَنَ، أَوِ الْحُسَيْنَ أَوْ أَحَدَهُمَا طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَاسْتَلَمَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا.\n• [٩٢٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ يَاسِينَ، عَنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الضحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ حَوْضٌ عَلَيهِ سَبْعُونَ أَلْفًا يُؤَمّنُونَ لِمَنْ دَعَا فَإِنْ نَسِيَ، قَالُوا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ.\n• [٩٢٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا.\n_________\n(^١) الركنان اليمانيان: هما الركن الأسود والركن اليماني. (انظر: مجمع البحار، مادة: يمن).\n• [٩٢٣١] [التحفة: خ ٥٢٥٨].\n• [٩٢٣٢] [شيبة:١٥٢٢٧].\n(^٢) في الأصل: \"سألت\"، وأثبتناه استظهارا.\n(^٣) في الأصل: \"سعيد\"، وأخرج الفاكهي في \"أخبار مكة\" (٤٩٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٦٨٧)، والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" (٥٢١٩) كلهم من طريق عمار الدهني، عن أبي شعبة، به، وقال صاحب \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٤٥): \"وأبو شعبة هذا، هو: البكري، كما ذكره المزي - قاله في ترجمة عمار الدهني - ولم أجد من ترجمه\".","vol":"5","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1127>٨٦ - بَابُ الْمَقَامِ</span>\n• [٩٢٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ الْمَقَامُ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَكَانُوا يَخَافُونَ عَلَيْهِ غَلَبَةَ السُّيُولِ، وَكَانُوا يَطُوفُونَ خَلْفَهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ كَانَ مَوْضِعُهُ الْأَوَّلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدَّرْتُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ، وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَمْزَمَ، وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرُّكْنِ عِنْدَ الْحَجَرِ، قَالَ: فَأَيْنَ مِقْدَارُهُ؟ قَالَ: عَنْدِي، قَالَ: تَأْتِي بِمِقْدَارِهِ، فَجَاءَ بِمِقْدَارِهِ، فَوَضَعَهُ مَوْضِعَهُ الْآنَ.\n° [٩٢٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْضَ خِلَافَتِهِ كَانُوا يُصَلُّونَ صُقْعَ الْبَيتِ، حَتَّى صَلَّى عُمَرُ خَلْفَ الْمَقَامِ.\n• [٩٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً وَغَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا يَزْعُمُونَ، أَنَّ عُمَرَ أَوَّلُ مَنْ رَفَعَ الْمَقَامَ، فَوَضَعَهُ مَوْضِعَهُ الْآنَ، وإِنَّمَا كَانَ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ (^١).\n• [٩٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، وَغَيْرِهِمَا، أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ فَنَزَلَ فِي دَارِ ابْنِ سَبَّاعٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لِعَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْمَقَامَ فِي مَوْضِعِهِ الْآنَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ اشْتَكَى رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صَلَّى بِالنَّاسِ (^٢) الْمَغْرِبَ، قَالَ: فَصلَّيْتُ وَرَاءَهُ، وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ صلَّى وَرَاءَهُ حِينَ وَضَعَ، ثُمَّ قَالَ: فَأَحْسَسْتُ عُمَرَ، وَقَدْ صَلَّيْتُ رَكْعَةً فَصَلَّى وَرَائِي مَا بَقِيَ.\n• [٩٢٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ *: أَرَأَيْتَ أَحَدًا يُقَبِّلُ الْمَقَامَ أَوْ يَمَسُّهُ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَحَدٌ يُعْتَبَرُ بِهِ (^٣) فَلَا.\n_________\n(^١) قبل: جهة. (انظر: النهاية، مادة: قبل).\n(^٢) في الأصل: \"الناس\"، والتصويب من \"كتاب الأوائل\" لأبي عروبة الحراني (١/ ١٣٥) من طريق المصنف.\n* [٣/ ٢٦ أ].\n(^٣) قوله: \"يعتبر به\" في الأصل: \"يعتريه\"، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٤٥٧) من طريق ابن جريج، به.","vol":"5","page":262},{"text":"• [٩٢٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، أَن ابْنَ الزُّبَيْرِ رَأَى النَّاسَ يَمْسَحُونَ الْمَقَامَ فَنَهَاهُمْ وَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تُؤْمَرُوا بِالْمَسْحِ، وَقَالَ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ.\n• [٩٢٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ أَرَادَ أَنْ يَضعَ رِجْلَهُ عَلَى الْمَقَامِ، فَيَزْجُرُهُ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَيَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ.\n• [٩٢٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْمَقَامِ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقَامِ صَفًّا أَوْ صَفَّيْنِ، أَوْ رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1128>٨٧ - بَابُ الذِّكْرِ فِي الطَّوَافِ</span>\n• [٩٢٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيَ الْجِمَارِ لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ ﷿ (^١) قَالَ: فَاتَّبَعَهُ رَجُل لِيَسْمَعَ مَا يَقُولُ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] حَتَّى فَرَغَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَصلَحَكَ اللَّهُ، اتَّبَعْتُكَ فَلَمْ أَسْمَعْكَ تَزِيدُ عَلَى كَذَا وَكَذَا لِقَوْلِهِ هَذَا، قَالَ: أَوَلَيْسَ ذَلِكَ كُلَّ الْخَيْرِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: فَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَدَعِ الْحَدِيثَ، وَلْيَذْكُرِ اللَّهَ إِلَّا حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ بَأْسٌ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَدَعَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَالْقُرْآنَ.\n• [٩٢٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: طُفْتُ وَرَاءَ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمْ أَسْمَعْ وَاحِدًا مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ فِي الطَّوَافِ.\n° [٩٢٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ\n_________\n• [٩٢٤٢] [شيبة:١٥٧٥٣].\n(^١) قوله: \"الجمار لإقامة ذكر الله ﷿\" بدلا منه في الأصل: \"طوافه\"، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ٢٢٣) من طريق عطاء، به.\n• [٩٢٤٦] [شيبة: ١٢٩٦٢].\n° [٩٢٤٧] [الإتحاف: خز جاحب كم ش حم ٧١٦٣] [شيبة: ١٦٠٦٣، ٣٠٢٤٨].","vol":"5","page":263},{"text":"عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّائِبِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحٍ (^١) وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١].\n• [٩٢٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصور، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي شُعْبَةَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: رَمَقْتُ (^٢) ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، ثُمَّ قَالَ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١].\n• [٩٢٤٩] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، عَنْ عَمٍّ لَهُ، عَنْ أَبِي شُعْبَةَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: طُفْتُ وَرَاءَ (^٣) ابْنِ عُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ حَاذَى الرُكْنَ الْيَمَانِيَ، قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، فَلَمَّا جَاءَ الْحَجَرَ، قَالَ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١]، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: سَمِعْتَنِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ أَثْنَيْتُ عَلَى رَبِّي، وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ حَقٍّ، وَسَأَلْتُهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَدَعَا هِشَامٌ بِدَوَاةٍ فَكَتَبَهُ.\n• [٩٢٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ لِهِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هِجِّيرَى حَوْلَ الْبَيْتِ، يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١].\n_________\n(^١) قوله: \"ركن بني جمح\"، في الأصل: \"ركني بني مذحج\"، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\" (١٥٤٣٥)، \"الدعاء\" للمحاملي (٦٣) عن أحمد بن منصور، \"الدعاء\" للطبراني (٨٥٩) عن الدبري وغيرهم جميعا، عن عبد الرزاق، به.\n• [٩٢٤٨] [شيبة: ١٥٣٦٤، ٣٠٢٥٠، ٣٠٢٧٤، ٣٠٢٧٨]، وسيأتي: (٩٢٤٩).\n(^٢) الرمق: المراقبة الدقيقة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: رمق).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الدعاء\" للطبراني (١/ ٢٦٩) من طريق المصنف.\n• [٩٢٥٠] [شيبة:٢٩٩٥٣].","vol":"5","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1129>٨٨ - بَابُ الْقِرَاءَةِ في الطَّوَافِ وَالْحَدِيثِ</span>\n• [٩٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَدَعِ الْحَدِيثَ، وَلْيَذْكُرِ اللَّهَ، إِلَّا حَدِيثًا لَيْسَ بِهِ بَأسٌ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَدَعَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ، إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَالْقُرْآنَ.\n• [٩٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ * قَالَ: كَانُوا يَطُوفُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: وَسُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الطَّوَافِ، فَقَالَ: هُوَ مُحْدَثٌ.\n• [٩٢٥٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَعْرِضُ عَلَى مُجَاهِدٍ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ.\n• [٩٢٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ سُئِلَ (^١) عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الطَّوَافِ، فَقَالَ: أَحْدَثَهُ النَّاسُ.\n• [٩٢٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ (^٢) أَبِي بَكْرٍ (^٣)، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاء، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَكْرَهُ الْقِرَاءَةِ فِي الطَّوَافِ وَ(^٤) يَقُولُ: مُحْدَثٌ.\n° [٩٢٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّمَا الطَّوَافُ صَلَاةٌ، فَإِذَا طُفْتُمْ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ\".\n_________\n• [٩٢٥٢] [شيبة:١٥٤٢٦].\n* [٣/ ٢٦ ب].\n(^١) في الأصل: \"يسأل\"، وأثبتناه استظهارا.\n• [٩٢٥٥] [شيبة:١٥٤٢٤].\n(^٢) في الأصل: \"بن\"، والمثبت هو الصواب استظهارا.\n(^٣) قوله: \"أبي بكر\" في الأصل: \"أبي بكرة\"، والمثبت هو الصواب؛ فإنه من شيوخ إبراهيم بن يحيى الأسلمي، وينظر ترجمة أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ١٢٦).\n(^٤) غير واضح في الأصل، ولعل ما أثبتناه هو الصواب.\n° [٩٢٥٦] [الإتحاف: حم ٢٠٩٩٧].","vol":"5","page":265},{"text":"• [٩٢٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الطَّوَافُ صَلَاةٌ، فَإِذَا طُفْتُمْ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ.\n• [٩٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا طُفْتَ فَأَقِلَّ الْكَلَامَ، فَإِنَّمَا هِيَ صَلَاةٌ.\n• [٩٢٥٩] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ، أَوْ كِلَيْهِمَا، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: الطَّوَافُ صَلَاةٌ، وَلكِنْ قَدْ أُذِنَ لكمْ فِي الْكَلَامِ، فَمَنْ نَفَقَ فَلَا يَنْطِقُ إِلَّا بِخَيْرٍ.\n° [٩٢٦٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَدْرَكَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا فِي الطَّوَافِ، فَقَالَ: \"كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ كَمْ تَعِدُ؟ كَمْ مَعَكَ؟ \".\n• [٩٢٦١] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذْ سَمِعَ رَجُلَيْنِ خَلْفَهُ يَرْطُنَانِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ لَهُمَا: ابْتَغِيَا إِلَى الْعَرَبِيَّةِ سَبِيلًا.\n• [٩٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ طَاوُسٍ فَقَالَ: اسْتَلِمُوا بِنَا هَذَا، لَنَا خَمْسَةٌ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَسْتَلِمَ فِي الْوِتْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1130>٨٩ - بَابُ الشَّرَابِ فِي الطَوَافِ وَالْقَوْلِ فِي أيَّامِ الْحَجِّ</span>\n• [٩٢٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ.\nوَذَكَرَهُ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ.\n° [٩٢٦٤] عبد الرزاق، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيخ مِنْ آلِ وَدَاعَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - شَرِبَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ.\n_________\n• [٩٢٥٧] [التحفة: س ٥٦٩٤] [شيبة: ١٢٩٦٠، ١٢٩٦٣]، وسيأتي: (٩٢٥٩).\n• [٩٢٥٧] [التحفة: س ٥٦٩٤] [شيبة: ١٢٩٦٠، ١٢٩٦٣].\n° [٩٢٦٤] [شيبة: ١٤٨٤٧].","vol":"5","page":266},{"text":"• [٩٢٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا أَفْضلُ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ أَيَّامِ الْحَجِّ (^١) فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: هِيَ هِيَ.\n• [٩٢٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، مُؤَذِّنٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ عَلِيِّ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: هِيَ هِيَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا هِيَ هِيَ؟ قَالَ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦].\n\n<span data-type='title' id=toc-1131>٩٠ - بَابُ وِتْرِ الطَّوَافِ</span>\n• [٩٢٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَطُوفَ بِاللَّيْلِ أَسْبُعَ، وَبِالنَّهَارِ خَمْسَةً.\n• [٩٢٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَنْصرِفَ عَلَى طَوَافِهِ عَلَى وِتْرٍ وَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ (^٢).\n° [٩٢٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ\".\n° [٩٢٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ.\nقَالَ أَيُّوبُ: فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَحِبُّ الْوِتْرَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى لَيَأْكُلُ وِتْرًا.\n_________\n• [٩٢٦٥] [شيبة: ١٥٣٦٨].\n(^١) بعده في الأصل: \"أو أيام\"، والصواب بدونها كما رواه الطبراني في \"الدعاء\" (١/ ٢٧٣) من طريق المصنف.\n(^٢) إيتار الصلاة: أن يصلي مثنى مثنى ثم يصلي في آخرها ركعة مفردة، أو يضيفها إلى ما قبلها من الركعات. (انظر: النهاية، مادة: وتر).","vol":"5","page":267},{"text":"• [٩٢٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: ثَلَاثَةُ * أَسْبُعٍ (^١) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ، قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَعَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ: السَّمَوَاتِ وِتْرٌ فِي وِتْرٍ كَثِيرٌ، قَالَ: مَنِ اسْتَنْثَرَ (^٢) فَلْيَسْتَنْثِرْ (^٣) وِتْرًا، وَمَنِ اسْتَجْمَر (^٤) فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا، وإِذَا تَمَضْمَضَ فَلْيُمَضْمِضْ وِتْرًا، فِي قَوْلٍ مِنْ ذَلِكَ يَقُولُ.\n• [٩٢٧٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر: ٣]، قَالَ: اللَّهُ الْوِتْرُ، وَالشَّفْعُ كُلٌّ زَوْجٍ.\n° [٩٢٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ (^٥) \".\n• [٩٢٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً سُئِلَ: ثَلَاثَةُ أَسْبُعٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَرْبَعَةٌ؟ فَيقُولُ: ثَلَاثَة فَإِذَا قِيلَ لَهُ: فَسِتَّةٌ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَكْثَرْتَ، أَمَّا ثَلَاثَةٌ فَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ.\n• [٩٢٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: سَبْعَانِ خَيْرٌ مِنْ سَبْعٍ.\n_________\n• [٩٢٧١] [التحفة: خ م س ق ١٣٥٤٧، م س ١٣٦٨٩] [شيبة: ١٥٦٦٣].\n* [٣/ ٢٧ أ].\n(^١) في الأصل: \"أسابع\"، وهو خطأ والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٧٢) من طريق ابن جريج، به، وأعاده في الأثر بعد التالي.\n(^٢) الانتثار والاستنثار: إخراج الماء من الأنف بريح، بإعانة يده أو بغيرها، بعد إخراج الأذى؛ لما فيه من تنقية مجرى النفس، وغيره. (انظر: مجمع البحار، مادة: نثر).\n(^٣) قوله: \"استنثر فليستنثر\" في الأصل: \"استني فاليستني\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) الاستجمار: التمسح (من البول أو الغائط) بالجمار، وهي: الأحجار الصغار. (انظر: النهاية، مادة: جمر).\n° [٩٢٧٣] [الإتحاف: عه حم ٣٩٥] [شيبة: ١٦٥٦، ٢٢٥٨٢].\n(^٥) إيتار الاستجمار: أن يجعل الحجارة التي يستنجي بها فردا، إما واحدة، أو ثلاثا، أو خمسا. (انظر: النهاية، مادة: وتر).","vol":"5","page":268},{"text":"• [٩٢٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ قَالَ: اثْنَانِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ.\n• [٩٢٧٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَسْتَحِبُّ أَنْ يَنْصَرِفَ عَلَى وِتْرِ الطَّوَافِ.\n• [٩٢٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُلُّ سَبْعٍ وِتْرٌ، وَأَرْبَعَة أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ.\n• [٩٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ خَمْسِينَ سُبُوعًا كَانَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1132>٩١ - بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّوَافِ</span>\n• [٩٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: شَكَكْتُ فِي الطَّوَافِ: اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، قَالَ (^١): فَأَوْفِ عَلَى أَحْرَزِ ذَلِكَ، قُلْتُ: فَطُفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ، وَاخْتَلَفْنَا، قَالَ: وَذَيْنَهُ، قُلْتُ: أَفَعَلَى أَحْرَزِ ذَلِكَ أَمْ عَلَى أَقَلَّ الَّذِي فِي أَيْدِينَا؟ قَالَ: بَلْ عَلَى (^٢) أَحْرَزِ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِكُمَا، قُلْتُ: فَطُفْتُ لِلَّذِي كَانَ مَعِي كُلُّهُ سَبْعٌ (^٣)، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَبْعًا جَدِيدًا.\n• [٩٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: طُفْتُ لسَبْعًا، ثُمَّ جَاءَنِي الثَّبَتُ (^٤) أَنِّي طُفْتُ ثَمَانِيَةَ أَطْوَافٍ، قَالَ: فَطُفْ سَبْعًا آخَرَ فَاجْعَلْهَا سِتَّةَ أَطْوَافٍ.\n_________\n• [٩٢٧٩] [التحفة: ت ٥٥٣١] [شيبة: ١٢٨٠٨].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٩٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) قوله: \"قلت: أفعك أحرز ذلك أم على أقل الذي في أيدينا؟ قال: بل على\" بدله في الأصل: \"وتينه، قلت: أبى، قال: ففعل\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"قلت: فطفت للذي كان معي كله سبع\" بدله في الأصل: \"قلت فطفت وقلت الذي معي كله\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) غير واضح في الأصل، والمثبت من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٩٢) من طريق ابن جريج، به.","vol":"5","page":269},{"text":"• [٩٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: طُفْتُ سَبْعًا وَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَاءَنِي الثَّبَتُ (^١) أَنِّي طُفْتُ سِتَّةَ أَطْوَافٍ، قَالَ: فَطُفْ سَبْعًا آخَرَ، وَاجْعَلْهَا ثَمَانِيَةَ أَطْوَافٍ، قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ طُفْتَ سِتَّةَ أَطْوَافٍ فَطُفْ وَاحِدًا وَصلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَهُ عَمْرٌو.\n• [٩٢٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو خَلَفٍ: كُنْتُ فِي حَرَسِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَطَافَ ثَمَانِيَةَ أَطْوَافٍ حَتَّى بَلَغَ فِي النَّاسِ عِنْدَ وَسَطِ الْحِجْرِ (^٢)، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَأَتَمَّ تِسْعَةَ أَطْوَافٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا الطَّوَافُ وِتْرٌ.\n• [٩٢٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، قَالَ: يَطُوفُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.\n• [٩٢٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثَمَانِيَةَ أَطْوَافٍ، قَالَ: لَا شَيْء عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1133>٩٢ - بَابٌ قَطَعَتِ الصَّلَاةُ فِي سَبْعٍ</span>\n• [٩٢٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ طَافَ فِي إِمَارَةِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ عَمْرٌو إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَنْظِرْنِي حَتَّى أَنْصرِفَ عَلَى وِتْرٍ، فَانْصرَفَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يُعِدْ ذَلِكَ السَّبْعَ *.\n• [٩٢٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ طَافَ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَطَعَتِ الصَّلَاةُ بِهِمَا، وَقَدْ بَقِيَ لَهُمَا طَوَافَانِ، فَلَمْ يُعِدْ سَعِيدٌ لَهُمَا وَانْصرَفَ عَلَى خَمْسَةِ أَطْوَافٍ.\n_________\n(^١) غير واضع في الأصل، والمثبت من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٩٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) الحجر: فناء من الكعبة في شقها الشامي، محوط بجدار، وبه قبر إسماعيل وأمه هاجر، ولا زال يعرف بحجر إسماعيل. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).\n• [٩٢٨٦] [شيبة: ١٥٦٦٢].\n* [٣/ ٢٧ ب].","vol":"5","page":270},{"text":"• [٩٢٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ عَمَّنْ طَافَ مَعَ أَبِي الشَّعْثَاءِ فَقَطَعَتْ بِهِ الصَّلَاةُ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ طَوَافِهِ شَيءٌ، فَلَمْ يُعِدْ لِمَا بَقِيَ، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ انْصَرَفَ عَلَى خَمْسَةِ أَطْوَافٍ.\n• [٩٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَطَعَتِ الصَّلَاةُ فِي سَبْعِي أُتِمُّ (^١) مَا بَقِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ إِنْسَان: فَانْقَلَبْتُ (^٢)؟ قَالَ: فَأَوْفِ عَلَى مَا (^٣) مَضَى، فَقُلْتُ: قَطَعَتِ الصَّلَاةُ بِي فَصَلَّيْتُ عِنْدَ الْمَقَامِ، أَوْ مِنْ نَحْوِ دَارِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَوْ مِنْ نَاحِيَتِكُمْ؟ قَالَ: دع ذَلِكَ الطَّوَافَ فَلَا تَعْتَدَّ بِهِ، قُلْت: أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ مِنْ نَاحِيَتِكُمْ، أَلَا أَمْضِي إِذَا انْصَرَفْتُ كَمَا أَنَا عَلَى وَجْهِي إِلَى الرُّكْنِ وَلَا أَعُدُّهُ شَيْئًا؟ قَالَ: بَلَى إِنْ شِئْتَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قُلْتُ: الطَّوَافُ الَّذِي تَقْطَعُهُ بِيَ (^٤) الصَّلَاةُ وَأَنَا فِيهِ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا تَعْتَدَّ بِهِ، قُلْتُ: فَعَدَدْتُهُ أَيُجْزِئُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَدْ طُفْتَ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يَقُولُهُ.\n• [٩٢٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ تَصنَعُ (^٥) أَنْتَ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُهُ قَدْ خَرَجَ وَأَنَا عَنْدَ الرُّكْنِ لَمْ أَطُفْ، قُلْتُ: فَخَرَجَ وَقَدْ خَلَّفْتُ الرُّكْنَ؟ قَالَ: إِنْ (^٦) ظَنَنْتُ أَنِّي مُكْمِلٌ ذَلِكَ الطَّوَافَ مَضَيْتُ فَطُفْتُ وإِلَّا قَصَّرْتُ، قُلْتُ: قَطَعَتِ الصَّلَاةُ بِي سَبْعِي، فَسَلَّمْتُ (٣) فَانْصَرَفْتُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْكَعَ قَبْلَ أَنْ أُتِمَّ سَبْعِي؟ قَالَ: لَا، أَوْفِ سَبْعَكَ، إِلَّا أَنْ تُمْنَعَ الطَّوَافَ فَصَلِّ إِنْ شِئْتَ حَتَّى تَتْرُكَ.\n_________\n• [٩٢٨٩] [شيبة: ١٥٢٠١].\n(^١) قوله: \"في سبعي أتم\" وقع في الأصل: \"بي أثر\"، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٩٤) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) المنقلب والانقلاب: الرجوع. (انظر: النهاية،مادة: قلب).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"في\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) ليس في الأصل: واستدركناه من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٩٤) من طريق ابن جريج، به.\n(^٦) في الأصل: \"إني\" والتصويب من المصدر السابق.","vol":"5","page":271},{"text":"• [٩٢٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ أَجْلِسُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ إِنْ قَطَعَ بِي؟ قَالَ: لَا شَيءَ، وَلَا تَجْلِسْ لِحَدِيثٍ، قُلْتُ: أَقْطَعُ طَوَافِي إِلَى جِنَازَةٍ أُصَلِّي عَلَيْهَا، ثُمَّ أَرْجِعُ؟ قَالَ: لَا (^١).\nقَالَ: وَ(^٢) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يَقُولُهُ.\n• [٩٢٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ قَطَعَتْ بِكَ الصَّلَاةُ طَوَافَكَ فَأَتِمَّ مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضى، وَلَا تَرْكَعْ إِنْ قَطَعَتْ بِكَ الصَّلَاةُ طَوَافَكَ حَتَّى تُتِمَّهُ.\n• [٩٢٩٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ طَافَ أَشْوَاطًا، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ أَوْ عَرَضَتْ لَهُ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ، قَالَ: إِنْ كَانَ طَوَافُهُ تَطَوُّعَا فَإِنْ كَانَ وِتْرًا فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ، وإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وإِنْ شَاءَ كَمَّلَ طَوَافَهُ، وإِنْ كَانَ شَفْعًا أَوْ وِتْرًا، ثُمَّ صَلَّى، وَ(^٣) كَانَ يُعْجِبُهُ أَلَّا يَخْرُجَ إِلَّا عَلَى وَتْرٍ مِنْ ذَلِكَ السَّبْعِ.\n• [٩٢٩٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ: عَمَّنْ طَافَ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ خَمْسَةَ أَشْوَاطٍ (^٤)، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لِلْعَصْرِ، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ طَوَافِهِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n• [٩٢٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَبَدَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَنْصَرِفْ عَلَى وِتْرٍ وَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلَا يَعُدْ لِبَقِيَّةِ سَبْعَيْهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ولا\" والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٩٤) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) قوله: \"قال: و\"ليس في الأصل: واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٣) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.\n• [٩٢٩٤] [شيبة: ١٥٥٩٢].\n(^٤) الأشواط: جمع شوط، والمراد به المرة الواحدة من الطواف حول البيت، وهو في الأصل مسافة من الأرض يعدوها الفرس كالميدان ونحوه. (انظر: النهاية، مادة: شوط).","vol":"5","page":272},{"text":"• [٩٢٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثْتُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ قَطَعَتِ الصَّلَاةُ بِكَ سَبْعَكَ فَأَتِمَّهُ مِنْ حَيْثُ قَطَعْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1134>٩٣ - بَابُ الْجُلُوسِ فِي الطَّوَافِ وَالْقِيَامِ فِيهِ</span>\n• [٩٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ: يَسْتَرِيحُ الْإِنْسَانُ (^١) فَيَجْلِسُ فِي الطَّوَافِ، قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: دَوْرٌ، قُلْ: طَوَافٌ.\n• [٩٢٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ طَافَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ قَعَدَ فِي الْحِجْرِ فَاسْتَرَاحَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَمَّ عَلَى مَا مَضى.\n• [٩٢٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ (^٢)، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ * قَائِمًا فِي الطَّوَافِ قَطُّ إِلَّا عِنْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ.\n• [٩٣٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَيُسْرعُ الْمَشْيَ.\n• [٩٣٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ نَافِعًا قَالَ: مَا رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ قَائِمًا فِي الطَّوَافِ.\nقَالَ: وَيُقَالُ بِدْعَةٌ الْقِيَامُ فِي الطَّوَافِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1135>٩٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَطُوفُ بَعْضَ السَّبْعِ فِي الْحِجْرِ</span>\n• [٩٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ قَالَ: إِنْ طَافَ إِنْسَانٌ بَعْضَ سَبْعِهِ فِي الْحِجْرِ فَلْيطُفْ بِالْبَيْتِ مِنْ وَرَاءَ الْحِجْرِ مَا طَافَ فِي الْحِجْرِ إِنْ أَخْطَأَهُ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الإحسان\" والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٨٨) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) في الأصل: \"داود\" والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٣١) من طريق ابن أبي رواد، به، بنحوه، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ١٧٢).\n* [٣/ ٢٨ أ].\n• [٩٣٠٠] [شيبة: ١٤٦٧٢].","vol":"5","page":273},{"text":"° [٩٣٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسِ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - طافَ مِنْ وَرَاءَ الْحِجْرِ.\n• [٩٣٠٤] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ رَأَى هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَطُوفُ مِنْ وَرَائِهِ، فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْحِجْرَ فَيَطُوفَ فِيهِ، فَجَذَبَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى طَافَ مِنْ وَرَائِهِ.\n• [٩٣٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ شُرَحْبِيلَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ: لَوْ وَلِيتُ مِنَ الْبَيْتِ شَيْئًا لأَدْخَلْتُ الْحِجْرَ فِيهِ كُلَّهُ، فَلَمْ يطَفْ إِلَّا مِنْ وَرَائِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1136>٩٥ - بَابٌ هَلْ تُجْزِئُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ وَرَاءِ السَّبْعِ؟</span>\n• [٩٣٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: بَلَغَنِي أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ تُجْزِئُ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى السَّبْعِ.\n• [٩٣٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقٍ، عَنِ ابْنِ، جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ قَالَ: تُجْزِئُ الْمَكْتُوبَةُ عَنْ رَكْعَتَيِ السَّبْعِ.\n• [٩٣٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n• [٩٣٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ: طُفْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ سَبْعًا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ جَلَسْنَا نَنْتَظِرُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، فَصَلَّى، فَقُلْتُ: أَلَا تَرْكَعُ عَلَى طَوَافِكَ؟ قَالَ: الْمَكْتُوبَةُ تَكْفِينَا.\n• [٩٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مُرَّةَ الْجُمَحِيِّ، أَنَّهُ طَافَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، قَالَ: فَأَنْجَزْنَا وَأُقِيمَتِ الصلَاةُ فَصَلَّيْنَا\n_________\n• [٩٣٠٩] [شيبة: ١٤٠٩٩].\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" تصحف في الأصل إلى: \"ذر\"، وأثبتناه استظهارا، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٣٥٧).","vol":"5","page":274},{"text":"الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يُصَلِّ، وَأَنْشَأَ فِي سَبْعٍ أُخَرَ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَمْ تُصلِّ عَلَى سَبْعِكَ، فَقَالَ: أَوَلَسْنَا قَدْ صَلَّيْنَا؟ ثُمَّ قَالَ: تُجْزِئُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيِ السَّبْعِ.\n• [٩٣١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ قَمْطَةَ (^١) قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: فَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ تَكْفِيكَ لِطَوَافِكَ.\n• [٩٣١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: تُجْزِئُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ عَلَى السَّبْعِ.\n° [٩٣١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ تُجْزِئُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ عَلَى السَّبْعِ، فَقَالَ: مَا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَبْعًا إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ.\n• [٩٣١٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ صلَّى الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ.\n• [٩٣١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصرِ، قَالَ: فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ رَكَعْتَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، وإِنْ شِئْتَ كَفَتْكَ الْمَكْتُوبَةُ، وإِنْ شِئْتَ رَكَعْتَهُمَا بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ.\n• [٩٣١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُجْزِئُ سَبْعِي لَا أُصَلِّي حَتَّى آتي الْبَيْتَ فَأُصَلِّيهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَدَّمْتُ رَكْعَتَيِ السَّبْع قَبْلَهُ، هَلْ تُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِ الرُّكْعَتَيْنِ بَعْدَهُ؟ قَالَ *: سُبْحَانَ اللهِ مَا أَدْرِي، قُلْتُ (^٢): لَا، حَتَّى أَرْكَعَهُمَا بَعْدَهُ، قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n• [٩٣١١] [شيبة: ١٤٠٩٨].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"قطمي\"، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٦٧) من طريق سفيان، به، بنحوه.\n* [٣/ ٢٨ ب].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"قال\"، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٧٠) من طريق ابن جريج، به.","vol":"5","page":275},{"text":"• [٩٣١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: ارْكَعْهُمَا حَيْثُ شِئْتَ مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنَ الْحَرَمِ.\n• [٩٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كَانَ أَبِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَرَاهُ مَفْتُوحًا فَيَدْخُلُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ خَارِجًا مِنَ الْبَيْتِ.\n• [٩٣١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ يَدْخُلُ الْبَيْتَ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ.\n• [٩٣٢٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٩٣٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، أَنَّ طَاوُسًا وَابْنَ سَابِطٍ كَانَا يُصَلِّيَانِ عَلَى كُلِّ أُسْبُوعٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.\nقَالَ مِنْدَل: فَحَدَّثْتُهُ ابْنَ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى كُلِّ (^١) سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1137>٩٦ - بَابُ الطَوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُبْحِ</span>\n° [٩٣٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَا بَنِي (^٢) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إِنْ كَانَ إِلَيْكُمْ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا مَنَعْتُمْ (^٣) أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، أَوْ يُصَلِّيَ عِنْدَهُ سَاعَةً مِنْ لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ\".\nقَالَ: فَقَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ حَاجًّا، فَمَنَعَ الطَّوَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ أَذِنَ فِيهِ ذَلِكَ الْحِينُ، فَحُدِّثْنَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بَلَغَهُ.\n_________\n• [٩٣١٩] [التحفة: خ ٧٨٩٩، خت ٨٠٢٦] [شيبة: ١٥٢٤٨].\n• [٩٣٢٠] [شيبة: ٣٧٩٢١].\n(^١) بعده في الأصل: \"حال ا\"، ورقم عليه بعلامة غير مفهومة.\n(^٢) قوله: \"يا بني\" في الأصل: \"ابني\"، والتصويب من الموضع التالي.\n(^٣) قوله: \"فلا أعرفن ما منعتم\" في الأصل: \"فلأعرفن ما سيعلم\"، والتصويب من الموضع التالي.","vol":"5","page":276},{"text":"° [٩٣٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَيْهِ يُخْبِرُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - خبَرَ عَطَاءٍ: \"يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ: لَا أَعْرِفَنَّ (^١) مَا مَنَعْتُمْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ، أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\".\n• [٩٣٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، يَذْكُرُ: أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ التَّرْويَةِ طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَاجًّا وَمُعْتَمِرًا، فَيَقُومُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَيطُوفُ سَبْعًا، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ قُدُومِهِ حَتَّى أَقَامَ فِينَا، فَقَامَ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَطَافَ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَأَصْعَدَ، يَقُولُ: خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ.\nقَالَ عَطَاءٌ: وَرَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَطُوفُ بَعْدَ الصُّبْحِ سَبْعًا، وَيُصلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْكَبُ.\n• [٩٣٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَطُوفُ بَعْدَ الْعَصرِ وَالصُّبْحِ وَيُصَلِّي حِينَئِذٍ عَلَى سَبْعِهِ.\n• [٩٣٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى بَأْسًا (^٢) بِالطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيُصَلِّي (^٣) رَكْعَتَيْنِ حِينَئِذٍ.\n• [٩٣٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ طَافَ مَعَ عُمَرَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِالْكَعْبَةِ، فَلَمَّا\n_________\n° [٩٣٢٣] [الإتحاف: مي خز طح حب قط كم ش حم ٣٩٠٠] [شيبة: ١٣٤١٠، ٣٧٥٩٦].\n(^١) قوله: \"لا أعرفن\" في الأصل: \"لأعرفن\"، والتصويب من \"صحيح ابن خزيمة\" (١٣٥٧)، \"سنن الدارقطني\" (٣/ ٣١٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [٩٣٢٦] [التحفة: خ ٢٥٤٤، خ ٧٨٩٩].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٥٨) من طريق سفيان، به.\n(^٣) في الأصل: \"صليا\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"5","page":277},{"text":"فَرَغَ عُمَرُ مِنْ طَوَافِهِ نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ فَرَكِبَ، وَلَمْ يُسَبِّحْ (^١) حَتَّى أَنَاخَ (^٢) بِذِي طُوَى (^٣)، فَسَبَّحَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى طَوَافِهِ.\n• [٩٣٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدًا يَطُوفَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ سَبْعًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَجْلِسَانِ وَلَا يُصَلِّيَانِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.\n• [٩٣٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَطَافَ * بَعْدَ الصُّبْحِ، فَقَالَ: انْظُرُوا كَيْفَ يَصْنَعُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَبْعِهِ قَعَدَ، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n• [٩٣٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ، فَقَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بَعْدَ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى، قَالَ مُوسَى: فَأَتَيْتُ نَافِعًا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَطَاءٌ، فَرَجَعْتُ إِلَى عَطَاءٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَصْنَعُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْبَى نَافِعٌ، قَالَ مُوسَى: فَأَتَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ عَطَاءٌ، كَانَ (^٤) ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بَعْدَ الصبْحِ سَبْعًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهِ حِينَئِذٍ، قَالَ مُوسَى: فَأَتَيْتُ نَافِعًا فَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ سَالِمٍ فَسَكَتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1138>٩٧ - بَابُ قَرْنِ الطَّوَافِ</span>\n• [٩٣٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ\n_________\n(^١) السبحة والتسبيح: صلاة التطوع والنافلة. (انظر: النهاية، مادة: سبح).\n(^٢) الإناخة: إبراك البعير وإنزاله على الأرض. (انظر: اللسان، مادة: نوخ).\n(^٣) ذو طوى: واد من أودية مكة، وهو اليوم في وسط عمرانها، ومن أحيائه: العتيبية، وجرول. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٦).\n• [٩٣٢٨] [شيبة:١٣٤٢٣] [٣/ ٢٩ أ].\n• [٩٣٣٠] [شيبة: ١٣٤١٢، ٣٧٥٩٧].\n(^٤) في الأصل: \"كا\"، وهو سهو.","vol":"5","page":278},{"text":"كَانَ يَكْرَهُ قَرْنَ الطَّوَافِ، وَيَقُولُ: عَلَى كُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَانِ (^١) وَكَانَ هُوَ لَا يَقْرِنُ بَيْنَ سَبْعَيْنِ.\n• [٩٣٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ أبْنِ طَاوُسٍ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ لَا يَرَى بِقَرْنٍ الطَّوَافِ بَأْسًا، وَرُبَّمَا فَعَلَهُ.\n• [٩٣٣٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِقَرْنِ الطَّوَافِ بَأْسًا، وَيُفْتِي بِهِ وَيَذْكُرُ أَنَّ طَاوُسًا، وَالْمِسْوَرَ بْنِ مَخْرَمَةَ كَانَا يَفْعَلَانِهِ، قَالَ: وَسَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً عَنْ طَوَافِ الْأَسْبُعِ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ رُكُوعٌ، حَتَّى يَرْكَعَ عَلَيْهِنَّ رُكُوعَهُنَّ بَعْدَمَا يَفْرَغُ مِنْهُنَّ، قَالَ (^٢): بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَنْ طَاوُسٍ وَمَا أَظُنُّ ذَلِكَ إِلَّا شَيْئًا بَلَغَهُمَا، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا بَلَغَكَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِمَا؟ قَالَ: قَالَ: وَمَا لِي لَوْ فَعَلْتُهُ؟ قَالَ: مَا أَظُنُّ بِذَلِكَ بَأْسًا لَوْ فَعَلْتُهُ.\n• [٩٣٣٤] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: بَلَغَنِي عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَطُوفُ الْأَسْبُعَ لَا يَرْكَعُ بَيْنَهُنَّ.\n• [٩٣٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، قَالَ: طُفْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ صلَاةِ الْفِطْرِ، فَقَرَنَ ثَلَاثَةَ أَسْبُعٍ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ تَقْرِنُ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُصلَّى قَبْلَ صَلَاةِ الْفِطْرِ.\n• [٩٣٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ عَائِشَةَ نَزَلَتْ فِي مَسْكَنِ عُتْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، فَكَانَتْ تَطُوفُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَإِذَا أَرَادَتِ الطَوَافَ أَمَرَتْ بِمَصَابِيحِ الْمَسْجِدِ، فَأُطْفِئَتْ جَمِيعًا، ثُمَّ طَافَتْ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ سَبْعٍ تَعَوَّذَتْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ركعلك\"، والتصويب من \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٣/ ٧٦) معزوا للمصنف.\n• [٩٣٣٣] [شيبة: ١٥٠٢٥].\n(^٢) قبله في الأصل: \"و\"، وهو سهو.\n• [٩٣٣٥] [شيبة: ١٤٥٩٠].","vol":"5","page":279},{"text":"بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَتْ وَطَافَتْ سَبْعًا آخَرَ، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنه تعَوَّذَت (^١) بَيْنَ الرُّكنِ وَالبَابِ، ثمَّ رَجَعَت فَقرَنَتْ (^٢) ثلاثَةَ أسَابِيعَ، ثُمَّ انْطلقَتْ إِلَى وَرَاءَ صُفَّةِ زَمْزَمَ (^٣)، ثُمَّ صلَّتْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَكَلَّمَتْ، ثُمَّ صلَّتْ رَكْعَتَيْنِ تَفْصِلُ بَيْنَ كُل رَكْعَتَيْنِ بِكَلَامٍ، وَكَانَ مَعَهَا امْرَأَةٌ مَوْلَاةٌ وَأُمُّ حَكِيمِ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصي، وَأُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَتِ الْمَوْلَاةُ (^٤): فَتَذَاكَرْنَا حَسَّانَ، فَابْتَدَرْنَاهُ (^٥) نَسُبُّهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ابْنَ الْفُرَيْعَةِ تَسُبِّينَ (^٢)، فَنَهَتْنَا أَنْ نَسُبَّهُ، وَأَبْرَأَتْهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُدْخِلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِ:\nهَجَوْتَ مُحَمَّدًا وَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزاءُ\nفَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي … لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ\nوَعَائِشَةُ تُنْشِدُهُمْ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ.\n• [٩٣٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا طَافَتْ مَعَ عَائِشَةَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَسَابعٍ لَا تُصَلِّي بَيْنَهُن فَلَمَّا فَرَغَتْ صَلَّتْ لِكُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1139>٩٨ - بَابُ طَوَافِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَعًا</span>\n• [٩٣٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، فَأَخْبَرَنِي، وَقَالَ: كَيْفَ يَمْنَعْهُنَّ الطَّوَافَ؟ وَقَدْ\n_________\n(^١) قوله: \"فرغت منه تعوذت\" في الأصل: \"فرغت تعوذت منه\"، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٢٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) غير واضح في الأصل، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) صفة زمزم: جانب الوادي. (انظر: مجمع البحار، مادة: صفف).\n(^٤) في الأصل: \"الموالاة\"، وهو سهو.\n(^٥) في الأصل: \"فذاكرنا\"، والتصويب من المصدر السابق.\n* [٣/ ٢٩ ب].","vol":"5","page":280},{"text":"طَافَ نِسَاءُ (^١) النَّبِيِّ - ﷺ - مَعَ الرِّجَالِ. قُلْتُ: أَبَعَدَ الْحِجَابِ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي أَدْرَكْتُ لَعَمْرِي بَعْدَ الْحِجَابِ، قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يَفْعَلْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ تَطُوفُ حَجِزَةً مِنَ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا: انْطَلِقِي بِنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ نَسْتَلِمُ، فَجَذَبَتْهَا، وَقَالَتِ: انْطَلِقِي عَنْكِ وَأَبَتْ أَنْ تَسْتَلِمَ، وَكُنَّ يَخْرُجْنَ مُسْتَتِرَاتٍ (^٢) بِاللَّيْلِ، فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ لَا يُخَالِطْنَهُمْ، قَالَ: وَلكنَّهُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ سُتِرْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ، ثُمَّ أُخْرِجَ عَنْهُ الرِّجَالُ، قَالَ: وَكُنْتُ آتى عَائِشَةَ أَنَا وَ(^٣) عبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهِيَ مُجَاوِرةٌ فِي جَوْفِ ثبِيرٍ (^٤)، قُلتُ: فَمَا حِجَابُهَا حِينَئِذٍ؟ قَال: هِيَ فِي قُبَّةٍ لَهَا تُرْكِيَّةٍ عَلَيْهَا غِشَاءٌ لَهَا، بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا، قَالَ: وَلكنْ قَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا درْعًا (^٥) مُعَصْفَرًا وَأَنَا صبِيٌّ.\n° [٩٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَيْضًا، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ تَطُوفَ رَاكِبَةً فِي خِدْرِهَا (^٦)، مِنْ وَرَاءِ الْمُصَلِّينَ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ، قُلْتُ: أَنَهَارًا أَمْ لَيْلًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قُلْتُ: أَيُّ سَبْعٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرَي.\n° [٩٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٧) قَالَ: خَرَجَتْ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٢٥١) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) اضطرب في كتابته في الأصل، والتصويب من \"إرشاد الساري\" للقسطلاني (٣/ ١٧٢) معزوا للمصنف.\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٤) ثبير: جبل يشرف على مكة من الشرق، وعلى منًى من الشمال، ويسميه اليوم أهل مكة: \"جبل الرَّحَم\". (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٧١).\n(^٥) الدرع: القميص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٧٠).\n(^٦) الخدر: الستر، وهو الموضع الذي تُصان فيه المرأة. والجمع: خُدور. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ١٥٢).\n(^٧) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، واستدركناه مما سبق برقم (٨٣١٧)، \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٢٠٥٩) عن عبد الرزاق، به.","vol":"5","page":281},{"text":"سَوْدَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - ذاتَ لَيْلَةٍ وَرَآهَا عُمَرُ، وَكَانَتْ طَوِيلَةً، فَقَالَ: إِنَّكِ لَنْ تَخْفَي عَلَيْنَا، فَذَكَرَتْ (^١) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يَأْكُلُ عَرْقًا، فَمَا وَضَعَهُ حَتَّى أُوحِيَ إِلَيْهِ: \"أَنْ قَدْ رُخِّصَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ فِي حَوَائِجِكُنَّ لَيْلًا\".\n° [٩٣٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، أَوْ شَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أنِّي أَشْتَكِي فَقَالَ (^٢): \"فَطُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\"، قَالَتْ: طُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِـ ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾.\nقال عبد الرزاق: حَجِزَةٌ مُعْتَزِلَةٌ مَحْجُوزًا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الرِّجَالِ بِثَوْبِ قَالَ: وَالتُّرْكِيَّةُ: قُبَّةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ لُبُودٍ تُضرَبُ فِي الْأَرْضِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1140>٩٩ - بَابُ أَيِّ حِينٍ يكْرَهُ الطَّوَافُ؟ وَحَدِّ الطَّوَافِ، وَالطَّوَافِ بِالصَّغِيرِ</span>\n• [٩٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُكْرَهُ أَنْ يَطُوفَ الْإِنْسَانُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَالْإِمَامُ يُنْتَظَرُ خُرُوجُهُ؟ قَالَ: مَا يَضُرُّهُ، قُلْتُ: فَفِي صُفْرَةِ الشَّمْسِ فِي الْحِينِ الَّذِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ، إِذَا أَخَّرَ رَكْعَتَيْهِ حَتَّى يَكُونَ حِينٌ لَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ قَالَ: وَمَا يَضُرُّهُ (^٣) إِذَا لَمْ يُصَلِّ حِينَ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ.\n• [٩٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ: أَنَّ طَاوُسًا وَمُجَاهِدًا وَعَطَاءً مَنَعُوهُ أَنْ يَطُوفَ مِنْ وَرَاءِ الْمَقَامِ، وَقَالُوا: مَا بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْمَقَامِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فذكر\"، والتصويب مما سبق برقم (٨٣١٧).\n° [٩٣٤١] [شيبة: ١٣٣٠٢].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (٩٦٧).\n(^٣) بعده في الأصل: \"قال\"، وهو سهو، وقد رواه بدونها الفاكهي في \"أخبار مكة\" (١/ ٢٦٦) من طريق ابن جريج، به.","vol":"5","page":282},{"text":"• [٩٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْغُلَامُ لَمْ يَبْلُغْ إِنْ يُطَافَ بِهِ بِالْبَيْتِ أَنْ يَتَوَضَّأَ قَالَ: مَا عَلَيْهِ، مَا عَلَى مَنْ عَقَلَ أَلَّا يَبْتَغِيَ الْبَرَكَةَ فِي وُضوئِهِ.\n• [٩٣٤٥] قال عبد الرزاق: قَالَ سُفْيَانُ يُجْزِئُ ذَلِكَ السَّبْعُ لَهُمَا جَمِيعًا.\n• [٩٣٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^١) أَنَّ أَبَا بَكْرِ طَافَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فِي خِرْقَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1141>١٠٠ - بَابُ الطَّوَافِ أفْضَلُ أَمِ الصَّلَاةِ؟ وَطَوَافِ الْمَجْذُومِ </span>(^٢)\n• [٩٣٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ عَطَاءً * يَسْأَلُهُ الْغُرَبَاءُ: الطَّوَافُ أَفْضَلُ لَنَا أَمِ الصَّلَاةُ؟ فَيَقُولُ: أَمَّا لكُمْ فَالطَّوَافُ أَفْضلُ، إِنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى الطَّوَافِ بِأَرْضِكُمْ، وَأَنْتُمْ تَقْدِرُونَ هُنَاكَ عَلَى الصَّلَاةِ.\n• [٩٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ: الصَّلَاةُ أَفْضَلُ لِلْغُرَبَاءِ أَمِ الطَّوَافُ؟ فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: بَلِ الصلَاةُ وَالاِسْتِمْتَاعُ بِالْبَيْتِ أَفْضَلُ.\n• [٩٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ لِلْغُرَبَاءِ إِذَا رَآهُمْ يُصَلُّونَ: انْصَرِفُوا فَطُوفُوا بِالْبَيْتِ.\n• [٩٣٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ فُضيْلٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ قَالَا: إِذَا أَقَامَ الْغَرِيبُ بِمَكَّةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَانَتِ الصَّلَاةُ أَفْضَلَ لَهُ مِنَ الطَّوَافِ.\n• [٩٣٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵀، مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ لَهَا:\n_________\n• [٩٣٤٦] [شيبة: ١٥١١٢].\n(^١) غير واضح في الأصل، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ٣٠١) من طريق الثوري، به.\n(^٢) المجذوم: المصاب بالجذام، وهو: مرض تتآكل منه الأعضاء وتتساقط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جذم).\n* [٣/ ٣٠ أ].","vol":"5","page":283},{"text":"يَا أَمَةَ اللَّهِ، لَا تُؤْذِي النَّاسَ، لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ، فَفَعَلَتْ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي كَانَ نَهَاكِ قَدْ مَاتَ فَاخْرُجِي فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأَنْ أُطِيعَهُ حَيًّا وَأَعْصِيَهُ مَيِّتًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1142>١٠١ - بَابُ تَقْبِيلِ الرُّكْنِ</span>\n• [٩٣٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَقْبِيلُ الرُّكْنِ؟ قَالَ: حَسَنٌ.\n° [٩٣٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الرُّكْنَ وَكَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُقَبِّلُكَ وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ رَبِّي، وَلكنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَبَّلَكَ فَقَبَّلْتُكَ.\n° [٩٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ، وَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ وَلكنْ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - بِكَ حَفِيًّا (^١).\n° [٩٣٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَقْبَلَ الرُّكْنَ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ حَجَرٌ وَأَنَّكَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُقَبِّلُكَ مَا قَبُّلْتُكَ قَالَ: ثُمَّ قَبَّلَهُ.\n• [٩٣٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ الرُّكْنَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ قَبَّلَهُ.\n_________\n° [٩٣٥٣] [شيبة: ١٤٩٧٧].\n° [٩٣٥٤] [الإتحاف: عه حم ١٥٣٨٩] [شيبة: ١٤٩٧٨].\n(^١) حفيا: بارًّا وصولا. (انظر: المشارق) (١/ ٢٠٨).\n(^٢) كذا في الأصل، ولعله: \"الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس\"، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٨٣).","vol":"5","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1143>١٠٢ - بَابُ التَّعَوُّذِ بِالْبَيْتِ</span>\n° [٩٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَعَوَّذُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَلَا جَابِرًا، وَلَا أَبَا سَعِيدٍ، وَلَا ابْنَ عُمَرَ يَلْتَزِمُ (^١) وَاحِدٌ مِنْهُمُ (^٢) الْبَيْتَ، قُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ بَاطِنِهَا أَوْ مِنْ أَوْدَاجِهَا يَتَعَوَّذُ بِهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: وَلَا رَأَيْتَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَصنَعُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَفَتَعَلَّقُ أَنْتَ بِالْبَيْتِ؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ أَضَعُ يَدِي فِي قِبَلِ الْبَيْتِ وَلَا أَمَسُّهُ غَيْرَهُمَا، قُلْتُ: فَخَارِجَ الْبَيْتِ تُعَلَّقُ بِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِذَا (^٣) تَعَوَّذْتَ بِشَيءٍ مِنْهُ لَمْ أُبَالِ بِأَيِّهِ تَعَوَّذْتُ، لَمْ أَبْتَغِ حِينَئِذٍ شَيْئَا.\n• [٩٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، أَنَّهُ تَعَوَّذَ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَتَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ أَوَّلُ مَنْ صنَعَ هَذَا؟ قَالَ: لَا قَالَ: عَجَائِزُ قَوْمِكَ، عَجَائِزُ قُرَيْشٍ قَالَ: فَحَسِبْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ تَرَكَ ذَلِكَ بَعْدُ.\n° [٩٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَضعُ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ.\n• [٩٣٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ.\n• [٩٣٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي * نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَيُكْرَهُ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ جَبْهَتَهُ عَلَى الْبَيْتِ وَلكِنْ يَدَهُ.\n_________\n(^١) الالتزام: التمسك بالشيء والثبات عليه، والملتزَم: ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وباب الكعبة، ويقال له: المدَّعى والمتعوَّذ. (انظر: مختار الصحاح، مادة: لزم).\n(^٢) قوله: \"يلتزم واحد منهم\" وقع في الأصل: \"أحد من زمزم\"، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (١/ ١٦٦) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) في الأصل: \"ولم\"، والتصويب من المصدر السابق.\n* [٣/ ٣٠ ب].","vol":"5","page":285},{"text":"• [٩٣٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَيُّوبَ يَلْصَقُ بِالْبَيْتِ صَدْرَهُ وَيَدَيْهِ.\n° [٩٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٢) فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ السَّبْعِ رَكَعْنَا فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ، فَقُلْتُ (^٣): أَلَا تَتَعَوَّذُ؟ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ مَضَى (^٤)، فَاسْتَلَمَ (^٥) الرُّكْنَ، ثُمَّ قَامَ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ، فَأَلْصَقَ صدْرَهُ وَيَدَيْهِ وَخَدَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ.\n° [٩٣٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: طَافَ مُحَمَّدٌ جَدُّهُ مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَلَمَّا كَانَ سَبْعَهُمَا، قَالَ مُحَمَّدٌ لِعَبْدِ اللَّهِ حَيْثُ يَتَعَوَّذُونَ: اسْتَعِذْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلَمَّا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، تَعَوَّذَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، وَأَلْصَقَ جَبْهَتَهُ وَصَدْرَهُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ (^٦): رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ هَذَا.\n• [٩٣٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْد الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: جِئْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ عِكْرِمَةَ مَوْلَاهُ، فَقُلْتُ: أَسَاحِرَانِ تَظَاهَرَا، أَمْ ﴿سِحْرَانِ﴾ [القصص: ٤٨]؟ فَلَا يُرْجِعْهُمَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: سَاحِرَانِ تَظَاهَرَا أكثَرْتُ عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ابن التيمي\"، وقد رواه ابن ماجه (٢٩٧٥) من طريق عبد الرزاق، فقال: \"عن المثنى بن الصباح\"، وذكر الزيلعي في \"نصب الراية\" (٣/ ٩١) أن أبا داود أخرجه عن المثنى بن الصباح، ثم قال: \"وكذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه\"، وقال الألباني في: \"ضعيف أبي داود\" (٢/ ١٧٣): \"وأخرجه عبد الرزاق وعنه ابن ماجه عن المثنى، به\"، فضلا عن أن ابن التيمي - وهو المعتمر بن سليمان - لا يروي عن عمرو بن شعيب بينما يروي عنه المثنى بن الصباح.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"فقال\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) غير واضح في الأصل، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) زاد بعده في الأصل: \"من\"، وهو خطأ، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"ثم قال\" وقع في الأصل: \"قال ثم\"، وأثبتناه استظهارا.","vol":"5","page":286},{"text":"• [٩٣٦٦] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ قُلْتُ: إِذَا طُفْتَ بَيْنَ السَّادِسِ وَالسَّابِعِ؟ قُلْتُ (^١): فَأَلْتَزِمَ بِالْبَيْتِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، ثُمَّ أَعُوذُ بِاللَّهِ (^٢).\n• [٩٣٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الْمُلْتَزَمُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ.\n• [٩٣٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُلْصقُ بِالْبَيْتِ صَدْرَهُ وَيَدَهُ وَبَطْنَهُ.\n• [٩٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَلْتَزِمُ شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ.\n• [٩٣٧٠] عبد الرزاق وَأَمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: حُدَّثْتُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ بَيْنَ الرُكْنِ وَالْبَابِ.\n• [٩٣٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَلْزَمُ شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ.\n• [٩٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْأَسْوَدِ يَقُولُ: رَأَيْتُ مُجَاهِدًا مَرَّ بِرَجُلٍ قَائِمٍ يَدْعُو بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ (^٣)، فَمَسَّهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: الْزَمِ، الْزَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1144>١٠٣ - بَابُ دُعَاءِ النَّاسِ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ</span>\n• [٩٣٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ بَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَوْ بَعْضَ أَصْحَابِهِ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ حِينَ يَخْرُجُ وَيَدْعُو؟ قَالَ: لَا.\n_________\n(^١) كذا في الأصل.\n(^٢) في الأصل: \"الله\"، وأثبتناه استظهارا.\n• [٩٣٦٩] [شيبة: ١٤٩٤٢]، وسيأتي: (٩٣٧١).\n(^٣) بعده في الأصل: \"أخبرنا عبد الرزاق\"، وهو خطأ.","vol":"5","page":287},{"text":"ثُمَّ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ (^١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ مَنْ يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ: كَذَلِكَ يَدْعُو إِذَا خَرَجَ عِنْدَ خُرُوجِهِ: لِمَ يَصْنَعُونَ؟ هَذَا صَنِيعُ الْيَهُودِ فِي كَنَائِسِهِمُ، ادْعُوا فِي الْبَيْتِ مَا بَدَا لكُمْ (^٢)، ثُمَّ اخْرُجُوا.\n° [٩٣٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا حَاذَى بَابًا فِي دَارِ يَعْلَى عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ، اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَدَعَا، وَخَرَجْنَ إِلَيْهِ بَنَاتُ غَزْوَانَ وَكُنَّ مُسْلِمَاتٍ فَيَدْعُونَ مَعَهُ.\n° [٩٣٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٣) بْنَ طَارِقِ بْنِ عَلْقَمَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا حَاذَى مَكَانًا مِنْ دَارِ يَعْلَى نَسِيَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ دَعَا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكُنْتُ أَنَا أَطُوفُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الدَّارِيُّ حَتَّى إِذَا جِئْنَا ذَلِكَ الْمَكَانَ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ دَعَا، وَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ شَيءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1145>١٠٤ - بَابُ دُخُولِ الْبَيْتِ * وَالصَّلَاةِ فِيهِ</span>\n° [٩٣٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَمِعْتُ إبْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ. وَلكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ: \"هَذِهِ الْقِبْلَةُ\"، قُلْتُ: مَا نَوَاحِيهِ؟ أَفِي زَوَايَاهُ؟ قَالَ: بَلْ فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، وَحَسِبْتُ أَني رَأَيْتُ\n_________\n(^١) قوله: \"عطاء عن\" ليس في الأصل واستدركناه من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ١٢٣) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) في الأصل: \"لك\"، والتصويب من المصدر السابق.\n° [٩٣٧٥] [الإتحاف: حم ٢٣٦٤٨].\n(^٣) في الأصل: \"عبد الله \" وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٨١٠٦) من طريق المصنف،\nينظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ٢٩٨).\n* [٣/ ٣١ أ].","vol":"5","page":288},{"text":"الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ دَخَلَ الْبَيْتَ فَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي الْقِبْلَةِ.\n° [٩٣٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ يُخْبِرُ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ: دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْبَيْتَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لمْ يُصلِّ فِي الْبَيْتِ حِينَ دَخَلَهُ وَلكِنْ حِينَ خَرَجَ، فَنَزَلَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عَنْدَ بَابِ الْبَيْتِ.\n° [٩٣٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مِقْسَمًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَيْتَ فَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n• [٩٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ: ائْتَمَّ بِهِ كُلِّهِ، وَلَا تَجْعَلْ شَيْئًا مِنْهُ خَلْفَكَ.\n• [٩٣٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْبَيْتِ، فَإِذَا خَرَجَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n° [٩٣٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ، لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ.\n• [٩٣٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي فِيهِ (^٢)، قَالَ عَطَاءٌ: وَأَنَا أُصلِّي فِيهِ.\n° [٩٣٨٣] قال: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَعْضِ الْحَجَبَةِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صلَّى فِي\n_________\n° [٩٣٧٧] الإتحاف: حم طح ١٦٢٨٧].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"محمد\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ٤٠٦) من طريق الدبري، به.\n• [٩٣٧٩] شيبة: ٣٣٩٨].\n• [٩٣٨٠] [شيبة: ٥٤٥٧].\n(^٢) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.","vol":"5","page":289},{"text":"الْبَيْتِ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ بَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى مِنَ الْبَيْتِ؟ فَخُطَّ لِي كَمَا خَطَطْتَ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْبَيْتِ سِتُّ أُسْطُوَانَاتِ (^١)، قَالَ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ صَلَّى بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ حَيْثُ جَعَلَ الْحَلْقَةَ، قُلْتُ: أَكُنْتَ مُصَلِّيًا فِيهِ مُسْتَقْبِلًا كُلَّ قِبْلَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقال عبد الرزاق: وَأَنَا أُصَلِّي فِيهِ.\n° [٩٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ بِلَالٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.\n° [٩٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَةٍ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى أَنَاخَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بِالْمِفْتَاحِ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى (^٢) أُمِّهِ، فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيَهُ، فَقَالَ (^٣): لَتُعْطِيَنَّهُ أَوْ لَيَخْرُجَنَّ هَذَا السَّيْفُ مِنْ صُلْبِي، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَعْطَتْهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَبِلَال وَأُسَامَةُ، قَالَ: وَحَسِبْتُهُ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: وَحَسِبْتُهُ قَالَ: الْفَضْلُ بْنُ الْعَبُّاسِ، فَجَافُوا عَلَيْهِمْ مَلِيًّا (^٤)، قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا\n_________\n(^١) أسطوانات: جمع الأسطوانة وهي السارية والغالب عليها أنها تكون من بناء بخلاف العمود فإنه من حجر واحد. (انظر: اللسان، مادة: سطن).\n° [٩٣٨٤] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧، ت ٢٠٣٩] [الإتحاف: مي خز عه طح حب ط حم ٢٤٣٢] [شيبة: ١٥٢٥٠، ١٥٤٣٥]، وسيأتي: (٩٣٨٥، ٩٣٨٦، ٩٣٩٣).\n° [٩٣٨٥] [التحفة: خ م س ٦٩٠٨، م ٧٠١٢، س ٧٢٧٩، (خ) س ٧٤٠٠، خ م ٧٥٢٣، خ ٧٦٤١، م س ٧٧٤٦، م ٧٨٥٤، خ ٨٢٥٩، خ ٨٥٣٧] [شيبة: ١٥٢٥٠، ١٥٤٣٥، ٣٧٠٢٥]، وتقدم: (٩٣٨٤) وسيأتي: (٩٣٨٦، ٩٣٩٣).\n(^٢) غير واضح في الأصل، والمثبت من \"صحيح مسلم\" (١٣٤٧/ ٢)، \"مسند الحميدي\" (١/ ٥٥٥) من طريق أيوب، به.\n(^٣) في الأصل: \"فقالت\"، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^٤) الملي: الطائفة من الزمان لا حد لها. (انظر: النهاية، مادة: ملا).","vol":"5","page":290},{"text":"شَابًّا قَوِيًّا، فَبَادَرْتُ النُّاسَ فَبَدَرْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بِلَالًا قَائِمًا عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: أَيْ بِلَالٌ، أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ غَيْرُ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيوبَ أَنَّهُ قَالَ: نَسِيتُ أَسْأَلُ كَمْ صَلَّى؟\n° [٩٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ وَغَيْرُهُ يُحَدِّثُونَ هَذَا الْحَدِيثَ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى بَعِيرٍ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَأُسَامَةُ رَدِيفُ (^١) النَّبِيِّ - ﷺ - ومَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الْبَيْتَ أَرْسَلَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَجَاءَ بِمِفْتَاحٍ إِلَيْهِ، فَفَتَحَهُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ * وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَبِلَالٌ، فَمَكَثُوا فِي الْبَيْتِ طَوِيلًا، وَأَغْلَقُوا الْبَابَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَابْتَدَرُوا (^٢) الْبَيْتَ، فَسَبَقَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَآخَرُ مَعَهُ، فَسَأَلَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ، يَسْأَلُ بِلَالًا، فَقَالَ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ -؟ فَأَرَاهُ حَيْثُ صَلَّى، وَلَمْ يَسْأَلْهُ كَمْ صَلَّى، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ (^٣) وَجَعَلَ الْبَابَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ (^٤)، ثُمَّ صَلَّى، يَتَوَخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِلَالٌ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِيهِ.\n° [٩٣٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في الْبَيْتِ أَوْ فِي الْكَعْبَةِ، وَسَيَأْتِي آخَرُ يَنْهَاكَ فَلَا تُطِعْهُ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ.\n_________\n° [٩٣٨٦] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧، ت ٢٠٣٩]، وتقدم: (٩٣٨٤، ٩٣٨٥) وسيأتي: (٩٣٩٣).\n(^١) الردف والرديف: الراكب خلف الراكب، ويحتمل أن يكونا على بعير واحد، أو يكونا على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر. (انظر: ذيل النهاية، مادة: ردف).\n* [٣/ ٣٢ ب].\n(^٢) الابتدار: الإسراع إلى الشيء والتسابق إليه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: بدر).\n(^٣) قبل وجهه: أمامه. (انظر: المشارق (٢/ ١٦٩).\n(^٤) الأذرع: جمع الذراع، وهو مقياس طوله: ٤٨ سنتيمترًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦٠).","vol":"5","page":291},{"text":"• [٩٣٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ يَقُولُ: قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n° [٩٣٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْحَجَبَةِ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صلَّى بَيْنَ السَّارِيَتَينِ (^١) الْيَمَانِيَّتَيْنِ.\n• [٩٣٩٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ يَدْخُلُ الْبَيْتَ فَيصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ.\n• [٩٣٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ (^٢) رَكْعَتَيْنِ.\n• [٩٣٩٢] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n° [٩٣٩٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَمْشِي بَيْنَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَبِلَالٍ حَتَّى دَخَلَ الْكَعْبَةَ، وَفِيهَا خَشَبَةٌ مُعْتَرِضَةٌ، فَلَمَّا خَرَجَ بِلَالٌ سَأَلْتُهُ، كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: تَرَكَ مِنَ الْخَشَبَةِ ثُلُثَيْهَا عَنْ يَمِينِهِ وَصَلَّى فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ صَلَّى؟ قَالَ: لَمْ أَسْأَلْ بِلَالًا عَنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1146>١٠٥ - بَابُ لا يَدْخُلُ بِحِذَاءٍ</span>\n• [٩٣٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ\n_________\n(^١) الساريتان: مثنى السارية، وهي: الأسطوانة (العمود). (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n• [٩٣٩٠] [التحفة: خ ٧٨٩٩، خت ٨٠٢٦].\n(^٢) في الأصل: \"زاووية\"، وهو خطأ، والمثبت من \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٥/ ١١٣) من طريق الثوري، به.","vol":"5","page":292},{"text":"وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: لَا يُدْخَلُ الْبَيْتُ بِحِذَاءٍ، وَلَا بِسِلَاحٍ، وَلَا خُفَّيْنِ (^١)، وَكَانَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ يَرَيَانِ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1147>١٠٦ - بَابُ ذِكْرِ الْمِفْتَاحِ</span>\n° [٩٣٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْفَتْح: \"ائتِنِي بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ\"، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قائِمٌ يَنْتَظِرُهُ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ (^٢) مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (^٣) مِنَ الْعَرَقِ، وَيَقُولُ: \"مَا يَحْبِسُهُ؟ \" فَسَعَى إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَنْدَهَا الْمِفْتَاحُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: إِنَّهَا أُمُّ عُثْمَانَ، تَقُولُ: إِنَّهُ إِنْ أَخْذَهُ مِنْكُمْ لَمْ يُعْطِكُمُوهُ أَبَدًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى أَعْطَتْهُ الْمِفْتَاحَ، فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَفَتَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ، وَالنَّاسُ عِنْدَهُ، فَجَلَسَ عِنْدَ السِّقَايَةِ (^٤)، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَئِنْ كُنَّا أُوتِينَا النُّبُوَّةَ وَأُعْطِينَا السِّقَايَةَ، وَ(^٥) أُعْطِينَا الْحِجَابَةَ مَا قَوْمٌ بِأَعْظَمَ نَصيبًا مِنَّا، قَالَ: فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ، وَقَالَ: \"غَيِّبْهُ\".\n° [٩٣٩٦] فحُدِّثت بِهِ ابْنَ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ لِعَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْمِفْتَاحِ: \"إِنَّمَا أَعْطَيْتُكُمْ مَا تُرْزَءُونَ (^٦)، وَلَمْ أُعْطِكُمْ مَا تَرْزَءُونَ\"، يَقُولُ: أَعْطَيْتُكُمُ السِّقَايَةَ لِأنَّكُمْ تَغْرَمُونَ فِيهَا وَلَمْ أُعْطِكُمُ الْبَيْتَ، أَيْ أَنَّهُمْ * بِأَخْذِهِ يَأْخُذُونَ مِنْ هَدِيَّتِهِ، قَوْلُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.\n_________\n(^١) الخفان: مثنى الخف، وهو نوع من الأحذية الجلدية، يلبس فوقها حذاء آخر. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٥٢).\n(^٢) التحدر: النزول والتقاطر. (انظر: النهاية، مادة: حدر).\n(^٣) الجمان: جمع: جمانة، وهو: اللؤلؤ الصغار، أو حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. (انظر: النهاية، مادة: جمن).\n(^٤) سقاية الحاج: ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام. (انظر: النهاية، مادة: سقي).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٦١) من طريق الدبري، به.\n(^٦) في الأصل: \"ترون\"، والمثبت من المصدر السابق.\n* [٣/ ٣٢ أ].","vol":"5","page":293},{"text":"° [٩٣٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَمَّا دَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمِفْتَاحَ إِلَى عُثْمَانَ، قَالَ: \"غَيِّبُوهُ\".\n° [٩٣٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ (^١) بْنُ مُعَتِّبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قبَضَ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَحَضَرَ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ مَنْ يَتَكَلَّمُ؟ \" ثُمَّ دَعَا طَلْحَةَ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ.\n° [٩٣٩٩] عبد الرزاق، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْفَتْح بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ، فَأَقْبَلَ بِهِ مَكْشُوفًا حَتَّى دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا نَبِيَّ اللّهِ، اجْمَعْ لِيَ الْحِجَابَةَ مَعَ السِّقَايَةِ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فقَالَ: \"ادْعُوا إِلَيَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ\"، فَدُعِيَ لَهُ، فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَيْهِ وَسَتَرَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أوَّلُ مَنْ سَتَرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"خُذُوهُ يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ لَا يَنْتَزِعُهُ مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1148>١٠٧ - بَابُ الصَّلَاةِ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ</span>\n• [٩٤٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ.\n• [٩٤٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ بَعْضُ مَنْ يَظْهَرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الْحَجَبَةَ (^٢) حَانَتِ الصَّلَاةُ وَهُمْ فَوْقَهَا، أَتَكْرَهُ أَنْ يُصَلُّوا فَوْقَهُ سَاعَتَئِذٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، أكرَهُهَا.\n• [٩٤٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ قَوْمًا سَأَلُوا مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَكَانٍ لَيْسَ فِيهِ قِبْلَةٌ، فَسَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: ظَهْرُ الْكَعْبَةِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"محمد\"، والتصويب من \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٣٨/ ٣٨٩) من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي شيخ المصنف، به، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" للمزي (٢١/ ٥٠٨)، \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ١٩٣)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ١٣٧)، \"المغني في الضعفاء\" للذهبي (٢/ ٤٧٤).\n(^٢) الحجبة: جمع الحاجب، والمراد: حَجَبة الكعبة الذين يتولون سدانتها وحفظها، وبأيديهم مفتاحها. (انظر: النهاية، مادة: حجب).","vol":"5","page":294},{"text":"• [٩٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَيُّ مَكَانٍ إِذَا صَلَّيْتَ فِيهِ ظَنَنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّ إِلَى الْقِبْلَةِ؟ وَأَيُّ مَكَانٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ مَرَّةً وَلَمْ تَطْلُعْ فِيهِ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ؟ وَعَنِ الْمَحْوِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ؟ قَالَ: فَابْتَغَى مُعَاوِيَةُ عَلْمَ ذَلِكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَهُ مِنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: أَمَّا الْمَكَانُ الُّذِي إِذَا صَلَّيْتَ فِيهِ ظَنَنْتَ أَنَّكَ تُصَلِّ إِلَى قِبْلَةٍ فَهُوَ ظَهْرُ الْكَعْبَةِ، وَأَمَّا الْمَكَانُ الَّذِي (^١) طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ مَرَّةً وَلَمْ تَطلُعْ فِيهِ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ فَالْبَحْرُ، حِينَ فَرَقَهُ اللَّهُ لِمُوسَى، وَأَمَّا الْمَحْوُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ، فَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ١٢]، فَهُوَ الْمَحْوُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1149>١٠٨ - بَابُ قَرْنَيِ الْكبْشِ</span>\n• [٩٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْحَجَبَةِ، قَالَ: جَرَّدَ شيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ الْكَعْبَةَ قَبْلَ الْحَرِيقِ مِنْ ثِيَابٍ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَسَوْهَا إِيَّاهَا، فَخَلَّقَهَا وَطَيَّبَهَا، قَالَ: فَتَرَكَ فِيهَا قَرْنَيِ الْكَبْشِ فِي ظَاهِرِهَا فِي الْبُنْيَانِ فِي نَحْوِ قِبْلَةِ الْمَقَامِ، قُلْتُ: وَمَا تِلْكَ الثِّيَابُ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ نَحْو كِرَارٌ وَخَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ.\n• [٩٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ وَسَأَلْتُهُ: هَلْ كَانَ فِي الْبَيْتِ قَرْنَا كَبْشٍ؟ قَالَ: نَعَمْ كَانَا فِيهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَهُمَا؟ قَالَ: حَسِبْتُ وَلكِنْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَابَيْهِ أَنْ قَدْ رَاهُمَا، قَالَ: وَغَيْرُهُ مَا قَدْ رَآهُمَا فِيهِ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: إِنَّهُمَا قَرْنَا الْكَبْشِ الَّذِي ذَبَحَ إِبْرَاهِيمُ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَتْ صَفِيَّةُ ابْنَةُ شَيْبَةَ: كَانَ فِيهِ قَرْنَا الْكَبْشِ.\nوَحُدِّثْتُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاس، قَالَ: كَانَا فِيهِ. قَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ عَجُوزٍ، قَالَ: رَأَيْتُهُمَا فِيهِ بِهِمَا مُغْرَةُ مَشْقٍ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"إذا\"، وهو مزيد خطأ، ويخالف ما يقتضيه السياق.","vol":"5","page":295},{"text":"° [٩٤٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ خَالِهِ (^١)، عَنْ أُمِّهِ، عَنِ امْرَأَةٍ * مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ عُثْمَانَ لِمَ أَرْسَلَ إِلَيكَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ قَرْنَيِ الْكَبْشِ، فَلَمْ آمُرْكَ أَنْ تُخَمِّرَهُمَا (^٢)، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ مُصَلِّيًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1150>١٠٩ - بَابُ الْحِلْيَةِ (^٣) الَّتِي فِي الْبَيْتِ، وَكُسْوَةِ الْكَعْبَةِ</span>\n° [٩٤٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ أَخَذْنَا مَا فِي هَذَا الْبَيْتِ - يَعْنِي الْكَعْبَةَ - فَقَسَمْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ لَكَ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ بَيَّنَ مَوْضِعَ كُل مَالٍ، وَأَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: صَدَقْتَ.\n° [٩٤٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَكْسُوهَا الْقَبَاطِيَّ (^٤).\nقَالَ: وَأَخْبَرَنِي غَيرُ وَاحِدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَسَاهَا الْقَبَاطِي وَالْحِبَرَاتِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وإِنَّ أَوَّلَ مَنْ كَسَاهَا الدِّيبَاجَ (^٥) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وإِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَدْرَكَهَا مِنَ الْفُقَهَاءِ، قَالُوا: أَصَابَ، مَا نَعْلَمُ لَهَا مِنْ كُسْوَةٍ أَوْفَقَ لَهَا مِنْهُ.\n_________\n° [٩٤٠٦] [شيبة:٤٦١٨].\n(^١) في الأصل: \"خالد\" وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٦٩٠٥)، من طريق ابن عيينة، به.\n* [٣/ ٣٢ ب].\n(^٢) في الأصل: \"تخمرها\"، والتصويب من المصدر السابق.\nالتخمير: التغطية. (انظر: النهاية، مادة: خمر).\n(^٣) الحلية: اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، والجمع: الحُلِي. (انظر: النهاية، مادة: حلا).\n(^٤) القباطي: جمع: قُبْطِيَّة، وهي ثياب كتان بيض رقاق تعمل بمصر، وهي منسوبة إلى القبط.\n(انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٤).\n(^٥) الديباج: الحرير، أو هو ثوب سداه ولحمته حرير. والجمع دبابيج وديابيج. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٨٣).","vol":"5","page":296},{"text":"• [٩٤٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ تُبَّعًا أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ الْوَصَائِلَ فَسُتِرَتْ بِهَا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا إِسْمَاعِيلَ النَّبِيَّ - ﷺ - واللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.\n• [٩٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ الدِّيبَاجَ.\n• [٩٤١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَنَكْسُو الْكَعْبَةَ؟ فَقَالَتِ: الْأُمَرَاءُ يَكْفُونَكُمْ ذَلِكَ، وَلكِنْ طَهِّرْنَهُ أَنْتُنَّ بِالطِّيبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1151>١١٠ - بَابُ بُنْيَانِ الْكَعبَةِ</span>\n• [٩٤١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧] قُلْتُ: عَلَى أَيِّ شَيءٍ كَانَ الْمَاءُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ شَيءٌ؟ قَالَ: عَلَى مَتْنِ الرِّيحُ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ بُخَارٌ كَبُخَارِ الْأَنْهَارِ، فَاسْتَصْبَرَ، فَعَادَ صبِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١].\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَمْرٌو وَعَطَاءٌ: فَبَعَثَ اللَّهُ رِيَاحًا، فَصَفَقَتِ (^١) الْمَاءَ، فَأَبْرَزَتْ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ، عَنْ خَشَفَةٍ (^٢) كَأَنَّهَا الْقُبَّةُ، فَهَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا، فَلِذَلِكَ هِيَ أُمُّ الْقُرَى.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ وَتَّدَهَا اللَّهُ بِالْجِبَالِ كَيْلَا تُكْفَأَ (^٣).\nقَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ جَبَلٍ أَبُو قُبَيْسٍ.\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا.\n(^٢) الخشفة: واحدة الخَشَف: وهي حجارة تنبت في الأرض نباتًا. وتُروى بالحاء المهملة، وبالعين بدل الفاء. (انظر: النهاية، مادة: خشف).\n(^٣) التكفؤ: التمايل إلى قُدَّام. (انظر: النهاية، مادة: كفأ).","vol":"5","page":297},{"text":"• [٩٤١٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَوَّارٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ كَانَ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، يَسْمَعَ كَلَامَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَدُعَاءَهُمْ، فَأَنِسَ إِلَيْهِمْ، فَهَابَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْهُ حَتَّى شَكَتْ إِلَى اللهِ فِي دُعَائِهَا وَفِي صَلَاتِهَا، فَأَخْفَضَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَمَّا فَقَدَ مَا كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُمُ اسْتَوْحَشَ، حَتَّى شَكَا إِلَى اللَّهِ فِي دُعَائِهِ وَفِي صَلَاتِهِ، فَوَجَّهَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ مَوْضِعَ قَدَمِهِ قَرْيَةً، وَخُطْوَتِهِ مَفَازَةَ (^١) حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ يَاقُوتَةً مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، فَكَانَتْ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ الْآنَ، فَلَمْ يَزَلْ يُطَافُ بِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ الطُّوفَانَ فَرُفِعَتْ تِلْكَ الْيَاقُوتَةُ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ فَبَنَاهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦].\n• [٩٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَذْكُرُ، أَنَّ الْبَيْتَ رُفِعَ يَوْمَ الْغَرَقِ.\n• [٩٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ آدَمُ: أَيْ رَبِّ، مَا لِي لَا أَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: بِخَطِيئَتِكَ (^٢)، وَلكِنِ اهْبِطْ إِلَى * الْأَرْضِ، فَابْنِ (^٣) لِي بَيْتًا، ثُمَّ احْفُفْ كَمَا رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ تَحُفُّ بِبَيْتِي الَّذِي فِي السَّمَاءِ، فَيَزْعُمُ النَّاسُ (^٤) أَنَّهُ بَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ: حِرَاءَ (^٤)، وَمِنْ جَبَلِ (^٤) لُبْنَانَ، وَالْجُودِيِّ، وَمِنْ طُورٍ زِيتَا، وَطُورِ سَيْنَاءَ، وَكَانَ رُبْضُهُ مِنْ حِرَاءَ، فَكَانَ هَذَا بِنَاءُ آدَمَ، ثُمَّ بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ - ﷺ -.\n• [٩٤١٦] وذكره، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِ.\n• [٩٤١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ: لُبْنَانَ، وَطُورِ زِيتَا، وَالْجُودِيِّ، وَطُور سَيْنَاءَ، وَحِرَاءَ، وَكَانَ رُبْضُهُ مِنْ حِرَاءَ.\n_________\n(^١) المفاز والمفازة: الصحراء المهلكة، والجمع: مفاوز. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: فوز).\n(^٢) في الأصل: \"خطيئتك\"، والمثبت من \"التفسير\" لابن كثير (١/ ٤٣٣) معزوا لعبد الرزاق، به.\n* [٣/ ٣٣ أ].\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"5","page":298},{"text":"• [٩٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ نَاسٌ: أَرْسَلَ اللَّهُ سَحَابَةَ فِيهَا رَأْسٌ، فَقَالَ الرَّأْسُ: يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْخُذَ قَدْرَ هَذِهِ السَّحَابَةِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَيَخُطُّ قَدْرَهَا، قَالَ الرَّأْسُ: أَقَدْ فَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَارْتَفَعَتْ، فَحَفَرَ، فَأَبْرَزَ عَنْ أَسَاسٍ ثَابِتٍ (^١) فِي الْأَرْضِ.\n• [٩٤١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: أَقْبَلَ الْمُلْكُ وَالصُّرَدُ وَالسَّكِينَةُ (^٢) مَعَ إِبْرَاهِيمَ - ﷺ - مِنَ الشَّامِ، فَقَالَتِ السَّكِينَةُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، رَبِّضْ (^٣) عَلَى الْبَيْتِ، قَالَ: فَذَلِكَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَعْرَابِيٌّ نَافِرٌ، وَلَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ إِلَّا رَأَيْتَ عَلَيْهِ الْوَقَارَ وَالسَّكِينَةَ.\n• [٩٤٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَضَعَ اللَّهُ الْبَيْتَ مَعَ آدَمَ، أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، وَكَانَ مَهْبِطُهُ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، وَكَانَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، وَرِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَهَابُهُ، فَنُقِصَ إِلَى سِتِّينَ ذِرَاعًا، فَحَزِنَ آدَمُ إِذْ فَقَدَ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْبِيحَهُمْ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ: يَا آدَمُ، إِنِّي قَدْ أَهْبَطْتُ (^٤) لَكَ بَيْتًا، يُطَافُ (^٥) بِهِ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي، وَصَلِّ عِنْدَهُ كَمَا يُصلِّي عِنْدَ عَرْشِي، فَخَرَجَ (^٦) إِلَيْهِ آدَمُ وَمُدَّ لَهُ (^٧) فِي خَطْوِهِ، فَكَانَ بَيْنَ كُلِّ خُطْوَةٍ مَفَازَةٌ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَفَاوِزُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَتَى آدَمُ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ، وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَبَانٌ: أَنَّ الْبَيْتَ أُهْبِطَ يَاقُوتَةً وَاحِدَةً أَوْ دُرَّةً وَاحِدَةً، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ\n_________\n(^١) في الأصل: \"نابت\"، والمثبت من \"الدر المنثور\" (١٠/ ٤٦١) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) السكينة: الوقار والتأني في الحركة والسير. (انظر: النهاية، مادة: سكن).\n(^٣) الربض في المكان: اللصوق به والملازمة له. (انظر: النهاية، مادة: ربض).\n(^٤) في الأصل: \"أهبط\"، والمثبت من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٤٠١)، به.\n(^٥) غير واضح في الأصل، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"فأخرج\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٧) قوله: \"ومد له\" في الأصل: \"ومد إليه\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"5","page":299},{"text":"طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا حَتَّى إِذْ أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ (^١) رَفَعَهُ، وَبَقِيَ أَسَاسُهُ، فَبَوَّأَهُ لإِبْرَاهِيمَ فَبَنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٢٦]، الْآيَةَ.\n• [٩٤٢١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَلَقَ اللهُ مَوْضِعَ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ بِأَلْفَي سَنَةٍ، وَأَرْكَانُهُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ.\n• [٩٤٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ أَنَّ الْبَيْتَ كَانَ غُثَاءً (^٣) عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الْأَرْضُ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ (^٤) مَعَهُ السَّكِينَةُ (^٥)، تَدُلُّهُ حَتَّى يَتَبَوَّأَ الْبَيْتَ كَمَا تَتَبَوَّأُ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا، قَالَ: فَرَفَعُوا عَنْ أَحْجَارٍ الْحَجَرُ يُطِيقُهُ، أَوْ قَالَ: لَا يُطِيقُهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: ١٢٧]، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ بَعْدُ.\n• [٩٤٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ ابْنُ أَبِي طَالِبِ: وَكَانَ اللَّهُ اسْتَوْدَعَ الرُّكْنَ أَبَا قُبَيْسٍ فَلَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ نَادَاهُ أَبُو قُبَيْسٍ: يَا إِبْرَاهِيمُ، هَذَا الرُّكْنُ فِيَّ، فَاحْتَفَرَ عَنْهُ فَوَضَعَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بِنَائِهِ، قَالَ: قَدْ فَعَلْنَا أَيْ رَبِّ! فَأَرِنَا\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٢) قوله: \"قال: أخبرني بشر بن عاصم، عن ابن المسيب\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"التفسير\" للطبري (٢/ ٥٥٦) من طريق عبد الرزاق، به. وينظر: \"أخبار مكة\" للأزرقي (١/ ٣١).\n(^٣) الغثاء والغثاءة: ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزَّبَد والوَسَخ وغيره. (انظر: النهاية، مادة: غثا).\n(^٤) أرمينية: مدينة جنوب جورجيا، شرقها أذربيجان وغربها تركيا شمال غرب إيران. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٢).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من \"التفسير\" للطبري (٢/ ٥٥٥) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"5","page":300},{"text":"مَنَاسِكَنَا، أَبْرِزْهَا لَنَا، عَلِّمْنَاهَا، فَبَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَحَجَّ بِهِ، حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ وَكَانَ قَدْ أَتَاهَا مَرَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: احْصِبْ، فَحَصَبَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ الْيَوْمُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ، فَسَدَّ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، يَعْنِي إِبْلِيسَ الْمَلْعُونَ، فَلِذَلِكَ كَانَ رَمْيُ الْجِمَارِ *، قَالَ: اعْلُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَعَلَاهُ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا عَبَادَ اللَّهِ، أَجِيبُوا اللَّهَ يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَطِيعُوا اللَّهَ، فَسَمِعَ دَعْوَتَهُ مَا بَيْنَ الْأَبْحُرِ السَّبْعِ مِمَّنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ (^١) ذَرَّةٍ (^٢) مِنْ إِيمَانٍ فَهُوَ الَّذِي أَعْطَى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَنَاسِكِ، قَوْلُهُ: لَبَّيْكَ (^٣) اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَبْعَةٌ مُسْلِمُونَ فَصَاعَدًا فَلَوْلَا ذَلِكَ هَلَكَتِ الْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَمَّا مُجَاهِدٌ، فَقَالَ: عَلَا إِبْرَاهِيمُ مَقَامَهُ، فَقَالَ: يَا عَبَادَ اللَّهِ أَجِيبُوا اللَّهَ، يَا عَبَادَ اللَّهِ أَطِيعُوا، فَمَنْ حَجَّ الْيَوْمَ فَهُوَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لإِبْرَاهِيمَ يَوْمَئِذٍ فَهِيَ الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَنَاسِكِ، قَوْلُهُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، ثُمَّ بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ.\n• [٩٤٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، قَامَ عَلَى الْمَقَامِ فَقَالَ: يَا عَبَادَ اللَّهِ، أَجِيبُوا اللَّهَ، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ رَبَّنَا لَبَّيْكَ، فَمَنْ حَجَّ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ دَعْوَةَ إِبْرَاهِيمَ.\n_________\n* [٣/ ٣٣ ب].\n(^١) المثقال: مقدار من الوزن، أي شيء كان من قليل أو كثير. (انظر: النهاية، مادة: ثقل).\n(^٢) الذرة: النملة الصغيرة. وقيل: هي النّملة الحمراء، وهي أصغر النمل. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).\n(^٣) لبيك: من التلبية، وهي: إجابة المنادي، أي: إجابتي لك، أي: إجابة بعد إجابة، وقيل: اتجاهي وقصدي إليك، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: لبب).\n• [٩٤٢٤] شيبة: ٣٢٤٨٦].","vol":"5","page":301},{"text":"• [٩٤٢٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: تَطَاوَلَ هَذَا الْمَقَامُ لإِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ اللَّهُ لإِبْرَاهِيمَ: أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فِي الْحَجِّ حَتَّى كَانَ أَطْوَلَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ، فَنَادَى نِدَاءً أَسْمَعَ مَا بَيْنَ الْأَبْحُرِ السَّبْعِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَجِيبُوا اللَّهَ، يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَطِيعُوا اللَّهَ، فَقَالُوا: لَبَّاكَ اللَّهُمَّ أَجَبْنَاكَ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ أَطَعْنَاكَ، قَالَ: فَمَنْ حَجَّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ لإِبْرَاهِيمَ.\n• [٩٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتِ الْغَنَمُ تَقْتَحِمُ فَوْقَ ظَهْرِ الْبَيْتِ مِنَ الْحَجَرِ مِنْ قِصَرِهِ حَتَّى بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ وإسْمَاعِيلُ، قَالَ: وَبَنَيَاهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ السَّوْمُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.\n° [٩٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ عَرِيشًا (^١) تَقْتَحِمُهُ الْغَنَمُ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، بَنَتْهُ قُرَيْشٌ، وَكَانَ رُومِيٌّ يَتَّجِرُ إِلَى مَنْدَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشُّعَيْبَةِ انْكَسَرَتْ سَفِينَتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى قُرَيْشٍ: أَنْ هَلُمَّ لَكُمْ أُمْدِدْكُمْ بِمَا شِئْتُمْ مِنْ بَانٍ وَنَجَّارٍ وَخَشَبَةٍ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمْ حَمْلَهُ، فَتَبْنُوا بَيْتَ إِبْرَاهِيمَ، عَلَى أَنَّ عَلَيكُمْ أَنْ (^٢) تُجْرُوا لِي تِجَارَتي فِي عِيرِكُمْ، وَكَانَ لِقُرَيْشٍ رِحْلَتَانِ فِي كُلِّ عَامٍ، أَمَّا فِي الشِّتَاءِ فَإِلَى الشَّامِ، وَأَمَّا فِي الصَّيْفِ فَإِلَى الْحَبَشَةِ، قَالُوا: نَعَمْ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ بِئْرٌ تَكُونُ فِيهِ الْحِلْيَةُ وَالْهَدِيَّةُ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَرْتَضِي لِذَلِكَ رَجُلًا، فَيَكُونُ عَلَى تِلْكَ الْبِئْرِ، وَمَا فِيهَا فَبَيْنَا رَجُلٌ كَانَ مِمَّنْ يُرْتَضَى لَهَا، سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ أَنْ يَخْتَانَ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتِ الظِّلَالُ، وَارْتَفَعَتِ الْمَجَالِسُ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فِيهَا، فَأَخَذَ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ، فَقَضَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حَجَرًا فِيهَا، فَحَبَسَهُ فِيهَا. مُخَبِّئًا رَأْسَهُ أَسْفَلَهُ، فَرَاحَ\n_________\n(^١) العريش: سقف البيت، وكل ما يستظل به، ويراد أيضا بالعريش أهل البيت؛ لأنهم كانوا يأتون النخيل فيبتنون فيه. (انظر: النهاية، مادة: عرش).\n(^٢) ليس في الأصل، والسياق يقتضي إثباته.","vol":"5","page":302},{"text":"النَّاسُ، فَأَخْرَجُوهُ، فَأَعَادَ مَا كَانَ أَخْرَجَ مِنْهَا، فَبَعَثَ اللهُ ثُعْبَانًا، فَأَسْكَنَهُ إِيَّاهَا، فَكَانَ إِذَا أَحَسَّ عَنْدَ الْبَابِ حِسًّا أَطْلَعَ رَأْسَهُ، فَلَا يَقْرَبُهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقَوْمُ حَاجَتَهُمْ، قَالُوا: كَيْفَ بِالدَّابَّةِ الَّتِي (^١) فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: اجْتَمِعُوا فَادْعُوا رَبَّكُمْ، فَإِنْ تَكُنِ الَّذِي ائْتَمَرْتُمْ للهِ رِضًا، فَهُوَ كَافِيكُمُوهُ، وإِلَّا فَلَا تَسْتَطِيعُونَهَا، قَالَ: فَدَعَوُا اللَّهَ، فَبَعَثَ اللهُ طَائِرًا فَدَفَّ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا أَحَسَّتْهُ الْحَيَّةُ أَطْلَعَتْ رَأْسَهَا، فَخَطَفَهَا، فَذَهَبَ بِهَا كَأَنَّهَا خَشَبَةٌ، يَقُولُ: كَأَنَّهَا تَظُنُّهُ لَا يَكَادُ حَمْلَهَا حَتَّى وَعَلَا سُلَّمًا كَانَتْ بِمَكَّةَ فَلَمْ تُرَبَعْدُ، وَبَنَتْ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا جَاءَ مَوْضِعُ الرُّكْنِ تَحَاسَرَتِ الْقَبَائِلُ، فَقَالَتْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ: نَحْنُ نَرْفَعُهُ *، وَقَالَتْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ: نَحْنُ نَرْفَعُهُ قَالُوا: فَأَوَّلُ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْأَعْلَى يَقْضِي بَيْنَنَا، فَدَخَلَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ اقْضِ بَيْنَنَا، فَقَالَ: \"ضَعُوا ثَوْبًا ثُمَّ ضَعُوهُ فِيهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ مِنْ كُلَ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ\"، فَفَعَلُوا وَأَخَذَ هُوَ الرُّكْنَ فَجَعَلَ يَدَهُ تَحْتَهُ فَكَانَ هُوَ الَّذِي رَفَعَهُ مَعَهُمْ حَتَّى وَضَعَهُ مَعَهُمْ مَوْضِعَهُ الْآنَ.\n° [٩٤٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْحُلُمَ أَجْمَرَتِ امْرَأَةٌ الْكَعْبَةَ، فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِنْ مِجْمَرِهَا فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ، فَاحْتَرَقَتْ، فَتَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ فِي هَدْمِهَا، وَهَابُوا هَدْمَهَا، فَقَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: مَا تُرِيدُونَ بِهَدْمِهَا؟ الْإِصْلَاحَ تُرِيدُونَ أَمِ الْإِسَاءَةَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ الْإِصْلَاحَ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ لَا يُهْلِكُ الْمُصْلِحَ، قَالَ: فَمَنِ الَّذِي يَعْلُوهَا فَيَهْدِمُهَا؟ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: أَنَا أَعْلُوهَا فَأَهْدِمُهَا، فَارْتَقَى الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ وَمَعَهُ الْفَأْسُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ، ثُمَّ هَدَمَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَدْ هَدَمَ مِنْهَا، وَلَمْ يَأْتِهِمْ مَا خَافُوا،\n_________\n(^١) في الأصل: \"الذي\"، وهو خطأ ظاهر.\n* [٣/ ٣٤ أ].","vol":"5","page":303},{"text":"هَدَمُوا مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَنَوْا، فَبَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ، اخْتَصَمَتْ قُرَيْشٌ فِي الرُّكْنِ، أَيُّ الْقَبَائِلِ يَلِي رَفَعَهُ؟ حَتَّى كَادَ يُشْجَرُ بَيْنَهُمْ، قَالُوا: تَعَالَوْا نُحَكِّمُ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ غُلَامٌ، عَلَيْهِ وِشاحُ (^١) نمِرَةٍ (^٢)، فَحَكَّمُوهُ، فَأمَرَ بِالرُّكْنِ، فوُضِعَ فِي ثوْبٍ، ثُمَّ أَمَرَ سَيِّدَ كُلِّ قَبِيلةٍ، فَأَعْطَاهُ نَاحِيَةً مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ ارْتَقَى هُوَ فَرَفَعُوا إِلَيْهِ (^٣) الرُّكْنَ، فَكَانَ هُوَ يَضَعُهُ.\n• [٩٤٢٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا هُدِمَ (^٤) الْبَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ بَنَوْهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ، خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ، كَأَنَّ عُنُقَهَا عُنُقُ بَعِيرٍ، فَهَابَ النَّاسُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهَا أَحَدٌ، قَالَ: فَجَاءَ طَائِرٌ فَظَلَّلَ نِصْفَ مَكَّةَ، فَأَخَذَهَا بِرِجْلَيْهِ (^٥)، ثُمَّ حَلَّقَ بِهَا حَتَّى قَذَفَهَا فِي الْبَحْرِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: وَخَرَجُوا يَوْمًا فِي عِيدٍ لَهُمْ فَنَزَعَ رَجُلٌ مِنَ الْبَيْتِ حَجَرًا، ثُمَّ سَرَقَ مِنْ (^٦) حِلْيَتِهِ وَتَحَرَّدَ، ثُمَّ عَادَ لِيَسْرِقَ، فَلَصِقَ الْحَجَرَانِ عَلَى رَأْسِهِ، فَأَتَاهُ النَّاسُ وَرَأْسُهُ رَاسٍ فِيهِمَا.\n° [٩٤٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي\n_________\n(^١) الوشاح: نسيج من أديم عريض يرصع بالجوهر، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها (خصريها).\n(انظر: معجم الملابس) (ص ٥٢٧).\n(^٢) النمرة: ثوب من صوف يلبسه الأعراب، والجمع: نمار، ويطلق على كل شملة مخططة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٥٠٤).\n(^٣) قوله: \"فرفعوا إليه\"، ليس في الأصل، واستدركناه مما يأتي عند المصنف بسنده. به (١٠٥٥٣).\n(^٤) في الأصل: \"قدم\"، والمثبت من \"مسند إسحاق\" كما في \"المطالب العالية\" (١٧/ ٢٣٤) من طريق معمر، به.\n(^٥) في الأصل: \"برجلها\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"سرق من\" وقع في الأصل: \"سرف في\"، والمثبت من المصدر السابق.\n° [٩٤٣٠] [التحفة: خ م ق ١٦٠٠٥، خ ١٦٠١٦، ت س ١٦٠٣٠، م ١٦٠٥٦، م س ١٦١٩٠، خ م س ١٦٢٨٧، خ ١٦٨٣١، م ١٧٠٠٢، س ١٧٠٩٣، خت م س ١٧١٩٧، خ س ١٧٣٥٣، د ت س ١٧٩٦١]، سيأتي: (٩٤٧٥، ٩٤٨٢).","vol":"5","page":304},{"text":"الْجَاهِلِيَّةِ مَبْنِيَّةً بِالرَّضْمِ (^١) لَيْسَ فِيهَا مَدَرٌ (^٢)، وَكَانَتْ قَدْرَ مَا تَقْتَحِمُهَا الْعَنَاقُ، وَكَانَتْ غَيْرَ مَسْقُوفَةٍ، إِنَّمَا تُوضَعُ ثِيَابُهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ يُسْدَلُ سَدْلًا عَلَيْهَا، وَكَانَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مَوْضُوعًا عَلَى سُورِهَا بَادِيًا، وَكَانَتْ ذَاتَ رُكْنَيْنِ كَهَيْئَةِ هَذِهِ الْحَلْقَةِ، فَأَقْبَلَتْ سَفِينَة مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْ جُدَّةَ انْكَسَرَتِ السَّفِينَةُ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ لِيَأْخُذُوا خَشَبَهَا، فَوَجَدُوا رُومِيًّا عَنْدَهَا، فَأَخَذُوا الْخَشَبَ، أَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا، وَكَانَتِ السَّفِينَةُ تُرِيدُ الْحَبَشَةَ، وَكَانَ الرُّومِيُّ الَّذِي فِي السَّفِينَةِ نَجَّارًا، فَقَدِمُوا بِالْخَشَبِ، وَقَدِمُوا بِالرُّومِيِّ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَبْنِي بِهَذَا الْخَشَبِ بَيْتَ رَبِّنَا، فَلَمَّا أَنْ أَرَادُوا هَدْمَهُ إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ عَلَى سُورِ الْبَيْتِ مِثْلِ قِطْعَةِ الْجَائِزِ سَوْدَاءَ الظَّهْرِ، بَيْضَاءَ الْبَطْنِ، فَجَعَلَتْ كُفَمَا دَنَا أَحَل مِنَ الْبَيْتِ لِيَهْدِمَهُ أَوْ يَأْخُذَ مِنْ حِجَارَتِهِ، سَعَتْ إِلَيْهِ فَاتِحَة فَاهَا، وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ الْحَرَمِ، فَعَجُّوا إِلَى اللهِ، وَقَالُوا: رَبَّنَا لَمْ نُرَعْ، أَرَدْنَا تَشْرِيفَ *، بَيْتِكَ وَتَرْتِيبَهُ، فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى بِذَلِكَ، وإِلَّا فَمَا بَدَا لَكَ فَافْعَلْ، فَسَمِعُوا خُوَارًا (^٣) فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُمْ بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النَّسْرِ، أَسْوَدَ الظَّهْرِ، وَأَبْيَضَ الْبَطْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَغَرَزَ مَخَالِبَهُ فِي قَفَا الْحَيَّةِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهَا يَجُرُّهَا، وَذَنَبُهَا أَعْظَمُ مِنْ كَذَا وَكَذَا سَاقِطٌ حَتَّى إِذَا انْطَلَقَ بِهَا نَحْوَ أَجْيَادٍ (^٤)، فَهَدَمَتْهَا قُرَيْش، وَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا (^٥) بِحِجَارَةِ الْوَادِي، تَحْمِلُهَا قُرَيْش عَلَى رِقَابِهَا، فَرَفَعُوهَا فِي السَّمَاءِ عَشْرِينَ ذِرَاعًا، فَبَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَحْمِلُ حِجَارَةً مِنْ أَجْيَادٍ\n_________\n(^١) الرضم: جمع: الرضمة. وهي دون الهضاب. وقيل صخور بعضها على بعض. (انظر: النهاية، مادة: رضم).\n(^٢) المدر: الطين اللزج المتماسك، والقطعة منه: مدرة، وأهل المدر: سكان البيوت المبنية خلاف البدو سكان الخيام. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مدر).\n* [٣/ ٣٤ ب].\n(^٣) في الأصل: \"خوانا\"، والمثبت من \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٢٢٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، به.\n(^٤) أجياد: شِعبان في مكة يسمى أحدهما \"أجياد الكبير\" والآخر \"أجياد الصغير\". وهما حيان اليوم من أحياء مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٠).\n(^٥) في الأصل: \"يبنوها\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"5","page":305},{"text":"وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ، إِذْ ضاقَتْ عَلَيْهِ النَّمِرَةُ، فَذَهَبَ يَضَعُ النَّمِرَةَ عَلَى عَاتِقِهِ (^١)، فَبَدَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ صغَرِ النَّمِرَةِ، فَنُودِيَ يَا مُحَمَّدُ، خَمِّرْ عَوْرَتَكَ، فَلَمْ يُرَ عُرْيَانًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ خَمْسُ سِنِينَ، وَبَيْنَ مَخْرَجِهِ وَبِنَائِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. فَلَمَّا كَانَ جَيْشُ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، فَذَكَرَ حَرِيقَهَا فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ (^٢): \"لَوْلَا حَدَاثَةُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، فَإِنَّهُمْ تَرَكُوهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي الْحِجْرِ ضَاقَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ، وَالْخَشَبُ\".\nقَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكًةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قالَ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا، يَدْخُلُونَ مَنْ هَذَا وَيَخْرُجُونَ مَنْ هَذَا\"، فَفَعَل ذَلِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ جَعَلَتْ لَهَا دَرَجًا، يَرْقَى الَّذِي يَأْتِيهَا عَلَيْهَا فَجَعَلَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ لَاصِقَةً بِالْأَرْضِ.\nفَقَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَابِطٍ، أَنَّ زَيْدًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا (^٣) بَنَاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ كَشَفُوا عَنِ الْقَوَاعِدِ، فَإِذَا بِحَجَرٍ مِنْهَا مِثْلِ الْخَلِفَةِ، مُتَشَبِّكًا بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، إِذَا حُرِّكَتْ بِالْعَتَلَةِ تَحَرَّكَ الَّذِي مِنْ نَاحِيَتِهِ الْأُخْرَى، قَالَ ابْنُ سَابِطٍ: فَأَرَانِيهِ زَيْدٌ (^٤) لَيْلَا بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَرَأَيْتُهَا أَمْثَالَ الْخِلَفِ مُتَشَبِّكَةً (^٥) أَطْرَافِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ.\n° [٩٤٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَلُونِي يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، فَإِنِّي أَوْشَكْتُ أَنْ أَذْهَبَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَأَكْثَرَ النَّاسُ مَسْأَلَتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:\n_________\n(^١) العاتق: ما بين المنكب والعنق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عتق).\n(^٢) في الأصل: \"قالوا\"، وهو خطأ ظاهر.\n(^٣) غير واضح بالأصل، والمثبت من \"التمهيد\" (١٠/ ٣٧) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٤) قوله: \"فأرانيه زيد\" وقع في الأصل: \"ورأيت زيدا\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"متشبطة\"، والمثبت من المصدر السابق.\n° [٩٤٣١] [شيبة:٣٦٩١٢].","vol":"5","page":306},{"text":"أَصْلَحَكَ اللهُ، أَرَأَيْتَ الْمَقَامَ هُوَ كَمَا كُنَّا نَتَحَدَّثُ؟ قَالَ: مَاذَا كُنْتَ تَتَحَدَّثُ؟ قَالَ: كُنَّا لقُولُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ - ﵇ - حِينَ جَاءَ عَرَضَتْ عَلَيْهِ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ النُّزُولَ فَأَبَى، فَجَاءَتْ بِهَذَا الْحَجَرِ، فَقَالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، قَالَ سَعِيدٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوَّلُ مَا اتَّخَذَتِ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ (^١) مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا (^٢) عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ، عِنْدَ دَوْحَةٍ (^٣) فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ، وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى (^٤) إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْمَوْضِعِ، لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: اللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِذَنْ لَا يُضَيِّعُنَا، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ - ﵇ - حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ حَتَّى: ﴿يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم: ٣٧]، وَجَعَلَتْ أُمُّ * إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ، وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابْنُهَا، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى، أَوْ قَالَ: يَتَلَبَّطُ (^٥)، فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ\n_________\n(^١) النطاق والمنطق والمنطقة: ما يشد به أوساط الناس، وما تشد المرأة به وسطها لترفع وسط ثوبها عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية، مادة: نطق).\n(^٢) عفا الأثر: درس وانمحى. (انظر: النهاية، مادة: عفا).\n(^٣) الدوحة: الشجرة العظيمة. (انظر: النهاية، مادة: دوح).\n(^٤) قفى: ولى قفاه منصرفًا. (انظر: المشارق) (٢/ ١٩٢).\n* [٣/ ٣٥ أ].\n(^٥) في الأصل: \"يتلبظ\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" (٥/ ٩٨)، \"دلائل النبوة\" للبيهقي (٢/ ٤٦) من طريق عبد الرزاق، به.\nيتلبط: يتمرغ. (انظر: النهاية، مادة: لبط).","vol":"5","page":307},{"text":"الْوَادِيَ، رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا، وَسَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتِ الْوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدَا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَلِذَلِكَ سَعَى النَّاسُ بَيْنَهُمَا\"، فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا، فَقَالَتْ: صَهٍ - (^١) تُرِيدَ نَفْسَهَا - ثُمَّ تَسَمَّعَتْ، فَسَمِعَتْ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ، فَإِذَا بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِع زَمْزَمَ يَبْحَث (^٢) بِعَقِبِهِ (^٣)، أَوْ قَال: بِجَنَاحِهِ، حَتَّى ظهَرَ المَاءُ، فَجَعَلتْ تُحَوِّضُهُ هَكَذا وَتَقُولُ بِيَدِهَا، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا وَهِيَ تَغُورُ بِقَدْرِ مَا تَغْرِفُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَرْحَمِ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ، أَوْ قَالَ: لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ، كَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا (^٤) مَعِينًا (^٥) \"، قَالَ: فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ (^٦)، فَإِنَّ هَاهُنَا بَيْتَ اللهِ، يَبْنِيهِ هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُضيعُ أَهْلَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنَ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ (^٧)، تَأْتِيهِ السُيُولُ تَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَكَانُوا كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمٍ (^٨) - أَوْ أَهْلُ بَيتٍ مِنْ جُرْهُمٍ - مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ، فَنَزَلُوا بِأَسْفَلَ مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا حَائِمًا فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ، لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ، فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا (^٩) أَوْ جَرِيَّيْنِ،\n_________\n(^١) صه: اسكت السكوت المعروف منك، وهي كلمة زجر، تقال عند الإسكات، وتكون للواحد والاثنين والجمع، والمذكر والمؤنث. (انظر: النهاية، مادة: صه).\n(^٢) غير واضح بالأصل، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) العقب: عظم مؤخر القدم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عقب).\n(^٤) العين: ينبوع الماء ينبع من الأرض ويجري. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عين).\n(^٥) المعين: الظاهرة تراها العين تجري على وجه الأرض. (انظر: اللسان، مادة: عين).\n(^٦) الضيعة: الضياع والهلاك والتلف. (انظر: التاج، مادة: ضيع).\n(^٧) الرابية: الرّبْوة، وهي: ما ارتفع من الأرض. (انظر: القاموس، مادة: ربو).\n(^٨) جرهم: قبيلة قحطانية كانت تسكن اليمن، ثم هاجرت إلى الحجاز، وسكنت مكة المكرمة، وفدوا على إسماعيل وأمه هاجر وصاهرهم. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٢٠).\n(^٩) الجريُّ: الرسول. (انظر: النهاية، مادة: جرا).","vol":"5","page":308},{"text":"فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ، وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ - ﷺ - عِنْدَ الْمَاءِ، فَقَالُوا: تَأْذَنِينَ (^١) لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلكِنْ لَا حَقَّ لكمْ فِي الْمَاءِ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الْأُنْسَ\"، فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ، وَشَبَّ الْغُلَامُ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ الْغُلَامُ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ، وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ هَيْئَتِهِمْ عَنْ عَيْشِهِمْ، فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ، وَشَكَتْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَأَقْرِئِيهِ السَّلَامَ، وَقُولِي لَهُ: يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ أَنِسَ شَيْئًا، قَالَ: فَهَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنَا عَنْ عَيشِنَا، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي شِدَّةٍ وَجَهْدٍ، قَالَ: أَبِي أَوْصَاكِ بِشَيءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ، قَالَ: ذَلِكَ أَبِي، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى، فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، قَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ، قَالَتْ: بِخَيْرٍ، وَنَحْنُ فِي سَعَةٍ، وَأَثْنَتْ عَلَى اللهِ، قَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتِ: اللَّحْمُ، قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتِ: الْمَاءُ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ (^٢)، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَوْمَئِذٍ لَمْ يَكُنْ حَبٌّ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ * حَبٌّ دَعَا لَهُمْ فِيهِ\"، قَالَ: فَهُمَا لَا يَخْلُو (^٣) عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ (^٤) فَاقْرَئِي عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"تأذني\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n* [٣/ ٣٥ ب].\n(^٣) يخلو: ينفرد، وقيل: يعتمد. (انظر: النهاية، مادة: خلا).\n(^٤) في الأصل: \"رجل\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"5","page":309},{"text":"وَأْمُرِيهِ أَنْ يُثَبِّتَ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: هَلْ أَتَاكِ أَحَدٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، وَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنِي عَنْ عَيْشِنَا، فَقُلْتُ: إِنَّا بِخَيْرٍ، قَالَ: هَلْ أَوْصَاكِ بِشَيءٍ؟ قَالَتْ: هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: أَنْ تُثَبِّتَ عَتَبَةَ دَارِكَ، قَالَ: ذَلِكَ أَبِي وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وإسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ، فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ (^١)، ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَبْتَنِيَ بَيْتًا هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ إِلَى مَا حَوْلَهَا يَأْتِيهَا السَّيْلُ مِنْ نَاحِيَتِهَا، وَلَا يَعْلُو عَلَيْهَا، فَقَامَا يَحْفِرَانِ عَنِ الْقَوَاعِدِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَأْتي بِالْحِجَارَةِ وإسْمَاعِيلُ يَبْنِي، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي، وإسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ، وَهُمَا يَقُولَانِ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ وَهُمَا يَقُولَانِ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَأْتِيهِمْ عَلَى الْبُرَاقِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا آخَرَ يَقُولُ: بَكَيَا حِينَ الْتَقَيَا حَتَّى أَجَابَتْهُمُ الطَّيْرُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِقُرَيْشٍ: إِنَّهُ كَانَ وُلَاةُ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَكُمْ طَسْمٌ فَتَهَاوَنُوا بِهِ، وَلَمْ يُعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ، فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ (^٢)، ثُمَّ وَلِيَهُ بَعْدَهُمْ جُرْهُمٌ، فَتَهَاوَنُوا فِيهِ، وَلَمْ يُعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ، فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ، فَلَا تَهَاوَنُوا بِهِ، وَعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ.\n• [٩٤٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ وإسْمَاعِيلُ مِنَ (^٣) الْقَوَاعِدِ مِنَ الْبَيْتِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لإِسْمَاعِيلَ: ائْتِنِي بِحَجَرٍ أَجْعَلُهُ عَلَمًا يَهْتَدِي النَّاسُ مِنْهُ، فَأَتَاهُ بِحَجَرٍ فَلَمْ يَرْضَهُ، قَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِحَجَرٍ غَيْرِ هَذَا،\n_________\n(^١) في الأصل: \"بالوالد\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٢) لير في الأصل، واستدركناه من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ٢٦٦) عن معمر، يبلغ به عن عمر - ﵁ -.\n(^٣) ليس في الأصل، والسياق يقتضي إثباته.","vol":"5","page":310},{"text":"قَالَ: وَأُوتيَ إِبْرَاهِيمُ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَأَتَى إِسْمَاعِيلُ بِالْحَجَرِ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: قَدْ أَتَانِيَ بِهِ مَنْ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى حَجَرِكَ.\n• [٩٤٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ مَكَثَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً كَأَنَّهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1152>١١١ - بَابُ سُنَّةِ الشُّرْبِ مِنْ زَمْزَمَ وَالْقَوْلِ إِذَا شَرِبْتَهُ</span>\n• [٩٤٣٤] عبد الرزاق، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: شُرْبُ زَمْزَمَ بِأَخْذِ الدَّلْوِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَيَشْرَبُ مِنْهَا حَتَّى يَتَضَلَّعُ، فَإِنَّهُ لَا يَتَضَلَّعُ مِنْهَا مُنَافِقٌ.\n° [٩٤٣٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَلَا أَعْلَمُ الثَّوْريَّ إِلَّا قَدْ حَدَّثَنَاهُ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ (^٢) الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ (^٣) ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: شَرِبْتُ مِنْ زَمْزَمَ، قَالَ: شَرِبْتَهَا كَمَا يَنْبَغِي؟ قَالَ: وَكَيْفَ يَنْبَغِي يَا ابْنَ عَبَّاسِ؟ قَالَ: تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَتُسَمِّي اللَّهَ ثُمَّ تَشْرَبُ، وَتَتَنَفَّسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا فَرَغْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ تَعَالَى، وَتَضَلَّعْ (^٤) مِنْهَا؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقُولُ: \"إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَتَهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ\".\n• [٩٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ، ثُمَّ قَالَ: أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ.\n_________\n(^١) الثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر يشَبَّه به الشيب. وقيل: هي شجرة تبيضّ كأنها الثلج. (انظر: النهاية، مادة: ثغم).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ١٢٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، به، غير أنه قال: عن عبد الرحمن بن عمر، به.\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"سنن ابن ماجه\" (٣٠٧٧) من طريق عثمان بن الأسود، به.\n(^٤) التضلع: الإكثار من الشرب. (انظر: النهاية، مادة: ضلع).","vol":"5","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1153>١١٢ - بَابُ زَمْزَمَ وَذِكْرِهَا</span>\n• [٩٤٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ *، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا أَنْبَطَ زَمْزَمَ بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا فَطَفِقَ (^١) هُوَ وَابْنُهُ الْحَارِثُ يَنْزِعَانِ فَيَمْلَآنِ (^٢) ذَلِكَ الْحَوْضَ، فَيُشْرِبَانِ مِنْهُ الْحَاجَّ، فَيَكْسِرُهُ أُنَاسٌ مِنْ حَسَدَةِ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ وَيُصْلِحُهُ عَبْدُ الْمُطلِبِ حِينَ يُصْبحُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا إِفْسَادَهُ (^٣) دَعَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَبَّهُ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُقَارِفٍ (^٤)، وَلكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ، ثُمَّ كَفَيْتَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ أَجْفَلَتْ قُرَيْشٌ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدُ حَوْضهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا رُمِيَ بِدَاءٍ فِي جَسَدِهِ، حَتَّى تَرَكُوا لَهُ حَوْضهُ وَسِقَايَتَهُ.\n• [٩٤٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ زَمْزَمَ وَهُوَ يَرْفَعُ ثِيَابَهُ بِيَدِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِني لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ أَحْسَبُهُ، قَالَ: وَمُتَوَضئٍ حِلٌّ وَبِلٌ.\n• [٩٤٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ أَيْضًا وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ زَمْزَمَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٩٤٤٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، أَنَّ زُيَيْدَ بْنَ الصَّلْتِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِزَمْزَمَ: بَرَّةٌ،\n_________\n* [٣/ ٣٦ أ].\n(^١) طفق: أخذ في الفعل، وهي من أفعال المقاربة. (انظر: النهاية، مادة: طفق).\n(^٢) في الأصل: \"فيمليان\"، والتصويب مما يأتي عند المصنف (١٠٥٥٣).\n(^٣) في الأصل: \"فساده\"، والثبت من المصدر السابق.\n(^٤) كذا في الأصل، وفيما يأتي عند المصنف: \"لمغتسل\".","vol":"5","page":312},{"text":"مَضنُونَةٌ، ضُنَّ (^١) بِهَا لكُمْ أَوَّلُ مَنْ أُخْرِجَتْ لَهُ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ كَعْبٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَنَجِدُهَا طَعَامَ طُعْمٍ (^٢)، وَشِفَاءَ سَقَمٍ (^٣).\n• [٩٤٤١] عبد الرزاق، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ، قَالَ: أَخْبِرْنِي مَنْ سَمِعَ تَبِيعًا، يَقُولُ: عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ زَمْزَمَ دَخَلَهَا بِبَعِيرِهِ، ثُمَّ شَرِبَ مِنْهَا، وَأَفْرَغَ عَلَى ثِيَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَبُلُّ ثِيَابَكَ يَا أَعْرَابِيُّ؟ قَالَ: أَنْتُمْ لَا تَعْرِفُونَ هَذِهِ، هَذِهِ فِي كِتَابِ اللهِ بَرَّةٌ، شَرَابُ الْأَبْرَارِ زَمْزَمُ، لَا تُنْزِفُ، وَلَا تُذَمُّ، وَاسْمُهَا رُوَاءُ، طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سَقَمٍ.\n• [٩٤٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَيْرُ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ وَادِي (^٤) مَكَّةَ، وَوَادٍ فِي الْهِنْدِ هَبَطَ بِهِ آدَمُ - ﷺ - فِيهِ هَذَا الطِّيبُ الَّذِي تَطَّيَّبُونَ بِهِ، وَشَرُّ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ وَادِي الْأَحْقَافِ، وَوَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ، يُقَالُ لَهُ: بَرَهَوْتُ، وَخَيْرُ بِئْرٍ فِي النَّاسِ زَمْزَمُ، وَشَرُّ بِئْرٍ فِي (^٥) النَّاسِ بُلْهُوتُ، وَهِيَ بِئْرٌ فِي بَرَهَوْتَ تَجْتَمِعُ فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ.\n• [٩٤٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ، أَنَّهُ يُقَالُ: خَيْرُ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ، وَشَرُّ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهَوْتَ، شِعْبٌ (^٦) مِنْ شِعَابِ حَضْرَمَوْتَ، وَخَيْرُ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرُّ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْأَسْوَاقُ.\n_________\n(^١) الضن: ما تختصه وتضن به، أي: تبخل لمكانه منك وموقعه عندك. (انظر: النهاية، مادة: ضنن).\n(^٢) الطعم: أي: تصلح للأكل، والطُّعم - بالضم - مصدر، أي: تغني شاربها ومتطعمها عن الطعام.\n(انظر: المشارق) (١/ ٣٢٠).\n(^٣) السقم: المرض، والجمع: أسقام. (انظر: النهاية، مادة: سقم).\n(^٤) في الأصل: \"ذي\"، والمثبت من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ٥٠) من طريق ابن عيينة، به.\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٦) الشعب: الفرجة النافذة بين الجبلين، وقيل: هو الطريق في الجبل، والجمع: شعاب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شعب).","vol":"5","page":313},{"text":"• [٩٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، أَوْ عَنِ الْعَلَاءِ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنَّا نُسَمِّيهَا شُبَاعَةَ، يَعْنِي زَمْزَمَ، وَكُنَّا نَجِدُهَا نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْعِيَالِ.\n• [٩٤٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: نَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللهِ يَعْنِي زَمْزَمَ شَرَابَ الْأَبْرَارِ، يَعْنِي زَمْزَمَ مَضْنُونَةٌ، طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءٌ مِنْ سَقَمٍ، وَلَا تُنْزَحُ، وَلَا تُذَمُّ، قَالَ: وَقَالَ وَهْبٌ: مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حَتَّى يَتَضَلَّعَ أَحْدَثْتَ لَهُ شِفَاءً، وَأَخْرَجَتْ لَهُ دَاءً.\n• [٩٤٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: زَمْزَمُ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سَقَمٍ.\n• [٩٤٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُولُ: هِيَ لِمَا شُرِبَتْ لَهُ، يَقُولُ: تَنْفَعُ لِمَا شُرِبَتْ لَهُ.\n• [٩٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: زَمْزَمُ لِمَا شُرِبَتْ لَهُ، إِنْ شَرِبْتَهُ تُرِيدُ الشِّفَاءَ شَفَاكَ اللهُ، وإِنْ شَرِبْتَهُ تُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ * ظَمَأَكَ قَطَعَهُ، وإِنْ شَرِبْتَهُ تُرِيدُ أَنْ تُشْبِعَكَ أَشْبَعَتْكَ هِيَ هَزْمَةُ (^١) جِبْرِيلَ، وَسُقْيَا اللهِ إِسْمَاعِيلَ.\n• [٩٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَمَّى زَمْزَمَ، فَسَمَّاهَا زَمْزَمَ، وَبَرَّةَ، وَمَضْنُونَةً.\n• [٩٤٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنْ يُخْرِجَ السِّقَايَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا اقْتَدَيْتَ بِبِرِّ (^٢) مَنْ هُوَ أَبَرُّ مِنْكَ، وَلَا بِفُجُورِ مَنْ هُوَ أَفْجَرُ مِنْكَ.\n_________\n• [٩٤٤٤] [شيبة: ١٤٣٣٧].\n• [٩٤٤٨] [شيبة: ٢٤١٨٩].\n* [٣/ ٣٦ ب].\n(^١) في الأصل: \"حزمة\"، والمثبت من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ٥٠) من طريق سفيان بن عيينة، به.\n(^٢) غير واضحة في الأصل، وأثبتناه استظهارًا.","vol":"5","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1154>١١٣ - بَابُ حَمْلِ مَاءِ زَمْزَمَ</span>\n° [٩٤٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: \"إِنْ جَاءَكَ كِتَابِي لَيْلًا فَلَا تُصْبِحَنَّ، أَوْ نَهَارًا (^١) فَلَا تُمْسِيَنَّ، حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَاءَ مِنْ زَمْزَمَ\"، فَاسْتَعَانَتِ امْرَأَةُ سُهَيْلٍ أُثَيْلَةَ الْخُزَاعِيَّةَ جَدَّةَ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُهَيْرٍ، فَأَدْلَجَتَا (^٢) وَجَوَارٍ مَعَهُمَا، فَلَمْ تُصْبِحَا حَتَّى قَرَنَتَا مَزَادَتَيْنِ فَرَّغَتَاهُمَا، وَجَعَلَتَاهُمَا فِي كُرَّيْنِ غُوطِيَيْنِ، ثُمَّ مَلأَتْهُمَا مَاءَ، فَبَعَثَتْ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-1155>١١٤ - بَابُ ذِكْرِ مَنْ قُبِرَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ</span>\n• [٩٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُبِرَ (^٣) إِسْمَاعِيلُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ.\n• [٩٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: طُفْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَذَكَرَ (^٤) كَذَا وَكَذَا، حَتَّى ذَكَرَ قَبْرَ إِسْمَاعِيلَ هُنَالِكَ أَحْسَبُهُ ذَكَرَ نَحْوَ تِسْعِينَ نَبِيًّا، أَوْ سَبْعِينَ.\n• [٩٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الرَّهِينِ (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْمُحْدَوْدِبَ قَبْرُ عَذَارَى بَنَاتِ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ، مُقَابِلَ بَابِ بَنِي سَهْمٍ نَحْوَ الرُّكْنِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ليلا\"، والمثبت من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ٥١)، من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) الإدلاج والدلجة: إذا سار من أول الليل، ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله. (انظر: النهاية، مادة: دلج).\n(^٣) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ٣٢) عن ابن جريج، به.\n(^٤) غير واضح في الأصل، والسياق يقتضي ما أثبتناه.\n(^٥) في الأصل: \"زهير\"، والتصويب من \"تاريخ ابن معين - رواية الدوري\" (٣/ ٩٩) عن ابن عيينة، به.","vol":"5","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1156>١١٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمِ</span>\n° [٩٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلُّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\".\n° [٩٤٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، مِثْلَهُ.\n• [٩٤٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، قَالَ: وَلَمْ يُسَمِّ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَيُخَيلُ إِلَيَّ إِنَّمَا يُرِيدُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ.\n• [٩٤٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ مِثْلَ خَبَرِعَطَاءٍ هَذَا، وَيُشِيرُ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ.\n° [٩٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَ: أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ ألفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ\".\n° [٩٤٦٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"صَلَاة فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيرِهِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\".\n_________\n° [٩٤٥٥] [الإتحاف: طح حم ٢٠٥٢٧] [شيبة: ٧٥٩٧، ٣٣١٩٥]، وسيأتي: (٩٤٦٧).\n° [٩٤٥٩] [التحفة: م س ١٨٠٥٧] [الإتحاف: عه طح حم ٢٣٣٥٥] [شيبة: ٧٥٩٩، ٣٣١٨٩].\n° [٩٤٦٠] [التحفة: م ٧٥٧٨، م ٧٨٥٥، م ق ٧٩٤٨، م ٨٢٠٠] [الإتحاف: حم ١٠٦٦١] [شيبة: ٧٥٩٥].","vol":"5","page":316},{"text":"° [٩٤٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ (^١)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\".\n° [٩٤٦٢] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ ألمفِ صَلَاةِ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\".\n• [٩٤٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي الْمَدِينَةِ.\n• [٩٤٦٤] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَ قَوْلِ قَتَادَةَ.\n° [٩٤٦٥] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: جَاءَ الشَّرِيدُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ (^٢) إِنِ اللهُ فَتَحَ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَاهُنَا أَفْضَلُ\" - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ صَلَّيْتَ هَاهُنَا أَجْزَأَ عَنْكِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"صَلَاةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ\".\n• [٩٤٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعٍ، قَالَ: دَخَلَ عُمَز بْنُ الْخَطَّابِ مَسْجِدَ قُبَاءٍ (^٣)، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَنْ أُصَلِّيَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ صَلَاةً وَاحِدَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَرْبَعًا، بَعْدَ أَنْ أُصلِّيَ فِي بَيْتِ\n_________\n(^١) كذا في الأصل مرسلا، والحديث أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١٤١٢/ ٣)، والفاكهي في \"أخبار مكة\" (٢/ ٩٥)، وأبو نعيم في \"مستخرجه\" (٤/ ٥٧) من طريق ابن أبي عمر عن عبد الرزاق موصولا عن ابن عمر.\n* [٣/ ٣٧ أ].\n(^٢) النذر: التزام مسلم مكلف قربة ولو تعليقا. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٤٠٨).\n(^٣) قباء: قرية بعوالي المدينة، وتقع قبلي المدينة، وهناك المسجد الذي أسس على التقوى، وقباء متصل بالمدينة ويعدّ من أحيائها. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).","vol":"5","page":317},{"text":"الْمَقْدِسِ صَلَاةً وَاحِدَةً، وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمَسْجِدُ بِأُفُقٍ (^١) مِنَ الْآفَاقِ لَضَرَبْنَا إِلَيْهِ آبَاطَ الْإِبِلِ.\n° [٩٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (^٢): \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1157>١١٦ - بَابُ الْبُزَاقِ فِي الْحِجْرِ</span>\n• [٩٤٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ تَنَخَّمَ (^٣) رَجُلٌ فِي الْحِجْرِ فَلَا بَأْسَ إِذَا غَيَّبَهُ.\n• [٩٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَلَمْ يُغَيِّبْهَا، فَجَاءُوا مَعَهُ بِمِصبَاحٍ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُهَا بِرِدَائِهِ وَيَتَتَبَّعُهَا بِهِ.\n° [٩٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَسْلَمَ وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ طَاهِرًا كُتِبَتْ عَلَيهِ خَطِيئَةٌ، وَلْيُغَيِّبْ أَحَدُكُمْ نُخَامَتَهُ\".\n• [٩٤٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَبْزُقَ؟ قَالَ: يَبْزُقُ فِي ثَوْبِهِ.\n_________\n(^١) الأفق: الناحية من النواحي. (انظر: النهاية، مادة: أفق).\n° [٩٤٦٧] [التحفة: م ١٣٢٩٧، م س ١٣٥٥١، ت ١٤٨١١] [الإتحاف: حم ١٨٩٤١] [شيبة: ٧٥٩٦]، وتقدم: (٩٤٥٥).\n(^٢) بعده في الأصل: \"يقول\"، وهو مزيد خطأ.\n(^٣) النخامة: البَزْقَة التي تخرج من أقصى الحلق. (انظر: النهاية، مادة: نخم).","vol":"5","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1158>١١٧ - بَابُ الْحِجْرِ وَبَعْضُهُ مِنَ الْكَعْبَةِ</span>\n• [٩٤٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي الْجَيْشِ الْأَوَّلِ جَيْشِ الْحُصيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَرَقَ الرَّجُلُ مِنْ نَحْوِ بَابِ بَنِي جُمَحٍ (^١) وَالْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ مَلْآنُ خِيَامًا وَأَبْنِيَةً، فَسَارَ الْحَرِيقُ حَتَّى أَحْرَقَ الْبَيْتَ، فَأَحْرَقَ كُلَّ شَيءٍ عَلَيْهِ وَيَحْرِدُ، حَتَّى إِذْ طَائِرًا لَيقَعُ عَلَيْهِ فَتَنْتَثِرُ حِجَارَتُهُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَه: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ الْعِشَاءَ وَرَاءَ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِذَا رَأَيْتُ فِي جَوْفِ الْبَيْتِ وَرَأَيْنَا مِنْ خَلِّ الْبَابِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: هَلْ رَأَيْتُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَجْمَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِهَدْمِهِ وَبِنَائِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ كَذَا وَكَذَا بَعِيرًا يَحْمِلُ الْوَرْسَ (^٢) مِنَ الْيَمَنِ، وَذَكَرَ أَرْبَعَةَ آلَافِ بَعِيرٍ، وَشَيْئًا سَمَّاهُ، يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ مَدَرًا لِلْبَيْتِ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْوَرْسَ يَعْفُنُ وَيَرْفُتُ، فَقَسَّمَ الْوَرْسَ فِي نِسَاءَ قُرَيْشٍ وَقَوَاعِدِهِنَّ، وَبَنَى بِالْقَصَّةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا أَحْضَرَ حَاجَتَهُ: إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَلَا تَدَعِ النَّاسَ لَا قِبْلَةَ لَهُمُ، اجْعَلْ عَلَى زَوَايَاهَا صَوَارِيَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهَا سُتُورًا * يُصَلِّي النَّاسُ إِلَيْهَا، فَفَعَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ، صَعِدَ (^٣) عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا تَرَوْنَ فِي هَدْمِ الْبَيْتِ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَقَالُوا: نَرَى أَلَّا تَهْدِمَهُ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ حَتَّى إِذَا انْتَفَدَ رَأْيَهُمْ، قَالَ: يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَسُدُّ أُسَّهُ (^٤) عَلَى رَأْسِهِ، وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ الطَّائِرَ يَقَعُ عَلَيْهِ فَتَنْتَثِرُ حِجَارَتُهُ، أَلَا إِنِّي هَادِمٌ غَدًا، وَوَافَقَ ذَلِكَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَاتَّبَعَهَا مَنْ كَانَ يُرِيدُ اتِّبَاعَهَا وَمَنْ كَانَ لَا يُرِيدُ اتِّبَاعَهَا، وَكُسِرَتْ لَهُ وِسَادَةٌ عِنْدَ الْمَقَامِ (^٥)، ثُمَّ عَلَاهُ رِجَالٌ مِنْ وَرَاءِ السُّتُورِ، وَفَرَغَ النَّاسُ مِنْ جِنَازَتِهِمْ، فَالذَّاهِبُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"رجل\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. وينظر: \"أخبار مكة\" للأزرقي (١/ ٢٠٠)، \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ٣٥٨)، \"فتح الباري\" لابن حجر (٣/ ٤٤٥).\n(^٢) الورس: النبت الأصفر الذي يصبغ به. (انظر: النهاية، مادة: ورس).\n* [٣/ ٣٧ ب].\n(^٣) ليس في الأصل، والسياق يقتضي إثباته.\n(^٤) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا.\n(^٥) في الأصل: \"المقدام\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"5","page":319},{"text":"فِي مِنًى وَالذَّاهِبُ فِي بِئْرِ مَيْمُونٍ، لَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنَّهُ سَيُصِيبُهُمْ صَاخَّةٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا (^١) أَتَى النَّاسُ، فَقِيلَ: ادْخُلُوا فَقَدْ وَاللهِ هُدِمَ، دَخَلَ النَّاسُ، وَحَفَرَ حَتَّى هَدَمَهَا عَنْ رُبْضٍ فِي الْحِجْرِ، فَإِذَا هُوَ آخِذٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لَا يَسْتَحِقُّ فَدَعَا مُكَبِّرَةَ قُرَيْشٍ، فَأَرَاهُمْ إِيَّاهُ، وَأَخَذَ ابْنُ مُطِيعٍ الْعَتَلَةَ (^٢) مِنْ شِقِّ الرُّبْضِ الَّذِي يَلِي دَارَ بَنِي حُمَيْدٍ، فَأَنْفَضَهُ أَجْمَعَ أَكْتَعَ، ثُمَّ بَنَاهَا حَتَّى سَمَّاهَا، وَجَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْضِ (^٣) شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَيَخْرُجُونَ مَنْ هَذَا، فَبَنَاهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حُفْرَةٌ مُنْكَرَةٌ وَجَرَاثِيمُ وَتُعَادُ، فَأَهَابَ (^٤) النَّاسُ إِلَى بَطْحِهِ (^٥) فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْطَحُ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ وَادِيٍّ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى إِن الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ فِي حُلَّتِهِ وَقَمِيصِهِ إِلَى ذِي طُوَى، فَيَأْتي فِي طَرْفِ رِدَائِهِ بِبَطْحَاءَ (^٦)، يَحْتَسِبُ (^٧) فِي ذَلِكَ الْخَيْرَ حَتَّى إِذَا مَلَّ النَّاسُ أَخَذَ يُقْوِتُهُ فَبَطَحَ حَتَّى اسْتَوَى، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي أَرَى أَنْ تَعْتَمِرُوا مِنَ التَّنْعِيمِ (^٨) مُشَاةً فَمَنْ كَانَ مُوسِرًا بِجَزُورٍ نَحَرَهَا وإِلَّا فَبَقَرَةٍ، وإِلَّا فَشَاةٍ، قَالَ: فَذَكَرْتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ، دَبَّتِ الْأَرْضُ سَهْلُهَا وَجَبَلُهَا، نَاسًا كِبَارًا، وَنَاسًا صِغَارًا، وَعَذَارَى، وَثَيِّبًا (^٩)، وَنِسَاءً، وَالْحَلْقَ، قَالَ: فَأَتَيْنَا الْبَيْتَ فَطُفْنَا مَعَهُ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضي إثباته.\n(^٢) العتلة: عمود حديد يهدم به الحيطان، وقيل: حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر. (انظر: النهاية، مادة: عتل).\n(^٣) في الأصل: \"الأرضين\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٤) قوله: \"وتعاد، فأهاب\" وقع في الأصل: \"وقعاد، نافاب\" وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه.\nينظر: \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٥٦٢)، \"الفائق في غريب الحديث\" للزنحشري (٢/ ٧٤).\n(^٥) البطح: التسوية. (انظر: النهاية، مادة: بطح).\n(^٦) البطحاء: الحصى الصغار، وبطحاء الوادي وأبطحه: حصاه اللين في بطن المسيل. (انظر: النهاية، مادة: بطح).\n(^٧) الاحتساب: طلب ثواب الفه تعالى في الأعمال الصالحة. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n(^٨) التنعيم: الوادي الذي يقع بين مكة وسَرِف، على بعد ٧.٥ كم من مكة المكرمة، ومنه يحرم من بمكة المكرمة بالعمرة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٩٤).\n(^٩) الثيب: من ليس ببكر، ويقع على الذكر والأنثى، رجل ثيب وامرأة ثيب، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكرًا، مجازًا واتساعًا. (انظر: النهاية، مادة: ثيب).","vol":"5","page":320},{"text":"وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ نَحَرْنَا وَذَبَحْنَا فَمَا رَأَيْتُ الرُّءُوسَ وَالْكِرْعَانَ وَالْأَذْرُعَ فِي مَكَانِ أكثَرَ مِنْهَا يَوْمَئِذٍ.\n• [٩٤٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى تِلْكَ الْقَوَاعَدَ تُحَرَّكُ بِالْعَتَلَةِ، فَيَكَادُ الْبَيْتُ يَتَحَرَّكُ، قَالَ: كَأَنَّهَا الْإِبِلُ الْبَوَارِكُ.\n° [٩٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ، قَالَ: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (^١)، قَالَ: وَطَافَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ وَرَائِهِ.\n° [٩٤٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ يُحَدِّثَانِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ (^٢): وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا، قَالَ: وَكَانَ الْحَارِثُ مُصَدَّقًا لَا يَكْذِبُ، قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَإِنِّي لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ فِيهِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ أَنْ يَبْنُوهُ مِنْ بَعْدِي فَهَلُمِّ لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ\"، فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ. هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَزَادَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ (^٣) فِي الْأَرْضِ، شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا، وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ\n_________\n(^١) البيت العتيق: الكعبة، وقيل: اسم من أسماء مكة، سمي بذلك لعتقه من الجبابرة. (انظر: المشارق، مادة: عتق).\n° [٩٤٧٥] [التحفة: خ م ق ١٦٠٠٥، خ ١٦٠١٦، ت س ١٦٠٣٠، م ١٦٠٥٦، م س ١٦١٩٠، خ م س ١٦٢٨٧، خ ١٦٨٣١، م ١٧٠٠٢، س ١٧٠٩٣، خت م س ١٧١٩٧، خ س ١٧٣٥٣، د ت س ١٧٩٦١] [شيبة: ١٤٣٠٨]، وتقدم: (٩٤٣٠، (انظر: ٢٢٩٧٤٩٠» وسيأتي: (٩٤٨٢).\n(^٢) قوله: \"والوليد بن عطاء، يحدثان عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال عبد الله بن عمير\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"صحيح مسلم\" (١٣٥٢/ ٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"موضعين\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"5","page":321},{"text":"كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟ \" قَالَتْ: لَا، قَالَ *: \"تَعَزُّزًا (^١) لِئَلَّا يُدْخِلُوهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا، فَإِن الرَّجُلَ إِذَا كَرِهُوا أَنْ يَدْخُلَهَا يَدْعُونَهُ حَتَّى يَرْتَقِيَ، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ\"، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَنَكَتَ (^٢) بِعَصاهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ.\n° [٩٤٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لِعَائِشَةَ: \"ألَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ \" قَالَتْ: أَفَلَا تَرُدُّهُ يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: \"إِنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَوْ إِنَّهُمْ حَدِيثُونَ بِكُفْرٍ\".\n° [٩٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ وَلِيدٍ مِنْ وِلَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَكَانَتْ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسَ لَهُنَّ عِدَةٌ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ ذَهَبَ مَعَ الشَّيْخِ إِلَى عُمَرَ، فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي الْحِجْرِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ؟ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَهُوَ عَلَى (^٣) فِرَاشِ فُلَانٍ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَلكِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَضَى بِالْفِرَاشِ، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ الشَّيْخُ، قَالَ عُمَرُ: تَعَالَ حَدِّثْنِي عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا تَقَوَّوْا لِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهلِيَّةِ، فَعَجِزُوا وَاسْتَقْصَرُوا، وَتَرَكُوا بِنَاءَهَا بَعْضَهَا فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ.\n• [٩٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيءٌ، فَحَلَفَ أَلَّا يُكَلِّمَهَا، فَأَرَادَتْهُ عَلَى\n_________\n* [٣/ ٣٨ أ].\n(^١) التعزز: التكبر والتشدد على الناس. (انظر: النهاية، مادة: عزز).\n(^٢) النكت: أن تضْرب الأرضَ بقضيب أو بشيء فتؤَثر بطرفه فيه\" (انظر: النهاية، مادة: نكت).\n° [٩٤٧٧] [شيبة: ١٧٩٨١، ٢٩٦٥٠].\n(^٣) قوله: \"فهو على\" غير واضح في الأصل، وأثبتناه من \"السنن المأثورة\" للشافعي (ص: ٣٧٩) من طريق ابن عيينة، به.","vol":"5","page":322},{"text":"أَنْ يَأْتِيَهَا فَأَبَى فَقِيلَ لَهَا: إِنَّ لَهُ سَاعَةً (^١) مِنَ اللَّيلِ يَطُوفُهَا، فَرَصَدَتْهُ بِبَابِ الْحِجْرِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِهَا أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ اجْتَرَّتْهُ حَتَّى دَخَلَتِ الْحِجْرَ، ثُمَّ قَالَتْ: فُلَانٌ عَنْكَ حُرٌّ، وَفُلَانٌ عَنْكَ حُرٌّ، وَالَّذِي أَنَّا فِي بَيْتِهِ، فَجَعَلَتْ تَحْلِفُ لَهُ وَتَعْتَذِرُ إِلَيْهِ.\n• [٩٤٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهَا الْكَعْبَةَ لَيْلًا فَأَبَى عَلَيْهَا، زَعَمُوا شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِأُمِّ كُلْثُومٍ: انْطَلِقِي تَدْخُلِي الْكَعْبَةَ، فَدَخَلَتِ الْحِجْرَ.\n• [٩٤٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أُبَالِي أَفِي الْحِجْرِ صَلَّيْتُ أَمْ فِي جَوْفِ الْبَيْتِ.\n• [٩٤٨١] عن مَعْمَر، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، أَنَّ عَائِشَةَ صَلَّتْ فِي الْحِجْرِ، وَقَالَتْ: لأُصَلِّيَنَّ فِي الْبَيْتِ يَعْنِي الْحِجْرَ، وإِنْ رَغِمَ أَنْفُ (^٣) فُلَانٍ لِبَعْضِ الْحَجَبَةِ، وَكَانَ مَنَعَهَا أَنْ تَدْخُلَ الْبَيْتَ لَيْلًا.\n° [٩٤٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ شُرَحْبِيلَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ حَضَرَ ذَلِكَ، قَالَ: أَدْخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ قُرَيْشٍ وَمُكَبَّرَتِهِمْ، فَأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَهَا: \"لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ\n_________\n(^١) الساعة: تطلق بمعنيين: أحدهما: جزء من مجموع اليوم والليلة. والثاني: أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل. (انظر: النهاية، مادة: سوع).\n• [٩٤٨٠] [شيبة:٨٦١٧،٨٦١٦].\n(^٢) قوله: \"هشام بن عروة، عن أبيه\" وقع في الأصل: \"هشام بن أبيه، عن عروة\" وهو خطأ، والثبت من \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (١٣٣٧) من طريق هشام بن عروة، به.\n(^٣) رغم وإرغام الأنف: إلصاقه بالرغام، وهو: التراب، والمراد: الخضوع والانقياد على كُرْه. (انظر: النهاية، مادة: رغم).\n° [٩٤٨٢] [التحفة: خ م ق ١٦٠٠٥، خ ١٦٠١٦، ت س ١٦٠٣٠، م ١٦٠٥٦، م س ١٦١٩٠، خ م س ١٦٢٨٧، خ ١٦٨٣١، م ١٧٠٠٢، س ١٧٠٩٣، خت م س ١٧١٩٧، خ س ١٧٣٥٣، د ت س ١٧٩٦١] [شيبة: ١٤٣٠٨]، وتقدم: (٩٤٣٠)، (٩٤٧٥).","vol":"5","page":323},{"text":"بِالشِّرْكِ لَبَنَيْتُ الْبَيْتَ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَاِسْمَاعِيلَ، وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَا قَصَّرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ \" قَالَتْ: لَا، قَالَ: \"قَصُرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ\"، قَالَ: فَكَانَتِ الْكَعْبَةُ قَدْ وَهَتْ مِنْ حَرِيقِ (^١) أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: فَهَدَمَهَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَكَشَفَ عَنْ رُبْصٍ فِي الْحِجْرِ، آخِذٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَتَرَكَهُ مَكْشُوفًا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ لِيُشْهِدَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رُبْضهُ ذَلِكَ * كَخَلِفِ الْإِبِلِ، خَمْسُ حِجَارَاتٍ وَجْهٌ حَجَرٌ وَوَجْهٌ حَجَرَانِ (^٢)، قَالَ: وَرَأَيْتُ الرَّجُلَ (^٣) يَأْخُذُ الْعَتَلَةَ فَيَهُزُّهَا مِنْ نَاحِيَةِ الرُّكْنِ فَيَهْتَزُّ الرُّكْنُ الْآخَرُ، قَالَ: ثُمَّ بَنَى عَلَى ذَلِكَ الرُّبْضِ، وَصَنَعَ بِهِ بَابَيْنِ لَاصِقَيْنِ بِالْأَرْضِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هَدَمَهُ الْحَجَّاجُ مِنْ نَحْوِ الْحِجْرِ، ثُمَّ أَعَادَهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَدِدْتُ أَنَّكَ (^٤) تَرَكْتَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَا تَحَمَّلَ، قَالَ: قَالَ مَرْثَدٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَوْ وَلِيتُ مِنْهُ مَا وَلِيَ الْحِجْرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، أَدْخَلْتُ الْحِجْرَ كُلَّهُ فِي الْبَيْتِ، فَلِمَ يُطَافُ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبَيْتِ؟\n\n<span data-type='title' id=toc-1159>١١٨ - بَابُ مَا تُشَدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَالصَّلَاةِ فَي مَسْعِدِ قُبَاءٍ</span>\n° [٩٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى\".\n° [٩٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ غِفَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقِيلَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنَ الطُّورِ، قَالَ: لَوْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"تحريم\"، والمثبت من \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٠/ ٤٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [٣/ ٣٨ ب].\n(^٢) في الأصل: \"حجرات\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"الرحلة\" وهو خطأ، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n° [٩٤٨٣] [الإتحاف: جا عه حب حم ١٨٦٣٨] [شيبة: ٧٦٢٠، ١٥٧٨٥، ١٥٧٩٣].","vol":"5","page":324},{"text":"لَقِيتُكَ مَا تَرَكْتُكَ تَذْهَبُ، ثُمَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا\".\n• [٩٤٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.\n• [٩٤٨٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: كَانَ عَطَاءٌ (^١) يَقُولُ: تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ، كَانَ عَطَاءٌ يُنْكِرُ الْأَقْصَى، ثُمَّ عَادَ فَعَدَّهُ مَعَهَا.\n• [٩٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ: تُرَحَّلُ الرِّحَالُ إِلَى مَسْجِدَيْنِ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ.\n° [٩٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ بَصرَةَ بْنِ أَبِي بَصرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقُولُ: \"لَا يُعْمَلُ الْمَطِيُّ (^٢) إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، ثَمَّ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ\".\n• [٩٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: لَوْ كَانَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ فِي أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ ضَرَبْنَا إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ.\n• [٩٤٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ فِي نَعَمٍ مِنْ نَعَمِ الصدَقَةِ مَرَّ بِهِ رَجُلَانِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا؟ قَالَا: مِنَ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ، فَعَلَاهُمَا ضَرْبًا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: حَجٌّ كَحَجِّ الْبَيْتِ؟ قَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا جِئْنَا مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَمَرَرْنَا بِهِ، فَصَلَّيْنَا فِيهِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ إِذَنْ فَتَرَكَهُمَا.\n_________\n• [٩٤٨٥] [شيبة: ١٥٧٨٦].\n(^١) في الأصل: \"ابن عطاء\"، وهو خطأ، والسياق يقتضي ما أثبتناه.\n(^٢) المطي والمطايا: جمع: المطية، وهي: الناقة التي يركب مطاها أي: ظهرها. (انظر: النهاية، مادة: مطا).\n• [٩٤٩٠] [شيبة:١٥٧٨٩].","vol":"5","page":325},{"text":"• [٩٤٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ عُمَرُ: تَجَهَّزَ، فَإِذَا فَرَغَتْ فَآذِنِّي، فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَهُ، قَالَ: اجْعَلْهَا عُمْرَةً.\n• [٩٤٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَرْسَخَانِ مَا أَتَيْتُهُ.\n• [٩٤٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ *، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُقْسِمُ بِاللَّهِ: مَا رَدَّ مُحَمَّدٌ - ﷺ - عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا عَنْ سَخْطَةٍ، يَعْنِي عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.\n• [٩٤٩٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: قُلْتُ لِلْمُثَنَّى: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتيَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ، سَمِعْتُ عَطَاءً قَالَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: طَوَافٌ سَبْعًا بِالْبَيْتِ خَيْرٌ مِنْ سَفَرِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ.\n• [٩٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِلثَّوْرِيِّ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ.\n• [٩٤٩٦] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءً يَقُولُ: طَوَافُ سَبْعٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ سَفَرِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: فَآتِي جُدَّةَ؟ قَالَ: لَا إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَخْرُجُ إِلَى الشَّجَرَةِ، فَأَعْتَمِرُ مِنْهَا؟ قَالَ: لَا قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَا زَالَتَا قَدَمَايَ مُنْذ قَدِمْتُ مَكَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: فَالاِخْتِلَافُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْجِوَارُ؟ قَالَ: بَلِ الاِخْتِلَافُ.\n• [٩٤٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَ الطُّورَ (^١)، قَالَ: إِنَّمَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَدع عَنْكَ الطُّورَ فَلَا تَأْتِهِ.\n_________\n• [٩٤٩١] [شيبة: ١٥٧٨٨].\n* [٣/ ٣٩ أ].\n• [٩٤٩٧] [شيبة: ٧٦٢١، ١٥٧٨٦]، وتقدم: (٩٤٨٥).\n(^١) الطور: الجبل الشاهق، أو: طور سيناء، وهو: جبل المناجاة بفلسطين. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٣٠٢).","vol":"5","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1160>١١٩ - بَابُ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ</span>\n• [٩٤٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّهُ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ تَعْظِيمًا لَهُ وَمَعْرِفَةً بِحَقِّهِ، كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةٌ، وَمَنْ جَاءَهُ زَائِرًا لَهُ، تَعْظِيمًا لَهُ، وَمَعْرِفَةً لَهُ، تَحَاتَّتْ (^١) ذُنُوبُهُ حِينَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ.\n• [٩٤٩٩] قال عبد الرزاق: عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: النَّظَرُ إِلَى الْبَيْتِ عَبَادَةٌ، وَتُكْتَبُ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.\n• [٩٥٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n• [٩٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ لِكُلِّ نَظْرَةٍ تُنْظَرُ إِلَى الْبَيْتِ حَسَنَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1161>١٢٠ - بَابُ خَرَابِ الْبَيْتِ</span>\n° [٩٥٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَظْهَرُ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ (^٢) عَلَى الْكَعْبَةِ\"، قَالَ: حَسِبْتُ، أَنَّهُ قَالَ: \"فَيَهْدِمُهَا\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّ الْكَعْبَةَ تُهْدَمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، تُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَمْتِعُوا مِنْهَا.\n_________\n(^١) التحات: التساقط. (انظر: النهاية، مادة: حت).\n• [٩٤٩٩] [شيبة: ١٤٩٨٥].\n° [٩٥٠٢] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٦٧٨]، وسيأتي: (٩٥٠٣).\n(^٢) السويقتان: مثنى سويقة، وهي تصغير ساق، وإنما صُغِّر الساق لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة. (انظر: النهاية، مادة: سوق).","vol":"5","page":327},{"text":"° [٩٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ رَفَعَهُ أَظُنُّهُ، قَالَ: \"اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوا، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ (^١) إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ\".\n• [٩٥٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: اسْتَكْثِرُوا مِنْ هَذَا الطَّوَافِ بالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، فَإِنِّي بِهِ أَصْمَعَ أَصْعَلَ يَعْلُوهَا يَهْدِمُهَا بِمِسْحَاتِهِ (^٢).\n• [٩٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلَ يُحَدِّثُ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ، قَدْ عَلَاهَا بِمِسْحَاتِهِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ مِنْ أَشْيَاخِهِ، وَأَهْلِ الْبَلَدِ: أَنَّ الْحَبَشَةَ مُخَرِّبُوهَا.\n• [٩٥٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي * قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ، أُفَيْدِعَ، قَائِمًا عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: فَنَظَرْتُ حِينَ هَدَمَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ وَهِيَ تُهْدَمُ هَلْ أَرَى صِفَةَ ابْنِ (^٣) عَمْرٍو، فَلَمْ أَرَهُ.\n• [٩٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هَدَمَهَا هَرَبْنَا مِنْ مَكَّةَ فَلَبِثْنَا ثَلَاثًا، وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْنَا الْعَذَابُ.\n_________\n(^١) كنز الكعبة: مال الكعبة الذي كان مُعَدًّا فيها من النذور التي كانت تُحْمَلُ إليها قديمًا وغيرها. (انظر: جامع الأصول) (٩/ ٣٠٣).\n• [٩٥٠٤] [شيبة: ١٤٢٩٨].\n(^٢) المسحاة: المِجْرفة من الحديد، والجمع: مساح. (انظر: النهاية، مادة: سحا).\n• [٩٥٠٥] [شيبة: ١٤٢٩٩]، وسيأتي: (٩٥٠٦).\n• [٩٥٠٦] [شيبة: ١٤٢٩٩، ٣٨٣٨٣].\n* [٣/ ٣٩ ب].\n(^٣) في الأصل: \"صفة عبد الرزاق عن\" وهو خطأ من الناسخ، وما أثبتناه هو الصواب، كما عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤٢٩٩) من طريق ابن عيينة، به.\n• [٩٥٠٧] [شيبة: ١٤٣٠٠، ٣١٣١٦، ٣٨٣٨٤].","vol":"5","page":328},{"text":"• [٩٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ حِينَ نَصبَ الْمَنْجَنِيقَ (^١) عَلَى الْكَعْبَةِ طَلَعَتْ سَحَابَةٌ بَيْضَاءُ نَحْوَ أَبِي قُبَيْسٍ فَرَعَدَتْ، ثُمَّ صعَقَتْ فَاحْتَرَقَتِ الْمَنْجَنِيقَ، وَاحْتَرَقَ تَحْتَهُ سَبْعُونَ رَجُلًا.\n• [٩٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صادِقٍ، عَنْ عُلَيْمٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ يَقُولُ: لَيَخْرَبَنَّ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.\n° [٩٥١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْكَعْبَةِ تَهْدِمُونَهَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تُرْفَعُ فِي الرَّابِعَةِ، فَاسْتَمْتِعُوا مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1162>١٢١ - بَابٌ الْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْبَيْتِ</span>\n• [٩٥١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مِينَاءَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: إِنِّي لأَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بَعْدَ حَرِيقِ الْبَيْتِ، إِذْ قَالَ: أَيْ (^٢) سَعِيدُ أَعَظَّمْتُمْ مَا صنَعَ الْبَيْتُ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا أَعْظَمُ مِنْهُ؟ قَالَ: دَمُ الْمُسْلِمِ يُسْفَكُ بِغَيْرِ حَقِّهِ.\n° [٩٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ نَظْرَةً يُخِيفُهُ بِهَا أَخَافَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1163>١٢٢ - بَابُ الْحَرَمِ وَعَضْدِ (^٣) عِضَاهِهِ</span>\n° [٩٥١٣] عبد الرزاق، قَالَ: قُلْتُ لِمَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ\" قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي أَنَّ\n_________\n(^١) المنجنيق: القذاف، التي ترمى بها الحجارة. (انظر: اللسان، مادة: مجنق).\n• [٩٥٠٩] [شيبة: ١٤٣٠١، ٣١٢٣٧، ٣٨٣٨٢].\n(^٢) في الأصل: \"أبي\" وهو خطأ ظاهر.\n(^٣) العضد: القطع. (انظر: النهاية، مادة: عضد).","vol":"5","page":329},{"text":"رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُحَرِّمُوا مَكَّةَ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مِنْ أَعْتَى (^١) النَّاسِ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ أَخَذَ بِذُحُولِ (^٢) أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ\".\n° [٩٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ يَوْمِ الْفَتْحِ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَطُّ إِلَّا سَاعَة مِنَ الدَّهْرِ فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُنَفَّرُ (^٣) صيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٤)، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا (^٥) إِلَّا لِمُنْشِدٍ (^٦) \"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِلَّا الْإِذْخِرَ (^٧) يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ إِنَّهُ لِلْقَيْنِ وَلِلْبُيُوتِ فَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ فَهُوَ حَلَالٌ\".\n° [٩٥١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرِ يَذْكُرُ هَذَا أَجْمَعَ، وَزَادَ فِيهِ: وَلَا يَخَافُ آمِنُهَا.\n° [٩٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بِخُطْبَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - هَذِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَوْ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَذْكُرُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n(^١) العتو: التجبر والتكبر. (انظر: النهاية، مادة: عتا).\n(^٢) الذحول: جمع ذحل، وهو: الثأر. (انظر: اللسان، مادة: ذحل).\n(^٣) في الأصل: \"يعقر\"، والمثبت من \"صحيح البخاري\" (٤٢٩٥) من طريق ابن جريج، به (٩٥١٧).\n(^٤) في الأصل: \"خلاؤها\"، والمثبت من المصدر السابق.\nيختلى خلاها: الخلى: النبات الرطب، واختلاؤه: قَطعُه، (انظر: النهاية، مادة: خلا).\n(^٥) اللقطة: اسم للمال الملقوط، أي: الموجود، أو الشيء الذي تعثر عليه من غير قصد وطلب. (انظر: النهاية، مادة: لقط).\n(^٦) في الأصل: \"المنشد\"، والمثبت من المصدر السابق.\nإنشاد الضالة: نشدت الضالة فأنا ناشد، إذا طلبتها، وأنشدتها فأنا منشد، إذا عرفتها. (انظر: النهاية، مادة: نشد).\n(^٧) الإذخر والإذخرة: حشيشة طيبة الرانحة تسقف بها البيوت فوق الخشب. (انظر: النهاية، مادة: إذخر).","vol":"5","page":330},{"text":"° [٩٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ * - ﷺ - لَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْفَتْحِ أَمَرَ بِتِلْكَ الْأَصْنَامِ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَنُكِبَتْ (^١) عَلَى وُجُوهِهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَسُحِبَتْ حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ (^٢) إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا\"، قَالَ: ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِل لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا اللهُ لِي سَاعَةَ مِنَ النَّهَارِ، لَا يُنَفَّرُ صَيدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٣)، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ\"، قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا، وَصَاغَتِنَا، وَ(^٤) قُيُونِنَا (^٥)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ حَلَالٌ\".\n° [٩٥١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - حسِبْتُهُ يَوْمَ الْفَتْحِ: \"لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٦)، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ عِضَاهُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ\"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1164>١٢٣ - بَابُ الدَّوْحَةِ وَهِيَ الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ</span>\n• [٩٥١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ فِي الدَّوْحَةِ: يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ بَقَرَةٌ يَعْنِي تُقْطَعُ.\n_________\n* [٣/ ٤٠ أ].\n(^١) النكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث. (انظر: النهاية، مادة: نكب).\n(^٢) زهق الباطل: زَالَ واضمحل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: زهق).\n(^٣) في الأصل: \"خلاؤها\"، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٨٠٦٤) عن أيوب، عن أبي الخليل، عن مجاهد، به.\n(^٤) ليس في الأصل، والسياق يقتضي إثباته (٩٥١٤).\n(^٥) القيون: جمع قين، وهو: الحَدَّاد والصائغ. (انظر: النهاية، مادة: قين).\n° [٩٥١٨] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٤٨، خ ٦٠٦١، خ ٦١٥٠، خت س ٦١٦٩] [الإتحاف: حم ٨٧٠٢] [شيبة: ١٤٢٩٠، ٣٨٠٧٩]، وتقدم: (٩٥١٤).\n(^٦) في الأصل: \"خلاؤها\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٣٣١٥) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"5","page":331},{"text":"• [٩٥٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُزَاحِمٌ، عَنْ أَشْيَاخٍ (^١)، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ كَانَ يَقْطَعُ الدَّوْحَةَ مِنْ حَائِطٍ كَانَ فِي شِعْبِ مِنًى، وَالشَّجَرَةَ، وَالسَّلَمَ، وَيَغْرَمُ عَنْ كُلِّ دَوْحَةٍ بَقَرَةً.\n• [٩٥٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: فِي الدَّوْحَةِ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ أَوْ سِتَّةٌ يَتَصَدَّقُ بِهَا بِمَكَّةَ.\n• [٩٥٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ مُضَرِّسٍ، أَنَّ رَجُلًا مَنِ الْحَاجِّ قَطَعَ شَجَرًا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى أَوْ قَالَ: شَجَرَةً، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: صدَقَ، كَانَتْ قَدْ ضَيَّقَتْ عَلَيْنَا مَنَازِلَنَا وَمَسَاكِنَنَا، قَالَ: فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ عُمَرُ، ثُمَّ مَا رَأَيْتُهُ (^٢) إِلَّا دِينَهُ.\n• [٩٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى رَجُلًا يَقْلَعُ سَمُرَةً، فَقَالَ: لَا يُعْضدُ عِضَاهُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1165>١٢٤ - بَابُ مَا يُنْزَعُ مِنَ الْحَرَمِ</span>\n• [٩٥٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي السِّوَاكِ يُنْزَعُ مِنَ الْحَرَمِ، كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا.\n• [٩٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ وَالْعِصِيِّ تَأْخُذُهُ مِنَ الْحَرَمِ، قَالَ: وَكَرِهَهُ عَطَاءٌ.\n• [٩٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِنَزْعِ الْمَيْسِ،\n_________\n(^١) قوله: \"مزاحم، عن أشياخ\" وقع في الأصل: \"مزاحم بن سباع\" وهو تصحيف، والتصويب من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ١٤٣)، \"أخبار مكة\" للفاكهي (٣/ ٣٥١) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) غير واضح في الأصل، واستدركناه من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ١٤٣) عن خالد بن مضرس، به.\n• [٩٥٢٥] [شيبة:١٨٠١٨].","vol":"5","page":332},{"text":"وَالضَّغَابِيسِ (^١)، وَالسِّوَاكِ مِنَ الْبَشَامَةِ فِي الْحَرَمِ، قَالَ: لَا نَرَاهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٢) إِلَّا لِلْمَاشِيَةِ.\nقَالَ عَمْرٌو: وَبِوَرَقِ السَّنَا لِلْمَشْيِ، وَلَعَمْرِي لَئِنْ كَانَ مِنْ أَصْلِهِ أَبْلَغَ لَيُنْتَزَعَنَّ كَمَا تُنْتَزَعُ مِنْهُ الضَّغَابِيسُ وَالْبَهْشُ (^٣)، وَأَمَّا التِّجَارَةُ فَلَا.\n• [٩٥٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَرِهَ عَطَاءٌ وَعَمْرٌو مَا نَبَتَ عَلَى مَائِكَ فِي الْحَرَمِ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ، فَرَاجَعَ عِكْرِمَةُ عَطَاءً، فَقَالَ: لَئِنْ حَرُمَ عَلَيَّ مَا نَبَتَ عَلَى مَائِي فِي الْحَرَمِ لَيَحْرُمَنَّ عَلَيَّ قُطْنِيِّ، فَإِنَّهُ تَنْبُتُ فِيهِ الْغَرِيبَةُ، وَتَنْبُتُ فِيهِ الْخُضَرُ وَالنَّجْمُ، فَإِذَنْ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ * خُضَرَهُمْ، فَقَالَ: أُحِلَّ لَكَ مَا نَبَتَ عَلَى مَائِكِ وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ أَنْبَتَّهُ.\n• [٩٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَرِهَ عَطَاءٌ لِي أَنْ أُقَرِّبَ لِبَعِيرِي غُصْنًا أَوْ لِشَاتِي، قَالَ: وَأَقُولُ ضمِنْتَهُ إِنْ كَسَرْتَهُ وَذَلِكَ اخْتِلَاءٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلسَأَلَهُ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ يَعْنِي عَطَاءً، قَالَ: أَبْسُطُ (^٤) بِسَاطِي عَلَى نَبْتٍ فِي الْحَرَمِ فَيَنْزِلُونَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٩٥٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عُمَرَ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ بِمِنًى، إِذْ هُوَ بِرَجُل مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَعْضدُ مِنْ شَجَرٍ (^٥)، فَأَرْسَلَ (^٦) إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَقْطَعُ عَلَفًا لِبَعِيرِي، لَيْسَ عِنْدِي عَلَفٌ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَمَرَ عُمَرُ لَهُ بِنَفَقَةٍ.\n_________\n(^١) الضغابيس: صغار القِثَّاء، مفردها: ضغْبوس. (انظر: النهاية، مادة: ضغبس).\n(^٢) في الأصل: \"خلاؤها\"، والمثبت من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ١٤٤) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) البهش: الْمُقْل الرطب، وهو من شجر الحجاز. (انظر: النهاية، مادة: بهش).\n* [٣/ ٤٠ ب].\n(^٤) في الأصل: \"بسط\"، والمثبت هو الأولى.\n(^٥) في الأصل \"شبر\"، وهو خطأ ظاهر.\n(^٦) في الأصل \"أرسل\"، والمثبت هو الأصح.","vol":"5","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1166>١٢٥ - بَابُ مَا يكْرَهُ مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ وَقَطْعِ الْغُصْنِ</span>\n• [٩٥٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ كَرِهَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ، فَيُصْنَعَ عُرًى لِلْغَرَائِرِ يُرْبَطُ عَلَيْهَا.\n• [٩٥٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: كَرِهَ مُجَاهِدٌ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ شَيءٌ.\n° [٩٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَقْطَعُوا الْأَخْضَرَ مِنْ عُرَنَةَ وَمَرٍّ (^١) \".\n° [٩٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ عَقْرِ (^٢) الشَّجَرِ، قَالَ: \"إِنَّهُ عِصْمَةٌ (^٣) لِلدَّوَابِّ فِي الْجَدْبِ (^٤) \".\n° [٩٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَقْطَعُوا الشَّجَرَ، فَإِنَّهُ عِصْمَةٌ لِلْمَوَاشِي فِي الْجَدْبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1167>١٢٦ - بَابُ الْكِرَاءِ (^٥) فِي الْحْرَمِ، وَهَلْ تُبَوَّبُ دُورُ مَكَّةَ؟ وَالْكرَاءِ بِمِنًى</span>\n• [٩٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَنْهَى عَنِ الْكِرَاءِ فِي الْحَرَمِ، وَأَخْبَرَنِي: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَنْهَى أَنْ تُبَوَّبَ دُورُ مَكَّةَ، لِأَنْ يَنْزِلَ الْحَاجُّ فِي عَرَصَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلَ (^٦) مَنْ بَوَّبَ دَارَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو (^٧)، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ومرة\"، والمثبت من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ١٤٣) من طريق منصور بن عبد الرحمن الحجبي، به، وينظر: \"معجم البلدان\" (٥/ ١٠٤).\n(^٢) في الأصل: \"عقد\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف من نفس الطريق (١٠٢١٣)، وعقر الشجرة: قطعها، كما في \"شمس العلوم\" للحميري (٧/ ٤٦٧٢).\n(^٣) في الأصل: \"حتمة\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف.\n(^٤) الجدب: القحط وغلاء الأسعار. (انظر: النهاية، مادة: جدب).\n(^٥) الكراء، والاستكراء: الإجارة والاستئجار. (انظر: المصباح المنير، مادة: كري).\n(^٦) في الأصل: \"أبوك\"، والمثبت من \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ٢٦٦) معزوا لـ\"مصنف عبد الرزاق\" بسنده، به.\n(^٧) في الأصل: \"عمير\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"5","page":334},{"text":"الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَنْظِرْنِي (^١) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ بَابَيْنِ يَحْبِسَانِ ظَهْرِي، قَالَ: فَذَلِكَ إِذَنْ.\n• [٩٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَا تَتَّخِذُوا لِدُورِكُمْ أَبْوَابًا، لِيَنْزِلَ الْبَادِي (^٣) حَيْثُ شَاءَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: نَهَى عَنْ إِجَارَةِ بُيُوتِ مَكًةَ، وَبَيْعِ رِبَاعَهَا (^٤).\n• [٩٥٣٧] قال: وَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: لَقَدِ اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ وَمَا لِدَارٍ بِمَكَّةَ بَابٌ.\n• [٩٥٣٨] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءً يَقُولُ: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥]، قَالَ: يَنْزِلُونَ حَيْثُ شَاءُوا.\n• [٩٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَأْمُرُهُ أَلَّا يُكْرَى بِمَكَّةَ شَيْءٌ.\n• [٩٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ حُجَيْرٍ (^٥) عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: اللهُ يَعْلَمُهُ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْكَنٍ لِي، فَقَالَ: كُلْ كِرَاءَهُ.\n• [٩٥٤١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَا يَرَى بِهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (^٦) بَأْسًا، قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونَ بِهِ\n_________\n(^١) الإنظار: التأخير والإمهال. (انظر: النهاية، مادة: نظر).\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من \"فتح الباري\" لابن حجر (٣/ ٤٥١) معزوا لعبد الرزاق بسنده، به.\n(^٣) البادي: المقيم في البادية، وهي فضاء واسع فيه المرعى والماء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بدا).\n(^٤) الرباع: جمع رَبْع، وهو المنزل. (انظر: النهاية، مادة: ربع).\n(^٥) قوله: \"ابن حجير\" وقع في الأصل: \"حجير\"، والصواب ما أثبتناه، كما في \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ١٦٥) من طريق ابن جريج، به.\n(^٦) بعده في الأصل: \"به\"، وهو مزيد خطأ، كما في \"أخبار مكة\" للفاكهي (٣/ ٢٥٨) من طريق ابن جريج، به.","vol":"5","page":335},{"text":"بَأْسٌ وَالرُّبُعُ (^١) يُبَاعُ فَيُؤْكَلُ ثَمَنُهُ، وَقَدِ ابْتَاعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَارَ السِّجْنِ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دينَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرُّوخَ.\n• [٩٥٤٢] وقال الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ (^٢) عَبْدِ الْحَارِثِ اشْتَرَى مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ دَارَ السِّجْنِ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ، فَإِنْ عُمَرُ رَضِيَ فَالْبَيْعُ بَيْعُهُ، وإِنْ عُمَرُ لَمْ يَرْضَ بِالْبَيْعِ فَلِصَفْوَانَ * أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَخَذَهَا عُمَرُ.\n• [٩٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا يَحِلُّ بِالْبَيْعِ دُورُ مَكَّةَ وَلَا كِرَاؤُهَا.\n° [٩٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ اسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ تَتَّخِذَ كَنِيفًا بِمِنًى فَلَمْ يَأْذَنْ لَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1168>١٢٧ - بَابُ الْمَقَامِ وَذِكْرِ مَا فِيهِ مَكْتُوبٌ</span>\n• [٩٥٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْمَقَامِ: بَيْتُ اللهِ الْحَرَامُ بِمَكَّةَ، مُبَارَكٌ (^٣) أَهْلُهُ فِي الْمَاءِ وَاللَّحْمِ، تَكَفَّلَ اللهُ بِرِزْقِ أَهْلِهِ، يَأْتِيهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُل: أَعْلَى (^٤) الْوَادِي، وَأَسْفَلِهِ، وَالثَّنِيَّةِ، لَا يُحِلُّهُ أَوَّلُ مَنْ أَهَلَّهُ.\n• [٩٥٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يُخْبِرُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْمَقَامِ: بَيْتُ اللهِ الْحَرَامُ مُبَارَكٌ لِأَهْلِهِ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ، عَلَى اللهِ رِزْقُ أَهْلِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ، لَا يُحِلُّهُ أَوَّلُ مَنْ أَهَلَّهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"والربيع\"، والمثبت من المصدر السابق.\n• [٩٥٤٢] [شيبة: ٢٣٦٦٢].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١/ ٦٧٢) من طريق نافع، به.\n* [٣/ ٤١ أ].\n(^٣) في الأصل: \"منازل\"، وهو تصحيف (٩٥٤٦).\n(^٤) في الأصل: \"أهل\"، والصواب ما أثبتناه، وينظر: \"أخبار مكة\" للأزرقي (١/ ٧٩).","vol":"5","page":336},{"text":"• [٩٥٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ إِسْمَاعِيلَ، قَالَتْ لإِبْرَاهِيمَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّهَا قَالَتْ لإِبْرَاهِيمَ: انْزِلْ نُطْعِمْكَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَمَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتِ: اللَّحْمُ، قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتِ: الْمَاءُ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ، قَالَ: فَمَا هُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ.\n• [٩٥٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثَلَاثَةَ صُفُوحٍ فِي كُلِّ صفْحٍ مِنْهَا كِتَابٌ فِي الصَّفْحِ الْأَوَّلِ: أَنَا اللهُ ذُو (^١) بَكَّةَ، صِغْتُهَا يَوْمَ صِغْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حُنَفَاءَ (^٢) وَبَارَكْتُ لِأَهْلِهَا فِي اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ، وَمَكْتُوبٌ فِي الصَّفْحِ الثَّانِي: أَنَا اللهُ ذُو (^٣) بَكَّةَ خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ (^٤)، وَفِي الصَّفْحِ الثالِثِ: أَنَا اللهُ خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، فَطُوبَى (^٥) لِمَنْ كَانَ الْخَيْرُ عَلَى يَدِهِ، وَوَيْلٌ (^٦) لِمَنْ كَانَ الشَّرُّ عَلَى يَدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1169>١٢٨ - بَابُ الْحَجَرِ وَمَا فِيهِ مَكتُوبٌ</span>\n• [٩٥٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: فِي الْحَجَرِ: أَنَا اللهُ ذُو (^٧) بَكَّةَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ذوا\"، والمثبت من \"الإبانة الكبرى\" لابن بطة (٤/ ٢٧٧)، \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٥/ ٤٦٧) من طريق الدبري عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) الحنفاء: طاهرو الأعضاء من المعاصي. وقيل: أراد أنه خلَقهم حُنَفاءَ مؤمنين لما أخَذ عليهم الميثاق. (انظر: النهاية، مادة: حنف).\n(^٣) في الأصل: \"ذوا\"، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^٤) البت: القطع. (انظر: النهاية، مادة: بت).\n(^٥) طوبى: اسم الجنة. وقيل هي شجرة فيها. (انظر: النهاية، مادة: طوب).\n(^٦) الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. (انظر: النهاية، مادة: وقيل).\n• [٩٥٤٩] [شيبة: ١٤٣٠٢]، وسيأتي: (٩٥٥٠).\n(^٧) في الأصل: \"ذوا\"، والتصويب مما تقدم (٩٥٤٨)، وينظر: \"أخبار مكة\" للأزرقي (١/ ٧٩) من طريق ابن جريج، به.","vol":"5","page":337},{"text":"صِغْتُهَا يَوْمَ صِغْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، حَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حُنَفَاءَ، مُبَارَكٌ لِأَهْلِهَا فِي اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ، وَ(^١) لَا يُحِلُّهَا أَوَّلُ مَنْ أَهَلَّهَا، وَقَالَ: لَا تَزُولُ حَتَّى يَزُولَ الْأَخْشَبَانِ وَالْأَخْشَبَانِ: الْجَبَلَانِ الْعَظِيمَانِ.\n• [٩٥٥٠] عبد الرزاق: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وُجِدَ فِي حَجَرٍ بِمَكَّةَ أَنَا اللهُ ذُو (^٢) بَكَّةَ، صِغْتُهَا يَوْمَ صِغْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، لَا تَزُولُ حَتَّى يَزُولَ الْأَخْشَبَانِ، بَارَكْتُ لِأَهْلِهَا فِي السَّمْنِ وَالسَّمِينِ، يَأْتِيهَا رِزْقُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ، وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حُنَفَاءَ، أَوَّلُ مَنْ يُحِلُّهَا لِأَهْلِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1170>١٢٩ - بَابُ مَا يُبْلِغُ الْإِلْحَادَ ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧]</span>\n• [٩٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: بَيْعُ الطَّعَامِ بِمَكَّةَ إِلْحَادٌ.\n• [٩٥٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ، يَرْفَعُهُ إِلَى (^٣) فَاطِمَةَ السَّهْمِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: الْإِلْحَادُ فِي الْحَرَمِ ظُلْمُ الْخَادِمِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ.\n• [٩٥٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَسْكُنُهَا سَافِكُ دَمٍ، وَلَا تَاجِرُ رِبًا، وَلَا مَشَّاءٌ بِنَمِيمَةٍ *.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من المصدر السابق.\n• [٩٥٥٠] [شيبة: ١٤٣٠٢].\n(^٢) في الأصل: \"ذوا\"، وهو خطأ، والتصويب مما تقدم (٩٥٤٨)، (٩٥٤٩).\n(^٣) أخرجه الأزرقي في \"أخبار مكة\" (٢/ ١٣٧) عن إبراهيم بن محمد - هو: ابن أبي يحيى الأسلمي - قال: حدثني صفوان بن سليم، عن فاطمة السهمية به. وأخرجه ابن وهب في \"الجامع - جزء التفسير\" (٢٩٨) عن يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن عمار، عن فاطمة به.\n* [٣/ ٤١ ب].","vol":"5","page":338},{"text":"• [٩٥٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَمَا ﴿مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧]؟ قَالَ: يَأْمَنُ فِيهِ كُلٌّ شَيءٍ دَخَلَهُ، قَالَ: وإِنْ أَصَابَ فِيهِ دَمًا؟ فَقَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، فَقُتِلَ فِيهِ، قَالَ: وَتَلَا: ﴿عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: ١٩١]، فَإِنْ كَانَ قَتَلَ فِي غَيْرِهِ، ثُمَّ دَخَلَهُ أَمِنَ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ، فَقَالَ لِي: أَنْكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَتْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ سَعْدًا مَوْلَى عُتْبَةَ وَأَصْحَابَهُ، قَالَ: تَرَكَهُ فِي الْحِلِّ حَتَّى إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ أَخْرَجَهُ مِنْهُ فَقَتَلَهُ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: فَعَبْدٌ أَبَقَ (^١) فَدَخَلَهُ، فَقَالَ: خُذْهُ فَإِنَّكَ لَا تَأْخُذُهُ لِتَقْتُلَهُ.\n• [٩٥٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، قَالَ: مَنْ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ فِي الْحِلِّ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الْحَرَمِ، فَإِنَّهُ لَا يُجَالَسُ، وَلَا يُكَلَّمُ، وَلَا يُؤْوَى (^٢)، وَلكنَّهُ يُنَاشَدُ حَتَّى يَخْرُجَ، فَيُقَامُ عَلَيْهِ مَا أَصابَ، فَإِنْ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ فِي الْحِلِّ فَأُدْخِلَ الْحَرَمَ فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ مَا أَصَابَ، أَخْرَجُوهُ مِنَ الْحَرَمِ إِلَى الْحِلِّ، فَأُقِيمَ عَلَيْهِ، وإِنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ سَرَقَ أُقِيمَ عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ.\n• [٩٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَابَ ابْنُ عَبَّاسٍ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي رَجُلٍ أُخِذَ فِي الْحِلِّ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى الْحِلِّ فَقَتَلَهُ، قَالَ: أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ، يَقُولُ: أَدْخَلَهُ بِأَمَانٍ، وَكَانَ الرَّجُلُ اتَّهَمَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، وَأَعَانَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَتْلًا، قَالَ: فَلَمْ يَمْكُثِ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى هَلَكَ.\n• [٩٥٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي حُسَيْنٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لَوْ وَجَدْتُ فِيهِ قَاتِلَ الْخَطَّابِ مَا مَسِسْتُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ.\n_________\n(^١) الآبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).\n(^٢) في الأصل: \"يودي\"، والمثبت مما يأتي عند المصنف (١٨٥٢٩)، (١٨٥٣٠).","vol":"5","page":339},{"text":"• [٩٥٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^١) أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ وَجَدْتُ فِيهِ قَاتِلَ عُمَرَ مَا (^٢) نَدَهْتُهُ.\n• [٩٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ تُبَّعًا سَارَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ يُرِيدُ هَدْمَهَا، وَسَارَ مَعَهُ بِأَحْبَارِ (^٣) الْيَهُودِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِمَرَّ (^٤) أَوْ بِسَرِفَ (^٥) وإِنَّ رِجَالًا مِنَ الْعُلَمَاءَ لَيَقُولُونَ: بَلَغَ التَّنْعِيمَ أَظْلَمَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ فَدَعَا الْأَحْبَارَ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: أَحَدَّثْتَ نَفْسَكَ فِي هَذَا الْبَيْتِ بِشَيءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثْتُ نَفْسِي بِهَدْمِهِ، قَالُوا: فَلِذَلِكَ (^٦) كَانَتْ هَذِهِ الظُّلْمَةُ، فَعَاهَدَ اللَّهَ تُبَّعٌ لَئِنْ كُشِفَتْ عَنْهُ تِلْكَ الظُّلْمَةُ لَيُعَظِّمَنَّ الْكَعْبَةَ وَلَيَكْسُوَنَّهَا فَكَشَفَ اللهُ تِلْكَ الظُّلْمَةَ فَسَارَ تُبَّع حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ وَتَوْبَةً مِمَّا أَرَادَ، قَالَ: حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ رَاجِلًا حَافِيًا فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَكَسَا الْكَعْبَةَ الْوَصَائِلَ فَسُتِرَتْ بِهَا، ثُمَّ أَنْزَلَ (^٧) ثِقْلَهُ وَمَطْبَخَهُ فِي شِعْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، فَسُمِّيَ الْمَطَابِخَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ النَّاسَ هَذَا، وَأَنْزَلَ سِلَاحَهُ فِي شِعْبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ (^٨) فَسُمِّيَ بِقُعَيْقِعَانَ (^٩) مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ، وَأَنْزَلَ خَيْلَهُ فِي شِعْبِ بَنِي مَخْزُومٍ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الشِّعْبَانِ أَجْيَادَ الْأَصْغَرَ وَأَجْيَادَ الْأكْبَرَ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا وَذَكَرُوا أَنَّهُ إِنَّمَا أَشَارَ عَلَيْهِ بِهَدْمِ الْكَعْبَةِ رَجُلَانِ مِنْ\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"بن\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ١٣٩) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) غير واضح في الأصل، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) كذا في الأصل.\n(^٤) مر الظهران: واد من أودية الحجاز، يمر شمال مكة على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترًا، ويصبّ في البحر جنوب جدّة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٤).\n(^٥) سرف: واد متوسط الطول من أودية مكة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢١٨).\n(^٦) في الأصل: \"فكذلك\"، والمثبت هو الأولى.\n(^٧) في الأصل: \"نزل\" والمثبت هو الأولى.\n(^٨) في الأصل: \"الزبير\"، وهو خطأ، وينظر: \"أخبار مكة\" للأزرقي (١/ ١٣٣)، \"أخبار مكة\" للفاكهي (٤/ ١٣٨).\n(^٩) غير واضح في الأصل، وينظر المصادر السابقة.","vol":"5","page":340},{"text":"هُذَيْلٍ، فَلَمَّا كَشَفَ اللهُ تِلْكَ الظُّلْمَةَ أَمَرَ (^١) تُبَّعٌ بِهِمَا فَأُخْرِجَا مِنَ الْحَرَمِ وَصُلِبَا، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا أَنَّ أَوَّلَ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ إِسْمَاعَيلُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.\n• [٩٥٦٠] قال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ بَعْضِ مَشْيَخَتِهِمْ … نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1171>١٣٠ - بَابُ * الْقَوْلِ فِي السَّفَرِ</span>\n° [٩٥٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ (^٢)، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ (^٣)، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ (^٤)، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ\"، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْر لِمَعْمَرٍ (^٥): مَا الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْر يَا أَبَا عُرْوَةَ؟ قَالَ: لَا تَكُونُ كُنْتِيًّا (^٦)، يَقُولُ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، ثُمَّ رَجَعَ عَلَى عَقِبِهِ.\n° [٩٥٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى\n_________\n(^١) في الأصل: \"مر\" والمثبت هو الأولى.\n* [٣/ ٤٢ أ].\n(^٢) وعثاء السفر: شدته ومشقته. (انظر: النهاية، مادة: وعث).\n(^٣) كآبة المنقلب: أن يرجع من سفره بأمر يحزنه. (انظر: النهاية، مادة: كأب).\n(^٤) الحور بعد الكور: النقصان بعد الزيادة، وقيل: فساد أمورنا بعد صلاحها، وقيل: الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم، وأصله من نقض العمامة بعد لفها. (انظر: النهاية، مادة: حور).\n(^٥) في الأصل: \"لعمر\"، وهو تصحيف، والمثبت هو الصحيح.\n(^٦) قال الخطابي: \"أخبرني عبد الرحمن بن الأسد، أخبرنا الدبري قال: قلنا لعبد الرزاق: فالحور بعد الكور؟ قال: سمعت معمرا يقول: هو الكنتي، قلت: وما الكنتي؟ قال: الرجل يكون صالحا ثم يتحول امرأ سوء. وقال أبو عمر: قال ابن الأعرابي: يقال للرجل: \"كنتي\" إذا كان لا يزال يقول: كنت شابا، كنت شجاعا أو نحو هذا، و\"كأني\" إذا قال: كان لي مال فكنت أهب، وكان لي خيل فكنت أركب، ونحو هذا من الكلام\". اهـ \"غريب الحديث\" (٢/ ١٩٤)، ينظر حديث (٢٢٠٠٤).\n° [٩٥٦٢] [التحفة: م د ت س ٧٣٤٨] [الإتحاف: مي خز عه حب كم حم ١٠٠٥٠].","vol":"5","page":341},{"text":"سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \" ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾، حَتى ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤] اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْألكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ (^١) الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ\"، وإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ (^٢)، وَزَادَ فِيهِ: \"آيِبُونَ (^٣)، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا (^٤) حَامِدُونَ\".\n• [٩٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا خَرَجُوا مُسَافِرِينَ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا تُبَلِّغُ مَغْفِرَتَكَ عَنَّا وَرِضوَانًا، بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ (^٥) شَيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ (^٦) فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْكِبَرِ وَالْأَهْلِ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ (^٧) عَلَيْنَا السَّفَرَ وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضِ (^٨)، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ.\n° [٩٥٦٤] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْحَمْدُ لَلَّهُ الَّذِي خَلَقَنِي وَلَمْ أَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ (^٩) الدُّنْيَا، وَبَوَائِقِ (^١٠) الدَّهْرِ، وَمَصَائِبِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، اللَّهُمَّ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وأفر\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٦٤٨٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"وإذا\" وهو مزيد خطأ.\n(^٣) الآيبون: الراجعون. (انظر: النهاية، مادة: أوب).\n(^٤) في الأصل: \"لنا\"، والمثبت من المصدر السابق.\n• [٩٥٦٣] [شيبة: ٣٠٢٢٦، ٣٤٣١٣].\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٠٢٢٦)، عن إبراهيم، به.\n(^٦) في الأصل: \"الصاف\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"عون\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٨) طي الأرض: تقريبها وتسهيل السير فيها. (انظر: النهاية، مادة: طوا).\n(^٩) الهول: الخوف والأمر الشديد. (انظر: النهاية، مادة: هول).\n(^١٠) في الأصل: \"وبواريق\"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه.","vol":"5","page":342},{"text":"اصْحَبْنِي فِي سَفَرِي، وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي، وَلَكَ فَدَلِّلْنِي وَذَلِكَ عَلَى خُلُقٍ صَالِحٍ فَقَوِّمْنِي، وَاِلَيْكَ يَا رَبِّ فَحَبِّبْنِي، وَإِلَى النَّاسِ فَلَا تَكِلْنِي (^١)، رَبِّ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ، فَأَنْتَ رَبِّ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَكَشَفْتَ بِهِ الظُّلُمَاتِ، وَصَلَّحْتَ بِهِ أَمْرَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، أَنْ تُحْلِلَ عَلَيَّ سَخَطَكَ، أَوْ تُنْزِلَ عَلَيَّ غَضَبَكَ، لَكَ الْعُتْبَى عِنْدِي مَا اسْتَطَعْتُ، لَا حَوْلَ (^٢) وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\n° [٩٥٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا قَفَلَ (^٣) مِنْ سَفَرٍ فَمَرَّ بِفَدْفَدٍ أَوْ نَشَزٍ (^٤) مِنَ الْأَرْضِ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ\"، ثُمَّ قَالَ: \"آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ (^٥)، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ\".\n• [٩٥٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَفَعَ صوْتَهُ، قَالَ (^٦): سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ (^٧) اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذًا بِكَ مِنَ النَّارِ.\n• [٩٥٦٧] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ (^٨)\n_________\n(^١) التوكل: اللجوء والاعتماد. (انظر: النهاية، مادة: وكل).\n(^٢) الحول: الحركة، والمراد: لا حركة ولا قوة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل الحول: الحيلة، والأول أشبه. (انظر: المصباح المنير، مادة: حول).\n° [٩٥٦٥] [التحفة: خ س ٦٧٦٢، خ ٧٥٣٠، م ت ٧٥٣٩، خ ٧٦٣٥، م ٧٧٥٣، م ٧٨٥٧، سي ٧٩٠٥، سي ٨٢٦٦، خ م د س ٨٣٣٢] [الإتحاف: خز عه ١٠٨٥٥] [شيبة: ٣٠٢٣٠، ٣٤٣١٦، ٣٤٣١٧]، وسيأتي: (٩٥٦٨).\n(^٣) القفول والمقفل والإقفال: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قفل).\n(^٤) الناشز: المرتفع. (انظر: النهاية، مادة: نشز).\n(^٥) بعده في الأصل: \"حامدون\" وهو مزيد، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٤٨٠٨) عن عبيد الله، به.\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه مما يأتي في \"جامع معمر\" (٢٢٠٠٦).\n(^٧) في الأصل: \"وبحمد\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٨) العشي والعشية: آخر النهار، ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها، وقيل: من زوال الشمس إلى الصباح. (انظر: اللسان، مادة: عثا).","vol":"5","page":343},{"text":"الصُّبْحِ وَهُوَ مُسَافِرٌ، قَالَ: قُلْتُ مَرَّاتٍ: سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ * اللهِ وَنِعْمَتِهِ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا، وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ.\n° [٩٥٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَمَرَّ بِفَدْفَدٍ أَوْ نَشَزٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ (^١) بْنِ عُمَرَ.\n° [٩٥٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَلَى كُلِّ سَنَامِ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا أُمِرْتُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ (^٢) وَاللهُ يَحْمِلُ عَلَيْهَا (^٣) \".\n° [٩٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا قَفَلَ مِنْ سَفَرٍ، قَالَ: \"آيِبُونَ، تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\".\n° [٩٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ، قَالَ: \"آيِبُونَ، تَائِبُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ عَابِدُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ\".\n° [٩٥٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا أَقْبَلُوا مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ آيِبُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ.\n_________\n* [٣/ ٤٢ ب].\n(^١) في الأصل \"عبد الله\"، والتصويب من الحديث المتقدم برقم (٩٥٦٥)، وقد رواه من طريق الدبري عن عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر أبو عوانة في \"مسنده\" (٣٥٨٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٣٦٩).\n(^٢) قوله: \"امتهنوها لأنفسكم\" وقع في الأصل \"امتهنوا لأنفسها\"، والمثبت مما يأتي عند المصنف (٩٥٩٤).\n(^٣) في الأصل: \"عليهما\"، والمثبت مما يأتي كما تقدم.\n° [٩٥٧٠] [الإتحاف: حب حم أبو يعلى ت ٢٠٦٠] [شيبة: ٣٠٢٢٩، ٣٤٣١٥].\n° [٩٥٧٢] [الإتحاف: خز حم ٩٥٠٩].","vol":"5","page":344},{"text":"• [٩٥٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مِثْلَهُ.\n° [٩٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَأَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ، فَرَفَعَ النَّاسُ أَصْوَاتَهُمْ، أَخَذَ النَّاسُ يُكَبِّرُونَ وَيُهَلِّلُونَ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ (^١) وَلَا غَائِبًا، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ، إِنَّهُ مَعَكُمْ\".\n° [٩٥٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَجُيُوشُهُ إِذَا عَلَوُا الثَّنَايَا (^٢) كَبَّرُوا، وإِذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا، وُضعَتِ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ.\n° [٩٥٧٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَعَاصِمٍ، أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُكَبِّرُونَ إِذَا عَلَوُا الثَّنَايَا وإِذَا هَبَطُوا فَكَانُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ رَفْعًا شَدِيدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّكُمُ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا وَلَكِنَّكمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ\"، وَأَمَرَهُمْ بِالسُّكُونِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1172>١٣١ - بَابُ ذِكْرِ الْغِيلَانِ (^٣) وَالسَّيْرِ بِاللَّيْلِ</span>\n° [٩٥٧٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَخْصَبْتُمْ فَأَمْكِنُوا الدَّوَابَّ أَسْنِمَتَهَا، وَلَا تَعْدُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا أَجْدَبْتُمْ فَسِيرُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ (^٤)، وَلَا تَنْزِلُوا عَلَى جَوَادِّ (^٥) الطَّرِيقِ، فَإِنَّهَا\n_________\n° [٩٥٧٤] [شيبة: ٨٥٥٠].\n(^١) في الأصل: \"أصما\"، والمثبت كما يأتي عند المصنف (٩٥٧٦)، \"مسند أحمد\" (١٩٨٢٩) من طريق سفيان، به.\n(^٢) الثنايا: جمع الثنية، وهي: الطريق العالي في الجبل. (انظر: النهاية، مادة: ثنا).\n° [٩٥٦٧] [شيبة: ٨٥٥٠]، وتقدم: (٩٥٧٤).\n(^٣) الغيلان: جمع: غول: جنس من الجن والشياطين، كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا، أي: تتلون تلونا في صور شتى. (انظر: النهاية، مادة: غول).\n(^٤) تطوى بالليل: تُقْطع مسافتها؛ لأن الإنسان فيه أنشط منه في النهار، وأقدر على المشي والسير؛ لعدم الحر وغيره. (انظر: النهاية، مادة: طوا).\n(^٥) الجواد: جمع جَادَّة، وهي: الطريق (انظر: النهاية، مادة: جدد).","vol":"5","page":345},{"text":"مَأْوَى الْحَياتِ وَالسِّبَاعِ، وَإِيَّاكُمْ وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ (^١)، وَإِذَا تَغَوَّلَتِ (^٢) الْغِيلَانُ لَكُمْ فَأَذَنُوا\".\n• [٩٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: ذُكِرَتِ الْغِيلَانُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: ذَلِكِ قَرْن قَدْ هَلَكَ.\n• [٩٥٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو (^٣)، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ الْغِيلَانُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَتَحَوَّلَ شَيءٌ عَنْ خَلْقِهِ الَّذِي خُلِقَ لَهُ، وَلكِنْ فِيهِمْ * سَحَرَةٌ مِنْ سَحَرَتِكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ (^٤) ذَلِكَ شَيْئًا فَأَذِّنُوا.\n• [٩٥٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَدَبَّسِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: فَرِّقُوا عَنِ الْمَنِيَّةِ وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ، وَلَا تَلْبَثُوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ، وَأَصْلِحُوا شَاوِيَكُمْ مَثَاوِيَكُمْ وَأَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ (^٥) أَنْ تُخِيفَكُمْ.\n° [٩٥٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ (^٦) خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيَرْضَاهُ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ فَانْزِلُوا بِهَا\n_________\n(^١) الملاعن: المواضع التي يرتفق بها الناس، فيلعنون من يحدث بها ويمنع من الرفق بها كمواضع الظل وضفة الماء وغير ذلك. (انظر: المشارق) (١/ ٣٦٠).\n(^٢) تغولت: تلونت. (انظر: غريب ابن الجوزي) (٢/ ١٦٧).\n• [٩٥٧٩] [شيبة: ٣٠٣٦١].\n(^٣) قوله: \"يسير بن عمرو\" وقع في الأصل: \"أسير بن عمر\"، والمثبت من \"الدعاء\" للضبي (ص ٣٠٢)، \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٥/ ٣٥٥)، \"مكائد الشيطان\" لابن أبي الدنيا (ص ٢٤) من طريق الشيباني، به.\n* [٣/ ٤٣ أ].\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n• [٩٥٨٠] [شيبة: ٢٠٢٦٦، ٢٦٨٥٤].\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه مما يأتي عند المصنف (٢٠٦٧٤).\n(^٦) بعده في الأصل: \"بن\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٥/ ٢٦٤٧) عن خالد بن معدان، به.","vol":"5","page":346},{"text":"مَنَازِلَهَا، وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ جَدْبَةً (^١) فَانْجُوا عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا، وَعَلَيْكُمْ بِسَيْرِ اللَّيْلِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ، وَاِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ (^٢) عَلَى الطَّرِيقِ، فَإِنَّهُ طَرِيقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ\".\n° [٩٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ فَأَذِّنُوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1173>١٣٢ - بَابُ الْحِمْلَانِ عَلَى الضَّعِيفِ وَالسَّفَرِ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ</span>\n• [٩٥٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، قَالَ، قَالَ عُمَرُ: إِذَا أشْتَرَى أَحَدُكُمْ جَمَلًا فَلْيَشْتَرِهِ طَوِيلًا عَظِيمًا، فَإِنْ أَخْطَأَهُ خَيْرُهُ لَمْ يُخْطِئْهُ سُوقُهُ، وَلَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْقَبَاطِيَّ، فَإِنَّهُ إِنْ لَا يَشِفَّ يَصِفُ، وَأَصلِحُوا مَثَاوِيكُمْ، وَأَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يَبْدُو مِنْهُ مُسْلِمٌ.\n• [٩٥٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي (^٣) عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ حِمْلَانَ عَلَى (^٤) اللهِ عَلَى الضَّعِيفِ مَا غَالَوْا فِي الظَّهْرِ (^٥).\n° [٩٥٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ\".\n_________\n(^١) الجدبة: أرض صلبة تمسك الماء فلا تشربه سريعًا وقيل: أرض لا نبات بها، مأخوذ من الجَدْب، وهو القحط. (انظر: النهاية، مادة: جدب).\n(^٢) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. (انظر: النهاية، مادة: عرس).\n• [٩٥٨٣] [شيبة: ٢٠٢٦٦، ٢٦٨٥٤].\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"السنن\" لسعيد بن منصور (٢/ ٣٦٦) من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان، به.\n(^٤) كذا في الأصل.\n(^٥) كذا وقع الأثر في الأصل، وفي \"سنن سعيد بن منصور\" فيما تقدم: \"لو يعلم الناس ما عون الله للضعيف ما غالوا بالظهر\" وهو أوفق وأصح. والله أعلم.\n° [٩٥٨٥] [الإتحاف: مي خز عه حب ابن عبد البر ط حم ١٨١٤٣].","vol":"5","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1174>١٣٣ - بَابُ مَنْ أحَقُّ بِالْإِمَامَةِ فِي السَّفَرِ؟ وَصَلَاةِ رَكْعتَيْنِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ أَوْ رَجَعَ</span>\n° [٩٥٨٦] عبد الرزاق، عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُهَاصِرِ (^١) بْنِ حَبِيبٍ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، فَقَالَ سَعِيدٌ لِأَبِي سَلَمَةَ حَدِّثْ فَإِنَّا سَنَتْبَعُكَ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَهُمْ، فَإِذَا أَمَّهُمْ فَهُوَ (^٢) أَمِيرُهُمْ\".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَذَاكُمْ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -.\n• [٩٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرَيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مُسَافِرًا فَصَل رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِكَ، وإِذَا جِئْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَصَل رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِكَ.\n° [٩٥٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ.\n• [٩٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ (^٣) مِغْوَلٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ (^٤) بَشِيرِ الْعِجْلِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَصَلَّى عَلَى بِسَاطٍ فِي بَيْتِهِ رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1175>١٣٤ - بَابُ مَا (^٥) يَقُولُ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا</span>\n° [٩٥٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ (^٦)، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ\n_________\n° [٩٥٨٦] [شيبة: ٣٤٧٦].\n(^١) في الأصل: \"مهاجر\"، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٤٧٨) عن مهاصر، به، وينظر ترجمته: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤١٩)، \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٦٦).\n(^٢) في الأصل: \"هو\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف (٣٩٤٠)،\n° [٩٥٨٨] [التحفة: خ م د س ١١١٣٢، س ١١١٥٤] [شيبة: ٤٩٢٢]، وتقدم: (٥٠٠١، ٥٠٠٢).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤٩٢١) من طريق مالك بن مغول، عن مقاتل بن بشير العجلي، به.\n(^٤) قوله: \"مقاتل بن\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق، وينظر: \"ميزان الاعتدال\" (٤/ ١٧١).\n(^٥) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.\n(^٦) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن عجلان\" كذا في الأصل، وفي السند سقط ظاهر.","vol":"5","page":348},{"text":"ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - *: \"مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ\".\n° [٩٥٩١] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَمَّا مَالِكٌ فَذَكَرَهُ عَنْ يَعْقُوبَ (^١) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَن سَعْدٍ (^٢)، عَنْ خَوْلةَ ابْنَةِ حَكِيمٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلهُ.\n• [٩٥٩٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، لَمْ يُصِبْهُ سَرَقٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي (^٣) إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا يَقُولُ وَهُوَ عَلَى رَحْلِهِ (^٤): نَزَلْنَا خَيْرَ مَنْزِلٍ وَخَيْرُهُ لِنَازِلٍ بِحَمْدِ ذِي الْقَوَافِلِ أَبَرَّهُ وَاتَقَاهُ أَشْبَعَهُ وَأَرْوَاهُ فَلَا يَزَالُ يَقُولُهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَلِّهِ.\n• [٩٥٩٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كُنَّا إِذَا نَزَلْنَا مَنْزِلًا لَمْ نَزَلْ نُسَبِّحُ حَتَّى تُحَلَّ الرِّحَالُ.\n° [٩٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَلَى كُلِّ سَنَامِ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا أُمِرْتُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ، وَاللَّهُ يَحْمِلُ (^٥) عَلَيْهَا\".\n_________\n* [٣/ ٤٣ ب].\n(^١) في الأصل: \"إسحاق\" وهو تصحيف، والتصويب من \"الموطأ - رواية يحيى الليثي\" (٣٥٨٤) عن مالك، عن الثقة عنده، عن يعقوب، به.\n(^٢) في الأصل: \"سعيد\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"قال: سمعت أبي\" كذا في الأصل.\n(^٤) الرحل: سرج يوضع على ظهر الدواب للحمل أو الركوب. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: رحل).\n(^٥) في الأصل: \"ويحمل\" والمثبت مما تقدم عند المصنف (٩٥٦٩).","vol":"5","page":349},{"text":"° [٩٥٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - … نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1176>١٣٥ - بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي السَّفَرِ وَكَيْفَ تَسْلِيمُ الْحَاجِّ؟</span>\n• [٩٥٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا كَانُوا فِي السَّفَرِ، فَكَانُوا لَا يُصَلُّونَ جَمَاعَةً، وَلَا يَسْتَنْزِلُونَ فِي الْمَنْزِلِ (^١)، فَطُمِسَتْ أَبْصارُهُمْ، فَبَدَا لَهُمُ الْخَضِرُ - ﷺ -، فَأَخْبَرُوهُ بِشَأْنِهِمْ، فَدَعَا لَهُمْ فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبْصَارَهُمْ.\n• [٩٥٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِلْحَاجِّ إِذَا قَدِمَ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ - أَوْ: عَظَّمَ أَجْرَكَ - وَتَقَبَّلَ نُسُكَكَ، وَأَخْلَفَ لَكَ نَفَقَتَكَ.\n• [٩٥٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ إِذَا كُنْتُمْ فِي سَفَرٍ ثَلَاثَةً فَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ، وإِذَا مَرَرْتُمْ بِرَاعٍ، فَنَادُوا ثَلَاثًا فَإِنْ أَجَابَكُمْ أَحَدٌ، وإِلَّا فَانْزِلُوا فَحُلُّوا، وَاحْلِبُوا، وَاشْرَبُوا، ثُمَّ صرُّوا.\n• [٩٥٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: سَافِرُوا تَصِحُّوا، وَتُرْزَقُوا.\n° [٩٦٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَظُنُّهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ - ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ شَكَّ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢) بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وقد ذكره ابن أبي الدنيا في \"العقوبات\" (ص ٦٥)، وفيه: \"لا يستنزلون الله إذا نزلوا\".\n• [٩٥٩٧] [شيبة: ١٦٠٦٢].\n(^٢) قبله في الأصل: \"عبد الله بن\"، والتصويب مما عند المصنف (٥٠٠١)، (٥٠٠٢)، (٦١٣٦)، (٩٥٨٨)، (١٠٥٩٣)، (١٧٦٠١).","vol":"5","page":350},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ\n\n<span data-type='title' id=toc-1177>١٣٦ - بَابُ وُجُوبِ الْحَجِّ وَالْعمْرَةِ </span>(^١)\nحدثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَريُّ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ (^٢) الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ:\n• [٩٦٠١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْعُمْرَةُ عَلَى النَّاسِ إِلَّا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ عُمْرَةٌ إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ أَحَدُهُمْ مِنْ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ.\n° [٩٦٠٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ، قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ * يُحَدِّثُ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: أكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ (^٣).\n• [٩٦٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَحَدٌ إِلَّا عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا كَمَا قَالَ اللهُ، وَحَتَّى أَهْلِ بَوَادِينَا (^٤) إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ، فَإِنَّ عَلَيْهِمْ حَجَّةً وَلَيْسَتْ عَلَيْهِمْ عُمْرَةٌ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْبَيْتِ، وإِنَّمَا الْعُمْرَةُ مِنْ أَجْلِ الطَّوَافِ.\n_________\n(^١) من هنا تبدأ نسخة ابن النقيب المحفوظة بدار الكتب المصرية، والمرموز لها برمز: (ك)، وهي من كتاب المناسك الكبير الذي تفرد بروايته الحذاقي دون الدبري، ورقمنا صفحاتها بأرقام المخطوط الذي يبدأ من اللوحة رقم (١٥٥/ ب) إلى نهاية (١٨٢/ ب).\n(^٢) في (ك): \"الحراني\" وهو خطأ، والتصويب من مصادر ترجمته، ينظر: \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٢/ ٨٢٣)، \"الأنساب\" للسمعاني (٤/ ٨٩).\n* [ك/ ١٥٥ ب].\n(^٣) إلى هنا انتهى الأثر في (ك)، ويأتي بأتم من ذلك عند المصنف برقم (٩٦١٦).\n(^٤) صحح عليه في (ك).","vol":"5","page":351},{"text":"• [٩٦٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ إِلَّا عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، وَمَنْ زَادَ (^١) بَعْدَ (^٢) ذَلِكَ شَيْئًا فَهُوَ خَيْرٌ وَتَطَوُّعٌ.\n• [٩٦٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ (^٣) تُقْضى.\n• [٩٦٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ الْحَجِّ.\n• [٩٦٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ الْقَيْسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ.\n• [٩٦٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ.\n• [٩٦٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، أَن سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَا: الْعُمْرَةُ فِي شَهْرِ الْحَجِّ تَامَّةٌ تُقْضَى.\n• [٩٦١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْعُمْرَةُ هِيَ عَلَيْنَا فَرِيضَةٌ كَالْحَجِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: هَلْ يُجْزِئُنَا مِنْهَا الْمُتْعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٩٦١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْهَا الْمُتْعَةُ.\n_________\n(^١) في (ك): \"أراد\"، والتصويب من: \"الاستذكار\" (١١/ ٢٤٨)، \"المحلى\" (٥/ ١١) معزوا للمصنف.\n(^٢) كتب في حاشية (ك): \"كذا في الأصل: بَعدَهُما\".\n(^٣) التمتع: أن يعتمر الإنسان في أشهر الحج ثم يتحلل من تلك العمرة ويهل بالحج في تلك السنة.\n(انظر: النهاية، مادة: متع).","vol":"5","page":352},{"text":"• [٩٦١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ.\n• [٩٦١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وَاللهِ إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].\n• [٩٦١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ رُوَيْمَانَ وَابْنُ * الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْعُمْرَةِ، فَقَالَ: أَوَاجِبَةٌ هِيَ عَلَيْنَا؟ قَالَ: \"لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ\".\n• [٩٦١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (^١): أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ إِلَّا عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَاجِبَةٌ وَعُمْرَةٌ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.\n° [٩٦١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ، قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ يُحَدِّثُ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - حتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ: كُلَّ عَامٍ، لَوَجَبَتْ، وإِذَنْ لَمَا اسْتَطَعْتُمْ، وَلَوْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا لَكَفَرْتُمْ، وَإِنَّمَا هِيَ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ، فَمَنْ قَضَاهُمَا فَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ، ثُمَّ كُلَّ شَيْءٍ أَصَبْتَهُ بَعْدُ فَهُوَ تَطَوُّعٌ\".\nقَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْعُمْرَةُ.\n• [٩٦١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n* [ك/ ١٥٦ أ].\n(^١) بعده في (ك): \"قال\" وهو مزيد خطأ.","vol":"5","page":353},{"text":"سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ قَيْسُ بْنُ رُومَانَ (^١): فَإِنَّ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، فَقَالَ: كَذَبَ الشَّعْبِيُّ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].\n• [٩٦١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ.\n• [٩٦١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا يَقُولُ: أُمِرْتُمْ فِي الْقُرْآنِ بِإِقَامَةِ أَرْبَعٍ: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ، وَأَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ.\n• [٩٦٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ.\n° [٩٦٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْحَجُّ جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوَّعٌ\".\n• [٩٦٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شِبَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ، وَلَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ.\n• [٩٦٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَقِيمُوا الْحَجَّ * وَالْعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ، الْحَجُّ: الْمَنَاسِكُ، وَالْعُمْرَةُ: الْبَيْتُ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةُ.\n_________\n(^١) قوله: \"قيس بن رومان\" اضطرب في كتابته في الأصل، فكأنما رسمه: \"قيس بن رويان\" ثم صوبه، وكذا هو عند ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢٠/ ١٨) معزوا للمصنف كالمثبت، وفي \"الاستذكار\" (١١/ ٢٤٨): \"نسير بن رومان\"، وعند المصنف في \"الآمالي في آثار الصحابة\" (١٢٩): \"قيس بن روحان\"، وكل هذه الأوجه لم نجد لها ترجمة، فالله أعلم بالصواب.\n* [ك/١٥٦ ب].","vol":"5","page":354},{"text":"• [٩٦٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ (^١) أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْحَجُّ فَرِيضَةٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ.\n• [٩٦٢٥] أخبرناعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَةِ: أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: مَا نَعْلَمُهَا إِلَّا وَاجِبَةً، فَتَلَا: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة: ١٩٦].\n• [٩٦٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا كَانُوا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ.\n° [٩٦٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (^٢): \"إِنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1178>١٣٧ - بَابُ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ</span>\n• [٩٦٢٨] اُخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجّ وَغَيْرِهَا.\n• [٩٦٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ اعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ، فَقَالَ: صَلَاتَانِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ.\n• [٩٦٣٠] قال هِشَامٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: نُسُكَانِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ.\n• [٩٦٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ صَلَاتَانِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ.\n_________\n(^١) في (ك): \"بن\" وهو تصحيف، والتصويب من \"التمهيد\" (٢٠/ ١٩) معزوا للمصنف، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣٨٢٨) من طريق سعيد، به على الصواب.\n(^٢) قوله: \"عمرو بن حزم\" في (ك) كأنه: \"عيينة\"، والتصويب من \"معرفة السنن والآثار\" (٧/ ٥٥) من حديث ابن جريج، عن عبد الله بن أبي بكر، به، والحديث معروف من حديث عمرو بن حزم في كتاب النبي له.","vol":"5","page":355},{"text":"• [٩٦٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَسَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ الْحَجِّ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا: نُسُكَانِ للهِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ، وَقَالَ الْآخَرُ: نُسُكَانِ للهِ عَلَيْكَ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ.\n° [٩٦٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ قَالَ: نَعَم، اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ.\n• [٩٦٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: تَزْعُمُ أَنَّ الْعُمْرَةَ قَبْلَ الْحَجِّ، وَقَدْ قَالَ اللهُ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]؟! قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] أَفَبِالدَّيْنِ تَبْدَأُ أَمْ بِالْوَصِيَّةِ، وَقَدْ بَدَأَ بِالْوَصيَّةِ؟.\n\n<span data-type='title' id=toc-1179>١٣٨ - بَابُ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا </span>*\n° [٩٦٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَنِ الْحَاجُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الشَّعِثُ التَّفِلُ (^١) \"، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَيُّ الْحَاجِّ يَا رَسُولَ اللهِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْعَجُّ (^٢) وَالثَّجُّ (^٣) \"، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: مَا السَّبِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ\".\n• [٩٦٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ (^٤):\n_________\n* [ك/١٥٧ أ].\n(^١) التفل: الذي ترك استعمال الطيب. (انظر: النهاية، مادة: تفل).\n(^٢) العج: رفع الصوت بالتلبية. (انظر: النهاية، مادة: عجج).\n(^٣) الثج: سيلان دماء الهدي والأضاحي. (انظر: النهاية، مادة: ثجج).\n(^٤) ضبب عليه في (ك).","vol":"5","page":356},{"text":"إِنَّ (^١) ابْنَ عَبَّاسٍ قَال: سَبِيلُهُ: مَنْ وَجَدَ لهُ سَعَةً وَلمْ يُحَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الزَّادُ (^٢) وَالرَّاحِلَةُ.\n• [٩٦٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى عَلَى الَّذِي لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَنْزِلٌ وَخَادِمٌ حَجًّا.\n• [٩٦٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلَّا مَا يَحُجُّ بِهِ فَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْفَاحِشَةَ فَإِنَّهُ يَتَزَوَّجُ، وإِنْ لَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ حَجَّ.\n• [٩٦٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قَالَ: السَّبِيلُ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ: هُوَ مَا إِنْ حَجَّ لَمْ يَرَهُ بِرًّا، وإِنْ تَرَكَهُ لَمْ يَرَهُ إِثْمًا.\n• [٩٦٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ: هُوَ مَا إِنْ حَجَّ لَمْ يَرَهُ بِرًّا، وإِنْ قَعَدَ لَمْ يَرَهُ إِثْمًا.\n• [٩٦٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ. وَمَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَا: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: مَا سَبِيلُ الْحَجِّ؟ قَالَ: \"الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ\".\n• [٩٦٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قُلْتُ: رَجُلٌ لَمْ يَحُجَّ، أَيَسْتَقْرِضُ وَيَحُجُّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَسْتَرْزِقُ اللهَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَنَقُولُ (^٣): إِذَا كَانَ لَهُ وَفَاءٌ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَقْرِضَ.\n_________\n(^١) صحح عليه في (ك).\n(^٢) الزاد والتزود: طعام السفر أو الحضر، والجمع: أزواد. (انظر: اللسان، مادة: زود).\n(^٣) في (ك): \"ويقول\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٨٧٢٧) من طريق سفيان، به … بمثله.","vol":"5","page":357},{"text":"• [٩٦٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: لِمَ تَحُجُّ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ؟ قَالَ: هُوَ أَقْضَى لَهُ، يَقُولُ: لِدِينِهِ.\n• [٩٦٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالَ: هُوَ الْجُحُودُ بِهِ وَالزَّهَادَةُ فِيهِ.\n\n١٢٩ - بَابُ حَجِّ الْعَبْدِ وَالصَّبيِّ وَالْمُرْتَدِّ يُسْلِمُ\n• [٩٦٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ يُقَالُ: تُقْضَى حَجَّةُ * الصَّغِيرِ عَنْهُ حَتَّى يَعْقِلَ، فَإِذَا عَقَلَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ حَجَّةٌ لَا بُدَّ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ في صِغَرِهِ، حَتَّى إِنْ مَاتَ صَغِيرًا وَلَمْ يَحُجَّ قُضِيَتْ عَنْهُ، وَلكنْ كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ.\nقَالَ عَطَاءٌ: وَيَعْقِلُ الصَّغِيرُ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ إِذَا عَقَلَ ذَلِكَ، وَعَقَلَ الْخَيْرَ مِنَ السُّوءِ.\nقَالَ: وَيُقَالُ: تُقْضَى حَجَّةُ الْمَمْلُوكِ حَتَّى يُعْتَقَ، فَإِذَا أُعْتِقَ وَجَبَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فِي رِقِّهِ.\n• [٩٦٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُقْضَى حَجَّةُ الصَّغِيرِ عَنْهُ حَتَّى يَعْقِلَ، فَإِذَا عَقَلَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ لَا بُدَّ، وَالْعَبْدُ كَذَلِكَ يُجْزَأُ عَنْهُ حَتَّى يُعْتَقَ، فَإِذَا أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ.\n• [٩٦٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا تَابَ الْمُرْتَدُّ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ لَهُ أَنْ يَحُجَّ، وإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ قَبْلَ ارْتِدَادِهِ.\n• [٩٦٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا حَجَّ الْمَمْلُوكُ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى إِنْ وَجَدَ، وَالصَّبِيُّ إِذَا حَجَّ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ إِذَا احْتَلَمَ، وَالْأَعْرَابِيُّ إِذَا حَجَّ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ إِذَا هَاجَرَ.\n_________\n* [ك/١٥٧ ب].","vol":"5","page":358},{"text":"• [٩٦٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا حَجَّ الْعَبْدُ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْعِتْقِ، وَالصَّبِيُّ إِذَا حَجَّ ثُمَّ عَقَلَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْعَاقِلِ، وَالْأَعْرَابِيُّ إِذَا حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْمُهَاجِرِ.\n• [٩٦٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ ثُمَّ احْتَلَمَ فَوَجَدَ مَا يَحُجُّ بِهِ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ، وَالْمَمْلُوكُ إِذَا عَتَقَ فَوَجَدَ مَا يَحُجُّ بِهِ حَجَّ.\n• [٩٦٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُونِي وَاسْمَعُوا مِنِّي، وَلَا تَذْهَبُوا تَقُولُونَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيطُفْ بِالْجَدْرِ، وَلَا تَقُولُوا: الْحَطِيمُ (^١)؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا حَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ طُرِحَ فِيهِ نَعْلُهُ أَوْ قَوْسُهُ أَوْ سَوْطُهُ، وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ حَجَّ بِهِ مَوْلَاهُ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّتُهُ، فَإِذَا عَتَقَ (^٢) فَلْيَحُجَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1181>١٤٠ - بَابُ حَجِّ الْمَجْنُونِ</span>\n• [٩٦٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: يَرَوْنَ الْمَجْنُونَ يُحَجُّ بِهِ لَا يَعْقِلُ * مِثْلَ الْعَبْدِ وَالْغُلَامِ، قَالَ: وَأَقُولُ: وَالْمَرِيضُ يُحَجُّ بِهِ لَا يَعْقِلُ كَذَلِكَ.\n• [٩٦٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ حَجَّ الْعَبْدُ تَطَوُّعًا لَا يَأْذَنُ لَهُ سَيِّدُهُ، وَلَا آجَرَ نَفْسَهُ، وَلَا حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ يَخْدُمُهُمْ؟ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ إِذَا عَتَقَ حَجَّ لَا بُدَّ.\n_________\n(^١) الحطيم: بين المقام وباب الكعبة وزمزم والحجر. (انظر: معالم مكة) (ص ٢٨٦).\n(^٢) في (ك): \"عقل\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٩٨٠٢) من حديث ابن عيينة، به … بنحوه.\n* [ك/١٥٨ أ].","vol":"5","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1182>١٤١ - بَابُ الْعَبْدِ يُعْتَقُ بِعَرَفَةَ</span>\n• [٩٦٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا عَتَقَ الْعَبْدُ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُ تِلْكَ الْحَجَّةُ، وإِذَا عَتَقَ بِجَمْعٍ لَمْ تَجُزْ عَنْهُ.\n• [٩٦٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ فِي عَبْدٍ أُعْتِقَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ قَالَا (^١): إِنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ الصُّبْحِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّتُهُ، وإِنْ لَمْ يَقِفْ لَيْلَةَ جَمْعِ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1183>١٤٢ - بَابُ الصَّرُورَةِ (^٢) وَقَوْلِهِ: إِنِّي حَاجٌّ</span>\n• [٩٦٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ لِعَطَاءٍ: الصَّرُورَةُ، فَلَا يُنْكِرُهُ.\n• [٩٦٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ.\n• [٩٦٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُعَيْمٍ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْعَرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ: لَحَجَّةٌ أَحُجُّهَا وَأَنَا صَرُورَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سِتِّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعٍ، وَلَغَزْوَةٌ أَغْزُوهَا بَعْدَمَا أَحُجُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سِتِّ حِجَجٍ أَوْ سَبْعٍ.\nعَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ نُعَيْمٍ شَكَّ.\n° [٩٦٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا لَطَمَ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: أَنَا صَرُورَةٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اعْذُرُوا\n_________\n(^١) في (ك): \"قال\"، والجادة ما أثبتناه.\n(^٢) الصرورة: التبتل وترك النكاح، والصرورة أيضا الرجل الذي لم يحج بعد وكذلك المرأة. (انظر: المشارق) (٢/ ٤٢).\n(^٣) أقحم قبله في (ك): \"أخبرنا\"، والصواب بدونها.","vol":"5","page":360},{"text":"الصَّرُورَةَ بِجَهْلِهِ، وَلَوْ رَمَى بِجَعْرِهِ (^١) فِي رَحْلِهِ (^٢)، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ\".\n• [٩٦٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي حَاجٌّ حَتَّى يُحْرِمَ.\nقَالَ عَاصِمٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: صَدَقَ، أَرَأَيْتَ إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ.\n° [٩٦٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُثَنَّى يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ\".\n• [٩٦٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ * بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنْ حَجَجْتَ وَلَسْتَ صَرُورَةً فَاشْتَرِطْ إِنْ أَصابَنِي مَرَضٌ أَوْ كَسْرٌ أَوْ حَبْسٌ فَأَنَا حِلٌّ.\n• [٩٦٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي صَرُورَةٌ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِصَرُورَةٍ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي حَاجٌّ، إِنَّمَا الْحَاجُّ الْمُحْرِمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1184>١٤٣ - بَابُ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ</span>\n• [٩٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ مَوْلًى لَنَا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسَيَّبٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطُّابِ: مَنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ فَلْيَحُجَّ الْعَامَ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَامًا قَابِلًا (^٣) حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، أَوْ يَفْعَلْ كَتَبْنَا فِي يَدِهِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا.\n_________\n(^١) الجعر: ما يبس في الدبر من العذرة، وخرء كل ذي مخلب من السباع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جعر).\n(^٢) الرحل: المتاع. (انظر: المرقاة) (٨/ ٣).\n* [ك/١٥٨ ب].\n(^٣) العام القابل: المقبل. (انظر: اللسان، مادة: قبل).","vol":"5","page":361},{"text":"° [٩٦٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ يُبَلِّغُهُ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ، أَوْ عِنْدَهُ مَالٌ تَحِلُّ (^١) فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَمْ يُزَكِّهِ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ\"، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنَّمَا كُنَّا نَرَى هَذَا لِلْكَافِرِ، قَالَ: وَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ بِهِ قُرْآنًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [المنافقون: ٩، ١٠].\n° [٩٦٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسمَاعَيلَ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ - يَعْنِي: الْفَرِيضَةَ - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يُعْرَضُ لَهُ\".\n• [٩٦٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ لِلْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَارٌ لَمْ يَحُجَّ، وَكَانَ مُوسِرًا، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: لَوْ مُتَّ مَا صلَّيْتُ عَلَيْكَ.\n• [٩٦٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ، فَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَجُلٍ أَدْرَكَهُ الشَّيْبُ فِي الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَحُجَّ وَلَهُ سَعَةٌ إِلَّا ضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ (^٢)، وَاللهِ مَا أُولَئِكَ بِمُسْلِمِينَ، وَاللهِ مَا أُولَئِكَ بِمُسْلِمِينَ.\n• [٩٦٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ مَاتَ مُوسِرًا، وَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ عَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا.\n_________\n(^١) في (ك): \"يحل\"، والمثبت هو الجادة، ويؤيده ما في \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٦٩٣) عن عبد الرزاق به، و\"التفسير الوسيط\" للواحدي (٤/ ٣٠٥) من طريق عبد الرزاق به، بلفظ: \"تجب\" فيهما.\n(^٢) الجزية: المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن قتله. (انظر: النهاية، مادة: جزا).","vol":"5","page":362},{"text":"° [٩٦٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ *: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، لَمْ تَمْنَعْهُ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ، أَوْ مَرَضٌ حَابِسٌ، أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ، فَلْيَمُتْ عَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا\".\n• [٩٦٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ رُومِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قُلْتُ: رَجُلٌ مَاتَ مُوسِرًا لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: فِي النَّارِ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ قَالَ: فِي النَّارِ، ثَلَاثًا، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: مَاتَ وَهُوَ عَاصٍ للهِ، مَاتَ وَهُوَ عَاصٍ للهِ، وَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ (^١): مَاتَ وَهُوَ عَاصٍ (^٢)، لَوْ (١) حَجَّ عَنْهُ وَلِيُّهُ رَجَوْتُ لَهُ.\n• [٩٦٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَفْرِضَ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصارِ نَاسًا يَحُجُّونَ كُلَّ عَامٍ، فَلَمَّا رَأَى سَرْعَ النَّاسِ تَرَكَ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَوْ تَرَكُوهُ لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ كَمَا نُجَاهِدُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1185>١٤٤ - بَابُ عُقُوبَةِ مَنْ تَقَمَّصَ وَهُوَ مُحْرِمٌ</span>\n• [٩٦٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَوْمًا بِعَرَفَةَ عَلَيْهِمْ قُمُصٌ وَعَمَائِمُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ.\n• [٩٦٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَبْصَرَ ابْنُ عُمَرَ قَوْمًا مُحْرِمِينَ عَلَيْهِمُ الْقُمُصُ قَالَ: وَحَسِبْتُهُ قَالَ: ذَكَرَ الْعَمَائِمَ فَقَالَ: إِنْ كَانُوا عَلِمُوا فَعَاقِبُوهُمْ، وإِنْ كَانُوا جَهِلُوا فَعَلِّمُوهُمْ.\n_________\n* [ك/ ١٥٩ أ].\n(^١) صحح عليه في (ك).\n(^٢) قوله: \"مات وهو عاص\" ضبب عليه في (ك).","vol":"5","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1186>١٤٥ - بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ وَالشَّيْخِ، وَهَلْ تَحُجُّ عَنْهُ امْرَأَتُهُ؟</span>\n° [٩٦٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى دَابَّتِهِ، قَالَ: \"فَحُجِّي عَنْ أَبِيكِ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ: أَنَّهَا امْرَأَةٌ سَأَلَتْ عَنْ أُمِّهَا.\n• [٩٦٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَهِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: يَحُجُّ الرَّجُلُ عَنِ (^١) الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ عَنِ (^١) الرَّجُلِ.\n• [٩٦٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ، قَالَ: وَأَخبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءً يَقُولُ: تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ.\n° [٩٦٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - *، فَقَالَ: أَحُجُّ عَنْ أَبِي؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا\".\n• [٩٦٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٢) الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ، قَالَ: \"فَاحْجُجْ عَنْ أَبِيكَ\".\n_________\n(^١) في (ك): \"على\"، والمثبت هو الصواب.\n* [ك/ ١٥٩ ب].\n(^٢) في (ك): \"يزيد\" وهو تصحيف، وكل من روى الحديث من طريق شعبة رواه كالمثبت، وهو الصواب؛ حيث لا يعرف أبو يزيد العقيلي في الصحابة، والله أعلم.","vol":"5","page":364},{"text":"• [٩٦٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ سُفْيَانُ: يَحُجُّ عَنِ المَيِّتِ ذُو قَرَابَتِهِ وَمَوْلَاهُ، وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنَ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، هُوَ قَوْلُهُ.\n° [٩٦٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أَبِي نَذَرَ إِنْ رَأَى ابْنًا لَهُ بَلَغَ الْحَلْبَ (^١) أَنْ يَحُجَّ وَيَحُجَّ بِهِ، فَقَالَ لِبَعْضِ وَلَدِهِ يَوْمًا: قُمْ فَاحْلُبْ هَذِهِ النَّاقَةَ، فَحَلَبَهَا، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ بِهِ، قَالَ: \"فَاحْجُجْ بِأَخِيكَ عَنْ أَبِيكَ\".\n° [٩٦٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ أَفَأُوصِي عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَحُجُّ إِلَّا مُعْتَرِضًا، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n° [٩٦٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، قَالَ: \"صُومِي مَكَانَهَا\"، قَالَتْ: مَاتَتْ وَعَلَيْهَا حَجٌّ، قَالَ: \"حُجِّي مَكَانَهَا\"، قَالَتْ: تَصَدَّقْتُ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ فَمَاتَتْ، قَالَ: \"قَدْ أَجَرَكِ (^٢) اللهُ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ\".\n° [٩٦٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حِينَ أَمَرَ أَنْ يُحَجَّ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، قِيلَ: أَوَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، كَمَا يَكُونُ عَلَى أَحَدِكُمُ الدَّيْنُ فَيَقْضِيهِ وَلِيُّهُ\".\n° [٩٦٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٣)\n_________\n(^١) في (ك): \"الحنث\".\n(^٢) آجرك: أثابك. (انظر: اللسان، مادة: أجر).\n(^٣) كذا في (ك) مرسلا، وقد رواه النسائي في \"المجتبى\" (٢٦٥٩)، وابن حزم في \"حجة الوداع\" (ص ٤٦٤)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٩/ ١٣٢) كلهم من طريق أبي عاصم خشيش بن أصرم، عن عبد الرزاق، به؛ فقال: \"عن عكرمة، عن ابن عباس\".","vol":"5","page":365},{"text":"قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحْجُجْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ\"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ\".\n• [٩٦٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَكَمِ.\n• [٩٦٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، وإنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: فَتَرَكَتْ أُمُّكِ دَيْنًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَقَضَيْتِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ خَيْرَ غُرَمَائِكُمُ اللهُ، فَحُجِّي عَنْ أُمِّكِ، أَوْ أَحِجِّي عَنْ أُمِّكِ امْرَأَةَ مَكَانَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1187>١٤٦ - بَابٌ هَلْ يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ مَنْ لَمْ يَحُجَّ</span>*؟\n• [٩٦٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَالَ: رَجُلٌ أَوْصانِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ، قَالَ: أَحَجَجْتَ قَطُّ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ.\n• [٩٦٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ. قَالَ: وَنَقُولُ نَحْنُ: إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحُجَّ فَلْيَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ، وإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ فَلْيَحُجَّ عَنْهُ وإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ.\n° [٩٦٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ، فَقَالَ لَهُ: \"إِنْ كُنْتَ حَجَجْتَ فَلَبِّ عَنْهُ، وإِلَّا فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1188>١٤٧ - بَابُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ</span>\n• [٩٦٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: مَنْ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ.\n_________\n* [ك/ ١٦٠ أ].","vol":"5","page":366},{"text":"• [٩٦٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الَّذِي يَحُجَّ عَنِ الْمَيِّتِ لِأَيِّهِمَا الْأَجْرُ؟ فَقَالَ: اللهُ وَاسِعٌ، لِكِلَيْهِمَا.\n° [٩٦٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَجَّ عَنْ وَالِدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَتَبَ اللهُ لِلْمَيِّتِ مِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ، وَكَانَتْ لِلْحَاجِّ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ\". قَالَ: وَأَعْطَى النَّبِيُّ - ﷺ - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَطَاءً فَبَكَى مُعَاذٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ إِذَا أَعْطَيْتَنِي شَيْئًا وَأُمُّ مُعَاذٍ حَيَّةٌ أَعْطَيْتُهَا مِنْهُ، فَأَمْضَتْهُ، فَقَدِ انْقَطَعَ ذَلِكَ عَنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يُبْكِي اللهُ عَيْنَكَ يَا مُعَاذُ، انْظُرِ الَّذِي كُنْتَ تُعْطِيهَا فَأَمْضِهِ عَلَى مَا كَانَتْ تُمْضِيَهُ، وَقُلِ: اللَّهُمَّ آجِرْ أُمَّ مُعَاذٍ\". فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لِمُعَاذٍ خَاصَّةً؟ قَالَ: \"بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَنْدَهُ وَرِقٍ أَفَلَا يَحُجَّ عَنْهُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَنْ يَصِلَ ذُو رَحمٍ رَحِمَهُ بِمِثْلِ (^١) حَجَّةٍ يُتْبِعُهَا إِيَّاهُ فِي قَبْرِهِ، فَأَوْفُوا عَنْهُمُ النَّذْرَ وَالصِّيَامَ وَالْمَشْيَ وَالصَّدَقَةَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَلْيَقُلْ: لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَوَاقِيتِ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ عَنْ فُلَانٍ، وَأَوْلَى النَّاسِ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَرْأَةِ أَوِ الْمَرْءِ ذُو رَحِمٍ إِنْ كَانَ\"*.\n\n<span data-type='title' id=toc-1189>١٤٨ - بَابُ الصَّرُورَةِ يَنْذِرُ حَجَّةً</span>\n• [٩٦٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَطَاءً، فَقَالَ: صَرُورَةُ لَمْ يَحُجَّ، نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ، فَحَجَّ، قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَجَّتَهُ الَّتِي نَذَرَ بَعْدَمَا يَقْضِي حَجَّتَهُ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ.\n• [٩٦٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ وَاصلٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"يسأل\"، وأثبتناه لموافقة السياق.\n* [ك/١٦٠ ب].","vol":"5","page":367},{"text":"أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: كُنْتُ عَنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي جَعَلْتُ للهِ عَلَيَّ نَذْرًا أَنْ أَحُجَّ، وَلَمْ أَحُجَّ قَطُّ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَضَتْهُمَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.\n• [٩٦٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُجْزِئُهَا ذَلِكَ لَهُمَا جَمِيعًا.\n• [٩٦٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ نَذْرٌ حَجَّ، أَيُجْزِئُهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [٩٦٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ، وَلَمْ يَكُنْ حَجَّ الْفَرِيضَةَ، بِأَيِّهِمَا يَبْدَأُ؟ قَالَ: يُجْزِئُهُ حَجَّةٌ لَهُمَا جَمِيعًا.\n• [٩٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَلَمْ تَحُجَّ قَطُّ قَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تُوَفِّي نَذْرَكِ، قَالَتْ: إِنّي مُعْسِرَةٌ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ عَلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1190>١٤٩ - بَابُ الصَّرُورَةِ يُخْطِئُ الْمِيقَاتَ (^١) أوْ يَفُوتُهُ الْحَجُّ</span>\n• [٩٧٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَرُورَةً لَمْ يَحُجَّ قَطُّ حَجَّ فِي أَوَّلِ مَا حَجَّ فَأَخْطَأَ مِيقَاتَهُ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ، أَهَلَّ (^٢) مِنْ دُونِهِ، أَوْ حَجَّ فِي عَامٍ أَخْطَأَ النَّاسُ فِيهِ يَوْمَ عَرَفَةَ، أَوْ كَانَ قَدِمَ مَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي بَعْضِ الشُّهُورِ تَاجِرًا فَلَمْ يَدْخُلْهَا حَرَامًا فَمَكُثَ بِمَكَّةَ حَتَّى جَاءَ الْحَجُّ فَخَرَجَ إِلَى مِيقَاتِهِ فَأَهَلَّ مِنْهُ بِالْحَجِّ، أَيَفِي هَذِهِ الْحَجَّةُ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ عَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سُبْحَانَ اللهِ، أَيْ لَعَمْرِي.\n_________\n(^١) الميقات: وقت الفعل، وهو الموضع الذي يحرم منه الحجاج أيضا، والجمع: مواقيت. (انظر: اللسان، مادة: وقت).\n(^٢) الإهلال: رفع الصوت بالتلبية والمراد: الإحرام. (انظر: النهاية، مادة: هلل).","vol":"5","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1191>١٥٠ - بَابُ الصَّرُورَةِ يَمُوتُ وَلَمْ يُتِمَّ حَجَّهُ</span>\n• [٩٧٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَهِيكٍ: أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَطَاوُسًا عَنِ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهَا شَيءٌ مِنْ نُسُكِهَا، فَقَالَ طَاوُسٌ: يَقْضِي عَنْهَا وَلِيُّهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْقَاسِمِ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِمَا قَالَ طَاوُسٌ، لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ * وِزْرَ أُخْرَى.\nقَالَ: قُلْتُ لِلثَّوْرِيِّ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قَوْلُ طَاوُسٍ.\n• [٩٧٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي صَرُورَةٍ أَوْ رَجُلٍ نَذَرَ حَجًّا فَمَاتَ … (^٢) الْبَيْتِ أَوْ بَعْدَمَا يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ (^٣)، قَالَ: لَا يَقْضِي مَا .... (٢).\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: يَقْضِي مَا بَقِيَ وإِنْ بَقِيَ رَمْيٌ .... (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1192>١٥١ - بَابُ نَفَقَةِ الْحَجَّةِ الْوَاجِبَةِ إِذَا مَاتَ، هَلْ يُؤْخَذُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؟</span>\n• [٩٧٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَلَمْ يَحُجَّ، قَالَ: نَفَقَةُ حَجَّتِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَالدَّيْنِ.\n• [٩٧٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: هُوَ عَلَيْهِ كَالدَّيْنِ.\n• [٩٧٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يَحُجَّ فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، وإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ مِنَ الثُّلُثِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَقُولُ: إِذَا أَوْصَى فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ، وإِذَا لَمْ يُوصِ فَإِنْ شَاءُوا لَمْ يَحُجُّوا عَنْهُ.\n_________\n* [ك/ ١٦١ أ].\n(^١) مطموس في (ك).\n(^٢) مكان النقط في (ك) طمس بمقدار ثلاث كلمات.\n(^٣) العقبة: بين منى ومكة المكرمة، بينها وبين مكة المكرمة نحو ميلين، ومنها ترمى جمرة العقبة، والجمرة هي الحصا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٧١).\n(^٤) مكان النقط في (ك) كلمة مطموسة.","vol":"5","page":369},{"text":"• [٩٧٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَرَّبُوذَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَحُجَّ لَمْ يَحِلَّ لِوَرَثَتِهِ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَعْزِلُوا مَا يَحُجُّ بِهِ عَنْهُ.\n• [٩٧٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَهْوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، يَقُولُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.\n• [٩٧٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَوْصَى فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ، وإِذَا لَمْ يُوصِ فَإِنْ شَاءُوا لَمْ يَحُجُّوا عَنْهُ.\n• [٩٧٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ قَالَ: إِذَا أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا أَوْصى بِحَجٍّ أَوْ زَكَاةٍ فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ذَلِكَ، وَقَالَ الْحَسَنُ: بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ.\n• [٩٧١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ، وإِذَا مَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُحَجُّ عَنْهُ.\n• [٩٧١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَأَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ الرَّجُلُ عَنْ أَبِيهِ وإِنْ لَمْ يُوصِ.\nقال عبد الرزاق: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n• [٩٧١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصتْ أَنْ يُحَجَّ عَنْهَا * مِنْ مَالِهَا، وَلَهَا ذُو قَرَابَةٍ مُحْتَاجُونَ قَالَ: إِنَّ لِقَرَابَتِهَا لَحَقًّا، وَلَكِنَّهَا قَدْ قَالَتْ قَوْلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1193>١٥٢ - بَابُ حَجِّ الْأَجِيرِ وَالْجَمَّالِ وَالتَّاجِرِ وَالَّذِي يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ فَيَفْضُلُ عَنْ نَفَقَتِهِ</span>\n• [٩٧١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ حَجِّ الْأَجِيرِ، وَحَجِّ الْجَمَّالِ، وَحَجِّ التَّاجِرِ، فَقَالَ: تَامٌّ لَا يُنْقَصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا.\n_________\n* [ك/١٦١ ب].","vol":"5","page":370},{"text":"• [٩٧١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي آجَرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ فَتَرَكْتُ أَجْرِيَ أَوْ قَالَ بَعْضُ أَجْرِي، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ، فَهَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ، هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: ٢٠٢].\n• [٩٧١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: لَا يَعْتَمِرُ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ، قَالَ: وإِنْ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ فَبَقِيَتْ عِنْدَهُ ثِيَابٌ فَلَا بَأْسَ بِمَا اسْتَفْضَلَ مِنْهَا إِذَا جَعَلُوهُ فِي حِرْزٍ أَوْ فِي حِلٍّ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْتَفْضِلَ بِغَيْرِ إِعْلَامِهِمْ.\n• [٩٧١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ آجَرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ، فَتَرَكْتُ لَهُمْ بَعْضُ أَجْرِي وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ، فَهَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ، هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا﴾ بالبقرة: ٢٠٢] الْآيَةَ.\n• [٩٧١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا قَوْمٌ نُكْرَى، فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا حَجٌّ، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تُحْرِمُونَ كَمَا يُحْرِمُونَ، وَتَطُوفُونَ كَمَا يَطُوفُونَ، وَتَرْمُونَ كَمَا يَرْمُونَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَنْتَ حَاجٌّ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتَ عَنْهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨].\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَيَحُجُّ الْمَرْءُ عَنْ قَرِيبِهِ وَتُكْرَهُ الْإِجَارَةُ فِي ذَلِكَ وَلكِنْ يَجْعَلُهَا مَعُونَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ إِجَارَةً.","vol":"5","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1194>١٥٣ - بَابٌ هَلْ تَحُجُّ الْمَرْأَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ؟ وَكَيْفَ إِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا </span>*؟\n° [٩٧١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - اسْتَسْنَدَ إِلَى الْبَيْتِ فَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتى اللَّيْلِ، وَلَا بَعْدَ الصُّبح حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ، وَلَا تَتَقَدَّمُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا\".\n° [٩٧١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُثَنَّى يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ سَوَاءً.\n• [٩٧٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: أُخْبِرَتْ عَائِشَةُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ يُفْتِي أَلَّا تُسَافِرَ امْرَأَةٌ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا كُلُّ النِّسَاءِ يَجِدْنَ ذَا مَحْرَمٍ.\n• [٩٧٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، هَلْ تَحُجُّ الْمَرْأَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَحُجُّ مَعَ نِسَاءٍ مُسْلِمَاتٍ.\n• [٩٧٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا تَحُجُّ الْمَرْأَةُ الصَّرُورَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ بَعْلِهَا، وَلَا تَحُجُّ امْرَأَةٌ صَرُورَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَلَا زَوْجٍ وَلَكِنْ مَعَهَا وَلَائِدَ وَمَوَالِيَاتٍ يَلِينَ إِنْزَالَهَا وَخَفْضَهَا وَرَفْعَهَا، قَالَ: تَحُجُّ.\n° [٩٧٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يخْطُبُ فَقَالَ: \"لَا\n_________\n* [ك/١٦٢ أ].","vol":"5","page":372},{"text":"يَخْلُوَنَّ (^١) رَجُلٌ بِامْرَأةٍ، وَلا تُسَافِرِ امْرَأةٌ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\" فقامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اكْتُتِبْتُ (^٢) فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَانْطَلَقَتِ امْرَأَتِي حَاجَّةً، قَالَ: \"فَانْطَلِقْ فَاحْجُجْ مَعَ امْرَأَتِكَ\".\n• [٩٧٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ.\n• [٩٧٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ التَّيْمِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا (^٣) أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ سيرِينَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، فَقَالَ: رُبَّ مَنْ لَيْسَ بِذِي مَحْرَمٍ خَيْرٌ مِنْ ذِي مَحْرَمٍ.\n° [٩٧٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\".\n° [٩٧٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ * الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَطَاءٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"سَفَرُ الْمَرْأَةِ مَعَ الْعَبْدِ ضَيْعَةٌ\".\n• [٩٧٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَتَبَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنَ الرَّيِّ تَسْأَلُهُ عَنِ الْحَجِّ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ؟ فَقَالَ: هُوَ مِنَ السَّبِيلِ، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ ذَا مَحْرَمٍ فَلَا سَبِيلَ لَهَا.\n° [٩٧٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ أَوْ أَبُو مَعْبَدٍ (^٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُ\n_________\n(^١) الخلوة: الانفراد. (انظر: النهاية، مادة: خلا).\n(^٢) اكتتبت: كُتِبَ اسمي في جملة الغزاة. (انظر: النهاية، مادة: كتب).\n(^٣) قوله: \"وأخبرنا معمر وابن التيمي أنهما سمعا\" وقع في (ك): \"أخبرنا هشام، عن الحسن وابن التيمي أنه سمع\"، والتصويب من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٣/ ٣٦٩) معزوا للمصنف، به.\n* [ك/ ١٦٢ ب].\n(^٤) قوله: \"أو أبو معبد\" وقع في (ك): \"وأبو معمر\"، والتصويب من: \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٥١) من طريق المصنف، به، \"سنن الدارقطني\" (٣/ ٢٢٧) من طريق ابن جريج، به … بمثله.","vol":"5","page":373},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَيْنَ نَزَلْتَ؟ \" قَالَ: عَلَى فُلَانَةَ. قَالَ: \"أَغْلَقَتْ عَلَيْكَ بَابَهَا - مَرَّتَيْنِ - لَا تَحُجَّنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\".\nقال عبد الرزاق: وَأَمَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ فَأَخْبَرَنَا عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ.\n° [٩٧٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\".\n° [٩٧٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَجَّ بِنِسَائِهِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْحَجَّةُ ثُمَّ الْحُصُرُ\" يَقُولُ: ثُمَّ الْزَمْنَ ظُهُورَ الْحُصُرِ فِي بُيُوتِكُنَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1195>١٥٤ - بَابٌ مَتَى أَشْهُرُ الْحَجِّ؟</span>\n• [٩٧٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ قَالَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ، ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ مُجَاهِدٌ: وَالْفَرْضُ: الْإِهْلَالُ.\n• [٩٧٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ، ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: التَّلْبِيَةُ.\n• [٩٧٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: يَقُولُ الْفَرْضُ الْإِحْرَامُ.\n• [٩٧٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ.\n• [٩٧٣٦] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: فَمَنْ أَحْرَمَ.","vol":"5","page":374},{"text":"• [٩٧٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: الْفَرْضُ: التَّلْبِيَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1196>١٥٥ - بَابُ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ قَبْلَ* أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَكَيْفَ إِنْ أَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ؟</span>\n• [٩٧٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَوْ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ سُئِلَ أَيُهِلُّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرُ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: لَا.\n• [٩٧٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ سَمِعْتُهُ أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي شُهُورِ الْحَجِّ، لِقَوْلِ اللهِ: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُلَبِّيَ بِالْحَجِّ ثُمَّ يُقِيمَ بِأَرْضٍ.\n• [٩٧٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ: أَنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ.\n• [٩٧٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: فَهِيَ عُمْرَةٌ.\n• [٩٧٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُهِلُّ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ، قَالَ: هُوَ حَرَامٌ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَجَّ. وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.\n• [٩٧٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَمْضِي عَلَى حَجَّةٍ، وَيُهَرِيقُ دَمًا، وَيُلْغِي حَجَّةً، وَيَقْضِي مِنْ قَابِلٍ.\n• [٩٧٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ لَبَّى بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَقَالَ: يَجْعَلُهَا عُمْرَةً.\n_________\n* [ك/١٦٣ أ].","vol":"5","page":375},{"text":"• [٩٧٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءً، يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَقَالَ: لِيَجْعَلْهَا عُمْرَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1197>١٥٦ - بَابُ الرَّفَثِ لِلْمُحْرِمِ</span>\n• [٩٧٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ: الْجِمَاعُ، وَالرَّفَثُ فِي الْحَجِّ: الْإِعْرَابَةُ (^١)، وَكَانَ يَقُولُ: الدُّخُولُ وَاللِّمَاسُ وَالْمَسِيسُ: الْجِمَاعُ.\n• [٩٧٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: التَّغَشِّي وَالْإِفْضَاءُ وَالْمُبَاشَرَةَ وَالرَّفَثُ وَاللِّمَاسُ هُوَ الْجِمَاعُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يُكَنِّي بِمَا شَاءَ عَمَّا شَاءَ.\n• [٩٧٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحِ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالُوا: الرَّفَثُ غِشْيَانُ النِّسَاءِ.\n• [٩٧٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَرْفُثُ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ* صَائِمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَمَّا فِي الْحَجِّ فَلَا.\n• [٩٧٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ لِلرَّاجِزِ: لَا تُعَرِّضْ بِذِكْرِ النِّسَاءِ.\n• [٩٧٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الرَّفَثُ الْجِمَاعُ.\n• [٩٧٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَنَزَلَ يَسُوقُ بِنَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأَخَذَ بِذَنَبِ بَعِيرٍ ثُمَّ ارْتَجَزَ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) الإعراب والإعرابة والعرابة: ما قَبُح من الكلام. (انظر: اللسان، مادة: عرب).\n* [ك/١٦٣ ب].","vol":"5","page":376},{"text":"وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا … إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا\nفَقُلْتُ لَهُ: أَتَرْفُثُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا الرَّفَثُ مَا كُلِّمَ بِهِ النِّسَاءُ.\n• [٩٧٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصيْنِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: الرَّفَثُ مَا خُوطِبَ بِهِ النِّسَاءُ.\n• [٩٧٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ يَقُولُ: الرَّفَثُ الْجِمَاعُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1198>١٥٧ - بَابٌ مَا الْفُسُوقُ وَالْجِدَالُ؟</span>\n• [٩٧٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَ(^١) عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنِ الزُهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالُوا: الْفُسُوقُ الْمَعَاصِي.\n• [٩٧٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، يَقُولُ: الْفُسُوقُ التَّنَابُزُ (^٢) بِالْأَلقَابِ.\n• [٩٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللهِ: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: الْجِدَالُ جِدَالُ النَّاسِ.\n• [٩٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: هُوَ الصَّخَبُ (^٣) وَالْمِرَاءُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ.\n• [٩٧٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ذَكَرَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ إِذَا أَحْرَمَ كَأَنَّهُ حَيَّةٌ ضُحًى.\n• [٩٧٦٠] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَسْلَمُ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ صَكَّ غُلَامَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، قَالَ: لِيَسْتَغْفِرِ اللهَ.\n_________\n(^١) ليس في (ك)، واستدركناه من \"تفسير الطبري\" (٤/ ١٣٧) من طريق المصنف، به.\n(^٢) التنابز: التداعي بالألقاب، ويَكْثُر فيما كان ذمًّا. (انظر: النهاية، مادة: نبز)،\n(^٣) الصخب: الضجة، واضطراب الأصوات للخصام. (انظر: النهاية، مادة: صخب).","vol":"5","page":377},{"text":"• [٩٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خُصيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْفُسُوقُ السِّبَابُ.\n• [٩٧٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجِدَالُ أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ.\n• [٩٧٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: الْجِدَالُ أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ *.\n• [٩٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْجِدَالُ الْمِرَاءُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1199>١٥٨ - بَابٌ مَتَى إِهْلَالُ الْمَكِّيِّ؟</span>\n• [٩٧٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: وَجْهُ إِهْلَالِ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يُهِلَّ أَحَدُهُمْ حِينَ تُوَّجَهُ دَابَّتُهُ نَحْوَ مِنًى، فَإِنْ كَانَ مَاشِيًا فَحِينَ يَتَوَجَّهُ (^١) نَحْوَ مِنًى.\n° [٩٧٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: أَهَلَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذْ دَخَلُوا فِي حَجَّتِهِمْ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - عشِيَّةَ التَّرْويَةِ حِينَ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ ذَلِكَ أَيْضًا.\n° [٩٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: فَأَمَرَنَا بعْدَمَا طُفْنَا أَنْ نَحِلَّ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا\" قَالَ: فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ (^٢).\n_________\n* [ك/١٦٤ أ].\n(^١) في (ك): \"تتوجه\"، والتصويب من: \"الاستذكار\" (١١/ ١١٧)، \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢١/ ٨٨) معزوا للمصنف.\n(^٢) البطحاء: مسيل فيه دقاق الحصى، والمقصود بطحاء مكة، ولم يبق اليوم بطحاء؛ لأن الأرض كلها معبدة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٩).","vol":"5","page":378},{"text":"• [٩٧٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يُهِلُّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْحَجِّ حَتَّى يُرِيدَ الرَّوَاحَ (^١) إِلَى مِنًى، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَكَانَ أَبِي إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمَسْجِدِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ خَرَجَ.\n• [٩٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: مَرَّةً وَهُوَ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَقَالَ لَهُ غُلَامُهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا الْهِلَالُ (^٢)، فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَخَلَعَ (^٣) قَمِيصَهُ فَأَلْقَاهُ إِلَى الْغُلَامِ، وَأَهَلَّ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ جَوْفِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ قَاعِدٌ ضَاحِيَةَ (^٤) الْهِلَالِ، وَأَهَلَّ مَرَّةً أُخْرَى يَوْمَ التَّرْويَةِ مِنَ الْبَطْحَاءِ حِينَ رَاحَ مُنْطَلِقًا إِلَى مِنًى.\n• [٩٧٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٩٧٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، قَالَ مُجَاهِدٌ: فَقُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: قَدْ أَهْلَلْتَ فِينَا إِهْلَالًا مُخْتَلِفًا؟ قَالَ: أَمَّا أَوَّلُ مِنْ عَامِ الْأَوَّلِ فَأَخَذْتُ بِأَخْذِ أَهْلِ بَلَدِي، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا أَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي حَرَامًا وَأَخْرُجُ حَرَامًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كُنَّا نَصْنَعُ، إِنَّمَا كُنَّا نُهِلُّ ثُمَّ نُقْبِلُ عَلَى شَأْنِنَا، قُلْتُ: فَبِأَيِّ ذَلِكَ تَأْخُذُ؟ قَالَ: نُحْرِمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ.\n• [٩٧٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ جَوْفِ الْكَعْبَةِ.\n_________\n(^١) الرواح: السير في أي وقت كان، وقيل: أصل الرواح أن يكون بعد الزوال (زوال الشمس ظُهرًا).\n(انظر: النهاية، مادة: روح).\n(^٢) في (ك): \"الإهلال\"، والتصويب من \"المناسك\" لابن أبي عروبة (ص ١٠٦) من طريق نافع مولى ابن عمر، به.\n(^٣) ليس في (ك)، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٤) الضاحية: الناحية. (انظر: اللسان، مادة: ضحا).","vol":"5","page":379},{"text":"° [٩٧٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ (^١) بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّهُ أَحْرَمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ مَكَّةَ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ* - ﷺ -.\n• [٩٧٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ إِذَا رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى.\n• [٩٧٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يُعْجِبُهُ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مِنًى أَنْ يُهِلَّ ثُمَّ يَمْضِي عَلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، إِنْ شَاءَ حِينَ يَتَوَجَّهُ إِلَى مِنًى وإِنْ شَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ أَهَلَّ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ فَإِنَّهُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا أَحْرَمَ عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ فَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَتَّى يَرُوحَ إِلَى مِنًى.\n• [٩٧٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ شَاءَ الْمَكِّيُّ أَلَّا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا يَوْمَ مِنًى فَعَلَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ أَهْلُهُ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ إِنْ شَاءَ أَهَلَّ مِنْ أَهْلِهِ، وإِنْ شَاءَ فَمِنَ الْحَرَمِ.\n• [٩٧٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ (^٢)، قَالَ: أَهَلَّ ابْنُ عُمَرَ مَرَّةً بِالْحَجّ حِينَ رَأَى الْهِلَالَ، وَمَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ الْهِلَالِ مِنْ جَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَمَرَّةً أُخْرَى حِينَ رَاحَ مُنْطَلِقًا إِلَى مِنًى.\n_________\n(^١) بعده في (ك): \"عن\" وضبب عليه، وهو مزيد خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٩٨١٤) من طريق المصنف، به مطولا، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٣٤١)، وينظر الموضع الآتي برقم (١٠٠٩٣).\n* [ك/١٦٤ ب].\n(^٢) قوله: \"عن نافع\" ليس في (ك)، واستدركناه من \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢١/ ٩٠) معزوا للمصنف.","vol":"5","page":380},{"text":"° [٩٧٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ (^١)، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ (^٢)، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ (^٣)، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ عِنْدَنَا بِمَكَّةَ يُهِلُّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَا يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُهِلُّ حِينَ تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.\n• [٩٧٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ (^٤) اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ أَنَا عُبَيْدَ اللهِ يُحَدِّثُ بِهِ لِعَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ *، مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَقْدَمُونَ عَلَيْكُمْ شُعْثًا وَأَنْتُمْ مُتَدَهِّنُونَ مُتَلَبِّسُونَ، إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَأَهِلُّوا.\n• [٩٧٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أخْبَرَنِيْ (^٥) عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: تَجَرَّدُوا فِي الْحَجِّ وإِنْ لَمْ تُحْرِمُوا.\n_________\n(^١) الركن اليماني: أحد أركان الكعبة المشرفة من جهة الجنوب، وهو يستلم ولا يبدأ منه الطواف، إنما يبدأ من الشرقي. (انظر: معالم مكة) (ص ١١٧).\n(^٢) السبتية: ضرب من النعال، مشتقة من سَبَت، بمعنى: قطع، وسميت هذه النعال بالسبتية لأنها مقطوعة الشعر. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٢٣).\n(^٣) الصفرة: الورس والزعفران. (انظر: الصحاح، مادة: صفر).\n(^٤) في (ك): \"عبد\"، والمثبت هو الصواب كما يدل عليه سياق الإسناد، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٢٤).\n* [ك/ ١٦٥ أ].\n(^٥) صحح عليه في (ك).","vol":"5","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1200>١٥٩ - بَابُ إِهْلَالِ الَّذِي لَيْسَ بِمَكِّيِّ</span>\n° [٩٧٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَلَّدَ (^١) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ (^٢) بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِالْعُمْرَةِ.\n• [٩٧٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْإِنْسَانُ مَكَّةَ قَدْ أَهَلَّ مِنْ مِيقَاتِهِ فَلْيُحْرِمْ بِالْحَجِّ مِنْ حَيْثُ شَاءَ.\n° [٩٧٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: أَلَا آتِي مِيقَاتِي فَأُهِلُّ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا، ذَلِكَ لَوْ كُنْتَ جِئْتَ مِنْهُ، أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْجِعْرَانَةِ (^٣)، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ فَأَهِلَّ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ.\n° [٩٧٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَهَلَّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ رَاحِلَتُهُ مُتَوَجِّهًا.\n° [٩٧٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعَ قَوْمٌ النَّبِيَّ - ﷺ - يُلَبِّي فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَخَذُوا بِذَلِكَ، وَسَمِعَهُ آخَرُونَ يُلَبِّي حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَأَخَذُوا بِذَلِكَ، وَسَمِعَهُ آخَرُونَ يُلَبِّي إِذَا جَاءَ الْبَيْدَاءَ، فَأَخَذُوا بِذَلِكَ.\n° [٩٧٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ،\n_________\n(^١) تقليد الهدي: أن يجعل في رقبة الهدي شيئا كالقلادة من لحاء شجرة أو غيره ليُعلم أنها هدي. (انظر: مجمع البحار، مادة: قلد).\n(^٢) الإشعار: أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هَدْيٌ. (انظر: النهاية، مادة: شعر).\n(^٣) الجعرانة: مكان بين مكة والطائف يقع شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف، ولا زال الاسم معروفا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٠).","vol":"5","page":382},{"text":"عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: مِنْ كُلٍّ قَدْ أَهَلَّ، قَدْ أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَبِالْبَيْدَاءِ بِالْأَرْضِ، يَعْنِي: أَنَّ الْبَيْدَاءَ هِيَ الْأَرْضُ.\n• [٩٧٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا نُعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يُهِلُّ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ.\n• [٩٧٨٨] قال نُعْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا أَخَّرَ ذَلِكَ حَتَّى تَسْتَوِيَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.\n• [٩٧٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُحْرِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ مَكَّةَ.\n• [٩٧٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْتُ: فَذَهَبْتُ مُعْتَمِرًا، فَمِنْ أَيْنَ أُحْرِمُ؟ قَالَ: مِنْ حَيْثُ شِئْتَ.\n• [٩٧٩١] قال: وَأَمَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ فَأَخْبَرَنَاهُ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُهَاجِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [٩٧٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ أَحْرَمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ، وَكَانَ قَدِمَ مُتَمَتِّعًا.\n• [٩٧٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ إِذَا رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ نَزَعَ قَمِيصَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَقَلَّدَ هَدْيَهُ وَأَشْعَرَهُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ.\n° [٩٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: فَلَمَّا أَشْرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ.\n° [٩٧٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: هَذِهِ الْبَيْدَاءُ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَاللهِ مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَّا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ.\n_________\n* [ك/١٦٥ ب].","vol":"5","page":383},{"text":"° [٩٧٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُتَجَرِّدًا مُتَدَهِّنًا مُتَرَجِّلًا (^١) فِي ثَوْبَيْنِ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْدَاءَ أَحْرَمَ.\n° [٩٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا سَافَرَ فَأَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَقْبَلَ بِرَأْسِ الْعَضْبَاءِ (^٢) عَلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَفِي مُدِّنَا وَفِي فَرَقِنَا\" وَقَضَى بِهَا الصَّلَاةَ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1201>١٦٠ - بَابُ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ حَلَالًا فَأَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ</span>\n• [٩٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ثُمَّ أَرَادَ الْحَجَّ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَى بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ فَيُهِلُّ مِنْهَا، فَإِذَا دَخَلَهَا بِإِحْرَامٍ أَحْرَمَ مِنْ حَيْثُ شَاءَ.\n• [٩٧٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: لَا يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ إِلَّا مَنْ دَخَلَهَا حَرَامًا.\n• [٩٨٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ يَخْرُجُ إِلَى الْمِيقَاتِ، وَأَمَّا أَصْحَابُنَا * فَقَالُوا: يُجْزِئُهُ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ، وَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ.\n• [٩٨٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُجَاهِدُ بْنُ رُومِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ (^٣) عَطَاءً يَسْأَلُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ ثُمَّ أَرَادَ الْحَجَّ؟ قَالَ: يَخْرُجُ إِلَى الْمِيقَاتِ، وَرَدَّ غَيْرُهُ فَقَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ وُلِدَ بِمَكَّةَ يُحْرِمُ مِنْهَا.\n_________\n(^١) الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية، مادة: رجل).\n(^٢) العضباء: اسم ناقة النبي - ﷺ -. (انظر: اللسان، مادة: عضب).\n* [ك/ ١٦٦ أ].\n(^٣) في (ك): \"سألت\"، والتصويب من \"تاريخ ابن أبي خيثمة\" (١/ ٢٥٨) من طريق سفيان، به … بنحوه.","vol":"5","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1202>١٦١ - بَابُ الْإِحْرَامِ دُبُرَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ</span>\n° [٩٨٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ أَهَلَّ.\n° [٩٨٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حَتَّى أَصبَحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ.\n• [٩٨٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ صَلَّى صلَاةً مَكْتُوبَةً، فَإِذَا سَلَّمَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَنْهَضَ أَهَلَّ.\n• [٩٨٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يُعْجِبُهُ إِحْرَامُهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ.\n• [٩٨٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ.\n• [٩٨٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: يُهِلُّ فِي دُبُرِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ إِنْ وَافَقَتْ، وإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ أَجْزَأَ عَنْهُ، وإِنْ أَهَلَّ بِغَيْرِ صلَاةٍ أَجْزَأَ عَنْهُ.\n• [٩٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُهِلُّ إِهْلَالًا مُخْتَلِفًا.\n° [٩٨٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أحْرَمَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا.\n• [٩٨١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَأَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي.","vol":"5","page":385},{"text":"° [٩٨١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَحْرَمَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1203>١٦٢ - بَابُ الْغُسْلِ لِلْإِحْرَامِ</span>*\n• [٩٨١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: إِذَا أَحْرَمْتَ أَجْزَأَكَ، وَالْوُضوءُ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٩٨١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ أَنْ يَغْتَسِلَ.\n• [٩٨١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لَهُ: إِذَا أَرَدْتَ الْإِحْرَامَ فَأَفِضْ عَلَيْكَ إِدَاوَةً (^١) مِنْ مَاءٍ ثُمَ أَحْرِمْ.\n• [٩٨١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ.\n• [٩٨١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٩٨١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَيَأْمُرُهُمْ بِذَلِكَ.\n• [٩٨١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نُعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ وَحُسَيْنُ بْنُ مَرْدَبُوذَ (^٢) قَالَا: كَانَ طَاوُسٌ يَغْتَسِلُ عِنْدَ الْإِحْرَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ.\n_________\n* [ك/١٦٦ ب].\n(^١) الإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية، مادة: أدا).\n(^٢) كذا في (ك) وهو تصحيف، ففي كتب التراجم: \"بوذويه\"، وهو: عبد الرحمن بن بوذويه - ويقال: ابن عمر - بن بوذويه الصنعاني. انظر مثلًا: \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢١٧)، (٥/ ٢٦٣)، \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١٧).","vol":"5","page":386},{"text":"• [٩٨١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ.\n• [٩٨٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: إِنِ اغْتَسَلْتَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَحَسَنٌ، وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ فَلَا بَأْسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1204>١٦٣ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ (^١) أوْ تَنْفَسُ (^٢) عِنْدَ الْإِحْرَامِ</span>\n• [٩٨٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ قَالَ: إِذَأ مَرَّتْ بِالْمِيقَاتِ اغْتَسَلَتْ وَأَحْرَمَتْ، وَلَا تُجَاوِزُهُ حَتَّى تُحْرِمَ.\n• [٩٨٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا مَرَّتِ الْحَائِضُ بِالْمِيقَاتِ اغْتَسَلَتْ وَأَحْرَمَتْ.\n° [٩٨٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ حِضْتُ، وَلَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: مَا لَكِ، أَحِضْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، اقْضِ مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَلَّا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ *، قَالَتْ: وَضَحَّى عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ.\n• [٩٨٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَمَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَافَتْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَائِضًا.\n• [٩٨٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَمَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَافَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَائِضًا.\n_________\n(^١) الحيض: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).\n(^٢) النفاس: نَفِست المرأة تَنْفَس: إذا حاضت، وقد تذكر بمعنى الولادة. (انظر: النهاية، مادة: نفس).\n* [ك/١٦٧ أ].","vol":"5","page":387},{"text":"• [٩٨٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا طَهُرَتْ صلَّتْ رَكْعَتَيْنِ.\n° [٩٨٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مُرْهَا فَلْتُفِضْ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لِتُحْرِمَ، وَأَتْمِمْ بِهَا\"، يَقُولُ: أَنْسِكْ بِهَا الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا.\n° [٩٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَمْرَهَا، فَقَالَ: \"مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُهِلَّ\".\n• [٩٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أُمِرَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تُحْرِمَ وَهِيَ نُفَسَاءُ.\n° [٩٨٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَاسْتَفْتَى أَبُو بَكْرٍ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتَصْنَعْ مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ\".\n° [٩٨٣١] قال عَبْدُ اللهِ: وَأَخْبَرَنَاهُ نَافِعٌ أَيْضًا.\n• [٩٨٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ، وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَتَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n• [٩٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَصْنَعُ الْحَائِضُ مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ: تَرْمِي الْجِمَارَ وَتَقِفُ وَتَذْبَحُ وَتَرْمِي وَتُقَصِّرُ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.","vol":"5","page":388},{"text":"• [٩٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ.\n• [٩٨٣٥] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ … مِثْلَهُ.\n• [٩٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَيْسَرَةَ وَمَنْصُورٍ أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تُهِلُّ الْحَائِضُ حَتَّى تَبْلُغَ الْوَقْتَ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْوَقْتَ اغْتَسَلَتْ وَأَهَلَّتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1205>١٦٤ - بَابٌ هَلْ تَفْسَخُ الْعُمْرَةُ حَجًّا؟</span>\n° [٩٨٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ أَكُنْ سُقْتُ الْهَدْيَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِحَجٍّ مَعَ عُمْرَتِهِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\" فَحِضتُ فَلَمَّا دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِحَجَّتِي؟ قَالَ: \"انْقُضِي (^١) رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَمْسِكِي عَنِ الْعُمْرَةِ وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ\"، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ عَنْهَا.\n• [٩٨٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: هَذَا الَّذِي نَقُولُ (^٢)، وَنَقُولُ: عَلَيْهَا لِرَفْضِهَا عُمْرَتَهَا دَمٌ.\n• [٩٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا خَشِيَ الْمُتَمَتِّعُ فَوَاتًا أَهَلَّ بِحَجٍّ مَعَ عُمْرَتِهِ.\n• [٩٨٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنِ الحَسَنِ وَعَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n• [٩٨٤١] قال عبد الرزاق: قَالَ سُفْيَانُ: لَا نَأْخُذُ بِهَذَا، نَقُولُ: يُلْغِي الْعُمْرَةَ وَيُهِلُّ بِالْحَجِّ، ثُمَّ يَقْضِي عُمْرَةً بَعْدُ، وَيُهَرِيقُ دَمًا.\n_________\n* [ك/١٦٧ ب].\n(^١) النقض: الفك والحل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نقض).\n(^٢) في (ك): \"يقول\".","vol":"5","page":389},{"text":"• [٩٨٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ تَمَتَّعَ إِنْسَانٌ بِعُمْرَةٍ فَهِيَ لَهُ، مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ أَنْ يُصِيبَ النِّسَاءَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ هَدْيًا، فَإِنْ جَاءَ مَكَّةَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيُصِبِ النِّسَاءَ إِنْ شَاءَ.\n• [٩٨٤٣] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِنْ جَاءَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصِيبَ النِّسَاءَ وَلَا يَلْبَسَ الثِّيَابَ الَّتِي لَا يَلْبَسُهَا الْحَرَامُ، يَقُولُ: الْحِلُّ وَالنَّاسُ حُجَّاجٌ.\n• [٩٨٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ (^١)، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَهُ.\n° [٩٨٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَنْ شَاءَ فَلْيُهِلَّ بِحَجٍّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ\"، قَالَتْ: فَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَقَالَ مَالِكٌ * فِي حَدِيثِهِ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ\" قَالَتْ: فَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَفَدَيْنَا، وَقَالَتْ: فَحِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ وَأَدعَ عُمْرَتِي وَأُحْرِمَ بِالْحَجِّ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ (^٢) أَرْسَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1206>١٦٥ - بَابُ طَوَافِ الْمَكِّيِّ قَبْلَ الْمَغْرِبِ</span>\n• [٩٨٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَحْرَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَدِمَ مَكَّةَ عَجَّلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا\n_________\n(^١) في (ك): \"حجر\" وهو تصحيف، والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ١٧٩).\n* [ك/١٦٨ أ].\n(^٢) الحصبة: الليلة التي بعد أيام التشريق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حصب).","vol":"5","page":390},{"text":"وَالْمَرْوَةِ حِينَ يَقْدَمُ، وإِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ عَجَّلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَأَخَّرَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى يَزُورَ.\n• [٩٨٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [٩٨٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى، وإِذَا قَدِمَ مِنَ الْمَدِينَةِ طَافَ حِينَ يَقْدَمُ.\n• [٩٨٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ يُحْرِمُ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَلَا يَطُوفُ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ حِينَ يَزُورُ.\n• [٩٨٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَنْ قَدِمَ مُهِلًّا مِنْ هَذِهِ الْأَمْصارِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى، وَمَنْ أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ طَافَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ.\n• [٩٨٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَا تُهِلُّوا حَتَّى تَدَّهِنُوا، وَلَا تَطُوفُوا حَتَّى تَرْجِعُوا.\n• [٩٨٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: طَوَافُ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ الْمَغْرِبَ، وَطَوَافُ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ.\n• [٩٨٥٣] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n° [٩٨٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ فِي حَجَّتِهِ طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حِينَ قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى.","vol":"5","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1207>١٦٦ - بَابُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ هَلْ يُهِلُّ</span>*\n• [٩٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: اجْتَنِبُوا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَإِنَّهُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ حَلَّ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ مَا يَقُولُ حَقًّا لَكَانَ قَوْلُهُ: اجْتَنِبُوا الْبَيْتَ، جَوْرًا قَبِيحًا، وَاللهِ لأَنْ يَحِلُّوا ثُمَّ يُحْرِمُوا ثُمَّ يَحِلُّوا ثُمَّ يُحْرِمُوا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَجْتَنِبُوا الْبَيْتَ.\n• [٩٨٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ أَحَلَّ، فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ عِنْدَ كُلِّ سُبُوعٍ، يَحُلَّ عُقْدَةً وَيَعْقِدُ أُخْرَى.\n• [٩٨٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَبْدٍ أَحْرَمَ فَمَنَعَهُ سَيِّدُهُ الْحَجَّ، فَقَالَ: يُحِلُّهُ طَوَافُهُ بِالْبَيْتِ. عَنْ عَطَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ.\n° [٩٨٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، وَالْعُمْرَةُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ يُصَيِّرُهُ إِلَى عُمْرَةٍ إِنْ شَاءَ وإِنْ أَبَى، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَ هَذَا عَلَيْنَا يَا أَبَا عَبَّاسٍ، قَالَ: هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّهِمْ وإِنْ رَغِمُوا.\n• [٩٨٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعْدٍ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَطُفْتُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: اجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ (^١) عَلَى إِحْرَامِكَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَإِنَّكَ كُلَّمَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ نَقَضْتَ حَرَمَكَ، فَجَدِّدْ إِهْلَالًا.\n• [٩٨٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا نُعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ كَثِيرًا مَا يَبْدَأُ بِعَرَفَةَ.\n_________\n* [ك/١٦٨ ب].\n(^١) في (ك): \"أتيت\" وهو سبق قلم من الناسخ، والصواب ما أثبتناه.","vol":"5","page":392},{"text":"• [٩٨٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَبْدَأُ بِعَرَفَةَ.\n• [٩٨٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَحِلُّهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.\n• [٩٨٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خُصيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، وَالْعُمْرَةُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1208>١٦٧ - بَابُ الْمَوَاقِيتِ</span>\n° [٩٨٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَقَّتَ (^١) الْمَوَاقِيتَ بَعْدَ عُمْرَتِهِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ.\n° [٩٨٦٥] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَى: مِنْ أَيْنَ أُهِلُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يُهِلُّ مُهِلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ مُهِلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ (^٢)، وَيُهِلُّ مُهِلُّ أَهْلِ نَجدٍ (^٣) مِنْ قَرْنٍ (^٤) \"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أَوْ قَالَ: وَيَقُولُونَ: أَنَّهُ قَالَ: \"وَيُهِلُّ مُهِلُّ (^٥) أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ أَلَمْلَمَ (^٦) \".\n_________\n(^١) التوقيت والتأقيت: أن يُجعلَ للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة. ثم اتسع فيه فأطلق على المكان، فقيل للموضع: ميقات. (انظر: اللسان، مادة: وقت).\n* [ك/١٦٩ أ].\n(^٢) الجحفة: كانت مدينة عامرة، وتوجد اليوم آثارها شرق مدينة رابغ بحوالي (٢٢) كم، وقد بنت الحكومة السعودية مسجدًا هناك. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٨٠).\n(^٣) نجد: إقليم يقع في قلب الجزيرة العربية، تتوسطه مدينة الرياض، ويشمل القصيم وسدير والأفلاج واليمامة وحائل والوشم وغيرها. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٣١٢).\n(^٤) قرن: ميقات أهل نجد (٨٠ كم) عن مكة المكرمة، وهو قرن المنازل، وهو قرن الثعالب. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٠٥).\n(^٥) ليس في (ك)، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٦٥٠١) عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) يلملم وألملم: وادٍ جنوب مكة على مسافة مائة كيلومتر. فيه ميقات أهل اليمن ممن يأتي على الطريق التهامي. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٣٠١).","vol":"5","page":393},{"text":"° [٩٨٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ ألَمْلَمَ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَهُوَ لَهُمْ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيهِنَّ مِمَّا سِوَاهُمْ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ بَيْتُهُ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ فَإِنَّهُ يُهِلُّ مِنْ بَيتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ\".\n• [٩٨٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَذْكُرُ الْمَوَاقِيتَ، فَقِيلَ لَهُ: فَلِأَهْلِ (^١) الْعِرَاقِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ.\n• [٩٨٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n° [٩٨٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِأَهْلِ الْعِرَاقِ قَرْنًا، قُلْتُ: مَنْ يُحَدِّثُكَ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِيهِ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nقال عبد الرزاق: أَخْبَرَنِيهِ مَالِكٌ ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدُ.\n• [٩٨٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: رَأَيْتُ أَيُّوبَ دَارَ مَرَّةَ إِلَى قَرْنٍ فَأَحْرَمَ مِنْهَا.\n° [٩٨٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ.\n° [٩٨٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَكْتُبَ فِي الْمُصْحَفِ أَن النَّبِيَّ - ﷺ - جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ أَوْ قَالَ: لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتَ عِرْقٍ (^٢).\n_________\n(^١) في (ك): \"يا أهل\" وهو تصحيف واضح، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٤٢٦٣) عن جرير، عن صدقة بن يسار، به.\n(^٢) ذات عرق: الحد الفاصل بين نجد وتهامة. بينها وبين مكة المكرمة ٩٠ كيلومترًا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٨١).","vol":"5","page":394},{"text":"° [٩٨٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَقَّتَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتَ عِرْقٍ.\n• [٩٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ … مِثْلَهُ.\n° [٩٨٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاتَ عَرْقٍ، فَأَخَذَ النَّاسُ ذَاتَ عِرْقٍ بِحِيَالِ قَرْنٍ.\n• [٩٨٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو (^١)، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: لَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ - ﷺ - لأَهْلِ الْمَشْرِقِ شَيْئًا، فَأَخَذَ النَّاسُ ذَاتَ عِرْقٍ بِحِيَالِ قَرْنٍ.\n• [٩٨٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُجَاوِزَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ حَتَّى يُحْرِمَ مِنْهَا، قَالَ: قُلْتُ لِهِشَامٍ: فَإِنِّي قَدْ لَقِيتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمْ يُحْرِمْ إِلَّا مِنَ الْجُحْفَةِ، فَقَالَ: بِالْمَدِينَةِ مَنِ الزِّنْجُ خَيْرٌ مِنْهُمْ.\n• [٩٨٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَحْرَمَ مِنَ الْجُحْفَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي مَعِي جَوَارٍ وَنِسَاءٌ.\n• [٩٨٧٩] وذكر ابْن عُيَيْنَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّهُ أَحْرَمَ مِنَ الْجُحْفَةِ.\n° [٩٨٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِأَهْلِ الشَّامِ إِذَا مَرُّوا بِالْمَدِينَةِ أَلَّا يُحْرِمُوا إِلَّا مِنَ الْجُحْفَةِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ\n_________\n* [ك/١٦٩ ب].\n(^١) في (ك): \"عمر\" وهو خطأ، والتصويب من \"مسند الشافعي\" (٥٤٣)، ومن طريقه البيهقي في \"المعرفة\" (٩٤٠٥) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به.","vol":"5","page":395},{"text":"غَيْرُهُ: إِذَا مَرُّوا بِالْمَدِينَةِ فَلْيُحْرِمُوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"هُنَّ لَهُمْ وَلمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ\".\n• [٩٨٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَهْلُ مِصرَ وَمَنْ مَرَّ عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ فِي الْمِيقَاتِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ.\n• [٩٨٨٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ فَإِذَا حَاذَى مِيقَاتَهُ (^١) فَلْيُهِلَّ.\n° [٩٨٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ\"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ ألَمْلَمَ\".\n° [٩٨٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ الْمَغْرِبِ وَمِنْ سَاحِلِ (^٢) الْجُحْفَةِ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ أَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا.\n° [٩٨٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ وَقَّتَ الْمَوَاقِيتَ، قَالَ: \"لِيَسْتَمْتِعِ الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ وَثِيَابِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْوَقْتُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1209>١٦٨ - بَابُ مَنْ شَاءَ أهَلَّ مِنْ أَهْلِهِ</span>\n• [٩٨٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.\n• [٩٨٨٧] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n_________\n(^١) في (ك): \"بميقاته\"، والمثبت أقيس لغة.\n(^٢) قوله: \"ومن ساحل\" كذا في (ك).","vol":"5","page":396},{"text":"• [٩٨٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَكَعْبٍ الْحَبْرِ فَأَحْرَمَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ، وَأَحْرَمَ مَعَهُمَا.\n• [٩٨٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُحْرِمًا مِنَ الْكُوفَةِ.\n• [٩٨٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: تَمَامُ الْعُمْرَةِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ.\n• [٩٨٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ: حَمْزَةُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحْرَمَ فِي الشِّتَاءِ وَهُوَ بِالشَّامِ.\n• [٩٨٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّهُ اغْتَسَلَ مَا بَيْنَ الْحِيرَةِ (^١) وَالسَّيْلَحِينِ (^٢) ثُمَّ أَحْرَمَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَبَيْنَهُمَا قرِيبٌ مِن فَرْسَخَيْنِ (^٣).\n• [٩٨٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي: أَحْرَمْتُ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْقَرْنَيْنِ، فَلَمْ يَعِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ.\n• [٩٨٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يُحْرِمُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ الْوَقْتَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.\n• [٩٨٩٥] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءً يَقُولُ: لَا تُحْرِمْ إِلَّا إِذَا شَارَفْتَ الْبِلَادَ.\n• [٩٨٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ\n_________\n(^١) في (ك): \"الحرة\".\n(^٢) في (ك): \"السائحين\" وهو خطأ، وينظر: \"الأنساب\" للسمعاني (٧/ ٣٥٠).\n(^٣) الفرسخان: مثنى الفرسخ، وهو: ثلاثة أميال، فهو ما يعادل: (٥.٠٤) كيلومتر، والجمع: الفراسخ. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦١).","vol":"5","page":397},{"text":"الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ (^١)، عَنْ أَبِيهِ أُذَيْنَةَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى رَكِبْتُ الْخَيْلَ (^٢) وَالْإِبِلَ وَالسُّفُنَ، فَمِنْ أَيْنَ أَعْتَمِرُ؟ قَالَ: ائْتِ عَلِيًّا فَاسْأَلْهُ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي: أَحْرِمْ مِنْ حَيْثُ ابْتَدَأْتَ، قَالَ: كَأَنَّمَا وَجَأَ (^٣) فِي نَحْرِي (^٤) بِسِنَانِي، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَلَمْ آمُرْكَ أَنْ تَأْتِيَ عَلِيًّا؟ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِفُتْيَا عَلِيٍّ، قَالَ: مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: قَالَ لِي: أَحْرِمْ مِنْ حَيْثُ أَبْدَأْتَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَجِدُ لَكَ إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ، قَالَ سُفْيَانُ: وَصَنَعْنَا ذَلِكَ عَلَى الْمَوَاقِيتِ.\n• [٩٨٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَحْرَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ مِنْ خُرَاسَانَ (^٥) فَقَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ فَلَامَهُ، وَقَالَ: غَزَوْتَ * وَهَانَ عَلَيْكَ نُسُكُكَ.\n• [٩٨٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا يُفْتَى، يُهِلُّ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، وَمِنْ بَعْدِ مَا يُجَاوِزُ إِنْ شَاءَ، وَلَا يُجَاوِزُ الْمِيقَاتَ إِلَّا حَرَامًا، وَهُنَّ لِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، وَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ أَهَلَّ مِنْ أَهْلِهِ، وَاللهِ إِنِّي لأَقُولُ لكُمْ هَذَا وَمَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أُهِلُّ.\n_________\n(^١) في (ك): \"أبي أذينة\" وهو خطأ، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٣١٠٠)، من طريق سلمة بن كهيل، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٥١٠)، وسيأتي على الصواب برقم (٩٩٠١).\n(^٢) في (ك): \"الجبل\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) الوجء: الضرب والطعن. (انظر: النهاية، مادة: وجأ).\n(^٤) النحر: أعلى الصدر. (انظر: النهاية، مادة: نحر).\n(^٥) قوله: \"من خراسان\" وقع في (ك): \"بن حريث\" وهو خطأ، والتصويب من \"فتح الباري\" (٣/ ٤٢٠)، \"تغليق التعليق\" (٣/ ٦٢) منسوبًا لعبد الرزاق.\nخراسان: أقصى شمال شرق إيران حاليا، مركزها مدينة مشهد، أهم مدنها: نيسابور وهراة ومرو (المدينة الشهيرة في فتوح ما وراء النهر)، واليوم قسم منها في شمال شرق إيران وقسم في أفغانستان وتركمانستان. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٦٠).\n* [ك/١٧٠ ب].","vol":"5","page":398},{"text":"• [٩٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ حَيْثُ بَدَأَ.\n• [٩٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ: إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، فَمِنْ أَيِّ الْأَمْكِنَةِ أَفْضَلُ أُحْرِمُ؟ قَالَ: مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ.\n• [٩٩٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ رَكِبْتُ السُّفُنَ وَالْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، فَمِنْ أَيْنَ أُحْرِمُ؟ قَالَ: ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ، فَقَالَ: ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ، فَأَتَى عَلِيًّا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مِنْ حَيْثُ أَبْدَأْتَ، فَرَجَعَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: قَدْ أَتَيْتُ عَلِيًّا، قَالَ: فَمَاذَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: أَحْرِمْ مِنْ حَيْثُ أَبْدَأْتَ، قَالَ: فَهُوَ مَا قَالَ لَكَ.\n• [٩٩٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ (^١)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِلرَّجُلِ أَوَّلَ مَا يَحُجُّ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ بَيْتِهِ، وَأَوَّلَ مَا يَعْتَمِرُ.\n• [٩٩٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ يُحْرِمُ مِنْ بَيْتِهِ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَسْتَمْتِعُ بِثِيَابِهِ.\n• [٩٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ قَالَ: أَبْصَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَوْمًا عَلَيْهِمُ الْقُمُصُ أَوْ ثِيَابُهُمْ - فَقَالَ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ، أَتُجَّارٌ هُمْ - وَقَدْ كَانَ أَحْرَمَ بَعْضُهُمْ - فَقَالُوا: لَا، قَالَ: فَأَلْقُوا الثِّيَابَ وَأَحْرِمُوا.\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شُبْرُمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: فَمَا يَحْبِسُهُمْ بِالَّذِي خَرَجُوا عَنْهُ؟ فَمَالُوا (^٢) إِلَى أَدْنَى مَاءٍ فَاغْتَسَلُوا وَأَحْرَمُوا.\n_________\n(^١) ليس في (ك)، وأثبتناه من \"الاستذكار\" (١١/ ٨٢) منسوبًا لعبد الرزاق.\n(^٢) في (ك): \"فقالوا\"، والتصويب من \"المحلى\" (٥/ ٥٦) من طريق ابن عيينة، به.","vol":"5","page":399},{"text":"° [٩٩٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى كَانَ كَيَوْمِ وَلَدَتهُ أُمُّهُ\".\n• [٩٩٠٦] قال: وَأَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ * النَّخَعِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ: مِنْ أَيْنَ أُهِلُّ؟ قَالَ: إِنَّ تَمَامَ حَجِّ أَحَدِكُمْ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ حَيْثُ يَبْدَأُ، يَعْنِي: بَيْتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1210>١٦٩ - بَابُ الْإِحْرَامِ لَيْلًا</span>\n• [٩٩٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ أَصحَابُ عَبْدِ اللهِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُحْرِمُوا لَيْلًا، مَخَافَةَ الشُّهْرَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1211>١٧٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يُهِلَّ مِنْ مِيقَاتِهِ</span>\n• [٩٩٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ رَدَّ رَجُلًا إِلَى بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَاوَزَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَأَمَّا إِسْرَائِيلُ فَأَخْبَرَنَا عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: رَأَيْتَهُ رَدَّ رَجُلًا أَحْرَمَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، فَرَدَّهُ حَتَّى أَحْرَمَ مِنَ الْوَادِي.\n• [٩٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَرْجِعُهُمْ إِلَى مَوَاقِيتِهِمْ، هَذَا الَّذِي يَدْخُلُ مَكَّةَ حَلَالًا.\n• [٩٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِذَا جَاوَزَ الرَّجُلُ الْوَقْتَ حَلَالًا فَخَشِيَ إِنْ رَجَعَ الْفَوْتَ قَالَ: يُهِلُّ وَيَمْضي.\n• [٩٩١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُهِلُّ وَيُهَرِيقُ دَمًا. قُلْتُ لِلثَّوْرِيِّ: فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قَوْلُ عَطَاءٍ.\n_________\n* [ك/١٧١ أ].","vol":"5","page":400},{"text":"• [٩٩١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيمَنْ دَخَلَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ يَخْشَى إِنْ رَجَعَ فَوْتَ الْحَجِّ، قَالَ: يَمْضِي لِوَجْهِهِ.\n• [٩٩١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَطَاءٍ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنَ الْحَاجِّ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ وَمَعَهُمُ امْرَأَةٌ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُهِلَّ مِنَ الْمِيقَاتِ، قَالَ: تَرْجِعُ، قَالَ: فَذَكَرُوا مِنْ ضَعْفِهَا، قَالَ: فَلْتَخْرُجْ مِنَ الْحَرَمِ فَلْتُهِلَّ.\n• [٩٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ جَهِلَتْ أَنْ تُحْرِمَ حَتَّى دَخَلَتْ مَكَّةَ قَالَ: تَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءً يَقُولُ: تَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ وَتُهِلُّ، وَعَلَيْهَا دَمٌ.\n• [٩٩١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا زَلَّ الرَّجُلُ عَنِ الْوَقْتِ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْمِيقَاتِ، فَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ تَقَدَّمَ وَأَهْرَاقَ دَمًا.\n• [٩٩١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ * عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا لَمْ يُهِلَّ مِنْ مِيقَاتِهِ أَجْزَأَهُ وَأَهْرَاقَ دَمًا.\n• [٩٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الَّذِي يُهِلُّ بَعْدَ مِيقَاتِهِ يَرْجِعُ إِلَى الْمِيقَاتِ قَالَ: لَا يَزَالُ حَرَامًا فِي رُجُوعِهِ، فَإِنْ خَشِيَ الْفَوْتَ تَقَدَّمَ وَأَهْرَاقَ دَمًا.\n• [٩٩١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا جَاوَزَ الْوَقْتَ وَلَمْ يُحْرِمْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْوَقْتِ وَيُحْرِمُ، فَإِنْ خَشِيَ الْفَوْتَ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ وَأَحْرَمَ فَعَلَيْهِ دَمٌ.\n_________\n* [ك/١٧١ ب].","vol":"5","page":401},{"text":"• [٩٩١٩] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ وَبَرَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ جَاوَزَ الْوَقْتَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَخَشِيَ إِنْ رَجَعَ إِلَى الْوَقْتِ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَانِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَجِّ أَتَى الْوَقْتَ فَأَهَلَّ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ.\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: حَدَّثْتُ بِهِ عَطَاءً فَلَمْ يُعْجِبْهُ، وَقَالَ: عَلَيْهِ دَمٌ.\n• [٩٩٢٠] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ الثَوْريُّ: إِذَا أَهَلُّ الرَّجُلُ بِالْعُمْرَةِ وَقَدْ جَاوَزَ الْوَقْتَ فَلْيَرْجِعْ، فَإِنَّهُ لَا يَخْشَى فَوَاتًا، فَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَمْضِ لِعُمْرَتِهِ وَلْيُهَرِيقَ دَمًا.\n• [٩٩٢١] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ عَوْفٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مَمْلُوك فَقَالَ: إِنِّي حَجَجْتُ مَعَ مَوَالٍ لِي فَدَخَلْتُ مَكَّةَ حَلَالًا مَنَعُونِي أَنْ أُحْرِمَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَأَفِضْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ ثُمَّ أَحْرِمْ، فَوَاللَّهِ لَحَجُّكَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ حَجِّ الَّذِينَ مَنَعُوكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1212>١٧١ - بَابٌ هَلْ يَدْخُلُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ؟</span>\n° [٩٩٢٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ لِحَاجَةٍ وَلَا لِغَيْرِهَا إِلَّا حَرَامًا، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَدْخُلْهَا قَطُّ إِلَّا حَرَامًا إِلَّا عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَجْلِ الْقِتَالِ.\n• [٩٩٢٣] أَخْبَرَنَا عبد الرَّزَّاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّرَّاجِ وَكَانَ قَدْ وَعَى عِلْمًا عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى السَّعْى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَزوَةِ مَا دَخَلْتُ مِنْ حِلٍّ إِلَى حَرَمٍ إِلَّا بِإِحْرَامٍ.\n• [٩٩٢٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَاسِينُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بِسْطَامَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَهْمَا عَصَيْتَنِي فِي شَيْءٍ فَلَا تَعْصِيَنِّي فِي","vol":"5","page":402},{"text":"ثَلَاثٍ: إِذَا خَرَجْتَ مُسَافِرًا فَصلِّ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِكَ، وَلَا تَصُومَنَّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِكَ *، وَلَا تَدْخُلْ مَكَّةَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ.\n• [٩٩٢٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا عُمْرَةَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ أَجْلِ الطَّوَافِ أَنَّهُمْ أَهْلُهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْحَرَمِ فَلَا يَدْخُلُهُ إِلَّا حَرَامًا، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ خَرَجَ الرَّجُل قَرِيبًا لِحَاجَةٍ؟ قَالَ: يَقْضي حَاجَتَهُ وَيَجْمَعُ مَعَ قَضَائِهَا عُمْرَةً، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ: فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَكَّةَ بَطْنَ وَادٍ.\n• [٩٩٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ أبْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِلْحَطَّابِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إِهْلَالٍ.\n• [٩٩٢٧] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ: أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، غَيْرَ أَنَّ عَطَاءً كَانَ يُرَخِّصُ لِلْحَطَّابِينَ.\n• [٩٩٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ مَرَّةً مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَأُخْبِرَ بِالْفِتْنَةِ فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ.\n• [٩٩٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ حَتَّى بَلَغَ ضَجْنَانَ (^١)، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ.\n• [٩٩٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يُجَاوِزُ الْمَكِّيُّ مِيقَاتَ أَهْلِ مِصْرَ إِذَا مَرَّ بِهِ حَتَّى يُحْرِمَ مِنْهُ.\n• [٩٩٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ.\n_________\n* [ك/ ١٧٢ أ].\n(^١) ضجنان: جبل بناحية تهامة، على بعد أربعة وخمسين كيلو مترًا من مكة على طريق المدينة المنورة، وهي اليوم (خشم الحسنية). (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٤٣).","vol":"5","page":403},{"text":"° [٩٩٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِأ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ مَكَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ (^١) فَجَاءَهُ رَجُل فَقَالَ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَستَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اقْتُلُوهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1213>١٧٢ - بَابُ مَنْ نذَرَ مَشْيًا ثُمَّ عَجَزَ أَوْ نَذَرَ فِي مَعْصِيَةٍ</span>\n• [٩٩٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيْ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يُسَمِّ مِنْ أَيْنَ يَمْشِي؟ قَالَ: لِيَمْشِ، فَإِذَا أَعْيَا (^٢) رَكِبَ، وَلْيَدْخُلِ الْحَرَمَ مَاشِيًا، وَلْيُهْدِ لِرُكُوبِهِ.\n• [٩٩٣٤] أَخْبَرَنَا عَندُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لَأَمْشِيَنَّ إِلَى مَكَّةَ فَلَمْ أَسْتَطِعْ. قَالَ: فَامْشِ مَا اسْتَطَعْتَ وَارْكَبْ حَتَّى إِذَا جِئْتَ الْحَرَمَ * فَامْشِ حَتَّى تَدْخُلَ، وَاذْبَحْ أَوْ تَصدَّقْ.\n• [٩٩٣٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: يَمْشِي، فَإِذَا انْقَطَعَ مَشْيُهُ رَكِبَ وَأَهْدَى بَدَنَةً، وإنْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ حَافِيًا، انْتَعَلَ وَتَخَفَّفَ وَيُهَرِيقُ دَمًا.\nقَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْذِرُ الْحَجَّ مَاشِيًا، قَالَ: يَرْكَبُ إِنْ شَاءَ حَتَّى يَأْتيَ الْحَدَّ، يَعْنِي: الْمِيقَاتَ، ثُمَّ يَمْشِي مِنَ الْحَدِّ حَتَّى يَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا.\n• [٩٩٣٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا قَالَ: مَا نَوَى وَكَانَ مَشْيُهُمْ مِنَ الْبَصْرَةِ فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْمَشْيِ رَكِبَ وَأَهْدَى.\n• [٩٩٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ لَيَحُجَّنَّ أَوْ لَيَعْتَمِرَنَّ مَاشِيًا وَلَمْ يَنْوِ مِنْ أَيْنَ يَمْشِي؟ قَالَ: لِيَمْشِ مِنْ مِيقَاتِهِ.\n_________\n(^١) المغفر: ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد (الحلق) ونحوه. (انظر: النهاية، مادة: غفر).\n(^٢) الإعياء: التعب والإجهاد. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عيي).\n* [ك/ ١٧٢ ب].","vol":"5","page":404},{"text":"• [٩٩٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ امْرَأَةٍ رُهَاطِيَّةٌ نَذَرَتْ لَئِنْ أَخَذَتْ مِنْ أَخٍ لَهَا نَفَقَة لَتَمْشِيَنَّ عَلَى وَجْهِهَا إِلَى مَكَّةَ. قَالَ: إِنَّهَا نَذَرَتْ عَلَى مَعْصِيَةٍ، فَلْتُقْبِلْ رَاكِبَةً حَتَّى إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الْحَرَمِ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ وَمَشَتْ حَتَّى تَرَى الْبَيْتَ. وَأَقُولُ أَنَا: لِتَعْتَمِرْ مِنْ رُهَاطٍ.\n• [٩٩٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْج، سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ لَيَمْشِيَنَّ، فَلَمْ يَمْشِ حَتَّى كَبِرَ وَضَعُفَ. قَالَ: لِيَمْشِ عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِهِ.\n• [٩٩٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وإسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أُمِّ مُحِبَّةَ أَنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَشَتْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ إِلَى عَقَبَةِ الْبَطْنِ أَعْيَتْ فَرَكِبَتْ، ثُمَّ أَتَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَتْهُ، فَقَالَ لَهَا: أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَحُجِّي قَابِلًا وَتَرْكَبِي حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي رَكِبْتِ فِيهِ فَتَمْشِينَ مَا رَكِبْتِ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: هَلْ لَكِ ابْنَةٌ تَمْشِي عَنْكِ؟ قَالَت: إِنَّ لِي ابْنَتَيْنِ وَلَكِنَّهُمَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمَا مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ.\n• [٩٩٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَمْشِي، فَإِذَا أَعْيَا رَكِبَ، فَإِذَا كَانَ قَابِلًا رَكِبَ مَا مَشَى (^١) وَمَشَى مَا رَكِبَ، وَيَنْحَرُ بَدَنَةً.\n• [٩٩٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ مُغِيرَةَ قَالَ: يُهْدِي هَدْيًا.\n° [٩٩٤٣] أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْيَحْصُبِيِّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ * أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ؟ قَالَ: \"مُرْهَا فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيامٍ\" (^٣). وَكَانَ الثَّوْريُّ يُفْتِي بِهَذَا.\n_________\n(^١) قوله: \"ما مشى\" وقع في (ك): \"ماشيا\"، والتصويب من \"المصنف\" لعبد الرزاق (١٧٠٢٦).\n(^٢) في (ك): \"عبيد الله\" وهو خطأ، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (١٧٠٣٢) عن الثوري، به.\n* [ك/ ١٧٣ أ].\n(^٣) الحديث رواه أحمد في \"المسند\" (١٧٥٧٩)، والترمذي في \"السنن\" (١٦٣٧) من طريق الثوري، عن =","vol":"5","page":405},{"text":"° [٩٩٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ سَأَلَ النَّبِي - ﷺ - عَنْ أُخْتٍ لَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لِتَرْكَبْ\". ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: \"لِتَرْكَبْ\". ثُمَّ سَأَلَهُ أَحْسَبُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: \"لِتَرْكَبْ، فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْيِهَا\".\n° [٩٩٤٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِامْرَأَةٍ نَاشِرَةٍ شَعْرَهَا حَافِيَةٍ، فَاسْتَتَرَ مِنْهَا، ثُمَّ سَأَلَ مَا شَأْنُهَا؟ فَقَالُوا: نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً نَاشِرَةً شَعْرَهَا. فَأَمَرَهَا النَبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَخْتَمِرَ وَتَنْتَعِلَ.\n° [٩٩٤٦] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَرْكَبَ.\n• [٩٩٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنِ الرَّجُلِ يَجْعَلُ عَلَيْهِ لَيَحُجَّنَّ مَاشِيًا فَلَا يَسْتَطِيعُ. قَالَ: يَرْكَبُ وَيُهْدِي بَدَنَةً.\n• [٩٩٤٨] أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّاد، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1214>١٧٣ - بَابُ الَّذِي يَقُولُ: هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ</span>\n• [٩٩٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: يَمِينٌ (^١) يُكَفِّرُهَا.\n• [٩٩٥٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ … مِثْلَهُ.\n• [٩٩٥١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ. فَقَالَا: إِنَّمَا الْإِحْرَامُ عَلَى مَنْ نَوَى الْحَجَّ، يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا.\n_________\n= يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن زحر، عن أبي سعيد الرعيني، عن عبد اللَّه بن مالك، عن عقبة بن عامر مرفوعًا، وكذا رواه غير الثوري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به، فظهر بذلك أن رواية المصنف بها قلب في الإسناد بين أبي سعيد الرعيني وعبد الله بن مالك.\n(^١) اليمين: القَسَم، والجمع: أيمُن وأيمان. (انظر: مختار الصحاح، مادة: يمن).","vol":"5","page":406},{"text":"• [٩٩٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ (^١) أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [٩٩٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ أَبِي حَصِينِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا: إِذَا دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ الَّذِي يَقُولُ: هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ.\n• [٩٩٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1215>١٧٤ - بَابٌ لَا مُتْعَةَ لِمَكِّيٍّ</span>\n• [٩٩٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمُتْعَةُ لِلنَّاسِ * إِلَّا لِأَهْلِ مَكَّةَ، هِيَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ فِي الْحَرَمِ، ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦].\n• [٩٩٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … مِثْلَهُ.\n• [٩٩٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ … مِثْلَهُ.\n• [٩٩٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ كَانَ أَهْلُهُ مِنْ دُونِ الْمَوَاقِيتِ فَهُوَ كَأَهْلِ مَكَّةَ لَا يَتَمَتَّعُ.\n• [٩٩٥٩] أَخْبَرَنَا قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: مَنْ كَانَ أَهْلُهُ عَلَى يَوْمٍ أَوْ نَحْوِهِ تَمَتَّعَ.\n• [٩٩٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ جَعَلَ أَهْلَ عَرَفَةَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦].\n_________\n(^١) قوله: \"عطاء بن\" ليس في (ك)، وأثبتناه من \"نظرية العقد\" لابن تيمية (١/ ١٣١)؛ حيث قال: \"حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا سفيان، عن عطاء بن أبي رباح، عن مجاهد قال: ليس بشيء\".\n* [ك/ ١٧٣ ب].","vol":"5","page":407},{"text":"• [٩٩٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاء فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قَالَ: نَخْلَةُ وَمَرُّ وَعَرَفَةُ. قَالَ: هُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ.\n• [٩٩٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَكِّيِّ يَمُرُّ بِالْمِيقَاتِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَيَعْتَمِرُ مِنْهُ قَالَ: لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ؛ قَالَ اللَّهُ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦].\n• [٩٩٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ.\n• [٩٩٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنُ جُرَيْج عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ حَبِيبٍ.\n• [٩٩٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ فِي الْمَكِّيِّ يَمُرُّ (^١) بِالْمِيقَاتِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَيَعْتَمِرُ مِنْهُ قَالَ: هُوَ مُتَمَتِّع فَلْيُهْدِ أَوْ لِيصُمْ.\n• [٩٩٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْريُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ. قَالَ: وَقَالَ طَاوُسٌ: هُوَ مُتَمَتِّعٌ فَلْيُهْدِ أَوْ لِيَصُمْ.\n• [٩٩٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَا مُتْعَةَ لمْ، إِنَّمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ بَطْنَ وَادِي ثُمَّ يُهِلُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1216>١٧٥ - بَابُ الْمُتْعَةِ لِمَنْ أُحْصِرَ </span>(^٢)\n• [٩٩٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: الْمُتْعَةُ لِمَنْ أُحْصرَ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ لِمَنْ أُحْصِرَ، وَلِمَنْ خُلِّيَتْ سَبِيلُهُ.\n_________\n(^١) بعده في (ك): \"معي\" وهو مزيد خطأ، وينظر: \"المحلى\" (٧/ ١٥٧)، عن ابن طاوس، عن أبيه … بنحوه.\n(^٢) الإحصار: حصول ما يمنع من المضي في أعمال الحج أو العمرة بعد الإحرام. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٦).","vol":"5","page":408},{"text":"• [٩٩٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ. وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ … مِثْلَهُ.\n• [٩٩٧٠] أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ﴾ * [البقرة: ١٩٦]، قَالَ: يَقُولُ: إِذَا أَمِنْتَ (^١) حِينَ تُحْصَرُ، إِذَا أَمِنْتَ مِنْ كَسْرِكَ وَمِنْ (^٢) وَجَعِكَ، فَعَلَيْكَ أَنْ تَأْتيَ الْبَيْتَ؛ فَتَكُونَ لَكَ مُتْعَةً، لَا حِلَّ لَكَ حَتَّى تَأْتيَ الْبَيْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1217>١٧٦ - بَابٌ مِنْ أَيْنَ يَعْتَمِرُ أَهْلُ مَكَّةَ؟</span>\n• [٩٩٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُهِلُّ أَهْلُ مَكَّةَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ خَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ.\n• [٩٩٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ عُمْرَةٌ إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ خَارِجٍ.\n• [٩٩٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: لَا يَضُرُّكُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَلَّا تَعْتَمِرُوا، فَإِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ لَا بُدَّ فَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَمِ بَطْنَ وَادٍ.\n• [٩٩٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ الْمُجَاوِرُ أَنْ يَعْتَمِرَ خَرَجَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ.\n• [٩٩٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ خَرَجَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ فَاعْتَمَرَا مِنْهَا.\n° [٩٩٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ\n_________\n* [ك/ ١٧٤ أ].\n(^١) في (ك): \"أمنا\"، والتصويب من \"تفسير الطبري\" (٣/ ٨٧) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في (ك): \"من\" بدون الواو، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"5","page":409},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا قَفَلَ مِنْ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَجَّةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوَقِّتَ الْمَوَاقِيتَ.\n° [٩٩٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ.\n• [٩٩٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزبَيْرِ مِنْ مَكَّةَ فَاعْتَمَرَا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَمْ يَدْخُلَا الْمَدِينَةَ.\n° [٩٩٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ نَسِيبٍ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُقِيمُ بِمَكَّةَ، فَكُلَّمَا حَمَّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَاعْتَمَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1218>١٧٧ - بَابُ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الحَجِّ</span>\n• [٩٩٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَوْ أَقَمْتُ إِلَى هِلَالِ الْمُحَرَّمِ لَخَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ فَأَعْتَمِرُ.\n• [٩٩٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عُمْرَتِهَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا الْعُمْرَةُ عَلَى قَدْرِ النَّفَقَةِ.\n• [٩٩٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: طَوَافُ سَبْعٍ خَيْرٌ مِنْ عُمْرَةٍ بَعْدَ الْحَجِّ.\n• [٩٩٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: لَأَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَتَصدَّقَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ الْعُمْرَةَ الَّتِي اعْتَمَرْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ.\n° [٩٩٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ لِمَنِ اعْتَمَرَ بَعْدَ الْحَجِّ: مَا أَدْرِي أَتُعَذَّبُونَ عَلَيْهَا أَمْ تُؤْجَرُونَ. وَزَادَ\n_________\n* [ك/ ١٧٤ ب].","vol":"5","page":410},{"text":"رَجُلٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَوْ مِنَ الْفُقَهَاءِ: مَا أَدْرِي أَيُعَذَّبُ عَلَيْهَا أَمْ يُؤْجَرُ لِرَجُلٍ صَلَّى، وَكَانَ يُخَاصِمُ لِعُمْرَةِ عَائِشَةَ فَيَقُولُ: أَفْعَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّهَا قَالَتْ: يَجْتَمِعُ لِأَزْوَاجِكَ حَجٌّ وَعُمْرَةٌ وَأَذْهَبُ بِحَجٍّ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدِ اجْتَمَعَ لَكِ حَجُّ وَعُمْرَةٌ\". فَلَمَّا أَعْيَتْهُ قَالَ: \"اذْهَبِي فَاعْتَمِرِي\".\n• [٩٩٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ (^١)، مَا أَدْرِي مَا هِيَ. يَعْنِي: عُمْرَةَ الْمُحْرِمِ.\n• [٩٩٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ فِي عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ: هِيَ تَامَّةٌ تُجْزِئُهُ.\n• [٩٩٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمْرَةِ الْمُحْرِمِ، فَقَالَ: عُمْرَةٌ تَامُّةٌ.\n• [٩٩٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ.\n• [٩٩٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، أَن عَائِشَةَ قَالَتْ: تَمَّتِ الْعُمْرَةُ السَّنَةَ كُلَّهَا إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامِ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.\n• [٩٩٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ (^٢) قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْحَجِّ، فَأَمَرَتْنِي بِهَا.\n° [٩٩٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: \"أَرْدِفْ عَائِشَةَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ\".\n_________\n(^١) البنية: المراد الكعبة، وكانت تدعى بنية إبراهيم ﵇، لأنه بناها، وقد كثر قسمهم برب هذه البنية. (انظر: النهاية، مادة: بنا).\n(^٢) تصحف في (ك) إلى: \"هاشم\"، والتصويب من \"حديث سفيان بن عيينة - رواية المروزي\" (٢٨)، ومن طريقه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣١٧٦).","vol":"5","page":411},{"text":"قال عبد الرزاق: فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْهُ قَالَ لِي: رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ؟!\n• [٩٩٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعَائِشَةُ عَنِ الْعُمْرَةِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ، قَالَ عُمَرُ: هِيَ خَيْرٌ مِنْ لَا شَيْء. وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ خَيْرٌ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا الْعُمْرَةُ عَلَى قَدْرِ النَّفَقَةِ.\n• [٩٩٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: اعْتَمَرْنَا بَعْدَ الْحَجِّ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1219>١٧٨ - بَابُ الْمُتْعَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَغَيْرِهَا </span>*\n• [٩٩٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: هَلْ تَرَى مَنْ تَرَى لِأَهْلِ مِنًى فَمَا مِنْهُمْ يُهْدِي (^١) أَوْ يَصومُ إِلَّا اجْتَمَعَتْ لَهُ عُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ أَرَادَهُ أَوْ لَمْ يُرِدْهُ إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ.\n• [٩٩٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ جَاءَ حَاجًّا فَأَهْدَى أَوْ صَامَ فَلَهُ عُمْرَةٌ حَجَّتِهِ.\n• [٩٩٩٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْمُحْرِمُ الْحَرَمَ قَبْلَ أَنْ يَرَى هِلَالَ شَوَّالٍ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ، وإِنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ إِنْ مَكَثَ إِلَى الْحَجِّ.\n• [٩٩٩٧] أَخْبَرَنَا قال: وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ.\n• [٩٩٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي أَهَلَّ فِيهِ.\n_________\n* [ك/ ١٧٥ أ].\n(^١) في (ك): \"عبدي\"، والمثبت هو الصواب، فقد روى أحمد في \"المسند\" (٢٣٩٦) معناه عن ابن عباس.","vol":"5","page":412},{"text":"• [٩٩٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يَقْدُمُ فِيهِ.\n• [١٠٠٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَصْحَابِهِمْ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي يَطُوفُ فِيهِ.\n• [١٠٠٠١] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ذَكَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٠٠٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: أَرَدْنَا الْعُمْرَةَ فَأَحْرَمْنَا فِي رَمَضَانَ، فَأَبْطَأْنَا السَّيْرَ فَاحْتَبَسْنَا، فَقَدِمْنَا فِي أَيَّامٍ دَخَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ، فَسَأَلْنَا الْفُقَهَاءَ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ (^١) فَمَا سَأَلْنَا أَحَدًا إِلَّا قَالَ: هِيَ مُتْعَةٌ.\n• [١٠٠٠٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَجْعَلُ عَلَيْهَا عَمْرَةً فِي شَهْرٍ مُسَمًّى ثُمَّ يَخْلُو إِلَّا لَيْلَةً وَاحِدَةً ثُمَّ تَحِيضُ، قَالَ: فَلْتَخْرُجْ فَلْتُهِلَّ، ثُنمَ تَنْتَظِرْ حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَطُوفَ.\n• [١٠٠٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ إِذَا اعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ إِلَى الْحَجِّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ.\nقَالَ لَيْثٌ: وَسَمِعْتُ عَطَاءً (^٢) يَقُولُ: لَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ حَتَّى يَعْتَمِرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.\n• [١٠٠٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ قَدِمَ فِي شَوَّالٍ أَوْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَإِنَّهُ يَنْحَرُ هَدْيَهُ، يَحِلُّ الْحِلَّ كُلَّهُ، فَإِنْ مَكَثَ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ، فَإِنْ قَدِمَ فِي الْعَشْرِ فَإِنَّهُ لَا يَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَلَا يَحِلُّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.\nوَقَالَهُ قَتَادَةُ.\n• [١٠٠٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ\n_________\n(^١) متوافرون: كثيرون. (انظر: اللسان، مادة: وفر).\n(^٢) في (ك): \"عليا\" وهو تصحيف، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٥/ ١٦٣) معزوا للمصنف.","vol":"5","page":413},{"text":"قَدِمَتْ مُعْتَمِرَةً فِي رَمَضَانَ فَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى دَخَلَ شَوَّالٌ ثُمَّ مَكَثَتْ (^١) إِلَى الْحَجِّ، هَلْ عَلَيْهَا هَدْيٌ قَالَ: إِنَّمَا اعْتَمَرَتْ فِي رَمَضَانَ.\n• [١٠٠٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ أَوْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ثُمَّ اسْتَمْتَعَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، قَالَ: يُجْزِئُهُ هَدْيٌ وَاحِدٌ وإِنِ اعْتَمَرَ فِي الشَّهْرِ مِرَارًا.\n• [١٠٠٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يُجْزِئُ هَدْيُ الْمُتْعَةِ إِلَّا أَيَّامَ مِنًى *.\n• [١٠٠٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وإِنْ رَجَعَ قَبْلَ الْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ.\n• [١٠٠١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَا - فِي رَجُلٍ أَهَلَّ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَطُفْ حَتَّى دَخَلَ شَوَّالٌ - قَالَا: عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي طَافَ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1220>١٧٩ - بَابُ الْمُتَمَتِّعِ يَمُوتُ قَبْلَ عَرَفَةَ</span>\n• [١٠٠١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ مُجَاهِدٍ فِي رَجُلٍ قَدِمَ مُتَمَتِّعًا فَمَاتَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ، وإِنْ مَاتَ بِمِنًى فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وَمَنْ أَهَلَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْحَجِّ فَمَرِضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقِفَ وَلَا يَخْرُجَ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ يُحِلُّهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُهَرِيقَ دَمًا.\nقَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِعَرَفَةَ فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.\n_________\n(^١) في (ك): \"مكث\"، وأثبتناه لموافقة السياق.\n* [ك/ ١٧٥ ب].","vol":"5","page":414},{"text":"• [١٠٠١٢] قال مَعْمَرٌ: وَقَالَ عَمْرٌو بْنُ دِينَارٍ: إِذَا مَاتَ وَقَدْ تَمَتَّعَ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ وإِنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ.\n• [١٠٠١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ مُتَمَتِّعًا فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَإِنْ مَاتَ بِعَرَفَةَ فِي غَيْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَهُوَ مُهِلُّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ.\n• [١٠٠١٤] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: إِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ قَدْ لَبَّى بِالْحَجِّ حَيْثُمَا مَاتَ بِمَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ.\n• [١٠٠١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سُئِلَ عَطَاءٌ إِنْ مَاتَ عَبْدُكَ مُتَمَتِّعًا قَدْ أَذِنْتَ لَهُ وَلَمْ يَصُمْ؟ قَالَ: فَأَغْرَمُ عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1221>١٨٠ - بَابُ الْمُتَمَتِّعِ يَخْرُجُ مِنْ مَكةَ أمُتَمَتِّعٌ هُوَ؟</span>\n• [١٠٠١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ تَمَتَّعَ فِي شُهُورِ الْحَجِّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ إِذَا وَصلَ أَهْلَهُ.\nوَقَالَ هِشَامٌ: إِنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ: إِنْ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ، وإِنْ لَمْ يَحُجَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِشَيءٍ.\n• [١٠٠١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ (^١) عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ أَنَّ قَوْمًا اعْتَمَرُوا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ خَرَجُوا (^٢) إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلَيْهِمُ الْهَدْيُ.\n• [١٠٠١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا\n_________\n(^١) بعده في (ك): \"و\" وهو مزيد خطأ، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٣١٧٢) من طريق سيف، به.\n(^٢) غير واضح في (ك)، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"5","page":415},{"text":"اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مُتْعَةٌ، فَإِنْ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، وإِنْ بَلَغَ نَصَفَ الطَّرِيقِ أَوِ الْقَادِسِيَّةِ.\n• [١٠٠١٩] أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ غَرِيبٍ قَدِمَ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ مُعْتَمِرًا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَنْ يَكُونَ مُتَمَتِّعًا؟ قَالَ: لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا حَتَّى يَأْتِيَ مِنْ مِيقَاتِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. قُلْتُ: أَرَأْيٌ أَمْ عِلْمٌ؟ قَالَ: بَلْ عِلْمٌ.\n• [١٠٠٢٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَوَّالٍ فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَحُجَّ ذَلِكَ الْعَامَ.\n• [١٠٠٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ أَوْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَقَدِ اسْتَمْتِعْ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، وَالصِّيَامُ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.\n• [١٠٠٢٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: قَدِمَ * رَجُلٌ مُعْتَمِرًا فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَنَهَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَحُجَّ.\n• [١٠٠٢٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشهُرِ الْحَجِّ فَأَقَامَ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وإِنْ رَجَعَ قَبْلَ الْحَجِّ فَلَا شَيءَ عَلَيْهِ.\n• [١٠٠٢٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثٌ، عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ مُتَمَتِّعًا فِي الْعَشْرِ فَلَا يَرْجِعُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَحُجَّ.\n_________\n* [ك/ ١٧٦ أ].","vol":"5","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1222>١٨١ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n° [١٠٠٢٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ يُسَايِرُ النَّبِيَّ - ﷺ -، أُرَى أَنَّ رِجْلَيَّ لَتَمَسُّ غَرْزَ (^١) النَّبِيِّ، فَسَمِعْتُهُ يُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا.\n• [١٠٠٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرُنَ (^٢) الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ بِغَيْرِ هَدْيٍ.\n• [١٠٠٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَدِمَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ قَدْ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُقْ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ.\n• [١٠٠٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ إِذَا قَرَنَ قَالَ: أَهَلَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٌ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، وَلَمْ يَسُوقَا هَدْيًا.\n• [١٠٠٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ: مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلْيَسُقْ هَدْيَهُ مَعَهُ.\n• [١٠٠٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ فِي رَجُلٍ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَصَّرَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، قَالَا: يُهَرِيقُ دَمًا وَهُوَ عَلَى إِحْرَامِهِ.\n° [١٠٠٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ النَّبِيِّ - ﷺ -\n_________\n(^١) الغرز: ركاب كور (رحل) الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو الكور مطلقًا، مثل الركاب للسرج. (انظر: النهاية، مادة: غرز).\n(^٢) القران والإقران: الجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة، وتلبية واحدة، وإحرام واحد، وطواف واحد، وسعي واحد. (انظر: النهاية، مادة: قرن).","vol":"5","page":417},{"text":"بِمِشْقَصٍ (^١) فِي حَجَّتِهِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا. فَيَرَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِلْحُجَّةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي نَهْيِهِ عَنِ الْمُتْعَةِ.\n• [١٠٠٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: الْقَرْنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمُتْعَةِ.\n• [١٠٠٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ (^٢) بْنِ شِهَابٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَرَادَتْ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقَالَ: أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].\n° [١٠٠٣٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: احْفَظْ عَنِّي اثْنَيْنِ وَلَا تُحَدِّثْ بِهِمَا حَتَّى أَمُوتَ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِي ذَلِكَ كِتَابٌ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى قُبِضَ، قَالَ قَائِلٌ بِرَأْيِهِ بَعْدُ مَا شَاءَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ.\n° [١٠٠٣٥] أَخْبَرَنَا قال: قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ … مِثْلَهُ.\n• [١٠٠٣٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَهَا.\n• [١٠٠٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ:\n_________\n(^١) المشقص: نصل السَّهم إذا كان طويلا غير عَريض، والجمع: مشاقص. (انظر: النهاية، مادة: شقص).\n(^٢) في (ك): \"طاوس عن\" وهو خطأ، والتصويب من: \"تفسير الطبري\" (٣/ ٤٥٠)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٤٢) من طريق سفيان، به … بنحوه.","vol":"5","page":418},{"text":"أَخْبَرَنِي حُرَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَدَوِيُّ (^١) قَالَ: نَهَى عُثْمَانُ عَنِ الْقِرَانِ بَيْنَ الْحَجِّ * وَالْعُمْرَةِ (^٢)، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا. فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّكَ مِمَّنْ يُنْظَرُ إِلَيْهِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: وَأَنْتَ مِمَّنْ يُنْظَرُ إِلَيْهِ.\n• [١٠٠٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ وَهُوَ بِالسُّقْيَا، فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ نَهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَنْجَعُ (^٣) بَكَرَاتٍ (^٤) لَهُ، فَقَامَ وَفِي يَدِهِ أَثَرُ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ، فَمَا زَالَ أَثَرُ الدَّقِيقِ عَلَى ذِرَاعِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: ذَلِكَ رَأْيٌ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا.\n° [١٠٠٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ التَّغْلِبِيِّ (^٥) قَالَ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالنَّصْرَانِيَّةِ وَأَرَدْتُ الْحَجَّ أَوِ الْجِهَادَ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي يُقَالُ لَهُ: هُدَيْمٌ، فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي بِالْحَجِّ، فَقَرَنْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَخَرَجْتُ أُلَبِّي بِهِمَا حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْعُذَيْبِ (^٦) لَقِيَنِي زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَا: لَهَذَا أَضلُّ مِنْ بَعِيرِهِ. فَخَرَجْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بَعِيرِي عَلَى\n_________\n(^١) كذا في (ك)، وذكره بهذه النسبة ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٦٢)، وابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٧٥)، وقال البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٧٢): \"لا يصح\"، ونسبه الدارقطني في \"العلل\" (٣/ ١٨٣): \"العذري\".\n* [ك/ ١٧٦ ب].\n(^٢) ليس في (ك)، واستدركناه من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١١/ ١٤٣)، معزوا للمصنف.\n(^٣) النجع: طلب العشب ومساقط الغيث في مواضعه. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٧٥).\n(^٤) البكرات: جمع البَكرة، وهي: الفتية من الإبل، بمنزلة الفتاة من الناس، والذكر بَكر. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٢٣).\n(^٥) في (ك): \"الثعلبي\" وهو تصحيف، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٦٢) من طريق المصنف، به، \"المختارة\" للضياء (١/ ٢٤٠) من طريق أبي وائل، به … بنحوه.\n(^٦) العذيب: مكان قرب الكوفة في العراق. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٧).","vol":"5","page":419},{"text":"عُنُقِي حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَا يَقُولَانِ شَيْئًا، هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ.\n° [١٠٠٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُحَرَّرٍ، أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ أَخْبَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ، اذْبَحْ كَبْشًا.\n° [١٠٠٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، لَهَذَا أَضَلُّ مِنْ جَمَلِهِ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ.\n° [١٠٠٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ يُرِيدُ الْحَجَّ زَمَنَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصدُّوكَ. فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، إِذَنْ أَصْنَعُ كَمَا صنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ صَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأْنُ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَهَدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ (^١)، فَانْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ كَانَ أَحْرَمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَنَحَرَ وَحَلَقَ، ثُمَّ رَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٠٠٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ السُّلَمِيِّ أَوْ مَالِكٌ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي نَصْرٍ، شَكَّ الثُّوْرِيَّ، وَأَمَّا مَعْمَرٌ فَأَصَحَّهُ عَنْ مَالِكٍ (^٢) - قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا وَقَدْ\n_________\n(^١) قديد: وادٍ من أودية الحجاز، يقطعه الطريق من مكة إلى الدينة، على نحو (١٢٠ كيلو مترًا).\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).\n(^٢) قوله: \"عن مالك بن الحارث، عن أبي نصر السلمي، أو مالك حدثني عن أبي نصر، شك الثوري، وأما معمر فأصحه عن مالك\" كذا في (ك)، وقد جاء في \"سنن الدارقطني\" (٢٦٣٤)، \"السنن =","vol":"5","page":420},{"text":"أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُضِيفَ إِلَى حَجَّتِي عُمْرَةً؟ قَالَ: لَا، ذَلِكَ لَوْ كُنْتَ بَدَأْتَ بِالْعُمْرَةِ ضَمَمْتَ إِلَيْهَا. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا قَرَنْتَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَأَفِضْ عَلَيْكَ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ثُمَّ أَحْرِمْ بِعُمْرَةٍ وَبِحَجَّةٍ جَمِيعًا، ثُمَّ طُفْ طَوَافَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَوَافًا، لَا يَحِلُّ لَكَ حَرَامٌ (^١) إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ.\n• [١٠٠٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: قَالَ لِي شُرَيْحٌ: إِذَا قَرَنْتَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلَا تُحِلَّ مِنْكَ حَرَامًا (^٢) دُونَ يَوْمِ النَّحْرِ وإِنْ أَجْلَبَ عَلَيْكَ أَهْلُ مَكَّةَ.\n° [١٠٠٤٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - * عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَن كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\"، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"انْقُضِي رَأْسَكِ وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ\". فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - معِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: \"هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ\"، قَالَ: وَقَالَ لَهَا: \"امْتَشِطِي\".\n_________\n= \"الكبرى\" للبيهقي (٩٥٠١) من طريق محمد بن صاعد، عن محمد بن زنبور، عن فضيل بن عياض: \"عن منصور، عن إبراهيم، عن مالك بن الحارث. أو: منصور، عن مالك بن الحارث\"؛ أي: أن الشك عندهما في منصور؛ هل يروي عن إبراهيم عن مالك بن الحارث، أم أنه يروي عن مالك مباشرة، وهو ما أيده ما جاء في \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال؛ حيث جاء فيه: \"روى معمر عن منصور، عن مالك بن الحارث … \" فذكر الحديث من طريق معمر من رواية منصور، عن مالك مباشرة؛ فاللَّه أعلم، وقد أخرجه المصنف أيضًا في موضع آخر هكذا من طريق منصور، عن مالك بن الحارث، ليس بينهما إبراهيم، وقد سبق برقم (٩٨١٤).\n(^١) قوله: \"لك حرام\" تصحف في (ك) إلى: \"منك حرم\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي، من طريق منصور، به.\n(^٢) قوله: \"تحل منك حراما\" وقع في (ك): \"يحل منك حرم\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (٢/ ٢٨٠) من طريق المصنف، به.\n* [ك/ ١٧٧ أ].","vol":"5","page":421},{"text":"° [١٠٠٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَأَنَّ عَلِيًّا فَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ شَيْئًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يفْعَلُهُ لِقَوْلِ أَحَدٍ، لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا.\n° [١٠٠٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا فَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَسَارَ حَتَّى ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئًا عَنْهُ.\n° [١٠٠٤٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عَامَ حَجَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1223>١٨٢ - بَابُ الْمُتْعَةِ</span>\n° [١٠٠٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: مَنْ أَهَلَّ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِمَّنْ لَهُ مُتْعَةٌ بِالْحَجِّ خَالِصًا، أَوْ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ جَمِيعًا، فَهِيَ مُتْعَةٌ سُنَّةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ - ﷺ -، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - مكَّةَ صبْحَ رَابِعَةٍ مَضتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ نَحِلَّ، فَقَالَ: \"حِلُّوا وَأَصِيبُوا النِّسَاءَ\".\nقَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ (^١) عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبُوا النِّسَاءَ، وَلكنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ.\nقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَّا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، نَأْتي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِينَا فَقَالَ:\n_________\n(^١) العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم).","vol":"5","page":422},{"text":"\"لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَحْزَمُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ، فَحِلُّوا، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ (^١) مَا أَهْدَيْتُ\"، فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ سِعَايَتِهِ (^٢) فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ \" قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ: \"فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامَا كَمَا أَنْتَ\". وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ مُتَعَنِّتًا: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: \"بَلْ لِأَبَدٍ\".\n° [١٠٠٥٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ\"، فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يُفْرِدُ الْحَجَّ وَيَذْبَحُ، فَقَدْ دَخَلَتْ لَهُ عُمْرَةٌ فِي الْحَجِّ، فَوَجَبَتَا لَهُ جَمِيعًا.\n• [١٠٠٥١] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: هُوَ الْقَرْنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: هُوَ الرَّجُلُ يُهِلُّ بِالْحَجِّ فَيُصَيِّرُ حَجَّهُ عُمْرَةً.\n_________\n(^١) لو استقبلت من أمري ما استدبرت: لو تأخر من أمري ما تقدم. (انظر: المشارق) (١/ ٢٥٣).\n(^٢) قوله: \"من سعايته\" وقع في (ك): \"من مغابته\"، والتصويب من \"صحيح مسلم\" (٦/ ١٢٣١)، \"المجتبى\" (٢٧٦٤)، غيرهما، من طريق ابن جريج، به، ووقع في \"البخاري\" (٤٣٣٥) من طريق ابن جريج أيضًا: \"بسعايته\"، قال النووي في \"شرحه على مسلم\" (٨/ ١٦٤): \"السعاية بكسر السين، قال القاضي عياض: \"قوله: \"من سعايته\" أي: من عمله في السعي في الصدقات، قال: وقال بعض علمائنا: الذي في غير هذا الحديث أنه إنما بعث عليا - ﵁ - أميرا لا عاملا على الصدقات؛ إذ لا يجوز استعمال بني هاشم على الصدقات، لقوله - ﷺ - للفضل بن عباس وعبد المطلب بن ربيعة حين سألاه ذلك: \"إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد\" ولم يستعملهما، قال القاضي: يحتمل أن عليا - ﵁ - ولي الصدقات وغيرها احتسابا، أو أعطي عمالته عليها من غير الصدقة، قال: وهذا أشبه لقوله: \"من سعايته\" والسعاية تختص بالصدقة\". هذا كلام القاضي، وهذا الذي قاله حسن إِلَّا قوله: \"إن السعاية تختص بالعمل على الصدقة\" فليس كذلك؛ لأنها تستعمل في مطلق الولاية، وإن كان أكثر استعمالها في الولاية على الصدقة، ومما يدل لما ذكرته حديث حذيفة السابق في كتاب الإيمان من \"صحيح مسلم\" قال في حديث رفع الأمانة: \"ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلما ليردنه علي دينه، ولئن كان نصرانيا أو يهوديا ليردنه علي ساعيه\" يعني: الوالي عليه، واللَّه أعلم\". اهـ.","vol":"5","page":423},{"text":"° [١٠٠٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَأَمَرَ بِهَا، فَقِيلَ (^١) لَهُ: إِنَّكَ تُخَالِفُ أَبَاكَ. فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلِ الَّذِي تَقُولُونَ، إِنَّمَا قَالَ عُمَرُ *: أَفْرِدُوا الْحَجَّ مِنَ الْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِلْعُمْرَةِ، أَيْ أَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتِمُّ فِي شُهُورِ الْحَجِّ إِلَّا بِهَدْيٍ، وَأَرَادَ أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ، فَجَعَلْتُمُوهَا أَنْتُمْ حَرَامًا وَعَاقَبْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهَا (^٢) وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ وَعَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِذَا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَكِتَابُ اللَّهِ أَحَقُ أَنْ تَتَّبِعُوا أَمْ عُمَرُ؟\n• [١٠٠٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَمْ يَنْهَ عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَتَمَّ لِحَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ أَنْ تَفْصِلُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَعُمْرَةٍ.\n• [١٠٠٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَوَجَدْتُ بِهَا أَبَا مُوسَى، فَسُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَأَمَرَ بِهَا، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ سَكَتَّ عَنْ هَذَا حَتَّى يَقْدَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، فَقَدِمَ عُمَرُ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَنَهَاهُمْ عَنْهَا وَكَرِهَهَا لَهُمْ.\n• [١٠٠٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضلِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي رُشَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ (^٣) عَبْدِ اللَّهِ: أَنَهَى عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ قَالَ: لَا، بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ؟! قَالَ الْقَاسِمُ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِنَافِعٍ: أَنَهَى عُمَرُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: لَا.\n° [١٠٠٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدِ، عَنْ\n_________\n(^١) في (ك): \"فقال\"، والتصويب من: \"الأمالي\" للمصنف (١٤٢)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٨٩٤٤) من طريق المصنف، \"الاستذكار\" (١١/ ٢٣٩) معزوا للمصنف.\n* [ك/ ١٧٧ ب].\n(^٢) سقط من (ك)، وأثبتناه من المصادر السابقة.\n(^٣) بعده في (ك): \"أبي\" وهو مزيد خطأ، والتصويب من \"حجة الوداع\" لابن حزم (٤٠٥) معزوا للمصنف.","vol":"5","page":424},{"text":"جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - منْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ.\n° [١٠٠٥٧] قال أَيُّوبُ: وَأَخْبَرَنِي مَسْعُودٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مِرْدَاسٍ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَقُولُ: لَقَدْ أَعْرَسَ (^١) بِالنِّسَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَسُطِعَتِ (^٢) الْمَجَامِرُ (^٣).\n° [١٠٠٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى الصُّبْحَ بِذِي طُوًى، وَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَمَرَ أَصحَابَهُ أَنْ يُحَوِّلُوا حَجَّهُمْ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ.\n• [١٠٠٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ وَلَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا تَمَّتْ حَجَّةُ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا مُتْعَةً.\n• [١٠٠٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى الْمَوْسِمِ: أَلَّا تَمْنَعَ أَحَدًا أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ، قَالَ عَمْرٌو: فَرَأَيْتُ الْحَسَنَ قَدِمَ ذَلِكَ الْعَامَ مُتَمَتِّعًا، فَرَأَيْتُهُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي الْعَشْرِ وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ (^٤) وَعِمَامَةٌ، ثُمَّ أَحْرَمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، قَالَ عَمْرٌو: وَقَدِمْتُ فِي الْعَشْرِ مُتَمَتِّعًا، فَحَلَقْتُ رَأْسِي، لِأَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنِّي مُتَمَتِّعٌ.\n• [١٠٠٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَلَا تَقُومُ فَتُبَيِّنُ لِلنَّاسِ أَمْرَ هَذِهِ الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلِمَهَا، أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهَا.\n_________\n(^١) التعريس: دخول الرجل بامرأته عند بنائها، كما يراد به الوطء أيضًا. (انظر: النهاية، مادة: عرس).\n(^٢) سطع الشيء: إي فاح. (انظر: اللسان، مادة: سطع).\n(^٣) المجامر: جمع مُجْمَر، وهو: الذي يُتبخّر به وأعد له الجمر، والمراد في هذا الحديث: أن بخورهم بالألوة، وهو: العود. (انظر: النهاية، مادة: جمر).\n(^٤) القلنسوة: غطاء للرأس مختلف الأشكال والألوان، والجمع: قلانس. (انظر: معجم الملابس) (ص ٤٠٢).","vol":"5","page":425},{"text":"° [١٠٠٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ قَدْ (^١) نَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ، وَاعْتَمَرْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فَتَرَكَهَا عُمَرُ، يَقُولُ: تَرَكَ النَّهْيَ عَنْهَا.\n° [١٠٠٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْمَدِينَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ (^٢)، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ\". فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ أَوْ مَالِكُ بْنُ سُرَاقَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: \"بَلْ لِأَبَدٍ\".\n° [١٠٠٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ - أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: لَمَّا حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَطَافَ * بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: إِيهِ (^٣) يَا (^٤) ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي التَّمَتُّعِ بِعُمْرَةٍ إِلَى الْحَجِّ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ اللَّهُ وَعَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَا إِنِّي مَعَهُ، قَصَّرْتُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ أَعْرَابِيٍّ.\nفَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: فَلَا شَاهِدًا أَقْرَبُ مِنْكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ عَادَ لَعُدْنَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالْأُولَى مِنْ رَسُول اللَّهِ كَانَتْ ضَلَالَةٌ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَكَيْفَ إِذَنْ.\n• [١٠٠٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ: عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ طَاوُس قَالَ: تَمَامُهَا أَنْ تُفْرِدَهُمَا مُؤْتَنَفَتَيْنِ مِنْ أَهْلِكَ، يَعْنِي: الْمُتْعَةَ.\n_________\n(^١) قوله: \"لك قد\" سقط من (ك)، وأثبتناه من \"المطالب العالية\" (٦/ ٣٦٠) من طريق المصنف، به.\n(^٢) عسفان: بلد على مسافة ثمانين كيلو مترًا من مكة شمالًا على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩١).\n* [ك/ ١٧٨ أ].\n(^٣) إيه: كلمة يراد بها الاستزادة. (انظر: النهاية، مادة: إيه).\n(^٤) ليس في (ك)، وأثبتناه من \"مستخرج أبي عوانة\" (٣١٩٨) من طريق ابن جريج، به.","vol":"5","page":426},{"text":"• [١٠٠٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، تُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَلْ أُمَّكَ يَا عُرَيَّةُ (^١). فَقَالَ عُرْوَةُ: أَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ يَفْعَلَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ مَا أُرَاكُمْ مُنْتَهِينَ حَتَّى يُعَذِّبَكُمُ اللَّهُ، نُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وتُحَدِّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. فَقَالَ عُرْوَةُ: هُمَا أَعْلَمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَتْبَعُ لَهَا مِنْكَ.\n• [١٠٠٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: حَجَجْتُ فَأَمَرَنِي أَبِي أَنْ أُفْرِدَ الْحَجَّ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَأَمَرَنِي بِالْمُتْعَةِ، فَلَقِيتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ فَقَالَ: هِيهِ يَا (^٢) ابْنَ ذرَ، مَا أَفْتَاكَ أَهْلُ مَكَّةَ؟ مَا قَالَ لَكَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا رَأَيْتُهُمْ يَعْدِلُونَ بِالْمُتْعَةِ، قَالَ: فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَمَّا أَنَا فَحَجَّةٌ عِرَاقِيَّةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَجَّةٍ مَكِّيَّةٍ.\n• [١٠٠٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ لِي ابْنُ مُبَارَكٍ: اسْمَعْ هَذَا وَاللَّهِ كَلَامٌ مُوَلَّدٌ (^٣).\n• [١٠٠٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَمَتَّعَ وَقَرَنَ بَينَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي آخِرِ زَمَانِهِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُفْرِدُ الْحَجَّ.\n• [١٠٠٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ - وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْظُرُوا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ، وإِنْ لَمْ تَجِدُوهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ كَمَا قَالَ.\n• [١٠٠٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصورٍ، عَنْ\n_________\n(^١) العراب: خيل عراب خلاف البراذين وإبل عراب خلاف البخاتي الْوَاحِد عَرَبِيّ. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عرب).\n(^٢) ليس في (ك)، وأثبتناه من \"الاستذكار\" (١١/ ١٣٠) معزوا للمصنف.\n(^٣) في (ك): \"مولدا\".","vol":"5","page":427},{"text":"إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة: ١٩٦]، يَقُولُ: أَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ.\n• [١٠٠٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَرَنَ الْحَجَّ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.\n° [١٠٠٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَهَلَّتْ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِعُمْرَةٍ (^١).\n• [١٠٠٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ أَهَلَّتْ بِحَجٍّ.\n° [١٠٠٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، عَنِ * ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمُوا بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ، وَكَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْجَرَ الْفُجُور، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ (^٢)، وَعَفَا الْأَثَرْ، وَانْسَلَخَ (^٣) صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ.\nوَكَانُوا يَدْعُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ - ﷺ - خَطَبَهُمْ فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لِيَحْلِق أَوْ ليُقَصِّرْ، لُمَّ لِيَحِلَّ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ\". قَالَ: فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَحِلَّ وَلَا يَحِلُّ، فَقَالَ: \"لَوْ شَعَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ\"، نَزَلَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ بَعْدَمَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ - ﷺ - فَكَلَّمَهُمْ بِذَلِكَ. فَقَالَ سُرَاقَةُ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ أَسْلَمُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ\n_________\n(^١) هذا الحديث تكرر في (ك).\n* [ك/ ١٧٨ ب].\n(^٢) الدبر: الجرح الذي يكون في ظهر البعير، وقيل: القرح الذي في خف البعير. (انظر: النهاية،\nمادة: دبر).\n(^٣) الانسلاخ: هو انقضاء الشهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: سلخ).\n(^٤) بعده في (ك): \"فقال\"، وهي زيادة مقحمة لا معنى لها، وينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٣/ ٣٦٠) معزوا للمصنف.","vol":"5","page":428},{"text":"لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: \"بَلْ لِأَبَدٍ (^١) بَل لِأَبَدٍ\". وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ\". وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ \" فَقَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَشْرَكَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - في هَدْيِهِ.\n° [١٠٠٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّتِهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهْ هَدْيٌ أَنْ يُتِمَّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: \"الْحِلُّ كُلُّ الْحِلِّ\". فَصَبَّحُوا (^٢) بِالطِّيبِ، وَأَتَوُا النِّسَاءَ بَعْدَمَا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصَّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ، وَلَمْ يَكنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ هَدْي إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَرَأَى حَالَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الناسُ، مَا هَذَا الْحَالُ؟ قَالُوا: هَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ حَالِ النَّاسِ؟ قَالَ: \"أَنَا أَمَرْتُهُمْ\"، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِمَا أَهْلَلْتَ؟ \" فَقَالَ: إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَسُقْتَ هَدْيًا؟ \" قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَتَمَّ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلِيٌّ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَحَلَّ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَكَانَ عَلَى مَنْ أَهَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ هَدْيٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ. وَقَدِمَتْ عَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَدْرَكَهَا الْمَحِيضُ فَلَمْ تَطْهُرَ، وَلَمْ تَطُفِ الْبَيْتَ حَتَّى أَدْرَكَهَا الْحَجُّ، فَخَرَجَت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ النَّفْرِ طَهُرَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنَا بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ لَا يَضُرُّكِ\". قَالَتْ: فَأَبَتْ نَفْسِي أَنْ تَطِيبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَخَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ وَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ كَرِهَ أَنْ يَقْتَدِيَ النَّاسُ بِإِنَاخَتِهِ فَبَعَثَ حَتَّى أَنَاخَ عَلَى * ظَهْرِ الْعَقَبَةِ، أَوْ مِنْ وَرَائِهَا يَنْتَظِرُهَا، وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". مَرَّتَيْنِ، قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: أَكَانُوا\n_________\n(^١) بعده في (ك): \"قال\"، وهو مزيد خطأ، وينظر المصدر السابق.\n(^٢) كذا في (ك)، ولعل الصواب: \"فتضمخوا\".\n(^٣) كذا في (ك)، ولعل الصواب: \"فأتم\".\n* [ك/ ١٧٩ أ].","vol":"5","page":429},{"text":"فَرَضُوا الْحَجَّ أَمْ أَمَرَهُمْ أَنْ يُهِلُّوا أَمِ انْتَظَرُوا مَا يُؤْمَرُوا بِهِ؟ قَالَ: بَلْ أَهَلُّوا بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَانْتَظَرُوا مَا يُؤْمَرُوا بِهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْي أَنْ يُتِمَّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ جَاءَ حَاجًّا فَأَهْدَى هَدْيًا فَلَهُ عُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ.\n° [١٠٠٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n• [١٠٠٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: عُمْرَةٌ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمْرَةٍ فِي الْعِشْرِينَ الْآخِرَةِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِنَافِعٍ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ عُمْرَةٌ فِيهَا هَدْيٌ أَوْ صِيَامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمْرَةٍ لَيْسَ فِيهَا هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ.\n• [١٠٠٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ صَرُورَةٌ لَمْ يَحُجَّ، وَأَنَّهُ تَمَتَعَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَّ، فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ، فَقُلْنَا: صَاحِبُنَا هَذَا صَرُورَةٌ، وَأَنَّهُ تَمَتَّعَ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَرْجِعُ بِنُسُكَيْنِ (^١)، وَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِنُسُكٍ.\n• [١٠٠٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ عَبَّادٍ يُحَدِّثُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُضَارِبُ بْنُ حَزْنٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، عَلِيٌّ يَأْمُرُ بِمُتْعَةِ الْحَجِّ، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنْهَا.\n• [١٠٠٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ مِن أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَرَدْتُ الْحَجَّ فَسَأَلْتُ عَشَرَةً، فَكُلُّهُمْ أَمَرَنِي بِالْمُتْعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ:\n_________\n(^١) النسكان: مثنى نسك، وهما: الحج والعمرة. (انظر: جامع الأصول) (٣/ ١٥٢).","vol":"5","page":430},{"text":"مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: أَحْفَظُ مِنْهُمْ خَمْسَةً: الْحَسَنَ وَعَطَاءً وَعَكْرِمَةَ وَأَبَا الشَّعْثَاءِ وَمَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ.\n• [١٠٠٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، مِثْلَهُ، قَالَ: وَسَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ.\n° [١٠٠٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْلَمِيُّ أَمْلَاهُ عَلَيَّ إِمْلَاءً - قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تِسْعَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي الْحَجِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حَاجٌّ، فَأَرْسَلَ النَّاسُ إِلَى قَبَائِلِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَاجٌّ عَامَهُ هَذَا، فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَمَامَ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ مَقْدَمِهِ * الْمَدِينَةَ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ أَرْبَعٍ - حَتَّى جِئْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ (^١) وَتُهِلَّ.\nقَالَ: ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَمَا صَلَّى حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ وَالنَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَأَمَامَهُ وَخَلْفَهُ مَدَّ بَصرِي - أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالتَّوْحِيدِ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ آخِرُهُنَّ: وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ.\nقَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، ثُمَّ طَافَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ خَبَبًا، وَأَرْبَعَةَ مَشْيًا، ثُمَّ قَالَ: \" ﴿اتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ \" [البقرة: ١٢٥]، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا، وَقَالَ: \"أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ\". فَظَهَرَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَهَلَّلَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ\n_________\n* [ك/ ١٧٩ ب].\n(^١) الاستثفار والاستذفار: شد المرأة فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قُطْنًا، وتوثق طرفيها فتمنع بذلك سَيْل الدَّم. (انظر: النهاية، مادة: ثفر).","vol":"5","page":431},{"text":"لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ\". ثُمَّ دَعَا وَسَأَلَ وَرَغِبَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُن بِدُعَاءٍ وَرَغْبَةٍ وَمَسْأَلَةٍ ثُمَّ نَزَلَ مَا شَاءَ حَتَّى إِذَا أَنْصبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي رَمَلَ حَتَّى ظَهَرَ مِنَ الْوَادِي، ثُمَّ مَشَى حَتَّى جَاءَ الْمَرْوَةَ، فَظَهَرَ عَلَيْهَا وَصَنَعَ عَلَيْهَا كَمَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَبْعَةِ أَطوَافٍ بَيْنَهُمَا، بَدَأَ بِالصَّفَا وَخَتَمَ بِالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ تَحْتَهُ: \"لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْي وَلَحَلَلْتُ\".\nقَالَ: ثُمَّ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى حُرْمِهِ لِلْهَدْيِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ، وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَابًا مُصْبَغَةً، فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَحِلَّ، قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - مُحَرِّشًا (^١) عَلَيْهَا، وَمُسْتَفْتِيًا، فَقَالَ: \"صَدَقَتْ صَدَقَتْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"بِمَا أَهْلَلْتَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: \"فَلَا تَحْلِلْ، فَإِنِّي أَشْرَكْتُكَ فِي هَدْيِي\"، وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَلِي مِنَ الْيَمَنِ وَجَاءَ بِهِ * رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِائَةَ بَدَنَةٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْويَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى مِنًى فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ غَدَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُسْفِرًا جِدًّا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، حَتَّى جَاءَ عَرَفَةَ فَقَالَ بِنَمِرَةَ وَضَرَبَ فِيهَا قُبَّةً لَهُ مِنْ شَعَرٍ، وَقَالَ النَّاسُ فِي الْأَرَاكِ وَفِي غِيرَانٍ فِي الْجَبَلِ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِنَاقَتِهِ فَرُحِّلَتْ، فَرَكِبَهَا حَتَّى جَاءَ الْمُصَلَّى، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْمِنْبَرُ فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ لِلظُّهْرِ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ لِلْعَصْرِ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ فَوَقَفَ بِعَرَفَةَ إِلَى أَصْلِ الْجَبَلِ، فَقَالَ: \"قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا\n_________\n(^١) محرشا: أراد بالتحريش هاهنا: ذكر ما يوجب عتابه لها. (انظر: النهاية، مادة: حرش).\n* [ك/ ١٨٠ أ].","vol":"5","page":432},{"text":"وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ\". حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ فَجَعَلَ يَقُول: \"السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ\"، كُلَّمَا جَاءَ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ عَرَفَةَ يَشنُقُ بَعِيرَهُ أَوْ قَالَ: نَاقَتَهُ - حَتَّى إِذَا أَنْصَبَتْ مِنْهُ بَسَطَ لَهَا زِمَامَهَا، فَكَانَ سَيْرُهَا إِذَا انْحَدَرَتْ مِنْ كُلِّ جَبَلٍ أَسْرَعَ مِنْ سَيْرِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، حَتَّى جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بَيْنَ الصلَاتَيْنِ بِهَا الْمَغرِبَ وَالْعِشَاءَ، أَذَّنَ وَأَقَامَ لِلْمَغْرِبِ ثُمَّ أَقَامَ لِلْعِشَاءِ وَلَمْ يُصَل بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى الصُّبْحَ مُبَكَرًا، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ وَهُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ - فَقَالَ: \"قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُهَا مَوْقِفٌ\". حَتَّى إِذَا أَشْعَرَ دَفَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: \"السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ\". حَتَّى جَاءَ الْعَقَبَةَ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ مِنْ بُدْنِهِ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتَينَ بِالْحَرْبَةِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا بَقِيَّتَهَا فَنَحَرَهَا بِالْحَرْبَةِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلَ هُوَ وَعَلِيٌّ مِنْهَا وَحَسَوَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ جَاءَ زَمْزَمَ فَوَجَدَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ مِنْ زَمْزَمَ عَلَى ظُهُورِهِمْ فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ\". ثُمَّ نَزَعَ مِنْهَا دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ، وَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ - ﷺ -.\n° [١٠٠٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، حَدَّثَنِي مَنْ أُصدِّقُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَتَعْلَمُونَ أَن النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي الْفِضَّةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ أَنْ يُرْكَبَ * بِجُلُودِ النُّمُور (^١)؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُلْبَسَ الذَّهَبُ إِلَّا الْمُقَطَّعَ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لَا نَعْلَمُهُ.\n_________\n* [ك/ ١٨٠ ب].\n(^١) النمور والنمار: السباع المعروفة، واحدها: نمر، ونهى عن استعمال جلودها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زي الأعاجم. (انظر: النهاية، مادة: نمر).","vol":"5","page":433},{"text":"قَالَ: وَالذَّهَبُ الْمُقَطَّعُ زَعَمُوا الْقِلَادَةُ وَالْخَاتَمُ، وَالَّذِي لَيْسَ بِمُقَطَّعٍ الطَّوْقُ والْقَلْبُ وَالدَّمْلَجُ.\n° [١٠٠٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَغْضبَكَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ؟ قَالَ: \"أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ، وَلَوِ اسْتَقْبلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، حَتَّى أَحِلَّ كَمَا حَلُّوا\".\n° [١٠٠٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَالضَحَّاكَ بْنَ قَيْسِ عَامَ حَجَّةِ مُعَاوِيَةَ، وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ: لَا يَصنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ، فَقَالَ سَعْدُ بْن أَبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي. فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ: فَقَدْ نَهَى عَنْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: فَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وصَنَعْنَاهَا مَعَهُ.\n• [١٠٠٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ: فَعَلْتُهَا وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ (^١)، يَعْنِي عُرُوشَ مَكَّةَ.\n• [١٠٠٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَلَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوِ اعْتَمَرْتُ ثُمَّ اعْتَمَرْتُ ثُمَّ حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ.\n• [١٠٠٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ وَلَيْثٍ، عَنْ\n_________\n(^١) العرش: جمع عريش، أراد عُرُش مكة، وهي: بيوتها، والمراد: أنهم تمتعوا قبل إسلام معاوية.\nوقيل: أنه كان مختفيا في بيوت مكة. (انظر: النهاية، مادة: عرش).","vol":"5","page":434},{"text":"طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ يَعْنِي عُمَرَ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوِ اعْتَمَرْتُ ثُمَّ حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَرَّةٍ: مَا تَمَّتْ حَجَّةُ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا بِمُتْعَةٍ، إِلَّا رَجُلٌ اعْتَمَرَ فِي وَسَطِ السَّنَةِ.\n° [١٠٠٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ *، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وأَبُو بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ كَذَلِكَ، وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ.\n° [١٠٠٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَدِمَ (^١) عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ مُتَمَتِّعَيْنِ، قَالَ: وَقَالَ لِي مُجَاهِدٌ: لَوْ (^٢) قَدِمْتَ مِنْ بَلَدِكَ الَّذِي تَحُجُّ مِنْهُ أَرْبَعِينَ عَامًا مَا قَدِمْتَ إِلَّا مُتَمَتِّعًا، قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَحْدَثُ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِي فَارَقَ النَّاسَ عَلَيْهِ.\n• [١٠٠٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ: لَوْ حَجَجْتُ ثَمَانِينَ حَجَّةً لَتَمَتَّعْتُ.\n° [١٠٠٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلَى أَرْضِ قَوْمِي، فَلَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ (^٣)، فَقَالَ لِي: \"بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِحَجٍّ كَحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: \"أَحْسَنْتَ\"، فَقَالَ لِي: \"هَلْ سُقْتَ هَدْيًا؟ \" قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ، فَقَالَ لِي: \"اذْهَبْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ احْلِلْ\"، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَفَعَلْتُ\n_________\n* [ك/ ١٨١ أ].\n(^١) في (ك): \"قام\"، والتصويب من \"أمالي عبد الرزاق\" (١٤٤).\n(^٢) تصحف في (ك) إلى: \"أو\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) الأبطح: هو بطحاء مكة متصل بالمحصب، وخيف بني كنانة اسم لشيء واحد، ولم يبق اليوم بطحاء لتوسع مكة المكرمة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٩).","vol":"5","page":435},{"text":"مَا أَمَرَنِي، وَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالْخِطْمِيِّ (^١)، وَفَلَّتْهُ، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْويَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ زَمَنِ عُمَرَ، فَبَيْنَا أَنَا قَائِمٌ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ بِفُتْيَاكَ؟ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِي الْمَنَاسِكِ شَيئًا، فَقَالَ: فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا فَلْيَتَّئِدْ (^٢)، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ وَبِهِ فَأْتَمُّوا، قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ أَحْدَثْتَ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا - ﷺ -، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.\n° [١٠٠٩٤] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَأَخْبَرَنِي بِهِ هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَن أَبِي مُوسَى أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: هِيَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَعْنِي الْمُتْعَةَ - وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ تُعَرِّسُوا بِهِنَّ، تَحْتَ الْأَرَاكِ (^٣) ثُمَّ تَرُوحُوا بِهِنَّ حُجَّاجًا.\n• [١٠٠٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قَالَ: مِنْ تَمَامِهَا أَنْ نُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ، وَأَنْ نَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].\n° [١٠٠٩٦] أَخْبَرَنَا قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: الْعُمْرَةُ فِي شُهُورِ الْحَجِّ تَامَّةٌ تُقْضَى، نَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ وَعَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n_________\n(^١) الخطمي: ضرب من النبات يُغسل به الرأس. (انظر: اللسان، مادة: خطم).\n(^٢) التؤدة: التأني والتثبت. (انظر: النهاية، مادة: تئد).\n(^٣) الأراك: شجر المسواك، واحدته أراكة، نبات شجيري من الفصيلة الأراكية كثير الفروع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أرك).\n* [ك/ ١٨١ ب].","vol":"5","page":436},{"text":"• [١٠٠٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ مَعَ عُمَرَ بِعَرَفَةَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِذْ نَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ - مُرَجِّلًا شَعْرَهُ يَفُوحُ مِنْهُ (^١) رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمُحْرِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَيْئَتُكَ بِهَيْئَةِ مُحْرِمٍ، إِنَّمَا الْمُحْرِمُ الشَّعِثُ الْأَغْبَرُ الْأَدْفَرُ (^٢). قَالَ: إِنِّي قَدِمْتُ مُتَمَتِّعًا وَكَانَ مَعِي أَهْلِي، وإِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ الْيَوْمَ، قَالَ: فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ صَدَقَهُ، إِنَّمَا عَهْدُهُ بِالنِّسَاءِ وَالطِّيبِ بِالْأَمْسِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَتَمَتَّعُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، فَإِنِّي لَوْ رَخَّصْتُ فِي الْمُتْعَةِ لَهُمْ لَعَرَّسُوا بِهِنَّ الْأَرَاكَ، ثُمَّ رَاحُوا بِهِنَّ حُجَّاجًا.\n• [١٠٠٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: رَأَى عُمَرُ رَجُلًا مُتَرَجِّلًا (^٣) … فَعَلَاهُ ضرْبًا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: لَوْ رُخِّصَ لكُمْ يَعْنِي فِي الْمُتْعَةِ - لأَوْسَعَكُمْ أَنْ تَقِيلُوا بِهِنَّ تَحْتَ الْأَرَاكِ، إِنَّمَا الْمُحْرِمُ الشَّعِثُ الْأَغْبَرُ الْأَدْفَرُ.\n• [١٠٠٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَلِيٌّ (^٤): دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ بِمَكَّةَ وَقَدِمَ حَاجًّا، فَوَجَدْتُهُ مُخَمِّرًا رَأْسَهُ قَدِمَ مُتَمَتِّعًا.\n• [١٠١٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: … (٣) بِاللَّهِ مَا عُمْرَةٌ أَتَمُّ مِنْ عُمْرَةِ الْمُتْعَةِ، قَالَ: وَمَا قَدِمَ الْحَسَنُ إِلَّا مُتَمَتِّعًا … (٣) زَادَ عَلَى شَاةٍ لِمُتْعَةٍ وَشَاةٍ يُضحِّي بِهَا.\n• [١٠١٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الحَسَنِ … (٣) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ خَالِصًا … (٣) مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ … (٣).\n_________\n(^١) في (ك): \"فيه\"، والتصويب من \"حجة الوداع\" لابن حزم (٤٠٦) من طريق المصنف، به.\n(^٢) الدفتر: النتن. (انظر: النهاية، مادة: دفر).\n(^٣) مكان النقط غير واضح في (ك).\n(^٤) كذا في (ك)، ولم نتبين المراد منه.","vol":"5","page":437},{"text":"° [١٠١٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (^١) قَالَتْ: خَرَجْنَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ (^٢) أَوْ * قَرِيبَا مِنْهَا أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عنْ أَزْوَاجِهِ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"سعيد، عن عمرة، عن عائشة\" غير واضح في (ك)، وأثبتناه من \"السنن المأثورة\" للشافعي (٤٧٨)، من طريق ابن عيينة، به.\n(^٢) قوله: \"لا نرى إِلَّا الحج فلما كنا بسرف\" غير واضح في (ك)، وأثبتناه من المصدر السابق.\n* [ك/ ١٨٢ أ].\n(^٣) وبعده: \"نجز الثاني بحمد الله وحسن عونه، يتلوه إن شاء الله في الثالث: باب الرجل يتمتع أول ما يحج، نسخة محمد بن حسن بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الخبري المعروف بابن النقيب، عفا الله عنه! \". [ك/ ١٨٢ ب].\nوهنا تنتهي نسخة ابن النقيب المحفوظة بدار الكتب المصرية، والمرموز لها برمز: (ك)، ويتضح من خاتمة هذه النسخة عدم اكتمال كتاب المناسك الكبير.","vol":"5","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1224>١٣ - كِتَابُ الجِهَادِ </span>(^١)\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type='title' id=toc-1225>١ - بَابُ وُجُوبِ الْغَزْوِ</span>\n• [١٠١٠٣] أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ الْغَزْوُ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا عَلِمْنَا.\n• [١٠١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ الْغَزْوَ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ (^٢) فَسَكَتَ فَقَدْ عَلِمَ لَوْ أَنْكَرَ مَا قُلْتُ لَبَيَّنَ لِي، فَقُلْتُ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ تَجَهَّزْتُ لَا يَنْهَزُنِي إِلَّا ذَلِكَ حَتًى رَابَطْتُ، قَالَ: قَدْ أَجْزَأَتْ عَنْكَ *.\n° [١٠١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ جَبَانٌ، لَا أُطِيقُ لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَقَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا قِتَالَ فِيهِ؟ \" فَقَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ\".\n° [١٠١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n° [١٠١٠٧] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: قَالَ\n_________\n(^١) قوله: \"كتاب الجهاد\" ليس في الأصل، وزدناه للإيضاح.\n• [١٠١٠٣] [شيبة: ١٩٩٠٨].\n• [١٠١٠٤] [شيبة: ١٩٩٠٧].\n(^٢) بعده في \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٣٥٣): \"غزوة واحدة كهيئة الحج، قال داود: فقلت لابن المسيب: اعلم أن الغزو واجب على الناس\".\n* [٣/ ٤٤ أ].","vol":"5","page":439},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا (^١) يَخرُجُ مِنْهُمْ غَازٍ، أَوْ يُجَهِّزُونَ غَازِيًا، أَوْ يَخلُفُونَهُ فِي أَهْلِهِ، إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ\".\n• [١٠١٠٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كتِبَ عَلَيْكُمْ ثَلَاثَةُ أَسْفَارٍ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ مَالِهِ، وَالْمُسْتَنْفِقُ وَالْمُتَصَدِّقُ، يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْجِهَادِ.\n• [١٠١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ وَغَيْرِهِ قَالَ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالْحَجِّ وَالْجِهَادِ.\n° [١٠١١٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (^٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"عَلَيكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْغِشَّ وَالهَمَّ\".\n• [١٠١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَوَارِيُّ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُجَاهِدُ؟ فَسَكَتَ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِن الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: إِقَامِ الصَّلَاةِ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وإِنَّ الْجِهَادَ وَالصدَقَةَ مِنَ الْعَمَلِ الْحَسَنِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الأوسط\" للطبراني (٨٣٣٢) من طريق سعيد بن عبد العزيز، به.\n• [١٠١٠٨] [شيبة: ٢٢٦٢٦].\n(^٢) في الأصل: \"بن\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٣١٥٩)، \"المختارة\" (٨/ ٢٩٢) كلاهما من حديث سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت، به.\n• [١٠١١١] [شيبة: ١٩٩١٢]، وتقدم: (٥١٥٥).","vol":"5","page":440},{"text":"• [١٠١١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وِإقَامِ الصَّلَاةِ، وإِيتَاءِ الزكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ.\n• [١٠١١٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ يَحْلِفُ عَشَرَةَ أَيْمَانٍ أَنَّ الْغَزْوَ لَوَاجِبٌ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ زِدْتُكُمْ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مَكْحُولٍ.\n• [١٠١١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ (^١) بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِذَا وَضَعْتُمُ السُّرُوجَ فَشُدُّوا الرِّحَالَ (^٢) إِلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ.\n° [١٠١١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (^٣) قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ؟ الْحَجُّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1226>٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَغزُو وَأبُوهُ كَارِهٌ لَهُ</span>\n° [١٠١١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ\n_________\n• [١٠١١٢] [شيبة: ٣٠٩٤٩]، وتقدم: (٥١٥٤).\n• [١٠١١٣] [شيبة: ١٩٩٠٦].\n(^١) قوله: \"عن عابس\" ليس بالأصل، واستدركناه مما تقدم عند المصنف برقم (٩٠٨٧).\n(^٢) الرحال: جمع رحل، وهو: البعير، وقيل: ما يوضع على البعير، ثم يعبر به عن البعير، وشده كناية عن السفر. (انظر: مجمع البحار، مادة: رحل).\n(^٣) قوله: \"الحسين بن علي\" وقع في الأصل: \"علي بن حسين\"، والمثبت كما في \"المعجم الكبير\" (٢٩١٠)، و\"المعجم الأوسط\" (٤٢٨٧)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٢٦٨).\n° [١٠١١٦] [الإتحاف: عه حب حم ١١٦٦٩] [شيبة: ٣٤١٤٢].","vol":"5","page":441},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ، فَقَالَ: \"أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَفِيهِمَا جِهَادٌ\".\n° [١٠١١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُ لِأُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: \"فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أبْكَيْتَهُمَا\" *.\n° [١٠١١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ حُوبَةٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاجْلِسْ عِنْدَهَا\".\n° [١٠١١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَرِيَّةً (^١) وَعِنْدَهُ شَابٌّ كَانَ يَأْخُذُ بِيَدِهِ إِذَا قَامَ فَسَأَلَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ فِي السَّرِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ تَرَكْتَ فِي أَهْلِكَ مِنْ كَهْلٍ؟ \" قَالَ: لَا، إِلَّا صِبْيَةً صِغَارًا، قَالَ: \"فَارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمْ مُجَاهَدًا حَسَنًا\".\n• [١٠١٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْوَالِدَيْنِ إِذَا أَذِنَا فِي الْغَزْوِ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَرَى هَوَاهُمَا فِي الْجُلُوسِ فَاجْلِسْ، وَسُئِلَ مَا بِرُّ الْوَالِدَيْنِ؟ قَالَ: أَنْ تَبْذُلَ لَهُمَا مَا مَلَكْتَ، وَأَنْ تُطِيعَهُمَا فِيمَا أَمَرَاكَ بِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً.\n• [١٠١٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ هَلْ يَغْزُو الرَّجُلُ وَأَبَوَاهُ كَارِهَانِ ذَلِكَ، أَوْ أَحَدُهُمَا؟ قَالَ: لَا.\n_________\n° [١٠١١٧] [الإتحاف: حب كم حم ١١٦٧٦].\n* [٣/ ٤٤ ب].\n° [١٠١١٨] [شيبة: ٣٤١٥١].\n(^١) السرية: الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة، تُبعث إلى العدو، وجمعها: سرايا. (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n• [١٠١٢١] [شيبة: ٣٤١٤٧].","vol":"5","page":442},{"text":"° [١٠١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِي - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْغَزْوَ، وَقَدْ جِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ، قَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"الْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجلِهَا\"، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ كَذَلِكَ.\n° [١٠١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَصْحَابَهُ أَنْ يُقَاتِلُوا مِنْ نَاحِيَةٍ مِنْ خَيْبَرَ (^١)، فَانْصَرَفَ الرِّجَالُ عَنْهُمْ، وَبَقِيَ رَجُلٌ فَقَاتَلَهُمْ، فَرَمَوْهُ فَقَتَلُوهُ، فَجِيءَ (^٢) بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَبَعْدَ مَا نَهَيْنَا عَنِ الْقِتَالِ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ، فَتَرَكَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.\n• [١٠١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا حِينَ هَزَمَنَا الْجَمَاجِمَ، فَذَكَرْنَاهُ لِأَصْحَابِنَا، فَقَالُوا: هَذَا الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِعُمَرَ رَجُلٌ خَرَجَ مِنَ الصَّفِّ فَقُتِلَ، فَقَالَ عُمَرُ لأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي خَيْرٌ لِي مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ أَمَامَ صَفٍّ.\nيَعْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الصَّفِّ إِلَى جَمَاعَةِ الْعَدُوِّ يُقَاتِلُ.\n° [١٠١٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - فِي الصَّفِّ: أَلَا (^٣) أَحْمِلُ عَلَيْهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَتَحْمِلُ لِتَقْتُلَهُمْ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اجْلِسْ حَتَّى يَحْمِلَ (^٤) أَصْحَابُكَ\".\n° [١٠١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَشَدُّ حَدِيثٍ (^٥) سَمِعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَوْلُهُ فِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَوْلُهُ فِي أَمْرِ الْقَبْرِ، لَمَّا\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من \"الدر المنثور\" للسيوطي (١١/ ١٣٠ - ١٣١) معزوا لـ\"مصنف عبد الرزاق\"، عن يحيى بن أبي كثير، به.\n(^٢) غير واضح في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"وألا\"، والمثبت هو الصواب.\n(^٤) في الأصل: \"يحملك\"، والمثبت هو الأولى.\n(^٥) قوله: \"أشد حديث\" بدله في الأصل: \"أمثل حديثًا\"، والمثبت من \"التفسير من سنن سعيد بن منصور\" (٥/ ٢٧٠) من طريق ابن عيينة، به.","vol":"5","page":443},{"text":"كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ (^١)، قَالَ: \"لَا يَخْرُجْ مَعَنَا إِلَّا رَجُلٌ مُقوٍ (^٢) \"، قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ لَهُ صَعْبٍ، فَصَرَعَهُ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: الشَّهِيدُ، الشَّهِيدُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّة عَاصٍ\".\n° [١٠١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ (^٣) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ: \"مَنْ رَأَى الْمُشرِكِينَ أَنْ أَكْثَبُوكُمْ (^٤) فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ (^٥)، وَلَا تَسُلُّوا (^٦) السُّيُوفَ حَتَّى يَغشَوْكُمْ (^٧) \". أَكْثَبُوكُمْ يَعْنِي: غَشَوْكُمْ.\n° [١٠١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مُسْتَقْبِل الْعَدُوَّ: \"وَلَا يُقَاتِلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ\"، فَعَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَرَمَى الْعَدُوَّ وَقَاتَلَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: اسْتُشْهِدَ فُلَانٌ، فَقَالَ: \"أَبَعْدَمَا نَهَيْتُ عَنِ الْقِتَالِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاصٍ\" *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1227>٣ - بَابُ الطَّعَامِ يُؤخَذُ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ</span>\n• [١٠١٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُهُ يَتُولُ: لَا يُؤْخَذُ الطَّعَامُ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فَأَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا فَبَاعَهُ بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ (^٨) فَفِيهِ الْخُمُسُ (^٩).\n_________\n(^١) تبوك: مدينة من مدن الحجاز الرئيسية اليوم، وهي تبعد عن المدينة شمالًا (٧٧٨) كم. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).\n(^٢) في الأصل: \"مقوي\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"إبراهيم بن مالك بن أبي حمزة\" والصواب ما أثبتناه.\n(^٤) في الأصل: \"كبتوكم\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٥١٩) من طريق مالك بن حمزة، به.\n(^٥) النبل: السهام العربية، ولا واحد لها من لفظها. (انظر: النهاية، مادة: نبل).\n(^٦) في الأصل: \"تسيلوا\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"كبتوكم\"، وهو خطأ.\nالغشيان: الإتيان. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n* [٣/ ٤٥ أ].\n(^٨) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n(^٩) الخمس: خمس الغنيمة. (انظر: النهاية، مادة: خمس).","vol":"5","page":444},{"text":"• [١٠١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي أَخْذِ الطَّعَامِ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ، قَالَ: كَانُوا يُرَخَصُونَ لَهُمْ فِي الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ، مَا لَمْ يَعْقِدُوا بِهِ مَالًا.\n• [١٠١٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ (^١) الدُّرَيْكِ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَنْزِلُونِي عَنْ دِينِي، وَلَا وَاللَّهِ لأَمُوتَنَّ وَأَنَا عَلَى دِينِي، مَا بِيعَ مِنْهُ بِذَهَبٍ أَوْ (^٢) فِضَّةٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيرِهِ فَفِيهِ خُمُسُ اللَّهِ وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٠١٣٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّ سَلْمَانَ أُتِيَ بِسَلَّةٍ فِيهَا خُبْزٌ وَجُبْنٌ، يَعْنِي وَمَالٌ، قَالَ: فَرَفَعَ الْمَالَ، وَأَكَلَ الْخُبْزَ وَالْجُبْنَ.\n• [١٠١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ سَلْمَانَ مِثْلَهُ.\n• [١٠١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا كَانُوا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ، أَكَلُوا فَإِذَا قَدِمُوا بِهِ أَرْضَ الْمُسْلِمِينَ دَفَعُوهُ إِلَى الْإِمَامِ، وَلَا يَبِيعُوهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، فَإِنْ بَاعُوهُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ الْخُمُسُ.\n• [١٠١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: رَجُلٍ حَمَلَ إِلَى أَهْلِهِ طَعَامًا، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [١٠١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمْ يُخَمَّسِ (^٣) الطَّعَامُ يَوْمَ خَيْبَرَ.\n_________\n• [١٠١٣٠] [شيبة: ٣٤٠٢٠].\n• [١٠١٣١] [شيبة: ٣٤٠١٣].\n(^١) بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٤٠١٣) من طريق خالد بن الدريك، به.\n(^٢) في الأصل: \"ولا\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) يخمس: يُقسِّمه خمسة أقسام بخلاف الغنيمة. (انظر: المرقاة) (٧/ ٥٧٤).","vol":"5","page":445},{"text":"• [١٠١٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ كَهْمَسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا كُنْتُمْ تُصِيبُونَ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: التِّبْنَ (^١) وَالْحَطَبَ، قَالَ: قُلْتُ: الرَّجُلُ يَمُرُّ بِالثِّمَارِ؟ قَالَ: يَأْكُلُ وَلَا يَحْمِلْ.\n• [١٠١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: لَا يَبْقَى الطَّعَامُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَلَا يُسْتَأْذَنُ (^٢) فِيهِ الْأَمِيرُ، يَأْخُذُهُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَنْهَى الْأَمِيرُ عَنْهُ، فَيُتْرَكُ بِنَهْيِهِ، فَإِنْ بَاعَ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا بِوَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ، هُوَ حِينَئِذ مِنَ الْغَنَائِمِ (^٣)، قَالَ: هَذِهِ السُّنَّةُ وَالْحَقُّ عِنْدَنَا.\n• [١٠١٣٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ (^٤) بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ (^٥) أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيبِ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَمَّا يَجِدُ السَّرِيَّةُ فِي مَطَامِيرِ الرُّومِ، قَالَ: أَمَّا الذهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالثِّيَابُ وَالطَّعَامُ، فَيُطْرَحُ فِي الْمَطَامِيرِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ وإِنْ كَثُرَ، زَيْتٍ، أَوْ سَمْنٍ، أَوْ عَسَلٍ، فَهُوَ لِتِلْكَ السَّرِيَّةِ، دُونَ الْجَيْشِ يَأْكُلُونَ وَيُهْدُونَ، وَلَا يَبِيعُونَ.\n° [١٠١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ كَهْمَسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ: أَيَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى الْعَدُوِّ أَوْ يَكُونُ فِي الصَّفِّ؟ قَالَ: بَلْ يَكُونَ فِي الصَّفِّ فَإِذَا نَهَضُوا فَانْهَضْ مَعَهُمْ، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ: \"كُنْ فِي الصَّفِّ، فَإِذَا حَمَلَ الْمُسْلِمُونَ فَاحْمِلْ مَعَهُمْ\".\n• [١٠١٤١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٦)، عَنْ مَكْحُولٍ وَأَبِي عَوْنٍ، عَنْ\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"وا\"، وهو مزيد خطأ.\n(^٢) في الأصل: \"يستان\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (٦/ ٦٩) معزوا لسليمان بن موسى، به.\n(^٣) الغنائم: جمع غنيمة، وهي: ما أُصيبَ من أموال أهل الحرب ومتاعهم. (انظر: النهاية، مادة: غنم).\n(^٤) في الأصل: \"سعيد\" والصواب ما أثبتناه. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٢٤٨).\n(^٥) في الأصل: \"عمر\" والصواب ما أثبتناه. وينظر: \"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٣٧٨).\n(^٦) قوله: \"عبد الرزاق قال أخبرت صالح بن محمد\" كذا في الأصل، ولعل بينهما إبراهيم بن محمد الأسلمي، فالمصنف لم يرو عن صالح بن محمد إِلَّا بواسطته.","vol":"5","page":446},{"text":"أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يُصِيبُ السَّرِيَّةَ مِنْ أَطْعِمَةِ الرُّومِ، قَالَ لَهُمْ: يَأْكُلُونَ وَيَرْجِعُونَ بِهِ إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَإِنْ بَاعُوا مِنْهُ شَيْئًا فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1228>٤ - بَابُ هِبَةِ (^١) الْإِمَامِ</span>\n° [١٠١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَجُلًا فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْغَنَائِمُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ (^٢) - ﷺ -: أَعْطِنِي هَذِهِ لِكُبَّةِ غَزْلٍ أَشُدُّ بِهَا عَظْمَ رِجْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَّا نَصِيبِي مِنْهَا فَهُوَ لَكَ\".\n• [١٠١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج *، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَا يَهَبُ الْأَمِيرُ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئَا إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ لِدَلِيلٍ أَوْ رَاعٍ.\n• [١٠١٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَنَسًا كَانَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأَصَابُوا سَبْيًا (^٣)، فَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، فَقَالَ أَنَسٌ: لَا، وَلَكِنِ اقْسِمْ وَأَعْطِنِي مِنَ الْخُمُسِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: لَا، إِلَّا مِنْ جَمِيعِ الْغَنَائِمِ، فَأَبَى أَنَسٌ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، وَأَبَى عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1229>٥ - بَابُ السِّهَامِ (^٤) لِلْخَيْلِ</span>\n• [١٠١٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنِ ابْنِ الْأَقْمَرِ (^٥)، أَوْ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ (^٦) الْأَقْمَرِ قَالَ: أَغَارَتِ\n_________\n(^١) الهبة والموهبة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض. (انظر: النهاية، مادة: وهب).\n(^٢) في الأصل: \"النَّبِيّ\"، والمثبت هو الصحيح.\n* [٣/ ٤٥ ب].\n(^٣) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي).\n(^٤) الإسهام: أن يُجعل له نصيب وحصة. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: سهم).\n• [١٠١٤٥] [شيبة: ٣٣٨٦٥].\n(^٥) في الأصل: \"الأرقم\"، وهو خطأ، والمثبت من \"السنن\" لسعيد بن منصور (٢/ ٣٢٧) من طريق سفيان بن عيينة، به.\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"5","page":447},{"text":"الْخَيْلُ بِالشَّامِ فَأَدْرَكَتِ الْعِرَابُ مِنْ يَوْمِهَا، وَ(^١) أَدْرَكَتِ الْكَوَادِنُ مِنْ ضُحَى الْغَدِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حِمَّصَةَ الْهَمْدَانِيُّ وَهُوَ عَلَى النَّاسِ: لَا أَجْعَلُ سَهْمَ مَنْ أَدْرَكَ كَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ: هَبِلَتِ (^٢) الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَدْرَكَتْ بِهِ، أَمْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ.\n• [١٠١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: لَا سَهْمَ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ، وإِنْ (^٣) كَانَ مَعَهُ مِائَةُ فَرَسٍ.\n• [١٠١٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا سَهْمَ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ، إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ أَفْرَاسٌ فَيَكُونُ لِفَرَسَيْنِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ، وَسِهَامُ الْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ (^٤) سَوَاءٌ.\n° [١٠١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا سَهْمَ مِنَ الخَيْلِ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ألفُ فَرَسٍ إِذَا دَخَلَ بِهَا أَرْضَ الْعَدُوِّ\"، قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ (^٥) سَهْمٌ.\n• [١٠١٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: أُسْهِمَ لَهُ فِي إِمَارَةِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ لِفَرَسَيْنِ، لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلَهُ سَهْمٌ.\n• [١٠١٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ الْخَيْلَ وَالْبَرَاذِينَ سَوَاءٌ، أَحْسِبُهُ رَفَعَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٢) هبلت: استعاره هاهنا لفقد المَيْز والعقل مما أصابها، كأنه قال: أفقدت عقلك بفَقْد ابنك حتى جعلت الجنان جَنّة واحدة؟ (انظر: النهاية، مادة: هبل).\n(^٣) في الأصل: \"فإن\"، وهو خطأ، ويأتي مرفوعًا برقم (١٠١٤٨).\n(^٤) البراذين: جمع برذون، وهو: دابة خاصة لا تكون إِلَّا من الخيل، والمقصود منها غير العراب، وقيل غير ذلك. (انظر: التاج، مادة: برذن).\n(^٥) الراجل: الماشي. (انظر: النهاية، مادة: رجل).","vol":"5","page":448},{"text":"° [١٠١٥١] عبد الرزاق، عَن مَعْمَرٍ، عَن يَزِيد (^١) بْنِ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، أَحْسِبُه عَنْ مَكحُولٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْفَرَسِ الْعَرَبِي لسَهْمَيْنِ، وَلِفَارِسِهِ سَهْمًا يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ يَزِيدُ: فَحَدَّثْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ هِشَامٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَبِلَهُ.\n° [١٠١٥٢] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَعَلَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا.\n• [١٠١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: إِنْ أَدْرَبَ (^٣) الرَّجُلُ بِأَفْرَاسٍ كَانَ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَانِ، قُلتُ: وإِنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا الْعَدُوَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَدْرَبَ: يَعْنِي دَخَلَ بِهَا أَرْضَ الْعَدُوِّ.\n• [١٠١٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ جَعَلَ لِلْفَرَسِ الْمُقْرِفِ سَهْمًا، وَلِلرَّجَّالَةِ سَهْمًا.\n° [١٠١٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَرَسًا يَوْمَ النَّضِيرِ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَينِ، وَقَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِمِائَتَي فَرَسٍ، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ (^٤).\n° [١٠١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ (^٥) بِفَرَسَيْنِ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - خَمْسَةَ أَسْهُمٍ.\n_________\n° [١٠١٥١] [شيبة: ٣٣٨٧٠].\n(^١) في الأصل: \"زيد\"، وهو خطأ، والمثبت من ترجمته، ينظر: \"تهذيب الكمال\" للمزي (٣٢/ ٢٧٣).\n° [١٠١٥٢] [شيبة: ٣٣٨٤١].\n(^٢) في الأصل: \"عبد الله\" وهو خطأ، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٦٥٠٥) من طريق عبد الرزاق، به، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٢٨٨١) من طريق عبيد الله، به.\n• [١٠١٥٣] [شيبة: ٣٣٨٨٠].\n(^٣) في الأصل: \"أدركت\"، وصوبناه من بيانه في نفس الأثر.\n° [١٠١٥٥] [شيبة: ٣٣٨٤٤].\n(^٤) بعده في الأصل: \"قلت: وإن قاتل\"، وهو خطأ من الناسخ، وانتقال نظر إلى ما تقدم برقم (١٠١٥٣).\n(^٥) في الأصل: \"حنين\"، والتصويب من \"نصب الراية\" (٣/ ٤١٨) معزوا إلى عبد الرزاق، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٣٠١٥) من طريق الشافعي، فيما حكاه عن مكحول، به.","vol":"5","page":449},{"text":"• [١٠١٥٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْخَيْلِ الْعِرَابِ مَوْتٌ وَشِدَّةٌ، ثُمَّ كَانَتْ بَعْدَهَا أَشْيَاءُ لَيْسَتْ تَبْلُغُ مَبَالِغَ الْعِرَابِ، بَرَاذِينُ وَأَشْبَاهُهَا، فَأُحِبُّ أَنْ تَرَى فِيهَا رَأْيَكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ يُسْهَمَ * لِلْفَرَسِ الْعَرَبِيِّ سَهْمَانِ (^١)، وَلِلْمُقْرِفِ سَهْمٌ، وَلِلْبَغْلِ سَهْمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1230>٦ - بَابُ سَهْمِ الْمَوْلُودِ</span>\n° [١٠١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: يُعْمَلُ بِهِ فِينَا، وَيَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ \"إِذَا وُلدَ لِلرَّجُلِ وَلَدٌ بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَرْضِ الصُّلْحِ، فَإِنَّ لِذَلِكَ الْمَوْلُودِ سَهْمًا\"، قَالَ: وَسَمَّوُا الرَّجُلَ الَّذِي قَضَى بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - لِوَلَدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1231>٧ - بَابُ سَهْمِ الرَّجُلِ يَمُوتُ بَعْدَمَا يُدْرِكُ أَرْضَ الْعَدُوِّ</span>\n° [١٠١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: يُعْمَلُ بِهِ فِينَا، وَيَرْفَعُونَهُ إِلَى النَّبِي - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَرْضَ الْعَدُوِّ، وَيَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَرْضِ الصُّلْحِ فَإِنَّ سَهْمَهُ لِأَهْلِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1232>٨ - بَابُ سُهْمَانِ أهْلِ الْعَهْدِ</span>\n° [١٠١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: كَانَ يَهُودُ يَغْزُونَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَيُسْهِمُ لَهُمْ كَسِهَامِ الْمُسْلِمِينَ.\n° [١٠١٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ … مِثْلَهُ.\n• [١٠١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ\n_________\n* [٣/ ٤٦ أ].\n(^١) السهمان: مثنى سهم، وهو: النصيب، والجمع: أسهم وسِهام وسُهْمان. (انظر: المصباح المنير، مادة: سهم).","vol":"5","page":450},{"text":"يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ لَهُمْ: مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ مَا قِيلَ لكمْ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1233>٩ - بَابُ النَّفَلِ </span>(^١)\n° [١٠١٦٣] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ مَكْحُولًا حَدَّثَهُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ (^٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُنَفِّلُ الثُّلُثَ.\n• [١٠١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَكَانَ مَرِيضًا وَكَانَ يُنَفِّلُ السَّرَايَا حِينَ يَبْدَأُ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ.\n° [١٠١٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ (^٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَفَّلَ بِالثُّلُثِ بَعْدَ الْخُمُسِ.\n° [١٠١٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ (^٣) بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ (^٤) عَنْ\n_________\n(^١) النفل والتنفيل: الزيادة على السهم من الغنيمة، ويكون من خمس الخمس. (انظر: النهاية، مادة: نفل).\n° [١٠١٦٣] [الإتحاف: مي جا طح حب كم حم ٤١٣٢] [شيبة: ٣٨٠٢٤]، وسيأتي: (١٠١٦٥).\n(^٢) في الأصل: \"حارثة\"، وهو خطأ، والتصويب من \"السنن\" لسعيد بن منصور (٢/ ٣٠٧) من طريق مكحول، به.\n• [١٠١٦٤] [الإتحاف: مي جا طح حب كم حم ٤١٣٢]، وسيأتي: (١٠١٦٥).\n° [١٠١٦٥] [الإتحاف: مي جا طح حب كم حم ٤١٣٢] [شيبة: ٣٨٠٢٥]، وتقدم: (١٠١٦٣).\n° [١٠١٦٦] [التحفة: ت ق ٥٠٩١] [الإتحاف: طح حب كم حم ٦٧٨٥] [شيبة: ٣٨٠٢٣].\n(^٣) بعده في الأصل: \"بن\"، وهو مزيد خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٣١٦٧) من طريق الثوري، به.\n(^٤) قوله: \"عن أبي سلام\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"الأوسط\" لابن المنذر (٦/ ١٣٨) من طريق الدبري به، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٩٣٤).","vol":"5","page":451},{"text":"أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُنَفِّلُ مَبْدَأَهُ الرُّبُعَ، وإِذَا قَفَلَ (^١) الثُّلُثَ.\n° [١٠١٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا، ثُمَّ نَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ بَعِيرًا بَعِيرًا.\n° [١٠١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّة قِبَلَ نَجْدٍ (^٢)، فَكُنْتُ فِيهِمْ، فَأَصبْنَا إِبِلًا كَثِيرَا، فَبَلَغَت سُهْمَانُنَا أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا، ثُمَّ نَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ بَعِيرًا بَعِيرًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ.\n° [١٠١٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بنُ مُوسَى قَالَ: كَانَ الناسُ يُنَفلُونَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، حَتَّى إِذَا كَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَفَّلَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، فَلَمْ يَزَلْ يُعْمَلُ بِهِ بَعْدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1234>١٠ - بَابُ * العَسْكَرِ يَرُدُّ عَلَى السَّرَايَا، وَالسَّرَايَا تَرُدُّ عَلَى العَسْكَرِ</span>\n• [١٠١٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا خَرَجَتِ السَّرِيَّةُ بِإِذْنِ الْأَمِيرِ فَمَا أَصَابُوا مِنْ شَيءٍ خَمَّسَهُ الْإِمَامُ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِتِلْكَ السَّرِيَّةِ، وإِذَا خَرَجُوا بِغَيْرِ إِذْنِهِ خَمَّسَهُ الْإِمَامُ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَ الْجَيْشِ كُلِّهِمْ.\n_________\n(^١) القفول والمقفل والإقفال: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قفل).\n° [١٠١٦٧] [التحفة: م ٧٤٨٦، د ٧٤٩٢، خ م ٧٥٣١، د ٧٦٧٩، م ٨٠٢٢، م ٨٠٧٥، م د ٨١٧٥، م د ٨٢٩٣، خ م د ٨٣٥٧، د ٨٤١٥] [الإتحاف: عه حم ١٠٣٦٥] [شيبة: ٣٨٠٢٠]، وسيأتي: (١٠١٦٨).\n° [١٠١٦٨] [التحفة: م ٧٤٨٦، د ٧٤٩٢، خ م ٧٥٣١، د ٧٦٧٩، م ٨٠٢٢، م ٨٠٧٥، م د ٨١٧٥، م د ٨٢٩٣، خ م د ٨٣٥٧، د ٨٤١٥] [شيبة: ٣٨٠٢١]، وتقدم: (١٠١٦٧).\n(^٢) نجد: إقليم يقع في قلب الجزيرة العربية، تتوسطه مدينة الرياض، ويشمل القصيم وسدير والأفلاج واليمامة وحائل والوشم وغيرها. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٣١٢).\n* [٣/ ٤٦ ب].","vol":"5","page":452},{"text":"• [١٠١٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ: الْإِمَامُ يَبْعَثُ السَّرِيَّةَ فَيُصِيبُوا المَغْنَمَ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ خَمَّسَهُ، وإِنْ شَاءَ نَفَّلَهُمْ كُلَّهُ.\n• [١٠١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: الْعَسْكَرُ يَرُدُّ عَلَى السَّرَايَا، وَالسَّرَايَا تَرُدُّ عَلَى الْعَسْكَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1235>١١ - بَابٌ لَا نَفَلَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ، وَلَا نَفَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ</span>\n• [١٠١٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَن دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا نَفَلَ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا فِي خُمُسِ الْخُمُسِ.\n• [١٠١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَا كَانُوا يُنَفَّلُونَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ.\n• [١٠١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَمِيرًا مِنَ الْأُمَرَاءِ أَرَادَ أَنْ يُنَفِّلَهُ قَبْلَ أَنْ يُخَمِّسَهُ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ حَتَّى يُخَمِّسَهُ.\n° [١٠١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: أخْبَرَنِي يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ (^١)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يُنَفِّلُ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ.\n• [١٠١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: لَا نَفَلَ حَتَّى يُقْسَمَ الْخُمُسُ، وَلَا نَفَلَ حَتَّى يُقْسَمَ أَوَّلُ الْمَغْنَمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ.\n• [١٠١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: لَا نَفَلَ (^٢) في عَيْنٍ مَعْلُومَةٍ (^٣) ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ.\n_________\n• [١٠١٧١] [شيبة: ٣٣٩١٢، ٣٣٩١٦].\n• [١٠١٧٤] [شيبة: ٣٣٩٧٠]، وسيأتي: (١٠١٧٦).\n(^١) في الأصل: \"خالد بن يحيى بن سعيد\" والصواب ما أثبتناه. (١٠١٧٤).\n(^٢) بعده في الأصل: \"إلا\"، وهو مزيد خطأ، والتصويب من \"الأوسط\" لابن المنذر (٦/ ١١٥)، \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٤/ ٥٨) معزوا لسليمان بن موسى.\n(^٣) في الأصل: \"معلوم\" والمثبت مما تقدم.","vol":"5","page":453},{"text":"• [١٠١٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: لَا نَفَلَ فِي أَوَّلِ شَيءٍ يُصَابُ مِنَ الْمَغَانِمِ، قَالَ: مَعْلُومٌ ذَلِكَ، يُعْمَلُ بِهِ فِيمَا مَضَى حَتَّى الْيَوْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1236>١٢ - بَابُ الْمَتاعِ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ يجِدُهُ صَاحِبُهُ</span>\n• [١٠١٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا أَحْرَزَهُ (^١) الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ أَصابَهُ الْمُسْلِمُونَ فَهُوَ لَهُمْ، مَا لَمْ يَكُنْ حُرًّا، أَوْ مُعَاهِدًا لَا يُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ.\n• [١٠١٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\n• [١٠١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَتَاعُ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يُفِيئُهُ (^٢) اللَّهُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مَضَتْ فِيهِ سُنَّةٌ رُدَّ إِلَيْهِ أَحَبُّ، مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِنْ قُسِمَ فَلَا شَيءَ لَهُ.\n• [١٠١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَن مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ يَقْتَسِمُونَهُ.\n• [١٠١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَزْعُمُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَهَبَ الْعَدُوُّ بِفَرَسِهِ، فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ وَجَدَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَرَسَهُ، فَرَدَّهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.\n• [١٠١٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَبَقَ (^٣) لِي غُلَامٌ يَوْمَ الْيَرمُوكِ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَرَدُّوهُ إِلَيَّ.\n• [١٠١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا عُرِفَ (^٤) قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ إِلَى أَهْلِهِ، وَمَا لَمْ يُعْرَفْ حَتَّى تَجْرِيَ (^٥) فِيهِ السِّهَامُ لَمْ يَرُدُّوهُ.\n_________\n(^١) أحرز الشيء: حازه. (انظر: اللسان، مادة: حرز).\n(^٢) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n• [١٠١٨٥] [التحفة: خت دق ٧٩٤٣، د ٨١٣٥، خ ٨٤٧٩].\n(^٣) الآبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).\n(^٤) في الأصل: \"أعرف\"، وما أثبتناه هو الأولى.\n(^٥) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا.","vol":"5","page":454},{"text":"• [١٠١٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ قَتَادَةَ، وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: هُوَ فَيءُ الْمُسْلِمِينَ لَا يُرَدُّ.\n• [١٠١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْكُوفَةِ، يَقُولُ: يُرَدُّ إِنْ عُرِفَ قَبْلَ الْقَسْمِ، أَوْ بَعْدَهُ.\n• [١٠١٨٩] عَبْدُ * الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: الْمُسْلِمُ يَرُدُّ عَلَى أَخِيهِ.\n° [١٠١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ الْعَدُوَّ أَصَابُوا نَاقَةَ رَجُلٍ (^١) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَدُوِّ فَعَرَفَهَا صَاحِبُهَا، وَأَقَامَ عَلَيهَا الْبَيِّنَةَ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ مِنَ الْعَدُوِّ، وإِلَّا خَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي.\n• [١٠١٩١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا أَصَابَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، فَإِنْ أَصَابَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وإِنْ جَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْقِيمَةِ.\n• [١٠١٩٢] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ احْتَكَمَا إِلَى شُرَيْحٍ فِي أَمَةٍ سُبِيَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ، فَقَالَ شُرَيْحٌ (^٢): أَحَقُّ مَنْ رَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ أَخُوهُ، قَالَ الْآخَرُ: إِنَّهَا قَدْ حَبِلَتْ مِنِّي فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَعْتِقْهَا، قَضاءُ (^٣) الْأَمِيرِ، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.\n_________\n* [٣/ ٤٧ أ].\n° [١٠١٩٠] شيبة: ٣٤٠٤٥].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٣٠١) من طريق الثوري، به.\n(^٢) في الأصل: \"جريج\"، والتصويب مما تقدم في هذا الأثر.\n(^٣) في الأصل: \"قضى\"، والمثبت من \"السير\" لأبي إسحاق الفزاري (ص ١٥٥) من طريق هشام، به.","vol":"5","page":455},{"text":"• [١٠١٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n• [١٠١٩٤] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ (^١) مُكَاتَبًا (^٢) أَسَرةُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ، فَسَأَلَ بَكْرُ بْنُ قِرْوَاشٍ عَنْهُ (^٣) عَلِيَّا، فَقَالَ عَلِيٌّ - ﵇ -: قُلْ فِيهَا يَا بَكْرَ بْنَ قِرْوَاشٍ؟ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِنِ افْتَكَّهُ سَيِّدُهُ فَهُوَ عَلَى بَقِيَّةِ كِتَابَتِهِ، وإِنْ (^٤) أَبَى سَيِّدُهُ أَنْ يَفُكَّهُ فَهُوَ لِلَّذِي اشْتَرَاهُ.\n• [١٠١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَصابَ الْعَدُوُّ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِنِ اقْتَسَمُوهُ فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ.\n• [١٠١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَهلِ الذِّمَّةِ (^٥) يَسْبِيهِمُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ يُصِيبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: لَا يُسْتَرَقُّوا.\n• [١٠١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ يَجِدُ سِلْعَتَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهَا مِنَ الْعَدُوِّ؟ قَالَ: إِذَا اشْتَرَاهَا بِبَيِّنَةٍ أَخَذَهَا صَاحِبُهَا بِالثَّمَنِ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَمِ الثَّمَنُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي.\n• [١٠١٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: فِي الْمُشْرِكِ إِذَا أَخَذَ شَيئًا مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِزَهُ إِلَى أَرْضِ الشَرْكِ فَبَيْعُهُ بَاطِلٌ، يَأْخُذُهُ صاحِبُهُ حَيْثُ وَجَدَهُ.\n• [١٠١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نِسَاءٌ حَرَائِرُ أَصابَهُنَّ الْعَدُوُّ\n_________\n(^١) مطموس في الأصل، وأثبتناه من \"المحلى\" لابن حزم (٥/ ٣٥٣) عن قتادة، به.\n(^٢) المكاتب: اسم مفعول من الكتابة، وهي: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجّمًا (مقسطًا)، فإذا أدى المال صار حُرًّا. (انظر: النهاية، مادة: كتب).\n(^٣) في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"وإن\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n• [١٠١٩٦] [شيبة: ٣٤٢٠٥].\n(^٥) أهل الذمة: المعاهدون من أهل الكتاب ومن جرى مجراهم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ذمم).\n• [١٠١٩٩] [شيبة:٣٤٢٠٣].","vol":"5","page":456},{"text":"فَابْتَاعَهُنَّ رَجُلٌ، أَيصِيبُهُنَّ؟ قَالَ: لَا، وَلَا يَسْتَرِقُّهُنَّ، وَلَكِنْ يُعْطِيهِنَّ أَنْفُسَهُنَّ بِالَّذِي آخذَهُ بِهِ، لَا يُزَادُ عَلَيْهِنَّ.\nقَالَ: وَقَالَ فِي ذَلِكَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: إِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا.\n• [١٠٢٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْحُرِّ يَسْبِيهِ الْعَدُوُّ، ثُمَّ يَبْتَاعُهُ (^١) الْمُسْلِمُونَ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي النِّسَاءِ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1237>١٣ - بَابٌ هَل يُقَامُ الحَدُّ (^٢) عَلَى الْمُسْلِمِ فِي بلادِ الْعَدُوِّ؟</span>\n• [١٠٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الْمُسْلِمِ يَسْبِيهِ الْعَدُوُّ فَيَقْتُلُ * هُنَالِكَ مُسْلِمًا، ثُمَّ يَسْبِيهِ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، أَوْ يَزْنِي هُنَالِكَ؟ قَالَ: مَا أَرَى عَلَيْهِ مِن شيءٍ فِيمَا أَحْدَثَ هُنَالِكَ.\n• [١٠٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ: أَلَّا يَحُدَّ أَمِيرُ جَيْشٍ، وَلَا أَمِيرُ سَرِيَّةٍ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا، فَإِنِّي أَخْشَى أَن تَحْمِلَهُ الْحَمِيَّةُ (^٣) عَلَى أَنْ يَلْحَقَ بِالْمُشْرِكِينَ.\n• [١٠٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَشْعَثَ بنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ عَلَى جَيْشٍ فَقَالَ لِجَيْشِهِ: إِنَّكُمْ نَزَلْتُمْ أَرْضًا كَثِيرَةَ النِّسَاءِ وَالشَّرَابِ يَعْنِي الْخَمْرَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَلْيَأْتِنَا، فَنُطَهِّرُهُ، فَأَتَاهُ نَاسٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ (^٤) الَّذِي يَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يَهْتِكُوا سِتْرَ اللَّهِ الَّذِي سَتَرَهُمْ بِهِ.\n_________\n• [١٠٢٠٠] [شيبة: ٣٤٢١٠].\n(^١) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).\n(^٢) الحد: محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب (كحد الزنا … وغيره)، والجمع: حدود. (انظر: النهاية، مادة: حدد).\n* [٣/ ٤٧ ب].\n(^٣) الحمية: الأنفة والغيرة. (انظر: النهاية، مادة: حما).\n(^٤) لا أم لك: عبارة ذم وسب، أي: أنت لقيط لا تعرف لك أم. وقيل قد يقع مدحا بمعنى التعجب منه، وفيه بعد. (انظر: النهاية، مادة: أمم).","vol":"5","page":457},{"text":"• [١٠٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَصَابَ أَمِيرُ الْجَيْشِ وَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ شَرَابًا فَسَكِرَ، فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَقِيمَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَا: لَا نَفْعَلُ نَحْنُ بِإِزَاءِ (^١) الْعَدُوِّ، وَنَكْرَهُ أَنْ يَعْلَمُوا، فَيَكُونُ جُرْأَةً (^٢) مِنْهُمْ عَلَيْنَا، وَضَعْفًا بِنَا (^٣).\n• [١٠٢٠٥] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: سَرَقَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَسًا فَدَخَلَ أَرْضَ الرُّومِ، فَرَجَعَ مَعَ (^٤) الْمُسْلِمِينَ بِهَا فَأَرَادُوا قَطعَهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِبٍ: لَا تَقْطَعُوا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَرْضِ الرُّوم.\n\n<span data-type='title' id=toc-1238>١٤ - بَابُ عَقْرِ الشَّجَرِ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ</span>\n• [١٠٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: قَدْ قَالَ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً﴾ [الحشر: ٥]، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥]: النَّخْلَةُ، نَهَى بَعْضُ الْمُهَاجِرِينَ بَعْضًا عَنْ قَطْع النَّخْلِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا هِيَ فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِتَصْدِيقِ مَنْ نَهَى عَنْ قَطْعِهَا، وَتَحْلِيلِ مَنْ قَطَعَهَا عَنِ الْإِثْمِ، وإِنَّمَا قَطَعَهَا وَتَرَكَهَا بِإِذْنِهِ.\n• [١٠٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ الْجُيُوشَ إِلَى الشَّامِ، وَبَعَثَ أُمَرَاءً، ثُمَّ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهُ وَهُوَ يَمْشِي: إِمَّا أَنْ (^٥) تَرْكَبَ، وإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: مَا أَنَا بِرَاكِبٍ، وَمَا أَنْتَ بِنَازِلٍ، إِنِّي احْتَسَبْتُ خُطَايَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَزِيدُ يَوْمَئِذٍ عَلَى رُبْعٍ\n_________\n(^١) الإزاء: المحاذاة والمقابلة. (انظر: النهاية، مادة: إزاء).\n(^٢) في الأصل: \"جره\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (٦/ ٢٩٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"وضعفا بنا\" وقع في الأصل: \"ضعفاتنا\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"من\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (١٦٢٧) من طريق يحيى بن سعيد، به.","vol":"5","page":458},{"text":"مِنَ الْأَرْبَاعِ، قَالَ (^١): إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ (^١) فَدَعْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ (^١)، وَسَتَجِدُ قَوْمًا قَدْ فَحَصُوا (^٢) عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ وَتَرَكُوا مِنْهَا أَمْثَالَ الْعَصائِبِ (^٣) فَاضْرِبُوا مَا فَحَصوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ، وإِنِّي (^٤) مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا صبِيًّا، وَلَا كَبِيرًا، وَلَا تَعْقِرَنَّ (^٥) نَخْلًا، وَلَا تُحَرِّقَنهَا (^٦)، وَلَا تَجْبُنْ، وَلَا تَغْلُلْ (^٧).\nالَّذِينَ فَحَصُوا عَنْ رُءُوسِهِمُ الشَّمَامِسَةُ (^٨)، وَالَّذِينَ حَبسُوا أَنْفُسَهُمُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ (^٩).\n• [١٠٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ شيَّعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n• [١٠٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا بَعَثَ جُيُوشهُ إِلَى الشَّامِ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ قَوْمَا قَدْ فَحَصوا عَنْ رُءُوسِهِمْ بِالسُّيُوفِ، وَسَتَجِدُونَ قَوْمًا قَدْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ فَذَرْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ *.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٢) الفحص: الكشف، أراد الذين يحلقون وسط رءوسهم فيتركونها مثل أفحوص القطا، وهو مجثمها، وهم الشمامسة. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٥٩٨).\n(^٣) العصائب: جمع عصابة، وهي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة. (انظر: النهاية، مادة: عصب).\n(^٤) في الأصل: \"إني\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٥) العقر: الهلاك. وقيل: أصله من عقر النخل، وهو أن تقطع رءوسها فتيبس. (انظر: النهاية، مادة: عقر).\n(^٦) في الأصل: \"تحرقها\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٧) الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل. (انظر: النهاية، مادة: غلل).\n(^٨) الشمامسة: جمع الشّمّاس، وهو من رؤساء النصارى، الذي يحلق وسط رأسه لازما للبيعة. (انظر: تهذيب اللغة، مادة: شمس).\n(^٩) الصوامع: جمع: صومعة، وهي منارة الراهب ومتعبده. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صمع).\n* [٣/ ٤٨ أ].","vol":"5","page":459},{"text":"• [١٠٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ.\n° [١٠٢١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ قَتْلِ الْوُصَفَاءِ (^١)، وَالْعُسَفَاءِ. وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ.\n° [١٠٢١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ (^٢)، وَزَادَ: وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:\nلَهَانَ عَلَى سَرَاةِ (^٣) بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ (^٤) مُسْتَطِيرُ (^٥)\n° [١٠٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ عَقْرِ الشَّجَرِ، فَإِنَّهُ عِصْمَةٌ لِلدَّوَابِّ فِي الْجَدْبِ (^٦).\n° [١٠٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُرَقِّعُ بْنُ صيْفِيٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ قُتِلَتْ، لَهَا خَلْقٌ،\n_________\n(^١) الوصفاء: جمع وصيف، وهو: الخادم. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥).\n(^٢) أي: عن ابن عمر، أن رسول الله - ﷺ - قطع نخل بني النضير وحرق، والظاهر منه حصول سقط في هذا الموضع من الأصل بمقدار حديث أو أكثر، والله أعلم، وينظر: \"صحيح مسلم\" (١٧٩٥/ ١) من طريق ابن المبارك، \"سنن النسائي الكبرى\" (٨٨٦٤) من طريق ابن جريج، كلاهما عن موسى بن عقبة، به.\n(^٣) السراة: جمع: سري، وهو: النفيس الشريف، وقيل: السخي ذو المروءة، وجمع الجمع: سروات. (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٤) في الأصل: \"بالنويرة\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\nالبويرة: موضع منازل بني النّضير، أحرق النبي - ﷺ - نخلهم وقطع زرعهم وشجرهم (في إحدى جهات المدينة). (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٥٤).\n(^٥) المستطير: المنتشر المتفرق، كأنه طار في نواحيها. (انظر: النهاية، مادة: طير).\n(^٦) الجدب: القحط وغلاء الأسعار. (انظر: النهاية، مادة: جدب).\n° [١٠٢١٤] [شيبة:٣٣٧٨٩].","vol":"5","page":460},{"text":"وَالنَّاسُ عَلَيْهَا فَفَرَجُوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اذهَبْ فَالْحَقْ خَالِدًا وَقُلْ لَهُ: لَا تَقْتُلْ ذُرِّيَّة، وَلَا عَسِيفًا (^١) \".\n° [١٠٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ فَقَالَ: \"أَلَمْ أَنْهَ عَن هَذَا؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ: أَرْدَفْتُهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَقْتُلَنِي، فَقَتَلتُهَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِدَفْنِهَا.\n° [١٠٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ النسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، إِلَّا مَنْ عَدَا مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1239>١٥ - بَابُ الْبَيَاتِ </span>(^٢)\n° [١٠٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُصِيبُ فِي الْبَيَاتِ مِنْ ذَرَارِيِّ (^٣) الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: \"هُمْ مِنْهُمْ\".\nقَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ بَعَثَ إِلَى أبْنِ أَبِي حَقِيقٍ، نَهَى حِينَئِذٍ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.\n° [١٠٢١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَرِيَّةً إِلَى خَيْبَرَ، فَأَفْضى الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ، فَبَلَغ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى قَتلِ الذُّرِّيَّةِ؟ \" قَالُوا: أَوَلَيْسَ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: \"أَوَلَيسَ خِيَارُكُمْ أَوْلَادَ الْمُشرِكِينَ؟ \" قَالَ: ثُمَّ خَطَبَنَا، فَقَالَ: \"أَلَا كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ (^٥) حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ\".\n_________\n(^١) العسيف: الأجير، وقيل: العبد، والجمع: عسفاء. (انظر: النهاية، مادة: عسف).\n° [١٠٢١٥]، [شيبة: ٣٣٧٩٧].\n(^٢) البيات: أن يقصد العدو في الليل من غير أن يعلم؛ فيؤخذ بغتة. (انظر: النهاية، مادة: بيت).\n° [١٠٢١٧] [التحفة: ع ٤٩٣٩، خ م ت س ق ٤٩٤٠] [شيبة: ٣٨٠٩].\n(^٣) الذراري: جمع ذرية، وهي: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).\n(^٤) كذا في الأصل، والقائل: الزهري.\n(^٥) الفطرة: المراد: أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين، وقيل: معناه كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به. (انظر: النهاية، مادة: فطر).","vol":"5","page":461},{"text":"• [١٠٢١٩] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ بَيَّتَ عَدُوًّا مِنَ الْأَعْدَاءِ لَيْلًا.\n° [١٠٢٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (^١)، أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ - ﷺ - وَيُؤْذِيهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ، فَجَاءُوا بِهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ بِالْعَوَالِي (^٢)، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَاكَ لِحَاجَةٍ (^٣)، قَالَ: فَيَدْنُوا بَعْضكُمْ (^٤) فَيُحَدِّثُنِي بِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ نُبَايِعُكَ أَدْرَاعًا (^٥) عِنْدَنَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ * فَعَلْتُمْ، لَقَدْ جَهَدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، أَوْ قَالَ بِكُمْ، قَالَ: فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوه بَعْدَ هُدُوءٍ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَجَاءُوهُ فَقَامَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا جَاءَكَ هَؤُلَاءِ هَذِهِ السَّاعَةَ بِشَيءٍ مِمَّا تُحِبُّ، قَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ، وَعَلَاهُ مُحَمَّد بْنُ مَسْلَمَةَ (^٦) بِالسَّيْفِ، فَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ (^٧) بحِنجَرهِ فَقَتَلُوهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ يَهُودُ غَدَوْا (^٨) إِلَى النَّبيِّ - ﷺ - فَقَالُوا: قُتِلَ\n_________\n° [١٠٢٢٠] الإتحاف: حم ٢١٠٢٩].\n(^١) في \"مسند أحمد\" (٢٤٤٠٦)، عن عبد الرزاق، به: \"عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه\".\n(^٢) العالية والعوالي: كل ما كان من جهة نجد من المدينة المنورة إلى تهامة فهي العالية، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٥٣).\n(^٣) في الأصل: \"بحاجة\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل: \"لبعضكم\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٥) الأدراع والدروع: جمع درع، وهو: نسيج من حلق حديد يتصل بعضها ببعض، يُلبس في الحرب ليقي المحارب ضربات السيوف والرماح. (انظر: معجم السلاح) (ص ٩٦).\n* [٣/ ٤٨ ب].\n(^٦) في الأصل: \"مسلم\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٧) الخاصرة: الجنب ما بين عظم الحوض وأسفل الأضلاع، والجمع: خواصر. (انظر: المعجم العرب الأساسي، مادة: خصر).\n(^٨) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).","vol":"5","page":462},{"text":"صاحِبُنَا غِيلَةً (^١) فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ وَيُؤْذِيهِ، قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فَذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ (^٢) لِأَبِي عَبْسٍ: قَتَلْتُمْ كعْبًا غِيلَةً، قَالَ: فَحَلَفَ أَبُو عَبْسٍ: لَا يَرَاهُ أَبَدًا يَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِلَّا قَتَلَهُ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا رَآهُ عَدَا فِي أَثَرِهِ (^٣) حَتَّى يُعْجِزَهُ الْآخَرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1240>١٦ - بَابُ قَتْلِ أهْلِ الشِّرْكِ صَبْرًا (^٤) وَفِدَاءٍ الْأسْرَى</span>\n° [١٠٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ قَتْلَ أَهْلِ الشِّرْكِ صبْرًا وَيَتْلُو: ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]، قَالَ: وَأَقُولُ: ثُمَّ نَسَخَتْهَا: ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩] وَنَزَلَتْ زَعَمُوا فِي الْعَرَبِ خَاصَّةً، وَقَتَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا.\n° [١٠٢٢٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْهَيْثَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَبَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى شَجَرَةٍ فَقَالَ: أَمِنْ (^٥) بَيْنِ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ قَالَ: \"النَّارُ\".\n• [١٠٢٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي الْأَمِيرِ يُعْطِي بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ، قَتْلُ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَحَبُ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.\n_________\n(^١) الغيلة: الخُفية والاغتيال، وهو: أن يُخدع ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحد. (انظر: النهاية، مادة: غيل).\n(^٢) قوله: \"يدعي الإسلام\" وقع في الأصل: \"يدعى بالاسلام\"، والمثبت هو الأليق بالسياق.\n(^٣) في أثره: في تتبع أثره. (انظر: اللسان، مادة: أثر).\n(^٤) الصبر: الحبس، يقال: قتل كذا صبرا أي: قتل وهو مأسور. (انظر: النهاية، مادة: صبر).\n(^٥) في الأصل: \"أمر\"، والمثبت هو الصواب، وينظر: \"المراسيل\" لأبي داود (ص ٢٣١)، عن إبراهيم التيمي، به.","vol":"5","page":463},{"text":"• [١٠٢٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ كَانَ يَحْرُسُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَتَلَ أَسِيرًا قَطُّ، إِلَّا وَاحِدًا مِنَ التُّرْكِ، قَالَ: جِيءَ بِأَسْرَى مِنَ التُّرْكِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُسْتَرَقُّوا، فَقَالَ (^١) رَجُلٌ مِمَّنْ جَاءَ بِهِمْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ كُنْتَ رَأَيْتَ هَذَا لِأَحَدِهِمْ وَهُوَ يَقْتُلُ فِي الْمُسْلِمِينَ، لَكَثرَ بُكَاؤُكَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَدُونَكَ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ.\n• [١٠٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا يُقْتَلُ الأُسَارَى إِلَّا فِي الْحَرْبِ، نُهِيبُ بِهِمْ.\n° [١٠٢٢٦] عبد الرزاق، عَن مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَادَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِأُسَارَى بَدْرٍ، فَكَانَ فِدَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَقَتَلَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ قَبْلَ الْفِدَاءِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا، قَالَ: مَنْ لِلصِّبْيَةِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: \"النَّارُ\".\n° [١٠٢٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي (^٢) الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَالَ: كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَسَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ، وَأَخَذُوا نَاقَةً كَانَتْ (^٣) تَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجُّ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ مُوثَقٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ * يَا مُحَمَّدُ فَعَطَفَ عَلَيهِ، فَقَالَ: عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤخَذُ سَابِقَةُ الْحَاجِّ (^٤)؟ قَالَ: \"بِجَرِيرَةِ (^٥) حُلَفَائِكَ مِن بَنِي عَامِرٍ\"، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ\n_________\n(^١) في الأصل: \"فأمر\"، والمثبت من \"التفسير\" للمصنف (٣/ ٢٠٢) بسنده، به.\n° [١٠٢٢٧] [التحفة: س ١٠٨٠٨، س ١٠٨١١، س ١٠٨٢٢، م د س ١٠٨٨٤، ت س ١٠٨٨٧، س ق ١٠٨٨٨، س ١٠٨٩١] [شيبة: ١٣٩٢٠].\n(^٢) في الأصل: \"ابن\"، وهو خطأ، والمثبت مما في \"التفسير\" للمصنف (٣/ ٢٠٣) بسنده، به مختصرا.\n(^٣) في الأصل: \"كانوا\"، والمثبت من \"مسند الحميدي\" (٢/ ٧٨)، \"السنن\" لسعيد بن منصور (٢/ ٣٩٧) من طريق أيوب، به.\n* [٣/ ٤٩ أ].\n(^٤) سابقة الحاج: ناقة النبي العضباء. (انظر: مجمع البحار، مادة: سبق).\n(^٥) الجريرة: الجناية والذنب. (انظر: النهاية، مادة: جرر).","vol":"5","page":464},{"text":"مِنْ حُلَفَاءِ ثَقِيفٍ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَدَعَاهُ أَيْضًا: يَا مُحَمَّدُ فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ: \"لَوْ قُلْتَ ذَاكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ\"، قَالَ: ثُمُّ أَجَازَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَنَادَاهُ أَيضًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَذِهَ حَاجَتُكَ\"، فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَادَى الرَّجُلَ بِالرَّجُلَينِ اللَّذَيْنِ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ.\nقَالَ: فَأَغَارَ نَاسٌ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَصَابُوا نَاقَةً، وَأَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا، فَذَهَبُوا بِهِمْ إِلَى رِحَالِهِمْ (^١)، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى إِبِلِهِمْ، وَكَانُوا يُرِيحُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا (^٢)، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ (^٣)، فَلَمْ تَرْغُ، حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا (^٤) ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا، قَالَ: وَنَذَرَ بِهَا الْقَوْمُ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهَا، فَنَذَرَتْ وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ، وَهُمْ فِي أَثَرِهَا إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا (^٥) لَتَنْحَرَنَّهَا (^٦)، قَالَ: فَنَجَتْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقِيلَ: هَذِهِ نَاقَتُكَ، جَاءَتْ عَلَيْهَا فُلَانَةُ، أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا فَأُتيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا: كَيْفَ صنَعْتِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ، فَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي، إِنِ اللَّهُ أَنْجَانِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا إِذَنْ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ\".\n° [١٠٢٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وإِسْرَائِيلَ، أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ (^٧) بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُ أُخِذَ أَسِيرًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَتْلِهِ،\n_________\n(^١) الرحال: جمع رحل، وهو: المسكن والمنزل. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٢) الرغاء: صوت الإبل. (انظر: النهاية، مادة: رغا).\n(^٣) الذلول: المدربة. (انظر: المشارق) (٢/ ٤٠٣).\n(^٤) العجز: المؤخرة. (انظر: اللسان، مادة: عجز).\n(^٥) في الأصل: \"عليهم\"، والمثبت من \"السنن\" لسعيد بن منصور فيما تقدم.\n(^٦) النحر: الطعن في أسفل العنق عند الصدر. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٧٦).\n(^٧) في الأصل: \"الحارث\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (١٩٢٦٨) من طريق الثوري، به.","vol":"5","page":465},{"text":"فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فتَرَكَهُ وَقَالَ: \"إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا أَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ\".\n• [١٠٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ مَعْمَرًا قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدِ فِي غَزَاةٍ، فَأَبَقَ أَسِيرٌ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَنَا، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ، فَقَتَلَهُ فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ.\n° [١٠٢٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأُسَارَى بَدْرٍ: \"لَا يَقْتُلَنَّ أَحَدَا مِنْكُمْ إِلَّا بِضَرْبَةِ رَجُلٍ أَوْ بِفِدَاءٍ\".\n° [١٠٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ (^١)، عَنْ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَكَانَ اسْمُهُ الْعَاصيَ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - مُطِيعًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَهِ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ: \"لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ الْيَوْمِ صَبْرًا\".\n° [١٠٢٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأُسَارَى بَدْرٍ: \"لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا فَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتنَى لَتَرَكْتُهُم\".\n° [١٠٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا أَسَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أُسَارَى بَدْرٍ فَكَانَ فِيهِمْ أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صَبَارَةَ السَّهْمِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِن لَهُ ابْنا كَيِّسًا وَهُوَ بِمَكَّةَ\"، وَهُوَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي (^٢) وَدَاعَةَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ فَفَدَى أَبَاهُ.\n° [١٠٢٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، يَعْنِي (^٣) عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ:\n_________\n° [١٠٢٣١] [الإتحاف: مي خز عه حب كم حم ١٦٥٨٣] [شيبة: ٣٣٠٦٥، ٣٨٠٦٧].\n(^١) قوله: \"عن عبد الله بن مطيع\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند الحميدي\" (١/ ٤٨٤) من طريق ابن عيينة، به.\n° [١٠٢٣٢] [التحفة: خ د ٣١٩٤] [الإتحاف: جا حم ٣٩١٥].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من ترجمته، ينظر: \"تهذيب الكمال\" للمزي (٢٨/ ٨٦).\n(^٣) كذا في الأصل، ولعله مزيد خطأ.","vol":"5","page":466},{"text":"نَزَلَ جِبْرِيلُ - ﵇ - عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْتُلَ هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى، وإِنْ شِئْتَ أَنْ تُفَادِيَ بِهِمْ، وَتَقْتُلَ * مِنْ أَصْحَابِكَ مِثْلَهُمْ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، فَقَالُوا: نُفَادِيهِمْ، وَنَتَقَوَّى بِهِمْ، وَيُكْرِمُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ مَنْ يَشَاءُ.\n° [١٠٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ يَقُولُ: ثِنْتَانِ فَعَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِذْنُهُ لِلْمُنَافِقِينَ، وَأَخْذُهُ مِنَ الْأُسَارَى.\n• [١٠٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَحِلُّ الْأُسَارَى لِأَنَّ اللَّهَ ﵎، ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤]، قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يُعْبَأُ بِهَذَا شَيْئًا، أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، كُلُّهُمْ يُنْكِرُ هَذَا، وَيَقُولُ: هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ، إِنَّمَا كَانَتْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُشْرِكِينَ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، فَإِنْ كَانُوا مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامُ، وإِنْ أَبَوْا قُتِلُوا فَأَمَّا مَنْ (^١) سِوَاهُمْ، فَإِذَا أُسِرُوا فَالْمُسْلِمُونَ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ (^٢)، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وإِنْ شَاءُوا اسْتَحْيَوْا، وإِنْ شَاءُوا فَادَوْا إِذَا لَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ دِينِهِمْ، فَإِنْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ لَمْ يُفَادُوا.\n• [١٠٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]، قَالَا: نَسَخَهَا (^٣) ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] الْآيَةَ، وَقَالَهُ السُّدِّيُّ.\n_________\n* [٣/ ٤٩ ب].\n(^١) في الأصل: \"ما\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٢) الخيار: من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين. (انظر: النهاية، مادة: خير).\n• [١٠٢٣٧] [شيبة: ٣٣٩٣٥].\n(^٣) النسخ: الإزالة، أي: إزالة ما تضمنته من أحكام. (انظر: اللسان، مادة: نسخ).","vol":"5","page":467},{"text":"° [١٠٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْطَى يَوْمَ بَدْرٍ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْأَسيرَ الَّذِي أَسَرَ فَكَانَ هُوَ يُفَادِيهِ بِنَفْسِهِ.\n° [١٠٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرِو حَمَلَ بِفِدَاءِ (^١) أَسْرَى بَدْرٍ، وَحَمَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا تُرِيدُ قُرَيْشٌ فِي غَزْوِهِ، وَكَانَ فَادَى (^٢) أَبَا وَدَاعَةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1241>١٧ - بَابُ حَمْلِ السِّلَاحِ وَالْقُرْآنِ إِلَى أرْضِ الْعَدُوِّ</span>\n• [١٠٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُرِهَ حَمْلُ السِّلَاحِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، قُلْتُ: أَتُحْمَلُ الْخَيْلُ إِلَيْهِمْ؟ فَأَبَى ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا مَا (^٣) تَقَوَّوْا بِهِ فِي الْقِتَالِ فَلَا يُحْمَلُ إِلَيْهِمْ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا بَأْسَ.\nوَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٠٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: نَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُحْمَلَ الْخَيْلُ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ.\n° [١٠٢٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ.\n° [١٠٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ. قَالَ: وَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْأَمْصَارِ (^٤).\n_________\n(^١) في الأصل: \"بفداه\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٢) في الأصل: \"وفادى\"، الواو مزيد خطأ.\n• [١٠٢٤٠] [شيبة:٣٤٠٤٧].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"السنن\" لسعيد بن منصور (٢/ ٣٤٢) من طريق ابن جريج، به.\n• [١٠٢٤١] [شيبة: ٣٤٠٤٨].\n° [١٠٢٤٢] [الإتحاف: عه حم ١٠٩٧٢] [شيبة: ٣٧٢١٧].\n(^٤) الأمصار: جمع المصر، وهو: البلد. (انظر: النهاية، مادة: مصر).","vol":"5","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1242>١٨ - بَابُ الْقَتْلِ بِالنَّارِ</span>\n• [١٠٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَرَّقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: أَتَدَعُ هَذَا الَّذِي يُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَشِيمُ (^١) سَيْفًا سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.\n° [١٠٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ لَقَتَلْتُهُمْ وَلَمْ أُحَرِّقْهُمْ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ بَدَّلَ\"، أَوْ قَالَ: \"مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ\"، يَعْنِي النَّارَ *، قَالَ: فَبَلَغَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلِيًّا فَقَالَ: وَيْحَ (^٢) ابْنَ عَبَّاسٍ.\n° [١٠٢٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فمَرَرْنَا بِقَرْيَةِ نَمْلٍ قَدْ أُحْرِقَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ\".\n° [١٠٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَوِ\n_________\n• [١٠٢٤٤] [شيبة:٣٤٤١٤].\n(^١) الشيم: الشيم من الأضداد، يكون سلا (إخراج السيف من الجراب) وإغمادا (إدخال السيف في الجراب). (انظر: النهاية، مادة: شيم).\n° [١٠٢٤٥] [الإتحاف: جا حب قط كم ش حم ٨٤٤٢] [شيبة: ٢٩٦١٤، ٢٣٨١٥]، وسيأتي: (١٩٩٠٥).\n* [٣/ ٥٠ أ].\n(^٢) الويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب. (انظر: النهاية، مادة: ويح).\n° [١٠٢٤٦] [الإتحاف: حم ١٢٨٤٢].\n(^٣) في الأصل: \"سعيد\" وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٤٠٩٩) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"5","page":469},{"text":"ابْنِ عُمَرَ (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ الذُّبَابِ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ\"، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ (^٢)، وإِحْرَاقِ الطَّعَامِ.\n• [١٠٢٤٨] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ (^٣) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَرِهَ أَنْ يُحْرَقَ الْعَقْرَبُ بِالنَّارِ، لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ.\n° [١٠٢٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَسِبْتُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَرِيَّةً، فَقَالَ: \"إِنْ أَخَذتُمْ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَاجْعَلُوهُ بَيْنَ شُعْبتَيْنِ مِنْ حَطَبٍ، ثُمَّ ألقُوا فِيهَا النَّارَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ، إِنْ وَجَدْتُمُوهُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ رِجْلَهُ، ثُمَّ اقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ رِجْلَهُ\"، قَالَ: فَلَمْ تُصِبْهُ تِلْكَ السَّرِيَّةُ وَأَصَابَتْهُ نَقْلَةٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا سَبَّابًا، فَأُتيَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقِيلَ هَذَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ يُسَبُّ فَمَا يَسُبُّ، قَالَ: فَجَاءَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يمْشِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ، وَكَانَ هَبَّارٌ مُسْلِمًا فَقَالَ لَهُ: \"يسُبَّ مَنْ سَبَّكَ، يسُبَّ مَنْ سَبَّكَ\".\n° [١٠٢٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤) الْأَسْلَمِيُّ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَهُ وَرَهْطًا (^٥) مَعَهُ سَرِيَّةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ عَدُوِّهِ فَقَالَ لَهُمْ: \"إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَى فُلَانٍ فَأَحْرِقُوهُ فِي النَّارِ\"، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا تَوَارَوْا مِنْهُ نَادَاهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَرَدَّهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: \"إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ فَاقْتُلُوهُ وَلَا تَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ، فَإِنَّهُ لَا يُعَذَبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ\".\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"عن النبي - ﷺ - \" وهو تكرار، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٢/ ٤١٩) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"قتلهم\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"عن سفيان\" سقط من الأصل، وأثبتناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٧/ ٥٨٧)، حيث أخرجه عن وكيع عن سفيان، عن منصور، به.\n° [١٠٢٥٠] [الإتحاف: حم ٤٣٤٤].\n(^٤) في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (١٦٢٨٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).","vol":"5","page":470},{"text":"° [١٠٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ بَعْثًا إِلَى نَاسٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُمْ كُلَّهُمْ إِنْ قَدَرُوا عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ صَبَّحُوهُمْ، فَجَعَلُوا يَقْتُلُونَهُمْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَبْتَشِرُ وَ(^١) يَتبَسَّمُ لِمَا هُوَ يُخبِرُهُ، فبَيْنَمَا هُوَ كَذلِك، قَال الرَّجُلُ: فمَرَّ رَجُلٌ فسَعَى حَتَّى رَقِيَ فِي شَجَرَةٍ طَوِيلَةٍ ضَخْمَةٍ، فَرَمَيْنَاهُ بِالنَّبْلِ وَهُوَ فِيهَا، ثُمَّ أَوْقَدْنَا نَارًا وَأَحْرَقْنَا الشَّجَرَةَ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ ذَكَرُوا لَهُ الْإِحْرَاقَ بِالنَّارِ، قَالَ الرَّجُلُ: فَسَقَطَ الرَّجُلُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ كَانَتِ النَّبْلُ قَتَلَتْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1243>١٩ - بَابُ دُعَاءِ الْعَدوِّ</span>\n° [١٠٢٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَوْصَى النَّبِيُّ - ﷺ - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: \"إِنَّكَ سَتَأْتِي عَلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَادْعُهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ شَهْرٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ زَكَاةً فِي أَموَالِكُمْ، تؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ، فَإِنْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ، فَخُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَاجْتَنِبْ كرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (^٢)، وإيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ *، فَإِنَّهُ لَا حِجَابَ لَهَا دُونِي\".\n° [١٠٢٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يُقَاتِلْ بَنِي قُرَيْظَةَ (^٣) حَتَى دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَبَوْا فَقَاتَلَهُمْ.\n_________\n(^١) ليست في الأصل، والسياق يقتضي إثباتها.\n(^٢) كرائم الأموال: نفائسها والعزيزة على مالكها التي تتعلق بها نفسه، والمفرد: كريمة. (انظر: النهاية، مادة: كرم).\n* [٣/ ٥٠ ب].\n(^٣) في الأصل: \"قريضة\"، والمثبت مما يأتي برقم (١٠٥٨١).\nبنو قريظة: قبيلة يهودية سكنت المدينة المنورة في جنوبها الشرقي. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٠٧).","vol":"5","page":471},{"text":"° [١٠٢٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَعَا بَنِي النَّضِيرِ (^١) إِلَى أَنْ يُعْطُوا عَهْدًا يُعَاهِدُونَهُ عَلَيْهِ، فَأَبَوْا، فَقَاتَلَهُمْ.\n• [١٠٢٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، قَالَ: كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى مِهْرَانَ بْنِ زَادَانَ وَآخَرَ مَعَهُ قَدْ سَمَّاهُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ (^٢)، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ عِنْدِي قَوْمًا يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ شُرْبَ الْخَمْرِ.\n° [١٠٢٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ (^٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَ عَلِيًّا بَعَثَ خَلْفَهُ رَجُلًا فَقَالَ: اتْبَعْ عَلِيًّا وَلَا تَدْعُهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَلَكِنِ اتْبَعْهُ وَخُذْ بِيَدِهِ، وَقُلْ لَهُ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقِمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ\"، قَالَ: فَأَقَامَ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"لَا تُقَاتِل قَوْمًا حَتَّى تَدْعُوَهُمْ\". قال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ.\n• [١٠٢٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنَّا نَدْعُو الْعَدُوَّ وَنَدَعُ.\n• [١٠٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدْ عَلِمُوا مَا يُدْعَوْنَ إِلَيهِ.\n_________\n(^١) بنو النضير: اسم قبيلة يهودية كانت تسكن بالمدينة ممن وفدوا إلى المدينة في العصر الجاهلي. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٨).\n(^٢) الجزية: المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن قتله. (انظر: النهاية، مادة: جزا).\n° [١٠٢٥٦] [شيبة: ٣٣٧٢٧].\n(^٣) بعده في الأصل: \"أبي\" وهو مزيد خطأ، والمثبت من \"المسند\" لإسحاق بن راهويه (٣٨٢٣)، كما في \"المطالب العالية\" (٩/ ٤١٢) من طريق عمر بن ذر، به.\n• [١٠٢٥٧] [شيبة: ٣٣٧٣٦].\n• [١٠٢٥٨] [شيبة: ٣٣٧٣٩].","vol":"5","page":472},{"text":"° [١٠٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَاتَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَوْمًا إِلَّا دَعَاهُمْ.\n° [١٠٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ، قَالَ: \"اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا (^١)، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، إِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثلَاثِ خِصَالٍ (^٢) أَوْ خِلَالٍ (^٣): فَأَيَّتُهُنَ مَا أَجَابُوكَ مِنْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، وَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ (^٤) مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ إِنْ فَعَلُوا أَنَّ (^٥) لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ همْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ، وإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ (^٦) اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ - ﷺ -، فَلَا\n_________\n° [١٠٢٦٠] [الإتحاف: ش مي جا عه طح حب حم ٢٢٢٦] [شيبة: ٢٨٥١٨، ٢٣٣٠٠، ٣٣٥٩٤، ٣٣٧٢٥، ٣٣٧٨٨، ٣٤٢١٧].\n(^١) المثلة والتمثيل: مَثَلْتُ بالقتيل؛ إذا جدعت (قطعت) أنفه أو أذنه أو مذاكيره، أو شيئًا من أطرافه، ومَثَلْت بالحيوان: إذا قطعت أطرافه وشوّهت به. (انظر: النهاية، مادة: مثل).\n(^٢) الخصال: جمع: خصلة، وهي: الشعبة والجزء من الشيء، أو الحالة من حالاته. (انظر: النهاية، مادة: خصل).\n(^٣) في الأصل: \"خصال\" وهو خطأ، والمثبت من \"صحيح مسلم\" (١٧٨٠) من طريق الثوري، به.\n(^٤) في الأصل: \"التحويل\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٥) بعده في الأصل: \"يكونوا كأعراب المسلمين يجري عليهم\"، وهو انتقال نظر وخطأ من الناسخ.\n(^٦) الذمة: العهد والأمان والضمان، والحرمة والحق، والجمع: الذمم. (انظر: النهاية، مادة: ذمم).","vol":"5","page":473},{"text":"تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ، وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا (^١) ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ - ﷺ -، وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلَهُمْ (^٢) عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا\".\n• [١٠٢٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ *، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: إِذَا حَصَرتُمْ قَصْرًا فَلَا تَقُولُوا: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِنَا وَلكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ مَا شِئْتُمْ، فَإِذَا لَقِيَ رَجُلٌ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: مَتْرَسْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وإِذَا قَالَ: لَا تَدْهَلْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وإِذَا قَالَ: لَا تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْألْسِنَةَ.\n° [١٠٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسِبْتُ (^٣) الْوَلِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا، قَالَ: \"انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، أَبْعَثُكُمْ عَلَى ألَّا تَغُلُّوا، وَلَا تَجْبُنُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَليدًا، وَلَا تَحْرِقُوا كَنِيسَةً، وَلَا تَعْقِرُوا نَخْلًا\"، وَبَعَثَ إِنْسَانًا إِلَى إِنْسَانٍ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ: \"حَرِّقُوهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَا تُعَذَبْ بِعَذَابِ اللَّهِ\".\n• [١٠٢٦٣] عبد الرزاق يَعْنِي عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: أَنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ (^٤) رَجُلَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ، وإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصنٍ فَلَا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى\n_________\n(^١) الإخفار: نقض العهد والذمة. (انظر: النهاية، مادة: خفر).\n(^٢) في الأصل: \"ينزلوك\"، والمثبت من المصدر السابق.\n• [١٠٢٦١] [شيبة:٣٤٠٨٥].\n* [٣/ ٥١ أ].\n(^٣) قوله: \"حسبت\" وقع في الأصل: \"حبيب\"، والتصويب من \"تحذير الخواص من أكاذيب القصاص\" للسيوطي (ص ١١٧).\n• [١٠٢٦٣] [شيبة: ٩٥٦٦،٩٥٥٣].\n(^٤) في الأصل: \"يشهدوا\"، وهو خطأ، والتصويب مما تقدم عند المصنف برقم (٧٥٦٢).","vol":"5","page":474},{"text":"حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ، وَلكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ بِمَا شِئْتُمْ، وَلَا تَقُولُوا: لَا تَخَفْ، وَلَا تَدْهَلْ، وَمَتْرَسْ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْألسِنَةَ.\n° [١٠٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أُحَدِّثُكَ بِمَا نَصْنَعُ فِي مَغَازِينَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَحَدِّثْنِي مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ يَصْنَعُونَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا حَلَّ (^١) بِالْقَريَةِ دَعَا أَهْلَهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنِ اتَّبَعُوهُ خَلَطَهُمْ بِنَفْسِهِ وَأَصْحَابِهِ، وإِنْ أَبَوْا دَعَاهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ أَعْطَوْهَا قَبِلَهَا مِنْهُمْ، وإِنْ أَبَوْا آذَنَهُمْ عَلَى سَوَاءً، وَكَانَ أَدْنَاهُمْ إِذَا أَعْطَاهُمُ الْعَهْدَ وَفَوْا لَهُ أَجْمَعُونَ.\n• [١٠٢٦٥] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُقَاتَلُ أَهْلُ الْأَوْثَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ.\n° [١٠٢٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَان أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى جُذَيْمَةَ (^٢)، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا (^٣)، صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ قَتْلًا وَأَسْرًا، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ (^٤) رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَنَا أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، فَقَدِمْنَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَرَفَعَ يَعْنِي يَدَيْهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ\" مَرَّتَيْنِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"دخل\"، والمثبت من \"السنن\" لسعيد بن منصور (٢/ ٢١٦) من طريق ابن عيينة، به.\n• [١٠٢٦٥] [شيبة: ٣٣٣٠٥].\n° [١٠٢٦٦] [الإتحاف: حب حم ٩٦٢١]، وسيأتي: (١٩٩٢١).\n(^٢) جذيمة: قبيلة من العدنانية، كانت منازلهم بناحية الخط من شرقي المملكة العربية السعودية في نواحي القطيف. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٨٨).\n(^٣) الصابئ: الخارج من دينه إلى دين غيره، والجمع: صُباة. (انظر: النهاية، مادة: صبأ).\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٦٤٩٣) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"5","page":475},{"text":"• [١٠٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَدْ أَمَّنَهُ اللَّهُ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1244>٢٠ - بَابُ الْجِوَارِ (^٢) وَجِوَارِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ</span>\n• [١٠٢٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ قَرْيَةً مِنْ قُرَى فَارِسَ يُقَالُ لَهَا شَاهِرْتَا فَحَاصرنَاهَا شَهْرًا، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَطَمِعْنَا أَنْ نُصَبِّحَهُمُ، انْصَرَفْنَا عَنْهُمْ عِنْدَ الْمَقِيلِ، فَتَخَلَّفَ عَبْدٌ مِنَّا فَاسْتَأْمَنُوهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ فِي سَهْمٍ أَمَانًا، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا * رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ خَرَجُوا فِي ثِيَابِهِمْ، وَوَضعُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَالُوا: أَمَّنْتُمُونَا وَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا السَّهْمَ فِيهِ كِتَابُ أَمَانِهِمْ فَقُلْنَا: هَذَا عَبْدٌ وَالْعَبْدُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ، قَالُوا: لَا نَدْرِي عَبْدَكُمْ مِنْ حُرِّكُمْ، وَقَدْ خَرَجُوا بِأَمَانٍ، قُلْنَا: فَارْجِعُوا بِأَمَانٍ قَالُوا: لَا نَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا فَكَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ بَعْضَ قِصَّتِهِمْ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمَانُهُ أَمَانُهُمْ، قَالَ: فَفَاتَنَا مَا كُنَّا أَشْرَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ غَنَائِمِهِمْ.\n• [١٠٢٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لِتَأْخُذَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَقُولُ: تُؤَمَّنُ.\n° [١٠٢٧٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ،\n_________\n• [١٠٢٦٧] [شيبة: ٣٨٣٤٠].\n(^١) في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من \"السنن\" لسعيد بن منصور (٢/ ٢٧١) من طريق موسى بن عبيدة، به.\n(^٢) الجوار: العهد والأمان. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جار).\n* [٣/ ٥١ ب].\n• [١٠٢٦٩] [شيبة: ٣٤٠٧٣، ٣٤٠٧٤].","vol":"5","page":476},{"text":"جَاءَتْ بِرَجُلَيْنِ فَأَرَادَ عَلِيٌّ قَتْلَهُمَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"قَدْ أَجَرْنا مَنْ (^١) أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ\".\n° [١٠٢٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَيْسَرَةَ (^٢)، عَنْ ابِي مُرَّةَ مَوْلى عَقِيلٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَتْ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِل فُلَانًا، رَجُلًا أَجَرْتُهُ (^٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ (١) أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ\".\n° [١٠٢٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، أَنَّ زَيْنَبَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا الْعَاصي بْنَ الرَّبِيعِ إِنْ أَقْرَبَ فَابْنُ عَمِّ، وإِنْ أَبْعَدَ فَأَبُو (^٤) وَلَدٍ، وإِنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ، فَأَجَارَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n° [١٠٢٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَكَانَ زَوْجَهَا لِبِنْتِ خَدِيجَةَ، فَجِيءَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - في قَيْدٍ، فَحَفَتْهُ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [١٠٢٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَيريِّ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن زَيْنَبَ بِنْتَ النَّبِيِّ - ﷺ - أجَارَتْ زَوْجَهَا أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَأَمْضَى النَّبِيُّ - ﷺ - جوَارَهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ما\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٤٣١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n° [١٠٢٧١] [الإتحاف: حم ٢٣٢٩٤].\n(^٢) كذا ورد الإسناد، وكذلك أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٤/ ٤١٨) من طريق عبد الرزاق، وقال: \"هكذا قال الدبري، عن عبد الرزاق، عن مالك، عن ميمون بن ميسرة، ووهم فيه، والصواب ما رواه القعنبي وغيره، عن مالك، عن موسى بن ميسرة\".\n(^٣) في الأصل: \"أخبرته\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم (٤٩٩٩).\n(^٤) في الأصل: \"فأبوا\"، وهو خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٢٣٠) من طريق الثوري، به.","vol":"5","page":477},{"text":"• [١٠٢٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: الْتَقَتْ خَيْلَانِ، خَيْلٌ لِلدَّيْلَمِ، وَخَيْلٌ لِلْعَرَبِ، فَانْكَشَفَتِ الْخَيْلُ، فَإِذَا صَرِيعٌ بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَأَقْبَلَتِ الْعَرَبُ وَحَسِبَتْ أَنَّهُ مِنْهُمْ، وَقَالُوا (^١): لَا بَأْسَ، فَلَمَّا غَشَوْهُ (^٢) إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مِنَ الدَّيْلَمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدْ آمَنَّاهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللَّهِ مَا آمَنَّاهُ، وَمَا كُنَّا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ مِنَّا، فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ آمَنُوهُ.\n° [١٠٢٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الْفَجْرَ قَامَتْ زَيْنَبُ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ ذَكَرَ زَوْجِي قَدْ جِيءَ بِهِ، وإِنِّي قَدْ أَجَزتُهُ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مَا لِي بِهِ مِنْ عِلْمٍ، وإنَّهُ لَيُجِيرُ عَلَى الْقَوْمِ أَدْنَاهُمْ\".\n° [١٠٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ (^٣)، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ (^٤)، وَيَنْعَقِدُ بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ (^٥) فِي عَهْدِهِ، وَأَدْنَاهُمْ عَلَى أَقْصَاهُمْ، وَالْمُتَسَرِّي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ\"، يَقُولُ: فِي الْغَنَائِمِ.\n° [١٠٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ * ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَجَازَ جِوَارَ زَيْنَبَ ابْنَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1245>٢١ - بَابُ سَهْمِ الْعَبْدِ</span>\n• [١٠٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ لَا سَهْمَ لِعَبْدٍ مَعَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وقال\"، والمثبت هو الأظهر.\n(^٢) في الأصل: \"غشوهم\"، والمثبت هو الأولى.\nالغشيان: الازدحام والإكثار. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n(^٣) يد على من سواهم: مجتمعون على أعدائهم. (انظر: النهاية، مادة: يد).\n(^٤) تكافؤ الدماء: التساوي في القصاص والديات. (انظر: النهاية، مادة: كفأ).\n(^٥) المعاهد: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق على اليهود والنصارى، وقد يطلق على غيرهم إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما. (انظر: النهاية، مادة: عهد).\n* [٣/ ٥٢ أ].","vol":"5","page":478},{"text":"الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عِنْدَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ أَنَّ عَبْدًا وَجَدَ رِكْزَةً عَلَى زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ عُمَرُ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ، وَأَعْتَقَهُ (^١)، وَأَعْطَاهُ مِنْهَا مَالًا، وَجَعَلَ سَائِرَهَا فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٠٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يُقَالُ: لَا يُلْحَقُ عَبْدٌ فِي دِيوَانٍ (^٢)، وَلَا يُؤْخَذُ (^٣) مِنْهُ زَكَاةٌ.\n• [١٠٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ بَعْضَ الْغِفَارِيِّينَ مَخْلَدًا (^٤) الْغِفَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبِيدًا لَهُمْ شَهِدُوا بَدْرًا، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعْطِيهِمْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، ثَلَاثَةَ آلَافٍ كُلَّ سَنَةٍ.\n° [١٠٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ، قَالَ: وَفِينَا مَمْلُوكُونَ، قَالَ: فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ.\n• [١٠٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَمْلُوكِ وَالْمَرْأَةِ، هَلْ يُعْطَوْنَ مِنَ الْخُمُسِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ شَيْءٌ.\n• [١٠٢٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ يَحُدُّ الْعَبْدَ وَالْمَرْأَةَ مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ، قَالَ: وَأَقُولُ قَوْلَ\n_________\n(^١) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٢) الديوان: الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء. (انظر: النهاية، مادة: ديوان).\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت مما عند المصنف برقم (٧٢٢٠)، (٧٢٣١).\n• [١٠٢٨١] [شيبة: ٣٣٥٥٣].\n(^٤) في الأصل: \"خالد بن\"، والتصويب من: \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٧٨٠)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٣٥٥٣)، وغيرهما من طريق عمرو بن دينار، به، بنحوه.\n° [١٠٢٨٢] [الإتحاف: حم ١٦٢٥٧].\n• [١٠٢٨٣] [التحفة: م د ت س ٦٥٥٧].","vol":"5","page":479},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعَبْدِ وَالْمَرأَةِ يَحْضُرَانِ الْبَأْسَ (^١): لَيْسَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا (^٢) مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ.\n• [١٠٢٨٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ لِلْعَبْدِ نَصيبٌ مِنَ الْغَنَائِمِ.\nقَالَ الْحَجَّاجُ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ.\n° [١٠٢٨٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَير مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: حَضَرْتُ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يُسْهِمْ لِي، وَأَعْطَانِي (^٣) مِنْ خُرْثِيِّ (^٤) الْمَتَاعِ.\n• [١٠٢٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وإِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُربَى، وَعَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ، وَعَنِ الْعَبِيدِ، هَلْ كَانُوا يُعْطَوْنَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَباسٍ كَتَبْتَ لِي فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، فَإِنَّهُ كَانَ لَنَا حَتَّى حَرَمْنَاهُ قَوْمَنَا، وَكَتَبْتَ فِي قَتْلِ الصِّبْيَانِ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا كَانَ صَاحِبُ مُوسَى يَعْلَمُ، وإِلَّا لَا يَحِلُّ لَكَ قَتْلُهُمْ، وَكَتَبْتَ فِي الْعَبِيدِ هَلْ كَانُوا يُعْطَوْنَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا (^٥)، وإِنَّهُمْ كَانُوا يُحْذَوْنَ الشَّيءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُضْرَبَ لَهُمْ سَهْمٌ.\n_________\n(^١) البأس: القتال. (انظر: ذيل النهاية، مادة: بأس).\n(^٢) الإحذاء: الإعطاء. (انظر: النهاية، مادة: حذا).\n• [١٠٢٨٥] [شيبة: ٣٣٨٨٣].\n° [١٠٢٨٦] [شيبة: ٣٣٨٨١].\n(^٣) في الأصل: \"فأعطاني\"، والمثبت من \"المسند\" لأبي داود الطيالسي (٢/ ٥٤١) من طريق محمد بن زيد، به.\n(^٤) الخرثي: أثاث البيت ومتاعه. (انظر: النهاية، مادة: خرث).\n• [١٠٢٨٧] [التحفة: م دت س ٦٥٥٧] [شيبة: ٢٨٨٥٨].\n(^٥) قوله: \"وكتبت في العبيد هل كانوا يعطون من الغنائم شيئا\" ليس في الأصل، والمثبت من \"صحيح مسلم\" (١٨٥٨/ ٢) من طريق إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز، به.","vol":"5","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1246>٢٢ - بَابٌ هَلْ يُسْهَمُ لِلْأَجِيرِ؟</span>\n• [١٠٢٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا: لَا سَهْمَ لِلأَجِيرِ.\n° [١٠٢٨٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ: أَتَخْرُجُ مَعِي يَا فُلَانُ لِلْغَزْوِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَوَعَدَهُ، فَلَمَّا حَضرَهُ الْخُرُوجُ دَعَاهُ، فَأَبَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ (^١)، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَلَيْسَ قَدْ وَعَدْتَنِي؟ أَتَكْذِبُنِي؟ وَتُخْلِفُنِي؟ قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَخْرُجَ، قَالَ: مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: عِيَالِي وَأَهْلِي، قَالَ: فَمَا الَّذِي يُرضيكَ حَتَّى تَخْرُجَ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ فَخَرَجَ مَعَهُ، فَلَمَّا هَزَمُوا الْعَدُوَّ وَأَصَابُوا الْغَنَائِمَ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنَ الْغَنَائِمِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ * سَأَذْكُرُ أَمْرَكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذِهِ الثَّلَاثَةُ دَنَانِيرَ حَظُّهُ وَنَصِيبُهُ مِنْ غَزْوهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1247>٢٣ - بَابُ الْجَعَائِلِ</span>\n• [١٠٢٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْجَعَائِلِ، قَالَ: إِذَا أَخَذَهُ الرَّجُلُ بِنِيَّةِ (^٢) يَتَقَوَّى بِهِ فَلَا بَأْسَ.\n• [١٠٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الْقَاعِدُ يَمْنَحُ الْغَازِيَ، فَأَمَّا أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ غَزْوَهُ فَلَا أَدْرِي مَا هُوَ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"فلما\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من \"الاستذكار\" (١٤/ ١١١) معزوا لعبد الرزاق بسنده، به.\n* [٣/ ٥٢ ب].\n(^٢) في الأصل: \"بدينه\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (٦/ ١٧٧) من طريق إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"5","page":481},{"text":"• [١٠٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ الْعَيْزَارِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْجَعَائِلِ، فَقَالَ: لَمْ أكُنْ لِأَرْتَشِيَ إِلَّا مَا رَشَانِي اللَّهُ، قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: تَرْكُهَا أَفْضَلُ، فَإِنْ أَخَذْتَهَا فَأَنْفِقْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ.\n• [١٠٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْأَعْجَمِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْجَعَائِلِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةٍ وَاحِدٌ، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثَةٍ وَاحِدٌ، قَالَ: إِنْ جَعَلْتَهَا فِي كُرَاعٍ (^١) أَوْ سِلَاحٍ فَلَا بَأْسَ، وإِنْ جَعَلْتَهُ فِي عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ غَنَمٍ فَهُوَ غَيْرُ طَائِلٍ.\n• [١٠٢٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يُعْطُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَأْخُذُوا، هَذَا فِي الْجَعَالَةِ.\n• [١٠٢٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ يَجْعَلُ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا خَرَجَ الْبَعْثُ.\n° [١٠٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَطَاءٍ (^٣) الْجَنَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُبَيْبٍ الْجَنَدِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا أَبَا الْوَليدِ، يَا عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ إِذَا رَأَيْتَ الصُّدَقَةَ كُتِمَتْ، وَقَلَّتْ وَاسْتُؤْجِرَ فِي الْغَزْوِ، وَعُمِّرَ الْخَرَابُ، وَخُرِّبَ\n_________\n• [١٠٢٩٢] [شيبة: ١٩٨٧٦].\n• [١٠٢٩٣] [شيبة: ١٩٨٧٧].\n(^١) الكراع: اسم لجميع الخيل. (انظر: النهاية، مادة: كرع).\n(^٢) قوله: \"عن معمر\"، ليس في الأصل، والمثبت من \"جامع المسانيد والسنن\" لابن كثير (٥/ ١٩٦) قال: \"رواه أبو نعيم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن كثير بن عَطَاءٍ الجِنَدِيِّ … \"، وفي \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٧/ ٢١٢)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٧/ ٢١٢)، ذكر البخاري وأبو حاتم أن مَعمرًا هو من يروي عنه، وقد سمياه: كثير بن سويد الجندي، والحديث رواه ابن نقطة في \"إكمال الإكمال\" (٣/ ١٠) بسنده إلى الدبري، عن عبد الرزاق، عن كثير بن عطاء الجندي، به.\n(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"سويد\". ينظر: \"التاريخ الكبير\"، \"الجرح والتعديل\" فيما تقدم.","vol":"5","page":482},{"text":"الْعَامِرُ، وَالرَّجُلُ يَتَمَرَّسُ بِأَمَانَتِهِ كَمَا يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ (^١) بِالشَّجَرِ، فَإِنَّكَ وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ\"، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ (^٢) السَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1248>٢٤ - بَابُ الشِّعَارِ </span>(^٣)\n• [١٠٢٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شِعَارُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.\n• [١٠٢٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n° [١٠٢٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنْ بُيِّتُمُ اللَّيْلَةَ، فَقُولُوا: حم لَا يُنْصَرُونَ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1249>٢٥ - بَابُ السَّلَبِ (^٥) وَالْمُبَارزَةِ</span>\n• [١٠٣٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: بَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ أَخُو أَنَسٍ مَرْزُبَانَ الزَّأْرَةِ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ، فَبَلَغَ سَلَبُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمسُ السَّلَبَ، وإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا كَثِيرًا، وَلَا أُرَانِي إِلَّا خَامِسَهُ.\n_________\n(^١) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا، لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).\n(^٢) في الأصل: \"بإصبعه\"، والمثبت من \"جامع المسانيد والسنن\" فيما تقدم.\n(^٣) الشعار: العلامة التي يتعارفون بها في الحرب. (انظر: النهاية، مادة: شعر).\n• [١٠٢٩٧] [شيبة:٣٤٤١٣،٣٤٢٥٧].\n• [١٠٢٩٨] [شيبة:٣١٤٠٥].\n° [١٠٢٩٩] [شيبة: ٣٧٩٥٤].\n(^٤) حم لا ينصرون: المراد: اللهم لا ينصرون خبر ليس بدعاء. (انظر: النهاية، مادة: حمم).\n(^٥) السلب: ما أخذ عن القتيل مما كان عليه من لباس أو آلة. (انظر: المشارق) (٢/ ٢١٧).\n• [١٠٣٠٠] [شيبة: ٣٧١٦١].","vol":"5","page":483},{"text":"• [١٠٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَلْقَى الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَتَرَنَّمَ، فَقَالَ (^١) لَهُ أَنَسٌ: اذْكُرِ اللَّهَ يَا أَخِي، فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: أَيْ أَنَسُ! أَتُرَانِي أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي، وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُبَارَزَةً سِوَى مَا شَارَكْتُ فِي قَتْلِهِ.\n° [١٠٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَالَ *: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قُمْ يَا زُبَيرُ\"، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: أَوَحِيدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيهُمَا عَلَا (^٢) صَاحِبَهُ قَتَلَهُ\"، فَعَلَاهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ (^٢)، فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَلَبَهُ.\n• [١٠٣٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مُنْذُ قَطُّ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ، فَإِنَّ سَلَبَهُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَال.\n° [١٠٣٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يُخَمِّسُ السَّلَبَ.\n• [١٠٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سِحْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْعَبْدِيِّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي شِبْرَ وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ: كُنَّا بِالْقَادِسِيَّةِ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ السِّلَاحُ وَالْهَيْئَةُ، قَالَ: مَرْد وَمَرْد، يَقُولُ: رَجُلٌ وَرَجُلٌ،\n_________\n• [١٠٣٠١] [شيبة:٢٦٥٤٩،١٩٧٤٥].\n(^١) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ٢٤٥) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n° [١٠٣٠٢] [شيبة:٣٧٩٧٨].\n* [٣/ ٥٣ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المغازي\" للواقدي (٢/ ٥٠٤)، \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٠/ ٣٨٧)، وغيرهما من حديث الثوري، به.\n• [١٠٣٠٣] [شيبة: ٣٣٧٦٧].","vol":"5","page":484},{"text":"فَعَرَضْتُ عَلَى أَصحَابِي أَنْ يُبَارِزُوهُ، فَأَبَوْا، وَكُنْتُ رَجُلًا قَصيرًا، قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ (^١) إِلَيْهِ، فَصَاحَ صوْتًا، وَكَبَّرْتُ وَهَدَرَ، وَكَبَّرْتُ فَاحْتَمَلَ بِي فَضَرَبَ، قَالَ: وَيَمِيلُ بهِ فَرَسُهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُ خِنْجَرَهُ، فَوَثَبْتُ عَلَى صَدْرِهِ، فَذَبَحْتُهُ، قَالَ: وَأَخَذْتُ مِنْطَقَةً (^٢) لَهُ وَسَيْفًا، وَرَايَتَيْنِ، وَدِرْعًا (^٣)، وَسِوَارَيْنِ، فَقَوَّمَ اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا فَأَتَيْتُ بِهِ لسَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: رُحْ إِلَيَّ، وَرُحْ بِالسَّلَبِ، قَالَ: فَرُحْتُ إِلَيْهِ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: هَذَا سَلَبُ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ خُذْهُ هَنِيئًا مَرِيئًا فَنَفَّلَنِيهِ كُلَّهُ.\n• [١٠٣٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَقِيَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَوْمَ بَنِي مُسَيْلِمَةَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: حِمَارُ الْيَمَامَةِ، وَكَانَ رَجُلًا طِوَالًا فِي يَدِهِ سَيْفٌ أَبْيَضُ، وَكَانَ الْبَرَاءُ رَجُلًا قَصِيرًا، فَضَرَبَ الْبَرَاءُ رِجْلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَكَأَنَّهُ أَخْطَأَهُ، فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ وَأَغْمَدْتُ سَيْفِي.\n• [١٠٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَكَ سِلَاحٌ، إِلَّا سِلَاحُ الْعَدُوِّ، فَقَاتِلْ بِهِ، ثُمَّ رُدَّهُ إِلَى الْمَغَانِمِ.\n° [١٠٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: بَارَزْتُ رَجُلًا يَوْمَ حُنَيْنٍ (^٤) فَقَتَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَلَبَهُ.\n° [١٠٣٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَبَّهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"مَنْ يَكفِينِي عَدُوِّي؟ \" فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَبَارَزَهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - سَلَبَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فقدمت\"، والتصويب من \"الأوسط\" لابن المنذر (٦/ ١٣٠) من طريق المصنف، به.\n(^٢) النطاق والمنطق والمنطقة: ما يشد به أوساط الناس، وما تشد المرأة به وسطها لترفع وسط ثوبها عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية، مادة: نطق).\n(^٣) في الأصل: \"ودراعا\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"خيبر\"، والمثبت كما عند أحمد في \"المسند\" (٢٢٩٦٣) من حديث ابن عيينة، به.","vol":"5","page":485},{"text":"• [١٠٣١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: فُتِحَتِ الْأَهْوَازُ وَأَمِيرُهُمْ أَبُو مُوسَى أَوْ غَيْرُهُ، فَدَعَا مَجْزَأَةَ أَوْ شَقِيقَ بْنَ ثَوْرٍ شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: انْظُرْ لِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ أَبْعَثْهُ فِي مَبْعَثٍ، فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تُرِيدُ خَيْرًا، مَا أُحِبُّ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِي، وَلَئِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُوقِعَ فِيهِ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي، فَابْعَثْنِي، قَالَ: إِنَّا دُلِلْنَا عَلَى سِرْبٍ يُدْخَلُ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَبَعَثَهُ فِي أُنَاسٍ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا قَالَ: وَعَلَيْهِمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ *: فَدَخَلَ مَجْزَأَةُ أَوْ شَقِيقٌ السِّرْبَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَمَوْهُ بِصَخْرَةٍ فَقَتَلُوهُ، وَدَخَلَ النَّاسُ حَتَّى كَثُرُوا، وَفَتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ كَانَ غُلَامًا ابْنَ عِشْرِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1250>٢٦ - بَابُ ذِكْرِ الْخُمُسِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى</span>\n• [١٠٣١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: سَلَكَ عَلِيٌّ بِالْخُمُسِ طَرِيقَهُمَا.\n• [١٠٣١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، قَالَ: كَانَ لَنَا فَمَنَعْنَاهُ قَوْمَنَا، فَدَعَانَا عُمَرُ، فَقَالَ: يُنْكَحُ فِيهِ أَيَامَاكُمْ، وَيُعْطَى فِيهِ غَارِمُكُمْ، فَأَبَيْنَا، فَأَبَى عُمَرُ - ﵁ -.\n• [١٠٣١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، خَمْسَةُ أَخْمَاسٍ: لِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَالْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ.\n• [١٠٣١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، قَالَ: هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ، لِلَّهِ (^١) الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ،\n_________\n* [٣/ ٥٣ ب].\n• [١٠٣١٢] [التحفة: م د ت س ٦٥٥٧].\n• [١٠٣١٤] [شيبة: ٣٣٩٨١].\n(^١) في الأصل: \"الله\"، والتصويب من \"الأموال\" لابن زنجويه (٢/ ٧٢٩) من طريق سفيان، به.","vol":"5","page":486},{"text":"وَلِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، فَاخْتَلَفُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ، قَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذِي الْقُربَى لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ، وَاجْتَمَعَ رَأْيُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ، وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ، قُلْتُ لَهُ: فَمَا مَنَعَهُ (^١) قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافُهُمَا.\n° [١٠٣١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا\"، فَقَتَلُوا سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ، فَجَاءَ أَبُو الْيَسَرِ بْنُ عَمْرٍو بِأَسِيرَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ وَعَدْتَنَا مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا، فَقَدْ جِئْتُ بِأَسِيرَيْنِ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا (^٢) لَمْ تَمْنَعْنَا زَهَادَةٌ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا جُبْنٌ عَنِ الْعَدُوِّ، وَلكنَّا قُمْنَا هَذَا الْمَقَامَ خَشْيَةَ أَنْ يَقْتَطِعَكَ الْمُشْرِكُونَ، وإنَّكَ إِنْ تُعْطِ هَؤُلَاءِ لَا يَبْقَى لِأَصْحَابِكَ شَيءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]، قَالَ: فَسَلَّمُوا الْغَنِيمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١].\n° [١٠٣١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ … نَحْوَهُ.\n° [١٠٣١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ سَهْمُ النَّبِيِّ - ﷺ - يُدْعَى الصَّفِيَّ (^٣)، إِنْ شَاءَ عَبْدًا، وإِنْ شَاءَ فَرَسًا، يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ، وَيُضْرَبُ لَهُ سَهْمُهُ، إِنْ شَهِدَ وإِنْ غَابَ، وَكَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ مِنَ الصَّفِيِّ.\n_________\n(^١) قوله: \"فما منعه\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"الأموال\" لابن زنجويه (١٢٤٩)، \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٢٣٤) من حديث أبي جعفر محمد بن علي، بنحوه.\n(^٢) في الأصل: \"إنك\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التفسير\" للمصنف، به.\n(^٣) في الأصل: \"الصيف\"، وهو خطأ، والتصويب كما في آخر الحديث.","vol":"5","page":487},{"text":"° [١٠٣١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ وَسَأَلْتُ كَمْ كَانَ سَهْمُ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ فَقَالَ: كَانَ خُمُسَ الْخُمُسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1251>٢٧ - بَابُ بَيْعِ الْمَغَانِمِ</span>\n• [١٠٣١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَكْرَهُ بَيْعَ الْخُمُسِ حَتَّى * يُقْسَمَ.\n° [١٠٣٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَوْمَ خَيْبَرَ.\n° [١٠٣٢١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (^١)، وَعَنِ الْحَبَالَى (^٢) أَنْ يُقْرَبْنَ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ أكلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.\n° [١٠٣٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n° [١٠٣٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَعَا بِالْفَاقِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1252>٢٨ - بَابُ الْغُلُولِ</span>\n° [١٠٣٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n° [١٠٣١٨] [شيبة: ٣٣٩٧٥، ٣٣٩٧٦].\n* [٣/ ٥٤ أ].\n(^١) الحمر الأهلية: جمع الحمار، وهي التي تألف البيوت ولها أصحاب، وهي الإنسية ضد الوحشية.\n(انظر: النهاية، مادة: أهل).\n(^٢) الحبالى: جمع حُبْلَى، وهي: الحامل، وهو من الحَبَل، وهو: امتلاء الرحم. (انظر: اللسان، مادة: حبل).\n° [١٠٣٢٤] [التحفة: س ١٣٠٩٩، خ م ١٤٦٧٧، م ١٤٧٨٠].","vol":"5","page":488},{"text":"\"غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ: لَا يَغْزُو مَعِي (^١) رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَم يَبْنِ (^٢) بِهَا، وَلَا رَجُلٌ لَهُ غَنَمٌ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، وَلَا رَجلٌ بَنَى بِنَاءً لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ، فَلَمَّا أَتَى المَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ وَجَاءَهُ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ سَاعَةً، فَحَبَسَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ وُضِعَتِ الْغَنِيمَةُ فَجَاءَتِ النَّارُ، فَلَمْ تَأْكلْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، قَالَ: فَلَصِقَتْ يَدُهُ بيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمُ الْغُلُولَ، قَالَ: فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِن ذَهَبٍ فَألقَوْهُ فِي الْغَنِيمَةِ، ثُمَ جَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا\"، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَأَى ضَعفَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا\"، وَزَعَمُوا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ.\n° [١٠٣٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا غَنِمَ مَغْنَمَا بَعَثَ مُنَادِيًا: \"لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ مِخْيَطًا (^٣) فَمَا دُونَهُ، أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ بَعِيرًا، فَيَأْتِي بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ رُغَاءٌ، أَلَا لَا يَغُلَّنَّ فَرَسًا، فَيَأتي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ظَهْرِهِ لَهُ حَمْحَمَةٌ (^٤) \".\n° [١٠٣٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: جَاءَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ (^٥): قَدْ عَلِمْنَا أَئكَ قَاتَلْتَ فَهَلْ جِئْتَنَا بِشَيءٍ؟ قَالَ: هَذِهِ إِبْرةٌ خِيطِي بِهَا ثِيَابَكِ، قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُنَادِيًا: \"أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ إِبْرَةً فَمَا دُونَهَا\"، فَقَالَ عَقِيلٌ لاِمْرَأَتِهِ: مَا أَرَى إِبْرَتَكِ إِلَّا قَدْ فَاتَتْكِ.\n• [١٠٣٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١]، قَالَ: الْمِخْيطُ مِنَ الشَّيءِ.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"من\".\n(^٢) البناء والابتناء: الدخول بالزوجة؛ كان الرجل إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال: بنى الرجل على أهله. (انظر: النهاية، مادة: بنا).\n(^٣) المخيط: الإبرة. (انظر: النهاية، مادة: خيط).\n(^٤) الحمحمة: صوت دون الصهيل. (انظر: النهاية، مادة: حمحم).\n(^٥) في الأصل: \"امرأة\".\n• [١٠٣٢٧] [شيبة: ٣٣٩٨٩].","vol":"5","page":489},{"text":"° [١٠٣٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي منْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى (^١) وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى فَرَسِهِ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَلْقَيْنِ، وَقَالَ: اسْتُشْهِدَ غُلَامُكَ - أَوْ قَالَ: مَوْلَاكَ - فُلَانٌ، قَالَ: \"بَلْ هُوَ الآنَ يُجَرُّ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةِ غَلَّهَا\" (^٢).\n° [١٠٣٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَقْفَلَهُ مِنْ حُنْيَنٍ، عَلِقَهُ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، فَاضْطُرَّ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ (^٣)، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَوَقَفَ، فَقَالَ: \"رَدُّوا عَلَيَّ رِدَائي، أتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ؟ فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ (^٤) نَعَمًا (^٥) لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي (^٦) بَخِيلًا، وَلَا * جَبَانًا، وَلَا كَذَّابًا\".\n° [١٠٣٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ عِنْدَ قَسْمِ الْخُمُسِ، أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْتَحِلُّهُ خِيَاطًا أَوْ مِخْيَطًا، فَقَالَ: \"رُدُّوا الْخِيَاطَ (^٧)\n_________\n° [١٠٣٢٨] [الإتحاف: حم ٢١٠١٦].\n(^١) وادي القرى: وادٍ بين المدينة المنورة وتبوك، بينه وبين المدينة ٣٥٠ ميلًا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٧٠).\n(^٢) أقحم بعده في الأصل: \"الله ورسوله\"، والمثبت موافق لما في \"المسند\" لأحمد (٢٠٦٧٧) من طريق المصنف، به.\n° [١٠٣٢٩] [الإتحاف: حب حم ٣٩٠٨].\n(^٣) الرداء: ما يُلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والثوب الذي يستر الجزء الأعلى من الجسم، واللباس أيضًا، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٩٤).\n(^٤) العضاه: جمع العضة، وهي: كل شجر عظيم له شوك. (انظر: النهاية، مادة: عضه).\n(^٥) النعم والأنعام: الإبل، والبقر، والغنم، وقيل: الأنعام للثلاثة، والنعم للإبل خاصة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نعم).\n(^٦) في الأصل: \"لا تجدوا\"، والمثبت كما في الحديث رقم (٢١١١٥)، \"المعجم الكبير\" (٢/ ١٣٥)، \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٥٢)، \"الأوسط\" لابن المنذر (٦/ ١٤٦) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [٣/ ٥٤ ب].\n(^٧) الخياط: الخيط. (انظر: النهاية، مادة: خيط).","vol":"5","page":490},{"text":"وَالْمِخْيَطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ\"، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ شَعَرَاتٍ أَوْ وَبَرةً (^١) مِنْ بَعِيرِهِ، فَقَالَ: \"مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَلَا مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا (^٢) الْخُمُسُ وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ\".\n° [١٠٣٣١] عبد الرزاق، عَنْ هشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ (^٣)، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ\".\n• [١٠٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَرْبَع فِي أَرْبَعٍ لَا يُقْبَلْنَ فِي حَجٍّ، وَلَا عُمْرَةٍ، وَلَا جِهَادٍ، وَلَا صَدَقَةٍ: الْخِيَانَةُ، وَالسَّرِقَةُ، وَالْغُلُولُ، وَمَالُ الْيَتِيمِ.\n° [١٠٣٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا عَمْرَةَ (^٤) مَوْلَى الْأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بخَيْبَرَ فَمَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، فَلَمْ يُصلِّ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيهِ، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فِي مَتَاعِهِ، فَوَجَدُوا فِيهِ خَرَزًا (^٥) مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ.\n° [١٠٣٣٠] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ أَبَا عَمْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ … مِثْلَهُ.\n° [١٠٣٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ أَتَى الْقَبَائِلَ فِي مَنَازِلهِمْ، يَدْعُو لَهُمْ،\n_________\n(^١) الوبرة: مفرد الوبر، وهو: صوف الإبل والأرانب ونحوهَا. (انظر: اللسان، مادة: وبر).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من مصادر التخريج.\n(^٣) الطهور: الوضوء. (انظر: النهاية، مادة: طهر).\n• [١٠٣٣٢] [شيبة: ٣٦٥٢٦].\n(^٤) في الأصل: \"عمر\"، والتصويب من الذي يليه.\n(^٥) (الخرز): فصوص من جيد الجوهر ورديئه من الحجارة ونحوه، والواحدة: خرزة. (انظر: اللسان، مادة: خرز).\n° [١٠٣٣٤] [شيبة: ٣٤٢١٤].","vol":"5","page":491},{"text":"وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، فَتَرَكَ قَبِيلَةً مِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ لَمْ يَأْتِهَا، وإِنَّهُمُ الْتَمَسُوا فِيهِمْ، فَوَجَدُوا فِي بَرْدَعَةِ (^١) رَجُلٍ عِقْدًا مِنْ جَزْعٍ قَدْ غَلَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ.\n° [١٠٣٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى ثَقَلِ (^٢) النَّبِيِّ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ: كِرْكِرَةُ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هُوَ فِي النَّارِ\"، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عَلَيْهِ كِسَاءً قَدْ غَلَّهُ.\n° [١٠٣٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قِيلَ لَهُ فِي رَجُلٍ كَانَ يُمْسِكُ بِرَأْسِ دَابَّتِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ: اسْتُشْهِدَ فُلَانٌ، فَقَالَ: \"إِنهُ الآنَ يَتَقَلَّبُ فِي النَّارِ\"، قِيلَ: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"غَلَّ شَمْلَةً (^٣) يَوْمَ خَيْبَرَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَخَذْتُ شِرَاكَيْنِ (^٤) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"شِرَاكَانِ مِن نَارٍ\".\n° [١٠٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا غَلَّ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيْ فُلَانُ، هَلْ فَعَلْتَ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْفِرُوا هَاهُنَا، فَحَفَرُوا فَاسْتَخْرَجُوا قَطِيفَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لَهُ، فَقَالَ: \"دَعُونَا مَنْ أَبِي خُرْءٍ\"، يَعْنِي الْعَذِرَةَ (^٥).\n• [١٠٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الضحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ١٦٢]، قَالَ: مَنْ غَلَّ.\n_________\n(^١) البرذعة: حلس (كساء) يلقى تحت الرحل. (انظر: ذيل النهاية، مادة: بردع).\n° [١٠٣٣٦] [الإتحاف: حم ١١٦٦٧] [شيبة: ٣٤٢١٢].\n(^٢) الثقل: متاع المسافر. (انظر: النهاية، مادة: ثقل).\n(^٣) الشملة: قماش ذو وبر طويل، وهو نوع من القطيفة، والشملة: الكساء، وقيل: الكساء دون القطيفة، والجمع: شِمال. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: شمل).\n(^٤) الشراكان: مثنى الشراك، وهو أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية، مادة: شرك).\n(^٥) العَذِرة: الغائط للإنسان. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٧٧).","vol":"5","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1253>٢٩ - بَابٌ كَيْفَ يُصْنَعُ بِالذِي يَغُلُّ؟</span>\n• [١٠٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يُؤْمَرُ بِالرَّجُلِ إِذَا غَلَّ فَيُحْرَقُ رَحْلُهُ (^١)، وَيُحْرَمُ نَصِيبَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ.\n• [١٠٣٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ يُؤْمَرُ بِالرَّجُلِ إِذَا غَلَّ يُؤمَرُ (^٢) بِرَحلِهِ فَيُبْرَزُ ويُحرَقُ.\nقَالَ: وَقَالَ عَمْرٌو، عَنِ الْحَسَنِ: وَيُحْرَمُ نَصيبَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ.\n• [١٠٣٤٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ شَهِدَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ زِيَادٌ يَتْبَعُ غُلًّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي أَرْضِ الرُّومِ، فَاسْتُفْتِيَ فِيهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، فَكُلُّهُمْ أَشَارُوا (^٣): أَنْ يُجْلَدَ جَلْدًا وَجِيعًا، وَيُجْمَعَ مَتَاعُهُ إِلَّا الْحَيَوَانَ فَيُحْرَقَ، ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ فِي سَرَاوِيلِهِ، وَيُعْطَى سَيْفَهُ قَطْ.\n• [١٠٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ (^٤) جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: يُجْمَعُ رَحْلُهُ فَيُحْرَقُ.\n• [١٠٣٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ مِثْلَهُ.\n° [١٠٣٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ لعَلكُمْ سَتُبْلوْنَ بِهِمْ، وَاسْألوا اللهَ العَافِيَة (^٥)، فإِذا جَاءُوكمْ\n_________\n* [٣/ ٥٥ أ].\n(^١) قوله: \"فيحرق رحله\" بدله في الأصل: \"رحله فيحرق\".\nالرحل: سرج يوضع على ظهر الدواب للحمل أو الركوب. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: رحل).\n(^٢) في الأصل: \"يوم\".\n(^٣) في الأصل: \"أشار\".\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٥) العافية: السلامة من الأسقام والبلايا. (انظر: النهاية، مادة: عفا).","vol":"5","page":493},{"text":"يَبْرُقُونَ وَيُرَجَعُونَ، وَيَصِيحُونَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ (^١) جُلُوسًا، ثُمَّ تَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، نَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَإنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْكُم فَثُورُوا إِلَيْهِمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ الْبَارِقَةِ (^٢) \".\n° [١٠٣٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كِتَابِ (^٣) رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٤) حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ (^٥) يُخْبِرُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ يَنْتَظِرُ، حَتَى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ، قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُم فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ\"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهزِمهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ\"، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَعَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، وَنَحْنُ عِبَادُكَ وَهُمْ عِبَادُكَ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، انْصُرْنَا عَلَيْهِمْ\".\n° [١٠٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَاتِبُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٦)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أرض\"، والتصويب من \"الدر المنثور\" للسيوطي (٧/ ١٤١) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٢) البارقة: السيوف، يقال: برق بسيفه وأبرق إذا لمع به. (انظر: النهاية، مادة: برق).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"كاتب\"، والتصويب من \"مسند ابن أبي أوفى\" (٣٣). وينظر: \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٣/ ٤٣٢).\n(^٤) قوله: \"عبيد الله\" وقع في الأصل: \"عبد العزيز\" خطأ.\n(^٥) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي - ﵁ -. (انظر: النهاية، مادة: حرر).\n° [١٠٣٤٧] [شيبة: ١٩٨٥٦].\n(^٦) قوله: \"ابن جريج\" في الأصل: \"ابن أبي أوفى\"، والمثبت هو الصواب كما في \"الدعاء\" للطبراني (٢٢٥١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق.","vol":"5","page":494},{"text":"° [١٠٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْأَحْزَابِ: \"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ مُجْرِيَ السَّحَابِ، هَازِمَ الْأَحْزَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ، وَزَلْزِلْهُمْ\".\n° [١٠٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي (^١) وَنَصِيرِي، وَبِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ (^٢)، وَبِكَ أُقَاتِلُ\".\n° [١٠٣٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ *: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاثبْتُوا، وَاذْكُرُوا اللَّهَ، وإِنْ أَجْلَبُوا وَصَاحُوا فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1254>٣٠ - بَابُ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ </span>(^٤)\n• [١٠٣٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ؟ قَالَ: الْفَارُّ غَيْرُ الْمُتَحَرِّفِ لِلْقِتَالِ، وَلَا الْمُتَحَيِّزِ لِلْفِئَةِ قَوْلَ اللَّهِ، قُلْتُ: إِنْ فَرَّ رَجُلٌ فِي غَيْرِ زَحْفٍ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الزَّحْفِ.\n• [١٠٣٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ حَتَّى [الأنفال: ١٥، ١٦]، قَالَ: يُرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦].\n_________\n° [١٠٣٤٨] [الإتحاف: حم ٦٩٠٠] [شيبة: ١٩٨٥٦، ٣٠٢٠٢، ٣٤١٠٩، ٣٧٩٨٨، ٣٨٢٦٠]، وتقدم: (١٠٣٤٦).\n° [١٠٣٤٩] [شيبة: ٣٠٢٠١، ٣٤١٠٨].\n(^١) العضد: السند والعون. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عضد).\n(^٢) أصول وأصاول: أسطو وأقهر. والصَّوْلة: الحملة والوثبة. (انظر: النهاية، مادة: صول).\n° [١٠٣٥٠] [شيبة: ٣٤١٠١].\n(^٣) في الأصل: \"عبد الرحمن بن أبي زياد\" خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n* [٣/ ٥٥ ب].\n(^٤) الزحف: الجهاد ولقاء العدو في الحرب. (انظر: النهاية، مادة: زحف).","vol":"5","page":495},{"text":"• [١٠٣٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ فِئَةٌ يَنْحَازُونَ إِلَيْهَا.\n• [١٠٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ (^١) الثَّقَفِيَّ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى جَيْشٍ، فَقُتِلَ فِي أَرْضِ فَارِسَ هُوَ وَجَيْشُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوِ انْحَازُوا إِلَيَّ كُنْتُ لَهُمْ فِئَةً.\n• [١٠٣٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: أَنَا فِئَتُكُمْ (^٢)، فَمَنِ انْحَازَ مِنْكُمْ فَإِلَى الْجُيُوشِ.\n• [١٠٣٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ.\n• [١٠٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: جُعِلَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الرَّجُلِ عَشَرَةٌ مِنَ الْكُفَّارِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٦٦] فَإِنْ لَقِيَ رَجُلٌ رَجُلَيْنِ فَفَرَّ أَوْ رَجُلًا فَفَرَّ فَهِيَ كَبِيرَةٌ، وإِنْ لَقِيَ ثَلَاثَةً فَفَرَّ مِنْهُمْ فَلَا بَأْسَ (^٣).\n_________\n(^١) كأنها في الأصل: \"أبا عبد\" خطأ، والصواب ما أثبتناه.\n(^٢) الفئة: الفرقة والجماعة من الناس، والجمع: فئات، وفئون. (انظر: النهاية، مادة: فأى).\n• [١٠٣٥٦] [شيبة: ٣٤٣٧٦].\n• [١٠٣٥٧] [التحفة: خ د ٦٠٨٨، خ ٦٣٠٥] [شيبة: ١٩٧٩٢].\n(^٣) كذا سياق الأثر في الأصل، وهو موافق لما أورده الفزاري في \"السِّير\" (٣٠١)، والطبري في \"التفسير\" (١١/ ٢٦٢)؛ فإنهما أخرجا نحوه من طريق ابن جُريج، وأوله مخالف لاستدلاله بالآية، والحديث أخرجه البخاري (٤٦٣٤) من وجه آخر، عن ابن عباس بلفظ: \"لما نزلت ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥]، شق ذلك على المسلمين حين فرض عليهم ألا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف، فقال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]، قال: فلما خفف الله عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم\".","vol":"5","page":496},{"text":"• [١٠٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ [الأنفال: ٦٥]، قَالَ: كَانَ هَذَا وَاجِبًا عَلَيْهِمْ، أَلَّا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ.\n• [١٠٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1255>٣١ - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ</span>\n° [١٠٣٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ كَلْمٍ (^١) يُكْلَمُهَا الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَكُونُ كَهَيْئَتِهَا إِذَا أُصِيبَتْ، يَفْجُرُ دَمًا، قَالَ: اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ\".\n° [١٠٣٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ (^٢) عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي\".\n° [١٠٣٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللِّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ كَالْقَائِمِ الصَّائِمِ، وَتَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرجِعَهُ سَالِمًا بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ\".\n° [١٠٣٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\n_________\n° [١٠٣٦٠] [التحفة: ق ١٢٨٧٤، خ ١٤٦٨١، خ ١٤٩١٢] [شيبة: ١٩٩٠١].\n(^١) الكلم: الجرح. (انظر: النهاية، مادة: كلم).\n° [١٠٣٦١] [التحفة: م ١٢٦١١، خ م س ١٢٨٨٥، م ١٣٧١٣، م ١٤٧٧٩] [الإتحاف: عه حم ٢٠١٨١] [شيبة: ١٩٦٦٢]، وسيأتي: (١٠٣٦٤).\n(^٢) المشقة: الشدة، والمراد: الثقل. (انظر: النهاية، مادة: شقق).\n° [١٠٣٦٢] [التحفة: م ١٢٦١٣، م ١٢٦٣٤، م ١٢٨٠٠، خ س ١٣١٥٣، س ١٣٣٠٨] [شيبة: ١٩٦٦٠].","vol":"5","page":497},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كُلِمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى رِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ وَلَوْنُهُ لَونُ الدَّمِ\".\n° [١٠٣٦٤] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ جميعًا: \"لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُم عَلَيْهِ، مَا خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا وَأَنَا مَعَهُمْ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ\".\n• [١٠٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: الْقَتْلُ يَغْسِلُ الدَّرَنَ (^١)، وَالْقَتْلُ قَتْلَانِ كَفَّارَةٌ (^٢) وَدَرَجَةٌ.\n° [١٠٣٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"مَا قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فُوَاقَ نَاقَةٍ (^٣) فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَإِنْ جُرِحَ جُرحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً (^٤)، فَإِنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ (^٥) مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ (^٦)، وَرِيحُهَا (^٧) كَالْمِسْكِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابعُ الشُّهَدَاءِ\".\n_________\n° [١٠٣٦٤] التحفة: م ١٢٦١١، خ م س ١٢٨٨٥، خ ١٣١٨٦، س ١٣٢٢٩، م ١٣٧١٢، م ١٣٧١٣، م ١٤٧٧٩، خ ١٥١٩٨، س ١٥٢٤٠] [شيبة: ١٩٦٦١، ١٩٦٦٢،، وتقدم: (١٠٣٦١).\n* [٣/ ٥٦ أ].\n(^١) الدرن: الوسخ. (انظر: النهاية، مادة: درن).\n(^٢) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).\n° [١٠٣٦٦] [الإتحاف: مي حب كم حم ١٦٧٢٥].\n(^٣) فواق الناقة: قدر ما بين الحلبتين. (انظر: النهاية، مادة: فوق).\n(^٤) النكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث. (انظر: النهاية، مادة: نكب).\n(^٥) الغزارة: الكثرة. (انظر: مختار الصحاح، مادة: غزر).\n(^٦) الزعفران: نبات بَصَليّ عطريّ، ونوع زراعيّ صبغيّ طبيّ، زهره أحمر يميل إلى الصُّفرة أو أبيض، يُستعمل في الطعام أو الحلويات. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: زعفر).\n(^٧) في الأصل: \"ولونها\"، وهو خطأ.","vol":"5","page":498},{"text":"° [١٠٣٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ (^١) تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرٌ، تُحِبُّ أَنْ تَرجِعَ إِلَيْكُمْ، وَلَا تُصَاقِبَ (^٢) الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى (^٣) \".\n• [١٠٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (^٤) إِسْحَاقَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الْثِّقَةِ أَنَّ الْغَازِيَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ عُدِّدَ مَا خَلَّفَ وَرَاءَهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَالْبَهَائِمِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ بِعَدَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيرَاطٌ (^٥) قِيرَاطٌ، كُلُّ لَيْلَةٍ مِثْلُ الْجَبَلِ، أَوْ قَالَ مِثْلُ أُحُدٍ.\n• [١٠٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: مَثَلُ الْغَازِي مَثَلُ الَّذِي يَصومُ الدَّهْرَ (^٦)، وَيَقُومُ اللَّيْلَ.\n• [١٠٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: كَانَ يُصَدِّقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ، وَكَانَ يَخْطُبُنَا، فَيَقُولُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ أَثَرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِذَا صَفَّ النَّاسُ لِلْقِتَالِ أَوْ صَفُّوا فِي الصَّلَاةِ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ\n_________\n° [١٠٣٦٧] [لإتحاف: حم ٦٨٣٢].\n(^١) المنفوسة: المولودة، من نفست المرأة؛ إذا ولدت. (انظر: النهاية، مادة: نفس).\n(^٢) أي: لا تحب أن تقترب أو تدنو من الدنيا، ينظر: \"القاموس المحيط\" (١/ ١٠٥)، \"مقاييس اللغة\" (٣/ ٨٥)، \"تاج العروس\" (٣/ ١٩٨).\n(^٣) في الأصل: \"واحدة\"، والتصويب من \"المختارة\" للضياء المقدسي (٨/ ٣٣٦) من حديث الدبري، \"مسند أحمد\" (٢٣١٩٠) كلاهما عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) ليس في الأصل، والصواب إثباتها كما في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٣٤) معزوا لعبد الرزاق بإسناده، به.\n(^٥) القيراط: عبارة عن ثواب معلوم عند الله تعالى، والجمع: قراريط. (انظر: مجمع البحار، مادة: قرط).\n• [١٠٣٦٩] [الإتحاف: مي حب كم حم ١٧١٠٧].\n(^٦) الدهر: اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا. (انظر: النهاية، مادة: دهر).\n• [١٠٣٧٠] [شيبة: ٣٦١٢٦].","vol":"5","page":499},{"text":"الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ حُورُ (^١) الْعِينِ (^٢)، فَاطَّلَعْنَ فَإِذَا هُوَ أَقْبَلَ قُلْنَ: اللَّهُمَّ انْصُرْهُ، وإِذَا هُوَ أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فِدًى لكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، قَالَ: فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ كُلَّ شَيءٍ عَمِلَهُ، قَالَ: وَيُنَزِّلُ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ هُوَ: قَدْ آنَ لَكُمَا، ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ (^٣) لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ إِصبَعَيْهِ وَسِعَتْهُ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: أُنْبِئْتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ هَذَا نُورُكَ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ لَا نُورَ لَكَ.\n° [١٠٣٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: حَدَّثَنَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ * - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ، قُتِلَ أَوْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ بَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ قَصَّرَ كَانَ كَعَدْلِ (^٤) رَقَبَةٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُلِمَ كَلْمَةً جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهَا مِثْلُ الْمِسْكِ، وَلَوْنُهَا مِثْلُ الزَّعْفَرَانِ\".\n• [١٠٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: إِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ أُهْبِطَتِ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَأَيْنَ الرَّجُلَ يَرْضيْنَ مَقْدَمَهُ، قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبّتْهُ، وإِنْ نَكَصَ (^٥) احْتَجَبْنَ عَنْهُ، فَإِنْ هُوَ قُتِلَ نَزَلَتَا إِلَيْهِ، فَمَسَحَتَا التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ عَفِّرْ مَنْ عَفَّرَهُ، وَتَرِّبْ مَنْ تَرَّبَهُ.\n_________\n(^١) الحور: نساء أهل الجنة، واحدتهن: حوراء؛ وهي: الشديدة بياض العين، الشديدة سوادها.\n(انظر: النهاية، مادة: حور).\n(^٢) العين: جمع عيناء، وهي الواسعة العين. (انظر: النهاية، مادة: عين).\n(^٣) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).\n(^٤) العدل: الِمثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (انظر: النهاية، مادة: عدل).\n(^٥) النكوص: الرجوع إلى الوراء، وهو القهقرى. (انظر: النهاية، مادة: نكص).","vol":"5","page":500},{"text":"• [١٠٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي (^١) سَعِيدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْمُكَاتَبُ مُعَانٌ، وَالنَّاكِحُ مُعَانٌ، وَالْغَازِي مُعَانٌ، ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ مَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، حَتَّى يَنْكَفِئَ (^٢) إِلَى أَهْلِهِ، وإِنْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ.\n° [١٠٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يَنْوِي الْأَدَاءَ\".\n° [١٠٣٧٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ (^٣) خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوُقُوفُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً\".\n° [١٠٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا (^٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ\".\n• [١٠٣٧٧] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ (^٥) جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ﴾ إِلَى ﴿مَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾ [النساء: ٩٥، ٩٦]، فَقَالَ لِلْقَارِئِ: قِفْ، بَلَغَنِي: أَنَّهَا سَبْعُونَ دَرَجَةً بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ سَبْعُونَ عَامًا لِلْجَوَادِ (^٦) الْمُضَمَّرِ (^٧).\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والصواب إثباته.\n(^٢) في الأصل: \"ينفك\".\n(^٣) الروحة: المرة الواحدة من المجيء. (انظر: جامع الأصول) (٩/ ٤٧١).\n° [١٠٣٧٦] [التحفة: س ١٠٧٥٤، د س ١٠٧٥٥، س ١٠٧٥٦، ت ١٠٧٦٦، س ١٠٧٧٢]، وتقدم: (١٥٤).\n(^٤) في الأصل: \"نور\".\n(^٥) في الأصل: \"بن\" خطأ.\n(^٦) الجواد: الفرس السابق الجيد، والجمع: أجواد. (انظر: النهاية، مادة: جود).\n(^٧) تضمير الخيل: هو أن تُعْلف أولا حتى تسمن وتقوى، ثم تقتصر بعد على قوتها وحبسها في بيت، وتعريقها لتصلب وتقوى. (انظر: المشارق \"٢/ ٥٩).","vol":"5","page":501},{"text":"• [١٠٣٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَسَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةً.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: لَيُدْعَيَنَّ أُنَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَنْقُوصِينَ، قَالَ: قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا الْمَنْقُوصُونَ؟ قَالَ: يَنْقُصُ أَحَدُهُمْ صَلَاتَهُ فِي وُضُوئِهِ وَالْتِفَاتِهِ.\n° [١٠٣٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَقَوْمًا مَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ\".\n° [١٠٣٨٠] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَخْطَأَ، أَوْ أَصَابَ، كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\".\n° [١٠٣٨١] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَوْحَةٌ أَوْ غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1256>٣٢ - بَابُ مَنْ سَأَلَ * الشَّهَادَةَ</span>\n• [١٠٣٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ فِي مَدِينَةِ رَسُولِكَ - ﷺ -.\n• [١٠٣٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي، قَالَ وَاصلٌ: قَالَ: أُرَاهُ،\n_________\n• [١٠٣٧٨] [شيبة: ١٩٧٠٥].\n° [١٠٣٧٩] [الإتحاف: حب حم ٩٧٥].\n* [٣/ ٥٧ أ].","vol":"5","page":502},{"text":"قَالَ: صَابِرًا مُحْتَسِبًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْدَمَ عَلَى قَوْمٍ لَا أُرِيدُ أَنْ يَقْتُلُونِي، قَالَ: أَوَلَيْسَ اللَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ وَالرَّجُلُ عَظِيمُ الْغِنَى عَنْ أَصْحَابِهِ، مَحْزِيٌّ لِمَكَانِهِ.\n• [١٠٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ، فَإِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ يَقْتُلُونِي، ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي، ثُمَّ يُمَثِّلُوا بِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ سَأَلْتَنِي قُلْتَ: فِيمَ هَذَا؟ قَالَ: فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقُتِلَ، وَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَبَرَّ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1257>٣٣ - بَابُ أجْرِ الشَّهَادَةِ</span>\n° [١٠٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَرِ طُيُورٍ بِيضٍ، تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ.\nوَقَالَ الْكَلْبِيُّ، عَنِ النَّبِي - ﷺ -: \"فِي صُورَةِ طُيُورٍ بِيضٍ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ\".\n• [١٠٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ، عَنْ هَذِهِ الْآيَاتِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ألَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إِلَى ﴿يُززَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ كَطَيْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَشرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، قَالَ: فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ فَقَالُوا: رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ، فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ.\n• [١٠٣٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ\n_________\n• [١٠٣٨٦] [التحفة: م ت ق ٩٥٧٠، ت ٩٦١٣] [شيبة: ١٩٧٣١].\n• [١٠٣٨٧] [التحفة: م ت ق ٩٥٧٠، ت ٩٦١٣].","vol":"5","page":503},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ (^١)، أَنَّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ حِينَ، قَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: تُقْرِئُ نَبِيَّنَا السَّلَامَ، وَتُبْلِغُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا.\n° [١٠٣٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَر طَيْرٍ خُضْرٍ مُعَلَّقَةٌ فِي قَنَادِيلِ الْجَنَّةِ يُرْجِعُهَا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n° [١٠٣٨٩] قال مَعْمَرٌ، عَنِ (^٢) الْكَلْبِيِّ \"أَرْوَاحُ الشُهَدَاءِ فِي صُوَر طُيُورِ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ\"، ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٠٣٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تُحَوَّلُ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ (^٣) مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ.\n• [١٠٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ.\n° [١٠٣٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِن لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ تِسْعَ خِصَالٍ أَنَا أَشُكُّ يَغْفِرُ اللهُ فِعْلَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةِ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى بِحِلْيَةِ الْإِيمَانِ *، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُور الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، كُل يَاقُوتَةٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ حُور الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارَبِهِ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبيد الله\"، والصواب ما أثبتناه، وهو: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"و\"، وينظر إسناد الآثار المتقدمة برقم (١٠٦٠٣، ١٣٥١٢، ١٤٤٢٩)، وينظر أيضا الحديث المتقدم برقم (١٠٣٨٥).\n• [١٠٣٩٠] [شيبة: ١٩٧٧١].\n(^٣) تعلق: تأكل، وتتناول، وتصيب. (انظر: غريب الحديث للحربي) (٣/ ١٢٢٣).\n* [٣/ ٥٧ ب].","vol":"5","page":504},{"text":"• [١٠٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ دَارٌ لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ إِمَامٌ عَدْلٌ، أَوْ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ يَخْتَارُ الْقَتْلَ عَلَى الْكُفْرِ.\n° [١٠٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذُكِرَ الشَّهِيدُ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَجِفُّ الأرْضُ مِنْ دَمِهِ حَتى تبْتدِرَهُ (^١) زوْجَتَاهُ، كأنَّهُمَا إِبِلانِ أضَلَّا فَصِيليْهِمَا (^٢) فِي بَرَاح مِنَ الْأَرْضِ، تَبْدُو كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي حُلَّةٍ خَيْرٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n° [١٠٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مُثِّلُوا لِي فِي الْجَنَّةِ (^٣) فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (^٤) عَلَى سَرِيرٍ، فَرَأَيْتُ زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ فِي أَعْنَاقِهِمَا صُدُودًا، وَأَمَّا جَعْفَرُ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ\"، قَالَ: \"فَسَألتُ، أَوْ قِيلَ: إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا الْمَوْتُ كَأَنَّهُمَا أَعْرَضَا، أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ\"، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ ابْنُ رَوَاحَةَ:\nأَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ … بِطَاعَةٍ مِنْكِ لَتُكْرَمِنَّه\nفَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ … جَعْفَرُ مَا أَطْيَبَ رِيحَ الْجَنَّهْ\n_________\n° [١٠٣٩٤] [الإتحاف: حم ١٨٩١٩] [شيبة: ١٩٦٦٨].\n(^١) في الأصل: \"يبتدراها\".\nالابتدار: الإسراع إلى الشيء والتسابق إليه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: بدر).\n(^٢) الفصيلاني: مثنى فصيل، وهو: ولد الناقة بعد أن يفصل عن أمه. (انظر: النهاية، مادة: فصل).\n(^٣) كذا في الأصل: \"مثلوا لي في الجنة\"، دون سابق ذكر لمن مثل للنبي - ﷺ -، والحديث في مصادر التخريج و\"الاستيعاب\" لابن عبد البر (١/ ٢٤٤) معزوا لعبد الرزاق: \"مثل لي جعفر، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة … \".\n(^٤) في الأصل: \"منهما\".","vol":"5","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1258>٣٤ - بَابُ الشَّهِيدِ</span>\n• [١٠٣٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقَوْمٍ وَهُمْ يَذْكُرُونَ سَرِيَّةً هَلَكَتْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ شُهَدَاؤُهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَقَالَ بَعْضهُمْ: لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا تَذْكُرُونَ؟ قَالُوا: نَذْكُرُ هَؤُلَاءِ، فَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: مَا احْتَسَبُوا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ رِيَاءً، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ الدُّنْيَا، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ إِذَا رَهَقَهُمُ الْقِتَالُ، فَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَهُ، وَمِنَ النَّاسِ نَاسهم يُقَاتِلُونَ حَمِيَّةً، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، فَأُولَئِكَ هُمُ الشُّهَدَاءُ، وإِنَّ كُلَّ نَفْسٍ تُبْعَثُ عَلَى مَا تَمُوتُ عَلَيْهِ، إِنَّهَا لَا تَدْرِي نَفْسٌ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قُتِلَ بَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.\n• [١٠٣٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ (^١) بْن مَالِك، أَنَّ حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ وَهُوَ خَالُ أَنَس بْن مَالِك لَمَّا طُعِنَ (^٢) يَوْمَ بئْرِ مَعُونةَ (^٣) أَخَذ بِيَدِهِ مِنْ دَمِهِ، فَنَضَحَهُ (^٤) عَلى وَجْهِهِ وَرَأسِهِ، قَال: فُزْت وَرَبِّ الكَعْبَةِ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.\n• [١٠٣٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ\n_________\n(^١) قوله: \"عن أنس\" وقع في الأصل: \"بن عبد الله\" وهو خطأ، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٧٣٨)، \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٢/ ٥٧١) كلاهما من طريق المصنف، به، \"معرفة الصحابة\" لابن منده (ص ٣٩٢)، \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٢/ ٨٨٧) كلاهما من طريق الدبري، عن المصنف، به، وكذا هو على الصواب عند المصنف في الحديث رقم: (١٠٣٩٧).\nينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٠٥).\n(^٢) الطعن: القتل بالرماح. (انظر: النهاية، مادة: طعن).\n(^٣) في الأصل: \"معاوية\"، والتصويب من المصادر السابقة.\nبئر معونة: مكان في ديار نجد، وقيل: بالقرب من جبل أبلى. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٣).\n(^٤) النضح والانتضاح: الرش والبل. (انظر: المصباح المنير، مادة: نضح).","vol":"5","page":506},{"text":"حُذَيْفَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَحُذَيْفَةُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَخَذَ سَيْفَهُ فَقَاتَلَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ أَلَهُ الْجَنَّةُ؟ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ * مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَيْضًا: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا هَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَيَدْخُلَنَّ النَّارَ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا كَذَا وَكَذَا، وَلكِنْ مَنْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُصِيبُ الْحَقَّ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: صَدَقَ.\n° [١٠٣٩٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ (^١) عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمَيتُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ\".\n° [١٠٤٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يُقَاتِلُ حَمِيَّة، وَرَجُلٌ يُقَاتِلُ شَجَاعَةَ، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n• [١٠٤٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّمَا الشَّهِيدُ الَّذِي لَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، يَعْنِي: الَّذِي يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَلَا ذَنْبَ لَهُ.\n• [١٠٤٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: هِيَ خَاصَّةً لِلشَّهِيدِ.\n_________\n* [٣/ ٥٨ أ].\n(^١) قوله: \"أبي بكر بن\" ليس في الأصل، وسياق الإسناد يقتضيها؛ إذ إن إبراهيم بن أبي يحيى يروي في المصنف عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، ولا يعرف في شيوخه من اسمه: عمر بن عبد الرحمن.\n° [١٠٤٠٠] [الإتحاف: حب حم عه ١٢٢١٦].","vol":"5","page":507},{"text":"• [١٠٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلُّ مُؤْمِن شَهِيدٌ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ﴾ [الحديد: ١٩].\n• [١٠٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لأَنْ أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قُتِلَ قَتْلًا (^١) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ (^٢)، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ نَبِيًّا وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا.\nقَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانُوا يُرَوْنَ أَنَّ الْيَهُودَ سَمُّوهُ وَأَبَا بَكْرٍ.\n• [١٠٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مَنْ (^٣) يَتَرَدَّى (^٤) مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَتَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، وَيَغْرَقُ فِي الْبَحْرِ لَشَهِيدٌ عِنْدَ اللَّهِ.\n° [١٠٤٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِخَيْبَرَ، أَوْ قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِخَيْبَرَ، قَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ يَدَّعِي بِالْإِسْلَامِ: \"هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ\"، فَلَمَّا حَضَرُوا الْقِتَالَ قَاتَلَ، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحٌ، فَقِيلَ: قَدْ مَاتَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِي - ﷺ -، فَقِيلَ: الرَّجُلُ (^٥) الَّذِي قُلْتَ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"إِلَى النَّارِ\"، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ (^٦)، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ قِيلَ: لَمْ يَمُتْ، وَلكِنْ بِهِ\n_________\n• [١٠٤٠٤] [الإتحاف: كم حم ١٣٠٧٦].\n(^١) قوله: \"قتل قتلا\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٣٩٥٠) من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"لم يقتل\" في الأصل: \"إن يقل ذلك\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"ممن\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٤٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) التردي: السقوط. (انظر: النهاية، مادة: ردا).\n• [١٠٤٠٦] [التحفة: خ ١٣١٥٨، س ١٣١٧٣، خ م ١٣٢٧٧، خت س ١٣٣٤١] [الإتحاف: حم ١٨٧٥١].\n(^٥) في الأصل: \"للرجل\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٨٢٠٥)، \"صحيح ابن حبان\" (٤٥٤٧)، \"مستخرج أبي عوانة\" (١/ ٥١) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) قوله: \"فكاد بعض الناس أن يرتاب\" بدله في الأصل: \"فكأن بعض النار رتاب\"، والتصويب من المصادر السابقة.","vol":"5","page":508},{"text":"جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى (^١) الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَ: \"اللَّهُ أكبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\"، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وإِن اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ\".\n° [١٠٤٠٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"يُوَّيَّدُ هَذَا الدِّينُ بِمَنْ لَا خَلَاقَ (^٢) لَهُ\".\n° [١٠٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْل *، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ \" قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي لَقَلِيلٌ إِذَنِ، الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَة، وَالْغَرَقُ شَهَادَة، وَالطَّاعُونُ (^٣) شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ (^٤) شَهَادَة\".\n• [١٠٤٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ لَعَلَّهُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ مَسْرُوقٍ (^٥) قالَ: أَرْبَعٌ هِيَ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ: الطَّاعُونُ، وَالنُّفَسَاءُ وَالْغَرَقُ وَالْبَطْنُ.\n° [١٠٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ (^٦)\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من المصادر السابقة.\n(^٢) الخلاق: الحظ والنصيب. (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n° [١٠٤٠٨] [التحفة: خ ت س ١٢٥٧٧، م ١٢٦١٢، ق ١٢٧٣٢، م ١٢٧٦٢] [الإتحاف: عه حب حم ١٨١٨٧]\n[شيبة: ١٩٨٢١].\n* [٣/ ٥٨ ب].\n(^٣) الطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء، فتفسد به الأمزجة والأبدان. (انظر: النهاية، مادة: طعن).\n(^٤) النفساء: من النفاس وهو: مدة تعقب الوضع ليعود فيها الرحم إلى حالته العادية، وهي نحو ستة أسابيع. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: نفس).\n(^٥) قوله: \"عن مسروق\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٩٨٢٦) من طريق أيوب، به.\n(^٦) قوله \"أبي بكر\" وقع في الأصل: \"عمرو\" وهو تحريف، والمثبت من \"سنن سعيد بن منصور\" (٢/ ٢٧٧) من طريق ابن عيينة، وينظر: \"العلل\" للدارقطني (٦٢٢).","vol":"5","page":509},{"text":"قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ \"؟ قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ: \"إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ (^١) شَهِيدٌ وَالْحَرِقُ (^٢) شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ (^٣) شَهِيدٌ\".\n• [١٠٤١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: وَيَقُولُونَ مَعَه - يَعْنِي عَطَاءً، وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ: الشَّهِيدُ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ (^٤)، وَالنُّفَسَاءُ، وَالْمُنْهَدَمُ عَلَيْهِ.\n• [١٠٤١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ رَأْسِ تَلٍّ، فَقَالُوا: مَا أَجْلَدَ هَذَا الرَّجُلَ لَوْ كَانَ جَلَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوَلَيْسَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا مَنْ قُتِلَ؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ خَرَجَ فِي الْأَرْضِ يَطْلُبُ حَلَالًا يَكُفُّ بِهِ أَهْلَهُ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ يَطْلُبُ حَلَالًا يَكُفُّ بِهِ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ يَطْلُبُ التكَّاثُرَ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ\".\n° [١٠٤١٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَتْلُ الْمُؤْمِنِ مِنْ دُونِ مَالِهِ شَهَادَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1259>٣٥ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ وَغُسْلِهِ</span>\n° [١٠٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الصُّعَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَشْرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَئِذٍ،\n_________\n(^١) المبطون: الذي يموت بمرض بطنه، كـ: الاستسقاء ونحوه. (انظر: النهاية، مادة: بطن).\n(^٢) الحرق: الذي يقع في حرق النار فيلتهب. (انظر: النهاية، مادة: حرق).\n(^٣) تموت بجمع: تموت وفي بطنها ولد، وقيل: التي تموت بكرا. والمعنى: أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها، من حمل أو بكارة. (انظر: النهاية، مادة: جمع).\n(^٤) الغرق: الذي يموت بالغرق، وقيل: هو الذي غلبه الماء ولم يغرق، فإذا غرق فهو غريق. (انظر: النهاية، مادة: غرق).\n° [١٠٤١٤] [شيبة: ١١٧٧٥]، وتقدم: (٦٥٧٦، ٦٨٣٩).","vol":"5","page":510},{"text":"فَقَالَ: \"إِنِّي شَهِدْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ فَزَمَّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ\"، فَكَانَ يُدْفَنُ الرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَيَسْأَلُ أَيُّهُمْ كَانَ أَقْرَأَ لِلْقُرْآنِ؟ فَيقَدِّمُونَهُ، قَالَ جَابِرٍ: فَدُفِنَ أَبِي وَعَمِّي (^١) فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ يَوْمَئِذٍ.\n° [١٠٤١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلشُّهَدَاءِ (^٢) يَوْمَ أُحُدٍ: \"هَؤُلَاءِ قَدْ مَضَوْا وَقَدْ شَهِدْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وإِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ أُجُوركُمْ، وَاِنَّكُمْ لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي\".\n• [١٠٤١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ يُصَلَّ عَلَى شهَدَاءِ أُحُدٍ.\n° [١٠٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ.\n• [١٠٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُمْ يُغَسِّلُونَ الشَّهِيدَ، وَلَا يُحَنِّطُونَهُ، وَلَا يُكَفَّنُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كَيْفَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: كَمَا يُصلَّى عَلَى الْآخَرِينَ (^٣) الَّذِينَ لَيْسُوا شُهَدَاءَ.\n• [١٠٤١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِقَتْلِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، فَقَالَ حُجْرٌ: لَا تَحُلُّوا * عَنِّي قَيْدًا، أَوْ قَالَ: حَدِيدًا، وَكَفِّنُونِي بِدَمِي وَثِيَابِي.\n• [١٠٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وعمر\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٤١٤٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"الشهداء\"، وأثبتناه استظهارا.\n(^٣) في الأصل: \"الآخر\"، وأثبتناه استظهارا.\n* [٣/ ٥٩ أ].\n• [١٠٤٢٠] [شيبة: ١١١٠٣، ١١١٠٧، ١٢١٤٠، ٣٣٤٧٥، ٣٣٤٧٩].","vol":"5","page":511},{"text":"صُوحَانَ قَالَ: لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا، وَلَا تَنْزِعُوا عَنِّي ثَوْبًا، إِلَّا الْخُفَّيْنِ، وَارْمُسُونِي (^١) فِي الْأَرْضِ رَمْسًا، فَإِنِّي رَجُلٌ مُحَاجٌ أُحَاجُّ (^٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [١٠٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدٌ: ادْفِنُونَا وَمَا أَصابَ الثَّرَى (^٣) مِنْ دِمَائِنَا.\n• [١٠٤٢٢] قال: وَأَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، قَالَ: قَالَ زَيْدٌ: شُدُّوا عَلَيَّ ثِيَابِي، وَادْفِنُونِي وَابْنَ أُمِّي فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ يَعْنِي أَخَاهُ سَرْحَانَ، فَإِنَّا قَوْم مُخَاصَمُونَ.\n• [١٠٤٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَكَانَ يُدْعَى فِي زَمَانِ النَّبِي - ﷺ - الْقَارِئَ، وَكَانَ لَقِيَ عَدُوًّا، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ لَكَ فِي الشَّامِ؟ لَعَلَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَيْكَ، قَالَ: لَا إِلَّا الْعَدُوَّ الَّذِي فَرَرْتُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَخَطَبَهُمْ فِي الْقَادِسِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا، وإِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ، لَا تَغْسِلُوا عَنَّا دِمَاءَنَا، وَلَا نُكَفَّنُ إِلِّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا.\n• [١٠٤٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْنَا سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّهِيدِ؟ قَالَ: كَهَيْئَتِهَا عَلَى غَيْرِهِ، وَسَأَلْنَاهُ عَنْ دَفْنِ الشَّهِيدِ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا كَانَ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَإِنَّا نَدْفِنُهُ كَمَا هُوَ لَا نُغَسِّلُهُ، وَلَا نُكَفِّنُهُ، وَلَا نُحَنِّطُهُ، وَأَمَّا إِذَا انْقَلَبْنَا بِهِ وَبِهِ رَمَقٌ (^٤)، فَإِنَّا نُغَسِّلُهُ، وَنُكَفِّنُهُ، وَنُحَنِّطُهُ، وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ عَلَيْهِ مَنْ مَضَى قَبْلَنَا مِنَ النَّاسِ.\n• [١٠٤٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ارموني\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٣٤٧٩)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٦٩٠٥)، من طريق الثوري، به.\n(^٢) التحاج: التخاصم. (انظر: اللسان، مادة: حجج).\n• [١٠٤٢١] [شيبة:١١١٠٨].\n(^٣) الثرى: التراب الندي. (انظر: النهاية، مادة: ثرا).\n(^٤) الرمق: بقية الروح وآخر النفَس. (انظر: النهاية، مادة: رمق).","vol":"5","page":512},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: إِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ فِي الْمَعْرَكَةِ دُفِنَ كَمَا هُوَ، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَمَا يَنْقَلِبُ بِهِ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِالْآخَرِ.\n• [١٠٤٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ مِنْ خَيْرِ شَهِيدٍ فَغُسِّلَ، وَكُفِّنَ، وَصلِّيَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ طَعْنِهِ.\n• [١٠٤٢٧] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٠٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: غُسِّلَ عَلِيٌّ وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.\n• [١٠٤٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ اللُّصوصُ، قَالَ: لَا يُغَسَّلُ.\n• [١٠٤٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: يُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ، وَلَا يُغَسَّلُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ طَيَّبَهُ.\n• [١٠٤٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا: يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ فَإِنَّ كُلَّ مَيِّتٍ يُجْنَبُ (^١).\n° [١٠٤٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ (^٢)، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ (^٣)، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، فَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، وَأَوْصَى النَّبِيُّ - ﷺ - بِهِ (^٤) بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيبَرَ أَوْ حُنَيْنٍ غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ،\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع الذي تقدم رقم: (٦٨٥٦).\n(^٢) في الأصل: \"عامر\"، والتصويب من الموضع الذي تقدم رقم: (١٠٤٣٢)، وهو على الصواب عند البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"بن الهاد\" في الأصل: \"بن أبي الهادي\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) قبله في الأصل: \"عليه\"، وهو سهو، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"5","page":513},{"text":"وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ اللَّهُ لَكَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخَذَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: \"قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ\"، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ *، فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: \"إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ\"، قَالَ: فَلَبِثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتيَ بِهِ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشارَ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَهُوَ هُوَ! \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ (^٢): \"صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ\"، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي جُبَّةٍ (^٣) لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَدَّمَهُ النَّبِي - ﷺ - فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: \"اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ\".\n• [١٠٤٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً أَيُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: قَدْ صُلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٠٤٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَبَلَغَنِي أَنَّ شُهَدَاءَ بَدْرٍ دُفِنُوا كَمَا هُمْ.\n° [١٠٤٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يوْمَ أُحُدٍ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً، كُلَّمَا صلَّى فَأُتِي بِرَجُلٍ صَلَّى عَلَيْهِ، وَحَمْزَةُ مَوْضُوعٌ يُصلِّي عَلَيْهِ مَعَهُ.\n• [١٠٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُلْقَى عَنِ (^٤) الشَّهِيدِ كُلَّ جِلْدٍ، يَعْنِي: إِذَا قُتِلَ.\n• [١٠٤٣٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ\n_________\n* [٣/ ٥٩ ب].\n(^١) في الأصل: \"شار\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٢) قوله: \"قالوا: نعم، قال\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٣) الجبة: ثوبٌ للرجال مفتوح الأمام، يُلبس عادة فوق القفطان، وفي الشتاء تبطن بالفرو. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٠٥).\n(^٤) في الأصل: \"على\"، والتصويب من الموضع الذي تقدم رقم: (٦٨٦٠).","vol":"5","page":514},{"text":"قَالَ: يُنْزَعُ عَنِ الْقَتِيلِ خُفَّاهُ، وَسَرَاوِيلُهُ، وَكُمَّتُهُ (^١)، أَوْ قَالَ: عِمَامَتُهُ، وَيُزَادُ ثَوْبًا، أَوْ يُنْقَصُ ثَوْبًا، حَتَّى يَكُونَ وِتْرًا.\n• [١٠٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ الْكِظَامَةَ، قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ فَلْيَأْتِ قَتِيلَهُ، يَعْنِي قَتْلَى أُحُدٍ، قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ رِطَابًا يَتَثَنَّوْنَ، قَالَ: فَأَصابَتِ الْمِسْحَاةُ (^٢) رِجْلَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَانْفَطَرَتْ دَمًا، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ (^٣): لَا يُنْكِرُ بَعْدَ هَذَا مُنْكِرٌ أَبَدًا.\n• [١٠٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ (^٤)، قَالَ: رَأَى بَعْضُ أَهْلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ رَآهُ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ دَفَنْتُمُونِي فِي مَكَانٍ قَدْ آذَانِي فِيهِ الْمَاءُ، فَحَوِّلُونِي مِنْهُ، قَالَ: فَحَوَّلُوهُ، فَأَخْرَجُوهُ كَأَنَّهُ سِلْقَةٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيءٌ إِلَّا شَعَرَات مِنْ لِحْيَتِهِ.\n° [١٠٤٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنا حَمَلْنَا الْقَتْلَى يَوْمَ أُحُدٍ لِنَدْفِنَهُمْ، فَجَاءَ مُنَادِي النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ادْفِنُوا الْقَتْلَى فِي مَصَارِعِهِمْ (^٥) \"، فَرَدَدْنَاهُمْ.\n• [١٠٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَا يُدْفَنُ الشَّهِيدُ فِي حِذَاءٍ خُفَّيْنِ (^٦)، وَلَا ثَعْلَيْنِ، وَلَا سِلَاحٍ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"وكمه\"، والتصويب من الموضع الذي تقدم رقم: (٦٨٦١).\n(^٢) المسحاة: المِجْرفة من الحديد، والجمع: مساحٍ. (انظر: النهاية، مادة: سحا).\n(^٣) في الأصل: \"أبو سعد\"، والتصويب من الموضع الذي تقدم رقم: (٦٨٦٢)، وهو على الصواب عند ابن المبارك في \"الجهاد\" (١/ ٨٤).\n• [١٠٤٣٩] [شيبة: ١٢٢٢٢].\n(^٤) في الأصل: \"خالد\"، والتصويب من الموضع الذي تقدم رقم: (٦٨٦٣).\n° [١٠٤٤٠] [التحفة: دت س ق ٣١١٧] [شيبة: ١٢٢٦٥].\n(^٥) مصارع القوم: حيث قُتلوا. (انظر: التاج، مادة: صرع).\n(^٦) قوله: \"حذاء خفين\" تصحف في الأصل إلى: \"حذافين\"، والتصويب من الموضع الذي تقدم رقم: (٦٨٦٥).","vol":"5","page":515},{"text":"وَلَا خَاتَمٍ، قَالَ: يُدْفَنُ فِي الْمِنْطَقَةِ، وَالثِّيَابِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: لَا يُدْفَنُ بُرْقُعُهُ.\n• [١٠٤٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَاعِدٍ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا وُجِدَ بَدَنُ الْقَتِيلِ فِي دَارٍ أَوْ مَكَانٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَعُقِلَ، وإِذَا وُجِدَ رَأْسٌ أَوْ رِجْلٌ لَمْ يُصلَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعْقَلْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1260>٣٦ - بَابُ الْغَزْوِ مَعَ كُلِّ أمِيرٍ</span>\n• [١٠٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ: أَن أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ غَزَا مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَزْوَةَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا.\n• [١٠٤٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ يَغْزُو مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَمَرِضَ وَهُوَ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَزِيدُ يَعُودُهُ (^١)، فَقَالَ لَهُ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَسِرْ بِي فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا اسْتَطَعْتَ، ثُمَّ ادْفِنِّي، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ سَارَ بِهِ حَتَّى أَوْغَلَ فِي أَرْضِ الرُّومِ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ *، ثُمَّ نَزَلَ فَدَفَنَهُ.\n• [١٠٤٤٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَلْ كُنْتُمْ تُسَخِّرُونَ الْعَجَمَ؟ قَالَ: كُنَّا نُسَخِّرُهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةِ، يَدُلُّونَا عَلَى (^٢) الطَّرِيقِ ثُمَّ نُخَلِّيهِمْ.\n• [١٠٤٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (^٣) الضُّبَعِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاس: إِنَّا نَغْزُو مَعَ هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءَ، فَإِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَقَاتِلْ أَنْتَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ.\n_________\n(^١) عيادة المريض: زيارته. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عود).\n* [٣/ ٦٠ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢/ ١٦٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"حمزة\" وهو تصحيف. وينظر: \"الإكمال\" لابن ماكولا (٢/ ٥٠٦).","vol":"5","page":516},{"text":"• [١٠٤٤٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَشْهَدُوا عَلَى أُمَّتِكُمْ بِشِرْكٍ، وَلَا تُكَفِّرُوهمْ بِذَنْبٍ، وَالْجِهَادُ لَا يَضُرُّهُ جَوْرُ (^١) جَائِرٍ، وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ حَتَّى يُبْعَثَ آخِرُ هَذِهِ الْأمَّةِ، وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ\".\nقَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا وَزَادَ: حَتَّى يُقَاتِلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ الدَّجَّالُ (^٢).\n• [١٠٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ (^٣) الشَّعْبِيَّ، عَنِ الْغَزْوِ، وَعَنْ أَصْحَابِ الدِّيوَانِ أَفْضَلَ أَوِ الْمُتَطَوِّعِ؟ قَالَ: بَلْ أَصْحَابُ الدِّيوَانِ الْمُتَطَوِّعُ مَتَى شَاءَ رَجَعَ.\n• [١٠٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ كَهْمَسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: أَنَغْزُو مَعَ الْأُمَرَاءِ فَمَا يُطْلِعُونَا عَلَى أَمْرِهِمْ، غَيْرَ أَنَّا نُسَالِمُ إِذَا سَالَمُوا، وَنُحَارِبُ إِذَا حَارَبُوا، قَالَ: قَاتِلْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَدُوَّهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1261>٣٧ - بَابُ الرِّبَاطِ </span>(^٤)\n• [١٠٤٥٠] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ رَابَطَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ أَكْمَلَ الرِّبَاطَ.\n• [١٠٤٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مُكْمِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِيْ (^٥) حَبِيبٍ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: فِي الرِّبَاطِ، قَالَ: كَمْ رَابَطْتَ؟ قَالَ: ثَلَاثِينَ، قَالَ: فَهَلَّا أَتْمَمْتَ أَرْبَعِينَ.\n_________\n(^١) الجور: الميل والضلال والظلم. (انظر: النهاية، مادة: جور).\n(^٢) الدجال: الكذَّاب، قيل: سمي دجّالا لتلبيسه وتمويهه على الناس؛ من دَجَلَ: إذا لبَّس ومَوَّه، وقيل: مأخوذ من الدَّجل، وهو طَلْيُ الجرب بالقَطِران وتغطيته به، فكأن الرجل يغطِّي الحق ويستره. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٣٣٨).\n(^٣) بعده في الأصل: \"عن\"، وهو سهو.\n(^٤) الرباط والمرابطة: الملازمة والمواظبة، والمراد: الإقامة على جهاد العدو بالحرب وارتباط الخيل وإعدادها. (انظر: النهاية، مادة: ربط).\n• [١٠٤٥٠] [شيبة: ١٩٨٥٤].\n(^٥) ليس في الأصل، والتصويب من ترجمته. وينظر: \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٩/ ٣٢٨).","vol":"5","page":517},{"text":"• [١٠٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَافِعٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْأَخْنَسِيِّ (^١)، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: رِبَاطُ لَيْلَةٍ إِلَى جَانِبِ الْبَحْرِ مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوافِقَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي أَحَدِ الْمَسْجِدَيْنِ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَوْ مَسْجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ، وَرِبَاط ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عِدْلُ السَّنَةِ، وَتَمَامُ الرِّبَاطِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً.\nوَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ قَائِمٌ لَمْ يَقْعُدْ حِينَ سَاقَ يُخْبِرُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: تَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ يَا أَبَا النَّضْرِ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: نَعَمْ أَشْهَدُ عَلَى مَعْرِفَةِ هَذَا الْحَدِيثِ.\n° [١٠٤٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، قَالَ: مَرَّ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بِشُرَحَبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَهُوَ مُرَابِطٌ عَلَى قَلْعَةٍ بِأَرْضِ فَارِسَ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عَوْنًا لَكَ عَلَى مَا أَنْتَ فِيهِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُجِيرَ (^٢) مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَنُفَيَ لَهُ صَالِحُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n° [١٠٤٥٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، سَمِعَهُ مِنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"رِبَاطُ يَوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ شَهْرٍ وَصِيَامِهِ يُقَامُ فَلَا يُفْتَرُ (^٣) وَيُصَامُ، فَلَا يُفْطَرُ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ نَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَجْرِي عَلَيهِ صَالِحُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"الأحبشي\"، والتصويب من ترجمته. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣١/ ٣٥٩)، \"الكاشف\" (٢/ ٣٦٦).\n° [١٠٤٥٣] [التحفة: م س ٤٤٩١، ت ٤٥١٠] [شيبة: ١٩٨٠١، ١٩٨٤٢]، وسيأتي: (١٠٤٥٤، ١٠٤٥٥).\n(^٢) الإجارة: الإعاذة والمنع. (انظر: اللسان، مادة: جور).\n° [١٠٤٥٤] [التحفة: م س ٤٤٩١، ت ٤٥١٠] [شيبة: ١٩٨٤٢]، وتقدم: (١٠٤٥٣) وسيأتي: (١٠٤٥٥).\n(^٣) الفتور: الضعف. (انظر: النهاية، مادة: فتر).","vol":"5","page":518},{"text":"° [١٠٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَن يَزِيد بْنِ (^١) جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَن شُرَحْبِيلَ * بْنِ السِّمْطِ، قَالَ: كُنَّا بِأَرْضِ فَارِسَ، فَأَصَابَنَا إِدْلٌ وَشِدَّةٌ، فَجَاءَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ: أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا كَانَ كَصيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأُجِيرَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ (^٢).\n° [١٠٤٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مَرَّ بِشُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ (^٣) وَهُوَ فِي مُرَابَطٍ (^٤) قَدْ شُقَّ عَلَيْهِ وَهَمَّ بِالتَّحَوَّلِ عَنْهُ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكِ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ.\n• [١٠٤٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، مَا دَامَ حُلْوًا خَضِرًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ثُمَامًا، أَوْ يَكُونَ رَمَامًا، أَوْ يَكُونَ حُطَامًا، فَإِذَا انْتَاطَتِ (^٥) الْمَغَازِي وَأُكِلَتِ الْمَغَانِمُ وَاسْتُحِلَّتِ الْحُرُمُ، فَعَلَيْكُمْ بِالرِّبَاطِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ غَزْوِكُمْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\" خطأ.\n* [٣/ ٦٢ ب].\n(^٢) فتنة القبر: يريد مسألة منكر ونكير، من الفتنة: الامتحان والاختبار. (انظر: النهاية، مادة: فتن).\n(^٣) قوله: \"شرحبيل بن السمط\" تحرف في الأصل إلى: \"السمط بن ثابت\"، وهو خطأ؛ فروايات الحديث مجمعة على أنه شرحبيل بن السمط، فلعل الناسخ أدخل عليه بثابت بن السمط، وهو أخو شرحبيل، وقلبه أيضا فجعله: السمط بن ثابت.\n(^٤) المرابط: مكان المرابطة، وهي: الإقامة على جهاد العدو بالحرب. (انظر: النهاية، مادة: ربط).\n(^٥) كذا في الأصل، قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٥/ ١٤١): \"وفي حديث عمر \"إذا انتاطت المغازي\" أي بعدت، وهو من نياط الفازة، وهو بعدها، فكأنها نيطت بمفازة أخرى، لا تكاد تنقطع، وانتاط فهو نيط، إذا بعد\".","vol":"5","page":519},{"text":"° [١٠٤٥٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^١) بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِيَ فَتَّانَ الْقَبْرِ، وَغُدِيَ وَرِيحَ بِرِزْقِهِ مِنَ الجَنَّةِ، وَجَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1262>٣٨ - بَابُ الْعَزْوِ فِي الْبَحْرِ</span>\n• [١٠٤٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ أَنْ يَحْمِلَ الْمُسْلِمِينَ غُزَاةَ فِي الْبَحْرِ.\n• [١٠٤٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ غَزْوَةِ البَحْرِ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: أَخْشَى.\n• [١٠٤٦١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ فِي أُنَاسٍ إِلَى الْحَبَشِ، فَأُصِيبُوا فِي الْبَحْرِ فَحَلَفَ عُمَرُ بِاللَّهِ لَا يَحْمِلُ (^٢) فِيهَا أَبَدًا.\nوَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ كَرِهَ لِلْغُزَاةِ أَنْ يَرْكَبُوا فِي الْبَحْرِ.\n° [١٠٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَلَا يُعَرِّضُ ذُرِّيَّتَهُ لِلْمُشْرِكِينَ\".\n• [١٠٤٦٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ رُكُوبَ الْبَحْرِ إِلَّا لِثَلَاثٍ غَازِي، أَوْ حَاجٍّ، أَوْ مُعْتَمِرٍ.\n° [١٠٤٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ امْرَأَةً\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"عن\" خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو: إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء.\n(^٢) تحرف في الأصل: \"يحلف\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٩٨٩١) معزوا لعبد الرزاق.\n° [١٠٤٦٤] [الإتحاف: حم ٢٣٧٢٠].","vol":"5","page":520},{"text":"حَدَّثَتْهُ (^١) قالتْ: نَامَ رَسُول اللهِ - ﷺ -، ثُمَّ اسْتَيْقَظ وَهُوَ يَضْحَك، فَقُلتُ: تَضْحَك مِني يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا وَلَكِنْ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي يَخْرُجُونَ غُزَاةً فِي الْبَحْرِ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ (^٢) \"، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ أَيْضًا فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: تَضْحَكُ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: \"لَا وَلَكِنْ قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ أُمَّتِي غُزَاةً فِي الْبَحْرِ فَيَرْجِعُونَ قَلِيلَةً غَنَائِمُهُمْ مَغْفُورًا لَهُمْ\"، قَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَدَعَا لَهَا.\nقَالَ: فَأَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ وَهِيَ مَعَنَا فَمَاتَتْ بِأَرْضِ الرُّومِ.\n• [١٠٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ عَمْرٍو قَالَ: غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ جَازَ الْبَحْرَ، فَكَأَنَّمَا جَازَ الْأَوْدِيَةَ وَالْمَائِدُ (^٤) فِي السُّفِينَةِ كَالْمُتَشَحِّطِ (^٥) فِي دَمِهِ.\n° [١٠٤٦٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ شِهَابٍ الْقُشَيْرِيُّ (^٦)\n_________\n(^١) في الأصل: \"حذيفة\"، وكذا في المطبوع من \"علل الدارقطني\" (٤١٠٥)، والمثبت من \"فتح الباري\" لابن حجر (١١/ ٧٦)، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٨٠٩٧)، ولما في \"مسند ابن راهويه\" (٢٢٥٤) من طريق عبد الرزاق.\n(^٢) الأسرة: جمع سرير، وهو: كرسي الملك. (انظر: اللسان، مادة: سرر).\n• [١٠٤٦٥] [شيبة: ١٩٧٥٣].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عبد الملك\"، والتصويب من \"المستدرك على الصحيحين\" للحاكم (٢٦٧٠)، وغيره.\n(^٤) المائد: الذي يدار برأسه من ريح البحر وصيده، يُقال: ماد الرجل يميد إذا مال. (انظر: النهاية، مادة: ميد).\n(^٥) التشحط: التخبط والاضطراب والتمرغ. (انظر: النهاية، مادة: شحط).\n° [١٠٤٦٦] [شيبة: ١٩٧٥١].\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"القرشي\"، والتصويب من مصادر الترجمة. ينظر: \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٤٣)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٤٠٦).","vol":"5","page":521},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ لَمْ يُدْرِكِ * الْغَزْوَ مَعِي فَلْيَغْزُ فِي الْبَحْرِ، فَإِنَّ أَجْرَ يَوْمِ فِي الْبَحْرِ كَأَجْرِ شَهْرٍ فِي الْبَرِّ، وإِنَّ الْقَتْلَ فِي الْبَحْرِ كَالْقَتْلَينِ فِي الْبَرِّ، وَاِنَّ الْمَائِدَ فِي السَّفِينَةِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ، وإِنَّ خِيَارَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ الْكَفْءِ\" (^١)، قَالُوا: وَمَا أَصحَابُ الْكَفْءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"قَوْمٌ تَتَكَفَّأُ بِهِمْ (^٢) فِي مَرَاكِبِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ\".\n• [١٠٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جْرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ تَعْدِلُ عَشْرًا فِي الْبَرِّ، وَالْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.\n• [١٠٤٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ قَالَ لِقَوْمٍ رَكِبُوا غُزَاةً فِي الْبَحْرِ: مَا تَرَكُوا وَرَاءَهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ شَيْئًا.\n• [١٠٤٦٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ كَانَ يَغْزُو فِي الْبَحْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1263>٣٩ - بَابُ عَسْقَلَانَ</span>\n° [١٠٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ أَهْلَ الْمَقْبَرَةِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهْلُ الْبَقِيعِ (^٣)، قَالَ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ أَهْلَ الْمَقْبَرَةِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهْلُ الْبَقِيعِ حَتَّى، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: \"مَقْبَرَةُ عَسْقَلَانَ\".\n• [١٠٤٧١] عبد الرزاق، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ ابْنَ خَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ: أَنَّ الْأَكْلَ، وَالشَّرَابَ، وَالطَّعَامَ، وَالنِّكَاحَ بهَا أَفْضَلُ بِعَسْقَلَانَ.\n_________\n* [٣/ ٦١ أ].\n(^١) في الأصل: \"الكهف\"، والتصويب من \"الدر المنثور\" (٩/ ٢١) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"تتكفأ بهم\" تصحف في الأصل إلى: \"تتفكونهم\" هكذا، والتصويب من المصدر السابق.\n• [١٠٤٦٩] [شيبة: ٨٩٩٤].\n(^٣) البقيع: المكان المتسع. وبقيع الغرقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. (انظر: النهاية، مادة: بقع).","vol":"5","page":522},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1264>٤٠ - بَابُ رَايَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَوْنِهَا</span>\n° [١٠٤٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: \"لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ\"، قَالَ: فَدَعَا عَلِيًّا وإِنَّهُ لأَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ فَفَتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ.\n• [١٠٤٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - معَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يوْمَ بَدْرٍ وَغَيْرِهِ.\n• [١٠٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ رَايَةَ النَّبِي - ﷺ - كَانَتْ تَكُونُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَتْ فِي الْأَنْصَارِ حَيْثُمَا تَوَلَّوْا.\n° [١٠٤٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَم أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - (^١) كَانَتْ تَكُونُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرَايَةَ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ إِذَا اسْتَحَرَّ الْقِتَالُ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - ممَّا يَكُونُ تَحْتَ رَايَةِ الْأَنْصَارِ.\n° [١٠٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ رَأَى رَايَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَقَدَهَا لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ سَوْدَاءَ.\n• [١٠٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَتْ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَدَفَعَهَا سَعْدٌ إِلَى ابْنِهِ قَيْسٍ.\n° [١٠٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُل مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَتْ تَكُونُ بَيْضاءَ، وَلِوَاءَهُ أَسْوَدُ.\n_________\n• [١٠٤٧٣] [شيبة: ٣٨٥٥٥].\n(^١) قوله: \"عن مقسم أن راية النبي - ﷺ - \" كذا في الأصل، وكذلك أورده السيوطي في \"المحاضرات والمحاورات\" (ص: ١٤٥) ضمن فصل: \"ذكر مستحسنات انتقيتها من \"مصنف عبد الرزاق\"، والحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣٥٥٥)، و\"فضائل الصحابة\" (١٤٢٧): \"عن مقسم قال: لا أعلمه إلا عن ابن عباس، أن راية النبي - ﷺ -\"، وفي \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ٢٥٨) عن عبد الرزاق: \"عن مقسم، عن ابن عباس - ﵄ -، أن راية النبي - ﷺ -\".","vol":"5","page":523},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1265>٤١ - بَابُ عَقْرِ الدَّوابِّ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ</span>\n• [١٠٤٧٩] عبد الرزاق، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - * إِذَا خَافَ نَزَعَ سِلَاحَهُ، فَأَعْطَى هَذَا، وَأَعْطَى هَذَا، وَأَعْطَى هَذَا مِنْ سِلَاحِهِ، وَكَانَ أَسَفَّهَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ يَعْنِي حَتَّى يُنْكَرَانِ فَلَا يُعْرَفَانِ.\n• [١٠٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَهَى إِذَا أَبْطَأَتْ دَابَّةٌ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ أَنْ تُعْقَرَ، قَالَ: وَأَمَّا السِّلَاحُ فَلْيَدْفِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1266>٤٢ - بَابُ أوَّلِ سَيْفٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n° [١٠٤٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ الزُّبَيْرُ أَوَّلَ مَنْ سَلَّ سَيْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي أَسْفَلَ مَكَّةَ، وَالزُّبَيْرُ بِمَكَّةَ، فَأُخْبِرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قُتِلَ، فَخَرَجَ بِسَيْفِهِ قَدْ سَلَّهُ، يَشُقُّ النَّاسَ بِهِ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فوَجَدَهُ لَمْ يُهَجْ، قَالَ: فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - عنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: فَدَعَا لَهُ وَلِسَيْفِهِ.\n° [١٠٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُروَةَ، أَنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ سَلَّ سَيْفًا فِي اللَّهِ الزُّبَيْرُ، نُفِخَتْ نَفْخَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ: أُخِذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ يَشُقُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ، فَلَقِيَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: \"مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ\"؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أُخِذْتَ، قَالَ: فَدَعَا لَهُ وَلِسَيْفِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1267>٤٣ - بَابُ مَنْ دَمَّى وَجْهَ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n• [١٠٤٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمٍ (^١) يَقُولُ: الَّذِي دَمَّى وَجْهَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلِ، يُقَالُ\n_________\n* [٣/ ٦١ ب].\n° [١٠٤٨٢] [شيبة: ١٩٨٦٩، ٣٢٨٢٩]، وتقدم: (١٠٤٨١).\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"موسى\"، والتصويب كما في \"تفسير عبد الرزاق\" (١/ ١٣٢) بنفس هذا الإسناد، وهو: يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي الطائفي. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٢٢١).","vol":"5","page":524},{"text":"لَهُ: ابْنُ الْقَمِئَةِ، فَكَانَ حَتْفُهُ أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَيْسَا فَنَطَحَهُ فَقَتَلَهُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَمِئَةِ.\n° [١٠٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ (^١) يُحَدِّثُ بِبَعْضِهِ أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَسَرَ رَبَاعِيَّةَ (^٢) النَّبِي - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ، وَدَمَّى وَجْهَهُ، فَدَعَا عَلَيهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ لَا يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا\"، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّارِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1268>٤٤ - بَابُ إِعْقَابِ الْجُيُوشِ</span>\n• [١٠٤٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُعْقِبُ الْغَازِيَةَ.\n• [١٠٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ جَيْشًا، وَكَانَ يُعْقِبُ الْجُيُوشَ، فَمَكَثُوا حِينًا لَا يَأْتي لَهُمْ عَقِبٌ، فَقَفَلُوا فَكَتَبَ أَمِيرُ السَّرِيةِ إِلَى عُمَرَ: أَنَّهُمْ قَفَلُوا وَتَرَكُوا ثَغْرَهُمْ، وَسَنُّوا لِلنَّاسِ سُنَّةَ سُوءٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ وَلَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ غَيْرُهُ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ وَأَوْعَدَهُمْ وَعَيدًا أَشْرَفَ (^٣) عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا عُمَرُ، بِمَا تُقَوِّمُنَا (^٤)؟ تَرَكْتَ فِينَا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ إِعْقَابِ الْغَازِيَةِ بَعْضهَا، فَقَالَ: لَسْتُ أُقَوّمُكُمْ (^٥) بِنَفْسِي، وَلكنْ بِأُمُورٍ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَ الْأَنْصَارِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الزبير\" وهو خطأ، والتصويب من \"التفسير الطبري\" (٦/ ٤٦) من طريق المصنف، به، وينظر: \"تاريخ الإسلام\" (١/ ١٢٣)، \" الخصائص الكبرى\" للسيوطي (١/ ٣٦١) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) الرباعية: إحدى الأسنان الأربع التي تلي الثنايا بين الثنية والناب تكون للإنسان وغيره، والجمع: رباعيات. (انظر: اللسان، مادة: ربع).\n(^٣) في الأصل: \"شرف\"، والتصويب من \"العلل\" للخلال (ص ١٩٦)، وفيه: \"فقلت لأحمد: ما أشرف عليهم؟ قال: أشرف عليهم من مكان مرتفع\".\n(^٤) في الأصل: \"تفرقنا\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"أفرقكم\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"5","page":525},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1269>٤٥ - بَابُ الْمُشْرِكِ يَأْتِي الْمُسْلِم بِغَيْرِ عَهْدٍ</span>\n• [١٠٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يَأْتي الْمُسْلِمَ بِغَيْرِ عَهْدٍ، قَالَ: خَيِّرْهُ إِمَّا أَنْ تُقِرَّهُ، وإِمَّا أَنْ تُبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ.\nقَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الشَّامِ - عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ - فِي مَجْلِسِ عَطَاءٍ، قَالَ: يَأْتي الرُّومِيُّ فَإِذَا جَاءَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ سِلَاحٍ وَلَا عَهْدٍ لَمْ يُرَبْ *.\n• [١٠٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ (^١) يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيبِ، وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ: يَدْخُلُ بِأَمَانٍ فَيَهْلِكُ بَعْضُ أَوْلِيَائِهِ فِي النَّسَبِ الَّذِي هُوَ وَارِثُهُ، إِنْ كَانَ أَظْهَرَ السُّكُونَ فِي الْعَرَبِ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَلَهُ مِيرَاثُهُ، وإلَّا فَلَا، وَقَالُوا فِي الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ: تَدْخُلُ أَرْضَ الْعَرَبِ بِأَمَانٍ إِذَا أَظْهَرَتِ السَّكُونَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَهَا الْمُسْلِمُونَ، وإِنْ لَمْ تُظْهِرْ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ الْخِطْبَةِ فَلَا تُنْكَحُ.\n• [١٠٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الذمَّةِ يُؤْخَذُ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ، وَقَدِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَأْتِيَهُمْ، فَيقُولُ: لَمْ أُرِدْ عَوْنَهُمْ، فَكَرِهَ قَتَلَهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا نَقَضَ شَيْئًا وَاحِدًا مِمَّا عَلَيْهِ فَقَدْ نَقَضَ الصُّلْحَ.\n• [١٠٤٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n* [٣/ ٦٢ أ].\n• [١٠٤٨٨] [شيبة: ١٦٤٣٤].\n(^١) في الأصل: \"بن\" وهو خطأ، والصواب ما أثبت، كما في كتب التراجم.\n• [١٠٤٨٩] [شيبة: ٣٣٦٧٤].","vol":"5","page":526},{"text":"أَبِي لَيْلَى: فِي رَجُلٍ صالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ، صِغَارًا وَكِبَارًا، ثُمَّ خَانَهُ هَؤُلَاءِ فَلَا يُخْتَلَفُ فِيهَا، يَقُولُونَ: يُسْتَحَلُّونَ بِمَا خَانَ بِهِ هَؤُلَاءِ، إِنْ يَكُونُوا هُمْ صولِحُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ.\n• [١٠٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، أَنَّ تُسْتَرَ (^١) كَانَتْ فِي صُلْحٍ، فَكَفَرَ أَهْلُهَا، فَغَزَاهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَقَتَلُوهُمْ فَهَزَمُوهُمْ، فَسَبَوْهُمْ فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءَهُمْ، حَتَّى وُلِدَ لَهُمْ أَوْلَادٌ مِنْهُمْ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَوْلَادَهُنَّ، كَانُوا مِنْ تِلْك الْوِلَادَةِ، فأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - بِمَنْ سُبِيَ مِنْهُم فَرُدَّ فِيهَا عَلَى جِزْيَتِهِمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَ سَادَتِهِمْ وَبَيْنَهُنَّ.\n° [١٠٤٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَق عُثْمَانَ الْجَزَريِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - لَمَّا صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّ لَهُ أَمْوَالَهُمْ، وَأَنَّهُمْ آمِنُونَ عَلَى دِمَائِهِمْ، وَذَرَارِيهِمْ، ونِسَائِهِمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - ابْنَي (^٢) أَبِي الْحُقَيْقِ، فَقَالَ: \"أَيْنَ الْمَالُ الَّذِي خَرَجْتُمَا بِهِ مِنَ النَّضِيرِ\"؟ قَالَا: اسْتَنْفَقْنَاهُ، وَهَلَكَ، قَالَ: \"أَفَرَأَيْتُمَا إِنْ كُنْتُمَا كَاذِبَيْنِ فَقَدْ حَلَّتْ لِي دِمَاؤُكُمَا، وَأَمْوَالُكُمَا، وَنِسَاءُكُمَا\"؟ قَالَا: نَعَمْ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: \"إِنكُمَا قَدْ خَبَّأْتُمَاهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا\"، فَأَرْسَلَ مَعَهُمَا، فَوَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَالَ كَمَا ذَكَرَ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمَا، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمَا، وَسَبَى نِسَاءَهُمَا، وَكَانَتْ صفِيَّةُ تَحْتَ أَحَدِهِمَا.\n• [١٠٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ كَرِهَ أَنْ يُتَزَوَّجَ نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1270>٤٦ - بَابٌ كَمْ غَزَا النبِيُّ - ﷺ </span>-؟\n• [١٠٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: غَزَا\n_________\n(^١) تستر: مدينة بالأهواز - خوزستان اليوم - فتحها أبو موسى الأشعري ﵁. (انظر: الروض المعطار) (ص ١٤٠).\n(^٢) في الأصل: \"ابن\".","vol":"5","page":527},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ - ثَمَانِيَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: وَسَمِعْتُ مَرَّةً أُخْرَى، يَقُولُ: أَرْبَعٌ وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، فَلَا أَدْرِي أكَانَ وَهْمًا مِنْهُ أَوْ شَيْئًا سَمِعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ الَّذِي قَاتَلَ فِيهِ النَّبِيُّ - ﷺ - كُلُّ شَيءٍ ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ.\n• [١٠٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: كَانَتِ السَّرَايَا أَرْبَعَةَ وَعِشْرِينَ، وَالْمَغَازِي ثَمَانِ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1271>٤٧ - بَابُ اسْمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا يُعْطَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n• [١٠٤٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْري، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ اسْمُ جَارِيَةِ النبِيِّ - ﷺ - خضِرَةَ، وَحِمَارِهِ يَعْفُرَ، وَنَاقَتِهِ الْقَصْوَاءَ (^١)، وَبَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءَ (^٢)، وَسَيْفِهِ ذَا الْفَقَارِ (^٣).\n• [١٠٤٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرَّةَ (^٤) قَالَ: كَانَ اسْمُ سَيفِ النَّبِيِّ - ﷺ -: ذَا الْفَقَارِ، وَاسْمُ دِرْعِهِ: ذَاتَ الْفُضُولِ.\n• [١٠٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ اسْمَ سَيْفِ النَّبِيِّ - ﷺ -: ذُو الْفَقَارِ، قَالَ جَعْفَرٌ: رَأَيْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَبَيْنَ ذَلِكَ حِلَقٌ مِنْ فِضَّةِ، قَالَ: هُوَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ.\n_________\n* [٣/ ٦٢ ب].\n(^١) القصواء: الناقة التي قطع طرف أذنها، ولم تكن ناقة النبي ﷺ كذلك، وإنما كان هذا لقبًا لها. (انظر: النهاية، مادة: قصا).\n(^٢) الشهباء: التي يغلب بياضُها سوادَها. (انظر: النهاية، مادة: شهب).\n(^٣) ذو الفقار: اسم سيف رسول الله، وسمي بذلك؛ لأن فيه حفر صغار حسان، والفقر من السيوف: الذي فيه حزوز. (انظر: النهاية، مادة: فقر).\n(^٤) في الأصل: \"ميسرة\"، والتصويب من \"العلل\" للإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ ٢٢٧) من طريق عبد الرزاق، وهو: محمد بن مرة القرشي، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٣٨٧)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢٣٥).","vol":"5","page":528},{"text":"• [١٠٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: أَقْمَاعُهُ مِنْ وَرِقٍ يَعْنِي رَأْسَهُ، قَالَ: وَكَانَ فِي دِرْعِهِ حَلَقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ.\n• [١٠٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ سَيْفَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُحَلًّى بِالْفِضَّةِ.\n• [١٠٥٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنْ أَعْطَى إِنْسَانٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَضَى غَزْوَتَهُ فَجَاءَ بِهِ، أَوْ بِبَعْضِهِ فَلَا يَأْكُلْهُ، وَلكِنْ لِيُمْضِهِ فِي تِلْكَ السَّبِيلِ، قَالَ: وإِنْ حَبَسَ نَاقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَنُتِجَتْ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا.\n• [١٠٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنْ فَضَلَ شَيءٌ جَعَلَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ.\n• [١٠٥٠٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَعْطَى ابْنُ عُمَرَ (^١) بَعِيرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لِلَّذِي أَعْطَاهُ إِياهُ: لَا تُحْدِثَنَّ فِيهِ شَيْئا حَتَّى إِذَا جَاوَزْتَ وَادِيَ الْقُرَى أَوْ حَذْوَهُ مِنْ طَرِيقِ مِصْرَ فَشَأْنُكَ بِهِ.\n• [١٠٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ.\n• [١٠٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: هُوَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَهُ حَبِيسًا.\n• [١٠٥٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطَى الشَّيءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِذَا بَلَغَ رَأْسَ مَغْزَاهُ فَهُوَ كَمَالِهِ.\n_________\n• [١٠٥٠٠] [شيبة: ٢٥٦٩٢].\n• [١٠٥٠١] [شيبة:٣٤١٩٨].\n• [١٠٥٠٢] [شيبة: ٢١٤١٥].\n(^١) قوله: \"ابن عمر\" تحرف في الأصل: \"إنّ\"، وينظر: \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (٧٠٨).\n• [١٠٥٠٦] [شيبة: ٣٤١٨٨].","vol":"5","page":529},{"text":"• [١٠٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيُّبِ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1272>٤٨ - بَابُ جِهَادِ النِّسَاءِ وَالْقَتْلِ وَالْفَتْكِ</span>\n• [١٠٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسُئِلَ عَنْ جِهَادِ النِّسَاءَ، فَقَالَ: كُنَّ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، وَيَسْقِينَ الْمُقَاتِلَةَ، وَلَمْ أَسْمَعْ مَعَهُ بِامْرَأَةٍ قُتِلْتَ، وَقَدْ قَاتَلْنَ نِسَاءُ قُرَيْشِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ حِينَ رَهَقَهُمْ جُمُوعُ الرُّومِ، حَتَّى خَالَطُوا عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ، فَضرَبَ النِّسَاءُ يَوْمَئِذٍ بِالسُّيُوفِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ - ﵁ -.\n• [١٠٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (^١) شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n° [١٠٥١٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَى النِّسَاءِ مَا عَلَى الرِّجَالِ، إِلَّا الْجُمُعَةَ، وَالْجَنَائِزَ، وَالْجِهَادَ\".\n° [١٠٥١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ الزُّبَيْرَ فَقَالَ *: أَقْتُلُ عَلِيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَيْفَ تَفْعَلُ؟ قَالَ: أُظْهِرُ لَهُ أَني مَعَهُ، ثُمَّ أَفْتِكُ بِهِ فَأَقْتُلُهُ، قَالَ الزُّبَيْرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ\".\n° [١٠٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ … نَحْوَهُ، قَالَ: \"الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ\".\n° [١٠٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صحِبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيءٍ\".\n_________\n(^١) سقط من الأصل.\n° [١٠٥١١] [شيبة: ٣٨٥٩١،٣٨٩٦٨].\n* [٣/ ٦٣ أ].","vol":"5","page":530},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَخَذُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ أَلَّا يَغْدِرَ بِهِمْ حَتَّى يُؤْذِنَهُمْ، فَنَزَلُوا مَنْزِلًا، فَجَعَلَ يَحْفِرُ بِنَعْلِ سَيْفِهِ، فَقَالُوا: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَحْفِرُ قُبُورَكُمْ فَاسْتَحَلَّهُمْ بِذَلِكَ، فَشَرِبُوا ثُمَّ نَامُوا، فَقَتَلَهُمْ فَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا الشَّرِيدَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ: الشَرِيدَ.\n° [١٠٥١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ رَجُلٌ وَقَدِ اشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الْمُخْتَارُ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَهُ بِسَيْفِي، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، أَوْ عَمْرُو بْنُ فُلَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنَ الْقَاتِلِ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1273>٤٩ - بَابُ رَقيقِ أهْلِ الْعَرْبِ وَالرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ وَمَعَهُ الْعَبْدُ</span>\n• [١٠٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا، عَنْ نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ صَالَحَهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى أَلْفِ رَأْسٍ كُلَّ سَنَةٍ، فَكَانَ يَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُوَّدِّيهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ يُؤدُّونَهُ مِنْ حَيْثُ شَاءُوا.\n• [١٠٥١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ وَمَعَهُ عَبْدٌ، فَإِنْ أَسْلَمَ فَهُوَ لَهُ، وإِنْ سَبَقَهُ الْعَبْدُ فَأَسْلَمَ فَهُوَ حُرٌّ.\n° [١٠٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحَاصِرٌ أَهْلَ الطَّائِفِ (^١) بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ عَبْدًا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَهُمُ الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمُ الْعُتَقَاءُ.\n_________\n(^١) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).","vol":"5","page":531},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1274>٥٠ - بَابُ الصِّيَامِ فَي الْغَزْوِ</span>\n° [١٠٥١٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْمُطَّرَحِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ رَكْضَ (^١) الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضَمَّرِ\".\n° [١٠٥١٩] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ\".\n° [١٠٥٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ صَامَ يَوْمًا * فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا (^٢) \".\n• [١٠٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [١٠٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى قَوْمٍ مُحَاصِرِينَ الْعَدُوَّ فِي رَمَضَانَ: أَلَّا تَصومُوا.\n° [١٠٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ (^٣) شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"هَذَا يَوْمُ قِتَالٍ فَأَفْطِرُوا\".\n_________\n(^١) الركض: الضرب، والدفع، والتحريك. (انظر: النهاية، مادة: ركض).\n° [١٠٥٢٠] [التحفة: س ٤٠٧٨، س ٤٢٨٩، خ م ت س ق ٤٣٨٨] [شيبة: ١٩٧٢٢].\n* [٣/ ٦٣ ب].\n(^٢) الخريف: الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء، ويريد به: السنة؛ لأن الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة. (انظر: النهاية، مادة: خرف).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والصواب ما أثبتناه، وهو: عبد الله بن كثير، يروي عن شعبة بن الحجاج، وهذا إسناد دائر عند المصنف.","vol":"5","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1275>٥١ - بَابُ لِمَنِ الْغَنِيمَةُ</span>\n• [١٠٥٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ (^١)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَمَّارٍ أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ.\n• [١٠٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ أَنِ اقْسِمْ لِمَنْ جَاءَ مَا لَمْ يَتَفَقَّأُ الْقَتْلَى، يَعْنِي: مَا لَمْ تَتَفَطَّرْ بُطُونُ الْقَتْلَى.\n° [١٠٥٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَكُونُ حَامِيَةَ الْقَوْمِ، وَيَدْفَعُ عَنْ أَصْحَابِهِ، أَيَكُونُ نَصيبُهُ كَنَصِيبِ غَيْرِهِ؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ثَكِلَتْكَ (^٢) أُمُّكَ يَا ابْنَ أُمِّ سَعْدٍ، وَهَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ\".\n• [١٠٥٢٧] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنِ اقْسِمْ لِمَنْ وَافَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يَتَفَقَّأُ قَتْلَى فَارِسٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1276>٥٢ - بَابُ سِبَاقِ الْخَيْلِ</span>\n• [١٠٥٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ أَوَّلِ مَنْ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَظُنُّ.\n_________\n• [١٠٥٢٤] [شيبة:٣٣٩٠٠، ٣٣٩٠١].\n(^١) قوله: \"سعيد بن قيس بن مسلم\" كذا في الأصل، وهو وهم، لعله من الدبري عن عبد الرزاق، فكذا رواه ابن المنذر في \"الأوسط\" (١١/ ١٤٩) عن الدبري، به، وجاء في \"الأوسط - طبعة الفلاح -\" (٦/ ١٥٢) بالمخالفة لما في أصلهم الخطي \"شعبة عن قيس بن مسلم\"، والصواب: \"شعبة، عن قيس بن مسلم\"، كما رواه وكيع وغيره، عن شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، فيما أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٣٩٠٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٢١) وغيرهما.\n(^٢) الثكل: فقد الولد أو من يعز على الفاقد، وهو كلامٌ كان يجري على ألسنتهم عند حصول المصيبة أو توقعها. (انظر: النهاية، مادة: ثكل).","vol":"5","page":533},{"text":"° [١٠٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ (^١) وَكَانَ أَمَدُهَا (^٢) إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ (^٣)، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، وَكَانَ أَمَدُهَا مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي (^٤) زُرَيْقٍ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِمَّنْ رَكِبَ الْخَيْلَ، قَالَ: كُنْتُ عَلَى فَرَسٍ، قَالَ: فَمَرَّ بِجَدْرَ فَطَفَّفَ (^٥) بِي حَتَّى كَانَ مِنْ وَرَائِهِ.\n° [١٠٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n• [١٠٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: أَجْرَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْخَيْلَ وَسَبَّقَ.\n• [١٠٥٣٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَابَقَ حُذَيْفَةُ النَّاسَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْهَبَ، قَالَ: فَسَبَقَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ دَارَهُ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ عَلَى مَعْلَفِهِ، وَهُوَ عَلَى رَمْلَةٍ، يَقْطُرُ عَرَقًا عَلَى شَمْلَةٍ لَهُ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ جَالِسٌ عِنْدَهُ عَلَى قَدَمَيْهِ، مَا تَمَسُّ أَلْيَتَاهُ الْأَرْضَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ يُهَنِّئُونَهُ، يَقُولُونَ: لِيَهْنِئْكَ السَّبَقُ، قَالَ: فَدَخَلَ رَجُلٌ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا تُهَنِّئُهُ؟ قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: سَبَقَ فَرَسُهُ، قَالَ: أَخْشَى أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ الْأَمِيرَ، قَالَ: وَعَلَى النَّاسِ يَوْمَئِذٍ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَتَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلِيَ عَلَيْكُمْ مَنْ لَا يَزِنُ عُشْرَ بَعُوضَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n_________\n(^١) الحفياء: في الغابة التي تسمى اليوم \"الخليل\" في شمال المدينة النبوية. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٠٢).\n(^٢) الأمد: الغاية. (انظر: النهاية، مادة: أمد).\n(^٣) ثنية الوداع: ثنية (طريق في الجبل) مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة. يقال لها اليوم: القرين التحتاني، ويقال أيضًا: كشك يوسف باشا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٠٨).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"أبي\".\n(^٥) طفف: وثب. (انظر: النهاية، مادة: طفف).\n• [١٠٥٣٢] [شيبة: ٣٤٢٣٩].","vol":"5","page":534},{"text":"• [١٠٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ * الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلَيْنِ يُرْهِنَانِ عَلَى الْفَرَسِ، فَيَدْخُلُ مَعَهُمَا آخَرُ بِفَرَسٍ، قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَأْمَنَانِهِ أَنْ يَسْبِقَهُمَا جَمِيعًا فَلَا بَأْسَ بِهِ، وإِنْ كَانَ يَأْمَنَانِهِ فَهُوَ قِمَارٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1277>٥٣ - بَابُ السَّرَايَا، وَأَرْدِيَةِ الْغُزَاةِ، وَحَمْلِ الرُّءُوسِ</span>\n° [١٠٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُهْزَمَ اثنَا عَشَرَ ألفًا مِنْ قِلَّةٍ\".\n° [١٠٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"أَرْدِيَةُ الْغُزَاةِ السُّيُوفُ\".\n• [١٠٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَأْسٍ، فَقَالَ: بَغَيْتُمْ.\n• [١٠٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمْ يُؤْتَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَأْسِ، وَأُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَأْسٍ، فَقَالَ: لَا يُؤْتَى بِالْجِيفِ إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَوَّلُ مَنْ أُتِي بِرَأْسٍ ابْنُ الزُّبَيْرِ.\n• [١٠٥٣٨] عبد الرزاق، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ شهَابٍ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: لَم يُؤْتَ النَّبِي - ﷺ - بِرَأْسٍ، وَلَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَأُتيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَأْسِ عَظِيمٍ فَقَالَ: مَا لِي وَلِجِيفِهِمْ تُحْمَلُ إِلَى بَلْدَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ لَمْ تُحْمَلْ بَعْدَهُ فِي زَمَانِ الْفِتْنَةِ إِلَى مَرْوَانَ وَلَا إِلَى غَيْرِهِ، حَتَّى كَانَ زَمَانُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ (^١) ذَلِكَ، حُمِلَ إِلَيْهِ رَأْسُ زِيَادٍ وَأَصْحَابِهِ وَطَبَخُوا رُءُوسَهُمْ فِي الْقُدُورِ.\n_________\n* [٣/ ٦٤ أ].\n(^١) سن الشيء: عمله ليقتدى به فيه، وكل من ابتدأ أمرا عمل به قوم بعده قيل: هو الذي سنه.\n(انظر: اللسان، مادة: سنن).","vol":"5","page":535},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1278>٥٤ - بَابُ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟ وَعُقُوبَةِ مَنْ كَذِبَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n° [١٠٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَبَّهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: \"مَنْ (^١) يَكْفِينِي عَدُوِّى\"؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا فَبَارَزَهُ، فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - سَلَبَهُ.\n° [١٠٥٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنِ (^٢) أَن امْرَأَةً (^٣) كَانَتْ تَسُبُّ (^٤) النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ يَكْفِينِي عَدُوَّتِي \"؟ فَخَرَجَ إِلَيْهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَتَلَهَا.\n• [١٠٥٤١] عبد الرزاق، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ يَحْيَى خَرَجَ إِلَى عَدَنَ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى سَبَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَاسْتَشَارَ فِيهِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيُّ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَقَتَلَهُ، وَرَوَى لَهُ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا، قَالَ: وَكَانَ قَدْ لَقِيَ عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ عِلْمًا كَثِيرًا، قَالَ: فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَيُّوبُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، أَوْ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ يُحَسِّنُ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، ويقتضيه السياق.\n(^٢) قوله: \"من بلقين\" تصحف في الأصل إلى: \"عن، أو قال: ألفين\"، والتصويب من \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٦/ ٣١٦٢)، \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٤٣٧) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به، وعزاه السبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" (٢/ ١٤٨، ١٤٩) لابن حزم في \"كتاب الاتصال\" من طريق عبد الرزاق، به، قال السبكي: \"إنما يعرف بقبيلته وهى القَيْن فيقال رجل من بني القين\" اهـ. وقوله: \"بَلْقَيْنِ\" يريد بني القَيْنِ، فحذف النون والياء، كقولهم: بلعنبر وبلهجيم، وما شابه ذلك. أفاده أبو عبيد في \"الأمثال\" (١٧٣)، وجاء في \"شرح الشفا\" (٢/ ٤٠٦) معزوا للمصنف: \"رجل من اليمن\" ولعله الصواب، فسماك يماني صنعاني، وعروة استعمله سليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن عبد الملك على اليمن.\n(^٣) قوله: \"أن امرأة\" كذا وقع في الأصل، وهو موافق لما في \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم بلفظ: \"كانت امرأة\"، ووقع في \"المحلى\"، \"طبقات الشافعية الكبرى\": \"كان رجل\"، وبقية السياق في المصدرين الأخيرين يعود على الرجل.\n(^٤) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من \"معرفة الصحابة\".","vol":"5","page":536},{"text":"° [١٠٥٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا كَذَّبَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: \"اذْهَبَا فَإِنْ أَدْرَكتُمَاهُ فَاقْتُلَاهُ\".\n• [١٠٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِيمَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: يُضْرَبُ عُنُقُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1279>٥٥ - بَابُ جِهَادِ الْكبِيرِ*، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ</span>\n° [١٠٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ يَزِيدَ (^١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"جِهَادُ الْكَبِيرِ، وَجِهَادُ الضَّعِيفِ، وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ\".\n° [١٠٥٤٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ.\n° [١٠٥٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتنْفِرْتُمْ (^٢) فَانْفِرُوا\".\n° [١٠٥٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ\".\n° [١٠٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"إِنَّهُ لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا\".\n_________\n* [٣/ ٦٤ ب].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"زيد\"، والصواب المثبت، وينظر الحديث التالي.\n(^٢) الاستنفار: الاستنجاد والاستنصار، أي: إذا طلب منكم النصرة فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة. (انظر: النهاية، مادة: نفر).\n° [١٠٥٤٨] [التحفة: خ م دت س ٥٧٤٨] [شيبة: ٣٨٠٨٥].","vol":"5","page":537},{"text":"• [١٠٥٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ عَطَاءٌ قَالَ: رَجُلٌ أَسَرَهُ الدَّيْلَمُ، فَقَالُوا: نُرْسِلُكَ وَتُعْطِينَا عَهْدًا وَمِيثَاقًا عَلَى أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْنَا كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَتَاهُمْ بِنَفْسِهِ، وإِنَّهُ لَا يَجِدُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُهُ؟ قَالَ: يَذْهَبُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ أَهْلُ شِرْكٍ، قَالَ: يَفِي بِالْعَهْدِ، قَالَ: إِنَّهُمْ أَهْلُ شِرْكٍ، قَالَ: يَفِي بِالْعَهْدِ لَهُمْ: ﴿إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤].\n\n<span data-type='title' id=toc-1280>٥٦ - بَابٌ الْغَنِيمَةُ وَالْفَيْءُ مُخْتَلِفَانِ</span>\n• [١٠٥٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: الْفَيءُ وَالْغَنِيمَةُ مُخْتَلِفَانِ، أَمَا الْغَنِيمَةُ، فَمَا أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ فَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، وَالْخُمُسُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْأَمِيرِ يَضَعُهُ حَيْثُمَا أَمَرَ اللَّهُ، وَالْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ الْبَاقِيَةُ لِلَّذِينَ غَنِمُوا الْغَنِيمَةَ، وَالْفَيءُ: مَا وَقَعَ مِنْ صُلْحٍ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْكُفَّارِ فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَأَرْضِهِمْ، وَزَرْعَهِمْ، وَفِيمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِمَّا لَمْ يَأْخُذْهُ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً، وَلَمْ يَحُوزُوهُ، وَلَمْ يَقْهَرُوهُ عَلَيْهِ، حَتَّى وَقَعَ فِيهِ بَيْنَهُمْ صلْحٌ، قَالَ: فَذَلِكَ الصُّلْحُ إِلَى الْإِمَامِ، يَضَعُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1281>٥٧ - بَابُ الْفَرْضِ </span>(^١)\n° [١٠٥٥١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ بِي أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَلَمْ يُجِزْنِي النَّبِي - ﷺ -، ثُمَّ جَاءَ بِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ (^٢) خَمْسَ عَشْرَةَ، فَفَرَضَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n_________\n(^١) تكرر هذا الباب بما تحته من أحاديث في آخر الجزء الخامس من الأصل [٥/ ١٧٦ أ، ب]، وموضعه هنا أليق، وسنستفيد بالموضع الثاني في ضبط نص أحاديث الباب هنا، وتتميمًا للفائدة سنذكر هنا أرقام صفحات الأصل في الجزء الخامس إضافة إلى أرقام صفحات الجزء الثالث، فتنبه.\n° [١٠٥٥١] [شيبة: ٣٤٥٦٦، ٣٧٩٢١، ٣٧٩٧٣].\n(^٢) قوله: \"أربع عشرة، فلم يجزني النبي - ﷺ -، ثم جاء بي يوم الخندق، وأنا ابن\" ليس في الأصل، واستدركناه من موضع تكرار هذا الباب في آخر الجزء الخامس من الأصل.","vol":"5","page":538},{"text":"قَالَ نَافِع: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَمَرَ أَلَّا يُفْرَضَ إِلَّا لاِبْنِ (^١) خَمْسَ عَشْرَةَ.\n° [١٠٥٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (^٢)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ (^٣): فَكَانَ عُمَرُ (^٤) لَا يَفْرِضُ لِأَحَدٍ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَحْتَلِمَ إِلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَكَانَ لَا يَفْرِضُ لِمَوْلُودٍ حَتَّى يُفْطَمَ، فَبَيْنَا هُوَ يَطُوفُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْمُصَلَّى بَكَى صَبِيٌّ، فَقَالَ لِأُمِّهِ: أَرْضِعِيهِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَفْرِضُ لِمَوْلُودٍ حَتَّى يُفْطَمَ، وإِنِّي قَدْ فَطَمْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ كِدْتُ لأَنْ أَقْتُلَهُ، أَرْضِعِيهِ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَوْفَ يَفْرِضُ لَهُ، ثُمَّ فَرَضَ (^٥) بَعْدَ ذَلِكَ لِلْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُه.\nكَمُلَ كِتَابُ الْجِهَادِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ يَتْلُوهُ:\n* * *\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابن\"، والتصويب من موضع التكرار.\n(^٢) قوله: \"بن عمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من موضع تكرار هذا الباب في آخر الجزء الخامس من الأصل.\n(^٣) قوله: \"عرضت على النبي - ﷺ - يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة، ثم ذكر نحو حديث عبد الله بن عمر، قال\" كذا في الأصل، ووقع في موضع التكرار: \"عرضت على النبي - ﷺ - وأنا ابن أربع عشرة سنة يوم أحد، فلم يجزني ولم يرني بلغت، ثم عرضت عليه يوم الخندق [٥/ ١٧٦ أ] وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني. قال نافع: فأخبرت هذا الخبر عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عماله ألا تفرضوا إلا لمن بلغ خمس عشرة سنة\".\n(^٤) كذا في الأصل، وهو الصواب بدلالة ما بعده، وفي موضع التكرار: \"ابن عمر\".\n(^٥) بعده في الأصل: \"له\"، ولا يستقيم به السياق، فالصواب حذفها كما في موضع التكرار.\n* [٥/ ١٧٦ ب].","vol":"5","page":539},{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى","vol":"6","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.\nالطَّبْعَة الثَّانِيَةُ\n١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م\nAll right reserved.No part of this publication may be reproduced\ndistributed، or transmitted\nin any form or by any means، including\ncopying، photocopying or other electronic،mechanical methods،it\nalso includes scanning، recording، storing by a mean or another that\ncould be retrived. it is also not allowed to quote or translate any\npart of this book into any language، and it is not allowed to amend\nthe existing material of this book or any parts of it without the prior\nwritten permission of the publisher.\nالناشر\nدار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\n٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية\nتلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢\nلبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور\nهاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠\nwww.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com","vol":"6","page":2},{"text":"ديوان الحديث النبوي\n(٢٢)\nالمُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني\nالطبعة الثانية\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية\nتحوي (١٦١) رواية جديدة\nالمُجَلَّد السَّادِسُ\nتَحْقِيق ودِرَاسَة\nمَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات\nدَار التأصيل","vol":"6","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nإن هو إلا وحي يوحى\nوما ينطق عن الهوى","vol":"6","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1282>١٤ - كتاب المغازي</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم *\n\n<span data-type='title' id=toc-1283>١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حَقرِ زَمزَم وَقَدْ دَخَلَ فِي الْحَجِّ أَوَّلُ مَا ذُكِرَ من عَبْدِ الْمُطَّلِبِ</span>\n° [١٠٥٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّ رَسَولِ اللهِ - ﷺ -، أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَارَّةً مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ، وَهُوَ غلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَخرُجُ مِن حَرَمِ اللَّهِ أَبْتَغِي الْعِزَّ (^١) فِي غَيْرِهِ، فَجَلَسَ عِنْدَ البَيْتِ، وَأَجْلَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ، فَقَالَ:\nلَاهُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ … ـنَعُ رَحْلَهُ فَامنَعْ رِحَالَك\nلَا يَغلِبَنَّ صَلِيبُهُم … وَمِحَالُهُم غَدْوَا (^٢) مِحَالَك\nفَلَمْ يَزَلْ ثَابِتًا حَتَّى أَهْلَكَ اللَّهُ ﵎ الْفِيلَ وَأَصْحَابَهُ، فَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ وَقَدْ عَظُمَ فِيهِمْ بِصَبْرِهِ، وَتَعْظِيمِهِ مَحَارِمَ اللَّهِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ وُلِدَ لَهُ أَكبَرُ بَنِيهِ، فَأَدْرَكَ، وهُوَ الْحَارِثُ بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأُتِيَ عَبْدُ المُطَّلِبِ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ (^٣) لَهُ: احْفُرْ زَمْزَمَ، خَبِيثَةَ الشَّيْخِ الأَعْظَمِ، قَالَ: فَاسْتَيقَظَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لِي، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ مَرَّةً أُخْرَى: احْفُرْ زَمْزَمَ (^٤) بَيْنَ الفَرْثِ (^٥) وَالدَّمِ فِي مَبْحَثِ الْغُرَابِ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ (^٦)\n_________\n* [٣/ ٦٥ أ].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"العير\"، والتصويب من \"الدر المنثور في التفسير بالمأثور\" (٧/ ٢٧٣) معزوا للمصنف، \"أخبار مكة\" للأزرقي (٢/ ٤٢).\n(^٢) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان.\n(انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"فقال\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٤) بعده في الأصل: \"تكتم\" وهو مزيد خطأ، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٥) الفرث: بقايا الطعام في الكرش. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: فرث).\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"الدم\"، والتصويب من المصدرين السابقين.","vol":"6","page":5},{"text":"مُسْتَقبِلَةَ الْأَنْصَابِ الْحُمْرِ، قَالَ: فَقَامَ عَندُ المُطَّلِبِ، فَمَشَى حَتَّى جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ الحَرَامِ يَنْظُرُ مَا خُبِّئَ لَهُ مِنَ الآيَاتِ (^١)، فَنُحِرَتْ بَقَرَةٌ بِالحَزوَرَةِ، فَانْفَلَتت مِنْ جَازِرِهَا بِحُشَاشَةِ نَفْسِهَا، حَتَّى غَلَبَهَا المَوتُ فِي المَسْجِدِ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَجُزِرَتْ تِلْكَ البَقَرَةُ فِي مَكَانِهَا، حَتَّى احْتمِلَ لَحْمُهَا، فَأَقبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي حَتَّى وَقَعَ فِي الفَرْثِ، فَبَحَثَ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ (^٢)، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَحفِر هُنَالِكَ، فَجَاءَتْهُ قرَيْشٌ فَقَالُوا لِعَبْدِ المُطَّلِبِ: مَا هَذَا الصنِيعُ؟ لَم نَكُنْ نَزُنُّك بِالْجَهْلِ، لِمَ تَحفِرُ فِي مَسْجِدِنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ: إِني لَحَافِر هَذِهِ الْبِئْرَ، وَمُجَاهِدٌ مَنْ صدَّنِي عَنْهَا (^٣)، فَطَفِقَ يَحْفِرُ هُوَ وَابنهُ الْحَارِث وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَلَدٌ غَيْرُهُ، فَيَسْعَى عَلَيهِمَا نَاسٌ مِن قُرَيشٍ، فَيُنَازِعُونَهُمَا، وَيُقَاتِلُونَهُمَا، وَيَنْهَى عَنْهَ النَّاسُ مِنْ قُرَيْشٍ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ عِتْقِ نَسَبِهِ، وَصدْقِهِ، وَاجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِ يَومَئِذٍ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَ الْحَفْرُ، وَاشْتَدَّ عَلَيهِ الأَذَى، نَذَرَ إِنْ وفَيَ لَهُ بِعَشَرة مِنَ الْوَلَدِ أَنْ يَنحَرَ أَحَدَهُم، ثمَ حَفَرَ حَتَّى أَدْرَكَ سُيُوفًا دُفِنَت فِي زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَأَتْ قرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ السُّيُوفَ، فَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطلِبِ: أَحْذِنَا مِمَّا وَجَدْتَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: بَلْ هَذِهِ السُّيُوفُ لَبَيْتِ اللَّهِ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَنْبَطَ الْمَاءَ، فَحَفَرَهَا فِي الْقَرَارِ، ثُمَّ بَحَرَهَا حَتَّى لَا تَنْزِفَ، ثُمَّ بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا، وَطَفِقَ هُوَ وَابْنُهُ يَنْزِعَانِ فَيَمْلَآنِ ذَلِكَ الْحَوْضَ، فَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحَاجُّ، فَيَكْسِرُهُ نَاسٌ مِنْ حَسَدَةِ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ، وَيُصْلِحُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ يُصْبحُ، فَلَمَّا أَكثَرُوا فَسَادَهُ، دَعَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَبَّهُ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ لَهُ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ حِلُّ وَبَلٌّ، ثُمَّ كُفِيتَهُمْ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ اخْتَلَفَت (^٤) قُرَيْشٌ بِالْمَسْجِدِ، فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدُ عَلَيْهِ حَوْضَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رُمِيَ بِدَاءٍ فِي جَسَدِهِ، حَتَّى\n_________\n(^١) الآيات: جمع آية، وهي المعجرة والكرامة، وسميت آية لأنها علامة النبوة. (انظر: المرقاة) (١٠/ ٢٤٤).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الدم\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٣) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من المصدرين السابقين.\n(^٤) في الأصل: \"أجفرت\"، والتصويب من المصدرين السابقين.","vol":"6","page":6},{"text":"تَرَكُوا لَهُ حَوْضهُ ذَلِكَ، وَسِقَايَتَهُ، ثمَّ تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ النِّسَاءَ فَوُلِدَ لَه عَشَرَةُ رَهطٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِني كُنْتُ نَذَرْتُ لَكَ نَحْرَ أَحَدِهِم، وَإِنِّي أُقرعُ بَيْنَهُمْ، فَأَصِبْ بِذَلِكَ مَنْ شِئتَ، فَأَقرَعَ بَيْنَهُمْ، فَصَارَتِ الْقُرْعَة عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ هُوَ * أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: ثُمَّ أَقرَعَ بَينَهُ وَبَينَ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَصَارَتِ القرْعَةُ عَلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فَنَحَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَكَانَ عَبدِ اللَّهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَحْسَنَ رَجُلٍ رُئِيَ فِي قُرَيشٍ قَطُّ، فَخَرَجَ يَوْمًا عَلَى نِسَاءٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَجْتَمِعَاتٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنهُنَّ: يَا نِسَاءَ قرَيشٍ، أَيَّتُكنَّ يَتَزَوَّجُهَا هَذَا الفَتَى فَنَصَطَتِ النُّورَ الَّذِي بَيْنَ عَينَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ (^١) بَينَ عَينَيْهِ نُورٌ فَتَزَوَّجَتْهُ آمِنَةُ ابنَةُ وَهبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَجَمَعَهَا، فَالْتَقَت (^٢) فَحَمَلَت بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ بَعَثَ عَبْد الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللِّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَمتَارُ لَهُ تَمْرًا مِن يَثرِبَ، فَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بِهَا، وَوَلَدَتْ آمِنَةَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَانَ فِي حَجْرِ (^٣) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَاسْتَرْضَعَهُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَنَزَلَتْ بِهِ الَتِي تُرْضعُهُ سُوقَ عُكَاظٍ، فَرَآهُ كَاهِنٌ مِنَ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ عُكَاظٍ، اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ، فَإِنَّ لَهُ مُلْكًا، فَرَاعَتْ بِهِ أمُّهُ الَتِي تُرْضعُهُ، فَنَجَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ شَبَّ عِنْدَهَا، حَتَّى إِذَا سَعَى وَأُخْتُهُ مِنَ الرَّضاعَةِ تَحْضنُهُ، فَجَائتْهُ أُخْتُهُ مِنْ أُمِّهِ الَّتِي تُرْضعُهُ، فَقَالَتْ: أَيْ أُمَّتَاهْ، إِني رَأَيْتُ رَهْطًا أَخَذُوا أَخِي آنِفًا، فَشَقُّوا بَطْنَهُ، فَقَامَتْ أُمَّهُ الَّتِي تُرْضِعُهُ فَزِعَةً، حَتَّى أَتَتهُ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ، لَا تَرَى عِنْدَهُ أَحَدًا، فَارْتَحَلَتْ بِهِ، حَتَّى أَقْدَمَتهُ عَلَى أُمِّهِ، فَقَالَتْ لَهَا: اقْبِضِي عَنِّي ابنَكِ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: لَا وَاللَّهِ، مَا بِابْنِي مَا (١) تَخَافِينَ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَهُوَ فِي بَطْنِي أَنَّهُ خَرَجَ نُورٌ مِنِّي أَضاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ، وَلَقَدْ وَلَدَتْهُ حِينَ وَلَدَتْهُ، فَخَرَّ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَافْتَصلَتْهُ أُمُّهُ وَجَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ\n_________\n* [٣/ ٦٥ ب].\n(^١) سقط من الأصل، والسياق يقتضيه.\n(^٢) كذا في الأصل، ولم نتبينه.\n(^٣) الحجر: الحضانة والتربية. (انظر: المشارق) (١/ ١٨١).","vol":"6","page":7},{"text":"توُفيَت أُمُّهُ، فَهَمَّ (^١) فِي حَجْرِ جَدِّهِ، فَكَانَ وَهُوَ غُلامٌ يَأتي وِسَادَةَ جَدِّهِ، فيَجْلِسُ عَلَيْهَا، فَيَخْرُجُ جَدُّهُ وَقَدْ كَبُرَ، فَتَقُولُ الْجَارِيَةُ الَّتِي تَقُودُهُ: انْزِلْ عَنْ وِسَادَةِ جَدِّكَ، فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: دَعِي ابنِي، فَإِنَّهُ مُحسِنٌ بِخَيْرٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ جَدُّهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غُلَامٌ، فَكَفَلَهُ أَبو طَالِبٍ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَلَمَّا نَاهَزَ الْحُلُمَ، ارْتَحَلَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ تَاجِرًا قِبَلَ الشَّامِ، فَلَمَّا نَزَلَا تَيْمَاءَ رَآهُ حَبْرٌ مِنْ يَهُودِ تَمِيمٍ، فَقَالَ لِأَبِي طَالِبٍ: مَا هَذَا الْغُلَامُ مِنْكَ؟ قَالَ: هُوَ ابْنُ أَخِي، قَالَ لَهُ: أَشَفِيقٌ أَنْتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدِمْتَ بِهِ إِلَى الشَامِ لَا تَصِلُ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ أَبَدًا، لَيَقتُلُنَّهُ، إِنَّ هَذَا عَدُوُّهُمْ، فَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ تَيْمَاءَ (^٢) إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الحُلُمَ، أَجمَرَتِ امْرَأَةٌ الْكَعْبَةَ، فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِن مِجْمَرِهَا فِي ثِيَابِ الكَعْبَةِ فَأَحْرَقَتهَا، وَوَهَتْ، فَتَشَاوَرَتْ قُرَيْش فِي هَدْمِهَا، وَهَابُوا هَدْمَهَا، فَقَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: مَا تُرِيدُونَ بِهَدمِهَا؟ الْإِصْلَاحَ تُرِيدُونَ أَمِ الْإِسَاءَةَ؟ فَقَالُوا: بَلِ الْإِصلَاحَ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ لَا يُهلِكُ المُصْلِحَ، قَالُوا: فَمَنِ الَّذِي يَعْلُوهَا فَيَهدِمُهَا؟ قَالَ الْوَلِيدُ: أَنَا أَعْلُوهَا، فَأَهْدِمُهَا، فَارْتَقَى الْوَلِيدُ بْنُ المُغِيرةِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيتِ، وَمَعَهُ الْفَأْسُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْإِصلَاحَ، ثُمَّ هَدَمَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْش قَد هَدَمَ مِنْهَا، وَلَمْ يَأْتِهِمْ مَا خَافُوا مِنَ العَذَابِ، هَدَمُوا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا بَنَوْهَا فَبَلَغُوا مَوْضعَ الرُّكنِ، اجتَمَعَت قُرَيْش فِي الرُّكْنِ، أَيُّ الْقَبَائِلِ تَرْفَعُهُ؟ حَتَّى كَادَ يَشْجُرُ بَينَهُمْ، فَقَالُوا: تَعَالَوْا نُحَكِّمُ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ، فَاصطَلَحُوا عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهوَ غُلَامٌ عَلَيهِ وِشَاحُ (^٣) نَمِرةٍ، فَحَكَّمُوهُ، فَأَمَرَ بِالرُّكْنِ، فَوُضِعَ في ثَوْبٍ، ثُمَّ أَمَرَ * بِسَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ، أَعْطَاهُ بِنَاحِيَةِ الثَّوْبِ، ثُمَّ ارْتَقَى وَرَفَعوا إِلَيْهِ الرُّكْنَ، فَكَانَ هُوَ يَضَعُهُ، ثُمَّ طَفِقَ لَا يَزْدَادُ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولم نتبينه.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"تميم\"، وصوبناه من الموضع السابق في الحديث.\n(^٣) الوشاح: نسيج من أديم عريض يرصع بالجوهر، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها (خصريها). (انظر: معجم الملابس) (ص ٥٢٧).\n* [٣/ ٦٦ أ].","vol":"6","page":8},{"text":"فيهِمْ بِمَرِّ (^١) السِّنِينَ إِلَّا رِضًا، حَتَّى سَمَّوه الْأَمِينَ قَبْلَ أَنْ يُنَزلَ عَلَيْهِ الْوَحي، ثُمَّ طَفِقُوا لَا يَنْحَرُونَ جَزُورًا (^٢) لِبَيْعٍ إِلَّا دَرُوهُ فَيَدْعُو لَهُمْ فِيهَا، فَلَمَّا اسْتَوَى وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرُ مَالٍ اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقِ حُبَاشَةَ وَهُوَ سُوقٌ بِتِهَامَةَ وَاسْتَأْجَرَتْ مَعَهُ رَجُلًا آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنهَا: \"مَا رَأَيتُ مِن صَاحِبَةِ أَجِيرٍ خَيرًا مِنْ خَدِيجَةَ، مَا كُنا نَرجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا تُحفَةً مِن طَعَامٍ تُخَبِّئه لَنَا\"، قَالَ: \"فَلَمَّا رَجَعْنَا مِن سُوقِ حُبَاشَةَ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُلْتُ لِصَاحِبِي: انْطَلِق بِنَا نُحْدِثُ عِندَ خَدِيجَةَ\"، قَالَ: \"فَجِئْنَاهَا فَبَينَا نَحْنُ عِندَهَا إِذ دَخَلَتْ عَلَينَا مُنتَشِيَةٌ مِنْ موَلَّدَاتِ قُرَيشٍ\"، وَالْمُنْتَشِيَةُ: النَّاهِدُ الَّتِي تَشْتَهِي الرَّجُلَ، \"قَالَت: أَمُحَمَدٌ هَذَا؟ وَالَّذِي يُخلَفُ بِهِ إِن جَاءَ لَخَاطِبا، فَقُلت: كَلَّا، فَلَمَّا خَرَجنَا أَنَا وَصَاحِبِي، قَالَ: أَمِن خِطبَةِ خَدِيجَةَ تَستَحيِي؟ فَوَاللَّهِ مَا مِن قُرَشِيةٍ إِلَّا تَرَاكَ لَهَا كُفُؤًا\"، قَالَ: \"فَرَجَعتُ إِلَيهَا مَرَّةً أخرَى، فَدَخَلَت عَلَينَا تِلكَ المُتتَشِيَةُ، فَقَالَت: أَمُحَمَّدٌ هَذَا؟ وَالَّذِي يُخلَفُ بِهِ إِن جَاءَ لَخَاطِبا\"، قَالَ: \"قُلْتُ عَلَى حَيَاءٍ: أَجَل\"، قَالَ: \"فَلَم تَعْصِنَا خَدِيجَةُ وَلَا أُخْتهَا\"، فَانْطَلَقَتْ إِلَى أَبِيهَا خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ وَهُوَ ثَمِلٌ مِنَ الشَّرَابِ، فَقَالَتْ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ، وَقَدْ رَضِيَتْ خَدِيجَةُ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَخَطَبَ إِلَيْهِ فَأَنْكَحَهُ، قَالَ: فَخَلَّقَتْ خَدِيجَةَ، وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةً، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَحَا الشَّيْخُ مِنْ سُكْرِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْخَلُوقُ (^٣)؟ وَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ (^٤)؟ قَالَت أُخْتُ خَدِيجَةَ: هَذِهِ حُلَّةٌ كَسَاكَ ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْكَحْتَهُ خَدِيجَةَ، وَقَدْ بَنَى بِهَا، فَأَنْكَرَ الشَّيْخُ، ثُمَّ سَلَّمَ إِلَى أَنْ صارَ ذَلِكَ، وَاسْتَحْيَا\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، وصوبناه استظهارا للمعنى.\n(^٢) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).\n(^٣) الخلوق: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n(^٤) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).","vol":"6","page":9},{"text":"وَطَفِقَتْ رُجَّازٌ مِن رُجَّازِ قُرَيشٍ، تَقُول:\nلَا تَزهَدِي خَدِيجُ فِي مُحَمَّدِ … جَلدٌ يُضِيء كَضِيَاءِ الفَرْقَدِ\nفَلَبِثَ رَسُول اللهِ - ﷺ - مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ، وَكَانَ لَهَا وَلَهُ الْقَاسِم، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا وَلَدَت لَهُ غُلَامًا آخَرَ يُسَمَّى الطَّاهِرَ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا نَعْلَمُهَا وَلَدَتْ لَهُ إِلَّا الْقَاسِمَ، وَوَلَدَتْ لَهُ بَنَاتَهُ الْأَرْبَعَ: زَينَبَ، وَفَاطِمَةَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْدَمَا وَلَدَت لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ يَتَحَنَّث وَحُبِّبَ إِلَيهِ الخَلَاءُ (^١).\n° [١٠٥٥٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الزّهْرِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصادِقَةُ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثلَ فَلَقِ الصُّبْحِ (^٢)، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ (^٣)، فيَتَحَنَّثُ فيهِ، - وَهُوَ التَعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ - وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، فَحِينَ مَا جَاءَهُ الْحَقُ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ، يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - *: اقْرَأْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُلتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنَي الجَهْدَ (^٤)، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقلتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ، حَتَّى بَلَغَ مِني\n_________\n(^١) سبق عند المصنف برقم (٩٤٣٧).\n° [١٠٥٥٤] [الإتحاف: حب كم حم عه ٢٢١٥٢].\n(^٢) فلق الصبح: ضوءه وإنارته. (انظر: النهاية، مادة: فلق).\n(^٣) حراء: جبل يقع في الشمال الشرقي من مكة المكرمة، وهو الغار الذي كان يتعبد فيه - ﷺ -، ويسمى جبل النور. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).\n* [٣/ ٦٦ ب].\n(^٤) الجهد: هو بالفتح: المشقة، وقيل: المبالغة والغاية، وبالضم: الوسع والطاقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير. (انظر: النهاية، مادة: جهد).","vol":"6","page":10},{"text":"الْجَهدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا لَم يَعلَمْ﴾ \" [العلق: ١ - ٥]، فَرَجَعَ بِهَا تَرجُفُ بَوَادِرهُ (^١)، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: \"زَمِّلونِي (^٢)، زَمِّلُونِي\"، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْع (^٣)، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ: \"مَا لِي\" وَأَخبَرَهَا الخَبَرَ، فَقَالَ: \"قَد خَشِيتُ عَلَيَّ \"؟ فَقَالَتْ: كَلَّا، وَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدَق الحَدِيثَ، وَتَقرِي (^٤) الضيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ (^٥) الْحَقِّ، ثمَّ انطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ رَاشدِ بنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ، أَخو أَبِيهَا، وَكَانَ تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَكَتَبَ بِالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإنْجِيلِ مَا شَاءَ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّي، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي، مَا تَرَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوس (^٦) الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (^٧)، حِينَ يخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَمُخْرِجِيَّ هُم \"؟ فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَم لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِمَا أَتَيْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَأُوذِيَ، وإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا (^٨)، ثُمَّ لَمْ يَنشَب (^٩) وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفترَ (^١٠)\n_________\n(^١) البوادر: جمع بادرة، وهي لحمة بين المنكب والعنق. (انظر: النهاية، مادة: بدر).\n(^٢) التزمل: التغطي به لثوب، والالتفاف فيه. (انظر: النهاية، مادة: زمل).\n(^٣) الروع: الخوف والفزع والفجأة. (انظر: النهاية، مادة: روع).\n(^٤) القرى: ما تصنع للضيف من مأكول أو مشروب. (انظر: مجمع البحار، مادة: قرا).\n(^٥) النوائب: جمع نائبة، وهي: ما ينوب الإنسان، أي: ينزل به من المهمات والحوادث. (انظر: النهاية، مادة: نوب).\n(^٦) الناموس: صاحب سر الملك، وقيل: الناموس: صاحب سر الخير، وأراد به جبريل ﵇. (انظر: النهاية، مادة: نمس).\n(^٧) الجذع: الشاب، (انظر: النهاية، مادة: جذع).\n(^٨) المؤزر: البالغ الشديد. من الأزْر، وهو: القوة والشدة. (انظر: النهاية، مادة: أزر).\n(^٩) نشب: لبث. (انظر: النهاية، مادة: نشب).\n(^١٠) الفتور: الضعف، والمراد هنا: الانقطاع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: فتر).","vol":"6","page":11},{"text":"الْوَحْى فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا بَدَا مِنْهُ أَشَدَّ حُزْنًا، غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَي يَتَرَدَّى (^١) مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ (^٢) الْجِبَالِ، فَلَمَّا ارْتَقَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ (^٣) وَتَقِرُّ (^٤) نَفْسُهُ، فَرَجَعَ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ عَادَ لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا رَقَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبرِيلُ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n° [١٠٥٥٥] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وهُوَ يُحَدِّثُ، عَنْ فَترَةِ الْوَحْيِ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: \"بَينَا أَنَا أَمشِي سَمِعتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعتُ رَأْسِي، فَإِذَا الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرسِيٍّ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ، فَجَئِثتُ (^٥) مِنهُ رُعبًا، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَقُلتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، وَدَثِّرُونِي\" (^٦)، فَأَنرلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إِلَى ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ١ - ٥] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، وَهِيَ الْأَوْثَانُ.\n° [١٠٥٥٦] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ خَدِيجَةَ تُوُفِّيَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُرِيتُ فِي الجَنَّةِ بَيتًا لِخَدِيجَةَ مِن قَصَبٍ (^٧) لَا صَخَبَ (^٨) فِيهِ وَلَا نَصَبَ\"، وَهُوَ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ. قَالَ: وَسَئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ كَمَا بَلَغَنَا، فَقَالَ: \"رَأَيتُهُ فِي المَنَامِ عَلَيهِ ثِيَابُ بَيَاضٍ، وَقَد أَظُنُّ أَن لَو كَانَ مِن أَهلِ النَّارِ لَم أَرَ عَلَيْهِ البَيَاضَ\"، قَالَ: ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْإِسْلَامِ سِرًّا وَجَهْرًا، وَتَرْكِ الْأَوْثَانِ.\n_________\n(^١) التردي: السقوط. (انظر: النهاية، مادة: ردا).\n(^٢) الشواهق: العوالي. (انظر: النهاية، مادة: شهق).\n(^٣) الجأش: القَلْب والنَفْس والجَنَان. (انظر: النهاية، مادة: جأش).\n(^٤) قرار العين والنفس: السرور والفرح. (انظر: النهاية، مادة: قرر).\n° [١٠٥٥٥] [الإتحاف: حم ٣٨٥٥].\n(^٥) الجأث: الذعر والخوف. (انظر: النهاية، مادة: جأث).\n(^٦) الدثار: الثوب الذي يكون فوق الشعار، والمعنى: غطوني بما أدفأ به. (انظر: النهاية، مادة: دثر).\n(^٧) القصب: لؤلؤ مجوف واسع. (انظر: النهاية، مادة: قصب).\n(^٨) الصخب: الضجة، واضطراب الأصوات للخصام. (انظر: النهاية، مادة: صخب).","vol":"6","page":12},{"text":"• [١٠٥٥٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ فَقَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ.\n• [١٠٥٥٨] قال: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَلِيٌّ أَوَّلُ مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا أَسْلَمَ قَبْلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ (*).\n• [١٠٥٥٩] قال مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَحْدَاثِ الرِّجَالِ، وَضعَفَاءٍ النَّاسِ، حَتَّى كَثُرَ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَكُفَّارُ قُرَيْشٍ مُنْكِرُونَ لِمَا يَقُولُ، يَقُولُونَ: إِذَا مَرَّ عَلَيْهِمْ فِي مَجَالِسِهِمْ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ: إِنَّ غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا لَيُكَلَّمُ زَعَمُوا مِنَ السَّمَاءِ.\n° [١٠٥٦٠] قال مَعْمَو: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يَتْبَعْهُ مِنْ أَشْرَافِ قَوْمِهِ غَيْرُ رَجُلَيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رحمهما الله، وَكَانَ عُمَرُ شَدِيدًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وعَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ أَيِّدْ دِينَكَ بِابْنِ الْخَطَّابِ\"، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ عُمَرَ بَعْدَمَا أَسَلَمَ قَبْلَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، أَنْ حُدِّثَ أَنَّ أُخْتَهُ أُمَّ جَمِيلٍ ابْنَةَ الْخَطَّابِ أَسْلمَتْ، وإِنْ عِنْدَهَا كَتِفًا اكْتَتَبَتْهَا مِنَ الْقُرْآنِ، تَقْرَؤُهُ سِرًّا، وَحُدِّثَ أَنَّهَا لَا تَأْكُلُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي يَأْكُلُ مِنْهَا عُمَرُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: مَا الْكَتِفُ الَّتِي ذُكِرَ لِي عِنْدَكَ، تَقْرَئِينَ فِيهَا مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: مَا عِنْدِي كَتِفٌ فَصَكَّهَا أَوْ، قَالَ: فَضَرَبَهَا عُمَرُ، ثُمَّ قَامَ فَالْتَمَسَ الْكَتِفَ فِي الْبَيْتِ، حَتَّى وَجَدَهَا، فَقَالَ حِينَ وَجَدَهَا: أَمَا إِنِّي قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّكِ لَا تَأْكُلِينَ طَعَامِي الَّذِي آكُلُ مِنْهُ، ثُمَّ ضَرَبَهَا بِالْكَتِفِ فَشَجَّهَا شَجَّتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ بِالْكَتِفِ حَتَّى دَعَا قَارِئًا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكَانَ عُمَرُ لَا يَكْتُبُ، فَلَمَّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ، تَحَرَّكَ قَلْبُهُ حِينَ سَمِعَ الْقُرْآنَ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ الْإِسْلَامُ، فَلَمَّا أَمْسَى انْطَلَقَ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يُصلِّي وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يقْرَأُ: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ حتى بلغ ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٨ - ٤٩] وَسَمِعَهُ\n_________\n(*) [٣/ ٦٧ أ].","vol":"6","page":13},{"text":"يَقْرَؤُهَا: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣]، قَالَ: فَانْتَظَرَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حَتَّى سَلَّمَ مِن صَلَاتِهِ، ثُمَّ ائظَلَقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى أَهْلِهِ، فَأَسْرَعَ عُمَرَ الْمَشْيَ فِي أَثَرهِ حِينَ رَآهُ، فَقَالَ: انْظُرْنِي يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَعُوذُ (^١) بِاللهِ مِنْكَ\"، فَقَالَ عُمَرُ: انْظُرْنِي يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: فَانْتَظَرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَآمَنَ بِهِ عُمَرَ وَصَدَّقَهُ، فَلَمَّا أَسلَمَ عُمَرُ - ﵁ - انْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَالِهِ (^٢) الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: أَيْ خَالِي! اشْهَدْ أَنِّي أُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ محَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - ﷺ -، فَأَخْبِرْ بِذَلِكَ قَوْمَكَ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: ابْنَ أُخْتِي تَثَبَّتْ فِي أَمْرِكَ، فَأَنْتَ عَلَى حَالٍ تُعْرَفُ بِالنَّاسِ يُصبِحُ الْمَرْءُ فِيهَا عَلَى حَالٍ، وَيُمْسِي عَلَى حَالٍ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ قَدْ تَبَيَّنَ لِي الْأَمْرُ، فَأَخْبِرْ قَوْمَكَ بِإِسْلَامِي، فَقَالَ الْوَلِيدُ: لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْكَ، فَدَخَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْنَى (^٣)، فَلَمَّا عَلِمَ عُمَرَ أَنَّ الْوَلِيدَ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ شَأْنِهِ، دَخَلَ عَلَى جَمِيلِ بْنِ مَعْمَرٍ الْجُمَحِي، فَقَالَ: أَخْبِرْ أَنِّي أَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَقَامَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ يَجُرُّ رِدَاءَهُ مِنَ الْعَجَلَةِ جَرًّا، حَتَّى تَتَبَّعَ مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، يَقُولُ: صبَأَ (^٤) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ تُرْجِعْ إِلَيهِ قُرَيْشٌ شَيْئًا، وَكَانَ عُمَرُ سَيدَ قَوْمِهِ، فَهَابُوا الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ (*) مَشَى، حَتَّى أَتَى مَجَالِسَهُمْ أَكْمَلَ مَا كَانَتْ، فَدَخَلَ الْحِجْرَ (^٥)، فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَثَارُوا فَقَاتَلَهُ رِجَالٌ مِنْهُمْ قِتَالًا\n_________\n(^١) التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).\n(^٢) في الأصل: \"خالد بن\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٣) غير واضح في الأصل، وما أثبتناه أقرب للسياق.\n(^٤) الصابئ: الخارج من دينه إلى دين غيره، والجمع: صُباة. (انظر: النهاية، مادة: صبأ).\n(*) [٣/ ٦٧ ب].\n(^٥) الحجر: فناء من الكعبة في شقها الشامي، محوط بجدار، ولا زاد يعرف بحجر إسماعيل. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).","vol":"6","page":14},{"text":"شَدِيدًا، وَضرَبَهُمْ عَامَّةَ يَوْمِهِ حَتَّى تَرَكُوهُ، وَاسْتَعْلَنَ بِإِسْلَامِهِ وَجَعَلَ يَغْدُو عَلَيْهِمْ وَيَرُوحُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ محَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَتَرَكُوهُ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ بَعْدَ ثَوْرَتِهِمُ الْأُولَى، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى كُفَّارِ قرَيْشٍ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ أَسْلَمَ فَعَذَّبُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَفَرًا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَكَرَ هِلَالٌ آبَاءَهُمُ الَّذِينَ مَاتُوا كُفَّارًا فَشَقُّوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَعَادُوهُ فَلَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصى أَصبَحَ النَّاسُ يُخْبِرُ أَنَّهُ قَدْ أُسْرِيَ بِهِ فَارْتَدَّ أُنَاسٌ مِمَّن كَانَ قَدْ صدَّقَهُ وَآمَنَ بِهِ، وَفُتِنُوا وَكَذَّبُوهُ بِهِ، وَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُكَ يَزعُمُ أَنَّهُ قَدْ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَشْهَدُ إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ، فَقَالُوا: أَتُصَدِّقُهُ بِأَنَّهُ جَاءَ الشَّامَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَرَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُصبِحَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَعَمْ إِنِّي أُصَدِّقُهُ بِأَبْعَدِ مِنْ ذَلِكَ أُصَدَقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ بِالصِّدِّيقِ.\n• [١٠٥٦١] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ إِلَى خَمْسٍ، ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ، ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩] وإِنَّ لَكَ بِالْخَمْسِ خَمْسِينَ.\n° [١٠٥٦٢] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قُمْتُ فِي الْحِجْرِ حِينَ كَذَّبَنِي قَوْمِي فَرُفِعَ لِي بَيتُ الْمَقدِسِ حَتَّى جَعَلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ\".\n° [١٠٥٦٣] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: حِينَ أُسْرِيَ بِهِ \"لَقِيتُ مُوسَى\"، قَالَ: فَنَعَتَهُ، \"فَإِذَا رَجُلٌ\" حَسِبْتُهُ، قَالَ:\n_________\n• [١٠٥٦١] [الإتحاف: عه حم ١٧٩٧].\n° [١٠٥٦٢] [الإتحاف: عه حب حم ٣٨٤٩].\n° [١٠٥٦٣] [الإتحاف: حم ١٨٧٤٥].","vol":"6","page":15},{"text":"\"مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ (^١) \"، قَالَ: \"وَلَقِيتُ عِيسَى ﵇\" فَنَعَتَهُ، فَقَالَ: \"رَبْعَةٌ (^٢) أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ (^٣) \"، قَالَ: \"وَرَأَيتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ\"، قَالَ: \"وَأَتَى بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ، فَقَالَ: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ لِي: هُدِيتَ لِلْفِطْرَةِ (^٤) أَوْ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذتَ الْخَمْرَ غَوَتْ (^٥) أُمَّتُكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1284>٢ - غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ </span>(^٦)\n° [١٠٥٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَر بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ صَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ (^٧) قَلَّدَ (^٨) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ (^٩)، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ\n_________\n(^١) شنوءة: قبيلة عربية تنسب إلى الأزد بن الغوث، كان موطنها اليمن، فلما تصدع سدّ مأرب تفرقت بين أنحاء الجزيرة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٥).\n(^٢) رجل ربعة أو مربوع: بين الطويل والقصير. (انظر: النهاية، مادة: ربع).\n(^٣) الديماس: الحَمَّام، والمراد وصفه بصفاء اللون ونضارة الجسم وكثرة ماء الوجه، كأنه خرج من حمام. (انظر: المرقاة) (٩/ ٧٠٢).\n(^٤) الفطرة: الدين الذي فطر الله عليه الخلق. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٦).\n(^٥) الغواية: الضلال. (انظر: النهاية، مادة: غوا).\n(^٦) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).\n° [١٠٥٦٤] [شيبة: ٣٧٢٣١، ٣٨٠٠٥].\n(^٧) ذو الحليفة: ميقات أهل المدينة، تبعد عن المدينة على طريق مكة تسعة كيلو مترات جنوبًا، فيها مسجده - ﷺ -، وتعرف اليوم عند العامة ببئار علي. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ١٠٣).\n(^٨) تقليد الهدي: أن يجعل في رقبة الهدي شيئا كالقلادة من لحاء شجرة أو غيره ليُعلم أنها هدي. (انظر: مجمع البحار، مادة: قلد).\n(^٩) الإشعار: أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هَدْيٌ. (انظر: النهاية، مادة: شعر).","vol":"6","page":16},{"text":"عَيْنًا (^١) لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ (^٢) يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كَانُوا بِغَدِير (^٣) الأَشْطَاطِ (^٤) قَريبًا مِنْ عُسْفَانَ (^٥) أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إنِّي قَدْ تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ (*) بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ (^٦)، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَشِيرُوا عَلَيَّ أَتَرَوْنَ لِي (^٧) أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ (^٨) هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورينَ (^٩) مَحْرُوبِينَ (^١٠)، وَإِنْ يَجِيئُوا تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا قَاتَلْنَاهُ\"، فَقَالُوا: رَسُولُ اللهِ أَعْلَمُ، يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَلَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَرُوحُوا إِذَنْ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ مَشُورَةَ لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -.\n_________\n(^١) العين: الجاسوس. (انظر: النهاية، مادة: عين).\n(^٢) خزاعة: قبيلة من الأزد من القحطانية، كانوا بأنحاء مكة في مر الظهران وما يليه. (انظر: العالم الأثيرة) (ص ١٠٨).\n(^٣) الغدير: مستنقع ماء المطر صغيرا كان أو كبيرا. (انظر: اللسان، مادة: غدر).\n(^٤) الأشطاط: موضع قرب عُسفان على مرحلتين (المرحلة= ٤٠ كم تقريبا) من مكة على طريق المدينة.\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨).\n(^٥) عسفان: بلد على مسافة ثمانين كيلو مترًا من مكة شمالا على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩١).\n(*) [٣/ ٦٨ أ].\n(^٦) الأحابيش: أحياء من القارة، انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشًا. (انظر: النهاية، مادة: حبش).\n(^٧) قوله: \"أترون لي\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٩) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٨) الذراري: جمع ذرية، وهي: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).\n(^٩) الموتورون: جمع الموتور، وهو: الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. (انظر: اللسان، مادة: وتر).\n(^١٠) في الأصل: \"موروثين\"، والتصويب من المصدر السابق.\nالمحروبون: جمع: محروب، وهو المسلوب والمنهوب. (انظر: النهاية، مادة: حرب).","vol":"6","page":17},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ مِسْوَر بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ: فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَليدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ\"، فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ (^١) الْجَيْشِ فَانْطَلَقَ، فَإِذَا هُوَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالثَّنِيَّةِ (^٢) الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ (^٣)، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ، فَقَالُوا: خَلأَتِ (^٤) الْقَصْوَاءُ (^٥)، خَلأَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ وَمَا ذَاكَ لَهَا بخُلُقٍ، وَلَكِنَّهَا حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّة (^٦) يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ، إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا\"، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ بِهِ، قَالَ: فَعَدَلَ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ (^٧) النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا زَالَ يَجِيشُ (^٨) لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا (^٩) عَنْهُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ وَكَانُوا عَيْبَةَ (^١٠) نُصْحِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ (^١١)،\n_________\n(^١) القترة: الغبار الأسود. (انظر: مجمع البحار، مادة: قتر).\n(^٢) الثنية: الطريق العالي في الجبل، والجمع: الثنايا. (انظر: النهاية، مادة: ثنا).\n(^٣) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٤) خلأت الناقة: إذا حَرَنَتْ، والحِران: أن يقف (أي الدابة) فلا يتحرك وإن ضُرِب. (انظر: غريب الحديث للحربي) (٢/ ٤٤٦).\n(^٥) القصواء: الناقة التي قطع طرف أذنها، ولم تكن ناقة النبي ﷺ كذلك، وإنما كان هذا لقبًا لها. (انظر: النهاية، مادة: قصا).\n(^٦) الخطة: الحال والأمر والخطب. (انظر: النهاية، مادة: خطط).\n(^٧) التبرض: أخذ الشيء قليلًا قليلًا، وهو أيضًا التبلُّغ بالشيء القليل. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ٣٠٢).\n(^٨) يجيش: يَتَدَفَّق ويجري بالماء. (انظر: النهاية، مادة: جيش).\n(^٩) الصدر والصدور: الرجوع والانصراف. (انظر: اللسان، مادة: صدر).\n(^١٠) العيبة: خاصة الرجل وموضع سره. (انظر: النهاية، مادة: عيب).\n(^١١) تهامة: الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر، من الشرق من العقبة في الأردن إلى المخا في اليمن.\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٧٣).","vol":"6","page":18},{"text":"فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ (^١)، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصادُّوكَ، عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ، فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا (^٢)، وَإِنْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي (^٣) أَوْ لَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ\"، فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، فَقَالَ: إِنَّا جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ، يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُحَدِّثَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِي! أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ (^٤)؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟ قَالُوا: لَا (*)، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَني اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي، وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خَصلَةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا، وَدَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: فَأْتِهِ، فَأَتَاهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نَحْوَا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ! أَرَأَيْتَ إِنِ\n_________\n(^١) العوذ المطافيل: جمع عائذ وهي الناقة إذا وضعت، وبعدما تضع أياما حتى يقوى ولدها، يريد النساء والصبيان. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).\n(^٢) جم الشخص: استراح فعادت إليه قوته. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جمم).\n(^٣) تنفرد سالفتي: السالفة: صفحة العنق، وهما سالفتان من جانبيه، وكنى بانفرادها عن الموت، وقيل: أراد حتى يفرق بين رأسي وجسدي. (انظر: النهاية، مادة: سلف).\n(^٤) قوله: \"ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى، قال: أولست بالولد\" وقع في الأصل: \"ألستم بالولد؟ قالوا: بلى، قال: أولست بالولد\" ولا يستقيم به السياق، ووقع في \"صحيح ابن حبان\" (٤٩٠١) من طريق المصنف: \"ألستم بالولد؟ قالوا: بلى، قال: أولست بالوالد؟ \"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (١٩٢٣١)، \"صحيح البخاري\" (٢٧٤٩)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٨٤٠)، وغيرهم، جميعهم من طريق المصنف، به.\n(*) [٣/ ٦٨ ب].","vol":"6","page":19},{"text":"اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصلَهُ قَبْلَكَ؟ وإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَإِنِّي لأَرَى وُجُوهًا، وَأَرَى أَشْوَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا عَنْكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ: امْصصْ بَظْرَ اللَّاتِ، نَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالَ: \"أَبُو بَكْرٍ\"، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا يَدٌ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَخزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ، قَالَ: وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ - ﷺ - ومَعَهُ السَّيْفُ، وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ يَدَهُ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسولِ اللهِ - ﷺ -، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأسَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ صَحِبَ قَوْمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ في شَيْءٍ\"، ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ صحَابَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِعَيْنَيْهِ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضوئِهِ، وإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ، قَالَ: فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ! وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مُحَمَّدًا، وَاللهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةَ إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ كِنَانَةَ (^١): دَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"هَذَا فُلَانٌ وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ\"، فَبَعَثُوهَا لَهُ، وَاسْتَقْبَلَهُ الْقَوْمُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ إِلَلى أَصْحَابِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"كندة\"، والتصويب من \"صحيح البخاري\" (٢٧٤٩) من طريق المصنف، به.","vol":"6","page":20},{"text":"الْبَيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ: دَعُونِي آتِهِ، قَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ\"، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ (*) عِكْرِمَةَ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّهُ قَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - الْكَاتِبَ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اكتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ؟ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللهِ لَا يَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اكتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ\"، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا مَا قَاضَى عَلَيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ\"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: \"لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرْمَةَ اللهِ إِلَّا أَعْطَيتُهُمْ إِيَّاهَا\"، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَينَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَطُوفَ بِهِ\"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضغْطَةً، وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ\n_________\n(*) [٣/ ٦٩ أ].\n(^١) قوله: \"فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابًا، فدعا النبي - ﷺ - الكاتب\" ليس في الأصل، ولعله بسبب انتقال نظر الناسخ، وأثبتناه من \"مسند أحمد\"، \"صحيح البخاري\"، \"صحيح ابن حبان\"، \"سنن البيهقي\".","vol":"6","page":21},{"text":"جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ (^١) بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ (^٢) فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مِنْ أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ (^٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَأَجِزْهُ لِي\"، فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، فَقَالَ: \"بَلَى، فَافْعَلْ\"، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلَى قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ، وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَاللهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللهِ حَقًّا؟ قَالَ: \"بَلَى\"، قَالَ: قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ؟ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: \"بَلَى\"، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟ فَقَالَ: \"إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي\"، قُلْتُ: أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: \"بَلَى، فَأَخبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ\" قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ\"، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيةَ فِي دِينِنَا إِذَنْ؟ قَالَ: أَيهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْرهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَوَاللهِ إِنَّا لَعَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهِ الْعَامَ، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ، وَمُطَّوِّفٌ بِهِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ،\n_________\n(^١) قوله: \"أبو جندل\" وقع في الأصل \"جندب\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٩) من حديث الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"يرسف\" تصحف في الأصل إلى: \"بن يوسف\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) بعده في \"المعجم الكبير\": \"إلي، فقال النبي - ﷺ -: \"إنا لم نقض الكتاب بعد\"، قال: فوالله إذن لم أصالحك على شيء أبدا\".","vol":"6","page":22},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِأَصحَابِهِ: \"قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا\"، قَالَ: فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَامَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ، ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَقَامَ، فَخَرَجَ، فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ (*) قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ أَحَدَهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا حَتَّى إِذَا بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللهِ إِنِّي لأَرَى سَيْفَكَ هَذَأ يَا فُلَانُ جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ، فَقَالَ: أَجَلْ وَاللهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ، ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ وَفَرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ رَآهُ: \"لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا\"، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قُتِلَ وَاللهِ صَاحِبِي، وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ وَاللهِ أَوْفَى اللهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَيْلَ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ\"، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سَيْفَ الْبَحْرِ، قَالَ: وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحِقَ بِأَبِي بَصيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهُمْ فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ\n_________\n(*) [٣/ ٦٩ ب].","vol":"6","page":23},{"text":"- ﷺ - تُنَاشِدُهُ اللهَ وَالرَّحِمَ إِلَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [الفتح: ٢٤ - ٢٦]، وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ.\n• [١٠٥٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَاتِبُ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.\n• [١٠٥٦٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ فَضَحِكَ، وَقَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَلَوْ سَأَلْتَ عَنْهُ هَؤُلَاءِ، قَالُوا: عُثْمَانَ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ.\n• [١٠٥٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَأَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ أَنْكَرَ أَهْلُ مَجْلِسِهِ هَيْئَتَهُ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ اللَّيْلَةَ، فَرَأَيْتُ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ، قَالُوا: فَلَا يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْكَ، فَإِنَّمَا يَخْتَتِنُ الْيَهُودُ، فَابْعَثْ إِلَى مَدَائِنِكَ فَاقْتُلْ كُلَّ (^١) يَهُودِيٍّ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَتَبَ إِلَى نَظِيرٍ لَهُ حَزَّاءٍ أَيْضًا، يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِمِثْلِ قَوْلِهِ، قَالَ: وَرَفَعَ إِلَيْهِ مَلِكُ بُصْرَى رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ يُخْبِرُهُ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: انْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ؟ قَالُوا: فَنَظَرُوا، فَإِذَا هُوَ مُخْتَتِنٌ، فَقَالُوا: هَذَا مَلِكُ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ.\n° [١٠٥٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي (^٢)، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - (*) قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَى هِرَقْلَ، قَالَ: وَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى\n_________\n(^١) قوله: \"فاقتل كل\" تصحف في الأصل إلى: \"فأقبل على\".\n(^٢) في الأصل: \"فيَّ\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨/ ١٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(*) [٣/ ٧٠ أ].","vol":"6","page":24},{"text":"عَظِيمِ بُصْرَى (^١)، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: أَهَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قُلْتُ: أَنَا، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللهِ (^٢) لَوْلَا أَنْ يُؤْثَرَ (^٣) عَلَيَّ الْكَذِبُ لكَذَبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَنِ اتَّبَعَهُ؟ أَشْرَافُكُمْ أَمْ ضُعَفَاؤُكُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُنَا، قَالَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً (^٤) لَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونَ قِتَالكُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَكُونَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا (^٥) يُصِيبُ مِنَّا، وَنُصِيبُ مِنْهُ، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِتهُ فِي هُدْنَةٍ (^٦) لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا غَيْرَ هَذِهِ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكُمْ عَنْ حَسَبِهِ، فَقُلْتَ: إِنَّهُ\n_________\n(^١) بصرى: مدينة في منتصف المسافة بين عمان ودمشق، وهي اليوم آثار قرب مدينة \"دَرعة\"، وهما داخل حدود سورية. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٤٣).\n(^٢) ايم الله: من ألفاظ القسم، كقولك: لَعمر الله وعهد الله، وهمزتها وصل، وقد تقطع، وقيل: إنها جمع يمين، وقيل: هي اسم موضوع للقسم. (انظر: النهاية، مادة: أيم).\n(^٣) أثر الحدبُ: نقله، ورواه عن غيره. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أثر).\n(^٤) السخط: الكراهية للشيء، وعدم الرضا به. (انظر: النهاية، مادة: سخط).\n(^٥) سجال: مرة لنا ومرة علينا. (انظر: النهاية، مادة: سجل).\n(^٦) الهدنة: الصلح الذي ينعقد بين الكفار والمسلمين. وقد يكون بين كل طائفتين اقتتلتا إذا تركتا القتال عن صلح. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٢٦).","vol":"6","page":25},{"text":"فِينَا ذُو حَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ (^١) قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ (^٢)، قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشِدَّاؤُهُمْ؟ قَالَ: فَقُلْتَ: بَلْ ضعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَزَالُ إِلَى أَنْ يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ (^٣) قَاتَلْتُمُوهُ، فَيَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا، يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ (^٤)، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَغْدِرُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ (^٥) لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ قَالَهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ، قُلْتُ: رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، قَالَ: بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْعَفَافِ، وَالصِّلَةِ، قَالَ: إِنْ يَكُ مَا تَقُولُهُ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، وإِنِّي كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَخَارِجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ، لأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ: \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ\n_________\n(^١) الأحساب: جمع الحسب، وهو في الأصل: الشرف بالآباء وما يعده الناس من مفاخرهم. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n(^٢) قوله: \"فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"أنك\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) العاقبة: الجزاء بالخير، وآخر كل شيء أو خاتمته. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عقب).\n(^٥) قوله: \"تبتلى، ثم تكون لهم العاقبة، وسألتك هل يغدر؟ فزعمت أنه لا يغدر، وكذلك الرسل\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"6","page":26},{"text":"الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ (*) الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَينِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ (^١) وَ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] \"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ (^٢) أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لكُمْ إِلَى الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ آخِرَ الْأَبَدِ؟ وَأَنْ يَثْبُتَ لكُمْ مُلْكُكُمْ؟ قَالُوا: فَحَاصُوا (^٣) حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أَحْبَبْتُ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضوا عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1285>٣ - وَقْعَةُ بَدْرٍ</span>\n• [١٠٥٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩]، قَالَ: اسْتَفْتَحَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَفْجَرَ لَكَ وَأَقْطَعَ لِلرَّحِمِ، فَأَحِنْهُ الْيَوْمَ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَنَفْسَهُ، فَقَتَلَهُ اللهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا إِلَى النَّارِ.\n° [١٠٥٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أُمِرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْدُ بِالْقِتَالِ فِي آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَدْرًا، وَكَانَ رَأْسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ، فَالْتَقَوْا بِبَدْرٍ يَوْمَ\n_________\n(*) [٣/ ٧٠ ب].\n(^١) الأريسيون: الضعفاء والأتباع. (انظهـ: غريب الخطابي) (١/ ٤٩٩).\n(^٢) أمر: كثر وارتفع شأنه، يعني النبي ﷺ. (انظر: النهاية، مادة: أمر).\n(^٣) حاصوا: نفروا وكروا راجعين، وقيل: جالوا. (انظر: المشارق) (١/ ٢١٧).\n• [١٠٥٦٩] [شيبة: ٣٧٨٣٦].","vol":"6","page":27},{"text":"الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رَمَضانَ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَ الْألفِ وَالتِّسْعِمِائَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفُرْقَانِ، وَهَزَمَ اللهُ يَوْمَئِذٍ الْمُشْرِكِينَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ زِيَادَةٌ عَلَى سَبْعِينَ مُهَجٍ، وَأُسِرَ مِنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا إِلَّا قُرَشيٌّ، أَوْ أَنْصارِيٌّ، أَوْ حَلِيفٌ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ.\n° [١٠٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ، أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي عِيرٍ (^١) لِقُرَيْشٍ، وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ مُغْوِثِينَ لِعِيرِهِمْ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُرِيدُ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَيْنًا طَلِيعَةً، يَنْظُرَانِ بِأَيِّ مَاءٍ هُوَ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا عَلِمَا عِلْمَهُ، وَأُخْبِرَا خَبَرَهُ، جَاءَا سَرِيعَيْنِ، فَأَخْبَرَا النَّبِيَّ - ﷺ -، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَ بِهِ الرَّجُلَانِ، فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَاءِ: هَلْ أَحْسَسْتُمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ؟ قَالَ: فَهَلْ مَرَّ بِكُمْ أَحَدٌ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَأَيْنَ كَانَ مُنَاخُهُمَا؟ فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بَعْرًا لَهُمَا فَفَتَّهُ، فَإِذَا فِيهِ النَّوَى، فَقَالَ: أَنَّى لِبَنِي فُلَانٍ هَذَا النَّوَى؟ هَذِي نَوَاضِحُ (^٢) أَهْلِ يَثْرِبَ، فَتَرَكَ الطَّرِيقَ، وَأَخَذَ سَيْفَ الْبَحْرِ، وَجَاءَ الرَّجُلَانِ، فَأَخْبَرَا النَّبِيَّ - ﷺ - خبَرَهُ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ أَخَذَ هَذِهِ الطَّرِيقَ؟ \" قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: أَنَا، هُوَ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، فَيَرْتَحِلُ فَيَنْزِلُ بِمَاءَ كَذَا وَكَذَا، وَنَنْزِلُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَنْزِلُ بِمَاءَ كَذَا وَكَذَا، وَنَنْزِلُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ نَلْتَقِي بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا، كَأَنَّا فَرَسَا رِهَانٍ، فَسَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - (*) حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا فَوَجَدَ عَلَى مَاءِ بَدْرٍ بَعْضَ رَقِيقِ قُرَيْشٍ مِمَّنْ خَرَجَ يُغِيثُ أَبَا سُفْيَانَ، فَأَخَذَهُمْ أَصحَابُهُ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُمْ، فَإِذَا صَدَقُوهُمْ\n_________\n(^١) العير: الإبل بأحمالها، وقيل: قافلة الحمير، فكثرت حتى سميت بها كل قافلة. (انظر: النهاية، مادة: عير).\n(^٢) النواضح: جمع ناضح، وهي الإبل التي يُستقى عليها الماء. (انظر: النهاية، مادة: نضح).\n(*) [٣/ ٧١ أ].","vol":"6","page":28},{"text":"ضَرَبُوهُمْ، وإِذَا كَذَبُوهُمْ تَرَكُوهُمْ، فَمَرَّ بِهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ - وهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ صَدَقُوكُمْ ضَرَبْتُمُوهُمْ، وَإِذَا كذَبُوكُمْ تَرَكْتُمُوهُمْ\"، ثُمَّ دَعَا وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَقَالَ: \"مَنْ يُطْعِمُ الْقَوْمَ\"؟ قَالَ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَعَدَّ رِجَالًا يُطْعِمُهُمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَوْمًا، قَالَ: \"فَكَمْ يَنْحَرُ (^١) لهُمْ\"؟ قال: عَشْرًا مِنَ الجَزُورِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الجَزُورُ بِمِائَةٍ، وَهُمْ بَيْنَ الْأَلْفِ وَالتِّسْعِمِائَةِ\"، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ الْمُشْرِكُونَ وَصافُّوهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدِ اسْتَشَارَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي قِتَالِهِمْ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُشِيرُ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ اسْتَشَارَ، فَقَامَ عُمَرُ يُشِيرُ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَكَأَنَّكَ تُعَرِّضُ بِنَا الْيَوْمَ لِتَعْلَمَ مَا فِي نُفُوسِنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا (^٢) حَتَّى بَرْكِ الْغِمَادِ (^٣) مِنْ ذِي يَمَنٍ لكنَّا مَعَكَ، فَوَطَّنَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَصْحَابَهُ عَلَى الصَّبْرِ وَالْقِتَالِ، وَسُرَّ بِذَلِكَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا الْتَقَوْا سَارَ فِي قُرَيْشٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِي أَطِيعُونِي وَلَا تُقَاتِلُوا مُحَمَّدًا - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ فَإِنَّكُمْ إِنْ قَاتَلْتُمُوهُمْ لَمْ يَزَلْ بَيْنَكُمْ إِحْنَةٌ مَا بَقِيتُمْ، وَفَسَادٌ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ، وَإِلَى قَاتِلِ ابْنِ عَمِّهِ، فَإِنْ يَكُنْ مُلْكًا أَكَلْتُمْ فِي مُلْكِ أَخِيكُمْ، وَإِنْ يَكُ نَبِيًّا فَأَنْتُمْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا كَفَتْكُمُوهُ ذُؤْبَانُ الْعَرَبِ، فَأَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا مَقَالَتَهُ، وَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ الله (^٤) فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا الْمَصَابِيحُ أَنْ تَجْعَلُوهَا أَنْدَادًا لِهَذِهِ الْوُجُوهِ، الَّتِي كَأَنَّهَا عُيُونُ الْحَيَّاتِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَقَدْ مَلأْتَ سَحْرَكَ رُعْبًا، ثُمَّ سَارَ فِي قُرَيْشٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ إِنَّمَا يُشِيرُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا لِأَنَّ ابْنَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - ابْنُ عَمِّهِ، فَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُقْتَلَ ابْنُهُ وَابْنُ عَمِّهِ، فَغَضبَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: أَيْ مُصَفِّرَ اسْتِهِ! سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ وَأَلْأَمُ، وَأَفْشَلُ لِقَوْمِهِ الْيَوْمَ،\n_________\n(^١) النحر: الطعن في أسفل العنق عند المصدر. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٧٦).\n(^٢) ضربت أكبادها: كناية عن السفر إلى مسافات بعيدة. (انظر: اللسان، مادة: كبد).\n(^٣) برك الغماد: قيل: إنه موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن. ويبدو أنها أمكنة متعددة توصف بالوعورة، أو البعد والوعورة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٧).\n(^٤) النشدة والنشدان والمناشدة: السؤال بالله والقسم على المخاطب. (انظر: النهاية، مادة: نشد).","vol":"6","page":29},{"text":"ثُمَّ نَزَلَ وَنَزَلَ مَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ (^١)، فَقَالُوا: أَبْرِزْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا، فَثَارَ نَاسٌ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ، فَأَجْلَسَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَامَ عَلِيٌّ، وَحَمْزَةُ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَاخْتَلَفَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَقَرِينُهُ ضَرْبَتَيْنِ، فَقَتَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صاحِبَهُ، وَأَعَانَ حَمْزَةُ عَلِيًّا عَلَى صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ، وَقُطِعَتْ رِجْلُ عُبَيْدَةَ فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ نَصْرَهُ، وَهَزَمَ عَدُوَّهُ، وَقُتِلَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَفَعَلْتُمْ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: \"إِنَّ عَهْدِي بِهِ فِي رُكْبتَيْهِ حَوَرٌ، فَاذْهَبُوا، فَانْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ ذَلِكَ\"؟ قَالَ: فَنَظَرُوا، فَرَأَوْهُ قَالَ: وَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْقَتْلَى، فَجُرُّوا حَتَّى أُلْقُوا فِي قَلِيبٍ، ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (*)، فَقَالَ: \"أَيْ عُتبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ! أَيْ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ\"، فَجَعَلَ يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ رَجُلًا رَجُلًا، \"هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُكُمْ حَقًّا؟ \" قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَيَسْمَعُونَ مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا أَنْتُمْ بِأَعْلَمَ بِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ\"، أَيْ إِنَّهُمْ قَدْ رَأَوْا أَعْمَالَهُمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ يَوْمَئِذٍ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بَشِيرًا يُبَشِّرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ نَاسٌ لَا يُصَدِّقُونَهُ، وَيَقُولُونَ (^٢): وَاللهِ مَا رَجَعَ هَذَا إِلَّا فَارًّا، وَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ بِالْأُسَارَى، وَيُخْبِرُهُمْ بِمَنْ قُتِلَ، فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ حَتَّى جِيءَ بِالْأُسَارَى، مُقَرَّنِينَ فِي قَيْدٍ، ثُمَّ فَادَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-1286>٤ - مَنْ أسَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ أهْلِ بَدْرٍ</span>\n° [١٠٥٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَعُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ قَالَا: فَادَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أُسَارَى بَدْرٍ، وَكَانَ فِدَاءُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَقُتِلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ قَبْلَ الْفِدَاءِ، وَقَامَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ قَالَ: \"النَّارُ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"المغيرة\"، وهو خطأ.\n(*) [٣/ ٧١ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٢٥٤).","vol":"6","page":30},{"text":"° [١٠٥٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنِينَهُ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ، جَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - لا يَنَامُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَلَا يَأْخُذُهُ نَوْمٌ، فَفَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَتُؤَرَّقُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، فَقَالَ: \"الْعَبَّاسُ أَوْجَعَهُ الْوَثَاقُ، فَذَلِكَ أَرَّقَنِي\"، قَالَ: أَفَلَا أَذْهَبُ فَأُرْخِي عَنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ\"، فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارِيُّ فَأَرْخَى عَنْ وَثَاقِهِ (^١)، فَسَكَنَ وَهَدَأَ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-1287>٥ - وَقْعَةُ هُذَيْلٍ بِالرَّجِيعِ، وَالرَّجِيعُ مَوْضِعٌ</span>\n° [١٠٥٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَرِيَّةَ (^٢) عَيْنًا لَهُ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ نُزُولًا، فَذُكِرُوا لُحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ (^٣)، فَتَبِعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ حَتَّى رَأَوْا آثَارَهُمْ، حَتَّى نَزَلُوا مَنْزِلًا يَرَوْنَهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ يَرَوْنَهُ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذَا مِنْ تَمْرِ يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ، فَلَمَّا أَحَسَّهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ (^٤)، وَجَاءَ الْقَوْمُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَقَالُوا: لكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ (^٥)، إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا لَا نَقْتُلُ مِنْكُمْ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ (^٦) كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا رَسُولَكَ، قَالَ: فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوا عَاصِمًا\n_________\n(^١) الوثاق: القيد. والجمع: الوثائق. (انظر: النهاية، مادة: وثق).\n° [١٠٥٧٤] [الإتحاف: حب حم ١٩٦٥٥].\n(^٢) السرية: الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة، تُبعث إلى العدو، وجمعها: سرايا. (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٣) بنو لحيان: قبيلة عدنانية، وبسببهم كانت غزوة الرجيع، أو بني لحيان، وهم من هذيل، وما زالوا سكان ضواحي مكة الكرمة، بينها وبين مر الظهران. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٢٣).\n(^٤) الفدفد: الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. (انظر: النهاية، مادة: فدفد).\n(^٥) الميثاق: العهد. (انظر: التاج، مادة: وثق).\n(^٦) الذمة: العهد والأمان والضمان، والحرمة والحق، والجمع: الذمم. (انظر: النهاية، مادة: ذمم).","vol":"6","page":31},{"text":"فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ وَبَقِيَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ، وَزَيْدُ بْنُ دَثِنَةَ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ إِنْ نَزَلُوا إِلَيْهِمْ، فَنَزَلُوا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أَوْتَارَ (^١) قِسِيِّهِمْ (^٢) فَرَبَطُوهُمْ بِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ الَّذِي كَانَ مَعَهُمَا: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَجَرُّوهُ فَأَبَى أَنْ يَتْبَعَهُمْ، وَقَالَ: لِي فِي هَؤُلَاءِ أُسْوَةٌ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ دَثِنَةَ، حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَى خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ (*) قَتَلَ الْحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى إِذَا أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ اسْتَعَارَ (^٣) مُوسَى (^٤) مِنْ إِحْدَى بَنَاتِ الْحَارِثِ لِيَسْتَحِدَّ بِهَا، فَأَعَارَتْهُ، قَالَتْ: فَغَفَلْتُ عَنْ صبِيٍّ لِي فَدَرَجَ (^٥) إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ، قَالَتْ: فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فَزِعْتُ فَزَعًا عَرَفَهُ فِيَّ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ، قَالَ: أَتَخْشِينَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لِأَنْ أَفْعَلَ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَكَانَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ (^٦) عِنَبٍ، وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ ثَمَرَةٌ، وإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَمَا كَانَ إِلَّا رِزْقًا رَزَقَهُ اللهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُرَوْا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ لَزِدْتُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ هُوَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْصهِمْ عَدَدًا، ثُمَّ (^٧) قَالَ:\n_________\n(^١) الأوتار: جمع وتر، وهو الخيط الذي يُشد به القوس. (انظر: اللسان، مادة: وتر).\n(^٢) القسي: جمع القوس، وهو: عود منحنٍ يصل بين طرفيه وتر تُرمى به السهام. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قوس).\n(*) [٣/ ٧٢ أ].\n(^٣) الاستعارة: طلب الشيء من شخص على أن يعيده إليه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: عور).\n(^٤) الموسى: أداة حديدية لحلق الشعر. (انظر: المصباح المنير، مادة: موس).\n(^٥) الدرج: المشي. (انظر: النهاية، مادة: درج).\n(^٦) القطف: العنقود. وهو اسم لكل ما يُقطف. (انظر: النهاية، مادة: قطف).\n(^٧) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٤/ ٢٢١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"6","page":32},{"text":"وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ للهِ مَصْرَعِي\nوَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ (^١) مُمَزَّع (^٢)\nثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ، قَالَ: وَبَعَثَ قُرَيْش إِلَى عَاصِمٍ لِيُؤْتَوْا بِشَيءٍ مِنْ جَسَدِهِ يَعْرِفُونَهُ، وَكَانَ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ، فَبَعَثَ اللهُ مِثْلَ الظُّلَّةِ (^٣) مِنَ الدَّبْرِ (^٤)، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ.\n° [١٠٥٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ بِبَعْضِهِ، قالَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ الْجُمَحِيَّ الْتَقَيَا، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ لِأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ: وَكَانَا خَلِيلَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُقْبَةُ، قَالَ: لَا أَرْضى عَنْكَ حَتَّى تَأْتيَ مُحَمَّدًا فَتَتْفُلَ فِي وَجْهِهِ، وَتَشْتِمَهُ وَتُكَذِّبَهُ، قَالَ: فَلَمْ يُسَلِّطْهُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أُسِرَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فِي الْأُسَارَى، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - علِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَقَالَ عُقْبَةُ: يَا مُحَمَّدُ، مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ أُقْتَلُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: \"بِكُفْرِكَ وَفُجُورِكَ، وَعُتُوِّكَ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ مِقْسَمٌ: فَبَلَغَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ، قَالَ: فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ قَالَ: \"النَّارُ\"، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَأَمَّا أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، فَقَالَ: وَاللهِ لأَقْتُلَنَّ مُحَمَّدًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"بَلْ أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - إلَى أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، فَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا قِيلَ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ - مَا قُلْتَ؟ قَالَ: \"بَلْ أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ\"، فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَنْشُدُكَ\n_________\n(^١) الشلو: العضو من اللحم، والجمع: الأشلاء. (انظر: النهاية، مادة: شلا).\n(^٢) الممزع: القطع. (انظر: النهاية، مادة: مزع).\n(^٣) الظلة: السحابة. (انظر: المشارق) (١/ ٣٢٨).\n(^٤) الدبر: النحل، وقيل: الزنابير. (انظر: النهاية، مادة: دبر).","vol":"6","page":33},{"text":"بِاللهِ أَسَمِعْتَهُ يَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ قَوْلًا إِلَّا كَانَ حَقًّا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ غَفَلَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - لِيَحْمِلَ عَلَيهِ، فَيَحُولُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَينَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - فلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ لِأَصحَابِهِ: \"خَلُّوا عَنْهُ\"، فَأَخَذَ الْحَرْبَةَ فَجَزَلهُ بِهَا، يَقُول: رَمَاهُ بِهَا، فَيَقَعُ فِي تَرْقُوَتِهِ (^١) تحت تسْبِغةِ (^٢) البَيْضَةِ (^٣)، وَفَوْقَ الدِّرْعِ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ كَبِيرُ دَمٍ، وَاحْتَقَنَ (٦) الدَّمُ فِي جَوْفِهِ، فَجَعَلَ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ وَهُوَ يَخُورُ، وَقَالُوا: مَا هَذَا فَوَاللهِ مَا بِكَ إِلَّا خَدْشٌ، فَقَالَ: وَاللهِ لَوْ لَمْ يُصبْنِي إِلَّا بِرِيقِهِ لَقَتَلَنِي، أَلَيْسَ، قَدْ قَالَ: \"أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ\"، وَاللهِ لَوْ كَانَ الَّذِي بِي بِأَهْلِ الْحِجَازِ (^٤) لَقَتَلَهُمْ، قَالَ: فَمَا لَبِثَ إِلَّا يَوْمًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ إِلَى النَّارِ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٩].\n\n<span data-type='title' id=toc-1288>٦ - وَقْعَةُ بَنِي النَّضِيرِ </span>(^٥)\n° [١٠٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عُرْوَةَ ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ وَنَخْلُهُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ وَعَلَى\n_________\n(^١) الترقوة: عَظمَة مشرفة بَين ثغرة النَّحْر والعاتق وهما ترقوتان، والجمع: تراق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ترق).\n(^٢) التسبغة: شئ من حلق الدروع والزرد يعلق بالخوذة دائرا معها ليستر الرقبة وجيب الدرع. (انظر: النهاية، مادة: سبغ).\n(^٣) البيضة: الخوذة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بيض).\n(*) [٣/ ٧٢ ب].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"المجاز\"، والتصويب من \"التفسير\" للمصنف (٣/ ٦٨).\n(^٥) بنمو النضير: اسم قبيلة يهودية كانت تسكن بالمدينة ممن وفدوا إلى المدينة في العصر الجاهلي.\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٨).","vol":"6","page":34},{"text":"أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ (^١) الْإِبِلُ مِنَ الْأَمْتِعَةِ وَالْأَمْوَالِ إِلَّا الْحَلْقَةَ (^٢) يَعْنِي السِّلَاحَ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ١ - ٢]، فَقَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى صَالَحَهُمْ عَلَى الْجَلَاءِ فَأَجْلَاهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَكَانُوا مِنْ سِبْطٍ (^٣) لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ فِيمَا خَلَا، وَكَانَ اللهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسِّبَاءِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢] فَكَانَ جَلَاؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ حَشْرٍ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ.\n° [١٠٥٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (^٤)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كَتَبُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بْنِ السَّلُولِ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْأَوْثَانَ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، يَقُولُونَ: إِنَّكُمْ آوَيْتُمْ صَاحِبَنَا، وإنَّكُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَدَدًا، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللهِ لَتَقْتُلُنَّهُ، أَوْ لَتُخْرِجُنَّهُ، أَوْ لَنَسْتَعْدِيَنَّ (^٥) عَلَيْكُمُ الْعَرَبَ، ثُمَّ لَنَسِيرَنَّ إِلَيْكُمْ بِأَجْمَعِنَا حَتَّى نَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ، وَنَسْتَبِيحَ نِسَاءَكُمْ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ أُبَيٍّ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ تَرَاسَلُوا، فَاجْتَمَعُوا، وَأَرْسَلُوا، وَأَجْمَعُوا لِقِتَالِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَلَقِيَهُمْ فِي جَمَاعَةٍ، فَقَالَ: \"لَقَدْ بَلَغَ وَعِيدُ قُرَيْشٍ مِنْكُمُ الْمَبَالِغَ، مَا كَانَتْ لِتَكِيدَكُمْ\n_________\n(^١) الإقلال: رفع الشيء، وحمله. (انظر: النهاية، مادة: قلل).\n(^٢) في الأصل: \"الحليقة\"، والتصويب من \"فتح الباري\" لابن حجر (٧/ ٣٣٠) معزوا للمصنف.\n(^٣) سبط: ولد الابن والابنة، والسبط من الْيَهُود كالقبيلة من الْعَرَب، والجمع: أسباط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سبط).\n(^٤) وقع في الأصل: \"عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك\" وهو خطأ، وصوابه ما أثبتناه كما في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ٣١٣)، \"سنن أبي داود\" (٢٩٩١) من طريق المصنف، به، وينظر أيضا: \"الدر المنثور\" للسيوطي (١٤/ ٣٤٠).\n(^٥) في الأصل: \"لنستعن\"، والتصويب من \"الدر المنثور\".","vol":"6","page":35},{"text":"بِأَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أَنْ تَكِيدُوا بِهِ أَنْفُسَكُمْ، فَأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُرِيدُونَ أَنْ تَقْتُلُوا أَبْنَاءَكُمْ وَإخْوَانَكُمْ\"، فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - تَفَرَّقُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ، فَكَتَبَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ إِلَى الْيَهُودِ: إِنَّكُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ، وإنَّكُمْ لَتُقَاتِلُنَّ صَاحِبَنَا، أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا، وَلَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَدَمِ نِسَائِكُمْ شَيْءٌ (^١)، وَهُوَ الْخَلَاخِلُ، فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُمُ الْيَهُودَ أَجْمَعَتْ بَنُو النَّضِيرِ عَلَى الْغَدْرِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - اخْرُجْ إِلَيْنَا فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ، وَلْنَخْرُجْ فِي ثَلَاثِينَ حَبْرًا حَتَّى نَلْتَقِيَ فِي مَكَانِ كَذَا نِصْفٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، فَيَسْمَعُوا مِنْكَ، فَإِنْ صَدَّقُوكَ وَآمَنُوا بِكَ، آمَنَّا كُلُّنَا، فَخَرَجَ (*) النَّبِيُّ - ﷺ - فِي ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَخَرَجَ إِلَيْهِ ثَلَاثُونَ حَبْرًا مِنْ يَهُودَ، حَتَّى إِذَا بَرَزُوا فِي بَرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ، قَالَ بَعْضُ الْيَهُودِ لِبَعْضٍ: كَيْفَ تَخْلُصُونَ إِلَيهِ وَمَعَهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصحَابِهِ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَهُ، فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ كَيْفَ تَفْهَمُ وَنَفْهَمُ وَنَحْنُ سِتُّونَ رَجُلًا؟ اخْرُجْ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَيَخْرُجُ إِلَيْكَ ثَلَاثَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا، فَلْيَسْمَعُوا مِنْكَ، فَإِنْ آمَنُوا بِكَ آمَنَّا كُلُّنَا، وَصَدَّقْنَاكَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي ثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَاشْتَمَلُوا عَلَى الْخَنَاجِرِ، وَأَرَادُوا الْفَتْكَ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ نَاصحَةٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ إِلَى بَنِي أَخِيهَا، وَهُوَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَخْبَرَتْهُ خَبَرَ مَا أَرَادَتْ بَنُو النَّضِيرِ مِنَ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَقْبَلَ أَخُوهَا سَرِيعًا، حَتَّى أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فسَارَّهُ (^٢) بِخَبَرِهِمْ، قَبْلَ أَنْ يَصِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَيْهِمْ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، غَدَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْكَتَائِبِ فَحَاصَرَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: \"إِنَّكُمْ لَا تَأْمَنُونَ عِنْدِي إِلَّا بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِي عَلَيْهِ\"، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ عَهْدًا، فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ غَدَا الْغَدُ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ بِالْخَيْلِ وَالْكَتَائِبِ، وَتَرَكَ بَنِي النَّضِيرِ وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُعَاهِدُوهُ، فَعَاهَدُوهُ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ وَغَدَا إِلَى بَنِي\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"سنن أبي داود\" من حديث المصنف، به.\n(*) [٣/ ٧٣ أ].\n(^٢) الإسرار والمساررة: خفض الصوت عند التحدث. (انظر: النهاية، مادة: سرر).","vol":"6","page":36},{"text":"النَّضيرِ بِالْكَتَائِبِ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ إِلَّا الْحَلْقَةَ، وَالْحَلْقَةُ: السِّلَاحُ، فَجَاءَتْ بَنُو النَّضِيرِ وَاحْتَمَلُوا مَا أَقَلَّتِ إِبِلٌ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ وَأَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَخَشَبِهَا، فَكَانُوا يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ، فَيَهْدِمُونَهَا فَيَحْمِلُونَ مَا وَافَقَهُمْ مِنْ خَشَبِهَا، وَكَانَ جَلَاؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ حَشْرِ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ وَكَانَ بَنُو النَّضِيرِ مِنْ سِبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ مُنْذُ كَتَبَ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْجَلَاءَ، فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَلَوْلَا مَا كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجَلَاءِ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا كَمَا عُذِّبَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ١ - ٦]، وَكَانَتْ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - خَاصَّةً، فَأَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهَا وَخَصَّهُ بِهَا، فَقَالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦]، يَقُولُ: بِغَيْرِ قِتَالٍ، قَالَ: فَأَعْطَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَكْثَرَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ، وَقَسَمَ مِنْهَا (^١) لِرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصارِ كَانَا ذَوَيْ حَاجَةٍ، لَمْ يَقْسِمْ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غَيْرَهُمَا، وَبَقِيَ مِنْهَا صدَقَةُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي يَدِ بَنِي فَاطِمَةَ.\n° [١٠٥٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: مَكَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ سِرًّا، وَهُوَ خَائِفٌ حَتَّى بَعَثَ اللهُ عَلَى الرِّجَالِ الَّذِينَ أَنْزَلَ فِيهِمْ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٣]، ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١] وَالْعِضِينَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ: السِّحْرُ، يُقَالُ لِلسَّاحِرَةِ: عَاضِهَةٌ (^٢)، فَأَمَرَ بِعَدَاوَتِهِمْ (*)، فَقَالَ: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: ٩٤]، ثُمَّ أَمَرَ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَدِمَ فِي ثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ (^٣)\n_________\n(^١) قوله: \"وقسم منها\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"سنن أبي داود\"، \"الدر المنثور\".\n(^٢) في الأصل: \"عاضية\".\n(*) [٣/ ٧٣ ب].\n(^٣) الخلو: المضي والذهاب. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: خلو).","vol":"6","page":37},{"text":"مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٧] وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥]، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤]، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ١٢٧]، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] أَرَادَ اللهُ الْقَوْمَ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْعِيرَ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] الْآيَة، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] الْآيَةُ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ [آل عمران: ١٣] فِي شَأْنِ الْعِيرِ ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٢] أَخَذُوا أَسْفَلَ الْوَادِي، هَذَا كُلُّهُ فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ سَرِيَّة يَوْمَ قُتِلَ الْحَضْرَمِيُّ، ثُمَّ كَانَتْ أُحُدٌ، ثُمَّ يَوْمُ الْأَحْزَابِ بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ، ثُمَّ كَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ، وَهُوَ يَوْمُ الشَّجَرَةِ، فَصالَحَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ فِي عَامٍ قَابِلٍ (^١) فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَفِيهَا أُنْزِلَتْ: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٤]، فَشَهْرُ عَامِ الْأَوَّلِ بِشَهْرِ الْعَامِ الثَّانِي (^٢)، فَكَانَتْ ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ (^٣)﴾ [البقرة: ١٩٤]، ثَمَّ كَانَ الْفَتْحُ بَعْدَ الْعُمْرَةِ، فَفِيهَا نَزَلَتْ: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٧]، وَذَلِكَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - غَزَاهُمْ، وَلَمْ يَكُونُوا أَعَدُّوا لَهُ أُهْبَةَ (^٤) الْقِتَالِ، وَلَقَدْ قُتِلَ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ (^٥)، وَمَنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ خَمْسُونَ أَوْ زِيَادَةٌ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ لَمَّا دَخَلُوا فِي دِينِ اللهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ [المؤمنون: ٧٨]، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ بَعْدَ عِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ إِلَى الطَّائِفِ (^٦)، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى\n_________\n(^١) العام القابل: المقبل. (انظر: اللسان، مادة: قبل).\n(^٢) ليس في الأصل، ويقتضيه السياق.\n(^٣) القصاص: الأخذ من الجاني مثل ما جنى. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ١٠٢).\n(^٤) الأهبة: العُدَّةُ. (انظر: اللسان، مادة: أهب).\n(^٥) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظهـ: النهاية، مادة: رهط).\n(^٦) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلو مترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).","vol":"6","page":38},{"text":"الْحَجِّ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْعَامَ الْمُقْبِلَ، ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ، وَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَجِّ غَزَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - تَبُوكًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1289>٧ - وَقْعَةُ أُحُدٍ</span>\n° [١٠٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَنِي النَّضِيرِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ١٥٢] إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ غَزَا أَبُو سُفْيَانَ وَكُفَّارُ قُرَيْشٍ: \"إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي لَبِسْتُ دِرْعًا (^١) حَصِينَةً، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ، فَاجْلِسُوا فِي ضَيْعَتِكُمْ، وَقَاتِلُوا مِنْ وَرَائِهَا\"، وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ قَدْ شُبِّكَتْ بِالْبُنْيَانِ فَهِيَ كَالْحِصْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ فَلْنُقَاتِلْهُمْ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: نَعَمْ وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا رَأَيْتُ، إِنَّا وَاللهِ مَا نَزَلَ بِنَا عَدُوُّ قَطُّ فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، فَأَصَابَ فِينَا، وَلَا ثَبَتْنَا فِي الْمَدِينَةِ، وَقَاتَلْنَا مِنْ وَرَائِهَا إِلَّا هَزَمْنَا عَدُوُّنَا، فَكَلَّمَهُ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ، فَدَعَا بِلأْمَتِهِ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"مَا أَظُنُّ الصَّرْعَى إِلَّا سَتَكْثُرُ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ، إِنِّي أَرَى فِي النَّوْمِ مَنْحُورَةً، فَأَقُولُ: بَقَرٌ، وَاللهِ بِخَيْرٍ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَاجْلِسْ بِنَا، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لأْمَتَهُ (^٢) أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يَلْقَى النَّاسَ، فَهَلْ مِنْ رَجُلٍ يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ (*) فَيُخْرِجُنَا (^٣) عَلَى الْقَوْمِ مِنْ كَثَبٍ (^٤) \"؟ فَانْطَلَقَتْ بِهِ الْأَدِلَّاءُ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْوَاسِطِ مِنَ\n_________\n(^١) الدرع: نسيج من حلق حديد يتصل بعضها ببعض، يُلبس في الحرب ليقي المحارب ضربات السيوف والرماح، والجمع: دروع. (انظر: معجم السلاح) (ص ٩٦).\n(^٢) قوله: \"إذا لبس لأمته\" في الأصل: \"إذا لابس أمته\"، وهو خطأ من الناسخ.\nاللأمة: الدرع، وقيل: السلاح، ولأمة الحرب: أداته. (انظر: النهاية، مادة: لأم).\n(*) [٣/ ٧٤ أ].\n(^٣) في تعقيبة الأصل: \"فخرجنا\"، والمثبت من عند المصنف في \"التفسير\" (١/ ١٣٥).\n(^٤) في الأصل: \"كثيب\"، والصواب المثبت، كما عند المصنف في \"التفسير\" (١/ ١٣٥).\nالكثب: القرب. (انظر: النهاية، مادة: كثب).","vol":"6","page":39},{"text":"الْجَبَّانَةِ (^١)، انْخَزَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بِثُلُثِ الْجَيْشِ، أَوْ قَرِيبٍ مِنْ ثُلُثِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى لَقُوهُمْ بِأُحُدٍ، وَصَافُّوهُمْ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَهِدَ إِلَى أَصْحَابِهِ إِنْ هُمْ هَزَمُوهُمْ أَلَّا يَدْخُلُوا لَهُمْ عَسْكَرًا، وَلَا يَتْبَعُوهُمْ، فَلَمَّا الْتَقَوْا هَزَمُوا، وَعَصَوْا النَّبِيَّ - ﷺ -، وَتَنَازَعُوا وَاخْتَلَفُوا، ثُمَّ صَرَفَهُمُ اللهُ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَهُمْ، كَمَا قَالَ اللهُ، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ وَعَلَى خَيْلِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَتَلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبْعِينَ رَجُلًا، وَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ (^٢) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ودَمِيَ وَجْهُهُ، حَتَّى صَاحَ الشَّيْطَانُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ قُتِلَ مُحَمَّد، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ النَّبِيَّ - ﷺ -، عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْمِغْفَرِ (^٣)، فَنَادَيْتُ بِصوْتيَ الْأَعْلَى: هَذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اسْكُتْ، وَكَفُّ اللهُ الْمُشْرِكِينَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ وُقُوفٌ، فَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ بَعْدَمَا مُثِّلَ بِبَعْضِ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَجُدِعُوا، وَمِنْهُمْ مَنْ بُقِرَ بَطْنُهُ، فَقَالَ أَبُو سفْيَانَ: إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ بَعْضَ الْمَثْلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَنْ ذَوِي رَأْيِنَا وَلَا سَادَتِنَا، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَلُ (^٤)، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، فَقَالَ: أَنْعَمْتَ عَيْنًا، قَتْلَى بِقَتْلَى بَدْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا يَسْتَوِي الْقَتْلَى، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَقَدْ خِبْنَا إِذَنْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، وَنَدَبَ (^٥) النَّبِيُّ - ﷺ - أَصْحَابَهُ فِي طَلَبِهِمْ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا قَرِيبًا مِنْ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ (^٦)، وَكَانَ فِيمَنْ طَلَبَهُمْ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَذَلِكَ حِينَ\n_________\n(^١) الجبانة: الصحراء، وتسمى بها المقابر، لأنها تكون في الصحراء، تسمية للشيء بموضعه. (انظر: النهاية، مادة: جبن).\n(^٢) الرباعية: إحدى الأسنان الأربع التي تلي الثنايا بين الثنية والناب تكون للإنسان وغيره، والجمع: رباعيات. (انظر: اللسان، مادة: ربع).\n(^٣) المغفر: اللثام أو طرف العمامة يشده على فمه. (انظر: اللسان، مادة: غفر).\n(^٤) هبل: صنم معروف كان يُعبَد. (انظر: النهاية، مادة: هبل).\n(^٥) الندب: الحث على الشيء والترغيب فيه. (انظر: المشارق) (٢/ ٧).\n(^٦) حمراء الأسد: على ثمانية أميال من المدينة عن يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة. (انظر: الروض المعطار) (ص ٢٠٠).","vol":"6","page":40},{"text":"قَالَ اللهُ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣].\n° [١٠٥٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَسْجِدَ، دَعَا الْمُسْلِمِينَ لِطَلَبِ الْكُفَّارِ، فَاسْتَجَابُوا فَطَلَبُوهُمْ عَامَّةَ يَوْمِهِمْ، ثُمَّ رَجَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ (^١) [آل عمران: ١٧٢] الْآيَةَ.\nوَلَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ضُرِبَ يَوْمَئِذٍ بِالسَّيْفِ سَبْعِينَ ضَرْبَةً، وَقَاهُ اللهُ شَرَّهَا كُلَّهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1290>٨ - وَقْعَةُ الْأحْزَابِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ </span>(^٢)\n° [١٠٥٨١] عبد الرزاق (^٣)، ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ الْأَحْزَابِ بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - جانِبَ الْمَدِينَةِ، وَرَأْسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ، فَحَاصَرَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حَتَّى خَلُصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ، وَحَتَّى قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -، كَمَا أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ ألَّا تُعْبَدَ\"، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَأْسُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَطَفَانَ، وَهُوَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ: \"أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ لَكَ ثُلُثَ ثَمَرِ الْأَنْصَارِ أَتَرْجِعُ بِمَنْ مَعَكَ * مِنْ غَطَفَانَ؟ وَتُخَذِّلُ بَيْنَ الْأَحْزَابِ\"؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ: إِنْ جَعَلْتَ لِيَ الشَّطْرَ (^٤) فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ\n_________\n(^١) القرح: الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج. (انظر: المفردات للأصفهاني) (ص ٦٦٥).\n(^٢) بنو قريظة: قبيلة يهودية سكنت المدينة المنورة في جنوبها الشرقي. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٠٧).\n(^٣) يعني: بسنده عن الزهري، به. كما في \"التفسير\" للمصنف (١/ ٨٣).\n(*) [٣/ ٧٤ ب].\n(^٤) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).","vol":"6","page":41},{"text":"مُعَاذٍ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَوْسِ، وَإِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، فَقَالَ لَهُمَا: \"إِنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ قَدْ سَأَلَنِي نِصْفَ ثَمَرِكُمَا عَلَى أَنْ يَنْصَرِفَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ، وَيُخَذِّلَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ، وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ الثُّلُثَ، فَأَبَى إِلَّا الشَّطْرَ، فَمَاذَا تَرَيَانِ\"؟ قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لِأَمْرِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْ كُنْتُ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ لَمْ أَسْتَأْمِرْكُمَا، وَلَكِنْ هَذَا رَأيِي أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا\"، قَالَا: فَإِنَّا لَا نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُ إِلَّا السَّيْفَ، قَالَ: \"فَنِعْمَ إِذَنْ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّهُمَا قَالَا لَهُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ كَانَ، أَفَالْآنَ حِينَ جَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَنِعْمَ إِذَنْ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَكَانَ يَأْمَنُهُ الْفَرِيقَانِ، كَانَ مُوَادِعًا لَهُمَا، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ عُيَيْنَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ إِذْ جَاءَهُمْ رَسُولُ بَنِي قُرَيْظَةَ: أَنِ اثْبُتُوا، فَإِنَّا سَنُخَالِفُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ (^١)، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ\"، وَكَانَ نُعَيْمٌ رَجُلًا لَا يَكْتُمُ الْحَدِيثَ، فَقَامَ بِكَلِمَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَاءَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ مِنَ اللهِ فَأَمْضِهِ، وَإِنْ كَانَ رَأْيًا مِنْكَ فَإِنَّ شَأْنَ قُرَيْشٍ وَبَنِي قُرَيْظَةَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ فِيهِ مَقَالٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الرَّجُلَ: \"رُدُّوهُ\"، فَرَدُّوهُ، فَقَالَ: \"انْظُرِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَكَ، فَلَا تَذْكُرهُ لِأَحَدٍ\"، فَإِنَّمَا أَغْرَاهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى عُيَيْنَةَ وَأَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ يَقُولُ قَوْلًا إِلَّا كَانَ حَقًّا؟ قَالَا: لَا، قَالَ: فَإِنِّي لَمَّا ذَكَرْتُ لَهُ شَأْنَ قُرَيْظَةَ، قَالَ: \"فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ\"، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: سَنَعْلَمُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ مَكْرًا، فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنَّكُمْ قَدْ أَمَرْتُمُونَا أَنْ نَثْبُتَ، وَأَنَّكُمْ سَتُخَالِفُونَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ، فَأَعْطُونَا بِذَلِكَ رَهِينَةً، فَقَالُوا: إِنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ لَيْلَةُ السَّبْتِ، وَإِنَّا لَا نَقْضي فِي السَّبْتِ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّكُمْ فِي مَكْرٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ،\n_________\n(^١) بيضة القوم: مجتمعهم وموضع سلطانهم، ومستقر دعوتهم. وبيضة الدار: وسطها ومعظمها، أراد عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعهم. (انظر: النهاية، مادة: بيض).","vol":"6","page":42},{"text":"فَارْتَحِلُوا، وَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَأَطْفَأَتْ نِيرَانَهُمْ، وَقَطَعَتْ أَرْسَانَ خُيُولِهِمْ، وَانْطَلَقُوا مُنْهَزِمِينَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥]، قَالَ: فَنَدَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَصْحَابَهُ (^١) فِي طَلَبِهِمْ، فَطَلَبُوهُمْ حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ، قَالَ: فَرَجَعُوا، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - لأْمَتَهُ، وَاغْتَسَلَ، وَاسْتَجْمَرَ، فَنَادَى النَّبِيِّ - ﷺ - جِبْرِيلُ: عَذِيرَكَ مِنْ مُحَارِبٍ، أَلَا أَرَاكَ قَدْ وَضَعْتَ اللَّأْمَةَ؟ وَلَمْ نَضَعْهَا نَحْنُ بَعْدُ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَزِعًا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"عَزَمْتُ (^٢) عَلَيْكُمْ ألا تُصَلُّوا الْعَصْرَ، حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيظَةَ\"، فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِن النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصَّلَاةَ، فَصَلُّوا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّا لَفِي عَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَمَا عَلَيْنَا مِنْ بَأْسٍ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَتَرَكَتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا (^٣) قَالَ: فَلَمْ يُعَنِّفِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَمَرَّ بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: \"هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ\"؟ فَقَالُوا: نَعَمْ (*)، مَرَّ عَلَيْنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ (^٤) تَحْتَهُ قَطِيفَةُ (^٥) دِيبَاجٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ جِبْرِيلُ، أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، لِيُزَلْزِلَ حُصُونَهُمْ، وَيَقذِفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ\"، فَحَاصَرَهُمْ أَصحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا انْتَهَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَمَرَهُمْ (^٦) أَنْ يَسْتُرُوهُ بِجُحَفِهِمْ لِيَقُوهُ الْحِجَارَةَ، حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَهُمْ، فَفَعَلُوا فَنَادَاهُمْ: \"يَا إِخوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ\"، فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا كنْتَ فَاحِشًا، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أصحابهم\".\n(^٢) العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم).\n(^٣) قوله: \"وتركت طائفة إيمانا واحتسابا\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(*) [٣/ ٧٥ أ].\n(^٤) الشهباء: التي يغلب بياضُها سوادَها. (انظر: النهاية، مادة: شهب).\n(^٥) القطيفة: نسيجٌ من الحرير أو القطن ذو أهداب (زوائد) تُتَّخَذ منه ثياب وفُرُش. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: قطف).\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"6","page":43},{"text":"يُجِيبُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَأَبَوْا أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَنَزَلُوا عَلَى دَاءٍ فَأَقْبَلُوا بِهِمْ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَسِيرًا عَلَى أَتَانٍ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَخَذَتْ قُرَيظَةُ تُذَكِّرُهُ بِحِلْفِهِمْ، وَطَفِقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَنْفَلِتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مسْتَأْمِرًا، يَنْتَظِرُهُ فِيمَا يُرِيدُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ، فَيُجِيبُ بِهِ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ: أَتُقِرُّ بِمَا أَنَا حَاكِمٌ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: بِقَوْلِ \"نَعَمْ\"، قَالَ سَعْدٌ: فَإِنِّي أَحْكُمُ بِأَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَصَابَ الْحُكْمَ\"، قَالَ: وَكَانَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ اسْتَجَاشَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَجَلَاكَ (^١) لِبَنِي قُرَيْظَةَ، فَاسْتَفْتَحَ عَلَيْهِمْ لَيْلًا، فَقَالَ سَيِّدُهُمْ: إِنَّ هَذَا رَجُلٌ مَشْئُومٌ، فَلَا يَشْأَمَنَّكُمْ حُيَيٌّ، فَنَادَاهُمْ: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ، أَلَا تَسْتَجِيبُوا؟ أَلَا تَلْحِقُونِي؟ أَلَا تُضَيِّفُونِي؟ فَإِنِّي جَائِعٌ مَقْرُورٌ، فَقَالَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ: وَاللهِ لَنَفْتَحَنَّ لَهُ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى فَتَحُوا لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِمْ أُطُمَهُمْ، قَالَ: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ جِئْتُكُمْ فِي عَزِّ الدَّهْرِ، جِئْتُكُمْ فِي عَارِضِ بَرْدٍ لَا يَقُومُ لِسَبِيلِهِ شَيْءٌ، فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُمْ: أَتَعِدُنَا عَارِضًا بَرْدًا يَنْكَشِفُ عَنَّا، وَتَدَعُنَا عِنْدَ بَحْرٍ دَائِمٍ لَا يُفَارِقُنَا، إِنَّمَا تَعِدُنَا الْغُرُورَ، قَالَ: فَوَاثَقَهُمْ وَعَاهَدَهُمْ لَئِنِ انْفَضَّتْ جُمُوعُ الْأَحْزَابِ أَنْ يَجِيءَ حَتَّى يَدْخُلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ، فَأَطَاعُوهُ حِينَئِذٍ بِالْغَدْرِ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا فَضَّ اللهُ جُمُوعَ الْأَحْزَابِ، انْطَلَقَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ (^٢)، ذَكَرَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ الَّذِي أَعْطَاهُمْ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا أَقْبَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ أُتِيَ بِهِ مَكْتُوفًا بِقِدٍّ، فَقَالَ حُيَيٌّ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَمَا وَاللهِ مَا لُمْتُ نَفْسِي فِي عَدَاوَتِكَ، وَلَكِنَّهُ مَنْ يَخْذُلِ اللهَ يُخْذَلُ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل.\n(^٢) الروحاء: موضع على الطريق بين المدينة وبدر، على مسافة أربعة وسبعين كيلو مترًا من المدينة، نزلها رسول الله - ﷺ - في طريقه إلى مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٣١).","vol":"6","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1291>٩ - وَقْعَةُ خَيْبَرَ</span>\n° [١٠٥٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَغَزَا خَيْبَرَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ إِلَى: ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢٠]، فَلَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ جَعَلَهَا لِمَنْ غَزَا مَعَهُ الْحُدَيْبِيَةَ، وَبَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ مِمَّنْ كَانَ غَائِبًا وَشَاهِدًا مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ كَانَ وَعَدَهُمْ إِيَّاهَا، وَخَمَّسَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَيْبَرَ، ثُمَّ قَسَّمَ سَائِرَهَا مَغَانِمَ بَيْنَ مَنْ (*) شَهِدَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَلَا لِأَصْحَابِهِ عُمَّالٌ يَعْمَلُونَ خَيْبَرَ وَلَا يَزْرَعُونَهَا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - دَعَا يَهُودَ خَيْبَرَ، وَكَانُوا خَرَجُوا عَلَى أَنْ يَسِيرُوا مِنْهَا، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ، فَيُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَإِلَى أَصْحَابِهِ، وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ\"، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ شَيءٍ مِنْ تَمْرِهَا، قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَيءٌ، ثُمَّ يُخْبِرُ الْيَهُودَ: أَيَأْخُذُونَهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ أَمْ يَدْفَعُونَهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ (^١)؟\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنَ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، وَخَلَّوْهَا لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَخَلَّفُوا حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى الْقُرَشِيَّ ثُمَّ الْعَدَوِيَّ (^٢)، وَأَمَرُوا إِذَا طَافَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثَلَاثًا، أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَأْمُرَهُ أَنْ يَرْتَحِلَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَمْكُثَ ثَلَاثًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -\n_________\n(*) [٣/ ٧٥ ب].\n(^١) الخرص: حزر (تقدير) ما على النخلة والكرمة من الرطب تمرا ومن العنب زبيبا. (انظر: النهاية، مادة: خرص).\n(^٢) في الأصل: \"العلوي\"، وهو خطأ، والصواب المثبت.","vol":"6","page":45},{"text":"حُوَيْطِبُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكَلَّمَهُ فِي الرَّحِيلِ، فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قافِلًا (^١) إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ مَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ، حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ (^٢)، وَهُوَ: مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ (^٣)، فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَلَمْ يَصومُوا مِنْ بَقِيَّةِ رَمَضَانَ شَيْئًا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَانَ الْفِطْرُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ، وإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْآخِرُ فَالْآخِرُ، قَالَ: فَفَتَحَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَكَّةَ لَيْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1292>١٠ - غَزْوَةُ الْفَتْحِ</span>\n° [١٠٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ يُقَالُ لِعُثْمَانَ الْجَزَريِّ الْمُشَاهِدَ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْمُدَّةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وبَيْنَ قُرَيْشٍ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَتْ سِنِينَ ذَكَرَ أَنَّهَا كَانَتْ حَرْبٌ بَينَ بَنِي بَكْرٍ وَهُمْ حُلَفَاءُ قُرَيْشٍ، وَبَيْنَ خُزَاعَةَ وَهُمْ حُلَفَاءُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَعَانَتْ قُرَيْشٌ حُلَفَاءَهَا عَلَى خُزَاعَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَمْنَعَنَّهُمْ مِمَّا أَمْنَعُ مِنْهُ نَفْسِي وَأَهْلَ بَيْتِي\"، وَأَخَذَ فِي الْجِهَازِ إِلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقَالُوا لِأَبِي سُفْيَانَ: مَا تَصْنَعُ وَهَذِهِ الْجُيُوشُ تُجَهَّزُ إِلَيْنَا؟ انْطَلِقْ فَجَدِّدْ\n_________\n(^١) القفول والمقفل والإققال: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قفل).\n(^٢) الكديد: يعرف اليوم باسم \"الحَمْض\": أرض بين عُسفان وخُليص، على مسافة \"٩٠\" كيلو مترًا من مكة على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣١).\n(^٣) قديد: وادٍ من أودية الحجاز، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة، على نحو (١٢٠ كيلو مترًا).\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).\n° [١٠٥٨٣] [شيبة: ٣٨٠٧٨].","vol":"6","page":46},{"text":"بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ كِتَابًا، وَذَلِكَ مَقْدَمُهُ مِنَ الشَّامِ، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: هَلُمَّ (^١) فَلْنُجدِّدْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كِتَابَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَنَحْنُ عَلَى أَمْرِنَا الَّذِي كَانَ (*)، وَهَلْ أَحْدَثْتُمْ مِنْ حَدَثٍ؟ \" فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَنَحْنُ عَلَى أَمْرِنَا الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا\"، فَجَاءَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ عَلَى أَنْ تَسُودَ الْعَرَبَ، وَتَمُنَّ عَلَى قَوْمِكَ فَتُجِيرَهُمْ، وَتُجَدِّدَ لَهُمْ كِتَابًا؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْتَاتَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِأَمْرٍ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: هَلْ لَكِ أَنْ تَكُونِي خَيْرَ سَخْلَةٍ فِي الْعَرَبِ؟ أَنْ تُجِيرِي بَيْنَ النَّاسِ، فَقَدْ أَجَارَتْ أُخْتُكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - زَوْجَهَا أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَلَمْ يُغَيِّرْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا كُنْتُ لِأَفْتَاتَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِأَمْرٍ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: أَجِيرَا بَيْنَ النَّاسِ، قُولَا: نَعَمْ، فَلَمْ يَقُولَا شَيْئًا، وَنَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا، وَقَالَا: نَقُولُ مَا قَالَتْ أُمُّنَا، فَلَمْ يَنْجَحْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا طَلَبَ، فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: مَاذَا جِئْتَ بِهِ؟ قَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ، وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْهُمْ صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا، وَلَا أُنْثَى، وَلَا ذَكَرًا، إِلَّا كَلَّمْتُهُ، فَلَمْ أَنْجَحْ مِنْهُمْ شَيْئًا، قَالُوا: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ارْجِعْ، فَرَجَعَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُرِيدُ قُرَيْشًا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصارِ: \"انْظُرُوا أَبَا سُفْيَانَ فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَهُ\"، فَنَظَرُوهُ فَوَجَدُوهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْعَسْكَرَ جَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَجَئُونَهُ، وَيُسْرِعُونَ إِلَيْهِ، فَنَادَى: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَأُمِرَ بِي إِلَى الْعَبَّاسٍ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ لَهُ خِدْنًا وَصدِيقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى الْعَبَّاسٍ، فَبَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، تَحَرَّكَ النَّاسُ، فَظَنَّ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَهُ قَالَ: يَا عَبَّاسُ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَالَ: تَحَرَّكُوا لِلْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ، قَالَ: فَكُلُّ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا تَحَرَّكُوا لِمُنَادِي مُحَمَّدٍ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَامَ الْعَبَّاسُ لِلصَّلَاةِ وَقَامَ مَعَهُ، فَلَمَّا فَرَغُوا، قَالَ: يَا عَبَّاسُ، مَا يَصْنَعُ مُحَمَّدٌ شَيْئًا إِلَّا\n_________\n(^١) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).\n(*) [٣/ ٧٦ أ].","vol":"6","page":47},{"text":"صَنَعُوا مِثْلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتْرُكوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ حَتَّى يَمُوتُوا جُوعًا لَفَعَلُوا، وإِنِّي لأَرَاهُمْ سَيُهْلِكُونَ قَوْمَكَ غَدًا، قَالَ: يَا عَبَّاسُ، فَادْخُلْ بِنَا عَلَيْهِ، فَدَخَلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ فِي قُبَّةٍ (^١) مِنْ أَدَمٍ (^٢)، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَلْفَ الْقُبَّةِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْعُزَّى؟ فَقَالَ عُمَرُ مِنْ خَلْفِ القُبَّةِ: تَخْرَأُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: وَأَبِيكَ إِنَّكَ لَفَاحِشٌ، إِنِّي لَمْ آتِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّمَا جِئْتُ لاِبْنِ عَمِّي، وإيَّاهُ أكلِّمُ، قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِن أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ قَوْمِنَا، وَذَوِي أَسْنَانِهِمْ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَهُ شَيْئًا يُعْرَفُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَن دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ\"، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَدَارِي؟ أَدَارِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ، وَمَنْ وَضَعَ سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ\"، فَانْطَلَقَ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَخَافَ مِنْهُ الْعَبَّاسُ بَعْضَ الْغَدْرِ فَجَلَّسَهُ عَلَى أَكَمَةٍ حَتَّى مَرَّتْ بِهِ الْجُنُودُ، قَالَ: فَمَرَّتْ بِهِ كَبْكَبَةٌ (^٣)، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ؟ فَقَالَ: هَذَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى الْمُجَنَّبَةِ الْيُمْنَى، قَالَ: ثُمَّ مَرَّتْ كَبْكَبَةٌ أُخْرَى، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا (*) عَبَّاسُ؟ قَالَ: هُمْ قُضَاعَةُ وَعَلَيهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ كَبْكَبَةٌ أُخْرَى، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنَّبَةِ الْيُسْرَى، قَالَ: ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ قَوْثم يَمْشُونَ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ؟ الَّتِي كَأَنَّهَا حَرَّةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: هَذِهِ الْأَنْصَارُ عِنْدَهَا الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ، فِيهِمْ (^٤) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَالْأَنْصَارُ حَوْلَهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: سِرْ يَا عَبَّاسُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ صَبَاحَ قَوْمٍ فِي دِيَارِهِمْ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى مَكَّةَ نَادَى، وَكَانَ شِعَارُ قُرَيْشٍ يَا آلَ\n_________\n(^١) القبة: البيت الصغير المستدير، وهو من بيوت العرب، والجمع: القباب. (انظر: النهاية، مادة: قبب).\n(^٢) الأدم والأديم: الجلد. (انظر: النهاية، مادة: أدم).\n(^٣) الكبكبة: الجماعة. (انظر: اللسان، مادة: كبب).\n(*) [٣/ ٧٦ ب].\n(^٤) في الأصل: \"فمنهم\".","vol":"6","page":48},{"text":"غَالِبٍ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَتُهُ هِنْدٌ فَأَخَذَتْ بِلِحْيَتِهِ، وَقَالَتْ: يَا آلَ غَالِبٍ، اقْتُلُوا الشَّيْخَ الْأَحْمَقَ، فَإِنَّهُ قَدْ صَبَأَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْلِمِنَّ، أَوْ لَيُضرَبَنَّ عُنُقُكِ، قَالَ: فَلَمَّا أَشْرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى مَكَّةَ كَفَّ النَّاسَ أَنْ يَدْخُلُوهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ رَسُولُ الْعَبَّاسٍ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَعَلَّهُمْ يَصْنَعُونَ بِعَبَّاسٍ مَا صَنَعَتْ ثَقِيفٌ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، فَوَاللهِ إِذَنْ لَا أَسْتَبْقِي مِنْهُمْ أَحَدًا\"، قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ رَسُولُ الْعَبَّاسٍ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْكَفِّ، فَقَالَ: \"كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَكرٍ سَاعَةً\"، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَكَفُّوا، فَأَمَّنَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَّا (^١) ابْنَ أَبِي سَرْحٍ، وَابْنَ خَطَلٍ وَمَقِيسَ الْكِنَانِيَّ، وَامْرَأَةً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي لَمْ أُحَرِّمْ مَكَّةَ وَلَكِنْ حَرَّمَهَا اللهُ، وَاِنَّهَا لَمْ تَحْلِلْ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاِنَّمَا أَحَلَّهَا اللهُ لِي فِي سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ\"، قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِابْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَقَالَ: بَايِعْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ أَيْضًا، فَقَالَ: بَايِعْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ أَعْرَضْتُ عَنْهُ، وَإِنِّي لأَظُنُّ بَعْضَكُمْ سَيَقْتُلُهُ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَهَلَّا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُومِضُ\"، وَكَأَنَّهُ رَآهُ غَدْرًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَقَاتَلَ بِمَنْ مَعَهُ صُفُوفَ قُرَيْشٍ بِأَسْفَلَ مَكَّةَ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَرُفِعَ عَنْهُمْ، فَدَخَلُوا فِي الدِّينِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمَنْ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَهِيَ كِنَانَةُ وَمَنْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَبْلَ حُنَيْنٍ، وَحُنَيْنٌ وَادٍ فِي قُبُلِ الطَّائِفِ ذُو مِيَاهٍ، وَبِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَجُزُ هَوَازِنَ وَمَعَهُمْ ثَقِيفٌ، وَرَأْسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّضْرِيُّ، فَاقْتَتَلُوا بِحُنَيْنٍ، فَنَصَرَ اللهُ نَبِيَّهُ - ﷺ - والْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ يَوْمًا شَدِيدًا عَلَى النَّاسِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ [التوبة: ٢٥] الْآيَةَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (٣/ ١١٣) معزوا لعبد الرزاق، به.","vol":"6","page":49},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَتَأَلَّفُهُمْ فَلِذَلِكَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَئِذٍ.\n° [١٠٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1293>١١ - وَقْعَةُ حُنَيْنٍ</span>\n° [١٠٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ (*) يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدبِرِينَ، وَطفِقَ (^١) رَسُول اللهِ - ﷺ - يُرْكِضُ بَغْلتَهُ نَحْوَ الكُفَّارِ، قَالَ العَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَكُفُّهَا (^٢)، وَهُوَ لَا يَأْلُو (^٣) مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ (^٤) رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا عَبَّاسُ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ (^٥) \"، قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا (^٦) فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟\n_________\n(*) [٣/ ٧٧ أ].\n(^١) طفق: أخذ في الفعل، وهي من أفعال المقاربة. (انظر: النهاية، مادة: طفق).\n(^٢) في الأصل: \"أكففها\"، والتصويب من \"المستخرج\" لأبي عوانة (٦٧٤٩) من حديث الدبري عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) الألو: التقصير. (انظر: النهاية، مادة: ألى).\n(^٤) الغرز: ركاب كور (رحل) الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو الكور مطلقا، مثل الركاب للسرج. (انظر: النهاية، مادة: غرز).\n(^٥) السمرة: من شجر الطلح (الموز)، والجمع: سَمُر، وسمرات، وهي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان عام الحديبية. (انظر: النهاية، مادة: سمر).\n(^٦) الصيت: شديد الصوت عاليه. (انظر: النهاية، مادة: صيت).","vol":"6","page":50},{"text":"قَالَ: فَوَاللهِ لكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ (^١) حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، يَقُولُونَ: يَا لَبَّيْكَ (^٢)، يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ، وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ، فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ، يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قَصرَتِ الدَّاعُونَ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَادَوْا يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ (^٣) \"، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: \"انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\"، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، قَالَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِحَصيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا (^٤)، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا (^٥)، حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يَوْمَئِذٍ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ، خَيْلِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ ابْنُ أَزْهَرَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بَعْدَمَا هَزَمَ اللهُ الْكُفَّارَ، وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ (^٦)، يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ، وَيَقُولُ: \"مَن يَدُلُّنِي عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ\"؟ فَمَشَيْتُ، أَوْ قَالَ: فَسَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدٍ؟ حَتَّى دُلِلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخِّرَةِ رَحْلِهِ (^٧)، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ.\n_________\n(^١) العطف: الميل. (انظر: التاج، مادة: عطف).\n(^٢) لبيك: من التلبية، وهي: إجابة المنادي، أي: إجابتي لك، أي: إجابة بعد إجابة، وقيل: اتجاهي وقصدي إليك، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: لبب).\n(^٣) حمي الوطيس: كناية عن شدة الأمر واضطرام الحرب. (انظر: النهاية، مادة: حما).\n(^٤) الكليل: السيف إذا لم يقطع. (انظر: النهاية، مادة: كلل).\n(^٥) أمرهم مدبرا: حالهم ذلِيلا. (انظر: المرقاة) (١٠/ ٢١١).\n(^٦) الرحال: جمع رحل، وهو: السكن والنزل. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٧) آخرة ومؤخرة الرحل: الخشبة التي يستند إليها الراكب على البعير. (انظر: النهاية، مادة: أخر).","vol":"6","page":51},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَبَى يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَافِ سَبْيٍ مِنِ امْرَأَةٍ وَغُلَامٍ، فَجَعَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ هَوَازِنُ (^١) إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالُوا: أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ، وَقَدْ سُبِيَ مَوَالِينَا، وَنِسَاؤُنَا، وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْنَيتُ (^٢) بِكُمْ وَمَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْقَوْلِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، إِمَّا الْمَالُ، وَإِمَّا السَّبْيُ (^٣) \" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا إِذَا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ، فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ، أَوْ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْدِلُ بِالْحَسَبِ شَيْئًا، فَاخْتَارُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَخَطَبَ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا (^٤) هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُوا مُسْلِمِينَ أَوْ مُسْتَسْلِمِينَ، وَإِنَّا قَدْ خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الذَّرَارِيِّ وَالْأَمْوَالِ (*) فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَرُدُّوا لَهُمْ أَبنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَ عَلَينَا حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نُعْطِيَهُ مِنْ بَعْضِ مَا يُفِيئُهُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ\"، قَالَ: فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَأْمُرُوا عُرَفَاءَكُمْ فَلْيَرْفَعُوا ذَلِكَ إِلَيْنَا\"، فَلَمَّا رُفِعَتِ الْعُرَفَاءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّ النَّاسَ قَدْ سَلَّمُوا ذَلِكَ، وَأَذِنُوا فِيهِ رَدَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إلَى هَوَازِنَ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَخَيَّرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نِسَاءً كَانَ أَعْطَاهُنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ بَيْنَ أَنْ يَلْبَثْنَ عِنْدَ مَنْ عِنْدَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنِي\n_________\n(^١) هوازن: قبيلة عدنانية، كانت تقطن في نجد مما يلي اليمن. ومن أوديتهم: حنين؛ غزاه رسول الله بعد فتح مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٩٤).\n(^٢) استأنى: انتظر وتربص. (انظر: النهاية، مادة: أنا).\n(^٣) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي).\n(^٤) في الأصل: \"ما\".\n(*) [٣/ ٧٧ ب].","vol":"6","page":52},{"text":"أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَخُيِّرَتْ، فَاخْتَارَت أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا وَتَرَكَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ مُعْجَبًا بِهَا، وَأُخْرَى عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَاخْتَارَتْ أَهْلَهَا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَا قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ (^١) بَعْدَمَا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَجَّةِ.\n° [١٠٥٨٦] قال مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِهَدِيَّةٍ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَلى أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: - ﷺ -: \"إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشرِكٍ\"، قَالَ: فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ (^٢) مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ نَفَرًا الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ الْمُعْنِقُ لِيَمُوتَ، وَفِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يُخْفِرُوا مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَالَ: فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَطَاعُوهُ فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَأَدْرَكُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فَأَرْسَلُوهُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمِنْ بَيْنِهِمْ\"؟ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ لَمَّا دَفَنُوا الْتَمَسُوا جَسَدَ عَامِرِ بْنِ فُهَيرَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَيَرَوْنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ دَفَنَتْهُ.\n• [١٠٥٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ وَهُوَ خَالُ أَنَسٍ طُعِنَ يَوْمَئِذٍ فَتَلَقَّى دَمَهُ بِكَفِّهِ، ثُمَّ نَضَحَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَقَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.\n_________\n(^١) الجعرانة: مكان بين مكة والطائف يقع شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف، ولا زال الاسم معروفا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٠).\n(^٢) نجد: إقليم يقع في قلب الجزيرة العربية، تتوسطه مدينة الرياض، ويشمل القصيم وسدير والأفلاج واليمامة وحائل والوشم وغيرها. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٣١٢).","vol":"6","page":53},{"text":"° [١٠٥٨٨] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي عَاصِمٌ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ (^١): مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ مَا وَجَدَ عَلَى أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ (^٢)، أَصْحَابِ سَرِيَّةِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو، فَمَكَثَ شَهْرَا يَدْعُو عَلَى الَّذِينَ أَصَابُوهُمْ فِي قُنُوتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (^٣)، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ وَلِحْيَانَ وَهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1294>١٢ - مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ</span>\n° [١٠٥٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ، وَظَهَرَ الْإِيمَانُ، فَتَحَدَّثَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمَنْ آمَنَ مِنْ قَبَائِلِهِمْ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَسْتَحْيُونَهُمْ، وَأَرَادُوا فِتْنَتَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ (*) لِلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ: \"تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ\"، قَالُوا: فَأَيْنَ نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"هَاهُنَا\"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَحَبَّ الْأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يُهَاجَرُ قِبَلَهَا، فَهَاجَرَ نَاسٌ ذَوُو عَدَدٍ مِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ حَتَّى قَدِمُوا أَرْضَ الْحَبَشَةِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَخَرَجَ فِي الْهِجْرَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِامْرَأَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵀ بِامْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَخَرَجَ فِيهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِامْرَأَتِهِ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ خَلَفٍ (^٤)، وَخَرَجَ فِيهَا أَبُو سَلَمَةَ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَرَجُلٌ مِنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أن\"، والصواب المثبت.\n(^٢) بئر معونة: مكان في ديار نجد، وقيل: بالقرب من جبل أبلى. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٣).\n(^٣) صلاة الغداة: صلاة الصبح. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n(*) [٣/ ٧٨ أ].\n(^٤) قوله: \"وعثمان بن عفان ﵀ بامرأته رقية ابنة رسول الله - ﷺ -، وخرج فيها خالد بن سعيد بن العاص بامرأته أميمة ابنة خلف\" قلب في الأصل إلى: \"وعثمان بن عفان ﵀ بامرأته أميمة ابنة خلف، وخرج فيها خالد بن سعيد بن العاص بامرأته رقية ابنة رسول الله - ﷺ - \" وهو خطأ، والصواب المثبت كما في \"الدرر في اختصار المغازي والسير\" لابن عبد البر (ص ٤٨) من حديث الدبري عن عبد الرزاق، به.","vol":"6","page":54},{"text":"قُرَيْشٍ خَرَجُوا بِنِسَائِهِمْ، فَوُلِدَ بِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَوُلِدَتْ بِهَا أَمَةُ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أُمُّ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ، وَخَالِدِ بْنِ الزبَيْرِ، وَوُلِدَ بِهَا الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبِ فِي نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ وُلِدُوا بِهَا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً (^١)، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ (^٢)، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: مِثْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ إِنَّكَ تَكْسِبُ الْمَعْدُومَ (^٣)، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (^٤)، وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَأَنَا لَكَ جَارٌ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ، وَقَالُوا لاِبْنِ الدَّغِنَةِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ، وَلَا يُؤْذِينَا، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ، فَفَعَلَ ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ، فَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ فَيَتَقَصَّفُ (^٥) عَليْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُون مِنْهُ وَيَنْظرُونَ إِليْهِ، وَكَانَ أبُو بَكْرٍ\n_________\n(^١) العشي والعشية: آخر النهار، ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها، وقيل: من زوال الشمس إلى الصباح. (انظر: اللسان، مادة: عشا).\n(^٢) القارة: قبيلة من بني الهون بن خزيمة، سُموا قارة؛ لاجتماعهم والتفافهم، ويوصفون بالرمي. (انظر: النهاية، مادة: قور).\n(^٣) المعدوم والمعدم والعديم: الفقير شديد الحاجة الذي لا شيء عنده. (انظر: النهاية، مادة: عدم).\n(^٤) الكل: الثقل من كل ما يتكلف. وقيل: العيال. (انظر: النهاية، مادة: كلل).\n(^٥) تقصف عليه القوم: يعني: ازدحموا عليه. (انظر: النهاية، مادة: قصف).","vol":"6","page":55},{"text":"رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ، وإِنَّهُ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ وَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءَ دَارِهِ وَأَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ، وإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَأْتِهِ، فَأْمُرْهُ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وإن أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا خَفَرَكَ وَلَسْنَا (^١) مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالاِسْتِعْلَانِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ إِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَهْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ (*) جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِلْمُسْلِمِينَ: \"إِنِّي قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، إِنِّي أُرِيتُ دَارًا سَبْخَةً (^٢) ذاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْن، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ (^٣) \"، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَلِكَ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - مُهَاجِرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَلَى رِسْلِكَ (^٤) فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَرْجُو ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لِصُحْبَتِهِ وَعَلَفَ أَبُو بَكْرٍ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ (^٥) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا\n_________\n(^١) \"لسنا\": ليس في الأصل، واستدركناه من \"المسند\" لابن راهويه (٨٤٦) من حديث عبد الرزاق، به.\n(*) [٣/ ٧٨ ب].\n(^٢) السبخة: الأرض التي تعلوها المُلوحة ولا تكاد تُنبت إلا بعض الشجر، والجمع: سباخ. (انظر: النهاية، مادة: سبخ).\n(^٣) الحرتان: مثنى حرة، وهي: أرض ذات حجارة سود، وهما حرتان، الشرقية شرق المدينة وتسمى واقم، والغربية في غرب المدينة وتسمى حرة الويرة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).\n(^٤) الرِّسْل: الهِينة والتأنّي. (انظر: النهاية، مادة: رسل).\n(^٥) السمر: جمع سَمُرة، وهو نوع من شجر الطلح (الموز)، ويجمع أيضًا على أسمر، وسمرات. (انظر: النهاية، مادة: سمر).","vol":"6","page":56},{"text":"فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (^١)، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا رَأْسَهُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَاستَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ … فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمِّي إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"بِالثَّمَنِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجَهَازِ فَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً (^٢) فِي جِرَابٍ (^٣)، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا (^٤) فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ (^٥)، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ.\n° [١٠٥٩٠] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٦) فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠]، قَالَ: تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ\n_________\n(^١) نحر الظهيرة: حين تبلغ الشمسُ مُنتهاها من الارتفاع، كأنها وصَلَت إلى النحر، وهو أعلى الصَّدْر. (انظر: النهاية، مادة: نحر).\n(^٢) السفرة: طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به. (انظر: النهاية، مادة: سفر).\n(^٣) الجراب: وعاء يحفظ فيه الزاد ونحوه، والجمع: جرب وأجربة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جرب).\n(^٤) النطاق والمنطق والمنطقة: ما يشد به أوساط الناس، وما تشد المرأة به وسطها لترفع وسط ثوبها عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية، مادة: نطق).\n(^٥) ثور: جبل ضخم يقع جنوب مكة، يُرى من عمرة التنعيم، فيه من الشمال غار ثور المشهور. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٨٤).\n(^٦) قوله: \"عن ابن عباس\" سقط من الأصل، وأثبتناه من \"مسند أحمد\" (٣٣١٣)، \"تفسير الطبري\" (١٣/ ٤٩٧)، \"شرح مشكل الآثار\" (٥٨٠٦)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ٤٠٧)، وغيرهم من طريق المصنف، به.","vol":"6","page":57},{"text":"- ﷺ -، وَقَالَ بَعْضهُمْ: بَلِ اقْتُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنْ أَخْرِجُوهُ، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى (^١) فِرَاشِ النَّبِيِّ - ﷺ - تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - حتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللهُ مَكْرَهُمْ، فَقَالُوا: أَيْنَ صاحِبُكَ هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَاقْتَصُّوا (^٢) أَثَرَهُ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ، اخْتَلَطَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ، فَصَعِدُوا الْجَبَلَ، فَمَرُّوا بِالْغَارِ، فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ، فَقَالُوا: لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ بِنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا.\n° [١٠٥٩١] قال مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: دَخَلُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ يَأْتَمِرُونَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالُوا: لَا يَدْخُلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ، فَدَخَلَ مَعَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا عَيْنٌ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، قَالَ: فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَرَى أَنْ تُرْكِبُوهُ بَعِيرًا، ثُمَّ تُخْرِجُوهُ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ: بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا، هُوَ هَذَا قَدْ كَانَ يُفْسِدُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَكَيْفَ إِذَا أَخْرَجْتُمُوهُ فَأَفْسَدَ النَّاسَ، ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَيْكُمْ يُقَاتِلُوكُمْ، فَقَالُوا: نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا الشَّيْخُ، فَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلُوهُ (*) فِي بَيْتٍ وَتُطَينُوا عَلَيْهِ بَابَهُ وَتَدَعُوهُ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ: بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا، أَفَتَرَى قَوْمَهُ يَتْرُكُونَهُ فِيهِ أَبَدًا لَا بُدَّ أَنْ يَغْضبُوا لَهُ فَيُخْرِجُوهُ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَرَى أَنْ تُخْرِجُوا مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلًا، ثُمَّ يَأْخُذُوا أَسْيَافَهُمْ فَيضْرِبُونَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَلَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ فَتَدُونَهُ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ - ﷺ - عَلَى ذَلِكَ، فَخَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ، وَنَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَاتُوا يَحْرُسُونَهُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ عَلِيٌّ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ بَادَرُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ، فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكَ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٢) الاقتصاص: التتبع. (انظر: النهاية، مادة: قصص).\n(*) [٣/ ٧٩ أ].","vol":"6","page":58},{"text":"لَا أَدْرِي، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ حَتَّى بَلَغُوا الْغَارَ، ثُمَّ رَجَعُوا، فَمَكَثَ فِيهِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ: فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ (^١) ثَقِفٌ (^٢)، فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا، فَيصْبحُ عِنْدَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ (^٣) حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، فَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً (^٤) مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيهِمَا حِينَ يَدْهَبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيلِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا (^٥) حَتَّى يَنْعِقَ (^٦) بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ (^٧)، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ كُلِّ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ مِنْ بَنِي (^٨) عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمَّنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَأَتَى غَارَهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلَاثٍ، فَارْتَحَلَا وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلى أَبِي بَكْرٍ وَالدَّلِيلُ الدِّيلِيُّ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ أَذَاخِرَ وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ.\n° [١٠٥٩٢] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (^٩) الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ: جَاءَتْنَا\n_________\n(^١) لقن: لقنه الكلام ألقاه إليه ليعيده (على سبيل التعليم). (انظر: المعجم الوسيط، مادة: لقن).\n(^٢) الثقف: ذو الفطنة والذكاء. (انظر: النهاية، مادة: ثقف).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"دعاه\".\n(^٤) المنحة والمنيحة: العطية والهبة، والجمع: المنائح. (انظر: النهاية، مادة: منح).\n(^٥) الرسل: اللبَن. (انظر: النهاية، مادة: رسل).\n(^٦) النعق: نعق الراعي بالغنم إذا دعاها لتعود إليه. (انظر: النهاية، مادة: نعق).\n(^٧) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية، مادة: غلس).\n(^٨) تصحف في الأصل إلى: \"أبي\".\n(^٩) قوله: \"عبد الرحمن بن كعب بن مالك\"، الصواب \"عبد الرحمن بن مالك بن مالك\"، كما في مصادر ترجمته.","vol":"6","page":59},{"text":"رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ (^١) كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا، أَوْ أَسَرَهُمَا، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي فدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا (^٢) أَسْوِدَةً (^٣) بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً (^٤)، قَالَ: ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً (^٥) حَتَّى قُمْتُ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ (^٦) تَحْبِسُهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَطْتُ بِزُجِّيَ الْأَرْضَ وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ (^٧) الرُّمْحِ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَقُمْتُ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدَيَّ إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا أَيِ (^٨) الْأَزْلَامُ (^٩)\n_________\n(^١) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).\n(^٢) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).\n(^٣) الأسودة: جمع قلة لسواد، وهو: الشخص؛ لأنه يرى من بعيد أسود. (انظر: النهاية، مادة: سود).\n(^٤) كذا في الأصل، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ١٣٢) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به، ووقع في \"الأوسط\" لابن المنذر (٦/ ٣٤٣) عن الدبري، به: \"بغاة مال\"، ويؤيده أنه ورد في \"سير أعلام النبلاء\" (١/ ٢٧١) من طريق الزهري بلفظ: \"باغين\"، ولكنه ورد في كثير من مصادر الحديث من طريق الزهري بلفظ: \"بأعيننا\"، وينظر على سبيل المثال: \"صحيح البخاري\" (٣٨٩٨)، \"دلائل النبوة\" للبيهقي (٢/ ٤٨٥)، \"شرح السنة\" للبغوي (١٣/ ٣٥٩).\n(^٥) الساعة: تطلق بمعنيين: أحدهما: جزء من مجموع اليوم والليلة. والثاني: أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل. (انظر: النهاية، مادة: سوع).\n(^٦) الأكمة: الرابية (المرتفع عن الأرض)، والجمع: آكام. (انظر: النهاية، مادة: أكم).\n(^٧) في الأصل: \"عليه\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" من حديث الدبري، به.\n(^٨) في الأصل: \"إلي\".\n(^٩) الأزلام: جمع: الزلم، وهي القداح (خشب السهام) التي كانوا يضربون بها على الميسر. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ١٤٨).","vol":"6","page":60},{"text":"فَاسْتَقْسَمْتُ (^١) بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ فَرَكِبْتُ فَرَسي، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي أَيْضًا (*) حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الاِلْتِفَاتَ سَاخَتْ (^٢) يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تَخْرُجُ يَدَاهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذْ لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِنَ الدُّخَانِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: مَا الْعُثَانُ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنْهُمْ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ (^٣) وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ (^٤) وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَءُونِي (^٥) شَيْئًا، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ أَخْفِ عَنَّا، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَهُ لِي فِي (^٦) رُقْعَةٍ (^٧) مِنْ أَدَمٍ، ثُمَّ مَضى.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَقِيَ الزُّبَيْرَ وَرَكْبًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارَ الْمَدِينَةِ بِالشَّامِ قَافِلِينَ إِلَى مَكَّةَ، فَعَرَضوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ\n_________\n(^١) الاستقسام: نوع من الاقتراع. (انظر: النهاية، مادة: قسم).\n(*) [٣/ ٧٩ ب].\n(^٢) ساخ: غاص. (انظر: النهاية، مادة: سوخ).\n(^٣) في الأصل: \"سفرك\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) الزاد والتزود: طعام السفر أو الحضر، والجمع: أزواد. (انظر: اللسان، مادة: زود).\n(^٥) في الأصل: \"يزوروني\".\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٧) الرقعة: القطعة من الورق أو الجلد يُكتب عليها، والجمع: رقع ورقاع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رقع).","vol":"6","page":61},{"text":"ثِيَابَ بَيَاضٍ، يُقَالُ كَسَوْهُمْ أَعْطَوْهُمْ، وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ (^١) إِلَى الْحَرَّةِ (^٢) فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصرَ بِرَسُولِ اللهِ وَأَصْحَابِهِ مُبَيِّضِينَ، يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَتَنَاهَى الْيَهُودِيُّ أَنْ نَادَى بِأَعْلَى صوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ (^٣) الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ، فَلَقُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حتَّى أَتَوْهُ بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَقَامَ (^٤) وَأَبُو بَكْرٍ يُذَكِّرُ النَّاسَ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صامِتًا، وَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصارِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَحْسَبُهُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - الشَّمْسُ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَابْتَنَى الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَاحِلَتَهُ، فَسَارَ وَمَشَى النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ بِهِ عَنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ مِرْبَدًا (^٥) لِلتَّمْرِ لِسَهْلٍ وَسُهَيْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ أَخَوَيْنِ فِي حِجْرِ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: \"هَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ\"، ثُمَّ دَعَا (*) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْغُلَامَيْنِ\n_________\n(^١) الغداة: ما بين الفجر وطلوع الشمس، والجمع: غدوات. (انظر: النهاية، مادة: غدا).\n(^٢) الحرة: أرض ذات حجارة سود، والجمع: حرات وحرار، والمراد: حرة بني بياضة، وهي من الحرة الغربية بالمدينة الشريفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).\n(^٣) جدكم: صاحب جدكم وسلطانكم، وقد يحتمل أن يريد: سعدكم ودولتكم. (انظر: المشارق) (١/ ١٤١).\n(^٤) بعده في الأصل: \"رسول الله - ﷺ -\"، والمثبت الصواب، ينظر: \"صحيح البخاري\".\n(^٥) المربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، أو يوضع فيه التمر لينشف. (انظر: النهاية، مادة: ربد).\n(*) [٣/ ٨٠ أ].","vol":"6","page":62},{"text":"فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَا: بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَبَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَقْبَلَهُ هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا وَبَنَاهُ مَسْجِدًا، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي ثِيَابِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ\"، وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَهْ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ\" يَتَمَثَّلُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي، وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَمَثَّلَ بِبَيْتٍ قَطُّ مِنْ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرِ هَؤُلَاءِ الْأَبْيَاتِ، وَلكنْ كَانَ يُرْجِزُهُمْ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كُفَّارَ قُرَيْشٍ حَالَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ مُهَاجِرَةِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَبَيْنَ الْقُدُومِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى لَقَوْهُ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ الْخَنْدَقِ، فَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُعَيِّرُهُمْ بِالْمُكْثِ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ زَعَمَتْ أَسْمَاءُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: \"لَسْتُمْ كَذَلِكَ\"، وَكَانَ أَوَّل آيَةٍ أُنْزِلَتْ فِي الْقِتَالِ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩].\n\n<span data-type='title' id=toc-1295>١٣ - حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ (^١) الَّذِينَ خُلِّفُوا</span>\n° [١٠٥٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (^٢) كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ (^٣) إِلَّا بَدْرًا، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ، كَمَا قَالَ اللَّهُ، وَلَعَمْرِي\n_________\n(^١) في الأصل: \"البلاد\" خطأ.\n° [١٠٥٩٣] [التحفة: خ م دس ١١١٣١، دس ١١١٣٥، س ١١١٤١، س ١١١٤٢، خ س ١١١٤٣، س ١١١٤٥، خ دس ١١١٤٧، ت ١١١٥٣، ق ١١١٥٥، م ١١١٥٧، س ١١١٥٨، س ١١١٥٩، س ١١١٦٠] [الإتحاف: عه حب حم ١٦٤١٢] [شيبة: ٣٤٣٥١، ٣٨١٦٠]، وسيأتي: (١٧٦٠١).\n(^٢) قوله: \"عبد الرحمن بن\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٢٧٨١٩) من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٣) تبوك: مدينة من مدن الحجاز الرئيسية اليوم، وهي تبعد عن المدينة شمالًا (٧٧٨) كم. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).","vol":"6","page":63},{"text":"إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُ مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ (^١) حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النبِيِّ - ﷺ - فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَآذَنَ النَّبِيُّ - ﷺ - النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى خَبَرَهَا (^٢)، وَكَانَ يَقُولُ: \"الْحَرْبُ خَدْعَةٌ\"، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتِي وَأَنَا أَقْدَرُ شَيءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ (^٣)، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو (^٤) إِلَى الظِّلَالِ، وَطِيبِ الثِّمَارِ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - غَادِيًا بِغَدَاةٍ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ (^٥)، فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي (^٦)، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ فَانْطَلَقْتُ * إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا، فَقُلْتُ: أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ (^٧) بِيَ الذَّنْبُ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيَحْزُنُنِي أَنِّي لَا أَخْلُفُ أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا (^٨) عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ، إِلَّا رَأَى أَن ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ (^٩) وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ (^١٠) النَّبِيِّ - ﷺ -\n_________\n(^١) العقبة: بين منى ومكة المكرمة، بينها وبين مكة المكرمة نحو ميلين، ومنها ترمى جمرة العقبة، والجمرة هي الحصا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٧١).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي \"المسند\" من حديث عبد الرزاق: \"بغيرها\".\n(^٣) الخفيف الحاذ: القليل المال والعيال. (انظر: النهاية، مادة: حوذ).\n(^٤) أصغو: أميل. (انظر: النهاية، مادة: صغو).\n(^٥) بعده في \"المسند\" من حديث عبد الرزاق: \"وكان يحب أن يخرج يوم الخميس\".\n(^٦) جهازي: ما يجتاج إليه في غَزْوِهِ. (انظر: النهاية، مادة: جهز).\n* [٣/ ٨٠ ب].\n(^٧) في الأصل: \"التمس\" خطأ.\n(^٨) المغموص: الطعون في دينه المتهم بالنفاق. (انظر: النهاية، مادة: غمص).\n(^٩) الديوان: الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء. (انظر: النهاية، مادة: ديوان).\n(^١٠) في الأصل: \"على\" خطأ.","vol":"6","page":64},{"text":"بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِي - ﷺ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا (^١)، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا، قَالَ: \"مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ \" قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي: خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بُرْدَاهُ (^٢) وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كُنْ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ\"، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - غزْوَةَ تَبُوكَ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَنْظُرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، حَتَّى إِذَا قِيلَ النَّبِيُّ - ﷺ - هوَ مُصَبِّحُكُمْ غَدًا بِالْغَدَاةِ زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَلَّا أَنْجُوَ إِلَّا بِالصِّدْقِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - ضُحًى، فَصلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ (^٣) إِلَى اللَّهِ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ (^٤)؟ \" فَقُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: \"فَمَا خَلَّفَكَ؟ \" فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَوْ بَيْنَ يَدَي (^٥) أَحَدٍ غَيْرِكَ مِنَ النَّاسِ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ، لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ (^٦) عَلَيَّ فِيهِ، وَهُوَ حَقٌّ، فَإِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللَّهِ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللَّهُ\n_________\n(^١) كذا بالنصب، كأنه صرفها لإرادة الموضع دون البقعة.\n(^٢) البردان: مثنى برد، وهو: قطعة من الصوف تتخذ عباءة بالنهار وغطاء بالليل. (انظر: معجم اللابس) (ص ٥٢).\n(^٣) السرائر: جمع سريرة، وهي: كل ما يُكتم. (انظر: اللسان، مادة: سرر).\n(^٤) الظهر: الدابة التي تستعمل للركوب أو حمل الأثقال. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: ظهر).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المسند\".\n(^٦) الوجد والموجدة: الغضب. (انظر: النهاية، مادة: وجد).","vol":"6","page":65},{"text":"عَلَيْهِ، وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ (^١) تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، قَالَ: \"أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ\"، فَقُمْتُ فَثَارَ (^٢) عَلَى أَثَرِي أُنَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونِي، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - بِعُذْرٍ رَضِيَ عَنْكَ فِيهِ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَيَأْتي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وَلِمَ تَقِفْ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أمَيُّةَ، وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا، وَلَا أكُذِّبُ نَفْسِي، قَالَ: وَنَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي تُعْرَفُ لَنَا، وَتَنَكَّرَتْ * لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَكُنْتُ أَقْوَى النَّاسِ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فِي السُّوقِ، فَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخُلُ، وَآتِي النَّبِيَّ - ﷺ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصلِّي إِلَى سَارِيَةٍ (^٣)، فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ، وإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذَا رَجُلٌ نَصرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ قَالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ فَأَتَانِي، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ، فَسَجَرْتُ بِهَا\n_________\n(^١) في الأصل: \"حيث\"، والتصويب من \"المسند\".\n(^٢) في الأصل: \"فنادى\"، والمثبت من \"المسند\"، وهو أليق بالسياق.\nالثوران: النهوض. (انظر: المشارق) (١/ ١٣٥).\n* [٣/ ٨١ أ].\n(^٣) السارية: الأسطوانة، وهي: العمود، والجمع: سوارٍ. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سري).","vol":"6","page":66},{"text":"التَّنُّورَ (^١)، فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا وَلكِنْ لَا تَقْرَبْهَا، قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضعِيفٌ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ\"، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ لِشَيءٍ مَا زَالَ مُكِبَّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ (^٢)، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا حَتَّى إِذَا مَضتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ كَلَامِنَا، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي، قَالَ اللَّهُ: وَضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذِرْوَةِ سَلْعٍ (^٣) أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ، يُبَشِّرُنِي فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، قَالَ: وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ثُلُثَ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ؟ قَالَ: \"إِذَنْ يَحْطِمَنَّكمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ\"، قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تَحْزَنُ بِأَمْرِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ\n_________\n(^١) التنور: الذي يُخبز فيه. (انظر: النهاية، مادة: تنر).\n(^٢) قوله: \"حائطه، وهو ابن عمي فسلمت عليه فلم يرد علي، فقلت: أنشدك الله يا أبا قتادة\" ليس في الأصل، وهو انتقال نظر من الناسخ، واستدركناه من \"المسند\" فيما تقدم من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٣) سلع: جبل بالمدينة، يعدّ اليوم في وسط عمران المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٤٢).","vol":"6","page":67},{"text":"بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"أَبْشِرْ يَا كعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّك\"، قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَمْرٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: \"بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ\"، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوية: ١١٧، ١١٨]، قَالَ: وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوية: ١١٩]، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِذَنْ أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وإلَى رَسُولِهِ؟ فَقَالَ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيرٌ لَكَ\"، فَقُلْتُ: إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَمَا في * أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ صَدَقْتُهُ، أَنَا وَصاحِبَيَّ إِلَّا أَنْ نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا (^١) يَكُونَ اللهُ ﷿ ابْتَلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1296>١٤ - مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ</span>\n° [١٠٥٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ اسْتَخْلَفَ عَلَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ وَجْهًا إِلَّا وَأَنَا مَعَكَ، فَقَالَ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي\".\n° [١٠٥٩٥] قال مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: كَانَ أَبُو لُبَابَةَ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَرَبَطَ نَفْسَهُ بِسَارِيَةٍ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَحُلُّ نَفْسِي مِنْهَا، وَلَا أَذُوقُ\n_________\n* [٣/ ٨١ ب].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المسند\".\n° [١٠٥٩٥] [التحفة: خ م س ق ٣٨٤٠، م ت ٣٨٧٢، م ٣٨٨٢، خ م س ٣٩٣١] [شيبة: ٣٢٧٣٧].","vol":"6","page":68},{"text":"طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ، فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يَذُوقُ فِيهَا طَعَامًا وَلَا شَرَابًا، حَتَّى كَانَ يَخِرُّ مَغْشِيًّا (^١) عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ قَدْ تِيبَ عَلَيْكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا (^٢) أَحُلُّ نَفْسِي حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَحُلُّنِي بِيَدِهِ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فحَلَّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ (^٣) مِنْ مَالِي كُلِّهِ صدَقَةً إِلى اللَّهِ وإلَى رَسُولِهِ، قَالَ: \"يُجْزِيكَ الثُّلُثُ يَا أَبَا لُبَابَةَ\".\n° [١٠٥٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (^٤) قَالَ: أَوَّلُ أَمْرٍ عُتِبَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَتِيمٍ عِذْقٌ (^٥)، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَضَى بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَبِي لُبَابَةَ، فَبَكَى الْيَتِيمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعْهُ لَهُ\"، فَأَبَى، قَالَ: \"فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ وَلَكَ مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ\"، فَأَبَى فَانْطَلَقَ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ، فَقَالَ لِأَبِي لُبَابَةَ: بِعْنِي هَذَا الْعِذْقَ بِحَدِيقَتَيْنِ، قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُ هَذَا الْيَتِيمَ هَذَا الْعِذْقَ أَلِي مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: \"كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ لاِبْنِ الدَّحْدَاحَةِ فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَ: وَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ الذَّبْحَ وَتَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) الغشيان: الإغماء. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"تخريج الكشاف\" للزيلعي (٢/ ٢٤) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٣) انخلع من الشيء: خرج منه. (انظر: النهاية، مادة: خلع).\n(^٤) قوله: \"أخبرني ابن كعب بن مالك\" وقع في الأصل: \"أخبرني كعب بن مالك\"، والصواب ما أثبتناه كما في \"الآحاد والمثاني\" لابن أبي عاصم (٣/ ٤٥٠).\n(^٥) العذق: العرجون (الغصن) بما فيه من الشماريخ، والجمع: عِذاق. (انظر: النهاية، مادة: عذق).","vol":"6","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1297>١٥ - حَدِيثُ الْأوْسِ وَالْغَزْرَجِ</span>\n° [١٠٥٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ مِمَّا صنَعَ اللهُ لِنَبِيِّهِ أَنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَانَا يَتَصَاوَلَانِ فِي الْإِسْلَامِ كَتَصَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ لَا يَصْنَعُ الْأَوْسُ شَيْئًا إِلَّا قَالَتِ الْخَزْرَجُ: وَاللَّهِ لَا تَذْهَبُونَ بِهِ أَبَدًا فَضْلًا عَلَيْنَا فِي الْإِسْلَامِ، فَإِذَا صَنَعَتِ الْخَزْرَجُ شَيْئًا، قَالَتِ الْأَوْسُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَصَابَتِ الْأَوْسُ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ *، قَالَتِ الْخَزْرَجُ: وَاللَّهِ لَا نَنْتَهِي حَتَّى نُجْزِئَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مثْلَ الَّذِي أَجْزَءُوا عَنْهُ فَتَذَاكَرُوا أَوْزَنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فِي قَتْلِهِ، وَهُوَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ الْأَعْوَرُ أَبُو رَافِعٍ بِخَيْبَرَ، فَأَذِنَ لَهُمْ فِي قَتْلِهِ، وَقَال: \"لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلَا امْرَأَةً\"، فَخَرَجَ إِلَيهِمْ رَهْطٌ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، وَكَانَ أَمِيرُ الْقَوْمِ أَحَدَ بَنِي سَلِمَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أنَيْسٍ، وَمَسْعُودُ بْنُ سِنَانٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَخُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ، وَرَجُلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ فُلَانُ بْنُ سَلَمَةَ، فَخَرَجُوا حَتَّى جَاءُوا خَيْبَرَ، فَلَمَّا دَخَلُوا الْبَلَدَ عَمَدُوا إِلَى كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا، فَغَلَّقُوهُ مِنْ خَارِجِهِ عَلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ فِي عَجَلَةٍ مِنْ نَخْلٍ، فَأَسْنَدُوا فِيهَا حَتَّى ضَرَبُوا عَلَيْهِ بَابَهُ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمُ امْرَأَتُهُ فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَفَرٌ مِنَ الْعَرَبِ أَرَدْنَا الْمِيرَةَ قَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ فَادْخُلُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمُ (^١) الْبَابَ، ثُمَّ ابْتَدَرُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ، قَالَ قَائِلُهُمْ: وَاللَّهِ مَا دَلَّنِي عَلَيْهِ إِلَّا بَيَاضُهُ عَلَى الْفِرَاشِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ كَأَنَّهُ قُبْطِيَّةٌ (^٢) مُلْقَاةٌ قَالَ: وَصَاحَتْ بِنَا امْرَأَتُهُ قَالَ: فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ مِنَّا السَّيْفَ لِيضْرِبَهَا بِهِ، ثُمَّ يَذْكُرُ نَهْيَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: وَلَوْلَا ذَلِكَ فَرَغْنَا مِنْهَا بِلَيْلٍ، قَالَ: وَتَحَامَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ بِسَيْفِهِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ، وَكَانَ (^٣) سَيِّئَ\n_________\n* [٣/ ٨٢ أ].\n(^١) في الأصل: \"عليهما وعليهما\"، ولعل الصواب ما أثبت.\n(^٢) القبطية: ثياب من الكتان بيض، تصنع في مصر، منسوبة إلى القبط. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٤).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"تاريخ الطبري\" (٢/ ٤٩٦).","vol":"6","page":70},{"text":"الْبَصرِ فَوَقَعَ مِنْ فَوْقِ الْعَجَلَةِ، فَوُثِئَتْ رِجْلُهُ وَثْئًا مُنْكَرًا قَالَ: فَنَزَلْنَا فَاحْتَمَلْنَاهُ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَنْهَرِ عَيْنٍ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ فَمَكَثْنَا فِيهِ، قَالَ: وَأَوْقَدُوا النيرَانَ، وَأَشْعَلُوهَا فِي السَّعَفِ، وَجَعَلُوا يَلْتَمِسُونَ وَيَشْتَدُّونَ، وَأَخْفَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَكَانَنَا، قَالَ: ثُمَّ رَجَعُوا، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: أَنَذْهَبُ فَلَا نَدْرِي أَمَاتَ عَدُوُّ اللَّهِ أَمْ لَا؟ قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَّا حَتَّى حُشِرَ فِي النَّاسِ فَدَخَلَ مَعَهُمْ، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ مُكِبَّةً وَفِي يَدِهَا الْمِصْبَاحُ وَحَوْلَهُ رِجَالٌ يَهُودُ، فَقَالَ قَائِل مِنْهُمْ: أَمَا وَاللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ ابْنِ عَتِيكٍ ثُمَّ أَكْذَبْتُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: وَأَنَّى ابْنُ عَتِيكٍ بِهَذِهِ الْبِلَادِ، فَقَالَتْ شَيْئًا، ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَتْ: فَاظَ وإلَهِ يَهُودَ تَقُولُ: مَاتَ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ كَلِمَةً كَانَتْ أَلَذَّ مِنْهَا إِلَى نَفْسِي، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ، فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابِي أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَاحْتَمَلْنَا صاحِبَنَا فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْنَاهُ بِذَلِكَ، قَالَ: وَجَاءُوهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يوْمَئِذٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَلَمَّا رَآهُمْ، قَالَ: \"أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1298>١٦ - حَدِيثُ الْإِفْكِ </span>(^١)\n° [١٠٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ (^٢) بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ، قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، قَالَ: فَبَرَّأَهَا اللَّهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى (^٣) لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *\n_________\n(^١) الإفك: أصله الكذب، وأراد به هاهنا ما كُذب على السيدة عائشة ﵂ مما رُميت به.\n(انظر: النهاية، مادة: أفك).\n° [١٠٥٩٨] [الإتحاف: مي عه طح حب حم ٢٢١٦٣] [شيبة: ١٢٣٨٥٠].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"وعميرة\".\n(^٣) الوعي: الحفظ والفهم. (انظر: النهاية، مادة: وعا).\n* [٣/ ٨٢ ب].","vol":"6","page":71},{"text":"إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا الْحِجَابَ، وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي (^١)، وَأَنْزِلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ غَزْوِهِ قَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ (^٢) الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي، أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ (^٣)، فَلَمَسْتُ نَحْرِي (^٤)، فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ (^٥) أَظْفَارٍ (^٦) قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ (^٧) عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا الْهَوْدَجَ فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، قَالَ: وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا فَلَمْ يُهَبَّلْنَ (^٨)، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ (^٩)، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ (^١٠) مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا بِهِ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي\n_________\n(^١) الهودج: محمل له قبة تركب فيها النساء على ظهر الجمل والجمع: هوادج. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: هدج).\n(^٢) جاز وجاوز: تعدى وعبر. (انظر: النهاية، مادة: جوز).\n(^٣) الرحل: سرج يوضع على ظهر الدواب للحمل أو الركوب. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: رحل).\n(^٤) النحر: أعلى الصدر. (انظر: النهاية، مادة: نحر).\n(^٥) الجزع: الخرز اليماني، الواحدة جزعة. (انظر: النهاية، مادة: جزع).\n(^٦) أظفار: أريد به العطر، كأنه يؤخذ ويثقب ويجعل في العقد والقلادة. (انظر: النهاية، مادة: ظفر).\n(^٧) قوله: \"الرحل، فلمست نحري، فإذا عقدي من جزع أظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٥٠) من حديث الدبري عن عبد الرزاق، به.\nالالتماس: طلب الشيء وتحريه. (انظر: اللسان، مادة: لمس).\n(^٨) لم يهبلن: أي لم يكثر عليهن. يقال: هبّله اللحم، إذا كثُر عليه وركِب بعضُه بعضًا. (انظر: النهاية، مادة: هبل).\n(^٩) يغشهن اللحم: يباشرهن ويكثر بهن. (انظر: المشارق) (٢/ ١٣٩).\n(^١٠) العلقة: قدر ما يمسك الرمق، تريد: القليل. (انظر: مجمع البحار، مادة: علق).","vol":"6","page":72},{"text":"بِهِمَا بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ (^١) مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فَنِمْتُ حَتَّى أَصبَحْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ (^٢) مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ (^٣) فَأَصبَحَ عِنْدِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ (^٤) عَلَيَّ الْحِجَابُ، فَمَا اسْتَيقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ (^٥) حِينَ عَرَفَنِى، فَخَمَّرْتُ (^٦) وَجْهِى بِجِلْبَابِى، وَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ (^٧) رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ (^٨) فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ (^٩) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَتَشَكَّيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا، وَالنَّاسُ يَخُوضونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي (^١٠) فِي وَجَعِي، أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَيُسَلِّمُ، وَيَقُولُ: \"كَيْفَ تِيكُمْ (^١١) \"؟ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا\n_________\n(^١) التيمم: القصد والتعمد. (انظر: النهاية، مادة: يمم).\n(^٢) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. (انظر: النهاية، مادة: عرس).\n(^٣) الإدلاج والدلجة: إذا سار من أول الليل، ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله. (انظر: النهاية، مادة: دلج).\n(^٤) الضرب: الفرض. (انظر: ذيل النهاية، مادة: ضرب).\n(^٥) الاسترجاع: قول: إنا لله وإنا إليه راجعون. (انظر: النهاية، مادة: رجع).\n(^٦) التخمير: التغطية. (انظر: النهاية، مادة: خمر).\n(^٧) الإناخة: إبراك البعير وإنزاله على الأرض. (انظر: اللسان، مادة: نوخ).\n(^٨) الوغرة: وقت الهاجرة، وقت توسط الشمس السماء. يقال: أوغر الرجل: دخل في ذلك الوقت، كما يقال: أظهر، إذا دخل في وقت الظهر. (انظر: النهاية، مادة: وغر).\n(^٩) الكبر: الْمُعْظَم. وقيل: الإثم، وهو من الكَبِيرة، كـ: الخِطْء من الخَطيئة. (انظر: النهاية، مادة: كبر).\n(^١٠) الريب والريبة: الشك. (انظر: النهاية، مادة: ريب).\n(^١١) تيكم: إشارة بالتنبيه للمؤنث. (انظر: المشارق) (١/ ١٢٥).","vol":"6","page":73},{"text":"نَقِهْتُ (^١)، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ (^٢) وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا (^٣)، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ (^٤) قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ (^٥) خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا (^٦) مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا (^٧)، فَقَالَتْ: تَعِسَ (^٨) مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ (^٩)! أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ: قَالَتْ: قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ: فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تِيكُمْ\"؟ قُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ (^١٠) أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *\n_________\n(^١) نقه المريض: إذا برأ أو أفاق وكان قريب العهد بالمرض، لم يرجع إليه كمال صحته وقوته. (انظر: النهاية، مادة: نقه).\n(^٢) المناصع: المواضع التي تتخلّى فيها النساء لبول ولحاجة، والواحد: منصع، ويؤخذ مما ذكره المؤرخون أنه كان شامي بقيع الغرقد. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٧٩).\n(^٣) المتبرز: موضع التبرز. (انظر: النهاية، مادة: برز).\n(^٤) الكنف: جمع كنيف، وهو: الخلاء وموضع قضاء الحاجة. (انظر: التاج) (٢٤/ ٣٣٦).\n(^٥) قوله: \"وأمها بنت صخر بن عامر\" وقع في الأصل: \"وأمها أم صخر ابنة عامر\" وهو تصحيف، والتصويب من \"المعجم الكبير\" فيما تقدم، وينظر ترجمة أم مسطح في \"الطبقات الكبرى\" (٨/ ٢٢٨)، \"أسد الغابة\" (٧/ ٣٨٣).\n(^٦) في الأصل: \"وأمها\" خطأ.\n(^٧) المرط: كل ثوب غير مخيط يشتمل به كالملحفة، ويكون من خزّ أو صوف أو كتان. والجمع: المروط. (انظر: معجم الملابس) (ص ٤٦٤).\n(^٨) تعس: إذا عثر وانكب لوجهه، وهو: دعاء عليه بالهلاك. (انظر: النهاية، مادة: تعس).\n(^٩) هنتاه: يا هذه، فتختص بالنداء، وقيل: بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم. (انظر: النهاية، مادة: هنا).\n(^١٠) ليس في الأصل، والتصويب من المصدر السابق.\n* [٣/ ٨٣ أ].","vol":"6","page":74},{"text":"فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّهْ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً (^١) عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ (^٢) إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ (^٣) لِي دَمْعٌ، وَلَا أكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسولَ اللَّهِ، هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ، فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سوَاهَا كَثِيرٌ، وإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَرِيرَةُ، فَقَالَ: \"أَيْ بَرِيرَةُ! هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ\"؟ فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ (^٤) فَتَأْكُلُهُ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاسْتَعْذَرَ (^٥) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي\"، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا (^٦) فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ\n_________\n(^١) الوضاءة: الحسن والبهجة. (انظر: النهاية، مادة: وضأ).\n(^٢) الضرائر: جمع الضرة، وهي: الزوجة الأخرى للرجل. (انظر: اللسان، مادة: ضرر).\n(^٣) الرقوء: السكون والانقطاع. (انظر: النهاية، مادة: رقأ).\n(^٤) الداجن والداجنة: الشاة يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها. (انظر: النهاية، مادة: دجن).\n(^٥) استعذر من فلان: قال: من عذيري منه، وطلب من الناس العذر إن هو عاقبه، والعذير: النصير. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عذر).\n(^٦) في الأصل: \"أمرنا\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"6","page":75},{"text":"الْخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلكنَّهُ حَمَلَتْهُ الْجَاهِلِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: لَعَمْرُ اللَّهِ، لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَتْ: وَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ: فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ مَا قِيلَ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ\"، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ (^١) دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ * - ﷺ - فِيمَا قَالَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ بَرَاءَتِي لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِذَنْبٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونِي، وإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: ﴿فصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأَنَا\n_________\n(^١) القلوص والتقلص: الاجتماع، والانضمام، والانقباض، والارتفاع، والذهاب. (انظر: النهاية، مادة: قلص).\n* [٣/ ٨٣ ب].","vol":"6","page":76},{"text":"وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا رَامَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ - ﷺ -، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ (^٢) عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ (^٣) مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (^٤) فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ (^٥) مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ (^٦) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَضْحَكُ، وَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا، أَنْ قَالَ: \"أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ\"، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتي، قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] عَشْرَ آيَاتٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي، قَالَتْ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَّعَ إِلَى مِسْطَح النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ - سَأَلَ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْمِي (^٧) سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِىَ الَّتِى كَانَتْ\n_________\n(^١) الريم: الزوال من المكان. (انظر: النهاية، مادة: ريم).\n(^٢) البرحاء: شدّة الكرب من ثِقَل الوحي. (انظر: النهاية، مادة: برح).\n(^٣) التحدر: النزول والتقاطر. (انظر: النهاية، مادة: حدر).\n(^٤) الجمان: جمع: جمانة، وهو: اللؤلؤ الصغار، أو حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. (انظر: النهاية، مادة: بهن).\n(^٥) كذا في الأصل، والقياس: \"الشاتي\".\n(^٦) التسرية: الكشف والإزالة. (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٧) الحماية: المنع. (انظر: النهاية، مادة: حما).","vol":"6","page":77},{"text":"تُسَامِينِي (^١) مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالوَرَعِ، وَطفِقَتْ أخْتُهَا حَمْنَةُ ابْنَةُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ.\n° [١٠٥٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَهَا حَدَّ النَّبِيُّ - ﷺ - هَؤُلَاءِ النَّفَرَ الَّذِينَ قَالُوا فِيهَا مَا قَالُوا.\n° [١٠٦٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1299>١٧ - حَدِيثُ أَصْحَابِ الْأُخدُودِ</span>\n° [١٠٦٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ *، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ هَمَسَ، وَالْهَمْسُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِشَيءٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ هَمَسْتَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أُعْجِبَ بِأُمَّتِهِ، فَقَالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ؟ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ أَنْتَقِمَ مِنْهُمْ، أَوْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، فَاخْتَارُوا النِّقمَةَ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا\".\nقَالَ: وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَ بِهَذَا الْاخَرِ، قَالَ: \"وَكَانَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ وَكَانَ لِذَلِكَ الْمَلِكِ كَاهِنٌ يَتَكَهَّنُ لَهُ، فَقَالَ ذَلِكَ الْكَاهِنُ: انْظُرُوا لِي غُلَامًا فَطِنًا، أَوْ قَالَ: لَقِنًا أُعَلِّمْهُ عِلْمِي هَذَا، فَإِنَي أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فَيَنْقَطِعَ مِتكُمْ هَذَا (^٢) العِلْمُ، وَلَا يَكُونُ فِيكُمْ مَنْ يَعْلَمُهُ، قَالَ: فَنَظَرُوا لَهُ غُلَامًا عَلَى مَا وَصَفَ، فَأَمَرُوهُ أَنْ\n_________\n(^١) تساميني: تعاليني وتفاخرني، وهو مفاعلة من السمو، أي: تطاولني في الحظوة عنده. (انظر: النهاية، مادة: سما).\n° [١٠٥٩٩] [شيبة:١٣٩٨٩].\n* [٣/ ٨٤ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨/ ٤١) من حديث الدبري عن عبد الرزاق، به.","vol":"6","page":78},{"text":"يَحْضُرَ ذَلِكَ الْكَاهِنَ، وَأَنْ يَختَلِفَ (^١) إِلَيهِ\"، قَالَ: \"وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ الْغُلَامِ رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَةٍ (^٢) \".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَحْسَبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِينَ، قَالَ: \"فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَخْبَرَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْبُدُ اللَّهَ، وَجَعَلَ الْغُلَامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهِبِ وَيُبْطِئُ عَلَى الْكَاهِنِ\"، قَالَ: \"فَأَرْسَلَ الْكَاهِنُ إِلَى أَهْلِ الْغُلَامِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يَحْضُرُنِي، فَأَخْبَرَ الْغُلَامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إِذَا قَالَ الْكَاهِنُ أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: كُنْتُ عِنْدَ أَهْلِي، وَإِذَا قَالَ لَكَ أَهْلُكَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: كُنْتُ عِنْدَ الْكَاهِنِ، قَالَ: فَبَيْنَا الْغُلَامُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ كَبِيرَةٍ قَدْ حَبَسَتْهُمْ دَابَّةٌ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ تِلْكَ الدَّابَّةَ يَعْنِي الْأَسَدَ، وَأَخَذَ الْغُلَامُ حَجَرًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الرَّاهِبُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَقْتُلَ هَذِهِ الدَّابَّةَ، وَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الْكَاهِنُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ ألَّا أَقْتُلَهَا، قَالَ: ثُمَّ رَمَاهَا فَقَتَلَ الدَّابَّةَ، فَقَالَ النَّاسُ: مَنْ قَتَلَهَا؟ فَقَالُوا: الْغُلَامُ، فَفَزعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَقَالُوا: قَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلَامُ عِلْمًا لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ، فَسَمِعَ بِهِ أَعْمَى فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ أَنْتَ رَدَدْتَ عَلَيَّ بَصَرِي فَلَكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: لَا أرِيدُ مِنْكَ هَذَا، وَلَكِنْ إِنْ رُدَّ إِلَيْكَ بَصَرُكَ أَتُؤْمِنُ بِالَّذِي رَدَّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَآمَنَ الْأَعْمَى، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمَلِكَ أَمْرُهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَالَ: لأَقْتُلَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةً لَا أَقْتُلُهَا صَاحِبُهَا، قَالَ: فَأَمَرَ بِالرَّاهِبِ وَبِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ أَعْمَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ (^٣) أَحَدِهِمَا فَقُتِلَ، وَقُتِلَ الآخَرُ بِقِتْلَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأَلْقُوهُ مِنْ رَأسِهِ، فَلَمَّا انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادُوا جَعَلُوا يَتَهَافَتُونَ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ، وَيَتَرَدَّوْنَ مِنْهُ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْغُلَامُ فَرَجَعَ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا (^٤) بِهِ إِلَى الْبَحْرِ فَأَلْقُوهُ فِيهِ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَغَرَّقَ اللَّهُ\n_________\n(^١) الاختلاف: التردد. (انظر: التاج، مادة: خلف).\n(^٢) الصومعة: منارة الراهب ومتعبده، والجمع: صوامع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صمع).\n(^٣) المفرق: المكان الذي يفرق فيه الشعر، وهو وسط الرأس. (انظر: اللسان، مادة: فرق).\n(^٤) في الأصل: \"انطلق\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"6","page":79},{"text":"مَنْ كَانَ مَعَهُ، وَأَنْجَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: إِنَّكَ لَنْ تَقْتُلَنِي حَتَّى تَصْلُبَنِي وَتَرْمِيَنِي، وَتَقُولَ: إِذَا رَمَيْتَنِي بِاسْمِ رَبِّ الْغُلَامِ، أَوْ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَأَمَرَ بِهِ، فَصُلِبَ، ثُمَّ رَمَاهُ، وَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، قَالَ: فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ ثُمَّ مَاتَ *، فَقَالَ النَّاسُ: لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلَامُ عِلْمًا مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ، فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِرَبِّ هَذَا الْغُلَامِ، قَالَ: فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَجَزِعْتَ أَنْ خَالَفَكَ ثَلَاثَةٌ، فَهَذَا الْعَالَمُ (^١) كُلُّهُمْ قَدْ خَالَفُوكَ، قَالَ: فَخَدَّ الْأُخْدُودَ، ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا الْحَطَبَ وَالنَّارَ، ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ، فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ إِلَى دِينِهِ تَرَكْنَاهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّارِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الْأُخْدُودِ\"، قَالَ: \"فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ \" [البروج: ٤ - ٨]، قَالَ: فَأَمَّا الْغُلَامُ فَإِنَّهُ دُفِنَ، قَالَ: فَيُذْكَرُ أَنَّهُ أُخْرِجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀ وإصْبَعُهُ عَلَى صُدْغِهِ كَمَا كَانَ وَضَعَهَا.\nقال عبد الرزاق: وَالْأُخْدُودُ بنَجْرَانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1300>١٨ - حَدِيثُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ</span>\n• [١٠٦٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَرُوسٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَوَارِيِّ (^٢) عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ إِلَى مَدِينَةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا، فَقِيلَ إِنَّ عَلَى بَابِهَا صنَمًا لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ إِلَّا سَجَدَ لَهُ، فَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَهُ فَأَتَى حَمَّامًا، فَكَانَ قَرِيبًا مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَعْمَلُ فِيهِ يُوَاجِرُ نَفْسَهُ مِنْ صَاحِبِ الْحَمَّامِ، وَرَأَى صَاحِبُ الْحَمَّامِ فِي حَمَّامِهِ الْبَرَكَةَ وَالرِّفْقَ، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ يَسْتَرْسِلُ إِلَيْهِ، وَعَلِقَهُ فِتْيَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَخَبَرِ الْآخِرَةِ حَتَّى آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَكَانُوا عَلَى مِثْلِ حَالِهِ فِي حُسْنِ\n_________\n* [٣/ ٨٤ ب].\n(^١) في الأصل: \"العلم\"، والمثبت موافق لما في \"التفسير\" للمصنف (٣/ ٣٦٢)، وفي \"المعجم الكبير\": \"الناس\".\n(^٢) الحواري: الناصر والخاصة من الأصحاب. (انظر: النهاية، مادة: حور).","vol":"6","page":80},{"text":"الْهَيْئَةِ، وَكَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى صَاحِبِ الْحَمَّامِ أَنَّ اللَّيْلَ لِي، وَلَا تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّلَاةِ إِذَا حَضَرَتْ، حَتَّى جَاءَ ابْنُ الْمَلِكِ بِامْرَأَةٍ يَدْخُلُ بِهَا الْحَمَّامَ، فَعَيَّرَهُ الْحَوَارِيُّ، فَقَالَ: أَنْتَ ابْنُ الْمَلِكِ، وَتَدْخُلُ مَعَكَ هَذِهِ الْكَذَا وَكَذَا، فَاسْتَحْيَا فَذَهَبَ فَرَجَعَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ (^١)، فَسَبَّهُ وَانْتَهَرَهُ (^٢)، وَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى دَخَلَ، وَدَخَلَتْ مَعَهُ الْمَرْأَةُ فَبَاتَا فِي الْحَمَّامِ فَمَاتَا فِيهِ فَأَتَى الْمَلِكُ فَقِيلَ قَتَلَ ابْنَكَ صَاحِبُ الْحَمَّامِ (^٣) فَالْتُمِسَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ، وَهَرَبَ فَقَالَ (^٤) مَنْ كَانَ يَصْحَبُهُ، فَسَمَّوُا الْفِتْيَةَ فَخَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَمَرُّوا بِصَاحِبٍ لَهُمْ فِي زَرْعٍ لَهُ، وَهُوَ عَلَى مِثْلِ أَمْرِهِمْ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّهُمُ الْتُمِسُوا فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ وَمَعَهُ كَلْبٌ حَتَّى أَوَاهُمُ اللَّيْلُ إِلَى كَهْفٍ، فَدَخَلُوا فِيهِ، فَقَالُوا: نَبِيتُ هَاهُنَا اللَّيْلَةَ، ثُمَّ نُصْبحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَرَوْنَ رَأْيَكُمْ، قَالَ: فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ (^٥)، فَخَرَجَ الْمَلِكُ بِأَصْحَابِهِ يَتْبَعُونَهُمْ حَتَّى وَجَدُوهُمْ، فَدَخَلُوا الْكَهْفَ، فَكُلَّمَا أَرَادَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ أَنْ يَدْخُلَ أُرْعِبَ فَلَمْ يُطِقْ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَلَسْتَ قُلْتَ: لَوْ كُنْتُ قَدَرْتُ عَلَيْهِمْ قَتَلْتُهُمْ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَابْنِ عَلَيْهِمْ بَابَ الْكَهْفِ، وَدَعْهُمْ يَمُوتُوا عِطَاشًا وَجُوعًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ غَبَرُوا زَمَانًا، ثُمَّ إِنَّ رَاعِي غَنَمٍ أَدْرَكَهُ الْمَطَرُ عِنْدَ الْكَهْفِ، فَقَالَ: لَوْ فَتَحْتُ هَذَا الْكَهْفَ وَأَدْخَلْتُ غَنَمِي مِنَ الْمَطَرِ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَالِجُهُ حَتَّى فَتَحَ لِغَنَمِهِ، فَأَدْخَلَهَا فِيهِ وَرَدَّ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ مِنَ الْغَدِ، حِينَ أَصْبَحُوا، فَبَعَثُوا أَحَدَهُمْ بِوَرَقٍ (^٦) لِيَشْتَرِيَ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَتَى بَابَ مَدِينَتِهِمْ جَعَلَ لَا يُرِي أَحَدًا مِنْ وَرِقِهِ شَيْئًا\n_________\n(^١) قوله: \"فقال له مثل قوله\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٣٩٧) بإسناده، به.\n(^٢) النهر والانتهار: الزجر. (انظر: اللسان، مادة: نهر).\n(^٣) قوله: \"فأتى الملك، فقيل: قتل ابنك صاحب الحمام\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٥) ضرب على الأذن: كناية عن النوم، ومعناه: حجب الصوت والحس حتى لا ينتبهوا؛ فكأنه قد ضرب عليها حجاب. (انظر: النهاية، مادة: ضرب).\n(^٦) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).","vol":"6","page":81},{"text":"إِلَّا اسْتَنْكَرَهَا حَتَّى جَاءَ رَجُلًا، فَقَالَ: بِعْنِي بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ طَعَامًا، قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ؟ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَصْحَابٌ لِي أَمْسِ فَأَوَانَا اللَّيْلُ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا فَأَرْسَلُونِي، فَقَالَ: هَذِهِ الدَّرَاهِمُ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ مُلْكِ فُلَانٍ، فَأَنَّى (^١) لَكَ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ؟ فَرَفَعَهُ إِلَى الْمَلِكِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الْوَرقُ *؟ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَصْحَابٌ (^٢) لِي أَمْسِ حَتَّى أَدْرَكَنَا اللَّيْلُ فِي كَهْفِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَمَرَنِي أَصْحَابِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُمْ طَعَامًا، قَالَ: وَأَيْنَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: فِي الْكَهْفِ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ حَتَّى أَتَى بَابَ الْكَهْفِ، فَقَالَ: دَعُونِي حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أَصْحَابِي (^٣) قَبْلَكُمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ وَدَنَا مِنْهُمْ، ضُرِبَ عَلَى أُذُنِهِ وَآذَانِهِمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَجَعَلَ كُلَّمَا دَخَلَ رَجُلٌ رُعِبَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَبَنَوْا كَنِيسَةً، وَبَنَوْا مَسْجِدًا يُصَلُّونَ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1301>١٩ - بُنْيَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ</span>\n• [١٠٦٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ [ص: ٣٤]، قَالَ: كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ شَيْطَانٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ مُلْكَهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَى نِسَائِهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ، قَالَ لِلشَّيَاطِينِ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَا أَسْمَعُ فِيهِ صوْتَ مِقْفَارٍ وَلَا مِنْشَارٍ، قَالَتِ الشَّيَاطِينُ: إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيْطَانًا فَلَعَلَّكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ يُخْبِرُكَ بِذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَرِدُ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ عَيْنًا يَشْرَبُ مِنْهَا، فَعَمَدَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ فَنَزَحَتْهَا، ثُمَّ مَلأَتْهَا خَمْرًا، فَجَاءَ الشَّيْطَانُ، قَالَ: إِنَّكِ لَطَيِّبَةُ الرِّيحِ، وَلكنَّكِ تُسَفِّهِينَ الْحَلِيمَ، وَتَزِيدِينَ السَّفِيهَ سَفَهًا، ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يَشْرَبْ، فَأَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، فَرَجَعَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ كَرَعَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، فَأَخَذُوهُ فَجَاءُوا\n_________\n(^١) أنى: كيف. (انظر: التاج، مادة: أنى).\n* [٨٥/ ٣ أ].\n(^٢) في الأصل: \"وصاحب\"، والتصويب من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٣٢٥).\n(^٣) في الأصل: \"صاحبي\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"6","page":82},{"text":"بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَأَرَاهُ سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ، فَلَمَّا رَآهُ ذَلِكَ وَكَانَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ فِي خَاتَمِهِ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا (^١) لَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِنْقَارٍ وَلَا مِنْشَارٍ، فَأَمَرَ الشَّيْطَانُ بِزُجَاجَةٍ فَصُنِعَتْ، ثُمَّ وُضِعَتْ عَلَى بَيْضِ الْهُدْهُدِ فَجَاءَ الْهُدْهُدُ لِلرَّبْضِ عَلَى بَيْضهِ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: انْظُرُوا مَا يَأْتِي بِهِ الْهُدْهُدُ فَخُذُوهُ، فَجَاءَ بِالْمَاسِ فَوَضَعَهُ عَلَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَقَهَا فَأَخَذُوا الْمَاسَ، فَجَعَلُوا يَقُطُّونَ بِهِ الْحِجَارَةَ قَطًّا حَتَّى بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ: وَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ يَوْمًا إِلَى الْحَمَّامِ وَقَدْ كَانَ فَارَقَ بَعْضَ نِسَائِهِ فِي بَعْضِ الْمَأْثَمِ، فَدَخَلَ الْحَمَامَ وَمَعَهُ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ، فَلَمَّا دَخَلَ ذَلِكَ أَخَذَ الشَّيطَانُ خَاتَمَهُ فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ، وَأَلْقَى عَلَى كُرْسِيِّهِ - السَّرِيرِ - جَسَدًا شِبْهَ سُلَيْمَانَ، فَخَرَجَ سُلَيْمَانُ وَقَدْ ذَهَبَ مُلْكُهُ، فَكَانَ الشَّيْطَانُ عَلَى سَرِيرِ سُلَيْمَانَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَاسْتَنْكَرَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: لَقَدْ فُتِنَ سُلَيْمَانُ مِنْ تَهَاوُنِهِ بِالصَّلَاةِ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَيْطَانُ يَتَهَاوَنُ بِالصَّلَاةِ، وَبِأَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، وَكَانَ مَعَهُ مِنْ صَحَابَةِ سُلَيْمَانَ رَجُلٌ يُشَبَّهُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْجَلَدِ وَالْقُوَّةِ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُهُ لَكُمْ فَجَاءَهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَقُول فِي أَحَدِنَا يُصِيبُ مِنِ امْرَأَتِهِ فِي اللَّيلَةِ الْبَارِدَةِ، ثُمَّ يَنَامُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَا يَغْتَسِلُ وَلَا يُصلِّي هَلْ تَرَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بَأْسًا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَى أَصحَابِهِ، فَقَالَ: لَقَدِ افْتُتِنَ سُلَيْمَانُ، قَالَ: فَبَيْنَا سُلَيمَانُ ذَاهِبٌ فِي الْأَرْضِ إِذْ أَوَى إِلَى امْرَأَةٍ فَصنَعَتْ لَهُ حُوتًا، أَوْ قَالَ: فَجَاءَتْهُ بِحُوتٍ فَشَقَّتْ بَطْنَهُ، فَرَأَى سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ، فَرَفَعَهُ، فَأَخَذَهُ، فَلَبِسَهُ، فَسَجَدَ لَهُ كُلُّ شَيءٍ لَقِيَهُ مِنْ دَابَّةٍ، أَوْ طَيْرٍ، أَوْ شَيءٍ وَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ مُلْكَهُ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [ص: ٣٥]، قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ لَا تَسْلُبَنَّهُ مَرَّةَ أُخْرَى *. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الْكَلْبِيُّ: فَحِينَئِذٍ سُخِّرَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ مَعًا وَالطَّيْرُ.\n_________\n(^١) أقحم بعده في الأصل: \"أن\".\n* [٣/ ٨٥ أ].","vol":"6","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1302>٢٠ - بَدْءُ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ </span>-\n° [١٠٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ (^١) فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا (^٢) وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ، قَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ (^٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ، إِلَّا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \" يَعْنِي عَبَّاسًا، قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وإنَّهَا لَصائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [١٠٦٠٥] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ، قَالَتْ: فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَيَدٌ أُخْرَى عَلَى يَدِ رَجُلٍ آخَرَ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَلكنَّ عَائِشَةَ لَا تَطِيبُ لَهَا نَفْسًا بِخَيْرٍ.\n_________\n° [١٠٦٠٤] [الإتحاف: حب كم حم ٢١٣٢١].\n(^١) اللدود: من الأدوية ما يُسقاه المريض في أحد شِقَّي الفَم. ولَدِيدَا الفم: جانباه. (انظر: النهاية، مادة: لدد).\n(^٢) في الأصل: \"هؤلاء\"، والتصويب من \"المستدرك على الصحيحين\" لأبي عبد الله الحاكم (٧٦٥١) من حديث الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) ذات الجنب: الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلما يسلم صاحبها. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n° [١٠٦٠٥] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٥، خ ١٦٠٧٦، خ ١٦٢٣٢، خ ١٦٢٦٢، خ م س ق ١٦٣٠٩، خ م س ١٦٣١٧، خ ١٦٣٤١] [الإتحاف: ٨٠٠٦، مي خز جا طح حب كم حم عه ٢١٩٢٦].","vol":"6","page":84},{"text":"° [١٠٦٠٦] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَوْ عَمْرَةُ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ (^٢) لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ (^٣) لَعَلَي أَسْتَرِيحُ، فَأَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ (^٤) لِحَفْصةَ مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُن، ثُمَّ خَرَجَ.\n° [١٠٦٠٧] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَامَ يَوْمَئِذٍ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ، الْأَنْصَارُ عَيْبتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\".\n° [١٠٦٠٨] قال الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ\"، فَفَطِنَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ يُرِيدُ نَفْسَهُ، فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"عَلَى رِسْلِكَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارعَ (^٥) فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ\" ﵀، \"فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَحْسَنَ يَدًا عِنْدِي مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ\".\n° [١٠٦٠٩] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ\n_________\n° [١٠٦٠٦] [التحفة: س ١٦٦٧٦] [الإتحاف: خز حب كم حم ٢٢٠٩٤]، وتقدم: «انظر: ٥٤٣٠٥٤٤».\n(^١) قوله: \"أو عمرة\" وقع في الأصل مصحفا: \"عن غيره\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٦٥٥٥) من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٢) القرب: جمع قربة، وهي: وعاء من جلد يستعمل لحفظ الماء، أو اللبن، أو الزيت. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قرب).\n(^٣) الأوكية: جمع وكاء، وهو: الخيط الذي يشد به الوعاء. (انظر: النهاية، مادة: وكا).\n(^٤) المخضب: شبه المركن (الإناء) يغسل فيه الثياب. (انظر: النهاية، مادة: خضب).\n° [١٠٦٠٧] [الإتحاف: حم ٢١٠٢٨].\n(^٥) الشوارع: المفتوحة. (انظر: النهاية، مادة: شرع).\n° [١٠٦٠٩] [التحفة: س ١٦١٢٣، خ م س ١٦٣١٠] [الإتحاف: مي جا عه حب حم ٨٠٠٥، حب حم ٢١٩٢٨] [شيبة: ٧٦٢٩، ١١٩٤٢]، وتقدم: (١٦٤٧) وسيأتي: (١٧٠٧٨).","vol":"6","page":85},{"text":"وَابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ نَزَلَ بِهِ جَعَلَ يُلْقِي خَمِيصَةً (^١) لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"لَعْنَةُ (^٢) اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\".\nقَالَ: تَقُولُ عَائِشَةُ: يُحَذِّرُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلُوا.\n° [١٠٦١٠] قال مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ وَقَالَ النَّبِيُّ * - ﷺ - لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ (^٣): \"مُرِ النَّاسَ فَليُصَلُّوا\"، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى عُمَرُ بِالنَّاسِ فَجَهَرَ بِصَوْتِهِ وَكَانَ جَهِيرَ (^٤) الصَّوْتِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ\"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ\"، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ كُنْتُ أَرَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنِي، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَحَدًا.\n° [١٠٦١١] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ (^٥) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ (^٦) إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَ\n_________\n(^١) الخميصة: كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٦٠).\n(^٢) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n* [٣/ ٨٦ أ].\n(^٣) في الأصل: \"عباس\"، والتصويب من \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٢/ ١٩٥).\n(^٤) جهير: أي عال. (انظر: النهاية، مادة: جهر).\n° [١٠٦١١] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٥، م س ١٦٠٦١، س ١٦٣١٩، خ ١٦٣٤١، خ م ق ١٦٩٧٩، خ ت س ١٧١٥٣].\n(^٥) قوله: \"حمزة بن\" ليس في الأصل، والصواب إثباته كما في \"مستخرج أبي عوانة\" (١٦٣٨)، \"المستخرج على مسلم\" لأبي نعيم (٩٣٢) من طريق المصنف، به، وقد أخرجه على الصواب كذلك إسحاق بن راهويه في \"مسنده\" (١٧٧٤) عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) الرقيق: الضعيف الهين اللين. (انظر: النهاية، مادة: رقق).","vol":"6","page":86},{"text":"أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَشَاءَمَ (^١) النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ: فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: \"لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ (^٢) \".\n° [١٠٦١٢] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ (^٣) وَهُوَ يَبْتَسِمُ، قَالَ: وَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ دَارَ يَنْكُصُ (^٤)، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَنْ كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ، أَوْ قَالَ يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ مَاتَ.\n° [١٠٦١٣] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: وَاللَّهِ لأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِينَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي، وَيَطَئُونَ عَقِبِي (^٥)، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُرِيحُنِي\n_________\n(^١) الشؤم والتشاؤم: كراهية الأمر وخوف عاقبته. (انظر: اللسان، مادة: شأم).\n(^٢) الصواحبات والصواحب: جمع الصاحبة، والمراد: أنهن مثل صواحبات يوسف في إظهار خلاف\nما في الباطن، وهو: أن عائشة أرادت أن لا يتشاءم الناس به، وأظهرت كونه لا يسمع المأمومين.\n(انظر: مجمع البحار، مادة: صحب).\n° [١٠٦١٢] [التحفة: خ م ١٠٣٨، س ١٤٨٠، خ ١٤٩٦، م هـ ١٥١، خ ١٥١٨، م ١٥٢٦، م ١٥٤٣] [الإتحاف: خز حب عه حم ١٧٥٩].\n(^٣) ورقة مصحف: تشبيه في الحسن والوضاءة. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٨٤).\n(^٤) النكوص: الرجوع إلى الوراء، وهو القهقرى. (انظر: النهاية، مادة: نكص).\n° [١٠٦١٣] [شيبة: ٣٥٥٦٧].\n(^٥) العقب: الأثر، والمراد: المتابعة والموالاة. (انظر: المصباح المنير، مادة: عقب).","vol":"6","page":87},{"text":"مِنْهُمْ\"، فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قامَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَمُتْ، وَلكِنْ صَعِقَ كَمَا صَعِقَ مُوسَى، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قدْ مَاتَ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ، أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَمُتْ حَتَّى وَصَلَ الْحِبَالَ، ثُمَّ حَارَبَ وَوَاصَلَ وَسَالَمَ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ، وَتَرَكَكُمْ عَنْ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ (^١)، فَإِنْ يَكُ مَا يَقُولُ ابْنُ الْخَطَّابِ حَقًّا، فَإِنَّهُ لَنْ يُعْجِزَ اللهَ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ فَيُخْرِجَهُ إِلَيْنَا، وإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا، فَإِنَّهُ يَأْسَنُ (^٢) كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ *.\n• [١٠٦١٤] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ الْعَبَّاسُ، وَعَلِيٌّ مِنْ عَنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في مَرَضِهِ فَلَقِيَهُمَا رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يا أَبَا حَسَنٍ؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بارِئًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنْتَ بَعْدَ ثَلَاثٍ لَعَبْدُ الْعَصَا ثُمَّ حَلَّ بِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ إِنَّهُ لأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وإِنِّي خَائِفٌ أَلَّا يَقُومَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَنَسْأَلُهُ، فَإِنْ يَكُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْنَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وإِلَّا يَكُ إِلَيْنَا أَمَرْنَاهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِنَا خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَرَأَيْتَ إِذَا جِئْنَاهُ فَلَمْ يُعْطِنَاهَا، أَتَرَى النَّاسَ أَنْ يُعْطُوهَا، وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهُ إِيَّاهَا أَبَدًا.\n° [١٠٦١٥] قال الزُّهْرِيُّ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُبِضَ.\n_________\n(^١) الناهجة: الواضحة البينة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نهج).\n(^٢) يأسن: يتغير. (انظر: النهاية، مادة: أسن).\n* [٣/ ٨٦ ب].\n° [١٠٦١٥] [التحفة: خ م ت سي ١٦١٧٧، خ م س ق ١٦٣٣٨].","vol":"6","page":88},{"text":"° [١٠٦١٦] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: آخِرُ شَيءٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (^١) \".\n• [١٠٦١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَمَضَى حَتَّى الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ (^٢) حِبَرَةٍ (^٣) كَانَ مُسَجَّى عَلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ أكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، لَقَدْ مِتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ، فَكَلَّمَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤] الْآيَةَ كُلَّهَا، فَلَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ ﵀، أَيْقَنَ النَّاسُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَتَلَقَّوْهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: فَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ، حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا قَائِمٌ خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ مَاتَ.\n• [١٠٦١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ ﵀ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَذَلِكَ الْغَدَ\n_________\n(^١) ملك اليمين: ما تملكه الأيدي من العبيد والإماء والأموال. (انظر: النهاية، مادة: ملك).\n(^٢) في الأصل: \"بردة\"، والتصويب مما تقدم عند المصنف برقم (٦٩٨٤)، \"المستدرك على الصحيحين\" للحاكم (٣٢٠٣) من حديث الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) الحبرة: ثياب فيها خطوط ورقوم مختلفة، تصنع باليمن، وتتكون من نسيجين من الحرير الأسود اللامع. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٢٣).","vol":"6","page":89},{"text":"مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّم، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَمَّا بَعْد، فَإِنِّي قُلْتُ مَقَالَةً، وإنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْت، وإِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حتَّى يَدْبُرَنَا يُرِيدُ بِذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ، فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ * بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ: هَذَا كِتَابُ اللَّهِ فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُونَ لِمَا هَدَى اللّهُ بِهِ مُحَمَّدًا - ﷺ -، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵀ صاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﵀ وَثَانِي اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُوركُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسٌ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يُزْعِجُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى الْمِنْبَرِ إِزْعَاجًا.\n° [١٠٦١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَل أَكتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ\"؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَع، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآن، حَسْبُنَا (^١) كِتَابُ اللَّهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لكُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا قَالَ عُمَر، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ (^٢) وَالاِخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُومُوا\"، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّ الرِّزِيَّةَ (^٣) كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (^٤).\n_________\n* [٣/ ٨٧ أ].\n° [١٠٦١٩] [التحفة: م س ٥٥٢٤] [الإتحاف: حب حم ٨٠٢٥]، وسيأتي: (٢٠٤٢١).\n(^١) الحسب: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n(^٢) اللغو: الهزل من القول وما لا يعني. (انظر: النهاية، مادة: لغا).\n(^٣) الرزية والرزء: المصيبة. (انظر: النهاية، مادة: رزأ).\n(^٤) اللغط: الصوت والضجة لا يفهم معناها. (انظر: النهاية، مادة: لغط).","vol":"6","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1303>٢١ - بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ رضي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ</span>\n° [١٠٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِمِنًى أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي مَنْزِلِي عَشِيًّا، فَقَالَ: لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ! فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا، يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَقَائِمٌ عَشِيَّةً فِي النَّاسِ فَنُحَذِّرُهُمْ (^١) هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا الْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ (^٢) النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ (^٣)، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ، وإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالَةً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا كُلَّ مَطِيرٍ وَلَا يَعُوهَا، وَلَا يَضعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، وَلَكِنْ أَمْهِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى تَقْدُمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ السُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ، وَتَخْلُصَ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُوا مَقَالَتَكَ وَيَضعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ إِنْ شاءَ اللَّهُ لأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ فِي الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَ الْجُمُعَةُ هَجَّرْتُ لَمَّا حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ (^٤) جَالِسًا إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَه، قَالَ: فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ (^٥) خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ ﵀، قَالَ: فَقُلْتُ وَهُوَ مُقْبِلٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَيقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْ قَبْلَه، قَالَ: فَغَضِبَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ: وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُ لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟ قَالَ: فَلَمَّا ارْتَقَى عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ، فَلَمَّا\n_________\n° [١٠٦٢٠] [التحفة: ع ١٠٥٠٨، س ١٠٥٨٧] [شيبة:٣٨١٩٧].\n(^١) في الأصل: \"فحذرهم\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٣٩٨)، \"شرح أصول الاعتقاد\" للالكائي (٢٤٣٦) من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٢) الرعاع: الغوغاء والسقَّاط والأخلاط، واحدهم: رعاعة. (انظر: النهاية، مادة: رعع).\n(^٣) الغوغاء: سفلة الناس المتسرعون إلى الشر. (انظر: النهاية، مادة: غوغ).\n(^٤) التهجير: التبكير إلى كل شيء، والمبادرة إليه. (انظر: النهاية، مادة: هجر).\n(^٥) زوال الشمس: تحرك الشمس عن كبد (وسط) السماء من بعد الظهيرة إلى جهة المغرب، فيقال: زالت ومالت. (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة) (١/ ١٧٧).","vol":"6","page":91},{"text":"فَرَغَ * مِنْ أَذَانِهِ قَامَ عُمَر، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْد، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - ﷺ - بالْحَقِّ وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ورَجَمْنَا بَعْدَه، وإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، فَيَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ فَيضِلَّ أَوْ يَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللَّه، أَلَا وإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ (^١) وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ (^٢) وَكَانَ الْحَمْلُ أَوْ الاِعْتِرَاف، ثُمَّ قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: وَلَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ، أَوْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُطْرُونِي (^٣) كَمَا أَطْرَتِ (^٤) النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\"، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ، يَقُولُ: إِنَّهُ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً، أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً (^٥) وَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَسْرِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵀، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ، فَلَقِيَنَا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنَ الْأَنْصارِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ قُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصارِ، قَالَا: فَارْجِعُوا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَاقْضُوا لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَأَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعَدَةَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ (^٦) رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ، قُلْتُ:\n_________\n* [٣/ ٨٧ ب].\n(^١) الإحصان: التزويج. (انظر: النهاية، مادة: حصن).\n(^٢) البينة: الحجة الواضحة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بين).\n(^٣) الإطراء: مجاوزة الحد في المدح، والكذب فيه. (انظر: النهاية، مادة: طرا).\n(^٤) في الأصل: \"لا تطيروني كما طيرت\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٥) الفلتة: الفجأة من غير روية، وقيل: خلسة وانتزاعًا. (انظر: النهاية، مادة: فلت).\n(^٦) في الأصل: \"أظهركم\"، والأصوب المثبت.","vol":"6","page":92},{"text":"مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: هُوَ وَجِعٌ، قَالَ: فَقَامَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْد، فَنَحْنُ الْأَنْصَار، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَهْطٌ مِنَّا، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا دَافَّةٌ (^١) مِنْكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا (^٢) مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُنُونَا مِنَ الْأَمْرِ، وَكُنْتُ قَدْ رَوَيْتُ فِي نَفْسِي، وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِئُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحَدِّ وَكَانَ هُوَ أَوْقَرَ مِنِّي وَأَجَلَّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْكَلَامَ، قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَه، فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكَ كَلِمَةً كُنْتُ رَوَّيْتُهَا فِي نَفْسِي إِلَّا جَاءَ بِهَا أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا فِي بَدِيهَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْد، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فَهُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبًا، وإِنِّي قَدْ رَضِيتُ لكمْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا كَرِهْتُ مِمَّا قَالَ شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةَ، كُنْتُ لأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ *: أَنَا جُذَيْلُهَا (^٣) الْمُحَكَّكُ (^٤) وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ (^٥)، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وإِلَّا أَجْلَبْنَا الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعًا\n_________\n(^١) الدافة: القوم يسيرون جماعة سيرًا ليس بالشديد. وقيل: قوم من الأعراب يردون المصر. (انظر: النهاية، مادة: دفف).\n(^٢) يختزلونا: يقتطعونا ويذهبوا بنا منفردين. (انظر: النهاية، مادة: خزل).\n* [٣/ ٨٨ أ].\n(^٣) الجذيل: تصغير الجذل، وهو العُود الذي يُنْصَبُ للإبل الجربى لتَحْتَكَّ به، والمراد: أنه يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بالعود. (انظر: النهاية، مادة: جذل).\n(^٤) المحكك: المراد: العود الذي كَثُرَ الاحتكاك به، وقيل: أراد أنه شديد البأس صُلْب المَكْسَر كالِجذْل المُحَكَّك. (انظر: النهاية، مادة: حكك).\n(^٥) المرجب: المدعوم بالرُّجْبة، وهي: خشبة ذات شعبتين، وذلك إذا طال وكثر حمله. والمراد: إني ذو رأي يستشفى بالاستضاءة به كثيرا. (انظر: الفائق) (١/ ٢٠١).","vol":"6","page":93},{"text":"• [١٠٦٢١] قال مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَة، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ (^١) وَاحِدٍ، وَلكنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ.\n• [١٠٦٢٢] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ بِالْإِسْنَادِ: فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بَيْنَنَا، وَكَثُرَ اللَّغَطُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الاِخْتِلَافَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ، قَالَ: فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُه، فَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الْأَنْصَار، قَالَ: وَنَزَوْنَا (^٢) عَلَى سَعْدٍ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا، قَالَ: قُلْتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا وإِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا كَانَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَيْعَةً بَعْدَنَا، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضى، وإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً، فَقَدْ كَانَت كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي (^٣) بَايَعَهُ تَغِرَّةً (^٤) أَنْ يُقْتَلَا.\n• [١٠٦٢٣] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيّ، وَأَخْبَرَنِي عُرْوَة، أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ عُوَيْمُ (^٥) بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالَّذِي قَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا (^٦) الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمْنْذِرِ.\n• [١٠٦٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ وَاصِلِ الْأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى إِمَارَةِ نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَحِلُّ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَقْتُلُوهُ.\n_________\n(^١) الغمد: غِلاف السيف. (انظر: الصحاح، مادة: غمد).\n(^٢) النزو والانتزاء والنَّز: الوثوب. (انظر: النهاية، مادة: نزا).\n(^٣) قوله: \"يبايع هو ولا الذي\" في الأصل: \"يبايع هؤلاء الذين\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٤) التغرة: من التغرير، كالتعلة من التعليل، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره: خوف تغرة أن يقتلا؛ أي: خوف وقوعهما في القتل. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٧٠١).\n(^٥) في الأصل: \"عويمر\"، وهو خطأ.\n(^٦) العذيق: تصغير العذق: النخلة، وهو تصغير تعظيم. (انظر: النهاية، مادة: عذق).","vol":"6","page":94},{"text":"• [١٠٦٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءَ الْعَرَبِ مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ عَبْدَانِ، وَكَتَمَ ابْنُ طَاوُسٍ الثَّالِثَةَ.\n• [١٠٦٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَا جَالِسَيْنِ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ يُجَالِسَنَا مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَسْتُ أُجَالِسَ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى، فَجَالِسْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَلَا تَرْفَعْ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِلْأَنْصَارِيِّ: مَنْ تَرَى النَّاسَ يَقُولُونَ يَكُونُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي؟ قَالَ: فَعَدَّدَ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُسَمِّ عَلِيًّا، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا لَهُمْ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لأَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى طَرِيقَةٍ مِنَ الْحَقِّ.\n• [١٠٦٢٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ وَلَّى السِّتَّةَ الْأَمْرَ، فَلَمَّا جَازُوا أَتْبَعَهُمْ بَصَرَه، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ وَلَّوْهَا الْأُجَيْلِحَ لَيَرْكَبَنَّ بِهِمُ الطَّرِيقَ يُرِيدُ عَلِيًّا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1304>٢٢ - قَوْلُ عُمَرَ فِي أَهْلِ الشُّورَى</span>\n• [١٠٦٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: اجْتَمَعَ نَفَرٌ فِيهِمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالُوا: مَنْ تَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَخْلِفًا؟ فَقَالَ قَائِلٌ: عَلِيٌّ، وَقَالَ قَائِلٌ: عُثْمَانَ، وَقَالَ قَائِلٌ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَإِنَّ فِيهِ خَلَفًا (^١)، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: أَفَلَا أَعْلَمُ لكُمْ * ذَاكَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَرْكَبُ كُلَّ سَبْتٍ إِلَى أَرْضٍ لَه، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ ذَكَّرَ الْمُغِيرَةَ ابْنُه، فَوَقَفَ عَلَى الطَّرِيقِ، فَمَرَّ بِهِ عَلَى أَتَانٍ (^٢) لَهُ تَحْتَهُ كِسَاءٌ قَدْ عَطَفَهُ عَلَيْهَا،\n_________\n(^١) الخلف: العِوَض. (انظر: النهاية، مادة: خلف).\n* [٣/ ٨٨ ب].\n(^٢) الأتان: أنثى الحمار. (انظر: النهاية، مادة: أتن).","vol":"6","page":95},{"text":"فَسَلَّمَ عُمَرُ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُغِيرَة، ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسِيرَ مَعَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا أَتَى عُمَرُ ضَيْعَتَهُ نَزَلَ عَنِ الْأَتَانِ وَأَخَذَ الْكِسَاءَ فَبَسَطَهُ وَاتَّكَأَ عَلَيْهِ، وَقَعَدَ الْمُغِيرَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَدَّثَه، ثُمَّ قَالَ الْمُغِيرَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَدْرِي مَا قَدْرُ أَجَلِكَ، فَلَمَّا حَدَّدْتَ لِنَاسٍ حَدًّا، أَوْ عَلَّمْتَ لَهُمْ عَلَمًا يَبْهَتُونَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَاسْتَوَى عُمَرُ جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: هِيهِ! اجْتَمَعْتُمْ، فَقُلْتُمْ: مَنْ تَرَوْنَ أَمِيرَ (^١) الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَخْلِفًا؟ فَقَالَ قَائِلٌ: عَلِيًّا، وَقَالَ قَائِل: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَإِنَّ فِيهِ خَلَفًا، قَالَ: فَلَا يَأْمَنُوا يُسْأَلُ عَنْهَا رَجُلَانِ مِنْ آلِ عُمَرَ، فَقُلْتُ: أَنَا لَا أَعْلَمُ لَكَ ذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْشَى عَقْدَهُ وَأَثَرَتَه، قَالَ: قُلْتُ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، قَالَ: مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَالزُّبَيْرَ، قَالَ: ضَرِسٌ، قَالَ: قُلْتُ: طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: رِضَاؤُهُ رِضَاءُ مُؤْمِنٍ وَغَضَبُهُ غَضَبُ كَافِرٍ، أَمَا إِنِّي لَوْ وَلَّيْتُهَا إِيَّاهُ لَجَعَلَ خَاتَمَهُ فِي يَدِ امْرَأَتِهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَعَلِيٌّ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ أَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ - ﷺ -، وَقَدْ كُنَّا نَعِيبُ عَلَيْهِ مُزَاحَةً كَانَتْ فِيهِ.\n° [١٠٦٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: عَلِمْتُ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ، قَالَ: فَحَلَفْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي ذَلِكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْه، قَالَ: وَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا، حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ الناسِ وَأَنَا أُخْبِرُه، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ (^٢) أَنْ أَقُولَهَا لَكَ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، وإِنَّهُ لَوْ كَان لَكَ رَاعَي إِبِلٍ وَرَاعَي غَنَمٍ، ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ؟ فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ، قَالَ: فَوَافَقَهُ قوْلِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَحْفَظُ دِينَه، وإِنِّي (^٣) إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) قبله في الأصل: \"يا\"، وعدم إثباته أولى.\n(^٢) التألي: الحلف واليمين. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ٤٠).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٣٣٨) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"6","page":96},{"text":"لَمْ يَسْتَخْلِفْ (^١)، وإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ، قَالَ: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1305>٢٣ - اسْتَخْلافُ أبِي بَكرٍ عُمَرَ (^٢) رَحِمَهُمَا اللهُ</span>\n• [١٠٦٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵀ وَهُوَ شَاكٍ، فَقَالَ: اسْتَخْلَفْتَ عُمَرَ؟ وَقَدْ كَانَ عَتَا (^٣) عَلَيْنَا وَلَا سُلْطَانَ لَه، فَلَوْ قَدْ مَلَكَنَا لكانَ أَعْتَى عَلَيْنَا وَأَعْتَى، فَكَيْفَ تَقُولُ لِلَّهِ إِذَا لَقِيتَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْلِسُونِي، فَأَجْلَسُوه، فَقَالَ: هَلْ تُفَرِّقُنِي إِلَّا بِاللَّهِ؟ فَإِنِّي أَقُولُ إِذَا لَقِيتَهُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا قَوْلُهُ: خَيْرَ أَهْلِكَ؟ قَالَ: خَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1306>٢٤ - بَيْعَةُ أبِي بَكرٍ ﵁</span>\n• [١٠٦٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا بُويعَ لِأَبِي بَكْرٍ تَخَلَّفَ عَلِيٌّ فِي بَيْتِهِ فَلَقِيَهُ عُمَر، فَقَالَ: تَخَلَّفْتَ عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ؟ فَقَالَ: إِنِّي آلَيْتُ بِيَمِينٍ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَلَّا أَرْتَدِيَ بِرِدَاءٍ * إِلَّا إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ فَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَفَلَّتَ الْقُرْآن، ثُمَّ خَرَجَ فَبَايَعَهُ.\n• [١٠٦٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عِرَارٍ (^٤)، قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n(^١) الاستخلاف: اتخاذ الخليفة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خلف).\n(^٢) ليس في الأصل، وزدناه ليستقيم السياق.\n(^٣) العتو: التجبر والتكبر. (انظر: النهاية، مادة: عتا).\n* [٣/ ٨٩ أ].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"عيزار\"، والتصويب من \"فضائل الصحابة\" لأحمد بن حنبل (٢/ ٥٩٥) عن عبد الرزاق، به. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٥٢٨)، \"الإكمال\" لابن ماكولا (٦/ ١٨٨).\nينظر الأثر الآتي برقم (٢١٤٨٠).","vol":"6","page":97},{"text":"ابْنَ عُمَرَ، عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فَقَالَ: أَمَّا عَلِيٌّ فَهَذَا بَيْتُه، يَعْنِي: بَيْتُهُ قَرِيبٌ مِنْ بَيْتِ النَّبِيِّ - ﷺ - في الْمَسْجِدِ مَا أُحَدِّثُكَ عَنْهُ بِغَيْرِ عُثْمَانَ، وَأَمَّا عُثْمَانُ ﵀، فَإِنَّهُ أَذْنَبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ذَنْبًا عَظِيمًا فَغَفَرَ لَه، وَأَذْنَبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمْ ذَنْبًا صغِيرًا فَقَتَلْتُمُوهُ.\n• [١٠٦٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ قَالَ: لَمُّا بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ - ﵁ - جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: غَلَبَكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ أَذَلُّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي قُرَيْشٍ، أَمَا وَاللَّهِ لأَمْلأَنَّهَا خَيْلًا وَرِجَالًا، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا زِلْتَ عَدُوًّا لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ فَمَا ضَرَّ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ شَيْئًا، إِنَّا رَأَيْنَا أَبَا بَكْرٍ لَهَا أَهْلًا.\n• [١٠٦٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ أَخْبِرْنِي عَنْ قُرَيْشٍ قَالَ: أَوْزَنُنَا أَخْلَاقًا إِخْوَتُنَا بَنُو أُمَيَّةَ، وَأَنْجَدُنَا عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَأَسْخَانَا بِمَا مَلَكْتِ الْيَمِينُ فَنَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي نَشُمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ، إِلَيْكَ عَنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ.\n• [١٠٦٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ أَخْبِرْنِي عَنْ قُرَيْشٍ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ، أَهْدَاةٌ أَجْوَادٌ، وَأَمَّا إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ فَأَدَبَةٌ ذَادَةٌ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي نَشُمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1307>٢٥ - غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (^١) وَخبَرُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ</span>\n° [١٠٦٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَمَا هَاجَرَ وَجَاءَ الَّذِينَ كَانُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، بَعَثَ بَعْثَيْنِ قِبَلَ الشَّامِ إِلَى كَلْبٍ، وَغَسَّانَ، وَكُفَّارِ الْعَرَبِ الَّذِينَ فِي مَشَارِفِ (^٢) الشَّامِ، فَأَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - علَى أَحَدِ الْبَعْثَيْنِ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ\n_________\n(^١) ذات السلاسل: هي اليوم شمال غرب الملكة العربية السعودية، شرق ميناءي الوجه وضبا، وكانت غزوة ذات السلاسل في جمادى الآخرة سنة ٨ هجرية. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٨٠).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"شارق\"، والتصويب من \"تاريخ ابن عساكر\" (٢/ ٢٥) من وجه آخر عن الزهري، به.","vol":"6","page":98},{"text":"الْجَرَّاحِ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي فِهْرٍ، وَأَمَّرَ عَلَى الْبَعْثِ الْاخَرِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي، فَانْتُدِبَ فِي بَعْثِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَر، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ الْبَعْثَيْنِ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَقَالَ لَهُمَا: \"لَا تَعَاصَيَا\"، فَلَمَّا فَصَلَا عَنِ الْمَدِينَةِ جَاءَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَقَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَهِدَ إِلَيْنَا أَلأ نَتَعَاصَيَا، فَإِمَّا أَنْ تُطِيعَنِي وإِمَّا أَنْ أُطِيعَكَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: بَلْ أَطِعْنِي، فَأَطَاعَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَكَانَ عَمْرٌو أَمِيرَ الْبَعْثَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَجْدًا شَدِيدًا، فَكَلَّمَ أَبَا عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: أَتُطِيعُ ابْنَ النَّابِغَةِ، وَتُؤَمِّرُهُ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى أَبِي بكْرٍ وَعَلَيْنَا؟! مَا هَذَا الرَّأْيُ؟ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ابْنَ أُمَّ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَهِدَ إِلَيَّ وإلَيْهِ أَلَّا نَتَعَاصَيَا، فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أُطِعْه، أَنْ أَعْصِيَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَشَكَا (^١) إِلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا أَنَا بِمُؤَمِّرِيهَا عَلَيكُمْ إِلَّا بَعْدَكُمْ\" (^٢)، يُرِيدُ الْمُهَاجِرِينَ.\nوَكَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ تُسَمَّى ذَاتَ السَّلَاسِلِ، أُسِرَ فِيهَا نَاسٌ كَثِير مِنَ الْعَرَبِ وَسُبُوا، ثُمَّ أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بعْدَ ذَلِكَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ *، فَانْتَدَبَ فِي بَعْثِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَبْلَ أَنْ يَصلَ ذَلِكَ الْبَعْث، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكرٍ الصدِّيقُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ حِينَ وَلِيَ الْأَمْرَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثَلَاثَةَ أُمَرَاءَ إِلَى الشَّامِ، وَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ عَلَى جُنْدٍ، وَأَمَّرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جُنْدٍ، وَأَمَّرَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ عَلَى جُنْدٍ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى جُنْدٍ قِبَلَ الْعِرَاقِ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى أَمَّرَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَجُنْدِهِ، وَذَلِكَ مِنْ مَوْجِدَةٍ وَجَدَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\n_________\n(^١) قبله عند ابن عساكر في \"التاريخ\": \"ويدخل بيني وبينه الناس، وإني والله لأطيعنه حتى أقفل، فلما قفلوا كلم عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ\"، وبه يتم سياق الكلام.\n(^٢) كذا في الأصل، وفي \"التاريخ\" لابن عساكر: \"لن أؤمر عليكم بعد هذا إلا منكم\".\n* [٨/ ٣١٨ ب].","vol":"6","page":99},{"text":"عَلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، حِينَ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَقِيَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَغُلِبْتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ عَلَى أَمْرِكُمْ؟ فَلَمْ يَحْمِلْهَا عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَحَمَلَهَا عَلَيْهِ عُمَر، فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنَّكَ لَتَتْرُكُ إِمْرَتَهُ عَلَى الثَّعَالِبِ، فَلَمَّا اسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ذَكَرَ ذَلِكَ، فَكَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَاسْتَعْمَلَ مَكَانَهُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَدْرَكَهُ يَزِيدُ أَمِيرًا بَعْدَ أَنْ وَصَلَ الشَّامَ بِذِي الْمَرْوَةِ (^١)، وَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى الشَّامِ بِجُنْدِهِ، فَفَعَلَ، فَكَانَتِ الشَّامُ عَلَى أَرْبَعَةِ أُمَرَاءَ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ نَزَعَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَأَمَّرَ مَكَانَهُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ الْجَابِيَةَ (^٢) فَنَزَعَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، وَأَمَرَ جُنْدَهُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا فِي الْأُمَرَاءَ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعَجَزْتُ أَمْ خُنْتُ؟ قَالَ: لَمْ تَعْجَزْ وَلَمْ تَخُنْ، قَالَ: فَفِيمَ عَزَلْتَنِي؟ قَالَ: تَحَرَّجْتُ أَنْ أُؤَمِّرَكَ وَأَنَا أَجِدُ أَقْوَى مِنْكَ، قَالَ: فَاعْذُرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: سَأَفْعَل، وَلَوْ عَلِمْتُ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ أَفْعَلْ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ فَعَذَرَه، ثُمَّ أَمَرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بِالْمَسِيرِ إِلَى مِصْرَ وَبَقِيَّةُ الشَّامِ عَلَى أَمِيرَيْنِ: أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَاسْتَخْلَفَ خَالِدًا وَابْنَ عَمِّهِ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ، فَأَقَرَّهُ عُمَر، فَقِيلَ لِعُمَرَ: كَيْفَ تُقِرُّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ وَهُوَ رَجُلٌ جَوَادٌ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُهُ؟ وَقَدْ نَزَعَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي أَنْ كَانَ يُعْطِي دُونَكَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذِهِ شِيمَةُ عِيَاضٍ فِي مَالِهِ حَتَّى يَخْلُصَ (^٣) إِلَى مَالِهِ، وإِنِّي مَعَ ذَلِكَ لَمْ أَكُنْ لِأُغَيرَّ أَمْرًا قَضَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَأَمَّرَ مَكَانَهُ مُعَاوِيَةَ، فَنَعَاهُ عُمَرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: احْتَسِبْ يَزِيدَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، قَالَ: يَرْحَمُهُ الله، فَمَنْ أَمَّرْتَ مَكَانَهُ؟ قَالَ: مُعَاوِيَةَ، قَالَ:\n_________\n(^١) ذو المروة: قرية بوادي القرى تقع شمال المدينة على بعد ٣٠٠ كيلو متر. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٨٩).\n(^٢) الجابية: مدينة تقع جنوب سوريا في منطقة حوران، تظهر للناظر من بلدة الصنمين وبلدة نوى. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١١٠).\n(^٣) الخلوص: الوصول والبلوغ. (انظر: النهاية، مادة: خلص).","vol":"6","page":100},{"text":"وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، قَالَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ، فَأَمَّرَ مَكَانَهُ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصارِيَّ، فَكَانَتِ الشَّامُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعُمَيْرٍ، حَتَّى قُتِلَ عُمَر، فَاسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَعَزَلَ عُمَيْرًا، وَتَرَكَ الشَّامَ لِمُعَاوِيَةَ، وَنَزَعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَنِ الْكُوفَةِ، وَأَمَّرَ مَكَانَهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَنَزَعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَنْ مِصْرَ، وَأَمَّرَ مَكَانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَنَزَعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَأَمَّرَ مَكَانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، ثُمَّ نَزَعَ (^١) سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْكُوفَةِ، وَأَمَّرَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، ثُمَّ شَهِدَ عَلَى الْوَلِيدِ فَجَلَدَهُ وَنَزَعَه، وَأَمَّرَ سَعِيدَ * بْنَ الْعَاصِ مَكَانَه، ثُمَّ قَالَ النَّاس، وَنَشَبُوا فِي الْفِتْنَةِ، فَحَجَّ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، ثُمَّ قَفَلَ مِنْ حَجِّهِ فَلَقِيَهُ خَيْلُ الْعِرَاقِ، فَرَجَعُوهُ مِنَ الْعُذَيْبِ، وَأَخْرَجَ أَهْلُ مِصْرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَأَقَرَّ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، فَكَانَ كَذَلِكَ أَوَّلُ الْفِتْنَةِ، حَتَّى إِذَا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵀، بَايَعَ النَّاسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ: إِنْ شِئْتُمَا فَبَايِعَانِي، وإِنْ شِئْتُمَا بَايَعْتُ أَحَدَكُمَا، قَالَا: بَلْ نُبَايِعُكَ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى مَكَّةَ، وَبِمَكَّةَ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَا يَتَكَلَّمَانِ بِهِ (^٢)، فَأَعَانَتْهُمَا عَلَى رَأْيِهِمَا، فَأَطَاعَهُمْ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَخَرَجُوا قِبَلَ الْبَصْرَةِ يَطْلُبُونَ بِدَمِ ابْنِ عَفَّانَ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فِي أُنَاسِ مِنْ قُرَيْشٍ كَلَّمُوا أَهْلَ الْبَصْرَةِ، وَحَدَّثُوهُمْ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا، وَأَنَّهُمْ جَاءُوا تَائِبِينَ مِمَّا كَانُوا غَلَوْا بِهِ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ، فَأَطَاعَهُمْ عَامَّةُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَاعْتَزَلَ الْأَحْنَفُ مِنْ تَمِيمَ، وَخَرَجَ عَبْدُ الْقَيْسِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِعَامَّةِ مَنْ أَطَاعَه، وَرَكِبَتْ عَائِشَةُ جَمَلًا لَهَا يُقَالُ لَهُ عَسْكَرٌ، وَهِيَ فِي هَوْدَجٍ قَدْ أَلْبَسَتْهُ الدُّفُوفَ يَعْنِي جُلُودَ الْبَقَرِ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ يَحْجُزَ بَيْنَ النَّاسِ مَكَانِي، قَالَتْ: وَلَمْ أَحْسِبْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، وَلَوْ عَلِمْتُ ذَلِكَ لَمْ أَقِفْ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"أمر\"، وهو مخالف للسياق.\n* [٣/ ٩٠ أ].\n(^٢) العبارة غير متسقة، ولكن كذا وقعت في الأصل.","vol":"6","page":101},{"text":"أَبَدًا، قَالَتْ: فَلَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ كَلَامِي، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيَّ، وَكَانَ الْقِتَال، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ مِنْ قُرَيْشٍ كُلُّهُمْ يَأْخُذُ بِخِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى لَا تُقْتَلَ، ثُمَّ احْتَمَلُوا الْهَوْدَجَ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلًا مِنْ تِلْكَ الْمَنَازِلِ، وَجُرِحَ مَرْوَانُ جِرَاحًا شَدِيدَةً، وَقُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ، وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَادِي السِّبَاعِ، وَقَفَلَتْ عَائِشَةُ وَمَرْوَانُ بِمَنْ بَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ، وَانْطَلَقَتْ عَائِشَةُ فَقَدِمَتْ مَكَّةَ، فَكَانَ مَرْوَانُ وَالْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَلَى الْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا، يَغْلِبَانِ عَلَيْهَا، وَهَاجَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ، فَكَانَتْ بُعُوثُهُمَا تَقْدُمُ الْمَدِينَةَ، وَتَقْدُمُ مَكَّةَ لِلْحَجِّ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ فَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ أَيامَ الْحَجِّ لِلنَّاسِ، ثُمَّ إِنَّهَا أَرْسَلَتْ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلأخْرَى: تَعَالَيْ نَكْتُبْ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعَلِيٍّ أَنْ يُعْتِقَا مِنْ هَذِهِ الْبُعُوثِ الَّتِي تَرُوعُ النَّاسَ، حَتَّى تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: كَفَيْتُكِ أَخِي مُعَاوِيَةَ، وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: كَفَيْتُكِ عَلِيًّا، فَكَتَبَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى صاحِبِهَا، وَبَعَثَتْ وَفْدًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ، فَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَأَطَاعَ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَهَمَّ أَنْ يُطِيعَ أُمَّ سَلَمَةَ، فَنَهَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ بُعُوثُهُمَا وَعُمَّالُهُمَا يَخْتَلِفُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ ﵀، ثُمَّ اجْتَمَعَ النِّاسُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَمَرْوَانُ وَابْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ يَغْلِبَانِ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ، وَكَانَتْ مِصْرُ فِي سُلْطَانِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَمَّرَ عَلَيْهَا قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصارِيَّ، وَكَانَ حَامِلَ رَايَةِ الْأَنْصَارِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ وَغَيْرِهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَكَانَ قَيْسٌ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ مِنَ النَّاسِ، إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْفِتْنَةِ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَاهِدَيْنِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ مِصْرَ، وَيَغْلِبَانِ عَلَى مِصْرَ، وَكَانَ قَدِ امْتَنَعَ مِنْهُمَا بِالدَّهَاءِ وَالْمَكِيدَةِ، فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَى أَنْ يَفْتَحَا * مِصرَ حَتَّى كَادَ مُعَاوِيَةُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ، قَالَ: فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يُحَدِّثُ رَجَالًا مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَقُولُ: مَا ابْتَدَعْتُ مِنْ مَكِيدَةٍ قَطُّ أَعْجَبَ عِنْدِي مِنْ مَكِيدَةٍ كَايَدْتُ بِهَا قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ مِنْ قِبَلِ\n_________\n* [٣/ ٩٠ ب].","vol":"6","page":102},{"text":"عَلِيٍّ وَهُوَ بِالْعِرَاقِ حِينَ امْتَنَعَ مِنِّي قَيْسٌ، فَقُلْتُ لِأَهْلِ الشَّامِ: لَا تَسُبُّوا قَيْسًا، وَلَا تَدْعُونِي إِلَى غَزْوِهِ، فَإِنَّ قَيْسًا لَنَا شِيعَةٌ، تَأْتِينَا كُتُبُهُ وَنَصِيحَتُه، أَلَا تَرَوْنَ مَا يَفْعَلُ بِإِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ عِنْدَهُ مِنْ أَهْلِ خَرِبْتَا، يُجْرِي عَلَيْهِمْ أُعْطِيَتَهُمْ وَأَرْزَاقَهُمْ، وَيُؤَمِّنُ سِرْبَهُمْ، وَيُحْسِنُ إِلَى كُلِّ رَاغِبٍ قَدِمَ عَلَيْهِ، فَلَا نَسْتَنْكِرُهُ فِي نَصِيحَتِهِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَطَفِقْتُ أَكْتُبُ بِذَلِكَ إِلَى شِيعَتِي مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ مِنْ جَوَاسِيسِ عَلِيٍّ الَّذِينَ هَدَى مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا وَنَمَاهُ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، اتَّهَمَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِأَمْرِهِ بِقِتَالِ أَهْلِ خَرِبْتَا - وَأَهْلُ خَرِبْتَا يَوْمَئِذٍ عَشَرَةُ آلَافٍ، فَأَبَى قَيْسٌ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ، وَكَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ أَنَّهُمْ وُجُوهُ أَهْلِ مِصْرَ وَأَشْرَافُهُمْ وَذَوُو الْحِفَاظِ مِنْهُمْ، وَقَدْ رَضوا مِنِّي بِأَنْ أُؤَمِّنَ سِرْبَهُمْ، وَأُجْرِي عَلَيْهِمْ أُعْطِيَاتِهِمْ وَأَرْزَاقَهُمْ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَوَاهُمْ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَسْتُ مُكَايِدَهُمْ بِأَمْرٍ أَهْوَنَ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ مِنْ أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِمُ الْيَوْمَ، وَلَوْ دَعَوْتُهُمْ إِلَى قِتَالِي كَانُوا قَرَنَّاهُمْ أَسْوَدَانِ (^١) الْعَرَبِ وَفِيهِمْ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ الْخَوْلَانِيِّ، فَذَرْنِي وَرَأْيِي فِيهِمْ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أُدَارِي مِنْهُمْ، فَأَبَى عَلَيْهِ عَلِيٌّ إِلَّا قِتَالَهُمْ، فَأَبَى قَيْسٌ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ، وَكَتَبَ قَيْسٌ إِلَى عَلِيٍّ: إِنْ كُنْتَ تَتَّهِمُنِي فَاعْتَزِلْنِي عَنْ عَمَلِكَ، وَأَرْسِلِ إِلَيْهِ غَيْرِي، فَأَرْسَلَ الْأَشْتَرَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْقُلْزُمَ شَرِبَ بِالْقُلْزُمِ شَرْبَةً مِنْ عَسَلٍ، فَكَانَ فِيهَا حَتْفُه، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ لِلَّهِ جُنُودًا مِنْ عَسَلٍ، فَلَمَّا بَلَغَتْ عَلِيًّا وَفَاةُ الْأَشْتَرِ، بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، فَلَمَّا حُدِّثَ بِهِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَادِمًا أَمِيرًا عَلَيْهِ، تَلَقَّاهُ فَخَلَا بِهِ، وَنَاجَاه، وَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ امْرِئٍ لَا رَأْيَ لَهُ فِي الْحَرْبِ، وإِنَّهُ لَيْسَ عَزْلُكُمْ إِيَّايَ بِمَانِعِي أَنْ أَنْصحَ لَكُمْ، وإِنِّي مِنْ أَمْرِكُمْ عَلَى بَصيرَةٍ، وإنَي أَدُلُّكَ عَلَى الَّذِي كُنْتُ أُكَايِدُ بِهِ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَأَهْلَ خَرْبِتَا فَكَايِدْهُمْ بِهِ، فَإِنَّكَ إِنْ كَايَدْتَهُمْ بِغَيْرِهِ تَهْلَكْ. فَوَصَفَ لَهُ قَيْسٌ الْمُكَايَدَةَ الَّتِي كَايَدَهُمْ بِهَا، فَاغْتَشَّهُ\n_________\n(^١) قوله: \"كانوا قرناهم أسودان\" غير واضح المعنى.","vol":"6","page":103},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَخَالَفَهُ فِي كُلِّ شَيءٍ أَمَرَهُ بِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مِصْرَ، خَرَجَ قَيْسٌ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، فَأَخَافَهُ مَرْوَانُ وَالْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، حَتَّى إِذَا خَافَ أَنْ يُؤْخَذَ وَيُقْتَلَ رَكِبَ رَاحِلَتَه، فَظَهَرَ إِلَى عَلِيٍّ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ وَالْأَسْوَدِ بْنِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ يَتَغَيَّظُ عَلَيْهِمَا وَيَقُولُ: أَمْدَدْتُمَا عَلِيًّا بِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَبِرَأْيِهِ وَمُكَايَدَتِهِ فَوَاللَّهِ لَوْ أَمْدَدْتُمَاهُ بِثَمَانِيَةِ آلَافِ مُقَاتِلٍ مَا كَانَ ذَلِكَ بِأَغْيظَ لِي مِنْ إِخْرَاجِكُمَا قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَدِمَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى عَلِيٍّ، فَلَمَّا بَانَهُ الْحَدِيث، وَجَاءَهُمْ قَتْلُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَرَفَ عَلِيٌّ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يُدَارِي مِنْهُمْ أُمُورًا عِظَامًا مِنَ الْمُكَايَدَةِ الَّتِي قَصُرَ عَنْهَا رَأْيُ عَلِيٍّ وَرَأْيُ مَنْ كَانَ يُؤَازِرُهُ عَلَى عَزَلِ قَيْسٍ، فَأَطَاعَ عَلِيٌّ قَيْسًا فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ، وَجَعَلَهُ عَلَى مُقَدِّمَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمَنْ كَانَ بِأَذْرَبِيجَانَ (^١) وَأَرْضِهَا، وَعَلَى شُرْطَةِ الْخَمْسِينَ الَّذِينَ * انْتُدِبُوا لِلْمَوْتِ، وَبَايَعَ أَرْبَعُونَ أَلْفًا كَانُوا بَايَعُوا عَلِيًّا عَلَى الْمَوْتِ، فَلَمْ يَزَلْ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ يَسُدُّ ذَلِكَ الثَّغْرَ حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ، وَاسْتَخْلَفَ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى الْخِلَافَةِ، وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يُرِيدُ الْقِتَالَ، وَلكنَّهُ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ وَيُبَايِع، فَعَرَفَ الْحَسَنُ أَنَّ قَيسَ بْنَ سَعْدٍ لَا يُوَافِقُهُ عَلَى ذَلِكَ، فَنَزَعَه، وَأَمَّرَ مَكَانَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسٍ، فَلَمَّا عَرَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الَّذِي يُرِيدُ الْحَسَنُ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ، كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ الْأَمَانَ، وَيَشْتَرِطُ لِنَفْسِهِ عَلَى الْأَمْوَالِ الَّتِي أَصَابَ، فَشَرَطَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ وَبَعَثَ إِلَيْهِ ابْنَ عَامِرٍ فِي خَيْلٍ عَظِيمَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عُبَيْدُ اللَّهِ لَيْلًا، حَتَّى لَحِقَ بِهِمْ، وَتَرَكَ جُنْدَهُ الَّذِينَ هُوَ عَلَيْهِمْ لَا أَمِيرَ لَهُمْ، وَمَعَهُمْ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، فَأَمَّرَتْ شُرْطَةُ الْخَمْسِينَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ، وَتَعَاهَدُوا وَتَعَاقَدُوا عَلَى قِتَالِ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، حَتَّى يَشْتَرِطَ لِشِيعَةِ عَلِيٍّ وَلِمَنْ كَانَ اتَّبَعَهُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ وَمَا أَصَابُوا مِنَ الْفِتْنَةِ،\n_________\n(^١) أذربيجان: بلد شمال غرب إيران شرقي أرمينية، مطلة على بحر قزوين شرقًا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٨).\n* [٣/ ٩١ أ].","vol":"6","page":104},{"text":"فَخَلَصَ مُعَاوِيَةُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ إِلَى مُكَايَدَةِ رَجُلٍ هُوَ أَهَمُّ النَّاسِ عِنْدَهُ مَكِيدَة، وَعِنْدَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفًا، فَنَزَلَ بِهِمْ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرٌو وَأَهْلُ الشَّامِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَيُرْسِلُ مُعَاوِيَةُ إِلَى قَيْسٍ، وَيُذَكِّرُهُ اللَّهَ، وَيَقُولُ: عَلَى طَاعَةِ مَنْ تُقَاتِلُنِي؟ وَيَقُولُ: قَدْ بَايَعَنِي الَّذِي تُقَاتِلُ عَلَى طَاعَتِهِ، فَأَبَى قَيْسٌ أَنْ يَلِينَ لَهُ حَتَّى أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بِسِجِلٍّ قَدْ خَتَمَ لَهُ فِي أَسْفَلِهِ، فَقَالَ: اكْتُبْ فِي هَذَا السِّجِلِّ، فَمَا كَتَبْتَ فَهُوَ لَكَ، فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: لَا تُعْطِهِ هَذَا وَقَاتِلْه، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ - وَكَانَ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ -: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَإِنَّا لَنْ نَخْلُصَ إِلَى قَتْلِ هَؤُلَاءِ حَتَّى يُقْتَلَ عَدَدُهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَمَا خَيْرُ الْحَيَاةِ بَعْدَ ذَلِكَ؟ وإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُهُ حَتَّى لَا أَجِدَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا، فَلَمَّا بَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ السِّجِلَّ اشْتَرَطَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ لِنَفْسِهِ وَلِشِيعَةِ عَلِيٍّ الْأَمَانَ عَلَى مَا أَصَابُوا مِنَ الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالِ، وَلَمْ يَسْأَلْ مُعَاوِيَةَ فِي ذَلِكَ مَالًا، فَأَعْطَاهُ مُعَاوِيَةُ مَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَ قَيْسٌ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْجَمَاعَةِ، وَكَانَ يُعَدُّ فِي الْعَرَبِ حَتَّى ثَارَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى خَمْسَةٌ يُقَالُ لَهُمْ: ذَوُو رَأْيِ الْعَرَبِ وَمَكِيدَتُهُمْ، يُعَدُّ مِنْ قُرَيْشٍ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرٌو، وَيُعَدُّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُعَدُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، وَيُعَدُّ مِنْ ثَقِيفَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَكَانَ مَعَ عَلِيٍّ مِنْهُمْ رَجُلَانِ: قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ مُعْتَزِلًا بِالطَّائِفِ وَأَرْضِهَا، فَلَمَّا حُكِّمَ الْحَكَمَانِ فَاجْتَمَعَا بِأَذْرُحَ، وَافَاهُمَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَأَرْسَلَ الْحَكَمَانِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وإلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَوَافَى رِجَالٌ (^١) كَثِيرٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَوَافَى مُعَاوِيَةُ بِأَهْلِ الشَّامِ، وَوَافَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَهُمَا الْحَكَمَانِ، وَأَبَى عَلِيٌّ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ يُوَافُوا، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِرِجَالٍ مِنْ ذَوِي رَأْيِ أَهْلِ قُرَيْشٍ: هَلْ تَرَوْنَ أَحَدًا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يَعْلَمَ: أَيَجْتَمِعُ هَذَانِ الْحَكَمَانِ أَمْ لَا؟ فَقَالُوا لَهُ: لَا نَرَى أَنَّ أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي لأَظُنُّنِي سَأَعْلَمُهُ مِنْهُمَا حِينَ أَخْلُو بِهِمَا فَأُرَاجِعُهُمَا، فَدَخَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَبَدَأَ بِهِ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"رجالا\"، وهو خلاف الجادة.","vol":"6","page":105},{"text":"يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ: كَيْفَ تَرَانَا مَعْشَرَ الْمُعْتَزِلَةِ؟ فَإِنَّا قَدْ شَكَكْنَا * فِي هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ تَبَيَّنَ لكُمْ فِي هَذَا الْقِتَالِ، وَرَأَيْنَا نَسْتَأْنِي وَنَتَثَبَّتُ حَتَّى تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى رَجُلٍ، فَنَدْخُلَ فِي صَالِحِ مَا دَخَلَتْ فِيهِ الْأُمَّةُ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: أَرَاكُمْ مَعْشَرَ الْمُعْتَزِلَةِ خَلْفَ الْأَبْرَارِ، وَمَعْشَرَ الْفُجَّارِ، فَانْصَرَفَ الْمُغِيرَة، وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَخَلَا بِهِ، فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِعَمْرٍو، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَرَاكُمْ أَثْبَتَ النَّاسِ رَأْيًا، وَأَرَى فِيكُمْ بَقِيَّةَ الْمُسْلِمِينَ، فَانْصَرَفَ فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَقِيَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ مَا قَالَ مِنْ ذَوِي رَأْيِ قُرَيْشٍ، قَالَ: أُقْسِمُ لكُمْ لَا يَجْتَمِعُ هَذَانِ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَلَيَدْعُوَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى رَأْيِهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْحَكَمَانِ، وَتَكَلَّمَا خَالِيَيْنِ، فَقَالَ عَمروٌ: يَا أَبَا مُوسَى، أَرَأَيْتَ أَوَّلَ مَا نَقْضِي بِهِ فِي الْحَقِّ عَلَيْنَا أَنْ نَقْضِيَ لِأَهْلِ الْوَفَاءِ بِالْوَفَاءِ، وَلِأَهْلِ الْغَدْرِ بِالْغَدْرِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلَ الشَّامِ قَدْ وَافَوْا لِلْمَوْعِدِ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ إِيَّاهُ؟ فَقَالَ: فَاكْتُبْهَا، فَكَتَبَهَا أَبُو مُوسَى، فَقَالَ عَمْرٌو: قَدْ أُخْلِصْتُ أَنَا وَأَنْتَ أَنْ نُسَمِّيَ رَجُلًا يَلِي أَمْرَ هَذِهِ، فَسَمِّ يَا أَبَا مُوسَى، فَإِنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُبَايِعَكَ عَلَى أَنْ تُبَايِعَنِي، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أُسَمِّي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنِ اعْتَزَلَ، فَقَالَ عَمْروٌ: فَأَنَا أُسَمِّي لَكَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَبْرَحَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا ذَلِكَ حَتَّى اخْتَلَفَا وَاسْتَبَّا، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَيُّهَا النَّاس، إِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَثَلَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَثَلَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٥، ١٧٦]، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا أَيُّهَا النَّاس، إِنِّي وَجَدْتُ مَثَلَ أَبِي مُوسَى مَثَلَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٥]، ثُمَّ كَتَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْمَثَلِ الَّذِي ضَرَبَ لِصَاحِبِهِ إِلَى الْأَمْصَارِ.\n_________\n* [٣/ ٩١ ب].","vol":"6","page":106},{"text":"• [١٠٦٣٧] قال الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَقَامَ مُعَاوِيَةُ عَشِيَّةً فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْد، فَمَنْ كَانَ مُتَكَلِّمًا فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَلْيُطْلِعْ لِي قَرْنَه،، فَوَاللَّهِ لَا يَطْلُعُ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، قَالَ: يُعَرِّضُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَطْلَقْتُ حَبْوَتِي (^١) فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ فَأَقُولَ: يَتَكَلَّمُ فِيهِ رِجَالٌ قَاتِلُوكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ، وَتُسْفَكُ فِيهِ الدِّمَاء، وَأُحْمَلُ فِيهِ عَلَى غَيْرِ رَأْيٍ، فَكَانَ مَا وَعَدَ اللَّهُ ﵎ فِي الْجِنَانِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقْتُ إِلَى مَنْزِلِي أَتَانِي حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: مَا الَّذِي مَنَعَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ حِينَ سَمِعْتَ الرَّجُلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَرَدْتُ ذَلِكَ ثُمَّ خَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ، وَتُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاء، وَأُحْمَلُ فِيهَا عَلَى غَيْرِ رَأْيٍ، فَكَانَ مَا وَعَدَ اللَّهُ ﵎ فِي الْجِنَانِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَقَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنَّكَ عُصِمْتَ، وَحُفِظْتَ مِمَّا خِفْتَ عُرَّتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1308>٢٦ - حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بن عِلَاطٍ</span>\n° [١٠٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْبَرَ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ *، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ - ﷺ - عَلَى أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ\n_________\n(^١) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة: حبا).\n° [١٠٦٣٨] [الإتحاف: حم حب ٧٥٩، حب ٤١٣٨].\n* [٣/ ٩٢ أ].","vol":"6","page":107},{"text":"اسْتُبِيحُوا، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَانْقَمَعَ (^١) الْمُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَعَدَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، قَالَ: فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُشْبِهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ: قُثَم، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: حِبِّي (^٢) قُثَمْ، شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ (^٣)، نَبِيِّ رَبِّ ذِي النِّعَمْ، بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ.\nقَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسٌ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ: مَاذَا جِئْتَ بِهِ؟ وَمَاذَا تَقُومُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرًا مِمَّا جِئْتَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: فَلْيُخَلِّ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَه، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّه، قَالَ: فَجَاءَهُ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ، قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ: فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا، قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَه، قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاج، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ ﵎ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَه، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَه، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْت، وَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنْ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: أَجَلْ فَلَا يُخْزِينِي اللَّه، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا، فَتَحَ اللهُ ﵎ خَيْبَرَ عَلَى\n_________\n(^١) انقمع: انزجر. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قمع).\n(^٢) الحِب: المحبوب. (انظر: النهاية، مادة: حبب).\n(^٣) الشمم: ارتفاع قصبة الأنف واستواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلا. وهو كناية عن الرفعة والعلو وشرف النفس. (انظر: النهاية، مادة: شمم).","vol":"6","page":108},{"text":"رَسُولِهِ - ﷺ -، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي وَاللَّهِ صَادِقٌ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لَا يُصيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ: خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ -، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا، وإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَه، وَمَا لَهُ مِنْ شَيءٍ هَاهُنَا، ثُمَّ يَذْهَبَ، قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ ﵎ الْكَابَةَ (^١) الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ اللَّهُ ﵎ مَا كَانَ * مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1309>٢٧ - خُصُومَةُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ</span>\n° [١٠٦٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَدْ حَضرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْحٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي، قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْء، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ جَاءَهُ مَوْلَاه، فَقَالَ: هَذَا عُثْمَان، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا؟ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ، قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا، قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاس، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا وَهُمَا يَوْمَئِذٍ\n_________\n(^١) الكآبة: تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن. (انظر: النهاية، مادة: كأب).\n* [٣/ ٩٢ ب].\n° [١٠٦٣٩] [التحفة: خ م دس ٣٩١٥، خ م د ت س ٦٦١١، خ م د ت س ١٠٦٣١، خ م د ت س ١٠٦٣٣، خ (م) ١٠٦٣٤، د ١٠٦٣٥، د ١٠٦٣٦، د ١٠٦٣٨].","vol":"6","page":109},{"text":"يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ (^١) اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَدْ طَالَتْ خُصومَتُهُمَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْض، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا نُورَث، مَا تَرَكنَا صَدَقَةٌ\"؟ قَالُوا: قَدْ، قَالَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَا: نَعَمْ، قَالَ لَهُمْ: فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎، خَصَّ نَبِيَّهُ - ﷺ - مِنْهُ بِشَيءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَه، فَقَالَ ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ (^٢) عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ (^٣) وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ [الحشر: ٦]، فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - خَاصَّةً، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا (^٤) دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ قَسَّمَ وَاللَّهِ بَيْنَكُمْ، وَبَثَّهَا (^٥) فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَال، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ: وَيَحْبِسُ قُوتَ (^٦) أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ (^٧) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بعْدَه، أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسٍ، فَقَالَ: وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ (^٨)، ثُمَّ جِئْتُمَانِي، جَاءَنِي هَذَا يَعْنِي الْعَبَّاسَ يَسْأَلُنِي مِيرَاثَهُ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ،\n_________\n(^١) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n(^٢) أوجفتم: السير السريع. (انظر: غريب السجستاني) (ص ٨٣).\n(^٣) ركاب: هي الإبل خاصة. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٣١٥).\n(^٤) الحوز: الجمع والقبض. (انظر: النهاية، مادة: حوز).\n(^٥) البث: التفريق. (انطر: المشارق) (١/ ٧٨).\n(^٦) القوت: ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. (انظر: الصحاح، مادة: قوت).\n(^٧) الولي: التابع المحب. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^٨) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"مستخرج أبي عوانة\" (٦٦٦٨)، \"صحيح ابن حبان\" (٦٦٤٩)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٨٥٥)، جميعهم من طريق المصنف، به.","vol":"6","page":110},{"text":"وَجَاءَنِي هَذَا يَعْنِي عَلِيًّا يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ لكمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"لَا نُورَث، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا، فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا مَا وُلِّيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ، أَتُرِيدَانِ مِنَّا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْض، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، قَالَ: فَغَلَبَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهَا، فَكَانَتْ بِيَدِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنٍ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ، ثُمّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ بِيَدِ * عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، ثُمَّ أَخَذَهَا هَؤُلَاءِ يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ.\n° [١٠٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، قَالَا: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْسَلْنَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ عَائِشَةُ: أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا نُورَث، مَا تَرَكنَا صَدَقَةٌ\"؟ قَالَ: فَرَضينَ بِقَوْلِهَا، وَتَرَكْنَ ذَلِكَ.\n° [١٠٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ (^١)، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا نُورَث، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مِنْ هَذَا الْمَالِ\"، وَإنِّي وَاللَّهِ لَا أَدعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُهُ إِلَّا صَنَعْتُه، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَة، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ فَاطِمَةَ حُبْوَةٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْه، فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ تُوُفِّيَتْ.\n_________\n* [٣/ ٩٣ أ].\n° [١٠٦٤٠] [التحفة: د تم ١٦٤٠٧، خ م دس ١٦٥٩٢].\n(^١) فدك: قرية من شرقي خيبر، تعرف اليوم بالحائط. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٢٣٥).","vol":"6","page":111},{"text":"° [١٠٦٤٢] قال مَعْمَرٌ: فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وُجُوهِ النَّاسِ عَنْه، أَسْرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ: أَنِ ائْتِنَا وَلَا تَأْتِنَا مَعَكَ بِأَحَدٍ وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ شِدَّتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَأْتِهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ وَحْدِي، وَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي؟ قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَدْ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَه، فَقَامَ عَلِيٌّ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْد، يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ إِنْكَارٌ لِفَضِيلَتِكَ، وَلَا نَفَاسَةٌ (^١) عَلَيْكَ بِخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا، فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَحَقَّهُمْ، فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا صَمَتَ عَلِيٌّ تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْد، فَوَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحْرَى (^٢) إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ عَنِ الْخَيْرِ، وَلكنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا نُورَث، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، وَإِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فِي هَذَا الْمَالِ\"، وإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَذْكُرُ أَمْرًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِ، إِلَّا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ وَفَضِيلَتِهِ، وَسَابِقِيتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَه، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالُوا: أَصبْتَ وَأَحْسَنْتَ، قَالَتْ: فَكَانُوا قَرِيبًا إِلَى عَلِى حِينَ قَارَبَ الْأَمْرَ، وَالْمَعْرُوفَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1310>٢٨ - حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتِلِ عُمَرَ ﵁</span>\n• [١٠٦٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ لَا يَتْرُكُ\n_________\n(^١) النفاسة: البخل بالشيء على غيرك، وأن لا تراه له أهلا. (انظر: النهاية، مادة: نفس).\n(^٢) أحرى: أولى وأجدر. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٤٣٩).\n• [١٠٦٤٣] [شيبة: ٨٤٧٤].","vol":"6","page":112},{"text":"أَحَدًا * مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشًا حَدَّادًا، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْت، فَأَذِنَ لَه، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُوَّةَ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّه، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ (^١)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ؟ قَالَ: نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرِ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ، قَالَ: فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّر، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُوَّةَ: لأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاس، قَالَ: وَمَضَى أَبُو لُؤْلُوَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا الْعَبْد، فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا، فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ: إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْه، وَطَعَنَ اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ، يَقُولُ: أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرُ الْنَّزْفَ، قَالَ: لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَه، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ، قَالَ: فَقُلْنَا: الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَصَلَّى الناسُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ: قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ\n_________\n* [٣/ ٩٣ ب].\n(^١) الخراج: ما يخرج ويحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو ملكًا. (انظر: التاج، مادة: خرج).","vol":"6","page":113},{"text":"فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ، قَالَ: وَرُبَّمَا، قَالَ مَعْمَرٌ: أَضَاعَ الصَّلَاةَ ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ: اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي؟ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، فَقُلْتُ: مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالُوا: طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللَّهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، طَعَنَكَ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أكبَر، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلَّهِ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ تَقْتُلَنِي، ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْه، فَقَالَ النَّاسُ: هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَر، فَسَقَاهُ لَبَنَا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِد، فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ: اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ: عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَالزبَيْرَ، وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا، فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُم.\n• [١٠٦٤٤] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ *، قَالَ: أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله، فَوَجَدَنِي نَائِمَا، فَقَالَ: أَيْقِظُوه، فَأَيْقَظُونِي، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ (^١) نَائِمًا، وَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ، اذْهَبْ فَادع لِي فُلَانًا وَفُلَانًا نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصارِ فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا، ثُمَّ قَامُوا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ\n_________\n• [١٠٦٤٤] [التحفة: خ ٩٧٢٦].\n* [٣/ ٩٤ أ].\n(^١) بعده في الأصل: \"الله\".","vol":"6","page":114},{"text":"بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْد، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا، ثُمَّ قَالَ: عَلَيْكَ يَا عُثْمَان، عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ - ﷺ - أنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ - ﷺ -، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ: نَعَمْ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَه، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاس، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيّ ثُمَّ خَرَجَ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: خُدِعْتَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ؟ قَالَ: فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ (^١) شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ.\n• [١٠٦٤٥] قال الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةَ قَطُّ، قَالَ: حِينَ قُتِلَ عُمَرُ: انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ (^٢)، فبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ (^٣) الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُزمُزَانَ، فَقَالَ: اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصيرًا بِالْخَيْلِ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَقَتَلَه، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصُلِبَ بَيْنَ (^٤) عَيْنَيْهِ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أبِي لُؤْلُؤَةَ - جَارِيَةً صَغِيرَة تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا (^٥) فِي يَدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ\n_________\n(^١) الخرم: الترك والنقص، وأصله: العدول عن الطريق. (انظر: المشارق) (١/ ٢٣٢).\n(^٢) النجي: المخاطب والمحدث. (انظر: النهاية، مادة: نجا).\n(^٣) النعت: وصف الشيء بما فيه. (انظر: النهاية، مادة: نعت).\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ١٦٣) من حديث الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) الصلت: السيف مُجردا عن غمده. (انظر: النهاية، مادة: صلت).","vol":"6","page":115},{"text":"الْمُهَاجِرِينَ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ: أَلْقِ السَّيْفَ، وَيَأْبَى، وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْه، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي، فَأَعْطَاهُ إِيَّاه، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَان، فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَان، قَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَأَشَارَ عَلَيهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَه، وَقَالَ جَمَاعَة مِنَ النَّاسِ: أَقُتِلَ عُمَر أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ؟ أَبْعَدَ اللَّهُ * الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ: فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ.\n• [١٠٦٤٦] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمَنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللَّهِ عَلَى قَتْلِ الْهُزمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ.\n• [١٠٦٤٧] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَوْ قَالَ: ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ الْهُزمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ.\n• [١٠٦٤٨] قال مَعْمَرٌ: وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ: فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ، وإنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1311>٢٩ - حَدِيثُ الشُّورَى</span>\n• [١٠٦٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَعَا عُمَرُ - حِينَ طُعِنَ - عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ، قَالَ: وَأَحْسِبُه، قَالَ: وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَ عَنْدَهُمْ شِقَاقًا، فَإِنْ يَكُ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَة، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَلِيُّ فَاتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ.\n_________\n* [٣/ ٩٤ ب].","vol":"6","page":116},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ: لَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي رُكَانَةَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ.\n• [١٠٦٥٠] قال مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وإِنْ كُنْتَ يَا عُثْمَانُ عَلَى شَيءٍ فَاتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْط عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَاتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْمِلْ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، فَتَشَاوَرُوا، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ، قَالَ: فَقَامُوا لِيَتَشَاوَرُوا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَدَعَانِي عُثْمَانُ فَتَشَاوَرَنِي وَلَمْ يُدْخِلْنِي عُمَرُ فِي الشُّورَى، فَلَمَّا أكثَرَ أَنْ يَدْعُوَنِي، قُلْتُ: أَلَا تَتَّقُونَ اللهَ؟ أَتُوَّمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيّ بَعْدُ؟ قَالَ: فَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: أَمْهِلُوا، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ، ثُمَّ تَشَاوَرُوا، ثُمَّ أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ فِي الثَّلَاثِ، وَاجْمَعُوا أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ، فَمَنْ تَأَمَّرَكُمْ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوه، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ، لِأَنِّي قَلَّ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِلَّا كَانَ بَعْضَ الَّذِي يَقُول، قَالَ الزهْرِيُّ: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ اجْتَمَعُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لكُمْ مِنْكُمْ، فَوَلَّوْهُ ذَلِكَ، قَالَ الْمِسْوَرُ: فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاللهِ مَا تَرَكَ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا ذَوِي غَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ إِلَّا اسْتَشَارَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1312>٣٠ - غَزْوَةُ الْقَادِسِيَّةِ وَغَيْرِهَا</span>\n° [١٠٦٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْر، فَقُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ -، قَبْلَ أَنْ يَمْضيَ ذَلِكَ الْجَيْش، فَقَالَ أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ حِينَ بُويعَ لَهُ وَلَمْ يَبْرَحْ (^١) أُسَامَةُ حَتَّى بُويعَ لِأَبِي بَكْرٍ (^٢)، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَجَّهَنِي لِمَا وَجَّهَنِي لَه، وإِنِّي * أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ الْعَرَب، فَإِنْ شِئْتَ كُنْتُ قَرِيبًا مِنْكَ حَتَّى تَنْظُرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ\n_________\n(^١) البراح: مصدر قولك: برح مكانه، أي: زال عنه وفارقه. (انظر: اللسان، مادة: برح).\n(^٢) بعده في الأصل: \"قام\"، ونظنها مقحمة.\n* [٣/ ٩٥ أ].","vol":"6","page":117},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلكنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَه، وَانْطَلَقَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: فَأَخَذَتْهُمُ الضَّبَابَة، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَا يَكَادُ يُبْصرُ صاحِبَه، قَالَ: فَوَجَدُوا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ، قَالَ: فَأَخَذُوهُ يَدُلُّهُمُ الطرِيقَ حَيْثُ أَرَادُوا، وَأَغَارُوا عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرُوا، قَالَ: فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ: تَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اخْتَلَفَتْ، وَخَيْلُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا؟! قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ ﵎ بِذَلِكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ يُدْعَى بِالْإِمَارَةِ حَتَّى مَاتَ، يَقُولُونَ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَنْزِعْهُ حَتَّى مَاتَ.\n• [١٠٦٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ نَزَعَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَأَمَّرَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِعَهْدِهِ وَهُوَ بِالشَّامِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، فَمَكَثَ الْعَهْدُ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ شَهْرَيْنِ لَا يُعَرِّفُهُ إِلَى خَالِدٍ حَيَاءً مِنْه، فَقَالَ خَالِدٌ: أَخْرِجْ أَيُّهَا الرَّجُلُ عَهْدَكَ نَسْمَعُ لَكَ وَنُطِيع، فَلَعَمْرِي لَقَدْ مَاتَ أَحَبُّ (^١) الناسِ إِلَيْنَا وَوَلِيَ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيْنَا، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى الْخَيْلِ.\n• [١٠٦٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَوْسَاتُهَا (^٢) تَنْطِفُ (^٣)، فَقُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ، وَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيء، قَالَتْ: فَالْحَقْ بِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَالَّذِي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَة، فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى يَذْهَبَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ الْحَكَمَانِ خَطَبَ مُعَاوِيَة، فَقَالَ: مَنْ كَانَ مُتَكَلِّمًا فَلْيُطْلِعْ قَرْنَهُ.\n• [١٠٦٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ قَيْسُ بْنُ مَكْشُوحٍ الْعَبْسِيُّ، وَعَلَى الرَّجَّالَةِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه بدلالة السياق.\n(^٢) النوسات: الذوائب. (انظر: النهاية، مادة: نوس).\n(^٣) النطف: القطر. (انظر: النهاية، مادة: نطف).","vol":"6","page":118},{"text":"الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِى، وَعَلَى النَّاسِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ قَيْسٌ: قَدْ شَهِدْتُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَيَوْمَ أَجْنَادِينَ، وَيَوْمَ عَبْسٍ، وَيَوْمَ فَحْلٍ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ عَدِيدًا، وَلَا حَدِيدًا، وَلَا صَنْعَةَ لِقِتَالِ، وَاللَّهِ مَا يُرَى طَرْفَاهُمْ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: إِنَّ هَذَا زَبَدٌ (^١) مِنْ زَبَدِ الشَّيْطَانِ، وإِنَّا لَوْ قَدْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَلَا أُلْفِيَنَّكَ (^٢) إِذَا حَمَلْتُ عَلَيْهِمْ بِرَجَّالَتِي أَنْ تَحْمِلَ عَلَمهِمْ بِخَيْلِكَ فِي أَقْفِيَتِهِمْ، وَلكِنْ تَكُفُّ عَنَّا خَيْلَكَ وَاحْمِلْ عَلَى مَنْ يَلِيكَ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَر، إِني لأَرَى الْأَرْضَ مِنْ وَرَائِهِمْ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: اجْلِسْ فَإِنَّ الْقِيَامَ وَالْكَلامَ عِنْدَ الْقِتَالِ فَشَل، وإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيصَلِّ فِي مَرْكَزِ رُمْحِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي هَازٌ دَابَّتِي ثَلَاثا، فَإِذَا هَزَزْتُهَا الْمَرَّةَ الْأُولَى فَتَهَيَّئُوا، ثُمَّ إِذَا هَزَزْتُهَا الثَّالِثَةَ فَتَهَيَّئُوا لِلْحَمْلَةِ، أَوْ قَالَ: احْمِلُوا فَإِنِّي حَامِلٌ، قَالَ: فَهَزَّها الثالِثَةَ، ثُمَّ حَمَلَ وإِنَّ عَلَيْهِ لَدِرْعَيْنِ، قَالَ: فَمَا وَصَّلْنَا لِنَفْسِهِ حَتَّى صَافَيَهُمْ بِطَعْنَتَيْنِ وَفَلَّتْ عَيْنُه، وَكَانَ الْفَتْح، قَالَ: فَجَعَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى يَكُونُوا رُكَامًا، فَمَا نَشَاءُ أَنْ نَأْخُذَ بِرَجُلَيْنِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَنَقْتُلُهُ إِلَّا فَعَلْتُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1313>٣١ - تَزْوِيج فَاطِمَةَ رَحْمَةُ * اللَّهِ عَلَيْهَا</span>\n° [١٠٦٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، أَوْ أَحَدِهِمَا، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ عُمَيْسِ قَالَتْ: لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ لَمْ نَجِدْ فِي بَيْتِهِ إِلَّا رَمْلَا مَبْسُوطًا، وَوِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ، وَجَرَّةً (^٣) وَكُوزًا، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى عَلِيٍّ: \"لَا تُحْدِثَن حَدَثًا\"، أَوْ قَالَ: \"لَا تَقْرَبَنَّ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ\"، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَثَمَّ أَخِي \"؟ فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَتْ حَبَشِيَّةً، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هُوَ أَخُوكَ وَزَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ؟! وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - آخَى بَيْنَ\n_________\n(^١) الزبد: الرفد والعطاء. (انظر: النهاية، مادة: زبد).\n(^٢) ألفى الشيء: وجده وصادفه ولقيه. (انظر: النهاية، مادة: لفا).\n* [٣/ ٩٠ ب].\n(^٣) الجرة: إناء من الفَخَّار، والجمع: جَرٌّ وجرار. (انظر: النهاية، مادة: جرر).","vol":"6","page":119},{"text":"أَصْحَابِهِ وَآخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَنَفْسِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمِّ أَيْمَنَ\"، قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - بإنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ نَضَحَ صَدْرَ عَلِيٍّ وَوَجْهَه، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعَثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ، فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: \"أَمَا إِنِّي لَمْ آلُكِ، أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ\"، ثُمَّ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَوَادًا (^١) مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ (^٢) أَوْ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا\"؟ قَالَتْ: أَسْمَاء، قَالَ: \"أَسْمَاءُ (^٣) ابْنَةُ عُمَيْسٍ \"؟ قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَجِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَعَ ابْنَتِهِ \"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا (^٤)، إِنْ عَرَضتْ حَاجَة أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا، قَالَتْ: فَدَعَا لِي دُعَاء إِنَّهُ لأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: \"دُونَكَ أَهْلَكَ\"، ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى، قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى (^٥) فِي حُجَرِهِ.\n° [١٠٦٥٦] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ الْبَجَلِي، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ تُذْكَر لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فلَا يَذْكُرهَا أَحَل إِلَّا صَدَّ عَنْهُ حَتَّى يَئِسُوا مِنْهَا، فَلَقِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ عَلِيًّا، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يحْبِسُهَا إِلَّا عَلَيْكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لِمَ تَرَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَوَ اللهِ مَا أَنَا بِوَاحِدٍ مِنَ الرَّجُلَيْنِ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ دُنْيَا يُلْتَمَسُ مَا عِنْدِي، وَقَدْ عَلِمَ مَا لِي صَفْرَاءُ وَلَا بَيْضَاء، وَلَا أَنَا بِالْكَافِرِ الَّذِي يَتَرَفَّقُ بِهَا عَنْ دِينِهِ يَعْنِي يَتَأَلَّفُهُ بِهَا، إِنِّي لأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ سَعْد: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ\n_________\n(^١) السواد: الشخص، لأنه يُرى من بعيد أسود. (انظر: النهاية، مادة: سود).\n(^٢) الستر: الستار، وهو: ما يستر به، وما أسدل على نوافذ البيت وأبوابه حجبًا للنظر، والجمع: أَسْتَار وستور وستر. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ستر).\n(^٣) قوله:\" قال: أسماء\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ١٣٧) من حديث الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٥) الموارة: الستر. (انظر: اللسان، مادة: وري).","vol":"6","page":120},{"text":"لَتُفَرِّجَنَّهَا عَنِّي، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ فَرَجًا، قَالَ: فَأَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ: جِئْتُ خَاطِبًا إِلَى اللَّهِ وإلَى رَسُولِهِ - ﷺ - فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قالَ: فَانْطَلَقَ عَلِي فَعَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ ثَقِيلٌ حَصِرٌ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَأَن لَكَ حَاجَةً يَا عَلِيُّ؟ \" قَالَ: أَجَلْ، جِئْتُ خَاطِبَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - ما، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَرْحَبًا\" كَلِمَةً ضَعِيفَةً ثُمَّ رَجَعَ عَلِيٌّ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: فَعَلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ رَحَّبَ بِي كَلِمَةً ضَعِيفَةً، فَقَالَ سَعْدٌ: أَنْكَحَكَ وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، إِنَّهُ لَا خُلْفَ الْآنَ وَلَا كَذِبَ عِنْدَه، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنَّهُ غَدًا فَتَقُولَنَّ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَتَى تُبْنِينِي؟ قَالَ عَلِيٌّ: هَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، أَوَلًا أَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ حَاجَتِي (^٢)؟ قَالَ: قُلْ كَمَا أَمَرْتُكَ، فَانْطَلَقَ عَليٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى تُبْنِينِى؟ قَالَ: \"الثالثَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، ثُمَّ دَعَا بِلَالًا، فَقَالَ \"يَا بِلَالُ * إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي ابْنَ عَمِّي، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنةِ أُمَّي، إِطْعَامُ الطعَامِ عِنْدَ النِّكَاحِ، فَأْتِ الْغَنَمَ فَخُذْ شَاة وَأَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ أَوْ خَمْسَةً، فَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً لَعَلِّي أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَآذِنِّي بِهَا\"، فَانْطَلَقَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَه، ثُمَّ أَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَطَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَأْسِهَا، ثُمَّ، قَالَ: \"أَدْخِلْ عَلَيَّ النَّاسَ زُفَّةً زُفَّةً، وَلَا تُغَادِرَنَّ زُفَّةٌ إِلَى غَيْرِهَا\" يَعْنِي إِذَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ لَمْ تَعُدْ ثَانِيَةً فَجَعَلَ النَّاسُ يَرِدُونَ، كُلَّمَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى، حَتَّى فَرَغَ النَّاس، ثُمَّ عَمَدَ النَّبِي - ﷺ - إِلَى مَا فَضَلَ مِنْهَا، فَتَفَلَ فِيهِ وَبَارَكَ، وَقَالَ: \"يَا بِلَالُ احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ، وَقُلْ لَهُن: كُلْنَ وَأَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ\"، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النسَاءِ فَقَالَ: \"إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِيَ ابْنَ عَمَي، وَقَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلَتَهَا مِنِّي، وإِنِّي دَافِعُهَا إِلَيْهِ الْآنَ إِنْ شَاءَ الله، فَدُونَكُنَّ ابْنَتَكُنَّ\"، فَقَامَ النسَاءُ\n_________\n(^١) قوله: \"وهو ثقيل حصر\" غير واضح في الأصل، وأثبتناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٢/ ٤١٠) من حديث الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"يا رسول الله حاجتي\" وقع في الأصل: \"إلى رسول حاجتي\"، والتصويب من المصدر السابق.\n* [٣/ ٩٦ أ].","vol":"6","page":121},{"text":"فَغَلَفْنَهَا مِنْ طِيبِهِنَّ وَحُلِيِّهِنَّ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِي - ﷺ - دخَلَ، فَلَمَّا رَآهُ النِّسَاءُ ذَهَبْنَ وَبَيْنَهُنَّ وَبَينَ النَّبِيِّ - ﷺ - سُتْرةٌ، وَتَخَلَّفَتْ أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيسٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَمَا أَنْتِ (^١)، عَلَى رِسْلِكِ، مَنْ أَنْتِ؟ \" قَالَتْ: أَنَا الَّتِي أَحْرُسُ ابْنَتَكَ، فَإِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا، إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ، وإِنْ أَرَادَتْ شَيْئًا أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا، قَالَ: \"فإِنِّي أَسْأَلُ إِلَهِي أَنْ يَحْرُسَكِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ، وَمِنْ خَلْفِكِ، وَعَنْ يَمِينِكِ، وَعَنْ شِمَالِكِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\"، ثُمَّ صَرَخَ بِفَاطِمَةَ فَأَقْبَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيًّا جَالِسًا إِلَى جَنْبِ النَّبِى - ﷺ - خَفَرَتْ وَبَكَتْ، فَأَشْفَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ يَكُونَ بُكَاؤُهَا لِأَنَّ عَلِيًّا لَا مَالَ لَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يُبْكِيكِ؟ فَمَا ألَوْتُكِ فِي نَفْسِي، وَقَدْ طَلَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِهِ سَعِيدًا فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ\" فَلَانَ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ائْتينِي بِالْمِخْضَبِ فَأمْلَئِيهِ مَاء\" فَأَتَتْ أَسْمَاءُ بِالْمِخْضَبِ، فَمَلأَتْهُ مَاءً، ثُمَّ مَجَّ النَّبِيُّ - ﷺ - فِيهِ وَغَسَلَ فِيهِ قَدَمَيْهِ وَوَجْهَه، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا، وَكَفًّا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهُ وَجِلْدَهَا، ثُمَّ الْتَزَمَهُمَا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمَا، اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ (^٢) وَطَهَّرْتَنِي فَطَهَّرْهُمَا\"، ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَع بِهَا، وَدَعَا لَهُ كَمَا دَعَا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَنْ قُومًا إِلَى بَيْتِكُمَا، جَمَعَ اللهُ بَيْنَكُمَا، وَبَارَكَ فِي سِرِّكُمَا وَأَصْلَحَ بَالَكُمَا\"، ثُمَّ قَامَ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِمَا بَابَهُ بِيَدِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً لَا يَشْرَكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَدٌ حَتَّى تَوَارَى فِي حُجَرِهِ.\n° [١٠٦٥٧] عبد الرزاق، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ، قَالَتْ لِلنَّبِي - ﷺ -: زَوَّجْتَنِيهِ أُعَيْمِشَ، عَظِيمَ الْبَطْنِ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ زَوَّجْتُكِهِ وإِنَّهُ لأَوَّلُ أَصْحَابِي سِلْمًا، وَأكثَرُهُمْ عِلْمًا، وَأَعْظَمُهُمْ حِلْمًا\".\n_________\n(^١) قوله: \"كما أنت\" في الأصل: \"كانت\"، والتصويب من المصدر السابق (٢٤/ ١٣٢).\n(^٢) الرجس: القذَر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح. (انظر: النهاية، مادة: رجس).","vol":"6","page":122},{"text":"° [١٠٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَكِبَ حِمَارًا عَلَى إِكَافٍ * تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ وَأَرْدَفَ (^١) وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَذَلِكَ قَبْلَ (^٢) وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَخْلَط فِيهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ (^٣) الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ (^٤) الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا (^٥) عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجْلِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ (^٦)، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا (^٧) فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ، وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا (^٨)، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُخَفِّضُهُمْ (^٩)، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: \"أَيْ سَعْد، ألَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُ أَبُو حُبَابٍ\"؟ يُرِيدُ\n_________\n° [١٠٦٥٨] [التحفة: خ م س ١٠٥، ت ١٠٩].\n* [٣/ ٩٦ ب].\nالإكاف: البرذعة ونحوها لذوات الحافر، والجمع: أكف. (انظر: المشارق) (١/ ٣٠).\n(^١) الارداف: أن يركب أحدا خلفه، ويحتمل أن يكونا على بعير واحد، أو يكونا على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر. (انظر: مجمع البحار، مادة: ردف).\n(^٢) في الأصل: \"في\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٢١٨١) من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٣) الغشيان: تغطية الشيء والعلو عليه. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n(^٤) العجاجة: الغبار. (انظر: المشارق) (٢/ ٦٧).\n(^٥) التغبير: إثارة الغُبار. (انظر: اللسان، مادة: غبر).\n(^٦) الرحل: المسكن والمنزل، والجمع: الرحال. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٧) الغشيان: الإتيان. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n(^٨) التوائب: النهوض للقتال. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٧٩).\n(^٩) الخفض والتخفيض: الدعة والسكون، أي: يُسكِّنهم ويهوِّن الأمر عليهم. (انظر: النهاية، مادة: خفض).","vol":"6","page":123},{"text":"عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، \"قَالَ كَذَا وَكَذَا\"، قَالَ سَعْدٌ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ يَعْنِي يُمَلِّكُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ (^١) بِالْعِصَابَةِ فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ﵎ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ (^٢) بِذَلِكَ، فَلِذَلِكَ فَعَلَ بِكَ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nآخِرُ كِتَابِ الْمَغَازِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَه وَصلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ.\n* * *\n_________\n(^١) التعصيب: أن يسودوه ويملكوه، وكانوا يسمون السيد المطاع: مُعَصَّبًا؛ لأنه يعصب بالتاج، أو تعصب به أمور الناس؛ أي: ترد إليه وتدار به. (انظر: النهاية، مادة: عصب).\n(^٢) الشرق: ضيق الصدر حسدًا. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٤٩).","vol":"6","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1314>١٥ - كتاب أهل الكتاب</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nوَبِهِ نَسْتَعِينُ\n\n<span data-type='title' id=toc-1315>١ - بَيْعَةُ النَّبيِّ - ﷺ </span>-\n° [١٠٦٥٩] حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّجَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَا أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ (^١) كَانَا رَجُلَي سُوءٍ، قَدْ قَطَعَا الطَّرِيقَ وَقَتَلَا، فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَتَوَضَّيَا وَصَلَّيَا، ثُمَّ بَايَعَا النَّبِي - ﷺ -، وَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ فَقَدْ قَصَّرَ اللَّهُ خَطْوَنَا، قَالَ: \"مَا اسْمُكُمَا\"؟ قَالَا: الْمُهَانَانِ، قَالَ: \"بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ\".\n° [١٠٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - نَفَرًا، وَأَنَا فِيهِمْ، فَتَلَا عَلَيْهِمْ آيَةَ النِّسَاءِ: ﴿أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ الْآيَةَ [الممتحنة: ١٢]، ثُمَّ قَالَ: \"وَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ إِلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ لَهُ طَهُورٌ (^٢) وَكَفَّارَةٌ (^٣)، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ كَفَرَ لَه، وَإِنْ شَاءَ (^٤) عَذَّبَهُ\".\n_________\n(^١) مزينة: قبيلة عربية، مساكنهم بين المدينة ووادي القرى. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٥٢).\n° [١٠٦٦٠] [التحفة: م ق ٥٠٩٠، خ م ت س ٥٠٩٤] [شيبة: ٢٨٥٧٣].\n(^٢) الطهور: التطهير من الذنوب. (انظر: مجمع البحار، مادة: طهر).\n(^٣) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).\n(^٤) قوله: \"وإن شاء\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المستخرج\" لأبي عوانة (٤/ ١٥٣) من طريق عبد الرزاق، به. وينظر الحديث التالي برقم: (٢٢٠٩٦).","vol":"6","page":125},{"text":"° [١٠٦٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي: فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنِّي لكُمْ نَاصِحٌ.\n° [١٠٦٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَّ (^١) مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَه، أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - * يُبَايعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْح، قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ قَرنِ مَسْقَلَةَ، وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ (^٢) الَّتِي تُهَرِيقُ إِلَيْهِ بُيُوتُ ابْنِ أَبِي ثُمَامَةَ (^٣)، وَهِيَ دَارُ ابْنِ (^٤) سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا، وَالَّذِي يُهَرِيقُ (^٥) مَا أَدْبَرَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرة، وَمَا حَوْلَهَا، قَالَ الْأَسْوَدُ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - جَلَسَ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ النَّاسُ الصِّغَار، وَالْكِبَار، وَالنِّسَاءُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَالشَّهَادَةِ، قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n° [١٠٦٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ حِينَ بَايَعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَخَذَ عَلَيْهِ أَلَّا يُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَيُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتيَ الزَّكَاةَ، وَيَنْصَحَ الْمُسْلِمَ، وَيُفَارِقَ الْمُشْرِكَ.\n_________\n° [١٠٦٦١] [التحفة: خ م س ٣٢١٠، س ٣٢١٢، خ م س ٣٢١٦، خ م ت ٣٢٢٦، دس ٣٢٣٩] [الإتحاف: مي جا خز عه حب حم ٣٩٥٨] [شيبة: ١٩٨٧٨]، وسيأتي: (١٠٦٦٣).\n(^١) في الأصل: \"بن\"، والتصويب من \"المنتقى من كتاب الطبقات\" لأبى عروبة الحراني (ص ٤٥) من طريق عبد الرزاق، به. وينظر الحديث التالي برقم: (٢٠٢٧٧).\n* [٣/ ٩٧ أ].\n(^٢) في الأصل: \"مستقلة\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٣) في الأصل: \"أمامة\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"المنتقى من كتاب الطبقات\" لأبى عروبة (ص: ٤٥)، \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٨/ ٢٠).\n(^٤) بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو مزيد خطأ، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٥) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).\n° [١٠٦٦٣] [الإتحاف: مي جا خز عه حب حم ٣٩٥٨] [شيبة: ١٩٨٧٨]، وتقدم: (١٥٦٦١).","vol":"6","page":126},{"text":"° [١٠٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُبَايِعُنَا عَلَى: السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ يُلَقِّنُنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ.\n• [١٠٦٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ أَمَّا بَعْد، فَإِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ (^١) وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - ﷺ -، فِيمَا اسْتَطَعْت، وإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَالسَّلَامُ.\n° [١٠٦٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْخُذُ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، فَيَقُولُ: \"تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَأَنَّكَ لَا تَرَى نَارَ مُشْرِكٍ إِلَّا وَأَنْتَ لَهُ حَرْبٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1316>٢ - بَيْعَةُ النِّسَاءِ</span>\n° [١٠٦٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُبَايعُ النِّسَاءَ (^٢) بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يدَ امْرَأَةٍ قَطّ، إِلَّا يَدَ امْرَأَةٍ يَمْلِكُهَا.\n° [١٠٦٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ: جِئْتُ فِي نِسَاءٍ أُبَايعُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَاشْتَرَطَ عَلَيْنَا أَلَّا نَزْنِيَ، وَلَا نَسْرِقَ، وَهَذِهِ الْآيَةَ، قَالَتْ: فَبَايَعْنَاه، فَاشْتَرَطَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُن وَأَطَقْتُنَّ\"،\n_________\n° [١٠٦٦٤] [التحفة: م ت س ٧١٢٧، س ٧١٧٤، د ٧١٩٣، خ ٧٢٤٤، س ٧٢٥٧].\n(^١) في الأصل: \"السمع\"، والتصويب من \"الأباطيل والمناكير\" للجورقاني (١/ ٤٢٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [١٠٦٦٧] [التحفة: خت ١٦٤٠٩، خ ١٦٤٥١، خ ١٦٥٠٧، خ ١٦٥٥٨، م د ١٦٦٠٠، خ ١٦٦١٦، خ ت (س) ١٦٦٤٥، س ١٦٦٦٨، خت م ١٧٩٢٥] [الإتحاف: عه حب حم ٢٢١٣٢].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الناس\"، والتصويب من \"صحيح البخاري\" (٧٢١١)، \"مسند أحمد\" (٢٥٨٣٧) كلاهما من طريق المصنف، به.","vol":"6","page":127},{"text":"قَالَتْ: فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، قَالَتْ: فَقُلْنَا: أَلَا نُصَافِحُكَ (^١) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِى لاِمْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ\".\n° [١٠٦٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تُبَايعُ النَّبِي - ﷺ -، فَأَخَذَ عَلَيهَا أَلَّا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيئًا، الْآيَةَ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأسِهَا حَيَاءً، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ما رَأَى مِنْهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَقِرِّي (^٢) أَيَّتُهَا الْمَرْأَة، فَوَاللَّهِ مَا بَايَعْنَا (^٣) إِلَّا عَلَى هَذَا، قَالَتْ: فَنَعَمْ إِذَنْ، فَبَايَعَهَا عَلَى الْآيَةِ.\n° [١٠٦٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ *: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يحْلِفُهُنَّ مَا خَرَجْنَ إِلَّا رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَحُبًّا لِلَّهِ، وَلِرَسُولِهِ - ﷺ -.\n° [١٠٦٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَلَّا يَنُحْنَ (^٤)، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاء أَسْعَدْنَنَا (^٥) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ\".\n_________\n(^١) المصافحة: التسليم باليد. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: صفح).\n• [١٠٦٦٩] [التحفة: خت ١٦٤٠٩، خ ١٦٤٥١، خ ١٦٥٠٧، خ ١٦٥٥٨، خ ١٦٦١٦، خ ت (س) ١٦٦٤٠، خت م ١٧٩٢٥] [الإتحاف: حب حم ٢٢١٤٠].\n(^٢) في الأصل: \"اقرا\"، والتصويب من \"كشف الأستار عن زوائد البزار\" (١/ ٥٣) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) المبايعة: المعاقدة والعاهدة، كان كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته. (انظر: النهاية، مادة: بيع).\n* [٣/ ٩٧ ب].\n° [١٠٦٧١] [الإتحاف: حب حم ٧٥٥]، وتقدم: (٦٨٩٦).\n(^٤) النوح والنياحة: البكاء على الميت بحزن وصياح. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: نوح).\n(^٥) الإسعاد: أن تقوم المرأة في المناحات فتقوم معها أخرى فتساعدها على النياحة. (انظر: النهاية، مادة: سعد).","vol":"6","page":128},{"text":"° [١٠٦٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النِّسَاءَ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَلَّا يَنُحْنَ، وَلَا يَخْتَلِينَ بِحَدِيثِ الرِّجَالِ.\n° [١٠٦٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِي - ﷺ - يَأْخُذُ عَلَيْهِنَّ، وَيَقُولُ: \"لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ\".\n° [١٠٦٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَافِحُ النِّسَاءَ، وَعَلَى يَدِهِ ثَوْبٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1317>٣ - مَا يَجِبُ عَلَى الَّذي يُسْلِمُ</span>\n° [١٠٦٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَأَنَا أُرِيدُ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمْت، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ أَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (^١)، فَاغْتَسَلْتُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ.\n° [١٠٦٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ أُسِرَ، فَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَغْدُو (^٢) إِلَيْهِ، فَيقُولُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ\"؟ فَيَقُولُ: إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ، وإِنْ تُرِدِ الْمَالَ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحِبُّونَ الْفِدَاءَ، وَيَقُولُونَ: مَا نَصنَعُ بِقَتْلِ هَذَا؟ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - يوْمًا، فَأَسْلَمَ فَحَلَّه، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَاغْتَسَلَ، وَصَلَّى رَكْعَتَينِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ أَخِيكُمْ\" (^٣).\n_________\n° [١٠٦٧٢] [الإتحاف: حب حم ٧٥٥].\n(^١) السدر: ورق النبق المطحون. (انظر: المصباح المنير، مادة: سدر).\n(^٢) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٣) يأتي برقم: (٢٠٢٨٢).","vol":"6","page":129},{"text":"° [١٠٦٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ (^١) كُلَيْبِ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ جَاءَ النَّبِي - ﷺ -، فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْت، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ألقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ، وَاخْتَتِنْ (^٣) \"، يَقُولُ: احْلِقْ.\nوَأَخْبَرَنِي آخَرُ مَعَهُ (^٤)، أَنَّ النَّبِيُّ - ﷺ - قالَ لآِخَرَ: \"ألْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ\".\n• [١٠٦٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الَّذِي يُسْلِمُ: يُؤْمَرُ فَيَغْتَسِلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1318>٤ - رَدُّ السَّلَام عَلَى أهل الْكتَابِ</span>\n° [١٠٦٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثوْرِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا لَقِيتُمُ الْمُشْرِكينَ فِي طَرِيقٍ فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ، وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا\".\n° [١٠٦٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدِ الْأَزْرَقِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُمِرْنَا أَلَّا نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى: وَعَلَيْكُمْ.\n_________\n° [١٠٦٧٧] [الإتحاف: حم ٢١١١١]، وسيأتي: (٢٠٢٨٠).\n(^١) قوله: \"عثيم بن\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (١٥٦٧١)، \"الآحاد والمثاني\" لابن أبي عاصم (٣/ ٣١٦) من طريق عبد الرزاق، به. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٥١٣، ٥١٤).\nينظر أيضا الحديث الآتي برقم (٢٠٢٧٩).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"كلب\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٣) كذا في الأصل، ولعلها مزيدة.\nالاختتان والختان: موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، ويقال لقطعهما: الإعذار والخفض. (انظر: النهاية، مادة: ختن).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"عنه\"، والتصويب من \"مسند أحمد\"، \"سنن أبي داود\" (٣٥٦) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [١٠٦٧٩] [الإتحاف: عه طح حب حم ١٨٣٢٦].\n° [١٠٦٨٠] [التحفة: خ م ١٠٨١، ق ١٢٢٧، م د سي ١٢٦٠] [الإتحاف: طح حم ١٠٥٦] [شيبة: ٢٦٢٧٤، ٢٦٢٧٧].","vol":"6","page":130},{"text":"° [١٠٦٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ (^١) مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالُوا: السَّامُ (^٢) عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ *: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ (^٣)، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَهْلًا (^٤) يَا عَائِشَة، إِن اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلَّهِ\"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَقَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ\".\n° [١٠٦٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ، قَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ\"، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَقُلْ وَعَلَيْكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1319>٥ - السَّلَام عَلَى أهْلِ الْكتَابِ</span>\n• [١٠٦٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: التَّسْلِيمُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمُ: السَّلَامُ عَلَى (^٥) مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى.\n• [١٠٦٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا مَرَرْتَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ مُسْلِمُونَ (^٦) وَكُفَّارٌ، سَلِّمْ عَلَيْهِمْ.\n_________\n° [١٠٦٨١] [التحفة: خ ١٦٢٣٣، خ م ت س ١٦٤٣٧، خ س ١٦٤٦٨، خ م س ١٦٤٩٢، ق ١٦٥٢٧، خ م س ١٦٦٣٠، م س ق ١٧٦٤١] [الإتحاف: مي عه حب حم ٢٢١٥٠] [شيبة: ٢٦٢٧٣].\n(^١) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).\n(^٢) السام: الموت. (انظر: النهاية، مادة: سوم).\n* [٣/ ٩٨ أ].\n(^٣) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n(^٤) الإمهال: الانتظار والتأجيل. (انظر: اللسان، مادة: مهل).\n° [١٠٦٨٢] [الإتحاف: مي ط عه حب حم ٩٨٨٨] [شيبة: ٢٦٢٧٦].\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١١/ ٢٦١) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"مجلسون\"، وينظر الحديث الآتي برقم: (٢٠٥١١).","vol":"6","page":131},{"text":"• [١٠٦٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيًّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فِي سَفَرٍ، فَصَحِبَهُ نَاسهم مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا فَارَقُوه، قَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ قَالُوا: هَاهُنَا، فَاتَّبَعَهُمْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.\n° [١٠٦٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْيَهُودِ، وَالْمُشْرِكِينَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1320>٦ - الْكتَابُ إِلى الْمشْرِكِينَ</span>\n° [١٠٦٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَكَتَبَ فِي أَسْفَلِ الْكِتَابِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُرَدَّ ﵇.\n° [١٠٦٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَتَبَ إِلَى هِرَقْلَ: \"بِسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتبَعَ الْهُدَى\".\n• [١٠٦٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ وَمُجَاهِدًا قَالَ: كَيْفَ (^١) أكتُبُ إِلَى الدِّهْقَانِ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ اكْتُبِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: اكْتُبِ: السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى.\n• [١٠٦٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ\n_________\n° [١٠٦٨٦] [التحفة: ت ١٠٩]، وتقدم: (١٠٦٥٨).\n• [١٠٦٨٩] [شيبة: ٢٦٢٦٣، ٣٤٢٣٠].\n(^١) في الأصل: \"كنت\"، وأثبتناه استظهارا.\n• [١٠٦٩٠] [شيبة: ٣٤٢٢٩،٢٦٢٦٢].","vol":"6","page":132},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الدَّهَاقِينِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ فِي ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1321>٧ - الاِسْتِئذَانُ عَلى الْمشْرِكِينَ</span>\n• [١٠٦٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَأ اسْتَأْذَنَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ (^٣): إِنْدَرَآيِمْ (^٤)؟ يَقُولُ: أَدْخُلُ؟\n• [١٠٦٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَا يُدْخَلُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَّا بِإِذْنٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1322>٨ - لَا يَتَوَارَثُ أهْلُ مِلَّتَيْنِ </span>(^٥)\n° [١٠٦٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) كذا جاء هذا الأثر في الأصل، وهو غير مستقيم المعنى، وقد جاء في \"تفسير الطبري\" (٩/ ٤٣٨) بإسناده عن عمار الدهني، عن رجل، عن كريب قال: دعاني ابن عباس فقال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله بن عباس، إلى فلان حَبْر تَيْماء، سلامٌ عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، قال: فقلت: تبدؤه تقول: السلام عليك؟ فقال: إن الله هو السلام.\n• [١٠٦٩١] [شيبة: ٢٦٥١٢].\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن علي بن عثمان، قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل؟ قال: في حجة النبي - ﷺ -\"، وهو سهو.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه لأن السياق يقتضيه.\n(^٤) قوله: \"إندرآيم\" في الأصل: \"ابدر اثم\"، والتصويب من \"الجعديات\" (ص ٢٩٣) من طريق منصور، به، بنحوه.\n• [١٠٦٩٢] [شيبة: ٢٦٥١٣].\n(^٥) الملتان: مثنى الله: وهي الدين، كملة الإسلام، والنصرانية، واليهودية، وقيل: هي معظم الدين، وجملة ما يجيء به الرسل. (انظر: النهاية، مادة: ملل).\n° [١٠٦٩٣] [التحفة: ع ١١٣، خ م دس ق ١١٤] [الإتحاف: كم ط حم ١٧٦، مي خز عه جا حب طح قط كم حم ١٧٧] [شيبة: ٣٢٠٨٨]، وسيأتي: (١٠٦٩٤).","vol":"6","page":133},{"text":"عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عُقِيلُ بْنُ أَبِي * طَالِبٍ مَنْزِلًا؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"نَحْنُ نَازِلُونَ غَذا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ قَاسَمَتْ (^١) قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ\"، يَعْنِي: الْأَبْطَحَ (^٢)، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ: الْوَادِي، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا حَالَفُوا بَنِي (^٣) بَكْرٍ، عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَلَّا يُجَالِسُوهُمْ، وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ، وَلَا يُؤْوُوهُمْ.\n° [١٠٦٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ\".\n• [١٠٦٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٍ، وَلَمْ يَرِثْ عَلِيٌّ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَرَكْنَا نَصِيبَنَا مِنَ الشِّعْبِ (^٤).\n• [١٠٦٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَن أَبَا طَالِبٍ وَرِثَهُ عَقِيل، وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَقَالَهُ عَمْرٌو.\n_________\n* [٣/ ٩٨ ب].\n(^١) التقاسم: التحالف. (انظر: النهاية، مادة: قسم).\n(^٢) الأبطح: هو بطحاء مكة متصل بالمحصب، وخيف بني كنانة اسم لشيء واحد، ولم يبق اليوم بطحاء لتوسع مكة المكرمة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٩).\n(^٣) بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، والتصويب من \"شرح السنة\" للبغوي (١١/ ١٥٤)، \"بغية الملتمس\" لابن كيكلدي العلاني (ص ١٨٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [١٠٦٩٤] [التحفة: ع ١١٣، خ م دس ق ١١٤] [الإتحاف: كم ط حم ١٧٦]، وتقدم: (١٠٦٩٣) وسيأتي: (٢٠٣٥٦).\n(^٤) الشعب: الفرجة النافذة بين الجبلين، وقيل: هو الطريق في الجبل، والجمع: شعاب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شعب).","vol":"6","page":134},{"text":"• [١٠٦٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَرِثُ مُسْلِمٌ كَافِرًا، وَلَا كَافِرٌ مُسْلِمًا.\n• [١٠٦٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: أَهْلُ الشّرْكِ لَا نَرِثُهُمْ، وَلَا يَرِثُونَا.\n° [١٠٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى\"، قَالَ: وَقَضَى النبِيُّ - ﷺ - لَا يَتَوَارَثُ الْمُسْلِمُونَ وَالنَّصَارَى، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَر، وَعُثْمَانُ.\n° [١٠٧٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ: الْعُرْس، شَيْخٌ كَبِيرٌ، كَانَ يُسْتَعْمَلُ عَلَى الْجِزْيَةِ، أَخْبَرَنِي، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ مَاتَتْ لَهُ عَمَّةٌ يَهُودِيَّةٌ، فَجَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي مِيرَاثِهَا يَطْلُبُه، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يُوَرِّثَهُ إِيَّاهَا، وَوَرَّثَهَا الْيَهُودَ.\n• [١٠٧٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يَذْكُرُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّةً لَهُ يَهُودِيَّةً تُوُفِّيَتْ بِالْيَمَنِ، وَأَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ، ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا يَرِثُهَا إِلَّا أَهْلُ دِينِهَا.\n• [١٠٧٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n• [١٠٧٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْيَهُودِيُّ النَّصْرَانِيَّ، وَلَا النَّصْرَانِيُّ الْيَهُودِيَّ، وَكَانَ غَيْرُهُ يَقُولُ: الْإِسْلَامُ مِلَّةٌ، وَالشَرْكُ مِلَّةٌ.\n• [١٠٧٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ\n_________\n• [١٠٧٠١] [شيبة: ٣٢٠٩٥]، وسيأتي: (٢٠٣٥٩).","vol":"6","page":135},{"text":"الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أُخْتِي كَانَتْ تَحْتَ مِقْوَلٍ مِنَ الْمَقَاوِلِ فَهَوَّدَهَا، وإنَّهَا مَاتَتْ، فَمَنْ يَرِثُهَا؟ قَالَ عُمَرُ: أَهْلُ دِينِهَا.\n• [١٠٧٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى.\n• [١٠٧٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا نَرِثُ (^١) أَهْلَ الْمِلَلِ، وَلَا يَرِثُونَا.\n• [١٠٧٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ الْيَهُودِيُّ، وَلَا النَّصْرَانِيُّ، وَلَا يَرِثُهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَ رَجُلٍ أَوْ أَمَتَهُ.\n• [١٠٧٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ * وَمَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْتَقَ (^٢) غُلَامًا لَهُ نَصْرَانِيًّا، فَمَاتَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْعَلَ مِيرَاثَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١٠٧٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَهُ.\n• [١٠٧١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا، فَمَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ مَالًا، فَقَالَ: مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"يتوارث\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٣٠٦٦٦) معزوا لعبد الرزاق، وينظر الموضع الآتي برقم (٢٠٣٦١).\n• [١٠٧٠٧] [التحفة: س ٢٨٧٤] [الإتحاف: جا حم ٣٤٨٣]، وسيأتي: (٢٠٣٦٢).\n• [١٠٧٠٨] [شيبة: ١٢٦٩٤، ٣٢١٠٧]، وسيأتي: (١١٠٤٧).\n* [٣/ ٩٩ أ].\n(^٢) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n• [١٠٧٠٩] [شيبة: ٢٤٦٨٥].","vol":"6","page":136},{"text":"• [١٠٧١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: إِنْ مَاتَ عَبْدٌ لَكَ نَصْرَانِيًّا فَوَجَدْتَ لَهُ ذَهَبًا عَيْنًا ثَمَنَ الْخَمْرِ، فَخُذْه، وإِنْ وَجَدْتَ خَمْرًا وَخِنْزِيزا فَلَا، قَالَ: وَغَيْرُهُ قَالَ ذَلِكَ.\n° [١٠٧١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ، مَا كَانَ لَهُ ذُو قَرَابَةٍ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذُو قَرَابَةِ وَارِثٌ وَرِثَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْإِسْلَامِ\".\nقَالَ الثوْريُّ فِي النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُ عَبْدَهُ مُسْلِمًا: إِنَّ مِيرَاثَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.\n° [١٠٧١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1323>٩ - مَنْ أسْلَمَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ</span>\n° [١٠٧١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ، عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ\"، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَيَرِثُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِث، فَذَكَرْتُهُ لِلثَّوْرِيِّ، فَقَالَ: يَرِثُهُ هُوَ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ.\n• [١٠٧١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ وَمَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يُوَالِي الرَّجُلَ، فَيُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ، قَالَ: يَعْقِلُ عَنْه، وَيَرِثُهُ.\n• [١٠٧١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ وَزَادَ: وَلَهُ أَنْ يُحَوِّلَ وَلَاءَهُ (^١) حَيْثُمَا شَاءَ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ.\n_________\n(^١) الولاء: نسب العبد المعتَق وميراثه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُه، أو وَرَثَةُ مُعتِقِه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية، مادة: ولا).","vol":"6","page":137},{"text":"• [١٠٧١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ (^١) يُونُسَ، عَنِ (^٢) الْحَسَنِ قَالَا: مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.\n• [١٠٧١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ فِي رَجُلٍ جَاءَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ فَأَسْلَمَ، وَوَالَى رَجُلا، قَالَ: لَهُ وَلَاؤُهُ وَمِيرَاثُه، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ غَيْرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1324>١٠ - ذِكْرُ الْجِزْيَةِ </span>(^٣)\n• [١٠٧١٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ تُبْعَثَ الْأَنْبَاطُ (^٤) فِي الْجِزْيَةِ.\n• [١٠٧٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٢٨]، قَالَ: أَغْنَاهُمُ اللَّهُ بِالْجِزْيَةِ الْجَارِيَةِ شَهْرًا بِشَهْرٍ، وَعَامًا بِعَامٍ.\n• [١٠٧٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ [البقرة: ١١٤]، قَالَ: ﴿يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].\n• [١٠٧٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الأعراف: ١٦٧]، قَالَ: يُبْعَثُ عَلَيْهِمُ الْحَيُّ مِنَ الْعَرَبِ، فَهُمْ فِي عَذَابٍ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ *.\n_________\n• [١٠٧١٧] [شيبة: ٣٢٢٤٠].\n(^١) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب كما عند المصنف برقم: (١٦٩٢٣).\n(^٢) في الأصل: \"و\". ينظر التعليق السابق، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢٨٥٢١).\n(^٣) الجزية: المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن قتله. (انظر: النهاية، مادة: جزا).\n(^٤) النبط والأنباط والنبيط: فلاحو العجم، وهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم، وسموا بذلك لمعرفتهم بإنباط الماء؛ أي: استخراجه. (انظر: مجمع البحار، مادة: نبط).\n* [٣/ ٩٩ ب].","vol":"6","page":138},{"text":"• [١٠٧٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يُكْرَهُ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ عَلَى الْإِسْلَامِ، إِذَا أَعْطَوُا الْجِزْيَةَ.\n• [١٠٧٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَإنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء: ٨]، فَعَادُوا، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدًا - ﷺ - فَهُمْ: ﴿يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].\n• [١٠٧٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ [المائدة: ١٣]، قَالَ: نَسَخَتْهَا ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].\n\n<span data-type='title' id=toc-1325>١١ - هَلْ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ عُتَقَاءِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n• [١٠٧٢٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْريُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ عُتَقَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.\n• [١٠٧٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمْ، ذِمَّتُهُمْ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1326>١٢ - أخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْخَمْرِ</span>\n• [١٠٧٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ عُمَّالَه، يَأْخُذُونَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْخَمْرِ، فَنَاشَدَهُمْ (^١) ثَلَاثًا، فَقَالَ بِلَالٌ: إِنَّهُمْ لَيفْعَلُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، وَلكنْ (^٢) وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا، فَإِنَّ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا.\n_________\n• [١٠٧٢٦] [شيبة: ١٠٧٠٦].\n• [١٠٧٢٨] [شيبة: ٢١٨٩٥، ٢٢٠٣٥]، وسيأتي: (١٥٧٩٨، ٢٠٤٤٧).\n(^١) النشدة والنشدان والمناشدة: السؤال باللَّه والقسم على المخاطب. (انظر: النهاية، مادة: نشد).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت كما عند المصنف برقم: (١٠٨٨٨).","vol":"6","page":139},{"text":"• [١٠٧٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا مَرَّ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالْخَمْرِ أَخَذَ مِنْهَا الْعَاشِرُ الْعُشْرَ، يُقَوَّمُهَا (^١) ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ قِيمَتِهَا الْعُشْرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1327>١٣ - الْمُسْلِمُ يَمُوتُ وَلَهُ وَلَدٌ نَصْرَانِيٌّ</span>\n• [١٠٧٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنْ مَاتَ مُسْلِم وَلَهُ وَلَد (^٢) نَصْرَانِيٌّ، فَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمَ وَلَدُهُ النَّصْرَانِيُّ، فَلَا حَقَّ لَه، وَقَعَ الْمِيرَاثُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ مَاتَ وَأَبُوهُ حُرٌّ فَلَا يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ حَتَّى يُعْتَقَ.\n• [١٠٧٣١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ وَلَمْ يُقْسَمْ (^٣) فَلَا حَقَّ لَه، لِأَنَّ الْمَوَارِيثَ وَقَعَتْ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَالْعَبْدُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.\n• [١٠٧٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ (^٤) الْمَوَارِيثُ فَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ فَلَا شَيءَ لَهُ.\n• [١٠٧٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فِي مِثْلِ ذَلِكَ قَوْلَ عَطَاءٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ يَقُولُ، قَالَ: وَقَالَ لِي مُحَمَّدٌ أَيْضًا: فِي أَهْلِ بَيْتٍ (^٥) مِنْ يَهُودَ مَاتَ أَبُوهُمْ وَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمُوا، لَيْسَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ، وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا.\n• [١٠٧٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ،\n_________\n(^١) التقويم: تحديد القيمة. (انظر: النهاية، مادة: قوم).\n(^٢) في الأصل: \"ذلك\"، والتصويب كما عند المصنف برقم: (٢٠٣٦٨).\n(^٣) في الأصل: \"يسلم\"، وهو تصحيف، والتصويب من الأثر الآتي عند المصنف برقم (١٣٥٣١).\n(^٤) في الأصل: \"وقع\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف برقم (١٣٥٢٢)، (٢٠٣٧٠) من طريق معمر، به، هو الأليق.\n(^٥) قوله: \"أهل بيت\" وقع في الأصل: \"بيت أهل\"، والمثبت كما عند المصنف برقم: (٢٠٣٧٩).","vol":"6","page":140},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ (^١) يَقُولُ: إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ، وَلَهُ وَلَدٌ (^٢) مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ، فَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمَ الْكَافِر، وَرِثَ مَعَ الْمُؤْمِنِ (^٣)، وَرِثَا جَمِيعًا، فَلَمْ يُعْجِبْنِي مَا قَالَ، وَقَالَ لِي قَائِل: ذَلِكَ مِيرَاثُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، مَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ يُقْسَمْ كَانَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: كَلَّا، وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ فِي الْإِسْلَامِ، وَغَيْرِي قَالَ ذَلِكَ.\n° [١٠٧٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا كَانَ عَلَى قَسْمٍ فِي الْجَاهِلِيةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ * الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ لَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ\".\n• [١٠٧٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْد، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أُرْسِلَ (^٤) يَزِيدَ بْنَ قَتَادَةَ عَمَّا أَمَرْتَنِي، وإِنِّي سَأَلْتُه، فَقَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمِّي نَصْرَانِيَّةً، وَأَنَا مُسْلِمٌ، وإنَّهَا تَرَكَتْ ثَلَاثِينَ عَبْدًا وَوَلِيدَةَ، وَمِئَتَيْ نَخْلَةٍ، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَضى عُمَرُ: أَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَلاِبْنِ أَخِيهَا، وَهُمَا نَصرَانِيَّانِ، وَلَمْ يُوَرِّثْنِي شَيْئًا، قَالَ يَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ جَدِّي، وَهُوَ مُسْلِم، كَانَ بَايَعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا، وَتَرَكَ ابْنَتَه، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ أَنَا وَابْنُ أَخِيهِ، وَابْنَتُهُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَوَرَّثَنِي عُثْمَانُ\nمَالَهُ كُلَّه، وَلَمْ يُوَرِّثِ ابْنَتَهُ شَيْئًا، فَحُزْتُهُ عَامًا أَوِ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَتِ ابْنَتُه، فَرَكِبْنَا إِلَى\n_________\n(^١) في الأصل: \"المنذر\"، والتصويب مما تقدم عند المصنف بنكسهم الإسناد، والمتن برقم (٢٠٣٦٩)، وهو: جابر بن زيد الأزدي أبو الشعثاء. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٤٠٣).\n(^٢) بعده في الأصل: \"نصراني\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والثبت كما عند المصنف كما تقدم.\n(^٣) في الأصل: \"المؤمنين\"، والمثبت كما عند المصنف كما تقدم.\n* [٣/ ١٠٠ أ].\n(^٤) كذا ضبطه في الأصل بضم الأول.","vol":"6","page":141},{"text":"عُثْمَانَ فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ، فَقَالَ لَهُ: كَانَ عُمَرُ يَقْضِي مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَإِنَّ لَهُ مِيرَاثَهُ وَاجِبًا بِإِسْلَامِهِ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَان، كُلُّ ذَلِكَ وَأَنَا شَاهِدٌ.\n• [١٠٧٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبْدًا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَأُعْتِقَ، فَإِنْ لَمْ يُقْسَمِ الْمِيرَاثُ فَهُوَ لَه، يَقُولُ: يَرِثُ.\n• [١٠٧٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبْدًا فَأُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاث، فَلَا شَيءَ لَهُ.\n• [١٠٧٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ طَالِبُ الْمِيرَاثِ بَعْدَ وَفَاةِ صَاحِبِ الْمِيرَاثِ فَلَا شَيءَ لَهُ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1328>١٤ - النَّصْرَانِيَّانِ يُسْلِمَانِ لَهُمَا أوْلادٌ صِغَارٌ</span>\n• [١٠٧٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَسَأَلْتُه، فَقَالَ: إِنْ كَانَا نَصْرَانِيَّانِ فَأَسْلَمَ أَبُوهُمَا، وَلَهُمَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ، فَمَاتَ أَوْلَادُهُمْ وَلَهُمْ مَالٌ، فَلَا يَرِثُهُمْ أَبُوهُمُ الْمُسْلِم، وَلكِنْ تَرِثُهُمْ أُمُّهُمْ، وَمَا بَقِيَ فَلِأَهْلِ دِينِهِمْ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ صِغَارٌ لَا دِينَ لَهُمْ، قَالَ: وَلكِنْ وُلِدُوا فِي النَّصْرَانِيَّةِ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَلَقَدْ كَانَ، قَالَ (^١) لِي مَرَّةً: يَرِثُهُمُ الْمُسْلِمُ مِيرَاثَهُ مِنْ أَبِيهِمْ، وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا قَدْ كَانَ يَقُولُ: يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا الصَّغِير، وَيَرِثَانِهِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا دِينٌ أَوْ يُفَرِّقَ، فَذَاكَرْتُهُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، قُلْتُ: أَبَوَاهُ نَصرَانِيَّانِ، قَالَ: كُنْتُ مُعْطِيًا مَالَهُمَا وَلَدَهُمَا، قُلْتُ لِعَمْرٍو: وَكَيْفَ وَالْوَلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ (^٢)؟ قَالَ: فَلِمَ تُسْبَى (^٣) إِذَنْ أَوْلَادُ أَهْلِ الشِّرْكِ؟ وَهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.\n(^٢) الفطرة: الدين الذي فطر الله عليه الخلق. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٦).\n(^٣) في الأصل: \"ينسبني\"، والمثبت في الموضعين كما عند المصنف برقم: (٢٠٣٧٢).\nالسَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي).","vol":"6","page":142},{"text":"• [١٠٧٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي نَصْرَانِيَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٌ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، قَالَ: أَوْلَاهُمَا بِهِ الْمُسْلِمُ يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا (^١).\n• [١٠٧٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَرِثَانِهِ جَمِيعَا وَيَرِثُهُمَا.\n• [١٠٧٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يُخْبِرُ عَطَاءً قَالَ: الْأَمْرُ فِيمَا مَضَى فِي أَوَّلِنَا، الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ، وَلَا يُشَكُّ فِيهِ، وَنَحْنُ عَلَيْه (^٢) الْآنَ أَنَّ النَّصْرَانِيَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَلَدُهُمَا صَغِير يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا، حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا دِينٌ أَوْ يَجْمَعَ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ وَرِثَتْه، كِتَابَ اللَّهِ، وَمَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، وإِنْ كَانَ أَبُوهُ نَصْرَانِيًّا، وَهُوَ صغِيرٌ، وَلَهُ * أَخ مِنْ أُمِّهِ مُسْلِمٌ أَوْ أُخْتٌ مُسْلِمَة وَرِثَهُ أَخُوه، أَوْ أُخْتُهُ كِتَابَ اللَّهِ، ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَبْنَاءَ النَّصرَانِيِّ، وَلَا نُعَزِّيهِ فِيهِمْ، وَلَا يَتَّبِعُوهُمْ إِلَى قُبُورهِمْ، وَيَدْفِنُوهُمْ فِي مَقْبَرَتِهِمْ، قَالَ: وإِنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ عَمْدًا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ، وَكَانَ دِيَتُهُ (^٣) دِيَةَ نَصْرَانِيٍّ، قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ: فَوَلَدٌ صَغِيرٌ (^٤) بَيْنَ مُشْرِكَيْنِ، فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، وَوَلَدُهُمَا صَغِيرٌ، فَمَاتَ أَبُوهُمْ، قَالَ: يَرِثُ وَلَدُهُمَا الْمُسْلِمُ مِنْ أَبَوَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ مِنْهُمَا، الْوِرَاثَةُ حِينَئِذٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَبَيْنَ الْوَلَدِ، وَلَا يَرِثُ الْوَلَدُ حِينَئِذٍ الْكَافِرَ مِنْ أَبَوَيْهِ (^٥).\n• [١٠٧٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ويرثاهما\"، والمثبت كما عند المصنف (٢٠٣٧٥).\n(^٢) في الأصل: \"عليك\"، ولا يستقيم هذا مع السياق.\n* [٣/ ١٠٠ ب].\n(^٣) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).\n(^٤) قوله: \"فولد صغير\" وقع في الأصل: \"فولدان صغيران\".\n(^٥) في الأصل: \"أبويهما\". وينظر: (٢٠٣٧٣).","vol":"6","page":143},{"text":"عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي نَصْرَانِيَّيْنِ، بَيْنَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٌ، فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، قَالَ: أَوْلَاهُمَا بِهِ الْمُسْلِمُ (^١).\n• [١٠٧٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1329>١٥ - مِيرَاثُ الْمجُوسِيِّ</span>\n• [١٠٧٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: إِنْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ ابْنَتَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَتَيْنِ، فَمَاتَ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ فَمَاتَتْ إِحْدَى ابْنَتَيْهِ، فَلأخْتِهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا الشَطْر، وَلِأُمّهَا السُّدُس، حَجَبَتْهَا نَفْسُهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا أُخْتُ ابْنَتِهَا، وَحَجَبَتْهَا ابْنَتُهَا الْبَاقِيَةُ أُخْتُ ابْنَتِهَا، ثُمَّ لِلأُمِّ أَيْضًا مَا لِلأخْتِ مِنَ الْأَبِ، وَقَالَ الثوْرِيُّ مِثْلَ قَوْلِهِمَا: لِأُخْتِهَا مِنْ أَبِيهَا وَأُمِّهَا النِّصْفُ، وَلِلأخْتِ مِنَ الْأَبِ (^٢) السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ أَيْضًا، وَلَهَا أَيْضًا السُّدُس، لِأَنَّهَا أُمٌّ حَجَبَتْ نَفْسَهَا، وَلِأَنَّهَا أُخْت، فَصَارَ لَهَا الثُّلُث، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ: يَرِثُونَ مِنْ مَكَانَيْنِ.\n• [١٠٧٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ فِي نَصْرَانِيٍّ مَاتَ وَامْرَأَتُهُ حُبْلَى، ثُمَّ أَسْلَمْتَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ، ثُمَّ وَلَدَتْ فَمَاتَتْ، قَالَ يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا (^٣) جَمِيعَا، لِأَنَّهُ وَقَعَ لَهُ مِيرَاثُ أَبِيهِ حِينَ مَاتَ أَبُوه، ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّهُ فَاتَّبَعَهَا عَلَى دِينِهَا فَوَرِثَهَا.\n• [١٠٧٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: فِي الْمَجُوسِيِّ يَرِثُ مِنْ مَكَانَيْنِ.\n_________\n(^١) يأتي برقم (٢٠٣٧٦) عن الحسن دون ذكر عمر - ﵁ -، ولعل ذكر عمر هنا خطأ.\n(^٢) بعده في الأصل: \"والأم\"، وهو خطأ لا يستقيم مع السياق، والمثبت مما سيأتي عند المصنف برقم: (٢٠٣٨٥).\n(^٣) قوله: \"يرثهما ولدهما\" وقع في الأصل: \"يرثها ولدها\"، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (٢٠٣٧٧).","vol":"6","page":144},{"text":"• [١٠٧٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَرِثُ مِنْ مَكَانَيْنِ.\n• [١٠٧٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فِي الْمَجُوسِيِّ نُوَرِّثُهُمْ بِأَقْرَبِ الْأَرْحَامِ إِلَيْهِ.\n• [١٠٧٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ أُخْتَه، فَوَلَدَتْ لَهُ بِنْتًا، ثُمَّ أَسْلَمُوا ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: بِنْتُهُ تَرِثُ النِّصْفَ، وَالنِّصْفُ لِأُخْتِهِ، لِأَنَّهَا عَصَبَة، وَقَالَ: فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ أُمَّه، فَوَلَدَتْ لَهُ بِنْتَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمُوا، فَمَاتَ الرُّجُلُ: فَلابْنَتَيْهِ الثُّلُثَانِ، وَلِأُمِّهِ السُّدُس، ثُمَّ مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ، تَرِثُ أُخْتُهَا النصْفَ، وَالْأُمُّ صَارَتْ أُمًّا وَجَدَّةَ، فَحَجَبَتْهَا نَفْسُهَا فَوَرَّثْنَاهَا (^١) مِيرَاثَ الْأُمِّ، وَلَمْ نُعْطِهَا مِيرَاثَ الْجَدَّةِ، وَيَقُولُ: إِنَّ الْأُمَّ حِينَ أَسْلَمُوا انْفَسَخَ لَهُ النّكَاح، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقِيمَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ عَلَى أُمّهِ، وَلَا أُخْتِهِ، وَرِثْنَاهُ بِالْقَرَابَةِ.\n• [١٠٧٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُوَرِّثُ الْمَجُوسِيَّ مِنْ مَكَانَيْنِ، يَعْنِي: إِذَا تَزَوَّجَ أُخْتَهُ أَوْ أُمَّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1330>١٦ - مَنْ سَرَقَ الْخَمْرَ مِنْ أهْلِ الْكتَابِ</span>\n• [١٠٧٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ *: مَنْ سَرَقَ خَمْرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُطِعَ.\n• [١٠٧٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مَنْ سَرَقَ خَمْرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُطِعَ.\nقَالَ الثُّوْريُّ: لَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَ خَمْرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَطْعٌ، وَلَكِنْ يُغَرَّمُ ثَمَنَهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فورثتا\"، والتصويب كما سيأتي في (٢٠٣٨٨).\n* [٣/ ١٠١ أ].","vol":"6","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1331>١٧ - عَطِيَّةُ الْمُسْلِمِ الْكافِرَ وَوَصِيتُهُ لَهُ</span>\n• [١٠٧٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: بَاعَتْ صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - دَارًا لَهَا مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَتْ لِذِي قَرَابَةٍ لَهَا مِنَ الْيَهُودِ: وَقَالَتْ لَهُ: أَسْلِمْ، فَإِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ وَرِثْتَنِي، فَأَبَى فَأَوْصَتْ لَه، قَالَ بَعْضُهُمْ: بِثَلَاثِينَ أَلْفًا.\n• [١٠٧٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ، أَوْصَتْ لِنَسِيبٍ (^١) لَهَا يَهُودِيٍّ.\n• [١٠٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَجُوزُ وَصِيَّةٌ الْمُسْلِمِ لِلنَّصرَانِيِّ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ لِأَهْلِ الْحَرْبِ.\n• [١٠٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا (^٢) قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦]؟ قَالَ: الْعَطَاءُ، قُلْتُ لَهُ: أَعَطَاءُ الْمُؤْمِنِ لِلْكَافِرِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَطَاؤُهُ إِياهُ حَيًّا وَوَصِيتُهُ (^٣) لَهُ.\n• [١٠٧٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُوصي الْمُسْلِمُ لِلْكَافِرِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَن، وَقَتَادَةُ.\n• [١٠٧٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦]، قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَكَ ذُو قَرَابَةٍ لَيْسَ عَلَى دِينِكَ، فَتُوصِي لَهُ بِالشَّيءَ، هُوَ وَلِيُّكَ فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَ وَلِيُّكَ فِي الدِّينِ، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"لنسيب\" في الأصل: \"لبني حي\"، والمثبت كما في \"سنن الدارمي\" (٣٣٢٥) من طريق سفيان، به.\n(^٢) ليس بالأصل، والسياق يقتضيه.\n(^٣) قوله: \"حيا ووصيته\" وقع بها الأصل: \"حياؤه وصيته\"، وهو تصحيف.","vol":"6","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1332>١٨ - بَابُ عِيَادَةِ (^١) الْمسْلِمِ الْكَافِرَ</span>\n° [١٠٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ يُحَدِّث، عَنِ ابْنِ (^٢) أَبِي حُسَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ لَهُ جَارٌ يَهُودِيٌّ لَا بَأْسَ بِخُلُقِهِ، فَمَرِضَ، فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ \"؟ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَسَكَتَ أَبُوه، وَسَكَتَ الْفَتَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ أَبُوهُ فِي الثَّالِثَةِ: قُلْ مَا قَالَ لَكَ، فَفَعَلَ، فَمَاتَ، فَأَرَادَتِ الْيَهُودُ أَنْ تَلِيَه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُم\"، فَغَسَّلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَكَفَّنَه، وَحَنَّطَه، وَصَلَّى عَلَيْهِ.\nقال عبد الرزاق: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n• [١٠٧٦٢] وأخبرنى أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَعُودُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، يَقُولُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ وَكَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ فَإِذَا خَرَجَ، قَالَ اللَّهُمَّ أَهْلِكْه، وَأَرِح الْمُسْلِمِينَ مِنْه، وَاكْفِهِمْ مُؤْنَتَهُ (^٣).\n• [١٠٧٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٍ: إِنْ كَانَتْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، فَلْيُعِدِ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ.\nوَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ رَأْيًا.\n• [١٠٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨]، قَالَ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، فَيَصِلُهُ لِذَلِكَ.\n• [١٠٧٦٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: نَعُودُ بَنِي النَّصَارَى، وإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ.\n_________\n(^١) عيادة المريض: زيارته. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عود).\n(^٢) ليس في الأصل، وهو عمر بن سعيد بن أبي حسين، والتصويب كما عند الصنف في (٢٠٢٧٤). ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٦٤).\n(^٣) المئونة والمؤنة: الشدّة والثقل. (انظر: المصباح المنير، مادة: مون).","vol":"6","page":147},{"text":"° [١٠٧٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ * قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبِ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعُودُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1333>١٩ - اتِّبَاعُ الْمُسْلِم جِنَازَةَ الْكَافِرِ</span>\n• [١٠٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنْ كَانَتْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ، وَكَافِرٍ فَلْيَتْبَعْ جِنَازَتَهُ.\nوَقَالَهُ عَمْرٌو رَأْيًا.\n• [١٠٧٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَاتَتْ أُمُّ الْحَارِثِ بْنِ (^١) أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ نَصرَانِيَّةً، فَشَيَّعَهَا أَصحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالَ الثَّوْريُّ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: إِنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ أَنْ يَمْشِيَ أَمَامَهَا.\n• [١٠٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ، أَفَأَشْهَدُ دَفْنَهَا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: امْشِ أَمَامَهَا فَأَنْتَ لَسْتَ مَعَهَا.\n• [١٠٧٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَتْبَعُ الْمُسْلِمُ جِنَازَةَ (^٢) أَبِيهِ الْكَافِرِ، وَيَمْشِي مُعَارِضًا لَهَا، وَلَا يَقْرَبُهَا.\n• [١٠٧٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ خَالِدِ بْنِ\n_________\n° [١٠٧٦٦] [التحفة: س ٥٥٢٧، ت ٥٦٤٥] [شيبة: ٣٧٧١٩].\n* [٣/ ١٠١ ب].\n• [١٠٧٦٨] [شيبة: ١١٩٦٤، ١١٩٦٥].\n(^١) بعده في الأصل: \"أم\" وهو خطأ، والتصويب كما سيأتي في (١٠٧٧٥)، وينظر: \"الإصابة\" (١/ ٦٦٨).\n(^٢) الجنازة: بكسر الجيم: خشب سرير الموتى، وبالفتح: الميت، والجمع: جنائز. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٤٠).","vol":"6","page":148},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ، وَكَانَتْ نَصْرَانِيَّةً، فَدَعَا أَسَاقِفَةَ النَّصَارَى بِدِمَشْقَ، فَقَالَ: اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِبَنَاتِ مُلُوكِكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ، قَالَ: وَأَمَرَ نِسَاءَه، فَكُنَّ هُمُ الَّذِينَ يَلُونَ مِنْهَا، وَهُمُ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَهُنَّ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا، وَحُمِلَتْ، رَكِبَ، وَرَكِبَ مَعَهُ وُجُوهُ النَّاسِ، فَسَارَ فِي أَعْرَاضِهَا، فَلَمَّا انْتَهَى بِهَا إِلَى الْقَبْرِ، صَرَفَ وَجْهَ دَابَّتِهِ، وَقَالَ: هَذَا آخِرُ بِرِّنَا بِأُمِّ جَرِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَصْنَعْ بِهَا إِلَّا مَا صَنَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا بِأُمِّهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، مِنْ عُبَّادِ أَهْلُ الشَّامِ، وَفُقَهَائِهِمْ، وَعِلْيتِهِمْ، كَانَ مَكْحُولٌ يَأْخُذُ عَنْهُ.\n° [١٠٧٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: تَبِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - جِنَازَةَ أَبِي طَالِبٍ يَمْشِي بِعُرَاضِهَا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، وَجُزِيتَ خَيْرًا\"، قَالَ: وَلَمْ يَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ.\n• [١٠٧٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: لَا تَتْبَعْ جَنَائِزَهُمْ، وإِنْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ.\n° [١٠٧٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمّي، وَهِيَ مُشْرِكَة فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، - إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - - وَمُدَّتِهِم (^١) مَعَ أَبِيهَا، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ\".\n• [١٠٧٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ لَمْ يَتَّبعْ جِنَازَةَ أُمِّهِ، وَكَانَتْ أُمُّ الْحَارِثِ كَافِرَةً.\n_________\n° [١٠٧٧٤] [الإتحاف: عه حب طب ش حم ٢١٢٩٩].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ومدتها\"، والتصويب من \"صحيح البخاري\" (٣١٩٢) من طريق هشام بن عروة، به.\nوينظر الحديث الآتي برقم (٢٠٣٩٢).","vol":"6","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1334>٢٠ - غُسْلُ الْكافِرِ وَتَكفِينُهُ</span>\n• [١٠٧٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلَا يُغَسِّلُهُ وَلَا يُكَفِّنُهُ يَعْنِي: الْكَافِرَ، وإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ.\n° [١٠٧٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعَيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ الضَّالَّ لِأَبِي طَالِبٍ قَدْ مَاتَ، قَالَ: \"فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْتَسِلْ كَمَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ (^١)، ثُمَّ أَجِنَّهُ\"، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ قَالَ: \"فَأْمُرْ غَيْرَكَ\".\n° [١٠٧٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ *، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسَدِيِّ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا مَاتَ، انْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ فَمَنْ يُوَارِيهِ (^٢)؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ، فَإِذَا فَرَغَتْ فَلَا تُحْدِثْ حَدَثًا حَتى تَأْتِيَنِي\"، قَالَ فَأَتَيْتُهُ: فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْت، ثُمَّ دَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيءٍ.\n• [١٠٧٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو رَجُلٍ وَكَانَ يَهُودِيًّا فَلَمْ يَتَبِعْهُ ابْنُه، فَذُكِرَ ذَلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا عَلَيْهِ لَوْ غَسَّلَه، وَاتَّبَعَه، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا، يَقُولُ: دَعَا لَهُ مَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاس: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: ١١٤]، يَقُولُ: لَمَّا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ.\n_________\n° [١٠٧٧٧] [شيبة: ١١٢٦٧، ١١٩٦٣].\n(^١) الجنابة: خروج المني على وجه الشهوة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٤١).\n° [١٠٧٧٨] [شيبة: ١١٢٦٧، ١١٩٦٢، ٣٢٧٥٢].\n* [٣/ ١١٧ أ].\n(^٢) المواراة: الدفن. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: وري).\n• [١٠٧٧٩] [شيبة: ١١٩٧١].","vol":"6","page":150},{"text":"° [١٠٧٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ (^١) فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ فوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَه، وَنَفَثَ (^٢) عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n• [١٠٧٨١] قال الثَّوْرِيُّ: إِذَا مَاتَ الْعُجْمُ صِغَارًا عِنْدَ الْمُسْلِمِ، صلَّى عَلَيْهِمْ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ إِذَا وَقَعُوا فِي يَدَيْهِ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ حَمَّادٌ إِذَا مَلَكَ الصَّغِيرُ فَهُوَ مُسْلِمٌ.\n° [١٠٧٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عَبَّاسًا، قَالَ لِرَسُولِ الله - ﷺ -: مَاذَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَدْ كَانَ يَحُوطُكَ (^٣)، وَيَغْضَبُ لَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ (^٤) مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ (^٥) الْأَسْفَلِ مِنَ النارَ\".\n• [١٠٧٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ رَقيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُبَاعُوا.\n_________\n° [١٠٧٨٠] التحفة: س ٢٥٠٩، خ م س ٢٥٣١، م ٢٥٦٠، س ٢٧٩٥]، وسيأتي: (١٠٧٨٢).\n(^١) بعده في الأصل: \"فلقيه\" وهو خطأ، وينظر: \"تاريخ المدينة\" (١/ ٣٧١) لابن شبة، و\"مسند أبي يعلى\" (١٩٥٨) من طريق سفيان بن عيينة، به.\n(^٢) النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل. (انظر: النهاية، مادة: نفث).\n° [١٠٧٨٢] [شيبة: ٣٥٢٩٧].\n(^٣) يحوطك: يصونك ويذب عنك. (انظر: النهاية، مادة: حوط).\n(^٤) الضحضاح: أصله: ما رقّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار. (انظر: النهاية، مادة: ضحضح).\n(^٥) الدرك: منزل في النار، والجمع: أدراك. (انظر: النهاية، مادة: درك).","vol":"6","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1335>٢١ - حَمْلُ نَعْشِهِ وَالْقِيَام عَلَى قَبْرِهِ</span>\n• [١٠٧٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يَحْمِلُ الْمُسْلِمُ نَعْشَ الْكَافِرِ.\n• [١٠٧٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلَا يَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، وإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ.\n• [١٠٧٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: لَوْ كَانَ مَعِي يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَمَاتَ، وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ أَحَدٌ إِذَنْ أَدْفِنُه، وَلَمْ أَتْرُكِ السِّبَاعَ تَأْكُلُه، وَلَا أُغَسِّلُه، وَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1336>٢٢ - اتِّبَاعُ الْمُسْلِمِ الْكافِرَ</span>\n• [١٠٧٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلْيَتْبَعِ الْكَافِرُ جِنَازَةَ الْمُسْلِمِ.\nوَعَمْرٌو.\n• [١٠٧٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: كَانُوا يَتَّبِعُونَ جَنَائِزَنَا.\n• [١٠٧٨٩] قال عبد الرزاق: مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فَتَبِعَهُ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى مَعَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا بَأْسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1337>٢٣ - تَعْزِيَةُ الْمُسْلِمِ الذّمِّيَّ</span>\n• [١٠٧٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ وَالثُّوْريَّ يَقُولَانِ *: يُعَزِّي الْمُسْلِمُ الذِّمِّيَّ، يَقُولُ: لِلَّهِ السُّلْطَانُ وَالْعَظَمَة، عِشْ يَا ابْنَ آدَمَ مَا عِشْتَ، لَا بُدَّ مِنَ الْمَوْتِ.\n_________\n* [٣/ ١٠٢ ب].","vol":"6","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1338>٢٤ - قِيَام الْكافِرِ عَلَى قَبْرِ الْمُسْلِمِ</span>\n• [١٠٧٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلْيقُمِ الْكَافِرُ عَلَى قَبْرِ الْمُسْلِمِ إِنْ شَاءَ. وَعَمْرٌو.\n• [١٠٧٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلْيقُمِ الْكَافِرُ وإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ.\n• [١٠٧٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يُغَسَّلُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ.\n• [١٠٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1339>٢٥ - حَمْلُ الْكَافِرِ نَعْشَ الْمُسْلِم</span>\n• [١٠٧٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يَحْمِلِ الْكَافِرُ نَعْشَ الْمُسْلِمِ.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: يَحْمِلُ نَعْشَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1340>٢٦ - هل يُسْتَرَقُّ الْمُسْلِمُ</span>\n• [١٠٧٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُبَاعُ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ؟ قَالَ: لَا، رَأْيًا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَا، رَأْيًا.\n• [١٠٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: لَا يَسْتَرِقُّ الْكَافِرُ مُسْلِمًا.\n• [١٠٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُسْلِمُونَ يَأْمُرُ بِبَيْعِهِمْ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ يُبَاعُونَ.\n_________\n• [١٠٧٩٤] [شيبة: ١٤٧٩٨].","vol":"6","page":153},{"text":"• [١٠٧٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ عَبْدٌ نَصْرَانِيٌّ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ.\n• [١٠٨٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَكِيمُ بْنُ رُزَيْقٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ: أَمَّا بَعْد، فَإِنِّي قَدْ كَتَبْتُ إِلَى عُمَّالِنَا أَلَّا يَتْرُكُوا عَنْدَ نَصْرَانِيٌّ مَمْلُوكًا مُسْلِمًا إِلَّا أُخِذَ فَبِيعَ، وَلَا امْرَأَة مُسْلِمَةً تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ إِلَّا فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا، فَأَنْفِذْ ذَلِكَ فِيمَا قِبَلَكَ.\n• [١٠٨٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ نَصْرَانِيٍّ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ لَهُ نَصْرَانِيَّةٌ فَوَلَدَتْ مِنْه، ثُمَّ أَسْلَمْتَ، قَالَ: يُفَرِّقُ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا، وَتُعْتَقُ هِيَ وَوَلَدُه، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَنَا أَقُولُ: لَا تُعْتَقُ حَتَّى يُسْتَدْعَى سَيِّدُهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ عُتِقَتْ، وإِنْ أَسْلَمَ كَانَتْ أَمَتَهُ.\n• [١٠٨٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أُمِّ وَلَدٍ نَصرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ، قَالَ: تُقَوَّمُ عَلَيْهَا نَفْسُهَا فَتُسْتَسْعَى فِي قِيمَتِهَا، وَتُعْزَلُ مِنْه، فَإِنْ هُوَ مَاتَ عُتِقَتْ، وإِنْ هُوَ أَسْلَمَ بَعْدَ سِعَايَتِهَا بِيعَتْ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ، وإِنْ مَاتَ وَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا (^١)، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي مُدَبَّرٍ نَصْرَانِيٍّ مِثْلَ مَا قَالَ فِي أُمِّ وَلَدِهِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي ذِمِّيٍّ يُسْلِمُ عَنْدَهُ الْعَبْدُ فَيُغَيِّبُهُ أَوْ يَكْتُمُه، قَالَ: يُعَزَّرُ وَيُبَاعُ.\n• [١٠٨٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ: لَا تَشْتَرُوا مِنْ عَقَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا مِنْ بِلَادِهِمْ شَيْئًا.\n• [١٠٨٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عَمْرَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ طَلْقٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ وَلَدٍ نَصْرَانِيٍّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ أَسْلَمَتْ، فَكَتَبَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"عليهما\"، والتصويب كما سيأتي في (٢٠٣٩٩).\n• [١٠٨٠٣] [شيبة: ٢١١٨٩]، وسيأتي: (٢٠٣٤٤).","vol":"6","page":154},{"text":"فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ: ابْعَثْ * رِجَالَا فَلْيُقَوِّمُوهَا قِيمَةً، فَإِذَا انْتَهَتْ قِيمَتُهَا فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٠٨٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ رَقيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُبَاعُوا وَلَا تُخَلِّ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَيْنَ أَنْ يَسْتَرِقُّوهُمْ، وَتَدْفَعَ أَثْمَانَهُمْ إِلَى أَرْبَابِهِمْ، فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَقَدُّمِكَ إِلَيْهِ اسْتَرَقَّ شَيْئًا مِنْ سَبْيِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ قَدْ أَسْلَمَ، وَصَلَّى، فَأَعْتِقْهُ.\n• [١٠٨٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَسُئِلَ عَنْ رَقيقِ الْعَجَمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ، أَيُبَاعُونَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ: إِذَا كَانُوا كِبَارًا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَام، فَإِنْ أَسْلَمُوا، وإِلَّا بِيعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُمْ، وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ إِذَا مَلَكَهُمُ الْمُسْلِمُ بِبَيْع أَوْ سَبْيٍ فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا التَّمَسُّكَ بِدِينِهِمْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذمَّةِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ مِثْلَ الْهِنْدِ وَالزِّنْجِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّهُمْ يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَلَا يُنَصِّرُونَهُمْ، وإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صِغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، لَا يُبَاعُونَ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٠٨٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا مَلَكَهُمُ الْمُسْلِمُ صغَارًا هُوَ إِسْلَامُهُمْ.\n• [١٠٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَسُئِلَ عَنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ بِلَادَ الْعَجَمِ، فَيَسْتَرِقُّ (^١) بَعْضُهُمْ بَعْضًا، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n* [٣/ ١٠٣ أ].\n(^١) في الأصل: \"فيسرق\"، والتصويب كما سيأتي (٢٠٤٠٣).","vol":"6","page":155},{"text":"• [١٠٨٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لَا تَشْتَرُوا رَقيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ، يُوَّدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ مِنْ تِلَادِهِم.\nقال عبد الرزاق: تِلَادُهُمْ: مَا وُلِدَ عِنْدَهُمْ.\n• [١٠٨١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شهَابٍ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، اشْتَرَى أَمَةً مُسْلِمَةً سِرًّا فَوَلَدَتْ لَه، قَالَ: يُعَاقَبُ وَتُنْزَعُ عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1341>٢٧ - إِعْقَاقُ النَّصْرَانِيِّ الْمسْلِمَ</span>\n• [١٠٨١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ رَقيقِ أَهْلِ الذِّمُّةِ أَنْ يُبَاعُوا.\n• [١٠٨١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ أَرْضنَا أَنَّ نَصْرَانِيًّا أَعْتَقَ مُسْلِمَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَعْطُوهُ قِيمَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1342>٢٨ - إِنْ تَحَوَّلَ الْمُشْرِكُ مِنْ دِينٍ إِلى دِينٍ</span>\n• [١٠٨١٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ تَزَنْدَقَ، قَالَ: دَعُوهُ (^١) يَتَحَوَّلُ (^٢) مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1343>٢٩ - لَا يُهَوَّدُ مَوْلُودٌ وَلَا ينَصَّرُ</span>\n• [١٠٨١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَه، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ لَا يَدَعُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَه، وَلَا يُهَوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ.\n_________\n• [١٠٨٠٩] [شيبة: ٢١١٩٥]، وسيأتي: (٢٠٣٢٣).\n(^١) في الأصل: \"دفعوه\"، والتصويب كما سيأتي برقم: (٢٠٢٨٤).\n(^٢) في الأصل: \"تحول\"، والتصويب كما سيأتي عند المصنف كما تقدم.","vol":"6","page":156},{"text":"° [١٠٨١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ *، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ (^١) قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا عِنْدَ جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَى كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ (^٢)، قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، قَالَ: وَصَنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا (^٣) كَثِيرًا فَدَعَا الْمَجُوسَ، فَأَلْقَوْا أَخِلَّةً كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا قَدْرَ وِقْرِ (^٤) بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ (^٥)، وَأكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.\n• [١٠٨١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ (^٦) يُحَدِّثُ (^٧)، أَبَا الشَّعْثَاءِ، وَعَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، عَنْدَ صُفَّةِ زَمْزَمَ (^٨) فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجِ.\n• [١٠٨١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ كُرْدُوسٍ التَّغْلبِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ تَغْلِبَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ لكمْ نَصِيبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذُوا نَصِيبَكُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَصَالَحَهُ عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَلَا يُنَصِّرُوا الأَبْنَاءَ.\n_________\n° [١٠٨١٥] [التحفة: خ دت س ٩٧١٧] [الإتحاف: مي جا قط حم ١٣٥١٤] وسيأتي: (١٠٨٦٨، ٢٠٣٠٧، ١٩٩٤٦، ٢٠٤٤١).\n* [٣/ ١٠٣ ب].\n(^١) في الأصل: \"التيمي\" وهو تصحيف، والتصويب كما سيأتي عند المصنف (١٠٨٦٧)، وكما في \"مسند أحمد\" (١٧٠٧)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٨).\n(^٢) الزمزمة: الصوت الخفي الذي لا يكاد يفهم. (انظر: النهاية، مادة: زمزم).\n(^٣) في الأصل: \"طعامه\" وهو تصحيف.\n(^٤) الوقر: بكسر الواو: الحِمْل. وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار. (انظر: النهاية، مادة: وقر).\n(^٥) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n(^٦) في الأصل: \"التيمي\" وهو تصحيف، والتصويب تقدم التعليق عليه في الحديث السابق.\n(^٧) زاد بعده في الأصل: \"أن\"، والتصويب كما تقدم.\n(^٨) صفة زمزم: جانب الوادي. (انظر: مجمع البحار، مادة: صفف).","vol":"6","page":157},{"text":"° [١٠٨١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - حِينَ صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، عَلَى أَلَا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ (^٢)، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ فَرَغْتُ لَقَاتَلْتُهُمْ.\n• [١٠٨١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، يَسْأَلُ الْحَسَنَ لِمَ خُلِّيَ بَيْنَ الْمَجُوسِ وَبَيْنَ نِكَاحِ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ؟ فَسَأَلَه، فَقَالَ: الشِّرْكُ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وإِنَّمَا خُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنْ أَجْلِ الْجِزْيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1344>٣٠ - لَا يَدْخُلُ مُشْرِكٌ الْمَدِينَةَ</span>\n• [١٠٨٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ (^٣) عُمَرُ لَا يَدَعُ النَّصْرَانِيَّ وَالْيَهُودِيَّ وَالْمَجُوسِيَّ إِذَا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ أَنْ يُقِيمُوا بِهَا إِلَّا ثَلَاثًا، قَدْرَ مَا يُنْفِقُوا سِلْعَتَهُمْ، فَلَمَّا أُصِيبَ (^٤) عُمَر، قَالَ: كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَلَّا يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَوْ كَانَ الْمُصَابُ غَيْرِي لَكَانَ فِيهِ أَمْرٌ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: لَا يَجْتَمِعُ بِهَا دِينَانِ.\n• [١٠٨٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَر، أَرْسَلَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَعَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ عَنْ مَلَإٍ مِنَّا، وَلَوِ اسْتَطَعْنَا أَنْ نَزِيدَ مِنْ أَعْمَارِنَا فِي عُمُرِكَ لَفَعَلْنَا، قَالَ: قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ.\n_________\n° [١٠٨١٨] [التحفة: د ١٠٠٩٧].\n(^١) قوله: \"عن أبي عوانة\" سقط من الأصل، وأثبتناه مما سيأتي عند المصنف برقم: (٢٠٤٤٤)، و\"الاستذكار\" (٩/ ٣١٤) من طريق الصنف.\n(^٢) في الأصل: \"لكم\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت كما سيأتي عند المصنف برقم: (٢٠٤١٠).\n(^٤) في الأصل: \"أتيت\"، والتصويب كما تقدم.","vol":"6","page":158},{"text":"• [١٠٨٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُود، وَالنَّصَارَى وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، مَنْ جَاءَ الْمَدِينَةَ مِنْهُمْ سَفْرًا لَا يَقِرُّونَ (^١) فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَلَا أَدْرِي أكَانَ يُفْعَلُ بِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا؟\n\n<span data-type='title' id=toc-1345>٣١ - لَا يَدْخُلُ الْحَرَمَ مُشْرِكٌ</span>\n• [١٠٨٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يُدْخَلُ الْحَرَمَ كُلَّهُ مُشْرِكٌ، وَتَلَا: ﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨].\n• [١٠٨٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي * عَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَوْلُهُ ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، يُرِيدُ الْحَرَمَ كُلَّهُ.\n• [١٠٨٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨]: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا أَوْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ.\n• [١٠٨٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ وَمَا يُتْرَكُ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ يَدْخُلُونَ الْحَرَمَ، وَمَا يَطَئُونَهُ إِلَّا مُسَارَقَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1346>٣٢ - إِجْلَاءُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ</span>\n° [١٠٨٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَجتَمِعُ بِأَرْضِ العَرَبِ\"، أَوْ قَالَ: \"بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ \" قَالَ: فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبَتَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَر، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ عُمَرُ لَا يَتْرُكُ أَهْلَ الذِّمَّةِ أَنْ يُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوا طَعَامًا، وَتُؤْمَرُ نِسَاءُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أَنْ يَحْتَجِبْنَ وَيَتَحَلَّيْنَ.\n_________\n(^١) القرى: ما يُصنع للضيف من مأكول أو مشروب. (انظر: مجمع البحار، مادة: قرا).\n* [٣/ ١٠٤ أ].","vol":"6","page":159},{"text":"° [١٠٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقُولُ: \"لأُخْرِجَن الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا\".\n° [١٠٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخْرَجَ الْيَهُودَ مِنَ الْمَدِينَةِ، يُحَدِّثُهُ عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ.\n° [١٠٨٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَى أَوْ لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ (^١) بِأَرْضِ الْعَرَبِ\".\n° [١٠٨٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ (^٢) وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَن عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ (^٣) لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى (^٤) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ.\n_________\n° [١٠٨٢٨] [التحفة: م د ت س ١٠٤١٩] [الإتحاف: حم جا عه حب كم ١٥٢٢١]، وسيأتي: (٢٠٤١٥).\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه مما سيأتي عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٠٤١٨).\n° [١٠٨٣١] [الإتحاف: حم عبد الرزاق ١١٣٨٦].\n(^٢) بنو النضير: اسم قبيلة يهودية كانت تسكن بالمدينة ممن وفدوا إلى المدينة في العصر الجاهلي. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٨).\n(^٣) في الأصل: \"حقهم\"، والتصويب كما عند المصنف برقم (٢٠٤١٤)، \"مسند أحمد\" (٦٤٧٨)، ابن الجارود في \"المنتقى\" (١١١٧) من طريق المصنف، به.\n(^٤) أجلى: أخرج. (انظر: النهاية، مادة: جلا).","vol":"6","page":160},{"text":"° [١٠٨٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا (^١)، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِيُقِرَّهُم بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوهُ عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثمَرِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نُقِرُّكُم فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا\"، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيمَاءَ (^٢)، وَأَرِيحَاءَ (^٣).\n° [١٠٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى الْيَهُودِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ (^٤) ثَمَرِهَا، فَمَضَى عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُخْبِرَ عُمَر أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ: \"لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ دِينَانِ، أَوْ قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ\"، فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبَتَ، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلْيَأْتِ بِهِ، وإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ، قَالَ: فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ.\n° [١٠٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كأَنِّي بِكَ قَدْ وَضَعْتَ كُورَكَ\n_________\n° [١٠٨٣٢] [الإتحاف: جا عه حم ١١١٣٨٥] وسيأتي: (٢٠٤١٦).\n(^١) قوله: \"وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين فأراد إخراج اليهود منها\" ليس في الأصل، ولعله بسبب انتقال نظر الناسخ، وأثبتناه من \"مسند أحمد\"، \"صحيح مسلم\" (١٥٨٥/ ٥)، \"المنتقى\" لابن الجارود (٦٧٢)، جميعهم من طريق المصنف، به.\n(^٢) تيماء: بلدة بين الشام ووادي القرى، وهي اليوم بالملكة العربية السعودية، شمال المدينة المنورة على نحو ٤٢٠ كم. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٩٦).\n(^٣) أريحا: مدينة بفلسطين شمال البحر الميت وشمال شرق القدس، بينها وبين بيت المقدس ٢٥ كم.\n(انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٣).\n* [٣/ ١٠٤ ب].\n(^٤) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).","vol":"6","page":161},{"text":"عَلَى بَعِيرِكَ، ثُمَّ سِرْتَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ\"، فَقَالَ عُمَرُ (^١): وَاللَّهِ لَا تُمْسُونَ (^٢) بِهَا، قَالَ الْيَهُودِيُّ (^٣): وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَلِمَةً كَانَتْ أَشَدَّ عَلَى مَنْ قَالَهَا، وَلَا أَهْوَنَ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ مِنْهَا.\n° [١٠٨٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصَى (^٤)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ (^٥)؟ قَالَ: يَوْمَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَجَعُه، قَالَ: \"ائْتُونِي اكتُبْ لكمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا\"، قَالَ: فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوه، فَقَالَ: \"دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ\"، قَالَ: وَأَوْصى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: \"أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ (^٦) بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ\"، قَالَ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ سَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ عَمْدًا، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا.\n° [١٠٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِي - ﷺ - أوْصَى عِنْدَ\n_________\n(^١) قوله: \"فقال عمر\" ليس في الأصل، والمثبت من \"التمهيد\" لابن عبد البر (٦/ ٤٦٤) معزوا للمصنف، وينظر ما عند المصنف برقم (٢٠٤٢٠).\n(^٢) في الأصل: \"تمسوا\" بالجزم، وهو خلاف الجادة، والمثبت من \"التمهيد\" معزوًا للمصنف، وينظر ما سيأتي عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٠٤٢٠).\n(^٣) في الأصل: \"الثوري\"، والتصويب كما سيأتي عند المصنف كما تقدم.\n° [١٠٨٣٥] [الإتحاف: حم ٧٦٧٣]، وسيأتي: (٢٠٤٢١).\n(^٤) خضب دمعه الحصى: بلَّ الحجارة، وهي استعارة، وأصل الخضب في الشعر الصبغ. (انظر: المطالع) (٢/ ٤٦٦).\n(^٥) قوله: \"ثم بكى حتى خضب دمعه الحصى، فقلت: يا أبا عباس، وما يوم الخميس\" ليس في الأصل، والمثبت كما في \"صحيح البخاري\" (٣٠٦٦، ٣١٧٧)، و\"صحيح مسلم\" (١٦٧٦) من طريق سفيان، به.\n(^٦) أجيزوا القوم: أعطوهم الجائزة، وهي ما جاءوا يلتمسونه من العطاء. (انظر: جامع الأصول) (٩/ ٣٤٦).","vol":"6","page":162},{"text":"مَوْتِهِ: بِأَلَّا يُتْرَكَ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، وَأَنْ يُمْضَى جَيْشُ أُسَامَةَ إِلَى الشَّامِ، وَأَوْصَى بِالْقِبْطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ قَرَابَةً.\n° [١٠٨٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - \"إِنْ وُلِّيتَ الْأَمْرَ بَعْدِي، فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ (^١) مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ\".\n• [١٠٨٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يُشَارِكُكُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي أَمْصَارِكُمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِمُوا، فَمَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ فَأَبَى فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دُونَ دَمِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1347>٣٣ - وَصِيَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْقِبْطِ</span>\n° [١٠٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا مَلَكْتُمُ الْقِبْطَ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً (^٢)، وَإِنْ لَهُمْ رَحِمًا\" قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: يَعْنِي: أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: بَلْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ.\n° [١٠٨٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مِثْلَهُ.\n° [١٠٨٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ (*).\n_________\n° [١٠٨٣٧] [الإتحاف: حم ١٤١٩١].\n(^١) في الأصل: \"فولي\"، والتصويب من \"المسند\" لأحمد بن حنبل (٦٧٢)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١١٨٤)، وكما عند المصنف برقم (٢٠٤٢٣).\nنجران: تقع جنوب المملكة العربية بمسافة (٩١٠) كيلو مترات جنوب شرقي مكة في الجهة الشرقية من السراة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٦).\n(^٢) الذمة: العهد والأمان والضمان، والحرمة والحق، والجمع: الذمم. (انظر: النهاية، مادة: ذمم).\n(*) [٣/ ١٠٥ أ].","vol":"6","page":163},{"text":"قَوْلُهُ: \"إِنَّ لَهُمْ رَحِمًا\".\nقال عبد الرزاق: يَعْنِي: أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-1348>٣٤ - هَدْمُ كَنَائِسِهِمْ وَهَلْ يَضْرِبُونَ بنَاقُوسٍ؟</span>\n• [١٠٨٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْ يَهْدِمَ الْكَنَائِسَ الَّتِي فِي أَمْصارِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَشَهِدْتُ عُرْوَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ رَكِبَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَانِي، فَشَهِدْتُ عَلَى كِتَابِ عُمَرَ، وَهَدْمِ عُرْوَةَ إِيَّاهَا فَهَدَمَهَا.\n• [١٠٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ مَرَّ مَعَ هِشَامٍ بِحُدَّةٍ، وَقَدْ أُحْدِثَ فِيهَا كَنِيسَةٌ، فَاسْتَشَارَ فِي هَدْمِهَا، فَهَدَمَهَا هِشَامٌ.\n• [١٠٨٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُهْدَمَ الْكَنَائِسُ الَّتِي بِالْأَمْصَارِ الْقَدِيمَةُ وَالْحَدِيثَةُ.\n• [١٠٨٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: حَنَشٌ أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْكَنَائِسَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ، فَلَا تُرْفَعُ فِيهِ كَنِيسَةٌ، وَلَا بِيعَةٌ (^١)، وَلَا بَيْتُ نَارٍ، وَلَا صَلِيبٌ، وَلَا يُنْفَخُ فِيهِ بُوقٌ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ نَاقُوسٌ، وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ خَمْرٌ، وَلَا خِنْزِيرٌ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ صُولِحَتْ صُلْحًا، فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفُوا (^٢) لَهُمْ بِصُلْحِهِمْ، قَالَ: تَفْسِيرُ مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ: مَا كَانَتْ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ، أَوْ أُخِذَتْ مِنْ أَرْضِ الْمُشْرِكِينَ عَنْوَةً (^٣).\n• [١٠٨٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ\n_________\n(^١) البيعة: معبد النَّصَارَى (الكنيسة)، والجمع: بِيَع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بيع).\n(^٢) في الأصل: \"يقولوا\"، والتصويب كما عند المصنف برقم (٢٠٢٨٩).\n(^٣) العنوة: التي فتحت قهرًا وغلبة. (انظر: النهاية، مادة: عنا).","vol":"6","page":164},{"text":"مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يُجَاوِرَنَّكُمْ خِنْزِيرٌ، وَلَا يُرْفَعُ فِيكُمْ صَلِيبٌ، وَلَا تَأْكُلُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَامْشُوا بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ (^١).\n• [١٠٨٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ: يُمْنَعَ النَّصَارَى بِالشَّامِ أَنْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، قَالَ: وَيُنْهَوْا أَنْ يَفْرِقُوا رُءُوسَهُمْ، وَيَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ، وَيَشُدُّوا مَنَاطِقَهُمْ، وَلَا يَرْكَبُوا عَلَى سَرْجٍ (^٢)، وَلَا يَلْبَسُوا عَصْبًا (^٣)، وَلَا يَرْفَعُوا صُلُبَهُمْ فَوْقَ كَنَائِسِهِمْ، فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بَعْدَ التَّقَدُّمِ إِلَيْهِ، فَإِنَّ سَلَبَهُ لِمَنْ وَجَدَهُ، قَالَ: وَكَتَبَ أَنْ يُمْنَعَ نِسَاؤُهُمْ أَنْ يَرْكَبْنَ الرَّحَائِلَ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: وَاسْتَشَارَنِي عُمَرُ فِي هَدْمِ كَنَائِسِهِمْ، فَقُلْتُ: لَا تُهْدَمُ، هَذَا مِمَّا صُولِحُوا عَلَيْهِ، فَتَرَكَهَا عُمَرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1349>٣٥ - حُدُودُ أهْلِ الْعَهْدِ</span>\n• [١٠٨٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَقِمْ للهِ الْحَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَادْفَعِ النَّصْرَانِيَّةَ إِلَى أَهْلِ دِينِهَا (^٤).\n• [١٠٨٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: عَلَى أَهْلِ الْعَهْدِ حُدُودٌ، إِذَا كَانُوا فِينَا فَحَدُّهُمْ كَحَدِّ الْمُسْلِمِ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ\n_________\n(^١) الغرضان: مثنى الغرض، وهو: الهدف الذي يرمى إليه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غرض).\n(^٢) السرج: ضرب من الرِّحال يُوضع على ظهر الدابة فيقعد عليه الراكب، والجمع: سُروج. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سرج).\n(^٣) العصب: برود (ثياب) يمنية يعصب غزلها؛ أي: يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج، وقيل: برود مخططة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٢٥).\n• [١٠٨٤٨] [شيبة: ٢٢٢٠٤]، وسيأتي: (١٤٣٣٩، ١٦٦٣٨، ٢٠٢٩١).\n(^٤) يأتي برقم (١٩٩١٢).","vol":"6","page":165},{"text":"ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ (*) لِي عَطَاءٌ وَنَحْنُ مُخَيَّرُونَ، إِنْ شِئْنَا حَكَمْنَا بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنْ شِئْنَا أَعْرَضْنَا فَلَمْ نَحْكُمْ بَيْنَهُمْ، فَإِنْ حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ، حَكَمْنَا بِحُكْمِنَا بَيْنَنَا، أَوْ تَرَكْنَاهُمْ وَحُكْمَهُمْ بَينَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢].\n• [١٠٨٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]، قَالَ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُرَدُّوا فِي حُقُوقِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَأْتُوا رَاغِبِينَ فِي حَدِّ نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ، فَنَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ ﷿ لِرَسُولِهِ - ﷺ -: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ المائدة: ٤٢].\n• [١٠٨٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ(^١) عَامِرٍ قَالَا: فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، إِذَا رُفِعُوا إِلَى قُضاةِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَا: إِنْ شَاءَ الْوَالِي قَضَى بَيْنَهُمْ، وإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَإِنْ قَضَى بَيْنَهُمْ قَضَى بِمَا أَنْزَلَ اللهُ.\n• [١٠٨٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ إِذَا جَاءَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ.\n• [١٠٨٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]، قَوْلَهُ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ المائدة: ٤٩].\n• [١٠٨٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالُوا: إِنْ زَنَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِمُسْلِمَةٍ، أَوْ سَرَقَ لِمُسْلِمٍ شَيْئًا، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلَمْ يُعْرِضِ الْإِمَامُ عَنْ ذَلِكَ، يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ لَا يُعْرِضُ عَنْهُ الْإِمَامُ (^٢).\n_________\n(*) [٣/ ١٠٥ ب].\n(^١) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ والتصويب كما عند المصنف برقم (٢٠٢٩٥).\n• [١٠٨٥٣] [شيبة: ٢٢٢٠٥]، وسيأتي: (٢٠٢٩٤).\n(^٢) بعده في الأصل: \"ولا يحكم فيه\"، وهذه الزيادة لا تستقيم مع السياق، هي غير موجودة عند المصنف كما سيأتي في: (٢٠٢٩٨).","vol":"6","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1350>٣٦ - لَا حَدَّ (^١) عَلَى مَنْ رَمَاهُمْ</span>\n• [١٠٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: لَا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَى يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا.\n• [١٠٨٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي هَلْ عَلَى مَنْ قَذَفَ أَهْلَ الذِّمَّةِ حَدٌّ؟ قَالَ: لَا أَرَى عَلَيْهِ حَدًّا.\n• [١٠٨٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: لَا جَلْدَ عَلَيْهِ.\n• [١٠٨٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَا: زَعَمُوا أَنْ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَاهُمْ، إِلَّا أَنْ يُنَكِّلَ السُّلْطَانُ.\n• [١٠٨٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، قَالَا: كُنَّا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَرُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مُسْلِمٌ وَنَصرَانِيٌّ، قَذَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَضُرِبَ النَّصْرَانِيُّ لِلْمُسْلِمِ ثَمَانِينَ، وَقَالَ لِلنَّصْرَانِيِّ: لَمَا فِيكَ أَعْظَمُ مِنْ قَذْفِ هَذَا، فَتَرَكَهُ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زَيْدٍ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، فَكَتَبَ عُمَرُ يُحَسِّنُ مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: مَنْ قَذَفَ نَصْرَانِيًّا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَقَالَ فِي نَصْرَانِيٍّ قَذَفَ نَصْرَانِيًّا: لَا يُضْرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَإِنْ تَحَاكَمُوا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، كَمَا لَا يُضرَبُ مُسْلِمٌ لَهُمْ إِذَا قَذَفَهُمْ، كَذَلِكَ لَا يُضرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1351>٣٧ - هَلْ يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ؟</span>\n° [١٠٨٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ (*) وَيَعْقُوبَ\n_________\n(^١) الحد: محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب (كحد الزنا … وغيره)، والجمع: حدود. (انظر: النهاية، مادة: حدد).\n(*) [٣/ ١٠٦ أ].","vol":"6","page":167},{"text":"وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: لَا يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ، زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قدْ صنِعَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقْتُلِ النَّبِيُّ - ﷺ - صَاحِبَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ.\n° [١٠٨٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ يَهُودَ بَنِي زُرَيْقٍ سَحَرُوا النَّبِيُّ - ﷺ -، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ قَتَلَ مِنْهُمْ أَحَدًا.\n° [١٠٨٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةَ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيُّ - ﷺ - شَاةً مَصْلِيَّةً (^١) بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهَا: \"مَا هَذِهِ\"؟ قَالَتْ: هَدِيَّةٌ، وَتَحَذَّرَتْ أَنْ تَقُولَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَلَا يَأْكُلَهَا، فَأَكَلَهَا وَأكَلَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: \"أَمْسِكُوا\"، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"هَلْ سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: \"هَذَا الْعَظْمُ\" لِسَاقِهَا وَهُوَ فِي يَدِهِ، قَالَتْ: نَعَمْ (^٢)، قَالَ: \"لِمَ\"؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ تَكُنْ كَاذِبًا يَسْتَرِحِ النَّاسُ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضْرُرْكَ، قَالَ: وَاحْتَجَمَ (^٣) النَّبِيُّ - ﷺ - علَى الْكَاهِلِ (^٤): وَأَمَرَ أَنْ يَحْتَجِمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَسْلَمَتْ فَتَرَكَهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا النَّاسُ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُ قَتَلَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1352>٣٨ - أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ</span>\n° [١٠٨٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ قَالَ لِي عَطَاءٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ\".\n° [١٠٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ\n_________\n(^١) المصلية: المشوية. (انظر: النهاية، مادة: صلا).\n(^٢) قوله: \"قالت: نعم\" كذا وقع هنا في الأصل، وكذا سيأتي عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٠٨٧٣)، وكذا ورد في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٧٠) من طريق الزهري، به.\n(^٣) الحجامة والاحتجام: مصّ الدم من الجرح أو القيح بالفم أو بآلة كالكأس. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٥٣).\n(^٤) الكاهل: ما بين كتفي الإنسان. وقيل: موصل العنق في الصلب. (انظر: المشارق) (١/ ٣٤٨).\n° [١٠٨٦٤] [الإتحاف: طح حم ٣٤٤٠]، وسيأتي: (٢٠٣٠٥).","vol":"6","page":168},{"text":"عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا (^١) مِئي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ\".\n° [١٠٨٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: لَمَّا تَيَسَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ يَا أَبَا بَكْرٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لأُقَاتِلُ مَنْ فَرَّق بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا (^٢) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1353>٣٩ - أخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ</span>\n• [١٠٨٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً الْمَجُوسُ أَهْلُ كِتَابٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالْأَسْبَذِنيُّونَ؟ قَالَ: وُجِدَ كِتَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - لَهُمْ، زَعَمُوا بَعْدَ إِذْ أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا وَجَدَهُ (^٣) تَرَكَهُمْ، قَالَ: زَعَمُوا ذَلِكَ.\n° [١٠٨٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (*): أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ\n_________\n(^١) العصمة: المنعة والحماية. (انظر: النهاية، مادة: عصم).\n° [١٠٨٦٥] [التحفة: خ م د ت س ٦٦٢٣، خ م د ت س ١٠٦٦٦] [الإتحاف: حم ٩٢٣٠، حب حم ش ١٥٨٦٨]، وسيأتي: (١٩٩١٨).\n(^٢) العناق: الأنثى من ولد المعز والجمع أعنق وعنوق. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢١١).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى \"تركوه\"، وينظر الحديث الآتي برقم (٢٠٣٠٦)\n° [١٠٨٦٧] [الإتحاف: مي جا قط حم ١٣٥١٤] [شيبة: ١٣٣١٦]، وتقدم: (١٠٨١٥) وسيأتي: (١٠٨٦٨، ١٩٩٤٦،٢٠٣٠٧).\n(*) [٣/ ١٠٦ ب].","vol":"6","page":169},{"text":"دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ التَّمِيمِيِّ (^١) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ (^٢).\n° [١٠٨٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَصنَعُ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ يَعْنِي: الْمَجُوسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ\".\n° [١٠٨٦٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ لِأَهْلِ هَجَرَ: \"إِنَّ لَكُمْ أَلَّا يُحْمَلَ عَلَى مُحْسِنِ ذَنْبُ مُسِيءٍ، وَإِنِّي لَوْ جَاهَدْتُكُمْ حَقًّا لأَخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ\".\n° [١٠٨٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ فَقَالَ نَعَمْ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - منْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَعُمَرُ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ (^٣)، وَعُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ.\n° [١٠٨٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وإسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَ مِنْ بَرْبَرٍ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"التيمي\". ينظر \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٨)، والحديث الآتي برقم (٢٠٣١٥).\n(^٢) هجر: ليست من البحرين المعروفة الآن، ولكنها كانت تطلق على المنطقة الشرقية من السعودية، وهي: الإحساء. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٩٣).\n° [١٠٨٦٨] [شيبة: ١٠٨٧٠، ١٣٣١٨، ٣١٣١٩]، وتقدم: (١٠٨١٥، ١٠٨٦٧) وسيأتي: (٢٠٣٠٧، ١٩٩٤٦).\n(^٣) السواد: رستاق (إقليم) العراق وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطّاب ﵁. (انظر: معجم البلدان) (٣/ ٢٧٢).","vol":"6","page":170},{"text":"° [١٠٨٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: \"فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ الْحَقَّ، وَمَنْ أَبَى كَتَبَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَلَا تُؤْكَلُ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَلَا تُنْكَحُ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ\".\n° [١٠٨٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَعْدٍ (^١)، عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ ذَلِكَ أَحْسَبُهُ نَصْرَ بْنَ عَاصمٍ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ عَلْقَمَةَ، كَانَ فِي مَجْلِسٍ، أَوْ فَرْوَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ (^٢): أَنْتَ تَقُولُ هَذَا، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَاللهِ لَمَا أَخْفَيْتَ أَخْبَثُ مِمَّا أَظْهَرْتَ، فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ فِي قَصْرٍ جَالِسٌ فِي قُبَّةٍ (^٣)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَعَمَ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: الْبَدَا، يَقُولُ: اجْلِسَا، وَاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، إِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ يَعْرِفُونَهُ وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَهُ، فَشَرِبَ أَمِيرٌ لَهُمُ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ، فَرَآهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَتْ أُخْتَهُ: إِنَّكَ قَدْ صَنَعْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ رَآكَ نَفَرٌ لَا يَسْتُرُونَ عَلَيْكَ، فَدَعَا أَهْلَ الطَّمَعِ وَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ آدَمَ أَنْكَحَ بَنِيهِ بَنَاتِهِ، فَجَاءَ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَأَوْهُ فَقَالُوا: وَيْلًا (^٤) لِلْأَبْعَدِ، إِنَّ فِي ظَهْرِكَ حَدًّا للهِ، فَقَتَلَهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: بَلْ قَدْ رَأَيْتُكَ، فَقَالَ\n_________\n° [١٠٨٧٢] [شيبة: ١٦٥٨١، ٣٣٣١٣]، وتقدم: (١٠٨٧٥، ١٠٨٧١) وسيأتي: (١٠٩٣٤، ٢٠٣٠٩، ٢٠٣١٣،٢٠٣١٠).\n(^١) في الأصل: \"أبو سعيد\" وهو تصحيف، والمثبت من \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢/ ١١٩) معزوا لعبد الرزاق به.\n(^٢) قوله: \"بن علقمة، كان في مجلس، أو فروة بن نوفل الأشجعي، فقال رجل: ليس على المجوس جزية، فقال المستورد\" ليس في الأصل، واستدركناه مما يأتي عند المصنف برقم (٢٠٣١٦).\n(^٣) القبة: البيت الصغير المستدير، وهو من بيوت العرب، والجمع: القباب. (انظر: النهاية، مادة: قبب).\n(^٤) الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. (انظر: النهاية، مادة: ويل).","vol":"6","page":171},{"text":"لَهَا: وَيْحًا لِبَغِيِّ بَنِي فُلَانٍ، قَالَتْ: أَجَلْ وَاللهِ لَقَدْ كَانَتْ بَغِيَّةَ ثُمَّ تَابَتْ فَقَتَلَهَا، ثُمَّ أُسْرِيَ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ، وَعَلَى كُتُبِهِمْ فَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمْ شَيءٌ.\n• [١٠٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمَا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ.\n• [١٠٨٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَهْلُ السَّوَادِ لَيْسَ لَهُمْ عَهْدٌ، فَلَمَّا أُخِذَ مِنْهُمُ الْخَرَاجُ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1354>٤٠ - نَصَارَى (*) الْعَرَبِ</span>\n• [١٠٨٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَصَارَى الْعَرَبِ؟ قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءَهُمْ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ، وَكَانَ لَا يَرَى يَهُودًا إِلَّا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَطْ، وإِذَا سُئِلَ عَنِ النَّصَارَى فَكَذَلِكَ، وإِذَا سَأَلْتَهُ عَنْ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ، كَيْفَ تُؤْخَذُ؟: أَنْزَلَهُمُ مَنْزِلَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n• [١٠٨٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: يَقُولُونَ عَنْ عَلِيٍّ لَا تُنْكَحُ نِسَاءُ نَصَارَى الْعَرَبِ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ.\n• [١٠٨٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ.\n• [١٠٨٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُ نَصَارَى الْعَرَبِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ.\n_________\n(*) [٣/ ١٠٧ أ].\n• [١٠٨٧٨] [شيبة: ١٦٤٤٧]، وتقدم: (٨٨٤٠) وسيأتي: (١٠٨٧٩، ١٣٦٠٥).\n• [١٠٨٧٩] [شيبة: ١٦٤٤٧]، وتقدم: (٨٨٤٠، ١٠٨٧٨) وسيأتي: (١٣٦٠٥).","vol":"6","page":172},{"text":"• [١٠٨٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [١٠٨٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١].\n• [١٠٨٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ.\n• [١٠٨٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَحَلَّ اللهُ ذَبَائِحَهُمْ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].\n• [١٠٨٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا، مَنِ انْتَحَلَ دِينًا فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَ: وَتُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ (^١).\n• [١٠٨٨٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ شِهَابٍ: مَنْ دَخَلَ مِنَ العَرَبِ فَهُوَ فِي دِينِهِمْ هُوَ مُعوِصٌ (^٢).\n• [١٠٨٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَم، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ، أَلَا تَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ٧٨].\n• [١٠٨٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ أَن قِبَلَنَا نَاسًا يُدْعَوْنَ السَّامِرَةَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ، وَيَسْبِتُونَ السَّبْتَ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ، فَمَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَبَائِحِهِمْ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنَّهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ذَبَائِحُهُمْ ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n_________\n• [١٠٨٨١] [شيبة: ١٦٤٥١]، وتقدم: (٨٨٤٣).\n(^١) (٨٨٤١).\n(^٢) كذا في الأصل، ومعوص أي: مشكل ومعضل. ينظر: \"شرح الشفا\" (٢/ ٤٩٨)، \"جمهرة اللغة\" (٢/ ٨٨٨)، ولعله يريد: أنه من المشكلات الصعبة لقوة الآراء المتعارضة فيها.","vol":"6","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1355>٤١ - بَيْعُ الْخَمْرِ</span>\n• [١٠٨٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ: أَنَّ عُمَّالَهُ يَأْخُذُونَ الْخَمْرَ فِي الْجِزْيَةِ، فَنَشَدَهُمْ ثَلَاثًا، فَقَالَ بِلَالٌ (^١): إِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ وَلُّوهُمْ بِيَعًا، فَإِنَّ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا (^٢)، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا.\n° [١٠٨٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ - ﵂ -: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَرَأَهَا، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.\n° [١٠٨٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا\". جَمَلُوهَا: شَرَوْهَا.\n• [١٠٨٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (*)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ، وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ عُوَيْمِلًا لَنَا بِالْعِرَاقِ، خَلَطَ فِي فَيءَ (^٣) الْمُسْلِمِينَ ثَمَنًا لَنَا بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، فَهِيَ حَرَامٌ، وَثَمَنُهَا حَرَامٌ.\n_________\n• [١٠٨٨٨] [التحفة: خ م س ق ١٠٥٠١] وتقدم: (١٠٧٢٨) وسيأتي: (٢٠٤٤٧).\n(^١) في الأصل: \"بلا\" وكأنه ضرب عليه، والمثبت كما عند المصنف برقم (١٥٧٩٨)، وهو يقتضيه السياق.\n(^٢) في الأصل: \"فبايعوها\"، وهو تصحيف ظاهر.\n° [١٠٨٨٩] [التحفة: م ١٧٦٢٥، خ م د س ق ١٧٦٣٦] [الإتحاف: مي جا طح حب حم ٢٢٧٧٦]، وسيأتي: (١٥٧٩٧،١٥٦١٥).\n° [١٠٨٩٠] [التحفة: خ م س ق ١٠٥٠١] [الإتحاف: مي جا حب حم عه ش ١٥٤٩٠] [شيبة: ٢٢٠٣٥]، وسيأتي: (١٥٧٩٩).\n(*) [٣/ ١٠٧ ب].\n(^٣) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).","vol":"6","page":174},{"text":"• [١٠٨٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي نَصْرَانِيٍّ سَلَّفَ نَصْرَانِيًّا فِي خَمْرٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، قَالَ: لَه رَأْسُ مَالِهِ، فَإِذَا أَقْرَضَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَمْرًا، وَأَسْلَمُ الْمُقْرِضُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا، وإِنْ أَسْلَمَ الْمُسْتَقْرِضُ رَدَّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ ثَمَنَ الْخَمْرِ.\n° [١٠٨٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اشْتَرَى خَمْرًا قَبْلَ أَنْ تحَرَّمَ فَلَمَّا حُرِّمَتْ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَهْرِقْهُ\" قَال: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّهُ لِأَيْتَامٍ، قَالَ: \"أَهْرِقْهُ\"، فَأَهْرَاقَهُ حَتَّى سَالَ فِي الْوَادِي.\n° [١٠٨٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَأَبَانٍ، كُلُّهُمْ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدِي مَالًا لِيَتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا، فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَبِيعَهَا فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الثُّرُوبُ (^١) فَبَاعُوهَا، وَأكلُوا أَثْمَانَهَا\"، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - في بَيْعِ الْخَمْرِ.\n• [١٠٨٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ أَبِي عُبَيْدٍ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ (^٢)، عَنْ صَفِيَّةَ، قَالَتْ: وَجَدَ عُمَرُ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفَ خَمْرًا، وَقَدْ كَانَ جَلَدَهُ فِي الْخَمْرِ فَحَرِّقَ بَيْتَهُ، وَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: رُوَيْشِدٌ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ فُوَيْسِقٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1356>٤٢ - الْمَجُوسِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ ثُمَّ يُسْلِمُونَ</span>\n• [١٠٨٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ مَجُوسِيٍّ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ، قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَعْتَزِلَهُمَا.\n_________\n° [١٠٨٩٤] [الإتحاف: حم ٧٤٣] [شيبة: ٢٤٥٠٥]، وسيأتي: (١٨١٨٧).\n(^١) الثروب: الشحم الرقيق يغشي الكرش والأمعاء. (انظر: النهاية، مادة: ثرب)،\n(^٢) في الأصل: \"معمر عن نافع\" ليس بينهما أحد وهو خطأ، وسيأتي على الصواب برقم: (١٨٢٥٤).","vol":"6","page":175},{"text":"• [١٠٨٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي مَجُوسِيٍّ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، ثُمَّ أَسْلَمُوا يُفَارِقُهُمَا جَمِيعًا، وَأَلَّا يَنْكِحَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا أَبَدًا.\n• [١٠٨٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرِ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْحَلَالِ يَحْرُمُ، فَهُوَ فِي الْحَرَمِ أَشَدُّ، قَالَ الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ جَمَعَ بَيْنَ مَجُوسِيَّتَيْنِ أُخْتَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمُوا، قَالَ: يُفَارِقُ فِي الْإِسْلَامِ الْأُخْتَيْنِ.\n• [١٠٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الَّذِي يَنْكِحُ الْمَجُوسِيَّةَ عَمْدًا فِي عِدَّتِهَا، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1357>٤٣ - نِكَاحُ نِسَاءِ أهْلِ الْكتَابِ</span>\n• [١٠٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِنِكَاحِ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا تُنْكَحُ نِسَاءُ نَصَارَى الْعَرَبِ.\n• [١٠٩٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ حُذَيْفَةَ نَكَحَ يَهُودِيَّةً فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ طَلِّقْهَا فَإِنَّهَا جَمْرَةٌ، قَالَ: أَحَرَامٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، فَلَمْ يُطَلِّقْهَا حُذَيْفَةُ لِقَوْلِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَّقَهَا.\n• [١٠٩٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَن الْمُسْلِمَ يَنْكِحُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَالنَّصْرَانِيَّ لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمَةَ.\n• [١٠٩٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نِسْطَاسَ، أَن طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ نَكَحَ بِنْتَ عَظِيمِ الْيَهُودِ، قَالَ: فَعَزَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ إِلَّا مَا طَلَّقَهَا.\n• [١٠٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ (*) تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً.\n_________\n(*) [٣/ ١٠٨ أ].","vol":"6","page":176},{"text":"• [١٠٩٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ بِنِكَاحِهِنَّ بَأْسٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1358>٤٤ - جَمْعٌ بَيْنَ أرْبَعٍ مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ</span>\n• [١٠٩٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِجَمْعِ أَرْبَعٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n• [١٠٩٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ عِدَّتُهَا، وَطَلَاقُهَا، وَقِسْمَتُهَا، كَهَيْئَةِ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٠٩٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَهَيْئَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، عِدَّتُهَا، وَطَلَاقُهَا، وَالْقِسْمَةُ لَهَا، إِذَا كَانَتْ مَعَ الْمُسْلِمَةِ، قَالَ: وَتُنْكَحُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ، وَمَنْ نَكَحَهَا فَقَدْ أُحْصِنَ (^١)، سُمِّينَ مُحْصَنَاتٍ.\n• [١٠٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: شَأْنُ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ عِنْدَهُمْ بِالشُّامِ كَشَأْنِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ (^٢)، وَالْقَسْمُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ.\n• [١٠٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥]، قَالَ: إِذَا أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا وَاغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ.\n_________\n(^١) الإحصان: التزويج. (انظر: النهاية، مادة: حصن).\n(^٢) العدة: من العدّ والحساب والإحصاء؛ أي: ما تحصيه المرأة وتعده من أيام أقرائها وأيام حملها، وأربعة أشهر وعشر ليال للمتوفى عنها. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٨١).\n• [١٠٩١٠] شيبة: ١٧٦٩٥].","vol":"6","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1359>٤٥ - نِكَاحُ الْمَجُوسِيِّ النَّصْرَانِيَّةَ</span>\n• [١٠٩١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ: عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِلْمَجُوسِيِّ نِكَاحٌ أَوْ بَيْعٌ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ.\n• [١٠٩١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنَّ تَكُونَ النَّصْرَانِيَّةُ عِنْدَ الْمَجُوسِيِّ، وَكَرِهَ أَنْ تُبَاعَ نَصْرَانِيَّةٌ.\n• [١٠٩١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ سَمِعَهُ يَفولُ فِي الرَّجُلِ لَهُ الْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ وَعَبْدٌ نَصْرَانِيٌّ، أَيُزَوِّجُ الْعَبْدَ الْأَمَةَ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1360>٤٦ - نَصْرَانِيَّةٌ تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ تُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا</span>\n• [١٠٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ: تُفَارِقُهُ، وَلَا صَدَاقَ (^١) لَهَا.\n• [١٠٩١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ.\n• [١٠٩١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَبَاحٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُفَارِقُهُ، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.\n• [١٠٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصرَانِيِّ فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا صَدَاقَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1361>٤٧ - الْمُشْرِكَانِ يَفْتَرِقَانِ</span>\n• [١٠٩١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي مُشْرِكٍ طَلَّقَ مُشْرِكَةً، فَلَمْ تَعْتَدَّ\n_________\n(^١) الصداق: ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهرا كرضاع ورجوع شهود. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٦٠).","vol":"6","page":178},{"text":"حَتَّى أَسْلَمَتْ، قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ (^١)، قَالَ: وَلَا مِيرَاثَ لَهَا، وَقَالَ: فِي مُشْرِكٍ مَاتَ عَنْ مُشْرِكَةٍ فَأَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا، قَالَ: تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ (^٢) أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَيُحْتَسَبُ بِمَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا فِي الشِّرْكِ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ.\n• [١٠٩١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا كَانَا مُحَارِبَيْنِ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَقَدِ انْقَطَعَ النِّكَاحُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1362>٤٨ - الْمُرْتَدَّانِ</span>\n• [١٠٩٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا ارْتَدَّ الْمُرْتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَدِ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: فَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ سَوَاءٌ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا ارْتَدَّتِ الْمَرْأَةُ (*)، وَلَهَا زَوْجٌ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَقَدِ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا.\n• [١٠٩٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُؤْسَرُ فَيَتَنَصَّرُ قَالَ: إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، وَاعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ.\n• [١٠٩٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْمُرْتَدِّ: كَمْ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، قُلْتُ: قُتِلَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\n_________\n(^١) الأقراء والقروء: جمع قُرْء، وهو من الأضداد، يقع على الطهر والحيض، والمراد به الحيض. (انظر: النهاية، مادة: قرأ).\n(^٢) في الأصل: \"ثلاثة\" والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم: (١٣٥٩٥).\n(*) [٣/ ١٠٨ ب].\n• [١٠٩٢٢] [شيبة: ١٩١٣٧]، وسيأتي: (١٠٩٨٩، ١٣٥٠٧، ٢٠٣٤٩).","vol":"6","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1363>٤٩ - النَّصْرَانِيَّانِ تُسْلِمُ الْمَرْأةُ قَبْلَ الرَّجُلِ</span>\n• [١٠٩٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ فَتُسْلِمُ الْمَرْأَةُ قَالَ: لَا يَعْلُو النَّصْرَانِيُّ الْمُسْلِمَةَ، يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.\n• [١٠٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَنِي ابْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي فَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُمَرُ، حِينَ (^١) عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ (^٢)، فَأَبَى فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٠٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَنَا حِلٌّ، وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ.\n• [١٠٩٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ وَلَمْ يُسْلِمْ زَوْجُهَا، فَكَتَبَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْ خَيِّرُوهَا فَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عِنْدَهُ.\n• [١٠٩٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا (^٣) مِنْ مِصْرِهَا (^٤).\n• [١٠٩٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتِهَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٤٥٨٤٥) معزوا لعبد الرزاق. ينظر الحديث الآتي برقم: (١٣٥٤٥).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٥/ ٣٧٠) معزوا لعبد الرزاق. ينظر المصادر السابقة.\n(^٣) بعده في الأصل: \"من دار هجرتها\" وهو سبق قلم، وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٥/ ٣٧١)، وينظر أيضا الحديث الآتي برقم: (١٣٥٥١).\n(^٤) المصر: البلد، وجمعه: الأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مصر).","vol":"6","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1364>٥٠ - لَا تُنْكَحُ امْرَأةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ</span>\n• [١٠٩٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ.\n• [١٠٩٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ فِي غَيْرِ عَهْدٍ: أَنَّهُ كَرِهَ نِسَاءَهُمْ، وَرَخَّصَ فِي ذَبَائِحِهِمْ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ.\n• [١٠٩٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ مِثْلَهُ.\n• [١٠٩٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا تُنْكَحُ أمْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1365>٥١ - الْجِزْيَةُ</span>\n• [١٠٩٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَلَّا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ، وَأَنْ يَضرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى (^١) مِنَ الرِّجَالِ، وَأَنْ يُخْتَمُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ مَنِ اتَّخَذَ مِنْهُمْ شَعْرًا، وَيُلْزِمُوهُمُ الْمَنَاطِقَ، وَيَمْنَعُوهُمُ الرُّكُوبَ إِلَّا عَلَى الْأَكُفِّ عَرْضًا قَالَ: يَقُولُ: رِجْلَاهُ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ وَلِيَ.\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ: فَضَرَبَ عُمَرُ الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ كَانَ\n_________\n• [١٠٩٣٣] [شيبة: ٣٣٧٩١].\n(^١) الموسى: أداة حديدية لحلق الشعر. (انظر: المصباح المنير، مادة: موس).","vol":"6","page":181},{"text":"بِالشَّامِ مِنْهُمْ، أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ (^١)، وَمُدَّيْنِ (^٢) مِنْ طَعَامٍ، وَقِسْطَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ (*) مِنْ زَيْتٍ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِمِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وإرْدَبَّيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَشَيْئًا ذَكَرَهُ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ (^٣) كَانَ بِالْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ قَفِيزًا، وَشَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ ضِيَافَةَ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ ثِيَابًا، وَذَكَرَ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ.\n° [١٠٩٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صَالَحَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عبَدَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْجِزْيَةِ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَقَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانُوا مَجُوسًا.\n° [١٠٩٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ضَرَبَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ بِمَكَّةَ، يُقَالُ لَهُ: مَوْهَبٌ، دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ جِزْيَةً، قَالَ: وَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى أَهْلِ أَيْلَةَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةَ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا، وَأَلَّا يَغُشُّوا مُسْلِمًا.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ.\n• [١٠٩٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا شَيْئًا مَعْلُومًا إِلَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَحْرَزُوا كَلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.\nقَالَ: وَقَالَ لِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ذَلِكَ.\n• [١٠٩٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قُلْتُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"رجلين\"، وينظر الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٢٧).\n(^٢) المدان: مثنى المد، وهو: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات، وعند الحنفية (٨١٢.٥) جرامًا. (انظر: المكاييل والوازين) (ص ٣٦).\n(*) [٣/ ١٠٩ أ].\n(^٣) قوله: \"على من\" في الأصل: \"عليهم\" واضطرب في كتابته، وينظر التعليق السابق.","vol":"6","page":182},{"text":"لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَمِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارٌ؟ قَالَ: ذَلِكَ مِنْ (^١) قِبَلِ الْيَسَارِ.\n• [١٠٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ بَلَغَ الْحُلُمَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَا، أَوْ أَرْبَعَةَ (^٢) دَنَانِيرَ، جَعَلَ الْوَرِقَ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهَا أَرْضُ وَرِقٍ، وَجَعَلَ الذَّهَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، لِأَنَّهَا أَرْضُ الذَّهَبِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَهُمْ وَكِسْوَتَهُمُ الَّتِي كَانَ عُمَرُ يَكسُوهَا النَّاسَ (^٣)، وَضِيَافَةَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهُنَّ.\n• [١٠٩٣٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لَنَا مُوسَى: قَالَ نَافِعٌ: فَسَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَزَلُوا بِنَا يُكَلِّفُونَا الْغَنَمَ وَالدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ، وَلَا تَزِيدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ.\n• [١٠٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَنْ لَا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، وَلَا يَضْرِبُوهَا عَلَى صَبِيٍّ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا (^٤)، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَيْضًا مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ، وَكَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٣/ ٤٨٢) معزوا لعبد الرزاق، وينظر الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٢٥).\n(^٢) قوله: \"أو أربعة\" وقع في الأصل: \"وأربع\" والتصويب من الحديث الآتي برقم: (٢٠٣١٩).\n(^٣) ليس في الأصل: واستدركناه من الموضع المشار إليه في التعليق السابق.\n(^٤) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).","vol":"6","page":183},{"text":"الْعَسَلِ، وَالْوَدَكِ (^١)، لَمْ يَحْفَظْهُ أَيُّوبُ أَوْ نَافِعٌ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَيْضًا إِرْدَبَّا (^٢) مِنْ قَمْحٍ، وَشَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ، وَكِسْوَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ضَرِيبَةً مَضْرُوبَةً، وَعَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا، يُطْعِمُونَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ طَعَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ (*) شَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُكَلِّفُونَا الدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُطْعِمُوهُمْ إِلَّا مِمَّا تَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ طَعَامِكُمْ.\n• [١٠٩٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: شَرْطٌ عَلَيْهِمْ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ضِيَافَةً.\n• [١٠٩٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي بِشْرِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَن عُمَرَ فَرَضَ عَلَى مَنْ كَانَ بِالْيَمَنِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ دِينَارًا عَلَى كُلِّ حَالِمٍ (^٣)، وَعَلَى مَنْ كَانَ بِالشَّامِ مِنَ الرُّومِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ السَّوَادِ ثَمَانِيَةَ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا.\n° [١٠٩٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ: أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ، وَحَالِمَةٍ مِنْ أَهْلِ الذمَّةِ دِينَارًا أَوْ (^٤) قِيمَتَهُ مُعَافِرِيَّ.\n_________\n(^١) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية، مادة: ودك).\n(^٢) في الأصل: \"أرادبا\"، والتصويب من \"الأموال\" لابن زنجويه (١/ ١٥٦) من طريق أيوب، به، وينظر الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٢١).\n(*) [٣/ ١٠٩ ب].\n(^٣) الحالم: من بلغ الحُلُم، وجرى عليه حكم الرجال، سواء احتلم أم أ يحتلم. (انظر: النهاية، مادة: حلم).\n(^٤) في الأصل: \"و\"، والتصويب من \"المحلى\" (٤/ ١٠١) من طريق عبد الرزاق، به، وينظر الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٢٢).","vol":"6","page":184},{"text":"قال عبد الرزاق: كَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ: هَذَا غَلَطٌ قَوْلُهُ حَالِمَةٌ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءَ شَيْءٌ، مَعْمَرٌ الْقَائِلُ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: فِيمَنِ احْتَاجَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي فِي جِزْيَتِهِ قَالَ: يُسْتَأْنَى بِهِ حَتَّى يَجِدَ فَيُؤَدِّيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَيْسَرَ أُخِذَ لِمَا مَضَى، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي صَالَحَ عَلَيْهِ (^١) وُضِعَ عَنْهُ إِذَا عُرِفَ عَجْزُهُ وَيَضَعُهُ عَنْهُ الْإِمَامُ.\n° [١٠٩٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: \"وَمَنْ كَرِهَ الْإِسْلَامَ مِنْ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ، فَإِنَّهُ لَا يُحَوَّلُ عَنْ دِينِهِ، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى كُل حَالِمٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، حُرٍّ وَعَبْدٍ دِينَارٌ وَافٍ (^٢) مِنْ قِيمَةِ الْمُعَافِرِ (^٣) أَوْ عَرَضِهِ\".\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ ضَرَائِبَ مُخْتَلِفَةً عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَذَلِكَ إِلَى الْوَالِي يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرٍ يَسُرُّهُمْ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ يَنْظُرُ فِيهِ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُؤْخَذْ عَنْوَةً حَتَّى صُولِحُوا صُلْحًا، فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ (^٤)، وَالْجِزْيَةُ عَلَى مَا (^٥) صُولِحُوا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فِي أَرْضِهِمْ وَأَعْنَاقِهِمْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ.\n• [١٠٩٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ (^٦) الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِذَا تَدَارَكَتْ عَلَى الرِّجَالِ جِزْيَتَانِ أُخِذَتِ الْأُولَى.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عنه\" والتصويب من التعليق السابق.\n(^٢) في الأصل: \"وافر\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٥/ ٤١٦) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) المعافر: ضرب من برود اليمن منسوبة إلى معافر، وهي: قبيلة من همدان باليمن. وقيل: بلد باليمن. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٢٨).\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"صلحا\"، وهو خطأ والتصويب من الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٢٤)\n(^٥) قوله: \"والجزية على ما\" اضطرب في كتابتها، والتصويب من المصدر السابق.\n• [١٠٩٤٥] [شيبة: ١٠٨٣٦].\n(^٦) بعده في الأصل: \"ابن\" وهو خطأ، والتصويب من ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٦٢)، وينظر الحديث الآتي برقم: (٢٠٤٥٨).","vol":"6","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1366>٥٢ - مَا يَحِلُّ مِنْ أمْوَالِ أهْلِ الذِّمَّةِ</span>\n• [١٠٩٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ (^١) أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّمَا نَمُرُّ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَيَذْبَحُونَ لَنَا الدَّجَاجَةَ وَالشَّاةَ، قَالَ: وَتَقُولُونَ: مَاذَا؟ قَالَ: نَقُولُ (^٢): ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ [آل عمران: ٧٥]، قَالَ: إِنَّهُمْ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ لَمْ تَحِلَّ لكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ.\n• [١٠٩٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ أَنَّ جَيْشًا مَرُّوا بِزَرْعِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَأَرْسَلُوا فِيهِ دَوَابَّهُمْ، وَحَبَسَ رَجُلٌ مِنْهُمْ دَابَّتَهُ، وَجَعَلَ يَتْبَعُ الْمَرْعَى، وَيَمْنَعُهَا مِنَ الزَّرْعِ، فَجَاءَ الذِّمِّيُّ صَاحِبُ الزَّرْعِ إِلَى الَّذِي حَبَسَ دَابَّتَهُ، فَقَالَ: كَفَانِيكَ اللهُ، أَوْ قَالَ: كَفَانِي اللهُ بِكَ، فَلَوْلَا أَنْتَ كُفِيتُ هَؤُلَاءِ، وَلكِنْ إِنَّمَا يُدْفَعُ عَنْ هَؤُلَاءِ بِكَ.\n• [١٠٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَمِيرِ مِنَ الْأُمَرَاءِ (*) فَرَآنَا نَتَّقِي أَنْ نُصِيبَ مِنْ فَاكِهَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَ: إِن مِمَّا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ عُمَرُ يَوْم وَلَيْلَةٌ لِلْمُسَافِرِ، يَعْنِي: النُّزُولَ.\n° [١٠٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ (^٣) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَعَلَّكُمْ أَنْ\n_________\n(^١) كذا في الأصل وفي التفسير للمصنف أيضا، وهو من بعض الرواة، والصواب: \"صعصعة بن يزيد\"، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٤/ ٣٢٠)، \"العلل\" لابن أبي حاتم (٦/ ٦٤٧، ٦٤٨).\n(^٢) قوله: \"وتقولون ماذا قال نقول\" في الأصل: \"ويقولون قال ماذا قال يقول\" وأثبتناه استظهارا، وينظر المصادر السابقة.\n(*) [٣/ ١١٠ أ].\n° [١٠٩٤٩] [التحفة: د ١٥٧٠٧].\n(^٣) قوله: \"من جهينة\" تصحف في الأصل إلى: \"عن خمسة\"، والتصويب من \"الخراج\" ليحيى بن آدم (ص ٧١)، \"الأموال\" لابن زنجويه (١/ ٣٦٢) من طريق منصور. ينظر الحديث الآتي برقم:=","vol":"6","page":186},{"text":"تُقَاتِلُوا قَوْمًا فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ، فَيُصَالِحُوكُمْ (^١)، فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ\".\n• [١٠٩٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَمُرُ بِالثِّمَارِ، آكُلُ مِنْهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا.\n• [١٠٩٥١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْجِزْيَةَ يُقِرُّ بِالصَّغَارِ وَالذُّلِّ قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ، يَقُولُ ذَلِكَ (^٢).\n• [١٠٩٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: آخُذُ الْأَرْضَ، فَأَتَقَبَّلُهَا أَرْضَ جِزْيَةً فَأَعْمُرُهَا، وَأُؤَدِّي خَرَاجَهَا (^٣)؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاهُ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاهُ (^٤)، ثُمَّ قَالَ: لَا تَعْمَدْ إِلَى مَا وَلَّى اللهُ هَذَا الْكَافِرَ فَتَخْلَعُهُ مِنْ عُنُقِهِ وَتَجْعَلُهُ فِي عُنُقِكَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، حَتَّى ﴿صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].\n• [١٠٩٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَرَى فِي شَرْيِ الْأَرْضِ؟ قَالَ: حَسَنٌ، قَالَ: يَأْخُذُونَ مِنِّي (^٥) مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ قَفِيزًا وَدِرْهَمًا، قَالَ: لَا تَجْعَلْ فِي عُنُقِكَ صَغَارًا.\n_________\n= (٢٠٣٢٦). والحديث أخرجه أبو داود في \"السنن\" (٣٠٤١)، البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢٠٤) من طريق منصور، وقال فيه: \"عن هلال، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة\". ينظر أيضا المصادر السابقة.\n(^١) في الأصل: \"فصالحوهم\"، والتصويب من التعليق السابق.\n• [١٠٩٥٠] [شيبة: ٢٠٦٩٨].\n(^٢) يأتي برقم (٢٠٣٤٠).\n(^٣) الخراج: ما يخرج ويحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو ملكًا. (انظر: التاج، مادة: خرج).\n(^٤) قوله: \"ثم جاءه آخر فنهاه\" الثاني ليس في الأصل، واستدركناه من الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٤١).\n• [١٠٩٥٣] [شيبة: ٢١١٩٣]، وسيأتي: (١٥٣٨٥).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٤٢).","vol":"6","page":187},{"text":"• [١٠٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِي جِزْيَةٌ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، أُقِرُّ عَلَى نَفْسِي بِالصَّغَارِ (^١).\n• [١٠٩٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَرَّرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ مِثْلَهُ.\n• [١٠٩٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ أَسْلَمَ، فَأَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا يَعْنِي مِنْهُ جِزْيَةً، أَوْ كَمَا قَالَ: فَأَبَى، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّمَا أَنْتَ مُعَوِّذٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمَعَاذًا إِنْ فَعَلْتَ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَاللهِ إِنَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمَعَاذًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1367>٥٣ - صَدَقَةُ أهْلِ الْكِتَابِ</span>\n• [١٠٩٥٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْأُبُلَّةِ (^٢)، فَقُلْتُ: اسْتَعْمَلْتَنِي عَلَى الْمَكْسِ مِنْ عَمَلِكَ، فَقَالَ: خُذْ مَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْخُذُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، إِذَا بَلَغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَمِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ دِرْهَمٌ.\n• [١٠٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ بَعَثَهُ عَلَى الْأَيْلَةِ قَالَ: فَقُلْتُ: بَعَثْتَنِي عَلَى شَرِّ عَمَلِكَ قَالَ: ثُمَّ أَخْرَجَ (^٣) إِلَيَّ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n_________\n(^١) يأتي برقم (٢٠٣٤٣).\n(^٢) في الأصل: \"الأيلة\" بالمثناة التحتية، وهو تصحيف، والمثبت من \"المحلى\" (٤/ ١٨١) من طريق المصنف، وينظر: \"الطبقات\" لابن سعد (٧/ ٢٠٧)، \"تاريخ دمشق\" (٩/ ٣٢١، ٣٢٢).\nالأبلة: مدينة بالعراق بينها وبين البصرة أربعة فراسخ (٥٥٤٤ مترًا)، وهي صغيرة المقدار حسنة الديار واسعة العمارة متصلة البساتين. (انظر: الروض المعطار) (ص ٨).\n(^٣) في الأصل: \"خرج\" وأثبتناه استظهارا.","vol":"6","page":188},{"text":"• [١٠٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، إِذَا مَرُّوا بِهَا عَلَى أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ نِضْفَ الْعُشُورِ (^١)، وَفِي أَمْوَالِ تُجَّارِ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ.\n• [١٠٩٦٠] أخبرنا (*) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ عَاشِرٍ عَشَّرَ فِي الْإِسْلَامِ لأَنَا، وَمَا كُنَّا نَعْشِرُ مُسْلِمًا، وَلَا مُعَاهَدًا قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَعْشِرُونَ؟ قَالَ: نَصارَى بَنِي تَغْلِبَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثَنِي إِنْسَان عَنْ زِيَادٍ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَكَمْ كُنْتُمْ تَعْشِرُونَهُمْ؟ قَالَ: نِصْفَ الْعُشْرِ؟\n• [١٠٩٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُرَيْقٍ صَاحِبِ مُكُوسِ مِصْرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَعَهُ مَالٌ يَتَّجِرُ بِهِ، فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ إِلَى عَشْرِينَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ إِلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَإِنْ نَقَصَ ثُلُثُ دِينَارٍ فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، وَمَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّنْ يَتَّجِرُ فَخُذْ مِنْهُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ إِلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَإِنْ نَقَصَ ثُلُثُ دِينَارٍ فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا.\n• [١٠٩٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَيْضًا: أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ نِصْفَ الْعُشُور (^٢) مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا اتَّجَرُوا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ تجَّارِ الْأَنْبَاطِ، أَهْلِ الشَّامِ إِذَا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ.\n_________\n(^١) العشور: جمع عُشْر، وهو ما يؤخذ من زكاة الأرض التي أسلم أهلها عليها، وهي التي أحياها المسلمون من الأرضين والقطائع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عشر).\n• [١٠٩٦٠] [شيبة: ١٠٦٩٣]، وسيأتي: (٢٠٤٤٩).\n(*) [٣/ ١١٠ ب].\n• [١٠٩٦١] [شيبة: ٩٩٧١]، وسيأتي: (٢٠٣٣٢).\n(^٢) قوله: \"أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، أيضا أن أول من أخذ نصف العشور\" ليس في الأصل، واستدركناه من الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٣٢).","vol":"6","page":189},{"text":"• [١٠٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: كَتَبَ أَهْلُ مَنْبِجَ وَمَنْ وَرَاءَ بَحْرِ عَدَن إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلُوا بِتِجَارَتِهِمْ أَرْضَ الْعَرَبِ، وَلَهُمُ الْعُشُورُ مِنْهَا، فَشَاوَرَ عُمَرُ فِي ذَلِكَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشُورَ.\n• [١٠٩٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الضِّعْفُ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n• [١٠٩٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَمُرُّوا بِالْعَاشِرِ فَيَأْخُذُ مِنْهُمْ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا.\n• [١٠٩٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ الْمُسْلِمِينَ: كَيْفَ يَصْنَعُ بِكُمُ الْحَبَشَةُ إِذَا دَخَلْتُمْ أَرْضَهُمْ؟ فَقَالُوا: يَأْخُذُونَ عُشْرَ مَا مَعَنَا قَالَ: فَخُذُوا مِنْهُمْ مِثْلَ مَا يَأخُذُونَ مِنْكُمْ.\n• [١٠٩٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ عَامِلًا بِعَدَنَ، فَقَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ؟ قَالَ: الْعَفْوُ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْمُرُونَنَا بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: فَلَا تَعْمَلْ لَهُمْ قَالَ: فَمَا فِي الْعَنْبَرِ (^١) قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَالْخُمْسُ.\n• [١٠٩٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارَيْنِ (^٢).\n_________\n• [١٠٩٦٧] [شيبة: ١٠١٦٠]، وسيأتي: (٢٠٣٣١).\n(^١) العنبر: مادة صلبة تنبعث منها رائحة زكية إذا أحرقت. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٢٣).\n• [١٠٩٦٨] [شيبة: ٩٩٧١].\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"دينارا\" كما عند المصنف من وجه آخر عن عمر بن عبد العزيز، وينظر ما سبق برقم: (١٠٩٦١).","vol":"6","page":190},{"text":"• [١٠٩٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ (^٢)، عَنْ (^٣) زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْشِرُ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَا نَعْشِرُ مُعَاهَدًا وَلَا مُسْلِمًا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَمَن كُنْتُمْ تَعْشِرُونَ؟ قَالَ: تُجَّارَ أَهْلِ الْحَرْبِ كَمَا يَعْشِرُونَا (*) إِذَا أَتَيْنَاهُمْ.\nقَالَ: وَكَانَ زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n• [١٠٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، وَكَانَ زِيَادٌ يَوْمَئِذٍ حَيًّا: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصدِّقًا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ، وَمِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ نِصْفَ الْعُشْرِ.\n• [١٠٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ (^٤) وَالزَّيْتِ الْعُشْرَ (^٥)، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُكْثِرَ الْحَمْلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقُطْنِيَّةِ نِصفَ الْعُشْرِ، يَعْنِي: الْحِمَّصَ وَالْعَدَسَ، وَمَا أَشْبَهَهُ.\n• [١٠٩٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِذَا اتَّجَرُوا فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ عُمَرُ:\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الله بن خالد\" وقع في الأصل: \"خالد بن عبد الرحمن\" وهو وهم، والتصويب من \"الأموال\" للقاسم بن سلام (ص ٦٣٥)، \"أحكام أهل الملل\" لأبي بكر الخلال (ص ٧٤) من طريق الثوري، به، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ٧٧)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٥/ ٤٤).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"مغفل\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٨٠٦) من طريق الثوري، به، وينظر: \"الجرح والتعديل\"، \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ١٦٩).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"بن\"، وينظر المصادر السابقة.\n(*) [٣/ ١١١ أ].\n(^٤) الحنطة: القمح. (انظر: النهاية، مادة: حنط).\n(^٥) كذا رواه معمر عن الزهري، ورواه مالك في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (٥٨٩) عن الزهري بلفظ: \"نصف العشر\"، وأخذ من القطنية العشر، فكأنه انقلب عليه، والله أعلم.","vol":"6","page":191},{"text":"مَا يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ إِلَّا مِنَ الزَّيْتِ وَالْحِنْطَةِ، فَخُذُوا مِنْهُمْ نِصْفَ الْعُشْرِ، يُرِيدُ أَنْ (^١) يَحْمِلُوا ذَلِكَ إِلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1368>٥٤ - مَا أُخذَ مِنَ الْأَرْضِ عَنْوَةً</span>\n• [١٠٩٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، إِلَى الْكُوفَةِ، فَجَعَلَ عَمَّارًا عَلَى الصَّلَاةِ وَالْقِتَالِ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى الْقَضَاءِ، وَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَجَعَلَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ، وَجَعَلَ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةَ، نِصفُهَا (^٢) وَسَوَاقِطُهَا لِعَمَّارٍ، وَرُبُعُهَا لاِبْنِ مَسْعُودٍ، وَرُبُعُهَا لِعُثْمَانَ (^٣) بْنِ حُنَيْفٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَرَى قَرْيَةً يُؤْخَذُ مِنْهَا كُلِّ يَوْمٍ شَاةٌ إِلَّا سَيُسْرِعُ ذَلِكَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَنْزَلَتْكُمْ وَنَفْسِي مِنْ هَذَا الْمَالِ كَوَالِي الْيَتِيمِ، ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]، قَالَ: فَقَسَّمَ عُثْمَانُ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ (^٤) مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْبَعَةَ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا لِكُلِّ عَامٍ (^٥)، وَلَمْ يَضْرِبْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَمَسَحَ سَوَادَ الْكُوفَةِ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَجَعَلَ عَلَى الْجَرِيبِ مِنَ النَّخْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ (^٦) مِنَ الْعِنَبِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْقَصبِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ البُّرِّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ، وَأَخَذَ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَرَضِيَ بِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"يريد أن\" وقع في الأصل: \"يريدون\"، وأثبتناه استظهارا.\n• [١٠٩٧٣] [شيبة: ١٠٦٨٦، ١٠٨٢٧، ١٠٨٢٨، ٣٣٣٨٣، ٣٣٣٨٤].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الأموال\" لابن زنجويه (١/ ٢٠٧)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٣١٤٣، ١٨٤٢٦) من طريق قتادة، به، بنحوه، وينظر الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٣٠).\n(^٣) في الأصل: \"لابن عثمان\" وهو خطأ، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"ناس\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٥) قوله: \"لكل عام\" وقع في الأصل: \"كل عامل\" وهو تصحيف، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"الحريم\"، والتصويب من المصادر السابقة.","vol":"6","page":192},{"text":"• [١٠٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: ضَعِ الْجِزْيَةَ عَنْ أَرْضِي، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ أَرْضَكَ أُخِذَتْ عَنْوَةً.\n• [١٠٩٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا يُطِيقُونَ مِنَ الْخَرَاجِ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: لَيْسَ إِلَيْهِمْ سَبِيلٌ، إِنَّمَا صُولِحُوا صُلْحًا.\n• [١٠٩٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: كَانَتْ لِي أَرْضٌ بِجِزْيَتِهَا فَكَتَبَ فِيهَا عَامِلِي إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ *، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنِ اقْبِضِ الْجِزْيَةَ، وَالْعُشُورَ، ثُمَّ خُذْ مِنْهُ الْفَضْلَ، قَالَ: يَعْنِي: أَيُّهُمَا كَانَ أَكْثَرَ (^٣).\n• [١٠٩٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (^٤) فِي دِهْقَانَةٍ مِنْ أَهْلِ نَهْرِ الْمَلِكِ أَسْلَمَتْ، وَلَهَا أَرْضٌ كَثِيرَةٌ، فَكَتَبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ أَنِ ادْفَعْ إِلَيْهَا أَرْضَهَا، وَتُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ\n_________\n(^١) قوله: \"محمد بن زيد\" وقع في الأصل: \"إبراهيم بن يزيد\" وهو خطأ فاحش، والتصويب من \"الخراج\" ليحيى بن آدم (ص ٥١)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٤٦١) من طريق معمر، به.\nينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٢٢٨). ينظر أيضا الحديث الآتي برقم: (٢٠٣٣٨).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"يزيد\"، والتصويب من \"الخراج\" ليحيى بن آدم (ص ٥١)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٨٤٦١) من طريق معمر، به. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٢٢٨). ينظر أيضا الحديث الآتي برقم (٢٠٣٣٨).\n(*) [٣/ ١١١ ب].\n(^٣) يأتي برقم (٢٠٣٣٧).\n• [١٠٩٧٧] [شيبة: ٣٣٦١٤].\n(^٤) وقع في الأصل: \"عبد العزيز\" وهو سهو، والتصويب من الحديث الآتي برقم: (٢٠٤٥٢).","vol":"6","page":193},{"text":"• [١٠٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ الرَّفِيلَ دِهْقَانُ (^١) نَهْرَيْ كَرْبَلَاءَ أَسْلَمَ فَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ عَلَى أَلْفَيْنِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ أَرْضهُ يُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ.\n• [١٠٩٧٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لِدِهْقَانِ: إِنْ أَسْلَمْتَ وَضَعْتُ الدِّينَارَ عَنْ رَأْسِكَ، وَأَخَذْنَاهُ مِنْ مَالِكَ.\n• [١٠٩٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِأَرْبَعٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَةِ (^٢) حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: انْظُرَا مَا قِبَلَكُمَا أَلَّا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: حَمَّلْنَا الْأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُمْ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: حَمَّلْتُ الْأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَ(^٣) قَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ فَضْلًا يَسِيرًا، فَقَالَ: انْظُرَا مَا قِبَلَكُمَا أَلَّا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، فَإِنِ اللهُ سَلَّمَنِي لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ لِأَحَدٍ بَعْدِي.\n• [١٠٩٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ\n_________\n• [١٠٩٧٨] [شيبة: ٢٣٦١٦]، وسيأتي: (٢٠٤٥٣).\n(^١) الدهقان: زعيم فلاحي الْعَجم ورئيس الإقليم (القرية)، سموا بذلك لترفهم وسعة عيشهم من الدهقنة، وَهِي: تليين الطَّعَام. (انظر: المشارق) (١/ ٢٦٢).\n• [١٠٩٧٩] [شيبة: ٢١٩٤٨]، وسيأتي: (٢٠٤٥٤).\n• [١٠٩٨٠] [شيبة: ٣٣٣٨٧].\n(^٢) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٣) قوله: \"وقد تركت لهم مثل الذي أخذت منهم، وقال عثمان بن حنيف: حملت الأرض أمرا هي له مطيقة، و\"ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع الآتي برقم: (٢٠٤٥٥).\n• [١٠٩٨١] [شيبة: ٣٤١٢٠]، وتقدم: (١٠٩٨١).","vol":"6","page":194},{"text":"أَيُّمَا مَدِينَةٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً، فَهُمْ أَرِقَّاءُ، وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ (^١)، فَإِنْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمُوا فَهُمْ أَحْرَارٌ، وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ (^٢).\n° [١٠٩٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا (^٣) للهِ وَرَسُولِهِ - ﷺ -، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1369>٥٥ - مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ</span>\n• [١٠٩٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا ارْتَدَدْتَ لِأَنْ تُصِيبَ مِيرَاثًا ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّكَ خَطَبْتَ امْرَأَةً فَأَبَوْا أَنْ يُنْكِحُوكَهَا فَأَرَدْتَ أَنْ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: أَمَّا حَتَّى أَلْقَى الْمَسِيحَ فَلَا، فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ فَضرِبَتْ عُنُقُهُ، وَدُفِعَ مِيرَاثُهُ إِلَى وَلَدِهِ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٠٩٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ: أَنَّ الْمُسْتَوْردَ الْعِجْلِيَّ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَاسْتَتَابَهُ عَلِيٌّ، فَأَبَى أَنْ يَتُوبَ، فَقَتَلَهُ، وَقَسَّمَ مَالَهُ مِنْ وَرَثَتِهِ، وَأَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\n• [١٠٩٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَضَى فِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ بِمِثْلِ قَوْلِ عَلِيٍّ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"للمساكين\"، والتصويب من الموضع الآتي برقم: (٢٠٤٥٦)\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"للمساكين\"، والتصويب من \"الخراج\" ليحيى بن آدم (ص ٢٧)، \"الأموال\" لابن زنجويه (١/ ٣٥٥) من طريق ابن عيينة، به، وينظر التعليق السابق.\n° [١٠٩٨٢] [التحفة: م د ١٤٧٢٠].\n(^٣) قوله: \"فإن خمسها\" تصحف في الأصل إلى: \"فأرضها\"، والتصويب من \"صحيح مسلم\" (١٨٠٤)، \"سنن أبي داود\" (٣٠٢٦) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"6","page":195},{"text":"وَقَالَ مِثْلَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n• [١٠٩٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (*): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ (^١) بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي رَجُلٍ أُسِرَ فَتَنَصَّرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، وَاعْتَدَّتْ مِنْهُ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَدُفِعَ مَالُهُ إِلَى وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٠٩٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ (^٢): فِي الْمُرْتَدِّ إِذَا قُتِلَ فَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ، وإِذَا لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ (^٣)، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: إِلَّا (^٤) أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ عَلَى دِينِهِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ (^٤)، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.\n• [١٠٩٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِوَلَدِهِ.\n• [١٠٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمُرْتَدِّ، كَمْ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ (^٥): ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ قُتِلَ قَالَ: فَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قَالَ: قُلْتُ: أَيُوصَلُ مِيرَاثُهُ؟ قَالَ: مَا يُوصَلُ مِيرَاثُهُ قَالَ: أَيَرِثُهُ بَنُوهُ؟ قَالَ: نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا.\n_________\n(*) [١١٢ أ].\n(^١) قبله في الأصل: \"أبي\" وهو خطأ، والتصويب من \"أحكام أهل الملل\" لأبي بكر الخلال (ص ٤٣٣) من طريق عبد الرزاق، به، و\"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ١٢٢) معزوا لعبد الرزاق. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٤١٩). ينظر أيضا الموضع الآتي برقم: (٢٠٣٤٦).\n(^٢) قوله: \"قال أخبرنا الثوري\" وقع في الأصل: \"عن الثوري قال يقول\"، والتصويب من الموضع الآتي برقم: (٢٠٣٤٧).\n(^٣) من أول الإسناد إلى هنا تأخر في الأصل إلى بعد الأثر التالي، والتصويب من الموضع الآتي عند المصنف.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع الآتي عند المصنف.\n• [١٠٩٨٩] [شيبة: ١٩١٣٧]، وتقدم: (١٠٩٢٢) وسيأتي: (١٣٥٠٧).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه مما يأتي عند المصنف برقم: (٢٠٣٤٩).","vol":"6","page":196},{"text":"• [١٠٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَهْلُ الشِّرْكِ نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا.\n• [١٠٩٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ كَانُوا يُطَيِّبُونَهُ (^١) لِوَرَثَتِهِ.\n• [١٠٩٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ.\n• [١٠٩٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا تَابَ الْمُرْتَدُّ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ لَهُ أَنْ يَحُجَّ، إِنْ كَانَ حَجَّ قَبْلَ ارْتِدَادِهِ.\n• [١٠٩٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: النَّاسُ فَرِيقَانِ: مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ سَاعَةً يَكْفُرُ يُوقَفُ عَنْهُ فَلَا يَقْدِرُ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُسْلِمُ أَوْ يَكْفُرُ، مِنْهُمُ النَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَفَرِيقٌ يَقُولُ: لِأَهْلِ دِينِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1370>٥٦ - وَصِيَةُ الْأَسِيرِ</span>\n• [١٠٩٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ أَنْ: أَجِزْ وَصِيَّةَ الْأَسِيرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1371>٥٧ - آنِيَةُ الْمَجُوسِ</span>\n° [١٠٩٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ أَهْلِ كِتَابٍ، وإنَّهُمْ يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِآنِيَتِهِمْ وَقُدُورِهِمْ؟ قَالَ: \"إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَارْحَضُوهَا\"، يَعْنِي: اغْسِلُوهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يطيبون به\"، والتصويب من الموضع الآتي برقم: (٢٠٣٤٥).\n° [١٠٩٩٦] [التحفة: د ١١٨٧٢] [شيبة: ١٩٩٣٧، ٢٤٨٧٠]، وتقدم: (٨٧٧١).","vol":"6","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1372>٥٨ - خِدْمَةُ الْمَجُوسِ وَأَكْلُ طَعَامِهِمْ</span>\n• [١٠٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ كَانَ مَعَهُمْ فِي الْخَيْلِ، فَكَانَتْ مَعَهُ امْرَأَةٌ مَجُوسِيَّةٌ تَخْدُمُهُ، وَتَصنَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ.\n• [١٠٩٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، سَمِعَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ الْأَعْرَجُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ عَنْدَهُمْ سِنِينَ بِأَصْبَهَانَ، فَكَانَ غُلَامٌ لَهُ مَجُوسِيٌّ يَخْدُمُهُ، وَيَصْنَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ.\n• [١٠٩٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، سَمِعَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ الْأَعْرَجُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ عَنْدَهُمْ سِنِينَ بِأَصْبَهَانَ، فَكَانَ غُلَامٌ لَهُ مَجُوسِيٌّ يَخْدُمُهُ، وَيُنَاوِلُهُ الْمُصْحَفَ فِي غِلَافِهِ.\n• [١١٠٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (*) مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ طَعَامِ الْمَجُوسِيِّ مَا خَلَا ذَبِيحَتَهُ، يَعْنِي: الْجُبْنَ وَأَشْبَاهَهُ.\n• [١١٠٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ رُومَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ جُبْنِ الْمَجُوسِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1373>٥٩ - مَسْأَلَةُ أهْلِ الْكِتَابِ</span>\n° [١١٠٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ (^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: قَالَ\n_________\n(*) [٣/ ١١٢ ب].\n° [١١٠٠٢] [التحفة: خ ت ٨٩٦٨] [الإتحاف: مي طح حب حم ١٢١٥١] [شيبة: ٢٧٠١٨].\n(^١) بعده في الأصل: \"عن\" وهو مزيد خطأ، وقد أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٣٨٧) من طريق المصنف، به على الصواب. ينظر \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٣٠٧ وما بعدها).","vol":"6","page":198},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ (^١) بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كَذْبَةً فَلْيَتَبَؤَأْ (^٢) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n° [١١٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ، وَقَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ\"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَنُحَدِّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: \"حَدِّثُوا وَلَا حَرَجَ\".\n• [١١٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ وَكِتَابُ اللهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَحْضٌ، وَلَمْ يُشَبْ (^٣)؟ وَهُوَ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللهِ، وَقَدْ أَخْبَرَكُمُ اللهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَنَّهُمْ كَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ كُتُبًا، ثُمَّ قَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، فَبَدَّلُوهَا، وَحَرَّفُوهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا، أَفَمَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ يَسْأَلكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ.\n° [١١٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اللهُ أَعْلَمُ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ وَكُتُبِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"عني\" والتصويب من المصدر السابق. ينظر الموضع الآتي برقم: (٢٠٢٦٥).\n(^٢) التبوُّء: النزول، أي: لينزل منزله من النار. (انظر: النهاية، مادة: بوأ).\n• [١١٠٠٤] [التحفة: خ ٦٠٠٩] [شيبة: ٢٦٩٥١].\n(^٣) الشوب: الخلط. (انظر: النهاية، مادة: شوب).\n° [١١٠٠٥] [التحفة: د ١٢١٧٧] [الإتحاف: حب ابن السكن د حم ١٧٨٥٢]، وسيأتي: (٢٠٢٦٩).","vol":"6","page":199},{"text":"° [١١٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعْدِ (^١) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ يُحَدِّثُونَ أَصحَابَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَيَسِيخُونَ (^٢) كَأَنَّهُمْ يَتَعَجَّبُونَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تُصَدِّقُوهُمْ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا، وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ\".\n• [١١٠٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ، وَقَدْ ضَلُّوا، فَتُكَذِّبُونَ بِحَقٍّ أَوْ تُصَدِّقُونَ بِبَاطِلٍ (^٣)، وإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي قَلْبِهِ تَالِيَةٌ تَدْعُوهُ إِلَى اللهِ وَ(^٤) كِتَابِهِ كَتَالِيَةِ (^٥) الْمَالِ، وَالتُّالِيَةُ: الْبَقِيَّةُ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَزَادَ مَعْنٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ سَائِلِيهِمْ لَا (^٦) مَحَالَةَ فَانْظُرُوا مَا وَاطَأَ كِتَابَ اللهِ فَخُذُوهُ، وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَدَعُوهُ.\n° [١١٠٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (*)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ\n_________\n° [١١٠٠٦] [شيبة: ٢٦٩٥٥].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"سعيد\"، ولعله سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فقد روى المصنف هذا الحديث عن الثوري عنه به وسيأتي، وينظر الموضع الآتي برقم: (٢٠٢٦٦).\n(^٢) كذا في الأصل، وقد روى المصنف هذا الحديث عن الثوري عن سعد بن إبراهيم به فذكره، وينظر التعليق السابق، وعند ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" (٢/ ٨٠٣) معزوا للمصنف من طريق الثوري بلفظ: \"فيسبحون\".\n• [١١٠٠٧] [شيبة:٢٦٩٥٢].\n(^٣) قوله: \"فتكذبون بحق أو تصدقون بباطل\" وقع في الأصل: \"ليكذبوا بحق أو ليصدقوا الباطل\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع في التعليق السابق.\n(^٥) في الأصل: \"كالية\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٦٩٥٢) من طريق الأعمش، به غير أنه جعله عن عبد الرحمن بن يزيد بدل حريث بن ظهير.\n(^٦) قوله: \"سائليهم لا\" وقع في الأصل: \"بالهم بلا\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(*) [٣/ ١١٣ أ].","vol":"6","page":200},{"text":"الْخَطَّابِ مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ كِتَابًا سَمِعَهُ سَاعَةً، فَاسْتَحْسَنَهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَتَكْتُبُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاشْتَرَى أَدِيمًا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَنَسَخَهُ فِي بَطْنِهِ وَظَهْرِهِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَجَعَلَ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يتَلَوَّنُ، فَضَرَبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِيَدِهِ الْكِتَابَ، وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ (^١) أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرَى إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مُنْذُ الْيَوْمِ وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَذَا الْكِتَابَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - عنْدَ ذَلِكَ: \"إِنَّمَا بُعِثْتُ فَاتِحًا وَخَاتَمًا، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ (^٢) وَفَوَاتِحَهُ، وَاخْتُصِرَ لِيَ الْحَدِيثُ اخْتِصَارًا، فَلَا يُهْلِكَنَّكُمُ الْمُتَهَوّكُونَ\".\n° [١١٠٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِأَخٍ لِي مِنْ قُرَيْظَةَ، وَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ، أَفَلَا أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: مَسَخَ اللهُ عَقْلَكَ، أَلَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ - نَبِيًّا، قَالَ: فَسُرِّيَ (^٣) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى ثُمَّ اتبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ، أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ، وَأَنَا حَظُكُمْ مِنَ النَّبيِّينَ\".\n° [١١٠١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِكِتَابٍ مِنْ قَصَصِ يُوسُفَ فِي كَتِفٍ، فَجَعَلَتْ تُقْرَأُ عَلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَتَلَوَّنُ وَجْهُهُ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَو أَتَاكُمْ يُوسُفُ وَأَنَا فِيكُمْ فَاتبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ\" (^٤).\n_________\n(^١) الثكل: فقد الولد أو من يعز على الفاقد، وهو كلامٌ كان يجري على ألسنتهم عند حصول المصيبة أو توقعها. (انظر: النهاية، مادة: ثكل).\n(^٢) جوامع الكلم: الألفاظ اليسيرة ذات المعاني الكثيرة. (انظر: النهاية، مادة: جمع).\n° [١١٠٠٩] [الإتحاف: حم ٦٩٥٧]، وسيأتي: (٢٠٢٦٨).\n(^٣) التسرية: الكشف والإزالة. (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٤) سيأتي برقم: (٢١١٢٧).","vol":"6","page":201},{"text":"• [١١٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ (^١): بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يَطْلُبُ كُتُبَ دَانْيَالَ، وَذَاكَ الضَّرْبَ، فَجَاءَ فِيهِ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يُرْفَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَدْرِي فِيمَا رُفِعْتُ؟ فَلَما قَدِمَ عَلَى عُمَرَ: عَلَاهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾، حَتَّى بَلَغَ ﴿الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ١ - ٣]، قَالَ: فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي، فَوَاللهِ مَا أَدعُ عِنْدِي شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْكُتُبِ إِلَّا حَرَقْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ تَرَكَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1374>٦٠ - نَقْضُ الْعَهْدِ وَالصَّلْبُ</span>\n• [١١٠١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّ رَجُلًا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، ثُمَّ حَثَا (^٢) عَلَيْهَا التُّرَابَ، يُرِيدُهَا (^٣) عَلَى نَفْسِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ عَهْدًا مَا وَفَّوْا لَكُمْ بِعَهْدِهِمْ، فَإِذَا لَمْ يَفُوا لكُمْ بِعَهْدِكُمْ فَلَا عَهْدَ لَهُمْ، قَالَ: فَصَلَبَهُ عُمَرُ.\n• [١١٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً اسْتَأْجَرَتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَانْطَلَقَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَتَيَا أَكَمَةً (^٤) تَوَارَى بِهَا ثُمَّ غَشِيَهَا (^٥)، قَالَ أَبُو صالِحٍ: وَقَدْ كُنْتُ رَمَقْتُهَا حِينَ غَشِيَهَا فَضَرَبْتُهُ، فَلَمْ أَتْرُكْهَا حَتَّى رَأَيْتُهُ أَنْ قَدْ قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَى (*) أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَانِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَوَاثَقَتْنِي عَلَى الْخَبَرِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا عَلَى هَذَا أَعْطَيْنَاكُمُ الْعَهْدَ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"يقول\" وهو مزيد خطأ.\n(^٢) الحثو والحثي: الغَرْف. (انظر: النهاية، مادة: حثا).\n(^٣) في الأصل: \"يريد عليها\"، والتصويب من الموضع الآتي برقم: (٢٠٢٧١)، (٢٠٤٢٨).\n(^٤) الأكمة: الرابية (المرتفع عن الأرض)، والجمع: آكام. (انظر: النهاية، مادة: أكم).\n(^٥) غشيان المرأة: جماعها. (انظر: اللسان، مادة: غشا).\n(*) [٣/ ١١٣ ب].","vol":"6","page":202},{"text":"• [١١٠١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصدِّقُ أَنَّ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ فَسَقَطَتْ، فَضَرَبَ عُمَرُ رَقَبَتَهُ، وَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ.\n• [١١٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِزتُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَتَلَ كَذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَيْضًا، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرَادَ ابْتِزَازَ مُسْلِمَةٍ نَفْسَهَا، وَرَجُلٌ يَنْظُرُ فَسَأَلَ (^١) أَبُو هُرَيْرَةَ الرَّجُلَ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ الْمَرْأَةُ، وَسَمِعَ الْمَرْأَةَ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ الرَّجُلُ، فَلَمَّا (^٢) اتَّفَقَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَلَقَدْ قِيلَ لِي: إِنَّ الرَّجُلَ أَبُو صَالِحٍ الزَّيَّاتُ، قَالَ: وَقَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ فِي جَارِيَةٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، افْتَضَّهَا (^٣) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَتَلَهُ، وَأَعْطَى الْجَارِيَةَ مَالَهُ.\nقال عبد الرزاق: وَالنَّاسُ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي هَذَا سُنَّةُ الْمُسْلِمِ، إِنْ كَانَ مُحْصَنًا رُجِمَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ حُدَّ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ.\n° [١١٠١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَتَلَ جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا (^٤)، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ (^٥)، وَرَضَخَ (^٦) رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخِذَ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فقال\"، والتصويب من الوضع الآتي برقم: (٢٠٤٣١).\n(^٢) في الأصل: \"ولقد\". ينظر التعليق السابق.\n(^٣) في الأصل: \"أقبضها\". ينظر التعليق السابق.\n° [١١٠١٦] [التحفة: م د س ٩٥٠، خ س ١١٨٨، ع ١٣٩١، خ م د س ق ١٦٣١] [الإتحاف: عه طح حم ١٢٥٧] [شيبة: ٢٨٠٤٩، ٢٨٢٦٥]، وسيأتي: (١٩٧٧٦).\n(^٤) في الأصل: \"بها\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٢٨٦٣) عن المصنف، به، وينظر الموضع الآتي برقم: (١٩٤٨١).\n(^٥) القليب: البئر. (انظر: النهاية، مادة: قلب).\n(^٦) الرضخ: الدق والكسر. (انظر: التاج، مادة: رضخ).","vol":"6","page":203},{"text":"• [١١٠١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]، فِي اللِّصِّ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فَهُوَ مُحَارِبٌ، فَإِنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صُلِبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1375>٦١ - مُصَافَحَةُ أهْلِ الْكِتَابِ</span>\n• [١١٠١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْعَسْقَلَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ (^١): يُصَافِحُ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا بِدِمَشْقَ.\n• [١١٠١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأَنْ يُصافِحُوهُمْ.\n• [١١٠٢٠] قال عبد الرزاق: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ وَعِمْرَانَ لَا يَرَيَانِ بِمُصَافَحَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ بَأْسًا.\nقال عبد الرزاق: وَلَا بَأْسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1376>٦٢ - فَي ذَبَائِحِهِمْ</span>\n• [١١٠٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّكُمْ نَزَلْتُمْ أَرْضًا لَا يَقْصِبُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ، إِنَّمَا هُمُ النَّبَطُ، وَفَارِسُ، فَإِذَا اشْتَرَيْتُمْ لَحْمًا فَسَلُوا، فَإِنْ كَانَ ذَبِيحَةَ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَكُلُوهُ، فَإِنَّ طَعَامَهُمْ لكمْ حِلٌّ.\n• [١١٠٢٢] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُمَا: إِنَّ أَهْلَ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"محيز\"، والتصويب من الموضع الآتي برقم: (٢٠٤٥٩).","vol":"6","page":204},{"text":"الْكِتَابِ يَذْكُرُونَ عَلَى (^١) ذَبَائِحِهِمْ غَيْرَ اللهِ، فَقَالَا: إِنَّ اللهَ حِينَ أَحَلَّ ذَبَائِحَهُمْ عَلِمَ مَا يَقُولُونَ عَلَى ذَبَائِحِهِمْ، ذَكَرَهُ مُقَاتِلٌ.\n• [١١٠٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُؤْكَلُ ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَإِنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، أَوْ قَالَ: وَإِنْ أَهَلَّ لِغَيْرِ اللهِ.\n° [١١٠٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (*) قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَصَيْدِ كِلَابِهِمْ، ذَكَرَهُ مُقَاتِلٌ.\n• [١١٠٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَوْ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَهُ يُحَدَثُ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [البقرة: ١٧٣]، قَالَ: يَقُولُ: بِاسْمِ الْمَسِيحِ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ.\n• [١١٠٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا ذَبَحَ الْيَهُودِيُّ ذَبِيحَتَهُ فَفَسَدَتْ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ، فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَأْكُلَهَا.\n• [١١٠٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (^٢) [المائدة: ٥]، قَالَ: ذَبَائِحُهُمْ.\n• [١١٠٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: إِذَا ذَبَحَ النَّصْرَانِيُّ فَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُهِلُّ (^٣) لِغَيْرِ اللهِ حِينَ ذَبَحَ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُرَخِّصُ فِي ذَلِكَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَلَا يَأْكُلَهُ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"غير\"، وهو مزيد خطأ، والتصويب من \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٤/ ٥١٥) معزوا للمصنف.\n(*) [٣/ ١١٤ أ].\n(^٢) قوله: \"وطعام الذين أوتوا الكتاب\" وقع في الأصل: (وطعامهم) وهو خطأ مخالف للنظم القرآني.\n(^٣) الإهلال: رفعُ الصوت بذكر اسم مَنْ تُقدَّم الضحية قربانًا له. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: هلل).","vol":"6","page":205},{"text":"• [١١٠٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءً يَقُولُ: وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ (^١) فَقَدْ أَحَلَّهُ اللهُ، لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ.\n• [١١٠٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَهُ يُهِلُّ كَرِهَ أَنْ يَأْكُلَهُ، إِلَّا أَنْ يَتَوَارَى عَنْهُ حَتَّى لَا يَسْمَعَهُ، قَالَ: وإهْلَالُهُ أَنْ يَقُولَ: بِاسْمِ الْمَسِيحِ.\n• [١١٠٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنَ النَّصَارَى يَذْبَحُونَ بِالشَّامِ، ثُمَّ يَبِيعُونَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَوَكَلَ بِهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَحْضُرُهُمْ إِذَا ذَبَحُوا أَنْ يُسَمُّوا اللهَ، وَيَمْنَعَهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا عَلَى ذَبَائِحِهِمْ.\n• [١١٠٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ: فَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، وَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣]، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُكَرِّرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، وَالنَّصارَى وَكَفَرَةَ الْأَعْرَابِ، فَإِنَّ هَذَا وَأَصحَابَهُ يَسْأَلُونِي، فَإِذَا لَمْ يُوَافِقْهُمْ أَتَوْا يُخَاصِمُونِي.\n• [١١٠٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَدَّمَ إِلَيْكَ الْيَهُودِيُّ طَعَامًا، فَأْمُرْهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَإِنْ أَكَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَبَى فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ.\n• [١١٠٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي نَصْرَانِيٍّ ذَبَحَ شَاةً لِصبْغَةٍ (^٢)، فَأَخْطَأَ فِيهَا إِرَادَةً حَتَّى حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهَا، قَالَ: فَلَا يَأْكُلْهَا الْمُسْلِمُ أَيْضًا.\n• [١١٠٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"به\" مزيدة خطأ.\n(^٢) كذا في الأصل.","vol":"6","page":206},{"text":"فِي الذَّبِيحَةِ: تَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَالْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ، قَالَ: لَا يَذْبَحْ لَكَ، أَوِ اذْبَحْ أَنْتَ، لِأَنَّ دِينَنَا يَغْلِبُ دِينَهُمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، أَيَّهُمَا شَاءَ فَيَذْبَحُهُا، سَمِعْتَهُ (^١) يُهِلُّ لِغَيْرِ اللهِ، فَلَا تَأْكُلْهُ، إِهْلَالُهُ أَنْ يَقُولَ: بِاسْمِ الْمَسِيحِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1377>٦٣ - ذَبِيحَةُ الْمَجُوسِيِّ</span>\n• [١١٠٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَمُرَّةَ بْنَ شَرَاحِيلَ عَنِ الْمَجُوسِيِّ يَذْكُرُ اسْمَ اللهِ إِذَا ذَبَحَ، فَقَالَا: لَا (^٢) تَأْكُلْهُ.\n• [١١٠٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ الْمَجُوسِيِّ، وَإِنْ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا.\n• [١١٠٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (*)، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ الْمَجُوسِيِّ، وَإِنْ ذَكَرَ اللهَ.\n° [١١٠٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ الْمَجُوسِيِّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1378>٦٤ - الْمُسْلِمُ يُكَنِّي الْمُشْرِكَ</span>\n° [١١٠٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، كَنَّى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَهُوَ يوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ جَاءَهُ عَلَى فَرَسٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -:\"انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ\".\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعله سقط قبله: \"فإن\".\n(^٢) قوله: \"فقالا: لا\" وقع في الأصل: \"فلا\"، وأثبتناه استظهارا.\n(*) [٣/ ١١٤ ب].\n° [١١٠٣٩] [شيبة: ٣٣٣١٣].","vol":"6","page":207},{"text":"• [١١٠٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهُ: مَعْرُوفُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنِ الْفَرَافِصَةِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَنَّى الْفَرَافِصَةَ الْحَنَفِيَّ، وَهُوَ نَصرَانِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: أَبَا حَسَّانَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَنَا أكرَهُ أَنْ يُكَنَّى لِئَلَّا يَفْخَرَ بِالْكُنْيَةِ.\n• [١١٠٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: هَلْ يُقَالُ لَهُ: مَرْحَبًا؟ قَالَ: إِنْ كَانَ لَهُ عِنْدَكَ يَدٌ لَمْ تَجْزِهِ بِهَا فَلَا بَأْسَ.\n° [١١٠٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي قَتَادَةُ، أَنَّ نَصرَانِيًّا قَالَ لَهُ رَسُولُ (^١) اللهِ - ﷺ -: \"أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ\"، فَقَالَ النَّصرَانِيُّ: قَدْ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ لَهُ: \"أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ\"، فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ (^٢) فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - الثَّالِثَةَ: \"أَسْلِمْ (^٣) أَبَا الْحَارِثِ\"، فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ قَبْلَكَ، فَقَالَ: \"كَذَبْتَ، حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثُ خِلَالٍ: شَرْيُكَ الْخَمْرَ\" وَلَمْ يَقُلْ شُرْبَكَ، \"وَأَكْلُكَ الْخِنْزِيرَ، وَدَعْوَاكَ للهِ وَلَدًا\".\n• [١١٠٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: لِغُلَامٍ لَهُ نَصْرَانِيٍّ يَا جَرِيرُ أَسْلِمْ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ يُقَالُ لَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1379>٦٥ - إِعْتَاقُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ</span>\n• [١١٠٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قُلْتُ لَهُ: الْمُسْلِمُ يُعْتِقُ النَّصْرَانِيَّ وَالْيَهُودِيَّ، أَفِيهِ أَجْرٌ؟ قَالَ: لَا، وَكَرِهَ إِعْتَاقَهُمْ.\n_________\n(^١) قوله: \"له رسول\" وقع في الأصل: \"لرسول\"، وأثبتناه مما سيأتي عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٠٢٧٥).\n(^٢) قوله: \"فقال له: أسلم أبا الحارث فقال: قد أسلمت\" سقط من الأصل، والسياق يقتضيه، وأثبتناه من الموضع المتقدم عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من الموضع المتقدم.","vol":"6","page":208},{"text":"• [١١٠٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ لَيْثِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَرِهَ عِتْقَ النَّصْرَانِيِّ.\n• [١١٠٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ نَصْرَانِيًّا.\n• [١١٠٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ مَجُوسِيًّا، وَأَعْتَقَ وَلَدَ زَنْيَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1380>٦٦ - صَيْدُ كَلْبِ الْمَجُوسِيِّ</span>\n• [١١٠٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُئِلَ عَنِ الْمُسْلِمِ يَسْتَعِيرُ كَلْبَ الْمَجُوسِيِّ، قَالَ: كَلْبُهُ كَشَفْرَتِهِ، يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١١٠٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ هُوَ الَّذِي يَصْطَادُ بِهِ.\n• [١١٠٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ صَيْدَ كَلْبِ الْمَجُوسِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1381>٦٧ - الصَّابِئُونَ</span>\n• [١١٠٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ الصَّابِئُونَ: قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ، وَيُصَلُّونَ الْقِبْلَةَ، وَيَقْرَءُونَ الزَّبُورَ.\n• [١١٠٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الصَّابِئُونَ بَيْنَ الْمَجُوسِ، وَالْيَهُودِ لَيْسَ لَهُمْ دِينٌ.\n• [١١٠٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ\n_________\n• [١١٠٤٦] [شيبة: ١٢٦٩٥]، وسيأتي: (١٨٠٥٥).\n• [١١٠٤٧] [شيبة: ١٢٦٩٤، ٣٢١٠٧]، وتقدم: (١٠٧٠٨).","vol":"6","page":209},{"text":"مُجَاهِدٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّابِئِينَ، فَقَالَ: هُمْ قَوْمٌ بَيْنَ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى، لَا تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ، وَلَا مُنَاكَحَتُهُمْ (*).\n\n<span data-type='title' id=toc-1382>٦٨ - هَلْ يُسْأَلُ أهْلُ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ؟</span>\n• [١١٠٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، قَالَ: أَهْلُ التَّوْرَاةِ، فَسَلُوهُمْ، هَلْ جَاءَهُمْ إِلَّا رِجَالٌ يُوحَى إِلَيْهِمْ؟\n• [١١٠٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ [الزخرف: ٤٥]، يَقُولُ: سَلْ أَهْلَ الْكِتَابِ، أَكَانَتِ الرُّسُلُ تَأْتِيهِمْ بِالتَّوْحِيدِ؟ أَكَانَتْ تَأْتِيهِمْ بِالْإِخْلَاصِ؟\n° [١١٠٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤]، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا أَشُكُّ، وَلَا أَسْأَلُ\".\n• [١١٠٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ [محمد: ٢٥] أَنَّهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1383>٦٩ - دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ</span>\n• [١١٠٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ؟ قَالَ (^١): ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n• [١١٠٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عَكْرِمَةَ، يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ قَضَى فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ.\n_________\n(*) [٣/ ١١٥ أ].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع الآتي برقم: (١٩٧٣٤).\n• [١١٠٦٠] [شيبة:٢٨٠٢٥].","vol":"6","page":210},{"text":"• [١١٠٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَقَعُونَ عَلَى الْمَجُوسِ فَيَقْتُلُونَهُمْ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: فَإِنَّمَا هُمْ عَبِيدٌ فَأَقِمْهُمْ قِيمَةً فِيكُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَوَضَعَهَا عُمَرُ لِلْمَجُوسِ.\n• [١١٠٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n• [١١٠٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n• [١١٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَعَلَ دِيَةَ الْمَجُوسِيِّ نِصْفَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.\n• [١١٠٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ (^١) سُلَيْمَان بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ دِيَةَ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n° [١١٠٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1384>٧٠ - دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ</span>\n• [١١٠٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.\n_________\n• [١١٠٦٥] [شيبة: ٢٨٠٢٥].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والتصويب من \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (٣٢١٦) عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار مقطوعا عليه، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣١/ ٣٤٦ وما بعدها).\n• [١١٠٦٧] [شيبة: ٢٨٠٢٥]، وسيأتي: (١٩٧٣٠).","vol":"6","page":211},{"text":"• [١١٠٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: دِيَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرْبَعَةُ الآفٍ، قَالَ: قُلْتُ: فَنَصَارَى الْعَرَبِ، قَالَ: مِثْلُهُمْ.\n• [١١٠٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ (^١) عَمْرِو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنُّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ.\n• [١١٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.\n• [١١٠٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ، وَالْمَجُوسِيِّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ (*).\n• [١١٠٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ.\n• [١١٠٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1385>٧١ - شَهَادَةُ أهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ</span>\n• [١١٠٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النَّصرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ النَّصرَانِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ، وَالْيَهُودِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ.\n• [١١٠٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَصينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ مِلَّةٍ عَلَى أَهْلِ مِلَّةٍ إِلَّا الْمُسْلِمِينَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وغيره\"، والتصويب من الموضع الآتي برقم: (١٩٧٢٨).\n• [١١٠٧١] [شيبة: ٢٨٠٢١]، وسيأتي: (١٩٧٥٠).\n(*) [٣/ ١١٥ ب].\n• [١١٠٧٥] [شيبة: ٢٣٣٣١، ٢٣٣٣٤] وسيأتي: (١٦٤٩٠).","vol":"6","page":212},{"text":"• [١١٠٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.\n• [١١٠٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَجَازَ شَهَادَةَ مَجُوسِيٍّ عَلَى نَصْرَانِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ عَلَى مَجُوسِيٍّ (^١).\n• [١١٠٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عِيسَي، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ، وَالْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ.\nوَرَوَى خِلَافَهُ أَبُو حَصِينٍ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَجَاءَ نَصرَانِيٌّ، فَقَالَ: هُوَ أَبِي، مَاتَ نَصْرَانِيًّا، وَجَاءَ مُسْلِمٌ، فَقَالَ: هُوَ أَبِي، مَاتَ مُسْلِمًا، فَقَالَ: إِنَّمَا يَدَّعِيَانِ الْمَالَ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصفَيْنِ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي نَصْرَانِيٍّ مَاتَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِشَاهِدَيْنِ مِنَ النَّصارَى بِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى بِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ: هُوَ لِلْمُسْلِمِ، لِأَنَّ شَهَادَةَ النَّصْرَانِيِّ تَضُرُّ بِحَقٍّ الْمُسْلِمِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: الْكُفْرُ مِلَّةٌ، وَالْإِسْلَامُ مِلَّةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1386>٧٢ - كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ أَهْلُ الْكِتَابِ؟</span>\n• [١١٠٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ يُحَلِّفُ أَهْلَ الْكِتَابِ يَضَعُ عَلَى رَأْسِهِ الْإِنْجِيلَ، ثُمَّ يَأْتِي بِهِ إِلَى الْمَذْبَحِ فَيَحْلِفُ بِاللهِ.\n_________\n• [١١٠٧٦] [شيبة: ٢٣٣٢٣].\n• [١١٠٧٧] [شيبة: ٢٣٣٢٢].\n(^١) قوله: \"ونصراني على مجوسي\" وقع في الأصل: \"ومجوسي على نصراني\"، والتصويب من \"شرح مشكل الآثار\" للطحاوي (١١/ ٤٥٢) من طريق عمرو بن ميمون، به، وينظر الموضع الآتي برقم: (١٦٤٩٥).","vol":"6","page":213},{"text":"• [١١٠٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى حَلَّفَ يَهُودِيًّا بِاللهِ، فَقَالَ عَامِرٌ: لَوْ أَدْخَلْتَهُ الْكَنِيسَةَ.\n• [١١٠٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ يُحَلِّفُهُمْ بِاللهِ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنْزَلَ اللهُ ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩].\n\n<span data-type='title' id=toc-1387>٧٣ - الْمَرْأةُ الْحُبْلَى مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ لِلْمُسْلِمِ</span>\n• [١١٠٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا حَمَلَتِ النَّصْرَانِيَّةُ مِنَ الْمُسْلِمِ فَمَاتَتْ حَامِلًا، دُفِنَتْ مَعَ أَهْلِ دِينِهَا.\n• [١١٠٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَلِيهَا أَهْلُ دِينِهَا، وَتُدْفَنُ مَعَهُمْ.\n• [١١٠٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ دَفَنَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١١٠٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُليْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ (^١) وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ دَفَنَ امْرَأَةً مِنَ النَّصَارَى، مَاتَتْ وَهِيَ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ فِي مَقْبَرَةٍ، لَيْسَتْ بِمَقْبَرَةِ النَّصَارَى وَلَا مَقْبَرَةِ (^٢) الْمُسْلِمِينَ، بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَيَلِيهَا (^٣) أَهْلُ دِينِهَا.\n_________\n• [١١٠٨٥] [شيبة: ١٢٠١٧].\n(^١) في الأصل: \"بن\"، والتصويب من الموضع السابق برقم: (٦٧٨٩)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٩٢).\n(^٢) قوله: \"النصارى ولا مقبرة\" ليس في الأصل، وأستدركناه من التعليق السابق.\n(^٣) في الأصل: \"وبين\"، والتصويب من التعليق السابق.","vol":"6","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1388>٧٤ - قَقْلُ * النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ</span>\n° [١١٠٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، شَهِدَ عَلَى جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ الْحَنْظَلِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَكَانَ عَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَمَرَّ رَبَاحٌ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - علَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ مِمَّا أَصابَ الْمُقَدِّمَةُ، فَوَقَفُوا عَلَيْهَا يَنْظُرُونَ، يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا، حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - علَى نَاقَةٍ لَهُ، فَفَرَجُوا عَنِ الْمَرْأَةِ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: \"مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ\"، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمُ: الْحَقْ خَالِدًا، فَقُلْ: \"لَا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا (^١) \".\nآخِرُ كِتَابِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلهِ وَحْدَهُ\n* * *\n_________\n* [٣/ ١١٦ أ].\n° [١١٠٨٦] [الإتحاف: طح حب حم ٤٣٤٨].\n(^١) العسيف: الأجير، وقيل: العبد، والجمع: عسفاء. (انظر: النهاية، مادة: عسف).","vol":"6","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1389>١٦ - كِتَابُ النِّكَاحِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ\n\n<span data-type='title' id=toc-1390>١ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّعِبِ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ</span>\n• [١١٠٨٧] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ نَكَحَ لَاعَبًا أَوْ طَلَّقَ فَقَدْ جَازَهُ، وَقَالَ: لَا لَعِبَ فِي الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ.\n• [١١٠٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَن ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ طَلَّقَ لَاعَبًا أَوْ نَكَحَ لَاعَبًا فَقَدْ جَازَ.\n• [١١٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: ثَلَاثٌ اللَّاعِبُ فِيهِنَّ كَالْجَادِّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقَةُ (^١).\n• [١١٠٩٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِثْلَهُ.\n• [١١٠٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ثَلَاثٌ لَا لَعِبَ فِيهِنَّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقَةُ، وَالصَّدَقَةُ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إِحْدَى الْخِصَالِ الثَّلَاثِ: النِّكَاحِ، أَوِ الطَّلَاقِ، أَوِ الْعَتَاقَةِ، لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ؟\n_________\n(^١) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).","vol":"6","page":217},{"text":"• [١١٠٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: ثَلَاثٌ اللَّاعِبُ فِيهِن وَالْجَادُّ سَوَاءً: الطَّلَاقُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالْعَتَاقَةُ، قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: وَقَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ: وَالْهَدْيُ وَالنَّذْرُ.\n° [١١٠٩٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ طَلَّقَ، وَهُوَ لَاعِبٌ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ، وَمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَعِتَاقُهُ جَائِزٌ، وَمَنْ أَنْكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ\".\n° [١١٠٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ طَلَّقَ، أَوْ نَكَحَ لَاعِبًا فَقَدْ أَجَازَ\".\n• [١١٠٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَذْكُرُ، عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: أَرْبَعٌ لَا رُجُوعَ فِيهِنَّ إِلَّا بِالْوَفَاءِ: النِّكَاحُ (^١)، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقَةُ، وَالنَّذْرُ.\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مَرْوَانَ أَخَذَهُنَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n• [١١٠٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَلَاثٌ لَا لَعِبَ فِيهِنَّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1391>٢ - بَابُ النِّكَاحِ * وَالطَّلَاقِ وَالاِرْتِجاعِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ </span>(^٢)\n• [١١٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ، وَلَا طَلَاقٌ، وَلَا ارْتِجَاعٌ إِلَّا\n_________\n(^١) قوله: \"أربع لا رجوع فيهن إلا بالوفاء: النكاح\" وقع في الأصل: \"أمر لا مرجوع فيهن إلا بالنكاح\"، والتصويب من \"المحلى بالآثار\" معزوا لسفيان بن عيينة به، \"سنن سعيد بن منصور\" (١/ ٤١٦) عن ابن عيينة، به، بنحوه.\n• [١١٠٩٦] [شيبة: ١٨٧١٨].\n* [٣/ ١١٦ ب].\n(^٢) البينة: الحجة الواضحة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بين).","vol":"6","page":218},{"text":"بِشَاهِدَيْنِ، فَإِنِ ارْتَجَعَ وَجَهِلَ أَنْ يُشْهِدَ وَهُوَ يَدْخُلُ وَيُصِيبُهَا، فَإِذَا عَلِمَ فَلْيَعُدْ إِلَى السُّنَّةِ إِلَى أَنْ يُشْهِدَ شَاهِدَيْ عَدْلٍ.\n• [١١٠٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَمْرَانَ (^١) بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ وَلَمْ يُشْهِدْ وَرَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ، قَالَ: طَلَّقَ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ، وَارْتَجَعَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ، فَلْيُشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهِ وَعَلَى مُرَاجَعَتِهِ، وَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ.\n• [١١٠٩٩] عبد الرزاق، قَالَ مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.\n• [١١١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَينِ فَقَالَ: رَجُلٌ طَلَّقَ وَلَمْ يُشْهِدْ، وَرَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ، قَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعَ، طَلَّقَ فِي بِدْعَةٍ، وَارْتَجَعَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ، لِيُشْهِدْ عَلَى مَا فَعَلَ.\n• [١١١٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: طَلَّقْتُ وَلَمْ أُشْهِدْ، وَرَاجَعْتُ وَلَمْ أُشْهِدْ، فَقَالَ: طَلَّقْتَ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ، وَارْتَجَعْتَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ.\n• [١١١٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا جَامَعَ فَدُخُولُهُ رَجْعَةٌ، وَلكِنْ لِيُشْهِدْ.\n• [١١١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَقُولُ: دُخُولُهُ رَجْعَةٌ.\n_________\n• [١١٠٩٨] [شيبة: ١٨٠٨٢]، وسيأتي: (١١١٠٠).\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٨/ ١٨١) من طريق عبد الرزاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٣١٩ وما بعدها).\n• [١١١٠٠] [التحفة: د ق ١٠٨٦٠] [شيبة: ١٨٠٨٢]، وتقدم: (١١٠٩٨).\n• [١١١٠١] [شيبة: ١٨٠٨٢].","vol":"6","page":219},{"text":"• [١١١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا جَامَعَ فَدُخُولُهُ رَجْعَةٌ.\n• [١١١٠٥] قال الثَّوْريُّ: وَأَخْبَرَنِي جَابِرٌ، عَنِ الشُّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n• [١١١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ دُخُولُهُ رَجْعَةٌ، وَلكنْ لِيُشْهِدْ إِذَا عَلِمَ لِيَرْجِعَ إِلَى السُّنَّةِ.\n• [١١١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: دُخُولُهُ رَجْعَةٌ، وَلَكِنْ لِيُشْهِدْ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا قَبِلَ فَهُوَ رَجْعَةٌ.\n• [١١١٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يَسْأَلُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إِنْ دَخَلَتْ دَارَ فُلَانٍ، فَدَخَلَتْ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَجَعَلَ يَغْشَاهَا (^١) وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، قَالَ مَطَرٌ: كَانَ الْحَسَنُ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ، يَقُولَانِ: غِشْيَانُهُ إِيَّاهَا رَجْعَةٌ، وَلكنْ لِيُشْهِدْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ.\n• [١١١٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا لَمْ يُشْهِدْ عَلَى الرَّجْعَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ (^٢) ثُمَّ ادَّعَى الرَّجْعَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا يُصدَّقُ، وإِنْ جَاءَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا بِشُهُودٍ فَلَا يُصَدَّقُ.\n• [١١١١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٣) قَالَ: إِذَا طَلَّقَ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَادَّعَى الرَّجْعَةَ، قَالَ: يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ رَجَعَ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ الثَّوْرِيُّ.\n_________\n(^١) غشيان المرأة: جماعها. (انظر: اللسان، مادة: غشا).\n• [١١١٠٩] [شيبة:١٩٥٥٨].\n(^٢) العدة: من العدّ والحساب والإحصاء؛ أي: ما تحصيه المرأة وتعده من أيام أقرائها وأيام حملها، وأربعة أشهر وعشر ليال للمتوفى عنها. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٨١).\n(^٣) في الأصل: \"الثوري\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"6","page":220},{"text":"• [١١١١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَتَّى إِذَا انْقَضتِ الْعِدَّةُ، قَالَ: قَدْ رَاجَعْتُهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ، قَالَ تُسْتَحْلَفُ الْمَرْأَةُ، وَلَا يُصَدَّقُ عَلَيْهَا، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، فَإِنِ اتَّفَقَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ.\n• [١١١١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، ثُمَّ مَكَثَتْ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ وَضَعَتْ، فَقَالَ: قَدِ ارْتَجَعْتُكِ، وَقَالَتْ هِيَ: لَمْ تُرَاجِعْنِي رَجْعَةً، لِأَنَّ الْوَلَدَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مِنْ جِمَاعٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وَالْجِمَاعُ رَجْعَةٌ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ سَنَتَيْنِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، سُئِلَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الرَّجْعَةِ، وإِلَّا أُلْزِمَ الْوَلَدَ وَبَانَتْ (^١) مِنْهُ، لِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ لِسَنَتَيْنِ.\n° [١١١١٣] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَي اللهُ وَرَسُولُهُ فِي الشُّهَدَاءِ بِأَرْبَعَةٍ عَلَى الزِّنَا، فَمَا شَهِدَ دُونَ أَرْبَعَةٍ عَلَى الزِّنَا جُلِدُوا، فَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى مُحْصنَيْنِ رُجِمَا، وَإِنْ شَهِدُوا عَلَى بِكْرَيْنِ (^٢) جُلِدَا، كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢]، وَغُرِّبَا سَنَةً غَيْرَ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَا بِهَا (^٣)، وَتَغْرِيبُهُمَا شَتَّى، وإِنْ شَهِدُوا عَلَى بِكْرٍ وَمُحْصَنٍ، جُلِدَ الْبِكْرُ، وَرُجِمَ الْمُحْصَنُ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ثَلَاثَةٍ، وَلَا اثْنَيْنِ، وَلَا وَاحِدٍ، وَيُجْلَدُونَ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ تَوْبَةٌ نَصُوحٌ، وإِصْلَاحٌ، وَعَلَى الطَّلَاقِ شَهِيدَانِ، وَعَلَى النِّكَاحِ شَهِيدَانِ، وَعَلَى الْخَمْرِ شَهِيدَانِ، ثُمَّ يُجْلَدُ صَاحِبُهَا، وَيُخَوَّفُ، وَيُؤْذَى حَتَّى تَتَبَيَّنَ مِنْهُ تَوْبَةٌ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ شَهِيدٍ وَاحِدٍ عَلَى طَلَاقٍ، وَلَا نِكَاحٍ، فَمَنْ\n_________\n(^١) البينونة: الطلاق الذي لا رجعة فيه إلا بمهر وعقد جديدين. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٩٥).\n* [٣/ ١١٧ أ].\n(^٢) البكران: مثنى البكر، وهي: الجارية التي لم تفتض، ومن النساء: التي لم يقربها رجل، ومن الرجال: الذي لم يقرب امرأة بعد. (انظر: اللسان، مادة: بكر).\n(^٣) قوله: \"كانا بها\" في الأصل: \"كأنها\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٣٥١٠) معزوا لعبد الرزاق، وينظر الموضع الآتي برقم: (١٤٢٣٣).","vol":"6","page":221},{"text":"طَلَّقَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ شَهِيدٌ وَاحِدٌ وَأَنْكَرَ فَإِنَّهُ يُسْتَحْلَفُ بِاللهِ مَا طَلَّقْتُ، فَإِنْ حَلَفَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وإِنْ نَكَلَ (^١) فَقَدْ طُلِّقَتْ بِمَا شَهِدَ بِهِ الشَّهِيدُ، وَكَانَ هُوَ الشَّهِيدَ الْآخَرَ إِذَا نَكَلَ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى الْحَقِّ إِلَّا شَهِيدَانِ، ثُمَّ يَنْفُذُ لَهُ حَقُّهُ، فَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَدْلٌ أُحْلِفَ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَهِيدٍ إِذَا كَانَ عَدْلًا، وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى لَا شَاهِدَ فِيهَا، فَالْمَطْلُوبُ أَحَقُّ بِالْيَمِينِ، وَبِنَقْلِ الطَّالِبِ، فَإِنْ نكَلَ اسْتَحَقَّ صَاحِبُ الْحَقِّ عَيْنَهُ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا خَصْمٍ، يَكُونُ لاِمْرِئٍ غِمْرٌ فِي نَفْسِ صَاحِبِهِ، وَأَمَرَ اللهُ بِذَوَيْ عَدْلٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ، فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ عَلَى مَا يَشْهَدُ وَيُقْسِمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1392>٣ - بَابُ النِّكَاحِ عَلَى الْحُكْمِ</span>\n• [١١١١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يُشَيِّعُ رَجُلًا أَحْسَبُهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَرَأَى امْرَأَتَهُ أَوِ امْرَأَةٍ مَعَهُ فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَضَى لِلرَّجُلِ أَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ، فَرَجَعَ أَهْلُهُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَخَطَبَ الْأَشْعَثُ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، فَقَالَتْ: أَتَزَوَّجُكَ عَلَى حُكْمِي، فَتَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا، وَمَكَثَ مَا مَكَثَ طَلَّقَهَا، ثُمَّ قَالَ: احْتَكِمِي مَا شِئْتِ، فَقَالَتْ: أَحْتَكِمُ فُلَانًا وَفُلَانًا عَبِيدًا لِأَبِيهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَلَا، وَلكِنِ احْتَكِمِي مِنْ مَالِي، فَخَاصَمَهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي عَشِقْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: ذَلِكَ مَا لَمْ تَمْلِكْ، قَالَ: ثُمَّ تَزَوَّجْتُهَا عَلَى حُكْمِهَا، ثُمَّ طَلَّقْتُهَا قَبْلَ أَنْ أُرْضِيَها، فَرَدَّ ذَلِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَهَا مَا لاِمْرَأَةٍ مِن الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا حُكْمًا، وَجَعَلَ لَهَا صدَاقَ (^٢) امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا.\n• [١١١١٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ عَنْ (^٣) مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) النكال والنكول: الامتناع. (انظر: النهاية، مادة: نكل).\n(^٢) الصداق: ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهرا كرضاع ورجوع شهود. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٦٠).\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، وهو تصحيف واضح؛ فهشام هو ابن حسان يروي عن ابن سيرين، ويروي عنه عبد الرزاق، وينظر الأثر السابق، وينظر ترجمة هشام في \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ١٨١).","vol":"6","page":222},{"text":"• [١١١١٦] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى حُكْمِهَا، قَالَ: النِّكَاحُ جَائِزٌ، وَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا، لَا وَكْسَ (^١)، وَلَا شَطَطَ (^٢).\n• [١١١١٧] قال الْحَسَنُ: وَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ شُرَيْحٍ وإِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١١١١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَفُوِّضَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا أَخَذَ بِصَدَاقِهَا، فَقِيلَ لَهُ: افْرِضْ لَهَا مِثْلَ صَدَاقِ مِثْلِهَا، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ، إِنَّمَا هُوَ مَا شَاءَ زَوْجُهَا، قُلْتُ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِشَيْءٍ يَتَحَلَّلُهَا بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَأَصَابَهَا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا * صَدَاقَهَا، قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا إِذَا تَوَصَّوْا، قُلْتُ: فَمَاتَ وَلَمْ يُسَمِّ صَدَاقًا، وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا، قَالَ: لَيْسَ لَهَا إِلَّا الْمِيرَاثُ، وَمَا شَاءَ الْوَارِثُ.\n• [١١١١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ (^٣) لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1393>٤ - بَابُ اسْتِئْمَارِ (^٤) النِّسَاءِ فِي أبْضَاعِهِنَّ </span>(^٥)\n° [١١١٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسْتَأْمِرُ بَنَاتَهُ إِذَا أَنْكَحَهُنَّ، قَالَ: يَجْلِسُ عِنْدَ خِدْرِ (^٦)\n_________\n(^١) الوكس: النقص. (انظر: النهاية، مادة: وكس).\n(^٢) الشطط: الجور والظلم والبعد عن الحق. (انظر: النهاية، مادة: شطط).\n* [٣/ ١١٧ ب].\n(^٣) الفرض: التقدير والوجوب. (انظر: النهاية، مادة: فرض).\n(^٤) الاستئمار: طلب الأمر والمُشاورة (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أمر).\n(^٥) الأبضاع: جمع البُضْع، ويطلق على عقد النكاح والجماع معًا، وعلى الفرج. (انظر: النهاية، مادة: بضع).\n(^٦) الخدر: الستر، وهو الموضع الذي تُصان فيه المرأة. والجمع: خُدور. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ١٥٢).","vol":"6","page":223},{"text":"الْمَخْطُوبَةِ، فَيَقُولُ: \"إِنَّ فُلَانًا يَذْكُرُ فُلَانَةَ\"، فَإِنْ حَرَّكَتِ الْخِدْرَ (^١) لَمْ يُزَوِّجْهَا، وإِنْ سَكَتَتْ زَوَّجَهَا.\n° [١١١٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ عَكْرِمَةَ.\nقال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا خُطِبَ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ يَجِيءُ الْخِدْرَ، فَيقُولُ: \"إِنَّ فُلَانًا يَخْطُبُ فُلَانَةَ\"، فَإِنْ حَرَّكَتِ الْخِدْرَ لَمْ يُزَوِّجْهَا، وإِنْ سَكَتَتْ زَوَّجَهَا.\n° [١١١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اسْتَأْمِرُوا الْأَبْكَارَ فِي أَنْفُسِهِنُّ، فَإِنَّهُنَّ يَسْتَحْيِينَ، فَإِذَا سَكَتَتْ فَهُوَ رَضَاهَا\".\n° [١١١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَمِّرُوا النِّسَاءَ في أَنْفُسِهِنَّ\".\n° [١١١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْأَيِّمُ (^٢) أَحَقُّ بِنَفْسِهَا دُونَ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ\".\n° [١١١٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْفَضْلِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الجلد\"، والتصويب من الحديث التالي.\n° [١١١٢٤] [التحفة: م د ت س ق ٦٥١٧] [الإتحاف: مي جا طح ط ش حب قط حم ٩٠٣١] [شيبة: ١٦٢١٨]، وسيأتي: (١١١٤١).\n(^٢) الأيم: التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفًّى عنها. (انظر: النهاية، مادة: أيم).\n° [١١١٢٥] [شيبة: ١٦٢١٨].","vol":"6","page":224},{"text":"° [١١١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الثَّيِّبُ (^١) مَالِكَةٌ لِأَمْرِهَا، وَتُسْتَأْمَرُ الْبِكْرُ فِي نَفْسِهَا، فَسُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا\".\n° [١١١٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: قَالَ ذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ (^٢) تَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، عَنِ الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا، أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"نَعَمْ، تُسْتَأْمَرُ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي فَتَسْكُتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"فَذَلِكَ إِذْنُهَا إِذَا هِيَ سَكَتَتْ\".\n° [١١١٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"تُسْتَأْمَرُ الثَّيِّبُ، وَتُسْتَأْذَنُ الْبِكْرُ\"، قَالُوا: وَمَا إِذْنُهَا يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"أَنْ تَسْكُتَ\".\n• [١١١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ الثَّيِّبُ وَالْبِكْرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَالْأَبُ يُسْتَأْمَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١١١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ، قَالَ: وَقَالَ لِيَ ابْنُ طَاوُسٍ: إِلَّا أَنَّنَا الرِّجَالَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْبَنَاتِ، لَا يُكْرَهُوا، وَأَشَدُّ بَأْسًا.\n_________\n(^١) الثيب: من ليس ببكر، ويقع على الذكر والأنثى، رجل ثيب وامرأة ثيب، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكرًا، مجازًا واتساعًا. (انظر: النهاية، مادة: ثيب).\n° [١١١٢٧] [التحفة: خ م س ١٦٠٧٥] [الإتحاف: جا طح حب حم ٢١٦٥٠] [شيبة: ١٦٢١٧].\n(^٢) قوله: \"سمعت عائشة\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٢٥٩٦١) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [١١١٢٨] [التحفة: د ١٥٠١٤، ت (بل د) ١٥٠٣٥، ت ١٥٠٤٥، س ١٥١١٠، د ١٥٣٥٨، م ١٥٣٦٤، م ت ق ١٥٣٨٤، م ١٥٤١٧، م ١٥٤١٩] [الإتحاف: كم حم طح ٢٠٥٠٧] [شيبة: ١٦٢٣٢].","vol":"6","page":225},{"text":"° [١١١٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ النَّبِيِّ - ﷺ - أُنْكِحَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَنَكَحَ عَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ فِي الْإِسْلَامِ، وَكَانَ * النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْتِي خِدْرَ الْمَخْطُوبَةِ مِنْ بَنَاتِهِ، فَيقُولُ: \"إِنَّ فُلَانًا يَخْطُبُ فُلَانَةَ\"، فَإِنْ طَعَنَتْ بِيَدِهَا فِي خِدْرِهَا، فَذَلِكَ نَفْيٌ مِنْهَا، فَلَا يُنْكِحُهَا، وإِنْ هِيَ لَمْ تَطْعَنْ بِيَدِهَا فِي خِدْرِهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، وَسَكَتَ.\n° [١١١٣٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأُخْبِرْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.\n• [١١١٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَأْمِرُ بَنَاتِهِ فِي نِكَاحِهِنَّ.\n• [١١١٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يَسْتَأْمِرُ الْأَبُ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ (^١).\n• [١١١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَمَّا الْبِكْرُ فَلَا يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا، وَأَمَّا الثَّيِّبُ، فَإِنْ كَانَتْ فِي عِيَالِهِ لَمْ يَسْتَأْمِرْهَا، وإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي عِيَالِهِ اسْتَأْمَرَهَا.\n• [١١١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَجُوزُ نِكَاحُ الْأَبِ عَلَى الْبِكْرِ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى الثَّيِّبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1394>٥ - بَابُ اسْتِئْمَارِ الْيَتِيمَةِ فِي نَفْسِهَا</span>\n° [١١١٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا\".\n_________\n* (٣/ ١١٨ أ].\n• [١١١٣٤] [شيبة: ١٦٢٢٢].\n(^١) في الأصل: \"والبنت\"، وهو خطأ، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٤٤) معزوا لعبد الرزاق بسنده به.","vol":"6","page":226},{"text":"• [١١١٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فَسُكَاتُهَا رِضَاهَا.\n° [١١١٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رَضَاهَا\".\n• [١١١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ أَنْ تُسْتَأْمَرَ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا، قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِنْ سَكَتَتْ، أَوْ بَكَتْ، أَوْ ضَحِكَتْ فَهُوَ رِضَاهَا، وإِنْ أَبَتْ فَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا.\n° [١١١٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1395>٦ - بَابُ مَا يُكْرَهُ عَلَيْهِ مِنَ النِّكاحِ فَلَا يَجُوزُ</span>\n• [١١١٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ قَالَا: أَمْرُ الْأَبِ جَائِزٌ عَلَى الْبِكْرِ فِي النِّكَاحِ إِذَا لَمْ يَكُنْ سَفِيهًا.\n° [١١١٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ عَكْرِمَةَ أَنَّ بِكْرًا أَنْكَحَهَا أَبُوهَا، وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَجَاءَ بِهَا أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَدَّ إِلَيْهَا أَمْرَهَا.\n° [١١١٤٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَة بِكْرٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ:\n_________\n° [١١١٣٩] [التحفة: د ١٥٠١٤، ت (بل د) ١٥٠٣٥، ت ١٥٠٤٥، س ١٥١١٠] [الإتحاف: كم حم طح ٢٠٥٠٧] [شيبة: ١٦٢٣٢].\n• [١١١٤٠] [شيبة: ١٦٢٣٤].\n° [١١١٤١] [التحفة: م د ت س ق ٦٥١٧] [الإتحاف: مي جا طح ط ش حب قط حم ٩٠٣١] [شيبة: ١٦٢١٨]، وتقدم: (١١١٢٤).","vol":"6","page":227},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخٍ لَهُ يَرْفَعُ خَسِيسَتَهُ (^١) بِي وَلَمْ يَسْتَأْمِرْنِي، فَهَلْ لِي فِي نَفْسِي مِنْ أَمْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ\"، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ عَلَى أَبِي شَيْئًا صَنَعَهُ، وَلكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَعْلَمَ النِّسَاءُ أَلَهُنَّ فِي أَنْفُسِهِنَّ أَمْرٌ أَمْ لَا؟\n° [١١١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَرَادَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تُزَوَّجَ عَمُّ (^٢) بَنِيهَا، فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا غَيْرَهُ، وَلَمْ يَأْلُ عَنِ الْخَيْرِ *، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوُّجَ عَمَّ وَلَدِي فَأَكُونُ مَعَ وَلَدِي، وَكَرِهْتُ الْعُزْبَةَ (^٣)، فَزَوَّجَنِي غَيْرَهُ، وَلَمْ يَأْلُ عَنِ الْخَيْرِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: \"زَوَّجْتَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَلَا نِكَاحَ لَكَ، اذْهَبِي فَتَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ\".\n° [١١١٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجُلٍ صَالِحٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، فَخَطَبَهَا عَمُّ وَلَدِهَا، وَرَجُلٌ إِلَى أَبِيهَا، فَأَنْكَحَ الرَّجُلَ، وَتَرَكَ عَمَّ وَلَدِهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: أَنكَحَنِي أَبِي رَجُلًا لَا أُرِيدُهُ، وَتَرَكَ عَمَّ وَلَدِي، فَيُؤْخَذُ مِنِّي وَلَدِي، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَبَاهَا، فَقَالَ: \"أَنْكَحْتَ فُلَانًا فُلَانَةَ\"؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \"أَنْتَ الَّذِي لَا نِكَاحَ لَكَ، اذْهَبِي فَانْكِحِي عَمَّ وَلَدِكَ\".\n_________\n(^١) الخسيسة والخساسة: الحالة التي يكون عليها الخسيس (الدنيء)، يقال: رفعتُ خسيستَه ومِن خسيستِه: إذا فعلت به فعلًا يكون فيه رفعته. (انظر: النهاية، مادة: خسس).\n° [١١١٤٥] [التحفة: س ١٩٥٧٥، س ١٩٥٨٧] [شيبة: ١٦٢٠٢]، وتقدم: (١١١٤٣) وسيأتي: (١١١٤٦، ١١١٤٧، ١١١٤٨، ١١١٤٩، ١١١٥١، ١١١٥٨).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من الحديث التالي.\n* [٣/ ١١٨ ب].\n(^٣) العزبة: ترك النكاح. (انظر: اللسان، مادة: عزب).\n° [١١١٤٦] [التحفة: س ١٩٥٧٥] [شيبة: ١٦٢٠٢]، وتقدم: (١١١٤٣، ١١١٤٥) وسيأتي: (١١١٤٧، ١١١٤٨، ١١١٤٩، ١١١٥١، ١١١٥٨).","vol":"6","page":228},{"text":"° [١١١٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ثَيِّبًا أَنْكَحَهَا أَبُوهَا، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: أَنْكَحَنِي أَبِي وَأَنَا كَارِهَةٌ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَمْرَهَا إِلَيْهَا.\n° [١١١٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ ثَيِّبًا، وَبِكْرًا، أَنْكَحَهُمَا أَبُوهُمَا، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: أَنْكَحَنِي أَبِي، فَرَدَّ نِكَاحَهُمَا.\n° [١١١٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: آمَتْ (^١) خَنْسَاءُ ابْنَةُ خِذَامٍ، فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي، وَأَنَا كَارِهَةٌ، وَلَمْ يُشْعِرْنِي، وَقَدْ مَلَكْتُ أَمْرِي، قَالَ: \"فَلَا نِكَاحَ لَهُ، انْكِحِي مَنْ شِئْتِ\"، فَرَدَّ نِكَاحَهُ، وَنَكَحَتْ أَبَا لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيَّ.\n° [١١١٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ خِذَامًا أَبَا وَدِيعَةَ أَنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجُلًا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَاشْتَكَتْ إِلَيْهِ (^٢) أَنَّهَا أُنْكِحَتْ، وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَانْتَزَعَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ زَوْجِهَا، وَقَالَ: \"لَا تُكْرِهُوهُنَّ\"، فَنَكَحَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَا لُبَابَةَ الْأَنْصارِيَّ، وَكَانَتْ ثَيِّبًا، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهَا خَنْسَاءُ ابْنَةُ خِذَامٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءٍ، ابْنُ جُرَيْجٍ الْقَائِلُ.\n° [١١١٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أُنَيْسُ بْنُ قَتَادَةَ، تَزَوَّجَ خَنْسَاءَ ابْنَةَ خِذَامٍ، فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا رَجُلًا، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي أَنْكَحَنِي رَجُلًا، وإِنَّ عَمَّ وَلَدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَمْرَهَا إِلَيْهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابنت\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٣٨٠٠) من طريق الثوري، به، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٧/ ١١٩) معزوا لعبد الرزاق بسنده به.\n° [١١١٥٠] [الإتحاف: حم ٨٢٢٢].\n(^٢) في الأصل: \"إليها\"، وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٣٥٠٨) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"6","page":229},{"text":"° [١١١٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَّ نُعَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ، فَخَطَبَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَسَمَّى لَهَا صَدَاقًا كَثِيرًا، فَأَنْكَحَهَا نُعَيْمٌ يَتِيمًا لَهُ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ، فَانْطَلَقَتْ أُمُّهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ ذَاكِرًا ابْنَتَهَا مَالًا كَثِيرًا (^١)، فَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا يَتِيمًا لَيْسَ لَهُ مَالٌ، وَتَرَكَ عَبْدَ اللهِ، وَقَدْ سَمَّى لَهَا مَالًا كَثِيرًا، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَذَكَرَ لَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَنْكَحْتُهَا يَتِيمِي فَهُوَ أَحَقُّ مَنْ رَفَعْتُ يُتْمَهُ وَوَصَلْتُهُ، وَقَالَ: لَهَا * مِنْ مَالِي مِثْلُ الَّذِي سَمَّى لَهَا عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"امِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ\".\n° [١١١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَوْ مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَطَبَ إِلَى نَسِيبٍ لَهُ ابْنَتَهُ (^٢)، وَكَانَ هَوَى أُمِّ الْمَرْأَةِ فِي ابْنِ عُمَرَ، وَكَانَ هَوَى أَبِيهَا فِي يَتِيمٍ لَهُ، قَالَ: فَزَوَّجَهَا الْأَبُ يَتِيمَهُ ذَلِكَ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"امِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ\".\n• [١١١٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْيَتِيمَةَ لَا يُكْرِهُهَا أَخُوهَا عَلَى نِكَاحٍ، وإِنْ كَانَ رَشِيدًا.\n• [١١١٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ يَجُوزُ نِكَاحُ الرَّجُلِ عَلَى ابْنَتِهِ بِكْرًا وَهِيَ كَارِهَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَثَيِّبًا كَارِهَةٌ؟ قَالَ: لَا، الثَّيِّبُ مَالِكَةٌ لِأَمْرِهَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهَا، قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ دَعَا أَبُو الْبِكْرِ الْبِكْرَ إِلَى رَجُلٍ، وَدَعَتْ هِيَ إِلَى\n_________\n° [١١١٥٢] [شيبة: ١٢٠٥١]، وتقدم: (١١١٢٢، ١١١٢٣، ١١١٢٦).\n(^١) قوله: \"مالا كثيرا\" كذا وقع في الأصل، ولعل حذفه هو الأليق بالسياق.\n* [٣/ ١١٩ أ].\n° [١١١٥٣] [التحفة: د ٨٥٩٨] [الإتحاف: حم ١١٦٠٩].\n(^٢) في الأصل: \"يتيمه\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٤٩٩٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [١١١٥٥] [شيبة: ١٦٢٢٦].","vol":"6","page":230},{"text":"آخَرَ، وإِنْ كَانَ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ أَبُوهَا أَسْنَى فِي الْمَوْضِعِ وَالصَّدَاقِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالَّذِي (^١) دَعَتْ إِلَيْهِ بَأْسٌ لَمْ تَلْحَقْ هَوَاهَا، أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهَا مِنْهُ، فَإِن غَلَبَهَا أَبُوهَا فَهُوَ أَمْلَكُ بِذَلِكَ.\n• [١١١٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَن أَمْرَ الْيَتِيمَةِ إِلَيْهَا، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا نِكَاحُ أَخِيهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا.\n• [١١١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِي الثَّيِّبِ لَا تُكْرَهُ عَلَى نِكَاحِ مَنْ تَكْرَهُ، قُلْتُ: هَوِيَتْ هَوَى، وَهَوِيَ أَبُوهَا هَوًى؟ قَالَ: كَانَ يُحِبُّ أَنْ تُلْحَقَ بِهَوَاهَا.\n° [١١١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -: فَرَدَّ نِكَاحَهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا، وَكَانَتْ ثَيِّبًا.\n• [١١١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ (^٢): آمَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ، فَلَقِيَ عُمَرُ وَلِيَّهَا، فَقَالَ: اذْكُرْنِي لَهَا، فَلَمَّا رَاثَ عَلَيْهِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا وَلِيُّهَا، قَالَ: لَا أَدْرِي، أَذَكَرَ هَذَا لَكِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيكَ، وَلَا فِيمَا ذَكَرَ، وَلكنْ مُرْهُ فَلْيُنْكِحْنِي فُلَانًا، فَقَالَ وَلِيُّهَا: لَا وَاللَّهِ، لَا أَفْعَلُ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ ذَكَرْتَهَا، وَذَكَرَهَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَلَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ شَرِيفٌ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى ذَكَرَهَا، فَأَبَتْ إِلَّا فُلَانًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ (^٣) لَمَا نَكَحْتَهَا إِيَّاهُ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ عَلَيْهِ خَرِبَةً فِي دِينِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"للذي\"، والصواب ما أثبتناه.\n• [١١١٥٧] [شيبة: ١٦٢٢٤].\n(^٢) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ ظاهر.\n(^٣) العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم).","vol":"6","page":231},{"text":"• [١١١٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n° [١١١٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ شَابٌّ امْرَأَةً قَدْ أَحَبَّتْهُ (^١)، فَأَبَوْا أَنْ يُزَوِّجُوهَا إِيَّاهُ، فَسَأَلْتُ طَاوُسًا فَقَالَ: قَالَ (^٢) رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلُ (^٣) النِّكَاحِ\"، وَأَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ.\n° [١١١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَحْمِلُوا النِّسَاءَ عَلَى مَا يَكْرَهْنَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1396>٧ - بَابُ الأكْفَاءِ</span>\n• [١١١٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا فِي شَيءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ غَيْرُ شَيْئَيْنِ: غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ أُبَالِي أَيَّ الْمُسْلِمِينَ أَنْكَحْتَ، وَأَيَّهُنَّ نَكَحْتُ *.\n• [١١١٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُشَدِّدُ فِي الْأَكْفَاءِ.\n• [١١١٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمُّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: إِذَا كَانَتِ السَّنَةُ فَلَيْسَ لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ (^٤) نِكَاحٌ.\n_________\n° [١١١٦١] [شيبة: ١٦١٦٣].\n(^١) في الأصل: \"حبت\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت مما يأتي عند المصنف برقم (١١٢٢٠) من طريق إبراهيم بن ميسرة، به بغير القصة في أوله.\n(^٣) قوله: \"للمتحابين مثل\" ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع السابق.\n• [١١١٦٣] [شيبة: ١٧٧٢٤، ١٧٩٩٥].\n* [٣/ ١١٩ ب].\n• [١١١٦٤] [شيبة: ١٧٩٩٨].\n(^٤) البادية: الصحراء والبرية. (انظر: مجمع البحار، مادة: بدا).","vol":"6","page":232},{"text":"• [١١١٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَمْنَعَنَّ فُرُوجَ ذَوَاتِ الْأَحْسَابِ إِلَّا مِنَ الْأَكْفَاءِ.\n° [١١١٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ أَمَانَتَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَإِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ\"، أَوْ قَالَ: \"عَرِيضٌ\".\n° [١١١٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَنْكَحْتُ الْمِقْدَادَ، وَزَيْدًا، ليَكُونَ أَشْرَفُكُمْ عِنْدَ اللهِ أَحْسَنَكُمْ إِسْلَامًا\"، أَنْكَحَ الْمِقْدَادَ ضُبَاعَةَ ابْنَةَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنْكَحَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَكَانَ الْمِقْدَادُ قَدْ أَصَابَهُ سِبَاءٌ.\n• [١١١٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَذْكُرُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ تَزَوَّجَتْ مَوْلًى بِالْعِرَاقِ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ، فَأَجَازَ نِكَاحَهُ.\n• [١١١٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَة مِنْ كِنْدَةَ ثَيِّبًا.\n• [١١١٧١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ (^١) قَالَ: أَقْبَلَ سَلْمَانُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَحَضرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالُوا: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّا لَا نَؤُمُّكُمْ، وَلَا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ، إِنَّ اللهَ هَدَانَا بِكُمْ، قَالَ: ثُمَّ تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، وَهُمْ سَفْرٌ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ سَلْمَانُ: مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ، إِنَّمَا يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ، نَحْنُ إِلَى الرُّخْصَةِ أَحْوَجُ.\n_________\n• [١١١٦٦] [شيبة: ١٧٩٩٨].\n• [١١١٧١] [شيبة: ٨٢٤٤، ٨٢٤٥، ١٨٠٠٠].\n(^١) في الأصل: \"الكدي\"، والتصويب مما تقدم عند المصنف برقم (٤٤١٣).","vol":"6","page":233},{"text":"• [١١١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى قَوْمًا، فَقَالَ: إِنِّي عَرَبِيٌّ، فَتَزَوَّجَ إِلَيْهِمْ فَوَجَدُوهُ مَوْلًى كَانَ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوا نِكَاحَهُ، وإِنْ قَالَ: أَنَا مَوْلًى فَوَجَدُوهُ نَبَطِيًّا رُدَّ النِّكَاحُ، فَإِنْ قَالَ: أَنَا عَرَبِيٌّ، فَكَانَ عَرَبِيًّا مِنْ غَيْرِ أُولَئِكَ الَّذِي انْتَمَى إِلَيْهِمْ، جَازَ النِّكَاحُ، وإِنْ قَالَ: أَنَا مَوْلَى لِبَنِي فُلَانٍ، فَوَجَدُوهُ مَوْلًى لِغَيْرِهِمْ، جَازَ النِّكَاحُ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ يَرَى التَّفْرِيقَ إِذَا نَكَحَ الْمَوْلَى عَرَبِيَّةً وَيُشَدِّدُ فِيهِ.\n• [١١١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَزَعَمَ ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لأَمْنَعَنَّ فُرُوجَ ذَوَاتِ الْأَحْسَابِ إِلَّا مِنْ ذَوِي الْأَحْسَابِ، فَإِنَّ الْأَعْرَابَ إِذَا كَانَ الْجَدْبُ (^١) فَلَا نِكَاحَ لَهُمْ، وَذَكَرَ لَهُمْ شَيْئًا، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ، أَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ (^٢)، وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّى سَالِمًا كَمَا تَبَنَّى (^٣) النَّبِيُّ - ﷺ - زَيْدًا، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] الآيَةَ.\n• [١١١٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، أَنْكَحَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسَالِمٌ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ.\n_________\n• [١١١٧٣] [شيبة: ١٧٩٩٨].\n(^١) الجدب: القحط وغلاء الأسعار. (انظر: النهاية، مادة: جدب).\n(^٢) كأن الناسخ أدخل هذا الأثر في الذي بعده، فقوله: \"وأنكح أبو حذيفة … \" إلى قوله: \"عتبة بن ربيعة\" وقع في الأصل: \"ونكح بلال فاطمة ابنة عتبة بن ربيعة، ونكح بعدها ابنة عتبة بن الوليد بن ربيعة، خاله من الأنصار فتبناه\"، والمثبت من \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (٢٢٤٧) من حديث ابن شهاب، به، ومن الأثر التالي عند المصنف.\n(^٣) قوله: \"وكان أبو حذيفة تبنى سالما كما تبنى\" وقع في الأصل: \"أبو حذيفة كما تبنى\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n• [١١١٧٤] [التحفة: خ س ١٦٤٦٧، خ ١٦٥٦٤، س ١٦٦٨٦، د ١٦٧٤٠]، وسيأتي: (١٤٨١٥).","vol":"6","page":234},{"text":"° [١١١٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ * - ﷺ - عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَنَعَمْ إِذَنْ\"، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَا هَا اللهِ إِذَنْ (^١)، مَا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إلَّا جُلَيْبِيبًا، وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْمَعُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَمْرَهُ؟ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ، فَكَأَنَّهَا حَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، وَقَالَا (^٢): صدَقْتِ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ، قَالَ (^٣): \"فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ\" فَتَزَوَّجَهَا، ثُمَّ فَزعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ وَوَجَدُوا حَوْلَهُ نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ، قَالَ أَنَسٌ (^٤): فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وإنَّهَا لأَنْفَقُ بِنْتٍ (^٥) بِالْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1397>٨ - بَابُ إِبْرَازِ الْجَوَارِي وَالنَّظَرِ عِنْدَ النِّكَاحِ</span>\n• [١١١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَبْرِزُوا الْجَارِيَةَ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ لَعَلَّ بَنِي عَمِّهَا أَنْ يَرْغَبُوا فِيهَا.\n° [١١١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَة أَخْطُبُهَا، قَالَ: \"اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى (^٦)\n_________\n° [١١١٧٥] [الإتحاف: حب حم البزار ٧٥٤].\n* [٣/ ١٢٠ أ].\n(^١) لا ها الله إذن: لا، والله لا يكون ذا. (انظر: النهاية، مادة: ها).\n(^٢) في الأصل: \"وقالت\"، وهو خطأ، والمثبت من \"مسند أحمد\" (١٢٥٨٨) من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"فقد رضيناه قال\" ليس في الأصل، وأثبتناه من \"مسند أحمد\".\n(^٤) في الأصل: \"أنيس\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" هو الصواب.\n(^٥) كذا في الأصل، وفي \"مسند أحمد\": \"بيت\".\n° [١١١٧٧] [التحفة: ق ٤٩٠، ت س ق ١١٤٨٩] [الإتحاف: مي جا طح قط حم ١٦٩٢٣] [شيبة: ١٧٦٧٧].\n(^٦) أحرى: أولى وأجدر. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٤٣٩).","vol":"6","page":235},{"text":"أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا (^١) \"، قَالَ: فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَخَطَبْتُهَا إِلَى أَبَوَيْهَا (^٢)، وَخَبَّرْتُهُمَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكَأَنَّمَا كَرِهَا ذَلِكَ، فَسَمِعَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا فَقَالَتْ (^٣): إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَمَرَكَ بِذَلِكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ، وإِلَّا فَإِنِّي أَنْشُدُكَ، كَأَنَّهَا أَعْظَمَتْ ذَلِكَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجْتُهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا.\n• [١١١٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي امْرَأَةٍ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَلَبِسْتُ ثِيَابِي (^٤) وَتَهَيَّأْتُ (^٥)، فَلَمَّا رَآنِي فَعَلْتُ، قَالَ: اجْلِسْ، كَرِهَ أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ.\n° [١١١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا جُنَاحَ (^٦) عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ الْمَرْأَةَ أَنْ يَغْتَرَّهَا، فَيَنْظُرَ إِلَيْهَا، فَإِنْ رَضِيَ نَكَحَ، وَإِنْ سَخِطَ تَرَكَ\".\n° [١١١٨٠] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ (^٧)، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: مَرَّ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَهُوَ\n_________\n(^١) يؤدم بينكما: تكون بينكما المحبة والاتفاق. (انظر: النهاية، مادة: أدم).\n(^٢) في الأصل: \"أبوها\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٤٣٣) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"في خدرها فقالت\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n• [١١١٧٨] [شيبة: ١٧٦٨٠].\n(^٤) قوله: \"فذهبت، فلبست ثيابي\"، وقع في الأصل: \"فلبست ثيابي، فذهبت\"، والمثبت من \"الأمالي في آثار الصحابة\" للمصنف (ص ٨١) بسنده به.\n(^٥) في الأصل: \"فهيأت\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) الجناح: الإثم. (انظر: النهاية، مادة: جنح).\n° [١١١٨٠] [التحفة: ق ١١٢٢٨] [الإتحاف: طح حب حم ١٦٥١٢] [شيبة: ١٧٦٨٣].\n(^٧) قوله: \"عثمان\" تصحيف، والصواب: \"سليمان\"، قال الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ٢٢٣): \"هكذا قال يحيى بن العلاء، عن الحجاج، عن محمد بن عثمان\"، وقد رواه غير يحيى على الصواب ينظر: \"السنن\" لسعيد بن منصور (١/ ١٧٢)، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤/ ٢١)، و\"مسند أحمد\" (١٦٢٧٤) وغيرهم من طريق الحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، به.","vol":"6","page":236},{"text":"يُطَالِعُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ، لَوْ فَعَلَ هَذَا بَعْضُ شَبَابِنَا رَأَيْنَاهُ قَبِيحًا، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا ألقَى اللهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ (^١) فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1398>٩ - بَابُ عَرْضِ الْجَوَارِي</span>\n• [١١١٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى بِنْتِهِ فَيُزَوِّجُهَا الْقَبِيحَ، إِنَّهُنَّ يُحْبِبْنَ (^٢) مَا تُحِبُّونَ، يَعْنِي: إِذَا زَوَّجَهَا الدَّمِيمَ كَرِهَتْ فِي ذَلِكَ مَا يَكْرَهُ، وَعَصَتِ اللهَ فِيهِ.\n• [١١١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَلَقَدْ دَخَلَ * فِي نَفْسِي غَيْرُهُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَدْعُو بَنِي أَخِيهَا، فَتَجْعَلُ بَيْنَهَا (^٣) وَبَيْنَ بَنِي أَخِيهَا ثَوْبًا تَرَاهُمْ مِنْ وَرَائِهِ، فَحَيْثُمَا هَوَتْ جَارِيَةٌ فَتًى أَنْكَحَتْهَا إِياهُ، فَإِذَا أَرَادَتْ نِكَاحَهُ إِيَّاهَا، دَعَتْ رَهْطًا (^٤) مِنْ أَهْلِهَا فَتَشَهَّدَتْ، حَتَّى إِذَا بَقِيَ الْإِنْكَاحُ، قَالَتْ: أَنْكِحْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يُنْكِحْنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1399>١٠ - بَابُ نِكاحِ الأَبْكَارِ وَالْمَرْأةِ الْعَقِيمِ</span>\n° [١١١٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَانْكِحُوهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ أَفْتَحُ أَرْحَامًا، وَأَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَغَرُّ غُرَّةً\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"أمري\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n• [١١١٨١] [شيبة: ١٧٩٦٢، ١٩٦٠٧].\n(^٢) في الأصل: \"يحبن\"، والمثبت من \"السنن\" لسعيد بن منصور (١/ ٢٤٤) من طريق هشام، به.\n• [١١١٨٢] [شيبة: ١٦٢٠٨].\n* [٣/ ١٢٠ ب].\n(^٣) في الأصل: \"بينهم\"، والمثبت هو الأولى.\n(^٤) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).\n° [١١١٨٣] [شيبة: ١٧٩٩٢]، وسيأتي: (١١١٨٤).","vol":"6","page":237},{"text":"° [١١١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"انْكِحُوا الْجَوَارِيَ الْأَبْكَارَ، فَإِنَّهُنَّ أَطْيَبُ أَفْوَاهًا، وَأَنْظَفُ أَرْحَامًا، وَأَغَرُّ أَخْلَاقًا، أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ، وَأَنَّ ذَرَارِيَّ (^١) الْمُؤْمِنِينَ فِي شَجَرَة مِنْ عُصَادِ الْجَنَّةِ يَكْفُلُهُمْ أَبُوهُمْ إِبْرَاهِيمُ - ﵇ -\".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ انْكِحُوا الْجَوَارِيَ الْأَبْكَارَ، فَإِنَّهُنَّ أَطْيَبُ أَفْوَاهًا، وَأَعْذَبُ، وَأَفْتَحُ أَرْحَامًا.\n° [١١١٨٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"دَعُوا الْحَسْنَاءَ الْعَاقِرَ، وَتَزَوَّجُوا السَّوْدَاءَ الْوَلُودَ (^٢)، فَإِنِّي أُكَاثِرُ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى السِّقْطُ (^٣) يَظَلُّ مُحْبَنْطِيًا\"، أَيْ مُتَغَضِّبًا، \"فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ، فَيُقَالُ: ادْخُلْ أَنْتَ وَأَبَوَاكَ\".\n° [١١١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: ابْنَةُ عَمٍّ لِي ذَاتُ (^٤) مِيسَمٍ (^٥) وَمَالٍ، وَهِيَ عَاقِرٌ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ عَنْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"لَامْرَأَةٌ سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا، أَمَا عَلِمْتَ أَنَي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، وَأَنَّ أَطْفَالَ الْأُمَمِ الْمُسْلِمِينَ يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَتَعَلَّقُونَ بِأَحْقَاءِ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا! آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا\"، قَالَ: \"فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، أَنْتُمْ وَابَاؤُكُمْ وَأُمَّهَاتُكُمْ\"، قَالَ: \"ثُمَّ يَجِيءُ السِّقْطُ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَظَلُّ مُحْبَنْطِئًا\"، أَيْ مُتَقَعِّسًا: \"فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَبِي وَأُمِّي حَتَّى يَلْحَقَ بِهِ أَبَوَاهُ\" (^٦).\n_________\n° [١١١٨٤] [شيبة: ١٧٩٩٢]، وتقدم: (١١١٨٣).\n(^١) الذراري: جمع ذرية، وهي: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).\n(^٢) الولود: الكثيرة الولد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ولد).\n(^٣) السقط: الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه. (انظر: النهاية، مادة: سقط).\n(^٤) في الأصل: \"ذي\"، وهو خطأ ظاهر.\n(^٥) الميسم: الحسن والجمال، من الوسامة. (انظر: النهاية، مادة: وسم).\n(^٦) في الأصل: \"أبوه\"، والسياق يقتضي ما أثبتناه.","vol":"6","page":238},{"text":"° [١١١٨٧] عبد الرزاق، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ لِي ابْنَةَ عَمٍّ عَاقِرًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَهَا، قَالَ: \"لَا تَنْكِحْهَا\"، ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ فِي مَجَالِسَ شَتَّى، فَكُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَنْكِحْهَا\"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْ تَنْكِحَ سَوْدَاءَ وَلُودًا، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَنْكِحَهَا حَسْنَاءَ جَمْلَاءَ لَا تَلِدُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1400>١١ - بَابُ الرَّجُلِ الْعَقِيمِ</span>\n• [١١١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا عَلَى السِّعَايَةِ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةَ فَقَالَ: أَخْبَرْتَهَا أَنَّكَ عَقِيمٌ لَا يُولَدُ لَكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَخْبِرْهَا، وَخَيِّرْهَا.\n• [١١١٨٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n• [١١١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1401>١٢ - بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرَيْنِ</span>\n° [١١١٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: نَكَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ، وَأُهْدِيَتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَلُعَبُهَا مَعَهَا، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ.\n° [١١١٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ … مِثْلَهُ.\n• [١١١٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْكَحَ ابْنَتَهُ جَارِيَةً تَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.\n• [١١١٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ، فَقِيلَ: إِنَّهَا صَغِيرَةٌ، فَقِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ مَنْعَهَا، قَالَ: فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَبْعَثُ بِهَا إِلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتَ فَهِيَ امْرَأَتُكَ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ،\n_________\n° [١١١٩١] [التحفة: خ م ١٦٨٠٩].","vol":"6","page":239},{"text":"قَالَ: فَذَهَبَ عُمَرُ فَكَشَفَ عَنْ سَاقِهَا، فَقَالَتْ: أَرْسِلْ، فَلَوْلَا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَصَكَكْتُ عَيْنَكَ (^١).\n• [١١١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: مَا بِكَ إِلَّا مَنْعَهَا (^٢)، قَالَ: سَوْفَ أُرْسِلُهَا، فَإِنْ رَضِيتَ فَهِيَ امْرَأَتُكَ، وَقَدْ أَنْكَحْتُكَ، فَزَيَّنَهَا، وَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ رَضِيتُ، فَأَخَذَ بِسَاقِهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَصَكَكْتُ عَيْنَكَ.\n° [١١١٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: تَزَوَّجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهِيَ جَارِيَةٌ تَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي، فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَدَعَوْا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَتَزَوَّجْ مِنْ نَشَاطٍ بِي، وَلكنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ كُل سَبَبٍ وَنَسَبِ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي\"، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَبِي اللهِ - ﷺ - سَبَبٌ وَنَسَبٌ.\nقال عبد الرزاق: وَأُمُّ كُلْثُومٍ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَدَخَلَ عَلَيْهَا عُمَرُ، وَأَوْلَدَ مِنْهَا غُلَامًا، يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ، فَبَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ سَمَّهُمَا فَمَاتَا، وَصَلَّي عَلَيْهِمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: هَذَا ابْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ عُمَرَ، فَخَافَ عَلَى مُلْكِهِ فَسَمَّهُمَا.\n• [١١١٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالُوا: إِذَا أَنْكَحَ الصِّغَارَ آبَاؤُهُمْ جَازَ نِكَاحُهُمْ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عنقك\"، والتصويب من \"التلخيص الحبير\" (٣/ ٣٠٧)، \"كنز العمال\" (٤٥٦٧٢) كلاهما معزوا للمصنف، به، وينظر الحديث التالي.\n(^٢) قوله: \"خطب عمر بن الخطاب إلى علي ابنته، فقال: ما بك إلا منعها\" كذا في الأصل، ولعل به سقطا فتقدير الكلام: \"خطب عمر بن الخطاب إلى علي ابنته، فذكر له صغرها، فقال: ما بك إلا منعها\"، وينظر الحديث السابق.\n• [١١١٩٧] [شيبة: ١٦٢٦٣].","vol":"6","page":240},{"text":"قال عبد الرزاق: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [١١١٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُجْبِرُ عَلَى النِّكَاحِ إِلَّا الْأَبُ.\n• [١١١٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أَنْكَحَ (^١) الصَّغِيرَيْنِ أَبُوهُمَا، فَهُمَا بِالْخِيَارِ إِذَا كَبِرَا.\n• [١١٢٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَنْكَحَ ابْنَهُ صَغِيرًا ابْنَةً لِمُصْعَبٍ صَغِيرَةً.\n• [١١٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: زَوَّجَ أَبِي ابْنَهُ صَغِيرًا هَذَا ابْنُ خَمْسٍ، وَهَذِهِ بِنْتُ (^٢) سِتٍّ، فَمَاتَ، فَوَرِثَتْهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1402>١٣ - بَابُ نِكَاحِ الْيَتِيمِ</span>\n• [١١٢٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَن أَمْرَ الْيَتِيمَةِ إِلَيْهَا، لَا يَجُوزُ نِكَاحُ أَخِيهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا.\n• [١١٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُجْبِرُ عَلَى النِّكَاحِ إِلَّا الْأَبُ.\n• [١١٢٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أُنْكِحَ الْيَتِيمُ وَالْيَتِيمَةُ، وَهُمَا صَغِيرَانِ، فَهُمَا بِالْخِيَارِ إِذَا كَبِرَا.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [١١٢٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أُنْكِحَ يَتِيمًا صَغِيرًا، فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا كَبِرَ، وَالْيَتِيمَةُ كَذَلِكَ.\n_________\n• [١١١٩٨] [شيبة: ١٦٢٢٧، ١٦٢٦٥].\n(^١) في الأصل: \"نكح\"، والمثبت مما يأتي برقم (١١٢٠٤).\n(^٢) قوله: \"وهذه بنت\" وقع في الأصل: \"وهذا ابن\"، والمثبت هو الصواب.\n• [١١٢٠٣] [شيبة: ١٦٢٢٧، ١٦٢٦٥].","vol":"6","page":241},{"text":"• [١١٢٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَنْكَحَ الصَّبِيَّيْنِ وَلِيُّهُمَا، فَمَاتَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَا، فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَهُ الثَّوْرِيُّ.\n• [١١٢٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أَنْكَحَ الصَّبِيَّيْنِ وَلِيُّهُمَا فَمَاتَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَا، فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.\n• [١١٢٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَوْ أَنَّ صَغِيرَيْنِ أَنْكَحَ أَحَدَهُمَا أَبُوهُ، وَالْآخَرَ وَلِيُّهُ، فَإِنْ مَاتَ الَّذِي أَنْكَحَهُ أَبُوهُ وَرِثَهُ الْآخَرُ، وإِنْ مَاتَ الَّذِي أَنْكَحَهُ وَلِيُّهُ، لَمْ يَرِثْهُ الْآخَرُ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ يُعْجِبْنِي مَا قَالَ، لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.\n• [١١٢٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: الصَّغِيرَانِ بِالْخِيَارِ إِذَا أَدْرَكَا.\n• [١١٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: هُمَا بِالْخِيَارِ إِذَا أَدْرَكَا.\n• [١١٢١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَنْكَحَ وَلِيٌّ صَبِيًّا فَلَمْ يَخَفْ (^١) نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ تَارِكًا إِذَا كَانَ نَظَرًا يَنْظُرُ لَهُ.\n• [١١٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: إِذَا أُنْكِحَ الْيَتِيمُ وَالْيَتِيمَةُ، وَهُمَا صَغِيرَانِ، فَهُمَا بِالْخِيَارِ إِذَا بَلَغَا.\n• [١١٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ الْيَتِيمَةَ لَا يُكْرِهُهَا أَخُوهَا، وإِنْ كَانَ رَشِيدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1403>١٤ - بَابُ الرَّجُلِ يُنْكِحُ ابنَهُ صَغِيرًا عَلَى مَنِ الصَّدَاقُ؟</span>\n• [١١٢١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَهُ صَغِيرًا لَا مَالَ لَهُ، ثُمَّ مَاتَ\n_________\n• [١١٢١٠] [شيبة: ١٦٢٥٥].\n(^١) في الأصل: \"يخاف\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"6","page":242},{"text":"الْغُلَامُ، قَالَ: لَا صَدَاقَ عَلَى أَبِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ مَالٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ (^١) الْأَبُ حَمَلَ الصَّدَاقَ.\n• [١١٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَا يُؤْخَذُ الْأَبُ بِصَدَاقِ ابْنِهِ إِذَا زُوِّجَ فَمَاتَ صَغِيرًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ كَفَلَ بِشَيْءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1404>١٥ - بَابُ وُجُوبِ النِّكَاحِ وَفَضْلِهِ</span>\n° [١١٢١٦] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو لَمَّا تَبَتَّلُوا وَجَلَسُوا فِي الْبُيُوتِ، وَاعْتَزَلُوا النِّسَاءَ، وَهَمُّوا بِالْخِصَاءِ، وَأَجْمَعُوا لِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَصِيَامِ النَّهَارِ، بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: \"أَمَّا أَنَا فَأَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي\".\n° [١١٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَأسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ بَاذَّةُ (^٢) الْهَيْئَةِ، فَسَأَلَتْهَا: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصومُ النَّهَارَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ عَائِشَةُ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - عُثْمَانَ (^٣) فَقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَخْشَاكُمْ لِلهِ وَأَحْفَظَكُمْ لِحُدُودِهِ لأَنَا\".\n° [١١٢١٨] قال الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: لَقَدْ رَدَّ، يَعْنِي (^٤): رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ (^٥)، وَلَوْ أَحَلَّهُ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.\n° [١١٢١٧] [الإتحاف: حب حم ٢٢١٢٧].\n(^٢) البذاذة: التواضع في اللباس، ولبس ما لا يُؤدَى منه إلى الخيلاء. (انظر: الفائق) (١/ ٩٠).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه مما يأتي عند المصنف برقم (١٣٤٧٤).\n° [١١٢١٨] [الإتحاف: مي جا حب حم ٥١٠١] [شيبة: ١٦١٥٣].\n(^٤) في الأصل: \"علي\"، والمثبت مما يأتي عند المصنف برقم (١٣٤٧٥).\n(^٥) التبتل: الانقطاع عن النساء وترك النكاح. (انظر: النهاية، مادة: بتل).","vol":"6","page":243},{"text":"° [١١٢١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُغَلِّسِ، أَنَّ أَبَا نَجِيحٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَانَ مُوسِرًا لِأَنْ يَنْكِحَ، ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنِّي\".\n° [١١٢٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَمْ أَرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ\".\n° [١١٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ\".\n° [١١٢٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي، وَمِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ\".\n° [١١٢٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - *: \"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ (^١) فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ (^٢)، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (^٣) \".\n° [١١٢٢٤] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ … مِثْلَهُ.\n_________\n° [١١٢١٩] [شيبة: ١٦١٥٢].\n° [١١٢٢٠] [شيبة: ١٦١٦٣]، وتقدم: (١١١٦١).\n° [١١٢٢٣] [التحفة: س ٩١٦٧، خ م ت س ٩٣٨٥] [الإتحاف: مي جا حم ١٢٨٧٥] [شيبة: ١٦١٥٤، ١٦١٥٥].\n* [٣/ ١٢١ أ].\n(^١) الباءة: النكاح والتزويج، ويقال: الجماع نفسه باءة. (انظر: اللسان، مادة: بوأ).\n(^٢) إحصان الفرج: إعفافه. (انظر: اللسان، مادة: حصن).\n(^٣) الوجاء: أي مانع له من الشهوات. (انظر: فيض القدير) (٤/ ٣٣٧).","vol":"6","page":244},{"text":"° [١١٢٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَجَّ، فَرَأَى عُثْمَانَ فِي الْخَيْفِ (^١) فَنَادَاهُ، ثُمَّ رَأَيَا عَلْقَمَةَ فَدَعَوَاهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْ عَلْقَمَةَ كَيْفَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ مَرَّ بِالْفِتْيَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ومَرَّ بِفِتْيَةٍ، فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ (^٢) فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ للْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَا فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ\".\n• [١١٢٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: أَجَمَعْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، قَالَ: أَفَحَجَجْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَزَوَّجْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ؟ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا (^٣) يَوْمٌ وَاحِدٌ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لِي فِيهِ زَوْجَةٌ.\n• [١١٢٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: أَتَزَوَّجْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ أَحْمَقَ، وإِمَّا أَنْ تَكُونَ فَاجِرًا.\n• [١١٢٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي طَاوُسٌ: لَتَنْكِحَنَّ أَوْ لأَقُولَنَّ لَكَ مَا قَالَ عُمَرُ لِأَبِي الزَّوَائِدِ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ النِّكَاحِ إِلَّا عَجْزٌ أَوْ فُجُورٌ.\n• [١١٢٢٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اطْلُبُوا الْفَضْلَ فِي الْبَاهِ، قَالَ: وَتَلَا عُمَرُ: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢].\n_________\n° [١١٢٢٥] [التحفة: س ٩٨٣٢].\n(^١) الخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، وخيف بني كنانة هو: خيف منًى، ومسجده مسجد الخيف. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١١٠).\n(^٢) الطول: الفضل والغنى واليسر. (انظر: النهاية، مادة: طول).\n• [١١٢٢٦] [التحفة: د ت ٩٢٠٨] [شيبة: ١٦١٦٤].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مصنف\" ابن أبي شيبة (١٦١٦٤) من طريق أبي إسحاق، به.\n• [١١٢٢٨] [شيبة: ١٦١٥٨].","vol":"6","page":245},{"text":"• [١١٢٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: مَثَلُ الْأَعْزَبِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ فِي فَلَاةٍ (^١)، يُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ هَكَذَا وَهَكَذَا.\n° [١١٢٣١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ\"؟ قَالَ: لَا قَالَ: \"وَلَا جَارِيَةٌ\"، قَالَ: وَلَا جَارِيَةٌ (^٢)، قَالَ: \"وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ\"، قَالَ: وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرِ قَالَ: \"أَنْتَ إِذَنْ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، لَوْ كُنْتَ مِنَ النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ، إِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، بِالشَّيَاطِينِ تَتَمَرَّسُونَ، مَا لِلشَّيَاطِينِ مِنْ سِلَاحٍ أَبْلَغَ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ (^٣) إِلَّا الْمُتَزَوِّجِينَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا (^٤)، وَيْحَكَ (^٥) يَا عَكَّافُ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَدَاوُدَ، وَكُرْسُفَ، وَيُوسُفَ\"، فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ (^٦): وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلَاثَمِائَةِ عَامٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ (^٧)، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللهِ الْعَظِيمِ فِي\n_________\n(^١) الفلاة: الصحراء الواسعة التي لا ماء بها ولا أنيس. (انظر: اللسان، مادة: فلا).\n° [١١٢٣١] [الإتحاف: حم ١٧٦٨٩].\n(^٢) قوله: \"قال: ولا جارية\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٢١٨٥٠) من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"من النساء\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٤) الخنا: الفحش في القول. (انظر: النهاية، مادة: خنا).\n(^٥) الويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب. (انظر: النهاية، مادة: ويح).\n(^٦) قوله: \"بشر بن عطية\" في الأصل: \"بشير بن عطية\"، والمثبت من المصدر السابق، وكلاهما خطأ، قال الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٤٣٣): \"المحفوظ فيه عطية بن بسر وهو المازنيُّ، وهو بضم الموحَّدة وسكون المهملة\".\n(^٧) في الأصل: \"النهار\"، وهو خطأ، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"6","page":246},{"text":"سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ، فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، تَزَوَّجْ وَإلَّا فَأَنْتَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ\"، قَالَ: زَوِّجْني يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَزَوَّجَهُ كَرِيمَةَ ابْنَةَ كُلْثُومِ الْحِمْيَرِيِّ.\n• [١١٢٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَلَّا يَتَزَوَّجَ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَيْ أَخِي تَزَوَّجْ فَإِنْ وُلِدَ لَكَ فَمَاتَ كَانَ لَكَ فَرَطًا (^١)، وإِنْ بَقِيَ دَعَا لَكَ بِخَيْرٍ.\n• [١١٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: شَيْبَةُ قَالَ: لَمَّا لَقِيَ (^٢) يُوسُفُ أَخَاهُ، قَالَ لَهُ: هَلْ تَزَوَّجْتَ بَعْدِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَا شَغَلَكَ الْحُزْنُ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّ أَبَاكَ يَعْقُوبَ، قَالَ لِي: تَزَوَّجْ لعَلَّ اللهَ يَذْرَأُ مِنْكَ ذُرِّيَّةَ يُثقِلُونَ، أَوْ قَالَ: يَسْكُنُونَ الْأَرْضَ بِتَسْبِيحَةٍ.\n° [١١٢٣٤] عبد الرزاق *، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْخِتَانُ (^٣)، وَالسِّوَاكُ، وَالتَّعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي\".\n° [١١٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"تَنَاكَحُوا، تَكْثُرُوا، فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَنْكِحُ الرَّجُلُ الشَّابَّةَ الْوَضِيئَةَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ (^٤)، فَإِذَا كَبِرَتْ طَلَّقَهَا، اللهَ اللهَ فِي النِّسَاء، إِنَّ\n_________\n(^١) الفرط: الأجر المتقدم. (انظر: النهاية، مادة: فرط).\n(^٢) في الأصل: \"ألقى\"، والصواب ما أثبتناه.\n° [١١٢٣٤] [شيبة: ١٨١٣].\n* [٣/ ١٢١ ب].\n(^٣) الاختتان والختان: موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، ويقال لقطعهما: الإعذار والخفض. (انظر: النهاية، مادة: ختن).\n(^٤) أهل الذمة: المعاهدون من أهل الكتاب ومن جرى مجراهم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ذمم).","vol":"6","page":247},{"text":"مِنْ حَقِّ (^١) الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يُطْعِمَهَا وَيَكْسُوَهَا، فَإِنْ أَتَتْ بِفَاحِشَةٍ (^٢) فَيَضْرِبُهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (^٣) \".\n• [١١٢٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ مَنْ مَضَى كَانُوا يَأْمُرُونَ فِتْيَانَهُمْ بِتَطْوِيلِ أَشْعَارِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْقَصُ لِذَلِكَ.\n• [١١٢٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ رَجُلٍ لَمْ يَلْتَمِسِ الْفَضْلَ فِي الْبَاهِ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢].\n\n<span data-type='title' id=toc-1405>١٦ - بَابُ غَلَاءِ الصَّدَاقِ</span>\n• [١١٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرْسَلْتُ إِلَيْهِمْ بِنَعْلَيَّ، فَرَضُوا بِهَا، قَالَ: وَمَا يَصْنَعُونَ بِنَعْلَيْكَ؟ قَالَ: وَيُقَالُ: أَدْنَى مَا يَكْفِي خَاتَمُهُ أَوْ ثَوْبٌ يُرْسِلُ بِهَا.\n• [١١٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَا: أَدْنَى الصَّدَاقِ مَا تَرَاضَوْا بِهِ.\nقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: وَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَتْ ذَهَبًا لَا تَبْلُغُ دِينَارًا.\n• [١١٢٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: مَا اسْتَحَلَّ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ إِلَّا بِبَدَنٍ (^٤) مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ عَمْرٌو: مَا زَادَهَا عَلَيْهَا.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"على\"، وهو مزيد خطأ.\n(^٢) الفاحشة: هنا بمعنى الزنا. وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة، من الأقوال والأفعال. (انظر: النهاية، مادة: فحش).\n(^٣) المبرح: الشاق. (انظر: النهاية، مادة: برح).\n(^٤) البدن: الدرع. (انظر: النهاية، مادة: بدن).","vol":"6","page":248},{"text":"• [١١٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو مِثْلَهُ.\n° [١١٢٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"تَيَاسَرُوا فِي الصَّدَاقِ، إِنَّ الرَّجُلَ يُعْطِي الْمَرْأَةَ حَتَّى يَبْقَى ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهَا حَسِيكَةً، وَحَتَّى يَقُولَ: مَا جِئْتُكِ حَتَّى سُقْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ (^١) الْقِرْبَةِ (^٢) \".\n° [١١٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ (^٣) النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا وَتَقْوًى عَنْدَ اللهِ، كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، مَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ وَلَا مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً (^٤)، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُغْلِي بِالْمَرْأَةِ فِي صَدَاقِهَا فَيَكُونُ حَسْرَةً فِي صَدْرِهِ، فَيقُولُ: كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ، قَالَ: فَكُنْتُ غُلَامًا مُوَلَّدًا (^٥) لَمْ أَدْرِ مَا هَذِهِ؟ قَالَ: وَأُخْرَى يَقُولُونَ لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ هَذِهِ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا أَوْ مَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَلَعَلَّهُ يَكُونُ قَدْ خَرَجَ، قَدْ أَوْقَرَ (^٦) دَفَّ رَاحِلَتِهِ (^٧) أَوْ عَجُزَهَا (^٨) وَرِقًا (^٩) يَطْلُبُ التِّجَارَةَ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مَاتَ فَلَهُ الْجَنَّةُ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"حلق\"، والمثبت هو الصواب.\n(^٢) علق القربة: حبلها الذي تعلق به. (انظر: النهاية، مادة: علق).\n° [١١٢٤٣] [الإتحاف: مي حب كم حم ١٥٨٥٨] [شيبة: ١٦٦٢٨، ١٦٦٢٩، ١٩٨٦٠].\n(^٣) في الأصل: \"صداق\"، والمثبت من \"السنن\" لسعيد بن منصور (١/ ١٩٣) من طريق أيوب، به.\n(^٤) الأوقية والوقية: وزن مقداره أربعون درهما، ما يساوي (٨، ١١٨) جرامًا، والجمع: الأواقي.\n(انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n(^٥) المولد: الرجل إذا كان عربيًّا غير محض. (انظر: النهاية، مادة: ولد).\n(^٦) الوقر: بكسر الواو: الحِمْل. وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار. (انظر: النهاية، مادة: وقر).\n(^٧) دف الرحل: جانب كور البعير، وهو: سرجه. (انظر: النهاية، مادة: دفف).\n(^٨) العجز: المؤخرة. (انظر: اللسان، مادة: عجز).\n(^٩) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).","vol":"6","page":249},{"text":"° [١١٢٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَوْلُهُ: كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ، يَقُولُ: تَعَلَّقْتُ الْقِرْبَةَ فِي الْمَفَاوِزِ إِلَيْكِ مَخَافَةَ الْعَطَشِ، يَعْنِي: الشَّنَّ الْبَالِيَ.\n° [١١٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تُغَالُوا فِي مُهُورِ (^١) النِّسَاءِ، فَلَوْ كَانَ تَقْوًى لِلهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهِ بَنَاتُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، مَا نَكَحَ، وَلَا أَنْكَحَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَي عَشْرَةَ أُوقِيَّةً.\nقَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: مُهُورُ النِّسَاءِ لَا يَزِدْنَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ *، إِلَّا مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ.\nقَالَ نَافِعٌ: وَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ (^٢) ابْنَةً لَهُ عَلَى سِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: وَلَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ نَكَّلَهُ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا نَهَى عَنِ الشَّيْءِ قَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ كَمَا تَنْظُرُ الْحِدَّاءُ إِلَى اللَّحْمِ، فَإِيَّاكُمْ وإيَّاهُ.\n• [١١٢٤٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ عَلِيًّا أَصْدَقَ فَاطِمَةَ ابْنَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً.\n° [١١٢٤٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ خِيَارُ نِسَائِكُمْ أَفْضَلَهُنَّ صَدَاقًا، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ كَانَ أَوْلَاهُنَّ بِذَلِكَ بَنَاتُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -\".\n° [١١٢٤٨] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَا سَاقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا سِيقَ إِلَيْهِ لِشَيْءٍ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرُ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، فَذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا.\n_________\n° [١١٢٤٥] [شيبة: ١٦٦٢٨، ١٦٦٢٩، ١٩٨٦٠].\n(^١) في الأصل: \"نهود\"، والصواب ما أثبتناه\n* [٣/ ١٢٢ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.","vol":"6","page":250},{"text":"• [١١٢٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ صَدَاقُ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ذَهَبًا، فَذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا.\n° [١١٢٥٠] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا إِذْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِينَا عَشَرَةَ أَوَاقٍ، أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n° [١١٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَصْدَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، وَالنَّشُّ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n• [١١٢٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَالنَّشُّ عِشْرُونَ، وَالنَّوَاةُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.\n° [١١٢٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - يسْتَفْتِيهِ فِي امْرَأَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَمْ أَصْدَقْتَهَا\"؟ قَالَ: مِائَتَي دِرْهَمٍ، قَالَ: \"لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَهَا مِنْ بُطْحَانَ (^١) مَا زِدتُمْ\".\n° [١١٢٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَبِهِ وَضَرٌ (^٢) مِنْ خَلُوقٍ (^٣)، فَقَال لهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَهْيَمْ (^٤)\n_________\n° [١١٢٥٠] [الإتحاف: جا حب قط كم حم ٢٠٠١٠].\n° [١١٢٥٣] [الإتحاف: حم ٧٠١٣] [شيبة: ١٦٦٤٢].\n(^١) بطحان: أحد أودية المدينة الكبرى الرئيسة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٩).\n° [١١٢٥٤] [التحفة: خ م ت س ق ٢٨٨، د س ٢٣٩، س ٥٧٢، د ٦٢٠، م ٦٩٤، خ س ٧٣٦، م ٩٨٣، خ م ١٠٢٤، م ١٤٤٠] [شيبة: ١٦٦٢٣، ٢٧٢٣٩، ٣٧٣٢٢]، وسيأتي: (١١٢٥٥).\n(^٢) الوضر: الأثر. (انظر: النهاية، مادة: وضر).\n(^٣) الخلوق: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n(^٤) مهيم: كلمة يمانية معناها: ما شأنك؟ (انظر: النهاية، مادة: مهيم).","vol":"6","page":251},{"text":"عَبْدَ الرَّحْمَنِ\"؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"كَمْ أَصْدَقْتَهَا\"؟ فَقَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ (^١) مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوْلِمْ (^٢) وَلَوْ بِشَاةٍ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ قَسَمَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مِائَةَ أَلْفٍ.\n° [١١٢٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَينَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ سَعْدٌ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَكَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، قَالَ: فَأَتَى السُّوقَ فَرَبحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ (^٣) وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ (^٤) وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ (^٥)، فَقَالَ: \"مَهْيَمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ\"؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"مَا سُقْتَ إِلَيْهَا\"؟ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: \"أَوْلمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n• [١١٢٥٦] قال عبد الرزاق: فَأَخْبَرَنَا (^٦) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ وَذَلِكَ دَانِقَانِ مِنْ ذَهَبٍ.\n° [١١٢٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ *، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ\".\n_________\n(^١) النواة: وزن يزن خمسة دراهم، وهي تساوي: (١٤.٨٥) جراما. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n(^٢) الوليمة: الطعام الذي يصنع عند العرس. (انظر: النهاية، مادة: ولم).\n° [١١٢٥٥] [شيبة: ٢٧٢٣٩، ٣٧٣٢٢]، وتقدم: (١١٢٥٤).\n(^٣) الأقط: اللبن المجفف اليابس المستحجر، يطبخ به. (انظر: النهاية، مادة: أقط).\n(^٤) في الأصل: \"وعرض\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ٢٦) من طريق إسحاق الدبري، به.\n(^٥) الصفرة: الورس والزعفران. (انظر: الصحاح، مادة: صفر).\n(^٦) بعده في الأصل: \"أبا\"، وهو مزيد خطأ، وينظر ترجمة إسماعيل بن عبد الله في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١١٣).\n* [٣/ ١٢٢ ب].","vol":"6","page":252},{"text":"• [١١٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ وَلَوْ بِسَوْطٍ.\n• [١١٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَوْ أَصْدَقَهَا سَوْطًا لَحَلَّتْ لَهُ.\n• [١١٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ وَلَوْ بِسِوَاكٍ مِنْ أَرَاكٍ (^١).\n• [١١٢٦١] عبد الرزاق، عَنْ حَسَنٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ شَرِيكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ الزَّعَافِرِيُّ (^٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.\n• [١١٢٦٢] قال: وَأَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ مِثْلَ أَجْرِ الْبَغِيِّ (^٣)، وَلكنَّ الْعَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَالْعِشْرِينَ.\n• [١١٢٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَتْ: أَمَا أَنِّي فِيكَ لَرَاغِبَةٌ، وَمَا مِثْلُكَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ أَبُو طَلْحَةَ وَتَزَوَّجَهَا.\n° [١١٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ خَالَتَهُ\n_________\n• [١١٢٥٩] [شيبة: ١٦٦٣٧، ١٧٦٠٩]، وسيأتي: (١٣١٤٤).\n(^١) الأراك: شجر المسواك، واحدته أراكة، نبات شجيري من الفصيلة الأراكية كثير الفروع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أرك).\n• [١١٢٦١] [شيبة: ١٦٦٣١].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى \"الزعفراني\" والصواب ما أثبتناه، وهو: داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري أبو يزيد الكوفي الأعرج. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٨/ ٤٦٧).\n(^٣) البغي: الفاجرة، يقال: بغت المرأة تبغي بغاء - بالكسر - إذا زنت، فهي بغي، والجمع: بغايا. (انظر: النهاية، مادة: بغى).\n• [١١٢٦٣] [التحفة: س ٢٧٨].","vol":"6","page":253},{"text":"أَخْبَرَتْهُ، عَنِ امْرَأَةٍ مُصَدَّقَةٍ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا فِي غَزَاةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ رَمِضُوا، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ يُعْطِينِي نَعْلَيْهِ وَأُنْكِحُهُ أَوَّلَ بِنْتٍ تُولَدُ لِي؟ فَخَلَعَ أَبِي (^١) نَعْلَيْهِ فَأَلْقَاهُمَا إِلَيْهِ، فَوُلِدَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَبَلَغَتْ، فَقَالَ لَهُ: اجْمَعْ إِلَيَّ أَهْلِي، فَقَالَ: هَلُمَّ (^٢) الصَّدَاقَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى مَا أَعْطَيْتُكَ النَّعْلَيْنِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَجْمَعُهَا إِلَيْكَ إِلَّا بِصَدَاقٍ، قَالَتْ: فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ تَدَعُهَا فَلَا تَحْنَثُ (^٣)، وَلَا يَحْنَثُ صَاحِبُكَ\"، فَتَرَكَهَا أَبِي، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ، قَالَ: فَحَمَلَنِي مِنْ شِقِّ عَيْنِهِ الْعَوْرَاءِ حَتَّى جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ -.\n• [١١٢٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُزَوِّجُ بَنَاتِهِ بِالْألفِ دِينَارٍ وَبِخَمْسِمِائَةٍ.\n• [١١٢٦٦] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حَصينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تُغَالُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ يَا عُمَرُ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: (وإِنْ آتيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا مِنْ ذَهَبٍ)، قَالَ: وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: (فَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا) فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ امْرَأَةً خَاصَمَتْ عُمَرَ فَخَصَمَتْهُ.\n• [١١٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ قَوْمٌ فِي غَزَاةٍ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ يَذْبَحُ هَذِهِ الشَّاةَ، وَلَهُ أَوَّلُ بِنْتٍ مِنْ صُلْبِي، فَذَبَحَهَا رَجُلٌ، فَوُلِدَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَاخْتَصَمَا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ: فَقَضَى لَهُ بِهَا، وَجَعَلَ لَهَا مِثْلَ صدَاقِ إِحْدَى مِنْ نِسَائِهَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٣٩٣٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).\n(^٣) الحنث: الإثم، والحنث في اليمين: نقضها والنكث فيها. (انظر: النهاية، مادة: حنث).\n• [١١٢٦٦] [شيبة: ١٦٦٢٨، ١٦٦٢٩].","vol":"6","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1406>١٧ - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأتِهِ وَلَمْ يُقَدِّمْ شَيْئًا</span>\n• [١١٢٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ فَلَا يُرْسِلُ إِلَيْهَا لَا بِصَدَاقٍ، وَلَا بِفَرِيضَةٍ لَهَا، مَا (^١) يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا؟ قَالَ: فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يُرْسِلَ إِلَيْهَا بِصَدَاقٍ أَوْ فَرِيضَةً.\nوَابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَمْرٌو.\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُقَبِّلُهَا؟ قُلْتُ: لَا يَمَسَّهَا، قَالَ: وَمَا أُبَالِي أَنْ يُقَبِّلَهَا.\n• [١١٢٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَسَمَّى لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يُرْسِلْ بِهِ، وَلَا بِغَيْرِهِ، قَالَ: حَسْبُهُ، لِيُصِبْهَا إِنْ شَاءَ، قُلْتُ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِكَرَامَةٍ لِنَفْسِهَا، لَيْسَتْ مِنَ الصَّدَاقِ، قَالَ: حَسْبُهُ، لِيُصِبْهَا.\n• [١١٢٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: كُلُّ شَيْءٍ أَرْسَلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ سِوَى الصَّدَاقِ إِلَيْهَا، وإلَى أَهْلِهَا مِنْ كَرَامَةٍ، وَلَمْ يُسَمِّ صَدَاقَهَا، فَحَسْبُهُ، وَهُوَ يُحِلُّهَا لَهُ، وَعَمْرٌو.\n• [١١٢٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ (^٢)، ثُمَّ يَدْخُلُ بِهَا وَلَمْ يُعَجِّلْ شَيْئًا، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنَ الرَّجُلِ يُعْطِي بَعْضَ الصَّدَاقِ، وَيُرِيدُ أَنْ يَغْدِرَ بِمَا بَقِيَ، قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ كَالرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ ثُمَّ يَطَؤُهَا وَلَمْ يَنْقُدْ.\n• [١١٢٧٢] عبد الرزاق (^٣)، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا سَمَّيْتَ الصَّدَاقَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبْنِيَ بِهَا، وإِنْ لَمْ تُقَدِّمْ شَيْئًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لم\"، والمثبت هو الصواب.\n* [٣/ ١٢٣ أ].\n(^٢) بعده في الأصل: \"بالرجل\"، وهو مزيد خطأ.\n(^٣) يبدو أن بعده سقطًا في الرواة إلى مغيرة.","vol":"6","page":255},{"text":"• [١١٢٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيُسَمِّي لَهَا صَدَاقًا، هَلْ يَصلُحُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُعْطِهَا؟ قَالَ: فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: ٢٤]، فَإِذَا فَرَضَ الصَّدَاقَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهَا، وَقَدْ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُقَدِّمَ لَهَا شَيْئًا مِنْ كِسْوَةٍ أَوْ نَفَقَةٍ.\n° [١١٢٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^١)، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: زَوَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - امْرَأَةً، ثُمَّ جَهَّزَهَا إِلَى زَوْجِهَا، وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا.\n° [١١٢٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لِعَلِيٍّ: \"لَا تَبْنِ بِأَهْلِكَ حَتَّى تُقَدِّمَ شَيْئًا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي شَيْءٌ، قَالَ: \"أَعْطِهَا دِرْعَكَ (^٢) الْحُطَمِيَّةَ (^٣) \".\n• [١١٢٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَكُنْ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا مِطْرَفًا (^٤) كَانَ (^٥) عَلَيْهِ.\n• [١١٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَكْرِمَةَ مَوْلَى\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعله سقط شيخ الثوري وهو منصور، ينظر: \"مسند مسدد\" كما في \"المطالب العالية\" لابن حجر (٨/ ١١٦)، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٥٨٠)، من حديث الثوري، به.\n° [١١٢٧٥] [شيبة: ١٦٧٠٥].\n(^٢) الدرع: القميص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٧٠).\n(^٣) الحطمية: التي تحطم السيوف، أي: تكسرها، وقيل: هي منسوبة إلى قبيلة يقال لها: حطمة، وكانوا يعملون الدروع، وهذا أشبه. (انظر: النهاية، مادة: حطم).\n(^٤) المطرف: الثوب الذي في طرفيه علمان. (انظر: النهاية، مادة: طرف).\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"6","page":256},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا نَكَحَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، وَسَمَّى لَهَا صَدَاقًا، فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، فَلْيُلْقِ (^١) إِلَيْهَا رِدَاءً (^٢) أَوْ خَاتَمًا إِنْ كَانَ مَعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1407>١٨ - بَابُ الشِّغَارِ</span>\n° [١١٢٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الشِّغَارِ.\n° [١١٢٧٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ\".\n° [١١٢٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ وَأَبَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ\"، وَالشِّغَارُ: أَنْ يُبْدِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أُخْتَهُ بِأُخْتِهِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، \"وَلَا إِسْعَادَ (^٣) فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ (^٤) فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَنَبَ (^٥) \".\n° [١١٢٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا شِغَارَ فِي الإِسْلَامِ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"فاليق\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٥٧٨) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) الرداء: ما يُلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والثوب الذي يستر الجزء الأعلى من الجسم، واللباس أيضًا، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٩٤).\n° [١١٢٧٨] [الإتحاف: ش حم ٣٥٢٠].\n° [١١٢٧٩] [التحفة: ق ٤٨٩، م ٧٧٥٥، خ م د س ٨١٤١، ع ٨٣٢٣]، وسيأتي: (١١٢٨١).\n° [١١٢٨٠] [التحفة: ق ٤٨٩، س ٥٦٦]، وتقدم: (٦٨٩٦) وسيأتي: (١١٢٨٣).\n(^٣) الإسعاد: أن تقوم المرأة في المناحات فتقوم معها أخرى فتساعدها على النياحة. (انظر: النهاية، مادة: سعد).\n(^٤) الجلب: يكون في الزكاة بأن يقدم المصدق فينزل موضعا، فيرسل من يجلب إليه الأموال؛ ليأخذ صدقتها، ويكون في السباق بأن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثا على الجري. (انظر: النهاية، مادة: جلب).\n(^٥) الجنب: أن يجنب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n° [١١٢٨١] [التحفة: م ٧٧٥٥، خ م د س ٨١٤١، ع ٨٣٢٣] [الإتحاف: حم ١٠٤٣٠]، وتقدم: (١١٢٧٩).","vol":"6","page":257},{"text":"° [١١٢٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا شِغَارَ فِي الإسْلَامِ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ.\n° [١١٢٨٣] عبد الرزاق حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (^١)، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا شِغَارَ، وَلَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ\".\n• [١١٢٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: الشِّغَارُ: أَنْ يُبْدِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أُخْتَهُ بِأُخْتِهِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ.\n• [١١٢٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الشِّغَارُ * أَنْ يُنْكِحَ هَذَا هَذَا، وَهَذَا هَذَا (^٢)، بِغَيْرِ صَدَاقٍ إِلَّا ذَلِكَ.\n• [١١٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلَيْنِ (^٣) أَنْكَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ أُخْتَهُ، بِأَنْ يُجَهِّزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَهَازٍ يَسِيرٍ، لَوْ شَاءَ أَخَذَ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: لَا، نُهِيَ عَنِ الشِّغَارِ، قُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ أَصْدَقَا كِلَاهُمَا، قَالَ: لَا، قَدْ أَرْخَصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ أَجْلِ نَفْسِهِ.\n• [١١٢٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُنْكِحُ هَذَا ابْنَتَهُ بِكْرًا بِصَدَاقٍ، وَكِلَاهُمَا يُرَخِّصُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ أَجْلِ نَفْسِهِ، قَالَ: إِذَا سَمَّيَا صَدَاقًا فَلَا بَأْسَ، فَإِنْ قَالَ: أُجَهِّزُ وَتُجَهِّزُ فَلَا، ذَلِكَ الشِّغَارُ، قُلْتُ: فَإِنْ فَوَّضَ هَذَا، وَفَوَّضَ هَذَا قَالَ: لَا.\n° [١١٢٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ\"، أَمَّا الْجَلَبُ: فَالْفَرَسُ يُجْلَبُ مِنْ\n_________\n° [١١٢٨٢] [التحفة: ق ٤٨٩، س ٥٦٦] [الإتحاف: حم ١٦٧٧].\n° [١١٢٨٣] [التحفة: ق ٤٨٩، س ٥٦٦] [الإتحاف: حم ٢٠١١]، وتقدم: (٦٨٩٦، ١١٢٨٠).\n(^١) قوله: \"حدثنا سفيان\" ليس في الأصل، وهو مثبت من \"المسند\" للإمام أحمد (١٢٨٥٤) من طريق عبد الرزاق. وينظر: \"أطراف المسند\" لابن حجر (١/ ٥٦١) فوقع فيه \"أخبرنا\" مكان \"حدثنا\".\n* [٣/ ١٢٣ ب].\n(^٢) في الأصل: \"وهذا\"، والمثبت هو الأولى.\n(^٣) في الأصل: \"رجل\"، والمثبت من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ١٢٢) معزوا لعبد الرزاق، به.","vol":"6","page":258},{"text":"وَرَائِهِ بِالْفَرَسِ، وَأَمَّا الْجَنَبُ: فَيَجْنُبُ إِلَى جَنْبِهِ الْفَرَسَ، لِأَنْ يَكُونَ أَسْرَعَ فِي ذَلِكَ، وَفِي ذَلِكَ مِنَ السِّبَاقِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1408>١٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأةَ لَا يَنْوِي أدَاءَ (^١) صَدَاقِهَا</span>\n° [١١٢٨٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَنْكِحُ امْرَأَة بِصَدَاقٍ، وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهَا إِلَّا كَانَ عِنْدَ اللهِ زَانِيًا، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي مِنْ رَجُلٍ بَيْعًا وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِ إِلَّا كَانَ عِنْدَ اللهِ خَائِنًا\".\n• [١١٢٩٠] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: الْمَهْرُ أَيْسَرُ الدَّيْنِ.\n° [١١٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ وَلَدِ صُهَيْبٍ قَالَ: سَأَلُوهُ بَنُوهُ فَقَالُوا: مَا لَكَ لَا تُحَدِّثُنَا كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، وَلكنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً، وَإلَّا عُذِّبَ\"، وَلَكِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا وَعَاهُ سَمْعِي، وَعَقَلَهُ قَلْبِي، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَكَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِحَقِّهَا، فَهُوَ زَانٍ حَتَّى يَتُوبَ، وَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا بَيْعًا، وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِحَقِّهِ، فَهُوَ خَائِنٌ حَتَّى يَتُوبَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1409>٢٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ فِي السِّرِّ وَيُمْهِرُ فَي الْعَلَانِيَةِ</span>\n• [١١٢٩٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، وَأَشْهَدَ لَهَا فِي السِّرِّ بِعِشْرِينَ، وَأَشْهَدَ لَهَا فِي الْعَلَانِيَةِ بِثَلَاثِينَ، قَالَ: صَدَاقُهَا هُوَ الآخِرُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"إذا\" وهو تصحيف، والمثبت هو الموافق لما تحت هذا التبويب.\n(^٢) بعده في الأصل: \"الأنصاري\"، وهو مزيد خطأ؛ فهو عمرو بن دينار البصري قهرمان آل الزبير يروي عن صيفي بن صهيب، ويروي عنه جعفر بن سليمان، ينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ١٣).","vol":"6","page":259},{"text":"• [١١٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ فِي السِّرِّ بِمَهْرٍ، وَفِي الْعَلَانِيَةِ بِمَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَالصَّدَاقُ الَّذِي سَمَّى فِي الْعَلَانِيَةِ، قَالَ سُفْيَانُ: إِلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَانَ سَمَّعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1410>٢١ - بَابُ النِّكَاحِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n° [١١٢٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا\"؟ قَالُوا: نِكَاحٌ، قَالَ (^١): \"هَذَا النِّكَاحُ لَيْسَ بِالسِّفَاحِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1411>٢٢ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ النِّكَاحِ</span>\n• [١١٢٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ فِي التَّشَهُّدِ فِي الْحَاجَةِ: إِن الْحَمْدَ لِلهِ، أَسْتَعِينُهُ، وَأَسْتَغْفِرُهُ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ *، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١]، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ إِلَى، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١]، ثُمَّ تَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ.\n• [١١٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَتَشَهَّدُوا إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْخَصْمَانِ إِذَا اخْتَصَمَا: إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ، نَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ\n_________\n(^١) في الأصل: \"قالوا\"، وصوبناه استظهارا للمعنى.\n• [١١٢٩٥] [التحفة: د س ٩٦١٨] [شيبة: ١٧٧٩٨].\n* [٣/ ١٢٤ أ].","vol":"6","page":260},{"text":"مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ بِحَسْبِ امْرِئٍ أَنْ يَبْلُغَ حَاجَتَهُ، قَالَ: وَأَمَّا الْخَصْمَانِ فَيَنْطِقَانِ بِحَاجَتِهِمَا.\n• [١١٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ لَيُزَوِّجُ بَعْضَ بَنَاتِ الْحَسَنِ، وَهُوَ يَتَعَرَّقُ الْعَظْمَ.\n• [١١٢٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: بَعَثَنِي عُرْوَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ لِأَخْطُبَ لَهُ ابْنَةَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: نَعَمْ، إِنَّ عُرْوَةَ لأَهْلٌ أَنْ يُزَوَّجَ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُهُ، فَدَعَوْتُهُ، فَلَمْ يَبْرَحْ (^١) حَتَّى زَوَّجَهُ، فَقَالَ حَبِيبٌ: وَمَا شَهِدَ ذَلِكَ غَيْرِي، وَعُرْوَةُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَلَكِنَّهُمْ أَظْهَرُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَعْلَمُوا بِهِ النَّاسَ.\n• [١١٢٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: خَطَبْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ مَوْلَاةً لَهُ، فَمَا زَادَنِي عَلَى أَنْ، قَالَ: أَنْكَحْتُكَ عَلَى أَنْ تُمْسِكَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ (^٢) بِإِحْسَانٍ.\n• [١١٣٠٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ بَيَانٍ، قَالَ: انْطَلَقَ بِلَالٌ يَخْطُبُ امْرَأَة، وَأَخُوهُ مَعَهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ حَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا بِلَالٌ، وَهَذَا أَخِي، وَنَحْنُ رَجُلَانِ مِنَ الْحَبَشَةِ كُنَّا ضَالَّيْنِ، فَهَدَانَا اللهُ، وَمَمْلُوكَيْنِ فَأَعْتَقَنَا اللهُ، فَإِنْ أَنْكَحْتُمُونَا فَالْحَمْدُ لِلهِ، وإِنْ رَدَدْتُمُونَا فَسُبْحَانَ اللهِ.\n° [١١٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ: \"كُلُّ كَلَامٍ ذِي بَالٍ (^٣) لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِذِكْرِ اللهِ، فَهُوَ أَبْتَرُ (^٤) \".\n_________\n• [١١٢٩٧] [شيبة: ١٧٧٩٩].\n(^١) البراح: مصدر قولك: برح مكانه، أي: زال عنه وفارقه. (انظر: اللسان، مادة: برح).\n• [١١٢٩٩] [شيبة: ١٦٢٧٤].\n(^٢) التسريح: التطليق. (انظر: اللسان، مادة: سرح).\n(^٣) ذو بال: شريف يحتفل له، ويهتم به. (انظر: النهاية، مادة: بول).\n(^٤) الأبتر: الأقطع. (انظر: النهاية، مادة: بتر).","vol":"6","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1412>٢٣ - بَابُ التَّرْفِئَةِ </span>(^١)\n° [١١٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ.\nقال عبد الرزاق: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، يَذْكُرُ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمٍ، فَقِيلَ لَهُ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، قَالَ: لَا تَقُولُوا ذَلِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَقُولَ: \"بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ\".\n• [١١٣٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى شُرَيْحٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، قَالَ (^٢): بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1413>٢٤ - بَابُ النِّكَاحِ فِي شَوَّالٍ</span>\n° [١١٣٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي شَوَّالٍ، وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ أَحْظَى (^٣) عِنْدَهُ مِنِّي؟ وَكَانَتْ (^٤) تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1414>٢٥ - بَابُ مَا يَبْدَأُ الرَّجُلُ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى أهْلِهِ</span>\n• [١١٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ\n_________\n(^١) الترفئة والرفاء: الالتئام والاتفاق والبركة والنماء. (انظر: النهاية، مادة: رفأ).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه مما يأتي عند المصنف برقم، (١١٤٥٣)، و(١١٤٥٥).\n° [١١٣٠٤] [التحفة: م س ١٥٩٥٦، س ١٦٢٢٩، م ت س ق ١٦٣٥٥، م (س) ١٦٦٥٨، م س ١٦٦٧٧، م ١٦٧٧٨، س ١٦٧٨١، س ١٦٧٨٢، خ م ١٦٨٠٩، د ١٦٨٥٥، د ١٦٨٧١، د ١٦٨٧٣، د ١٦٨٨١، خ ١٦٩١٠، س ١٧٠٣١، م ١٧٠٣٧، م س ١٧٠٦٦، خ ق ١٧١٠٦، خ ١٧١١٣، س ١٧١٢٣، ق ١٧١٢٥، م ١٧١٩١، خ م ١٧١٩٨، س ١٧٢٤٩، خ ١٧٢٩٠، س ١٧٧٥١، س ١٧٧٩٦] [الإتحاف: مي حب حم ٢٢٠٠٠].\n(^٣) الإحظاء: الإسعاد والقرب والمحبة. (انظر: النهاية، مادة: حظا).\n(^٤) في الأصل: \"وكان\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٨) من طريق الدبري، به.\n• [١١٣٠٥] [شيبة: ١٧٤٤١]، وسيأتي: (١١٣٠٦).","vol":"6","page":262},{"text":"بَجِيلَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ جَارِيَةً بِكْرًا، وإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَفْرَكَنِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الْإِلْفَ مِنَ اللَّهِ، وإِنَّ الْفَرَكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، لِيُكَرِّهَ إِلَيْهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ * لَهُ، فَإِذَا (^١) أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ فَمُرْهَا فَلْتُصَلِّ خَلْفَكَ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقُلِ: اللَّهُمَّ، بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي، وَبَارِكْ لَهُمْ فِيَّ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْهُمْ، وَارْزُقْهُمْ مِنِّي، اللَّهُمَّ، اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَعْتَ إِلَى خَيْرٍ، وَفَرِّقْ بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقْتَ إِلَى خَيْرٍ.\n• [١١٣٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، وإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْرَكَنِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الْإِلْفَ مِنَ اللَّهِ، وإِنَّ الْفَرَكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، لِيُكَرِّهَ إِلَيْهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، فَإِذَا أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ، فَمُرْهَا فَلْتُصَلِّ خَلْفَكَ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقُلِ: اللَّهُمَّ، بَارِكْ لِي (^٢) فِي أَهْلِي، وَبَارِكْ لَهُمْ فِيَّ، وَارْزُقْنِي مِنْهُمْ، وَارْزُقْهُمْ مِنِّي، اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا مَا جَمَعْتَ إِلَى خَيْرٍ، وَفَرّقْ بَيْنَنَا إِذَا فَرَّقْتَ إِلَى خَيْرٍ.\n• [١١٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي أُسَيْدٍ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَة، وَأَنَا مَمْلُوكٌ، فَدَعَوْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فِيهِمْ أَبُو دَرٍّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ، فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ لِيصَلِّيَ بِنَا (^٣)، فَقَالَ أَبُو ذرٍّ، أَوْ رَجُل: لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ، فَقَدَّمُونِي، وَأَنَا مَمْلُوكٌ، فَأَمَمْتُهُمْ فَعَلَّمُونِي، قَالُوا: إِذَا أُدْخِلَ عَلَيْكَ أَهْلُكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَمُرْهَا فَلْتُصَلِّ خَلْفَكَ، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَسَلِ اللَّهَ خَيْرًا، وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا.\n_________\n* [٣/ ١٢٤ ب].\n(^١) في الأصل: \"فماذا\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٠٤) من طريق الدبري، به.\n• [١١٣٠٦] [شيبة: ١٧٤٤١]، وتقدم: (١١٣٠٥).\n(^٢) في الأصل: \"لهم\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٠٤) من طريق الدبري، به.\n• [١١٣٠٧] [شيبة:٦١٦٠، ١٧٤٣٨،٣٠٣٥٢].\n(^٣) في الأصل: \"بها\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم (٣٩٥٠).","vol":"6","page":263},{"text":"° [١١٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا وَقَفَ عَلَى بَابِهَا، فَإِذَا هُوَ بِالْبَيْتِ مَسْتُورٍ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ؟ أَمْ تَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ؟ وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُهُ حَتَّى تُهَتَّكَ أَسْتَارُهُ، فَلَمَّا هَتَّكوهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيءٌ، دَخَلَ فَرَأَى مَتَاعًا كَثِيرًا وَجَوَارِيَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْمَتَاعُ؟ قَالُوا: مَتَاعُ امْرَأَتِكَ وَجَوَارِيهَا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَمَرَنِي حِبِّي (^١) بِهَذَا، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَ مِثْلَ أَثَاثِ الْمُسَافِرِ، وَقَالَ لِي مَنْ أَمْسَكَ مِنَ الْجَوَارِي فَضْلًا عَمَّا نَكَحَ أَوْ يُنْكِحُ، ثُمَّ بَغَيْنَ، فَإِثْمُهُن عَلَيْهِ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى أَهْلِهِ، فَوَضَع يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا، وَقَالَ لِمَنْ عِنْدَهَا: ارْتَفِعْنَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ مُطِيعَتِي رَحِمَكِ اللَّهُ؟ قَالَتْ: قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِسَ مَنْ يُطَاعُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لِي: \"إِنْ تَزَوَّجْتَ يَوْمًا فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَلْتَقِيَانِ (^٢) عَلَيْهِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ\"، فَقُومِي فَلْنُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَمَا سَمِعْتِنِي أَدْعُو بِهِ فَأَمِّنِي، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، وَأَمَّنَتْ فَبَاتَ عَنْدَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا انْتَحَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صَرَفَ وَجْهَهُ إِلَى الْقَوْمِ، وَقَالَ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ، فِيمَا الْمَسْأَلَةُ عَمَّا غَيَّبَتِ الْجُدُرَات، وَالْحُجُبُ، وَالْأَسْتَارُ، بِحَسْبِ امْرِئٍ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا ظَهَرَ إِنْ أُخْبِرَ، أَوْ لَمْ يُخْبَرْ.\n• [١١٣٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: يُؤْمَرُ إِذَا أُدْخِلَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا بَيْتَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِنَاصِيَتِهَا (^٣) فَيَدْعُوَ بِالْبَرَكَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1415>٢٦ - الْقَوْلُ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وَكَيْفَ يَصْنَعُ، وَفَضْلُ الْجِمَاعِ</span>\n° [١١٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذا أَتَى أَهْلَهُ\".\n_________\n(^١) الحِب: المحبوب. (انظر: النهاية، مادة: حبب).\n(^٢) في الأصل: \"تلتقيا\"، والمثبت هو الصواب.\n(^٣) في الأصل: \"بناصيته\"، والمثبت هو الصواب.\n° [١١٣١٠]، [التحفة: سي ٥٤٣٣، ع ٦٣٤٩، سي ٦٣٦٥] [الإتحاف: مي حب حم ٨٧٥٧] [شيبة: ١٧٤٣٧، ٣٠٣٥١]، وسيأتي: (١١٣١١).","vol":"6","page":264},{"text":"قَالَ مَنْصُورٌ: أُرَاهُ قَالَ: \"بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَيُولَدُ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، فَيُصِيبُهُ الشَيْطَانُ أَبَدًا\".\n° [١١٣١١] عبد الرزاق*، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَن (^١) كرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: \"لوْ أَنَّ أحَدَهُمْ إِذا جَامَعَ، قَالَ: اللهم جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\".\n• [١١٣١٢] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ يُقَالُ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ أَهْلَهُ فَلْيقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَلَا تَجْعَلْ لِلشَيْطَانِ نَصِيبًا فِيمَا رَزَقْتَنَا، قَالَ: فَكَانَ يُرْجَى إِنْ حَمَلَتْ أَوْ تَلَقَّتْ، أَنْ يَكُونَ وَلَدًا صَالِحًا.\n° [١١٣١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا غَشِيَ الرُّجُلُ أَهْلَهُ فَلْيُصْدِقْهَا، فَإِنْ قَضَى حَاجَتَهُ، وَلَمْ تَقْضِ حَاجَتَهَا فَلَا يُعَجِّلْهَا\".\n° [١١٣١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ\".\n° [١١٣١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ\".\n° [١١٣١٦] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنِ أَنْعُمٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودِ الْكِنْدِيَّ قَالَ: أَتَى عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأَسْتَحْيِي أَنْ\n_________\n° [١١٣١١] [الإتحاف: مي حب حم ٨٧٥٧] [شيبة: ١٧٤٣٧]، وتقدم: (١١٣١٠).\n* [٣/ ١٢٥ أ].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الدعاء\" للطبراني (ص ٢٩٣) من طريق الدبري، به.\n° [١١٣١٤] [شيبة: ١٧٩١٩]، وسيأتي: (١١٣١٥).\n° [١١٣١٥] [شيبة: ١٧٩١٩]، وتقدم: (١١٣١٤).","vol":"6","page":265},{"text":"تَرَى أَهْلِي عَوْرَتي، قَالَ: \"وَقَدْ جَعَلَكَ اللهُ لَهُمْ لِبَاسًا، وَجَعَلَهُمْ لَكَ لِبَاسًا\"، قَالَ: أكرَهُ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ مِنِّي، وَأُرَاهُ مِنْهُمْ\"، قَالَ: أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَنَا\"، قَالَ: أَنْتَ، فَمَنْ بَعْدَكَ إِذَنْ؟ قَالَ: فَلَمَّا أَدْبَرَ عُثْمَانُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"إِنَّ ابْنَ مَظْعُونٍ لَحَيِيٌ سِتِّيرٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1416>٢٧ - بَابُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ </span>(^١)\n° [١١٣١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ ابنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَيُّتُمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا (^٢)، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَ لَهُ\".\nفَذَكَزتُهُ لِمَعْمَرٍ، فَقَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، قَالَ: إِنْ كَانَ كُفُوًا (^٣) لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا.\n° [١١٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ\".\n• [١١٣١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ خَطَبَ امْرَأَةَ إِلَى وَلِيِّهَا فَزَوُّجَهَا بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَقَالَ: إِنْ أَعْلَمُوا ذَلِكَ فَإِنَّا نَرَاهُ نِكَاحًا جَائِزًا، إِذَا أَعْلَنُوهُ وَلَمْ يُسِرُّوهُ.\n° [١١٣٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\".\n_________\n(^١) الولي: الذي يلي أمر غيره، ومنه ولي الدم، وولي المرأة في النكاح (انظر: التاج، مادة: ولي).\n° [١١٣١٧] [الإتحاف: مي جاطح حب قط كم ٢٢١٤٨] [شيبة: ١٦١٦٧].\n(^٢) التشاجر: الاختلاف والتنارع. (انظر: المصباح المنير، مادة: شجر).\n(^٣) الكفء والكفؤ: النظير والمساوي. (انظر: النهاية، مادة: كفأ).\n° [١١٣٢٠] [الإتحاف: مي جا طح حب قط كم حم ١٢٢٩٥] [شيبة: ١٦١٨٨، ٣٧٢٧١].","vol":"6","page":266},{"text":"• [١١٣٢١] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ يَأْذَنُ.\n• [١١٣٢٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: إِذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيّ، ثُمَّ دَخَلَ بِهَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وإِنْ لَمْ يُصِبْهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.\n• [١١٣٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [١١٣٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ أَنَّ امْرَأَةَ زَوَّجَتْهَا أُمُّهَا وَخَالُهَا، فَأَجَازَ عَلِيٌّ نِكَاحَهَا*.\n• [١١٣٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْأَسَدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ كُفُوَا جَازَ النِّكَاحُ.\n• [١١٣٢٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَشُرَيْحًا: لَا يُجِيزُونَ النِّكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ.\n• [١١٣٢٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّر، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْبَغَايَا اللَّائِي يَتَزَوَّجْنَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، أَحْسَبُهُ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ: خَاطِبٍ، وَوَلِيٍّ، وَشاهِدَيْنِ.\n• [١١٣٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … نَحْوَهُ.\n• [١١٣٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ أَوْ سُلْطَانٍ.\n_________\n• [١١٣٢٤] [شيبة:١٦٢٠٥].\n* [٣/ ١٢٥ ب].\n• [١١٣٢٥] [شيبة: ١٦٢٠٠].\n• [١١٣٢٩]، [التحفة: ق ٦٠١٩] [شيبة: ١٦١٧١].","vol":"6","page":267},{"text":"• [١١٣٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: نَكَحْتُ ابْنَةَ أَبِي أُثَانَةَ (^١)، امْرَأَةً مِنْ بَنِي بَكْرٍ مِنْ كِنَانَةَ مِنْ مُضَرَ (^٢)، فَكَتَبَ عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ الْعُتْوَارِيُّ، إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ هُوَ بِالْمَدِينَةِ: أَنِّي وَلِيُّهَا، وَأَنَّهَا أُنْكِحَتِ بِغَيْرِ إِذْنِي، فَرَدَّهُ عُمَرُ وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ أَصَابَهَا.\n• [١١٣٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ نِكَاحِ امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا.\n• [١١٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الطَّرِيقَ جَمَعَتْ رَكْبًا (^٣)، فَجَعَلَتِ امْرَأَةٌ ثَيِّبٌ أَمْرَهَا إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِ وَلِيٍّ، فَأَنْكَحَهَا رَجُلًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَجَلَدَ النَّاكِحَ، وَالْمُنْكِحَ، وَرَدَّ نِكَاحَهَا.\n• [١١٣٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ نَكَحَتْ رَجُلًا بِغَيْرِ إِذْنِ الْوُلَاةِ، وَهُمْ حَاضِرُونَ، فَبَنَى بِهَا، قَالَ: وَأَشْهَدَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَّا امْرَأَةٌ مَالِكَة (^٤) لِأَمْرِهَا، إِذَا كَانَ شُهَدَاءَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ دُونَ الْوُلَاةِ، وَلَوْ أَنْكَحَهَا الْوَلِيُّ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ، وَنِكَاحُهَا جَائِزٌ.\n• [١١٣٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ فِي امْرَأَةٍ لَا وَلِيَّ لَهَا وَلَّتْ رَجُلًا أَمْرَهَا\n_________\n(^١) كذا في الأصل.\n(^٢) قوله: \"من مضر\" وقع في الأصل: \"بن مضرس\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، ينظر: \"جمهرة أنساب العرب\" لابن حزم (١/ ٤٦٤).\n• [١١٣٢٤] [شيبة: ١٦١٦٨].\n• [١١٣٣٥] [شيبة: ١٦١٩١].\n(^٣) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).\n(^٤) في الأصل: \"مالكت\"، والتصويب من \"تغليق التعليق\" لابن عبد الهادي (٤/ ٤١٦) معزوا لعبد الرزاق بسنده به.","vol":"6","page":268},{"text":"فَزَوَّجَهَا، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ، يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ، الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، وَكَانَ الْحَسَنُ، يَقُولُ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وإِنْ أَصَابَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ فَالسُّلْطَانُ.\n• [١١٣٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ نِسْوَةٍ، قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وإِنِ اطُّلِعَ عَلَيْهِ كَانَتْ عُقُوبَةً، أَدْنَى مَا كَانَ، يُقَالُ: خَاطِبٌ وَشَاهِدَانِ.\n• [١١٣٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَرْقٌ بَيْنَ النِّكَاحِ، وَالسِّفَاحِ الشُّهُودُ.\n• [١١٣٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: نَكَحَتْ بِنْتُ حُسَيْنٍ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا، فَكَتَبَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ أَنْ فَرِّقْ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا (^١) بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا، وإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا خَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ.\n• [١١٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْعَقْدِ شَيْءٌ، قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ.\n• [١١٣٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ.\n• [١١٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا تُنْكِحِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ تُنْكِحُ نَفْسَهَا.\n• [١١٣٤١] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: وَلَّى عُمَرُ ابْنَتَهُ حَفْصةَ مَالَهُ وَبَنَاتِهِ نِكَاحَهُنَّ، فَكَانَتْ حَفْصَةُ: إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تُزَوِّجَ امْرَأَةً أَمَرَتْ أَخَاهَا عَبْدَ اللَّهِ فَزَوَّج *.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"وإن كان\"، وهو مزيد خطأ.\n• [١١٣٣٨] [شيبة: ١٦١٧٣].\n• [١١٣٤٠] [التحفة: ق ١٤٥٤٧] [شيبة: ١٦٢١٤].\n* [٣/ ١٢٦ أ].","vol":"6","page":269},{"text":"• [١١٣٤٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَلِي امْرَأَةٌ عُقْدَةَ النِّكَاحِ (^١).\n• [١١٣٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِذَا أَرَادَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تُنْكِحَ جَارِيَتَهَا، أَرْسَلَتْ إِلَى وَلِيِّهَا فَلْيُزَوِّجْهَا.\n• [١١٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ امْرَأَةٍ لَهَا جَارِيَةٌ، أَتُزَوِّجُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لِتَأْمُرْ وَلِيهَا فَلْيُزَوِّجْهَا.\n• [١١٣٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا أَرَادَتْ نِكَاحَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، دَعَتْ رَهْطًا مِنْ أَهْلِهَا، فَتَشَهَّدَتْ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا النِّكَاحُ، قَالَتْ: يَا فُلَانُ، أَنْكِحْ، فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يُنْكِحْنَ.\n• [١١٣٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو مَعْشَرٍ، أَنَّ عَلِيًّا دَعَا امْرَأَتَهُ أُمَامَةَ ابْنَةَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَسَارَّهَا (^٢)، فَيَرَوْنَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: إِنَّ مُعَاوِيَةَ سَيَخْطُبُكِ، فَإِنْ أَرَدْتِ النِّكَاحَ فَعَلَيْكِ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، أَشَارَ بِهَا إِلَيَّ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ لِمُعَاوِيَةَ، بَعَثَ مَرْوَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَقَالَ: أَنْكِحْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، فَبَلَغَهَا ذَلِكَ، فَدَعَتِ الْمُغِيرَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ، فَوَلَّتْهُ أَمْرَهَا، وَأَشْهَدَتْ لَهُ، فَزَوَّجَهَا نَفْسَهُ، وَأَشهَدَ، فَغَضبَ مَرْوَانُ، فَوَقَّفَهَا، وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يُعْلِمُهُ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ دَعْهُ وإيَّاهَا.\nقال عبد الرزاق: نَكَحَهَا عَلِيٌّ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ.\n• [١١٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ خَطَبَهَا أبْنُ عَمٍّ (^٣) لَهَا،\n_________\n(^١) عقدة النكاح: إحكامه وإبرامه. (انظر: معجم الصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٥١٨).\n• [١١٣٤٥] [شيبة: ١٦٢٠٨]، وتقدم: (١١١٨٢).\n(^٢) الإسرار والمساررة: خفض الصوت عند التحدث. (انظر: النهاية، مادة: سرر).\n(^٣) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من\"عمدة القاري\" للعيني (٢٠/ ١٢٥) معزوا لعبد الرزاق بسنده به.","vol":"6","page":270},{"text":"لَا رَجُلَ لَهَا غَيْرُهُ، قَالَ: فَلْتُشْهِدْ أَنَّ فُلَانًا خَطَبَهَا، وَأَنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنّي قَدْ نَكَحْتُهُ، وإِلَّا لِتَأْمُرْ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهَا.\n• [١١٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَرَادَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهَا مِنَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ، فَأَمَرَ غَيْرَهُ أَبْعَدَ مِنْهُ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَأُمُّ الْوَلَدِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ إِذَا أَعْتَقَهَا ثُمَّ أَرَادَ نِكَاحَهَا.\n• [١١٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: وَسَأَلَهُ عَنْ ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ، زَوَّجَ أَحَدُهُمْ أُخْتَهُ، وَأَنْكَرَ الْآخَرَانِ، قَالَ: إِذَا كَانَ كُفْؤًا جَازَ النِّكَاحُ.\n• [١١٣٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ الْفَرْجَ إِلَى الْعَصَبَةِ (^١)، وَالْأَمْوَالَ إِلَى الْأَوْصِيَاءِ، عَنْ بَعْضِ مَنْ يُرْضَى بِهِ.\n• [١١٣٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ زِيَادٌ: أَيَّتُمَا امْرَأَةٍ تَرْغَبُ إِلَى رَجُلٍ، نَظَرْنَا فَإِنْ رَأَيْنَا أَنَّهَا تَرْغَبُ إِلَى كُفْءٍ (^٢) زَوَّجْنَاهَا، وإِنْ أَبَى الْوَلِيُّ، وإِنْ كَانَتْ تَرْغَبُ إِلَى غَيْرِ كُفْءٍ لَمْ نُزَوِّجْهَا، قَالَ سُفْيَانُ: وإِنْ قَالَ السُّلْطَانُ أَوِ الْوَلِيُّ: هُوَ كُفْءٌ، وَأَبَتْ لَمْ تُجْبَرْ عَلَيْهِ.\n• [١١٣٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ قَالَ: قُلْتُ: امْرَأَةٌ عَنْدَنَا ضَعِيفَةٌ لَيْسَ لَهَا أَحَدٌ، أَتُوَلِّي رَجُلًا فَيُزَوِّجُهَا؟ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرَاوِدُهُ (^٣) فِيهَا، وَأُصغِّرُ لَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَ: لَا نِكَاحَ لَهَا إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، قَالَ: فَلَمَّا أكثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَالْقَاضِي؟ قَالَ: وَالْقَاضِي.\n_________\n(^١) العصبة: قوم الرجل الذين يتعصبون له، وبنوه وقرابته لأبيه، والجمع: عصبات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣١٣).\n(^٢) في الأصل: \"كفوته\" وهو خطأ واضح.\n• [١١٣٥٢] [شيبة: ١٦١٧٤، ١٦١٨٣].\n(^٣) غير واضح في الأصل، والأظهر ما أثبتناه.","vol":"6","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1417>٢٨ - بَابُ الْمَرْأةِ تُصْدِقُ الرَّجُلَ</span>\n• [١١٣٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا رَجُلًا، وَأَصْدَقَتْ عَنْهُ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَن الْفُرْقَةَ وَالْجِمَاعَ بِيَدِهَا، فَقَالَ: هَذَا مَرْدُودٌ، وَهُوَ نِكَاحٌ لَا يَحِلُّ.\n• [١١٣٥٤] عبد الرزاق*، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَضَى فِي امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا (^١) رَجُلًا، وَأَصْدَقَتْهُ، وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّ الْجِمَاعَ وَالْفُرْقَةَ بِيَدِهَا فَقَضى لَهَا عَلَيْهِ بِالصَّدَاقِ، وَأَنَّ الْجِمَاعَ وَالْفُرْقَةَ بِيَدِهِ.\n• [١١٣٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنْ رَجُلٍ وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: زَوْجِي، وَقَالَ الرَّجُلُ: امْرَأَتِي، قِيلَ: فَأَيْنَ الشُّهُودُ؟ قَالَا: مَاتُوا أَوْ غَابُوا يُدْرَأُ عَنْهُمَا الْحَدُّ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: يُقَامُ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ إِذَا أَقَرَّا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1418>٢٩ - بَابُ النِّكاحِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ النِّكَاحِ</span>\n• [١١٣٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ نَكَحَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ النِّكَاحِ، ثُمَّ طَلَّقَ فَلَا يُحْسَبُ شَيْئًا، إِنَّمَا طَلَّقَ غَيْرَ امْرَأَتِهِ.\n• [١١٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُلُّ نِكَاحٍ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ إِذَا كَانَ فِيهِ فُرْقَةٌ - وإِنْ لَمْ يُذْكَرْ - (^٢) كَانَ النّكَاحُ عَلَى غَيْرِ سُنَّةٍ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ النِّكَاحِ فَلَا.\n• [١١٣٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُلُّ فُرْقَةٍ كَانَتْ فِي نِكَاحٍ كَانَ وَجْهُهُ عَلَى السُّنَّةِ، فَتِلْكَ الْفُرْقَةُ تَطْلِيقَةٌ، وإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ (^٣) سُنَّةٍ فَافْتَرَقَا فَلَيْسَتْ بِطَلَاقٍ.\n_________\n* [٣/ ١٢٦ ب].\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيها.\n• [١١٣٥٦] [شيبة: ١٦٣٠٣]، وسيأتي: (١١٣٥٧).\n• [١١٣٥٧] [شيبة: ١٦٣٠٣].\n(^٢) قوله: \"وإن لم يذكر\" كذا في الأصل، والمعنى مشكل.\n(^٣) ليس في الأصل، والسياق يقتضيها؛ فأثبتناه استظهارًا.","vol":"6","page":272},{"text":"• [١١٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ النِّكَاحِ، فَإِنْ طَلَّقَ لَيْسَ طَلَاقُهُ بِشَيءٍ.\n• [١١٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُل نَكَحَ امْرَأَةً بِغَيْرِ شُهَدَاءَ، فَبَنَى بِهَا، قَالَ: أَدْنَى مَا يُصْنَعُ بِهَا أَنْ تُجْلَدَ (^١) الْحَدَّ الْأَدْنَى، ثُمَّ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَتَعْتَدَّ، ثُمَّ لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَدَعُهُ يَنْكِحُهَا، حَتَّى يُشْهِدَ شَاهِدَيْ عَدْلٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ.\n• [١١٣٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً، فَإِذَا هِيَ أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، إِحْصَانٌ (^٢)؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَيُحِلُّهَا ذَلِكَ لِزَوْجٍ إِنْ كَانَ بَنَى بِهَا (^٣)، قَالَ: لَا.\n• [١١٣٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ أُخْتَ (^٤) امْرَأَتِهِ، قَالَ: لَهَا مَهْرُهَا، وَيُفَارِقُهَا، وَيَعْتَزِلُ امْرَأَتَهُ الْأُولَى (^٥) حَتَّى تَنْقَضِيَ عَدَّةُ هَذِهِ الَّتِي فَارَقَ، وَعَلَى الَّذِي غَرَّهُ مَهْرُ هَذِهِ الْآخِرَةِ.\n• [١١٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أُخْبِرْتُ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَصَابَهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَصَابَهَا، فَإِذَا هِيَ أُخْتُهَا، فَقَضَى أَنَّهُ يُفَارِقُ الْآخِرَةَ، وَيُرَاجِعُ الْأُولَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُ الْأُولَى حَتَّى تَقْضِيَ هَذِهِ عِدَّتَهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"بها أن تجلد\" كذا في الأصل، ولعل الأظهر: \"بهما أن يجلدا\"، فقد وقع في \"معرفة السنن\" (١٠/ ٥٧): \"به أن يجلد\".\n(^٢) الإحصان: التزويج. (انظر: النهاية، مادة: حصن).\n(^٣) البناء والابتناء: الدخول بالزوجة؛ كان الرجل إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال: بنى الرجل على أهله. (انظر: النهاية، مادة: بنا).\n(^٤) في الأصل: \"أخته\" وهو خطأ واضح، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٥) زاد بعده في الأصل: \"الذي\" وهو مزيد خطأ.","vol":"6","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1419>٣٠ - بَابُ نِكَاحِ الْأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَغَيْرِهِ</span>\n• [١١٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَوْ نَكَحَ رَجُلٌ أُخْتًا لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ جَاهِلًا، مَا كَانَ ذَلِكَ بِإِحْصَانٍ، حَتَّى يَنْكِحَ نِكَاحًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ.\n• [١١٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا يُحِلُّهَا نِكَاحُ أَخِيهَا مِنَ الرَضَاعَةِ جَاهِلًا لِزَوْجٍ، وإِنْ كَانَ بَنَى حَتَّى تَنْكِحَ نِكَاحًا لَا لُبْسَ فِيهِ.\n• [١١٣٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً وَهِيَ أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: لَهَا الْمَهْرُ بِمَا أَصَابَهُ مِنْهَا.\n• [١١٣٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً رَضِيعَا، فَعَمَدَتْ أُمُّ امْرَأَتِهِ الْأُولَى فَأَرْضَعَتْهَا، قَالَ: تَفْسُدَانِ جَمِيعَا، وَالصَّدَاقُ عَلَى الْأُمِّ الَّتِي أَرْضَعَتْ، نِصفُ الصَّدَاقِ لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا*، لِأَنَّ الْفَسَادَ دَخَلَ مِنْ قِبَلِهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ، فَإِنْ دَخَلَ بِالْأُولَى، فَلَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا عَلَيْهِ، وَعَلَى الْأُمِّ نِصْفُ الصَّدَاقِ لِلصَّغِيرَةِ، وإِنْ شَاءَ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا، لِأَنَّهَا فِي مَائِهِ، وَلَا يَحِلُّ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ، وَلَيْسَتْ بِتَطْلِيقَةٍ، وَلكنَّهَا فُرْقَةٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الصَّغِيرَةَ فِي عِدَّةِ الْأُولَى.\n• [١١٣٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا، عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى ذَهَبَ أَرْضًا أُخْرَى، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا، فَإِذَا هِيَ أُخْتُهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا جَمِيعًا، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا (^١) اسْتَحَلَّ، فَإِذَا مَضَتْ عِدَّةُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا فَأَنْكَحَتْهُ (^٢) إِنْ شَاءَتْ.\n• [١١٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى ذَهَبَ أَرْضًا أُخْرَى، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةَ أُخْرَى وَدَخَلَ بِهَا، فَإِذَا هِيَ أَمُّ الَّتِي تَزَوَّجَ، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، وَلَا يَحِلُّ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَبَدًا.\n_________\n* [٣/ ١٢٧ أ].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"إذا\" وهي مزيدة خطأ.\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"فنكحته\".","vol":"6","page":274},{"text":"• [١١٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا جَامَعَ الرَّجُل أُمَّ امْرَأَتِهِ أَوِ ابْنَةَ امْرَأَتِهِ، فَسَدَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا.\n• [١١٣٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَدْخُلُ بِهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجُ أُمَّهَا فِي أَرْضٍ أُخْرَى وَلَمْ يَعْلَمْ، فَيَدْخُلُ بِهَا: فَتُحَرَّمَانِ عَلَيْهِ جَمِيعًا.\n• [١١٣٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ فَجَامَعَهَا فَأَصابَهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى وَأَصَابَهَا، فَإِذَا هِيَ أُخْتُهَا، قَالَا: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخِرَةِ، وَلَهَا صَدَاقُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، قَالَ قَتَادَةُ: وَيَعْتَزِلُ امْرَأَتَهُ الْأُولَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ هَذِهِ الْآخِرَةِ.\n• [١١٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَلَا يَعْلَمُ حَتَّى تَمُوتَ، يَرِثُهَا.\n• [١١٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.\nوَهُوَ أَحَبُّ إِلَى مَعْمَرٍ؛ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ.\n• [١١٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلَيْنِ كَانَا فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِآخَرِ: أَنْكِحْنِي أُخْتَكَ، وَأُعْطِيكَ غُلَامِي فُلَانًا وَفُلَانًا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُمْ إِلَى أُخْتِكَ فَأَخْبِرْهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَكَرِهَتْ، وَقَالَتْ: كُلُّ شَيْءٍ تَأْخُذُهُ مِنْهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَخَرَجَ أَخُوهَا فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ أَخُوهَا: لَيْسَ ذَلِكَ، فَقُمْ فَادْخُلْ عَلَى امْرَأَتِكَ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، وَجَلَسَ أَخُوهَا عَلَى الْبَابِ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ الثوْرِيُّ: لَمْ يَكُنْ نِكَاحٌ، لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا بِمَا أَصابَ مِنْهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وإِنْ شَاءَت نَكَحَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.\n• [١١٣٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ زَوَّجَ (^١) أُخْتًا لَهُ وَهِيَ غَائِبَةٌ، فَلَمَّا بَلَغَهَا\n_________\n(^١) في الأصل: \"تزوج\" وهو تصحيف واضح.","vol":"6","page":275},{"text":"أَنْكَرَتْ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّ الرَّجُلَ مُوسِرٌ، وإِنَّهُ لَكِ كُفْؤٌ، فَقَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ، قَالَ: قَدِ انْتَقَضَ النِّكَاحُ فَلْيُجَدِّدُوا نِكَاحَهَا.\n• [١١٣٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يُفَرَّقُ بَينَهُمَا فِي النِّكَاحِ لَمْ يَعْمِدَاهُ، رَجُلٌ نَكَحَ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ فَأَصَابَهَا، قَالَ: لَيْسَ لَهَا الصَّدَاقُ كُلُّهُ، لَهَا نِصْفُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1420>٣١ - بَابُ نِكاحِهَا فِي عِدَّتِهَا</span>\n• [١١٣٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ نُكِحَتْ فِي عَدَّتِهَا وَبُنِيَ بِهَا*، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِمَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا الْأُولَى، ثُمَّ تَعْتَدَّ مِنْ هَذَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَهِيَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَتْ نَكَحَتْ، وإِنْ شَاءَتْ فَلَا، وَقَالَ لِي غَيْرُ عَطَاءٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَلَهَا صَدَاقُهَا، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَهَا صَدَاقُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا.\n• [١١٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ فِيهَا قَوْلَ عَلِيٍّ: تَنْكِحُهُ إِنْ شَاءَتْ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، خَالَفَ عُمَرَ.\n• [١١٣٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يَتَزَوَّجُهَا إِنْ شَاءَ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَهَا مَهْرُهَا.\n• [١١٣٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَهَا صَدَاقُهَا.\n• [١١٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، إِنْ شَاءَ قَالَ (^١): يَتَزَوَّجُهَا (^٢) إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا.\n_________\n• [١١٣٧٧] [شيبة: ١٧٦٢٥].\n* [٣/ ١٢٧ ب].\n(^١) قوله: \"إن شاء قال\" كذا وقع في الأصل، ولعل صوابها: \"قال: إن شاء\".\n(^٢) في الأصل: \"أيتزوجها\" وهو تصحيف واضح.","vol":"6","page":276},{"text":"• [١١٣٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَتَزَوَّجُهَا إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا.\n• [١١٣٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ وَابْنَ الْمُسَيَّبِ، اخْتَلَفَا، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَهَا صَدَاقُهَا، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَهْرُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١١٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ طُلَيْحَةَ بِنْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ، نَكَحَت رُشَيْدًا الثَّقَفِيَّ فِي عِدَّتِهَا، فَجَلَدَهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ (^١)، وَقَضَى: أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا فَأَصَابَهَا، فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، وَتَسْتَكْمِلُ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ عَدَّتَهَا مِنَ الْآخَرِ، وإن كَانَ لَمْ يُصِبْهَا، فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَخْطُبُهَا مَعَ الْخُطَّابِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَا أَدْرِي كَمْ بَلَغَ ذَلِكَ الْجَلْدُ، قَالَ: وَجَلَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُوَيْبٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُمْ خَفَّفْتُمْ فَجَلَدْتُمْ عَشْرِينَ عِشْرِينَ.\n• [١١٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَّقَ بَيْنَ امْرَأَةٍ نُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، ثُمَّ قَضَى أَنَّهُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَلَمْ يَدْخُل بِهَا زَوْجُهَا، فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، فَتَعْتَدُّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ خَطَبَ زَوْجُهَا الْآخَرُ فِي الْخُطَّابِ، فَإِنْ شَاءَتْ نَكَحَتْهُ، وإِنْ شَاءَتْ تَرَكَتْهُ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، وإنَّهَا تَسْتَكْمِلُ عِدَّتَهَا مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنَ الآخَرِ.\n• [١١٣٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ وَعَمْرٌو، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، أَنَّ رُشَيْدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرٍ مِنْ بَنِي مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيِّ، نَكَحَ طُلَيْحَةَ بِنْتَ\n_________\n(^١) الدِّرة: التي يُضرب بها. (انظر: اللسان، مادة: درر).\n• [١١٣٨٦] [شيبة:١٧٤٧٧،١٧٤٨٣، ١٩١٢٤].\n• [١١٣٨٧] [شيبة:١٧٤٧٧،١٧٤٨٣، ١٩١٢٤].","vol":"6","page":277},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ أُخْتَ طَلْحَةَ (^١) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي بَقِيَّةِ عِدَّتِهَا مِنْ آخَرَ، وَأَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَنْكِحُهَا أَبَدًا، وَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، ثُمَّ تَعْتَدُّ (^٢) بقِيَّةَ عِدَّتِهَا، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنْ هَذَا، وإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلِ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا إِنْ شَاءَتْ، قُلْتُ: ذَكَرُوا جَلْدًا، قَالَ: لَا (^٣).\n• [١١٣٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: تَزَوَّجَ رُشَيْدٌ الثَّقَفِيُّ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُمَرُ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّل، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ عِدَّةً أُخْرَى مِنْ رُشَيْدٍ.\n• [١١٣٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي الَّتِي تُنْكَحُ فِي عِدَّتِهَا: مَهْرُهَا فِي بَيْتِ الْمَال، وَلَا يَجْتَمِعَانِ.\n• [١١٣٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ * يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ لِلَّتِي (^٤) تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا مَهْرَهَا كَامِلًا بِمَا اسْتَحَقَّ مِنْهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا، وَتَعْتَدُّ مِنْهُمَا جَمِيعًا.\n• [١١٣٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الَّتِي تُنْكَحُ فِي عِدَّتِهَا، قَالَ: تُكْمِلُ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّل، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنَ الْآخَرِ عِدَّةً جَدِيدَةً، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: تَعْتَدُّ مِنَ الْآخَر، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"طليحة\" وهو خطأ واضح. وينظر: \"مشارق الأنوار\" (١/ ٧١).\n(^٢) في الأصل: \"لا تعتد\"، وهو خطأ واضح. وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٦/ ٢٢١) حيث أخرجه معلقًا عن ابن جريج، به.\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n• [١١٣٨٨] [شيبه: ١٧٤٨٣،١٧٤٧٧، ١٩١٢٤].\n• [١١٣٨٩] [شيبة: ١٧٤٨٣،١٧٤٧٧،١٩١٢٤].\n• [١١٣٩٠] [شيبة:١٧٤٧٧،١٧٤٨٣،١٩١٢٤].\n* [٣/ ١٢٨ أ].\n(^٤) في الأصل: \"للذي\" وهو تصحيف واضح.","vol":"6","page":278},{"text":"• [١١٣٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَتْ عِدَّتَانِ فِي عِدَّةٍ، فَتُجْزِيهَا عِدَّةٌ وَاحِدَ عَنْهُمَا.\n• [١١٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَنَكَحَهَا رَجُلٌ فِي عِدَّتِهَا، فَحَاضَتْ عَنْدَهُ ثَلَاثَ حِيضٍ، وَلَمْ يَمَسَّهَا، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: تَبِينُ مِنْهُ، وَلَا تُحْتَسَبُ بِهَذِهِ الْحِيض، وَقَالَ غَيْرُهُ: تُحْتَسَبُ بِهَا.\n• [١١٣٩٤] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ تُحْتَسَبُ بِهِ.\n• [١١٣٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ بَقِيَتْ مِنْ عِدَّتِهَا، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فِي الْخَمْسَةِ الْأَيَّامِ، وإِنَّمَا تَعْتَدُّهَا حِينَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا (^١) وَبَيْنَ زَوْجِهَا الآخَرِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، وإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا انْقَضَتِ الْخَمْسَةُ أَيَّامٍ، وَهِيَ عِنْدَ زَوْجِهَا الْآخَر، فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا.\nوَقَالَهُ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ.\n• [١١٣٩٦] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ (^٢)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْن، فَيَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ فِي عِدَّتِهَا، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا رَجْعَةَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ عَلَيْهَا إِلَّا بِخِطْبَةٍ، لِأَنَّ عِدَّتَهَا قَدِ انْقَضتْ عَنْدَ هَذَا الآخَرِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"بينها\".\n• [١١٣٩٦] [شيبة: ١٩٢١١].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عروة\"؛ فالحديث قد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٩٢١١) فقال: حَدَّثَنَا عبد الأعلى قال: سئل سعيد عن رجل تزوج امرأة في عدتها، ثم علم أنه تزوجها في عدتها وقد انقضت عدتها عنده، هل لزوجها الأول عليها رجعة فحدثنا عن علي بن الحكم، به.","vol":"6","page":279},{"text":"• [١١٣٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ (^١) تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَاسْتَبَانَ حَمْلُهَا عِنْدَ زَوْجِهَا الْآخَرِ مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا، وَتُرَدُّ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُطَلِّقْهَا إِلَّا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَضعَ حَمْلَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1421>٣٢ - بَابُ الْمَرْأةِ تُنْكحُ فِي عِدَّتِهَا وَتَحْمِلُ مِنَ الآخَرِ</span>\n• [١١٣٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي امْرَأَةٍ نُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَبَنَى بِهَا زَوْجُهَا، وَحَمَلَتْ مِنْهُ، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَتَعْتَدُّ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، ثُمَّ تَقْضِي بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ.\n• [١١٣٩٩] عبد الرزاق، قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَحْوُ ذَلِكَ.\n• [١١٤٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تَقْضِي عِدَّتَهَا مِنَ الْآخَرِ، وَمِنَ الْأَوَلِ.\n• [١١٤٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَتْ عِدَّتَانِ فِي عِدَّةٍ، فَتُجْزِيهَا عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ، قَالَ الثَّوْريُّ: وإِنْ حَمَلَتْ مِنَ الْآخَرِ، فَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ.\n• [١١٤٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَرْأَةِ تُنْكَحُ فِي عِدَّتِهَا، قَالَ: إِنْ كَانَتْ قَدْ حَاضَتْ حَيْضَةً قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا الْآخَرُ فَحَمَلَتْ، فَالْوَلَدُ لِلْآخَرِ، وَيُقَالُ: إِنْ أَحْبَلَهَا فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَهِيَ حَامِلٌ، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، حِينَ تَضَعُ حَمْلَهَا مِنَ الْآخَرِ سَاعَتَئِذٍ، وإِنْ أُخْبِرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا مَاتَ، وَهُوَ بِغَيْرِ أَرْضِهَا *، فَاعْتَدَّتْ، ثُمَّ نُكِحَتْ، فَبَلَغ ذَلِكَ زَوْجَهَا، فَطَلَّقَهَا، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ مِنَ الْآخَرِ قَبْلُ، ثمَّ مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْفِرَاقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْاخَرِ وَجَبَ سَاعَةَ نِكَاحِهِ قَبْلَ طَلَاقِهَا إِيَاهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، وأثبتناه بدلالة السياق.\n* [٣/ ١٢٨ ب].","vol":"6","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1422>٣٣ - بَال الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأةَ لَا يَبُتُّهَا (^١) ثُمَّ يَنْكِحُ أُخْتَهَا فِي عِدَّتِهَا</span>\n• [١١٤٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا فِي آخِرِ عَدَّةِ الطَّلَاقِ جَاهِلًا، فَأَصَابَهَا، قَالَا: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا صَدَاقُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا، قَالَا: كَذَلِكَ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الْأَرْبَعُ، فَيطَلِّقُ وَاحِدَةً وَلَا يَبُتُّهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجُ أُخْرَى فِي بَقِيَّةِ عِدَّةِ الَّتِي تُطَلُّقُ.\n• [١١٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَةً فَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ حَمَلَتْ (^٢)، فَنَكَحَ أُخْتَهَا فِي آخِرِ عِدَّتِهَا، فَأَصَابَهَا ثُمَّ إِنَّهُ بَتَّهُمَا (^٣) قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي (^٤) طَلَّقَ، أَوْ رَجُلٌ كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً لَمْ يَبُتَّهَا، وَنَكَحَ أُخْرَى فِي عِدَّتِهَا فَأَصَابَهَا، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّتِي نَكَحَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنْهُ الَّتِي نَكَحَ فِي عَدَّةِ الَّتِي طَلَّقَ فَتَعْتَدُّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، فَتَعْتَدَّانِ مِنْهُ جَمِيعَا، تَعْتَدُّ مِنْهُ الْأُولَى كَمَا هِيَ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا، وَتَعْتَدُّ هَذِهِ الآخِرَةُ عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً مِنْ يَوْمِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا تَعْتَدُّ الْأُولَى حَتَّى إِذَا فَرَغَتِ اعْتَدَّتِ الْآخِرَةُ شَتَّى (^٥) بَلْ مَعًا جَمِيعًا (^٦) وَعَبْدُ الْكَرِيمِ.\n• [١١٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَيَقُولُ نَاسٌ: لَا يَنْبَغِي لِأُخْتَيْنِ أَنْ تَعْتَدَّا جَمِيعًا، وَلكِنْ إِذَا قَضَتِ الأُولَى عِدَّتَهَا اعْتَدَّتْ هَذِهِ مِنْهُ.\n• [١١٤٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَعْنِي عَطَاءً: رَجُلٌ نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا مِنْ أُخْرَى (^٧)، وَفِي عِدَّتِهَا مِنْهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَمْ يَبُتَهَا، فَنَكَحَ أُخْتَهَا فِي عِدَّتِهَا،\n_________\n(^١) الطلاق البات والبتة: الطلاق البائن غير الرجعي. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٨٣).\n(^٢) في الأصل: \"حمل\" وهو تصحيف واضح.\n(^٣) في الأصل: \"بهما\" وهو تصحيف واضح.\n(^٤) في الأصل: \"الذي\" وهو تصحيف واضح.\n(^٥) في الأصل: \"شيء\"، والأظهر المثبت.\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"ولكن إذا قضت الأولى عدتها\" وهو سبق قلم من الناسخ للسطر الذي تحته.\n(^٧) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"آخر\".","vol":"6","page":281},{"text":"قَالَ: نَرُدُّ وَيَرُدُّ الْمِيرَاثَ (^١)، وإِنْ مَضَى خَمْسُونَ سَنَةً، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: إِذَا مَضَى لِذَلِكَ الزَّمَانُ لَمْ يَزدُدْهُ، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: يَرُدُّ إِنْ مَضَى لِذَلِكَ زَمَانٌ أَبَدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1423>٣٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَنْكِحُ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ فَيفَرَّقُ بَينَهُمَا وَقَدْ أصَابَهَا هَلْ يَنْكحُهَا فِي عِدَّتِهَا</span>\n• [١١٤٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُلُّ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ النِّكَاحِ إِذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَنْكِحُ هُوَ فِي تِلْكَ الْعِدَّةِ، وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: لَا يَنْكِحُهَا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1424>٣٥ - بَابُ عِدَّةِ الرَّجُلِ وَإِذَا بَتَّ فَلْيَنْكحْ أُخْتَهَا</span>\n• [١١٤٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ (^٣) عِنْدَهُ الْأَرْبَعُ فَيَبُتُّ وَاحِدَةً، قَالَ: يَنْكِحُ إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الرَّابِعَةِ، هُوَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهَا، وَابْنُ شِهَابٍ: وَفِي الْأُخْتَيْنِ كَذَلِكَ.\n• [١١٤٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n• [١١٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لِيَنْكِحْ سَاعَةَ يَبُتُّهَا إِذَا كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِ الطَّلَاقِ.\n• [١١٤١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَ إِذَا طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ (^٤) ثَلَاثًا، لِأَنَّهُ لَا يَرِثُهَا، وَلَا تَرِثُهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n• [١١٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فِي أَرْبَعِ نِسْوَةِ عِنْدَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ، هَلْ يَنْكِحُ قَبْلَ أَنْ تَخْلُوَ عِدُّتُهَا؟ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ\n_________\n(^١) قوله: \"نرد ويرد الميراث\" كذا في الأصل، ولم يظهر لنا وجهه في المعنى.\n• [١١٤٠٧] [شيبة: ١٦٣٠٣].\n(^٢) قوله: \"لا ينكحها\" كذا وقع في الأصل، ولعل الصواب: \"لا ينكح\" أو \"ينكح\".\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"في\" وهي مزيدة خطأ.\n(^٤) طلاق البتة: الطلاق القاطع لعصمة النكاح، وهو أعم من أن يكون بالثلاث مجموعة، أو بوقوع الثالثة التي هي آخر ثلاث تطليقات. (انظر: مختار الصحاح، مادة: طلق).","vol":"6","page":282},{"text":"ثَقِيفٍ، فَكَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي مِثْلِ هَذَا، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: إِذَا طُلِّقَتْ ثَلَاثًا* فَإِنَّهَا لَا تَرِثُكَ وَلَا تَرِثُهَا، فَانْكِحْ إِنْ شِئْتَ.\n• [١١٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّابِعَةَ مِنْ نِسَائِهِ، فَلَا يَتَزَوَّجْ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي (^١) طَلَّقَ.\n• [١١٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَانَ لِلْوَلِيدِ (^٢) بْنِ عُقْبَةَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ امْرَأَةً مِنْهُنَّ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَزَوُّجَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، فَفَرَّقَ مَرْوَانُ بَيْنَهُمَا.\n• [١١٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: أُتِيَ مَرْوَانُ وَهُوَ أَمِيرٌ، فِي رَجُلٍ كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوةٍ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً فَبَتَّهَا، ثُمَّ نَكَحَ الْخَامِسَةَ فِي عِدَّتِهَا، فَنَادَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ جَالِسٌ فِي طَائِفَةِ الدَّارِ، أَلَا فَرِّقْ بَيْنَهُمَا فِي عِدَّةِ الَّتِي طَلَّقَ.\n• [١١٤١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَانَ لِلْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً فَبَتَّهَا، ثُمَّ نَكَحَ الْخَامِسَةَ فِي عِدَّتِهَا، فَنَادَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي طَائِفَةِ الدَّارِ أَلَا فَرِّقْ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَجَلُ الَّتِي (١) طَلَّقَ.\n• [١١٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ (^٣) عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ فَطَلَّقَهَا فَبَانَتْ مِنْهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا فِي عِدَّتِهَا، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.\n_________\n* [٣/ ١٢٩ أ].\n(^١) في الأصل: \"الذي\" وهو خطأ واضح.\n(^٢) في الأصل: \"الوليد\" وهو خطأ ظاهر، ينظر: (١١٤١٦) عن معمر، به.\n(^٣) ليس في الأصل. وينظر: الحديث الذي بعده، \"الجوهر النقي\" (٧/ ١٥١).","vol":"6","page":283},{"text":"• [١١٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، عَنْ عَلِيٍّ.\n• [١١٤١٩] عبد الرزاق، قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَريُّ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا يَنْكِحُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُولَى.\n• [١١٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي الْأَرْبَعِ: إِذَا طَلَّقَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً، فَلَا يَتَزَوَّجْ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الرَّابِعَةِ.\n• [١١٤٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَرِهَهَا، قَالَ: وَيَقُولُونَ فِي الْأُخْتَيْنِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١١٤٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ يُرْوَى عَنْ عَبِيدَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِك، قَالَ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَنِيُّ الرَّجُلِ فِي الْأُخْتَيْنِ؟ قَالَ: بَلَى، فَلَا يَنْكِحْهَا فَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ.\n• [١١٤٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ أَرْبَعٌ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً، فَلَا يَنْكِحْ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي طَلَّقَ.\n• [١١٤٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى (^١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّابِعَةَ، فَلَا يَتَزَوَّجِ الْخَامِسَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي (^٢) طَلَّقَ.\nقَالَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى: وَأُثْبِتَ لَنَا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١١٤٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّخَعِيِّ: هَلْ\n_________\n• [١١٤٢٠] [شيبة: ١٧٠٠٧].\n• [١١٤٢٣] [شيبة: ١٧٠١٠، ١٧٠١٢].\n• [١١٤٢٤] [شيبة:١٧٠٠٩].\n(^١) بعده في الأصل: \"وأثبت لنا عن علي، وابن عباس\" وهو انتقال نظر من الناسخ، وسيأتي بعد هذا.\n(^٢) في الأصل: \"الذي\" وهو خطأ واضح.","vol":"6","page":284},{"text":"عَلَى الرَّجُلِ عِدَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعِدَّتَانِ، قَالَ: قُلْتُ: وَ(^١) عِدَّتَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَثَلَاثَةٌ، قَالَ: فَذَكَرَ الْأُخْتَيْنِ يُطَلِّقُ إِحْدَاهُمَا، وَالْأَرْبَعَ يُطَلِّقُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، وَالرَّجُلُ تَكُونُ تَحْتَهُ الْمَرْأَةُ، لَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا فَيَمُوتُ وَلَدُهَا، فَيَنْبَغِي لِزَوْجِهَا أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَ أَحَامِلٌ هِيَ أَمْ لَا؟ لِيَرِثَ أَخَاهُ أَوْ لَا يَرِثَهُ.\n• [١١٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ، وَلَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ، فَمَاتَ ابْنُهَا ذَلِكَ فَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى تَحِيضَ (^٢)، أَوْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهَا حَمْلٌ.\n• [١١٤٢٧] عبد الرزاق*، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَرْأَةِ يَمُوتُ وَلَدُهَا وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ، قَالَ: لَا يَمَسَّهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَحَامِلٌ هِيَ أَمْ لَا؟ فَإِذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَلْيصِبْهَا إِنْ شَاءَ.\nوَكَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: لِيَرِثَ أَخَاهُ أَوْ لَا يَرِثَهُ.\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type='title' id=toc-1425>٣٦ - بَابُ أخْذِ الْأبِ مَهْرَ ابْنَتِهِ</span>\n• [١١٤٢٨] عبد الرزاق، أَبُو سَعِيد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ، فَسَاقَ مَهْرَهَا وَحَازَهُ، فَلَمَّا مَاتَ الْأَبُ جَاءَتْ تُخَاصِمُ بِمَهْرِهَا، وَجَاءَ إِخْوَتُهَا، فَقَالَ الْإِخْوَةُ: حَازَهُ أَبُونَا فِي حَيَاتِهِ، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: صَدَاقِي، فَقَالَ عُمَرُ: مَا وَجَدْتِ بِعَيْنِهِ فَأَنْتِ أَحَقُّ بِهِ، وَمَا اسْتَهْلَكَ أَبُوكِ فَلَا دَيْنَ لَكِ عَلَى أَبِيكِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيها.\n(^٢) الحيض: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).\n* [٣/ ١٢٩ ب].","vol":"6","page":285},{"text":"• [١١٤٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الشَّيْبَانِي، عَنِ الشَّعْبِي، أَنَّ شُرَيْحًا حَبَسَ رَجُلًا بِمَهْرِ ابْنَتِهِ سِتِّمِائَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1426>٣٧ - بَابُ الْغَائِبِ يُخْطَبُ عَلَيْهِ فَزُوِّجَ وَالْغَائِبَةِ تُزَوَّجُ</span>\n• [١١٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ غَائِبٌ، فَقَالَ: إِنْ أبَى ابْنِي فَأَنَا، قَالَ: لَا يَكُونُ هَذَا فِي النِّكَاحِ. وَعَبْدُ الْكَرِيمِ.\n• [١١٤٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ خَطَبَ عَلَى رَجُلٍ، فَأَنْكَحُوهُ ثُمَّ جَاءَ الْمَخْطُوبُ لَهُ فَأَنْكَرَ، قَالَ: لَمْ آمُرْهُ بِشَيءٍ، قَالَا: عَلَى الْخَاطِبِ نِصْفُ الصَّدَاقِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَإِنْ قَامَتْ لِلرَّسُولِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ فَقَدْ وَجَبَ الْحَقُّ عَلَى الزَّوْجِ، وَإِلَّا حَلَفَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.\n• [١١٤٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: لَيْسَ بَيْنَهُمَا نِكَاحٌ.\n• [١١٤٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْخَاطِبِ الرَّسُولِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُرْسِلِ بَيِّنَةٌ، أَوْ يَكُونَ الرَّسُولُ كَفِيلًا، فَإِنْ مَاتَ الْمُرْسِلُ قَبْلَ أَنْ يُنْكِرَ، فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَيْسَ لَهَا شَيء.\n• [١١٤٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَهُوَ بِأَرْضٍ، وَهِيَ بِأُخْرَى، فَمَاتَ، فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَدْ مَلَكَهَا، وَرَضِيَتْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَلَهَا الْمِيرَاثُ وَالصَّدَاقُ.\n• [١١٤٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَدْ وَجَبَ بِالنِّكَاحِ، حَتَّى يَأْتُوا بِالْبَيِّنَةِ، أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ النِّكَاحِ، الْبَيِّنَةُ عَلَى وَرَثَتِهِ.\n• [١١٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ: رَجُلٌ أَنْكَحَ أَبَاهُ وَهُوَ غَائِبٌ، فَلَمْ يُجِزِ الْأَبُ! عَلَى مَنِ الْمَهْرُ؟ قَالَ: عَلَى الْأَبِ.\n_________\n• [١١٤٣٦] [شيبة: ١٦٨٣٨].","vol":"6","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1427>٣٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأةَ عَلَى طَلَاقِ (^١) أُخْرَى أوْ عَلَى صَدَاقٍ فَاسِدٍ</span>\n• [١١٤٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى طَلَاقِ أُخْرَى، قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى طَلَاقِ صَاحِبِهَا، فَهُوَ صَدَاقٌ لَهَا، وَلَا نَقُولُ ذَلِكَ، لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا، وَلَا يَقَعُ عَلَى الْأُخْرَى طَلَاقٌ حَتَّى يُطَلِّقَ.\n• [١١٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنْ يُسْلِفَهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَأَتَاهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيءٍ، لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا.\n• [١١٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصكٍّ عَلَى رَجُلٍ، قَالَ: لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، وَالنِّكَاحُ جَائِزٌ.\n• [١١٤٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَعْطَاهَا * عَبْدَا، فَإِذَا مَسْرُوقٌ قَالَ: أَمَّا شُرَيْحٌ، فَقَالَ: الْقِيمَةُ، وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا إِذَا كَانَ حُرًّا.\n• [١١٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيسٍ، عَنْ جَدَّةٍ لَهُ قَالَتْ: خَاصَمْتُ أَبِي إِلَى شُرَيْحٍ فِي خَادِمٍ لِي أَصْدَقَهَا امْرَأَةً لَهُ، فَقَضَى لِي بِالْخَادِمِ، وَقَضَى عَلَى أَبِي أَنْ يَدْفَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ قِيمَتَهُ.\n• [١١٤٤٢] عبد الرزاق، عنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ، عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عِتْقِ أَبِيهَا، فَلَمْ يُبَعْ قَالَ: يُقَوَّمُ قِيمَتُهُ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهَا ثَمَنُهُ.\n• [١١٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَصِيفٍ (^٣) مُبْهَمٍ قَالَ: يُقَوَّمُ عَرَبِيٌّ، وَهِنْدِيٌّ، وَحَبَشِيٌّ، فَتَأْخُذُ أَثْلَاثَهُمْ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه استظهارًا كما دلت على ذلك الآثار بعد هذا الباب.\n* [٣/ ١٣٠ أ].\n(^٢) زاد بعدها بالأصل: \"لو أن رجلا تزوج امرأة فأعطاها\" وهو انتقال بصري من الناسخ جعله يكرر جزءًا من الحديث السابق.\n• [١١٤٤٢] [شيبة:١٦٨٣٢، ١٦٨٣٤].\n(^٣) الوصيف: الخادم، والجمع: الوصفاء. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥).","vol":"6","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1428>٣٩ - بَابُ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ</span>\n• [١١٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَة وَشَرَطَ عَلَيْهِ: أَنَّكَ إِنْ جِئْتَ بِالصَّدَاقِ إِلَى كَذَا، فَهِيَ امْرَأَتُكَ، وإِلَّا فَلَا، فَجَاءَ الْأَجَلُ وَلَمْ يَأْتِ قَالَ: إِذَا أَنْكَحُوهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ.\n• [١١٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً، وَشَرَطُوا عَلَيْهِ: إِنْ جَاءَ بِالصَّدَاقِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى، فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ، فَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ، قَالَ: فَقَضَى لِلرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ، وَقَالَ: لَيْسَ فِي شَرْطِهِمْ ذَلِكَ شَيء.\n• [١١٤٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ فِي هَذَا: جَازَ النِّكَاحُ، وَبَطَلَ الشَّرْطُ.\n• [١١٤٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ إِلَى الْأَجَلِ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا.\n• [١١٤٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ شَرْطٍ فِي نِكَاحٍ فَهْوَ بَاطِلٌ، إِذَا شَرَطَ: أَنَّكَ (^١) لَا تَنْكِحُ، وَلَا تَسْتَسِرْ، وَأَشْبَاهَهُ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ: إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، فَهِيَ طَالِقٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ.\n• [١١٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ نَكَحَ امْرَأَةً، وَشَرَطَ عَلَيْهِ: أَنَّكَ لَا تَنْكِحُ، وَلَا تَسْتَسِرُّ، وَلَا تَخْرُجُ بِهَا، قَالَ: لَا يَذْهَبُ الشَّرْطُ إِذَا نَكَحَهَا.\n• [١١٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ شَرْطٍ فِي نِكَاحٍ فَالنِّكَاحُ يَهْدِمُه، إِلَّا الطَّلَاقَ، وَكُلُّ شَرْط فِي بَيْعٍ، فَالْبَيْعُ (^٢) يَهْدِمُهُ إِلَّا الْعِتَاقَ.\n_________\n• [١١٤٤٦] [شيبة:١٦٨٢٩].\n• [١١٤٤٨] [شيبة: ١٦٨٣٠، ٢٢١٧٦].\n(^١) في الأصل: \"لأنك\" وهو خطأ واضح لا يستقيم السياق به، والأظهر المثبت.\n• [١١٤٥٠] [شيبة: ١٦٨٣٠، ٢٢١٧٦].\n(^٢) في الأصل: \"فالمبيع\" وهو خطأ يأباه السياق، والأظهر المثبت.","vol":"6","page":288},{"text":"• [١١٤٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ نِكَاحِهَا أَنَّ لَهَا دَارَهَا، كَانَ لَا يَرَاهُ شَيْئًا، قَالَ: زَوْجُهَا دَارُهَا.\n• [١١٤٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ شَرْطُهُنَّ بِشَيءٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ ذَلِكَ الْحَسَنُ، قَالَ: يَخْرُجُ بِهَا إِنْ شَاءَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ أَيْضًا.\n• [١١٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ: جِئْتُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشامِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا، قَالَ: قُلْتُ: أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: دُونَ الْحَائِطِ، قَالَ: قُلْتُ: أَدْنُوَ مِنْكَ، قَالَ: لِسَانُكَ أَطْوَلُ مِنْ يَدِكَ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً؟ قَالَ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، قُلْتُ: شُرِطَ لَهَا دَارُهَا قَالَ: الشَّرْطُ أَمْلَكُ قَالَ: قُلْتُ: أَخْرُجُ بِهَا قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا قَالَ: قُلْتُ: اقْضِ بَيْنَنَا قَالَ: قَدْ فَرَغْتُ (^١).\n• [١١٤٥٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ أَجَازَ الشَّرْطَ، وَقَضَى لَهَا بِهِ.\n• [١١٤٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ *، أَن شُرَيْحًا أَتَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَتُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: دُونَ الْحَائِطِ، قَالَ: إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: بَعِيدٌ بَغِيضٌ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، قَالَ: بِالرِّفَاءَ وَالْبَنِينَ، قَالَ: فَوَلَدَتْ لِي غُلَامًا قَالَ: يَهْنِئُكَ الْفَارِسُ، قَالَ: وَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ بِهَا إِلَى الشَّامِ، قَالَ: مُصَاحَبًا، قَالَ: وَشَرَطْتُ لَهَا دَارَهَا قَالَ: فَالشَّرْطُ أَمْلَكُ، قَالَ: فَاقْضِ بَيْنَنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: حَدِّثْ (^٣) حَدِيثَيْنِ امْرَأَةً فَإِنْ أَبَتْ فَأَرْبَعَةٌ.\n_________\n(^١) تقدم برقم (١١٣٠٣)، ويأتي برقم (١١٤٥٥).\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"غريب الحديث\" للخطابي (٣/ ١٩) من طريق الدبري، عن المصنف، به، وآخر الحديث يدل على ذلك.\n* [٣/ ١٣٠ ب].\n(^٣) في الأصل: \"حديث\" وهو خطأ يأباه السياق، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"6","page":289},{"text":"قال عبد الرزاق: غَيْرُ مَعْمَرٍ يَقُولُ: حَدِّثْ حَدِيثَيْنِ امْرَأً، فَإِنْ أَبَى فَأَرْبَعٌ (^١).\n• [١١٤٥٦] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ فِي امْرَأَةٍ شَرَطَ لَهَا زَوْجُهَا أَلَّا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا، قَالَ عُمَرُ: لَهَا شَرْطُهَا، قَالَ رَجُلٌ: لَئِنْ كَانَ هَكَذَا، لَا تَشَاءُ امْرَأَةٌ تُفَارِقُ زَوْجَهَا إِلَّا فَارَقَتْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: الْمُسْلِمُونَ عَنْدَ شُرُوطِهِمْ (^٢)، عَنْدَ مَقَاطِعِ حُقُوقِهِمْ (^٣).\n• [١١٤٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرَطَ لَهَا أَلَّا يَنْكِحَ عَلَيْهَا، وَلَا يَتَسَرَّى (^٤)، وَلَا يَنْقُلَهَا إِلَى أَهْلِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا نَكَحْتَ عَلَيْهَا، وَتَسَرَّيْتَ، وَخَرَجْتَ بِهَا إِلَى أَهْلِكَ.\n• [١١٤٥٨] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَجْلَحُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِسمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: إِنِّي جَالِسٌ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، أَوْ فَخِذِي\n_________\n(^١) تقدم برقم (١١٣٠٣)، (١١٤٥٣).\n• [١١٤٥٦] [شيبة: ١٦٧٠٦، ١٦٧٠٧].\n(^٢) في الأصل: \"مشارطهم\" وهو خطأ، والتصويب من \"سنن سعيد بن منصور\" (٦٦٣) ومن طريقه ابن حزم في \"المحلى\" (٩/ ١٢٤)، وعزاه إليه ابن حجر في \"التغليق\" (٤/ ٤١٩)، أما المشارط: فهو جمع المشرط وهو المبضع، ينظر: \"لسان العرب\" (مادة: شرط)، \"القاموس المحيط\" (مادة: شرط).\n(^٣) في الأصل: \"حدودهم\"، والمثبت هو الصواب كما في \"سنن سعيد بن منصور\" (٦٦٣) عن حماد بن زيد، عن أيوب، به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٥٥) معلقا عن عمر - ﵁ - بلفظ: \"مقاطع الحقوق عند الشروط\"، ووصله ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٦٧٠٦، ٢٢٤٦٤) عن ابن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، به.\n(^٤) التسري: اتخاذ السيد أمته للنكاح. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ١٧٢).","vol":"6","page":290},{"text":"عَلَى فَخِذِهِ، إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تُخَاصمُ زَوْجَهَا قَالَتْ: شَرَطْتُ لِي حِينَ تَزَوَّجَنِي: أَنَّهُ لَا يُخْرِجُنِي مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: فِ (^١) لَهَا بِشَرْطِهَا.\n• [١١٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، وَشَرَطَ لَهَا دَارَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَوْفِ لَهَا بِشَرْطِهَا.\n• [١١٤٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ، أَن عَبْدَ الْكَرِيمِ أَخْبَرَهُمَا، عَنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ، قَالَ: أُتيَ مُعَاوِيَةُ فِي امْرَأَةٍ شَرَطَ لَهَا زَوْجُهَا أَنَّ لَهَا دَارَهَا، فَسَأَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي، فَقَالَ: أَرَى أَنْ يَفِيَ لَهَا بِشَرْطِهَا.\n° [١١٤٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَحَقُ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنَ الشُرُوطِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ\".\n° [١١٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [١١٤٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَرَطَ أَهْلُهَا عَلَى زَوْجِهَا: أَنَّ دَارَهَا دَارُنَا، وَأَنَّكَ لَا تَخْرُجُ بِهَا، فَهُوَ صَدَاقٌ لَهَا، وَلَهَا أَلَّا يَخْرُجَ بِهَا.\n• [١١٤٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَهُ.\n° [١١٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ طَاوُسًا قَالَ: قُلْتُ: الْمَرْأَةُ تَشْتَرِطُ عِنْدَ النِّكَاحِ: أَنَا عِنْدَ أَهْلِي لَا تُخْرِجْنِي مِنْ عِنْدِهِمْ، فَقَالَ: كُلُ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ اشْتَرَطَتْ شَرْطًا عَلَى رَجُلٍ اسْتَحَلَّ بِهِ فَرْجَهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ إِلَّا أَنْ يَفِيَ، قَالَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"في\" وهو خطأ واضح.\n° [١١٤٦١] [الإتحاف: مي حب حم ١٣٨٩٩] [شيبة: ١٦٧٠٨].","vol":"6","page":291},{"text":"أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ * يَقُولُ: كُلُّ امْرَأَةٍ شَرَطَتْ عَلَى زَوْجِهَا اسْتَحَلَّ بِهِ فَرْجَهَا، فَهُوَ مِنْ صَدَاقِهَا، وَقَالُوا: إِنْ شَرَطُوا: أَنَّكَ تُطَلِّقُ فُلَانَةَ فَلَا تَفْعَلْ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ تَسْأَلَ امْرَأَةٌ طَلَاقَ أُخْرَى.\n• [١١٤٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ نَكَحَ امْرَأَةً، وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ: أَنَّكَ إِنْ نَكَحْتَ، أَوْ تَسَرَّيْتَ، أَوْ خَرَجْتَ بِي، فَإِنَّ لِي عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ قَالَ: فَإِنْ نَكَحَ فَلَهَا ذَلِكَ الْمَالُ عَلَيْهِ، قَالَ: هُوَ مِنْ صَدَاقِهَا.\n• [١١٤٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: هُوَ زِيَادَةٌ فِي صَدَاقِهَا.\n• [١١٤٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: شَرَطُوا عَلَيْهِ: إِنْ أَسَأْتَ فَعِصْمَتُهَا (^١) بِأَيْدِينَا، وَهِيَ طَالِقٌ، ثُمَّ أَقَامُوا عَلَى الْإِسَاءَةِ إِلَيْهَا، قَالَ: فَلَيْسَ لَهُمْ مَا اشْتَرَطُوا حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلكنْ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ.\n• [١١٤٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ يَتَزَوُّجُ امْرَأَةً، وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِ عَنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ، أَنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ بِهَا فَهِيَ طَالِقٌ، قَالَ: إِنْ خَرَجَ بِهَا فَهِيَ طَالِقٌ.\n• [١١٤٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: إِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ بَعْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n• [١١٤٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ امْرَأَةٌ فَأَلْفَيْنِ قَالَ: النِّكَاحُ جَائِزٌ، وَلَهَا أَوْكَسُهُمَا (^٢).\n_________\n* [٣/ ١٣١ أ].\n(^١) العصمة: رباط الزوجية يحله الزوج متى شاء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عصم).\n(^٢) في الأصل: \"أوكسها\"، والأظهر المثبت.\nالوكس: النقص. (انظر: النهاية، مادة: وكس).","vol":"6","page":292},{"text":"• [١١٤٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^١)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَشَرَطَ لَهَا دَارَهَا، قَالَ: شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِهِمْ، لَمْ يَرَهُ شَيْئًا.\n• [١١٤٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ سَأَلْتُ أَرْبَعَةً: الْحَسَنَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أُذَيْنَةَ وإيَاسَ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَهِشَامِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَشَرَطَ لَهَا دَارَهَا، فَقَالُوا: لَيْسَ شَرْطُهَا بِشَيءٍ، يَخْرُجُ بِهَا إِنْ شَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1429>٤٠ - بَابُ نِكَاحِ الرَّجُلَيْنِ الْمَرْأةَ وَالنَّصْرَانِيَ ابنَتَهُ مُسْلِمَةً</span>\n• [١١٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ أَبَا مُوسَى أَخْبَرَهُ أَنَّ وَلِيَّيْنِ كِلَاهُمَا جَائِز نِكَاحُهُ، أَنْكَحَ أَحَدُهُمَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُرِّ الْجُعْفِيَّ، وَأَنْكَحَ الآخَرُ آخَرَ، وَأُنْكِحَ عُبَيْدُ اللَّهِ قَبْلَ مَجْمَعِهَا الْآخَرِ، فَقَضَى بِهَا عَلِي بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِعُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَأَبُو مُوسَى جَارٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَبَلَغَنِي عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٢) … عَلِيٌّ لِعُبَيْدِ اللَّهِ، وَلَهَا مَهْرُهَا عَلَى الْاخَرِ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، وَأَنَّهَا جُعْفِيَّةٌ (^٣).\n• [١١٤٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هِيَ امْرَأَةُ الْأَوَّلِ، فَإِنْ كَانَ الْآخَرُ قَدْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا الصَّدَاقُ، وَلَا يَقْرَبْهَا الْآخَرُ حَتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.\n_________\n• [١١٤٧٢] [شيبة: ١٦٧١٣].\n(^١) قوله: \"ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله\" وقع في الأصل: \"عباد بن أبي ليلى، عن المنهال، عن عبد الله\" وهذا من تحريفات الناسخ وتخاليطه العجيبة، والتصويب من \"الاستذكار\" (١٦/ ١٤٤) معزوَّا لعبد الرزاق.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٦٧١٣)، سعيد بن منصور في \"السنن\" (٦٦٧)، وسعدان بن نصر في \"جزئه\" (١٤٧) عن ابن عيينة، به.\n(^٢) كذا بالأصل، ولا يستقيم السياق، ولعله قد سقط: \"قال: قضى\".\n(^٣) كذا لفظه عندنا، وهو غير واضح في معناه، وأخرجه البيهقيّ في \"الكبرى\" (٧/ ٢٢٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس: \"أن امرأة زوجها أولياؤها بالجزيرة من عبيد الله بن الحر، وزوجها أهلها بعد ذلك بالكوفة، فرفعوا ذلك إلى علي - ﵁ -، ففرق بينها وبين زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول، وجعل لها صداقها بما أصاب من فرجها، وأمر زوجها الأول أن لا يقربها حتى تنقضي عدتها\".","vol":"6","page":293},{"text":"° [١١٤٧٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"أَيَّتُمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ لَهَا، فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَمَنْ بَاعَ بَيْعَا مِنْ رَجُلَيْنِ، فَالْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ\".\n° [١١٤٧٧] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [١١٤٧٨] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ\".\n• [١١٤٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِذَا أَنْكَحَ الْمُجِيزَانِ فَالنِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ.\n• [١١٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: النِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ دَخَلَ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١١٤٨١] قال ابن جريج: عبد الرزاق، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَضَى بِمِثْلِ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [١١٤٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ، هَذَا بِأَرْضٍ، وَهَذَا بِأَرْضٍ، فَالنِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ (^١) دَخَلَ بهَا، وَلَا يَعْلَمُ الْآخَرُ تَزَوُّجَهَا، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، فَهِيَ امْرَأَتُهُ.\n° [١١٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَحْسِبُهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا (^٢) امْرَأَةٍ أَنْكَحَهَا وَلِيَّانِ لَهَا، فَالنِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ\"، قَالَ قَتَادَةُ:\n_________\n° [١١٤٧٦] [الإتحاف: مي جا كم حم ٦٠٨٥، حم ١٣٩٣٨]، وسيأتي: (١١٤٨٣).\n* [٣/ ٣١٦ ب].\n• [١١٤٨٢] [شيبة:١٦٢٤٦].\n(^١) في الأصل: \"للآخر\" وهو تصحيف واضح.\n° [١١٤٨٣] [شيبة: ١٦٢٤٢]، وتقدم: (١١٤٧٦).\n(^٢) في الأصل: \"أيتما\"، والمثبت من مصادر التخريج كما تقدم، وكلاهما صواب.","vol":"6","page":294},{"text":"فَإِنَّ كَانَ الآخَرُ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا الصَّدَاقُ، وَلَا يَقْرَبْهَا الْأَوَّلُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَلَهَا الصَّدَاقُ عَلَيْهِ.\n• [١١٤٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ أَنْكَحَ بِالشَّامِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ أمَّ إِسْحَاقَ ابْنَةَ طَلْحَةَ، وَأَنْكَحَ يَعْقُوبُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَأَنْكَحَهَا مُوسَى قَبْلَ يَعْقُوبَ، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى جَامَعَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: امْرَأَةٌ قَدْ جَامَعَهَا زَوْجُهَا، دَعُوهَا. قَالَ: وَمُوسَى وَلِيُّ مَالِهَا، وَهُمَا أَخَوَاهَا لِأَبِيهَا.\n• [١١٤٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ نَصرَانِيٍّ زَوَّجَ ابْنَةَ لَهُ مُسْلِمَةً رَجُلًا مُسْلِمًا، وَزَوَّجَهَا أَخٌ لَهَا رَجُلًا مُسْلِمًا قَالَ: يَجُوزُ نِكَاحُ أَخِيهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1430>٤١ - بَابُ الْمَرْأةِ يَنْكحُهَا الرَّجُلَانِ لَا يُدْرَى أيُّهُمَا الأوَّلُ</span>\n• [١١٤٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَنْكَحَ رَجُلَانِ امْرَأَةً لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَنْكَحَ أَوَّلُ، فَنِكَاحُهَا مَرْدُودٌ، ثُمَّ تَنْكِحُ أَيُّهُمَا شَاءَتْ.\n• [١١٤٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَسُئِلَ عَنْ وَلِيَّيْنِ أَنْكَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلًا لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَنْكَحَ قَبْلُ (^١)، قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا بِشَيءٍ غَيْرَ أَنَّ قَتَادَةَ قَالَ فِي عَبْدَيْنِ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ مِنْ سَيِّدِهِ لَا يُدْرَى أَيَّهُمَا اشْتَرَى صَاحِبَهُ قَبْلُ قَالَ: إِذَا لَمْ يُعْلَمْ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمْ، وَلَوْ عُلِمَ أَيُّهُمَا اشْتَرَى قَبْلُ جَازَ الْبَيْعُ كَأَنَّهُ قَاسَهَا بِهِمَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: يُجْبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى تَطْلِيقَةٍ حَتَّى تَحِلَّ لِمَنْ يُزَوِّجُهَا.\n• [١١٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْوَلِيَّيْنِ: زَوَّجَانِي، فَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ أَمْرِ الْآخَرِ فَلَيْسَ بِشَيءٍ حَتَّى يُجَوِّزَاهَا (^٢) جَمِيعًا، وإِذَا قَالَتْ لِهَذَا:\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"يزوجاها\".","vol":"6","page":295},{"text":"زَوِّجْنِي، وَلِهَذَا زَوِّجْنِي، فَعُلِمَ أَيُّهُمَا أَوَّلُ، جَازَ نِكَاحُهُ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ خُيِّرَ (^١) الزَّوْجَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى تَطْلِيقَةٍ، فَإِنْ أَبَيَا فَرَّقَ السُّلْطَانُ، فَفُرْقَةُ السُّلْطَانِ فُرْقَةٌ، وَلَا مَهْرَ لَهَا، ثُمَّ يُنْكِحُهَا أَيُّهُمَا شَاءَتْ، وَقَالَ فِي الْعَبْدَيْنِ يَشْتَرِي أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا الْأَوَّلُ، قَالَ: مَرْدُودٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1431>٤٢ - بَابُ نِكَاحِ الْبِكرِ</span>\n• [١١٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ كَمْ يَمْكُثُ عَنْدَ * الْبِكْرِ لَا يَقْسِمُ لِلأخْرَى؟ قَالَ: مَا تَرَوْنَ (^٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لِلْبِكْرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلِلثيِّبِ يَوْمَانِ.\n• [١١٤٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَبْعٌ لِلْبِكْرِ، وَثَلَاثٌ لِلثَّيِّبِ.\n° [١١٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ الْبِكْرِ سَبْعًا، وَعِنْدَ الثُّيِّبِ ثَلَاثًا، وَلَوْ شِئْتُ قُلْتُ: رَفَعَهُ إِلَى النَّبِي - ﷺ -.\n° [١١٤٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَن عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو وَالقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَاهُ (^٣) أَنَّهمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يُخْبِرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ:\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"أجبر\".\n* [٣/ ١٣٢ أ].\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل الأظهر: \"تروون\" من الرواية.\n• [١١٤٩٠] [التحفة: خ م دت ق ٩٤٤] [شيبة: ١٧٢٢١، ١٧٢٣٥].\n° [١١٤٩١] [شيبة: ١٧٢٢١، ١٧٢٣٥].\n° [١١٤٩٢] [الإتحاف: حم ٢٣٥١٨] [شيبة: ١٧٢٢٤].\n(^٣) في الأصل: \"أخبره\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٧٢٦١)، \"مسند إسحاق\" (١٨٢٨)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٧٣)، من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"6","page":296},{"text":"فَكَذَّبُوهَا، وَيَقُولُونَ: مَا أكذَبَ الْغَرَائِبَ، حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمْ إِلَى الْحَجِّ فَقَالُوا (^١): أَتَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ؟ فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ يُصَدِّقُونَهَا، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَخَطَبَنِي، فَقُلْتُ: مَا مِثْلِي تُنْكَحُ، أَمَّا أَنَا فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ (^٢)، قَالَ: \"أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ\"، فَتَزَوَّجَهَا فَجَعَلَ يَأْتِيهَا، فَيقُولُ: \"أَيْنَ زُنَابُ (^٣)؟ \"، حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَاخْتَلَجَهَا (^٤)، وَقَالَ: هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا (^٥)، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَيْنَ زُنَابُ؟ \" فَقَالَتْ قَرِيبَةُ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ - وَوَافَقَهَا عِنْدَهَا: -: أَخَذَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنَا آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ\"، قَالَتْ: فَقُمْتُ فَوَضَعْتُ ثِمَالِي (^٦)، وَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرٍّ (^٧)، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا فَعَصَدْتُ لَهُ قَالَتْ: فَبَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ: \"إِنَّ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ، وَإِنْ أُسَبِّعْ (^٨) أُسَبِّعْ لِنِسَائي\".\n° [١١٤٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - أُمَّ سَلَمَةَ فَبَنَى\n_________\n(^١) في الأصل: \"فقال\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٢) في الأصل: \"عيول\"، والتصويب من \"مسند أحمد\"، \"المعجم الكبير\" من طريق عبد الرزاق، به.\nالعيال: من يعوله الرجل وينفق عليه؛ من الزوجة والأولاد والعبيد وغير ذلك. (انظر: المرقاة) (٩/ ٧٢٠).\n(^٣) زناب: المراد: زينب بنت أم سلمة، وكان رسول الله - ﷺ - يدعوها: زناب، بالضم. (انظر: القاموس، مادة: زنب).\n(^٤) الخلج: الجذب والنزع. (انظر: النهاية، مادة: خلج).\n(^٥) في الأصل: \"ترضها\" وهو خطأ واضح، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٦) كذا في الأصل، ووقع عند إسحاق في \"مسنده\" (١٨١٠) من طريق عبد الرزاق، به: \"فأخذت ثمالي، وهو الثوب، أو ثفالي، وهو الرحا\".\n(^٧) الجر والجرار: جمع الجرة، وهي: الإناء الصنوع من الفخار. (انظر: النهاية، مادة: جرر).\n(^٨) التسبيع: الإقامة سبعا. (انظر: النهاية، مادة: سبع).\n° [١١٤٩٣] [شيبة: ١٧٢٢٤]، وسيأتي: (١١٤٩٤).","vol":"6","page":297},{"text":"بِهَا، قَالَ: \"لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ (^١)، فَإِنْ أُسَبِّعْ أُسَبِّعْ (^٢) لِنِسَائِي، وَإِلَّا فَثَلَاثٌ ثُمَّ أَدُورُ\".\n° [١١٤٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَكَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ ثَلَاثًا حِينَ بَنَى بِهَا، ثُمَّ قَالَ: \"لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، فَإِنْ أُسَبِّعْ لَكِ أُسَبِّعْ لِنِسَائي\".\n• [١١٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثَلَاثٌ لِلْبِكْرِ، وَلَيْلَتَيْنِ لِلثَّيِّبِ.\n• [١١٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n• [١١٤٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا (^٣): يَمْكُثُ عِنْدَ الْبِكْرِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقْسِمُ (^٤)، وَعِنْدَ الثَّيِّبِ يَوْمَيْنِ ثُمَّ يَقْسِمُ.\n° [١١٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"لِلْبِكْرِ ثَلَاثٌ\".\nقَالَ: وَقَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَيْضًا.\n_________\n(^١) الهوان: الاحتقار. (انظر: النهاية، مادة: هون).\n(^٢) ليس في الأصل، وينظر: \"مستخرج أبي عوانة\" (٣٤٠٧) من طريق المصنف، و\"صحيح مسلم\" (١٤٨٢/ ١) من طريق عبد الله بن أبي بكر، بنحوه، وينظر أيضًا الحديث التالي.\n° [١١٤٩٤] [شيبة: ١٧٢٢٤]، وتقدم: (١١٤٩٣).\n• [١١٤٩٧] [شيبة: ١٧٢٣٠].\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، وهو خطأ واضح.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"يقيم\"، والتصويب من\"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٧٢٣٤) من طريق قتادة، به.","vol":"6","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1432>٤٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ* عَلَى أنَّ لَكِ يَوْمًا ولفُلَانَةَ يَوْمَينِ</span>\n° [١١٤٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَخْطُبُ الْمَرْأَةَ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةُ فَيَخْطُبُهَا عَلَى أَنَّ لَكِ يَوْمًا، وَلِفُلَانَةَ يَوْمَيْنِ عِنْدَ الْخِطْبَةِ قَبْلَ النكَاحِ قَالَ (^١): جَائِزٌ ذَلِكَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَبَعْدَ أَنِ اصطَلَحَا عَلَى ذَلِكَ، قُلْتُ: أَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا (^٢) أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨]؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَصَنَعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِبَعْضِ نِسَائِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء: ١٢٨]، قَالَ: فِي النَّفَقَةِ زَعَمُوا أَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ سَوْدَةُ.\n• [١١٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [١١٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ كَانَ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ خَلَا مِنْ سِنِّهَا، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّةً، وَآثَرَ الْبِكْرَ عَلَيْهَا، فَأَبَتِ امْرَأَتُهُ الْأُولَى أَنْ تَقِرَّ (^٣) عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ قَالَ: إِنْ شِئْتِ رَاجَعْتُكِ، وَصبَرْتِ عَلَى الْأَثَرَةِ، وإِنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُكِ، فَقَالَتْ: بَلْ رَاجِعْنِي وَأَصْبِرُ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَرَاجَعَهَا، وَآثَرَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَصبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَطَلَّقَهَا أُخْرَى، وَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّةَ قَالَ: فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا، أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨].\n• [١١٥٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَزَادَ فِيهِ: فَإِنْ أَضَرَّ بِهَا فِي الثَّالِثَةِ فَإِنَّ لَهَا أَنْ يُوَفِّيَهَا حَقَّهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا.\n_________\n* [٣/ ١٣٢ ب].\n(^١) ليس في الأصل، والصواب إثباتها.\n(^٢) نشوزا: بغضًا. (انظر: الإتقان للسيوطي) (٢/ ١١).\n• [١١٥٠١] [شيبة: ١٦٧٢٦].\n(^٣) القرار: السكن والاطمئنان. (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة) (١/ ٢٦٣).","vol":"6","page":299},{"text":"• [١١٥٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَوْدَةَ وَهَبَتْ (^١) يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ.\n° [١١٥٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِرَاقِ سَوْدَةَ، فَدَعَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لِيُشْهِدَهُمَا عَلَى طَلَاقِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بِي رَغْبَةٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَزْوَاجِكَ، فَيَكُونَ لِي مِنَ الثَّوَابِ مَا لَهُنَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1433>٤٤ - بَابٌ كَيْفَ كَانَ النبِيُّ - ﷺ - يُطَلِّقُ؟</span>\n° [١١٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ أَوْ أَبِي الْهَيْثَمِ شَكَّ أَبُو بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - طَلَّقَ سَوْدَةَ تَطْلِيقَةً، فَجَلَسَتْ لَهُ فِي طَرِيقِهِ، فَلَمَّا مَرَّ سَأَلَتْهُ الرَّجْعَةَ، وَأَنْ تَهَبَ قَسْمَهَا مِنْهُ لِأَيِّ أَزْوَاجِهِ شَاءَ، رَجَاءَ أَنْ تُبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَوْجَتَهُ، فَرَاجَعَهَا وَقَبِلَ ذَلِكَ.\n° [١١٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِي - ﷺ - كَانَ أَرَادَ فِرَاقَ سَوْدَةَ فَكَلَّمَتْهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بِي حِرْصُ الْأَزْوَاجِ، وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ يَبْعَثَنِي اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَوْجًا لَكَ.\n• [١١٥٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَيَشْتَرِطُ أَنَّ لَكِ يَوْمًا وَلِفُلَانَةَ يَوْمَيْنِ، يَقُولُ: إِنَّمَا* الصُّلْحُ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَلَيْسَ الصُّلْحُ قَبْلَ الدُّخُولِ.\n• [١١٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَشَرَطَ عَلَيْهَا أَنَّهُ يُؤْثِرُ عَلَيْهَا امْرَأَةً لَهُ، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدُ، فَقَالَ: لَهَا ذَلِكَ، لَيْسَ شَرْطُهُمْ بِشَيءٍ؟، وَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عُبَيْدَةَ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨].\n_________\n• [١١٥٠٣] [شيبة:١٦٧٣٢].\n(^١) الهبة والموهبة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض. (انظر: النهاية، مادة: وهب).\n* [٣/ ١٣٣ أ].","vol":"6","page":300},{"text":"• [١١٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ عَلَى أَنَّ لَكَ يَوْمًا وَلِفُلَانَةَ يَوْمَيْنِ، قَالَ: الشَّرْطُ بَاطِلٌ، لَهَا السُّنَّةُ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1434>٤٥ - بَابُ الرَّجمُلِ يَتَزَوَّجُ فِي مَرَضِهِ</span>\n• [١١٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا حَدَثًا لَا يَجُوزُ نِكَاحُهُ، فَإِنْ صَحَّ بَيْنَ ذَلِكَ جَازَ.\n• [١١٥١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ نَكَحَ وَهُوَ مَرِيضٌ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُدْخِلَ الْأَضْرَارَ عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ، وَلَا نَرَى أَنْ تَرِثَهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ضِرَارًا.\n• [١١٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا مِنْ حَاجَةٍ بِهِ إِلَيْهَا فِي خِدْمَةٍ أَوْ قِيَامٍ، فَإِنَّهَا تَرِثُهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ رَبِيعَةُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى (^١): صَدَاقُهَا وَمِيرَاثُهَا فِي الثُّلُثِ.\n• [١١٥١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَتَزَوَّجُ فِي مَرَضِهِ، وَلَا يُحْسَبُ مِنَ الثُّلُثِ.\n• [١١٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ يَتَزَوَّجُ وَهُوَ مَرِيضٌ، قَالَ: نِكَاحُهُ جَائِزٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا.\n• [١١٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رَجُلٍ كَانَ مَرِيضًا، فَأَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَأَصْدَقَهَا، ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: يَجُوزُ عِتْقُهَا فِي الثُّلُثِ، وَمَهْرُهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.\n• [١١٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ مَرِيضًا ثُمَّ\n_________\n(^١) قوله: \"ربيعة وابن أبي ليلى\" وقع في الأصل: \"ربيعة ابن أبي ليلى\" وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب، وربيعة هو: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، المعروف بربيعة الرأي، وابن أبي ليلى هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى من كبار التابعين، ويشهد لذلك قول ابن حزم في \"المحلى\" (١٠/ ٢٥) في هذه المسألة: \"وروى عن ربيعة معمر - وهو ثقة: أن صداقها وميراثها في ثلثه، قال معمر: وهو قول ابن أبي ليلى\".","vol":"6","page":301},{"text":"يَمُوتُ فِي مَرَضِهِ، قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا حَدَثًا (^١)، قَالَ عَطَاءٌ: فَإِنْ صَحَّ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَا أَخَذَتْ فَهُوَ جَائِزٌ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا يُعَادُ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَ، فَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهُ.\n• [١١٥١٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ تَزَوَّجَ ابْنَةَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ مَرِيضٌ؛ لِتُشْرِكَ نِسَاءَهُ فِي الْمِيرَاثِ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1435>٤٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ وَهُوَ مَرِيضٌ ابنَهُ وَالصَّدَاقُ عَلى الْأَبِ</span>\n• [١١٥١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَسَأَلْتُهُ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَرِيضًا، فَقَالَ لاِمْرَأَةٍ: تَزَوَّجِي ابْنِي هَذَا، وَصَدَاقُكِ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَصَدَاقُ مِثْلِهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، قَالَ: هُوَ جَائِزٌ لَهَا عَلَيْهِ، وَيَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِنِ ابْنِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ كَفِيلٌ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ ابْنُهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ قَالَ: وإِنْ هُوَ عَلَيْهِ، أَمَرَهُ أَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ.\n• [١١٥١٩] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَنْكِحُ فِي مَرَضهِ قَالَ: إِنْ كَانَ مَرَضًا يُعَادُ (^٣) مِنْهُ، ثُمَّ يَمُوتُ مِنْهُ، فَلَا يَجُوزُ، وإِنْ كَانَ يَمْرَضُ، ثُمَّ يَصحُّ بَيْنَ ذَلِكَ، فَمَا أَخَذَتْ فَهُوَ جَائِزٌ.\n• [١١٥٢٠] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ: أَرَادَ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ فِي مَرَضهِ أَنْ تَخْرُجَ امْرَأَتُهُ مِنْ مِيرَاثِهَا فَأَبَتْ، فَنَكَحَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ *، وَأَصْدَقَهُن أَلْفَ دِينَارٍ، أَلْفَ دِينَارٍ، كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَأَجَازَ ذَلِكَ (^٤) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَأَشْرَكَهُنَّ فِي الثُّمُنِ.\n_________\n(^١) الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة. (انظر: النهاية، مادة: حدث).\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"أبو\" وهو خطأ، (١١٩٨٣) عن ابن جريج، به.\n(^٣) في الأصل: \"يعدد\" وهو خطأ واضح، (١١٥١٦) عن ابن جريج، به.\n* [٣/ ١٣٣ ب].\n(^٤) في الأصل: \"علك\"، وهو تصحيف واضح، والتصويب من \"مسند الشافعي\" (١٧٧٣)، ومن طريقه البيهقيّ في \"الكبرى\" (٦/ ٢٧٦) من طريق ابن جريج، به.","vol":"6","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1436>٤٧ - بَابُ مَا يُرَدُّ مِنَ النِّكاحِ</span>\n• [١١٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي نِكَاحٍ، وَلَا بَيْعٍ: مَجْذُومَةٌ (^١)، وَلَا مَجْنُونَةٌ، وَلَا بَرْصَاءُ (^٢)، وَلَا عَفْلَاءُ قَالَ: قُلْتُ: فَوَاقَعَهَا وَبِهَا بَعْضُ الْأَرْبَعِ، وَقَدْ عَلِمَ الْوَلِيُّ، ثُمَّ كَتَمَهُ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ غَرِمَ صَدَاقَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا إِلَّا شَيْئًا مِنْهُ يَسِيرًا، قَالَ: قُلْتُ: فَأَنْكَحَهَا غَيْرُ وَلِيٍّ قَالَ: يُرَدُّ إِلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا.\n• [١١٥٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ فِي نِكَاحٍ وَلَا بَيْعٍ، إِلَّا أَنْ يُسَمَّيْنَ، فَإِنْ سُمِّينَ فَهِيَ مِنْهُ: الْمَجْنُونَةُ، وَالْمَجْذُومَةُ، وَالْبَرْصَاءُ، وَالْعَفْلَاءُ، فَإِنْ مَسَّهَا جَازَ، وإِنْ غَرَّ (^٣).\n• [١١٥٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ مِثْلَهُ.\n• [١١٥٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ مِثْلَهُ.\n• [١١٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يُرَدُّ مِنَ الْقَرْنِ (^٤)، وَالْجُذَامِ، وَالْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ، إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُطَلِّقْهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.\n• [١١٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِي مِثْلَهُ.\n• [١١٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ:\n_________\n(^١) الجذام: مرض تتآكل منه الأعضاء وتتساقط، ويقال لصاحبه: مجذوم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جذم).\n(^٢) البرص: مرض جلدي خبيث يأتي على شكل بقع بيضاء في الجسد. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: برص).\n(^٣) الغرر: الجهالة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٣٠).\n(^٤) القرن: شيء يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطء. (انظر: النهاية، مادة: قرن).\n• [١١٥٢٧] [شيبة:١٦٥٥٠]","vol":"6","page":303},{"text":"سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ، بِهَا جُنُونٌ، أَوْ جُذَامٌ، أَوْ بَرَصٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مَا أَدْرِي (^١) بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ، فَدَخَلَ بِهَا، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ، فَلَهَا مَهْرُهَا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ بِمَسِيسِهِ إِيَّاهَا، وَعَلَى الْوَلِيِّ (^٢) الصَّدَاقُ بِمَا دَلَّسَ كَمَا غَرَّهُ.\n• [١١٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا دَلَّسَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ فَدَخَلَ بِهَا، فَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا، وَيَأْخُذُهُ زَوْجُهَا مِنْ مَالِ الَّذِي دَلَّسَ لَهُ، فَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا جَازَ نِكَاحُهُ.\n• [١١٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ كَانَ الْوَلِيُّ عَلِمَ غُرِّمَ، وإِلَّا اسْتُحْلِفَ بِاللَّهِ مَا عَلِمَ، ثَمَّ هُوَ عَلَى الزَّوْجِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَبْنِ بِهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ فَارَقَهَا، وإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ: وإِذَا كَانَ شَيءٌ يُشْبِهُ هَذِهِ الْأَدْوَاءَ فَهُوَ مِثْلُهُ.\n• [١١٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تُرَدُّ فِي النِّكَاحِ الرَّتْقَاءُ، وَالرَّتْقَاءُ: هِيَ الَّتِي لَا يَقْدِرُ الرَّجُلُ عَلَيْهَا.\n• [١١٥٣١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصبَّاحِ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ - عَامِلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - أَخْبَرَهُ، قَالَ: انْتَهَى إِلَيْنَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ قَدْ تَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا وَجَدَهَا مُرْتَتِقَةً، مُتَلَاقِيَةَ الْعَظْمَيْنِ، لَا يَقْوَى عَلَيْهَا الرَّجُلُ، وَلَيْسَ لَهَا إِلَّا مُهْرَاقُ الْمَاءِ، فَكَتَبْتُ (^٣) فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ فِيهَا إِلَيَّ أَنِ اسْتَحْلِفِ الْوَلِيَّ مَا عَلِمَ، فَإِنْ حَلَفَ فَأَجِزِ النِّكَاحَ، فَمَا أَظُنُّ (^٤) رَجُلًا رَضِيَ بِمُصَاهَرَةِ قَوْمٍ إِلَّا سَيَرْضَى بِأَمَانَتِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَاحْمِلْ عَلَيْهِ الصَّدَاقَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أرى\" وهو خطأ واضح، والأظهر المثبت.\n(^٢) في الأصل: \"الوالي\" وهو خطأ واضح، والتصويب من\"المحلى\" (٩/ ٢٨٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"فكتب\"، والأظهر المثبت.\n(^٤) قوله: \"فما أظن\" وقع في الأصل: \"فأظن\" وهو خطأ يأباه السياق، والأظهر المثبت.","vol":"6","page":304},{"text":"• [١١٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ امْرَأَةٌ وَلِيَ (^١) بِهَا شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أُرَى لَهُ إِلَّا أَمَانَةَ أَصهَارِهِ.\n• [١١٥٣٣] عبد* الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: رُفِعَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: خَاصمَ إِلَى شُرَيْحٍ رَجُلٌ (^٢)، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَالُوا لِي: إِنَّا نُزَوّجُكَ بِأَحْسَنِ الناسِ، فَجَاءُونِي بِامْرَأَةٍ عَمْشَاءَ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ دَلَّسَ عَلَيْكَ عَيْبًا (^٣) لَمْ يَجُزْ.\n• [١١٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَجُوزُ الْغُرُورُ.\n• [١١٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تُرَدُّ الْحُرَّةُ مِنْ عَيْبٍ كَمَا تُرَدُّ الْأَمَةُ، هُوَ رَجُلٌ ابْتُلِيَ (^٤).\n• [١١٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنَ قَالَا: لَا عُهْدَةَ فِي النِّسَاءِ إِذَا بَنَى بِهَا زَوْجُهَا وَجَبَ عَلَيْهِ صَدَاقُهَا، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ بَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ قَوْلِهِمَا.\n• [١١٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَيْهِ ابْنَةً لَهُ، وَكَانَتْ قَدْ أَحْدَثَتْ لَهُ، فَجَاءَ إِلَى عُمَرَ فَذَكَرَ (^٥) ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا رَأَيْتَ مِنْهَا؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: فَزَوِّجْهَا وَلَا تُخْبِرْ.\n_________\n• [١١٥٣٢] [شيبة: ١٦٥٥٥].\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"وجد\".\n* [٣/ ١٣٤ أ].\n(^٢) في الأصل: \"رجلا\" وهو خطأ، والصواب المثبت.\n(^٣) كذا في الأصل، ووقع في \"المحلى\" (٩/ ٢٨٣) من طريق عبد الرزاق، به: \"بعيب\".\n• [١١٥٣٥] [شيبة: ١٦٥٥٦].\n(^٤) البلية والبلاء والابتلاء: الاختبار والامتحان، ويكون في الخير والشر معا. (انظر: النهاية، مادة: بلا).\n(^٥) في الأصل: \"فذكرت\"، والصحيح المثبت كما أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في \"الناسخ والمنسوخ\" (١٨٨) من طريق الثوري، به.","vol":"6","page":305},{"text":"• [١١٥٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَأَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي وَأَدْتُ (^١) ابْنَةً لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَاسْتَخْرَجْتُهَا، ثُمَّ إِنَّهَا أَدْرَكَتِ الْإِسْلَامَ مَعَنَا فَحَسُنَ إِسْلَامُهَا، وإنَّهَا أَصَابَتْ حَدًّا (^٢) مِنْ حُدُودِ الْإِسْلَامِ، فَلَمْ نَفْجَأْهَا إِلَّا وَقَدْ أَخَذَتِ السِّكِّينَ تَذْبَحُ نَفْسَهَا، فَاسْتَنْقَذْتُهَا، وَقَدْ خَرَجَتْ نَفْسُهَا، فَدَاوَيْتُهَا حَتَّى بَرَأَ كَلْمُهَا، فَأَقْبَلَتْ إِقْبَالًا حَسَنًا، وإنَّهَا خُطِبَتْ إِلَيَّ فَأَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: هَاهْ، لَئِنْ فَعَلْتَ لأُعَاقِبَنَّكَ عُقُوبَةً، قَالَ أَبُو فَرْوَةَ: يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْوَبَرِ (^٣)، وَأَهْلُ الْوَدَمِ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْأَمْصَارِ (^٤): أَنْكِحْهَا (^٥) نِكَاحَ الْعَفِيفَةِ الْمُسْلِمَةِ.\n• [١١٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَانَتْ قَدْ زَنَتْ أَوْ سَرَقَتْ، وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى نَكَحَهَا، ثُمَّ أُخْبِرَ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، قَالَ: لَيْسَ لَهَا شَيءٌ.\n• [١١٥٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: هِيَ امْرَأَتُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُفَارِقُهَا، وَلَا تُفَارَقُهُ.\n• [١١٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَعْبِيِّ فِي الَّتِي بَغَتْ (^٦) قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا، قَالَ: النِّكَاحُ كَمَا هُوَ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يُرَدُّ الصَّدَاقُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ولدت\" وهو تصحيف، ينظر: \"مسند الحارث\" (٥٠٧) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به.\nالوأد: عادة جاهلية، وهي: أن يدفن الرجل ابنته حية. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: وأد).\n(^٢) الحد: محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب (كحد الزنا … وغيره)، والجمع: حدود. (انظر: النهاية، مادة: حدد).\n(^٣) أهل الوبر: أهل البادية، سموا بذلك لأن بيوتهم يتخذونها من وبر الإبل. (انظر: النهاية، مادة: وبر).\n(^٤) الأمصار: جمع المصر، وهو: البلد. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n(^٥) النكاح: الوطء والجماع. (انظر: التاج، مادة: نكح).\n(^٦) في الأصل لعلها: \"مغي\" وهو خطأ واضح، والأظهر المثبت.","vol":"6","page":306},{"text":"• [١١٥٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَحْدَثَتْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ بِهَا فَارِقْهَا، وَلَا شَيءَ لَهَا.\n• [١١٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: فَجَرَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ، وَقَدْ زُوِّجَتْ، وَلَمْ يُدْخَلْ بِهَا، قَالَ: فَأُتيَ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ، فَجَلَدَهَا مِائَةً، وَنَفَاهَا سَنَةَ إِلَى نَهْرَيْ كَرْبَلَاءَ، ثُمَّ رَجَحَتْ فَرَدَّهَا عَلَى زَوْجِهَا بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ.\n• [١١٥٤٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشٍ، قَالَ: أُتيَ عَلِيٌّ بِرَجُلٍ قَدْ زَنَى بِامْرَأَةِ، وَقَدْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَقَالَ (^١): أَزَنَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَمْ أُحْصَنْ (^٢)، قَالَ: فَأَمَرَ (^٣) بِهِ فَجُلِدَ مِائَةً، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَأَعْطَاهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ.\n• [١١٥٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ جُلِدَ (^٤) حَدَّ الزِّنَا فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يُعْلِمْهَا ذَلِكَ، قَالَ: إِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا وَتُفَارِقُهُ * إِنْ شَاءَتْ، وإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَهَا نِصفُ الصَّدَاقِ، وَتُفَارِقُهُ إِنْ شَاءَتْ، قَالَ: وإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمَحْدُودَةَ فَدَخَلَ بِهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ فَلَهَا صَدَاقُهَا، وَيَغْرَمِ الَّذِي دَلَّسَهَا لَهُ، وإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَلَا شَيءَ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا خُيِّرَ، وَلَا صدَاقَ لَهَا.\n• [١١٥٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: النِّكَاحُ ثَابِت كَمَا هُوَ.\n• [١١٥٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ (^٥) ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ،\n_________\n• [١١٥٤٤] [شيبة:١٧١٥١].\n(^١) في الأصل:\" قاله\"، والمثبت مما يأتي عند المصنف برقم (١٤١٩٦).\n(^٢) حصان: التزويج. (انظر: النهاية، مادة: حصن).\n(^٣) في الأصل: \"أمر\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"جلدا\" وهو خطأ واضح، والأظهر المثبت.\n* [٣/ ١٣٤ أ]\n(^٥) في الأصل: \"وعن\" وهو خطأ واضح، والأظهر المثبت.","vol":"6","page":307},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَا (^١): إِذَا جُلِدَ الرَّجُلُ حَدًّا فِي الزِّنَا، ثُمَّ تَزَوَّجَ فَإِنْ كَانَ قَدْ أُونِسَ مِنْهُ تَوْبَةٌ، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ (^٢): يُرَدُّ مِنَ النِّكَاحِ مَا يُرَدُّ مِنَ الرِّقَابِ.\n• [١١٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ يَحْدُثُ بِهِ بَلَاءٌ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ، لَا يُرَدُّ الرَّجُلُ، وَلَا تُرَدُّ الْمَرْأَةُ.\nوَذَكَرَهُ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.\n• [١١٥٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَالرَّجُلُ إِنْ كَانَ بِهِ بَعْضُ الْأَرْبَعِ: جُذَامٌ، أَوْ جُنُونٌ، أَوْ بَرَصٌ، أَوْ عَفَلٌ، قَالَ: لَيْسَ لَهَا شَيءٌ، هُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١١٥٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ بِهِ بَرَصٌ، أَوْ جُذَامٌ، أَوْ جُنُونٌ، أَوْ شِبْهُ ذَلِكَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ وَلَمْ تَعْلَمْ مَا بِهِ حَتَّى بَنَى بِهَا؟ قَالَ: تُخَيَّرُ، وَلَهَا صَدَاقُهَا، وَإِنْ عَلِمَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا شَيْءَ لَهَا.\nوَهُوَ أَحَبُّ الْقَوْلَيْنِ إِلَى مَعْمَرٍ.\n• [١١٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّ امْرَأَةً فِي إِمَارَةِ ابْنِ عَلْقَمَةَ، تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ حَتَّى إِذَا مَضَتْ لَهُ، أُخْبِرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ زَنَتْ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فِيهَا: مَاذَا تَرَى لَهَا؟ فَكَتَبَ (^٣): عَلَيْهَا (^٤) لَعْنَةُ (^٥) اللَّهِ خُذْ لَهُ مَالَهُ، وَأَقِمْ عَلَيْهَا حُدُودَ اللَّهِ.\n° [١١٥٥٢] أَخبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"قال: لا\" وهو خطأ واضح.\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"من\" وهي زيادة خطأ يأباها السياق.\n(^٣) ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.\n(^٤) في الأصل: \"فلها\" وهو خطأ، والأظهر المثبت.\n(^٥) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n° [١١٥٥٢]، [التحفة: د ٢٠٢٤، د ١٨٧٥٦].","vol":"6","page":308},{"text":"عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: بُصْرَةُ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ حُبْلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدْهَا\".\n° [١١٥٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ … مِثْلَهُ.\n• [١١٥٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَاقَعَهَا وَبِهَا بَعْضُ الْأَرْبَعِ وَلَمْ يَعْلَمْ، كَيْفَ بِوَلِيِّهَا وَقَدْ عَلِمَ، ثُمَّ كَتَمَهَا؟ قَالَ: مَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ غُرِّمَ صَدَاقَهَا إِلَّا شَيْئًا مِنْهُ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، وَمَا هَذَا إِلَّا رَأْيٌ أَرَاهُ، قَالَ: وَلَهَا صَدَاقُهَا وَافِيًا، قُلْتُ: فَأَنْكَحَهَا غَيْرُ وَلِيٍّ، قَالَ: تُرَدُّ إِلَى صَدَاقِهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا.\n• [١١٥٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ إِنْ كَانَ بِهِ بَعْضُ الْأَرْبَعِ، قَالَ: لَيْسَ لَهَا شَيءٌ هُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١١٥٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيُّبِ قَالَ: مَا كَانَ الرَّجُلُ (^١) مِنَ الْحَدَثِ مِمَّا لَا يَخُصُّهُ بَلَاؤُهُ، فَهِيَ بِالْخِيَارِ فِيهِ إِذَا عَلِمَتْ، إِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِمَّا يَخُصهُ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ.\n• [١١٥٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ (^٢) أَنَّ امْرَأَةَ مِنْ صَنْعَاءَ تَزَوَّجَهَا (^٣) رَجُلٌ فَلَمْ يَجْمَعْهَا حَتَّى جُذِمَ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنْ فَارِقْهَا، وَلَكَ صدَاقُهَا، فَأَبَى، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْ فَرِّقْ بَيْنَهُمَا. اسْمُ الرَّجُلِ عَوْسَجَةُ بْنُ أَنَسِ بْنِ دَاوُدَ مِنَ الْأَبْنَاءِ، وَاسْمُ الْمَرْأَةِ أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ بَرْسَا بْنِ سَعْدٍ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"بالرجل\".\n(^٢) [٣/ ١٣٥ أ]. وهناك لوحة مكررة بالتصوير قبلها.\n(^٣) في الأصل: \"زوجها\"، والمثبت أليق بالسياق. وينظر الحديث الذي بعده.","vol":"6","page":309},{"text":"• [١١٥٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، ثُمَّ جُذِمَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَرَدَّ إِلَيْهِ الصَّدَاقَ، قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: مَا أَرَى أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ أَحْوَجُ مَا كَانَ إِلَيْهَا.\n• [١١٥٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَمَا تَزَوَّجَهَا، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا (^١)، وإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1437>٤٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّج الْمَرْأَةَ فَتُرْسِل إِلَيْهِ بغَيْرِهَا</span>\n• [١١٥٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ خَطَبَ امْرَأَةَ إِلَى أَبِيهَا، وَلَهَا أُمٌّ عَرَبِيَّةٌ فَأَمْلَكَهُ، وَلَهَا أُخْتٌ مِنْ أَبِيهَا مِنْ أَعْجَمِيَّةٍ، فَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ ابْنَةُ الْأَعْجَمِيَّةِ فَجَامَعَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ اسْتَنْكَرَهَا، فَقَضَى: أَنَّ الصَّدَاقَ لِلَّتِي دَخَلَ بِهَا، وَجَعَلَ لَهُ ابْنَةَ الْعَرَبيَّةِ، وَجَعَلَ عَلَى أَبِيهَا صَدَاقَهَا، وَقَالَ: لَا يَدْخُلُ بِهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُ أُخْتِهَا.\n• [١١٥٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُرَّةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَضى بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي مِثْلِهَا.\n• [١١٥٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ وَكَانَ صَاحِبًا لِعَلِيٍّ، قَالَ: قَضَى عَلِيٌّ فِي رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ فَأَرْسَلَ بِأُخْتِهَا، فَأَهْدَاهَا إِلَى زَوْجِهَا، فَقَضَى عَلِيٌّ لِلَّتِي (^٢) بَنَى بِهَا مَا فِي بَيْتِهَا، وَعَلَى أَبِيهَا أَنْ يُجَهِّزَ الْأُخْرَى مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى زَوْجِهَا.\n• [١١٥٦٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَجُلًا كُنَّ لَهُ خَمْسُ بَنَاتٍ فَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ رَجُلًا، فَزُفَّتْ إِلَيْهِ أُخْتُهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَل مِنْ فَرْجِهَا، وَعَلَى أَبِيهَا صَدَاقُ هَذِهِ لِزَوْجِهَا، وَعَلَيْهِ أَنْ يَزُفَّهَا إِلَيْهِ، وإِنْ كَانَ أَتَاهَا مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"نكاحها\"، والأظهر المثبت.\n(^٢) في الأصل: \"للذي\" وهو خطأ واضح.","vol":"6","page":310},{"text":"• [١١٥٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ يَقُولُ فِي أَشْبَاهِ هَذَا: يُجْلَدُ الْأَبُ مِائَةً، يُنَكَّلُ.\n• [١١٥٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لِلَّتِي بَنَى بِهَا صَدَاقُهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَهُوَ لِزَوْجِهَا عَلَى أَبِيهَا، وَالْأُولَى امْرَأَتُهُ، وَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عَدَّةُ الَّتِي (^١) وَطِئَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1438>٤٩ - بَابُ نِكَاحِ الْخَصِيِّ</span>\n• [١١٥٦٦] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ خَصِيٍّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ الْخَصِيُّ إِذَا رَضيَتْ.\n• [١١٥٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: قَالَ عَلِيٌّ: لَا يَحِلُّ لِلْخَصيِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً عَفِيفَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1439>٥٠ - بَابُ أجَلِ الْعِنِّينِ</span>\n• [١١٥٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَضى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ النِّسَاءَ أَنْ يُؤَجَّلَ سَنَةً، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُؤَجَّلُ سَنَةَ مِنْ يَوْمِ تَرْفَعُ أَمَرَهَا.\n• [١١٥٦٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ * عُمَرَ جَعَلَ لِلْعِنِّينِ أَجَلَ سَنَةٍ، وَأَعْطَاهَا صَدَاقَهَا وَافِيًا.\n• [١١٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَنَّ عُمَرَ وَابْنَ مَسْعُودٍ قَضَيَا بِأَنَّهُ يَنْتَظِرُ (^٢). بِهِ سَنَةً، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ السَّنَةِ عَدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ، وَهُوَ أَحَقُّ بِأَمْرِهَا فِي عَدَّتِهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الذي\" وهو خطأ واضح.\n• [١١٥٦٩] [شيبة: ١٦٧٥٢، ١٦٧٧٠].\n* [٣/ ١٣٥ ب].\n(^٢) قوله: \"بأنه ينتظر\" كذا في الأصل. وينظر: \"المحلى\" (٩/ ٢٠٣).","vol":"6","page":311},{"text":"• [١١٥٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ وَ(^١) حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا وإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.\n• [١١٥٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ (^٢) النُّعْمَانِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: رُفِعَ إِلَيْهِ عَنِّينٌ فَأَجَّلَهُ سَنَةً.\n• [١١٥٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً، فَإِنْ أَصَابَهَا، وإِلَّا فَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا.\n• [١١٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الَّذِي لَا يَأْتي النِّسَاءَ، قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ حِينَ أَغْلَقَ عَلَيْهَا الْبَابَ، وَتَنْتَظِرُ هِيَ بِهِ مِنْ يَوْمِ تُخَاصمُهُ سَنَةً، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلكَ فَهْوَ عَفْوٌ عَفَتْ عَنْهُ، وَقَالَ ذَلِكَ عُمَرُ: فَإِذَا مَضَتْ سَنَةٌ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ بَعْدَ السَّنَةِ وَكَانَتْ تَطْلِيقَةً، فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ أَمْلَكَ بِأَمْرِهَا.\n• [١١٥٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا وإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا.\n• [١١٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهَا، وَقَالَ هُوَ: بَلَى، قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ يَرْوي عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: تُدْعَى نِسَاءٌ فَيَكُنَّ حَتَّى يُجَامِعَهَا زَوْجُهَا قَرِيبًا مِنْهُنَّ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِنَّ.\n• [١١٥٧٧] عبد الرزاق، (^٣) سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ: يُعْلَمُ ذَلِكَ إِذَا جَامَعَهَا فَلْيُبْرِزْهُ لَهُمْ فِي ثَوْبٍ.\n_________\n• [١١٥٧١] [شيبة: ١٦٧٥٠].\n(^١) في الأصل: \"عن\" والصواب ما أثبتناه، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٥٣٠). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٧٥٠) عن سفيان، به.\n• [١١٥٧٢] [شيبة: ١٦٧٥١].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٨/ ١٣٣) معزوا لعبد الرزاق.\n• [١١٥٧٣] [شيبة: ١٦٧٤٩].\n• [١١٥٧٤] [شيبة: ١٦٧٥٩، ١٩١٣٤].\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"عن\".","vol":"6","page":312},{"text":"قال عبد الرزاق: يَعْنِي: الْمَنِيَّ.\n• [١١٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ فِي الْعِنِّينِ، قَالَ: إِنْ كَانَتِ (^١) امْرَأَةٌ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: وَيُسْتَحْلَفُ، وَإنْ كَانَتْ بِكْرًا أَنْظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءَ.\nقال عبد الرزاق: وَهَذَا أَحْسَنُ الْأَقَاوِيلِ فِيهِ، وَبِهِ نَأْخُذُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1440>٥١ - بَابُ الْمَرْأةِ تَنْكِحُ الرَّجُلَ وَهِيَ تَعْلَمُ أنَّهُ عِنِّينٌ</span>\n• [١١٥٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَقْدَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَأْتي النِّسَاءَ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهَا كَلَامُهُ، وَلَا خُصُومَتُهُ، هُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1441>٥٢ - بَابُ الَّذِي يُصِيبُ امْرَأتَهُ ثُمَّ يَنْقَطِعُ</span>\n• [١١٥٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ يُوَسْوَسُ، وَقَدْ كَانَ يُصِيبُ امْرَأَتَهُ، قَالَ: لَا حَقَّ لَهَا، وَلَا كَلَامَ.\n• [١١٥٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْنَا أَنَّهُ إِذَا أَصَابَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا كَلَامَ لَهَا، قَالَ: قُلْتُ: أَثَبْتٌ؟ قَالَ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُهُ.\n• [١١٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ نَكَحَ الْمَرأَةَ فَتَصْحَبُهُ حِينًا يُصِيبُهَا، ثُمَّ يَكْبَرُ حَتَّى لَا يَأْتيَ النِّسَاءَ، ثُمَّ تُخَاصِمُهُ، قَالَ: لَا كَلَامَ لَهَا، وَلَا حَقَّ، وَلَا نِعْمَةَ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١١٥٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي امْرَأَةٍ\n_________\n(^١) في الأصل: \"كان\" والمثبت على الجادة.\n• [١١٥٨١] [شيبة: ١٦٧٨١].","vol":"6","page":313},{"text":"لَا أَيِّمٌ وَلَا ذَاتُ بَعْلٍ (^١)؟ قَالَ: فَعَرَفَ عَلِي مَا تَعْنِي، فَقَالَ: مَنْ صَاحِبُهَا؟ قَالُوا: فُلَانٌ، وَهُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ، قَالَ: فَجَاءَ شَيْخٌ قَدِ اجْتَنَحَ (^٢) يَدِبُّ (^٣)، فَقَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ تَرَى مَا عَلَيْنَا، قَالَ: هَلْ مَعَ ذَلِكَ شَيءٌ؟ قَالَ: لَا قَالَ: وَلَا بِالسِّحْرِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، قَالَتْ: مَا تَأْمُرُنِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ *، قَالَ: آمُرُكِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالصَّبْرِ، مَا أُفَرِّقُ بَيْنَكُمَا.\n• [١١٥٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرتُ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ.\n• [١١٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ (^٤) أَسْلَمَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا لَا يُصِيبُهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كَبِرْتُ وَذَهَبَتْ قُوَّتي، فَقَالَ لَهُ: فِي كَمْ تُصِيبُهَا؟ قَالَ: فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: اذْهَبِي فَإِنَّ فِيهِ مَا يَكْفِي الْمَرْأَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1442>٥٣ - بَابُ مَا يُشْتَرَطُ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ الْحِبَاءِ </span>(^٥)\n• [١١٥٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ عَنْ وَلِيٍّ زَوَّجَ امْرَأَةَ وَشَرَطَ (^٦) لِنَفْسِهِ عَلَى الزَّوْجِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: هُوَ لِمَنْ يُفْعَلُ بِهِ.\nقال عبد الرزاق: وَرُبَّمَا كَانَ مَعْمَرٌ، يَقُولُ: هَكَذَا، وَرُبَّمَا، قَالَ: مَنْ يُفْعَلُ بِهِ.\n_________\n(^١) البعل: الزوج، والجمع: بعول، وبعولة، وبعال. (انظر: النهاية، مادة: بعل).\n(^٢) في الأصل: \"احتيج\"، والصواب ما أثبتناه. قال ابن منظور: \"اجتنح: مال، واجتنح الرجل: مال على أحد شقيه وانحنى في قوسه\". ينظر: \"لسان العرب\" (مادة: جنح)، و\"الاستذكار\" (١٨/ ١٣١).\n(^٣) دب: سرى ومشى على هينته. (انظر: اللسان، مادة: دبب).\n* [٣/ ١٣٦ أ].\n(^٤) قوله: \"زيد بن\" كتبه فوق السطر في الأصل.\n(^٥) الحباء: العطية. (انظر: النهاية، مادة: حبا).\n(^٦) في الأصل: \"وسقط\" والتصويب كما سيأتي عند المصنف (١١٥٩٢).","vol":"6","page":314},{"text":"° [١١٥٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ، أَوْ حِبَاءٍ، أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا، وَ(^١) مَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ، فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَأَحَقُّ مَا يُكْرَمُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ وَأُختُهُ\".\n° [١١٥٨٨] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُثَنَّى يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ (^٢) بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ عَمْرٌو: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَة عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n° [١١٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.\n• [١١٥٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا اشْتُرِطَ فِي نِكَاحِ الْمَرْأَةِ فَهُوَ مِنْ صَدَاقِهَا، وَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي جُمَحٍ.\n° [١١٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ (^٣) مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ حِرمَ الْمَرْأَةِ، مِنْ مَهْرٍ أَوْ عَطِيَّةٍ فَهُوَ لَهُ، وَأَحَقُّ مَا أَكْرَمَ بِهِ الْمَرْءُ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ\".\n• [١١٥٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي وَلِيٍّ زَوَّجَ امْرَأَةً وَاشْتَرَطَ عَلَى زَوْجِهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ، فَقَضَى عُمَرُ أَنَّهُ مِنْ صَدَاقِهَا.\n• [١١٥٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ عَلَى صَدَاقٍ، أَوْ حِبَاءٍ (^٤)، أَوْ عِدَةٍ إِذَا كَانَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ لَهَا مِنْ صَدَاقِهَا، قَالَ: وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حِبَاءٍ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَهَا نِصْفُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ.\n_________\n° [١١٥٨٧] [الإتحاف: حم ١١٨٦٩].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٦٨٢٤).\n(^٢) قوله: \"أنه سمع\" كذا وقع في الأصل، وكأنه مقحم. ينظر \"الجامع\" لابن وهب (ص ١٥٦).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"بن\" والتصويب كما في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤١٨ - ٤١٩).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"حياء\" والتصويب من \"الاستذكار\" (١٦/ ١١١) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"6","page":315},{"text":"• [١١٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فَاشْتُرِطَ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّ لِأَخِيهَا مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا، وَلِأُمِّهَا وَلِأَبِيهَا، قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ صَدَاقِهَا، فَإِنْ تَكَلَّمَتْ فِيهِ فَهِيَ أَحَقُّ بِهِ، وإِنْ طَلَّقَهَا فَلَهَا نِصْفُ ذَلِكَ كُلِّهِ، وإِنْ حَابَاهُمْ بِشَيءٍ سِوَى صَدَاقِهَا فَلَيْسَ هُوَ لَهُمْ.\n• [١١٥٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ: مَا اشْتَرَطُوا مِنْ كَرَامَةِ فِي الصَّدَاقِ لَهُمْ فَهِيَ مِنْ صَدَاقِهَا، وَهِيَ أَحَقُّ بِهِ إِنْ تَكَلَّمَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1443>٥٤ - بَابُ الْجِلْوَةِ</span>\n• [١١٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي الْجِلْوَةِ، قَالَ: لَيْسَتْ بِشَيءٍ حَتَّى تُقْبَضَ.\n• [١١٥٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرُّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ، عَنِ الْجِلْوَةِ، إِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ نَحَلَهَا، وَأَشْهَدَ لَهَا *، فَذَلِكَ لَهَا جَائِزٌ فِي مَالِهِ، وإِنْ كَانَ سَمِعَ بِأَمْرِ فَلَا شَيءَ لَهَا، وَقَضَى بِهَا عَبْدُ الْمَلِكِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَرَاهَا شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1444>٥٥ - بَابُ مَا يكْرَهُ أنْ يُجْمَعَ بَينَهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ</span>\n° [١١٥٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَنَدَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يُصَلِّيَن أَحَدٌ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى اللَّيْلِ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشمْسُ، وَلَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ (^١) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا تَقْدُمَنَّ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا\".\n_________\n• [١١٥٩٤] [شيبة: ١٦٧٢٥].\n* [٣/ ١٣٦ ب].\n° [١١٥٩٨] [الإتحاف: حم ١١٨٣٣] [شيبة: ٧٤٠٥، ٧٤٤٦، ١٧٠٣٦].\n(^١) المحرم: من لا يحل له نكاح المرأة من أقاربها كالأب والابن والأخ والعم ومن يجري مجراهم. (انظر: النهاية، مادة: حرم).","vol":"6","page":316},{"text":"° [١١٥٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ وثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.\n• [١١٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرأَةِ وَخَالَتِهَا وَعَمَّتِهَا مِنَ الرَّضاعَةِ، قَالَ: يُجْمَعُ بَينَهُمَا؟ قَالَ: لَا ذَلِكَ مِثْلُ الْوِلَادَةِ (^١).\n° [١١٦٠١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا.\n° [١١٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا، أَوِ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، قَالَ عَمْرٌو: فَأَمَّا بِنْتُ الْعَمِّ فَلَمْ أَسْمَعْ بِهَا.\n° [١١٦٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُنْكَحَ الْمَرأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا.\n° [١١٦٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: نَهَى النَّبِي - ﷺ - عَنْ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا.\n• [١١٦٠٥] عبد الرزاق (^٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَن أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، قُلْتَ: قَطُّ؟ قَالَ: أَوْ عَمَّةِ أَبِيهَا، أَوْ خَالَةِ أَبِيهَا.\n_________\n(^١) سيأتي (١١٦٠٩).\n° [١١٦٠١] [التحفة: س ١٣٤٨٧، خت دت س ١٣٥٣٩، خ م س ١٣٨١٢، س ١٤١٠٣، م س ١٤١٥٦، خ م د س ١٤٢٨٨، م ١٤٤٦٦، س ١٤٥٥٢، م ق ١٤٥٦٢، م ١٥٣٧٩، م ١٥٤٣٠] [الإتحاف: حم ١٩٨٦١] [شيبة: ١٧٠٣٠]، وسيأتي: (١١٦٠٣، ١١٦٠٦).\n° [١١٦٠٣] [التحفة: س ١٣٤٨٧، خت د ت س ١٣٥٣٩، خ م س ١٣٨١٢، س ١٤١٠٣، م س ١٤١٥٦، خ م د س ١٤٢٨٨، م ١٤٤٦٦، س ١٤٥٥٢، م ق ١٤٥٦٢، م ١٥٣٧٩، م ١٥٤٣٠] [شيبة: ١٧٠٣٠]، وتقدم: (١١٦٠١) وسيأتي: (١١٦٠٦).\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"أو\".","vol":"6","page":317},{"text":"° [١١٦٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا (^١)، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا\".\n° [١١٦٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا.\n• [١١٦٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَرِهَ الْعَمَّةَ وَالْخَالَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ.\n• [١١٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَيَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا مِنَ الرضَاعَةِ؟ قَالَ: لَا، ذَلِكَ مِثْلُ الْوِلَادَةِ.\n• [١١٦١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: وَأَكْرَهُ عَمَّتَكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَخَالَتَكَ.\n• [١١٦١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بِنْتِ عَمَّتِهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [١١٦١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ ابْنَتَيِ الْعَمِّ.\n• [١١٦١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي ابْنَتَيِ الْعَمِّ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا، قَالَ: مَا هُوَ بِحَرَامٍ إِنْ فَعَلَهُ، وَلكنَّهُ يُكْرَهُ (^٢) مِنْ أَجْلِ الْقَطِيعَةِ.\n_________\n° [١١٦٠٦] التحفة: س ١٣٤٨٧، خت د ت س ١٣٥٣٩، خ م س ١٣٨١٢، س ١٤١٠٣، م س ١٤١٥٦، خ م د س ١٤٢٨٨، م ١٤٤٦٦، س ١٤٥٥٢، م ق ١٤٥٦٢، م ١٥٣٧٩، م ١٥٤٣٠] [الإتحاف: مي جا حب حم ١٨٩٧١] [شيبة: ١٧٠٣٠]، وتقدم: (١١٦٠١، ١١٦٠٣).\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"ولا تنكح على عمتها\".\n° [١١٦٠٧] التحفة: خ س ٢٣٤٥، س ٢٨٧١] [الإتحاف: حب حم ٢٨٣١] [شيبة: ١٧٠٢٦].\n• [١١٦١٢] [شيبة: ١٧٠٤٠].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٨/ ٢٨٠) عن قتادة، عن معمر، به.","vol":"6","page":318},{"text":"° [١١٦١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ * قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا؛ فَإِنَّهُنَّ إِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ قَطَّعْنَ أَرْحَامَهُنَّ.\n° [١١٦١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ (^١) الْفَأْفَأَ، عَنْ إِسْحَاقَ (^٢) بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى ذَاتِ قَرَابَتِهَا كَرَاهِيةَ الْقَطيعَةِ.\n• [١١٦١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يَجْمَعَ بَينَ امْرَأَتَينِ، لَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا رَجُلًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا (^٣).\nقَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّسَبِ، وَلَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةٍ وَابْنَةِ زَوْجِهَا فَإِنَّهُ (^٤) يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَ.\n° [١١٦١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ هَلْ تُنْكَحُ الْمَرأَةُ عَلَى خَالَتِهَا أَوْ عَلَى عَمَّتِهَا؟ قَالَ: لَا، قَدْ نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ دَخَلَ، وَأَعْوَلَتْ لَهُ، أَفَيفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَسَأَلْتُ مُجَاهِدًا فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ الْقَاسِمِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، فَسَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ فَقَالَ: لَا يَنْكِحُهَا، فَقُلْتُ: إِنَّهَا قَدْ أَعْوَلَتْ، قَالَ: وَأَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُنْكَحَ الْمَرأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا.\n• [١١٦١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ حَسَنَ بْنَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ نَكَحَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،\n_________\n* [٣/ ١٣٧ أ].\n° [١١٦١٥] [شيبة: ١٧٠٤٤].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"مسلمة\" والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٥٢).\n(^٢) كذا في الأصل، و\"التمهيد\" (١٨/ ٢٨٠) والاستذكار (٥/ ٤٥٣)، ووقع في \"المغني\" لابن قدامة (٧/ ٨٩): \"عيسى\"، وهذا هو الذي يروي عنه خالد الفأفأ، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٦١٥).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"نكاحهما\" والتصويب من \"الاستذكار\" (١٦/ ١٧٤) عن الثوري به.\n(^٤) سقط من الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"6","page":319},{"text":"وَابْنَةَ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَجَمَعَ بَيْنَ ابْنَتَي عَمٍّ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، قَالَ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُمَا.\n• [١١٦١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مِثْلَهُ، قَالَ: فَأَصْبَحَ نِسَاؤُهُمْ لَا يَدْرِينَ إِلَى أَيَّتِهِمَا يَذْهَبْنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1445>٥٦ - بَابٌ هَلْ يَنْكحُ الرَّجُلُ الْمَرْأةَ وَقَدْ أصَابَ أبُوهُ أُمَّهَا؟</span>\n• [١١٦٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الرجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَةً فَتَنْكِحُ رَجُلًا فَتَلِدُ لَهُ جَارِيَةً، وَقَدْ كَانَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ ابْنٌ، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَ ابْنُهُ ابْنَةَ امْرَأَتِهِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ.\n• [١١٦٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، أَنَّهُمَا قَالَا: لَا بَأْسَ بِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n• [١١٦٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ ابْنَةَ امْرَأَةٍ قَدْ كَانَ أَبُوهُ وَطِئَهَا، فَمَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا أَبُوه فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَمَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا أَبُوهُ، فَلَا يَتَزَوَّجْ شَيْئًا مِنْ وَلَدِهَا.\n• [١١٦٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ أَبِي نَجِيحٍ: أَعَلِمْتَ أَحَدًا يَكْرَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَكْرَهُهُ.\nقَالَ: مَعْمَرٌ وَلَمْ أَعْلَمُ أَحَدًا يَكْرَهُهُ إِلَّا مَا ذُكِرَ، عَنْ طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1446>٥٧ - بَابُ التَّحَلِيلِ </span>(^١)\n• [١١٦٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ تَحْلِيلِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، فَقَالَ: ذَلِكَ السِّفَاحُ.\n_________\n(^١) التحليل: هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل آخر على شريطة أن يطلقها بعد وطئها لتحل لزوجها الأول. (انظر: النهاية، مادة: حلل).\n• [١١٦٢٤] [شيبة: ١٧٣٦٥].","vol":"6","page":320},{"text":"• [١١٦٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ (^١) قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا أُوتَى بِمُحَلِّلٍ وَلَا بِمُحَلَّلَةٍ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا (^٢).\n• [١١٦٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ، ثُمَّ رَغِبَ فِيهَا وَنَدِمَ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ يُحِلُّهَا لَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كِلَاهُمَا زَانٍ، وإِنْ مَكَثَا كَذَا وَكَذَا، ذَكَرَ عَشْرِينَ سَنَةً، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُحِلَّهَا لَهُ.\n• [١١٦٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ * وَمَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ (^٣) بْنِ الْحَارِثِ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا؟ قَالَ: إِنَّ عَمَّكَ عَصَى اللَّهَ فَأَنْدَمَهُ، وَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ يُحِلُّهَا لَهُ؟ قَالَ: مَنْ يُخَادِعِ اللَّهَ يَخْدَعْهُ.\n• [١١٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمُحَلِّلِ عَامِدًا، هَلْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُهُ، وإِنِّي لأُرَى أَنْ يُعَاقَبَ، قَالَ: وَكُلٌّ إِنْ تَمَالَئُوا عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوُونَ، وإِنْ أَعْظَمُوا الصَّدَاقَ.\n• [١١٦٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ نَوَى النَّاكِحُ، أَوِ الْمُنْكِحُ، أَوِ الْمَرأَةُ، أَوْ أَحَدٌ مِنْهُمُ التَّحْلِيلَ فَلَا يَصْلُحُ.\n_________\n• [١١٦٢٥] [شيبة: ١٧٣٦٣، ٣٧٣٤٤].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"بن\" والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٥٨٦).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"رجمتها\" والتصويب من \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٩٦) معزوًّا للمصنف، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٣٠٧) عن الأعمش به. وقال فيه: \"بِمُحَلِّلٍ وَلَا مُحَلَّلٍ لَهُ .... \".\n• [١١٦٢٠] [التحفة: د س ٦٤٠١] [شيبة: ١٨٠٨٨].\n* [٣/ ١٣٧ ب].\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"عن\".\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"الحويرث\" والتصويب من \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٥٧) عن سفيان، عن الأعمش به.","vol":"6","page":321},{"text":"• [١١٦٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ (^١) عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالتَّحْلِيلِ بَأْسًا، إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ.\n• [١١٦٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا الْمُحَلِّلُ فَلَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ، يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِذَا كَانَ نِكَاحُهُ عَلَى وَجْهِ التَّحَلُّلِ.\n• [١١٦٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ نَكَحَ امْرَأَةً مُحَلِّلًا عَامِدًا، ثُمَّ رَغِبَ فِيهَا، فَأَمْسَكَهَا، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [١١٦٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا، وَلَا يُعْلِمُهَا، فَقَالَ الْحَسَنُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَكُنْ مِسْمَارَ نَارٍ فِي حُدُودِ اللَّهِ.\n• [١١٦٣٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَجُلٍ فَزَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَن يُقِيمَ عَلَيْهَا وَلَا يُطَلِّقُهَا، وَأَوْعَدَهُ بِعَاقِبَةٍ إِنْ طَلَّقَهَا، قَالَ: وَكَانَ مِسْكِينًا لَا شَيءَ لَهُ، كَانَتْ لَهُ رُقْعَتَانِ يَجْمَعُ إِحْدَاهُمَا عَلَى فَرْجِهِ، وَالْأُخْرَى عَلَى دُبُرِهِ، وَكَانَ يُدْعَى ذَا الرُّقْعَتَيْنِ.\n• [١١٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n• [١١٦٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ امْرَأَةً فَبَتَّهَا وَمَرَّ (^٢) بِشَيْخٍ، وَابْنٍ لَهُ مِنَ الأعرَابِ بِالسُّوقِ، قَدِمَ بِتِجَارَةٍ لَهُمَا، فَقَالَ لِلْفَتَى: هَلْ فِيكَ خَيْرٌ؟ ثُمَّ مَضى عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّ عَلَيْهِ وَكَلَّمَهُ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَرِنِي يَدَكَ، فَانْطَلَقَ بِهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَأَمَرَهُ بِنِكَاحِهَا فَبَاتَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ اسْتَأْذَنَ لَهُ فَأَذِنَ لَهُ، وإِذَا هُوَ قَدْ وَالَاهَا (^٣)، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ هُوَ طَلَّقَنِي لَا أَنْكِحُكَ أَبَدًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: لَوْ نَكَحْتَهَا لَفَعَلْتُ بِكَ، فَتَوَاعَدَهُ فَدَعَا زَوْجَهَا، فَقَالَ: الْزَمْهَا.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عن\" والتصويب من \"المحلى\" (٩/ ٤٣٠) عن عبد الرزاق به.\n• [١١٦٣٣] [شيبة: ١٧٣٧٤].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"وأمر\" والتصويب من \"معرفة السنن والآثار\" (١٠/ ١٨١) عن ابن جريج، عن سيف بن سليمان، عن مجاهد به.\n(^٣) كذا في الأصل، وفي \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٣١٢): \"ولاها الدبر\" ولعله الصواب.","vol":"6","page":322},{"text":"• [١١٦٣٧] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ غَيْرُ مُجَاهِدٍ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَبَتَّهَا، وَكَانَ مِسْكِينٌ (^١) بِالْمَدِينَةِ، أُرَاهُ مِنَ الْأَعْرَابِ، يُقَالُ لَهُ: ذُو النَّمِرَتَيْنِ، فَجَاءَتْهُ عَجُوزٌ، فَقَالَتْ: هَلْ لَكَ فِي نِكَاحٍ، وَصَدَاقٍ، وَشُهُودٍ، وَتَبِيتُ مَعَهَا، ثُمَّ تُصْبحُ فَتُفَارِقُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَكَانَ ذَلِكَ فَبَاتَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ كَسَتْهُ حُلَّةً (^٢)، وَقَالَتْ: إِنِّي مُقِيمَةٌ لَكَ، وإِنَّهُ يَسْأَلُكَ أَنْ تُطَلِّقَنِي، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ الْعَجُوزَ، فَضَرَبَهَا ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَامَتْ لِي بَيِّنَةٌ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَاكَ يَا ذَا النَّمِرَتَيْنِ، الْزَمِ امْرَأَتَكَ، فَإِنْ رَابَكَ (^٣) رَجُلٌ فَأْتِنِي.\n• [١١٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَأْمُرُ بِهِ الزَّوْجُ.\n° [١١٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمُحِلَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَالشَّاهِدَ، وَالْكَاتِبَ، وَالْوَاصِلَةَ (^٤)، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ (^٥)، وَالْوَاشِمَةَ (^٦)، وَالْمُتَوَشِّمَةَ *، وَالْمُسْتَوْشِّمَةَ.\n° [١١٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ (^٧) عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"مسكينا\" والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٣١٣) عن ابن جريج، عن ابن سيرين به.\n(^٢) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).\n(^٣) الريب والريبة: الشك. (انظر: النهاية، مادة: ريب).\n(^٤) الواصلة: التي تصل شعرها بشعر آخر زُور. (انظر: النهاية، مادة: وصل).\n(^٥) المستوصلة: التي تطلب وتأمر من يصل شعرها بشعر آخر زور. (انظر: النهاية، مادة: وصل).\n(^٦) الواشمة: التي تغرز الجلد بإبرة، ثم تحشوه بكحل، أو نِيل فيزرق أثره أو يخضر. والمستوشمة والموتشمة: التي يفعل بها ذلك. (انظر: النهاية، مادة: وشم).\n* [٣/ ١٣٨ أ].\nالموشومة والموتشمة والمتوشمة والمستوشمة: التي يُفعل بها الوشم، وهو أن يُغرز الجلد بإبرة، ثم يُحشى بكحل أو نيل، فيزرق أثره أو يخضر. (انظر: النهاية، مادة: وشم).\n(^٧) قوله: \"عن سفيان\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٨٥٩) عن عبد الرزاق، به.","vol":"6","page":323},{"text":"قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ لِلْحُسْنِ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ، وَالْمُحِلَّ، وَالْمُحَلَّلَ (^١) لَهُ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ (^٢).\n° [١١٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ … مِثْلَهُ.\n° [١١٦٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: آكِلُ الرِّبَا، وَمُوكِلُهُ، وَشَاهِدُهُ، وَكَاتِبُهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاصِلَةُ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ، وَلَاوِي (^٣) الصَّدَقَةِ، وَالْمُتَعَدِّي فِيهَا، وَالْمُرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، وَالْمُحَلِّلُ، وَالْمُحَلَّلُ لَهُ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1447>٥٨ - بَابُ تَحْلِيلِ الْأَمَةِ</span>\n• [١١٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْعَبْدِ يَبُتُّ الْأَمَةَ يُحِلُّهَا (^٤) لَهُ أَنْ يَطَأَهَا سَيِّدُهَا.\n• [١١٦٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ يُطَلِّقُ الْعَبْدُ الْأَمَةَ فَيَبُتُّهَا، أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يُصِيبَهَا سَيِّدُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وإِنْ كَانَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ التَّحْلِيلَ، قَالَ: لَا، قَدْ نُهِيَ عَنِ التحْلِيلِ.\n• [١١٦٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ (^٥) قَيْسٍ، عَنِ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"والمحل\"، والتصويب من \"مسند أحمد\".\n(^٢) النوح والنياحة: البكاء على الميت بحزن وصياح. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نوح).\n° [١١٦٤٢] [التحفة: س ٩١٩٥، د ت ق ٩٣٥٦، م (س) ٩٤٤٨، س ٩٥٨٤، ت س ٩٥٩٥، خ ٩٦٤٤] [شيبة: ٩٩٢٧، ١٧٣٧١، ٢٢٤٣١]، وتقدم: (٥٢٤٥، ٥٢٤٨) وسيأتي: (١٦٣٠٠).\n(^٣) اللي: التأخير، والتسويف. (انظر: النهاية، مادة: لوا).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"يجعلها\" والتصويب من \"المحلى\" (٩/ ٤٢١) عن عبد الرزاق به.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"عن\" والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٢٨٢).","vol":"6","page":324},{"text":"الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: تَحِلُّ الْأَمَةُ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا سَيِّدُهَا، إِذَا كَانَ لَا يُرِيدُ التَّحْلِيلَ.\n• [١١٦٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَوَطِئَهَا سَيِّدُهَا، قَالَ: إِذَا لَمْ يَنْوِ إِحْلَالًا فَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يُرَاجِعَهَا زَوْجُهَا، وَقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١١٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَا تَحِلُّ إِلَّا مِنْ حَيْثُ حُرّمَتْ.\n• [١١٦٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ أَرَأَيْتَ إِنْ وَقَعَ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِزَوْجٍ.\n• [١١٦٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْأَسَدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي السَّيِّدِ يُحِلُّ الْأَمَةَ لِزَوْجِهَا، قَالَ: لَا يُحِلُّهَا إِلَّا زَوْجٌ.\n• [١١٦٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُحِلُّهَا إِلَّا زَوْجٌ.\n• [١١٦٥١] قال عبد الرزاق: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرتُ، عَنْ عَامِرٍ وَمَسْرُوقٍ وإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا وَطْءُ سَيِّدِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١١٦٥٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سُئِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ شَاهِدٌ عَنِ (^١) الْأَمَةِ هَلْ يُحِلُّهَا سَيِّدُهَا لِزَوجِهَا إِذَا كَانَ لَا يُرِيدُ التَّحْلِيلَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَكَرِهَ عَلِيٌّ قَوْلَهُمَا، وَقَامَ غَضْبَانًا.\n_________\n• [١١٦٥٢] [شيبة:١٦٩٩٩].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"على\" والتصويب من \"المحلى\" (٩/ ٤٢٨) عن عبد الرزاق به.","vol":"6","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1448>٥٩ - بَابُ ﴿مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢]</span>\n° [١١٦٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءَ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ * أَقْتُلَهُ.\n• [١١٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ، لَا يَرَاهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا، أَتَحِلُّ لاِبْنِهِ؟ قَالَ: لَا، هِيَ مُرْسَلَةٌ فِي الْقُرْآنِ، قُلْتُ: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]، قَالَ: كَانَ الْأَبْنَاءُ يَنْكِحُونَ نِسَاء آبَائِهِمْ (^١) فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n• [١١٦٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تَحِلُّ لاِبْنِهِ، وَلَا لِأَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا قَوْلُهُ ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنْكِحُ امْرَأَةَ أَبِيهِ.\n• [١١٦٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، وَلَمْ يَبْنِ بِهَا؟ قَالَ: لَا تَحِلُّ لِأَبِيهِ، وَلَا لاِبْنِهِ.\n• [١١٦٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الصِّهْرِ (^٢) سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]، وَقَرَأَ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢]، فَقَالَ: هَذَا الصِّهْرُ.\n_________\n° [١١٦٥٣] [التحفة: ت س ١١٧٢١، د ت س ق ١٥٥٣٤] [الإتحاف: مي جا طح حب قط كم حم ٢٠٨٩٨] [شيبة: ٢٩٤٦٩، ٢٩٤٧٠، ٣٤٢٩٤، ٣٤٣٠٠، ٣٧٣٠١].\n* [٣/ ١٣٨ ب].\n• [١١٦٥٤] [شيبة:١٦٥٢٨].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"أبنائهم\" والتصويب من \"التفسير\" لابن المنذر (٢/ ٦١٨) عن عبد الرزاق به.\n• [١١٦٥٧] [التحفة: خ ٥٤٨٢].\n(^٢) الصهر: ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج. (انظر: النهاية، مادة: صهر).","vol":"6","page":326},{"text":"• [١١٦٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ اثْنَتَي عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَأَنَا أكرَهُ اثْنَتَي عَشْرَةَ: الْأَمَةَ وَأُمَّهَا (^١)، وَالْأُخْتَيْنِ تَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَالْأَمَةَ إِذَا وَطِئَهَا أَبُوكَ، وَالْأَمَةَ إِذَا وَطِئَهَا ابْنُكَ، وَالْأَمَةَ إِذَا دُبِّرَتْ، وَالْأَمَةَ فِي عِدَّةِ غَيْرِكَ، وَالْأَمَةَ لَهَا زَوْجٌ، وَأَمَتَكَ مُشْرِكَةً، وَعَمَّتَكَ وَخَالَتَكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ.\nعبد الرزاق، قال: كَانَتِ الْعَرَبُ يُحَرِّمُونَ الْأَنْسَابَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهَا، وَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ إِلَّا الْأُخْتَيْنِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَامْرَأَةَ الْأَبِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ، وَيَنْكِحُونَ امْرَأَةَ الْأَبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1449>٦٠ - بَابُ ﴿أُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]</span>\n• [١١٦٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي شَمْخِ بْنِ فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ رَأَى أُمَّهَا فَأَعْجَبَتْهُ، فَاسْتَفْتَى ابْنَ مَسْعُودٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَتَزَوَّجَهَا وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، ثُمَّ أَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ لَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ، قَالَ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِنَّهَا لَا تَنْبَغِى لَكَ، فَفَارِقْهَا (^٢).\n• [١١٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَخَّصَ فِيهَا، فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَأُخْبِرَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ، فَرَجَعَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَحْسَبُ عُمَرَ هُوَ رَدَّ عَنْهُ.\n• [١١٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَنْهَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ: هِيَ مِمَّا حُرِّمَ، قَالَ: وَسُئِلَ عَنْهَا مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، فَقَالَ: هِيَ مُبْهَمَةٌ فَدَعْهَا.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"وأختها\" والتصويب من \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٤٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n• [١١٦٥٩] [شيبة:١٦٥٢٥].\n(^٢) قوله: \"تنبغي لك ففارقها\" في الأصل: \"ينبغي لك أن نفارقها\" والتصويب من \"التفسير\" لابن المنذر (٢/ ٦٢٦ - ٦٢٧) و\"المعجم الكبير\" (٩/ ١١١) كلاهما عن عبد الرزاق، به.","vol":"6","page":327},{"text":"• [١١٦٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَرِهَهَا.\n• [١١٦٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\n• [١١٦٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ هِيَ مُرسَلَةٌ، قُلْتُ: أكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ؟ قَالَ: لَا، تَتْرَى.\n• [١١٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ لَهُ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، أُرِيدَ بِهِمَا جَمِيعًا الدُّخُولُ *.\n• [١١٦٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يقُولُ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ تَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَهَا: يَنْكِحُ أُمَّهَا إِنْ شَاءَ.\n• [١١٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الْأَجْدَعِ، مِنْ بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ أخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَنْكَحَهُ امْرَأَةً بِالطَّائِفِ (^١)، قَالَ: فَلَمْ أَجْمَعْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ عَمِّي عَنْ أُمِّهَا، وَأُمُّهَا ذَاتُ مَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ أَبِي: هَلْ لَكَ فِي أُمِّهَا، قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبُّاسٍ، وَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: انْكِحْ أُمَّهَا، قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَا تَنْكِحْهَا، فَأَخْبَرْتُ أَبِي مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَأَخْبَرَهُ فِي كِتَابِهِ بِمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لَا أُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللهُ، وَلَا أُحَرِّمُ مَا أَحَل اللهُ، وَأَنْتَ وَذَاكَ، وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ، فَلَمْ يَنْهَنِي، وَلَمْ يَأْذَنِّي، فَانْصَرَفَ (^٢) أَبِي عَنْ أُمِّهَا فَلَمْ يُنْكِحْنِيهَا.\n_________\n• [١١٦٦٢] [شيبة:١٦٥٢٧].\n* [٣/ ١٣٩ أ].\n• [١١٦٦٧] [شيبة: ١٦٥٢٤].\n(^١) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"فانصرفت\" والتصويب من \"التفسير\" لابن المنذر (٢/ ٦٢٨).","vol":"6","page":328},{"text":"• [١١٦٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَابْنَتَهَا فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، وَلَا صَدَاقَ لَهُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا إِنْ شَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنْ نَكَحَ الْأُمَّ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا نَكَحَ الْبِنْتَ إِنْ شَاءَ، وإِنْ نَكَحَ الاِبْنَةَ وَلَمْ يُدْخَلْ بِهَا لَمْ يَنْكِحِ الْأُمَّ.\n° [١١٦٦٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا أَوْلَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1450>٦١ - بَابُ ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ [النساء: ٢٣]</span>\n• [١١٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم﴾ [النساء: ٢٣]، مَا الدُّخُولُ بِهِنَّ؟ قَالَ: أَنْ تُهْدَى إِلَيْهِ، فَيَكْشِفُ، وَيَجْلِسُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، قُلْتُ: إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا فِي بَيْتِ أَهْلِهَا؟ قَالَ: حَسْبُهُ، قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بَنَاتَهَا، قُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، وَلَمْ يَكْشِفْ، قَالَ: لَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ الرَّبِيبَةُ (^١) إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأُمِّهَا.\n• [١١٦٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ يَلْمِسُ أَوْ يُقَابِلُ (^٢) أَوْ يُبَاشِرُ، قَالَ: يُكْرَهُ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا.\n• [١١٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: الدُّخُولُ الْجِمَاعُ نَفْسُهُ.\n• [١١٦٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَمَرْتُ إِنْسَانًا يَسْأَلُ عَطَاءً عَنْهَا حَيْثُ لَا أَسْمَعُ، إِنْ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الرَّبِيبَةِ، فَغَلَّقَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَكُنْ مَسَّهَا، أَيُحَرِّمُ ذَلِكَ الرَّبِيبَةَ، إِذَا قَالَتْ: لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n° [١١٦٦٩] [التحفة: ٨٧٣٣]، وسيأتي: (١١٦٧٨).\n(^١) الربيب والربيبة: ولد الزوج أو الزوجة من آخر. (انظر: القاموس، مادة: ربب).\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"يقبل\".","vol":"6","page":329},{"text":"• [١١٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الدُّخُولُ، وَالتَّغَشِّي، وَالْإِفْضَاءُ، وَالْمُبَاشَرَةُ، وَالرَّفَثُ (^١)، وَاللَّمْسُ، هَذَا الْجِمَاعُ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يُكَنِّي بِمَا شَاءَ عَمَّا شَاءَ.\n• [١١٦٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: يَرْوُونَ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، يَقُولُونَ: إِذَا نَكَحَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَقَبَّلَهَا عَنْ شَهْوَةٍ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ابْنَتُهَا، وَحُرِّمَتْ أُمُّهَا، قَالَ: وَيَقُولُونَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَالْأَمَةُ وَابْنَتُهَا بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ، إِذَا قَبَّلَهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ابْنَتُهَا، قُلْتُ: فَالرَّبيبَةُ؟ قَالَ: لَا.\n• [١١٦٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الدُّخُولُ، وَاللَّمْسُ، وَالْمَسِيسُ: الْجِمَاعُ، وَالرَّفَثُ فِي الصّيَامِ *: الْجِمَاعُ، وَالرَّفَثُ فِي الْحَجِّ: الْإِغْرَاءُ بِهِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الدُّخُولُ: الْجِمَاعُ.\n• [١١٦٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَ الرَّبِيبَةَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِالْأُمِّ.\n° [١١٦٧٨] عبد الرزاق عَمَّنْ سَمِعَ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَإِنَّهُ يَنْكِحُ ابْنَتَهَا إِنْ شَاءَ\".\n• [١١٦٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ أبْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ مِنْ شَهْوَةٍ، لَا تَحِلُّ لاِبْنِهِ وَلَا لِأَبِيهِ.\n_________\n• [١١٦٧٤] [شيبة: ١٧٧٢، ١٧٨١، ١٣٣٩٧].\n(^١) الرفث: الفحش في الكلام، وقيل: مذاكرة ذلك مع النساء، وقيل: الجماع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: رفث).\n* [٣/ ١٣٩ ب].\n° [١١٦٧٨] [التحفة: ت ٨٧٣٣]، وتقدم: (١١٦٦٩).","vol":"6","page":330},{"text":"• [١١٦٨٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مِنْ شَهْوَةٍ، أَوْ مَسَّهَا، أَوْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَبِيهِ، وَلَا لاِبْنِهِ.\n• [١١٦٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: الرَّبِيبَةُ وَالْأُمُّ سَوَاءٌ، لَا بَأْسَ بِهِمَا إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْمَرْأَةِ.\n• [١١٦٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ (^١): رَأَيْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي: عَنْ عُبَيْدٍ - قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصرِيُّ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ لِي فَتُوُفِّيَتْ، فَوَجَدْتُ عَلَيْهَا، فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: تُوُفِّيَتِ الْمَرأَةُ، فَقَالَ: أَلَهَا ابْنَةٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَتْ فِي حِجْرِكَ؟ قُلْتُ: لَا، هِيَ فِي الطَّائِفِ، قَالَ: فَانْكِحْهَا، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم﴾ [النساء: ٢٣]؟ قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِكَ، وإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ فِي حِجْرِكَ.\n• [١١٦٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ سُوَاءَةَ يُقَالُ لَهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيَّةَ (^٢) أَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْ جَدَّهُ كَانَ نَكَحَ امْرَأَةً ذَاتَ وَلَدِ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ نَكَحَ امْرَأَةً شَابَّةً، فَقَالَ لَهُ أَحَدُ بَنِي الْأُولَى: قَدْ نَكَحْتَ عَلَى أُمِّنَا، وَكَبِرَتْ وَاسْتَغْنَيْتَ عَنْهَا بِامْرَأَةٍ شَابَّةٍ فَطَلَّقَهَا، قَالَ: لَا وَاللَّهِ (^٣) إِلَّا أَنْ تُنْكِحَنِي ابْنَتَكَ، فَطَلَّقَهَا وَأَنْكَحَهُ ابْنَتَهُ، وَلَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ هِيَ وَلَا أَبُوهَا، ابْنُ الْعَجُوزِ الْمُطَلَّقَةِ، قَالَ: فَجِئْتُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ، فَقُلْتُ: اسْتَفْتِ لِي عُمَرَ، فَقَالَ: لَتَحُجَّنَّ مَعِي، فَأَدْخَلَنِي عَلَيْهِ بِمِنًى، قَالَ: فَقَصصتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، فَاذْهَبْ فَاسْأَلْ فُلَانًا، ثُمَّ تَعَالَ فَأَخْبِرْنِي، قَالَ: وَلَا أُرَاهُ قَالَ: إِلَّا عَلِيًّا، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَجَمَعَهُمَا (^٤).\n_________\n(^١) أبو سعيد هذا هو: أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي راوي المصنف عن إسحاق بن إبراهيم الدبري.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"مكية\"، والتصويب من \"المسائل\" لأحمد رواية صالح (٢/ ٩٢): \"معية\".\nوينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ١٧١).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"لا ولد\"، والتصويب من \"المسائل\" للإمام أحمد (٢/ ٩٢) عن عبد الرزاق به.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"فجمعها\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"6","page":331},{"text":"• [١١٦٨٤] عبد الرزاق، قَالَ: سَأَلْتُ مَعْمَرًا هَلْ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رَبِيبِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا. فَابْنَةَ رَبِيبِهِ؟ قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1451>٦٢ - بَابُ ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣]</span>\n• [١١٦٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣]، الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ لَا يَرَاهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا، أَتَحِلُّ لِأَبِيهِ؟ قَالَ هِيَ مُرْسَلَةٌ: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، قَالَ: نَرَى وَنَتَحَدَّثُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مُحَمَّدٍ - ﷺ - لَمَّا نَكَحَ امْرَأَةَ زَيْدٍ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ فِي ذَلِكَ، فَأُنْزِلَتْ: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وَأُنْزِلَتْ: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤]، وَنَزَلَتْ ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠].\n\n<span data-type='title' id=toc-1452>٦٣ - بَابُ مَا يُحَرِّمُ الْأمَةَ وَالْحُرَّةَ </span>*\n• [١١٦٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ أَمَتَهُ أَوْ لَمَسَهَا، هَلْ يَطَأُ أُمَّهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَا تَحِلُّ لِأَبِيهِ، وَلَا لاِبْنِهِ.\n• [١١٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: جَرَّدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَارِيَةً فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلَهُ بَعْضُ بَنِيهِ أَنْ يَهَبَهَا لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَكَ.\n• [١١٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ (^١)، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ عُمَرَ جَرَّدَ جَارِيَةً فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَهَى بَعْضَ وَلَدِهِ أَنْ يَقْرَبَهَا.\n• [١١٦٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَي عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ وَكَانَ بَدْرِيًّا نَهَاهُمَا عَنْ\n_________\n* [٣/ ١٤٠ أ].\n• [١١٦٨٧] [شيبة: ١٦٤٧٢].\n(^١) هو يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٢٧٣).","vol":"6","page":332},{"text":"جَارِيَةٍ لَهُ أَنْ يَقْرَبَاهَا، وَقَالَا: مَا عَلِمْنَاهُ كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ اطَّلَعَ مِنْهَا مَطْلَعَةً (^١) كَرِهَ أَنْ نَطَّلِعَهُ.\n• [١١٦٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَوْصَى مَسْرُوقٌ بَنِيهِ، فَقَالَ: مَنِ اشْتَرَى هَذِهِ الْجَارِيَةَ مِنْكُمْ فَلَا يَقْرَبهَا، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنِّي إِلَيْهَا مَا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقْرَبَهَا، ذَكَرَ اللَّمْسَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.\n• [١١٦٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ فِي أَمَةٍ لَهُ: إِنِّي قَعَدْتُ مِنْهَا (^٢) مَقْعَدًا، أَوْ نَظَرْتُ مِنْهَا مَنْظَرًا، لَا أُحِبُّ أَنْ تَقْعُدُوا مَقْعَدِي، وَلَا تَنْظُرُوا مَنْظَرِي.\n• [١١٦٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ مَسْرُوقًا أَمَرَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُصِبْ مِنْهَا إِلَّا مَا يُحَرِّمُهَا عَلَى وَلَدِي مِنَ اللَّمْسِ وَالنَّظَرِ.\n• [١١٦٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُحَرِّمُ الْوَالِدَ (^٣) عَلَى وَلَدِهِ، أَنْ يُقَبِّلَ الْجَارِيَةَ، أَوْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَرْجِهَا، أَوْ يُبَاشِرَهَا، أَوْ يَضَعَ فَرجَهُ عَلَى فَرْجِهَا.\n• [١١٦٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا يُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ إِلَّا الْوَطْءُ.\n• [١١٦٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَاكرَهُ الْأَمَةَ وَطِئَهَا أَبُوكَ، وَالْأَمَةَ وَطِئَهَا ابْنُكَ.\n• [١١٦٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ مِنْ شَهْوَةٍ، لَمْ تَحِلَّ لاِبْنِهِ، وَلَا لِأَبِيهِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٦/ ٢٥٨): \"مُطَّلَعًا\" معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"منه\" والتصويب من \"الاستذكار\" (١٦/ ٢٥٩) عن الثوري به.\n• [١١٦٩٢] [شيبة:١٦٤٨٦].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"الولد\" والتصويب من \"سنن سعيد بن منصور\" (٢/ ١٢٢) عن سفيان به، وفي \"المحلى\" (٩/ ١٣٨) معزوا لسعيد بن منصور: \"يحرم الوالد على ولده، والولد على والده\".","vol":"6","page":333},{"text":"• [١١٦٩٧] عبد الرزاق، قَالَ: وَسَأَلْتُ الثَّوْرِيُّ فَقُلْتُ: رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقَالَ ابْنُهُ: إِنِّي قَدْ أَصَبْتُهَا حَرَامًا، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ لَمْ يُصدِّقْهُ.\n• [١١٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ الْمَرأَةَ مِنْ شَهْوَةٍ، أَوْ مَسَّ، أَوْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا لَا تَحِلُّ لِأَبِيهِ، وَلَا لاِبْنِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1453>٦٤ - بَابُ ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]</span>\n• [١١٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾؟ قَالَ: الْوَلِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَقْرَبُهُمَا إِلَى التَّقْوَى الَّذِي يَعْفُو.\n• [١١٧٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَباسٍ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ رَضِيَ بِالْعَفْوِ وَأَمَرَ بِهِ، فَإِنْ عَفَتْ فَذَلِكَ، وإِنْ عَفَا وَلِيُّهَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَرَضيَتْ جَازَ، وإِنْ أَبَتْ.\n• [١١٧٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ الْوَلِيُّ، قَالَ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ، وَعِكْرِمَةُ.\n• [١١٧٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: الْأَبُ *، وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]،: هِيَ الْمَرْأَةُ.\n• [١١٧٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، قَالَ: هِيَ الثَّيبُ، ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، قَالَ: وَلِيُّ الْبِكْرِ.\n_________\n• [١١٧٠٠] [شيبة:١٧٢٨٠].\n• [١١٧٠١] [شيبة: ١٧٢٦٢، ١٧٢٧٣].\n• [١١٧٠٢] [شيبة: ١٧٢٧٧].\n• [١١٧٠٠] [شيبة: ١٧٢٧٩].\n• [٣/ ١٤٠ ب].\n• [١١٧٠٣] [شيبة: ١٧٢٧٩].","vol":"6","page":334},{"text":"• [١١٧٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، الْوَلِيُّ.\n• [١١٧٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ، وَقَالَهُ مُجَاهِدٌ.\n• [١١٧٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ.\n• [١١٧٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ.\n• [١١٧٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ.\n• [١١٧٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ، فَعَفْوُهُ إِتْمَامُ الصَّدَاقِ، وَعَفْوُهَا أَنْ تَضَعَ شَطْرَهَا.\n• [١١٧١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، فَأَكْمَلَ لَهَا الصَّدَاقَ، وَتَأَوَّلَ ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، يَعْنِي الزَّوْجَ، قَالَ مَعْمَرٌ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]: يَعْنِي: النِّسَاءَ فِي قَوْلِ كُلِّهِمْ، مَنْ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ، وَمَنْ قَالَ: هُوَ الْوَلِيُّ (^١)، وَيَقُولُونَ: يَعْفُونَ فَيَتْرُكْنَ الصَّدَاقَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1454>٦٥ - بَابُ وُجُوبِ الصَّدَاقِ</span>\n• [١١٧١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ\n_________\n• [١١٧٠٧] [شيبة: ١٧٢٥٢].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"إلى\" والتصويب كما في \"المحلى\" (٩/ ١١٥ - ١١٧) معزوا لعبد الرزاق.\n• [١١٧١١] [شيبة: ١٦٩٥٧، ١١٦٩٦١].","vol":"6","page":335},{"text":"عُمَرَ وَعَلِيًّا قَالَا: إِذَا أُرْخِيَتِ (^١) السُّتُورُ (^٢)، وَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ، قَالَ الْحَسَنُ: وَلَهَا الْمَهْرُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ.\n• [١١٧١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنَا إِذَا أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ فَغَلَّقَ عَلَيْهَا، وَجَبَ الصَّدَاقُ، وإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا، وإِنْ أَصْبَحَتْ عَذْرَاءَ، وإِنْ كَانَتْ حَائِضًا كَذَلِكَ السُّنَّةُ.\n• [١١٧١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أُغْلِقَتِ الْأَبْوَابُ، وَجَبَ الصَّدَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا مَا لَمْ يَبُتَّ طَلَاقَهَا، وإِنْ قَالَ: لَمْ أُصِبْهَا، وَقَالَتْ هِيَ أَيْضًا كَذَلِكَ، لَا يُصَدَّقَانِ.\n• [١١٧١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ، فَسُئِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ: لَمْ يَمْسَسْنِي، وَسُئِلَ الرَّجُلُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا دَخَلَ بِهَا وَأَرْخَى عَلَيْهَا الْأَسْتَارَ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ الْحَكَمِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً غَرِيبَةً فَدَخَلَ بِهَا، فَإِذَا هِيَ خَضرَاءُ، فَلَمْ يَكْشِفْهَا كَمَا قَالَ، وَاسْتَحْيَا أَنْ يَخْرُجَ مَكَانَهُ، فَقَالَ عَنْدَهَا مُخْلِيًا بِهَا (^٣)، ثُمَّ خَرَجَ، فَطَلَّقَهَا، وَقَالَ: لَهَا (^٤) نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَقَالَ: لَمْ أَكْشِفْهَا، وَهِيَ تَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى مَروَانَ، فَأَرْسَلَ مَروَانُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ عَدْلٌ، هَلْ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ؟ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ (^٥): أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْآنَ\n_________\n(^١) الإرخاء: الإسدال (انظر: التاج، مادة: رخو).\n(^٢) الستور: جمع ستر، وهو: الستار، وما أسدل على نوافذ البيت وأبوابه؛ حجبا للنظر. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ستر).\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"ثم إلى مروان\"، وهو مزيد خطأ، وينظر: \"الكنى والأسماء\" للدولابى (٤٠٤)، \"شرح مشكل الآثار\" (٢/ ١١١) عن سليمان بن يسار، به.\n(^٤) قوله: \"وقال: لها\" وقع في الأصل: \"فلها\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"أزيد\" والتصويب من المصدرين السابقين.","vol":"6","page":336},{"text":"حَمَلَتْ؟ فَقَالَتْ (^١): هُوَ مِنْهُ أكُنْتَ مُقِيمًا عَلَيْهَا (^٢) الْحَدَّ؟ قَالَ مَرْوَانُ: لَا (^٣)، فَقَالَ زَيْد: بَلْ لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا، فَقَضَى مَرْوَانُ بِذَلِكَ *.\n• [١١٧١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ نَدِمَ فِي قَضَائِهِ فِي بِنْتِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ عَمْرٌو: وَيَقُولُونَ: إِنْ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ: لَمْ أَمَسَّهَا (^٤)، إِنِ اعْتَرَفْتَ بِذَلِكَ فَلَهَا الصَّدَاقُ وَافِيًا.\n• [١١٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ (^٥) أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذَا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ، وَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ.\n• [١١٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ: إِذَا أُرْخِيَتْ عَلَيْهِ السُّتُورُ، وَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ (^٦).\n• [١١٧١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١١٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إِذَا أَرْخَى السّتْرَ، وَأَغْلَقَ الْبَابَ، وَجَبَ الصَّدَاقُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فقال\" والتصويب من \"شرح مشكل الآثار\".\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عليه\"، والتصويب من المصدرين السابقين، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٦٠٢).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من المصادر السابقة.\n* [٣/ ١٤١ أ].\n(^٤) المس: اللمس باليد. والمراد: الجماع. (انظر: النهاية، مادة: مسس).\n• [١١٧١٦] [شيبة:١٦٩٦١].\n(^٥) زاد بعده في الأصل: \"ابن\"، وهو مزيد خطأ، والتصويب من \"المحلى\" (٩/ ٧٥) معزوا لعبد الرزاق.\nوينظر \"البدر المنير\" (٧/ ٦٨٩).\n• [١١٧١٧] [شيبة: ١٦٩٥٧، ١٦٩٦١].\n(^٦) هذا الحديث تكرر في الأصل بإسناده ومتنه.\n• [١١٧١٩] [شيبة:١٦٩٦١،١٦٩٥٧،١٦٩٥٣].","vol":"6","page":337},{"text":"• [١١٧٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا ذَنْبُهُنَّ إِنْ جَاءَ الْعَجْزُ مِنْ قِبَلِكُمْ؟ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَالْعِدَّةُ كَامِلَةً.\n• [١١٧٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي رَجُلٍ اخْتَلَى بِامْرَأَةٍ (^١) وَلَمْ يُخَالِطْهَا، بِالصَّدَاقِ (^٢) كَامِلًا، يَقُولُ: إِذَا خَلَا بِهَا وَلَمْ يُغْلِقْ بَابًا، وَلَا أَرْخَى سِتْرًا.\n• [١١٧٢٢] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يَقُولُ: قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ: أَنَّهُ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا، وَأَرْخَى سِتْرًا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ.\n• [١١٧٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ فِي بِنْتِ أَبِي زُهَيْرٍ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ، فَقَالَ: لَقَدْ عَابَ النَّاسُ قَضَاءَهُ بِذَلِكَ.\n• [١١٧٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا قَالَا: إِذَا خَلَا بِهَا فَغَلَّقَ عَلَيْهَا، أَوْ أَرْخَى الْأَسْتَارَ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ.\nوَزَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُمَرَ: وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ.\n• [١١٧٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، قُلْتُ لِعَبْدِ الْكَرِيمِ: فَخَلَا بِهَا فِي فَضَاءٍ؟ قَالَ: حَسْبُهُ قَدْ وَجَبَ، قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: إِنْ خَلَا بِهَا فِي بَيْتِهِ، أَوْ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا، فَأَغْلَقَ عَلَيْهَا، أَوْ أَرْخَى سِتْرًا، فَحَسْبُهُ ذَلِكَ سَوَاءً، فَإِنْ كَانَتْ عَذْرَاءَ فَلَا يَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهَا، وإِنْ كَانَتْ حَائِضًا، وإِنْ قَالَا جَمِيعًا، هُوَ وَامْرَأَتُهُ، قَدْ أَصَابَهَا كَانَ عَلَى مَا قَالَا، وإِنْ قَالَا جَمِيعًا: لَمْ يُصِبْهَا كَانَ\n_________\n• [١١٧٢١] [شيبة: ١٦٩٥٧، ١٦٩٦١].\n(^١) في الأصل: \"امرأة\" والتصويب من \"المحلى\" (٩/ ٧٦) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"فالصداق\"، والتصويب من المصدر السابق.\n• [١١٧٢٢] [شيبة:١٦٩٦٠].\n• [١١٧٢٣] [شية:١٦٩٦١،١٦٩٥٧].","vol":"6","page":338},{"text":"عَلَى مَا قَالَا، وَكَانَ لَهَا شَطْرُ الصَّدَاقِ، وَقَالُوا: تُكَذَّبُ فِي الْعِدَّةِ خَشْيَةَ أَنْ تُرِيدَ غَيْرَهُ، وإِنْ قَالَتْ أَصَابَهَا، وَأَنْكَرَ، صُدِّقَتْ، وَكُذِّبَ، وَلكِنْ تَحْلِفُ لَهُ إِنْ شَاءَ، وإِنْ قَالَتْ: لَمْ يُصبْهَا، وَقَالَ: بَلْ أَصَبْتُهَا فَإِنَّهَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَوِيَتْ آخَرَ فَأَرَادَتْهُ حِينَئِذٍ، وَلَا تَعْتَدُّ، فَقَدْ قَضَى شُرَيْحٌ فِيهَا: تُصَدَّقُ عَلَى نَفْسِهَا فِي صَدَاقِهَا لَهَا شَطْرُهُ، وَتَعْتَدُّ لِغَيْرِهِ عَدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ.\n• [١١٧٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ سَأَلَهُ عَنِ * الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ، فَتَمْكُثُ عِنْدَهُ السَّنَةَ وَالْأَشْهُرَ، يُصيبُ مِنْهَا مَا دُونَ الْجِمَاعِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ كَامِلَةً.\n• [١١٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَجِبُ الصَّدَاقُ وَافِيًا حَتَّى يُجَامِعَهَا، وإِنْ أَغْلَقَ عَلَيْهَا، قُلْتُ: فَإِذَا وَجَبَ الصَّدَاقُ وَجَبَتِ الْعِدَّةُ؟ قَالَ: وَيَقُولُ أَحَدٌ غَيْرَ ذَلِكَ؟\n• [١١٧٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.\n• [١١٧٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: لَا يَجِبُ الصَّدَاقُ حَتَّى يُجَامِعَهَا، لَهَا نِصْفُهُ.\n• [١١٧٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَهَا النِّصْفُ.\n• [١١٧٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَيَّانَ بْنِ مَرْثَدٍ (^١)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ، وَأُغْلِقَ الْبَابُ فَقَدْ تَمَّ الصَّدَاقُ.\n_________\n• [١١٧٢٦] [شيبة: ١٦٧٧٦].\n* [٣/ ١٤١ ب]\n• [١١٧٢٨] [شيبة:٦٧٧٧، ١٨٨٥٧].\n• [١١٧٢٩] [شيبة: ١٦٩٧١].\n• [١١٧٣٠] [شيبة: ١٦٩٧١].\n• [١١٧٣١] [شيبة:٦٩٥٦، ١٦٩٦٣].\n(^١) انظر ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٤٦).","vol":"6","page":339},{"text":"• [١١٧٣٢] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، أَنَّهُ شَهِدَ شُرَيْحًا، وَرُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ دَخَلَ بِامْرَأَةٍ، فَقَالَ: لَمْ أُصِبْهَا، وَقَالَتْ: صدَقَ، فَقَضَى لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ، فَعَابَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نَصِيبٌ بَيْنَهُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ.\n• [١١٧٣٣] وقال مَعْمَرٌ، عَنْ شُرَيْحٍ تُصَدَّقُ بِإِقْرَارِهَا عَلَى نَفْسِهَا فِي الصَّدَاقِ، وَلَهَا نِصْفُهُ، وَالْعِدَّةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهَا.\n• [١١٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ دَخَلَ بِهَا رَجُلٌ فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا، فَلَمْ يَسْتَطِعْهَا: فَقَضَى لَهَا بِالنِّصْفِ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ.\n• [١١٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعَيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ نَافِع إِلَى شُرَيْحٍ يُخَاصِمُ امْرَأَةً لَهُ طَلَّقَهَا، فَادَّعَتْ أَنَّهُ دَخَلَ بِهَا، وَأَنْكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، فَأمَرَهُ يَمِينًا فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا دَخَلَ بِهَا قَطُّ، فَقَالَ: أَعْطِهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ.\n• [١١٧٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَسَاقَ إِلَيْهَا الصُّدَاقَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَأَصَابَ الْمَتَاعَ حَرِيقٌ، قَالَ: هِيَ ضَامِنَةٌ، تَرُدُّ عَلَيْهِ نِصْفَ مَا أَعْطَاهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1455>٦٦ - بَابُ الَّذِي يَتَزَوَّجُ فَلَا يَدْخُلُ وَلَا يَفْرِضُ حَتَّى يَمُوتَ</span>\n• [١١٧٣٧] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنْكَحَ ابْنَهُ وَاقِدًا، فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَوْ يَفْرِضَ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا ابْنُ عُمَرَ صَدَاقًا، فَأَبَتْ أُمُّهَا إِلَّا أَنْ (^١) تُخَاصِمَ، فَجَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهَا قَدْ أَبَتْ إِلَّا أَنْ تُخَاصِمَكَ، وَالْقَوْلُ كَمَا تَقُولُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أُحِبُّ أَنْ تَدَعُوا حَقًّا إِنْ كَانَ لكمْ،\n_________\n• [١١٧٣٧] [شيبة: ١٧٣٩٦].\n(^١) قوله: \"إلا أن\" وقع في الأصل في الموضعين: \"أن لا\"، والمثبت كما سيأتي عند المصنف. (١٢٦٠٠).","vol":"6","page":340},{"text":"فَخَاصَمَتْهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا زَيْدٌ صَدَاقًا، وَجَعَلَ لَهَا الْمِيرَاثَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ.\n• [١١٧٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١١٧٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنْكَحَ ابْنَةَ (^١) عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.\n• [١١٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ.\n• [١١٧٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَجَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ (^٢) خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لَهَا الْمِيرَاثَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ، وَلَا يَجْعَلُ لَهَا صدَاقًا.\n• [١١٧٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ * بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَجْعَلُ لَهَا الْمِيرَاثَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ، وَلَا يَجْعَلُ لَهَا صَدَاقًا، قَالَ الْحَكَمُ: وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تُصَدَّقُ الْأَعْرَابُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١١٧٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ: حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ، لَا صدَاقَ لَهَا.\n• [١١٧٤٤] وقال ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ، قَالَ عَمْرٌو: فَسَمِعْتُ عَطَاءً وَأَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولَانِ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابنته\"، وهو تحريف. وينظر \"السنن\" لسعيد بن منصور (١/ ٢٦٧) عن نافع، به، وفيه: \"زوج ابن عمر ابنه ابنة أخيه\".\n• [١١٧٤١] [شيبة: ١٧٤٠٤].\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"بن\"، وينظر \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٥٨٨).\n• [١١٧٤٢] [شيبة: ١٧٣٩٩، ١٧٤٠٤، ١٧٤٠٦].\n* [٣/ ١٤٢ أ].","vol":"6","page":341},{"text":"• [١١٧٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا صَدَاقَ لَهَا حَتَّى سَمِعَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَكَفَّ عَنْهَا فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا.\n• [١١٧٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْأَلُ عَنِ الْمَرْأَةِ يَمُوتُ زَوْجُهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا صَدَاقًا، قَالَ: لَهَا صَدَاقُهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ.\n° [١١٧٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّج فَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَاتَ، فرَدَّدَهُمْ (^١)، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ كَانَ صوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، أَرَى لَهَا صَدَاقَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، وَلَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ (^٢)، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَضيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بِرْوَعَ ابْنَةِ وَاشِقٍ: امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي رُؤَاسٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ رُؤَاسِ بْنِ صَعْصَعَةَ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ.\n° [١١٧٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَ عَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَلِ النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ كَثِيرٌ - أَوْ (^٣) كَمَا قَالَ - فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ لَوْ عَلِمَ حَوْلًا (^٤) لَا أَجِدُ غَيْرَكَ مَا تَرَكْتُكَ، قَالَ: فَرَدَّهُ شَهْرًا، فَقَامَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكَعَ\n_________\n° [١١٧٤٧] [التحفة: س ٩٣٢٥، د ت س ٩٤٥٢، د ت س ق ١١٤٦١] [شيبة: ١٧٣٩٤، ١٧٤٠٢، ٢٩٦٥٤].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ففرض هم\"، والتصويب كما سيأتي عند المصنف، وزاد بعده في الأصل: \"حتى مات\"، ولعله سهو. وينظر: (١٢٦٠٦).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الأبلعي\"، والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٢٧٣).\n° [١١٧٤٨] [التحفة: د ٣٢٠٥، س ٩٣٢٥، د ت س ٩٤٥٢، د ت س ق ١١٤٦١]، [شيبة: ١٧٤٠٢].\n(^٣) قوله: \"كثير أو\" وقع في الأصل: \"كثيرا و\"، والتصويب كما عند المصنف (١٢٦٠٤).\n(^٤) الحول: السنة. (انظر: النهاية، مادة: حول).","vol":"6","page":342},{"text":"رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنْ صَوَابٍ فَمِنْكَ، وَمَا كَانَ مِنْ خَطَأ فَمِنِّي، ثُمَّ قَالَ: أَرَى لَهَا (^١) صَدَاقَ إِحْدَى نِسَائِهَا، وَالْمِيرَاثَ مَعَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ الْأَسْلَمِيَّةِ، كَانَتْ تَحْتَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَلْ سَمِعَ هَذَا مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَتَى بِنَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ، قَالَ: فَمَا رَأَوُا (^٢) ابْنَ مَسْعُودٍ فَرِحَ بِشَيءٍ مَا فَرِحَ بِذَلِكَ حِينَ وَافَقَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١١٧٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ فِيهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n• [١١٧٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ: لَا صَدَاقَ لَهَا، حَتَّى سَمِعَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَكَفَّ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1456>٦٧ - بَابٌ مَتَى يَحِلُّ الصَّدَاقُ؟ وَالَّذِي تَجْحَدُ امْرَأتُهُ صَدَاقَهَا</span>\n• [١١٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: الصَّدَاقُ لَهَا حَالٌّ كُلُّهُ إِذَا سَأَلَتْهُ عَاجِلَهُ وَآجِلَهُ، إِلَّا أَنْ يُوَقِّتَ وَقْتًا.\n• [١١٧٥٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الصَّدَاقُ حَالٌّ، فَمَتَى شَاءَتْ أَخَذَتْهُ.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ: حَتَّى يُطَلِّقَ.\n• [١١٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُلْزِمُ الْمَرأَةُ زَوْجَهَا بِصَدَاقِهَا مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَإِذَا دَخَلَ بِهَا فَلَا شَئَ لَهَا.\n• [١١٧٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ * قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ عَلَى\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع السابق.\n(^٢) في الأصل: \"أري\"، والتصويب من الموضع السابق.\n* [٣/ ١٤٢ ب].","vol":"6","page":343},{"text":"امْرَأَتِهِ، فَجَاءَتْ إِلَى شُرَيْحٍ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَهُ بِصدَاقِهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَحَلَّ اللَّهُ مَثْنَى، وَثُلَاثَ، وَرُبَاعَ، فَإِنْ طَلَّقَكِ أَخَذْنَاهُ لَكِ بِصَدَاقِكِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1457>٦٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأةَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَيَقُولُ: قَدْ أوْفَيْتُكِ هَدِيَّتَكِ</span>\n• [١١٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى صَدَاقٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ يَدْخُلُ بِهَا، فَيقُولُ: قَدْ أَوْفَيْتُكِ، وَتَقُولُ هِيَ: لَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَلَيْسَ دُخُولُهُ بِالَّذِي يُوجِبُ لَهَا شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَأْتيَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْوَفَاءِ.\n• [١١٧٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ مِثْلَهُ.\n• [١١٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةَ فَيَمِينُهَا، وَتَأْخُذُ مَهْرَهَا، وإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَلَى مَهْرٍ مُسَمًى، فَهُوَ عَلَيْهِ حَالٌّ كُلُّهُ، وَلَهَا أَنْ تَأْبَى حَتَّى يُوفِيَهَا مَهْرَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1458>٦٩ - بَابُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأهَ يَخْتَلِفَانِ فِي الصَّدَاقِ</span>\n• [١١٧٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادِ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، فَتَقُولُ: تَزَوَّجَنِي بِأَلْفٍ (^١) وَيَقُولُ هُوَ: تَزَوَّجْتُهَا بِخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ حَمَّادٌ: لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا ادَّعَتْ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّجُلِ إِلَّا أَنْ تُقِيمَ بَيِّنَةً، وَالنِّكَاحُ فِي قَوْلِهِمَا لَا يُرَدُّ.\n* * *\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"على\".","vol":"6","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1459>١٧ - كِتَابُ الطَّلَاقِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثِيرًا\n\n<span data-type='title' id=toc-1460>١ - بَابُ الْمُبَارَأَةِ </span>(^١)\n• [١١٧٥٩] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزاقِ، عَنِ ابْنِ جُريْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَجُوزُ مُبَارَأَةِ الْأَبِ عَلَى الْبِكْرِ وإِنْ كَرِهْتِ، وَلَا تَجُوزُ عَلَى الثَّيِّبِ (^٢).\n• [١١٧٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: وَيُطَلِّقُ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِهِ صَغِيرًا مَا لَمْ يَحْتَلِمْ، وَيَقُولُ: هُوَ مِثْلُ النِّكَاحِ.\n• [١١٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَجُوزُ مَا تَرَكَ الْوَالِدُ مِنْ صَدَاقِ (^٣) ابْنَتِهِ بِكْرًا مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى الثَّيِّبِ (^٤)، قُلْتُ: يُفَوِّضُ الرَّجُلُ فِي صَدَاقِ أُخْتِهِ بِكْرًا يَتِيمَةً بِغَيْرِ أَمْرِهَا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَيقَارِبُ فِيهِ؟ قَالَ: لَا.\n• [١١٧٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تَجُوزُ مُبَارَأَةُ الْأَبِ عَلَى الْبِكْرِ (^٥)، وَلَا تَجُوزُ عَلَى الثَّيِّبِ.\n_________\n(^١) المبارأة: إبراء كل من الطرفين الآخر، وفي النكاح: قول الرجل لزوجته: برئت من نكاحك.\n(انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٦٨).\n(^٢) الثيب: من ليس ببكر، ويقع على الذكر والأنثى، رجل ثيب وامرأة ثيب، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكرًا، مجازًا واتساعًا. (انظر: النهاية، مادة: ثيب).\n(^٣) الصداق: ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهرا كرضاع ورجوع شهود. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٦٠).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"البنت\".\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"الثيب\" والتصويب كما عند المصنف. (١١٧٥٩).","vol":"6","page":345},{"text":"• [١١٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةُ قَالَا: صُلْحُ الْأَبِ جَائِزٌ عَلَى ابْنِهِ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ، وَعَلَى ابْنَتِهِ صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ.\n• [١١٧٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ تَرَكَ مِنْ صَدَاقِ ابْنَتِهِ لِزَوْجِهَا أَلْفًا، قَالَ شُرَيْحٌ: قَدْ أَجَزْنَا عَطِيَّتَكَ وَمَعْرُوفَكَ، وَهِيَ أَحَقُّ بِثَمَنٍ رَقَبَتِهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَقْصُرَ مَهْرَ أُخْتِهِ إِلَّا بِعِلْمِهَا، أَوْ يَسْتَأْمِرُهَا (^١).\n• [١١٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامٍ (^٢) مِثْلَهُ *.\n• [١١٧٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا يَجُوزُ عَلَى الثَّيِّبِ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ الْأَبُ، وَلَا عَلَى الْبِكْرِ (^٣) أَيْضَا، قَالَ: الْمَهْرُ قَائِمٌ.\n• [١١٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَا تَجُوزُ مُبَارَأَةُ الْأَبِ عَلَى الْبِكْرِ، وَلَا عَلَى الثَّيِّبِ، لَا يُعْطِي مَالَهَا، قَالَ: هَذَا قَوْلُنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1461>٢ - بَابُ وَجْهِ الطَّلَاقِ وَهُوَ طَلَاقُ الْعِدَّةِ وَالسُّنَّةِ</span>\n• [١١٧٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَجْهُ الطَّلَاقِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا أَيَّانَ مَا طَلَّقَهَا، غَيْرَ أَنْ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ بِأَيَّامٍ فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا.\n• [١١٧٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَجْهُ الطَّلَاقُ لِقُبُلِ عِدَّتِهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، ثُمَّ يَتْرُكُهَا حَتَّى تَخْلُوَ عِدَّتُهَا، فَإِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا قَبْلَ ذَلِكَ رَاجَعَهَا.\n_________\n(^١) الاستئمار: طلب الأمر والمُشاورة (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أمر).\n(^٢) قوله: \"عن هشام\" كذا في الأصل، والظاهر أنه وهم وإقحام من الناسخ.\n* [٣/ ١٤٣ أ].\n(^٣) البكر: العذراء وهي التي لم تفتض. ومن الرجال: الذي لم يقرب امرأة بعد. والجمع: أبكار. (انظر: التاج، مادة: بكر).","vol":"6","page":346},{"text":"• [١١٧٧٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ، فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ (^١) تَطْهُرُ مِنْ حَيْضِهَا تَطْلِيقَةً فِي غَيْرِ جِمَاعٍ، ثُمَّ يَتْرُكُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، فَإِنْ هُوَ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ، فَلْيُطَلِّقْهَا عِنْدَ كُلِّ حَيْضَةٍ تَطْهُرُ مِنْهَا تَطْلِيقَةً فِي غَيْرِ جِمَاعٍ، فَإِنْ كَانَتْ قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ (^٢) فَلْيُطَلِّقْهَا عِنْدَ كُلِّ هِلَالٍ تَطْلِيقَةً.\n• [١١٧٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: طَلَاقُ الْعِدُّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: كَيْفَ أَصنَعُ؟ قَالَ: إِذَا طَهُرَتْ فَطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ تَمَسَّهَا، فَإِنْ بَدَا لَكَ أَنْ تُطَلِّقَهَا أُخْرَى تَرَكْتَهَا (^٣) حَتَّى تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الْأُخْرَى، ثُمَّ طَلِّقْهَا إِذَا طَهُرَتِ الثَّانِيَةَ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُطَلِّقَهَا الثَّالِثَةَ تَرَكْتَهَا حَتَّى تَحِيضَ، فَإِذَا طَهُرَتْ طَلِّقْهَا الثَّالِثَةَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ حَيْضَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ تَنْكِحُ إِنْ شَاءَتْ.\n• [١١٧٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وَجْهُ الطَّلَاقِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وإِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا.\n• [١١٧٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يُطَلِّقُهَا لِقُبُلِ عِدَّتِهَا طَاهِرَا، وإِنْ أَحَبَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَخْلُوَ عِدَّتُهَا، وإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا عَنْدَ كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"حتى\"، وينظر: \"الموطأ - رواية محمد بن الحسن\" (٥٥٣)، و\"التعليق الممجد\" (٢/ ٥٠٤).\n(^٢) المحيض: الحيض، وهو الدم الذي يسيل من رحم المرأة في أيام معلومة كل شهر. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حيض).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"تركها\" والتصويب من \"التفسير\" للمصنف (٣/ ٣١٥).","vol":"6","page":347},{"text":"• [١١٧٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى طَلَاقًا مَا خَالَفَ وَجْهَ الطَّلَاقِ وَوَجْهَ الْعِدَّةِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.\n• [١١٧٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ يَدَعَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا، وَكَانُوا يَقُولُونَ: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١]، لَعَلَّهُ أَنْ يَرغَبَ فِيهَا.\n• [١١٧٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عَدَّتِهِنَّ)، قَالَ: طَاهِرًا عَنْ غَيْرِ جِمَاعٍ.\n• [١١٧٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ).\n• [١١٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَرَادَ (^١) أَنْ يُطَلِّقَ لِلسُّنَّةِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ، فَلْيطَلِّقْهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ.\n• [١١٧٧٩] عبد الرزاق *، عَنْ وَهْبِ بْنِ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الطَّلَاقُ عَلَى أَرْبَعَةِ مَنَازِلَ: مَنْزِلَانِ حَلَالٌ، وَمَنْزِلَانِ حَرَامٌ، فَأَمَّا الْحَرَامُ فَأَنْ\n_________\n• [١١٧٧٤] [شيبة: ١٨٠٣٧].\n• [١١٧٧٥] [شيبة: ١٨٠٤٠].\n• [١١٧٧٦] [شيبة:١٨٠٣٥،١٨٠٢١].\n• [١١٧٧٧] [شيبة: ١٨٠٢٤].\n• [١١٧٧٨] [شيبة: ١٨٠٢٢، ١٨٠٣٥].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"الله\"، وقد أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٢٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [٣/ ١٤٣ ب].","vol":"6","page":348},{"text":"يُطَلِّقَهَا حِينَ يُجَامِعَهَا لَا يَدْرِي أَيَشْتَمِلُ الرَّحِمُ عَلَى (^١) شَيءٍ أَمْ لَا؟ وَأَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ (^٢)، وَأَمَّا الْحَلَالُ فَأَنْ يُطَلِّقَهَا لِأَقْرَائِهَا (^٣) طَاهِرًا عَنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَأَنْ يُطَلِّقَهَا حَامِلًا مُسْتَبِينًا حَمْلَهَا.\n° [١١٧٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١] فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1462>٣ - بَابُ طَلَاقِ الْحَامِلِ</span>\n• [١١٧٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا حَامِلًا ثَلَاثًا، كَيْفَ؟ قَالَ: عَلَى عِدَّةِ أَقْرَائِهَا.\n• [١١٧٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي طَلَاقِ الْحَامِلِ، قَالَ: يُطَلِّقُ عَنْدَ الْأَهِلَّةِ.\n• [١١٧٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تُزَادُ الْحَامِلُ عَلَى تَطْلِيقَةِ حَتَّى تَضَعَ، فَإذَا وَضَعَتْ فَقَدْ بَانَتْ (^٥) مِنْهُ، قَالَ: وَقَالَهُ حَمَّادٌ.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"على الرحم\"، وقد أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٥٣٢) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) الحائض: المرأة في فترة الحيض، وهو: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر.\n(انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).\n(^٣) الأقراء والقروء: جمع قُرْء، وهو من الأضداد، يقع على الطهر والحيض، والمراد به الحيض. (انظر: النهاية، مادة: قرأ).\n° [١١٧٨٠] [التحفة: خ م ٦٦٥٣، س ٦٧٥٨، م د ت س ق ٦٧٩٧، خ ٦٨٨٥، م ٦٩٢٢، م س ٦٩٢٧، خت ٧٠٦٤، س ٧٠٦٨، م س ٧١٠١، م ٧١٨٧، م د س ٧٤٤٣، م س ٧٥٤٤، م س ق ٧٩٢٢، م ٧٩٨٢، س ٨١٢٣، س ٨٢٢٠، خ م د ٨٢٧٧، س ٨٤١٨، س ٨٥٠٦، س ٨٥٢٨] [الإتحاف: جا كم حم ١٠٢١٣].\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"عبد الرزاق، عن معمر\".\n• [١١٧٨٢] [شيبة: ١٨٣١٠].\n(^٥) البينونة: الطلاق الذي لا رجعة فيه إلا بمهر وعقد جديدين. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٩٥).","vol":"6","page":349},{"text":"• [١١٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n• [١١٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طُلِّقَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَذَلِكَ حِينَ وَضَعَتْ (^١) أَجَلُهَا، قَالَ: وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١]، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وإِنْ كَانَ سَقَطَ بَيْنَ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ، قَالَ: وإِنْ طَلَّقَهَا غَيْرَ حَامِلٍ، فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ آخِرِ الْحَيْضِ فَذَلِكَ حِينَ بَلَغَتْ أَجَلُهَا، وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (^٢) [الطلاق: ٢]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلْيُرَاجِعْهَا حِينَئِذٍ، أَوْ يُسَرِّحْهَا وَيُشْهِدُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَصَصْتُهُ عَلَى ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فَأَقَرَّ بِهِ.\n• [١١٧٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عِمْرَانَ (^٣) بْنِ مُسْلِمٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عِقَالٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ وَمُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ وَأَبَا مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهِيَ حُبْلَى، فَقَالُوا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1463>٤ - بَابٌ تَعْتَدُّ إِذَا طَلَّقَهَا عِنْدَ كُلِّ حَيْضَةٍ</span>\n• [١١٧٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي امْرَأَةٍ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً، قَالُوا: تَعْتَدُّ بَعْدَ الثَّلَاثِ حَيْضَةً وَاحِدَةً.\n• [١١٧٨٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"بلغت\".\n(^٢) في الأصل قوله: \"سرحوهن\" بدلًا من: \"فارقوهن\"، وهو مخالف للصواب.\n• [١١٧٨٦] [شيبة: ١٨٢٩٩].\n(^٣) في الأصل: \"عمرو\" وهو تصحيف، والتصويب كما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٨٢٩٩) من طريق الثوري، به. وينظر: \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٩/ ١١) في ترجمة \"الوليد بن عقال\".","vol":"6","page":350},{"text":"• [١١٧٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ قَالُوا: تَعْتَدُّ بَعْدَ الثَّلَاثِ حَيْضَةً وَاحِدَةً.\n• [١١٧٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: تَعْتَدُّ مِنَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلَ.\n• [١١٧٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَخِلَاسَ بْنَ عَمْرٍو قَالَا: تَعْتَدُّ مِنَ الطَّلَاقِ الآخَرِ ثَلَاثَ حِيَضٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1464>٥ - بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأةَ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، مِنْ أيِّ يَوْمٍ تَعْتَدُّ؟</span>\n• [١١٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً ثُمَّ ارْتَجَعَهَا، فَلَمْ يُجَامِعْهَا حَتَّى طَلَّقَهَا كَانَ يَرْوي فِيهَا اخْتِلَافًا، وَكَانَ أكثَرُ مَا يَرْوي أَنْ تَعْتَدَّ مِنَ الطَّلَاقِ * الْآخَرِ حِينَ رَاجَعَهَا.\n• [١١٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِذَا رَاجَعَهَا اعْتَدَّتْ مِنَ الطَّلَاقِ الْآخَرِ.\n• [١١٧٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي قِلَابَةَ.\n• [١١٧٩٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِنْ هُوَ رَاجَعَهَا اسْتَقْبَلَتِ الْعِدَّةَ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.\n• [١١٧٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يُطَلِّقُهَا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَهُ عَمْرٌو، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ: مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا، وَحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَطَاوُسٌ.\n_________\n• [١١٧٩١] [شيبة: ١٨٠٧٠].\n* [٣/ ١٤٤ أ].","vol":"6","page":351},{"text":"• [١١٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يُطَلِّقُ الْمَرأَةَ فَتَعْتَدُّ بَعْضَ عَدَّتِهَا، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فِي عَدَّتِهَا، وَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا مِنْ أَيِّ يَوْمٍ تَعْتَدُّ؟ قَالَ: تَعْتَدُّ بَاقِيَ عِدَّتِهَا، ثُمَّ تَلَا: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩]، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا إِنَّمَا ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ، وَهَذَا ارْتِجَاعٌ.\n• [١١٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالُوا: فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرأَةَ تَطْلِيقَةً فَتَعْتَدُّ بَعْضَ عِدَّتِهَا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا أُخْرَى، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَيْضًا أَيَّامًا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، قَالُوا: تَعْتَدُّ مِنَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ، إِذَا كَانَ لَمْ يُجَامِعْهَا بَيْنَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1465>٦ - بَابُ طَلَاق الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ </span>(^١)\n• [١١٧٩٩] عبد الرزاق، عَنْ وَهْبِ بْنِ نَافِعٍ، أَنَّ عَكْرِمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الطَّلَاقُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: وَجْهَانِ حَلَالٌ، وَوَجْهَانِ حَرَامٌ، فَأَمَّا الْحَلَالُ: فَأَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا عَنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، أَوْ حَامِلًا مُسْتَبِينًا حَمْلُهَا، وَأَمَّا الْحَرَامُ: فَأَنْ يُطَلِّقَهَا حَائِضًا، أَوْ حِينَ يُجَامِعُهَا لَا يَدْرِي أَشْتَمَلَ الرَّحِمُ عَلَى وَلَدٍ أَمْ لَا؟\n• [١١٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَكْرَهُ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا نُفَسَاءَ.\n° [١١٨٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَيَتْرُكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ\n_________\n(^١) النفساء: من النفاس وهو: مدة تعقب الوضع ليعود فيها الرحم إلى حالته العادية، وهي نحو ستة أسابيع. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نفس).\n° [١١٨٠١] التحفة: خ م ٦٦٥٣، س ٦٧٥٨، م د ت س ق ٦٧٩٧، خ ٦٨٨٥، م ٦٩٢٢، م س ٦٩٢٧، خت ٧٠٦٤، س ٧٠٦٨، م س ٧١٠١، م ٧١٨٧، م د س ٧٤٤٣، م س ٧٥٤٤، م س ق ٧٩٢٢، م ٧٩٨٢، س ٨١٢٣، س ٨٢٢٥، خ م د ٨٢٧٧، س ٨٤١٨، ص ٨٥٠٦، س ٨٥٢٨] [الإتحاف: مي طح حم ١١٢١٢] [شيبة:١٨٠٢٩،١٨٠٢٧]، وسيأتي: (١١٨٠٣، ١١٨٠٤، ١١٨٠٥، ١١٨٠٩، ١١٨١٠).","vol":"6","page":352},{"text":"تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وإِنْ شَاءَ طَلَّقَ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الُّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ.\n° [١١٨٠٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n° [١١٨٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً وَهِيَ حَائِضٌ، وَأَتَى عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يَتْرُكَهَا حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ، ثُمَّ حَاضَتْ، ثُمَّ طَهُرَتْ، طَلَّقَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَهِيَ الْعِدَّةُ التِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ النِّسَاءُ لَهَا\"، يَقُولُ: \"حِينَ تَطْهُرُ\".\n° [١١٨٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الَّتِي طَلُّقَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيُّ - ﷺ - حَائِضًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يَتْرُكَهَا، حَتَّى إِذَا حَاضَتْ، ثُمَّ طَهُرَتْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، قَالَ: \"فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ النِّسَاءُ لَهَا\".\n° [١١٨٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ (^١) أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَةً وَهِيَ حَائِضٌ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا إِذَا طَهُرَتْ *.\n_________\n° [١١٨٠٣] [التحفة: خ م ٦٦٥٣، س ٦٧٥٨، م د ت س ق ٦٧٩٧، خ ٦٨٨٥، م ٦٩٢٢، م س ٦٩٢٧، خت ٧٠٦٤، س ٧٠٦٨، م س ٧١٠١، م ٧١٨٧، م د س ٧٤٤٣، م س ٧٥٤٤، م س ق ٧٩٢٢، م ٧٩٨٢، س ٨١٢٣، س ٨٢٢٠، خ م د ٨٢٧٧، س ٨٤١٨، س ٨٥٠٦، س ٨٥٢٨] [شيبة: ١٨٠٢٧، ١٨٠٢٩، وتقدم: (١١٨٠١) وسيأتي: (١١٨٠٤، ١١٨٠٥، ١١٨٠٩، ١١٨١٠).\n° [١١٨٠٤] [التحفة: خ م ٦٦٥٣، س ٦٧٥٨، م د ت س ق ٦٧٩٧، خ ٦٨٨٥، م ٦٩٢٢، م س ٦٩٢٧، خت ٧٠٦٤، س ٧٠٦٨، م س ٧١٠١، م ٧١٨٧، م د س ٧٤٤٣، م س ٧٥٤٤، م س ق ٧٩٢٢، م ٧٩٨٢، س ٨١٢٣، س ٨٢٢٠، خ م د ٨٢٧٧، س ٨٤١٨، س ٨٥٠٦، س ٨٥٢٨] [شيبة: ١٨٠٢٧، ١٨٠٢٩] وتقدم: (١١٨٠١، ١١٨٠٣) وسيأتي: (١١٨٠٥، ١١٨٠٩، ١١٨١٠).\n(^١) بعده في الأصل: \"عن\" وهو خطأ، كما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٩٤) من طريق المصنف، به، وينظر \"تهذيب الكمال\" للمزي (١٢/ ٥٤٨).\n* [٣/ ١٤٤ ب].","vol":"6","page":353},{"text":"• [١١٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَرْسَلْنَا إِلَى نَافِعٍ وَهُوَ يَتَرَجَّلُ (^١) فِي دَارِ النَّدْوَةِ ذَاهِبًا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَنَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ عَطَاءٍ هَلْ (^٢) حُسِبَتْ تَطْلِيقَةُ عَبْدِ اللهِ امْرَأَتَهُ حَائِضًا عَلَى عَهْدِ النَّبِي - ﷺ - وَاحِدَةً؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١١٨٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ أَحُسِبَتْ بِهَا؟ يَعْنِي: التَّطْلِيقَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي إِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ؟\n• [١١٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَكَثْتُ عِشْرِينَ سَنَةً أَسْمَعُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الَّتِي طَلَّقَ (^٣) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهِيَ حَائِضٌ ثَلَاثًا، حَتَّى أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ، فَقَالَ: كَمْ كُنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: وَاحِدَةً.\n° [١١٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيْمَنَ مَوْلَى عُرْوَةَ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا؟ فَقَالَ: طَلَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"فَلْيُرَاجِعْهَا\"، فَرَدَّهَا وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا، فَقَالَ: \"إِذَا طَهُرَتْ\n_________\n(^١) الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية، مادة: رجل).\n(^٢) في الأصل: \"أم\"، والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ٣٧٩) من طريق عبد الرزاق.\n• [١١٨٠٧] [التحفة: خ م ٦٦٥٣، س ٦٧٥٨، م د ت س ق ٦٧٩٧، خ ٦٨٨٥، م ٦٩٢٢، م س ٦٩٢٧، خت ٧٠٦٤، س ٧٠٦٨، م س ٧١٠١، م ٧١٨٧، م د س ٧٤٤٣، م س ٧٥٤٤، م س ق ٧٩٢٢، م ٧٩٨٢، س ٨١٢٣، س ٨٢٢٠، خ م د ٨٢٧٧، ص ٨٤١٨، س ٨٥٠٦، س ٨٥٢٨] [شيبة: ١٨٠٦٣].\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"امرأته\"، ولا يستقيم بها السياق، ينظر \"مستخرج أبي عوانة\" (٣/ ١٤٨).\n° [١١٨٠٩] [التحفة: خ م ٦٦٥٣، س ٦٧٥٨، م د ت س ق ٦٧٩٧، خ ٦٨٨٥، م ٦٩٢٢، م س ٦٩٢٧، خت ٧٠٦٤، س ٧٥٦٨، م س ٧١٠١، م ٧١٨٧، م دس ٧٤٤٣، م س ٧٥٤٤، م س ق ٧٩٢٢، م ٧٩٨٢، س ٨١٢٣، س ٨٢٢٠، خ م د ٨٢٧٧، س ٨٤١٨، س ٨٥٠٦، س ٨٥٢٨] [الإتحاف: جا كم حم ١٠٢١٣] [شيبة: ١٨٠٤٩]، وتقدم: (١١٨٠١، ١١٨٠٣، ١١٨٠٤، ١١٨٠٥) وسيأتي: (١١٨١٠).","vol":"6","page":354},{"text":"فَلْيُطَلِّقْ، أَوْ ليُمْسِكْ\"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ\".\n° [١١٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ.\n• [١١٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: طَلَّقَهَا حَائِضًا؟ قَالَ: يَرُدُّهَا حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ، طَلَّقَ أَوْ أَمْسَكَ.\n• [١١٨١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَتُطَلَّقُ نُفَسَاءُ لَيْسَتْ حَائِضًا؟ فَقَالَ: أَمْرُهَا أَمْرُ الَّتِي تُطَلَّقُ حَائِضًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1466>٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ أهِيَ (^١) تَحْتَسِبُ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ</span>\n• [١١٨١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ثَلَاثًا، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: عَصَيْتَ رَبَّكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ، لَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ.\n• [١١٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ (^٢)، أَتَعْتَدُّ بَعْدَ هَذِهِ الْحَيْضَةِ ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَلَا تَحْتَسِبُ بِهَذِهِ الْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا؟ فَقَالَ: هُوَ الَّذِي النَّاسُ عَلَيْهِ.\n_________\n° [١١٨١٠] [التحفة: خ م ٦٦٥٣، س ٦٧٥٨، م د ت س ق ٦٧٩٧، خ ٦٨٨٥، م ٦٩٢٢، م س ٦٩٢٧، خت ٧٠٦٤، س ٧٠٦٨، م س ٧١٠١، م ٧١٨٧، م د س ٧٤٤٣، م س ٧٥٤٤، م س ق ٧٩٢٢، م ٧٩٨٢، س ٨١٢٣، س ٨٢٢٠، خ م د ٨٢٧٧، س ٨٤١٨، س ٨٥٠٦، س ٨٥٢٨] [الإتحاف: حم ٩٨٠٣، [شيبة: ١٨٠٢٩،١٨٠٢٧]، وتقدم: (١١٨٠١، ١١٨٠٣، ١١٨٠٤، ١١٨٠٥، ١١٨٠٩).\n(^١) في الأصل: \"وهي\"، والمثبت استظهارا، وهو ما يقتضيه السياق.\n• [١١٨١٣] [شيبة: ١٨٤٧٢، ١٨٤٧٩].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه بدلالة السياق.","vol":"6","page":355},{"text":"• [١١٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى نَافِعٍ (^١)، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ، وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيضِ سِوَى تِلْكَ الْحَيْضَةِ.\n• [١١٨١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرأَةُ حَائِضًا لَمْ تَعْتَدَّ بِذَلِكَ، وَاسْتَقْبَلَتِ الْحَيْضَ بَعْدَهُ.\n• [١١٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ … مِثْلَهُ.\n° [١١٨١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُطَلِّقُهَا حَائِضًا؟ قَالَ: لَا تَعْتَدَّ بِهَا لِتَستَوْفِ ثَلَاثَ حِيضٍ، قُلْتُ: فَطَلَّقَهَا سَاعَةَ حَاضَت؟ قَالَ: لَا تَعْتَدَّ بِهَا، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ * - ﷺ - قالَ لاِبْنِ عُمَرَ: \"ارْدُدْهَا حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ فَطَلِّقْ، أَوْ أَمْسِكْ\".\n• [١١٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وإِنْ طَلَّقَهَا نُفَسَاءَ حِينَ وَلَدَتِ اعْتَدَّتْ سِوَى نِفَاسِهَا أَقْرَاءَهَا مَا كَانَتْ.\n• [١١٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: النُّفَسَاءُ مِثْلُ الْحَائِضِ، لَا تَعْتَدُّ بِنِفَاسِهَا فِي عِدَّتِهَا.\n• [١١٨٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: طَلَّقَ نُفَسَاءَ لَيْسَتْ حَائِضًا؟ قَالَ: بَلَى.\n• [١١٨٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنْ طَلَّقَهَا حَائِضًا فَالسُّنَّةُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَلَّقَ أَوْ أَمْسَكَ ثُمَّ كَانَتْ حَائِضًا وَاحِدَةً، وَلَمْ تَحْتَسِبْ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"تهذيب التهذيب\" (٨/ ٣٩٧).\n° [١١٨١٨] التحفة: خ م ٦٦٥٣، س ٦٧٥٨، م د ت س ق ٦٧٩٧، خ ٦٨٨٥، م ٦٩٢٢، م ص ٦٩٢٧، خت ٧٠٦٤، س ٧٠٦٨، م س ٧١٠١، م ٧١٨٧، م د س ٧٤٤٣، م س ٧٥٤٤، م س ق ٧٩٢٢، م ٧٩٨٢، س ٨١٢٣، س ٨٢٢٠، خ م د ٨٢٧٧، س ٨٤١٨، س ٨٥٠٦، س ٨٥٢٨] [شيبة: ١٨٠٥٦].\n* [٣/ ١٤٥ أ].","vol":"6","page":356},{"text":"• [١١٨٢٣] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: تَعْتَدُّ بِهِ مِنْ أَقْرَائِهَا.\nوَقَالَ مَطَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هُوَ قُرْءٌ مِنْ أَقْرَائِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1467>٨ - بَابٌ هَلْ يُطَلَّقُ الرَّجُلُ الْبِكْرَ حَائِضًا؟</span>\n• [١١٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ الْبِكْرَ حَائِضًا، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ لَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1468>٩ - بَابُ ارْتُجِعَتْ فَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى نكَحَتْ</span>\n• [١١٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَتَبَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا وَأَشْهَدَ، فَلَمْ تَأْتِهَا الرَّجْعَةُ حَتَّى نَكَحَتْ وَأُصِيبَتْ، قَالَ: لَا شَيءَ لِلْأوَّلِ فِيمَا بَلَغَنَا - يُقَالُ (^١) ذَلِكَ - قُلْتُ: فَوَجَدَهَا حِينَ نَكَحَتْ وَلَمْ تُصَبْ، قَالَ: الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا.\nوَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ مِثْلَ قَوْلِهِ.\n• [١١٨٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ غَائِبٌ، ثُمَّ رَاجَعَهَا، وَهِيَ لَمْ تَشْعُرْ، فَلَمْ يَبْلُغْهَا الْكِتَابُ حَتَّى نَكَحَتْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اذْهَبْ، فَإِنْ وَجَدْتَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١١٨٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ (^٢) مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ … مِثْلَهُ.\n_________\n• [١١٨٢٣] [شيبة: ١٨٠٦٠].\n(^١) في الأصل: \"ثم قال\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٢٣) معزوا للمصنف.\n• [١١٨٢٦] [شيبة: ١٩٢٣٥].\n(^٢) في الأصل: \"عن\" بدون الواو، وهو خطأ واضح.","vol":"6","page":357},{"text":"• [١١٨٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَمَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: طَلَّقَ أَبُو كَنَفٍ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً أَوِ (^١) اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى الرَّجْعَةِ فَلَمْ يَبْلُغْهَا حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ، ثُمَّ تَزَوَجَتْ، فَجَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِلَى أَمِيرِ الْمِصْرِ (^٢) إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وإِلَّا فَهِيَ امْرَأَةُ الْأَوَّلِ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ لِلْأَوَّلِ، دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.\n• [١١٨٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَن أَبَا كَنَفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَخَرَجَ مُسَافِرًا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَلَا عِلْمَ لَهَا بِذَلِكَ حَتَّى زُوِّجَتْ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ لَهُ: إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ فَهِيَ امْرَأَتهُ، وإلَّا فَهِيَ لِلْأَوَّلِ، فَقَدِمَ أَبُو كَنَفٍ الْكُوفَةَ فَوَجَدَهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَقَالَ لِنِسْوَةٍ عِنْدَهَا: قُمْنَ مِنْ عِنْدِهَا، فَإِنَّ لِي إِلَيْهَا حَاجَةً، فَقُمْنَ، فَبَنَى بِهَا مَكَانَهُ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ.\n• [١١٨٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: هِيَ امْرَأَةُ الآخَرِ، دَخَلَ بِهَا الْأَوَّلُ أَوْ لَمْ * يَدْخُلْ بِهَا.\n• [١١٨٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَيْسَ لِلْأوَّلِ إِلَّا فَسْوَةُ الضَّبُعِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1469>١٠ - بَابُ الإقْرَاءِ وَالْعِدَّةِ</span>\n• [١١٨٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي رَجُلٍ\n_________\n(^١) في الأصل: \"و\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الاستذكار\" (١٧/ ٣١٥) معزوا للمصنف.\n(^٢) المصر: البلد، وجمعه: الأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n• [١١٨٣٠] [شيبة: ١٩٢٣٦].\n* [٣/ ١٤٥ ب].\n• [١١٨٣٢] [شيبة: ١٩٢٣٢].","vol":"6","page":358},{"text":"طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، قَالَ: تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَتَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ.\n• [١١٨٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيٍّ … مِثْلَهُ.\n• [١١٨٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَتَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ.\n• [١١٨٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ … مِثْلَهُ.\n• [١١٨٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَرْسَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى أَبِي يَسْأَلُهُ عَنْهَا، فَقَالَ أَبِي: كَيْفَ يُفْتِي مُنَافِقٌ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: نُعِيذُكَ (^١) بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ مُنَافِقًا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نُسَمِّيكَ مُنَافِقًا، وَنَعُوذُكَ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِنْكَ كَائِنٌ فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تَمُوتُ وَلَمْ تُبَيِّنْهُ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْ آخِرِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَتَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ، قَالَ: فَلَا أَعْلَمُ عُثْمَانَ إِلَّا أَخَذَ بِذَلِكَ.\n• [١١٨٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي فَانْقَطَعَ عَنِّي الدَّمُ مُنْذُ ثَلَاثِ حِيَضٍ، فَأَتَانِي وَقَدْ وَضَعْتُ مَائِي، وَرَدَدْتُ بَابِي، وَخَلَعْتُ ثِيَابِي، فَقَالَ: قَدْ رَاجَعْتُكِ، فَقَالَ عُمَرُ لاِبْنِ مَسْعُودٍ: مَا تَرَى فِيهَا؟ قَالَ: أَرَى أَنَّهَا امْرَأَتُهُ مَا دُونَ أَنْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ، قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ.\n• [١١٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ … نَحْوَهُ، وَقَالَ عُمَرُ لاِبْنِ مَسْعُودٍ أَنْتَ لِهَذِهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n_________\n(^١) التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).","vol":"6","page":359},{"text":"• [١١٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى تَحِلَّ لَهَا الصلَاةُ.\n• [١١٨٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْأَقْرَاءُ: الْحَيْضُ.\nقَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْعِدَّةُ الطُّهْرُ أَمِ الْأَقْرَاءُ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهَا لَا تَخْلُو حَتَّى تَغْتَسِلَ.\n• [١١٨٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْأَقْرَاءُ: الْحَيْضُ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: الْحَيْضُ، هُوَ أَحَقُّ حَتَّى تَسْتَنْقِيَ بِالْمَاءِ، وَتَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ.\nقَالَ: فَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: الطُّهُورُ (^١) فَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.\n• [١١٨٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: الْأَقْرَاءُ: الْحَيْضُ، لَيْسَ بِالطُّهْرِ، قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، وَلَمْ يَقُلْ: لِقُرُوئِهِنَّ.\n• [١١٨٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: رَاجَعَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ حِينَ وَضعَتْ ثِيَابَهَا تُرِيدُ الاغْتِسَالَ، فَقَالَ لَهَا: قَدِ ارْتَجَعْتُكِ، فَقَالَتْ: كَلَّا، وَاخْتَصَمَتْ، وَاغْتَسَلَتْ، فَاخْتَصَمَا إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ.\n• [١١٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ خَاصَمَ امْرَأَتَهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ.\n• [١١٨٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ خَاصمَ * امْرَأَتَهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَلَمْ يُرَاجِعْهَا، حَتَّى دَخَلَتْ فِي مُغْتَسَلِهَا لِكَي تَطْهُرَ مِنْ آخِرِ الثَّلَاثِ حِيَضٍ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ حَتَّى أَشْهَدَ عَلَى مُرَاجَعَتِهَا فِي الْمُغْتَسَلِ وَأَسْمَعَهَا، فَقَضَى بَينَهُمَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنْ يُصَبِّرَهَا بِاللهِ مَا ارْتَجَعَهَا حَتَّى اغْتَسَلَتْ، فَاعْتَرَفَتْ أَنْ قَدْ رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَسْتَنْقِيَ بِالْمَاءِ فَرَدُّهَا إِلَيْهِ.\n_________\n(^١) الطهور: التطهر. (انظر: النهاية، مادة: طهر).\n* [٣/ ١٤٦ أ].","vol":"6","page":360},{"text":"• [١١٨٤٦] عبد الرزاق، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعَيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَبُو مُوسَى قَضَى بِذَلِكَ، وَعِنْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَاسْتَشَارَهُ فَوَافَقَهُ، ثُمَّ كَتَبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ ذَلِكَ أَيْضًا.\n• [١١٨٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ، ثُمَّ تُؤَخِّرَ اغْتِسَالَهَا حَتَّى تَفُوتَهَا تِلْكَ الصَّلَاةُ، فَإِنْ فَعَلَتْ فَقَدْ بَانَتْ حِينَئِذٍ.\n• [١١٨٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، أَنَّهَا إِذَا أَرَادَتِ الطُّهْرَ فَلَمْ تَغْتَسِلْ هِيَ، قَالُوا: هُوَ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي طَهُرَتْ لَهَا.\n• [١١٨٤٩] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: لَا تَبِينُ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَتَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ.\n• [١١٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: يُرَاجِعُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مَا كَانَتْ فِي الدَّمِ.\n• [١١٨٥١] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَكْحُولٌ، أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَلَقِيتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، فَرَأَتْ أَوَّلَ قَطْرَةٍ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، فَرَدَدْتُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ، قَالَ: فَشَنَّعَنِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذَا يَرُدُّ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَسَأَلْتُ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلًا رَجُلًا، فَأَثْبَتُوا إِلَيَّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأَبَا الدَّرْدَاءِ: كَانُوا يَجْعَلُونَ لَهُ الرَّجْعَةَ عَلَيْهَا، حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ.\n_________\n• [١١٨٥١] [شيبة: ١٩٢٢٠، ١٩٢٢١، ١٩٢٢٥].","vol":"6","page":361},{"text":"• [١١٨٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فِي الْحَيْضَةِ الثالِثَةِ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَحَلَّتْ (^١) لِلْأَزْوَاجِ.\nقَالَ: وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ الزُّهْرِيُّ.\n• [١١٨٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ قَوْلِ زَيْدٍ، قَالَ: إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ.\nوَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: الْقُرْءُ الطُّهْرُ لَيْسَ بِالْحَيْضَةِ.\n• [١١٨٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (^٢) الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ.\n• [١١٨٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: الْأَحْوَصُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً فَمَاتَ وَقَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَيْضةِ الثَّالِثَةِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى (^٣) مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَكَتَبَ فِيهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.\n• [١١٨٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: إِذَا غَسَلَتْ فَرْجَهَا مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ.\n• [١١٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ\n_________\n• [١١٨٥٢] [شيبة: ١٩٢٢٠، ١٩٢٢١، ١٩٢٢٥].\n(^١) حلت المرأة للأزواج: زال المانع الذي كانت متصفة به كانقضاء العدة، فهي حلال. (انظر: المصباح المنير، مادة: حلل).\n(^٢) في الأصل: \"عن\" وهو تصحيف، والمثبت من \"التفسير\" لابن جرير (٢/ ٤٤٢) من طريق عبد الرزاق، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ١١٢).\n• [١١٨٥٥] [شيبة: ١٩٢٢٠، ١٩٢٢٥، ١٩٣٣٧].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت يقتضيه السياق.","vol":"6","page":362},{"text":"سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى زَيْدٍ يَسْأَلُهُ * عَنْ ذَلِكَ، فِي رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: الْأَحْوَصُ الشَّامِيُّ فَحَاضَتِ امْرَأَتُهُ الثَّالِثَةَ وَمَاتَ، فَقَالَ زَيْدٌ: لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1470>١١ - بَابُ عِدَّةِ الَّتِي يُبَتُّ طَلَاقُهَا (^١) وَأيْنَ تُطَلَّقُ؟ وَهَلْ يَكْتُمَانِ الطَّلَاقَ أَمْ لَا؟</span>\n• [١١٨٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يُطَلِّقُ وَلَا يَبُتَّهَا، أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ قَالَ: فِي بَيْتِ زَوْجِهَا الَّذِي كَانَتْ فِيهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أُذِنَ لَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي أَهْلِهَا؟ قَالَ: لَا، قَدْ شَرِكَهَا إِذَنْ فِي الْإِثْمِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ (^٢) مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١]، قُلْتُ: هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعَمْرٌو، قُلْتُ: لَمْ تُنْسَخْ، قَالَ: لَا.\n• [١١٨٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ، أَوِ اثْنَتَيْنِ، قَالَ: لَا تَعْتَدُّ إِلَّا (^٣) فِي بَيْتِهَا.\nقَالَ أَبُو عُرْوَةَ: تَخْرُجُ إِنْ شَاءَتْ لِصِلَةِ رَحِمٍ، وَلَا تَبِيتُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا.\n• [١١٨٦٠] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ فَكَانَتْ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِهِ.\n• [١١٨٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ أَنَّ شُرَيْحًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَكَتَمَهَا الطَّلَاقَ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا.\n_________\n* [٣/ ١٤٦ ب].\n(^١) الطلاق البات والبتة: الطلاق البائن غير الرجعي. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٨٣).\n(^٢) بفاحشة: بزنا. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ١٢٤).\n(^٣) ليس في الأصل، ولا يستقيم السياق بدونه. وينظر: ما سيأتي عند المصنف عن معمر، عن الزهري برقم (١٢٩١٤). وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٩١٦٨) من طريق معمر، عن الزهري.\n• [١١٨٦٠] [التحفة: خ م ٦٦٥٣، س ٦٧٥٨، م د ت س ق ٦٧٩٧، خ ٦٨٨٥، م ٦٩٢٢، م س ٦٩٢٧، خت ٧٠٦٤، س ٧٠٦٨، م س ٧١٠١، م ٧١٨٧، م د س ٧٤٤٣، م س ٧٥٤٤، م س ق ٧٩٢٢، م ٧٩٨٢، س ٨١٢٣، س ٨٢٢٠، خ م د ٨٢٧٧، س ٨٤١٨، س ٨٥٠٦، س ٨٥٢٨] [شيبة: ١٩٢٨٨].\n• [١١٨٦١] [شيبة: ١٩٣٤٣].","vol":"6","page":363},{"text":"• [١١٨٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ شُرَيْحًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَكَتَمَهَا الطَّلَاقَ حَتَّى قَضَتِ الْعِدَّةُ، ثُمَّ أَعْلَمَهَا، فَخَرَجَتْ مَكَانَهَا، وَقَالَ لَهَا: قَدْ مَضَتْ عِدَّتُكِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكِ لَا تُقِرِّينَ الطَّلَاقَ، فَلِذَلِكَ لَمْ أُخْبِرْكِ.\n• [١١٨٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ اسْمَ امْرَأَةِ شُرَيْح الَّتِي كَتَمَهَا الطَّلَاقَ: كَبْشَةُ.\n• [١١٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَن ابْنَ الزُّبَيْرِ (^١) طَلَّقَ بِنْتَ عُثْمَانَ، فَمَكَثَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَرَكْتَهَا لَا أَيِّمَةً (^٢)، وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ (^٣)، فَقَالَ: هَيْهَاتَ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعَ.\n• [١١٨٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُشْهِدْ، وَلَمْ يُعْلِمْهَا فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَعْلَمَهَا، قَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ أَعْلَمَهَا، فَإِنْ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ وَرِثَتْهُ، وإِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1471>١٢ - بابُ ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾ [النساء: ١٩]</span>\n• [١١٨٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩] قَالَ (^٤): الزِّنَا فِيمَا نَرَى وَنَعْلَمُ، قُلْتُ: فَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ فَيَخْرُجْنَ لِلرَّجْمِ فَتُرْجَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ يَرَى عَمْرٌو، وَكَانَ مُجَاهِدٌ، يَقُولُ: مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن الزبير\" وقع في الأصل: \"عبد الله بن عمر أن الزبير\" كذا، وفيه سقط وتحريف، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٩٣٤٢) عن أبي معاوية، \"حديث عبيد الله بن عمر\" لابن المفسر (٨/ ب - مخطوط) من طريق شعيب بن إسحاق، كلاهما (أبو معاوية، وشعيب) عن عبيد الله بن عمر، به سندًا ومتنًا، والله أعلم.\n(^٢) الأيم: التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفًّى عنها. (انظر: النهاية، مادة: أيم).\n(^٣) البعل: الزوج، والجمع: بعول، وبعولة، وبعال. (انظر: النهاية، مادة: بعل).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه لمناسبة السياق.","vol":"6","page":364},{"text":"• [١١٨٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩]، قَالَ: الزِّنَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْفَاحِشَةُ: الْخُرُوجُ الْمَعْصِيَةُ.\n• [١١٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: خُرُوجُهَا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ.\n• [١١٨٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾، قَالَ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَتَتْ بِالْفَاحِشَةِ أُخْرِجَتْ، قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ: الْفَاحِشَةُ: النُّشُوزُ، وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودِ: (إِلَّا أَنْ يَفْحُشْنَ).\n• [١١٨٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ * بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا بَذَتْ بِلِسَانِهَا فَهُوَ الْفَاحِشَةُ، لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا.\n• [١١٨٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾،قَالَ: هُوَ أَنْ تَبْذُوَ (^١) عَلَى أَهْلِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1472>١٣ - بَابُ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَبُتَّهَا</span>\n• [١١٨٧٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، فَكَانَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ.\n• [١١٨٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ أَن ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَكَانَتْ طَرِيقَ عَبْدِ اللَّهِ فِي حُجْرَتِهَا،\n_________\n* [٣/ ١٤٧ أ].\n• [١١٨٧١] [شيبة: ١٩٥٤٨].\n(^١) البذاء: الفُحش في القول. (انظر: النهاية، مادة: بذأ).\n• [١١٨٧٢] [شيبة: ١٩٢٨١].","vol":"6","page":365},{"text":"وَكَانَ يَأْبَى أَنْ يَسْلُكَ تِلْكَ الطَّرِيقَ حَتَّى يَتَحَوَّلَ مِنْ دُبُرِ الدَّارِ، كَرَاهَةَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ إِذْنٍ.\n• [١١٨٧٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، فَكَانَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ.\n• [١١٨٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦]، قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَلْتَسْكُنْ فِي نَاحِيَةٍ.\n• [١١٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ فَلَا يَبُتَّهَا، أَيَسْتَأْذِنُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَسْتَأْنِسُ، وَتَحْذَرْ هِيَ وَتَشَوَّفُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ بَيْتَانِ فَيَجْعَلْهَا فِي أَحَدِهِمَا، وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَلْيَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سِتْرًا.\n• [١١٨٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُشْعِرُهَا بِالتَّنَحْنُحِ، وَيُسَلِّمُ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ.\n• [١١٨٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ تَطْلِيقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ فَلْيَسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ، جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سِتْرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1473>١٤ - بَابُ مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا قَبْلَ أنْ يُرَاجِعَهَا</span>\n• [١١٨٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ يُطَلِّقُهَا فَلَا يَبُتَّهَا؟ قَالَ: لَايَحِلُّ لَهُ مِنْهَا شَيءٌ مَا لَمْ يُرَاجِعْهَا. وَعَمْرٌو.\n• [١١٨٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاء: يَرَاهَا وَاضِعَةً جِلْبَابَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قُلْتُ: فَفُضلًا؟ قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: وَلَا حَاسِرًا، قَالَ عَمْرٌو: وَلَا يُقَبِّلْهَا، وَلَا يَمَسَّهَا بِيَدِهِ.\n_________\n• [١١٨٧٤] [التحفة: خ م ٦٦٥٣، س ٦٧٥٨، م د ت س ق ٦٧٩٧، خ ٦٨٨٥، م ٦٩٢٢، م س ٦٩٢٧، خت ٧٠٦٤، س ٧٠٦٨، م س ٧١٠١، م ٧١٨٧، م د س ٧٤٤٣، م س ٧٥٤٤، م س ق ٧٩٢٢، م ٧٩٨٢، س ٨١٢٣، س ٨٢٢٠، خ م د ٨٢٧٧، س ٨٤١٨، س ٨٥٠٦، س ٨٥٢٨] [شيبة: ١٩٢٨١].\n• [١١٨٧٨] [شيبة: ١٩٢٩٣].","vol":"6","page":366},{"text":"• [١١٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلْتَزَيَّنْ لَهُ، وَلْتَشَوَّفْ لَهُ.\n• [١١٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: لِتَشَوَّفْ إِلَى زَوْجِهَا.\n• [١١٨٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الَّتِي لَمْ يُبَتَّ طَلَاقُهَا، قَالَ: تَشَوَّفُ لِزَوْجِهَا، وَتَتَزَيَّنُ لَهُ، وَلَا يَرَى شَعَرَهَا، وَلَا مُحْرِمًا (^١).\n• [١١٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا، أَوِ اثْنَتَيْنِ لَمْ يُقَبِّلْهَا، وَلَمْ يَرَهَا حَاسِرَةً، وَلَا تَنْكَشِفْ لَهُ، وَلكنْ تَشَوَّفُ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1474>١٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَكْتُمُ امْرَأتَهُ رَجْعَتَهَا</span>\n• [١١٨٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ، وَهُوَ مَعَهَا بِبَلَدِهَا فَيَكْتُمُهَا رَجْعَتَهَا حَتَّى تَخْلُوَ عِدَّتُهَا؟ قَالَ: إِنْ نَكَحَتْ أُوجِعَ هُوَ وَالشَّاهِدَانِ بِمَا كَتَمُوهَا.\n• [١١٨٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ *: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عَلِيَّا ضرَبَ زَوْجَهَا وَالشَّاهِدَيْنِ فِي أَنْ كَتَمُوهَا، إِمَّا قَالَ: الطَّلَاقُ، وإِمَّا قَالَ: الرَّجْعَةُ.\n• [١١٨٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَضَى عَلِيٌّ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَأَعْلَمَهَا الطَّلَاقَ، ثُمَّ رَاجَعَ وَأَشْهَدَ، وَأَمَرَ الشَّاهِدَيْنِ أَنْ يَكْتُمَاهَا الرَّجْعَةَ حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا، فَجَازَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ، وَكَذَّبَهُمَا (^٢).\n• [١١٨٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: تَمَارَيْتُ (^٣) أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْقُرَّاءِ الْأَوَّلِينَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا، ثُمَّ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعلها: \"نحرها\".\n* [٣/ ١٤٧ ب].\n(^٢) قوله: \"فجاز على الشاهدين وكذبهما\" كذا في الأصل، والذي في \"المحلى\" (١٠/ ٢٤) من طريق قتادة عن خلاس بن عمرو: \"فأجاز الطلاق، وجلد الشاهدين، واتهمهما\".\n(^٣) المراء والتماري والمماراة والامتراء: الجدال والمجادلة على مذهب الشك والريبة، أو: المناظرة لإظهار الحق ليتبع، دون الغلبة والتعجيز. (انظر: النهاية، مادة: مرا).","vol":"6","page":367},{"text":"يَرْتَجِعُهَا فَيَكْتُمُهَا رَجْعَتَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، قَالَ: فَسَأَلْنَا شُرَيْحًا، فَقَالَ: لَيْسَ لِلْأوَّلِ إِلَّا فَسْوَةُ الضَّبُعِ، قَالَ: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَمَكَثَتْ سَنَةً، أَوْ أَكْثَرَ تَسْتَنْفِقُ مِنْ مَالِهِ حَتَّى انْقَضَتْ عَدَّتُهَا لَا يَأْتِيهَا طَلَاقٌ، وَالنَّفَقَةُ فِي مَالِهِ مَا سِوَى الْعِدَّةِ.\n• [١١٨٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَلَمْ يُشْهِدْ، وَلَمْ يُعْلِمْهَا، لَمْ نَرُدَّ عَلَى هَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1475>١٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأةَ وَهِيَ بِأَرْضٍ أُخرَى مِنْ أَيِّ يَوْمٍ تَعْتَدُّ؟</span>\n• [١١٨٩٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهُوَ غَائِبٌ، قَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا.\n• [١١٨٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١١٨٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا.\n• [١١٨٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ طُلِّقَتْ.\n• [١١٨٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي قِلَابَةَ قَالُوا: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا، ذَكَرَهُ أَيُّوبُ عَنْ جَمِيعِهِمْ.\n• [١١٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا.\n• [١١٨٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا.\n• [١١٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ وَالثَّوْريِّ، أَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيبِ يَقُولُ: إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ (^١) فَمِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا.\n_________\n(^١) البينة: الحجة الواضحة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بين).","vol":"6","page":368},{"text":"• [١١٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا.\n• [١١٨٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ إِبْرَاهِيمَ عَنْهَا فَقَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا.\n• [١١٩٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ.\n• [١١٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ.\n• [١١٩٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ، وَلَهَا النَّفَقَةُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ.\n• [١١٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَسُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَكَلَتْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ مِنْ مَالِهِ أُخِذَ مِنْهَا، إِلَّا قَدْرَ مِيرَاثِهَا.\n• [١١٩٠٤] قال الثَّوْرِيُّ، وَقَالَ حَمَّادٌ وَمَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ لَهَا مَا حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ.\nوَقَوْلُ الشَعْبِيِّ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ.\n• [١١٩٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَعْثَاءِ قَالَ: النَّفَقَةُ فِي مَالِهِ مَا سِوَى الْعِدَّةِ.\n_________\n• [١١٩٠٠] [شيبة:١٩٢٦١،١٩٢٦٠].\n• [١١٩٠١] [شيبة:١٩٢٦٤،١٩٢٦٢].\n• [١١٩٠٢] [شيبة:١٩٢٦٣،١٩٢٦٢].","vol":"6","page":369},{"text":"• [١١٩٠٦] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ فِي الَّتِي تُطَلَّقُ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ لَا يَأْتِيهَا الْخَبَرُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، هَلْ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ؟ وَهَلْ يَتَوَارَثَانِ فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ؟ قَالَ: لَا يَتَوَارَثَانِ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ الْفَرِيقَيْنِ.\nكِلَاهُمَا قَالَهُ قَتَادَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ فِيمَا أَحْسَبُ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ.\n• [١١٩٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ فِي رَجُلٍ غَابَ عَنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: طَلَّقْتُكِ مُنْذُ سَنَةٍ، فَقَالَتْ: قَدْ حِضْتُ ثَلَاثَ حِيضٍ، قَالَ: تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ أَخْبَرَهَا، وَلَا يَتَوَارَثَانِ، وَقَدْ مَضَى الطَّلَاقُ.\n• [١١٩٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]؟ قَالَ: الْوَلَدُ لَا تَكْتُمْهُ لِيَرْغَبَ فِيهَا، وَمَا أَدْرِي لَعَلَّ الْحَيْضَةَ مَعَهُ، فَأَمَرْتُ إِنْسَانًا فَسَأَلَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَيَحِقُّ عَلَيْهَا أَنْ تُخْبِرَهُ بِحَمْلِهَا وَلَمْ يَسْأَلْهَا عَنْهُ لِيَرْغَبَ؟ قَالَ: تُظْهِرُهُ وَتُخْبِرُ أَهْلَهَا فَسَوْفَ يَبْلُغُهُ، قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْ يُؤَدِّيَهُ.\n• [١١٩٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] الْمَرْأَةُ الْمُطَلَّقَةُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَقُولَ: أَنَا حُبْلَى وَلَيْسَتْ حُبْلَى، وَلَا لَيْسَتْ حُبْلَى وَهِيَ (^١) حُبْلَى (^٢)، وَلَا أَنَا حَائِضٌ وَلَيْسَتْ بِحَائِضٍ، وَلَا لَيْسَتْ بِحَائِضٍ وَهِيَ حَائِضٌ.\n• [١١٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَكْتُمُ حَمْلَهَا حَتَّى تَجْعَلَهُ لِرَجُلٍ آخَرَ، فَنَهَاهُن اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، قَالَ قَتَادَةُ: أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي الْعِدَّةِ.\n_________\n[٣/ ١٤٨ أ].\n• [١١٩٠٩] [شيبة:١٩٤٤٥].\n(^١) قوله: \"ولا ليست حبلى وهي\" كأنه ضرب عليه في الأصل.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه لاستقامة السياق.","vol":"6","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1476>١٧ - بَابُ طَلَاقِ الْبِكرِ</span>\n• [١١٩١١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبِكْرِ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١١٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١١٩١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ: مَا أَرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا قَدْ حَرِجَ (^١).\n• [١١٩١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الَّتِي تُطَلَّقُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَ بِهَا؟ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١١٩١٥] وأمّا الثَّوْرِيُّ فَذَكَرَهُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا كَانَ يَرَاهَا بِمَنْزِلَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا.\n• [١١٩١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ: سُفْيَانُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا إِلَى مَجْلِسِهِ، فَمَرَّ بِنَا فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْنَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَجْلِسِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْبِكْرَ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَيُوجِعُهُ ضَرْبًا.\n• [١١٩١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ ثَلَاثًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجَا غَيْرَهُ.\n• [١١٩١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْبِكْرَ ثَلَاثًا، فَقَالَتْ أُمُّ الْحَسَنِ: وَمَا بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ فَقَالَ: صَدَقَتْ، وَمَا بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ فَأَفْتَى الْحَسَنُ بِذَلِكَ زَمَانًا * ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: وَاحِدَةٌ تُبِينُهَا، وَيَخْطُبُهَا، فَقَالَ بِهِ حَيَاتَهُ.\n_________\n• [١١٩١١] [شيبة: ١٨١٥٩].\n(^١) الحرج: الإثم والحرام. (انظر: النهاية، مادة: حرج).\n• [١١٩١٤] [شيبة: ١٨١٥١].\n• [١١٩١٧] [شيبة: ١٨١٦٧].\n* [٣/ ١٤٨ ب].","vol":"6","page":371},{"text":"• [١١٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَدْخُلْ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ (^١)، فَقَدْ بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَيْسَتِ الثِّنْتَانِ بِشَيءٍ، وَيَخْطُبُهَا إِنْ شَاءَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَهُوَ الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ.\n• [١١٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١١٩٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَقَالَ: عُقْدَةٌ كَانَتْ فِي يَدِهِ أَرْسَلَهَا جَمِيعًا، إِذَا كَانَتْ تَتْرَى فَلَيْسَتْ بِشَيءٍ، إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنَّهَا تبِينُ بِالْأُولَى، وَلَيْسَتِ الثِّنْتَانِ بِشَيءٍ.\n• [١١٩٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ (^٢) الْبُكَيْرِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلُوا عَنِ الْبِكْرِ يُطَلّقُهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا، فَكُلُّهُمْ قَالُوا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١١٩٢٣] عبد الرزاق: عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ (^٣) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، وَعِنْدَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِحْدَى الْمُعْضِلَاتِ\n_________\n• [١١٩١٩] [شيبة: ١٦٣٨١، ١٨١٦١، ١٨١٦٢،١٨١٧٢].\n(^١) قوله: \"أنت طالق\" ليس في الأصل، والسياق يدل عليه.\n• [١١٩٢٢] [التحفة: (خت) د ٦٤٣٤] [شيبة: ١٨١٥١، ١٨١٥٤، ١٨١٥٩، ١٨١٦٩، ١٨١٧٦].\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، ينظر \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٥٠٥).\n(^٣) مزينة: قبيلة عربية، مساكنهم بين المدينة ووادي القرى. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٥٢).","vol":"6","page":372},{"text":"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاحِدَةٌ تُبِينُهَا، وَثَلَاثٌ تُحَرِّمُهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: زَيَّنْتَهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَوْ قَالَ: نَوَّرْتَهَا، أَوْ كَلِمَةَ تُشْبِهُهَا، يَعْنِي: أَصابَ.\n• [١١٩٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١١٩٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْبر، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْبِكْرَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: إِنَّمَا طَلَاقُ الْبِكْرِ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنْتَ قَاصٌّ، الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلَاثُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١١٩٢٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١١٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ طُلّقَتِ امْرَأَةٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ تُجْمَعْ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [١١٩٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَجْمَعْ كُنَّ ثَلَاثًا، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ ذَلِكَ طَاوُسًا، قَالَ: فَأَشْهَدُ مَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَاهُنَّ إِلَّا وَاحِدَةً.\n• [١١٩٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَلَى الزُّهْرِيِّ بِمَكَّةَ وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْبِكْرِ تُطَلَّقُ ثَلَاثًا، قَالَ: سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَكُلُّهُمْ قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، قَالَ\n_________\n• [١١٩٢٤] [شيبة: ١٨١٥٩، ١٨٤٤٦].\n• [١١٩٢٥] [شيبة: ١٨١٥٣].\n• [١١٩٢٦] [شيبة: ١٨١٦٧].","vol":"6","page":373},{"text":"فَخَرَجَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَنَا مَعَهُ فَأَتَى طَاوُسًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ (^١)، فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا فَأَخْبَرَهُ، وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: فَرَأَيْتُ طَاوُسًا رَفَعَ يَدَيْهِ تَعَجُّبًا مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَجْعَلُهَا إِلَّا وَاحِدَةً.\n• [١١٩٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي * مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: الثَّلَاثُ وَالْوَاحِدَةُ فِي الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا سَوَاءٌ (^٢).\n• [١١٩٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَأَبِي الشَّعْثَاءِ قَالُوا: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ ثَلَاثًا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، قَالَ عَمْرٌو: وإِنْ جَمَعَهُنَّ فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١١٩٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِكْرًا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَقَالَ: إِن كَانَ جَمَعَهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وإِنْ كَانَ فَرَّقَهَا، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، فَقَدْ بَانَتْ بِالْأُولَى، وَلَيْسَتِ الثِّنْتَانِ بِشَيءٍ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي، فَقَالَ: سَوَاءٌ، هِيَ وَاحِدَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\n• [١١٩٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْبِكْرَ ثَلَاثًا جَمِيعًا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، فَقَدْ بَانَتْ بِالْأُولَى وَيَخْطُبُهَا.\n• [١١٩٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) الإكباب: الإقبال واللزوم. (انظر: القاموس، مادة: كبب).\n* [٣/ ١٤٩ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٢٤٧٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [١١٩٣٣] [شيبة: ١٨١٦١، ١٨١٦٢، ١٨٧٠٦].","vol":"6","page":374},{"text":"• [١١٩٣٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالُوا: إِذَا طَلَّقَ الْبِكْرَ ثَلَاثًا فَجَمَعَهَا، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَإِنْ فَرَّقَهَا بَانَتْ بِالْأُولَى، وَلَمْ تَكُنِ الْأُخْرَيَيْنِ شَيْئًا.\n• [١١٩٣٦] عبد الرزاق، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ مِثْلَهُ.\n• [١١٩٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَ قَوْلِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1477>١٨ - بَابُ الْبِكْرِ يُطَلِّقُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا وَهِيَ تَحْسَبُ أنَّ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةً</span>\n• [١١٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهيمَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، وَهِيَ تَرَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةَ وَيُصِيبُهَا، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا مَهْرٌ وَنِصْفٌ.\n• [١١٩٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا، وَلَهَا أَيْضَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.\n• [١١٩٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَهَا مَهْرٌ تَامٌّ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.\n• [١١٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، قَالَا: لَهَا الْمَهْرُ تَامًّا بِدُخُولِهِ عَلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1478>١٩ - بَابٌ ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]\n° [١١٩٤٢]</span> عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَن أَبِي رَزِينٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: \"التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانِ\".\n° [١١٩٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ قالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ\n_________\n° [١١٩٤٢] [شيبة: ١٩٥٦١].","vol":"6","page":375},{"text":"يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ لَا تَكُونُ عَلَيْهَا عَدَّةٌ، فَتُزَوَّجُ مِنْ مَكَانِهَا إِنْ شَاءَتْ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تُزَوُّجَ فَيَكُونُ الْوَلَدُ لِغَيْرِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فَنَسَخَتْ هَذِهِ كُلَّ طَلَاقٍ فِي الْقُرْآنِ.\n• [١١٩٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمْ يَكُنِ لِلطَّلَاقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقْت مَتَى شَاءَ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، حَتَّى سَنَّ (^١) اللهُ الطُّلَاقَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ (^٢) بِإِحْسَانٍ﴾ * [البقرة: ٢٢٩]، الثَّالِثَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1479>٢٠ - بَابُ الْمَرْأةِ يَحْسَبُونَ أنْ يَكُونَ الْحَيْضُ قَدْ أدْبَرَ عَنْهَا</span>\n• [١١٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْأَةُ تُطَلَّقُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّ الْحَيْضَ قَدْ أَدْبَرَ عَنْهَا، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ لَهُمْ، كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: إِذَا يَئِسَتْ مِنْ ذَلِكَ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، قُلْتُ: مَا تَنْتَظِرُ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا يَئِسَتِ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ.\n• [١١٩٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ قَعَدَتْ، فَلْتَجْلِسْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يَسْتَبِينَ حَمْلُهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ حَمْلُهَا فِي التسْعَةِ أَشْهُرٍ، فَلْتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرِ بَعْدَ التِّسْعَةِ الَّتِي قَعَدَتْ مِنَ الْمَحِيضِ.\n• [١١٩٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا حَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ قَدْ خَلَتْ.\n_________\n(^١) سن الشيء: عمله ليقتدى به فيه، وكل من ابتدأ أمرا عمل به قوم بعده قيل: هو الذي سنه.\n(انظر: اللسان، مادة: سنن).\n(^٢) تسريح: تطليق الثالثة. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٨٨).\n* [٣/ ١٤٩ ب].\n• [١١٩٤٦] [شيبة:١٩٣٣٤].","vol":"6","page":376},{"text":"• [١١٩٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا مِنْ كِبَرٍ أَوِ ارْتِيَابٍ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرِ حَتَّى تَرْتَابَ، فَإِنْ كَانَتْ شَابَّةَ اعْتَدَّتْ قَدْرَ الْحَمْلِ، فَإِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، وإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ أكمَلَتْ سَنَةً.\n• [١١٩٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طُلِّقَتِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّ الْحَيْضةَ قَدْ أَدْبَرَتْ عَنْهَا، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهَا ذَلِكَ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهَا اعْتَدَّتْ بَعْدَ السَّنَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتْ فِي الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ اعْتَدَّتْ بِالْحَيْضِ، وإِنْ حَاضَتْ فَلَمْ يَتِمَّ (^١) حَيْضُهَا بَعْدَمَا اعْتَدَّتْ تِلْكَ الثلَاثَةَ الْأَشْهُرِ الَّتِي بَعْدَ السَّنَةِ، فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَعْلَمَ أَيَتِمُّ حَيْضُهَا أَمْ لَا.\n• [١١٩٥٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ أمْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةَ، أَوْ ثِنْتَيْنِ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ فَلْتَسْتَأْنِفْ عِدَّةَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ هِيَ حَاضَتْ بَعْدُ فَلْتَعْتَدَّ بِمَا حَاضَتْ، وَقَدِ انْهَدَمَتْ عِدَّةُ الشُّهُورِ، وَهُمَا يَتَوَارَثَانِ مَا كَانَتْ فِي عَدَّتِهَا (^٢)، إِنْ كَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، قَالَ: وإِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ وَقَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ فَلْتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ هِيَ اعْتَدَّتْ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ، أَوْ اكثَرَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ حَاضَتْ فَلْتَسْتَأْنِفْ عِدَّةَ الْحَيْضِ، فَإِنِ ارْتَفَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ فَلْتَسْتَأْنِفْ عِدَّةَ الأَشْهُرِ، وَلَا تَعْتَدَّ بِشَيءٍ مِمَّا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَشْهُرِ وَالْحَيْضِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1480>٢١ - بَابٌ تَعْتَدُّ أقْرَاءَهَا مَا كَانَتْ</span>\n• [١١٩٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: حَبَّانُ بْنُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"تتم\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٢٤) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"عدتمها\"، والتصويب استظهارا.\n• [١١٩٥١] [شيبة: ١٩٣٣٦].","vol":"6","page":377},{"text":"مُنْقِذِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ وَهُوَ يَوْمَ طَلَّقَهَا صَحِيحٌ، فَمَكَثَتْ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ (^١) لَا تَحِيضُ، يَمْنَعُهَا الرَّضَاعُ الْحَيْضَةَ، ثُمَّ مَرِضَ حَبَّانُ بَعْدَ أَنْ طَلُّقَهَا بِأَشْهُرٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ امْرَأَتَكَ تَرِثُكَ إِنْ مِتَّ، فَقَالَ لَهُمُ: احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَانَ فَحَمَلُوهُ فَذَكَرَ شَأْنَ امْرَأَتِهِ وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ: مَا تَرَيَانِ؟ قَالَا *: نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ، وَأَنَّهُ يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَلَيْسَتْ مِنَ الْأَبْكَارِ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ، فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى عِدَّةِ حَيْضَتِهَا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَخَذَ ابْنَتَهُ (^٢) مِنِ امْرَأَتِهِ، فَلَمَّا فَقَدَتِ الرَّضَاعَ حَاضتْ حَيْضةً، ثُمَّ أُخْرَى فِي الْهِلَالِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ حَبَّانُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ، فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَوَرِثَتْهُ.\n• [١١٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَهُ فِي شَأْنِ حَبَّانَ.\n• [١١٩٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ جَدِّي امْرَأَتَانِ: هَاشِمِيَّةٌ، وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ وَكَانَتْ تُرْضِعُ، فَلَمَّا مَاتَ، قَالَتْ: إِنَّ لِي مِيرَاثًا، وإنَي لَمْ أَحِضْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: هَذَا أَمْرٌ لَيْسَ لِي بِهِ عَلْمٌ، ارْفَعُوهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَرَأَى عَلِيٌّ أَنْ يُحَلِّفَهَا عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَإِنْ حَلَفَتْ أَنَّهَا لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَ حِيضٍ وَرِثَتْ، فَحَلَفَتْ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِلْهَاشِمِيَّةِ كَأَنَّهُ يَعْتَذِرُ إِلَيْهَا: هَذَا قَضاءُ ابْنِ عَمِّكِ، يَعْنِي: عَلِيًّا.\n• [١١٩٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ حَبَّانَ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ مِنْ بَنِي\n_________\n(^١) رواه ابن جريج عند الشافعي في \"الأم\" (٥/ ٢٢٧) بلفظ: \"سبعة عشر شهرا\".\n* [٣/ ١٥٠ أ].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"المدة\"، وينظر \"مسند الشافعي\" (١٤٥٤).","vol":"6","page":378},{"text":"الْخَزْرَجِ، وَهِيَ تُرْضِعُ، وَعَنْدَ حَبَّانَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَعَاشَ حَتَّى حَلَّتْ فِيمَا يَرَى، ثُمَّ تُوُفِّيَ حَبَّانُ، فَقَالَتْ أُخْتُ الْخَزْرَجِ: إِنَّ لِي فِي مَالِهِ مِيرَاثًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ (^١) أَنْ يَسْتَحْلِفَهَا عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَلَى مَا قَالَتْ، وَكَأَنَّهَا قَالَتْ: إِني لَمْ أَحِضْ بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَّا عَلَى رَأْسِ السَّنَةِ، فَاسْتُحْلِفَتْ ثُمَّ وَرِثَتْ.\n• [١١٩٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ مَاتَتْ، فَجَاءَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثَهَا، فَوَرِثَهُ مِنْهَا.\n• [١١٩٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِثْلَهُ.\n• [١١٩٥٧] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا وَرِثَتْهُ (^٢) مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، فَإِنْ بَتَّ طَلَاقَهَا فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1481>٢٢ - بَابُ طَلَاقِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ</span>\n• [١١٩٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْبِكْرَ لَمْ تَحِضْ، قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ أَدْرَكَهَا الْحَيْضُ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ أَخَذَتْ بِالْحَيْضِ، وإِنِ انْقَضَتِ الثَّلَاثَةُ (^٣) فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَا تَأْخُذْ بِالْحَيْضِ إِنْ حَاضتْ بَعْدُ.\n• [١١٩٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) سقط من الأصل، وينظر الحديث السابق.\n• [١١٩٥٥] [شيبة: ١٩٣٣٨].\n• [١١٩٥٧] [شيبة:١٨٥٤٣].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت استظهارا.\n(^٣) في الأصل: \"الثالثة\"، والصواب المثبت.","vol":"6","page":379},{"text":"• [١١٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ بِكْرٍ طُلِّقَتْ لَمْ تَكُنْ حَاضَتْ، فَاعْتَدَّتْ شَهْرًا، أَوْ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ حَاضَتْ، قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيضٍ.\n• [١١٩٦١] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n• [١١٩٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْبِكْرِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ، وَالَّتِي قَعَدَتْ مِنَ الْحَيْضِ طَلَاقُهَا كُلَّ هِلَالٍ تَطْلِيقَةٌ.\n• [١١٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n• [١١٩٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاء قَالَ: إِنِ اعْتَدَّتْ حَيْضَةً وَاحِدَةً ثُمَّ جَلَسَتْ، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرِ، وَلَا تَعْتَدُّ بِالْحَيْضَةِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: إِنِ ارْتَابَتْ بَعْدَ الْحَيْضِ، بِقَوْلِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1482>٢٣ - بَابُ الَّتِي تَحِيضُ وَحَيْضَتُهَا مُخْتَلِفَةٌ</span>\n• [١١٩٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: تَعْتَدُّ أَقْرَاءَهَا مَا كَانَتْ تَقَارَبَتْ أَوْ تَبَاعَدَتْ.\n• [١١٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَتْ تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا عَلَى حَيْضَتِهَا تَقَارَبَتْ أَوْ تَبَاعَدَتْ.\n• [١١٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ قَالَ: تَعْتَدُّ أَقرَاءَهَا مَا كَانَتْ.\n• [١١٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: تَعْتَدُّ أَقْرَاءَهَا مَا كَانَتْ تَقَارَبَتْ أَوْ تَبَاعَدَتْ.\n• [١١٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: عِدَّتُهَا الحَيْضُ وإِنْ لَمْ تَحِضْ فِي سَنَةٍ إِلَّا مَرَّةً.\n_________\n* [٣/ ١٥٠ ب].\n(^١) وقد تقدم قول لابن عمر وابن مسعود في هذه المسألة (١١٩٤٧، ١١٩٤٩).","vol":"6","page":380},{"text":"• [١١٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي امْرَأَةٍ تَحِيضُ حَيْضًا مُخْتَلِفًا، تَحِيضُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مَرَّةً، وَفِي أَرْبَعَةٍ مَرَّةً، وَفِي شَهْرَيْنِ مَرَّةً: عِدَّتُهَا عَلَى حَيْضِهَا إِذَا كَانَتْ تَحِيضُ.\n• [١١٩٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَحِيضُ حَيْضًا مُخْتَلِفًا، قَالَ: إِذَا كَانَتْ تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا الْحَيْضُ، وإِنْ لَمْ تَحِضْ فِي سَنَةٍ إِلَّا مَرَّةً.\n• [١١٩٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا مُخْتَلِفًا، أَجْزَأَ عَنْهَا أَنْ تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَيَقُولُونَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَرَاضِعَ لَا تَكَادُ تَحِيضُ.\n• [١١٩٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ.\n• [١١٩٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِذَا كَانَتْ تَحِيضُ حَيْضًا مُخْتَلِفًا فَإِنَّهَا رِيبَةٌ (^١) عَدُّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.\n• [١١٩٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا كَانَتْ تَحِيضُ فِي الْأَشْهُرِ مَرَّةً فَعِدَّتُهَا سَنَةٌ.\n• [١١٩٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَتْ تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا عَلَى حَيْضَتِهَا، تَقَارَبَتْ أَوْ تَبَاعَدَتْ.\n• [١١٩٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهَا: تَعْتَدُّ أَقْرَاءَهَا مَا كَانَتْ.\n_________\n• [١١٩٧٤] [شيبة: ١٩٠٥٧].\n(^١) في الأصل: \"زينة\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"المحلى\" (١٠/ ٥٥) معزوا لعبد الرزاق.\nالريب والريبة: الشك. (انظر: النهاية، مادة: ريب).","vol":"6","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1483>٢٤ - بَابُ عِدَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ </span>(^١)\n• [١١٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تَعْتَدُّ الْمُسْتَحَاضَةُ عَلَى أَقْرَائِهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n• [١١٩٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: تَعْتَدُّ الْمُسْتَحَاضَةُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهَا.\n• [١١٩٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَعْتَدُّ الْمُسْتَحَاضَةُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ.\n• [١١٩٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحِيضَ فَيَكْثُرُ دَمُهَا حَتَّى لَا تَدْرِي كَيْفَ حَيْضَتُهَا؟ قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَيَقُولُ: هِيَ الرِّيبَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]، قَضَى بِذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1484>٢٥ - بَابُ مَا يُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ</span>\n° [١١٩٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ، فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ، وَقَالَ مَعْمَرٌ: آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ (^٢)، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ لَهَا: \"لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟\n_________\n(^١) المستحاضة: المرأة يستمر بها خروج الدم بعد أيام حيضها العتادة. (انظر: النهاية، مادة: حيض).\n• [١١٩٨٠] [شيبة: ١٩٠٥٧].\n* [٣/ ١٥١ أ].\n° [١١٩٨٢] [التحفة: س ١٦٤١٦، خ م ت س ق ١٦٤٣٦، خ ١٦٤٧٦، خ ١٦٥٥١، خ م س ١٦٦٣١، م ١٦٧٢٧، م ١٦٨٤٣، خ ١٧٠٧٣، خ م ١٧٢٠٠، خ ١٧٤٠٢، خ ١٧٤٠٢، خ م س ١٧٥٣٦] [الإتحاف: مي جا حم ش ٢٢١٥٣] [شيبة: ١٧٢١١].\n(^٢) الهدبة: طرف الثوب الغير المنسوج، وهذا كناية عن عنته وضعف آلته شبهت به ذكره في الإرخاء والانكسار وعدم القيام والانتشار. (انظر: المرقاة) (٦/ ٤٤١).","vol":"6","page":382},{"text":"لَا (^١)، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (^٢)، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ\"، قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ عِنْدَ بَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَطَفِقَ (^٣) خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ، وَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١١٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَتِ ابْنَةُ (^٤) حَمْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بَعْدَهُ، فَحُدِّثَ أَنَّهَا عَاقِرٌ لَا تَلِدُ، فَطَلَّقَهَا عُمَرُ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَمَكَثَتْ حَيَاةَ عُمَرَ وَبَعْضَ (^٥) خِلَافَةِ عُثْمَانَ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ لِتَشْرَكَ نِسَاءَهُ فِي الْمِيرَاثِ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَرَابَةٌ.\n• [١١٩٨٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَزَادَ: فَقَعَدَتْ ثُمَّ جَاءَتْهُ بَعْدُ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنْ قَدْ مَسَّهَا، فَمَنَعَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ إِنَّمَا (^٦) بِهَا لِيُحِلَّهَا لِرِفَاعَةَ فَلَا يَتِمُّ لَهُ نِكَاحُهُ مَرَّةً أُخْرَى، ثُمَّ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ فِي خِلَافَتِهِمَا فَمَنَعَاهَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت كما في \"مسند أحمد\" (٢٦٥٣٢)، \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٧١٣) من طريق المصنف، به.\n(^٢) العسيلة: لذة الجماع، شبهها بذوق العسل، وإنما صغرها إشارة إلى القدر القليل الذي يحصل به الحل. (انظر: النهاية، مادة: عسل).\n(^٣) طفق: أخذ في الفعل، وهي من أفعال المقاربة. (انظر: النهاية، مادة: طفق).\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من \"مسند الشافعي\" (١٧٧٤)، \"السنن الكبرى\" (١٣/ ٤٩) من طريق ابن جريج، به.\n(^٥) سقط من الأصل، والمثبت من المصدرين السابقين.\n• [١١٩٨٤] [التحفة: س ١٦٤١٦، خ م ت س ق ١٦٤٣٦، خ ١٦٤٧٦، خ ١٦٥٥١، خ م س ١٦٦٣١، م ١٦٧٢٧، م ١٦٨٤٣، خ ١٧٠٧٣، خ م ١٧٢٠٠، خ ١٧٣١٧، خ ١٧٤٠٢، خ م س ١٧٥٣٦].\n(^٦) كذا بالأصل، ولعل الصواب: \"بنى\".","vol":"6","page":383},{"text":"• [١١٩٨٥] عبد الرزاق، قَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي طَلَّقَ رِفَاعَةُ الْقُرَظِيُّ، اسْمُهَا تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَندٍ وَهِيَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ (^١).\n° [١١٩٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ نَكَحَتْ رَجُلًا، فَأَرْخَى السِّتْرَ، وَكَشَفَ الْخِمَارَ، وَأَغْلَقَ الْبَابَ، هَلْ تَحِلُّ لِلْأوَّلِ؟ قَالَ: \"لَا، حَتى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ\".\n• [١١٩٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا، حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَةَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا.\n• [١١٩٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا وَسُئِلَ عَنْهَا، فَأَخْرَجَ ذِرَاعًا لَهُ شَعْرَاءَ، فَقَالَ: لَا، حَتَّى يَهُزَّهَا بِهِ.\n• [١١٩٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ نَكَحَهَا رَجُلٌ بَعْدَهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، فَيفْعَلُ ذَلِكَ وَعُمَرُ حَيٌّ، إِذَنْ لَرَجَمَهُمَا.\n• [١١٩٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَن الْحَارِثَ * بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ إِنَّمَا كَانَ طَلَّقَ ابْنَةَ حَفْصٍ وَاحِدَةً، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا عُمَرُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا عُمَرُ، فَنَكَحَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ.\n• [١١٩٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَيِيعَةَ\n_________\n(^١) بنو النضير: اسم قبيلة يهودية كانت تسكن بالمدينة ممن وفدوا إلى المدينة في العصر الجاهلي.\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٨).\n° [١١٩٨٦] [شيبة: ١٧٢١٥].\n* [٣/ ١٥١ ب].","vol":"6","page":384},{"text":"طَلَّقَ ابْنَةَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، فَنَكَحَهَا عُمَرُ فَوَضَعَ خِمَارَهَا (^١)، وَقِيلَ لَهُ: لَا وَلَدَ لَهُ فِيهَا، فَوَضعَ خِمَارَهَا قَطُّ، فَطَلَّقَهَا، فَعَادَ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فَنَكَحَهَا.\n• [١١٩٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: طَلَّقَ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ابْنَةَ حَفْصٍ وَاحِدَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1485>٢٦ - بَابٌ هَلْ يُحِلُّهَا لَهُ عَبْدُهُ؟</span>\n• [١١٩٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَتَّهَا زَوْجُهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدٌ لَهُ فَأَصَابَهَا، أَيُحِلُّ (^٢) ذَلِكَ لِزَوْجِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: نِكَاحُ الْعَبْدِ الْحُرَّةَ إِحْصَانٌ هُوَ لَهَا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجْمَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ (^٣) حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، فَهُوَ نِكَاحٌ وَلَيْسَ نِكَاحُ الْعَبْدِ بِإِحْصَانٍ.\n• [١١٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الْعَبْدِ يَنْكِحُ الْمُطَلَّقَةَ، قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِذَا طَلَّقَهَا الْعَبْدُ.\n• [١١٩٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: إِذَا طَلَّقَهَا الْعَبْدُ رَجَعَتْ إِلَى زَوْجِهَا، هَذَا مَا لَا شَكَّ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1486>٢٧ - بَابٌ هَلْ يُحِلُّهَا لَهُ غُلَامٌ لَمْ يَحْتَلِمْ؟</span>\n• [١١٩٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الَّتِي يَبُتُّهَا زَوْجُهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا غُلَامٌ لَمْ يَبْلُغْ أَنْ (^٤) يُهَرِيقَ، يُحِلُّهَا ذَلِكَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ قَالَ: نَعَمْ فِيمَا نَرَى.\n_________\n(^١) في الأصل: \"خماره\"، والتصويب استظهارا.\n(^٢) في الأصل: \"أيجعل\"، والمثبت أثبتناه استظهارا.\n(^٣) قوله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ﴾ سقط في الأصل.\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"أو\"، وهو خطأ، وينظر \"الحجة على أهل المدينة\" لمحمد بن الحسن (٤/ ١٢٥) من طريق ابن جريج، به.","vol":"6","page":385},{"text":"• [١١٩٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [١١٩٩٨] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يُحِلُّهَا، لَيْسَ بِزَوْجٍ، وَقَوْلُ (^١) عَطَاءٍ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ.\n• [١١٩٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ: وَسُئِلَ عَنْهَا، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِي هَذَا بِشَيءٍ، وَلكِنِ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: لَوْ زَنَتِ امْرَأَةٌ بِغُلَامٍ لَمْ يَبْلُغْ (^٢)، وَقَدْ قَارَبَ، وَأَطَاقَ (^٣) ذَلِكَ رُجِمَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1487>٢٨ - بَابٌ النِّكاحُ جَدِيدٌ وَالطَّلَاقُ جَدِيدٌ</span>\n• [١٢٠٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَّيبِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمَا، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلُّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً، أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَيَمُوتُ عَنْهَا، أَوْ يُطَلِّقُهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، فَإِنهَا عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا.\n• [١٢٠٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، كُلُّهُمْ يَقُولُونَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً، أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَيَمُوتُ عَنْهَا، أَوْ يُطَلِّقُهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، فَإِنَّهَا عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا.\n• [١٢٠٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n_________\n• [١١٩٩٨] [شيبة: ١٦٣٥١].\n(^١) في الأصل: \"وقال\"، وهو تصحيف لا يستقيم مع السياق.\n(^٢) قوله: \"بغلام لم يبلغ\" في الأصل: \"لم يبلغ الغلام\"، ولا يستقيم المعنى به، وصوبناه استظهارا.\n(^٣) في الأصل: \"أو أطاق\"، وصوبناه استظهارا.\n• [١٢٠٠٠] [شيبة: ١٨٦٨٨].\n• [١٢٠٠١] [شيبة:١٨٦٨٨، ١٨٦٩٥،١٨٦٩٦].","vol":"6","page":386},{"text":"• [١٢٠٠٣] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلْتُ عُمَرَ عَنْ شَيءٍ سُئِلْتُ عَنْهُ بِالْبَحْرَيْنِ - وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضرَمِيِّ - عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، ثُمَّ تَرَكَهَا زَوْجُهَا الآخَرُ، ثُمَّ رَاجَعَهَا الْأَوَّلُ، فَقَالَ: هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ.\n• [١٢٠٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ بِالْبَحْرَيْنِ مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَتَرَكَهَا حَتَّى عِدَّتِهَا، فَنَكَحَهَا رَجُلٌ آخَرُ فَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي، وَسَقَطَ عَلَيَّ مِنْ كِتَابِي، ثُمَّ نَكَحَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ وَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، فَاسْتَفْتَى أَبَا هُرَيْرَةَ، فَأَفْتَاهُ أَنْ قَدْ حَلَّتْ مِنْهُ، فَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: بِمَاذَا أَفْتَيْتَهُ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَصَبْتَ وَقَالَ عَلِيٌّ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَوْلَ عُمَرَ أَيْضًا.\n• [١٢٠٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مَزِيدَةَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ.\n• [١٢٠٠٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَّ الْحَكَمَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ.\n• [١٢٠٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ قَالَ: هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ نِكَاحٌ جَدِيدٌ، وَطَلَاقٌ، قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ شُرَيْحٌ: نِكَاحٌ جَدِيدٌ، وَطَلَاقٌ جَدِيدٌ.\n_________\n• [١٢٠٠٣] [شيبة: ١٨٦٨٨، ١٨٦٩٥، ١٨٦٩٦].\n* [٣/ ١٥٢ أ].\n• [١٢٠٠٥] [شيبة: ١٨٦٩٢، ١٨٦٩٣].\n• [١٢٠٠٦] [شيبة: ١٨٦٨٩، ١٨٦٩٥].\n• [١٢٠٠٧] [شيبة: ١٨٦٩٠].","vol":"6","page":387},{"text":"• [١٢٠٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَينِ وَشُرَيْحٍ، قَالَ عِمْرَانُ: هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ، وَقَالَ شُرَيْحٌ: نِكَاحٌ جَدِيدٌ، وَطَلَاقٌ جَدِيدٌ، فَقَضَى زِيَادٌ لِعِمْرَانَ، وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْبَصْرَةِ يَوْمَئِذٍ.\n• [١٢٠٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عَمْرَانُ: هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ.\n• [١٢٠١٠] وَقَالهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ.\n° [١٢٠١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِقْسَمٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ نُبَيْهَ (^١) بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى فِيهَا أَنَّهَا عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ.\n• [١٢٠١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ.\n• [١٢٠١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَحَا نِكَاحُ الَّذِي نَكَحَهَا الطَّلَاقَ، فَالنِّكَاحُ جَدِيدٌ، وَالطَّلَاقُ جَدِيدٌ.\n• [١٢٠١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ (^٢) عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نِكَاحٌ جَدِيدٌ، وَطَلَاقٌ جَدِيدٌ.\n• [١٢٠١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَشُرَيْحٌ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [١٢٠١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ النِّكَاحُ جَدِيدٌ، وَالطَّلَاقُ جَدِيدٌ.\n_________\n• [١٢٠٠٨] [شيبة: ١٨٦٩٠].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"بنيه\"، والتصويب من: \"الثقات\" لابن حبان (٧/ ٥٤٥).\n(^٢) قوله: \"عن ابن طاوس\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" (١٠/ ١٥) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"6","page":388},{"text":"• [١٢٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: تُمْحَى ثَلَاثٌ، وَلَا تُمْحَى اثْنَتَانِ.\n• [١٢٠١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِيهَا: النِّكَاحُ جَدِيدٌ، وَالطَّلَاقُ جَدِيدٌ.\n• [١٢٠١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: لَا يَهْدِمُ النِّكَاحُ الطَّلَاقَ، وَقَالَهُ شُرَيْحٌ.\n• [١٢٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ *، عَنْ مَنْصُور وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٢٠٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَشُرَيْحٍ قَالَا: نِكَاحٌ جَدِيدٌ، وَطَلَاقٌ جَدِيدٌ.\n• [١٢٠٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ قَالَا: قَوْلُ (^١) الْفَرِيقَيْنِ (^٢) كِلَيْهِمَا: إِنْ لَمْ يُصِبْهَا (^٣) الْآخَرُ، فَهِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَهُ النَّخَعِيُّ، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ اخْتِلَافًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1488>٢٩ - بَابُ الْبَتَّةِ وَالْخَلِيَّةِ</span>\n• [١٢٠٢٣] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْبَتَّةُ؟ قَالَ: يُدَيَّنُ (^٤)، فَإِنْ (^٥) أَرَادَ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، وإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ.\n_________\n* [٣/ ١٥٢ ب].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"في\"، والتصويب من \"أقضية الرسول\" لابن الطلاع (ص ٧٧).\n(^٢) يعني بالفريقين: الفريقين المذكورين في الآثار السابقة؛ فالفريق الأول الذي يرى أنه نكاح جديد وطلاق جديد، والفريق الثاني الذي يرى أنه ليس للزوج الأول إلا ما بقي له من الطلاق.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"يصبهما\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) يُدَيَّن: يوكل إلى دِينه. (انظر: التاج، مادة: دين).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"قال\"، والتصويب من \"الأم\" للشافعي (٥/ ٢٧٧) من طريق ابن جريج، به، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في \"المعرفة\" (١١/ ٤٧).","vol":"6","page":389},{"text":"• [١٢٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي الْبَتَّةِ وَاحِدَةٌ وَمَا نَوَى.\n• [١٢٠٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ التَّوْءَمَةَ بِنْتَ أُمَيَّةَ طُلِّقَتِ الْبَتَّةَ، فَجَعَلَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَاحِدَةً.\n• [١٢٠٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَقَالَ: الْوَاحِدَةُ تَبِتُّ، رَاجِعْهَا.\n• [١٢٠٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَن مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ حَنْطَبٍ، جَاءَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ لاِمْرَأَتي: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ، قَالَ عُمَرُ وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: الْقَدَرُ، قَالَ: فَتَلَا عُمَرُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، وَتَلَا ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [النساء: ٦٦]، هَذِهِ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: الْوَاحِدَةُ تَبِتُّ، أَرْجِعِ امْرَأَتَكَ، هِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٠٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ فِي الْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ (^١)، وَالْبَتَّةِ، وَالْبَائِنَةِ هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ ثَلَاثٌ، وَقَالَ شُرَيْحٌ: نِيَّتُهُ إِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، وإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ، قَالَ سُفْيَانُ: وَيُسْتَحْلَفُ مَعَ التَّدْيِينِ.\n• [١٢٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي التَّدْيِينِ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَ التَّدْيِينِ يَمِينٌ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"والربة\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٤٥٠)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٥١١٤) كلاهما من طريق الثوري، به، والأثر كما أثبتناه عزاه الزيلعي في \"نصب الراية\" (٣/ ٣٣٤) لعبد الرزاق.\nالبرية: التي برئت من الأزواج، أي: خلصت (انظر: جامع الأصول) (٧/ ٥٩١).","vol":"6","page":390},{"text":"• [١٢٠٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ (^١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: فِي الْبَتَّةِ هِيَ ثَلَاثٌ.\n• [١٢٠٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَجْعَلُهَا ثَلَاثًا.\n• [١٢٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَهِيَ بَائِنَةٌ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ الثَّلَاثِ.\n• [١٢٠٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ رَبِيعَةَ، إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: لَعَلَّكَ أَتَيْتَنَا زَائِرًا مَعَ امْرَأَتِكَ، قَالَ: وَأَيْنَ امْرَأَتِي؟ قَالَ: تَرَكْتُهَا عَنْدَ بَيْضَاءَ يَعْنِي: امْرَأَتَهُ، قَالَ: فَهِيَ إِذَنْ طَالِقٌ الْبَتَّةَ، قَالَ: وَإِذَا هِيَ عَنْدَهَا، قَالَ: فَسَأَلَ فَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ -، جَعَلَهَا وَاحِدَةً (^٢) وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، ثُمَّ سَأَلَ فَشَهِدَ رَجُل مِنْ طَيِّئٍ يُقَالُ لَهُ: رِيَاشُ بْنُ عَدِيٍّ: أَنَّ عَلِيًّا جَعَلَهَا ثَلَاثَةً، فَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الاِخْتِلَافُ، فَأَرْسَلَ إِلَى شُرَيْحٍ، فَسَأَلَهُ، وَقَدْ كَانَ عُزِلَ عَنِ الْقَضَاءِ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: الطَّلَاقُ سُنَّةٌ (^٣)، وَالْبَتَّةُ بِدْعَةٌ (^٤)، فَقِفْ عِنْدَ بِدْعَتِهِ فَيَنْظُرَ (^٥) مَا أَرَادَ بِهَا *.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والتصوب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٤٤٤)، و\"نصب الراية\" للزيلعي (٣/ ٣٤٤) معزوا لعبد الرزاق، ولفظ الزيلعي: \"في الخلية، والبرية، والبتة أنه كان يجعلها ثلاثا ثلاثا\".\n• [١٢٠٣٣] [شيبة: ١٨٤٤٤].\n(^٢) اضطرب في كتابته في الأصل، والمثبت من \"سنن سعيد بن منصور\" (١٦٦٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به، و\"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٧/ ٢٩) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) كأنه في الأصل: \"نيته\"، والمثبت من \"الاستذكار\".\n(^٤) البدعة: ما لم يرد عن الله سبحانه، ولا عن رسوله - ﷺ -، ولا عن أحد من فقهاء الصحابة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٨٥).\n(^٥) قوله: \"فقف عند بدعته فينظر\" كذا وقع في الأصل، وفي \"الاستذكار\": \"فنقفه عند بدعته فننظر\".\n* [٣/ ١٥٣ أ].","vol":"6","page":391},{"text":"• [١٢٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ شُرَيْحًا، دَعَاهُ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ، فَاسْتَعْفَاهُ (^١)، فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ، فَقَالَ: أَمَّا الطَّلَاقُ فَسُنَّةٌ، وَأَمَّا الْبَتَّةُ فَبِدْعَةٌ، أَمَّا السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ فَأَمْضوهُ، وَأَمَّا الْبِدْعَةُ الْبَتَّةُ فَقَلِّدُوهَا إِيَّاهُ يُنَوَّى فِيهَا.\n• [١٢٠٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي الْبَتَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ، وَالْبَائِنَةِ، وَالْخَلِيَّةِ، وَخَلَوْتِ مِنِّي، قَالَ: يُدَيَّنُ.\n• [١٢٠٣٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فِي الْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ كَانَ يَجْعَلُهَا ثَلَاثًا ثَلَاثًا.\n• [١٢٠٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ أَلْفًا، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ، لَذَهَبْنَ كُلُّهُنَّ، لَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُصْوَى.\n• [١٢٠٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي الْبَتَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ، وَالْبَائِنَةِ: هِيَ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ. وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ.\n• [١٢٠٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُهَا بِمَنْزِلَةِ الثَّلَاثِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n• [١٢٠٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٢) وَقَتَادَةَ فِي خَلِيَّةٍ (^٣)، وَخَلَوْتِ، قَالَا: هِيَ وَاحِدَةٌ، وَزَوْجُهَا أَمْلَكُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فاستفتاه\"، والتصويب من \"الأم\" للإمام الشافعي (٥/ ٢٧٧) من طريق ابن جريج، به، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في \"المعرفة\" (١٤٧١٢).\n(^٢) قوله: \"معمر، عن الزهري\" وقع في الأصل: \"الزهري، عن معمر\" وهو خطأ واضح، والمثبت استظهارا.\n(^٣) الخلية: في الأصل: الناقة تطلق عقالها ويخلى عنها، ويقال للمرأة: خلية، كناية عن الطلاق.\n(انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٥٤).","vol":"6","page":392},{"text":"• [١٢٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: الْبَتَّةُ، وَالْخَلِيَّةُ، وَالْبَرِيَّةُ، وَالْحَرَامُ نِيَّتُهُ، إِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، وإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ، وَهِيَ (^١) أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا، وإِنْ شَاءَ خَطَبَهَا.\n• [١٢٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُ الرَّجُلِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ، أَوْ خَلَوْتِ مِنِّي، قَالَ: سَوَاءٌ، قُلْتُ: أَنْتِ بَرِيَّةٌ، أَوْ بَرِئْتِ (^٢) مِنِّي، قَالَ: سَوَاءٌ، قُلْتُ (^٣): أَنْتِ بَائِنَةٌ، أَوْ قَدْ بِنْتِ مِنِّي، قَالَ: سَوَاءٌ، أَمَّا قَوْلُهُ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ، وَأَنْتِ سَرَاحٌ، أَوِ اعْتَدِّي، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ، فَسُنَّة لَا يُدَيَّنُ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ طَلَاقٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَنْتِ بَرِيَّةٌ، أَوْ أَنْتِ بَائِنَةٌ، فَذَلِكَ مَا أَحْدَثُوا فَيُدَيَّنُ (^٤) إِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ (^٥)، وإِلَّا فَلَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ، قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ أَنْتِ خَلِيَّةٌ، أَوْ أَنْتِ بَرِيَّةٌ، أَوْ أَنْتِ بَائِنَةٌ، أَوْ أَنْتِ سَرَاحٌ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ ثَلَاثًا، وَنَدِمَ، فَأَحَبَّ أَهْلَهُ؟ قَالَ: لَا يُدَيَّنُ، قُلْتُ: وَلِمَ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ الطَّلَاقُ؟ قَالَ: حَسْبُهُ قَدْ بَيَّنَ، قَدْ فَارَقَتْهُ، وَهُوَ طَلَاقٌ.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: إِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ مَا خَرَجَ مِنْ فِيهِ: أَنْتِ بَرِيَّة، أَوْ خَلِيَّةٌ، أَوْ بَائِنَةٌ، أَوْ بِنْتِ مِنِّي، أَوْ بَرِئْتِ مِنِّي، قَالَ: وَيُدَيَّنُ، قُلْتُ: إِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: قَدْ بِنْتِ مِنِّي، أَوْ بَرِئْتِ مِنِّي ثَلَاثًا، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٠٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيُّ، عَنْ خَنْسَاءَ مُزَيْنَةَ، أَنَّ زَوْجَهَا غَضِبَ، فَقَالَ: إِنْ نَزَلْتِ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ فَأَنْتِ خَلِيَّةٌ، فَوَثَبَتْ عَنِ السَّرِيرِ فَنَزَلَتْ، فَأَتَى زَوْجُهَا مَرْوَانَ، وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَاهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ:\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"وهو\"، وسيأتي برقم: (١٢٢٢٥).\n(^٢) قوله: \"أو برئت\" وقع في الأصل: \"وبنت\"، والتصويب من \"الأم\" للإمام الشافعي (٥/ ١٢٨) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) قوله: \"سواء، قلت\" وقع في الأصل: \"أنت سواء، قال: قوله قلت\"، والمثبت استظهارا.\n(^٤) في الأصل: \"فيدينان\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"حلاف\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"6","page":393},{"text":"أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوهَا بِي؟ كَلَّا وَرَبِّ الْعَالَمِينَ، مَاذَا أَرَدْتَ أَوَاحِدَةً أَوِ الْبَتَّةَ؟ فَقَالَ الْمُزَنِيُّ: لَا أَدْرِي إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي أَرَدْتُ الْبَتَّةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: هِيَ الْبَتَّةُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٢٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ كُنْتُ ضَرَبْتُكِ قَطُّ إِلَّا ضَرْبَةً وَاحِدَةً بِمِجْدَحٍ (^١) فَأَنْتِ خَلِيةٌ، ثُمَّ إِنَّهُ ضَرَبَهَا مَرَّةً أُخْرَى بِمِسْوَاكٍ، فَاسْتَفْتَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَاذَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ *: وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي أَرَدْتُ الْبَتَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ بَانَتْ مِنْكَ.\n• [١٢٠٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ طَلَّقَ أَوْ عَنَى، فَهُوَ كَمَا عَنَى مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ.\n• [١٢٠٤٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ حَدِيثٍ يُشْبِهُ الطَّلَاقَ إِذَا نَوَى صَاحِبُهُ طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ، إِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ، وإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، وإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٠٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُل قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: اذْهَبِي فَأَنْتِ لَا تَحِلِّينَ حَتَّى تَنْكِحِي زَوْجًا غَيْرَهُ، قَالَ: قَدْ بَيَّنَ، قُلْتُ: وَلِمَ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ الطَّلَاقُ؟ قَالَ: حَسْبُهُ قَدْ بَيَّنَ، قَدْ فَارَقَتْهُ.\n° [١٢٠٤٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (^٢) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ\n_________\n(^١) المجدح: خشبة طرفها ذو جوانب يخلط بها. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ٣٧٢).\n* [٣/ ١٥٣ ب].\n• [١٢٠٤٦] [شيبة: ١٨٤٦٦].\n° [١٢٠٤٨] [شيبة:١٨٤٣٧].\n(^٢) في الأصل: \"بن\" وقبله لحق، وفي الحاشية كلمة غير واضحة، والتصويب من \"معرفة الصحابة\" لابن منده (ص ٦٥٢)، \"الأسماء المبهمة\" للخطيب البغدادي (٢/ ١١٣) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى (شيخ المصنف)، به، والحديث عزاه الحافظ الزي في \"التحفة\" (٣/ ١٧٣)، والحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٦/ ٣٢٣) لابن قانع في \"معجمه\"، من طريق شيخ المصنف أيضا.","vol":"6","page":394},{"text":"نَافِع (^١) بْنِ عُجَيْرٍ أَنَّ (^٢) رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فذَكَرْتُ ذَلِكَ: فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَا أَرَدْتَ، فَحَلَفْتُ أَنِّي أَرَدْتُ وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا عَلَى ثِنْتَيْنِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي عَهْدِ عُمَرَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ.\nوَذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدِيثَ أَبِي رُكَانَةَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا.\n• [١٢٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ مِنِّي بَرِيَّةٌ إِنَّهَا وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الثَّلَاثِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1489>٣٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأتِهِ: أنْتِ حُرَّةٌ</span>\n• [١٢٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ، قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ، قَالَ: إِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ.\n• [١٢٠٥٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَفِيفَةٌ، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1490>٣١ - بَابُ قَوْلهِ: اعْتَدِّي</span>\n• [١٢٠٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا قَالَ لاِمْرَأَتِهِ اعْتَدِّي فَهُوَ طَلَاقٌ.\n• [١٢٠٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ اعْتَدِّي، فَإِنْ نَوَى اثْنَتَيْنِ فَاثْنَتَيْنِ، وإِلَّا فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَجْعَلُهَا اثْنَتَيْنِ.\n• [١٢٠٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) قوله: \"عن نافع\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصادر السابقة.\n(^٢) في الأصل: \"بن\" والتصويب من المصادر السابقة.","vol":"6","page":395},{"text":"قَالَ: قَدْ سَرَّحْتُكِ بِإِحْسَانٍ، قَالَ: يُسْتَحْلَفُ بِاللَّهِ مَا أَرَادَ إِلَّا التَّطْلِيقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ طَلَّقَهَا، فَإِنْ حَلَفَ حَمَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَحَمَّلَ.\n• [١٢٠٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ، قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: اعْتَدِّي، اعْتَدِّي، اعْتَدِّي هِيَ ثَلَاثٌ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ: كُنْتُ أُقِيمُهَا (^١) الْأَوَّلَ فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ.\n• [١٢٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا قَالَ: اعْتَدِّي فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ: اعْتَدِّي، وَهُوَ يَنْوِي ثَلَاثًا، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٠٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَهُوَ يَنْوِي ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٠٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَهُوَ يَنْوِي ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1491>٣٢ - بَابُ طَلَاقِ الْحَرَجِ</span>\n• [١٢٠٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقَ الْحَرَجِ، هِيَ ثَلَاثٌ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ * زَوْجًا غَيْرَهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُهُ.\n• [١٢٠٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مَرَّةً يَقُولُ: هِيَ ثَلَاثٌ، وَمَرَّةً يَقُولُ: هُوَ مَا نَوَى.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"أفهمها\". ينظر: \"المحلى\" (٩/ ٤٤٧)، وينظر أيضا: (١٢٢٠٨).\n* [٣/ ١٥٤ أ].","vol":"6","page":396},{"text":"• [١٢٠٦٣] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْحَصِينِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دِجَاجَةَ، قَالَ: كَانَتْ أُخْتٌ لِي تَحْتَ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَجٌ، فَكَتَبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: قَدْ بَانَتْ مِنْهُ، وَهُوَ يَرَى أنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ نَعْلِهِ (^١).\n• [١٢٠٦٤] عبد الرزاق، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دِجَاجَةَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَنْتِ حَرَجٌ، فَسَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا هِيَ بِأَهْوَنِهِنَّ عَلَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1492>٣٣ - بَابُ اذْهَبِي فَانْكِحِي</span>\n• [١٢٠٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: اذْهَبِي فَتَزَوَّجِي فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْهُ، وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا: وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١٢٠٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: اذْهَبِي فَانْكِحِي، لَيْسَ بِشَيءٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى طَلَاقًا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١٢٠٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ (^٢) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَوْ قَالَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: قَوْمِي اذْهَبِي وَنَحْوَ هَذَا، وَهُوَ يُرِيدُ الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا.\n• [١٢٠٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ، قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَفْلِحِي، قَالَ: إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"وهو يرى أنه أهون عليه من نعله\" كذا في الأصل، والحديث أخرجه البغوي في \"الجعديات\" (٢٣٠٧) من طريق قيس، بلفظ: \"أتراها أهونهن علي\". ومن طريق البغوي أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٣٤٤)، وينظر: (١٢٠٦٤).\n• [١٢٠٦٤] [شيبة: ١٨٤٨١].\n(^٢) ليس في الأصل، والصواب إثباته.","vol":"6","page":397},{"text":"• [١٢٠٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: اذْهَبِي، وَالْحَقِي، وَاخْرُجِي، وَنَحْوَ هَذَا، قَالَ: نِيَّتُهُ إِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، وإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَلَا شَيءَ، وَلَا يَكُنْ ثِنْتَيْنِ.\n• [١٢٠٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، قَالَ: مَا (^١) نَوَى.\n• [١٢٠٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ طَلَاقًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1493>٣٤ - بَابُ لَيْسَتْ لِي بِامْرَأةٍ</span>\n• [١٢٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: اذْهَبِي فَإِنَّكَ لَا تَحِلِّينَ لِي حَتَّى تَنْكِحِي زَوْجًا غَيْرِي، قَالَ: قَدْ بَيَّنَ، حَسْبُهُ قَدْ فَارَقَتْهُ.\n• [١٢٠٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: لَيْسَتْ لِي (^٢) بِامْرَأَةٍ، قَالَ: هِيَ كَذْبَةٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى طَلَاقًا.\n• [١٢٠٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: هِيَ كَذْبَةٌ، مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ فِيهَا.\n• [١٢٠٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ إِذَا قَالَ: لَيْسَتْ لِي بِامْرَأَةٍ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ طَلَاقًا، قَالَ قَتَادَةُ: وَسَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: مَا سَمِعْتَ فِيهَا، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّ يُوسُفَ بْنَ الْحَكَمِ جَعَلَهَا وَاحِدَةً، فَقَالَ: مَا أَبْعَدَ، قَالَ: فَأَمَّا رَجُلٌ لَوْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ مَا تُطِيعِينَ لِي أَمْرًا، وَهُوَ لَا يُرِيدُ الطَّلَاقَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا.\n• [١٢٠٧٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةً، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا، عَنِ الرَّجُلِ، يَقُولُ: لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ، فَقَالَ الْحَكَمُ: إِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَقَالَ حَمَّادٌ: إِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"تغليق التعليق\" للحافظ ابن حجر (٤/ ٤٧٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"سنن سعيد بن منصور\" (١١٥٩) من طريق مغيرة، عن إبراهيم، به.","vol":"6","page":398},{"text":"• [١٢٠٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: لَيْسَ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكِ شَيءٌ *؟ قَالَ: أُدَيِّنُهُ (^١)، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ أَرْسَلْتُكِ لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ، وَهَذَا النَّحْوُ، قَالَ: دَيِّنْهُ، قَالَ: أَمَّا مَا (^٢) بَيَّنَ لَكَ فَاحْمِلْهُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَا لَبَسَ عَلَيْكَ فَدَينْهُ إِيَاهُ.\n• [١٢٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ شبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا نِيَّةَ لَهُ فِيمَا ظَهَرَ إِنَّمَا النِّيَّةُ فِيمَا غَابَ عَنَّا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1494>٣٥ - بَابُ الرَّجُلِ يُقَالُ لَهُ: نَكَحْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا</span>\n• [١٢٠٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ: أَنَكَحْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالشَعْبِيُّ هِيَ كَذْبَةٌ.\n• [١٢٠٨٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هِيَ كَذْبَةٌ.\n• [١٢٠٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هِيَ كَذْبَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1495>٣٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُسْأَلُ عَنِ الطَّلَاقِ فَيُقِرُّ بِهِ</span>\n• [١٢٠٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ: أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ عَامَ الْأَوَّلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَّا فِي الْقَضَاءِ فَيَلْزَمُهُ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَكَذْبَةٌ، هَذَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ، قَالَ: وَسُئِلَ عَنْهَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: هِيَ كَذْبَةٌ.\n• [١٢٠٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1496>٣٧ - بَابُ حَبْلكِ عَلَى غَارِبِكِ </span>(^٣)\n• [١٢٠٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لاِمْرَأَتِهِ زَمَنَ\n_________\n* [٣/ ١٥٤ ب].\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"دينه\".\n(^٢) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.\n• [١٢٥٧٨] [شيبة: ١٨٦٧٩].\n(^٣) حبلك على غاربك: أي: أنت مرسلة مطلقة غير مشدودة ولا ممسكة بعقد النكاح (انظر: النهاية، مادة: غرب).","vol":"6","page":399},{"text":"عُمَرَ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ (^١)، فَقَالَ: أَرَدْتُ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِ.\n• [١٢٠٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يُحَلِّفَهُ مَا نَوَى.\n• [١٢٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَمَا نَوَى (^٢)، وَهُوَ أَحَقٌّ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1497>٣٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأتِهِ: قَدْ وَهَبْتُكِ لِأهْلِكِ</span>\n• [١٢٠٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الْمَوْهُوبَةِ، قَالَ: إِنْ قَبِلُوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n• [١٢٠٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِنْ قَبِلُوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n• [١٢٠٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ (^٣).\n• [١٢٠٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِنْ قَبِلُوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وإِنْ رَدُّوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ (^٤).\n_________\n(^١) المقام: المراد: مقام إبراهيم، وهو: الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم ﵇ أثناء بناء الكعبة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٧٧).\n(^٢) قوله: \"وما نوى\" كذا في الأصل، والذي في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٧/ ٣٣) معزوًّا لعبد الرزاق: \"أو ما نوى\".\n• [١٢٠٨٧] [شيبة:١٨٥٢٥،١٨٥٢٤].\n(^٣) هذا الأثر كرره الناسخ قبل الأثر السابق.\n(^٤) سبق هذا الأثر برقم: (١٢٠٨٨) دون قوله: \"بائنة، وإن ردوها فهي واحدة\"، وزعم ابن حزم في \"المحلى\" (٩/ ٣٠٨) أنهما قولان لعلي - ﵁ -.","vol":"6","page":400},{"text":"• [١٢٠٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ.\n• [١٢٠٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنْ قَبِلُوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا (^١)، وإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n• [١٢٠٩٣] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنْ قَبِلُوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ.\n• [١٢٠٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: إِنْ قَبِلُوهَا فَثَلَاثٌ، لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وإِنْ رَدُّوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١٢٠٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ قَبِلُوهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَمْلَكُ، وإِنْ رَدُّوهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n• [١٢٠٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٌ وَهَبَ امْرَأَتَهُ لِأَهْلِهَا فَطَلَّقُوهَا ثَلَاثًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ (^٢).\n_________\n• [١٢٠٩١] [شيبة: ١٨٥٢٢].\n• [١٢٠٩٢] [شيبة: ١٨٥١٧].\n(^١) قوله: \"فهي واحدة وهو أحق بها\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٢٥) من طريق المصنف، به. والأثر في \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٣٠٨)، \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٧/ ٣٤٧) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق، بلفظ: \"إن قبلوها فواحدة بائنة\".\n• [١٢٠٩٣] [شيبة: ١٨٥١٧].\n• [١٢٠٩٤] [شيبة: ١٨٥٢١].\n* [٣/ ١٥٥ أ].\n(^٢) بهذا اللفظ علقه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٩/ ١٨٣) عن عبد الله بن أبي ربيعة، وسيأتي عند المصنف برقم (١٢٧٦٩) عن ابن جريج، عن ابن شهاب قال: سمعت الحارث بن عبد الله قال: أيما امرأة =","vol":"6","page":401},{"text":"• [١٢٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1498>٣٩ - بَابُ خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ</span>\n• [١٢٠٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ: قَدْ خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ، وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَمَا نَوَى.\n• [١٢٠٩٩] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَهُوَ يُرِيدُ الطَّلَاقَ، قَالَ: وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1499>٤٠ - بَابُ يَقُولُ لِنِسَائِهِ: اقْتَسِمْنَ تَطْلِيقَةً</span>\n• [١٢١٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ (^١) أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ: اقْتَسِمْنَ تَطْلِيقَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا، فَقَدْ طَلَّقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَطْلِيقَةً تَطْلِيقَةً، حَتَّى يَقُولَ: خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً أَوْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا، فَأَيَّ ذَلِكَ، قَالَ: طَلَّقَهُنَّ تَطْلِيقَتَيْنِ تَطْلِيقَتَيْنِ، حَتَّى يَقُولَ: اقْتَسِمْنَ بَيْنَكُنَّ تِسْعًا، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَالَ كَذَلِكَ طَلَّقَهُنَّ كُلَّهُنَّ.\n_________\n= جعل أمرها بيدها أو بيد وليها فطلقت نفسها ثلاث تطليقات فقد برئت منه. وبهذا اللفظ الأخير علقه ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (١٧/ ٥٨) عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة به.\nوبهذا الأخير أيضًا أخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١١/ ٤٤٠) من طريق صالح، عن ابن شهاب أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ذكر أن معاوية قضى أنه أيما … فذكره.\nوبنحو الأخير أيضا أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١١/ ٤٤١) من طريق عقيل، عن ابن شهاب، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن معاوية - ﵁ -.\n• [١٢١٠٠] [شيبة: ١٨٣٦٢].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الرجل\"، والتصويب من \"مسائل الإمام أحمد بن حنبل\" رواية ابنه صالح (٣/ ٢٥٠) من طريق المصنف، به.","vol":"6","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1500>٤١ - بَابُ يُطَلِّقُ بَعْضَ تَطْلِيقَةٍ</span>\n• [١٢١٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ بَعْضَ تَطْلِيقَةٍ، قَالَ: لَيْسَ فِيهِ كُسُورٌ، هِيَ تَطْلِيقَة تَامَّةٌ، وَقَالَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n• [١٢١٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثُلُثَ (^١) تَطْلِيقَةٍ، أَوْ رُبُعَ تَطْلِيقَةٍ، أَوْ خُمُسَ تَطْلِيقَةٍ، أَوْ سُدُسَ تَطْلِيقَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ: إِصْبَعُكِ طَالِقٌ فَهِيَ طَالِقٌ، قَدْ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا.\n• [١٢١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: إِصْبَعُكِ، أَوْ شَعْرُكِ، أَوْ شَيْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1501>٤٢ - بَابُ أنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ بَيْتٍ</span>\n• [١٢١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ بَيْتٍ، قَالَ: فَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَتَادَةُ.\n• [١٢١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ أَوْ مَا نَوَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1502>٤٣ - بَابُ يُطَلَّقُ عِنْدَ رَجُلَيْنِ</span>\n• [١٢١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ عِنْدَ رَجُلٍ وَحِدَةً، وَعِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدَةً، قَالَ: لَيْسَتَا بِشَيْءٍ إِنَّمَا شَهِدَ كُلُّ رَجُلٍ عَلَى وَاحِدَةٍ.\n• [١٢١٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ كَانَ يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ عِنْدَ رَجُلَيْنِ، فَيَشْهَدُ أَحَدُهُمَا بِتَطْلِيقَةٍ، وَيَشْهَدُ الْآخَرُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، كَانَ يَرَاهُ خِلَافًا.\n• [١٢١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَوْ شَهِدَ رَجُلٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَرَجُلٌ بِخَمْسِمِائَةٍ أُخِذَ بِالْأَقَلِّ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"سدس\"، وصوبناه استظهارًا.","vol":"6","page":403},{"text":"• [١٢١١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا شَهِدَ رَجُل بِتَطْلِيقَةٍ، وَآخَرُ بِثَلَاثٍ كَانَتْ وَاحِدَةً، وَيُسْتَحْلَفُ الرَّجُلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1503>٤٤ - بَابُ يُقِرُّ عِنْدَ نَفَرٍ شَتَّى بِالطَّلَاقِ </span>*\n• [١٢١١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: طَلَّقْتَ (^١)؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ لَقِيَ آخَرَ، فَقَالَ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ لَقِيَ آخَرَ، فَقَالَ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَا (^٢): نِيَّتُهُ فِي ذَلِكَ.\n• [١٢١١٢] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ لَقِيَهُ آخَرُ، فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ لَقِيَهُ آخَرُ، فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمً لَقِيَهُ آخَرُ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: ذَلِكِ بِهِ أَوْ ذَلِكَ مَا نَوَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1504>٤٥ - بَابُ طَالِقٍ وَاحِدَةً كَأَلْفٍ</span>\n• [١٢١١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ فِي (^٣) رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً كَأَلْفٍ، فَقَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَمَّا أَصْحَابُنَا فَلَا يَقُولُونَ ذَلِكَ، يَقُولُونَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n_________\n* [٣/ ١٥٥ ب].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"ثم\"، وهو خطأ واضح.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"قال لا\"، والمثبت استظهارًا.\n• [١٢١١٢] [شيبة: ١٨١٨٢].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والمثبت استظهارًا.","vol":"6","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1505>٤٦ - بَابُ الرَّجُلَيْنِ يُطَلِّقَانِ وَيُعْتِقَانِ (^١) بِغَيْرِ نِيَّةٍ</span>\n• [١٢١١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلَيْنِ طَلَّقَا أَوْ أَعْتَقَا فِي أَمْرٍ يَخْتَلِفَانِ فِيهِ، وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ، قَالَ: يُدَيَّنَانِ.\n• [١٢١١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ فِي الرَّجُلَيْنِ يَحْلِفَانِ (^٢) بِالطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقَةِ عَلَى أَمْرٍ يَخْتَلِفَانِ فِيهِ، وَلَمْ تَقُمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ عَلَى قَوْلِهِ، قَالَ: يُدَيَّنَانِ، وَيُحَمَّلَانِ مِنْ ذَلِكَ مَا تَحَمَّلَا.\n• [١٢١١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الزهْرِيِّ.\n• [١٢١١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ لَهُ حَقٌّ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الْمَطْلُوبُ: قَدْ قَضَيْتُ، وإِلَّا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ، قَالَ الطَّالِبُ: امْرَأَتَهُ طَالِقٌ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَنِي، قَالَ: عَلَى الْمَطْلُوبِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ قَضَاهُ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ طُلّقَتِ امْرَأَةُ الطَّالِبِ، وإِنْ لَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ حَلَفَ الطَّالِبُ: بِاللَّهِ مَا قَضَانِي، ثُمَّ طُلِّقَتِ امْرَأَةُ الْمَطْلُوبِ.\n• [١٢١١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: يُدَيَّنَانِ، وَلَا تُطَلَّقُ امْرَأَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [١٢١١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الرَّجُلَيْنِ يَحْلِفَانِ عَلَى الطَّائِرِ بِالطَّلَاقِ، أَنَّهُ كَذَا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: إِنَّهُ كَذَا، قَالَ: ذَلِكَ إِلَيْهِمَا يُدَيَّنَانِ.\n• [١٢١٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ، أَنْ يُكَلِّمَ الْقَاضِي فِي رَجُلٍ، فَمَكَثَ حِينًا ثُمَّ سُئِلَ، فَقَالَ: قَدْ كَلَّمْتُهُ، وَأَنْكَرَ الْقَاضِي، قَالَ يُدَيَّنُ.\n_________\n(^١) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"يختلفان\"، والتصويب من \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٤/ ٤٥٦) معزوًا لعبد الرزاق.","vol":"6","page":405},{"text":"• [١٢١٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ لَمْ أكُنْ قَدْ أَعْطَيْتُكِ كَذَا وَكَذَا، وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: يُسْتَحْلَفُ الرَّجُلُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ، وَتُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: تُسْتَحْلَفُ الْمَرْأَةُ إِنَّهُ لكَاذِبٌ، ثُمَّ تَطْلُقُ.\n• [١٢١٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ الرَّجُلُ وَامْرَأَتُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَدْتُ كَذَا، وَقَالَتْ هِيَ: بَلْ هُوَ كَذَا، اسْتُحْلِفَ الرَّجُلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1506>٤٧ - بَابُ الْمَرْأةِ تَحْلِفُ بِالْعِتْقِ أَلَّا تَتَزَوَّجَ</span>\n• [١٢١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ حَلَفَتْ بِعِتْقِ رَقِيقِهَا أَلَّا تَتَزَوَّجَ أَبَدًا، ثُمَّ أَرَادَتِ النِّكَاحَ بَعْدُ، فَقَالَ: الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ: تَبِيعُهُنَّ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ، قَالَ: وَبَلَغَنِي مِثْلَ ذَلِكَ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ الْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ عَنْهَا، فَقَالَا: تَبِيعُهُمْ وَتَزَوَّجُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، وَغَيْرَهُ مِنْ عُلَمَاءِ * الْكُوفَةِ، فَقَالُوا: إِنْ بَاعَتْهُنَّ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ عَتَقُوا مِنْهَا، وَرَدَّتِ الثَّمَنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1507>٤٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ فِي فِعْلِ شَيْءٍ وَيُقَدِّمُ الطَّلَاقَ</span>\n• [١٢١٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ، وَعَبْدُهُ حُرٌّ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، يُقَدِّمُ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ، قَالَا: إِذَا فَعَلَ الَّذِي قَالَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، وَلَا عَتَاقَةٌ، يَقُولَانِ: إِذَا بَرَّ.\n• [١٢١٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ.\n• [١٢١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَ قَوْلِ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنِ، قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ حِينَ بَدَأَ بِالطَّلَاقِ، قَالَ: لَا، بَلْ هُوَ أَحَقُّ بِشَرْطِهِ.\n_________\n* [٣/ ١٥٦ أ].","vol":"6","page":406},{"text":"• [١٢١٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِالطَّلَاقِ، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ بَرَّ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ.\n• [١٢١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا بَدَأَ بِالطَّلَاقِ وَقَعَ عَلَيْهِ، وإِنْ بَرَّ.\n• [١٢١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقَالَتْ لَهُ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَيْرَكِ، فَأَفْتَاهُ إِبْرَاهِيمُ بِقَوْلِ شُرَيْحٍ: أَوْجَبَ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ حِينَ بَدَأَ بِهِ.\n• [١٢١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ صَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا، وإِنْ ضَرَبْتُ لَهُ أَجَلًا مُسَمًّى، قَالَ: لَا يَصْنَعُهُ، وإِنْ مَسَّهَا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1508>٤٩ - بَابُ الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ</span>\n• [١٢١٣١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَبَنًا، فَأَكَلَ زُبْدًا، قَالَ: قَدْ حَنِثَ (^٢)، لِأَنَّ الزُّبْدَ مِنَ اللَّبَنِ، وإِنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلَ زُبْدًا فَأَكَلَ لَبَنًا لَمْ يَحْنَثْ، وإِنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلَ لَحْمًا، فَأَكَلَ شَحْمًا حَنِثَ، وإِنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلَ شَحْمًا فَأَكَلَ لَحْمًا لَمْ يَحْنَثْ.\n• [١٢١٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ لِلرَّجُلِ بِالطَّلَاقِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ حَقَّهُ إِلَى كَذَا وَكَذَا لِأَجَلٍ قَدْ سَمَّاهُ، إِلَّا أَنْ تُؤَخِّرَنِي، فَيُؤَخِّرُهُ، فَيقُولُ: أَنَا عَلَى يَمِينِي،\n_________\n• [١٢١٢٨] [شيبة: ١٨٣١٨].\n(^١) قوله: \"وإن ضربت له أجلا مسمى، قال: لا يصنعه، وإن مسها\" كذا في الأصل، والمعنى غير مستقيم، ولعل الصواب: \"وضرب لها أجلا مسمى، قال: لا تصنعه، وإن مضى\".\n(^٢) الحنث: الإثم، والحنث في اليمين: نقضها والنكث فيها. (انظر: النهاية، مادة: حنث).","vol":"6","page":407},{"text":"قَالَ: أَمَّا ابْنُ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: قَدْ خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ إِلَّا أَنْ يُجَدِّدَ يَمِينًا، وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ هُوَ عَلَى يَمِينِهِ كَمَا قَالَ.\n• [١٢١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَأْكلُ لَحْمًا، فَأَكَلَ سَمَكًا (^١)، قَالَ: أَمَّا الْقَضَاءُ فَيقَعُ عَلَيْهِ، وَالنِّيَّةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ.\n• [١٢١٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى خَتَنٍ (^٢) لَهُ، وَكَانَ مِنْهُ فِي اللَّحْمِ شَيْءٌ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ سَمَكًا، فَقَالَ: هَذَا اللَّحْمُ.\n• [١٢١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ حَلَفَ زَوْجُهَا أَلَّا تُكَلِّمَ فُلَانَةَ بِطَلَاقِهَا، فَلَقِيَتْهَا فَقَالَتِ (^٣) امْرَأَتُهُ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا فُلَانَةُ، قَالَ: قَدْ كَلَّمَتْهَا.\n• [١٢١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ لاِمْرَأَتِهِ أَلَّا يَشْرَبَ لِقَوْمٍ لَبَنًا، فَاصْطَنَعَ مِنْهُ، قَالَ: يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، قَالَ: وإِنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلَ لَهُمْ طَعَامًا فَشَرِبَ لَبَنًا وَسَوِيقًا (^٤)، قَالَ: فَقَالَ: اللَّبَنُ لَيْسَ بِطَعَامِ، وَالطَّعَامُ سَوِيقٌ (^٥).\n• [١٢١٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ * غَيْرُكَ، فَدَفَعَهُ إِلَى الْخَيَّاطِ فَسُرِقَ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لُبِسَ.\n• [١٢١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَلَّا يُكَلِّمَهَا شَهْرًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولًا أَنْ تَفْعَلِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَيْسَ بِكَلَامٍ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"سمنا\"، والتصويب من \"تاريخ ابن معين\" رواية الدوري (٣/ ١٢٣)، من طريق المصنف، به.\n(^٢) الختن: كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ هكذا عند العرب، وأما العامة فختن الرجل عندهم زوج ابنته، والجمع الأختان. (انظر: مختار الصحاح، مادة: ختن).\n(^٣) بعده في الأصل: \"هذه\"، ولا معنى له.\n(^٤) السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة (القمح) والشعير، سمي بذلك لانسياقه في الحلق.\n(انظر: المعجم الوسيط، مادة: سوق).\n(^٥) قوله: \"والطعام سويق\" كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"والسويق طعام\".\n* [٣/ ١٥٦ ب].","vol":"6","page":408},{"text":"• [١٢١٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَلَّا يُكَلِّمَهَا شَهْرًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا فِي شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، فَبَدَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي شَهْرٍ، قَالَ: يَفْعَلُهُ إِنْ شَاءَ.\n• [١٢١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَلَّا يُخْرِجَهَا مِنْ صَنْعَاءَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنْ مَكَّةَ، فَجَاءَتْهُ، قَالَ: إِنْ كَانَ نَوَى أَنْ يُخْرِجَهَا هُوَ بِنَفْسِهِ، فَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ، وإِنْ كَانَ نَوَى أَنْ يُخْرِجَهَا كَذَا، وَلَمْ يَنْوِ نَفْسَهُ فَرُسُلُهُ مِثْلُ نَفْسِهِ.\n• [١٢١٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَلَّا تَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ، فَحُمِلَتْ حَمْلًا حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ، قَالَ: لَيْسَ بِطَلَاقٍ.\n• [١٢١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ يُخَاصِمَ أُخْتَهُ، فَأَرْسَلَتْ زَوْجَهَا فَخَاصَمَهُ، قَالَ: قَدْ حَنِثَ إِذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ذَلِكَ (^١).\n• [١٢١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَلَّا يَأْكُلَ طَعَامَ فُلَانٍ، فَاشْتُرِيَ لَهُ مِنْهُ، أَوْ أَهْدَى لَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْآخَرُ (^٢)، فَأَكَلَ مِنْهُ الْحَالِفُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ، إِلَّا أَنْ يُوَقِّتَ طَعَامًا بِعَيْنِهِ.\n• [١٢١٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ يَحْلِفُ لِرَجُلٍ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ حَقَّهُ يَوْمَ الْهِلَالِ، فَإِنْ أَدَّى إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ حَنِثَ، فَذَكَرْتُهُ لِمَعْمَرٍ، فَقَالَ: مَا يُعْجِبُنِي مَا قَالَ، إِذَا كَانَ نَوَى أَنْ يُؤَدِّيَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْهِلَالِ لَمْ يَحْنَثْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1509>٥٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأتِهِ وَلَهُ أرْبَعُ نِسْوَةٍ لَا يَدْرِي بِأَيَّتِهِنَ حَلَفَ</span>\n• [١٢١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادِ فِي رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَحَلَفَ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، وَلَمْ يَكُنْ سَمَّى، وَلَمْ يَنْوِ أَيَّتَهُنَّ، قَالَ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى أَيَّتِهِنَّ شَاءَ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"قبل ذلك\".\n(^٢) قوله: \"أو أهدى له ذلك الرجل الآخر\" كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"أو أهدي ذلك لرجل آخر\".\n• [١٢١٤٥] [شيبة: ١٨٣١٢].","vol":"6","page":409},{"text":"• [١٢١٤٦] قال: وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n• [١٢١٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ يُطلِّقُهُنَّ جَمِيعًا.\n• [١٢١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n• [١٢١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سُئِلَ قَتَادَةُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَسَرَقَتْ إِحْدَاهُنَّ، فَطُلِّقَتْ ثَلَاثًا، فَجَحَدْنَ (^١) كُلُّهُنَّ أَنَّهُنَّ لَمْ يَسْرِقْنَ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا إِحْدَاهُنَّ، وَلَا يَدْرِي أَيَّتَهُنَّ هِيَ، قَالَ: يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَطْلِيقَةً، حَتَّى يَحِلَّ لَهُنَّ التَّزَوُّجُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1510>٥١ - بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ، فَيَخْرُجُ عَلى لِسَانِهِ غَيْرُ مَا أرَادَ</span>\n• [١٢١٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنْ حَلَفَ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَتِهِ لَا تَخْرُجُ، فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ أُخْرَى، فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَحَسِبَهَا الْأُخْرَى فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.\nقَالَ: وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَيْسَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ طَلَاقٌ.\n• [١٢١٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ فِي رَجُلٍ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ فَيَخْرُجُ عَلَى لِسَانِهِ غَيْرُ مَا يُرِيدُ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: نِيَّتُهُ، وَقَالَ الْحَكَمُ: يُؤْخَذُ بِمَا تَكَلَّمَ.\n• [١٢١٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نِيَّتُهُ *.\n• [١٢١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ، أَوْ يَمِينٍ غَيْرِ الطَّلَاقِ عَلَى أَمْرٍ، وَالْأَمْرُ عَلَى غَيْرِ مَا طَلَّقَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ، وَهُوَ يَحْسَبُ حِينَ طَلَّقَ أَوْ حَلَفَ أَنَّهُ كَذَلِكَ، قَالَ: مَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا.\n_________\n(^١) الجحود: الإنكار. (انظر: اللسان، مادة: جحد).\n• [١٢١٥٠] [شيبة: ١٨٣٥٤].\n* [٣/ ١٥٧ أ].","vol":"6","page":410},{"text":"قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ: إِنَّ أَصْحَابَ ابْنِ مَسْعُودٍ يُجِيزُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ.\n• [١٢١٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ يُطَلَّقُ إِحْدَاهُمَا، وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا الْأُخْرَى، قَالَ: يُؤْخَذُ بِالَّذِي أَشَارَ إِلَيْهَا، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيُؤْخَذُ بِنِيَّتِهِ الَّتِي نَوَى.\n• [١٢١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ نَهَى إِحْدَاهُمَا عَنِ الْخُرُوجِ، فَخَرَجَتِ الَّتِي لَمْ تُنْهَ فَظَنَّ أَنَّهَا الَّتِي نَهَى، فَلَمَّا رَآهَا قَالَ: فُلَانَةُ، أَخَرَجْتِ؟ أَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: تُطَلَّقَانِ جَمِيعًا.\nقَالَ هُشَيْمٌ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: تُطَلَّقُ الَّتِي أَرَادَ.\n• [١٢١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ خَرَجْتِ لأُطَلِّقَنَّكِ، وَلَهُ امْرَأَتَانِ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ امْرَأَتُهُ الْأُخْرَى فَاسْتَعَارَتْ ثِيَابَ الَّتِي وُعِدَتِ الطَّلَاقَ فَلَبِسَتْهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ، فَرَآهَا فَطَلَّقَهَا وَحَسِبَهَا الَّتِي نَهَاهَا عَنِ الْخُرُوجِ، فَقَالَ: تُطَلَّقُ الَّتِي نَوَى.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: تُطَلَّقَانِ مَعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1511>٥٢ - بَابُ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ</span>\n• [١٢١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَلَّا يُكَلِّمَ فُلَانًا شَهْرًا، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: إِلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي، قَالَ: إِنِ اتَّصَلَ الْكَلَامُ فَلَهُ الاِسْتِثْنَاءُ، وإِنْ قَطَعَهُ وَسَكَتَ ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ.\n° [١٢١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشَا\"، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنْ شَاءَ اللَّهُ\".\n_________\n• [١٢١٥٥] [شيبة: ١٨٣٥١، ١٨٣٥٢].\n° [١٢١٥٨] [التحفة: د ١٩١١٦]، وسيأتي: (١٧٢٩٤).","vol":"6","page":411},{"text":"• [١٢١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ لِرَجُلٍ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ، أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ حَقَّهُ إِلَى أَجَلِ وَقْتِهِ، فَقَالَ الْمَحْلُوفُ لَهُ: إِلَّا أَنْ أُنْظِرَكَ، فَسَكَتَ الْحَالِفُ قَالَ: لَيْسَ اسْتِثْنَاؤُهُ بِشَيْءٍ إِلّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ الْحَالِفُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1512>٥٣ - بَابُ الطَّلَاقِ إِلى أجَلٍ</span>\n• [١٢١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا وَلَدْتِ، أَيُصِيبُهَا بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَا تُطَلَّقُ حَتَّى يَأْتيَ الْأَجَلُ.\n• [١٢١٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَمُوتُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ، قَالَ: يَتَوَارَثَانِ، قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا وَقَعَ الْحِنْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ.\n• [١٢١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي رَجُلٍ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ لَمْ أَنْكِحْ عَلَيْكِ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَنْكِحْ عَلَيْهَا حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ تَمُوتَ تَوَارَثًا قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبَرَّ يَمِينَهُ قَبْلَ ذَلِكَ.\n• [١٢١٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَفْعَلَ الَّذِي قَالَ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٢١٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ كَانَ يَقُولُ: لَهُ أَنْ يَطَأَهَا، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَفْعَلْ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٢١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ (^١) يَقُولُ: إِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ الَّذِي قَالَ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ.\n_________\n* [٣/ ١٥٧ ب].\n(^١) قوله: \"عن قتادة قال وسمعت قتادة\" كذا وقع في الأصل، وفي السياق شيء، والظن أن معمرًا روى عن قتادة عن أحد من الفقهاء قولًا، ثم روى معمرُ عنه قولَه المذكور، والله أعلم.","vol":"6","page":412},{"text":"• [١٢١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَمُوتَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا.\n• [١٢١٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، لِأَمْرٍ (^١) لَا يَدْرِي أَنْ يَكُونَ أَمْ لَا، فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وإِنْ مَاتَ قَبْلَ مَا أَجَّلَ تَوَارَثَا.\n• [١٢١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ رَجُلٌ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَى سَنَةٍ، فَإِنَّهَا طَالِقٌ سَاعَةَ يَقُولُ ذَلِكَ، ذَكَرَهُ قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ الْمُسَيَّبِ.\n• [١٢١٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَى سَنَةٍ، فَهِيَ طَالِقٌ حِينَ يَقُولُ ذَلِكَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ أَيْضًا يَقُولُ ذَلِكَ.\n• [١٢١٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَتْ بِطَلَاقٍ حَتَّى يَأْتيَ الْأَجَلُ، وَيَتَوَارَثَانِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ.\n• [١٢١٧١] عبد الرزاق، عَنِ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٢١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ إِلَى أَجَلٍ، قَالَ: يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حِينَئِذٍ.\n• [١٢١٧٣] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَمَّا أَصْحَابُنَا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَقَالُوا: لَا يَقَعُ عَلَيْهَا حَتَّى يَجِيءَ الْأَجَلُ، وَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ مِثْلَ ذَلِكَ، عَنِ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ.\n• [١٢١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ لامْرَأَتِهِ: إِذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْتِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"الأمر\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٤٨٠) من طريق المصنف، به.\n• [١٢١٦٨] [شيبة: ١٨١٨٧].","vol":"6","page":413},{"text":"طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: مَتَى حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، قَالَ: أَمَّا الَّتِي قَالَ: إِذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ طُلِّقْتِ، وَأَمَّا الَّتِي قَالَ: مَتَى حِضتِ حَيْضَةً، فَحَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْ آخِرِ حَيْضَتِهَا، لِأَنَّهُ لَا يُرَاجِعُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1513>٥٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ أَلَّا يُحْدِثَ (^١) فِي الْإِسْلَامِ</span>\n• [١٢١٧٥] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ خُوصِمَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، إِنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فِي الْإِسْلَامِ، فَاكْتَرَى بَغْلًا إِلَى حَمَّامِ أَعْيَنَ، فَتَعَدَّى بِهِ إِلَى أَصْبَهَانَ، فَبَاعَ الْبَغْلَ، وَاشْتَرَى بِهِ خَمْرًا فَشَرِبَهَا، قَالَ شُرَيْحٌ: إِنْ شِئْتُمْ شَهِدْتُمْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا قَالَ: فَجَعَلُوا يُرَدِّدُونَ عَلَيْه الْقِصَّةَ، وَيُرَدِّدُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَرَهُ حَدَثًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1514>٥٥ - بَابُ الْعِينِ وَالزَّمَانِ</span>\n• [١٢١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: الزَّمَانُ شَهْرَانِ أَوْ ثَلَاث إِلَى أَنْ يُوَقِّتَ وَقْتًا.\n• [١٢١٧٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الزَّمَانُ سَنَتَانِ، وَالْحِينُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ.\n• [١٢١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (^٢) الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: الْحِينُ سِتّةُ أَشْهُرٍ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيبِ: انْتَقَرَهَا عِكْرِمَةُ (^٣).\n_________\n(^١) الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة. (انظر: النهاية، مادة: حدث).\n• [١٢١٧٨] [شيبة:١٢٦٠٨، ١٢٦١٤].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"غريب الحديث\" للخطابي (٣/ ٤١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، وهو: عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني الكوفي. وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٢٤٢).\n(^٣) قوله: \"انتقرها عكرمة\" كذا في الأصل، قال الخطابي بعدما ساق هذا الحديث: \"ومعنى انتقرها: أي استخرجها واستنبط علمها من كتاب الله، يريد قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٥]، وأصله من النَّقْر، وهو البحث عن الشيء، والانتقار أيضًا بمعنى الاختصاص؛ فكأنه على هذا التأويل يقول: قد اختص عكرمة بها، وتفرد بعلمها\". اهـ.","vol":"6","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1515>٥٦ - بَابُ طَلَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى</span>\n• [١٢١٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ، وَحَمَّادٌ: لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ.\n• [١٢١٨٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّاد، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ *، فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِق إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَحَنِثَ، لَمْ تُطَلَّقِ امْرَأَتُهُ حِينَ اسْتَثْنَى.\nوَبِهِ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْخُذُ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ، وَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [١٢١٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ.\n• [١٢١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ اسْتِثْنَاؤُهُ بِشَيءٍ.\n• [١٢١٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ، وَقَدْ شَاءَ الله الطَّلَاقَ حِينَ أَحَلَّهُ.\n• [١٢١٨٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا مُعَاذُ، مَا خَلَقَ اللَّهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عَتَاقٍ، وَمَا خَلَقَ اللهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ: هُوَ حُرّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ حُرّ، وَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ، وَإِذَا قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ\".\n• [١٢١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا غَيْرَ حَنِثٍ.\n_________\n* [٣/ ١٥٨ أ].\n• [١٢١٨٢] [شيبة: ١٨٣٢٨].\n° [١٢١٨٤] [شيبة:١٨٣٢٩].","vol":"6","page":415},{"text":"• [١٢١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَهُ ثُنْيَاهُ (^١) مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1516>٥٧ - بَابُ الْمُطَلَّقِ ثَلَاثًا</span>\n° [١٢١٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ بَنِي أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ، أَبُو رُكَانَةَ، وإِخْوَتُهُ أُمَّ رُكَانَةَ، وَنَكَحَ امْرَأَةَ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَجَاءَتِ النَّبِيُّ - ﷺ - وقَالَتْ: مَا يُغْنِي عَنِّي إِلَّا كَمَا تُغْنِي هَذِهِ الشَّعْرَةُ، لِشَعْرَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَأَخَذَتِ النَّبِيُّ - ﷺ - حَمِيَّة فَدَعَا بِرُكَانَةَ وإِخْوَتِهِ، وَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: \"أَتَرَوْنَ فُلَانًا يُشْبِهُ مِنْهُ كَذَا مِنْ عَبْدِ يَزِيدَ وَفُلَانًا مِنْهُ كَذَا؟ \" قَالُوا: نَعَم، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لعَبْدِ يَزِيدَ: \"طَلِّقْهَا\"، فَفَعَلَ، فَقَالَ: \"رَاجِعِ امْرَأَتَكَ أُمِّ رُكَانَةَ\"، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"قَدْ عَلِمْتُ، رَاجِعْهَا\"، وَتَلَا: ﴿يأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (^٢)\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ بَنِي حَنْطَبٍ أَنَّ بَعْضَ الرُّكَانِيَّاتِ تُسَمِّي (^٣) الْمُزَنِيَّةَ سُهَيْمَةَ بِنْتَ عُوَيْمِرٍ.\n° [١٢١٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ بَنِي أَبِي (^٤) رَافِعٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، أَن ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ رَجُل عَلَى عَهْدِ النَّبِيُّ - ﷺ - امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْ يُرَاجِعَهَا\"، قَالَ: إِنِّي قَدْ طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا، قَالَ: \"قَدْ عَلِمْتُ\"، وَقَرَأَ النبِيُّ - ﷺ -:\n_________\n• [١٢١٨٦] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٩٥٦] [شيبة: ١٨٣٢٥].\n(^١) له ثنياه: أي: له ما استثناه. (انظر: مجمع البحار، مادة: ثنا).\n(^٢) قوله تعالى: ﴿يأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾، وقع في الأصل: \"يا أيها النساء\"، والمثبت هو التلاوة، وينظر: \"سنن أبي داود\" (٢١٨٥) من طريق المصنف، به.\n(^٣) قوله: \"بعض الركانيات تُسمي\" كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"بعض الركانيين يُسمي\".\n° [١٢١٨٨] [التحفة: د ٦٢٨١]، وتقدم: (١٢١٨٧).\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من \"سنن أبي داود\" (٢١٨٥) من طريق المصنف، به، وينظر الحديث السابق.","vol":"6","page":416},{"text":"﴿يأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ﴾ [الطلاق: ١] \" الْآيَةَ، قَالَ: فَارْتَجَعَهَا.\n° [١٢١٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الطلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسِنِينَ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ (^١)، طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ: إِن النَّاسَ اسْتَعْجَلُوا أَمْرًا كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمْضاهُ (^٢) عَلَيْهِمْ.\n° [١٢١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ، قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسِ: تَعْلَمُ أنَّهَا (^٣) كَانَتِ الثَّلَاثُ * تُجْعَلُ وَاحِدَةً، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَثَلَاثًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ.\n° [١٢١٩١] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَعَهُ مَوْلَاهُ أَبُو الصَّهْبَاءِ، فَسَأَلَهُ أَبُو الصهْبَاءِ، عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثا جَمِيعَهَا، فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ كَانُوا يَجْعَلُونَهَا وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَوِلَايَةِ عُمَرَ إِلَّا أَقَلَّهَا، حَتَّى خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ، فَقَالَ: قَدْ أكثَرْتُمْ فِي هَذَا الطَّلَاقِ، فَمَنْ قَالَ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى مَا تَكَلَّمَ بِهِ.\n_________\n° [١٢١٨٩] [الإتحاف: طح قط كم ش حم ٧٨٤٠].\n(^١) قوله: \"وسنين من خلافة عمر\" كذا في الأصل، والحديث أخرجه الإمام مسلم في \"الصحيح\" (١٤٩٥)، والإمام أحمد في \"المسند\" (٢٩٢٢) كلاهما من طريق المصنف، بلفظ: \"وسنتين من خلافة عمر\"، وصوب القاضي عياض في \"المشارق\" (٢/ ٢٢٤) رواية الجمع؛ بدليل قوله في الحديث الآخر: وثلاثا من إمارة عمر، وينظر الحديث التالي.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"فأمضوه\"، والتصويب من \"صحيح مسلم\"، و\"مسند الإمام أحمد\".\n° [١٢١٩٠] [التحفة: م دس ٥٧١٥].\n(^٣) قوله: \"تعلم أنها\" كذا وقع في الأصل، وكذا جاءت الرواية من طريق المصنف عند الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٣)، وابن حزم في \"المحلى\" (٩/ ٣٩٠)، والذي عند مسلم في \"صحيحه\" (١/ ١٤٩٥)، و\"السنن\" لأبي داود (٢١٨٩) من طريق المصنف أيضًا بلفظ: \"تعلم أنما\".\n* [٣/ ١٥٨ ب].","vol":"6","page":417},{"text":"° [١٢١٩٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعِجْلِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ (^١) عُبَادَةَ بْنِ (^٢) الصَّامِتِ قَالَ: طَلَّقَ جَدِّي امْرَأَةً لَهُ أَلْفَ تَطْلِيقَةٍ، فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"أَمَا اتَّقَى اللهَ جَدُّكَ، أَمَّا ثَلَاثٌ فَلَهُ، وَأَمَّا تِسْعُمِائَةٍ وَسَبْعٌ (^٣) وَتِسْعُونَ فَعُدْوَانٌ وَظُلْمٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَذبَهُ، وإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ\".\n• [١٢١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: لَقِيَ رَجُلٌ رَجُلا لَعَّابًا بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَمْ؟ قَالَ (^٤): أَلْفًا، قَالَ: فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ، قَالَ: فَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: إِتَمَا كُنْتُ أَلْعَبُ، فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ (^٥)، وَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ.\n• [١٢١٩٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي عَدَدَ الْعَرْفَجِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ مِنَ الْعَرْفَجِ ثَلَاثًا، وَتَدَعُ سَائِرَهُ.\n• [١٢١٩٥] قال إِبْرَاهِيمُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحُوَيْرِثِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٢١٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتي عَدَدَ النُّجُومِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي نِسَاءِ أَهْلِ الْأَرْضِ كَلِمَةً لَا أَحْفَظُهَا، قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُل آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتي ثَمَانِيًا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَيُرِيدُ هَؤُلَاء أَنْ تَبِينَ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٣٩٢) من طريق المصنف، به، و\"نيل الأوطار\" للشوكاني (٦/ ٢٧٥) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من المصادر السابقة.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"وتسعة\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n• [١٢١٩٣] [شيبة:١٨١٠٠].\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٦/ ٣٧٧) معزوّا لعبد الرزاق.\n(^٥) الدِّرة: التي يُضرب بها. (انظر: اللسان، مادة: درر).\n• [١٢١٩٦] [شيبة: ١٨١١٠].","vol":"6","page":418},{"text":"ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الطَّلَاقَ، فَمَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَدْ بَيَّنَ، وَمَنْ لَبَّسَ جَعَلْنَا بِهِ لُبْسَهَ، وَاللَّهِ لَا تُلَبِّسُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ثُمَّ نَتَحَمَّلُهُ عَنْكمْ (^١)، نَعَمْ هُوَ كَمَا يَقُولُ (^٢).\nقَالَ: وَنَرَى أَن قَوْلَ ابْنِ سِيرِينَ كَلِمَةً لَا أَحْفَظُهَا، أَنَّهُ قَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَهُ نِسَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ هَذَا ذَهَبْنَ كُلُّهُنَّ.\n• [١٢١٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ (^٣) إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتي تِسْعَةَ وَتِسْعِينَ، وإِنِّي سَأَلْتُ فَقِيلَ لِي: قَدْ بَانَتْ مِنِّي، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ (^٤): لَقَدْ أَحَبُّوا أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَظَنَّ أَنَّهُ سَيُرَخِّصُ لَهُ، فَقَالَ: ثَلَاث تُبِينُهَا مِنْكَ، وَسَائِرُهَا عُدْوَانٌ.\n• [١٢١٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا طُلِّقَتْ، وَعَصى رَبَّهُ.\n• [١٢١٩٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ (^٥) اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا ظَفِرَ بِرَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَوْجَعَ رَأْسَهُ بِالدِّرَّةِ *.\n_________\n(^١) قوله: \"نتحمله عنكم\" وقع في الأصل: \"نحمله عليكم\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٨١١٠) من طريق ابن سيرين، به.\n(^٢) كذا في الأصل، وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\": \"تقولون\"، وهو أشبه بالصواب.\n• [١٢١٩٧] [شيبة: ١٨٠٩٧، ١٨٠٩٩].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٢٦)، \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٤٠٠) كلاهما من طريق المصنف، به.\n(^٤) قوله: \"ابن مسعود\" وقع في الأصل: \"ابن عباس \" وهو خطأ واضح، والمثبت من المصادر السابقة.\n• [١٢١٩٨] [شيبة: ١٨٠٩١].\n• [١٢١٩٩] [شيبة: ١٨٠٨٩].\n(^٥) في الأصل: \"عبد\"، والتصويب من \"المحلى\" (٩/ ٣٩٣) من طريق المصنف، به،\n* [٣/ ١٥٩ أ].","vol":"6","page":419},{"text":"• [١٢٢٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ (^١) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، قَالَ: لَوِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ جَعَلَ لَكَ مَخْرَجًا، لَا يَزِيدُهُ عَلَى ذَلِكَ.\n• [١٢٢٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ طَلُّقَ امْرَأَتَهُ عَدَدَ النُّجُومِ، قَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ.\n• [١٢٢٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ رَافِع، عَنْ عَطَاءٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ، أَنَّ رَجُلا، قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِائَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثًا، وَيَدَعُ سَبْعًا وَتِسْعِينَ.\n• [١٢٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ وَالْأَعْرَجُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس مِثْلَهُ.\n• [١٢٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي أَلْفًا، فَقَالَ: تَأْخُذُ ثَلَاثًا، وَتَدَعُ تِسْعَمِائَةٍ وَسَبْعَةَ وَتِسْعِينَ.\n• [١٢٢٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٢٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، طَلَّقْتُ امْرَأَتي ثَلَاثًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُطَلِّقُ أَحَدُكُمْ فَيَسْتَحْمِقُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ! عَصَيْتَ رَبَّكَ، وَفَارَقْتَ امْرَأَتَكَ.\nوَذَكَرَهُ ابْنُ (^٢) مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n• [١٢٢٠٠] [التحفة: دس ٦٤٥١] [شيبة: ١٨٥٨٨].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" (٩/ ٣٩٣)، من طريق المصنف، به.\n• [١٢٢٠١] [شيبة: ١٨١١٢].\n(^٢) ليس في الأصل، والصواب المثبت.","vol":"6","page":420},{"text":"• [١٢٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ فَقَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتي أَلْفًا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَلَاث تُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ، وَبَقِيَّتُهَا عَلَيْكَ وِزْرٌ، اتَّخَذْتَ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1517>٥٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ ثَلَاثًا مُفْتَرِقَةً</span>\n• [١٢٢٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، عَنْ رَجُل قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِق، أَنْتِ طَالِقٌ، قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُفَهِّمَهَا، قَالَا: يُدَيَّنُ.\n• [١٢٢٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِق، أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ أُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً، وإِنَّمَا رَدَدْتُ عَلَيْهَا لِأُسْمِعَهَا قَالَ: أَمَّا فِي النيَّةِ فَوَاحِدَةٌ، وَأَمَّا فِي الْقَضَاء فَيَلْزَمُهُ، وَسَوَاء إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ (^٢)، فَهُوَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1518>٥٩ - بَابُ أنْتِ طَالِقٌ ثلاثًا إِلَّا ثلاثًا</span>\n• [١٢٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثا إِلَّا ثَلَاثا، قَالَ: قَدْ طُلِّقَتْ مِنْهُ ثَلَاثا، وإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ، فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً، وإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَة فَهِيَ طَالِق اثْنَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1519>٦٠ - بَابُ الْحَرَامِ</span>\n• [١٢٢١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، قَالَ: يَمِينٌ، ثُمَّ تَلَا: ﴿يأيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ الْآيَةَ [التحريم: ١]، قُلْتَ:\n_________\n• [١٢٢٠٧] [شيبة:١٨١٠٣].\n(^١) بعده في الأصل: \"تم الجزء بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه، يتلوه في الرابع إن شاء الله تعالى باب الرجل يطلق ثلاثا مفترقة وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه\".\n(^٢) قوله: \"أنت طالق، أنت طالق\" كذا في الأصل، ولا يستقيم به السياق؛ لأن مقتضى الكلام أن تكون هذه المسألة مختلفة عن المسألة المتقدمة وأن لها نفس الحكم، ولعل الصواب: \"أنت طالق، وأنت طالق\" بزيادة الواو، أو: \"أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق\" ثلاث مرات، فكلاهما جائز، وينظر \"المغني\" لابن قدامة (٧/ ٣٦٩).","vol":"6","page":421},{"text":"وإِنْ كَانَ أَرَادَ الطَّلَاقَ، قَالَ (^١): قَدْ عَلِمَ مَكَانَ الطَّلَاقِ، قَالَ: وإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالدَّمِ أَوْ كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ.\n• [١٢٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ قَالَ: هِيَ عَلَيَّ كَالدَّمِ، أَوْ كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، فَهِيَ كَقَوْلِهِ: هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ.\n• [١٢٢١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: هِيَ يَمِينٌ.\n• [١٢٢١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَأَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: هِيَ يَمِينٌ.\n• [١٢٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَن عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: هِيَ يَمِينٌ.\n• [١٢٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ يَمِينٌ.\n• [١٢٢١٧] قال عبد الرزاق: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ يَمِينٌ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].\n• [١٢٢١٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ يَمِينٌ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٣٠٤) من طريق المصنف، به.\n• [١٢٢١٦] [شيبة: ١٨٥٠٤].\n• [١٢٢١٧] [التحفة: خ م ق ٥٦٤٨] [الإتحاف: عه قط حم ٧٦٢٣] [شيبة: ١٨٤٩٩، ١٨٥٠٤].\n• [١٢٢١٨] [شيبة: ١٨٤٩٩، ١٨٥٠٤].","vol":"6","page":422},{"text":"° [١٢٢١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَلَفَ بِيَمِينِ مَعَ التَّحْرِيمِ، فَعَاتَبَهُ اللَّهُ فِي التَّحْرِيمِ، وَجَعَلَ لَهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا قَتَادَةُ، فَقَالَ: حَرَّمَهَا فَكَانَتْ يَمِينًا.\n• [١٢٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: هِيَ يَمِينٌ * يُكَفِّرُهَا.\n• [١٢٢٢١] وأما الثَّوْريُّ، فَذَكَرَهُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ كَانَ نَوَى طَلَاقًا، وإِلَّا فَهِيَ يَمِينٌ.\n• [١٢٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ، وإِنْ لَمْ يُرِدِ الطَّلَاقَ فَهِيَ يَمِينٌ.\n• [١٢٢٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٢٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنْ كَانَ نَوَى وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةً، وإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ.\n• [١٢٢٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ فِي الْحَرَامِ نِيَّتُهُ، إِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، وإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا، وإِنْ شَاءَ خَطَبَهَا فِي الْحَرَامِ.\n• [١٢٢٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا نَوَى، وَلَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ وَاحِدَةٍ.\n• [١٢٢٢٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: هِيَ ثَلَاثٌ.\n_________\n* [٤/ ١ أ].\n• [١٢٢٢١] [شيبة: ١٨٤٩٠].\n• [١٢٢٢٤] [شيبة: ١٨٤٩٣].","vol":"6","page":423},{"text":"• [١٢٢٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ نَوَى ثَلَاثًا طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ، وَإلَّا فَهِيَ يَمِينٌ.\n• [١٢٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ قَالَ: كُلُّ حَلَالٍ عَلَي حَرَامٌ فَهِيَ يَمِينٌ، وَكَانَ قَتَادَةُ يُفْتِي بِهِ.\n• [١٢٢٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشعْبِيِّ، أَنَّ مَسْرُوقًا قَالَ: مَا أُبَالِي أَحَرَّمْتُهَا، أَوْ حَرَّمْتُ جَفْنَةَ (^١) ثَرِيدٍ (^٢).\n• [١٢٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أُبَالِي أَحَرَّمْتُهَا، أَوْ حَرَّمْتُ مَاءَ النَّهَرِ.\n• [١٢٢٣٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَا أُبَالِي أَحَرَّمْتُهَا، أَوْ حَرَّمْتُ قِرَانًا.\n• [١٢٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَهِيَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ نَعْلِي.\n• [١٢٢٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عَلِيًّا قَالَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ حُرِّمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١٢٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَى حَرَامٌ، قَالَ: هِيَ ثَلَاثٌ.\n_________\n• [١٢٢٣٠] [شيبة: ١٨٥٠٦].\n(^١) الجفنة: القصعة الكبيرة. (انظر: مجمع البحار، مادة: جفن).\n(^٢) الثريد والثريدة: ما يهشم من الخبز ويبل بماء القدر وغيره وغالبا لا يكون إلا من لحم. (انظر: اللسان، مادة: ثرد).\n• [١٢٢٣١] [شيبة: ١٨٥٠٠].\n• [١٢٢٣٤] [شيبة:١٨٥١٦].\n• [١٢٢٣٥] [شيبة: ١٨٤٨٦].","vol":"6","page":424},{"text":"• [١٢٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو (^١) وَأَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ قَيْسٍ أَحَدَ بَنِي كِلَابٍ، جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ حَرَامًا، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَئِنْ مَسِسْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَكَ لأَرْجُمَنَّكَ.\n• [١٢٢٣٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَالْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَقُولَانِ: هِيَ ثَلَاثٌ.\n• [١٢٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا وَزَيْدًا فَرَّقَا بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، قَالَ: هِيَ عَلَيَّ حَرَام، وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n• [١٢٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمَا قَالَ عَلِيٌّ فِي الْحَرَامِ، قَالَ: لَا آمُرُكَ أَنْ تُقَدِّمَ، وَلَا آمُرُكَ أَنْ تُوَّخِّرَ *.\n• [١٢٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَرَامِ، قَالَ: عَتْقُ رَقَبَةٍ (^٢)، أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا.\n• [١٢٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ.\n• [١٢٢٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَعَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ وَهْبٍ قَالُوا: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الظِّهَارِ (^٣)، إِذَا قَالَ: هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ: عَتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٢٧٩١٣) معزوّا للمصنف، وينظر: \"التقريب\" (ص ١٩٧).\n* [٤/ ١ ب].\n• [١٢٢٤٠] [شيبة: ١٢٢٨٦].\n(^٢) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).\n(^٣) الظهار: تحريم الرجل امرأته عليه بقوله: أنت علي كظهر أمي. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٩٦).","vol":"6","page":425},{"text":"• [١٢٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ بَكَّارٍ، عَنْ وَهْبٍ مِثْلَهُ.\n• [١٢٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَالَ: امْرَأَتُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ كَأُمِّهِ، قَالَ: هِيَ ظِهَارٌ.\n• [١٢٢٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: يَقُولُ فِي الْحَرَامِ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: إِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى، وإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، وإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وإِنْ نَوَى يَمِينًا فَهِيَ يَمِينٌ، وإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئا فَهِيَ كَذْبَة فَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ.\n• [١٢٢٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ رَجُل فَارَقَ امْرَأَتَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ عَلَى حَرَام، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّهَا عَلَيْهِ أَبَدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1520>٦١ - بَابُ النِّسْيَانِ فِي الطَّلاقِ</span>\n• [١٢٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ، أَوْ غَيْرِهِ عَلَى أَمْرٍ أَلَّا يَفْعَلُهُ فَفَعَلَهُ نَاسِيًا، قَالَ: مَا أَرَى عَلَيْهِ مِنْ شَيءٍ، وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَمْرٌو.\n• [١٢٢٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ إِنَّ أَصْحَابَ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانُوا يُلْزِمُونَهُ ذَلِكَ.\n• [١٢٢٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ عَلَى أَمْرٍ ثُمَّ يَنْسَى، كَانَ لَا يَرَاهُ شَيْئًا، وَالطِّلَاقُ كَذَلِكَ.\n• [١٢٢٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، فَسَأَلْتُ لَهُ (^١) سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدًا فَكِلَاهُمَا أَعْتَقَهَا، ثُمَّ سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ دَبَّرَهَا (^٢).\n_________\n(^١) قوله: \"أخبرني ابن خثيم فسألت له\" كذا في الأصل، وفيه سقط لا ندري ما هو، فما الذي أخبر به ابن خثيم؟ وما الذي سئل عنه ابن جبير ومجاهد؟ وقد فتشنا عن أحدٍ رواه أو نقله فلم نجد، فالله أعلم.\n(^٢) التدبير: تعليق عتق العبد على موت سيده، تقول: دبرت العبد؛ إذا علقت عتقه بموتك. (انظر: النهاية، مادة: دبر).","vol":"6","page":426},{"text":"• [١٢٢٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي النِّسْيَانِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقَةِ، قَالَا: هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n• [١٢٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ قَالَ: نَسِيَ رَجُلٌ فَقَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إِنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدُ دِينَارًا كَانَ فِي بَيْتِهِ: فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n• [١٢٢٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَاهُ شَيْئًا، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حِنْثٌ.\n• [١٢٢٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ كَانَ عِنْدَهُ دِينَارَانِ، فَحَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَقَدْ ذَهَبَا، فَوَجَدَ أَحَدَهُمَا، قَالَ: لَمْ تُطَلَّقِ امْرَأَتُهُ لِأَنَّهمَا لَمْ يَذْهَبَا، فَإِنْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ إِنْ لَمْ يَكُونَا قَدْ ذَهَبَا، فَوَجَدَ أَحَدَهُمَا، فَقَدْ ذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1521>٦٢ - بَابُ طَلَاقِ الْكُرْهِ </span>*\n• [١٢٢٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَضْطَرُّهُ الْأَمِيرُ إِلَى الطَّلَاقِ فِي أَمْرٍ هُوَ لَهُ ظَالِمٌ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْسٌ أَنْ يَحْلِفَ.\n• [١٢٢٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُس، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيءٍ، قُلْتُ: أَكَانَ يَرَاهُ يَمِينًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n• [١٢٢٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الكُرْهِ.\n• [١٢٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ قَالَ: لَيْسَ طَلَاقُ الْكُرْهِ شَيْئًا.\n• [١٢٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُس مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٢٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ الْحَسَنِ وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَّقُوا، وَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا.\n_________\n* [٤/ ٢ أ].","vol":"6","page":427},{"text":"• [١٢٢٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْكُرْهِ.\n• [١٢٢٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُمَيةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يَرَهُ شَيْئًا.\n• [١٢٢٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ يَرَ طَلَاقَ الْكُرْهِ شَيْئًا (^١).\n• [١٢٢٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ ابْنَ الزبَيْرِ لَمْ يَرَهُ شَيْئًا.\n• [١٢٢٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ ثَابِتًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، تُوُفِّيَ وَتَرَكَ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ، قَالَ: فَخَطَبْتُ إِحْدَاهُنَّ إِلَى أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَنْكَحَنِي، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بَعَثَ إِلَيَّ فَاحْتُمِلْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا حَدِيدٍ وَسِيَاطٌ، فَقَالَ: طَلِّقْهَا وإِلَّا ضَرَبْتُكَ بِهَذِهِ السِّيَاطِ، وإِلَّا أَوْثَقْتُكَ بِهَذَا الْحَدِيدِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا، أَوْ قَالَ: بَتَتُّهَا، فَسَأَلْتُ كُلَّ فَقِيهٍ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: لَيْسَ بِشَيءٍ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: ائْتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ: فَاجْتَمَعْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ، عِنْدَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمَا: فَرَدَّاهَا عَلَيَّ.\n• [١٢٢٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ نَكَحَ سُرِّيَّةً (^٢) لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: فَلَقِيَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، فَوَطِنَ (^٣) عَلَى رِجْلِي، قَالَ: وَكَانَ ثَابِتٌ أَعْرَجَ، قَالَ: فَكَادَ يَكْسِرُ رِجْلِي، قَالَ: فَلَا أَهْبِطُ عَنْكَ حَتَّى تُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ: فَطَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا، وَلَمْ أَجْمَعْهَا، قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: فَنَهَانِي عَنْهَا أَنْ أَخْطُبَهَا، فَسَأَلْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: انْكِحْهَا إِنْ شِئْتَ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ عُمَرَ،\n_________\n• [١٢٢٦٣] [شيبة: ١٨٣٣٢].\n(^١) الأثر ذكره ابن حزم في \"المحلى\" (٧/ ٢٠٩) معزوا لعبد الرزاق بلفظ: \"إن ابن عباس لم ير طلاق الكره\".\n(^٢) السرية: الجارية المتخذة للمِلْك والجماع. (انظر: اللسان، مادة: سرر).\n(^٣) الوطء والتوطؤ: الدوس بالقدم. (انظر: النهاية، مادة: وطأ).","vol":"6","page":428},{"text":"فَقَالَ: قَدْ ظَنَنْتُ لَيَأْمُرَنَّكَ بِذَلِكَ، ثُمَّ أَخْبَرْتُ ابْنَ عُمَرَ أَنِّي لَمْ أَجْمَعْهَا، فَقَالَ: انْكِحْهَا إِنْ شِئْتَ.\n• [١٢٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ حُبِسَ حَتَّى طَلَّقَ، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٢٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْأَعْرَجِ فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، أَحْسِبُهُ قَالَ: أُمَّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي بَنُوهُ فَرَبَطُونِي حَتَّى كَادُوا يَدُقُّوا رِجْلِي، وَقَالُوا: لَا نُخَلِّيكَ أَبَدًا حَتَّى تُطَلِّقَهَا، قَالَ *: فَطَلَّقْتُهَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَيْسَ طَلَاقُكَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٢٦٩] عبد الرزاق، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى طَلَاقَ الْكُرهِ شَيْئًا، أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ.\n• [١٢٢٧٠] وأمَّا الثَّوْرِيُّ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَمَّنْ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ: الطَّلَاقُ كُلُّهُ جَائِزٌ، إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ (^١).\n• [١٢٢٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ، إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ.\n° [١٢٢٧٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ (^٢) حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُجُوِّزَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانِ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ\".\n_________\n* [٤/ ٢ ب].\n• [١٢٢٦٩] [شيبة: ١٨٣٣١].\n(^١) المعتوه: المجنون المصاب بعقله. (انظر: النهاية، مادة: عته).\n• [١٢٢٧١] [شيبة: ١٨٢١٣، ١٨٢١٥].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من \"التفسير\" للمصنف (١/ ١١٢)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ١٨١)، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٨٣٤٠) من طريق هشام، به.","vol":"6","page":429},{"text":"° [١٢٢٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْويهِ قَالَ: \"ثَلَاثٌ (^١) لَا يَهْلِكُ عَلَيْهِنَّ ابْنُ آدَمَ: الْخَطَأُ، وَالنِّسْيَانُ، وَمَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ\".\n• [١٢٢٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ طَلَاقُ الْمُكْرَهِ بِشَيءٍ، فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ: إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الشِّرْكِ كَانُوا يُكْرِهُونَ الرَّجُلَ عَلَى الْكُفْرِ وَالطَّلَاقِ، فَذَلِكَ لَيْسَ بِشَيءٍ، فَأَمَّا مَا صَنَعَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ بَيْنَهُمْ فَهُوَ جَائِزٌ.\n• [١٢٢٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: طَلَاقُ الْمُكْرَهِ جَائِزٌ، إِنَّمَا افْتَدَى بِهِ نَفْسَهُ.\n• [١٢٢٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: طَلَاقُ الْمُكْرَهِ جَائِزٌ.\n• [١٢٢٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: طَلَاقُ الْمُكْرَهَ جَائِزٌ.\n• [١٢٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنْ أَكْرَهَهُ اللُّصُوصُ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، وإِنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ فَهُوَ جَائِزٌ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: يَقُولُونَ: إِنَّ اللِّصَّ يُقْدِمُ عَلَى قَتْلِهِ، وَإِنَّ السُّلْطَانَ لَا يَقْتُلُهُ.\n• [١٢٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الْقَيْدُ كُرْهٌ، وَالْوَعِيدُ كُرْهٌ، وَالسِّجْنُ كُرْهٌ.\n• [١٢٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَيْسَ الرَّجُلُ أَمِينًا عَلَى نَفْسِهِ إِذَا أَخَفْتَهُ، أَوْ أَوْثَقْتَهُ، أَوْ ضَرَبْتَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: ثلاث\" وقع في الأصل: \"ثلاث قال\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٣٤٥٤٣)، \"جمع الجوامع\" للسيوطي (ص ١١٢٧٩) معزوا للمصنف.\n• [١٢٢٧٥] [شيبة: ١٨٣٤٥].\n• [١٢٢٧٨] [شيبة: ١٨٣٥٠].\n• [١٢٢٨٠] [شيبة: ٢٨٨٩١].","vol":"6","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1522>٦٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ فِي الْمَنَامِ أوْ يَحْتَلِمُ بِأُمِّ رَجُلٍ</span>\n• [١٢٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ أَوْ يُعْتِقُ فِي الْمَنَامِ، قَالَا: لَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٢٨٢] وَقَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ.\n• [١٢٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ: زَعَمَ هَذَا أَنَّهُ احْتَلَمَ بِأُمِّي، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَقِمْهُ فِي الشَّمْسِ، فَاضرِبْ ظِلَّهُ.\n• [١٢٢٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: الْقَلَمُ مَرْفُوعٌ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، قَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1523>٦٤ - بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ فِي نَفْسِهِ</span>\n• [١٢٢٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ طَلَاقُهُ * وَعِتْقُهُ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا.\n• [١٢٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فِي نَفْسِهِ فَانْتُزِعَتْ مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: لَقَدْ طَلَّقَ.\n• [١٢٢٨٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَذْكُرُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُوَسْوِسُ إِلَيْهِ بِطَلَاقِهَا، فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ بَأْسٌ حَتَّى تَكَلَّمَ بِهِ، أَوْ تُشْهِدَ عَلَيْهِ.\n• [١٢٢٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي نَفْسِهِ، فَلَيْسَ طَلَاقُهُ ذَلِكَ بِشَيءٍ.\n_________\n• [١٢٢٨٤] [التحفة: ت س ١٠٠٦٧، دس ١٠٠٧٨، د (ت) س ١٠١٩٦، ق ١٠٢٥٥، د ١٠٢٧٧] [شيبة: ١٩٥٩٠].\n* [٤/ ٣ أ].","vol":"6","page":431},{"text":"• [١٢٢٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ فَقَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتي فِي نَفْسِي، فَقَالَ: أَخَرَجَ مِنْ فِيكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَيْسَ بِشَيءٍ، قَالَ: وَسَأَلَ (^١) قَتَادَةَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ، قَالَ: فَسَأَلَ ابْنَ سِيرِينَ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلَا أَقُولُ فِيهَا شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1524>٦٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَكتُبُ إِلى امْرَأتِهِ بِطَلَاقِهَا</span>\n• [١٢٢٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَتَبَ إِلَيْهَا بِطَلَاقِهَا، فَقَدْ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا، فَإِنْ جَحَدَهَا اسْتُحْلِفَ.\n• [١٢٢٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَكْتُبُ بِالطَّلَاقِ، وَلَا يَلْفِظُ بِهِ، وَلَا يَرَاهُ كَامِلًا، قَالَ: هُوَ جَائِزٌ.\n• [١٢٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: الْكِتَابُ كَلَامٌ، ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١]، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِمْ.\n• [١٢٢٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَتَبَهُ فَقَدْ وَجَبَ، وإِنْ لَمْ يَلْفِظْ شَيْئًا.\n• [١٢٢٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا كَتَبَ إِلَيْهَا بِطَلَاقِهَا، وَلَمْ يَلْفِظْ بِهِ، ثُمَّ مَحَاهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهَا، فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ مَا لَمْ يَبْلُغْهَا.\n• [١٢٢٩٥] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ.\n• [١٢٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كَتَبَهُ وَلَمْ يَلْفِظْ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: بَلَّغْ يَا فُلَانُ هَذَا فُلَانَةَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ، وإِنْ مَحَاهُ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهُ فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وسئل\"، والمثبت هو المناسب للسياق.\n(^٢) في الأصل: \"زيد\" وهو تحريف؛ لأن جابر بن زيد - وهو: أبو الشعثاء - لا يروي عن الشعبي وطبقته، وإنما يروي عن عكرمة وابن عمر وابن عباس وهذه الطبقة، ولا يروي عنه معمر، وإنما يروي عنه شيوخ معمر كعمرو بن دينار وأيوب وقتادة، والذي يروي عن الشعبي، ويروي عنه معمر، هو: جابر بن يزيد الجعفي، والله أعلم.","vol":"6","page":432},{"text":"• [١٢٢٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى امْرَأَتِهِ بِطَلَاقِهَا فَلْيَكْتُبْ إِلَيْهَا: إِذَا جَاءَكِ كِتَابِي هَذَا ثُمَّ طَهُرْتِ مِنْ حَيْضَتِكِ فَاعْتَدِّي.\n• [١٢٢٩٨] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ رَجُلٍ خَطَّ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ عَلَى وِسَادَةٍ، فَقَالَ: هُوَ جَائِزٌ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1525>٦٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَجْحَدُ امْرَأتَهُ الطَّلَاقَ، هَلْ يُسْتَحْلَفُ؟</span>\n• [١٢٢٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يَجْحَدُهَا الطَّلَاقَ، قَالَ: يُسْتَحْلَفُ (^١)، وَتُرَدُّ عَلَيْهِ إِلَيْهِ.\n• [١٢٣٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُسْتَحْلَفُ ثُمَّ يَكُونُ الْإِثْمُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ: يُسْتَحْلَفُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ.\n• [١٢٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تَفِرُّ مِنْهُ مَا * اسْتَطَاعَتْ، وَتَفْتَدِي مِنْهُ بِكُلِّ مَا اسْتَطَاعَتْ.\n• [١٢٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ (^٢) قَالَ: إِذَا جَحَدَهَا الطَّلَاقَ، فَهُمَا زَانِيَانِ مَا اجْتَمَعَا.\n• [١٢٣٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ قَالَا: تَفِرُّ مِنْهُ مَا اسْتَطَاعَتْ، وَلَا تَطَيَّبُ، وَلَا تَشَوَّفُ، وَتَفِرُّ مِنْهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَتَعْصِي أَمْرَهُ، فَلَا يُصِيبُهَا إِلَّا وَهِيَ كَارِهَةٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"تستحلف\"، والمثبت من الذي بعده.\n* [٤/ ٣ ب].\n• [١٢٣٠٢] [شيبة: ١٨٥٣٤].\n(^٢) كذا في الأصل، وهو أبو الشعثاء الفقيه الكوفي لم يدركه الثوري، ولعل الصواب: \"جابر بن يزيد\" وهو الجعفي الكوفي من شيوخ الثوري.","vol":"6","page":433},{"text":"• [١٢٣٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا ادَّعَتْ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ وَجَحَدَهَا، ثُمَّ أَقَامَ مَعَهَا حَتَّى يَمُوتَ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ.\n• [١٢٣٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَسَمِعْت غَيْرَ قَتَادَةَ يَقُولُ: وَتُسْأَلُ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَإِنْ مَضَتْ عَلَى قَوْلِهَا لَمْ تَرِثْهُ، وإِنْ أَدْخَلَتْ شَيْئًا اسْتُحْلِفَتْ وَوَرِثَتْ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَى مَعْمَرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1526>٦٧ - بَابُ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكاحِ</span>\n• [١٢٣٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ النِّكَاحِ، وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْمِلْكِ.\nقَالَ عَطَاءٌ: فَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ مَا لَمْ يَنْكِحْ فَلَا شَيءَ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّمَا الطَّلَاقُ بَعْدَ النِّكَاح، وَكَذَلِكَ الْعَتَاقَةُ.\n• [١٢٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَهُ مَرْوَانُ عَنْ نَسِيبٍ لَهُ وَقَّتَ امْرَأَةَ، إِنْ تَزَوَّجَهَا فَهِيَ طَالِقٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا طَلَاقَ حَتَّى تَنْكِحَ، وَلَا عِتْقَ حَتَّى تَمْلِكَ.\n° [١٢٣٠٨] عبد الرزاق، عَن مَعْمَرٍ، عَن جوَيْبِرٍ (^١)، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ (^٢)، وَلَا وِصَالَ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ، وَلَا صَمْتَ يَوْمٍ إِلَى الفَيْلِ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ\"، فَقَالَ لَهُ الثَّوْرِيُّ:\n_________\n• [١٢٣٠٦] [شيبة: ١٨١١٦، ١٨١٢٠].\n• [١٢٣٠٧] [شيبة: ١٨١١٦، ١٨١٢٠].\n° [١٢٣٠٨] [التحفة: د ١٠١٦٠، ق ١١٠٢٩٤] وسيأتي: (١٢٣٠٩).\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"جوهر\"، وكتب في الحاشية بخط مغاير: \"وصوابه: جويبر، هكذا خرجه ابن ماجه في \"سننه\"، وجويبر بن سعيد متروك\". ووقع على الصواب في \"نصب الراية\" للزيلعي (٣/ ٢١٩) معزوا للمصنف. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٥/ ١٦٧، ١٦٨). ينظر أيضًا الموضع الآتي برقم: (١٤٨٢٥).\n(^٢) الفصال: الفطام. (انظر: اللسان، مادة: فصل).","vol":"6","page":434},{"text":"يَا أَبَا عُرْوَةَ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ (^١) عَلِيٍّ مَوْقُوفٌ، فَأَبَى عَلَيْهِ مَعْمَرٌ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٢٣٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ، وَلَا صَمْتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ.\n• [١٢٣١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ.\n• [١٢٣١١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضمَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ وإِنْ سَمَّى.\n• [١٢٣١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُل عَلِيًّا قَالَ: قُلْتُ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَيْسَ بِشَيءٍ.\n° [١٢٣١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ (^٢)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ\".\n° [١٢٣١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٨/ ١٢٥) معزوا للمصنف.\n• [١٢٣٠٩] [التحفة: د ١٠١٦٠، ق ١٠٢٩٤] [شيبة: ١٧٣٣٨، ١٨١١٥]، وتقدم: (١٢٣٠٨).\n• [١٢٣١٠] [شيبة: ١٨١٣٥]، وسيأتي: (١٢٣٢٧).\n• [١٢٣١١] [التحفة: ق ١٠٢٩٤] [شيبة: ١٨١١٥].\n(^٢) كذا في الأصل: \"عمرو بن شعيب عن طاوس\"، وعند الحاكم (٣٦١٧) وعنه البيهقي (٧/ ٣٢٠): من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج، به فقالا: \"عن عمرو بن دينار عن طاوس\"، وهو خطأ، فقد أخرجه الدارقطني في \"السنن\" (٥/ ٢٦) من طريق عبد المجيد عن ابن جريج، وعبد بن حميد في (ص ٧١) من وجه آخر، كلاهما عن عمرو بن شعيب عن طاوس، به، وقد ذكر الحافظ في \"فتح الباري\" (٩/ ٣٨٤) أن الحاكم والبيهقي أخرجاه من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، به، وهو الصواب.\n° [١٢٣١٤] [التحفة: ت ق ٨٧٢١، دق ٨٧٣٦، دس ٨٧٥٤، دس ٨٨٠٤] [الإتحاف: جا قط كم حم ١١٧٤١] حم ١١٨٤٠] [شيبة:١٨١١٣].","vol":"6","page":435},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا تَمْلِكُ، وَلَا عَتَاقَةَ فِيمَا لَا تَمْلِكُ\".\n° [١٢٣١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (^١)، عَمَّنْ سَمِعَ طَاوُسًا يُحَدِّثُ *، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَنْكِحْ، وَلَا عَتَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ\".\n° [١٢٣١٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْمِلْكِ\".\n• [١٢٣١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ قَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ؟ فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنْ كَانَ حَنِثَ، فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَنْكِحْ فَلَا طَلَاقَ حَتَّى يَنْكِحَ.\n• [١٢٣١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزرِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ طَلَاقِ الرَّجُلِ مَا لَمْ يَنْكِحْ، فَقَالُوا: لَا طَلَاقَ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَ إِلَّا إِنْ سَمَّاهَا، وإِنْ لَمْ يُسَمِّهَا.\n• [١٢٣١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَكُلُّهُمْ قَالُوا: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ.\n• [١٢٣٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَأَلَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَشْيَاخِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَسَمَّاهُمْ فَلَا أَحْفَظُ مِنْهُمْ أَحَدًا، غَيْرَ أَنِّي أَرَى مِنْهُمُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا سَلَمَةَ وَكُلُّهُمْ قَالَ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ.\n_________\n° [١٢٣١٥] [شيبة: ١٨١١٤، ٣٧٤٦٧].\n(^١) قبله في الأصل: \"عبد\"، وهو سبق قلم والتصويب من \"الاستذكار\" (١٨/ ١٢٤) معزوا للمصنف، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٥٥٣ وما بعدها).\n* [٤/ ٤ أ].","vol":"6","page":436},{"text":"• [١٢٣٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَارَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ النِّكَاحِ، وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْمِلْكِ.\n• [١٢٣٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْمِلْكِ، زَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَ: فَمَن طَلَّقَ مَا لَمْ يَنْكِحْ، أَوْ أَعْتَقَ مَا لَمْ يَمْلِكْ، فَقَوْلُهُ ذَلِكَ بَاطِلٌ.\n• [١٢٣٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلَا عَتَاقَةَ قَبْلَ الْمِلْكِ.\n• [١٢٣٢٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ.\n• [١٢٣٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ.\n• [١٢٣٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنْ طَلَّقَ مَا لَمْ يَنْكِحْ فَهُوَ جَائِزٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْطَأَ فِي هَذَا، إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وَلَمْ يَقُلْ: إِذَا طَلَّقْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ نَكَحْتُمُوهُنَّ.\n• [١٢٣٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ إِلَى عَامِلِهِ بِصَنْعَاءَ، أَنْ يَسْأَلَ مَنْ قِبَلَهُ عَنِ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ، قَالَ: فَسُئِلَ ابْنُ طَاوُسٍ فَحَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ.\nقَالَ: وَسُئِلَ أَبُو الْمِقْدَامِ، وَسِمَاك *، فَحَدَّثَ أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَسِمَاكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، قَالَ: وَقَالَ سِمَاكٌ:\n_________\n• [١٢٣٢٦] [شيبة: ١٨١٣٢].\n• [١٢٣٢٧] [شيبة: ١٨١٣٠].\n* [٤/ ٤ ب].","vol":"6","page":437},{"text":"إِنَّمَا النِّكَاحُ عُقْدَةٌ تُعْقَدُ، وَالطَّلَاقُ يَحُلُّهَا، فَكَيْفَ تُحَلُّ عُقْدَةٌ قَبْلَ أَنْ تُعْقَدَ؟ فَكَتَبَ بِقَوْلِهِ، فَأَعْجَبَهُمْ، وَكَتَبَ أَنْ يَبْعَثَ قَاضِيًا عَلَى الْيَمَنِ.\n• [١٢٣٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيَّ عَنِ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ، فَقَالَا: سَمَّى الْأَسْوَدُ امْرَأَةً، فَوَقَّتَ إِنْ تَزَوَّجَهَا فَهِيَ طَالِقٌ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، فَاخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا.\n• [١٢٣٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وَقَّتَ امْرَأَةً أَوْ قَبِيلَةً جَازَ، وإِذَا عَمَّ (^١) كُلَّ امْرَأَةٍ فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٣٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا وَقَّتَ امْرَأَةً أَوْ قَبِيلَةً جَازَ، وإِذَا عَمَّ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وَقَالَهُ إِبْرَاهِيمُ.\n• [١٢٣٣١] الثوري، عَنْ زَكَرِيَّا وإسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n• [١٢٣٣٢] عبد الرزاق، عَنْ يَاسِينَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَهُوَ كَمَا قُلْتَ.\n• [١٢٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، وَكُلُّ أَمَةٍ أَشْتَرِيهَا فَهِيَ حُرَّةٌ، قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْت: أَوَلَيْسَ قَدْ جَاءَ عَنْ بَعْضِهِمْ، أَنَّهُ قَالَ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا بَعْدَ الْمِلْكِ؟ قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: امْرَأَةُ فُلَانٍ طَالِقٌ، وَعَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1527>٦٨ - بَابٌ كَيْفَ الظِّهَارُ؟</span>\n• [١٢٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الظِّهَارُ هُوَ أَنْ يَقُولَ: هِيَ عَلَيَّ كَأُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣].\n_________\n• [١٢٣٢٨] [شيبة: ١٨١٤٣].\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، والتصويب من الأثر التالي.\n• [١٢٣٣٣] [شيبة: ١٨١٤٩].","vol":"6","page":438},{"text":"• [١٢٣٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣]، قَالَ: جَعَلَهَا عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمّهِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيظَاهِرُ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ.\n• [١٢٣٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣]، قَالَ: الْوَطْءُ (^١) إِذَا تَكَلَّمَ بِالظِّهَارِ الْمُنْكَرِ وَالزُّورِ فَحَنِثَ، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.\n• [١٢٣٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ طَلَاقُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الظِّهَارُ، وَظَاهَرَ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَهُوَ يُرِيدُ الطَّلَاقَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الْكَفَّارَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1528>٦٩ - التَّظَاهُرُ بِذَاتِ مَحْرَمٍ </span>(^٢)\n• [١٢٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ ظَاهَرَ بِذَاتِ مَحْرَمٍ ذَاتِ رَحِمٍ (^٣)، أَوْ أُخْتٍ مِنْ رَضَاعَةٍ، كُلُّ ذَلِكَ كَأُمِّهِ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ.\n• [١٢٣٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ ظَاهَرَ فَجَعَلَ امْرَأَتَهُ كَامْرَأَةٍ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا، فَنَرَى أَنْ يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ.\n• [١٢٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ ظَاهَرَ بِذَاتِ مَحْرَمٍ فَهُوَ ظِهَارٌ.\n• [١٢٣٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ ظَاهَرَ بِذَاتِ مَحْرَمٍ أُخْتٍ، أَوْ خَالَةٍ أَوْ عَمَّةٍ، فَهُوَ ظِهَارٌ.\n• [١٢٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ *، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَنْ ظَاهَرَ مِنْ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ فَهُوَ ظِهَارٌ، ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الوطي\"، والتصويب من \"التفسير\" للمصنف (٣/ ٢٧٨).\n(^٢) المحرم: من لا يحل له نكاح المرأة من أقاربها كالأب والابن والأخ والعم ومن يجري مجراهم. (انظر: النهاية، مادة: حرم).\n(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"بذات رحم محرم\".\n* [٤/ ٥ أ].","vol":"6","page":439},{"text":"• [١٢٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ ظَاهَرَ بِذَاتِ مَحْرَمٍ، فَهُوَ ظِهَارٌ.\n• [١٢٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ بِنْتِ خَالِهِ، قَالَ: لَيْسَ بِظِهَارٍ، إِنَّمَا الظِّهَارُ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ.\n• [١٢٣٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَالَ رَجُلٌ: إِنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتُهُ عَلَيْهِ كَأُمِّهِ، ثُمَّ فَعَلَهُ، قَالَ ذَلِكَ التَّظَاهُرُ.\n• [١٢٣٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ حَنِثَ فَعَلَيْهِ الظِّهَارُ، وإِنْ لَمْ يَحْنَثْ فَلَا شَيءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1529>٧٠ - بَابُ الظِّهَارِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ</span>\n• [١٢٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ ظَاهَرَ بِغَيْرِ النِّسَاءِ، بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ عَمَلٍ مَا كَانَ، فَإِنْ فَعَلَهُ كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ.\n• [١٢٣٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ طَعَامًا أَنْ يَأْكُلَهُ، ثُمَّ أَكَلَهُ، كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ.\n• [١٢٣٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ طَعَامًا أَنْ يَأْكُلَهُ، ثُمَّ أَكَلَهُ، كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ.\n° [١٢٣٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَنْ حَرَّمَ طَعَامًا فَلَيْسَ بِشَيءٍ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَلَفَ مَعَ التَّحْرِيمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1530>٧١ - بَابُ ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]\n• [١٢٣٥١]</span> عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]، قَالَ: الْوِقَاعُ (^١) نَفْسُهُ.\n_________\n(^١) الوقاع والمواقعة: الجماع. (انظر: اللسان، مادة: وقع).","vol":"6","page":440},{"text":"• [١٢٣٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو وَعَبْدِ الْكَرِيمِ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ: الْوُقُوعُ نَفْسُهُ.\n• [١٢٣٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: الْوِقَاعُ نَفْسُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1531>٧٢ - بَابُ مَا يَرَى الْمُتَظَاهِرُ مِنِ امْرَأتِهِ</span>\n• [١٢٣٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا يَحِلُّ لِلْمُظَاهِرِ مِنِ امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ؟ قَالَ: يُقَبِّلُ، وَيُبَاشِرُ، إِنَّمَا ذَكَرَ أَنْ يَتَمَاسَّا، قُلْتُ: أَفَيقْضِي حَاجَتَهُ دُونَ فَرْجِهَا؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ يَضُرُّهُ إِلَّا الْوِقَاعُ نَفْسُهُ، قُلْتُ: أَلَا تُنْزِلُهَا (^١) بِمَنْزِلَةِ الَّتِي تُطَلَّقُ مَا لَمْ تُرَاجَعْ؟ قَالَ: لَا.\n• [١٢٣٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، هَلْ يَرَى مِنْ شَعْرِهَا؟ أَوْ تَنْكَشِفَ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْوِقَاعِ حَتَّى يُكَفِّرَ.\n• [١٢٣٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاشِرَ الْمُظَاهِرُ وَيُقَبِّلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1532>٧٣ - بَابُ التكفِيرِ قَبْلَ أنْ يَتَمَاسَّا</span>\n• [١٢٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْعِتْقُ، وَالطَّعَامُ، وَالصِّيَامُ فِي الظِّهَارِ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا.\n• [١٢٣٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: الْعِتْقُ فِي الظِّهَارِ، وَالطَّعَامِ، وَالصِّيَامِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ينزله\"، والمثبت هو الموافق للسياق.","vol":"6","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1533>٧٤ - بَابُ الْمُظَاهِرِ يَصُومُ ثُمَّ * يُوسِرُ لِلْعِتْقِ</span>\n• [١٢٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ صَامَ حَتَّى تَبْقَى سَاعَةٌ مِنَ الشَّهْرَيْنِ، ثُمَّ أَيْسَرَ لِلْعِتْقِ أَعْتَقَ عِلْمًا غَيْرَ رَأْيٍ.\n• [١٢٣٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا أَيْسَرَ لِعِتْقِ رَقَبَةٍ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ، أَعْتَقَ.\n• [١٢٣٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا أَيْسَرَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صوْمَهُ، أَعْتَقَ.\n• [١٢٣٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْمُظَاهِرِ يَصُومُ ثُمَّ يُوسِرُ لِلْعِتْقِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ، قَالَ: يَنْهَدِمُ الصِّيَامُ مَتَى مَا أَيْسَرَ.\n• [١٢٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: إِذَا صَامَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، ثُمَّ وَجَدَ الْكَفَّارَةَ أَطْعَمَ.\n• [١٢٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا صَامَ شَهْرًا ثُمَّ أَيْسَرَ لِرَقَبَةٍ، فَإِنْ شَاءَ مَضى فِي صَوْمِهِ، وإِنْ شَاءَ أَعْتَقَ رَقَبَةً.\n• [١٢٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ قَالَا: إِذَا صامَ شَهْرًا ثُمَّ أَيْسَرَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الصِّيَامَ لِلْعِتْقِ، أَعْتَقَ قَالَ: وَقَالَ الْحَكَمُ: لَوْ صُمْتُ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا، ثُمَّ قَدَرْتُ لأَعْتَقْتُ.\n• [١٢٣٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَوْ غَيْرِهِ فِي الْمُظَاهِرِ يَصومُ، ثُمَّ يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ، قَالَ: يُهْدَمُ الصَّوْمُ، قَالَ: وإِنْ أَطْعَمَ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَلَا يَنْهَدِمُ، وَلكنْ لِيُطْعِمَ مَا بَقِيَ.\n_________\n* [٤/ ٥ ب].","vol":"6","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1534>٧٥ - بَابُ يَصُومُ فِي الظِّهَارِ شَهْرًا ثُمَّ يَمْرَضُ</span>\n• [١٢٣٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَصُومُ شَهْرًا فِي الظِّهَارِ، ثُمَّ يَمْرَضُ فَيُفْطِرُ، قَالَ: فَلْيَسْتَأْنِفْ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: فَأَفْطَرَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ (^١)، ثُمَّ بَدَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: يُبْدِلُ يَوْمًا مَكَانَهُ.\n• [١٢٣٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَسَأَلْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ فَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُ مِثْلُ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى كَتَبْنَا فِيهِ إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَتَبُوا إِلَيْنَا أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ يَقُولُ: يَسْتَأْنِفُ.\n• [١٢٣٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَسْتَأْنِفُ صِيَامَهُ.\n• [١٢٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يَسْتَأنِفُ.\n• [١٢٣٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يَقْضِي، وَلَا يَسْتَأْنِفُ.\n• [١٢٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مُتَتَابِعَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ، يَقُولُ: فَإِنْ أَفْطَرَ بَيْنَهُمَا اسْتَأْنَفَ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ.\n• [١٢٣٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلُّ صوْمٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ مُتَتَابعٌ إِلَّا قَضَاءَ رَمَضَانَ.\n• [١٢٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ، وَيَقُولَانِ: يَقْضِي.\n_________\n(^١) الغيم: السحاب المحمل بالماء. (انظر: اللسان، مادة: غيم).\n• [١٢٣٧٣] [شيبة: ١٢٥٠٢].","vol":"6","page":443},{"text":"• [١٢٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا مَرِضَ فَأَفْطَرَ قَضَى، وَلَمْ يَسْتَأْنِفْ.\n• [١٢٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ * بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الرَّجُلِ يَصُومُ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ ثُمَّ يَمْرَضُ، قَالَ: يُتِمُّ عَلَى مَا مَضَى، وَلَا يَسْتَأْنِفُ.\nقِيلَ لِمَعْمَرٍ: جَعَلَ بَيْنَهُمَا شَهْرَ رَمَضانَ، أَوْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: يَدْخُلُ فِي قَوْلِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ.\n• [١٢٣٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ جَعَلَ بَيْنَهُمَا شمَهْرَ رَمَضَانَ، أَوْ يَوْمَ النَّحْرِ (^١) لَمْ يُوَالِ حِينَئِذٍ، يَقُولُ: يَسْتَأْنِفُ.\n• [١٢٣٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِذَا مَرِضَ أَتَمَّ عَلَى مَا مَضى، وَلَا يَسْتَأْنِفُ.\n• [١٢٣٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا صَامَ الْمُظَاهِرُ فِي غُرَّةِ الْهِلَالِ صَامَ شَهْرَيْنِ، إِنْ كَانَا سِتِّينَ يَوْمًا، أَوْ تِسْعَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا، أَوْ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا، فَإِذَا لَمْ يَصُمْ فِي غُرَّةِ الْهِلَالِ عَدَّ سِتِّينَ يَوْمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1535>٧٦ - بَابُ الْمُوَاقَعَةِ لِلتَّكفِيرِ </span>(^٢)\n• [١٢٣٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَطَاءٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: رَجُلٌ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى أَصَابَهَا، قَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعَ، يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ثُمَّ لِيَعْتَزِلَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، قُلْتُ: هَلْ عَلَيْهِ مِنْ حَدٍّ أَوْ شَيءٍ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ.\n• [١٢٣٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا.\n_________\n* [٤/ ٦ أ].\n(^١) يوم النحر: يوم عيد الأضحى، وهو: اليوم العاشر من شهر ذي الحِجَّة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نحر).\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"قبل التكفير\".","vol":"6","page":444},{"text":"• [١٢٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَيَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ.\n° [١٢٣٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَظَاهَرَ رَجُلٌ مِنِ امْرَأَتِهِ فَأَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ \" قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ حِجْلَيْهَا، أَوْ قَالَ: سَاقَيْهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ -: \"فَاعْتَزِلْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللهُ تَعَالَى\".\n° [١٢٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ … مِثْلَهُ.\n° [١٢٣٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَأَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ.\n° [١٢٣٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَلْمَانَ (^١) بْنِ صخْرٍ الْأَنْصارِيِّ أَنَّهُ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ، فَسَمِنَتْ وَتَرَبَّعَتْ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِي النِّصفِ مِنْ رَمَضانَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، كَأَنَّهُ يُعَظِّمُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ -: \"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً\"؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: \"فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتَينَ مِسْكِينًا\"؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا فَرْوَةُ بْنَ عَمْرو، أَعْطِهِ ذَلِكَ الْعَرَقَ\"، وَهُوَ مِكْتَلٌ (^٢)، \"يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا (^٣)، أَوْ سِتةَ عَشَرَ صَاعًا، فَلْيُطعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"،\n_________\n° [١٢٣٨٣] [التحفة: د ت س ق ٦٠٣٦].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"سليمان\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ٤٢) من طريق المصنف، به، وقال أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٣٣٣): \"سلمان بن صخر البياضي المظاهر من امرأته، وقيل سلمة بن صخر، وهو الصواب\".\n(^٢) المكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع مكيال قدره: ٢.٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٣) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرافا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).","vol":"6","page":445},{"text":"فَقَالَ *: أَعَلَى أَفْقَرِ مِنِّي؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^١) أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي (^٢)، قالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ\".\n• [١٢٣٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تُطْعِمُهُمْ جَمِيعًا (^٣)، لَا يَنْبَغِي أَنْ تُفَرِّقَهُمْ.\n• [١٢٣٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ.\n• [١٢٣٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُوَّيْبٍ قَالَ: كَفَّارَتَانِ، وَكَانَ قَتَادَةُ يُفْتِي بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1536>٧٧ - بَابُ الْمُظَاهِرِ يَمُوتُ أحَدُهُمَا قَبْلَ التَّكفِيرِ</span>\n• [١٢٣٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُل ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ مَاتَ، أَوْ مَاتَتْ وَلَمْ يُكَفِّرْ؟ قَالَ: هِيَ امْرَأَتُهُ، يَتَوَارَثَانِ، وَلَا تُكَفِّرُ.\n• [١٢٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ (^٤) وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: فِي الْمُظَاهِرِ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا، قَالَ: يَرِثُهَا، وَلَا كفَّارَةَ عَلَيْهِ.\n• [١٢٣٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَرِثُهَا (^٥) وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، وَحِسَابُهُ عَلَى رَبِّهِ.\n• [١٢٣٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُكَفِّرُ ثُمَّ يَرِثُهَا.\n_________\n* [٤/ ٦ ب].\n(^١) اللابتان: الأرض التي ألبستها الحجارة السود، وهما: حرة واقم (شرق المدينة)، من جهة طريق المطار، وحرة الوبرة وتسمى: الحرة الغربية. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣٥).\n(^٢) رسمه في الأصل كالمثبت وأيضا: \"منا\".\n(^٣) قوله: \"تطعمهم جميعا\" وقع في الأصل: \"تطمعهم خصا\"، وأثبتناه استظهارا.\n(^٤) كذا بالأصل، ولعل الصواب:\" حفص بن سليمان\" فإنه من أصحاب الحسن، ولمعمر رواية عنه.\n(^٥) في الأصل: \"يرثه\"، وأثبتناه استظهارا.","vol":"6","page":446},{"text":"• [١٢٣٩٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُكَفِّرُ وَيَرِثُهَا، قَالَ الْحَكَمُ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَتَوَارَثَانِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفارَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1537>٧٨ - بَابُ الْمُظَاهِرِ يُطَلِّقُ قَبْلَ أنْ يكفِّرَ</span>\n• [١٢٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى طَلَّقَهَا، فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَجَمَعَتْ (^١)، ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا، فَرَاجَعَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، قَالَ: فَلَا يَمَسُّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.\n• [١٢٣٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ فَمَاتَ عَنْهَا، أَوْ طَلَّقَهَا فَأَرَادَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ نِكَاحَهَا، قَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ.\n• [١٢٣٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي الْمُظَاهِرِ يُطَلِّقُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ ثُمَّ يُرَاجِعُ، قَالَ: لَا يُجَامِعُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.\n• [١٢٣٩٨] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يُجَامِعُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.\n• [١٢٣٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ فَمَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا، ثُمَّ رَاجَعَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ.\nقَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ أَيْضًا يَرْوي مِثْلَ قَوْلِهِ هَذَا، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، فَذَكَرَ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"فجومعت\".","vol":"6","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1538>٧٩ - بَابُ الَّذِي يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثا: لَا تَفْعَلْ ثُمَّ يُطَلِّقُ وَاحِدَةً وَتَفْقَضِي الْعِدَّةُ ثُمَّ تَعْمَلُ مَا حَلَفَ</span>\n• [١٢٤٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى امْرَأَتِهِ ثَلَاثًا أَلَّا تَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا نَكَحَهَا *، ثُمَّ دَخَلَتِ الدَّارُ الَّتِي حَلَفَ أَلَّا تدْخُلَهَا، فَلَمْ يَرَهُ الْحَسَنُ شَيْئًا إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ (^١) فُرْقَةٍ وَنِكَاحٍ، يَقُولُ: قَدِ انْهَدَمَ قَوْلُهُ بِالْفُرْقَةِ، وَكَانَ قَتَادَةُ يُفْتِي بِهَذَا.\n• [١٢٤٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُ أَشْبَاهَ هَذَا.\n• [١٢٤٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ خَرَجَتِ مِنْ دَارِي هَذِهِ فَأَنْتِ طَالِق ثَلَاثًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَرَجَتْ، قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يَخْطُبَهَا، وَلَا يَنْكِحُهَا، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١٢٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَلَّا تَدْخُلَ دَارًا، ثُمَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى مَضتِ الْعِدَّةُ، ثُمَّ دَخَلْتِ الدَّارَ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، قَالَ: لَا بَأْسَ، وَقَعَ الْحِنْثُ، وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ وإِنْ دَخَلْتِ (^٢) الدَّارَ بَعْدَمَا يَتَزَوَّجُهَا، إِذَا كَانَتْ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِالتَّطْلِيقَةِ الْأُولَى، فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَيْضًا.\n• [١٢٤٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ فَعَلَتْ كَذَا، وَكَذَا فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَدَخَلَ بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَفَعَلْتِ الَّذِي قَالَ، قَالَ: لَا يَقَعُ عَلَيْهِ حِنْث، لِأَنَّ الثَّلَاثَ تَهْدِمُ مَا قَبْلَهَا.\n_________\n* [٤/ ٧ أ].\n(^١) قوله: \"ذلك عن\" وقع في الأصل: \"عن ذلك\"، وما أثبتناه أليق بالسياق.\n(^٢) في الأصل: \"دخل\"، والمثبت هو الموافق للسياق.","vol":"6","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1539>٨٠ - بَابُ الظِّهَارِ قَبْلَ النِّكَاحِ</span>\n• [١٢٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأةٍ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا، قَالَ: يُكَفِّرُ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا.\n• [١٢٤٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمسَيَّبِ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَةٍ لَمْ يَنْكِحْهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا، قَالَ: عَلَيْهِ كفَّارَةُ الظِّهَارِ.\n• [١٢٤٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ، قَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ.\n• [١٢٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلا جَعَلَ امْرَأَةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ تَزَوَّجَهَا، فَسَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنْ تَزَوَّجَهَا فَلَا يَقْرَبْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.\n• [١٢٤٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الظِّهَارِ قَبْلَ النِّكَاحِ، قَالَ: يَقَعُ عَلَيهِ الظِّهَارُ.\n• [١٢٤١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِنْ ظَاهَرَ قَبْلَ أَنْ يُنْكَحَ فَلَيْسَ بشَيءٍ، إِلَّا أَنْ يَنْكِحَ.\n• [١٢٤١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الظِّهَارَ قَبْلَ النِّكَاحِ شَيْئًا، وَلَا الطَّلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1540>٨١ - بَابُ الْمُظَاهِرِ مِرَارًا</span>\n• [١٢٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ مِرَارًا، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٤١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ يَقُولَانِ (^١): إِذَا ظَاهَرَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِرَارًا، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٍ، وإِنْ ظَاهَرَ فِي مَجَالِسَ شَتَّى فَكَفَّارَاتٌ شَتَّى، وَالْأَيْمَانُ كَذَلِكَ.\n_________\n(^١) قبله بالأصل: \"لا\"، والظاهر أنها مقحمة.","vol":"6","page":449},{"text":"• [١٢٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ *: إِذَا ظَاهَرَ مِرَارًا، وإِنْ كَانَ فِي مَجَالِسَ شَتَّى، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّر، وَالْأَيْمَانُ كَذَلِكَ.\n• [١٢٤١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ وَالْحَسَنَ، يَقُولَانِ فِي الْأَيْمَانِ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي مَا قَالَا فِي الظِّهَارِ.\n• [١٢٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَجَابِرٍ، عَنِ الشَعْبِيِّ فِي الَّذِي يُظَاهِرُ مِرَارًا، قَالَا: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وإِنْ كَانَ فِي مَجَالِسَ شَتَّى، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ.\n• [١٢٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ قَالَا: لَوْ ظَاهَرَ خَمْسِينَ مَرَّةً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٤١٨] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو (^١)، عَنْ عَلِي قَالَ: إِذَا ظَاهَرَ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدِ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وإِنْ ظَاهَرَ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى فَكَفَّارَاتٌ شَتَّى، وَالْأَيْمَانُ كَذَلِكَ.\n• [١٢٤١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا ظَاهَرَ رَجُلٌ مِنِ امْرَأَتِهِ فِي مَجَالِسَ شَتَّى، فَعَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ شَتَّى، وإِنْ ظَاهَرَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِرَارًا، فَعَلَيْهِ كَفَّارَة وَاحِدَةٌ، وَالْأَيْمَانُ كَذَلِكَ.\n• [١٢٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: وَلَكِنَّا نَقُولُ: إِذَا أَرَادَ الْأَوَّلَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُغَلِّظَ فَلِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ، وَالْأَيْمَانُ كَذَلِكَ.\n_________\n* [٤/ ٧ ب].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من ترجمته، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٨/ ٣٦٤، ٣٦٥).","vol":"6","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1541>٨٢ - بَابُ الْمُظَاهِرِ مِنْ نِسَائِهِ فِي قَوْلٍ وَاحِدٍ</span>\n• [١٢٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ، فَقَالَ: أَنْتُنَّ عَلَيْهِ كَأُمِّهِ، قَالَ: كَفَّارَة وَاحِدَةٌ، فَإِنْ قَالَ: فُلَانَةُ عَلَيْهِ كَأُمِّهِ، وَفُلَانَةُ عَلَيْهِ كَأُمِّهِ لِأُخْرَى فِي قَوْلٍ وَاحِدٍ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: خُذُوا التَّظَاهُرَ بِالْأَيْمَانِ.\n• [١٢٤٢٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [١٢٤٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الظِّهَارِ.\n• [١٢٤٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَتَى رَجُل عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوةٍ، فَقَالَ: أَنْتُن عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٤٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنْ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ زَمَانَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ عُمَرُ: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِذَا ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوةٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.\nقَالَ: وَقَالَ الْحَكَمُ: عَنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ كَفَّارَةٌ إِذَا ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ.\n• [١٢٤٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، فَأَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ.\n• [١٢٤٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ فَلِكُل وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ، وَقَالَ غَيْرُ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِيهِ لَهُنَّ *.\n_________\n* [٤/ ٨ أ].","vol":"6","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1542>٨٣ - بَابُ الْمُظَاهِرِ تَمْضِي لَهُ (^١) أَرْبَعَةُ أشْهُرٍ</span>\n• [١٢٤٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمُظَاهِرُ تَمْضِي لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ، قِيلَ لَهُ: ﴿ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ﴾ [المجادلة: ٣] عُقُوبَةٌ، ثُمَّ قَالَ: فِي الْإِيلَاءِ (^٢) عَلَى نَاحِيَةٍ، قَالَ: وَقَالَ لِي فِي الظِّهَارِ مَا قَالَ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٢٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَدْخُلُ إِيلَاءٌ فِي تَظَاهُرٍ، وَلَا تَظَاهُرٌ فِي إِيلَاءٍ.\n• [١٢٤٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمُظَاهِرِ تَمْضِي لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ، مَتَى كَفَّرَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ.\n• [١٢٤٣٢] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ بِمَا (^٣) قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَيْسَ لَهُ وَقْت.\n• [١٢٤٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ دَاوُدَ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: امْرَأَتُة عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، قَالَ: لَا يَكُونُ إِيلَاءٌ ظِهَارًا، وَلَا ظِهَارٌ إِيلَاءً.\n• [١٢٤٣٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ لِلظِّهَارِ وَقْت، مَتَى كَفَّرَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ.\n• [١٢٤٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ فِي رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى يَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَهُوَ إِيلَاءٌ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه لموافقة الترجمة لما تحتها من الآثار.\n(^٢) الإيلاء: اسم ليمين يمنع بها المرء نفسه عن وطء منكوحته. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٣٤٥).\n• [١٢٤٣٠] [شيبة: ١٨٦٤٢].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه لمناسبة السياق، إذ إن الحسن - وهو البصري - ليست له رواية عن الزهري.\n• [١٢٤٣٣] [شيبة: ١٨٦٤٠].","vol":"6","page":452},{"text":"• [١٢٤٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هُوَ إِيلَاءٌ.\n• [١٢٤٣٧] وأمّا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ فَذَكَرَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُمَا قَالَا: لَيْسَ لِلظِّهَارِ وَقْتٌ، مَتَى كَفَّرَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ.\n• [١٢٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كَانَ طَلَاقُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الظِّهَارَ، وَالْإِيلَاءَ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِي الظِّهَارِ مَا سَمِعْتُمْ، وَجَعَلَ فِي الْإِيلَاءِ مَا سَمِعْتُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1543>٨٤ - بَابٌ هَلْ يكَفِّرُ الْمُظَاهِرُ إِذَا بَرَّ؟</span>\n• [١٢٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِذَا بَرَّ الْمُظَاهِرُ لَمْ يُكَفِّرْ.\n• [١٢٤٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا بَرَّ الْمُظَاهِرُ لَمْ يُكَفِّرْ.\n• [١٢٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمُظَاهِرُ يُكَفِّرُ وإِنْ بَرَّ.\n• [١٢٤٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُكَفِّرُ الْمُظَاهِرُ وإِنْ بَرَّ، قَدْ قَالَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1544>٨٥ - بَابُ الْمُظَاهِرِ مِنَ الْأمَةِ</span>\n• [١٢٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ يُظَاهِرُ مِنْ أَمَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُصيبَهَا، قَالَ: يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ الْحُرَّةِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَطَأَهَا.\n• [١٢٤٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ طَاوُس.\n• [١٢٤٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ، ثُمَّ أَرَادَ نِكَاحَهَا، قَالَ: إِنْ شَاءَ أَعْتَقَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا كَفَّارَةَ يَمِينِهِ، وَلكِنْ لِيُقَدِّمْ إِلَيْهَا شَيْئًا.\n_________\n• [١٢٤٣٩] [شيبة: ١٢٧٦٤].\n• [١٢٤٤١] [شيبة:١٢٧٦٣].","vol":"6","page":453},{"text":"• [١٢٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ، فَهُوَ ظِهَارٌ فَلْيُكَفِّز، قَالَ حَمَّادٌ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهَا، إِذَا كَانَتْ فِي مِلْكِهِ فَلَا يُصِيبُهَا حَتّى يُكَفِّرَ.\n• [١٢٤٤٧] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يُصِيبُهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ.\n• [١٢٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِي، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَفَّارَة الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ كَفارَةٌ تَامَّةٌ.\n• [١٢٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَبَيْرٍ قَالَ: هُنَّ مِنَ النِّسَاءِ.\n• [١٢٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُكَفِّرُ مِثْلَ كَفَّارَةِ الْحُرَّةِ.\nوَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٢٤٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ ظَاهَرَ مِنْ (^١) أَمَتِهِ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَكُتْتُ مُكَفِّرًا شَطْرَ كَفَّارَةِ الْحُرَّةِ، كَمَا عِذَتُهَا شَطْرُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ.\n• [١٢٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ سَرِيَّتِهِ كَانَ لَا يَرَاهُ ظِهَارًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣].\n\n<span data-type='title' id=toc-1545>٨٦ - بَابُ تَظَاهُرِ الْمَرْأةِ</span>\n• [١٢٤٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ، قَالَتْ لِزَوْجِهَا: هُوَ عَلَيْهَا كَأَبِيهَا، قالَ: قَدْ قَالَتْ: مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا فَنَرَى أَنْ تُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ تَصُومَ\n_________\n* [٤/ ٨ ب].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عن\" ولعل ما أثبتناه هو الصواب، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣]، وينظر: (١٢٣٤٤)، (١٢٣٩٠).","vol":"6","page":454},{"text":"شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَلَا يَحُولُ قَوْلُهَا هَذَا بَيْنَ زَوْجِهَا وَبَيْنَهَا أَنْ يَطَأَهَا.\n• [١٢٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى ظِهَارَهَا مِنْ زَوْجِهَا ظِهَارًا.\n• [١٢٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ تَظَاهُرُهَا قَالَتْ: هُوَ عَلَيْهَا كَأَبِيهَا قَالَ: يَمِين لَيْسَ هِيَ بِظِهَارٍ، حَرَّمَتْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1546>٨٧ - بَابُ ظِهَارِهَا قَبْلَ نِكاحِهَا</span>\n• [١٢٤٥٦] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ ظَاهَرَتْ مِنَ الْمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنْ تَزَوَّجَتْهُ، فَاسْتُفْتِيَ لَهَا فُقَهَاءُ كَثِيرٌ، فَأَمَرُوهَا أَنْ تُكَفِّرَ فَأَعْتَقَتْ غُلَامًا لَهَا ثَمَنَ أَلْفَيْنِ.\n• [١٢٤٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِي، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ نَحْوًا مِنْ هَذَا.\n• [١٢٤٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ مَوْلَى لِعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ خَطَبَهَا، فَقَالَتْ: هُوَ عَلَيَّ كَأَبِي، فَلَمَّا كَانَ عَلَى الْعِرَاقِ خَطَبَهَا، فَقَالَتِ: احْجُبُوا هَذَا الْأَعْرَابِيَّ عَنِّي، فَإِنَّهُ عَلَيَّ كَأَبِي، فَاسْتَفْتَتْ بِالْمَدِينَةِ فَأُفْتِيَتْ أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهَا وَتَنْكِحَهُ.\n• [١٢٤٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: قَالَتْ بِنْتُ طَلْحَةَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: فَاطِمَةُ - لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، إِنْ نَكَحَتْهُ فَهُوَ عَلَيْهَا كَأَبِيهَا، ثُمَّ نَكَحَتْهُ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ أَصْحَابَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالُوا: تُكَفِّرُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِمَّنْ قَبْلَنَا يَرَاهُ شَيْئًا، مِنْهُمُ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، قَالَا: لَيْسَ بِظِهَارٍ (^١).\n_________\n(^١) في الأصل: \"بظاهر\"، ولعل ما أثبتناه هو الصواب.","vol":"6","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1547>٨٨ - بَابٌ يُظَاهِرُ ثُمَّ يَأْبَى أنْ يُكَفِّرَ</span>\n• [١٢٤٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ قَالَ الْمُظَاهِرُ *: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، لَمْ يُتْرَكْ حَتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يُرَاجِعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1548>٨٩ - بَابٌ يُظَاهِرُ إِلَى وَقْتٍ</span>\n• [١٢٤٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَطَاءٍ، أَوْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا ظَاهَرَ مِنْهَا سَاعَةً فَهُوَ لَازِمٌ لَهُ.\nوَقَالَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِذَا ظَاهَرَ سَاعَةً فَمَضَتِ السَّاعَةُ لَمْ يَكُنْ شَيئًا، وَهُوَ قَوْلُنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1549>٩٠ - بَابُ الْإِيلَاءِ</span>\n• [١٢٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِيلَاءِ، فَقَالَ: أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ لَا يُجَامِعُهَا، أَوْ لَيَغِيظَنَّهَا، أَوْ لَيَسُوءَنَّهَا، أَوْ لَيُحَرِّمَنَّهَا أَوْ لَا يَجْتَمِعُ رَأْسُهُ وَرَأْسُهَا.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَمَّا إِذَا قَالَ: لَا أَقْرَبُكِ، لَا أَمَسُّكِ، فَلَيْسَ بِشَيءٍ حَتَّى يَكُونَ يَمِينًا.\n• [١٢٤٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ الْإِيلَاءُ: أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ عَلَى الْجِمَاعِ نَفْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، إِنْ ضَرَبَ أَجَلًا أَوْ لَمْ يَضرِبْ، إِذَا كَانَ الَّذِي يَحْلِفُ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ، قَالَ عَطَاءٌ: فَأَمَّا أَنْ يَقُولَ لَا أَمَسُّكِ، وَلَا يَحْلِفُ، أَوْ يَقُولَ قَوْلًا عَظِيمًا ثُمَّ يَهْجُرُهَا فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ.\n• [١٢٤٦٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصمِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ\n_________\n• [١٢٤٦٠] [شيبة: ١٢٦٧١].\n* [٤/ ٩ أ].\n• [١٢٤٦٢] [شيبة: ١٩٤٧١]، وسيأتي: (١٢٤٧٤).\n• [١٢٤٦٣] [شيبة: ١٨٩٥٣].\n• [١٢٤٦٤] [شيبة: ١٨٨٧٠، ١٨٩٠١]، وسيأتي: (١٢٤٦٥، ١٢٧٣٤، ١٢٧٣٥).","vol":"6","page":456},{"text":"عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ: مَا فَعَلَتْ تَهَلُّلُ؟ يَعْنِي: امْرَأَتَهُ، عَهْدِي بِهَا لَسِنَةً، قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ لَقَدْ خَرَجْتُ وَمَا أُكَلِّمُهَا، قَالَ: فَعَجِّلِ الْمَسِيرَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنْ مَضتْ أَرْبَعَةُ أَشهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَأَنْتَ خَاطِبٌ.\n• [١٢٤٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا فَعَلَتْ تَهَلُّلُ؟ يَعْنِي: امْرَأَتَهُ، قَالَ: عَهْدِي بِهَا لَسِنَةً، قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ لَقَدْ خَرَجْتُ وَمَا أُكَلِّمُهَا، قَالَ: فَعَجِّلْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنْ مَضَتْ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ.\n• [١٢٤٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْإِيلَاءُ: أَنْ يَحْلِفَ أَلَّا يَمَسَّهَا أَبَدَا أَوْ أَقَلَّ، إِذَا كَانَ الَّذِي يَحْلِفُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.\n• [١٢٤٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا حَلَفَ بِاللَّهِ لَا يَقْرَبُهَا، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَهُوَ إِيلَاءٌ ضَرَبَ أَجَلًا أَوْ لَمْ يَضْرِبْ، فَإِنْ قَالَ: لَا أَقْرَبُكِ، لَا أَمَسُّكِ، وَهَجَرَهَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ.\n• [١٢٤٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْإِيلَاءُ هُوَ: أَنْ يَحْلِفَ (^١) أَلَّا يَأْتِيَهَا أَبَدًا.\n• [١٢٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ إِنَّ أَبَا يَحْيَى، مَوْلَى مُعَاذٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … مِثْلَهُ.\n• [١٢٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنْ سَمَّى أَجَلًا فَلَهُ الْأَجَلُ لَيْسَ بِإِيلَاءٍ، وإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ فَهُوَ\n_________\n• [١٢٤٦٥] [شيبة: ١٨٨٧٠، ١٨٩٠١]، وتقدم: (١٢٤٦٤) وسيأتي: (١٢٧٣٤، ١٢٧٣٥).\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"تحلف\"، والمثبت هو الصواب كما يدل عليه السياق بعده.","vol":"6","page":457},{"text":"إِيلَاءٌ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِيلَاءِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنْ سَمَّى أَجَلًا وإِنْ لَمْ يُسَمِّ، فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1550>٩١ - بَابُ مَا حَالَ بَينَهُ وَبَيْنَ امْرَأتِهِ فَهُوَ إِيلَاءٌ</span>\n• [١٢٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ يَمِينٍ حَالَتْ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ فَهُوَ إِيلَاءٌ، إِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لأَغِيظَنَّكِ، وَاللَّهِ لأَسُوءَنَّكِ، وَاللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ، وَأَشْبَاهُ هَذَا.\n• [١٢٤٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ (^١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَفَرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتِ الْجِمَاعَ، فَهُوَ إِيلَاءٌ.\n• [١٢٤٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يُكَلِّمَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْإِيلَاءُ فِي الْجِمَاعِ، وَأَنَا أَخْشَى (^٢) أَنْ يَكُونَ هَذَا إِيلَاءً.\n• [١٢٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا حَلَفَ بِاللَّهِ لَيَغِيظَنَّهَا، أَوْ لَيَسُوءَنَّهَا، أَوْ لَيُحَرِّمَنَّهَا، أَوْ لَا يَجْتَمِعُ رَأْسُهُ وَرَأْسُهَا فَهُوَ إِيلَاءٌ.\n• [١٢٤٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَيْسَ بِإِيلَاءٍ قَدْ غَاظَهَا حِينَ لَمْ يَقْرَبْهَا.\n• [١٢٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ\n_________\n* [٤/ ٩ ب].\n• [١٢٤٧٢] [شيبة: ١٨٩٥٩].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عن\" بدون واو العطف وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، فالثوري يروي عن حماد عن إبراهيم كما في: (١٣٥)، (١٩٩)، ويروى عن عبد الله بن أبي سفر كما في: (١٦٠١٤)، (١٦٩٣٥).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"أحكي\" والمثبت هو الصواب كما سيأتي من وجه آخر عن إبراهيم (١٢٤٧٦).\n• [١٢٤٧٤] [شيبة: ١٩٤٧١]، وتقدم: (١٢٤٦٢).\n• [١٢٤٧٦] [شيبة: ١٨٩٢٦]، وتقدم: (١٢٤٧٣).","vol":"6","page":458},{"text":"حَلَفَ أَلَّا يُكَلِّمَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْإِيلَاءُ فِي الْجِمَاعِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَذَا إِيلَاءً.\n• [١٢٤٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ أَنْتِ كَأُمِّي، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قَرَبْتُكِ، فَهُوَ إِيلَاءٌ، وَكُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ بِهَا لَا يَقْرَبُهَا فَهُوَ إِيلَاءٌ، إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وإِنْ قَرَبَهَا قَبْلَهَا فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ.\n• [١٢٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ لِأَجَلٍ سَمَّاهُ دُونَ الْأَرْبَعَةِ، فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ.\n• [١٢٤٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n• [١٢٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ شَهْرًا، فَمَكَثَ عَنْهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ.\n• [١٢٤٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَةَ أَيامٍ، ثُمَّ تَرَكَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ.\n• [١٢٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ.\n• [١٢٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ.\n• [١٢٤٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ بِإِيلَاءٍ.\nذَكَرَهُ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ.\n_________\n• [١٢٤٧٨] [شيبة: ١٨٩٠٩].\n• [١٢٤٨٤] [شيبة: ١٨٩٠٨].","vol":"6","page":459},{"text":"• [١٢٤٨٥] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ، سُئِلَ، عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَتَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَقَالَ أَخَبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ، أَنَّهُ قَالَ: هُوَ بَابُ إِيلَاءٍ.\n• [١٢٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ، قَالَ: هُوَ إِيلَاءٌ.\n• [١٢٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ شَهْرًا، فَمَكَثَ عَنْهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: ذَلِكَ إِيلَاءٌ سَمَّى أَجَلًا أَوْ لَمْ يُسَمِّهِ، فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٤٨٨] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ وَبَرَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، قَالَ: آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَسَأَلَ عَنْهَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ إِيلَاءٌ.\n• [١٢٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ.\n• [١٢٤٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَّا مَرَّة، فَجَامَعَهَا بَعْدَ أَشْهُرٍ، وَقَدْرُ مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وُقُوعِهِ عَلَيهَا، وَبَيْنَ تَمَامِ السَّنَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ: وَقَعَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ حِينَ يُجَامِعُهَا، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَمَامِ السَّنَةِ إِلَّا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ، أَلَا إِنَّ الْإِيلَاءَ إِنَّمَا يَقَعُ حِينَ يُجَامِعُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1551>٩٢ - بَابٌ حَلَفَ ألَّا يَقْرَبَهَا وَهِيَ تُرْضِعُ</span>\n• [١٢٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَلَفْتُ أَلَّا أَمَسَّ امْرَأَتِي سَنتيْنِ (^١)، فأمَرَهُ بِاعْتِزَالِهَا، فَقَال لهُ الرَّجُلُ: إِنَّمَا ذَلِك مِنْ أجْلِ أنَّهَا تُرْضعُ، فخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا.\n_________\n• [١٢٤٨٨] [شيبة: ١٨٨٦٣، ١٨٨٦٤، ١٨٩٠٢].\n* [٤/ ١٠ أ].\n(^١) في الأصل: \"سنين\"، والمثبت من \"الاستذكار\" (١٧/ ١٠٧) لابن عبد البر من طريق المصنف.","vol":"6","page":460},{"text":"• [١٢٤٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْهُجَيْمِيِّ (^١) قَالَ: حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ حَتَّى تَفْطِمَ ابْنَهُ قَعْنَبًا، قَالَ: فَمَرَّ بِالْقَوْمِ فَقَالُوا: مَا أَحْسَنَ مَا غُذِيَ (^٢) بِهِ قَعْنَبٌ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ كَانَ آلَى مِنْهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا نَرَى امْرَأَتَكَ إِلَّا قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، فَأتَى عَلِيًّا فَسَأَلَهُ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ آلَيْتَ فِي غَضبِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ، وإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهِيَ امْرَأَتُكَ.\n• [١٢٤٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتِ امْرَأَتُهُ تُرْضِعُ، فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَفْطِمَ، قَالَ: إِنْ قَرَبَهَا قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ وَقَعَ الطَّلَاقُ، وإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى تَمْضيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ إِيلَاءٌ.\n• [١٢٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ، قَالَ: لَيْسَ بِإِيلَاءٍ إِنَّمَا أَرَادَ الْإِصْلَاحَ بِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1552>٩٣ - بَابُ الَّذِي يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا ألَّا يَقرَبَهَا هَلْ يَكُونُ إِيلَاءً؟</span>\n• [١٢٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثَلَاثًا أَلَّا يَقْرَبَهَا سَنَةً قَالَ: فَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِيلَاءٌ، قَدْ هَدَمَهُ الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ، قَالَ قَتَادَةُ (^٣): قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِيلَاءٌ، وَلَكِنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ، فَإِنْ مَسَّهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ وَقَعَ الْإِيلَاءُ.\n_________\n• [١٢٤٩٢] [شيبة:١٨٩٤٨].\n(^١) ينظر: \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٨١ - ٣٨٢).\n(^٢) في الأصل: \"غذا\" والصواب ما أثبتناه بدلالة السياق بعده.\n• [١٢٤٩٣] [شيبة: ١٩٦٢٨].\n(^٣) في الأصل: \"قلت: أده\" المثبت استظهارا، فإن قتادة يروي عن أبي الشعثاء جابر بن زيد.","vol":"6","page":461},{"text":"• [١٢٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا * بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ مُولٍ أَيْضًا، وإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى تَمْضِيَ الْأَشْهُرُ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، وإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهْوَ مُولٍ أَيْضًا، وإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى تَمْضِيَ الْأَشْهُرُ بَانَتْ مِنْهُ أَيْضًا.\n• [١٢٤٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ مَسَسْتُكِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ، لَيْسَ الطَّلَاقُ بِيَمِينٍ فَيَكُونُ إِيلَاءً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1553>٩٤ - بَابُ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ</span>\n• [١٢٤٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَسْأَلُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْإِيلَاءِ، فَمَرَرْتُ بِهِ، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِهِ، قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ مَا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولَانِ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: كَانَا يَقُولَانِ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ.\n• [١٢٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: آلَى النُّعْمَانُ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَكَانَ جَالِسًا عَنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَضَرَبَ فَخِذَهُ، فَقَالَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَاعْتَرِفْ بِتَطْلِيقَةٍ.\n• [١٢٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصمِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: انْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ عَزِيمَةُ الطَّلَاقِ، وَالْفَيْءُ: الْجِمَاعُ.\n• [١٢٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ قَالُوا: إِذَا\n_________\n* [٤/ ١٠ ب].\n• [١٢٤٩٧] [شيبة: ١٨٦٤٦].\n• [١٢٤٩٨] [شيبة: ١٨٨٦٢].\n• [١٢٤٩٩] [شيبة: ١٨٨٦٣، ١٨٨٦٤، ١٨٩٠٢].","vol":"6","page":462},{"text":"مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَلِي، وَابْنُ مَسْعُودٍ: تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ.\n• [١٢٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ.\n• [١٢٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ أبْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ: لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَإِنْ عَزَمُوا السَّرَاحَ.\n• [١٢٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاس قَالَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا.\n• [١٢٥٠٥] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ.\n• [١٢٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ تَعْتَدُّ بَعْدَ الْأَرْبَعَة عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ.\nقَالَ قَتَادَةُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تُطَوِّلُوا عَلَيْهَا إِذَا مَضتِ الْأَرْبَعَةُ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ.\n• [١٢٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ الْأَرْبَعَةُ فَهِيَ أَمْلَكُ بِأَمْرِهَا، وَلَا تَعْتَدُّ بَعْدَهَا.\n• [١٢٥٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ الْأَرْبَعَةُ، وَلَمْ يَفِئْ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ، وَلَيْسَتْ بَيْنَهُمَا وِرَاثَةٌ، وَلَيْسَ لَهَا نَفَقَة إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، وإنَّهُ لَيَجِبُ أَنْ يُؤْخَذَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ فيفِيءُ (^١)، أوْ يُطلقُ فَإِنْ لمْ يَفعَل فهِيَ وَاحِدَةٌ.\n_________\n• [١٢٥٠٤] شيبة: ١٢٦٢٥، ١٨٨٧٠، ١٨٩٠١]، وتقدم: (١٢٤٦٤، ١٢٤٦٥) وسيأتي: (١٢٧٣٤، ١٢٧٣٥).\n(^١) الفيء والفيئة: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).","vol":"6","page":463},{"text":"• [١٢٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، أَنه سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا مَضَتِ * الْأَرْبَعَةُ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا.\n• [١٢٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي عَاصِمِ يُحَدِّثُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ امْرَأَة مِنْ ثَقِيفٍ آلَى مِنْهَا زَوْجُهَا، فَعَدَّدَ رِجَالًا سَأَلَهُمْ، عَنْ ذَلِكَ مِنْهُمْ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَباسٍ، فَكُلُّهُمْ قَالَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ.\n• [١٢٥١١] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ قَالَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ.\nقَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا، وَكَانَ الزهْرِيُّ يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ.\n• [١٢٥١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١٢٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ فَهِيَ وَاحِدَة، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ.\n• [١٢٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مَكْحُولٍ مِثْلَهُ.\n• [١٢٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يوقف (^١) المُولِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الأرْبَعَةِ، فإِمَّا أن يَفِيءَ، وإمَّا أن يُطلقَ.\n_________\n* [٤/ ١١ أ].\n• [١٢٥١٠] [شيبة: ١٨٨٧٠].\n• [١٢٥١١] [شيبة: ١٨٨٦٩].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"توقف\" بالمثناة الفوقية، والمثبت هو الصواب، وسيأتي برقم: (١٢٥١٨)، (١٢٥٢١)، (١٢٥٢٣)، (١٢٥٢٤).","vol":"6","page":464},{"text":"• [١٢٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ فَإِنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ. قَالَ مَروانُ: وَلَوْ وُلِّيتُ هَذَا لَقَضَيْتُ فِيهِ بِقَضَاءِ عَلِيٍّ.\n• [١٢٥١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ فَإِنَّهُ يُوقَفُ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ.\n• [١٢٥١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ قَالَا: يُوقَفُ الْمُولِي عِنْدَ انْقِضاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وإمَّا أَنْ يُطَلِّقَ.\n• [١٢٥١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلًا آلى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ بَعْدَ عَشْرِينَ شَهْرًا أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَفِيءَ.\n• [١٢٥٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ سَنَةً، فَيَأْتي عَائِشَةَ: فَتَقْرَأُ عَلَيْهِ (^١): ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ الْآيَةَ [البقرة: ٢٢٦]، وَتَأْمُرُهُ بِاتِّقَاءَ اللَّهِ، وَأَنْ يَفِيءَ.\n• [١٢٥٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يُوقَفُ الْمُولِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ وإمَّا أَنْ يُطَلِّقَ.\n• [١٢٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٢٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: يُوقَفُ الْمُولِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وإمَّا أَنْ يُطَلِّقَ.\n• [١٢٥٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ\n_________\n• [١٢٥١٦] [شيبة: ١٨٨٨٢].\n(^١) قوله: \"فتقرأ عليه\" تصحف في الأصل إلى: \"فيقرأ عليها\"، والتصويب من \"الاستذكار\" (١٧/ ٨٦) لابن عبد البر من طريق ابن عيينة، به.\n• [١٢٥٢١] التحفة: خ ٨٣٠٦، خت ٨٣٩٠].\n• [١٢٥٢٤] [شيبة: ١٨٨٨٣].","vol":"6","page":465},{"text":"طَاوُسٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: يُوقَفُ الْمُولِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وإمَّا أَنْ يُطَلِّقَ.\n• [١٢٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ وَمَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مَرْوَانَ وَقَفَ رَجُلًا آلَي مِنِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُر*.\n\n<span data-type='title' id=toc-1554>٩٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَجْهلُ الْإِيلَاءَ حَتَّى يُصِيبَ امْرَأتَهُ أوْ لَا يُصِيبَ</span>\n• [١٢٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ يَحْيَى، لِعَطَاءٍ: إِنْ جَهِلَ إِنْسَانٌ أَجَلَ الْإِيلَاءَ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: وإنْ جَهِلَ فَإِنَّ أَجَلَ ذَلِكَ كَمَا فَرَضَ اللَّهُ.\n• [١٢٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، أَوْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنْ مَنْصُور وَمُغِيرَةَ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، ثُمَّ جَامَعَهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ لَا يَذْكُرُ يَمِينَهُ، فَأَتَى عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْس فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَتَوُا ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: قَدْ بَانَتْ مِنْكَ فَاخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا، فَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا وَأَصدَقَهَا رَطْلًا مِنْ فِضَّةٍ.\n• [١٢٥٢٨] عبد الرزاق: وَكَتَبْتُ إِلَى ابْنِ (^١) الْمُجَالِدِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ النَّخَعِ كَانَ غَازِيًا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي خَرَجْتُ وَأَنَا غَضبَانُ عَلَى امْرَأَتي، وَقَدِمْتُ وَأَنَا رَاضٍ فَوَقَعتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ حَلَفْتُ أَلَّا أَقْرَبَهَا، فَذَهَبَ الْأَشْهُرُ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ (^٢): هَذَا الْإِيلَاءُ، اذْهَبْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَاسْأَلْهُ،\n_________\n• [١٢٥٢٥] [شيبة: ١٨٨٨٤].\n* [٤/ ١١ ب].\n• [١٢٥٢٧] [شيبة: ١٨٨٦٣، ١٨٨٦٤، ١٨٩٠٢].\n• [١٢٥٢٨] [شيبة: ١٨٨٦٣، ١٨٨٦٤].\n(^١) مكانه في الأصل كلمة غير واضحة، ولعل ما أثبتناه هو الصواب وينظر رقم (٥٠٢٠)، (٥٠٩٣).\n(^٢) قوله: \"له أصحابه\" تصحف في الأصل إلى: \"لأصحابه\"، والمثبت هو الصواب بدلالة الكلام بعده.","vol":"6","page":466},{"text":"فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَعْتَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنَا لَا أَعْلَمُ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ بَانَتْ مِنْكَ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ، اذْهَبْ فَأَخْبِرهَا بِذَلِكَ، ثُمَّ اخْطُبْهَا إِنْ شَاءَتْ، فَأَتَاهَا، فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَرْجِعُ إِلَى زَوْجِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1555>٩٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُؤْتي وَلَمْ يَدْخُلْ</span>\n• [١٢٥٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُجَامِعْهَا، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ، وإنْ مَكَثَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى جِمَاعِهَا.\n• [١٢٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَعَاسَرهُ (^١) أَهْلُهَا، فَحَلَفَ أَلَّا يَبْنِيَ بِهَا سَنَةً، فَقَالَ: لَا نَرَى هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، مِثْلَ الْمُولِي إِنَّمَا الْإِيلَاءُ بعْدَ الدُّخُولِ، إِنَّمَا يَأْمُرُهُ الْإِمَامُ بِالرَّجْعَةِ (^٢) وَبِالتَّكْفِيرِ (^٣) عَنْ يَمِينِهِ، وَتَعْجِيلِ الْبِنَاءِ (^٤) بِأَهْلِهِ.\n• [١٢٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، قَالَ: لَيْسَتْ بِشَيءٍ، يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ.\n• [١٢٥٣٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، أَنَّ الْحَسَنَ وَمَكْحُولًا كَانَا يَدْفَعَانِ عِنْدَ الْإِيلَاءِ قَبْلَ الدُّخُولِ.\n• [١٢٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حمّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n_________\n• [١٢٥٣٠] [شيبة: ١٨٩٧٢].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"فعاشره\"، والمثبت هو الصواب بدلالة السياق.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"بالركعة\"، والمثبت هو الصواب بدلالة السياق.\n(^٣) في الأصل بدون واو العطف، وأثبتناها استظهارا للمعنى.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"الثناء\" والمثبت هو الصواب بدلالة السياق.","vol":"6","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1556>٩٧ - بَابٌ الْفَيْء الْجِمَاعُ</span>\n• [١٢٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ يَزِيدَ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْفَيءُ: الْجِمَاعُ.\n• [١٢٥٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَأَرَادَ الْفَيْئَةَ (^١) فَلَمْ * يَسْتَطِعْ مِنْ أَجْلِ الدَّمِ، حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَسَأَلَ عَنْهَا عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ، وَالْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، فَقَالَا: أَلَيْسَ قَدْ رَاجَعْتَهَا فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ (^٢): فَهِيَ امْرَأَتُكَ.\n• [١٢٥٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ علْقَمَةَ وَمَسْرُوقٍ فِي رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ فَأَرَادَ أَنْ يَفِيءَ، فَخَشِيَ أَلَّا تَطْهُرَ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَأَفْتَوْهُ أَنْ يَفِيءَ بِلِسَانِهِ.\n• [١٢٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ (^٣) مَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ سِجْنٍ، أَجْزَأَهُ أَنْ يَفِيءَ بِلِسَانِهِ.\n• [١٢٥٣٨] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ (^٤).\n• [١٢٥٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ، لَا عُذْرَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُجَامِعَ، وإِنْ كَانَ فِي سِجْنٍ أَوْ سَفَرٍ، سَعِيدٍ الْقَائِلُ.\n_________\n• [١٢٥٣٤] [شيبة: ١٨٩٢٣].\n(^١) غير واضحة في الأصل، والتصويب من \"تفسير الطبري\" (٤/ ٥٦) من طريق المصنف، به.\n* [٤/ ١٢ أ].\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"قالا\".\n(^٣) مكانه في الأصل كلمة غير واضحة كأنها \"يُقدَر\"، ولعل الصواب ما أثبتناه بقرينة كلام الحسن في هذا الباب ينظر \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٥/ ٣٨٦).\n(^٤) كذا في الأصل، ولم يمر بنا في هذا الباب قول للحسن مما يدل على وجود سقط هنا، وقد ذكره ابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (٢/ ٤١٣) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن قال: إن آلى ثم مرض أو سجن أو سافر ثم راجع؛ فإن له عذرا ألا يجامع، قال: وسمعت الزهري يقول مثل ذلك.","vol":"6","page":468},{"text":"• [١٢٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَلِي بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْفَيءُ: الْجِمَاعُ.\n• [١٢٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْفَيءُ: الْجِمَاعُ لَيْسَ دُونَهُ شَيءٌ (^١) إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، أَوْ جَهَالَةٍ، ثُمَّ قَالَ: بَعْدُ إِذَا أَشْهَدَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا فَحَسْبُهُ قَدْ فَاءَ، وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إِلَيَّ.\n• [١٢٥٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِذَا فَاءَ فِي نَفْسِهِ فَهُوَ يُجْزِئُهُ هِيَ امْرَأَتُهُ.\n• [١٢٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: لَا يَجْزِيهِ ذَاكَ لَيْسَ بِشَيءٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1557>٩٨ - بَابٌ يؤْلِي مِنْهَا وَهي حَامِلٌ</span>\n• [١٢٥٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَوَضَعَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَلَمْ يَفِئْ، قَالَ: لِيُسْتَكْمَلْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنْ فَاءَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَقُولُ أَنَا قَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ يَأْتي عَلَى ذَلِكَ.\n• [١٢٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: أَقُولُ إِنْ آلَى مِنْهَا فَوَضَعَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَفِئْ، فَلْيُسْتَكْمَلْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنْ مَضَتْ فَوَضَعَتْ بَعْدَهَا بِلَيْلَةٍ، أَوْ بِمَا كَانَ فَقَدْ حَلَّتْ، وإِنْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ، وَكَانَ آلَى مِنْهَا وَلَمْ يَفِئْ فَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا.\n_________\n• [١٢٥٤٠] [شيبة: ١٨٩٢٩].\n(^١) قوله: \"دونه شيء\" مطموس بالأصل وأثبتناه استظهارا.\n• [١٢٥٤٢] [شيبة: ١٨٠٤٨].\n• [١٢٥٤٣] [شيبة: ١٨٠٨٤].","vol":"6","page":469},{"text":"• [١٢٥٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوري فِي رَجُلٍ يُؤْلِي مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا وَهِيَ حَامِلٌ، قَالَ: يَتَوَارَثَانِ مَا لَمْ تَمْضِ الْأَرْبَعَةُ.\n• [١٢٥٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ، ثُمَّ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَهِيَ حَامِلٌ، قَالَا: تَرِثُهُ وَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1558>٩٩ - بَابٌ يُطَلِّقُ ثُمَّ يَرْجِعُ</span>\n• [١٢٥٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ فَحَاضَتْ حَيْضَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْتَجِعُهَا، ثُمَّ آلى، اسْتَقْبَلَتِ الْإِيلَاءَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يُؤْلِي.\n• [١٢٥٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ آلى رَجُلٌ مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضى شَهْرَانِ، ثُمَّ آلى وَلَمْ يَكُنْ فَاءَ فِي ذَلِكَ، فَلْتَسْتَقْبِلْ (^١) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنَ الْإِيلَاءِ الْآخِرِ، وَلكنْ إِنْ فَاءَ، ثُمَّ آلى أُخْرَى (^٢) اسْتَقْبَلَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الْإِيلَاءِ الْآخِرِ.\n• [١٢٥٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَمَضى شَهْرَانِ لَمْ * يَقْرَبْهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْليقَةً ثَانِيَةً، ثُمَّ رَاجَعَهَا، قَالَ: يُسْتَأْنَفُ الْإِيلَاءُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1559>١٠٠ - بَابٌ آلى ثُمَّ طَلَّقَ</span>\n• [١٢٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: إِنْ آلى رَجُلٌ ثُمَّ لَمْ تَمْضِ الْأَرْبَعَةُ حَتَّى طَلَّقَ وَلَمْ يَفِئْ، فَإِنَّهَا تُسْتَقْبَلُ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا، قَالَ ذَلِكَ حِينَ عَزَمَ الطَّلَاقَ، وَلَيْسَ الْإِيلَاءُ حِينَئِذٍ بِشَيءٍ، هِيَ امْرَأَتُهُ مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا، وَأَقُولُ أَنَا: إِنْ طَلَّقَهَا فَمَضتْ حَيْضَةٌ، ثُمَّ ارْتَجَعَ، ثُمَّ آلى مِنْهَا فَلَمْ يُجَامِعْهَا اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يُؤْلِي مِثْلَ الطَّلَاقِ، وإِنْ لَمْ يُرَاجِعْ حَتَّى يُؤْلِي، لَمْ تَعْتَدَّ إِلَّا لِلطَّلَاقِ، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا فَلَمْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"فليستقبل\" والصواب المثبت.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"خري\" والصواب المثبت.\n* [٤/ ١٢].","vol":"6","page":470},{"text":"يَرتَجِعْهَا لَمْ تَعْتَدَّ إِلَّا لِلْأوَّلِ لِلتَّطْلِيقَةِ، لِأَنَّهَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْأُولَى قَبْلَ عِدَّةِ الطَلَاقِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٥٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَهْدِمُ الطَّلَاقُ الْإِيلَاءَ، وَلَا يَهْدِمُ الْإِيلَاءُ الطَّلَاقَ.\n• [١٢٥٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا يَهْدِمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.\n• [١٢٥٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: إِنْ آلى، ثُمَّ طَلَّقَ، فَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ عِدَّةُ الطَّلَاقِ، فَهُمَا تَطْلِيقَتَانِ، وإنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ.\n• [١٢٥٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنْ آلى ثُمَّ طلق نقض (^١) الطلاقُ الإِيلَاءَ، وإن طلَّقَ ثُمَّ آلى فَالإِيلَاءُ ثَابِتٌ.\n• [١٢٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ طَلَّقَ ثُمَّ آلى، أَوْ آلَى ثُمَّ طَلَّقَ وَقَعَا جَمِيعًا.\n• [١٢٥٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ رَجُلٌ ثُمَّ آلى، أَوْ آلى (^٢) ثُمَّ طَلَّقَ هَدَمَ الطَّلَاقُ الْإِيلَاءَ (^٣)، وَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِشَيءٍ، إِلَّا أَنَّ عَلَيْهِ إِنْ جَامَعَ بَعْدَ ذَلِكَ كَفَّارَةً.\nقَالَ حَمَّادٌ: وَكَانَ الشَّعْبِي يَقُولُ: هُمَا فَرَسَا رِهَانٍ، إِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ ثَلَاثُ\n_________\n(^١) النقض: الهدم. (انظر: النهاية، مادة: نقض).\n• [١٢٥٥٧] [شيبة: ١٨٩٣٩، ١٨٩٤٣، ١٩٠٦٨].\n(^٢) قوله: \"أو آلى\" تصحف في الأصل إلى: \"وآلى\" والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٨٦١٧) عن إبراهيم، بنحوه.\n(^٣) سقط من الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"6","page":471},{"text":"حِيضٍ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ الْإِيلَاءُ، فَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِشَيءٍ؛ لِأَن الْإِيلَاءَ وَقَعَ وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ، وإِنْ مَضَى أَجَلُ الْإِيلَاءَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ الْعِدَّةُ وَقَعَا جَمِيعًا، وَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِشَيءٍ إِلَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدُ فَيَكُونُ الْإِيلَاءُ كَمَا هُوَ.\n• [١٢٥٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَن ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ آلى ثُمَّ طَلَّقَ فَهُمَا فَرَسَا رِهَانٍ، قَالَ: وَأَقُولُ: إِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الْإِيلَاءِ قَبْلَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْإِيلَاءِ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ فَتَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ التَّطْلِيقَةِ، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا لَمْ تَعْتَدَّ إِلَّا لِتَطْلِيقَتِهَا الْأُولَى، وإن انْقَضَتْ عِدَّةُ التَّطْلِيقَةِ قَبْلَ عِدَّةِ الْإِيلَاءِ فَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِتَطْلِيقَةٍ وَقَعَ الْإِيلَاءُ، وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1560>١٠١ - بَابُ الرَّجُلِ يُؤْلِي قَبْلَ أنْ يَنْكحَ أوْ يَدْخُلَ</span>\n• [١٢٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ يُؤْلِي مِنِ امْرَأَتِهِ، وَلَمْ يُجَامِعْهَا، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ، وإِنْ مَضَى أكثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: وإنْ كَانَ قَادِرًا * عَلَى جِمَاعِهَا؟ قَالَ: وَلَوْ، وَلَوْ، فَإِنَّمَا (^١) ذَلِكَ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يَمَسَّهَا.\n• [١٢٥٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ: وَقَالَ قَتَادَةُ (^٢) يُكَفِّرُ وإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا.\n• [١٢٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا الْإِيلَاءُ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَلكنْ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ.\n• [١٢٥٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْري فِي رَجُلٍ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَآلَى أَلَّا يَقْرَبَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ، فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: لَيْسَ بِإِيلَاءٍ، وَلكِنْ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ؛ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ وَقَعَ، وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ، وإِنْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُهَا فَوَاللهِ لَا أَقْرَبُهَا، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَقَعَ الْإِيلَاءُ.\n_________\n* [٤/ ١٣ أ].\n(^١) قوله: \"ولو فإنما\" ليس بواضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا.\n(^٢) قوله: \"وقال قتادة\" وقع في الأصل: \"قال وقتادة\" وصوبناه استظهارا.","vol":"6","page":472},{"text":"• [١٢٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ قَالَا: يَقَعُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وإن لَمْ يَدْخُلْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦].\n\n<span data-type='title' id=toc-1561>١٠٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُؤْلي مِنْ بَعْضِ نِسَائِهِ</span>\n• [١٢٥٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِنْ آلى مِنْ أَرْبَعِ نِسْوةٍ، إِنْ وَقَعَ عَلَى بَعْضهِنَّ دُونَ بَعْضٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حِنْثٌ فِيمَا وَقَعَ، وَوَقَعَ الْإِيلَاءُ عَلَى مَنْ بَقِيَ، فَإِذَا وَاقَعَهُنَّ (^١) جَمِيعًا وَقَعَ الْحِنْثُ عِنْدَ آخِرِهِنَّ، وإن تَرَكَهُنَّ جَمِيعًا، وَقَعَ الْإِيلَاءُ.\n• [١٢٥٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثوريِّ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَحَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَهُمَا، فَوَقَعَ عَلَى إِحْدَيْهِمَا، قَالَ: لَا يَقَعُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، وَعَلَيْهِ الْإِيلَاءُ فِيهِمَا جَمِيعًا، وإن حَلَفَ أَلَّا يُجَامِعَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا فَوَقَعَ على إِحْدَيْهِمَا، فَقَدْ حَنِثَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الأخْرَى إِيلَاءٌ، وَلَا كَفَّارَةٌ، وإن تَرَكَهُمَا جَمِيعًا حَتَّى يَمْضِيَ الْأَجَلُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فِي الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا وَلَا إِيلَاءٌ، وَيَقَعُ الْإِيلَاءُ عَلَى الْبَاقِيَةِ، وإن لَمْ يَقَعْ على وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَقَع الْإِيلَاءُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1562>١٠٣ - بَابٌ يُؤْلي مَرِيضًا ثُمَّ يَصِحُّ فَلَا يُجَامِعُ</span>\n• [١٢٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ آلى وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ صَحَّ فَمَكَثَ الْأَرْبَعَةَ الْأَشْهُرَ، وَهُوَ صَحِيحٌ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ فِي الْعِدَّةِ فَهُمَا (^٢) يَتَوَارَثَانِ، لِأَنَّهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُطَلِّقُ (^٣) مَرِيضًا، وإن آلى وَهُوَ صَحِيحٌ، ثُمَّ مَرِضَ فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ ثُمَّ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ فَلَا يَتَوَارَثَانِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"أوقعهن\" وصوبناه استظهارا.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"لأنهما\" والمثبت هو الصواب استظهارا.\n(^٣) قوله: \"الذي يطلق\" تصحف في الأصل إلى: \"التي تطلق\" والمثبت هو الصواب بدلالة السياق.","vol":"6","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1563>١٠٤ - بَابٌ يُؤْلي وَيَدَّعِي أنَّهُ قَدْ أصَابَهَا</span>\n• [١٢٥٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوري فِي رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَسُئِلَ، فَقَالَ: قَدْ أَصبْتُهَا، قَالَ: إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ فَادَّعَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ جَامَعَهَا فِي الْأَرْبَعَةِ، لَمْ يُصَدَّقْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1564>١٠٥ - بَابُ إِذَا فَاء فَلَا كَفَّارَةَ</span>\n• [١٢٥٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ إِذَا فَاءَ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ كَفارَةٌ، قَالَ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَحِبُّ الْكَفَّارَةَ.\n• [١٢٥٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا فَاءَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦].\n\n<span data-type='title' id=toc-1565>١٠٦ - بَابُ الْمُطَلَّقَةِ يَمُوتُ عَنْهَا زوجُهَا وَهي فِي عِدَّتِهَا * أوْ تَمُوتُ فَي الْعِدَّةِ</span>\n• [١٢٥٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِي وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا قَبْلَ انْقِضاءَ عِدَّتِهَا، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ (^١) وَوَرِثَتْهُ.\n• [١٢٥٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا غَيْرَ حَامِلٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا، فَإِنَّهَا تَسْتَقْبِلُ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ.\n• [١٢٥٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَمُوتُ، عَنْهَا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا، قَالَ: تَعُدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا إِذَا كَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَتَرِثُهُ.\n• [١٢٥٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنْ طَلَّقَهَا حَامِلًا، ثمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ، قِيلَ لَهُ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، قَالَ: ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ.\n_________\n* [٤/ ١٣ ب].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"تموت\" والمثبت هو الصواب بدلالة السياق.","vol":"6","page":474},{"text":"• [١٢٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا حُبْلَى فَإِذَا وَضَعَتْ حِينَ تَضَعُ، فَلْتَنْكِحْ (^١) إِنْ شَاءَتْ، وَهِيَ فِي دَمِهَا لَمْ تَطْهُرْ.\n• [١٢٥٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ (^٢) أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرَى (^٣): ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] نَزَلَتْ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ (^٤) بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤]، قَالَ: وَبَلَغَهُ أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: هِيَ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ ذَلِكَ.\n• [١٢٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّهَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودِ يَقُولُ: نَزَلَتْ آيَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، بَعْدَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤].\n• [١٢٥٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا﴾ بعد الطولى (^٥) الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ.\n° [١٢٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي وَضَعْتُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِي قَبْلَ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"فلينكح\" والمثبت هو الصواب بدلالة السياق.\n• [١٢٥٧٥] [التحفة: س ٩١٨٤، س ٩٤٠٧، دق ٩٥٧٨] [شيبة: ١٧٣٨٢، ١٧٣٨٥]، وسيأتي: (١٢٥٧٦، ١٢٥٧٧).\n(^٢) الملاعنة: المباهلة، وهي: قول كل فريق من المختلفين: لعنة الله على الظالم منا. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٦٩).\n(^٣) سورة النساء القصرى: سورة الطلاق. (انظر: النهاية، مادة: قصر).\n(^٤) يتربصن: من التربص، وهو: المكث والانتظار. (انظر: المفردات للأصفهاني) (ص ٣٣٨).\n• [١٢٥٧٦] [التحفة: س ٩١٨٤] [شيبة: ١٧٣٨٢، ١٧٣٨٥]، وتقدم: (١٢٥٧٥) وسيأتي: (١٢٥٧٧).\n• [١٢٥٧٧] [التحفة: س ٩١٨٤] [شيبة: ١٧٣٨٢، ١٧٣٨٥]، وتقدم: (١٢٥٧٥)، (١٢٥٧٦).\n(^٥) الطولى: سورة البقرة. (انظر: النهاية، مادة: طول).","vol":"6","page":475},{"text":"انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتِ لآِخِرِ الْأَجَلَيْنِ، فَمَرَّتْ بِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ جِئْتِ؟ فَذَكَرَتْ لَهُ؟ وَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ عُمَرُ، فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَى عُمَرَ وَقُولِي لَهُ: إِنَّ أُبَي بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: قَدْ حَلَلْتِ (^١)، فَإِنِ الْتَمَسْتِينِي فَإِنِّي هَاهُنَا، فَذَهَبَتْ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: ادْعَيهِ، فَجَاءَتْهُ فَوَجَدَتْهُ يُصَلِّي، فَلَمْ يَعْجَلْ عَنْ صَلَاتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ مَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا تَقُول هَذِهِ؟ فَقَالَ أُبَي: أَنَا قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] فَالْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا * أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ\"، فَقَالَ عُمَرُ لِلْمَرْأَةِ: اسْمَعِي مَا تَسْمَعِينَ.\n• [١٢٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا، قَالَ: وَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَاكَ، يَقُولُ: لَوْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَهُوَ على سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ، لَحَلَّتْ.\n• [١٢٥٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا حَلَّ أَجَلُهَا، قَالَ: فَحَدَّثَهُ رَجُل مِنَ الْأَنْصارِ أنَّ عُمَرَ، قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَهُوَ على سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ، لَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ.\n• [١٢٥٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَنْكِحُ إِنْ شَاءَتْ فِي دَمِهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَاعَةَ تَضَعُ.\n° [١٢٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ، فَقَالَتْ: طَيِّبْ نَفْسِي، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا، وَجَاءَ فَقَالَ: خَدَعَتْنِي خَدَعَهَا اللَّهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"سَبَقَ الْكِتَابُ، اخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا\".\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"حالت\" والتصويب من \"كنز العمال\" (٢٧٩٩٥) عن المصنف.\n* [٤/ ١٤ أ].\n• [١٢٥٨٢] [التحفة: ق ٣٦٤٥] [شيبة: ١٩٥٨٧].","vol":"6","page":476},{"text":"° [١٢٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَرْسَلَ مَروَانُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ (^١) إِلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَسْأَلُهَا عَمَّا أَفْتَاهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا قَبْلَ أَنْ تَمْضيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاتِهِ، فَلَقِيَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ حِينَ تَعَلَّتْ (^٢) مِنْ نِفَاسِهَا، وَقَدِ اكْتَحَلَتْ، فَقَالَ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ إِنهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِكِ، قَالَ: فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فذَكَرَتْ لَهُ مَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ حَلَفتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ\".\n° [١٢٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ عَنِ امْرَأَتِهِ، فَوَضعَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْتَدُّ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرة: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ يَسْأَلُونَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَتْ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَوَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِلَيَالٍ، فَلَقِيَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ حِينَ تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، وَقَدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ، فَقَالَ: لَعَلَّكِ تَرَيْنَ أَنْ قَدْ حَلَلْتِ، إِنَّكِ لَا تَحِلِّينَ حَتَّى تَمْضِيَ لَكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِكِ، فَلَمَّا أَمْسَتْ أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فذكرت لَهُ شَأْنَهَا، وَما قَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا وَضَعْتِ حَمْلَكِ فَقَدْ حَلَّ أَجَلُكِ\"، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * قَالَ لَهَا: \"كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ\".\n_________\n° [١٢٥٨٣] [التحفة: خ م دس ق ١٥٨٩٠] [الإتحاف: حب حم ٢١٤٧٥] [شيبة: ١٧٣٩٠، ١٧٣٩١].\n(^١) قوله: \"بن عتبة\" وقع في الأصل: \"عتبة بن عتبة\"، والمثبت هو الصواب كما في \"مسند أحمد\" (٢٨٠٧٨) من طريق المصنف.\n(^٢) تعلت: خرجت وطهرت وسلمت. (انظر: النهاية، مادة: علا).\n° [١٢٥٨٤]، [التحفة: خ س ١٨٢٧٣] [شيبة: ١٧٣٧٧].\n* [٤/ ١٤ ب].","vol":"6","page":477},{"text":"° [١٢٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ، أَرْسَلُوا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.\n° [١٢٥٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجِي - وَهِيَ حَامِل -، فَذَكَرَتْ أَنَّهَا وَضَعَتْ لِأَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتِ لآِخِرِ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدِي عِلْمًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلَيَّ الْمَرْأَةَ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ جَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَوَضَعَتْ، فَأَخْبَرَتْهُ بِأَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا سُبَيْعَةُ، ارْبَعِي بِنَفْسِكِ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَأَنَا أَشْهَدُ على ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس لِلْمَرْأَةِ: اسْمَعِي (^١) مَا تَسْمَعِينَ.\n• [١٢٥٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (^٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ.\n• [١٢٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَوْ سَمِعَهُ يَقُولُ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ لِسَبْعِ لَيَالٍ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا.\n• [١٢٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ لِسَبْعِ لَيَالٍ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا.\n_________\n° [١٢٥٨٥] [الإتحاف: مي جا حب ط حم ٢٣٤٨٤] [شيبة: ١٧٣٧٧].\n(^١) في الأصل: \"أسمع\"، والتصويب مما تقدم برقم (١٢٥٧٨).\n• [١٢٥٨٧] [شيبة: ١٧٣٧٧]، وتقدم: (١٢٥٨٤).\n(^٢) قوله: \"سعيد بن أبي سعيد\" تصحف في الأصل إلى: \"سعيد بن سعيد\" والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٦٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن المصنف. والحديث معروف عن مالك في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٢٣٥) عن عبد ربه بن سعيد، فلا ندري هل هذا من عبد الرزاق أم من أوهام الدبري عنه؟.","vol":"6","page":478},{"text":"° [١٢٥٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَأَتَتِ النَّبِي - ﷺ -: فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْكِحَ.\n° [١٢٥٩١] عبد الرزاق، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ سُبَيْعَةَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعْدَمَا وَضَعَتْ بِخَمْسَ عَشْرَةَ.\n° [١٢٥٩٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ وَامْرَأَتُهُ حَامِلٌ، فَأَجَلُهَا أَنْ تَضعَ حَمْلَهَا، وَذَكَرَ أَنَّ سُبَيْعَةَ وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ، أَوْ قَالَ: لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ تَنْكِحَ.\n• [١٢٥٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: يَقُولُ: بَعْضُهُمْ مَكَثَتْ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: أَرْبَعِينَ لَيْلَة.\n• [١٢٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِسْمَاعَيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ وَوَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصفِ شَهْرٍ.\n° [١٢٥٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ قَالَ: إِنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حُبْلَى، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا لَيَالِيَ حَتَّى وَضَعَتْ، فَلَمَّا تَنَقَّتْ (^١) خُطِبَتْ، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي النِّكَاحِ حِينَ وَضعَتْ: فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ *.\n• [١٢٥٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَهُوَ على سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ، لَحَلَّتْ.\n_________\n• [١٢٥٩٤] [شيبة: ١٧٣٧٧].\n° [١٢٥٩٥] [التحفة: خ س ق ١١٢٧٢].\n(^١) غير واضح بالأصل، وأثبتناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٦) من طريق الدبري عن المصنف.\n* [٤/ ١٥ أ].","vol":"6","page":479},{"text":"• [١٢٥٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ وإن كَانَ مُضْغَةً (^١)، أَوْ عَلَقَةً (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مَعْمَر: وَقَالَ قَتَادَةُ مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا أَسْقَطَتِ الْمَرأَةُ سِقْطًا بَيِّنًا، فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا، وَإذَا أَسْقَطَتِ الْأَمَةُ سِقْطًا بَيِّنًا، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1566>١٠٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ فَلَا يَفْرِضُ (^٣) صَدَاقًا حَتَّى يَمُوتَ</span>\n• [١٢٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرقَانَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِي بْنَ أَبِي طَالِب قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرأَةَ فَيَمُوتُ عَنْهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ (^٤) لَهَا، كَانَ يَجْعَلُ لَهَا الْمِيرَاثَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ، وَلَا يَجْعَلُ لَهَا صَدَاقًا.\n• [١٢٥٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لَهَا الْمِيرَاثَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ، وَلَا يَجْعَلُ لَهَا صَدَاقًا.\n• [١٢٦٠٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَنْكَحَ (^٥) ابْنَهُ وَاقِدًا، فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا شَيْئًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا ابْنُ عُمَرَ صَدَاقًا، فَأَبَتْ أُمُّهَا إِلَّا أَنْ تُخَاصِمَهُ، فَجَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطابِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهَا قَدْ أَبَتْ إِلَّا أَنْ تُخَاصِمَكَ، وَالْقَوْلُ كَمَا تَقُولُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أحِبُّ أَنْ تَدَّعُوا حَقًّا إِنْ كَانَ لكمْ، فَخَاصَمَهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا زَيْدٌ صَدَاقًا، وَجَعَلَ لَهَا الْمِيرَاثَ.\n_________\n(^١) المضغة: قطعة من اللحم قدر ما يُمضغ، وجمعها: مُضَغ. (انظر: النهاية، مادة: مضغ).\n(^٢) العلقة: طور من أطوار الجنين، وهي قطعة الدم التي يتكون منها. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: علق).\n(^٣) الفرض: التقدير والوجوب. (انظر: النهاية، مادة: فرض).\n• [١٢٥٩٨] [شيبة: ١٧٣٩٩، ١٧٤٠٤، ١٧٤٠٦]، وتقدم: (١١٧٤٢).\n(^٤) غير واضح بالأصل، وأثبتناه من \"كنز العمال\" (٣٠٥٣١) معزوًّا لعبد الرزاق.\n• [١٢٥٩٩] [شيبة: ١٧٣٩٩، ١٧٤٠٤، ١٧٤٠٦]، وتقدم: (١١٧٤٢، ١٢٥٩٨).\n• [١٢٦٠٠] [شيبة: ١٧٣٩٦].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"نكح\"، والتصويب من الحديث السابق برقم (١١٧٣٧).","vol":"6","page":480},{"text":"• [١٢٦٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، وَلَا يَمَسُّهَا، وَلَا يَفْرِضُ لَهَا صَدَاقًا حَتَّى يَمُوتَ قَالَ: حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا، فَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَضَ لَهَا صدَاقًا، فَلَهَا صَدَاقٌ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ.\n• [١٢٦٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا صَدَاقَ لَهَا، حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ.\n• [١٢٦٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا صَدَاقَ لَهَا إِذَا مَاتَ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، حَتَّى سَمِعَ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَكَفَّ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا.\n° [١٢٦٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِي، وَعَنْ قَتَادَةَ - أَيْضًا - أَنَّ رَجُلا أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ، عَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَلِ النَّاسَ، فَإِنَّ النَّاسَ كَثِيرٌ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ لَوْ مَكَثْتُ حَوْلًا (^١) مَا سَأَلْتُ غَيْرَكَ، قَالَ: فَرَدَّدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهْرًا، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنْ صوَابٍ فَمِنْكَ، وَمَا كَانَ مِنْ خَطَإٍ فَمِنِّي، ثُمَّ قَالَ: أَرَى لَهَا صدَاقَ إِحْدَى نِسَائِهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ مَعَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ * - ﷺ - فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ، كَانَتْ تَحْتَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَلْ سَمِعَ هَذَا مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَتَى بِنَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ، قَالَ: فَمَا رَأَوُا ابْنَ مَسْعُودٍ فَرِحَ بِشَيءٍ مَا فَرِحَ بِذَلِكَ (^٢) حِينَ وَافَقَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٢٦٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَقَالَ: لَا تُصَدَّقُ الْأَعْرَابُ على رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n_________\n° [١٢٦٠٤] [التحفة: س ٩٣٢٥، د ت س ق ١١٤٦١] [شيبة: ١٧٤٠٢]، وسيأتي: (١٢٦٠٦).\n(^١) الحول: السنة. (انظر: النهاية، مادة: حول).\n* [٤/ ١٥ ب].\n(^٢) وقع في الأصل: \"بشيء\" وهو خطأ، والتصويب من الحديث السابق برقم (١١٧٤٨).","vol":"6","page":481},{"text":"° [١٢٦٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ مَنْصُور بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: أُتيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، وَلَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ: فَرَدَّدَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنِّي أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وإن كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، أَرَى لَهَا صَدَاقَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ (^١)، وَلَا شَطَطَ (^٢)، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا (^٣) الْمِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في بِروَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي رُؤَاسٍ، وَبَنُو رُؤَاسٍ حَيٌّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ.\n• [١٢٦٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فِيهَا على قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1567>١٠٨ - بَابُ الْفِدَاءِ</span>\n• [١٢٦٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُلُّ طَلَاقٍ كَانَ نِكَاحُهُ مُسْتَقِيمًا، إِذَا تَفَرَّقَا فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ، وإن لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ الْمُبَارَأَةُ وَالْفِدَاءُ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُنْ يَقُولُ ذَلِكَ.\n• [١٢٦٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُلُّ فُرْقَةٍ فِي نِكَاحٍ كَانَ على وَجْهِ النِّكَاحِ تَطْلِيقَةٌ كَهَيْئَةِ الْفِدَاءِ، وَالْأَمَةُ تَعْتِقُ، وَالّتِي (^٤) تَخْتَارُ نَفْسَهَا، وَالَّتِي تَفْقِدُ زَوْجَهَا فَيَجِيءُ زَوْجُهَا فَيَخْتَارُ امْرَأَتَهُ فَيُرَاجِعُهَا الْآخَرُ، وَالَّتِي تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ فَيُسْلِمُ فَيَنْكِحُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، يَقُولُ: فَهِيَ وَاحِدَةٌ فِي أَشْبَاهِ هَذَا.\n• [١٢٦١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَعَلَ الْفِدَاءَ تَطْلِيقَةً، فَإِنْ أُتْبعَ الطَّلَاقُ حِينَ تَفْتَدِي مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ لَزِمَهَا.\n_________\n° [١٢٦٠٦] [التحفة: دت س ٩٤٥٢، دت س ق ١١٤٦١] [شيبة: ١٧٤٠٢]، وتقدم: (١٢٦٠٤).\n(^١) الوكس: النقص. (انظر: النهاية، مادة: وكس).\n(^٢) الشطط: الجور والظلم والبعد عن الحق. (انظر: النهاية، مادة: شطط).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"وعليها\"، وصوبناه من الحديث السابق برقم (١١٧٤٧).\n• [١٢٦٠٨] [شيبة: ١٨٦٥٠].\n(^٤) في الأصل: \"والذي\" والمثبت هو الصواب بدلالة السياق بعده.","vol":"6","page":482},{"text":"• [١٢٦١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْفِدَاءُ تَطْلِيقَةٌ.\n• [١٢٦١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح قَالَ: الْخُلْعُ (^١) تَطْلِيقَةٌ.\n• [١٢٦١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَالْخُلْعُ مَا دُونَ عِقَاصِ الرَّأْسِ، وإنَّ الْمَرْأَةَ لَتَفْتَدِي بِبَعْضِ مَالِهَا.\n• [١٢٦١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يَرَى طَلَاقًا بَائِنًا إِلَّا فِي خُلْعٍ أَوْ إِيلَاءٍ.\n• [١٢٦١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالُوا: إِذَا قَبِلَ الرَّجُلُ الْمَالَ، وإن لَمْ يُطَلِّقْ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٦١٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحُصَيْنِ الْحَارِثيِّ (^٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِذَا أَخَذَ لِلطَّلَاقِ ثَمَنًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ *.\n• [١٢٦١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ طَلَاقًا فَهُوَ خُلْعٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَيْسَ بِخُلْعٍ.\n° [١٢٦١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصمٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَكَانَ أَصْدَقَهَا حَدِيقَةً وَكَانَ غَيُورًا، فَضَرَبَهَا فَكَسَرَ يَدَهَا، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَاشْتَكَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرُدُّ إِلَيْهِ حَدِيقَتَهُ، قَالَ: \"أَوَتَفْعَلِينَ\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَا زَوْجَهَا، فَقَالَ: \"إِنَّهَا تَرُدُّ عَلَيْكَ حَدِيقَتَكَ\"، قَالَ: أَوَذَلِكَ لِي؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَقَدْ قَبِلْتُ\n_________\n• [١٢٦١١] [شيبة: ١٨٧٩٩].\n(^١) الخلع: طلاق الرجل زوجته على مال تبذله له. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٩).\n• [١٢٦١٣] [شيبة: ١٨٦٤٩، ١٨٧٥١]، وسيأتي: (١٢٧١٧، ١٢٧١٨).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الجاري\" والتصويب من \"التلخيص الحبير\" (٣/ ٤٣٣) عن المصنف، وينظر \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٥٢٤)، والثقات (٦/ ٢١١) لابن حبان.\n* [٤/ ١٦ أ].","vol":"6","page":483},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اذْهَبَا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ\"، ثُمَّ نَكَحَتْ بَعْدَه رِفَاعَةَ الْعَامِرِيَّ (^١)، فَضَرَبَهَا، فَجَاءَتْ عُثْمَانَ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرُدُّ إِلَيْهِ صدَاقَهُ، فَدَعَاهُ عُثْمَانُ، فَقَبِلَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: اذْهَبَا (^٢)، فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n° [١٢٦١٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي (^٣) عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ مِثْلَ خَبَرِ دَاوُدَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: شَجَّهَا - الْأَوَّلُ.\n° [١٢٦٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ … مِثْلَهُ.\n° [١٢٦٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا وَاللَّهِ مَا أَعْتِبُ (^٤) على ثَابِتٍ دِينًا، وَلَا خُلُقًا، وَلَكِنْ أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَرُدِّينَ إِلَيهِ حَدِيقَتَهُ\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - ثَابِتًا، فَأَخَذَ حَدِيقَتَهُ، وَفَارَقَهَا، وَهِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ، قَالَ مَعْمَر: وَبَلَغَنِي أَنَّهَا قَالَتْ يَوْمَئِذٍ: أَكْرَهُ أَنْ أَعْصِيَ رَبِّي، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: بِي مِنَ الْجَمَالِ مَا تَرَى، وَثَابِتٌ رَجُلٌ دَمِيمٌ.\n• [١٢٦٢٢] أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُروَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جُمْهَانَ (^٥) أَنَّ أُمَّ بَكْرٍ الْأَسْلَمِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ، فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ، ثُمَّ نَدِمَتْ وَنَدِمَ، فَجَاءَ عُثْمَانَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَمَّيْتَ شَيْئًا فَهُوَ على مَا سَمَّيْتَ فَرَاجَعَهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"العابدي\"، والتصويب من \"المراسيل\" لأبي داود من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"اذهبي\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) أقحم بعده في الأصل: \"عن\"، ولعله سبق قلم.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى (أعيب) والتصويب من \"كنز العمال\" (١٥٢٨٠) معزوًّا لعبد الرزاق.\n• [١٢٦٢٢] [شيبة: ١٨٧٤٣، ١٨٧٤٤، ١٨٧٤٥].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"جهمان\" والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (٥/ ١٢١).","vol":"6","page":484},{"text":"• [١٢٦٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ جَعَلَ الْفِدَاءَ طَلَاقًا، قَالَ: إِنْ أَرَادَ شَيْئًا مِنَ الطَّلَاقِ فَهُوَ مَعَ الْفِدَاءِ.\n° [١٢٦٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ حَدَّثَتْهَا، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ بَلَغَ مِنْهَا ضرْبًا لَا يَدْرِي مَا هُوَ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْغَلَسِ (^١)، فَذَكَرَتْ لَهُ الَّذِي بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خُذْ مِنْهَا\"، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّ الَّذِي أَعْطَانِي عِنْدِي كَمَا هُوَ، قَالَ: \"فَخُذْ مِنهَا\"، فَأَخَذَ مِنْهَا، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَعَدَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا.\n• [١٢٦٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ فِي حَرْفِ أُبَيٍّ: أَنَّ الْفِدَاءَ تَطْلِيقَةٌ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَيُّوبَ، فَأَتَيْنَا رَجُلًا عِنْدَهُ مُصْحَفٌ قَدِيمٌ * لِأُبَيٍّ خَرَجَ مِنْ ثِقَةٍ، فَقَرَأْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: إِلَّا أَنْ يَظُنَّا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١٢٦٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً تُخَاصِمُ زَوْجَهَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي، وَلَكَ مَا عَلَيْكَ، فَطَلَّقَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تُمِرَّهُنَّ، فَفَعَلَ، قَالَ جُلَسَاءُ شُرَيْحٍ: ذَهَبَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ، وَلَا نَرَى مَالَكَ إِلَّا قَدْ ذَهَبَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ كَمَا تَقُولُونَ، لكَانَ أَضْيَقَ مِنْ حَرْفِ السَّيْفِ.\n• [١٢٦٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ طَاوُسًا، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ سَأَلَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: إِنِّي أُسْتَعْمَلُ هَاهُنَا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْيَمَنِ عَلَى السِّعَايَاتِ، فَعَلِّمْنِي الطَّلَاقَ، فَإِنَّ عَامَّةَ تَطْلِيقِهِمُ الْفِدَاءُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَتْ بِوَاحِدَةٍ، وَكَانَ يُجِيزُهُ\n_________\n(^١) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية، مادة: غلس).\n* [٤/ ١٦ ب].","vol":"6","page":485},{"text":"يُفَرِّقُ بِهِ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ الْفِدَاءُ، وَلكنَّ النَّاسَ أَخْطَئُوا اسْمَهُ، فَقَالَ لِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ طَاوُسٌ: فَرَادَدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَيْسَ الْفِدَاءُ بِتَطْلِيقٍ، قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَتْلُو فِي ذَلِكَ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ثُمَّ ذَكَرَ الطَّلَاقَ بَعْدَ الْفِدَاءِ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ ذَكَرَ اللَّهُ الطَّلَاقَ قَبْلَ الْفِدَاءِ وَبَعْدَهُ، وَذَكَرَ اللَّهُ الْفِدَاءَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَلَا أَسْمَعُهُ ذَكَرَ فِي الْفِدَاءِ طَلَاقًا، قَالَ: وَكَانَ لَا يَرَاهُ تَطْلِيقَةً.\n• [١٢٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ طَاوُسٍ: كَانَ أَبِي لَا يَرَى الْفِدَاءَ طَلَاقًا، وَيُجِيزُه (^١) بَيْنَهُمَا.\n• [١٢٦٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا أَنَّهُ عِلْمٌ لَا يَحِلُّ لِي كِتْمَانُهُ يَعْنِي: الْفِدَاءَ، مَا حَدَّثْتُهُ أَحَدًا، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى الْفِدَاءَ طَلَاقًا حَتَّى يُطَلِّقَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّلَاقَ مِنْ قَبْلِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْفِدَاءَ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ طَلَاقًا، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وَلَمْ يَجْعَلِ الْفِدَاءَ بَيْنَهُمَا طَلَاقًا.\n• [١٢٦٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا أَجَازَهُ الْمَالُ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، قَالَ: وَلَا أُرَاهُ أَخْبَرَنِيهِ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قُلْتُ لِعَمْرٍو: فَقَالَتْ: إِنْ طَلَّقْتَنِي ثَلَاثًا فَمَالُكَ عَلَيْكَ رَدّ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى تَتَكَلَّمَ بِطَلَاقٍ ثَلَاثًا، فَفَعَلَ، فَقَالَ: وَاحِدَةٌ فَأَدْخَلَهَا فِيهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: كُلُّ شَيءٍ أَخَذَهُ مِنْهَا فَهُوَ فِدَاءٌ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، و\"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٥١٥) من طريق عبد الرزاق، وفي \"مجموع الفتاوى\" لشيخ الإسلام ابن تيمية (٣٢/ ٣٢٢) نقلًا عن عبد الرزاق: \"ويخير له\"، وفي \"زاد المعاد\" لابن القيم (٥/ ١٨٢) معلقا عن ابن جريج: \"ويخيره\"، فالله أعلم.","vol":"6","page":486},{"text":"• [١٢٦٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: كُلُّ فُرقَةٍ كَانَتْ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَكُلُّ فُرْقَةٍ مِنْ قِبَلِ الْمَرأَةِ فَلَيْسَتْ بِشَيءٍ.\n• [١٢٦٣٢] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَحْسَبُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيءٍ أَجَازَهُ الْمَالُ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، يَعْنِي: الْخُلْعَ.\n• [١٢٦٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُس، قَالَ: سَأَلَ (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُل طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ (^٢)، أَيَنْكِحُهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ الطَّلَاقَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ وَآخِرِهَا، وَالْخُلْعَ بَيْنَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1568>١٠٩ - بَابُ الطَلَاقِ بَعْدَ الْفِدَاءِ</span>\n• [١٢٦٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ بَعْدَ الْفِدَاءِ، قَالَ: لَا يُحْسَبُ شَيْئًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَا يَمْلِكُ (^٣) مِنْهَا شَيْئًا، فَرَدَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، فَقَالَ عَطَاءٌ: اتَّفَقَ على ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، فِي رَجُلٍ اخْتَلَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْخُلْع، فَاتَّفَقَا على أَنَّهُ مَا طَلَّقَ بَعْدَ الْخُلْعِ، فَلَا يُحْسَبُ شَيْئًا، قَالَا جَمِيعًا: أَطَلَّقَ (^٤) امْرَأَتَهُ؟ إِنَّمَا طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ.\n• [١٢٦٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَزَعَمَ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْفِدَاء فِي عِدَّةٍ جَازَ.\n_________\n* [٤/ ١٧ أ].\n• [١٢٦٣٣] [شيبة: ١٨٧٦٦].\n(^١) تصحف في الأصل: \"سألت\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" (٧/ ٥١٧) للبيهقي من طريق ابن عيينة.\n(^٢) بعده في الأصل: \"ثم\" وهو مقحم، ينظر المصدر السابق.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"تملك\"، والتصويب من \"المحلى\" (١٠/ ٢٣٩) من طريق المصنف.\n(^٤) قوله: \"جميعا أطلق\" وقع في الأصل: \"وطلق\"، والتصويب من \"المحلى\" (١٠/ ٢٣٩) من طريق المصنف.","vol":"6","page":487},{"text":"• [١٢٦٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنْ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: فِي الْمُفْتَدِيَةِ إِنْ طَلَّقَهَا حِينَ يَفْتَدِي بِهَا، فَأَتْبَعَهَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ لَزِمَهَا الطَّلَاقُ مَعَ الْفِدَاءِ، وإن طَلَّقَهَا بَعْدَمَا مَا يَفْتَرِقَانِ فَلَا يَلْزَمُهَا.\n• [١٢٦٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: إِنْ طُلِّقَتْ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الْفِدَاءِ، فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ: لَيْسَ طَلَاقُهُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الْخُلْعِ بِشَيءٍ.\nقَالَ قَتَادَةُ: قَدْ كَانَ الْحَسَنُ مَرَّةً يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ.\n• [١٢٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: لَيْسَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْفِدَاءِ بِشَيءٍ.\n• [١٢٦٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْفِدَاءِ فِي عِدَّةٍ جَازَ، فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ.\n• [١٢٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ طَلَّقَ بَعْدَ الْفِدَاءِ فِي الْعِدَّةِ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ.\n• [١٢٦٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالنَّخَعِيِّ قَالَا: طَلَاقُهُ فِي الْعِدَّةِ جَائِزٌ.\n• [١٢٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمَنْصُورٍ وَالْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي طَلَاقِ الْمُفْتَدِيَةِ فِي الْعِدَّةِ؟ قَالَا: مَا تَبِعَهَا مِنَ الطَّلَاقِ فِي الْعِدَّةِ لَزِمَهَا.\n° [١٢٦٤٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عُتْبَةَ\n_________\n• [١٢٦٣٦] [شيبة: ١٨٨١٠].\n• [١٢٦٤٣] [شيبة: ١٨٥٤٩].","vol":"6","page":488},{"text":"الْيَحْصُبِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"المُخْتَلِعَةُ فِي الطَّلَاقِ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ\".\nفَذَكَرْنَاهُ لِلثَّوْريِّ، فَقَالَ: سَأَلْنَا عَنْهُ فَلَمْ نَجِدْ لَهُ أَصلًا.\n• [١٢٦٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ *، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً اعْتَدَّتْ وَمَاءُ الرَّجُلِ فِي رَحِمِهَا، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْهُ، وَلَا تَعْتَدُّ مِنْ غَيْرِهِ، وَيَنْكِحُهَا وَلَا يَنْكِحُهَا غَيْرُهُ، وَيَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ فِي الْعِدَّةِ.\n• [١٢٦٤٦] عبد الرزاق (^١)، عَنْ عُمَرَ (^٢) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَجْرِي الطَّلَاقُ عَلَى الْمُخْتَلِعَةِ، مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ.\nفَحُدِّثَ بِهِ مَعْمَرٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَذْكُرُهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1569>١١٠ - بَابُ الْمخْتَلِعَةِ وَالْمُؤْلَى عَلَيْهَا يَتَزَوَّجُهَا فِي الْعِدَّةِ</span>\n• [١٢٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِ افْتَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ طَلَّقَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَلْزَمْهَا، فَإِنْ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَلَمْ يَمَسَّهَا، وَقَدْ فَرَضَ لَهَا صَدَاقًا، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بَاقِيَ عِدَّتِهَا، وَلَهَا نِصفُ صدَاقِهَا.\n• [١٢٦٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ طَلَّقَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَلْزَمْهَا الطَّلَاقُ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَالْعِدَّةُ مِنَ الْعِدَّةِ الْأُولَى.\n_________\n* [٤/ ١٧ ب].\n(^١) بعده في الأصل: \"عن معمر\" ولعله سبق قلم من الناسخ فالأثر يرويه المصنف عن عمر بن راشد كما يدل عليه الكلام عقبه، ولم نقف في هذا الكتاب على رواية لمعمر عن عمر بن راشد، وكلاهما شيخ للمصنف.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عمرو\" والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٤٠).\n• [١٢٦٤٧] [شيبة: ١٩٠٦١].","vol":"6","page":489},{"text":"• [١٢٦٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَفْتَدِي مِنْهُ امْرَأَتُهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، يَقُولُونَ (^١): لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَتَكْمُلُ لَهَا بَقِيَّةُ الْعِدَّةِ.\n• [١٢٦٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يُؤْلِي عَنْهَا، فَتَمْضِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا فَنَكَحَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، قَالَ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَتَقْضِي بَقِيَّةَ الْعِدَّةِ، فَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَحِضِ اسْتَقْبَلَتِ الْعِدَّةَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ: قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّخَعِيَّ كَانَ يَقُولُ: يُتِمُّ لَهَا الصَّدَاقَ.\n• [١٢٦٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَذَكَرَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الْمُخْتَلِعَةَ وَالْمُؤْلَى عَلَيْهَا، وَكُلَّ تَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ إِذَا تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا، وَهِيَ امْرَأَتُهُ يَقُولَانِ: لَا تَبِينُ مِنْهُ، وَتَسْتَأْنِفُ (^٢) الْعِدَّةَ لِهَذِهِ التَّطْلِيقَةِ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا، وَانْهَدَمَتِ الْعِدَّةُ الْأُولَى بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ فَقَدْ بَانَتْ مِنهُ بِثَلَاثٍ مَعَ الْخُلْعِ، وَلَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا، وَتَسْتَأْنِفُ (^٢) الْعِدَّةَ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ، قَالَ: وَفِي قَوْلِهِمَا: لَا يَتَزَوَّجُهَا إِلَّا بِخِطْبَةٍ.\n• [١٢٦٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوري فِي رَجُلٍ حَلَفَ على يَمِينٍ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ فَعَلَ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ فِي الْعِدَّةِ؟ قَالَ: يَقَعُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، لَا يَقَعُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ.\n• [١٢٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ * كَانَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فِي غَرِيم قَدِ اخْتَلَعَتْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"يقول\" والمثبت هو الصواب بدلالة السياق قبله.\n(^٢) في الأصل: \"ويستأنف\" والمثبت هو الصواب بدلالة السياق قبله، وبعده.\n* [٤/ ١٨ أ].","vol":"6","page":490},{"text":"نَفْسَهَا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْثَمَ، فَأَثِمَ فِي الْأَجَلِ قَبْلَ أَنْ يَقْضيَ غَرِيمُهُ ذَلِكَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ نِكَاحُهَا، فَجَاءَ عَطَاءً فَذَكَرَلَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: انْكِحْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1570>١١١ - بَابٌ يُرَاجِعُهَا فِي عِدَّتِهَا</span>\n• [١٢٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا فِي عِدَّتِهَا فَبِصَدَاقٍ جَدِيدٍ، وَخِطْبَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ.\n• [١٢٦٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَتَوَارَثَانِ فِي الْعِدَّةِ، وَلَا يَمْلِكُ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَّا أَنْ تَشَاءَ، فَإِنْ فَعَلَتْ فَبِخِطْبَةٍ وَصدَاقٍ.\n• [١٢٦٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِنْ شَاءَ زَوْجُهَا وَشَاءَتْ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا مَا لَمْ يَبُتَّ طَلَاقَهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ.\n• [١٢٦٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يُرَاجِعُهَا إِلَّا بِخِطْبَةٍ، قَالَ قَتَادَةُ: وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ وَلِيٍّ.\n• [١٢٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِنْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَتَوَارَثَا.\n• [١٢٦٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنْ شَاءَ أَنْ (^١) يُرَاجِعَهَا، فَلْيَرُدَّ عَلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا فِي الْعِدَّةِ، وَلْيُشْهِدْ على رَجْعَتِهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1571>١١٢ - بَابُ الْفِدَاء بِالشَّرْط</span>\n• [١٢٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ قَالَا: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ تَرَكْتِ لِي مَا عَلَيَّ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهُمَا تَطْلِيقَتَانِ.\nوَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: الْفِدْيَةُ تَطْلِيقَةٌ، فَإِنْ زَادَ شَيْئًا، فَهُوَ مَعَ الْفِدَاءِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٥١٨) من طريق المصنف، به.","vol":"6","page":491},{"text":"• [١٢٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إِنْ تَرَكْتِ لِي كَذَا وَكَذَا، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ تَرَكَتْهُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ تَرَكْتِ لِي مَا على ظَهْرِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ، قَالَ: هُوَ خُلْعٌ، تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ.\n• [١٢٦٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَشْتَرِي مِنْكَ تَطْلِيقَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، قَالَ: مَا أَرَاهُ فِدَاءً هِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا.\n• [١٢٦٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْهَا فَقَالَ: أَرَاهَا خُلْعًا.\n• [١٢٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَأَصحَابِنَا قَالُوا فِي رَجُلٍ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَشْتَرِي مِنْكَ تَطْلِيقَةً بِدِينَارٍ، قَالَ: هُوَ خُلْعٌ، وإن اشْتَرَطَ الرَّجْعَةَ فَلَيْسَ بِشَيءٍ لَيْسَ شَرطُهُ بِشَيءٍ.\n• [١٢٦٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ كَانَتِ امْرَأَتُهُ تَسْأَلُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقَالَتْ: طَلِّقْنِي وَاحِدَةً، وَأَنَا أُنْظِرُكَ بِالْألفِ سَنَتَيْنِ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ أَخَّرَتْ عَنْهُ، قَالَ: لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ لَيْسَتْ هَذِهِ بِفِدْيَةٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ شيْئًا.\n• [١٢٦٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوري قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ، قَالَتْ: إِنْ جَعَلْتَ أَمْرِي بيدي (^١)، فلك مَا عَليْك صدَاقِي كُلُّهُ، قال: فَأمْرُكِ بِيَدِكِ *، قَالتْ: فَأنَا طالِقَةٌ ثَلاثًا، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ.\n• [١٢٦٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: بِعْنِي ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ أَبَى، قَالَ: لَهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ (^٢)، وَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وإن قَالَتْ لَهُ: أُعْطِيكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ على أَنْ تُطَلِّقَنِي ثَلَاثًا، فَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا كَانَ لَهُ الْألفُ دِرْهَمٍ، وإن طَلَّقَ وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيءٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"بيدك\" وهو خطأ واضح يأباه السياق.\n* [٤/ ١٨ ب].\n(^٢) قوله: \"ثلاثة آلاف\" كذا في الأصل، والأظهر: \"ثلث الألف\".","vol":"6","page":492},{"text":"• [١٢٦٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي (^١) مَا لِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَفَعَلَتْ، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، تَطْلِيقَةُ الْفِدَاءَ، وَقَالَهُ عَمْرٌو.\n• [١٢٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ قَالَتْ: أُعْطِيكَ مَالَكَ، وَأَمْرِي بِيَدِي، قَالَ: فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ، أَتُطَلِّقُ نَفْسَهَا؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا هُوَ فِدَاءٌ، وَلَيْسَ بِتَمْلِيكٍ.\n• [١٢٦٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ أَخَذَ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا على أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا، فَإِنَّمَا هُوَ الْفِدَاءُ، قُلْتُ: لَا تُطَلِّقُ نَقسَهَا، قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1572>١١٣ - بَابُ الْخُلْعِ دُونَ السُّلْطَانِ</span>\n• [١٢٦٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ عمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَجَازَ ذَلِكَ.\n• [١٢٦٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ قَالَتِ: اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ فَأَجَازَهُ.\n• [١٢٦٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا، فَرَفَع ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَجَازَهُ.\n• [١٢٣٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ.\n• [١٢٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يَكُونُ الْخُلْعُ إِلّا عِنْدَ السُّلْطَانِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أعطيتيني\" وهو خلاف الجادة.\n• [١٢٦٧٣] [شيبة: ١٨٧٧٨، ١٨٧٨٦].\n• [١٢٦٧٤] [شيبة: ١٨٧٧٨، ١٨٧٨٣، ١٨٧٨٦]، وتقدم: (١٢٦٧٣).\n• [١٢٦٧٥] [شيبة: ١٨٧٨٥].","vol":"6","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1573>١١٤ - بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الْفِداءِ</span>\n• [١٢٦٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنِ امْرَأَتِهِ شَيْئًا مِنَ الْفِدْيَةِ، حَتَّى يَكُونَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا، قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَكُونُ النُّشُوزُ؟ قَالَ: النُّشُوزُ: أَنْ تُظْهِرَ لَهُ الْبَغْضَاءَ، وَتُسِيءَ (^١) عِشْرَتَهُ، وَتُظْهِرَ لَهُ الْكَرَاهِيَةَ، وَتَعْصِيَ أَمْرَهُ.\n• [١٢٦٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا حَلَّ لَهُ فِدَاؤُهَا.\n• [١٢٦٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا، وَلَا يَقُولُ قَوْلَ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا فِدْيَةً، حَتَّى تَقُولَ: لَا أُقِيمُ حُدُودَ (^٢) اللَّهِ، وَلَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ.\n• [١٢٦٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: يَقُولُ مَا قَالَ اللَّهُ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] (^٣)، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَقُولُ * بِقَوْلِ السُّفَهَاءِ: لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَقُولَ: لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابةٍ، وَلكنَّهُ يَقُولُ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا على صَاحِبِهِ مِنَ الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ.\n• [١٢٦٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ دَعَتْهُ عِنْدَ غَضَبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَفَعَلَ، وَكَانَتْ لَهُ مِطْوَاعًا (^٤) فَلْتَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَمَا لَهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ الثَّالِثَةَ فَتَذْهَبَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وتسوء\"، وما أثبتناه هو الصواب كما في \"المحلى\" (٩/ ٥٢٣) من طريق عبد الرزاق، و\"التمهيد\" (٢٣/ ٣٧٠)، و\"الاستذكار\" (١٧/ ١٧٧) معزوًا لعبد الرزاق.\n• [١٢٦٧٨] [شيبة: ١٨٧٣٦].\n• [١٢٦٧٩] [شيبة: ١٨٨٣٢].\n(^٢) الحد: محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب (كحد الزنا … وغيره)، والجمع: حدود. (انظر: النهاية، مادة: حدد).\n• [١٢٦٨٠] [شيبة: ١٨٧٣٨].\n(^٣) قوله ﷿: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا﴾ في الأصل: \"إن خافا\"، والمثبت هو التلاوة.\n* [٤/ ١٩ أ].\n(^٤) المطواع: كثير الطوع، وهو: الانقياد والطاعة. (انظر: المرقاة) (٥/ ٣٤٧).","vol":"6","page":494},{"text":"• [١٢٦٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَتْ لَهُ عَاصِيَةً مُسِيئَةً فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَدَعَاهَا إِلَى الْخُلْعِ أَيَحِلُّ (^١)؟ قَالَ: لَا، إِمَّا أنْ يَرْضى فَيُمْسِكَ، أَوْ يُسَرِّحَ، وَلَيْسَ لَهُ هُوَ أَنْ يُسِيءَ إِلَيْهَا لِتَفْتَدِيَ.\n• [١٢٦٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إِنْ كَانَ لَهَا صالِحًا، وَكَانَتْ لَهُ مُطِيعَةً حَسَنَةَ الصُّحْبَةِ، فَدَعَتْهُ عِنْدَ غَضَبٍ إِلَى فِدَائِهَا فَفَعَلَ، فَمَا أَرَى أَنْ يَأْخُذَ مَالَهَا.\n• [١٢٦٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا مُسِيئًا، يَعْضُلُهَا (^٢) فَلَا يَجُوزُ، وإن دَعَتْهُ، فَأَقُولُ: أَمَّا مَا أَجَازَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنَ الْفِدَاءِ.\n• [١٢٦٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا فَجَرَتْ فَاطَّلَعَ زَوْجُهَا على ذَلِكَ، فَلْيضرِبْهَا حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ.\n• [١٢٦٨٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ وَهْبٍ (^٣)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: يُحِلُّ خُلْعَ الْمَرْأَةِ ثَلَاثٌ: إِذَا أَفْسَدَتْ عَلَيْكَ ذَاتَ يَدِكَ، أَوْ دَعَوْتَهَا لِتَسْكُنَ إِلَيْهَا فَأَبَتْ عَلَيْكَ، أَوْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِكَ.\n• [١٢٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ مُغِيرَةَ، أَوْ غَيْرِهِ - شَكَّ أَبُو بَكْرٍ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا جَاءَ الْأَمْرُ مِنْ قِبَلِهَا حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا، فَإِنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الحل\" وهو خطأ واضح، والأظهر ما أثبتناه.\n(^٢) العضل: منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب كل واحد منهما في صاحبه، وكذلك استعمل العضل بمعنى: الإضرار بالزوجة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٥١٠).\n(^٣) قوله: \"علي بن وهب\" كذا في الأصل، ولا يعرف في الرواة عن علي - ﵁ - من اسمه: \"علي بن وهب\"، والأظهر أنه تصحيف من الناسخ، والصواب لعله: \"زيد بن وهب\" وهو الجهني أو \"سعيد بن وهب\" وهو الهمدانى، وكلاهما يروي عن علي - ﵁ -.","vol":"6","page":495},{"text":"• [١٢٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: إِذَا كَرِهَتِ الْمَرأَةُ زَوْجَهَا حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1574>١١٥ - بَابُ الْمَرْأةِ تُنْزِلُ صَدَاقَهَا ثُمَّ تَتَزَوَّجُ</span>\n• [١٢٦٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الرَّجُلِ أَرَادَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَاسْتَوْهَبَهَا (^١) مِنْ بَعْضِ صَدَاقِهَا، فَفَعَلَتْ طَيِّبَةَ نَفْسًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ (^٢)؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ﴾ [النساء: ٤]، فَتَلَا: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠].\n• [١٢٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ آلِ أَبِي مُعَيْطٍ أَعْطَتْهُ امْرَأَتُهُ أَلْفَ دِينَارٍ، وَكَانَ لَهَا عَلَيْهِ صَدَاقًا، ثُمَّ لَبِثَ شَهْرًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَخَاصَمَتْهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَنَا حَاضِرٌ، فَقَالَ الْمُطَلِّقُ: أَعْطَتْنِيهِ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ﴾ الْآيَةَ [النساء: ٤]، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَيْنَ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠]؟ ارْدُدْ إِلَيْهَا أَلْفَهَا، فَقَضى بِهِ * لَهَا عَلَيْهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْج: أُخْبِرْتُ أَنَّهَا عَائِشَةُ.\n• [١٢٦٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَأَنَا حَاضِرٌ فِي رَجُلٍ تَرَكَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ صَدَاقَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَقَالَ قَائِلٌ عِنْدَهُ: قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (^٣)﴾ [النساء: ٤]، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠]؟ فَتَلَاهَا، قَالَ: فَرَدَّ إِلَيْهَا مَالَهَا، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ حِينَ اسْتَوْهَبَهَا يُرِيدُ الطَّلَاقَ، وَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَرُدُّ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا.\n_________\n• [١٢٦٨٨] [شيبة: ١٨٧٢٩].\n(^١) الاستيهاب: سؤال الهبة. (انظر: النهاية، مادة: وهب).\n(^٢) كذا في الأصل، وقد سقط جواب عطاء.\n* [٤/ ١٩ ب].\n(^٣) المَرِيء: الطيِّب. (انظر: النهاية، مادة: مرأ).","vol":"6","page":496},{"text":"• [١٢٦٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ لِزَوْجِهَا شيْئًا بِطِيبِ نَفْسِهَا، ثُمَّ مَكَثَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: هُوَ جَائِزٌ لِلزَّوْجِ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ.\n[١٢٦٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: تُسْتَحْلَفُ بِأَنَّهُ مَا تَرَكَتْهُ بِطِيبِ نَفْسِهَا، ثُمَّ يَرُدُّ إِلَيْهَا مَا تَرَكَتْ لَهُ.\n• [١٢٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤]، قَالَ: حَتَّى الْمَمَاتِ.\n• [١٢٦٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ شُرَيْحًا، وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تُخَاصِمُ مَعَ زَوْجِهَا، فَادَّعَى أَنَّهَا أَبْرَأَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لِلْبَيِّنَةِ، هَلْ رَأَيْتُمُ الْوَرقَ؟ قَالُوا: لَا، فَلَمْ يُجِزْه.\n\n<span data-type='title' id=toc-1575>١١٦ - بَابُ يُضَارُّهَا حَتَّى تَختَلِعَ مِنْهُ</span>\n• [١٢٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ اخْتَلَعَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ الْخُلْعُ، وَشَرَطَ أَنَّكِ إِنْ خَاصَمْتِنِي فَأَنْتِ امْرَأَتي، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَمْلَكُ بِأَمْرِهَا، وَمَالُهَا (^١) عَلَيْهَا رَدٌّ، قُلْتُ: فَأَيْنَ شَرْطُهُ؟ قَالَ: شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِهِ، قَالَ: وَقَدْ طَلَّقَ، الْخُلْع: طَلَاقٌ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي، قَالَ: قَدْ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِذَلِكَ، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا نِعْمَ مَا أَقْضي بِهِ.\n• [١٢٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا افْتَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ زَوْجِهَا، وَأَخْرَجَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ النُّشُوزَ كَانَ مِنْ قِبَلِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَضُرُّهَا، وَيُضَارُّهَا رَدَّ (^٢) إِلَيْهَا مَالَهَا، وَقَدْ جَازَ بَيْنَهُمَا الطَّلَاقُ وَهِيَ أَمْلَكُ بِأَمْرِهَا.\n• [١٢٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ كَانَتْ خَاصَمَتْهُ فِي الْعِدَّةِ، فَأَخْرَجَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ\n_________\n(^١) كأنه في الأصل: \"وما لهاب\" وهو خطأ واضح، والأظهر ما أثبتناه.\n(^٢) في الأصل: \"ردا\" وهو خطأ واضح، والأظهر ما أثبتناه.","vol":"6","page":497},{"text":"كَانَ يَضُرُّهَا، وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا حَتَّى افْتَدَتْ مِنْهُ، رَدَّ (^١) إِلَيْهَا مَالَهَا، وَلَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا، وإن كَانَتِ الْعِدَّةُ قَدْ مَضَتْ، رَدَّ إِلَيْهَا مَالَهَا، وَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا.\n• [١٢٦٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ أَخَذَ فِدَاءَهَا، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا، رَجَعَ إِلَيْهَا مَالُهَا، وَرَجَعَتْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَذْهَبْ بِنَفْسِهَا وَمَالِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1576>١١٧ - بَابُ الْمُفْتَدِيَةِ بِزِيَادَةٍ عَلَى صَدَاقِهَا</span>\n• [١٢٧٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا * يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا.\n• [١٢٧٠١] براونراق، عَنْ عُمَرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا.\n• [١٢٧٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: افْتَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ زَوْجِهَا بِزِيَادَةٍ على صَدَاقِهَا، قَالَ: لَا، الزِّيَادَةُ رَدٌّ إِلَيْهَا، وإن قَدْ حَلَّ لَهُ فِدَاؤُهَا وَأَعْطَتْهُ طَيِّبَةَ النَّفْسِ بِهِ، وَالْمُبَارَأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ.\n• [١٢٧٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا نَرَى لِلرَّجُلِ وَلَوْ صَلُحَ لَهُ خُلْعُ امْرَأَتِهِ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِهَا.\n° [١٢٧٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ أَتَتِ امْرَأَةٌ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنِّي أَبْغَضُ زَوْجِي، وَأُحِبُّ فِرَاقَهُ، قَالَ: \"فَتَرُدِّينَ (^٢) إِلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي\n_________\n(^١) في الأصل: \"ردا\" وهو خطأ واضح، والأظهر ما أثبتناه.\n• [١٢٧٠٠] [شيبة: ١٨٨٣٢]، وتقدم: (١٢٦٧٩) وسيأتي: (١٢٧٠٣، ١٢٧٠١).\n* [٤/ ٢٠ أ].\n• [١٢٧٠١] [شيبة: ١٨٨٣٢]، وتقدم: (١٢٦٧٩، ١٢٧٠٠) وسيأتي: (١٢٧٠٣).\n• [١٢٧٠٣] [شيبة: ١٨٨٣٢].\n(^٢) في الأصل: \"فتردي\"، والتصويب من \"المحلى\" (٩/ ٥٢٠) من طريق المصنف، به.","vol":"6","page":498},{"text":"أَصْدَقَكِ\"؟ وَكَانَ أَصْدَقَهَا حَدِيقَةً، قَالَتْ: نَعَمْ، وَزِيَادَةٌ مِنْ مَالِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَّا زِيَادَةٌ مِنْ مَالِكَ فَلَا، وَلَكِنِ (^١) الْحَدِيقَةَ\"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقَضى بِذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الرَّجُلِ، فَأُخْبِرَ (^٢) بِقَضَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: قَدْ قَبِلْتُ قَضاءَ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [١٢٧٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ (^٣) ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ كَانَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلُولٍ (^٤)، وَكَانَ أَصدَقَهَا حَدِيقَةً فَكَرِهَتْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَعْطَاكِ\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخَذَهَا، وَخَلَّى سَبِيلَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ ثَابِتَ بْن قَيْسٍ، قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ قَضَاءَ رَسُولِ الله - ﷺ -.\nسَمِعَهُ أَبُو الزُّبَيْرِ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.\n• [١٢٧٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٥) أنَّ عليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَا (^٦) يَأْخُذُ مِنْهَا فَوْقَ مَا أَعْطَاهَا.\n• [١٢٧٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) كأنه رسمها في الأصل: \"ولكل\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٢) في الأصل: \"فأخبره\"، والأظهر ما أثبتناه من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٩٥٩) من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن جريج، به.\n(^٣) كتبها في الأصل: \"ابن\" وهو خطأ، والتصويب من \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٣٧٦) ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٣١٤) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، به.\n(^٤) قوله: \"ابنة عبد الله بن سلول\" وقع في \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٣٧٦) ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٣١٤) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، به: \"زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول\".\n• [١٢٧٠٦] [شيبة: ١٨٨٣٠، ١٨٨٣١].\n(^٥) في الأصل: \"عيينة\" وهو تصحيف، والتصويب من \"المحلى\" (٩/ ٥١٩) من طريق المصنف، به، وأخرجه الطبري في \"التفسير\" (٤/ ١٥٥) من طريق عبد الله بن إدريس، عن ليث، به.\n(^٦) ليس بالأصل، واستدركناه من المصدرين السابقين. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٨٨٣٠) عن حفص بن غياث، عن ليث، به.","vol":"6","page":499},{"text":"• [١٢٧٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا كُلَّ مَا أَعْطَاهَا حَتَّى يَدَعَ لَهَا مَا يُعَيشُهَا.\n• [١٢٧٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ لَا يَأْخُذُ كُلَّ مَا أَعْطَاهَا.\n• [١٢٧١٠] عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا يَأْخُذُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا.\n• [١٢٧١١] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ أَبِي حَصينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا كُلَّ مَا أَعْطَاهَا.\n• [١٢٧١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ ابْنَةَ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: كَانَ لِي زَوْجٌ يُقِلُّ الْخَيْرَ عَلَيَّ إِذَا حَضَرَ، وَيَحْرِمُنِي (^١) إِذَا غَابَ، قَالَتْ: فَكَانَتْ مِنِّي زَلَّةٌ يَوْمًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْتَلِعُ مِنْكَ بِكُلِّ شَيءٍ أَمْلِكُه، فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَفَعَلْتُ، فَخَاصَمَ عَمِّي (^٢) مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ إِلَى عُثْمَانَ فَأَجَازَ الْخُلْعَ، قَالَتْ: وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عِقَاصَ (^٣) رَأْسِي فَمَا دُونَهُ، أَوْ قَالَتْ: دُونَ عِقَاصِ الرَّأْسِ.\n• [١٢٧١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * كَثِيرٍ مَوْلَى سَمُرَةَ، قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً نَاشِزًا (^٤) فَوَعَظَهَا فَلَمْ تَقْبَلْ بِخَيْرٍ، فَحَبَسَهَا فِي بَيْتٍ كَثِيرِ الزِّبْلِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ\n_________\n• [١٢٧١٠] [شيبة: ١٨٨٣٥].\n• [١٢٧١١] [شيبة: ١٨٨٣٧].\n(^١) في الأصل: \"ويحزنني\"، والتصويب من \"تفسير الطبري\" (٤/ ١٥٩) من طريق عبد الرزاق، وابن كثير في \"التفسير\" (١/ ٦١٧) معزوًا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"أخي\" وهو خطأ، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٣) العقاص: جمع العقيصة أو العقصة، وهي: الضفيرة. (انظر: النهاية، مادة: عقص).\n* [٤/ ٢٠ ب].\n(^٤) الناشز: العاصية لزوجها والخارجة عن طاعته، والنشوز كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه وسوء عشرته له. (انظر: النهاية، مادة: نشز).","vol":"6","page":500},{"text":"أَخْرَجَهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِ؟ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ رَاحَةً إِلَّا هَذِهِ الثَّلَاثَ، فَقَالَ عُمَرُ: اخْلَعْهَا وَيْحَكَ وَلَوْ مِنْ قُرْطِهَا.\n• [١٢٧١٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ مَوْلَاةَ لاِبْنِ عُمَرَ اخْتَلَعَتْ مِنْ كُلِّ شَيءٍ إِلَّا مِنْ دِرْعِهَا فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهَا.\n• [١٢٧١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ جَاءَتْهُ مَوْلَاةٌ لاِمْرَأَتِهِ اخْتَلَعَتْ مِنْ كُلِّ شَيءٍ لَهَا، وَكُل ثَوْبٍ عَلَيْهَا حَتَّى نُقْبَتِهَا (^١)، فَلَمْ يُنْكَر ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ.\n• [١٢٧١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَأْخُذُ مِنْهَا حَتَّى قُرْطِهَا.\n• [١٢٧١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْخُلْعُ مَا دُونَ عَقَاصِ الرَّأْسِ.\n• [١٢٧١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْخُلْعُ مَا دُونَ عِقَاصِ الرَّأْسِ، وإنَّ الْمَرْأَةَ لَتَفْتَدِي بِبَعْضِ مَالِهَا.\n• [١٢٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لِيَأْخُذْ مِنْهَا حَتَّى عِطَافَيْهَا.\n_________\n• [١٢٧١٤] [شيبة: ١٨٨٤٥]، وسيأتي: (١٢٧١٥).\n• [١٢٧١٥] [شيبة: ١٨٨٤٥].\n(^١) في الأصل: \"نفسها\" وهو خطأ، والتصويب من \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٤١٥) من طريق الدبري عن عبد الرزاق، \"المحلى\" (٩/ ٥٢٠) معزوًا لعبد الرزاق، والنقبة ثوب تأتزر، به المرأة تشده على وسطها ويقال إنها كالنطاق تنتطق به. وينظر: \"النهاية\" (مادة: نقب)، \"تاج العروس\" (مادة: نقب).\n• [١٢٧١٧] [شيبة: ١٨٦٤٩، ١٨٧٥١]، وتقدم: (١٢٦١٣) وسيأتي: (١٢٧١٨).\n• [١٢٧١٨] [شيبة: ١٨٦٤٩، ١٨٧٥١]، وتقدم: (١٢٧١٧، ١٢٦١٣).","vol":"6","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1577>١١٨ - بَابُ عِدَّةِ الْمُخْتَلِعَةِ</span>\n° [١٢٧٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اخْتَلَعَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ مِنْ زَوْجِهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِدَّتَهَا حَيْضةً.\n• [١٢٧٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيوبَ، عَنْ نَافِع، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ زَوَّجَ ابْنَةَ أَخِيهِ رَجُلًا كَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، فَرَفَعَ ذَلِكَ عَبْدُ الله إِلَى عُثْمَانَ فَأَجَازَهُ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ حيضةً.\n• [١٢٧٢٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ.\n• [١٢٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَ (^١): ثَلَاثُ حَيْضَاتٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَهُ الْحَسَنُ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.\n• [١٢٧٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ ثَلَاثُ حِيضٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1578>١١٩ - بَابُ نَفَقَةِ الْمُخْتَلِعَةِ الْحَامِلِ</span>\n• [١٢٧٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: نَفَقَةُ الْمُفْتَدِيَةِ الْحُبْلَى على زَوْجِهَا، قَالَ: قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ.\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إِنْ كَانَ عَلِمَ بِحَمْلِهَا (^٢)، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ أَنَّ نَفَقَتَكِ لَيْستْ (^٣) عَلَيَّ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: يُنْفِقُ عَلَيْهَا إِنَّمَا يُنْفِقُ على وَلَدِهِ.\n_________\n• [١٢٧٢٢] [شيبة: ١٨٧٧٣].\n(^١) كذا في الأصل، والأظهر: \"قالا\".\n• [١٢٧٢٤] [شيبة: ١٨٥٦١].\n(^٢) في الأصل: \"بحلمها\" وهو تصحيف واضح، والأظهر ما أثبتناه.\n(^٣) في الأصل: \"أيسر\" وهو خطأ واضح، والأظهر ما أثبتناه.","vol":"6","page":502},{"text":"• [١٢٧٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَهَا النَّفَقَةُ.\n• [١٢٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي نَفَقَةِ الْمُفْتَدِيَةِ الْحُبْلَى، قَالَ: لَهَا السُّكْنَى، وَلَهَا النَّفَقَةُ، إِلَّا أَنْ يشْتَرِطَ أَنْ لَا نَفَقَةَ لَكِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَجُوزُ شَرْطُهُ * فِي النَّفَقَةِ، وَلَا يَجُوزُ فِي السُّكْنَى.\n• [١٢٧٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الْمُختَلِعَةِ الْحَامِلِ، قَالَ: لَهَا النَّفَقَةُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ، يَقُولُ فِيهَا على قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَيَقُولُ: لَهَا الْمُتْعَةُ أَيْضًا.\n• [١٢٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَهَا النَّفَقَةُ.\n• [١٢٧٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ شُرَيْحًا وَأَبَا الْعَالِيَةِ وَخِلَاسَ بْنَ عَمْرٍو قَالُوا: لَهَا النَّفَقَةُ.\nقَالَ: وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنُ: لَا نَفَقَةَ لَهَا.\n• [١٢٧٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمُخْتَلِعَةِ الْحَامِلِ: وإن لَمْ يَشْتَرِطْ فَالنَّفَقَةُ لَهَا.\n_________\n• [١٢٧٢٦] [شيبة: ١٩٠٠٥].\n• [١٢٧٢٧] [شيبة: ١٨٩٧١، ١٩٠٠٤].\n* [٤/ ٢١ ب].\n• [١٢٧٢٩] [شيبة: ١٩٠١٠].\n• [١٢٧٣٠] [شيبة: ١٩٠٠٣، ١٩٠١١].","vol":"6","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1579>١٢٠ - بَابُ ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ﴾ (^١) [النساء: ٣٤]</span>\n• [١٢٧٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: قُلْتُ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ وَقَّتَ فِي الْهِجْرَةِ شَيْئًا، قَالَ: لَا.\n• [١٢٧٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصي: وإيَّاكَ وَطُولَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي إِيلَاءٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.\n• [١٢٧٣٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاس قَالَ لَهُ: مَا فَعَلَتْ تَهَلُّلُ؟ عَهْدِي بِهَا لَسِنَةً، قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ لَقَدْ خَرَجْتُ وَمَا أُكَلِّمُهَا، قَالَ: فَعَجِّلِ الْمَسِيرَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَأَنْتَ خَاطِبٌ.\n• [١٢٧٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ: مَا فَعَلَتْ تَهَلُّلُ؟ عَهْدِي بِهَا لَسَيِّئَةُ الْخُلُقِ، قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ لَقَدْ خَرَجْتُ وَمَا أُكَلِّمُهَا، قَالَ: فَأَدْرِكْهَا قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.\n• [١٢٧٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤]، قَالَ: يَهْجُرُهَا (^٢) بِلِسَانِهِ وَيُغْلِظُ لَهَا فِي الْقَوْلِ، وَلَا يَدَعُ جِمَاعَهَا.\n• [١٢٧٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوريِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا الْهِجْرَانُ بِالنُّطْقِ أَنْ يُغْلِظَ لَهَا، وَلَيْسَ بِالْجِمَاعِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فاهجروهن\"، والمثبت التلاوة.\n• [١٢٧٣٤] [شيبة: ١٢٦٢٥، ١٨٨٧٠، ١٨٩٠١]، وتقدم: (١٢٤٦٤، ١٢٤٦٥) وسيأتي: (١٢٧٣٥).\n• [١٢٧٣٥] [شيبة: ١٨٨٧٠، ١٨٩٠١]، وتقدم: (١٢٧٣٤، ١٢٤٦٤، ١٢٤٦٥).\n(^٢) في الأصل: \"فهجرها\" وهو تصحيف، والأظهر ما أثبتناه.","vol":"6","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1580>١٢١ - بَابُ ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤]</span>\n• [١٢٧٣٨] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤]، قَالَ: تَضْرِبُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (^١).\n• [١٢٧٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤]، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ ضَرْبٌ غَيْرُ مُبَرِّحٍ.\n• [١٢٧٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُنَا يَبْدَأُ فَيَعِظُهَا (^٢) فَإِنْ قَبِلَتْ، وَإِلَّا هَجَرَهَا بِلِسَانِهِ، وَأَغْلَظَ لَهَا فِي ذَلِكَ، فَإِنْ قَبِلَتْ وإلَّا ضرَبَهَا ضَربًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٣٤] أَتَتِ الْفِرَاشَ وَهِيَ تَبْغَضُكَ ﴿فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٣٤].\n• [١٢٧٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: الْعِلَلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1581>١٢٢ - بَابُ الْحكمَيْنِ</span>\n• [١٢٧٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ لَهُ إِنْسَان: أَيُفَرِّقَانِ الْحَكَمَانِ؟\nقَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ الزَّوْجَانِ ذَلِكَ بِأَيْدِيهِمَا.\n• [١٢٧٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَحْكُمَانِ فِي الاِجْتِمَاعِ، وَلَا يَحْكُمَان في الْفُرقَةِ *.\n• [١٢٧٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَة بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: إِنْ شَاءَ الْحكَمَانِ أَنْ يُفَرِّقَا فَرَّقَا، وإن شَاءَا أَنْ يَجْمَعَا جَمَعَا.\n• [١٢٧٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِي،\n_________\n(^١) المبرح: الشاق. (انظر: النهاية، مادة: برح).\n(^٢) في الأصل: \"فيعيطها\" وهو خطأ واضح، والأظهر ما أثبتناه.\n* [٤/ ٢١ ب].\n• [١٢٧٤٥] [التحفة: س ١٠٢٣٩] [شيبة: ١٩٣٤٤].","vol":"6","page":505},{"text":"قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (^١) فِئَامٌ (^٢) مِنَ النَّاسِ، فَأَخْرَجَ هَؤُلَاءِ حَكَمًا مِنَ النَّاسِ، وَهَؤُلَاءِ حَكَمًا، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ: أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا، وإن رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا (^٣) جَمَعْتُمَا، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا (^٤) الْفُرْقَةُ فَلَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ، وَاللَّهِ لَا تَبْرَحُ (^٥) حَتَّى تَرْضَى بِكِتَابِ اللَّهِ لَكَ وَعَلَيْكَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِي وَعَلَيَّ.\n• [١٢٧٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: إِنْ شاءَ الْحَكَمَانِ فَرَّقَا، وإن شَاءَا جَمَعَا.\n• [١٢٧٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ، فَقِيلَ لَنَا: إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وإن رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي بَعَثَهُمَا عُثْمَانُ.\n• [١٢٧٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: إِنْ شَاءَ الْحَكَمَانِ أَنْ يُفَرِّقَا فَرَّقَا، وإن شَاءَا أَنْ يَجْمَعَا جَمَعَا.\n• [١٢٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: تَصْبِرُ لِي وَأُنْفِقُ عَلَيْكَ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَة، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ فَيَسْكُتُ عَنْهَا، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَهُوَ بَرِمٌ، قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ قَالَ: عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"منها\" وهو تصحيف، والأظهر ما أثبتناه.\n(^٢) الفئام: الجماعة الكثيرة. (انظر: النهاية، مادة: فأم).\n(^٣) في الأصل: \"تجتمعا\" وهو تصحيف واضح، والتصويب من \"تفسير عبد الرزاق\" (١/ ١٥٩)، \"الأمالي في آثار الصحابة\" لعبد الرزاق، عن معمر، به.\n(^٤) في الأصل: \"إنما\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٥) البراح: مصدر قولك: برح مكانه، أي: زال عنه وفارقه. (انظر: اللسان، مادة: برح).\n• [١٢٧٤٨] [شيبة: ١٩٣٤٦].","vol":"6","page":506},{"text":"يَسَارِكِ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلْتِ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، فَجَاءَتْ عُثْمَانَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاويَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لأُفَرِّقَنَّ (^١) بَيْنَهُمَا، وَقَالَ مُعَاويَةُ: مَا كُنْتُ لِأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَندِ مَنَافٍ، فَأَتَيَا فَوَجَدَاهُمَا قَدْ أَغْلَقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا وَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا، فَرَجَعَا.\n• [١٢٧٥٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْحَكَمَيْنِ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: مَا وُلِدْتُ إِذْ ذَاكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنمَا أَعْنِي حَكَمَي شِقَاقٍ، قَالَ: وإذَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ تَدَارُؤٌ (^٢) بَعَثُوا حَكَمَيْنِ، فَأَقْبَلَا عَلَى الَّذِي جَاءَ التَّدَارُؤُ (^٣) مِنْ قِبَلِهِ فَوَعَظَاهُ، فَإِنْ أَطَاعَهُمَا، وإلَّا أَقْبَلَا عَلَى الْآخَرِ، فَإِنْ (^٤) سَمِعَ مِنْهُمَا وَأَقْبَلَ لِلَّذِي يُرِيدَانِ، وإلَّا مَا حَكَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ شَيءٍ (^٥) فَهُوَ جَائِزٌ.\n• [١٢٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا﴾ [النساء: ٣٥] الْحَكَمَيْنِ ﴿يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥] بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1582>١٢٣ - بَابُ مَا يُقالُ فِي الْمُخْتَلِعَةِ وَالَّتِي تَسأَلُ الطلاقَ </span>*\n• [١٢٧٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَا وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ زَوْجِي، وإنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ مَا فِي الْأَرْضِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"لأفرق\" وهو خلاف الجادة، وما أثبتناه من \"تفسير ابن المنذر\" (٢/ ٦٩٦)، و\"الاستذكار\" (١٨/ ١١٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"تدار\" وهو تصحيف واضح، والأظهر ما أثبتناه.\n(^٣) في الأصل: \"بالندر\" وهو خطأ واضح، والتصويب من \"أحكام القرآن\" للطحاوي معلقًا عن شعبة، به.\n(^٤) في الأصل: \"قال\" وهو خطأ واضح، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"حاشى\" وهو خطأ، والتصويب من المصدر السابق.\n• [١٢٧٥١] [شيبة: ١٩٣٤٧].\n* [٤/ ٢٢ أ].","vol":"6","page":507},{"text":"أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، فَهَلْ تَأْمُرُنِي أَنْ أَخْتَلِعَ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمُخْتَلِعَاتِ هُنَّ (^١) الْمُنَافِقَاتُ، قَالَ: فَضرَبَتْ رَأسَهَا بِيَدِهَا، فَقَالَتْ: إِذَنْ أَصبِرُ على بَرَكَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ الْحَسَنُ: يَرْحَمُهَا اللَّهُ مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ تَفْعَلَ.\n° [١٢٧٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنِ الْأَشْعَثِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"الْمُخْتَلِعَاتُ، وَالْمُنْتَزِعَاتُ (^٢)، هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ\".\n° [١٢٧٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"أَيمَا امْرَأَةِ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ لَمْ تَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ\"، أَوْ قَالَ: \"حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَنْ تَجِدَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ\".\n° [١٢٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"أَيُّمَا امرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1583>١٢٤ - بَابُ الْمَرْأةِ تُمَلَّكُ أَمْرَهَا فَرَدَّتْهُ هَلْ تُسْتَحْلَفُ؟</span>\n• [١٢٧٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ فِي الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، قَالَ: إِنْ رَدَّتْ (^٣) أَمْرَهَا إِلَيْهِ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، فَإِنْ قَبِلَتْ أَمْرَهَا فَهُوَ على مَا قَضتْ.\n• [١٢٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، كَانَتْ عِنْدَ الْمُنْذِر بْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيءٌ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"من\" وهو خطأ، والتصويب من \"سنن سعيد بن منصور\" (١٤٠٨) من طريق علي بن الأحول، عن الحسن مرسلًا.\n(^٢) المنتزعات: لعل المراد اللاتي ينزعن أنفسهن من أزواجهن وينشزن عليهم واللاتي يلتمسن الخلع، وهو تغليظ وتشديد. (انظر: مجمع البحار، مادة: نزع).\n° [١٢٧٥٤] [شيبة: ١٩٦٠٣]، وسيأتي: (١٢٧٥٥).\n° [١٢٧٥٥] [شيبة: ١٩٦٠٣]، وتقدم: (١٢٧٥٤).\n(^٣) في الأصل: \"آلت\" وهو خطأ واضح، والتصويب من (١٢٧٦٦) عن ابن جريج، به.","vol":"6","page":508},{"text":"فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُمَلِّكَهَا أَمْرَهَا، فَعَرَضتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ على حَفْصَةَ، فَأَبَتْ فِرَاقَهُ، فَرَدَّتْهُ عَائِشَةُ عَلَى الْمُنْذِرِ، فَلَمْ يَحْسِبْ شَيْئًا.\n• [١٢٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ، يُخْبِرُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَتْ حَيَّةُ عِنْدَ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَقُرَيْبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيةَ فَأَغَارَهُمَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: مَا أَنْكَحْنَا إِلَّا عَائِشَةَ، وَلكِنَّ الزَّوْجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمَا يَقْهَرُنَا إِلَّا بِعَائِشَةَ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ أَخَاهَا أَنْ يَجْعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ إِلَى قُرَيْبَةَ، فَفَعَلَ، فَبَعَثَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِأُخْتِهَا: أَمَّا عَائِشَةُ فَقَدْ قَضَتْ مُدَّتَهَا، وَأَمَّا أَنْتِ فَأَحْدِثِي مِنْ أَمْرِكِ مَا شِئْتِ، فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَرُدُّ أَمْرِي على زَوْجِي، فَلَمْ يَحْسِبْ (^١) شَيْئًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَذَكَرَ الْقَاسِمُ أَنَّهُ يَروي رَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا وَاحِدَة عَنْ عَلِيٍّ.\n• [١٢٧٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَتَرُدُّهُ إِلَيْهِ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٧٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ، إِنْ وَاحِدَةٌ فَوَاحِدَةٌ، وإن ثِنْتَانِ فَثِنْتَانِ، وإن ثَلَاثٌ فَثَلَاثٌ.\n• [١٢٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ *، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ جَعَلَا أَمْرَ نِسَائِهِمَا بِأَيْدِيهِمَا، فَرَدَّتَا الْأَمْرَ إِلَيْهِمَا، فَلَمْ يَعُدَّ النَّاسُ ذَلِكَ شَيْئًا.\n• [١٢٧٦٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا زَوَّجَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَو ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ابْنَ أَخِيهَا قُرَيْبَةَ ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: وَاللَّهِ مَا زَوَّجَنَا إِلَّا عَائِشَةُ، فَبَلَغَهَا وَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: أَمْرُهَا بِيَدِهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا، فَقَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَعُدَّ النَّاسُ ذَلِكَ شَيْئًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يجب\" وهو خطأ واضح، والأظهر ما أثبتناه.\n* [٤/ ٢٢ ب].","vol":"6","page":509},{"text":"• [١٢٧٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةُ مَلَكَتْ أَمْرَهَا فَرَدَّتْهُ إِلَى زَوْجِهَا، قَالَ: لَيْسَتْ بِشَيءٍ، فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَهُوَ على ذَلِكَ إِنْ وَاحِدَةٌ فَوَاحِدَةٌ، وإن ثِنْتَانِ فَثِنْتَانِ، وإن ثَلَاث فَثَلَاثٌ.\n• [١٢٧٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَيُّوبَ، عَنْ غَيلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي الْحَلَالِ الْعَتَكِيِّ، أَنَّهُ وَفَدَ على عُثْمَانَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْهَا رَجُلٌ جَعَلَ (^١) أَمْرَ امْرَأتِهِ بِيَدِهَا، فَقَالَ: هُوَ بِيَدِهَا.\n• [١٢٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ، إِنْ وَاحِدَةٌ فَوَاحِدَةٌ، وإن ثِنْتَانِ فَثِنْتَانِ، وإن ثَلَاثٌ فَثَلَاثٌ، قَالَ قَتَادَةُ: فَإِنْ رَدَّتْ إِلَى زَوْجِهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١٢٧٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي رَجُلٍ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ، قَالَ: إِنْ رَدَّتْ (^٢) أَمْرَهَا فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وإن قَبِلَتْ أَمْرَهَا فَهُوَ على مَا قَضتْ.\n• [١٢٧٦٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ، فَإِنْ نَاكَرَهَا اسْتُحْلِفَ (^٣)، وَكَانَ يَقُولُ: إِنْ رَدَّتْهُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٧٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n_________\n• [١٢٧٦٤] [شيبة: ١٨٣٨١، ١٨٣٨٢].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٨٣٨١) عن ابن علية، عن أيوب، به.\n(^٢) في الأصل: \"رددت\"، والأظهر ما أثبتناه.\n(^٣) في الأصل: \"استحلفت\" وهو خطأ، والأظهر ما أثبتناه؛ فقد أخرج مالك في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١١٣٦) عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: \"إذا ملك الرجل امرأته أمرها، فالقضاء ما قضت به، إلا أن ينكر عليها، ويقول: لم أرد إلا واحدة، فيحلف على ذلك، ويكون أملك بها ما كانت في عدتها\".","vol":"6","page":510},{"text":"• [١٢٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابنُ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا، أَوْ بِيَدِ وَلِيِّهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ، فقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ (^١).\n• [١٢٧٧٠] عبد الرزاق، عَنْ رَجَاءَ بْنِ حَيْوَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ (^٢) مَروَانَ قَضى بِذَلِكَ (^٣).\n• [١٢٧٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمرَ، أَنَّ رَجُلًا جعلَ أَمرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مَهْرٌ (^٤)، قَالَ: مَهْرٌ أَحْمَقُ، عَمَدْتَ إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي يَدِكَ (^٥) فَجَعَلْتَهُ فِي يَدِهَا، فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ.\n• [١٢٧٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ هِيَ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ.\n• [١٢٧٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ مَلَّكَ * امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ: طُلِّقَتْ، وَرَغِمَ أَنْفُهُ.\n• [١٢٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: مَنْ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ، طُلِّقَتْ، وَعَصَى رَبَّهُ.\n• [١٢٧٧٥] قال مَعْمَرٌ: وَ(^٦) أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) ينظر: تعليقنا على ما سبق برقم: (١٢٠٩٦).\n(^٢) من هنا بداية النسخة السعيدية والتي رمزنا لها بالرمز (س).\n(^٣) ليس في (س).\n• [١٢٧٧١] [شيبة: ١٨٣٩١].\n(^٤) قوله: \"قال مهر\" سقط من (س).\n(^٥) قوله: \"في يدك\" وقع في (س): \"بيدك\".\n* [٤/ ٢٣ أ].\n(^٦) الواو ليست في (س).","vol":"6","page":511},{"text":"• [١٢٧٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ (^١) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ (^٢) كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ: فِي رَجُلٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا؟ أَتَمْلِكُ (^٣) أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا؟ قَالَ: لَا، كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ إِلَى (^٤) النِّسَاءِ طَلَاقٌ.\n• [١٢٧٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصورٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ (^٥) عَلْقَمَةَ، أَو (^٦) الْأَسْود، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ (^٧): كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتي بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ (^٨) النَّاسِ، فَقَالَتْ (^٩): لَوْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِكَ مِنْ أَمْرِي بِيَدِي، لَعَلِمْتَ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي بِيَدِي مِنْ أَمْرِكِ (^١٠) بِيَدِكِ (^١١)، قَالَتْ: فَأَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، فَقَالَ: أَرَاهَا وَاحِدَةً، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِالرَّجْعَةِ، وَسَأَلْقَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَلَقِيَه فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، قَالَ: فَقَالَ: فَعَلَ اللَّهُ بِالرِّجَالِ، وَفَعَلَ اللَّهُ بِالرِّجَالِ، يَعْمِدُونَ إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ (^١٢) فِي أَيْدِيهِمْ فَيَجْعَلُونَهُ فِي أَيْدِي النِّسَاءِ، بِفِيهَا التُّرَابُ (^١٣)، مَاذَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرَاهَا وَاحِدَةً، وَهُوَ (^١٤) أَحَقُّ بِهَا، قَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، وَلَوْ رَأَيْتَ غَيْرَ ذَلِكَ لَرَأَيْتُ أَنَّكَ لَمْ تُصِبْ.\n_________\n(^١) سقط من (س).\n(^٢) في (س): \"كيف\" بدون الفاء.\n(^٣) في (س): \"تملك\".\n(^٤) في (س): \"في \".\n• [١٢٧٧٧] [شيبة: ١٨٣٩٧].\n(^٥) في (س): \"بن\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٦) في (س): \"و\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٣٢) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) بعده في (س): \"له\"، والمثبت من الأصل موافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٩) في الأصل: \"فكالت\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (س).\n(^١٠) قوله: \"بيدي من أمرك\" وقع في (س): \"من أمري\".\n(^١١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^١٢) قوله: \"جعل الله\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^١٣) في الأصل: \"التراث\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^١٤) في الأصل: \"ولهو\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"6","page":512},{"text":"قَالَ مَنْصُورٌ: فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ (^١) يَقُولُ: خَطَّأَ اللهُ نَوْءَهَا (^٢) لَوْ كَانَتْ قَالَتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِي، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: هُمَا سَوَاءٌ.\n• [١٢٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا (^٣)، فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْهَا ابْنَ مَسْعُودٍ: مَا تَرَى فِيهَا؟ فَقَالَ: أَرَاهَا (^٤) وَاحِدَةً، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ.\n• [١٢٧٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ (^٥)، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا، فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ الرُّجُلُ: وَاللَّهِ مَا جَعَلْتُ أَمْرَكِ بِيَدِكِ (^٦) إِلَّا فِي (^٧) وَاحِدَةٍ، فَتَرَافَعَا إِلَى عُمَرَ فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا جَعَلْتَ أَمْرَهَا (^٨) بِيَدِهَا إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ، فَحَلَفَ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ.\n• [١٢٧٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ.\n_________\n(^١) بعده في (س): \"كان\".\n(^٢) في (س): \"فوها\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) ليس في الأصل، ولا بد منه لاستقامة السياق، وأثبتناه من (س).\n(^٤) في (س): \"أرى\".\n(^٥) قوله: \"عبد الكريم أبي أمية\" وقع في (س): \"عبد الله بن أمية\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل هو موافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧٩٠١) معزوا للمصنف، وهو عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٢٦٠).\n(^٦) في (س): \"أمري\".\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) في (س): \"أمري\"، ولا يستقيم به السياق.\n• [١٢٧٨٠] [شيبة: ١٨٣٨٠]، وسيأتي: (١٢٨٥٦، ١٢٨٦٥).","vol":"6","page":513},{"text":"• [١٢٧٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَمَّا مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا طَلَّقَتْنِي (^١) ثَلَاثًا، فَقَالَ: خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا (^٢)، إِنَّمَا الطَّلَاقُ لَكَ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْكَ (^٣).\n• [١٢٧٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ امْرَأَةً مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَهَا، فَقَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ (^٤)، وَأَنْتَ الطَّلَاقُ، وَأَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا (٢)، إِنَّمَا الطَّلَاقُ لَكَ عَلَيْهَا، لَيْسَ لَهَا عَلَيْكَ *.\n• [١٢٧٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا (٢)، أَلَا قَالَتْ: أَنَا طَالِقٌ، أَنَا طَالِقٌ.\n• [١٢٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَنْتَ طَالِقٌ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، هُمَا (^٥) سَوَاءٌ، قَالَتْ: أَنَا طَالِقٌ، أَوْ أَنْتَ طَالِقٌ (^٦).\n• [١٢٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1584>١٢٥ - بَابٌ يُمَلِّكُهَا فَتَقُولُ: قَد قبِلْتُ</span>\n• [١٢٧٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ وَسَأَلَهُ (^٧) عَنْ رَجُلٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَتْ: قَدْ قَبِلْتُ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ، فَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا.\n_________\n• [١٢٧٨١] [شيبة: ١٨٣٩٣، ١٨٣٩٦]، وسيأتي: (١٢٧٨٢).\n(^١) قوله: \"لما ملكت امرأتي أمرها طلقتني\" وقع في (س): \"ملكت امرأتي أمرها فطلقتني\".\n(^٢) في (س): \"فوها\".\n(^٣) هذا الحديث تأخر في (س) بعد الحديث التالي.\n• [١٢٧٨٢] [شيبة: ١٨٣٩٣، ١٨٣٩٦]، وتقدم: (١٢٧٨١).\n(^٤) في (س) في المواضع الثلاثة: \"طالق\".\n* [٤/ ٢٣ ب].\n• [١٢٧٨٣] [شيبة: ١٨٣٩٣، ١٨٣٩٦].\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) قوله: \"أنا طالق أو أنت طالق\" وقع في (س): \"أنت طالق أو أنا طالق\".\n(^٧) في الأصل: \"سأله\" بدون الواو، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.","vol":"6","page":514},{"text":"• [١٢٧٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَوْلُهَا: قَدْ قَبِلْتُ، لَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٧٨٨] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ (^١) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ شِهَابٍ كَمَا أُخْبِرْتُ يَقُولَانِ: قَدْ قَبِلْتُ، لَيْسَ بِشَيءٍ، وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلِي.\n• [١٢٧٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا (^٢)، فَتَقُولُ: قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٧٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ مَلَّكَهَا، فَقَالَتْ: قَدْ قَبِلْتُ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا (^٣)، إِلَّا أَنْ يَقُولَ بَعْدَ ذَلِكَ: فَأَمْرُكِ (^٤) بِيَدِكِ، فَتَقُولُ: قَدْ قَبِلْتُ، فَيَكُونُ كَمَا مَلَّكَهَا، فَتَقُولُ: قَدْ قَبِلْتُ وَاحِدَةً، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَقُلْ شَيْئًا (^٥)، وَقَامَتْ تَنْقِلُ مَتَاعَهَا، وَخَرَجَتْ إِلَى أَهْلِهَا، قَالَ: فَلَيْسَ (^٦) بِشَيءٍ.\n• [١٢٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَرَجُلٌ قَالَ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَبِلَتْ، قَالَ: وَاحِدَةٌ.\nوَقَالَ عَمْرٌو (^٧): لَيْسَ بِشَيءٍ قَوْلُهَا: قَدْ قَبِلْتُ.\n• [١٢٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ خَيَّرَهَا، فَقَالَتْ: قَدْ قَبِلْتُ نَفْسِي، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n_________\n(^١) في (س): \"وقال\"، وهو تصحيف.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٣) قوله: \"وهو أملك بها\" وقع في (س): \"وهي أملك\"، ولا يستقيم به السياق.\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) من قوله: \"بيدك\" إلا هنا مكانه في (س) بياض بمقدار خمس كلمات.\n(^٦) قوله: \"قال: فليس\" وقع في الأصل: \"فليست\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٧) غير واضح في (س).","vol":"6","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1585>١٢٦ - بَابُ الْخِيَارِ وَالتَّمْلِيكِ مَا كَانَا فِي مَجْلِسِهِمَا</span>\n• [١٢٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ (^١) ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا مَلَّكَهَا أَمْرَهَا فَتَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ شَيْئًا فَلَا أَمْرَ لَهَا.\n• [١٢٧٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ تَخْتَر * فِي مَجْلِسِهَا فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٧٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ مِثْلَهُ.\n• [١٢٧٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا مَلَّكَهَا أَمْرَهَا فَلَمْ تَقُلْ شَيْئَا حَتَّى يَفْتَرِقَا (^٢) مِنْ مَجْلِسِهِمَا، فَلَا قَوْلَ لَهَا، وَلَيْسَ بِيَدِهَا شَيءٌ إِنِ ارْتَدَّهُ هُوَ (^٣) قَبْلَ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا، فَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا.\n• [١٢٧٩٧] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ خَيَّرَهَا فَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا (^٤)، حَتَّى تَقُومَ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَلَا خِيَارَ لَهَا.\n• [١٢٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا (^٦) الشَّعْثَاءِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَإِنْ تَفَرَّقَا مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا، فَلَا شَيءَ لَهَا، فَإِنِ ارْتَدَّ أَمْرَهُ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا، فَلَا شَيءَ لَهَا.\n_________\n• [١٢٧٩٣] [شيبة: ١٨٣٩١، ١٨٣٩٧، ١٨٤١٧].\n(^١) في الأصل: \"في قول\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٦٥٢) عن الدبري، عن المصنف، به.\n• [١٢٧٩٤] [شيبة: ١٨٤٣٠].\n* [س/ ٤].\n• [١٢٧٩٦] [شيبة: ١٨٤٢٩].\n(^٢) في (س): \"تفرقا\".\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) من قوله: \"فهو أملك بها\" في الأثر السابق إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٥) في (س): \"أخبرني\".\n(^٦) قوله: \"أن أبا\" وقع في (س): \"عن أبي\".","vol":"6","page":516},{"text":"• [١٢٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ *، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَتْ فِي مَجْلِسِهَا، فَإِنْ تَفَرَّقَا، وَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا فَلَا أَمْرَ لَهَا، قَالَ عَمْرٌو: قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: كَيْفَ يَمْشِي فِي النَّاس وَأَمْرُ امْرَأَتِهِ بِيَدِ غَيْرِهِ؟\n• [١٢٨٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنْ خَيَّرَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا حَتَّى تَقُومَ فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٨٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ يُمَلِّكُ (^١) امْرَأَتَهُ ثُمَّ (^٢) يَرْتَدُّهُ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا خَرَجَ مِنْهُ.\n• [١٢٨٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِم، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَهَا الْخِيَارُ مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا.\n• [١٢٨٠٣] عبد الرزاق (^٣)، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو (^٤)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَا يَقُولَانِ: إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، أَوْ مَلَّكَهَا، وَافْتَرَقَا مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، وَلَمْ تُحْدِثْ (^٥) شَيْئًا، فَأَمْرُهَا إِلَى زَوْجِهَا.\n_________\n• [١٢٧٩٩] [شيبة: ٢١٩١٠].\n* [٤/ ٢٤ أ].\n(^١) في (س): \"ملَّك\".\n(^٢) في (س): \"فلم\"، ولا يستقيم به السياق.\n• [١٢٨٠٣] [شيبة: ١٨٤١٦].\n(^٣) بعده في (س): \"أخبرنا الثوري\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، وينظر: \"نصب الراية\" (٣/ ٢٢٩) معزوا للمصنف.\n(^٤) قوله: \"عن عبد الله بن عمرو \"كذا في الأصل، (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٣/ ٢٢٩) معزوًا لعبد الرزاق، وليس في \"كنز العمال\" (٢٧٨٨٦) معزوا للمصنف، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٨٤١٦)، ومن طريقه البيهقي في \"المعرفة\" (١١/ ٥٦) عن إسماعيل بن عياش، عن المثنى، بنحوه.\n(^٥) في الأصل: \"يحلف\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".","vol":"6","page":517},{"text":"• [١٢٨٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا سَكَتَتْ فَهُوَ رَضاهَا.\nوَذَكَرَ غَيْرُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَهَا الْخِيَارُ مَا كَانَتْ (^١) فِي مَجْلِسِهَا، فَإِنْ لَمْ تَخْتَرْ فِي مَجْلِسِهَا فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٨٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي امْرَأَةٍ يُخَيِّرُهَا زَوْجُهَا فَلَا تَقُولُ (^٢) شَيْئًا، حَتَّى يَفْتَرِقَا (^٣) مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، قَالَ: لَا (^٤) خِيَارَ لَهَا إِلَّا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ.\n• [١٢٨٠٦] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تَخْتَارُ (^٥) مَا لَمْ تَتَحَوَّلْ مِنْ مَقْعَدِهَا (^٦)، فَإِنْ تَحَوَّلَتْ فَلَا خِيَارَ لَهَا.\n• [١٢٨٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: هُوَ بِيَدِهَا حَتَّى (^٧) تَتَكَلَّمَ.\n• [١٢٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: أَمْرُهَا بِيَدِهَا حَتَّى تَقْضِيَ، قَالَ قَتَادَةُ: فَإِنْ أَصَابَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ فَلَا أَمْرَ لَهَا (^٨).\n• [١٢٨٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرو، عَنِ الْحَسَنِ (^٩) قَالَ: أَمْرُهَا بِيَدِهَا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، وَفِي غَيْرِهِ حَتَّى تَقْضِيَ فِيهِ.\n_________\n(^١) في (س): \"ما دامت\".\n(^٢) قوله: \"فلا تقول\" وقع في (س): \"فلم تقل\".\n(^٣) في (س): \"تفرقا\".\n(^٤) في الأصل: \"ولا\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"الخيار\".\n(^٦) قوله: \"تتحول من مقعدها\" وقع في (س): \"تحول من مجلسها\".\n• [١٢٨٠٧] [شيبة: ١٨٤٢٥].\n(^٧) من هنا إلى قوله: \"حتى\" في الخبر التالي سقط من (س)، وهو انتقال نظر من الناسخ.\n(^٨) قوله: \"فلا أمر لها\" من (س).\n(^٩) في الأصل: \"الحسين\"، وهو خطأ. والمثبت من (س).","vol":"6","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1586>١٢٧ - بَابُ الرَّجُلِ (^١) يُمَلِّكُ أَمْرَ (^١) امْرَأتِهِ غَيْرَهَا</span>\n• [١٢٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا؟ قَالَ (^٢): قَالَ عُمَرُ: وَاحِدَةٌ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، وَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ (^٣) عُقْدَةُ النِّكَاحِ (^٤)، فَجَعَلَهَا بِيَدِ (^٥) غَيْرِهِ، فَهِيَ كَمَا جَرَتْ عَلَى لِسَانِهِ.\n• [١٢٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: إِذَا جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ وَلِيِّهَا، فَطَلَّقَ ثَلَاثًا، فَقَدْ بَانَتْ (^٦) مِنْهُ.\n• [١٢٨١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ ئِشَةَ زَوَّجتِ (^٧) المُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْر (^٨) ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن أَبى بَكْر (^٩)، وَلَيْسَ بِشَاهِدٍ (^١٠)، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فًقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ! أَيُفْتَاتُ فِي بَنَاتِي، فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ: أَنْ يَجْعَلَ الْأَمْرَ بِيَدِهِ *، فَرَدَّهُ (^١١) عَلَيْهِ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ شَيْئًا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧٩٠٢) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٣) في الأصل: \"بيدهما\"، وهو خطأ، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\nعقدة النكاح: إحكامه وإبرامه. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٥١٨).\n(^٥) في (س): \"في يد\".\n(^٦) في (س): \"برئت\".\n(^٧) في الأصل: \"زوجه\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (٢٠٤٠) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، به.\n(^٨) قوله: \"بن الزبير\" من (س).\n(^٩) قوله: \"عبد الرحمن بن أبي بكر\" وقع في الأصل: \"أبي بكر بن عبد الرحمن\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"سنن سعيد بن منصور\" (١٦٦٢) عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ - رواية يحيى بن يحيى\" عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، به.\n(^١٠) قوله: \"وليس بشاهد\" ليس في (س).\n* [٤/ ٢٤ ب].\n(^١١) في (س): \"فردها\".","vol":"6","page":519},{"text":"• [١٢٨١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ (^١) لِعَطَاءٍ: أَتُمَلِّكُهُ (^٢) هِيَ آخَرَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: مَلَّكَتْ عَائِشَةُ حَفْصَةَ، حِينَ مَلَّكَهَا الْمُنْذِرُ أَمْرَهَا؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا عَرَضَتْ عَلَيْهَا لِتُطَلِّقَهَا (^٣) أَمْ لَا؟ وَلَمْ تُمَلِّكْهَا أَمْرَهَا (^٤).\n• [١٢٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ قَالَ: وَ(^٥) قُلْتُ لَهُ: كيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ مَلَّكَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَمْلِكُ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَهَا؟ قَالَ: لَا.\n• [١٢٨١٥] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: اذْهَبْ فَطَلِّقِ (^٦) امْرَأَتي، قَالَ: إِنْ شَاءَ قَالَ: أَرْجِعُ، وإِذَا قَالَ: أَمْرُهَا بِيَدِهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ؛ إِلَّا أَنْ تَرُدَّ (^٧) عَلَيْهِ (^٨).\n• [١٢٨١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ فَطَلِّقِ امْرَأَتي ثَلَاثًا فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَهُوَ (^٩) جَائِزٌ، لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ مِنَ الثَّلَاثِ، وإِنْ قَالَ: طَلِّقْ وَاحِدَةً فَطَلَّقَ ثَلَاثًا فَهُوَ خِلَافٌ لَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: إِذَا قَالَ (^١٠): طَلِّقْهَا ثَلَاثًا، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، قَالَ: هِى (^١١) وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٨١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ (^١٢) فِي رَجُلٍ مَلَّكَ أَمْرَ (^١٣) امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَا: فَهُوَ فِي يَدِهِ حَتَّى يَقْضِيَ فِيهِ.\n_________\n(^١) في (س): \"فإن\".\n(^٢) آخره غير واضح في (س).\n(^٣) قوله: \"عليها لتطلقها\" وقع في (س): \"عليهم أن يطلقها\".\n(^٤) قوله: \"تملكها أمرها\" وقع في (س): \"يملكها أبوها\".\n(^٥) قوله: \"قال و\" ليس في (س).\n(^٦) كأنه في (س): \"فطاق\"، والمثبت هو المناسب للسياق.\n(^٧) في (س): \"يرد\"، والمثبت هو المناسب للسياق.\n(^٨) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٩) في (س): \"قال هو\".\n(^١٠) سقط من (س).\n(^١١) قوله: \"قال هي\" وقع في (س): \"فهي\".\n(^١٢) قوله: \"وقتادة\" وقع في الأصل: \"عن قتادة\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^١٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).","vol":"6","page":520},{"text":"• [١٢٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لآِخَرَ: أَمْرُ امْرَأَتي بِيَدِكَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ عَلَيْه الرَّجُلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1587>١٢٨ - بَابُ الْمُمَلَّكةِ إِلَى أَجَلٍ </span>(^١)\n• [١٢٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، قُلْتُ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا (^٢) رَجُلًا أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا يَوْمًا أَوْ سَاعَةً، قَالَ: مَا أَدْرِي مَا (^٣) هَذَا مَا أَظُنُّ هَذَا شَيْئًا، وَأَقُولُ أَنَا: قَدْ أَرْسَلَتْ عَائِشَةُ بِتَمْلِيكِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَرِيبَةً إِلَيْهِمْ وَقَدْ سَمِعْتُهُ قَبْلَ هَذَا يَقُولُ: هُوَ بِيَدِهَا.\n• [١٢٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ، قَالَ: أَمْرُهَا بِيَدِهَا، حَتَّى تَقُولَ ذَلِكَ.\n• [١٢٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ يُمَلِّكُ * امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا إِلَى أَجَلٍ، قَالَ: هُوَ بِيَدِهَا مَا لَمْ يُصِبْهَا.\n• [١٢٨٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ إِلَى آخِرِ (^٤) عَشَرَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: هُوَ بِيَدِهَا إِلَّا أَنْ يَطَأَهَا وَهُوَ عَلَى مَا قَالَ (^٥).\n• [١٢٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ إِلَى أَجَلٍ، قَالَ: هُوَ إِلَى الْأَجَلِ، وَمِثْلُهُ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ (^٦) إِلَى (^٧) سَنَةٍ فَهُوَ إِلَى الْأَجَلِ.\nهَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرِهِ.\n_________\n(^١) هذه الترجمة غير واضحة في (س).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٩/ ٢٩٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [س/ ٥].\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) في الأصل: \"قالت\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٦) سقط من (س).\n(^٧) بعده في (س): \"آخر\".","vol":"6","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1588>١٢٩ - بَابٌ مَلَّكَهَا نَفَرًا شَتَّى</span>\n• [١٢٨٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ رَجُلَيْنِ، فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا، وَرَدَّ الْآخَرُ، قَالَ: هِيَ طَالِقٌ.\n• [١٢٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ رَجُلَيْنِ، فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا ثَلَاثًا، وَرَدَّ الْآخَرُ، قَالَ: هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا.\n• [١٢٨٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ إِلَى قَوْمٍ شَتَّى فَطَلَّقَ بَعْضُهُمْ، قَالَ: لَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ * يُطَلِّقَ دُونَ الْآخَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1589>١٣٠ - بَابُ الْمُمَلَّكةِ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا</span>\n• [١٢٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا (^١)، قَالَ: إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ (^٢) شَيْئًا، لَمْ يَرِثْ أَحَدُهُمَا صاحِبَهُ، وإِنْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِ غَيْرِهَا، فَمَاتَ الَّذِي جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا لَمْ يَتَوَارَثَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: إِنْ مَاتَ الَّذِي جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ.\n• [١٢٨٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قالَ: سَأَلْتُ (^٣) عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ (^٤) عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ (^٥) رَجُل فَمَاتَ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ يَقْضيَ شَيْئًا؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَرَاجَعَهَا.\n_________\n* [٤/ ٢٥ أ].\n(^١) في الأصل: \"في يديها\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"يقضي\"، ولا يستقيم به السياق.\n(^٣) في (س): \"سمعت\".\n(^٤) قوله: \"بن عبيد\"من (س).\n(^٥) في الأصل: \"إلى يد\"، والمثبت من (س).","vol":"6","page":522},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1590>١٣١ - بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ لأِمْرَأتِهِ: إِنْ فَعَلْتِ كَذَا وَكَذَا فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ</span>\n• [١٢٨٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ (^١): إِنْ فَعَلْتِ كَذَا وَكَذَا فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلَتْهُ (^٢) فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا.\n• [١٢٨٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً وَشَرَطَ عَلَيْهَا: إِنَّكِ إِنْ فَعَلْتِ كَذَا وَكَذَا فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ (^٣)، قَالَ: كُلُّ شَرْطٍ قَبْلَ النِّكَاحِ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وَكُلُّ شَرْطٍ (^٤) بَعْدَ النِّكَاحِ فَهُوَ عَليْهِ.\n• [١٢٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ (^٥) إِنْ أَسَاءَ صُحْبَتَهَا، وَلَمْ يَعْدِلْ عَلَيْهَا فِي الْقَسْمِ، وَكَانَ بِأَرْضٍ فَتَرَكَ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: إِنْ عُدْتُ إِلَى ذَلِكَ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيءٍ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ قَبْلَ هَذَا يَقُولُ: هُوَ بِيَدِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1591>١٣٢ - بَابٌ التَّمْلِيكُ وَالْخِيَارُ سَوَاءٌ</span>\n• [١٢٨٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: التَّمْلِيكُ وَالْخِيَارُ سَوَاءٌ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَيُّوبَ، فَقَالَ: مَا أَرَاهُمَا إِلَّا سَوَاءً.\n• [١٢٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: التَّمْلِيكُ وَالْخِيَارُ سَوَاءٌ.\n• [١٢٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: التَّمْلِيكُ وَالْخِيَارُ سَوَاءٌ.\n• [١٢٨٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشعْبِيِّ (^٦) مِثْلَ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"فعلت\".\n(^٣) قوله: \"فأمرك بيدك\" وقع في الأصل: \"فأمرها بيدها\"، والمثبت من (س)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٤) بعده في (س): \"كان\".\n(^٥) في الأصل: \"إن رأيت\"، والمثبت من (س)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٦) في (س): \"الزهري\"، والمثبت من الأصل هو الأشبه بالصواب، وينظر الأثر التالي.","vol":"6","page":523},{"text":"• [١٢٨٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: هُوَ فِي قَوْلِ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَزَيدِ بْنِ ثَابِتِ سَوَاءٌ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1592>١٣٣ - بَابُ الْخِيَارِ</span>\n• [١٢٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَاخْتَارَتْهُ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، فَإِنِ اخْتَارَتِ الطَّلَاقَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\nوَبَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [١٢٨٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَبر، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَتْ بِشَيءٍ، وإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِي وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا (^٢).\n• [١٢٨٤٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا (^٣).\n• [١٢٨٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا (^٤) قَالَ: إِذَا خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْهُ فَهِيَ * وَاحِدَةٌ (^٥)، وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا، وإنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا.\nوَكَانَ قَتَادَةُ يُفْتِي بِهِ.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n• [١٢٨٣٩] [شيبة: ١٨٣٩٨، ١٨٤١٧، ١٨٤٣٠].\n(^٢) قوله: \"وهو أحق بها\" ليس في (س).\n(^٣) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٤) قوله: \"أن عليا\" وقع في (س): \"عن علي\".\n* [٤/ ٢٥ ب].\n(^٥) ليس في الأصل، ولا يستقيم السياق بدون، وأثبتناه من (س).","vol":"6","page":524},{"text":"• [١٢٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ (^١) فِي الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ، قَالَ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ (^٢)، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٣) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُود: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا (^٤)، وإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيءَ. قَالَ: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَهِيَ ثَلَاثٌ.\n• [١٢٨٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ (^٥) وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَاخْتَارَتْ (^٦) نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١٢٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا (^٧) قَالَ: إِنِ أخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا.\n_________\n• [١٢٨٤٢] [شيبة: ١٨٤٠٢].\n(^١) قوله: \"عن علي\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧٩١٩) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"فهي واحدة\" وقع في (س): \"فلا شيء\"، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) قوله: \"عمر بن الخطاب\" وقع في (س): \"زيد\"، ولا يستقيم به السياق، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) قوله: \"وهو أحق بها\" وقع في الأصل: \"وهي واحدة\"، وهو تحريف يأباه السياق، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\"\n• [١٢٨٤٣] [شيبة: ١٨٣٨٠، ١٨٤٠٤، ١٨٤٠٥]، وسيأتي: (١٢٨٦٤).\n(^٥) بعده في (س): \"أن عليا قال إن اختارت نفسها\" ولعله انتقال نظر من الناسخ لما سيأتي في الحديث التالي.\n(^٦) في (س): \"فإن اختارت\".\n• [١٢٨٤٤] [شيبة: ١٨٤٠٤، ١٨٦٦٢].\n(^٧) قوله: \"أن عليا\" سقط من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٧٩١٩).","vol":"6","page":525},{"text":"وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ ثَلَاثٌ.\nوَقَالَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا بَأْسَ، وإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا (^١).\n• [١٢٨٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنْ خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا (^٢).\n• [١٢٨٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: إِنْ خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ (^٣)، يَرْفَعُهُ الْحَسَنُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَكَانَ الْحَسَنُ يُفْتِي بِهِ، وَيَقُولُ: هُوَ أَمْلَكُ بِهَا، وإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ ثَلَاثٌ.\nيَرْفَعُهُ الْحَسَنُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ يُفْتِي بِهِ (^٤) حَتَّى مَاتَ.\n• [١٢٨٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: خَيِّرِ امْرَأَتَكَ، وَلَكَ بَعِيرٌ (^٦)! فَخَيَّرَهَا، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا، ثُمَّ قَالَ: خَيِّرْهَا وَلَكَ بَعِيرٌ! فَخَيَّرَهَا،\n_________\n(^١) قوله: \"الرجعة عليها\" وقع في (س): \"عليها الرجعة\".\n(^٢) قوله: \"وله الرجعة عليها\" ليس في (س).\n• [١٢٨٤٦] [شيبة: ١٨٣٨٠، ١٨٤٠٤، ١٨٤٠٥].\n(^٣) من أول السند إلى هنا ليس في (س)، ولعله من انتقال نظر الناسخ.\n(^٤) من قوله: \"وإن اختارت\" إلى هنا سقط من (س). وكذا وقع سياق الأثر في الأصل، وفيه بعض التكرار لم نقف على ضبطه من خلال المصادر، وسياق ما في (س) به خلل واضح، وقد أخرجه سعيد بن منصور في \"السنن\" (١٦٥٣) عن هشيم عن منصور، عن الحسن، عن زيد بن ثابت، أنه قال: \"إن اختارت نفسها فثلاث، وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها\". وفي \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٨٥٢١) عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن زيد بن ثابت قال: إذا وهبها لأهلها فقبلوها فثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوخا غيره، وإن ردوها فواحدة وهو أحق بها. وبه كان يأخذ الحسن. وفي تفسير البغوي (٦/ ٣٤٧): \"وقال زيد بن ثابت: إذا اختارت الزوج تقع طلقة واحدة، وإذا اختارت نفسها فثلاث، وهو قول الحسن\".\n(^٥) قوله: \"عن معمر\" سقط من (س).\n(^٦) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).","vol":"6","page":526},{"text":"فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا، ثُمَّ قَالَ: خَيِّرْهَا أَيْضًا وَلَكَ بَعِيرٌ، فَخَيَّرَهَا، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا (^١)، فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَهُ أَنْ يُخَيِّرَ امْرَأَتَهُ: قَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ، ثُمَّ أَتَى عَلِيًّا، فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا فَأَرْجُمَكَ.\n• [١٢٨٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) مُخَوَّلٌ (^٣)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ: إِنِ اخْتَارَتْ * زَوْجَهَا فَلَا شَيءَ، وإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ. قَالَ مُخَوَّلٌ: فَقُلْتُ لَهُ (^٤): إِنَّا (^٥) نُحَدِّثُ عَنْه بِغَيْرِ هَذَا، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَيءٌ وَجَدُوهُ فِي الصُّحُفِ (^٦).\nقَالَ الثَّوْريُّ: وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْدَلُ الْأَقَاوِيلِ عِنْدِي وَأَحَبُّهَا إِلَيَّ.\n• [١٢٨٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَا أُبَالي (^٧) أَنْ أُخَيِّرَ امْرَأَتي مِائَةَ مَرَّةٍ، كُلُّ ذَلِكَ تَخْتَارُنِي.\n• [١٢٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ مِثْلَهُ.\n° [١٢٨٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَاخْتَرْنَا (^٨) اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ * طَلَاقًا.\n_________\n(^١) قوله: \"ثم قال: خيرها أيضا ولك بعير، فخيرها، فاختارت زوجها\" ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"أخبرني\".\n(^٣) في الأصل: \"مكحول\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٥١٣٥) من طريق عبد الله بن الوليد العدني عن الثوري، به.\n* [س/ ٦].\n(^٤) قوله: \"فقلت له\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٥) في الأصل: \"فا\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في الأصل: \"المصحف\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٥١٣٦).\n• [١٢٨٤٩] [شيبة: ١٨٣٩٩].\n(^٧) قوله: \"ما أبالي\" وقع في (س): \"سألت أباك\"، وهو تصحيف ظاهر.\n(^٨) غير واضح في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٥٥٨) معزوًّا لعبد الرزاق.\n* [٤/ ٢٦ أ].","vol":"6","page":527},{"text":"° [١٢٨٥٢] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّمَا خَيَّرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَمْ يُخَيِّرْهُنَّ فِي الطَّلَاقِ (^١).\n° [١٢٨٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدْ خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نِسَاءَهُ، أَفَكَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا (^١).\n° [١٢٨٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: خَيَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ - نِسَاءَهُ، فَاخْتَرْنَهُ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا. قَالَ: فَكَانَ مَكْحُولٌ، يَقُولُ: إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْهُ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١٢٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ فَتَخْتَارُ الطَّلَاقَ، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَكْرَهُ أَنْ يُخَيِّرَهَا.\n• [١٢٨٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ (^٢)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ (^٣) بْنِ ثَابِتٍ فِي رَجُلٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n° [١٢٨٥٣] [التحفة: م ١٥٩٦٤، خت (م) س ق ١٦٦٣٢، خ م ت س ١٧٦١٤، خ م د ت س ق ١٧٦٣٤] [الإتحاف: مي جا حب حم ٢٢٧٧٧] [شيبة: ١٨٣٩٩] وتقدم: (١٢٨٥٣).\n• [١٢٨٥٦] [شيبة: ١٨٣٨٠، ١٨٤٠٤، ١٨٤٠٥]، وتقدم: (١٢٨٤٣) وسيأتي: (١٢٨٦٤).\n(^٢) قوله: \"أخبرني أبو الزناد\" وقع في (س): \"حدثني أبو الزبير\"، وهو خطأ، وينظر ما عند المصنف برقم (١٢٧٨٠، ١٢٨٦٥).\n(^٣) في الأصل: \"يزيد\"، وهو تصحيف واضح، والتصويب من (س)، وهو الموافق للمواضع المشار إليها عند المصنف في التعليق السابق.","vol":"6","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1593>١٣٤ - بَابٌ يُخَيِّرُهَا ثلَاثًا </span>(^١)\n• [١٢٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: اخْتَارِي، فَسَكَتَتْ، ثُمَّ قَالَ: اخْتَارِي، فَسَكَتَتْ، ثُمَّ قَالَ لَهَا (^٢) الثَّالِثَةَ: اخْتَارِي، فَقَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي، قَالَ: هِيَ ثَلَاثٌ.\n• [١٢٨٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنْ خَيَّرَهَا ثَلَاثًا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، وإِنْ خَيَّرَهَا وَاحِدَةً فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ.\n• [١٢٨٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ قَالَ: اخْتَارِي، ثُمَّ اخْتَارِي، ثُمَّ اخْتَارِي، فَقَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي، ثُمَّ قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي، ثُمَّ قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي، قَالَ: إِنَّمَا (^٣) هِيَ وَاحِدَةٌ، قَالَ: وَلكِنْ لَوْ قَالَ: اخْتَارِي، فَقَالَتْ: قَدِ (^٤) اخْتَرْتُ نَفْسِي، ثُمَّ قَالَ: اخْتَارِي، فَقَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي، ثُمَّ قَالَ: اخْتَارِي، فَقَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي، كُلُّ (^٥) ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ كُنَّ ثَلَاثًا، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَقُلْتُ (^٦): أَنْتِ طَالِقٌ، وَأَنَا طَالِقٌ، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ (^٧).\n• [١٢٨٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: اخْتَارِي، فَقَاتتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي، ثُمَّ قَالَ: اخْتَارِي، فَقَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي، ثُمَّ قَالَ: اخْتَارِي، فَقَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي (^٨)، فَقَدْ ذَهَبَتْ مِنْهُ.\n_________\n(^١) هذه الترجمة جاءت في (س) بلفظ: \"الرجل يخير امرأته ثلاثا\".\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في الأصل: \"فإنما\"، والمثبت من (س) هو الأليق سياقًا.\n(^٤) من (س).\n(^٥) قوله: \"ثم قال: اختاري، فقالت: قد اخترت نفسي، كل\" مكانه في (س): \"لأن\".\n(^٦) كذا في الأصل، ولعل الأظهر: \"فقالت\".\n(^٧) من قوله: \"كن ثلاثا\" إلى هنا سقط من (س).\n(^٨) قوله: \"ثم قال: اختاري، فقالت: قد اخترت نفسي، ثم قال: اختاري، فقالت: قد اخترت نفسي\" ليس في (س).","vol":"6","page":529},{"text":"• [١٢٨٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: خَيَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ (^١) امْرَأَتَهُ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، فَسَأَلَ مُحَمَّدٌ (^٢) زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَجَعَلَهَا وَاحِدَةً، وَهُوَ (^٣) أَمْلَكُ بِهَا، فَحَدَّثْتُ أَيُّوبَ بِهَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي نَحْوَ (^٤) هَذَا عَنْ زَيْدٍ، وَسَمِعْتُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَ قَوْلِ أَيُّوبَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (^٥).\n• [١٢٨٦٢] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ فِي (^٦) رَجُلٍ يُخَيِّرُ (^٧) امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، قَالَ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ ثَلَاثًا، وإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيءَ، وإِنْ خَيَّرَهَا وَاحِدَةً فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَيَخْطُبُهَا إِنْ شَاءَ.\n• [١٢٨٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدِ، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ رَجُلٍ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَسَكَتَتْ، ثُمَّ خَيَّرَهَا الثَّانِيَةَ فَسَكَتَتْ، ثُمَّ خَيَّرَهَا الثَّالِثَةَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n• [١٢٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (^٨) وَأَبَانُ (^٩) بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا.\n_________\n(^١) غير واضح في (س).\n(^٢) زاد بعده في الأصل، (س): \"بن\"، وهو خطأ. وينظر: \"المحلى\" (٩/ ٢٩٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) في (س): \"وهي\"، وهو خطأ ظاهر.\n(^٤) في (س): \"مثل\".\n(^٥) قوله: \"بن ثابت\" ليس في (س).\n* [٤/ ٢٦ ب].\n(^٦) كأنه في (س): \"عن\".\n(^٧) في (س): \"خير\".\n• [١٢٨٦٣] [شيبة: ١٨٤٣٣].\n• [١٢٨٦٤] [شيبة: ١٨٣٨٠، ١٨٤٠٤، ١٨٤٠٥]، وتقدم: (١٢٨٤٣).\n(^٨) قوله: \"بن ثابت\" من (س).\n(^٩) كأنه في (س): \"وأظن\".","vol":"6","page":530},{"text":"• [١٢٨٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1594>١٣٥ - بَابٌ اخْتَارِي إِنْ شِئْتَ</span>\n• [١٢٨٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ قَالَ: اخْتَارِي إِنْ شِئْتِ، فَشَاءَتْ أَنْ تَخْتَارَ، فَلَهَا الْخِيَارُ، فَإِنْ لَمْ تَقُلْ شَيْئًا حَتَّى تَفَرَّقَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا ذَلِكَ، فَلَا (^١) خِيَرَةَ لَهَا إِذَا تَفَرَّقَا.\n• [١٢٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ قَالَ: اخْتَارِي إِنْ شِئتِ، فَقَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1595>١٣٦ - بَابُ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ </span>(^٢)\n• [١٢٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْخِيَارِ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ.\n• [١٢٨٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، فَالْخِيَارُ لَهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا، فَإِنْ لَمْ تَقْضِ شَيْئًا فِي ذَلِكَ (^٣) الْمَجْلِسِ فَلَا مَشِيئَةَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَتَى شِئْتِ، وإِذَا شِئْتِ، فَهُوَ مَتَى (^٤) شَاءَتْ، وإِذَا شَاءَتْ، تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً (^٥)، لَيْسَ لَهَا فَوْقَ ذَلِكَ، وإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا شِئْتِ، فَهِيَ كُلَّمَا\n_________\n• [١٢٨٦٥] [شيبة: ١٨٣٨٠، ١٨٤٠٤، ١٨٤٠٥]، وتقدم: (١٢٧٨٠، ١٢٨٥٦).\n(^١) في (س): \"قال لا\".\n(^٢) هذه الترجمة جاءت في الأصل بعد الحديث التالي، وهو خطأ، والمثبت من (س)،\n• [١٢٨٦٨] [شيبة: ١٨٦٦٤].\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"فهو متى\" في الأصل: \"متى\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٥) من (س).","vol":"6","page":531},{"text":"شَاءَتْ طَالِقٌ، حَتَّى تَبِينَ بِثَلَاثٍ، وَهُوَ لَهَا وإنْ وَقَعَ عَلَيْهَا، وإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كَمْ (^١) شِئْتِ، فَهِيَ طَالِقٌ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَا شَاءَتْ، إِنْ شَاءَتْ ثَلَاثًا (^٢)، وإِنْ شَاءَتْ وَاحِدَةً، وإنْ قَامَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا فَلَا مَشِيئَةَ لَهَا.\n• [١٢٨٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، فَإِنْ قَالَتْ: قَدْ شِئْتُ، فَهِيَ طَالِقٌ.\n• [١٢٨٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، فَشَاءَتْ، فَهِيَ طَالِقٌ.\n• [١٢٨٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، قَالَ: إِنْ قَالَتْ: قَدْ شِئْتُ، طُلِّقَتْ * وَاحِدَةً، وإِنْ قَالَتْ: لَمْ أَشَأْ، فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٢٨٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ *: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ (^٣) لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ شِئْتِ طَلَّقْتُكِ، فَقَالَتْ: قَدْ شِئْتُ، فَقَالَ الزَّوْجُ: لَا أَفْعَلُ، فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1596>١٣٧ - بَابٌ يُخَيِّرُهَا وَهُوَ مَرِيضٌ </span>(^٤)\n• [١٢٨٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، أَوِ اخْتَلَعَتْ، أَوْ سَأَلَتْهُ (^٥) الطَّلَاقَ، فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّ ذَلِكَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا.\n_________\n(^١) غير واضح في (س).\n(^٢) في الأصل: \"ثلاث\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س).\n* [س/ ٧].\n* [٤/ ٢٧ أ].\n(^٣) من (س).\n(^٤) هذه الترجمة جاءت في (س) بلفظ: \"الرجل يخير امرأته وهو مريض\".\n(^٥) في (س): \"سألت\".","vol":"6","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1597>١٣٨ - بَابٌ الْمُطَلَّقَةُ الْعَامِلُ فِي بَطْنِهَا تَوْءَمَانِ</span>\n• [١٢٨٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا وَفِي بَطْنِهَا تَوْأَمَانِ، فَلَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى وَضَعَتْ وَاحِدًا، وَفِي بَطْنِهَا الْآخَرُ، فَإِنَّهَا امْرَأَتُهُ مَا لَمْ تَضَعْ حَمْلَهَا كُلَّهُ.\n• [١٢٨٧٦] عبد الرزاق (^١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ (^١) قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا وَفِي بَطْنِهَا تَوْءَمَانِ، فَوَضَعَتْ أَحَدَهُمَا، رَاجَعَهَا زَوْجُهَا مَا لَمْ تَضعِ الْآخَرَ.\n• [١٢٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا حَتَّى تَضعَ حَمْلَهَا كُلَّهُ إِذَا لَمْ يَبُتَّ (^٢) طَلَاقَهَا.\n• [١٢٨٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا مَا لَمْ (^٣) تَضَعْ حَمْلَهَا كُلَّهُ، إِذَا كَانَ فِي بَطْنِهَا اثْنَانِ.\n• [١٢٨٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ الْآخَرَ، إِذَا كَانَ لَمْ يَبُتَّ (^٤) طَلَاقَهَا.\n• [١٢٨٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَ(^٥) سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالُوا: لَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ الْآخَرَ (^٦) مِنْهُمَا، إِذَا كَانَ لَمْ يَبُتَّ (^٤) طَلَاقَهَا.\nقَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ (^٧): إِذَا وَضَعَتْ وَاحِدًا فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"يثبت\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"ما لم\" وقع في (س): \"حتى\".\n(^٤) في الأصل: \"يثبت\"، والمثبت من (س).\n• [١٢٨٨٠] [شيبة: ١٩١٥٣].\n(^٥) في (س): \"عن\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٦) في (س): \"الأخير\".\n(^٧) بعده في (س): \"وقتادة\" وهو تكرار.","vol":"6","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1598>١٣٩ - بَابٌ إِذَا ارْتَابَتِ الْمَرْأَةُ (^١) فِي الْحَمْلِ</span>\n• [١٢٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَيُّمَا (^٢) امْرَأَةٍ مُطَلَّقَةٍ، أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا (١)، تَجِدُ فِي بَطْنِهَا كَالْحُشَّةِ (^٣)، لَا تَدْرِي أَفِي (^٤) بَطْنِهَا وَلَدٌ أَمْ لَا، وَهِيَ تَجِدُ كَالْحَرَكَةِ، تَشُكُّ (^٥)، قَالَ: فَلَا تَعْجَلْ بِنِكَاحٍ حَتَّى تَسْتَبِينَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ.\n• [١٢٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَسُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهَا بِشَيءٍ، غَيْرَ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ لِلَّتِي تَرْتَابُ أَنْ تَنْتَظِرَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1599>١٤٠ - بَابٌ عِدَّةُ الْحُبْلَى وَنَفَقَتُهَا</span>\n• [١٢٨٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَتِ الْمَبْتُوتَةُ الْحُبْلَى (^٦) مِنْهُ فِي شَيءٍ، إِلَّا أَنَّهُ (^٧) يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ (^٨) وَلَدِهِ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ حُبْلَى فَلَا نَفَقَةَ لَهَا.\n• [١٢٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمَبْتُوتَةِ الْحُبْلَى، قَالَ: لَهَا النَّفَقَةُ حَتَّى تَضع حَمْلَهَا.\n• [١٢٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَهَا النَّفَقَةُ حَتَّى تَضعَ حَمْلَهَا، وَلَا يَتَوَارَثَانِ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"أيتما\"، وله وجه، والمثبت من (س).\n(^٣) كأنه في (س): \"كالحشية\" غير منقوط، والمثبت من الأصل موافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٢٧٠) من طريق المصنف.\n(^٤) في (س): \"في\".\n(^٥) كأنه في (س): \"تشد\".\n(^٦) قوله: \"المبتوتة الحبلى\" وقع في (س): \"الحبلى المبتوتة\".\n(^٧) كأنه في (س): \"أن\".\n(^٨) قوله: \"من أجل\" وقع في (س): \"لأجل\".","vol":"6","page":534},{"text":"• [١٢٨٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا نَفَقَةَ لَلْمَبْتُوتَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا.\n• [١٢٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُروَةَ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، هَلْ يَرِثُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ؟ وَهَلْ لَهَا نَفَقَةٌ؟ فَقَالَ: لَا يَرِثُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا (^١) إِلَّا أَنْ تَكُونَ حُبْلَى.\n• [١٢٨٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي الْمُطَلَّقَةِ الْحَامِلِ، قَالَ: لَهَا النَّفَقَةُ وَلَا سُكْنَى، قَالَ: وَقَالَ حَمَّادٌ: لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى.\n° [١٢٨٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصمِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحُّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ، وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ الْمَغَازِي، وَأَمَرَ وَكِيلًا لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ، فَاسْتَقَلَّتْهَا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى إِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - وهِيَ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَّقَهَا فُلَانٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِبَعْضِ النَّفَقَةِ، فَرَدَّتْهَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ شَيءٌ تَطَوَّلَ (^٢) بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ\"، ثُمَّ قَالَ لَهَا (^٣): \"انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ مَكْتُوم فَاعْتدِّي عِنْدَهَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِلّا أَنَّ أُمَّ مَكْتُوم امْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُوَّادُهَا (^٤)، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَّ مَكْتُوم\n_________\n• [١٢٨٨٦] [شيبة: ١٨٩٩٥].\n• [١٢٨٨٧] [شيبة: ١٨٩٩٥، ١٨٩٩٨، ١٩٣٨٤].\n* [٤/ ٢٧ ب].\n(^١) قوله: \"نفقة لها\" وقع في (س): \"لها نفقة\".\n° [١٢٨٨٩] [التحفة: س ١٨٠٣٠] [الإتحاف: مي جا عه طح حب قط حم ط ش كم ٢٣٣٢٩] [شيبة: ١٨٩٨٩، ١٨٩٩٠، ١٩١٧٥] وسيأتي: (١٢٨٩٣، ١٢٨٩٤، ١٢٨٩٥).\n(^٢) تطول: أي: تفضل به. (انظر: النهاية، مادة: طول).\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) العواد: جمع: عائد، من العيادة، وهي الزيارة. (انظر: النهاية، مادة: عود).","vol":"6","page":535},{"text":"فَإِنَّهُ أَعْمَى\"، فَانْتَقَلَتْ إِلَيْهِ وَاعْتَدَّتْ (^١) عِنْدَهُ، حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ (^٢)، وَمُعَاوِيَة بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تسْتَأْمِرُهُ فِيهِمَا، فَقَالَ: \"أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَأَخَافُ عَلَيْكِ قَسْقَاسَتَهُ بِالْعَصَا، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُل أَخْلَقُ مِنَ الْمَالِ (^٣) \"، فَتَزَوَّجَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ.\n° [١٢٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ (^٤) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَفْتَتْهُ فِي خُرُوجِهَا (^٥) مِنْ بَيْتِهَا، فَأَمَرَهَا، زَعَمَتْ أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، فَأَبَى مَرْوَانُ إِلَّا أَنْ يَتَّهِمَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا.\n• [١٢٨٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ.\n° [١٢٨٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ *، وَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقةٍ (^٦) كَانَتْ قَدْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا، وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"إليه واعتدت\" سقط من الأصل، وأثبتناه من (س)،\n(^٢) في (س): \"الجهم\".\n(^٣) أخلق من المال: خال عن المال وعار منه (كناية عن فقره). (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n• [١٢٨٩٠] [التحفة: م د ١٠٤٠٥، د ١٨٠٢١، م ١٨٠٢٩، س ١٨٠٣٠، م س ق ١٨٠٣٢، م ت س ق ١٨٠٣٧] [الإتحاف: مي جا عه طح حب قط حم ط ش كم ٢٣٣٢٩] [شيبة: ١٨٩٨٩، ١٨٩٩٠، ١٩١٧٥].\n(^٤) بعده في (س): \"إلى\".\n(^٥) آخر ثلاثة حروف من هذه الكلمة ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n° [١٢٨٩٢] [الإتحاف: مي جا عه طح حب قط حم ط ش كم ٢٣٣٢٩] [شيبة: ١٨٩٨٩، ١٨٩٩٠، ١٩١٧٢، ١٩١٧٥]، وسيأتي: (١٢٨٩٣).\n* [س/ ٨].\n(^٦) في (س): \"تطليقة\".","vol":"6","page":536},{"text":"هِشَامٍ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ، فَاسْتَقَلَّتْهَا، فَقَالَا لَهَا: وَاللَّهِ مَا لَكِ نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونِي * حَامِلًا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرَتْ لَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا نَفَقَةَ لَكِ\"، فَاسْتَأْذَنَتْهُ (^١) فِي الانْتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ\"، وَكَانَ أَعْمَى، تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَه وَلَا يَرَاهَا، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ (^٢) ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا (^٣) عَنْ ذَلِكَ، فَحَدَّثَتْهُ، فَأَتَى مَرْوَانَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا مِنِ امْرَأَةٍ، سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ ألَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (^٤) [الطلاق: ١]، قَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ، فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ، فَكَيْفَ تَقُولُونَ (^٥): لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، فَعَلَامَ تَحْبِسُونَهَا.\nقال عبد الرزاق: وَحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَوَّلًا، ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْآخَرِ بَعْدُ (^٦).\n° [١٢٨٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\" (٤٦٠١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق. وينظر: \"صحيح مسلم\" (١٥٠٤/ ٧).\n(^٢) بعده في (س): \"أبي\"، وهو خطأ، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٣/ ٤٧٦).\n(^٣) في الأصل: \"يسله\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\".\n(^٤) وقعت الآية في (س) بلفظ: \"و﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ حتى بلغ: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ \".\n(^٥) في (س): \"يقولون\".\n(^٦) قول عبد الرزاق هذا ليس في (س).\n° [١٢٨٩٣] [التحفة: م د س ١٨٠٣١] [شيبة: ١٨٩٨٩، ١٨٩٩٠، ١٩١٧٥]، وتقدم: (١٢٨٨٩) وسيأتي: (١٢٨٩٤، ١٢٨٩٥).","vol":"6","page":537},{"text":"عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو (^١) بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ فِي إِمَارَةِ (^٢) مَرْوَانَ ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ قَيْسٍ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ (^٣)، فَأَمَرَتْهَا بِالاِنْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ عَمْرٍو (^٥)، فَسَمِعَ بِذَلِكَ (^٦) مَرْوَانُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَمَرَهَا (^٧) أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا، وَسَأَلَهَا (^٨) مَا حَمَلَهَا عَلَى الاِنْتِقَالِ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُها؟ فَأرْسَلَتْ تُخْبِرُهُ أَنَّ خَالَتَهَا (^٩) فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَفْتَاهَا بِالْخُرُوجِ، أَوْ قَالَ: بِالانْتِقَالِ حِينَ طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيُّ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَسْأَلُهَا (^١٠) عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَتْ (^١١): وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمَّرَ عَلِيًّا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ، فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهَا، وَبَعَث (^١٢) إِليْهَا بِتَطلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لهَا، وَأمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ وَالحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا (^١٣)، فَقَالَا: وَاللَّهِ مَا لَهَا نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، قَالَتْ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٣٧٣) من طريق المصنف.\n(^٢) في الأصل: \"إمراة\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٣) قوله: \"فطلقها البتة، فأرسلت إليها خالتها فاطمة بنت قيس\" سقط من (س) وهو انتقال نظر من الناسخ.\n(^٤) تصحف في (س) إلى: \"عبيد الله\".\n(^٥) في الأصل: \"عمر\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٦) في الأصل: \"ذلك\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٧) في (س): \"يأمرها\".\n(^٨) في الأصل: \"فسألها\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق،\n(^٩) من (س).\n(^١٠) في الأصل: \"يسلها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^١١) في (س): \"قال\".\n(^١٢) في (س): \"وأرسل\".\n(^١٣) ليس في (س).","vol":"6","page":538},{"text":"فأتَيْتُ (^١) النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"لَا نَفَقَةَ لَكِ (^٢) إلَّا أَنْ تَكُونِي (^٣) حَامِلًا\"، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الاِنْتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"عِنْدَ ابْنِ مَكْتُومٍ\"، وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يُبْصِرُهَا، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ (^٤) هُنَالِكَ * حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَرَجَعَ قَبِيصةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ (^٥) إِلَى مَرْوَانَ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ (^٦)، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا (^٧) الْحَدِيثِ إِلَّا مِنِ امْرَأَةٍ، فَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ ﷿، قَالَ الله تَعَالَى (^٨): ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ حَتَّى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] قَالَتْ (٤): فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ، وإِنَّمَا هِيَ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ؟ فَكَيْفَ تَقُولُونَ (^٩): لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، فَكَيْفَ تُحْبَسُ امْرَأَة بِغَيْرِ نَفَقَةٍ؟\n° [١٢٨٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ (^١٠)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، أَوْ (^١١) عِنْدَ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ،\n_________\n(^١) قوله: \"قالت فأتيت\" وقع في (س): \"قال فأتت\".\n(^٢) في (س): \"لها\".\n(^٣) في (س): \"تكون\".\n(^٤) من (س).\n* [٤/ ٢٨ ب].\n(^٥) قوله: \"بن ذؤيب\" ليس في (س).\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) قوله: \"أسمع بهذا\" وقع في (س): \"يُسمع هذا\".\n(^٨) قوله: \"قال الله تعالى\" ليس في (س).\n(^٩) في (س): \"يقولون\".\n° [١٢٨٩٤] [التحفة: م ١٨٠٢٩، س ١٨٠٣٠، م د س ١٨٠٣١، م س ق ١٨٠٣٢، س ١٨٠٣٦، م ت س ق ١٨٠٣٧، م د س ١٨٠٣٨] [شيبة: ١٨٩٨٩، ١٨٩٩٠، ١٩١٧٥]، وتقدم: (١٢٨٨٩، ١٢٨٩٣) وسيأتي: (١٢٨٩٥).\n(^١٠) في (س): \"مجاهد\"، وهو تصحيف، وينظر: \"الاستذكار\" (١٨/ ٧٨).\n(^١١) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٣٧٨) من طريق الشعبي، به.","vol":"6","page":539},{"text":"فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى، قَالَتْ: فَقَالَ (^١) لِي: \"اسْمَعِي مِنِّي يَا بِنْتَ (^٢) قَيْسٍ\"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَمَدَّهَا عَلَى بَعْضِ وَجْهِهِ كَأَنَّهُ يَسْتَتِرُ مِنْهَا، وَكَأَنَّهُ يَقُولُ لَهَا (^٣): \"اسْكُتِي إِنَّمَا النَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا (^٤) إِذَا (^٥) كَانَتْ لَهُ (^٦) عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ (٣) عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى ائْتِ فُلَانَةَ\"، أَوْ قَالَ: \"أُمَّ شَرِيكٍ، فَاعْتَدِّي عِنْدَهَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ يُجْتَمَعُ إِلَيْهَا\"، أَوْ قَالَ: \"يُتَحَدُّثُ عِنْدَهَا، اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\n° [١٢٨٩٥] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ (^٧) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"لَا نَفَقَةَ لَكِ وَلَا سُكْنَى\". قَالَ (^٨): فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا - ﷺ -: لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1600>١٤١ - بَابٌ الْكَفِيلُ فِي نَفَقَةِ الْمَرْأةِ </span>(^٩)\n• [١٢٨٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَسَأَلْنَاهُ (^١٠) عَنِ الْمَرْأَةِ (^١١) تَدَّعِي حَبَلًا؟ قَالَ: كَانَ\n_________\n(^١) قوله: \"قالت: فقال\" وقع في الأصل: \"فقالت: قال\"، والمثبت من (س).\n(^٢) بعده في الأصل: \"آل\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"على زوجها\" ليس في (س).\n(^٥) في (س): \"ما\".\n(^٦) من (س).\n° [١٢٨٩٥] [التحفة: د ١٨٠٢١، س ١٨٠٢٨، م ١٨٠٢٩، س ١٨٠٣٠، م س ق ١٨٠٣٢، س ١٨٠٣٦، م ت س ق ١٨٠٣٧، [شيبة: ١٨٩٨٥، ١٨٩٨٩، ١٨٩٩٠، ١٩١٧٥]، وتقدم: (١٢٨٨٩، ١٢٨٩٣، ١٢٨٩٤).\n(^٧) قوله: \"أخبرنا الثوري\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٩/ ١٤٣)، ولما في \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٧/ ٤٧٦) حيث ذكراه عن عبد الرزاق، عن الثوري، به.\n(^٨) في (س): \"قالت\"، ولا يستقيم به السياق.\n(^٩) هذه الترجمة ليست في (س).\n(^١٠) في (س): \"وسأله\".\n(^١١) في (س): \"امرأة\".","vol":"6","page":540},{"text":"ابْنُ أَبِي لَيْلَى يُرْسِلُ إِلَيْهَا نِسَاءً فَيَنْطرْنَ إِلَيْهَا فَإِنْ عَرَفْنَ ذَلِكَ وَصَدَّقْنَهَا، أَعْطَاهَا النَّفَقَةَ، وَأَخَذَ مِنْهَا كَفِيلًا.\n• [١٢٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: تَعْتَدُّ الْمَبْتُوتَةُ حَيْثُ شَاءَتْ.\n• [١٢٨٩٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: فِي الْمَبْتُوتَةِ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى.\n• [١٢٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: تَعْتَدُّ الْمَبْتُوتَةُ حَيْثُ شَاءَتْ.\n° [١٢٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ (^٢) نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - *، فَقَالَ: \"بَلَى، جُدِّي (^٣) نَخْلَكِ فَإِنِّكِ عَسَى أَنْ تَصَّدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي (^٤) مَعْرُوفًا\".\n• [١٢٩٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَعِكْرِمَةَ يَقُولَانِ (^٥): تَعْتَدُّ الْمَبْتُوتَةُ كَيْفَ شَاءَتْ، أَيْ حَيْثُ شَاءَتْ.\n_________\n• [١٢٨٩٧] [شيبة: ١٩٢٠٧].\n° [١٢٩٠٠] [الإتحاف: مي طح كم م ٣٤٣٤].\n* [س/ ٩].\n(^١) في (س): \"أخبرني\".\n(^٢) الجداد: قطع ثمر النخل. (انظر: اللسان، مادة: جدد).\n(^٣) في (س): \"فجدي\".\n(^٤) قوله: \"تصدقي أو تفعلي\" وقع في الأصل: \"أو تصدقين أو تفعلين\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س).\n(^٥) بعده في (س): \"في أن\"، ولا معنى له.","vol":"6","page":541},{"text":"• [١٢٩٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْمُطَلَّقَةُ تَحُجُّ فِي عِدَّتِها.\n• [١٢٩٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسِ وَعَطَاءٍ قَالَا: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْمَبْتُوتَةُ تَحُجَّانِ، وَتَعْتَمِرَانِ، وَتَنْتَقِلَانِ، وَتَبِيتَانِ.\n• [١٢٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِدَّتُها. عُرْوَة، عن عَائِشة (^١) أنَّهَا كانَتْ تَنهَى المُطلَّقَةَ أنْ تَخرُجَ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تنقضِيَ عِدَّتُهَا.\n• [١٢٩٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: ذَاكَرْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ حَدِيثَ فَاطِمَةَ، قَالَ: فَتَنَتْ فَاطِمَةُ النَّاسَ.\n• [١٢٩٠٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَمَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ (^٢) بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَتَخْرُجُ الْمُطَلَّقَةُ الثَّلَاثَ (^٣) مِنْ بَيْتِهَا؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: فَأَيْنَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ؟ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ الئاسَ كَانَتْ لَسِنَةً عَلَى أَحْمَائِهَا.\n• [١٢٩٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تَنْتَقِلُ الْمَبْتُوتَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى يَحِلَّ (^٤) أَجَلُهَا.\n_________\n• [١٢٩٠٢] [شيبة: ١٤٨٦٣].\n(^١) قوله: \"عن عائشة\" سقط من (س).\n• [١٢٩٠٥] [التحفة: د ١٨٠٢١] [شيبة: ١٩١٦٧]، وسيأتي: (١٢٩٠٦).\n• [١٢٩٠٦] [التحفة: ١٨٠٢١] [شيبة: ١٩١٦٧].\n(^٢) قوله: \"عن ميمون بن مهران ومعمر عن جعفر بن برقان عن ميمون\" وقع في (س): \"عن معمر\"، ولعله انتقال نظر من الناسخ، وينظر: \"المطالب العالية\" (١٦٨٩).\n(^٣) في (س): \"المبتة\".\n• [١٢٩٠٧] [شيبة: ١٩١٧٠، ١٩٣٠٨].\n(^٤) في الأصل: \"يخلو\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س).","vol":"6","page":542},{"text":"• [١٢٩٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَأَبَتْ أَنْ تَجْلِسَ فِي بَيْتِهَا، فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: هِيَ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَ: احْبِسْهَا فِي بَيْتِهَا (^١)، وَلَا تَدَعْهَا، قَالَ: إِنَّهَا تَأْبَى عَلَيَّ، قَالَ: فَقَيِّدْهَا، فَقَالَ: إِنَّ لَهَا إِخْوَةٌ غَلِيظَةٌ رِقَابُهُمْ، قَالَ: فَاسْتَأْدِ عَلَيْهِمُ الْأَمِيرَ.\n• [١٢٩٠٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا، قَالَ: لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى.\n• [١٢٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ عَزَلَهَا عَنْ مَنْزِلِهِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَتَحَوَّلُ بَعْدُ (^٢).\n• [١٢٩١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ (^٣) امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ؟ قَالَ: هَلْ يَرِثُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ؟ وَهَلْ لَهَا النَّفَقَةُ؟ قَالَ: لَا (^٤) يَرِثُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ حُبْلَى، أَوْ يُطَلِّقُ (^٥) مُضَارًّا فِي مَرَضِهِ (^٦)، فَيَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا.\n• [١٢٩١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَاجَّةٌ، قَالَ: تَعْتَدُّ فِي سَفَرِهَا.\n_________\n• [١٢٩٠٨] [شيبة: ١٩١٦٤].\n(^١) قوله: \"في بيتها\" من (س).\n• [١٢٩٠٩] [شيبة: ١٨٩٨٤].\n(^٢) قوله: \"تتحول بعد\" وقع في (س): \"تُحول بعد ذلك\".\n• [١٢٩١١] [شيبة: ١٨٩٩٨،١٨٩٩٥، ١٩٣٨٤].\n(^٣) في (س): \"يطلق\".\n(^٤) قوله: \"يرث أحدهما الآخر؟ وهل لها النفقة؟ قال: لا\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س). ينظر ما سبق عند المصنف برقم (١٢٨٨٧)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٩٣٨٤) من طريق هشام، به.\n(^٥) قوله: \"أو يطلق بها وقع في الأصل: \"وتطلق\"، والمثبت من (س). ينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٦) في الأصل: \"مرض\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق. ينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\".","vol":"6","page":543},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1601>١٤٢ - بَابٌ أيْنَ تَعْتَدُّ الْمُخْتَلِعَةُ </span>(^١)؟\n• [١٢٩١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَعْتَدُّ الْمُخْتَلِعَةُ حَيْثُ شَاءَتْ.\n• [١٢٩١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا، وَكُلُّ مُطَلَّقَةٍ، وَالْمُلَاعَنَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1602>١٤٣ - بَابٌ هَلْ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالسِّقْطِ </span>(^٢)؟\n• [١٢٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ، فِي (^٣) الْمَرْأَةِ تَعْتَدُّ مِنْ وَفَاةٍ، أَوْ طَلَاقٍ، فَتُسْقِطُ *؟ قَالَ: قَدْ خَلَا (^٤) أَجَلُهَا، قَالَ (^٥): وإِنْ كَانَ مُضْغَةً، أَوْ عَلَقَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ (^٦) مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ.\n• [١٢٩١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَسْقَطَتِ الْمَرْأَةُ سِقْطًا بَيِّنًا فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وإِذَا أَسْقَطَتِ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا سِقْطًا بَينًا (^٧) فَلَا سَبِيلَ إِلَى بَيْعِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1603>١٤٤ - بَابُ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا</span>\n• [١٢٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وإِنْ لَمْ يُصِبْهَا زَوْجُهَا، وإنْ كَانَتْ مُرْضِعًا أَوْ فَطِيمًا.\nوَعَمْرٌو قَالَ ذَلِكَ (^٨).\n_________\n(^١) جمع في الأصل هذه الترجمة مع الترجمة التالية فقال: \"باب أين تعتد المختلعة؟ وهل تقضي العدة من السقط؟ \" والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"من السقط\"، والمثبت من (س) هو الأنسب للسياق.\n(^٣) ليس في (س).\n* [٤/ ٢٩ ب].\n(^٤) في الأصل: \"خلا\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"قلت\".\n(^٦) في الأصل: \"قاله\"، والمثبت من (س).\n(^٧) قوله: \"فقد انقضت عدتها وإذا أسقطت الأمة من سيدها سقطا بينا\" سقط من الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٨) قوله: \"وعمرو قال ذلك\" من (س).","vol":"6","page":544},{"text":"• [١٢٩١٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وإِنْ كَانَ لَمْ يُصِبْهَا زَوْجُهَا، وإنْ كَانَتْ مُرْضِعًا أَوْ فَطِيمًا (^١).\n• [١٢٩١٩] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1604>١٤٥ - بَابٌ أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا؟</span>\n• [١٢٩٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاء لَا يَضُرُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَيْنَ اعْتَدَّتْ (^٢).\n• [١٢٩٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَمْ يَقُلْ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا، تَعْتَدُّ (^٣) حَيْثُ شَاءَتْ.\n• [١٢٩٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٢٩٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عَائِشَةَ حَجَّتْ أَوِ اعْتَمَرَتْ بِأُخْتِهَا بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي عِدَّتِهَا، وَقُتِلَ عَنْهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أُمٌّ كُلْثُومٍ.\n• [١٢٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: خَرَجَتْ عَائِشَةُ بِأُخْتِهَا\n_________\n(^١) هذا الحديث ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٢) بعده في (س) كلام غير واضح بمقدار خمس كلمات.\n• [١٢٩٢١] [شيبة:١٩٢٠٧].\n(^٣) كأنه في الأصل: \"تعد\"، والمثبت من (س).\n• [١٢٩٢٢] الإتحاف: طح ٨١٤٨، كم ٨١٥٧].\n(^٤) قوله: \"عن رجل عن عطاء\" وقع في (س): \"عن عطاء عن رجل\"، وما في الأصل هو الصحيح؛ فعطاء هو ابن أبي رباح - كما يظهر من الأثر السابق - وهو يروي عن ابن عباس بدون واسطة، ولا يروي عنه سفيان إلا بواسطة.","vol":"6","page":545},{"text":"أُمِّ كُلْثُومٍ حِينَ قُتِلَ عَنْهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ إِلَى مَكَّةَ فِي عُمْرَةٍ، قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَتْ (^١) عَائِشَةُ تُفْتِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِالْخُرُوجِ فِي عِدَّتِهَا.\n• [١٢٩٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَجَّتْ عَائِشَةُ بِأُخْتِهَا فِي عِدَّتِهَا، فَكَانَتِ الْفِتْنَةُ وَخَوْفُهَا.\nقَالَ الثَّوْيريُّ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ محَمَّدٍ، يَقُولُ: أَبَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا.\n• [١٢٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يُرَحِّلُهُنَّ، يَقُولُ: يُنَقِّلُهُنَّ.\n• [١٢٩٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عَلِيًّا انْتَقَلَ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فِي عِدَّتِهَا، وَقُتِلَ عَنْهَا عُمَرُ.\n• [١٢٩٢٨] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَسُئِلَ (^٢) عَنْ رَجُلٍ خَرَج بِامْرَأَتِهِ إِلَى (^٣) بَادِيَةٍ فَمَاتَ؟ قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا فَتَعْتَدُّ فِيهِ (^٤)، إِلَّا أَنْ يَكُونَ حِينَ خَرَجَ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى طَلَاقِهَا فَتَعْتَدُّ فِي بَادِيَتِهَا.\n• [١٢٩٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَيثُ شَاءَتْ.\n• [١٢٩٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ قَالَا: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَحُجُّ، وَتَعْتَمِرُ، وَتَنْتَقِلُ، وَتَبِيتُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"كانت\" بدون الواو، والمثبت من (س).\n• [١٢٩٢٧] [شيبة: ١٩٢٠٤، ١٩٢٠٩].\n* [س/ ١٠].\n(^٢) في الأصل: \"سئل\" بدون الواو، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (س).\n(^٤) ليس في (س).","vol":"6","page":546},{"text":"• [١٢٩٣١] أخْبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ (^١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَصْلُحُ أَنْ * تَبِيتَ لَيْلَةً وَاحِدَةً إِذَا كَانَتْ فِي عَدَّةِ وَفَاةٍ، أَوْ طَلَاقٍ يَقُولُ: إِلَّا فِي بَيْتِهَا.\n• [١٢٩٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَا تَخْرُجُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا.\n• [١٢٩٣٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تَخْرُجُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا.\n• [١٢٩٣٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ وَمَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَتْ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَعْتَدُّ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَكَانَتْ تَأْتِيهِمْ بِالنَّهَارِ فَتَتَحَدَّثُ إِلَيْهِمْ (^٢)، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا.\n• [١٢٩٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَأْذَنْ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَبِيتَ عِنْدَ أَبِيهَا إِلَّا لَيْلَةً وَاحِدَةً وَهُوَ فِي الْمَوْتِ.\n• [١٢٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْخَصَ (^٣) لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَنْ تَبِيتَ عِنْدَ أَبِيهَا وَهُوَ وَجِعٌ، لَيْلَةَ وَاحِدَةً،\n_________\n• [١٢٩٣١] [شيبة: ١٩١٧٠، ١٩٢٠٢، ١٩٢٠٣، ١٩٣٠٨].\n(^١) في الأصل، (س): \"ابن\"، وصوبناه من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٥٦٠٢)، \"مسند الشافعي\" - ترتيب السندي - (١٧٤) من طريق ابن جريج، به.\n* [٤/ ٣٠ أ].\n• [١٢٩٣٢] [شيبة: ١٧٣٧٩]، وسيأتي: (١٢٩٣٣).\n(^٢) قوله: \"فتتحدث إليهم\" وقع في الأصل: \"فتحدث عندهم\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٢٨٦) معزوًّا للمصنف.\n(^٣) من قوله: \"للمتوفى عنها\" في الأثر السابق إلى هنا سقط من (س)، ولعله انتقال نظر من الناسخ.","vol":"6","page":547},{"text":"قَالَ يَحْيَى: فَنَحْنُ عَلَى أَنْ تَظَلَّ يَوْمَهَا أَجْمَعَ حَتَّى اللَّيْلِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إِنْ شَاءَتْ، وَتَنْقَلِبَ، وَذَكَرَ نِسَاءَ فَعَلْنَ ذَلِكَ (^١) بِالنَّهَارِ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ.\n• [١٢٩٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ مُسَيْكَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا زَارَتْ أَهْلَهَا فِي عِدَّتِهَا فَضَرَبَهَا (^٢) الطَّلْقُ، فَأَتَوْا عُثْمَانَ فَسَأَلُوهُ (^٣)؟ فَقَالَ: احْمِلُوهَا (^٤) إِلَى بَيْتِهَا وَهِيَ تُطْلَقُ.\n• [١٢٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ، نِسَاءٌ مِنْ هَمْدَانَ نُعِيَ (^٥) إِلَيْهِنَّ (^٦) أَزْوَاجُهُنَّ، فَقُلْنَ: إِنَّا نَسْتَوْحِشُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَجْتَمِعْنَ (^٧) بِالنَّهَارِ، ثُمَّ تَرْجِعُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ (^٨) إِلَى بَيْتِهَا بِاللَّيْلِ.\n• [١٢٩٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ (^٩) أَزْوَاجُهُنَّ فِي طَاعُونٍ كَانَ بِالْكُوفَةِ.\n• [١٢٩٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةَ سَأَلَتْهَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ (^٩) أَبِي وَجِعٌ، قَالَتْ: كُونِي أَحَدَ (^١٠) طَرَفَيِ النَّهَارِ فِي بَيْتِكِ.\n• [١٢٩٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ،\n_________\n(^١) بعده في (س): \"يعني\".\n(^٢) في الأصل: \"وضربها\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في (س): \"يسألوه عنها\".\n(^٤) في (س): \"احملها\".\n• [١٢٩٣٨] [شيبة: ١٩١٨٩].\n(^٥) النعي: إذاعة موت الميت والإخبار به. (انظر: النهاية، مادة: نعا).\n(^٦) قوله: \"نعي إليهن\" وقع في (س): \"يعني المتوفون\".\n(^٧) في (س): \"يجتمعن\".\n(^٨) في (س): \"منهن\".\n(^٩) ليس في (س).\n• [١٢٩٤٠] شيبة: ١٩١٩٤].\n(^١٠) (س): \"أواخر\".","vol":"6","page":548},{"text":"عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يُرْجِعَانِهِنَّ حَوَاجَّ (^١) وَمُعْتَمِرَاتٍ مِنَ الْجُحْفَةِ (^٢) وَذِي الْحُلَيْفَةِ (^٣).\n• [١٢٩٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ (^٤) قَالَ: رَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، نِسَاءَ حَاجَّاتٍ أَوْ مُعْتَمِرَاتٍ تُوُفِّيَ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ.\n° [١٢٩٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ فُرَيْعَةَ حَدَّثتْهَا، أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ (^٥) أُبَّاقٍ (^٦)، حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ (^٧) وَهُوَ جَبَلٌ (^٨) أَدْرَكَهُمْ فَقَتَلُوهُ، قَالَ: فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - *، فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ زَوْجَهَا قُتِلَ، وَأَنَّهُ تَرَكَهَا فِي مَسْكَنٍ لَيْسَ لَهُ (^٩)، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الاِنْتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَانْطَلَقَتْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ\n_________\n(^١) في (س): \"حجاجا\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٢٨٦) معزوا للمصنف.\n(^٢) الجحفة: كانت مدينة عامرة، وتوجد اليوم آثارها شرق مدينة رابغ بحوالي (٢٢) كم، وقد بنت الحكومة السعودية مسجدًا هناك. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٨٠).\n(^٣) ذو الحليفة: ميقات أهل المدينة، تبعد عن المدينة على طريق مكة تسعة كيلو مترات جنوبًا، فيها مسجده - ﷺ -، وتعرف اليوم عند العامة ببئار علي. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ١٠٣).\n• [١٢٩٤٢] [شيبة: ١٩١٨٣، ١٩١٨٤].\n(^٤) قوله: \"عن ابن المسيب\" سقط من (س)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٤٨٦٥)، عن الثوري، بنحوه.\n° [١٢٩٤٣] [شيبة: ١٩١٨٨]، وسيأتي: (١٢٩٤٥، ١٢٩٤٦).\n(^٥) الأعلاج والعلوج: جمع العلج، وهو: الرجل من كفار العجم وغيرهم. (انظر: النهاية، مادة: علج).\n(^٦) في (س): \"آنفا\".\nالأُبَّاق: جمع آبق، وهو: العبد الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).\n(^٧) طرف القدوم: اسم جبل بالحجاز قرب المدينة. (انظر: معجم البلدان) (٤/ ٣١٢).\n(^٨) قوله: \"وهو جبل\" ليس في (س).\n* [٤/ ٣٠ ب].\n(^٩) في (س): \"لها\".","vol":"6","page":549},{"text":"بِبَابِ الْحُجْرَةِ أَمَرَ بِهَا فَرُدَّتْ وَأَمَرَهَا (^١) أَنْ تُعِيدَ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَفَعَلَتْ، فَأَمَرَهَا أَلَّا تَخْرُجَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ.\n• [١٢٩٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ (^٢) بْنِ (^٣) إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، يُحَدِّثُ (^٤) عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، عَنْ فُرَيْعَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ (^٥)، أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَتْ فُرَيْعَةُ: فَذُكِرْتُ لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَأمَرَهَا أَلَّا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَاب أَجَلَهُ.\n° [١٢٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ سَعِيدِ (^٦) بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (^٧) عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ، أَن زَوْجَهَا قُتِلَ بِالْقَدُومِ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ (^٨) - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّ لَهَا أَهْلًا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ رَدَّهَا (^٩)، فَقَالَ: \"امْكُثِي فِي بَيْتِكَ حَتى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"وأمر لها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٤٣٩) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق.\n(^٢) كذا في الأصل، (س) وذكر ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢١/ ٢٨) أنه هكذا يقوله الدبري، وأن المعروف: سعد بن إسحاق.\n(^٣) بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق، والحديث الآتي.\n(^٤) في (س): \"حدث\".\n(^٥) قوله: \"زمن عثمان\" وقع في (س): \"زمان علي\"، وينظر: \"التمهيد\".\n° [١٢٩٤٥] [التحفة: د ت س ق ١٨٠٤٥] [شيبة: ١٩١٨٨]، وتقدم: (١٢٩٤٣) وسيأتي: (١٢٩٤٦).\n(^٦) كذا في الأصل، (س)، وقد سبق التنبيه عليه.\n(^٧) قوله: \"عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة\" سقط من الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، وأثبتناه من (س).\n(^٨) قوله: \"قالت فأتيت رسول الله\" وقع في (س): \"قال فأتت النبي\".\n(^٩) في (س): \"دعاها\".","vol":"6","page":550},{"text":"° [١٢٩٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ فُرَيْعَة ابْنَةَ مَالِكٍ أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ زَوْجًا لَهَا (^١) خَرَجَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ عِنْدَ طَرَفِ جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: الْقَدُومُ، تَعَادَى عَلَيْهِ اللُّصُوصُ فَقَتَلُوهُ، وَكَانَتْ فُرَيْعَةُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فِي مَسْكَنٍ لَمْ يَكُنْ لِبَعْلِهَا، إِنَّمَا كَانَ سُكْنَى، فَجَاءَهَا إِخْوَتُهَا، فِيهِمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالُوا: لَيْسَ بِأَيْدِينَا سَعَةٌ فَنُعْطِيَكِ وَنُمْسِكُ، وَلَا يُصْلِحُنَا إِلَّا أَنْ نَكُونَ جَمِيعًا، وَنَخْشَى عَلَيْكِ الْوَحْشَةَ، فَاسْأَلِي النَّبِي - ﷺ -، فَأَتَتْ (^٢) فَقَصَّتْ عَلَيْهِ مَا قَالَ إِخْوَتُهَا، وَالْوَحْشَةَ، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي (^٣) أَنْ تَعْتَدَّ عِنْدَهُمْ، فَقَالَ: \"افْعَلِي إِنْ شِئْتِ\"، فَأَدْبَرَتْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ (^٤) فِي الْحُجْرَةِ، قَالَ: \"تَعَالَى، عُودِي لِمَا (^٥) قُلْتِ\"، فَعَادَتْ (^٦)، فَقَالَ: \"امْكُثِي فِي مَسْكَنِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ\"، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ بَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهِ تَسْأَلُهُ عَنْ أَنْ تنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، فَتَعْتَدَّ فِي غَيْرِهِ، فَقَالَ: افْعَلِي، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: هَلْ مَضَى مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَوْ مِنْ صَاحِبَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا شَيءٌ؟ فَقَالُوا: أَنَّ فُرَيْعَةَ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَخْبَرَتْهُ، فَانْتَهَى إِلَى قَوْلِهَا، وَأَمَرَ الْمَرْأَةَ أَلَّا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا، أُخْبِرْتُ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي أَرْسَلَتْ إِلَى عُثْمَانَ أُمُّ أَيُّوبَ بِنْتُ مَيْمُونِ بْنِ عَامِرٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَنَّ زَوْجَهَا عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ.\n_________\n° [١٢٩٤٦] [شيبة: ١٩١٨٨]، وتقدم: (١٢٩٤٣، ١٢٩٤٥).\n(^١) قوله: \"زوجا لها\" وقع في (س): \"زوجها\".\n(^٢) بعده في (س): \"النبي - ﷺ -.\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"فأدبرَتْ حتن إذا كانت في الحجرة\" وقع في (س): \"فأدبرْتُ حتى إذا كنتُ\".\n(^٥) في (س): \"إلى ما\".\n(^٦) في الأصل: \"فقالت\"، والمثبت من (س)، وهو الأنسب للسياق.","vol":"6","page":551},{"text":"° [١٢٩٤٧] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ (^١)، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ (^٢): اسْتُشْهِدَ رِجَالٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَآمَ مِنْهُمْ (^٣) نِسَاؤُهُمْ، وَكُنَّ مُتَجَاوِرَاتٍ فِي دَارٍ (^٤)، فَجِئْنَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْنَ: إِنَّا نَسْتَوْحِشُ يَا رَسُولَ اللهِ بِاللَّيْلِ، فَنَبِيتُ عِنْدَ إِحْدَانَا، حَتَّى إِذَا أَصْبَحْنَا تَبَدَّدْنَا فِي (^٥) بُيُوتِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَحَدَّثْنَ عِنْدَ إِحْدَاكُنُّ مَا بَدَا لَكُنَّ، حَتَّى إِذَا أَرَدْتُنَّ النَّوْمَ فَلْتَأْتِ (^٦) كُلُّ امْرَأَةٍ إِلَى بَيْتِهَا\".\n• [١٢٩٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا تَخْرُجُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِلَّا أَنْ يَنْتَوِيَ أَهْلُهَا مَنْزِلًا فَتَنْتَوِيَ مَعَهُمْ.\n• [١٢٩٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَتَنْتَقِلُ؟ فَقَالَ: لَا تَنْتَقِلُ (^٧) إِلَّا أَنْ يَنْتَوِيَ أَهْلُهَا مَنْزِلًا (^٧) فَتَنْتَوِيَ مَعَهُمْ.\n• [١٢٩٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخَذَ الْمُتَرَخِّصُونَ (^٨) فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِقَوْلِ عَائِشَةَ، وَأَخَذَ أَهْلُ الْعَزْمِ (^٧) وَالْوَرَعِ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ (^٩).\n_________\n* [٤/ ٣١ أ].\n(^١) قوله: \"عبد الله بن كثير\" كذا في الأصل، (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ١٠٨)، \"كنز العمال\" (٢٨٠١٠) معزوًّا لعبد الرزاق، وكتب في حاشية الأصل: \"هكذا وقع في عدة نسخ من المصنف، وصوابه: إسماعيل بن كثير، وهو معروف با لرواية عن مجاهد … \"، والحديث في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٥٦٠١) من طريق ابن جريج، عن إسماعيل بن كثير، به.\n(^٢) في (س): \"جابر\"، وهو تصحيف، وينظر المصادر السابقة.\n(^٣) قوله: \"فآم منهم\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٨٠١٠) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل: \"داره\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٦) في (س): \"فتبيتون\".\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) في الأصل: \"المرخصون\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢١/ ٣٣)، والقرطبي في \"تفسيره\" (٣/ ١٧٧)، كلاهما معزوًّا للمصنف، به.\n(^٩) قوله: \"ابن عمر\" وقع في (س): \"عمر\"، وقد تقدمت الآثار عن كليهما في عدم سماحهما للمتوفى=","vol":"6","page":552},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1605>١٤٦ - بَابُ النَّفَقَةِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا</span>\n• [١٢٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا نَفَقَةَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا (^١) الْحَامِلِ إِلَّا مِنْ مَالِ نَفْسِهَا.\n• [١٢٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا نَفَقَةَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ، وَجَبَتِ الْمَوَارِيثُ.\n• [١٢٩٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا.\n• [١٢٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ مُوسَى بْنَ بَاذَانَ تُوُفِّيَ، وَامْرَأَةٌ لَهُ حُبْلَى، فَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا، فَقَالَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا، فَأُتيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَيْهَا إِنْ شِئْتُمْ (^٢)، فَحَدَّثَنَا (^٣) أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُسَيَّبِ، أَوْ قَالَ: ابْنَ السَّائِبِ - أَنَا أَشُكُّ - الْعَابِدِيَّ لَقَاهُ: لَا نَفَقَةَ لَهَا (^٤)، قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَيْهَا إِنْ شِئْتُمْ.\n_________\n= عنها زوجها في المبيت خارج بيتها أثناء العدة، وينظر: قول ابن عمر فيما تقدم برقم (١٢٩٣٣،\n١٢٩٣٢، ١٢٩٣١)، وينظر: قول عمر فيما تقدم برقم (١٢٩٣٥، ١٢٩٤١، ١٢٩٤٢)،\nوما أثبتناه من الأصل هو الموافق لما في \"التمهيد\"، و\"تفسير القرطبي\".\n• [١٢٩٥١] [شيبة: ١٩٣٦٤].\n(^١) ليس في الأصل، ولا يستقيم السياق بدونه، وأثبتناه من (س).\n• [١٢٩٥٣] [شيبة: ١٩٣١٧]، وسيأتي: (١٢٩٥٤).\n• [١٢٩٥٤] [شيبة: ١٩٣١٧].\n(^٢) قوله: \"لا تنفقوا عليها ثم قال لا تنفقوا عليها إن شئتم\" وقع في الأصل \"أنفقوا عليها ثم قال لآلها إن شئتم\".\n(^٣) في (س): \"فحدثا\".\n(^٤) قوله: \"لا نفقة لها\" كذا وقع في الأصل، ولعله انتقال بصر من الناسخ، فقد سبق في أول الأثر من قول ابن عباس، والسياق في هذا الموضع بدونه مستقيم.","vol":"6","page":553},{"text":"• [١٢٩٥٥] أخْبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ، حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ.\n• [١٢٩٥٦] عبد الرزاق، عن الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ، حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ (^١).\n• [١٢٩٥٧] [عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، غنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مِثْلَهُ.\n• [١٢٩٥٨] عبد الرزاق، عنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ، قَالَ: لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ.\n• [١٢٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ قَالَا: فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا: لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى.\n• [١٢٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: أَرْسَلَ ابْنُ سِيرِينَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ * بْنِ يَعْلَى يَسْأَلُهُ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الَّتِي اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَعْلَى نَفَقَةً.\n• [١٢٩٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فِي (^٢) الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ: لَهَا النَّفَقَةُ. قَالَ الزهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، فَقَالَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا، وَلَوْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا جَعَلْتَهُ مِنْ نَصِيبِ ذِي بَطْنِهَا.\n• [١٢٩٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ\n_________\n• [١٢٩٥٥] [شيبة: ١٩٠١١، ١٩٣١٢، ١٩٣١٣].\n• [١٢٩٥٦] [شيبة: ١٩٣١٣].\n(^١) هذا الحديث ليس في (س).\n• [١٢٩٥٨] [شيبة: ١٩٣١٣].\n• [١٢٩٥٩] [شيبة: ١٨٩٩٢].\n* [٤/ ٣١ ب].\n(^٢) ليس في (س).\n• [١٢٩٦٢] [شيبة: ١٨٩٩٤].","vol":"6","page":554},{"text":"حَامِلٌ، عَلَى مَنْ نَفَقَتُهَا؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى: نَفَقَتَهَا إِنْ كَانَتْ حَامِلًا أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ فِيمَا تَرَكَ زَوْجُهَا، فَأَبَى الْأَئِمَّةُ ذَلِكَ، وَقَضَوْا بِأَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا.\n• [١٢٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يَقُولَانِ: النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ لِلْحَامِلِ.\n• [١٢٩٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَالرَّضَاعُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.\n• [١٢٩٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: إِنْ كَانَ الْمَالُ ذَا مِزٍّ (^١) فَهُوَ مِنْ نَصِيبِهِ، يَعْنِي الرَّضَاعَ.\n• [١٢٩٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنْ كَانَ نَصِيبَهُ تَمَامَ رَضَاعِهِ فَهُوَ مِنْ نَصِيبِهِ، وإلّا فَهُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.\n• [١٢٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: الرَّضَاعُ مِنْ نَصِيبِهِ.\n• [١٢٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَدَّعِي حَمْلًا؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يُرْسِلُ إِلَيْهَا نِسَاءً فَيَنْظُرْنَ إِلَيْهَا، فَإِنْ عَرَفْنَ ذَلِكَ، وَصَدَّقْنَهَا أَعْطَاهَا النَّفَقَةَ، وَأَخَذَ مِنْهَا كَفِيلًا.\n_________\n• [١٢٩٦٣] [شيبة: ١٩٣٢٠].\n• [١٢٩٦٤] [شيبة: ١٩٤٨٩].\n• [١٢٩٦٥] [شيبة: ١٩٣٢٧، ١٩٤٨٨].\n(^١) قوله: \"ذا مز\" غير واضح في (س)، وينظر: \"سنن سعيد بن منصور\" (١٣٧٣) من طريق منصور، بنحوه.\n• [١٢٩٦٦] [شيبة: ١٩٤٨٦].\n• [١٢٩٦٧] [شيبة: ١٩٤٨٣].","vol":"6","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1606>١٤٧ - بَابُ السُّكْنَى لِلْمُتوَفَّى عَنْهَا</span>\n• [١٢٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمَرْأَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا (^١) وَهِيَ فِي كِرَاءٍ (^٢)، مَنْ يُعْطِي الْكِرَاءَ عَنْهَا (^٣)؟ قَالَ: زَوْجُهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيءٌ فَهِيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيءٌ (^٤) فَالْأَمِيرُ.\n• [١٢٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِي فِي كِرَاءٍ، قَالَ: هُوَ فِي مَالِ زَوْجِهَا، إِنَّمَا تُحْبَسُ فِي حَقِّهِ عَلَيْهَا.\n• [١٢٩٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى حَوْلًا (١)، فَنَسَخَهَا: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، وَنَسَخَهَا: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، فَإِذَا كَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا، انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وإِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا تَرَبَّصَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\n• [١٢٩٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ * وإسْمَاعَيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَأْكُلُ نَصِيبَهَا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَلَا تَعْلَمُ بِوَفَاتِهِ، قَالَ: مَا أَكَلَتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَهُوَ عَلَيْهَا يُؤْخَذُ مِنْ نَصِيبِهَا.\n• [١٢٩٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ (^٥).\n• [١٢٩٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ لَهَا (١) بِمَا حَبَسَتْ نَفْسهَا عَلَيْهِ، وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) الكراء، والاستكراء: الإجارة والاستئجار. (انظر: المصباح المنير، مادة: كري).\n(^٣) من (س).\n(^٤) قوله: \"يكن له شيء فهي، فإن لم يكن لها شيء\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n* [٤/ ٣٢ أ].\n(^٥) هذا الأثر ليس في (س).","vol":"6","page":556},{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى","vol":"7","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.\nالطَّبْعَة الثَّانِيَةُ\n١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م\nAll right reserved.No part of this publication may be reproduced\ndistributed، or transmitted\nin any form or by any means، including\ncopying، photocopying or other electronic،mechanical methods،it\nalso includes scanning، recording، storing by a mean or another that\ncould be retrived. it is also not allowed to quote or translate any\npart of this book into any language، and it is not allowed to amend\nthe existing material of this book or any parts of it without the prior\nwritten permission of the publisher.\nالناشر\nدار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\n٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية\nتلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢\nلبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور\nهاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠\nwww.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com","vol":"7","page":2},{"text":"ديوان الحديث النبوي\n(٢٢)\nالمُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني\nالطبعة الثانية\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية\nتحوي (١٦١) رواية جديدة\nالمُجَلَّد السابع\nتَحْقِيق ودِرَاسَة\nمَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات\nدَار التأصيل","vol":"7","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"7","page":4},{"text":"تَابِع كِتَابُ الطَّلاقِ","vol":"7","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1607>١٤٨ - بَابُ الْمطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا سَوَاءٌ فِي الْإِحْدَادِ </span>(^١)\n• [١٢٩٧٥] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: تُحِدُّ الْمَبْتُوتَةُ، كَمَا تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، فَلَا تَمَسُّ طِيبًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَلْبَسُ الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضبُ (^٢)، وَلَا تَلْبَسُ المُعَصْفَرَ.\n• [١٢٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَن عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ (^٣) ابْنِ الْمُسَيَّب قَالَ: الْمُطَلَّقَةُ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَالُهُمَا وَاحِدٌ فِي الزِّينَةِ.\n• [١٢٩٧٧] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يُكْرَهُ الزِّينَةُ لِلَّتِي لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمُطَلَّقَاتِ.\n• [١٢٩٧٨] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا (^٤) تُحْدِثُ حُلِيًّا، وإنْ كَانَ عَلَيْهَا حُلِيٌّ (^٥) لَمْ تَنْزِعْهُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا، وَتَمْتَشِطُ بِالْحِناءِ وَالْكَتَمِ (^٦)، وَتَدَّهِنُ بِالدُّهْنِ الَّذِي يُنَشُّ (^٧) بِالرَّيْحَانِ، وَكُرِهَ الدُّهْنُ (^٨) الذِي فِيهِ الْأَفْوَاهُ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"في الإحداد\" من (س).\nالحداد والإحداد: امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة كلها من لباس وطيب وغيرهما وكل ما كان من دواعي الجماع. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٧٩).\n(^٢) الاختضاب: استعمال الخضاب، وهو: ما يغير به لون الشيء من حناء وكتم ونحوهما. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٩٥).\n• [١٢٩٧٦] [شيبة: ١٩٢٩٨].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٤) سقط من (س).\n(^٥) ليس في الأصل، وفي (س): \"حليا\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من \"المحلى\" (١٠/ ٢٨٠) معزوًّا للمصنف.\n(^٦) الكتم: نبات يصبغ به الشعر أسود. (انظر: النهاية، مادة: كتم).\n(^٧) في (س): \"يبس\"، وهو تصحيف، وينظر: \"غريب الحديث\" للحربي (٢/ ٨٧٨) من طريق المصنف، به.\nالنش: الغلي. (انظر: النهاية، مادة: نشش).\n(^٨) من (س).\n(^٩) في (س): \"الأفاوه\"، وفي \"المحلى\" (١٠/ ٢٨٠) معزوا للمصنف: \"الأفاويه\" قال ابن منظور في=","vol":"7","page":7},{"text":"• [١٢٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا تُحِدُّ الْمَبْتُوتَةُ، تَلْبَسُ مَا شَاءَتْ، وَتَدَّهِنُ مَا شَاءَتْ.\n• [١٢٩٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَلْتَزَّيَّنُ الْمَبْتُوتَةُ، تُنَفِّقُ نَفْسَهَا، وَغَيْرُ الْمَبْتُوتَةِ لِبَعْلِهَا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1608>١٤٩ - بَابُ مَا تَتَّقِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا </span>(^٢)\n• [١٢٩٨١] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِاعْتِزَالِ الطِّيبِ (^٣). قَالَ عَطَاءٌ: نُهِيَتْ عَنِ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ، فَإِيَّاهَا وَكُلُّ لُبْسَةٍ إِذَا رُئِيتْ عَلَيْهَا، قِيلَ: تَزَيَّنَت، وَلَا تَلْبَسُ صبَاغًا، وَلَا حُلِيًّا، وَزَعَمَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: اعْتِزَالُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ وَالزِّينَةَ.\n• [١٢٩٨٢] أخبرنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (٢) عَطَاءٌ تُنْهَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا عَنِ (^٤) الطِّيبِ وَالزِّينِةِ، وَلَا تَكْتَحِلُ بِإِثْمِدٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ زِينَةٌ، وَأَنَّ فِيهِ مِسْكًا، وَلَا بِحُضضٍ، فَإِنَّ فِيهِ زَعَمُوا وَرْسًا، وَلَكِنْ بِصبِرٍ (^٥) إِنْ شَاءَتْ.\n• [١٢٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ (^٦) كَانَ يَأْمُرُ\n_________\n= \"لسان العرب\"، مادة (فوه): \"قال الجوهري: الأفواه ما يعالج به الطيب كما أن التوابل ما تعالج به الأطعمة. يقال: فوه وأفواه مثل سوق وأسواق، ثم أفاويه\" أي أن أفواه هي الجمع، وأفاويه هي جمع الجمع، ولم نجد أحدا قال: \"أفاوه\" إلا صاحب \"تكملة المعاجم العربية\" (٨/ ١٤٠)، حيث قال: \"فوه والجمع أفاوه: تابل يعالج به الطعام\".\n(^١) ليس في (عن).\n(^٢) من (س).\n• [١٢٩٨١] [شيبة: ١٩٣٠٤].\n(^٣) في الأصل: \"بالطيب\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"على\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٥) في الأصل، (س): \"تصبر\"، والمثبت هو الأليق بالسياق، وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ٢٧٨).\nالصبر: عصارة شجر طبي مرّ. (انظر: اللسان، مادة: صبر).\n• [١٢٩٨٣] [شيبة: ١٩٣٠٤]، وتقدم: (١٢٩٨١).\n(^٦) قوله: \"عن ابن عباس أنه\" وقع في (س): \"أن ابن عباس\".","vol":"7","page":8},{"text":"الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِاعْتِزَالِ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى الْفِضَّةَ مِنَ الْحُلِيِّ الَّذِي يُكْرَهُ.\n• [١٢٩٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صفِيَّةَ ابْنةِ (^١) شيْبَة، عَنْ أمِّ سَلمَةَ قَالتِ: المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لا تَلبَسُ مِنَ الثِّيَابِ المُصْبَغَةِ شَيْئًا وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ (^٢) حُلِيًّا، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلا تَطَيَّبُ.\n• [١٢٩٨٥] عبد الرزاق *، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَا تَبِيتُ (^٣) الْمُتَوَفَّى عَنْهَا عَنْ بَيْتِهَا، وَلَا تَطَيَّبُ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَّا (^٤) ثَوْبَ عَصبٍ (^٥) تَجَلْبَبُ بِهِ.\n• [١٢٩٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٢٩٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُكْرَهُ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْعَصْبُ، وَالسَّوَادُ، وَلَا تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَةَ، وَلَا تَلْبَسُ حُلِيًّا (^٦)، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا.\n_________\n• [١٢٩٨٤] [شيبة: ١٩٣١١].\n(^١) في (س): \"بنت\".\n(^٢) قوله: \"من الثياب المصبغة شيئًا ولا تكتحل ولا تلبس\" ليس في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، وأثبتناه من (س).\n• [١٢٩٨٥] [شيبة:١٩١٧٠، ١٩٣٠٨].\n* [٤/ ٣٢ ب].\n(^٣) في الأصل: \"تلبث\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٧٩٨٤) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٤) في (س): \"ولا\"، وهو تصحيف، وينظر المصدر السابق.\n(^٥) العصب: برود (ثياب) يمنية يعصب غزلها؛ أي: يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج، وقيل: برود مخططة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٢٥).\n• [١٢٩٨٦] [الإتحاف: طح ١٠٩٦١، طح ١١٢١٤، طح ١١٣١٣، ١١١٤٢١].\n(^٦) في الأصل: \"جلبابا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"تغليق التعليق\" (٤/ ٤٧٩) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":9},{"text":"• [١٢٩٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ (١)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا تَحُجُّ، وَلَا تَعْتَمِرُ، وَلَا تَلْبَسُ مُجَسِّدًا، وَلَا تَكْتَحِلُ.\n• [١٢٩٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ، قَالَ: إِنْ كَانَ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حُلِيٍّ مِنْ فِضَّةٍ حِينَ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَلَا تَنْزِعُهُ إِنْ شَاءَت، وإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا حِينَ مَاتَ، فَلَا تَلْبَسُهُ، هِيَ حِينَئِذٍ تُرِيدُ الزِّينَةَ (^٢)، وَكَانَ يَكْرَهُ الذَّهَبَ كُلَّهُ، وَيَقُولُ: هُوَ زِينَة، وَيَكْرَهُهُ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَلِغَيْرِهَا.\n• [١٢٩٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي، ابْنِ الْمُسَيَّبِ، مَكَانَ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣) قَالَ: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا تَمَسُّ طِيبًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَلْبَس الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ.\n• [١٢٩٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تَمْتَشِطُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَتَدَّهِنُ بِالدُّهْنِ الَّذِي يُنَشُّ بِالرَّيْحَانِ، وَيُكْرَهُ لَهَا الدُّهْنُ الَّذِي فِيهِ الْأَفْوَاهُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا.\n• [١٢٩٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ أَصَابَهَا ضرُورَةٌ إِلَى الْإِثْمِدِ (^٤) وإلَى غَيْرِهِ مِنَ الطيبِ فَلْتَكْتَحِل بِهِ، وَلْتَدَاوَى بِهِ، قَالَ: وَتَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ وَكَتَمٍ، وَتَدَّهِنُ\n_________\n• [١٢٩٨٨] [شيبة: ١٤٨٦٦، ١٩١٨١].\nفي الأصل: \"المقداد\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٤٨٦٦) من طريق الثوري، به.\n(^٢) من قوله: \"إن كان على المتوفى عنها\" إلى هنا وقع في (س): \"إن كان للمتوفى عنها حلي من فضة حين مات عنها فلا تلبسه\".\n• [١٢٩٩٠] [شيبة: ١٩٣٠٢].\n(^٣) قوله: \"عن ابن عباس، قال أبو سعيد، ورأيت في كتاب غيري ابن المسيب مكان ابن عباس\" وقع في (س): \"عن ابن المسيب\".\n(^٤) الإثمد: حجر للكحل، وهو أسود إلى حمرة، ومعدنه بأصبهان، وهو أجوده، وبالمغرب هو أصلب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: إثمد).","vol":"7","page":10},{"text":"بِزيْتٍ نِيءٍ، وَ(^١) هذِهِ الأدْهَانِ الفَارِسِيَّةِ، وَأمَّا كُل شَيءٍ فِيهِ أفوَاهٌ فلا، وَلا تَمَسُّ بِيَدِهَا طِيبًا.\n• [١٢٩٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَائِشَةَ ابْنَةَ مُطِيعٍ، فِي إِحْدَادِهَا كَانَتْ تَصْنَعُ عَلَى عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٢٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْكُسْتُ (^٢) وَالْأَظْفَارُ لَيْسَتْ بِطِيبٍ.\n• [١٢٩٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ صفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ اشْتَكَتْ عَيْنِهَا *، وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ، حَتَّى كَادَتْ عَينَاهَا تَرْمِصانِ (^٣).\n• [١٢٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ صفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ (^٤) اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، حَتَّى اشْتَدَّ وَجَعُ عَيْنَيْهَا، فَلَمْ تَكْتَحِلْ بِإِثْمِدٍ، كَانَتْ * تَدْهُنُ (^٥) عَيْنَهَا (^٦) بِالصَّبْرِ.\n• [١٢٩٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي (^٧) عُبَيْدٍ لَمَّا مَاتَ ابْنُ عُمَر، اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، فَكَانَتْ (^٨) تَكْتَحِلُ بِالصبْرِ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"في\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٢) الكست: القسط الهندي، عقار معروف. (انظر: النهاية، مادة: كست).\n* [س/ ١٣].\n(^٣) في (س): \"تمرضان\".\n(^٤) في الأصل: \"عبد\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n* [٤/ ٣٣ أ].\n(^٥) في الأصل: \"تلك\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"عينيها\".\n• [١٢٩٩٧] [شيبة: ١٩٣٠٥].\n(^٧) سقط من (س).\n(^٨) بعده في (س): \"لا\"، وهو خطأ، وينظر الأثر السابق.","vol":"7","page":11},{"text":"• [١٢٩٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيةَ قَالَتْ: أُمِرْنَا أَلَّا نَلْبَسَ فِي الْإِحْدَادِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ إِلَّا الْعَصْبَ، وَأُمِرْنَا أَلّا نُحِدَّ عَلَى هَالِكٍ، أَوْ قَالَتْ: عَلَى مَيِّتٍ (^١) فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا الزَّوْجَ، وَأُمِرْنَا أَلَّا نَمَسَّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَاهُ لِلطُّهْرِ (^٢) الْكُسْتَ وَالْأَظْفَارَ.\n• [١٢٩٩٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ عَطيَّةَ قَالَتْ: فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا تَلْبَسُ ثَوْبًا (^٣) مَصْبُوغًا، وَلَا تَطَيَّبُ إِلَّا بِنُبْذَةٍ (^٤) مِنْ قُسْطٍ (^٥)، وَأَظْفَارٍ (^٦) عِنْدَ طُهْرِهَا.\n° [١٣٠٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ (^٧) نَافِعٍ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ (^٨) الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ (^٩): أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ\n_________\n• [١٢٩٩٨] [التحفة: خ ١٨١٠٣، خ م ١٨١١٧، (خ) د ١٨١٢٢، س ١٨١٣١ س ١٨١٤١] [شيبة: ١٩٣٠٣، ١٩٦٣٢].\n(^١) قوله: \"قالت على ميت\" وقع في (س): \"قال ميت\".\n(^٢) في الأصل: \"الطهرة\"، وفي (س): \"الطهر و\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٥/ ٥٤) عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به، وينظر الأثر التالي.\n• [١٢٩٩٩] [التحفة: س ١٨١٣١، س ١٨١٤١] [شيبة: ١٩٣٠٣، ١٩٦٣٢].\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) النبذة: القطعة. (انظر: النهاية، مادة: نبذ).\n(^٥) القسط: عقار معروف من الأدوية طيب الريح تبخر به النفساء والأطفال. (انظر: النهاية، مادة: قسط).\n(^٦) الأظفار: جنس من الطيب، لا واحد له من لفظه. وقيل واحده: ظفر. وقيل: هو شيء من العطر أسود. والقطعة منه شبيهة بالظفر. (انظر: النهاية، مادة: ظفر).\n(^٧) في الأصل، (س): \"عن\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٢٦) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٤٠٠).\n(^٨) في (س): \"هذه\".\n(^٩) بعده في (س): \"أخبرته أنها\".","vol":"7","page":12},{"text":"بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَة (^١) خَلوقٌ (^٢) أوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثمَّ مَسَّتْ بِعَارِضيْهَا (^٣)، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ (^٤) حَاجَةٌ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (^٥)، إِلّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشهُرِ وَعَشرًا\".\nقَالَ: وَقَالَتْ زَيْنَبُ: وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا (^٦) وَاللَّهِ مَا لِي حَاجَةٌ بِالطِّيبِ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ (^٧): \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\".\nقَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - تقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى (^٨) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ (^٦) ابْنَتِي تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا (^٩)، أَفَأُكَحِّلُهَا؟ قَالَ: \"لَا\"، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ، يَقُولُ: \"لَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (^١٠) \"، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ.\n_________\n(^١) الصفرة: الورس والزعفران. (انظر: الصحاح، مادة: صفر).\n(^٢) الخلوق: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n(^٣) في (س): \"بعارضها\".\nالعارضان: مثنى: عارض، وهو: صفحة الخد. (انظر: النهاية، مادة: عرض).\n(^٤) بعده في (س): \"من\".\n(^٥) قوله: \"ثلاثة أيام\" وقع في (س): \"ثلاث ليال\".\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) قوله: \"يقول على المنبر\" وقع في (س): \"على المنبر يقول\".\n(^٨) من (س).\n(^٩) في (س): \"عينها\".\n(^١٠) كذا في الأصل، (س) بالنصب، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٨٠٠٦) معزوا للمصنف، قال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (٩/ ٤٨٩) بعدما رواه بالنصب أيضا: \"كذا في الأصل بالنصب على حكاية لفظ القرآن\".","vol":"7","page":13},{"text":"قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ قَالَتْ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا تُوُفِّيَ زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا، قِيلَ (^١) لِمَالِكٍ: وَمَا الْحِفْشُ؟ قَالَ: الْخُصُّ، وَلَبِسَتْ مِنْ شَرِّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شيْئًا، حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ، أَوْ شاةٍ، أَوْ طَائِرٍ، فَتَفتَضُّ بِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا * تَفْتَضُّ بِهِ (^٢)؟ قَالَ: تَمْسَحُ بِهِ، فَقَلَّ مَا تَفْتَضَّ بِشَيءٍ إِلَّا مَاتَ، قَالَ: ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى البَعْرَةُ فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شاءَتْ مِنَ الطِّيبِ.\n• [١٣٠٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَن عَائِشَةَ أَوْ (^٣) حَفْصَةَ قَالَتْ: لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ.\n• [١٣٠٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى هَالِكٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ (^٤).\n• [١٣٠٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا، فَإِنَّهَا تحِدُّ عَليْهِ (^٦) حَتى تنقضيَ عِدَّتُهَا.\n_________\n(^١) في (س): \"قلت\".\n* [٤/ ٣٣ ب].\n(^٢) في (س): \"منه\"، وهو تصحيف.\n• [١٣٠٠١] [التحفة: م س ق ١٥٨١٧، س ١٦٤٦١، م ١٧٨٦٦] [الإتحاف: طح حم ٢١٤٠٢، حب ط ش ٢٣٠٩٨] [شيبة: ١٩٦٣١، ١٩٦٣٤]، وسيأتي: (١٣٠٠٢).\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"المعجم الأوسط\" للطبراني (١٩٠٨) من طريق نافع، به.\n• [١٣٠٠٢] [التحفة: س ١٦٤٦١، م ١٧٨٦٦] [الإتحاف: مي جا طح حب حم ٢٢١٤٧] [شيبة: ١٩٦٢٩، ١٩٦٣٤] وتقدم: (١٣٠٠١).\n(^٤) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"معمر عن هشام بن عروة، وابن جريج عن هشام بن عروة\" وقع في (س): \"معمر وابن جريج عن هشام بن عروة\".\n(^٦) في الأصل: \"عنه\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":14},{"text":"° [١٣٤٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ (^١)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لاِمرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ\"، أَوْ قَالَ (^٢): \"تؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ تُحِدُّ عَلَى هَالِكٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيهِ أَرْبَعَةَ أَشهُرٍ وَعَشْرًا\".\n• [١٣٠٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ مُتَوَفًّى عَنْهَا سَأَلَتْ عُرْوَةَ فَقَالَتْ: لَيْسَ لَهَا إِلَّا خِمَارٌ بِبَقَّمٍ (^٣) أَفَأَلْبَسُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: لَيْسَ لِي غَيْرُهُ، قَالَ: اصبُغِيهِ بِسَوَادٍ.\n• [١٣٠٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ سُئِلَتْ عَنِ الْإِثْمِدِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا؟ فَقَالُوا: إِنَّهَا تَعَوَّدَتْهُ، وإنَّهَا تَشْتَكِي عَيْنَيْهَا (^٤)، فَقَالَتْ: لَا، وإِنْ فُقِئَتْ عَينَاهَا (^٤).\n• [١٣٠٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَصَابَهَا إِلَى الْإِثْمِدِ ضرُورَةٌ، أَوْ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ، فَلْتَكتَحِلْ بِهِ (^٥) وَلْتُدَاوِي بِهِ.\n• [١٣٠٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تَكْتَحِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، إِلّا أَنْ تَشْتَكِيَ عَيْنَيْهَا فَتُعَاهَدَ (^٦) بِدَوَاءٍ.\n• [١٣٠٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَأَلَتْهُ مُتَوَفًّى عَنْهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي عَطَّارَةٌ أَبِيعُ الطِّيبَ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكِ، فَلَمَّا وَلَّتْ، قَالَ (^٧): إِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَيُكْرَهُ لَهَا أَنْ تُعَالِجَ الطِّيبَ.\n_________\n° [١٣٠٠٤] [التحفة: خ م د ت س ١٥٨٧٤، م س ق ١٥٨٧٦، خ م د ت س ١٥٨٧٩]، وتقدم: (١٣٠٠٠).\n(^١) قوله: \"عن أم حبيبة\" ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"أو قال\" في الأصل: \"وقال\"، والمثبت من (س).\n(^٣) مكانه في (س) بياض وضبب فيه، وينظر: \"سنن سعيد بن منصور\" (٢١٤٠).\n(^٤) في (س): \"عينها\".\n(^٥) من (س).\n(^٦) كأنه في (س): \"فتعاهدهما\".\n(^٧) في الأصل: \"قالت\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":15},{"text":"• [١٣٠١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ وَفِي بَيْتِهَا أَفْرِشَةٌ (^١)؟ قَال: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ تَنْتَزعَهَا، قُلْتُ: تَجْعَل مَرْكَبًا فِي الْمَوْسِمِ بِزينَةٍ هِيَ (^٢) فِيهِ مُتَزَيِّنَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: فُلَانَةُ قَدْ تَزَيَّنَتْ حِينَئِذٍ.\n• [١٣٠١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تُزَيِّنُ الْجَارِيَةَ، مِنْ جَوَارِيهَا تُرْسِلُهَا فِي الْحَاجَةِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا نُهِيَتْ عَنِ الزِّينَةِ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ * السَّابِرِيِّ؟ قَالَ *: يَشِفُّ، فَكَرِهَهُ لِلنِّسَاءِ كُلِّهِنَّ.\n• [١٣٠١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِر، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْقُبَاطِيَّ (^٣)، فَإِنَّهُ إِنْ لَا يَشِفَّ يَصِفْ (^٤).\n• [١٣٠١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَلَا يَشِفُّ (^٥) السَّابِرِيُّ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَتَلْبَسُ مِنْ حِسَانِ ثِيَابِ الْبَيَاضِ، قُلْنَا لَهُ: الْمَرْويُّ وَالْهَرَويُّ؟ قَالَ: زِينَةٌ (^٦).\n• [١٣٠١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: شَعْرُهَا، قَالَ: لَا يَصْبِرُهَا (^٧) مَا لَمْ تَلْبَسْ ثِيَابَهَا (^٨).\n_________\n(^١) غير واضح في (س).\n(^٢) في (س): \"وهي\".\n* [س/ ١٤].\n* [٤/ ٣٤ أ].\n• [١٣٠١٢] [شيبة: ٢٥٢٨٨، ٢٥٢٨٩]، وتقدم: (٩٥٨٣).\n(^٣) القباطي: جمع: قُبْطِيَّة، وهي ثياب كتان بيض رقاق تعمل بمصر، وهي منسوبة إلى القبط. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٤).\n(^٤) قوله: \"فإنه إن لا يشف يصف\" وقع في (س): \"فإنها إن لا تشف تصف\".\n(^٥) قوله: \"ولا يشف\" وقع في (س): \"فلا تصف\".\n(^٦) في الأصل: \"فزينة\"، والمثبت من (س).\n(^٧) كذا بالأصل، وفي (س): \"تضفرها\".\n(^٨) قوله: \"تلبس ثيابها\" وقع في (س): \"تلق رأسها\".","vol":"7","page":16},{"text":"• [١٣٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْفِضَّةُ يَمُوتُ زَوْجُهَا وَهِيَ عَلَيْهَا أَزِينَةٌ (^١) هِيَ مَا لَمْ تُحْدِثْهَا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَتُوُفِّيَ عَنْهَا، وَعَلَيْهَا خَلْخَالَا فِضَّةٍ، وَدُمْلُوجَانِ، وَقُلْبَانِ (^٢)، وَقِلَادَةٌ (^٣)، وَخَوَاتِمُ، كُلُّ ذَلِكَ فِضَّةٌ، قَالَ: لَا تَنْتَزِعُهُ إِنْ شَاءَتْ، وَلَيسَ ذَلِكَ بِزِينَةٍ، قُلْتُ: اللُّؤْلُؤُ؟ قَالَ: زِينَةٌ (^٤)، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي خَوَاتِيمِ الْفِضَّةِ فُصُوصٌ فَيْرُوزِيَّةٌ، أَوْ يَاقُوتٌ؟ قَالَ: فَلَا تَنْزِعْهُ إِنْ شَاءَتْ، وإِنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ ذَهَبٌ، فَلْتَنْزِعْهُ إِنْ شَاءَتْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ خَاتَمًا يَسِيرًا، وَهُوَ يَكْرَهُ الذَّهَبَ لَهَا وَلِغَيْرِهَا.\n• [١٣٠١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِنْسَان لِعَطَاءٍ: خَلْخَالَا الذَّهَبِ تَحْتَ الثِّيَابِ؟ قَالَ: زِينَةٌ (^٥).\n• [١٣٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْخُرْصُ (^٦)؟ قَالَ (^٧): لَا تَنْزِعُهُ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ عَلَيهَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ حِينَ مَاتَ، فَلَا تَلْبَسُ ذَلِكَ، لِأَنَّهَا تُرِيدُ الزِّينَةَ حِينَئِذٍ، قَالَ: قُلْتُ (^٧): قِلَادَةٌ أَوْ خِمَارَةٌ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيءَ الْيَسِيرَ.\n• [١٣٠١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: وإنْ تُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ جَارِيَةٌ قَدْ (^٨) بَلَغَتِ الرِّجَالَ، وإنْ كَانَتْ لَمْ تَحِضْ، فَعَلَيْهَا مَا عَلَى الَّتِي قَدْ حَاضتْ مِنَ الْمُوَاعَدَةِ، وَالزِّينَةِ، وَالطِّيبِ، وإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ، فَلَا يَضيرُ أَهْلَهَا أَنْ يُزَيِّنُوهَا، أَوْ يُطَيِّبُوهَا، إِنْ شَاءُوا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الزينة\"، والمثبت من (س).\n(^٢) قلبان: سواران. (انظر: النهاية، مادة: قلب).\n(^٣) القلادة: ما يُجعل في العنق من حلي ونحوه، والجمع قلائد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قلد).\n(^٤) قوله: \"قلت: اللؤلؤ؟ قال: زينة\" ليس في (س)، و\"قال\" في الأصل: \"قلت\" ولا يستقيم به السياق.\n(^٥) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٦) الخرص: الحلْقة الصغيرة من الحلبي، وهو من حلي الأذُن. (انظر: النهاية، مادة: خرص).\n(^٧) ليس في الأصل، (س)، والسياق يقتضيها.\n(^٨) في (س): \"وقد\".","vol":"7","page":17},{"text":"• [١٣٠١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: أُمُّ الْوَلَدِ تَخْرُجُ، وَتَطَيَّبُ، وَتَخْتَضِبُ، لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1609>١٥٠ - بَابُ تَعْرِيضِ (^١) الْخَاطِبِ فِي الْعِدَّةِ</span>\n• [١٣٠٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ يَقُولُ الخَاطِبُ؟ قَالَ: يُعَرِّضُ وَلَا يَبُوحُ (^٢) بِشَيءٍ، يَقُولُ (^٣): إِنَّ لِي حَاجَةً، وَأَبْشِرِي، فَأَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ نَافِقَةٌ، وَتَقُولُ هِيَ: قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ: وَلَا تُعِدْ شَيْئًا، وَلَا تَقُولُ لَعَلَّ ذَلِكَ (^٤).\n• [١٣٠٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: إِنَّ خَيْرَ مَا تَقُولُ إِذَا ذَكَرْتَ وَخَطَبْتَ (^٥)، أَنْ تَقُولَ: إِنَّهَا ذَاتُ شَرَفٍ (^٦)، وإنَّهَا ذَاتُ مِيسَمٍ (^٧) وَجَمَالٍ.\n• [١٣٠٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُعَرِّضُ لَهَا فِي عِدَّتِهَا (^٨)، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنَّكِ لَجَمِيلَةٌ، وإِنَّ النّسَاءَ لَمِنْ حَاجَتِي، وإنَّكِ لَإِلَى خَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n• [١٣٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي * قَوْلِهِ تَعَالَى (^٩):\n_________\n(^١) في الأصل: \"يعرض\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"يبرح\" خطأ، والتصويب من \"فتح الباري\" لابن حجر (٩/ ١٨٠) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) من (س).\n(^٤) قوله: \"ولا تعد شيئا ولا تقول لعل ذلك\" وقع في (س): \"إذا ذكرت أو خطبت\".\n(^٥) قوله: \"أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني إبراهيم بن ميسرة عن طاوس أنه قال له إن خير ما تقول إذا ذكرت وخطبت\" ليس في (س).\n(^٦) الشرف: القدر والقيمة. (انظر: النهاية، مادة: شرف).\n(^٧) الميسم: الحسن والجمال، من الوسامة. (انظر: النهاية، مادة: وسم).\n(^٨) في الأصل: \"حجتها\"، والتصويب من (س).\n* [٤/ ٣٤ ب].\n(^٩) قوله: \"قوله تعالى\" من (س).","vol":"7","page":18},{"text":"﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: ٢٣٥]، قَالَ: يَقُولُ: إِنَّكِ لَجَمِيلَةٌ وإنَّكِ لَإِلَى خَيْرٍ، وإِنَّ النِّسَاءَ لَمِنْ حَاجَتِي.\n• [١٣٠٢٤] عبد الرزاق، حَدَّثَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ: إِنِّي لأُرِيدُ التَّزْوِيجَ.\n• [١٣٠٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ: إِتَي لأُرِيدُ التَّزْوِيجَ (^١).\n• [١٣٠٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّكِ لَجَمِيلَةٌ، إِنَّكِ لَحَسْنَاءُ، إِنَّكِ لَنَافِقَة، إِنَّكِ لَإِلَى خَيْرٍ، وَنَحْوُ هَذَا.\n• [١٣٠٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ.\n• [١٣٠٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُعَرِّضُ لَهَا فَيَقُولُ (^٢): إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وإنَّكِ لَجَمِيلَةٌ، وإِنَّ النِّسَاءَ لَمِنْ حَاجَتِي.\n• [١٣٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: ٢٣٥]، قَالَ: يَقُولُ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وإِنِّي لأَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَجْتَمِعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1610>١٥١ - بَابُ مُوَاعَدَةِ الْخَاطِبِ فَي الْعِدَّةِ</span>\n• [١٣٠٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٣)، كَرِهَ (٢) أَنْ يُوَاعَدَ الرَّجُلُ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ عِلْمِهَا.\n• [١٣٠٣١] [أخبرنا مَعْمَرٌ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يُوَاعِدَ الْخَاطِبُ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ فِي عِدَّتِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا (^٤).\n_________\n• [١٣٠٢٤] [شيبة: ١٧١٠٤]، وسيأتي: (١٣٠٢٥).\n• [١٣٠٢٥] [شيبة: ١٧١٠٤]، وتقدم: (١٣٠٢٤).\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n• [١٣٠٢٦] [شيبة:١٧١٠٥، ١٧١٠٩، ١٧١٢١].\n(^٢) من (س).\n(^٣) في (س): \"عطاء\".\n(^٤) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).","vol":"7","page":19},{"text":"• [١٣٠٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ وَاثَقَتْ، وَعَاقَدَتْ، وَوَاعَدَتْ رَجُلًا فِي عِدَّتِهَا لَتَنْكِحَنَّهُ، ثُمَّ تَمَّتْ لَهُ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَيْرٌ لَهُ (^١) أَنْ يُفَارِقَهَا.\n• [١٣٠٣٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَبْتُوتَةُ تُعَاهِدُ الرَّجُلَ وَتُوافِقُهُ فِي عِدَّتِهَا؟ قَالَ: وَلَم (^٢) تُعَاهِدْ، قَالَ: تَقُولُ: لَا أَعْدُوكَ (^٣).\n• [١٣٠٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ فِي الْمَبْتُوتَةِ، قَالَ: تُوَاعِدُ فِي عِدَّتِهَا غَيْرَ عَهْدٍ؟ قَالَ: ذَلِكَ مَكْرُوهٌ (^٤).\n• [١٣٠٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: الْمَبْتُوتَةُ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي الْمُوَاعَدَةِ سَوَاءٌ (^٥).\n• [١٣٠٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: ٢٣٥]، قَالَ: هُوَ الَّذِي (^٦) يَأْخُذُ عَلَيْهَا عَهْدًا أَوْ مِيثَاقًا أَنْ تَحْبِسَ نَفْسَهَا، وَلَا تَنْكِحَ غَيْرَهُ.\n• [١٣٠٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: ٢٣٥] قَالَ: يَقُولُ: إِنَّكِ لَمِنْ حَاجَتِي.\n• [١٣٠٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"من\"، وما أثبتناه موافق لما في (س).\n(^٢) لعل الأليق بالسياق: \"وبم\".\n(^٣) كأنه في (س): \"أغدرك\"، \"أعذرك\".\n(^٤) قوله: \"قال ذلك مكروه\" ليس في (س).\n(^٥) هذا الأثر ليس في (س).\n• [١٣٠٣٦] [شيبة: ١٧١٤٠].\n(^٦) قوله: \"عبد الرزاق عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾، قال: هو الذي\" ليس في (س).\n• [١٣٠٣٨] [شيبة: ١٧١٤٢].","vol":"7","page":20},{"text":"سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: ٢٣٥]، قَالَ: لَا يُقَاضِيهَا عَلَى كَذَا وَكَذَا عَلَى أَلَّا تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: هُوَ الزِّنَا.\n• [١٣٠٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: ٢٣٥]، قَالَ: هُوَ الْفَاحِشَةُ.\n• [١٣٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: هُوَ الزِّنَا.\n• [١٣٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: لَا تَسْبِقِينِي (^١) نَفْسَكِ.\n• [١٣٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ﴾ [لبقرة: ٢٣٥]، قَالَ (^٢): أَسْرَرْتُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1611>١٥٢ - بَابٌ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ * [البقرة: ٢٣٥] وَبَابٌ ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣]\n• [١٣٠٤٣]</span> عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدِ فِي قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، قَالَ: حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ.\n• [١٣٠٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]؟ قَالَ: إِذَا أَرَادَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تُقْصِرَ عَنْ حَوْلَيْنِ كَانَ حَقًّا عَلَى أُمِّهِ أَنْ تُبَلِّغَهُ، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا إِلَّا * أَنْ تَشَاءَ، وَهِيَ\n_________\n(^١) كأنه في الأصل، (س): \"تستغني\" وأثبتناه استظهارًا.\n(^٢) قبله في الأصل: \"ثم\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n* [٤/ ٣٥ أ].\n• [١٣٠٤٣] [شيبة:١٧٩١١].\n* [س/ ١٥].","vol":"7","page":21},{"text":"الْمُطَلَّقَةُ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَيُرْوَى (^١) أَنَّهَا بَيْنَ النَّاسِ بَعْدَ أَنِ اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الرَّضاعَةِ.\n• [١٣٠٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَرَادَ وَأَرَادَتِ الْوَالِدَةُ أَنْ يَفْصِلَا وَلَدَهُمَا قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ، فَكَانَ ذَلِكَ: ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، فَلَا بَأْسَ.\n• [١٣٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، قَالَ: يَتَشَاوَرَانِ فِيمَا دُونَ الْحَوْلَيْنِ، لَيْسَ لَهَا أَنْ تَفْطِمَ (^٢) إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْطِمَ إِلَّا بِإِذْنِهَا (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1612>١٥٣ - بَابٌ ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ (^٤) [البقرة: ٢٣٣]\n• [١٣٠٤٧]</span> عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]؟ قَالَ: لَا تَدَعُهُ عَلَيْهِ مُضَارَّةٌ، وَلَا يَمْنَعُهَا إِيَّاهُ بِالَّذِي يَجِدُ.\n• [١٣٠٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣]، فَتَرْمي بِهِ (^٥) عَلَى أَبِيهِ ضِرَارًا، ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، يَقُولُ: وَلَا الْوَالِدُ، فَيَنْتَزِعُهُ مِنْهَا ضِرَارًا، إِذَا رَضِيَتْ مِنْ أَجْرِ الرَّضَاعِ بِمَا تَرْضَى بِهِ غَيْرُهَا، فَهِيَ أَحَقُّ بِهِ إِذَا رَضيَتْ بِذَلِكَ.\n• [١٣٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^٦) قَالَ: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣]، قَالَ:\n_________\n(^١) في (س): \"يرون\".\n(^٢) في (س): \"تفطمه\".\n(^٣) قوله: \"بإذنه وليس له أن يفطم إلا بإذنها\" في (س): \"بإذنهما\".\n(^٤) قوله تعالى: \" ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ \" من (س).\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) بعده في الأصل: \"عن\"، والمثبت موافق لما في (س).","vol":"7","page":22},{"text":"فَتَرْمِي بِوَلَدِهَا وَلَا تُرْضِعُهُ، ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، قَالَ: يَقُولُ: وَلَا الْوَالِدُ، فَيَنْتَزِعُهُ مِنْهَا، ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، يَقُولُ: وَعَلَى وَارِثِ الصَّبِيِّ مِثْلُ مَا عَلَى الْوَالِدِ، لَا يَنْتَزِعُهُ مِنْهَا، وَعَلَيهِ بَقِيَّةُ (^١) الرَّضَاعِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1613>١٥٤ - بَابُ أجْرِ (^٢) الرَّضَاعِ وَمَنْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ</span>\n• [١٣٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]؟ قَالَ: وَارِثُ الْمَوْلُودِ (^٣) مِثْلُ مَا ذُكِرَ.\n• [١٣٠٥١] أخْبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُحْبَسُ وَارِثُ الْمَوْلُودِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْلُودِ مَالٌ (^٤) بِأَجْرِ مُرْضِعَةٍ؟ وإِنْ كَرِهَ الْوَارِثُ؟ قَالَ: أَفَنَدَعُهُ يَمُوتُ؟!\n• [١٣٠٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَقَفَ بَنِي عَمِّ مَنْفُوسٍ كَلَالَةٍ (^٥) بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ مِثْلَ الْعَاقِلَةِ (^٦)؛ فَقَالَ (^٧): لَا مَالَ لَهُ، قَالَ: فَوَقَفَهُمْ (^٨) بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ كَهَيْئَةِ الْعَقْلِ (^٩).\n_________\n(^١) في (س): \"نفقة\".\n(^٢) من (س).\n(^٣) قوله: \"قال وارث المولود\" ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"إن لم يكن للمولود مال\" في (س): \"قال\".\n• [١٣٠٥٢] [شيبة:١٩٥٠٢].\n(^٥) قوله: \"وقف بني عم منفوس كلالة\" وقع في الأصل: \"وقف بني عم منفوس ابن عم كلالة\"، وفي (س): \"وقف بين عمه كلالة\"، والسياق فيهما مضطرب، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٢٦٩) من طريق المصنف.\nالكلالة: أن يموت الرجل ولا ولد له ولا والد يرثانه. (انظر: النهاية، مادة: كلل).\n(^٦) في (س): \"الوالد\".\nالعاقلة: الأقارب من جهة الأب، وهم الذين يعطون دية قتيل الخطأ. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n(^٧) في الأصل: \"فقالوا\"، والتصويب من (س).\n(^٨) في (س): \"ولو يرفعهم\".\n(^٩) العقل: الدية، وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول ليسلمها إليهم ويقبضوها منه. (انظر: النهاية، مادة: عقل).","vol":"7","page":23},{"text":"• [١٣٠٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ (^١)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّب، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ جَبَرَ (^٢) رَجُلًا عَلَى رَضاعِ ابْنِ أَخِيهِ.\n• [١٣٠٥٤] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، قَالَ: هُوَ عَلَى وَارِثِ الصَّبِيِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصبِيِّ مَالٌ (^٣).\n• [١٣٠٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَغْرَمَ (^٤) ثَلَاثَةً كُلُّهُمْ يَرِثُ الصَّبِيَّ (^٥) أَجْرَ رَضَاعِهِ.\n• [١٣٠٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ جَعَلَ نَفَقَةَ صَبِيٍّ مِنْ مَالِهِ، وَقَالَ لِوَارِثهِ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ (^٦) لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَخَذْنَاكَ بِنَفَقَتِهِ (^٧)، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣].\n• [١٣٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ أَجْرُ رَضَاعِ الْمَوْلُودِ قَدْ مَاتَ أَبُوهُ فِي حَظِّ الْمَوْلُودِ مِنَ الْمَالِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: قَبْلَ انْقِضَاءَ الْحَوْلَيْنِ.\n• [١٣٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ فِيهَا بِشَيءٍ مَعْلُومٍ؟ ﴿رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، قَالَ: لَا، وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤]: ﴿رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣].\n_________\n• [١٣٠٥٣] [شيبة: ١٩٥٢٥].\n(^١) قوله: \"عن رجل\" ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"خير\".\n* [٤/ ٣٥ ب].\n(^٣) قوله: \"الصبي إذا لم يكن للصبي مال\" ليس في (س).\n(^٤) في الأصل: \"أعمر\" خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٥٨٣٦) من طريق معمر.\n(^٥) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، أن عمر بن الخطاب أغرم ثلاثة كلهم يرث الصبي\" ليس في (س).\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٧) في (س): \"بالنفقة\".","vol":"7","page":24},{"text":"• [١٣٠٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٣]؟ قَالَ: أُمُّهُ، وَغَيْرُهَا، ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٣] أَعْطَيْتُمْ.\n• [١٣٠٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَامَ أَجْرُهُ فَأُمُّهُ أَحَقُّ بِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: فَإِنْ أَبَتْ أُمُّهُ اسْتُؤْجِرَ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يُرْضِعُهُ. فَإِنَّ جُوَيْبِرًا أَخْبَرَنِي، عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّهُ قَالَ: تُجْبَرُ أُمُّهُ عَلَى أَنْ تُرْضِعَهُ، فَإِنْ وَجَدُوا مَنْ يُرْضِعُهُ لَمْ تُجْبَرِ الْأُمُّ.\n• [١٣٠٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ امْرَأَتَهُ تُرْضِعُ، وَلَيْسَ لَهُ (^١) مَالٌ، وَتَأْبَى أُمُّهُ أَنْ تُرْضِعَهُ قَالَ: لَا تُجْبَرُ عَلَى رَضَاعَهِ وَهُوَ عَلَى الْعَصبَةِ (^٢).\nقَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَعَلَى أُمِّهِ بِقَدْرِ مِيرَاثِهَا مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1614>١٥٥ - بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيض</span>\n• [١٣٠٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَرَّثَ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَكَانَ طَلَّقَهَا مَرِيضًا.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى هَذَا، وَالنَّاسُ عَلَى غَيْرِهِ، إِذَا طَلَقَهَا مَرِيضًا لَمْ تَرِثْهُ وَلَمْ يَرِثْهَا (^٣).\n• [١٣٠٦٣] أخْبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ فَيَبُتُّهَا، ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا، فَقَالَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"لها\"، والتصويب من (س).\n(^٢) العصبة: قوم الرجل الذين يتعصبون له، وبنوه وقرابته لأبيه، والجمع: عصبات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣١٣).\n• [١٣٠٦٢] [شيبة: ١٩٣٧٢]، وسيأتي: (١٣٠٦٦).\n(^٣) قوله: \"قال عبد الرزاق … \" إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n• [١٣٠٦٣] [شيبة: ١٩٣٧٤].","vol":"7","page":25},{"text":"ابْنُ الزُّبَيْرِ: طَلَّقَ عَبْدُ الرُّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيِّ فَبَتَّهَا، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ. قَالَ ابْنُ الزبَيْرِ: وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى أَنْ تَرِثَ الْمَبْتُوتَةُ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَهِيَ الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا مَرِيضًا.\n• [١٣٠٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي وَجَعٍ، كَيْفَ تَعْتَدُّ إَنْ مَاتَ؟ وَهَلْ تَرِثُهُ؟ قَالَ: قَضَى عُثْمَانُ فِي امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا تَعْتَدُّ، وَتَرِثُهُ، وإِنَّهُ وَرِثَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ طَاوَلَهُ وَجَعُهُ.\nاسْمُ ابْنَةِ الْأَصْبَغِ: تُمَاضِرُ ابْنَةُ الْأَصْبَغِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَهِيَ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ.\n• [١٣٠٦٥] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مَرِيضًا، ثُمَّ مَاتَ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ.\n• [١٣٠٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَ امْرَأَةَ * عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَكَانَ طَلَّقَهَا مَرِيضًا.\n• [١٣٠٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُكَمِّلٍ كَانَ عَنْدَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ، إِحْدَاهُنَّ بِنْتُ قَارِظٍ قَالَ: فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّهَا جُوَيْرِيَّةُ وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ، خَرَجَ تَاجِرًا حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَخَذَهُ الْفَالِجُ (^١)، فَرَكِبَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ نَافِعُ بْنُ طَرِيفٍ، وإِنَّهُ طَلَّقَ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ، ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ طَلَاقِهِ إِيَّاهُمَا\n_________\n* [٤/ ٣٦ أ].\n• [١٣٠٦٦] [شيبة: ١٩٣٧٢]، وتقدم: (١٣٠٦٢).\n* [س/ ١٦].\n(^١) الفالج: شلل يُصيب أحد جانبي الجسم. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: فلج).","vol":"7","page":26},{"text":"سَنَتَيْنِ، وإنَّهُمَا وَرِثَتَاهُ، وَمَاتَ فِي عَهْدِ (^١) عُثْمَانَ، وَهُوَ أَظُنُّ وَرُّثَهُمَا، وَلَا أَظُنُّهُمَا نَكَحَتَا.\n• [١٣٠٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ مُكَمِّلٍ وَرَّثَهَا عُثْمَانُ بَعْدَمَا انْقَضتْ عِدَّتُهَا.\n• [١٣٠٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ لَمَّا أُمِرَ بِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) أَنْ يُقْتَلَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَوَرثَتْهُ.\n• [١٣٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يُطَلِّقُ الْبَتَّةَ مَرِيضًا، ثُمَّ يَمُوتُ مِنْ وَجَعِهِ ذَلِكَ قَالَ: تَرِثُهُ، وإِنِ انْقَضَتِ الْعِدَّةُ إِذَا مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ، وَلَمْ (^٣) تَنْكِحْ.\n• [١٣٠٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ، الْحَسَنَ يَقُولُ: تَرِثُهُ، وإِنِ انْقَضَتِ الْعِدَّةُ إِذَا مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: يَتَوَارَثَانِ، إِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ. وَقَالَ غَيْرُ (^٤) الْحَسَنِ: تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا.\n• [١٣٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِذَا طَلَّقَهَا مَرِيضًا وَرِثَتْهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، وَلَا يَرِثُهَا.\n• [١٣٠٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَتَوَارَثَانِ إِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا.\n• [١٣٠٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا طَلَّقَهَا فَبَتَّهَا مَرِيضًا فَانْقَضَتِ الْعِدَّةُ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عهده\" والتصويب من (س).\n• [١٣٠٦٨] [شيبة: ١٩٣٧٢].\n(^٢) في (س): \"عبد الرحمن\".\n(^٣) في (س): \"ما لم\".\n(^٤) ليس في (س).","vol":"7","page":27},{"text":"• [١٣٠٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا (^١).\n• [١٣٠٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ شُرَيْحًا قَالَ: إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا (^١).\n• [١٣٠٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اطَلَّقَهَا فَبَتَّهَا مَرِيضًا، ثُمَّ اسْتَصحَّ (^٢) فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ مَرِضَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قَالَ: لَا مِيرَاثَ لَهَا، وَلَا يَمْلِكُ مِنْهَا فِي عِدَّتِهَا * ارْتِجَاعًا، وَلَا يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ فِيمَا يَجُوزُ عَلَيْهِ بَتُّهُ إِيَّاهَا، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا فِي مِيرَاثِهَا.\n• [١٣٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ (^٣) امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَإِنَّهَا تَكُونُ عَلَى أَقْصَى الْعِدَّتَيْنِ، إِنْ كَانَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا أَكْثَرَ مِنْ حَيْضهَا أَخَذَتْ بِالْأَرْبَعَةِ وَالْعَشْرِ، وإِنْ كَانَ الْحَيْضُ أكثَرَ أَخَذَتْ بِالْحَيْضِ.\n• [١٣٠٧٩] عبد الرزاق، قَالَ: وَذُكِرَ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ (^٤) أَبِي سَهْل، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا: تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\n• [١٣٠٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَحَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ صَحَّ فَطَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ قَالَ: لَا تَرِثُهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَبَانَهَا وَهُوَ صَحِيحٌ، وإِنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ وَهُوَ صَحِيحٌ، ثُمَّ مَرِضَ فَبَتَّهَا وَرِثَتْهُ.\n• [١٣٠٨١] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ: إِني كُنْت طَلَّقْتُ امْرَأَتي مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ، وَلَهَا عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، قَالَتْ: صَدَقْتَ. قَالَ: إِنْ كَانَ مَا أَقَرَّ لَهَا\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"استصبح\".\n* [٤/ ٣٦ ب].\n(^٣) من (س).\n(^٤) في الأصل: \"عن\" بدون واو، وهو خطأ، والتصويب من (س).","vol":"7","page":28},{"text":"بِهِ أكثَرَ مِنْ مِيرَاثِهَا، لَمْ تُزَدْ عَلَى الْمِيرَاثِ، وإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِيرَاثِ لَمْ تُزَدْ عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا رَضيتْ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1615>١٥٦ - بَابٌ تُخْلَعُ مِنْ زَوْجهَا وَهُوَ مَرِيضٌ أَوْ تَقُولُ (^١): لَا صَدَاقَ لَهَا</span>\n• [١٣٠٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا اخْتَلَعَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، أَوْ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ فِي مَرَضِهِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا لِأَنَّهُ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا.\n• [١٣٠٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِنِ اخْتَلَعَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِعَشَرَةِ آلَافٍ وَهِيَ مَرِيضَةٌ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، جَعَلْنَا لَهُ قَدْرَ مِيرَاثِهِ مِنْهَا، إِنْ كَانَ مِيرَاثُهُ أَقَلَّ أَعْطَيْنَاهُ مِيرَاثَهُ، وإِنْ كَانَ مِيرَاثُهُ أكثَرَ لَمْ يُزَدْ عَلَى الْعَشْرِ، لِأَنَّهُ رَضِيَ بِهَا، وإِنْ صحَّتْ جَازَ لَهُ.\n• [١٣٠٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فِي مَرَضِهَا: لَسْتُ أَطْلُبُ مِنْ (^٢) زَوْجِي صَدَاقًا، ثُمَّ مَاتَتْ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: تُصدَّقُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَكَمُ: لَا تُصَدَّقُ.\n• [١٣٠٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا أَبْرَأَتِ (^٣) المَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صدَاقِهَا وَهِيَ مَرِيضَةٌ لَمْ يَجُزْ.\nأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1616>١٥٧ - بَابٌ تَقُولُ طَلَّقَنِي وَهُوَ مَرِيضٌ، وَتَقُولُ الْوَرَثَةُ صَحِيحٌ</span>\n• [١٣٠٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يَمُوتُ فَتَقُولُ: طَلَّقَنِي وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ أَهْلُهُ: بَلْ طَلَّقَكِ صَحِيحًا (^٤). عَلَى مَنِ الْبَيِّنَةُ؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا: إِلَّا أَنْ يَأَتُوا هُمْ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَهُوَ صَحِيحٌ.\n_________\n(^١) في (س): \"تقر\".\n(^٢) من (س).\n(^٣) في الأصل: \"برّأت\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في (س): \"وهو صحيح\".","vol":"7","page":29},{"text":"• [١٣٠٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، قَالَ: فِي خِلَافَةِ عُمَرَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ، وَقَسَمْتَ مَالَكَ بَيْنَ بَنِيكَ (^١)؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ فِيهَا يَسْتَرِقُ السَّمْعَ قَدْ (^٢) سَمِعَ بِمَوْتِكَ، فَأَلْقَاهُ فِي نَفْسِكَ، فَلَعَلَّكَ أَلَّا تَمْكُثَ * إِلَّا قَلِيلًا، وَايْمُ اللَّهِ (^٣) لَئِنْ لَمْ تُرَاجِعْ نِسَاءَكَ، وَتَرْجِعْ فِي مَالِكَ، لأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ إِذَا مِتَّ، ثُمَّ لَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَلَيُرْجَمَنَّ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رُغَالٍ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَبُو رُغَالٍ أَبُو ثَقِيفٍ قَالَ: فَرَاجَعَ نِسَاءَهُ وَرَاجَعَ مَالَهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَمَا مَكَثَ (^٤) إِلَّا سَبْعًا حَتَّى مَاتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1617>١٥٨ - بَابُ الْمَرِيضِ يُطَلِّقُ الْبِكرَ</span>\n• [١٣٠٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْتَنِيَ بِهَا وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.\n• [١٣٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّخَعِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا: لَهَا نِصفُ الصَّدَاقِ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا * وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.\n• [١٣٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصدِّقُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ\n_________\n(^١) قوله: \"بين بنيك\" ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"فيها يسترق السمع قد\" وقع في الأصل: \"فيما يسرق من\" والمثبت من (س).\n* [٤/ ٣٧ أ].\n(^٣) ايم الله: من ألفاظ القسم، كقولك: لَعمر الله وعهد الله، وهمزتها وصل، وقد تقطع، وقيل: إنها جمع يمين، وقيل: هي اسم موضوع للقسم. (انظر: النهاية، مادة: أيم).\n(^٤) في (س): \"لبث\".\n• [١٣٠٨٨] [شيبة: ١٧٥٤٢].\n• [١٣٠٨٩] [شيبة: ١٧٥٣٩، ١٧٥٤١].\n* [س/ ١٧].","vol":"7","page":30},{"text":"كَتَبَ إِلَى عَدِيٍّ (^١) فِي رَجُلٍ طَلَّقَ مَرِيضًا، وَلَمْ يَجْمَعْ وَقَدَ فَرَضَ الصَّدَاقَ فَإِنَّ لَهَا شَطْرَهُ، وإِنَّمَا أَخَذَهَا مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ.\n• [١٣٠٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا مِيرَاثَ لِلَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا إِذَا طَلَّقَهَا مَرِيضًا، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.\nقَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.\nقال عبد الرزاق: وَالنَّاسُ عَلَيْهِ وَبِهِ آخِذٌ.\n• [١٣٠٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَهَا صَدَاقُهَا تَامًّا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ.\n• [١٣٠٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ إِنْ مَاتَ مِنْ وَجَعِهِ ذَلِكَ، مَا لَمْ تَنْكِحْ.\n• [١٣٠٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَلَا مِيرَاثَ لَهَا، وَلَا عَدَّةَ عَلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1618>١٥٩ - بَابُ مُتْعَةِ الْمطَلَّقَةِ</span>\n• [١٣٠٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، إِلَّا الَّتِي تُطَلَّقُ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَ بِهَا، وَقَدْ فُرِضَ لَهَا فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَا مُتْعَةَ لَهَا.\n_________\n(^١) في (س): \"علي\"، وهو: عدي بن أرطأة الفزاري عامل عمر بن عبد العزيز على البصرة.\n• [١٣٠٩١] [شيبة:١٧٥٤٧].\n• [١٣٠٩٢] [شيبة: ١٧٥٤٥].\n• [١٣٠٩٣] [شيبة: ١٧٨٢٩].\n• [١٣٠٩٤] [شيبة: ١٧٥٤٣].\n• [١٣٠٩٥] [شيبة: ١٩٠٢٣، ١٩٠٢٨]، وسيأتي: (١٣٠٩٦).","vol":"7","page":31},{"text":"• [١٣٠٩٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مَتَاعٌ إِلَّا الَّتِي تُطَلَّقُ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَ بِهَا، وَقَدْ فُرِضَ لَهَا، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَا (^١) مُتْعَةَ لَهَا.\n• [١٣٠٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ (^٢).\n• [١٣٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَا مُتْعَةَ لَهَا.\n• [١٣٠٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَهَا نِصفُ الصَّدَاقِ، وَلَا مُتْعَةَ لَهَا.\n• [١٣١٠٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَقَدْ فَرَضَ لَهَا قَالَ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَا مُتْعَةَ لَهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ، فَلَهَا الْمُتْعَةُ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا.\n• [١٣١٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ *، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، فَلَهَا الْمُتْعَةُ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا.\n• [١٣١٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي بِسْطَامَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: لَهَا النِّصْفُ (^٣).\n• [١٣١٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الَّتِي قَدْ فُرِضَ لَهَا وَلَمْ يُدْخَلْ بِهَا قَالَ: لَيْسَ لَهَا إِلَّا النِّصْفُ.\n_________\n• [١٣٠٩٦] [شيبة: ١٩٠٢٣، ١٩٠٢٨]، وتقدم: (١٣٠٩٥).\n(^١) في الأصل: \"لا\" بدون واو، والتصويب من (س).\n(^٢) هذا الأثر في (س) وقع بعد الأثر التالي: (١٣٠٩٨).\n• [١٣٠٩٨] [شيبة: ١٧٤٠١].\n• [١٣٠٩٩] [شيبة: ١٩٠٢٧].\n* • [١٣١٠٠] [شيبة: ١٧٥٢٩]، وتقدم: \"انظر: ٥٤٤٤٨٢٢\" وسيأتي: (١٣١٠٣).\n* [٤/ ٣٧ ب].\n(^٣) هذا الأثر وقع في (س) بعد الأثر التالي: (١٣١٠٣).","vol":"7","page":32},{"text":"• [١٣١٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مَتَاعٌ، إِلَّا الَّتِي طُلِّقَتْ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَ بِهَا، فَلَهَا النِّصْفُ، وَلَا مَتَاعَ لَهَا.\n• [١٣١٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لِلْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا مُتْعَةٌ.\n• [١٣١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ شُرَيْحًا، أَجْبَرَ (^١) رَجُلًا فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يَفْرِضْ لَهَا زَوْجُهَا عَلَى الْمَتَاعِ.\n• [١٣١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: يُجْبَرُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صدَاقِ نِسَائِهَا.\n• [١٣١٠٨] معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ.\n• [١٣١٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: الْمُتْعَةُ لِلَّتِي قَدْ جُمِعَتْ، وَالَّتِي لَمْ تُجْمَعْ سَوَاءً، يَقُولُ: لَهُنَّ (^٢) الْمُتْعَةُ (^٣).\n• [١٣١١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (^٤)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، وَذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ.\n• [١٣١١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ.\n• [١٣١١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ طَلَّقَ: مَتِّعْ (^٥) فَلَمْ أَدْرِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ قَالَ: فَسَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: لَا تَأْبَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ، لَا تَأْبَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (^٦).\n_________\n(^١) في الأصل: \"خير\"، والتصويب من (س). وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٧/ ٢٨٠).\n• [١٣١٠٨] [شيبة: ١٩٠٢٦].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"لمن\"، وصوبناه استظهارا للمعنى.\n(^٣) قوله: \"قال المتعة للتي قد جمعت والتي لم تجمع سواء يقول لهن المتعة\" ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"عبد الرزاق عن معمر عن أيوب\" ليس في (س).\n(^٥) المتعة: عطية يستحب للمطلق أن يعطيها امرأته عند طلاقها. (انظر: النهاية، مادة: متع).\n(^٦) ينظر تعليق ابن عبد البر حول اختلاف الرواية عن شريح في \"الاستذكار\" (١٧/ ٢٨٠ - ٢٨١).","vol":"7","page":33},{"text":"• [١٣١١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مُتْعَتَانِ: إِحْدَاهُمَا يَقْضِي بِهَا السُّلْطَانُ، وَالْأُخْرَى حَقٌّ عَلَى (^١) الْمُتَّقِينَ، مَنْ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ وَيَدْخُلَ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِالْمُتْعَةِ لِأَنَّهُ لَا صَدَاقَ عَلَيْهِ (^٢)، وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَمَا يَدْخُلُ وَيَفْرِضُ، فَالْمُتْعَةُ حَقٌّ عَلَيْهِ.\n• [١٣١١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n• [١٣١١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مُتْعَةٌ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ، فَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ مَتَّعَ مَكَانَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1619>١٦٠ - بَابُ مُتْعَةِ الْمُخْتَلِعَةِ</span>\n• [١٣١١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ افْتَدَتْ (^٣) نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَلَهَا الْمُتْعَةُ وَهُوَ فَعَلَ ذَلِكَ. وَعَمْرٌو.\nقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ مَلَّكَهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، أَوْ خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، أَوِ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، أَوْ طَلَّقَهَا أَلَّا يَفْعَلَ شَيْئًا، ثُمَّ فَعَلَهُ أَوْ جَاءَهُ عَمْدًا فَإِنَّ لَهَا الْمُتْعَةَ.\n• [١٣١١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لِلْمُطَلَّقَةِ وَالْمُخْتَلِعَةِ الْمُتْعَةُ.\n• [١٣١١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جُوَيْبِرِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ مِثْلَهُ.\n• [١٣١١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: لِلْمُخْتَلِعَةِ الْمَتَاعُ، وَلَا يُكْرَهُ الرَّجُلُ.\n• [١٣١٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لِلْمُخْتَلِعَةِ * مُتْعَةٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"من\" وصوبناه من (س).\n(^٢) في الأصل: \"عليها\" وصوبناه من (س).\n(^٣) في (س): \"افتلتت\".\n• [١٣١١٧] [شيبة:١٨٧١].\n• [١٣١٧٠] [شيبة: ١٨٨١٨].\n* [٤/ ٣٨ أ].","vol":"7","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1620>١٦١ - بَابُ وَقْتِ الْمُتْعَةِ </span>*\n• [١٣١٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا أَعْلَمُ لِلْمُتْعَةِ وَقْتًا، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وَقَدْ مَتَّعَ عُبَيْدُ اللَّهِ (^١) بْنُ عَدِيٍّ بِغُلَامٍ.\n• [١٣١٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ الْمُطَلِّقَ، كَانَ يُمَتِّعُ بِالْخَادِمِ وَالْحُلَّةِ (^٢).\n• [١٣١٢٣] وقال ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n• [١٣١٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ (^٣).\n• [١٣١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَتَّعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ: فَثَمَنُهَا ثَمَانُونَ دِينَارًا (^٤).\n• [١٣١٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَدْنَى (^٥) مَا أَرَاهُ يُجْزِئُ مِنْ مُتْعَةِ النِّسَاءَ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا، أَوْ مَا أَشْبَهَهَا.\n• [١٣١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ يُمَتَّعُ بِالْخَادِمِ،\n_________\n* [س/ ١٨].\n(^١) في (س): \"عبد الله\".\n(^٢) قوله: \"بالخادم والحلة\" وقع في (س): \"بالخادم أو الحلية أو النفقة\".\n• [١٣١٢٤] [شيبة: ١٩٠٣٢].\n(^٣) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"قال ابن جريج في حديثه: فثمنها ثمانون دينارا\" ليس في (س).\n(^٥) في الأصل، (س): \"أدناه\"، وصوباه من \"التلخيص الحبير\" (٣/ ٤١٠) معزوا للمصنف.","vol":"7","page":35},{"text":"أَوِ النَّفَقَةِ، أَوِ (^١) الْكِسْوَةِ، وَمَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِمَالٍ، أَحْسَبَهُ قَالَ: عَشَرَةِ آلَافٍ، يَعْنِي دِرْهَمٍ.\n• [١٣١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَن أَبِيهِ (^٢)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَتَّعَ الْحَسَن بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَتَيْنِ بِعِشْرِينَ أَلْفٍ وَزِقَاقٍ (^٣) مِنْ عَسَلٍ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: وَأُرَاهَا جُعْفِيَّةً (^٤)، مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ.\n• [١٣١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٥)، أَنَّ شُرَيْحًا مَتَّعَ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n• [١٣١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ مَتَّعَ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ (^٦).\n• [١٣١٣١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ شُرَيْحًا مَتَّعَ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَمَتَّعَ الْأَسْوَدُ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَمَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِعِشْرِينَ أَلْفَ (^٧) دِرْهَمٍ، فَلَمَّا أُتِيَتْ بِهَا وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَتْ (^٨): مَتَاعٌ قَلِيل مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"و\" والتصويب من (س).\n(^٢) قوله: \"عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه\" كذا في الأصل، (س)، وكذا في جميع المصادر التي أخرجت الحديث من طريق المصنف، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ٢٧)، و\"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (٢/ ٣٨)، و\"البداية والنهاية\" (١١/ ١٩٧)، وغيرهم، ولكن أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٤٥٢١) من طريق سفيان فقال: \"عن عبد الرحمن بن عبد الله\"، ولم يقل: \"عن أبيه\"، وهو الأشبه بالصواب؛ فالحسن بن سعد إنما يروي عنه عبد الرحمن بن عبد الله دون واسطة، ولا يروي عنه أبوه، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ١٦٣)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢٩٥)، وغيرهما.\n(^٣) الزقاق: جمع الزق، وهو: وعاء من جلد يجز شعره ولا ينتف، للشراب وغيره. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: زقق).\n(^٤) كذا في الأصل، (س)، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ٢٧) عن الدبري عن المصنف: \"حنفية\".\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"الجعفي\" والمثبت من (س).\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"بعشر: آلاف\".\n(^٨) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من (س).","vol":"7","page":36},{"text":"• [١٣١٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ إِيَاسِ (^١) بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي مُوسِعٌ فَأَخْبِرْنِي عَنْ (^٢) قَدْرِي قَالَ: تُعْطِي (^٣) كَذَا، وَتَكْسُو كَذَا. فَحَسَبْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا.\n• [١٣١٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: مَتَّعَ أَبِي بِخَادِمٍ.\n• [١٣١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمُتْعَةُ جِلْبَابٌ، وَدِرْعٌ (^٤)، وَخِمَارٌ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1621>١٦٢ - بَابٌ هَلْ لِلذِّمِّيَّةِ وَالْمَمْلُوكَوِ مُتْعَةٌ </span>(^٦)؟\n• [١٣١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: لِلْمَمْلُوكَةِ، وَالْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ مُتْعَةٌ إِذَا طُلِّقَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1622>١٦٣ - قولُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠]</span> (^٧)\n° [١٣١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اتُّهِبَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟ قَالَ: وَهَبَتِ (^٨) امْرَأَةٌ لَهُ نَفْسَهَا فَلَمْ يَنْكِحْهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ فَعَلَ يَسْتَنْكِحُهَا أَيَكُونُ ذَلِكَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ؟ قَالَ: فِيمَا إِذَا خَلُصَ، وَأَقُولُ: أَفَلَيْسَ فِي نِكَاحِهَا مَا قَدْ عَلِمْتَ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"أبان\"، واستدركناه من (س)، وهو: إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٤٠٧).\n(^٢) تصحف في الأصل، (س) إلى: \"على\" وصوبناه استظهارًا.\n(^٣) في الأصل: \"تعطا\"، وصويناه من (س).\n(^٤) الدرع: القميص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٧٠).\n(^٥) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٦) هذه الترجمة ليست في (س).\n(^٧) هذه الترجمة من (س)، وفي الأصل قبل الأثر (١٣١٣٥): \"وباب الموهبات\".\n(^٨) الهبة والموهبة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض. (انظر: النهاية، مادة: وهب).","vol":"7","page":37},{"text":"• [١٣١٣٧] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُول: وَهَبَتْ مَيْمُونَةُ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٣١٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ (^١) وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٣١٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ خَوْلَةَ ابْنَةَ حَكِيمِ بْنِ الْأَوْقَصِ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، كَانَتْ مِنَ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٣١٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ قَبِلَهَا.\n• [١٣١٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠].\n• [١٣١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ لِأَحَدٍ (^٢) بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٣١٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَرَجُلَيْنِ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَوْ (^٣) تَزَوَّجَهَا عَلَى سَوْطٍ (^٤) لَحَلَّتْ (^٥).\n_________\n* [٤/ ٣٨ ب].\n(^١) تصحف في الأصل، (س) إلى: \"حزم\"، والتصويب من: \"الطبقات\" (٨/ ١٠٤)، \"تهذيب الكمال\" (١/ ٢٠٥)، \"الإصابة\" (٨/ ٣٢٢).\n• [١٣١٤١] [شيبة: ١٧٦١٢].\n(^٢) قوله: \"الهبة لأحد\" في الأصل: \"لأحد الهبة\" والمثبت من (س).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"ولم\"، والتصويب من (س).\n(^٤) تصحف في (س) إلى: \"شرط\".\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"لحلب\"، والتصويب من (س).","vol":"7","page":38},{"text":"• [١٣١٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ قُسَيْطٍ، قَالَ: كُنْتُ عَنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ إِذْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بُشِّرَ بِجَارِيَةٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: هبْهَا لِي، فَوَهَبَهَا لَهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَوْ أَصْدَقَهَا سَوْطًا لَحَلَّتْ لَهُ.\n° [١٣١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٢)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعَدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَوَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ، قَالَ: فَصَمَتَ، ثُمَّ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَصَمَتَ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا قَائِمَةَ مَلِيًّا (^٣)، أَوْ قَالَ: هَوِيًّا (^٤) تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ (^٥) وَهُوَ صَامِتٌ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، قَالَ: أَحْسِبُهُ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، قَالَ: \"لَكَ شَيْءٌ؟ \" قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَالْتَمِسْ شَيْئًا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدِ\"، قَالَ: فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا غَيْرَ ثَوْبِي هَذَا اشْقُقْهُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا فِي ثَوْبِكَ فَضْل عَنْكَ، فَهَلْ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا\"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَاذَا\"؟ قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، وَسُورَةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"فَقَدْ أُمْلِكْتَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\"، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَمْضِي وَهِيَ تَتْبَعُهُ.\n• [١٣١٤٦] عبد الرزاق *، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وَهَبْتِ الْمَرْأَةُ\n_________\n• [١٣١٤٤] [شيبة: ١٦٦٣٧، ١٧٦٠٩]، وتقدم: (١٣١٤٣).\n(^١) تصحف في الأصل إلى \"عبيد الله\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ١٧٧).\n° [١٣١٤٥] [التحفة: خ م ٤٦٧٠، م ٤٦٧٢، خ م س ٤٦٨٩، خ م ٤٧١٨، م ٤٧١٨، خ ٤٧٣٩، خ د ت س ٤٧٤٢، خ ٤٧٥٨، خ م س ٤٧٧٨، [شيبة: ١٦٦٢١].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"خازم\"، والتصويب من (س).\n(^٣) الملي: الطائفة من الزمان لا حد لها. (انظر: النهاية، مادة: ملا).\n(^٤) الهوي: الحين الطويل من الزمان. وقيل: هو مختص بالليل. (انظر: النهاية، مادة: هوا).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"عليها\"، والتصويب من (س).\n* [س/ ١٩].","vol":"7","page":39},{"text":"نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ بِبَيِّنَةٍ فَدَخَلَ بِهَا فَلَهَا مِثْلُ صَدَاقِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَيَفْرِضَ فَلَهَا الْمُتْعَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1623>١٦٤ - بَابُ طَلَاقِ الْمعْتُوهِ </span>*\n• [١٣١٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَمَّنْ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ: كُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ.\n• [١٣١٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [١٣١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا يَجُوزُ لِلْأَحْمَقِ الْمَعْتُوهِ الذَّاهِبِ الْعَقْلِ عَتْقٌ وَلَا طَلَاقٌ.\n• [١٣١٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٣١٥١] أخْبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَجُوزُ لِأَحْمَقَ فَاسِدٍ طَلَاقٌ وَلَا عَتَاقٌ (^١).\n• [١٣١٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ (^٢) قَالَ (^٣): لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمَعْتُوهِ وَلَا نِكَاحُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1624>١٦٥ - بَابُ طلاقِ (^٤) الْمَجْنُونِ وَالْمُوَسْوَسِ</span>\n• [١٣١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا كَانَ فِي إِفَاقَةِ\n_________\n* [٤/ ٣٩ أ].\n• [١٣١٤٨] [شيبة: ١٨٢١٣].\n(^١) قوله: \"لا يجوز لأحمق فاسد طلاق ولا عتاق\" ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"عامر الشعبي\" وقع في الأصل: \"عامر عن الشعبي\" وهو خطأ واضح، والصواب ما أثبتناه.\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق عن ابن التيمي عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر عن الشعبي قال\" ليس في (س).\n(^٤) من (س).","vol":"7","page":40},{"text":"الْمَجْنُونِ مِنْ طَلَاقٍ، أَوْ عَتَاقَةٍ، أَوْ قَذْفٍ (^١) فَهُوَ جَائِزٌ، وَمَا صَنَعَ وَهُوَ يُجَنُّ (^٢)، فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٣١٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الْمَجْنُونُ فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كانَ يَعْقِلُ، جَازَ طَلَاقُهُ، وإِلَّا أُحْلِفَ بِاللَّهِ مَا كَانَ يَعْقِلُ، فَإِنْ حَلَفَ وإلَّا جَازَ طَلَاقُهُ، وَقَالَ فِي الْمَجْنُونِ الَّذِي يُسْتَنْكَرُ يَقْتُلُ رَجُلًا: يُحَلَّفُ بِاللَّهِ مَا كَانَ يَعْقِلُ، فَإِنْ حَلَفَ غُرِّمَ الدِّيَةَ (^٣)، وإِلَّا قُتِلَ.\n• [١٣١٥٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُطَلِّقُ (^٤) وَلِيُّ الْمُوَسْوَسِ وَلْيَنْتَظِرْهُ لَعَلَّهُ يَصِحُّ (^٥).\n• [١٣١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْمَعْتُوهِ وَالْمَجْنُونِ الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ، قَالَ: يُطَلِّقُ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ.\n• [١٣١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذَا عَبَثَ (^٦) الْمُوَسْوِسُ بِامْرَأَتِهِ طَلَّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَلَا نَأْخُذُ بِذَلِكَ، نَرَى أَنَّهَا بَلِيَّة وَقَعَتْ، فَإِنْ كَانَ يَخْشَى عَلَيْهَا عُزِلَتْ، وَأُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ.\n_________\n(^١) القذف: الرمي بالزنا، أو ما كان في معناه. (انظر: النهاية، مادة: قذف).\n(^٢) في (س): \"بحمق\".\n(^٣) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).\n(^٤) في الأصل: \"ويطلق\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في الأصل: \"صح\"، والمثبت من (س).\n• [١٣١٥٧] [شيبة: ١٨٢٣٠].\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"تجنب\"، والتصويب من (س).","vol":"7","page":41},{"text":"• [١٣١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُطَلِّقُ عَنْهُ وَلِيُّهُ، وَلْتَصْبِرْ.\n° [١٣١٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَة مَجْنُونَةً أَصَابَتْ فَاحِشَةً عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَمُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيٍّ وَالصِّبْيَانُ يَقُولُونَ: مَجْنُونَةُ بَنِي فُلَانٍ تُرْجَمُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَصَابَتْ فَاحِشَةً، فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ: رُدُّوهَا، فَرَدُّوهَا، فَقَامَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ مَرْفُوعٌ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ (^١)، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ، أَوْ قَالَ: يَحْتَلِمَ. قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا بَالُ (^٢) هَذِهِ؟! قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1625>١٦٦ - بَابُ طَلَاقِ السَّفِيهِ</span>\n• [١٣١٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاء: سَفِيهٌ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ، قَالَ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ، وَلَا نِكَاحُهُ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ.\n• [١٣١٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ * الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ (^٣) الْكِنْدِيِّ مَهْمَا أَقَلْتَ السُّفَهَاءَ فِي شَيءٍ فَلَا تُقِلْهُمْ فِي ثَلَاثٍ: عِتْقٍ، وَنِكَاحٍ، وَطَلَاقٍ.\n• [١٣١٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَتَبَ (^٤) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَإِذَا أَقَلْتَ السُّفَهَاءَ، فَلَا تُقِلْهُمْ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقَةِ.\n_________\n• [١٣١٥٨] [شيبة: ١٨٢٣٤].\n° [١٣١٩] [شيبة: ١٩٥٩٠].\n(^١) البرء: الشفاء من المرض. (انظر: النهاية، مادة: برأ).\n(^٢) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).\n* [٤/ ٣٩ ب].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"علي\"، واستدركناه من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٥٣٤).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"كنت عند\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.","vol":"7","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1626>١٦٧ - بَابُ طَلَاقِ الْمُبَرْسَمِ </span>(^١)\n• [١٣١٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ سُئِلَ عَنْ طَلَاقِ الْمُبَرْسَمِ، قَالَ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يَعْقِلَ.\n• [١٣١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُبَرْسَمِ وَلَا عَتَاقَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَعْقِلُ حِينَئِذٍ، وإلّا حُلِّفَ، فَإِنْ حَلَفَ، وإِلَّا جَازَ عَلَيْهِ.\n• [١٣١٦٥] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَصْبِرُ امْرَأَتُهُ وَلَا يُطَلِّقُ وَلِيُّهُ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1627>١٦٨ - بَابُ طلاقِ الْأخْرَسِ </span>(^٣)\n• [١٣١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْأَخْرَسِ الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ، قَالَ: يُطَلِّقُ عَمْهُ وَلِيُّهُ (^٤).\n• [١٣١٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي طَلَاقِ الْأَخْرَسِ - وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ (^٥) - قَالَ: لَيْسَ لَهُ (^٦) طَلَاقٌ إِلَّا أَنْ يَكْتُبَ؟ قَالَ: وَفِي نَفْسِي مِنْهُ شَيءٌ، وإِنْ كَتَبَ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا ابْتِيَاعُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1628>١٦٩ - بَابُ طَلَاقِ السَّكْرَانِ</span>\n• [١٣١٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ؛ لِأَنَّهُ (^٧) لَيْسَ كَالْمَرِيضِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، إِنَّمَا أَتَى مَا أَتَى وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ مَا لَا يَصْلُحُ وَيَعْلَمُهُ.\n_________\n(^١) المبرسم: الذي به البِرْسام، وهي: علة معروفة تزيل العقل. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٢٠٥).\n• [١٣١٦٤] [شيبة: ١٨٢٣٤].\n(^٢) هذا الأثر من (س).\n(^٣) هذه الترجمة ليست في (س).\n(^٤) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٥) من (س).\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) في الأصل: \"إنه\" والمثبت من (س).","vol":"7","page":43},{"text":"• [١٣١٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ سَمِعَهُمَا، يَقُولَانِ: يَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ، وَيُجْلَدُ جَلْدًا (^١).\n• [١٣١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَجُوزُ طَلَاقُهُ، وَيُجْلَدُ جَلْدًا (^٢).\n• [١٣١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَجُوزُ طَلَاقُهُ، وَعَتَاقُهُ، وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ، وَلَا بَيْعُهُ، وَلَا نِكَاحُهُ.\n• [١٣١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: يَجُوزُ الطَّلَاقُ لِلسَّكْرَانِ؛ لِأَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، وَلَا تَجُوزُ هِبَتُهُ وَلَا صدَقَتُهُ.\n• [١٣١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَجَازَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - إِذْ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْمَدِينَةِ * - طَلَاقَ السَّكْرَانِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسٍ (^٣): طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ رَمْلَةَ ابْنَةَ طَارِقٍ، فَأَجَازَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَيْهِ.\n• [١٣١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وإِبْرَاهِيمَ قَالَا: يَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَعِتْقُهُ (^٤).\n• [١٣١٧٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ (^٥)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ.\n• [١٣١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ جَائِزٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"ويجلد جلدا\" كأنه في (س): \"ويضرب حدا\".\n(^٢) كأنه في (س): \"حدا\".\n* [س/ ٢٠].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"أيمن\" واستدركناه من (س).\n• [١٣١٧٤] [شيبة: ١٩٣٢٣].\n(^٤) في (س): \"وبيعه\".\n(^٥) \"ابن حرملة\" في الأصل: \"حرملة\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٥٨).\n• [١٣١٧٦] [شيبة: ١٨٢٥٨].","vol":"7","page":44},{"text":"• [١٣١٧٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَصَابَ السَّكْرَانُ فِي سُكْرِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ (^١).\n• [١٣١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ * قالَ: لَيْسَ طَلَاقُ السَّكْرَانِ بِشَيءٍ (^٢).\n• [١٣١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ (^٣): لَا يَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ.\n• [١٣١٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (^٤)، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالْمَعْتُوهِ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ (^٥).\n• [١٣١٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه قَالَ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ (^٦).\n• [١٣١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَلْمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ (^٧)، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: يَجُوزُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ، فَأَمَّا نِكَاحُهُ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ لَا يَجُوزُ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: يَجُوزُ نِكَاحُهُ وَطَلَاقُهُ (^٨).\n_________\n(^١) بعده في (س): \"باب من قال لا يجوز طلاقه\".\n* [٤/ ٤٠ أ].\n(^٢) قوله: \"قال ليس طلاق السكران بشيء\" ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق، عن رجل، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أنه كان يقول\" ليس في (س).\n• [١٣١٨٠] [شيبة: ١٨٢٠٩].\n(^٤) قوله: \"بن عفان\" ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"وذكره عبد الوهاب عن الثوري عن ابن أبي ذئب\" وقع في (س): \"ذكره عبد الوهاب وذكره الثوري عن ابن أبي ذئب\".\n(^٦) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٧) \"سلم بن أبي الذيال\" وقع في الأصل: \"مسلم بن الذيال\"، وفي (س): \"أبي الذيال\"، وهو ابن عجلان البصري. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١١/ ٢٢٠).\n(^٨) قوله: \"نكاحه وطلاقه\" وقع في (س): \"طلاقه ونكاحه\".","vol":"7","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1629>١٧٠ - بَابُ طَلَاقِ الصَّبِيِّ</span>\n• [١٣١٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَجُوزُ طَلَاقُ الْغُلَامِ إِذَا بَلَغَ أَنْ يُصِيبَ النِّسَاءَ.\n• [١٣١٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا أَحْصَى الصَّبِيُّ الصلَاةَ وَصَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ جَازَ طَلَاقُهُ (^١)، وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الصَّبِيِّ، قَالَ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ، وَلَا عَتَاقُهُ، وَلَا تُقَامُ عَلَيْهِ الْحُدُودُ حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n• [١٣١٨٥] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\n• [١٣١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الصَّبِيِّ وَلَا عِتَاقُهُ (^٢) حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n• [١٣١٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ طَلَاقَ الصِّغَارِ شَيْئًا.\n• [١٣١٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى طَلَاقَ الصِّبْيَانِ شَيْئًا.\n• [١٣١٨٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يَجُوزُ عَلَى الْغُلَامِ طَلَاقٌ حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن المسيب قال: إذا أحصى الصبي الصلاة وصام شهر رمضان جاز طلاقه\" من (س).\n• [١٣١٨٦] [شيبة: ١٨٢٣٧].\n(^٢) قوله: \"ولا عتاقه\" وقع في الأصل: \"شيئًا\"، واستدركناه من (س).\n(^٣) في (س): \"عبيد الله\" ولعله نسبه لجده، فهو: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٨٣).\n(^٤) قوله: \"عن أبيه\" من (س).","vol":"7","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1630>١٧١ - بَابُ الَّتِي لَا تَعْلَمُ مَهْلِكَ زَوْجِهَا</span>\n• [١٣١٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَن عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَضَيَا (^١) فِي الْمَفْقُودِ، أَنَّ امْرَأَتَهُ تَتَرَبُّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَزَوَّجُ فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ خُيِّرَ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ.\n• [١٣١٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَضيَا فِي مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ: أَنَّ مِيرَاثَهُ (^٢) يُقْسَمُ مِنْ يَوْمِ تَمْضِي الْأَرْبَعُ سَنَوَاتٍ عَلَى امْرَأَتِهِ، وَتَسْتَقْبِلُ عِدَّتَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\n• [١٣١٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ وَلِيَّ (^٣) الْمُغَيَّبِ عَنْهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا.\n• [١٣١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُس بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْفَقِيدِ (^٤) الَّذِي فُقِدَ قَالَ: دَخَلْتُ الشِّعْبَ (^٥) فَاسْتَهْوَتْنِي الْجِنُّ، فَمَكَثَتِ امْرَأَتي (^٦) أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ أَتَتْ عُمَرَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سنِينَ مِنْ حِينِ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَيْهِ *، ثُمَّ دَعَا وَلِيَّهُ فَطَلَّقَ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَتْ، فَخَيَّرَنِي عُمَرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِي أَصْدَقْتُ.\n_________\n• [١٣١٩٠] [شيبة: ١٦٩٨٢، ١٦٩٨٣، ١٦٩٨٥، ١٦٩٨٨].\n(^١) في الأصل: \"قضى\"، والتصويب من (س).\n• [١٣١٩١] [شيبة: ١٦٩٨٢،١٦٩٨٣، ١٦٩٨٥،١٦٩٨٨].\n(^٢) قوله: \"أن ميراثه\" من (س).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"مولى\"، والتصويب من (س).\n• [١٣١٩٣] [شيبة: ١٦٩٨٥].\n(^٤) في (س): \"الفقير\".\n(^٥) الشعب: الفرجة النافذة بين الجبلين، وقيل: هو الطريق في الجبل، والجمع: شعاب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شعب).\n(^٦) في (س): \"امرأته\".\n* [٤/ ٤٠ ب].","vol":"7","page":47},{"text":"• [١٣١٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: فَقَدَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا، فَمَكَثَتْ أَرْبَعَ سَنَوَاتٍ، ثُمَّ ذَكَرَتْ أَمْرَهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ مِنْ حِينِ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَيْهِ، فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا وإِلَّا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ السِّنِينَ الْأَرْبَعِ (^١) وَلَمْ يُسْمَعْ لَهُ بِذِكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى بَابِهِ يَسْتَفْتِحُ أَوْ بَيْنَا هُوَ ذَاهِبٌ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ قَائِلٌ (^٢): إِنَّ امْرَأَتَكَ قَدْ (^٣) تَزَوَّجَتْ بَعْدَكَ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأُخبِرَ خَبَرَ امْرَأَتِهِ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: اعْدُنِي عَلَى مَنْ غَصَبَنِي عَلَى أَهْلِي، وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَفَزِعَ عُمَرُ لِذَلِكَ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟! قَالَ: أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَكَيْفَ؟! قَالَ: ذَهَبَتْ بِيَ الْجِنُّ فَكُنْتُ أَتِيهُ فِي الْأَرْضِ، فَجِئْتُ وَقَدْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَتي، زَعَمُوا أَنَّكَ أَمَرْتَهَا بِذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: إِنْ شِئْتَ * رَدَدْنَا إِلَيْكَ امْرَأَتَكَ، وإِنْ شِئْتَ زَوَّجْنَاكَ غَيْرَهَا، قَالَ: بَلَى، زَوِّجْنِي غَيْرَهَا، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجِنِّ، وَهُوَ يُخْبِرُهُ.\n• [١٣١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِ قَوْمِهِ؛ لِيَشْهَدَ الْعِشَاءَ فَاسْتُطِيرَ، فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى عُمَرَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ فَسَأَلَهُمْ (^٤) عَنْ ذَلِكَ، فَصَدَّقُوهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ حِجَجٍ، ثُمَّ أَتَتْهُ بَعْدَ انْقِضَائِهِنَّ فَأَمَرَهَا فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا فَصَاحَ بِعُمَرَ، فَقَالَ: امْرَأَتِي لَا طَلَّقْتُ وَلَا مِتُّ قَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَخَيَّرَهُ بَيْنَ\n_________\n• [١٣١٩٤] [شيبة: ١٦٩٨٣].\n(^١) قوله: \"وإلا تزوجت بعد السنين الأربع\" وقع في (س): \"وإلا تزوجت فتزوجت بعد أن مضت السنوات الأربع\".\n(^٢) في الأصل \"قيل\"، والمثبت من (س).\n(^٣) من (س).\n* [س/ ٢١].\n• [١٣١٩٥] [شيبة: ١٦٩٨٣].\n(^٤) في (س): \"يسألهم\".","vol":"7","page":48},{"text":"امْرَأَتَهُ (^١) وَبَيْنَ الْمَهْرِ، وَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ذَهَبَتْ بِي حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ كُفَّارٌ (^٢) فَكُنْتُ فِيهِمْ، قَالَ: فَمَا كَانَ طَعَامُكَ فِيهِمْ؟ قَالَ: مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَالْفُولُ حَتَّى غَزَاهُمْ حَيٌّ (^٣) مُسْلِمُونَ فَهَزَمُوهُمْ، فَأَصَابُونِي فِي السَّبْي (^٤) فَقَالُوا: مَا دينُكَ؟ فَقُلْتُ: الْإِسْلَامُ، قَالُوا: أَنْتَ عَلَى دِينِنَا إِنْ شِئْتَ مَكَثْتَ (^٥) عِنْدَنَا، وَ(^٦) إِنْ شِئْتَ رَدَدْنَاكَ (^٧) إِلَى قَوْمِكَ، قُلْتُ: رُدُّونِي فَبَعَثُوا مَعِي نَفَرًا مِنْهُمْ، أَمَّا اللَّيْلُ فَيُحَدِّثُونِي وَأُحَدِّثُهُمْ (^٨)، وَأَمَّا النَّهَارُ فَإِعْصَارُ الرِّيحِ أَتْبَعُهَا حَتَّى رُدِدْتُ عَلَيْكُمْ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَمَّا أَبُو قَزَعَةَ فَسَمِعْتُهُ (^٩) يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقَالَ: ذَهَبَ بِي جِنٌّ كُفَّارٌ فَلَمْ يَزَالُوا يَدورُون بِي فِي (^١٠) الأرْضِ حَتى وَقعْتُ عَلى أهْلِ بَيْتٍ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ (^١١)، فأخَذُونِي فَرَدُّونِي قَالَ: مَاذَا يُشَارِكُونَا فِيهِ مِنْ طَعَامِنَا؟ قَالَ: فِيمَا لَا تَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ مِنْهَا وَفِيمَا سَقَطَ، قَالَ عُمَرُ: إِنِ اسْتَطَعْتُ *، لَا يَسْقُطُ مِنِّي شَيءٌ.\n• [١٣١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّب، يَقُولُ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَرْأَةِ تَفْقِدُ زَوْجَهَا، وَلَا تَدْرِي\n_________\n(^١) في (س): \"المرأة\".\n(^٢) قوله: \"حي من الجن كفار\" وقع في (س): \"جن من الكفار\".\n(^٣) في (س): \"جن\".\n(^٤) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي).\n(^٥) المكث: الإقامة مع الانتظار والتلبث في المكان. (انظر: اللسان، مادة: مكث).\n(^٦) قوله: \"إن شئت مكثت عندنا و\" ليس في (س).\n(^٧) في الأصل: \"رددننا\"، والمثبت من (س).\n(^٨) قوله: \"يحدثوني وأحدثهم\" وقع في (س): \"فأحدثهم ويحدثوني\".\n(^٩) تصحف في الأصل إلى: \"فسألته\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^١٠) من (س).\n(^١١) قوله: \"فيهم مسلمون\" وقع في (س): \"منهم مسلمين\".\n* [٤/ ٤١ أ].\n• [١٣١٩٦] [شيبة: ١٦٩٨٢، ١٦٩٨٣، ١٦٩٨٨].","vol":"7","page":49},{"text":"مَا الَّذِي أَهْلَكَهُ، أَنَّهَا تَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا (^١)، ثُمَّ تَنْكِحُ إِنْ بَدَا لَهَا.\n• [١٣١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: تَتَرَبَّصُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ.\n• [١٣١٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَى الْحَجَّاجِ، أَنْ سَلْ (^٢) مَنْ قِبَلَكَ عَنِ الْمَفْقُودِ إِذَا جَاءَ وَقَدْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَتُهُ؟ فَسَأَلَ الْحَجَّاجُ أَبَا مَلِيحِ بْنَ أُسَامَةَ، فَقَالَ أَبُو مَلِيحٍ: حَدَّثَتْنِي سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْرٍ (^٣) الشَّيْبَانِيَّةُ، أَنَّهَا فَقَدَتْ زَوْجَهَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَلَمْ تَدْرِ أَهَلَكَ أَمْ لَا، فَتَرَبَّصَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَجَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ قَالَتْ: فَرَكِبَ زَوْجَايَ إِلَى عُثْمَانَ فَوَجَدَاهُ مَحْصُورًا، فَسَأَلَاهُ وَذَكَرَا لَهُ أَمْرَهُمَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَعَلَى (^٤) هَذِهِ الْحَالِ؟! قَالَا: قَدْ وَقَعَ وَلَا بُدَّ، قَالَ عُثْمَانُ: يَخَيَّرُ (^٥) الأَوَّلُ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ صَدَاقِهَا، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ، فَرَكِبَا بَعْدُ حَتَّى (^٦) أَتَيَا عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ فَسَأَلَاهُ؟ فَقَالَ: أَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ؟ فَقَالَا (^٧): قَدْ كَانَ مَا تَرَى، وَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ، قَالَتْ: وَأَخْبَرَاهُ بِقَضَاءِ عُثْمَانَ فَقَالَ: مَا أَرَى لَهُمَا إِلَّا مَا قَالَ عُثْمَانُ، فَاخْتَارَ الْأَوَّلُ الصَّدَاقَ، قَالَتْ: فَأَعَنْتُ زَوْجِيَ الْآخَرَ بِأَلْفَيْنِ كَانَ الصَّدَاقُ (^٨) أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَرَدَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ كُنَّ لَهُ تَزَوَّجْنَ بَعْدَهُ وَرَدَّ أَوْلَادَهُنَّ مَعَهُنَّ، عَلْمِي (^٩) أَنَّهُ قَالَهُ (^١٠).\n_________\n(^١) من (س).\n• [١٣١٩٧] [شيبة: ١٦٩٨٢، ١٦٩٨٣، ١٦٩٨٨]، وتقدم: (١٣١٩٠، ١٣١٩٣، ١٣١٩٦).\n(^٢) في (س): \"اسأل\".\n(^٣) قوله: \"سهيمة بنت عمير\" تصحف في الأصل إلى: \"بنيهمة بنت عمر\"، والتصويب من (س).\n(^٤) في (س): \"على\".\n(^٥) في الأصل: \"فخير\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٦) في (س): \"أن\".\n(^٧) في الأصل، (س): \"فقلنا\"، والتصويب من \"الاستذكار\" (١٧/ ٣٠٧) معزوًا للمصنف.\n(^٨) قوله: \"قالت فأعنت زوجي الآخر بألفين كان الصداق\" ليس في (س).\n(^٩) في الأصل: \"علم\"، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ١٣٧).\n(^١٠) في (س): \"قال\". وينظر المصدر السابق.","vol":"7","page":50},{"text":"• [١٣١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا فُقِدَ فِي الصَّفِّ تَرَبَّصتْ بِهِ (^١) سَنَةً، وإِذَا فُقِدَ فِي غَيْرِ صَفٍّ فَأَرْبَعُ سِنِينَ.\n• [١٣٢٠٠] أخْبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سَنَوَاتٍ مِنْ يَوْمِ تَكَلَّمُ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلِيُّهُ لِيَأْخُذَ (^٢) بِالْوُثْقَى وَلَا يَمْنَعُ زَوْجَهَا تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ (^٣) - وإِنْ كَانَتِ الْبَتَّةَ - أَنْ يُرَاجِعَهَا فَتَعْتَدَّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، فَإِنْ جَاءَ فَاخْتَارَهَا اعْتَدَّتْ مِنَ الْآخَرِ (^٤)، فَإِنِ اخْتَارَ صَدَاقَهَا؛ غَرِمَتْهُ هِيَ مِنْ مَالِهَا، وَلَمْ تَعْتَدَّ مِنَ الْآخَرِ قَرَّتْ عَنْدَهُ كَمَا هيَ.\n• [١٣٢٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَغْرَمُ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: تَغْرَمْهُ الْمَرْأَةُ وَهُوَ أَحَبُّ الْقَوْلَيْنِ إِلَيْنَا.\n• [١٣٢٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا مَضتْ أَرْبَعُ سِنِينَ (^٥) مِنْ حِينِ (^٦) تَرْفَعُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ أَمْرَهَا أَنَّهُ يُقَسَّمُ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ.\n• [١٣٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٧)، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: هِيَ امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَهَا * مَوْتٌ، أَوْ طَلَاقٌ.\n• [١٣٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تَتَرَبَّصُ حَتَّى تَعْلَمَ أَحَيٌّ هُوَ، أَوْ مَيِّتٌ (^٨).\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"لتأخذ\"، والمثبت من \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ١٣٧) معزوًّا للمصنف.\n(^٣) بعده في الأصل: \"إن جاءها فاختارها\"، وينظر المصدر السابق. وقوله: \"وإن كانت البتة أن يراجعها فتعتد عدة المتوفى عنها فإن\" وقع في (س): \"إن\".\n(^٤) قوله: \"اعتدت من الآخر\" وقع في الأصل: \"اختارت من الأول\"، والتصويب من (س).\n(^٥) في (س): \"سنون\".\n(^٦) في (س): \"يوم\".\n(^٧) تصحف في الأصل، و(س) إلى: \"عيينة\".\n* [٤/ ٤١ ب].\n(^٨) هذا الأثر ليس في (س).","vol":"7","page":51},{"text":"• [١٣٢٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: هِيَ امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَهَا مَوْتٌ، أَوْ طَلَاقٌ (^١).\n• [١٣٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَافَقَ عَلِيًّا عَلَى أَنَّهَا تَنْتَظِرُهُ أَبَدًا.\n• [١٣٢٠٧] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هِيَ امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ (^٢) حَتَّى يَأْتِيَهَا مَوْت، أَوْ طَلَاقٌ.\n• [١٣٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ تَتَرَبَّصُ حَتَّى تَعْلَمَ أَحَيٌّ هُوَ، أَوْ مَيِّتٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1631>١٧٢ - بَابُ يجِيءُ الْأوَّلُ وَقَدْ مَاتَتْ</span>\n• [١٣٢٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ جَاءَ فَوَجَدَهَا قَدْ مَاتَتْ، قَالَ: مِيرَاثُهَا قَطُّ، قَالَ عَطَاءٌ: هِيَ مِنْهُ، وَهُوَ مِنْهَا، إِذَا كَانَتْ نَكَحَتْ فِي حَيَاتِهِ.\n• [١٣٢١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ عُمَرُ: إِذَا تَزَوَّجَتِ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ وَجَاءَ زَوْجُهَا فَوَجَدَهَا قَدْ مَاتَتْ، فَمِيرَاثُهَا (^٣)، قَالَ: يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ: يُسْتَحْلَفُ بِالله: أَيُّ (^٤) ذَلِكَ كَانَ مُخْتَارًا لَوْ وَجَدَهَا حَيَّةً، إِيَّاهَا أَوْ صَدَاقَهَا؟\n• [١٣٢١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا جَاءَ الْمَفْقُودُ فَوَجَدَهَا قَدْ مَاتَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا، فَمِيرَاثُهَا لِلْأَوَّلِ دُونَ الْآخَرِ، وَلَهَا مَهْرُهَا مِنَ الْآخَرِ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"قال عمر: إذا تزوجت امرأة المفقود وجاء زوجها فوجدها قد ماتت فميراثها\" ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٢٨٠٢٥) معزوًّا للمصنف.\n(^٤) في الأصل: \"أن\"، والتصويب من (س).","vol":"7","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1632>١٧٣ - بَابُ يجِيءُ، وَقَدْ مَاتَ الْآخَرُ</span>\n• [١٣٢١٢] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: جَاءَ الْأَوَّلُ فَوَجَدَهَا قَدْ تَزَوَّجَتْ وَقَدْ (^١) مَاتَ زَوْجُهَا الْآخَرُ ألَيْسَ خِيَارٌ (^٢) أَيْضًا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَمَاتَ الْأَوَّلُ وَعُلِمَ ذَلِكَ أَيَأْخُذُ وَرَثَتُهُ مَهْرَهُ إِيَّاهَا ثُمَّ لَا تَرِثُهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n• [١٣٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: فِي امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا، فَتَزَوَّجَتْ فَتُوُفِّيَ زَوْجُهَا الْآخَرُ، ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا (١) الْأَوَّلُ، قَالَ: تَرُدُّ مِيرَاثَهَا مِنَ الْآخَرِ إِلَى أَهْلِ الْآخَرِ وَهِيَ امْرَأَةُ الْأَوَّلِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: تَرِثُ الْآخَرَ (^٣)، فَإِنْ مَاتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يَأْتيَ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ أَيْضًا، وَتَعْتَدُّ مِنْهُمَا جَمِيعًا عِدَّتَيْنِ.\n• [١٣٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ، ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا الْآخَرُ، ثُمَّ جَاءَ الْأَوَّلُ، قَالَ: تَرُدُّ مِيرَاثَ الْآخَرَ، وَهِيَ امْرَأَةُ الْأَوَّلِ، تَرِثُهُ وَيَرِثُهَا.\n• [١٣٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: فِي امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا، فَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، فَطَلَّقَهَا (^٤) ثَلَاثًا ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا (^٥)، أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا (^٦) الْآخَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا يَسْوَى (^٧) طَلَاقُهُ بَعْدَهُ بَعْرَةً (^٨).\n• [١٣٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي الْمَفْقُودِ تَزَوَّجَتِ امْرَأَتُهُ وَهُوَ حَيٌّ، ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمَفْقُودُ وَامْرَأَتُهُ عِنْدَ زَوْجِهَا * الْآخَرِ، قَالَا: يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا\n_________\n* [س/ ٢٢].\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"تختار\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"إلى أهل الآخر وهي امرأة الأول قال معمر وقال قتادة ترث الآخر\" ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"فتزوجت غيره فطلقها\" وقع في (س): \"ثم تزوجت ثم طلقها\".\n(^٥) قوله: \"ثم جاء زوجها الأول فطلقها ثلاثا\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٦) قوله: \"أنه يتزوجها\" في (س): \"فتزوجها\".\n(^٧) في (س): \"يرى\".\n(^٨) ليس في (س).\n* [٤/ ٤٢ أ].","vol":"7","page":53},{"text":"الْآخَرِ (^١) وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا وَتَرِثُ الْأَوَّلَ، وَتَعْتَدُّ مِنْ هَذَا الْآخَرِ عِدَّةَ الطَّلَاقِ، وَتَعْتَدُّ مِنَ الْأَوَّلِ عَدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، قَالَ قَتَادَةُ: وَتَكُونُ هَذِهِ الْفُرْقَةُ مِنَ الْآخَرِ تَطْلِيقَةً.\n• [١٣٢١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ نُعِيَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَتَزَوَّجَتْ فَبَلَغَ الْأَوَّلَ فَطَلَّقَهَا، قَالَ: حُرِّمَتْ عَلَى الْآخَرِ، وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، ثُمَّ تَبِينُ مِنْهُمَا جمِيعًا، وإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ بَعْدَ شَهْرٍ، اعْتَدَّتْ (^٢) شَهْرَيْنِ مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ تَبِينُ مِنْهُمَا جَمِيعًا وإِنْ كَانَتْ حَامِلًا (^٣) فَالنَّفَقَةُ عَلَى الَّذِي تَعْتَدُّ مِنْ مَائِهِ، وإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ بَعْدَ شَهْرٍ فَإِنَّهَا تَرُدُّ لِلَّذِي مِنْهُ الْحَمْلُ نَفَقَتَهُ، وَصَارَتِ النَّفَقَةُ عَلَى الَّذِي طَلَّقَهَا وَالْعِدَّةُ مِنْهُ بَقِيَّةُ شَهْرَيْنِ، فَإِذَا اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بَرِئَتْ مِنَ الْأَوَّلِ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ، وَاعْتَدَّتْ مِنَ الْآخَرِ بَقِيَّةَ الْحَمْلِ، وإِنْ شَاءَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا فَعَلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1633>١٧٤ - بَابُ الْمَرْأةِ يَأْبَقُ (^٤) زَوْجُهَا وَهُوَ عَبْدٌ</span>\n• [١٣٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^٥)، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الْعَبْدِ يَأْبَقُ وَلَهُ امْرَأَةٌ، قَالَ: هِيَ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَمُوتَ.\n• [١٣٢١٩] قال: وَقَالَ خَالِدٌ، عَنِ الْحَسَنِ إِذَا أَبَقَ فَهِيَ فُرْقَةٌ.\nقَالَ (^٦): وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n_________\n(^١) قوله: \"قالا: يفرق بينها وبين زوجها الآخر\" من (س).\n• [١٣٢١٧] [شيبة: ١٩٥٧٥].\n(^٢) في (س): \"تعتد\".\n(^٣) قوله: \"وإن كانت حاملا\" من (س).\n(^٤) الآبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).\n(^٥) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٦) من (س).","vol":"7","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1634>١٧٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَغِيبُ عَنِ امْرَأتِهِ وَلَا (^١) يُنْفِقُ عَلَيْهَا</span>\n• [١٣٢٢٠] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ: أَنِ ادْعُوا (^٢) فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا قَدِ انْقَطَعُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَخَلَوْا مِنْهَا - فَإِمَّا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى نِسَائِهِمْ، وإِمَّا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيْهِنَّ بِنَفَقَةٍ، وإِمَّا أَنْ يُطَلِّقُوا وَيَبْعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا مَضى.\n• [١٣٢٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عُمَّالِهِ، فِي الَّذِي يَغِيبُ عَنِ امْرَأَتِهِ فَلَا يَبْعَثُ بِنَفَقَةٍ، فَكَتَبَ: أَنِ ادْعُهُمْ فَمُرْهُمْ أَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقُوا فَخُذُوهُمْ (^٣) بِنَفَقَةِ مَا مَضى، وَمَا اسْتَقْبَلَ.\n• [١٣٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^٤)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا ادَّانَتْ فَهُوَ عَلَيْهِ، وَمَا أكَلَتْ مِنْ مَالِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ.\n• [١٣٢٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا ادَّانَتْ أُخِذَ بِهِ حَتَّى يَقْضِيَ عَنْهَا، وإِنْ لَمْ تَسْتَدِنْ فَلَا شَيءَ لَهَا عَلَيْهِ إِذَا أكَلَتْ مِنْ مَالِهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنْهَا، قَالَ: إِذَا شَكَتْ إِلَى الْجِيرَانِ مِنْ يَوْمِئِذِ يُؤْخَذُ بِالثَّفَقَةِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَيَقُولُ آخَرُونَ: مِنْ يَوْمِ تَرْفَعُ أَمَرَهَا إِلَى السُّلْطَانِ.\n• [١٣٢٢٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا (^٥) ادَّانَتْ فَهْوَ عَلَيْهِ.\nقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَنَحْنُ لَا نَقُولُ ذَلِكَ، يَقُولُ: لَيْسَ لَهَا شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَفْرِضَهُ (^٦) السُّلْطَانُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فلا\".\n(^٢) في الأصل: \"ادع\"، واستدركناه من (س).\n(^٣) في (س): \"فخيرهم\".\n(^٤) \"عن الثوري\" ليس في (س).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"أما\"، واستدركناه من (س).\n(^٦) في (س): \"يفرضها\".","vol":"7","page":55},{"text":"• [١٣٢٢٥] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ شُرَيْحًا، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي غَابَ، وإِنِّي اسْتَدَنْتُ دِينَارًا، فَأَنْفَقْتُ (^١) عَلَى نَفْسِي، قَالَ: كَانَ (^٢) أَمَرَكِ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: فَاقْضِي دَيْنَكِ.\n• [١٣٢٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ طَارِقٍ (^٣)، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: لَيْسَ لِلْعَاصِيَةِ نَفَقَةٌ؟ يَقُولُ: إِذَا عَصَتْ زَوْجَهَا (^٤) فَخَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ.\n• [١٣٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا جَاءَ (^٥) حَبْسُ الْمَرْأَةِ مِنْ قِبَلِهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1635>١٧٦ - بَابُ الرَّجُلِ لَا يجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ</span>\n• [١٣٢٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْمَرْأَةِ لَا تَجِدُ عِنْدَ الرَّجُلِ مَا يُصلِحُهَا مِنَ النَّفَقَةِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهَا إِلَّا مَا وَجَدَتْ (^٦)، لَيْسَ لَهَا (^٧) أَنْ يُطَلِّقَهَا.\n• [١٣٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ (^٨) أَيُفَرَّقُ (^٩) بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: يُسْتَأْنَى بِهِ (^١٠)، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَتَلَا: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٧].\n_________\n* [٤/ ٤٢ ب].\n(^١) في (س): \"فأنفقته\".\n(^٢) في الأصل: \"إن كان\"، واستدركناه من (س).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"طاوس\"، واستدركناه من (س)، وهو: طارق بن عبد الرحمن البجلي الأحمسي الكوفي.\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٦) في الأصل: \"وجد\"، واستدركناه من (س).\n(^٧) في الأصل: \"له\"، واستدركناه من (س).\n(^٨) في (س): \"زوجته\".\n(^٩) في الأصل: \"يفرق\"، والمثبت من (س).\n(^١٠) في الأصل: \"له\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":56},{"text":"• [١٣٢٣٠] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\n• [١٣٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ *، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ، جُبِرَ (^١) عَلَى أَنْ يُفَارِقَهَا.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَحْنُ لَا نَأْخُذُ بِهَذَا الْقَوْلِ، هُوَ بَلَاءٌ ابْتُلِيَتْ بِهِ فَلْتَصْبِرْ.\n• [١٣٢٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ (^٢) عَنِ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، قَالَ: قُلْتُ: سُنَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، سُنَّةٌ.\n• [١٣٢٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ (^٣) مَا يُنْفِقُ (^٤) عَلَى امْرَأَتِهِ فُرِّقَ (^٥) بَيْنَهُمَا.\n• [١٣٢٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا (^٦).\n• [١٣٢٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تُحْبَسُ الْمَرْأَةُ (^٧) عَلَى الْخَسْفِ (^٨).\n_________\n* [س/٢٣].\n(^١) في (س): \"خير\"، وفي \"المحلى\" (٩/ ٢٥٦): \"أجبر\" معزوا لعبد الرزاق.\n• [١٣٢٣٢] [شيبة: ١٩٣٥١].\n(^٢) قوله: \"ابن المسيب\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س). وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ٩٤) معزوا للمصنف.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) بعده في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت كما في (س).\n(^٥) في الأصل: \"ففرق\"، والمثبت من (س)، ووقع في \"المحلى\" (١٠/ ٩٥) معزوا للمصنف: \"يفرق\".\n(^٦) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"امرأة\".\n(^٨) الخسف: النقصان والهوان، وأصله أن تحبس الدابة على غير علف، ثم استعير فوضع موضع الهوان. (انظر: النهاية، مادة: خسف).","vol":"7","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1636>١٧٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَجِدُ مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا</span>\n• [١٣٢٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ (^١) أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَوْ رَأَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ عَشَرَةً تَفْجُرُ بِهِمْ، لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ.\n• [١٣٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: إِذَا فَجَرَتِ الْمَرْأَةُ فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا.\n• [١٣٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا يَقْرَبْهَا، لِيُفَارِقْهَا.\n° [١٣٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ: \"أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا؟ \" قَالَ: أَضرِبُهُ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ (^٢) قَالَ لِعُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ (^٣)، ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثُمَّ سَأَلَ * سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ، فَقَالَ: كُنْتُ أَقُولُ (^٤): لَعَنَكَ (^٥) اللَّهُ فَإِنَّكَ خَبِيثٌ، وَلَعَنَكِ اللَّهُ فَإِنَّكِ خَبِيثَةٌ، وَلَعَنَ اللَّهُ أَوَّلَ الثَّلَاثِ، مَا يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَأَوَّلْتَ يَا ابْنَ بَيْضَاءَ\".\n° [١٣٢٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت (س). وينظر: \"سنن سعيد بن منصور\" (١/ ٢٤٤) من طريق الثوري، به. و\"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٢١٥).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"فقال مثل ذلك\" ليس في (س).\n* [٤/ ٤٣ أ].\n(^٤) قوله: \"كنت أقول\" ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه من \"الدر المنثور\" للسيوطي (١٠/ ٦٦٠) معزوًا لعبد الرزاق.\n(^٥) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n(^٦) قوله: \"بن رئاب\" تصحف في الأصل إلى: \"عن رباب\"، وفي (س): \"بن زيات\"، والتصويب من \"المجتبي\" (٣٤٩١) من طريق هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد، به.","vol":"7","page":58},{"text":"عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتى ذَاتَ مِيسَمٍ، وإنَّهَا وَاللَّهِ مَا (^١) تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"طَلِّقْهَا\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنِّي أُفَارِقُهُا ثَلَاثًا (^٢)؟ قَالَ: \"فَاسْتَمْتِعْ بِأَهْلِكِ\".\n° [١٣٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ فَارِقْهَا (^٣)، قَالَ: إِنَّهَا تُعْجِبُنِي، قَالَ: \"فَتَمَتَّعْ بِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1637>١٧٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأتَهُ (^٤) وَيُقِرُّ بِإِصَابَتِهَا</span>\n• [١٣٢٤٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ: الرَّجُلُ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ (^٥)، وَيُقِرُّ بِأَنَّهُ كَانَ (^٦) يُصِيبُهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي رَأَى عَلَيْهَا فِيهِ مَا رَأَى، وَقَبْلَ أَنْ يَرَى عَلَيْهَا مَا رَأَى، قَالَ: فَيُلَاعِنُهَا، وَالْوَلَدُ لَهَا.\n• [١٣٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ (^٧) امْرَأَتَهُ لَاعَنَهَا، أَقَرَّ أَنَّهُ أَصَابَهَا، أَوْ لَمْ يُقِرُّ (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-1638>١٧٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَنْتَفِي (^٩) مِنْ وَلَدِهِ</span>\n° [١٣٢٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ نَفَاهُ بَعْدَمَا تَضَعْهُ؟\n_________\n(^١) في (س): \"لا\".\n(^٢) كذا في الأصل، ووقع في (س): \"لمت\".\n(^٣) قوله: \"أن فارقها\" وقع في (س): \"بفراقها\".\n(^٤) في (س): \"امرأتها\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) قوله: \"بأنه كان\" وقع في الأصل: \"بأن قد\"، والمثبت من (س).\n(^٧) من (س).\n(^٨) قوله: \"أو لم يقر\" وقع في (س): \"ولم تقر\".\n(^٩) الانتفاء: الإنكار. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نفى).","vol":"7","page":59},{"text":"قَالَ: فَيُلَاعِنُهَا (^١)، وَالْوَلَدُ لَهَا (^٢)، قُلْتُ (^٣): أَوَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَللْعَاهِرِ (^٤) الْحَجَرُ (^٥) \"؟ قَالَ: نَعَمْ (^٦)، إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ فِي الْإِسْلَامِ ادَّعُوا أَوْلَادًا وُلِدُوا عَلَى فُرُشِ رِجَالٍ، فَقَالُوا: هُمْ لَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَللْعَاهِرِ الْحَجَرُ\".\n• [١٣٢٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَنَفَاهُ بَعْدَمَا احْتَلَمَ، فَقَالَ: فَيُجْلَدُ (^٧)، وَهِيَ امْرَأَتُهُ إِنَّمَا ذَلِكَ بِحَدَثَانِ مَا تَضعُ، وَأَقُولُ: إِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ بِابْنِهَا وَلَا يُنْكِرُهُ، فَلَا نِفَايَةَ لَهُ وإِنْ لَمْ تَضَعْ (^٨).\n° [١٣٢٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ (^٩) وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ وَلَدًا فَأَقَرَّ بِهِ، ثُمَّ نَفَاهُ بَعْدُ، قَالَ: يُلْحَقُ بِهِ إِذَا أَقَرَّ بِهِ، وَوُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ الْمُلَاعَنَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ الْفَاحِشَةَ عَلَيْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ (^١٠)، حَدِيثَ الْفَزَارِيِّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: وَلَدَتِ امْرَأَتي غُلَامًا * أَسْوْدَ وَهُوَ حِينَئِذٍ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ويلاعنها\"، والمثبت من (س)، ووقع في \"كنز العمال\" (٤٠٦٠٧) معزوا للمصنف: \"يلاعنها\".\n(^٢) في (س): \"فيها\".\n(^٣) في (س): \"قال\".\n(^٤) العاهر: الزاني. (انظر: النهاية، مادة: عهر).\n(^٥) الحجر: الخيبة والحرمان. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"تجلد\".\n(^٨) قوله: \"وأقول إذا ..... لم تضع\" ليس في (س).\n° [١٣٢٤٦] [التحفة: م د ت س ق ١٣١٢٩، س ١٣١٧٠، خ ١٣٢٤٢، م ١٣٢٥٢، خ م د ١٥٣١١، م ١٥٤٩٨].\n(^٩) في (س): \"امرأة\".\n(^١٠) في الأصل: \"للزهري\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٥٣٤٣) معزوا للمصنف.\n* [٤/ ٤٣ ب].","vol":"7","page":60},{"text":"يُعَرِّضُ بِأَنْ يَنْفِيَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ألَكَ إِبِلٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا ألْوَانُهَا؟ \" قَالَ: حمْرٌ (^١)، قَالَ: \"أَفِيهَا أَوْرَقُ (^٢)؟ \" قَالَ: نَعَمْ، فِيهَا ذَوْدٌ (^٣) وُرْقٌ، قَالَ: \"ممَّا ذَلكَ تَرَى (^٤)؟ \" قَالَ: مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ نَزَعَهَا عِرْقٌ (^٥)، قَالَ: \"وَهَذَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ\"، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي (^٦) الاِنْتِفَاءَ مِنْهُ.\n• [١٣٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الَّذِي يَنْتَفِي مِنْ وَلَدِهِ بَعْدَ أَنْ يُقِرَّ: إِذَا أَقَرَّ سَاعَةً فَهُوَ وَلَدُهُ، فَإِنْ أَنْكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهْوَ قَذْفٌ مُسْتَقِلٌّ (^٧)، يُلَاعَنُ وَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهُ الَّذِي كَانَ أَقَرَّ بِهِ.\n° [١٣٢٤٨] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ (^٨) سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَقَرَّ بِهِ (^٩)، ثُمَّ نَفَاهُ، قَالَ: يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ بِقَضَاء رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَيُلَاعِنُ بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿.\n• [١٣٢٤٩] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ (^١٠)، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِذَا اعْتَرَفَ بِوَلَدِهِ سَاعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَنْكَرَ بَعْدُ، لَحِقَ بِهِ.\n_________\n(^١) من قوله: \"قال: ما ألوانها ...... حمر\" ليس في (س).\n(^٢) الأورق: الأسمر. والوُرْقة: السمرة. يقال: جمل أورق، وناقة ورقاء، والجمع: وُرْق، كأحمر وحُمْر. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n(^٣) الذود: ما بين الثنتين إلى التسع من الإبل، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية، مادة: ذود).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) نزعه عرق: نزع إليه في الشبه، أي: أشبهه، وظهر لونه عليه، والعرق: أصل النسب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نزع).\n(^٦) في الأصل: \"من\"، والمثبت من (س).\n(^٧) في (س): \"مستقبل\"\n° [١٣٢٤٨] [شيبة: ١٧٨٦٥، ٢٩٧٢٣]، وسيأتي: (١٣٢٥٤).\n(^٨) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والمثبت من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٣٧٩).\n(^٩) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^١٠) قوله: \"أخبرنا الثوري\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).","vol":"7","page":61},{"text":"• [١٣٢٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ شُرَيْحًا قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ بِوَلَدِهِ ثُمَّ يُنْكِرُ: يُلَاعَنُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ إِذَا أَقَرَّ بِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْكِرَ.\n• [١٣٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا اعْتَرَفَ الرَّجُلُ بِوَلَدِهِ، ثُمَّ انْتَفَى مِنْهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، يَلْحَقُ بِهِ وإِنْ كَرِهَ، وَقَالَ عَامِرٌ: رَأَيْتُ شُرَيْحًا فَعَلَ * ذَلِكَ بِرَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ، أَقَرَّ بِوَلَدِهِ، ثُمَّ نَفَاهُ فَأَلْحَقَهُ بِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا (^١)، فَقَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا هَكَذَا لأَوْشَكَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْ (^٢) وَلَدِهِ.\n• [١٣٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ (^٣) سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ بِوَلَدِهِ، ثُمَّ يُنْكِرُهُ، قَالَ: يُلَاعِنُهَا، وَيَصِيرُ الْوَلَدُ لَهَا مَا كَانَتْ أُمُّهُ عِنْدَهُ (^٤).\n• [١٣٢٥٣] وذكره عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَوْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ قَذَفَهَا لَاعَنَهَا وَأَلْزَمَهَا الْوَلَدَ، وَقَالَهُ عُثْمَانُ أَيْضًا.\n° [١٣٢٥٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُلَاعَنُ بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدُ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-1639>١٨٠ - بَابٌ يُنْكِرُ حَمْلَهَا قَبْلَ أنْ تَضَعَ </span>(^٥)\n• [١٣٢٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ حَامِلًا، فَقَالَ زَوْجُهَا: لَيْسَ هَذَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا مِنِّي، لَمْ يُلَاعَنْهَا (^٦) حَتَّى تَضعَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ أَمْ لَا؟ فَإِنْ رَمَاهَا بِالزِّنَا لَاعَنَ.\n_________\n* [س/٢٤].\n(^١) في (س): \"إليه\".\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٣٧٩).\n(^٤) قوله: \"ما كانت أمه عنده\" ليس في (س).\n° [١٣٢٥٤] [شيبة: ١٧٨٦٥، ٢٩٧٢٣]، وتقدم: (١٣٢٤٨).\n(^٥) هذا الباب ليس في (س).\n(^٦) في الأصل: \"يلاعن\" والمثبت من (س).","vol":"7","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1640>١٨١ - بَابُ نَفْيِ (^١) الْمَرْأهِ وَلَدَهَا عَنْ أَبِيهِ</span>\n• [١٣٢٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً زَنَتْ، فَقَالَتْ *: إِنَّ وَلَدَهَا مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا، وَقَالَ الزَّوْجُ: بَلْ هُوَ لِي، قَالَ: هُوَ لَهُ إِنِ اعْتَرَفَ بِهِ (^٢).\n• [١٣٢٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ (^٣): قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُمُّ وَلَدِ مَيْسَرَةَ مَوْلَى ابْنِ بَاذَانَ (^٤) تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا لَيْسَ مِنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ: لَا تُصَدَّقُ (^٥)؛ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (^٦)، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَفَلَا تُدْعَى لَهُ الْقَافَةُ (^٧)؟ قَالَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ (^٨).\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: إِذَا قَالَتْهُ الْحُرَّةُ: كُذِّبَتْ وَضُرِبَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1641>١٨٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْذِفُ ثُمَّ يُطَلِّقُ </span>(^٩)\n• [١٣٢٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ قَذَفَ امْرَأَتَهُ تَلَاعَنَا (^١٠)، وإِنْ بَتَّ طَلَاقَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا جُلِدَ، وَلَحِقَ بهِ الْوَلَدُ، قَالَ قَتَادَةُ: وإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ فِي الْوَاحِدَةِ جُلِدَ، وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ (^١١).\n_________\n(^١) في الأصل: \"تنفي\"، والمثبت من (س).\n* [٤/ ٤٤ أ].\n(^٢) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"أخبرنا ابن جريج\" وقع في (س): \"عن معمر\".\n(^٤) في (س). \"زاذان\".\n(^٥) قوله: \"لا تصدق\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) الولد للفراش: لمالك الفراش، وهو الزوج والولى، والمرأة تسمى فراشَا؛ لأن الرجل يفترشها. (انظر: النهاية، مادة: فرش).\n(^٧) القافة: جمع القائف، وهو الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. (انظر: النهاية، مادة: قوف).\n(^٨) من قوله: \"فقال له ابن عبيد ........ الحجر\" ليس في (س).\n(^٩) في (س): \"باب في الملاعنة\".\n(^١٠) في الأصل: \"ثم يلاعنها\"، والمثبت من (س).\n(^١١) قوله: \"ولحق به الولد\" ليس في (س).","vol":"7","page":63},{"text":"• [١٣٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَبَتَّهَا (^١) نِكَايَةً؟ قَالَ: يُلَاعِنُهَا لِأَنَّهُ قَذَفَهَا وَهِيَ امْرَأَتُهُ.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: يُجْلَدُ، وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.\n• [١٣٢٦٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: لَا مُلَاعَنَةَ بَعْدَ الطَّلَاقِ (^٢).\n• [١٣٢٦١] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ (^٣) سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ قَذَفَهَا، جُلِدَ وَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يُلَاعِنُ إِذَا كَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ.\n• [١٣٢٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَذَفَهَا فَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، حُدَّ (^٤) وَأُلْحِقَ (^٥) بِهِ الْوَلَدُ.\n• [١٣٢٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى انْقَضَتْ عَدَّتُهَا، قَالَ: يُجْلَدُ وَلَا مُلَاعَنَةَ.\n• [١٣٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا (^٦)، فَإِنَّهُ يُلَاعَنُ إِذَا كَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، فَإِذَا كَانَ لَا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، ضُرِبَ، وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ (^٧).\n_________\n(^١) في الأصل: \"فيها\"، والمثبت من (س).\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n• [١٣٢٦١] [شيبة: ٢٩٤٤٩].\n(^٣) تصحف في الأصل، (س): \"عن\"، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٣٧٩).\n(^٤) في (س): \"جلد\".\n(^٥) في الأصل: \"ولحق\"، والمثبت من (س).\n• [١٣٢٦٤] [شيبة: ٢٨٧٨١، ٢٩٤٥٨].\n(^٦) قوله: \"ثم طلقها\" وقع في الأصل، (س): \"وليست له رجعة\"، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٩٤٥٨) من طريق سفيان، به.\n(^٧) كذا وقع الأثر، وفي \"الآثار\" لأبي يوسف (٧٠٩) من طريق حماد، عن إبراهيم: \"إذا قذف الرجل امرأته بعد تطليقة يملك الرجعة، فإنه يلاعن ويلزم الولد أمه، والأم عصبة من لا عصبة له\".","vol":"7","page":64},{"text":"• [١٣٢٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: إِنْ قَذَفَهَا وَقَدْ طَلَّقَهَا، وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، لَاعَنَهَا، وإِنْ قَذَفَهَا وَقَدْ طَلَّقَهَا وَبَتَّهَا، لَمْ يُلَاعِنْهَا.\n• [١٣٢٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، قَالَ: لَا ضَرْبَ، وَلَا لِعَانَ.\nقَالَ: وَقَالَ الْحَكَمُ: الضَّرْبُ.\nوَقَالَ جَابِرٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: يُلَاعَنُ.\n• [١٣٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^١) التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ الْعُكْلِيَّ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ: أَيُلَاعِنُ وَلَيْسَتْ لَهُ امْرَأَةٌ (^٢)؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا يُلَاعِنُ، أَمَا إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ (^٣) إِذَا رَأَيْتُ الْحَقَّ أَلَّا أَرْجِعَ (^٤) إِلَيْهِ.\n• [١٣٢٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، ضُرِبَ، وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ، وَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٣٢٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنْ قَذَفَ رَجُلٌ، ثُمَّ * طَلَّقَ ثَلَاثًا، قَالَ: أَلْزَمَهُ مَا فَرَّ مِنْهُ، قَالَ: يُلَاعِنُهَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"أيلاعن وليست له امرأة\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"من الله\" ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"أن ترجع\".\nوكذا وقع الأثر بهذا السياق في الأصل، (س)، وفي \"مصنف\" ابن أبي شيبة (٢٩٤٥٤) قال: \"حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي؛ أنه سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثا، فجاءت بحمل، فانتفى منه؟ قال: فقال: يلاعن، قال: فقال الحارث: يا أبا عمرو، إن الله قال في كتابه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾، أفتراها له زوجة؟ قال: فقال الشعبي: إني لأستحي إذا رأيت الحق أن لا أرجع إليه\".\n• [١٣٢٦٨] [شيبة: ١٨٠٧٩].\n* [٤/ ٤٤ ب].","vol":"7","page":65},{"text":"• [١٣٢٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ (^١) فِي الْمُخْتَلِعَةِ: إِنْ قَذَفَهَا قَبْلَ أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْهُ جُلِدَ، وَلَا مُلَاعَنَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1642>١٨٣ - بَابٌ قَذْفُهَا (^٢) قَبْلَ أنْ تهْدَى لَهُ</span>\n• [١٣٢٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الرَّجُلِ (^٣) يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ تُهْدَى إِلَيْهِ (^٤)، قَالَ: يُلَاعَنُهَا.\n• [١٣٢٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ إِذَا لَاعَنَهَا.\n• [١٣٢٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَلَيْسَ (^٥) بِهَا حَمْلٌ فَلَهَا الصدَاقُ كَامِلًا، وَيُلَاعَنُهَا.\n• [١٣٢٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحَمَّادٍ فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ تُهْدَى إِلَيْهِ، قَالَا: إِنْ كَانَتْ (^٦) حَامِلًا لَاعَنَهَا، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا مَهْرُهَا تَامَّا، وَالْوَلَدُ لَهَا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَيُلَاعِنُهَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.\n• [١٣٢٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يَقْذِفُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ تُهْدَى إِلَيْهِ، قَالَ: يُلَاعَنْهَا وَالْوَلَدُ لَهَا (^٧)، وَعَمْرٌو قَالَهُ.\n_________\n• [١٣٢٧٠] [شيبة: ١٩٥١٧].\n(^١) من (س).\n(^٢) في (س): \"يقذف امرأته\".\n(^٣) في الأصل: \"رجل\"، والمثبت من (س).\n(^٤) ليس في (س).\n• [١٣٢٧٢] [شيبة: ١٦٩٧٣، ١٧٨٢٧].\n• [١٣٢٧٣] [شيبة: ١٧٨٢٨].\n(^٥) \"ليس\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n• [١٣٢٧٤] [شيبة:١٩٥١٦].\n(^٦) في (س): \"جاءت\".\n(^٧) في الأصل: \"له\"، والمثبت من (س) وينظر: \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (١٥١٤٥) من طريق ابن جريج، به.","vol":"7","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1643>١٨٤ - بَابٌ الرِّجُلُ (^١) يَقْذِفُ امْرَأتَهُ وَهُوَ بأرْضٍ بَائنَةٍ </span>(^٢)\n• [١٣٢٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهُوَ بِأَرْضٍ بَائِنَةٍ (^٣)، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ.\n• [١٣٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهُوَ بِأَرْضٍ بَائِنَةٍ (^٣)، قَالَ: إِذَا جَاءَ لَاعَنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1644>١٨٥ - بَابُ قَوْلِهِ: لَمْ أجِدْكِ عَذْرَاءَ</span>\n• [١٣٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاء قَالَ (^٤): إِذَا قَالَ رَجُلٌ (^٥) لاِمْرَأَتِهِ: لَمْ أَجِدْكِ عَذْرَاءَ، وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ مِنْ زِنًا، فَلَا يُجْلَدُ * (^٦)، زَعَمُوا أَنَّ الْعُذْرَةَ (^٧) يُذْهِبُهَا الْوُضُوءُ وَأَشْبَاهِهِ.\n• [١٣٢٨٠] عبد الرزاق، عنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ، يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: لَمْ أَجِدْكِ عَذْرَاءَ، قَالَ: لَا شَيءَ عَلَيْهِ، الْعُذْرَةُ تُذْهِبُهَا الْحَيْضَةُ وَالْوَثْبَةُ.\n• [١٣٢٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ الْعُذْرَةَ يُذْهِبُهَا غَيْرُ الْوَطْءَ، فَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"بأرض\" وقع في (س): \"في أرض ثانية\".\n• [١٣٢٧٦] [شيبة: ١٧٨٢٧].\n(^٣) في (س): \"ثانية\".\n(^٤) في الأصل: \"قلت\"، والمثبت من (س).\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n* [س/٢٥].\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"لم يجلد عمر\" وليس في (س).\n(^٧) في الأصل: \"العدة\" والمثبت من (س)، وينظر \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٨٩٥) عن عطاء … بنحوه.\nالعذرة: بكارة المرأة، فإذا افتضت فهي ثيب، وإن لم تفض فهي عذراء. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٧٧).\n• [١٣٢٧٩] [شييبة: ١٨٧٢٥].","vol":"7","page":67},{"text":"• [١٣٢٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ (^١) أَبَانٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الْعُذْرَةَ تُذْهِبُهَا الْحَيْضَةُ وَالْوَثْبَةُ.\n• [١٣٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ، يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ (^٢): لَمْ أَجِدْكِ عَذْرَاءَ، قَالَ: لَا يُضْرَبُ، إِلَّا أَنْ يَرْمِيَهَا بِالزِّنَا؛ لِأَنَّ الْعُذْرَةَ تُذْهِبُهَا الْحَيْضَةُ وَالتَّعْنِيسُ (^٣).\n• [١٣٢٨٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ * الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِالْمَرْأَةِ لَمْ يَجِدْهَا عَذْرَاءَ (^٤)، قَالَ: إِنَّ الْعُذْرَةَ تَذْهَبُ مِنَ النَّزْوَةِ وَالتَّعْنِيسِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1645>١٨٦ - بَابٌ وُلِدَ لَهُ اثْنَانِ فَانْتَفَى مِنْ أحَدِهِمَا </span>(^٦)\n• [١٣٢٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ وُلِدَ لَهُ اثْنَانِ فِي بَطْنٍ، فَانْتَفَى مِنْ أَحَدِهِمَا، وَأَقَرَّ بِالْآخَرِ، قَالَ: يَنْتَفِي مِنْهُمَا (^٧) جَمِيعًا، أَوْ يَدَّعِيهِمَا جَمِيعًا، قَالَ سُفْيَانُ: وَتَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا: إِنِ انْتَفَى مِنَ الْأَوَّلِ (^٨)، وَأَقَرَّ بِالْآخَرِ، ضُرِبَ وَأُلْحِقَا بِهِ جَمِيعًا، وإِنْ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ، وَانْتَفَى مِنَ (^٩) الْآخَرِ، لَاعَنَ وَأُلْزِقَا بِهِ جَمِيعًا.\n_________\n• [١٣٢٨١] [شيبة:٢٨٨٩٦].\n(^١) في (س): \"عن\"، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٨٦).\n• [١٣٢٨٢] [شيبة: ٢٨٨٩٧].\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في الأصل: \"والشيء\"، والمثبت من (س). وينظر: \"غريب الحديث\" للقاسم بن سلام (٤/ ٤٣٤).\n* [٤/ ٤٥ أ].\n(^٤) قوله: \"بالمرأة لم يجدها عذراء\" وقع في (س): \"بامرأته فيقول: لم أجدها عذراء\".\n(^٥) في الأصل: \"والنفس\"، والمثبت من (س). وينظر: \"مسند ابن الجعد\" (٢٣٠) من طريق شعبة، به.\n(^٦) وقع في (س): \"باب الرجل يولد له اثنان فينتفي من أحدهما\".\n(^٧) تصحف في الأصل إلى: \"من أحدهما\"، والمثبت من (س).\n(^٨) قوله: \"من الأول\" وقع في الأصل: \"بالأول\" والمثبت من (س).\n(^٩) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1646>١٨٧ - بَابٌ يَقْذِفُهَا (^١) وَيَقُولُ: لَمْ أرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا</span>\n• [١٣٢٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ الْمُلَاعَنَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ الْفَاحِشَةَ عَلَيْهَا.\n• [١٣٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا زَانِيَةُ، وَيَقُولُ: لَمْ أَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، أَوْ عَنْ غَيْرِ حَمْلٍ، قَالَ: لَا يُلَاعِنُهَا، قَالَ: وَيَقُولُ بعْضُهُمْ (^٢): لَا مُلَاعَنَةَ إِلَّا عَنْ حَمْلٍ، أَوْ يَقُولُ: رَأَيْتُ.\n• [١٣٢٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ لَهَا: يَا زَانِيَةُ، لَاعَنَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، إِذَا تَرَافَعَا (^٣) إِلَى السُّلْطَانِ، رَأَى ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَرَهُ، أَعْمَى كَانَ أَوْ غَيْرَ أَعْمَى، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦].\n\n<span data-type='title' id=toc-1647>١٨٨ - بَابٌ قَذَفَهَا وَلَمْ يَتَرَافَعَا (^٤) إِلَى السُّلْطَانِ </span>(^٥)\n• [١٣٢٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يَتَرَافَعَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ.\n• [١٣٢٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِنرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ (^٦)، ثُمَّ مَاتَ (^٧) قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَهُ إِلَى السُّلْطَانِ، قَالَ: إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَرْفَعْهُ إِلَى السُّلْطَانِ وَهِيَ امْرَأَتُهُ.\n• [١٣٢٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَرْفَعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ لَا بُدَّ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ.\n_________\n(^١) قوله: \"باب يقذفها\" وقع في (س): \"باب الرجل يقذف امرأته\".\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في الأصل: \"رفعا\"، والمثبت من (س).\n(^٤) قوله: \"باب قذفها ولم يترافعا\" وقع في (س): \"باب الرجل يقذف امرأته ولا يرافعها\".\n(^٥) بعده في (س): \"أو يقذفها وهي صماء بكماء\" وستأتي في الترجمة التالية.\n(^٦) قوله: \"في رجل قذف امرأته\" وقع في (س): \"قال: إذا قذف الرجل امرأته\".\n(^٧) في (س): \"تاب\".","vol":"7","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1648>١٨٩ - بَابٌ يَقْذِفُهَا وَهِيَ صَمَّاءُ بَكْمَاءُ </span>(^١)\n• [١٣٢٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ صَمَّاءَ بَكْمَاءَ، قَالَ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ، أَضْرِبُهُ، وَقَال غَيْرُهُ: لَا أَضْرِبُهُ (^٢) حَتَّى تُعْرِبَ عَنْ نَفْسِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1649>١٩٠ - بَابٌ الرَّجُلُ يَقْذِفُ امْرَأتَهُ ثُمَّ يَمُوتُ </span>(^٣)\n• [١٣٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَتَلَاعَنَا، قَالَ: يَرِثُهُ الْآخَرُ.\n• [١٣٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا، قَالَ: يَتَوَارَثَانِ، وَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٣٢٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ.\n• [١٣٢٩٥] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ (^٤)، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا، قَالَ: يَتَوَارَثَانِ، وَلَا يَسْأَلُ الْبَاقِي عَنْ شَيءٍ.\n• [١٣٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُلَاعَنَهَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، وَرِثَتْ زَوْجَهَا وَرُجِمَتْ، وإِنْ شَهِدَتْ وَرِثَتْ زَوْجَهَا، وَلَمْ تُرْجَمَ، وإِنْ مَاتَتْ (^٥) فَجَاءَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ، وَرِثَهَا (^٦)، وإِنْ شَهِدَ لَمْ يُجْلَدْ وَلَمْ\n_________\n(^١) الترجمة ليست في (س)، وبعده في الأصل: \"وباب يقذفها ثم يموت\" وسيأتي من (س) بعد الأثر التالي.\n(^٢) في (س): \"ضرب\".\n(^٣) الترجمة من (س).\n* [٤/ ٤٥ ب].\n(^٤) قوله: \"عبد الرزاق ...... مثله\" ليس في (س).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"مالت\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"ويرثها\".","vol":"7","page":70},{"text":"يَرِثْ، وإِنِ اعْتَرَفَ الزَّوْجُ جُلِدَ وَوَرِثَ، وإِنْ مَاتَ وَلَمْ تَشْهَدْ وَلَمْ تَعْتَرِفْ، لَمْ تُجْلَدْ وَلَمْ تَرِثْ (^١)، قَالَ قَتَادَةُ: وَالرَّجُلُ (^٢) لَوْ سَكَتَ كَانَ بِمَنْزِلَتِهَا، لَمْ يُجْلَدْ وَلَمْ يَرِثْ.\n• [١٣٢٩٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ الثَّوْرِيِّ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ (٢): يَتَوَارَثَانِ، وَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا، قَالَ الْحَكَمُ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: يُلَاعَنُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَالَ الْحَكَمُ: يُجْلَدُ وَيَرِثُهَا إِذَا قَذَفَهَا ثُمَّ مَاتَتْ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1650>١٩١ - بَابٌ يَقْذِفُهَا (^٥) بَعْدَ مَوْتِهَا </span>(^٦)\n• [١٣٢٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَيَّةٌ، لَاعَنَهَا، وإِنْ قَذَفَهَا بَعْدَمَا تَمُوتُ، جُلِدَ الْحَدَّ (٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1651>١٩٢ - بَابٌ يَقْذِفُهَا قَبْلَ أنْ يَتَزَوَّجَهَا</span>\n• [١٣٢٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَرَافَعَتْهُ إِلَى السُّلْطَانِ، قَالَ: يُجْلَدُ وَلَا يُلَاعِنُهَا، وَهِيَ امْرَأَتُهُ.\n• [١٣٣٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: يُضْرَبُ لَهَا؛ لِأَنَّ الْحَدَّ وَجَبَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"وإن مات ولم تشهد ولم تعترف، لم تجلد ولم ترث\" تصحف في الأصل إلى: \"وإن مات ولم يشهد ولم يعترف، لم يجلد ولم يرث\" وسقط من (س).\nومن قوله: \"وإن اعترف ...... ولم ترث\" ليس في (س).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"مثل قول الثوري\" ليس في (س).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) في (س): \"الرجل يقذف المرأة\".\n(^٦) بعده في (س): \"ويقذفها قبل أن يتزوجها\". وستأتي.\n• [١٣٢٩٨] [شيبة: ١٧٨٢٣، ١٧٨٢٧].","vol":"7","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1652>١٩٣ - بَابُ الَّذِي (^١) يُكَذِّبُ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنَ اللِّعَانِ </span>(^٢)\n• [١٣٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ مُلَاعَنَتِهَا يُجْلَدُ (^٣) الْحَدَّ وَرَاجَعَهَا (^٤).\n• [١٣٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَمَا يَبْقَى مِنَ التَّلَاعُنِ شيْءٌ (^٥)، ضُرِبَ وَهِيَ امْرَاتُهُ.\n• [١٣٣٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ نَزَعَ الَّذِي يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُلَاعِنَهَا، قَالَ: فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَيُجْلَدُ *.\n• [١٣٣٠٤] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ (^٦)، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يُلَاعِنَهَا، جُلِدَ ثَمَانِينَ وَأُلْزِقَ بِهِ الْوَلَدُ، وَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، فَإِنْ قَذَفَهَا بَعْدَمَا يُجْلَدُ، وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ (^٧)، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُلَاعَنَةٌ، وَلَكِنَّهُ يُجْلَدُ كُلَّمَا قَذَفَهَا، لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ لَا تُقْبَلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1653>١٩٤ - بَابٌ الرَّجُلُ (^٨) يكَذِّبُ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ أوْ قَبْلَهُ </span>(^٩)\n• [١٣٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَدْ نَزَعَ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَمَا تَلَاعَنَا (^١٠)، قَالَ: لَا يُجْلَدُ، قُلْتُ: لِمَ *؟ قَالَ: قَدْ تَفَرَّقَا، قَدْ بَاءَ (^١١) بِلَعْنَةِ اللَّهِ.\n_________\n(^١) في (س): \"الرجل\".\n(^٢) قوله: \"من اللعان\" ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"يفرغ من ملاعنتها يجلد\" وقع في الأصل: \"تقضي تلاعنها كله جلد\".\n(^٤) قوله: \"الحد وراجعها\" وقع في (س): \"ولا يراجعها\"، والمثبت موافق لما روي في \"التمهيد\" (٦/ ٢٠٠) عن حماد.\n(^٥) في (س): \"عن الشيء\".\n* [س/٢٦].\n(^٦) في (س): \"قريش\".\n(^٧) قوله: \"وأكذب نفسه\" وقع في الأصل: \"يكذب نفسه\"، والمثبت من (س).\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٩) قوله: \"أو قبله\" ليس في (س).\n(^١٠) في الأصل: \"يلاعنها\"، والمثبت من (س).\n* [٤/ ٤٦ أ].\n(^١١) البوء: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: بوأ).","vol":"7","page":72},{"text":"• [١٣٣٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ أكذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَمَا تَلَاعَنَا (^١) جُلِدَ، وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ.\n• [١٣٣٠٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يُجْلَدُ، وَلَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.\n• [١٣٣٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِذَا تَابَ الْمُلَاعِنُ وَاعْتَرَفَ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَتُطَلَّقُ امْرَأَتُهُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً، وَيَخْطُبُهَا مَعَ الْخُطَّابِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مَتَى مَا (^٢) أَكْذَبَ نَفْسَهُ.\n• [١٣٣٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ وَهُوَ يُسْأَلُ: عَنِ الْمُلَاعِنِ إِذَا اعْتَرَفَ بَعْدَ مُلَاعَنَتِهِ - أَنَّهُ يُجْلَدُ، وَتُدْفَعُ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ.\n• [١٣٣١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَ تَلَاعُنَهُ (^٣)، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1654>١٩٥ - بَابٌ لَا يَجْتَمِعُ الْمُتَلَاعِنَانِ أبَدًا</span>\n• [١٣٣١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَجْتَمِعُ الْمُتَلَاعِنَانِ أَبَدًا.\n• [١٣٣١٢] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ شَقِيقِ (^٤) بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ الْمُتَلَاعِنَانِ أَبَدَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يلاعنها\"، والمثبت من (س).\n(^٢) من (س).\n(^٣) في (س): \"ملاعنته\".\n• [١٣٣١٢] [شيبة: ١٧٦٥٨].\n(^٤) تصحف في (س): \"سفيان\". وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٦٦١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"7","page":73},{"text":"• [١٣٣١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا، قَالَ: لَمْ أَرَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَجْتَمِعَا (^١) أَبَدًا، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ نَكَحَتْ غَيْرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٣٣١٤] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ الْمُتَلَاعَنَانِ أَبَدًا (^٢).\n• [١٣٣١٥] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ (^٤)، عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ، جُلِدَ وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ.\n• [١٣٣١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ، فَلَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا.\n• [١٣٣١٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\n• [١٣٣١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ، ضُرِبَ الْحَدَّ.\n• [١٣٣١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَتَى مَا (٢) أَكْذَبَ نَفْسَهُ (٢) جُلِدَ، وَخَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ.\n• [١٣٣٢٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: الْمُلَاعَنَةُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ.\n• [١٣٣٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ وَرُدَّتْ إِلَيْهِ.\n• [١٣٣٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ دَاوُدَ (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِذَا\n_________\n(^١) في الأصل: \"يجتمعوا\"، والمثبت من (س).\n(^٢) من (س).\n(^٣) قوله: \"أخبرنا الثوري\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) تصحف في (س) إلى: \"أبي هشام\".\n• [١٣٣١٨] [شيبة: ٢٩٠٣٨].\n(^٥) من قوله: \"قال إذا أكذب نفسه جلد\" في الخبر السابق إلى هنا ليس في (س).","vol":"7","page":74},{"text":"تَابَ الْمُلَاعِنُ وَاعْتَرَفَ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَتُطَلَّقُ امْرَأَتُهُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً، وَيَخْطُبُهَا مَعَ الْخُطَّابِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مَتَى مَا (^١) أَكْذَبَ نَفْسَهُ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1655>١٩٦ - السُّنَّةُ فِي اللِّعَانِ </span>(^٢)\n° [١٣٣٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ (^٣) [النور: ٤] الْآيَةَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَيْ (^٤) لَكَاعِ (^٥) أَلَئِنْ تَفَخَّذَهَا (^٦) رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ (^٧) حَتَّى أَيْقَنْتُ، فَإِنْ ذَهَبْتُ أَجْمَعُ الشُّهَدَاءَ، لَمْ (^٨) أَجْمَعُهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ (^٩) حَاجَتَهُ، وإِنْ حَدَّثْتُكُمْ بِمَا رَأَيْتُ ضَرَبْتُمْ ظَهْرِي ثَمَانِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَلْأنْصَارِ: \"أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا قَالَ (^١٠) سَيِّدُكمْ؟ \" قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِينَا أَحَدٌ أَشَدَّ غَيْرَةً (^١١) مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا، إِلَّا الْبَيِّنَةَ الُّتِي ذَكَرَ اللهُ\"، قَالَ:\n_________\n(^١) من (س).\n* [٤/ ٤٦ ب].\n(^٢) هذه الترجمة من (س).\n(^٣) قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ وقع في الأصل: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٥٣) به، و\"تفسير الطبري\" (١٧/ ١٧٩) من طريق أيوب به.\n(^٤) في (س): \"ابن\"، والمثبت موافق لما في \"التفسير\" للمصنف.\n(^٥) في الأصل: \"أطلع\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف، ولما في \"تفسير الطبري\".\nاللكاع، واللكع: لفظ يُستعمل في الحمق والذم، ويطلق على الصغير، ولو أطلق على الكبير أريد به صغير العلم والعقل. (انظر: النهاية، مادة: لكع).\n(^٦) في (س): \"يدها\" دون نقط، والمثبت موافق لما في \"التفسير\" للمصنف.\nالتفخذ: الجلوس بين فخذي المرأة وهو يجامعها. (انظر: القاموس، مادة: فخذ).\n(^٧) في (س): \"فيضرب\"، والمثبت موافق لما في \"التفسير\" للمصنف.\n(^٨) في الأصل: \"ثم\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف.\n(^٩) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (س): \"تقضى\"، والمثبت من \"التفسير\" للمصنف.\n(^١٠) قوله: \"ما قال\" وقع في (س): \"قول\"، وفي \"التفسير\" للمصنف، و\"تفسير الطبري\": \"يقول\".\n(^١١) الغَيرة: تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب المشاركة في الاختصاص من أحد الزوجين بالآخر أو بحريمه. (انظر: النهاية، مادة: غور).","vol":"7","page":75},{"text":"فَابْتُلِيَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ، وَهُوَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - أنَّهُ أَدْرَكَ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ الْآيَةَ إِلَى ﴿الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦]، فَلَمَّا شَهِدَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قِفُوهُ (^١) فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ\"، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَتُبْ\"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، إِنِّي لَصَادِقٌ، ثُمَّ مَضَى عَلَى الْخَامِسَةِ، ثُمَّ شَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قِفُوهَا (^٢) فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ\"، ثُمَّ قَالَ لَهَا: \"إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً فَتُوبِي\"، فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، ثُمَّ مَضَتْ عَلَى الْخَامِسَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا، وَجَاءَتْ بِهِ كَذَا (^٣) فَهُوَ لِفُلَانٍ\"، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَبَلَغَنِي (^٤) أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"لَوْلَا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ لَكَانَ (^٥) لِي فِيهِ أَمْرٌ\".\n° [١٣٣٢٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ (^٦)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ حِينَ تَلَاعَنَا، وَقَالَ: \"إِذَا وَضَعَتْ فَأْتُونِي بِهِ قَبْلَ أَنْ تُرْضِعَهُ\"، وَقَالَ: \"إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا (^٧) قَطَطًا (^٨) فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ، وإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ سَبِطًا (^٩)، فَهُوَ مِنْ زَوْجِ الْمَرْأَةِ\"، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَمْرَهُ لَبَيِّنٌ * لَوْلَا مَا قَضَى اللهُ فِيهِ\".\n_________\n(^١) كأنه في (س): \"أخبره\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٢) كأنه في (س): \"أخبرها\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) قوله: \"وجاءت به كذا\" ليس في (س)، وفي \"تفسير الطبري\": \"إن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها، وإن جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل فيه ما قيل\".\n(^٤) في (س): \"وبلغني\".\n(^٥) في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (س) فهو أليق.\n(^٦) في الأصل: \"الحسين\"، والتصويب من (س).\n(^٧) الجعد: الذي في شعره التواء. (انظر: المصباح المنير، مادة: جعد).\n(^٨) القطط: الشديد الجعودة، مثل: رءوس السودان. (انظر: المشارق) (١/ ١٥٨).\n(^٩) السبط: المنبسط والمسترسل الشعر، والجمع: أسباط. (انظر: النهاية، مادة: سبط).\n* [س/٢٧].","vol":"7","page":76},{"text":"° [١٣٣٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْمُلَاعَنَةِ، وَعَنِ السُّنَّةِ فِيهَا عَلَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ (^١) رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ (^٢) فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي * شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ لَهُ (^٣) رَسُولُ الله - ﷺ -: \"قَدْ قَضَى اللَّهُ فِيكَ وَفي امْرَأَتِكَ\"، قَالَ: فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا حَاضِرٌ (^٤)، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَا، قَالَ لِي (٣): كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أُمْسِكُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلَاعُنِ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - (^٥)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ذَلِكَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ\"، وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَهُ، فَكَانَ ابْنُهُ (^٦) يُدْعَى لِأُمِّهِ.\n° [١٣٣٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، لَعَلَّهُ (^٧) عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٨)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ قَصِيرًا (^٩) كَأَنَّهُ (٧) وَحَرَةٌ (^١٠)، فَلَا\n_________\n° [١٣٣٢٥] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥] [شيبة: ١٧٦٥٥].\n(^١) قوله: \"لو أن\" من (س).\n(^٢) في الأصل: \"فيقتله\"، والمثبت من (س).\n* [٤/ ٤٧ أ].\n(^٣) من (س).\n(^٤) في (س): \"شاهد\".\n(^٥) قوله: \"عند النبي - ﷺ -\" ليس في (س).\n(^٦) في الأصل: \"ابنها\"، والمثبت من (س).\n° [١٣٣٢٦] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥] [شيبة: ١٧٦٥٥].\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) في (س): \"ابن شهاب\".\n(^٩) رسم في الأصل: \"قصاقصي\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"المستخرج\" لأبي عوانة (٤٤٦٩)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥٦٧٤) من حديث الدبري عن عبد الرزاق، به.\n(^١٠) الوحرة: دويبة حمراء تلزق بالأرض، وقيل: وزغة شبيهة بسام أبرص تلصق بالأرض لا تطأ طعاما ولا شرابا إلا سمته، والجمع وحر. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٥٣٤).","vol":"7","page":77},{"text":"أُرَاهَا إِلَّا (^١) صَدَقَتْ (^٢) وَكَذَبَ (^٣) عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ قَصِيرًا أَعْيَنَ (^٤) ذَا ألْيَتَيْنِ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا صَدَقَ عَلَيْهَا\"، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ.\n° [١٣٣٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَدُهَا؟ فَأَمَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ببَصَرِهِ، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ قَائِلٌ لَهُ شَيْئًا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا.\n° [١٣٣٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمَّا تَلَاعَنَا: \"أَمَّا أَنْتُمَا فَقَدْ عَرَفْتُمَا أَنِّي لَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ\".\n° [١٣٣٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ عَنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْأَرْبَعَةِ\".\n° [١٣٣٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: مَا لِي عَهْدٌ بِأَهْلِي مُذْ عَفَارِ النَّخْلِ، قَالَ: وَعَفَارُهَا أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَبَّرُ (^٥)، ثُمَّ تُعَفَّرُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (^٦) لَا تُسْقَى بَعْدَ الْإِبَارِ، قَالَ: فَوَجَدْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي، قَالَ: وَكَانَ زَوْجُهَا مُصفَرًّا\n_________\n(^١) بعده في (س): \"قد\".\n(^٢) في (س): \"صدقته عليه\".\n(^٣) في (س): \"وكذبه\".\n(^٤) قوله: \"قصيرًا أعين\" من (س).\nالأعين: الواسع العين. (انظر: النهاية، مادة: عين).\n° [١٣٣٢٩] [شيبة:٢٩٤٢٥].\n° [١٣٣٣٠] [الإتحاف: جا طح ش حم ٨٧٢٣].\n(^٥) تأبير النخل: تلقيحه. (انظر: اللسان، مادة: أبر).\n(^٦) من (س).","vol":"7","page":78},{"text":"حَمْشًا (^١) سَبْطَ الشَّعْرِ، وَالَّذِي رُمِيَتْ (^٢) بِهِ خَدَلَّجٌ (^٣) إِلَى السَّوَادِ جَعْدٌ قَطَطٌ مُسْتَهٌ (^٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمُّ بَيِّنْ\"، ثُمَّ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ.\n° [١٣٣٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَزَادَ الْقَاسِمُ، فَقَالَ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ (^٥) لاِبْنِ عَبَّاسٍ هِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا (^٦) بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا (^٧) \"، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، وَلكنَّهَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ كَانَتْ قَدْ (^٨) أَعْلَنَتْ فِي الْإِسْلَامِ.\n° [١٣٣٣٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ، وَكَانَتْ حُبْلَى، وَقَالَ (^٩) زَوْجُهَا: مَا قَرَبْتُهَا (^١٠) مُنْذُ عَفَارِ النَّخْلِ، وَعَفَارُ النَّخْلِ (^١١) أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُسْقَى بَعْدَ الْإِبَارِ شَهْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ بَيِّنْ\"، قَالَ (^١٢): وَيَزْعُمُونَ\n_________\n(^١) في (س): \"خمصيا\".\nالحموشة: الدقة. (انظر: النهاية، مادة: حمش).\n(^٢) في الأصل: \"بعثت\"، والمثبت من (س)، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٢٩٥) من حديث الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) الخدلج: العظيم. (انظر: النهاية، مادة: خدلج).\n(^٤) في الأصل: \"سُتْهُمّا\".\nالْمُسْتَهُ: ضخم الألْيتين. (انظر: التاج، مادة: سته).\n° [١٣٣٣١] [الإتحاف: جا طح ش حم ٨٧٢٣].\n(^٥) قوله: \"بن الهاد\" ليس في (س).\n* [٤/ ٤٧ ب].\n(^٦) الرجم: القتل رميًا بالحجارة. (انظر: مختار الصحاح، مادة: رجم).\n(^٧) في الأصل: \"رجمتها\"، والمثبت من (س).\n(^٨) قوله: \"ولكنها تلك المرأة كانت قد\" وقع في (س): \"ولكن تلك امرأة\".\n° [١٣٣٣٢] [التحفة: خ م س ق ٦٣٢٧، س ٦٣٣٠]، وتقدم: (١٣٣٢٤، ١٣٣٣٠).\n(^٩) في (س): \"وكان\".\n(^١٠) في (س): \"قربها\".\n(^١١) عفار النخل: تلقيحها وإصلاحها. (انظر: التاج، مادة: عفر).\n(^١٢) ليس في (س).","vol":"7","page":79},{"text":"أَنَّ زَوْجَ الْمَرْأَةِ كَانَ حَمْشَ الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ، أَصْهَبَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ أَسْوَدَ، فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ أَسْوَدَ، أَجْلَى، جَعْدًا قَطَطًا، عَبْلَ (^١) الذِّرَاعَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ.\nقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢): قَالَ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا\"؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ الْمَرْأَةُ كَانَتْ (^٣) قَدْ أَعْلَنَتْ فِي الْإِسْلَامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1656>١٩٧ - بَابُ (^٣) التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَلِمَنِ الصَّدَاقُ</span>\n° [١٣٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: كُنَّا بِالْكُوفَةِ نَخْتَلِفُ فِي الْمُلَاعَنَةِ، يَقُولُ بَعْضُنَا: لَا يُفَرَّقُ (^٤) بَيْنَهُمَا، وَيَقُولُ بَعْضُنَا: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا (^٥) سَعِيدٌ (^٦): فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ (^٧) أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: \"وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمَا لَكَاذِبٌ، فَهَل مِنْكُمَا تَائِبٌ\"؟ فَلَمْ يَعْتَرِفْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَتَلَاعَنَا، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ أَيُّوبُ فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَاقِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَهُوَ لَهَا بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْهَا، وإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَذَلِكَ أَوْجَبُ لَهَا (^٣) \" أَوْ كَمَا قَالَ.\n° [١٣٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ\n_________\n(^١) العبل: الضخم. (انظر: النهاية، مادة: عبل).\n(^٢) قوله: \"بن محمد\" ليس في (س).\n(^٣) ليس في (س).\n° [١٣٣٣٣] [التحفة: خ م د س ٧٠٥٠] [شيبة: ١٧٦٧١، ٣٧٢٨٥].\n(^٤) في الأصل: \"نفرق\".\n(^٥) قوله: \"ويقول بعضنا: يفرق بينهما\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) قوله: \"قال سعيد\" ليس في (س).\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n° [١٣٣٣٤] [التحفة: خ م د س ٧٠٥١] [الإتحاف: حم ٩٧٣٥] [شيبة: ١٧٦٧١، ٣٧٢٨٦].","vol":"7","page":80},{"text":"ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: \"حِسَابُكُمَا (^١) عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي؟ قَالَ: \"لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كنْتَ صَادِقًا (^٢) فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1657>١٩٨ - بَابٌ كَيْفَ الْمُلَاعَنَةُ؟</span>\n• [١٣٣٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ * لِعَطَاءٍ: كَيْفَ الْمُلَاعَنَةُ؟ قَالَ: يَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ شَهَادَةَ، ثُمَّ لِيُشْهِدْ أَرْبَعًا أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَهِيَ * مِثْلُ ذَلِكَ، وَتَقُولُ: وَعَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ.\n• [١٣٣٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: وَيَدْرَأُ عَنْهُ - الْحَدَّ - الْعَذَابَ (^٣)، أَنْ يُلَاعِنَ كَمَا يَدْرَأُ عَنْهَا هِيَ.\n• [١٣٣٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءَ: أَنْ أُلَاعِنَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، فَلَاعَنْتُ بَيْنَهُمَا، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: كَمَا هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿.\n• [١٣٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا مِنَ الزِّنَا، يَبْدَأُ هُوَ، ثُمَّ هِيَ بَعْدُ (^٣).\n_________\n(^١) قوله: \"للمتلاعنين حسابكما\" وقع في (س): \"المتلاعنين حسابهما\".\n(^٢) في الأصل: \"كاذبا\"، ولعله سبق قلم من الناسخ.\n* [س/٢٨].\n* [٤/ ٤٨ أ].\n(^٣) ليس في (س).","vol":"7","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1658>١٩٩ - بَابٌ (^١) اللِّعَانُ أعْظَمُ مِنَ الرَّجْمِ وَبَابٌ مَنْ قَذَفَ (^٢) بَعْدَ (^٣) الْمُلَاعَنَةِ</span>\n• [١٣٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: اللِّعَانُ أَعْظَمُ مِنَ الرَّجْمِ.\n• [١٣٣٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ (^٤) يَقُولُ: وَجَبَتِ اللَّعْنَةُ وَالْغَضَبُ عَلَى أَكْذَبِهِمَا.\n• [١٣٣٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَنِ افْتَرَى عَلَيْهَا، قَالَ: يُحَدُّ.\n• [١٣٣٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَ: مَنْ قَذَفَ الْمُلَاعِنَةَ، جُلِدَ الْحَدَّ.\n• [١٣٣٤٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٥)، وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَا: فِي الَّذِي يُلَاعِنُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ: لَيْسَ الْوَلَدُ مِنِّي؟ قَالَا: يُجْلَدُ.\nوَسَأَلْتُ الْحَكَمَ، وَحَمَّادًا، فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٣٣٤٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ (^٦) بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ(^٧) الشَّعْبِيِّ مِثْلَ حَدِيثِ شُعْبَةَ.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"وباب من قذف\" وقع في (س): \"والقذف\".\n(^٣) من (س).\n(^٤) قوله: \"سعيد بن المسيب\" في (س): \"الشيباني\". وينظر: \"الدر المنثور\" (١٠/ ٦٦٢) معزوا للمصنف.\n(^٥) قوله: \"عن إبراهيم\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"هشام\"، والمثبت من (س).\n(^٧) في (س): \"عن\".","vol":"7","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1659>٢٠٠ - بَابٌ مَنْ قَذَفَ (^١) ابْنَ الْمُلَاعِنَةِ وَالرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ </span>(^٢)\n• [١٣٣٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: مَنْ قَذَفَ ابْنَ الْمُلَاعِنَةِ، جُلِدَ الْحَدَّ.\n• [١٣٣٤٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ (^٣) قَالَا: مَنْ قَذَفَ ابْنَ الْمُلَاعَنَةِ جُلِدَ.\n• [١٣٣٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الَّذِي يَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَلَا يَعْلَمُ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ يَقْذِفُهَا، ثُمَّ يَعْلَمُ ذَلِكَ، قَالَ: لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيُجْلَدُ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.\n• [١٣٣٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا مَاتَتْ أُعْلِمَ (^٤) أَنَّهَا أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ (^٥)، قَالَ: يَغْرَمُ (^٦) الصَّدَاقَ وَلَا يَرِثُهَا، وَقَالَ قَتَادَةُ: يَرِثُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1660>٢٠١ - بَابٌ مَنْ دُعِيَ لِلَّذِي انْتفَى مِنْهُ </span>(^٧)\n• [١٣٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٨) قَالَ: إِنْ قَالَ إِنْسَانٌ لاِبْنِ الْمُلَاعِنَةِ: يَا ابْنَ فُلَانٍ * لِلَّذِي انْتَفَى مِنْهُ، عُزِّرَ وَلَمْ يُجْلَدْ.\n_________\n(^١) قوله: \"من قذف\" ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"الرضاع\".\n• [١٣٣٤٦] [شيبة: ٢٩٠٥٩].\n(^٣) قوله: \"إبراهيم والشعبي\" وقع في (س): \"الزهري وقتادة\".\n(^٤) في (س): \"علم\".\n(^٥) قوله: \"من الرضاعة\" ليس في (س).\n(^٦) في (س): \"لا يغرم\". وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٧٣٣٤ - ١٧٣٣٧ - ١٧٤٨٧).\n(^٧) بعده في (س): \"ومن ادعاه بعد ما مات\" وسيأتي.\n(^٨) قوله: \"عن عطاء\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n* [٤/ ٤٨ ب].","vol":"7","page":83},{"text":"• [١٣٣٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ (^١) إِنْسَانٌ: يَا ابْنَ فُلَانٍ لِلرَّجُلِ الَّذِي (^٢) انْتَفَى مِنْهُ، قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْعَى لَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَيْهِ حَدًّا.\n• [١٣٣٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: مَنْ قَالَ لاِبْنِ الْمُلَاعِنَةِ: يَا ابْنَ فُلَانٍ الَّذِي انْتَفَى مِنْهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1661>٢٠٢ - بَابٌ ادَّعَاهُ أَبُوهُ بَعْدَمَا مَاتَ وَبَابٌ لَاعَنَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ </span>(^٣)\n• [١٣٣٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي (^٤) ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ: إِذَا ادَّعَى الَّذِي لَاعَنَ أُمَّهُ بَعْدَمَا يَمُوتُ، فَلَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا ادَّعَى مَالًا، وإِنِ ادَّعَى وَهُوَ حَيٌّ، ضُرِبَ وَلَحِقَ بِهِ.\n• [١٣٣٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ لَاعَنَهَا، ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، وَرِثَتْهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، لِأَنَّهُ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ، وإِنْ مَاتَتْ هِيَ لَمْ يَرِثْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1662>٢٠٣ - بَابٌ ادِّعَاءُ الْمَرْأَةِ الْوَلَدَ وَبَابٌ مِيرَاثُ الْمُلَاعِنَةِ </span>(^٥)\n• [١٣٣٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: لَا يَجُوزُ دَعْوَى النِّسَاءِ فِي الْوَلَدِ (^٦) أَنَّهَا وَلَدَتْهُ، إِلَّا بِبَيِّنَةٍ.\n° [١٣٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي (^٧) ابْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^٨)، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ مِنْ\n_________\n(^١) بعده في (س): \"له\".\n(^٢) في الأصل: \"للذي\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٣) الترجمة ليست في (س) وستأتي بعد الأثر القادم.\n(^٤) من (س)، ولا بد منه لاستقامة السياق.\n(^٥) الترجمة ليست في (س).\n(^٦) في (س): \"الملاعنة\".\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) قوله: \"بن عمير\" ليس في (س).","vol":"7","page":84},{"text":"أَهْلِ الْمَدِينَةِ، يَسْأَلُ لِي عَنِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ مَنْ يَرِثُهُ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَأَلَ، فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى بِهِ لِلأُمِّ، وَجَعَلَهَا بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ.\n° [١٣٣٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^١)، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَخٍ لِي مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ لِمَنْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِابْنِ الْمُلَاعَنَةِ؟ قَالَ: قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأُمِّهِ، هِيَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: تَرِثُهُ أُمُّهُ الْمَالَ كُلَّهُ.\n• [١٣٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ يُدْعَى لِأُمِّهِ، وَمَنْ قَذَفَ أُمَّهُ (^٢)، يَقُولُ: يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ، ضُرِبَ الْحَدَّ، وَأُمُّهُ عَصَبَتُهُ، يَرِثُهَا وَتَرِثُهُ. قَالَ سُفْيَانُ: يَكُونُ لَهَا (^٣) الْمَالُ كُلُّهُ.\n• [١٣٣٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مِيرَاثُ وَلَدِ الْمُلَاعِنَةِ كُلُّهُ لِأُمِّهِ.\n• [١٣٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ابْنُ الْمُلَاعِنَةِ عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ (^٤) أُمِّهِ، هُمْ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ، وَيُضْرَبُ قَاذِفُ أُمِّهِ، وَلَا يَجْتَمِعُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ.\n• [١٣٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَصبَةُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَةُ أُمِّهِ.\n_________\n° [١٣٣٥٦] [شيبة: ٢٩٦٩٢، ٣١٩٧٨]، وتقدم: (١٣٣٥٥).\n(^١) قوله: \"عبد الله بن عبيد بن عمير\" وقع في (س): \"عبد الله بن عبيد الله بن عمر\". وينظر: \"سنن الدارمي\" (٢٩٨٨)، \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٩٠٨٣ - ٣١٣٢٨) من طريق الثوري.\n• [١٣٣٥٧] [شيبة: ١٧٦٥٩، ٢٩٠٦١، ٣١٩٨٠].\n(^٢) في الأصل: \"لأمه\" والمثبت من (س). وينظر: \"كنز العمال\" (٤٠٦٠٢) معزوا للمصنف.\n(^٣) قوله: \"يكون لها\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٤) من (س)، ولا بد منه لاستقامة السياق.","vol":"7","page":85},{"text":"• [١٣٣٦١] عبد الرزاق، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ قَالَا: عَصَبَةُ ابْنِ الْمُلَاعِنَةِ * عَصَبَةُ أُمِّهِ.\n• [١٣٣٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَنْ يَرِثُ وَلَدَ (^١) الْمُلَاعَنَةِ تَرَكَ أُمَّهُ وَحْدَهَا (^٢)؟ قَالَ: لَهَا الثُّلُثُ، وَلِعَصبَةِ (^٣) أُمِّهِ (^٤) مَا بَقِيَ، قُلْتُ: وَتَرَكَ ابْنَتَهُ؟ قَالَ: لَهَا الشَّطْرُ (^٥)، وَلِعَصَبَةِ أُمِّهِ مَا بَقِيَ (^٦).\n• [١٣٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ قَالَ: جَرَتِ السُّنَّةُ فِي ابْنِ الْمُلَاعِنَةِ أَنَّهُ يَرِثُهَا، وَتَرِثُ أُمُّهُ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا.\n• [١٣٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: تَرِثُ أُمُّهُ مِنْهُ الثُّلُثَ، وَمَا بَقِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا.\n° [١٣٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ اخْتَلَفَ النَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، فِي مِيرَاثِ ابْنِ (^٧) الْمُلَاعَنَةِ، فَبَعَثُوا إِلَى الْمَدِينَةِ رَسُولًا يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَرَجَعَ، فَحَدَّثَهُمْ (^٨) عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَاعَنَتْ زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - زَوْجَهَا، فَرَّقَ (^٩) النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَهُمَا، فَتَزَوَّجَتْ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ ابْنُهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ (^١٠)، فَوَرِثَتْ أُمُّهُ مِنْهُ السُّدُسَ، وَوَرِثَتْ إِخْوَتُهُ مِنْهُ (^١١) الثُّلُثَ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَ إِخْوَتِهِ وَأُمِّهِ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ، صَارَ لِأُمِّهِ الثُّلُثُ، وَلإِخْوَتِهِ الثُّلُثَانِ.\n_________\n• [١٣٣٦١] [شيبة: ٣١٩٧٩].\n* [س/ ٢٩].\n(^١) في (س): \"ابن\".\n(^٢) في (س): \"وجدها\".\n(^٣) [٤/ ٤٩ أ]. في (س): \"والعصب\".\n(^٤) في (س): \"لأبيه\".\n(^٥) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n(^٦) من قوله: \"قلت: وترك ..... ما بقي\" ليس في (س). وينظر: \"مختصر خلافيات البيهقي\" (٤/ ٣٨) عن سليمان بن يسار … بنحوه.\n(^٧) في (س): \"ولد\".\n(^٨) في (س): \"يخبرهم\".\n(^٩) في (س): \"ففرق\".\n(^١٠) في (س): \"فيه\".\n(^١١) في الأصل: \"منها\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":86},{"text":"° [١٣٣٦٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n° [١٣٣٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: لِأُمِّهِ الثُّلُثُ، وَلِعَصَبَةِ أُمِّهِ مَا بَقِيَ، قَالَ: وَأَرَى إِنْ كَانَ مَعَهَا إِخْوَةٌ فَلَهُمْ مَا بَقِيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ قَالَ (^١) ابْنُ طَاوُسٍ: أُخْبِرْتُ (^٢) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ\".\n° [١٣٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ … مِثْلَهُ.\n• [١٣٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، يَقُولُ: لِأُمِّهِ الثُّلُثُ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَرَبِ، فَالثُّلُثَانِ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وإِنْ كَانَتْ مِنَ الْمَوَالِي فَلِمَوَالِي أُمِّهِ الثُّلُثُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1663>٢٠٤ - بَابُ مِيرَاثِ (^٣) وَلَدِ الزِّنَا</span>\n• [١٣٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَلَدُ الزِّنَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ حُرًّا، قَالَ: مِيرَاثُهُ مِيرَاثُ وَلَدِ (^٤) الْمُلَاعَنَةِ.\n• [١٣٣٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: مِيرَاثُ وَلَدِ الزِّنَا مِثْلُ (^٤) مِيرَاثِ وَلَدِ ابْنِ الْمُلَاعِنَةِ.\n• [١٣٣٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا: لَا يَرِثُهُمْ مَنِ ادَّعَاهُمْ، وَيَتَوَارَثُونَ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ: لِأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّ أَبَاهُمْ لَيْسَ بِوَاحِدٍ (^٥)، وَلَا نُصَدِّقُ (^٦) أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ قَالَتْ ذَلِكَ، فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ مِنْ زِنًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَرِثَ الْآخَرُ السُّدُدسَ (^٧).\n_________\n(^١) في (س): \"فإن\".\n(^٢) في (س): \"أخبرني\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وقوله: \"باب\" ليس في (س).\n(^٤) من (س).\n(^٥) في (س): \"لواحد\".\n(^٦) في (س): \"يعرف\".\n(^٧) في (س): \"الثلث\"، وينظر: \"سنن الدارمي\" (٣١٣٧) من طريق معمر، عن الزهري، به.","vol":"7","page":87},{"text":"• [١٣٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ (^٢): إِنْ تَرَكَ (^٣) الرَّجُلُ ابْنَتَهُ وإخْوَتَهُ لِأُمِّهِ وَأَخْوَالَهُ، فَإِنَّ الْمَالَ كُلَّهُ لاِبْنَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1664>٢٠٥ - بَابُ (^٤) الْمُسْلِم يَقْذِفُ امْرَأتَهُ النَّصْرَانِيَّةَ</span>\n• [١٣٣٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً، قَالَ *: عَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ، هِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا هِيَ، لَا يُلَاعِنُهَا.\n• [١٣٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٣٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحَمَّادٍ، قَالَا: إِذَا قَذَفَ الْمُسْلِمُ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً حَامِلًا، فَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا (^٥).\n° [١٣٣٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَيَّاشٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: مِنْ وَصِيَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - عتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ: \"أَنْ لَا لِعَانَ بَيْنَ أَرْبَعٍ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ: الْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ عِنْدَ الْمُسْلِمِ، وَالْأَمَةِ عِنْدَ الحُرِّ، وَالْحُرَّةِ عِنْدَ الْعَبْدِ\".\n° [١٣٣٧٨] قال مَعْمَرٌ، وَحَدَّثَنِي ذَلِكَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ مَا كَتَبَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ: \"وَإِنْ قَالَ (٤) رَجُلٌ لِنِسْوَةٍ: قَدْ زَنَتْ إِحْدَاكُنَّ وَلَا يَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ (^٦)، وَلَمْ يَقُلْ هِيَ فُلَانَةُ، فَلَا حَدَّ وَلَا مُلَاعَنَةَ\".\n• [١٣٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُلَاعِنُ الْيَهُودِيَّةَ، وَلَا (^٧) النَّصْرَانِيَّةَ وَألْأَمَةَ (٦)، إِنَّمَا يُلَاعِنُ الَّتِي إِذَا قَذَفَهَا ضُرِبَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أمه\"، والمثبت من (س).\n(^٢) بعده في (س): \"أبي\".\n(^٣) في (س): \"يرث\".\n(^٤) ليس في (س).\n• [١٣٣٧٤] [شيبة: ٢٩٠٤٣].\n* [٤/ ٤٩ ب].\n(^٥) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٦) من (س).\n(^٧) قوله: \"لا\" ليس في (س).","vol":"7","page":88},{"text":"• [١٣٣٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الْحُرُّ (^١) امْرَأَتَهُ أَمَةً، أُلْحِقَ (^٢) بِهِ الْوَلَدُ، وَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، تَكُونُ امْرَأَتَهُ عَلَى حَالِهَا.\n• [١٣٣٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: لَا لِعَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيةِ، وَالْمَمْلُوكَةِ.\n• [١٣٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَمَّنْ (^٣) سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: لَا يُلَاعِنُ الْيَهُودِيَّةَ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةَ، وَلَا الْمَمْلُوكَةَ، وَقِسْمَتُهَا وَقِسْمَةُ الْحُرَّةِ سَوَاءً، وَعِدَّتُهُمَا، وَطَلَاقُهُمَا، يَعْنِي الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا لِعَانٌ، وَلَا مِيرَاثٌ، وَتُنْكَحُ النَّصْرَانِيَّةُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ الْحُرَّةِ، وَلَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ.\n• [١٣٣٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ (^٤)، عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ، وَ(^٥) عَنِ الْحَكَم، عَنْ (^٦) إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: فِي الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ الْمُسْلِمِ يَقْذِفُهَا: إِنَّهُ لَا (^٧) يُلَاعِنُهَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي الْحُرِّ تَحْتَهُ الْأَمَةُ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: لَيْسَ عَلَى قَاذِفِهِنَّ حَدٌّ.\n• [١٣٣٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَ الْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ، وَالْمَمْلُوكَةِ، وَالْمُسْلِمِ.\n• [١٣٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الْمُسْلِمُ امْرَأَتَهُ النَّصْرَانِيَّةَ لَاعَنَهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الحرة\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"أمد للحق\"، والمثبت من (س).\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) في الأصل: \"أبيه\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٨٢٠٨) من طريق معتمر - ابن التيمي - شيخ المصنف، به.\n(^٥) ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه من المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من (س)، المصدر السابق.\n(^٧) من (س)، وينظر: المصدر السابق، \"سنن سعيد بن منصور\" (٧٢٠) عن الشعبي وإبراهيم.\n• [١٣٣٨٤] التحفة: ق ٨٧٦٣].","vol":"7","page":89},{"text":"• [١٣٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُلَاعِنُ (^١) فِي (^٢) كُلِّ زَوْجٍ.\n• [١٣٣٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدِ *، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يُجْلَدُ قَاذِفُهَا، سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُحْصَنَاتِ (^٣).\n• [١٣٣٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَرْبَعٌ لَا لِعَانَ بَيْنَهُنَّ، وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ: الْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، وَالْحُرَّةِ عِنْدَ الْعَبْدِ، وَالْأَمَةِ عِنْدَ الْحُرِّ، وَالْأَمَةِ عَنْدَ الْعَبْدِ، وَالنَّصرَانِيَّةِ عِنْدَ النَّصْرَانِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1665>٢٠٦ - بَابُ (٢) الرَّجُلِ يَقْذِفُ النَّصْرَانِيَّةَ تَحتَ الْمُسْلِمِ</span>\n• [١٣٣٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ النَّصرَانِيَّةَ وَهِيَ عَنْدَ الْمُسْلِمِ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ.\n• [١٣٣٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَذَفَ النَّصْرَانِيَّةَ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، جُلِدَ الْحَدَّ.\n• [١٣٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ جُلِدَ قَاذِفُهَا بِحُرْمَةِ (^٥) الْإِسْلَامِ، وإِلَّا فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا.\n• [١٣٣٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ قَذَفَ نَصْرَانِيَّةً لَهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بِضْعَة وَثَلَاثِينَ سَوْطًا.\n_________\n(^١) زاد قبله في (س): \"لا\".\n(^٢) ليس في (س).\n* [س/ ٣٠].\n(^٣) المحصنات: جمع محصنة، وهُنَّ العفائف ذوات الأزواج. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٦٢٦).\n• [١٣٣٨٨] التحفة: ق ٨٧٦٣].\n* [٤/ ٥٠ أ].\n(^٤) في الأصل: \"موسى\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"لحرمة\".","vol":"7","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1666>٢٠٧ - بَابُ (^١) قَذْفِ الرَّجُلِ النَّصْرَانِيةَ</span>\n• [١٣٣٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ قذَفَ نَصرَانِيًّا أَوْ نَصْرَانِيَّةً عُزِّرَ، وَلَمْ يُحَدَّ.\n• [١٣٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: قَوْلُنَا لَا حَدَّ عَلَى مَنِ افْتَرَى عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وإنْ كَانَ عَبْدًا (^٢) مُسْلِمًا.\n• [١٣٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ رَجاءَ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: اسْتَقَامَ بِنَا - وَنَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - سُلَيْمَانُ فِي خِلَافَتِهِ، وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُل قَالَ لِرَجُلٍ: يَا شَارِبَ الْخَمْرِ؟ قَالَ: قُلْنَا نَحُدُّهُ، قَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا نَحُدُّ إِلَّا مَنْ قَذَفَ مُسْلِمًا.\n• [١٣٣٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ: لَا حَدَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ افْتَرَى عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، نَصْرَانِيٌّ، أَوْ يَهُودِيٌّ، أَوْ مَجُوسِيٌّ.\n• [١٣٣٩٧] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنِ (^٣) افْتُرِيَ عَلَى أَبِ (^٣) رَجُلٍ مُسْلِمٍ، الْأَبُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَعُقُوبَةٌ (^٤) وَلَا حَدَّ (^٥).\n• [١٣٣٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَارِقٍ وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفِ قَالَا: كُنَّا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَنَصْرَانِيٌّ قَذَفَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَضرَبَ النَّصرَانِيَّ لِلْمُسْلِمِ ثَمَانِينَ، وَقَالَ لِلنَّصْرَانِيِّ: مَا فِيكَ (^٦) أَعْظَمُ مِنَ الْقَذْفِ، فَتُرِكَ (^٧).\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"كان عبدا\" في (س): \"كانت عند\".\n(^٣) من (س).\n(^٤) في (س): \"يعد به\".\n(^٥) في الأصل: \"خلاف\" والمثبت من (س).\n(^٦) قوله: \"ما فيك\" ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"فتركه\".","vol":"7","page":91},{"text":"فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَذْكُرْ (^١) مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، فَحَسَّنَ ذَلِكَ عُمَرُ.\n• [١٣٣٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي نَصرَانِيٍّ قَذَفَ نَصْرَانِيةً: لَا يُضْرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِذَا تَحَاكَمُوا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، كَمَا لَا يُضْرَبُ الْمُسْلِمُ لَهُمْ إِذَا قَذَفَهُمْ، كَذَلِكَ لَا يُضْرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1667>٢٠٨ - بَابُ (^٢) الرَّجُلِ يَطأ سُرِّيَّتَهُ وَيَنْتَفِي مِنْ حَمْلِهَا</span>\n• [١٣٤٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أَنْكَرَ الرَّجُلُ حَمْلَ * سُرِّيَّتِهِ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْصنَهَا فَهُوَ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا مَا قَالَ.\n• [١٣٤٠١] عبد الرَّزَّاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَطَأُ جَارِيَتَهُ، فَلْيُحْصِنْهَا، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَا يُقِرُّ بِإِصابَةِ جَارِيتِهِ، إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ الْوَلَدَ.\n• [١٣٤٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَدْ (^٤) بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَعْزِلُونَ (^٥)، فَإِذَا حَمَلَتِ الْجَارِيَةُ قَالَ: لَيْسَ مِنَي (^٦)، وَاللَّهِ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ مِنْكُمْ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ الْوَلَدَ (٢)، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَعْزِلْ، وَمَنْ شاءَ لَا يَعْزِلُ.\n_________\n(^١) في (س): \"فذكر\".\n(^٢) ليس في (س).\n* [٤/ ٥٠ ب].\n• [١٣٤٠٢] [شيبة: ١٧٧٨٥].\n(^٣) قوله: \"عبد الله\" ليس في (س).\n• [١٣٤٠٢] [شيبة: ١٧٧٨٥].\n(^٤) قوله: \"أنه قال قد\" ليس في (س).\n(^٥) العزل عن المرأة: منع مني الذكر من الوصول إلى رحم الأنثى. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٨٠).\n(^٦) في (س): \"بشيء\".","vol":"7","page":92},{"text":"• [١٣٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ عُمَرَ (^١) مَرَّ بِأَمَةٍ تَنْزعُ عَلَى إِبِلٍ تَسْقِي (^٢)، فَقَالَ: لَعَلَّ سَيِّدَ هَذِهِ أَنْ يَكُونَ يَطَؤُهَا ثُمَّ يُنْكِرُ وَلَدَهَا، أَمَا إِنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ أَلْزَمْتُهُ (^٣) إِيَّاهُ.\n• [١٣٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (^٥)، أَنَّهُ (٢) قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ وَلَائِدَكُمْ، فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَطَأُ وَلِيدَة، فَتَلِدُ، إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا.\n• [١٣٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ (^٦) أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٣٤٠٦] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (^٧)، قَضَى فِي وَلِيدَةِ رَجُلٍ أَتَتْهُ، فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ كَانَ يُصِيبُهَا وَهِيَ خَادِمٌ لَهُ، تَخْتَلِفُ لِحَاجَتِهِ، وَأَنَّهَا حَمَلَتْ، فَشَكَّ فِي (^٨) حَمْلِهَا وَاعْتَرَفَ بِإِصَابَتِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يُصِيبُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ أَحَدُهُمْ (^٩): إِذَا حَمَلَتْ لَيْسَ مِنِّي، فَأَيُّمَا رَجُلٍ اعْتَرَفَ بِإِصَابَةِ وَلِيدَتِهِ فَحَمَلَتْ، فَإِنَّ وَلَدَهَا لَهُ، أَحْصَنَهَا أَوْ لَمْ يُحْصنْهَا، وإنَّهَا إِنْ وَلَدَتْ حَبِيسٌ عَلَيْهِ، لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ وَلَا تُوهَبُ، وإِنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا كَانَ حَيًّا، فَإِنْ مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ،\n_________\n(^١) قوله: \"أن عمر\" ليس في (س). ينظر: \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٠٦٣) عن عمر، به، بمعناه.\n(^٢) في (س): \"تسقيها\".\n(^٣) في (س): \"لزمه\".\n• [١٣٤٠٤] شيبة: ١٧٧٨٥].\n(^٤) قوله: \"بن عبد الله\" تصحف في (س): \"وعبد الله\".\n(^٥) قوله: \"عن عمر\" سقط من (س).\n(^٦) تصحف في (س): \"ابن\".\n(^٧) قوله: \"بن الخطاب\" من (س).\n(^٨) قوله: \"فشك في\" في (س) \"فسئل عن\".\n(^٩) قوله: \"يقول أحدهم\" في (س): \"يقولون\".","vol":"7","page":93},{"text":"وَلَا تُحْسَبُ فِي حِصَّةِ وَلَدِهَا وَلَا يُدْرِكُهَا دَيْنٌ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِوَلَدٍ أَنْ (^١) يَمْلِكَ وَالِدَهُ (^٢)، وَلَا يُتْرَكُ فِي مِلْكِهِ (^٣).\n° [١٣٤٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَوْفَلٍ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ (^٥) يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، أَوْ عُمَرَ، أَصَابَ وَلِيدَةً لَهُ سَوْدَاءَ فَعَزَلَهَا، ثُمَّ بَاعَهَا، فَانْطَلَقَ بِهَا سَيِّدُهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَرَادَهَا فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ (^٦)، فَإِذَا * هُوَ بِرَاعِي غَنَمٍ، فَدَعَاهُ، فَرَاطَنَهَا (^٧) فَأَخْبَرَهَا (^٨) أَنَّهُ سَيِّدُهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي حَمَلْتُ مِنْ سَيِّدِي الَّذِي كَانَ قَبْلَ هَذَا، وإِنَّ فِي دِينِي لَا يُصِيبُنِي رَجُلٌ (^٩) فِي حَمْلٍ مِنْ آخَرَ، فَكَتَبَ سَيِّدُهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - * بِمَكَّةَ (^١٠)، فَمَكَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، وَكَانَ مَجْلِسُهُمُ الْحِجْرَ، فَقَالَ لَهُ (^١١) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فِي\n_________\n(^١) في الأصل: \"إنه لا\" والمثبت من \"كنز العمال\" (١٥٣٥١) معزوا للمصنف.\n(^٢) في الأصل: \"والده\"، والمثبت من \"كنز العمال\".\n(^٣) من قوله: \"لا تحسب ...... في ملكه\" ليس في (س). وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٤) قوله: \"أخبرنا ابن جريج\" ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"عبد الله بن عبيد بن عمير بن الحارث\" وقع في الأصل: \"عبد الله بن عمير بن الحارث\" والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الدر المنثور\" للسيوطي (١٣/ ١٧٩) منسوبًا لعبد الرزاق في \"المصنَّف\"، وفي كلا الحالين لا نعرفه، وفي هذه الطبقة: عبد الله بن عمير مولى أم الفضل بنت الحارث، فالله أعلم.\n(^٦) ليس في (س).\n* [س/ ٣١].\n(^٧) الرطانة: كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة، والعرب تخص بها غالبا كلام العجم. (انظر: النهاية، مادة: رطن).\n(^٨) قوله: \"فدعاه فراطنها فأخبرها\" وقع في (س): \"فوطأها فأخبره\" والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"الدر المنثور\".\n(^٩) في (س): \"أحد\".\n* [٤/ ٥١ أ].\n(^١٠) من (س) وهو موافق لما في \"الدر المنثور\".\n(^١١) من (س).","vol":"7","page":94},{"text":"مَجْلِسِي هَذَا، عَنِ اللهِ ﷿: أَنَّ أَحَدَكمْ لَيْسَ بِالْخِيَارِ عَلَى اللهِ إِذَا سَجَعَ ذَلِكَ الْمَسْجَعَ (^١)، وَلَكِنَّهُ: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩]، فَاعْتَرِفْ بِوَلَدِكَ\"، فَكَتَبَ بِذَلِكَ فِيهَا.\n° [١٣٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: ابْتَاعَ (^٢) أَبُو بَكْرٍ جَارِيَةً أَعْجَمِيَّةً مِنْ رَجُلٍ قَدْ كَانَ أَصَابَهَا فَحَمَلَتْ لَهُ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَطَأَهَا، فَأَبَتْ (^٣) عَلَيْهِ وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا حَامِلٌ (^٤)، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"إِنَّهَا حَفِظَتْ فَحَفِظَ اللَّهُ لَهَا، إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا سَجَعَ ذَلِكَ الْمَسْجَعَ (^٥) فَلَيْسَ بِالْخِيَارِ (^٦) عَلَى اللَّهِ ﷿\"، قَالَ: فَرَدَّهَا النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى صَاحِبِهَا الَّذِي بَاعَهَا (^٧).\n• [١٣٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَطَاءٍ: أُمُّ وَلَدِ مَيْسَرَةَ مَوْلَى ابْنِ بَاذَانَ تَزْعُمُ أَنَّ ابْنَهَا لَيْسَ مِنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ: لَا تُصَدَّقُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ.\n_________\n(^١) قوله: \"سجع ذلك المسجع\" وقع في الأصل: \"تنجع المنتجع\"، والمثبت هو الصواب. ينظر تعليقنا على الحديث التالي.\n(^٢) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).\n(^٣) في الأصل: \"فحاملت\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الدر المنثور\" للسيوطي (١٣/ ١٨٠) معزوّا للمصنف.\n(^٤) قوله: \"أنها حامل\" وقع في الأصل: \"أنها كانت حاملا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الدر المنثور\".\n(^٥) قوله: \"سجع ذلك المسجع\" وقع في الأصل: \"انتجع بذلك المنتجع\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"غريب الحديث\" للخطاب (١/ ٢٤٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، مختصرًا، ثم قال الخطابي: \"معناه: سَلَك ذلك المَسْلَك، أو ذهب ذلك المذهب، أو نحو هذا من الكلام، وأصل السجع: القصد لجهة واحدة\"، وهو الموافق لما ذكره كل من تَعَرَّض لهذا الحديث، ينظر: \"الفائق\" للزمخشري (٢/ ١٥٥، مادة: سجع)، و\"النهاية في غريب الحديث\" لابن الأثير (٢/ ٣٤٣، مادة: سجع).\n(^٦) الخيار: من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين. (انظر: النهاية، مادة: خير).\n(^٧) قوله: \"الذي باعها\" من (س)، وهو الموافق لما في \"الدر المنثور\".","vol":"7","page":95},{"text":"قَالَ: وَسَأَلْتُ (^١) ابْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَأْنِ مَيْسَرَةَ، وَقَالَ: لَا تَدَعُنَّ لَهُ (^٢) الْقَافَةَ؟ قَالَ: لَا، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ.\nقَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: إِذَا قَالَتِ الْحُرَّةُ لِوَلَدِهَا مِنَ الرَّجُلِ، كُذِّبَتْ وَضُرِبَتْ.\n• [١٣٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ، ثُمَّ حَمَلَتْ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنِّي، لَا يُلْحَقُ بِهِ.\n• [١٣٤١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، يُطَيِّبُ نَفْسَهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ جَارِيَةً لَهُ، فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، وَضَرَبَهَا مِائَةً، ثُمَّ أَعْتَقَ (^٣) الْغُلَامَ.\n• [١٣٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَتِ الْجَارِيَةُ فَارِسِيَّةً.\n• [١٣٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٤)، أَنْ يُنْكِرَ وَلَدَ الْأَمَةِ إِذَا كَانَ (^٥) اعْتَرَفَ بِهِ، وإِنِ انْتَفَى مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ، لَمْ يُلْحَقْ.\n• [١٣٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، وَكَانَ يَعْزِلُهَا (^٦) فَوَلَدَتْ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا.\n• [١٣٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادٍ (^٧)، قَالَ: كُنْتُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وسأله\" والمثبت من (س). ينظر: \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (١٤/ ٣٦٧) بنحوه.\n(^٢) في (س): \"تدعها لها\".\n(^٣) في (س): \"اعترف\"، والمثبت من الأصل، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ١٤١).\n(^٤) بعده في (س): \"قال ليس الأمة\".\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) في (س): \"يعتزلها\".\n(^٧) كذا ذكره، ولعل الصواب: \"أبو زياد الهاشمي\" انظر: \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٧٣)، وإلا فهو \"زياد بن أبي زياد، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة\". ينظر: \"المحلى\" (٩/ ٣٤١).","vol":"7","page":96},{"text":"عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُل أَظُنُّهُ مِنْ بَنِي كُرْزٍ فَرَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ (^١) فَسَبَّ الْغُلَامَ وَأُمَّهُ، فَتَنَاوَلَهُ بِلِسَانِهِ، قُلْتُ (^٢): إِنَّهُ لَابْنُكَ، فَدَعَاهُ، وَحَمَلَ أُمَّهُ عَلَى رَاحِلَةٍ (^٣)، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ انْتَفَى مِنْهُ.\n• [١٣٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ جَارِيَةٍ لَهُ، فَحَمَلَتْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُلْحِقْ بِآلِ عُمَرَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: مِنْ رَاعِيَ الْإِبِلِ، قَالَ (^٤): فَاسْتَبْشَرَ.\n• [١٣٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ *، قَالَتْ: لَيْسَ وَلَدِي مِنْ سَيِّدِي، قَالَ: لَا تُصدَّقُ، السَّيِّدُ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا ضرْبٌ إِذَا اعْتَرَفَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1668>٢٠٩ - بَابُ دُخُولِ الرَّجُلِ عَلَى امْرَأةِ رَجُلٍ (^٥) غَائِبٍ</span>\n[١٣٤١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ غَائِبٌ عَنِ امْرَأَتِهِ، وَلَمْ تَكُنِ اسْتَأْذَنَتْهُ بِالْخُرُوجِ، أَتَخْرُجُ فِي طَوَافٍ، أَوْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ ذِي رَحِمٍ؟ قَالَ: لَا، أَبَى إِبَاءً شَدِيدًا، فَقُلْتُ: أَبُوهَا يَمُوتُ؟ فَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ لَهَا فِي أَبِيهَا، قَالَ: وَأَقُولُ إِنَّهَا تَأْتِيَهُ وَذَا رَحِمٍ قَرِيبٍ، قَدْ تَرَكَ ابْنُ عُمَرَ الْجُمُعَةَ، وَانْطَلَقَ إِلَى ذِي رَحِمٍ دُعِيَ إِلَيهِ.\n• [١٣٤١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمِّهِ حُمَيْدِ بْنِ\n_________\n(^١) قوله: \"فجاءه رجل أظنه من بني كرز فرأى ابن عباس\" من (س).\n(^٢) في (س): \"وقال\". وانظر حديث رقم: (١٤٧٦٥).\n(^٣) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٤) ليس في (س).\n* [٤/ ٥١ ب].\n• [١٣٤١٩] [شيبة: ١٧٩٥١].","vol":"7","page":97},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَةٍ مُغِيبَةٍ (^١) إِلَّا ذُو مَحْرَمٍ، أَلَا وإِنْ قِيلَ: حَمُوهَا، أَلَا وإِنَّ حَمُوهَا الْمَوْتُ.\n• [١٣٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَهُوَ غَائِبٌ، إِلَّا ذُو مَحْرَمٍ.\n• [١٣٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَدْخُلُ رَجُلٌ (^٢) عَلَى مُغِيبَةٍ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَخًا لِي أَوِ ابْنِ عَّمٍّ لِي خَرَجَ غَازِيًا وَأَوْصَانِي بِأَهْلِهِ، فَأَدْخُلُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ، قَالَ: ادْنُ كَذَا، ادْنُ دُونَكَ، وَقُمْ عَلَى الْبَابِ لَا تَدْخُلُ، فَقُلْ: أَلكُمْ حَاجَةٌ؟ أَتُرِيدُونَ شَيْئًا؟\n° [١٣٤٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ (^٣)، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، اسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ، فَلَمْ يَجِدْه فَرَجَعَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدَهُ، فَكَلَّمَ امْرَأَةَ عَلِيٍّ فِي حَاجَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: كَأَن حَاجَتَكَ كَانَتْ إِلَى الْمَرأَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: نَهَى أَنْ يُدْخَلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَجَلْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُدْخَلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ.\n• [١٣٤٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصورٍ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَرفَجَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِأُمِّ ابْنِهِ أَبِي بُرْدَةَ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ رَجُلٌ لَيْسَ بِذِي مَحْرَمٍ، فَادْعِي إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِكِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكِ *، فَإِنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرأَةَ إِذَا خَلَوْا (^٤) جَرَى الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمَا.\n_________\n(^١) المغيبة: التي غاب عنها زوجها. (انظر: النهاية، مادة: غيب).\n• [١٣٤٢١] [شيبة: ١٧٩٥١].\n(^٢) ليس في (س).\n° [١٣٤٢٢] [شيبة:١٧٩٥٦].\n(^٣) في (س): \"الأعمش\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٦٢٤) معزوا للمصنف.\n* [س/ ٣٢].\n(^٤) في (س): \"دخلوا\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٦٣٣) معزوا للمصنف.","vol":"7","page":98},{"text":"° [١٣٤٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ أَنْ يَخْلُوَ بِامْرَأَةٍ لَيْسَت ذَاتَ مَحرَمٍ، إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\".\n° [١٣٤٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَدْخُلُ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ إِلَّا (^١) ذُو مَحْرَمٍ لَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا (^٢) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهَا ذُو مَحْرَمٍ لَهَا، قَالَ: أكًادُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ أَثَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٣٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ * لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا عِنْدَهُ، أَيَدْخُلُ بَعْدَهُ؟ قَالَ: لَا، وإِذَا حَضَرَ فَلْيَدْخُلْ عَلَيْهَا غَيْرُ ذِي مَحْرَمٍ، إِلَّا أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ (^٣)، قُلْتُ: فَيَجْلِسُ عَلَى سَرِيرِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا ذَلِكَ أَلَّا (^٤) يُوطِئَ عَلَى فِرَاشِهِ لِزِنْيَةٍ.\n° [١٣٤٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ (^٥)، عَنْ أَبِي (^٦) مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يُؤَمَّنَّ رَجُلٌ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ (^٧) فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ\" (^٨).\n_________\n(^١) قوله: \"رجل على امرأة إلا\" من (س).\n(^٢) ليس في (س).\n* [٤/ ٥٢ أ].\n(^٣) من (س).\n(^٤) في (س): \"لا\".\n(^٥) في (س): \"صبيح\" وهو خطأ، والتصويب من الحديث (٣٩٣٦)، و\"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢١٨/ ٦٠١) من طريق الدبري، به.\n(^٦) في (س): \"ابن\" وهو خطأ واضح، والتصويب كما في الحديث (٣٩٣٦)، و\"المعجم الكبير\".\n(^٧) تصحف في (س) إلى: \"كريمته\"، والتصويب كما في الحديث (٣٩٣٦)، و\"المعجم الكبير\".\nالتكرمة: الموضِع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لإكرامه، وهي تفعلة من الكرامة. (انظر: النهاية، مادة: كرم).\n(^٨) هذا الحديث زيادة من (س).","vol":"7","page":99},{"text":"• [١٣٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَينَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَأْتي الْمُغِيبَةَ لِيَجْلِسَ عَلَى فِرَاشِهَا، وَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا، كَمَثَلِ الَّذِي يَنْهَشُهُ أَسْوَدُ مِنَ الْأَسَاوِدِ (^١).\n° [١٣٤٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَقَدْ نَزَلْتَ عَلى فُلَانَةَ، وَغَلقَتْ عَلَيْكَ بَابَهَا، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامرَأَةٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1669>٢١٠ - بَابُ الْعزْلِ عن الْإِمَاءِ</span>\n° [١٣٤٣٠] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ جُرَيْجٍ (^٢)، قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَسْأَلُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَزْلِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: زَعَمَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَمَةً تَسْنُو (^٣) عَلَيَّ أَوْ تَنْضَحُ عَلِيَّ وإنِّي أَعْزِلُهَا، وَلَا أَعْزِلُهَا إِلَّا خَشْيَةَ الْوَلَدِ، وَزَعَمَتْ يَهُودُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى (^٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَذَبَتْ يَهُودُ، كَذَبَتْ يَهُودُ\".\n_________\n(^١) قوله: \"أسود من الأساود\" وقع في (س): \"أسد من الأسود\"، وفي الأصل: \"أَسْوَدُ مِنَ الْأُسْدِ\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٣٦٣١) معزوا للمصنف، وهو الصواب. وينظر: \"مشارق الأنوار\" (٢/ ٢٣٠)، \"الصحاح\" (٢/ ٤٩١).\nالأساود: نوع من الحيَّات عِظام فِيها سَواد، وهو أخبثها. (انظر: المشارق) (٢/ ٣٧).\n° [١٣٤٣٠] [التحفة: د ٤٠٢٣، س ٤٤٣٢، س ٤٤٣٧] [شيبة: ١٦٨٧٠، ١٦٨٧١].\n(^٢) قوله: \"قال أخبرنا ابن جريج\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٣) تسنو: تسقي. (انظر: النهاية، مادة: سنى).\n(^٤) الموءودة الصغرى: العزل عن المرأة، جعله بمنزلة الوأد (وهو: دفن البنت وهي حية). (انظر: النهاية، مادة: وأد).","vol":"7","page":100},{"text":"قَالَ: فَسَأَلْنَا أَبَا سَلَمَةَ، أَسَمِعْتَهُ (^١) مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^٢)؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِيهِ رَجُلٌ عَنْهُ.\n° [١٣٤٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّهَا تَكُونُ لَنَا الْإِمَاءُ فَنَعْزِلُ عَنْهُنَّ، وَزَعَمَتْ يَهُودُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَذَبَت يَهُودُ، كَذَبَتْ يَهُودُ وَكَذَبَت، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ يَرُدَّهُ\".\n° [١٣٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يُقَدَّرْ يَكُنْ\"، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ حَمَلَتْ، فَجَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا حَمَلَتْ (^٤)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا قَضَى اللَّهُ لِنَفْسٍ أَنْ تَخرُجَ، إِلَّا (٢) هِي كَائِنَةٌ\".\n° [١٣٤٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أسمعه\"، والمثبت من (س).\n(^٢) من (س).\n° [١٣٤٣١] [التحفة: ق ٢٢٤٩، م س ٢٣٩٦، ت س ٢٥٨٧، م د ٢٧١٩] [شيبة: ١٦٨٣٩، ١٦٨٥٦]، وسيأتي: (١٣٤٥٩).\n(^٣) قوله: \"بن أبي كثير\" وقع في (س): \"بن أبي حكيم\" وهو خطأ، وينظر: \"جامع الترمذي\" (١١٧٤)، \"السنن الكبرى\" (٩٢٢٧) من طريق معمر، به.\n° [١٣٤٣٢] [الإتحاف: حم ٢٦٥٥].\n(^٤) قوله: \"فقال النبي - ﷺ -: \"ما يقدر يكن\"، قال: فلم يلبث أن حملت، فجاء النبي - ﷺ - فقال: ألم تر أنها حملت؟ \"من (س). وينظر: \"كنز العمال\" (٤٥٩٠١) معزوًّا لعبد الرزاق، و\"مسند أحمد\" (١٥٤٠٦) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"7","page":101},{"text":"• [١٣٤٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْن أَبِي يَزِيدَ، وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، عَنْ عَزْلِ النِّسَاءِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ * بِهِ بَأْسٌ، فَدَعَا ابْنُ عَبّاسٍ جَارِيَةً لَهُ تَرمِي، فَقَالَ: إِنِّي لأَصْنَعُهُ بِهَذِهِ، فَقَالَ عَطَاءٌ حِينَئِذٍ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّهَا (^١) الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَكُونُ نُطْفَةً (^٢)، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ تَكُونُ عَظْمًا، ثُمَّ يُكْسَى الْعَظْمُ لَحْمًا (^٣)، قَالَ: وَقَالَ بِيَدِهِ (^٤)، وَجَمَعَ أَصابِعَهُ فَمَدَّهَا فِي السَّمَاءِ، وَقَالَ: الْعَزْلُ يَكُونُ قَبْلَ هَذَا كُلِّهِ، كَيْفَ يَكُونُ مَوْءُودَةً، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَيَكُونُ الْعَزْلُ قَبْلَ هَذَا كُلِّهِ (^٥).\n• [١٣٤٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كَانَتِ لِي جَارِيَةٌ، كُنْتُ أَعْزِلُ عَنْهَا، فَوَلَدَتْ لِي أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ.\n• [١٣٤٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَجَاءَهُ ابْنُ (^٦) فَهْدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، عَنْدِي جَوَارٍ لَيْسَ نِسَائِي اللَّائِي أكُنُّ بِأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ، وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُنِي أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي أَفَأَعْزِلُ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ، قَالَ: فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، إِنَّمَا\n_________\n* [٤/ ٥٢ ب].\n(^١) قوله: \"يقولون إنها\" وقع في (س): \"يرونه\".\n(^٢) النطفة: الماء الصافي قل أو كثر، والجمع: نطاف، والمراد هنا: المني. (انظر: مختار الصحاح، مادة: نطف).\n(^٣) من (س).\n(^٤) القول باليد: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قال بيده: أخذ. (انظر: النهاية، مادة: قول).\n(^٥) قوله: \"كيف يكون موءودة، ثم ينفخ فيه الروح فيكون العزل قبل هذا كله\" من (س). وينظر: الحديث (١٣٤٥٤) عن ابن جريج، عن عطاء، به.\n(^٦) في الأصل: \"أبي\" خطأ، والتصويب من (س)، وينظر: \"الموطأ - رواية أبي مصعب - \" (١٢٥٩).","vol":"7","page":102},{"text":"نَجْلِسُ إِلَيْكَ لِنَتَعَلَّمَ مِنْكَ، قَالَ: أَفْتِهِ، قَالَ: قُفتُ: هُوَ حَرْثُكَ (^١) إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَ، وإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَ، قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ زَيْدٍ، فَقَالَ زَيْدٌ: صَدَقَ.\n• [١٣٤٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ أَمَةٍ لَهُ، ثُمَّ يُرِيهَا إِيَّاهُ مَخَافَةَ أَنْ تَجِيءَ بِشَيءٍ *.\n• [١٣٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي سُرِّيَّةٌ لِعَلِيٍّ، يُقَالُ لَهَا: جُمَانَةُ أَوْ أُمُّ جُمَانَةَ، قَالَتْ: كَانَ عَلِيٌّ يَعْزِلُ عَنْهَا، فَقُلْنَا لَهُ: فَقَالَ: أُحْيِي شَيْئًا أَمَاتَهُ اللَّهُ؟\n• [١٣٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ (^٢)، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا كَانَتْ سُرِّيَّةً لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا.\n• [١٣٤٤٠] عبد الرزاق، عَن هشيْمٍ، عَن حُصَيْنٍ (^٣)، عَن (^٤) مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أنَّ سَعْدًا كَانَ يَعْزِلُ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ.\n• [١٣٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَزْلِ الْإِمَاءِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَفْعَلُ.\n_________\n(^١) الحرث: المرأة حرث الرجل أي يكون ولده منها، كأنه يحرث ليزرع. (انظر: اللسان، مادة: حرث).\n• [١٣٤٣٧] [شيبة: ١٦٩٢٨].\n* [س/٣٣].\n(^٢) كذا في الأصل، (س)، ووقع في \"الأوسط\" لابن المنذر (٩/ ١١٧) بالمخالفة لأصله الخطي: \"علي\"، ووقع في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ٦٨/ ٢٦٨٥) من طريق الثوري، به: \"علي بن الحسن\"، ووقع في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٧٥٧٣) من طريق الثوري، به: \"الحسن بن علي\"، وعند الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ١٥١): \"علي أبي الحسن\" قال الفسوي: \"وهو لا بأس به كوفي\"، فالله أعلم.\n• [١٣٤٤٠] [شيبة: ١٦٨٤٥، ١٦٨٦١].\n(^٣) قوله: \"عن حصين\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وينظر: \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٢٤١) عن هشيم، به.\n(^٤) تصحف في (س) إلى: \"بن\".","vol":"7","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1670>٢١١ - بابٌ يَسْتَأمِرُ (^١) الحُرَّةَ فِي العَزْلِ وَلا يَسْتأمِرُ الأمَةُ</span>\n• [١٣٤٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِأَمْرِهَا، يَقُولُ: هُوَ مِنْ حَقِّهَا.\n• [١٣٤٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُسْتَأْمَرُ الْحُرَّةُ فِي الْعَزْلِ، وَلَا تُسْتَأْمَرُ الْأَمَةُ السُّرِّيَّةُ، وإِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ تَحْتَ حُرٍّ كَانَ عَلَيْهِ (^٢) أَنْ يَسْتَأْمِرَهَا كَمَا يَسْتَأْمِرُ الْحُرَّةَ (^٣).\n• [١٣٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ (^٤) الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِي سُعَادَ (^٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلُ ذَلِكَ (^٦).\n• [١٣٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُسْتَأْمَرُ الْحُرَّةُ فِي الْعَزْلِ، وَلَا تُسْتَأْمَرُ الْأَمَةُ (^٧).\n_________\n(^١) في الأصل: \"استأجر\"، وهو خطأ، والتصويب من (س).\n• [١٣٤٤٣] [شيبة: ١٦٨٧٨].\n(^٢) في (س): \"عليها\" وهو تصحيف واضح.\n(^٣) قوله: \"السرية، وإن كانت الأمة تحت حر كان عليه أن يستأمرها كما يستأمر الحرة\" من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٥٩٠٥)، \"فتح الباري\" (٩/ ٣٠٨) معزوًّا لعبد الرزاق، وكذا التعليق السابق.\n(^٤) في (س): \"سعيد\"، والمثبت من \"فتح الباب في الكنى والألقاب\" لابن منده \"باب من كنيته أبو شعيب\" (ص ٤٢١)؛ فقد قال ﵀: \"أبو شعيب الحنظلي: سمع طاوسا، وسعيد بن حبير.\nروى عنه الثوري. أخبرنا خيثمة وغيره، قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم - هو الدبري - عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي شعيب الحنظلي، عن أبي سعاد، عن سعيد بن جبير في العزل. رواه وكيع، عن سفيان، فقال: عن أبي سعاد، عن سعيد بن جبير، ووهم فيه\" اهـ. ورواية وكيع أخرجها ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٦٨٧٨) كما ذكر ابن منده.\n(^٥) قوله: \"عن أبي سعاد\" ليس في (س)، وأثبتناه من المصدرين السابقين، وينظر كذلك: \"فتح الباب\" لابن منده (باب من كنيته أبو سعاد، ص ٤١٣).\n(^٦) هذا الأثر ليس في الأصل، وزدناه من (س).\n(^٧) هذا الأثر زيادة من (س).","vol":"7","page":104},{"text":"• [١٣٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَا يُعْزَلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِأَمْرِهَا (^١).\n• [١٣٤٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ (^٢) يَعْزِلَ الرَّجُلُ عَنِ امْرَأَتِهِ إِذَا اسْتَأْمَرَهَا (^٣) فَأَذِنَتْ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1671>٢١٢ - بَابُ الْعَزْلِ </span>*\n• [١٣٤٤٨] عَبدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ كَانُوا يَعْزِلُونَ.\n° [١٣٤٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرُوا (^٤) لَهُ الْعَزْلَ، فَقَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٣٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنِ النَّخَعِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَرَى بِالْعَزْلِ بَأْسًا.\n• [١٣٤٥١] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: لَوْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ نَسَمَةٍ (^٥) مِنْ (^٦) صلْبِ\n_________\n• [١٣٤٤٦] [شيبة: ١٦٨٧٥].\n(^١) في (س): \"بإذنها\".\n(^٢) في (س): \"بأن\".\n(^٣) في (س): \"استأذنها\".\n* [٤/ ٥٣ أ].\n° [١٣٤٤٩] [التحفة: خ ٢٤٦٠، خ م ت س ق ٢٤٦٨، م ٢٤٨٩، س ٢٥٥٣، م ٢٩٦٥] [الإتحاف: حم طح ٢٩٩٢] [شيبة: ١٦٨٣٩، ١٦٨٥٦]، وتقدم: (١٣٤٣١).\n(^٤) في (س): \"وذكر\".\n(^٥) النسمة: النفس والروح، والجمع: نَسَم. (انظر: النهاية، مادة: نسم).\n(^٦) في (س): \"في\".","vol":"7","page":105},{"text":"رَجُلٍ (^١)، ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى صَفَا، لأَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّفَا، فَإِنْ شِئْتَ (^٢) فَاعْزِلْ، وإِنْ شِئْتَ فَلَا تَعْزِلْ.\n• [١٣٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي قَضَى اللَّهُ (^٣) فِيهَا الْوَلَدَ لَوْ وُضِعَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لَخَرَجَ مِنْهَا الْوَلَدُ (^٤).\n• [١٣٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٥) بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عَبَّاس عَنِ الْعَزْلِ (^٦)، فَقَالَ: أُؤَجِّلُكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا، قَالَ (^٧): فَسَأَلْنَا فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا (^٨) فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَتَلَا عَلَيْنَا (^٩): ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ (^١٠): ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٤]، فَقَالَ: كَيْفَ تَكُونُ مِنَ الْمَوْءُودَةِ حَتَّى تَمُرَّ عَلَى هَذَا الْخَلْقِ (^١١)؟\n• [١٣٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا يَرَوْنَ أَنَّهَا (^١٢) الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى يَعْنِي الْعَزْلَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^١٣): سُبْحَانَ اللَّهِ، تَكُونُ نُطْفَةً، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ تَكُونُ عِظَامًا، ثُمَّ تُكْسَى الْعِظَامُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"آدم\"، والمثبت من (س). وينظر: \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٣٥/ ٩٦٦٤) من طريق الدبري، به.\n(^٢) قوله: \"فإن شئت\" من (س).\n(^٣) أقحم بعده في الأصل كلمة غير واضحة، وكأنها: \"ورسوله\".\n(^٤) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٥) في الأصل: \"عبد الله\" وهو خطأ، والتصويب من (س).\n(^٦) قوله: \"عن العزل\" ليس في (س).\n(^٧) في الأصل: \"قالوا\"، والتصويب من (س).\n(^٨) قوله: \"فلم نجد شيئا\" من (س).\n(^٩) ليس في (س).\n(^١٠) من (س).\n(^١١) قوله: \"الموءودة حتى تمر على هذا الخلق؟ \" ليس في (س).\n(^١٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء أن رجلا قال لابن عباس: إن ناسا يرون أنها\" ليس في (س).\n(^١٣) قوله: \"ابن عباس\" من (س).","vol":"7","page":106},{"text":"لَحْمًا، فَقَالَ بِيَدِهِ، فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ مَدَّهَا (^١) فِي السَّمَاءِ، وَقَالَ: الْعَزْلُ قَبْلَ هَذَا كُلِّهِ، كَيْفَ يَكُونُ مَوْءُودَةً؟ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَيَكُونُ الْعَزْلُ قَبْلَ هَذَا كُلِّهِ.\n• [١٣٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سُئِلَ (^٢) ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: مَا كَانَ ابْنُ آدَمَ لِيَقْتُلَ نَفْسًا قَضَى اللَّهُ بِخَلْقِهَا، هُوَ حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَ، وإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَ.\n• [١٣٤٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِي (^٣) أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ يَعْزِلُ.\n• [١٣٤٥٧] عبد الرزاق، قَالَ: وَذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ يَعْزِلُ.\n• [١٣٤٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا حرثُكَ، إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ، وإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ.\n° [١٣٤٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ* الْخُدْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: \"أوإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَلَا عَلَيْكُمْ ألَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْضِ نَفْسًا أَن يَخْلُقَهَا إِلَّا وَهيَ كَائِنَةٌ\".\n_________\n(^١) في (س): \"رفعها\".\n(^٢) في (س): \"سألت\".\n• [١٣٤٥٦] [شيبة: ١٦٨٤٨].\n(^٣) في (س): \"أبي\".\n• [١٣٤٥٧] [شيبة: ١٦٨٤٠].\n(^٤) قوله: \"يحيى بن سعيد\" وقع في (س): \"أبي سعيد\".\n° [١٣٤٥٩] [التحفة: م ٣٩٨٧] م س ٤١١٣، س ق ٤١٤١، س ٤١٦٠، خت م د ت س ٤٢٨٠، م س ٤٣٠٣، س ٤٤٣٧] [الإتحاف: حم ٥٤٦٤] [شيبة: ١٦٨٧٠، ١٦٨٧١].\n* [٤/ ٥٣ ب].","vol":"7","page":107},{"text":"• [١٣٤٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ الْعَزْلَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ الزُّهْريَّ، إِلَّا قَدْ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ (^١) ذَلِكَ.\n• [١٣٤٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجُ (^٢)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ (^٣) عِيَاضٍ، قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائمٌ أُصَلِّي، إِذْ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُشَدِّدُ فِي الْعَزْلِ، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرَأْيٌ هَذَا مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٣٤٦٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ عَزْلِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: ذَلِكِ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ.\n• [١٣٤٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ فِي الْعَزْلِ: هُوَ الْمَوْءُودَةُ الْخَفِيَّةُ (^٤).\n• [١٣٤٦٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِلِحْيَتِي حِينَ نَبَتَتْ، فَقَالَ: أَسَعِيدُ، تَزَوَّجْتَ؟ قَال (^٥): قُلْتُ: لَا، وَمَا ذَاكَ فِي نَفْسِي الْيَوْمَ، قَالَ: لَئِنْ كَانَ فِي صُلْبِكَ وَدِيعَة فَسَتَخْرُجُ.\n• [١٣٤٦٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ شَابٌّ حِينَ خَرَجَ وَجْهُهُ، قَالَ: فَقَالَ لِي: أَتَزَوَّجْتَ\n_________\n(^١) بعده في (س): \"بعض\".\n(^٢) قوله: \"عبيد الله بن حميد الأعرج\" كذا في الأصل، وفي (لس): \"عبيد الله بن حمير الأعرج\" ولم نجده، ولعله تصحف من \"عبد الله بن عبيد بن عمير\"؛ فإنه مشهور بالرواية عن عروة بن عياض، ويروي عنه ابن جريج، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٢٥٩).\n(^٣) كانت في الأصل: \"عن\"، وكأنه صوبها إلى المثبت، والمثبت من (س)، وهو عروة بن عياض بن عمرو بن عبد القاري، يروي عن ابن عمر، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٠/ ٢٩).\n(^٤) في (س): \"الصغرى\".\n(^٥) من (س) [س/ ٣٤].","vol":"7","page":108},{"text":"يَا خَلَّادُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَمَا ذَاكَ فِي نَفْسِيَ الْيَوْمَ، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِي، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ فِي ظَهْرِكَ وَدِيعَةٌ فَسَتَخْرُجُ.\n• [١٣٤٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ (^١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ (^٢)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ يَغزِلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1672>٢١٣ - بَابُ حَقِّ الْمَرْأةِ عَلَى زَوجِهَا وَفِي كَمْ تَشْتَاقُ </span>(^٣)؟\n° [١٣٤٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ إِيَّايَ وَعَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: مَا حَقُّ امْرَأَتِي عَلَيَّ؟ قَالَ: \"تُطْعِمُها إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا كُسِيتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجهَ، وَلَا تُقَبِّحْ (^٤)، وَلَا تَهْجُر (^٥) إِلَّا فِي الْبَيْتِ\".\n• [١٣٤٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَشْكُو زَوْجَهَا أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا، قَالَ: لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَة.\n• [١٣٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَمَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: زَوْجِي خَيْرُ النَّاسِ، يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ أَحْسَنْتِ الثَّنَاءَ عَلَى زَوْجِكِ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ (^٦): لَقَدِ اشْتَكَتْ\n_________\n(^١) في (س): \"ابن زياد\". وينظر: الحديث (١٣٤٥٧)،\n(^٢) قوله: \"عن أبي الزناد\" ليس في (س). ينظر: الحديث (١٣٤٥٧).\n(^٣) قوله: \"وفي كم تشتاق\" ليس في (س).\n° [١٣٤٦٧] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٨٠١].\n(^٤) التقبيح: قولك: قبح الله وجه فلان، وقيل: لا تنسبوه إلى القبح، وهو: ضد الحسن، لأن الله صوره، وقد أحسن كل شيء خلقه. (انظر: النهاية، مادة: قبح).\n(^٥) قبله في الأصل: \"أو لا تهجر\"، والمثبت من (س). وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٠٣٤٤) عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) في (س): \"سنور\" وهو خطأ، والتصويب كما في الحديث التالي من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، به.","vol":"7","page":109},{"text":"فَأَعْرَضَتِ* الشَّكِيَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: اخْرُجْ مِمَّا قُلْتَ، قَالَ: أَرى أَنْ تُنْزِلَهُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.\n• [١٣٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ عُمَرَ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَوْجِي خَيْرُ النَّاسِ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَشْكُوَهُ وَهُوَ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَكْوَى أَشَدَّ، وَلَا عَدْوَى (^١) أَجْمَلَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا نَصِيبٌ، قَالَ: فَإِذَا قَدْ (^٢) فَهِمْتَ ذَلِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، فَلَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْم يُفْطِرُ، وَيُقِيمُ عِنْدَهَا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالي لَيْلَة يَبِيتُ عِنْدَهَا (^٣).\n• [١٣٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَة إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصومُ النَّهَارَ، قَالَ: أَفَتَأْمُرِينِي أَنْ أَمْنَعَهُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ؟ فَانْطَلَقَتْ، ثُمَّ عَاوَدَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ وَرَدَّ عَلَيْهَا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ بْنُ سُورٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لَهَا حَقًّا، قَالَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعًا، فَاجْعَلْ لَهَا وَاحِدَةَ مِنَ الْأَرْبَعِ (^٤)، لَهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةً، وَفِي كُلِّ (٢) أَرْبَعَةِ أَيامٍ يَوْمًا، قَالَ: فَدَعَا عُمَرُ زَوْجَهَا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيتَ مَعَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةً، وَيُفْطِرُ مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا.\n• [١٣٤٧٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِن (٢) زَوْجِي رَجُلُ\n_________\n* [٤/ ٥٤ أ].\n(^١) العدوى: أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء. (انظر: النهاية، مادة: عدا).\n(^٢) من (س).\n(^٣) قوله: \"فلها من كل أربعة أيام يوم يفطر، ويقيم عندها، ومن كل أربع ليال ليلة يبيت عندها\" ليس في (س).\n(^٤) من قوله: \"عن معمر\" إلى هنا سقط من (س).","vol":"7","page":110},{"text":"صِدْقٍ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، وَلَا أصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَدَعَاهُ، فَقَالَ: لَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْم، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةٌ.\n• [١٣٤٧٣] عبد الرزاق، عَنْ زَمْعَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا لَا يُصِيبُهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَجَاءَ (^١) فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: قَدْ كَبِرْتُ، وَذَهَبَتْ قُوَّتي، فَقَالَ عُمَرُ: أَتُصِيبُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةَ؟ قَالَ: فِي أكثَرِ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: فِي كَمْ؟ قَالَ: أُصِيبُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، قَالَ عُمَرُ: اذْهَبِي فَإِنَّ فِى هَذَا مَا يَكْفِي الْمَرْأَةَ.\n° [١٣٤٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: دَخَلَتْ خَوْلَةُ ابْنَةُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بَاذَّةُ (^٢) الْهَيئَةِ فَسَأَلَتْهَا، مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ؛، فَلَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - عُثْمَانَ، فَقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَفَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ، فَوَاللهِ إِنِّي أَخْشَاكمْ لِلهِ، وَأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ\".\n° [١٣٤٧٥] قال الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَقَدْ رَدَّ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى عُثْمَانَ التَّبَتُّلَ (^٤)، وَلَوْ أَحَلَّهُ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا (^٥).\n_________\n(^١) من (س).\n° [١٣٤٧٤] [الإتحاف: حب حم ٢٢١٢٧]، وتقدم: (١١٢١٧).\n(^٢) في (س): \"بادية\". والصواب المثبت كما في: الحديث (١١٢١٧) عن معمر، بنحوه، و\"مسند أحمد\" (٢٦٥٣٣) عن عبد الرزاق، به، و\"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٨/ ٨٣١٩) عن الدبري، به.\nالباذة: الرثة. (انظر: النهاية، مادة: بذذ).\n* [٤/ ٥٤ ب].\n° [١٣٤٧٥] [الإتحاف: مي جاحب حم ٥١٠١] [شيبة: ١٦١٥٣]، وتقدم: (١١٢١٨).\n(^٣) في (س): \"رأيت\".\n(^٤) التبتل: الانقطاع عن النساء وترك النكاح. (انظر: النهاية، مادة: بتل).\n(^٥) قوله: \"رسول الله - ﷺ - على عثمان التبتل، ولو أحله له لاختصينا\" ليس في (س).","vol":"7","page":111},{"text":"° [١٣٤٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ (^١) رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ تَبَتَّلَ فَلَيْسَ مِنَّا\".\n• [١٣٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصدِّقُ، أَنَّ عُمَرَ وَهُوَ (^٢) يَطُوفُ، سَمِعَ امْرَأَةً وَهِيَ تَقُولُ:\nتَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاخْضَلَّ جَانِبُهْ … وَأَرَّقَنِي (^٣) إِذْ لَا خَلِيلَ (^٤) أُلَاعِبُهْ\nفَلَوْلَا حَذَارُ اللَّهِ لَا شَيْءَ مِثْلُهُ … لَزُعْزِعَ (^٥) مِنْ (^٦) هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ\nفَقَالَ عُمَرُ: فَمَا لَكِ؟ قَالَتْ: أَغْرَبْتَ زَوْجِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَقَدِ اشْتَقْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَدْتِ سُوءًا؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، قَالَ: فَامْلُكِي عَلَيْكِ (^٧) نَفْسَكِ فَإِنَّمَا هُوَ الْبَرِيدُ (^٨) إِلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي فَأَفْرِجِيهِ عَنِّي، فِي (^٩) كَمْ تَشْتَاقُ الْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا؟ فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ، فَقَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا (^٩) ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وإِلَّا فَأَرْبَعَةً، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَلَّا تُحْبَسَ الْجُيُوشُ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.\n• [١٣٤٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَمِعَ امْرَأَةً وَهِيَ تَقُولُ:\nتَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهْ … وَأَرَّقَنِي إِذْ لَا حَبِيبَ أُلَاعِبُهْ\nفَلَوْلَا الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ عَرْشُهُ … لَزُعْزعَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا سقط من (س).\n(^٢) في (س): \"بينا هو\".\n(^٣) في (س): \"وأسهرني\".\n(^٤) في (س): \"حبيبا\".\n(^٥) في (س): \"لزلزل\". والصواب المثبت، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٥٩٢٤) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) في الأصل: \"على\"، والمثبت من (س) هو الصواب. وينظر:\"كنز العمال\".\n(^٨) البريد: الرسول المستعجل، والجمع: بُرد. (انظر: المشارق) (١/ ٨٣).\n(^٩) من (س). وينظر: \"كنز العمال\".","vol":"7","page":112},{"text":"فَأَصْبَحَ عُمَرُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَنْتِ * الْقَائِلَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: أَجْهَزْتَ (^١) زَوْجِي فِي هَذِهِ الْبُعُوثِ، قَالَ: فَسَأَلَ عُمَرُ (^٢) حَفْصَةَ كَمْ تَصْبِرُ الْمَرأَةُ عَلَى (^٣) زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ يُقْفِلُ بُعُوثَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1673>٢١٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ لمْرَأتِهِ: يَا أُخَيَّةُ</span>\n° [١٣٤٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثورِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ (^٤) قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ (٢): يَا أُخَيَّةُ، فَزَجَرَهُ وَمَرَّ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَالْأَمَانَةِ، فَقَالَ: \"قُلْتَ وَالْأَمَانَةِ، قُلْتَ وَالْأَمَانَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1674>٢١٥ - بَابُ أيُّ الْأبَوَيْنِ أحَقُّ بِالْوَلَدِ؟</span>\n° [١٣٤٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّي بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ *، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٥) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِغَ وَلَدَهَا مِنْهَا (^٦)، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حِينَ كَانَ بَطْنِي (^٧) لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي (^٨) لَهُ حِوَاءً (^٩)، أَرَادَ أَبُوهُ (٢) أَنْ يَنْتَزِعَهُ منِّي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَزَوَّجِي\".\n_________\n* [س/ ٣٥].\n(^١) في (س): \"أجهدت\".\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في الأصل: \"من\"، والتصويب من (س).\n(^٤) في (س): \"الجيمي\" وهو خطأ. وينظر: الحديث (١٧٠٩١).\n* [٤/ ٥٥ أ].\n(^٥) من (س)، وزاد بعده: \"عن\" وهو وهم من الناسخ، والصواب المثبت كا في \"نصب الراية\" (٣/ ٢٦٥) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٦) قوله: \"وأراد أن ينتزع ولدها منها\" وقع في (س): \"فأرادت أن تنزع ولدها\".\n(^٧) قوله: \"كان بطني\" وقع في (س): \"بطني كان\".\n(^٨) الحجر: الثوب والحضن. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n(^٩) في (س): \"وعاء\"، والصواب المثبت كما في \"نصب الراية\".\nالحواء: اسم الكان الذي يحوي الشيء؛ أي: يضمه ويجمعه. (انظر: النهاية، مادة: حوا).","vol":"7","page":113},{"text":"° [١٣٤٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَة جَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حِينَ كَانَ بَطْنِي (^٢) لَهُ وِعَاء، وَثَدْيِي لَهُ (^٣) سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ (^٣) حِوَاءً، أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَم تَزَوَّجِي\".\n• [١٣٤٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرَيَّ يُحدَّثُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَضَي عَلَى عُمَرَ فِي ابْنِهِ أَنَّهُ مَعَ أُمِّهِ، وَقَالَ: أُمُّهُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ.\n• [١٣٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْمَرأَةُ أَحَقُ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ، فَإِذَا (^٤) تَزَوَّجَتْ فَإِنَّ أَبَاهُ يَأْخُذُهُ.\n• [١٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: خَاصَمَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - ﵄ - وَكَانَ طَلَّقَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (^٣): هِيَ أَعْطَفُ، وَأَلْطَفُ، وَأَرْحَمُ، وَأَحْنَى، وَأَرْأَفُ (^٥)، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّج.\n• [١٣٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَتَهُ الْأَنْصَارِيَّةَ أَمَّ ابْنِهِ عَاصِمٍ، فَلَقِيَهَا تَحْمِلُهُ بِمَحْسَرٍ، وَلَقِيَهُ قَدْ فُطِمَ وَمَشَى، فَأَخَذَ بِيَدِهِ لِيَنْتَزِعَهُ مِنْهَا، وَنَازَعَهَا إِياهُ حَتَّى أَوْجَعَ الْغُلَامَ وَبَكَى، وَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِابْنِي مِنْكِ فَاخْتَصَمَا إِلَى\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" ليس في (س)، والصواب إثباتها كما في \"مسند أحمد\" (٦٨٢٢)، \"سنن الدارقطني\" (٣٨١٠)، \"السنن الصغير\" للبيهقي (٢٩٠٧) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) قوله: \"كان بطني\" وقع في (س): \"بطني كان\".\n(^٣) من (س).\n(^٤) في (س): \"فإن\"\n(^٥) قوله: \"هي أعطف، وألطف، وأرحم، وأحنى، وأرأف\" ليس في (س). وينظر: \"نصب الراية\" (٣/ ٢٦٦)، و\"التلخيص الحبير\" (٤/ ٢١)، و\"الدراية\" (٢/ ٨١)، \"كنز العمال\" (١٤٠٢٠) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":114},{"text":"أَبِي بَكْرٍ، فَقَضَى لَهَا بِهِ، وَقَالَ: رِيحُهَا، وَحِجْرُهَا (^١)، وَفِرَاشُهَا (^٢)، خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ، حَتَّى يَشِبَّ وَيَخْتَارَ لِنَفْسِهِ.\nوَمَحْسَرٌ: سُوق بَيْنَ قُبَاءٍ وَبَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَزَعَمَ لِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ: إِنَّمَا لَقِيَ جَدَّتَهُ الشَّمُوسَ تَحْمِلُهُ بِمَحْسَرٍ.\n• [١٣٤٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ عَاصِمًا ابْنَهُ مَعَ جَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ، فَكَأَنَّهُ جَاذَبَهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ مُقْبِلًا، قَالَ لَهُ (^٣) أَبُو بَكْرٍ: هِيَ أَحَقُّ بِهِ، قَالَ: فَمَا رَاجَعَهُ الْكَلَامَ (^٤).\n• [١٣٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ تَيْمٍ، أَنَّ امْرَأَةَ (^٥) عُمَرَ هَذِهِ ابْنَةُ عَاصمِ بْنِ الْأَقْلَحِ، وَالْأَقْلَحُ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ (^٦) مِنَ الْأَوْسِ.\n• [١٣٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيدِ (^٧) بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: طَلَّقَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُبْلَى، فَلَمْ يُلْطِفْهَا (^٨) بِشَيء حَامِلًا، وَلَا وَالِدًا، وَلَا مُرْضِعًا، وَلَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا ابْنَه، حَتَّى أَنْشَأَ النَّاسُ مَرَّةً فِي الْحَجِّ، فَقَالَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وحرها\"، وفي (س): \"وحدها\"، والتصويب من \"الاستذكار\" (٢٣/ ٦٧)، و\"نصب الراية\" (٣/ ٢٦٦)، و\"زاد المعاد\" (٥/ ٣٩١) معزوا لعبد الرزاق بإسناده، به.\n(^٢) في الأصل: \"وفرشها\"، والمثبت من (س) هو الأقرب للصواب. وينظر: \"الاستذكار\"، و\"نصب الراية\"، و\"زاد المعاد\".\n(^٣) من (س).\n(^٤) قوله: \"فما راجعه الكلام\" وقع في (س): \"فراجعه بالكلام\" وهو خطأ واضح، والمثبت هو الصواب كما في \"الاستذكار\" (٢٣/ ٦٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) في (س): \"ابنة\" وهو خطأ واضح.\n(^٦) قوله: \"بن عوف\" ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"عبيد الله\". وهو خطأ، والتصويب كما في \"مكارم الأخلاق\" لابن أبي الدنيا (٢٣٦) من طريق معمر، عمن سمع عبد الله بن عبيد، به.\n(^٨) في (س): \"يطالعها\".","vol":"7","page":115},{"text":"رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَالْأَبُّ فِي الرُّفْقَةِ: يَا فُلَانُ أَتَرَى (^١) ابْنَكَ * فِي الرُّفْقَةِ، أَتَعْرِفُهُ إِنْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، قَالَ: هَذَا ابْنُكَ فَجَبَذَ (^٢) بِخِطَامِهِ فَانْطَلَقَ، فَلَمَّا قَدِمَا لِعُمَرَ احْتَجَزَتْ أُمُّهُ بِرِدَائِهَا، ثُمَّ ارْتَجَزَتْ، فَقَالَتْ:\nخَلُّوا إِلَيْكُمْ يَا عَبِيْدَ الرَّحْمَنِ … الْحَمْلُ حَوْل وَالْفِصَالُ حَوْلَانِ\nفَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَهَا، فَقَالَ: خَلُّوا عَنْهَا، فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَخَيَّرَ الْفَتى فَاخْتَارَ أُمَّهُ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ.\n• [١٣٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ (^٣) بْنِ عُمَيْرٍ (^٤) يَقُولُ: اخْتَصَمَ أَبٌ وَأُمُّ فِي ابْنٍ لَهُمَا، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فَخَيَّرَهُ، فَاخْتَارَ أُمَّهُ فَانْطَلَقَتْ بِه.\n• [١٣٤٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ (^٦) قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى عُمَرَ فِي صَبِيٍّ، فَقَالَ: هُوَ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ، فَيَخْتَارُ.\n• [١٣٤٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ (^٧) بْنِ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: قَضَى عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ أَنَّهُ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يَشِبَّ فَيَخْتَارُ.\n_________\n(^١) ليس في (س)\n* [٤/ ٥٥ ب].\n(^٢) الجبذ: لغة في الجذب. وقيل: هو مقلوب. (انظر: النهاية، مادة: جبذ).\n(^٣) في الأصل: \"عبد الله\"، وفي (س): \"عبيد الله\"، والتصويب كما في \"نصب الراية\" (٣/ ٢٦٩)، والحديث (١٣٤٨٨).\n(^٤) قوله: \"بن عمير\" ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه من \"نصب الراية\" معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٥) في (س): \"عبد الله\" وهو خطأ، والمثبت هو الصواب كما في \"الاستذكار\" (٢٣/ ٦٨)، \"المحلى\" (١٠/ ١٥٢)، \"زاد المعاد\" (٥/ ٤١٦) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) في (س): \"تميم\" وهو خطأ، والتصويب كما في \"الاستذكار\"، \"المحلى\".\n(^٧) في الأصل: \"عبيد الله\"، والتصويب من (س). وينظر: \"مكارم الأخلاق\" لابن أبي الدنيا (٢٣٦) من طريق معمر، به.","vol":"7","page":116},{"text":"• [١٣٤٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ: اخْتَصمَ عَمٌّ وَأُمُّ، إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: جَدْبُ أُمِّكَ، خَيْرٌ لَكَ (^١) مِنْ خَصْبِ عَمِّكَ.\n• [١٣٤٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) الْجَرْمِيِّ (^٣)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ: خَاصَمَتْ (^٤) فِيَّ أُمِّي عَمِّيَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عَلِيٍّ، قَالَ: فَجَاءَ عَمِّي وَأُمِّي، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَلِيٍّ، فَدَعَوْتُهُ فَجَاءَ، فَقَصُّوا (^٥) عَلَيْهِ، فَقَالَ: أُمُّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَمُّكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أُمِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الثَّلَاثَ فِي كُلِّ شَيءٍ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ مَعَ أُمِّكَ، وَأَخُوكَ هَذَا إِذَا بَلَغَ مَا بَلَغْتَ خُيِّرَكَمَا خُيِّرْتَ، قَالَ: وَأَنَا غُلَامٌ.\n• [١٣٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ خَيَّرَ جَارِيَةً وَهِيَ كَعَابٌ، وَقَدْ دَبَّتْ أَنْ تَكُونَ كَعَابًا (^٦).\n• [١٣٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْح، قَالَ: قَضَى فِي غُلَامٍ قَدْ شَبَّ فَاخْتَارَ، فَقَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِنَفْسِهِ (^٧).\n• [١٣٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَضَى أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"خير لك\" وقع في (س): \"أحب إليك\"، وينظر: \"كنز العمال\" (١٤٠٢٧) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"عبيد الله\"، وفي (س): \"عبيد\"، والتصويب كما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٩٤٦٨).\n(^٣) في (س): \"الحرفي \"وهو تصحيف، والتصويب كما في مصادر ترجمته، وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٤٠٦)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٤١)، \"الثقات\" (٧/ ٦٤٩).\n(^٤) في (س): \"حاكمت\".\n(^٥) في (س): \"يقضي\".\n(^٦) هذا الأثر زيادة من (س)، ولا يتضح معناه، ويوضحه ما ذكره وكيع الضبي في \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣٢٥) عن محمد بن سيرين، قال: \"أتي شريح بصبية فيهم جارية كعاب، فأراد الوصي أن يقبضهم، قال: وجعلوا ينزعون إلى أهل بيت كانوا عندهم؛ فقال شريح: هم هم مع من ينفعهم من مالهم ما يصلحهم\".\n(^٧) هذا الأثر زيادة من (س).","vol":"7","page":117},{"text":"الصَّبِيَّ مَعَ أُمِّهِ إِذَا كَانَتِ الدَّارُ وَاحِدَةً، وَيَكُونُ مَعَهُمْ فِي النَّفَقَةِ مَا يُصلِحُهُمْ، قَالَ: فَنَظَرُوا فَإِذَا غُنَيْمَاتٍ وَأَبْعِرَة*، فقَالَ: مَا فِي هَذِهِ فَضْلٌ عَنْ هَؤُلَاءِ.\n• [١٣٤٩٧] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الْأَبُ أَحَقُّ (^١)، وَالأُمُّ أَرفَقُ (^٢).\n° [١٣٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي مَيْمُونَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَتْ (^٣) أُمّ وَأَبٌ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - في ابْنٍ لَهُمَا، فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: فِذاكَ أَبِي وَأُمِّي، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ وَنَفَعَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ\"، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ.\n° [١٣٤٩٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ سُلَيْمًا (^٤) مَوْلَى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلِ صِدْقٍ*، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَتِ امْرَأة فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْن لَهَا قَدْ أَغْنَاهَا، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، ثُمَّ رَطَنَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَقَالَتْ: إِنَّ (^٥) زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اسْتَهِمَا (^٦) عَلَيْهِ وَرَطَنَ لَهَا بِذَلِكَ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى\n_________\n* [س/٣٦].\n(^١) ليس في (س)، والمثبت من \"الاستذكار\" (٢٣/ ٧٠) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) هذا الأثر زيادة من (س).\n° [١٣٤٩٨] [شيبة: ١٩٤٥٨، ١٩٤٦٢]، وسيأتي: (١٣٤٩٩).\n(^٣) في (س): \"كانت\".\n° [١٣٤٩٩] [شيبة: ١٩٤٥٨، ١٩٤٦٢]، وتقدم: (١٣٤٩٨).\n(^٤) كأنه في (س): \"سالمًا\"، والتصويب كما في الحديث السابق.\n* [٤/ ٥٦].\n(^٥) قوله: \"فقالت إن\" من (س).\n(^٦) في الأصل: \"لا تساهما\"، وفي (س): \"تساهما\"، والصواب ما أثبتناه، كما عند أبي داود في \"السنن\" (٢٢٦٧) من طريق عبد الرزاق، به.\nالاستهام: الاقتراع. (انظر: النهاية، مادة: سهم).","vol":"7","page":118},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُولُ هَذَا، إِلَّا (^١) أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا قَاعِدٌ عَنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ (^٢) وَقَدْ نَفَعَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اسْتَهِمَا عَلَيْهِ\"، فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اسْتَهِمَا عَلَيْهِ (^٣)، يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيهِمَا شِئْت\"، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ.\n• [١٣٥٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَجْلَحُ قَالَ: إِنِّي لأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ بِالْكُوفَةِ نَشَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، أَنَّ جَدَّةً وَأُمًّا اخْتَصَمَتَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَتِ الْجَدَّةُ:\nأَبَا مَيَّهْ أَتَيْنَاكَ … وَأَنْتَ الْمَرْؤُ نَأْتِيه\nأَتَاكَ ابْنِي وَأُمَّاهُ … وَكِلْتَانَا نُفَدِّيه\nغُلَامٌ هَالِكُ الْوَالِدْ … رَجَاءً أَنْ تُرَبِّيه\nفَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمْتِ … لَمَا نَازَعْتُكِ فِيه\nتَزَوَّجْتِ فَهَاتِيهِ … وَلَا يَذْهَبْ بِكِ التِّيهْ (^٤)\nأَلَا يَا (^٥) أَيُّهَا الْقَاضِي … فَهَذِي قِصَّتِي فِيه\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) في (س): \"ابن عيينة\" وهو خطأ، والتصويب كما في الحديث السابق.\n(^٣) قوله: \"\"استهما عليه\"، فقال زوجها: من يحاقني عليه يا رسول الله؟ فقال النبي - ﷺ -: \"استهما الله\"\" ليس في (س)، والصواب إثباته كما في \"سنن أبي داود\".\n(^٤) التيه: الكِبْر. (انظر: النهاية، مادة: تيه).\n(^٥) قوله: \"ألا يا\" ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه من \"حلية الأولياء\" (٤/ ١٣٤) من طريق الأجلح، عن رجل، عن شريح، به، و\"سنن سعيد بن منصور\" (٢/ ١٤٢) من طريق أشعث بن سليم، عن شريح، به.","vol":"7","page":119},{"text":"فقالت الأُمُ:\nأَلَا يَا (^١) أَيُّهَا الْقَاضِي … لَقَدْ قَالَتْ لَكَ الْجَدَّه\nحَدِيثًا فَاسْتَمِعْ مِنِّي … وَلَا تُنْظِرْنِيَ رَدَّهْ\nأُعَزِّي النَّفْسَ عَنْ ابْنِي … وَكِبْدِي حَمَلَتْ كِبْدَه\nفَلَمَّا كَانَ فِي حَجْرِي (^٢) … يَتِيمًا ضَائِعَا وَحْدَه\nتَزَوَّجْتُ رَجَاءَ (^٣) الْخَيْرِ … مَنْ يَضْمَنُ لِي رِفْدَه\nوَمَنْ يَبْذُلْ لِيَ (^٤) الْوُدَّ … وَمَنْ يَكْفِينِيَ فَقدَه\nفَقَالَ شُرَيْحٌ: قُومَا عَنْكُمَا فَارْجِعَا (^٥) إِلَيَّ الْعَشِيَّةَ (^٦)، فَرَجَعَتَا إِلَيْهِ، فَقَالَ:\nقد سَمِعَ القَاضِي الَّذي قُلتُما … فَقَضَى بَيْنَكُمَا ثُمَّ فَصَلْ\nبقضاءٍ بارزٍ بينكما … وَعَلَى الْقَاضِيَ جَهْدٌ إِنْ عَدَلْ\nفَقَالَ للجدَّةِ بِينِي بالصَّبي … وَخُذِي اِبْنَكِ (^٧) مِنْ ذَاتِ الْعِلَلْ\nإِنَّها لَو صَبَرَت (^٨) كَانَ لَهَا … قَبْلَ دَعْوَاهَا تَبْغِيهَا (^٩) الْبَدَلْ\n_________\n(^١) انظر التعليق السابق.\n(^٢) الحجر: الحضانة والتربية. (انظر: المشارق) (١/ ١٨١).\n(^٣) في الأصل: \"لذي\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"حلية الأولياء\"، \"سنن سعيد بن منصور\".\n(^٤) في الأصل: \"له\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"حلية الأولياء\"، \"سنن سعيد بن منصور\".\n(^٥) من (س).\n(^٦) العشي والعشية: آخر النهار، ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها، وقيل: من زوال الشمس إلى الصباح. (انظر: اللسان، مادة: عشا).\n(^٧) قوله: \"وخذي ابنك\" في الأصل: \"ابنك لبك\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"حلية الأولياء\"، \"سنن سعيد بن منصور\".\n(^٨) في الأصل: \"رضيت\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"حلية الأولياء\"، \"سنن سعيد بن منصور\".\n(^٩) ليس في الأصل، وغير واضح في (س)، وأثبتناه من \"سنن سعيد بن منصور\"، \"حلية الأولياء\".","vol":"7","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1675>٢١٦ - بَابُ وَلَدِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ </span>(^١)\n• [١٣٥٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاء يُسْأَلُ عَنْ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ، وَالْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ، فَقَالَ: أُمُّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا حُرَّةٌ.\n• [١٣٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي وَلَدِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ، فَقَالَ: أُمُّهُ أَحَقُّ بِهِ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1676>٢١٧ - بَابُ الْمُسْلِمِ يَكونُ (^٢) لَهُ وَلَدٌ مِنْ نَصْرَانِيَّةٍ</span>\n° [١٣٥٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّورِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ*، أَنَّ جَدِّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَجَاءَ بِابْنٍ لَهُ صَغِير لَمْ يَبْلُغْ، قَالَ: فَأَجْلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْأَبَ هَاهُنَا، وَالْأُمَّ هَاهُنَا، ثُمَّ خَيَّرَهُ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِهِ\"، فَذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1677>٢١٨ - بَابُ الْمُرْتَدِّينَ</span>\n• [١٣٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا ارْتَدَّ الْمُرتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَدِ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ.\nفَقَالَ الثَّورِيُّ: وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ سَوَاءٌ.\n• [١٣٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا ارْتَدَّتِ الْمَرْأَةُ وَلَهَا زَوْجٌ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَقَدِ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا، فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا.\n• [١٣٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدِ، أَن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُؤْسَرُ فَيَتَنَصَّرُ، قَالَ: إِذَا عَلِمَ بِذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، وَاعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ.\n_________\n(^١) المكاتب: اسم مفعول من الكتابة، وهي: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجّمًا (مقسطًا)، فإذا أدى المال صار حُرًّا. (انظر: النهاية، مادة: كتب).\n(^٢) من (س).\n° [١٣٥٠٣] [التحفة: س ١٨٧٨٠].\n* [٤/ ٥٦ ب].","vol":"7","page":121},{"text":"• [١٣٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمُرْتَدِّ كَمْ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، قَالَ: قُلْتُ: قُتِلَ، قَالَ: فَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1678>٢١٩ - بَابُ مَنْ فَرَّقَ الْإِسْلَام بَينَهُ وَبَيْنَ امْرَأتِهِ</span>\n° [١٣٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ، وَعِنْدهُ عَشْرُ نِشْوَةٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِي - ﷺ - أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُن أَرْبَعًا.\nذَكَرَهُ عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n• [١٣٥٠٩]، قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبعًا.\nقَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ: يُمْسِكُ الْأَرْبَعَ الْأُوَلَ.\n• [١٣٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ (^١) بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُمْسِكُ الْأَرْبَعَ الْأُوَلَ.\nوَقَالَهُ الثَّوْريُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.\n• [١٣٥١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ تَحْتَهُ الْأُخْتَانِ، ثُمَّ يُسْلِمُونَ؟ قَالَ: يُفَارِقُ الْآخِرَةَ، وَيُقِرُّ عَلَى الْأُولى، وَلَا يُجَامِعُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عَدَّةُ الْآخِرَةِ، وإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ (^٢)، فَارَقَهُمَا جَمِيعًا.\n° [١٣٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي ثَمَانُ * نِسْوَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اخْتَر مِنْهُنَّ أَرْبَعًا\".\n_________\n• [١٣٥٠٧] [شيبة: ١٩١٣٧]، وتقدم: (١٠٩٢٢، ١٠٩٨٩) وسيأتي: (٢٠٣٤٩).\n° [١٣٥٠٨] [الإتحاف: طح حب قط كم حم ٩٦٦٥] [شيبة: ١٧٤٦٧، ٣٧٤٣٩].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٢) قوله: \"عقد واحد\" وقع في الأصل: \"عقدة واحدة\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n° [١٣٥١٢] [شيبة: ١٧٤٦٩].\n* [س/٣٧].","vol":"7","page":122},{"text":"° [١٣٥١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَ أَرْبَعٍ، وَبَيْنَ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ حَبِيبَةُ (^١) بِنْتُ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّي بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، كَانَتْ عِنْدَ خَلَفِ بْنِ سَعْدِ (^٢) بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ (^٣) الْخُزَاعِي، فَخَلَفَ عَلَيْهَا الْأَسْوَدُ بْنُ خَلَفٍ، وَفَاخِتَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، كَانَتْ عِنْدَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَف*، وَأُمُّ عُبَيْدٍ بِنْتُ ضَمْرَةَ (^٤) بْنِ مَالِكِ بْنِ عُزَيْرٍ، كَانَتْ عِنْدَ الْأَسْلَتِ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَمُلَيْكَةُ بِنْتُ خَارِجَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ (^٥)، كَانَتْ عِنْدَ زَيَّانَ بْنِ سِنَانٍ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا مَنْظُورُ بْنُ زَبَّانَ بْنِ سِنَانٍ، وَجَاءَ الْإِسْلَامُ وَعِنْدَ الْقَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَدَلٍ الْأَسَدِيِّ ثَمَانُ نِشْوَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"طَلِّقْ وَأَمْسِكْ أَرْبعًا\"، وَطَلَّقَ أَرْبَعًا فَجَعَلَتْ هَذِهِ تَقُولُ: أُنْشِدُكَ (^٦) اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ، وَتَقُولُ هَذِهِ: أُنْشِدُكَ الله وَالْقَرَابَةَ. قَالَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: وَجَاءَ الْإِسْلَامُ وَعِنْدَ صَفْوَانَ (^٧) بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ سِتُّ نِسْوَةٍ: عَاتِكَةُ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَآمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَربٍ،\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (س)، و\"كنز العمال\" (١٤٩٦) معزوا لعبد الرزاق، ووقع في \"أسد الغابة\" (٧/ ٧٣)، \"الإصابة\" (٨/ ٩٠): \"حمينة\".\n(^٢) كذا في الأصل، و\"كنز العمال\"، وفي (س): \"أسعد\"، ووقع في \"أسد الغابة\" (٧/ ٧٣)، (٧/ ٢٠٩)، (٧/ ٣٥٣)، \"الإصابة\" (٨/ ٩٠): \"أسد\".\n(^٣) قوله: \"بن عامر بن بياضة\" وقع في الأصل: \"بن عياض بن عمارة\"، والمثبت من (س) هو الموافق لما في \"كنز العمال\"، ووقع في \"أسد الغابة\" (٧/ ٧٣)، (٧/ ٣٥٣)، \"الإصابة\" (٨/ ٩٠): \"بن عاصم بن بياضة\".\n* [٤/ ٥٧ أ].\n(^٤) كذا في الأصل، وفي (س): \"حمزة\"، ووقع في \"أسد الغابة\" (٧/ ٣٥٣)، \"الإصابة\" (٨/ ٤٣٢): \"صخر\".\n(^٥) في الأصل، (س): \"خارجة\"، والمثبت موافق لما في \"المنمق في أخبار قريش\" (ص ٣١٩)، \"معجم الشعراء\" (ص ٣٧٤)، \"أسد الغابة\" (٧/ ٢٦٠)، (٧/ ٣٥٣)، \"الإصابة\" (٨/ ٣٢٩).\n(^٦) النشدة والنشدان والمناشدة: السؤال بالله والقسم على المخاطب. (انظر: النهاية، مادة: نشد).\n(^٧) في (س): \"معدان\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".","vol":"7","page":123},{"text":"وَبَرَزة (^١) بِنت مَسْعُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ الثقَفِيِّ، وَابْنَةُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعفَرٍ مُلَاعبٍ الْأَسِنَّةِ، وَفَاخِتَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطلِبِ، وَأُمُّ وَهْبٍ ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ، فَطَلَّقَ: أُمَّ وَهْبٍ ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَكَانَتْ عَجُوزًا، وَفَارَقَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ أَبِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهِيَ فَاخِتَةُ ابْنَةُ الْأَسْوَدِ، وَكَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ مِنْ آخِرِ مَنْ نَكَحَ، هِيَ (^٢) وَابْنَةُ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ أَمْسَكَ، حَتَّى طَلَّقَ عَاتِكَةَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n• [١٣٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ عَكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَعِنْدَ عُروَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَشْرُ نِسْوَةٍ، وَعِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الثُّقَفِيِّ تِسْعُ نسْوَةٍ، وَعِنْدَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ سِتُّ نِسْوَةٍ.\nقَالَ عَمْرٌو: هُنَّ سِتٌّ مِنْ جُمَحَ.\n° [١٣٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ، عَنِ الدُّيْلَمِيِّ، أَنَّهُ أَسْلَمَ وَعِنْدهُ أُخْتَانِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَنْ يَخْتَارَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ، وَيُطَلِّقُ الْأُخْرَى.\n• [١٣٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ نِسْوةٌ، قَالَ: يُمْسِكُ الْأُوَلَ الْأَرْبَعَ، وَيُخَفَي سَبِيلَ الْأُخَرِ (^٣).\n• [١٣٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ، قَالَ: يُمْسِكُ الْأُولَى مِنْهُمَا.\n• [١٣٥١٨] قال مَعْمرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَخْتَارُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ.\n_________\n(^١) في ا لأصل: \"بروة\"، وفي (س): \"مرة\" وكلاهما خطأ، والتصويب من \"طبقات ابن سعد\" (٨/ ٢٣٠)، و\"الإصابة\" (٨/ ٤٦).\n(^٢) من (س).\n° [١٣٥١٥] [شيبة: ١٧٤٦٦].\n(^٣) هذا الأثر ليس في (س).","vol":"7","page":124},{"text":"• [١٣٥١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ، أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَتُفَارِقَنَّ إِحْدَاهُمَا، أَوْ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1679>٢٢٠ - بَابُ مَتَى (^١) أدْرَكَ الْإِسْلَامَ مِنْ نِكَاحٍ أوْ طَلَاقٍ؟</span>\n° [١٣٥٢٠] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِي قَالَ: حَدَّثَنَا* إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَوَارَثُوهُ (^٣) عَلَى نَحْوِ مَوَارِيثِهِمْ فِيهَا، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ، إِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ، إِلَّا الرِّبَا، فَمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامُ مِنْ رِبًا لَمْ يُقْبَضْ، رُدَّ إِلَى الْبَائِعِ رَأْسُ مَالِهِ، وَطُرِحَ الرِّبَا، وَذُكِرَ أَنَّ النَّاسَ كَلَّمُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي مَوَارِيثِهِمْ، وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ كَابرًا عَنْ كَابِرٍ (^٤) لِيَرْجِعْهَا، فَأَبَى.\n° [١٣٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً: أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقَرَّ النَّاسَ عَلَى مَا أَدْرَكَهُمْ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ، مِنْ طَلَاقٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ مِيرَاثٍ؟ قَالَ: مَا بَلَغَنَا إِلَّا ذَلِكَ.\n• [١٣٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ فَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n° [١٣٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَلن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"كُلُّ مَالٍ قُسِّمَ فِي الْجَاهِلِيةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُلُّ مَالٍ أَدْرَكَهُ الْاِسْلَامُ، فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ\".\n_________\n(^١) في (س): \"ما\".\n* [٤/ ٥٧ ب].\n(^٢) قوله: \"عن الثوري\" ليس في (س).\n(^٣) في الأصل: \"لوارثه\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٤) كابرا عن كابر: كبيرا عن كبير، في العز والشرف. (انظر: النهاية، مادة: كبر).","vol":"7","page":125},{"text":"• [١٣٥٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، وَرِثَ مِنْهُ.\n• [١٣٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: فَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ فِي الشِّرْكِ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ عَلَيْهِ، فَهْوَ عَلَيْهِ.\n° [١٣٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَقَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ فِي الْجَاهِلِيِّةِ، فِيمَا قُسِمَ، فَأَقَرَّهُ عَلَى مَا قُسِمَ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (^١)، وَمَا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ لَمْ يُقْسَمْ، قُسِمَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ.\n° [١٣٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَلن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّهُ: \"مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ اقْتُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهُوَ عَلَى قِسْمَتِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامُ، فَهُوَ عَلَى قِسمَةِ الْإِسلَامِ\" (^٢).\n• [١٣٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَنِسَاءٌ عِنْدَ رِجَالٍ، فَمَا عَلِمْتُهُنَّ إِلَّا كُنَّ عِنْدَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى نِكَاحِ الْجَاهِلِيةِ.\n• [١٣٥٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا مُشْرِكٌ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ فَلَمْ يُجَدَّدْ نِكَاحًا.\nوَذَكَرَ مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ (^٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ.\n• [١٣٥٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ النَّصْرَانِيَّانِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا.\n• [١٣٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ * فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ لَمْ يُقَسَّمْ، قَالَ: فَلَا حَقَّ لَه؛ لِأَنَّ الْمَوَارِيثَ وَقَعَتْ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَالْعَبِيدُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.\n_________\n(^١) قوله: \"فيما قسم، فأقره على ما قسم عليه في الجاهلية\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٢) هذا الحديث ليس في (س).\n(^٣) في الأصل: \"خالد\" خطأ، والتصويب من (س)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٢٠١/ ٤٥٢) من حديث الدبري، به.\n* [٤/ ٥٨ أ].","vol":"7","page":126},{"text":"° [١٣٥٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيع بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عبد شمْسِ بْنِ (^١) عَبْدِ مَنَافٍ أَخْبَرَهُ، وَكَانَ تَزَوَّجَ ابْنَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - لخَدِيجَةَ، قَال: فَجِيءَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - في الْقَيْدِ، فَحَلَّتْهُ زَيْنَبُ، قَالَ عَمرٌو: فَلَا أَظُنُّهُمَا (^٢) إِلَّا أُقِرَّا (^٣) عَلَى نِكَاحِهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n° [١٣٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَزَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ يَعْنِي مُشْرِكًا، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى نِكَاحِهِمَا.\n° [١٣٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأوَّلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ مَعَهَا وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي مَعَهَا، فَنَزَعَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - منْ زَوْجِهَا الآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ.\n° [١٣٥٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - كنَّ أَسْلَمْنَ بِأَرْضٍ غَيْرَ مُهَاجِرَاتٍ، وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ عَاتِكَةُ ابْنَةُ الْوَلِيدِ (^٤) بْنِ الْمُغِيرَةِ، كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِ ابْنَ عَمِّهِ\n_________\n* [س/٣٨].\n(^١) أقحم بعده في الأصل: \"أخبره\"، وهو سبق قلم من الناسخ.\n(^٢) في (س): \"أظنه\".\n(^٣) في (س): \"أقرهما\".\n° [١٣٥٣٣] [التحفة: د ت ق ٦٠٧٣].\n° [١٣٥٣٤] [التحفة: د ت ق ٦١٠٧].\n(^٤) في (س): \"الزبير\"، وهو تصحيف، والثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٥٨٥٠) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":127},{"text":"وَهْبَ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خَلَفٍ، بِرِدَاءٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَمَانًا لِصَفْوَانَ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْإِسْلَامِ، أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ، وإلَّا سَيَّرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - برِدَائِهِ، نَادَاهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَتَانِي بِرِدَائِكَ، يَزْعُمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، إِنْ رَضِيتَ مِنِّي أَمْرًا قَبِلْتَهُ، وإِلَّا سَيَّرتَنِي شَهْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ\"، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا، بَلْ لَكَ سَيْرُ أَرْبَعَةٍ\"، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قبَلَ هَوَازِنَ (^١) بِجَيْشٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - * إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعًا أَوْ كَرْهًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا، بَلْ طَوْعًا\"، فَأَعَارَهُ صفْوَانُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ، وَسَارَ صَفْوَانُ وَهُوَ كَافِرٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ (^٢) وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، فَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بينَهُ وَبَينَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ، فَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ الْحَارِثِ حَتَّى قَدِمَتِ الْيَمَنَ، فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا، عَلَيْهِ رِدَاءٌ (^٣) حَتَّى بَايَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَاسْتَقَرَّتْ عَنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ، وَلكِنَّهُ لَمْ\n_________\n(^١) هوازن: قبيلة عدنانية، كانت تقطن في نجد مما يلي اليمن. ومن أوديتهم: حنين؛ غزاه رسول الله بعد فتح مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٩٤).\n* [٤/ ٥٨ ب].\n(^٢) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).\n(^٣) قوله: \"فرحا، عليه رداء\" وقع في \"الكنز\": \"فرحانا، عليه رداءه\"، ووقع في رواية مالك في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١١٢٧): \"فرحا، وما عليه رداء\".\nالرداء: ما يُلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والثوب الذي يستر الجزء الأعلى من الجسم، واللباس أيضًا، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٩٤).","vol":"7","page":128},{"text":"يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ، إِلَّا فَرَّقَتْ (^١) هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْكَافِرِ، إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِرًا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا.\n° [١٣٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (^٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ عَكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فَرَّ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَرَكِبَتْ (^٣) إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ، فَرَدَّتْهُ فَأَسْلَمَ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى نِكَاحِهِمَا.\n° [١٣٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ - ﷺ - قَبْلَ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبيعِ (^٤) بِسَنَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَرَدَّهَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.\n° [١٣٥٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبيِّ - ﷺ - فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى، وَزَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (^٥) بِمَكَّةَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ شَهِدَ أَبُو الْعَاصِ بَدْرًا مُشْرِكًا، فَأُسِرَ فَفُدِيَ، وَكَانَ مُوسِرًا، ثُمَّ شَهِدَ أُحُدًا أَيْضًا مُشْرِكًا، فَرَجَعَ عَنْ أُحُدٍ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ مَكَثَ بِمَكَّةَ مَا شَاءَ اللَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى* الشَّامِ تَاجِرًا، فَأَسَر بِطَرِيقِ الشَّامِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَخَلَتْ زَيْنَبُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُجِيرُ (^٦) عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكِ يَا زَيْنَبُ\"؟ قَالَتْ: أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، فَقَالَ: \"قَدْ أَجَرْتُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"فرق\"، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"عن معمر، عن أيوب\" وقع في الأصل: \"عن أيوب، عن معمر\" وهو خطأ واضح، والتصويب من (س).\n(^٣) في الأصل: \"فكتبت\"، والمثبت من (س) هو الموافق لما في \"الاستذكار\" (١٦/ ٣٢٤) عن معمر، به.\n° [١٣٥٣٧] [التحفة: ت ق ٨٦٧٢].\n(^٤) قوله: \"بن الربيع\" من (س).\n(^٥) قوله: \"بن عبد شمس\" من (س).\n* [٤/ ٥٩ أ].\n(^٦) الإجارة: إعطاء الأمان. (انظر: الفائق) (٣/ ٢٦٥).","vol":"7","page":129},{"text":"جِوَارَكِ\"، ثُمَّ لَمْ يُجِزْ جِوَارَ امْرَأَةٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَكَانَ عُمَرُ خَطَبَهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بَيْنَ ظَهْرَانَي (^١) ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَهَا، فَقَالَتْ: أَبُو الْعَاصِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَقَدْ كَانَ نِعْمَ الصِّهْرُ (^٢)، فَإِنْ رَأَيْتَ * أَنْ تَنْتَظِرَهُ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عنْدَ ذَلِكَ.\nقَالَ: وَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالرُّوْحَاءِ (^٣) مَقْفَلَ (^٤) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِلْفَتْحِ، فَقَدِمَ عَلَى جُمَانَةَ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ مُشْرِكَةً، فَأَسْلَمَتْ، فَجَلَسَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَأَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (^٥)، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى نِسَائِهِمْ مُشْرِكَاتٍ، فَأَسْلَمْنَ، فَجَلَسُوا عَلَى نِكَاحِهِمْ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ مَخْرَمَةَ شَفَا ابْنَةُ عَوْفٍ، أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَامْرَأَةُ حَكِيمٍ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ، وَامْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ هِنْدُ ابْنَةُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَ عَاتِكَةَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ، آمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَسْلَمَتْ أَيْضًا مَعَ عَاتِكَةَ يَوْمَ (^٦) الْفَتْحِ، ثُمَّ أَسْلَمَ صَفْوَانُ بَعْدُ فَأَقَامَ (^٧) عَلَيْهِمَا.\n_________\n(^١) بين ظهرانَي الشيء: كل ما كان في وسط شيء ومعظمه فهو بين ظهريه وظهرانيه. (انظر: اللسان، مادة: ظهر).\n(^٢) الصهر: ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج. (انظر: النهاية، مادة: صهر).\n* [س/ ٣٩].\n(^٣) الروحاء: موضع على الطريق بين المدينة وبدر، على مسافة أربعة وسبعين كيلو مترًا من المدينة، نزلها رسول الله - ﷺ - في طريقه إلى مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٣١).\n(^٤) القفول والمقفل والإقفال: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قفل).\n(^٥) مر الظهران: واد من أودية الحجاز، يمر شمال مكة على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترًا، ويصبّ في البحر جنوب جدّة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٤).\n(^٦) في الأصل: \"بعد\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٧) قوله: \"بعد فأقام\" وقع في (س): \"بعدما قام\".","vol":"7","page":130},{"text":"• [١٣٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: يُخَيَّرُ زَوْجُهَا إِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ، فَإِنْ أَسْلَمَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وإلَّا فَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ: وَكَتَبَ عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ خَلَعَهَا مِنْهُ الْإِسْلَامُ، كَمَا تُخْلَعُ الْأَمَةُ مِنَ الْعَبْدِ إِذَا عُتِقَتْ قَبْلَهُ.\n• [١٣٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تُسْلِمُ وَزَوْجُهَا نَصْرَانِيٌّ، قَالَ: طَلَّقَهَا الْإِسْلَامُ (^١).\n• [١٣٥٤١] وأمَّا الثَّوْريُّ فَذَكَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ (^٢) عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ (^٣): إِذَا أَسْلَمَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ (^٤) فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَيْضًا.\n• [١٣٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي الْمُشْرِكَيْنِ الْمُعَاهَدَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا: مَتَى مَا رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَإِنْ أَسْلَمَ وإِلَّا (^٥) فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كُلُّ فُرْقَةٍ طَلَاقٌ، قَالَ: وَقَالَ أَصْحَابُنَا: كُلُّ شَيءٍ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ فَهُوَ طَلَاقٌ، وَكُلُّ شَيءٍ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا فَهُوَ فُرْقَةٌ، وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1680>٢٢١ - بَابُ الْمُحَارِبَيْنِ يُسْلِمُ أحَدُهُمَا</span>\n• [١٣٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَا مُحَارِبَيْنِ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَقَدِ انْقَطَعَ النِّكَاحُ.\n_________\n(^١) قوله: \"في النصرانية تسلم وزوجها نصراني، قال: طلقها الإسلام\" من (س).\n(^٢) في (س): \"بن\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت موافق لما في \"الاستذكار\" (١٦/ ٣٣٧) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٣) قوله: \"وأما الثوري فذكر عن عمرو بن ميمون بن مهران، أن عمر بن عبد العزيز قال\" من (س).\n(^٤) قوله: \"في العدة\" وقع في (س): \"طاهرة\"، والمثبت موافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٥) قوله: \"فإن أسلم وإلا\" من (س).","vol":"7","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1681>٢٢٢ - بابُ النَّصْرَانِيَّيْنِ تُسْلِمُ المَرأةُ قَبل الرَّجُلِ</span>\n• [١٣٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوريّ (^١)، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيِّ *، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي النَّصْرَانِيةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصرَانِيِّ، فَتُسْلِمُ الْمَرْأَةُ، قَالَ: لَا يَعْلُو النَّصْرَانِيُّ الْمُسْلِمَةَ، يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.\n• [١٣٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِي، قَالَ: أَنْبَأَنِي ابْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي فَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُمَرَ حِينَ عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَأَبَى فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٣٥٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَنَا حِلٌّ، وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ.\n• [١٣٥٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ، فَإِنْ أَسْلَمَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وإِلَّا فرَّقَ بَيْنَهُمَا الْإِسْلَامُ.\n• [١٣٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا مُشْركٌ، فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا (^٢) حَتَّى أَسْلَمَ، قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا، قُلْتُ: كَيْفَ وَقَدْ فَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ.\n• [١٣٥٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا مُشْركٌ، فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى أَسْلَمَ، قَالَ: يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا قَدْ رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَيفْرَّقُ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ مَعْمرٌ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَخْلَعُهَا الْإِسْلَامُ.\nوَكَانَ قَتَادَةُ يَرَى مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٣).\n_________\n(^١) قوله: \"عن الثوري\" من (س).\n* [٤/ ٥٩ ب].\n(^٢) في الأصل: \"مدتها\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٣) قوله: \"يخلعها الإسلام، وكان قتادة يرى مثل قول عمر بن عبد العزيز\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).","vol":"7","page":132},{"text":"• [١٣٥٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ فِي أَهْلِ الْحِيرَةَ، وَلَمْ يُسْلِمْ زَوْجُهَا، فَكَتَبَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْ خَيِّرُوهَا فَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عِنْدَهُ.\n• [١٣٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ مِصْرِهَا.\n• [١٣٥٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1682>٢٢٣ - بَابُ لَا يُزَوَّجُ مُسْلِم يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا</span>\n• [١٣٥٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ (^١) الزُّهْرِيِّ (^٢) وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا مَجُوسِيًّا، وَلَا رَجُلًا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِكَ.\n• [١٣٥٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَنْكِحُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَأَنَّ النَّصْرَانِيَّ لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمَةَ، وَيَتَزَوَّجُ الْمُهَاجِرُ الْأَعْرَابِيَّةَ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْأَعْرَابِيُّ الْمُهَاجَرَةَ، لِيُخْرِجَهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتِهَا.\n• [١٣٥٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَنَا حِلٌّ، وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ (^٣) حَرَامٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"معمر عن\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٢) في الأصل: \"الثوري\"، والمثبت من (س) هو الصواب كما في الحديث (١٣٥٦٨) عن معمر، به.\n(^٣) قوله: \"ونساؤنا عليهم\" تصحف في الأصل إلى: \"ونساؤهم علينا\"، والمثبت من (س) الصواب، وينظر: ما تقدم في الباب السابق رقم: (١٣٥٤٦). وقد أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" (٥/ ٣٧١) من طريق المصنف كالمثبت.","vol":"7","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1683>٢٢٤ - بَابُ نِكَاحِ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ</span>\n• [١٣٥٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِنِكَاحِ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءَ نَصَارَى (^١) الْعَرَبِ.\n• [١٣٥٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: ٢٢١] *، قَالَ: الْمُشْرِكَاتُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n• [١٣٥٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ نَكَحَ يَهُودِيَّةً فِي (^٢) زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (^٣)، فَقَالَ عُمَرُ: طَلَقْهَا فَإِنَّهَا جَمْرَةٌ، قَالَ: أَحَرَامٌ هِيَ (٢)؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَمْ يُطَلِّقْهَا حُذَيْفَةُ لِقَوْلِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَّقَهَا.\n• [١٣٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَمَّنْ نَكَحَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - * فِي أَهْلِ الْكِتَابِ؟ فَقَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ.\n• [١٣٥٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنَّ حُذَيْفَةَ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ يُفَارِقَهَا (^٤).\n• [١٣٥٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَنْكِحُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَأَنَّ النَّصْرَانِيَّ لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمَةَ، وَيَتَزَوَّجُ الْمُهَاجِرُ الْأَعْرَابِيَّةَ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْأَعْرَابِيُّ الْمُهَاجَرَةَ، لِيُخْرِجَهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتِهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ جَازَتْ هِبَتُهُ، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ فَلَمْ يُثِبْهُ مِنْ هِبَتِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: ما تقدم عند المصنف (١٠٩٠٠) بنفس الإسناد بلفظ: \"ولا تنكح نساء نصارى العرب\".\n* [٤/ ٦٠ أ].\n(^٢) من (س).\n(^٣) قوله: \"بن الخطاب\" من (س).\n* [س/ ٤٠].\n• [١٣٥٦٠] [شيبة: ١٦٤١٧].\n(^٤) هذا الأثر ليس في (س).\n• [١٣٥٦١] [شيبة: ١٧٦٣٢]، وسيأتي: (١٧٧٣٤).","vol":"7","page":134},{"text":"• [١٣٥٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نِسْطَاسَ، أَنَّ طَلْحَةَ (^١) بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ نَكَحَ بِنْتَ عَظِيمِ يَهُودَ، قَالَ: فَعَزَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ إِلَّا مَا طَلَّقَهَا.\n• [١٣٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (^٢)، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً.\n• [١٣٥٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: نَكَحَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n• [١٣٥٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ بِنِكَاحِهِنَّ بَأْسٌ.\n• [١٣٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبرتُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَكَتَبَ أَنْ فَارِقْهَا، فَإِنَّكَ بِأَرْضِ الْمَجُوسِ، وإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَقُولَ الْجَاهِلُ: قَدْ تَزَوَّجَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَافِرَةً (^٣)، وَيَجْهَلُ الرُّخْصَةَ الَّتِي كَانَتْ مِنَ اللَّهِ، فَيَتَزَوَّجُوا نِسَاءَ الْمَجُوسِ، فَفَارَقَهَا.\n• [١٣٥٦٧] أخبرنأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ نِكَاحِ الْمُسْلِمِ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، فَقَالَ: تَزَوَّجُوهُنَّ زَمَانَ الْفَتْح بِالْكُوفَةِ، مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَنَحْنُ لَا نَكَادُ (^٤) نَجِدُ\n_________\n(^١) قوله: \"أن طلحة\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) هو الموافق لما تقدم (١٠٩٠٣) بنفس الإسناد والمتن. ينظر الأثر التالي.\n• [١٣٥٦٣] [شيبة: ١٦٤٢٢].\n(^٢) تصحف في الأصل، (س) إلى: \"مريم\"، والمثبت مما تقدم (١٠٩٠٤)، وهو الصواب. ينظر: \"التقريب\" (ص ٥٧٠).\n(^٣) قوله: \"قد تزوج صاحب رسول الله - ﷺ - كافرة\" وقع في الأصل، (س): \"كافر كافرة قد تزوج صاحب رسول الله - ﷺ -\"، والمثبت من \"محاسن التأويل\" (٤/ ٥٧)، \"كنز العمال\" (٤٥٨٤٤) منسوبا لعبد الرزاق، وينظر: \"التمهيد\" (٢/ ١٢٨).\n(^٤) قوله: \"لا نكاد\" تحرف في الأصل إلى: \"الآن كاد\"، والمثبت كما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٠٩٣) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، به.","vol":"7","page":135},{"text":"الْمُسْلِمَاتِ كَثِيرًا، فَلَمَّا رَجَعْنَا طَلَّقْنَاهُنَّ، قَالَ: وَنِسَاؤُهُمْ لَنَا حِلٌّ، وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ.\n• [١٣٥٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَا مَجُوسِيًّا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1684>٢٢٥ - بَابُ الْمَجُوسِيِّ يَجْمَعُ بَيْنَ ذَوَاتِ الْأرْحَامِ ثُمَّ يُسْلِمُونَ</span>\n• [١٣٥٦٩] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ مَجُوسِيٍّ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا ثُمَّ أَسْلَمَ، قَالَ: أَحَبُّ إِليَّ أَنْ يَعْتَزِلَهُمَا.\n• [١٣٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبرنِي مَنْ أُصَدِّقُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ فِي مَجُوسِيٍّ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، ثُمَّ أَسْلَمُوا جَمِيعًا، أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا جَمِيعًا.\n• [١٣٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي مَجُوسِيٍّ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، ثُمَّ أَسْلَمُوا، يُفَارِقُهُمَا جَمِيعًا، وَلَا يَنْكِحُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا أَبَدًا.\n• [١٣٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْحَلَالِ يَحْرُمُ، فَهُوَ فِي الْحَرَامِ أَشَدُّ.\n• [١٣٥٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ جَمَعَ بَيْنَ مَجُوسِيَّتَيْنِ أُخْتَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمُوا، قَالَ: يُفَارِقُ (^١) فِي الْإِسْلَامِ الْأُخْتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1685>٢٢٦ - بَابُ الطَّلَاقِ فِي الشِّرْكِ</span>\n• [١٣٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي الشِّركِ، وَبَتَّ طَلَاقَهَا مَا كَانَ، ثُمَّ أَسْلَمَا، قَالَ: مَا أُرَى أَنْ تَحِلَّ لَهُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n_________\n* [٤/ ٦٠ ب].\n(^١) في الأصل: \"يفرق\"، والمثبت من (س) وهو الموافق للحديث (١٠٨٩٨).","vol":"7","page":136},{"text":"• [١٣٥٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَقَدْ طَلَّقَ رِجَالٌ (^١) نِسَاءً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَامُ، فَمَا رَجَعْنَ إِلَى أَزْوَاجِهِنُّ.\n• [١٣٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُ الطَّلَاقَ فِي الشِّركِ.\n• [١٣٥٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي نَصْرَانِيَّةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ، ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَمْ تَنْكِحْ زَوْجًا غَيْرَهُ، قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجَا غَيْرَهُ (^٢).\n• [١٣٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِرَاسٍ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَمَّنْ طَلَّقَ فِي الشِّرْكِ ثمَّ أَسْلَمَ، قَالَ: لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا قُوَّةً وَشدَّةً.\n• [١٣٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَفِي الْإِسْلَامِ تَطْلِيقَةً، فَقَالَ عُمَرُ: لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لكنِّي آمُرُكَ، لَيْسَ طَلَاقُكَ فِي الشِّرْكِ بِشَيءٍ.\nقَالَ مَعْمَر: وَكَانَ قَتَادَةُ يُفْتِي بِهِ، يَقُولُ: لَيْسَ طَلَاقُكَ فِي الشِّرْكِ بِشَيءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1686>٢٢٧ - بَابُ جَمْعِ أرْبَعِ نُسْوَةٍ (^٣) مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ</span>\n• [١٣٥٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ عَنْ جَمْعِ أَرْبَعِ نُسْوَةٍ (^٣) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [١٣٥٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"رجل\"، والمثبت من (س) وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٩/ ٤٦٢) من طريق المصنف.\n(^٢) قوله: \"قال: لا تحل له حتى تنكح زوحًا غيره\" من (س).\n• [١٣٥٧٨] [شيبة: ١٩٤٣٨].\n• [١٣٥٧٩] [شيبة: ١٩٤٣٩].\n(^٣) من (س).","vol":"7","page":137},{"text":"كَهَيْئَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، عِدَّتُهَا وَطَلَاقُهَا وَالْقِسْمَةُ لَهَا، إِذْ (^١) كَانَتْ مَعَ الْمُسْلِمَةِ، قَالَ: وَتُنْكَحُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ، وَمَنْ نَكَحَهَا فَقَدْ أَحْصَنَ (^٢)، سُمِّينَ مُحْصَنَاتٍ.\n• [١٣٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: شَأْنُ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ عِنْدَهُمْ بِالشَّامِ (^٣)، كَشَأْنِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ: الطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْإِحْصَانُ، وَالْقَسْمُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ.\n• [١٣٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ * الْمُسَيَّبِ، أَنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ عِدَّتُهَا، وَطَلَاقُهَا *، وَقِسْمَتُهَا، كَهَيْئَةِ الْمُسْلِمَةِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ (^٤): وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n° [١٣٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٥)، أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجَمَ يَهُودِيًّا زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ.\n• [١٣٥٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥]، قَالَ: إِذَا أَحْصنَتْ فَرجَهَا، وَاغْتَسَلَتْ (^٦) مِنَ الْجَنَابَةِ (^٧).\n_________\n(^١) في الأصل، (س): \"إذا\"، والمثبت مما تقدم برقم (١٠٩٠٨).\n(^٢) الإحصان: التزويج. (انظر: النهاية، مادة: حصن).\n(^٣) قوله: \"عندهم بالشام\" من (س).\n* [٤/ ٦١ أ].\n* [س/٤١].\n(^٤) من (س).\n° [١٣٥٨٤] [التحفة: د ١٥٤٩٢].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"هبيرة\"، والمثبت من (س) وهو الصواب كما في \"كنز العمال\" (١٣٥٥٢)، وتقدم هذا الإسناد عند المصنف على الصواب في قصة رجم اليهودي بأطول من هذا برقم (١٤٢٤٤).\n(^٦) في الأصل: \"أو اغتسلت\"، والمثبت من (س) وهو الموافق لما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد برقم (١٠٩١٠)، ويؤيده ما وقع في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٧٦٩٥) عن ابن فضيل، عن مطرف، بنحوه، وليس فيه \"أو\".\n(^٧) الجنابة: خروج المني على وجه الشهوة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٤١).","vol":"7","page":138},{"text":"• [١٣٥٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: تُنْكَحُ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1687>٢٢٨ - بَابُ نِكاحِ الْمجُوسِيِّ النَّصْرَانِيَّةَ</span>\n• [١٣٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَعَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِلْمَجُوسِيِّ (^١) نِكَاحٌ أَوْ بَيْعٌ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ.\n• [١٣٥٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تَكُونَ النَّصرَانِيةُ عِنْدَ الْمَجُوسِيِّ، وَكَرِهَ أَنْ تُبَاعَ نَصْرَانِيَّةٌ مِنْ مَجُوسِيٍّ.\n• [١٣٥٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ لَهُ الْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ، وَعَبْدٌ نَصْرَانِيٌّ أَيُزَوِّجُ (^٢) الْعَبْدَ الْأَمَة؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1688>٢٢٩ - بَابُ النَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ النصْرَانِيِّ تُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا </span>(^٣)\n• [١٣٥٩٠] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِي (^٤) فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِي، فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا؟ قَالَ: تُفَارِقُهُ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا.\n• [١٣٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَه، قَالَ: وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، لِأَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ.\n• [١٣٥٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُفَارِقُهُ، وَلَهَا نِصْفُ الصدَاقِ. قَالَ قَتَادَةُ: وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ تَحْتَ الْعَبْدِ، فَتَعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"المجوسي\"، والمثبت من (س) وهو الموافق لما تقدم برقم (١٠٩١١).\n(^٢) في الأصل: \"يزوج\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"أن يجامعها\" ليس في الأصل في هذا الموضع، وهو مثبت من (س)، وقد تقدم عند المصنف برقم (ك: ١٥ ب: ٤٦)، وهو مؤدى كلام أهل العلم تحت الترجمة.\n(^٤) قوله: \"عن الزهري\" ليس في الأصل، وهو مثبت من (س)، وهو موافق لما تقدم عند المصنف بنفس المتن (١٠٩١٤).","vol":"7","page":139},{"text":"• [١٣٥٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، لِأَنَّ الطَّلاقَ الْآنَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ.\n• [١٣٥٩٤] عبد الرزاق، عَنْ رَبَاحٍ (^١)، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي النَّصْرَانِيةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ، فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا صَدَاقَ لَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1689>٢٣٠ - بَابُ الْمُشْرِكَانِ يَفْتَرِقَانِ ثُمَّ يَمُوتُ أحَدُهُمَا فِي الْعِدَّةِ وَقَدْ أسْلَمَ الْآخَرُ</span>\n• [١٣٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي مُشْرِكٍ طَلَّقَ مُشْرِكَةً، فَلَمْ تَعْتَدَّ حَتَّى أَسْلَمَتْ، قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَلَا مِيرَاثَ لَهَا، وَقَالَ: فِي مُشْرِكٍ مَاتَ عَنْ مُشْرِكَةٍ، فَأَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، قَالَ: تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَتَحْتَسِبُ بِمَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا فِي الشِّرْكِ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ *.\n• [١٣٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَقُولُ: إِنْ طَلَّقَ مُشْرِكٌ مُشْرِكَةً فَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُسْلِمَاتِ، وَاحْتَسَبَتْ بِمَا اعْتَدَّتْ فِي شِرْكِهَا، وَإِنْ بَتَّهَا فَكَذَلِكَ أَيْضًا، كَهَيْئَةِ الْأَمَةِ تُطَفقُ، فَتَعْتَدُّ حَيْضَةً ثُمَّ تُعْتَقُ (^٣)، وإِنْ لَمْ تُسْلِمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَحَسْبُهَا مَا اعْتَدَّتْ، وَعِدَّتُهَا عِدَّتُهَا مَا كَانَتْ فِي شِرْكِهَا، وَطَلَاقُهُ طَلَاقُهُ مَا كَانَ فِي شِرْكِهِمَا عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَسْلَمَا، وإِنْ طَلَّقَهَا فَبَتَّهَا، وَهُمَا مُشْرِكَانِ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، ثمَّ أَسْلَمَتِ، اعْتَدَّتْ بِالْحَيْضِ، لِمَا مَضَى وَلَمْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ أَجْلِ الْبَتِّ، وإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الْبَتِّ قَبْلَ أَنْ\n_________\n(^١) في (س): \"زياد\" وهو خطأ.\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) وهو الموافق لما في الحديث (١٠٩١٧).\n* [٤/ ٦١ ب].\n(^٣) قوله: \"ثم تعتق\" وقع في الأصل: \"فتطلق\" وهو خطأ يأباه السياق، والتصويب من (س).","vol":"7","page":140},{"text":"يَمُوتَ، ثُمَّ مَاتَ فَكَذَلِكَ أَيْضًا، وإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا، قَبْلَ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا فَأَسْلَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، اعْتَدّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّ (^١) الْإِسْلَامَ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ، كَمَا إِذَا طَلَّقَهَا فَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضاءِ عِدَّتِهَا، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُسْلِمَةِ، وَاحْتَسَبَتْ بِمَا (^٢) مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا فِي شِرْكِهَا، فَقَدْ أَسْلَمَتْ وَهِيَ امْرَأَتُهُ، ثُمَّ لَمْ (^٣) تَسْتَقْبِلْ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1690>٢٣١ - بَابٌ ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ (^٤) [الممتحنة: ١٠]</span>\n° [١٣٥٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةَ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَسْلَمَتْ، أَيُعَاضُ زَوْجُهَا مِنْهَا بشيءٍ (^٥)؟ لقَول الله ﵎ في الْمُمْتَحَنَة ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ (٤) [الممتحنة: ١٠]، قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ (١) عَهْدٌ (^٦) بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ.\n• [١٣٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا صُلْحًا بَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَيْنَ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ (^٧)، فَقَدِ انْقَطَعَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَلَا يُعَاض زَوْجُهَا مِنْهَا بِشَيءٍ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) قوله: \"واحتسبت بما\" وقع في الأصل: \"وحسبت ما\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) قوله: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ وقع في الأصل: \"وآتوهم مثل ما أنفقوا\"، وهو سهو من الناسخ، والمثبت هو الموافق للقراءة، وجاء على الصواب في (س)، ونسبه الحافظ ابن حجر في \"التغليق\" (٤/ ٤٦٤) لعبد الرزاق في \"مصنفه\" على الصواب، وستأتي الآية على الصواب بعد أثرين.\n(^٥) من (س). وينظر: \"تغليق التعليق\" (٤/ ٤٦٤).\n(^٦) في الأصل: \"العهد\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٧) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).","vol":"7","page":141},{"text":"• [١٣٥٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدِ انْقَطَعَ ذَلِكَ.\n• [١٣٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠]، قَالَ: كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ، وَلَا يُعْمَلُ بِهِ الْيَوْمَ.\n• [١٣٦٠١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ الآنَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُعَاضُ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - ﷺ - يُضَايِقُ مَنْ جَاءَ مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشِ، إِنَّمَا كَانَ يَشْرُطُ عَلَيْهِنَّ وَلَا يُصَافِفُهُنَّ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1691>٢٣٢ - بَابُ نَصَارى الْعَرَبِ</span>\n• [١٣٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَيْسَ نَصَارَى الْعَرَبِ أَهْلَ الْكِتَابِ، إِنَّمَا أَهْلُ الْكِتَابِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، الَّذِينَ جَاءَتْهُمُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ، فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنَ النَّاسِ فَلَيْسَ مِنْهُمْ.\n• [١٣٦٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ * نَصَارَى (^٢) بَنِي تَغْلِبَ (^٣)، وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَّصرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ.\n• [١٣٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ (^٤)، عَنْ عَبِيدَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٣٦٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ،\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وغير واضح في (س)، ولعلها: \"يصافحهن\"، أو: \"يضايقهن\".\n* [٤/ ٦٢ أ]، [س/ ٤٢].\n(^٢) من (س).\n(^٣) في الأصل: \"ثعلب\" وهو تصحيف، والمثبت مما تقدم (٨٨٤٠)، وهو الصواب. ينظر: \"الاستذكار\" (٩/ ٣١٤).\n(^٤) قوله: \"عن محمد\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، ومما سيأتي (١٠٨٨٠)، وكذا رواه يزيد بن هارون عند الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٥/ ٤٠٢) عن هشام، عن محمد، به،\n• [١٣٦٠٥] [شيبة: ١٦٤٤٧]، وتقدم: (٨٨٤٠، ١٠٨٧٨).","vol":"7","page":142},{"text":"أَنَّهُ قَالَ: لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِحَ نَصارَى الْعَرَبِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ (^١) إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ.\n• [١٣٦٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، مَنِ انْتَحَلَ دِينًا فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَتُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ.\n• [١٣٦٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ، أَلَا تَسْمَعُ (^٢) اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ٧٨].\n• [١٣٦٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١].\n• [١٣٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ.\n• [١٣٦١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَحَلَّ اللهُ ذَبَائِحَهُمْ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].\n• [١٣٦١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ (^٣) عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلى عُمَرَ، أَنَّ قِبَلَنَا نَاسًا يُدْعَوْنَ السَّامِرَةَ، يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ، وَيَسْبِتُونَ السَّبْتَ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ (^٤)، فَمَا تَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَبَائِحِهِمْ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَّهُمْ طَائِفَةٌ (^٥) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n_________\n(^١) قوله: \"لا يتمسكون من النصرانية\" وقع في الأصل: \"لا يمسكون النصرانية\"، والمثبت من (س)، ومما تقدم بنفس الإسناد (١٠٨٧٩). ينظر: \"تنقيح التحقيق\" للذهبي (٢/ ٢٩٠).\n(^٢) قوله: \"ألا تسمع\" وقع في الأصل:\"إلا أن يسمع\"، والمثبت من (س)، ومما تقدم (١٠٨٨٦)، وتقدم أيضا بلفظ: \"ألم تسمع\" (٨٨٤٢).\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، وهو تصحيف، والتصويب من (س)، وذكره ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (١٥/ ٢٩٨) منسوبا لعبد الرزاق على الصواب كالمثبت.\n(^٤) في (س): \"بالغيب\".\n(^٥) في (س): \"طليعة\".","vol":"7","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1692>٢٣٣ - بَابُ لا تُنْكَحُ امْرَأةٌ مِنْ أهْلِ الْكتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ </span>(^١)\n• [١٣٦١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ فِي غَيْرِ عَهْدٍ، أَنَّهُ كَرِهَ نِسَاءَهُمْ، وَرَخَّصَ فِي ذَبَائِحِهِمْ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ.\n• [١٣٦١٣] قال عبد الرزاق: فَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ فَذَكَرَهُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَلِيٍّ.\n• [١٣٦١٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تُنْكَحُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ (^٢).\n• [١٣٦١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنْ: لَا تُنْكَحُ امْرَأَة مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1693>٢٣٤ - بَابٌ جَمْعٌ بَيْنَ (^٣) ذَوَاتِ الْأرْحَامِ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ</span>\n• [١٣٦١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَ(^٤) مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِلَى جَنْبِهِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَرأَةِ وَابْنَتِهَا مِنْ مَا (^٥) تَمْلِكُ الْيَمِينُ، هَلْ يَطَأُ إِحْدَيْهِمَا بَعْدَ الْأُخْرَى؟ قَالَ: فَنَهَاهُ نَهْيًا وَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهْيِ، قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يُحْسِرَهُمَا (^٦) جَمِيعًا.\n• [١٣٦١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"إلا في عهد\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، ومما تقدم (ك: ١٥ ب: ٥٠)، وهو مؤدى كلام ابن جريج وغيره في الباب.\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٣) في الأصل: \"من\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لأقوال أهل العلم في هذا الباب.\n(^٤) في الأصل: \"عن\" وهو خطأ، والتصويب من: \"س\".\n(^٥) قوله: \"من ما\" وقع في الأصل: \"بما\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"تخترهما\"، وفي \"الموطأ - رواية يحيي الليثي\" (١٩٧٣): \"أَخْبرَهما\"، وفي \"الأم\" للشافعي (٥/ ٣) عن مالك: \"أُجِيزَهما\".","vol":"7","page":144},{"text":"• [١٣٦١٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ (^١) كَرِهَ الْأَمَةَ وَابْنَتَهَا فِي مِلْكِ الْيَمِينِ.\n• [١٣٦١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ وَمَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ عَنِ الْأُخْتَيْنِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلتْهُمَا * آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لكنِّي أَنْهَاكَ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ إِلَيَّ شَيءٌ ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا يَفْعَلُ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ (^٢) نَكَالًا (^٣)، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُراهُ عَلِيًّا.\n• [١٣٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَمْعِ الْأُخْتَيْنِ مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، فَقَالَ: حَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى.\n• [١٣٦٢١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَالْأسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ اسْتَسَرَّ وَلِيدَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا (^٤): لُؤْلُؤَةُ، وَكَانَتْ لِوَلِيدَتِهِ ابْنَةٌ صَغِيرةٌ، قَالَ: فَلَمَّا تَرَعْرَعَتِ الْجَارِيَةُ عَزَلَ (^٥) أُمَّهَا وَنَفَسَ فِيهَا، فَلَبِثَ كَذَلِكَ حَتَّى شَبَّتِ الْجَارِيَةُ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَسِرَّهَا، فَكَلَّمَ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ: مَا أَنَا بأَمِرِكَ وَلَا نَاهِيكَ عَنْ ذَلِكَ، وَمَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ أَنَا، قَالَ نِيَارٌ\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبد الرحمن\"، والتصويب من (س)، وكذا هو في \"كنز العمال\" (٤٥٦٧٨) معزوا للمصنف.\n• [١٣٦١٩] [شيبة: ١٦٥١٩].\n* [٤/ ٦٢ ب].\n(^٢) في الأصل، (س): \"وجدته\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١١٠٩)، ووقع في \"السنن\" للدارقطني (٤/ ٤٢٦) من طريق المصنف: \"لجعلتك\".\n(^٣) النكال والتنكيل: العقوبة التي تمنع الناس عن فعلِ ما جُعِلت له جزاء، وجعلته نكالًا، أي: عظة. (انظر: النهاية، مادة: نكل).\n(^٤) في الأصل: \"له\"، والتصويب من (س).\n(^٥) في الأصل: \"نزع\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":145},{"text":"حِينَئِذٍ: وَلَا أَنَا، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ مَا (^١) تَفْعَلُ فِي ذَلِكَ، فَبَاعَ الْجَارِيَةَ بِسِتِّمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَمْ يَطَأْهَا.\nقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَحَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَعْبِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ، أَنهُ أَفْتَى بِهَذَا سَوَاءً.\n• [١٣٦٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُخْبِرُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ (^٢)، جَاءَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ لِي سُرِّيَّةَ أَصَبْتُهَا، وإنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ لَهَا ابْنَةٌ جَارِيَةٌ أَفَأَسْتَسِرُّ ابْنَتَهَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: أَحَرَّمَهَا اللَّهُ؟ قَالَتْ: لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي، وَلَا أَحدٌ أَطَاعَنِي، قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُهَا، إِلَّا أَنْ تَقُولَ (^٣): حَرَّمَهَا اللهُ، قَالَتْ: لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي، وَلَا أَحَدٌ أَطَاعَنِي.\nوَسَأَلَ إِنْسَانٌ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ عَائِشَةَ، وَلكنْ أَنْبَأَنِيه مَنْ شِئْتُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ.\n• [١٣٦٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَنَّ نَيَّارَ (^٤) الْأَسْلَمِيُّ، اسْتَفْتَى عُثْمَانَ فِي امْرَأَةٍ وَأُخْتِهَا مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى (^٥)، وَلَمْ أكُنْ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعله سقط بعده: \"لا\".\n• [١٣٦٢٢] [شيبة: ١٦٥٠٢].\n(^٢) في الأصل: \"معبد\"، وهو تصحيف، والتصويب من (س)، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٧/ ٣٦١)، ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٦٥٠٢) عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج على الصواب.\n(^٣) في \"الأم\" للشافعي (٥/ ٣): \"تقولي\".\n• [١٣٦٢٣] [شيبة:١٦٥١٩].\n(^٤) قوله: \"أن نيار\" سقط من الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٥) من (س).","vol":"7","page":146},{"text":"• [١٣٦٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ الْأُخْتَيْنِ مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ.\n• [١٣٦٢٥] قال مَعْمر: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَكْرَهُهُ أَيْضًا.\n• [١٣٦٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي * مُلَيْكَةَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَائِشَةَ قَالَ: قِنَّةٌ - أَمَةٌ - (^١) لِي قَدْ كَبُرَتْ، وَلَهَا ابْنَةٌ قَدْ بَلَغَتْ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ أُمَّهَا، أَفَأَسْتَسْرِيهَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: أَحَرَامٌ هِيَ؟ قَالَتْ: أَنهَاكَ عَنْهَا، قَالَ: أَحَرَامٌ هِيَ؟ قَالَتْ: أَنْهَاكَ عَنْهَا، وَمَنْ أَطَاعَنِي.\n• [١٣٦٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَن* غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا زَوَّجَهَا فَلَا بَأْسَ بِأُخْتِهَا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وإِنْ كَانَ زَوَّجَهَا.\n• [١٣٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بَأسًا أَنْ يَجْمَعَ إِنْسَانٌ بَيْنَ أُخْتَيْنِ، وَالْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا، وإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: لَا تُحَرِّمُهُنَّ عَلَيْكَ قَرَابَةٌ بَيْنَهُنَّ، إِنَّمَا تُحَرِّمُهُنَّ عَلَيْكَ الْقَرَابَةُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُنَّ، وإن ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، ثَمَّ يَقُولُ: هِيَ مُرْسَلَةٌ.\nكُلُّ هَذَا أَخْبَرَنِي عَمرو، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَفْتَى مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ بِأَنْ: يَجْمَعَ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ لَهُ أُخْتَيْنِ، أَوْ أُمٍّ وَ(^٢) ابْنَتِهَا، قَالَ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، حَسِبْتُ قَالَ: وَ(^٣) ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَمَنْ شِئْتَ.\n• [١٣٦٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَيْضًا، أَنَّ\n_________\n* [س/ ٤٣].\n(^١) ينظر: \"السنن\" لسعيد بن منصور (١/ ٤٤٥).\n* [٤/ ٦٣ أ].\n(^٢) حرف العطف ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤/ ١٦٧).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).","vol":"7","page":147},{"text":"ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَعْجَبُ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ فِي الْأُخْتَيْنِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا: حَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى، وَيَقُولُ: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، هِيَ مُرْسَلَةٌ.\n• [١٣٦٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ لَا يُعْجِبُهُ رَأْيُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَمْعِ (^١) بَيْنَهُمَا.\n• [١٣٦٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا (^٢).\n• [١٣٦٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج وَمَعْمَرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ (^٣)، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ (^٤) أخْتَيْنِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا تَرَكَ هَذِهِ لَا يَمَسُّهَا أَبَدًا، فَلْيصبْ هَذِهِ.\n• [١٣٦٣٣] أخبرنأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاء أَيَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ، أَوْ يُصِيبُ أَمَتَهُ، ثُمَّ يُصِيبُ بَعْدَهَا أُمَّهَا أَوِ ابْنَتَهَا؟ قَالَ: لَا، وَكَرِهَ ذَلِكَ.\n• [١٣٦٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَكْرَهُ الْأَمَةَ وَأُمَّهَا.\nقَالَ قَتَادَةُ: وَرَاجَعَ رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ فِي جَمْعٍ بَيْنَ أُخْتَيْنِ، فَقَالَ: قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لِي مَا مَلَكَتْ يَمِينِي، فَأُغْضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ: جَمَلُكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ.\n• [١٣٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يُكرَهُ مِنَ الْإِمَاءِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْحَرَائِرِ، إِلَّا الْعَدَدَ.\n• [١٣٦٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ مَكْتُوبٌ (^٤) فِي التَّوْرَاةِ: مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فرجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"جمع\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"وابنتيها\".\n(^٣) قوله: \"عن أبيه\" سقط من الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٤) من (س).","vol":"7","page":148},{"text":"• [١٣٦٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إنَّا نَجِدُهُ مَكْتُوبًا: مَنْ كَشَفَ عَنْ فَرَجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا فَهُوَ مَلْعُونٌ.\n• [١٣٦٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ يَطَؤُهَا سَيِّدُهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَطَأَ أُخْتَهَا (^١)؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ.\n• [١٣٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا زَوَّجَهَا فَلَا بَأْسَ بِأُخْتِهَا*، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وإِنْ زَوَّجَهَا (^٢).\n• [١٣٦٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [١٣٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ (^٣)، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [١٣٦٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطرِّفٍ (^٤)، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي الْأَخْضَرِ\n_________\n• [١٣٦٣٨] [شيبة: ١٦٥١٣].\n(^١) في الأصل: \"ابنتها\"، والمثبت من (س)، وكذا في \"كنز العمال\" (٤٥٧٠٤) منسوبا لعبد الرزاق، ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٦٥١٣) من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عمر، أنه سئل عن رجل له أمتان أختان وقع على إحداهما أيقع على الأخرى؟.\n* [٤/ ٦٣ ب].\n(^٢) تكرر هذا الأثر في الأصل سهوا من الناسخ.\n(^٣) تصحف في الأصل: \"عبيد\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"التقريب\" (ص ٥٧٩) ومصادر ترجمته.\n• [١٣٦٤٢] [شيبة: ١٦٥١١].\n(^٤) تصحف في الأصل: \"مطر\"، والتصويب من (س)، و\"السنن\" لسعيد بن منصور (١/ ٤٤٦)، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤/ ١٦٩).","vol":"7","page":149},{"text":"التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: مَا حَرَّمَ اللَّهُ شَيْئًا مِنَ الْحَرَائِرِ، إِلَّا قَدْ حَرَّمَهُ مِنَ الْإِمَاءِ، إِلَّا أَنْ يَجْمَعَهُنَّ (^١) رَجُلٌ، يَقُولُ: يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعٍ فِي السَّرَارِيِّ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1694>٢٣٥ - بَابٌ هَلْ يَطأ أحَدٌ جَارِيَةً مُشْرِكَةً </span>(^٣)؟\n• [١٣٦٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: وَأَكْرَهُ أَمَتَكَ مُشْرِكَةً.\n• [١٣٦٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُشْرِكَةَ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ، وَتَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضةً.\n• [١٣٦٤٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ (^٤) الْحَسَنِ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ أَصْحَابِ (^٥) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدُهُمُ الْجَارِيَةَ مِنَ الْفَيءِ (^٦)، فَأَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا، أَمَرَهَا فَغَسَلَتْ ئِيَابَهَا وَاغْتَسَلَتْ، ثُمَّ عَلَّمَهَا الْإِسْلَامَ، وَأَمَرَهَا بِالصَّلَاةِ، وَاسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضةٍ، ثُمَّ أَصَابَهَا.\n• [١٣٦٤٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ مُرَّةَ بْنَ شَرَاحِيلَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ الْمَجُوسِيَّةُ، أَيَطَؤُهَا؟ فَقَالَا (^٧): لَا.\n_________\n(^١) قوله: \"إلا أن يجمعهن\" وقع في الأصل: \"أن يجتمعن\"، والمثبت من (س)، \"كنز العمال\" (٤٥٦٥١) منسوبا لعبد الرزاق.\n(^٢) السراري: جمع سُرية، وهي الجارية تتخذ للوطء، أصلها من السرِّ وهو النكاح. (انظر: المشارق) (٢/ ٢١٤).\n(^٣) قوله: \"جارية مشركة\" وقع في الأصل: \"جاريته\"، والمثبت من (س).\n(^٤) وقع في (س): \"أنه سمع\".\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٦) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n• [١٣٦٤٦] [شيبة: ١٦٥٦٤، ٣٣٣٢٤].\n(^٧) في الأصل: \"قالوا\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":150},{"text":"• [١٣٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُمَا (^١) عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ الْمَجُوسِيَّةُ، أَيَطَؤُهَا؟ قَالَا (^٢): لَا، هُمْ أَنْجَاسٌ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ.\n• [١٣٦٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَحَدُهُمَا: لَا، وَقَالَ الْآخَرُ: هُمْ أَنْجَاسٌ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ.\n• [١٣٦٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: أَمَّا السُّنَّةُ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا حَتَّى تُصَلِّيَ إِذَا اسْتَبْرَأَهَا، وإذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَسْتَبْرِئْهَا، ثُمَّ لْتَغْتَسِلْ وَلْيصِبْهَا *.\n• [١٣٦٥٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبَّادِ (^٣) بْنِ كَثِيرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي السُّنَّةِ تَسْتَحِدُّ (^٤)، وَتَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهَا وَأَظْفَارِهَا، وَتَغْتَسِلُ، وَتَغْسِلُ ثِيَابَهَا، وَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتُصَلِّي، فَإِنْ أَبَتْ لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا.\n• [١٣٦٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَبَتْ فَلْيصِبْهَا إِنْ شَاءَ إِذَا اسْتَبْرَأَهَا وإِنْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً، وَلكنَّهُ * يُكْرِهُهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ.\n• [١٣٦٥٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ الْمَجُوسِيَّةَ.\n_________\n(^١) في (س): \"سألت مرة بن شرحبيل وسعيد بن جبير عن\".\n(^٢) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (س).\n* [س/ ٤٤].\n• [١٣٦٥٠] [شيبة: ١٦٥٧٦، ٣٣٣٣٣].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عبادة\"، والتصويب من (س).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"تسجد\"، والتصويب من (س).\nالاستحداد: حلق العَانَة بالحديد. (انظر: النهاية، مادة: حدد).\n* [٤/ ٦٤ أ].\n• [١٣٦٥٢] [شيبة: ٣٣٣٣١].","vol":"7","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1695>٢٣٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَزْنِي بِأُمِّ امْرَأتِهِ، وَابنتِهَا، وَأُخْتِهَا</span>\n• [١٣٦٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يُصيبُ امْرَأَةً سِفَاحًا (^١)، أَيَنْكِحُ ابْنَتَهَا؟ قَالَ: لَا، وَقَدِ اطَّلَعَ عَلَى فَرجِ أُمِّهَا، فَقَالَ إِنْسَانٌ: أَلَمْ يَكُنْ يُقَالُ (^٢): لَا يُحَرِّمُ حَرَامٌ حَلَالًا؟ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْأَمَةِ، كَانَ يَبْغِي بِهَا ثُمَّ يَبْتَاعُهَا، أَوْ يَبْغِي بِالْحُرَّةِ ثُمَّ يَنْكِحُهَا، فَلَا يَحْرُمُ حِينَئِذٍ مَا كَانَ صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ.\n• [١٣٦٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: إِنْ زَنَى بِأُمِّ امْرَأَتِهِ أَوِ ابْنَتِهَا (^٣)، حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا.\n• [١٣٦٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ دَاوُدَ (^٤)، عَنِ (^٥) الشَّعْبِيِّ، وَ(^٦) عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: إِذَا زَنَى الرَّجُلُ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ أَوِ ابْنَةِ (^٧) امْرَأَتِهِ، حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ.\n• [١٣٦٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْريَّ يَقُولُ: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أُمَّ امْرَأَتِهِ، أَوِ ابْنَةَ امْرَأَتِهِ، حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا (^٨).\n• [١٣٦٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ كَانَ يَزْنِي بِالْمَرأَةِ: لَا يَنْكِحُ أُمَّهَا، وَلَا ابْنَتَهَا.\n• [١٣٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى آلِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ\n_________\n(^١) السفاح: الزنا. (انظر: النهاية، مادة: سفح).\n(^٢) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت هو الأليق للسياق.\n(^٣) قوله: \"بأم امرأته أو ابنتها\" وقع في (س): \"رجل بامرأته وابنتها\".\n(^٤) وقع في الأصل: \"ابن جريج\"، والتصويب من (س).\n(^٥) قبله في الأصل: \"و\" وهو خطأ، والتصويب من (س).\n(^٦) ليس في الأصل، (س)، وسياق الإسناد يقتضيه.\n(^٧) قوله: \"أو ابنة\" في الأصل: \"فابنة\" وهو تصحيف.\n(^٨) من قوله: \"قال معمر: وقاله قتادة\" في الأثر السابق إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (س).","vol":"7","page":152},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ حَرَامًا، هَلْ (^١) يَصلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِابْنَتِهَا؟ فَقَالُوا: لَا.\n• [١٣٦٥٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَابْنِ أَبِي سَبْرة، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢)، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَعُزوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرأَةِ هَلْ تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهَا؟ فَقَالَا: لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ.\n• [١٣٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِأُمِّ امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: لَا يُحَرمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ (^٣)، قُلْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ: أَتَأْثِرُهُ عَنِ النبي - ﷺ - فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلكِنْ سَمِعَهُ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ النَّاسِ (^٤).\n• [١٣٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ لِلشَّعْبِي: وَاللهِ مَا حَرَّمَ حَرَامٌ حَلَالًا قَطُّ، قَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: بَلْ لَوْ صبَبْتَ (^٥) خَمْرًا عَلَى مَاءٍ حَرُمَ شُربُ ذَلِكَ الْمَاءِ.\nقَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) بعده في الأصل، (س): \"بن أبي ذباب\" وهو خطأ؛ فإن الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب، إنما هو العامري القرشي، وقد عزا هذا الأثر لعبد الرزاق ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٤/ ٤٠٥) فلم يذكر فيه ابن أبي ذباب فقال: \"عن ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، قال سألت ابن المسيب وعروة بن الزبير … \"، وكذا هو في \"فتح الباري\" (٩/ ١٥٧)، ينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ١٤٨).\n(^٣) قوله: \"سألته عن الرجل يزني بأم امرأته؟ قال: لا يحرم الحرام الحلال\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، ووقع بعده في (س): \"أخبرنا ابن جريج\" وهو إقحام من الناسخ.\n(^٤) قوله: \"فأنكر أن يكون حدثه عن النبي - ﷺ - ولكن سمعه من أناس من الناس\" وقع في (س): \"فانظر أن يكون حديثا عن النبي - ﷺ -، قال: لا، ولكن سمعته من أناس من الناس\".\n(^٥) في الأصل: \"رضيت\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، \"فتح الباري\" (٩/ ١٥٧)، و\"التغليق\" (٤/ ٤٠٥) معزوا فيهما لعبد الرزاق.","vol":"7","page":153},{"text":"• [١٣٦٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاس عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِأُمِّ امْرَأَتِهِ (^١)، قَالَ: تَخَطَّى بِحُرمَةٍ إِلَى حُرْمَةٍ (^٢)، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.\n• [١٣٦٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِيمَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ. قَالَ: تَحْرُمُ (^٣) عَلَى كُلِّ حَالٍ.\nقَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَالْحَسَنُ: حَدُّ الزِّنَا.\n° [١٣٦٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ\".\n• [١٣٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْري، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا اجْتَمَعَ حَلَالٌ وَحَرَام إِلَّا غَلَبَ الْحَرَامُ عَلَى الْحَلَالِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَذَلِكَ فِي الرَّجُلِ يَفْجُرُ (^٤) بِامْرَأَةٍ وَعِنْدَه ابْنَتُهَا أَوْ أُمُّهَا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَارَقَهَا.\n• [١٣٦٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْحَلَالِ حَرَامًا فَهُوَ فِي الْحَرَامِ أَحْرَمُ (^٥).\n• [١٣٦٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، أَنَّهُ قَالَ: هِيَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ فِي الْحَلَالِ، فَكَيْفَ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ فِي الْحَرَامِ.\n_________\n• [١٣٦٦٢] [شيبة: ١٦٤٨٨، ١٦٦٠٦].\n(^١) سيأتي في الباب القادم بلفظ: \"بأخت امرأته\" (١٣٦٧٤).\n(^٢) في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٦٦٠٦) من طريق عطاء، عن ابن عباس، بلفظ: \"جاوز حرمتين إلى حرمة … الخ\".\n(^٣) في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٢٠١) من طريق عبد الرزاق به: \"يرجم\".\n* [٤/ ٦٤ ب].\n(^٤) الفجور: الزنا. (انظر: النهاية، مادة: فجر).\n(^٥) في الأصل: \"حرام\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":154},{"text":"• [١٣٦٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَمَرَنِي أَبُو الشَّعْثَاءِ أَنْ أَسْأَلَ عِكْرِمَةَ، عَنْ رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ، ثُمَّ رَآهَا تُرْضِعُ (^١) جَارِيَةً، هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَطَأَ الْجَارِيَةَ؟ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَا.\n• [١٣٦٦٩] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي الَّذِي يَزْنِي بِأُمِّ امْرَأَتِهِ، قَدْ حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا.\n• [١٣٦٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَسُئِلَ (^٢) قَتَادَةُ، عَنْ رَجُلٍ جَامَعَ - يَعْنِي أُمَّ امْرَأَتِهِ، حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قِيلَ لَهُ فَبَاشَرَهَا، قَالَ: لَمْ يَحْرُمْ إِذَنْ.\n• [١٣٦٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيمَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ. قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ جُلِدَ مِائَةً، وَغُلِّظَ عَلَيْهِ فِي الْحَبْسِ وَالنَّفْيِ.\n• [١٣٦٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرتُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ (^٣) عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِأُمِّ الْمَرْأَةِ، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا، أَوْ يَفْجُرَ * بِابْنَتِهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، قَالَ: لَا يُحَرِّمُ حَرَامٌ حَلَالًا. ثُمَّ جِئْتُ عُرْوَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1696>٢٣٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَزْنِي بِأُخْتِ امْرَأتِهِ</span>\n• [١٣٦٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الرَّجُلِ بَغَى (^٤) بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ، قَالَ: لَا يُفْسِدُهَا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِي الزِّنَا عِدَّةٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"رآها ترضع\" وقع في الأصل: \"رأى لها\"، والمثبت من (س)، \"سنن سعيد بن منصور\" (٩٠٦) من طريق سفيان، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن\"، وكأنها مقحمة، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"ابن المسيب\" وقع في الأصل: \"عن الرجل\"، والمثبت من (س).\n* [س/ ٤٥].\n(^٤) في (س): \"يفجر\".","vol":"7","page":155},{"text":"• [١٣٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ (^١): تَخَطَّى حُرْمَةً إِلَى حُرْمَةٍ، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امرَأَتُهُ.\n• [١٣٦٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٣٦٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: إِنِّي قَدْ أَصبْتُهَا حَرَامَا فَلَا تَقْرَبْهَا، قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَصْدُقْهُ ابْنُهُ (^٢).\n° [١٣٦٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ (^٣) ابْنِ أُم الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ بِامْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَفَأَنْكِحُ (^٤) ابْنَتِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا أَرَى ذَلِكَ، وَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ، أَنْ تَنْكِحَ امْرَأَةَ تَطَّلِعُ مِنِ ابْنَتِهَا عَلَى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْهَا\" *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1697>٢٣٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَزْنِي بِامْرَأةٍ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا</span>\n• [١٣٦٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: كَانَ\n_________\n• [١٣٦٧٤] [شيبة: ١٦٤٨٨، ١٦٦٠٦].\n(^١) تقدم في الباب السابق بلفظ: \"بأم امرأته\" (١٣٦٦٢).\n(^٢) قوله: \"إن شاء الله تعالى لم يصدقه ابنه\" وقع في (س): \"إن شاء لم يصدقه\"، وكذا هو عند المصنف مكررا بهذا اللفظ وقد سبق برقم (١١٦٩٧).\n(^٣) سقط من الأصل، واستدركناه من (س)، وفي \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ١٤٥) معلقا عن ابن جريج: \"أبي بكر بن عبد الرحمن ابن أم الحكم\"، وفي \"بيان الوهم والإيهام\" (٣/ ٨٣): \"عن ابن جريج، قال: أخبرت عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحكم\" ثم قال: \"وأبو بكر هذا مجهول\"، وعند ابن الملقن في \"التوضيح لشرح الجامع الصحيح\" (٢٤/ ٣٢٢): \"وروى ابن جريج: أخبرت عن أبي بكر بن عبد الرحمن، أن ابن أم الحكم … \". وأم الحكم هي بنت أبي سفيان بن حرب، أخت معاوية - ﵄ -، وابنها هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان الثقفي يعرف بابن أم الحكم، انظر: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (١٠/ ٢٢٨)، \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٧٠/ ٢١٩).\n(^٤) سقط من الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\"، \"بيان الوهم والإيهام\"، و\"التوضيح\".\n* [٤/ ٦٥ أ].\n• [١٣٦٧٨] [شيبة: ١٧٠٤٦، ١٧٠٦٣].","vol":"7","page":156},{"text":"ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، ثُمَّ يُرِيدُ نِكَاحَهَا، قَالَ: أَوَّلُ أَمْرِهَا سِفَاحٌ، وَآخِرُهُ نِكَاحٌ.\n• [١٣٦٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، أَوَّلُ أَمْرِهَا (^١) زِنًا حَرَامٌ، وَآخِرُهُ حَلَالٌ.\n• [١٣٦٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَنْكِحُهَا: إِذَا تَابَا فَإِنَّهُ يَنْكِحُهَا، أَوَّلُهُ سِفَاحٌ، وَآخِرُهُ نِكَاحٌ، أَوَّلُهُ حَرَامٌ، وَآخِرُهُ حَلَالٌ.\n• [١٣٦٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٣٦٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي امْرَأَةٍ فَجَرَ بِهَا رَجُلٌ، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، قَالَ: أَوَّلُهُ سِفَاحٌ، وَآخِرُهُ نِكَاحٌ، وَأَحَلَّهَا لَه مَالُهُ.\n• [١٣٦٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: الرَّجُلُ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ حَرَامًا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ (^٢) يَتَزَوَّجَهَا، قَالَ: ذَلِكَ (^٣) خَيْرٌ. أَوْ قَالَ: ذَاكَ أَحْسَنُ.\n• [١٣٦٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ حَرَامًا، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا، قَالَ: الْآنَ حِينَ\n_________\n(^١) في (س): \"أمرهما\".\n• [١٣٦٨٠] [شيبة: ١٧٠٦٣].\n• [١٣٦٨٢] [شيبة: ١٧٠٥٣].\n(^٢) قوله: \"يريد أن\" من (س).\n(^٣) في الأصل: \"إذ ذاك\"، والمثبت من (س).\n• [١٣٦٨٤] [شيبة: ١٧٠٦٠].","vol":"7","page":157},{"text":"أَصَابَ الْحَلَالَ، قَالَ: وَقَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسِ: وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّهَا (^١) كَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِنْ كَانَتْ كَذَا وَكَذَا (^٢) فَهُوَ كَذَا وَكَذَا (^٣).\n• [١٣٦٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْيَةَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، كَمَا يَقْبَلُهَا مِنْهُمَا مُفْتَرِقِينَ (^٤).\n• [١٣٦٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ سِبَاعَ بْنَ ثَابِتِ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ مَوْهَبَ (^٥) بْنَ رَبَاحٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلِلْمَرْأَةِ ابْنَةٌ مِنْ غَيْرِ مَوْهَبٍ، وَلِمَوْهَبٍ ابْن مِنْ غَيْرِ امْرَأَتِهِ، فَأَصابَ ابْنُ مَوْهَبٍ ابْنَةَ الْمَرْأَةِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَحَدَّ عُمَرُ ابْنَ مَوْهَبٍ، وَأَخَّرَ الْمَرْأَةَ حَتَّى وَضعَتْ، ثُمَّ حَدَّهَا، وَحَرَصَ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَأَبَى ابْنُ مَوْهَبٍ.\n• [١٣٦٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ، ثُمَّ يُرِيدُ نِكَاحَهَا، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٣٦٨٨] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - ﵁ - عَنْ رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، قَالَ: مَا مِنْ تَوْبَةٍ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، خَرَجَا مِنْ سِفَاحٍ إِلَى نِكَاحٍ.\n• [١٣٦٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ * بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جَاءَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"إنه\"، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"إن كانت كذا وكذا\" سقط من الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٣) سقط من الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٤) في الأصل: \"متفرقين\".\n• [١٣٦٨٦] [شيبة: ١٧٠٤٥].\n(^٥) تصحف في الأصل: \"وهب\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"المحلى\" (٩/ ١٥٧)، \"معجم الشعراء\" للمرزباني (٤٦٨)، وهو الموافق للسياق.\n* [٤/ ٦٥ ب].","vol":"7","page":158},{"text":"رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ ضَيْفًا لَهُ افْتَضَّ أُخْتَهُ، اسْتَكْرَهَهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَسَأَلَهُ فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ، فَضَرَبَهُ أَبُو بَكْرٍ الْحَدَّ، وَنَفَاهُ سَنَةً إِلَى فَدَكَ (^١)، وَلَمْ يَضْرِبْهَا، وَلَمْ يَنْفِهَا، لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا، ثُمَّ زَوَّجَهَا (^٢) إِيَّاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَدْخَلَهُ عَلَيْهَا.\n• [١٣٦٩٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَتْ جَارِيَةٌ لاِبْنِ عُمَرَ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، فَسَبَّهُ، فَرَاهَا (^٣) ابْنُ عُمَرَ يَوْمَا، فَقَالَ: أَحَامِل أَنْتِ؟ قَالَتْ (^٤): نَعَمْ، قَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ فُلَانٍ، قَالَ: الَّذِي سَبَبْتُهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَسَأَلَهُ ابْنُ عُمَرَ فَجَحَدَ، وَكَانَتْ لَهُ إِصْبَعٌ زَائِدَةٌ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ ذَا زَائِدَةٍ؟ قَالَ: هُوَ إِذَنْ مِنِّي، قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامَا لَهُ إِصْبَعٌ زَائِدَةٌ، قَالَ: فَضَرَبَهُمَا ابْنُ عُمَرَ الْحَدَّ، وَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَأَعْتَقَ الْغُلَامَ الَّذِي وَلَدَتْ.\n• [١٣٦٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، قَالَ: هُمَا زَانِيَانِ مَا اجْتَمَعَا، قَالَ: فَقِيلَ لابْنِ مَسْعُودٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَابَا؟ قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَن عِبَادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّاتِ﴾ [الشورى: ٢٥]، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرَدِّدُهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا.\n• [١٣٦٩٢] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سُئِلَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَن عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] الْآيَةَ.\n_________\n(^١) فدك: قرية من شرقي خيبر، تعرف اليوم بالحائط. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٢٣٥).\n(^٢) في الأصل: \"تزوجها\" وهو تصحيف، والمثبت من \"نصب الراية\" (٣/ ٣٣٢)، \"كنز العمال\" (١٣٤٥٢) نقلا عن عبد الرزاق في \"المصنف\"، ويوافقه ما وقع في (س): \"ثم زوجه إياها\".\n(^٣) في الأصل: \"فرآه\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س).\n• [١٣٦٩١] [شيبة: ١٧٠٤٨].\n• [١٣٦٩٢] [شيبة: ١٧٠٥٢].","vol":"7","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1698>٢٣٩ - بَابُ عِدَّةِ الْأمَةِ تُطَلَّقُ فَتُدْرِكُهَا الْعَتَاقَةُ </span>(^١)\n• [١٣٦٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، فَقَالَ: سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: ٢٥] *.\n• [١٣٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا نَرَى إِلَّا زَانِيَانِ مَا اجْتَمَعَا.\n• [١٣٦٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٣٦٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ (^٢) لِأَنَّهُ يُحِبُّهَا.\n• [١٣٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا فَجَرَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ، وإِذَا زَنَى الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فَجُلِدَتْ، يَنْكِحُهَا مَنْ (^٣) شَاءَ، فَإِذَا تَابَا حَلَّ لَهُ نِكَاحُهَا.\n• [١٣٦٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ.\n• [١٣٦٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا تَابَا حَلَّ نِكَاحُهُمَا، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مَا تَوْبَتُهُمَا؟ قَالَ: أَنْ يَخْلُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ فَلَا يَهُمُّ بِهِ.\n_________\n(^١) هذا الباب زيادة من (س).\n• [١٣٦٩٣] [شيبة: ١٧٠٤٨]، وتقدم: (١٣٦٩١).\n* [س/٤٦].\n• [١٣٦٩٦] [شيبة: ١٨٢٠٠].\n(^٢) قوله: \"من غيره\" من (س).\n(^٣) قوله: \"ينكحها من\" وقع في الأصل: \"لينكحها إن شاء\"، والتصويب من (س).","vol":"7","page":160},{"text":"• [١٣٧٠٠] أخبرنا ابْنُ التَّيْمِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: لَا يَنْكِحُهَا. ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا، لِأَنَّهُ يُحِبُّهَا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1699>٢٤٠ - بَابُ الْمَرْأةِ الزَّانِيَةِ، هَلْ يَحِلُّ نِكَاحُهَا؟</span>\n• [١٣٧٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنِ (^٢) ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا * زَنَتِ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ أُونِسَ مِنْهَا تَوْبَةٌ، حَلَّ نِكَاحُهَا.\n• [١٣٧٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: إِذَا تَابَتْ فَعُلِمَتْ تَوْبَتُهَا، حَلَّتْ لِمَنْ أَرَادَ نِكَاحَهَا.\n• [١٣٧٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً قَدْ حُدَّتْ فِي الزِّنَا، وَلَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَنْ تَتَزَوَّجَ رَجُلا قَدْ حُدَّ فِي الزنَا، وإِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿الزَّانِى لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ [النور: ٣]، فِي هَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1700>٢٤١ - بَابُ الرَّجُلِ يَطَأُ جَارِيَةً بَغِيًّا </span>(^٣)\n• [١٣٧٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَوَجَدْتُهُ صائِمًا، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي نَهَارِي ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ مُفْطِرًا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً لِي فَأَعْجَبَتْنِي فَأَصَبْتُهَا، قَالَ: أَمَا إِنِّي أَزِيدُكَ أُخْرَى، قَدْ كَانَتْ أَصَابَتْ فَاحِشَةً فَحَصَّنَّاهَا.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٢) حرف العطف \"و\" قبل \"عن\" سقط من الأصل، وإثباته هو الصواب؛ لأن ابن المسيب مات قبل أن يولد ابن طاوس بأكثر من ثلاثين سنة، فلا يمكن أن يكون روى عنه، وإنما معمر هو الذي يروي عن ابن طاوس، لذلك وجب إثبات حرف العطف هنا.\n* [٤/ ٦٦ أ].\n(^٣) في (س): \"وقد زنت\".","vol":"7","page":161},{"text":"• [١٣٧٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ (^١) فَجَرَتْ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَقَعُ عَلَيْهَا وَقَدْ فَجَرَتْ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا - لَا أُمَّ لَكَ (^٢) - مِلْكُ يَمِينِي.\n• [١٣٧٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ قَالَ: وَطِئَ ابْنُ عَبَّاسٍ أُمَّ سَلِيطٍ (^٣) بَعْدَمَا أَنْكَرَ حَمْلَهَا.\n• [١٣٧٠٧] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَي (^٤) عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَاهُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةً لَهُ قَدْ فَجَرَتْ.\n• [١٣٧٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يطَأَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ (^٥) بَغِيًّا.\n• [١٣٧٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الزِّنَا مِنْ جَارِيَتِكَ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا، وإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ مِنِ امْرَأَتِكَ فَلَا تَمَسَّهَا، أَوْ (^٦) لَا تُمْسِكْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1701>٢٤٢ - بَابُ الْعَبْدِ يَنْكحُ سَيِّدَتَهُ</span>\n• [١٣٧١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَنْهَى عَنْ نِكَاحِ الْعَبْدِ سَيِّدَتَهُ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) لا أم لك: عبارة ذم وسب، أي: أنت لقيط لا تعرف لك أم. وقيل قد يقع مدحا بمعنى التعجب منه، وفيه بعد. (انظر: النهاية، مادة: أمم).\n• [١٣٧٠٦] [شيبة: ١٦٥٩١].\n(^٣) في (س): \"أم سابط\".\n• [١٣٧٠٧] [شيبة: ١٦٥٩٣].\n(^٤) تصحف في الأصل: \"بن\" والتصويب من (س).\n(^٥) في (س): \"أمة\".\n(^٦) في (س): \"و\".","vol":"7","page":162},{"text":"• [١٣٧١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ بِالْجَابِيَةِ (^١)، نَكَحَتْ عَبْدَهَا، فَانْتَهَرَهَا وَهَمَّ أَنْ يَرْجُمَهَا، وَقَالَ: لَا يَحِلُّ لَكِ مُسْلِم بَعْدَهُ.\n• [١٣٧١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَسَرَّتِ امْرَأَةٌ غُلَامًا لَهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ (^٢) لِعُمَرَ فَسَأَلَهَا: مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَتْ: كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ يَحِلُّ لِي مَا يَحِلُّ لِلرِّجَالِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ فِيهَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالُوا: تَأَوَّلَتْ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا جَرَمَ (^٣)، وَاللَّهِ لَا أُحِلُّكِ لِحُرٍّ بَعْدَهُ أَبَدًا، كَأَنَّهُ عَاقَبَهَا بِذَلِكَ *، وَدَرَأَ (^٤) الْحَدَّ عَنْهَا، وَأَمَرَ الْعَبْدَ أَلَّا يَقْرَبَهَا.\n• [١٣٧١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: أَتَدْرِي، أَرَدْتُ عِتْقَ عَبْدِي وَأَتَزَوَّجُهُ؟ فَهُوَ أَهْوَنُ عَلَى مُؤْنَةً مِنْ غَيْرِهِ، فَقَالَ: ائْتِي عُمَرَ فَسَلِيهِ، فَسَأَلَتْ عُمَرَ، فَضَرَبَهَا عُمَرُ، حَسِبْتُهُ، قَالَ: حَتَّى فَشْفَشَتْ (^٥)، أَوْ قَالَ: فَأَقْشَعَتْ بِبَوْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: لَنْ يَزَالَ الْعَرَبُ بِخَيْرٍ مَا مُنِعَتْ نِسَاؤُهَا.\n• [١٣٧١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ فِي الْعَبْدِ يَنْكِحُ سَيِّدَتَهُ، فَكَتَبَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَأَوْعَدَ فِيهِ.\n_________\n(^١) الجابية: مدينة تقع جنوب سوريا في منطقة حوران، تظهر للناظر من بلدة الصنمين وبلدة نوى.\n(انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١١٠).\n(^٢) قوله: \"فذكر ذلك\" وقع في الأصل: \"فذكرت\"، والمثبت من (س).\n(^٣) لا جرم: كلمة كانت في الأصل بمنزلة لا بد ولا محالة، فكثر استعمالهم لها حتى صارت بمنزلة حقا. (انظر: غريب ابن الجوزي، مادة: جرم).\n(^٤) الدرء: الدفع. (انظر: النهاية، مادة: درأ).\n(^٥) في الأصل: \"قشعت\" كذا في هذا الموضع والذي بعده، والمثبت من \"كنز العمال\" (٤٥٨٣٤) معزوا لعبد الرزاق، وفي \"المحكم\" لابن سيده (٧/ ٦٢٥): \"فشفش ببوله: نضحه\"، لكن ذكر السرقسطي في \"الدلائل\" (١/ ٣٦٩) هذا الأثر بلفظ: \"فضربها حتى أشاغت ببولها\"، ثم قال: \"والتشغية: أن يقطر البول قليلا قليلا، وتقديره من هذا: شغت ببولها وأشغته به\".","vol":"7","page":163},{"text":"• [١٣٧١٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَقُولُ: حَضَرْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ (^١) بِغُلَامٍ لَهَا رُومِيٍّ، فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتَسْرَرْتُهُ فَمَنَعَنِي بَنُو عَمِّي، وَإنَّمَا أَنَا بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ، يَكُونُ لَهُ الْوَلِيدَةُ فَيطَؤُهَا، فَانْهَ عَنِّي بَنِي عَمِّي، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: أَتَزَوَّجْتِ قَبْلَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ، لَوْلَا مَنْزِلَتُكِ مِنَ الْجَهَالَةِ لَرَجَمْتُكِ بِالْحِجَارَةِ، وَلكنِ اذْهَبُوا بِهِ فَبِيعُوهُ إِلَى مَنْ يَخْرُجُ بِهِ إِلَى بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1702>٢٤٣ - بَابٌ يُزوَّجُ غُلامَهُ أُخْتَهُ</span>\n• [١٣٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ زَوَّجَ أُخْتَهُ غُلَامًا لَهُ، قَالَ: إِنْ كانَ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ فَأَجَازَ النِّكَاحَ جَازَ (^٢)، وإِلَّا فَلَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1703>٢٤٤ - بَابُ مَا تَرَى الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا إِذَا زَوَّجَهَا عَبْدَهُ </span>(^٣)\n• [١٣٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ يُنْكِحُ أَمَتَهُ غُلَامَهُ، قَالَ: لا يَنْبَغِي أَنْ تَرَى مِنْ سَيِّدِهَا شَيْئًا، وَلَا يَرَى مِنْهَا شَيْئًا، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.\n• [١٣٧١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ فِي رَجُلٍ يُنْكِحُ * أَمَتَهُ غُلَامَهُ، قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1704>٢٤٥ - بَابٌ هَلْ يَرَى غُلَامُ الْمَرْأةِ رَأْسَهَا وَقَدَمَهَا؟</span>\n• [١٣٧١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: هَلْ يَرَى غُلَامُ الْمَرْأَةِ رَأْسَهَا وَقَدَمَهَا؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ غُلَامًا يَسِيرًا، فَأَمَّا رَجُلٌ ذُو لِحْيَةٍ (^٤) فَلَا.\n_________\n(^١) في (س): \"الأعراب\".\n(^٢) من (س).\n(^٣) هذه الترجمة قرنها في الأصل بسابقتها.\n* [س / ٤٧].\n(^٤) في الأصل: \"هيبة\" وهو تصحيف، والمثبت من \"الدر المنثور\" (١١/ ٣٢) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":164},{"text":"• [١٣٧٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا تَضَعُ الْمَرْأَةُ خِمَارَهَا (^١) عِنْدَ غُلَامِ زَوْجِهَا.\n• [١٣٧٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: لَا يَنْظُرُ الْمَمْلُوكُ إِلَى شَعْرِ سَيِّدَتِهِ، قَالَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلْمَ).\n• [١٣٧٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، قَالَتْ: إِنِّي لَجَالِسَةٌ عِنْدَ أَمَةَ ابْنَةِ عَبْدِ بْنِ عَمْرٍو - أُخْتِ ذِي الْيَدَيْنِ - وَعَنْدَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَلَمْ يَرُعْ (^٢) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِلَّا * غُلَامٌ لِأَمَةَ - يُقَالُ لَهُ: رُكَانَةُ - قَدْ دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ أَمَةُ: غُلَامٌ لِي، قَالَ: اخْرُجْ - لَا أُمَّ لَكَ - فَاسْتَأْذِنْ، وَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَدْخُلُ؟ فَفَعَلَ الْغُلَامُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1705>٢٤٦ - بَابُ مَا يُرَى مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ</span>\n• [١٣٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى قُصَّةِ الْمَرْأَةِ مِنْ تَحْتِ الْخِمَارِ، إِذَا كَانَ ذَا مَحْرَمٍ، فَأَمَّا أَنْ تَسْلَخَ خِمَارَهَا عِنْدَهُ، فَلَا.\n• [١٣٧٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَسْلَخُ خِمَارَهَا عِنْدَ ذِي مَحْرَمٍ، قَالَ: أَمَّا أَنْ يَرَى الشَّيءَ مِنْ دُونِ الْخِمَارِ فَلَا بَأْسَ، وَأَمَّا أَنْ تَسْلَخَ الْخِمَارَ، فَلَا.\n• [١٣٧٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا كَانَ أكرَهُ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرَى عَوْرَةً (^٣) مِنْ ذَاتِ مَحْرَمٍ، قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ تَسْلَخَ خِمَارَهَا عَنْدَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"خمارا\"، والمثبت من (س).\n(^٢) الروع: الخوف والفزع والفجأة. (انظر: النهاية، مادة: روع).\n* [٤/ ٦٧ أ].\n(^٣) العورة: كل ما يُستحيا منه إذا ظهر، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة. (انظر: النهاية، مادة: عور).","vol":"7","page":165},{"text":"• [١٣٧٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَى شَعْرَ ابْنَتِهِ.\nقَالَ لَيْثٌ: وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَكْرَهُهُ (^١) مِنْ كُلِّ ذَاتِ (^٢) مَحْرَمٍ.\n• [١٣٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ يُذَوِّبُ أُمَّهُ، يَقُولُ: يُمَشِّطُهَا.\n• [١٣٧٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: [أَوْ أَبنَائِهِنَّ أَوْ أَبنَاءِ بُعُولَتِهِن﴾ [النور: ٣١]، قَالَ: يَنْظُرُوا إِلَى مَا فَوْقَ الذِّرَاعِ وَالرَّأْسِ وَالْأُذُنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1706>٢٤٧ - بَابُ اسْتِسْرَارِ الْعَبْدِ</span>\n• [١٣٧٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: كُنْتُ لَا أَعْلَمُ عَطَاءً يَرَى (^٣) بَأْسًا أَنْ يَسْتَسِرَّ الْعَبْدُ فِي مَالِهِ، أَوْ مَالِ (^٤) سَيِّدِهِ لإِذْنِهِ.\n• [١٣٧٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى لِمَمْلُوكِهِ سَرَارِيَّ، لَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَليْهِمْ.\n• [١٣٧٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَ رَجُلٌ عَبْدًا لَهُ سُرِّيَّةٌ، فَأَعْتَقَهُمَا جَمِيعًا، فَلَا يَقْرَبهَا إِلَّا بِنِكَاحٍ.\n• [١٣٧٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يَتَسَرَّرُ الْعَبْدُ مَا شَاءَ.\nوَيُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يكره\"، والمثبت من (س).\n(^٢) قبله في الأصل: \"ذي\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n• [١٣٧٢٩] [شيبة: ١٦٥٤٢].\n(^٣) قبله في الأصل: \"لا\"، والمثبت من (س).\n(^٤) تصحف في الأصل: \"قال\" والتصويب من (س)، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤/ ١٧٤) حيث أخرج هذا الأثر بلفظ: \"لم نكن نرى بتسري العبد في مال سيده بأسا\".\n• [١٣٧٣٠] [شيبة: ١٦٥٣٥].","vol":"7","page":166},{"text":"• [١٣٧٣٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَرِهَ أَنْ يَتَسَرَّى (^١) الْعَبْدُ.\n• [١٣٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: كَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَحْنُ عَلَيْهِ لَا يَحِلُّ فَرْجُهَا لِرَجُلَيْنِ.\n• [١٣٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَتْبَعَ ابْنَتَهُ (^٢) إِذَا تَسَرَّى فِي مَالِ سَيِّدِهِ.\n• [١٣٧٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَرِهَهُ.\n• [١٣٧٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ (^٣) مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَا كَانَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ جَارِيَةٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَطَلَّقَهَا فَبَتَّهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ لَا طَلَاقَ لَكَ، فَارْجِعْهَا فَأَبَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ *: هِيَ لَكَ، فَاسْتَحْلِلْهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ، فَأَبَى.\n• [١٣٧٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَسَرَّى الْعَبْدُ.\n• [١٣٧٣٩] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَأَنَّهُ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ سُرِّيَّتَانِ، أَعْتَقَهُمَا جَمِيعًا، وَقَالَ: لَا تَقْرَبْهُمَا إِلَّا بِنِكَاحٍ.\nوَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1707>٢٤٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُحِلُّ أمَتَهُ لِلرَّجُلِ</span>\n• [١٣٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ يَقُولُ: إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ لِلرَّجُلِ، فَعِتْقُهَا لَهُ، فَإِنْ حَمَلَتْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ.\n_________\n(^١) التسري: اتخاذ السيد أمته للنكاح. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ١٧٢).\n(^٢) في (س): \"ابنه\".\n(^٣) في الأصل، (س): \"سعيد\" وهو تصحيف، والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ٥٠٤) من طريق عبد الرزاق، وهو الصواب، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٢٦٨).\n* [٤/ ٦٧ ب].","vol":"7","page":167},{"text":"• [١٣٧٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَطَأَ فَرْجًا، إِلا فَرْجًا لَكَ (^١) إِنْ شِئْتَ بِعْتَ، وإِنْ شِئْتَ وَهَبْتَ، وإِنْ شِئْتَ أَعْتَقْتَ.\n• [١٣٧٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ، وإنَّهَا أَحَلَّتْهَا لِي، أَطُوفُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: لَا تَحِلُّ لَكَ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَزَوَّجَهَا، وإِمَّا أَنْ تَشْتَرِيَهَا، أَوْ تَهَبَهَا لَكَ.\n• [١٣٧٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ الْجَارِيَةَ لِلرَّجُلِ، فَقَالَ: إِنْ وَطِئَهَا جُلِدَ مِائَةً، أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، فَإِنْ حَمَلَتْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ، وَلَمْ يَرِثْهُ، وَلَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ.\n• [١٣٧٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: كَانَ يُفْعَلُ، يُحِلُّ الرَّجُلُ وَلِيدَتَهُ لِغُلَامِهِ، وَابْنِهِ، وَأَخِيهِ، وَأَبِيهِ، وَالْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَمَا بَلَغَنِي عَنْ ثَبْتٍ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ يُرْسِلُ وَلِيدَتَهُ إِلَى ضَيْفِهِ.\n• [١٣٧٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُوذَوَيْهِ (^٢)، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: هُوَ أَحَلُّ مِنَ الطَّعَامِ، فَإِنْ وَلَدَتْ، فَوَلَدُهَا لِلَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ، وَهِيَ لِسَيِّدِهَا الْأَوَّلِ.\n• [١٣٧٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا أَحَلُّتِ (^٣) امْرَأَةُ الرَّجُلِ، أَوِ ابْنَتُهُ، أَوْ أُخْتُهُ لَهُ جَارِيَتَهَا، فَلْيُصِبْهَا وَهِيَ لَهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلْيَجْعَلْ * بِهِ بَيْنَ وَرِكَيْهَا.\n_________\n• [١٣٧٤١] [شيبة: ١٧٥٨١، ١٧٥٨٢، ٢٢١٧٣].\n(^١) من (س).\n• [١٣٧٤٢] [شيبة: ١٧٥٨١، ١٧٥٨٢، ٢٢١٧٣].\n(^٢) في الأصل: \"زادويه\"، وفي (س): \"زيادويه\"، وهو تحريف، ينظر ترجمته في: \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢١٧)، (٥/ ٢٦٣)، \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٧).\n(^٣) في الأصل: \"حلت\"، والمثبت من (س)، \"المحلى\" (١٢/ ٢٠٦) من طريق عبد الرزاق.\n* [س/٤٨].","vol":"7","page":168},{"text":"• [١٣٧٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: إِنَّ طَاوُسًا لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، فَقَالَ: لَا تُعَارُ الْفُرُوجُ.\n• [١٣٧٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ كَانَ لَا يَرَى بِهِ (^١) بَأْسًا، قَالَ: هُوَ حَلَالٌ، فَإِنْ وَلَدَتْ، فَوَلَدُهَا حُرٌّ، وَالْأَمَةُ لاِمْرَأَتِهِ، لَا يَغْرَمُ زَوْجُهَا شَيْئًا.\n• [١٣٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ (^٢) الْوَلِيدَ بْنَ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: امْرَأَتي أَحَلَّتْ جَارِيَتَهَا لاِبْنِهَا؟ قَالَ: فَهِيَ لَهُ.\n• [١٣٧٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أَحَلَّتْهَا (^٣) لَهُ فَعِتْقُهَا لَهُ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1708>٢٤٩ - بَابُ إِصَابَتِهِ وليدَتَهُ عِنْدَ عَبْدِهِ</span>\n• [١٣٧٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ أَصَابَ أَمَتَهُ (^٤) عِنْدَ عَبْدِهِ، قَالَ: يُنَكَّلُ وَلَا يُحَدُّ.\n• [١٣٧٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً وَغَيْرَهُ يُحَدِّثُ، بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ ابْنَ أَبِي يَثْرِبِيٍّ يُصِيبُ جَارِيَةً عَبْدِهِ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: وَمَا بَأْسٌ بِذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ عَلَى الذَّبْحِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي يَثْرِبِيٍّ (^٥)، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَقْرَرْتَ بِذَلِكَ لَرَجَمْتُكَ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س). [٤/ ٦٨ أ].\n(^٣) في (س): \"أحلها\".\n(^٤) في الأصل: \"امرأته\"، وهو تصحيف فاحش، والتصويب من (س)، وينظر: \"النوادر والزيادات\" (١٤/ ٢٧٤) لابن أبي زيد القيرواني.\n(^٥) قوله: \"بلغ عمر … إلخ\" إلى هنا مكانه في الأصل: \"أن ابن أبي يثربي\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٣٥٨٥) معزوا لعبد الرزاق، وبعضه من (س).","vol":"7","page":169},{"text":"قَالَ عَطَاءٌ، وَغَيْرُهُ: لَمْ يَكُنْ لِيَرْجُمَهُ وَلكنْ فَرَّقَهُ.\n• [١٣٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ: قَالَ غَيْرُ أَيُّوبَ، وَهُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا فَعَلَ غُلَامُكَ الْمُوَلَّدُ؟ قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ الْغُلَامَ شَكَى إِلَى عُمَرَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ زَوَّجَهُ أَمَةً لَهُ، ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَيْهَا (^١) فَذَلِكَ حِينَ دَعَاهُ عُمَرُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ أَنْكَحْتُهُ، قَالَ: فَلَعَلَّكَ تُخَالِفُهُ إِلَى امْرَأَتِهِ إِذَا غَابَ؟ فَقَالَ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لَوْ (^٢) أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَفْعَلُ لَجَعَلْتُكَ نَكَالَا، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا أَشَارَ إِلَيْهِ أَلَّا يَعْتَرِفَ.\n• [١٣٧٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَتِهِ، وَكَانَتْ عَنْدَ عَبْدِهِ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِائَةَ جَلْدَةٍ.\n• [١٣٧٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَصَابَ أَمَتَهُ عِنْدَ عَبْدِهِ، قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً.\n• [١٣٧٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدٍ، يَسْأَلُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ أَنْكَحَ أَمَتَهُ عَبْدَا لَهُ، فَوَلَدَتْ لَهُ فَادَّعَى السَّيِّدُ بَعْضَ أَوْلَادِهَا، فَقَالَ: لَا دَعْوَى لَهُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ.\n• [١٣٧٥٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلا مِنْ ثَقِيفٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ حَسْنَاءُ، كَانَ عُمَرُ يَعْرِفُ تِلْكَ الْجَارِيَةَ، فَأَنْكَحَهَا الرَّجُلُ غُلَامًا لَهُ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَقَعُ عَلَيْهَا، فَأَتَى الْعَبْدُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، فَغَيَّبَ عُمَرُ الْعَبْدَ وَأَرْسَلَ إِلَى سَيِّدِهِ، فَسَأَلَهُ: مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدِي، وَقَدْ أَنْكَحْتُهَا غُلَامًا لِي، فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ تَقَعُ عَلَيْهَا؟\n_________\n(^١) قوله: \"وذلك أن الغلام … خالفه إليها\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٢) في الأصل: \"قد\"، والمثبت من (س)، وسيأتي بمعناه برقم (١٣٧٥٧).","vol":"7","page":170},{"text":"فَأَشَارَ إِلَيْهِ مَنْ عِنْدَ عُمَرَ، أَنْ قُلْ: لَا، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: أَمَا (^١) وَاللَّهِ، لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَفْعَلُ لَجَعَلْتُكَ نَكَالًا لِلنَّاسِ.\n° [١٣٧٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا، لَهُمَا جَارِيَةٌ وَلَهَا زَوْجٌ، فَوَقَعَ زَوْج الْمَرْأَةِ عَلَى الْجَارِيَةِ، قَالَ: إِنْ كَانَ الْعَبْدُ (^٢) لَمْ يُطَلِّقْهَا، أَوْ قَالَ: هُوَ ابْنِي فَلَهُ الْوَلَدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ *، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ طَلَّقَهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا السَّيِّدُ فِي الْعِدَّةِ، دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ، فَإِنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَا الْقَافَةَ فِي رَجُلَيْنِ، ادَّعَيَا وَلَدَ امْرَأَةٍ وَقَعَا عَلَيْهَا (^٣) فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، وإِنْ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا السَّيِّدُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَالْوَلَدُ لِسَيدِهَا، وَذَكَرَ النَّكَالَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1709>٢٥٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُزوِّجُ عَبْدَهُ أمَتَهُ ثُمَّ يُعْتِقُهَا</span>\n• [١٣٧٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٤) فِي رَجُلٍ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا جَمِيعًا، قَالَ: لَا يَأْخُذُ السَّيِّدُ مِنْ صَدَاقِهَا شَيْئًا، لِأَنَّهُ مَالُهُ، وَلَا يَكُونُ لَهُ (٢) عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ، وَلَا يَأْخُذُ مِنَ الْعَبْدِ شَيْئًا، قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ، وَلَا يَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا، وَلَكِنَّهُ لَوْ أَنْكَحَ جَارِيَتَهُ حُرًّا (^٥)، ثُمَّ أَعْتَقَهَا كَانَ لِسَيِّدِهَا الصَّدَاقُ.\n• [١٣٧٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ أَمَةً، ثُمَّ اشْتَرَاهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ: لَا يُعْطِي أَهْلَهَا مَهْرَهَا فَلِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالصَّدَاقُ لِلَّذِي بَاعَهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أم\"، والمثبت من (س).\n(^٢) من (س).\n* [٤/ ٦٨ ب].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عليه\"، والتصويب من (س)، \"كنز العمال\" (١٥٣٣٦) معزوا للمصنف.\n(^٤) قوله: \"ابن جريج\" مكانه في (س): \"الثوري\".\n(^٥) في الأصل: \"بكرا\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":171},{"text":"• [١٣٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي فِي رَجُلٍ أَنْكَحَ أَمَتَهُ بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ مُوَّخَّرٍ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا، قَالَ: الْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ، لِأَنَّهُ وَقَعَ يَوْمَ وَقَعَ، وَهِيَ (^١) لَهُ.\n• [١٣٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا، فَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بَطَلَ الْمَهْرُ، وإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَإِنَّ (^٢) ابْنَ شُبْرُمَةَ قَالَ: الصَّدَاقُ لِلْمَوْلَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1710>٢٥١ - بَابُ الْممْلُوكِ يَشْتَرِي امْرَأتَهُ (^٣) وَبَابُ عِدَّةِ الْأمَةِ</span>\n• [١٣٧٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي مَمْلُوكٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ أَمَةٌ، فَاشْتَرَاهَا، قَالَ: لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ لِأَنَّ الْمِلْكَ لِغَيْرِهِ، وإِنْ شَاءَ الْعَبْدُ بَاعَهَا.\n• [١٣٧٦٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضةٌ.\n• [١٣٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ.\n• [١٣٧٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ *، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ ثِنْتَيْنِ، وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَشَهْرَيْنِ، أَوْ قَالَ: فَشَهْرٌ وَنِصْفٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"هو\"، والمثبت من (س).\n• [١٣٧٦٢] [شيبة: ١٧٥٣٢، ١٧٥٣٣].\n(^٢) قوله: \"زوجها فإن اختارت نفسها\" إلى هنا ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٣) قوله: \"يشتري امرأته\" مكانه في الأصل: \"يسترق\"، والمثبت من (س).\n• [١٣٧٦٤] [شيبة: ١٨٥٦٢، ١٩١٠٢].\n• [١٣٧٦٦] [شيبة: ١٩١٠٣]، وسيأتي: (١٤٠٤٤).\n* [س/٤٩].","vol":"7","page":172},{"text":"• [١٣٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ ثِنْتَيْنِ، وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ.\n• [١٣٧٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ * أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: لَوِ اسْتَطَعْتُ جَعَلْتُ عِدَّةَ الْأَمَةِ حَيْضَةً وَنِصْفًا.\nقَالَ قَتَادَةُ: فَقَامَ رجُلٌ، فَقَالَ: فَاجْعَلْهَا شَهْرًا وَنِصْفًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَكَتَ.\n• [١٣٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَعَلَ لَهَا عُمَرُ حَيْضَتَيْنِ.\n• [١٣٧٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: عِدَّةُ الْأَمَةِ تطَلَّقُ حَيْضَتَانِ.\nقَالَ: وَذَكَرَهُ قَتَادَةُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ.\n• [١٣٧٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ (^١) عِدَّةُ الْأَمَةِ؟ قَالَ: حَيْضَتَانِ، قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَوِ اسْتَطَعْتُ لَجَعَلْتُهَا حَيْضَةً وَنِصْفًا.\n• [١٣٧٧٢] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِدَّةِ الْأَمَةِ، فَقَالَ: حَيْضَتَانِ، وإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَشَهْرٌ وَنِصْفٌ.\n• [١٣٧٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَكُونُ عَلَيْهَا نِصْفُ الْعَذَابِ، وَلَا يَكُونُ لَهَا نِصْفُ الرُّخْصَةِ.\n_________\n• [١٣٧٦٨] [شيبة: ١٩١٠٣].\n* [٤/ ٦٩ أ].\n• [١٣٧٧١] [شيبة: ١٩١٠٣]، وتقدم: (١٣٧٦٨).\n(^١) من (س).\n• [١٣٧٧٢] [شيبة: ١٩٠٩٩].","vol":"7","page":173},{"text":"• [١٣٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا أَرَى عِدَّةَ الْأَمَةِ إِلَّا كَعِدَّةِ الْحُرَّةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَضَتْ بِذَلِكَ سُنَّةٌ، فَالسُّنَّةُ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1711>٢٥٢ - بَابُ عِدَّةِ الْأمَةِ يُطَلِّقُهَا الْعَبْدُ </span>(^١)\n• [١٣٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَمَةٌ تَكُونُ عِنْدَ عَبْدٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ عَتَقَتْ بَعْدَمَا اعْتَدَّتْ حَيْضَةً، فَاخْتَارَتِ الْخُرُوجَ، قَالَ: تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ، وَتَحْتَسِبُ بِمَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا أَمَةً.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِثْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنْ بُتَّتْ، وإِنْ لَمْ تُبَتَّ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَشْيَاخِهِمْ مِثْلَ قَوْلِ عَمْرٍو (^٢).\n• [١٣٧٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ وَقَتَادَةَ فِي الْأَمَةِ يُطَلِّقُهَا الْعَبْدُ تَطْلِيقَةً، فَتَحِيضُ حَيْضةً، ثُمَّ تَعْتِقُ، فَتَخْتَارُ الزَّوْجَ، قَالَا (^٣): تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ، وَتَحْتَسِبُ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا ارْتَجَعَهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ عَتَقَتْ فِي الْعِدَّةِ اعْتَدَّتْ أَيْضًا عِدَّةَ الْحُرَّةِ.\nقَالَ قَتَادَةُ: وإِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ، وَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1712>٢٥٣ - بَابُ عِدَّةِ الْأَمَةِ تُطَلَّقُ فَتُدْرِكُهَا الْعَتَاقَةُ </span>(^٤)\n• [١٣٧٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الرَّجُلِ، فَيُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً، ثُمَّ يُدْرِكُهَا عَتَاقَةَ فِي الْعِدُّةِ، قَالَا: تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيضٍ، وإِذَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ فَأَدْرَكَهَا عَتَاقَةً فِي الْعِدَّةِ، اعْتَدَّتْ حَيْضَتَيْنِ.\n_________\n(^١) قوله: \"يطلقها العبد\" من (س).\n(^٢) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (س).\n• [١٣٧٧٦] [شيبة: ١٩٠٧٨].\n(^٣) في الأصل، (س): \"قال\"، والمثبت هو الأليق بالسياق.\n(^٤) هذه الترجمة زيادة من (س).","vol":"7","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1713>٢٥٤ - بَابُ عِدَّةِ الْأمَةِ صَغِيرَةً أوْ قَدْ قَعَدتْ عَنِ الْمَحِيضِ</span>\n• [١٣٧٧٨] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: تَدَاوَلَ ثَلَاثَةٌ مِنَ التُّجَّارِ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ، فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ، فَأَلْحَقُوا وَلَدَهَا * بِأَحَدِهِمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: مَنِ ابْتَاعَ جَارِيَةً قَدْ بَلَغَتِ الْمَحِيضَ، فَلْيَتَرَبَّصْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ، فَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ، فَخَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا.\n• [١٣٧٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي عَدَّةِ الْأَمَةِ صَغِيرَةً، أَوْ قَاعِدَةً (^١)؟ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: شَهْرٌ وَنِصْفٌ.\n• [١٣٧٨٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً.\n• [١٣٧٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: عِدُّةُ الْأَمَةِ صغِيرَةً، أَوْ قَعَدَتْ شَهْرٌ وَنِصْفٌ.\n• [١٣٧٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: عِدَّتُهَا شَهْرَانِ، لِكُلِّ حَيْضَةٍ (^٢) شَهْرٌ.\n• [١٣٧٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَصرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.\n• [١٣٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.\n_________\n* [٤/ ٦٩ ب].\n• [١٣٧٧٩] [شيبة: ١٩١٠٦].\n(^١) في الأصل: \"قاعدا\"، والمثبت من (س).\n• [١٣٧٨١] [شيبة: ١٩٥٩٧].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"خمسة\" وهو خطأ، والتصويب من (س)، \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٣٠٧) من طريق المصنف، به.\n• [١٣٧٨٣] [شيبة: ١٦٩٠٦].\n• [١٣٧٨٤] [شيبة: ١٦٩٠٥].","vol":"7","page":175},{"text":"• [١٣٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.\n• [١٣٧٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ (^١).\n• [١٣٧٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: خَاصَمْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أَمَةٍ لَمْ تَحِضْ، فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا قَالَ: جَعَلَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ.\n• [١٣٧٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1714>٢٥٥ - بَابُ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا </span>(^٢)\n• [١٣٧٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي الْأَمَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا قَالَ: شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ (^٣).\n• [١٣٧٩٠] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ … مِثْلَهُ (^٣).\n• [١٣٧٩١] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ تُوُفِّيَ عَبْدٌ عَنْ أَمَةٍ، فَعِدَّتُهَا شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ (^٣).\n• [١٣٧٩٢] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ قَالَ: عَدَّتُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1715>٢٥٦ - بَابُ عِدَّةِ الْأمَةِ تُبَاعُ</span>\n• [١٣٧٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عِدَّةُ الْأَمَةِ تُبَاعُ قَدْ حَاضَتْ (^٤)؟ قَالَ: حَيْضَةٌ، وَقَالَ عَمْرٌو: حَيْضَةٌ.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"عبد الرزاق، عن الثوري، عن يونس، عن الحسن قال: ثلاثة أشهر\" وهو تكرار من الناسخ للأثر الذي قبل هذا.\n• [١٣٧٨٧] [شيبة: ١٦٩٠٧].\n(^٢) هذا الباب وما تحته زيادة من (س).\n(^٣) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٤) في الأصل: \"حيضت\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":176},{"text":"• [١٣٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: تَدَاوَلَ ثَلَاثَة مِنَ التُّجَّارِ جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ، فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْقَافَةَ، فَأَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِأَحَدِهِمْ، ثُمَّ، قَالَ عُمَرُ: مَنِ ابْتَاعَ جَارِيَةً قَدْ بَلَغَتِ * الْمَحِيضَ، فَلْيتَرَبَّصْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ، وإِنْ كَانَتْ لَمْ تَحِضْ فَلْيتَرَبَّصْ بِهَا خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً.\n• [١٣٧٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تُسْتَبْرَأُ الْأَمَةُ بِحَيْضَةِ.\n° [١٣٧٩٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: اسْتَبْرَأَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفِيَّةَ بِحَيضَةٍ.\n• [١٣٧٩٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ عِدَّةَ الْأَمَةِ تُبَاعُ تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ (^٢).\n• [١٣٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ، قَالَ: تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ.\n• [١٣٧٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ قَدْ حَاضَتْ، قَالَ: تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ.\n• [١٣٨٠٠] قال مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَهُ.\n• [١٣٨٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ وَقَدْ حَاضَتْ، قَالَ: يَسْتَبْرِئُهَا الَّذِي بَاعَهَا، وَيَسْتَبْرِئُهَا الَّذِي ابْتَاعَهَا * بِحَيْضَةٍ أُخْرَى، وَقَالَهُ الثَّوْريُّ أَيْضًا.\n_________\n* [س/٥٠].\n• [١٣٧٩٥] [شيبة: ١٦٨٨٨].\n(^١) الاستبراء: تحز وانتظار للتأكّد من خلو رحم المرأة من الحمل حرصا على عدم اختلاط الأنساب. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: برأ).\n(^٢) قوله: \"تستبرأ بحيضة\" مكانه في الأصل: \"حيضة\"، والمثبت من (س).\n• [١٣٧٩٨] [شيبة: ١٦٨٩٠].\n* [٤/ ٧٠ أ].","vol":"7","page":177},{"text":"° [١٣٨٠٢] عبد الرزاق (^١)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُنَادِيًا فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: \"لَا يَقَعَنَّ رَجُلٌ (^٢) عَلَى حَامِلٍ (^٣)، وَلَا حَائِلٍ (^٤) حَتَّى تَحِيضَ\".\n° [١٣٨٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَصابَ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءً يَوْمَ أَوْطَاسٍ (^٥)، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَلَّا يَقَعُوا عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا عَلَى غَيْرِ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً.\n• [١٣٨٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْأَمَةِ تُشْتَرَى (^٦) وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: تُجْزِئُهَا تِلْكَ الْحَيْضَةُ.\nقَالَ الثَّوْريُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا تُجْزِئُهَا حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ أُخْرَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1716>٢٥٧ - بَابُ عِدَّةِ (^٧) الْأمَةِ الْعَذْرَاءِ تُبَاعُ</span>\n• [١٣٨٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ عَذْرَاءَ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا إِنْ شَاءَ (^٨).\n_________\n° [١٣٨٠٢] [شيبة: ١٧٧٥٥].\n(^١) بعده في (س): \"أخبرنا إبراهيم بن محمد أيضا\".\n(^٢) قوله: \"يقعن رجل\" تصحف في الأصل إلى: \"يقص رجلا\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٣١٩) من طريق المصنف، به، و\"كنز العمال\" (٢٨٠٤٢) معزوا للمصنف.\n(^٣) بعده في \"كنز العمال\": \"حتى تضع\".\n(^٤) في (س): \"حابل\".\n° [١٣٨٠٣] [شيبة: ١٧١٦٦].\n(^٥) أوطاس: واد في ديار هوازن، إذ أجمعوا على حرب رسول الله - ﷺ - فالتقوا بحنين. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٠).\n(^٦) في الأصل: \"تستبرأ\" والتصويب من \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٢٠٦) عن الحسن نحوه.\n(^٧) من (س).\n• [١٣٨٠٥] [شيبة: ١٦٨٨٦].\n(^٨) قوله: \"إن شاء\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ١٣٥) من طريق المصنف، به، و\"الإقناع\" لابن المنذر (٢/ ٥٤٣) عن ابن عمر.","vol":"7","page":178},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ أَيُّوبُ: يَسْتَبْرِئُهَا قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا.\n• [١٣٨٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي أَمَةٍ عَذْرَاءَ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنِ امْرَأَةٍ، قَالَ: لَا يَسْتَبْرِئُهَا، وإِنِ اشْتَرَاهَا مِنْ رَجُلٍ يَسْتَبْرِئُهَا.\n• [١٣٨٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سُئِلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ (^١) عَنِ الْأَمَةِ الْعَذْرَاءَ تُبَاعُ، يُسْتَبْرَأُ رَحِمُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، تُسْتَبْرَأُ، قِيلَ: فَمَا شَأْنُ الْحُرَّةِ إِذَا نَكَحَتْ لَمْ تُسْتَبْرَأْ؟ قَالَ: إِنَّ الْحُرَّةَ تُؤْمَنُ عَلَى مَا لَمْ تُؤْمَنْ عَلَيْهِ الْأَمَةُ.\n• [١٣٨٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْأَمَةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ، قَالَ: تُسْتَبْرَأُ كَمَا تُسْتَبْرَأُ الْعَجُوزُ إِذَا وُهِبَتِ، أَوْ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِ، أَوْ وَرِثَهَا اسْتَبْرَأَهَا، وإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ فَاسْتَخْلَصَهَا، اسْتَبْرَأَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1717>٢٥٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى حَمْلٍ لَيْسَ مِنْهُ</span>\n° [١٣٨٠٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ (^٢) أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِخَيْبَرَ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ وَهِيَ (^٣) مُجِحٌّ، فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ لِفُلَانٍ، قَالَ: \"فَلَعَلَّهُ يَطَؤُهَا\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِوَلَدِهَا؟ يَرِثُهُ وَلَيْسَ بِابْنِهِ، أَمْ يَسْتَرِقُّهُ وَهُوَ يَغْذُوهُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ؟ لَقَدْ هَمَمْتُ أَن ألْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ\".\n• [١٣٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْمَنِيُّ يَزِيدُ فِي الْوَلَدِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عيينة\" وهو خطأ، ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ٣٣٢)، \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١١٤).\n(^٢) سقط من الأصل، واستدركناه من (س)، ومصادر ترجمته، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ١٣٦).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"وهو\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":179},{"text":"° [١٣٨١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، أَنْ يُجَامِعَ عَلَى حَبَل لَيْسَ مِنْهُ\"، قَالَ: وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَنَائِمِ (^١) حَتَّى تُقْسَمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1718>٢٥٩ - بَابُ الرَّجُلِ يُنْكحُ أمَتَهُ وَقَدْ (^٢) كانَ يُصِيبُهَا </span>(^٣)\n• [١٣٨١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ أَنْكَحَ أَمَتَهُ قَدْ كَانَ يُصِيبُهَا، قَالَ: عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ بَعْدَمَا يَنْكِحُهَا.\n• [١٣٨١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَيْضَتَانِ.\n• [١٣٨١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٤) قَالَ: يَسْتَبْرِئُهَا بِحَيْضَةٍ.\n• [١٣٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَطَأُ جَارِيَتَهُ فَاعْتَدَّتْ (^٥)، فَعِدَّتُهَا (^٦) ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1719>٢٦٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُنْكحُ أمَتَهُ كَانَ لَا يَمَسُّهَا</span>\n• [١٣٨١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ رَجُلٌ أَنْكَحَ أُخْتَهُ (^٧) مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَامْرَأَةٌ أَنْكَحَتْ أَمَتَهَا؟ قَالَ: تَعْتَدَّانِ (^٨)، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيءٍ؟ قَالَ: كَأَنَّهَا أَمَتَانِ (^٩).\n_________\n° [١٣٨١١] [شيبة: ٣٤٠٠٥].\n(^١) الغنائم: جمع غنيمة، وهي: ما أُصيبَ من أموال أهل الحرب ومتاعهم. (انظر: النهاية، مادة: غنم).\n(^٢) [٤/ ٧٠ ب]. وقوله: \"وقد\" من (س).\n(^٣) بعده في (س): \"والآخر لا يصيبها\".\n(^٤) قوله: \"عن معمر عن الزهري\" مكانه في (س): \"أخبرنا الثوري\".\n(^٥) من (س).\n(^٦) في الأصل: \"فعدته\"، والمثبت من (س).\n(^٧) في (س): \"أمته أخيه\".\n(^٨) في الأصل: \"تعتد\" والمثبت من (س).\n(^٩) قوله: \"كأنها أمتان\" في الأصل: \"كانتا أمتين\".","vol":"7","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1720>٢٦١ - بَابُ مَا ينَالُ مِنْهَا الَّذِي يَشْتَرِيهَا</span>\n• [١٣٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ، فَيَسْتَبْرِئُهَا، قَالَ: يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ فِي اسْتِبْرَائِهَا.\n• [١٣٨١٨] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ فِي اسْتِبْرَائِهَا (^١).\n• [١٣٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُصِيبُ مَا دُونَ الْفَرْجِ.\n• [١٣٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُصِيبُ مَا دُونَ الْفَرْجِ.\n• [١٣٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا يُقَبِّلُ، وَلَا يُبَاشِرُ.\n• [١٣٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا يُقَبِّلُ، وَلَا يُبَاشِرُ، وَهُوَ قَوْلُ أَيُّوبَ أَيْضًا.\n• [١٣٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: نَحْنُ نَقُولُ (^٢) بِقَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ: لَا يُقَبِّلُ، وَلَا يُبَاشِرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1721>٢٦٢ - بَابُ عِدَّةِ الْأمَةِ كَانَ سَيَدُهَا يَطَؤُهَا ثُمَّ عَتَقَتْ وَتُوُفِّيَ عَنْهَا</span>\n• [١٣٨٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَطَأُ أَمَتَهُ وَلَا تَلِدُ لَهُ، ثُمَّ يَمُوتُ عَنْهَا، قَالَ: تُسْتَبْرَأُ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ.\n• [١٣٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٣) الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ (^٤) بْنِ\n_________\n• [١٣٨١٧] [شيبة: ١٦٩١٨].\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٢) ليس في الأصل، ولا بد للسياق منه.\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١١/ ٤٤٤).\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١١٤).","vol":"7","page":181},{"text":"عُتَيْبَةَ (^١) فِي الْأَمَةِ يُصيبُهَا سَيدُهَا، وَلَمْ تَلِدْ لَهُ، قَالَ: إِذَا كَانَ سَيِّدُهَا يَطَؤُهَا وَلَمْ تَلِدْ لَهُ، فَأَعْتَقَهَا فَإِنَّهَا، تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1722>٢٦٣ - بَابُ عِدَّةِ الْمُدَبَرَةِ</span>\n• [١٣٨٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ جَارِيَةً كَانَ يَطَؤُهَا، ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيضٍ.\nوَعَمْرٌو قَالَهُ أَيْضًا.\n• [١٣٨٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: فِي الْمُعْتَقَةِ عَنْ دَبْرٍ إِذَا كَانَ سَيِّدُهَا يَطَؤُهَا، فَإِنْ لَمْ تَلِدْ (^٢) لَهُ، فَعِدَّتُهَا إِذَا مَاتَ عَنْهَا، أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\n• [١٣٨٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: تَعْتَدَّ الْمُدَبَّرَةُ ثَلَاثَ حِيَضٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1723>٢٦٤ - بَابُ عِدَّةِ السُّرِّيَّةِ إِذَا أُعْتِقَتْ أوْ مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا </span>(^٣)\n• [١٣٨٢٩] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ سُرِّيَّتَهُ حُبْلَى، قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيضٍ، قَالَ: هِيَ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ.\nوَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ *.\n• [١٣٨٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَعْتَدُّ حَيْضَةً.\n• [١٣٨٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمَعْمَرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عيينة\" وهو خطأ، وينظر المصدر السابق.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"تلتد\"، والتصويب من (س)، \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٣٠٤) من طريق المصنف، به.\n(^٣) ليس في الأصل، ولا بد للسياق منه.\n* [٤/ ٧١ أ].\n* [س/٥١].","vol":"7","page":182},{"text":"أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَتِ السّرِّيَّةُ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ.\n• [١٣٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عِدَّةُ السُّرِّيَّةِ ثَلَاثُ حِيضٍ.\n• [١٣٨٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تَعْتَدُّ أُمُّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\n• [١٣٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\n• [١٣٨٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: تَعْتَدُّ أُمُّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\n• [١٣٨٣٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَعْتَدُّ حَيْضَةً.\n° [١٣٨٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ: \"أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا، وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْحُرّةِ\".\n• [١٣٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَعْتَدُّ حَيْضَةً.\n• [١٣٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنِ (^١) الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَعْتَدُّ حَيْضَةً.\n_________\n• [١٣٨٣٢] [شيبة: ١٩٠٧٥].\n• [١٣٨٣٤] [شيبة: ١٩٠٧٦].\n• [١٣٨٣٥] [شيبة: ١٩٠٧٧].\n• [١٣٨٣٦] [شيبة: ١٦٨٩٠، ١٩١٠٨]، وتقدم: (١٢٤) وسيأتي: (١٣٨٣٨).\n• [١٣٨٣٨] [شيبة: ١٦٨٩٠، ١٩٠٨٢، ١٩١٠٨]، وتقدم: (١٣٨٣٦).\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ابن\" وهو خطأ، والتصويب من (س)، \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٣٠٥) من طريق هشيم، عن إسماعيل، به.","vol":"7","page":183},{"text":"• [١٣٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَتْ فَعِدَّتُهَا حَيْضَةٌ، وإِذَا مَاتَ عَنْهَا فَثَلَاثُ حِيَضٍ (^١).\n• [١٣٨٤١] أخبرنا الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدَهُ أُمَّ وَلَدِهِ، ثُمَّ وَقَعَ مَيْتٌ عَلَى زَوْجِهَا وَسَيِّدِهَا فَمَاتَا، قَالَ: تَعْتَدُّ أَقْصَى الْعِدَّتَيْنِ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (^٢).\n• [١٣٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أُمِّ وَلَدٍ زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا، فَمَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَاعْتَدَّتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى سَيِّدِهَا، فَمَاتَ عَنْهَا، قَالَ: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُهَا، وَهِيَ فِي عِدَّةِ زَوْجِهَا أَجْزَأَهَا.\n• [١٣٨٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي أُمِّ وَلَدٍ زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا، فَلَمْ يَبْنِ بِهَا زَوْجُهَا حَتَّى مَاتَ سَيِّدُهَا، ثُمَّ فَارَقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنَ السَّيِّدِ وَلَا مِنَ الزَّوْجِ.\n• [١٣٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ سُرِّيَّتَهُ حُبْلَى؟ قَالَ: تَعْتَدُ ثَلَاثَ حِيضٍ، قَالَ: هِيَ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ.\nقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1724>٢٦٥ - بَابُ طَلَاقِ الْعَبْدِ (^٤) الْحُرَّةَ</span>\n• [١٣٨٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَضَى عُثْمَانُ فِي مُكَاتَبٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَهِيَ حُرَّةٌ، فَقَضَى لَهُ أَنْ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"وإذا مات عنها فثلاث حيض\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٣) تقدم الأثر في أول الباب برقم (١٣٨٢٩).\n(^٤) من (س).\n• [١٣٨٤٥] [شيبة: ١٦٣٧٣].","vol":"7","page":184},{"text":"• [١٣٨٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ يُطَلَّقُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ؟ قَالَ: يَقُولُ نَاسٌ: الْعِدَّةُ وَالطَّلَاقُ لِلنِّسَاءِ، وَقَالَ نَاسٌ: الطَّلَاقُ لِلرِّجَالِ مَا كَانُوا *، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ مَا كُن، قُلْتُ: فَأَيُّ ذَلِكَ أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الطَّلَاقُ لِلرِّجَالِ، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ.\n• [١٣٨٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرُّحْمَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتِ قَالَا: الطَّلَاقُ لِلرِّجَالِ، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ.\nذَكَرَهُ أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ نُفَيْعٍ مُكَاتَبِ أُمِّ سَلَمَةَ.\n• [١٣٨٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ (^١)، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ\nوَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَا: فِي مَمْلُوكٍ كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةَ اسْمُهُ: نُفَيْعٌ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ حُرَّةً.\n• [١٣٨٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَائشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: جَاءَهَا غُلَامٌ لَهَا تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَقَالَ لَهَا: طَلَّقْتُ امْرَأَتي تَطْلِيقَتَيْنِ (^٢)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا تَقْرَبْهَا، وَانْطَلَقَ فَسَأَلَ (^٣) عُثْمَانَ، فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا، ثُمَّ جَاءَ عَائِشَةَ فَحَدَّثَهَا، فَقَالَتِ (^٤): انْطَلَقْ نَحْوَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا.\n• [١٣٨٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ وَ(^٥) الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَن\n_________\n* [٤/ ٧١ ب].\n• [١٣٨٤٨] [شيبة: ١٦٣٧٣].\n(^١) في الأصل: \"دينار\" وهو خطأ، والتصويب من (س)، وسيأتي على الصواب: (١٣٨٥٠).\n(^٢) من (س).\n(^٣) بعده في الأصل: (فسئل) وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٤) مكانه في الأصل: \"ثم\"، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"مالك و\" من (س).","vol":"7","page":185},{"text":"مُكَاتَبًا لِأُمِّ سَلَمَةَ، اسْمُهُ: نُفَيْعٌ، كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَأْتيَ عُثْمَانَ، فَيَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَلَقِيَهُ عِنْدَ الدَّرَجِ (^١) آخِذًا بِيَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَسَأَلَهُمَا فَابْتَدَرَاهُ (^٢) جَمِيعًا، فَقَالَا: حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ، إِلَّا أَنَّ الثَّوْرِيَّ، قَالَ: لَقِيَهُمَا وَهُمَا مُتَخَاصِرَانِ.\n• [١٣٨٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الطَّلَاقُ لِلرِّجَالِ مَا كَانُوا، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ مَا كُنَّ.\n• [١٣٨٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ قَالَ: الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ، وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ.\n° [١٣٨٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصارِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِي - ﷺ -، أَن غُلَامًا لَهَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَاسْتَفْتَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ\".\n° [١٣٨٥٤] قال عبد الرزاق (^٣): وَسَمِعْتُ (^٤) أَنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ … ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٣٨٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ بِالْمَرْأَةِ.\n_________\n(^١) في (س): \"الروحاء\".\n(^٢) الابتدار: الإسراع إلى الشيء والتسابق إليه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: بدر).\n• [١٣٨٥٢] [شيبة: ١٨٥٦٣].\n(^٣) في الأصل: \"عبد الرحمن\" وهو وهم، والتصويب من (س)، الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٩٠) حيث ساق كلام المصنف بتمامه.\n(^٤) في الأصل: \"وسألت\" والتصويب مما سبق.\n• [١٣٨٥٥] [شيبة: ١٨٥٥١].","vol":"7","page":186},{"text":"• [١٣٨٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ بِالْمَرْأَةِ (^١).\n• [١٣٨٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ (^٢): السُّنَّةُ بِالْمَرْأَةِ يَعْنِي الطَّلَاقَ، وَالْعِدَّةَ بِهَا.\n• [١٣٨٥٨] قال مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٣٨٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٣)، وَغَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ (^٤) اثْنَي عَشَرَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالُوا: الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ بِالْمَرْأَةِ.\n• [١٣٨٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَيُّهُمَا رُقَّ نَقَصَ الطَّلَاقُ بِرِقِّهِ (^٥)، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاء.\n• [١٣٨٦١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَيُّهُمَا رُقَّ نَقَصَ الطَّلَاقُ بِرِقِّهِ، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ.\n_________\n• [١٣٨٥٦] [شيبة: ١٨٥٥٢].\n(^١) قوله: \"والعدة بالمرأة\" وقع في الأصل: \"بالعدة والمرأة\" وهو خطأ، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٨٥٥٢) من طريق حفص عن الأعمش، به. [٤/ ٧٢ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٣) قوله: \"محمد بن يحيى، وإبراهيم بن محمد\" وقع في الأصل: \"إبراهيم بن أبي يحيى وإبراهيم بن محمد\"، والمثبت من (س)، ووقع في \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٢٣٢) من طريق عبد الرزاق: \"محمد بن يحيى\"، ونقله عن ابن حزم: ابنُ القيم في \"زاد المعاد\" (٥/ ٢٥٢)، والحسينُ بن محمد المغربي في \"البدر التمام\" (٨/ ٢٣٦).\n(^٤) في الأصل: \"في \"والتصويب مما سبق.\n(^٥) قوله: \"الطلاق برقه\" وقع في الأصل: \"العدة برق\" والتصويب من (س)، \"سنن الدارقطني\" (٣٩٩٦) من طريق المصنف، به.","vol":"7","page":187},{"text":"• [١٣٨٦٢] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ (^١) اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَيُّهُمَا رُقَّ نَقَصَ الطَّلَاقُ بِرِقِّهِ، وَالْعِدَّةُ بِالْمَرْأَةِ، يَقُولُ: إِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ فَطَلَّقَهَا، فَطَلَاقُهَا ثِنْتَانِ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ *، وإِنْ كَانَتْ حُرَّةً تَحْتَ عَبْدِ فَطَلَاقُهَا ثِنْتَانِ، وَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيضٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1725>٢٦٦ - بَابُ طَلَاقِ الْعَبْدِ بِيَدِ سَيِّدِهِ</span>\n• [١٣٨٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: طَلَاقُ الْعَبْدِ بِيَدِ سَيِّدِهِ، إِنْ طَلَّقَ جَازَ، وإِنْ فَرَّقَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، إِذَا كَانَا لَهُ جَمِيعًا، وإِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَهُ وَالْأَمَةُ لِغَيْرِهِ، طَلَّقَ السَّيِّدُ (^٢) إِنْ شَاءَ.\n• [١٣٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ (^٣) كَانَ يَقُولُ: لَا طَلَاقَ لِعَبْدٍ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.\n• [١٣٨٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدًا كَانَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةً جَارِيَةٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَطَلَّقَهَا فَبَتَّهَا (^٤)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا طَلَاقَ لَكَ فَارْجِعْهَا، فَأَبَى.\n• [١٣٨٦٦] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا (^٥) مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنَّ الْعَبْدَ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: لَا تَرْجِعْ إِلَيْهَا، وإِنْ ضُرِبَ (^٦) رَأْسُكَ.\n_________\n• [١٣٨٦٢] [شيبة: ١٨٥٦٢].\n(^١) في الأصل: \"عبد\" مكبرا، والتصويب من البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٦٠٥) من طريق عبيد الله، به.\n* [س/٥٢].\n(^٢) في الأصل: \"للسيد\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٢٣٠) من طريق المصنف، به.\n(^٣) قوله: \"أن ابن عباس\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"فيها\"، والتصويب من (س).\n(^٥) في (س): \"أخبرنا\" بدون الواو.\n(^٦) في الأصل: \"ضربت\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٢٣١) من طريق المصنف، به.","vol":"7","page":188},{"text":"• [١٣٨٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ (^١): سَيِّدُهُمَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيُفَرِّقُ.\n• [١٣٨٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا طَلَاقَ لِعَبْدٍ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ. وإِنْ (^٢) طَلَّقَ اثْنَتَيْنِ لَمْ يُجِزْهُ سَيِّدُهُ إِنْ شَاءَ، أَبُو الشَّعْثَاءِ يَقُولُ ذَلِكَ.\n• [١٣٨٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ (^٣) يَقُولُ فِي طَلَاقِ الْعَبْدِ: طَلَاقُهُ بِيَدِ سَيِّدِهِ، فَقَالَ (^٤) سَعِيدٌ: كَذَبَ جَابِرٌ، إِنَّمَا الطَّلَاقُ بِيَدِ الَّذِي (^٥) يَطَأُ الْمَرْأَةَ.\n• [١٣٨٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا أَنْكَحَ (^٦) السَّيِّدُ عَبْدَهُ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ *: وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n• [١٣٨٧١] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ (^٧)، قَالَ: سَأَلْنَاهُ\n_________\n(^١) قوله: \"العبد والأمة\" وقع في (س): \"الأمة والعبد\".\n(^٢) في الأصل: \"إن\" بدون الواو، والمثبت من (س).\n• [١٣٨٦٩] [شيبة: ١٨٥٩٤].\n(^٣) في (س): \"يزيد\"، والمثبت من الأصل هو الصواب، فجابر بن زيد هذا هو أبو الشعثاء، وهو قائل هذا القول، وقد تقدم قوله في الأثر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"من\".\n(^٦) في الأصل، (س): \"نكح\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٢٣١).\n* [٤/ ٧٢ ب].\n(^٧) قوله: \"عن أبيه مثله. أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني هشام بن عروة عن عروة\" ليس في الأصل، واستدركناه من النسخة (س). وينظر: \"الاستذكار\" (١٧/ ٢٩٤) فقد ذكر الأثر الثاني من طريق المصنف.","vol":"7","page":189},{"text":"عَنْ رَجُلٍ أَنْكَحَ عَبْدَهُ امْرَأَةً، هَلْ يَصْلُحُ (^١) لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَهَا (^٢) بِغَيْرِ طِيبِ (^٣) نَفْسِهِ؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ إِذَا ابْتَاعَهُ وَقَدْ أَنْكَحَهُ غَيرُهُ فَهُوَ أَمْلَكُ، إِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَينَهُمَا، وإِنْ شَاءَ تَرَكَهُمَا.\n• [١٣٨٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لاِمْرَأَتِهِ طَلَاقٌ، إِلَّا أَنْ يُطلِّقَهَا الْعَبْدُ، فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ أَمَةَ غُلَامِهِ، أَوْ أَمَةَ وَلِيدَتِهِ، فَلَا جُنَاحَ (^٤) عَلَيْهِ.\n• [١٣٨٧٣] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي (^٦) عَنِ (^٧) الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ طَلَاقَ الْعَبْدِ، وَلَا يُجِيزُ نِكَاحَهُ، وَتَفْسِيرُهُ أَنَّهُ: لَيْسَ لَهُ أنْ يَنْكِحَ إِلَّا بِإِذْنِ سَيدِهِ، فَإِذَا نَكَحَ فَالطَّلَاقُ بِيَدِ الْعَبْدِ.\n• [١٣٨٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: طَلَاقُ الْعَبْدِ جَائِزٌ.\n• [١٣٨٧٥] قال مَعْمَرٌ: عَنْ (^٨) رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَنْكَحَهُ سَيِّدُهُ فَالطَّلَاقُ بِيَدِ الْعَبْدِ.\n• [١٣٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ أَجِيرًا لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"يصفح\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٢) في الأصل: \"ينزعها\"، والمثبت من (س) هو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٣) في (س): \"طيبة\".\n• [١٣٨٧٢] [شيبة: ١٨٥٩٩].\n(^٤) الجناح: الإثم. (انظر: النهاية، مادة: جنح).\n(^٥) قوله: \"أخبرنا الثوري\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"ابن\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"سنن سعيد بن منصور\" (٧٩٧)، حيث رواه من طريق أبي عوانة، عن سعيد بن مسروق والد الثوري، عن المسيب، به.\n(^٧) ليس في (س)، وبعده في الأصل: \"ابن\"، والمثبت كما في \"سنن سعيد بن منصور\".\n(^٨) في (س): \"أخبرني\".\n• [١٣٨٧٦] [شيبة: ١٨٥٨٦]، وسيأتي: (١٣٨٨١).","vol":"7","page":190},{"text":"سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^١): إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ (^٢)، فَنِكَاحُهُ حَرَامٌ، وإِذَا نَكَحَ بِإِذْنِ مَوَالِيهِ، فَالطَّلَاقُ بِيَدِ (^٣) مَنْ يَسْتَحِلُّ الْفَرْجَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1726>٢٦٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ (^٤) أمَتَهُ فَيَنْتَزِعُها (^٥) مِنْهُ</span>\n• [١٣٨٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُهُ (^٦) لِيطَلِّقَهَا، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: بِئْسَ مَا صَنَعَ.\n• [١٣٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَنْكَحْتَ أَمَتَكَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْتَزِعَهَا مِنْ زَوْجِهَا.\n• [١٣٨٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَنْتَزعُ أَمَتِي مِنْ عَبْدِ قَوْمٍ آخَرِينَ أَنْكَحْتُهَا (^٧) إِيَّاهُ، قَالَ: نَعَمْ، وَأَرْضِهِ، قُلْتُ: أَبَى إِلَّا صَدَاقَهُ، قَالَ: هُوَ لَهُ كُلُّهُ، فَإِنْ أَبَى فَانْتَزِعْهَا إِنْ شِئْتَ، وَمِنْ حُرٍّ إِنْ أَنْكَحْتَهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدُ عَنْ ذَلِكَ (^٨)، فَقَالَ: لَا تَنْزِعْهَا مِنَ الْحُرِّ، وإِنْ أَعْطَيْتَهُ الصدَاقَ، وَلَا تَسْتَخْدِمْهَا، وَلَا تَبِيعَهَا (^٩)، وَلَا تَنْتَزِعْهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"بن الخطاب\" من (س).\n(^٢) الموالي: جمع المولى، وهو السيد المالك. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^٣) في الأصل: \"بيدي\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق للموضع التالي عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٣٨٨١)، ولما وقع في \"الاستذكار\" (١٦/ ٣١٤)، \"كنز العمال\" (٤٥٨٢٢).\n(^٤) في الأصل: \"عبد\" بدون الهاء، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"ثم ينزعها\".\n(^٦) في الأصل: \"بيده\" وهو تصحيف، والمثبت من (س).\n(^٧) في الأصل: \"تنكحها\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ١٣١، ٢٣١) من طريق المصنف، به.\n(^٨) قوله: \"بعد عن ذلك\" في (س): \"بعد ذلك\".\n(^٩) كذا في الأصل، (س) بإثبات الياء، والجادة بحذفها، والمثبت يمكن أن يوجه على إشباع كسرة الباء فصارت الياء، وهي لغة معروفة، كما قال ابن مالك. ينظر: \"شواهد التوضيح\" (ص ٧٤).","vol":"7","page":191},{"text":"• [١٣٨٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَنْتَزِعُهَا سَيِّدُهَا ضِرَارًا لِغَيْرِ (^١) حَاجَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلكنَّهُ يَأْثَمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1727>٢٦٨ - بَابُ نِكاحِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ</span>\n• [١٣٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ أَجِيرًا لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَنِكَاحُهُ حَرَامٌ، وإِذَا نَكَحَ بِإِذْنِ مَوَالِيهِ، فَالطَّلَاقُ بِيَدِ مَنْ يَسْتَحِلُّ الْفَرْجَ.\n• [١٣٨٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ (^٢)، ثُمَّ طَلَّقَ وَلَمْ يُعْلِمْ سَيِّدَهُ، قَالَ: لَا يَجُوزُ نِكَاحُهُ، لَيْسَ ذَلِكَ بِنِكَاحٍ *، وَلَا طَلَاقُهُ بِطَلَاقٍ (^٣)، قَالَ عَطَاءٌ: لَيْسَ بِزِنًا (^٤)، وَلكنَّهُ قَدْ (^٥) أَخْطَأَ السُّنَّةَ.\n• [١٣٨٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا نِكَاحَ لِعَبْدٍ، إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.\nوَذَكَرَهُ قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ.\n° [١٣٨٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا عَبْدٍ نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، فَهُوَ عَاهِرٌ\".\n• [١٣٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ضَرَبَ غُلَامًا لَهُ الْحَدُّ، تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا (^٦).\n_________\n(^١) في (س): \"ضررا بغير\".\n• [١٣٨٨١] [شيبة: ١٨٥٨٦]، وتقدم: (١٣٨٧٦).\n(^٢) قوله: \"قال: قلت لعطاء: رجل نكح بغير إذن سيده\" في (س): \"أن رجل نكح بغير إذن مواليه\".\n* [٤/ ٧٣ أ].\n(^٣) في (س): \"طلاق\".\n(^٤) قوله: \"ليس بزنا\" من (س).\n(^٥) ليس في (س).\n° [١٣٨٨٤] [التحفة: دت ٢٣٦٦] [الإتحاف: مكي جا كم حم ٢٨٦٢] [شيبة: ١٧١٣٢، ١٧١٣٣].\n(^٦) هذا الأثر وقع في (س) هكذا: \"أن عبد الله بن عمر أخذ عبدا له نكح بغير إذنه ففرق بينهما\"، ولعل الناسخ انتقل نظره للحديث الذي بعده.","vol":"7","page":192},{"text":"• [١٣٨٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخَذَ عَبْدًا لَهُ نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَبْطَلَ صَدَاقَهُ، وَضَرَبَهُ حَدًّا.\n• [١٣٨٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ * يَرَى نِكَاحَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ زِنًا، وَيَرَى عَلَيْهِ الْحَدَّ (^١)، وَعَلَى الَّتِي نَكَحَ إِذَا أَصَابَهَا إِذَا عَلِمَتْ أَنَّهُ عَبْدٌ، وَيُعَاقَبُ الَّذِينَ أَنْكَحُوهُ (^٢).\n• [١٣٨٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي (^٣) مَمْلُوكٍ تَزَوَّجَ (^٤) بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، قَالَ: هِيَ أَبَاحَتْ فَرْجَهَا.\n• [١٣٨٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَزَوَّجَ غُلَامٌ لِأَبِي مُوسَى امْرَأَةً، فَسَاقَ إِلَيْهَا خَمْسَ قَلَائِصَ (^٥)، فَخَاصَمَ إِلَى عُثْمَانَ فَأَبْطَلَ النِّكَاحَ، وَأَعْطَاهَا (^٦) قَلُوصَيْنِ، وَرَدَّ إِلَى أَبِي مُوسَى ثَلَاثًا.\n• [١٣٨٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيدِهِ، قَالَ: إِنْ شَاءَ السَّيِّدُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وإِنْ شَاءَ أَقَرَّهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا.\n_________\n• [١٣٨٨٦] [شيبة: ١٧١٣٤، ١٧١٣٥].\n• [١٣٨٨٧] [شيبة: ١٧١٣٤، ١٧١٣٥].\n* [س/٥٣].\n(^١) قوله: \"زنا ويرى عليه الحد\" في (س): \"وما يجب عليه من الحد\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"الاستذكار\" (١٦/ ٣١٣) نقلا عن المصنف باختصار.\n(^٢) في (س): \"أنكحوها\".\n• [١٣٨٨٨] [شيبة: ١٧١٢٥].\n(^٣) قوله: \"ابن عمر في\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"السنن الكبرى\" للبيهقى عقب (١٣٨٤٩) تعليقا.\n(^٤) بعده في \"السنن الكبرى\": \"حرة\".\n• [١٣٨٨٩] [شيبة: ١٧١٢٣]، وسيأتي: (١٣٩٧٩).\n(^٥) القلاص والقلائص: جمع القلوص، وهي الناقة الشابة. (انظر: النهاية، مادة: قلص).\n(^٦) في (س): \"وأخذ منها\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٥٨٢٤).","vol":"7","page":193},{"text":"• [١٣٨٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1728>٢٦٩ - بَابُ الْعَبْدَيْنِ يَفْتَرِقَانِ بِطَلَاقٍ ثُمَّ يُعْتَقَانِ</span>\n• [١٣٨٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَبْدٌ (^١) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ (^٢)، فَبَتَّهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا (^٣)، قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. وَقَالَهُ الثَّوْريُّ.\n• [١٣٨٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ فِيهَا (^٤): لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، لَا تَحِلُّ (^٥) إِلَّا مِنْ حَيْثُ حُرِّمَتْ.\n° [١٣٨٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُعَتِّبٍ (^٦)، عَنِ الْحَسَنِ (^٧) مَوْلَى ابْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ عَتَقَا (^٨)، أَيَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ عَمَّنْ؟ قَالَ: أَفْتَى (^٩) بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"سيدها\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"أعتقها\"، والمثبت من (س) هو الصواب الموافق لترجمة الباب.\n(^٤) في (س): \"فيهما\".\n(^٥) بعده في (س): زله\"، وقد تقدم هذا الأثر عند المصنف برقم (١١٦٤٧) من طريق معمر، بهذا الطرف الأخير، وليس فيه: \"له\".\n° [١٣٨٩٤] [التحفة: د س ق ٦٥٦١] [الإتحاف: قط كم حم ٩١١٣].\n(^٦) في الأصل: \"عمرو بن معتب\"، وفي (س): \"عمرو بن شعيب\"، وكلاهما خطأ، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠٨١٤، ١٠/ ٣٢٩) عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به، والنسائي في \"الكبرى\" (٥٨٠٣)، و\"المجتبى\" (٣٤٥٤)، وابن ماجه في \"السنن\" (٢٠٧٣)، والإمام أحمد في \"المسند\" (٣١٤٧) كلهم من طريق عبد الرزاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٥٠٨ - ٥١٠).\n(^٧) كذا في الأصل، (س)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني، و\"الكبرى\" للنسائي، و\"المجتبى\"، ووقع في بقية المصادر السابقة أنه أبو الحسن، وقال المزي في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٤٩): \"ومن الأوهام: الحسن مولى بني نوفل .... ثم قال: هكذا رواه النسائي عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن معتب. وهو وهم، ورواه غير واحد عن عبد الرزاق، فقالوا: عن أبي الحسن وهو الصواب\"، وترجم له أيضا على الصواب ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٥٦)، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ١٩٢).\n(^٨) في الأصل: \"أعتقها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة، عدا \"سنن ابن ماجه \" ففيها: \"أعتقا\".\n(^٩) في (س): \"يعني\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في المصادر السابقة.","vol":"7","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1729>٢٧٠ - بَابُ الْأمَةِ تَكُونُ عِنْدَ (^١) الرَّجُلِ فَيُطَلِّقُهَا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا</span>\n• [١٣٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ (^٢): رَجُلٌ بَتَّ أَمَةً، ثُمَّ ابْتَاعَهَا، وَلَمْ تَنْكِحْ بَعْدَهُ أَحَدًا، أَتَحِلُّ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُهُ. قَالَ عَطَاءٌ: فَإِنْ (^٣) كَانَ أَصَابَهَا حِينَ ابْتَاعَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا، فَلْيَنْكِحْهَا * قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وإِنْ كَانَ (^٤) لَمْ يُصِبْهَا فَلَا.\n• [١٣٨٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ جَارِيَةَ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَأَبَانَهَا، ثُمَّ قُضِيَ لَهُ أَنْ أُعْتِقَ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَا تَحِلُّ لَكَ (^٥)، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ (^٦).\n• [١٣٨٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْأَمَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا، أَنَّهُ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\nقَالَ (^٧) مَالِكٌ: وَقَالَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ.\n• [١٣٨٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ كَثِيرًا مَوْلَى الصَّلْتِ (^٨) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، فَسَأَلَ عَنْهَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n_________\n(^١) في (س): \"تحت\".\n(^٢) في الأصل: \"لعطاء\"، والمثت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"وإن\"، والمثبت من (س).\n* [٤/ ٧٣ ب].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"له\".\n(^٦) في (س): \"غيره\".\n(^٧) في الأصل: \"قاله\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^٨) قوله: \"أن كثيرا مولى الصلت\" كذا في الأصل، وسيأتي هذا الأثر عند المصنف بعد الأثر التالي عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن ابن قسيط، وفيه أيضا: \"كثيرا مولى الصلت\"، ووقع في (س): \"عن كثير بن أبي الصلت\".","vol":"7","page":195},{"text":"• [١٣٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أميَّةَ، عَنِ ابْنِ (^١) قُسَيْطِ وَرَجُلٍ آخَرَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ فِي رَجُلٍ بَتَّ أَمَةَ، ثُمَّ ابْتَاعَهَا، فَأَعْتَقَهَا، فَقَالَ زَيْدٌ: إِنْ كَانَ (^٢) أَصَابَهَا حِينَ ابْتَاعَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا (^٣)، فَلَا يَنْكِحُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: اسْمُ الْعَبْدِ قِسْطَاسٌ، غُلَامُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ.\n• [١٣٩٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّ كَثِيرًا مَوْلَى الصَّلْتِ كَانَ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، وَأَعْتَقَهَا، فَقَالَ زَيْدٌ: لَوْ كُنْتَ وَطِئْتَهَا بِالْمِلْكِ حَلَّتْ لَكَ، وَلكِنْ لَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ.\n• [١٣٩٠١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الرَّجُلِ، فَيطَلِّقُهَا، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَتَسَرَّاهَا، قَالَ: أكرَهُ ذَلِكَ.\n• [١٣٩٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَمَةٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا مِنَ الْبَابِ الَّذِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ.\n• [١٣٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ (^٤).\n• [١٣٩٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ سَيِّدَهَا وَقَعَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِزَوْجٍ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (س)، والصواب إثباتها، كما في الأثر التالي، ولعله يزيد بن عبد الله بن قسيط، وترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ١٧٧).\n(^٢) من (س).\n(^٣) قوله: \"ثم أعتقها\" ليس في (س).\n• [١٣٩٠٣] [شيبة: ١٦٣٧٦].\n(^٤) ليس في (س).","vol":"7","page":196},{"text":"• [١٣٩٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عَبْدًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَبَتَّهَا، ثُمَّ أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَبْتَاعَهَا، فَجَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْتَاعَهَا إِنْ شَاءَ (^١).\n• [١٣٩٠٦] عبد الرزاق، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ (^٢)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي رَجُلٍ كَانَتْ (^٣) عِنْدَهُ أَمَةٌ، فَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا (^٤)، قَالَ: قِيلَ لَهُ (^٥): أَيَأتِيهَا؟ فَأَبَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1730>٢٧١ - بَابُ الْأمَةِ تَعْتِقُ عِنْدَ الْعَبْدِ</span>\n• [١٣٩٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ عِنْدَ الْعَبْدِ خُيِّرَتْ *، فَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وإِلَّا فَلَيْسَتْ بِشَيءٍ.\n• [١٣٩٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ.\n• [١٣٩٠٩] قال مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ * قَالَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ.\n• [١٣٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ فُرْقَةٌ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ.\n_________\n(^١) في (س): \"الآن\".\n(^٢) قوله: \"أبي عون\" في (س): \"ابن عون\"، والمثبت من الأصل هو الصواب الموافق لما في \"تقدمة الجرح والتعديل\" (١/ ١٦٩). وهو محمد بن عبيد الله الثقفي. تنظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٣٨).\n(^٣) في (س): \"كان\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"قيل له\"، والمثبت بدونه كما في (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٨٠٥٦) معزوا للمصنف.\n(^٥) قوله: \"قيل له\" في (س): \"فهل له أن\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n* [٤/ ٧٤ أ].\n* [س/٥٤].","vol":"7","page":197},{"text":"وَذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ (^١) مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ.\n• [١٣٩١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ شَاءَتْ جَلَسَتْ عَنْدَهُ، وإِنْ شاءَتْ فَارَقَتْهُ. وَحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَغَيْرُهُ.\n° [١٣٩١٢] عبد الرزاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٣) قَالَ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ مَا يَسْأَلُونَكِ عِدَّةً وَاحِدَةً، أَيَبِيعُونَكِ فَأَعْتِقُكِ؟ قَالَتْ: حَتَّى أَسْأَلَهُمْ، فَذَهَبَتْ فَسَأَلَتْهُمْ، فَقَالُوا: نَعَمْ، وَالْوَلَاءُ (^٤) لَنَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"اشْتَرِعَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا (^٥)، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَطِيبًا، فَقَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَام يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَشَرْطُهُ ذَلِكَ بَاطِلٌ، وَاِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ (^٦)، شَرْطُ (^٧) اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ\".\n° [١٣٩١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من (س).\n° [١٣٩١٢] [التحفة: خ ١٦٥٤٣، خ م د ت س ١٦٥٨٠، س ١٦٦٦٧، خت م سي ١٦٧٥٢، م د ت س ١٦٧٧٠، خ م ١٦٨١٣، م ١٧٠٠٣، خ ١٧١٦٥، م ق ١٧٢٦٣، د ١٧٢٩٦، م دس ١٧٤٩٥، خ م س ١٧٤٩١، خ س ١٧٩٣٨] [شيبة: ٢٣٠٥٦]، وتقدم: (١٠٦٩٩) وسيأتي: (١٦٧٤٥، ١٦٩١٤).\n(^٢) قوله: \"أخبرنا معمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو ثابت في الموضع التالي عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٦٨٠٧).\n(^٣) قوله: \"عن عروة بن الزبير\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو ثابت في الموضع التالي عند المصنف، لكن وقع بعده: \"عن عائشة\".\n(^٤) الولاء: نسب العبد المعتَق وميراثه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُهُ، أو وَرَثَةُ مُعتِقِه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^٥) في (س): \"ثم أعتقتها\".\n(^٦) في الأصل: \"شرط\"، والمثبت من (س)، والموضع التالي عند المصنف.\n(^٧) في (س): \"فشرط\".\n° [١٣٩١٣] [التحفة: خ ١٦٠٤٣، س ١٦٦٦٧، خت م سي ١٦٧٠٢، م د ت س ١٦٧٧٠، خ م ١٦٨١٣، م ١٧٠٠٣، خ ١٧١٦٥، م ق ١٧٢٦٣، م دس ١٧٤٩٠، خ م س ١٧٤٩١، م س ١٧٥٢٨، خ س ١٧٩٣٨] [شيبة: ٢٣٠٥٦].","vol":"7","page":198},{"text":"يَقُولُ: لَمَّا سَامَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ، فَقَالَتْ: أَعْتِقْهَا، فَقَالُوا وَتَشْتَرِطِينَ لَنَا وَلَاءَهَا، فَدَخَلَ النبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"نَعَمِ، اشْتَرِطِيهِ لَهُمْ (^١) فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، ثُمَّ قَامَ، فَخَطَبَ (^٢)، فَقَالَ: \"مَا بَالُ الشَّرْطِ (^٣) قَدْ وَقَعَ قَبْلَهُ حَقُّ اللَّهِ، الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n° [١٣٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: جَاءَتْ وَلِيدَةٌ لِبَنِي هِلَالٍ، يُقَالُ لَهَا: بَرِيرَةُ، تَسْتَعِينُ (^٤) عَائِشَةَ فِي كتَابَتِهَا، فَسَامَتْ عَائِشَةُ بِهَا أَهْلَهَا، فَقَالُوا: لَا نَبِيعُهَا إِلَّا وَلَنَا وَلَاؤُهَا، فَتَرَكَتْهَا، وَقَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (^٥): أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا وَلَهُمُ وَلَاؤُهَا (^٦)، فَقَالَ: \"لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، فَابْتَاعَتْهَا عَائِشَةُ، وَأَعْتَقَتْهَا، فَخُيِّرَتْ بَرِيرَةُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَقَسَمَ لَهَا النَبِي - ﷺ - شَاةَ، فَأَهْدَتْ (^٧) لِعَائِشَةَ مِنْهَا (^٨)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ عِنْدَكُم مِنْ (^٩) طَعَامٍ\"؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا مِنَ (^١٠) الشَّاةِ الَّتِي أَعْطَيْتَ بَرِيرَةَ، فَنَظَرَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو ثابت في كنز العمال (٢٩٧١٨) معزوا للمصنف.\n(^٢) في (س): \"خطيبا\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) في (س): \"الشروط\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n° [١٣٩١٤] [التحفة: خ س ١٥٩٣٠، م ١٥٩٢٣، خ ت س ١٥٩٩٢، خ ١٦٠٤٣، ١٦٢٧٣، خ م د ت س ١٦٥٨٠، س ١٦٦٦٧، خت م سي ١٦٧٠٢، م د ت س ١٦٧٧٠، خ م ١٦٨١٣، م ١٧٠٠٣، خ ١٧١٦٥، م ق ١٧٢٦٣، د ١٧٢٩٦، م دس ١٧٤٩٠، خ م س ١٧٤٩١، م س ١٧٥٢٨، خ س ١٧٩٣٨] [شيبة: ١٦٧٩١، ١٧٨٧٩، ٢٣٠٥٦].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"تستفتين\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٤/ ٢٨٢)، \"كنز العمال\" (٢٩٧٠٦) كلاهما معزوا للمصنف.\n(^٥) قوله: \"لرسول الله - ﷺ -\" في (س)، \"نصب الراية\": \"يا رسول الله\".\n(^٦) في الأصل: \"الولاء عليها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\"، \"كنز العمال\".\n(^٧) في الأصل: \"فاهتدت\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\"، \"كنز العمال\".\n(^٨) في الأصل: \"نصفها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\"، \"كنز العمال\".\n(^٩) في الأصل: \"هل\"، والتصويب من (س)، \"نصب الراية\"، \"كنز العمال\".\n(^١٠) في الأصل، \"كنز العمال\": \"ذا\"، والمثبت من (س)، \"نصب الراية\" هو الأصوب.","vol":"7","page":199},{"text":"سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"قَدْ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا، هِيَ عَلَيهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ\"، فَأَكَلَ مِنْهَا، وَقَالَ عُرْوَةُ: ابْتَاعَتْهَا مُكَاتَبَةً * عَلَى ثَمَانِ أَوَاقٍ (^١)، لَمْ تَقْضِ (^٢) مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا.\n° [١٣٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَهْدَتْ بَرِيرَةُ إِلَى عَائِشَةَ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ، تُصُدِّقَ (^٣) بِهِ عَلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، ذَكَرَتْ ذَلِكَ (^٤) لَهُ، فَقَالَ (^٥) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَعَلَيْنَا (^٦) هَدِيةٌ\".\n° [١٣٩١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَ(^٧) مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لِبَنِي فُلَانٍ، نَاسٍ مِنَ الْأَنْصارِ، يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، واللَّهِ، لكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ (^٨) الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَبْكِي. فَقَالَ أَيُّوبُ: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - برِيرَةَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْمُرُنِي بِذَلِكَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ لَهُ (^٩) \"، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا.\n_________\n* [٤/ ٧٤ ب].\n(^١) الأواقي: جمع الأوقية، وهي وزن مقداره أربعون درهما = ١١٨.٨ جرامًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n(^٢) في الأصل، (س): \"تنقص\"، والمثبت الموضع التالي عند المصنف مختصرا بقول عروة فقط برقم (١٦٨٠٨)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\".\n° [١٣٩١٥] [التحفة: خ س ١٥٩٣٠، م ١٥٩٣٣].\n(^٣) في الأصل: \"صدق\"، والتصويب من (س).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٥) بعده في الأصل: \"له\"، والمثبت بدونه من (س) هو الصواب.\n(^٦) في (س): \"ولنا\".\n° [١٣٩١٦] [التحفة: خ ت ٥٩٩٨، خ دت ٦١٨٩] [شيبة: ١٧٨٧٧، ١٧٨٧٨].\n(^٧) في (س): \"أو\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في المعجم الكبير (١١٨٥١، ١١/ ٣١٥) من طريق الدبري، عن المصنف مختصرا ليس فيه حديث ابن سيرين.\n(^٨) في الأصل: \"سك\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، ومن \"كنز العمال\" (٤٥٨٣٨) نقلا عن المصنف بتمامه.\n(^٩) قوله: \"شفيع له\" في (س): \"له شفيع\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\".","vol":"7","page":200},{"text":"• [١٣٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: اعْتَدَّتْ بَرِيرَةُ ثَلَاثَ حِيضٍ.\n• [١٣٩١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ عَبْدًا (^١)، يُقَالُ (^٢) لَهُ: مُغِيثٌ (^٣)، وَقَالَ غَيْرُ خَالِدٍ كَانَ (^٤) يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ (^٥)، تَسِيلُ عَيْنَاهُ.\n• [١٣٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تُخَيَّرُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ عَنْدَ عَبْدٍ.\n• [١٣٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1731>٢٧٢ - بَابُ الْأمَةِ تَعْتِقُ عِنْدَ الْعَبْدِ فَيُصِيبُهَا وَلَا تَعْلَمُ أنَّ لَهَا الْخِيَارَ</span>\n• [١٣٩٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي الْأَمَةِ تُعْتَقُ عِنْدَ الْعَبْدِ، ثُمَّ لَا تَخْتَارُ حَتَّى يُصِيبَهَا زَوْجُهَا، قَالَا: لَا خِيَارَ لَهَا.\n• [١٣٩٢٢] قال مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَعَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ.\n• [١٣٩٢٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أَصابَهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا.\n• [١٣٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، أَنَّ مَوْلَاةً لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، يُقَالُ لَهَا: زَبْرَاءُ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَبْدٍ، فَعُتِقَتْ، قَالَتْ (^٦):\n_________\n(^١) في الأصل: \"عبد\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"ليقال\".\n(^٣) في الأصل: \"معتب\"، والتصويب من (س).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٥) في الأصل: \"السكك\"، والمثبت من (س) هو المعروف في الحديث موصولا ومرسلا.\n• [١٣٩٢٣] [شيبة: ١٦٧٩٧، ١٦٨٠١]، وسيأتي: (١٣٩٢٧، ١٣٩٣٤).\n(^٦) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في مصادر الحديث. ينظر: \"الموطأ - رواية يحيى الليثي (٢٠٧٥١)، وعنه الشافعي في \"المسند\" (١٢٧)، من طريق الزهري، به.","vol":"7","page":201},{"text":"فَأَرْسَلَتْ إِلَى حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنِّي مُخْبِرَتُكِ (^١) خَبَرًا (^٢)، وَلَا أُحِبُّ (^٣) أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا، إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ حَتَّى يَمَسَّكِ زَوْجُكِ، فَإِذَا مَسَّكِ (^٤) فَلَيْسَ لَكِ، قَالَتْ (^٥): قُلْتُ: فَهُوَ الطَّلَاقُ، فَهُوَ الطَّلَاقُ (^٦)، فَهُوَ الطَّلَاقُ.\nوَأَمَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ زَبْرَاءَ (^٧).\n• [١٣٩٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ (^٨) ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَهَا الْخِيَارُ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا زَوْجُهَا (^٩)، فَإِنْ أَقَرَّتْ لَهُ فَأَصَابَهَا، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُفَارِقَهُ (^١٠) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ.\n• [١٣٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ (^١١) أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ (^١٢) أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَلَهَا (^١٣) الْخِيَارُ إِذَا عَلِمَتْ، فَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ *، ثُمَّ أَصَابَهَا، فَلَا خِيَارَ * لَهَا.\n_________\n(^١) في (س): \"أخبرك\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في مصادر الحديث.\n(^٢) في الأصل: \"بخبر\"، والمثبت من (س) هو الموافق لما في مصادر الحديث.\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو ثابت في مصادر الحديث.\n(^٤) في الأصل: \"أمسك\"، والمثبت من مصادر الحديث.\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من مصادر الحديث.\n(^٦) من قوله: \"حتى يمسك\" إلى هنا ليس في (س).\n(^٧) تصحف في الأصل، (س) إلى: \"زيدا\"، والمثبت كما تقدم في أول الحديث، وقد أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (١٢٥٠) من طريق ابن عيينة، به، وفيه: \"عن أمة لبني عدي\"، ولم يسمها.\n(^٨) في (س): \"عن\".\n(^٩) قوله: \"قبل أن يصيبها زوجها\" وقع في (س): \"ما لم يصبها\".\n(^١٠) قوله: \"فليس لها أن تفارقه\" وقع في الأصل: \"فليس له أن يفارقها\"، والمثبت من (س) وهو الصواب.\n(^١١) في (س): \"إذا\".\n(^١٢) في الأصل: \"يعلم\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^١٣) في (س): \"فإن لها\".\n* [س/٥٥].\n* [٤/ ٧٥ أ].","vol":"7","page":202},{"text":"• [١٣٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنْ أَصَابَهَا وَقَدْ عَرَفَتْ، فَلَيْسَ لَهَا الْخِيَارُ (^٢)، وإِنْ أَصَابَهَا وَلَمْ تَعْرِفْ فَإِنَّ لَهَا الْخِيَارَ إِذَا عَلِمَتْ (^٣)، وإِنْ أَصَابَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ، حَتَّى يَشْهَدَ الْعُدُولُ عَلَى أَنْ قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ.\n• [١٣٩٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنْ أُعْتِقَتْ وَزَوْجُهَا مَمْلُوكٌ، فَبَادَرَ إِلَيْهَا فَأَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا عَلِمَتْ، وَلَوْ وَلِيتُ (^٤) لَضَرَبْتُهُ ضَرْبًا أُولِمُ مِنْهُ كَتِفَيْهِ (^٥).\n• [١٣٩٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِذَا جَامَعَهَا بَعْدَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَلَا خِيَارَ لَهَا.\n• [١٣٩٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَتْ (^٦) يَعْنِي (^٧) وَزَوْجُهَا، وَهُمَا (^٨) فِي مَجْلِسٍ، وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَلَمْ تَخْتَرْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَتَّى تَقُومَ، فَلَا خِيَارَ لَهَا، وإِنِ ادَّعَتْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ، اسْتُحْلِفَتْ، ثُمَّ خُيِّرَتْ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُ نَاسٌ: إِنَّ لَهَا الْخِيَارَ أَبَدًا، حَتَّى يَقِفَهَا الْإِمَامُ فَيُخَيِّرَهَا، بَلَغَنِي هَذَا عَنْه.\n• [١٣٩٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ أُعْتِقَتْ\n_________\n• [١٣٩٢٧] [شيبة: ١٦٧٩٧، ١٦٨٠١، ١٦٨٠٨].\n(^١) قوله: \"عن الثوري\" ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"اختيار\".\n(^٣) قوله: \"وإن أصابها ولم تعرف فإن لها الخيار إذا علمت\" ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"لبث\".\n(^٥) في (س): \"كعبه\".\n(^٦) في (س): \"عتقت\".\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) في الأصل: \"وهي\"، والمثبت من (س) هو الأرجح.","vol":"7","page":203},{"text":"عِنْدَ عَبْدٍ، فَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، أَوْ لَمْ تُخَيَّرْ حَتَّى عُتِقَ زَوْجُهَا، أَوْ (^١) حَتَّى (^٢) يَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ (^٣) تَوَارَثَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1732>٢٧٣ - بَابُ الْأمَةِ تَعْتِقُ عِنْدَ الْحُرِّ</span>\n• [١٣٩٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ (^٤): إِذَا أُعْتِقَتْ (^٥) عِنْدَ حُرٍّ، فَلَا خِيَارَ لَهَا (^٦).\n• [١٣٩٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَا: إِذَا أُعْتِقَتْ (٥) عِنْدَ حُرٍّ، فَلَا خِيَارَ لَهَا، أَتَخْتَارُ (^٧) وَهِيَ عِنْدَ مِثْلِهَا؟.\n• [١٣٩٣٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ (^٨) وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَتْ (٥) عِنْدَ حُرٍّ، فَلَا خِيَارَ لَهَا.\n• [١٣٩٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَتْ (٥) عِنْدَ حُرٍّ، فَلَهَا الْخِيَارُ.\n• [١٣٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ (^٩)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تُخَيَّرُ عِنْدَ حُرٍّ (^١٠) كَانَتْ (^١١)، أَوْ عَنْدَ عَبْدٍ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٦٨٠، ٩/ ٣٣٧).\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت من الأصل، \"المعجم الكبير\".\n(^٣) قوله: \"يموت أو تموت\" في الأصل: \"تموت أو يموت\"، والمثبت من (س) هو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٤) في الأصل: \"قالا\"، والمثبت من (س) وهو الصواب.\n(^٥) في (س): \"عتقت\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) قوله: \"والثوري عن عبد الله عن نافع\" ليس في (س).\n(^٩) في (س): \"خراش\"، ولم نقف في الرواة على من اسمه خراش يروي عن الشعبي ويروي عنه الثوري، والمثبت من الأصل هو الصواب، ويونس هذا يحتمل أن يكون ابن أبي إسحاق السبيعي، ويحتمل أن يكون ابن الحارث الثقفي، فكلاهما روى عن الشعبي، وروى عنه الثوري.\n(^١٠) في (س): \"الحر\".\n(^١١) في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (س) هو الجادة.","vol":"7","page":204},{"text":"• [١٣٩٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذا أُعْتِقَتْ (^١) عِنْدَ حُرٍّ، فَلَهَا الْخِيَارُ.\n• [١٣٩٣٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ (^٢) بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا.\n• [١٣٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا.\n• [١٣٩٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (^٢) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَتْ (^١) عِنْدَ حُرٍّ فَلَهَا الْخِيَارُ، إِنْ شَاءَتْ جَلَسَتْ عِنْدَهُ وإِنْ شَاءَتْ * فَارَقَتْهُ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ … نَحْوَهُ.\n• [١٣٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَتْ (^١) عِنْدَ حُرٍّ، فَلَهَا الْخِيَارُ.\n• [١٣٩٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُخَيَّرُ، وإِنْ كَانَتْ تَحْتَ قُرَشِيٍّ.\n° [١٣٩٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِأَمَةٍ عُتِقَتْ وَلَهَا زَوْجٌ: \"إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ لا تَفْعَلِيهِ، وَلَكِنِّي أَتَحَرَّجُ أَنْ اكتُمَكِيهِ (^٣)، إِنَّ لَكِ الْخِيَارَ عَلَى زَوْجِكِ\".\n• [١٣٩٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ (^٤)، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ كَانَ لَهَا\n_________\n(^١) في (س): \"عتقت\".\n(^٢) ليس في (س).\n• [١٣٩٣٩] [التحفة: م س ١٧٣٥٤] [شيبة: ١٦٧٩١، ١٧٨٧١، ١٧٨٧٣، ١٧٨٧٩].\n* [٤/ ٧٥ ب].\n• [١٣٩٤٢] [شيبة: ١٦٧٩٢].\n(^٣) في (س): \"تكتميه\".\n• [١٣٩٤٤] [شيبة: ١٦٧٩٠].\n(^٤) قوله: \"عن نافع\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).","vol":"7","page":205},{"text":"غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ أَنْكَحَتْ بَيْنَهُمَا، فَأَرَادَتْ عِتْقَ الْأَمَةِ، فَخَشِيَتْ أَنْ تُفَارِقَ زَوْجَهَا، فَبَدَأَتْ، فَأَعْتَقَتْ زَوْجَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَتْهَا. قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَتْ تَبْغَضُ زَوْجَهَا فَخَشِيَتْ أَنْ تَخْتَارَ فِرَاقَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1733>٢٧٤ - بَابُ الْأمَةِ تُعْتَقُ (^١) عِنْدَ الْعَبْدِ فَيَعْتِقُ قَبْلَ أنْ تَخْتَارَ</span>\n• [١٣٩٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي أَمَةٍ عُتِقَتْ عَنْدَ عَبْدٍ، فَعُتِقَ (^٢) قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ شَيْئًا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا، فَقَالَ (^٣): لَهَا الْخِيَارُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1734>٢٧٥ - بَابُ الْأمَةِ تُعْتَقُ عِنْدَ (^٤) عَبْدٍ قَبْلَ أنْ يَبْنِيَ بِهَا</span>\n• [١٣٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي أَمَةٍ عُتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا (١) قَالَ: فَهِيَ بِالْخِيَارِ، فَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا (١) فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.\n• [١٣٩٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ لَهَا شَيءٌ، إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ (^٥): وَهُوَ أَحَبُّ الْقَوْلَيْنِ إِلَيَّ.\n• [١٣٩٤٨] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ الْأَمَةَ عَلَى مَهْرٍ (^٦) مُسَمًّى، فَأَعْتَقَهَا مَوَالِيهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا، قَالَ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بَطَلَ الْمَهْرُ، وإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا (^٧)، فَإِنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ (^٨) قَالَ: الصَّدَاقُ لِلْمَوْلَى (^٩).\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"فيعتق\".\n(^٣) في (س): \"قال\".\n(^٤) في (س): \"تحت\".\n(^٥) قوله: \"قال معمر\" ليس في (س).\n(^٦) قوله: \"الأمة على مهر\" في (س): \"أمة بمهر\".\n(^٧) من قوله: \"زوجها قال\" إلى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو ثابت في الموضع السابق عند المصنف برقم (١٣٧٦٢) من طريق ابن التيمي، عن مغيرة بنحوه، وكذا ثابت في \"سنن سعيد بن منصور\" (١٢٤٢) من طريق أبي عوانة، عن مغيرة به.\n(^٨) في (س): \"ابن سيرين\"، والمثبت من الأصل هو الموافق للموضع السابق عند المصنف، ولما في \"سنن سعيد بن منصور\".\n(^٩) في الأصل: \"للموالي\"، والمثبت من (س) هو الموافق للموضع السابق عند المصنف، ولما في \"سنن سعيد بن منصور\".","vol":"7","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1735>٢٧٦ - بَابُ الْأمَةِ تَعْتِقُ عِنْدَ الْحُرِّ فَتُحْدِثُ حَدَثًا</span>\n• [١٣٩٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فِي أَمَةٍ كَانَتْ عَنْدَ (^١) حُرٍّ فَعُتِقَتْ قَالَ: إِنْ وَقَعَ عَلَيْهَا وَهِيَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ لَهَا خِيَارًا (^٢)، ثُمَّ أَحْدَثَتْ بَعْدَ ذَلِكَ حَدَثًا أَوْ هُمَا (^٣)، فَإِنَّهُمَا يُجْلَدَانِ وَلَا يُرْجَمَانِ، وَإِنْ خُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْهُ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَحْدَثَا بَعْدَ ذَلِكَ الْوِقَاعِ رُجِمَا، وإِنِ اخْتَارَتْهُ فَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا حَتَّى يُحْدِثَا، فَإِنَّهُمَا يُجْلَدَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1736>٢٧٧ - بَابُ الْمُكاتَبَةِ تَعْتِقُ (^٤) عِنْدَ الرَّجُلِ، وَالْمُدَبَّرَةِ، وَأُمِّ الْوَلَدِ</span>\n• [١٣٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ فِرَاسٍ (^٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْمُكَاتَبَةُ تُخَيَّرُ.\n• [١٣٩٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ كَاتَبَهُمَا سَيِّدُهُمَا وَأَعْتَقَهُمَا، فَهِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا هِيَ، لَا خِيَارَ لَهَا.\n• [١٣٩٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَكَاتَبَ الْعَبْدَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَحْدَهَا (^٦)، فَعُتِقَتْ (^٧) قَالَ: هِيَ أَمْلَكُ بِأَمْرِهَا.\n• [١٩٩٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (*)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَعَانَهَا فِي كِتَابَتِهَا، فَلَا خِيَارَ لَهَا.\nوَقَالَ فِرَاسٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ: تُخَيَّرُ، وَإِنْ أَعَانَهَا فِي كِتَابَتِهَا.\n_________\n(^١) في (س): \"تحت\".\n(^٢) في (س): \"الخيار\".\n(^٣) قوله: \"ثم أحدثت بعد ذلك حدثا أو هما\" في (س): \"ثم أحدثت حدثا بعد ذلك أو هو\".\n(^٤) قوله: \"المكاتبة تعتق\" في (س): \"المكاتب يعتق\"، وهو خطأ.\n(^٥) في (س): \"خراش\"، وهو تصحيف.\n(^٦) في الأصل: \"وحدتها\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^٧) في الأصل: \"وعتقت\"، والمثبت من (س) هو الأنسب للسياق.\n• [١٣٩٥٣] [شيبة: ١٦٨١٩].\n(*) [٤/ ٧٦ أ].","vol":"7","page":207},{"text":"• [١٣٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: وَيُقَالُ: إِنْ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَلَا خِيَارَ لَهَا، وَإِنْ (*) تَزَوَّجَهَا (^١) قَبْلَ الْمُكَاتَبَةِ فَلَهَا الْخِيَارُ.\n• [١٣٩٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُنَا: أُمُّ الْوَلَدِ تُخَيَّرُ إِذَا مَاتَ سَيدُهَا، وَلَهَا زَوْجٌ وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ، وَمِنَ الْحُرِّ أَيْضًا لَهُنَّ (^٢) الْخِيَارُ.\n• [١٣٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمُكَاتَبِ وَامْرَأَتُهُ مُكَاتَبَةٌ إِذَا أَدَّيَا مَا عَلَيْهِمَا (^٣)، فَإِنَّ امْرَأَتَهُ تُخَيَّرُ.\n• [١٣٩٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ نَكَحَ مُكَاتَبَةً (^٤) فَعُتِقَتْ عِنْدَهُ قَالَ: لَا خِيَارَ لَهَا.\n• [١٣٩٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: لَا خِيَارَ لَهَا.\n• [١٣٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا خِيَارَ لَهَا.\n• [١٣٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَا: لَهَا الْخِيَارُ.\n• [١٣٩٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَهَا الْخِيَارُ، وَإِنْ أَعَانَهَا فِي كِتَابَتِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1737>٢٧٨ - بَابُ الرَّجُلِ ابْتَاعَ امْرَأَتَهُ فَأعْتَقَهَا </span>(^٥)\n• [١٣٩٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ\n_________\n(*) [س/ ٥٦].\n(^١) في الأصل: \"زوجها\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^٢) في (س): \"لها\".\n(^٣) قوله: \"إذا أديا ما عليهما\" في (س): \"إذا أدى ما عليها\".\n(^٤) في الأصل: \"مكاتبته\" والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^٥) قوله: \"ابتاع امرأته فأعتقها\" في (س): \"يبتاع امرأته فيعتقها\".","vol":"7","page":208},{"text":"عَبْدِ اللهِ يَقُولُ فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الرَّجُلِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا، فَيُعْتِقَهَا، ثُمَّ يَنْكِحَهَا.\n• [١٣٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، فَابْتَاعَهَا، فَأَعْتَقَهَا، قَالَ: لَيْسَتِ امْرَأَتَهُ (^١)، يَسْتَقْبِلُ نِكَاحًا جَدِيدًا، وَصَدَاقًا (^٢) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَلَكَهَا، فَمَحَا الرِّقَّ النِّكَاحُ.\n• [١٣٩٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ، فَاشْتَرَاهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا قَالَ: يَنْكِحُهَا نِكَاحًا جَدِيدًا، وَيُصْدِقُهَا، فَإِنَّ النِّكَاحَ الْأَوَّلَ قَدِ انْقَطَعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1738>٢٧٩ - بَابُ الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ فَتَمْلِكُهُ أوْ بَعْضَهُ</span>\n• [١٣٩٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ عَبْدًا قَالَ: إِذَا مَلَكَتْ مِنْهُ شَيْئًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَتْ أَعْتَقَتْهُ (^٣) وَتَزَوَّجَتْهُ، وَتَكُونُ تِلْكَ الْفُرْقَةُ تَطْلِيقَةً.\n• [١٣٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ: أَيُّ أَهْلِهَا أَعْلَمُ فَكُلُّهُمْ أَمَرَنِي بِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: امْرَأَةٌ كَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا، فَاشْتَرَتْهُ؟ فَقَالَ: إِنِ اقْتَوَتْهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ أَعْتَقَتْهُ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا (^٤)، وَلَا صدَاقَ وَلَا عِدَّةَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ النَّخَعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: تُفَارِقُهُ لَا بُدَّ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"بامرأة\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^٢) قوله: \"يستقبل نكاحا جديدا وصداقا\" في الأصل: \"تستقبل نكاح جديد أو صداق\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^٣) في الأصل: \"أعتقت\"، والمثبت من (س) وهو الصواب.\n(^٤) قوله: \"فهما على نكاحهما\" وقع في الأصل: \"فهو على نكاحها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"غريب الحديث\" للخطابي (٣/ ٥٤)، \"النهاية\" لابن الأثير (مادة: قوا).","vol":"7","page":209},{"text":"• [١٣٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ (^١) قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ أَنِ اسْأل عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا، فَوَرِثَتْهُ، فَسَأَلْتُ (^٢) عَامِرًا الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: إِنْ أَعْتَقَتْهُ حِينَئِذٍ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وإِنِ اقْتَوَتْهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٣٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً أَوْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَنْكَحَ أُمَّ وَلَدِهِ عَبْدَهُ، فَتُوُفِّيَ السَّيِّدُ وَلَهُ وَلَدٌ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ تِلْكَ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ صَارَ لِوَلَدِهَا مِنَ الْعَبْدِ شَيْءٌ. وَمَالُ وَلَدِهَا لَهَا، وَفِي قَوْلِ عَطَاءٍ (^٣): إِذَا مَلَكَتْ مِنْهُ شَيْءٌ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ.\n• [١٣٩٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ (^٤) إِذَا أَنْكَحَ أُمِّ وَلَدِهِ غُلَامَهُ، ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ، فَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا (^٥). قِيلَ لِمَعْمَرٍ: فَإِن لَهَا ابْنَا مِنْ سَيِّدِهَا، فَصَارَ زَوْجُهَا لاِبْنِهَا ذَلِكَ قَالَ: الْوَلَدُ لِأُمِّهِ وَهُوَ عَبْدٌ، فَيَنْكِحُ أُمَّ (^٦) سَيِّدِهِ. قَالَ: وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ، فَيَسْتَنْفِقَ بِالْمَعْرُوفِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي (س): \"أبو عروة\"، وكلاهما ممكن هنا، فعك ما في الأصل هو عروة بن الحارث الهمداني، وعلى ما في (س) هو الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي، وكلاهما يروي عن الشعبي ويروي عنه ابن عيينة. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٢٠٠)، (٦/ ٢٠).\n(^٢) بعده في (س) كلمة كأنها: \"عنها\".\n(^٣) قوله: \"ومال ولدها لها وفي قول عطاء\" وقع في الأصل: \"قال ولدها في قول عطاء\"، والمثبت من (س) وهو الصواب.\n(^٤) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^٥) بعده في الأصل: \"وبينه\"، والمثبت بدونه من (س) هو الصواب.\n(^٦) بعده في الأصل: \"ولد\"، والمثبت بدونه من (س) هو المناسب للسياق.","vol":"7","page":210},{"text":"• [١٣٩٧٠] قال عبد الرزاق: وَذَكَرَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوَهُ (^١) مِنْ قَوْلِ عَطَاءٍ حِينَ قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ لاِبْنِهِ (^٢) جَارِيَةٌ أَخَذَهَا فَوَطِئَهَا. قَالَ قَتَادَةُ: فَلَمْ يُعْجِبْنِي مَا قَالَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1739>٢٨٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ فَيَشْتَرِي بَعْضَهَا</span>\n• [١٣٩٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ أَمَةً، فَاشْتَرَى بَعْضَهَا قَالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَخْلِصَهَا (^٣)، وَإِنْ أَصابَهَا فَحَمَلَتْ فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَتُقَوَّمُ (^٤) لِشُرَكَائِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَمْ تَزْدَدْ (^٥) مِنْهُ إِلَّا قُرْبًا، وَتَكُونُ عِنْدَه (^٦) عَلَى حَالِهَا.\n• [١٣٩٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: مَا هِيَ أمْرَأَتَهُ، هِيَ جَارِيَتُهُ كَأَنَّهُ كَرِهَهَا (^٧).\n• [١٣٩٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الرَّجُلِ الْحُرِّ، فَيَرِثُ بَعْضَهَا، أَوِ الْحُرَّةِ فَيَتَزَوَّجُهَا الْعَبْدُ، فَتَرِثُ بَعْضَهُ قَالَ: إِذَا وَرِثَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ شَيْئًا، فَقَدْ فَسَدَ النِّكَاحُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1740>٢٨١ - بَابُ الْحُرِّ تَكُونُ (^٨) تَحْتَهُ أَمَةٌ فَيَشْتَرِيهَا </span>(^٩)\n• [١٣٩٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي\n_________\n(^١) في الأصل: \"نحو\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"لأبيه\".\n(^٣) في (س): \"يستحلها\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"الاستذكار\" (١٦/ ٣١٩) فقد نقله عن معمر، عن الزهري، به.\n(^٤) في (س): \"ويغرم\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٥) في الأصل: \"يقم\"، وفي (س): \"يزدد\"، والمثبت من \"الاستذكار\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"الاستذكار\".\n(^٧) في (س): \"يكرهها\".\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٩) بعده في (س): \"والعبد تحته الحرة\".","vol":"7","page":211},{"text":"الْحُرِّ تَكُونُ تَحْتَهُ الْأَمَةُ فَيَشْتَرِيهَا، قَالَا (^١): أَبْطَلَ الشِّرَاءُ النِّكَاحَ، وَتَكُونُ عَنْدَه بِمِلْكِ الْيَمِينِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1741>٢٨٢ - بَابُ الْعَبْدِ يَغُرُّ (^٢) الْحُرَّةَ </span>(^٣)\n• [١٣٩٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ اسْتَعَارَ مَتَاعًا، فَتَزَوَّجَ بِهِ امْرَأَةً، فَقَالَ: يَأْخُذُ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ، وَحَقُّهُمْ عَلَى الَّذِي غَرَّهُمْ.\n• [١٣٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنْ نَكَحَتِ الْمَرْأَةُ (^٤) رَجُلًا لَا تَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ حُرٌّ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ رِقٌّ (^٥)، فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عِنْدَهُ، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ.\n• [١٣٩٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (*) قَالَ: إِنْ أَقْدَمَتْ عَلَيْهِ (^٦) وَقَدَ طَعَنَ لَهَا فِي رِقِّهِ، فَلَا خِيَرَةَ (^٧) لَهَا بَعْدُ.\nوَقَالَ عَمْرو: لَهَا الْخِيَارُ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ اسْتَيْقَنَتْ.\n• [١٣٩٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي عَبْدٍ (^٨) نَكَحَ (*) حُرَّةً، غَرَّهَا بِنَفْسِهِ، وَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى دَخَلَ بِهَا قَالَ: تُخَيَّرُ، فَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ (^٩) عِنْدَهُ، وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا وَبِغُرُورِهِ إِيَّاهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قال لا\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^٢) الغرر: الخداع. (انظر: الصحاح، مادة: كرر).\n(^٣) هذه الترجمة ليست في (س).\n(^٤) في (س): \"امرأة\".\n(^٥) الرق: الْمِلْك. (انظر: النهاية، مادة: رقق).\n(*) [٤/ ٧٧ أ].\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٧) في (س): \"خير\".\n(^٨) في الأصل: \"رجل\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(*) [س/ ٥٧].\n(^٩) في (س): \"بقيت\".","vol":"7","page":212},{"text":"• [١٣٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ غُلَامًا لِأَبِي مُوسَى (^١) تَزَوَّجَ امْرَأَة غَرَّهَا بِنَفْسِهِ، وَسَاقَ إِلَيْهَا خَمْسَ قَلَائِصَ (^٢)، فَخَاصَمُوهُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَبْطَلَ النِّكَاحَ، وَأَعْطَاهَا قَلُوصَيْنِ، وَرَدَّ إِلَى أَبِي مُوسَى ثَلَاثًا.\n• [١٣٩٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: عَبْدٌ تَزَوَّجَ حُرَّة غَرَّهَا بِنَفْسِهِ، زَعَمَ أَنَّهُ حُرٌّ، وَسَاقَ إِلَيْهَا مَالَا لِسَيِّدِهِ قَالَ: مَا وَجَدَ مِنْ مَالِهِ بِعَيْنِهِ أَخَذَهُ، وَمَا اسْتَهْلَكَتْ فَلَا شَيءَ لَهُ (^٣) عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَ الْمَالُ لِلْعَبْدِ فَهُوَ لَهَا.\nوَأَقُولُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي (^٤) يَزِيدَ (^٥): مَالِي وَمَالُ عَبْدِي سَوَاءٌ، لِأْخُذُهُ مِنْهَا، وَيَكُونُ لَهَا مِثْلَ صَدَاقِ نِسَائِهَا.\n• [١٣٩٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ فُقَهَائِهِمْ: لِسَيِّدِ الْعَبْدِ مَا أَصْدَقَهَا غُلَامُهُ، يَأْخُذُهُ مِنْهَا عَجِلَتْ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ.\n• [١٣٩٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَوْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ (٣): كَانَ غُلَامٌ لِأَبِي مُوسَى رَاعٍ فَغَرَّ (^٧) حُرَّةً، فَتَزَوَّجَهَا بِغَيرِ إِذْنِ أَبِي مُوسَى، وَأَصْدَقَهَا خَمْسَ ذَوْدٍ مِنْ إِبِلِ أَبِي (٣) مُوسَى، فَأَعْطَاهَا عُثْمَانُ بَعِيرَيْنِ، وَرَدَّ إِلَى أَبِي مُوسَى (^٨) ثَلَاثَةَ أَبْعِرَةٍ، وَكَانَتْ مَوْلَاةَ لِأَبِي جَعْدَةَ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ غُلَامَ أَبِي مُوسَى (^٩) أَفْلَحُ.\n_________\n(^١) قوله: \"لأبي موسى\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، والوضع السابق عند المصنف بنفس الإسناد وباختلاف يسير في المتن برقم (١٣٨٨٩).\n(^٢) في الأصل: \"قلاص\"، والمثبت من (س)، والموضع السابق عند المصنف. والقلائص جمع القلوص، وأما القلاص فهي جمع الجمع وهو القُلُص. ينظر: \"الصحاح\" (ق ل ص).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وتنظر ترجمته في: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٨/ ٤٢)، \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٧٨).\n(^٥) في (س): \"بريدة\"، وهو خطأ.\n(^٦) في (س): \"أخبرنا\".\n(^٧) قوله: \"راع فغر\" وقع في (س): \"راعي غر\".\n(^٨) قوله: \"إلى أبي موسى\" وقع في الأصل: \"إليه\"، والمثبت من (س) وهو المناسب للسياق.\n(^٩) قوله: \"أن غلام أبي موسى\" وقع في (س): \"أن إسلام غلام أبي موسى هذا\"، ولعل صوابه: \"أن اسم غلام أبي موسى هذا\".","vol":"7","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1742>٢٨٣ - بَابُ نِكاحِ الْحُرِّ الْأمَةَ</span>\n• [١٣٩٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِحُرِّ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةَ الْيَوْمَ وَهُوَ يَجِدُ بِصدَاقِهَا حُرَّةً.\n• [١٣٩٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ أَبِيهِ مِثْلَهُ قَالَ: قُلْتُ (^١): فَخَافَ الزِّنَا. قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ يَحِلُّ لَهُ.\n• [١٣٩٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ (^٢)، فَلْيَنْكِحْهَا.\n• [١٣٩٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: إِذَا خَشِيَ أَنْ يَبْغِيَ بِهَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَهَا.\n• [١٣٩٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْحُرُّ الْأَمَةَ، إِلَّا أَنْ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ.\nوَذَكَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ.\n• [١٣٩٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِحُرٍّ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً، وَهُوَ يَجِدُ طَوْلَ حُرَّةٍ (^٣).\n• [١٣٩٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ قَوْلِ طَاوُسٍ.\n• [١٣٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: مَنْ وَجَدَ صدَاقَ حُرَّةٍ، فَلَا يَنْكِحْ أَمَةً.\n_________\n(^١) بعده في (س): \"له\"، والأثر عند البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٤١١١)، \"المعرفة\" (١٣٩١٥) بدونه.\n• [١٣٩٨٥] [شيبة: ١٦٣٢١].\n(^٢) العنت: المشقة والهلاك والإثم. (انظر: النهاية، مادة: عنت).\n(^٣) قوله: \"طول حرة\" وقع في (س): \"طولا للحرة\".","vol":"7","page":214},{"text":"• [١٣٩٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (*)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْحُرُّ الْأَمَةَ، إِلَّا أَنْ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَجِدُ طَوْلَ الْحُرَّةِ.\n• [١٣٩٩٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ كَانَا يَكْرَهَانِ نِكَاحَ الْأَمَةِ فِي هَذَا الزَّمَانِ، قَالَا: إِنَّمَا رُخِّصَ فِي نِكَاحِهِنَّ حِينَ كَانَتِ الْحُرَّةُ (^١) تَشْتَدُّ (^٢) الْمُؤْنَةُ (^٣) فِيهِنَّ.\n• [١٣٩٩٣] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنِ النَّزَّالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُ (^٤) الْإِمَاءُ.\n• [١٣٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، يَقُولُ: فِي نِكَاحِ الْإِمَاءِ، يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٣٩٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْأَمَةَ قَالَ: هُوَ مِمَّا وُسِّعَ بِهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، نِكَاحُ الْأَمَةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا.\nوَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: لَا بَأَسَ بِنِكَاحِ الْأَمَةِ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا نُكِحَتِ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ كَانَ لِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ، وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ، وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ، فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا وَقَالَ: لَمْ يَرَ عَلِيٌّ (^٥) بِهِ بَأْسًا.\n_________\n(*) [٤/ ٧٧ ب].\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) أوله في الأصل غير منقوط، وفي (س) بالياء، ولعل المثبت هو الجادة.\n(^٣) في (س): \"المؤونة\"، وكلاهما لغة فيها. ينظر: \"المصباح المنير\" (٢/ ٥٨٦).\nالمئونة والمؤنة: النفقة، والجمع: مُؤَن. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مأن).\n• [١٣٩٩٣] [شيبة: ١٥٩٥٩].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n• [١٣٩٩٥] [شيبة: ١٦٣١٥، ١٦٣٤١، ١٦٣٤٢].\n(^٥) قوله: \"لم ير علي\" وقع في الأصل: \"لم أر\"، والمثبت من (س) هو الموافق لما في \"تفسير ابن المنذر\" (١٦٠٧) من طريق الدبري، عن المصنف، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٦/ ٢٣٧) نقلا عن المصنف.","vol":"7","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1743>٢٨٤ - بَابُ نِكاحِ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ</span>\n• [١٣٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلَّا بِأَمْرِهَا، فَإِنِ اجْتَمَعَتَا تَحْتَهُ (^١) فَلِلْحُرَّةِ ثُلُثَا النَّفَقَةِ، وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ.\n• [١٣٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ، وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ.\n• [١٣٩٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا نُكِحَتِ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ، كَانَ لِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ، وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ.\n• [١٣٩٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: تُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ. قَالَ: وَلَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ، فَإِنِ الْحُرَّةُ رَضِيَتْ (^٢) كَانَ لَهَا مِنَ الْقَسْمِ الثُّلُثَانِ، وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ.\n• [١٤٠٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا: لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ، وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ، وَيُقْسَمُ لِلْحُرَّةِ (^٣) يَوْمَانِ، وَلِلْأمَةِ يَوْمٌ، وَالنَّفَقَةُ كَذَلِكَ.\n• [١٤٠٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَا: إِنْ نَكَحَ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ، كَانَ لِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ، وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ.\n_________\n(^١) في (س): \"عنده\".\n• [١٣٩٩٨] [شيبة: ١٦٣٤١]، وتقدم: (١٣٩٩٥).\n• [١٣٩٩٩] شيبة: ١٦٣٢٨].\n(^٢) قوله: \"فإن الحرة رضيت\" وقع في (س): \"فإن رضيت الحرة\".\n• [١٤٠٠٠] [شيبة: ١٦٣٢٣].\n(^٣) في (س): \"لها\".","vol":"7","page":216},{"text":"• [١٤٠٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنْ نَكَحَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ، خُيِّرَتِ الْحُرَّةُ، فَإِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تُقِرَّ عِنْدَهُ (*)، فَلَهَا مِثْلَا مَا لِلْأَمَةِ مِنْ قِسْمَةِ وَنَفَقَةٍ، وَإِنْ شَاءَتْ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَمَةِ (^١).\n• [١٤٠٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ تُنْكَحَ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ، وَلَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ، فَإِنْ نَكَحَ أَمَةً عَلَى حُرَّةٍ، فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَمَةِ، وَعُوقِبَ، وَإِنْ نَكَحَ حُرَّةً عَلَى أَمَةٍ وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّ تَحْتَهُ أَمَةً، فَلَهَا مِثْلَا مَا (^٢) لِلْأَمَةِ مِنْ قِسْمَةٍ وَنَفَقَةٍ، وَإِنْ نُكِحَتْ وَلَمْ (^٣) تَعْلَمْ أَنَّ تَحْتَهُ أَمَةً، خُيِّرَتْ، فَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَنْدَهُ (*).\n• [١٤٠٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الْحُرَّةِ تُنْكَحُ عَلَى الْأَمَةِ، أَنَّ السُّنَّةَ فِيهَا الَّتِي يَعْمَلُ الْحُرُّ (^٥) بِهَا، أَلَّا يَنْكِحَ الْحُرُّ أَمَةً، وَهُوَ يَجِدُ طَوْلًا (^٦) لِحُرَّةٍ (^٧)، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ طَوْلًا خُلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِكَاحِ الْأَمَةِ، فَإِنْ نَكَحَ عَلَيْهَا حُرَّةً خُلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، إِذَا عَلِمَتِ الْحُرَّةُ أَنَّ تَحْتَهُ أَمَةً، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ خُيِّرَتِ الْحُرَّةُ بَيْنَ فِرَاقِهِ وَالْمُكْثِ عِنْدَهُ عَلَى مِثْلَي مَا لِلْأَمَةِ مِنْ قَسْمِهِ نَفْسِهِ (^٨)، وَإِنْ نَكَحَ عَلَيْهَا أَمَةً نُزِعَتْ وَعُوقِبَ.\n• [١٤٠٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ (^٩) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ\n_________\n(*) [٤/ ٧٨ أ].\n(^١) قوله: \"بينه وبين الأمة\" وقع في (س): \"بين الأمة وبينه\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) في (س): \"ولا\".\n(*) [س/ ٥٨].\n(^٤) في (س): \"حدثني\".\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) الطول: الفضل والغنى واليسر. (انظر: النهاية، مادة: طول).\n(^٧) في (س): \"طول حرة\".\n(^٨) قوله: \"من قسمة نفسه\" وقع في (س): \"من القسمة ونفسه\".\n(^٩) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو ثابت في \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٤٣٦).","vol":"7","page":217},{"text":"يَقُولُ: لَا تَجْتَمِعُ الْأَمَةُ وَالْحُرَّةُ فِي النِّكَاحِ (^١) عَنْدَ الرَّجُلِ، قَالَ طَاوُسٌ (^٢): ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ [النساء: ٢٥]، عَنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٥].\n• [١٤٠٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: أَمَّا نِكَاحُ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ (^٣) فَهُوَ مِثْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، اضْطُرَّ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْنَى عَنْهُ، قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَ الْعَبْدُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ.\n° [١٤٠٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ تُنْكَحَ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ.\n• [١٤٠٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَقُولُ: مَا ازْلَحَفَّ (^٤) نِكَاحُ الْأَمَةِ عَنِ (^٥) الزِّنَا إِلَّا قَلِيلًا (^٦).\nوَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ.\n° [١٤٠٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ تُنْكَحَ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"تجتمع الأمة والحرة في النكاح\" وقع في (س): \"تجمع الحرة والأمة في نكاح\".\n(^٢) قوله: \"قال طاوس\" وقع في (س): \"وإن طاوسا قال\".\n• [١٤٠٠٦] [شيبة: ١٦٣٢٦].\n(^٣) قوله: \"الأمة على الحرة\" وقع في (س): \"الحرة على الأمة\".\n° [١٤٠٠٧] [شيبة: ١٦٣٢٢]، وسيأتي: (١٤٠٠٩).\n• [١٤٠٠٨] [شيبة: ١٦٣٠٨].\n(^٤) قوله: \"ما ازلحف\" في الأصل: \"ما أر لحر\"، وفي (س): \"ما أن يخف\"، وفي \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٦/ ٢٣٤) نقلا عن المصنف: \"ما ارتجف\"، وكله خطأ، والتصويب من \"سنن سعيد بن منصور\" (٧٣٢)، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٦٠٥٧) من طريق آخر عن سعيد بن جبير، به، وازلحف أي: تنحى وتباعد. ينظر: \"النهاية\"، مادة: (زلحف).\n(^٥) في الأصل: \"على\"، والتصويب من (س)، والمصادر السابقة.\n(^٦) هذا الأثر وقع مؤخرًا في (س) بعد الحديثين التاليين.\n° [١٤٠٠٩] [شيبة: ١٦٣٢٢]، وتقدم: (١٤٠٠٧).\n(^٧) هذا الأثر ليس في (س).","vol":"7","page":218},{"text":"• [١٤٠١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نِكَاحُ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ.\n• [١٤٠١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ، فَقَدْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ. وإِذَا نَكَحَ الْحُرُّ الْأَمَةَ، فَقَدْ أَرَقَّ نِصْفَهُ.\n• [١٤٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ذَكَرَهُ، عَنْ (^١) عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٤٠١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ: لَا تَنْكِحْ أَمَةَ غَيْرِكَ، فَتُورثَ بَنِيكَ حُزْنًا طَوِيلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1744>٢٨٥ - بَابُ نِكاحِ الْحُرِّ الْأَمَةَ النَّصْرَانِيَّةَ</span>\n• [١٤٠١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ فِي مَمْلُوكَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ: لَا (*) يَنْبَغِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الْمُسْلِمُ، أَلَمْ يَسْمَعِ (^٢) اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]؟\n\n<span data-type='title' id=toc-1745>٢٨٦ - بَابٌ عِتْقُهَا صَدَاقُهَا </span>(^٣)\n° [١٤٠١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، ثُمَّ جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.\n_________\n• [١٤٠١٠] [شيبة: ١٦٣٣٤، ١٦٣٣٧].\n• [١٤٠١١] [شيبة: ١٦٣١٦].\n(^١) ليس في (س).\n• [١٤٠١٤] [شيبة: ١٦٤٣٨].\n(*) [٤/ ٧٨ ب].\n(^٢) في الأصل: \"تسمع\"، والمثبت من (س) هو الأنسب للسياق.\n(^٣) هذا الترجمة في (س): \"يعتق أمته ثم يتزوجها\".\n° [١٤٠١٥] [الإتحاف: مي جا قط حم ١٦٠٦].","vol":"7","page":219},{"text":"° [١٤٠١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَعَلَ ذَلِكَ، وَجَعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا صَفِيَّةُ.\n° [١٤٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، اسْتَبْرَأَ صَفِيَّةَ بِحَيْضةٍ.\n° [١٤٠١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٢)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَعْتَقَ صفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.\n° [١٤٠١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ هَمْدَانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الشَّعْبِيِّ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ (^٣)، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ. فَقَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ (^٤) أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَدَّبَ الْأَمَةَ، فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا آمَنَ بِكِتَابِهِ، ثُمَّ آمَنَ بِكِتَابِنَا، فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ (^٥)، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ سَيِّدِهِ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ\"، ثُمَّ قَالَ لَهُ: خُذْهَا، أَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ، إِنْ كَانَ لَيُرْتَحَلُ (^٦) فِيمَا هُوَ أَهَوْنُ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن أنس بن مالك\" في (س): \"أن أنس بن مالك أخبره\".\n(^٢) قوله: \"عن أنس بن مالك\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٨٠، ٢٤/ ٦٨) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n° [١٤٠١٩] [التحفة: خ ٩٠٧١، خ م ت س ق ٩١٠٧، خ م د س ٩١٠٨] [شيبة: ١٢٧٧٧]، وسيأتي: (١٤٠٢٠).\n(^٣) خراسان: أقصى شمال شرق إيران حاليا، مركزها مدينة مشهد، أهم مدنها: نيسابور وهراة ومرو (المدينة الشهيرة في فتوح ما وراء النهر)، واليوم قسم منها في شمال شرق إيران وقسم في أفغانستان وتركمانستان. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٦٠).\n(^٤) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في مصادر الحديث. ينظر: \"صحيح مسلم\" (١٤٣).\n(^٥) من قوله: \"وإن الرجل من أهل الكتاب\" إلى هنا ليس في (س).\n(^٦) في (س): \"لترتحل\".","vol":"7","page":220},{"text":"° [١٤٠٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ (^١) أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا وَعَلَّمَهَا، فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ\".\n° [١٤٠٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ (^٢) لَهُمْ أَجْرُهُمْ مَرَّتَيْنِ: عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ سَيِّدِهِ، وَرَجُلٌ أَعْتَقَ سُرِّيتَهُ، ثُمَّ نَكَحَهَا، وَمُسْلِمَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ\".\n• [١٤٠٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ جَارِيَتَهُ، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا، وَيَجْعَلُ عَتْقَهَا صَدَاقَهَا قَالَ: لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ.\n• [١٤٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُعْتِقَهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجَهَا، وَلَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.\n• [١٤٠٢٤] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا (^٣).\n• [١٤٠٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَلِكَ حَسَنٌ.\n• [١٤٠٢٦] عبد الرزاق (*)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَعْتِقَ الرَّجُلُ الْأَمَةَ، فَيَتَزَوَّجُهَا، وَيَجْعَلَ عَتْقَهَا صَدَاقَهَا.\n_________\n° [١٤٠٢٠] [التحفة: خ م د س ٩١٠٨] [الإتحاف: حم عه ١٢٣٥٦] [شيبة: ١٢٧٧٧]، وتقدم: (١٤٠١٩).\n(^١) في (س): \"بن\"، والمثبت من الأصل هو الصواب، الثابت في مصادر الحديث من طرق عن الثوري.\nينظر: \"صحيح البخاري\" (٢٥٦٣) من طريق محمد بن كثير، \"مسند أحمد\" (١٩٨٤١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن الثوري، به.\n(^٢) في (س): \"ثلاث\".\n(^٣) هذا الأثر زيادة من (س).\n(*) [٤/ ٧٩ أ].","vol":"7","page":221},{"text":"• [١٤٠٢٧] قال مَعْمَرٌ (^١)، وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n° [١٤٠٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ مِلْكَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَعْتَقَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عَتْقَ كُلِّ أَسِيرٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ (^٢).\n° [١٤٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ جُوَيْرِيَةُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِن أَزْوَاجَكَ يَفْخَرْنَ عَلَيَّ، وَيَقُلْنَ: لَمْ يَتَزَوَّجْكِ رَسُولُ اللهِ (*) - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَوَلَمْ أُعْظِمْ صَدَاقَكِ، ألَمْ أَعْتِقْ أَرْبَعِينَ مِنْ قَوْمِكِ\".\n• [١٤٠٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا مَهْرَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا (^٣)، فَلَا شَيْء (^٤) عَلَيْهَا.\n• [١٤٠٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: يَقُولُ: إِنْ طَلَّقَهَا سَعَتْ لَهُ فِي نِصفِ قِيمَتِهَا.\nوَهُوَ فِي (١) قَوْلِ مَنْ قَال بِقَوْلِ عَطاءٍ.\n• [١٤٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَجَعَلَ عَتْقَهَا صَدَاقَهَا، سَعَتْ لَهُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، فِي قَوْلِ مَن قَالَ: عِتْقُهَا صَدَاقُهَا، وَفِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يَكُونَ نِكَاحًا أَنْ يَجْعَلَ عَتْقَهَا صَدَاقَهَا، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا سَعَتْ فِي قِيمَتِهَا (^٥).\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) بنو المصطلق: بطن من خزاعة، من القحطانية، والمصطلق اسمه جذيمة بن سعد، من مياههم الشهدة والمريسيع، غزاهم النبي - ﷺ -، وذلك سنة خمس. (انظر: معجم القبائل لكحالة) (٣/ ١١٠٤).\n(*) [س/ ٥٩].\n(^٣) في (س): \"عليها\".\n(^٤) في الأصل: \"بأس\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^٥) هذا الأثر وقع في (س) هكذا: \"إذا طلق الرجل الأمة التي يجعل عتقها صداقها يطلقها قبل أن يدخل بها سعت في قيمتها كلها\".","vol":"7","page":222},{"text":"• [١٤٠٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ سَرِيَّتَهُ، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، مَثَلُ الَّذِي أَهْدَى بَدَنَةً ثُمَّ رَكِبَهَا.\n• [١٤٠٣٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ الْأَمَةَ، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا، قَالَ: يُمْهِرُهَا (^١) سِوَى عِتْقِهَا.\n• [١٤٠٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، ثُمَّ نَكَحَهَا، فَلْيُسَمِّ شَيْئًا يَتَحَلَّلُهَا بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1746>٢٨٧ - بَابُ الْوَلِيِّ (^٢) وَالشُّهُودِ فِي نِكاحِ (^٣) الْمَمْلُوكِينَ</span>\n• [١٤٠٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يَضُرُّ الرَّجُلَ أَلَّا يُشْهِدَ عَلَى نِكَاحِ غُلَامِهِ (^٤) أَمَتَهُ، وَلَا عَلَى أَنْ يُفَرَّقَ (^٥) بَيْنَهُمَا.\n• [١٤٠٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهَا مِنَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ، فَأَمَرَ غَيْرَهُ أَبْعَدَ مِنْهُ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ (^٦)، قَالَ سُفْيَانُ: وَأُمُّ الْوَلَدِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ إِذَا أَعْتَقَهَا ثُمَّ أَرَادَ نِكَاحَهَا.\n• [١٤٠٣٨] عبد الرزاق، عَنٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ امْرَأَةٍ لَهَا أَمَةٌ أَتُزَوِّجُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ لِتَأْمُرْ وَلِيُّهَا فَلْيُزَوِّجْهَا، قَالَ الثَّوْريُّ: يُشْهِدُ (^٧) الرَّجُلُ إِذَا أَنْكَحَ أَمَتَهُ عَبَدَهُ أَوْ غَيْرَهُ (*).\n_________\n(^١) في (س): \"مهرها\".\n(^٢) الولي: الذي يلي أمر غيره، ومنه ولي الدم، وولي المرأة في النكاح (انظر: التاج، مادة: ولي).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٤) في (س): \"عبده\".\n(^٥) في الأصل هنا: \"تفريق\"، وفيه في الموضع التالي عند المصنف برقم (١٤٠٥٦): \"يحل يفرق\"، والمثبت من (س) هنا، والموضع التالي.\n(^٦) قوله: \"فزوجها إياه\" في (س): \"فزوجه إياها\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١١٣٤٨)، ولما في تغليق التعليق (٤/ ٤١٦) نقلا عن المصنف.\n(^٧) في (س): \"ويشهد\".\n(*) [٤/ ٧٩ ب].","vol":"7","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1747>٢٨٨ - بَابُ لَا نِكاحَ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ</span>\n• [١٤٠٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ: بِوَلِيٍّ، وَخَاطِبٍ، وَشَاهِدَيْنِ.\n• [١٤٠٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَرَّقَ بَيْنَ السِّفَاحِ وَالنِّكَاحِ الشُّهُودُ.\n• [١٤٠٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَعْلَمُوا ذَلِكَ، كَفَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1748>٢٨٩ - بَاب كَمْ يَتَزَوَّجُ الْعبْدُ؟</span>\n• [١٤٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ النَّاسَ: كَمْ يَنْكِحُ الْعَبْدُ؟ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ (^١) لَا يَزِيدَ عَلَى اثْنَتَيْنِ.\n• [١٤٠٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ.\n• [١٤٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ.\n• [١٤٠٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ النَّاسَ: كَمْ يَحِلُّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَنْكِحَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اثْنَتَيْنِ، فَصمَتَ عُمَرُ كَأَنَّهُ رَضِيَ بِذَلِكَ وَأَحَبَّهُ، قَالَ بَعْضهُمْ (^٢): قَالَ لَهُ عُمَرُ: وَافَقْتَ الَّذِي فِي نَفْسِي.\n• [١٤٠٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ (^٤) قَالَ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ.\n_________\n(^١) في (س): \"أنه\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٥٨٢٩).\n(^٢) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت بدونه كما في (س) هو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٦/ ٣٠٩).\n(^٣) مكانه بياض في (س).\n(^٤) قوله: \"عن قتادة\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).","vol":"7","page":224},{"text":"• [١٤٠٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعًا.\n• [١٤٠٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعًا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ؟ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ.\n• [١٤٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَتَزَوَّجُ الْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ، قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَتَزَوَّجُ أَرْبَعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1749>٢٩٠ - بَابُ الشِّغَارِ (^١) وَالصَّدَاقِ، وَهَلْ يَنْكِحُ الرَّجُلُ أمَتَهُ بِغَيْرِ مَهْرٍ </span>(^٢)؟\n• [١٤٠٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الشِّغَارُ فِي الْإِمَاءِ؟ قَالَ: لَا (^٣)، لَهَا صَدَاقُهَا.\n• [١٤٠٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٤) قَالَ: الشِّغَارُ فِي الْإِمَاء مِثْلُ الشِّغَارِ (^٥) فِي الْحَرَائِرِ، فَإِذَا شَاغَرَهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا.\n• [١٤٠٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ (^٦) يُنْكِحُ أَمَتَهُ غُلَامَهُ بِغَيْرِ مَهْرٍ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [١٤٠٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي (^٧) أَنَّهُ كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُنْكِحَ الرَّجُلُ غُلَامَهُ أَمَتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ (^٨)، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ صَدَاقًا.\n_________\n• [١٤٠٤٩] [شيبة: ١٦٢٨٧].\n(^١) الشغار: من نكاح الجاهلية يقول الرجل للرجل: شاغرني (زوجني) أختك أو بنتك، حتى أزوجك أختي أو بنتي، ولا يكون بينهما مهر. (انظر: النهاية، مادة: شغر).\n(^٢) في (س): \"صداق\".\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"عن الثوري\" ليس في (س)، فصار هذا الأثر مع الأثر السابق من قول ابن جريج.\n(^٥) قوله: \"مثل الشغار\" في (س): \"كالشغار\".\n• [١٤٠٥٢] [شيبة: ١٦٢٨٤].\n(^٦) في (س): \"رجل\".\n(^٧) في الأصل: \"أخبرني\"، والمثبت من (س).\n(^٨) في (س): \"مهر\"، وهما بمعنى. انظر: \"النهاية\" (مادة: صدق).","vol":"7","page":225},{"text":"• [١٤٠٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالُوا: فِي الْأَمَةِ يُنْكِحُهَا سَيِّدُهَا، وَيُصْدِقُهَا زَوْجُهَا، وَيُعْطِي بَعْضَ الصَّدَاقِ وَيَبْقَى بَعْضُهُ، ثُمَّ يُعْتِقُهَا (^١) سَيِّدُهَا، قَالُوا: لِسَيِّدِهَا مَا بَقِيَ مِنْ صَدَاقِهَا عَلَى زَوْجِهَا كَمَا لَوْ أَجَّرَهَا رَجُل، فَكَانَتْ إِجَارَتُهَا (*) عَلَيْهِ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا كَانَتِ الْإِجَارَةُ لِسَيِّدِهَا.\n• [١٤٠٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُنْكِحُ الرَّجُلُ أَمَتَهُ غُلَامًا عِنْدَهُ (^٢) بِغَيْرِ مَهْرٍ؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ حِينٍ، قَالَ: أَمَتِي (^٣) أنْكِحُهَا غُلَامِي بِغَيْرِ مَهْرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ ذَلِكَ.\n• [١٤٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا يَضُرُّ الرَّجُلَ أَلَّا يُشْهِدَ عَلَى نِكَاحِ (^٤) غُلَامِهِ أَمَتَهُ، وَلَا عَلَى أَنْ يُفَرَّقَ (^٥) بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1750>٢٩١ - بَابُ مُتْعَةِ الْأَمَةِ </span>(^٦)\n• [١٤٠٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لِلْأَمَةِ (^٧) مِنَ الْحُرِّ، أَوِ الْعَبْدِ مُتْعَةٌ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالْحُرَّةُ عِنْدَ الْعَبْدِ؟ قَالَ: وَلَا.\n• [١٤٠٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَلَا مُتْعَةَ لَهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"ثم يعتقها\" في الأصل: \"ويعتقها\"، والمثبت من (س) هو الأنسب.\n(*) [٤/ ٨٠ أ].\n(^٢) قوله: \"أينكح الرجل أمته غلاما عنده\" في الأصل: \"أينكح الرجل أمته أو غلام عنده\"، وفي (س): \"أينكح الرجل امرأته أو غلامه عبده\"، وكلاهما فيه خلل، ولعل المثبت هو الصواب.\n(^٣) في الأصل: \"متى\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في (س): \"نكاحه\".\n(^٥) قوله: \"ولا على أن يفرق\" في الأصل هنا: \"ولا يحل يفرق\"، وفيه في الموضع السابق عند المصنف برقم: (١٤٠٣٦): \"ولا على تفريق\"، والمثبت من (س) هنا، وفي الموضع السابق.\n(^٦) بعده في (س): \"ونفقة الأمة الحبلى المطلقة\"، وهذه هي الترجمة التالية في الأصل، وقد أدمجا هنا في (س) فصارا ترجمة واحدة، والآثار الأربعة التي تحت هذه الترجمة ليست في (س).\n(^٧) في الأصل: \"الأمة\"، ولعل المثبت هو الصواب.","vol":"7","page":226},{"text":"• [١٤٠٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، وَلِلْأَمَةِ مِنَ الْعَبْدِ مُتْعَةٌ إِنْ طَلَّقَهَا.\n• [١٤٠٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ﴾ [البقرة: ٢٤١].\n\n<span data-type='title' id=toc-1751>٢٩٢ - بَابُ نَفَقَةِ (^١) الْحُبْلَى الْمُطَلَّقَةِ</span>\n• [١٤٠٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي الْحُرَّةِ يُطَلِّقُهَا الْعَبْدُ حَامِلًا: النَّفَقَةُ عَلَى الْعَبْدِ (^٢)، ولَيْسَ عَلَيْهِ أَجْرُ (^٣) الرَّضَاعِ، قَالَ (^٤): وَهِيَ فِي الْحُرِّ تَحْتَهُ الْأَمَةُ كَذَلِكَ (^٥)، وَفِي الْعَبْدِ تحْتَهُ الْأَمَةُ كَذَلِكَ (^٦).\n• [١٤٠٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (*) فِي الْأَمَةِ (^٧) الْحُبْلَى الْمُطَلَّقَةِ يُنْفَقُ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا.\n• [١٤٠٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحُرَّةَ يُطَلِّقُهَا الْعَبْدُ حَامِلًا، فَإِذَا\n_________\n• [١٤٠٥٩] [شيبة:١٩٠٢٤].\n(^١) بعده في (س): \"الأمة\"، وقد تقدم أن هذه الترجمة أدمجت في (س) مع الترجمة السابقة فصارا ترجمة واحدة.\n• [١٤٠٦١] [شيبة: ١٩٠١٥].\n(^٢) في (س): \"السيد\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٧/ ٢٩٩)، وبعده في (س): \"حتى تضع\" والمثبت دونه من الأصل موافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٣) في (س): \"أجرة\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٤) في (س): \"وقالا\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٥) قوله: \"وهي في الحر تحته الأمة كذلك\" وقع في (س): \"في الحرة تحت العبد كذلك\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٦) قوله: \"وفي العبد تحته الأمة كذلك\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"الاستذكار\".\n(*) [س/ ٦٠].\n(^٧) قوله: \"في الأمة\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).","vol":"7","page":227},{"text":"وَضَعَتْ، فَلَا يُنْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا (^١) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَرِثُهُ (^٢)، وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا حَامِلًا إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَالْأَمَةُ كَذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1752>٢٩٣ - بَابُ الْأمَةِ تَغُرُّ الْحُرَّ بنَفْسِهَا</span>\n• [١٤٠٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ (^٣) فِي الْأَمَةِ تَأْتي قَوْمًا، فَتُخْبِرُهُمْ أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَيَنْكِحُهَا أَحَدُهُمْ، فَتَلِدُ لَهُ (^٤): إِن أَبَاهُمْ يُقَارِبُ فِيهِمْ.\n• [١٤٠٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يَذْكُرُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي مِثْلِ ذَلِكَ: عَلَى آبَائِهِمْ بِمِثْلِ (^٥) كُلِّ وَلَدٍ لَهُ مِنَ الرَّقِيقِ فِي الشِّبْرِ وَالذَّرْعِ، قُلْتُ لَهُ: فَكَانَ أَوْلَادُهُ حِسَانًا، قَالَ: لَا يُكَلَّفُ مِثْلَهُمْ فِي الْحُسْنِ، إِنَّمَا يُكَلَّفُ (^٦) مِثْلَهُمْ فِي الذَّرْعِ.\n• [١٤٠٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٧) قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِ، مَكَانَ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ عَبْدَانِ، وَكَتَمَ ابْنُ طَاوُسٍ الثَّالِثَةَ.\n• [١٤٠٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْأَمَةِ يَنْكِحُهَا الرَّجُلُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا حُرَّةٌ،\n_________\n(^١) في الاستذكار (١٧/ ٣٠٠) نقلا عن المصنف: \"ولده\".\n(^٢) في الأصل: \"يرثها\"، وفي (س): \"ترثه\"، والمثبت من \"الاستذكار\".\n(^٣) قوله: \"ابن جريج عن عطاء وغيره\" في (س): \"ابن جريج وغيره عن عطاء\".\n(^٤) في الأصل: \"لهم\"، والمثبت من (س).\n(^٥) ليس في الأصل، وفي (س): \"تمثيل\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (٤٥٨٣١) نقلا عن المصنف، وفي \"الاستذكار\" (٢٢/ ١٩١): \"مثل\".\n(^٦) قوله: \"مثلهم في الحسن وإنما يكلف\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"الاستذكار\"، \"كنز العمال\".\n(^٧) قوله: \"عن ابن عباس\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، ومما عند المصنف برقم (١٠٦٢٥، ١٧٤٩٧، ١٩٧٧٨).","vol":"7","page":228},{"text":"فَتَلِدُ أَوْلَادًا، قَالَ: قَضَى عُثْمَانُ فِي أَوْلَادِهَا مَكَانَ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ (^١)، وَمَكَانَ كُلِّ جَارِيَةٍ جَارِيَتَانِ.\n• [١٤٠٦٨] عَبْدُ (*) الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِدَاءِ سَبْيِ الْعَرَبِ سِتَّةَ فَرَائِضَ، وَقَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي فِدَاءِ سَبْيِ الْعَرَبِ فِي كُلِّ رَأْسٍ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ تُرِكَ ذَلِكَ بَعْدُ فِي أَهْلِ عُمَانَ، فَقَالَ: هُمْ أَحْرَارٌ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ.\n• [١٤٠٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ غَاضِرَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي نِسَاءٍ سَاعَيْنَ (^٢) فِي الْجَاهِلِيَّةِ - يَعْنِي: بَغَيْنَ (^٣) - فَأَمَرَ أَنْ يُقَوَّمَ أَوْلَادُهُنَّ عَلَى آبَائِهِمْ، وَلَا يُسْتَرَقُّوا.\n• [١٤٠٧٠] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ أَبُو حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ مِلْكٌ، وَلَسْنَا بِنَازِعِينَ مِنْ يَدِ أَحَدٍ شَيْئًا أَسْلَمَ عَلَيْهِ، وَلكنَّا نُقَوِّمُهُمُ الْمِلَّةَ (^٤).\n• [١٤٠٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ (^٥) يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ (^٦)، قَالَ: كَتَبَ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٢/ ١٩٢)، وفي (س)، \"كنز العمال\" (٤٥٨٢٥): \"عبدان\".\n(*) [٤/ ٨٠ ب].\n• [١٤٠٦٩] [شيبة: ٣٤٢٠٨]، وسيأتي: (١٤١٩٠).\n(^٢) في الأصل: \"تبايعن\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، والموضع التالي عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٤١٩٠)، و\"النهاية في غريب الحديث\" (٢/ ٣٦٩).\n(^٣) قوله: \"يعني بغين\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في الموضع التالي عند المصنف.\n• [١٤٠٧٠] [شيبة: ٣٣٢٩٧].\n(^٤) الملة: الدِّية، وجمعها مِلَل. (انظر: النهاية، مادة: ملل).\n(^٥) قوله: \"يحيى بن\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"المحلى\" (٩/ ١٧٢) نقلًا عن المصنف.\n(^٦) في الأصل: \"العشاوي\"، والتصويب من (س)، \"المحلى\".","vol":"7","page":229},{"text":"عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ (^١) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي فِدَاءِ سَبْيِ الْعَرَبِ، فِي كُلِّ رَأْسٍ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ (^٢).\n° [١٤٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي سَبْي الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَنَّ فِدَاءَ الرَّجُلِ ثَمَانٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْأُنْثَى (^٣) عَشْرٌ (^٤)، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَأَخْبَرَنِي الْمُجَالِدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ذَلِكَ شُكِيَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَعَلَ فِدَاءَ الرَّجُلِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n• [١٤٠٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَكَانَ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ، وَمَكَانَ كُلِّ جَارِيَةٍ جَارَيَةٌ.\n° [١٤٠٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي فِدَاءِ رَقِيقِ الْعَرَبِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فِي الرَّجُلِ يُسْبَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِثَمَانٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي وَلَدٍ إِنْ كَانَ لِأَمَةٍ بِوَصِيفَيْنِ وَصِيفَيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (^٥)، وَقَضَى فِي سَبِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ بِعَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَقَضَى فِي وَلَدِهَا مِنَ الْعَبْدِ بِوَصِيفَيْنِ يَفْدِيهِ مَوَالِي أُمِّهِ، وَهُمْ عَصَبَتُهَا لَهُمْ مِيرَاثُهَا وَمِيرَاثُهُ مَا لَمْ يُعْتَقْ أَبُوهُ، وَقَضَى فِي سَبْيِ الْإِسْلَامِ بِسِتَّةٍ مِنَ الْإِبِلِ فِي الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالصَّبِيِّ، فَذَاكَ فِدَاءُ الْعَرَبِ.\n• [١٤٠٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي الْأَمَةِ تَغُرُّ الْحُرَّ بِنَفْسِهَا، قَالَ عَلَى الْأَبِ قِيمَةُ الْوَلَدِ، وَلَوْ غَرَّهُ غَيْرُهَا كَانَتِ الْقِيمَةُ عَلَى الْأَبِ، وَيَتْبَعُ الَّذِي غَرَّهُ (^٦)، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"إلى\"، والتصويب من (س)، \"المحلى\".\n(^٢) قوله: \"أربعمائة درهم\" في الأصل: \"مائة أربع الدراهم\"، والتصويب من (س)، \"المحلى\".\n(^٣) في الأصل: \"الاثنا\"، وفي (س): \"الاثني\"، وكلاهما خطأ، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ١٧٣).\n(^٤) في الأصل: \"عشرة\"، والمثبت من (س)، \"المحلى\".\n(^٥) قوله: \"ذكر أو أنثى\" في (س): \"ذكرا أو أنثى\".\n(^٦) في الأصل: \"غيره\"، والتصويب من (س)، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٢/ ١٩٣) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":230},{"text":"إِبْرَاهِيمُ: تُهْضَمُ الْقِيمَةُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: يُقَوَّمُونَ حِينَ وُلِدُوا لِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ (^١)، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَوْلُنَا يُقَوَّمُونَ حِينَ يَقْضِي الْقَاضِي فِيهِمْ.\n• [١٤٠٧٦] عبد الرزق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ، وَيُقَالُ (^٢): إِنَّهَا حُرَّةٌ؟ قَالَ (*): صَدَاقُهَا عَلَى الَّذِي غَرَّهُ.\nقَالَ: وَقَالَ حَمَّادٌ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ: وَقَالَ الْحَكَمُ: إِذَا وَلَدَتْ، فَفِكَاكُ الْوَلَدِ عَلَى الْأَبِ.\n• [١٤٠٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ (^٣) قَالَ: نَكَحَ رَجُلٌ أَمَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ (^٤): فَكَتَبَ أَنْ يُفَادِيَ أَوْلَادَهُ بِوَصِيفَيْنِ أَحْمَرَيْنِ، كُلُّ وَاحِدٍ بِاثْنَيْنِ (^٥)، وَذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُ الْجَارِيَةِ (^٦) أَوْ كَرِهُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1753>٢٩٤ - بَابُ الْأَمَةِ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٍ</span>\n• [١٤٠٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: بَيْعُهَا طَلَاقُهَا (^٧).\n• [١٤٠٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٌ قَالَ: بَيْعُهَا طَلَاقُهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"لأنهم أحرار\" في الأصل: \"إلا أنهم أحرارا\"، والتصويب من (س)، \"الاستذكار\".\n(^٢) في (س): \"وقيل\".\n(*) [٤/ ٨١ أ].\n(^٣) قوله: \"إبراهيم بن ميسرة\" في (س): \"إبراهيم عن مسروق\"، وهو خطأ، والمثبت من الأصل هو الصواب الموافق لما في \"المحلى\" (٩/ ١٧٢) \"الاستذكار\" (٢٢/ ١٩٢).\n(^٤) قوله: \"فكتب إلى عمر بن عبد العزيز في ذلك\" في (س): \"فكتب في ذلك إلن عمر بن عبد العزيز\".\n(^٥) قوله: \"بوصيفين أحمرين كل واحد باثنين\" من (س)، \"المحلى\"، \"الاستذكار\" لكن في (س): \"آخرين\" بدلا من \"أحمرين\"، والتصويب من المصدرين.\n(^٦) في الأصل: \"الجاهلية\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، \"المحلى\"، \"الاستذكار\".\n(^٧) هذا الأثر وقع في (س) بعد الأثرين التاليين.","vol":"7","page":231},{"text":"• [١٤٠٨٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: بَيْعُهَا طَلَاقُهَا (^١).\n• [١٤٠٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْعُهَا طَلَاقُهَا (^٢).\n• [١٤٠٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: بَيْعُهَا طَلَاقُهَا، فَإِنْ بِيعَ الْعَبْدُ لَمْ تُطَلَّقْ هِيَ حِينَئِذٍ.\n• [١٤٠٨٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَيْعُهَا طَلَاقُهَا، فَإِنْ بِيعَ الْعَبْدُ لَمْ تُطَلَّقْ هِيَ حِينَئِذٍ (١).\n• [١٤٠٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْعُهَا طَلَاقُهَا، وَأَيُّهُمَا بِيعَ فَهُوَ طَلَاقُهَا (*)، فَإِذَا نَكَحَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ.\n• [١٤٠٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْعُهَا طَلَاقُهَا.\n• [١٤٠٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: هُوَ زَوْجُهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا أَوْ يَمُوتَ.\n• [١٤٠٨٧] عبد الرزق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: اشْتَرَى شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ جَارِيَةً، فَأَهْدَاهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ، أَحْسِبُهُ قَالَ: فَدَعَاهَا عَلِيٌّ، فَقَالَتْ: إِنِّي مَشْغُولَةٌ، فَقَالَ: وَمَا شَغَلَكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ لِي زَوْجًا، قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي شَيْءٍ مَشْغُولٍ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ.\n• [١٤٠٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شَرَاحِيلَ بْنَ مُرَّةَ بَعَثَ\n_________\n(^١) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٢) هذا الأثر ليس في (س).\n(*) [س/ ٦٦].","vol":"7","page":232},{"text":"إِلَى عَلِيٍّ بِجَارِيَةٍ، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: أَفَارِغَةٌ أَنْتِ، أَمْ مَشْغُولَةٌ؟ فَقَالَتْ: بَلْ (^١) مَشْغُولَةٌ، لَهَا زَوْجٌ، فَرَدَّهَا، فَاشْتَرَى شَرَاحِيلُ بُضْعَهَا بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ، فَقَبِلَهَا.\n• [١٤٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ (^٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ اشْتَرَى جَارِيَةً، فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجَا فَرَدَّهَا (^٣).\n• [١٤٠٩٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ (^٤) قَالَ لِزَوْجِهَا: لَكَ كَذَا وَكَذَا وَطَلِّقْهَا، قَالَ: لَا.\n• [١٤٠٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَهْدَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ جَارِيَةً مِنَ الْبَصْرَةِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ.\n• [١٤٠٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ كَانَا يَكْرَهَانِ الْأَمَةَ لَهَا زَوْجٌ، وَإِنْ (^٥) بِيعَتْ.\n• [١٤٠٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: وَسُئِلَ (^٦) عَنْ جَارِيَةٍ سُبِيَتْ وَلَهَا زَوْجٌ، أَتَحِلُّ لِسَيِّدِهَا؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَا تَرَوْنَ قَوْلَ الْفَرَزْدَقِ: وَذَاتُ خَلِيلٍ (*).\n_________\n(^١) في الأصل: \"بلى\"، والتصويب من (س).\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"اشترى جارية فأخبر أن لها زوجا فردها\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٤) قوله: \"أخبرنا معمر، قال: أخبرنا أيوب، عن ابن سيرين، أن عبد الرحمن بن عوف\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٥) في (س): \"إن\" بدون الواو.\n(^٦) في الأصل: \"سئل\" بدون الواو، والمثبت من (س) هو المناسب للسياق.\n(*) [٤/ ٨١ ب].","vol":"7","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1754>٢٩٥ - بَابُ ظِهَارِ الْعَبْدِ مِنَ الْأَمَةِ</span>\n• [١٤٠٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي الْعَبْدِ يُظَاهِرُ مِنِ امْرَأَتِهِ أَمَةً، قَالَ: لَوْ صَامَ شَهْرًا أَجْزَأَ عَنْهُ، قَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ الْحَسَنُ: يَصُومُ شَهْرَيْنِ.\n• [١٤٠٩٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَصُومَ شَهْرَيْنِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ، فَيُعْتِقَ رَقَبَةً.\n• [١٤٠٩٦] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٤٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَصُومَ شَهْرَيْنِ، وَإِنْ أَذِنُوا لَهُ أَنْ يُعْتِقَ جَازَ، أَوْ أَنْ (^١) يُطْعِمَ إِذَا ظَاهَرَ، قَالَ سُفْيَانُ: لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ يَكُونَ لِغَيْرِهِ.\n• [١٤٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي تَكْفِيرِ الْعَبْدِ قَالَ (^٢): لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ إِلَّا الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ.\n• [١٤٠٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي ظِهَارِ الْعَبْدِ قَالَ (^٣): يَصُومَ شَهْرَيْنِ.\n• [١٤١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْعَبْدِ يُظَاهِرُ، أَوْ يُؤْلِي، قَالَ: يَقَعُ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1755>٢٩٦ - بَابُ إِيلَاءِ الْعَبْدِ مِنَ الْأَمَةِ</span>\n• [١٤١٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا إِيلَاءَ لَهُ دُونَ سَيِّدِهِ، وَهُوَ شَهْرَانِ.\n• [١٤١٠٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِيلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ.\n• [١٤١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ\n_________\n(^١) قوله: \"أو أن\"، وقع في الأصل: \"وأن\".\n(^٢) من (س).\n(^٣) في الأصل: \"شهرين\"، والمثبت من (س) هو الصواب.","vol":"7","page":234},{"text":"طَلْحَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: إِيلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ.\n• [١٤١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِيلَاءُ الْعَبْدِ مِنَ الْأَمَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1756>٢٩٧ - بَابُ ظِهارِ الْحُرِّ مِنَ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ </span>(^١)\n• [١٤١٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ أَمَةً، قَالَ: شَطْرُ الصَّوْمِ، وَلَا ظِهَارَ لِعَبْدٍ دُونَ سَيِّدِهِ.\n• [١٤١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا ظَاهَرَ الْعَبْدُ، أَوْ آلَى وَقَعَ عَلَيْهِ.\n• [١٤١٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِيلَاءُ الْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1757>٢٩٨ - بَابُ الْعَبْدِ يَقْذِفُ امْرَأتَهُ وَهِيَ حُرَّةٌ </span>(^٢)\n• [١٤١٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي عَبْدٍ (^٣) قَذَفَ امْرَأَتَهُ حُرَّةً، قَالَ: لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: وَلَوْ قَذَفَ حُرٌّ امْرَأَتَهُ أَمَةً؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ: وَإِنْ قَذَفَ عَبْدٌ امْرَأَتَهُ أَمَةً، فَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا، لَيْسَ عَلَى (^٤) مَنْ قَذَفَ أَمَةً (^٥) شَيْءٌ.\n• [١٤١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: فِي الْعَبْدِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ أَمَةً، قَالَ: لَيْسَ بَيْنَهُمَا لِعَانٌ، وَإِنْ (*) قَذَفَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حرَّةٌ، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهَا، وَلَا لِعَانَ، وَتَكُونُ امْرَأَتَهُ (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"والعبد من الحرة\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وبعده في (س): \"والعبد يقذف امرأته\"، وهذه هي الترجمة التالية في الأصل، وقد أدمجا في (س) هنا فصارا ترجمة واحدة.\n(^٢) هذه الترجمة أدمجت في (س) في الترجمة السابقة، فصارا ترجمة واحدة، لكن دون قوله: \"وهي حرة\".\n(^٣) في (س): \"رجل\".\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٥) في (س): \"أمته\".\n(*) [٤/ ٨٢ أ].\n(^٦) هذا الأثر وقع في (س) بعد الأثرين التاليين.","vol":"7","page":235},{"text":"• [١٤١١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْعَبْدِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ (^١) حُرَّة، قَالَ: لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا، وَيُجْلَدُ الْحَدَّ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.\n• [١٤١١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ فِي الْعَبْدِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ (^٢) حُرَّةً، قَالَ: لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1758>٢٩٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَكشِفُ الْأَمَةَ حِينَ يَشْتَرِيهَا</span>\n• [١٤١١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْأَمَةَ، أَيَنْظُرُ إِلَى سَاقِهَا، وَقَدْ حَاضَتْ، أَوْ إِلَى بَطْنِهَا؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ عَطَاءٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ (^٣) يَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، وَيَنْظُرُ إِلَى بَطْنِهَا، وَيَنْظُرُ إِلَى سَاقِهَا، أَوْ يَأْمُرُ بِهِ.\n• [١٤١١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَوْ أَبُو (^٤) الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ وَجَدَ تُجَّارًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى أُمَّةٍ، فَكَشَفَ عَنْ بَعْضِ سَاقِهَا، وَوَضعَ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهَا.\n• [١٤١١٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ (^٥) بْنِ عُمَرَ. وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ (^٦) ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَة (*)،\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"امرأة\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n• [١٤١١٢] [شيبة: ٢٠٦١١].\n(^٣) قوله: \"كان ابن عمر\" في (س): \"كان عمر\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"المنتقى شرح الموطأ\" للباجي (٦/ ١٨٥) فقد نقله عن ابن عمر.\n• [١٤١١٣] [شيبة: ٢٠٦١١].\n(^٤) في الأصل: \"ابن\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n• [١٤١١٤] [شيبة: ٢٠٦١١].\n(^٥) من (س).\n(^٦) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٩٩١٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(*) [س/ ٦٢].","vol":"7","page":236},{"text":"فَوَاطَأَهُمْ (^١) عَلَى ثَمَنٍ (^٢)، وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَجُزِهَا (^٣)، وَيَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهَا (^٤) وَقُبُلِهَا، يَعْنِي بَطْنَهَا.\n• [١٤١١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n• [١٤١١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى قَوْمٍ يَبْتَاعُونَ جَارِيَةً، فَلَمَّا رَأَوْهُ وَهُمْ يُقلِّبُونَهَا، أَمْسَكُوا (^٥) عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمُ ابْنُ عُمَرَ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقِهَا، ثُمَّ دَفَعَ فِي صَدْرِهَا، وَقَالَ: اشْتَرُوا.\n• [١٤١١٧] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وَضعَ ابْنُ عُمَرَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، ثُمَّ هَزَّهَا.\n• [١٤١١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي السُّوقِ، فَأَبْصَرَ جَارِيَةً (^٦) تُبَاعُ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقِهَا، وَصَكَّ فِي صَدْرِهَا، وَقَالَ: اشْتَرُوا، يُرِيهِمْ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [١٤١١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وَضَعَ ابْنُ عُمَرَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، ثُمَّ هَزَّهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فراضاهم\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) في (س): \"ثمنها\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) العجز: المؤخرة. (انظر: اللسان، مادة: عجز).\n(^٤) قوله: \"وينظر إلى ساقيها\" وقع في (س): \"وبطنها إلى ساقها\"، والعبارة إلى آخر الحديث وقعت في المصدر السابق هكذا: \"وبطنها وقبلها وكشف عن ساقها\".\n• [١٤١١٦] [شيبة: ٢٠٦١١]، وسيأتي: (١٤١١٨).\n(^٥) في (س): \"أُخبِر\".\n• [١٤١١٧] [شيبة:٢٠٦١١].\n• [١٤١١٨] [شيبة: ٢٠٦١١]، وتقدم: (١٤١١٦).\n(^٦) في الأصل: \"بجارية\"، والمثبت من (س).\n• [١٤١١٩] [شيبة: ٢٠٦١١]، وتقدم: (١٤١١٢).","vol":"7","page":237},{"text":"• [١٤١٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْشِفُ عَنْ ظَهْرِهَا، وَبَطْنِهَا (^١)، وَسَاقِهَا، وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى عَجُزِهَا.\n• [١٤١٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ (^٢) إِلَى كُلِّ شَيءٍ فِيهَا (^٣)، مَا عَدَا فَرْجَهَا.\n• [١٤١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْأَمَةَ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى كُلِّهَا، إِلَّا إِلَى الْفَرْجِ.\n• [١٤١٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبِزنِي مَنْ أُصَدِّقُ، عَمَّنْ (*) سَمِعَ عَلِيًّا يُسْأَلُ عَنِ الْأَمَةِ تُبَاعُ، أَيَنْظُرُ إِلَى سَاقِهَا، وَعَجُزِهَا، وإلَى بَطْنِهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، لَا حُرْمَةَ لَهَا، إِنَّمَا وَقَفَتْ لِيُسَاوِمَهَا.\n• [١٤١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُبَيْدِ الْمُكْتِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ: مَا أُبَالِي إِيَّاهَا مَسِسْتُ، أَوِ (^٤) الْحَائِطَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1759>٣٠٠ - بَابُ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ</span>\n• [١٤١٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فِي إِمَارَتِهِ، وَعُمَرَ فِي نِصْفِ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ قَالَ: كَيْفَ تُبَاعُ وَوَلَدُهَا حُرٌّ؟! فَحَرَّمَ بَيْعَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ عُثْمَانُ شَكُّوا - أَوْ: رَكِبُوا - فِي ذَلِكَ.\n_________\n• [١٤١٢٠] [شيبة: ٢٠٦١١]، وتقدم: (١٤١١٢، ١٤١١٤).\n(^١) قوله: \"ظهرها وبطنها\" وقع في (س): \"بطنها وظهرها\".\n(^٢) قوله: \"أن ينظر\" وقع في (س): \"النظر\".\n(^٣) قوله: \"شيء فيها\" وقع في (س): \"عضو منها\".\n(*) [٤/ ٨٢ ب].\n• [١٤١٢٤] [شيبة: ٢٠٦١٢].\n(^٤) في (س): \"أم\".\n• [١٤١٢٥] [شيبة: ٢٢٠١٦].","vol":"7","page":238},{"text":"° [١٤١٢٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - فِينَا حَيٌّ، لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا (^١).\n• [١٤١٢٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيًّا كَتَبَ فِي عَهْدِهِ: وإِنِّي ترَكْتُ تِسْمعَ عَشْرَةَ سُرِّيَّةَ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا كَانَتْ ذَاتَ وَلَدٍ قُوِّمَتْ (^٢) فِي حِصَّةِ (^٣) وَلَدِهَا بِمِيرَاثِهِ مِنِّي، وَأَيَّتُهنَّ لَمْ (^٤) تَكُنْ ذَاتَ وَلَدٍ (^٥) فَهِيَ حُرَّةٌ. قَالَ: فَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَكْبَرَ: أَذَلِكَ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٤١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَتَبَ عَلِيٌّ فِي وَصِيَّتِهِ (^٦): أَمَّا بَعْدُ، فَإِن وَلَائِدِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهنَّ تِسْعَ عَشْرَةَ وَلِيدَةً، مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِ مَعَهُنَّ أَوْلَادُهُنَّ، وَمِنْهُنَّ حَبَالَى، وَمِنْهُنَّ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُنَّ، فَقَضَيْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فِي هَذَا الْغَزْوِ، فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ مِنْهُنَّ لَيْسَتْ بِحُبْلَى وَلَيْسَ لَهَا وَلَدٌ، فَهِيَ عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، وَمَنْ كَانَتْ مِنْهُنَّ حُبْلَى أَوْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنَّهَا تُحْبَسُ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ، فَإِنَّهَا عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللهِ، هَذَا مَا قَضيْتُ فِي وَلَائِدِي التِّسْعَ عَشْرَةَ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ. شَهِدَ هَيَّاجُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَكُتِبَ فِي جُمَادَى سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ.\n_________\n° [١٤١٢٦] [التحفة: س ق ٢٨٣٥].\n(^١) هذا الحديث ليس في (س)، ولعله من انتقال نظر الناسخ إلى أول الحديث بعده.\n(^٢) التقويم: تحديد القيمة. (انظر: النهاية، مادة: قوم).\n(^٣) قوله: \"في حصة\"، تصحف في الأصل إلى: \"محصنة\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٨/ ٢١٣)، \"تحفة الطالب\" لابن كثير (ص ١٤٣ - ١٤٤)، عن ابن جريج، به.\n(^٤) في الأصل: \"ما لم\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) في الأصل: \"ولده\"، وهو خطأ، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.\n(^٦) في الأصل: \"وصية\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (٢٩٧٤٣)، معزوا إلى عبد الرزاق.","vol":"7","page":239},{"text":"• [١٤١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَّا وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ، فَأَرَادَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَنْ يَبِيعَهَا فِي دَيْنِهِ، فَأَتَيْنَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَذَكَرْنَا (*) ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاجْعَلُوهَا فِي نَصِيبِ وَلَدِهَا، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلَانِ قَدِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ، فَقَرَأَهَا (^١) أَحَدُهُمَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَحْسَنْتَ، مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِي أَبُو حَكِيمٍ الْمُزَنِيُّ، وَاسْتَقْرَأَ الْآخَرَ (^٢)، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، مَنْ أَقْرَأَكَ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ اللهِ حَتَّى خَضَبَ دُمُوعُهُ الْحَصَى (^٣)، ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ (^٤) كَمَا أَقْرَأَكَ عُمَرُ، ثُمَّ دَوَّرَ دَارَةً بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ، يَدْخُلُ النَّاسُ فِيهِ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهُ (^٥)، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ انْثَلَمَ (^٦) الْحِصْنُ، فَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَلَا يَدْخُلُونَ فِيهِ.\n• [١٤١٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنَا وَرَجُلٌ نَسْأَلُهُ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ، قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، وَقَدِ اكْتَنَفَهُ رَجُلَانِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِي أَبُو حَكِيمٍ\n_________\n• [١٤١٢٩] [شيبة: ٢٢٠١٢].\n(*) [٤/ ٨٣ أ].\n(^١) في الأصل: \"فقرأ\"، والمثبت من (س)، وهو الأقرب لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٧٨، ح: ٨٨٠٥)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، مختصرا، بلفظ: \"فقرأه\".\n(^٢) بعده في (س): \"فقرأ\"، والمثبت بدونه هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) خضب دمعه الحصى: بلَّ الحجارة، وهي استعارة، وأصل الخضب في الشعر الصبغ. (انظر: المطالع) (٢/ ٤٦٦).\n(^٤) في (س): \"اقرأا\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق، وينظر الحديث بعده.\n(^٥) ليس في الأصل، (س)، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"أسلم\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"7","page":240},{"text":"وَأَبُو عَمْرَةَ (^١)، وَقَالَ لِلْآخَرِ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ اللهِ حَتَّى بَل الْحَصَى، وَقَالَ: اقْرَأْ كَمَا أَقْرَأَكَ عُمَرُ (^٢)، إِنَّ عُمَرَ كَانَ لِلْإِسْلَامِ حِصْنًا حَصِينًا، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ، قَالَ: تُعْتَقُ مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا.\n• [١٤١٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تُعْتَقُ أُمُّ الْوَلَدِ حَتَّى يُتَكَلَّمَ بِعِتْقِهَا (^٣).\n• [١٤١٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٤)، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ جَعَلَهَا فِي نَصِيبِ ابْنِهَا.\n• [١٤١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (*)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ - أَظُنُّهُ (^٥) - عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ: وَاللهِ مَا هِيَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ بَعِيرِكَ أَوْ شَاتِكَ.\n° [١٤١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ (^٦) بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (س): \"وأبو عمرة\"، ولعل الصواب كما عند الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ١٧٦، ح: ٨٨٠١)، من طريق شعبة به، بنحوه، وفيه: \"أو أبو عمرة\"، على الشك. هذا، والنعمان بن مقرن له كنيتان: أبو حكيم، وأبو عمرو. ينظر: \"المقتنى\" للذهبي (١/ ١٩٨، ٤٢٦).\n(^٢) قوله: \"أقرأك عمر\"، وقع في الأصل: \"ال عمر\"، كذا! والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٣) من قوله: \"قال: أخبرني عطاء … إلخ\"، وحتى قوله في الحديث بعده: \"عن ابن جريج\"، ليس في (س)، ولعله من انتقال نظر الناسخ.\n(^٤) من أول إسناد هذا الحديث، والى هنا، ليس في (س)، وينظر التعليق على الحديث قبله.\n(*) [س/ ٦٣].\n(^٥) ليس في (س).\n• [١٤١٣٤] [التحفة: ق ٦٠٢٣] [الإتحاف: مي قط كم حم ٨٣٩٨] [شيبة: ٢٢٠٠٩].\n(^٦) قوله: \"عن الحسين\" ليس في الأصل، وهو خطأ، وتصحف في (س) إلى: \"عن الحسن\"؛ فهو: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٢٠٠٩)، عن وكيع - وهو: أبو سفيان شيخ عبد الرزاق فيه - به، و\"سنن ابن ماجه\" (٢٥٢٣)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٨١١) كلاهما من طريق وكيع، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٨٣).","vol":"7","page":241},{"text":"عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ مِنْهُ أَمَتُهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ\".\n• [١٤١٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَقَامَ أُمِّ حُبَيٍّ، أُمَّ وَلَدٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ صُهَيْبٍ، يُقَالُ لَهُ: خَالِدٌ، فِي مَالِ ابْنِهَا.\n• [١٤١٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا خَالَفَ عُمَرَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ أَنَّهَا لَا تُعْتَقُ إِذَا وَلَدَتْ لِسَيِّدِهَا.\n• [١٤١٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ طَاوُسًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لاِبْنَةِ لَهُ لِأمِّ وَلَدٍ: أُشْهِدُكُمْ أَنَّ هَذِهِ حُرَّةٌ. قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّ طَاوُسًا قَالَ: وَهِيَ تَلْعَبُ عَلَى بَطْنِهِ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ (*) بِذَلِكَ مُجَاهِدًا، فَقَالَ: وَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنَّ هَذَا حُرٌّ، لِلصَّبَّاحِ ابْنِهِ.\n• [١٤١٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَقِيَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَمَعَ عُمَرَ ابْنَتُهُ زَيْنَبُ أُمُّ أَبِي (^١) سُرَاقَةَ، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُهُ عُثْمَانُ، وَكِلَاهُمَا لِأُمِّ وَلَدٍ؛ زَيْنَبُ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ صنَعْتَ فِي هَذَا؟ لِعُثْمَانَ، فَأَمَّا هَذِهِ، لِزَيْنَبَ، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَاذَا تَقُولُ (^٢)؟! كَالْمُنْتَهِرِ (^٣)، فَسَكَتَ عُمَرُ.\n• [١٤١٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، أَلَّا يُبَعْنَ، قَالَ:\n_________\n(*) [٤/ ٨٣ ب].\n(^١) كذا في الأصل، (س)، ولعل الصواب: ابن؛ فهي: أم أبي عبد الله عثمان بن عبد الله بن سراقة.\n(^٢) بعده في الأصل: \"فإنما ذا عبد الرحمن، ماذا تقول\"، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت بدونه من (س)، وبه يستقيم السياق.\n(^٣) في (س): \"كالمستهتر\".","vol":"7","page":242},{"text":"ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ أَنْ يُبَعْنَ، قَالَ عَبِيدَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: فَرَأْيُكَ وَرَأْيُ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفُرْقَةِ، أَوْ قَالَ: فِي الْفِتْنَةِ، قَالَ: فَضَحِكَ عَلِيٌّ.\n• [١٤١٤٠] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ وَعَبْدِ اللهِ ابْنَي عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَضَى عُمَرُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَلَّا يُبَعْنَ، وَلَا يُوهَبْنَ، وَلَا يُورَثْنَ (^١)، يَسْتَمْتِعُ بِهَا صَاحِبُهَا مَا كَانَ حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ عَتَقَتْ (^٢).\n• [١٤١٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ أَعْتَقَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إِذَا مَاتَ سَادَاتُهُنَّ.\n• [١٤١٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ.\n• [١٤١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِيَهُ نَفَرٌ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الْعِرَاقِ، قَالَ: فَمَنْ لَقِيتُمْ؟ قَالُوا: ابْنَ الزُّبَيْرِ، قَالُوا: فَأَحَلَّ لَنَا أَشْيَاءَ كَانَتْ تَحْرُمُ عَلَيْنَا، قَالَ: مَا أَحَلَّ لكمْ مِمَّا حَرُمَ عَلَيْكُمْ؟ قَالُوا: بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، قَالَ: أَتَعْرِفُونَ أَنَّ (^٣) أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ نَهَى أَنْ تُبَاعَ، أَوْ تُوهَبَ، أَوْ تُورَثَ، وَقَالَ: يَسْتَمْتِعُ بِهَا (^٤) صَاحِبُهَا مَا كَانَ حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ؟!\n• [١٤١٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى (^٥) ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ أذِنَ بِبَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لكِنَّ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَتَعْرِفُونَهُ؟! لَمْ يَأْذَنْ بِبَيْعِهِنَّ، وَأَعْتَقَهُنَّ.\n_________\n• [١٤١٤٠] [شيبة: ٢٢٠١٦]، وسيأتي: (١٤١٤٣).\n(^١) في الأصل: \"يرثن\"، والتصويب من (س).\n(^٢) في (س): \"أعتقها\".\n• [١٤١٤٣] [شيبة: ٢٢٠١٦].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"منها\"، والمثبت من (س).\n(^٥) من (س).","vol":"7","page":243},{"text":"• [١٤١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ أَعْتَقَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إِذَا مَاتَ سَادَاتُهُنَّ.\n• [١٤١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَعْتَقَ عُمَرُ (^١) أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَأَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَلِيًّا أَرَادَ سَيِّدُهَا أَنْ يَبِيعَهَا فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ، فَقَالَ (*) عَلِيٌّ (^٢): اذْهَبِي؛ فَقَدْ أَعْتَقَكُنَّ عُمَرُ.\n° [١٤١٤٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّيَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لَهُ، فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، ثُمَّ أَصَابَ غَنِيمَةً، فَأَعَاضَ أَهْلَهَا.\n° [١٤١٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ: أَعُمَرُ أَعْتَقَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ أَعْتَقَهُنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -.\n° [١٤١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ضُرِبَ عَلَى صَفِيَّةَ، وَجُوَيْرِيَةَ الْحِجَابُ، وَقَسَمَ لَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ - كَمَا قَسَمَ لِنِسَائِهِ.\n° [١٤١٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن عَلِيًّا قَضَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَشْيَاءَ بَعْدَ وَفَاتِهِ، كَانَ عَامَّتُهَا عِدَةً، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ.\nقال عبد الرزاق: يَعْنِي دَرَاهِمَ.\nقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَكَيْفَ قَضَى رَسُولُ اللهِ (^٣) - ﷺ -، وَأَوْصَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - بِذَلِكَ؟! قَالَ: نَعَمْ، لَا أَشُكُّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ، فَلَوْلَا ذَلِكَ مَا تَرَكُوهُ يَقْضِي (^٤).\n_________\n• [١٤١٤٦] [شيبة: ٢٢٠١٤].\n(^١) ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (س).\n(*) [٤/ ٨٤ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"النبي\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"أن يقضي\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":244},{"text":"• [١٤١٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: عَهِدَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ حُرَّةٌ.\n• [١٤١٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: الْأَمَةُ إِذَا أَسْلَمَتْ، وَعَفَّتْ (^١)، وَحَصَّنَتْ (^٢)، فَإِنَّ وَلَدَهَا يُعْتِقُهَا، وَإِنْ فَجَرَتْ، وَكَفَرَتْ (^٣) - أَوْ قَالَ: زَنَتْ - رُقَّتْ.\n• [١٤١٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ إِيَاسٍ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ (^٤) تَزْنِي، قَالَ: فَأَرَانِي إِيَاسٌ (^٥) رَجْعَةَ (^٦) الْكِتَابِ حِينَ جَاءَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ، لَا تَزِدْهَا (^٧) عَلَيْهِ، وَلَا تُسْتَرَقُّ (*).\n• [١٤١٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا زَنَتْ، قَالَ: يَسْتَمْتِعُ بِهَا صَاحِبُهَا، وَلَا تُبَاعُ.\n• [١٤١٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ تَزْنِي؛ أَيَبِيعُهَا سَيِّدُهَا؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا، وَلكِنْ يُقَامُ عَلَيْهَا (^٨) الْحَدُّ (^٩)، حَدُّ الْأَمَةِ.\n_________\n• [١٤١٥٢] [شيبة:٢٢٠٢٦].\n(^١) في الأصل، (س): \"وعتقت\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٢٠٢٦)، من وجه آخر، عن عمر بنحوه.\n(^٢) في (س): \"واحتضنت\"، وفي المصدر السابق: \"أحصنت\".\n(^٣) قوله: \"فجرت وكفرت\"، وقع في (س): \"كفرت وجحدت\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) بعده في الأصل: \"يعني\"، والمثبت بدونه من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٢٣/ ١٥٨)، عن معمر به، بنحوه.\n(^٥) ليس في الأصل، وتصحف في (س) إلى: \"ناس\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٦) في (س): \"رقعة\"، وينظر المصدر السابق.\n(^٧) في (س): \"يزيدها\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(*) [س/ ٦٤].\n(^٨) في الأصل: \"عليه\"، وهو خطأ، والتصويب من (س).\n(^٩) ليس في (س).","vol":"7","page":245},{"text":"• [١٤١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي (^١) سُفْيَانَ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ (^٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا يُرِقُّهَا حَدَثٌ.\n• [١٤١٥٧] عبد الرزاق، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أُمُّ وَلَدٍ لِأَبِي قَدْ (^٣) فَجَرَتْ! قَالَ: فُجُورُهَا عَلَى نَفْسِهَا (^٤)، وَهِيَ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1760>٣٠١ - بَابٌ (^٥) هَلْ (^٦) يُعْتِقُهَا السِّقْطُ </span>(^٧)؟\n• [١٤١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: الْأَمَةُ يُعْتِقُهَا وَلَدُهَا، وَإِنْ كَانَ سِقْطًا.\n• [١٤١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n• [١٤١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ (*) مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: السِّقْطُ يُعْتِقُهَا مُضْغَةً (^٨) كَانَ أَوْ عَلَقَةً.\n• [١٤١٦١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ سِقْطًا بَيِّنًا.\n• [١٤١٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَسْقَطَتْ سِقْطًا بَيِّنًا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنًا فَهِيَ أَمَةٌ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والتصويب من (س)، وينظر إسناد ما تقدم برقم: (٨٦٨٠).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"حسين\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٢٣/ ١٥٨)، عن الثوري، به. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٤٠١)، (٣٣/ ٢٥١).\n• [١٤١٥٧] [شيبة: ٢٢٠٢٥].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) قوله: \"على نفسها\"، ليس في (س)، ولعله وهم من الناسخ.\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) في الأصل: \"ما\"، والمثبت من (س).\n(^٧) السقط: الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه. (انظر: النهاية، مادة: سقط).\n(*) [٤/ ٨٤ ب].\n(^٨) قوله: \"يعتقها مضغة\"، وقع في الأصل: \"بينها مضجعه\"، والتصويب من (س).","vol":"7","page":246},{"text":"• [١٤١٦٣] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَارِبٍ (^١) اشْتَرَى جَارِيَةً بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، قَدْ (^٢) أَسْقَطَتْ لِرَجُلٍ سِقْطًا، فَسَمِعَ بِذَلِكَ (^٣) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ قَارِبٍ (^٤) صَدِيقًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَامَهُ لَوْمَا شَدِيدًا، وَقَالَ: وَاللهِ، إِنِّي كُنْتُ لأُنَزِّهُكَ عَنْ هَذَا - أَوْ: عَنْ مِثْلِ هَذَا - قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ ضرْبًا بِالدَّرَّةِ، وَقَالَ: الْآنَ حِينَ اخْتَلَطَتْ لُحُومُكُمْ وَلُحُومُهُنَّ، وَدِمَاؤُكُمْ وَدِمَاؤُهُنَّ، تَبِيعُونَهُنَّ، وَتَأْكُلُونَ (^٥) أَثْمَانَهُنَّ، قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ، ثُمَّ قَالَ: جَمَلُوا (^٦) شُحُومَهَا، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، ارْدُدْهَا، قَالَ: فَرَدَدْتُهَا، وَأَدْرَكْتُ مِنْ مَالِي ثَلَاثَةَ آلافِ دِرْهمٍ (٢)، وَتوِيَ (^٧) أَلْفٌ.\n• [١٤١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَسْقَطَتِ الْأَمَةُ سِقْطًا بَيِّنًا، فَلَا سَبِيلَ إِلَى بَيْعِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1761>٣٠٢ - بَابُ عِتْقِ وَلَدِ (٢) أُمِّ الْوَلَدِ</span>\n• [١٤١٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي الرَّجُلِ تَلِدُ الْأَمَةُ، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، فَتَلِدُ لَهُ أَوْلَادًا، قَالَ: هُمْ مَمْلُوكُونَ.\n_________\n• [١٤١٦٣] [شيبة: ٢١٨٩٥].\n(^١) في الأصل: \"قارضا\"، وفي (س): \"فارط\"، وكلاهما خطأ، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢١٨٩٥)، من طريق عمر بن ذر، به، بنحوه. وينظر: \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٤١).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في الأصل: \"عبد الله\"، ولعله وهم من الناسخ، والتصويب من (س)، ويؤيده ما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٤) في الأصل: \"فارض\"، وفي (س): \"فارط\"، والصواب ما أثبتناه، وينظر ما علقنا به آنفا عليه.\n(^٥) في الأصل: \"تأكلون\"، بغير واو قبله، والمثبت من (س).\n(^٦) قوله: \"ثم قال: جملوا\"، وقع في الأصل: \"أو قال: حرموا\"، والمثبت من (س).\n(^٧) التوى: الضياع والخسارة. (انظر: النهاية، مادة: توا).","vol":"7","page":247},{"text":"• [١٤١٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ (^١) ابْنُ شِهَابٍ: هُمْ مَمْلُوكُونَ. عَنْ (^٢) عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَالْخُلَفَاء: حُرٌّ (^٣).\n• [١٤١٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ فِي الْأَمَةِ تَلِدُ لِسَيِّدِهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، فَتَلِدُ؛ قَالَ: لَا يَعْتِقُ وَلَدُهَا.\n• [١٤١٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ (^٤) بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَوْحَ بْنَ زِنْبَاعٍ اسْتَسَرَّ وَليدَةً لَهُ، فَوَلَدَتْ، ثُمَّ أَنْكَحَهَا غُلَامًا لَهُ، فَوَلَدَتْ لَهُ، فَجَاءَ عَبْدَ الْمَلِكِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَوْلَادُهَا لَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا.\n• [١٤١٦٩] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَتْ عَتَقَ وَلَدُهَا، يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا.\n• [١٤١٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n• [١٤١٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْريِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَتْ عَتَقَ وَلَدُهَا.\n• [١٤١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ (^٥) بْنِ عَمْرٍو (^٦) الْعُتْوَارِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"حرا\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٣٣٨)، (٢١/ ٤١٣).\n(^٥) في (س): \"صخر\".\n(^٦) في الأصل: \"عروة\"، واضطرب فيه في (س) فرسمه: \"عروبي\" وكأنه ضرب على آخره أو عدَّله ليصير كالأصل، وهو تحريف، والصواب المثبت؛ فمحمد بن عمرو هو الذي يروي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ويروي عنه ابن جريج بواسطة. ينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٦٤٣٤).","vol":"7","page":248},{"text":"عُبَيْدِ (^١) اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي أَوْلَادِ أُمِّ الْوَلَدِ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ.\n• [١٤١٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا أَنْكَحَهَا (^٢) سَيِّدُهَا وَقَدْ وَلَدَتْ (^٣) لَهُ، فَأَوْلَادُهَا (^٤) بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ.\n• [١٤١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ قَالَ (*): هُمْ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: وإبْرَاهِيمُ يَقُولُ ذَلِكَ أَيْضًا، وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ.\n• [١٤١٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي أَمَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، فَوَلَدَتْ لَهُ، ثُمَّ ابْتَاعَهَا زَوْجُهَا، قَالَ: لِيَبِيعُهَا (^٥) إِنْ شَاءَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ابْتَاعَهَا وَهِيَ حَامِلٌ، أَوْ وَلَدَتْ لَهُ بَعْدَمَا ابْتَاعَهَا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ حَمَّادٌ، عَنِ النَّخَعِيِّ أَيْضًا.\n• [١٤١٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: هِيَ مِنْ (^٦) أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ.\nقَالَ: وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [١٤١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هِيَ أَمَةٌ، حَتَّى تُحْدِثَ عِنْدَهُ حَمْلًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"محمد\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"نكحها\"، والتصويب من (س).\n(^٣) قوله: \"وقد ولدت\"، وقع في (س): \"فولدت\".\n(^٤) في الأصل: \"فولدها\"، والمثبت من (س).\n(*) [٤/ ٨٥ أ].\n(^٥) كذا في الأصل، (س) بإثبات حرف العلة، وهو جائز على لغة من يجري المعتل الآخر مجرى الصحيح. ينظر: \"سر صناعة الإعراب\" (٢/ ٦٣٠، ٦٣١)، \"شواهد التوضيح\" (ص ٧٣ - ٧٦).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س).","vol":"7","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1762>٣٠٣ - بَابُ الْغَيْرَةِ</span>\n° [١٤١٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّهَا زَنَتْ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّهَا غَيرَانُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ شِئْتُمْ لأَحْلِفَنَّ لَكُمْ أَنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ، وَأَنَّ (^١) الْغَيْرَانَ مَا تَدْرِي أَيْنَ أَعْلَى الْوَادِي مِنْ أَسْفَلِهِ\".\n° [١٤١٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٢)، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ امْرَأَةً وَجَدَتْ زَوْجَهَا عَلَى جَارِيَةٍ لَهَا، فَغَارَتْ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَاتَّبَعَهَا حَتَّى أَدْرَكَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهَا زَنَتْ، فَقَالَ: كَذَبَتْ، يَا رَسُولَ اللهِ، وَلكنَّهَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا كَذَا وَكَذَا، فَأَخَذَتْ بِلِحْيَتِهِ، فَانْتَهَرَهَا (^٣) النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَرْسَلَتْهُ، فَقَالَ: \"مَا تَدْرِي الْأنَ أَعْلَى الْوَادِي مِنْ أَسْفَلِهِ\".\n• [١٤١٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ (*)، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِهَا، فَقَالَ: إِنْ تَكُونِي صَادِقَةً نَرْجُمْهُ (^٤)، وَإنْ تَكُونِي (^٥) كَاذبَةً نَجْلِدْك (^٦)، فَقَالَتْ: يَا وَيْلَهَا غَيْرَى نَعْرَى (^٧)، قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَتْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أن\" بغير واو، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (١٣٥٧٠) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"عن رجل\"، ليس في الأصل، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٣) النهر والانتهار: الزجر. (انظر: اللسان، مادة: نهر).\n(*) [س/ ٦٥].\n(^٤) في (س): \"رجمته\".\n(^٥) في (س): \"كنت\".\n(^٦) في (س): \"جلدتك\".\n(^٧) في س: \"نغيرة\"، ولعله تصحيف لما سيأتي برقم (١٤٣٦٠)، بلفظ: \"نغرة\". قال الخليل: \"يعني بالنعرى: الغضبى، وأما: نغرة - بالغين - فمحمارة الوجه متغيرة متربدة اللون\". اهـ. \"العين\" (مادة: نعر، ٢/ ١٢٠). ينظر: \"النهاية\" (مادة: نغر).","vol":"7","page":250},{"text":"° [١٤١٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - علَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ الْعَوْرَاءَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ، وَلَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ نَبِيِّ اللهِ، وَابْنَةُ عَدُوِّ اللهِ\".\n° [١٤١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (^١) ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ الْعَوْرَاءَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ (^٢) بِنْتِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَبِنْتِ عَدُوِّ اللهِ، وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ (^٣) مِنِّي\".\n° [١٤١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ (٦) إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَسْأَلُهُ عَنِ ابْنَةِ أَبِي جَهْلٍ، وَخَطَبَهَا إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَنْ أَيِّ بَالِهَا تَسْأَلُنِي، أَعَنْ حَسَبِهَا؟ \" قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، أَتَكْرَهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَكرَهُ أَنْ تَحْزَنَ أَوْ تَغْضَبَ\"، فَقَالَ عَلِيٌّ: فَلَنْ آتِيَ شَيْئًا سَاءَكَ.\n° [١٤١٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ (^٤). وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ حَتَّى وُعِدَ النِّكَاحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ، فَقَالَتْ لِأَبِيهَا: يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّكَ لَا تَغْضبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا أَبُو (^٥) حَسَنٍ\n_________\n(^١) قوله: \"بن أبي طالب\"، ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"يجمع بين\"، وقع في الأصل: \"تجتمع\"، والمثبت من (س).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\nالبضعة: القطعة من اللحم، أي: جزء من رسول الله، كما أن القطعة من اللحم جزء من اللحم. (انظر: النهاية، مادة: بضع).\n(*) [٤/ ٨٥ ب].\n(^٤) قوله: \"عن عروة\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"فضائل الصحابة\" لأحمد بن حنبل (٢/ ٧٥٧)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) ليس في الأصل، وهو خطأ واضح، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"7","page":251},{"text":"قَدْ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَدْ (^١) وُعِدَ النِّكَاحَ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - خطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبيعِ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي صِهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَفْتِنُوهَا، وَاللهِ، لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ تَحْتَ رَجُلٍ\"، قَالَ: فَسَكَتَ عَلِيٌّ عَنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ وَتَرَكَهُ (^٢).\n• [١٤١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: مَا أَحَلَّ اللهُ حَلَالًا أكرَهَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ، وإِنَّ اللهَ تَعَالَى كَتَبَ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، وَالْغَيْرَةَ عَلَى النِّسَاءِ، فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ كَانَ لَهَا مِثْلُ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ.\n• [١٤١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ أَعْطَى أَبُو بَكْرٍ عَلِيًّا جَارِيَةً، فَدَخَلَتْ أَمُّ أَيْمَنَ عَلَى فَاطِمَةَ، فَرَأَتْ فِيهَا شَيْئًا كَرِهَتْهُ، فَقَالَتْ: مَا لَكِ؟ فَلَمْ تُخْبِرْهَا، فَقَالَتْ: مَا لَكِ، فَوَاللهِ مَا كَانَ أَبُوكِ يَكْتُمُنِي شَيْئًا، فَقَالَتْ: جَارِيَةٌ أَعْطَوْهَا أَبَا حَسَنٍ، فَخَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَنَادَتْ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ عَلِيٌّ بِأَعْلَى صَوْتِهَا: أَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يحْفَظُ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ فَقَالُوا: أُمُّ أَيْمَنَ تَقُولُ: أَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ (^٣): جَارِيَةٌ بُعِثَ بِهَا إِلَيْكَ (^٤)، فَقَالَ عَلِيٌّ: الْجَارِيَةُ لِفَاطِمَةَ.\n• [١٤١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْهُمْ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ، حَتَّى إِنِّي\n_________\n(^١) في الأصل: \"حتى\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) في (س): \"وتركها\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في (س): \"قالوا\".\n(^٤) بعده في (س): \"أبو بكر\"؛ على بناء \"بعث\" للمعلوم.","vol":"7","page":252},{"text":"لأُرِيدُ الْحَاجَةَ، فَتَقُولُ لِي (^١): مَا تَذْهَبُ إِلَّا إِلَى فَتَيَاتِ (^٢) بَنِي فُلَانٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ مَسْعُودٍ: أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ شَكَا إِلَى اللهِ دَرْءَ خُلُقِ سَارَةَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الضِّلْعِ، فَالْبَسْهَا عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا مَا لَمْ تَرَ عَلَيْهَا خَرِبَةً (^٤) فِي دِينِهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ حَشَا اللهُ (*) بَيْنَ أَضْلَاعِكَ عَلْمًا كَثِيرًا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1763>٣٠٤ - بَابُ الدَّعْوَةِ</span>\n° [١٤١٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ: \"خَرَجْتُ (^٦) مِنْ نِكَاحٍ، وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ\".\n• [١٤١٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُلِيطُ (^٧) أَوْلَادَ الشِّرْكِ بِآبَائِهِمْ.\n• [١٤١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ غَاضِرَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي نِسَاءٍ سَاعَيْنَ (^٨) فِي الْجَاهِلِيَّةِ (^٩)، فَأَمَرَ أَنْ يُقَامَ أَوْلَادُهُنَّ عَلَى آبَائِهِمْ (^١٠)، وَلَا يُسْتَرَقُّوا.\nسَاعَيْنَ، يَعْنِي: بَغَيْنَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"فتاة\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"عبد الله\"، وقع في (س): \"عند ذلك\".\n(^٤) في (س): \"حرمة\".\n(*) [٤/ ٨٦ أ].\n(^٥) من قوله: \"في دينها\"، وإلى هنا، مكانه بياض في (س).\n(^٦) في الأصل: \"أخرجت\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٢٠١٤) معزوا لعبد الرزاق وغيره.\n(^٧) الإلاطة: الإلصاق، يقال: ليط الولد بأبيه: ألحقه به. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ليط).\n(^٨) قوله: \"نساء ساعين\"، وقع في الأصل: \"نسائهن عين\"، وفي \"المحلى\" (٩/ ١٧١) من طريق عبد الرزاق، به: \"سعين\"، والمثبت من (س): \"نساء ساعين\"، وينظر: \"غريب الحديث\" للقاسم بن سلام (٣/ ٣٣٧).\n(^٩) بعده في (س): \"يعني: بغين\".\n(^١٠) في الأصل، (س): \"آبائهن\"، والتصويب من \"المحلى\".","vol":"7","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1764>٣٠٥ - بَابٌ (^١) هَلْ يُحْصَنُ الرَّجُلُ وَلَمْ يَدْخُلْ؟</span>\n• [١٤١٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْإِحْصَانُ أَنْ يُجَامِعَهَا، لَيْسَ دُونَ ذَلِكَ إِحْصَانٌ، وَلَا يُرْجَمُ حَتَّى يَشْهَدُوا: لَرَأَيْنَاهُ يَغِيبُ فِي ذَلِكَ مِنْهَا. وَعَمْرٌو، وَابْنُ طَاوُسٍ، مِثْلَهُ.\n• [١٤١٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ فِي الْبِكْرِ يَنْكِحُ، ثُمَّ يَزْنِي قَبْلَ أَنْ يَجْمَعَ مَعَ (^٢) امْرَأَتِهِ؛ قَالَ: الْجَلْدُ عَلَيْهِ، وَلَا رَجْمَ.\n• [١٤١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣) ابْنُ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ وَلَمْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ؛ قَالَ: لَا يُرْجَمُ، وَلكِنْ يُجْلَدُ مِائَةً (*).\n• [١٤١٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ، فَيَزْنِي قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، قَالَا: لَيْسَ بِإِحْصانٍ حَتَّى يُجَامِعَهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ قَوْلَهُمَا، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يُرْجَمُ حَتَّى يُشْهَدَ: لَرَأَيْنَاهُ يَغِيبُ فِي ذَلِكَ مِنْهَا.\n• [١٤١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: لَا يَكُونُ الْإِحْصانُ إِلَّا بِالْجِمَاعِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ (^٤) زَنَى، فَقَالَ: أَدَخَلْتَ بِامْرَأَتِكَ؟ قَالَ: لَا، فَضَرَبَهُ (^٥).\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"يجمع مع\"، وقع في (س): \"يجامع\"، والمثبت هو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٥٤٠)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٣) في (س): \"حدثني\".\n(*) [س/ ٦٦].\n(^٤) قوله: \"أتي برجل قد\"، وقع في الأصل: \"أتى رجل\"، والمثبت من (س).\n(^٥) تقدم عند المصنف برقم: (١١٥٤٤)، وسيأتي برقم: (١٤١٩٦).","vol":"7","page":254},{"text":"• [١٤١٩٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشٍ، قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ قَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ وَقَدْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ، فَقَالَ: أَزَنَيْتَ؟ فَقَالَ: لَمْ أُحْصَنْ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ مِائَةً (^١).\n• [١٤١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ قَالَ: فَجَرَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ تَزَوَّجَتْ، وَلَمْ يُدْخَلْ بِهَا، فَأُتيَ بِهَا عَلِيٌّ، فَجَلَدَهَا مِائَةَ، وَنَفَاهَا سَنَةَ إِلَى نَهْرَيْ كَرْبَلَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1765>٣٠٦ - بَابُ (^٢) نِكَاحِ الْأَمَةِ لَيْسَ بِإِحْصَانٍ</span>\n• [١٤١٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ نِكَاحُ الْأَمَةِ بِإِحْصَانٍ.\n• [١٤١٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ قَالَا: لَا تُحْصِنُ (٩) الْأَمَةُ الْحُرَّ.\n• [١٤٢٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُحْصَنُ الْحُرُّ بِالْمَمْلُوكَةِ، وَقَالَهُ إِبْرَاهِيمُ.\n• [١٤٢٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْأَمَةُ تُحْصَنُ بِحُرٍّ (^٣).\n• [١٤٢٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ زَنَى وَقَدْ أَحْصنَ أَمَةً (^٤)، قَالَ: حَدُّهُ حَدُّ (^٥) الْمُحْصَنِ مِنَ الرَّجْمِ إِذَا كَانَ حُرًّا.\n_________\n(^١) تقدم عند المصنف برقم: (١١٥٤٤).\n(^٢) ليس في (س).\n(*) [٤/ ٨٦ ب].\n(^٣) قوله: \"عن قتادة قال: الأمة تحصن بحر\"، وقع في (س): \"عن قتادة عن ابن المسيب قال: الأمة لا تحصن الحر\"، والمعروف أن رأي سعيد بن المسيب أن الأمة تحصن الحر، وينظر في ذلك: \"الاستذكار\" (١٦/ ٢٨٢)، \"أسهل المدارك\" (ص ٨٧)، فالله أعلم.\n(^٤) في (س): \"أمته\".\n(^٥) قوله: \"حده حد\"، وقع في الأصل: \"حد فحد\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":255},{"text":"• [١٤٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلَ (^١) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ (^٢) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَتُحْصِنُ الْأَمَةُ الْحُرَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: عَمَّنْ؟ قَالَ: أَدْرَكْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَقُولُونَ ذَلِكَ.\n• [١٤٢٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ نِكَاحُ الْأَمَةِ بِإِحْصانٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1766>٣٠٧ - بَابٌ (^٣) الْحُرَّةُ عِنْدَ الْعَبْدِ أيُحْصِنُهَا؟</span>\n• [١٤٢٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَيْسَ نِكَاحُ الْعَبْدِ الْحُرَّةَ إِحْصَانًا.\n• [١٤٢٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: لَا يُحْصِنُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ.\n• [١٤٢٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ قَالَا: يُحْصِنُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ.\n• [١٤٢٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ فِي عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ، ثُمَّ أُعْتِقَ، فَزَنَى قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، قَالَا: يُجْلَدُ وَلَا رَجْمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: يُرْجَمُ.\n• [١٤٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي عَبْدَيْنِ تَنَاكَحَا، ثُمَّ عُتِقَا، ثُمَّ بَغَيَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا قَالَ: يُجْلَدَانِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنْ أَصَابَهَا، ثُمَّ زَنَيَا رُجِمَ وَرُجِمَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1767>٣٠٨ - بَابُ الْإِحْصَانِ بِالْمَرْأَةِ مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ</span>\n• [١٤٢١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: نِكَاحُ الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِحْصَانٌ.\n_________\n• [١٤٢٠٣] [شيبة: ٢٩٣٣٧].\n(^١) في الأصل: \"سألت\"، وفي (س): \"سئل\"، والتصويب من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٦/ ٢٨٢)، من طريق معمر، به.\n(^٢) قوله: \"عبيد الله بن\" ليس في الأصل، (س)، والمثبت من \"الاستذكار\".\n(^٣) ليس في (س).","vol":"7","page":256},{"text":"• [١٤٢١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: تُحْصِنُ الْيَهُودِيَّةُ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ الْمُسْلِمَ.\n• [١٤٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: نِكَاحُ أَهْلِ الْكِتَابِ إِحْصَانٌ.\n• [١٤٢١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: هُوَ إِحْصَانٌ (^١).\n• [١٤٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: هُوَ إِحْصَانٌ.\n• [١٤٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُحْصَنُ الْحُرُّ بِالنَّصْرَانِيَّةِ. وَقَالَهُ إِبْرَاهِيمُ.\n• [١٤٢١٦] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ (^٢) بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تُحْصِنُ الْمُسْلِمَ اليَهُودِيَّةُ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةُ، وَهُوَ يُحْصنُهَا (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1768>٣٠٩ - بَابُ (^٤) الرَّجُلِ يُحْصِنُ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ يَزْنِي فِي الْإِسْلَامِ</span>\n• [١٤٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يُحْصِنُ فِي الشِّرْكِ، ثُمَّ يَزْنِي فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ: لَيْسَ بِإِحْصَانٍ حَتَّى يُصِيبَهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ *: يُرْجَمُ لِأَنَّهُ قَدْ (^٥) أَحْصَنَ.\n• [١٤٢١٨] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ (^٦) الْحَسَنِ.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في (س)، ولعله من انتقال نظر الناسخ.\n(^٢) في الأصل: \"إبراهيم\"، وهو خطأ، والتصويب من (س). ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٢٦٥).\n(^٣) كذا في الأصل، (س) بالإفراد، والمعنى يعود على كلتيهما.\n(^٤) ليس في (س).\n* [٤/ ٨٧ أ].\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من (س).\n(^٦) في الأصل: \"وعن\"، بزيادة واو، والتصويب من (س).","vol":"7","page":257},{"text":"وَعَنْ (^١) أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: لَيْسَ إِحْصَانُهُ فِي الشِّرْكِ بِشَيءٍ (^٢)، حَتَّى يَغْشَاهَا (^٣) فِي الْإِسْلَامِ.\n• [١٤٢١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ يَتَزَوَّجُ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَدَخَلَ بِامْرَأَتِهِ، ثُمَّ أَسلَمَ، ثُمَّ زَنَى، قَالَ: يُرْجَمُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَحْصَنَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: يُرْجَمُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1769>٣١٠ - بَابٌ (^٥) هَلْ يَكُونُ النِّكَاحُ الْفَاسِدُ إِحْصَانًا؟</span>\n• [١٤٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ، ثُمَّ دَخَلَ بِهَا فَإِذَا هِيَ أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: لَيسَ بِإِحْصَانٍ.\nوَقَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1770>٣١١ - بَابُ (^٥) حَدِّ (^٦) الْبِكرِ</span>\n• [١٤٢٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ قَالَ: الْبِكْرُ يُجْلَدُ مِائَةَ، وَيُنْفَى سَنَةً.\n• [١٤٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّه قَالَ فِي الْبِكْرِ يَزْنِي: يُجْلَدُ مِائَةً، وَيُغَرَّبُ (^٧) سَنَةً.\n° [١٤٢٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أُوحِيَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"خُذُوا! خُذُوا! قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدُ مِائَةٍ، وَالرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ (^٨) جَلْدُ مِائَةٍ، وَنَفْيُ سَنَةٍ\"، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يُفْتِي بِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، بدون واو، والتصويب من (س).\n(^٢) في (س): \"إحصان\".\n(^٣) غشيان المرأة: جماعها. (انظر: اللسان، مادة: غشا).\n(^٤) من قوله: \"إن كان من أهل الكتاب\"، وإلى هنا، ليس في (س).\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٧) التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية، مادة: غرب).\n(^٨) قوله: \"والبكر بالبكر\"، وقع في الأصل: \"بالبكر والبكر\"، والتصويب من (س).","vol":"7","page":258},{"text":"° [١٤٢٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا (^١) عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِوَلِيدَةٍ وَمِائَةِ شَاةٍ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، حَسِبْتُهُ قَالَ: فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ عز جل، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ * بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ (^٢)، أَمَّا الْغَنَمُ وَالْوَليدَةُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغرِيبُ عَام\"، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ (^٣) أَسْلَمَ، يُقَالُ لَهُ: أُنَيْسُ: \"قُمْ يَا أُنَيْسُ فَاسْأَلِ (^٤) امْرَأَةَ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\".\n° [١٤٢٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضيْتَ (^٥) لِي (^٦) بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿، فَقَالَ الْخَصْمُ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَأَذِنَ لِي،\n_________\n° [١٤٢٢٤] [التحفة: ع ٣٧٥٥] [الإتحاف: مكي جا طح عه حب ط ش حم ٤٨٨٤، ١٩٤٠٣]، وسيأتي: (١٤٢٢٥).\n(^١) العسيف: الأجير، وقيل: العبد، والجمع: عسفاء. (انظر: النهاية، مادة: عسف).\n* [س/٦٧].\n(^٢) قوله: \"النبي - ﷺ -: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله\"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر الآتي.\n(^٣) بعده في الأصل: \"بني\"، والمثبت بدونه من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥/ ٢٣٤، ح: ٥١٨٩)، عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٤) في الأصل: \"فأرسل\"، وفي (س): \"فاعد\"، والتصويب من المصدر السابق.\n° [١٤٢٢٥] [التحفة: ع ٣٧٥٥] [شيبة: ٢٩٣٨٠، ٢٩٦٦٠، ٣٧٢٧٦]، وتقدم: (١٤٢٢٤).\n(^٥) في الأصل: \"تصيب\"، وفي (س): \"ما قضيت\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥/ ٢٣٤، ح: ٥١٨٨)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) في (س): \"بيننا\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"7","page":259},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) - ﷺ -: \"قُلْ\" (^٢)، قَالَ، *: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْت أَهَلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونَا (^٣) إِنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (^٤)، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿: الْغَنَمُ وَالْوَليدَةُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ (^٥)، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ (^٦) يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - لاِمْرَأَةِ (^٧) هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\"، فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَرُجِمَتْ.\n• [١٤٢٢٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ، فَأَحْبَلَهَا، فَاعْتَرَفَ (^٨) وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ (^٩)، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ مِائَةً، ثُمَّ نُفِيَ.\n• [١٤٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ (^١٠)، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"النبي\"، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"فإن\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [٤/ ٨٧ ب].\n(^٣) في الأصل: \"فأخبروني\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"والذي نفسي بيده\"، ليس في (س)، ولعله وهم من الناسخ.\n(^٥) قوله: \"الغنم والوليدة رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة\"، مكانه بياض في (س).\n(^٦) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٧) في (س): \"إلى امرأة\"، وفي المصدر السابق: \"على امرأة\".\n• [١٤٢٢٦] [شيبة: ٢٩٣٩٢].\n(^٨) في الأصل: \"فاعترفت\"، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (١٣٤٥٦)، معزوا إلى عبد الرزاق وغيره، بنحوه.\n(^٩) في (س): \"تزوج\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^١٠) قوله: \"عن نافع\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٢/ ١٠١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"7","page":260},{"text":"• [١٤٢٢٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^١) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي الْبِكْرِ يَزْنِي بِالْبِكْرِ، يُجْلَدَانِ مِائَةً، وَيُنْفَيَانِ سَنَةً.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا يُنْفَيَانِ إِلَى قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ، يُنْفَى (^٢) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلى قَريَةٍ.\nوَقَالَ عَلِيٌّ: حَسْبُهُمَا مِنَ الْفِتْنَةِ (^٣) أَنْ يُنْفَيَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1771>٣١٢ - بَابٌ هَلْ عَلَى الْمَملوكينَ نَفْيٌ أوْ رَجْمٌ؟</span>\n• [١٤٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِينَ نَفْى، وَلَا رَجْم.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ ذَلِكَ.\n• [١٤٢٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ: إِذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا، ثُمَّ زَنَتْ، فَإِنَّهَا تُجْلَدُ، وَلَا تُنْفَى.\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تُجْلَدُ وَتُنْفَى، وَلَا تُرْجَمُ.\n• [١٤٢٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ (^٤) حَدَّ مَمْلُوكَةً لَهُ فِي الزنَا، وَنَفَاهَا إِلَى فَدَكَ.\n• [١٤٢٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: عَلَى الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ الْجَلْدُ تَزَوَّجُوا، أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجُوا.\nوَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: إِنَّ الْإِحْصَانَ يَكُونُ عَلَى غَيْرِ الْتَّزْوِيجِ (^٥) يَكُونُ عَلَى الْعِفَّةِ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن إبراهيم\" غير واضح في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٣٩) من طريق الدبري، به، و\"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٤/ ٥٦) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"إلى\"، وهو مزيد خطأ.\n(^٣) قوله: \"من الفتنة\"، ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" فيما تقدم.\n(^٤) في (س): \"ابن عمر\"، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي عقب (١٧١٨٠) تعليقا، والمثبت من الأصل موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٤٧٢).\n(^٥) في الأصل: \"المتزوج\"، والصواب ما أثبتناه، فالإحصان يكون على معان منها: التزويج، ذكره ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٩/ ٩٨).","vol":"7","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1772>٣١٣ - بَابُ النَّفْيِ</span>\n° [١٤٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى بِكْرَيْنِ جُلِدَا كَمَا قَالَ اللَّهُ - ﷺ -: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢]، وَغُرِّبَا سَنَةً غَيْرَ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَا بِهَا، وَتَغْرِيبُهُمَا شَتَّى\"، وَقِيلَ: إِنَّ أَوَّلَ حَدٍّ أُقِيمَ فِي الْإِسْلَامِ لِرَجُلٍ أُتيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَرَقَ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ * - ﷺ - أَنْ يُقْطَعَ، فَلَمَّا حُفَّ الرَّجُلُ، نَظَرَ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، كَأَنَّمَا سُفِيَ فِيهِ الرَّمَادُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهُ اشْتَدَّ عَلَيْكَ قَطْعُ هَذَا، فَقَالَ: \"وَمَا يَمْنَعُنِي، وَأَنْتُمْ أَعْوَان لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ\"، قَالَ (^٢): فَأَرْسِلْهُ، قَالَ: \"فَهَلَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ، إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا أُتِيَ بِحَدٍّ لَمْ يَنْبغِ لَهُ أَنْ يُعَطِّلَهُ\".\n• [١٤٢٣٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا نُفِيَ الزَّانِيَانِ نُفِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى قَرْيَةٍ.\n• [١٤٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ غُرِّبَ فِي الْخَمْرِ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَحِقَ بِهِرَقْلَ قَالَ: فَتَنَصَّرَ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا أُغَرِّبُ مُسْلِمًا بَعْدَهُ أَبَدًا (^٣).\n_________\n(^١) تقدم برقم (١١١١٣)، ويأتي برقم (١٤٤٩٥)، (١٦٣١٧)، (١٦٣٩٧).\n* [٤/ ٨٨ أ].\n(^٢) في الأصل: \"قالوا\"، والمثبت من (س).\n• [١٤٢٣٥] [التحفة: س ١٠٤٥٣].\n(^٣) كذا ورد هذا الأثر في الأصل، وقد أخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٨/ ٥٢) بسنده إلى عبد الرزاق قال: \"حدثني أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا محمد بن عبد الله، أنا أحمد بن محمد بن الشرقي، نا محمد بن يحيى، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، أن عمر غرّب ربيعة بن أمية بن خلف في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل فتنصّر، فقال عمر: لا أغرب بعده أحدًا أبدًا\". اهـ. وكذا عزاه لعبد الرزاق بهذا السند ابنُ عبد البر في \"الاستذكار\" (٢٤/ ٥٦)، والحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (٤/ ١٧١).","vol":"7","page":262},{"text":"وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: حَسْبُهُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ أَنْ يُنْفَوْا.\n• [١٤٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَسُئِلَ: إِلَى كَمْ يُنْفَى الزَّانِي؟ قَالَ: نَفَى عُمَرُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى خَيْبَرَ.\n• [١٤٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ.\n• [١٤٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلِيًّا نَفَى مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ (^١).\n• [١٤٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ (^٢)، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَفَى مِنْ مَكَّةَ إِلَى الطَّائِفِ قَالَ: حَسْبُهُ ذَلِكَ.\n• [١٤٢٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَفَى إِلَى فَدَكَ.\n• [١٤٢٤١] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي الْبِكْرِ: تَزْنِي بِالْبِكْرِ يُجْلَدَانِ مِائَةً وَيُنْفَيَانِ. قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: حَسْبُهُمَا مِنَ الْفِتْنَةِ أَنْ يُنْفَيَا.\n• [١٤٢٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَفَى إِلَى فَدَكَ وَعُمَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1773>٣١٤ - بَابُ الرَّجْمِ وَالْإِحْصَانِ</span>\n• [١٤٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ\n_________\n• [١٤٢٣٨] [شيبة: ٢٩٣٩٥].\n(^١) بعده في الأصل: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: سمعت ابن شهاب يحدث بهذا الحديث\" وهو خطأ من الناسخ.\n(^٢) قوله: \"عن ابن جريج\" وقع في الأصل: \"عن الثوري عن أبي إسحاق\"، والتصويب من \"التمهيد\" لابن عبد البر (٩/ ٨٩) معزوا لعبد الرزاق، به.\n° [١٤٢٤٣] [التحفة: س ١٠٥٩٩] [شيبة: ٢٩٣٧١]، وسيأتي: (١٤٢٨٧).","vol":"7","page":263},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ ﷿ بَعَثَ مُحَمَّدًا - ﷺ - بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيهِ آيَةُ * الرَّجْمِ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالناسِ زَمَانٌ (^١)؛ فَيَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ، مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، أَلَا وإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ، وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ (^٢) الْحَمْلُ، أَوِ الاعْتِرَافُ.\n° [١٤٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَنَحْنُ عَنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَرْجُومٍ * رَجَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - منَ الْيَهُودِ، زَنَى رَجُلٌ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٌ، فَتَشَاوَرَ عُلَمَاؤُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعُوا أَمْرَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٣) - ﷺ -، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ بُعِثَ بِتَخْفِيفٍ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الرَّجْمَ فُرِضَ فِي التَّوْرَاةِ، فَانْطَلِقُوا بِنَا فَلْنَسْأَلْ (^٤) هَذَا النَّبِيُّ - ﷺ - عنْ أَمْرِ صَاحِبَينَا اللَّذَيْنِ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا، فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا (^٥) دُونَ الرَّجْمِ (^٦) قَبِلْنَا، وَأَخَذْنَا بِتَخْفِيفِ، وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عَنْدَ اللَّهِ حِينَ نَلْقَاهُ، وَقُلْنَا: فُتْيَا (^٧) نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ، وإِنْ أَمَرَنَا بِالرَّجْمِ عَصَيْنَاهُ، فَقَدْ عَصَيْنَا اللَّهَ فِيمَا كَتَبَ عَلَيْنَا، أَنَّ الرَّجْمَ فِي التَّوْرَاةِ، فَأَتَوْا رَسُولَ الله - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا؟ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ولَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمَا شَيْئًا، وَقَامَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنَ\n_________\n* [س/ ٦٨].\n(^١) في الأصل: \"فلزمان\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٦٨٣٩)، \"صحيح مسلم\" (١٧٣٤)، من طريق الزهري، به.\n(^٢) قوله: \"أو كان\"، وقع في الأصل: \"وكان\"، والتصويب من (س)، وينظر المصدران السابقان.\n° [١٤٢٤٤] [التحفة: د ١٥٤٩٢]، وتقدم: (١٣٥٨٤) وسيأتي: (١٤٢٤٥، ١٤٢٤٦).\n* [٤/ ٨٨ ب].\n(^٣) في (س): \"النبي\".\n(^٤) في الأصل: \"نسأل\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"بفتوى\".\n(^٦) قبله في (س): \"حد\".\n(^٧) تصحف في الأصل إلى: \"فينا\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"تفسير عبد الرزاق\" (١/ ١٨٩).","vol":"7","page":264},{"text":"الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أَتَوْا بَيْتَ مِدْرَاسِ الْيَهُودِ وَهُمْ (^١) يَتَدَارَسُونَ التَّوْرَاةَ (^٢)، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ؟ \" قَالُوا: يُحَمَّمُ وَيجَبَّهُ. قَالُوا: وَالتَّحْمِيمُ (^٣): أَنْ يُجْعَلَ (^٤) الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ وَيُقَابَلُ أَقْفِيَتُهُمَا وَيُطَافُ بِهِمَا. قَالَ: وَسَكَتَ حَبْرُهُمْ وَهُوَ فَتًى شَابّ، فَلَمَّا رَآهُ النَبِى - ﷺ - ألَظَّ بِهِ، فَقَالَ حَبْرُهُمُ: اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللَّهِ؟ \" قَالُوا: زَنَى رَجُلٌ مِنَّا ذُو قَرَابَةٍ، مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا فَسَجَنَهُ، وَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَى بَعْدَهُ آخَرُ فِي أُسْرَةِ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ الْمَلِكُ رَجْمَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ، أَوْ قَالَ: فَقَامَ قَوْمٌ دُونَهُ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ، فَتَرْجُمَهُ فَأَصْلَحُوا (^٥) هَذِهِ الْعُقُوبَةَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَإِنِّي أَحْكمُ بِمَا فِي التوْرَاةِ\"، فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَرُجِمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُمَا حِينَ أَمَرَ النَّبِي - ﷺ - بِرَجْمِهِمَا، فَلَمَّا رُجِمَا (^٦) رَأَيْتُهُ يُجَافِي بِيَدِهِ عَنْهَا، لِيقِيَهَا الْحِجَارَةَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ (^٧): فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيةَ أُنْزِلَتْ فِيهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ [المائدة: ٤٤]، وَكَان النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْهُمْ.\n° [١٤٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) قوله: \"ولم يرجع إليهما شيئا، وقام معه رجال من المسلمين حتى أتوا بيت مدراس اليهود وهم\"، مكانه بياض في (س).\n(^٢) قبله في (س): \"في\".\n(^٣) كذا في الأصل، وفي \"تفسير عبد الرزاق\": \"والتجبية\"، وهو عسر القراءة في (س).\n(^٤) في الأصل: \"يحل\"، والمثبت من (س)، وفي المصدر السابق: \"يحمل\".\n(^٥) في (س): \"فاصطلحوا\".\n(^٦) في الأصل: \"جاء\"، والمثبت من (س).\n(^٧) قوله: \"قال الزهري\" من (س).\n° [١٤٢٤٥] [التحفة: خ ٧١٨٤، خ م س ٧٥١٩، م ٧٩١٧، خ م د ت س ٨٣٢٤، خ م س ٨٤٥٨، س ٨٥٦٧]، وتقدم: (١٤٢٤٤) وسيأتي: (١٤٢٤٦).\n* [٤/ ٨٩ أ].","vol":"7","page":265},{"text":"حِينَ أُتِيَ بِيَهُودِيَّينِ زَنَيَا، فَأَرْسَلَ إِلَى قَارِئِهِمْ، فَجَاءَهُ بِالتَّوْرَاةِ فَسَأَلَهُ: \"أَتَجِدُونَ الرَّجْمَ فِي كِتَابِكُمْ؟ \" فَقَالُوا: لَا، وَلكنْ يُجَبَّهَانِ وَيُحَمَّمَانِ قَالَ: فَقَالَ أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْرَأْ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا حَوْلَهَا. فَقَالَ لَهُ (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَخِّرْ كَفَّكَ، فَأَخَّرَ كَفَّهُ، فَإِذَا هُوَ بِآيَةِ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فرُجِمَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمَا يُرْجَمَانِ، وإنَّهُ لَيقِيهَا (^٢) الْحِجَارَةَ.\n° [١٤٢٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ \"؟ قَالُوا: نَضْرِبُهُمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَمَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ؟ \" قَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَقَالَ لَهُمْ (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ، فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ، فَاقْرَءُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا الَّذِي يَدْرُسُهَا كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ (^٣)، وَمَا وَرَاءَهَا، وَلَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ، فَنَزَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَدَهُ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟! فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالَ: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا (^٤) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرُجِمَا، حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ. قالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنُو عَلَيْهَا لِيقِيَهَا الْحِجَارَةَ.\n° [١٤٢٤٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، وَرَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ، وَامْرَأَةً.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"يقيها\"، والمثبت من (س).\n° [١٤٢٤٦] [التحفة: خ ٧١٨٤، خ م س ٧٥١٩، م ٧٩١٧، خ م د ت س ٨٣٢٤، خ م س ٨٤٥٨، س ١٨٥٦٧] وتقدم: (١٤٢٤٤، ١٤٢٤٥).\n(^٣) قوله: \"دون يده\"، وقع في الأصل: \"فوق يدها\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٢/ ٣٨٠)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) قوله: \"ما هذه؟! فلما رأوا ذلك قال: هي آية الرجم، فأمر بهما\"، مكانه بياض في (س).\n° [١٤٢٤٧] [التحفة: م د ٢٨١٤].","vol":"7","page":266},{"text":"° [١٤٢٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (^١) - ﷺ - فَقَالَ: زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: \"ارْجُمُوهُ\"، قَالَ عَطَاءٌ (^٢): فَجَزَعَ فَفَرَّ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالُوا: فَرَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟! \" فَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: إِذَا رَجَعَ بَعْدَ * الْأَرْبَعِ أُقِيلَ وَلَمْ يُرْجَمْ، وإذَا اعْتَرَفَ عِنْدَ غَيْرِ الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَيْئا، حَتَّى يَعْتَرِفَ (^٣) عِنْدَ الْإِمَامِ أَرْبَعًا.\n• [١٤٢٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا اعْتَرَفَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أَنْكَرَ، فَلَا يُحَدُّ وإِنِ اعْتَرَفَ مَرَّاتٍ.\n° [١٤٢٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ غبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ * اللَّهِ - ﷺ -، فَحَدَّثَهُ أَنَّة زَنَى، شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَات، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أَحْصَنَ. زَعَمُوا أَنَّهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ.\n° [١٤٢٥١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَن (^٤) النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ بَعْدَمَا رُجِمَ الْأَسْلَمِيُّ (^٥)، فَقَالَ: \"اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ التِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، فَمَنْ ألَمَّ بِشَيءٍ مِنْهَا فَلْيَسْتَتِرْ\".\n° [١٤٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ\n_________\n(^١) في (س): \"النبي\".\n(^٢) قوله: \"قال عطاء\"، ليس في (س).\n* [س/٦٩].\n(^٣) في (س): \"يقر\".\n* [٤/ ٨٩ ب].\n(^٤) بعده في الأصل: \"رجلا من أسلم جاء\"، ولعله وهم من الناسخ، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٥٤٢)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٥) قوله: \"قام بعدما رجم الأسلمي\"، ليس في الأصل، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n° [١٤٢٥٢] [التحفة: خ م دت س ٣١٤٩] [الإتحاف: مكي جا عه حب قط حم طح ٣٨٤٧]، وتقدم: (١٤٢٥٠).","vol":"7","page":267},{"text":"جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِي - ﷺ -، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ (^١) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَبِكَ جُنُونٌ؟! \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَحْصَنْتَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ (^١) النَّبِيُّ - ﷺ - خَيْرًا، وَلَمْ يُصَل عَلَيْهِ.\n° [١٤٢٥٣] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ فَرَّ قَالَ: \"فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ\"، أَوْ قَالَ: \"فَلَوْلَا تَرَكْتُمُوهُ\" (^٢).\n° [١٤٢٥٤] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: لَمَّا رَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْأَسْلَمِيَّ، قَالَ: \"وَارُوا عَنِّي مِنْ (^٣) عَوْرَاتِكُمْ مَا وَارَى اللَّهُ مِنْهَا (^٤)، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْهَا (^٥) فَلْيَسْتَتِرْ\".\n° [١٤٢٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَأَخبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِمَاعَزٍ حِينَ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا: \"أَقَبَّلْتَ؟ أَبَاشَرْتَ؟ \".\n° [١٤٢٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ (^٦) - ﷺ - صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ ضُرِبَ مَاعَزٌ، وَطَوَّلَ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، حَتَّى كَادَ النَّاسُ يَعْجَزُوا عَنْهَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَرُجِمَ، فَلَمْ يُقْتَلْ، حَتَّى رَمَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِلَحْيَي بَعِيرٍ، فَأَصَابَ رَأْسَهُ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ (^٧) حِينَ فَاظَ (^٨)\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) هذا الحديث ليس في (س).\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) قبله في (س): \"عني\".\n(^٥) قوله: \"شيئا منها\"، وقع في الأصل: \"منها شيئا\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"رسول الله\".\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويؤيده المصدر الآتي.\n(^٨) قوله: \"حين فاظ\"، وقع في الأصل: \"فاظ حين\"، وفي (س): \"حين فاض\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٣٧٥٢٧)، معزوا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":268},{"text":"لِمَاعِزٍ: تَعِسْتَ (^١)، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: \"لَا\"، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى الظُّهْرَ، فَطَوَّلَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا طَوَّلَهُمَا بِالْأَمْسِ، أَوْ أَدْنَى شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - والنَّاسُ.\n° [١٤٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ * وَسَلَّمَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ حُرَّةَ حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاب، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، قَالَ: \"أَنِكْتَهَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"حَتى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ (^٢) فِي الْمُكْحُلَةِ (^٣)، وَالرِّشَاءُ (^٤) فِي الْبِئْرِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، قَالَ: \"فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ \" قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَم تَدَعْهُ نَفْسُهُ، حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ النَّبِي - ﷺ - عَنْهُمَا، حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ (^٥) حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ (^٦)، فَقَالَ: \"أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَان؟ \" قَالَا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ\"، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: \"فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ (^٧) أَخِيكُمَا آنِفًا (^٨) أَشَدُّ مِنْ اكلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ فِيهَا\".\n_________\n(^١) تعس: إذا عثر وانكب لوجهه، وهو: دعاء عليه بالهلاك. (انظر: النهاية، مادة: تعس).\n° [١٤٢٥٧] [التحفة: دس ١٣٥٩٩].\n* [٤/ ١٩٠].\n(^٢) المرود: الميل الذي يكتحل به. (انظر: النهاية، مادة: رود).\n(^٣) المكحلة: الوعاء الذي يوضع فيه الكحل. (انظر: ذيل النهاية، مادة: كحل).\n(^٤) الرشاء: حبل الدلو. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رشا).\n(^٥) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن. (انظر: النهاية، مادة: حيف).\n(^٦) شائل برجله: رافع رجله من الانتفاخ. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شول).\n(^٧) العرض: موضع المدح والذم من الإنسان، سواء كان في نفسه أو في سلفه، أو من يلزمه أمره. (انظر: النهاية، مادة: عرض).\n(^٨) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).","vol":"7","page":269},{"text":"° [١٤٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَرَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (^١)، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ (^٢)، فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ حَالَ وَجَزَعَ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"هَلا تَرَكْتُمُوهُ\".\n° [١٤٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ: إِن الْأَخِرَ (^٣) زَنَى، قَالَ: فَتُبْ إِلَى اللَّهِ، وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّ النَّاسَ يُعَذَّرُونَ وَلَا يُعَيَّرُونَ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ (^٤)، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَمَا رَدَّ عَلَيهِ عُمَرُ (^٥)، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ *، فَأَتَاهُ مِنَ الشِّقِّ (^٦) الْآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ (^٧)، فَأَتَاهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ النَّبِي - ﷺ - إِلَى قَوْمِهِ (^٨) فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ: \"أَبِهِ جُنُون؟ أَبِهِ رِيحٌ؟ \" فَقَالُوا: لَا، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - علَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِى نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهَا، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ\".\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"فرده\"، والمثبت بدونه من (س).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) الأخر: الأبعد المتأخر عن الخير. (انظر: النهاية، مادة: أخر).\n(^٤) قوله: \"فقال له ذلك\"، ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر المصدران الآتيان.\n(^٥) قوله: \"ورد عليه مثلما رد عليه عمر\"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (س)، وينظر المصدران الآتيان.\n* [س/٧٠].\n(^٦) الشق: الجانب. (انظر: المصباح المنير، مادة: شقق).\n(^٧) قوله: \"فأتاه من الشق الآخر، فأعرض عنه\"، ليس في (س)، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والثبت هو الموافق لما في: \"الاستذكار\" (٢٤/ ٢٤)، \"كنز العمال\" (١٣٥٥٧)، معزوا فيهما إلى عبد الرزاق.\n(^٨) قوله: \"إلى قومه\"، ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"7","page":270},{"text":"قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَزَّالٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِهَزَّالٍ: \"لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرَا لَكَ\". قَالَ: وَهَزالٌ الَّذِي كَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتيَ النَّبِي - ﷺ - فَيُخْبِرَهُ.\n° [١٤٢٦٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ (^١) يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ * جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: أُتيَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) - ﷺ - بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٍ قَصِير فِي إِزَارٍ (^٣) مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَّكِيءٌ عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ، فَكَلَّمَهُ، وَمَا أَدْرِي مَا يُكَلِّمُهُ (^٤)، وَأَنَا بَعِيدٌ مِنْهُ، وَبَيْنِي (^٥) وَبَيْنَهُ الْقَوْمُ، فَقَالَ: \"اذْهَبُوا بِهِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"رُدُّوهُ\"، فَكَلَّمَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ، غَيْرَ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْقَوْمَ، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهِ، فَارْجُمُوهُ\"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَطِيبًا (^٦) وَأَنَا أَسْمَعُ (^٧)، فَقَالَ: \"كُلَّمَا (^٨) نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ (^٩) كَنَبِيبِ التَّيسِ (^١٠)، يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ (^١١) الْكُثْبَةَ (^١٢) مِنَ اللَّبَنِ؟! وَاللَّهِ (^١٣)، لَا أَقْدِرُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ\".\n_________\n° [١٤٢٦٠] [التحفة: عن ٢١٦١، م د س ٢١٨١] [الإتحاف: مي عه طح حب حم عم ٢٥٧٧].\n(^١) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (س).\n* [٩٠/ ٤ ب].\n(^٢) في الأصل: \"النبي\"، والمثبت من (س).\n(^٣) الإزار والمئزر: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).\n(^٤) في الأصل: \"كلمه\"، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢/ ٢٢٢، ح: ١٩١٧)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) قوله: \"بعيد منه، وبيني\"، وقع في الأصل: \"بعيد بيني\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) ليس في (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٧) قوله: \"وأنا أسمع\"، ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٨) في (س): \"أكلما\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٩) النبيب: صوت التيس عند السِّفاد (إرادة الجماع). (انظر: النهاية، مادة: نبب).\n(^١٠) التيس: الذكر من المعز، والجمع: تيوس وأتياس. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٤٠).\n(^١١) بعده في الأصل: \"من\"، والمثبت بدونه من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^١٢) الكثبة: القليل من كل شيء جمعته. (انظر: النهاية، مادة: كثب).\n(^١٣) في الأصل: \"والله والله\"، مرتين، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"7","page":271},{"text":"° [١٤٢٦١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِمَاعِزٍ، فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبُوا به (^١) \"، ثُمَّ قَالَ: \"رُدُّوهُ\"، فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْن حَتَّى اعْتَرَفَ أَرْبَعًا (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ\".\n° [١٤٢٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ امْرَأَةَ أَتَتِ النَّبِي - ﷺ -، فَاعْتَرَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِالزِّنَا، وَهِيَ حُبْلَى (^٣)، فَقَالَ: \"اذْهَبِي حَتى تَضَعِي\"، فَلَمَّا وَضَعَتْ، جَاءَتْ بِهِ، فَقَالَ: \"اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ\"، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ بِهِ، فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ.\n° [١٤٢٦٣] أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ امْرَأَةً زَنَتْ، فَأَتَتِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهَا: \"أَحَامِلٌ أَنْتِ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"اذْهَبِى، فَإِذَا وَضَعْتِ فَأْتِينِي\"، فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْهُ، فَقَالَ لَهَا: \"اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ، وَإِذَا فَطَمْتِيهِ فَأْتِينِى\"، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْهُ، فَقَالَ: \"اذْهَبِي فَاسْتَوْدِعِيهِ، ثُمَّ ائْتِينِي\"، فَذَهَبَتْ فَاسْتَوْدَعَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْهُ، فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، فَسَبَّهَا بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَسُبُّونَ امْرَأَةً لَمْ تَزَلْ مُجَاهِدَة بِنَفْسِهَا حَتَّى أَدَّتِ الَّذِي عَلَيْهَا\".\nوَذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَيْضًا (^٤).\n° [١٤٢٦٤] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ\n_________\n° [١٤٢٦١] [التحفة: م د ت س ٥٥١٩، دس ٥٥٢٠] [الإتحاف: عه حم طح ٧٤٢٧].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٢/ ٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق به، \"كنز العمال\" (١٣٥٤٦)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٢) في (س): \"أربع مرات\"، وينظر المصدران السابقان.\n(^٣) من قوله: \"وهي حبك … إلخ\"، وحتى قوله: \"فاعترفت بالزنا\"، في الحديث رقم: (١٤٢٦٦)، ليس في الأصل، ولعله من أوهام الناسخ لانتقال بصره، والمثبت من (س).\n(^٤) هذا الحديث ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وعزاه المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (١٣٥٥٩)، إلى عبد الرزاق وغيره، وينظر التعليق على الحديث قبله.","vol":"7","page":272},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ فَحَدَّثَتْهُ أَنَّهَا زَنَتْ، وَأَنَّهَا حُبْلَى، فَلَمَّا شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لوَلِيِّهَا: \"أَصْلِحْ إِلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ ذَا بَطْنِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِينِي (^١) بِهَا\"، فَأَتَى بَعْدَ أَنْ وَضَعَتْ، فَرَجَمَهَا، ثُمَّ جَاءَ بِهَا لِأَنْ يُصَلَّى عَلَيهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فِيهَا بَعْضَ الْقَوْلِ يَسْتَنْفِيهِ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ بِأَنْ جَادَتْ للهِ بِنَفْسِهَا، لَقَدْ تَابَت تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا سَبْعُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَقَبِلَ اللهُ مِنْهُم\" (^٢).\n° [١٤٢٦٥] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ حُبْلَى، فَقَالَ: \"اذْهَبِى حَتَّى تَضَعِي\"، فَوَضَعَتْ، فَقَالَ: \"اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ\"، فَفَعَلَتْ، فَرَجَمَهَا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: قَالَ: \"هَلْ لَهُ مَنْ يَكْفُلُهُ؟ \" فَقَالَتْ: لَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ (^٣).\n° [١٤٢٦٦] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ امْرَأَةً عَامِرِيَّةً أَتَتِ النَّبِي - ﷺ - فَاعْتَرَفَتْ (^٤) بِالزِّنَا (^٥)، فَرَدَّهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَتْ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ؟! قَالَ (^٦): فَأَخَّرَهَا حَتَّى وَضَعَتْ، ثُمَّ قَالَ: \"أَرْضِعِيهِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ، فَأَمَرَ بِهَا فَرجِمَتْ.\n_________\n(^١) كذا في (س) بإثبات حرف العلة، وهو جائز على لغة من يجري المعتل الآخر مجرى الصحيح. ينظر: \"سر صناعة الإعراب\" (٢/ ٦٣٠، ٦٣١)، \"شواهد التوضيح\" (ص ٧٣ - ٧٦).\n(^٢) هذا الحديث ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر التعليق على الحديثين قبله.\n(^٣) هذا الحديث ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر التعليق على الأحاديث الثلاثة قبله.\n(^٤) في (س): \"اعترفت\"، والمثبت هو الصواب، وينظر: \"السنن الكبرى\" للنسائي (٧٣٥٧)، \"سنن ابن ماجه\" (٢٥٦٤).\n(^٥) من أول إسناد هذا الحديث، وحتى هنا، ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهذا هو نهاية السقط الذي وقع في الأصل، والمشار إليه في التعليق على الحديث رقم: (١٤٢٦٢).\n(^٦) مكانه في (س) بياض بمقدار نصف سطر، ولعله وهم من الناسخ.","vol":"7","page":273},{"text":"• [١٤٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُقَامُ حَدٌّ عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ.\n° [١٤٢٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرَانَ قَالَ: اعْتَرَفَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالزِّنَا، فَأَمَرَ بِهَا، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا (^١)، ثُمَّ رَجَمَهَا، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجَمْتَهَا، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: \"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ وَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ شَيْئًا أَفْضَلَ بِأَن جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلهِ\"؟\n° [١٤٢٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ (^٢) اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالزِّنَا، وَقَالَتْ: أَنَا حُبْلَى، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - ولِيَّهَا؟، فَقَالَ: \"أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأَخْبِرنِي\"، فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَشُكَّتْ عَلَيهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجَمْتَهَا وَتُصَلِّي عَلَيْهَا؟ قَالَ: \"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتِ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدَتْ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ ﷿\" *.\n° [١٤٢٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَجَمَ امْرَأَةً،\n_________\n° [١٤٢٦٨] [التحفة: س ق ١٠٨٧٩] [الإتحاف: مي جا عه حب قط حم ١٥٠٩٦] [شيبة: ٢٩٤٠٦]، وسيأتي: (١٤٢٦٩).\n(^١) شكت عليها ثيابها: جمعت عليها ولفت لئلا تنكشف. (انظر: النهاية، مادة: شكك).\n° [١٤٢٦٩] [التحفة: س ق ١٠٨٧٩، م د ت س ١٠٨٨١] [الإتحاف: مي جا عه حب قط حم ١٥٠٩٦] [شيبة: ٢٩٤٠٦]، وتقدم: (١٤٢٦٨).\n(^٢) جهينة: قبيلة حجازية كبيرة واسعة الانتشار في زمانها، ومن أشهر بلادهم ينبع. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٣).\n* [س/٧١].\n* [٤/ ٩١ أ].","vol":"7","page":274},{"text":"فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: حَبِطَ عَمَلُ هَذِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَلْ هَذِهِ كَفَّارَةٌ لِمَا عَمِلَتْ، وَتُحَاسَبُ أَنْتَ بَعْدُ بِمَا عَمِلْتَ\". وَذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ.\n• [١٤٢٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُجَيَّةَ (^١)، أَنَّ الشَّعْبِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا، أُتِيَ بِامْرَأَةٍ مِنْ هَمْدَانَ ثَيِّبٍ (^٢) حُبْلَى، يُقَالُ لَهَا شَرَاحَةُ: قَدْ زَنَتْ. فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: لَعَلَّ الرَّجُلَ اسْتَكْرَهَكِ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّ الرَّجُلَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكِ، وَأَنْتِ رَاقِدَةٌ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّ لَكِ زَوْجًا مِنْ عَدُوِّنَا هَؤُلَاءِ، وَأَنْتِ تَكْتُمِينَهُ؟ قَالَتْ: لَا. فَحَبَسَهَا حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ جَلَدَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ مِائَةَ جَلْدَةً، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَة بِالسُّوقِ فَدَارَ النَّاسُ عَلَيْهَا - أَوْ قَالَ (^٣) بِهَا فَضَرَبَهُمْ بِالدِّرَّةِ -، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ، إِنَّكُمْ إِنْ تَفْعَلُوا هَذَا يَفْتِكْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلكِنْ صُفُّوا كَصُفُوفِكُمْ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يَرْجُمُ الزَّانِيَ: الْإِمَامُ إِذَا كَانَ الاِعْتِرَافُ، وإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ عَلَى الزِّنَا فَإِنَّ (^٤) أَوَّلَ النَّاسِ يَرْجُمُ: الشُّهُودُ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ الْإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، ثُمَّ رَمَاهَا (^٥) بِحَجَرٍ، وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَمَرَ الصَّفَّ الْأَوَّلَ فَقَالَ: ارْمُوا ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفُوا، وَكَذَلِكَ صَفًّا صَفًّا حَتَّى قَتَلُوهَا ثُمَّ قَالَ: افْعَلُوا بِهَا مَا تَفْعَلُونَ بِمَوْتَاكُمْ (^٦).\n_________\n• [١٤٢٧١] [التحفة: خ س ١٠١٤٨].\n(^١) قوله: \"أبو حجية\" تصحف في الأصل: \"أبو جحيفة\"، وفي (س): \"أبو حجة\"، والمثبت هو الصواب، فقد رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٨٨١١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٧٠٤٤) من طريق الأجلح - وهو أبو حجية - عن الشعبي، به. وتنظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٢٧٥).\n(^٢) في الأصل: \"بنت\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٣٤٩١) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"قالوا\"، والمثبت هو الصواب.\n(^٤) من (س).\n(^٥) في الأصل: \"رماهما\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"7","page":275},{"text":"• [١٤٢٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَفَرَ عَلِيٌّ لِشَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ حِينَ رَجَمَهَا، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُحْبَسَ حَتَّى تَضَعَ.\n• [١٤٢٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُحْفَرُ لِلْمَرْجُومِ حَتَّى يَغِيبَ بَعْضُهُ.\n• [١٤٢٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حُصيْنٍ وإسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَرَاحَةَ فَجَلَدَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَالَ: الرَّجْمُ رَجْمَانِ رَجْمُ سرٍّ، وَرَجْمُ عَلَانِيَةٍ، فَأَمَّا رَجْمُ الْعَلَانِيَةِ: فَالشُّهُودُ، ثُمَّ الْإِمَامُ (^١)، وَأَمَّا رَجْمُ السِّرِّ: فَالاِعْتِرَافُ، فَالْإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ.\n• [١٤٢٧٥] قال الثَّوْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَرْبٍ يَعْنِي سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هُذَيْلٍ، وَعِدَادُهُ فِي قُرَيْشٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ رَجَمَ شَرَاحَةَ، فَقُلْتُ (^٢): لَقَدْ مَاتَتْ هَذِهِ عَلَى شَرِّ حَالِهَا. فَضَرَبَنِي بِقضِيب (^٣) أَوْ بِسَوْطٍ (^٤) كان فِي يَدِهِ حَتَّى اوْجَعَنِي. فَقُلتُ: قَدْ أوْجَعْتنِي. قَال: وإن أَوْجَعْتُكَ. قَالَ: فَقَالَ: إِنَّهَا لَنْ تُسْأَلَ عَنْ ذَنْبِهَا هَذَا أَبَدًا كَالدَّيْنِ يُقْضى.\n• [١٤٢٧٦] قال: وَأَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَمَ عَلِيٌّ شَرَاحَةَ جَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا فَقَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ: اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ يَعْنِي مِنَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا.\n_________\n• [١٤٢٧٤] [التحفة: خ س ١٠١٤٨].\n(^١) كذا في الأصل، ولعل بعده: \"ثم الناس\" كما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٩/ ٨٠) من طريق أبي حصين، به.\n(^٢) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٣٤٩٢) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٣) القضيب: الغصن، وكل نبت من الأغصان يقضب. واللطيف من السيوف، والجمع: قُضب وقُضبان. (انظر: النهاية، مادة: قضب).\n(^٤) السوط: ما يُضرب به من جلد سواء أكان مضفورا أم لم يكن، والجمع: أسواط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سوط).\n• [١٤٢٧٦] [شيبة: ١١١٢٣].","vol":"7","page":276},{"text":"• [١٤٢٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ *، وَرَجَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: أَجْلِدُكِ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَرْجُمُكِ (^١) بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٤٢٧٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ هُذَيْلٍ، وَعِدَادُهُ فِي قُرَيْشٍ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَنْ عَمِلَ سُوءًا فَاُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَهُوَ كَفَّارَةٌ.\n• [١٤٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ فِي الثيبِ: أَجْلِدُهَا بِالْقُرْآنِ، وَأَرْجُمُهَا بِالسُّنَّةِ. قَالَ: وَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٤٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمَرْجُومِ جَلْدٌ، بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ رَجَمَ وَلَمْ يَجْلِدْ.\n° [١٤٢٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الْجَلْدَ مَعَ الرَّجْمِ، وَيَقُولُ: قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَلْدَ.\n° [١٤٢٨٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ (^٣)، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ وَجْهُهُ قَالَ: فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَقِيَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ (^٤) قَالَ: \"خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ رَجْم بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ\".\n_________\n* [٤/ ٩١ ب].\n(^١) في الأصل: \"وأجلدك\"، والصواب ما أثبتناه، وينظر: \"السنن الكبرى\" للنسائي (٧٣٠٣) عن علي، بنحوه.\n(^٢) قوله: \"في قريش\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (١٤٢٧٥).\n° [١٤٢٨٢] [الإتحاف: مي جا عه طح حب ش حم عم ٦٧٦٣] [شيبة: ٢٩٣٨١].\n(^٣) قوله: \"قتادة، عن الحسن\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٤) التسرية: الكشف والإزالة. (انظر: النهاية، مادة: سرى).","vol":"7","page":277},{"text":"° [١٤٢٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ … مِثْلَهُ.\n• [١٤٢٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَ(^١) يُنْفَيَانِ، وَالثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ وَلَا يُجْلَدَانِ، وَالشَّيْخَانِ يُجْلَدَانِ وَيُرْجَمَانِ.\n• [١٤٢٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ فِي الرَّجُلِ الثَّيِّبِ يَزْنِي، ثُمَّ يُجْلَدُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ بِكْرٌ (^٢)، ثُمَّ يَعْلَمُ ذَاكَ قَالَ: يُرْجَمُ قَالَ: قَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ وَرَجَمَ.\n• [١٤٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصمِ بْنِ (^٣) أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: كَأَيِّنْ تَعُدُّونَ (^٤) سُورَةَ الْأَحْزَابِ قَالَ: قُلْتُ: إِمَّا ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ، وإِمَّا أَرْبَعًا وَسَبْعِينَ. قَالَ: أَقَطُّ (^٥)؟ إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِبُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ * أَوْ لَهِيَ أَطْوَلُ مِنْهَا، وإِنْ كَانَ (^٦) فِيهَا لَآيَةُ (^٧) الرَّجْمِ، قَالَ: قُلْتُ: أَبَا (^٨) الْمُنْذِرِ! وَمَا آيَةُ الرَّجْمِ؟ قَالَ: إِذَا زَنَى الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ، فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ (^٩) نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللهُ عَزِيزٌ\n_________\n° [١٤٢٨٣] [الإتحاف: مي جا عه طح حب ش حم عم ٦٧٦٣] [شيبة: ٣٧٢٧٧].\n• [١٤٢٨٤] [شيبة: ٢٩٣٨٤].\n(^١) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من \"فتح الباري\" لابن حجر (١٢/ ١٥٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"يكبر\"، والمثبت استظهارًا.\n• [١٤٢٨٦] [التحفة: س ٢٢].\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س)، وكما تقدم عند المصنف برقم (٦١٦٤).\n(^٤) في الأصل: \"تقرءون\"، والمثبت من (س)، \"المحلى به لآثار\" (١٢/ ١٧٥) من طريق الدبري، به.\n(^٥) أقط: أَحَسْب. (انظر: اللسان، مادة: قطط).\n* [س/٧٢].\n(^٦) في الأصل: \"كانت\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"آية\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٨) في (س): \"يا أبا\".\n(^٩) البتة: أي: رجما لا بد منه ولا مندوحة عنه. (انظر: تهذيب الأسماء للنووي) (٣/ ١٧٠).","vol":"7","page":278},{"text":"حَكِيمٌ. قَالَ الثَّوْريُّ: وَبَلَغَنَا (^١) أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانُوا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ أُصِيبُوا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ، فَذَهَبَتْ حُرُوفٌ مِنَ الْقُرْآنِ.\n° [١٤٢٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَمَرَ * عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ (^٢) الصلَاةَ جَامِعَةٌ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا (^٢) أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُخْدَعُنَّ عَنْ (^٣) آيَةِ الرَّجْمِ، فَإِنَّهَا أُنْزِلَتْ (^٤) فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَقَرَأْنَاهَا، وَلكنَّهَا ذَهَبَتْ فِي قُرْآنٍ كَثِيرٍ ذَهَبَ مَعَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ - ﷺ - قَدْ (^٥) رَجَمَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْر قَدْ رَجَمَ، وَرَجَمْت بَعْدَهُمَا، وإِنهُ سَيَجِيءُ قَوْم مِنَ هذِهِ الْأُمَّةِ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ (^٦)، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا أُدْخِلُوهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1774>٣١٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأتَهُ وَيجِيءُ بِثَلَاثَةٍ يَشْهَدُونَ </span>(^٧)\n• [١٤٢٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُصَيْن، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى عَلَى الْمَرْأَةِ رَجْمًا إِذَا (^٨) شَهِدَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ رِجَالٍ، وَزَوْجُهَا الرَّابعُ بِالزِّنَا، وَيَقُولُ: يُلَاعِنُهَا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: مَا أُرَاهَا إِلَّا تُرْجَمُ.\n_________\n(^١) في (س): \"وبلغني\".\n° [١٤٢٨٧] [التحفة: ت ١٠٤٥١]، وتقدم: (١٤٢٤٣).\n* [٤/ ٩٢ أ].\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"كنز العمال\" (١٣٥١٨) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل: \"قد نزلت\"، والمثبت من (س)، \"كنز العمال\".\n(^٥) قوله: \"أنه - ﷺ - قد\" في (س): \"أن النبي - ﷺ - \".\n(^٦) قوله: \"ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها ويكذبون بالشفاعة\" ليس في (س).\n(^٧) قوله: \"ويجيء بثلاثة يشهدون\" في (س): \"ثم يأتي بثلاثة يشهدون\".\n(^٨) من (س).","vol":"7","page":279},{"text":"• [١٤٢٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي امْرَأَةٍ شَهِدَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا قَالَ: يُلَاعِنُهَا زَوْجُهَا، وَيُجْلَدُ الثَّلَاثَةُ. قَالَ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: تُرْجَمُ.\n• [١٤٢٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً أَحَدُهُمُ الزَّوْجُ أَحْرَزُوا ظُهُورَهُمْ، وَأُقِيمَ الْحَدُّ. قَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهيمُ: يُضرَبُونَ حَتَّى يَجِيءَ مَعَهُمْ رَابعٌ غَيْرُ الزِّوْجِ.\n• [١٤٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَجَاءَ بِثَلَاثَةٍ يَشْهَدُونَ، قَالَا: يُجْلَدُونَ، وَيُلَاعَنُهَا (^١) زَوْجُهَا.\n• [١٤٢٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، وَجَاءَ بِثَلَاثَةٍ يَشْهَدُونَ، فَجُلِدُوا الْحَدَّ، ثُمَّ جَاءَ بِرَجُلَيْنِ فَشَهِدَا، قَالَ: يُجْلَدَانِ، وَيُحَدُّ مَعَهُمَا، لِأَنَّهُ أَعْقَبَ شَهَادَةً خَالَفَتِ (^٢) الْحَقَّ، بَعْدَمَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ قَدْ لَاعَنَ، ثُمَّ جَاءَ بِشُهَدَاءَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1775>٣١٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْذِفُ المَرْأَةَ ثُمَّ (^٤) يجِيءُ بِثَلَاثَةٍ وَامْرَأَتَيْنِ</span>\n• [١٤٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلَهُ وَبَرَةُ عَنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ شَهِدُوا عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا، فَقَالَ: لَا، إِلَّا هَكَذَا، وَأَشَارَ بِأَرْبَعِ أَصابعَ، يَقُولُ: إِلَّا الْأَرْبَعَةَ.\n• [١٤٢٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لَوْ شَهِدَ سِتُّ (^٥) نِسْوَةٍ عَلَى زِنًا مَعَ رَجُلٍ قَالَ: لَا، إِلَّا ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَامْرَأَتَانِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ولا يلاعنها\"، والمثبت من (س). ينظر ما تقدم برقم: (١٤٢٨٩).\n(^٢) في الأصل: \"خالف\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في (س): \"شهيدا\".\n(^٤) قوله: \"المرأة ثم\" وقع في الأصل: \"الرجل و\"، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"شهد ست\" في (س): \"شهدت\".","vol":"7","page":280},{"text":"• [١٤٢٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ حُجَيْرٍ، عَمَّنْ يَرْضَى (^١) - كَأَنَّهُ يَعْنِي طَاوُسًا (^٢) - أَنَّهُ * يُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ مَعَهُنَّ الرِّجَالُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ إِلَّا الزِّنَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ لَا يَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى ذَلِكَ قَالَ: وَالرَّجُلُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى (^٣) ذَلِكَ حَتَّى يَعْلَمَهُ.\n• [١٤٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ (^٤) سِتُّ نِسْوَةٍ وَرَجُلٌ بِالزّنَا، قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي ذَلِكَ. قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي حَدٍّ، وَلَا نِكَاحٍ (^٥)، وَلَا طَلَاقٍ.\n• [١٤٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاء فِي الْحُدُودِ، وَلَا شَهَادَةُ رَجُلٍ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ، وَلَا تُكْفَلُ (^٦) فِي حَدٍّ.\n• [١٤٢٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1776>٣١٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْذِفُ وَيجِيءُ بِثَلَاثَةٍ </span>(^٧)\n• [١٤٢٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ الرَّجُلَ، ثُمَّ يَأْتي بِثَلَاثَةٍ\n_________\n(^١) قوله: \"عمن يرضى\" في الأصل: \"عن بعض من يرضى به\" والمثبت من (س)، \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ٤٧٩) معزوا للمصنف. ينظر عند المصنف برقم: (١٦٣٦٤).\n(^٢) قوله: \"يعني طاوسا\" في الأصل: \"ابن طاوس\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق، وكما سيأتي عند المصنف.\n* [٤/ ٩٢ ب].\n(^٣) قوله: \"ينظر إلى\" في (س): \"يأتي على\".\n(^٤) من (س).\n(^٥) قوله: \"لا تجوز شهادة النساء في حد، ولا نكاح\" في (س): \"ولا يجوز شهادة النساء في الحدود\".\n(^٦) في (س): \"تكفيل\".\n• [١٤٢٩٨] [شيبة: ٢٩٣٠٩].\n(^٧) التبويب ليس في (س).","vol":"7","page":281},{"text":"يَشْهَدُونَ قَالَ: يُجْلَدُونَ، وَيُجْلَدُ (^١) إِلَّا أَنْ يَأْتيَ بِأَرْبَعَةٍ، فَإِنْ جَاءَ بِأَرْبَعَةٍ (^٢) فَشَهِدُوا جَمِيعًا أُقِيمَ الْحَدُّ (^٣).\n• [١٤٣٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُضْرَبُونَ حَتَّى يَأْتيَ بِرَابِعٍ.\n• [١٤٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَذَفَ (^٤) امْرَأَةً لَهُ، وَجَاءَ بِثَلَاثَةٍ، فَجُلِدُوا الْحَدَّ، ثُمَّ جَاءَ بِرَجُلَيْنِ، فَشَهِدَا (^٥)، قَالَ: يُجْلَدَانِ (^٦) وَيُحَدُّ مَعَهُمَا لِأَنَّهُ أَعْقَبَ (^٧) بِشَهَادَةٍ تُخَالِفُ الْحَقَّ بَعْدَمَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، كَأَنَّهُ يَعْنِي أَن الزَّوْجَ قَدْ لَاعَنَ، ثُمَّ جَاءَ بِرَجُلَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1777>٣١٨ - بَابُ شَهَادَةِ أرْبَعَةٍ عَلَى امْرَأةٍ عَذْرَاءَ (^٨) بِالزِّنَا وَاخْتِلَافِهِمْ فِي الْمَوْضِعِ</span>\n• [١٤٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ (^٩)، عَنِ الشَّعْبِي، فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا، فَإِذَا هِيَ عَذْرَاءُ، فَقَالَ: أَضْرِبُهَا، وَعَلَيْهَا خَاتَمُ رَبِّهَا! فَتَرَكَهَا وَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ (^١٠).\n• [١٤٣٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا\n_________\n(^١) قوله: \"يجلدون ويجلد\" في (س): \"يجلد ويجلدون\".\n(^٢) قوله: \"جاء بأربعة\" في (س): \"جاءوا أربعة\".\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) في الأصل: \"قفا\"، والمثبت من (س)، ومما تقدم: (١٤٢٩٢).\n(^٥) في الأصل: \"فشهدوا\"، والمثبت من (س)، وكما تقدم عند المصنف.\n(^٦) في (س): \"فيحدان\".\n(^٧) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من الموضع السابق.\n(^٨) قوله: \"امرأة عذراء\" في الأصل: \"امرأتين\"، والمثبت من (س).\n(^٩) قوله: \"عن مطرف\" ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"سنن سعيد بن منصور\" (٢/ ١٠٤)، \"الجعديات\" (ص ٣٦٠) عن مطرف، عن الشعبي، به.\n(^١٠) في (س): \"الجلد\".","vol":"7","page":282},{"text":"عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِالْكُوفَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: يُدْرَأ عَنْهُمْ جَمِيعًا.\n• [١٤٣٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ فِي امْرَأَةٍ شَهِدَ عَلَيْهَا أَرْبَعَة عُدُولٌ بِالزِّنَا، وَأَتَى أَرْبَعَة عُدُولٍ، فَشَهِدُوا بِاللَّهِ لكَانَتْ عِنْدَنَا لَيْلَةَ شَهِدُوا هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا تَزْنِي، وإِنَّ هَؤُلَاءِ * كذَبَةٌ أَثَمَةٌ، وَكِلَا الْفَرِيقَيْنِ عُدُولٌ مَقْبُولَةٌ شَهَادَتُهُمْ (^١)، سَوَاءٌ عَدْلُهُمْ، قَالَ: يُحَدُّ الَّذِينَ قَفَوْهَا إِذَا سَمَّوْا لَيْلَةً وَاحِدَةً، لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1778>٣١٩ - بَابُ السِّحَاقَةِ</span>\n° [١٤٣٠٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ (^٢) بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الرَّاكِبَةَ، وَالْمَرْكُوبَةَ *.\n• [١٤٣٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ عُلَمَاءَنَا يَقُولُونَ فِي الْمَرْأَةِ تَأْتِي الْمَرْأَةَ بِالرُّفْغَةِ (^٣) وَأَشْبَاهِهَا، تُجْلَدَانِ مِائَةً مِائَةً، الْفَاعِلَةَ وَالْمَفْعُولَ بِهَا.\n• [١٤٣٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَأْتي الْمَرْأَةَ بِالرُّفْغَةِ (^٤)، قَالَ: تُجْلَدَانِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةً.\n_________\n* [٧٣/ س].\n(^١) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س).\n(^٢) كذا في الأصل، (س)، وفي \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٢٠١): \"سعد\" وهو سعد بن معاذ بن ثابت.\n* [٤/ ٩٣ أ].\n(^٣) في الأصل: \"بالرفقة\"، وهو خطأ، والتصويب من الأثر التالي برقم (١٤٣٠٧).\n(^٤) ليس في (س).","vol":"7","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1779>٣٢٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ أكْثَرَ مِنْ أرْبَعِ شَهَادَاتٍ (^١) ثُمَّ يُنْكِرُ </span>(^٢)\n• [١٤٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ثَيِّبٌ شَهِدَ (^٣) عَلَى نَفْسِهِ ثَلَاثا، ثُمَّ يَرْجِعُ (^٤) قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ أَرْبَعًا أَوْ يُنْكِرَ (^٥)، قَالَ: يُنَكَّلُ بِهِمَا، قَالَ: غَيْرَ حَدٍّ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ: ذُكِرَ أَمْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الَّتِي قَضَى فِيهَا عَبْدُ الْمَلِكِ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا، يُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ بِالْيَمَنِ اعْتَرَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِالزِّنَا، فَكَتَبَ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ أَنِ احْبِسْهَا سَنَةً، ثُمَّ سَلْهَا بَعْدَ كُلِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ أَرْبَعَ مِرَارٍ فَارْجُمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ، أَوْ (^٦) سِتَّةِ أَشْهُرٍ، أَوْ (^٧) تِسْعَةِ شُهُورٍ، ثُمَّ نَكَلَتْ (^٨) بَعْدَ اثْنَي عَشَرَ شَهْرًا، فَتُرِكَتْ، لَا نَرَى (^٩) إِلَّا أَنَّ اعْتِرَافَهَا الْأَوَّلَ، كَانَ عِنْدَهُ (^١٠) لَمْ يَكُنْ شَيْئًا.\n• [١٤٣٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ (^١١)، ثُمَّ يُنْكِرُ، قَالَ: لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إِذَا أَنْكَرَ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ، وإِنِ اعْتَرَفَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.\n• [١٤٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعًا أَوْ أكثَرَ (^١٢)، ثُمَّ نَكَلَ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ تَعْزِيزٌ وَلَا شَيءٌ.\n_________\n(^١) في (س): \"مرات\".\n(^٢) قوله: \"ثم ينكر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"ثيب شهد\" في (س): \"يشهد\"\n(^٤) في الأصل: \"رجع\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في الأصل: \"يكبر\"، والمثبت من (س).\n(^٦) قوله:\"، فإن اعترفت أربع مرار فارجمها، فاعترفت بعد ثلاثة، أو \"في (س): \"و\".\n(^٧) قوله: \"أو تسعة \" في (س): \"وسبعة\".\n(^٨) النكال والنكول: الامتناع. (انظر: النهاية، مادة: نكل).\n(^٩) قوله: \"لا نرى\" في (س): \"ألا ترى\".\n(^١٠) في (س): \"عند السلطان\".\n(^١١) من (س).\n(^١٢) قوله: \"أو أكثر\" من (س)، وهو الموافق للتبويب.","vol":"7","page":284},{"text":"قال عبد الرزاق: وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.\n• [١٤٣١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ سَرَقَ وَاحِدَةً، ثُمَّ نَزَعَ، قَالَ: حَسْبُهُ، قُلْتُ: لِمَ لَا يَكُونُ مِثْلَ الزِّنَا حَتَّى يَشْهَدَ مَرَّتَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّرِقَةِ (^١)، قَالَ: لَيْسَ مِثْلَهُ، قِيلَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُقَلْ فِي هَذَا.\n• [١٤٣١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا (^٢) اعْتَرَفَ بَعْدَ عُقُوبَةٍ، فَلَا يُؤْخَذُ بِهِ فِي حَدٍّ وَلَا غَيْرِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1780>٣٢١ - بَابُ الْحُرِّ يَزْنِي بِالْأمَةِ وَقَدْ أُحْصِنَ</span>\n• [١٤٣١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا زَنَى حُرٌّ بِأَمَةٍ رُجِمَ إِذَا كَانَ قَدْ أُحْصِنَ.\n• [١٤٣١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يُرْجَمُ إِذَا زَنَى بِكْرٌ أَوْ ثَيبٌ بِأَمَةٍ يُجْلَدَانِ مِائَةَ، وَيُنْفَيَانِ سَنَةً، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِنْ زَنَتْ حُرَّةٌ بِعَبْدٍ، وَكَانَ يَقُولُ قَبْلَ ذَلِكَ غَيْرَ ذَلِكَ، حَتَّى سَمِعَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي (^٣) ثَابِتٍ يَقُولُ ذَلِكَ، فَقَالَهُ.\n• [١٤٣١٥] عبد الرزاق، عَنِ (^٤) الثَّوْريِّ قَالَ فِي الْحُرِّ يَزْنِي بِالْأَمَةِ عَلَيْهِ الرَّجْمُ إِنْ كَانَ قَدْ أُحْصِنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1781>٣٢٢ - بَابٌ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ لَمْ (^٥) يَبْلُغِ الْحُلُمَ، وَوَقْتُ الْحُلُمِ </span>(^٦)\n• [١٤٣١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: غُلَامٌ\n_________\n• [١٤٣١١] [شيبة: ٢٨٧٧٦].\n(^١) في (س): \"في السرقة\".\n(^٢) في (س): \"إن\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ٣١٣).\n(^٤) قوله: \"عبد الرزاق، عن\" ليس في (س).\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) قوله: \"يبلغ الحلم ووقت الحلم\" في (س): \"يحتلم\" [٤/ ٩٣ ب].","vol":"7","page":285},{"text":"تَزَوَّجَ (^١) امْرَأَةً، وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يُنْزِلَ، ثُمَّ زَنَى بَعْدَ ذَلِكَ بِامْرَأَةٍ (^٢)، أَيُرْجَمُ؟ قَالَ: مَا أَرَى أَنْ يُرْجمَ حَتَّى يُنْزِلَ إِذَا أَصَابَهَا، قُلْتُ: شَهِدَ رَجُلَانِ: لَرَأَيْنَاهُ عَلَى بَطْنِهَا لَا يَزِيدَانِ عَلَى ذَلِكَ (^٣)، قَالَ: يُنَكَّلَانِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَقُولُ (^٤) أَنَا: لَا يُحَدَّانِ مِنْ أَجْلِ أَنهُمَا لَمْ يَشْهَدَا عَلَى الزنَا، وَلكِنْ يُنَكَّلَانِ نَكَالًا.\n• [١٤٣١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحَمَّادٍ فِي جَارِيَةٍ بَنَى بِهَا (^٥) زَوْجُهَا، وَلَمْ (^٦) تَكُنْ حَاضَتْ، ثُمَّ أَتَتِ الْفَاحِشَةَ، قَالَا: إِنْ كَانَ مِثْلُهَا تَحِيضُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْحَدُّ، وإِلَّا فَلَا.\n• [١٤٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الصِّبْيَانِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ حَدٌّ حَتَّى يَحْتَلِمُوا أَوْ تَحِيضَ الْجَوَارِي، وَمَنْ قَذَفَهُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، لِأَنَّهُ (^٧) لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ، فَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ قَفَاهُمْ، إِذَا قَفَاهُمْ خَاصَّةً لَا يَذْكُرُ آبَاءَهُمْ، وَلَا يَذْكُرُ أُمَّهَاتِهِمْ.\n• [١٤٣١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ الْحُلُمَ أَدْنَاهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَأَقْصَاهُ ثَمَانَ عَشْرَةَ، فَإِذَا جَاءَتِ الْحُدُودُ أَخَذْنَا (^٨) بِأَقْصاهَا.\n_________\n(^١) بعده في (س): \"فأصاب\".\n(^٢) من (س).\n(^٣) قوله: \"لا يزيدان على ذلك\" في الأصل: \"يريدان على ذلك\"، وفي (س): \"لا ينزل إن على ذلك\"، والمثبت كما عند المصنف برقم (١٤٥٠٢)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٤) في الأصل: \"نقول\"، والمثبت من (س).\n(^٥) البناء والابتناء: الدخول بالزوجة؛ كان الرجل إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال: بنى الرجل على أهله. (انظر: النهاية، مادة: بنا).\n(^٦) في (س): \"لم\".\n• [١٤٣١٨] [شيبة: ٢٨٧٤٩].\n(^٧) قوله: \"حد حتى يحتلموا أو تحيض الجواري، ومن قذفهم فليس عليه حد؛ لأنه\" ليس في (س).\n(^٨) في الأصل: \"أخذا\"، والمثبت من (س)، كما سيأتي عند المصنف برقم (١٩٩٣٢).","vol":"7","page":286},{"text":"• [١٤٣٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَّانَ قَالَ: ابْتَهَرَ ابْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ بِامْرَأَةٍ فِي شِعْرِهِ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى مُؤْتَزَره، فَلَمْ يُنْبِتْ، قَالَ: لَوْ كُنْتَ (^١) أَنْبَتَّ بِالشَّعْرِ (^١) لَجَلَدْتُكَ الْحَدَّ.\n• [١٤٣٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ أُتيَ بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى مُؤْتَزَهِ، فَنَظَرُوا، فَلَمْ يَجِدُوهُ أَنْبَتَ فَلَمْ يُقْطَعْ (^٢).\n• [١٤٣٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أُتيَ بِجَارِيَةٍ لَمْ تَحِضْ سَرَقَتْ، فَلَمْ يَقْطَعْهَا.\n• [١٤٣٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الصَّغِيرِ يُصِيبُ، وَلَا يُنْزِلُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَلَا عَلَيْهَا حَتى يَحْتَلِمَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1782>٣٢٣ - بَابُ الصَّغِيرِ يَزْنِي بِالْكَبِيرَةِ</span>\n• [١٤٣٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِنْ أَصَابَهَا وَهِيَ ثَيبٌ، وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ هُوَ كَبِيرٌ، وَهِيَ صَغِيرَةٌ أُقِيمَ عَلَيْهِ (^٤) الْحَدُّ، وَلَا يُقَامُ عَلَيْهَا، وإِنْ كَانَ صَغِيرًا افْتَضَّ بِكْرًا حُدَّ (^٥)، وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ فِي مَالِهِ لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.\n• [١٤٣٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُقَامُ الْحَدُّ (١) عَلَى الْكَبِيرَيْنِ (^٦) إِذَا أَصَابَ صَغِيرٌ كَبِيرَةً، أَوْ أَصَابَ كَبِيرٌ صَغِيرَةً.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n• [١٤٣٢١] [شيبة: ٢٨٧٣٥]، وسيأتي: (١٩٩٣٥).\n(^٢) في (س): \"يقطعه\".\n• [١٤٣٢٢] [شيبة: ٢٨٧٤٦]، وسيأتي: (١٩٩٣٣).\n(^٣) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٤) في الأصل \"عليها\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٥) في (س): \"لم يقم عليهما حدا\". [س/ ٧٤].\n(^٦) في الأصل: \"الأكبرين\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":287},{"text":"• [١٤٣٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْكَبِيرِ، وَلَيْسَ عَلَى الصَّغِيرِ حَدٌّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1783>٣٢٤ - بَابٌ يُطَلِّقُها ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا</span>\n• [١٤٣٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ شَهِيدَيْنِ وَهُوَ غَائِبٌ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَدِمَ (^١) فَدَخَلَ * عَلَى امْرَأَتِهِ فَأَصَابَهَا، وَقَالَ الشَّاهِدَانِ: شَهِدْنَا لَقَدْ طَلَّقَهَا، قَالَا: يُحَدُّ مِائَةً، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِذَا (^٢) هُوَ جَحَدَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ، لَقَدْ شَهِدَ هَذَانِ عَلَي بِبَاطِلٍ، وإِنِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَهَا رُجِمَ.\n• [١٤٣٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي فِي رَجُلٍ طَلَّقَ ثَلَاثًا (^٣)، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَ: يُدْرَأُ عَنْهُمَا (^٤) الْحَدُّ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ (^٥) الصَّدَاقُ.\n• [١٤٣٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جَرِيبر، عَنْ عِيسَى بْنِ (^٦) عَاصِمٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَشَهِدَ عَلَيْهِ قَوْمٌ أَنَّهُ كَانَ (^٧) يُجَامِعُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ (^٨) شَهِدْتُمْ أَنَّهُ زَانٍ.\n• [١٤٣٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْتَاهُ رَجُلٌ بِأَنْ يُرَاجِعَهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَ: يُنَكَّلُ الَّذِي أَفْتَاهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَيَغْرَمُ الصَّدَاقَ.\n_________\n(^١) قوله: \"ثم قدم\" في (س): \"فقدم\".\n* [٤/ ٩٤ أ].\n(^٢) في الأصل: \"وإذا\"، والمثبت من (س)، وهو المناسب للسياق.\n(^٣) في (س): \"امرأته\".\n(^٤) في الأصل: \"عنها\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في الأصل: \"عليها\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في الأصل: \"عن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س).\n(^٧) من (س).\n(^٨) ليس في (س).","vol":"7","page":288},{"text":"• [١٤٣٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَصَابَهَا، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ طَلَّقَهَا، فَشُهِدَ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهَا، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ رَجْمٌ، وَلَا عُقُوبَةٌ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى بِذَلِكَ (^١).\n• [١٤٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى وَغَيْرُهُ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَضى بِمِثْلِ ذَلِكَ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1784>٣٢٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأتِهِ: رَأيْتُكِ تَزْنينَ قَبْلَ أَنْ أدْخُلَ عَلَيْكِ </span>(^٣)\n• [١٤٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الرَّجُلِ، يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: رَأَيْتُكِ تَزْنِينَ (^٤) قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ، قَالَ يُجْلَدُ، وَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا.\nوَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ الْحَسَنُ وَزُرَارَةُ بْنُ أَبِي أَوْفَى: يُلَاعِنُهَا، وَهُوَ قَوْلُ النَّاسِ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1785>٣٢٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْذفُ امْرَأَتَةُ فَتُرْجَمُ، أيَرِثُهَا؟</span>\n• [١٤٣٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ، فَرُجِمَتْ، قَالَ: يَرِثُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1786>٣٢٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُجْلَدُ ثُمَّ يَتُوبُ (^٦) أَوْ يَزْنِي فِي الشِّرْكِ</span>\n• [١٤٣٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا جُلِدَ الرَّجُلُ في حَدٍّ، ثُمَّ أُونِسَ مِنْهُ تَوْبَةٌ فَعَيَّرَهُ (^٧) بِهِ إِنْسَانٌ نُكِّلَ.\n_________\n(^١) في (س): \"بمثل ذلك\".\n(^٢) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"تزنين قبل أن أدخل عليك\" في (س): \"تزني\".\n• [١٤٣٣٣] [شيبة: ٢٨٩٠٣].\n(^٤) في (س): \"تزني\".\n(^٥) قوله: \"هكذا قال ابن أبي أوفى\" ليس في (س).\n(^٦) في الأصل، (س): \"يموت\"، والمثبت هو الأنسب، وينظر الأثر التالى.\n(^٧) في الأصل: \"فعير\"، والمثبت من (س)، \"المحلى\" (١٢/ ٢٤٥) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"7","page":289},{"text":"• [١٤٣٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ فِي رَجُلٍ جُلِدَ فِي الزِّنَا، ثُمَّ تَابَ (^١)، قَالَ: لَا حَدَّ عَلَى الَّذِي رَمَاهُ.\n• [١٤٣٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: عَلَى مَنْ أَشَاعَ الزِّنَا نَكَالٌ (^٢)، وإِنْ كَانَ (^٣) صَدَقَ.\n• [١٤٣٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ حَدًّا فِي الشِّرْكِ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَعَيَّرَهُ بِهِ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ نُكِّلَ (^٤)، وَقَالَ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالنَّصْرَانِيَّةِ: يُنَكَّلُ قَاذِفُهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1787>٣٢٨ - بَابُ * الْمُسْلِمِ (^٥) يَزْنِي بِالنَّصْرَانِيَّةِ</span>\n• [١٤٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ (^٦)، كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمَيْنِ تَزَنْدَقَا، وَعَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ، وَعَنْ مُكَاتَبٍ مَاتَ (^٧) وَتَرَكَ بَقِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ، وَتَرَكَ وُلْدًا (^٨) أَحْرَارًا؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ: أَمَّا اللَّذَيْنِ (^٩) تَزَنْدَقَا، فَإِنْ تَابَا وإِلَّا فَاضْرِبْ عُنُقَهُمَا (^١٠)، وَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَأَقِمْ\n_________\n(^١) في (س): \"مات\"، والمثبت من الأصل، وينظر الأثر السابق.\n(^٢) قوله: \"أشاع الزنا نكال\" في الأصل: \"ابتاع بالزنا نكل\"، والمثبت من (س)، \"المحلى\" (١٢/ ٢٤٥) من طريق عبد الرزاق، به، وفيه \"الفاحشة\" بدل \"الزنا\"، وهو الأليق بالباب.\n(^٣) من (س).\n(^٤) في (س): \"ينكل\".\n* [٤/ ٩٤ ب].\n(^٥) قبله في (س): \"الرجل\".\n• [١٤٣٣٩] [شيبة: ٢٢٢٠٤].\n(^٦) قوله: \"محمد بن أبي بكر\" وقع في الأصل: \"محمد بن بكير\"، والمثبت من (س).\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، كما سيأتي عند المصنف برقم (١٦٦٣٨).\n(^٨) في (س): \"ولدان\".\n(^٩) في الأصل: \"الذين\"، والمثبت من (س).\n(^١٠) في الأصل: \"عنقها\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":290},{"text":"عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَادْفَع النَّصْرَانِيَّةَ إِلَى أَهْلِ دِينِهَا، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَيُوَّدِّي بَقِيَّةَ كِتَابَتِهِ، وَمَا بَقِيَ فَلِوُلْدِهِ (^١) الْأَحْرَارِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1788>٣٢٩ - بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُ وليدَةَ امْرَأتِهِ</span>\n° [١٤٣٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ (^٢)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا (^٣) فَهِيَ حُرَّةٌ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا (^٤) مِثْلُهَا، وإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا (^٥).\n° [١٤٣٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ (^٦)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [١٤٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٧)، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا، عَتَقَتْ وَغُرِّمَ لَهَا مِثْلُهَا، وإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ أَمْسَكَهَا هُوَ، وَغُرّمَ لَهَا مِثْلُهَا (٥).\n_________\n(^١) في (س): \"فلأولاده\".\n° [١٤٣٤٠] [الإتحاف: طح قط حم ٦٠٣٤].\n(^٢) في الأصل: \"ذؤيب\"، والمثبت من (س)، وينظر \"تهذيب الكمال\" (٢٣/ ٤٧٥).\n(^٣) في (س): \"أكرهها\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"المعجم الكبير\" (٦٣٣٦) من طريق الدبري، به.\n(^٥) في (س): \"ثمنها\".\n(^٦) في الأصل: \"ذؤيب\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٧) قوله: \"عن الشعبي\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"المعجم الكبير\" (٦٣٣٦) من طريق الدبري، به.","vol":"7","page":291},{"text":"• [١٤٣٤٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، أَنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ مَعْبَدٍ وَعُبَيْدٍ ابْنَي حُمْرَانَ (^١)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ضَرَبَهُ دُونَ الْحَدِّ، وَلَمْ يَرْجُمْهُ.\n• [١٤٣٤٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مَعْبَدٍ وَعُبَيْدٍ (^٢) ابْنَي حُمْرَانَ، قَالَا: مَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: إِنِّي زَنَيْتُ، فَقَالَ: إِذَنْ نَرْجُمَكَ إِنْ كُنْتَ أُحْصِنْتَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَى جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنْ كُنْتَ اسْتَكْرَهْتَهَا فَأَعْتِقْهَا، وَأَعْطِ امْرَأَتَكَ جَارِيَةً مَكَانَهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَكْرَهْتُهَا وَضَرَبْتُهَا، قَالَ: فَلَمْ يَرْجُمْهُ، وَأَمَرَ بِهِ، فَضُرِبَ دُونَ الْحَدِّ.\n• [١٤٣٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرٍ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُعَزَّرُ وَلَا حَدَّ.\n• [١٤٣٤٦] عبد الرزاق، أَظُنُّهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا نَرَى (^٤) عَلَيْهِ حَدًّا، وَلَا عَقْرًا.\n• [١٤٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: لَوْ أُتِيتُ بِهِ لَرَجَمْتُهُ يَعْنِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَا يَدْرِي مَا حَدَثَ بَعْدَهُ (^٥).\n• [١٤٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَوْ أُتِيتُ بِهِ الَّذِي يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، لَرَجَمْتُهُ وَهُوَ مُحْصنٌ (^٦).\n_________\n(^١) في الأصل \"عمران\"، وفي (س): \"عمر\" والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٥٤٠) من طريق إسرائيل، به. وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٧/ ٣٩٩).\n• [١٤٣٤٤] [شيبة: ٢٩١٣٢].\n(^٢) في الأصل: \"عبيد الله\"، والمثبت من (س)، وعند الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٣٩) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"عن نسير\" ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"قال: لا نرى\" في (س): \"كان لا يرى\". [س/ ٧٥].\n(^٥) قوله: \"إن ابن مسعود لا يدري ما حدث بعده\" ليس في (س).\n• [١٤٣٤٨] [شيبة: ٢٩١٣٦].\n(^٦) هذا الأثر ليس في (س) [٤/ ٩٥ أ].","vol":"7","page":292},{"text":"• [١٤٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ (^١) قَالَ: مَا أُبَالِي أَعَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتي وَقَعْتُ، أَمْ عَلَى جَارِيَةِ عَوْسَجَةَ، رَجُلٍ مِنَ النَّخَعِ.\n• [١٤٣٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٢) قَالَ: مَا أُبَالِي أَعَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتي وَقَعْتُ أَمْ عَلَى جَارِيَةٍ مِنَ النَّخَعِ.\n• [١٤٣٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مُسَافِرًا، فَبَعَثَتْ (^٣) مَعَهُ امْرَأَتُهُ بِجَارِيَةٍ (^٤) لَهَا، لِتَخْدُمَهُ فَقَوَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَأَصَابَهَا فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: بِعْتَ إِحْدَى يَدَيْكَ مِنَ الْأُخْرَى، فَجَلَدَهُ مِائَةً، وَلَمْ يَرْجُمْهُ.\n• [١٤٣٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَرِضَ فَكَانَتْ تَطْلُعُ مِنْهُ يَعْنِي (^٥) الْعَوْرَةَ.\n• [١٤٣٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ، قَالَ: مَرَرْتُ بِأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ فَدَعَانِي، فَقَالَ: إِذَا سَمِعْنَا (^٦) مُغْرِبَةً أَحْبَبْنَا أَنْ نُسْمِعَكَهَا، وإِذَا سَمِعْتَهَا أَحْبَبْنَا أَنْ تُحَدِّثَنَا بِهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: سَلْهُ، يُرِيدُ الرَّجُلَ الَّذِي عِنْدَهُ عَمَّا يُحَدِّثُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بَعَثَ عُثْمَانُ مُصَدِّقًا إِلَى بَنِي سَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ فَبَيْنَا هُوَ يُصَدِّقُ، إِذْ قَالَ رَجُلٌ لاِمْرَأَتِهِ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: اصَّدَّقِي عَنْ مَوْلَاتِكِ يَعْنِي الْجَارِيَةَ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: بَلِ اصدَّقْ عَنِ ابْنَتِكَ (^٧)، فَقَالَ المُصَدِّقُ: وَمَا شَأْنُ هَذِهِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: كَانَتْ أُمُّ هَذِهِ الْجَارِيَةِ أَمَةً\n_________\n• [١٤٣٤٩] [شيبة: ٢٩١٣٣].\n(^١) قوله: \"عن علقمة\" ليس في (س).\n(^٢) بعده في (س): \"عن علقمة\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) في (س): \"جارية\".\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) قوله: \"إذا سمعنا\" في (س): \"إنما\".\n(^٧) في (س): \"أمتك\".","vol":"7","page":293},{"text":"لاِمْرَأَتِي هَذِهِ، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا، فَوَلَدَتْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ، فَقَالَ الْمُصَدِّقُ: لأَرْفَعَنَّكَ حَتَّى أُبْلِغَكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الرَّجُلُ (^١): فَإِنْ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ قَضَى فِينَا (^٢)، قَالَ الْمُصَدِّقُ: وَمَا قَضَى (^٣) فِيكُمْ؟ قَالَ: رُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَجَلَدَهُ مِائَةً، وَلَمْ يَرْجُمْهُ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: فَسَأَلَ الْمُصَدِّقُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدَهُ كَمَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ.\n• [١٤٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ زَنَى بِوَلِيدَةِ امْرَأَتِهِ، قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً (١)، وَلَا يُرْجَمُ.\n• [١٤٣٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ زَنَى بِوَلِيدَةِ امْرَأَتِهِ (^٤) رُجِمَ.\n• [١٤٣٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، قَالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ رَجُلٌ زَنَى بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَجَلَدَهُ مِائَةً، وَلَمْ يَرْجُمْهُ.\n• [١٤٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ذُكِرَ لِعَلِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا، يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ وَلِيدَةَ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: لَوْ أُتِينَا بِهِ لَثَلَغْنَا (^٥) رَأْسَهُ بِالصَّخْرِ.\n• [١٤٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الَّذِي يُصيبُ وَلِيدَةَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: هُوَ الزِّنَا.\n• [١٤٣٥٩] عَبْدُ * الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فَقَذَفَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا زَانِي، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى قَاذِفِهِ حَدٌّ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) في (س): \"بينظرا\".\n(^٣) في (س): \"فعل\".\n(^٤) قوله: \"بوليدة امرأته\" في الأصل: \"بامرأة وليدته\"، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (س).\n(^٥) في الأصل، (س): \"لأثغلنا\".\n* [٤/ ٩٥ ب].","vol":"7","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1789>٣٣٠ - بَابُ الْمَرْأةِ تَقْذِفُ زَوْجَهَا بِأَمَتِهَا</span>\n° [١٤٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ (^١) بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِهَا، فَقَالَ: إِنْ تَكُونِي صَادِقَةً نَرْجُمْهُ، وإِنْ تَكُونِي كَاذِبَةً نَجْلِدْكِ (^٢) ثَمَانِينَ، فَقَالَتْ: يَا وَيْلَهَا غَيْرَى نَغِرَةٌ (^٣)، قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصلَاةُ، فَذَهَبَتْ، قَالَ: وَجَاءَ (^٤) رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الْبَقَرَةُ، قَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ، قَالَ: الْقَرْنُ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ، قَالَ: الْعَرْجَاءُ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ (^٥) أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ (^٦).\n• [١٤٣٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كَانَتِ ابْنَةٌ لِخَارِجَةَ تَحْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ حَبِيبَ بْنَ إِسَافٍ فَقَذَفَتْهُ بِأَمَةٍ لَهَا ثُمَّ إِنَّهَا اعْتَرَفَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، وإنَّهَا كَانَتْ (^٧) وَهَبَتْهَا لَهُ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ حَدَّ الْفِرْيَةِ.\n• [١٤٣٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَهِيَ أَنْصَارِيَّةٌ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ خَارِجَةَ بَعَثَتْ بِجَارِيَةٍ لَهَا مَعَ زَوْجٍ (^٨) لَهَا مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: حَبِيبُ بْنُ إِسَافٍ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا بِالشَّامِ أَنْفِقْ لَهَا، فَبِعْهَا بِمَا رَأَيْتَ، وَقَالَتْ: تَغْسِلُ ثِيَابَكَ، وَتَنْظُرُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"مسلم\"، وهو خطأ، والمثبت من (س). وينظر \"تهذيب الكمال\" (٣١/ ٣٦١).\n(^٢) في (س): \"جلدتك\".\n(^٣) قوله: \"غيرى نغرة\" في (س): \"غير الغيرة\".\n(^٤) في (س): \"وجاءه\".\n(^٥) في (س): \"النسك\".\nالمنسك: بفتح السين وكسرها، موضع النحر والذبح. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٦).\n(^٦) استشراف العين والأذن: تأمل سلامتهما من آفة تكون بهما في الأضاحي. (انظر: النهاية، مادة: شرف).\n(^٧) قوله: \"حبيب بن إساف، فقذفته بأمة لها، ثم إنها اعترفت بعد ذلك، وإنها كانت\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٨) في (س): \"زوجها\".","vol":"7","page":295},{"text":"رَحْلَكَ (^١)، وَتَخْدُمُكَ، فَذَهَبَ فَابْتَاعَهَا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ بِهَا إِلَى الْمَدِينَةِ حُبْلَى، فَجَاءَتِ ابْنَةُ خَارِجَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ أَمَرَتْهُ بِبَيْعِهَا، فَهَمَّ عُمَرُ بِزَوْجِهَا يَرْجُمُهُ، حَتَّى كَلَّمَهَا قَوْمُهَا، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ آنِفًا أَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا (^٢)، فَأَقَرَّتْ بِذَلِكَ لِعُمَرَ فَضَرَبَهَا ثَمَانِينَ.\n• [١٤٣٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا زَنَى بِوَلِيدَتِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ لِعُمَرَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ (^٣) وَهَبَتْهَا لِي، فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنَّ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ لأَرْضَخَنَّ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ، قَالَتْ: صَدَقَ، قَدْ كُنْتُ وَهَبْتُهَا لَهُ، وَلكِنْ حَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ الْحَدَّ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1790>٣٣١ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَزْنِي بِعَبْدِ زَوْجِهَا </span>(^٤)\n• [١٤٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: إِنِّي لَمَعَ (^٥) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (^٦) إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ (^٧): عَبْدِي زَنَى بِامْرَأَةٍ وَهِيَ هَذِهِ تَعْتَرِفُ، قَالَ أَبُو وَاقِدٍ: فَأَرْسَلَنِي (^٨) إِلَيْهَا فِي نَفَرٍ مَعِي، فَقَالَ: سَلِ امْرَأَةَ هَذَا عَمَّا قَالَ: قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ قَدْ لَبِسَتْ ثِيَابَهَا قَاعِدَةً عَلَى فِنَائِهَا (^٩)، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ زَوْجَكِ جَاءَ (^١٠) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّكِ زَنَيْتِ بِعَبْدِهِ، فَأَرْسَلَنِي (^١١) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِنَسْأَلَكِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو وَاقِدٍ: فَإِنْ\n_________\n(^١) الرحل: المسكن والمنزل، والجمع: الرحال. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٢) في (س): \"أن يبيعها\".\n(^٣) في (س): \"امرأتي\".\n* [س/ ٧٦].\n(^٤) التبويب ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"إني لمعي\" في (س): \"أنه لما\".\n(^٦) بعده في (س): \"بالمدينة\".\n(^٧) بعده في (س): \"إن\".\n(^٨) بعده في (س): \"عمر\".\n(^٩) في (س): \"بابها\".\n(^١٠) بعده في (س): \"إلى\".\n(^١١) في (س): \"فأرسلنا\".","vol":"7","page":296},{"text":"كُنْتِ لَمْ تَفْعَلِي، فَلَا بَأْسَ عَلَيْكِ فَصَمَتَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قُلْتُ (^١): اللَّهُمَّ أَفْرِجْ (^٢) فَاهَا عَمَّا شِئْتَ الْيَوْمَ - أَبُو وَاقِدٍ الْقَائِلُ - فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَجْمَعُ فَاحِشَةً وَكَذِبًا، ثُمَّ قَالَتْ: صَدَقَ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ، فَرُجِمَتْ.\n• [١٤٣٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْعَبْدِ يَزْنِي بِامْرَأَةِ سَيِّدِهِ، فَقَالَ: يُقَامُ عَلَيْهَا (^٣) الْحَدُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1791>٣٣٢ - بَابُ الَّتِي تَضَعُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ</span>\n• [١٤٣٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَسَأَلَ عَنْهَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ (^٤): ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وَقَالَ: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، فَكَانَ الْحَمْلُ هَاهُنَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَتَرَكَهَا (^٥)، ثُمَّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهَا وَلَدَتْ آخَرَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ.\n• [١٤٣٦٧] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي (^٦) الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُفِعَ إِلَى (^٦) عُمَرَ، امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَرْجُمَهَا، فَجَاءَتْ أُخْتُهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، فَقَالَتْ: إِنَّ عُمَرَ يُرِيدُ أَنْ (^٧) يَرْجُمَ أُخْتِي (^٨)، فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لَهَا عُذْرًا\n_________\n(^١) قوله: \"ثم قلت\" في (س): \"فقلت\".\n(^٢) في (س): \"فرج\".\n(^٣) في (س): \"عليه\".\n(^٤) في الأصل: \"يقوله\"، والمثبت من (س)، \"كنز العمال\" (١٥٣٦٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) بعده في (س): \"عمر\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٧) قوله: \"يريد أن \" ليس في الأصل، \"كنز العمال\" (٦/ ٢٠٥)، والمثبت من (س)، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٤/ ٧٦) معزوًّا للمصنف.\n(^٨) قوله: \"يرجم أختي\" في (س): \"يرجمها\".","vol":"7","page":297},{"text":"لَمَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ لَهَا عُذْرًا، فَكَبَّرَتْ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا (^١) عُمَرُ وَمَنْ (^٢) عِنْدَهُ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّ عَلِيًّا زَعَمَ أَنَّ لِأُخْتِي عُذْرًا، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ: مَا عُذْرُهَا؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وَقَالَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] فَالْحَمْلُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَالْفِصَالُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، قَالَ: فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَهَا، قَالَ: ثُمَّ إِنهَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ.\n• [١٤٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَامَعَهَا لَيْلَةَ تَزَوَّجَهَا، فَوَضَعَتْ عِنْدَهُ وَلَدًا لَهَا تَامًّا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَتُرْجَمُ؟ فَذَكَرَ عَلِيًّا وَمَا قَالَ فِي ذَلِكَ.\n• [١٤٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: رُفِعَتْ إِلَى عُثْمَانَ، امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَقَالَ: إِنَّهَا رُفِعَتْ إِليَّ امْرَأَةٌ لَا أُرَاهُ، إِلَّا قَالَ: وَقَدْ (^٣) جَاءَتْ بِشَرٍّ أَوْ نَحْوِ هَذَا وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا أَتَمَّتِ الرَّضَاعَ كَانَ الْحَمْلُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، فَإِذَا أَتَمَّتِ (^٤) الرَّضَاعَ، كَانَ الْحَمْلُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ (^٥).\n• [١٤٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ قَائِدٍ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ فَأُتيَ عُثْمَانُ بِامْرَأَةٍ * وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ\n_________\n(^١) قوله: \"تكبيرة سمعها\" وقع في الأصل: \"كبيرة سمعتها\"، والمثبت من (س)، \"كنز العمال\"، وفي الاستذكار: \"تكبيرة فسمعها\".\n(^٢) في الأصل: \"من\" بدون الواو، والمثبت من (س)، \"الاستذكار\"، \"كنز العمال\".\n(^٣) قوله: \"لا أراه، إلا قال: وقد\" في (س): \"لا أراها إلا قد\".\n(^٤) في الأصل: \"تمت\"، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"قال: وتلا ابن عباس: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ فإذا أتمت الرضاع كان الحمل ستة أشهر\" ليس في (س).\n* [٤/ ٩٦ ب]","vol":"7","page":298},{"text":"بِرَجْمِهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ خَاصَمْتُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَخَصَمْتُكُمْ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، فَالْحَمْلُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَالرَّضَاعُ سَنَتَانِ، قَالَ: فَدَرَأَ عَنْهَا.\n• [١٤٣٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ عُمَرَ، أُتيَ بِمِثْلِ الَّذِي أُتيَ بِهِ عُثْمَانُ، فَقَالَ عَلِيٌّ فِيهَا نَحْوَ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.\n• [١٤٣٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: إِنِّي (^١) لَصَاحِبُ الْمَرْأَةِ الَّتِي أُتيَ بِهَا عُمَرُ (^٢) وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِعُمَرَ: لِمَ تَظْلِمُ؟ فَقَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: اقْرَأْ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وَقَالَ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، كَمِ الْحَوْلُ؟ قَالَ: سَنَةٌ، قَالَ: قُلْتُ: كَمِ السَّنَةُ؟ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، قَالَ: قُلْتُ: فَأرْبَعَةٌ وَعِشْرُون شَهْرًا (^٢)، حَوْلَانِ كَامِلَانِ، وَيُؤَخَّرُ مِنَ الْحَمْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيُقَدَّمُ، فَاسْتَرَاحَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِي.\n• [١٤٣٧٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَةَ، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَعَرَّضَ لَهَا رَجُلٌ بِالْخِطْبَةِ حَتَّى إِذَا خَلَتْ إِلَى زَوْجِهَا (^٣)، فَمَكَثَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ، ثُمَّ وَضَعَتْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: هُوَ مِنْكَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ مِنِّي، فَبَلَغَ شَأْنُهُمَا (^٤) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: هُوَ وَاللَّهِ وَلَدُهُ، فَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَلَمْ يُخْبَرْ عَنْهَا\n_________\n(^١) في (س): \"إن\".\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"خلف إلى زوجها\" في (س): \"دخلت بزوجها\".\n(^٤) في (س): \"شأنها\".","vol":"7","page":299},{"text":"إِلَّا خَيْرًا، فَأُسْقِطَ فِي يَدَيْ عُمَرَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى نِسَاءِ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَمَعَهُنَّ فَسَأَلَهُنَّ عَنْ شَأْنِهَا، وَأَخْبَرَهُنَّ خَبَرَهَا، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَكُنْتِ تَحِيضينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ *، قَالَتْ: أَنَا أُخْبِرُكَ خَبَرَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، حَمَلَتْ مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَكَانَتْ تُهَرِيقُ عَلَيْهِ، فَحُشَّ وَلَدُهَا عَلَى الْإِهَرَاقَةِ، حَتَّى إِذَا تَزَوَّجَتْ وَأَصَابَهُ الْمَاءُ مِنْ زَوْجِهَا، انْتَعَشَ وَتَحَرَّكَ وَانْقَطَعَ عَنْهُ الدَّمُ، فَهَذَا حِينَ وَلَدَتْ لِتَمَامِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، فَقَالَتِ النِّسَاءُ: صَدَقَتْ هَذَا شَأْنُهُ، فَفَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُفَرِّقْ بَيْنَكُمَا سُخْطَةً (^١) عَلَيْكُمَا، وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْكُمَا فَلَمْ يَبْلُغْنِي إِلَّا خَيْرًا، وَلكنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَحْتَاطَ النِّسَاءُ فَلَا يَعْجَلْنَ بِالنِّكَاحِ.\n• [١٤٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي * أُمَيَّةَ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَأَلْحَقَهُ بِالْأَوَّلِ.\n• [١٤٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَإِذَا هِيَ حُبْلَى وَقَدْ دَخَلَ بِهَا، قَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ فِيمَا لَا تَضَعُ لَهُ النِّسَاءُ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا الصَّدَاقُ.\n• [١٤٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ، فَاعْتَدَّتْ ثَلَاثَ حِيَضِ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا فَاسْتَبَانَ حَمْلُهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا عَبْدُ الْمَلِكِ، وَأَعْطَى صَدَاقَهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1792>٣٣٣ - بَابُ الَّتِي تَضَعُ لِسَنَتَيْنِ</span>\n• [١٤٣٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ قَدْ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا سَنَتَيْنِ، فَجَاءَ وَهِيَ حُبْلَى فَهَمَّ عُمَرُ\n_________\n* [س/٧٧].\n(^١) السخط: الكراهية للشيء، وعدم الرضا به. (انظر: النهاية، مادة: سخط).\n* [٤/ ٩٧ أ].","vol":"7","page":300},{"text":"بِرَجْمِهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ يَكُ لَكَ السَّبِيلُ عَلَيْهَا، فَلَا سَبِيلَ لَكَ (^١) عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا، فَتَرَكَهَا عُمَرُ حَتَّى وَلَدَتْ غُلَامًا قَدْ نَبَتَتْ ثَنَايَاهُ (^٢)، فَعَرَفَ زَوْجُهَا شَبَهَهُ بِهِ، قَالَ عُمَرُ: عَجَزَ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ مِثْلَ مُعَاذٍ، لَوْلَا مُعَاذٌ هَلَكَ عُمَرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1793>٣٣٤ - بَابُ الْأَمَةِ فِيهَا شُرَكَاءُ يُصِيبُهَا بَعْضُهُمْ</span>\n• [١٤٣٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ (^٣)، قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً، وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ هِيَ وَوَلَدُهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، قَالَ: تُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَا يُقَوَّمُ وَلَدُهَا؟ لِأَنَّهُ وُلِدَ لِأَبِيهِ وَهُوَ حُرٌّ.\n• [١٤٣٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَرَجُلَانِ مَعَهُ، مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، عَنْ رَجُلٍ وَطِيءَ جَارِيَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ، فَقَالُوا: يُجْلَدُ مِائَةً، إِلَّا سَوْطًا، وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ هِيَ وَ(^٤) وَلَدُهَا.\n• [١٤٣٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ أَبِي (^٥) سَبْرَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو الزِّنَادِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: وَلْيَحُدَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَدَّ الْأَدْنَى، وإِنْ كَانَ وَلَدَهَا، فَلْيَدْعُ لَهُ الْقَافَةَ.\nقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَهُ عِكْرِمَةُ بْن خَالِدٍ أَيْضًا.\n_________\n(^١) قوله: \"فلا سبيل لك\" وقع في الأصل: \"فلك السبيل\"، والمثبت من (س)، \"السنن\" لسعيد بن منصور (٢/ ٩٤) من طريق الأعمش، به.\n(^٢) الثنايا: جمع الثنية، وهي: الأسنان المتقدمة؛ اثنتان فوف واثنتان تحت. (انظر: مجمع البحار، مادة: ثنا).\n(^٣) في (س): \"شركاء\".\n(^٤) قوله: \"وتقوم عليه هي و\" في (س):\" ويقوم عليه\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (س). ينظر ترجمته في \"الطبقات الكبرى\" (ص ٤٥٩).","vol":"7","page":301},{"text":"• [١٤٣٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ (^١) أَبِي عَاصمٍ عَنْ جَارِيَةٍ كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ شَطْرَيْنِ، فَأَصَابَاهَا كِلَاهُمَا فِي طُهْرِ وَاحِدٍ، بَيْنَهُمَا (^٢) ثَلَاثُ لَيَالٍ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ سَلْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: اكْتُبُوا إِلَيْهِ، وَأَبَى هُوَ أَنْ يَكْتُبَ أَنْ تَدْعُوا الْقَافَةَ فَأَلْحِقُوهُ بِشَبَهِهَا، وَلْيُجْلَدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَطْرَ الْعَذَابِ، فَإِنَّمَا دَرَأَ عَنْهُمَا الرَّجْمَ (^٣) نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، ثُمَّ لِيَبعْ كُلٌّ (^٤) شَطْرَ الْغُلَامِ الَّذِي * لَمْ يَلْحَقْ بِهِ مِنَ الَّذِي لَحِقَ بِهِ، وَلْيُقَارِبْهُ فِيهِ. فَفَعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ.\n• [١٤٣٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَتِ بِالشَّامِ فَتَرَكَتْ جَارِيَةً بَيْنَ زَوْجِهَا وَبَيْنَ شُرَكَاءَ، فَأَصَابَهَا زَوْجُهَا، وَكَانَ لَهُ الرُّبُعُ، فَأُتيَ فِي ذَلِكَ ابْنُ بَحْدَلٍ قَاضِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ: ارْجُمُوهُ، ثُمَّ نَمَا ذَلِكَ إِلَى ابْنِ غَنْمٍ، فَقَالَ: اجْلِدُوهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْحَدُّ، وَلَمْ يَأمُرْ بِرَجْمِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي لَهُ فِيهَا.\n• [١٤٣٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي جَارِيَةٍ تَدَاوَلَهَا تُجَّارٌ، قَالَا: يُدْعَى الْقَافَةُ فَيُلْحِقُوا بِالشَّبَهِ، وَتَكُونُ أُمُّهُ أَمَةً، وَيُنَكَّلُونَ عَنْ مِثْلِ هَذَا.\n• [١٤٣٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ (^٥)، قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً، وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ هِيَ وَوَلَدُهَا، ثُمَّ يَغْرَمُ لِصَاحِبِهِ الثَّمَنَ.\nوَأَمَّا ابْنُ شُبْرُمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَيقُولُونَ: تُقَوَّمُ عَلَيْهِ هِيَ، وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَدُهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س). ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٣/ ٢٣٠).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في (س): \"الحد\".\n(^٤) قوله: \"ليبع كل\" في (س): \"ليبتع\".\n* [٤/ ٩٧ ب].\n(^٥) في (س): \"شركاء\".","vol":"7","page":302},{"text":"• [١٤٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَارِيَةِ تَكُونُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَتَلِدُ مِنْ (^١) أَحَدِهِمَا، قَالَ: يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ بِجَهَالَتِهِ، وَيَضْمَنُ لِصَاحِبِهِ نَصِيبَهُ وَنِصْفَ ثَمَنِ وَلَدِهِ، قَالَ: وإِنْ كَانَتْ بَيْنَ (^٢) أَخَوَيْنِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا فَوَلَدَتْ، قَالَ: يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ، وَيَضْمَنُ لِأَخِيهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ مِنَ الْجَارِيَةِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قِيمَةٌ فِي وَلَدِهَا، لِأَنَّهُ يُعْتَقُ حِينَ يَمْلِكُهُ.\n• [١٤٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي السَّرِيَّةِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُرَكَاءَ، قَالَ: هُوَ خَائِنٌ لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: لَا جَلْدَ وَلَا رَجْمَ وَلكنْ تَعْزِيرٌ.\n• [١٤٣٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ.\n• [١٤٣٨٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ * ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ (^٣) يَطَأَ فَرْجًا إِلَّا فَرْجًا إِنْ شَاءَ بَاعَ، وإِنْ شَاءَ وَهَبَ، وإِنْ شَاءَ أَعْتَقَ.\n• [١٤٣٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ فِيهَا شِرْكٌ، فَأَصَابَهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ مِائَةَ سَوْطٍ إِلَّا سَوْطًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1794>٣٣٥ - بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْجَارَيةَ مِنَ الْغَنَائِمِ</span>\n• [١٤٣٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةً مِنَ الْغَنَائِمِ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً (^٤) إِلَّا سَوْطًا أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"من\"، والمثبت من (س).\n• [١٤٣٨٨] [شيبة: ١٧٥٨١، ١٧٥٨٢].\n* [س/ ٧٨].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) قوله: \"قبل أن تقسم، قال: يجلد مائة\" وقع في الأصل: \"قبل أن يجلد، قال: تقسم مائة\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":303},{"text":"• [١٤٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ غُلَامًا لِعُمَرَ اسْتَكْرَهَ وَلِيدَةً مِنَ الْخُمُسِ (^١)، فَضَرَبَهُ عُمَرُ وَلَمْ يَضْرِبْهَا.\n• [١٤٣٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا: ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ *، أَنَّ رَجُلًا عَجِلَ فَأَصَابَ وَلِيدَةً مِنَ الْخُمُسِ، قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا (^٢) لِي، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ لَهُ فِيهَا (^٣) حَقًّا، فَلَمْ يَجْلِدْهُ، وَلَمْ يَحُدَّهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي لَهُ فِيهَا.\n• [١٤٣٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ غُلَامًا لِعُمَرَ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ مِنَ الْخُمُسِ اسْتَكْرَهَهَا، فَأَصَابَهَا وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى ذَلِكَ الرَّقِيقِ، فَجَلَدَهُ الْحَدَّ، وَنَفَاهُ، وَتَرَكَ الْجَارِيَةَ فَلَمْ يَجْلِدْهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.\n• [١٤٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهُ عَبْدٌ مِنْ رَقيقِ الْإِمَارَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1795>٣٣٦ - بَابُ النَّفَرِ (^٥) يَقَعُونَ عَلَى الْمَرْأةِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ </span>(^٦)\n° [١٤٣٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٧)، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ بِالْيَمَنِ، فَأُتى بِامْرَأَةٍ وَطِئَهَا ثَلَاثَةٌ\n_________\n• [١٤٣٩١] [التحفة: خت ١٠٦٧٧].\n(^١) الخمس: خمس الغنيمة. (انظر: النهاية، مادة: خمس).\n* [٤/ ٩٨ أ].\n(^٢) كذا في الأصل، (س)، وبعده في \"الاستذكار\" (٢٤/ ١٣٨) معزوا لعبد الرزاق، به: \"تحل\".\n(^٣) قوله: \"له فيها\" في الأصل: \"لي فيها\"، وفي (س): \"لي فيه\"، والمثبت من \"الاستذكار\".\n(^٤) بعده في (س): \"ومعمر\".\n(^٥) النفر: الجماعة من ثلاثة إلى عشرة. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: نفر).\n(^٦) قوله: \"باب: النفر يقعون على المرأة في طهر واحد\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n° [١٤٣٩٥] [التحفة: دس ٣٦٦٩، دس ق ٣٦٧٠، دس ١٠١٨١] [الإتحاف: طح كم حم ٤٦٨٤] [شيبة: ٢٣٨٥٤].\n(^٧) بعده في (س): \"عن عكرمة\"، والمثبت من الأصل هو الصواب كما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٤٩٨٧).","vol":"7","page":304},{"text":"فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ فَلَمْ يُقِرَّا، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ فَلَمْ يُقِرَّا، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ حَتَّى فَرَغَ فَسَأَلَ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ فَلَمْ يُقِرُّوا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْزَمَ الْوَلَدَ الَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَي الدِّيَةِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيُّ - ﷺ -: فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (^١).\n• [١٤٣٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ قَابُوسَ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^٢)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلَانِ وَقَعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ (^٣)، فَقَالَ: الْوَلَدُ بَيْنَكُمَا (^٤) وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْكُمَا.\n• [١٤٣٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَقَعَانِ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ تَلِدُ، قَالَ: إِنِ ادَّعَاهُ الْأَوَّلُ أُلْحِقَ (^٥) بِهِ، وإِنِ ادَّعَاهُ الأَخَرُ (^٦) لَحِقَ بِهِ، وإِنْ شَكَّا فِيهِ فَهُوَ ابْنُهُمَا يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ.\n• [١٤٣٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا وَلَدًا: فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ، وَاقْتَدَى فِي ذَلِكَ بِبَصَرِ (^٧) الْقَافَةِ، وَأَلْحَقَهُ أَحَدَ (^٨) الرَّجُلَيْنِ.\n• [١٤٣٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ وَالْقَافَةُ جَمِيعًا شَبَهَهُ فِيهِمَا وَشَبَهَهُمَا فِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ بَيْنَكُمَا تَرِثَانِهِ وَيَرِثُكُمَا، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: نَعَمْ هُوَ لِلْآخِرِ مِنْهُمَا.\n_________\n(^١) النواجذ: جمع ناجذ، وهي الأنياب، وقيل: الضواحك، وقيل: الأضراس، وهو الأشهر. (انظر: تهذيب الأسماء للنووي) (٤/ ١٦٠).\n(^٢) قوله: \"قابوس عن أبي ظبيان\" في الأصل: \"قابوس بن أبي ظبيان\"، والمثبت من (س) هو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٢/ ١٨٣)، و\"كنز العمال\" (١٥٣٤١) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) من (س).\n(^٤) في الأصل: \"لكما\"، والمثبت من (س)، والمصدرين السابقين.\n(^٥) في (س): \"لحق\".\n(^٦) في (س): \"الثاني\".\n(^٧) في (س): \"بنظر\".\n(^٨) في (س): \"بأحد\".","vol":"7","page":305},{"text":"• [١٤٤٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا دَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ فَرَأَوْا شَبَهَهُ فِيهِمَا، وَرَأَى عُمَرُ مِثْلَ مَا رَأَتِ الْقَافَةُ، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَن الْكَلْبَةَ تُلْقَحُ لِأَكلُبٍ (^١) فَيَكُونُ كُلُّ جَرْوٍ (^٢) لِأَبِيهِ، وَمَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ مَاءَيْنِ يَجْتَمِعَانِ فِي وَلَدٍ وَاحِدٍ.\n• [١٤٤٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ وَقَعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَحَمَلَتْ فَنُفِسَتْ غُلَامًا، فَأَبْصَرَ الْقَافَةُ شَبَهَهُ فِيهِمَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هَذَا أَمْرٌ لَا أَقْضي فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ: اجْعَلْ * نَفْسَكَ حَيْثُ شِئْتَ.\n• [١٤٤٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى أَبِي مُوسَى (^٣) الْأَشْعَرِيِّ فِي وَلَدٍ ادَّعَاهُ دِهْقَانٌ (^٤)، وَرَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَدَعَا الْقَافَةَ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا لِلْعَرَبِيِّ: أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْعِلْجِ - أَوْ كَمَا قَالَ (^٥) - وَلكنْ لَيْسَ بِابْنِكَ فَخَلِّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ ابْنُهُ.\n• [١٤٤٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى أَمَتِهِ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَقَالَ: يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ؛ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَمَنْ بَعْدَهُ قَدْ أَخَذُوا بِنَظَرِ الْقَافَةِ فِي مِثْلِ هَذَا (^٧).\n_________\n(^١) في (س): \"لأي كلب\".\n(^٢) الجرو: الصغير من كل شيء. والجمع: أَجْرٍ، وجِراء. (انظر: اللسان، مادة: جرأ).\n* [٤/ ٩٨ ب].\n(^٣) قوله: \"أبي موسى\" ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من \"المحلى\" (٩/ ٣٤٠) عن المصنف، به.\n(^٤) الدهقان: زعيم فلاحي الْعَجم ورئيس الإقليم (القرية)، سموا بذلك لترفهم وسعة عيشهم من الدهقنة، وَهِي: تليين الطَّعَام. (انظر: المشارق) (١/ ٢٦٢).\n(^٥) قوله: \"أو كما قال\" ليس في \"المحلى\".\n(^٦) بعده في (س): \"عن أيوب\"، وهو زيادة، والمثبت كما في الأصل، و\"الاستذكار\" (٢٢/ ١٨٩) عن معمر، به.\n(^٧) زاد بعده في الأصل: \"القافة\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.","vol":"7","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1796>٣٣٧ - بَابُ الْمَرْأَتَيْنِ تَدَّعِيَانِ الْوَلَدَ </span>(^١)\n• [١٤٤٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ رَاقِدَتَانِ (^٢) مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ (^٣) مِنْهُمَا صَبِيٌّ لَهَا، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا (^٤) بُنِيَتِ الْبَصرَةُ، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ (^٥) بِأَحَدِ (^٦) الصَّبِييْنِ، فَادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ (^٧) مِنْهُمَا الْبَاقِيَ مِنَ الصبِيَّيْنِ، فَرُفِعَ أَمْرُهُمَا إِلَى كَعْبِ بْنِ سُورٍ، فَدَعَا أَرْبَعَةً مِنَ الْقَافَةِ، ثُمَّ دَعَا بِرَمْلٍ فَبُسِطَ، ثُمَّ دَعَا أَحَدَ الْفَرِيقَيْنِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْشُوا فِي (^٨) الرَّمْلِ، ثُمَّ مَشَى الْآخَرُونَ، ثُمَّ جَاءَ بِالصَّبِيِّ، فَوَضَعَ (^٩) رِجْلَهُ فِي الرَّمْلِ، ثُمَّ فَرَّقَ الْقَافَةَ فَدَعَاهُمْ رَجُلًا، فَسَأَلَهُمْ، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَنْسُبُهُ إِلَى أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَيَقُولُ هَذَا ابْنُ عَمِّهِ، وَهَذَا كَذَا مِنْهُ (^١٠) حَتَّى اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ * كُلُّهُمْ، ثمَّ جَمَعَهُمُ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا أَجِدُ لَكُمْ قَضَاءً غَيْرَ هَذَا إِنِّي لَسْتُ بِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ.\n• [١٤٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَتَيْنِ تَدَّعَيَانِ الْوَلَدَ، هُوَ لَهُمَا جَمِيعًا مِثْلُ الرِّجَالِ يَدَّعُونَ الْوَلَدَ.\n° [١٤٤٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ نَائِمَتَانِ (^١١) مَعَهُمَا وَلَدَاهُمَا (^١٢) عَدَا\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"واقفتان\".\n(^٣) كذا في الأصل، (س).\n(^٤) قوله: \"أول ما\" في (س): \"لما\".\n(^٥) في الأصل: \"فخطف\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في الأصل: \"بإحدى\" والمثبت من (س).\n(^٧) في الأصل: \"واحد\" والمثبت من (س).\n(^٨) في (س): \"على\".\n(^٩) في (س): \"يرفع\".\n(^١٠) زاد بعده في الأصل: \"ثم\".\n* [س/ ٧٩].\n° [١٤٤٠٦] [التحفة: س ١٢٢٢٠، خ س ١٣٧٢٨، م س ١٣٨٦٧، م ١٣٩١٢].\n(^١١) في (س): \"قائمتان\".\n(^١٢) تصحف في الأصل إلى: \"ولد لهما\" والتصويب من \"المجتبى\" (٥٤٤٨) عن أبي الزناد، به.","vol":"7","page":307},{"text":"الذِّئْبُ عَلَيْهِمَا، فَأَخَذَ وَلَدَ إِحْدَاهُمَا فَاخْتَصَمَا إِلَى دَاوُدَ فِي الْبَاقِي، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى مِنْهُمَا، فَخَرَجَتَا فَلَقِيَهُمَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، فَقَالَ: مَا قَضَى بِهِ الْمَلِكُ بَيْنَكُمَا، قَالَتِ الصُّغْرَى: قَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى (^١)، قَالَ سُلَيْمَانُ: هَاتُوا السِّكَينَ نَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا (^٢)، قَالَتِ الصُّغْرَى: هُوَ لِلْكُبْرَى دَعْهُ لَهَا، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: هُوَ لَكِ خُذِيهِ يَعْنِي الصُّغْرَى، حِينَ رَأَى رَحْمَتَهَا لَهُ (^٣) \".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَمَا سَمِعْتُ بِالسِّكّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - *، مَا كُنَّا نُسَمِّيهِ إِلَّا الْمُدْيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1797>٣٣٨ - بَابُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْلمِ لُوطٍ </span>(^٤)\n• [١٤٤٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٥) فِي الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، قَالَ: يُرْجَمُ إِنْ كَانَ مُحْصنًا، وَيُجْلَدُ وَيُنْفَى إِنْ كَانَ بِكْرًا.\nوَقَالَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ (^٦) ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.\n• [١٤٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُرْجَمُ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا، وَيُجْلَدُ (^٧) إِنْ كَانَ بِكرًا، وَيُغَلَّظُ عَلَيْهِ فِي الْحَبْسِ وَالنَّفْيِ.\n_________\n(^١) قوله: \"منهما، فخرجتا فلقيهما سليمان بن داود، فقال: ما قضى به الملك بينكما، قالت الصغرى: قضى به للكبرى\" ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"بينهما\".\n(^٣) ليس في (س) …\n* [٤/ ٩٩ أ].\n(^٤) اللواط: إتيان الذكور في الدبر، يقال: لاط الرجل ولاوط، أي: عمل عمل قوم لوط. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، مادة: لوط).\n(^٥) قوله: \"عن عطاء\" من (س).\n(^٦) قوله: \"ابن عيينة، عن \" ليس في (س).\n• [١٤٤٠٨] [شيبة: ٢٨٩٣٤]، وتقدم: (١٣٦٧١).\n(^٧) في الأصل، (س): \"الجلد\"، والتصويب من \"التفسير\" (٢/ ١٩٤) للمصنف.","vol":"7","page":308},{"text":"• [١٤٤٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُرْجَمُ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا، وَإِنْ كَانَ بِكْرًا جُلِدَ مِائَةً.\n• [١٤٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ حَدُّ الزِّنَا، إِنْ كَانَ مُحْصَنًا رُجِمَ، وإِلَّا جُلِدَ.\n• [١٤٤١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ، أَنَّهُ رَجَمَ فِي اللُّوطِيَّةِ.\n• [١٤٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ وإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: فِيهِ مِثْلُ حَدِّ (^١) الزَّانِي (^٢) إِنْ كَانَ مُحْصَنًا رُجِمَ.\n• [١٤٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ وَسَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n• [١٤٤١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ (^٣) سَمِعَ مُجَاهِدًا وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثَانِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْبِكْرِ يُوجَدُ عَلَى اللُّوطِيَّةِ (^٤)، قَالَ: يُرْجَمُ.\n° [١٤٤١٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ\"، يَعْنِي الَّذِي يَعْمَلُ بِعَمَلِ (^٥) قَوْمِ لُوطٍ، \"وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ\".\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"حديث\"، والمثبت من (س)، وقد أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٤٠٦).\n(^٢) في (س): \"الزنا\".\n• [١٤٤١٤] [شيبة: ٢٨٩٢٦].\n(^٣) من (س).\n(^٤) قوله: \"وسعيد بن جبير يحدثان، عن ابن عباس أنه قال في البكر يوجد على اللوطية\" ليس في (س).\n° [١٤٤١٥] [التحفة: ت ق ٦٠٧٥، ق ٦٠٧٩، دت ق ٦١٧٦] [شيبة: ٢٩١١١، ٢٩٤٦٨].\n(^٥) في (س): \"عمل\".","vol":"7","page":309},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِئَلَّا يُعَيَّرَ أَهْلُهَا بِهَا، \"وَمَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ\".\n° [١٤٤١٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - حَزِينًا (^١)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الَّذِي يَحْزُنُكَ؟ قَالَ: \"شَيْئًا تَخَوَّفْتُ عَلَى (^٢) أُمَّتِي أَنْ يَعْمَلُوا بَعْدِي بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ\" (^٣).\n° [١٤٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَبْعَةَ نَفَرٍ، فَلَعَنَ وَاحِدًا مِنْهُمْ ثَلَاثَ لَعْنَاتٍ، وَلَعَنَ سَائِرَهُمْ (^٤) لَعْنَةً لَعْنَةً (^٥)، فَقَالَ: \"مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ (^٦) قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُونٌ مَنْ يسَبَّ شَيْئًا مِنْ وَالِدَيْهِ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ شَيْئًا مِنْ تُخُومِ الْأَرْضِ (^٧)، مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، مَلْعُونٌ مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً (^٨)، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ - ﷿ -.\n° [١٤٤١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْبَهِيمَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1798>٣٣٩ - بَابُ الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ</span>\n• [١٤٤١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الَّذِي\n_________\n(^١) ليست في الأصل، واستدركناه من (س)، \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٩) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"شيئا تخوفت على\" في (س): \"متى يحدث في\"، وفي \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٧٥): \"شيء تخوفته على\"، والمثبت من الأصل، \"كنز العمال\" (١٣٦٤٨).\n(^٣) هذا الأثر وقع في (س) في آخر الباب.\n(^٤) في الأصل: \"سائرهن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٦/ ٢٥٨) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٤٤٣٦٢).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، استدركناه من \"كنز العمال\".\n(^٧) تخوم الأرض: معالمها وحدودها، واحدها تخم. (انظر: النهاية، مادة: تخم).\n(^٨) قوله: \"ملعون من أتى بهيمة\" ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"7","page":310},{"text":"يَأْتي الْبَهِيمَةَ، قَالَ (^١): لَمْ يَكُنِ اللَّهُ نَسِيًّا أَنْ يُنْزِلَ فِيهِ، وَلكنُّهُ قَبِيحٌ، فَقَبِّحُوا مَا كَانَ قَبِيحًا.\n• [١٤٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ * فِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْبَهِيمَةِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ.\n• [١٤٤٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً أَحْصَنَ، أَوْ لَمْ يُحْصِنْ.\n• [١٤٤٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ مُنَبِّهٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ أَصَابَ بَهِيمَةً فَهُوَ مَلْعُونٌ عِنْدَ اللَّهِ.\n• [١٤٤٢٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى الْبَهِيمَةِ مِنَ الْأَنْعَامِ، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهَا سُنَّةً، وَلكِنْ نَرَاهُ مِثْلَ الزَّانِي، إِنْ كَانَ أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصنْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1799>٣٤٠ - بَابُ مَنْ قُذِفَ بِبَهِيمَةٍ</span>\n• [١٤٤٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قُذِفَ بِبَهِيمَةٍ، أَوْ وُجِدَ عَلَى بَهِيمَةٍ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ.\n• [١٤٤٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ قَذَفَ رَجُلًا بِبَهِيمَةٍ جُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ (^٢).\n_________\n(^١) من (س).\n• [١٤٤٢٠] [التحفة: دت س ٦٤٥٤] [شيبة: ٢٩٠٩٥].\n* [٤/ ٩٩ ب].\n• [١٤٤٢١] [شيبة: ٢٩١١٠]، وتقدم: (١٤٣٨٧).\n(^٢) الفرية: القذف. (انظر: التاج، مادة: فرا).","vol":"7","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1800>٣٤١ - بَابُ قَوْلهِ - ﷿ - (^١): ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢]\n• [١٤٤٢٦]</span> أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ - ﷿ -: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢]، قَالَ: ذَلِكَ فِي أَنْ تُضَيِّعُوا حُدُودَ اللَّهِ، وَلَا تُقِيمُوهَا.\nقَالَهُ مُجَاهِدٌ.\n• [١٤٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ [النور: ٢]، قَالَ: أَنْ لَا يُقَامَ الْحَدُّ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]، قَالَ: الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ فَمَا فَوْقَهُ.\n• [١٤٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ - ﷿ -: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]، قَالَ: وَاحِدٌ إِلَى أَلْفٍ *، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: اثْنَانِ فَصَاعِدًا.\n• [١٤٤٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ - ﷿ -: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ [النور: ٢]، قَالَ: تَعْطِيلُ الْحُدُودِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1801>٣٤٢ - بَابُ ضَرْبِ (^٢) الْحُدُودِ (^٣)، وَهَلْ ضَرَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالسَّوْطِ؟</span>\n• [١٤٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا ضَرَبَ رَجُلًا فِي حَدٍّ قَاعِدًا.\n_________\n(^١) قوله: \"قوله - ﷿ - من (س).\n• [١٤٤٢٧] [شيبة: ٢٩٣٣٣].\n• [١٤٤٢٨] [شيبة: ٢٩٣١٧].\n* [٨٠/ س].\n(^٢) في الأصل: \"ضروب\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في (س): \"الحد\".\n• [١٤٤٣٠] [شيبة: ٢٩٦٣٠]، وسيأتي: (١٤٤٥٦).","vol":"7","page":312},{"text":"• [١٤٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: جَلْدُ الزَّانِي أَشَدُّ مِنْ جَلْدِ الْفِرْيَةِ وَالْخَمْرِ، قَالَ: وَجَلْدُ الْفِرْيَةِ وَالْخَمْرِ نَحْوٌ وَاحِدٌ، فَأَمَّا الْخَمْرُ، فَإِنَّمَا كَانُوا يَضْرِبُونَ بِالْأَيْدِي حَتَّى جَعَلَهُ عُمَرُ الْحَدَّ.\n• [١٤٤٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الزِّنَا أَشَدُّ مِنَ (^١) الْقَذْفِ، وَالْقَذْفُ أَشَدُّ مِنَ الشُّرْبِ.\n• [١٤٤٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ أخْبَرَنِي، أَنَّ أُمَّهُ أَمَرَتْ بِشَاةٍ، فَسُلِخَتْ حِينَ جَلَدَ عُمَرُ أَبَا بَكْرَةَ، فَأَلْبَسَتْهَا إِيَّاهُ، فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ جَلْدٍ شَدِيدٍ؟\n• [١٤٤٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَمَّا الْفِرْيَةُ فَيَجْلِدُ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَهُ.\n• [١٤٤٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَجْتَهِدُ فِي حَدِّ الزِّنَا، وَيُخَفِّفُ فِي الْفِرْيَةِ وَالشَّرَابِ.\n• [١٤٤٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَجْتَهِدُ فِي جَلْدِ (^٢) الزِّنَا وَالْفِرْيَةِ، وَيُخَفِّفُ فِي الشَّرَابِ (^٣).\n• [١٤٤٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ * عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْهَمْدَانِيَّ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى أَيُّوبَ الْهَمْدَانِيِّ (^٤)، وَعَلَى صَفْوَانَ بْنِ صَفْوَانَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ، لَمْ يُجْلَدْ بِهِ قَطُّ، قَالَ: ارْفَعْ\n_________\n• [١٤٤٣١] [شيبة: ٢٩٢٧٤].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"حد\"، والمثبت من (س)، \"الدر المنثور\" (١٠/ ٦٥٠) عن الحسن معزوًّا للمصنف.\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) هذا الأثر تقدم في (س) قبل أثرين.\n* [٤/ ١٠٠ أ].\n(^٤) في (س): \"بن عبد الله\".","vol":"7","page":313},{"text":"يَدَكَ حَتَّى إِذَا رُئِيَ إِبْطُكَ فَحَسْبُكَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى ظَهْرِ صَفْوَانَ قَدْ حُدَّ، وَلَمْ يُبْضَعْ (^١)، وَنَظَرْتُ إِلَى ظَهْرِ أَيُّوبَ وَقَدْ بُضِعَ بَعْضُهُ، قالَ: وَرَأَيْتُ الْهَمْدَانِيَّ وَضَعَ أَرْدِيَتَهُمَا حِينَ جَلَدَهُمَا.\n° [١٤٤٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِسَوْطٍ، فَأُتيَ بِسَوْطٍ (^٢)، جَدِيدٍ عَلَيْهِ ثَمَرَتُهُ، فَقَالَ: \"لَا، سَوْطٌ دُونَ هَذَا\"، فَأُتيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورِ الْعَجُزِ، فَقَالَ: \"لَا، سَوْطٌ فَوْقَ هَذَا\"، فَأُتيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَرْفَعْ إِلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا نُقِمْهُ عَلَيْهِ (^٣) \".\n• [١٤٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: أُتيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ فِي حَدٍّ، فَأَمَرَ بِسَوْطٍ فَأُتِيَ (^٤) بِسَوْطٍ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَلْيَنَ مِنْ هَذَا، فَأُتيَ بِسَوْطٍ فِيهِ لِينٌ، فَقَالَ: أُرِيدُ سَوْطًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا (^٥)، قَالَ: فَأُتِيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ، فَقَالَ: اضْرِبْ، وَلَا يُرَى إِبْطُكَ وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ.\n• [١٤٤٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَدِيِّ بْنِ (^٦) ثَابِتٍ، عَنْ\n_________\n(^١) انبضع الشيء: انقطع وانشق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بضع).\n(^٢) قوله: \"فأتي بسوط\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"كنز العمال\" (١٤٠٠٦) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n• [١٤٤٣٩] [شيبة: ٢٩٢٦٦].\n(^٤) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"فأتي بسوط فيه لين، فقال: أريد سوطًا أشد من هذا\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"كنز العمال\" (١٣٤٢٨) معزوًّا لعبد الرزاق.\n• [١٤٤٤٠] [شيبة: ٢٩٢٦٨].\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"أبي\" والمثبت من (س). ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٠/ ٢٤٩).","vol":"7","page":314},{"text":"عِكْرِمَةَ بْنِ (^١) خَالِدٍ، قَالَ: أُتيَ عَلِيٌّ بِرَجُلٍ (^٢) فِي حَدٍّ، فَقَالَ: اضْرِبْ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، وَاجْتَنِبْ وَجْهَهُ وَمَذَاكِيرَهُ.\n• [١٤٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ مُخْبِرٍ (^٣)، حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُتِيَ بِرَجُل شَرِبَ الْخَمْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: اضْرِبْ وَدَعْ يَدَيْهِ يَتَّقِ بِهِمَا.\n° [١٤٤٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ (^٤) الْحَنَفِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَاهُ رَجُلٌ بِابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ سَكْرَانُ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَال: تَرْتِرُوهُ (^٥) وَمَزمِزوهُ (^٦) وَاسْتَنْكِهُوهُ (^٧) فَتَرْترُوهُ وَمَزْمَزُوهُ وَاسْتَنْكَهُوهُ، فَوَجَدُوا مِنْهُ رِيحَ شَرَابٍ فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى آضَتْ لَهُ (^٨) مِخْفَقَةٌ (^٩) يَعْنِي صَارَتْ قالَ: ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّادِ: اضرِبْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ قَالَ: فَضَرَبَهُ عَبْدُ اللَّهِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَأَوْجَعَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مَاجِدٍ، مَا الْمُبَرِّحُ؟ قَالَ: ضَرْبُ الْأَمَرِّ، قَالَ: فَمَا قَوْلُهُ: أَرْجِعْ يَدَكَ؟ قَالَ: لَا يَتَمَتَّى قَالَ: - يَعْنِي يَتَمَطَّى، وَلَا يُرَى إِبْطُهُ، قَالَ: فَأَقَامَهُ\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٣٤٢١) معزوًّا لعبد الرزاق.\nوقوله: \"عكرمة بن خالد\" كذا وقع في الأصل، (س) وكذا ذكره الحافظ في \"نصب الراية\" (٣/ ٣٢٤)، والصواب: \"هنيدة بن خالد الخزاعي\" كما في \"نصب الراية\" معزوًّا لـ \"سنن سعيد بن منصور\".\n(^٢) قوله: \"أتي علي برجل\" في الأصل: \"أتى عليا رجل\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٣) في (س): \"محدث\".\n° [١٤٤٤٢] [شيبة: ٢٩٢٦٧، ٣٦٩٨٢].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"حامد\" والمثبت من (س)، \"المعجم الكبير\" (٩/ ١٠٩) من طريق الدبري، عن المصنف، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٢٤١).\n(^٥) ترتروه: حرِّكوه ليُستنكه هل يوجد منه ريح الخمر أم لا. (انظر: النهاية، مادة: ترر).\n(^٦) مزمزوه: حرِّكوه تحريكا عنيفا. (انظر: النهاية، مادة: مزمز).\n(^٧) الاستنكاه: شم رائحة الفم. (انظر: النهاية، مادة: نكه).\n(^٨) في الأصل: \"لها\"، والمثبت من (س).\n(^٩) المخفقة: الشيء يضرب به نحو سير أو درة، أو سوط من خشب. (انظر: اللسان، مادة: خفق).","vol":"7","page":315},{"text":"فِي قَبَاءٍ (^١) وَسَرَاوِيلَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ، لَعَمْرُ اللَّهِ (^٢) وَالِي الْيَتِيمِ هَذَا، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتَ الْخَرِبَةَ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ لَابْنُ أَخِي، وإِنِّي لأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ (^٣) يَعْنِي الشَّفَقَةَ، مَا أَجِدُ لِوَلَدِي *، وَلكنْ لَمْ آلُهْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ، يُحِبُّ الْعَفْوَ (^٤)، وإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ (^٥) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَوَّلُ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ فِي الْأَنْصَارِ، أُتِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَأَنَّمَا أَسَفَّ فِي (^٦) وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَمَادًا، يَعْنِي ذَرَّ عَلَيْهِ رَمَادًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ (^٧)، إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ (^٨)، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ * [النور: ٢٢].\n• [١٤٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَامِرًا يَنْهَى عَنْ ضرْبِ رَأْسِ رَجُلٍ قُذِفَ، وَهُوَ يُضْرَبُ.\n_________\n(^١) القباء: ثوب للرجال ذو لفقين يلبس فوق الثياب ويربط عليه حزام ثم تلبس فوقه الجبة. (انظر: معجم الملابس) (ع ٣٧٨).\n(^٢) لعمر الله: قسمٌ ببقاء الله ودوامه. (انظر: النهاية، مادة: عمر).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"اللاعة\"، والتصويب من (س)، \"المعجم الكبير\".\n* [٤/ ١٠٠ ب].\n(^٤) قوله: \"عفو، يحب العفو \"في الأصل: \"غفور، يحب الغفور\"، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٥) في (س): \"الحديث\".\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"صاحبكم\".\n(^٨) قوله: \"عفو، يحب العفو \"بدله في الأصل: \"غفور، يحب الغفور\". وينظر المصدر السابق.\n* [س/٨١].\n• [١٤٤٤٣] [شيبة: ٢٩٦٤٢].","vol":"7","page":316},{"text":"• [١٤٤٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَخْتَارُ لِلْحُدُودِ رَجُلًا، وَأَنَّهُ كَانَ يُقِيمُ الْحُدُودَ عُبَيْدُ اللَّهِ (^١) بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَأَمِيرُ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ مُحْرِزُ بْنُ حَارِثَةَ، ثُمَّ قَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَجْلِدَ فَلَا تَجْلِدْ حَتَّى تَدُقَّ ثَمَرَةَ السَّوْطِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى تُلَيِّنَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1802>٣٤٣ - بَابُ وَضْعِ الرِّدَاءِ</span>\n• [١٤٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَحِلُّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ التَّجْرِيدُ، وَلَا مَدٌّ، وَلَا غَلٌّ، وَلَا صَفْدٌ.\n• [١٤٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ فِي حَدِّ، فَضَرَبَهُ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ لَهُ قَسْطَلَانِيٌّ قَاعِدًا.\n• [١٤٤٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شبْرُمَةَ (^٢)، قَالَ: رَأَيْتُ عَامِرًا (^٣) الشَّعْبِيَّ جَلَدَ رَجُلًا فِي حَدِّ فِرْيَةٍ، فَجَلَدَهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ.\n• [١٤٤٤٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ ضَرَبَ رَجُلًا افْتَرَى عَلَى رَجُلٍ فِي قَمِيصٍ، وَلَمْ يَضْرِيْهُ فِي الْمَسْجِدِ (^٤).\n• [١٤٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n(^١) في الأصل في الموضعين: \"عبد الله\"، والتصويب من (س)، \"الإصابة\" (٤/ ٣٣٢).\n(^٢) في الأصل، (س): \"سيرين\"، والمثبت هو المتكرر في نظير هذا الإسناد لدى المصنف، بل هذا الخبر نفسه وقع بنحوه عند المصنف كالمثبت، ينظر الحديث رقم (٢٠٢٩٧).\n(^٣) في الأصل، (س): \"عامر\" دون ألف، والمثبت هو الجادة، ولعل هذا من قبيل قول النووي في \"شرح صحيح مسلم\" (٨/ ٨٣): \"جرت عادة بعض المحدثين يكتبون \" يقول سمعت أنس\" بغير ألف ويقرأ بالتنوين\".\n• [١٤٤٤٨] [شيبة: ٢٩٢٤٦]، وتقدم: (١٧٦٦).\n(^٤) هذا الأثر أدخله في الأثر التالي في (س).","vol":"7","page":317},{"text":"الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَنِ الْقَاذِفِ أَتُنْزَعُ عَنْهُ ثِيَابُهُ؟ قَالَ: لَا تُنْزَعُ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَرْوًا أَوْ مَحْشُوًّا.\n• [١٤٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يُوضَعُ عَنِ الْقَاذِفِ، إِلَّا الرِّدَاءُ، قَالَ الْحَكَمُ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى الْجَزَّارُ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n• [١٤٤٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُجْلَدُ الْقَاذِفُ وَالشَّارِبُ، وَعَلَيْهِمَا ثِيَابُهُمَا، وَيُنْزَعُ عَنِ الزَّانِي ثِيَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ فِي إِزَارِهِ.\n• [١٤٤٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَضَرْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَجْلِدُ فِي الْحَدِّ، فَيضَعُ الرِّدَاءَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، وإِنْ كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، فَهُوَ وَاضِعٌ الرِّدَاءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، قَالَ: فَأَمَّا الْقَمِيصُ فَرُبَّمَا وُضِعَ عَنِ الرَّجُلِ، وَهُوَ يَنْظُرُ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَرُبَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوهُ عَنِ الرَّجُلِ، فَيَنْهَاهُمْ، قَالَ: فَأَمَّا الرِّدَاءُ فَهُوَ وَاضِعُهُ عَنْ هَذَا وَهَذَا.\nقَالَ: وَضَعَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ رِدَاءَ أَبِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي حُبَيْشٍ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ (^١) حِينَ حَدُّوهُ، وَحَدُّوهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1803>٣٤٤ - بَابُ ضَرْبِ الْمَرْأَةِ</span>\n• [١٤٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ رَاعَيَةٍ زَنَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَ الْمُرَيَّةِ (^٢) أَذْهَبَتْ حَسَبَهَا، اذْهَبَا فَاضْرِبَاهَا، وَلَا تَخْرِقَا جِلْدَهَا، إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ أَرْبَعَةَ (^٣) شُهَدَاءَ سِتْرًا، سَتَرَكُمْ بِهِ دُونَ فَوَاحِشِكُمْ، فَلَا يَطَّلِعَن سِتْرَ اللَّهِ مِنْكُمْ أَحَدٌ، وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ رَجُلًا صَادِقًا أَوْ كَاذِبًا.\n_________\n* [٤/ ١٠١ أ].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) المُريّة: تصغير المرأة. (انظر: النهاية، مادة: مرأ).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"كنز العمال\" (١٣٤٦٦) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":318},{"text":"• [١٤٤٥٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ عَلِيًّا (^١) جَلَدَ جَارِيَةً فَجَرَتْ، وَتَحْتَ ثِيَابِهَا دِرْعٌ حَدِيدٌ أَلْبَسَهَا إِيَّاهُ أَهْلُهَا، وَنَفَاهَا إِلَى الْبَصْرَةِ.\n• [١٤٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تُضْرَبُ الْمَرْأَةُ جَالِسَةً، وَالرَّجُلُ قَائِمًا فِي الْحَدِّ.\n• [١٤٤٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا ضَرَبَ رَجُلًا فِي الْحَدِّ قَاعِدًا.\n• [١٤٤٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ تُضْرَبُ قَاعِدَةً، عَلَيْهَا ثِيَابُهَا فِي الْحَدِّ.\n• [١٤٤٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُضْرَبُ قَاعَدَةً.\n• [١٤٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَأْمُرُ بِهَا، فَتُرْبَطُ رِجْلَاهَا وَسَاقَاهَا (^٢) إِلَى فَخِذَيْهَا، فَتُجْلَدُ كَذَلِكَ جَالِسَةً عَلَيْهَا ثِيَابُهَا.\n• [١٤٤٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمَتِهِ الَّتِي حُدَّتْ (^٣) فِي الزِّنَا، أَنَّهُ حَدَّهَا فِي الزِّنَا، قَالَ لِلْجَالِدِ، وَأَشَارَ إِلَى الرِّجْلَيْنِ: وَخَفِّفْ، قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢]، قَالَ: أَفَيقْتُلُهَا؟\n\n<span data-type='title' id=toc-1804>٣٤٥ - بَابُ حَدِّ الْخَمْرِ</span>\n° [١٤٤٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنْ كَانَ عَنْدَهُ، فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَرْبَتَيْنِ بِنَعْلِهِ أَوْ سَوْطِهِ، أَوْ مَا كَانَ فِي يَدِهِ، وَهُمْ حِينَئِذٍ عِشْرُونَ رَجُلًا أَوْ قَرِيبُهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"رجل أن عليا\" وقع في الأصل: \"علي أن رجلا\"، والمثبت من (س)\n• [١٤٤٥٦] [شيبة: ٢٩٦٣٠]، وتقدم: (١٤٤٣٠).\n(^٢) قوله: \"رجلاها وساقاها\" في الأصل: \"رجليها وساقيها\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"التي حدت\" في الأصل: \"الذي حد\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":319},{"text":"° [١٤٤٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أُتيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ شَرِبَ خَمْرًا، فَأَمَرَ مَنْ عِنْدَه فَضَرَبُوهُ (^١) بِالْأَيْدِي، وَبِجَرِيدِ النَّخْلِ، فَكُنْتُ فِيهِمْ.\n° [١٤٤٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ كَمْ جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْخَمْرِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرَضَ فِيهَا حَدًّا، كَانَ يَأْمُرُ مَنْ حَضَرَهُ يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ وَنِعَالِهِمْ، حَتَّى يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" ارْفَعُوا\"، وَفَرَضَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، وَفَرَضَ فِيهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ سَوْطًا.\n° [١٤٤٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: كَانَ الَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ يَضْرِبُونَهُ (^٣) بِأَيْدِيهِمْ وَنِعَالِهِمْ وَيَصكُّونَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ (^٤) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - *، وَأَبِي بَكْرٍ وَبَعْضِ إِمَارَةِ عُمَرَ، ثُمَّ خَشِيَ أَنْ (^٥) يُغْتَالَ الرَّجُلُ، فَجَعَلَهُ أَرْبَعِينَ (^٦) سَوْطًا، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَتَنَاهَوْنَ جَعَلَهُ سِتِّينَ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَتَنَاهَوْنَ جَعَلَهُ ثَمَانِينَ *، ثُمَّ قَالَ: هَذَا أَدْنَى الْحُدُودِ.\n• [١٤٤٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، شَاوَرَ النَّاسَ فِي حَدِّ (^٧) الْخَمْرِ، وَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَرِبُوهَا (^٨) وَاجْتَرَءُوا عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ\n_________\n(^١) قوله: \"من عنده فضربوه\" في الأصل: \"فضربوا\"، والمثبت من (س)، \"كنز العمال\" (١٣٧١٨) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"فرض\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"يضربوه\"، وفي (س): \"فضربوه\"، والمثبت من \"الإحكام\" لابن حزم (٧/ ١٦٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n* [١٠١/ ٤ ب].\n(^٥) ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"أربعون\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n* [س/ ٨٢].\n(^٧) في الأصل: \"جلد\"، والمثبت من (س).\n(^٨) قوله: \"قد شربوها\" في (س): \"يشربونها\".","vol":"7","page":320},{"text":"عَلِيٌّ: إِنَّ السَّكْرَانَ إِذَا سَكِرَ هَذَى (^١)، وإِذَا هَذَى افْتَرَى، فَاجْعَلْهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ، فَجَعَلَهُ عُمَرُ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ.\n° [١٤٤٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ (^٢)، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا، فَيَمُوتَ، فَأَجِدَ فِي (^٣) نَفْسِي إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ، لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَسُنَّهُ (^٤).\n• [١٤٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ (^٥) أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: جَلَدَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً فِي الْخَمْرِ، بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ.\n° [١٤٤٦٨] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ (^٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ (^٧)، عَنْ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ الْحُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ فَجَلَدَهُ (^٨)، وَعُثْمَانُ (^٩) يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، ثُمَّ قَالَ: أَمْسِكْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْيَعِينَ، فَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّة.\n_________\n(^١) الهذيان: التكلم بكلام غير معقول في مرض أو غيره. (انظر: اللسان، مادة: هذي).\n° [١٤٤٦٦] [التحفة: خ م د [س] ق ١٠٢٥٤] [الإتحاف: عه طح قط حم ١٤٦٨٦] [شيبة: ٢٨٢٤٥، ٢٨٢٤٦].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الحنفي\"، والتصويب من (س). ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٣٧٦).\n(^٣) في الأصل: \"على\"، والتصويب من (س) وسيأتي عند المصنف (١٩٢٤٩).\n(^٤) في (س): \"يستنه\".\n(^٥) في (س): \"و\".\n° [١٤٤٦٨] [التحفة: م د (س) ق ١٠٠٨٠] [الإتحاف: مي عه طح قط حم ١٤١٩٩] [شيبة: ٢٨٩٩٨].\n(^٦) في (س): \"مطرف\".\n(^٧) زاد بعده في (س): \"عن رجل يقال له عروبة\"، وهو خطأ، ولم نقف على من ذكره، وأخرجه مسلم (١٧٥٣)، وأحمد (١٢٣٠) وغيرهما من طريق ابن أبي عروبة بإسناده.\n(^٨) الضمير يعود على الوليد بن عقبة.\n(^٩) كذا في الأصل، (س)، والصواب: \"علي\" كما أخرجه مسلم وأحمد.","vol":"7","page":321},{"text":"• [١٤٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمّيِّ (^١)، عَنْ أَبِي صِدِّيقٍ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - ﵁ - ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِالنَّعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ.\n° [١٤٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَوْفٍ (^٢)، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ.\n° [١٤٤٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هَمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ يَكْتُبَ فِي الْمُصْحَفِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ (^٣).\n° [١٤٤٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ (^٥)، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاقْتلُوهُ\".\nفَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: قَدْ تُرِكَ ذَلِكَ بَعْدُ، قَدْ أُتِيَ النُّبِيُّ - ﷺ - بِابْنِ النُّعَيْمَانِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَجَلَدَهُ، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ.\n° [١٤٤٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ: \"إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ\"، قَالَ\n_________\n• [١٤٤٦٩] [شيبة:٢٩٠٠٤].\n(^١) في (س): \"الجعفي \".\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"عون\".\n(^٣) ذات عرق: الحد الفاصل بين نجد وتهامة. بينها وبين مكة المكرمة ٩٠ كيلو مترا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٨١).\n(^٤) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، ولا (س)، واستدركناه من \"المحلى\" (١٢/ ٣٦٨) من طريق ابن الأعرابي، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) قوله: \"ثم إذا شرب فاجلدوه\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، والمصدر السابق.","vol":"7","page":322},{"text":"الثَّوْرِيُّ: فَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ ابْنَ النُّعَيْمَانِ (^١) ضُرِبَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَرُفِعَ الْقَتْلُ *.\n° [١٤٤٧٤] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الثَّانِيَةَ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الثَّالِثَةَ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ\"، قَالَ: فَأُتيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَضَرَبَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ فَضَرَبَهُ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَضرَبَهُ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ فَضَرَبَهُ، وَوَضَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَتْلَ.\n° [١٤٤٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: أُتِيَ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ (^٢) إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِرَارًا، أكثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، فَجَلَدَهُ فِي كُلِّ ذَلِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكَثَرَ مَا يَشْرَبُ! وَمَا أكثَرَ مَا يُجْلَدُ! فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَلْعَنْهُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\".\n° [١٤٤٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَ(^٣) ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: أُتيَ النَّبِيُّ - ﷺ - برَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَجَلَدَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَجْلِدُهُ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ.\n° [١٤٤٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ (^٤) النَّبِيَّ - ﷺ - ضرَبَ رَجُلًا فِي الْخَمْرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَأَنَّ عُمَرَ: ضَرَبَ أَبَا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِ مَرَّاتٍ.\n_________\n(^١) في (س): \"النعمان\".\n* [٤/ ١٠٢ أ].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"النعمان\"، والتصويب من (س)، وسيأتي عند المصنف على الصواب (١٨٣٠١).\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٢).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٧٢٠) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":323},{"text":"° [١٤٤٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبِ، يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ، سَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي يَصْنَعُونَ شَرَابًا مِنَ الذُّرَةِ، يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ (^١)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -:\" أَيُسْكِرُ\"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَانْهَهُمْ عَنْهُ\"، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"انْهَهُمْ عَنْهُ\"، ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُمْ عَنْهُ فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَقَالَ لَهُ (^٢) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ لَمْ يَنْتَهِ فَاقْتُلْهُ\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1805>٣٤٦ - بَابُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ</span>\n• [١٤٤٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا ضَرَبَ النَّجَاشِيَّ الْحَارِثِيَّ الشَّاعَرَ، شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضانَ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ، ثُمَّ حَبَسَهُ، فَأَخْرَجَهُ الْغَدَ، فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنَّمَا جَلَدْتُكَ هَذِهِ الْعِشْرِينَ لِجُرْأَتِكَ (^٥) عَلَى اللَّهِ، وإفْطَارِكَ فِي رَمَضَانَ.\n• [١٤٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي (^٦) سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِشَيْخٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: لِلْمَنْخِرَيْنِ لِلْمَنْخِرَيْنِ، وَوِلْدَانُنَا صِيَامٌ، قَالَ: فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ، ثُمَّ سَيَّرهُ إِلَى الشَّامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1806>٣٤٧ - بَابُ حَدِّ الْعَبْدِ يَشْرَبُ الْخَمْرَ</span>\n• [١٤٤٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْعَبْدِ * يَشْرَبُ الْخَمْرَ، قَالَ: يُضْرَبُ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ (^٧)، وَقَدْ ضَرَبَ عُثْمَانُ غُلَامًا لَهُ نِصْفَ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ.\n_________\n° [١٤٤٧٨] [التحفة: خ م دس ق ٩٠٨٦، خت س ٩٠٩٥، د ٩١٠٦، س ٩١٤٢]، وسيأتي: (١٨٢٩٩).\n(^١) المزر: النبيذ المتَّخذ من الذرة، وقيل: من الشعير أو الحنطة (القمح). (انظر: النهاية، مادة: مزر).\n(^٢) من (س).\n(^٣) في (س): \"فاقتلوه\".\n(^٤) قوله: \"ابن أبي مروان\" ليس في الأصل ومثبت من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٠/ ١٠٣).\n(^٥) في (س): \"بجرأتك\".\n(^٦) في الأصل: \"ابن\" والتصويب من (س)، وسيأتي عند المصنف (١٨٢٦٢).\n* [س/ ٨٣].\n(^٧) تصحف في الأصل إلى: \"الخمر\"، والتصويب من (س). وينظر: (١٤٤٨٢).","vol":"7","page":324},{"text":"• [١٤٤٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ فِي الْخَمْرِ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1807>٣٤٨ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤]\n• [١٤٤٨٣]</span> عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّهُ حَضَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَجَازَا شَهَادَةَ الْقَاذِفِ بَعْدَمَا تَابَ.\n• [١٤٤٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤]، قَالَ: إِذَا تَابَ الْقَاذِفُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.\n• [١٤٤٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا تَابَ مِنْ فِرْيَتِهِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.\n• [١٤٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا تَابَ الْقَاذِفُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ (^١).\n• [١٤٤٨٧] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا تَابَ الْقَاذِفُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَتَوْبَتُهُ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ (^٢).\n• [١٤٤٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، ثَلَاثَةٌ بِالزِّنَا، وَنَكَلَ زِيَادٌ (^٣)، فَحَدَّ عُمَرُ الثَّلَاثَةَ، وَقَالَ لَهُمْ: تُوبُوا تُقْبَلْ شَهَادَتُكُمْ، فَتَابَ رَجُلَانِ، وَلَمْ يَتُبْ أَبُو بَكْرَةَ، فَكَانَ لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَهُ، وَأَبُو بَكْرَةَ أَخُو زِيَادٍ لِأُمِّهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ زِيَادٍ مَا كَانَ حَلَفَ أَبُو بَكْرَةَ، أَلَّا يُكَلِّمَ زِيَادًا أَبَدًا، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَ.\n_________\n* [٤/ ١٠٢ ب].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"الزنا\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١٢/ ٢١٠) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"7","page":325},{"text":"• [١٤٤٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ أَرْبَعَةٌ (^٢) بِالزِّنَا، فَنَكَلَ زِيَادٌ، فَحَدَّ عُمَرُ الثَّلَاثَةَ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ أَنْ يَتُوبُوا، فَتَابَ اثْنَانِ فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، وَأبَى أَبُو (^٣) بَكْرَةَ أَنْ يَتُوبَ، فَكَانَتْ لَا تُجَوَّزُ شَهَادَتُهُ، وَكَانَ قَدْ عَادَ مِثْلَ النَّصْلِ (^٤) مِنَ الْعِبَادَةِ، حَتَّى مَاتَ.\n• [١٤٤٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: شَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ، وَنَافِعٌ، وَشِبْلُ (^٥) بْنُ مَعْبَدٍ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَيْهِ كَمَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ، قَالَ: فَجَاءَ زِيَادٌ، فَقَالَ عُمَرُ: جَاءَ رَجُلٌ لَا يَشْهَدُ إِلَّا بِالْحَقِّ، قَالَ: رَأَيْتُ مَجْلِسًا قَبِيحًا وَانْبِهَارًا، قَالَ: فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ الْحَدَّ.\n• [١٤٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: حِينَ شَهِدَ الثَّلَاثَةَ، أَوْدَى (^٦) الْمُغِيرَةُ الْأَرْبَعَةَ.\n• [١٤٤٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ (^٧) قَالَ: شَهِدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى رَجُلٍ، وَامْرَأَةٍ بِالزِّنَا، وَقَالَ الرَّابِعُ: رَأَيْتُهُمَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الزِّنَا، فَهُوَ ذَلِكَ فَجَلَدَ عَلِيٌّ الثَّلَاثَةَ، وَعَزَّرَ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ.\n_________\n(^١) قوله: \"محمد بن مسلم\" في (س): \"ابن مسلم\".\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"أربع\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في \"التفسير\" (٢/ ٤٢٨) للمصنف.\n(^٣) سقط من الأصل، واستدركناه من \"التفسير\" (٢/ ٤٢٨) للمصنف.\n(^٤) النصل: حديدة السهم والسيف، والجمع: نصول. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نصل).\n• [١٤٤٩٠] [شيبة:٢٩٤١٩].\n(^٥) في الأصل: \"وسهيل\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ٣١١)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [١٤٤٩١] [شيبة: ٢٩٤٢١].\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"أوصى\"، والتصويب من (س) وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٥٩٠).\n(^٧) في (س): \"الرضا\"، وهو خطأ.","vol":"7","page":326},{"text":"• [١٤٤٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: اسْتَبَّ (^١) هِشَامُ بْنُ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عِنْدَ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَافْتَرَى هِشَامُ بْنُ الْمِسْوَرِ عَلَى الْمِسْوَر بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّهُ (^٢) هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أَقُولُ: حَضَرْتُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمَا، وَلكِنْ أَقُولُ: قَدْ كَانَ، قَالَ: ثُمَّ حَضَرْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فِي آخِرِ زَمَانِهِ، وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَمُرَّةُ بْنُ أَبِي مُرَّةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى الْكَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُرَّةَ ادَّعَى شَهَادَةَ هِشَامِ بْنِ الْمِسْوَرِ، فَقَالَ مُرَّةُ: ذَلِكَ رَجُلٌ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عَلَيَّ وَلَا عَلَى مُسْلِمٍ، لِأَنَّهُ مَحْدُودٌ مَسْخُوطٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ذَلِكَ إِلَيْكَ أَوْ إِلَى أُمِّكَ *؟ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ، فَأُدْنِيَ مِنْهُ حَتَّى نَالَتْهُ الْعَصَا، فَضَرَبَهُ بِهَا، حَتَّى شَقَّهَا عَلَى رَأْسِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَجُرَّ عَلَى اسْتِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى طَرَفِ السِّمَاطِ (^٣)، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الْمُدَّعِي شَهَادَةَ هِشَامٍ، فَقَالَ: جَازَتْ شَهَادَةُ هِشَامٍ لَكَ مَعَ عَدْلٍ.\n• [١٤٤٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ عَيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَبَيْنَ أَبِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) ابْنِ (^٥) السَّائِبِ خُصُومَةٌ، قَالَ: فَافْتَرَى أَبُو الْحَارِثِ عَلَى عَيسَى عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَحَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَبَا الْحَارِثِ وَأَنَا حَاضِرٌ، قَالَ: ثُمَّ حَضَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ وَحَضَرَهُ أَبُو الْحَارِثِ، فَأَمَرَ كَاتِبَهُ أَنْ يَكْتُبَ شَهَادَةَ أَبِي الْحَارِثِ عَلَى\n_________\n(^١) في الأصل: \"استسب\"، والمثبت من (س) وهو الأنسب للسياق.\n(^٢) في الأصل: \"فأحده\"، وتصحف في (س): \"فأخبره\"، والمثبت هو الأليق بالسياق، ويدل عليه قوله: \"محدود\" الآتي.\n* [٤/ ١٠٣ أ].\n(^٣) السماط: الجماعة من الناس والنخل. والمراد هنا: الجماعة الذين كانوا جلوسا عن جانبيه. (انظر: النهاية، مادة: سمط).\n(^٤) في الأصل: \"عبيد الله\"، والتصويب من (س). وينظر: \"تاريخ دمشق\" (٦١/ ٤٠٦).\n(^٥) زاد بعده في (س): \"أبي\"، وهو خطأ.","vol":"7","page":327},{"text":"قَضَائِهِ ذَلِكَ، وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ عِمْرَانُ: وَكَانَتْ فِرْيَةُ (^١) أَبِي الْحَارِثِ عَلَى عَيسَى أَنَّ امْرَأَة مِنْهُمْ جَعَلَهَا أَبُوهَا إِلَى عِيسَى مَالَهَا وَبُضْعَهَا، فَأَنْكَحَهَا عَمُّهَا عِيَاضَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَهِيَ ابْنَةُ أَخِي عِيَاضِ بْنِ نَوْفَلٍ، فَكَلَّمَ عِيسَى عُمَرَ فِي ذَلِكَ فَرَدَّ نِكَاحَهَا، ثُمَّ إِنَّ عِيسَى خَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا فَفَعَلَتْ، فَذَكَر ذَلِكَ عِيسَى لِعُمَرَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ وَآخَرَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهَا فَسَكَتَتْ، فَنَكَحَهَا عَيسَى، فَلَمَّا اخْتَصَمَ أَبُو الْحَارِثِ وَعِيسَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ، قَالَ أَبُو الْحَارِثِ: وَهَذَا أَنْتَ تَبُوكُ (^٢) امْرَأَةَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَكَتَبَ أَنِ احْدُدْ أَبَا الْحَارِثِ.\n° [١٤٤٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَةُ ثَلَاثٍ، وَلَا اثْنَيْنِ، وَلَا وَاحِدٍ عَلَى الزِّنَا، وَيُجْلَدُونَ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ (^٣)، وَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ حَتى يَتَبَيَّنَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ تَوْبَةٌ نَصُوحٌ (^٤) وَإِصْلَاحٌ\" (^٥).\n• [١٤٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ * وَغَيْرِهِ قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا إِنَّمَا تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَ وَبَيْنَ اللَّهِ، قَالَ: وَقَالَهُ شُرَيْحٌ أَيْضًا.\n• [١٤٤٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَاصلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ، تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ - ﷿ -.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ.\n_________\n(^١) زاد بعده في (س): \"على\"، وهو خطأ.\n(^٢) باك المرأة: جامعها. (انظر: القاموس، مادة: بوك).\n(^٣) زاد بعده في (س): \"جلدة\".\n(^٤) في (س): \"نصوحا\".\n(^٥) تقدم برقم: (١١١١٣، ١٤٢٣٣)، وسيأتي برقم: (١٦٣١٧، ١٦٣٩٧).\n• [١٤٤٩٦] [شيبة: ٢١٠٤٠، ٢١٠٤١]، وسيأتي: (١٦٥١٧).\n* [س/ ٨٤].","vol":"7","page":328},{"text":"• [١٤٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَشَهِدَ عَنْدَهُ بِشَهَادَةٍ، فَقَالَ: قُمْ قَدْ عَرَفْنَاكَ، وَكَانَ جُلِدَ حَدًّا فِي الْقَذْفِ.\n• [١٤٤٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ (^١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: أُجِيزُ شَهَادَةُ كُلِّ صَاحِبِ حَدِّ إِلَّا الْقَاذِفَ، تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ - ﷿ -.\n• [١٤٥٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ، وَلَا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُ - يَعْنِي: الْقَاذِفَ -.\nقال عبد الرزاق: وَبِهِ آخُذُ (^٢).\n• [١٤٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ قَالَ: شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَ قَاضِيًا بِخُرَاسَانَ، وَلَمْ يَعْدِلُوا فَدَرَأَ الرَّجْمَ عَنِ الرَّجُلِ، وَتَرَكَ الشُّهُودَ، فَلَمْ يَحْدُدْهُمْ.\nقال عبد الرزاق: وَمَا أَحْسَنَهُ مِنْ * حَدِيثٍ، لِأَنَّ شَهَادَتَهُمْ لَمْ تَصِحَّ عِنْدَهُ حِينَ لَمْ يَعْدِلُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1808>٣٤٩ - بَابُ شَهِدُوا لَرَأينَاهُ عَلَى بَطْنِهَا</span>\n• [١٤٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: شَهِدَ رَجُلَانِ لَرَأَيْنَاهُ عَلَى بَطْنِهَا لَا يَزِيدَانِ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: يُنَكَّلَانِ.\n• [١٤٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي قَوْمٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، لَرَأَيْنَاهُ عَلَى بَطْنِهَا، لَا يَزِيدُونَ، قَالَ: يُعَزَّرُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَلَا يُعَزَّرُ الشُّهُودُ.\n_________\n• [١٤٤٩٩] [شيبة: ٢١٠٣٨، ٢٢٣٤٢]، وسيأتي: (١٦٥١٦).\n(^١) في (س): \"الأشعث\".\n(^٢) في (س): \"نأخذ\".\n* [٤/ ١٠٣ ب].","vol":"7","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1809>٣٥٠ - بَابُ اسْتِتَابَتِهِ عِنْدَ الْحَدِّ، وَحَسْمِ يَدِ (^١) الْمَقْطُوعِ</span>\n• [١٤٥٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَضَرْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ جَلَدَ إِنْسَانًا الْحَدَّ فِي فِرْيَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ ذَكَرَ لَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ (^٢)، أَنَّ مِنَ الْأَمْرِ أَنْ يُسْتَتَابَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِلْمَجْلُودِ: تُبْ، فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ.\n• [١٤٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُ يُسْتَتَابُ كُلُّ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، أَوْ زَنَى، أَوِ افْتَرَى، أَوْ شَرِبَ، أَوْ سَرَقَ، أَوْ حَرَبَ.\n• [١٤٥٠٦] عبد الرزاق: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٣)، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: سُنَّةُ الْحَدِّ أَنْ يُسْتَتَابَ صَاحِبُهُ إِذَا فُرِغَ مِنْ جِلْدِهِ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنْ قَالَ: قَدْ تُبْتُ، وَهُوَ غَيْرُ رَضيٍّ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ.\n° [١٤٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ خُصَيْفَةَ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ سَرَقَ شَمْلَةً (^٥)، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ سَرَقَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا إِخَالُهُ يَسْرِقُ، أَسَرَقْتَ \"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ احْسِمُوهَا، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ\"، فَأَتَونِي بِهِ، فَقَالَ: \"تُبْ إِلَى اللَّهِ - ﷿ -\"، قَالَ: فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ\".\n_________\n(^١) قوله \"حسم يد\" في (س): \"رجم\".\n(^٢) قوله: \"أبو بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة\" كذا في الأصل، (س)، وكذا هو في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٥) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به؛ غير أن عنده: \"بن ربيعة\"، ولم نجد من ذكره أو ترجم له، فاللَّه أعلم.\n(^٣) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في \"المحلى\" (١٢/ ٣٥).\n° [١٤٥٠٧] [التحفة: د ١٩٣١٢] [شيبة: ٢٩١٧٠]، وسيأتي: (٢٠١٢٨).\n(^٤) في (س): \"أبي حصيف\"، والمثبت الصواب.\n(^٥) الشملة: قماش ذو وبر طويل، وهو نوع من القطيفة، والشملة: الكساء، وقيل: الكساء دون القطيفة، والجمع: شِمال. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: شمل).","vol":"7","page":330},{"text":"° [١٤٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ … مِثْلَهُ.\n° [١٤٥٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَطَعَ رَجُلًا، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَحُسِمَ، وَقَالَ: \"تُبْ إِلَى اللَّهِ\"، فَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ - ﷿ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ السَّارِقَ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَقَعَتْ فِي النَّارِ، فَإِنْ عَادَ تَبِعَهَا، وَإِنْ تَابَ اسْتَشْلَاهَا\".\nقال عبد الرزاق (^١): يَقُولُ: اسْتَرْجَعَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1810>٣٥١ - بَابُ الاِسْتِمَنَاءِ</span>\n• [١٤٥١٠] عبد الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَرِهَ الاِسْتِمْنَاءَ، قُلْتُ: أَفِيهِ حَدٌّ (^٢)؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُهُ.\n• [١٤٥١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْهُ قَالَ: ذَلِكَ نَائِكُ نَفْسَهُ.\n• [١٤٥١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لَهُ (^٣): إِنِّي أَعْبَثُ بِذَكَرِي حَتَّى أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِن نِكَاحَ الْأَمَةِ خَيْرٌ مِنْهُ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الزِّنَا.\n• [١٤٥١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [١٤٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ * الدُّهْنِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، لَقِيَ أَبَا يَحْيَى فَتَذَاكَرَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو يَحْيَى: سُئِلَ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عبد الله\"، والتصويب من (س).\n(^٢) ليس في الأصل، ومثبت من (س). وينظر: \"تفسير السمعاني\" (٣/ ٤٦٤).\n• [١٤٥١٢] [شيبة: ١٧٧٨٧].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١٢/ ٤٠٧) معزوا لعبد الرزاق.\n• [١٤٥١٤] [شيبة:١٧٧٨٧].\n* [٤/ ١٠٤ أ].","vol":"7","page":331},{"text":"ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ يَعْبَثُ بِذَكَرِهِ حَتَّى يُنْزِلَ (^١)؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ نِكَاحَ الْأَمَةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا، وَهَذَا (^٢) خَيْرٌ مِنَ الزِّنَا.\n• [١٤٥١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ (^٣) قَالَ (^٤): هُوَ مَاؤُكَ (^٥) فَأَهْرِقْهُ.\n• [١٤٥١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَعْرُكَ أَحَدُكُمْ زُبَّهُ (^٦) حَتَّى يُنْزِلَ مَاءً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1811>٣٥٢ - بَابُ الرُّخْصَةِ (^٧) فِيهِ</span>\n• [١٤٥١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ (^٨) أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ مَنْ مَضَى يَأْمُرُونَ شُبَّانَهُمْ بِالاسْتِمْنَاءِ يَسْتَعِفُّونَ (^٩)، وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ تُدْخِلُ شَيْئًا.\nقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: مَا تُدْخِلُ شَيْئًا؟ قَالَ: يُرِيدُ الشَّقَّ، يَقُولُ: تَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ الزِّنَا.\n• [١٤٥١٨] وذكره مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ (^١٠).\n• [١٤٥١٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُرَخِّصُ فِي ذَلِكَ (^١٠).\n_________\n(^١) في (س): \"يُمني\".\n(^٢) قوله \" وهذا \" في (س): \"أو هو\".\n(^٣) قوله: \"أبي الشعثاء\" في (س): \"أن أبا الشعثاء\" والمثبت هو الصواب.\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) في (س): \"نائك\".\n(^٦) في (س): \"أربه\".\n(^٧) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).\n(^٨) في (س): \"عن\".\n(^٩) ليس في الأصل، ومثبت من (س).\n(^١٠) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من النسخة (س).","vol":"7","page":332},{"text":"• [١٤٥٢٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا أَرَى بِالاِسْتِمْنَاءِ بَأْسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1812>٣٥٣ - بَابُ زَنَى ثُمَّ عُتِقَ</span>\n• [١٤٥٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فِي أَمَةٍ زَنَتْ وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ، فَلَمْ يُقَمْ عَلَيْهَا الْحَدُّ حَتَّى عُتِقَتْ، قَالَ: يُقَامُ عَلَيْهَا حَدُّ الْأَمَةِ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهَا وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ.\n• [١٤٥٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1813>٣٥٤ - بَابُ زِنَا الْأمَةِ</span>\n° [١٤٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ *: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُعَيرْهَا، وَلَا يُفَنِّدْهَا (^١)، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُعَيِّرْهَا، وَلَا يُفَنِّدْهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا، وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ\".\n° [١٤٥٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَا: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْأَمَةِ الَّتِي لَمْ تُحْصَنْ؟ فَقَالَ: \"إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، لُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ\" أَوْ \"فِي الرَّابِعَةِ\" - الزُّهْرِيُّ يَشُكُّ - \"فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ (^٢) \".\n_________\n° [١٤٥٢٣] [التحفة: س ١٢٢٩٠، س ١٢٣١٢، ت س ١٢٤٩٧، م ١٢٩٤٨، خت س ١٢٩٥١، م س ١٢٩٥٣، سي ١٢٩٧٩، م دس ١٢٩٨٥، س ١٣٠٥٢، خ م دس ق ١٤١٠٧]، وسيأتي: (١٤٥٢٥).\n* [س/٨٥].\n(^١) في الأصل: \"يفسدها\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"فتح الباري\" (١٢/ ١٦٦) معزوا لعبد الرزاق، وتصحف في \"كنز العمال\" إلى: \"يقيدها\".\n° [١٤٥٢٤] [التحفة: خ م د (ت) س ق ٣٧٥٦، س ١٢٢٩٠، س ١٢٣١٢، ت س ١٢٤٩٧، م ١٢٩٤٨، خت س ١٢٩٥١، م س ١٢٩٥٣، سي ١٢٩٧٩، م دس ١٢٩٨٥، س ١٣٠٥٢، خ م د س ق ١٤١٠٧].\n(^٢) الضفير: الحبل المفتول من شعر. (انظر: النهاية، مادة: ضفر).","vol":"7","page":333},{"text":"° [١٤٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ (^١) عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَلْيَبِعْهَا (^٢) وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ\".\n° [١٤٥٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا (^٣)، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَّةَ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ\".\n° [١٤٥٢٧] عَبْدُ * الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَيْسَرَةَ الطُّهَوِيِّ (^٤) أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَحْدَثَتْ (^٥) جَارِيَةٌ لِلنَّبِيِّ (^٦) - ﷺ - زَنَتْ، فَبَعَثَنِي لِأُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ فَوَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دَمِهَا فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا جَفَّتْ مِنْ دَمِهَا فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (^٧) \".\n_________\n° [١٤٥٢٥] [التحفة: س ١٢٢٩٠، س ١٢٣١٢، ت س ١٢٤٩٧، م ١٢٩٤٨، خت س ١٢٩٥١، م س ١٢٩٥٣، سي ١٢٩٧٩، م دس ١٢٩٨٥، س ١٣٠٥٢، خ م د س ق ١٤١٠٧] [الإتحاف: عه طح قط حم ١٩٧٠٥] [شيبة: ٣٧٢٤٢]، وتقدم: (١٤٥٢٣).\n(^١) التثريب: التوبيخ والتقريع بالزنا. (انظر: النهاية، مادة: ثرب).\n(^٢) في (س): \"فليبيعها\".\n(^٣) قوله: \"ثم إن زنت فاجلدوها\" ليس في الأصل ومثبت من (س)، وهو موافق لما في \"جمع الجوامع\" للسيوطي (١/ ٦٢) معزوا للمصنف.\n° [١٤٥٢٧] [شيبة: ٣٧٢٤١].\n* [٤/ ١٠٤ ب].\n(^٤) في الأصل: \"ابن أبي ميسرة الطهاوي\"، وفي (س): \"أبي ميسرة\" وهو خطأ، والتصويب من \"مشكل الآثار\" (٣٧٣٨) من طريق الثوري، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٢٠٦).\n(^٥) تصحفت في (س) إلى: \"أحدت\".\n(^٦) في الأصل: \"النبي\"، والمثبت من (س)، وهو الأنسب للسياق.\n(^٧) قوله: \"فبعثني لأقيم عليها الحد فوجدتها لم تجف من دمها فأتيته فأخبرته، فقال النبي - ﷺ -: \"إذا جفت من دمها فأقم عليها الحد\"، ثم قال: \"أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم\"\" ليس في الأصل، واستدركناه من النسخة (س).","vol":"7","page":334},{"text":"° [١٤٥٢٨] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، أَن عِكْرِمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَارِيَةً لِلنَّبِيِّ - ﷺ - (^١) أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهَا، فَوَجَدَهَا عَلِيٌّ قَدْ وَضَعَتْ، فَلَمْ يَجْلِدْهَا حَتَّى تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، فَجَلَدَهَا خَمْسِينَ جَلْدَةً، فَأَخْبَرَ عَلِيٌّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنَّهُ قَدْ جَلَدَهَا خَمْسِينَ جَلْدَةً (^٢)، فَقَالَ: \"أَحْسَنْتَ\".\n• [١٤٥٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - جَلَدَتْ أَمَةً لَهَا زَنَتْ (^٣).\n• [١٤٥٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n• [١٤٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيَّ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّ جَارِيَةً لِي زَنَتْ، فَقَالَ: اجْلِدْهَا خَمْسِينَ، قَالَ: لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ، قَالَ: إِسْلَامُهَا إِحْصَانُهَا.\n• [١٤٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ يُقِيمَانِ الْحُدُودَ عَلَى جِوَارِي قَوْمِهِمَا.\n• [١٤٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يَحُدَّ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ أَهْلُوهُمَا فِي الْفَاحِشَةِ، إِلَّا أَنْ يُرْفَعَ أَمْرُهُمَا إِلَى السُّلْطَانِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْتَاتَ (^٤) عَلَى السُّلْطَانِ.\n_________\n(^١) قوله: \"أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء، أن عكرمة أخبره، أن جارية للنبي - ﷺ -\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"فأخبر علي النبي - ﷺ - أنه قد جلدها خمسين جلدة\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"الحديث\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٥٧٥) معزوا لعبد الرزاق.\n• [١٤٥٣١] [شيبة: ٢٨٩٧٤].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"يغتاب\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٥٧٧) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":335},{"text":"• [١٤٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ.\n• [١٤٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: أَحْدَثَ وَلَائِدُ مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ، فَأَمَرَ بِهِنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِتْيَانًا مِنْ فَتَيَانِ قُرَيْشٍ، فَجَلَدُوهُنَّ الْحَدَّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ: وَكُنْتُ مِمَّنْ جَلَدَهُنَّ.\n• [١٤٥٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: أَحْدَثَ وَلَائِدُ لِلْإِمَارَةِ فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ شَبَابًا مِنْ (^١) قُرَيْشٍ، فَجَلَدُوهُنَّ الْحَدَّ، قَالَ: فَكُنْتُ مِمَّنِ جَلَدَهُنَّ.\n• [١٤٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فِي الْأَمَةِ إِذَا كَانَتْ لَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ، فَزَنَتْ (^٢) جُلِدَتْ نِصْفَ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ، يَجْلِدُهَا سَيِّدُهَا، فَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ رَفَعَ أَمْرَهَا إِلَى السُّلْطَانِ.\n• [١٤٥٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَلَدَ وَلَائِدَ مِنَ الْخُمُسِ أَبْكَارًا فِي الزِّنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1814>٣٥٥ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ</span>\n• [١٤٥٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرٍو، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْأَمَةِ كَمْ حَدُّهَا؟ فَقَالَ: أَلْقَتْ فَرْوَتَهَا وَرَاءَ الدَّارِ.\n_________\n• [١٤٥٣٥] [شيبة: ٢٨٩٧٣].\n• [١٤٥٣٦] [شيبة: ٢٨٩٧٣].\n(^١) قوله \"شبابا من\" في (س): \"شابا من شباب\" والمثبت هو الصواب.\n(^٢) في الأصل: \"فقالت\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٥٧٢) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":336},{"text":"• [١٤٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ حَدِّ الْأَمَةِ، فَقَالَ: أَلْقَتْ فَرْوَتَهَا وَرَاءَ الدَّارِ.\n• [١٤٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ حَدِّ الْأَمَةِ، فَقَالَ: أَلْقَتْ فَرْوَتَهَا وَرَاءَ الدَّارِ.\n• [١٤٥٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ، وَلَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ (^١)، الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى حَدًّا.\n• [١٤٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٤٥٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَى عَبْدٍ، وَلَا عَلَى مُعَاهَدٍ.\n• [١٤٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ حَدًّا، إِلَّا أَنْ تُحْصَنَ (^٢) الْأَمَةُ بِنِكَاحٍ، فَيَكُونُ عَلَيْهَا شَطْرُ الْعَذَابِ، فَكَانَ ذَلِكَ قَوْلَهُ.\n• [١٤٥٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ بِحُرٍّ.\n• [١٤٥٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى الْعَبْدِ حَدًّا، إِلَّا أَنْ تَنْكِحَ الْأَمَةُ حُرًّا فَيُحْصِنَهَا، فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا شَطْرُ الْجَلْدِ (^٣).\n_________\n* [٤/ ١٠٥ أ].\n(^١) أهل الذمة: المعاهدون من أهل الكتاب ومن جرى مجراهم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ذمم).\n(^٢) في (س): \"يحصن\" والمثبت موافق لما في كنز العمال (٥/ ٤٤٧). [س/ ٨٦].\n• [١٤٥٤٦] [شيبة: ٢٨٨٧٩].\n(^٣) قوله \"عليهما شطر الجلد\" تحرف في الأصل إلى: \"عليها مهرها تجلد\" والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (٩/ ١٠١) معزوا لابن جريج، عن ابن طاوس.","vol":"7","page":337},{"text":"• [١٤٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَزَنَى عَبْدٌ وَلَمْ يُحْصَنْ؟ قَالَ: يُجْلَدُ غَيْرَ حَدٍّ، قَالَ: قُلْتُ: فَزَنَتْ (^١) هِيَ، وَلَمْ يُحْصِنْهَا حُرٌّ بِنِكَاحٍ؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء: ٢٥].\n• [١٤٥٤٩] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْأَمَةِ تَزْنِي؟ قَالَ: تُجْلَدُ خَمْسِينَ، فَإِنْ عَفَا عَنْهَا سَيِّدُهَا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ.\nقال عبد الرزاق: وَمَا أَحْسَنَهُ! قُلْنَا لَهُ: وَتَأْخُذُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٤٥٥٠] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَلَّامِ (^٢) بْنِ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ، أَنَّ صَالِحَ بْنَ كُرَيْزٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ جَاءَ بِجَارِيَةٍ زَنَتْ إِلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَجَلَسَ، فَقَالَ: يَا صَالِحُ، مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ مَعَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: جَارِيَةٌ لِي بَغَتْ (^٣)، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى الْإِمَامِ لِيقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، رُدَّ جَارِيتَكَ، وَاتَّقِ اللَّهَ وَاسْتُرْ عَلَيْهَا، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ حَتَّى أَدْفَعَهَا، قَالَ لَهُ أَنَسٌ: لَا تَفْعَلْ، وَأَطِعْنِي، قَالَ صَالِحٌ: فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى قُلْتُ لَهُ: أَرُدُّهَا عَلَى أَنَّهُ مَا عَلَيَّ مِنْ ذَنْبٍ، فَأَنْتَ لَهُ ضَامِنٌ؟ قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَدَّهَا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1815>٣٥٦ - بَابُ الْمَرْأةِ ذَاتُ الزَّوْجِ تُنْكَحُ</span>\n• [١٤٥٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ ذَاتُ زَوْجٍ انْطَلَقَتْ إِلَى قَرْيَةٍ، فَنُكِحَتْ فَجُومِعَتْ، قَالَ: إِنِ اعْتَلَّتْ، فَقَالَتْ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ (^٥)\n_________\n(^١) في (س): \"أرأيت\".\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"سالم\" والمثبت من (س). ينظر \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٤٧).\n(^٣) في (س): \"زنت\".\n(^٤) في (س): \"فرددتها\".\n(^٥) في الأصل:\" أنها\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":338},{"text":"طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ، لَمْ تُرْجَمْ، وإِنْ لَمْ تَعْتَلَّ (^١) رُجِمَتْ، قُلْتُ: فَالصَّدَاقُ الَّذِي أَصْدَقَهَا الْآخَرُ، قَالَ: هُوَ لِزَوْجِهَا دُونَ وَارِثهَا.\n• [١٤٥٥٢] قال عبد الرزاق: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ لِوَرَثَتِهَا كُلِّهِمْ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ يَكُونُ لَهَا * صَدَاقٌ، وإِنَّمَا هِيَ زَانِيَةٌ جَاءَتْهُ (^٢) طَائِعَةً؟ قَالَ: قَدْ أَصْدَقَهَا، وَأَخَذَتْ مِنْهُ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا.\n• [١٤٥٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَنَّ عَلِيًّا رَجَمَ امْرَأَةً كَذَلِكَ (^٣)، كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ فَجَاءَتْ أَرْضًا، فَتَزَوَّجَتْ، وَلَمْ تَعْتَلَّ أَنَّهُ جَاءَهَا مَوْتُ زَوْجِهَا، وَلَا طَلَاقُهُ.\n• [١٤٥٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَتْ وَلَهَا زَوْجٌ، فَإِنَّهَا تُجْلَدُ مِائَةً، وَتُرَدُّ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَلَهَا مَهْرُهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ.\n• [١٤٥٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: تُجْلَدُ مِائَةً وَلَا تُرْجَمُ، إِنَّهَا أَتَتْ ذَلِكَ عَلَانِيَةً، وَجَهَرَتْ بِهِ.\n• [١٤٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ بِأَرْضٍ، فَجَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ قَدْ طَلَّقَنِي، قَالَ: إِنْ لَمْ تُقِمِ الْبَيِّنَةَ جُلِدَتْ أَهْوَنَ الْحَدَّيْنِ، وَفُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْآخَرَ، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا، وَتُعَزَّرُ وَتُرَدُّ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَيُسْتَحْلَفُ بِاللَّهِ أَنَّهُ (^٤) مَا كَانَ طَلَّقَهَا، فَإِنْ لَمْ تَدَّعِي أَنَّهُ طَلَّقَهَا، وَلَمْ تُدْخِلْ عُذْرًا، فَإِنَّهَا تُرْجَمُ.\n• [١٤٥٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تُغِرُّ الرَّجُلَ، وَلَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: تُعَزَّرُ، وَلَا حَدَّ.\n_________\n(^١) في (س): متعددة القراءة.\n* [٤/ ١٠٥ ب].\n(^٢) قوله \"زانية جاءَتهُ\" في (س): \"جارية\".\n(^٣) ليس في (س)\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س).","vol":"7","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1816>٣٥٧ - الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْخَامِسَةَ </span>(^١)\n• [١٤٥٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ تَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ؟ قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً (^٢)، فَإِنْ طَلَّقَ الرَّابِعَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ قَبْلَ عِدَّةِ الَّتِي طَلَّقَ، جُلِدَ مِائَةً.\n• [١٤٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ نَكَحَ الْخَامِسَةَ، فَدَخَلَ بِهَا، قَالَ: إِنْ كَانَ عَلِمَ ذَلِكَ، أَنَّ الْخَامِسَةَ لَا تَحِلُّ لَهُ رُجِمَ، وإِنْ كَانَ جَاهِلًا جُلِدَ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا، ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، وَذَكَرَ مِثْلَ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي عِلْمِهَا وَجَهَالَتِهَا، إِنْ كَانَتْ أُحْصِنَتْ رُجِمَتْ، وَجُلِدَتْ مِائَةً، وإِنْ (^٣) لَمْ تَكُنْ أُحْصِنَتْ، وَلَمْ (^٤) تَعْلَمْ أَنَّ تَحْتَهُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ، فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهَا، وإِنْ وَلَدَتْ، فَلَيْسَ لَهَا وَلَا لِوَلَدِهَا مِنْهُ مِيرَاثٌ.\n• [١٤٥٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي الَّذِي يَنْكِحُ الْخَامِسَةَ مُتَعَمِّدًا، قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الرَّابِعَةِ مِنْ نِسَائِهِ، قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً، وَلَا يُنْفَى (^٥).\n• [١٤٥٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْخَامِسَةَ، قَالَ: يُعَزَّرُ وَلَا حَدَّ.\nقال عبد الرزاق: وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1817>٣٥٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُوجَدُ مَعَ الْمَرْأةِ فِي ثَوْبٍ أوْ بَيْتٍ</span>\n• [١٤٥٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،\n_________\n(^١) هذا الباب ليس في الأصل، واستدركناه من النسخة (س).\n(^٢) من (س).\n(^٣) كذا في الأصل، (س)، ولعل الصواب إسقاط الواو.\n(^٤) بعده في الأصل: \"تجلى\"، والمثبت في (س).\n(^٥) قوله \"يجلد مائة ولا ينفى\" تصحف في (س) إلى: \"تجلد مائة ولا تنفى\".\n• [١٤٥٦٢] [شيبة: ٢٨٩٢٠].","vol":"7","page":340},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ جَلَدَهُمَا مِائَةً، كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمَا.\n• [١٤٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا قَدْ أُغْلِقَ عَلَيْهِمَا، وَقَدْ أُرْخِيَ عَلَيْهِمَا الْأَسْتَارُ، فَجَلَدَهُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِائَةً، مِائَةً.\n• [١٤٥٦٤] عبد الرزاق *، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ (^١) قَالَ: شَهِدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ بِالزِّنَا، وَقَالَ الرَّابِعُ: رَأَيْتُهُمَا فِي ثَوْبٍ * وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الزِّنَا فَهُوَ ذَاكَ، فَجَلَدَ عَلِيٌّ الثَّلَاثَةَ، وَعَزَّرَ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ.\n• [١٤٥٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا وُجِدَ (^٢) في بَيْتِ رَجُلٍ بَعْدَ الْعَتَمَةِ (^٣) مُلَفَّفًا فِي حَصِيرٍ، فَضرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِائَةً.\n• [١٤٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتيَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي لِحَافٍ، فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ سَوْطًا، وَأَقَامَهُمَا لِلنَّاسِ، فَذَهَبَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ وَأَهْلُ الرَّجُلِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ لاِبْنِ مَسْعُودٍ: مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ، قَالَ: أَوْ رَأَيْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: نِعِمَّا مَا رَأَيْتَ، فَقَالُوا: أَتَيْنَاهُ نَسْتَأْدِيهِ (^٤)، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ.\n_________\n* [٤/ ١٠٦ أ].\n(^١) تصحف في الأصل و(س) إلى: \"الرضا\". وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٣١)، \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٣١).\n* [س/ ٨٧].\n(^٢) بعده في (س): \"وهو\".\n(^٣) العتمة: ظلمة الليل، والمراد هنا: صلاة العشاء. (انظر: النهاية، مادة: عتم).\n(^٤) تصحف في (س) إلى \"نستأذنه\" والمثبت موافق لما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٤١) عن الدبري عن عبد الرزاق به.","vol":"7","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1818>٣٥٩ - بَابُ إِعْفَاءِ الْحَدِّ</span>\n• [١٤٥٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ وَالْقَتْلَ عَنْ عَبَّادِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ.\n• [١٤٥٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1819>٣٦٠ - بَابٌ لَا حَدَّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ</span>\n• [١٤٥٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ عَمْرٍو يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ سَلْهُ: هَلْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقِمْ عَلَيْهِ حَدَّ اللَّهِ، وإِنْ قَالَ: لَا، فَأَعْلِمْهُ أَنَّهُ حَرَام، فَإِنْ عَادَ فَاحْدُدْهُ.\n• [١٤٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: ذَكَرُوا الزِّنَا بِالشَّامِ، فَقَالَ رَجُلٌ: زَنَيْتُ، قِيلَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَوَحَرَّمَهُ اللَّهُ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ، فَكَتَبَ فِيهِ (^١) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ: إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ فَحُدُّوه (^٢)، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ فَعَلِّمُوهُ، وَإِنْ عَادَ فَحُدُّوهُ (^٣).\n• [١٤٥٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ حَدَّثهُ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ وَأَعْتَقَ مَنْ صلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ، وَكَانَتْ لَهُ نُوبِيَّةٌ قَدْ صلَّتْ وَصَامَتْ وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ لَمْ تَفْقَهْ،\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"فخذوه\"، والمثبت من (ص)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٤٧٦)، \"التلخيص الحبير\" (٤/ ١١٣) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) في الأصل: \"فخذوه\"، وتصحف في (س) إلى \"فلحدوه\"، والتصويب من \"كنز العمال\"، \"التلخيص الحبير\".","vol":"7","page":342},{"text":"فَلَمْ يَرُعْهُ إِلَّا حَبَلُهَا، وَكَانَتْ ثَيِّبًا، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَزِعًا فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لأَنْتَ الرَّجُلُ لَا يَأْتي بِخَيْرٍ، فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَ: حَبِلْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ مِن مَرْغُوشٍ (^١) بِدِرْهمَيْنِ، وإذا هِيَ تَسْتَهِلُّ بِذلِكَ لا تَكْتُمُهُ، فَصَادَفَ عِنْدَهُ عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ *، فَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ، وَكَانَ عُثْمَانُ جَالِسًا، فَاضْطَجَعَ، فَقَالَ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ، فَقَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ يَا عُثْمَانُ، فَقَالَ: قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ، قَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ، قَالَ عُثْمَانُ: أَرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لَا تَعْلَمُهُ، وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلَّا عَلَى (^٢) مَنْ عَلِمَهُ، فَأَمَرَ بِهَا فَجُلِدَتْ مِائَةً، ثُمَّ غَرَّبَهَا، ثُمَّ قَالَ: صَدَقْتَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَ.\n• [١٤٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ حَاطِبٍ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ كَانَتْ لِحَاطِبٍ، فَقَالَ لِعُمَرَ: إِنَّ الْعَتَاقَةَ أَدْرَكَتْ هَذِهِ، وَقَدْ أَصَابَتْ فَاحِشَةً، وَقَدْ أُحْصِنَتْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ الرَّجُلُ لَا يَأْتي بِخَيْرٍ، فَدَعَاهَا عُمَرُ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، مِنْ مَرْغُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ مَرْغُوشٍ، وَهِيَ حِينَئِذٍ تَذْكُرُ ذَلِكَ لَا تَرَى بِهِ بَأسًا، فَقَالَ عُمَرُ: لِعَلِيٍّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُثْمَانَ وَهُمْ عِنْدَهُ جُلُوسٌ: أَشِيرُوا عَلَيَّ، قَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: نَرَى أَنْ تَرْجُمَهَا، فَقَالَ عُمَرُ (^٣) لِعُثْمَانَ: أَشِرْ عَلَيَّ، قَالَ: قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ، قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَشَرْتَ عَلَيَّ بِرَأْيِكَ، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَرَى الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ، وَأَرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لَا تَرَى بِهِ بَأْسًا، فَقَالَ عُمَرُ: صدَقْتَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ، فَضرَبَهَا عُمَرُ مِائَةً، وَغَرَّبَهَا عَامًا.\n_________\n(^١) في (س): \"مرعوس\".\n* [٤/ ١٠٦ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٤٧٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) في الأصل: \"علي\"، والمثبت من (س) هو المناسب للسياق، والموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧١٤٧) عن هشام، بنحوه.","vol":"7","page":343},{"text":"• [١٤٥٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: وَلَا قَوَدَ (^١)، وَلَا قِصَاصَ (^٢)، وَلَا جِرَاحَ، وَلَا قَتْلَ، وَلَا حَدَّ، وَلَا نَكَالَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ حَتَّى يَعْلَمَ مَا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَا عَلَيْهِ.\n• [١٤٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: زَنَتْ مَوْلَاةٌ لَهُ، يُقَالُ لَهَا: مَرْكُوشُ، فَجَاءَتْ تَسْتَهِلُّ بِالزِّنَا، فَسَأَلَ عَنْهَا عُمَرُ عَلِيًّا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَا: تُحَدُّ، فَسَأَلَ عَنْهَا عُثْمَانَ، فَقَالَ: أَرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لَا تَعْلَمُ، وإِنَّمَا الْحَدُّ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ، فَوَافَقَ عُمَرُ فَضَرَبَهَا، وَلَمْ يَرْجُمْهَا.\n• [١٤٥٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ حُرْقُوصٍ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي زَنَى بِجَارِيَتِي؟ فَقَالَ: صَدَقَتْ؛ هِيَ وَمَالُهَا حِلٌّ لِي، قَالَ: اذْهَبْ وَلَا تَعُدْ، كَأَنَّهُ دَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ (^٣) بِالْجَهَالَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1820>٣٦١ - بَابُ الْحَدِّ فِي الضَّرُورَةِ</span>\n• [١٤٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ *، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رُفْقَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ نَزَلُوا الْحَرَّةَ (^٤)، وَمَعَهُمُ امْرَأَةٌ قَدْ أَصَابَتْ (^٥) فَاحِشَةَ، فَارْتَحَلُوا وَتَرَكُوهَا، فَأُخْبِرَ عُمَرُ خَبَرَهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: كُنْتُ امْرَأَة مِسْكِينَةً لَا يَعْطِفُ عَلَيَّ أَحَدٌ بِشَيْءٍ، فَمَا\n_________\n(^١) القود: القصاص. (انظر: النهاية، مادة: قود).\n(^٢) القصاص والاقتصاص: إذا مكنه الحاكم من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله؛ من قتل، أو قطع، أو ضرب، أو جرح. (انظر: النهاية، مادة: قصص).\n(^٣) مثبت من (س).\n* [س/ ٨٨].\n(^٤) الحرة: أرض ذات حجارة سود، والجمع: حرات وحرار، والمراد: حرة بني بياضة، وهي من الحرة الغربية بالمدينة الشريفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).\n(^٥) قوله \" قد أصابت\" في (س): \"فأصابت\".","vol":"7","page":344},{"text":"وَجَدْتُ إِلَّا نَفْسِي، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى رُفْقَتِهَا، فَرَدُّوهُمْ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ حَاجَتِهَا، فَصَدَّقُوهَا، فَجَلَدَهَا مِائَةً، وَأَعْطَاهَا، وَكَسَاهَا *، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهَا مَعَهُمْ.\n• [١٤٥٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمَتْ فِي رَكْبٍ (^١) حَاجِّينَ، فَنَزَلُوا بِالْحَرَّةِ حَتَّى إِذَا ارْتَحَلُوا ذَاهِبِينَ وَ(^٢) تَرَكُوهَا، جَاءَ (^٣) رَجُلٌ مِنْهُمْ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ قَدْ زَنَتْ وَهِيَ بِالْحَرَّةِ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتُ يَتِيمَةً، لَيْسَ لِي شَيءٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَتَوَلَّتْ عَلَيَّ الْمَوَالِي، فَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا نَفْسِي، وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِ الرَّكْبِ، فَرَدَّهُمْ، فَسَأَلَهُمْ عَمَّا قَالَتْ، وَنَشَدَهُمْ فَصَدَّقُوهَا، فَجَلَدَهَا عُمَرُ مِائَةً، ثُمَّ كَسَاهَا وَحَمَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهَا.\n• [١٤٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ نَحْوَ هَذَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَتَرَكُوهَا بِبَعْضِ الْحَرَّةِ حَتَّى بَذَلَتْ نَفْسَهَا، فَرَدَّهَا عُمَرُ إِلَى الْيَمَنِ، وَقَالَ: لَا تَذْكُرُوا مَا فَعَلَتْ (^٤).\n• [١٤٥٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ (^٥) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَقْبَلْتُ أَسُوقُ غَنَمًا، فَلَقِيَنِي رَجُلٌ فَحَفَنَ (^٦) لِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ حَفَنَ لِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ حَفَنَ لِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ أَصَابَنِي، فَقَالَ عُمَرُ:\n_________\n* [٤/ ١٠٧ أ].\n(^١) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٣) بعده في الأصل: \"عمر\" خطأ، والمثبت كما في (س). وينظر: (١٤٥٧٦).\n(^٤) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٥) بعده في (س): \"إلى\".\n(^٦) الحفن: ملء الكفين. (انظر: النهاية، مادة: حفن).","vol":"7","page":345},{"text":"قُلْتِ مَاذَا؟ فَأَعَادَتْ، فَقَالَ عُمَرُ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ: مَهْرٌ مَهْرٌ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ كُلَّمَا (^١) قَالَ، ثُمَّ تَرَكَهَا.\n• [١٤٥٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ امْرَأَةً أَصَابَهَا جُوعٌ، فَأَتَتْ رَاعِيًا، فَسَأَلَتْهُ الطَّعَامَ، فَأَبَى عَلَيْهَا حَتَّى تُعْطِيَهُ نَفْسَهَا، قَالَتْ: فَحَثَا (^٢) لِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ تَمْرٍ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا كَانَتْ جَهِدَتْ مِنَ الْجُوعِ، فَأَخْبَرَتْ عُمَرَ فَكَبَّرَ، وَقَالَ: مَهْرٌ مَهْرٌ مَهْرٌ، كُلُّ حَفْنَةٍ مَهْرٌ، وَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ.\n• [١٤٥٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتيَ بِامْرَأَةٍ لَقِيَهَا رَاعٍ بِفَلَاةٍ (^٣) مِنَ الْأَرْضِ وَهِيَ عَطْشَى، فَاسْتَسْقَتْهُ، فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا إِلَّا أَنْ تَتْرُكَهُ فَيَقَعَ بِهَا، فَنَاشَدَتْهُ بِاللَّهِ فَأَبَى، فَلَمَّا بَلَغَتْ جَهْدَهَا (^٤) أَمْكَنَتْهُ، فَدَرَأَ عَنْهَا عُمَرُ الْحَدَّ بِالضَّرُورَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1821>٣٦٢ - بَابُ الْبِكرِ وَالثَّيِّبِ تُسْتَكرَهَانِ</span>\n• [١٤٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْبِكْرُ تُسْتَكْرَهُ (^٥)، قَالَ: مِثْلُ صَدَاقِ إِحْدَى نِسَائِهَا، قَالَ: وَآيَةُ ذَلِكَ (^٦) أَنْ تَصِيحَ، أَوْ يُوجَدَ بِهَا أَثَرٌ، قُلْتُ: الثَّيِّبُ، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهَا بِشَيءٍ.\n• [١٤٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنِ اسْتَكْرَهَ امْرَأَةً بِكْرًا، فَلَهَا صَدَاقُهَا\n_________\n(^١) في (س): \"كلها\".\n(^٢) الحثو والحثي: الغَرْف. (انظر: النهاية، مادة: حثا).\n(^٣) الفلاة: الصحراء الواسعة التي لا ماء بها ولا أنيس. (انظر: اللسان، مادة: فلا).\n(^٤) ليس في الأصل ولا (س)، واستدركناه من \"كنز العمال\" (١٣٤٥٩) عن ابن المسيب، به، معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) بعده في الأصل: \"نفسها\"، والمثبت بدونه من (س)، \"الاستذكار\" (٢٢/ ١٢٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) قوله: \"وآية ذلك\" في الأصل: \"وصداق\" وبعده بياض بمقدار كلمة، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"الاستذكار\".","vol":"7","page":346},{"text":"وَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَآيَةُ الْبِكْرِ تُسْتَكْرَهُ أَنْ تَصِيحَ، وَقَالَا: الثَّيِّبُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الْبِكْرِ.\n• [١٤٥٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، قَالَ: أُنْبِئْتُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ يَرْويهِ أَصْحَابُ هَذَا عَنْ هَذَا، وَيَرْويهِ أَصْحَابُ * هَذَا عَنْ هَذَا، فِي الْبِكْرِ تُسْتَكْرَهُ فِي (^١) نَفْسِهَا: أَنَّ لِلْبِكْرِ مِثْلَ صَدَاقِ إِحْدَى نِسَائِهَا، وَلِلثَّيبِ مِثْلَ نِصْفِ (^١) صَدَاقِ مِثْلِهَا.\n• [١٤٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ فَصَاحَتْ، وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، فَأَخَذهَا وَهِيَ تَصِيحُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَمْ (^٢) يَعْلَمْ جُلِدَ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ لِصِيَاحِ الْمَرْأَةِ، وَقَوْلِهَا: لَسْتُ امْرَأَتَكَ، وَغُرِّمَ صَدَاقَهَا، وإِنْ كَانَ عَلِمَ، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ الْأكبَرُ إِنْ كَانَ أُحْصِنَ.\n• [١٤٥٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ فِي بَكْرٍ افْتُضتْ كَصدَاقِ نِسَائِهَا، قَالَ: قَضَى بِذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ.\n• [١٤٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الَّتِي تَقُولُ: غُصِبَتْ نَفْسِي يُدْرَأُ عَنْهَا الْحَدُّ، وَإِنْ كَانَ حَمْلٌ.\n• [١٤٥٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَكْرِهُ الْجَارِيَةَ، فَقَالَ: إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ (^١) الْحَدُّ بَطَلَ الصَّدَاقُ.\n• [١٤٥٨٩] عبد الرزاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^٣)، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ (^٤) … مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ (^٥).\n_________\n* [٤/ ١٠٧ ب].\n(^١) ليس في الأصل ومستدرك من (س).\n(^٢) في (س): \"لا\".\n(^٣) قوله: \"أخبرنا معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو المتكرر في نظير هذا الإسناد لدى المصنف. وينظر ترجمة: عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الكوفي في \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٧٦) فما بعدها.\n(^٤) في (س): \"سيرين\"، وينظر ما سبق.\n(^٥) هذا الخبر تأخر في (س) فوقع بعد الخبر التالي (١٤٥٩٠).","vol":"7","page":347},{"text":"• [١٤٥٩٠] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَكْرَهَ امْرَأَةً فَافْتَضَّهَا (^١): فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - الْحَدَّ، وَأَغْرَمَهُ ثُلُثَ دِيَتِهَا.\n• [١٤٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (^٢)، أَن امْرَأَةً مُتَعَبِّدَةً (^٣) حَمَلَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: أُرَاهَا قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ تُصَلِّي فَخَشَعَتْ فَسَجَدَتْ، فَأَتَاهَا غَاوٍ مِنَ الْغُوَاةِ فَتَجَشَّمَهَا، فَأَتَتْهُ، فَحَدَّثَتْهُ بِذَلِكَ سَوَاءً، فَخَلَّى سَبِيلَهَا.\n• [١٤٥٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ عَنِ امْرَأَةٍ أَنَّهَا حَامِلٌ، فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُحْرَسَ حَتَّى تَضَعَ، فَوَضَعَتْ مَاءً أَسْوَدَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ.\n• [١٤٥٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي امْرَأَةٍ أَتَاهَا رَجُلٌ وَهِيَ نَائِمَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمَةٌ (^٤)، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ حَتَّى قَذَفَ فِيَّ مِثْلَ شِهَابِ النَّارِ، فَكَتَبَ عُمَرُ: تِهَامِيَّةٌ تَنَوَّمَتْ قَدْ كَانَ يَكُونُ (^٥) مِثْلَ هَذَا، وَأَمَرَ أَنْ يُدْرَأَ عَنْهَا * الْحَدُّ.\n_________\n• [١٤٥٩٠] [شيبة: ٢٨٤٧٥].\n(^١) في (س): \"فأفضاها\".\n• [١٤٥٩١] [شيبة: ٢٩٠٨٧].\n(^٢) قوله: \"بن الخطاب\" من (س).\n(^٣) في (س): \"متعبد\" والمثبت أوفق للسياق.\n(^٤) قوله: \"فقالت: إن رجلا أتاني وأنا نائمة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٤٨٠) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) ليس في الأصل، ومثبت من (س).\n* [س/٨٩].","vol":"7","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1822>٣٦٣ - بَابُ الْأَمَةِ تُسْتَكرَهُ</span>\n• [١٤٥٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا اسْتُكْرِهَتِ الْأَمَةُ ثَيِّبًا فَنِصْفُ عُشْرِ ثمَنِهَا، وإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَالْعُشْرُ.\n• [١٤٥٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: فِي الْأَمَةِ إِذَا اسْتُكْرِهَتْ: إِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَعُشْرُ ثَمَنِهَا، وإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَنِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهَا.\n• [١٤٥٩٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ وإِبْرَاهِيمَ قَالَا: إِذَا افْتَضَّ الْعَبْدُ الْأَمَةَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ صَدَاقٌ، قَالَ شُعْبَةُ (^١)، وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: عَلَيْهِ الصَّدَاقُ.\n• [١٤٥٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي مَنْزِلِ وَاحِدٍ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَارِيَةٌ، فَجَاءَ أَحَدُهُمَا فَدَعَا جَارِيَتَهُ، فَجَاءَتْ جَارِيَةُ صَاحِبِهِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا جَارِيَتُهُ، قَالَ: أَرَى أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ * أَهْوَنُ الْحَدَّيْنِ، أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، حِينَ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَيُسْأَلْ عَنْ ذَلِكَ، وَتُجْلَدُ الْجَارِيَةُ خَمْسِينَ جَلْدَةً، حِينَ قَرَّتْ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1823>٣٦٤ - بَابُ الْمَرْأةِ تَفْتَضُّ الْمَرْأةَ بِإِصْبَعِهَا</span>\n• [١٤٥٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ. وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ جَارِيَةً كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ، فَخَشِيَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَافْتَضَّتْهَا بِإِصْبَعِهَا، وَأَمْسَكَهَا نِسَاءٌ مَعَهَا، فَرُفِعَتْ إِلَى عَلِيٍّ، فَأَمَرَ الْحَسَنَ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: أَرَى أَنْ تُجْلَدَ الْحَدَّ لِقَذْفِهَا إِيَّاهَا، وَأَنْ تُغَرَّمَ الصَّدَاقَ بِافْتِضَاضِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَانَ يُقَالُ: لَوْ عَلِمَتِ الْإِبِلُ طَحِينًا لَطَحَنَتْ. قَالَ: وَقَالَ مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ الْحَسَنُ: عَلَيْهَا الصَّدَاقُ وَعَلَى الْمُمْسِكَاتِ، لَمْ يَقُلْهُ غَيْرُ الْمُغِيرَةِ.\n_________\n(^١) وله: \"قال شعبة\" مكانه بياض في (س).\n* [٤/ ١٠٨ أ].\n• [١٤٥٩٨] [شيبة: ١٧٧٥٨].","vol":"7","page":349},{"text":"[١٤٥٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ عِنْدَهُ يَتِيمَةٌ، فَغَارَتِ امْرَأَتُهُ عَلَيْهَا فَدَعَتْ نِسْوَةً، فَأَمْسَكْنَهَا، فَافْتَضتْهَا بِإِصْبَعِهَا، وَقَالَتْ لِزَوْجِهَا: زَنَتْ، فَحَلَفَ لَيَرْفَعَنَّ شَأْنَهَا، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: كَذَبَتْ، فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، فَرُفِعَ شَأْنُهَا إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: قُلْ فِيهَا، فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَتَقُولَنَّ، قَالَ: تُجْلَدُ أَوَّلَ ذَلِكَ بِمَا افْتَرَتْ عَلَيْهَا، ثُمَّ عَلَيْهَا (^١) وَعَلَى النِّسْوَةِ مِثْلُ صَدَاقِ إِحْدَى نِسَائِهَا، سَوَاءٌ (^٢) الْعَقْلُ بَيْنَهُنَّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ عَلِمَتِ الْإِبِلُ الطَّحْنَ (^٣) لَطَحَنَتْ، قَالَ: وَمَا طَحَنَتِ الْإِبِلُ حِينَئِذٍ، فَقَضَى بِذَلِكَ عَلِيٌّ (^٤).\n• [١٤٦٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَوِ افْتَضَّتْ جَارِيَةٌ جَارِيَةً (^٥) بِإِصْبَعِهَا غَرِمَتْ صَدَاقَهَا كَصَدَاقِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، قَضَى (^٦) بِذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1824>٣٦٥ - بَابٌ لا يُبْلَغُ بِالْحُدُودِ الْعُقُوبَاتُ </span>(^٧)\n• [١٤٦٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ (^٨) الْأَعْرَجِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّ عُمَرَ، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَلَا يَبْلُغُ بِنَكَالٍ فَوْقَ عِشْرِينَ سَوْطًا.\n• [١٤٦٠٢] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ\n_________\n• [١٤٥٩٩] [شيبة: ١٧٧٥٨].\n(^١) ليس في الأصل، واستدرك من (س). وينظر: (١٤٥٩٨).\n(^٢) في الأصل: \"سوى\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"طحينا\"، والمثبت من (س).\n(^٤) زاد بعده في (س): \"والحسن - ﵁ -\".\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) في الأصل: \"فقضى\"، والمثبت من (س). وينظر: \"المغني\" لابن قدامة (٧/ ٢٥٣).\n(^٧) كذا في الأصل، وفي (س): \"لا يبلغ الحد العقوبة\".\n• [١٤٦٠١] [شيبة: ٢٩٤٧٣].\n(^٨) في (س): \"حماد\" وهو خطأ.","vol":"7","page":350},{"text":"صُهْبَانَ (^١)، سَمعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ حِمَى (^٢) اللَّهِ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا حَدٌّ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطِهِ قَائِمًا بِنَفْسِهِ.\n• [١٤٦٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي بَكرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَبْلُغُ بِالْعُقُوبَةِ الْحُدُودَ.\n° [١٤٦٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"لَا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ\".\n• [١٤٦٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: صَاحَتْ جَارِيَةٌ فِي بَيْتٍ رَجُلٍ (^٣) بِدِمَشْقَ فَتَغَوَّثَتْ، فَإِذَا هِيَ قَدْ أَفْرَغَتِ الدَّمَ فِي * الْبَيْتِ، وَقَدْ فَرَّ صَاحِبُ الْبَيْتِ، فَكَتَبَ فِيهَا الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، فَكَتَبَ: أَنْ قَدِ اتُّهِمَ بِنَفْسِهِ، فَعَاقِبْهُ عُقُوبَةَ مُؤْلِمَةً، وَلَا تَبْلُغْ بِهِ (^٤) حَدًّا، وَأَنِ انْفِهِ.\n° [١٤٦٠٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" لَا ضَرْبَ فَوْقَ عَشْرِ ضَرَبَاتٍ، إِلُّا فِي حُدُودِ اللَّهِ - ﷿ -\".\nوَذَكَرَ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا مُخَنُّثُ، فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ\" (^٥).\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"طهمان\"، والتصويب من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٣٨٥).\n(^٢) الحمى: الشيء المحمي، أي: محظور لا يقرب، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه. (انظر: النهاية، مادة: حما).\n° [١٤٦٠٤] [التحفة: خ س ١٥٦١٩].\n(^٣) من (س).\n* [٤/ ١٠٨ ب].\n(^٤) من (س).\n(^٥) قوله: \"وذكر داود بن الحصين\" وإلى هنا من (س).","vol":"7","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1825>٣٦٦ - بَابٌ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ</span>\n• [١٤٦٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِرَارًا، يَقُولُ: الْعَيْنُ تَزْنِي، وَالْفَمُ يَزْنِي، وَالْقَلْبُ يَزْنِي، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلُ تَزْنِي فَعَدَّدَهُنَّ كَذَلِكَ (^١)، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ.\n• [١٤٦٠٨] قال: وَأَخْبَرَنِي، أَنَّهُ (^٢) سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ حِينَ يَشْرَبُ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا قَالَ: وإِذَا اعْتَزَلَ خَطِيئَتَهُ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وَيُنْتَزَعُ مِنْهُ الْإِيمَانُ مَا كَانَ عَلَى خَطِيئَتِهِ، فَإِذَا فَارَقَهَا رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ (^٣).\n• [١٤٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ حِينَ يَزْنِي، وَلَا يَسْرِقُ أم وَهُوَ مُؤْمِنٌ حِينَ يَسْرِقُ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ حِينَ يَشْرَبُ، قَالَ: وَمَا أَعْلَمُهُ إِلَّا كَانَ يُخْبِرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n° [١٤٦١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي (^٤) وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ،\n_________\n• [١٤٦٠٧] [التحفة: د ١٢٦٢٥، م ١٢٧٥٧، د ١٢٨٦٧، خت ١٣٥٢٧].\n(^١) قوله: \"فعددهن كذلك\" في (س): \"وقد برهن ذلك\".\n• [١٤٦٠٨] [التحفة: م ١٢٢٧٤، م ١٢٣٨٣، خ م س ١٢٣٩٥، ت ١٢٤٣٩، د ١٢٤٨٩، س ١٢٤٩٥، س ١٢٨٧١، د ١٢٨٨٦، م س ١٣١٩١، خ م س ١٣٢٠٩، خ م ١٣٣٢٩، م ١٤٠٥٦، م ١٤٢٢٧، س ١٤٢٤٨، م ١٤٧٤٠، خ م س ق ١٤٨٦٣، م س ١٥٢٠٢] [شيبة: ٣١٠٢٧].\n(^٢) في (س): \"من\".\n(^٣): قوله \"فقال: لا أعلمه إلا قال: وينتزع منه الإيمان ما كان على خطيئته، فإذا فارقها رجع إليه الإيمان\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n* [٩٠/ س].\n(^٤) قوله: \"حين يزني\" ليس في الأصل، ومثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المسند\" لإسحاق (٤١٦)، عن عبد الرزاق، به.","vol":"7","page":352},{"text":"وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَغُلُّ (^١) حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ (^٢) نُهْبَةً يَرْفَعُ إِلَيْهِ النَّاسُ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\n• [١٤٦١١] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ إِذَا فَعَلَ (^٣) ذَلِكَ زَالَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، قَالَ: يَقُولُ: الْإِيمَانُ كَالظِّلِّ.\n° [١٤٦١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ، قَالَ: \"لَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\"، قَالَ: هَذَا نَهْيٌ، يَقُولُ حِينَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ لَا يَفْعَلَنَّ (^٤)، يَعْنِي: لَا يَسْرِقُ، وَلَا يَزْنِي، وَيَغُلُّ (^٥).\n° [١٤٦١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَسْرِقُ سَارِقٌ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ (^٦) وَلَا يَزْنِي زَانٍ وَهُوَ حِينَ يَزْنِي مُؤْمِنٌ (^٧) وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ (^٨) - يَعْنِي أَحَدَكُمْ (^٩) - حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَنْتَهِبُ أَحَدُكُمْ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ\n_________\n(^١) الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل. (انظر: النهاية، مادة: غلل).\n(^٢) النهب والانتهاب: الغارة والسلب. (انظر: النهاية، مادة: نهب).\n(^٣) في (س): \"دخل\".\n(^٤) في (س): \"يعقل\".\n(^٥) في (س): \"يقتل\".\n° [١٤٦١٣] [التحفة: م ١٢٢٧٤، م ١٢٣٨٣، خ م س ١٢٣٩٥، ت ١٢٤٣٩، د ١٢٤٨٩، س ١٢٤٩٥، س ١٢٨٧١، د ١٢٨٨٦، م س ١٣١٩١، خ م س ١٣٢٠٩، خ م ١٢٣٢٩، م ١٤٠٥٦، م ١٤٢٢٧، س ١٤٢٤٨، م ١٤٧٤٠، خ م س ق ١٤٨٦٣، م س ١٥٢٠٢] [شيبة: ١٣١٠٢٧]، وتقدم: (١٤٦١٣، ١٤٦١٠) وسيأتي: (١٤٦١٧).\n(^٦) قوله: \"وهو مؤمن\" ليس في الأصل، (س) واستدركناه من \"المحلى\" (١٢/ ٦) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٧) قوله: \"وهو حين يزني مؤمن\" وقع في \"المحلى\": \"ولا يزني زان حين يزني وهو مؤمن\".\n(^٨) في الأصل: \"الحدود\"، والتصويب من (س).\n(^٩) في الأصل: \"الخمر\"، والتصويب من (س).","vol":"7","page":353},{"text":"فِيهَا وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\"، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِيَّاكُمْ، إِيَّاكُمْ.\n• [١٤٦١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: لَا يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ حِينَ يَزْنِي، فَإِذَا زَايَلَهُ (^١) رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ لَيْسَ إِذَا تَابَ مِنْهُ، وَلكنْ إِذَا أَخَّرَ (^٢) عَنِ الْعَمَلِ بِهِ (^٣)، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [١٤٦١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أُرَاهُ قَالَ: لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي (^٤) وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ (^٥) وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ (^٦) بَعْدُ.\n• [١٤٦١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يَعْرِضُ عَلَى مَمْلُوكِهِ الْبَاءَةَ (^٧)، وَيَقُولُ: مَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"زال\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ١٢١) معزوا للمصنف.\n(^٢) في (س): \"ارتجع\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"المحلى\"، وفي \"فتح الباري\" (١٢/ ٥٩): \"تأخر\" معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س) وهو موافق للمصدر السابق. وينظر: \"شرح القسطلاني\" (١٠/ ٧).\n[٤/ ١٠٩ أ].\n• [١٤٦١٥] [الإتحاف: حب حم ١٨٢٣٧] [شيبة: ٣١٠٢٧، ٣١٠٥٠]، وتقدم: (١٤٦٠٨).\n(^٤) قوله: \"حين يزني\" ليس في الأصل، ومثبت من (س)، وهو موافق لما في \"الإيمان\" لابن منده (٢/ ٥٩٩) من طريق عبد الرزاق.\n(^٥) قوله: \"حين يشرب\" ليس في الأصل، ومثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) المعروضة: الممكنة. (انظر: التاج، مادة: عرض).\n• [١٤٦١٦] [شيبة: ١٧٩٣٥، ٣٠٩٨٩].\n(^٧) الباءة: النكاح والتزويج، ويقال: الجماع نفسه باءة. (انظر: اللسان، مادة: بوأ).","vol":"7","page":354},{"text":"زَوَّجْتُهُ، فَإِنَّهُ لَا يَزْنِي زَانٍ إِلَّا نَزَعَ (^١) اللَّهُ مِنْهُ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ (^٢)، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ بَعْدُ رَدَّهُ، وإِنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَعَهُ مَنَعَهُ.\n° [١٤٦١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - ﵁ - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1826>٣٦٧ - بَابُ زِنَا الْفَمِ</span>\n• [١٤٦١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ قَبَّلَ أَمَةً؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: زَنَى فُوهُ، قَالَ: ابْتَاعَهَا بَعْدُ، قَالَ: هِيَ لَهُ حَلَالٌ، قَالَ: فَمَا كَفَّارَةُ مَا مَضَى، قَالَ: يَتُوبُ وَلَا يَعُودُ.\n• [١٤٦١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُحَرَّرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٤٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: قَبَّلْتُ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لِي، قَالَ: زَنَى فُوكَ، قَالَ: فَمَا عَلَيَّ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ.\n_________\n(^١) النزع: الجذب والقلع. (انظر: النهاية، مادة: نزع).\n(^٢) في الأصل: \"الإسلام\" والمثبت من (س) وهو موافق لما فيا كنز العمال\" (٢٥٦٧١).\nربقة الإسلام: ما يشد به المسلم نفسه من عُرى الإسلام، أي: حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه. (انظر: النهاية، مادة: ربق).\n° [١٤٦١٧] [التحفة: م ١٢٢٧٤، م ١٢٣٨٣، خ م س ١٢٣٩٥، ت ١٢٤٣٩، د ١٢٤٨٩، س ١٢٤٩٥، س ١٢٨٧١، د ١٢٨٨٦، م س ١٣١٩١، خ م س ١٣٢٠٩، خ م ١٣٣٢٩، م ١٤٠٥٦، م ١٤٢٢٧، س ١٤٢٤٨، م ١٤٧٤٠، خ م س ق ١٤٨٦٣، م س ١٥٢٠٢] [شيبة: ٣١٠٢٧]، وتقدم: (١٢٤، ١٤٦١٣).","vol":"7","page":355},{"text":"• [١٤٦٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ فَقَالَ: قَبَّلْتُ جَارِيَةً، قَالَ: زَنَى فُوكَ.\n• [١٤٦٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ فَقَالَ: رَجُل قَبَّلَ أَمَة (^١) لِغَيْرِهِ، قَالَ: زَنَى فُوهُ، قَالَ: يَشْتَرِيهَا فَيُصِيبُهَا؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ فَعَلَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا تَوْبَتُهُ، قَالَ: أَلَّا يَعُودَ.\n• [١٤٦٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ * قَالَ: مَا شَيْءٌ فِي النَّاسِ أكثَرَ مِنَ الزِّنَا، لَيْسَ لَهُ رِيحٌ يُوجَدُ، وَلَا يَظْهَرُ فَتَقُومُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1827>٣٦٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْذِفُ الْآخَرَ أَيُّهُمَا يُسْأَلُ الْبَيِّنَةَ؟</span>\n• [١٤٦٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنَّمَا الْبَيِّنَةُ عَلَى النَّافِي، وَاسْتَشَارَنِي عِيَاضٌ فِي عَاتِقٍ رُمِيَتْ، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا لِيَكْشِفَهَا، فَنَهَيْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَلَمَةَ فَنَهَيَاهُ عَنْ ذَلِكَ.\n• [١٤٦٢٥] عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ قَذَفَ رَجُلًا فَلَمَّا رَفَعَهُ، قَالَ: إِنَّ أُمَّهُ يَهُودِيَّةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ، قَالَ: يُسْأَلُ هَذَا يَعْنِي الْبَيِّنَةَ أَنَّ أُمَّهُ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ.\nقَالَ سُفْيَانُ فِي الرَّجُلِ * يَنْفِي الرَّجُلَ، أَيُّهُمَا يُسْأَلُ الْبَيِّنَةَ، يَقُولُ: لَسْتَ ابْنَ فُلَانٍ، قَالَ: يُسْأَلُ الْمَنْفِيُّ الْبَيِّنَةَ، وَأَنهُ ابْنُ فُلَانٍ، فَإِنْ أَخْرَجَ ضُرِبَ الْقَاذِفُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: لَا يُسْتَحْلَفُ الْقَاذِفُ، وَلَا الْمَقْذُوفُ، وَكَذَلِكَ الْقَذْفُ كُلُّهُ إِنَّ قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلًا لَيسَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ لَمْ يُحَلَّفْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.\n_________\n(^١) في (س): \"امرأة\"\n• [١٤٦٢٣] [شيبة:١٧٩٣٣].\n* [٩١/ س].\n* [٤/ ١٠٩ ب].","vol":"7","page":356},{"text":"• [١٤٦٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ سَأَلْتُ (^١) الزُّهْرِيَّ وَحَمَّادًا (^٢) سَأَلَهُ عَنِ الْقَاذِفِ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُسْتَحْلَفُ، وَقَالَ حَمَّادٌ: لَا يُسْتَحْلَفُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْتَحْلِفُهُ إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ.\nقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يُسْتَحْلَفُ.\n• [١٤٦٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يَشْهَدُونَ أَن فُلَانًا لَيْسَ بِابْنِ فُلَانٍ، قَالَ: إِذَا أَثْبَتَ الرَّجُلُ (^٢) نَسَبَهُ، فَلَوْ جَاءَ بِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ يَشْهَدُونَ لَمْ يُخْرِجُوهُ مِنْ نَسَبِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1828>٣٦٩ - بَابُ قَذْفِ الصَّغِيرَيْنِ</span>\n• [١٤٦٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ قَذَفَ صَبِيًّا أَوْ صَبِيَّةً، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ.\n• [١٤٦٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ عَلَى قَاذِفِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ حَدٌّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1829>٣٧٠ - بَابُ التعْرِيضِ</span>\n• [١٤٦٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قَالَ: أخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: التَّعْرِيضُ؟ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ، قَالَ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (^٣): فِيهِ نَكَالٌ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يُسْتَحْلَفُ مَا أَرَادَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا (^٤).\n_________\n(^١) قوله: \"قال سألت\" في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س).\n(^٢) من (س).\n(^٣) قوله: \"وعمرو بن دينار\" وقع في الأصل، (س): \"وعمر\"، والتصويب من \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (١٢/ ٢٤١) من طريق عبد الرزاق، به، وفي \"فتح الباري\" لابن حجر (١٢/ ١٧٥) معزوا للمصنف.\n(^٤) قوله: \"قال: لا\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س) وهو موافق لما في المصدر السابق.","vol":"7","page":357},{"text":"• [١٤٦٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ قَالَ رَجُلٌ لِأَخِيهِ ابْنِ أَبِيهِ (^١) لَسْتَ بِأَخِي، قَالَ: لَا يُحَدُّ.\n• [١٤٦٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ (^٢) كَانَ يَحُدُّ فِي التَّعْرِيضِ بِالْفَاحِشَةِ.\n• [١٤٦٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلًا فِي هِجَاءٍ، أَوْ عِرْضٍ لَهُ فِيهِ، فَاسْتَأْدَى عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ: لَمْ أَعَنِ هَذَا (^٣) إِنَّمَا أَرَدْتُّ شَيْئًا آخَرَ، قَالَ الرَّجُلُ: فَيُسَمِّي لَكَ مَنْ (^٤) عَنَى، قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، قَدْ أَقْرَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْقَبِيحِ، أَوْ قَالَ: بِالْأَمْرِ الْقَبِيحِ (^٥)، فَوَرِّكْهُ عَلَى مَنْ شِئْتَ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدًا فَجَلَدَهُ الْحَدَّ.\n• [١٤٦٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ صفْوَانَ (^٦)، وَأَيُّوبَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (^٧) أَنَّهُ حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ.\n_________\n(^١) قوله: \"ابن أبيه\" وقع في الأصل: \"إن ابنه\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (١٢/ ٢٤١) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله \"أن عمر\" ليس في (س)، والمثبت من الأصل موافق لما ورد في \"الاستذكار\" (٢٤/ ١٢٧) عن معمر، به.\n(^٣) في الأصل: \"هذه\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٩٧٢) معزوا للمصنف.\n(^٤) قوله: \"فيسمي لك من\" في (س): \"فليسم لك ما\".\n(^٥) في (س): \"المستبيح\".\n(^٦) كذا في الأصل، (س)، وكذا هو في المصادر التي نقلت هذا الأثر - وسيأتي ذكرها، ولم نعرفه، وفي هذه الطبقة: ابن صفوان، واسمه: يحيى بن حكيم بن صفوان المكي الجمحي، ترجم له البخاري في \"تاريخه\" (٨/ ٢٦٧) برواية ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عنه، والله أعلم.\n(^٧) قوله: \"عن عمر بن الخطاب\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٢٣٨) من طريق عبد الرزاق، به، و\"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٤/ ١٢٧)، و\"إعلام الموقعين\" لابن القيم (٣/ ١٠٤) معلقًا فيهما عن ابن جريج، به.","vol":"7","page":358},{"text":"وَالَّذِي حَدَّهُ عُمَرُ فِي التَّعْرِيضِ (^١): عِكْرِمَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، هَجَا وَهْبَ بْنَ زَمْعَةَ (^٢) بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ (^٣) بْنِ أَسَدٍ، فَتَعَرَّضَ لَهُ فِي هِجَائِهِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ (^٤) ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ (^٥).\n• [١٤٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ، قَالَ لآِخَرَ: يَا ابْنَ الْعَبْدِ، أَوْ أَيُّهَا الْعَبْدُ، قَالَ: إِنَّمَا عَنَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ (^٦): يُسْتَحْلَفُ بِاللَّهِ مَا أَرَادَ إِلَّا ذَلِكَ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ نَكَلَ، عَنْ ذَلِكَ جُلِدَ.\n• [١٤٦٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ، قَالَ لآِخَرَ: يَا ابْنَ الْحَائِكِ، يَا ابْنَ الْخَيَّاطِ، يَا ابْنَ الْإِسْكَافِ، يُعَيِّرُهُ بِبَعْضِ (^٧) الْأَعْمَالِ، قَالَ: يُسْتَحْلَفُ بِاللَّهِ مَا أَرَادَ نَفْيَهُ *، وَمَا عَنَى إِلَّا عَمَلَ أَبِيهِ، فَإِنْ حَلَفَ تُرِكَ، وإِنْ نَكَلَ حُدَّ.\n• [١٤٦٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي التَّعْرِيضِ عُقُوبَةٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"والذي حده عمر في التعريض\" وقع في الأصل: \"والذي كان يحد في التعريض عمر بن الخطاب\"، وفي (س): \"والذي حد في التعريض عمر بن الخطاب\"، والمثبت من \"المحلى\"، و\"الاستذكار\"، وبنحوه في \"عمدة القاري\" للعيني (٢٤/ ٢٢).\n(^٢) في الأصل، (س): \"ربيعة\"، وهو تحريف، والمثبت من \"المحلى\"، و\"الاستذكار\"، و\"عمدة القاري\".\n(^٣) في الأصل، (س): \"عبد المطلب\"، وهو خطأ، والمثبت من \" المحلى\"، و\"الاستذكار\"، وهو: المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب. ينظر: \"جمهرة أنساب العرب\" لابن الكلبي (ص ١٣)، و\"نسب قريش\" لمصعب بن عبد الله الزبيري (ص ٢١٨ - ٢٢٢)، و\"جمهرة أنساب العرب\" لابن حزم (ص ١١٧).\n(^٤) في الأصل: \"فسمعت\"، وفي (س): \"وسمعت\"، والمثبت من \"الاستذكار\".\n(^٥) في الأصل: \"ذلك\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (١٢/ ٢٤١) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٧) في (س): \"بنقص\".\n* [٤/ ١١٠ أ].\n• [١٤٦٣٧] [شيبة: ٢٨٩٦٧].","vol":"7","page":359},{"text":"• [١٤٦٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ أَبِي كِرَانَةَ، قَالَ: يُضْرَبُ الْحَدَّ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَقَبٌ.\n• [١٤٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ لَدَعِيٌّ (^١)، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَلَوْ قَالَ: ادَّعَاكَ سِتَّةٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ.\n• [١٤٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ الزَّنْجِيِّ، قَالَ: يُضرَبُ إِذَا نَقَلَ نَسَبًا إِلَى نَسَبٍ.\n• [١٤٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَوْ قَالَ رَجُلٌ لآِخَرَ: إِنِّي أَرَاكَ زَانِيًا؛ عُزِّرَ وَلَمْ يُحَدَّ، وَالتَعْرِيضُ كُلُّهُ يُعَزَّرُ فِيهِ (^٢)، فِي قَوْلِ قَتَادَةَ.\n• [١٤٦٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنَّمَا الْحَدُّ عَلَى مَنْ نَصَبَ الْحَدَّ نَصْبًا.\n• [١٤٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ الْجَزَّارِ (^٣)، قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ مَا نَعْلَمُ الْحَدَّ إِلَّا فِي الْقَذْفِ الْبَيِّنِ وَ(^٤) النَّفْيِ الْبَيِّنِ.\n_________\n• [١٤٦٣٨] [شيبة: ٢٨٩٦٤].\n• [١٤٦٣٩] [شيبة: ٢٩٥٧١].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"لمدعي\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (١٢/ ٢٤١) من طريق عبد الرزاق.\n(^٢) ليس في الأصل، ومثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (١٢/ ٢٤١) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [١٤٦٤٢] [شيبة: ٢٨٩٥٨].\n(^٣) في (س): \"الحرام\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٩٥٧) عن القاسم بن محمد، به، وجاء بعده فيه: \"وليس أبوه كذلك\".\n(^٤) قوله: \"القذف البين و\" وقع في الأصل، (س): \"العفو والحد في\"، والتصويب من \"جزء سعدان\" (ص ١٥) عن سفيان به مختصرا، ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٢٥٢)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٨٩٥٧) من وجه آخر، عن القاسم بن محمد بمثله مطولا.","vol":"7","page":360},{"text":"• [١٤٦٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ (^١) مَسْعُودٍ قَالَ: لَا حَدَّ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ نَفَى مِنْ أَبِيهِ، أَوْ قَذَفَ مُحْصنَةً.\n• [١٤٦٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.\n• [١٤٦٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ زِيَادٌ: مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنَا لَهُ، وَمَنْ صَرَّحَ صَرَّحْنَا لَهُ، قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ: يُعَزَّرُ فِي التَّعْرِيضِ.\n• [١٤٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنَا لَهُ بِالسِّيَاطِ، وَكَانَ يَجْلِدُ فِي التَّعْرِيضِ.\n• [١٤٦٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عُمَرَ بْنِ رُفَيْعٍ (^٢) يَقُولُ: كَانَ بَيْنَ أَبِي وَبَيْنَ يَهُودِيٍّ مُدَافَعَةٌ فِي الْقَوْلِ فِي شُفْعَةٍ (^٣)، فَقَالَ أَبِي لِلْيَهُودِيِّ: يَهُودِيٌّ ابْنُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَيَهُودِيٌّ ابْنُ يَهُودِيٍّ إِذْ لَا يَعْرِفُ رِجَالٌ كَثِيرٌ آبَاءَهُمْ، فَكَتَبَ عَامِلُ الْأَرْضِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ بِذَلِكَ فَكَتَبَ: إِنْ كَانَ الَّذِي قَالَ لَهُ ذَلِكَ يُعْرَفُ أَبُوهُ، فَحُدَّ الْيَهُودِيَّ، فَضَرَبَهُ (^٤) ثَمَانِينَ سَوْطًا.\n• [١٤٦٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ هِشَامٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ لَتُسَرِّي عَلَى جَارَاتِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا نَخْلَاتٍ كَانَ يَسْرِقُهُنَّ، فَحَدَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأئبتناه من (س)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٩٠) من طريق عبد الرزاق، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ١٢١).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٢٦٦) معزوا للمصنف، به: \"ربيع\"، ولم نجد من ترجم له؛ فاللَّه أعلم.\n(^٣) الشفعة: تملك الجار أو الشريك العقار المباع جبرًا عن مشتريه بالثمن الذي تم عليه العقد. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٣٥).\n(^٤) في الأصل: \"فاضربه\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\".","vol":"7","page":361},{"text":"• [١٤٦٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ الْمُطَوَّقِ، فَكَتَبَ فِيهِ هِشَامٌ، إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أَبُوهُ مُطَوَّقًا فَاحْدُدْهُ.\n• [١٤٦٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ قِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ الْقَيْنِ (^١)، وَلَمْ يَكُنْ أَبُوهُ قَيْنًا، قَالَ: نَرَى (^٢) أَنْ يُجْلَدَ الْحَدَّ.\n• [١٤٦٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا مَوْلَى، يَا دَعِيُّ، قَالَ: يُجْلَدُ الْحَدَّ.\n• [١٤٦٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ: إِنَّمَا الْتَقَطَتْكَ أُمُّكَ (^٣) لَقْطًا، قَالَ: يُجْلَدُ حَدَّ الْفِرْيَةِ لِأَنَّهُ نَفَى امْرَأَةً (^٤) مِنِ ابْنِهَا.\n• [١٤٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا (^٥) فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ لِرَجُلٍ: مَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ، وَلَا أَبِي بِزَانٍ، قَالَ عُمَرُ: مَاذَا تَرَوْنَ؟ قَالُوا: رَجُلٌ مَدَحَ نَفْسَهُ، قَالَ: بَلْ هُوَ، انْظُرُوا، فَإِنْ كَانَ بِالْآخَرِ بَأْسٌ فَقَدْ مَدَحَ نَفْسَهُ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ، فَلِمَ قَالَهَا؟ فَوَاللَّهِ لأَحُدَّنَّهُ، فَحَدَّهُ.\n• [١٤٦٥٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي (^٦) قَالَا: لَيْسَ الْحَدُّ إِلَّا فِي الْكَلِمَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا مَصْرِفٌ، وَلَيْسَ لَهَا إِلَّا وَجْهٌ وَاحِدٌ.\n_________\n(^١) القين: الحداد والصائغ، والجمع: قيون. (انظر: النهاية، مادة: قين).\n(^٢) وتصحف في الأصل إلى: \"نهى\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (١٢/ ٢٢١) عن ابن جريج، به.\n(^٣) قوله: \"التقطتك أمك\" وقع في الأصل: \"التقطك أمتك\"، والمثبت من (س) وهو الصواب.\n(^٤) في (س): \"أمة\".\n(^٥) قوله: \"إن رجلا\" ليس في الأصل، وأثبتناه من \"مسند الفاروق\" لابن كثير (٢/ ٥١٠) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، به.\n(^٦) كذا في الأصل، قال النووي في \"شرح مسلم\" (١/ ٧٧): \"وأما العاصي فأكثر ما يأتي في كتب الحديث والفقه ونحوها بحذف الياء وهي لغة، والفصيح الصحيح العاصي بإثبات الياء\".","vol":"7","page":362},{"text":"• [١٤٦٥٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا بَلَغَ فِي الْحُدُودِ لَعَلَّ وَعَسَى، فَالْحَدُّ مُعَطَّلٌ.\n• [١٤٦٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا حَدَّ فِي أَنْ يُقَالَ: يَا سَكْرَانُ، وَلَا يَا سَارِقُ، وَلَكِنْ جَلْدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1830>٣٧١ - بَابُ الْقَوْلِ بِسُوءِ (^١) الْفِرْيَةِ</span>\n• [١٤٦٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ (^٢) قَالَ لآِخَرَ: يَا لُوطِيُّ، قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ (^٣) حَتَّى يَقُولَ: إِنَّكَ لَتَصْنَعُ بِفُلَانٍ.\n• [١٤٦٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا لُوطِيُّ، قَالَ: نِيَّتُهُ (^٤) يُسْأَلُ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ.\n• [١٤٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ: لَقَدْ جُلِدْتَ فِي الزِّنَا، قَالَ: يُجْلَدُ ثَمَانِينَ حَدَّ الْفِرْيَةِ، قَالَ: فَإِنْ قَالَ: جُلِدْتَ حَدًّا فِي الْخَمْرِ، نُكِّلَ نَكَالًا.\n• [١٤٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ يَقُولُ لآِخَرَ: يَا ابْنَ الْبَرْبَرِيَّةِ، يَا ابْنَ الْحَبَشِيَّةِ، وَأُمُّهُ عَرَبيَّةٌ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ (^٥)، قَالَ: فَإِنْ قَالَ: يَا ابْنَ فُلَانٍ، لِغَيْرِ أَبِيهِ (^٦) الَّذِي يُدْعَى لَهُ؛ ضُرِبَ الْحَدِّ.\n_________\n(^١) كأنه في الأصل: \"سوى\"، والمثبت من (س).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ووقع في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٢٤٩) من طريق عبد الرزاق، به: \"في رجل\".\n(^٣) قوله: \"يا لوطي، قال: لا حد عليه\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) دون كلمة: \"عليه\"، فأثبتناها من \"المحلى\"، فالعبارة فيه كالمثبت.\n(^٤) في (س): \"بينة\".\n(^٥) في الأصل: \"جلد\"، والمثبت من (س).\n(^٦) قوله: \"فلان لغير أبيه\" في (س): \"العبرانية\".","vol":"7","page":363},{"text":"• [١٤٦٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا لُوطِيُّ، قَالَا: لَا يُحَدُّ (^١).\n• [١٤٦٦٣] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا (^٢) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ: مَا أُمُّكَ فُلَانَةُ، قَالَ: لَا يُحَدُّ حَتَّى يَنْفِيَهُ مِنْ أَبِيهِ (^٣)، هَذِهِ كَذْبَةً.\n• [١٤٦٦٤] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا (٢) الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: لَسْتَ بِابْنِ فُلَانَةَ (^٤)، قَالَ: لَيْسَتْ بِشَيْءٍ.\n• [١٤٦٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ: هُوَ زَانٍ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْ، قَالَ: أَرَى أَنْ يُضرَبَ حَدًّا.\n• [١٤٦٦٦] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا (٢) الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِرَجُلٍ عَرَبِيٍّ: يَا نَبَطِيُّ (^٥)، قَالَ: كُلُّنَا (^٦) نَبَطِيٌّ لَيْسَ فِي هَذَا حَدٌّ.\n• [١٤٦٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا حَدَّ فِي أَنْ يُقَالَ: يَا سَكْرَانُ، وَلَا يَا سَارِقُ، وَلكِنْ جَلْدٌ.\n• [١٤٦٦٨] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا (٢) ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: اسْتَقَامَ بنَا سُلَيْمَانُ فِي * خِلَافَتِهِ، وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ (^٧) قَالَ لِرَجُلٍ: يَا شَارِبَ الْخَمْرِ؟ قَالَ: قُلْنَا يُحَدُّ، قَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ قَذَفَ مُسْلِمًا.\n_________\n(^١) هذا الأثر تقدم في (س)، فوقع بعد الأثر رقم: (١٤٦٦٠).\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"أمه\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في (س): \"فلان\".\n(^٥) النبطي: أحد فلاحي العجم، والنَّبَط: قوم من العرب دخلوا في العجم واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم، وسموا بذلك لمعرفتهم بإنباط الماء (استخراجه). (انظر: مجمع البحار، مادة: نبط).\n(^٦) في (س): \"كلها\".\n• [١٤٦٦٨] [شيبة: ٢٩٠٣٦].\n* [٤/ ١١١ أ].\n(^٧) قوله: \"في رجل\" في (س): \"لرجل\".","vol":"7","page":364},{"text":"• [١٤٦٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا قَالَ: يَا سَارِقُ، يَا مُنَافِقُ، يَا كَافِرُ، يَا شَارِبَ الْخَمْرِ، قَالَا: فِي هَذَا كُلِّهِ تَعْزِيرٌ.\n• [١٤٦٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ رَجُلٌ لآِخَرَ: إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّكَ زَانٍ، قَالَ: يُسْأَلُ فُلَانٌ عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ أَقَرَّ، وإِلَّا عُزِّرَ الَّذِي بَلَّغَهُ.\n• [١٤٨٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ: إِنَّكَ زَانٍ، قَالَ: إِنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ قَالَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ إِلَّا أَنَّهُ بِئْسَ مَا مَشَى بِهِ، وإِنْ لَمْ يَأْتِ عَلَى ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ جُلِدَ الْمُبَلِّغُ.\nوَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - وَنَحْنُ مَع عَطَاءٍ: إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَرَوْنَ إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا، فَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ إِلَى الْإِمَامِ، يَقُولُونَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ خَصْمِهِمْ، وَلَا يَجْعَلُونَهُ شَاهِدًا، وإِنْ أَتَوْا مَرَّةً (^١) وَاحِدَةً جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ، فَوَافَقَهُمُ عَلَى ذَلِكَ عَطَاءٌ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَقُولُ: أَنَا وَشَأْنُ الْمُغِيرَةِ (^٢).\n• [١٤٦٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصي وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ تُجِيبَ يُقَالُ لَهُ قَنْبَرَةُ: يَا مُنَافِقُ، قَالَ: فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَمْرٍو: إِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْكَ جَلَدْتُكَ تِسْعِينَ، فَنَشَدَ النَّاسَ، فَاعْتَرَفَ عَمْرٌو (^٣) حِينَ شُهِدَ عَلَيْهِ، زَعَمُوا أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِعَمْرٍو: أَكْذِبْ نَفْسَكَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَفَعَلَ، فَأَمْكَنَ عَمْرٌو قَنْبَرَةَ مِنْ نَفْسِهِ، فَعَفَا عَنْهُ لِلَّهِ ﷿.\n_________\n(^١) في الأصل: \"امرأة\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"الغيرة\"، وينظر ما عند المصنف برقم: (١٤٣٠٨).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٩٧٣) عن ابن جريج، به.","vol":"7","page":365},{"text":"° [١٤٦٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^١): \"مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا مُخَنَّثُ (^٢)، فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ\".\n° [١٤٦٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَا يَهُودِيُّ، فَاضْرِبُوهُ عِشرِينَ\" (^٣).\n• [١٤٦٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضرَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ، وَكَانَ سَلَمَةُ قَدْ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: يَا لُوطِيُّ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، فَقَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ.\n• [١٤٦٧٦] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: زَنَيْتَ فِي الشِّرْكِ، قَالَ: يُضرَبُ الْحَدَّ إِلَّا أَنْ يَأْتيَ بِالْبَيِّنَةِ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَذَفَهُ حِينَئِذٍ، وإِنْ قَالَ: زَنَيْتَ وَأَنْتَ مَمْلُوكٌ ضُرِبَ الْحَدَّ، فَإِنْ قَالَ: زَنَيْتَ وَأَنْتَ صَبِيٌّ لَمْ يُضْرَبْ، لِأَنَّ الصَّبِيِّ لَا يَزْنِي (^٤).\n• [١٤٦٧٧] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَةٍ كَانَتْ أَمَةً ثُمَّ عَتَقَتْ: قَدْ زَنَيْتِ وَأَنْتِ أَمَةٌ، قَالَ: يُسْأَلُ الْبَيِّنَةَ عَنْ ذَلِكَ، وإِلَّا ضُرِبَ الْحَدَّ لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَذَفَهَا وَهِيَ حُرَّةٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: قال رسول الله - ﷺ -\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لـ \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (١٢/ ٢٥٠) معزوا للمصنف، والحديث رواه غير عبد الرزاق عن إبراهيم - وهو: ابن أبي حبيبة، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا بسند ضعيف. وينظر: \"سنن الترمذي\" (١٥٤٠)، \"العلل\" (٤/ ٢٠٤) لابن أبي حاتم.\n(^٢) المخنَّث: المتشبه بالمرأة في سلوكه لبسًا وحركةً وكلامًا. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: خنث).\n(^٣) هذ الحديث ليس في (س)\n(^٤) قوله: \"لا يزني\" وقع في الأصل: \"لم يزن\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1831>٣٧٢ - فِي الرَّجُلِ يَقُولُ وَالْمَرْأهِ تَقُولُ: زَنَيْتُ بِفُلَانٍ </span>(^١)\n• [١٤٦٧٨] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي الَّذِي يَقُولُ *: زَنَيْتُ بِفُلَانَةَ، قَالَ: تُسْأَلُ، فَإِنْ أَنْكَرَتْ ضُرِبَ (^٢) الْحَدَّ بِقَذْفِهِ إِيَّاهَا، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: إِنْ شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ أَقَمْنَا عَلَيْكَ الْحَدَّ، وإِنْ لَمْ تَشْهَدْ لَمْ * نُقِمْ عَلَيْكَ الْحَدَّ.\n• [١٤٦٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ لاِمْرَأَةٍ كَانَتْ أَمَةً ثُمَّ عَتَقَتْ: قَدْ زَنَيْتِ، وَأَنْتِ أَمَةٌ (^٣)، فَلَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ عَلَى ذَلِكَ، قَال: يُجْلَدُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ تُبَرِّئُهُ (^٤)، قِيلَ لَهُ: فَكَانَتْ قَدْ زَنَتْ وَهِيَ أَمَةٌ، قَالَ: فَلَا حَدَّ.\n• [١٤٦٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: قَدْ زَنَيْتَ بِفُلَانَةَ، وَسَمَّاهَا، قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةَ إِنْ كَانَ بِكْرًا، وَ(^٥) يُنْفَى سَنَةً، وَيُرْجَمُ إِنْ كَانَ ثَيِّبًا، قُلْتُ: أَفَلَا يُحَدُّ بِمَا قَالَ؟ قَالَ (^٦): حَسْبُهُ حَدٌّ وَاحِدٌ، قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَحُدُّهَا (^٧)، لِأَنَّكَ إِنَّ صَدَّقْتَهُ عَلَى نَفْسِهِ صَدَّقْتَهُ عَلَيْهَا، قَالَ: بَلْ أُصَدِّقُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا أُصَدِّقُهُ عَلَيْهَا.\n• [١٤٦٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي امْرَأَةٍ قَذَفَتْ رَجُلًا بِنَفْسِهَا، أَنَّهُ غَلَبَهَا\n_________\n(^١) هذه الترجمة من (س).\n* [٤/ ١١١ ب].\n(^٢) في الأصل: \"ضربه\"، والمثبت من (س).\n* [س/ ٩٣].\n(^٣) في الأصل: \"بيعة\"، والمثبت من (س)، وهو الصواب.\n(^٤) من (س).\n(^٥) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من (س)، وهو الصواب، لما أخرجه البخاري (٢٦٦٧) عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله - ﷺ -، أنه أمر فيمن زنى ولم يحصن بجلد مائة وتغريب عام.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو المناسب للسياق.\n(^٧) قوله: \"لا يحدها\" في الأصل: \"لا يحد هو\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":367},{"text":"عَلَى نَفْسِهَا، وَالرَّجُلُ يُنْكِرُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ، قَالَ: تُضْرَبُ حَدَّ الْفِرْيَةِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا.\n• [١٤٦٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: قَدْ زَنَيْتُ بِكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ، قَالَ: يُجْلَدُ الْحَدَّ.\n• [١٤٦٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: زَنَيْتُ بِفُلَانَةَ، قَالَ: إِنِ اسْتَقَامَ عَلَى قَوْلِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الْفِرْيَةِ، وَحَدُّ الزِّنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1832>٣٧٣ - بَابُ الَّذِي يَقْذِفُ الْمَحْدُودَ أوْ يُعَيِّرُهُ</span>\n• [١٤٦٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: عَلَى الَّذِي يُشِيعُ الْفَاحِشَةَ نَكَالٌ، وإِنْ صَدَقَ.\n• [١٤٦٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي الرَّجُلِ يُجْلَدُ الْحَدَّ، فَيقُولُ لَهُ رَجُلٌ: يَا زَانٍ، قَالَ: يُسْتَحَبُّ الدَّرْءُ وَيُعَزَّرُ (^١)، وَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ جُلِدَ مَنْ قَذَفَهُ، وَمَنْ لَمْ يَجْلِدْهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى.\n• [١٤٦٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْحَدَّ، ثُمَّ يُعَيِّرُهُ بِهِ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: إِنْ كَانَ قَدْ أُونِسَ مِنْهُ تَوْبَةٌ، عُزِّرَ الُّذِي عَيَّرَهُ.\n• [١٤٦٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانٍ، وَلاِمْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ، وَقَدْ كَانَا حُدَّا قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ: يُنَكُّلُ بِأَذَاهُمَا لِحُرْمَةِ الْإِسْلَامِ (^٢)، ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"بعذر\" والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٢/ ٢٤٦) معزوا للمصنف عن الثوري.\n(^٢) قوله: \"لحرمة الإسلام\" في الأصل: \"الجزية للمسلم\"، والمثبت من (س)، وهو الأظهر.","vol":"7","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1833>٣٧٤ - بَابُ لا يُؤَجَّلُ فِي الْحُدُودِ</span>\n• [١٤٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُؤَجَّلُ فِي الْحُدُودِ إِلَّا (^١) قَدْرَ مَا يُقَوِّمُ الْقَاضِي.\n• [١٤٦٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا رَجُلٍ شَهِدَ عَلَى حَدٍّ (^٢)، لَمْ يَكُنْ بِحَضرَتِهِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَنْ ضِغْنٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1834>٣٧٥ - بَابُ لَا يُكْمَلُ (^٣) فِي حَدٍّ </span>(^٤)\n• [١٤٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَ(^٥) مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ * قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلٍ عَلَى شَهَادَةٍ فِي حَدٍّ، وَلَا يُكْفَلُ فِي حَدٍّ.\n• [١٤٦٩١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ (^٦)، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ وَمَسْرُوقٌ لَا يُجِيزَانِ شَهَادَة عَلَى شَهَادَةٍ فِي حَدٍّ، وَلَا يَكْفُلَانِ صَاحِبَ حَدٍّ.\n_________\n(^١) في (س): \"إلى\".\n(^٢) في (س): \"أحد\".\n(^٣) في الأصل: \"يكلف\"، والمثبت من (س)، وهو الصواب للآثار التي تحت الباب.\nالكفل: الرعاية، والالتزام بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: كفل).\n(^٤) في الأصل: \"عهد\"، والمثبت من (س). وينظر: التعليق السابق.\n(^٥) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س)، وهو الصواب، فإن جابرا - وهو: ابن يزيد الجعفي، ومطرفا - وهو: ابن طريف الحارثي - كلاهما، يرويان عن عامر الشعبي، ويروي عنهما الثوري، بينما جابر ليست له رواية عن مطرف. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٦٥ وما بعدها)، \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٦٢ وما بعدها).\n* [٤/ ١١٢ أ].\n• [١٤٦٩١] [شيبة: ٢٩٥١٣].\n(^٦) قوله: \"عن عامر\" في الأصل: \"وعن عامر\"، والمثبت من (س)، والأثر أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٥٠) من طريق وكيع عن إسرائيل، به، دون قوله: \"وعن عامر\".","vol":"7","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1835>٣٧٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَفْتَرِي عَلَى الْجَمَاعَةِ</span>\n• [١٤٦٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا افْتَرَى عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَحَدٌّ وَاحِدٌ.\n• [١٤٦٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ افْتَرَى عَلَى جَمَاعَةٍ، قَالَ: حَدٌّ وَاحِدٌ (^١).\n• [١٤٦٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ: إِنَّهُ سَأَلَ طَاوُسًا قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ دَخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ فَقَذَفَهُمْ، قَالَ: حَدٌّ وَاحِدٌ (^١).\n• [١٤٦٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا افْتَرَى رَجُلٌ عَلَى جَمَاعَةٍ فَحَدٌّ وَاحِدٌ (^١).\n• [١٤٦٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ قَذَفَهُمْ جَمِيعًا، فَحَدٌّ وَاحِدٌ، وإِنْ جَاءُوا مُجْتَمِعِينَ أَوْ مُفْتَرِقِينَ.\n• [١٤٦٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَالَ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ: يَا فُلَانُ، أَنْتَ لَبَغِيَّةٌ، قَالَ: حَدٌّ وَاحِدٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: حَدَّانِ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَحَلَفَ (^٢) عَلَى أُمُورٍ شَتَّى فِي قَوْلِ وَاحِدٍ فَحَنِثَ؟ قَالَ: كَفَّارَتَانِ.\n• [١٤٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا افْتَرَى عَلَى جَمَاعَةٍ سَمَّى كُلَّ إِنْسَانٍ بِاسْمِهِ، حُدَّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ حَدًّا.\n• [١٤٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: لَقِيَ نَاسًا فُرَادَى فَقَذَفَهُمْ؟ قَالَ: حَدٌّ وَاحِدٌ (^١).\n• [١٤٧٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: افْتَرَى عَلَى إِنْسَانٍ، ثُمَّ خَرَجَ فَلَقِيَ إِنْسَانًا آخَرَ، فَافْتَرَى عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّانِ (^١).\n_________\n(^١) هذا الأثر إسنادا ومتنا ليس في (س).\n(^٢) بعده في (س): \"بالله\".\n• [١٤٦٩٩] [شيبة:٢٨٧٨٥].","vol":"7","page":370},{"text":"• [١٤٧٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنِ افْتَرَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ، ثُمَّ مَكَثَ، ثُمَّ افْتَرَى عَلَى آخَرَ، فَإِنَّمَا هُوَ حَدٌّ وَاحِدٌ مَا لَمْ نَحُدَّهُ.\n• [١٤٧٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ وَجَابِرٍ (^١) وَفِرَاسٍ، كُلِّهِمْ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ الْقَوْمَ جَمِيعًا، قَالَ: إِذَا فَرَّقَ (^٢) ضُرِبَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، وإِنْ جَمَّعَ فَحَدٌّ وَاحِدٌ.\n• [١٤٧٠٣] أخبرنا الثَّوْريُّ، قَالَ حَمَّادٌ: حَدٌّ وَاحِدٌ إِنْ جَمَّعَ وإِنْ فَرَّقَ (^٣).\n• [١٤٧٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٤) مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ.\n• [١٤٦٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَضَرَبَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى امْرَأَةً حُدُودًا فِي مَجَالِسَ، ثَلَاثَةً (^٥) أَوْ أَرْبَعَةً.\n• [١٤٧٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا جَاءُوا جَمِيعًا فَحَدٌّ وَاحِدٌ، وإِنْ جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ حَدٌّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ لِحِدَةٍ (^٦).\n• [١٤٧٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: وَقَالَ عُرْوَةُ: السَّارِقُ كَذَلِكَ *.\n_________\n(^١) قوله: \"وجابر\" ليس في (س)، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٢٤/ ١٢٣) معزوا للمصنف بسنده.\n(^٢) في (س): \"قذف\"، والمثبت موافق للمصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"أخبرنا الثوري، قال حماد: … وإن فرق\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٤) كذا قال في إسناده، ولعله سقط راو بين الثوري وإبراهيم، والله أعلم. ينظر: (١٨٨٢٢).\n(^٥) بعده في الأصل: \"حدود\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"بحد\".\n* [٤/ ١١٢ ب].","vol":"7","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1836>٣٧٧ - بَابُ الْفِرْيَةِ عَلَى أهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n• [١٤٧٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَلَدَ الْحَدَّ رَجُلًا، فِي أُمِّ رَجُلٍ هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَذَفَهَا.\n• [١٤٧٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ ذَاتِ الرَّايَةِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ *، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَتَأْتِيَنَّ بِالْبَيِّنَةِ (^١) أَنَّهَا كَانَتْ ذَاتَ رَايَةٍ، أَوْ لأَجْلِدَنَّكَ (^٢)، فَلَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةِ، فَجَلَدَهُ (^٣) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ لِلْبَغِيِّ: ذَاتُ الرَّايَةِ.\n• [١٤٧١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ جُلِدَ قَاذِفُهَا لِحُرْمَةِ الْمُسْلِمِ.\n• [١٤٧١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ يَجْلِدُونَ مَنْ دَعَا أُمَّ رَجُلٍ زَانِيَةً، وإِنْ كَانَتْ (^٤) يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً لِحُرْمَةِ الْمُسْلِمِ، حَتَّى أُمِّرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمْ يَكُنْ يَسْمَعُ فِي ذَلِكَ بِشَيءٍ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ (^٥) اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا نَرَى أَنْ تَحُدَّ مُسْلِمًا فِي كَافِرٍ، فَتَرَكَ الْحَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى (٣) الْيَوْمِ.\n• [١٤٧١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنَّ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ افْتَرَى عَلَى أُمِّ رَجُلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: أَنَا صَنَعْتُ بِأُمِّكَ فِي\n_________\n• [١٤٧٠٨] [شيبة: ٢٩٤٨٩].\n* [س / ٩٤].\n(^١) في الأصل: \"بالفاحشة\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"إلا جلدتك\"، والمثبت من (س).\n(^٣) من (س).\n(^٤) قوله: \"وإن كانت\" في (س): \"وكانت\".\n(^٥) قوله: \"عبد الله بن عبيد الله\" في (س): \"عبيد الله بن عبد الله\"، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٢٥٤).","vol":"7","page":372},{"text":"الْجَاهِلِيَّةِ، وإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا يَعُدْ لَهَا أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا جَلَدْتُهُ (^١).\n• [١٤٧١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ قَذَفَ نَصْرَانِيَّةً تَحْتَ مُسْلِمٍ، قَالَ: يُنَكَّلُ وَلَا يُحَدُّ، وَقَالَ: إِنِ افْتَرَى عَلَى مُشْرِكٍ، فَعُقُوبَةٌ وَلَا حَدٌّ.\n• [١٤٧١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ رَجُلًا عَيَّرَ رَجُلًا بِفَاحِشَةٍ عَمِلَتْهَا أُمُّهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1837>٣٧٨ - بَابُ الْعَبْدِ يَفْتَرِي عَلَى الْحُرِّ </span>(^٢)\n• [١٤٧١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِ افْتَرَى عَبْدٌ عَلَى حَرٍّ جُلِدَ أَرْبَعِينَ، أَحْصَنَ بِنِكَاحِ حُرَّةٍ، أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: يُجْلَدُ ثَمَانِينَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَتَلَا: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤]، وَلَا شَهَادَةَ لِعَبْدٍ.\n• [١٤٧١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي (^٣) سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ رَجُلٍ انْطَلَقَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ قَدْ سَمَّاهَا لِي، فَعَرَضَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى قَبِيصَةَ الْكِتَابَ فِيهِ: الْعَبْدُ يَفْتَرِي عَلَى الْحُرِّ، فَقَالَ قَبِيصَةُ: يُجْلَدُ ثَمَانِينَ.\n• [١٤٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ ضَرَبَ عَبْدًا افْتَرَى عَلَى حَرٍّ أَرْبَعِينَ.\n• [١٤٧١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"إلا جلدته\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٩٧٦) معزوا للمصنف.\n(^٢) في (س): \"المسلم\".\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).","vol":"7","page":373},{"text":"• [١٤٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: حَدُّ الْعَبْدِ يَفْتَرِي عَلَى الْحُرِّ أَرْبَعُونَ.\n• [١٤٧٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنِ افْتَرَى * عَبْدٌ عَلَى حُرٍّ (^١) جُلِدَ أَرْبَعِينَ (^٢).\n• [١٤٧٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يُجْلَدُ أَرْبَعِينَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَمَا رَأَيْتُ عَامَّتَهمْ، إِلَّا يَقُولُونَ ذَلِكَ.\n• [١٤٧٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ (^٣) ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَدْرَكْتُ (^٤) عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخُلَفَاءِ: لَا يَضْرِبُونَ الْمَمْلُوكَ فِي الْقَذْفِ إِلَّا أَرْبَعِينَ.\n• [١٤٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ، قَالَ: أَبُو الزِّنَادِ، فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَدْرَكْتُ عُمَرَ وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ (^٥) جَرًّا (^٦)، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا ضَرَبَ فِي الْفِرْيَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ.\n_________\n• [١٤٧١٩] [شيبة: ٢٨٨٠٦].\n* [٤/ ١١٣ أ].\n(^١) قوله: \"عبد على حر\" وقع في الأصل: \"حر على عبد\"، وصوبناه لمناسبة ترجمة الباب.\n(^٢) هذا الأثر إسنادا ومتنا ليس في (س).\n• [١٤٧٢٢] [شيبة: ٢٨٨٠٨].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٥/ ٤٨٦)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٢٢٤)، كلاهما من طريق الثوري به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٤٧٦).\n(^٤) بعده في السنن الكبرى: \"أبا بكر و\"، وبنحوه في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٥) تصحف في الأصل، (س) إلى: \"كلهم\"، والتصويب من \"موطأ مالك\"، رواية يحيى بن يحيى (٣٠٦٠)، حيث رواه الصنف عنه، به.\n(^٦) هلم جرا: معناها استدامة الأمر واتصاله. (انظر: النهاية، مادة: جرر).","vol":"7","page":374},{"text":"• [١٤٧٢٤] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ فِي خِلَافَتِهِ ثَمَانِينَ (^١).\n• [١٤٧٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْعَبْدِ يَفْتَرِي عَلَى الْحُرِّ، قَالَ: يُجْلَدُ ثَمَانِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1838>٣٧٩ - بَابُ فِرْيَةِ الْحُرِّ عَلَى الْمَمْلُوكِ</span>\n• [١٤٧٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، قَالَ: لَا حَدَّ، وَلَا نَكَالَ، وَلَا شَيْء، وإِنْ نَكَحَتِ الْأَمَةُ حُرًّا، فَكَذَلِكَ لَيْسَ عَلَى مَنْ قَذَفَ أَمَةً، أَوْ نَصرَانِيَّةً تَحْتَ مُسْلِمٍ حَدٌّ، إِلَّا أَنْ يُعَاقِبَهُ السُّلْطَانُ، إِنْ (^٢) يَرَى ذَلِكَ.\n• [١٤٧٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ افْتَرَى عَلَى عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، قَالَ: يُعَزَّرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1839>٣٨٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْذِفُ الرَّجُلَ وَهُوَ سَكْرَانُ</span>\n• [١٤٧٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ رَجُلًا وَهُوَ سَكْرَانُ، قَالَ: يُحَدُّ حَدَّ الْفِرْيَةِ، وَحَّدَ السُّكْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1840>٣٨١ - بَابُ الْفِرْيَةِ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ</span>\n• [١٤٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ أَمِيرًا مِنَ الْأُمَرَاءِ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ قَذَفَ أُمَّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ، قَالَ: يُضْرَبُ الْحَدَّ صَاغِرًا.\n• [١٤٧٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ قَاذِفِ أُمِّ الْوَلَدِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يُسْأَلُ عَنْهَا، فَإِنْ كَانَ لَا يُطْعَنُ عَلَيْهَا حُدَّ قَاذِفُهَا.\n_________\n(^١) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٢) في الأصل: \"إلا أن\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":375},{"text":"• [١٤٧٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قَالَا: يُضْرَبُ قَاذِفُ أُمِّ الْوَلَدِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: إِذَا نَفَى ابْنَ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ نَسَبِهِ، فَقَالَ: لَسْتَ لِأَبِيكَ، ضُرِبَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَالْجَمَاعَةُ عَلَى هَذَا، إِذَا قَالَ: لَسْتَ لِأَبِيكَ ضُرِبَ (^١).\n• [١٤٧٣٢] عبد الرزاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لاِبْنِ أُمِّ الْوَلَدِ: لَسْتَ بِابْنِ فُلَانٍ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ نَسَبِهِ، جُلِدَ الْحَدَّ، وإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ لَمْ تَمُتْ.\n• [١٤٧٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَزْنِي، وَسُئِلَ أَيَبِيعُهَا سَيِّدُهَا؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا، وَلكِنْ يُقَامُ عَلَيْهَا حَدُ الْأَمَةِ.\n• [١٤٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ: لَسْتَ لِأَبِيكَ، لَمْ يُضْرَبْ، لِأَنَّ النَّفْيَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْأُمِّ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: لَسْتَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، لَمْ يُضرَبْ لِأَنَّ النَّفْيَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى مُشْرِكٍ.\nوَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ: يُضْرَبُ.\n• [١٤٧٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ *، قَالَ: أَرَادَ عُبَيْدُ (^٢) اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ أَنْ يَضْرِبَ قَاذِفَ أُمِّ وَلَدٍ، فَلَمْ يُتَابِعْهُ * عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ.\n_________\n• [١٤٧٣١] [شيبة: ٢٨٨٣٤].\n(^١) قوله: \"قال سفيان: والجماعة على هذا، إذا قال: لست لأبيك ضرب\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n* [٤/ ١١٣ ب].\n(^٢) في الأصل: \"عبد\"، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (١٢/ ٢٣١) من حديث ابن سيرين، به.\n* [س/ ٩٥].","vol":"7","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1841>٣٨٢ - بَابُ الْأَبِ يَفْتَرِي عَلَى ابْنِهِ</span>\n° [١٤٧٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِ افْتَرَى الْأَبُ (^١) عَلَى ابْنِهِ فَلَا يُحَدُّ.\nقَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَعَافَوْا فِيمَا بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ\" (^٢).\n• [١٤٧٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْحُدُودُ السُّلْطَانَ، فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهَا (^٣).\n• [١٤٧٣٨] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n• [١٤٧٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ يَقُولَانِ: لَيْسَ عَلَى الْأَبِ لاِبْنِهِ حَدٌّ.\n• [١٤٧٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا يُقَادُ وَالِدٌ مِنْ وَلَدِهِ (^٤).\n• [١٤٧٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ دَفَعَ رَجُلًا إِلَى ابْنِهِ (^٥).\n• [١٤٧٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رُزَيْقٌ صاحِبُ أَيْلَةَ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ افْتَرَى عَلَى ابْنِهِ، فَكَتَبَ: بِحَدِّ الْأَبِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ ابْنُهُ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الابن\"، والمثبت من (س)، وهو المناسب لترجمة الباب.\n(^٢) هذا الحديث رواه أبو داود في \"السنن\" (٤٣٢٨)، والنسائي في \"المجتبى\" (٤٩٣٠) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بلفظ: \"تعافوا الحدود … \" الحديث.\n(^٣) بعده في (س): \"يعني الفرية\".\n(^٤) تصحف في الأصل، (س): \"والده\"، وصولناه لمناسبة ترجمة الباب.\n(^٥) هذا الأثر إسنادا ومتنا ليس في (س).","vol":"7","page":377},{"text":"• [١٤٧٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رُزَيْقٌ قَالَ: قَذَفَ رَجُلٌ ابْنَهُ عِنْدِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَحُدَّهُ، فَقَالَ: إِنْ أَنْتَ حَدَدْتَ أَبِي اعْتَرَفْتُ، فَمَا أَدْرِ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ: أَنْ حُدَّهُ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ.\n• [١٤٧٤٤] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي الْأَبِ يَفْتَرِي عَلَى ابْنِهِ، أَمَّا الاِبْنُ فَلَا يُشَكُّ أَنَّهُ يُحَدُّ لِأَبِيهِ، وَأَمَّا الْأَبُ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ الدَّرْءَ.\n• [١٤٧٤٥] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي الْمَرْأَةِ تَزْنِي، وَتَقْتُلُ وَلَدَهَا وَلَمْ تُحْصنْ، قَالَ: يُدْرَأُ عَنْهَا الْحَدُّ.\n• [١٤٧٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا عَفْوَ عَنِ الْحُدُودِ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ يَبْلُغَ الْإِمَامَ، فَإِنَّ إِقَامَتَهَا مِنَ السُّنَّةِ.\n• [١٤٧٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رُزَيْقٌ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ قَذَفَ ابْنَهُ: أَنِ اجْلِدْهُ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ ابْنُهُ عَنْهُ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهَا لِلْأَبِ خَاصَّةً، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُرَاجِعُهُ: النَّاسَ عَامَّةَ أَمْ لِلْأَبِ خَاصَّةً؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ (^١): أَنَّهَا لِلنَّاسِ عَامَّةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1842>٣٨٣ - بَابُ الرَّجُلَانِ يَدَّعِيَانِ الْوَلَدَ </span>(^٢)\n° [١٤٧٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ لِأَخِيهِ سَعْدٍ: أَتَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ (^٣) جَارِيَةِ زَمْعَةَ ابْنِي؟\n_________\n• [١٤٧٤٣] [شيبة: ٢٨٨٢٤، ٢٩٤٩٦].\n(^١) قوله: \"أراجعه: الناس عامة أم للأب خاصة؟ فكتب إلي\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\nوينظر: \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٢٥٤) من طريق المصنف، به.\n(^٢) ليس في (س).\n° [١٤٧٤٨] [التحفة: خ م دس ق ١٦٤٣٥، خ ١٦٤٧٨، خ م س ١٦٥٨٤، خ ١٦٦٠٥، م ١٦٦٦٠] [الإتحاف: مي جا طح حب قط حم ش ط ٢٢١٤٩] [شيبة: ١٧٩٨٠]، وسيأتي: (١٤٧٥٤).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"مسند إسحاق\" (٢/ ٢١٨) عن المصنف، به.","vol":"7","page":378},{"text":"قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ رَأَى سَعْدٌ الْغُلَامَ فَعَرَفَهُ بِالشَّبَهِ، فَاعْتَنَقَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: ابْنُ أَخِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَجَاءَهُ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: بَلْ هُوَ أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ جَارِيَتِهِ (^١)، فَانْطَلَقَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا (^٢) ابْنُ أَخِي انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: بَلْ هُوَ أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ جَارِيَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ\"، قَالَتْ * عَائِشَةُ: فَوَاللَّهِ مَا رَآهَا حَتَّى مَاتَ.\n° [١٤٧٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ … نَحْوَهُ.\n° [١٤٧٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصور، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَمْعَةَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، وَكَانَ يَتَّطِئُهَا (^٣) وَكَانُوا يَتَّهِمُونَهَا، فَوَلَدَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِسَوْدَةَ: \"أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ، فَإِنَّهُ (^٤) لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ\".\n° [١٤٧٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\".\n• [١٤٧٥٢] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فِي الْوَلَدِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"جارية\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لـ \"مسند الإمام أحمد\" (٢٦٥٣٤) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) من (س).\n* [٤/ ١١٤ أ].\n° [١٤٧٥٠] [التحفة: س ٥٢٩٣] [الإتحاف: طح قط كم حم ٧٠٧٩].\n(^٣) يتطئها: افتعال من الوطء: الجماع. (انظر: القاموس، مادة: وطأ).\n(^٤) من (س).\n° [١٤٧٥١] [التحفة: م ت س ق ١٣١٣٤، م س ١٣٢٨٢، خ ١٤٣٩٢] [الإتحاف: مي حم ١٨٦٣٩] [شيبة: ١٧٩٨٢، ١٧٩٨٦].","vol":"7","page":379},{"text":"أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: هُوَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ إِذَا وَضَعَتْ فِي (^١) سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ كَانَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِيَوْمٍ (^٢) أَوْ يَوْمَيْنِ، هَذَا فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ مِنَ الرَّجُلِ (^٣).\n• [١٤٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي الْوَلَدِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ، يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ ذَكَرٍ تَامٍّ، وَهُمَا جَمِيعًا يَرِثَانِهِ السُّدُسَ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، وَمَنْ نَفَاهُ مِنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يُضْرَبِ الْحَدَّ (^٤)، حَتَّى يَنْفِيَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَإِذَا صَارَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، فَإِنَّهُ يَرِثُ إِخْوَتَهُ مِنَ الْمَيِّتِ، وَلَا يَرِثُونَهُ حَجَبَهُ أَبُوهُ هَذَا الْحَيُّ عَنْ أَنْ يَرِثَهُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْمَيِّتِ وَيَرِثُهُمْ هُوَ، لِأَنَّهُ أَخُوهُمْ وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لِلْبَاقِي وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ الْآخَرُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ صَارَ عَقْلُهُ وَمِيرَاثُهُ لإِخْوَتِهِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا.\n° [١٤٧٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ\"، قَالَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"دون\" مزيدة خطأ، والمثبت من (س). وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٢/ ١٨٣) معزوا للمصنف.\n(^٢) قوله: \"دون ستة أشهر بيوم\" وقع في الأصل، (س): \"يوما واحدا\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) بعده في \"الاستذكار\": \"ثم يدعي ولدها ويدعي المشتري\".\n(^٤) قوله: \"يضرب الحد\" وقع في الأصل: \"يضربه\"، وفي (س): \"يضرب\"، والمثبت من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٢/ ١٨٤) معزوا للمصنف.\n° [١٤٧٥٤] [التحفة: خ م دس ق ١٦٤٣٥، خ ١٦٤٧٨، خ م س ١٦٥٨٤، خ ١٦٦٠٥، م ١٦٦٦٠] [الإتحاف: مي جا طح حب قط حم ش ط ٢٢١٤٩] [شيبة: ١٧٩٨٠]، وتقدم: (١٤٧٤٨).","vol":"7","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1843>٣٨٤ - بَابُ التَّعَدِّي فِي (^١) الْحُرُمَاتِ الْعِظَامِ</span>\n• [١٤٧٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ وُجِدَ يَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَقَالَ: أَشْتَهِيهِ، أَوْ مَرَّتْ بِهِ بَدَنَةٌ فَنَحَرَهَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا بَدَنَةٌ، أَوِ امْرَأَةٌ أَفْطَرَتْ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَتْ أَنَا حَائِضٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ فَإِذَا هِيَ غَيْرُ حَائِضٍ، وَرَجُلٌ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ، أَوْ أَصَابَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، أَوْ قَتَلَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ مُتَعَمِّدًا، أَوْ شَرِبَ * خَمْرًا، فَتَرَكَ (^٢) بَعْضَ الصَّلَاةِ فَذَكَرْتُهُنَّ لَهُ، فَقَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ نَسِيًّا لَوْ شَاءَ جَعَلَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا يُسَمِّيهِ، مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى، أَنْ قَالَ: إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً *، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنْ عَاوَدَ ذَلِكَ فَلْيُنَكَّلَ، وَذَكَرَ الرَّجُلَ الَّذِي قَبَّلَ الْمَرْأَةَ، وَأَقُولُ: الَّذِي أَصَابَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ.\n• [١٤٧٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَكَلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، عُرِضَتْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ، فَإِنْ تَابَ، وإِلَّا قُتِلَ.\n• [١٤٧٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: إِذَا كَانَ فَاسِقَا مِنَ الْفُسَّاقِ نُكِّلَ نَكَالًا مُوجِعًا، وَيُكَفِّرُ أَيْضًا، وإِنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ انْتِحَالَ دِينٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ عُرِضَتْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ.\n• [١٤٧٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، قَالَ: لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ، وَلَا يُعَزَّرُ.\n° [١٤٧٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه لمناسبة سياق الترجمة.\n* [س/ ٩٦].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (١٢/ ٣٨١) معزوا للمصنف.\n° [١٤٧٥٩] [التحفة: م دت س ٩١٦٢، خ م ت س ق ٩٣٧٦، ت س ٩٣٩٣، م دت س ٩٤٤٠] [الإتحاف: خز عه حب ١٢٤٨٠] حم ١٢٩٣٥]، وسيأتي: (١٤٧٦٠).","vol":"7","page":381},{"text":"رَجُلٌ إِلَى النِّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا، قَبَّلْتُهَا وَلَزِمْتُهَا وَلَمْ أَفْعَلْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ، قَالَ: فَلَمْ يَقُلْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا: فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَوْ سَتَرَ عَلَى نَفْسِهِ، فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَصَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"رَدُّوهُ عَلَيَّ\"، فَرَدُّوهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾، حَتَّى بَلَغَ ﴿لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَلَهُ وَحْدَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَمْ لِلنَّاسِ كَافَّةً؟ قَالَ: \"بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً\".\n° [١٤٧٦٠] عبد الرزاق، أَخْبَرْنَا (^١) مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَحْسَبُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَبَّلَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَجَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَمُعْزِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرَ لَهُ أَيْضًا، فَرَدُّ عَلَيْهِ كَمَا رَدَّ عَلَيْهِ عُمَرُ (^٢)، فَجَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: \"أَمُعْزِبَةٌ هِيَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَصَمَتَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ الله ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَار﴾ إِلَى ﴿لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤].\n° [١٤٧٦١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَكَرَ امْرَأَةً وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَاسْتَأْذَنَهُ لِحَاجَةٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فذَهَبَ فِي طَلَبِهَا، فَلَمْ يَجِدْهَا، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُبَشِّرَ النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْمَطَرِ، فَوَجَدَ الْمَرْأَةَ جَالِسَةً عَلَى غَدِيرٍ فَدَفَعَ فِي صدْرِهَا، فَجَلَسَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، فَصَارَ ذَكَرُهُ مِثْلَ الْهُدْبَةِ، فَقَامَ نَادِمًا، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، وَصَلِّ أَرْبعَ رَكَعَاتٍ\"، ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \" ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَار﴾ [هود:١١٤] \".\n_________\n° [١٤٧٦٠] [التحفة: م د ت س ٩١٦٢، خ م ت س ق ٩٣٧٦، ت س ٩٣٩٣، م د ت س ٩٤٤٠] وتقدم: (١٤٧٥٩).\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) من (س).","vol":"7","page":382},{"text":"° [١٤٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَدْ كَانَ حَدَّثَ امْرَأَةً * بِالْأَمْسِ، قَالَ: فَبَايَعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِكَفِّهِ، أَوْ قَالَ: بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: \"أَنْتَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِالْأَمْسِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1844>٣٨٥ - بَابُ الْقَافَةِ</span>\n° [١٤٧٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ (^١) أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ لِزَيْدٍ، وَأُسَامَةَ؟ وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ\".\n° [١٤٧٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٢)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ … نَحْوَهُ (^٣)، وَزَادَ فِيهِ: وَهُمَا فِي قَطِيفَةٍ (^٤) قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ: بَرِيقَ أَسَارِيرِ وَجْهِهِ.\n• [١٤٧٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادٍ (^٥)، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ أَظُنُّهُ مِن بَنِي كُرْزٍ، فَرَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَسُبُّ الْغُلَامَ، وَأُمُّهُ تَتَنَاوَلُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَابْنُكَ، قَالَ: فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَحَمَلَ أُمَّهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ انْتَفَى مِنْهُ.\n_________\n(^١) البريق: اللمعان والاستنارة كالبرق. (انظر: النهاية، مادة: برق).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"مستخرج أبي عوانة\" (٣/ ١٣١) من طريق المصنف، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٤) القطيفة: نسيجٌ من الحرير أو القطن ذو أهداب (زوائد) تُتَّخَذ منه ثياب وفُرُش. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: قطف).\n(^٥) كذا ذكره، ولعل الصواب: \"أبو زياد الهاشمي\" انظر: \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٧٣)، وإلا فهو \"زياد بن أبي زياد، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة\". وينظر: \"المحلى\" (٩/ ٣٤١). (١٣٤١٥).","vol":"7","page":383},{"text":"° [١٤٧٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهَا مَسْرُورًا، فَقَالَ: \"ألَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ، وَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا نَائِمَيْنِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي قَطِيفَةٍ قَدْ خَرَجَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ\".\n• [١٤٧٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ رَجُلًا فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي فُلَانٍ، قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ نَسَبٍ بِنَجْرَانَ (^١)؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: بَلَى، قَالَ الرَّجُلُ: لَا، قَالَ عُمَرُ: أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا كَانَ يَعْرِفُ لِهَذَا الرَّجُلِ نَسَبًا بِنَجْرَانَ، إِلَّا أَخْبَرَنَاهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَعْرِفُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَدَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ (^٢)، إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1845>٣٨٦ - بَابُ اللَّقِيطِ</span>\n• [١٤٧٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَّ رَجُلًا (^٣) حَدَّثَهُ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ، وَقَدِ الْتَقَطُوا مَنْبُوذًا، فَذُهِبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَذُكِرَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا (^٤)، كَأَنَّهُ اتَهَمَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا الْتَقَطُوهُ إِلَّا وَأَنَا غَائِبٌ، وَسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.\n_________\n° [١٤٧٦٦] [التحفة: خ م ١٦٤٠٢، ع ١٦٤٣٣، خ م ١٦٥٢٩، خ م د ت س ١٦٥٨١، م ١٦٦٥٦] [الإتحاف: عه طح حب قط حم ٢٢١٦٠]، وتقدم: (١٤٧٦٣).\n(^١) نجران: تقع جنوب المملكة العربية بمسافة (٩١٠) كيلو مترات جنوب شرقي مكة في الجهة الشرقية من السراة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٦).\n(^٢) مه: كلمة بمعنى: ماذا للاستفهام. (انظر: النهاية، مادة: مهه).\n• [١٤٧٦٨] [التحفة: خت ١٠٤٥٨] شيبة: ٢٢٣٢١]، وسيأتي: (١٦٨٢٩).\n(^٣) كذا في رواية معمر، وفي رواية ابن عيينة: \"سنين أبي جميلة\". وينظر (١٤٧٦٩)، و\"الآمالي في أثار الصحابة\" للمصنف (٩٠).\n(^٤) قال الحافظ في \"فتح الباري\" (١/ ١٦٤): \"قوله: \"عسى الغوير أبؤسا\" أي: عسى أن يكون باطن أمرك رديئا\"، وقال ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: غور): \"وفي حديث عمر قال لصاحب اللقيط: عسى الغوير أبؤسا، هذا مثل قديم يقال عند التهمة\".","vol":"7","page":384},{"text":"• [١٤٧٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ إِلَّا، إِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ *، عَنْ سُنَيْنٍ (^١) أَبِي جَمِيلَةَ.\n• [١٤٧٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمِيلَةَ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَتَاهُ فَاتَّهَمَهُ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ حُرٌّ، وَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١٤٧٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذُهْلِ بْنَ أَوْسٍ، عَنْ تَمِيمٍ، أَنَّهُ وَجَدَ لَقِيطًا، فَأَتَى بِهِ إِلَى عَلِيٍّ، فَأَلْحَقَهُ (^٢) عَلِيٌّ عَلَى مِائَةٍ.\n• [١٤٧٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ(^٣) إِبْرَاهِيمَ * فِي اللَّقِيطِ، قَالَا: هُوَ حُرٌّ.\n• [١٤٧٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ (^٤) اللَّقِيطَ، ثُمَّ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ مِنْ نَفَقَتِهِ شَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ شَيءٍ احْتَسَبَ بِهِ عَلَيْهِ.\n• [١٤٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا الْتَقَطَ وَلَدَ زِنًا، فَأَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ وَهُوَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيُشْهِدْ، وإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَسِبَ عَلَيْهِ، فَلَا يُشْهِدْ.\nقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَأَقُولُ أَنَا: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَفْرِضَ لَهُ (^٥) السُّلْطَانُ.\n_________\n* [س/ ٩٧].\n(^١) تصحف في الأصل: \"سفيان\"، والمثبت من (س). وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٢٣٢١) عن ابن عيينة، به.\n• [١٤٧٧٠] [التحفة: خت ١٠٤٥٨] [شيبة: ٢٢٣٢١]، وسيأتي: (١٦٨٢٨).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"فلحقه\"، والمثبت من (س). وينظر: \"نصب الراية\" للزيلعي (٣/ ٤٦٦) معزوا للمصنف.\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س). وينظر: الموضع الآتي برقم: (١٦٨٣٣).\n* [٤/ ١١٥ ب].\n(^٤) في الأصل: \"عند\"، والمثبت من (س). وينظر: (١٥٨٦٢).\n(^٥) في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من (س).","vol":"7","page":385},{"text":"• [١٤٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ امْرَأَة الْتَقَطَتْ صَبِيًّا، فَأَنْفَقَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَتْ شُرَيْحًا تَطْلُبُ نَفَقَتَهَا، فَقَالَ: لَا نَفَقَةَ لَكِ، وَوَلَاؤُهُ لَكِ.\nقَالَ سُفْيَانُ فِي مِيرَاثِ اللَّقِيطِ: عَنْ أَصْحَابِهِ (^١) فِي بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١٤٧٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنَّمَا وَلَدُ الزِّنَا الَّذِي يُلْتَقَطُ إِمَّا حُرٌّ، وإِمَّا عَبْدُ قَوْمٍ، فَلَا يُسْتَرَقُّ حُرٌّ، وَلَا عَبْدُ قَوْمٍ آخَرِينَ، فَهُوَ يُنْكِرُ أَنْ يُسْتَرَقَّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ ذَلِكَ.\n• [١٤٧٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا يُلْتَقَطُ؟ قَالَ: هُوَ حُرٌّ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَعْتَقَهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ بِأَرْضِنَا.\n• [١٤٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلًا الْتَقَطَ وَلَدَ زِنًا، فَقَالَ عُمَرُ: استَرْضِعْهُ وَلَكَ وَلَاؤُهُ، وَرِضَاعُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1846>٣٨٧ - بَابُ مِيرَاثِ اللَّقِيطِ</span>\n• [١٤٧٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣) الَّذِي يَدَّعِي الْوَلَدَ مِنَ الْأَمَةِ، أَوِ (^٤) الْحُرَّةِ، لَا يُنَازِعُهُ فِيهِ أَحَدٌ، قَالَا: لَا يَرِثُهُ، إِنَّهُ كَانَ سِفَاحًا.\n• [١٤٧٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَجُوزُ دَعْوَاهُ وَلَدَ الزِّنَا فِي الْإِسْلَامِ.\n° [١٤٧٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) في الأصل، (س): \"أصحابهم\"، (١٤٧٨٧).\n(^٢) في (س): \"ابن جريج\".\n(^٣) قوله: \"عن أبيه\" ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"و\".\n° [١٤٧٨١] [شيبة: ٣٢٠٦٨]، وسيأتي: (١٤٧٨٢).","vol":"7","page":386},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ عَهَرَ (^١) بِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ، أَوْ بِأَمَةِ قَوْمٍ، فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنًا لَا يَرِثُ، وَلَا يُورَثُ\".\n° [١٤٧٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ عَهَرَ بِأَمَةِ قَوْمٍ، أَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ، فَالْوَلَدُ وَلَدُ زَنًا لَا يَرِثُ، وَلَا يُورَثُ\".\n• [١٤٧٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ طَاوُسٍ كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ، يَقُولُ فِي وَلَدِ الزِّنَا؟ يَعْتِقُهُ سَيِّدُهُ، ثُمَّ يَسْتَلْحِقُهُ أَبُوهُ، وَيُخَلِّي مَوَالِيَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: لَا يَرِثُ.\n• [١٤٧٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا وَلَدَتْهُ أَمَةٌ، فَأَعْتَقَهُ سَادَةُ الْأُمِّ، ثُمَّ (^٢) إِنَّ أَبَاهُ اسْتَلْحَقَهُ، وَعَرَفَ مَوَالِيهِ أَنَّهُ ابْنُهُ، ثُمَّ مَاتَ، أَيَرِثُهُ أَبُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٤٧٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَوْ غَيْرِهِ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [١٤٧٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ عَرَفَ مَوَالِيهِ أَنَّهُ ابْنُهُ فَخَاصمُوهُ فِي مِيرَاثِهِ، قَالَ: يَرِثُهُ أَبُوهُ إِذَا عَرَفُوا أَنَّهُ ابْنُهُ، وَلَكِنْ إِنْ أَنْكَرُوا أَنَّهُ ابْنُهُ كَانَ مِيرَاثُهُ لَهُمْ (^٣).\n• [١٤٧٨٧] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: فِي مِيرَاثِ اللَّقِيطِ عَنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عم\"، والمثبت من (س). وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٢٠٦٨) من طريق ابن جريج، به.\n• [١٤٧٨٣] [شيبة: ٣٢٠٦٦].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n• [١٤٧٨٦] [شيبة: ٣٢٠٦٧].\n* [٤/ ١١٦ أ].\n(^٣) في الأصل: \"له\"، والمثبت من (س)، وهو الأنسب للسياق.","vol":"7","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1847>٣٨٨ - بَابُ شَرِّ الثَّلاثَةِ </span>(^١)\n• [١٤٧٨٨] أخبرنا عبد الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ: فِي مَعَادِ وَلَدِ الزِّنَا قَوْلًا شَدِيدًا.\n° [١٤٧٨٩] أخبرنا عبد الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنَّانٌ (^٣)، وَلَا وَلَدُ زِنًا\".\n• [١٤٧٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا قِيلَ لَهَا: هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ، عَابَتْ ذَلِكَ، وَقَالَتْ: مَا عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤].\n• [١٤٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ؟ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤].\n• [١٤٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى وَلَدِ زِنًا، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ خَيْرُ الثَّلَاثَةِ.\n_________\n(^١) في (س): \"معاد ولد الزنا، وما يقال فيه\".\n° [١٤٧٨٩] [التحفة: س ٨٦١٢، س ٨٦٣٣] [الإتحاف: مي خز حم حب ١١٦٣٥] [شيبة: ٢٤٥٥٤، ٢٥٩٢٣، ٢٧١٢٤].\n(^٢) تصحف في الأصل، (س): \"عمر\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٧٠١١) عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) المنان: الذي يَمُنُّ بصنيعه وعطائه، أو هو من النقص والبخس. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٧٠٦).\n• [١٤٧٩٠] [شيبة: ٦١٥١، ١٢٦٨٣]، وسيأتي: (١٤٧٩١).\n• [١٤٧٩١] [شيبة: ٦١٥١، ١٢٦٨٣]، وتقدم: (١٤٧٩٠).\n(^٤) في الأصل: \"أمه\"، وهذا الإسناد ليس في (س)، والمثبت كما في الإسناد السابق، وينظر: \"المعجم الأوسط\" للطبراني (٤١٦٥) من طريق سفيان، بنحوه مرفوعا.","vol":"7","page":388},{"text":"• [١٤٧٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَازِمٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: هُوَ خَيْرُ الثَّلَاثَةِ لِلابْنِ.\n° [١٤٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ قَالَ: كَانَ أَبُو وَلَدِ زِنًا قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ يُكْثِرُ أَنْ يَمُرَّ بِالنَّبِيِّ (^١) - ﷺ -، فَيَقُولُونَ (^٢): هُوَ رَجُلُ سُوءٍ (^٣)! فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هُوَ شَرُّ (^٤) الثَّلَاثَةِ\" لِلْأَبِ، فَحَوَّلَهُ النَّاسُ، فَقَالُوا: الْوَلَدُ هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ.\n• [١٤٧٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا تَجُوزُ دَعْوَةٌ لِوَلَدِ الزِّنَا فِي الْإِسْلَامِ.\n• [١٤٧٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: وَكَانَ عِنْدَنَا مِثْلُ وَهْبٍ عَنْدَكُمْ (^٥)، أَنَّهُ قَرَأَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَى سَبْعَةِ آبَاءٍ (^٦)، فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَجَعَلَهَا إِلَى خَمْسَةِ آبَاءٍ.\n• [١٤٧٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: لأَنْ أُحْمَلَ عَلَى نَعْلَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1848>٣٨٩ - بَابُ عَتَاقَةِ وَلَدِ الزِّنَا</span>\n• [١٤٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَأْمُرُ بِعَتَاقَتِهِ، وَكَفَالَتِهِ يَعْنِي وَلَدَ الزِّنَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"النبي\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"معالم السنن\" للخطابي (٤/ ٨٠) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"فيقول\"، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٣) بعده في (س): \"يا ر رسول الله\".\n(^٤) في الأصل: \"خير\"، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٥) بعده في الأصل، (س): \"في بعض الكتب\"، وهو سبق قلم، والتصويب من \"اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة\" للسيوطي (٢/ ١٦٤) معزوا للمصنف.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق معزوا للمصنف.\n• [١٤٧٩٧] [شيبة: ١٢٦٨٥]، وسيأتي: (١٨٠٥٩).\n(^٧) هذا الأثر ليس هنا في (س)، وسيأتي بعد: (١٤٨٠١).","vol":"7","page":389},{"text":"• [١٤٧٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ مُوسَى * بْنِ مِينَاءَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ صَالِحٍ بِنْتَ عَلْقَمَةَ بْنِ الْمُرْتَفِعِ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ عَتْقِ أَوْلَادِ الزِّنَا؟ فَقَالَتْ: أَعْتِقُوهُمْ وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ.\n• [١٤٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ طَارِقٍ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهَ.\n• [١٤٨٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَيْضًا، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُوصِي بِأَوْلَادِ الزِّنَا خَيْرًا.\n• [١٤٨٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَعْتِقُ وَلَدَ الزِّنَا، يَتَطَوَّعُ بِهِ.\n• [١٤٨٠٣] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَعْتَقَ وَلَدَ الزِّنَا وَأُمَّهُ.\n• [١٤٨٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: أَعْتَقَ ابْنُ عُمَرَ وَلَدَ زِنًا وَأُمَّهُ (^٢).\n• [١٤٨٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا: أَعْتِقُوهُمْ وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ.\n• [١٤٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَعْتَقَ ابْنُ عُمَرَ بَغِيًّا وَابْنَهَا.\n_________\n* [٤/ ١١٦ ب].\n• [١٤٨٠٢] [شيبة: ١٢٦٧٥].\n• [١٤٨٠٣] [شيبة: ٢٦٧٥، ٢٦٧٦١].\n(^١) قوله: \"عبيد الله\" في (س): \"عبد الله\".\n(^٢) هذا الأثر تأخر في (س) بعد الأثر القادم.","vol":"7","page":390},{"text":"• [١٤٨٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي وَلَدِ الزِّنَا، قَالَ: لَا يُعْتِقُهُ، وَلَا يَشْتَرِيهِ، وَلَا يَأْكُلُ ثَمَنَهُ.\n° [١٤٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، أَنَّ مَوْلَاةً لِلنَّبِيِّ - ﷺ - حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْطَاهَا جَارِيَةً، وَأَنَّ تِلْكَ الْجَارِيَةَ وَلَدَتْ مِنَ الزِّنَا، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ عِتْقِ وَلَدِهَا ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي بِصَدَقَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُعْتِقِيهَا\". قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (^١): وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ وَلَدِ الزِّنَا.\n• [١٤٨٠٩] اُخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَنَّ نَافِعًا قَالَ: أَعْتَقَ ابْنُ عُمَرَ وَلَدَ زِنًا.\n• [١٤٨١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَالَ: أَكْرِمْهُ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ يَعْنِي: وَلَدَ الزِّنَا.\n• [١٤٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا: أَعْتِقُوهُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1849>٣٩٠ - بَابُ رَضَاعِ الْكَبِيرِ</span>\n• [١٤٨١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يُسْأَلُ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ سَقَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ لَبَنِهَا بَعْدَمَا كُنْتُ رَجُلًا كَبِيرًا، أأَنْكِحُهَا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: وَذَلِكَ رَأْيُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عَطَاءٌ: كَانَتْ عَائِشَةُ: تَأْمُرُ بِذَلِكَ بَنَاتِ أَخِيهَا.\n° [١٤٨١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) قوله: \"يحيى بن أبي كثير\" وقع في الأصل: \"يحيى بن كثير\" والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"جامع الأحاديث\" (٤٣٦٨٦) معزوا للمصنف، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٣١/ ٥٠٤).\n° [١٤٨١٣] [التحفة: خ س ١٦٤٦٧، خ ١٦٥٦٤، س ١٦٦٨٦، د ١٦٧٤٠، س ١٧٤٥٢، م س ١٧٤٦٤] [الإتحاف: حب حم كم ٢٢٦٩٢]، وسيأتي: (١٤٨١٦،١٤٨١٥،١٤٨١٤).","vol":"7","page":391},{"text":"أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^١)، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - *، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا (^٢) فِي بَيْتِنَا، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْضِعِيهِ، تَحْرُمِي عَلَيْهِ\"، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَمَكَثْتُ سَنَةَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ رَهْبَةً لَهُ، ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ؟ فَقَالَ: حَدِّثْ بِهِ عَنِّي أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي بِهِ.\n° [١٤٨١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى لِأَبِي حُذَيْفَةَ، وإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ، وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَرْضِعِي سَالِمًا، تَحْرُمِي عَلَيْهِ\". قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَا نَدْرِي لَعَلَّ هَذِهِ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ خَاصَّةً، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُفْتِي بِأَنَّهُ يُحَرِّمُ الرَّضَاعُ بَعْدَ الْفِصَالِ حَتَّى مَاتَتْ.\n° [١٤٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ - ﷺ - زَيْدًا، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا - وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ\n_________\n(^١) قوله: \"القاسم بن محمد بن أبي بكر\"، وقع في الأصل: \"القاسم أن أبي بكرة\"، والمثبت من (س)، وهو الصواب الموافق لما في \"صحيح مسلم\" (٢/ ١٤٧٥)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٢٨٩) من طريق المصنف، به.\n* [٤/ ١١٤ أ].\n(^٢) في الأصل: \"معلقا\"، والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.\n° [١٤٨١٤] [التحفة: خ س ١٦٤٦٧، خ ١٦٥٦٤، س ١٦٦٨٦، د ١٦٧٤٠، س ١٧٤٥٢، م س ١٧٤٦٤]، وتقدم: (١٤٨١٣) وسيأتي: (١٤٨١٥، ١٤٨١٦).\n° [١٤٨١٥] [التحفة: خ س ١٦٤٦٧، خ ١٦٥٦٤، س ١٦٦٨٦، د ١٦٧٤٠، س ١٧٤٥٢، م س ١٧٤٦٤]، وتقدم: (١٤٨١٣، ١٤٨١٤) وسيأتي: (١٤٨١٦).","vol":"7","page":392},{"text":"ابْنُهُ - ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] الْآيَةَ، رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ مَا (^١) تَبَنَّى إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَالَتْ *: يَا رَسُولَ الله، كُنَّا نَرَى أَنَّ سَالِمًا وَلَدٌ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأَنَا فُضُلٌ، وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ لَهَا فِيمَا بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ: \"أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ\"، فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ، فِيمَنْ كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَبَنَاتِ أَخِيهَا يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أنْ يُدْخَلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، قُلْنَ: وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بهِ سَهْلَةَ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ.\n° [١٤٨١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ تَبَنَّى سَالِمًا وَهُوَ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ - ﷺ - زيدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ * إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ … فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الأحزاب: ٥]، فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ أَبٌ، فَمَوْلًى وَأَخٌ فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n* [س/ ٩٩].\n° [١٤٨١٦] [التحفة: س ١٦٤٢١، خ س ١٦٤٦٧، س ١٦٦٨٦، د ١٦٧٤٠، س ١٧٤٥٢، م س ١٧٤٦٤] [الإتحاف: مي جا حب كم حم ٢٢١٤٤]، وتقدم: (١٤٨١٣، ١٤٨١٤، ١٤٨١٥).\n* [٤/ ١١٧ ب].","vol":"7","page":393},{"text":"يَأْوِي (^١) مَعِي، وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَيَرَانِي فُضُلًا (^٢)، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهِ مَا عَلِمْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ\"، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ.\n• [١٤٨١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، مَوْلَى الْأَشْجَعِيِّ أَخْبَرَهُ، وَ(^٣) مُجَاهِدٌ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيَّا فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَة قَدْ سَقَتْنِي مِنْ لَبَنِهَا، وَأَنَا كَبِيرٌ تَدَاوَيْتُ، قَالَ عَلِيٌّ: لَا تَنْكِحْهَا وَنَهَاهُ عَنْهَا. وَأَنَّهُ قَالَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَيْضًا كَانَ يَقُولُ: إِنْ (^٤) سَقَتْهُ امْرَأَتُهُ مِنْ لَبَنِ سُرِّيَّتِهِ أَوْ سُرِّيَّتُهُ مِنْ لَبَنِ امْرَأَتِهِ لِتُحَرِّمَهَا عَلَيْهِ، فَلَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ.\n• [١٤٨١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي أَرْضَعَتْ سُرِّيَّتِي لِتُحَرِّمَهَا عَلَيَّ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُجْلَدَ، وَأَنْ يَأْتِيَ سُرّيَّتَهُ بَعْدَ الرَّضَاعِ.\n• [١٤٨١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ امْرَأَةً أَرْضعَتْ جَارِيَةً لِزَوْجِهَا لِتُحَرِّمَهَا عَلَيْهِ، فَأَتَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: عَزَمْتُ (^٥) عَلَيْكَ لَمَا رَجَعْتَ، فَأَوْجَعْتَ ظَهْرَ امْرَأَتِكَ وَوَاقَعْتَ جَارِيَتَكَ.\n• [١٤٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي، قَالَتْ: خَفِّفْ عَنِّي مِنْ لَبَنِي، فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يُحَرِّمَكِ\n_________\n(^١) في (س): \"أنا ومن\"، والمثبت موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (٢٦٢٨٩) عن عبد الرزاق به.\n(^٢) امرأة فُضُل: إذا كان عليها ثوب واحد، وهو الذي تلبسه في بيتها، وذلك الثوب مُفْضِل. (انظر: جامع الأصول (١١/ ٤٨٩).\n(^٣) في (س): \"عن\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (١٥٦٩٧) معزوا للمصنف.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (١٠/ ١٨٨) معزوا للمصنف بسنده.\n(^٥) العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم).","vol":"7","page":394},{"text":"عَلِيَّ، فَقَالَتْ: لَا، فَخَفَّفَ عَنْهَا، وَلَمْ يُدْخِلْ بَطْنَهُ، وَقَدْ وَجَدَ حَلَاوَتَهُ فِي حَلْقِهِ، فَقَالَتِ: اعْزُبْ (^١) فَقَدْ حَرُمْتُ عَلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: هِيَ امْرَأَتُكَ فَاضرِبْهَا.\n• [١٤٨٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ كَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ يَطَؤُهَا، فَخَرَجَ يَوْمًا يُصَلِّي مَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَرْضَعَتِ امْرَأَتُهُ وَلِيدَتَهُ، وَاكرَهَتْهَا، فَحُدِّثَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَتَرْجِعَنَّ إِلَى وَلِيدَتِكَ فَلْتَطَأَنَّهَا، وَلَتُوجِعَنَّ ظَهْرَ امْرَأَتِكَ. وَاسْمُهُ عِيسَى بْنُ حَزْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ.\n• [١٤٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَرْسَلْتُ إِلَى عَطَاءٍ إِنْسَانًا فِي سَعُوطِ اللَّبَنِ لِلصَّغِيرِ وَكَحْلِهِ بِهِ، أَيَحْرُمُ؟ قَالَ: مَا سَمِعْنَا أَنَّهُ يَحْرُمُ.\n• [١٤٨٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ سَعُوطٍ، أَوْ وَجُورٍ، أَوْ رَضاعٍ يُرْضَعُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ، فَهُوَ يُحَرِّمُ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَلَا يُحَرِّمُ\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَالنَّاسُ عَلَى هَذَا.\n• [١٤٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ مَعِي امْرَأَتِي، فَحُصِرَ لَبَنُهَا فِي ثَدْيِهَا، فَجَعَلْتُ * أَمُصُّهُ ثُمَّ أَمُجُّهُ، فَأَتَيْتُ أَبَا مُوسَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ، قَالَ: فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: مَا أَفْتَيْتَ هَذَا؟ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي أَفْتَاهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَخَذَ بِيَدِ الرُّجُلِ: أَرَضِيعًا تَرَى هَذَا؟! إِنَّمَا الرَّضاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"اعرف\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٥٦٩١) معزوا للمصنف. قال ابن سيده في \"المحكم\" (١/ ٥٣١): \"عزب يعزب عزوبا: غاب وبعد. وعزبت الإبل: أبعدت في المرعى\".\n• [١٤٨٢٣] [شيبة: ١٧٣٤٧].\n• [١٤٨٢٤] [التحفة: د ٩٦٣٨] [شيبة: ١٧٣٠٨].\n* [٤/ ١١٨ أ].","vol":"7","page":395},{"text":"وَالدَّمَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ (^١) بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَاللَّهِ (^٢) لَا أُفْتِيكُمْ مَا كَانَ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1850>٣٩١ - بَابُ لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِطَامِ</span>\n° [١٤٨٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النَّزَّالِ، عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ\".\n• [١٤٨٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا رَضاعَ بَعْدَ الْفِصالِ.\nوَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِمَعْمَرٍ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَى.\n• [١٤٨٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ *، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ يَمِينِ وَالِدٍ، وَلَا يَمِينَ لَزَوْجَةٍ مَعَ يَمِينِ زَوْجٍ، وَلَا يَمِينَ لِمَمْلُوكٍ مَعَ يَمِينِ مَلِيكٍ (^٣)، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ، وَلَا نَذْرَ (^٤) فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عَتَاقَةَ قَبْلَ مِلْكٍ، وَلَا صَمْتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا مُوَاصَلَةَ فِي الصِّيَامِ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ، وَلَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِطَامِ، وَلَا تَعَرُّبَ (^٥) بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ\".\n_________\n(^١) الحبر: العالم، والجمع: الأحبار. (انظر: النهاية، مادة: حبر).\n(^٢) قبله في الأصل: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة\" وهو خطأ، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٥٧١١) معزوا للمصنف.\n• [١٤٨٢٦] [شيبة: ١٧٣٣٨، ١٨١١٥]، وتقدم: (١٢٣٠٨، ١٢٣٠٩).\n° [١٤٨٢٧] [شيبة: ١٨١١٩].\n* [س/ ١٠٠].\n(^٣) في الأصل: \"مملوك\"، وفي (س): \"مالك\"، والتصويب من \"الكامل في ضعفاء الرجال\" لابن عدي (٣/ ٣٨٤) من طريق حرام بن عثمان، به، وينظر الموضع الآتي برقم: (١٧٠٨٠).\n(^٤) النذر: التزام مسلم مكلف قربة ولو تعليقا. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٤٠٨).\n(^٥) تعرب: لزم البادية وترك الهجرة وصار من الأعراب. (انظر: المشارق) (٢/ ٧٢).","vol":"7","page":396},{"text":"• [١٤٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَوِ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ؛ الْحَوْلَيْنِ.\n• [١٤٨٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصالٍ سَنَتَيْنِ.\n• [١٤٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِطَامِ.\n• [١٤٨٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ.\n• [١٤٨٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا أَعْلَمُ الرَّضاعَ، إِلَّا مَا كَانَ فِي الصغَرِ (^١).\n• [١٤٨٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: لَا رَضَاعَ إِلَّا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ، وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ.\n• [١٤٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا نَعْلَمُ الرَّضَاعَ، إِلَّا مَا أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ.\n• [١٤٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْمَهْدِ.\n_________\n• [١٤٨٢٨] [شيبة: ١٧٣٣٥].\n• [١٤٨٣١] [شيبة: ١٧٣٣٤].\n• [١٤٨٣٢] [شيبة: ١٧٣٤٥]، وسيأتي: (١٤٨٣٣، ١٤٨٣٤).\n(^١) هذا الأثر وقع في (س) بعد الأثرين القادمين.\n• [١٤٨٣٣] [شيبة: ١٧٣٤٥]، وتقدم: (١٤٨٣٢) وسيأتي: (١٤٨٣٤).\n• [١٤٨٣٤] [شيبة: ١٧٣٤٥].\n• [١٤٨٣٥] [شيبة: ١٧٣٤٦].","vol":"7","page":397},{"text":"• [١٤٨٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالُوا: لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصالِ (^١).\n• [١٤٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: الرَّضَاعُ بَعْدَ الْفِطَامِ *، مِثْلُ الْمَاءَ الْجَارِي يَشْرَبُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1851>٣٩٢ - بَابُ الْقَلِيلِ مِنَ الرَّضَاعِ</span>\n• [١٤٨٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ (^٢)، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ اسْتَفْتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: لَا يُحَرِّمُ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ (^٣).\n• [١٤٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاء (^٤): يُحَرِّمُ مِنْهَا مَا قَلَّ (^٥) وَمَا كَثُرَ.\n• [١٤٨٤٠] قال: وَقَالَ ابْنُ (^٦) عُمَرَ لَمَّا بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ يَأْثُرُ عَنْ عَائِشَةَ، فِي الرَّضَاعِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُحَرِّمُ مِنْهَا دُونَ سَبْعِ رَضَعَاتٍ، قَالَ: اللَّهُ خَيْرٌ مِنْ عَائِشَةَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]، وَلَمْ يَقُلْ رَضْعَةً وَلَا رَضْعَتَيْنِ.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n* [٤/ ١١٨ ب].\n• [١٤٨٣٨] [التحفة: س ١٤١٦٧].\n(^٢) قوله: \"عن عروة\" ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"المحلى بالآثار\" (١٠/ ١٩٢) معزوا للمصنف بسنده.\n(^٣) فتق الأمعاء: ما وقع موقع الغذاء بأن يكون في أوان الرضاع. (انظر: مجمع البحار، مادة: فتق).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) بعده في (س): \"سبع رضعات\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"سنن الدارقطني\" (٥/ ٣٢٤) من طريق المصنف، به، و\"الدر المنثور\" للسيوطي (٤/ ٣٠٣) معزوا للمصنف.","vol":"7","page":398},{"text":"• [١٤٨٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ (^١) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا يُحَرِّمُ دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ.\n• [١٤٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، ثُمَّ صِرْنَ إِلَى خَمْسٍ.\n• [١٤٨٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - رَضَعَاتٌ مَعْلُومَاتٌ، وَلِسَائِرِ النِّسَاءِ رَضَعَاتٌ مَعْلُومَاتٌ (^٣)، قَالَ: ثُمَّ تُرِكَ ذَلِكَ بَعْدُ، فَكَانَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ يُحَرِّمُ.\n• [١٤٨٤٤] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمَصَّةُ الْوَاحِدَةُ تُحَرِّمُ فِي الرَّضَاعِ (^٤).\n• [١٤٨٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا أَرْضعْنَ الْكَبِيرَ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَكَانَ ذَلِكَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - خَاصَّةً، وَلِسَائِرِ النَّاسِ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا كَانَ فِي الصِّغَرِ.\n• [١٤٨٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ دُونَ سَبْعِ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ، فَقَالَ طَاوُسٌ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَحَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرٌ جَاءَ التَّحْرِيمُ؛ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ تُحَرِّمُ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن عروة\" ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"المحلى بالآثار\" (١٠/ ١٩٠) من طريق المصنف، به.\n• [١٤٨٤٢] [التحفة: م د ت س ق ١٧٨٩٧، ق ١٧٩١١، م ١٧٩٤٢].\n(^٢) قوله: \"عن عمرة\" ليس في (س)، والمثبت موافق لـ \"مسند الشافعي\" (١/ ٣٠٧) عن ابن عيينة به.\n(^٣) قوله: \"ولسائر النساء رضعات معلومات\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٥٧٣٣) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٤) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).","vol":"7","page":399},{"text":"• [١٤٨٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: تُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ.\n• [١٤٨٤٨] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: تُحَرِّمُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، قُلْتُ: هِيَ الْمَصَّةُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٤٨٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ (^١) سَأَلَهُ رَجُلٌ: أَتُحَرِّمُ رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَانِ؟ فَقَالَ: مَا نَعْلَمُ الْأُخْتَ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَّا حَرَامًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا تُحَرِّمُ رَضْعَةٌ، وَلَا رَضْعَتَانِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَضاءُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قَضَائِكَ وَقَضَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.\n• [١٤٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ (^٢).\n• [١٤٨٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَبِيٍّ شَرِبَ قَلِيلًا مِنْ لَبَنِ امْرَأَةٍ؟ فَقَالَ لِي عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَا يُحَرِّمُ دُونَ سَبْعِ * رَضَعَاتٍ، أَوْ خَمْسٍ.\nقَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، فَسَأَلْتُهُ، قَالَ: لَا أَقُولُ قَوْلَ عَائِشَةَ، وَلَا أَقُولُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلكِنْ لَوْ دَخَلَتْ بَطْنَهُ قَطْرَةٌ بَعْدَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهَا دَخَلَتْ بَطْنَهُ حَرُمَ.\n• [١٤٨٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَن ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ: لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ، وَالْمَصَّتَانِ، يَرْوي ابْنُ الزُّبَيْرِ ذَلِكَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n_________\n(^١) في (س): \"عمرو\"، والمثبت هو الموافق لما في \"سنن الدارقطني\" (٤٣٩٤) من طريق المصنف بسنده، به.\n(^٢) هذا الأثر ليس في (س).\n* [٤/ ١١٩ أ].\n• [١٤٨٥٢] [شيبة: ١٧٣٠٥،١٧٣٠٢].","vol":"7","page":400},{"text":"• [١٤٨٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالُوا فِي الرَّضَاعِ: قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ سَوَاءٌ.\n• [١٤٨٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ قَالَا فِي الرَّضَاعِ: يُحَرِّمُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ.\nفَحَدَّثْتُ مَعْمَرًا، فَقَالَ: صَدَقَ.\n° [١٤٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ حَدَّثَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَلَا الْمَصَّتَانِ\" *.\n° [١٤٨٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضلِ، أَنَّ امْرَأَةَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، ثمَّ تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً أُخْرَى، فَزَعَمَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا (^١) أَرْضَعَتْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّهَا لَا تُحَرِّمُ الْمَلْجَةُ، وَلَا الْمَلْجَتَانِ\".\n• [١٤٨٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ أُمَّ كُلْثُومٍ، أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا، فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ مَرِضَتْ، فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ سَالِمٌ عَلَى عَائِشَةَ.\n• [١٤٨٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُحَدِّثُ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ\n_________\n• [١٤٨٥٤] [التحفة: س ١٠١٢٤].\n° [١٤٨٥٥] [التحفة: س ٥٢٧٢، س ٥٢٨١] [شيبة: ١٧٣٠٢، ١٧٣٠٥].\n* [١٠١/ س].\n° [١٤٨٥٦] [التحفة: م س ق ١٨٠٥١] [شيبة: ١٧٣٠١].\n(^١) قوله: \"فزعمت امرأته أنها\" في الأصل: \"فزعم أن امرأته\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٥/ ٢٢) عن الدبري عن المصنف به.","vol":"7","page":401},{"text":"ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ لِتُرْضِعَهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ، لِيَلِجَ (^١) عَلَيْهَا إِذَا كَبِرَ، فَأَرْضَعَتْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَرِضَتْ، فَلَمْ يَكُنْ سَالِمٌ يَلِجُ عَلَيْهَا، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: عَشْرُ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ رُدَّ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ، وَلكنْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا قُبِضَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٤٨٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، يُحَدِّثُ، أَنَّ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ (^٢) امْرَأَةَ ابْنِ عُمَرَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْسَلَتْ بِغُلَامٍ نَفِيسٍ لِبَعْضِ مَوَالِي عُمَرَ إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ: فَأَمَرَتْهَا أَنْ تُرْضِعَهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَفَعَلَتْ فَكَانَ يَلِجُ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ كَبِرَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّ اسْمَهُ عَاصمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى عُمَرَ أَخْبَرَنِيهِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ.\n• [١٤٨٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِغُلَامٍ، وَجَارِيَةٍ أَرَادُوا أَنْ يَتَنَاكَحُوا بَيْنَهُمَا، فَأُعْلِمُوا أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا، قَالَ: فَكَيْفَ أَرْضَعَتِ الْأُخْرَى؟ قَالَ: مَرَّتْ بِهِ وَهِيَ تَبْكِي فَأَرْضَعَتْهُ، أَوْ أَمْصصَتْهُ، فَعَلَاهُمَا بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: نَاكِحُوا * بَيْنَهُمَا، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ الْحَضَانَةُ.\n• [١٤٨٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ (^٣) سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ مَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّهُ\n_________\n(^١) الولوج: الدخول. (انظر: النهاية، مادة: ولج).\n(^٢) في الأصل: \"عبيدة\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٥٧١٨) معزوا للمصنف.\n* [٤/ ١١٩ ب].\n(^٣) في الأصل: \"بن\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ١٩١) من طريق المصنف، به، و\"كنز العمال\" (١٥٦٩٣) معزوا للمصنف أيضا.","vol":"7","page":402},{"text":"لَا يُحَرِّمُ مِنْهَا الضِّرَارُ، وَالْعَفَافَةُ، وَالْمَلْجَةُ، وَالضِّرَارُ: أَنْ تُرْضعَ (^١) الْوَلَدَيْنِ كَيْ يَحْرُمَ بَيْنَهُمَا، وَالْعَفَافَةُ (^٢): الشَّيْءُ الْيَسِيرُ الَّذِي يَبْقَى فِي الثَّدْيِ، وَالْمَلْجَةُ: اخْتِلَاسُ الْمَرْأَةِ وَلَدَ غَيْرِهَا فَتُلْقِمُهُ ثَدْيَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1852>٣٩٣ - بَابُ لَبَنِ الْفَحْلِ </span>(^٣)\n• [١٤٨٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يُحَرِّمُ (^٤) لَبَنُ الْأَبِ، وَكَانَ يُسَمِّيهِ لَبَنَ الْفَحْلِ.\n• [١٤٨٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (^٥): لَبَنُ الْفَحْلِ أَيُحَرِّمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]، فَهِيَ أُخْتُكَ مِنْ أَبِيكَ.\n• [١٤٨٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَرَى لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ.\n• [١٤٨٦٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لَبَنَ الْفَحْلِ.\n• [١٤٨٦٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ، أَنَّهُمَا كَرِهَا لَبَنَ الْفَحْلِ (^٦) أَيْضًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"تنكح\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٢) في الأصل: \"والعناية\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٣) لبن الفحل: المراد بالفحل: الرجل يكون له المرأة، وهي ترضع بلبنه، وكل من أرضعته فهو ولد لزوجها يحرمون عليه وعلى ولده. (انظر: النهاية، مادة: لبن).\n(^٤) في (س): \"يحرم\".\n(^٥) ليس في (س)، والمثبت موافق لـ \"السنة\" لمحمد بن نصر المروزي (٣٠٨) عن المصنف به.\n• [١٤٨٦٥] [شيبة: ١٧٦٣٧].\n(^٦) الفحل: الرجل تكون له امرأة ولدت منه ولدا ولها لبن. (انظر: اللسان، مادة: فحل).","vol":"7","page":403},{"text":"° [١٤٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنِّي عَمُّهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - ذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَفَلَا أَذِنْتِ لِعَمِّكِ\"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: \"فَأْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ (^١) يَمِينُكِ\"، قَال: وَكَانَ أبُو الْقُعَيْسِ أَخُو (^٢) زَوْجِ المَرْأةِ الَّتِي أرْضَعَتْ عَائِشَةَ.\n° [١٤٨٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ … نَحْوَهُ.\n° [١٤٨٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ عَمِّي مِنَ الرَّضاعَةِ أَبُو الْجَعْدِ (^٣) فَرَدَدْتُهُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي هِشَامٌ (^٤): إِنَّمَا هُوَ أَبُو الْقُعَيْسِ (^٥)، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، قَالَ: \"فَهَلَّا أَذِنْتِي لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُكِ\"، أَوْ قَالَ: \"يَدُكِ\".\n_________\n° [١٤٨٦٧] [التحفة: خ م س ١٦٣٦٩، م س ١٦٣٧٥، م س ق ١٦٤٤٣، خ ١٦٤٨١، خ ١٦٥٦٣، خ م س ١٦٥٩٧، م ١٦٦٥٩، م ١٦٨٦٩، د ١٦٩١٧، س ق ١٦٩٢٦، م ت ١٦٩٨٢، خ ١٧١٦٨، س ١٧٣٤٨] [شيبة: ١٧٣٢١، ١٧٦٤٤].\n(^١) تربت: افتقرت ولصقت بالتراب، وهي كلمة جارية لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: ترب).\n(^٢) كذا في الأصل، (س)، وهو الموافق لما في \"تفسير ابن المنذر\" (٢/ ٦٢٥)، \"الأسماء المبهمة\" (١/ ١٦) للخطيب البغدادي من طريق المصنف، به، إلا أنه في الأخير: \"أخا\"، وهو الجادة، وقد روي الحديث بدونها أيضا في \"صحيح مسلم\" (٣/ ١٤٦٧)، \"السنة\" (١/ ٨٥) للمروزي من طريق المصنف، به.\n° [١٤٨٦٩] [التحفة: خ م س ١٦٣٦٩، م س ١٦٣٧٥، م س ق ١٦٤٤٣، خ ١٦٤٨١، خ ١٦٥٦٣، خ م س ١٦٥٩٧، م ١٦٦٥٩، م ١٦٨٦٩، د ١٦٩١٧، س ق ١٦٩٢٦، م ت ١٦٩٨٢، خ ١٧١٦٨، س ١٧٣٤٨] [الإتحاف: حم ٢٢٠٢٥] [شيبة: ١٧٣٢١، ١٧٦٤٤]، وسيأتي: (١٤٨٧٠).\n(^٣) قوله: \"أبو الجعد\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٦٢٩٠) من طريق المصنف، به.\n(^٤) في الأصل: \"ابن هشام\"، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"أبو القعيس\" في الأصل: \"القعيس\"، وفي (س): \"العنبس\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"7","page":404},{"text":"° [١٤٨٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ بَعْدَمَا ضُرِبَ (^١) عَلَيَّ الْحِجَابُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَكَ حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَسْتَأْذِنَهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ (^٢)، قَالَ لَهَا: \"فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ عَمُّكِ\"، قَالَتْ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: \"إِنَّمَا هُوَ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ\".\n° [١٤٨٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ … نَحْوَهُ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ الثَّوْرِيُّ.\n• [١٤٨٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ، فَأَرْضعَتْ إِحْدَاهُمَا (^٣) جَارِيَةً، وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى غُلَامًا، هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ؟ فَقَالَ: لَا، اللِّقَاحُ (^٤) وَاحِدٌ لَا تَحِلُّ لَهُ.\n• [١٤٨٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِلَبَنِ الْفَحْلِ *.\n_________\n° [١٤٨٧٠] [التحفة: خ م س ١٦٣٦٩، م س ١٦٣٧٥، م س ق ١٦٤٤٣، خ ١٦٤٨١، خ ١٦٥٦٣، خ م س ١٦٥٩٧، م ١٦٦٥٩، م ١٦٨٦٩، د ١٦٩١٧، س ق ١٦٩٢٦، م ت ١٦٩٨٢، خ ١٧١٦٨، س ١٧٣٤٨] [شيبة: ١٧٣٢١، ١٧٦٤٤]، وتقدم: (١٤٨٦٩).\n(^١) الضرب: الفرض. (انظر: ذيل النهاية، مادة: ضرب).\n(^٢) قوله: \"فجاء رسول الله - ﷺ - فقلت: جاء عمي من الرضاعة، فأبيت أن آذن له حتى أستأذنك\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n• [١٤٨٧٢] [شيبة: ١٧٦٣٦].\n(^٣) في الأصل: \"الواحدة\"، والمثبت من (س).\n(^٤) اللقاح: اسم ماء الفحل؛ أراد أن ماء الفحل الذي حملت منه واحد، واللبن الذي أرضعت كل واحدة منهما كان أصله ماء الفحل. (انظر: النهاية، مادة: لقح).\n* [٤/ ١٢٠ أ]، [س/ ١٠٢].","vol":"7","page":405},{"text":"• [١٤٨٧٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِلَبَنِ الْفَحْلِ (^١).\n• [١٤٨٧٥] قال مُحَمَّدٌ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٤٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَوْلُهُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، إِذَا شَرِبَتْ مَعَكَ جَارِيَةٌ مِنْ (^٢) لَبَنِ أُمِّكَ لَمْ تَحِلَّ لَكَ، وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكَ، وَأَمَّا إِذَا رَضعْت لَبَنَ أُخْرَى مَعَ جَارِيَةٍ فَهِيَ تَحِلُّ (^٣) لِأَخِيكَ، إِذَا لَمْ يَرْضَعْ أَخُوكَ أُمَّهَا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1853>٣٩٤ - بَابٌ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ</span>\n° [١٤٨٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَحْسَنِ فَتَاةٍ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: \"مَنْ هِيَ\"؟ قُلْتُ: بِنْتُ حَمْزَةَ، قَالَ: \"إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِن النَّسَبِ\".\n° [١٤٨٧٨] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فقُلْتُ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي ابْنَةِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: \"أَفْعَلُ مَاذَا\"؟ قُلْتُ: تَنْكِحُهَا، قَالَ: \"أُختُكِ\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (^٥)،\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٢) من (س).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) في (س): \"لبنها\".\n° [١٤٨٧٧] [التحفة: ت ١٠١١٨، س ١٠١٢٠، م س ١٠١٧١] [شيبة: ١٧٣٢٠].\n° [١٤٨٧٨] [التحفة: خ م س ق ١٥٨٧٥، خ س ١٥٨٨٣] [الإتحاف: جا حم ٢٣٥٧٤] [شيبة: ١٧٣٢٢]، وسيأتي: (١٤٨٨٦).\n(^٥) لست لك بمخلية: لم أجدك خاليًا من الزوجات غيري. (انظر: النهاية، مادة: خلا).","vol":"7","page":406},{"text":"وَأَحَبُّ، أَوْ قَالَتْ: وَأَحَقُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، قَالَ: \"فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي\"، قَالَتْ: وَاللَّهِ، لَقَدْ خُبِّرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: \"بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَوَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي (^١) فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضُنَّ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ\".\n° [١٤٨٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: عُرِضَتْ بِنْتُ حَمْزَةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ\".\n• [١٤٨٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ.\n• [١٤٨٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ.\n• [١٤٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ.\n° [١٤٨٨٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَإِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^٢)، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ\".\n• [١٤٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى\n_________\n(^١) الربيب والربيبة: ولد الزوج أو الزوجة من آخر. (انظر: القاموس، مادة: ربب).\n• [١٤٨٨٠] [شيبة: ١٧٣٢٣]، وسيأتي: (١٤٨٨٥).\n• [١٤٨٨٢] [شيبة: ١٧٣٢٥].\n° [١٤٨٨٣] [التحفة: د ت س ١٦٣٤٤، خ م س ١٧٩٠٠، م س ١٧٩٠٢] [شيبة: ١٧٣٢٨].\n(^٢) في الأصل: \"بكرة\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\" (٣/ ١٠٥) من طريق الدبري عن عبد الرزاق.","vol":"7","page":407},{"text":"ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: أَمِنْ بَنِي فُلَانٍ أَنْتَ؟ قُلْتُ: لَا، وَلكِنَّهُمْ أَرْضعُونِي، قَالَ: أَمَا إِنِّي، سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: إِنَّ اللَّبَنَ يُشْبِهُ عَلَيْهِ (^١).\n• [١٤٨٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ، تَقُولُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ.\n° [١٤٨٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ * بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَتُحِبِّينَ ذَلِكَ \"؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَمَا أَنَا لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَخَيْرُ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، قَالَ: \"فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ\"، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ إِنَّا (^٢) لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: \"بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ\"؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، لَقَدْ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضُنَّ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَأَخَوَاتِكُنُّ\". قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَتْ ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةَ لِأَبِي لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا، فَأَرْضَعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ رَآهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ أَوْ قَالَ: وَجَدْتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ لَمْ أَلْقَ أَوْ أَجِدُ بَعْدَكُمْ رَخَاءً، أَوْ قَالَ: رَاحَةً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي لِعِتْقِي ثُوَيْبَةُ، وَأَشَارَ إِلَى النَّقْرَةِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَالَّتِي تَلِيهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"سمعت عمر … إلى آخره\" وقع في (س): \"سمعت رسول الله - ﷺ - يشبه عليه\"، وينظر: \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٢٩٩) من طريق عمر بن حبيب، به.\n• [١٤٨٨٥] [التحفة: س ١٦٤٨٩] [شيبة: ١٧٣٢٣].\n° [١٤٨٨٦] [التحفة: خ م س ق ١٥٨٧٥، خ س ١٥٨٨٣] [شيبة: ١٧٣٢٢].\n* [٤/ ١٢٠ ب].\n(^٢) في الأصل: \"إنك\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٢٤) عن الدبري عن عبد الرزاق.","vol":"7","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1854>٣٩٥ - بَابُ مُذْهِبِ مَذَمَّةِ (^١) الرَّضَاعِ </span>(^٢)\n° [١٤٨٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَجَّاجِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ قَالَ: \"غُرَّةٌ (^٣) عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ\". قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَقٌّ فِي الصِّلَةِ.\n• [١٤٨٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ مُرْضِعٍ بِلَبَنِ وَلَدِ زِنًا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ وَالْمَجُوسِيَّةُ تُرْضِعُ الْمُسْلِمَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَدْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُرْضَخَ (^٤) لِلْمُرْضِعِ عِنْدَ الْفِصَالِ بِشَيْءٍ.\n° [١٤٨٨٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٥) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: جَاءَتْ أُخْتُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - السَّعْدِيَّةُ إِلَيْهِ مَرْجِعَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا رَآهَا، رَحَّبَ بِهَا وَبَسَطَ لَهَا رِدَاءٌ\n_________\n(^١) كتب في هامش \"الأصل\": \"قال الدارقطني في \"كتاب التصحيف\": أصحاب الحديث يقولونها بفتح الذال، وقال أبو زيد النحوي: إنما هو مذمة بكسر الذال من الذمام وأنكر الفتح، من الذم. انتهى، وجوز غيره الوجهين\".\n(^٢) في (س): \"ما يذهب مذمة الرضاع\".\nمذمة الرضاع: الحق والحرمة التي يذم مضيعها، والمراد: الحق اللازم بسبب الرضاع. (انظر: النهاية، مادة: ذمم).\n° [١٤٨٨٧] [التحفة: د ت س ٣٢٩٥].\n(^٣) الغرة: العبد أو الأمة، وعند الفقهاء: ما بلغ ثمنه نصف عُشْر الدية من العبيد والإماء. (انظر: النهاية، مادة: غرر).\n(^٤) قوله: \"أن يرضخ\" وقع في الأصل: \"أنهم وضع\"، والمثبت من (س).\nالرضخ: العطية القليلة. (انظر: النهاية، مادة: رضخ).\n(^٥) في الأصل: \"عبد الله\" مكبرا، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٢٢٢) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":409},{"text":"لِأَنْ تَجْلِسَ عَلَيْهِ، فَأَعْظَمَتْ ذَلِكَ فَعَزَمَ عَلَيْهَا، فَجَلَسَتْ فَذَرَفَتْ * عَيْنَا رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، حَتَّى بَلَّتْ لِحْيَتَهُ دُمُوعُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَتَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"نَعَمْ، لِرَحْمَتِهَا وَمَا دَخَلَ عَلَيْهَا، لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمُ أُحُدٌ ذَهَبًا فَأَعْطَاهُ فِي حَقِّ رَضَاعِهِ مَا أَدَّى حَقَّهَا، أَمَّا حَقِّي الَّذِي آخُذُ مِنْكِ فَلَكِ، وَأَمَّا مَا لِلْمُسْلِمِينَ فَلَسْتُ بِآخِذِ بِهِ، إِلَّا أَنْ يَطِيبُوا بِهِ نَفْسًا\"، قَالَ (^١): فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَدَّى إِلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1855>٣٩٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَنْكِحُ ابْنَةَ امْرَأةٍ أصَابَهَا أَبُوهُ</span>\n• [١٤٨٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ ابْنَةَ امْرَأَةٍ كَانَ أَبُوهُ قَدْ أَصابَهَا.\n• [١٤٨٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَةً، فَنَكَحَتْ رَجُلًا فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً، فَكَانَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ ابْنٌ، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَ ابْنَهُ ابْنَةَ امْرَأَتِهِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ.\n• [١٤٨٩٢] عبد الرزاق، عَنِ * الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\nوَذَكَرَ لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُهُ فَلَمْ يُعْجِبْنَا ذَلِكَ.\n• [١٤٨٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ بِنْتَ امْرَأَةٍ، قَدْ كَانَ أَبُوهُ (^٢) وَطِئَهَا، فَمَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا أَبُوهُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَمَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا أَبُوهُ فَلَا يَتَزَوَّجْ شَيْئًا مِنْ وَلَدِهَا.\n• [١٤٨٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ: لاِبْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَعَلِمْتَ أَحَدًا يَكْرَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَكْرَهُهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَمْ أَعْلَمْ (^٣) أَحَدًا كَرِهَهُ إِلَّا مَا ذُكِرَ، عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ.\n_________\n* [س / ١٠٣].\n(^١) في الأصل: \"قالت\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [٤/ ١٢١ أ].\n(^٢) في الأصل: \"أبوها\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، ومما تقدم عند المصنف برقم (١١٦٢٢).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ومما تقدم عند المصنف برقم (١١٦٢٣).","vol":"7","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1856>٣٩٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ امْرَأةَ الرَّجُلِ وَابنَتَهُ</span>\n• [١٤٨٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَةَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتَهُ إِذَا كَانَتِ ابْنَتُهُ مِنْ غَيْرِهَا.\n• [١٤٨٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَمَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ امْرَأَةِ عَلِيٍّ وَابْنَتِهِ مِنْ غَيْرِهَا تَزَوَّجَهُمَا جَمِيعًا.\n• [١٤٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةَ رَجُلٍ وَابْنَتَهُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِهَا، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَفَعَلَهُ بَعْضُ مَنْ يُشَارُ إِلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1857>٣٩٨ - بَابُ شَهَادَةِ امْرَأةٍ عَلَى الرَّضَاعِ</span>\n° [١٤٨٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ أَخْبَرَهُ أَوْ سَمِعَهُ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ خصَّهُ بِهِ: أَنَّهُ نَكَحَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَقَالَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءٌ: قَدْ أَرْضعْتُكُمَا، قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ: فَأَعْرَضَ عَنِّي (^١)، فَجِئْتُ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"كَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا\" فَنَهَاهُ عَنْهَا.\n° [١٤٨٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ أَيْضًا، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْنَا جَمِيعًا، قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَقُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، قَالَ:\n_________\n° [١٤٨٩٨] [التحفة: خ د ت س ٩٩٠٥] [الإتحاف: مي جا حب قط حم كم ١٣٨٥٠] [شيبة: ١٦٦٨٤]، وسيأتي: (١٤٨٩٩، ١٦٣٨٧).\n(^١) في الأصل: \"عنه\" وهو خطأ، والتصويب من الموضع الآتي برقم (١٦٣٨٨).\n° [١٤٨٩٩] [التحفة: خ د ت س ٩٩٠٥] [شيبة: ١٦٦٨٤]، وتقدم: (١٤٨٩٨) وسيأتي: (١٦٣٨٧، ١٦٣٨٨).","vol":"7","page":411},{"text":"\"فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ هَذِهِ؟ دَعْهَا عَنْكَ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرُهُ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَيْفَ بِكَ وَقَدْ قِيلَ\"؟\n• [١٤٩٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّقَ بَيْنَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ.\n• [١٤٩٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ إِلَى أَهْلِ ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ قَدْ تَنَاكَحُوا، فَقَالَتْ: أَنْتُمْ بَنِيَّ، وَبَنَاتِي فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ.\n• [١٤٩٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ جَائِزَةٌ فِي الرَّضَاعِ إِذَا كَانَتْ مَرْضِيَّةَ وَتُسْتَحْلَفُ مَعَ شَهَادَتِهَا، قَالَ *: وَجَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ، فَقَالَ: زَعَمَتْ فُلَانَةُ (^١) أَنَّهَا أَرْضَعَتْنِي وَامْرَأَتي، وَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْظُرُوا فَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَسَيُصِيبُهَا بَلَاءٌ، قَالَ: فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى بَرَصَ (^٢) ثَدْيُهَا.\n• [١٤٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ إِلَّا هُنَّ، وَلَا تَجُوزُ مِنْهُنَّ دُونَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ.\n• [١٤٩٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ، إِلَّا أَنْ يَكُنَّ أَرْبَعًا.\n• [١٤٩٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَاحِدَةِ الْمَرْضِيَّةِ فِي الرَّضَاعِ وَالنِّفَاسِ.\n_________\n* [٤/ ١٢١ ب].\n(^١) في الأصل: \"ثلاثة\" وهو تصحيف، وغير واضح في (س)، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم (١٦٣٩١)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٥٧٠٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) البرص: مرض جلدي خبيث يأتي على شكل بقع بيضاء في الجسد. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: برص).\n• [١٤٩٠٣] [شيبة: ٢١١٠٣].","vol":"7","page":412},{"text":"• [١٤٩٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرَّضَاعِ.\n• [١٤٩٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وإِنْ كَانَتْ سَوْدَاءَ.\n• [١٤٩٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَتِ الْقُضَاةُ يُفَرِّقُونَ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ فِي الرَّضَاعِ.\n• [١٤٩٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ.\n• [١٤٩١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ.\n• [١٤٩١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: امْرَأَتَيْنِ.\n• [١٤٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ لَمْ * يَأْخُذْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ فِي رَضَاعٍ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَا يَأْخُذُ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ فِي رَضَاعٍ.\n° [١٤٩١٣] عبد الرزاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَا الَّذِي يَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ مِنَ الشُّهُودِ؟ فَقَالَ: \"رَجُلٌ أَوَ امْرَأَةٌ\".\n• [١٤٩١٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى مَا لَا يَرَاهُ الرِّجَالُ، أَرْبَعٍ، قَالَ شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُ الْحَكَمَ، قَالَ: اثْنَتَيْنِ، وَسَأَلْتُ حَمَّادًا، فَقَالَ: وَاحِدَةٍ.\n_________\n• [١٤٩٠٨] [شيبة: ١٦٦٨٩].\n• [١٤٩٠٩] [شيبة: ٢١١٠٢].\n• [١٤٩١٢] [شيبة: ١٦٦٨٦]، وسيأتي: (١٦٣٦٩).\n[١٠٤/ س].\n° [١٤٩١٣] [الإتحاف: حم عم ٩٩٥٧] [شيبة: ١٦٦٨٣، ٣٧٢٩٢]، وسيأتي: (١٦٣٨٩).","vol":"7","page":413},{"text":"• [١٤٩١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَاحِدَةٍ.\n• [١٤٩١٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَيَحْيَى بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ إِذَا كَانَتْ مَرْضِيَّةً، وَسُمِعَ ذَلِكَ مِنْهَا قَبْلَ النِّكَاحِ، جَازَتْ وَحْدَهَا فِي الرَّضَاعِ وَالاِسْتِهْلَالِ.\n• [١٤٩١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ شُرَيْحٍ، وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمْ أَجَازُوا شَهَادَةَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الاِسْتِهْلَالِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1858>٣٩٩ - بَابُ الْمُرْضِعِينَ </span>(^١)\n° [١٤٩١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ دَاوُدَ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"نِعْمَ الْمُرْضِعُونَ آلُ نُعْمَانَ (^٢) \".\n• [١٤٩١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّهُ أَرْضَعَتْ أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ بِهَا إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتِ * يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتْ: مِنْ هُذَيْلٍ، قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ مَرَاضِعَ أَثْقَلْنَ رِقَابَ الْإِبِلِ نِسَاءُ هُذَيْلٍ.\n_________\n(^١) في (س): \"المرضعون\" بقطعه عن الإضافة.\n(^٢) قوله: \"آل نعمان\" وقع في الأصل: \"آل عمران\"، والمثبت من (س). قال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٢/ ٤٦٦) بعدما ساقه من طريق الدبري عن المصنف بلفظ \"آل عمان\": \"ورواه سعيد القرشي، عن عبد الله بن أحمد، عن عباس بن يزيد، عن عبد الرزاق، فخالف فيه خلافًا بعيدًا، وقال: \"نعم المرضعون أهل نعمان\". ونعمان: واد بعرفات\". اهـ. وبلفظ الدبري عن المصنف أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣١٢)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣٩٣٥)، وذكره أيضا الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٤٨٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [٤/ ١٢٢ أ].","vol":"7","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1859>٤٠٠ - بَابُ الْإِيغَالِ </span>(^١)\n° [١٤٩٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ فِي الْإِيغَالِ: بَدَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَنَهَى عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ كَانَ ضَائرًا ضَرَّ الرُّومَ وَفَارِسَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1860>٤٠١ - بَابُ الَّذِي يُوَرِّثُ الْمَالَ غَيْرَ أهْلِهِ</span>\n° [١٤٩٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَشَكَا امْرَأَتَهُ إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ تَسْتَغْنِ عَنْ زَوْجِهَا، وَلَمْ تَشْكُرْ لَهُ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ - ﷿ - إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nفَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَقْسَمَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا قَسَمَ حَقٍّ، فَلَمْ تَبْرُرْهُ حُطَّتْ عَنْهَا سَبْعُونَ صَلَاةً\".\nقَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا امْرَأَةِ ألْحَقَتْ بِقَوْمٍ نَسَبًا لَيْسَ مِنْهُمْ لَمْ يَعْدِلْ وَزْنُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (^٢) \".\n° [١٤٩٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الَّذِي يُوَرِّثُ الْمَالَ غَيْرَ أَهْلِهِ عَلَيْهَا نِصْفُ عَذَابِ الْأُمَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1861>٤٠٢ - بَابُ شَبَهِ الْمَرْأةِ بِالرَّجُلِ</span>\n° [١٤٩٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَنْهَى الْمَرْأَةَ ذَاتَ الزَّوْجِ أَنْ تَدَعَ سَاقَيْهَا لَا تَجْعَلُ فِيهَا شَيْئًا، وَأَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ لَا تَدَعُ الْمَرْأَةُ الْخِضَابَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَكْرَهُ الرَّجُلَةَ.\n_________\n(^١) هذا الباب زيادة من (س).\n(^٢) الذرة: النملة الصغيرة. وقيل: هي النّملة الحمراء، وهي أصغر النمل. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).","vol":"7","page":415},{"text":"• [١٤٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَسْمَاءَ لَبِسَتْ إِلَّا مُعَصْفَرَةً (^١) حَتَّى لَقِيَتِ اللهَ، وإِنْ كَانَتْ لَتَلْبَسُ الدِّرْعَ يَقُومُ قَائِمًا مِنَ الْمُعَصْفَرِ.\n• [١٤٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرَامُ بْنُ عَطَلَةَ، أَنَّ خَالَتَهُ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا رَأَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مُخَضَّبَةً عَلَيْهَا ثِيَابٌ مُضَرَّجَةٌ، قَالَ: وَرَأَيْتُ أَنَا صفِيَّةَ بِنْتَ شَيْبَةَ مُخَضَّبَةً، عَلَيْهَا ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1862>٤٠٣ - بَابُ نِسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَعِدَّتِهِنَّ </span>(^٢)\n• [١٤٩٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ -: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَحَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَجُوَيْرِيَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ، وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، اجْتَمَعْنَ عِنْدَهُ تِسْعَةٌ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَالْكِنْدِيَّةُ مِنْ بَنِي الْجَوْنِ، وَالْعَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ كِلَابٍ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ.\n° [١٤٩٢٧] قال مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ *، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ لَمَّا دَخَلَتِ الْكِنْدِيَّةُ (^٣) عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ! فَقَالَ: \"لَقَدْ عُذْتِ (^٤) بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ\".\n_________\n• [١٤٩٢٤] [شيبة: ٢٥٢٣٩].\n(^١) المعصفر والمعصفرة: المصبوغ والمصبوغة بالعُصْفُر من الثياب، وهو: نبات يُستخرج منه صبغ أصفر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عصفر).\n(^٢) قوله: \"وعدتهن\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n* [٤/ ١٢٢ ب].\n(^٣) في الأصل: \"الكنانية\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٢/ ٤٤٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، به.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"7","page":416},{"text":"° [١٤٩٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، طَلَّقَ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظَبْيَانَ، فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحْرُمَ نِكَاحُهُنَّ عَلَى النَّاسِ، وَوَلَدَتْ لَهُ.\n° [١٤٩٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: خَدِيجَةُ، ثُمَّ تَزَوَّجَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، ثُمَّ نَكَحَ عَائِشَةَ بمَكَّةَ، وَبَنَى بِهَا بِالْمَدِينَةِ، وَنَكَحَ بِالْمَدِينَةِ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ الْهِلَالِيَّةَ، ثُمَّ نَكَحَ أُمَّ سَلَمَةَ، ثُمَّ نَكَحَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَكَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَكَحَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ نَكَحَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَهِيَ مِمَّا أَفَاءَ * اللهُ عَلَيْهِ يَوْمَ خَيْبَرَ، ثُمَّ نَكَحَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَتُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَخَدِيجَةُ أَيْضًا تُوُفِّيَتْ بِمَكَّةَ، وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُقَالُ لَهَا: الْعَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ، فَطَلَّقَهَا حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ، وَجُوَيْرِيَةَ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ (^١)، وَحَفْصَةَ، وَأُمَّ حَبِيبَةَ، وَامْرَأَة مِنْ كَلْبٍ، فَكَانَ جَمِيعُ مَا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - ﷺ - أرْبَعَ عَشْرَةَ، مِنْهُنَّ الْكِنْدِيَّةُ.\n° [١٤٩٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو قَالَا: اجْتَمَعْنَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَى صَفِيَّةَ الْحِجَابَ، خَدِيجَةُ، وَعَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَحَفْصَةُ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ، وَجُوَيْرِيَةُ الْمُصْطَلِقِيَّةُ (^٢)، وَمَيْمُونَةُ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فِي بَنِي حَرْبٍ، وَسَوْدَةُ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ (^٣).\n_________\n° [١٤٩٢٩] [شيبة: ٣٧١٨٨].\n* [س / ١٠٥].\n(^١) خزاعة: قبيلة من الأزد من القحطانية، كانوا بأنحاء مكة في مر الظهران وما يليه. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٠٨).\n(^٢) في الأصل، (س): \"والمصطلقية\" وهو تصحيف، وينظر: \"تهذيب الأسماء واللغات\" للنووي (٢/ ٦٠٣).\n(^٣) قوله: \"بن أخطب\" من (س).","vol":"7","page":417},{"text":"° [١٤٩٣١] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ، فَجِيءَ بِهَا بَعْدَمَا مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n° [١٤٩٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَمْرٌو اجْتَمَعَ عَنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - تِسْعُ نِسْوَةٍ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَمَاتَ عَنْهُنَّ كُلِّهِنَّ. قَالَ: وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: امْرَأَتَيْنِ سِوَى التِّسْعِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصعَةَ كِلْتَاهُمَا جَمَعَ، كَانَتْ إِحْدَاهُمَا تُدْعَى أُمَّ الْمَسَاكِينِ كَانَتْ خَيْرَ نِسَائِهِ لِلْمَسَاكِينِ، وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي الْجَوْنِ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ فَطَلَّقَهَا، وَنَكَحَ امْرَأَةَ أُخْرَى مِنْ كِنْدَةَ وَلَمْ يَجْمَعْهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَفَرَّقَ عُمَرُ بَينَهُمَا، وَضَرَبَ زَوْجَهَا، فَقَالَتِ: اتَّقِ اللهَ فِيَّ يَا عُمَرُ، فَإِنْ كُنْتُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَاضْرِبْ عَلَيَّ الْحِجَابَ، وَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُنَّ، قَالَ: أَمَّا هُنَالِكَ فَلَا، قَالَتْ: فَدَعْنِي أُنْكَحُ، قَالَ: لَا وَلَا نِعْمَةُ عَيْنٍ وَلَا أُطِيعُ فِي ذَلِكَ أَحَدًا.\n° [١٤٩٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا مَاتَ * رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى أُحِلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ.\nقُلْتُ: عَمَّنْ تَأْثُرُ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، حَسِبْتُ أَنِّي سَمِعْتُ عُبَيْدًا (^١) يَقُولُ ذَلِكَ.\nقَالَ: وَقَالَ لِي عَمْرٌو: سَمِعْتُ عَطَاءَ مُنْذُ حِينٍ يَقُولُ: مَا مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ - حتَّى أُحِلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ.\n° [١٤٩٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَمَا نَعْلَمُهُ يَنْكِحُ النِّسَاءَ.\n_________\n° [١٤٩٣٣] [التحفة: ت س ١٧٣٨٩] [شيبة: ١٧١٨٧].\n* [٤/ ١٢٣ أ].\n(^١) في الأصل: \"عبدا\" مكبرا، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مسند إسحاق\" (١١٨٢)، \"مسند أحمد\" (٢٦٢٩١) عن عبد الرزاق، به. وعبيد: هو ابن عمير.","vol":"7","page":418},{"text":"° [١٤٩٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَتَزَوَّجَ عَائِشَةَ قَرِيبًا مِنْ مَوْتِ خَدِيجَةَ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ.\n° [١٤٩٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَمَّا خَيَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ - نِسَاءَهُ خُيِّرْنَ، فَاخْتَرْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ قُصِرَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢] الآيَةَ.\n° [١٤٩٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَخْبَرَنِي، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - سُرِّيَّتَانِ (^١): الْقِبْطِيَّةُ، وَرَيْحَانَةُ ابْنَةُ شَمْعُونَ.\n° [١٤٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ (^٢)، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ\".\n° [١٤٩٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ خَدِيجَةَ قَطُّ، وَمَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِنْ غَيْرَتِي عَلَى خَدِيجَةَ، وَذَلِكَ (^٣) مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يَذْكُرُهَا.\n° [١٤٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لمْ يَنْكِحْ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"سريتين\" بالنصب، والمثبت من (س) وهو الجادة.\n° [١٤٩٣٨] [التحفة: خ م ت س ١٠١٦١] [شيبة: ٣٢٩٥٥].\n(^٢) قوله: \"بنت عمران\" من (س).\n° [١٤٩٣٩] [التحفة: م ١٦٦٦١، خ م ت ١٦٧٨٧، خ م ١٦٨١٥، خ س ١٦٨٨٦، ق ١٧٠٩٦، خ ١٧١٤٤، خ ١٧٢٥٣].\n(^٣) في الأصل: \"في ذلك\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مستدرك الحاكم\" (٤٩٢٣) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"7","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1863>٤٠٤ - بَابُ وَلَدِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n• [١٤٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَلَدَتْ خَدِيجَةُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: الْقَاسِمَ، وَطَاهِرًا، وَفَاطِمَةَ، وَزَيْنَبَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَرُقَيَّةَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وإِنَّ رِجَالًا مِنَ الْعُلَمَاءِ، لَيقُولُونَ: مَا نَعْلَمُ خَدِيجَةَ وَلَدَتْ لَهُ ذَكَرًا إِلَّا الْقَاسِمَ.\n• [١٤٩٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَلَدَتْ لَهُ الْقِبْطِيَّةُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ تَلِدْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ إِلَّا خَدِيجَةُ.\n• [١٤٩٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي غَيْرُ وَاحِدٍ: وَلَدَتْ لَهُ خَدِيجَةُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ، وَعَبْدَ اللهِ، وَالْقَاسِمَ، وَوَلَدَتْ لَهُ الْقِبْطِيَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ كُبْرَى بَنَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ أَصْغَرَهُنَّ وَأَحَبَّهُنَّ إِلَيْهِ، وَكَانَ تَرَكَهَا عِنْدَ أُمِّ هَانِئٍ، وَنَكَحَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ فِي الْإِسْلَامِ، وَنُكِحَتْ زَيْنَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n• [١٤٩٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ قَالَ: مَكَثَ الْقَاسمُ ابْنُ النَّبِيِّ - ﷺ - سَبْعَ لَيَالٍ، ثُمَّ مَاتَ.\n° [١٤٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى *، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ - ﷺ - ابْنَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ادْفِنُوهُ بِالْبَقِيعِ (^١)، فَإِنَّ لَهُ مُرْضِعًا تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الجَنَّةِ\".\n° [١٤٩٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى ابْنِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ، وَهُوَ ابْنُ ستَّةَ عَشَرَ شَهْرًا.\n_________\n* [٤/ ١٢٣ ب].\n° [١٤٩٤٥] [التحفة: خ ١٧٩٦] [الإتحاف: حم ٢١٨٥] [شيبة: ١٢١٧٩].\n* [س / ١٠٦].\n(^١) بقيع الغرقد: مقبرة أهل المدينة وهو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق.\nوالغرقد: كبار العوسج (شجر شوك له ثمر مدور). (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٥٢).","vol":"7","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1864>٤٠٥ - بَابُ الطُّرُوقِ </span>(^١)\n° [١٤٩٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ.\n• [١٤٩٤٨] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةٍ فَلَمَّا جَاءَ الْجُرْفَ (^٢)، قَالَ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ، وَلَا تَغْتَرُّوهُنَّ، وَبَعَثَ رَاكِبًا إِلَى الْمَدِينَةِ، يُخْبِرُهُمْ أَنَّ النَّاسَ يَدْخُلُونَ بِالْغَدَاةِ (^٣).\n• [١٤٩٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَقْدِمَهُ مِنَ الشَّامِ أَسْلَمَ مَوْلَاهُ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُؤْذِنُهُمْ، إِنَّا قَادِمُونَ عَلَيْكُمْ لِكَذَا وَكَذَا.\n° [١٤٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤) بْنِ حَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (^٥) قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْمُعَرَّسِ، أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: \"لَا تَطْرُقُوا (^٦) النِّسَاءَ\"، قَالَ: فَتَعَجَّلَ رَجُلَانِ فَكِلَاهُمَا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"قَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَطْرُقُوا (^٧) النِّسَاءَ\".\n_________\n(^١) في (س): \"الطرق\".\nالطرق والطروق: الدق، وسمي الآتي بالليل طارقا لحاجته إلى دق الباب. (انظر: النهاية، مادة: طرق).\n• [١٤٩٤٨] [شيبة: ٣٤٣٣٦].\n(^٢) الجرف: يقع شمال المدينة، بل هو الآن حيّ من أحيائها متصل بها، فيه زراعة وسكان. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٨٩).\n(^٣) الغداة: ما بين الفجر وطلوع الشمس، والجمع: غدوات، (انظر: النهاية، مادة: غدا).\n(^٤) قوله: \"عبد الرحمن\" وقع في الأصل: \"عبد الكريم\"، ووضع تحته علامة غير واضحة، والمثبت من (س)، وهو عند الدارمي في \"السنن\" (٤٥٧) من وجه آخر عن ابن حرملة، عن ابن المسيب، نحوه.\n(^٥) قوله: \"عن ابن المسيب\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٧٦٠٧) معزوا للمصنف، \"سنن الدارمي\".\n(^٦) في الأصل: \"تطوفوا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٧٦٠٧) معزوا للمصنف.\n(^٧) في الأصل: \"تطوفوا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"7","page":421},{"text":"° [١٤٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ (^١)، أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ، كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَقَفَلَ فَأَتَى بَيْتَهُ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ، فَإِذَا هُوَ بِالْمِصْبَاحِ فَارْتَابَ فَتَسَوَّرَ، فَإِذَا امْرَأَتُهُ عَلَى سَرِيرٍ مُضْجِعَةَ إِلَى جَنْبِهَا فِيمَا يُرَى رَجُلًا ثَائِرَ شَعْرِ الرَّأسِ، فَهَمَّ أَنْ يَضْرِبَهُ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْوَرَعُ، فَغَمَزَ امْرَأَتَهُ فَاسْتَيْقَظَتْ، فَقَالَتْ: وَرَاءَكَ وَرَاءَكَ، قَالَ: وَيْلَكِ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: هَذِهِ أُخْتِي ظَلَّتْ عِنْدِي فَغَسَلَتْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - نهَى عَنْ طُرُوقِ النِّسَاءِ، فَعَصَاهُ رَجُلَانِ فَطَرَقَا أَهْلَيْهِمَا فَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ طُرُوقِ النِّسَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1865>٤٠٦ - بَابُ الْمُتْعَةِ </span>(^٢)\n• [١٤٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: كَانَتْ بِمَكَّةَ امْرَأَةٌ عِرَاقِيَّةٌ تَنَسَّكُ (^٣) جَمِيلَة لَهَا ابْنٌ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو أُمَيَّةَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُكْثِرُ الدُّخُولَ (^٤) عَلَيْهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَدْخُلُ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ، قَالَ: إِنَّا قَدْ نَكَحْنَاهَا ذَلِكَ النِّكَاحَ لِلْمُتْعَةِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ سَعِيدًا، قَالَ لَهُ: هِيَ أَحَلُّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ لِلْمُتْعَةِ.\n° [١٤٩٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: لأَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ الْمُتْعَةَ صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي، عَنْ يَعْلَى، أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ بِالطَّائِفِ\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن جريج، عن رجل، عن محمد بن إبراهيم التيمي\" وقع في الأصل: \"عن ابن جريج، عن محمد، عن إبراهيم التيمي\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"اللمع في أسباب ورود الحديث\" للسيوطي (ص ٦٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) المتعة: النكاح إلى أجل معين، وهو من التمتع بالشيء: الانتفاع به، كان مباحا في أول الإسلام ثم حرم، وهو الآن جائز عند الشيعة. (انظر: النهاية، مادة: متع).\n(^٣) النسك: الطاعة والعبادة، وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى، وسميت أمور الحج كلها مناسك. (انظر: النهاية، مادة: نسك).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٠/ ١١٤) معزوا للمصنف.","vol":"7","page":422},{"text":"فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ لَهُ بَعْضُنَا *، فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ، فَلَمْ يَقِرَّ فِي نَفْسِي حَتَّى قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ، ثُمَّ ذَكَرُوا لَهُ الْمُتْعَةَ، فَقَالَ: نَعَمِ اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ (^١) خِلَافَةِ عُمَرَ، اسْتَمْتَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثِ بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا جَابِرٌ، وَنَسِيتُ اسْمَهَا (^٢)، فَحَمَلَتِ الْمَرْأَةُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَدَعَاهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ أَشْهَدَ؟ قَالَ عَطَاءٌ: لَا أَدْرِي، قَالَتْ: أُمِّي أَمْ وَلِيُّهَا، قَالَ: فَهَلَّا غَيْرَهُمَا، قَالَ: خَشِيَ أَنْ يَكُونَ دَغْلًا (^٣) لِلْآخَرِ، قَالَ عَطَاءٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: يَرْحَمُ اللهُ عُمَرَ، مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا رَحْمَةً (^٤) مِنَ اللهِ - ﷿ -، رَحِمَ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَلَوْلَا نَهْيُهُ عَنْهَا مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنَا إِلَّا شَقِيٌّ، قَالَ: كَأَنِّي وَاللهِ أَسْمَعُ قَوْلَهُ: إِلَّا شَقِيٌّ، عَطَاءٌ الْقَائِلُ، قَالَ عَطَاء: فَهِيَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤]، إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ عَلَى كَذَا وَكَذَا، لَيْسَ بِتَشَاوُرٍ، فَإِنْ (^٥) بَدَا لَهُمَا أَنْ يَتَرَاضَيَا بَعْدَ الْأَجَلِ، وَأَنْ يَتَفَرَّقَا (^٦) فَنَعَمْ، وَلَيْسَ بِنِكَاحٍ.\n• [١٤٩٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَرَاهَا الْآنَ حَلَالًا، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي حَرْفِ أُبَيٍّ: إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى (^٧).\n_________\n* [٤/ ١٢٤ أ].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٠/ ١١٤) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"ونسيت اسمها\" وقع في الأصل: \"فنسيتها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) الدغل: الخداع، والدغل هو الشجر الملتف الذي يكمن فيه أهل الفساد للمخادعة. (انظر: النهاية، مادة: دغل).\n(^٤) في الأصل: \"رخصة\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، وغير واضح في (س)، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"يفرقا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٠/ ١١٣) معزوا للمصنف.","vol":"7","page":423},{"text":"قَالَ عَطَاءٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ شِئْتَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَقَدْ كَانَ أَحَدُنَا يَسْتَمْتِعُ بِمِلْءِ الْقَدَحِ سَوِيقًا.\nقَالَ: وَقَالَ صَفْوَانُ: هَذَا ابْنُ عَبَّاس يُفْتِي بِالزِّنَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: إِنِّي لَا أُفْتِي بِالزِّنَا، أَفَنَسِيَ صَفْوَانُ أُمَّ أَرَاكَةَ، فَوَاللهِ إِنَّ ابْنَهَا لَمِنْ ذَلِكَ، أَفَزِنًا هُوَ؟ قَالَ: وَاسْتَمْتَعَ بِهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُمَحٍ.\n° [١٤٩٥٥] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُمَا قَالَا: كُنَّا فِي غَزْوَةٍ، فَجَاءَ رَسُولُ (^١) رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقُولُ: \"اسْتَمْتِعُوا\".\n• [١٤٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَرُعْ * عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أُمُّ أَرَاكَةَ، قَدْ خَرَجَتْ حُبْلَى، فَسَأَلَهَا عُمَرُ عَنْ حَمْلِهَا؟ فَقَالَتِ: اسْتَمْتَعَ بِي سَلَمَةُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَلَمَّا أَنْكَرَ صَفْوَانُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْضَ مَا يَقُولُ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَسَلْ عَمَّكَ هَلِ اسْتَمْتَعَ.\n• [١٤٩٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: اسْتَمْتَعْنَا أَصحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى نُهِيَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ.\nقَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ: إِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ، فَبَدَا لَهُمَا أَنْ يَتَعَاوَدَا فَلْيُمْهِزهَا مَهْرًا آخَرَ، قَالَ: وَسَأَلَهُ بَعْضُنَا كَمْ تَعْتَدُّ؟ قَالَ: حَيْضةً وَاحِدَةً كُنَّ يَعْتَدِدْنَهَا الْمُسْتَمْتَعُ (^٢) بِهِنَّ.\n_________\n° [١٤٩٥٥] [الإتحاف: طح ٢٦٢٠، طح ٥٩٩٣].\n(^١) ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من \"مستخرج أبي عوانة\" (٦٢٣١)، من طريق إسحاق الدبري، عن المصنف، به، وهو عند أحمد (١٦٧٦٨) عن المصنف، به.\n* [١٠٧/ س].\n• [١٤٩٥٧] [التحفة: س ٢٥٢٢، م ٢٨٥٠].\n(^٢) في (س): \"لمستمتع\"، والمثبت من الأصل وهو الأليق بالسياق.","vol":"7","page":424},{"text":"• [١٤٩٥٨] وقال أَبُو الزُّبَيْرِ، وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: اسْتَمْتَعَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، مَقْدَمَهُ مِنَ * الطَّائِفِ عَلَى ثَقِيفٍ، بِمَوْلَاةٍ لِبَنِي (^١) الْحَضْرَمِيِّ، يُقَالُ لَهَا: مُعَانَةُ (^٢). قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ أَدْرَكَتْ مُعَانَةُ خِلَافَةَ مُعَاوِيَةَ حَيَّةً، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يُرْسِلُ إِلَيْهَا بِجَائِزَةٍ فِي كُلِّ عَامٍ، حَتَّى مَاتَتْ.\n• [١٤٩٥٩] قال أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ طَاوُسًا، يَقُولُ: قَالَ صَفْوَانُ (^٣): يُفْتِي ابْنُ عَبَّاسٍ بِالزِّنَا، قَالَ: فَعَدَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ رِجَالًا كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْمُتْعَةِ، قَالَ: فَلَا أَذْكُرُ مِمَّنْ عَدَّدَ غَيْرَ مَعْبَدِ بْنِ أُمَيةَ.\n° [١٤٩٦٠] قال أَبُو الزُّبَيْرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ (^٤) مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ أَيَّامَ عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عُمَرُ (^٥) النَّاسَ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ.\n• [١٤٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَدِمَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ مِنَ الْكُوفَةِ فَاسْتَمْتَعَ بِمَوْلَاةٍ، فَأُتِيَ بِهَا عُمَرُ وَهِيَ حُبْلَى فَسَأَلَهَا، فَقَالَتِ: اسْتَمْتَعَ بِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ أَمْرًا ظَاهِرًا، قَالَ: فَهَلَّا غَيْرَهَا فَذَلِكَ حِينَ نَهَى عَنْهَا.\n_________\n* [٤/ ١٢٤ ب].\n(^١) في الأصل: \"ابن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"فتح الباري\" لابن حجر (٩/ ١٧٤) معزوا للمصنف.\n(^٢) في الأصل: \"معاوية\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"ابن صفوان\" والتصويب من \"ناسخ الحديث ومنسوخه\" (ص: ٣٦٤) بقصة المتعة. وينظر: (١٤٩٥٣).\n° [١٤٩٦٠] [التحفة: س ٢٥٢٢، م ٢٨٥٠].\n(^٤) قوله: \"نستمتع بالقبضة\" وقع في الأصل: \"نسمع بالفصيلة\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\" (٤٠٩٨) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"7","page":425},{"text":"• [١٤٩٦٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ بِالْكُوفَةِ: لَوْلَا مَا سَبَقَ مِنْ رَأْيِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَوْ قَالَ: مِنْ رَأْيِ ابْنِ الْخَطَّابِ لأَمَرْتُ بِالْمُتْعَةِ، ثُمَّ مَا زَنَا إِلَّا شَقِيٌّ.\n• [١٤٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً أَيَسْتَمْتِعُ الرَّجُلُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ جَمِيعًا؟ وَهَلِ الاِسْتِمْتَاعُ إِحْصَانٌ؟ وَهَلْ يَحِلُّ اسْتِمْتَاعُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا إِنْ كَانَ بَتَّهَا؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ فِيهِنَّ بِشَيءٍ، وَمَا رَاجَعْتُ فِيهِنَّ أَصْحَابِي.\n• [١٤٩٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الأسْوَدِ بْنِ خَلفٍ أخْبَرَهُ، أنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ (^١) اسْتَمْتَعَ بِجَارِيَةِ بِكْرٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَحَمَلَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَسَأَلَهَا؟ فَقَالَتِ: اسْتَمْتَعَ مِنْهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ (^٢) فَسَأَلَهُ؟ فَاعْتَرَفَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَشْهَدْتَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي أَقَالَ: أُمَّهَا، أَوْ أُخْتَهَا، أَوْ أَخَاهَا وَأُمَّهَا، فَقَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَعْمَلُونَ بِالْمُتْعَةِ وَلَا يُشْهِدُونَ عُدُولًا، وَلَمْ يُبَيِّنْهَا إِلَّا حَدَدْتُهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هَذَا الْقَوْلَ عَنْ عُمَرَ مَنْ كَانَ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَمِعَهُ حِينَ يَقُولُهُ، قَالَ: فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ مِنْهُ.\n° [١٤٩٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حَسَنًا، وَعَبْدَ اللهِ ابْنَي مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ لابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَلَغَهُ أَنَّهُ يُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ، فَقَالَ لَهُ عَلِي: إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَ(^٣) عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ (^٤).\n_________\n(^١) في الأصل: \"حوشب\" وهو تصحيف، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"عمرو بن حريث\" وقع في الأصل: \"عمر بن حوشب\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٥٨٠).\n° [١٤٩٦٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٢٦٣] [الإتحاف: مي جا عه طح حب قط حم ط ش ١٤٧٢١] [شيبة: ٢٤٨١٣]، وتقدم: (٨٩٩٦).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\" (٤٠٧٢) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٤) الحمر الإنسية: جمع: حمار، هي التي تألف البيوت ولها أصحاب، وهي: ضد الوحشية. (انظر: النهاية، مادة: أنس).","vol":"7","page":426},{"text":"• [١٤٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: أَرْخَصَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْمُتْعَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فُعِلَتْ مَعَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، إِنَّمَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ رُخْصةً كَالضَّرُورَةِ إِلَى الْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ أَحْكَمَ اللهُ تَعَالَى الدِّينَ بَعْدُ.\n° [١٤٩٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيع بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ * عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ (^١).\n• [١٤٩٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قِيلَ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُرَخِّصُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ! فَقَالَ: مَا أَظُنُّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ هَذَا، قَالُوا: بَلَى، وَاللهِ إِنَّهُ لَيقُولُهُ، قَالَ: أَمَا وَاللهِ مَا كَانَ لِيقُولَ هَذَا فِي زَمَنِ عُمَرَ، وإِنْ كَانَ عُمَرُ لَيُنَكِّلُكُمْ عَنْ مِثْلِ هَذَا، وَمَا أَعْلَمُهُ إِلَّا السِّفَاحَ.\n• [١٤٩٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: إِنِّي لأَرَى تَحْرِيمَهَا فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: فَقَرَأَ عَلَى هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٥، ٦].\n• [١٤٩٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سُئِلَ الْقَاسِمُ عَنِ الْمُتْعَةِ، قَالَ: فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦].\n_________\n• [١٤٩٦٦] [التحفة: م ١٨٩٧٠].\n° [١٤٩٦٧] [التحفة: م د س ق ٣٨٠٩] [الإتحاف: مي جا حب ش حم ٤٩٥٨] [شيبة: ١٧٣٤٩، ١٧٣٥٠]، وسيأتي: (١٤٩٧٤).\n* [٤/ ١٢٥ أ].\n(^١) قوله: \"متعة النساء\" وقع في الأصل: \"المتعة للنساء\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\" (٤٠٦٤)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ١١٢) عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [١٤٩٦٨] [شيبة: ١٧٣٥٤].","vol":"7","page":427},{"text":"• [١٤٩٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، تَزَوَّجَ مُولَّدَةَ مِنْ مُولَّدَاتِ الْمَدِينَةِ، بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً * صَالِحَةً، فَلَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا الْوَلِيدَةُ قَدْ حَمَلَتْ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ خَوْلَةُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَامَ يَجُرُّ صَنِفَةَ رِدَائِهِ مِنَ الْغَضبِ حَتَّى صعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ تَزَوَّجَ مُولَّدَةً مِنْ مُولَّدَاتِ الْمَدِينَةِ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ، وإِنِّي لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي مِثْلِ (^١) هَذَا لَرَجَمْتُ.\n• [١٤٩٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ازْدَادَتِ الْعُلَمَاءُ لَهَا مَقْتًا (^٢) حِينَ، قَالَ الشَّاعِرُ: يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [١٤٩٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ (^٣) مَا حَلَّتِ الْمُتْعَةُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثًا فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، مَا حَلَّتْ قَبْلَهَا ولَا بَعْدَهَا.\n° [١٤٩٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْمَدِينَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ (^٤)، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَت فِي الْحَجِّ\"، فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ،\n_________\n* [١٠٨/ س].\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"مفتاحا\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٠/ ١١٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) قوله: \"عن معمر، عن عمرو، عن الحسن قال\" وقع في الأصل: \"عن معمر والحسن قالا\"، وفي (س): \"عن معمر، عن الحسن قال\"، والمثبت من \"الاستذكار\" (١٦/ ٢٩٢)، \"التمهيد\" (١٠/ ١٠٧) كلاهما لابن عبد البر، \"التلخيص الحبير\" لابن حجر (٣/ ٣٣٩) معزوا فيهم للمصنف.\n° [١٤٩٧٤] [التحفة: م د س ق ٣٨٠٩، د ٣٨١١] [الإتحاف: مي جا حب ش حم ٤٩٥٨] [شيبة: ١٧٣٤٩، ١٧٣٥٠]، وتقدم: (١٤٩٦٧).\n(^٤) عسفان: بلد على مسافة ثمانين كيلو مترًا من مكة شمالًا على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩١).","vol":"7","page":428},{"text":"عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: \"بَلْ لِلْأَبَدِ\"، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا (^١) وَالْمَرْوَةِ (^٢)، ثمَّ أَمَرَنَا بِمُتْعَةِ النِّسَاءَ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا (^٣): أَنْ قَدْ أَبَيْنَ إِلَّا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قَالَ: \"فَافْعَلُوا\"، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، عَلَيَّ بُرْدٌ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ، فَدَخَلْنَا عَلَى امْرَأَةٍ فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى بُرْدِ صَاحِبِي فَتَرَاهُ أَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي، وَتَنْظُرُ إِلَيَّ فَتَرَانِي أَشَبَّ مِنْهُ، فَقَالَتْ: بُرْدُ مَكَانَ بُرْدٍ وَاخْتَارَتْنِي فَتَزَوَّجْتُهَا بِبُرْدِي، فَبِتُّ مَعَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ فَلْيُعْطِهَا مَا سَمَّى لَهَا، وَلَا يَسْتَرْجِعْ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئًا، وَيُفَارِقُهَا، فَإِنَّ اللهَ - ﷿ - قَدْ حَرَّمَهَا (^٤) عَلَيْكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1866>٤٠٧ - بَابُ تَحْرِيمِهَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ </span>(^٥)\n• [١٤٩٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أميَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ: هُوَ السِّفَاحُ.\n° [١٤٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قالَ: مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى حَرَّمَهَا اللهُ - ﷿ -، وَرَسُولُهُ - ﷺ -.\n_________\n(^١) الصفا: العريض من الحجارة الملس، وهي أكمة (تَلّ) صخرية هي بداية المسعى، ومنها يبدأ سعي الحج والعمرة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٥٩).\n(^٢) المروة: رأس المسعى الشمالي، وبها ينتهي السعي، فبعد التوسعة السعودية الأخيرة للمسجد الحرام عزل المسجد والمسعى عن بيوت السكن. (انظر: معالم مكة) (ص ٢٦٥).\n(^٣) قوله: \"فرجعنا إليه فقلنا\" في الأصل: \"فرجعن إليه فقلن\" خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ١٠٨) عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل: \"حرمهما\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [٤/ ١٢٠ ب].\n(^٥) هذه الترجمة من (س).","vol":"7","page":429},{"text":"• [١٤٩٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ صَاحِبِ لَهُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ (^١): نَسَخَهَا (^٢) الطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ.\n• [١٤٩٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: نَسَخَهَا الْمِيرَاثُ.\n• [١٤٩٧٩] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا، يُحَدِّثُ مَعْمَرًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَشْعَثُ وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: نَسَخَ رَمَضَانُ كُلَّ صَوْمٍ، وَنَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ، وَنَسَخَ الْمُتْعَةَ الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الْحَجَّاجِ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: وَنَسَخَتِ الضَّحِيَّةُ كُلَّ ذَبْحٍ.\n• [١٤٩٨٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ.\n° [١٤٩٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ (^٣): كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَتَطُولُ عُزْبَتُنَا، فَقُلْنَا: أَلَا نَخْتَصِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَنَهَانَا، ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ إِلَى أَجَلٍ بِالشَّيءِ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1867>٤٠٨ - بَابُ قُوَّةِ النبِيِّ - ﷺ </span>-\n° [١٤٩٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، أُعْطِيَ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فِي الْجِمَاعِ، أَنَا أَشُكُّ.\n_________\n(^١) قوله: \"ابن مسعود\" وقع في الأصل: \"ابن عباس\"، وفي (س): \"أبي مسعود\" وكلاهما خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٢٩٥) من طريق سفيان الثوري، به، وينظر: \"التمهيد\" (١٠/ ١١٨) من طريق الحكم، به.\n(^٢) النسخ: الإزالة، أي: إزالة ما تضمنته من أحكام. (انظر: اللسان، مادة: نسخ).\n(^٣) قوله: \"عن قيس قال\" كذا في الأصل، (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٥٧٣٣) معزوا للمصنف، وهو في \"مستخرج أبي عوانة\" (٤٠٩٦) من طريق الفريابي، عن سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، عن ابن مسعود، نحوه.","vol":"7","page":430},{"text":"° [١٤٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: أُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قُوَّةَ بُضعِ (^١) خَمْسَةٍ وَأَرْيَعِينَ رَجُلًا.\n° [١٤٩٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أُعْطِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بُضْعَ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ رَجُلًا، وإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُقِيمُ عِنْدَ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمًا تَامًّا كَانَ يَأْتي هَذِهِ السَّاعَةَ وَهَذِهِ السَّاعَةَ يَتَنَقَّلُ بَينَهُنَّ كَذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيلُ قَسَمَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ لَيْلَتَهَا.\n° [١٤٩٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أُعْطِيتُ الْكَفِيتُ\"، قِيلَ: وَمَا الْكَفِيتُ؟ قَالَ: \"قُوَّةُ ثَلَاثِينَ رَجُلًا فِي الْبُضَاعِ\"، وَكَانَ لَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ وَكَانَ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فِي لَيْلَةٍ.\n° [١٤٩٨٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: سَأَلْتُ هَلْ كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ - أُرْخِصَ لَهُنَّ أَنْ يُصَلِّينَ عَلَى ظُهُورِ الْبُيُوتِ؟ فَقِيلَ لِي: لَمْ يَكُنْ يُصَلِّينَ إِلَّا بِالْأَرْضِ.\n• [١٤٩٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ يَقُولُ: وَيْحَكَ مَعْنَى وَيْلَكَ، وَالْوَيْلُ (^٢) وَوَيْلُكَ مِثْلُ * وَيْحَكَ *.\n* * *\n_________\n(^١) البضع: يطلق على عقد النكاح والجماع معًا، وعلى الفرج، والجمع: أبضاع. (انظر: النهاية، مادة: بضع).\n(^٢) بعده في (س): \"الشر، كلمة غليظة\".\n* [٤/ ١٢٦ أ].\n* [س / ١٠٩].","vol":"7","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1868>١٨ - كِتَابُ البُيُوعِ</span>\nحدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّجَّارِ كِتَابَ الْبُيُوعِ إِلَى آخِرِهِ قَالَ:\n• [١٤٩٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ، قَالَا: إِذَا أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ حَلَّ دَيْنُهُ.\n• [١٤٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ وَابْنِ طَاوُسٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَا: إِذَا جَعَلُوا الدَّيْنَ فِي ثِقَةٍ فَهُوَ إِلَى أَجَلِهِ.\n• [١٤٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ الدَّيْنَ، ثُمَّ يَقْتَسِمُ وَرَثَتُهُ مَالَهُ، ثُمَّ يُفْلِسُ بَعْضهُمْ، قَالَ: يُبْدَأُ بِالَّذِي وُجِدَ عِنْدَهُ الْمَالُ مِنْهُمْ، وَيَتَحَوَّلُ الْوَرَثَةُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.\n• [١٤٩٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1869>١ - بَابُ لَا سَلَفَ إِلَّا إِلى أجَلٍ مَعْلُومٍ</span>\n° [١٤٩٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ، فَقَالَ: \"مَنْ سَلَّفَ فِي ثَمَرِهِ فَهُوَ رِبًا (^٢)، إِلَّا بِكَيْل مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ\".\n_________\n(^١) قوله: \"وابن طاوس\" في الأصل: \"وعن طاوس\"، والمثبت هو الصواب كما في \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣٥٩) من طريق عبد الرزاق.\n(^٢) الربا: الزيادة المشروطة في العقد، والخالية عن عوض مشروع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٥).","vol":"7","page":433},{"text":"° [١٤٩٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِي (^١) الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ، السَّنَتَيْنِ، وَالثَّلَاثِ سِنِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ سَلَّفَ بِثَمَرِهِ فَبِكَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ مَعْلُومٍ\".\n° [١٤٩٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ\".\n• [١٤٩٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ الْوَرِقَ (^٢) فِي الشَّيءِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَكِيلٍ مَعْلُومٍ.\n• [١٤٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ وَدِدْتُ أَنَّ رَجُلًا قَدْ أَخَذَ مِنِّي دِينَارًا بِطَعَامٍ، وَيَأْتِينِي بِهِ مِنَ الشَّامِ.\n• [١٤٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ قَتَادَةَ فَقَالَ: رَجُلٌ لِي عَلَيْهِ طَعَامٌ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَاشْتَرَاهُ مِنَ السُّوقِ، قَالَ: لَا أَدْرِي، يَأْتِينِي بِهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ.\n• [١٤٩٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ (^٣)\n_________\n° [١٤٩٩٣] [الإتحاف: مي جا حب قط حم ٧٩٨٨] [شيبة: ٢٢٧٤٤].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٢٥٣٢).\n° [١٤٩٩٤] [الإتحاف: مي جا حب قط حم ٧٩٨٨] [شيبة: ٢٢٧٤٤].\n(^٢) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n• [١٤٩٩٨] [شيبة: ٢٢٧٥٨].\n(^٣) في الأصل: \"حسن\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٢٧٥٨) من طريق قتادة، به، وأبو حسان الأعرج هو: مسلم بن عبد الله، مشهور بكنيته، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٢٤٢).","vol":"7","page":434},{"text":"الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَل قَدْ أَحَلَّهُ اللهُ، وَأَذِنَ فِيهِ، فَلِمَ قَالَ اللهُ: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [البقرة: ٢٨٢].\n• [١٤٩٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ * يَقُولُ: فِي رَجُلٍ سَلَّفَ فِي بُرٍّ حَدِيثِ الْعَامَ فَمَطَلَهُ (^١) فِي الْعَامِ الْآخَرِ، قَالَ: يُعْطِيهِ مِنْ حَدِيثِ الْعَامِ الَّذِي مَطَلَهُ إِلَيْهِ.\n• [١٥٠٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ إِلَى الْأَنْدَرِ (^٢) وَالْعَصِيرِ (^٣)، وَالْعَطَاءِ أَنْ يُسَلَّفَ إِلَيْهِ، وَلكنْ يُسَمِّي شَهْرًا.\n• [١٥٠٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ كُرِهَ أَنْ يُسْلَفَ إِلَّا إِلَى شَهْرٍ مَعْلُومٍ.\n• [١٥٠٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ: سَلَفِ الْحِنْطَةِ (^٤)، وَالْكَرَابِيسِ، وَالثِّيَابِ، فَقَالَ: ذَرْعٌ مَعْلُومٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَالْحِنْطَةُ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ.\n• [١٥٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا رُخِّصَ (^٥) فِي التَّسْلِيفِ، لِأَنَّ الْأَسْعَارَ تَخْتَلِفُ، لَا تَدْرِي أَيَكُونُ عَلَيْكَ أَمْ لَا.\n_________\n* [٤/ ١٢٦ ب].\n(^١) المطل: ترك إعطاء الحق مع حلول أجله والقدرة على ذلك. (انظر: ذيل النهاية، مادة: مطل).\n(^٢) الأندر: الموضع الذي يداس فيه الطعام بلغة الشام. (انظر: النهاية، مادة: أندر).\n(^٣) قوله: \"إلى الأندر والعصير\" وقع في الأصل: \"أن لا يدر العصير\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١١٢٢٥) من طريق الثوري، به.\n• [١٥٠٠٢] [شيبة: ٢١٨٢١].\n(^٤) الحنطة: القمح. (انظر: النهاية، مادة: حنط).\n(^٥) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).","vol":"7","page":435},{"text":"• [١٥٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَنِ الرَّجُلِ، وَيَشْتَرِطَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ، أَوْ بِأَقَلَّ مِنَ السِّعْرِ، يَقُولُ: هُوَ لِي كَيْفَ مَا قَامَ مِنَ السِّعْرِ.\n• [١٥٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْريُّ: إِذَا سَلَّفْتَ سَلَفًا فَبَيِّنْهُ إِلَى أَجَل مَعْلُومٍ، وَفِي مَكَانٍ مَعْلُومٍ، فَإِنْ سَمَّيْتَ الْأَجَلَ، وَلَمْ تُسَمِّ الْمَكَانَ فَهُوَ مَرْدُودٌ، حَتَّى تُسَمِّي حَيْثُ يُوَفِّيكَ الطَّعَامَ.\n• [١٥٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ، عَنْ (^١) أَبِي سَعِيدٍ قَالَ (^٢): السَّلَمُ (^٣) كَمَا يَقُومُ مِنَ السِّعْرِ رِبًا، وَلكِنْ تُسَمِّي بِدَرَاهِمِكَ كَيْلًا مَعْلُومًا، وَاسْتَكْثِرٍ بِهَا مَا اسْتَطَعْتَ.\n• [١٥٠٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسْلِفَ فِي الطَّعَامِ حَتَّى يَنْزِلَ.\nقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالتَّسْلِيفِ، إِذَا كَانَ كَيْلًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ طَاوُسٍ يَقُولُ: لَا يُسْلِفُ إِلَّا مَنْ لَهُ حَرْثٌ أَوْ نَخْلٌ.\n• [١٥٠٠٨] قلت لِلثَّوْرِيِّ وَأَنَا بِمَكَّةَ: إِنِّي أُقِيمُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ، وَأَحْتَاجُ إِلَى الْفَاكِهَةِ، وَأَسْتَلِفُ الدِّرْهَمَ فِي الرُّمَّانِ، وَالْقِثَّاءِ (^٤)، وَالْمَوْزِ، وَأَشْبَاهِهِ، فَكَرِهَهُ وَقَالَ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّهُ مُتَفَاوَتٌ.\n° [١٥٠٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابن\" وهو تصحيف، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١١٢٢٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"أخبرنا\" خطأ، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) السلم: أن تعطي ذهبًا أو فضة (ثمنًا) في سلعة معلومة إلى أمد معلوم. (انظر: النهاية، مادة: سلم).\n(^٤) القثاء: الخيار الكبار. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قثأ).","vol":"7","page":436},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ (^١)، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ، إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزَاعِيِّ وإلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ التَّسْلِيفِ، فَقَالَا: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَيَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ.\nقال عبد الرزاق: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [١٥٠١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ الدِّيَاسَ، وَالْعَطَاءَ، وَالرِّزْقَ، وَالْجَزَازَ، وَالْحَصَادَ، وَلكنْ * لِيُسَمِّ شَهْرًا. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ:\nوَالْجَزَازُ يَعْنِي: جِدَادُ النَّخْلِ.\n• [١٥٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1870>٢ - بَابُ الرَّهْنِ وَالْكفِيلِ فَي السَّلَفِ</span>\n• [١٥٠١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَني عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسُئِلَ عَنِ الرَّهْنِ، وَالْكَفِيلِ فِي السَّلَفِ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: ذَلِكَ الرِّبْحُ الْمَضمُونُ.\n• [١٥٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ الرَّهْنَ، وَالْكَفِيلَ فِي السَّلَفِ.\n• [١٥٠١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابن أبي بردة\" وهو خطأ، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٥٥٨٣) منسوبا لعبد الرزاق، وهو على الصواب عند البخاري (٢٢٦٨) من طريق الثوري.\n* [٤/ ١٢٧ أ].","vol":"7","page":437},{"text":"أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَيَاضٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - أَنَّهُ كَرِهَ الرَّهْنَ، وَالْكَفِيلَ فِي السَّلَفِ.\n• [١٥٠١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُسْأَلُ عَنِ التَّسْلِيفِ، جِرْبَانًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَخَذَ رَهْنًا، فَقَالَ: ذَلِكَ السَّكُّ الْمَضْمُونُ.\n• [١٥٠١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِفونَ يَقُولُونَ: مَنْ سَلَّفَ سَلَفًا، فَلَا يَأْخُذُ رَهْنًا، وَلَا صَبِيرًا.\n• [١٥٠١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِنْ كَانَ التَّسْلِيفُ لَيْسَ بِهِ فِي الْأَصْلِ بَأْسٌ، فَلَا بَأْسَ بِالرَّهْنِ، وَالْحَمِيلِ (^١) فِيهِ.\n• [١٥٠١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُور وَغَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يُسَلِّفَ وَيَأْخُذَ رَهْنًا أَوْ حَمِيلًا.\n• [١٥٠١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالرَّهْنِ، وَالْكَفِيلِ فِي السَّلَفِ.\n• [١٥٠٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٥٠٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، أنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِالرَّهْنِ، وَالْكَفِيلِ فِي السَّلَفِ.\n• [١٥٠٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالرَّهْنِ، وَالْكَفِيلِ فِي السَّلَفِ بَأْسًا.\n° [١٥٠٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ\n_________\n(^١) الحميل: الكفيل والضامن. (انظر: النهاية، مادة: حمل).","vol":"7","page":438},{"text":"يَطْلُبُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِحَقٍّ، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَقَالَ: فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى يَهُودِيٍّ لِلتَّسْلِيفِ مِنْهُ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِفَهُ إِلَّا بِرَهْنٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِدِرْعِهِ (^١)، وَقَالَ: \"وَاللهِ إِنِّي لأَمِينٌ فِي الْأَرْضِ، أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ\".\n• [١٥٠٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ بَجِيلَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنِ الرَّهْنِ، وَالْكَفِيلِ فِي السَّلَفِ، فَقَالَ: هُوَ أَحَلُّ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ.\n• [١٥٠٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْهُ الشَّعْبِيَّ فَقَالَ: وَمَنْ يَكْرَهُهُ *؟ فَقُلْتُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ؟ قَالَ: أَعَنِ الْأَحْيَاءِ، أَوْ عَنِ الْأَمْوَاتِ؟ قُلْتُ: بَلْ عَنِ الْأَحْيَاءِ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَدِيثِكَ عَنِ الْأَحْيَاءٍ.\n° [١٥٠٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ابْتَاعَ (^٢) مِنْ يَهُودِيٍّ أَصْوُعًا مِنْ دَقِيقٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1871>٣ - بَابُ السَّلَفِ فِي شَيْءٍ فَيَأْخُذُ بَعْضَهُ</span>\n• [١٥٠٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَرِهَا أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي السِّلْعَةِ، وَيَأْخُذَ بَعْضَ سِلْعَتِهِ، وَبَعْضَ رَأْسِ مَالِهِ.\n_________\n(^١) الدرع: نسيج من حلق حديد يتصل بعضها ببعض، يُلبس في الحرب ليقي المحارب ضربات السيوف والرماح، والجمع: دروع. (انظر: معجم السلاح) (ص ٩٦).\n* [٤/ ١٢٧ ب].\n° [١٥٠٢٦] [شيبة: ٢٠٣٨١].\n(^٢) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).","vol":"7","page":439},{"text":"• [١٥٠٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ: كَانَ يَكْرَهُ بَعْضَ سَلَفِهِ دَرَاهِمَ وَبَعْضَهُ طَعَامًا.\n• [١٥٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ إِذَا أَسْلَفَ لِرَجُلٍ فِي (^١) طَعَامٍ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضهُ طَعَامًا، وَبَعْضهُ دَرَاهِمَ، قَالَ: فَإِنْ أَرَادَ الْإِحْسَانَ إِلَيْهِ فَلْيَبْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ، وَلْيَدَعْ لَهُ مَا بَقِيَ.\n• [١٥٠٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٥٠٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ (^٢) مِثْلَهُ سَوَاءً.\n• [١٥٠٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ وإِبْرَاهِيمَ.\n• [١٥٠٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا إِذَا سَلَّفَ الرَّجُلُ فِي طَعَامٍ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَهُ طَعَامًا، وَبَعْضَهُ دَرَاهِمَ، وَيَقُولُ: هُوَ الْمَعْرُوفِ.\n• [١٥٠٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ بَعْضَ رَأْسِ مَالِهِ، وَبَعْضَ سَلَفِهِ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَلِكَ الْمَعْرُوفِ.\n• [١٥٠٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، هُوَ الْمَعْرُوفُ.\nقَالَ: وَكَانَ الْحَكَمُ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"مسند ابن الجعد\" (٢٢١) من طريق الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، به.\n(^٢) قوله: \"عن الحسن\" ليس في الأصل، وما يليه يدل عليه.\n• [١٥٠٣٥] [شيبة: ٢٠٣٥٨].","vol":"7","page":440},{"text":"• [١٥٠٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ قَالَ: تَقَدَّمْتُ أَنَا وَأَخٌ لِي إِلَى شُرَيْحٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمْنَا إِلَيْهِ سَلَمًا، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ، قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي كُلُّ الطَّعَامِ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنْ بَعْضِ الطَّعَامِ، وَبَعْضِ رَأْسِ مَالِكُمْ، وَتُحْسِنُوا، قَالَ: قُلْنَا: نَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَسَأَلْنَا شُرَيْحًا، فَقَالَ: إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوا الطَّعَامَ، وإِمَّا أَنْ تَأْخُذُوا رَأْسَ مَالِكُمْ.\n• [١٥٠٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يُرَ بِهِ بَأْسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1872>٤ - بَابُ الرَّجُلِ يسَلِّفُ فِي الشَّيْءِ هَلْ يَأْخُذُ غَيْرَهُ؟</span>\n• [١٥٠٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا سَلَّفْتَ فِي شَيءٍ فَلَا تَأْخُذْ إِلَّا رَأْسَ مَالِكَ * أَوِ (^١) الَّذِي سَلَّفْتَ فِيهِ.\n• [١٥٠٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا سَلَّفْتَ سَلَفًا، فَلَا تَصْرِفْهُ فِي شَيءٍ حَتَّى تَقْبِضهُ.\n• [١٥٠٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n• [١٥٠٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا سَلَّفْتَ سَلَفًا، فَلَا تَصرِفْهُ فِي شَيءٍ حَتَّى تَقْبِضهُ.\n• [١٥٠٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمَا كَرِهَا إِذَا سَلَّفْتَ فِي وَزْنٍ أَنْ تَأْخُذَ كَيْلًا، أَوْ فِي كَيْلٍ أَنْ تَأْخُذَ وَزْنًا.\n_________\n• [١٥٠٣٦] [شيبة: ٢٠٣٧٦].\n* [٤/ ١٢٨ ب].\n(^١) في الأصل: \"و\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٥٥٨٩) معزوا لعبد الرزاق.\n• [١٥٠٣٩] [شيبة: ٢١٢٤٨].","vol":"7","page":441},{"text":"• [١٥٠٤٣] وذكره الثَّوْريُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ مِثْلَهُ.\n• [١٥٠٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلَ فِي أَصْنَافٍ، وَيَقُولُ: إِنْ كَانَ بُرًّا (^١) أَعْطَيْتَنِي عَشَرَةَ أَذْهَابٍ، وإِنْ كَانَ شَعِيرًا أَعْطَيْتَنِي عِشْرِينَ، وَإِنْ كَانَ تَمْرًا أَعْطَيْتَنِي ثَلَاثِينَ.\n• [١٥٠٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (^٢)، قَالَ: سَأَلْنَا طَاوُسًا فَقُلْتُ: سَلَّفْتُ فِي شَيءٍ أَصْرِفْهُ فِي غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَصْرِفَهُ فِي غَيْرِهِ بِالْقِيمَةِ، إِلَّا أَنْ تَقْبَلَهُ فَتَأْخُذَ بِالدَّنَانِيرِ مَا شِئْتَ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ أَبُو بَكْرٍ.\n• [١٥٠٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ سَلَّفَ فِي حَالٍ دِقَّ (^٣) فَلَمْ يَجِدْهَا عَنْدَ صاحِبِهِ، أَيَأْخُذُ حُلَلًا بِقِيمَتِهَا؟ فَكَرِهَهُ، قَالَ: لَا يَأْخُذُ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ.\n• [١٥٠٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: إِذَا سَلَّفْتَ فِي شَيءٍ فَلَا تَأْخُذْ إِلَّا الَّذِي سَلَّفْتَ فِيهِ، أَوْ رَأْسَ مَالِكَ.\n• [١٥٠٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَرِهَ ذَلِكَ الْكَلِمَةَ أَنْ يَقُولَ: أَسْلَمْتُ فِي كَذَا وَكَذَا، يَقُولُ: إِنَّمَا الْإِسْلَامُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1873>٥ - بَابُ السِّلْعَةِ يُسَلِّفُهَا فَي دِينَارٍ، هَلْ يَأْخُذُ غَيْرَ الدِّينَارِ؟</span>\n• [١٥٠٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا بِعْتَ شَيْئًا بِدِينَارٍ، فَحَلَّ الْأَجَلُ، فَخُذْ بِالدِّينَارِ مَا شِئْتَ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ وَغَيْرِهِ.\n_________\n(^١) البر: حب القمح. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: برر).\n(^٢) في الأصل: \"سليم\" وهو تصحيف، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٢٤٣).\n(^٣) كذا في الأصل.","vol":"7","page":442},{"text":"• [١٥٠٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَابْنِ سِيرِينَ فِي رَجُلٍ بَاعَ طَعَامًا بِدِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، قَالَا: يَأْخُذُ طَعَامَهُ، أَوْ غَيْرَهُ إِذَا حَلَّ.\n• [١٥٠٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي تَمِيمُ بْنُ حُوَيْصٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا بِعْتَ بِدِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، فَحَلَّ الْأَجَلُ فَخُذْ بِالدِّينَارِ مَا شِئْتَ، مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ الَّذِي أَسْلَفْتَ فِيهِ، أَوْ فِي غَيْرِهِ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n• [١٥٠٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ *، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَزًّا (^١)، أَيَأْخُذُ مَكَانَهُ بُرًّا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٠٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَسْلَفْتَ فِي طَعَامٍ فَحَلَّ الْأَجَلُ، فَلَمْ تَجِدْ طَعَامًا، فَخُذْ مِنْهُ عَرْضًا بِأَنْقَصَ، وَلَا تَرْبَحْ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ.\n• [١٥٠٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ خَالَةٍ لِي، أَنَّهُ سَأَلَ مُجَاهِدًا قَالَ: قُلْتُ: بِعْتُ مِنْ رَجُلٍ حَرِيرًا بِدِينَارٍ إِلَى أَبى فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ، وَجَدْتَ مَعَهُ حَرِيرًا، آخُذُهُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: لَا تَأْخُذْه إِلَّا بِأَكْثَرَ مِمَّا بِعْتَهُ مِنْهُ.\nقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ قدْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ إِلَى غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبْتَاعَهُ بِمَا شِئْتَ.\n• [١٥٠٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا حَلَّتْ لَكَ ذَهَبٌ فِي سِلْعَةٍ، فَدَعَاكَ إِلَى أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ بِهَا مِنْ غَيْرِ وَجْهِ السِّلْعَةِ\n_________\n• [١٥٠٥٢] [شيبة: ٢١١٥٣].\n* [٤/ ١٢٨ ب].\n(^١) البز: الثياب. (انظر: معجم الملابس) (ص ٦٤).","vol":"7","page":443},{"text":"الَّتِي كَانَتْ فِيهَا الذَّهَبُ، فَافْعَلْ مَا لَمْ تَرْبَحْ رِبْحًا آخَرَ، فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَا تُنْظِرْهُ، وإِنْ أَقَلْتَهُ فِيهَا فَلَا بَأْسَ.\n• [١٥٠٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي بِعْتُ طَعَامًا بِذَهَبٍ، فَحَلَّتِ الذَّهَبُ، فَجِئْتُ أَطْلُبُهُ، فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي، خُذْ مِنِّي طَعَامًا (^١)، فَقَالَ: كَرِهَ طَاوُسٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ (^٢) طَعَامًا.\nوَقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: إِذَا حَلَّ دَيْنُكَ فَخُذْ مَا شِئْتَ.\n• [١٥٠٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ إِذَا بِعْتَ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ بِدِينَارٍ، فَلَا تَأْخُذْ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ إِلَّا أَنْ يَصْرِفَكَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وإِنْ بِعْتَ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ فَصَرَفَكَ إِلَى شَيءٍ مِمَّا يُوزَنُ فَخُذْهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَعَامًا.\n• [١٥٠٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمَا: كَرِهَا إِذَا بِعْتَ طَعَامًا بِدِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، فَحَلَّ الْأَجَلُ، أَنْ تَأْخُذَ بِهِ طَعَامًا قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَ الذَّهَبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1874>٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ فَيَقُولُ: أَقِلْنِي وَلَكَ كَذَا</span>\n• [١٥٠٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَجَاءَهُ رَجُلَانِ بَاعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعِيرًا (^٣)، فَقَالَ: أَقِلْنِي، وَلَكَ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا قَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ شُرَيْحًا، فَسَأَلَهُ، فَلَا أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ الرَّجُلَ، يَقُولُ: قَدْ قَبِلْتُ بَعِيرِي، وَقَبِلْتُ الثَّلَاثِينَ.\n_________\n(^١) قوله: \"فجئت أطلبه فقال: ليس عندي خذ مني طعاما\" وقع في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٦/ ٣٨٢) نقلًا عن عبد الرزاق: \"فجئت أطلبه فلم أجد عنده ذهبا، فقال: خذ مني طعاما\".\n(^٢) قوله: \"كره طاوس أن يأخذ منه\" وقع في الأصل: \"كرهه طاوس أن يأخذ\" والمثبت من \"الاستذكار\".\n(^٣) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).","vol":"7","page":444},{"text":"• [١٥٠٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ، فَنَدِمَ فِيهَا، فَقَالَ: أَقِلْنِي وَلَكِ كَذَا وَكَذَا! فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٠٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: اشْتَرَى طَاوُسٌ غُلَامًا، فَلَمْ يَمْكُثْ عِنْدَهُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ، وَأَعْطَاهُمْ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَلَمْ يَقْبَلُوهُ * حَتَّى أَعْطَاهُمُ الدَّنَانِيرَ.\n• [١٥٠٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً فَنَدِمَ فِيهَا، فَقَالَ: أَقِلْنِي وَلَكَ كَذَا وَكَذَا! فَكَرِهَهُ.\n• [١٥٠٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ فَكَرِهَهُ، قَالَ الْحَكَمُ: وَأَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ بَاعَ نَاقَةً، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ: خُذْهَا، وَلَكَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، فَلَمْ يَأْخُذِ الْأَسْوَدُ الدَّرَاهِمَ وَكَرِهَهُ.\n• [١٥٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَرُدَّهَا، وَيَرُدَّ مَعَهَا شَيْئًا، هَذَا فِي الَّذِي يَشْتَرِي السِّلْعَةَ، فَيَقُولُ: أَقِلْنِي وَلَكِ كَذَا وَكَذَا!\n• [١٥٠٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَكْرَهُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1875>٧ - بَابُ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ</span>\n° [١٥٠٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ\n_________\n* [٤/ ١٢٩ أ].\n• [١٥٠٦٤] [شيبة: ٢٠٧٩١].","vol":"7","page":445},{"text":"عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عنْ بَيْعِ (^١) الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً (^٢).\n• [١٥٠٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وإسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَكْرَهُ الْحَيَوَانَ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً.\n• [١٥٠٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَعِيرًا بِغَنَمٍ إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ: تِلْكَ الرُّءُوسُ لَا يَصلُحُ شَيءٌ مِنْهَا بِشَيءٍ نَسِيئَةً.\n• [١٥٠٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ إِذَا اخْتَلَفَا فَلَا بَأْسَ بِهِ إِلَى أَجَلٍ، يَقُولُ: الْغَنَمُ بِالْبَقَرِ، وَالْبَقَرُ بِالْإِبِلِ، وَأَشْبَاهُ هَذَا.\n• [١٥٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً، فَقَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ فَقَالَ: لَا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْمَضَامِينِ (^٣)، وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ (^٤)، وَالْمَضَامِينُ: مَا فِي أَصْلَابِ الْإِبِلِ، وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي بُطُونِهَا، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ: وَلَدُ وَلَدِ هَذِهِ النَّاقَةِ.\n° [١٥٠٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي - ﷺ - مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي (٥٧٣٨) من طريق معمر، به.\n(^٢) النساء والنسيئة: البيع إلى أجل معلوم، يريد أن بيع الربويات بالتأخير من غير تقابض هو الربا، وإن كان بغير زيادة. (انظر: النهاية، مادة: نسأ).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"الضمامير\" في الموضعين، والتصويب من \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٨٠٨) عن الزهري، به.\n(^٤) حبل الحبلة: الحبل الأول يراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثاني حبل الذي في بطون النوق. وإنما نهي عنه لمعنيين: أحدهما أنه غرر وبيع شيء لم يخلق بعد، وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة، على تقدير أن تكون أنثى، فهو بيع نتاج النتايج. وقيل: أراد بحبل الحبلة أن يبيعه إلى أجل ينتج فيه الحمل الذي في بطن الناقة، فهو أجل مجهول ولا يصح. (انظر: النهاية، مادة: حبل).","vol":"7","page":446},{"text":"• [١٥٠٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا رِبًا إِلَّا فِي الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، أَوْ فِيمَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ وَيَشْرَبُ.\n• [١٥٠٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ بَعِيرٍ بِبَعِيرَ يْنِ نَظِرَةً (^٢)، فَقَالَ: لَا، وَكَرِهَهُ، فَسَأَلَ أَبِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنَ الْبَعِيرَيْنِ.\n• [١٥٠٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ اشْتَرَى مِنْهُ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ، فَأَعْطَاهُ أَحَدَهُمَا (^٣)، وَقَالَ: آتِيكَ غَدًا بِالْآخَرِ رَهْوًا (^٤).\n• [١٥٠٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَسْلَمِيُّ وَمَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَسَنِ * بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (^٥) بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: عُصَيْفِيرٌ، بِعِشْرِينَ جَمَلًا نَسِيئَةً.\n_________\n• [١٥٠٧٢] [شيبة: ٢٠٧٩٤].\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"التلخيص الحبير\" (٣/ ٧٨) للحافظ ابن حجر معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) النظرة: الإمهال. (انظر: النهاية، مادة: نظر).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"إحداهما\"، والتصويب من \"فتح الباري\" لابن حجر (٤/ ٤٢٠) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٤) الرهو: السير السهل المستقيم، والمعنى: آتيك به عفوا لا احتباس فيه. (انظر: غريب أبي عبيد) (٤/ ١٤٥).\n* [٤/ ١٢٩ ب].\n(^٥) قوله: \"إن علي بن أبي طالب\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٨٠٤) عن طريق صالح بن كيسان، به، ومن طريقه البيهقي في \"الكبرى\" (٦/ ٢٢).","vol":"7","page":447},{"text":"• [١٥٠٧٦] قال الْأَسْلَمِيُّ (^١): وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ (^٢) ابْنِ قُسَيْطٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَرِهَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ نَسِيئَةً.\n° [١٥٠٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو (^٤) أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدَنَا ظَهْرٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ابْتَعْ لِي ظَهْرًا إِلَى خُرُوجِ الْمُصَدِّقِ (^٥) \"، فَابْتَاعَ عَبْدُ اللهِ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ وَبِالْأَبْعِرَةِ إِلَى خُرُوجِ الْمُصَدِّقِ.\n° [١٥٠٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - مصَدِّقًا فَجَاءَهُ بِإِبِلٍ مَسَانَّ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: \"هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَبِيعُ الْبَكْرَ بِالْبَكْرَيْنِ، وَالثَّلَاثَةَ بِالْبَعِيرِ الْمُسِنِّ يَدًا بِيَدٍ (^٦)، وَعَلِمْتُ حَاجَتَكَ إِلَى الظَّهْرِ (^٧)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَذَاكَ إِذَنْ، أَوْ فَلَا عَلَيْكَ إِذَنْ\".\n• [١٥٠٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَا (^٨): لَا بَأْسَ بِبَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ، وَدِرْهَمٍ بِدِرْهَمٍ نَسِيئَةً (^٩)، قَالَا: فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْبَعِيرَيْنِ نَسِيئَةً فَهُوَ مَكْرُوهٌ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"علي\" وهي مزيدة خطأ، وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٠/ ٨٨)، \"الجوهر النقي\" (٥/ ٢٨٨) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^٣) قوله: \"ابن قسيط\" وقع في الأصل: \"ابن أبي قسيط\" وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، ينظر المصدران السابقان.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من \"سنن الدارقطني\" (٣٠٥٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^٥) المصدق: عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها. (انظر: النهاية، مادة: صدق).\n(^٦) بعته يدا بيد: حاضرًا بحاضر، والتقدير: في حال كونه مادًّا يده بالعِوض، وفي حال كوني مادًّا يدي بالمعوض. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ٣٩٢).\n(^٧) الظهر: الدابة التي تستعمل للركوب أو حمل الأثقال. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ظهر).\n(^٨) في الأصل: \"قال\" وهو تصحيف واضح، والتصويب من \"الاستذكار\" (٢٠/ ٨٤).\n(^٩) تصحفت ورسمت في الأصل: \"لسيئة\"، والتصويب من \"الاستذكار\"، \"فتح الباري\" (٤/ ٤٢٠) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1876>٨ - بَابُ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ</span>\n• [١٥٠٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ سَلَفَ فِي قِلَاصٍ لِأَجَلٍ، فَنَهَاهُ.\n• [١٥٠٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ كَرِهَ السَّلَفَ فِي الْحَيَوَانِ.\n• [١٥٠٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ خُلَيْدَةَ (^١) إِلَى عِتْرِيسِ بْنِ عُرْقُوبٍ فِي قِلَاصٍ، كُلُّ قَلُوصٍ (^٢) بِخَمْسِينَ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ جَاءَ يَتَقَاضَاهُ، فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ يَسْتَنْظِرُهُ لَهُ، فَنَهَاهُ عَبْدُ اللهِ عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَ مَالِهِ (^٣).\n• [١٥٠٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ طَارِقٍ مِثْلَهُ.\n• [١٥٠٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَقَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنَّمَا كَرِهَهُ عَبْدُ اللهِ، لِأَنَّهُ شَرْطٌ مِنْ نِتَاجِ أَبِي (^٤) فُلَانٍ، وَمِنْ فَحْلِ أَبِي فُلَانٍ.\n• [١٥٠٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَنَّ عُمَرَ كَرِهَهُ، قَالَ: وَكَانَ شُرَيْحٌ يَكْرَهُهُ.\n• [١٥٠٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي (^٥) إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا يَقُولُ: سَلَفَ شُرَيْحٌ فِي عَبْدَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَصِيحَيْنِ مِنْ لُغَتِهِمَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ الرَّجُلُ بِالْعَبْدَيْنِ فَبَاعَهُمَا شُرَيْحٌ بِأَلْفِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فَأَخَذَ الْألفَ وَرَدَّ الْأَرْبَعَمِائَةٍ عَلَى صَاحِبِ الْعَبْدَيْنِ.\n_________\n• [١٥٠٨٢] [شيبة: ٢٢١١٣].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"خلدة\"، والتصويب من \"شرح معاني الآثار\" (٥٧٤٥) من طريق شعبة، به.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"قلاص\"، وينظر المصدر السابق.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"مالك\"، وينظر المصدر السابق.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"إلى\" في الموضعين، والمثبت هو الصواب استظهارا.\n(^٥) في الأصل: \"ابن\" وهو تصحيف، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (٢/ ٢٧٢) من طريق الثوري، به.","vol":"7","page":449},{"text":"• [١٥٠٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلَ فِي الْحَيَوَانِ * إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ.\n• [١٥٠٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلَ فِي الْحَيَوَانِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ.\n• [١٥٠٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ.\n° [١٥٠٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ يَتَقَاضَى النَّبِي - ﷺ - بعِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْتَمِسُوا لَهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّ بَعِيرِهِ\"، فَالْتَمَسُوا، فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا فَوْقَ سِنِّ بَعِيرِهِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ اللهُ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ خَيْرَكُمْ خَيْرُكُمْ قَضَاءً\".\n° [١٥٠٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: اسْتَسْلَفَ (^٢) النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَجَاءَتْهُ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ أَقْضِيَهُ بَكْرًا، فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًّا (^٣)، فَقَالَ: \"اقْضِهِ إِياهُ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً\".\n° [١٥٠٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَقْضِيَهُ.\n_________\n* [٤/ ١٣٠ أ].\n° [١٥٠٩٠] [الإتحاف: جا طح حب حم ٢٠٥٠٦].\n(^١) قوله: \"فالتمسوا فلم يجدوا إلا فوق سن بعيره، فقال الأعرابي: أوفيتني أوفاك الله\" كذا في الأصل، \"كنز العمال\" (١٥٥٥٨) معزوًّا لعبد الرزاق، والحديث في \"مسند أحمد\" (٩٠١٩) عن عبد الرزاق: \"فالتمسوا له فلم يجدوا إلا فوق سن بعيره، قال: فأعطوه فوق بعيره، فقال الأعرابي: أوفيتني أوفاك الله\".\n° [١٥٠٩١] [التحفة: م د ت س ق ١٢٠٢٥].\n(^٢) الاستسلاف: الاستقراض. (انظر: النهاية، مادة: سلف).\n(^٣) الرباعي من الإبل: ما طلعت رَبَاعِيَته، وذلك إذا دخل في السنة السابعة. (انظر: النهاية، مادة: ربع).","vol":"7","page":450},{"text":"• [١٥٠٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ، فَقَالَ: كَرِهَهُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: أَفَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنْهُ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ إِذَا ذَهَبْتَ تَنْشُرُ سِلْعَتَكَ عَلَى مَنْ لَا يُرِيدُهَا كَسَّرَهَا.\n• [١٥٠٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّكمْ تَزْعُمُونَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَبْوَابَ الرِّبَا، وَلأَنْ أكُونَ أَعْلَمُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ مِصْرَ وَكُوَرِهَا، وَمِنَ الْأُمُورِ أُمُورٌ لَا يَكَدْنَ يَخْفَيْنَ عَلَى أَحَدٍ: هُوَ أَنْ يَبْتَاعَ الذَّهَبَ بِالْوَرقِ نَسِيئًا، وَأَنْ يَبْتَاعَ الثَّمَرَةَ وَهِيَ مُعَصفَرَةٌ (^٢) لَمْ تَطِبْ، وَأنْ يُسَلِّمَ فِي سِنٍّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1877>٩ - بَابُ بَيْعِ الْحَيِّ بِالْمَيِّتِ</span>\n° [١٥٠٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالشَّاةِ الْحَيَّةِ، قَالَ زَيْدٌ: يَقُولُ: نَظِرَةً أَوْ يَدًا بِيَدٍ.\n• [١٥٠٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُبَاعَ، حَيٌّ (^٣) بِمَيِّتٍ، يَعْنِي الشَّاةَ الْقَائِمَةَ بِالْمَذْبُوحِ.\nقَالَ سُفْيَانُ (^٤): وَلَا نَرَى بِهِ بَأْسًا.\n_________\n• [١٥٠٩٤] [شيبة: ٢٢١١٤].\n(^١) وقع في الأصل: \"القاسم بن محمد\" وهو وهم، والمثبت هو الصواب، كما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٢١١٤) من طريق وكيع، وأخرجه البيهقي في \"الكبرى\" (٦/ ٢٣) من طريق عثمان بن عمر - كلاهما، عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، به.\n(^٢) المعصفرة: التي اصفر لونها كلون صبغ العصفر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عصفر).\n(^٣) في الأصل: \"حيًّا\" وهو خطأ واضح، والصواب المثبت.\n(^٤) في الأصل: \"سنين\" وهو خطأ واضح، والتصويب من \"التمهيد\" (٤/ ٣٢٩)، \"الاستذكار\" (٢٠/ ١١٠) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"7","page":451},{"text":"• [١٥٠٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ اللَّحْمُ بِالشَّاةِ.\n• [١٥٠٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَزُورًا (^١) عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، قُسِمَتْ عَلَى عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَعْطُونِي جُزْءًا (^٢) بِشَاةٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا * يَصْلُحُ هَذَا.\n° [١٥٠٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضلَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: نَحَرَ رَجُلٌ جَزُورًا، فَأَخَذَ مِنْهَا رَجُلٌ عِشْرِينَ بِحَقَّةٍ مِنْ نِتَاجٍ نِتَاجٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَدِّهِ.\n• [١٥١٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَصْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى عُضوًا مِنْ جَزُورٍ بِرِجْلٍ أَوْ (^٣) عَنَاقٍ (^٤)، وَاشْتَرَطَ عَلَى صَاحِبِهَا أَنْ تُرْضِعَهَا أُمُّهَا حَتَّى تُفْطَمَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَصْلُحُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1878>١٠ - بَابُ الأَرزَاقِ قَبْلَ أنْ تُقْبَضَ</span>\n• [١٥١٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عُمَرَ كَانَا لَا يَرَيَانِ بِبَيْعِ الْقُطُوطِ، إِذَا خَرَجَتْ بَأْسًا، قَالَا: وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ لِمَنِ ابْتَاعَهَا أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا.\n• [١٥١٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِبَيْعِهَا إِذَا أَمَرَ بِهَا، وَكَرِهَ لِمَنِ اشْتَرَاهَا أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا.\n_________\n(^١) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).\n(^٢) رسمت في الأصل: \"جزو\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٩٩٩٥) معزوّا لعبد الرزاق.\n* [٤/ ١٣٠ ب].\n(^٣) كذا وقع في الأصل، ووقع في \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ٥١٨) من طريق إسرائيل بدونها.\n(^٤) العناق: الأنثى من ولد المعز والجمع أعنق وعنوق. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢١١).","vol":"7","page":452},{"text":"• [١٥١٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ كَانَ يَشْتَرِي الْأَرْزَاقَ فِي عَهْدِ عُمَرَ مِنَ الْجَارِ، فَنَهَاهُ عُمَرُ أَنْ (^١) يَبِيعَهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا.\n• [١٥١٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ إِلَى سَنَةٍ، فَإِنْ قَالَ (^٢): خَرَجَ لَكَ الْعَطَاءُ قَبْلَ سَنَةٍ، حَلَّ حَقِّي.\n• [١٥١٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ الْعَامِلُ لِصَاحِبِ الرِّزْقِ: أُعْطِيكَ جَرِيبَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ بِجَرِيبٍ (^٣) مِنْ بُرٍّ.\n• [١٥١٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ (^٤)، قَالَ: سَأَلْتُ شُرَيْحًا، عَنْ بَيْعِ الزِّيَادَةِ فِي الْعَطَاءِ بِالْعُرُوضِ، فَكَرِهَهُ، وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا فِي الْحَيَوَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1879>١١ - بَابُ الطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ</span>\n• [١٥١٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الطَّعَامَ أَنْ يُبَاعَ شَيءٌ (^٥) مِنْهُ بِشَيءٍ نَظِرَةً.\n_________\n• [١٥١٠٣] [شيبة: ٢١٤٧٨].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٩/ ٢٦٥) حيث ذكره عن معمر، به.\n(^٢) كذا في الأصل، ولعلها وقعت سهوا من الناسخ.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"بجرين\"، والتصويب من \"المحلى\" (٧/ ٤٣٥) من طريق عبد الرزاق.\n(^٤) أقحم بعده في الأصل: \"عن جدته\"، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٨٢) فقال: \"يحيى بن قيس الكندي، روى عن شريح، روى عنه: الثوري وشريك والحسن بن صالح وأبو عوانة، سمعت أبي يقول ذلك\"، وقال البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٢٩٩): \"يحيى بن قيس الكندي سمع شريحا قوله، روى عنه شريك وأبو عوانة\"، والله أعلم.\n(^٥) في الأصل: \"شيئًا\" وهو خلاف الجادة.","vol":"7","page":453},{"text":"• [١٥١٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا اخْتَلَفَ أَلْوَانُهُ (^١) مِنَ الطَّعَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ، الْبُرُّ بِالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبُ بِالشَّعِيرِ، وَكَرِهَهُ نَسِيئَةً.\n• [١٥١٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ شَيءٍ وَاحِدٍ يُكَالُ، فَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَ فَزِدْ وَازْدَدْ (^٢)، يَدًا بِيَدٍ.\n• [١٥١١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: أَسْلِفْ مَا يُكَالُ فِيمَا يُوزَنُ وَلَا يُكَالُ، وَأَسْلِفْ مَا يُوزَنُ، وَلَا يُكَالُ فِيمَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ.\n• [١٥١١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا (^٣) بِالْحِنْطَةِ بِالدَّقِيقِ، وَالدَّقِيقِ بِالْخُبْزِ.\n• [١٥١١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ * قَتَادَةَ قَالَ: لَا يَصْلُحُ مُدُّ دَقِيقٍ بِمُدِّ (^٤) بُرٍّ إِلَّا وَزنًا.\n• [١٥١١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْريَّ يُفْتِي بِقَوْلِ قَتَادَةَ، وَبِهِ يَأْخُذُ (^٥).\n_________\n(^١) الألوان: الأنواع. (انظر: اللسان، مادة: لون).\n• [١٥١٠٩] [شيبة: ٢٣٥٢٩].\n(^٢) في الأصل: \"وأزد\"، والتصويب من \"السنة\" للمروزي (١٧٣)، \"المحلى\" (٧/ ٤٢٥) من طريق عبد الرزاق.\n• [١٥١١٠] [شيبة: ٢٣٠٩٦].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت هو الصواب استظهارا، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٠٦٣٤) عن جرير، عن ليث، عن مجاهد، قال: لا بأس بالحنطة بالدقيق، والحنطة بالسويق، والدقيق بالحنطة، والخبز بالحنطة، والفلس بالفلسين يدا بيد.\n* [٤/ ١٣١ أ].\n(^٤) المد: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٥) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"نأخذ\".","vol":"7","page":454},{"text":"• [١٥١١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: وَسَأَلْنَا مَعْمَرًا، عَنِ الدَّقِيقِ مُدًّا بِمُدَّيْنِ، فَقَالَ: كَانَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا إِذَا اخْتَلَفَ.\n• [١٥١١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنْ مُدِّ بُرٍّ بِمُدِّ دَقِيقٍ، فَكَرِهَاهُ.\n• [١٥١١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالدَّقِيقِ بِالْخُبْزِ، وَالْبُرِّ بِالْخُبْزِ، يَدًا بِيَدٍ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْكَيْلِ.\n• [١٥١١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ السَّوِيقَ (^١) بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، لِأَنَّ فِيهِ فَضْلًا، قَالَ سُفْيَانُ: يُكْرَهُ نَسِيئَةً الْحِنْطَةُ بِالدَّقِيقِ، وَلَا يَرَى بَأْسًا بِنَسِيئَةِ الْخُبْزِ بِالدَّقِيقِ.\n° [١٥١١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ (^٢) مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ مَوْلَى بَنِي (^٣) زُهْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ (^٤) بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ (^٥) بِالسُّلْتِ (^٦)، فَقَالَ لَهُ (^٧) سَعْدٌ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ:\n_________\n(^١) السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة (القمح) والشعير، سمي بذلك لانسياقه في الحلق.\n(انظر: المعجم الوسيط، مادة: سوق).\n° [١٥١١٨] [التحفة: د ت س ق ٣٨٥٤] [شيبة: ٢١٠٨٧]، وسيأتي: (١٥١١٩).\n(^٢) في الأصل: \"مريد\" وهو خطأ، والتصويب من \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (٢٣١٢) عن عبد الله بن يزيد، به.\n(^٣) في الأصل: \"أبي\" وهو خطأ، والتصويب من \"سنن ابن ماجه\" (٢٢٦٦)، \"موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني\" (٧٦٥)، \"البدر المنير\" (٦/ ٤٧٨)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ١٠١).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"سعيد\"، والتصويب من \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (٢٣١٢)، ومن طريقه أبو داود في \"السنن\" (٣٣١٤)، والترمذي في \"جامعه\" (١٢٧٦)، وابن ماجه في \"السنن\"، وأحمد في \"المسند\" (١٥٦٣).\n(^٥) البيضاء: الحنطة، أي: القمح. (انظر: النهاية، مادة: بيض).\n(^٦) السلت: شعير أبيض لا قشر له. (انظر: النهاية، مادة: سلت).\n(^٧) تصحف في الأصل إلى: \"لهما\"، والتصويب من المصادر السابقة.","vol":"7","page":455},{"text":"الْبَيْضَاءُ، قَالَ: فَنَهَانِي عَنْهُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُسْأَلُ عَنِ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ (^١)، فَقَالَ: \"أَيَنْقُصُ الزُطَبُ إِذَا يَبِسَ\"؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْهُ.\n° [١٥١١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ (^٢)، عَنْ سَعْدٍ (^٣) قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عن الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: \"أَيَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ\"؟ قِيلَ: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْهُ.\nقَالَ: وَسُئِلَ سَعْدٌ عَنِ السُّلْتِ بِالْبَيْضَاءِ، فَحَدَّثَ هَذَا.\n• [١٥١٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ كُرِهَ قَفِيزٌ (^٤) مِنْ رُطبٍ بِقَفِيزٍ مِنْ جَافٍّ.\n• [١٥١٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (^٥): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ (^٦)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَعْطَى آلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ صَاعًا (^٧) مِنْ حِنْطَةٍ بِصاعَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ عَلَفًا لِفَرَسِهِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرُدُّوهُ.\n_________\n(^١) الرطب: ثمر النخل حين يلين ويحلو، الواحدة رطبة. (انظر: معجم اللغة العربية العاصرة، مادة: رطب).\n° [١٥١١٩] [التحفة: د ت س ق ٣٨٥٤] [شيبة: ٢١٠٨٧، ٣٧٣٩٨]، وتقدم: (١٥١١٨).\n(^٢) في الأصل: \"زيد مولى عياش، عن عبد الله بن يزيد، مولى بني زهرة\" وهو خلط وقلب، وتقدم في الذي قبله على الصواب من طريق مالك عن عبد الله بن يزيد، به، وينظر: \"المجتبى\" (٤٥٨٨) من طريق الثوري، به.\n(^٣) في الأصل: \"سعيد\" تصحف، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) القفيز: مكيال يسع اثني عشر صاعا، ما يعادل: ٢٤.٤٣٢ كيلو جرامًا، والجمع: أقفزة. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).\n(^٥) بعده في الأصل: \"قال: أخبرنا الثوري، عن طارق، عن ابن المسيب\"؛ وهو انتقال نظر من الناسخ، وكأن الناسخ ضرب عليه.\n(^٦) قوله: \"عن أيوب\" ليس في الأصل، وهو مثبت من \"الاستذكار\" (٢٠/ ٣٢) معلقًا عن معمر، به.\n(^٧) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).","vol":"7","page":456},{"text":"° [١٥١٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَرَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ تَمْرًا كَانَ عَنْدَ بِلَالٍ فَتَغَيَّرَ، فَخَرَجَ بِهِ بِلَالٌ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهُ صَاعَينِ بِصَاعٍ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْكَرَهُ، وَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا بِلَالُ\"؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"أَرْبَيْتَ، ارْدُدْ عَلَيْنَا تَمْرَنَا\".\n• [١٥١٢٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا، وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلَهُ.\n° [١٥١٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ، فَوَجَدَ عَنْدَهُمْ تَمْرًا أَجْوَدَ مِنْ تَمْرِهِمْ، فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ هَذَا\"؟ فَقَالُوا: أَبْدَلْنَا * صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ: \"لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ\".\n• [١٥١٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي تَمْرة بِتَمْرَتَيْنِ: هُوَ مَكْرُوهٌ، لِأَنَّ أَصْلَهُ كَيْلٌ.\n° [١٥١٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ خَالِدٍ (^١) الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يَبِيعُ الْآنِيَةَ مِنَ الْفِضَّةِ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا، فَقالَ عُبَادَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزنٌ بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ (^٢) وَزْن بِوَزْنٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مِثْل بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلٌ\n_________\n° [١٥١٢٤] [التحفة: خ م س ق ٤٤٢٢].\n* [٤/ ١٣١ ب].\n° [١٥١٢٦] [التحفة: م ٤٥٢٦، س ٥٠٨٤، س ق ٥٠٩٦، س ق ٥١١٣] [شيبة: ٢٠٩٨٧، ٢٢٩٣٧، ٣٧٦٥٨].\n(^١) في الأصل: \"أبي\" وقد يكون سقط من الناسخ بقية كنية الحذاء، وهي \"أبو المنازل\"، والمثبت من \"الاستذكار\" (١٩/ ٢١٣ - ٢١٤) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"7","page":457},{"text":"بِمِثْلٍ، وَالتَّمْرُ بِالتمْرِ مِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ، وَالْبُرُّ بِالشَّعِيرِ يَدًا بِيَدِ كَيْفَ شِئْتُمْ\".\n° [١٥١٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ نَحْوَ هَذَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: مَا بَالُ (^١) أَقْوَامٍ يُحَدِّثُونَ بِأَحَادِيثَ قَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ نَسْمَعْهَا، فَقَالَ عُبَادَةُ: نُحَدِّثُ بِمَا (^٢) سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وإِنْ رَغِمَ أَنْفُ (^٣) مُعَاوِيَةَ.\n• [١٥١٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ اللَّحْمَ بِالْبُرِّ نَسِيئَةً.\n• [١٥١٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْنَا الثَّوْرِيَّ فَقَالَ: هَذَا مِنْ أَحْسَنِ (^٤) الْبُيُوعِ عَنْدَنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1880>١٢ - بَابُ الْبزِّ بِالْبَزِّ</span>\n• [١٥١٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَأهِيمَ، وَأَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَانَ لَا يَرَى بَأْسا بِالثَّوْبِ بِالثَّوْيَيْنِ نَسِيئَةً إِذَا اخْتَلَفَا، وَيَكْرَهُهُ مِنْ شَيءٍ وَاحِدٍ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ مُغِيرَةَ: لَا بَأْسَ بِالنَّسَمَةِ بِالنَّسَمَتَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا.\n• [١٥١٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا.\n_________\n(^١) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).\n(^٢) في الأصل: \"مما\" وهو تصحيف، والتصويب من \"صحيح مسلم\" (١٦٢٣) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به.\n(^٣) رغم وإرغام الأنف: إلصاقه بالرغام، وهو: التراب، والمراد: الخضوع والانقياد على كُرّه. (انظر: النهاية، مادة: رغم).\n(^٤) قوله: \"من أحسن\" غير واضح في الأصل، وأثبتناه من: \"السنة\" لمحمد بن نصر المروزي (١٨٥) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"7","page":458},{"text":"• [١٥١٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي قُبْطِيَّةٍ (^١) بِقُبْطِبَّتَيْنِ نَسِيئَةً: كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَقَالَ: إِنَّمَا الرِّبَا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ.\n• [١٥١٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: لَا يُمْنَعُ ثَوْبَيْنِ بِثَوْبٍ نَظِرَةً، وَذَلِكَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ طَاقٍ بِكَرْبَاسَتَيْنِ.\nوَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n• [١٥١٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ (^٢)، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ مِنَ الْعُرُوضِ (^٣) مِمَّا لَا يُكَالُ، وَلَا يُوزَنُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ طَاقًا بِكَرْبَاسَتَيْنِ، يُعَجِّلُ إِحْدَى الْبَيْعَتَيْنِ.\n• [١٥١٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَعْيَانِي أَنْ أَدْرِي، مَا الْعُرُوضُ إِذَا بِيعَ بَعْضُهَا بِبَعْضِ نَظِرَةً.\n• [١٥١٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ مَعْمَرًا عَنِ الثَّوْبِ بِالْغَزْلِ نَسِيئَةً، كِلَاهُمَا مِنْ عُطُبٍ، فَقَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُهُ، وَلَا يَرَى بَأْسًا بِغَزْلٍ مِنْ عُطُبٍ بِثَوْبٍ مِنْ كَرَابِيسَ * نَسِيئَةً.\n• [١٥١٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا\n_________\n• [١٥١٣٢] [شيبة: ٢٠٧٩٤].\n(^١) القبطية: ثياب من الكتان بيض، تصنع في مصر، منسوبة إلى القبط. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٤).\n(^٢) في الأصل: \"عمر\" وهو تحريف، والتصويب من \"الاستذكار\" (٢٠/ ١٤٨) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٣) العُروض: ما عدا الأثمان من المال على اختلاف أنواعه من النبات، والحيوان، والعقار، وسائر المال. (انظر: معجم الصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٩٥).\n* [٤/ ١٣٢ أ]،\nالكرابيس: جمع كرباس، وهو: القطن. (انظر: النهاية، مادة: كربس).\n• [١٥١٣٧] [شيبة: ٢٣٣٧٧].","vol":"7","page":459},{"text":"عَنِ: السَّلَفِ فِي الْعُرُوضِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَفِ فِي الْحَرِيرِ، فَقَالَ: لَا أَدْرَي مَا الْحَرِيرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1881>١٣ - بَابُ الْحَدِيدِ بِالنُّحَاسِ</span>\n• [١٥١٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَا: لَا بَأْسَ بِالْحَدِيدِ بِالنُّحَاسِ نَسِيئَةً، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُهُ.\n• [١٥١٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْرِيِّ فِي الْحَدِيدِ بِالنُّحَاسِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ، وَهُوَ نَسِيئَة مَكْرُوهٌ.\n• [١٥١٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُلُّ شَيءٍ يُوزَنُ فَهُوَ يَجْرِي (^١) مَجْرَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَكُلُّ شَيءٍ يُكَالُ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ.\n• [١٥١٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنِ الْحَدِيدِ بِالنُّحَاسِ نَسِيئَةً، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَرِهَهُ حَمَّادٌ.\n• [١٥١٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْفَلْسِ بِالْفَلْسَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1882>١٤ - بَابُ النَّهيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى </span>(^٢)\n° [١٥١٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ\"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَحْسِبُ كُلَّ شَيءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"مجرى\"، والتصويب من \"السنة\" (١٧٥) للمروزي، \"المحلى\" (٧/ ٤٢٥) من طريق المصنف.\n• [١٥١٤٢] [شيبة: ٢٢٩٩٨].\n(^٢) الاستيفاء: أن يؤخذ الحق تامًّا. (انظر: النهاية، مادة: وفا).\n° [١٥١٤٣] [الإتحاف: جا طح حب ش حم ٧٨٠١، حم ٧٨٧٠].","vol":"7","page":460},{"text":"° [١٥١٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ\".\n° [١٥١٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: \"لَا تَبِيعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ\".\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ أَيُّوبَ.\n° [١٥١٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَحَكِيمَ بْنَ حِزَام، كَانَا يَبْتَاعَانِ التَمْرَ، وَيَجْعَلَانِهِ فِي غَرَائِرَ، ثُمَّ يَبِيعَانِهِ بِذَلِكَ الْكَيْلِ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَبِيعَاهُ حَتَّى يَكِيلَاهُ لِمَنِ ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا.\n° [١٥١٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثِيرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَصمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا، وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ قَالَ: \"يَا ابْنَ أَخِي، إِذَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا بَيْعًا، فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ\".\n° [١٥١٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٢) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ تَضْمَنْ (^٣).\n_________\n° [١٥١٤٤] [الإتحاف: جا طح حب ش حم ٧٨٠١، حم ٧٨٧٠].\n(^١) قوله: \"قال: حدثنا سفيان\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند الإمام أحمد\" (٢٤٧٧) عن عبد الرزاق، به.\n° [١٥١٤٧] التحفة: س ٣٤٢٨، س ٣٤٢٩، س ٣٤٣٤، دت س ق ٣٤٣٦] [الإتحاف: جا طح ش حب قط ابن أصبغ ابن أعين حم ٤٣٣٢] [شيبة: ٢١٧٤٣].\n° [١٥١٤٨] [التحفة: د ت س ق ٨٦٦٤، س ٨٦٩٢، س ٨٨٠٦، س ٨٨٨٥، دت س (ق) ٨٩٢٥] [شيبة: ٢٢٤٧١].\n(^٢) قوله: \"عن جده\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المجتبى\" (٤٦٧٤)، \"الكبرى\" (٦٤٠٣) للنسائي من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) الضمان: الحفظ والتكفل بالغرامة. (انظر: النهاية، مادة: ضمن).","vol":"7","page":461},{"text":"• [١٥١٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَ(^١) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا - ابْنَ جُبَيْرٍ - يَقُولُ: بِعْتُ مِنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ طَعَامًا، الطعَامُ مُعَجَّلٌ وَالنَّقْدُ * مُوَّخَّرٌ، مِنْهُ مَا هُوَ عِنْدِي، وَمِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدِي، فَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، فَأَتَانِي رَسُولٌ مِنْ عِنْدِهِمَا: أَمَّا مَا كَانَ عِنْدَكَ فَأَخِّرْهُ، وَمَا لَمْ يَكُنْ عَنْدَكَ فَارْدُدْهُ.\n• [١٥١٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: اشْتَرَيْتُ طَعَامًا وَرَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيَّ وَأَنَا أَكْتَالُهُ، أَأَبِيعُهُ إِيَّاهُ بِكَيْلِهِ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يَكْتَالَهُ مِنْكَ.\n• [١٥١٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: عِنْدَ كُلِّ بَيْعَةٍ كَيْلُهُ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلَيْنِ يَتَبَايَعَانِ الطَّعَامَ يَكْتَالَانِهِ، ثُمَّ يَرْبَحُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، قَالَ: لَا، حَتَّى يَكْتَالَهُ كَيْلًا آخَرَ، يَكِيلُ (^٢) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ، ثُمَّ يَكِيلُ (^٢) نَصِيبَهُ لِلَّذِي رَبِحَهُ.\n• [١٥١٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ التَّمْرَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، قَالَ: لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَصْرِمَهُ، قَالَ: وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥١٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَرِهَ إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ التَّمْرَةَ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ، أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَصْرِمَهُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت هو الصواب استظهارًا.\n* [٤/ ١٣٢ ب].\n(^٢) في الأصل: \"يكل\" وهو خلاف الجادة.","vol":"7","page":462},{"text":"• [١٥١٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَالَا: إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ التَّمْرَةَ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ أَنْ يَصْرِمَهَا.\n° [١٥١٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ، أَفَتَأْذَنُ لِي فَأَكْتُبُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ كِتَابًا: \"لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ، وَبَيْع وَسَلَفٍ جَمِيعًا، وَبَيْعِ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَمَنْ كَان مُكَاتَبًا (^١) عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَضَاهَا كُلَّهَا إِلّا دِرْهَمَا (^٢) فَهُوَ عَبْدٌ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ (^٣)، فَقَضَاهَا (^٤) كُلَّهَا إِلَّا أُوقِيَّةٌ، فَهُوَ عَبْدٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1883>١٥ - بَابُ الْمُوَاصَفَةِ فِي الْبَيْعِ</span>\n• [١٥١٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْمُوَاصَفَةُ هُوَ الْمُوَاطَأَةُ، وَبِهِ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ الْمُوَاصَفَةَ، وَالْمُوَاصَفَةُ أَنْ يُوَاصفَ الرَّجُلُ بِالسِّلْعَةِ لَيْسَ عِنْدَهُ، وَكَرِهَ أَيْضًا أَنْ تَأْتيَ الرَّجُلَ بِالثَّوْبِ لَيْسَ لَكَ، فَتَقُولُ: مِنْ حَاجَتِكَ هَذَا؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَمِ، اشْتَرَيْتَهُ لِتَبِيعَهُ مِنْهُ نَظِرَةً.\n_________\n• [١٥١٥٤] [شيبة: ٢١٥٩٣].\n• [١٥١٥٥] [التحفة: دت س ق ٨٦٦٤، س ٨٦٩٢، س ٨٨٠٦، س ٨٨٨٥، دت س (ق) ٨٩٢٥] [شيبة: ٢٢٤٧١].\n(^١) الكتابة والمكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطا) فإذا أداه صار حرّا. (انظر: النهاية، مادة: كتب).\n(^٢) في الأصل: \"درهم\" وهو خلاف الجادة.\n(^٣) الأوقية والوقية: وزن مقداره أربعون درهما، ما يساوي (١١٨.٨) جرامًا، والجمع: الأواقي. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"رسول الله - ﷺ -\" وهي مزيدة من الناسخ سهوًا.\n• [١٥١٥٦] [شيبة: ٢٢٣٣٣].","vol":"7","page":463},{"text":"• [١٥١٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ ابْتَعْ بَزَّ كَذَا وَكَذَا، وَأَشْتَرِيهِ مِنْكَ، فَكَرِهَهُ.\n• [١٥١٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَكَ الرَّجُلُ يُسَاوِمُكَ (^١) بِشَيءٍ لَيْسَ عِنْدَكَ، فَتَقُولُ (^٢): ارْجِعْ إِلَيَّ غَدًا، وَأَنْتَ تَنْوِي أَنْ تَبْتَاعَهُ لَهُ.\n• [١٥١٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ: لَا تُؤَامِرْهُ، وَلَا تُوَاعِدْهُ، قُلْ: لَيْسَ عِنْدِي.\n• [١٥١٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ بُرْقَانَ يَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَطْلُبُ عِنْدِي الْمَتَاعَ، فَلَا يَكُونُ عِنْدِي، فَأَبْعَثُ إِلَى رَجُلٍ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيَّ بِهِ، فَأُرِيهِ الرَّجُلَ، فَأَقُولُ: هَذَا مِنْ حَاجَتِكَ؟ فَيقُولُ: نَعَمْ، فَأَشْتَرِيهِ مِنْ صَاحِبِهِ (^٣)، فَأَبِيعُهُ مِنْهُ، فَكَرِهَهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: مَا كُنَّا نُرَاهُ إِلَّا مِنْ أَحْسَنِ الْبُيُوعِ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: هُوَ مَكْرُوهٌ.\n• [١٥١٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَنَّ الْحَسَنَ وَقَتَادَةَ كَانَا يَكْرَهَانِ الْمُوَاصَفَةَ كُلَّهَا عِنْدَهُ (^٤) فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ.\n• [١٥١٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ،\n_________\n• [١٥١٥٧] [شيبة: ٢٢٣٤٠].\n(^١) السوم والمساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. (انظر: النهاية، مادة: سوم).\n(^٢) في الأصل: \"فيقول\"، والأظهر الثبت.\n* [٤/ ١٣٣ أ].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"صاحبك\"، والمثبت هو الصواب استظهارًا.\n(^٤) كذا في الأصل.","vol":"7","page":464},{"text":"قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ (^١) سَأَلَهُ نَخَّاسٌ، فَقَالَ: يَأْتي الرَّجُلُ فِي بَعِيرٍ لَيْسَ لِي، فَيُسَاوِمُنِي فَأَبِيعُهُ مِنْهُ، ثُمَّ أَبْتَاعُهُ بِنَقْدٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا.\n• [١٥١٦٣] فقال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَكْرَهُهُ، وَيَقُولُ: لَا تَبِعْ بَيْعًا حَتَّى تَقْبِضَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1884>١٦ - بَاب الرَّجُلُ يَشْتَرِي الشَّيْءَ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ هَلْ يبِيعُهُ قَبْلَ أنْ يَقبِضَهُ؟</span>\n• [١٥١٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا لَا يُكَالُ، وَلَا يُوزَنُ بِنَقْدٍ، ثُمَّ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضهُ.\n• [١٥١٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n• [١٥١٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ كَرِهَهُ.\n• [١٥١٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ (^٢) شُبْرُمَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥١٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ أَسْلَفَ فِي سَبَائِبَ (^٣)، أَيَبِيعُهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، إِنَّمَا تِلْكَ وَرِقٌ بِوَرَقٍ (^٤)، وَذَهَبٌ بِذَهَبٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"إن\" وهو خطأ واضح، والأظهر المثبت.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من ترجمته، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٧٦).\n• [١٥١٦٨] [شيبة: ٢١٨٢٨].\n(^٣) السبائب: جمع: سبيبة، وهي: شُقة من الثياب أي نوع كان، وقيل: هي من الكتان. (انظر: النهاية، مادة: سبب).\n(^٤) قوله: \"ورق بورق\" في الأصل: \"وزن بوزن\" وهو خطأ، والتصويب من \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٨١٤)، \"الأمالي والقراءة\" للحسن بن علي بن عفان (ص ٢٨) عن جعفر بن عون، و\"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٤٥٦) من طريق عبد العزيز بن محمد - ثلاثتهم، عن يحيى بن سعيد، به.","vol":"7","page":465},{"text":"• [١٥١٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَا تَبعْ بَيْعًا حَتَّى تَقْبِضَهُ.\n• [١٥١٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1885>١٧ - بَابُ الْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ وَهِيَ غَائِبَةٌ</span>\n• [١٥١٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سيرِينَ قَالَ: إِذَا ابْتَاعَ رَجُلٌ مِنْكَ شَيْئًا عَلَى صِفَةٍ فَلَمْ تُخَالِفْ مَا وَصَفْتَ لَهُ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ، قَالَ أَيُّوبُ: وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ بِالْخِيَارِ (^١) إِذَا رَآهُ.\n• [١٥١٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَجَاءَهُ رَجُلَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا بَاعَنِي مِثْلَ هَذَا الثَّوْبِ بِكَذَا وَكَذَا، فَجَاءَنِي بِهِ وإِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ أَشْتَرَيتُ مِنْهُ، فَقالَ شُرَيْحٌ: وَهَلْ تَجِدُ شَيْئًا أَشْبَهُ بِهِ مِنْهُ؟ فَأَجَازَهُ عَلَيْهِ.\n• [١٥١٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: مَرَّتْ غَنَمٌ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لِفُلَانٍ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ، فَأَتَاهُ (^٢) فَقَالَ: بِعْنِي غَنَمَكَ الَّتِي (^٣) اشْتَرَيْتَ مِنْ فُلَانٍ، قَالَ: نَعَمْ، فَبَاعَهَا مِنْهُ، فَخَاصَمَهُ إِلَى شُرَيْحٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ غَنَمًا سِمَانًا عَظَامًا، قَالَ الْآخَرُ: لَا أَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا، وَلكنَّهُ اشْتَرَى مِنِّي غَنَمِيَ الَّتِي اشْتَرَيْتُ مِنْ فلَانٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَكَ غَنَمُ فُلَانٍ الَّتِي اشْتَرَيْتَ مِنْ فُلَان.\n_________\n(^١) غير واضحة في الأصل، وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٢١٦) من طريق أيوب، به.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"فأتاها\"، والمثبت هو الصواب استظهارا.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"الذي\" في المواضع الثلاثة، والمثبت هو الصواب استظهارا.","vol":"7","page":466},{"text":"• [١٥١٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -: وَدِدْنَا لَوْ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَبَايَعَا، حَتَّى نَنْظُرَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ جَدًّا فِي التِّجَارَةِ، قَالَ: فَاشْتَرَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ عُثْمَانَ فَرَسًا مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَوْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، إِنْ أَدْرَكَتْهَا الصَّفْقَةُ (^١) وَهِيَ سَالِمَةٌ، ثُمَّ أَجَازَ قَلِيلًا، فَرَجَعَ، فَقَالَ: أَزِيدُكَ سِتَّةَ آلَافٍ إِنْ وَجَدَهَا رَسُولِي سَالِمَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، فَوَجَدَهَا رَسُولُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ هَلَكَتْ، وَخَرَجَ مِنْهَا بِالشَّرْطِ الْآخَرِ، قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ (^٢)؟ قَالَ: هِيَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ.\n• [١٥١٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ الْغَائِبَةَ إِذَا كَانَ عَرَفَهَا، إِنْ كَانَتِ الْيَوْمَ صَحِيحَةً فَهِيَ منِّي.\n• [١٥١٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ قَالَ: كُلُّ صَفْقَةٍ وُصِفَتْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهَا (^٣)، فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ (^٤) إِذَا رَآهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1886>١٨ - بَابُ الْمصِيبَةِ فِي الْبَيْعِ قَبْلَ أَنْ يَقبِضَ</span>\n• [١٥١٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ شَيْئًا وَبَتَّ بِهِ، فَأَرَادَ الْمُبْتَاعُ أَنْ يَقْبِضَهُ، فَقَالَ الْبَائِعُ: لَا أُعْطِيكَهُ حَتَّى تَقْضيَنِي، فَهَلَكَ، فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ؟ لِأَنَّهُ ارْتَهَنَهُ، فَإِنْ قَالَ: خُذْ مَتَاعَكَ، فَقَالَ: دَعْهُ حَتَّى\n_________\n(^١) الصفقة: البيعة. (انظر: النهاية، مادة: صفق).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"يشرط\"، والتصويب من \"شرح مشكل الآثار\" للطحاوي (١١/ ٤٢٩)، \"المحلى\" (٧/ ٣٣١) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [١٥١٧٥] [شيبة: ٢٠٨٩٥].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"متلفا\"، والمثبت هو الصواب استظهارًا.\n(^٤) الخيار: من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين. (انظر: النهاية، مادة: خير).","vol":"7","page":467},{"text":"أُرْسِلَ إِلَيْكَ مَنْ يَقْبِضُهُ فَهَلَكَ، فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَإِنْ سَكَتَا جَمِيعًا فَإِن حَمَّادًا، وَابْنَ شُبْرُمَةَ، وَغَيْرَهُمَا (^١) لَا يَرَوْنَهُ شَيْئًا حَتَّى يَقْبِضَهُ.\n• [١٥١٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢).\n• [١٥١٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ يَبِيعُ الرَّجُلَ السِّلْعَةَ، فَيَقُولُ: خُذْهَا، فَيَقُولُ الْمُبْتَاعُ: دَعْهَا عِنْدَكَ، فَيَمُوتُ، قَالَ: إِذَا عَرَضهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْبَلْهَا فَهِيَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَمَّا أَصْحَابُنَا فَيَقُولُونَ: لَا، حَتَّى يَقْبِضهَا.\n• [١٥١٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا: الضَّمَانُ عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ.\n• [١٥١٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَضَعَهَا عَلَى يَدَيْ (^٣) رَجُلٍ يَسْتَبْرِئُهَا، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ (^٤)، فَهِيَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ.\n• [١٥١٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ الثَّوْريُّ: فِي الْجَارِيَةِ يَضَعُهَا الْبَيِّعَانِ (^٥) تَسْتَبْرِئُ (^٦) فَهَلَكَتْ، قَالَ: إِذَا لَمْ يَقْبِضْهَا الْمُبْتَاعُ فَهِيَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ، عَنْ أَصْحَابِنَا.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"وغيره\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\" لمحمد بن خلف الملقب بوكيع (٣/ ١٢٩).\n(^٢) قوله: \"ابن طاوس، عن أبيه\" وقع في الأصل: \"طاوس، عن الثوري\" وهو خطأ واضح، والصواب يدل عليه سياق كلام المصنف.\n(^٣) غير واضح في الأصل، وينظر: \"أخبار القضاة\" لحمد بن خلف الملقب بوكيع (٣/ ١٢٨).\n(^٤) الحيض: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).\n* [٤/ ١٣٤ أ].\n(^٥) البيعان: البائع والمشتري، يقال لكل واحد منهما: بيّع وبائع. (انظر: النهاية، مادة: بيع).\n(^٦) الاستبراء: تحرٍّ وانتظار للتأكّد من خلو رحم المرأة من الحمل حرصًا على عدم اختلاط الأنساب. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: برأ).","vol":"7","page":468},{"text":"• [١٥١٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هِيَ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ، مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ حَمْلُهَا.\n• [١٥١٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: هِيَ مَنِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، الْبَائِعُ، أَوِ (^١) الْمُبْتَاعُ.\n• [١٥١٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ بَاعَ ثَوْبًا، فَلَمْ يَقْبِضْهُ الْمُبْتَاعُ حَتَّى أَخْلَفَهُ آخَرُ، فَقَوَّمَ الثوْبَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَقَوَّمَ (^٢) الثَّوْبَ بِخَمْسَةٍ، قَالَ: ثَمَنُهُ لِلْبَائِعِ، لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ لَمْ يَكُنْ ضَمِنَهُ، فَلَا يَكُونُ لَهُ رِبْحٌ مَا لَمْ يَضْمَنْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1887>١٩ - بَابُ التَّوْلِيَةِ فِي الْبَيْعِ وَالْإِقَالَةِ</span>\n• [١٥١٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: التَّوْلِيَةُ بَيْعٌ فِي الطَّعَامِ، وَغَيْرهِ.\n• [١٥١٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالتَّوْلِيَةِ، إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ.\n• [١٥١٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ جَابِرٍ وَزَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ (^٣) الْحَسَنِ وَ(^٤) ابْنِ سِيرِينَ، وَعَنْ فِطْرٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالُوا (^٥): التَّوْلِيَةُ بَيْعٌ، قَالَ الثَّوْريُّ: وَنَحْنُ نَقُولُ: وَالشَّرِكَةُ بَيْعٌ، وَلَا يُشَرِّكُ حَتَّى يَقْبِضَ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"و\"، والمثبت هو الصواب استظهارا.\n(^٢) كذا به لأصل، ولعل الأظهر: \"وقيمة\".\n• [١٥١٨٦] [شيبة: ٢١٧٢٠، ٢١٧٢٤].\n• [١٥١٨٨] [شيبة: ٢١٧١٨، ٢١٧٢١].\n(^٣) في الأصل: \"وعن\" وهو خطأ، والتصويب من \"الاستذكار\" (١٥/ ٢١) معزوّا لعبد الرزاق.\n(^٤) في الأصل: \"بن\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"قال\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"7","page":469},{"text":"• [١٥١٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالتَّوْلِيَةِ إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا، حَتَّى يُقْبَضَ وَيُكَالَ.\n• [١٥١٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ كَرِهَا التَّوْلِيَة إِلَّا أَنْ يُكْتَالَ.\n° [١٥١٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"التَّوْليَةُ وَالْإِقَالَةُ وَالشَّرِكَةُ سَوَاءٌ لَا بَأْسَ بِهِ\".\n° [١٥١٩٢] وأمّا ابْنُ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَدِيثًا مُسْتَفَاضًا بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: \"مَنِ ابْتَاعَ طعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَيَسْتَوْفِيَهُ، إِلَّا أَنْ يُشَرِّكَ فِيهِ أَوْ يُوَلِّيَهُ أَوْ يُقِيلَهُ\".\n• [١٥١٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي شَرِيكَيْنِ ابْتَاعَا سِلْعَةً، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِشَفٍّ (^٢)، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِيمَا لَا يُكَالُ، وَلَا يُوزَنُ.\n• [١٥١٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ فِي شَرِيكَيْنِ بَيْنَهُمَا مَتَاعٌ، أَوْ عَرَضٌ لَا يُكَالُ، وَلَا يُوزَنُ، لَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتَسِمَا.\n° [١٥١٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ\n_________\n° [١٥١٩١] [التحفة: د ١٨٧٠٣].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" (٧/ ٤٨٢)، \"الاستذكار\" (٢١/ ١٤)، \"طرح التثريب\" (٦/ ١١٥)، \"نصب الراية\" (٤/ ٣١) من طريق عبد الرزاق.\n(^٢) الإشفاف: الزيادة والتفضيل. (انظر: النهاية، مادة: شفف).","vol":"7","page":470},{"text":"ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ لَهُ سَهْمٌ (^١) فِي غَنَمٍ، أَيَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: قَدْ نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، قَالَ: إِنَّ الْمَغَانِمَ يَكُونُ فِيهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا يَدْرِي (^٢) كَمْ سَهْمُهُ مِنَ الْمَغَانِمِ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1888>٢٠ - بَابُ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا</span>\n° [١٥١٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ابْتَاعَ النَّبِيُّ - ﷺ - قبْلَ النُّبُوَّةِ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَعِيرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَ الْبَيْعِ (^٣): \"اخْتَر\"، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: عَمَّرَكَ اللَّهُ مَنْ أَنْتَ؟ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ جَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْخِيَارَ بَعْدَ الْبَيْعِ.\n° [١٥١٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْبَيعَانِ بِالخِيَارِ، مَا لَمْ يَفْتَرِقَا، أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ\".\n° [١٥١٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n° [١٥١٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِت أَبُو الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضِ، وَالتَّخْيِيرُ عَنْ صَفْقَةٍ\".\n_________\n(^١) الإسهام: أن يُجعل له نصيب وحصة. (انظر: معجم اللغة العربية العاصرة، مادة: سهم).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"ندرى\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١١٥٨٧) معزوا لعبد الرزاق.\n* [٤/ ١٣٤ ب].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"البعير\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٠٥٤٣) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [١٥١٩٧] [الإتحاف: طح حم ١٠٣٩٧].\n° [١٥١٩٨] [الإتحاف: طح حم ١٠٣٩٧].","vol":"7","page":471},{"text":"° [١٥٢٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيْعَ بَينَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ (^١) \".\n• [١٥٢٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أمَيةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَى شَيئًا مَشَى سَاعَةً قَلِيلًا لِيقْطَعَ الْبَيْعَ، ثُمَّ يَرْجِع.\n• [١٥٢٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، أَن رَجُلًا ساوَمَهُ بِفَرَسٍ لَهُ، فَلَمَّا بَاعَهُ خَيَّرَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: اخْتَرْ! فَخَيَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: هَكَذَا الْبَيعُ عَنْ تَرَاضٍ.\n° [١٥٢٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ (^٢) فَنَادَى بِصَوْتِهِ: \"يَا أَهلَ الْبَقِيعِ، لَا يَتَفَرَّقُ بَيِّعَانِ إِلَّا عَنْ رَضًا\".\n• [١٥٢٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: شَهِدْتُهُ يَخْتَصِمُ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَيْعًا، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْضَهُ، فَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ قَدْ رَضِيتَهُ، قَالَ: بَيِّنَتُكَ أَنَّكُمَا صَادَرْتُمَا عَنْ رِضًا بَعْدَ الْبَيْعِ، أَوْ خِيَارٍ، أَوْ يَمِينُهُ بِاللهِ مَا تَصَادَرْتُمَا عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ الْبَيْعِ وَلَا خِيَارٍ.\n_________\n° [١٥٢٠٠] [التحفة: م س ٧١٣١، س ٧١٧٣، س ٧١٩٥، س ٧٥٠٦، م ٧٧٠٥، م س ٧٧٧٩، م ٧٩٨٧، م ٨٠٩٧، م س ٨١٨٠، خ م س ق ٨٢٧٢، خ م د س ٨٣٤١، خ م ت س ٨٥٢٢] [الإتحاف: جا طح حب قط حم ٩٨٩٠] [شيبة: ٣٧٣١٠]، وتقدم: (١٥٢٠٠).\n(^١) بيع الخيار: البيع الذي جعل فيه الخيار لأحد المتابعين في الأخذ والرد. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ١٢٥).\n• [١٥٢٠٢] [شيبة: ٢٢٨٦١].\n(^٢) البقيع: المكان التسع. وبقيع الغرقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. (انظر: النهاية، مادة: بقع).","vol":"7","page":472},{"text":"• [١٥٢٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا التَّخْيِيرُ إِلَّا بَعْدَ الْبَيْعِ.\n• [١٥٢٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا.\n• [١٥٢٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَرَى الْبَيْعَ جَائِزًا بِالْكَلَامِ إِذَا تَبَايَعَا، وإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا.\n• [١٥٢٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، يَرْفَعُهُ إِلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ بِمِنًى حِينَ * وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (^١): إِنَّ النَّاسَ قَائِلُونَ (^٢) غَدًا: مَاذَا قَالَ عُمَرُ؟ أَلَا وإِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ صَفْقَةٍ، أَوْ خِيَارٍ، وَالْمُسْلِمُ عَنْدَ شَرْطِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَالصَّفْقَةُ بِاللِّسَانِ.\n• [١٥٢٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ (^٣) مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنَانَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ حِينَ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي (^٤) الْغَرْزِ وَهُمْ بِمِنًى: اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لكمْ، وَلَا تَقُولُوا: قَالَ عُمَرُ وَقَالَ عُمَرُ! الْبَيْعُ عَنْ صَفْقَةٍ أَوْ خِيَارٍ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ شَرْطُهُ.\n_________\n• [١٥٢٠٥] [شيبة:٢٢٨٦٣].\n• [١٥٢٠٦] [شيبة: ٢٣٠١٧، ٢٣٠٢٠].\n• [١٥٢٠٨] [شيبة: ٢٣٠٢٤]، وسيأتي: (١٥٢٠٩).\n* [٤/ ١٣٥ أ].\n(^١) الغرز: ركاب كور (رحل) الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو الكور مطلقا، مثل الركاب للسرج. (انظر: النهاية، مادة: غرز).\n(^٢) في الأصل: \"قائلوا\"، وهو خلاف الجادة.\n• [١٥٢٠٩] [شيبة: ٢٣٠٢٤].\n(^٣) قوله: \"خالد بن\" ليس في الأصل، والمثبت من \"تهذيب التهذيب\" (٣/ ١١٦) فقال: \"روى عن عمر بن الخطاب مرسلا، وعن رجل من كنانة عن عمر\".\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع السابق برقم (١٥٢٠٨).","vol":"7","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1889>٢١ - بَابُ الاِشْتِرَاءِ عَلَى الرِّضَا وَهَلْ يَكُونُ خِيَارٌ أكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ </span>(^١)\n• [١٥٢١٠] أخبرنا عَبْدُ الرُّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضا، قَالَ: الْخِيَارُ لِكِلَيْهِمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا عَنْ رِضًا.\n• [١٥٢١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنْتُ أَبْتَاعُ إِنْ رَضِيتُ حَتَّى ابْتَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ بُخْتِيَّةً (^٢) إِنْ رَضيَهَا، قَالَ: إِن الرَّجُلَ يَرْضَى، ثُمَّ يَدَعُ، فَكَأَنَّمَا أَيْقَظَنِي، فَكَانَ يَبْتَاعُ، ثُمَّ يَقُولُ: هَا إِنْ أَخَذْتُ.\n• [١٥٢١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ بَاعَ ثَوْبًا، فَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا، أَيَشْتَرِطُ إِنْ رَضِيتُهُ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يُوَقَتْ لِلرِّضَا أَجَلًا فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ، أَيُّهُمَا شَاءَ رَدَّهُ.\n• [١٥٢١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا بِعْتَ شَيْئًا عَلَى الرِّضَا، وَنَقَدَكَ الْوَرِقَ، فَلَا تَخْلِطْهَا بِغَيْرِهَا حَتَّى تَنْظُرَ، أَيَأْخُذُ أَمْ يَرُدُّ.\n• [١٥٢١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اشتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ بَيْعًا، فَقَالَ: إِنْ جِئْتَنِي بِالنَّقْدِ إِلَى يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، وإِلَّا (^٣) فَلَا بَيْعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ فَاخْتَصَمَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَنْتَ أَخْلَفْتُهُ.\n• [١٥٢١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ لَيْسَ هَذَا بَيْعٌ (^٤).\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثلاثا\"، وهو خطأ واضح، والمثبت هو الصواب.\n(^٢) البختية: الأنثى من الجمال البُخْت، والذكر بُخْتي، وهي جِمال طِوال الأعناق، وتجمع على بُخت وبَخَاتي، واللفظة معربة. (انظر: النهاية، مادة: بخت).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه لاستقامة السياق.\n(^٤) كذا في الأصل، والأظهر: \"ببيع\" أو \"بيعًا\".","vol":"7","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1890>٢٢ - بَابُ السِّلْعَةِ تُؤْخَذُ عَلَى الرِّضَا فَتَهْلِكُ</span>\n• [١٥٢١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي فِي رَجُلٍ اشْتَرَى سلْعَةً عَلَى الرِّضَا، وَسَمَّى الثَّمَنَ فَهَلَكَتْ، قَالَ: يَضْمَنُ.\n• [١٥٢١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَحْلِفُ بِاللهِ مَا رَضِيَ، فَإِنْ حَلَفَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.\n• [١٥٢١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا ذَهَبَ عَلَى سَوْمٍ، وَلَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ، فَهَلَكَتْ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.\n• [١٥٢١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ سَلْمَانَ (^١) بْنِ رَبِيعَةَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا، وَقَطَعَ الثَّمَنَ، فَمَاتَتْ، قَالَ: يَضمَنُ.\n• [١٥٢٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي رَجُلٍ أَخَذَ ثَوْبًا مِنْ رَجُلٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهِ فَإِنْ رَضِيتَهُ أَخَذْتَهُ، فَبَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: هُوَ جَائِزٌ عَلَيهِ حِينَ بَاعَهُ *، قَالَ عَمْرٌو: فَسَأَلْتُ عِكْرِمَةَ فَقَالَ (^٢): لَا يَحِلُّ لَهُ الرِّبْحُ، قَالَ مَعْمَر: وَقَوْلُ (^٣) طَاوُسٍ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [١٥٢٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَسْأَلُ عَنْهَا، فَقَالَ: هُوَ جَائِزٌ عَلَيْهِ حِينَ بَاعَهُ.\n• [١٥٢٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ بَاعَ شَيْئًا بِرِضًا، فَسَمَّى الْمُشْتَرِي أَجَلًا يَزدُّهُ فِيهِ، فَإِنْ حَبَسَ فَوْقَ الشَّرْطِ الَّذِي ضَرَبَهُ لَهُ فَقَدْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ، وإِنْ\n_________\n• [١٥٢١٩] [شيبة: ٢٣٠٤٧].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"سليمان\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٣٠٤٧).\n* [٤/ ١٣٥ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ٣٧٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"وقلت\"، وأثبتناه استظهارا.","vol":"7","page":475},{"text":"هَلَكَ الْمُشْتَرِي فِي الشُّرْطِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ رَضِيَ أَوْ لَمْ يَرْضَ لَزِمَ وَرَثَتَهُ، فَإِنْ مَاتَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي أَجَلِهِ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ يَرُدُّهُ عَلَى وَرَثَةِ (^١) الْبَائِعِ إِنْ شَاءَ.\n• [١٥٢٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْبَيْنِ عَلَى أَنْ يَرْضَى أَحَدَهُمَا، فَهَلَكَا جَمِيعًا وَقَدْ سَمَّيَا الثَّمَنَ، قَالَ: يَغْرَمُ أَنْصَافَ أَثْمَانِهِمَا، فَإِنْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1891>٢٣ - بَابُ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ</span>\n• [١٥٢٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثوْريُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ بَيْعٍ فِيهِ شَرْطٌ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ إِلَّا الْعَتَاقَةَ (^٢)، وَكُلُّ نِكَاحٍ فِيهِ شَرْطٌ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ إِلَّا الطَّلَاقَ.\n• [١٥٢٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا، وَنَقَصَ مِنْهُ مِنَ الثَّمَنِ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَيُرَدُّ إِلَيْهِ مَا نَقَصَ.\n• [١٥٢٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: أَرَادَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِ امْرَأَتِهِ جَارِيَةً يَتَسَرَّى (^٣) بِهَا، فَقَالَتْ: لَا أَبِيعُكَهَا حَتَّى أَشْتَرِطَ عَلَيْكَ أَنَّكَ إِنِ اتَّبَعَتْهَا نَفْسِي، فَأَنَا أَوْلَى بِهَا بِالثمَنِ، قَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ.\n• [١٥٢٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَرِهَتْ أَنْ تُبَاعَ الْأَمَةُ بِشَرْطٍ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ورثته\"، والأظهر المثبت.\n(^٢) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٣) التسري: اتخاذ السيد أمته للنكاح. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ١٧٢).\n• [١٥٢٢٧] [شيبة: ٢٢١٧٠].","vol":"7","page":476},{"text":"• [١٥٢٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: بِعْتُ جَارِيَةً لِأَبِي، وَشَرَطْتُ أَلَّا تُبَاعَ وَلَا تُوهَبَ، فَقُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: فَإِنَّ عُمَرَ، قَالَ: لَا تَقْرَبْهَا وَلِأَحَدٍ فِيهَا شَرْطٌ، قَالَ: لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ، إِنَّمَا هُوَ لِنَفْسِهَا.\n• [١٥٢٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْبَيْعَ، فَيَقُولُ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: لَيْسَ عَلَيْكَ غُرْمٌ إِنْ وَضعْتَ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا بَيْعٌ (^١).\n• [١٥٢٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: خَاصمْتُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي جَارِيَةٍ بِعْتُهَا مِنْ رَجُلٍ، فَبَلَغَنِي عَنْهُ الْإِفْلَاسُ، فَقُلْتُ: خُذْ لِي مِنْهُ كَفِيلًا، قَالَ: مَالُكَ حَيْثُ وَضَعْتَهُ، قُلْتُ: إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَنِّي إِنْ أَدْرَكَتْنِي فَهَا (^٢) نَفْسِي، قَالَ: قَدْ أَقْرَرْتَ بِالْبَيْعِ، فَبَيِّنَتُكَ عَلَى الشَّرْطِ.\n• [١٥٢٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعَيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ قَالَ: خَاصمْتُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي صَكْرٍ (^٣) لِي عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: خُذْ لِي مِنْهُ كَفِيلًا حَتَّى آتيَ بِشُهُودٍ، فَقَالَ: أَتَيَتْ شُهُودُكَ فَلَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ شَيءٌ بَعْدَ * ذَلِكَ.\n• [١٥٢٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ،\n_________\n(^١) كذا في الأصل، والأظهر: \"ببيع\" أو \"بيعًا\".\n• [١٥٢٣٠] [شيبة: ٢٢٦٥٨].\n(^٢) قوله: \"أني إن أدركتني فها\" كذا في الأصل، وعند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٢٦٥٨) عن وكيع، عن الثوري، به بلفظ: \"وشرطت عليه: إن تبعتها نفسي، قال: فتبعتها نفسي\"، وعند البيهقي في \"الكبرى\" (٦/ ٥٣) من طريق عبد الله بن الوليد، عن الثوري، به بلفظ: \"إني شرطت عليه، فإن اتبعتها نفسي فأنا أحق بها\".\n(^٣) كذا في الأصل، ولم نتبينه.\n* [٤/ ١٣٦ أ].\n• [١٥٢٣٢] [شيبة: ٢٢١٧٧، ٢٢٤٥٨].","vol":"7","page":477},{"text":"قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى الشَّعْبِيِّ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي بِيعَتْ عَلَى أَلَّا تُبَاعَ، قَالَ: ابْنَتُكَ عَلَى شَرْطِهَا.\n• [١٥٢٣٣] قال: وَأَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: لِكُلِّ مُسْلِمٍ شَرْطُهُ.\n• [١٥٢٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الرَّجُلَ الْجَارِيَةَ عَلَى أَنَّكَ تَتَسَرَّاهَا، وَلَا تَبِيعُهَا، وَلَا تَعْزِلُهَا، وَعَلَى أَنَّكَ إِنْ جِئْتَ بِالنَّقْدِ إِلَى يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، وإِلَّا فَلَا بَيْعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا بَيْعٌ (^١)، هِيَ مِنَ الْبَائِعِ، وَكُلُّ بَيْعٍ فِيهِ شَرْطٌ فَلَيْسَ بَيْعًا، قَالَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَا بَأسَ بِذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1892>٢٤ - بَابُ الشَّرْطِ في الْكرَاءِ </span>(^٢)\n• [١٥٢٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَحَمَّادٍ فِي رَجُلٍ، قَالَ لِرَجُلٍ: أَكْتَرِي مِنْكَ إِلَى مَكَّةَ بِكَذَا وَكَذَا، فَإِنْ سِرْتُ شَهْرًا أَوْ كَذَا وَكَذَا فَلَكَ زِيَادَةٌ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ يَرَيَا بِهِ بَأْسًا، وَكَرِهَا أَنْ يَقُولَ: أَكْتَرِي مِنْكَ بِكَذَا وَكَذَا عَلَى أَنْ تَسِيرَ شَهْرًا، فَإِنْ سِرْتَ أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ نَقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ (^٣) كَذَا وَكَذَا.\n• [١٥٢٣٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ رَجُلٍ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا لَهُ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الْمَعَادِنِ، فَقَالَ: أَكْتَرِي مِنْكَ بِكَذَا وَكَذَا عَلَى أَنْ تَسِيرَ شَهْرًا، فَإِنْ سِرْتَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ فَطَعَامِي عَلَيْكَ بَيْعٌ، كُلُّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ، قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا الشَّرْطُ.\n• [١٥٢٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ يَتَكَارَى الطَّعَامَ إِلَى مَعْدِنٍ،\n_________\n• [١٥٢٣٣] [شيبة: ٢٢٤٥٧، ٢٣٤٧٠].\n(^١) كذا في الأصل، والأظهر: \"ببيع\" أو \"بيعًا\".\n(^٢) الكراء، والاستكراء: الإجازة والاستئجار. (انظر: المصباح النير، مادة: كري).\n(^٣) في الأصل: \"كذلك\"، والمثبت أليق بالسياق.","vol":"7","page":478},{"text":"كُلُّ بَعِيرٍ بِدِينَارَيْنِ، عَلَى أَنْ تُوَافِيَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ لَمْ تُوَافِنِي فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَعَلَيْكَ طَعَامِي بَيْعٌ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: هَذَا لَا يَصْلُحُ.\n• [١٥٢٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ ظَهْرَهُ، فَقَالَ: إِنْ لَمْ أَخْرُجْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَلَكَ زِيَادَةٌ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ وَحَبَسَهُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَنْ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ شَرْطًا طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ، أَجَزْنَاهُ عَلَيْهِ.\n• [١٥٢٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَكْتَرِي إِلَى مَكَّةَ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا بِكَذَا وَكَذَا، فَإِنْ جَلَسْتُ (^١) فَلِيَ مِنَ الْكَرِيِّ كَذَا، قَالَ: لَا.\n° [١٥٢٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اشْتَرَى مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَعِيرًا، وَأَفْقَرَهُ ظَهْرَهُ (^٢) إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1893>٢٥ - بَابٌ هَلْ يَسْتَوْضِعُ (^٣) أوْ يَسْتَزِيدُ بَعْدَمَا يَجِبُ الْبَيْعُ؟</span>\n• [١٥٢٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَوْضِعَ بَعْدَمَا يَجِبُ الْبَيْعُ.\n• [١٥٢٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: اشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ بَعِيرًا فَمَرَّ بِهِ عَلَى قَوْمٍ، فَأَخْبَرَهُمْ بِكُمْ أَخَذَهُ، فَقَالُوا لَهُ *: ارْجِعْ فَاسْتَوْضِعْ صَاحِبَهُ، فَإِنَّهُ سَيضَعُ لَكَ، فَقَالَ: لَا، قَدْ رَضِيتُهُ.\n_________\n(^١) كذا بالأصل، ولم أتبينه.\n(^٢) ظهره: ركوبه. (انظر: المشارق) (٢/ ١٦٢).\n(^٣) يستوضع: يُقلِّل من الدَّيْن الذي عليه. (انظر: النهاية، مادة: وضع).\n* [٤/ ١٣٦ ب].","vol":"7","page":479},{"text":"• [١٥٢٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْرِيِّ (^١)، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ (^٢) مَنْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِخَادِمِهِ: إِذَا ابْتَعْتَ لَحْمًا بِدِرْهَمِ فَلَا تَسْتَزِدْ شَيْئًا.\n• [١٥٢٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ (^٣)، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ بِجَارِيَةٍ تَشْتَرِي لَحْمًا مِنْ قَصَّابٍ وَهِيَ تَقُولُ: زِدْنِي، فَقَالَ عَلِيٌّ: زِدْهَا فَإِنَّهُ أَبْرَكُ لِلْبَيْعِ.\n• [١٥٢٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَحَدَّثَنِيهِ أَجْلَحُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ اشْتَرَى قِثَّاءً بِدَرَاهِمَ، فَرَأَيْتُ يُنَازِعُ صَاحِبَهُ عَلَى حَبْلِ بَعْدَمَا وَجَبَ الْبَيْعُ، فَلَا أَدْرِي أَيَّهُمَا غَلَبَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَهُ فَاحْتَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى أَبْلَغَهُ الْقَصرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1894>٢٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَضَعُ مِنْ حَقِّهِ ثُمَّ يَعُودُ فِيهِ، وَبَيْعِ الْمُكرَهِ</span>\n• [١٥٢٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رَجُلٍ يَضَعُ مِنْ حَقِّهِ طَائِفَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِلَّذِي تُرِكَ لَهُ الْحَقُّ: بَيِّنَتُكَ أَنَّهُ تَرَكَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَهُ، وَلَا يُجِيزُ الاِضْطِهَادَ وَلَا الضَّغْطَةَ (^٤).\n• [١٥٢٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَتَبَ عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى رَجُلٍ بِالْجُنْدِ أَن يَقْضِيَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَلَّا يَقْضِيَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَسْأَلَ طَاوُسًا فَسَأَلَهُ فَلَا أَدْرِي مَا كَانَ بَيْنَهُمَا غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مُكْرَهٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثور\" وهو تصحيف، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢١٩٠٩) من طريق الثوري، به.\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) بعده في الأصل: \"عن طاوس\"، ولا معنى له هنا.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"الطغطة\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\" لوكيع (٢/ ٣٣٩) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"7","page":480},{"text":"• [١٥٢٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: الرَّجُلُ يُعْذِبُ، أَشْتَرِي مِنْهُ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1895>٢٧ - بَابُ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا</span>\n° [١٥٢٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ بِالتَّمْرِ (^١)، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا.\n° [١٥٢٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ.\n• [١٥٢٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ: لَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا (^٢)، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ (^٣) لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ الْعَاهَةَ (^٤) لَتَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ.\n_________\n• [١٥٢٤٨] [شيبة: ٢١٠٧٤].\n° [١٥٢٤٩] [التحفة: خت م س ٦٩٨٤، س ٧١٠٥، م ٧١٤٠، م ٧١٤٤، م ٧١٦٧، خ م ٧١٩٠، س ٧٣٦٤، م ٧٧٠٧، خ م د ٨٣٥٥، م ٨٥٢٦] [الإتحاف: قط حم ٩٦٥٦] [شيبة: ٢٢٢٣٧، ٢٢٢٤٧، ٢٣٠٣٥] ٣٧٣٥٠]، وسيأتي: (١٥٤٢٧).\n(^١) قوله: \"الثمرة بالتمر\" تصحف في الأصل إلى: \"التمرة بالتمرة\"، والتصويب من \"مسند الإمام أحمد\" (٦٤٨٧)، \"مسند أبي عوانة\" (٥٠٣٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [١٥٢٥٠] [التحفة: خت م س ٦٩٨٤، س ٧١٠٥، م ٧١٤٠، م ٧١٦٧، خ م ٧١٩٠، س ٧٣٦٤، م ٧٧٠٧، س ق ٨٣٠٢، خ م د ٨٣٥٥، م ٨٥٢٦] [الإتحاف: مي حب حم ١١٢٠١] [شيبة: ٢٢٢٤٧]، وسيأتي: (١٥٢٥٧).\n• [١٥٢٥١] [شيبة: ٢٢٢٤٦].\n(^٢) الثريا: النجم المعروف. (انظر: النهاية، مادة: ثرا).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"لذلك\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٢٢٤٦) من طريق معمر، به.\n(^٤) العاهة: الآفة التي تُصيب الثمار، فتُفسدها. (انظر: النهاية، مادة: عوه).","vol":"7","page":481},{"text":"• [١٥٢٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَعَنِ السُّنْبُلِ (^١) حَتَّى يَبْيضَّ، وَعَنِ الْبُسْرِ (^٢) حَتَّى يَزْهُوَ (^٣)، قَالَ: وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: حَتَّى يُفْرَكَ الطَّعَامُ.\n° [١٥٢٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي أَبَلَغَ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - * قَالَ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعَمَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا.\n° [١٥٢٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْبُرِّ حَتَّى يَشْتَدَّ (^٤) فِي أكمَامِهِ.\n° [١٥٢٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ابْتَاعَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ نَخْلًا فَلَمْ تُخْرِجِ السَّنَةُ شَيْئًا، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِمَ تَسْتَحِلُّ دَرَاهِمَهُ؟ ارْدُدْ إِلَيْهِ دَرَاهِمَهُ، وَلَا تُسْلِمُنَّ (^٥) فِي نَخْلٍ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ\"، قَالَ: فَسَأَلْتُ مَسْرُوقًا مَا صَلَاحُهُ؟ فَقَالَ: يَحْمَارُّ، أَوْ (^٦) يَصْفَارُّ.\n_________\n(^١) السنبل: جمع: سنبلة، وهو: جزء النبات الذي يتكون فيه الحب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سنبل).\n(^٢) البسر: تمر النخل إذا تلوّن ولم ينضج. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: بسر).\n(^٣) الزهو: البسر الملون (البلح الذي لم يرطب إذا احمرّ أو اصفرّ)، يقال: إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو. (انظر: اللسان، مادة: زها).\n* [٤/ ١٣٧ أ].\n(^٤) الاشتداد: القوة والصلابة. (انظر: النهاية، مادة: شدد).\n° [١٥٢٥٥] [التحفة: م ٧١٦٧، خ م ٧١٩٠، س ٧٣٦٤، م ٧٧٠٧، س ق ٨٣٠٢، خ م د ٨٣٥٥] [الإتحاف: حم ١١٦٠٤].\n(^٥) في الأصل: \"تسلن\"، والتصويب من \"مسند الإمام أحمد\" (٦٤٢٧) عن عبد الرزاق، به، و\"كنز العمال\" (٩٩٣٨) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"و\"، والتصويب من \"مسند الإمام أحمد\" عن عبد الرزاق، به.","vol":"7","page":482},{"text":"° [١٥٢٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يُفْرَكَ (^١)، وَعَنِ الثِّمَارِ حَتَّى تُطْعَمَ.\n° [١٥٢٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَبْتَاعُوا الثمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا\"، قَالَ: وَمَتَى يَبْدُو صَلَاحُهَا؟ قَالَ: \"حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهَا، وَيَخْلُصَ طِيبُهَا\".\n• [١٥٢٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا احْمَرَّ بَعْضُ النَّخْلِ أَجْزَأَهُ أَنْ يَبِيعَهُ.\n• [١٥٢٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ (^٢) هِشَامٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَنسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثلَهُ.\n• [١٥٢٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي الَّذِي يَشْتَرِي الثَّمَرَةَ، ثُمَّ تُثْمِرُ أُخْرَى، قَالَ: لَهُ مَا خَرَجَ أَوَّلَ مَرَةٍ.\n• [١٥٢٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ عُمَرَ وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: لَا يُبَاعُ ثَمَرُ النَّخْلِ حَتَّى يَحْمَارَّ وَيَصفَارَّ.\n° [١٥٢٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ (^٣) يَزِيدَ بْنِ يَعْفُرَ أَنَّهُ\n_________\n° [١٥٢٥٦] [التحفة: خ م ٥٧٥، خ ٧١٠، م ٧١٧] [الإتحاف: حم ٢٠١٠].\n(^١) يفرك: يشتد وينتهي. (انظر: النهاية، مادة: فرك).\n° [١٥٢٥٧] [التحفة: خت م س ٦٩٨٤، س ٧١٠٥، م ٧١٤٠، م ٧١٦٧، خ م ٧١٩٠، عن ٧٣٦٤، م ٧٧٠٧، س ق ٨٣٠٢، خ م د ٨٣٥٥] [الإتحاف: حم ١٠٠٣٣] [شيبة: ٢٢٢٤٧]، وتقدم: (١٥٢٥٠).\n(^٢) في الأصل: \"و\"، وهو وهم، فإن الثوري لا يعرف له رواية عن أنس بن سيرين، ولو كان صوابا لقال بعد هشام: \"وغيرهما\".\n• [١٥٢٦١] [شيبة:٢٢٢٤٨].\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"ابن\"، وهو خطأ، وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٦٥).","vol":"7","page":483},{"text":"سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُبَاعَ الْبُسْرُ حَتَّى يَصْفَرَّ، وَالْعِنَبُ حَتَّى يَسْوَدُّ، وَالْحَبُّ حَتَّى يَشْتَدَّ فِي أَكْمَامِهِ.\n• [١٥٢٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أُطْعِمَ الثَّمَرُ حَل بَيْعُهُ، قَالَ: وإِذَا كَانَ مَطْعَمُهُ أَكْثَرَ مِنَ الْآخَرِ حَلَّ بَيْعُهُ.\n• [١٥٢٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي الْفِرْسِكِ (^١)، وَالتُّفَّاحِ، وَالْكُمِّثْرَى، وَأَشْبَاهِهِ: يُبَاعُ إِذَا عَقَدَ، يَقُولُ: إِذَا صَارَ حَبًّا.\n• [١٥٢٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَدْ نَهَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ مُعَاوَمَةً.\n° [١٥٢٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: كَتَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - صدَقَةَ إِلَيَّ (^٢)، فَأَتَيْتُ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَبِيعُ مَالَ يَتِيمٍ عِنْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ يَعْنِي ثَمَرَهُ.\n• [١٥٢٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَبِيعُ مَالَ يَتِيمٍ عِنْدَهُ ثَلَاثَ * سِنِينَ، يَعْنِي ثَمَرَهُ.\n_________\n(^١) الفرسك: الخوخ، وقيل: هو مثل الخوخ من العضاه، وهو أجرد أملس، أحمر وأصفر، وطعمه كطعم الخوخ، ويقال له: الفرسق أيضا. (انظر: النهاية، مادة: فرسك).\n• [١٥٢٦٥] [شيبة: ٢٣٧١٨].\n° [١٥٢٦٦] [شيبة: ٢٣٧٢١].\n(^٢) قوله: \"كتب النبي - ﷺ - صدقة إلي\" كذا وقع في الأصل، \"كنز العمال\" (٩٩٢٦)، بينما وقع في \"الاستخراج لأحكام الخراج\" لابن رجب (ص ٦٨) نقلا عن عبد الرزاق: \"كنت على صدقة النبي - ﷺ -\".\n* [٤/ ١٣٧ ب].","vol":"7","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1896>٢٨ - بَابُ السِّرِّ (^١) وَإلْقَاءِ الْحَجَرِ</span>\n• [١٥٢٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَبَيْعَ السِّرَارِ! فَإِنَّ بَيْعَ السِّرَارِ لَا يَصْلُحُ، وَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى غُرْمٍ وَنَدَامَةٍ.\n• [١٥٢٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يَنْهَى عَنِ إِلْقَاءِ الْحَجَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1897>٢٩ - بَابُ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ</span>\n° [١٥٢٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"المِكْيَالُ عَلَى مِكْيَالِ مَكَّةَ، وَالْمِيزَانُ عَلَى مِيزَانِ الْمَدِينَةِ\".\n° [١٥٢٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ\".\n° [١٥٢٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [١٥٢٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِرَجُلٍ يَكِيلُ كَيْلًا كَأَنَّهُ يَعْتَدِي فِيهِ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ (^٢)، مَا هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ: أَمَرَ اللَّهُ بِالْوَفَاءِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَنَهَى عَنِ الْعُدْوَانِ.\n• [١٥٢٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: رَأَيْتُ مُدَّ النَّبِيِّ - ﷺ - عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَحْسَبُهُ رَطْلًا وَنِصْفًا، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُنِي إِلَّا قَدْ عَيَّرْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ مِنَ الرُّبُعِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"السرار\" كما توضحه الأحاديث تحته، و\"بيع السرار\" أن تقول: أخرج يدي ويدك فإن أخرجت خاتمي قبلك فهو بيع بكذا، وإن أخرجت خاتمك قبلي فبكذا، فإن أخرجا معا أو لم يخرجا جميعا عادا في الإخراج. ينظر: \"المغرب في ترتيب المعرب\" (١/ ٣٩٢).\n(^٢) الويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب. (انظر: النهاية، مادة: ويح).","vol":"7","page":485},{"text":"• [١٥٢٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنْ مَاهَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَرَّ بِرَجُلٍ يَزِدُ ذَرِيرَةً (^١) قَدْ أَرْجَحَ، فَكَفَأَ (^٢) عَبْدُ اللَّهِ الْمِيزَانَ، وَقَالَ: نَعِّمِ (^٣) اللِّسَانَ، ثُمَّ زِدْ بَعْدُ مَا شِئْتَ.\n° [١٥٢٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ (^٤): جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ (^٥) الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ (^٦)، فَأَتَيْنَا بِهِ مَكَّةَ، فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي، فَسَاوَمَنَا بِسَرَاوِيلَ، فَابْتَاعَهَا مِنَّا، قَالَ: وَثَمَّ وَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"زِنْ وَأَرْجِحْ\".\n• [١٥٢٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْإِرْجَاحِ فِي الْوَزْنِ.\n° [١٥٢٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: تَسَلَّفَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ رَجُلٍ وَرِقًا، فَلَمَّا قَضَاهُ وَضَعَ الْوَرِقَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَرَجَحَ، فَقِيلَ: قَدْ أَرْجَحْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّا كَذَلِكَ نَزِنُ\".\n_________\n• [١٥٢٧٥] [شيبة:٢١٩٠٣].\n(^١) في الأصل: \"دويرة\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢١٩٠٣) عن علي بن مسهر، \"الكنى\" للدولابي (١٦٥١) من طريق إسرائيل - كلاهما، عن إسماعيل بن سميع، به.\nالذريرة: نوع من الطيب مجموع من أخلاط. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).\n(^٢) الكَفْء: الكَبُّ. (انظر: النهاية، مادة: كفأ).\n(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"أقم\" كما في المصدرين السابقين.\n° [١٥٢٧٦] [التحفة: دت س ق ٤٨١٠] [شيبة: ٢٢٥٢٤، ٢٥٣٦٧].\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصادر التالية.\n(^٥) كذا في الأصل، \"مسند أحمد\" (١٩٤٠٤)، \"المنتقى\" (٥٦٦)، \"المستدرك\" (٢٢٦٤) من طريق الثوري، به، ووقع عند أبي داود في \"السنن\" (٣٢٩٢)، والترمذي في \"السنن\" (١٣٦١)، والنسائي في \"المجتبى\" (٤٦٣٥)، \"الكبرى\" (٦٣٦٢، ٩٧٨٨)، وابن ماجه في \"السنن\" (٢٢٢١) من طريق الثوري، به: \"مخرفة\".\n(^٦) هجر: مدينة، وهي قاعدة البحرين، وليست من البحرين المعروفة الآن، ولكنها كانت تطلق على المنطقة الشرقية من السعودية، وهي: الإحساء. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٩٣).\n• [١٥٢٧٧] [شيبة:٢٢٥٢٨].","vol":"7","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1898>٣٠ - بَابُ السَّيْفِ الْمُحَلَّى وَالْخَاتَمِ وَالْمِنْطَقَةِ </span>(^١)\n• [١٥٢٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ (^٢) إِبْرَاهِيمَ، وَمَعْمَرٌ (^٣) عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ وَقَالَهُ الْحَسَنُ: فِي السَّيْفِ فِيهِ الْحِلْيَةُ (^٤)، وَالْمِنْطقَةِ، وَالْخَاتَمِ، ثُمَّ تَبْتَاعُهُ بِأَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ (^٥)، أَوْ نَسِيئَةً فَلَم يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [١٥٢٨٠] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ الثَّوْريُّ: وَقَوْلُنَا: إِذَا بَاعَهُ * بِأَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٢٨١] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَذَلِكَ أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ نَضْرَةَ (^٦)، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْحِلْيَةُ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٢٨٢] قال: وَأَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عُمَرَ، عَنْ (^٧) عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي (^٨) أُمَيَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَ حَدِيثِ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٩).\n• [١٥٢٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ\n_________\n(^١) النطاق والمنطق والمنطقة: ما يشد به أوساط الناس، وما تشد المرأة به وسطها لترفع وسط ثوبها عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية، مادة: نطق).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"و\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٤٤٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٤) الحلية: اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، والجمع: الحُلِي. (انظر: النهاية، مادة: حلا).\n(^٥) غير واضح في الأصل، وينظر المصدر السابق.\n* [٤/ ١٣٨ أ].\n(^٦) كذا في الأصل، ولا ندري من هو، ولعله: أبو نفرة زريك العطاردي البصري، والله أعلم.\n(^٧) قوله: \"حيي بن عمر، عن\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٤٤٢)، \"نخب الأفكار\" للعيني (١٤/ ٣٠٩) معزوا فيهما لعبد الرزاق، غير أنه في \"المحلى\": \"حي\"، ولم نجد لحي أو حيي بن عمر هذا ترجمة، وفي هذه الطبقة: حيي بن عبد الله - ويقال: بن عمرو - المعافري المصري، فلعله هو، والله أعلم.\n(^٨) في الأصل: \"أبو\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٩) حديث مغيرة، عن إبراهيم سبق برقم (١٥٢٧٩).","vol":"7","page":487},{"text":"عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا بَاعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْث دِرْعًا مُوَشَّحَةً بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ إِلَى الْعَطَاءِ، أَوْ إِلَى غَيْرِهِ، وَكَانَ الْعَطَاءُ إِذْ (^١) ذَاكَ لَهُ أَجَلٌ مَعْلُومٌ.\n• [١٥٢٨٤] أخبرنا عَندُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةُ، قَالَ قَتَادَةُ (^٢): عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يُبَاعَ الْخَاتَمُ فِيهِ فَصٌّ، أَنْ يُبَاعَ بِالْوَرِقِ.\n• [١٥٢٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ (^٣) أَنَّهُ كَرِهَهُ.\n• [١٥٢٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَنَا، فَقُلْنَا: عَلَيْكَ بِهَذَا الرَّجُلِ! وَأَشَارُوا إِلَى شُرَيْحٍ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَعِدَادِي فِي كِنْدَةَ، قَالَ: فَرَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَسْخَرُونَ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنْ طَوْقٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ فُصُوصٌ، وَجَوْهَرٌ، فَقَالَ: انْزَعِ الطُّوْقَ فَبِعْهُ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَبِعْ الْجَوْهَرَ كَيْفَ شِئْتَ.\n• [١٥٢٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْخَاتَمِ: أَبِيعُهُ نَسِيئَةً؟ فَقَالَ: أَفِيهِ فُصُوصٌ؟ فَقُلْتُ (^٤): نَعَمْ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ هَوَّنَ فِيهِ.\n• [١٥٢٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَرْضِ فَارِسَ، قَالَ: لَا تَبِيعُوا شيْئًا فِيهِ خُلْعَةُ فِضَّةٍ (^٥) يَعْنِي بِوَرقٍ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"إذا\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٥٥٨١) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"قال قتادة\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٤٤٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) قوله: \"الثوري عن ابن سيرين\" كذا في الأصل.\n• [١٥٢٨٦] [شيبة: ٣٧٦٠٤].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"قال\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ٤٩٧) معزوًّا لعبد الرزاق.\n• [١٥٢٨٨] [شيبة: ٢٠٥٥٤، ٣٧٦٠٣].\n(^٥) وقع في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٦/ ٥٤)، (١٤/ ٢٥٨) من طريق محمد بن عبد الله بلفظ: \"ألا تبيعوا السيوف فيها حلقة فضة بالدرهم\".","vol":"7","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1899>٣١ - بَابُ الرَّجُلِ يَضَعُ مِنْ حَقِّهِ وَيَتَعَجَّلُ</span>\n• [١٥٢٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَابْنِ عُمَرَ قَالَا: مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ عَلَى رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، فَتَعَجَّلَ بَعْضَهُ، وَتَرَكَ لَهُ بَعْضَهُ فَهُوَ رِبًا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَبْلَنَا إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُهُ.\n• [١٥٢٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى السَّفَّاحِ قَالَ: بِعْتُ بُرًّا إِلَى أَجَلٍ، فَعَرَّضَ عَلَيَّ أَصحَابِي أَنْ يُعَجِّلُوا لِي، وَأَضَعُ عَنْهُمْ، فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا تَأْكُلْهُ، وَلَا تُؤْكِلْهُ.\n• [١٥٢٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِهِ، وَقَالَا: لَا بَأْسَ بِأَنْ تَأْخُذَ الْعُرُوضَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَعَجَّلَ.\n• [١٥٢٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ: تِلْكَ الدَّرَاهِمُ عَاجِلَةٌ بِآجِلَةٍ.\n• [١٥٢٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n• [١٥٢٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَى أَجَلٍ، فَقُلْتُ: عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ لَكَ، فَنَهَانِي عَنْهُ *، وَقَالَ: نَهَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ نَبِيعَ الْعَيْنَ بِالدَّيْنِ.\n• [١٥٢٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ، فَيقُولُ: عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n_________\n* [٤/ ١٣٨ ب].\n• [١٥٢٩٥] [شيبة:٢٢٦٦٥].","vol":"7","page":489},{"text":"• [١٥٢٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [١٥٢٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٥٢٩٨] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي غَيرُ عَمْرٍو، قَالَ (^١): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا الرِّبَا أَخِّرْ لِي وَأَنَا أَزِيدُكَ (^٢)، وَلَيْسَ عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ.\n• [١٥٢٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ إِلَى أَجَلٍ فَيَقُولُ: عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ، كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا.\n• [١٥٣٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا نَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ الْعُرُوضَ، وَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا كَرِهَهُ إِلَّا ابْنَ عُمَرَ.\n• [١٥٣٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِى، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -: قَاطَعَتْ مُكَاتَبًا لَهَا بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ.\n• [١٥٣٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِالْعُرُوضِ بَأْسًا (^٣) يُؤْخَذُ مِنَ الْمُكَاتَبِ.\nوَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَهُ.\n• [١٥٣٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٤)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وقال\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٢) قوله: \"أخر لي وأنا أزيدك\" تصحف في الأصل إلى: \"أخرى وأنا أريدك\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٠١٥٥) عن ابن عباس معزوًّا لابن أبي شيبة.\n(^٣) في الأصل: \"بؤسا\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٢٦٦٦) من طريق الثوري، به.\n(^٤) في الأصل: \"عبد العزيز\"، وهو خطأ.","vol":"7","page":490},{"text":"سُئِل عَنِ الْمُكَاتَبِ، يُوضَعُ وَيَتَعَجَّلُ مِنْهُ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ، إِلَّا بِالْعُرُوضِ.\n• [١٥٣٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ قَيْسٍ مَوْلَى ابْنِ بَاذَانَ (^١)، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: إِنَّا نَخْرُجُ بِالتِّجَارَةِ إِلَى أَرْضِ الْبَصرَةِ وإلَى الشَّامِ فَنَبِيعُ بِنَسِيئَةٍ، ثُمَّ نُرِيدُ الْخُرُوجَ، فَيقُولُونَ: ضَعُوا لَنَا وَنُنْقِدَكُمْ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَأْمُرُنِي أَنْ أُفْتِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ الرِّبَا وَيَطْعَمَهُ، وَأَخَذَ بِعَضُدِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَسْتَفْتِيكَ قَالَ: فَلَا.\n• [١٥٣٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ فَيضَعُ لَهُ بَعْضًا، وَيُعَجِّلُ بَعْضًا إِنَّهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَكَرِهَهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَصابَ الْحَكَمُ، وَأَخْطَأَ إِبْرَاهِيمُ.\n• [١٥٣٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَسْأَلُنِي حَقًّا إِلَى أَجَلٍ، فَجَاءَ أَهْلِي فَاقْتَضَاهُمْ، فَأَخَذَهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: ارْدُدْهُ عَلَيْهِ (^٢) حَتَّى يَنْتَفِعَ بِهِ بِقَدْرِ مَا انْتَفَعْتَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1900>٣٢ - بَابُ بَيْعِ الْغَرَرِ (^٣) الْمَجْهُولِ</span>\n• [١٥٣٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ أَلْفَ ثَوْبٍ، فَوَجَدَ تِسْعَمِائَةٍ وَ(^٤) تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَنَقَصَ ثَوْبٌ، قَالَ: الْبَيْعُ مَرْدُودٌ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ قِيمَةُ ذَلِكَ الثَّوْبِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"يامين\"، والمثبت هو الصواب. ينظر: \"المنفردات والوحدان\" للإمام مسلم (ص ١٨٦).\n(^٢) في الأصل: \"علي\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٣) الغرر: ما كان له ظاهر يغر المُشترِي وباطن مجهول، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول. (انظر: النهاية، مادة: غرر).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه ليستقيم السياق.","vol":"7","page":491},{"text":"• [١٥٣٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ بَاعَ ثَوْبًا، فَقَالَ: أَبِيعُكَ هَذَا الثَّوْبَ، وَعَلَيَّ قِصَارَتُهُ، أَوْ عَلَيَّ خِيَاطَتُهُ *؟ قَالَ: مَكْرُوهٌ مَرْدُودٌ، لِأَنهُ ابْتَاعَ بَيْعًا وَعَيْلًا، فَإِنْ سُرِقَ الثَّوْبُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ.\n• [١٥٣٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ اللَّبَنَ فِي ضَرْعِ الْغَنَمِ.\n• [١٥٣١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تَبْتَاعُوا اللَّبَنَ فِي ضَرْعِ الْغنَمِ، وَلَا الصُّوفَ عَلَى ظُهُورِهَا.\n° [١٥٣١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ جَهْضَمِ (^١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْع الْغَنَائِمِ (^٢) حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ بَيْعِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ بَيْعِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِق (^٣)، وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي بُطونِ الْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَنْ مَا فِي ضُرُوعِهَا إِلَّا بِكَيْلٍ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ.\n_________\n* [٤/ ١٣٩ أ].\n• [١٥٣٠٩] [شيبة: ٢٢٣٤٤].\n• [١٥٣١٠] [التحفة: مد ٦١٧٤، مد ٦٢٠٩] [شيبة: ٢٠٨٨٢، ٢٢٣٤١].\n° [١٥٣١١] [التحفة: ت ق ٤٠٧٣] [شيبة: ١٠٦١١، ٢٠٨٨١،٢٢٣٤٣، ٣٤٠٠٤].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"حفصة\"، والتصويب من \"بيان الوهم والإيهام\" لأبي الحسن بن القطان (٢/ ٤٤٦)، وقد ساق طريق الصنف هذا. ووقع عند ابن ماجه (٢١٩٦) من طريق حاتم بن إسماعيل، وزاد فيه: \"محمد بن إبراهيم الباهلي \" بين جهضم بن عبد الله اليمامي، ومحمد بن زيد العبدي، فلا أدري أسقط محمد بن إبراهيم الباهلي من إسناد المصنف، أم قضَر فيه يحيى بن العلاء، وهو هالك؟ ويؤيد الثاني أن المصنف أعاده في: \"باب الذي يشتري العبد وهو آبق\" كما هنا: (١٥٨٦٨).\n(^٢) الغنائم: جمع غنيمة، وهي: ما أُصيبَ من أموال أهل الحرب ومتاعهم. (انظر: النهاية، مادة: غنم).\n(^٣) الآبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).","vol":"7","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1901>٣٣ - بَابُ لَيْسَ بَيْنَ عَبْدٍ وَسَيِّدِهِ وَالْمكاتَبِ وَسَيِّدِهِ رِبًا </span>(^١)\n• [١٥٣١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَا: لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ رِبًا.\n• [١٥٣١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ (^٢) قَالَا: لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيدِهِ رِبًا.\n• [١٥٣١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَبِيعُ عَبْدًا لَهُ الثَّمَرَةَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَكَانَ يَقُولُ: لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ رِبًا.\n• [١٥٣١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْريُّ: يُكْرَهُ أَنْ تَبِيعَ مِنْ مُكَاتَبِكَ دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ، قَالَ: وإِنْ سَرَقَ الْمُكَاتَبُ مِنْ سَيِّدِهِ شَيْئًا لَمْ يُقْطَعْ، وإِنْ سَرَقَ السَّيِّدُ مِنَ الْمُكَاتَبِ شَيْئًا لَمْ يُقْطَعْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1902>٣٤ - بَابٌ الشُّفْعَةُ (^٣) بِالْجِوَارِ، وَالْخَلِيطُ (^٤) أَحَقٌّ</span>\n° [١٥٣١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\".\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"والولد\"، وهي زيادة لا معنى لها.\n• [١٥٣١٢] [شيبة: ٢٠٤١٤].\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"وعن الشيباني، عن الشعبي\".\n• [١٥٣١٤] [شيبة:٢٠٤٠٨، ٢٠٤١٠].\n(^٣) الشفعة: تملك الجار أو الشريك العقار المباع جبرا عن مشتريه بالثمن الذي تم عليه العقد. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٣٥).\n(^٤) الخليط: المشارك في حقوق المِلْك كالشرب والطريق ونحو ذلك. (انظر: النهاية، مادة: خلط).\n° [١٥٣١٦] [التحفة: س ق ٤٨٤٠] [الإتحاف: جا طح قط حم ٦٣٣٥] [شيبة: ٢٣١٧٦].","vol":"7","page":493},{"text":"° [١٥٣١٧] أخبرنا عَندُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ سَاوَمَهُ سَعْدٌ بِبَيْتٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا أَنَا بِزَائِدِكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثقَالٍ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\"، مَا أَعْطَيْتُكَ.\n° [١٥٣١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرة، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: وَضَعَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ أَحَدَ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيَّ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا سَعْدًا، فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ، فَقَالَ لِلْمِسْوَرِ: أَلَا تَأْمُرُ هَذَا يَشْتَرِي مِنِّي؟ فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى هَذَا، عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ، إِمَّا قُطْعَةً، وإِمَّا مُنَجَّمَةً (^١)، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنْ كُنْتُ لأُعْطَى بِهَا خَمْسَمِائَةٍ نَقْدًا، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - * يَقُولُ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\"، مَا أَعْطَيْتُكَهَا.\n° [١٥٣١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ (^٢)، عَمَّنْ سَمِعَ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْجِوَارِ.\n° [١٥٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْجِوَارِ.\n• [١٥٣٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ قَالَا: إِذَا كَانَ لَصِيقَهُ فَلَهُ الشُّفْعَةُ.\n_________\n° [١٥٣١٨] [شيبة: ٢٣١٦٦]، وتقدم: (١٥٣١٧).\n(^١) المنجمة: أن تؤدى في أوقات معلومة متتابعة بالشهر أو بالسنة. (انظر: النهاية، مادة: نجم).\n* [٤/ ١٣٩ ب].\n° [١٥٣١٩] [التحفة: س ١٠٣٣٧] [الإتحاف: حم ١٤٩٠٦] [شيبة: ٢٣١٦٥].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الحسن\"، والمثبت من \"المسند\" للإمام أحمد (٩٣٨) عن عبد الرزاق، به.\nوينظر: \"كنز العمال\" (١٧٧٢٥)، \"الإكمال\" للحسيني (ص ٥٨٧).","vol":"7","page":494},{"text":"• [١٥٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ (^١)، عَنِ (^٢) الشَّعْبِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الْخَلِيطُ أَحَقُّ مِنَ الشَّفِيعِ، وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ مِمَّنْ سِوَاهُ.\n• [١٥٣٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ.\n• [١٥٣٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحِ مِثْلَهُ.\n• [١٥٣٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْخَلِيطُ أَحَقُّ مِنَ الْجَارِ، وَالْجَارُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ.\n° [١٥٣٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الشَّفِيعُ أَوْلَى مِنَ الْجَارِ، وَالْجَارُ أَوْلَى مِنَ الْجُنُبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1903>٣٥ - بَابُ إِذَا ضُرِبَتِ (^٣) الْحُدُودُ فلا شُفْعَةَ</span>\n° [١٥٣٢٧] أخبرنا عبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِفَتِ الطُّرُق (^٤)، فَلَا شُفْعَةَ.\n• [١٥٣٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْريُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِذَا قُسِّمَتِ الْأَرْضُ، وَحُدِّدَتِ الْحُدُودُ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا.\n_________\n(^١) كدا في الأصل، ونقله الزيلعي في \"نصب الراية\" (٤/ ١٧٦) عن عبد الرزاق، فقال: \"عن أيوب عن ابن سيرين\"، ليس بينهما الشعبي، وأيوب لم تذكر له رواية عن الشعبي.\n(^٢) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من \"نصب الراية\".\n• [١٥٣٢٥] [التحفة: س ١٨٤٢٠] [شيبة: ٢٣١٧٤].\n° [١٥٣٢٦] [شيبة:٢٣١٦٩].\n(^٣) صرفت: نُصِبت (أُنشِئت). (انظر: اللسان، مادة: ضرب).\n° [١٥٣٢٧] [التحفة: خ دت ق ٣١٥٣] [الإتحاف: جا طح حب قط حم ش ١٣٨٤٦] وسيأتي: (١٥٣٣٢).\n(^٤) صرفت الطرق: بُيِّنَتْ مصارفها وشوارعها. (انظر: النهاية، مادة: صرف).","vol":"7","page":495},{"text":"• [١٥٣٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا، وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فَحْلٍ.\n• [١٥٣٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِذَا ضُرِبَتِ الْحُدُودُ، فَلَا شُفْعَةَ.\n• [١٥٣٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَهُ: إِذَا ضُرِبَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ؟ فَقَالَ طَاوُسٌ: لَا، الْجَارُ أَحَقُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1904>٣٦ - بَابُ الشُّفْعَةِ لِلْغَائِبِ</span>\n° [١٥٣٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ (^١)، يُنْتَظَرُ بِهَا إِذَا كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَتْ طَرِيقُهُمَا وَاحِدَةً\".\n• [١٥٣٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِي، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَزْرَقِ قَالَ: قَضَى بِهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً.\n• [١٥٣٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ *، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ قَالَا: لِلْغَائِبِ الشُّفْعَةُ.\n_________\n• [١٥٣٢٩] [شيبة: ٢٣١٩١]، وسيأتي: (١٥٣٦٢).\n° [١٥٣٣٢] [التحفة: دت س ق ٢٤٣٤] [الإتحاف: مكي طح حم ٢٩٥٧] [شيبة: ٢١٧١١، ٢٣١٦٨]، وتقدم: (١٥٣٢٧).\n(^١) في الأصل: \"بشفعة\"، والتصويب من \"جامع الترمذي\" (١٤٣٠) من طريق عبد الملك، به.\n• [١٥٣٣٤] [شيبة: ٢١٧١٦].\n* [٤/ ١٤٠ أ].","vol":"7","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1905>٣٧ - بَابُ الشُّفْعَةِ بِالْأَبْوَابِ أوِ الْحُدُودِ</span>\n• [١٥٣٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَنُعْمَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الشُّفْعَةُ بِالْجِوَارِ، وَهِيَ بِالْأَبْوَابِ.\n• [١٥٣٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِي قَالَ: الشُّفْعَةُ بِالْأَبْوَابِ.\n° [١٥٣٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^١)، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَتَيْنِ، فَإِلَى أَيَّتِهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: \"إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا\".\n• [١٥٣٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: كَانَ يَقْضِي فِي الْجَارِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، يَعْنِي بِالْجُدُرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1906>٣٨ - بَابُ الشَّفِيعِ يَأْذَنُ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَكَم وَقْتُهَا؟</span>\n° [١٥٣٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنُ جُرَيْجٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ شَرِكَةٌ فِي أَرْضٍ أَوْ رِبَاعٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتى يَسْتَأْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ، وإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ\".\n_________\n• [١٥٣٣٦] [شيبة:٢٢٩٨٩].\n° [١٥٣٣٧] [التحفة: خ د ١٦١٦٣] [الإتحاف: كم خ حم ٢١٧٤٦].\n(^١) في الأصل: \"جعفر بن أبي سليمان\"، والمثبت هو الصواب، وهو: الضبعي البصري، يروي عن أبي عمران الجوني، وعنه عبد الرزاق، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٤٣).\n(^٢) كذا وقع اسمه في الأصل، وذكر الزي في \"تهذيبه\" (١٣/ ٤٠٧) في ترجمة: طلحة بن عبد الله بن عثمان القرشي التيمي، هذا الحديث، ثم ساق الخلاف بين الرواة في تسميته.\n° [١٥٣٣٩] [التحفة: ت ٢٢٧٢، س ق ٢٧٦٥، م د س ٢٨٠٦] [شيبة: ٢٣١٧٧].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"ابن جبير\"، والتصويب من \"صحيح مسلم\" (١٦٤٧/ ٢) من طريق ابن وهب، والنسائي في \"المجتبى\" (٤٧٤٤) من طريق ابن إدريس - كلاهما، عن ابن جريج، به.","vol":"7","page":497},{"text":"• [١٥٣٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ فِي رَجُلَيْنِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا دَارٌ أَوْ أَرْضٌ، فَيقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ وَ(^١) لَكَ الشُّفْعَةُ فَاشْتَرِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ أَنْ تَبِيعَ فَبَاعَ، ثُمَّ يَأْتي طَالِبُ الشُّفْعَةِ (^٢) فَيقُولُ: قَدْ قَامَ الثَّمَنُ، فَأَنَا أَحَقُّ، قَالَ: لَا شَيءَ لَهُ إِذَا أَذِنَ.\nقَالَ الثوْريُّ: وَبِهِ نَأْخُذُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَا يَقَعُ لَهُ شُفْعَةٌ حَتَّى يَقَعَ الْبَيْعُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وإِنْ شَاءَ تَرَكَ.\n• [١٥٣٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ (^٣) أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: مَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُهُ وَهُوَ شَاهِدٌ لَا يُنْكِرُهَا، فَقَدْ ذَهَبَتْ شُفْعَتُهُ.\n• [١٥٣٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِنَّمَا الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا.\nقال عبد الرزاق: وَهُوَ قَوْلُ مَعْمَرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1907>٣٩ - بَابٌ هَلْ يُوهَبُ؟ وَكَيْفَ إِنْ بَنَى فِيهَا أَوْ بَاعَ بَعْضَهَا؟</span>\n• [١٥٣٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: سَمِعْنَا أَنَّ: الشُّفْعَةَ لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُوَرَّثُ، وَلَا تُعَارُ، وَهِيَ لِصَاحِبِهَا الَّذِي وَقَعَتْ لَهُ.\n• [١٥٣٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٨٨)؛ حيث ساقه من طريق المصنف.\n(^٢) قوله: \"فقال له الآخر: لا حاجة لي به قد أذنت لك أن تبيع فباع، ثم يأتي طالب الشفعة\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n• [١٥٣٤١] [شيبة: ٢٣٢٠٤].\n(^٣) في الأصل: \"عن\" وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب، فقد رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٣٢٠٤) عن وكيع، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، به.","vol":"7","page":498},{"text":"• [١٥٣٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا بَنَاهَا ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ بَعْدُ فَالْقِيمَةُ، وَقَالَ حَمَّادٌ: يُقْلِعُ هَذَا بِنَاءَهُ، وَيَأْخُذُ هَذَا (^١) الشُّفْعَةَ مِنَ الْأَرْضِ، وَقَوْلُ حَمَّادٍ أَحَبُّ إِلَى الثَّوْرِيِّ.\n• [١٥٣٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ دَارًا (^٢) بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَقُوِّمَتِ الدَّارُ بَعْدَمَا بَاعَ بَابَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الْبَابَ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1908>٤٠ - بَاب هَلْ لِلْكافِرِ * شُفْعَةٌ وَلِلْأَعْرَابِيِّ؟</span>\n• [١٥٣٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ أَوْ أَنَسٍ أَنَا أَشُكُّ، قَالَ: لَيْسَ لِلْكَافِرِ شُفْعَةٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصحَابِنَا: لَهُ شفْعَةٌ.\n• [١٥٣٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ لِلْيَهُودِيِّ الشُّفْعَةَ.\n• [١٥٣٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْريُّ: الشُّفْعَةُ لِلْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَالْأَعْرَابِيِّ، وَالْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ، وَالْمَجُوسِيِّ، فَإِذَا عَلِمَ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَطْلُبْهَا، فَلَا شُفْعَةَ لَهُ، وإِذَا مَكَثَ أَيَّامَا ثُمَّ طَلَبَهَا، وَقَالَ: لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ لِي شُفْعَةٌ، فَهُوَ مُتَّهَمٌ.\n• [١٥٣٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ لِلْأَعْرَابِيِّ شُفْعَةٌ.\nوَقَالَ الْحَكَمُ: لَهُ الشُّفْعَةُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"هذه\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٢) ليس في الأصل، ولا بد للسياق منه.\n* [٤/ ١٤٠ ب].\n• [١٥٣٤٨] [شيبة:٢٣١٨٢].","vol":"7","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1909>٤١ - بَابُ الشُّفْعَةِ بِالْحِصَصِ أَوْ عَلَى الرُّءُوسِ</span>\n• [١٥٣٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الشُّفْعَةُ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ.\n• [١٥٣٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الشُّفْعَةُ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ.\n• [١٥٣٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: هِيَ عَلَى الْحِصَصِ.\n• [١٥٣٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزًاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الشُّفْعَةُ بِالْحِصَصِ.\n• [١٥٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: الشُّفْعَةُ بِالْحِصَصِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1910>٤٢ - بَابُ الشُّفْعَةِ يُؤْخَذُ مَعَهَا غَيْرُهَا أوْ تَكُونُ إِلَى أَجَلٍ</span>\n• [١٥٣٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ مَعْمَرًا، عَنْ رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا خَرِبَةٌ لَمْ تُقْسَمْ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ تِلْكَ الْخَرِبَةِ، وَبَاعَ مَعَهَا خَرِبَةً لَهُ أُخْرَى بِثَمَنٍ وَاحِدٍ، فَجَاءَ الشَّفِيعُ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُ نَصِيبَهُ مِنَ الْخَرِبَةِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: يَأْخُذُ الْبَيْعَ جَمِيعًا أَوْ يَتْرُكُهُ جَمِيعًا، وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ: يَأْخُذُ نِصْفَ الْخَرِبَةِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ بِالْقِيمَةِ وَيَتْرُكُ الْأُخْرَى إِنْ شَاءَ.\n• [١٥٣٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ وَسُفْيَانَ يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ شُبْرُمَةَ.\n• [١٥٣٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا فِيهَا شُفْعَةٌ لِرَجُلٍ آخَرَ إِلَى أَجَلٍ، فَجَاءَ الشَّفِيعُ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُهَا إلَى أَجَلِهَا، قَالَ:\n_________\n• [١٥٣٥١] [شيبة: ٢٢٩٨٤].\n• [١٥٣٥٤] [شيبة: ٢٢٩٨٢].","vol":"7","page":500},{"text":"لَا يَأْخُذُهَا إِلَّا بِالنَّقْدِ لِأَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي ضمَانِ الْأَوَّلِ، قَالَ: وَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: يُقَرُّ فِي يَدِ الَّذِي ابْتَاعَهَا، فَإِذَا بَلَغَ الْأَجَلَ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1911>٤٣ - بَابٌ هَلْ في الْحَيَوَانِ أَوِ الْبِئْرِ أوِ النَّخْلِ أَوِ الدَّيْنِ شُفْعَةٌ؟</span>\n• [١٥٣٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: أَتَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ يَجْعَلُ فِي الْحَيَوَانِ شُفْعَةً؟ قَالَ لَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَجْعَلُ فِي الْحَيَوَانِ شُفْعَةً.\n• [١٥٣٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَا شُفْعَةَ لَّا فِي عَقَارٍ * أَوْ أَرْضٍ.\n° [١٥٣٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَ(^١) إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: لَا شُفْعَةَ إِلَّا فِي أَرْضٍ.\nوَقَالَ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَضَى (^٢) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيءٍ.\n• [١٥٣٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ\n_________\n• [١٥٣٦٠] [شيبة: ٢٣٢٠٠].\n* [٤/ ١٤١ أ].\n° [١٥٣٦١] [شيبة: ٢٢٥٠٤، ٢٣٢٠٢، ٢٩٧١٤].\n(^١) مكان الواو في الأصل: \"قال أخبرنا\"، وما أثبتناه استظهارا، ويؤيده أن الحديث ورد في \"الاستذكار\" (٢١/ ٣٠٩) عن عبد الرزاق عن إسرائيل، ولم يذكر بينهما سفيان، كما أن كلا من سفيان وإسرائيل من شيوخ المصنف، وينظر ترجمة المصنف في \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٢)، ونظير ذلك ما سبق عند المصنف برقم (١٥٠٦٧) حيث روى المصنف عن سفيان وإسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع، كما أن المصنف في كثير من الأحاديث يقول عن سفيان وإسرائيل، وينظر على سبيل المثال الأرقام (٤٤٤، ١٠٢٢٨،٧٢٢).\n(^٢) بعده في الأصل: \"بها\"، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٢٥٠٤) من طريق عبد العزيز، عن ابن أبي مليكة، به.\n• [١٥٣٦٢] [شيبة: ٢٢٥٠٦، ٢٣١٩١].","vol":"7","page":501},{"text":"أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ (^١) عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا، وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ، وَلَا فَحْلٍ.\n° [١٥٣٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٢)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"لَا شُفْعَةَ فِي مَاءٍ، وَلَا طَرِيقٍ، وَلَا فَحْلٍ\"، يَعْنِي النَّخْلَ.\n• [١٥٣٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ، وَلَا فَحْلٍ.\n• [١٥٣٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمَاءِ الشُّفْعَةُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ يُعْجِبْنِي مَا قَالَ.\n° [١٥٣٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابنِ (^٣) أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الشَّرِيكُ شَفِيعٌ فِي كُلِّ شَيءٍ\".\n• [١٥٣٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزِّاقِ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ أَرَ الْقُضَاةَ إِلَّا يَقْضُونَ: مَنِ اشْتَرَى عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا فَصَاحِبُ الدَّيْنِ أَوْلَى بِهِ.\n° [١٥٣٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى فِي مُكَاتَبٍ اشْتَرَى مَا عَلَيْهِ بِعَرَضٍ، فَجَعَلَ الْمُكَاتَبَ أَوْلَى بِنَفْسِهِ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، وقد سبق الأثر: (١٥٣٢٩).\n(^٢) في الأصل: \"محمد بن أبي بكر\"، وهو مقلوب، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٧٧٢٣) معزوًّا لعبد الرزاق.\n° [١٥٣٦٦] [التحفة: ت س ١٨٩١٧]، وتقدم: (١٥٣٦١).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢١/ ٣٠٧ - ٣٠٨) نقلًا عن المصنف، به.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى \"عبد العزيز\"، وسيأتي الأثر برقم (١٦٧٦٥).","vol":"7","page":502},{"text":"ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ ابْتَاعَ دَينًا عَلَى رَجُلٍ فَصَاحِبُ الدَّيْنِ أَوْلَى إِذَا أَدَّى مِثْلَ الَّذِي أَدَّى صَاحِبُهُ\".\n° [١٥٣٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي الدَّيْنِ، وَهُوَ الرَّجُلُ يَبِيعُ دَيْنًا لَهُ، عَلَى رَجُلٍ فَيَكُونُ صاحِبُ الدِّينِ أَحَقَّ بِهِ.\n• [١٥٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْحَيَوَانِ شُفْعَةٌ.\n• [١٥٣٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى أَرْضًا، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ لِي نِصْفُهَا، وَقَالَ الشَّرِيكُ لَا، ثُمَّ خَاصَمَهُ بَعْدُ فَأَدْرَكَ، قَالَ: لَهُ الشُّفْعَةُ، لِأَنَّ حَقَّهُ ثَبَتَ بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ مَالِكًا قَالَ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُشْهِدَ حِينَ خَاصَمَهُ عَلَى دَفْعَتِهِ، فَأَبَى.\n• [١٥٣٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ (^١) قَاضٍ كَانَ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ: أَنَّهُ قَضَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اشْتَرَى الشَّيءَ لآخَرَ فِيهِ شُفْعَةٌ، فَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَأَخَذَهُ بِشُفْعَتِهِ مِنْ يَدَيْهِ، أَنَّ الْعُهْدَةَ (^٢) لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي، فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي وَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ مِنَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ الْعُهْدَةَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَلِ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1912>٤٤ - بَابُ أجَلٍ بِأَجَلٍ</span>\n• [١٥٣٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يُبَاعُ أَجَلٌ بِأَجَلٍ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الحسين\"، والتصويب من ترجمته ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٢٣)، \"أخبار القضاة\" لوكيع (٢/ ٨٨).\n(^٢) في الأصل: \"العهد\"، والمثبت أليق بالسياق.\n* [٤/ ١٤١ ب].","vol":"7","page":503},{"text":"• [١٥٣٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: لَا يُبَاعُ أَجَلٌ بِأَجَلٍ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَتَفْسِيرُهُ عَنْدَنَا أَنْ يَقُولَ: أَعْطِنِي اللَّيْلَةَ كَذَا، وَأُعْطِيكَ بَعْدَ غَدٍ الدِّرْهَمَ.\n• [١٥٣٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ أُثَمِّنُهَا (^١) عَلَيْهِ طَعَامًا؟ قَالَ: لَا.\n° [١٥٣٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ (^٢) وَهُوَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ، وَهُوَ بَيْعُ مَا فِي بُطُونِ (^٣) الْإِبِلِ، وَعَنِ الشِّغَارِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1913>٤٥ - بَابٌ السَّلَفُ وَبَعْضُهُ نَسِيئَةً</span>\n• [١٥٣٧٧] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا كَانَ سَلَّفَ بَعْضَهُ نَسِيئَةً، وَبَعْضهُ نَقْدًا، فَهُوَ فَاسِدٌ كُلُّهُ.\n• [١٥٣٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْريُّ: وإِذَا سَلَّفْتَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي مِائَةِ فَرَقٍ إِلَى أَجَلٍ يَقُولُ: أَنْقُدُكَ الْآنَ خَمْسِينَ، وَخَمْسِينَ إِلَى شَهْرٍ، فَالْبَيْعُ كُلُّهُ فَاسِدٌ، لِأَنَّ الْعُقْدَةَ وَاحِدَةٌ.\n_________\n(^١) عسرة القراءة في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه، وقد استفدناه مما أورده ابن حزم في \"المحلى\" (٨/ ٥٠٥) من وجه آخر عن محمد بن زيد، عن ابن عمر: فيمن أقرض دراهم أيأخذ بثمنها طعاما؟ فكرهه.\n° [١٥٣٧٦] [شيبة: ١٧٧٩٢، ٢٢٥٦٦].\n(^٢) الكالئ: النسيئة، وهو أن يشتري الرجل شيئا إلى أجل، فإذا حل الأجل ولم يقض، فيقول: بعنيه إلى أجل آخر بزيادة، فيبيعه، بدون تقابض. (انظر: النهاية، مادة: كلأ).\n(^٣) في الأصل: \"البطون\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٤) الشغار: من نكاح الجاهلية يقول الرجل للرجل: شاغرني (زوجني) أختك أو بنتك، حتى أزوجك أختي أو بنتي، ولا يكون بينهما مهر. (انظر: النهاية، مادة: شغر).","vol":"7","page":504},{"text":"• [١٥٣٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْريُّ: لَا يَكُونُ سَلَفٌ إِلَّا بِالْقَبْضِ، وَلَيْسَتِ الْكَفَالَةُ فِيهِ بِشَيءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1914>٤٦ - بَابُ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ</span>\n• [١٥٣٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ كَانُوا لَا يَرَوْنَ بِكِرَاءِ الْأَرْضِ بَأْسًا، يُكْرُونَ أَرْضَهُمْ.\n• [١٥٣٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ لَمْ يَكُنْ يَرَى (^١) بِكِرَاءِ الْأَرْضِ بَأْسًا.\n• [١٥٣٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بِكِرَاءَ الْأَرْضِ بَأْسًا بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَكَانَ يَكْرَهُهُ بِالطَّعَامِ، وَيَقُولُ: هِيَ الْمُحَاقَلَةُ (^٢).\n• [١٥٣٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّ عِكْرِمَةَ: يَزْعُمُ أَنَّ كِرَاءَ الْأَرْضِ لَا يَصْلُحُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَكْرِمَةُ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ خَيْرَ مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ فِي الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ (^٣) أَنْ تُكْرُوا الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.\n• [١٥٣٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَمْثَلَ مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ أَنْ تَسْتَأْجِرُوا الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ.\n_________\n• [١٥٣٨١] [شيبة: ٢١٦٥٤].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢١٦٥٤) من طريق هشام، به.\n(^٢) المحاقلة والحقل: اكتراء (تأجير) الأرض بالحنطة (القمح)، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: حقل).\n• [١٥٣٨٣] [التحفة: س ٥٥٤٩] [شيبة: ٢٢٨٧٨].\n(^٣) الأرض البيضاء: الخراب من الأرض، لأنه يكون أبيض لا غرس فيه ولا زرع. (انظر: النهاية، مادة: بيض).\n• [١٥٣٨٤] [التحفة: س ٥٥٤٩] [شيبة: ٢٢٨٧٨]، وتقدم: (١٥٣٨٣).","vol":"7","page":505},{"text":"• [١٥٣٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: كَيْفَ تَرَى فِي شِرَاءِ الْأَرْضِ؟ قَالَ: حَسَنٌ (^١)، قُلْتُ يَأْخُذُونَ مِنْ كُلِّ حَرْثٍ قَفِيزًا وَدِرْهَمًا، قَالَ: لَا تَجْعَلْ فِي عُنُقِكَ صَغَارًا.\n• [١٥٣٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: لَا بَأْسَ بِكِرَاءِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ.\n• [١٥٣٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ *: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، عَنْ كِرَاءٍ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، ذَلِكَ قَرْضُ الْأَرْضِ.\n• [١٥٣٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ، فَقَالَ: حَلَالٌ لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْإِرْمَاثِ، أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ، وَيَسْتَثْنِي بَعْضَهَا، وَنَحْوِ ذَلِكَ.\n° [١٥٣٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا أكثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا، فَكُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ مَرَّةً، وَلَمْ تُخْرِجْ مَرَّةً، فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا بِالْوَرقِ، فَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ.\n° [١٥٣٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكْرِي أَرْضَهُ، فَأُخْبِرَ بِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: قَدْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"حين\"، والمثبت مما يأتي عند المصنف برقم (٢٠٣٤٢).\n• [١٥٣٨٦] [التحفة: س ١٨٤٣٠] [شيبة: ٢١٦٧٥، ٢١٦٧٩، ٢٢٨٧٦].\n• [١٥٣٨٧] [شيبة: ٢٢٨٧٤].\n* [٤/ ١٤٢ أ].\n• [١٥٣٨٨] [شيبة: ٢٢٨٧٣].\n° [١٥٣٨٩] [التحفة: خ م دس ق ٣٥٥٣، س ٣٥٧٩].","vol":"7","page":506},{"text":"عَلِمْتُ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يُعْطُونَ أَرَضِيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ -، وَيَشْتَرِطُ (^١) صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّ لِي الْمَاذِيَانَاتِ (^٢)، وَمَا سَقَى الرَّبِيع، وَيَشْتَرِطُ مِنَ الْجَرِينِ (^٣) شَيْئًا مَعْلُومًا، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَظُنُّ أَنَّ النَّهْيَ لِمَا كَانُوا يَشْتَرِطُونَ.\n• [١٥٣٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أَكْثَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَلَى نَفْسِهِ وَاللهِ لَنُكْرِيَنَّهَا كَرْيَ الْإِبِلِ يَعْنِي أَنَّهُ أَكْثَرَ أَنَّهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ نَهَى عَنْه، فَلَا نَقْبَلُ مِنْهُ.\n• [١٥٣٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ (^٤) إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ أَنْ يَبِيعَ بَيَاضَ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ، وَأَنْ يُخَابِرَ (^٥) عَلَى أَصْلِ الْأَرْضِ.\n• [١٥٣٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا بَيْضَاءَ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ.\n• [١٥٣٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، فَقَالَ: أَرْضِي، وَبَعِيرِي سَوَاءٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"واشترط\"، والتصويب من البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٢٢٣) من طريق المصنف، به.\n(^٢) الماذيانات: جمع ماذِيَان، وهو النهر الكبير، وليست بعربية. (انظر: النهاية، مادة: مذى).\n(^٣) في الأصل: \"الجرن\"، والتصويب من المصدر السابق.\nالجرين: موضع تجفيف التمر. (انظر: النهاية، مادة: جرن).\n• [١٥٣٩١] [شيبة:٢١٦٤٧].\n(^٤) في الأصل: \"و\"، والمثبت هو الصواب؛ فإن عبد الرزاق ليس له رواية عن إبراهيم بن ميسرة.\n(^٥) المخابرة: أن يعطي المالكُ الفلاحَ أرضا يزرعها على بعض ما يخرج منها، كالثلث أو الربع. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٢٣٤).\n• [١٥٣٩٤] [شيبة:٢١٦٥٩].","vol":"7","page":507},{"text":"• [١٥٣٩٥]، قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَرْضِي وَمَالِي سَوَاءٌ.\n• [١٥٣٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ.\n• [١٥٣٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَعَطَاءً كَرِهَاهُ أَيْضًا.\n° [١٥٣٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْمُزَابَنَةُ وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ، وَاسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.\n• [١٥٣٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَسَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ: كِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1915>٤٧ - بَابُ الْمُزَارَعَةِ (^١) عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ</span>\n° [١٥٤٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ ابْنِ أَخِي (^٢) رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ، أَعْطَاهَا\n_________\n• [١٥٣٩٥] [شيبة: ٢١٦٤٦].\n° [١٥٣٩٨] [التحفة: س ١٨٧٠٨]، وسيأتي: (١٥٤٢٥).\n(^١) المزارعة: المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع كالثلث والربع وغير ذلك من الأجزاء المعلومة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: زرع).\n° [١٥٤٠٠] [التحفة: دس ق ٣٥٥٧، س ٣٥٦٠، س ٣٥٧٧] [الإتحاف: طح حب حم ٤٥٣٩] [شيبة: ٢١٦٦٢].\n* [٤/ ١٤٢ ب].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"أبي\"، والتصويب من \"سنن ابن ماجه\" (٢٤٦٦) من طريق المصنف، به.","vol":"7","page":508},{"text":"بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، وَيَشْتَرِطُ ثَلَاثَ (^١) جَدَاوِلَ (^٢)، وَالْقُصَارَةَ (^٣)، وَمَا سَقَى الرَّبِيع، وَكَانَ الْعَيْشُ إِذْ ذَاكَ شَدِيدًا، وَكَانَ يُعْمَلُ فِيهَا بِالْحَدِيدِ، وَبِمَا شَاءَ اللَّه، وَنُصِيبُ مِنْهَا مَنْفَعَةً، فَأَتَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ نَافِعًا، وَطَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْفَعُ لكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَاكُمْ عَنِ الْحَقْلِ (^٤)، وَيَقُولُ: \"مَنِ اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ فَلْيَمْنَحْهَا (^٥) أَخَاه، أَوْ (^٦) لِيَدَعْ\"، وَيَنْهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لَهُ الْمَالُ الْعَظِيمُ مِنَ النَّخْلِ فَيَأْتِيهِ الرَّجُل، فَيَقُولُ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا (^٧) مِنْ تَمْرٍ.\n° [١٥٤٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ خَالِي يَوْمًا، فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْيَوْمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لكُمْ نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا وَأَنْفَعُ لَكُمْ، وَمَرَّ عَلَى زَرْعٍ، فَقَالَ: \"لِمَنْ هَذَا\"؟ فَقَالُوا: لِفُلَانٍ، فَقَالَ: \"لِمَنِ الْأَرْضُ\"؟ قَالُوا: لِفُلَانٍ، قَالَ: \"فَمَا شَأْنُ هَذَا\"؟ قَالُوا: أَعْطَاهَا إِيَّاهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيهَا خَرَاجًا (^٨) مَعْلُومًا\"، وَنَهَى عَنِ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَكِرَاءِ الْأَرْضِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثلث\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٢) الجداول: جمع: جدول، وهو: النهر الصغير. (انظر: النهاية، مادة: جدل).\n(^٣) القصارة: القصارة بالضم: ما يبقى من الحب في السنبل مما لا يتخلص بعد ما يداس. (انظر: النهاية، مادة: قصص).\n(^٤) في الأصل: \"الجعل\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) المنحة والمنيحة: العطية والهبة، والجمع: المنائح. (انظر: النهاية، مادة: منح).\n(^٦) في الأصل: \"و\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٧) الوسق: وعاء يسع ستين صاعا، ما يعادل: (١٢٢.١٦) كيلو جراما، والجمع: أوسق وأوساق. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).\n(^٨) الخراج: ما يخرج ويحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو ملكًا. (انظر: التاج، مادة: خرج).","vol":"7","page":509},{"text":"قَالَ أَيُّوبُ: فَقِيلَ لِطَاوُسٍ: إِنَّ هَاهُنَا ابْنًا لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: قَدْ حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ هَذَا، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى زَرْعٍ فَأَعْجَبَه، فَقَالَ: \"لِمَنْ هَذَا\"؟ قَالُوا: لِفُلَانٍ قَالَ: \"فَلِمَنِ الْأَرْضُ \"؟ قَالُوا: لِفُلَانٍ قَالَ: \"وَكَيْفَ\"؟ قَالُوا (^١): أَعْطَاهَا إِيَّاهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ\"، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ.\n° [١٥٤٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ نَصْرٍ أَبِي جُزَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَاللَّهِ مَا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَكْرَى لِرَجُلٍ أَرْضًا، فَاقْتَتَلَا، وَاسْتَبَّا بِأَمْرٍ تَدَارَيَا (^٢) فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تُكْرُوا الأَرْضَ\"، فَسَمِعَ رَافِعٌ آخِرَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ.\n° [١٥٤٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْهَا، فَقَالَ: أَيْ عَمْرٌو (^٣) أَخْبَرَنِي أَعْلَمُهُمْ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَنْهَ عَنْهَا.\n° [١٥٤٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ * أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا كَذَا وَكَذَا لِشَىْءٍ مَعْلُومٍ\"، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْحَقْل، وَهُوَ بِلِسَانِ الْأَنْصَارِ الْمُحَاقَلَةُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قال\"، والمثبت أليق بالسياق.\n° [١٥٤٠٢] [التحفة: دس ق ٣٧٣٠] [شيبة: ٢١٦٥٦، ٣٧٦٦٨].\n(^٢) المدارأة: المخالفة والمدافعة. (انظر: اللسان، مادة: درأ).\n° [١٥٤٠٣] [التحفة: ع ٥٧٣٥، م ١٨٨٢٥].\n(^٣) قوله: \"أي عمرو\" تصحف في الأصل إلى: \"أبي عمر\" والتصويب من البخاري (٢٣٤٢) من طريق سفيان، به.\n° [١٥٤٠٤] [التحفة: م ق ٥٧١٨، م ٥٧٣٢، ع ٥٧٣٥، م ١٨٨٢٥] [الإتحاف: طح حم حب ٧٧٩٥].\n* [٤/ ١٤٣ أ].","vol":"7","page":510},{"text":"° [١٥٤٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْبَرَ إِلَى يَهُودَ يَعْمَلُونَهَا وَلَهُمْ شَطْرُ (^١) ثَمَرِهَا، فَمَضَى عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ حَتَّى أَجْلَاهُمْ مِنْهَا.\n° [١٥٤٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ خَيْبَرَ شَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ فِيهَا زَرْعٌ، وَنَخْلٌ، فَكَانَ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ كُلَّ سَنَةٍ مِنْهَا مِائَةَ وَسْقِ تَمْرٍ، وَعَشْرِينَ وَسْقَ شَعِيرٍ لِكُلِّ امْرَأَةٍ (^٢).\n• [١٥٤٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: أَقْطَعَ عُثْمَانُ لِخَمْسَةٍ مِنْ أَصحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - لعَبْدِ اللَّهِ، وَلِسَعْدٍ، وَلِلزُّبَيْرِ، وَلِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (^٣)، فَكَانَ جَارَايَ (^٤) عَبْدُ اللَّهِ وَسَعْدٌ يُعْطِيَانِ أَرْضَهُمَا بِالثُّلُثِ.\n• [١٥٤٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصيرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صخْرُ (^٥) بْنُ الْوَلِيدِ (^٦) عَنْ عَمْرِو بْنِ صُلَيْعٍ (^٧) الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٤٢٠٨٥) معزوا للمصنف.\nالشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n(^٢) قوله: \"لكل امرأة\" وقع في الأصل: \"لامرأة\" كذا، والتصويب من \"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٢/ ٤٢٧) حيث ساق طريق المصنف بتمامه.\n• [١٥٤٠٧] [شيبة: ٢١٦٣٧، ٣٧٦٦٩].\n(^٣) كذا الرواية في الأصل ذكرت أربعة، وكذا هي في \"شرح مشكل الآثار\" للطحاوي (٧/ ١٢٣) من طريق إبراهيم، به، لكن دون ذكر خمسة، وزاد ابن زنجويه في \"الأموال\" (١٠٢٩) من طريق سفيان، به: \"خبابا\".\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ.\n• [١٥٤٠٨] [شيبة: ٢١٦٤٥].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"أصحر\"، والتصويب من ترجمته كما في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٤/ ٣١١)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٢٦).\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"ابن عروة\"، وهو خطأ، وينظر ترجمته في المصدرين السابقين، وقد ساقه ابن حزم في \"المحلى\" (٨/ ٢١٥) عن المصنف بدونها.\n(^٧) في الأصل: \"سليع\" بالسين المهملة، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٧٦).","vol":"7","page":511},{"text":"فَوَشَى بِرَجُلٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَخَذَ أَرْضًا يَصْنَعُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَخَذْتُهَا بِالنِّصْفِ أُكْرِي أَنْهَارَهَا، وَأُصْلِحُهَا، وَأُعْمِرَهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا بَأْسَ، وَكَرْيُ الْأَنْهَارِ: حَفْرُهَا.\n° [١٥٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى قُرًى عَرَبِيَّةٍ (^١)، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَحَظُّهَا (^٢): الثُّلُثُ وَالرُّبُع، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [١٥٤١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي أَرْضَهُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٤١١] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْهُ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [١٥٤١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا يُحَدِّث، قَالَ: أَرْسَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ: اعْمَلْ فِي حَائِطِي (^٣) هَذَا وَلَكَ الثُّلُث، أَوِ الرُّبُع، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَأَخْبَرْتُه، فَقَالَ: هَذَا أَحْسَنُ مَا يُصنَعُ فِي الْأَرْضِ، قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُهُ.\n• [١٥٤١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنَ الْمُسَيَّبِ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدًا عَنِ: الثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، فَكَرِهُوهُ.\n• [١٥٤١٤] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إِلَّا يُعْطُونَ أَرْضَهُمْ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ.\n• [١٥٤١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ\n_________\n° [١٥٤٠٩] [الإتحاف: حم ١٦٧٣٣].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عرنة\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٢٥٤٤) من طريق المصنف، به.\n(^٢) الحظ: النصيب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حظظ).\n(^٣) الحائط: البستان، وجمعه: حيطان وحوائط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حوط).\n• [١٥٤١٤] [شيبة:٢١٦٥٧].","vol":"7","page":512},{"text":"عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (^١) مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: آلُ أَبِي بَكْرٍ، وَآلُ عُمَرَ (^٢)، وَآلُ عَلِيٍّ يَدْفَعُونَ أَرْضَهُمْ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ.\n• [١٥٤١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: سَأَلْتُ مَعْمَرًا، عَنْ رَجُلٍ عَمِلَ فِي أَرْضِهِ عَمَلًا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُشْرِكَهَا رَجُلًا، وَيَرُدَّ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْعَمَلَ، فَكَرِهَهُ.\n• [١٥٤١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي أَرْضَهُ بِالثُّلُثِ.\n• [١٥٤١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ (^٣): وَكَانَ الزُّهْرِيُّ لَا يَرَى بِالشِّرْكِ (^٤) بَأْسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1916>٤٨ - بَابُ ضَمْنِ الْبَذْرِ إِذَا جَاءَتِ الْمُشَارَكَةُ</span>\n• [١٥٤١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُشْرِكُ أَرْضَهُ عَلَى الثُّلُثِ، وَالنِّصْفِ، وَيُعْطِيهِمْ حِصَّتَهُمْ مِنَ الْبَذْرِ.\n• [١٥٤٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ أَشْرِكُوا الْأَرْضَ عَلَى النِّصْفِ، وَلَا تُضَمِّنُوا الشُّرَكَاءَ الْبَذْرَ.\n• [١٥٤٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ يُشَرِّكُ أَرْضَه، وَيُسَلِّفُ الشُّرَكَاءَ الْبَذْرَ، حَتَّى يَأْخُذَهُ بَعْدُ مِنْ زَرْعِ الْأَرْضِ، إِذَا حُصِدَ.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"ابن\"، وهو خطأ، وهو محمد بن علي أبو جعفر الباقر، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ١٣٦).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عمران\"، والتصويب من \"المحلى\" (٨/ ٢١٦، ٢١٧) حيث أورده من طريق المصنف، به.\n* [٤/ ١٤٣ ب].\n• [١٥٤١٧] [شيبة: ٢١٦٥٨].\n(^٣) قوله: \"قال معمر\" وقع في الأصل \"معمر قال\".\n(^٤) أي: الاشتراك في الأرض.","vol":"7","page":513},{"text":"• [١٥٤٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ (^١): أَنِّي قَدِ اسْتَوْصَيْتُ يَعْلَى بِمَنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ خَيْرًا، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يُعْطِيَ نِصْفَ مَا عَمِلَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَسْتُ أُرِيدُ إِخْرَاجَكُمْ مِنْهَا مَا أَصْلَحْتُمْ، وَرَضِيتُمْ عَمَلَكُمْ.\n° [١٥٤٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِسْطَاسَ عَنْ خَيْبَرَ، قَالَ: فَتَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَتْ جَمْعًا لَهُ حَرْثُهَا، وَنَخْلُهَا، قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ (^٢) - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ رَقِيقٌ، فَصَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَهُودًا: \"عَلَى أَنَّكُمْ تَكْفُونَا الْعَمَلَ (^٣)، وَلَكُمْ شَطْرُ التَّمْرِ، عَلَى أَنِّي أُقِرُّكُمْ مَا بَدَا لِهِ وَرَسُولِهِ\"، فَذَلِكَ حِينَ بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - ابْنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُ (^٤) بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا خَيَّرَهُم، أَخَذَتِ الْيَهُودُ التَّمْرَ، فَلَمْ تَزَلْ خَيْبَرُ بِأَيْدِي الْيَهُودِ عَلَى صُلْحِ النَّبِيِّ - ﷺ -، حَتَّى كَانَ عُمَر، فَأَخْرَجَهُمْ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: أَلَيْسَ قَدْ صَالَحَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: بَلْ عَلَى أَنَّهُ يُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا بَدَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهَذَا حِينَ بَدَا لِي أَنْ (^٥) أُخْرِجَكُمْ، فَأَخْرَجَهُمْ، ثُمَّ قَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَمْ يُعْطِ مِنْهَا أَحَدًا لَمْ يَحْضُرِ افْتِتَاحَهَا، فَأَهْلُهَا الْآنَ الْمُسْلِمُونَ لَيْسَ فِيهَا الْيَهُود، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُقَاضَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَهُودَ أَهْلِ خَيْبَرَ: \"عَلَى أَنَّ لَنَا نِصْفَ التَّمْرِ وَلَكُمْ نِصْفَه، وَتَكْفُونَا الْعَمَلَ\".\n_________\n(^١) نجران: تقع جنوب المملكة العربية بمسافة (٩١٠) كيلو مترات جنوب شرقي مكة في الجهة الشرقية من السراة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٦).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"النبي\"، والتصويب من الطبراني في \"الكبير\" (١٣/ ١٧٦) من طريق المصنف، به.\n(^٣) قوله: \"تكفونا العمل\" تصحف في الأصل إلى: \"تكفوا بالعمل\" والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) الخرص: حزر (تقدير) ما على النخلة والكرمة من الرطب تمرا ومن العنب زبيبا. (انظر: النهاية، مادة: خرص).\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"7","page":514},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1917>٤٩ - بَابُ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ</span>\n° [١٥٤٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ (^١) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا (^٢) أَنْ تُبَاعَ * بِخَرْصِهَا، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِهَا، وَالْعَرَايَا الَّتِي تُؤْكَل، قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا اشْتَرَى ثَمَرَةً، ثُمَّ أَثْمَرَتْ أُخْرَى فَلَهُ مَا خَرَجَ أَوَّلَ مَرَّةٍ.\n° [١٥٤٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الزَّرْعَ بِالْقَمْحِ، وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَشْتَرِيَ التَّمْرَ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ، وَاسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.\n° [١٥٤٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: التَّمْرُ بِالتَّمْرِ (^٣)، وَالْمُحَاقَلَةُ: الْبُرُّ بِالْبُرِّ.\n° [١٥٤٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\n_________\n° [١٥٤٢٤] [التحفة: د س ٣٧٠٥، خ م ت س ق ٣٧٢٣] [شيبة: ٣٧٤٣٧].\n(^١) في الأصل: \"و\" والتصويب من \"المستخرج\" لأبي عوانة (٥٠٣٨) من طريق المصنف، به.\n(^٢) العرايا: جمع العَرِيَّة، وهي: أن يشتري رجل من آخر ما على نخلته من الرطب بقدره من التمر تخمينا ليأكله أهله رطبا. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٠٨).\n* [٤/ ١٤٤ أ].\n° [١٥٤٢٥] [التحفة: س ١٨٧٠٨]، وتقدم: (١٥٣٩٨).\n° [١٥٤٢٦] [الإتحاف: طح حم ٢٠٦٦٢] [شيبة: ٢٣٠٣٤].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"جزء من مسند أبي هريرة\" لأبي إسحاق العسكري (٥٦) من طريق سفيان، به.\n° [١٥٤٢٧] [التحفة: خ م س ٧٥٢٢، م ٧٧٠٦، م ٧٨٤٤، م ٨٠٩٣، م د ٨١٣١، خ م س ق ٨٢٧٣، خ م س ٨٣٦٠، م ٨٤٩٨، م ٨٥٣٨] [الإتحاف: حب ١١٢٢٠] [شيبة: ٢٣٠٤٢]، وتقدم: (١٥٢٤٩).","vol":"7","page":515},{"text":"نَهَى رَسُولُ الله - ﷺ - عَنِ الْمُزَابَنَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الثَّمَرِ بِالزبِيبِ كَيْلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1918>٥٠ - بَابُ بَيْعِ الْمَاءِ وَأَجْرِ ضِرَابِ (^١) الْفَحْلِ </span>(^٢)\n• [١٥٤٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضلُ الْكَلأَ (^٣).\n° [١٥٤٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n° [١٥٤٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ فَضْلَ الْكَلَإ، مَنَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n° [١٥٤٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ بِئْرٍ (^٤).\n_________\n(^١) الضراب: عسب الفحل، أي: ماؤه. (انظر: النهاية، مادة: ضرب).\n(^٢) الفحل: الذكر من كل حيوان. (انظر: القاموس، مادة: فحل).\n• [١٥٤٢٨] [الإتحاف: جا حب ط حم ١٩١٩٧].\n(^٣) الكلأ: النبات والعشب، رطبه ويابسه. (انظر: النهاية، مادة: كلأ).\n° [١٥٤٣٠] [شيبة: ١٢٣٣٩].\n° [١٥٤٣١] [شيبة: ٢١٣٤٧].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"به\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١١٩٦٧) من طريق سفيان، به.\nنقع البئر: فضل مائها الذي يخرج منها قبل أن يصير في إناء أو وعاء. (انظر: المغرب، مادة: نقع).","vol":"7","page":516},{"text":"° [١٥٤٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ (^١) لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الْكَلأِ\".\n° [١٥٤٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ عَبْدٍ يَقُولُ: لَا تَمْنَعُوا (^٢) الْمَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ.\n• [١٥٤٣٤] عبد الررزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُعْجِبُ مَسْرُوقًا أَنْ يُشْتَرَى لَهُ رَوَايَا (^٣) مِنَ الْفُرَاتِ فَيَبِيعُهَا، وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا.\n• [١٥٤٣٥]، قال: وَسَأَلَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَطَاءً، عَنِ الرَّجُلِ يَحْمِلُ (^٤) الْمَاءَ، أَيَبِيعُهُ؟ قَالَ لَا بَأْسَ، قَدْ حَمَلَهُ وَتَعَنَّى فِيهِ.\n° [١٥٤٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ، وَعَنْ شَبْرِ الْجَمَلِ، يَعْنِي بِذَلِكَ أَجْرَ ضِرَابِهِ.\n_________\n° [١٥٤٣٢] [التحفة: د ١٢٣٥٧، خ ١٣٢١٥، م ١٣٣٥٧، ق ١٣٧٢٥، م ت ١٣٧٩٨، خ ١٥٢٢٢] [الإتحاف: جا حب ط حم ١٩١٩٧] [شيبة: ٢١٣٤٥، ٢٣٦٥٢].\n(^١) فضل الماء: أن يسقي الرجل أرضه، ثم تبقى من الماء بقية لا يحتاج إليها؛ فلا يجوز له أن يبيعها، ولا يمنع منها أحدا ينتفع بها. (انظر: النهاية، مادة: فضل).\n° [١٥٤٣٣] [التحفة: دت س ق ١٧٤٧] [شيبة: ٢١٣٤٤].\n(^٢) كذا في الأصل، وعند أحمد (٤/ ١٣٨) من طريق سفيان، به: \"تبيعوا\".\n(^٣) الروايا: الحوامل للماء، واحدتها راوية، فشبهها بها. ومنه سميت المزادة راوية. وقيل بالعكس. (انظر: النهاية، مادة: روى).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"يحل\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢١٣٣٧) من طريق ابن جريج … نحوه.","vol":"7","page":517},{"text":"• [١٥٤٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ * أَبِي مُعَاذٍ، قَالَ: نَهَانِي الْبرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَكُنْتُ (^١) تَيَّاسًا، فَقَالَ: لَا يَحِلُّ عَسْبُ الْفَحْلِ (^٢).\n• [١٥٤٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ كَرِهَ عَسْبَ الْفَحْلِ لِمَنْ أَخَذَه، وَلَا يَرَى عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ بَأْسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1919>٥١ - بَابُ بَيْعِ الشَّجَرِ</span>\n• [١٥٤٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فِي أَرْضي شَجَرًا، أَفَأَبِيعُهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِ احْمِهِ لِدَوَابِّكَ.\n• [١٥٤٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَا تَأْكُلْ ثَمَنَ (^٣) الشَّجَرَةِ فَإِنَّهُ سُحْتٌ (^٤)، يَعْنِي: الْكَلأَ.\n• [١٥٤٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ بَيْعَ الْكَلأِ كُلِّهِ، مَرْجًا كَانَ أَوْ سَهْلًا، أَوْ جَبَلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1920>٥٢ - بَابٌ هَلْ يُبَاعُ بِالصَّكِّ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ بَيْعًا؟</span>\n• [١٥٤٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الصَّكَّ بِالْبُرِّ، قَالَ: هُوَ غَرَزٌ، لَهُ قِيمَةُ مَتَاعِهِ بِالنَّقْدِ،\n_________\n* [٤/ ١٤٤ ب].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ولست\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٣٠٩٠) من طريق سفيان، به.\n(^٢) عسب الفحل: أجرة مَائِهِ، نهي عنه للغرر؛ لأن الفحل قد لا يلقح الأنثى. (انظر: المرقاة) (٥/ ١٩٣٤).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"ثمر\" والتصويب من \"الأموال\" لابن زنجويه (١١١٨) من طريق معمر، عن عمرو، عن عكرمة، به. وفيه تسمية من أبهمه معمر.\n(^٤) السحت: الحرام الذي لا يحل كسبه؛ لأنه يسحت البركة، أي: يذهبها. (انظر: النهاية، مادة: سحت).","vol":"7","page":518},{"text":"قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ فَأَقَرَّ بِمَا فِي الصَّكِّ فَهُوَ جَائِزٌ.\n• [١٥٤٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْبُرِّ بِالصَّكِّ فَكَانَ يَرَاهُ جَائِزًا إِنْ نَوَى، وإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ.\n• [١٥٤٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ أَيَبْتَاعُ بِهِ عَبْدًا؟ قَالَ: لَا بَأسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1921>٥٣ - بَابُ بَيْعِ الْمَجْهُولِ وَالْغَرَرِ</span>\n° [١٥٤٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَا: يُنْهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.\nوَرُبَّمَا رَفَعَ مَعْمَرٌ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [١٥٤٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ (^١) مُجَاهِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.\n° [١٥٤٤٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.\n• [١٥٤٤٨] قال: وَأَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ ضُمَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَن عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.\n• [١٥٤٤٩]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قُدَامَةَ، أَنَّ\n_________\n° [١٥٤٤٥] [شيبة: ٢٠٨٩٨]،وسيأتي: (١٥٤٤٦).\n° [١٥٤٤٦] [شيبة: ٢٠٨٩٨] [وتقدم: (١٥٤٤٥).\n(^١) كذا في الأصل، والظاهر أن هناك سقط، فإن ابن عيينة عن مجاهد لا يجيء، ولعل ابن أبي نجيح بينهما.","vol":"7","page":519},{"text":"رَجُلًا جَلَبَ نَارَجِيلًا مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ فَبَاعَه، فَوَجَدُوا بَعْضَهُ فَاسِدًا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ الْغِشُّ.\n• [١٥٤٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي (^١) كَثِيرٍ عَنْ: بَيْعِ الْمَعَادِنِ، فَقُلْتُ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيءٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمَكْرُوهٌ، أَوْ إِنَّهُمْ لَيَكْرَهُونَهُ.\n• [١٥٤٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُل، جِلْدَ * الثَّوْرِ وَهُوَ قَائِمٌ.\n• [١٥٤٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ، جِلْدَ الْبَقَرَةِ وَهِيَ قَائِمَةٌ، أَوْ لَحْمَهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ.\n• [١٥٤٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا ابْتَاعَ مِنْكَ مَا فِي هَذَا الْبَيْتِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، كُلُّ كُرٍّ بِكَذَا وَكَذَا، فَهُوَ مَكْرُوهٌ حَتَّى يَقُولَ: أَبْتَاعُ مِائَةَ كُرٍّ بِكَذَا وَكَذَا.\n• [١٥٤٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، وَسُئِلَ (^٢) عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: بِعْنِي نِصْفَ دَارِكَ مِمَّا يَلِي دَارِي، قَالَ: هَذَا بَيْعٌ مَرْدُودٌ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَنْتَهِي بَيْعُه، وَلَوْ قَالَ: أَبِيعُكَ نِصفَ الدَّارِ، أَوْ رُبُعَ الدَّارِ، جَازَ.\nقال عبد الرزاق: فَذَكَرْتُهُ لِمَعْمَرٍ، فَقَالَ: هَذَا سَوَاءٌ وكُلُّه، لَا بَأْسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1922>٥٤ - بَابُ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ</span>\n• [١٥٤٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ فَكَرِهَه، ثُمَّ قَالَ: أَجِزِ (^٣) النَّاسَ عَلَيْهِ، وَكَانُوا لَا يَفْعَلُونَهُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من مصادر ترجمته، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣١/ ٥٠٤).\n* [٤/ ١٤٥ أ].\n(^٢) في الأصل: \"وسئلت\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٣) كذا في الأصل.","vol":"7","page":520},{"text":"• [١٥٤٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ: ابْتَعْه، وَلَا تَبِعْه، وَاكْتَتِبْهُ وَلَا تَكْتُبْهُ بِأَجْرٍ.\n• [١٥٤٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الرَّبَابِ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّذِينَ افْتَتَحُوا تُسْتَرَ (^١)، وَكُنْتُ عَلَى الْقَبْضِ فِي نَفَرٍ مَعِي، فَجَاءَنَا رَجُلٌ بِجُونَةٍ، فَقَالَ: تَبِيعُونِي مَا فِي هَذِهِ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً، أَوْ كِتَابَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ بَعْضُ مَا تَقُولُونَ، فِيهَا كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ اللهِ، قَالَ: فَفَتَحُوا الْجُونَةَ فَإِذَا فِيهَا كِتَابُ دَانْيَالَ، فَوَهَبُوهُ لِلرَّجُلِ، وَبَاعُوا الْجُونَةَ بِدِرْهَمَيْنِ، قَالَ: فَذَكَرُوا أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ أَسْلَمَ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ.\n• [١٥٤٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِمَصاحِفَ يَبِيعُهَا فَسَأَلْتُ شُرَيْحًا وَمَسْرُوقًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ فَقَالُوا لَا نَرَى أَنْ تَأْخُذَ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ثَمَنًا.\n• [١٥٤٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَينَةَ، قَالَ أَبُو حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ بِمَصَاحِفَ يَبِيعُهَا، فَسَأَلْتُ ثَلَاثَةً لَا آلُو (^٢): مَسْرُوقًا، وَشُرَيْحًا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ، فَكُلُّهُمْ كَرِهَه، وَقَالُوا لَا نَرَى أَنْ تَأْخُذَ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى ثَمَنًا.\n• [١٥٤٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ: اشْتَرِهَا وَلَا تَبِعْهَا.\n• [١٥٤٦١] قال: وَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُهُ.\n_________\n(^١) تستر: مدينة بالأهواز - خوزستان اليوم - فتحها أبو موسى الأشعري ﵁. (انظر: الروض المعطار) (ص ١٤٠).\n• [١٥٤٥٨] [شيبة: ٢٠٥٨٧] [وسيأتي: (١٥٤٥٩).\n• [١٥٤٥٩] [شيبة: ٢٠٥٨٧] [وتقدم: (١٥٤٥٨).\n(^٢) الألو: التقصير. (انظر: النهاية، مادة: ألى).","vol":"7","page":521},{"text":"• [١٥٤٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٥٤٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: سُئِلَ (^١): أَشْتَرِي مُصْحَفًا؟ قَالَ: لَا.\n• [١٥٤٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَوَدِدْتُ فِي الَّذِينَ (^٢) رَأَيْتُ يَبِيعُونَ الْمَصَاحِفَ أَيْدِيًا تَجِيء (^٣) تُقْطَعُ *.\n• [١٥٤٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِي الَّذِينَ يَبْتَاعُونَ الْمَصاحِفَ أَيْدِي تُقْطَعُ (^٤).\n• [١٥٤٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ قَالَ: رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ الْحُبْرَانِ (^٥): الْحَسَن، وَالشَّعْبِيُّ.\n• [١٥٤٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنَّمَا يَشْتَرِي وَرَقَهُ وَعَمَلَهُ.\nوَقَالَهُ خَالِدٌ، عَنِ الْحَسَنِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي \"جزء من حديث يحيى بن معين\" (٦٠) من طريق الأعمش، به، وفيه: \"قال رجل لعلقمة\".\n(^٢) في الأصل: \"الذي\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٣) في الأصل: \"تحى\"، كذا رسمت بالحاء المهملة، ولعل المثبت أشبه بالصواب، وهو من الوجأ، وهو الطعن بالسكين ونحوه.\n* [٤/ ١٤٥ ب].\n• [١٥٤٦٥] [شيبة: ٢٠٥٧٩، ٢٥٥٨٤].\n(^٤) كذا السياق في الأصل، وعند ابن أبي شيبة (٢٠٥٨٤) من طريق سالم، به بلفظ: \"وددت أني رأيت الأيدي تقطع في بيع المصاحف\".\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"الحران\"، والتصويب من البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٢٨) من طريق مطر، به، نحوه.","vol":"7","page":522},{"text":"• [١٥٤٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا أَكْتُبُ مُصْحَفًا، فَقَالَ نِعْمَ الْعَمَلُ عَمَلُكَ، هَذَا الْكَسْبُ الطَّيِّب، تَنْقُلُ كِتَابَ اللهِ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَى وَرَقَةٍ. قَالَ مَالِكٌ: وَسَأَلْتُ عَنْهُ الْحَسَنَ، وَالشَّعْبِيَّ، فَلَمْ يَرَيَا (^١) بِهِ بَأْسًا.\n• [١٥٤٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَمَرَّ بِالَّذِينَ يَبِيعُونَ الْمَصَاحِفَ، فَقَالَ: بِئْسَ التِّجَارَةُ هَذِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا تَقُولُ أَصْلَحَكَ اللهُ (^٢)؟ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُهُ.\n• [١٥٤٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى كَتَبَ لَهُ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ مُصْحَفًا بِسَبْعِينَ دِرْهَمًا.\n• [١٥٤٧١] قال الثَّوْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي الْأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ كِتَابَهَا بِالْأَجْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1923>٥٥ - بَابُ الْأَجْرِ عَلَى تَعلِيمِ الْغِلْمَانِ وَقِسْمَةِ الْأمْوَالِ</span>\n• [١٥٤٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُعَلِّمٍ يَأْخُذُ الْأَجْرَ، فَقَالَ: إِذَا لَمْ يَأْخُذْ بِشَرْطٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٥٤٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَأْخُذُوا الْأَجْرَ عَلَى تَعْلِيمِ الْغِلْمَانِ.\n• [١٥٤٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ير\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٢) ليس في الأصل، ولا بد للسياق منه.\n• [١٥٤٧٠] [شيبة:٢٠٦٠٥].\n• [١٥٤٧١] [شيبة: ٢٠٦٠٦].\n• [١٥٤٧٣] [شيبة: ٢١٢٤٠].","vol":"7","page":523},{"text":"العُقَيْلِيِّ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يُشَدِّدُونَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ، وَيَكْرَهُونَ الْأَرْشَ عَلَى الْغِلْمَانِ فِي التَّعْلِيمِ.\n• [١٥٤٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَحْدَثَ (^١) النَّاسُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ يُؤْخَذُ عَلَيْهِنَّ أَجْرٌ: ضِرَابُ الْفَحْلِ (^٢)، وَقِسْمَةُ الْأَمْوَالِ، وَتَعْلِيمُ الْغِلْمَانِ.\n• [١٥٤٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ كَرِهُوا حِسَابَ الْمَقَاسِمِ بِالْأَجْرِ.\n• [١٥٤٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ بِرَجُلٍ يَحْسِبُ بَيْنَ قَوْمٍ بِأَجْرٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّمَا تَأْكُلُ سُحْتًا.\n• [١٥٤٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو حُصَيْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَرِهَهُ.\n• [١٥٤٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ بِرَجُلٍ يَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ قَسْمًا، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْطِهِ عُمَالَتَه *، قَالَ: إِنْ شَاءَ، وَهِيَ سُحْتٌ.\n• [١٥٤٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ (^٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَجْرَ النَّوَّاحَةِ، وَالْمُغَنِّيَةِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"أخذت\"، والتصويب من \"فتح الباري\" (٤/ ٤٥٤) معزوا للمصنف.\n(^٢) ضراب الفحل: المراد به أن ما يؤخذ على نزو الفحل الأنثى من الأجرة حرام. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ٢٢١).\n(^٣) كذا وقع هنا: \"عثمان بن مطر عن قتادة\" دون واسطة، وهو في جميع المصنف بواسطة سعيد بن أبي عروبة وغيره عن قتادة، فلعله سقط منه في هذا الموضع، والله أعلم.\n* [٤/ ١٤٦ أ].\n• [١٥٤٨٠] [شيبة:٢٢٦٠٢].\n(^٤) في الأصل: \"أبي قاسم\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٢٦٠٢) من طريق سفيان، به، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٣٦٢)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٤٠).","vol":"7","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1924>٥٦ - بَابُ الصَّرْفِ </span>(^١)\n° [١٥٤٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: صَرَفْتُ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَرِقًا بِذَهَبٍ، فَقَالَ: أَنْظِرْنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ، فَسَمِعَهُمَا عُمَر، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ مِنْهُ صَرْفَه، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ (^٢)، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِنًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ\".\n• [١٥٤٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إِذَا صَرَفَ أَحَدُكُمْ مِنْ صَاحِبِهِ فَلَا يُفَارِقْهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا، وإِنِ اسْتَنْظَرَهُ حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ فَلَا يُنْظِرْه، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّبَا.\n• [١٥٤٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا صرَفْتَ دِينَارًا بِوَرِقٍ، وَالصَّرْفُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَنِصْفٌ، فَأَعْطَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَقَالَ: آتِيكَ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ، لَا بَأْسَ بِهَذَا، يَقُولُ: خُذْ مِنْهُ النِّصْفَ دِرْهَمٍ إِذَا شَاءَ، قَالَ: وَلكِنْ لَوْ كَانَ الصَّرْفُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَنِصْفًا، فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَقَالَ: سَوْفَ آتِيكَ بِالنِّصْفِ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ.\n• [١٥٤٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا صَرَفْتَ بِدِينَارٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَنِصْفًا، فَلَا تَأْخُذْ بِالنِّصْفِ طَعَامًا، وَلَا شَيْئًا إِلَّا فِضَّةً، فَإِنْ شَرَطْتَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَمُدَّيْنِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n° [١٥٤٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ\".\n_________\n(^١) الصرف والاصطراف: مبادلة النقد بالنقد. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٧٣).\n° [١٥٤٨١] [الإتحاف: مي جا حب حم عه ش ١٥٧٦١] [شيبة: ٢٢٩٢٨، ٣٧٦٥٧].\n(^٢) هاء وهاء: أن يقول كل واحد من البيعين: ها، فيعطيه ما في يده. وقيل: معناه: هاك وهات؛ أي: خذ وأعط. (انظر: النهاية، مادة: ها).","vol":"7","page":525},{"text":"° [١٥٤٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: لَقِيَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: رَأَيْتُ مَا تُفْتِي فِي الصَّرْفِ، أَشَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ أَمْ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: لَا فِي كِلَيْهِمَا، وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - أعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنِّي، وَلكِنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلٌ بِمِثلٍ\".\n° [١٥٤٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: بَاعَ رَجُلٌ ذَهَبًا بِوَرِقٍ إِلَى (^١) الْمَوْسِمِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا بَيْعٌ لَا يَحِلُّ، فَقَالَ: بِعْتُهُ فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ، فَذُكِرَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَسَأَلَهُمَا، فَقَالَا (^٢): لَا، سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عن الصَّرْفِ، وَكُنَّا تَاجِرَيْنِ، فَقَالَ: \"إِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ، وَلَا نَسِيئَةَ\".\n• [١٥٤٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ * فَرَجَعَ عَنِ الصَّرْفِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَبْعِينَ يَوْمًا.\n• [١٥٤٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَعُودُه، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الزَّرَّادُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: عَهْدِي بِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَهُوَ يَقُولُه، قَالَ: وَعَقَدَ بِيَدِهِ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ.\n_________\n° [١٥٤٨٧] [التحفة: خ م س ١٧٨٨، خ م س ٣٦٧٥].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المستخرج\" لأبي عوانة (٥٤١١) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"فقال\"، والتصويب من المصدر السابق.\n* [٤/ ١٤٦ ب].\nالطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).","vol":"7","page":526},{"text":"° [١٥٤٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَشْتَرِي الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ؟ فَقَالَ: \"إِذَا أَخَذْتَ وَاحِدًا مِنْهُمَا، فَلَا يُفَارِقْكَ صَاحِبُكَ حَتَّى لَا يَكُنْ (^١) بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ (^٢) \".\n• [١٥٤٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنِ اسْتَنْظَرَكَ حَلْبَ نَاقَةٍ فَلَا تُنْظِرْهُ.\n• [١٥٤٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تَبِعِ الْفِضَّةَ بِشَرْطٍ.\n• [١٥٤٩٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا قَالَ مَا زَافَ عَلَيَّ مِنْ شَيءٍ لَمْ يَكُنْ جَيِّدًا رَدَدْتُهُ عَلَيْكَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، هَذَا لَهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ، إِنَّمَا الشَّرْط، يَقُولُ: إِنْ رَضِيتُهَا وَإِلَّا رَدَدْتُهَا.\n• [١٥٤٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الصَّرْفِ عَلَيْكَ وَزْنُهُمَا، قَالَ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: تِلْكَ نَسِيئَةٌ دَخَلَتْ فِي الصَّرْفِ.\n• [١٥٤٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فَإِنْ كَانَ فِيهَا زَائِفٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَبْدِلَهَا، وَقَالَهُ الْحَسَنُ.\n• [١٥٤٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، فِي رَجُلٍ كَانَتْ لِي عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ وَازِنَةً، فَأَسْلَفَنِي مِائَةَ دِينَارٍ نَاقِصَةً (^٣)، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ\n_________\n° [١٥٤٩٠] [الإتحاف: حم ٩٧٥٠] [شيبة: ٢٢٩٥٠].\n(^١) كذا في الأصل، وهو عند أحمد (٢/ ٣٣) من طريق المصنف، به، ولفظه: \"فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لبس\".\n(^٢) اللبس والتلبيس: خلط الأمر بعضه ببعض. (انظر: النهاية، مادة: لبس).\n• [١٥٤٩١] [شيبة: ٢٢٩٥٢].\n(^٣) زاد قبله في الأصل: \"و\"، وهو خطأ.","vol":"7","page":527},{"text":"يُسْلِفَ الدَّنَانِيرَ النُّقَّصَ (^١) إِذَا كَانَتِ الَّتِي تَسَلَّفَ وَازِنَةً، وَلَكِنْ لَوْ كُنْتَ تُسْلِفُهُ (^٢) نَاقِصَةً، فَسَلَّفَكَ وَازِنَةً كَانَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا.\n• [١٥٤٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِينَارٍ وَازِنَةً، فَقَالَ: أَسْلِفْنِي مِائَةَ دِينَارٍ نَاقِصةً، فَقَالَ: خُذْهَا مِنَ الْمِائَةِ الْوَازِنَةِ، وَأُحَاسِبُكَ بِالْفَضْلِ فَأَقْبِضُهُ مِنْكَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٤٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ مِائَةِ مِثْقَالِ ذَهَبٍ فِي مِائَةِ مِثْقَالِ ذَهَبٍ فِي أَحَدِهِمَا (^٣) مِثْقَالُ فِضَّةٍ هُوَ تَمَامُ الْمِائَةِ الْمِثْقَالِ يَوْمَئِذٍ، فَكَرِهَهُ.\n• [١٥٤٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ الدِّينَارَ الشَّامِيَّ بِالدِّينَارِ الْكُوفِيِّ، وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ، أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ الشَّامِيِّ فِضَّةً.\n• [١٥٥٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ؟ قَالَ: يَأْخُذُ بِفَضْلِهِ ذَهَبًا.\n• [١٥٥٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ الْفَضْلَ وَرِقًا.\n• [١٥٥٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، لَا تُفَضِّلُوا بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ *، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهُ غَائِبًا بِنَاجِزٍ (^٤)، فَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْه، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمَا الرِّبَا.\n_________\n(^١) كذا في الأصل.\n(^٢) في الأصل: \"تسله\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٣) في الأصل: \"أحدها\"، والمثبت أليق بالسياق.\n* [٤/ ١٤٧ أ].\n(^٤) الناجز: الحاضر. (انظر: النهاية، مادة: نجز).","vol":"7","page":528},{"text":"° [١٥٥٠٣]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ فِي الصَّرْفِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ نَافِعٌ: فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَه، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُذُنَايَ هَاتَانِ، وَأَبْصَرَتْ عَينَايَ هَاتَانِ، يَقُولُ: \"لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، لَا تُشِفُّوا بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا غَائِبًا مِنْهُ بِنَاجِزٍ، فَمَنْ زَادَ وَازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى (^١) \".\n° [١٥٥٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَفْتَانِي أَنَّ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقَ بِالْوَرِقِ لَا زِيَادَةَ بَيْنَهُمَا، قَالَ نَافِعٌ: فَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بِيَدِ الرَّجُلِ وَأَنَا مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: زَعَمَ هَذَا حَدَّثْتَهُ بِحَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الصَّرْفِ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَأَبْصَرْتُ بِعَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، أَنهُ قَالَ: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرقُ بِالْوَرِقِ، وَلَا تُشِفُّوا بَغضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهُ غَائِبًا بِنَاجِزٍ، فَمَنْ زَادَ وَاسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى\".\n• [١٥٥٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ فَوَجَدَ فِيهَا أَرْبَعَةً زُيُوفًا، قَالَ: إِذَا وَجَدَهَا بَعْدَمَا فَارَقَ صاحِبَهُ رَدَّهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا بَيْنَهُمَا رَدُّ بَيْعٍ، وَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ دِينَارٍ، إِلَّا أَنْ يَسْتَقْبِلَا بَيْعًا جَدِيدًا بِالنِّصْفِ دِينَارٍ، وَجَازَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأُولَى بِنِصْفِ الدِّينَارِ.\n• [١٥٥٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِيَ وَيُنْسِئَ.\n_________\n° [١٥٥٠٣] [التحفة: م ٤٠٢٦، خ ٤١٠٩، م س ٤٢٥٥، خ م ت س ٤٣٨٥]، وسيأتي: (١٥٥٠٤).\n(^١) أربى الرجل: زاد على أصل المال من غير عقد تبايع، وهو: الربا. (انظر: النهاية، مادة: ربا).\n° [١٥٥٠٤] [التحفة: م ٤٠٢٦، خ ٤١٠٩، م س ٤٢٥٥، خ م ت س ٤٣٨٥]، وتقدم: (١٥٥٠٣).\n• [١٥٥٠٦] [شيبة: ٢١٠٦٣]، وسيأتي: (١٥٥٨٨، ١٥٥٨٩).","vol":"7","page":529},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1925>٥٧ - بَابٌ الْفِضَّةُ بِالْفضَّةِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ</span>\n• [١٥٥٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ الْوَرقِ بِالْوَرقِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَوِ الزُّبَيْرُ: إِنَّهَا تَزِيفُ عَلَيْنَا الْأَوْرَاق، فَنُعْطِي الْخَبِيثَ وَنَأْخُذُ الطَّيِّبَ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنِ انْطَلِقْ إِلَى الْبَقِيعِ فَبِعْ ثَوْيَكَ بِوَرقٍ، أَوْ عَرْضٍ، فَإِذَا قَبَضْتَهُ وَكَانَ لَكَ بَيْعُه، فَاهْضِمْ مَا شِئْتَ، وَخُذْ وَرِقًا إِنْ شِئْتَ.\n• [١٥٥٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كِنَانَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَرَفَ فِضَّةً بِوَرِقٍ فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَلَمَّا أَتَى الْمَدِينَةَ سَأَلَ، فَقِيلَ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلٌ بِمِثْلٍ.\nقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ مَسْعُودٍ يَطُوفُ بِهَا يَرُدُّهَا، وَيَمُرُّ عَلَى الصَّيَارِفَةِ، وَيَقُولُ: لَا يَصْلُحُ الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ، إِلَّا مِثْلٌ بِمِثْلٍ.\n° [١٥٥٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^١)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: خَرَجْتُ فَلَقِيَنِي * أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِخَلْخَالَيْنِ (^٢)، فَابْتَعْتُهُمَا مِنْه، فَوَضعْتُهُمَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوَضَعْتُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ (^٣)، فَرَجَحَ، قُلْتُ: أَنَا أُحِلُّهُ\n_________\n° [١٥٥٠٩] [شيبة:٢٢٩٤٦].\n(^١) كذا في الأصل، وصوابه: \"سلمة بن السائب\"، إلا أن الدارقطني قال في \"العلل\" (١/ ٢٤١): \"يرويه محمد بن السائب الكلبي، واختلف عنه فيه؛ فرواه عنه جماعة منهم: يعلى بن عبيد، وأبو إسحاق الفزاري، فقالوا: عن سلمة بن السائب، عن أبي رافع. وروي عن الثوري، عن الكلبي، فقال: عن أبي سلمة، عن أبي رافع\" - اهـ.\n* [٤/ ١٤٧ ب].\n(^٢) أوله مطموس في الأصل، وأثبتناه بدلالة السياق.\n(^٣) قوله: \"ووضعت في كفة الميزان\" كذا في الأصل، يريد: ووضعت ورقي، ينظر: \"المدونة\" (٣/ ٤٠).","vol":"7","page":530},{"text":"لَكَ قَالَ (^١): وإِنْ أَحْلَلْتَهُ لِي فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُحَلِّلْهُ لِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، الزَّائِدُ وَالْمُسْتَزِيدُ فِي النَّارِ\".\n• [١٥٥١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ السَّعْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ، فَقَالَ: ذَلِكَ الرِّبَا الْعَجْلَانُ.\n• [١٥٥١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ، فَقَالَ: ذَلِكَ الرِّبَا الْعَجْلَانُ.\n• [١٥٥١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ عُمَرُ: الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، فَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا رِبًا.\n• [١٥٥١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: بَعَثَ مَعِي رَجُلٌ بِوَرِقِ إِلَى مَكَّةَ لِأَبْتَاعَ لَهُ بِضَاعَةً، فَجَازَتْ عَنِّي فِي بِضَاعَتِهِ دُونَ وَرِقِهِ الَّتِي بَعَثَ مَعِي، فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ آخُذُ الدَّرَاهِمَ الَّتِي بَعَثَ مَعِي لِنَفْسِهِ وَقَدْ جَازَتْ عَنِّي بِحِسَابِهَا دُونَهَا؟ فَقَالَ: لَا، اقْضِ الَّتِي أَرْسَلَ مَعَكَ.\n° [١٥٥١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ صَائِغًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَصُوغ، ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيءَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ، وَأَسْتَفْضِلُ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ عَمَلِي، أَوْ قَالَ عُمَالَتِي، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَجَعَلَ الصَّائِغُ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، وَيَأْبَى ابْنُ عُمَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِهِ أَوْ قَالَ: بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضلَ بَيْنَهُمَا، هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا - ﷺ - إِلَيْنَا، وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قلت\"، والمثبت هو الصواب بدلالة السياق.\n• [١٥٥١٠] [شيبة: ٢٢٩٤١].\n° [١٥٥١٤] [التحفة: س ٧٣٩٨].","vol":"7","page":531},{"text":"• [١٥٥١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ (^١)، عَمَّنْ سَمِعَ يَحْيَى الْبَكَّاءَ يُحَدِّث، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَصُوغُ الذَّهَبَ فَأَبِيعُهُ بِالذَّهَبِ بِوَزْنِهِ، وَآخُذُ لِعَمَلِهِ أَجْرًا، فَقَالَ لَا تَبِعِ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْفِضةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ (^٢)، وَلَا تَأْخُذْ فَضلًا.\n• [١٥٥١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَن يَعْقُوبَ (^٣) وَكان ابْنُ عُمَرَ ابْتَاعَ مِنْهُ إِلَى المَيْسَرَةِ، فَأتَاهُ يَنْقُدُ وَرِقًا أَفْضلَ مِنْ وَرِقِهِ، فَقَالَ يَعْقُوبُ: هَذِهِ أَفْضلُ مِنْ وَرِقِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ نَيْلُ مَنْ قَبْلِي، أَتَقْبَلُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1926>٥٨ - بَابٌ الرَّجُلُ عَلَيْهِ فِضَّةٌ أَيَأْخُذُ مَكانَهُ ذَهَبًا؟</span>\n• [١٥٥١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ الدَّرَاهِمَ مِنَ الدَّنَانِيرِ، وَالدَّنَانِيرَ مِنَ الدَّرَاهِمِ، قَالَ دَاوُدُ: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُفْتِي بِهِ.\n• [١٥٥١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ أَقْرَضهُ رَجُلٌ دِينَارًا فَأَخَذَ مِنْهُ دَرَأهِمَ بِصرْفِ يَوْمِئِذٍ.\n• [١٥٥١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ * قَالَ: لَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ الدَّنَانِيرَ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَالدَّرَاهِمَ مِنَ الدَّنَانِيرِ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"ابن التيمي\".\n(^٢) قوله: \"والفضة بالفضة إلا وزنا بوزن\" وقع في الأصل: \"والفضة وزنا بالفضة\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٠٠٨٥) عن المصنف.\n(^٣) كذا في الأصل، وسيأتي أيضًا بنفس الإسناد في آخر باب البيع بالثمن إلى أجلين (١٥٥٧٦)، وكذا نقل ابن عبد البر عن المصنف في \"الاستذكار\" (٢٠/ ١٠٠)، واستظهر بعضهم أنه وهم، وأن الصواب فيه: عن عطاء بن يعقوب؛ فقد أخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٢٧٧٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢٦٧) من طريق هشام الدستوائي، عن القاسم بن أبي بزة، عن عطاء بن يعقوب، قال: استسلف مني ابن عمر ألف درهم … الحديث.\n* [٤/ ١٤٨ أ].","vol":"7","page":532},{"text":"• [١٥٥٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ الذَّهَبَ مِنَ الْوَرقِ، وَالْوَرِقَ مِنَ الذَّهَبِ.\n• [١٥٥٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ كَرِهَ الدَّنَانِيرَ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَالدَّرَاهِمَ مِنَ الدَّنَانِيرِ.\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَحَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: إِذَا بَاعَ أَحَدُكُمُ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ فَلَا يُفَارِقْ صاحِبَه، وإِنْ ذَهَبَ وَرَاءَ الْجِدَارِ.\n• [١٥٥٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَمَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَجُلًا أَنْ يُسَلِّفَ بَنِي أَخِيهِ ذَهَبًا، ثُمَّ اقْتَضَى مِنْهُمْ وَرِقًا، فَأَمَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَدِّهِ وَيَأْخُذُ مِنْهُمْ ذَهَبًا.\n• [١٥٥٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ بَاعَتْ جَارِيَةً لَهَا بِذَهَبٍ فَأَخَذَتْ وَرِقًا، أَوْ بَاعَتْ بِوَرقٍ فَأَخَذَتْ ذَهَبًا، فَسَأَلَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: لَا تَأْخُذِي إِلَّا الَّذِي بِعْتِ بِهِ.\n• [١٥٥٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ السُّدِّيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْبَهِيِّ (^١)، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَسْأَلُ الرَّجُلَ الدَّنَانِيرَ: أَيَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ؟ قَالَ: إِذَا قَامَتْ عَلَى الثَّمَنِ فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ بِالْقِيمَةِ.\n[١٥٥٢٥] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ: أَنَّ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ بَاعَتْ جَارِيَةً لَهَا بِدَرَاهِمَ، فَأَمَرَهَا عَبْدُ اللهِ أَنْ تَأْخُذَ دَنَانِيرَ بِالْقِيمَةِ.\n• [١٥٥٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ، ثُمَّ يَأْخُذَ دَرَاهِمَ، وَيَقُولُ: إِنْ وَجَدْتَ فِيهَا عَيْبًا.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"البري\"، وصوّبناه من \"المصنف\" (٢١٦٢٠) لابن أبي شيبة، \"المحلى\" (٨/ ٥٠٤) لابن حزم، من طريق السدي، عن البهي، به بمعناه.","vol":"7","page":533},{"text":"• [١٥٥٢٧] قال الثَّوْريُّ: وَأَمَّا مَنْصُورٌ فَأَخْبَرَنِي، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: أَمَرَنِي إِبْرَاهِيمُ أَنْ أُعْطِيَ امْرَأَتَهُ مِنْ صَدَاقِهَا دَنَانِيرَ مِنْ دَرَاهِمَ.\nقال عبد الرزاق: عَجَبًا فِي أَهْلِ الْبَصرَةِ وَالْكُوفَةِ، أَهْلُ الْكُوفَةِ يَرْوُونَ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللهِ الرُّخْصَةَ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يَرْوُونَ عَنْهُمَا التَّشْدِيدَ.\n• [١٥٥٢٨] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي يُونُس، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ بِسِعْرِ السُّوقِ، قَالَ سُفْيَانُ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا تَرَاضيَا.\n• [١٥٥٢٩] قال سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي لَيْثٌ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ فِي الْبَيْعِ، وَلَا يَرَى بِهِ فِي الْقَرْضِ بَأْسًا.\n• [١٥٥٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ الثَّوْريَّ، عَنْ رَجُلٍ كُنْتُ أَسْلَفْتُهُ دِينَارًا، فَأَخَذْتُ مِنْهُ نِصْفَ دِينَارٍ، قَالَ جَابِرٌ: إِنَّمَا بَقِيَ لَكَ عَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ ذَهَبٍ، وَقَالَ فِي رَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا بِنِصْفِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، قَالَ جَابِرٌ: إِنَّمَا هُوَ نِصْفُ دِينَارٍ ذَهَبًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1927>٥٩ - بَابُ الْبَيْعِ بِدِينَارٍ إِلَّا دِرْهَمٍ</span>\n• [١٥٥٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِدِينَارٍ إِلَّا دِرْهَمٍ نَسِيئَةً، وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا بِالنَّقْدِ.\n• [١٥٥٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ خَالِدِ * بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْبَيْعَ بِدِينَارٍ إِلَّا دِرْهَمٍ.\n• [١٥٥٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ مَعْمَرًا عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَوْبًا بِدِينَارٍ إِلَّا دِرْهَمٍ إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ: هُوَ مَكْرُوهٌ، قُلْتُ: فَبَاعَهُ بِدِينَارٍ إِلَّا دِرْهَمٍ، قَالَ: مَكْرُوهٌ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ هَذَا كُلَّهُ.\n_________\n• [١٥٥٣٢] [شيبة: ٢٠٤٣٨].\n* [٤/ ١٤٨ ب].","vol":"7","page":534},{"text":"• [١٥٥٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ (^١) بْنُ حَبِيبٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الثَّوْبَ بِدِينَارٍ إِلَّا دِرْهَمٍ إِلَى أَجَلٍ فَكَرِهَه، وَكَرِهَ إِنْ كَانَ الدِّرْهَمُ وَحْدَهُ نَسِيئَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1928>٦٠ - بَابُ قَطْعِ الدِّرْهَمِ</span>\n• [١٥٥٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَوْ لَيْثٍ أَوْ كِلَيْهِمَا، قَالَ: مَرَّ عَلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ رَجُلٌ مَجْلُودٌ، فَقَالَ: مَا شَأْنُهُ؟ فَقَالُوا: كَانَ يَقْطَعُ الدَّرَاهِمَ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ هُوَ الْفَسَادُ فِي الْأَرْضِ.\n• [١٥٥٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَطْعُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ.\n• [١٥٥٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ (^٢) يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل: ٤٨]، قَالَ: كَانُوا يُقْرِضُونَ الدَّرَاهِمَ.\n• [١٥٥٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مَكَّةَ فَقَطَعَ رَجُلًا كَانَ يُقْرِضُ الدَّرَاهِمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1929>٦١ - بَابُ الْمجَازَفَةِ </span>(^٣)\n° [١٥٥٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمرو\"، وهو خطأ، والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٢٨٨)، (١٣٢٣)، (٩٥٣١).\n(^٢) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).\n(^٣) الجزاف والمجازفة: المجهول القَدْر، مَكِيلًا كان أو موزونًا. (انظر: النهاية، مادة: جزف).\n° [١٥٥٣٩] [التحفة: خ ٦٨٧٠، خ م دس ٦٩٣٣، خ م ٦٩٩٣] [الإتحاف: جا طح حب حم ١٠٨٦٧].","vol":"7","page":535},{"text":"ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يُضْرَبُونَ إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الطَّعَامَ جُزَافًا أَنْ يَبِيعَهُ جُزَافًا، حَتَّى يُبْلِغَهُ إِلَى رَحْلِهِ (^١).\n• [١٥٥٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي السُّنَّةِ الَّتِي مَضَتْ: إِنِ ابْتَاعَ الرَّجُلُ طَعَامًا، أَوْ وَدَكًا (^٢) كَيْلًا أَنْ يَكْتَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَه، فَإِذَا بَاعَهُ اكتِيلَ مِنْهُ أَيْضًا إِذَا بَاعَهُ كَيْلًا، قَالَ: وَلَا يَصْلُحُ إِذَا اكْتَالَ مِنْهُ شَيْئًا أَنْ يَشْتَرِيَ فَضْلَهُ جُزَافًا، وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ جُزَافًا بَعْدَ أَنْ يَبْتَاعَهُ كَيلًا.\n° [١٥٥٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ عُثْمَانَ وَأَصحَابَهُ كَانُوا يَقْتَضُونَ (^٣) التَّمْرَةَ أَوْسُقًا (^٤) مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَيْفَ تَبِيعُونَهُ؟ \" قَالُوا: بِرِبْحِ الصَّاعِ وَالصَّاعَيْنِ، قَالَ: \"لَا حَتَّى يُكَالَ عَلَيْكُمْ\".\n• [١٥٥٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا عَلِمْتَ مَكِيلَةَ الطَّعَام (^٥)، فَلَا تَبِعْهُ جُزَافًا مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ، حَتَّى يَعْلَمَهُ.\n° [١٥٥٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ طَعَامًا جُزَافًا، قَدْ عَلِمَ كَيلَهُ حَتَّى يُعْلِمَ صَاحِبَهُ\".\n• [١٥٥٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلٍ\n_________\n(^١) الرحل: المسكن والمنزل، والجمع: الرحال. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٢) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية، مادة: ودك).\n(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"يقبضون\"، ووقع في \"كنز العمال\" (١٠١١٨): \"لا يقبضون\".\n(^٤) في الأصل: \"وسقا\"، والمثبت من: \"كنز العمال\" (١٠١١٨) معزوًّا لعبد الرزاق.\n• [١٥٥٤٢] [شيبة: ٢١٨٣٦].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"الطعاما\"، والمثبت هو الصواب.","vol":"7","page":536},{"text":"يَشْتَرِي * كَيْلًا، فَاكْتَالَ بَعْضه، ثُمَّ قَالَ: بِعْنِي بَقِيَّتَهُ مُحَازَفَةً، قَالَ: لَا، الَّا أَنْ يُنَاقضَهُ فِي الْبَيْعِ، فَإِنْ نَاقَضَهُ فَلْيَشْتَرِهِ جُزَافًا.\n• [١٥٥٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ فِي رَجُلٍ يَكِيلُ فِي أَوْعِيَتِهِ كَيْلًا مَعْلُومًا، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُشْتَرِي: قَدْ كِلْتُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ لَا أَبِيعُكَ إِلا جُزَافًا، كَانَا لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مِنْ أَحْسَنِ الْبُيُوعِ عِنْدَنَا، قَالَ الثَّوْريُّ: وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَرِهَهُ.\n• [١٥٥٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى طَعَامًا، وَرَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، أَيَبِيعُهُ مِنْهُ جُزَافًا وَلَا يَكْتَالُهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٥٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا سَمَّيْتَ كَيْلًا فَكِلْ.\n• [١٥٥٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَأَيْتُ رِجَالًا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ التَّمْرَ جُزَافًا، إِذَا قَالَ: قَدْ كِلْتُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ لِي ذَلِكَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ.\n• [١٥٥٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سَمْنًا، أَوْ غَيْرَهُ فِي ظَرْفٍ، فَوَزَنَ، وَقَالَ: الظَّرْفُ كَذَا وَكَذَا رِطْلًا، فَكَرِهَه، وَقَالَ: يُحَطُّ (^١) عَنْهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ كَمْ شَاءَ مَكَانَ الظَّرْفِ.\n• [١٥٥٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ يَشْتَرِي الْإِبِلَ بِأَحْمَالِهَا، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يَضَعُ فِي يَدِي دِينَارًا؟ مَنْ يُرْبِحُنِي عَقْلَهَا؟\n_________\n* [٤/ ١٤٩ أ].\n(^١) الحط: الإزالة والإسقاط. (انظر: المشارق) (١/ ١٩٢).","vol":"7","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1930>٦٢ - بَابُ اشْتَرَيْتُ طَعَامًا فَوَجَدْتُهُ زَائِدًا</span>\n• [١٥٥٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِنِ ابْتَعْتَ طَعَامًا فَوَجَدْتَهُ زَائِدًا، فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ وَالنُّقْصَانُ عَلَيْكَ.\n• [١٥٥٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ فِي طَعَامٍ اشْتَرَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ زَائِدًا، قَالَا: ارْدُدْ عَلَى صَاحِبِهِ الزِّيَادَةَ، وَالنُّقْصَانُ عَلَى الْمُشْتَرِي.\n• [١٥٥٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ الصَّاعَانِ، فَمَا زَادَ فَلَكَ، وَمَا نَقَصَ فَعَلَيْكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1931>٦٣ - بَابُ بَيْعِ الْعَبْدِ وَلَهُ مَالٌ أوِ الْأَرْضِ وَفِيهَا زَرْعٌ لِمَنْ يَكُونُ</span>\n• [١٥٥٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ قَالَا: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدَه، فَالْمَالُ لِلْعَبْدِ.\n• [١٥٥٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ (^١) إِبْرَاهِيمَ وَالشَّيْبَانِيِّ وإسْمَاعَيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا: إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ وَلَهُ مَالٌ، فَالْمَالُ تَبَعٌ لِلْعَبْدِ.\n• [١٥٥٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ (^٢): إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْد، أَوْ كَاتَبَ، فَالْمَالُ لِلْعَبْدِ.\n• [١٥٥٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَه، فَالْمَالُ لِلْعَبْدِ، وَإِذَا بَاعَه، فَالْمَالُ لِلْمُشْتَرِي.\n_________\n(^١) في الأصل: \"و\"، والمثبت أقرب للصواب، فقد رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٢٩٧٠) عن الشيباني، عن الشعبي، وفي \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٣٣٥) من طريق سعيد بن منصور، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم.\n• [١٥٥٥٦] [شيبة: ٢١٩٤٣].\n(^٢) في الأصل: \"قالا\" والمثبت هو الصواب استظهارا.","vol":"7","page":538},{"text":"• [١٥٥٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَه، فَالْمَالُ لِلسَّيِّدِ.\n• [١٥٥٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ غُلَامَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَعْتَقَه، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا مَالُكَ مَالِي (^١)، ثُمَّ قَالَ: هُوَ لَكَ.\n• [١٥٥٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ سَأَلَ عَبْدًا لَهُ عَنْ مَالِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَالٍ كَثِيرٍ، فَأَعْتَقَه، وَقَالَ: مَالُكَ لَكَ.\n° [١٥٥٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَاعَ عَبْدًا، فَمَالُة لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاع، وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا فِيهَا ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَت (^٢)، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ\".\n° [١٥٥٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [١٥٥٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: مَا هُوَ إِلَّا عَنْ عُمَرَ فِي (^٣) شَأْنِ الْعَبْدِ.\n• [١٥٥٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ (^٤) بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ.\n_________\n* [٤/ ١٤٩ ب].\n(^١) قوله: \"مالك مالي\" وقع في الأصل: \"لك بمالي\" والمثبت هو الصواب كما في \"المصنف\" (٢١٩٣٧) لابن أبي شيبة من وجه آخر، عن عمران، بنحوه.\n° [١٥٥٦١] [الإتحاف: مي جا حم ٩٦٥٣، جا طح حب حم ٩٦٥٤] [شيبة: ٣٧٤٧٤].\n(^٢) تأبير النخل: تلقيحه. (انظر: اللسان، مادة: أبر).\n(^٣) ليس في الأصل، وزدناها لاستقامة السياق.\n• [١٥٥٦٤] [شيبة: ٢٢٩٦٩].\n(^٤) وقع في \"العلل\" للدارقطني (٢/ ٥٢): \"عبيد الله\"، وينظر: \"المحلى\" (٧/ ٣٣٥).","vol":"7","page":539},{"text":"° [١٥٥٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبتَاعُ\".\n• [١٥٥٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ قَالَ: إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ أَرْضًا، وَاشْتَرَطَ ثَمَرَهَا، فَقَالَ الْمُبْتَاعُ خُذْ زَرْعَكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَقَالَ الْبَائِعُ: لَمْ يُحْصَدْ طَعَامُهَا، قَالَ: يَحْصُدُهُ إِنْ لَمْ يُحْصَدْ لِأَنَّهُ يَقُولُ: فَرِّغْ أَرْضِي، وإِنِ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ أَنَّ الطَّعَامَ فِي أَرْضِهِ شَهْرَيْنِ، ضمِنَ الْأَرْضَ إِنْ أَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1932>٦٤ - بَابُ الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ إِلَى أَجَلَيْنِ</span>\n• [١٥٥٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالُوا: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةٍ إِلَى شَهْرٍ (^٢)، أَوْ بِعِشْرِينَ إِلَى شَهْرَينِ، فَبَاعَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٥٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٥٥٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا، إِلَى شَهْرٍ أَوْ إِلَى شَهْرَيْنِ.\n• [١٥٥٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا (^٣)، أَوِ الرِّبَا.\n_________\n° [١٥٥٦٥] [شيبة: ٢٢٩٦٦].\n(^١) الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وهي أيضًا: كل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة (مهلكة)، والجمع: جوائح. (انظر: النهاية، مادة: جوح).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"أشهر\"، والمثبت هو الصواب بدلالة السياق بعده.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"أوكسها\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣٤٠) لوكيع، من طريق معمر، به.\nالوكس: النقص. (انظر: النهاية، مادة: وكس).","vol":"7","page":540},{"text":"• [١٥٥٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ إِلى أَجَلٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ لَا يَرَيَانِ بِذَلِكَ بَأْسًا إِذَا فَارَقَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا.\n• [١٥٥٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا قَالَ: هُوَ بِكَذَا وَكَذَا إِلَى كَذَا وَكَذَا، وَبِكَذَا وَكَذَا، إِلَى كَذَا وَكَذَا، فَوَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى هَذَا، فَهُوَ بِأَقَلِّ الثَّمَنَيْنِ إِلَى أَبْعَدِ * الْأَجَلَيْنِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمُبْتَاعُ قَدِ اسْتَهْلَكَهُ.\n• [١٥٥٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا قُلْتَ: أَبِيعُكَ بِالنَّقْدِ إِلَى كَذَا، وَبِالنَّسِيئَةِ بِكَذَا وَكَذَا، فَذَهَبَ بِهِ الْمُشْتَرِي، فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْبَيْعَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ وَقَعَ بَيْعٌ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ هَكَذَا فَهَذَا مَكْرُوهٌ، وَهُوَ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ، وَهُوَ مَرْدُودٌ، وَهُوَ الَّذِي يُنْهَى عَنْه، فَإِنْ وَجَدْتَ مَتَاعَكَ بِعَيْنِهِ أَخَذْتَه، وإِنْ كَانَ قَدِ اسْتُهْلِكَ فَلَكَ أَوْكَسُ الثَّمَنَيْنِ وَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ.\n• [١٥٥٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تَصْلُحُ الصَّفْقَتَانِ فِي الصَّفْقَةِ، أَنْ يَقُولَ: هُوَ بِالنَّسِيئَةِ بِكَذَا وَكَذَا، وَبِالنَّقْدِ بِكَذَا وَكَذَا.\n• [١٥٥٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْتَاعُ إِلَى مَيْسَرَةَ، وَلَا يُسَمِّي أَجَلًا.\n• [١٥٥٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ يَعْقُوبَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْتَاعُ مِنْهُ إِلَى مَيْسَرَةَ، وَلَا يُسَمِّي أَجَلًا.\n_________\n• [١٥٥٧٢] [شيبة: ٢٣٧٨٠].\n* [٤/ ١٥٠ أ].","vol":"7","page":541},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1933>٦٥ - بَابٌ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ</span>\n• [١٥٥٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ وإسْرَائِيل، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الصَّفْقَتَانِ فِي الصَّفْقَةِ رِبًا، قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ: أَنْ بَاعَهُ بَيْعًا، فَقَالَ: أَبِيعُكَ هَذَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، تُعْطِينِي بِهَا صَرْفَ دَرَاهِمِكَ.\n• [١٥٥٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، فِي رَجُلٍ قَالَ: أَبِيعُكَ هَذَا الْبَزُّ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا، تُعْطِينِي الدِّينَارَ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَحِلُّ الصَّفْقَتَانِ فِي الصَّفْقَةِ.\n• [١٥٥٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِكَذَا وَكَذَا، وَنَحَلَهُ الثَّمَنَ، قَالَ: لَا، حَتَّى يُسَمِّي النِّحْلَةَ.\n• [١٥٥٨٠] قال الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ سَلَّفَ رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ فِي شَيءٍ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَزِنَ لَهُ الدَّنَانِيرَ، قَالَ: أَعْطِنِي بِهَا دَرَاهِمَ أَوْ عَرْضًا، قَالَ: هُوَ مَكْرُوهٌ، لِأَنَّهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ.\n• [١٥٥٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ بِدِينَارٍ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْد، فَقَالَ: أَعْطِنِي بِالدِّينَارِ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ السِّلْعَةَ مَسْرُوقَةٌ، فَرُدَّتْ، قَالَ: يَرُدُّ إِلَيْهِ الدَّرَاهِمَ لِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ فَاسِدًا، لِأَنَّهُ صَرْفٌ، فَإِنَّ كَانَ أَخَذَ عَرْضًا رَدَّ إِلَيْهِ دِينَارًا، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الصَّرْفِ، وإِنِ اشْتَرَى جَارِيَة فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ بِالدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ الدَّنَانِيرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1934>٦٦ - بَابُ السُّفْتَجَةِ</span>\n• [١٥٥٨٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَا: إِذَا مَا سَلَّفْتَ رَجُلًا هَاهُنَا طَعَامًا، فَأَعْطَاكَهُ بِأَرْضٍ أُخْرَى، فَإِنْ كَانَ يَشْتَرِطُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فَلَا بَأْسَ.","vol":"7","page":542},{"text":"• [١٥٥٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْتَسْلِفُ (^١) مِنَ التُّجَّارِ أَمْوَالًا، ثُمَّ يَكْتُبُ لَهُمْ إِلَى الْعُمَّالِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَكْرَهُهُ.\n° [١٥٥٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي (^٢) عُمَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْطَى زَيْنَبَ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ تَمْرًا، أَوْ شَعِيرًا بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهَا عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكِ أَنْ أُعْطِيَكِ مَكَانَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَآخُذُهُ لِرَقِيقِي هُنَالِكَ؟ فَقَالَتْ: حَتَّى أَسْأَلَ عُمَرَ، فَسَأَلَتْه، فَقَالَ: كَيْفَ بِالضَّمَانِ؟ كَأَنَّهُ كَرِهَهُ.\n• [١٥٥٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي سَلَّفَ قَوْمًا طَعَامًا مِنْ أَرْضِهِ، وَهِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْجَنَدِ مِنْ أَرْضِهِمْ، فَقَالَ: احْمِلُوهُ إِلَى الْجَنَدِ، وَأَعْطَاهُمْ كِرَاءَ مَا بَيْنَ أَرْضِهِ، وَالْجَنَدِ.\n• [١٥٥٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (^٣): قَالَ الثَّوْريُّ: فِي رَجُلٍ سَلَّفَ رَجُلًا خَمْسَمِائَةِ فَرَقٍ (^٤) يُعْطِيهِ إِيَّاهَا بِأَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، ثُمَّ وَجَدَهُ بِأَرْضٍ أُخْرَى، فَقَالَ: اكْتَلْ مِنِّي طَعَامَكَ هَاهُنَا، وَأَنَا أَحْمِلُهُ لَكَ عَلَى دَوَابِّي إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي شَرَطْتُ لَكَ، قَالَ: هُوَ مَكْرُوهٌ أَنْ يَحْمِلَه، لِأَنَّهُ أَخَذَ طَعَامًا وَأَخَذَ الْكِرَاءَ فَضْلًا.\n• [١٥٥٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ طَعَامًا بِجُدَّةَ فَحَمَلَهُ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ: أَعْطِنِي كِرَاءَهُ الَّذِي حَمَلْتُهُ بِهِ مِنْ جُدَّةَ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ كِرَاءٌ إِنْ طَابَتْ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ بِمَكَّةَ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"يسلف\"، والتصويب من \"المحلى\" (٨/ ٧٨) لابن حزم من طريق المصنف، به [٤/ ١٥٠ ب].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"ابن\"، والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٣٠٩) وغيره.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه بدلالة سياق الإسناد.\n(^٤) الفرق: مكيال يسع ثلاثة آصع، ويعادل: ٦.١٠٨ كيلو جرام. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).","vol":"7","page":543},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1935>٦٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُهْدِي لمَنْ أَسْلَفَهُ</span>\n• [١٥٥٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تَسَلَّفَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مِنْ (^١) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَالًا، قَالَ: أَحْسِبُهُ عَشَرَةَ آلَافِ، ثُمَّ إِنَّ أُبَيًّا أَهْدَى لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ تَمْرَتِهِ، وَكَانَتْ تُبَكِّر، وَكَانَ (^٢) مِنْ أَطْيَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تَمْرَةً، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ عُمَرَ، فَقَالَ أُبَيٌّ: أبْعَثْ بِمَالِكَ، فَلَا حَاجَةَ لِي فِي شَيءٍ مَنَعَكَ طَيِّبَ تَمْرَتِي، فَقَبِلَهَا، وَقَالَ: إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِيَ وَيُنْسِئَ.\n• [١٥٥٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ تَسَلَّفَ مِنْ عُمَرَ عَشَرَةَ آلَافِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ أُبَيٌّ مِنْ تَمْرَتِهِ، وَكَانَ مِنْ أَطْيَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تَمْرَةً، وَكَانَتْ تَمْرَتُهُ تُبَكِّر، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ عُمَر، فَقَالَ أُبَيٌّ لَا (^٣) حَاجَةَ لِي فِي شَيءٍ مَنَعَكَ تَمْرَتِي، فَقَبِلَهَا عُمَر، وَقَالَ: إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِيَ وَيُنْسِئَ.\n• [١٥٥٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: إِذَا نَزَلْتَ عَلَى رَجُلٍ لَكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَكَلْتَ عَلَيْهِ، فَأَحْسِبْهُ لَهُ مَا أَكَلْتَ عِنْدَه، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا، كَانَا يَتَعَاطَيَانِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.\n• [١٥٥٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَسْلَفْتَ رَجُلًا سَلَفًا، فَلَا تَقْبَلْ مِنْهُ هَدِيَّةَ كُرَاعٍ، وَلَا عَارِيَةَ رُكُوبِ دَابَّةٍ.\n• [١٥٥٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ\n_________\n• [١٥٥٨٨] [شيبة: ٢١٠٦٣]، وسيأتي: (١٥٥٨٩).\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، وصوبناه استظهارا، وينظر: \"المحلى\" (٨/ ٨٦).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"وكانت\"، وصوبناه من \"المحلى\" (٨/ ٨٦).\n• [١٥٥٨٩] [شيبة: ٢١٠٦٣].\n(^٣) مطموسة بالأصل، وصوبناه من الأثر السابق (١٥٥٨٨).","vol":"7","page":544},{"text":"قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ * كَانَ جَارٌ سَمَّاكٌ فَأَقْرَضْتُهُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيَّ مِنْ سَمَكِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَاسِبْه، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَرُدَّ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ كَفَافًا (^١)، فَقَاصِصْهُ.\n• [١٥٥٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْودِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ الْأَقْمَرِ (^٢)، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الْعِرَاقَ أُجَاهِد، فَاخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ (^٣)، فَقَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّكَ تَأْتِي أَرْضًا فَاشِيًا بِهَا الرِّبَا، فَإِذَا أَقْرَضْتَ رَجُلًا قَرْضًا فَأَهْدَى لَكَ هَدِيَّةً، فَخُذْ قَرْضَكَ، وَارْدُدْ إِلَيْهِ (^٤) هَدِيَّتَهُ.\n• [١٥٥٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ أَتَعَلَّمُ مِنْه، فَجِئْتُهُ فَسَأَلَنِي مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَرَحَّبَ بِي، فَقُلْتُ (^٥): إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ، وَأَتَعَلَّمَ مِنْكَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّكُمْ بِأَرْضِ تُجَّارٍ فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ، فَأَهْدَى لَكَ حَمَلَةً مِنْ تِبْنٍ (^٦)، فَلَا تَقْبَلْهَا، فَإِنَّهَا رِبًا.\n• [١٥٥٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَقْرَضْتُ رَجُلًا قَرْضًا، فَأَهْدَى لِي هَدِيَّةً، قَالَ: ارْدُدْ إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ أَوْ أَثِبْهُ.\n_________\n* [٤/ ١٥١ أ].\n(^١) الكفاف: الذي يكون بقدر الحاجة، وتكفّ به وجهك عن الناس. (انظر: النهاية، مادة: كفف).\n• [١٥٥٩٣] [شيبة: ٢١٠٥٩].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الأرقم\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" (٥/ ٥٧٢) للبيهقي من طريق الثوري، به، وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٢٢٧).\n(^٣) جناحك: جناح الإنسان يده والمعني ألن جانبك. (انظر: اللسان، مادة: جنح).\n(^٤) قوله: \"واردد إليه\" تصحف في الأصل إلى: \"وأهدى الله\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٥٥٤٨) عن المصنف، \"السنن الكبرى\" (٥/ ٥٧٢) للبيهقي من طريق الثوري، به.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"فقال\"، والتصويب من \"الطبقات الكبرى\" (٦/ ٢٦٨) لابن سعد من طريق معمر، به.\n(^٦) غير واضح بالأصل، واستظهرناه من المصدر السابق.","vol":"7","page":545},{"text":"• [١٥٥٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنِّي أَقْرَضْتُ رَجُلًا قَرْضًا، فَأَهْدَى لِي هَدِيَّةً، فَقَالَ: أَثِبْهُ مَكَانَ هَدِيَّتِهِ، أَوِ احْسِبْهَا لَهُ مِمَّا عَلَيْهِ، أَوِ ارْدُدْهَا عَلَيْهِ.\n° [١٥٥٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَرُوسٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ قَالَ: تَسَلَّفَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ رَجُلٍ شَعِيرًا، فَقَضَاهُ وَزَادَه، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"هُوَ نَيْلٌ لَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1936>٦٨ - بَابُ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً وَهَلْ يَأْخُذُ أفْضَلَ مِنْ قَرْضِهِ؟</span>\n• [١٥٥٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ مَكْرُوهٌ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ.\n• [١٥٥٩٩]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اسْتَقْرَضَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ يُفْقِرَهُ ظَهْرَ فَرَسِهِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أَصَبْتَ مِنْ ظَهْرِ فَرَسِهِ فَهُوَ رِبًا.\n• [١٥٦٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَلَا خَيْرَ فِيهِ.\n• [١٥٦٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ قَالَا: لَا بَأْسَ أَنْ يُقْرِضَ الرَّجُلُ دَرَاهِمَ بَيْضَاءَ وَيَأْخُذَ سَوْدَاءَ، أَوْ يُقْرِضَ سَوْدَاءَ (^١) وَيَأْخُذَ بيْضاءَ، مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ.\n_________\n• [١٥٥٩٩] [شيبة: ٢١٠٦٨، ٢١٠٨٠]، وسيأتي: (١٦٠١٨).\n• [١٥٦٠٠] [شيبة: ٢١٠٨١].\n• [١٥٦٠١] [شيبة: ٢٢٦٥٤].\n(^١) قوله: \"ويأخذ سوداء، أو يقرض سوداء\" وقع في الأصل: \"أو يأخذ سوداء\"، وصوبناه استظهارا.","vol":"7","page":546},{"text":"• [١٥٦٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي عَزَّةَ قَالَ: اسْتَقْرَضْتُ مِنْ رَجُلٍ دِينَارًا نَاقِصًا، فَلَمْ يَكُنْ عَنْدِي إِلَّا دِينَارًا يَزِيدُ عَلَى دِينَارِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: هُوَ لَكَ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا ذَاكَ؟ فَأَخْبَرْتُه، فَقَالَ: لَا يَحِلُّ لَه، فَقُلْتُ: أَنَا أُحِلُّهُ لَه *، فَقَالَ: وإِنْ أَحْلَلْتَهُ لَهُ فَقَدْ حَلَّ.\n• [١٥٦٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَسلَفْتُ رَجُلًا سَلَفًا، وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتُه، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ذَلِكَ الرِّبَا، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: السَّلَفُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: سَلَفٌ تُرِيدُ بِهِ ؤجْهَ اللهِ فَلَكَ وَجْهُ اللهِ، وَسَلَفٌ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِهِ فَلَيْسَ لَكَ إِلَّا وَجْهَه، وَسَلَفٌ أَسْلَفْتَهُ لِتَأْخُذَ بِهِ خَبِيثًا بِطَيِّبٍ، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَشُقَّ صَكَّكَ، فَإِنْ أَعْطَاكَ مِثْلَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ قَبِلْتَه، وإِنْ أَعْطَاكَ دُونَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ أَخَذْتَه، أُجِرْتَ، وإِنْ هُوَ أَعْطَاكَ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتَهُ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُه، فَذَلِكَ شُكْرٌ (^١) شَكَرَهُ لَكَ، وَهُوَ أَجْرُ مَا أَنْظَرْتَهُ.\n• [١٥٦٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنِ الرَّجُلِ يُقْرِضُ (^٢) الرَّجُلُ الدَّرَاهِمَ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهَا، قَالَا: إِذَا كَانَ لَيْسَ مِنْ نِيَّتِهِ فَلَا بَأْسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1937>٦٩ - بَابُ الْهَدِيَّةِ لِلْأُمَرَاءِ وَالَّذِي يُشْفَعُ عِنْدَهُ</span>\n• [١٥٦٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ (^٣)، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الدِّينِ، قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي فِي الْحُكْمِ.\n_________\n* [٤/ ١٥١ ب].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"شكره\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٠١٤٤) معزوا للمصنف، وينظر: \"المحلى\" (٨/ ٧٨) لابن حزم.\n• [١٥٦٠٤] [شيبة: ٢٣٢١٩].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"يقبض\"، وصوبناه استظهارا، وينظر: \"المحلى\" (٨/ ٧٨).\n• [١٥٦٠٥] [شيبة: ٢٢٥٣٢].\n(^٣) قوله: \"عن سفيان\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"التمهيد\" (٢/ ١٦) من طريق المصنف، ويؤكد ثبوته الكلام عقبه.","vol":"7","page":547},{"text":"° [١٥٦٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْهَدَايَا لِلْأُمَرَاءِ غُلُولٌ (^١) \".\n• [١٥٦٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ دِيَارِنَا، فَاسْتَعَانَ (^٢) مَسْرُوقًا عَلَى مَظْلَمَةٍ لَهُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ، فَأَعَانَه، فَأَتَاهُ بِجَارِيَةٍ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: هَذَا السُّحْتُ.\n• [١٥٦٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ (^٣) ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: جَاءَنِي دِهْقَانٌ (^٤) عَظِيمُ الْخَرَاجِ، فَتَقَبَّلْتُ عَنْهُ بِخَرَاجِهِ، فَأَتَانِي فَكَسَرَ صَكَّهُ (^٥)، وَأَدَّى مَا عَلَيْهِ، ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَى بِرْذَوْنٍ (^٦)، وَكَسَانِي حُلَّةً (^٧) قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ لَمْ تَتَقَبَّلْ مِنْه، أَكَانَ يُعْطِيكَ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَلَا إِذَنْ.\n• [١٥٦٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصينٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَعَنَ (^٨) اللهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ.\n_________\n° [١٥٦٠٦] [شيبة: ٢٢٣٩١].\n(^١) الغلول: الخيانة في الغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل. (انظر: النهاية، مادة: غلل).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"فاستعار\"، وصوبناه استظهارا.\n• [١٥٦٠٨] [شيبة: ٢١٢٦٣].\n(^٣) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا.\n(^٤) الدهقان: زعيم فلاحي الْعَجم ورئيس الإقليم (القرية)، سموا بذلك لترفهم وسعة عيشهم من الدهقنة، وَهِي: تليين الطَّعَام. (انظر: الشارق) (١/ ٢٦٢).\n(^٥) الصك: كتاب الإقرار بالمال. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٧٥).\n(^٦) البرذون: دابة خاصة لا تكون إلا من الخيل، والمقصود منها غير العراب، وقيل غير ذلك. (انظر: التاج، مادة: برذن).\n(^٧) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).\n• [١٥٦٠٩] [شيبة: ٢٢٤٠١].\n(^٨) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).","vol":"7","page":548},{"text":"° [١٥٦١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ قَالَ: عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^١)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي\".\n° [١٥٦١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عِنْدَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ: مَا أَنْكَرْتُ مِنْ صَاحِبِي شَيْئًا، وَلَكِنَّ الْبَوَّابَ سَأَلَنِي شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: فَأَعْطِهِ *، قَالَ: مَا بِي مَا أُعْطِيهِ، وَلكنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ: \"لَعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ\"، فَأَنَا أكرَهُ أَنْ أُعْطِيَهُ شَيْئًا لِذَلِكَ (^٢).\n• [١٥٦١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: مَا أَعْطَيْتَ مِنْ مَالِكَ مُصَانَعَةً عَلَى مَالِكَ، وَدَمِكَ، فَأَنْتَ فِيهِ مَأْجُورٌ.\nوَقَالَهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.\n• [١٥٦١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا كَانَ شَيءٌ أَنْفَعَ لِلنَّاسِ مِنَ الرِّشْوةِ فِي زَمَانِ زيَادٍ، أَوْ قَالَ: ابْنُ زِيَادٍ.\n• [١٥٦١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ\n_________\n° [١٥٦١٠] [التحفة: د ت ق ٨٩٦٤] [الإتحاف: خز جا حب كم حم ١٢١٣٦] [شيبة: ٢٢٣٩٨، ٢٢٥٣٠].\n(^١) هكذا وقع الإسناد في الأصل، وقد رواه جماعة عن ابن أبي ذئب، وزادوا فيه: أبو سلمة بن عبد الرحمن بين الحارث وعبد الله بن عمرو.\n* [٤/ ١٥٢ أ].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"كذلك\"، وأثبتناه استظهارا.\n• [١٥٦١٤] [شيبة: ٢٢٣٨٥،٢٥٣٦٨].","vol":"7","page":549},{"text":"أَبِيهِ (^١)، قال: خَطبَنَا عَليٌّ بِالكُوفَةِ وَبِيَدِهِ قارُورَةٌ (^٢) وَعَليْهِ سَرَاوِيلُ (^٣) وَنَعْلانِ، فَقَال: مَا أَصبْتُ مُنْذُ دَخَلْتُهَا غَيْرَ هَذِهِ الْقَارُورَةِ، أَهْدَاهَا لِي دِهْقَانُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1938>٧٠ - بَابُ طَعَامِ الْأُمُرَاءِ وَأَكْلِ الرِّبَا</span>\n° [١٥٦١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا أَنْزَلَ (^٤) اللهُ ﷿ الْآيَاتِ، آيَاتِ الرِّبَا مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَرَأَهُنَّ (^٥) عَلَيْنَا، فَحَرَّمَ (^٦) التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.\n• [١٥٦١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارًا يَأْكُلُ الرِّبَا، وإِنَّهُ لَا يَزَالُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: مَهْنَؤُهُ لَكَ، وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ، قَالَ سُفْيَانُ: فَإِنْ عَرَفْتَهُ بِعَيْنِهِ فَلَا تُصِبْهُ.\n• [١٥٦١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ذرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.\n• [١٥٦١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ لَكَ صَدِيقٌ عَامِلٌ، أَوْ جَارٌ عَامِلٌ، أَوْ ذُو\n_________\n(^١) كذا بالأصل، والظاهر أنه سقط من الإسناد راو، فقد رواه أبو بكر الخلال في \"السنة\" (٢/ ٣٥٤) عن أبي سفيان وكيع، وقال فيه: \"عن أبيه، عن جده\".\n(^٢) القارورة: وعاء من زجاج تحفظ فيه السوائل، والجمع: قوارير. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قرر).\n(^٣) السراويل والسراويلات: جمع سروال، أو: سروالة، وهو: لباس يستر العورة إلى أسفل الجسم. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٣٤).\n° [١٥٦١٥] [التحفة: م ١٧٦٢٥، خ م د س ق ١٧٦٣٦] [الإتحاف: مي جا طح حب حم ٢٢٧٧٦]، وتقدم: (١٠٨٨٩) وسيأتي: (١٥٧٩٧).\n(^٤) تصحف في الأصل إلي: \"نزل\"، والتصويب من \"المسند\" لأحمد (٢٥٦٠٠) عن المصنف، به.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى \"فقرأها\"، والتصويب من \"المسند\" لأحمد عن المصنف.\n(^٦) كذا في الأصل، وفي \"المسند\" لأحمد عن المصنف: \"ثم حرم\".","vol":"7","page":550},{"text":"قَرَابَةٍ عَامِلٌ، فَأَهْدَى لَكَ هَدِيَّةً أَوْ دَعَاكَ إِلَى طَعَامٍ، فَاقْبَلْه، فَإِنَّ مَهْنَأَهُ لَكَ، وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ.\n• [١٥٦١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ: أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى الْحَسَنِ كُلَّ يَوْمٍ بِجِفَانٍ مِنْ ثَرِيدٍ (^١)، فَيَأْكُلُ مِنْهَا وَيُطْعِمُ أَصْحَابَهُ.\n• [١٥٦٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: عَرِيفٌ (^٢) لَنَا يَهْبِطُ وَيُصِيبُ مِنَ الظُّلْمِ فَيَدْعُونِي فَلَا أُجِيبُه، قَالَ: الشَّيْطَانُ عَرَضَ بِهَذَا لِيُوقِعَ عَدَاوَةً، وَقَدْ كَانَ الْعُمَّالُ يَهْبِطُونَ وَيُصِيبُونَ، ثُمَّ يَدْعُونَ فَيُجَابُونَ (^٣).\n• [١٥٦٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: نَزَلْتُ بِعَامِلٍ، فَنَزَلَنِي وَأَجَازَنِي، قَالَ: اقْبَلْ، قُلْتُ: فَصَاحِبُ رِبًا، قَالَ: اقْبَلْ مَا لَمْ تَأْمُرْهُ أَوْ تُعِينُهُ.\n• [١٥٦٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ أَيُؤْكَلُ طَعَامُ الصَّيَارِفَةِ؟ فَقَالَ: قَدْ أَخْبَرَكُمُ (^٤) اللهُ عَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، إِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ الرِّبَا، وَأَحَلَّ لَكُمْ طَعَامَهُمْ.\n• [١٥٦٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: بَعَثَ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ بِمَالٍ إِلَى الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَبِلَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيِّ، وَرَدَّ ابْنُ سِيرِينَ.\n• [١٥٦٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: تَرَكْنَا تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْحَلَالِ مَخَافَةَ الرِّبَا.\n_________\n(^١) الثريد والثريدة: ما يهشم من الخبز ويبل بماء القدر وغيره وغالبا لا يكون إلا من لحم. (انظر: اللسان، مادة: ثرد).\n(^٢) العريف: القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم، والجمع العرفاء. (انظر: النهاية، مادة: عرف).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"فيحاجون\"، وصوبناه استظهارا.\n(^٤) في الأصل: \"أخركم \" تصحيف، والمثبت من \"المحلى\" (٨/ ١١٧) عن عبد الرزاق.\n* [٤/ ١٥٢ ب].","vol":"7","page":551},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1939>٧١ - بَابُ الَّذِي يَشْتَرِي الْأمَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا أوِ الثَّوْبَ فَيَلْبِسُهُ أوْ يَجِدُ بِهِ عَيْبًا، أوِ الدَّابَّةَ فَتَنْفَقُ</span>\n• [١٥٦٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْجَارِيَةِ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ فَيقَعُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْبًا، قَالَ: هِيَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ.\n• [١٥٦٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - كَانَ يَقُولُ فِي الْجَارِيَةِ يَقَعُ عَلَيْهَا الْمُشْتَرِي، ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْبًا، قَالَ: هِيَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ.\n• [١٥٦٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُطْرَحُ عَنْهُ بِقَدْرِ الْعَيْبِ، وَيَلْزَمُهُ الْعَيْبَ.\n• [١٥٦٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وَجَدَ بِهَا عَيْبًا وَقَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا رَدَّهَا (^١) وَرَدَّ مَعَهَا الْعُشْرَ، وإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا (^٢)، فَنِصفُ الْعُشْرِ.\n• [١٥٦٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا وَبِهَا عَيْبٌ، فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّهَا إِنْ وَجَدَ الْعَيْبَ بَعْدَمَا وَطِئَهَا.\n• [١٥٦٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَسْأَل، وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا، ثُمَّ وَجَدَ بِهَا\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"وردها\"، وصوبناه استظهارا.\n(^٢) الثيب: من ليس ببكر، ويقع على الذكر والأنثى، رجل ثيب وامرأة ثيب، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكرًا، مجازًا واتساعًا. (انظر: النهاية، مادة: ثيب).","vol":"7","page":552},{"text":"عَيْبًا، فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي: أَتُحِبُّ أَنْ أَقُولَ إِنَّكَ زَنَيْتَ؟ قَالَ: ثُمَّ قَضَى بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ بِالْكُوفَةِ بِالْعُقْرِ.\n• [١٥٦٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ الْعُقْرَ.\n• [١٥٦٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَالْعُشْر، وإِنْ كَانَتْ (^١) ثَيِّبًا، فَنِصْفُ الْعُشْرِ.\n• [١٥٦٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنْ شَاءَ رَدَّهَا، وَرَدَّ مَعَهَا (^٢) عُشْرَ الدِّينَارِ.\n• [١٥٦٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ ثَوْبًا بِهِ خَرْقٌ (^٣) فَقَطَعَه، قَالَ: أَجِزْ عَلَيْهِ، وَيُطْرَحُ عَنْهُ قَدْرُ الْعَيْبِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ جَائِزٌ.\n• [١٥٦٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: خَاصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ رَجُلٌ فِي ثَوْبٍ بَاعَه، فَوَجَدَ بِهِ صَاحِبُهُ خَرْقًا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ لَبِسَه، فَقَالَ الَّذِي اشْتَرَى: قَضَى عُثْمَانُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ وَجَدَ فِي ثَوْبٍ عَوَارًا، فَلْيَرُدَّه، فَأَجَازَهُ عَلَيْهِ شُرَيْحٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ حِينَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ: إِن قَاضِيَكُمْ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ قَضَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَسْلٌ رَذْلٌ (^٤)، وَقَضَاءَهُ (^٥) عَدْلٌ، فَلَقِيَهُ شُرَيْحٌ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"كان\"، وصوبناه استظهارا.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"بيعها\"، وصوبناه استظهارا.\n(^٣) الخرق: الشق. (انظر: مجمع البحار، مادة: خرق).\n(^٤) قوله: \"فسل رذل\" غير واضح في الأصل، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣٦٣) لوكيع من طريق المصنف.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"وقضاء\"، وصوبناه استظهارا، وينظر: \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣٦٣) لوكيع من طريق المصنف.","vol":"7","page":553},{"text":"إِذَا لَقِيتَنِي لَقِيتَ بِي * إِمَامًا جَائِرًا، وإِذَا لَقِيتُكَ لَقِيتُ بِكَ رَجُلًا فَاجِرًا، أَظْهَرْتَ الشَّكَاةَ (^١)، وَكَتَمْتَ الْقَضَاءَ (^٢).\n• [١٥٦٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ (^٣)، سَمِعْتُهُ يُحَدِّث، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اشْتَرَى قَمِيصًا فَلَبِسَه، فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ فَأَصَابَهُ مِنْ لِحْيَتِهِ صُفْرَةٌ، فَكَرِهَ أَنْ يَرُدَّهُ.\n• [١٥٦٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ (^٤) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى دَابَّةً، ثُمَّ سَافَرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ، فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا، فَقَالَ الْبَائِعُ: إِنَّهُ قَدْ سَافَرَ عَلَيْهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَنْتَ أَذِنْتَ لَهُ فِي ظَهْرِهَا.\n• [١٥٦٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ أَنَّ امْرَأَةً خَاصَمَتْهُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي دَابًةٍ اشْتَرَتْهَا، فَكَانَ بِهَا شَرَطَانٌ، فَقَالَ صَاحِبُهَا: إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَجْلِ الْمَغْبَرِ، فَقَبَضَهَا صَاحِبُهَا، فَمَكَثَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَخَرَجَتْ عَلَيْهَا إِلَى سَفَرٍ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَأَرَتْهَا فَإِذَا هُوَ مَشَشٌ، فَوَجَدَتْ شَاهِدَيْنِ أَنَّ هَذَا الْمَشَشَ مِنْ أَجْلِ الشَّرَطَانِ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ شُرَيْحٌ.\n_________\n* [٤/ ١٥٣ أ].\n(^١) الشكاة: أن تخبر عن مكروه أصابك. (انظر: النهاية، مادة: شكو).\n(^٢) في الأصل: \"القضاة\"، والتصويب من المصدر السابق.\n• [١٥٦٣٦] [شيبة: ٢١٥٨١].\n(^٣) قوله: \"عن شعبة\" في الأصل: \"قال\"، والظاهر أنه سقط من الناسخ، فإن عبد الله بن كثير لا يدرك أن يحدث عن جبلة بن سحيم، فقوله: \"سمعته\" يعود على شيخ عبد الله بن كثير، وهو شعبة كما تكرر كثيرا عند المصنف، وقد رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢١٥٨١) عن غندر، عن شعبة، عن جبلة بن سحيم.\n• [١٥٦٣٧] [شيبة: ٢٣٠٠٣].\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٣٠٠٣) من طريق أيوب، بنحوه.","vol":"7","page":554},{"text":"• [١٥٦٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: ابْتَاعَ رَجُلٌ بَغْلَةً، فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا، وَقَدْ عَجَفَتْ، يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ الْعَجَفَ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1940>٧٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْبَيْعَ جُمْلَةً فَيجِدُ فِي بَعْضِهِ عَيْبًا</span>\n• [١٥٦٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى رَقِيقًا جُمْلَةً فَوَجَدَ بِبَعْضِهِمْ عَيْبًا، قَالَ: يَرُدُّهُمْ جَمِيعًا، أَوْ يَأْخُذُهُمْ جَمِيعًا، قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ لَا نَقُولُ ذَلِكَ، نَقُولُ: الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ، يُقَوِّمُ مَا وُجِدَ بِهِ عَيْبٌ، وَيَرُدُّهُ بِعَيْنِهِ، وإِنْ شَاءَ رَدَّهُمْ كُلَّهُمْ.\n• [١٥٦٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ يَرُدُّ الْعَيْبَ، وَيَلْزَمُهُ مَا بَقِيَ بِالْقِيمَةِ.\n• [١٥٦٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى رَقِيقًا جُمْلَةً، فَإِذَا فِي أَحَدِهِمْ عَيْبٌ، قَالَ: يَرُدُّهُمْ جَمِيعًا، أَوْ يَأْخُذُهُمْ جَمِيعًا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ عَنْهُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ: يُقَوَّمُ الْعَيْبُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى الْبَائِعِ، لِأَنَّ الْعَيْبَ قَدْ يَكُونُ فِي الرَّقِيقِ.\n• [١٥٦٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ بَاعَ ثَوْبَيْنِ بِعِشْرِينَ، فَبَاعَ الْمُشْتَرِي أَحَدَهُمَا بِثَلَاثِينَ، وَوَجَدَ بِالْآخَرِ عَيْبًا، فَقَوَّمْنَا الَّذِي بَاعَ بِثَلَاثِينَ عِشْرِينَ، وَقَوَّمْنَا الْآخَرَ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَهِيَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1941>٧٣ - بَابُ الْعَيْبِ يَحْدُثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَكَيْفَ إِنْ كَانَ يَعْرِفُ أنَّهُ قَدِيمٌ؟</span>\n• [١٥٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ\n_________\n(^١) العجف: الهزال. (انظر: الصحاح، مادة: عجف).\n• [١٥٦٤٤] [شيبة: ٢٢٢٧٤].","vol":"7","page":555},{"text":"يَشْتَرِي عَبْدًا بِهِ عَيْبٌ، فَيُحْدِثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبًا، قَالَ: يَرُدُّ الدَّاءَ بِدَائِهِ، وإِذَا حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَيَرُدُّ الْبَائِعُ فَضْلَ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ، قَالَ: وَقَالَ الْحَكَمُ: رَدَّهَا وَرَدَّ الْحَدَثَ.\n• [١٥٦٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ *، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا بِعْتَ عَبْدًا بِهِ عَيْبٌ، ثُمَّ حَدَثَ عَنْدَ الْمُشْتَرِي (^١) عَيْبٌ آخَر، جَازَ عَلَى الْمُبْتَاعِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: يَرُدُّ عَلَى الْبَائِعِ وَيُعْطِيهِ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ مِنَ الْعَيْبِ.\n• [١٥٦٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسِ فِي سِلْعَةٍ وَجَدَ بِهَا الدُّبَيْلَةَ، وَهُوَ دَاءٌ قَدِيمٌ يُعْرَفُ (^٢) أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَحْدُث، فَقَضَى بِهِ عَلَى الْبَائِعِ.\n• [١٥٦٤٧] قال سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ، يَقُولُ: إِنُّهُ لَا يَحْدُث، فَقَالَ: ائْتِنِي بِرَجُلَيْنِ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ بَاعَكَ وَبِهِ ذَلِكَ الدَّاءُ، وَقَوْلُ الضَّحَّاكِ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ، إِذَا كَانَ يُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَحْدُث، أَنَّهُ يَرُدُّهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ (^٣)، وَيُؤْخَذُ يَمِينُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَه، وَلَمْ يَرْضَهُ بَعْدَمَا رَآه، وَلَمْ يَعْرِضهُ عَلَى الْبَائِعِ (^٤) بَعْدَمَا رَأَى الدَّاءَ، ثُمَّ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحْدُثُ.\n_________\n* [٤/ ١٥٣ ب].\n(^١) بعده في الأصل: \"عنده\"، وهو سبق قلم، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (٣/ ١٢٩).\n• [١٥٦٤٦] [شيبة: ٢٣٦٩٠].\n(^٢) بعده في الأصل: \"به\"، وهو خطأ، والتصويب من \"أخبار القضاة\" لوكيع (٢/ ٢٨٥) من طريق الثوري، به.\n(^٣) البينة: الحجة الواضحة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بين).\n(^٤) كذا في الأصل، ولعل صوابه: \"البيع\".","vol":"7","page":556},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1942>٧٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَعْرِضُ السِّلْعَةَ عَلَى الْبَيْعِ بَعْدَمَا يَرَى الْعَيْبَ</span>\n• [١٥٦٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِذَا عَرَضَ السِّلْعَةَ عَلَى الْبَيْعِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا عَيْبًا، جَازَتْ عَلَيْهِ.\n• [١٥٦٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ.\n• [١٥٦٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ (^١) ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فِي جَارِيَةٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: بَاعَنِي هَذَا جَارِيَةً بِهَا دَاءٌ (^٢)، وَقَالَ الْآخَرُ: اشْتَرَيْتُ مِنْ هَذَا وَبِعْتُ مِنْ هَذَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَكَ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْكَ، ثُمَّ أَخَذَ يَمِينَهُ بِاللَّهِ لَقَدْ بِعْتُهَا وَمَا أَعْلَمُ بِهَا عَيْبَ (^٣) هَذَا الدَّاءَ، وَمَا دَلَّسْتُ دَاءً عَلِمْت، فَحَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا كُنْتُ لِأُدَلِّسَ لِمُسْلِمٍ دَاءً، فَقَالَ شُرَيْحٌ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ كَانَ بَاعَهَا وَبِهَا ذَلِكَ الدَّاء، وَإِنَّمَا أَحْلَفَ الْأَوْسَطَ لِأَنَّهُ كَانَ يَقْضِي: مَنْ رَأَى دَاءً، ثُمَّ عَرَضَ عَلَى الْبَيْعِ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ.\n• [١٥٦٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْريُّ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا: بَاعَ أَحَدُهُمَا سِلْعَةَ فَأَقَرَّا جَمِيعًا بِالْبَيْعِ وَالسِّلْعَةِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَة، قَالَ الْقَاضِي لِلْمُشْتَرِي: احْلِفْ بِاللَّهِ مَا عَرَضْتُهَا عَلَى بَيْعٍ، وَلَا رَضِيتُهَا مُنْذُ رَأَيْتُه، وإِنْ كَانَتْ بَيِّنَة أُحْلِفَ أَيْضا، وَيُسْتَحْلَفُ الْبَائِعُ مَا بَاعَهَا وَهُوَ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1943>٧٥ - بَابُ الْبَيْعِ بِالْبَرَاءَةِ وَلَا يُسَمِّي الدَّاءَ، وَكَيْفَ إِنْ سَمَّاهُ بَعْدَ الْبَيعِ </span>(^٤)؟\n• [١٥٦٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"إلى\"، وصوبناه استظهارا.\n(^٢) قوله: \"بها داء\" تصحف في الأصل إلى: \"بهذا\"، وصوبناه استظهارا.\n(^٣) غير واضح في الأصل، وصوبناه استظهارا.\n(^٤) هذا الباب بتمامه غير واضح في الأصل.","vol":"7","page":557},{"text":"شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقولُ: مَنْ شَرَطَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَيْبٌ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ إِذَا شَاءَ بِأَدْنَى عَيْبٍ.\n• [١٥٦٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: عُهْدَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ وإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ: أَلَّا (^١) دَاءٌ، وَلَا غَائِلَةٌ (^٢)، وَلَا شَيْنٌ (^٣)، وَلَا خِبْثَةٌ.\nوَالْخِبْثَةُ *: السَّرَقُ.\n• [١٥٦٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى شُرَيْح رَجُلانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا (^٤): إِنَّ هَذَا بَاعَنِي جَارِيَةً، فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْع، قَالَ: إِنَّ بِهَا دَاءً، فَقَالَ شُرَيْحٌ: اذْهَبْ بِهَا، فَإِنْ وَجَدْتَ بِهَا الَّذِي قَالَ، فَقَدْ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ.\n• [١٥٦٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلا بَاعَ سِلْعَةً فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْع، قَالَ: أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ عَيْبِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَا يُبَرِّئُه، إِنْ رَأَى بِهَا شَيْئًا رَدَّهَا، وَأَخَذَ بِاعْتِرَافِهِ.\n• [١٥٦٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا أَبْرَأَنِي مِنَ الْقَرْنِ، فَقَالَ الْآخَرُ: لَمْ أَدْرِ مَا الْقَرْن، قَالَ الْآخَرُ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ قَرْنًا نَاتِئًا (^٥) فِي رَأْسِهِ، فَاتَّهَمَه، فَأَجَازَ الْبَيْعَ.\n_________\n• [١٥٦٥٣] [شيبة:٢٣٦٣٩].\n(^١) قوله: \"يشترط ألا\" تصحف في الأصل: \"يشترطا لا\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣٤٠).\n(^٢) الغائلة: كل شيء يقصد به الخداع والتدليس. (انظر: النهاية، مادة: غول).\n(^٣) الشين: العيب. (انظر: النهاية، مادة: شين).\n* [٤/ ١٥٤ أ].\n(^٤) وقع في الأصل: \"إن إحداهما\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣٤٠).\n(^٥) قوله: \"قَرْنًا نَاتِئًا\" كذا في الأصل، والجادة بالرفع فيهما.\nالنتوء: البروز. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نتأ).","vol":"7","page":558},{"text":"• [١٥٦٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ بَاعَ عَبْدًا وَبِهِ كَيَّةٌ فِي جَبْهَتِهِ (^١) فِي أَصْلِ الشَّعَرِ، فَأَلْبَسَهُ قَلَنْسُوَةً (^٢) وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ صَاحِبُه، فَقَالَ شُرَيْحٌ: كَتَمْتَ الدَّاءَ، وَوَارَيْتَ الشَّيْنَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ.\n• [١٥٦٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الْقُضَاةَ يُجِيزُونَ مِنَ الدَّاءِ إِلَّا مَا بَيَّنْتَ، وَوَضعْتَ عَلَيْهِ يَدَكَ.\n• [١٥٦٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَجُوزُ إِلَّا مَا سَمَّيْتَ، فَأَمَّا أَنْ تُسَمِّيَ دَاءً تَخْلِطُ مَعَهُ غَيْرَهُ فَلَا، وَقَالَ مُغِيرَةُ: تَبْرَأُ مِمَّا سَمَّيْتَ.\n• [١٥٦٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ السِّلْعَةَ، وَيَبْرَأُ (^٣) مِنَ الدَّاءِ، قَالَ: هُوَ بَرِيءٌ مِمَّا سَمَّى، قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ: الرَّجُلُ يَقُولُ: أَبِيعُكَ لَحْمًا عَلَى وَضَمٍ، وَبَرِئْتُ مِمَّا أَقَلَّتِ (^٤) الْأَرْضُ مِنْه، قَالَ: لَا، حَتَّى يُسَمِّيَ، فَإِنْ سَمَّى فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا سَمَّى، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.\n• [١٥٦٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ شُرَيْح قَالَ: لَا يَبْرَأُ (^٥) حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ عَلَى الدَّاءِ.\nوَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"جسده\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣٤١).\n(^٢) القلنسوة: غطاء للرأس مختلف الأشكال والألوان، والجمع: قلانس. (انظر: معجم الملابس) (ص ٤٠٢).\n• [١٥٦٦٠] [شيبة: ٢١٥١١].\n(^٣) برئ من العيب والتهمة والدَّين: سَلِمَ وخَلَص. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: برأ).\n(^٤) الإقلال: رفع الشيء، وحمله. (انظر: النهاية، مادة: قلل).\n• [١٥٦٦١] [شيبة: ٢١٥١١].\n(^٥) تصحف في الأصل: \"يبرءوا\"، والتصويب من: \"أخبار القضاة\" (٢/ ١١٣) من طريق الثوري، به.","vol":"7","page":559},{"text":"• [١٥٦٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَاعَ ابْنُ عُمَرَ عَبْدًا لَهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَوَجَدَ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ عَيْبًا، فَقَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: لَمْ تُسَمِّهِ لِي، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ الرَّجُل: بَاعَنِي عَبْدًا بِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بِعْتُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَضَى عُثْمَانُ أَنْ يَحْلِفَ ابْنُ عُمَرَ بِاللَّهِ لَقَدْ بَاعَهُ وَمَا بِهِ دَاءٌ عَلِمَه، فَأَبَى ابْنُ عُمَرَ أَنْ يحْلِفَ، وَقَبِلَ الْعَبْدَ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُمْ يَحْكُمُونَ بِالْبَرَاءَةِ، يَقُولُونَ: إِذَا تَبَرَّأَ إِلَيْهِ مِنْه، وَالنَّاسُ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى يُسَمِّيَ ذَلِكَ الدَّاءَ.\n• [١٥٦٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَالْأَسْلَمِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمٍ *: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَاعَ غُلَامًا لَهُ أَحْسَبُهُ قَالَ: بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَ الْعَبْدَ لاِبْنِ عُمَرَ: بِالْعَبْدِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي، فَاخْتَصمَا إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ الرُّجُلُ: بَاعَنِي عَبْدًا وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَضَى عُثْمَان، أَنْ يَحْلِفَ ابْنُ عُمَرَ بِاللَّهِ لَقَدْ بَاعَهُ وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُه، قَالَ: فَأَبَى ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ، وَارْتَجَعَ الْعَبْدَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1944>٧٦ - بَابُ الْعُهْدَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعِتْقِ</span>\n• [١٥٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْعُهْدَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، تُرَدُّ وَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ.\n• [١٥٦٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْعُهْدَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، قَالَ: يَنْقُصُ عَنْهُ بِقَدْرِ الْعَيْبِ.\n• [١٥٦٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا عُهْدَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، إِذَا مَاتَ جَازَ عَلَيْهِ.\n_________\n• [١٥٦٦٣] [شيبة: ٢١٢٠١، ٢٢٢٢٦]، وتقدم: (١٥٦٦٢).\n* [٤/ ١٥٤ ب].\n• [١٥٦٦٥] [شيبة: ٢١٩٨٨].","vol":"7","page":560},{"text":"• [١٥٦٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ هَذَا بَاعَنِي جَارِيَةً بِهَا دَاءٌ (^١)، قَالَ: ارْدُدْهَا بِدَائِهَا، قَالَ: إِنَّهَا قَدْ مَاتَتْ، قَالَ: بَيِّنَتَكَ أَنَّ ذَلِكَ الدَّاءَ هُوَ الَّذِي قَتَلَهَا.\n• [١٥٦٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا فَأَعْتَقَه، وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا، فَقَالَ: يُرَدُّ عَلَى صاحِبِهِ فَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا، وَيُجْعَلُ مَا رُدَّ عَلَيْهِ فِي رِقَابٍ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ وَجَّهَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1945>٧٧ - بَابٌ عُهْدَةُ الشَّرِيكِ، وَالرَّجُلُ يَبِيعُ لِغَيْرِهِ عَلَى مَنْ تَكونُ الْعُهْدَةُ؟</span>\n• [١٥٦٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ سُفْيَانُ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، اشْتَرَى أَحَدُهُمَا مِنْ صاحِبِهِ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا، قَالَ: لَهُ الْعُهْدَةُ عَلَى صَاحِبِهِ، يَقُولُ: يَرُدُّهُ إِنْ شَاءَ.\n• [١٥٦٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شُبْرُمَةَ، عَنْ رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً لِرَجُلٍ غَائِبٍ، أَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: فَإِنْ كَانَ قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا لِغَيْرِهِ، قَالَ: وإِنْ (^٢)! إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ (^٣) الْبَيْعِ أَنَّ عُهْدَتَكُمْ (^٤) عَلَى صَاحِبِ السِّلْعَةِ.\n• [١٥٦٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا، ثُمَّ سَافَرَ بِهِ أَرْضًا بَعِيدَةً، فَعَرَفَ الْعَبْدُ مَسْرُوقٌ فِي يَدِهِ، قَالَ: أَقُصُّ عَلَيْهِ، وَأَقُصُّ الَّذِي لَهُ عَلَى الَّذِي يَشْتَرِي مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1946>٧٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُبْدِلُ الْعَبْدَ بِالْعَبْدِ فَيجِدُ أحُدُهُمَا فِي أَحَدِهِمَا عَيْبًا</span>\n• [١٥٦٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلَيْنِ تَبَادَلَا بِعَبْدٍ، فَوَجَدَ أَحَدُهُمَا فِي أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ عَيْبًا قِيمَةُ الْعَبْدِ الَّذِي بِهِ الْعَيْب، قَالَ هَذَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى.\n_________\n(^١) قوله: \"بها داء\" تصحف في الأصل: \"بهذا\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\"، و(١٥٦٥٠)، (١٥٦٥٤).\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"إلى\"، ولعله سبق قلم.\n(^٣) تصحف في الأصل: \"عقد\"، وصوبناه استظهارا.\n(^٤) تصحف في الأصل: \"عهدوكم\"، وصوبناه استظهارا.","vol":"7","page":561},{"text":"• [١٥٦٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يَتَرَادَّانِ الْعَيْبَ بَيْنَهُمَا، أَيُّهُمَا أَخَذَ رَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ الْعَيْبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1947>٧٩ - بَابٌ يُرَدُّ مِنَ الزِّنَا وَالسَّرَقِ وَالْحَبَلِ </span>(^١)\n• [١٥٦٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدَا يَزْنِي، وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ، قَالَ: رَدَّ شُرَيْحٌ مِنَ الزِّنَا.\n• [١٥٦٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ *، عَنِ ابْنِ سيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي أَمَةٍ زَنَتْ، فَقَالَ: الزِّنَا يُرَدُّ مِنْه، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّهَا أَعْجَمِيَّةٌ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الزنَا.\n• [١٥٦٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُرَدُّ فِي الْبَيْعِ مِنَ الرِّيَبِ كُلِّهَا، الزِّنَا، وَالسَّرَقِ (^٢)، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَأَشْبَاهِهِ.\n• [١٥٦٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَا: الْحَبَلُ غَرَرٌ يُرَدُّ بِهِ فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ، وَقَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1948>٨٠ - بَابٌ هَلْ يُرَدُّ مِنَ الْعُسْرِ وَالشَّيْنِ وَالْحُمْقِ وَالْأبَقِ؟</span>\n• [١٥٦٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ الْعَبْدَ يُبَاعُ مِنَ الْعُسْرِ.\n• [١٥٦٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عَامِرٍ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ مِنْ عَوَارِ الظُّفُرِ، وَمِنَ الشَّامَةِ الشَّائِنَةِ.\n_________\n(^١) قوله \"والسرق والحبل\" غير واضح بالأصل، واستظهرناه من الآثار بعده.\n* [٤/ ١٥٥ أ].\n(^٢) تصحف في الأصل: \"الرق\"، وأثبتناه استظهارا، قال الجوهري في \"الصحاح\" (مادة: سرق): \"سرق منه مالا، يسرق سَرَقًا بالتحريك، والاسم: السَّرِق والسَرِقَة، بكسر الراء فيهما جميعًا\". اهـ.\n• [١٥٦٧٨] [شيبة:٢٢٧٩٥].\n• [١٥٦٧٩] [شيبة:٢٢٧٩٨].","vol":"7","page":562},{"text":"• [١٥٦٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ مِنَ الْحُمْقِ، وَاخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي جَارِيَةٍ حَمْقَاءَ، فَقَالَ: ضَعُوا لَهَا جَفْنَةً (^١) مِنْ مَاءٍ، فَإِنْ شَرِبَتْ فَأَشْرَعَتْ فِيهَا، فَهِيَ حَمْقَاء، وإِنْ رَفَعَتْهَا إِلَيْهَا فَلَيْسَتْ حَمْقَاءَ.\n• [١٥٦٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ حَمَّادٍ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا فَأُخْبِرَ أَنَّهُ أَبَقَ وَهُوَ صغِيرٌ، قَالَ: لَا يُرَدُّ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا يُرَدُّ ذَاكَ إِذَا فَعَلَهُ وَهُوَ كَبِيرٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1949>٨١ - بَابُ الْبَغْلَةِ تَعْثُرُ (^٢) أوْ تَتْبَعُ الْحُمُرَ هَلْ تُرَدُّ (^٣)؟ وَالشَّاةِ تَأْكُلُ الذِّبَّانَ</span>\n• [١٥٦٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ لَا يَرُدُّ مِنَ الْعِثَارِ، وَيَقُولُ: الدَّوَابُّ كُلُّهَا تَعْثُر، قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ مِنْهُ.\n• [١٥٦٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: كَانَ يَرُدُّ الْبَغْلَةَ إِذَا كَانَتْ حِمَارَةً تَتْبَعُ الْحُمُرَ، وَتَدَعُ الْخَيْلَ، إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ صَاحِبُهَا، وَيَعُدُّهُ عَيْبًا.\n• [١٥٦٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي الْبَغْلَةِ الْحِمَارَةِ، قَالَ: تُجْعَلُ فِي دَارٍ فِيهَا خَيْلٌ وَحُمُرٌ، فَيُنْظَرُ فِي أَيِّهِمَا تَتْبَعُ.\n• [١٥٦٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ رَجُلَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اشْتَرَيْتُ مِنْ هَذَا شَاةً تَأْكُلُ الذِّبَّانَ، قَالَ: لَبَنٌ بِالْمَجَّانِ (^٤).\n_________\n• [١٥٦٨٠] [شيبة: ٢١٤٧٢].\n(^١) الجفنة: القصعة الكبيرة. (انظر: مجمع البحار، مادة: جفن).\n(^٢) العَثْر والعِثار: التعرقل في شيء. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عثر).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"ترا\"، وصوبناه استظهارا.\n• [١٥٦٨٢] [شيبة: ٢٢٨٠١، ٢٢٨٠٢].\n• [١٥٦٨٥] [شيبة: ٢٢٨٠٣].\n(^٤) قوله: \"لبن بالمجان\"، غير واضح في الأصل، واستظهرناه من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١/ ٤٣١).","vol":"7","page":563},{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى","vol":"8","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.\nالطَّبْعَة الثَّانِيَةُ\n١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م\nAll right reserved.No part of this publication may be reproduced\ndistributed، or transmitted\nin any form or by any means، including\ncopying، photocopying or other electronic،mechanical methods،it\nalso includes scanning، recording، storing by a mean or another that\ncould be retrived. it is also not allowed to quote or translate any\npart of this book into any language، and it is not allowed to amend\nthe existing material of this book or any parts of it without the prior\nwritten permission of the publisher.\nالناشر\nدار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\n٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية\nتلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢\nلبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور\nهاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠\nwww.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com","vol":"8","page":2},{"text":"ديوان الحديث النبوي\n(٢٢)\nالمُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني\nالطبعة الثانية\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية\nتحوي (١٦١) رواية جديدة\nالمُجَلَّد الثَّامِن\nتَحْقِيق ودِرَاسَة\nمَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات\nدَار التأصيل","vol":"8","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"8","page":4},{"text":"تابع كتاب البيوع","vol":"8","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1950>٨٢ - بابٌ يَشتَرِي الشَّيْءَ فَيَجِدُهُ غَيْرَ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ</span>\n• [١٥٦٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قالَ: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابنِ سِيرِينَ، قَالَ: صبَغَ رَجُلٍ ثَوْبًا لَهُ لَوْنُ الْهَرَوِيِّ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ يَبِيعُه، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: بِكَمْ تَبِيعُ هَذَا الْهَرَويِّ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: بِكَذَا وَكَذَا، فَبَاعَة إِيَّاه، ثُمَّ نَظَرَه، فَإِذَا هُوَ لَيسَ بِهَرَوِيٍّ، فَخَاصَمَهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ شُرَيحٌ: اشْتَرَطَ لَكَ أَنَّهُ هَرَوِيٌّ؟ فَقَالَ: لَا، فَأَجَازَهُ عَلَيهِ، وَقَالَ: لَوِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُحَسِّنَ ثَوْبَهُ بغَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-1951>٨٣ - بَابُ الْيَمِينِ عَلَى الْبَتَّةِ (^١) أَوِ الْعِلْمِ</span>\n• [١٥٦٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرينَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يُحَلِّفُ عَلَى الْعِلْمِ، مَا تَعَمَّدْتُ ذَا عَلَيْهِ.\n• [١٥٦٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُحَلِّفُ عَلَى الْعِلْمِ.\n• [١٥٦٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا رُئيَ مِنَ الدَّاءِ فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتَّةِ، وَمَا لَمْ يُرَ فَيُحَلَّفُ عَلَى الْعِلْمِ.\n• [١٥٦٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتَّةِ.\n• [١٥٦٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتَّةِ، فَذُكِرَ لاِبْنِ سِيرِينَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، فَكَانَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ شُرَيْحٍ، فَلَمَّا ذُكِرَ لَهُ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي إِذَنْ.\n_________\n• [١٥٦٨٦] [شيبة: ٢٢٧٩٣].\n* [٤/ ١٥٥ ب].\n(^١) البتة: أي: رجما لا بد منه ولا مندوحة عنه. (انظر: تهذيب الأسماء للنووي (٣/ ١٧٠).","vol":"8","page":7},{"text":"قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا طَلَبَ الرَّجُلُ دَينًا لِأَبِيهِ حَلَفَ الْبَتَّةَ مَا اقْتَضَاهُ (^١) أَبُوهُ شَيئًا، إِلَّا حَلَفَ (^٢) الْآخَرُ الْبَتَّةَ، لَقَدِ اقْتَضَى.\n• [١٥٦٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا طَلَبَ الرَّجُلُ دَيْنًا لِأَبِيهِ فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى الْعِلْمِ.\n• [١٥٦٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَسْتَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا يَدْفَعُهُ عَنْ حَقٍّ يَعْلَمُهُ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1952>٨٤ - بَابٌ ليْسَ عَلَى الْمُكتَرِي ضَمَانٌ</span>\n• [١٥٦٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتَصمَ إِلَى شُرَيْحٍ رَجُلَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنِّي أَكْرَيْتُ هَذَا دَابَّتِي فَأَكَلَهَا الْأَسَد، فَقَالَ شُرَيْحٌ: هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهَا مِنْكَ، وَلَمْ يُضمِّنْهَا إِياهُ.\n• [١٥٦٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثلَهُ.\n• [١٥٦٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ.\n• [١٥٦٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُكتَرِي ضَمَانٌ.\n• [١٥٦٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِذَا خَالَفَ الْمُكْتَرِي ضَمِنَ.\n_________\n(^١) اقتضى الشيء: طلبه ليأخذه. (انظر: اللسان، مادة: قضى).\n(^٢) قوله: \"إلا حلف\" كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"إلا إذا حلف\".\n• [١٥٦٩٣] [شيبة: ٢١٢٠٤].","vol":"8","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1953>٨٥ - بَابُ الْكُفَلَاءِ</span>\n• [١٥٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَتَبْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فِي بَيْعٍ أَن حَيَّكُمَا عَلَى مَيتِكُمَا، وَمَلِيَّكُمَا عَلَى مُعْدَمِكُمَا، قَالَ: يَجُوز، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: جَائِزٌ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ شُرَيْحٌ: جَائِزٌ.\n• [١٥٧٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَهْضَمِ (^١)، قَالَ: خَاصَمْتُ إِلَى شُرَيْحٍ، وَكَتَبْتُ عَلَى قَوْمٍ: أَيَّهُمْ شِئْتُ فَقَضَانِي بِحَقِّي، فَقَضانِي رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَقَالَ: إِنَّمَا عَلَيَّ حِصَّتِي، فَقَالَ لِي شُرَيْحٌ: خُذْ أَيَّهُمَا (^٢) شِئْتَ، فَأَخَذْتُ أَيْسَرَهُمْ، وَكَانَ هُوَ أَيْسَرَهُمْ.\n• [١٥٧٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كَتَبْتُ حَيُّكُمَا عَلَى مَيِّتِكُمَا، وَمَلِيُّكُمَا عَلَى مُعْدَمِكُمَا فَهُوَ جَائِزٌ.\n• [١٥٧٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا قَالَ: أَيَّهُمَا شِئْتُ أَخَذْتُ بِحَقِّي * جَمِيعًا أَوْ شَتَّى، قَالَ: أُحِبُّ أَنْ يَشْتَرِطَ كَذَلِكَ.\n• [١٥٧٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كُفَلَاء، وَأَيَّهُمْ شِئْتُ أَخَذْتُ بِجَمِيعِ حَقِّي إِنْ شِئْتُ جَمِيعًا، وإِنْ شِئْتُ شَتَّى، أَخَذَهُمْ إِنْ شَاءَ جَمِيعًا، وإِنْ شَاءَ شَتَّى.\n• [١٥٧٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: إِذَا\n_________\n• [١٥٦٩٩] [شيبة:٢١٢٦٦].\n(^١) كذا في الأصل، وفي \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣٠١) من طريق عبد الرزاق، به: \"أبي الجهم\"، فالله أعلم بالصواب.\n(^٢) في \"أخبار القضاة\": \"أيهم\".\n* [٤/ ١٥٦ أ].","vol":"8","page":9},{"text":"قَالَ: أَيَّهُمْ شِئْتُ أَخَذْتُ بِجَمِيعِ حَقِّي، فَلَا يَأخُذْ إِلَّا بِالْحِصَصِ، قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: فَإِنْ قَالَ (^١): كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ، فَهُوَ جَائِزٌ.\n• [١٥٧٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّورِيُّ: لَيْسَ عَلَى الشَّرِيكِ ضَمَان، إِذَا كَفَلَ (^٢) لِشَرِيكِهِ عَنْ غَرِيمٍ (^٣) لَهُمَا، لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَسْتَوْفِيَ دُونَ صَاحِبِهِ.\n• [١٥٧٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابنَ شُرَيْحٍ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ، فَحَبَسَهُ شُرَيحٌ فِي السِّجْنِ، وَقَالَ: ابْعَثُوا لَهُ طَعَامًا، وَشَرَابًا.\n° [١٥٧٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَن شُرَحبِيلَ بنِ مُسْلِمٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الزَّعِيمُ غَارِمٌ (^٤) \".\n• [١٥٧٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتُصمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: ادْفَعْ إِلَى فُلَانٍ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ، فَزَعَمَ الرَّجُلُ أَنَهُ قَدْ دَفَعَهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: بَيِّنَتَكَ بِمَا قَدْ دَفَعْتَ، وإِلَّا فَيَمِينُه، بِاللهِ مَا عَلِمَ دَفَعَ إِلَيْهِ شيْئًا، فَكَأَنَّ الرَّجُلَ هَابَ الْيَمِينَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: فَأَنَا (^٥) أَحلِفُ بِاللهِ: مَا أَعْلَمُهُ دَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا، فَقَالَ خَصمُهُ: لَقَدْ عَزَيْتَهُ مِنْ يَمِينٍ مَا كَانَ يُقْدِمُ عَلَيْهَا.\n• [١٥٧٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: بَيِّنَتَكَ أَنَّكَ تُقَاضِيهِ فَأَقَرَّ.\n• [١٥٧١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: صاحِبٌ لَنَا قَالَ: سُئِلَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه بدلالة السياق قبله وبعده.\n(^٢) الكفل: الرعاية، والالتزام بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: كفل).\n(^٣) الغريم: المديون، ويأتي أيضا بمعنى الدائن، والجمع: غرماء. (انظر: مجمع البحار، مادة: غرم).\n° [١٥٧٠٧] [التحفة: ت ق ٤٨٨٤] [شيبة: ٢٠٩٤٠، ٢٣٢٩٥]، وتقدم: (٧٥٠٥) وسيأتي: (١٥٧٣٨، ١٦٩٥٧، ١٧٨٣١).\n(^٤) الغارم: الذي يلتزم ما ضمنه ويتكفل به ويؤديه. (انظر: النهاية، مادة: غرم).\n(^٥) تصحف في الأصل: \"فإنما\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣٣٥) من طريق ابن سيرين.","vol":"8","page":10},{"text":"قَالَ: مَا (^١) بَايَعْتُمْ بِهِ هَذَا فَأَنَا بِهِ كَفِيلٌ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ فَأَنَا لَهُ ضامِنٌ، فَقَالَ: لَيسَ بِشَيءٍ حَتَّى يُوَقِّت.\nقَالَ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، قَالَ: وَقَالَهُ يَعْقُوبُ أَيْضًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1954>٨٦ - بَابُ كَفَالَةِ الْعَبْدِ</span>\n• [١٥٧١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بِعْتُ بِرْذَوْنَةً لِي، وَكَفَلَ لِي غُلَامٌ لاِبْنِ زِيَادٍ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقُلتُ: حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ كَفِيلِي، وَاقْتَضَى مَالِي مُسَمًّى، وَاقتَسَمَ مَالَ غَرِيمِي دُونِي، فَأَجَابَنِي شُرَيْحٌ فَقَالَ: إِنْ كَانَ مُخَيَّرًا أَوْ كَفَلَ لَكَ غَرِمَ، وإِنْ كَانَ اقْتَضَى مَالَكَ مُسَمًّى فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ، وإِنْ كَانَ مَالُهُ دُونَكَ فَهُوَ بِالحِصَصِ.\n• [١٥٧١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ يُحَدِّث، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ أَخْبَرَه، قَالَ: بِعْتُ بِرْذَوْنَةً لِي، وَكَفَلَ لِي غُلَامٌ لِعُبَيْدِ اللهِ (^٢) بْنِ زِيَادٍ، فَجِئْتُ أَتَقَاضاه، فَخَاصَمَنَا إِلَى سَيِّدِهِ، فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ صَوْتَه، فَقُلْتُ: ارْدُدْنِي وإيَّاهُ إِلَى الْقَاضِي، فَأَرْسَلَ مَعَنَا رَسُولًا إِلَى شُرَيْحٍ، وَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِالَّذِي يَقْضِي بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا * إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَعَدْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: بِعْتُ بِرذَوْنَةً لِي وَكَفَلَ لِي غُلَامٌ لاِبْنِ زِيَادٍ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ غَرِيمِي، وَاقْتَضَى مَالِي مُسَمًّى، وَاقْتَسَمَ مَالَ غَرِيمِي دُونِي، فَأَجَابَنِي شُرَيْحٌ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ مُخَيَّرًا أَوْ كَفَلَ لَكَ، غَرِمَ، وإِنْ كَانَ اقْتَضى مَالَكَ مُسَمًّى فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ، وإِنْ كَانَ الْغُرَمَاءُ أَخَذُوا مَالَهُ دُونَكَ، فَهُوَ بَيْنَكُمْ بِالْحِصَصِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَه، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه بدلالة السياق بعده.\n• [١٥٧١١] [شيبة: ٢٣٢٩٤]، وسيأتي: (١٣٧١٢).\n• [١٥٧١٢] [شيبة: ٢٣٢٩٤].\n(^٢) في الأصل: \"لعبد الله\"، وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب، وهو أبو حفص أمير العراق، ينظر: \"تاريخ دمشق\" (٣٧/ ٤٣٣).\n* [٤/ ١٥٦ ب].","vol":"8","page":11},{"text":"• [١٥٧١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي كَفَالَةِ الْعَبْدِ لَيْسَتْ بِشَيءٍ، لَيْسَتْ مِنَ التِّجَارَةِ.\n• [١٥٧١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَمَنْ قَامَ بِهَذَا الْكِتَابِ فَهُوَ يَلِي (^١) مَا فِيهِ، فَقَامَ رَجُلٌ، لَيْسَ بِشَيءٍ حَتَّى تَثْبُتَ وِلَايَتُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1955>٨٧ - بَابُ الضَّمَانِ مَعَ النَّمَاءِ</span>\n• [١٥٧١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعبِي، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي دَارٍ بَاعَهَا أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، فَرَدَّ الْبَيْعَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَأَيْنَ غَلَّةُ دَارِي؟ قَالَ شُرَيْحٌ: فَأَيْنَ رِبْحُ مَالِهِ؟\n• [١٥٧١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ غُلَامًا، فَاسْتَغَلَّه، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا (^٢)، كَانَ مَا اسْتَغَلَّ (^٣) لَهُ بِضَمَانِهِ.\n° [١٥٧١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، قَالَ: ابْتَعْتُ عَبْدًا بَيْنِي وَبَيْنَ شُرَكَاءَ، مِنْه، فَاقْتَوَيْنَاهُ (^٤)، فَجَعَلَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ لَمْ يَكُن يَشْهَد، فَأَنْكَرَ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى قَاضٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، فَأَمَرَ بِرَدِّ الْغُلَامِ، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَحَدَّثْتُه، فَقَامَ مَعِي إِلَيْهِ فَقَالَ عُرْوَةُ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - ﵂ -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الخَرَاجُ بِالضمَانِ\"، قَالَ: فَرَجَعَ عَنْ قَضَائِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لي\" وصوبناه استظهارا.\n(^٢) في الأصل: \"وعيبا\"، والمثبت من \"أخبار القضاة\" (٢/ ٢٤١) من طريق المصنف.\n(^٣) في الأصل: \"استعمل\"، والمثبت من المصدر السابق، والسياق يدل عليه.\n° [١٥٧١٧] التحفة: د ت س ق ١٦٧٥٥] [شيبة: ٢١٥٨٩].\n(^٤) تصحف في الأصل: \"فأقيل منه\"، والمثبت من \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٧٧٢)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٠٨٤٣) من طريق ابن أبي ذئب، بنحوه.","vol":"8","page":12},{"text":"• [١٥٧١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، اشْتَرَى غَنَمًا فَنَمَتْ، ثُمَّ جَاءَ أَمْرٌ يُرَدُّ الْبَيْعُ فِيهِ، قَالَ: يَرُدُّ مِثْلَ غَنَمِهِ وَالنَّمَاءُ لَه، فَإِنَّ الضَّمَانَ كَانَ عَلَيْهِ.\n• [١٥٧١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا اشْتَرَيْتَ غَنَمًا فَنَمَتْ، ثُمَّ جَاءَ أَمْرٌ يُرَدُّ الْبَيْعُ فِيهِ، قَالَ: يَرُدُّهَا وَنَمَاءَهَا، وَالْجَارِيَةُ إِذَا وَلَدَتْ مِثْلُ ذَلِكَ.\n• [١٥٧٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ قَالَ فِي الصُّوفِ وَاللَّبَنِ وَالْأَوْلَادِ: يُرَدُّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ إِذَا كَانَ هَذَا نَمَاءً رُدَّ فِي السِّلْعَةِ، وَالدَّرَاهِمِ، وَالزَّرْعُ لَيْسَ مِثْلَه، وإِنْ هَلَكَ الْأَصْلُ مِنْهُ فَقِيمَتُهُ وَقِيمَةُ النَّمَاءِ، هَذَا فِي الصُّوفِ، وَاللَّبَنِ، وَالْوَلَدِ (^١).\n• [١٥٧٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرةِ، أَنَّهُ كَلَّمَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي جَارِيَةٍ غُصِبَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَرَدَّهَا عَلَيَّ، وَنَمَاءَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1956>٨٨ - بَابُ الْعَارِيَةِ </span>(^٢)\n• [١٥٧٢٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطُّوسِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَجَّارِ قُلْتُ: أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ *، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ، وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ.\n• [١٥٧٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا يَذْكُر، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَه، وَزَادَ: الْمُغِلُّ: الْمُتَّهَمُ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"والوالد\"، وصوبناه بدلالة السياق أوله.\n(^٢) العارية: تمليك المنافع بغير عوض. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٥٩).\n* [٤/ ١٥٧ أ].","vol":"8","page":13},{"text":"• [١٥٧٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْعَارِيَةِ ضَمَانٌ، وَلَا عَلَى صَاحِبِ الوَدِيعَةِ ضمَانٌ، إِلَّا أَنْ يُخَالِفَا.\n• [١٥٧٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الْعَارِيَةُ بِمَنْزِلَةِ الْوَدِيعَةِ، وَلَا ضَمَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى.\n• [١٥٧٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْعَارِيَةِ ضَمَانٌ.\n• [١٥٧٢٧] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ لَا يُضَمِّنُ الْعَارِيَّةَ.\n• [١٥٧٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَتِ الْعَارِيَةُ مَضْمُونَةً، إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ فَيضْمَنَ.\n• [١٥٧٢٩] قال: وَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ (^١) عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يَضْمَنُ صَاحِبُ الْعَارِيَةِ وَلَا الْوَدِيعَةِ.\n° [١٥٧٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَعْضِ بَنِي صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: استَعَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ صَفْوَانَ عَارِيَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا بِضَمَانٍ، وَالْأُخْرَى بِغَيْرِ ضمَانٍ.\n• [١٥٧٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: لَا تَضْمَنِ الْعَارِيَةَ، إِلَّا أَنْ يَضْمَنَهَا صَاحِبُهَا.\n_________\n• [١٥٧٢٤] [شيبة: ٢٠٩٢٦].\n• [١٥٧٢٨] [شيبة: ٢٠٩٣١].\n(^١) ليس في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه، ووالد إسرائيل هو: يونس بن أبي إسحاق السبيعي، له رواية عن الشعبي.","vol":"8","page":14},{"text":"• [١٥٧٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَكَانَ قَاضِيًا، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَضْمَنُ الْعَارِيَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ شَاءَ أَهْلُهَا.\n• [١٥٧٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْعَارِيَةُ تُغْرَمُ.\n• [١٥٧٣٤] قال عَمْرٌو: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٥٧٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَالشَّعْبِيَّ، عَنْ رَجُلٍ اسْتَعَارَ دَابَّةً فَأَكْرَاهَا بِدِرْهَمٍ، فَقَالَ الْحَكَمُ: الدِّرْهَمُ لَه، وَقَالَ الشَعْبِيُّ: الدِّرْهَمُ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ.\n• [١٥٧٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ قَالَ: كُلُّ إِنْسَانٍ اسْتَعَارَ شَيْئًا، فَرَهَنَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، فَذَهَبَ الرَّهْن، رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ إِلَى صَاحِبِ الْمَتَاعِ مَا كَانَ رَهَنَهُ بِهِ.\n• [١٥٧٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: يَا مُسْتَعِيرَ الْقِدْرِ أَدِّهَا.\nوَقَالَ لِي زِيَادٌ: يَا مُسْتَعِيرَ الْقِدْرِ لَا تُؤَدِّهَا.\n° [١٥٧٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَامَ (^١) حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"العَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّينُ يُقضَى (^٢)، وَالزَّعِيمُ (^٣) غَارِمٌ\".\n_________\n• [١٥٧٣٢] [شيبة: ٢٠٩٢١].\n• [١٥٧٣٥] [شيبة: ٢٣٥٢٣].\n° [١٥٧٣٨] [التحفة: س ٤٨٥٤، ت ق ٤٨٨٤، س ٤٩٢٣] [شيبة: ٢٥٩٤٠، ٢٣٢٩٥] وسيأتي: (١٦٩٥٧).\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٢٢٧٢٥) من طريق إسماعيل بن عياش، به، وسيأتي برقم (٧٥٠٥).\n(^٢) كذا في الأصل، وفي بعض المصادر: \"مَقْضِيّ\".\n(^٣) الزعيم: الكفيل. (انظر: النهاية، مادة: زعم).","vol":"8","page":15},{"text":"• [١٥٧٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ فِي قَضِيَّةِ مُعَاذٍ: كُلُّ عَارِيَةٍ مَرْدُودَةٌ، وَالزَّعَيمُ غَارِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1957>٨٩ - بَابُ الْوَدِيعَةِ</span>\n• [١٥٧٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَوْدعَ امْرَأَتَهُ ثَمَانِينَ دِرْهَمًا، فَحَوَّلَتِ الدَّرَاهِمَ مِنْ بَيْتِهَا، فَذَهَبَتْ، فَخَاصَمَهَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَتَتَّهِمُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنْ شِئْتَ أَخَذْتَ مِنْهَا خَمْسِينَ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ أَمَرَ بِصُلْحٍ غَيْرَ يَوْمَئِذٍ.\n• [١٥٧٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَدِيعَة، فَهَلَكَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ، فَضَمَّنَهُ إِيَّاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ مَعْمَرٌ: لِأَنَ عُمَرَ اتَّهَمَه، يَقُولُ: كَيْفَ ذَهَبَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِكَ؟.\n• [١٥٧٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: مَن اسْتَوْدَعَ وَدِيعَةً، فَاسْتَودعَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَقَدْ ضَمِنَ.\n• [١٥٧٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُود قَالَا: لَيْسَ عَلَى الْمُؤْتَمَنِ ضَمَان.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يُضَمِّنُه، يَقُولُونَ: هُوَ أَمِينٌ إِلَّا أَنْ يُعْثَرَ عَلَيْهِ بِخِيَانَةٍ.\n• [١٥٧٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْوَدِيعَة، وَالْعَارِيَةُ بِمَنْزِلَةِ الدِّيْنِ.\n• [١٥٧٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ، قَال: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْوَدِيعَةِ، فَقَالَ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ إِذَا لَمْ تُعْرَفْ.\n_________\n* [٤/ ١٥٧ ب].\n• [١٥٧٤٠] [شيبة: ٢٣٣٤٦].\n• [١٥٧٤٣] [شيبة: ٢٣٦٩٤].","vol":"8","page":16},{"text":"• [١٥٧٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَعِنْدَهُ وَدِيعَةٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَمْ تُعْرَفِ الْوَدِيعَةُ مِنَ الدَّيْنِ، قَالَ: هُمْ بِالْحِصَصِ، يَقُولُ: يُحَاصُّ (^١) فِيهَا مَنْ يُطَالِبُهُ بِشَيءٍ.\n• [١٥٧٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: اسْتَودَعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ، قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: إِنَّمَا اسْتَوْدَعَنِيهِ رَجُلٌ آخَر، قَالَ: الثَّوْبُ (^٢) لِلْأَوَّلِ، وَيَغْرَمُ لِلْآخَرِ ثَوْبًا.\n• [١٥٧٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا خَالَفَ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ مَا أمِرَ بِهِ ضَمِنَ، وإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَهُوَ لَهُ بِضَمَانِهِ، قَالَ هِشَامٌ: وَقَالَ النَخَعِيُّ: لَا تَحِلُّ لَهُ.\n• [١٥٧٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الدَّيْن، وَالْمُضارَبَةُ (^٣)، وَالْوَدِيعَة، هُمْ فِيهَا شَرْعًا سَوَاءٌ.\n• [١٥٧٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِشَيءٍ فِي يَدَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَن، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ.\nقَالَ: وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ وَهُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: قَدْ كَانَتْ لِي عَنْدَكَ وَدِيعَةٌ، ثُمَّ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ (^٤)، يَصْدُقُ إِذَا كَانَ دَفَعَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ.\n_________\n(^١) المحاصة: مِن تحاص الغريمان أو الغرماء، أي: اقتسموا المال بينهم حصصا. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٠٨).\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"زاد\"، وهو خطأ، ينظر: \"مسائل الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه\" للكوسج (٦/ ٢٧٧٦).\n• [١٥٧٤٩] [شيبة: ٢٥٤٦٤].\n(^٣) المضاربة: أن يدفع شخص مالا لآخر ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما على ما اشترطا، والخسارة على صاحب المال. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، مادة: ضرب).\n(^٤) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"إليَّ\".","vol":"8","page":17},{"text":"وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ.\n• [١٥٧٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي الْوَدِيعَةِ تُدْفَعُ إِلَى الرَّجُلِ، قَالَ: إِنْ دُفِعَتْ إِلَيْهِ مَخْتُومَةً فَكُسِرَ * خَاتَمُهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا، فَهْوَ ضَامِنٌ لَهَا، وإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يَضْمَنُ إِلَّا مَا اسْتَنْفَقَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1958>٩٠ - بَابُ الْوَصِيِّ يُتَّهَمُ</span>\n• [١٥٧٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ فِي الْوَصيِّ: لَا يُحَوَّلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَهَمًا.\n• [١٥٧٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، أَوْ غَيْرُه، عَنْ جَابِرٍ (^١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا اتُّهِمَ الْوَصِيُّ فَإِنَّه يُحَوَّل، أَوْ يَدْخُلُ مَعَهُ غَيْرُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1959>٩١ - بَابُ الرَّجُلِ يبِيعُ السِّلْعَةَ ثُمَّ يُرِيدُ اشْتِرَاءَهَا بِنَقْدٍ</span>\n• [١٥٧٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ امْرَأَتِهِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فِي نِسْوَةٍ، فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ، فَبِعْتُهَا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِثَمَانِمَائَةٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ اشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ بِسِتِّمِائَةٍ، فَنَقَدْتُهُ السِّتَّمِائَةِ، وَكَتَبْتُ عَلَيْهِ (^٢) ثَمَانِمِائَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ وَاللهِ مَا اشْتَرَيْتِ! وَبِئْسَ وَاللَّهِ مَا اشْتَرَى! أَخْبِرِي (^٣) زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلَّا أَنْ يَتُوبَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ إِنْ أَخَذْتُ رَأْسَ مَالِي وَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْفَضْلَ؟ قَالَتْ: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾ [البقرة: ٢٧٥] الْآيَةَ، أَوْ قَالَتْ: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٩] الْآيَةَ.\n_________\n* [٤/ ١٥٨ أ].\n(^١) في الأصل: \"مجابر\"، وهو تصحيف، والمثبت مما وقع عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣١٥١٩): \"سفيان، عن جابر\".\n(^٢) في الأصل: \"عليهم\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ١٦) معزوا للمصنف.\n(^٣) في الأصل: \"أخبرني\"، وهو تصحيف، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"8","page":18},{"text":"• [١٥٧٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ امْرَأَتِهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ امْرَأَةَ أَبِي السَّفَرِ، تَقُولُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: بِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ جَارِيَةً إِلَى الْعَطَاءِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَابْتَعْتُهَا مِنْهُ بِسِتِّمِائَةٍ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا اشْتَرَيْتِ! أَوْ بِئْسَ مَا اشْتَرَى! أَبْلِغِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا أَنْ يَتُوبَ، قَالَتْ: أَفَرَأَيْتِ إِنْ أَخَذْتُ رَأْسَ مَالِي؟ قَالَتْ: لَا بَأْسَ ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥].\n• [١٥٧٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا، عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ مَتَاعًا، أَيَشْتَرِيهِ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهُ؟ فَقَالَ: رَخَّصَ فِيهِ نَاسٌ، وَكَرِهَهُ نَاسٌ، وَأَنَا أكَرَهُهُ.\n• [١٥٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِنَظِرَةٍ مِنْ رَجُلٍ، فَلَا يَبِيعُهَا إِياه، وَمَنِ اشْتَرَى بِنَقْدٍ فَلَا يَبِيعُهَا إِيَّاهُ بِنَظِرَةٍ.\n• [١٥٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا، عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً، هَلْ يَبِيعُهَا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهُ بِوَضيعَةٍ؟ قَالَ: لَا، وَكَرِهَهُ حَتَّى يَنْقُدَهُ.\n• [١٥٧٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَ قَوْلِ حَمَّادٍ.\n• [١٥٧٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ تَشْتَرِيَ الشَّيءَ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ تَبِيعَهُ مِنَ * الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ بِأَقَلِّ الثَّمَنِ إِذَا قَاصصْتَ، وَكَانَ مَعْمَرٌ يُفْتِي بِذَلِكَ.\n• [١٥٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ،\n_________\n* [٤/ ١٥٨ ب].","vol":"8","page":19},{"text":"وَعَنْ (^١) رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَا: إِذَا بِعْتَ ثَوْبًا أَوْ عَبْدًا، فَحَلَّ الْأَجَل، فَوَجَدْتَهُ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ: اشْتَرهِ مِنِّي، فَاشْتَرِهِ بِمَا بِعْتَهُ مِنْهُ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَظِرَةٌ.\n• [١٥٧٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وإسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ لَمْ يَكُونَا يَرَيَانِ بِالْعِينَةِ (^٢) بَأْسًا.\n• [١٥٧٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ وَرِقٌ بِوَرِقٍ بَيْنَهُمَا جَائِزَةٌ.\n• [١٥٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ بَاعَ سَرجًا بِنَقْدٍ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَه، بِدُونِ مَا بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَقِدَ، قَالَ: لَعَلَّهُ لَوْ بَاعَهُ مِنْ غَيرِهِ بَاعَهُ بِدُونِ ذَلِكَ، فَلَم يَرَ بِهِ بَأْسًا.\n• [١٥٧٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا بِعْتُمُ السَّرَقَ مِنْ سَرَقِ الْحَرِيرِ بِنَسِيئَةٍ فَلَا تَشْتَرُوهُ.\n• [١٥٧٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ خَالَةٍ لِي، أَنَّهُ سَأَلَ مُجَاهِدًا قَالَ: قُلْتُ: بِعْتُ مِنْ رَجُلٍ حَرِيرَةً (^٣) بِدِينَارٍ إِلَى أَجَل، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْأَجَل، وَجَدْتُ مَعَهُ حَرِيرَةً، آخُذُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا تَأْخُذْهُ إِلَّا بِأَكْثَرِ مِمَّا بِعْتَهُ مِنْهُ إِذَا كَانَ إِلَى أَجَلٍ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ إِلَى غَيْرِهِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبْتَاعَهُ بِمَا شِئْتَ.\n• [١٥٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الدَّابَّةَ بِالنَّقْدِ، ثُمَّ يُرِيد، أَنْ يَبْتَاعَهَا بِأَقَلِّ مِمَّا بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْتَقِدَ، فَقَالَ أَخَبَرَنِي الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّهُمَا كَرِهَاهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن سيرين وعن\" وقع في الأصل: \"وعن ابن سيرين عن\" والمثبت هو الصواب.\n(^٢) العينة: أن يبيع سلعة نسيئة، ثمَّ يشتريها البائع نفسه بثمن حال أقل منه. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٥٦٠).\n(^٣) حريرة: القطعة من الحرير. (انظر: المشارق) (١/ ١٨٧).\n• [١٥٧٦٢] [شيبة:٢٢٥٤٩].","vol":"8","page":20},{"text":"• [١٥٧٦٨] قال: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَانَ قَدْ أَعْجَفَهَا، وَتَغَيَّرَتْ عَنْ حَالِهَا، فَلَا بَأْسَ بِهِ وَبِهِ كَانَ الثَّوْرِيُّ يُفْتِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1960>٩٢ - بَابُ الْبِضَاعَةِ يُخَالِفُ صَاحِبُهَا</span>\n• [١٥٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَبْضَعَ شُرَيْحٌ مَعَ رَجُلٍ فِي غُلَامٍ إِلَى خُرَاسَانَ (^١)، فَلَمْ يَشْتَرِهِ بِخُرَاسَانَ، وَقَالَ: قَدْ تَرَكْتُ بِالْكُوفَةِ مِثْلَ هَذَا، فَصرَفَ الْبِضَاعَةَ فِي شَيءٍ آخَرَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ اشْتَرَى لَه، فَسَأَلَ شُرَيْحٌ الْعَبْدَ حِينَ قَدِمَ: كَيْفَ وَجَدْتَ صُحْبَةَ الرَّجُلِ؟ قَالَ: إِنَّهُ اشْتَرَانِي مِنَ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَرَدَّهُ شُرَيْحٌ عَلَى صَاحِبِهِ، وَقَالَ: كَيْفَ بِالضَّمَانِ مِنْ نَهْرِ بَلْخٍ.\n• [١٥٧٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ أَمَرْتُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لِي بِمِائَةٍ، فَاشْتَرَى لِي بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ، ثُمَّ هَلَكَ، قَالَ: ذَهَبَتْ زِيَادَةُ هَذَا، وَرَأْسُ مَالِ هَذَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ *: يَضمَنُهُ الْمُشْتَرِي كُلَّهُ.\n• [١٥٧٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَبْضَعَ رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ لِثَوْبٍ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى صِفَتِهِ دُونَ ثَمَنِهِ فَهَلَكَ، لَمْ يَضْمَنْ.\n• [١٥٧٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: اشْتَرِ لِي عَبْدًا صَحِيحًا كَذَا وَكَذَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَوَجَدَ ذَلِكَ الْعَبْدَ بِخَمْسِينَ فَاشْتَرَاه، قَالَ: لَا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي، وإِذَا قَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدًا كَذَا وَكَذَا بِمِائَةِ، فَوَجَدَ لَهُ عَبْدَيْنِ بِمِائَةِ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْأَوَّلِ، وَيَضْمَنُ الْآخَرُ.\n• [١٥٧٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ\n_________\n• [١٥٧٦٨] [شيبة: ٢٠٧٩٩].\n(^١) خراسان: أقصى شمال شرق إيران حاليا، مركزها مدينة مشهد، أهم مدنها: نيسابور وهراة ومرو (المدينة الشهيرة في فتوح ما وراء النهر)، واليوم قسم منها في شمال شرق إيران وقسم في أفغانستان وتركمانستان. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٦٠).\n* [٤/ ١٥٩ أ].","vol":"8","page":21},{"text":"حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ بَعَثَ رَجُلًا يَشْتَرِي لَهُ غُلَامَيْنِ نَعْتَهُمَا لَه، فَلَمْ يَجِدْ عَلَى نَحْوِ مَا نُعِتَ (^١) لَه، فَاشْتَرَى غُلَامَيْنِ، فَرَبح فِيهِمَا ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: رُدَّ إِلَيْنَا رَأْسَ مَالِنَا.\n° [١٥٧٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقدَةَ (^٢) عَنْ عُروَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِدِينَارٍ أَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَةً، ثُمَّ لَقِيَنِي إِنْسَانٌ، فَبِعْتُهَا إِيَّاهُ بِدِينَارَيْنِ، ثُمَّ اشْتَرَيْتُ لَهُ أُخْرَى بِدِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا وَبِالدِّينَارِ، وَأَخْبَرتُهُ بِالَّذِي صَنَعْت، فَدَعَا لِي وَبَارَكَ فِي صَفْقِ يَمِينِي، قَالَ: فَمَا اشْتَرَيْتُ شَيْئًا إِلَّا رَبِحْتُ فِيهِ.\n° [١٥٧٧٥] قال عبد الرزاق: وَأَمَّا الثوْريُّ فَحَدَّثَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَةً، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، إِلَّا أَنَّ حَكِيمًا قَالَ: تَصَدَّقَ النَّبِيُّ - ﷺ - بالدِّينَارِ.\n• [١٥٧٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: اشْتَرِ لِي غُلَامَ فُلَانٍ، فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَامَ فَاشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ، فَهُوَ لِلَّذِي أَرْسَلَه، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَالَ عِنْدَ الشِّرَاءَ: إِنَّمَا اشتَرَيْتُهُ لِنَفْسِي.\n• [١٥٧٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ جَارِيَةً بِأَلْفٍ، فَاشْتَرَاهَا بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: إِنْ مَاتَتْ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ بِهَا فَهِيَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وإِنْ وَصلَتْ إِلَى الرَّجُلِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَهَا، وإِنْ شَاءَ تَرَكَ.\n• [١٥٧٧٨] قال: وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا أَمَرتُ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لِي عَبْدًا بِالْكُوفَةِ فَاشْتَرَاهُ بِصَنْعَاءَ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ.\n_________\n(^١) النعت: وصف الشيء بما فيه. (انظر: النهاية، مادة: نعت).\n(^٢) بعده في الأصل: \"وابن عرفة\"، ولعلها مصحفة من: \"وسمعه من عروة\"، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١١٧٢٣).","vol":"8","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1961>٩٣ - بَابُ الْبَيْعِ يَقْطَعُ الْإِجَارَةَ</span>\n• [١٥٧٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْبَيْعُ يَقْطَعُ الْإِجَارَةَ، قَالَ: وَقَالَ أَيُّوبُ: لَا يَقْطَعُهَا.\n• [١٥٧٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيْعِ، أَيَقْطَعُ الْإِجَارَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٥٧٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى الشَّعْبِيِّ، فَقَالَتْ: إِلَّا أُخْتَهَا أَسْلَمَتْ غُلَامًا * لَهَا فِي النَّقَّاضِينَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَأَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ السَّنَةِ (^١)، فَرَأَى الشَّعْبِيُّ أَنَّ الشَّزطَ يَنْتَقِضُ إِنْ شَاءَ الَّذِينَ وَرِثُوا الْعَبْدَ. قَالَ عَبْدُ الرَّزاقِ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ الصَّرْفَ.\n• [١٥٧٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: الْبَيْعُ وَالْمَوْتُ يَقْطَعُ الْإِجَارَةَ، أَمَّا فِي الْمَوْتِ فَقَضَى بِهِ الشَّعْبِيُّ، وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: فِي الْبَيْعِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1962>٩٤ - بَابُ اسْتِعَانَةِ الْعَبْدِ</span>\n• [١٥٧٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ كُلُّ مَنِ اسْتَعَانَ مَمْلُوكًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ (^٢) ضَمِنَ.\n• [١٥٧٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1963>٩٥ - بَابُ الْخلَاصِ فِي الْبَيْعِ</span>\n• [١٥٧٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي بَيْعِ\n_________\n* [٤/ ١٥٩ ب].\n(^١) كذا في الأصل، وهو لا يستقيم مع السياق، ولعل الصواب \"الستة\".\n(^٢) الموالي: جمع المولى، وهو السيد المالك. (انظر: النهاية، مادة: ولا).","vol":"8","page":23},{"text":"الْخَلَاصِ إِذَا بَاعَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لَه، ثُمَّ اسْتَحَقَّ بَعْد، فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْبَيْعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَرُدُّ إِلَى الْمُشْتَرِي رَأْسَ مَالِهِ، وَمَنْ بَاعَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أُخِذَ بِالشَّرْوَى.\n• [١٥٧٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَضَى فِي الْخَلَاصِ بِمِثْلِ قَوْلِ طَاوُسٍ.\n• [١٥٧٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (^١) مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ امْرَأَةَ بَاعَتْ وَابْنٌ لَهَا جَارِيَةً لِزَوْجِهَا، فَوَلَدَتِ الْجَارِيَةُ لِلَّذِي ابْتَاعَهَا، ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا، فَخَاصَمَ إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ: لَمْ أَبِعْ وَلَمْ أَهَبْ، قَالَ: قَدْ بَاعَ ابْنُكَ، وَبَاعَتِ امْرَأَتُكَ قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَرَى لِي حَقّا فَأَعْطِنِي، قَالَ: فَخُذْ جَارِيتَكَ وَابْنَهَا، ثُمَّ سَجَنَ الْمَرأَةَ وَابْنَهَا حَتَّى تَخَلَّصَتَا لَه، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الزَّوْجُ سَلَّمَ الْبَيْعَ.\n• [١٥٧٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، قَضى فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَبَاعَتِ امْرَأَةٌ دَارًا لِزَوْجِهَا وَهُوَ غَائِبٌ، فَجَاءَ فَقَالَ: دَارِي لَمْ أَبِعْ وَلَمْ أَهَبْ وَلَمْ آذَنْ، فَرَدَّ إِيَاسٌ الدَّارَ إِلَى زَوْجِهَا، ثُمَّ سَجَنَهَا، وَقَالَ: لَا تَخْرُجِي مِنَ السِّجْنِ حَتَّى تَأْتيَ بِمِثْلِ هَذِهِ الدَّارِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: فَلَمَّا رَأَى الزَّوْجُ ذَلِكَ سَلَّمَ الْبَيْعَ.\n• [١٥٧٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الْخَلَاصِ فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ: هَذَا يَكُونَ عَلَى وُجُوهٍ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَاعَ رَجُلٌ شَيْئًا لَيْسَ لَه، ثُمَّ قَالَ لَهُ: عَلَيَّ خَلَاصُهُ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيءِ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُ لِأَيُّوبَ قَوْلَ الزُهْرِيَ، قَالَ: نِعْمَ مَا قَالَ.\n• [١٥٧٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ:\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"طاوس\" وهي مقحمة، ووقع الأثر في \"المحلى\" (٩/ ١٧٠) عن عبد الرزاق ليس فيه هذه الزيادة.\n• [١٥٧٩٠] شيبة: ٢٠٦٤٤].","vol":"8","page":24},{"text":"مَنْ شَرَطَ الْخَلَاصَ فَهُوَ أَحْمَقُ (^١)، سَلِّمْ مَا بِعْتَ، أَوِ ارْدُدْ مَا أَخَذْتَ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَلَا نَأْخُذُ بِالشَّرْوَى فِي الْخَلَاصِ.\n• [١٥٧٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ دَارًا فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي: أَبِيعُهَا مِنْكَ فَإِنْ (^٢) أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشُّرَكَاءَ فَلَكَ مِثْلُ ذَرْعِهَا مِنْ دَارِيَ الْأُخْرَى، قَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ، وَشَرْطُهُ مِثْلُ ذَرْعِهَا بَاطِلٌ.\n• [١٥٧٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ *، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ، فَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1964>٩٦ - بَابٌ إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ</span>\n• [١٥٧٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ وَالثَّوْيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ، فَالْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ، زَادَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: وَقَالَ فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلَيْنِ قَالَ: فَالْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، فَإِنْ كَانَ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا بَاعَ أَوَّل، فَهُوَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ.\n• [١٥٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلَيْنِ، قَالَ: الْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ، وَلِلْآخِرِ (^٣) الشَّرْوَى (^٤).\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَيَّهُمَا أَوَّلُ (^٥)، فَهُوَ مَرْدُودٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"فهو أحمق\" سقط في الأصل، والسياق يقتضيه، وأثبتناه من \"السنن الكبري\" للبيهقي عقب حديث (١١٦٥٨) من طريق الشعبي، به\n(^٢) في الأصل: \"فإن\".\n• [١٥٧٩٢] [شيبة: ٢٢١٧٦، ٢٢٨٧١]، وتقدم: (١١٤٥٠، ١١٤٤٨).\n* [٤/ ١٦٠ أ].\n(^٣) في الأصل: \"والآخر\"، وهو لا يستقيم مع السياق، والتصويب استظهارا.\n(^٤) الشروى: المِثل. (انظر: النهاية، مادة: شرا).\n(^٥) في الأصل: \"أعلم\"، وهو لا يستقيم مع السياق، والتصويب استظهارا.","vol":"8","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1965>٩٧ - بَابُ الدَّابَّةِ تُبَاعُ وَيُشْتَرَطُ بَعْضُهَا</span>\n• [١٥٧٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، عَنْ عَمْرِو (^١) بْنِ رَاشِدٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: بَاعَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ نَاقَةً كَانَتْ لَهُ مَرِضَتْ، وَاشْتَرَطَ ثُنْيَاهَا فَصَحَّتْ، فَرَغِبَ فِيهَا، فَأَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصةَ، فَقَالَ: ائْتُوا عَلِيًّا وَقُصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَأَتَوْه، فَقَالَ: اذْهَبَا بِهَا فَأَقِيمَاهَا فِي السُّوقِ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَقْصَى ثَمَنِهَا فَأَعْطِهِ ثَمَنَ ثُنْيَاهَا (^٢) مِنْ ثَمَنِهَا.\n• [١٥٧٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَجُلًا بَاعَ بَقَرَةً، وَاشْتَرَطَ رَأْسَهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَمْسَكَهَا، فَقَضَى زَيدُ بْنُ ثَابِتٍ بِشَرْوَى رَأْسِهَا، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَحْنُ نَقُولُ: الْبَيْعُ فَاسِدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1966>٩٨ - بَابُ بَيْعِ الْخَمْرِ</span>\n° [١٥٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - آيَاتِ الرِّبَا مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.\n• [١٥٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى (^٣)،\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\" وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ١٧).\n(^٢) ثنياها: قوائمها ورأسها. ينظر: \"معرفة السنن والآثار\" (٨/ ١٤٣).\n• [١٥٧٩٦] [شيبة: ٢٢٤٦١].\n° [١٥٧٩٧] [التحفة: م ١٧٦٢٥، خ م د س ق ١٧٦٣٦] [الإتحاف: مي جا طح حب حم ٢٢٧٧٦] [شيبة: ٢٢٠٣٧]، وتقدم: (١٠٨٨٩، ١٥٦١٥).\n• [١٥٧٩٧] [شيبة: ٢٢٠٣٥]، وسيأتي: (٢٠٤٤٧).\n(^٣) قوله: \"إبراهيم بن عبد الأعلى\" وقع في الأصل: \"عبد الأعلى\"، والمثبت مما تقدم (١٠٧٢٨، ١٠٨٨٨). ينظر: \"الأموال\" لأبي عبيد (ص: ٦٢)، لابن زنجويه (ص: ١٦٩)، \"نصب الراية\" (٢/ ١٦٢).","vol":"8","page":26},{"text":"عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ عُمَّالَهُ يَأْخُذُونَ الْخَمْرَ فِي الْجِزْيَةِ (^١)، فَنَشَدَهُمْ ثَلَاثًا، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا، وَلكِنْ وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا، فَإِنَّ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، وَأكَلُوا أَثْمَانَهَا.\n° [١٥٧٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ (^٢) بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُحُومُ فَجَمَلُوهَا (^٣)، فَبَاعُوهَا\".\n• [١٥٨٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَلِّبُ كَفَّه، وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللهُ سَمُع، عُوَيْمِلٌ لَنَا بِالْعِرَاقِ، خَلَّطَ فِي فَيءِ (^٤) الْمُسْلِمِينَ ثَمَنَ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، فَهِيَ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ.\n• [١٥٨٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ * فِي نَصْرَانِيٍّ سَلَّفَ نَصرَانِيًّا فِي خَمْرٍ، ثُمَ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: لَهُ رَأْسُ مَالِهِ، وإِذَا أَقْرَضَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَمْرًا، فَإِنْ أَسْلَمَ الْمُقْرِضُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا، وإِنْ أَسْلَمَ الْمُسْتَقْرِضُ رَدَّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ ثَمَنَ الْخَمْرِ.\n_________\n(^١) الجزية: المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن قتله. (انظر: النهاية، مادة: جزا).\n° [١٥٧٩٩] الإتحاف: مي جا حب حم عه ش ١٥٤٩٠] [شيبة: ٢٢٠٣٥].\n(^٢) في الأصل: \"سبرة\"، وهو تصحيف، وينظر الأثر التالي، \"صحيح مسلم\" (١٦١٨) من طريق ابن عيينة، به.\n(^٣) جملت الشحم وأجملته: إذا أذبته واستخرجت دهنه. (انظر: النهاية، مادة: جمل).\n(^٤) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n* [٤/ ١٦٠ ب].","vol":"8","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1967>٩٩ - بَابُ بَيْعِ السِّلْعَةِ عَلَى مَنْ يُدَلِّسُهَا</span>\n• [١٥٨٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: قُلْتُ (^١) لِأَيُّوبَ: أَبِيعُ السِّلْعَةَ بِهَا الْعَيْبُ مِمَّنْ أَعْلَمُ أَنَّهُ يُدَلِّس، وَبِهَا ذَلِكَ الْعَيْبُ؟ قَالَ: فَمَا تُرِيدُ أَنْ تَبِيعَ إِلَّا مِنَ الْأَبْرَارِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1968>١٠٠ - بَابُ الشَّاةِ الْمُصَرَّاةِ </span>(^٢)\n° [١٥٨٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اشْتَرَى شَاةَ مُصَرَّاةً، فَإِنَّهُ يَحْلُبُهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَخَذَهَا، وَاِلَّا رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ\".\n• [١٥٨٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ شَاةً مُصَرَّاةً، فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ.\n° [١٥٨٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً، فَإِنَّهُ يَحْلُبُهَا ثَلَاثَةَ أَيامٍ، فَإِنْ رَضِيَهَا، وإلَّا رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ\".\n• [١٥٨٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً، فَرَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"قلت\" بدله في الأصل: \"عن أيوب\".\n(^٢) المصراة: الناقة أو البقرة أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها، أي: يُجمع ويُحبس. (انظر: النهاية، مادة: صرا).\n° [١٥٨٠٣] [التحفة: م ١٢٧٨٠، د ١٤٤٣١، م س ١٤٤٣٥، م ١٤٤٤٧، د ١٤٤٦١، م ت ١٤٥٠٠ (خت) م س ١٤٦٢٩] [الإتحاف: مي جا طح قط حم ١٩٨٣٠] [شيبة: ٢٢٥٥٨].\n• [١٥٨٠٤] [الإتحاف: مي جا طح قط حم ١٩٨٣٠] [شيبة: ٢٢٥٥٨]، وسيأتي: (١٥٨٠٧).\n• [١٥٨٠٦] [شيبة: ٢٢٥٥٨، ٣٧٣٣٧]، وتقدم: (١٥٨٠٤) وسيأتي: (١٥٨٠٧).","vol":"8","page":28},{"text":"• [١٥٨٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً، فَإِنْ حَلَبَهَا فَلَمْ يَرْضَ، رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ.\n° [١٥٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ يَرْفَعُه، قَالَ: \"مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَإِنَّهُ يَحْلُبُهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَخَذَهَا، وَاِلَّا رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ\".\n° [١٥٨٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا بَاعَ أَحَدُكُمُ الشَّاةَ وَاللَّقْحَةَ (^١) فَلَا يُحَفِّلْهَا (^٢) \".\n• [١٥٨١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِيَّاكمْ وَالْمُحَفَّلَاتِ فَإِنَّهَا خِلَابَةٌ (^٣)، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ.\n• [١٥٨١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا، فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ.\n_________\n• [١٥٨٠٧] [الإتحاف: طح حم ٢٠٠٠٧] [شيبة: ٢٢٥٥٨]، وتقدم: (١٥٨٠٤).\n° [١٥٨٠٨] [الإتحاف: مي جا طح قط حم ١٩٨٣٠].\n° [١٥٨٠٩] [التحفة: س ١٤٨٤٦] [الإتحاف: حب حم ٢٠٧٣١] [شيبة: ٢١٢١٠].\n(^١) اللقحة: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع: لِقَح، وناقة لاقح: إذا كانت حاملا، وناقة لقوح: إذا كانت غزيرة اللبن. (انظر: النهاية، مادة: لقح).\n(^٢) التحفيل: ترك الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أيامًا حتى يجتمع لبنها في ضَرْعها، ليغتر بها المشتري فيزيد في الثمن. (انظر: المغرب، مادة: حفل).\n• [١٥٨١٠] التحفة: ق ٩٥٨٣] [شيبة: ٢١٢٠٧، ٢١٢١١].\n(^٣) الخلاب والخلابة: الخداع. (انظر: التاج، مادة: خلب).\n• [١٥٨١١] شيبة: ٢٢٥٦٠].","vol":"8","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1969>١٠١ - بَابُ لَا يبِيعُ حَاضِرٌ (^١) لِبَادٍ </span>(^٢)\n° [١٥٨١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا (^٣)، وَلَا يَزِيدُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبتِهِ، وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ بِهِ (^٤) مَا فِي إِنَائِهَا\".\n° [١٥٨١٣] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبتهِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ\".\n° [١٥٨١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَبِيعُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبتِهِ\".\n_________\n(^١) الحاضر: المقيم في المدن والقرى. (انظر: النهاية، مادة: حضر).\n(^٢) البادي: المقيم في البادية، وهي فضاء واسع فيه المرعى والماء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بدا).\n° [١٥٨١٢] [التحفة: س ١٣١٧١، س ١٣١٧٢، خ ١٣١٩٨، خ م س ١٣٢٧١، م ١٣٣٦٤، س ١٣٣٧٢] [الإتحاف: جا طح ش ١٨٦٤٩، جا حم ١٨٦٥٠] [شيبة: ١٧٩٢٩، ٢١٢٩١]، وسيأتي: (١٥٨١٤، ١٥٨١٧).\n(^٣) التناجش والنجش: أن يمدح السلعة ليُروِّجَها، أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها؛ ليقع غيره فيها، والتناجش التفاعل من النجش. (انظر: النهاية، مادة: نجش).\n(^٤) قوله: \"لتكفأ به\" اضطرب في كتابته في الأصل، وينظر: \"شرح السنة\" للبغوي (٨/ ١٢٢) من طريق المصنف، به.\n° [١٥٨١٣] [التحفة: م ٧٥٧٢، خ س ٧٧٧٨، د ٨٠٠٩، م ٨٠٧٢، س ٨١١٢، م ق ٨١٨٥، خ م د س ق ٨٣٢٩] [شيبة: ١٧٩٢٨].\n* [٤/ ١٦١ أ].\n° [١٥٨١٤] [التحفة: م ١٢٤٠٢، س ١٣١٧١، خ م س ١٣٢٧١، م ١٤٠٢٨، س ١٥١٧٩] [الإتحاف: جا حم ١٨٦٥٠] [شيبة: ١٧٩٢٩]، وتقدم: (١٥٨١٢).","vol":"8","page":30},{"text":"° [١٥٨١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُتَلَقَّى (^١) الرُّكْبَانُ (^٢)، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا (^٣).\n° [١٥٨١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وإِنْ كَانَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ.\n° [١٥٨١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ نَبْهَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ\".\n• [١٥٨١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَخْبِرُوهُمْ بِالسِّعْرِ، وَدُلُّوهُمْ عَلَى السُّوقِ.\n• [١٥٨١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مُغِيرَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يُصِيبُوا مِنَ الْأَعْرَابِ رُخْصَةً (^٤) فِي قَوْلِهِ: لَا يَبعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ.\n° [١٥٨٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ\n_________\n° [١٥٨١٥] [التحفة: خ م د س ق ٥٧٠٦] [الإتحاف: حم ٧٨٧١] [شيبة: ٢٢٤٩٩].\n(^١) التلقي: استقبال الحضريِّ البدويَّ قبل وصوله إلى البلد، ويُخبره بكساد ما معه كَذِبًا ليشتري منه سلعته بأقل من ثمن المثل. (انظر: النهاية، مادة: لقا).\n(^٢) الركبان: جمع راكب، وهم من يجلبون الأرزاق والمتاجر والبضائع. (انظر: مجمع البحار، مادة: ركب).\n(^٣) السمسار: القيم بالأمر الحافظ له، وفي البيع اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا؛ لإمضاء البيع. (انظر: النهاية، مادة: سمسر).\n° [١٥٨١٦] [التحفة: د س ٥٢٥، خ م د س ١٤٥٤، د ١٤٦٨] [شيبة: ٢١٢٩٤، ٢١٣٠٠، ٣٧٦٧٦].\n° [١٥٨١٧] [التحفة: خ ١٢٩٩٠] [شيبة: ٢١٢٩١]، وتقدم: (١٥٨١٢).\n• [١٥٨١٨] [شيبة:٢١٢٩٦].\n• [١٥٨١٩] [شيبة:٢١٢٩٩].\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢١٢٩٩)، \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٣٨٣) من طريق وكيع، به.","vol":"8","page":31},{"text":"خَالِدٍ، أَوْ نَسِيبٍ لَهُ (^١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُم مِنْ بَعْضٍ، وَمَنِ اسْتَشَارَ أَخَاهُ فَلْيُشِرْ عَلَيْهِ\".\n• [١٥٨٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ يَعْنِي يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وإِنَّا لَنَفْعَلُهُ.\n• [١٥٨٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَعْرَابِي أَبِيعُ لَهُ؟ فَرَخَّصَ لِي.\n• [١٥٨٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يَبِيعَ حَاضرٌ لِبَادٍ.\n• [١٥٨٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نُهِيَ عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ (^٢)، فَمَنْ تَلَقَّى جَلَبًا فَاشْتَرَى مِنْه، فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إِذَا وُضِعَ السُّوقُ.\n° [١٥٨٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ تَلَقّي الْبُيُوعِ، أَوْ كَمَا قَالَ.\n• [١٥٨٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سُئِلَ الثَّوْريُّ كَمْ قَالَ التَلَقِّي؟ قَالَ: إِذَا خَرَجَ إِلَى مَا يُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاة، فَلَيْسَ بِتَلَقٍّ.\n• [١٥٨٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعله: \"عن خالد نسيب له\"، أو: \"عن خاله، أو نسيب له\".\n• [١٥٨٢١] [شيبة: ٢١٢٩٥].\n• [١٥٨٢٤] [التحفة: خ ١٢٩٩٠، د ت ١٤٤٤٨، ق ١٤٥٦٥] [شيبة: ٢١٨٦١].\n(^٢) تلقي الجلب: استقبال أهل البادية ونحوهم، وشراء ما يحملونه (يجلبونه) معهم قبل وصولهم إلى البلد. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٢٤).\n° [١٥٨٢٥] [التحفة: خ م ت ق ١٩٣٧٧] [شيبة: ٢١٨٦٠].\n• [١٥٨٢٧] [شيبة: ٢٠٥٧٠، ٢٢٤٦٩، ٣٣٦٣٤].","vol":"8","page":32},{"text":"عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عُبَيْدَ بْنَ مُسْلِمٍ (^١) يَبِيعُ السَّبْيَ (^٢)، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ كَانَ الْبَيْعُ * الْيَوْمَ؟ قَالَ: كَانَ كَاسِدًا، لَوْلَا أَنّي كُنْتُ أَزِيدُ عَلَيْهِمْ فَأُنْفِقُه، فَقَالَ عُمَرُ: كُنْتَ تَزِيدُ عَلَيْهِمْ وَلَا تُرِيدُ أَنْ تَشْتَرِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: هَذَا نَجْشٌ، وَالنَّجْشُ لَا يَحِلُّ، ابْعَثْ مُنَادِيًا يُنَادِي أَنَّ الْبَيْعَ مَرْدُودٌ وَأَنَّ النَّجْشَ لَا يَحِلُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1970>١٠٢ - بَابُ الْحُكرَةِ </span>(^٣)\n° [١٥٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَحْبِسُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْ ثَمَرِهِ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ.\n• [١٥٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ أَبِي ذرٍّ قَالَ: إِذَا خَرَجَ عَطَائِي حَبَسْتُ مِنْهُ نَفَقَةَ أَهْلِي، قَالَ: يَعْنِي إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الْعَطَاءُ الْآخَرُ.\n• [١٥٨٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يَكُونَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ مِنْ أَرْضِهِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، يُرِيدُ بَيْعَه، يَنْتَظِرُ بِهِ الْغَلَاءَ.\n• [١٥٨٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ.\n_________\n(^١) قوله: \"بعث عمر بن عبد العزيز عبيد بن مسلم\" في الأصل: \"بعت من عمربن عبد العزيز عبد مسلم\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٣٧٣) معزوّا لعبد الرزاق.\n(^٢) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي).\n* [٤/ ١٦١ ب].\n(^٣) الحكرة والاحتكار: شراء الطعام وحبسه ليقل فيغلو. (انظر: النهاية، مادة: حكر).\n° [١٥٨٢٨] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٣١] وتقدم: (١٠٦٣٩).\n• [١٥٨٣١] [شيبة: ٢٢٥١٢].","vol":"8","page":33},{"text":"° [١٥٨٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْحُكْرَةِ.\n• [١٥٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ لَا يَرَى بِاحْتِكَارِ الْبَزِّ بَأْسًا.\n° [١٥٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^١) الْعَدَوِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ (^٢) \".\n° [١٥٨٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَالْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ مَعْمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيَّ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ\"، قَالَ ابْنُ الْمُسَيبِ: فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّكَ تَحْتَكِرُ الزَّيْتَ، قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ.\n° [١٥٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا الْخَوَّانُونَ، أَيِ الْخَاطِئُونَ الْأثِمُونَ\".\n• [١٥٨٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَبِيعُ الطَّعَامَ لَيْسَ لَهُ تِجَارَةٌ غَيْرُه، إِلَّا كَانَ خَاطِئًا، أَوْ بَاغِيًا.\n• [١٥٨٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: سَمِعْنَا فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: أَنَّ الْمُحْتَكِرَ مَلْعُونٌ، وَالْجَالِبَ مَرْزُوقٌ.\n_________\n° [١٥٨٣٤] [التحفة: م د ت ق ١١٤٨١] [شيبة: ٢٠٧٦٢]، وسيأتي: (١٥٨٣٥).\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مستخرج أبي عوانة\" (٣/ ٤٠٣) من طريق المصنف، به.\n(^٢) الخاطئ: المذنب والآثم. (انظر: النهاية، مادة: خطأ).\n° [١٥٨٣٥] [التحفة: م د ت ق ١١٤٨١] [شيبة: ٢٠٧٦٢]، وتقدم: (١٥٨٣٤).\n• [١٥٨٣٧] [شيبة: ٢٠٧٦٧].","vol":"8","page":34},{"text":"• [١٥٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنَّ * الْمُحْتَكِرَ مَلْعُونٌ، وَالْجَالِبَ مَرْزُوقٌ.\n• [١٥٨٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ سُفْيَانُ: الْمُحْتَكِرُ الَّذِي يَشْتَرِي مِنَ السُّوقِ الَّذِي يَبْتَاعَ فِي الْبَلَدِ، وَالَّذِي يَجْلِبُ لَا بَأْسَ بِهِ لَيْسَ بِمُحْتَكِرٍ، وإِذَا ابْتَاعَ فِي السُّوقِ فَلَمْ يُغْرِ السِّعْرَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ.\n• [١٥٨٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرِيزٌ الرَّحَبِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ الْعَنْسِيِّ (^١)، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنِ احْتَبَسَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لِيُغْلِيَه، ثُمَّ بَاعَهُ فَتَصدَّقَ بِثَمَنِهِ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1971>١٠٣ - بَابٌ هَلْ يُسَعِّرُ؟</span>\n° [١٥٨٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: غَلَا السِّعْرُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: \"إِنَّ اللهَ هُوَ الْخَالِق، الرَّازِقُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْمُسَعِّر، وَإنِّي لأَرْجُو أَنْ ألقَى اللَّهَ، لَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ (^٢) بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ\".\n° [١٥٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّر، الْمُقَوِّم، الْقَابِض، الْبَاسِطُ\".\n° [١٥٨٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: سَعِّرْ لَنَا الطَّعَامَ، فَقَالَ: \"إِنَّ غَلَاءَ السِّعْرِ وَرُخْصَهُ بِيَدِ اللهِ، وَإنِّي أُرِيدُ أَنْ ألْقَى اللَّهَ لَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِياهُ فِي مَالٍ، وَلَا دَمٍ\".\n_________\n* [٤/ ١٦٢ أ].\n(^١) في الأصل: \"العبسي\"، وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب في نسبته، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٥١٠).\n(^٢) في الأصل: \"لأحد\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٠٠٧٧) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"8","page":35},{"text":"• [١٥٨٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَدِمَ طَعَامٌ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُ السُّوقِ، وَابْتَاعُوه، فَقَالَ عُمَرُ: أَفِي سُوقِنَا هَذَا تَتَّجِرُونَ (^١) أَشْرِكُوا النَّاسَ، وَاخْرُجُوا، وَسِيرُوا (^٢)، فَاشْتَرُوا، ثُمَّ ائْتُوا فَبِيعُوا.\n• [١٥٨٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ جَاءَ أَرْضَنَا بِسِلْعَةٍ فَلْيَبِعْهَا كَمَا أَرَادَ، وَهُوَ ضَيْفِي حَتَّى يُخْرَجَ، وَهُوَ أُسْوَتُنَا، وَلَا يَبِيعُ فِي سُوقِنَا مُحْتَكِرٌ.\n• [١٥٨٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٥٨٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ بَاعَ فِي سُوقِنَا فَنَحْنُ لَهُ ضَامِنُونَ، وَلَا يَبِيعُ فِي سُوقِنَا مُحْتَكِرٌ.\n• [١٥٨٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَنَّهُ بَلَغَه، أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا قَدْ نَقَّصَ سِعْرَه، فَقَالَ: اخْرُجْ مِنْ سُوقِنَا، وَبِعْ كَيْفَ شِئْتَ.\n• [١٥٨٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالكٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ عَلَى حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ * فِي السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ عَنْ سُوقِنَا.\n• [١٥٨٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"أفي سوقنا هذا تتجرون\" وقع في الأصل ما صورته: \"في رفا تلتحدون\"، والمثبت من \"المحلى\" (٧/ ٥٣٩) من طريق عبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"واشتروا\"، والمثبت من \"المحلى\".\n* [٤/ ١٦٢ ب].","vol":"8","page":36},{"text":"وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ابْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ يَبِيعُ الزَّبِيبَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَبِيعُ يَا حَاطِبُ؟ فَقَالَ: مُدَّيْنِ، فَقَالَ: تَبْتَاعُونَ بِأَبْوَابِنَا، وَأَفْنِيَتِنَا وَأَسْوَاقِنَا، تَقْطَعُونَ فِي رِقَابِنَا، ثُمَّ تَبِيعُونَ كَيْفَ شِئْتُمْ، بعْ صَاعًا، وإِلَّا فَلَا تَبعْ فِي سُوقِنَا، وإِلَّا فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ وَاجْلِبُوا، ثُمَّ بِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1972>١٠٤ - بَابُ الْجَعْلِ فِي الآبِقِ</span>\n° [١٥٨٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضى فِي الآبِقِ يُوجَدُ فِي الْحَرَمِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ.\n• [١٥٨٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَقُولُ: إِذَا وُجِدَ فِي الْمِصْرِ (^١) فَعَشَرَةٌ، وإِذَا وُجِدَ خَارِجًا فَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا.\n• [١٥٨٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ.\n• [١٥٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَه، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ الْحَكَمُ: الْمُسْلِمُ يَرُدُّ عَلَى أَخِيهِ.\n• [١٥٨٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ بِأُبَاقٍ أَصَبْتُهُمْ بِالْعَيْنِ، فَقَالَ: الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَة، قُلْتُ: هَذَا الْأَجْر، فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا.\n• [١٥٨٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى فِي يَوْمٍ بِدِينَارٍ، وَفِي يَوْمَيْنِ دِينَارَيْنِ، وَفِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ.\n• [١٥٨٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْمُسْلِمُونَ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.\n_________\n° [١٥٨٥٢] [شيبة: ٢٢٣٧٠].\n(^١) المصر: البلد، وجمعه: الأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مصر).","vol":"8","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1973>١٠٥ - بَابُ الْعَبْدِ الآبِقِ يَأْبَقُ مِمَّنْ أخَذَهُ</span>\n• [١٥٨٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا فَأَبَقَ مِنْه، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَان.\n• [١٥٨٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ حَزْنٍ، أَوْ حَزْنِ بْنِ بَشِيرٍ (^١)، عَنْ جَابِرِ (^٢) بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ مَوْلَايَ بِعَبْدٍ أَخَذَهُ بِالسَّوَادِ احْتُفِلَ فِيهِ، فَأَبَقَ الْعَبْد، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَضَمَّنَهُ بِهِ، فَأَتَيْنَا عَلِيًّا فَقَصَصْنَا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: كَذَبَ شُرَيْحٌ وَأَسَاءَ الْقَضَاءَ، يَحْلِفُ الْعَبْدُ الْأَسْوَد، لِلْعَبْدِ الْأَحْمَرِ، لأَبَقَ أَبْقًا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.\n• [١٥٨٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ آبِقًا، فَهَرَبَ مِنْه، قَالَ: إِنْ كَانَ أَخَذَ أَجْرًا ضَمِنَ، وإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.\n_________\n• [١٥٨٥٩] [شيبة: ٢١٧٢٧].\n(^١) قوله: \"بشير بن حزن، أو: حزن بن بشير\" وقع في الأصل: \"يسير بن حزم، أو: حزم بن يسير\"، والمثبت هو الصواب، وينظر: \"التاريخ\" لابن أبي خيثمة (٣/ ١٥٣)؛ فقد رواه من طريق شريك على الصواب من غير شك \"حزن بن بشير\"، وهكذا سماه البخاري في \"التاريخ\" (٣/ ١١١).\n(^٢) كذا في الأصل، \"كنز العمال\" (٥/ ٨٢٦) معزوا لعبد الرزاق، وكذلك هو في الأصل الخطي لـ \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢١٧٢٦)، والأصل الخطي لـ \"الأوسط\" (١١/ ٤٥١)؛ من طريق ابن أبي شيبة أيضا عن وكيع عن سفيان، وقد غيّره محققا الكتابين إلى: \"رجاء\" من \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٣/ ٣١٣)؛ إذ فيه: \"رجاء بن الحارث عن علي في الرجل يجد الآبق فيأبق منه - لم يضمّنه وضمّنه شريح - قاله محمد بن يوسف عن سفيان عن حزن بن بشير\"، وتعقبه أبو حاتم كما في \"بيان خطأ البخاري\" (ص ٣٣): \"رجاء بن الحارث عن علي في الرجل يجد الآبق فيأبق منه، سفيان عن حزن بن بشير عن رجاء بن الحارث. وإنما هو جابر بن الحارث\"، وكذلك سماه ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ٢٩١)، وسماه الدارقطني في \"المؤتلف\" (٢/ ٧٢٠)، والخطيب في \"تلخيص المتشابه\" (٢/ ٨٠٥)، وابن حبان \"الثقات\" (٤/ ٢٣٨): \"رجاء بن الحارث\".","vol":"8","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1974>١٠٦ - بَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الْأبِقِ وَالضَّالَّةِ </span>*\n• [١٥٨٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ اللَّقِيطَ، ثُمَّ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ مِنْ نَفَقَتِهِ شَيءٌ إِنَّمَا هُوَ شَيءٌ احْتُسِبَ بِهِ عَلَيْهِ.\n• [١٥٨٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ أَحْيَا دَابَّةً فَهِيَ لَهُ يَقُولُ: إِذَا أَلْقَاهَا أَهْلُهَا.\n° [١٥٨٦٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَحيَا دَابَّةً فَهِيَ لَهُ\".\n• [١٥٨٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ وَجَدَ دَابَّةً، فَعَلَفَهَا، قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَهُ الْعَلَفَ، قَالَ دَاوُدُ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَيْسَ لَهُ عَلَفٌ.\n• [١٥٨٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ سَيَّبَ (^١) دَابَّةً فَأَخَذَهَا رَجُلٌ، فَأَصْلَحَ لَهَا، قَالَ: قُضِيَ فِي هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ، إِنْ كَانَ سَيَّبَهَا فِي كَلأٍ وَمَاءٍ، فَلَا شَيءَ، وإِنْ كَانَ سَيَّبَهَا فِي مَفَازَةٍ، وَمَخَافَةٍ، فَالَّذِي أَصْلَحَ إِلَيْهَا أَحَقُّ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1975>١٠٧ - بَابُ الَّذِي يَشْتَرِي الْعَبْدَ وَهُوَ آبِقٌ</span>\n• [١٥٨٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَبَقَ غُلَامٌ لِرَجُلٍ فَعَلِمَ مَكَانَهُ آخَرُ، فَقَالَ: بِعْنِي غُلَامَكَ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ فَخَاصَمَهُ إِلَى شُرَيْحٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَسَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: أَكُنْتَ أَعْلَمْتَهُ مَكَانَهُ ثُمَّ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَرَدَّ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَعْلَمَهُ.\n_________\n* [٤/ ١٦٣ أ].\n• [١٥٨٦٢] [شيبة: ٢١٥٤٧].\n(^١) التسييب: إرسال الدواب تذهب وتجيء كيف شاءت. (انظر: النهاية، مادة: سيب).","vol":"8","page":39},{"text":"° [١٥٨٦٨] أخبرنا ما عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ جَهْضمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ (^١)، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ.\n• [١٥٨٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ (^٢) عَامِرٍ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا آبِقًا غُرُورًا: إِنْ وَجَدَهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْه، فَكَرِهَه، وَقَالَ: هَذَا غَرَرٌ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: هُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا وَجَدَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1976>١٠٨ - بَابُ الْكَرِيِّ يَتَعَدَّي بِهِ</span>\n• [١٥٨٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: مَنِ اكْتَرَى فَتَعَدَّى فَهَلَكَ، فَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّل، وَالضَّمَانُ عَلَيْهِ، وإِنْ سَلِمَ، فَلَا شَيءَ إِلَّا الْكِرَاءُ الْأَوَّل، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: لَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّل، وَالضَّمَان، وَكِرَاءُ مَا تَعَدَّى.\n• [١٥٨٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَام، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِيَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ شَيْئًا إِلَى مَكَانٍ مَعْلُومٍ، فَزَادَ عَلَيْهِ، فَغَرَّمَهُ شُرَيْح بِقَدْرِ مَا زَادَ عَلَيْهِ بِحِسَابِ ذَلِكَ.\n• [١٥٨٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَعَلَ شُرَيْحٌ عَلَى رَجُلٍ تَعَدَّى بِقَدْرِ مَا تَعَدَّى.\n• [١٥٨٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ فِي\n_________\n° [١٥٨٦٨] التحفة: ت ق ٤٠٧٣] [شيبة: ٢٠٨٨١].\n(^١) تصحف في الأصل: \"يزيد\"، والتصويب مما تقدم برقم (١٥٣١١). ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٢٣٢).\n• [١٥٨٦٩] [شيبة: ٢٠٨٩٢].\n(^٢) في الأصل: \"ابن\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٠٨٩٢) من طريق وكيع، به.\n• [١٥٨٧٣] [شيبة: ٢٠٥٣٣].","vol":"8","page":40},{"text":"الْمُكْتَرِي يُخَالِف، قَالَ: إِذَا سَلِمَتِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْكِرَاءَانِ، كِرَاءُ مَا وَقَّتَ، وَكِرَاءُ مَا زَادَ.\n• [١٥٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا اكْتَرَى رَجُلٌ دَابَّةً (^١)، وَلَمْ يُسَمِّ مَا يُحْمَل، وَلَمْ يُوَقِّتْ، قَالَ: يَحْمِلُ عَلَى الدَّابَّةِ مَا شَاءَ، وَلَا يَتَعَدَّى مَا يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ يُحمَل، وَيَردُفُ (^٢) إن شَاءَ، وَيَرْكضُ كَمَا يَرْكُضُ النَّاس، فَإِنْ سَمَّى شَيْئًا لَمْ يَعْدُهُ (^٣)، وإِذَا اكْتَرَى دَابَّةً فَأَكْرَاهَا غَيْرَهُ ضَمِنَ، وإِنْ كَانَ مِثْلَ شَرطِهِ.\n• [١٥٨٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: إِذَا دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا مِثْلَ شَرطِهِ، قَالَ: لَا شَيءَ عَلَيْهِ، وَلَا ضَمَانَ.\n• [١٥٨٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْريُّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيّ، قَالَ: هُوَ ضَامِنٌ فِيمَا خَالَفَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ كِرَاءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1977>١٠٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَكْرِي الدَّابَّةَ فَيَمُوتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، أوْ يَقْعُدُ فَلَا يَخْرُجُ</span>\n• [١٥٨٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ استَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْبًا كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ فَلَبِسَهُ شَهْرًا إِلَّا يَوْمَيْنِ، قَالَ: يَأْخُذُ مِنْهُ أَجْرَ الْيَوْمَيْنِ، لِأَنَّهُ مَنَعَهُ مَنْفَعَتَه، وَالْأَجْرَ، وَالدَّابَّةُ بِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ.\n• [١٥٨٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُوجِبُ الْكِرَاءَ إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى مَكَّةَ، وإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَرَأَيْتُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ كِرَاءَيْنِ، كِرَاءً بِالضَّمَانِ، وَكِرَاء بِغَيْرِ ضَمَانٍ يَشْتَرِطُونَهُ يَقُولُ: إِنْ مَاتَ فَكِرَائِي.\n_________\n(^١) في الأصل: \"من\"، وهو لا يستقيم مع السياق، والمثبت استظهارًا [٤/ ١٦٣ ب].\n(^٢) الردف والرديف: الراكب خلف الراكب، ويحتمل أن يكونا على بعير واحد، أو يكونا على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر. (انظر: ذيل النهاية، مادة: ردف).\n(^٣) يعده: يُجاوزه إلى غيره. (انظر: النهاية، مادة: عدا).","vol":"8","page":41},{"text":"• [١٥٨٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ رَجُلٍ اكْتَرَى بَعِيرًا، فَمَاتَ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: إِنْ كَانَ الْبَعِيرُ يَرجِعُ خَالِيًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ، فَأَرَى لَهُ قَدْرَ مَا رُكِبَ بَعِيرُهُ.\n• [١٥٨٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ اكْتَرَى، فَمَاتَ الْمُكْتَرِي فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ: هُوَ بِالْحِسَابِ.\n• [١٥٨٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إِلَى مَكَانٍ، فَقَضى حَاجَتَهُ دُونَ ذَلِكَ الْمَكَانِ قَالَ: لَهُ مِنَ الْأَجْرِ بِقَدْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ.\n• [١٥٨٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا قُلْتَ: اكتَرِي إِلَى مَكَانِ كَذَا لِطَعَامٍ لِي فَذَهَبَ الْكِرَاءُ مَعَهُ فَلَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى إِبِلِهِ، قَالَ: لَهُ أَجْرٌ مِثْلَهُ.\n• [١٥٨٨٣] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَذَكَرْتُهُ لِمَعْمَرٍ فَقَالَ: يُرضِيهِ بِقَدْرِ مَا عَنَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1978>١١٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَكتَرِي عَلَى الشَّيْءِ، الْمَجْهُولِ، وَهَلْ يَجُوزُ الْكِرَاءُ أوْ يَأْخُذُ مِثْلَهُ مِنْهُ؟</span>\n• [١٥٨٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ يَكْتَرِي مِنْ رَجُلٍ إِلَى مَكَّةَ، وَيَضْمَنُ لَهُ الْكَرِيُّ نَفَقَتَهُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يُوَقِّتَ أَيَّامًا مَعْلُومَةً، وَكَيْلًا مَعْلُومًا مِنَ الطَّعَامِ يُعْطِيهِ إِيَّاهُ كُلَّ يَوْمٍ.\n• [١٥٨٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكْتَرِي الدَّابَّةَ كُلَّ يَوْمٍ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ لِي: سَلْ عَنْهُ بِمَكَّةَ إِنْ لَقِيتَ مِنْ أُولَئِكَ أَحَدًا، فَحَجَجْتُ فَلَمْ أَلْقَ إِلَّا حَمَّادَ بْنَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْه، فَقَالَ: كَانَ أَبِي يُجِيزُه، وَكَانَ يَنْكَسِرُ عَلَيْهِ فِي الْقِيَاسِ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَلِمَ يُجِيزُهُ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ عَمَلُ النَّاسِ قَالَ: وَقَالَ: إِنَّ مَنْ لَمْ يَدَعِ الْقِيَاسَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ لَمْ يَفْقَهْ.","vol":"8","page":42},{"text":"• [١٥٨٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ * الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ اكْتَرَى دَابَّةً إِلَى غَدٍ، قَالَ: هِيَ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ.\n• [١٥٨٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ (^١)، فَتَمَخَّطَ ثُمَّ مَسَحَ أَنْفَهُ بِثَوْبِهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْتَخِطُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْكِتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وإِنِّي لأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَحُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا (^٢) عَلَيَّ مِنَ الْجُوعِ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقعُدُ عَلَى صَدْرِي، فَأَقُولُ لَيْسَ بِي ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْجُوعِ قَالَ: وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَجِيرًا لاِبْنِ عَفَّانَ، وَابْنَةِ غَزْوَانَ عَلَى عُقْبَةِ رِجْلِي وَشِبَعِ بَطْنِي، أَوْ قَالَ: طَعَامِ بَطْنِي، أَخْدِمُهُمْ إِذَا نَزَلُوا، وَأَسُوقُ بِهِمْ إِذَا ارْتَحَلُوا قَالَ: فَقَالَتْ يَوْمًا: لَتَرْكَبَنَّهُ قَائِمًا، وَلَتَرِدَنَّهُ حَافِيًا قَالَ: فَزَوَّجَنِيهَا اللَّهُ بَعْد، فَقُلْتُ: لَتَرِدِنَّهُ حَافِيَةً، وَلَتَرْكَبِنَّهُ وَهُوَ قَائِمٌ قَالَ: وَكَانَتْ فِيهِ مُزَاحَةٌ، يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ.\n• [١٥٨٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَخْرُجَ قَالَ: إِذَا جَاءَتْ مَنْزِلَهُ فَغُدِرَ فِيهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْكِرَاءُ.\n• [١٥٨٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَكْتَرِي بِالْكَفَالَةِ قَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، إِذَا نَقَدَهُ كِرَاءَهُ كُلَّه، وَكَانَ إِنَّمَا يُجَهِّزُهُ كَرِيُّهُ مِنْ مَالِهِ، وَكَرِهَ أَنْ يَكُونَ كِرَاؤُهُ نَسِيئَةً.\n• [١٥٨٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ\n_________\n* [٤/ ١٦٤ أ].\n• [١٥٨٨٧] [التحفة: خ ت ١٤٤١٤].\n(^١) الممشقان: مثنى الممشقة وهي الثياب المصبوغة بالمِشْق، وهو طين أحمر يستخدم في الصبغ. (انظر: اللسان، مادة: مشق).\n(^٢) الغشيان: الإغماء. (انظر: النهاية، مادة: غشا).","vol":"8","page":43},{"text":"اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ إِلَى مَكَّةَ فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ نَفَقَتَه، قَالَ: إِنْ لَمْ يُعْطِهِ وَرِقًا، فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا أَعْطَاهُ طَعَامًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1979>١١١ - بَابُ ضَمَانِ الْأَجِيرِ الَّذِي يعْمَلُ بِيَدِهِ</span>\n• [١٥٨٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَضْمَنُ كُلُّ عَامِلٍ أَخَذَ أَجْرًا إِذَا ضيَّعَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ لِي ابْنُ شُبْرُمَةَ: لَا يَضْمَنُ إِلَّا مَا أَعْنَتَ بِيَدِهِ.\n• [١٥٨٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَضْمَنُ كُلُّ أَجِيرٍ مُشْتَرِكٍ إِلَّا خَادِمَكَ، قَالَ: وَكَانَ حَمَّادٌ لَا يُضَمِّنُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: يَضْمَنُ مَا أَعْنَتَ بِيَدِهِ.\n• [١٥٨٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ (^١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا يَعْمَلُ عَلَي بَعِيرِهِ، فَضَرَبَ الْبَعِيرَ فَفَقَأَ عَيْنَه، قَالَ: يَضْمَنُهُ.\n• [١٥٨٩٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يُضمّنُ الْخَيَّاطَ، وَالصَّبَّاغَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلنَّاسِ.\n• [١٥٨٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي (^٢) سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضمَّنَ الصَّبَّاغَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدِهِ.\n• [١٥٨٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا وَشُرَيْحًا، كَانَا يُضَمِّنَانِ الْأَجِيرَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"مسلم\"، وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب؛ فإن محمد بن سالم الهمداني أبا سهل، يروي عن الشعبي، وعنه سفيان الثوري.\n• [١٥٨٩٥] [شيبة: ٢١٤٤٩].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"القضاء\" لسريج بن يونس (٤٩) من طريق ليث، به.\n• [١٥٨٩٦] [شيبة: ٢٠٨٥٩].","vol":"8","page":44},{"text":"• [١٥٨٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ هُبَيْرَةَ وَابْنَ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ سَفِينَةً، فَانْكَسَرَتْ، فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى *: يَضْمَنُ الْأَجِير، قُلْتُ: فَإِنْ أَصَابَتْهَا صَاعَقَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَاحْتَرَقَتْ قَالَ: فَأَبْصَرَهَا ابْنُ هُبَيْرَةَ فَقَالَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.\n• [١٥٨٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَّا أَنَّهُ: اشْتَرَى مِرْكَنًا مِنْ نَجَّارٍ، فَاشْتَرَى لَهُ مَنْ يَحْمِلُهُ فَحَمَلَهُ رَجُلٌ، فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي لَقِيَهُ كِسْفٌ، فَاخْتَصَمَا إِلَى هِشَامِ بْنِ هُبَيْرَةَ فَقَضَى عَلَيْهِ بِالْمِرْكَنِ.\n• [١٥٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي قَصَّارٍ شَقَّ ثَوْبًا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَنْ شَقَّ ثَوْبًا، فَهُوَ لَهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُه، فَقَالَ رَجُلٌ: أَوْ ثَمَنُهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ثَمَنِهِ يَوْمَ اشْتَرَاه، قَالَ: وإِنَّهُ لَا يُحَدُّ؟ قَالَ: وَلَا حَدَّ، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنِ اصْطَلَحُوا؟ قَالَ: إِذَنْ لَا نُشَاجِرُ بَيْنَكُمْ.\n• [١٥٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ شَقَّ ثَوْبًا، قَالَ: إِنْ كَانَ خَلِقًا رَفَاه، وإِنْ كَانَ جَدِيدًا فَشَرْوَاهُ.\n• [١٥٩٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَضَارٍ شَقَّ ثَوْبًا، قَالَ: يَغْرَمُ مَا نَقَصَ مِنْه، فَيَرُدُّهُ إِلَي صَاحِبِ الثَّوْبِ.\n• [١٥٩٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَيْهِ حَائِكٌ، وَرَجُلٌ دَفَعَ إِلَيْهِ غَزْلًا، فَأَفْسَدَ حِيَاكَتَه، فَقَالَ الْحَائِكُ: إِنِّي قَدْ أَحْسَنْت، قَالَ: فَلَكَ مَا أَحْسَنْتَ وَلَهُ مِثْلُ غَزْلِهِ.\n• [١٥٩٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ شُبْرُمَةَ كَانَا لَا يُضَمِّنَانِ الرَّاعِيَ.\n_________\n[٤/ ١٤٦٤ ب].\n• [١٥٩٠٣] [شيبة:٢٣٧٨٩].","vol":"8","page":45},{"text":"• [١٥٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثوْرِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ (^١)، عَنْ شرَيْحٍ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلَانِ يَنْشُرَانِ ثَوْبًا إِذْ دَفَعَ رَجُلًا رَجُل عَلَى الثَّوْبِ، فَخَرَقَه، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنَّمَا أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْحَجَرِ، فَجَعَلَهُ عَلَى الدَّافِعِ.\n• [١٥٩٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ (^٢) أَبُو الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: اخْتَصمَ إِلَي شُرَيْحٍ رَجُلَانِ خَرَقَ أَحَدُهُمَا فَرْوَ (^٣) الْآخَرِ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: رُقْعَةٌ مَكَانَ رُقْعَةٍ.\n• [١٥٩٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ الْأَجِيرَ حَتَّى صاحِبَ الْفُنْدُقِ، وَهُوَ الَّذِي يُمْسِكُ لِلنَّاسِ دَوَابَّهُمْ بِالْأَجْرِ.\n• [١٥٩٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَذَّاءٍ دَفَعْتُ إِلَيْه نَعْلًا يَحْذُوهَا بِغَيْرِ أَجْرٍ، فَأَسْرَعَتْ فِيهِ الشَّفْرَةُ، فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ ضَمَانًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ عَلَيْهَا أَجْرًا، فَإِنْ كُنْتَ أَعْطَيْتَهُ أَجْرًا فَقَدْ ضَمِنَ.\n• [١٥٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَي شُرَيْحٍ فِي شَاةٍ دَفَعَهَا رَجُلٌ إِلَي رَجُلٍ يُمْسِكُهَا لَهُ حَتَّى يَأْتِيَه، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهَا فَلَتَتْ مِنِّي، فَقَالَ شُرَيْحٌ: بَيِّنَتُكَ أَنَّهَا سَبَقَتْكَ، وَأَنْتَ تَطْلُبُهَا، فَاتَّهَمَهُ.\n• [١٥٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِذَا اسْتَقَلَّ الْبَعِيرُ بِحِمْلِهِ ضمِنَ صَاحِبُهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبي عوف\"، وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب، وهو: محمد بن عبيد الله الكوفي الأعور، ينظر: \"المحلى\" (١١/ ٢٠٢)، \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٣٨).\n• [١٥٩٠٥] [شيبة: ٢٣٦٤٤].\n(^٢) كذا وقع في الأصل، وهو مختلف في اسم أبيه، فيقال: سيار بن أبي سيار، ويقال: ابن وردان، ويقال: ابن ورد، ويقال: ابن دينار، ولم نقف علي من سمى أباه سلامة إلا في هذا الموضع، ونخشى أن يكون وهما من قانله، ينظهـ ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٣١٣).\n(^٣) في الأصل: \"فوق\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٣٦٤٤) من طريق هشيم.\n• [١٥٩٠٧] [شيبة: ٢٣٥٨٢].","vol":"8","page":46},{"text":"• [١٥٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا * يُضَمِّنُونَ الْأَجِيرَ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَبْتَاعُ الشَّيءَ، فَيَقُولُ: أُسَرِّحُ مَعَكَ غُلَامِي، فَيَقُولُ: لَا، فَيُعْطِيهِ الْأَجْرَ لِكَي يَضْمَنَ.\n• [١٥٩١١] قال الثَّوْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ (^١)، قَالَ: خَاصَمْتُ إِلَي شُرَيْحٍ فِي ثَوْبٍ دَفَعْتُهَا إِلَي صَبَّاغٍ، فَاحْتَرَقَ بَيْتُه، فَضَمَّنَه، فَقَالَ: إِنَّهُ احْتَرَقَ بَيْتِي، فَقَالَ شُرَيْخٌ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ بَيْتَهُ احْتَرَقَ أَكُنْتَ تَدَعُ لَهُ أَجْرَكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاغْرَمْ لَهُ ثِيَابَهُ.\n• [١٥٩١٢] قال الثَّوْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي الْأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ بَعْضُهُمْ يَسْتَبْضِعُ الْبِضَاعَةَ، فَيُعْطَي عَلَيهِ الْأَجْرُ لِكَي يَضْمَنَهَا.\n• [١٥٩١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: وَسُئِلَ عَامِرٌ، عَنْ صَاحِبِ بَعِيرٍ حَمَلَ قَوْمًا، فَغَرِقُوا، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1980>١١٢ - بَابٌ الرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ الشَّيْءَ هَلْ يُؤَاجِرُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟</span>\n• [١٥٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لِمَعْمَرٍ: مَا كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ، ثُمَّ وَلَّاهُ آخَرَ وَرَبحَ عَلَيْهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: كُلُّ إِخْوَانِنَا مِنَ الْكُوفِيِّينَ يَكْرَهُونَهُ.\n• [١٥٩١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢) وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَرِهَهُ مِنْهُمُ اثْنَانِ، وَرَخَّصَ فِيهِ اثْنَانِ، قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n_________\n* [٤/ ١٦٥ أ].\n(^١) في الأصل: \"الأرقم\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"الآثار\" لأبي يوسف (٧١٤)، \"أخبار القضاة\" لوكيع (٢/ ٣٠٤) من طريق علي بن الأقمر، به، \"تهذيب الكمال\" (٢٠/ ٣٢٣).\n• [١٥٩١٥] [شيبة: ٢٣٧٤٩].\n(^٢) قوله: \"وأبي سلمة بن عبد الرحمن\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢١/ ١١٣ - ١١٤) نقلًا عن عبد الرزاق، به.","vol":"8","page":47},{"text":"• [١٥٩١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُؤَاجِرُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَحُصيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَرَجُلٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَه، إِلَّا أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ عَمَلًا.\n• [١٥٩١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٩١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ سِيرِينَ وَشُرَيْحٍ وَالشَّعْبِيِّ وَحَمَّادِ أَنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يَسْتَأجِرَ الرَّجُلُ الْغُلَامَ، ثُمَّ يُؤَاجِرُهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهُ.\n• [١٥٩٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ رِبًا.\n• [١٥٩٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَه، وَقَالَ: هُوَ لِصَاحِبِهِ.\n• [١٥٩٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي الْخَيَّاطِ يَأْخُذُ الثَّوْبَ بِالنِّصْفِ، وَالثُّلُثِ، ثُمَّ يُعْطِيهِ بِأَقَلَّ، قَالَ: إِذَا أَعَانَهُ (^١) بِشَيءٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٩٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَا: إِذَا أكرَى رَجُلًا قَوْمٌ، فَاكْتَرَى لَهُمْ بِغَيْرِهِ بِأَدْنَى مِمَّا اكْتُرِيَ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ فَحَلَّ بِهِمْ وَرَحَلَ، فَلَا بَأسَ بِهِ إِذَا عَمِلَ لَهُمْ عَمَلًا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا.\n_________\n• [١٥٩٢٠] [شيبة: ٢٣٧٥٤].\n• [١٥٩٢٢] [شيبة: ٢٥٤٢٩].\n(^١) غير واضح في الأصل، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٠٤٢٩) من طريق إسرائيل، به.","vol":"8","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1981>١١٣ - بَابٌ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الشَّيْءَ عَلَى أنْ يُجرِّبَهُ (^١) فَيَهْلِكُ</span>\n• [١٥٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ * ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ سَاوَمَ بِقَوْسٍ عَلَى أَنْ يَنْزِعَ، فَنَزَعَ بِهَا فَانْكَسَرَتْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَنْ كَسَرَ عُودًا فَهُوَ لَه، وَعَلَيْهِ مِثْلُه، قَالَ: إِنَّ صَاحِبَهَا قَدْ أَذِنَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ.\n• [١٥٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَاوَمَ عُمَرُ رَجُلًا بِفَرَسٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَارِسًا مِنْ قِبَلِهِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَعَطِبَ الْفَرَس، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ مَالُكَ، وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ هُوَ مَالُكَ، قَالَ: فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ شِئْتَ، قَالَ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ شُرَيْحًا الْعِرَاقِيَّ، فَأَتَيَاه، فَقَالَ عُمَرُ: إِن هَذَا قَدْ رَضِيَ بِكَ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ لِعُمَرَ: خُذْ بِمَا اشْتَرَيْتَ، أَوْ رُذَ كَمَا أَخَذْتَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَهَلِ الْقَضَاءُ إِلَّا ذَلِكَ؟ فَبَعَثَهُ عُمَرُ قَاضِيًا، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَعَثَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1982>١١٤ - بَابُ فَسَادِ الْبَيْعِ إِذَا لَمْ يَكُنِ النَّقْدُ جَيِّدًا وَهَلْ يَشْتَرِي بِفَقْدٍ غَيْرِ جَيِّدٍ؟</span>\n• [١٥٩٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ سَلَّفَ رَجُلًا دِينَارًا أَوْ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ فَوَجَدَ الدَّرَاهِمَ زُيُوفًا، قَالَ: الْبَيْعُ فَاسِدٌ، وإنْ سَلَّفْتَ رَجُلًا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي فِرْقَيْنِ: حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ، فَوَجَدَ خَمْسَةَ زُيُوفًا، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي أَلِلشَّعِيرِ (^٢) هِيَ أَمِ لِلْحِنْطَةِ، فَإِنْ فَرَّقَهُمَا خَمْسَة فِي بُرٍّ، وَخَمْسَةً فِي شَعِيرٍ، فَوَجَدَ فِيهَا زُيُوفًا، رَدَّ الَّذِي وَجَدَ لَهُ الزُّيُوفَ.\n• [١٥٩٢٧] أخبرنا عَندُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوريِّ، فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلًا دِينَارَيْنِ فِي حُلَّةٍ بِذَرْعٍ\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت استظهارا.\n* [٤/ ١٦٥ ب].\n• [١٥٩٢٥] [شيبة: ٣٧١٥٨].\n(^٢) في الأصل: \"الشعير\"، والمثبت من \"مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه\" (٦/ ٢٧٨٧) هو الأليق بالسياق.","vol":"8","page":49},{"text":"مَعْلُومٍ، فَجَاءَ بِأَحَدِ الدِّينَارَيْنِ زَائِفًا، قَالَ: يَرُدُّ الْبَيْعَ، وَلَوْ كَانَ طَعَامًا حَسُنَ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَهُ وَيَدَعَ بعْضَه، وإِذَا سَلَّفْتَ دَرَاهِمَ فِي شَيءٍ إِلَي أَجَلٍ، فَكَانَ فِي دَرَاهِمِكَ زَائِفٌ، رُدَّتْ عَلَيْكَ وَسَقَطَ مِنَ الْبَيْعِ بِقَدْرِ مَا رُدَّ عَلَيْكَ بِحِسَابِ ذَلِكَ، وَكَانَ مَا بَقِيَ مِنَ الدَّرَاهِمِ الطَّيِّبَةِ عَلَي حِسَابِ مَا سَلَّفْتَ فِيهِ.\n• [١٥٩٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: بِعْنِي ثَوْبَكَ هَذَا بِهَذِهِ الْمِائَةِ دِرْهَمِ، فَلَمَّا دَفَعَ الدَّرَاهِمَ إِذَا هِيَ زُيُوفٌ، قَالَ: يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ وَيَغْرَمُ لَهُ دَرَاهِمَ جِيَادًا، قَالَ الثَّوْريُّ: إِذَا قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: بِعْنِي سِلْعَتَكَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ، وَأَرَاهَا إِيَّاهُ وَهِيَ طَيِّبَةٌ عُيُونًا، وَهِيَ نَاقِصةٌ، فَلَا بَأْسَ إِذَا أَرَيْتَهَا إِيَّاهُ.\n• [١٥٩٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْرِيِّ، عنْ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِضَّةُ بِالْفِضةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ زَافَتْ عَلَيْهِ وَرِقُهُ فَلَا يَخْرُجْ يُخَالِفُ النَّاسَ عَلَيْهَا أَنَّهَا طُيُوبٌ، وَلكنْ لِيَقُلْ: مَنْ يَبِيعُنِي بِهَذِهِ الزُّيُوفِ سُحْقَ ثَوْبٍ.\n• [١٥٩٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نَهَي عُمَرُ عَنِ الْوَرِقِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَوِ الزُّبَيْرُ: إِنَّهَا تَزِيفُ عَلَيْنَا الْأَوْرَاق، فَنُعْطِي الْخَبِيثَ، وَنَأْخُذُ الطَّيِّبَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، وَلكِنِ انْطَلِقْ إِلَي الْبَقِيعِ، فَبعْ وَرِقَكَ بِثَوْبٍ أَوْ عَرَضٍ، فَإِذَا قَبَضْتَ وَكَانَ ذَلِكَ، فَبِعْه، وَاهْضِمْ مَا شِئْتَ، وَخُذْ مَا * شِئْتَ.\n• [١٥٩٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ مَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ إِذَا وَقَعَ فِي يَدِهِ دِرْهَمٌ زَائِفٌ كَسَرَه، وَقَالَ: لَا يُغَرُّ بِكَ مُسْلِمٌ.\n• [١٥٩٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَير الرَّازِيّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ:\n_________\n* [٤/ ١٦٦ أ].\n• [١٥٩٣٢] [شيبة: ٢٠٧٣٦، ٢٣٣٦٣].","vol":"8","page":50},{"text":"رَأَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ أَتَى السُّوقَ وَمَعَهُ دِرْهَمٌ زَائِفٌ، فَقَالَ: مَنْ يَبِيعُنِي عِنَبًا طَيِّنا بِدِرْهَمٍ خَبِيثٍ، فَاشْتَرَى وَلَمْ يُشْهِدْ.\n• [١٥٩٣٣] وذكر الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا بَيَّنَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1983>١١٥ - بَابٌ بَيْعُ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ</span>\n° [١٥٩٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ (^١)، أَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، يَشْتَمِلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، يَضَعُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَي عَاتِقِهِ (^٢) الْأَيْسَرِ، وَيُبْرِزُ شِقَّهُ (^٣) الْأَيْمَنَ، وَالْآخَرُ أَنْ يَحْتَبِيَ (^٤) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُه، يُفْضي (^٥) بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ: فَالْمُنَابَذَةُ وَالْمُلَامَسَة، وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَقُولَ: إِذَا نَبَذْتُ هَذَا الثَّوْبَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْع، وَالْمُلَامَسَةُ: أَنْ يُمْسِكَ بِيَدِهِ وَلَا يَنْشُرُهُ وَلَا يُقَلِّبُه، إِذَا مَسَّهُ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْع، قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَعْنِي يُبْرِزُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ مِثْلَ الاِضْطِبَاعِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا أَنَّ الاِضْطِبَاعَ بِجَمْعِ الثَّوْبِ تَحْتَ إِبْطِهِ (^٦).\n° [١٥٩٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَي\n_________\n° [١٥٩٣٤] [التحفة: خ م دس ٤٠٨٧، خ د س ق ٤١٥٤] [الإتحاف: جا طح حب حم ٥٤٦٥] [شيبة: ٢٢٧١٤، ٢٥٧٢٥].\n(^١) اللبستان: مثنى اللبسة، وهي: الهيئة والحالة في اللباس. (انظر: المشارق) (١/ ٣٥٤).\n(^٢) العاتق: ما بين النكب والعنق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عتق).\n(^٣) الشق: الجانب. (انظر: المصباح المنير، مادة: شقق).\n(^٤) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلي بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب، (انظر: النهاية، مادة: حبا).\n(^٥) الإفضاء: كشف الفرج دون ساتر. (انظر: المشارق) (٢/ ١٦١).\n(^٦) ينظر (٨١٢٩).","vol":"8","page":51},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَينِ، أَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ (^١)، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُفْضِيًا بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءَ، وَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ: فَالْمُنَابَذَةُ وَالْمُلَامَسَةُ (^٢).\n° [١٥٩٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعَتَيْنِ: اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ (^٣)، وَاللِّمَاسُ أَنْ يَلْمِسَ الثَّوْبَ، وَالنِّبَاذُ أَنْ يُلْقِيَ الثَّوْبَ.\n° [١٥٩٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، كَذَا قَالَ، وَالصَّوَابُ: عُمَرُ بْنٌ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَ (^٤) أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ (^٥)، وَالْمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الثَّوْبِ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَالْمُنَابَذَةُ: هُوَ أَنْ يَطْرَحَ (^٦) الثَّوْبَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِالْبَيْعِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ وَيَنْظُرَ إِلَيْهِ.\n° [١٥٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ مِينَاءَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: نُهِيَ عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ، وَعَنْ\n_________\n(^١) اشتمال الصماء: هو أن يتغطى الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه، فتنكشف عورته، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: صمم).\n(^٢) اللماس والملامسة: قول أحد المتعاقدين للآخر إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع، ونهى عنه لأنه كرر. (انظر: النهاية، مادة: لمس).\n° [١٥٩٣٦] [التحفة: س ١٣٢٦١، خ م ت ١٣٦٦١، خ م ١٣٨٢٢، خ س ١٣٨٢٧، خ ١٤٤٤٦].\n(^٣) بيع المنابذة: أن يقول أحد المتبايعين للآخر: إذا نبذت إليك الثوب أو الحصاة فقد وجب البيع.\n(انظر: معجم الصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٣٥٤).\n° [١٥٩٣٧] [التحفة: خ م د س ٤٠٨٧، خ د س ق ٤١٥٤] [شيبة: ٢٥٧٢٥]، وتقدم: (٨١٣١).\n(^٤) كذا في الأصل.\n(^٥) ليس بالأصل.\n(^٦) قوله: \"والمنابذة: هو أن يطرح\" بدله في الأصل: \"وهو يطرح\".\n° [١٥٩٣٨] [التحفة: خ م س ق ١٢٢٦٥، د ١٢٣٥٨، م ١٢٧٨١، ت ١٢٧٨٨، س ١٣٢٦١، خ م ت ١٣٦٦١، خ م ١٣٨٢٢، خ س ١٣٨٢٧، م س ١٣٩٦٧، خ ١٤٤٤٦]، وتقدم: (٨١٢٧).","vol":"8","page":52},{"text":"بَيْعَتَيْنِ (^١)، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، فَأَمَّا الْيَوْمَانِ: فَيَوْمُ الْفِطْرِ وَيَوْمُ النَّحْرِ (^٢)، وَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ: فَالْمُلَامَسَة، وَالْمُنَابَذَة، أَمَّا الْمُلَامَسَةُ: فَأَنْ يَلْمِسَ كُلُّ * وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَوْبَ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ نَشْرٍ، وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَهُ إِلَى الْآخَرِ، وَلَمْ يَنْظُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَي ثَوْبِ صَاحِبِهِ، وَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُفْضِيًا، قَالَ عَمْرٌو: إِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا خَمَّرَ فَزجَهُ فَلَا بَأْسَ، وَأَمَّا اللِّبْسَةُ الْأُخْرَى، فَأَنْ يُلْقِيَ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ (^٣)، وَخَارِجَتَهُ عَلَي إِحْدَى عَاتِقَيْهِ وَيُبْرِزُ صَفْحَةَ (^٤) شِقِّهِ.\n• [١٥٩٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرٍو: وإِنْ جَمَعَ بَيْنَ طَرَفَيِ الثَّوْبِ (^٥) عَلَي شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1984>١١٦ - بَابٌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ</span>\n• [١٥٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِائَةَ ثَوْبٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّ مِنْهَا ثَوْبًا، قَالَ: لَا يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً.\n• [١٥٩٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي سِلْعَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، قَامَ نِصْفُهَا عَلَي أَحَدِهِمَا بِمِائَةٍ، وَقَامَ نِصْفُهَا عَلَى الْآخَرِ بِخَمْسِينَ، فَبَاعَاهَا (^٦) مُرَابَحَةً، فَلِصَاحِبِ الْمِائَةِ الثُّلُثَانِ مِنَ الرِّبْحِ، وَلِصَاحِبِ الْخَمْسِينَ ثُلُثُ الرّبْحِ، وَكَذَلِكَ إِنْ بَاعَا بِرِبْحِ دَهْ دَوَازْدَهْ (^٧)، وإِنْ بَاعَاهُ مُسَاوَمَةً فَرَأْسُ الْمَالِ، وَالرِّيْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.\n_________\n(^١) قوله: \"وعن بيعتين\" ليس في الأصل، وأثبتناه من \"مستخرج أبي عوانة\" (٤٨٧٠) من طريق المصنف، به، وهو الموافق لم سبق عند المصنف من طريق عمرو بدينار برقم (٨١٢٧).\n(^٢) يوم النحر: يوم عيد الأضحى، وهو: اليوم العاشر من شهر ذي الحِجَّة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نحر).\n* [٤/ ١٦٦ ب].\n(^٣) داخلة الإزار: طرفه وحاشيته من داخل. (انظر: النهاية، مادة: دخل).\n(^٤) الصفحة: الجانب. (انظر: النهاية، مادة: صفح).\n(^٥) سقط من الأصل، ينظر ما تقدم برقم: (٨١٢٨).\n(^٦) في الأصل: \"فباعها\"، ولعل المثبت هو الصواب.\n(^٧) دَه دَوازده: جملة فارسية، (ده) أي عشرة، و(دوازده) أي اثنا عشر. ومعناها: بيع عشرة باثني عشرة. (انظر: البيان في مذهب الشافعي) (٥/ ٣٣٢).","vol":"8","page":53},{"text":"• [١٥٩٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: سُئِلَ الْحَكَمُ وَالشَّعْبِيُّ، عَنْ سِلْعَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، قَامَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا بِمَا قَامَتْ عَلَى الْآخَرِ، فَبَاعَاهَا (^١) مُرَابَحَةً، قَالَ الْحَكَمُ: الرِّبْحُ نِصْفَانِ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: الرِّبْحُ عَلَي رَأْسِ الْمَالِ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: وإِنْ كَانَا بَاعَا مُسَاوَمَةً، فَرَأْسُ الْمَالِ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ أَحَبُّ إِلَى الثَّوْرِيِّ.\n• [١٥٩٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: فَإِذَا ابْتَعْتَ ثَوْبًا بِمِائَةٍ، ثمَّ غَلِطْتَ، فَقُلْتَ: ابْتَعْتُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَرِبْحُكَ خَمْسِينَ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ فَأَلْقَى الْخَمْسِينَ وَرِبْحَهَا، وَيَكُونُ لَهُ الْمِائَةُ وَرِبْحُهَا، يَقُولُ: ثُلُثَيِ الرِّبْحِ.\n• [١٥٩٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ: بِكَمِ ابْتَعْتَ هَذَا الْعَبْدَ؟ قَالَ: بِمِائَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَكَ رِبْحُ عَشَرَةٍ، ثُمَّ جَاءَهُ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِخَمْسِينَ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُنْكِرْ أَخَذَ الْخَمْسِينَ وَنِصْفَ الرِّبْحِ، وإِنْ أَنْكَرَ رَدَّ عَلَيْهِ الْبَيْعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1985>١١٧ - بَابٌ الرَّجُلُ يَشْتَرِي بنَظِرَةٍ فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً</span>\n• [١٥٩٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مَتَاعًا نَظِرَةً، ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَي ذَلِكَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَهُ مِثلُ نَقْدِهِ، وَمِثْلُ أَجَلِهِ، قَالَ: وَقَالَ أَصْحَابُنَا: هُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ، وإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِنِ اسْتَهْلَكَ الْمَتَاعَ فَهُوَ بِالنَّقْدِ.\n• [١٥٩٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَهُ مِثْلُ نَقْدِهِ، وَمِثْلٌ أَجَلِهِ.\n• [١٥٩٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ مَتَاعًا نَظِرَةً، أَوْ أَنْظَرَكَ صَاحِبُكَ، فَبِعْتَهُ مُرَابَحَةً، فَأَعْلِمْ بَيِّعَكَ مِثْلَ الَّذِي تَعْلَمُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فباعها\"، ولعل المثبت هو الصواب.","vol":"8","page":54},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: لَوْ كَتَمْتَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِ، كَانَ لَه * مِثْلُ الَّذِي أُبِيعَهُ مِنَ النَّظِرَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1986>١١٨ - بَابٌ الرَّجُلُ يَشْتَرِي بِمَكَانٍ فَيَحْمِلُهُ إِلَى مَكانٍ ثُمَّ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً، وَهَل يَأْخُذُ لِحَمْلِهِ؟</span>\n• [١٥٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ بِرِبْحِ كَذَا وَكَذَا وَالْبَدَلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّرَاهِمَ السُّودَ وَالْبِيضَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ كَبِيرٌ، فَيقُولُ: بَدَلُ الْبِيضِ.\n• [١٥٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الَّذِي يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ بِدَنَانِيرَ كُوفِيَّةٍ، ثُمَّ جَاءَ الشَّامَ فَقِيلَ (^١): بِكَمْ أَخَذْتَهَا؟ فَقَالَ: بِكَذَا وَكَذَا، فَقِيلَ: لَكَ رِبْحُ خَمْسَةٍ، قَالَ: فَلَهُ رَأْسُ الْمَالِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ كُوفِيةً، وَلَهُ الرِّبْحُ شَامِيَّةً.\n• [١٥٩٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: كُلُّ بَيع اشْتَرَاهُ قَوْمٌ جَمَاعَةً، فَلَا يَبِيعُوا بَعْضَهُ مُرَابَحَةً، وإِذَا اشْتَرَيَا مَتَاعًا ثُمَّ تَقَاوَمَاه، فَأَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَه، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً لِأَنَّهُ كَانَ قَدِ اشْتَرَي مَعَهُ غَيْرَهُ.\n• [١٥٩٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أُنْبِئْت، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا.\n• [١٥٩٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ بَيْعِ عَشَرَةٍ اثْنَي عَشَرَةَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَأْخُذْ لِلنَّفَقَةِ.\n• [١٥٩٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ دَهْ دَوَازْدَهْ (^٢) مَا لَمْ يَحْسِبِ الْكِرَاءَ.\n_________\n* [٤/ ١٦٧ أ].\n(^١) في الأصل: \"فقال\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n• [١٥٩٥١] [شيبة: ٢٠٧٧٩].\n(^٢) قوله: \"ده دوازده\" في الأصل: \"ده وازده\"، والمثبت هو الصواب كما في الترجمة الآتية.","vol":"8","page":55},{"text":"• [١٥٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُنَّا نَكْرَهُه، ثُمَّ لَمْ نَرَبِهِ بَأْسًا.\n• [١٥٩٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعَيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَخَعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ لِلنَّفَقَةِ رَبْحًا.\n• [١٥٩٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ سُفْيَانُ: رِبْحُ النَّفَقَةِ أَجْرُ الْغَسَّالِ وَأَشْبَاهِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1987>١١٩ - بَابُ بَيْعِ دَهْ دَوَازْدَهْ</span>\n• [١٥٩٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْعُ دَهْ دَوَازْدَهْ رِبًا.\n• [١٥٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَكْرَهُ بَيْعَ دَهْ يَازْدَهْ، قَالَ: وَذَاكَ بَيْعُ الْأَعَاجِمِ.\n• [١٥٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ دَهْ دَوَازْدَهْ، وَتُحْسَبُ النَّفَقَةُ عَلَى الثِّيَابِ.\n• [١٥٩٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَ(^١) عَنْ جَعْدِ (^٢) بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَا: لَا بَأْسَ بِدَهْ دَوَازْدَهْ.\n_________\n• [١٥٩٥٤] [شيبة: ٢٢٠٠٢].\n• [١٥٩٥٧] [شيبة: ٢٢٠٠٠].\n• [١٥٩٥٨] [شيبة: ٢١٩٩٨].\n• [١٥٩٥٩] [شيبة: ٢٠٧٨٣].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" (٢٠/ ٢١٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل، و\"الاستذكار\": \"جعدة\"، والمثبت هو الصواب، ينظر: \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢٤٠).","vol":"8","page":56},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُ شُرَيْحٍ وإِبْرَاهِيمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَعَ الْقِيمَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1988>١٢٠ - بَابٌ بَيْعُ الرَّقْمِ</span>\n• [١٥٩٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ *: رَبِّحْنِي عَلَى الرَّقْمِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: زِدْنِي عَلَى الرَّقْمِ كَذَا وَكَذَا.\n• [١٥٩٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ (^١) الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُرَقِّمَ عَلَى الثَّوْبِ أَكْثَرَ مِمَّا قَامَ بِهِ، وَيَبِيعَهُ مُرَابَحَةً، لَا بَأْسَ بِالْبَيْعِ عَلَى الرَقْمِ.\n• [١٥٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعَيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ قُلْتُ: الرَّجُلُ (^٢) يَشْتَرِي الْبَزَّ بِرَقْمِهِ، فَيَزِيدُ فِي رَقْمِهِ كِرَاءَهُ وَغَيْرَه، ثُمَّ يَبِيعُهُ مُرَابَحَة عَلَى الرَّقْمِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ يَنْظُرُ الْمَتَاعَ وَيَنْشُرُهُ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: لَا بَأسَ بِهِ.\n• [١٥٩٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَاصِلُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَرِهَه، وَقَالَ: لَا أَبِيعَنَّ سِلْعَتِي بِالْكَذِبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1989>١٢١ - بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ: بِعْ هَذَا بِكَذَا فَمَا زَادَ فَلَكَ، وَكَيْفَ إِنْ بَاعَهُ بِدَيْنٍ؟</span>\n• [١٥٩٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَأَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: كَانُوا لَا يَرَوْنَ بِبَيْعِ الْقِيمَةِ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ: بِعْ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا، فَمَا زَادَ فَلَكَ.\n_________\n* [٤/ ١٦٧ ب].\n(^١) في الأصل، و\"الاستذكار\" (٢٠/ ٢١٦) نقلًا عن عبد الرزاق، به: \"سالم\"، وهو تحريف، والمثبت أشبه، فإن مسلما الضبي، هو: ابن كيسان الأعور، يروي عن إبراهيم النخعي، وعنه الثوري، ينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٥٣٠).\n(^٢) في الأصل: \"للرجل\"، والمثبت من \"الاستذكار\" (٢٠/ ٢١٦ - ٢١٧) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"8","page":57},{"text":"• [١٥٩٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ، يَقُولُ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ بِكَذَا وَكَذَا، فَمَا زَادَ فَلَكَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٥٩٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّث، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، قَالَ: وَذَكَرَهُ يُونُس، عَنِ الْحَسَنِ، وَبَيْعُ الْقِيمَةِ أَنْ يَقُولَ: بِعْ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا فَمَا زَادَ فَلَكَ.\n• [١٥٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: بِعْ هَذَا بِكَذَا، فَمَا زَادَ فَلَكَ.\n• [١٥٩٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ كَرِهَه، قَالَ: يَسْتَأْجِرُهُ يَوْمًا، أَوْ يَجْعَلُ لَهُ شَيْئًا.\n° [١٥٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَليُسَمِّ (^١) لَهُ إِجَارَتَهُ\".\n° [١٥٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قُلْتُ لِلثوْريِّ: أَسَمِعْتَ حَمَّادًا يُحَدِّث، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُسَمِّ لَهُ إِجَارَتَهُ\"؟ قَالَ: نَعَمْ، وَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمْ يَبْلُغْ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -.\n• [١٥٩٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اقْضِ لِي، فَمَا قَضَيْتَ مِنْ شَيءٍ فَلَكَ ثُلُثُه، أَوْ رُبُعُهُ.\n• [١٥٩٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا ذَهَبَ الْمُسْتَمُّ بِالثَّوْبِ، فَلَا يَأْخُذْهُ لِنَفْسِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى صَاحِبِهِ، فَيُخْبِرَهُ ذَلِكَ.\n_________\n° [١٥٩٧٠] [شيبة:٢١٥١٣].\n(^١) في الأصل: \"فليس\"، والمثبت من \"نصب الراية\" (٤/ ١٣١) معزوا لعبد الرزاق.\n° [١٥٩٧١] [التحفة: مد س ٣٩٥٨] [شيبة: ٢١٥١٣].","vol":"8","page":58},{"text":"• [١٥٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: بِعْ هَذَا - لِلثَّوْبِ - بِكَذَا، فَبَاعَهُ بِأَنْقَصَ، قَالَ: الْبَيعُ جَائِزٌ، وَيَضْمَنُ مَا نَقَصَ.\n• [١٥٩٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ *، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ، وَبِعْتَ بِنَقْدٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، وإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ، فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ، فَلَا، إِنَّمَا ذَلِكَ وَرِقُ بِوَرقٍ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، قَالَ عَمْوو: إِنَّمَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَسْتَقِيمُ بِنَقْدٍ، ثُمَّ يَبِيعُ لِنَفْسِهِ بِدَيْنٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1990>١٢٢ - بَابُ بَيْعِ مَنْ يَزِيدُ</span>\n• [١٥٩٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَرِهَ أَنْ يُبَاعَ الْمِيرَاث، فِيمَنْ يَزِيدُ لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ، وَلَا يَرَى بِهِ لِلْوَرَثَةِ بَأْسًا.\n• [١٥٩٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي بَيْعِ مَنْ يَزِيد، لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ.\n• [١٥٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ مَنْ يَزِيد، كذَلِكَ كَانَتِ الْأَخْمَاسُ تُبَاعُ.\n• [١٥٩٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ مَنْ يَزِيد، إِنَّمَا خَيَّرْتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1991>١٢٣ - بَابُ الرَّهْنِ لَا يَغْلَقُ</span>\n° [١٥٩٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ، أَنَّ\n_________\n* [٤/ ١٦٨ أ].\n• [١٥٩٧٨] [شيبة: ٢٠٥٦٨، ٢٠٥٧٥، ٣٣٦٣٣].\n° [١٥٩٨٠١] [شيبة: ٢٣٢٥٠]، وسيأتي: (١٥٩٨١).","vol":"8","page":59},{"text":"رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ\"، قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: \"لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ\"، أَهُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ آتِكَ بِمَالِكَ فَهَذَا (^١) الرَّهْنُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ هَلَكَ لَمْ يَذْهَبْ حَقُّ هَذَا، إِنَّمَا هَلَكَ مِنْ رَبِّ الرَّهْنَ، لَهُ غُنْمُه، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ (^٢).\n° [١٥٩٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَه، لَهُ غُنْمُه، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ\".\n• [١٥٩٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: رَهَنَ رَجُلٌ دَارَهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ صَاحِبُ الدَّرَاهِمِ: إِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمَالِي إِلَى كَذَا وَكَذَا، فَدَارُكَ لِي بِمَا (^٣) أَطْلُبُكَ بِهِ، فَلَمْ يَجِئْ يَوْمَئِذ، وَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَاخْتَصَمَا إِلَي شُرَيْحٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنْ أَخْطَأَتْ يَدُهُ رِجْلَهُ ذَهَبَتْ دَارُه، ارْدُدْ إِلَيْهِ دَارَه، وَخُذْ مَالَكَ.\n• [١٥٩٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّهْنِ، يَرْهَنُ الرَّجُلُ الشَّيءَ، فَقَالَ: إِنْ لَمْ آتِكَ بِهِ إِلَى يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَالرَّهْنُ لَكَ، قَالَ: لَيْسَ الرَّهْنُ بِشَيءٍ وَلَكِنْ (^٤) يُبَاع، وَيُعْطَى حَقَّه، وَيُرَدُّ الْفَضْلُ.\n_________\n(^١) قوله: \"بمالك فهذا\" وقع في الأصل: \"بماله فهو\"، والمثبت من \"التمهيد\" (٦/ ٤٣٤) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) الغرم: أداء ما يفك به الرهن، وهو: الدين. (انظر: النهاية، مادة: غرم).\n° [١٥٩٨١] [التحفة: ق ١٣١١٣] [شيبة: ٢٣٢٥٠]، وتقدم: (١٥٩٨٠).\n(^٣) في الأصل: \"بها\" خطأ، والمثبت هو الصواب.\n(^٤) قوله: \"بشيء ولكن\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" (٢٢/ ٩٧) من طريق ابن عيينة، به.","vol":"8","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1992>١٢٤ - بَابٌ الرَّهْنُ يَهْلكُ</span>\n• [١٥٩٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَهَنَ رَجُلٌ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ بِقِدرٍ مِن صُفْرٍ (^١)، فهَلكَتْ فَاخْتَصَمَا إِلي شُرَيْحٍ فَقَال: الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: ذَاكَ أَلْفٌ بِدِرْهَمٍ (^٢)، وَدِرْهَمٌ بِأَلْفٍ *، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَن، يَقُولُ: ذَهَبَ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ.\n• [١٥٩٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ (^٣) شُرَيْحٍ قَالَ: ذَهَبَتِ الرُّهُونُ (^٤) بِمَا فِيهَا.\nقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَذَاكَ دِرْهَمٌ بِأَلْفٍ، وَأَلْفٌ بِدِرْهَمٍ.\n• [١٥٩٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يَتَرَاجَعَانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٥٩٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَه، قَوْلُهُ: يَتَرَاجَعَانِ الْفَضْلَ، يَقُولُ: إِذَا أَسْلَفَهُ دَيْنًا فِي رَهْنٍ، ثَمَنُ عَشَرَةِ بِدِينَارٍ، فَذَهَبَ، كَانَ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.\n• [١٥٩٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَكْثَرَ، ذَهَبَ بِمَا فِيهِ، وإِنْ كَانَ أَقَلَّ، رَدَّ عَلَيْهِ الْفَضْلَ، قَالَ الثوْرِيُّ: وَنَحْنُ عَلَي ذَلِكَ.\n_________\n(^١) الصفر: نحاس جيد. (انظر: اللسان، مادة: صفر).\n(^٢) في الأصل: \"درهم\" خطأ، والتصويب من الأثر الآتي.\n* [٤/ ١٦٨ ب].\n• [١٥٩٨٥] [شيبة: ٢٣٢٣٦].\n(^٣) في الأصل: \"و\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١١٣٤٦) من طريق سفيان به، وينظر: \"إتحاف المهرة\" (١٩/ ٧٢).\n(^٤) في الأصل: \"الرهن\" والمثبت من المصدر السابق.\n• [١٥٩٨٨] [شيبة: ٢٣٢٤٦].","vol":"8","page":61},{"text":"• [١٥٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وإِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1993>١٢٥ - بَابُ رَهْنِ الْحَيَوَانِ وَكَيْفَ إِنْ هَلَكَ قَبْلَ أنْ (^١) يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَا رَهَنَ بِهِ؟</span>\n• [١٥٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالُوا: مَنِ ارْتَهَنَ حَيَوَانًا، فَهَلَكَ، فَهُوَ بِمَا فِيهِ.\n• [١٥٩٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ ارْتَهَنَ عَبْدًا، فَأَبَقَ، قَالَ: يَضْمَن، وَقَالَ لَيْثٌ، عَنْ طَاوُسٍ: وإِنْ مَاتَ ضَمِنَ.\n• [١٥٩٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا رُهِنَ الْحَيَوَانُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ.\n• [١٥٩٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الْحَيَوَانِ يُرْهَنُ فَيَمُوتُ، قَالَ: لَا يَذْهَبُ مِنْ حَقِّهِ شَيء يَرْجِعُ عَلَى صاحِبِهِ.\n• [١٥٩٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا رَهَنَكَ دَابَّةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَأَعْطَاكَ الدَّنَانِيرَ، ثُمَّ قُمْتَ تَأْتِي بِهَا، قَالَ: هِيَ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى يَرُدَّهَا وَيَسْتَرْجِعَ مِنْهُ الدَّنَانِيرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1994>١٢٦ - بَابُ الرَّهْنِ إِذَا وُضِعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ يَكونُ قَبْضًا وَكَيْفَ إِنْ هَلَكَ؟</span>\n• [١٥٩٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: إِذَا وَضَعَهُ عَلَي يَدِ غَيْرِهِ فَهَلَكَ، فَهُوَ بِمَا فِيهِ، قَالَ: وَسُئِلَا أَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، أَوِ الْغُرَمَاءُ؟ فَقَالَا: هُوَ أَحَقُّ بِهِ.\n• [١٥٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، قَالَ: كَانَ الْحَكَمُ وَالشَّعْبِيُّ يَخْتَلِفَانِ فِي الرَّهْنِ يُوضَعُ عَلَي يَدَيْ عَدْلٍ، قَالَ الْحَكَمُ: لَيْسَ بِرَهْنٍ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُوَ رَهْنٌ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه لاستقامة السياق.","vol":"8","page":62},{"text":"وَابْنُ أَبِي لَيْلَى يَأْخُذُ بِقَوْلِ الْحَكَمِ.\n• [١٥٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٥٩٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ هَلَكَ عَلَي يَدِ غَيْرِهِ فَلَيْسَ بِمَقْبُوضٍ، قَالَ: هُوَ فِيهِ وَالْغُرَمَاءُ سَوَاءٌ.\n• [١٥٩٩٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنِ ارْتَهَنَ شَيْئًا فَقَبَضه، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ دُونَ الْغُرَمَاءِ.\n• [١٦٠٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ * الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِن، ثُمَّ مَاتَ الرَّاهِنُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1995>١٢٧ - بَابُ الرَّهْنِ يَهْلَكُ بَعضُهُ أوْ كُلُّهُ</span>\n• [١٦٠٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سُئِلَ قَتَادَة، عَنْ رَجُلٍ رَهَنَ خُلْخَالَيْنِ، فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا، قَالَ: حَقُّهُ فِي الْبَاقِي مِنْهُمَا.\n• [١٦٠٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي الرَّهْنِ: إِذَا كَانَ أكثَرَ ثُمَّ ذَهَبَ مِنْهُ شَيءٌ، ذَهَبَ مِنَ الْحَقِّ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنَ الرَّهْنِ، وإِذَا كَانَ الْحَقُّ أَكْثَر، ذَهَبَ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي ذَهَبَ مِنَ الرَّهْنِ.\n• [١٦٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ رَهَنَ رَجُلًا رَهْنَا، فَأَعْطَى الرَّاهِنُ بَعْضَ الْحَقِّ، ثُمَّ هَلَكَ الرَّهْن، قَالَ: يَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنَ الْحَقِّ.\nقَالَ وَبِهِ نَأْخُذُ.\n_________\n• [١٦٠٠٠] [شيبة: ٢٣٣٨٤].\n* [٤/ ١٦٩ أ].\n• [١٦٠٠٢] [شيبة: ٢٣٣٨٠].","vol":"8","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1996>١٢٨ - بَابُ مَنْ رَهَنَ جَارِيَةً ثُمَّ وَطِنَهَا</span>\n• [١٦٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: وَسُئِلَ قَتَادَة، عَنْ رَجُلٍ ارْتَهَنَ وَلِيدَةً، قَالَ: لَا يُصِيبُهَا، قُلْتُ لَهُ: فَأَبِقَتْ مِنَ الَّذِي ارْتَهَنَهَا إِلَى سَيِّدِهَا، فَأَصَابَهَا فَحَمَلَتْ، قَالَ: تُبَاعُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهَا مَالٌ، قَالَ: وَيَفْتَكُّ وَلَدَهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: تُسْتَسْعَى، وَلَا تُبَاعُ.\n• [١٦٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ رَهَنَ جَارِيَةً، ثُمَّ خَالَفَ إِلَيْهَا، قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: فَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَقَدِ اسْتَهْلَكَهَا.\n• [١٦٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا وَلَدَتْ فَالْوَلَدُ مِنَ الرَّهْنِ، إِنَّمَا هُوَ زِيَادَةٌ فِيهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1997>١٢٩ - بَابُ اخْتِلَافِ الْمُرْتَهِنِ وَالرَّاهِنِ إِذَا هَلَكَ أوْ كَانَ قَائِمًا</span>\n• [١٦٠٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِن، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ.\n• [١٦٠٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ الْمُرْتَهِنُ وَالرَّاهِن، فَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُكَهُ بِدِرْهَمٍ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: ارْتَهَنْتُهُ بِأَلْفٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ، لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَدَّعَي الْفَضْلَ، فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْن، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ إِلَّا أَنْ يَأْتيَ الرَّاهِنُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَي قِيمَةِ رَهنِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَصْحَابُنَا يَقُولُونَهُ.\n• [١٦٠٠٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ.\n_________\n• [١٦٠٠٧] [شيبة: ٢٠٦٦٦، ٢٠٦٦٨].\n• [١٦٠٠٨] [شيبة: ٢٠٦٧١].","vol":"8","page":64},{"text":"• [١٦٠١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ (^١) الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ قَتَادَةَ قَالُوا: إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ (^٢) الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ، إِلَى أَنْ يَبْلُغَ قِيمَةَ الرَّهْنِ، إِلَّا أَنْ يَأْتيَ الْآخَرُ بِالْبَيِّنَةِ.\n• [١٦٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ شُبْرُمَةَ، فِي الرَّجُلِ يَرْهَنُ الشَّيءَ ثُمَّ يَقُولُ: هِيَ وَدِيعَةٌ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: بَلْ هُوَ رَهْنٌ قَالَا: هُوَ وَدِيعَةٌ، إِلَّا أَنْ يَأْتيَ الآخَرُ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ رَهْنٌ.\n• [١٦٠١٢] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ ارْتَهَنَ ثَوْبًا، وَأَخَذَ مِنْهُ الدَّرَاهِمَ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ: أَعِرْنِي أَلْبَسُه، فَهَلَكَ، قَالَ: إِذَا رَدَّهُ فَذَهَبَ الرَّهْن، هُوَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1998>١٣٠ - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلْمُرْتَهِنِ مِنَ الرَّهْنِ</span>\n• [١٦٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ، وَمَحْلُوبٌ (^٣)، وَمَعْلُوفٌ، قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ فَكَرِهَ أَنْ يُنْتَفَعَ مِنَ الرَّهْنِ بِشَيءٍ.\n° [١٦٠١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ رَفَعَهُ إِلَي النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الرَّهْنِ: \"الدَّرُّ (^٤)، وَالطهْرُ مَرْكُوبٌ، وَمَحْلُوبٌ بِنَفَقَتِهِ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\" بدون واو، والمثبت هو الصواب.\n(^٢) قوله: \"فالقول قول المرتهن\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٠٦٧٠) من وجه آخر عن قتادة، بنحوه.\n* [٤/ ١٦٩ ب].\n• [١٦٠١٣] [التحفة: خ د ت ق ١٣٥٤٠] [شيبة: ٣٧٣٠٨].\n(^٣) في الأصل: \"ومحلوف\"، وسيأتي قريبا على الصواب كالمثبت.\n(^٤) الدر: اللبن. (انظر: النهاية، مادة: درر).","vol":"8","page":65},{"text":"• [١٦٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وإسْمَاعِيل، عَنِ الشَّعْبِي أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يُنْتَفَعَ مِنَ الرَّهْنِ بِشَيءٍ.\n• [١٦٠١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ سُئِلَ مَا شُرْبُ الرِّبَا؟ فَقَالَ: الرَّجُلُ يَرْتَهِنُ الْبَقَرَةَ، ثُمَّ يَشْرَبُ لَبَنَهَا.\n• [١٦٠١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَأْخُذُونَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا كَذَا وَكَذَا، وَالرَّهْنُ مَرْكُوبٌ، وَمَحْلُوبٌ.\n• [١٦٠١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا رَهَنَنِي فَرَسًا فَرَكِبْتُهَا، قَالَ: مَا أَصَبْتَ مِنْ ظَهْرِهَا فَهُوَ رِبًا.\n• [١٦٠١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ فِي كِتَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَل: مَنِ ارْتَهَنَ أَرْضًا فَهُوَ يَحْسِبُ ثَمَرَهَا لِصَاحِبِ الرَّهْنِ، مِنْ عَامٍ حَجِّ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٦٠٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا، قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ رَجُلٍ ارْتَهَنَ جَارِيَةً، فَأَرْضَعَتْ لَه، قَالَ: يَغْرَمُ لِصَاحِبِ الْجَارِيَةِ قِيمَةَ رِضَاعِ اللَّبَنِ.\n• [١٦٠٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ كَرِهَ أَنْ يَرْهَنَ الْمُصحَفَ، فَإِنْ فَعَلَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1999>١٣١ - بَابٌ هَلْ يُبَاعُ إِذَا خَشِيَ فَسَادَهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ؟ وَهَلْ يَفْتَكُّ بَعْضَهُ؟</span>\n• [١٦٠٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ لَا يُبَاعُ الرَّهْنُ إِلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ.\n_________\n• [١٦٠١٥] [شيبة: ٢١١٣٤].\n• [١٦٠١٨] [شيبة: ٢١٠٦٨، ٢١٠٨٠]، وتقدم: (١٥٥٩٩).\n• [١٦٠٢٢] [شيبة: ٢٢٥١٠].","vol":"8","page":66},{"text":"• [١٦٠٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذاءِ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: إِنَّ عَنْدِي غَزْلًا مَرْهُونًا، فَأْتِ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَكَانَ قَاضِيًا يَوْمَئِذٍ، فَاسْتَأْذِنْهُ لِي فِي بَيْعِهِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ، فَأَذِنَ لَهُ.\n• [١٦٠٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: الْقَاضِي يَنْظُرُ لِلْغَائِبِ فِي الرَّهْنِ الَّذِي يُخْشَى فَسَادُهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: إِنْ أَذِنَ فِي الرَّهْنِ صَاحِبُهُ بَاعَه، وإِلَّا بِيعَ عِنْدَ السُّلْطَانِ، وإذَا بَاعَ الْعَدْلُ الرَّهْنَ جَازَ.\n• [١٦٠٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ (^١) عَامِرٍ فِي رَجُلٍ رَهَنَ رَهْنًا، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ، قَالَ: فَذَاكَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ بِالْعَدْلِ *، وإِنْ شَاءَ لَمْ يَبِعْهُ.\n• [١٦٠٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِصَاحِبِ الرَّهْنِ: أَنْتَ أَعْلَمُ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَبِيعَ، فَبعْ.\n• [١٦٠٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا رَهَنَكَ ثَوْبَيْنِ بِعَشَرَةٍ فَجَاءَ بِخَمْسَةٍ، فَقَالَ: أَعْطِنِي نِصْفَ الرَّهْنِ، قَالَ: لَا تَدْفَعْ إِلَيْهِ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ كَانَ لِجَمِيعِ الْحَقِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2000>١٣٢ - بَابُ نَفَقَةِ الْمُضَارِبِ (^٢) وَوَضِيعَتِهِ</span>\n• [١٦٠٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَارَضَ رَجُلًا مَالًا وَثَبَتَ السَّفَرُ (^٣) بَيْنَهُ وَبَيْنَه، فَخَرَجَ، عَلَى مَنِ النَّفَقَةُ؟ قَالَ: النَّفَقَةُ فِي الْمَالِ، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصطَلَحُوا عَلَيْهِ، وَالْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابن\" خطأ.\n* [٤/ ١٧٠ أ].\n(^٢) المضارب: الذي يقوم بالعمل مقابل جزء من الربح. (انظر: اللسان، مادة: ضرب).\n(^٣) قوله: \"وثبت السفر\" غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا.","vol":"8","page":67},{"text":"• [١٦٠٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا أَكَلَ الْمُضَارِبُ (^١) فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ.\n• [١٦٠٣٠]، قال الثَّوْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي أَشْعَثُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَأْكُلُ، وَيَلْبَسُ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَالَ الرَّبِيع، عَنِ الْحَسَنِ: يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ.\n• [١٦٠٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا صَانَعَ بِهِ الْمُقَارَضُ فَهُوَ عَلَى الْمَالِ.\n• [١٦٠٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي قِلَابَةَ قَالَا فِي الْمُضارَبَةِ: الْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ، وَالرِّبْحُ عَلَي مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ.\n• [١٦٠٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n• [١٦٠٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الْقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُضَارَبَةِ: الْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ، وَالرّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ.\n• [١٦٠٣٥] وأما الثَّوْرِيُّ فَذَكَرَه، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُضَارَبَةِ أَوِ الشَّرِيكَيْنِ.\n• [١٦٠٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا رِبْحَ لِلْمُقَارِضِ حَتَّى يُحَاسِبَ صَاحِبَ الْمَالِ، فَمَا كَانَ مِنْ وَضِيعَةٍ (^٢) فَهُوَ عَلَى الْمَالِ.\n• [١٦٠٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، وَعَنْ هِشَامِ (^٣)\n_________\n(^١) في الأصل: \"الضارب\"، والمثبت من \"الاستذكار\" (٢١/ ١٢٧) معزوا لعبد الرزاق.\n• [١٦٠٣٥] [شيبة: ٢٠٣٣٦].\n(^٢) الوضيعة: الخسارة. (انظر: النهاية، مادة: وضع).\n• [١٦٠٣٧] [شيبة: ٢٠٣٢٩].\n(^٣) في الأصل: \"هاشم\"، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٠٣٢٩) من طريق سفيان، وهو هشام بن عائذ بن نصيب الأسدي أبو كليب الكوفي، له ترجمة في \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ٢١٤).","vol":"8","page":68},{"text":"أَبِي كُلَيْبٍ، عَنْ (^١) إِبْرَاهِيمَ وإسْمَاعِيلَ الْأَسَدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالُوا: الرِّبْحُ عَلَي مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ، وَالْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ، هَذَا فِي الشَّرِيكَيْنِ، فَإِنَّ هَذَا بِمِائَةٍ، وَهَذَا بِمِائَتَيْنِ.\n• [١٦٠٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلَيْنِ (^٢) أَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَشَرَةَ آلَافِ، وَاشْتَرَكَا وَلَمْ يُخَالِطَا أَمْوَالَهُمَا، فَعَمِلَ أَحَدُهُمَا بِمَا عِنْدَه، فَتَوِيَ، فَلَمْ يَرَهُ شِرْكًا، قَالَ: النُّقْصَانُ وَالتَّوَى عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَى الْآخَرِ شَيءٌ، قَالَ سُفْيَانُ: حِينَ لَمْ يَخْلِطَا (^٣) أَمْوَالَهُمَا.\n• [١٦٠٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: إِذَا أَشْرَكَ الرَّجُلُ فِي الْبَيْعِ، فَإِنْ كَانَ رِبْحًا فَلَه، وإِنْ كَانَتْ وَضِيعَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَهَا إِيَّاهُ.\n• [١٦٠٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلَيْنِ (٢) أَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَاشْتَرَكَا ثُمَّ عَمِلَ فِيهَا أَحَدُهُمَا *، قَالَ: لِلَّذِي عَمِلَ رِبْحُ مِائَةٍ، وَلَهُ نِصْفُ رِبْحِ الْمِائَةِ الْأُخْرَى، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا.\n• [١٦٠٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِنْ لَمْ يَشْتَرِطِ الزَّكَاةَ عَلَيْهِ، فَالزَّكَاةُ عَلَي صَاحِبِ الْمَالِ.\n• [١٦٠٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: نَفَقَةُ الْمُقَارِضِ عَلَى الْمَالِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وعن\"، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" الموضع السابق.\n• [١٦٠٣٨] [شيبة: ٢٣٥٢٤].\n(^٢) في الأصل: \"رجل\" خطأ، والمثبت هو المناسب للسياق.\n(^٣) في الأصل: \"يخلط\" خطأ، والمثبت هو المناسب للسياق.\n• [١٦٠٣٩] [شيبة: ٢٣٥٦٧].\n* [٤/ ١٧٠ ب].","vol":"8","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2001>١٣٣ - بَابُ الْمُضَارَبَةِ بِالْعُرُوضِ</span>\n• [١٦٥٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ الْبَزَّ مُضَارَبَةً، يَقُولُ: لَا، إِلَّا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: لَهُ أَجْرٌ مِثْلُهُ إِذَا أَعْطَاهُ الْعُرُوضَ مُضَارَبَةً.\n• [١٦٠٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الْبَزَّ مُضَارَبَةً، قَالَ: أَصْلُ قِرَاضِهِمَا عَلَى الَّذِي بَاعَ بِهِ الْعَرْضَ.\n• [١٦٠٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَدْفَعَ الْعُرُوضَ قَرْضًا، وَيُوَقِّتَ لَهُ وَقْتًا، مَخَافَةَ أَنْ يَبِيعَهُ بِدُونِ ذَلِكَ، فَيقُولُ: قَدْ بِعْتُ بِالَّذِي أَمَرْتَنِي، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: وُلِّيتَ شَيْئًا وَدَخَلْتَ فِيهِ.\n• [١٦٠٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ وَابْنِ عَوْنٍ، أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ رَخَّصَ أَنْ يَعْمَلَ بِالْبَزِّ مُضَارَبَةً مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِذَا عَمِلَ بِهِ، كَانَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا، وَيَرُدُّ رَأْسَ مَالِهِ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ بَعْدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2002>١٣٤ - بَابُ اخْتِلَافِ الْمُضَارِبِينَ إِذَا ضَرَبَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى</span>\n• [١٦٠٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي قِلَابَةَ قَالَا: فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَي رَجُلٍ مَالًا مُضارَبَةً، فَضَاعَ بَعْضُه، أَوْ وُضِعَ، قَالَا: إِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ لَمْ يُحَاسِبْهُ حَتَّى ضَرَبَ بِهِ أُخْرَى، فَرَبِحَ، فَلَا رِبْحَ لِلْمُقَارِضِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ، وإِنْ كَانَ قَدْ حَاسَبَهُ أَوْ آجَرَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، اقْتَسَمَا الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا وَكَانَ الْوَضِيعُ الْأَوَّلُ عَلَى الْمَالِ.\n• [١٦٠٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n• [١٦٠٤٩] قال عَوْفٌ وَقَالَ الْحَسَنُ إِذَا هَلَكَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَأَعْلَمَ صَاحِبَ الْمَالِ أَوْ لَمْ\n_________\n• [١٦٠٤٣] [شيبة: ٢٢٧٨٥].","vol":"8","page":70},{"text":"يُعْلِمْ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَإِنَّهُمَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ الَّذِي كَانَ فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ، وَيَكُونُ النُّقْصَانُ عَلَي رَأْسِ الْمَالِ الْأَوَّلِ خَاصَّةً.\n• [١٦٠٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: هَذِهِ رِبْحٌ، وَقَدْ دَفَعْتُ إِلَيْكَ أَلْفًا رَأْسَ مَالِكَ، وَلَيْسَ لَهُ بَيِّنَةٌ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: لَمْ تَدْفَعَ إِلَيَّ رَأْسَ مَالِي بَعْدُ، قَالَ: لَا رِبْحَ لَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ هَذَا رَأْسَ الْمَالِ إِلَّا أَنْ يَأْتى بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ قَدْ دَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَ مَالِهِ.\n• [١٦٠٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ، دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا مُضارَبَةً، فَجَاءَهُ بِالْمَالِ وَبِنَصيبِهِ مِنَ الرِّبْحِ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ غَلِطَ، قَالَ: إِذَا خَرَجَ الْمَالُ مِنْهُ لَمْ يُصَدَّقْ.\n• [١٦٠٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى آخَرَ مَالًا مُضارَبَةً، فَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: بِالثُّلُثِ *، وَقَالَ الْآخَرُ: بِالنِّصْفِ، قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمَالِ إِلَّا أَنْ يَأْتيَ الْآخَرُ بِبَيِّنَةٍ.\n• [١٦٠٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ كانَ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا خَانَنِي، يَقُولُ: بَيِّنَتُكَ أَنَّ أَمِينَكَ خَانَكَ، هَذَا فِي الْمُضَارَبَةِ، وإِذَا قَالَ لَهُ: أَصَابَنِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: بَيِّنَتُكَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدَ رَبِّهَا.\n• [١٦٠٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا مُضَارَبَةً، وَلَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا، فَعَمِلَ بِالْمَالِ، قَالَ: لَهُ أَجْرٌ مِثْلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2003>١٣٥ - بَابُ ضَمَانِ الْمُقَارَضِ إِذَا تَعَدَّى، وَلِمَنِ الرِّبْحُ؟</span>\n• [١٦٠٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا خَالَفَ الْمُضَارِبُ ضَمِنَ.\n_________\n* [٤/ ١٧١ أ].","vol":"8","page":71},{"text":"• [١٦٠٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ فِي الْمُضَارِبِ: إِذَا تَعَدَّى، فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ تَعَدَّى، وَالرِّبْحُ كَمَا اشْتَرَطُوا، وَهُوَ قَوْلُ مَعْمَرٍ.\n• [١٦٠٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: هُوَ لَهُ بِضَمَانِهِ وَيَتَنَزَّهُ عَنْهُ (^١)، فَيصَّدَقُ بِهِ.\n• [١٦٠٥٨] قال الثَّوْرِيُّ وَقَالَ عَاصِمٌ، عَنِ الشَعْبِيِّ هُوَ لَهُ بِضَمَانِهِ.\n• [١٦٠٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: الضَّمَانُ عَلَي مَنْ تَعَدَّى، وَالرِّيْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ.\n• [١٦٠٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ وَسَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ: لَا يَحِلُّ الرِّبْحُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ تَعَدَّى، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ.\n• [١٦٠٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا فِي الْمُضَارِبِ: إِذَا خَالَفَ ضَمِنَ.\n• [١٦٠٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ قَتَادَةَ يُحَدِّث، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ قَاسَمَ الرِّبْحَانِ (^٢) فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.\n• [١٦٠٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي الْمُقَارِضِ يَنْهَاهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَبْتَاعَ حَيَوَانًا وَيَنْزِلُ فِي بَطْنِ وَاب، قَالَ: هُوَ رَجُلٌ أَرَادَ الْخَيْرَ، قَالَ: لَا يَضْمَنُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"منه\"، والمثبت استظهارا.\n• [١٦٠٥٩] [شيبة: ٢١٣٦٦].\n• [١٦٠٦٢] [شيبة: ٢١٨٧٢].\n(^٢) كذا في الأصل، ووقع في \"كنز العمال\" (٤٠٤٨٣) معزوا لعبد الرزاق: \"الربح\"، وكذا رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢١٨٧٢).","vol":"8","page":72},{"text":"• [١٦٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ أَلَّا يَنْزِلَ بَطْنَ وَادٍ، فَنَزَلَهُ فَهَلَكَ، فَهُوَ ضَامِنٌ.\n• [١٦٠٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمُضَارِبِ إِذَا تَعَدَّى (^٢)، قالَ: مَا رَأَيْتُهُمْ يُضَمِّنُونَهُ إِذَا كَانَ شَطْرًا لِصَاحِبِ الْمَالِ.\n• [١٦٠٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ فِي رَجُلٍ قَارَضَ عَلَى الشَّطْرِ، فَانْطَلَقَ الْآخَرُ فَقَارَضَ عَلَى الرُّبُعِ، قَالَ: مَا قَارَضَ فَهُوَ نَصِيبُه، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَلَّفَهُ بَعْضَ الْمَالِ فِي يَدِهِ، فَأَعْطَى ذَلِكَ خِطْرًا لَهُ وَلِصَاحِبِهِ.\n• [١١٦٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا مُضَارَبَةً، فَعَمِلَ بِهِ، وَخَلِطَ فِيهِ مَالًا، وَلَمْ يَعْلَمِ الآخَر، قَالَ: إِنْ هَلَكَ الْمَالُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ فَهُوَ بِالْحِصَصِ.\n• [١٦٠٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ *.\n• [١٦٠٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَارَضَ رَجُلًا عَلَي الشَطْرِ، ثُمَّ ذَهَبَ ذَلِكَ فَقَارَضَ آخَرَ عَلَى الرُّبُعِ، قَالَ: لَا يَدْفَعُهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وِالَّا ضَمِنَ إِلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ: اعْمَلْ فِيهِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ فَقَدْ أَذِنَ لَهُ حِينَئِذٍ.\n• [١٦٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْمُضَارِبُ مُؤْتَمَنٌ، وإِنْ تَعَدَّى أَمْرَكَ.\n_________\n• [١٦٠٦٤] [شيبة: ٢١٨٧١].\n(^١) كذا في الأصل، ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢١٨٧١) عن وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، به.\n(^٢) الاعتداء: الخروج في الشيء عن الوضع الشرعي والسنة المأثورة. (انظر: النهاية، مادة: عدا).\n* [٤/ ١٧١ ب].\n• [١٦٠٧٠] [شيبة: ٢١٨٦٧، ٢١٨٦٩].","vol":"8","page":73},{"text":"• [١٦٥٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَا فِي الْمُضَارِبِ: إِذَا تَعَدَّى مَا أُمِرَ بِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ، قَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا يَحِلُّ الرِّبْحُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا أَرَادَ بِهِ صَلَاحًا فَلَا ضَمَانَ.\n• [١٦٠٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَأْرِبِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا دَفَعَ رَجُلٌ إِلَي رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً، فَاشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً، فَأَعْجَبَتْه، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَوَلَدَتْ لَه، قُوِّمَت (^١)، فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَلَى أَنْفِ دِرْهَمٍ، ضَمَّنَّاهُ قِيمَةَ الْجَارِيَةِ، وَرَفَعْنَا عَنْهُ حِصَّتَهُ مِنَ الْجَارِيَةِ، لِأَنَّ لَهُ فِيهَا نَصِيبًا، وَكَانَ الْوَلَدُ لَه، وإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ فَعَلَيْهِ الْعُقْر، وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ، وَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِصاحِبِ الْمَالِ، لِأَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2004>١٣٦ - بَابُ الْمُقَارَضِ يَأْمُرُ مُقَارِضَهُ أنْ يبِيعَ بِالدَّيْنِ وَكَيْفَ إِنِ اشْتَرَى فَهَلَكَ قَبْلَ أنْ يَنْقُدَ؟</span>\n• [١٦٠٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَقُولُ لِلْمُقَارَضينَ: لَا تَشْتَرُوا بِالدَّيْنِ، فَإِنِ اشْتَرَيْتُمْ ضَمِنْتُمْ مَا اشْتَرَيْتُمْ بِالدَّيْنِ.\n• [١٦٠٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَي رَجُلٍ مَالًا مُقَارَضَةً، وَقَالَ: ادْنُ عَلَيَّ، قَالَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كِفْلٌ عَنْه، وَهُوَ يَجُرُّ إِلَيْهِ مَنْفَعَةً.\n• [١٦٠٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا مُضَارَبَةً، وَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِدَيْنٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَه، فَاشْتَرَي بِمِائَةِ دِينَارٍ فَهَلَكَتِ الْمُقَارَضَةُ، وَهَلَكَ الَّذِي اشْتَرَى بِالدَّيْنِ، قَالَ: أَمَّا الَّذِي اشْتَرَى بِالدَّيْنِ فَهَلَكَ، فَهْوَ بَيْنَهُمَا، وَالْمَالُ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْهِ مُقَارَضةً فَهَلَكَ، فَهُوَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ.\n• [١٦٠٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ رَجُلٍ قَارَضَ رَجُلًا، فَابْتَاعَ مَتَاعًا، فَوَضَعَهُ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِصاحِبِ الْمَالِ: ائْتِنِي غَدًا،\n_________\n(^١) التقويم: تحديد القيمة. (انظر: النهاية، مادة: قوم).","vol":"8","page":74},{"text":"فَجَاءَ سَارِقٌ فَسَرَقَ الْمَتَاعَ وَالْمَالَ، فَقَالَ: مَا أُرَى أَنْ يَلْحَقَ أَهْلَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِمْ، الْغُرْمُ عَلَى الْمُشْتَرِي.\n• [١٦٠٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْرِيِّ، فِي رَجُلٍ قَارَضَ رَجُلًا، فَابْتَاعَ مَتَاعًا، فَوَضَعَهُ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْمَالِ: ائْتِنِي غَدًا، فَجَاءَ سَارِقٌ فَسَرَقَ الْمَتَاعَ، قَالَ: يَأْخُذُ صَاحِبُ الْمُقَارَضِ، وَيَأْخُذُ الْمُقَارَضَ صَاحِبُ الْمَالِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2005>١٣٧ - بَابُ اشْتِرَاطِ الْمُقَارَضِ أَنْ يَحْمِلَ بِضَاعَةً * أوْ أنَّهُ يَشْتَرِي مَا أعْجَبَهُ</span>\n• [١٦٠٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَى الرَّجُلِ مَالًا مُقَارَضةً، وَيَحْمِلُ لَكَ بِضَاعَةً.\n• [١٦٠٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَرِهَهُ.\n• [١٦٠٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُعْطِيَ أَلْفًا مُضَارَبَةً، وَأَلْفا قَرْضًا، وَأَلْفًا بِضَاعَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٦٠٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا (^١) مُضَارَبَةً بِالثُّلُثِ، أَوْ بِالرُّبُعِ، أَوْ مَا تَرَاضَيَا، قَالَ: هُوَ مَالُهُ يَشْتَرِطُ فِيهِ مَا شَاءَ.\n• [١٦٠٨٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ مِنَ الْأَجْرِ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ، وَلَا يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ صاحِبُ الْمَالِ مِنَ الْمُقَارَضِ هَذَا بِالدَّيْنِ.\n• [١٦٠٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا قَامَ الثَّمَنُ فَصَاحِبُ الْمَالِ أَحَقُّ بِهِ إِذَا كَانَ فِيهِ رِبْحٌ، هَذَا فِي الْمُقَارَضِ يَشْتَرِي مِنْ قَرِيضِهِ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، أَنْ يَقُولَ: مَا أَعْجَبَنِي مَا تَأْتي بِهِ أَخَذْتُهُ بِالثَّمَنِ.\n_________\n* [٤/ ١٧٢ أ].\n• [١٦٠٧٩] [شيبة: ٢١٨٩١].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من الموضعين السابقين: (١٦٠٥٢)، (١٦٠٥٤).","vol":"8","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2006>١٣٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى الْمُضَارِبِ الْمَالَ، ثُمَّ الْمَالُ يَهْلِكُ، وَيُوصِي أنهُ لَه، هَلْ يُخَاصِمُهُ فِيهِ أحَدٌ؟</span>\n• [١٦٠٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَي رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى النِّصْفِ، ثُمَّ مَكَثَ يَوْمًا، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفًا أُخْرَى عَلَى النِّصْفِ، قَالَ: كُلُّ أَلْفٍ مِنْهَا وَحْدَهَا.\n• [١٦٠٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَي رَجُلٍ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمِ مُضَارَبَةً، فَخَرَجَ بِهَا الَّذِي دُفِعَتْ إِلَيْهِ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مَالُه، فَذَهَبَ الرَّجُلُ فِي سَفَرِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا، فَحَضَرَهُ الْمَوْت، فَأَوْصَى أَنَّ الَّذِي مَعَهُ مَنِ الْمَالِ مِنَ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ كَانَ مَعَ الْمُضَارِبِ وَقَالَ لِرَجُلٍ (^١)، وَجَاءَ قَوْمٌ قَدْ كَانُوا دَفَعُوا إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مَالًا، فَقَضَى الشَّعْبِيُّ لِصَاحِبِ الْأَرْبَعَةِ آلَافِ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُضَارِبِ، وَقَالَ: قَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مَالُه، وَأَقَرَّ الْمُضارِبُ أَنَّهُ مَالُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2007>١٣٩ - بَابُ الْمُفَاوِضَيْنَ يُقِرُّ أحَدُهُمَا (^٢)، أوْ يَرِثُ مَالًا هَلْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا؟</span>\n• [١٦٠٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي شَرِيكِ رَجُلٍ فِي سِلْعَةٍ، لَيْسَ شَرِيكُهُ إِلَّا فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ، فَبَاعَ السِّلْعَهَ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ صَاحِبَهُ، قَالَ: لَا يَجُوزُ نَصِيبَ صَاحِبِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ، ثُمَّ أَقَالَ (^٣) فِيهَا، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ قَدْ أَعْلَمَهُ الْبَيْعَ فَلَا يَجُوزُ إِقَالَتُهُ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ، فَإِذَا\n_________\n(^١) قوله: \"كان مع المضارب، وقال لرجل\" كذا في الأصل، ولعل به تصحيفا، ولعل الصواب: \"مال المضاربة\".\n(^٢) قوله: \"يقر أحدهما\" كذا في الأصل، ولعل صوابه: \"يقر أحدهما بدين\".\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، ولعل المثبت هو الصواب.","vol":"8","page":76},{"text":"كَانَتْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ (^١)، فَأَمْرُ كُلِّ وَاحِدٍ جَائِزٌ عَلَي صَاحِبِهِ فِي الْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ، وَالْإِقَالَةِ.\n• [١٦٠٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: الْمُفَاوَضَةُ فِي الْمَالِ أَجْمَعَ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُنْكِرُ الْمِيرَاثَ، يَقُولُ: هُوَ لِمَنْ وَرِثَه، إِذَا وَرِثَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: الْمُتَفَاوِضَيْنِ إِذَا وَرِثَ أَحَدُهُمَا مَالًا شَرَّكَ الآخَرَ مَعَهُ.\n• [١٦٠٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ شَرِيكٍ بَيْعُهُ جَائِزٌ فِي شِرْكِهِ، إِلَّا شَرِيكُ الْمِيرَاثِ.\n• [١٦٠٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: لَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ حَتَّى تَكُونَ سَوَاءَ فِي الْمَالِ، وَحَتَّى يَخْلِطَا أَمْوَالَهُمَا، وَلَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ وَالشَّرِكَةُ بالْعُرُوضِ، أَنْ يَجِيءَ هَذَا بِعَرْضٍ وَهَذَا بِعَرْضٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ، أَوْ دَارٌ، أَوْ ذَهَبٌ، أَوْ فِضَّةٌ، فَيَخْلِطَانِ، فَيَتَفَاوَضَانِ فِيهِ وَفِي كُلِّ شَيءٍ، فَهَذِهِ الْمُفَاوَضَة، وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِم، فَلَا تَكُونُ مُفَاوَضَةً حَتَّى يَخْلِطَاهَا، وَمَا ادَّانَ وَاحِدٌ منَ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فَقَالَ: قَدِ اذَنْتُ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ مُصَدِّقٌ عَلَي صَاحِبِهِ، وإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ الْآخَر، وإِنْ شَاءَ الْغَرِيمُ يَأْخُذُ أَيَّهُمَا بَاعَ يسِلْعَتَه، أَخَذَ الْمُبْتَاعُ أَيَّهُمَا شَاءَ، وَلَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: مَا ابْتَعْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَيءَ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلِطَا شَيْئا، فَهَذَا مَا ادَّعَي وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَى، سُئِلَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْتَاعَ عَلَي صَاحِبِهِ إِذَا جَحَدَ (^٢) عَلَي صَاحِبِهِ، وإِنْ شَاءَ تَارَكَهُ.\n_________\n(^١) شركة المفاوضة: شركة يتساوى فيها الأطراف مالًا وتصرفًا. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: فوض).\n* [٤/ ١٧٢ ب].\n• [١٦٠٨٨] [شيبة: ٢٢٥٢٣].\n• [١٦٠٨٩] [شيبة: ٢٣٥٢٥].\n(^٢) كذا يمكن قراءتها في الأصل.","vol":"8","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2008>١٤٠ - بَابُ الرَّجُلِ يبِيعُ، عَلَى مَنِ الْكَيْلُ وَالْعَدَدُ؟</span>\n• [١٦٠٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: كُلُّ بَيْعٍ لَيْسَ فِيهِ كَيْلٌ، وَلَا وَزْنٌ، وَلَا عَدَدٌ، فَجِدَادُه، وَحَمْلُه، وَنَقْصُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَكُلُّ بَيْعٍ فِيهِ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ، أَوْ عَدَدٌ فَهُوَ إِلَى الْبَائِعِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ إِيَّاه، فَإِذَا قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: أَبِيعُكَ ثَمَرَةَ هَذِهِ النَّخْلَةِ، فَإِنَّ جِدَادَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2009>١٤١ - بَابُ الرَّجُلِ يبِيعُ عَلَى السِّلْعَةِ وَيَشْتَرِكُ فِيهَا</span>\n• [١٦٠٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَجَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي شَاةٍ بَاعَهَا أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَهُوَ شَرِيكٌ فِيهَا، فَبَاعَهَا الْمُشْتَرِي بِأَحَدٍ وَعَشْرِينَ دِرْهَمًا، فَذَهَبَ بِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا وَبِالدِّرْهَمِ، فَاخْتَصَمَا إِلَى شُرَيْحِ فَقَالَ لِلَّذِي بَاعَ: إِنَّكَ أَرَدْتَ الرِّبَا فَلَمْ يَرْبُو لَكَ، إِنَّمَا كَانَ شَرِيكًا فِي دِرْهَمٍ وَاحِدٍ.\n• [١٦٠٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ يُكْرَهُ أَنْ تَبِيعَ سِلْعَتَكَ مَا كَانَتْ، وَتَشْتَرِكَ فِيهَا بِالرُّبُعِ.\n• [١٦٠٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ تَقُولَ لِلسِّلْعَةِ أَبِيعُهَا وَلِي مِنْهَا نِصفُهَا، أَوْ رُبْعُهَا.\n• [١٦٠٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا (^٢) كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذَا وَلِي نِصْفُه، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: أَبِيعُكَ نِصْفَهُ.\n• [١٦٠٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ *.\n• [١٦٠٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا مُضَارَبَةً فَبَاعَه،\n_________\n(^١) في الأصل: \"التيمي\"، والمثبت هو الصواب.\n(^٢) كذا في الأصل.\n* [٤/ ١٧٣ أ].","vol":"8","page":78},{"text":"وَاسْتَثْنَى فِيهِ شِرْكًا لِنَفْسِهِ، فَخَاصَمَهُ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ تَقُولَ: بَاعَتْ شِمَالُكَ مِنْ يَمِينِكَ، وَقَالَ الْحَسَنُ: وُلِّيتَ شَيْئًا، وَدَخَلْتَ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2010>١٤٢ - بَابُ بَيْعِ الثَّمَرَةِ وَيَشْتَرِطُ مِنْهُ كَيْلًا</span>\n• [١٦٠٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ الزُّبَيْرُ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَبِيعُ ثَمَرَة لَه، فَيقُولُ: أَبِيعُكُمُوهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَطَعَامِ الْفِتْيَانِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَهَا.\n• [١٦٠٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ: أَبِيعُكَ ثَمَرَ حَائِطِي بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَّا خَمْسِينَ فَرَقًا، فَكَرِهَه، وَقَالَ: إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ نَخَلَاتٍ مَعْلُومَاتٍ.\n• [١٦٠٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ (^١) إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ النَّخْلَ، وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ كَيْلًا مَعْلُومًا.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ هَذِهِ النَّخْلَةَ، وَهَذِهِ النَّخْلَةَ.\n• [١٦١٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عَمْرَو (^٢) بْنَ حَزْمٍ بَاعَ ثَمَرًا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَاشْتَرَطَ مِنْهَا ثَمَرًا.\n• [١٦١٠١]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ إِسْماعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ ثَمَرٍ، بَاعَهُ وَاسْتَثْنَى مِنْهُ كَيْلًا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٦١٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَا كُنَّا نَرَى بِالثُّنْيَا بَأْسًا، لَوْلَا ابْنُ عُمَرَ كَرِهَه، وَكَانَ عِنْدَنَا مَرْضِيًّا، يَعْنِي أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ نَخْلِهِ، وَيَسْتَثْنِي نَخَلَاتٍ مَعْلُومَاتٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٣٥٠) من طريق المصنف.\n• [١٦١٠٠] [شيبة: ٢١٦١٥].\n(^٢) في الأصل: \"عمر\" وهو خطأ، والتصويب من \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيي\" (٢٣٠٥).","vol":"8","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2011>١٤٣ - بَابُ الْجَائِحَةِ</span>\n• [١٦١٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَقِيمُونَ فِي الْجَائِحَةِ يَقُولُونَ: مَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فَهُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي إِلَى الثُّلُثِ، فَإِذَا كَانَ فَوْقَ الثُّلُثِ، فَهِيَ جَائِحَةٌ، وَمَا رَأَيْتُهُمْ يَجْعَلُونَ الْجَائِحَةَ إِلَّا فِي الثِّمَارِ، وَذَلِكَ أَنِّي ذَكَرْتُ لَهُمُ الْبَزُّ يَحْتَرِق، وَالرَّقِيقَ يَمُوتُونَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا الْجَائِحَةُ؟ فَقَالَ: النِّصْفُ.\n• [١٦١٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْجَائِحَةُ الثُّلُثُ فَصَاعِدًا، يُطْرَحُ عَنْ صَاحِبِهَا، وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَيْهِ، وَالْجَائِحَةُ الْمَطْرُوحَةُ: الرِّيحُ (^١)، وَالْجَرَاد، وَالْحَرِيقُ.\n• [١٦١٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْجَائِحَةِ فِي ابْتِيَاعِ (^٢) ثَمَرَةٍ بَعْدَمَا يَبْدُو صَلَاحُهَا، فَقَبَضَهَا فِي ضَمَانِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2012>١٤٤ - بَابُ الرَّجُلِ يُفْلِسُ فَيَجِدُ سِلْعَتَهُ بِعيْنِهَا</span>\n• [١٦١٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً، فَأَفْلَسَ الْمُشْتَرِي، فَإِنْ وَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَإِنْ كَانَ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئا فَهُوَ وَالْغُرَمَاءُ * فِيهَا سَوَاءً، وإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي، فَالْبَائِعُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ.\n° [١٦١٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ\n_________\n(^١) قوله: \"والجائحة الطروحة: الريح\" وقع في الأصل \"والجائحة المطرح والريح\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (٩٩٢٧) معزوا لعبد الرزاق، ويحتمل أن يكون الصواب: \"والجائحة: المطر والريح\"، والله أعلم.\n(^٢) غير واضح في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n* [٤/ ١٧٣ ب].","vol":"8","page":80},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ رَجُلًا مَتَاعًا، فَأَفْلَسَ الْمُبْتَاع، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنَ الثَّمَنِ شَيْئًا، فَإِنْ وَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَهُوَ فِيهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ\".\n° [١٦١٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَة، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ.\n° [١٦١٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ\".\n° [١٦١١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٢)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ وَعِنْدَهُ سِلْعَةٌ بِعَيْنِهَا، فَصَاحِبُهَا أَحَقُّ بِهَا دُونَ الْغُرَمَاءِ\".\n° [١٦١١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ نَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا دُونَ الْغُرَمَاءِ\".\n_________\n(^١) كذا في الأصل لم يذكر بين قتادة وبشير أحدا، وهي رواية الدستوائي عن قتادة، فيما أشار إليه الدارقطني في \"العلل\" (١١/ ١٧١).\n° [١٦١٠٩] [التحفة: م ١٤١٥٧، ع ١٤٨٦١] [الإتحاف: مي جا طح حب قط حم ش ٢٠٣٠٣] [شيبة: ٢٠٤٧١، ٢٠٤٧٢، ٢٠٤٧٨، ٣٧٦٦٥]، وتقدم: (١٦١٠٧) وسيأتي: (١٦١١٠، ١٦١١١).\n° [١٦١١٠] [التحفة: ع ١٤٨٦١] [شيبة: ٢٠٤٧١، ٢٠٤٧٢، ٢٠٤٧٨]، وتقدم: (١٦١٠٧، ١٦١٠٩) وسيأتي: (١٦١١١).\n(^٢) قوله: \"عن عمر بن عبد العزيز\" ليس في الأصل، وأثبتناه من \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (١١٨١٤) من طريق المصنف، به، وينظر الحديث السابق.","vol":"8","page":81},{"text":"° [١٦١١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n° [١٦١١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْويهِ مِثْلَهُ.\n• [١٦١١٤]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ مِنْ رَجُلٍ، فَأَفْلَسَ الْمُبْتَاعُ، قَالَ: إِنْ وَجَدَ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا وَافِرَةً، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدِ اسْتَهْلَكَ مِنْهَا شَيْئًا قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا، فَالْبَائِعُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ، وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n• [١٦١١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَسْتَهْلِكُ شَيْئًا مِنْ سِلْعَةٍ اشْتَرَى بَعْضهَا، وَأَفْلَسَ، قَالَ: هِيَ لِصَاحِبِهَا دُونَ الْغُرَمَاءِ، مَا أَدْرَكَ مِنْهَا، إِذَا لَمْ يَكُنِ اقْتَضَى مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا.\n• [١٦١١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنْ كَانَ اقْتَضى مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا، فَهُوَ فِيهَا وَالْغُرَمَاءُ سَوَاءٌ، وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا.\n• [١٦١١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: أَيُّمَا غَرِيمٍ اقْتَضي مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ إِفْلَاسِهِ، فَهُوَ وَالْغُرَمَاءُ سَوَاءٌ، يُحَاصُّهُمْ بِهِ، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي ابْنُ سِيرِينَ.\n° [١٦١١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ (^١) لَمْ يَنْقُدْه، ثُمَّ أَفْلَسَ الرَّجُلُ، فَوَجَدَ سلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا، فَلْيَأْخُذْهَا دُونَ الْغُرَمَاءِ\".\n_________\n* [٤/ ١٧٤ أ].\n(^١) قوله: \"من رجل\" في الأصل: \"برجل\"، والمثبت من \"فتح الباري\" (٥/ ٦٤)، \"كنز العمال\" (١٠٤٧٤) معزوا فيهما لعبد الرزاق.","vol":"8","page":82},{"text":"• [١٦١١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ (^١) صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: هُوَ فِيهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ، إِذَا وَجَدَهَا بِعَيْنِهَا.\n• [١٦١٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ وَالْغُرَمَاءُ فِيهَا شَرَعٌ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: الْإِفْلَاسُ وَالْمَوْتُ عِنْدَنَا سَوَاءٌ، نَأْخُذُ بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2013>١٤٥ - بَابُ الْمُفْلِسِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ</span>\n• [١٦١٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ الْمُفْلِسَ مَا لَمْ يُصَحْ بِهِ فَأَمْرُهُ جَائِزٌ، فَإِذَا صِيحَ بِهِ فَلَا حَدَثَ لَهُ فِي مَالِهِ.\n• [١٦١٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يُؤَاجِرُ الْمُفْلِسَ فِي أَشْهَرِ (^٢) عَمَلٍ، لِيُوَبِّخَهُ بِذَلِكَ، قَالَ الثوْرِيُّ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يُقِيمُهُ لِلنَّاسِ إِذَا أُخْبِرَ أَنَّ عِنْدَهُ مَالٌ فِي السِّرِّ، وَلَا يُظْهِرَ لَهُ شَيْءٌ.\n• [١٦١٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: بَيعُ الْمَحْجُورِ، وَابْتِيَاعُهُ جَائِزٌ، كَمَا يُقَامُ عَلَيهِ الْحُدُود، وَيُؤْخَذُ بِهِ فِي الْأُجْرَةِ.\n• [١٦١٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: بَيْعُ الْمُفْلِسِ، وَابْتِيَاعُهُ جَائِزٌ، مَا لَمْ يُفَلِّسْهُ السُّلْطَان، فَإِنِ ادَّانَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ، جَازَ مَا ادَّانَ وَمَا صَنَعَ، يَقُولُ: لَا يُحْجَرُ عَلَي مُسْلِمٍ.\n• [١٦١٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، سَمِعَ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّث، عَنْ\n_________\n• [١٦١١٩] [شيبة: ٢٠٤٧٩].\n(^١) قوله: \"عن هشام\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٠٤٧٩)، و\"المحلى\" (٦/ ٤٨٦) كلاهما، من طريق أبي سفيان وكيع.\n(^٢) كذا يمكن قراءتها في الأصل.","vol":"8","page":83},{"text":"أَبِيهِ قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: إِنِّي ابْتَعْتُ بَيْعًا بِكَذَا وَكَذَا، وإِنَّ عَلِيًّا يُرِيدُ أَنْ يَأْتيَ عُثْمَانَ فَيَسْأَلَهُ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ: فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي الْبَيْع، فَأَتَى عَلِيٌّ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ جَعْفَرٍ ابْتَاعَ كَذَا وَكَذَا، فَاحْجُرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ (^١) أَنَا شَرِيكُهُ فِي هَذَا الْبَيْعِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: كَيْفَ أَحْجُرُ عَلَي رَجُلٍ فِي بَيْعٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْرُ؟\n° [١٦١٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَجُلًا سَمْحًا شَابًّا جَمِيلًا، مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ، وَكَانَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَه، فَأَبَوْا، فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ، تَرَكُوا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَبَاعَ النَّبِيُّ - ﷺ - كُلَّ مَالِهِ فِي دَيْنِهِ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِي - ﷺ - علَي طَائِفَةٍ مِنَ الْيَمَنِ أَمِيرًا لِيَجْبُرَه، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَجَرَ * فِي مَالِ اللهِ هُوَ، وَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ، وَحَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَلَمَّا قُبِضَ، قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: أَرْسِلْ إِلَي هَذَا الرَّجُلِ، فَدَعْ لَهُ مَا يُعِيشُه، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْه، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِيَجْبُرَه، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُعْطِيَنِي، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَي مُعَاذٍ إِذْ لَمْ يُعْطِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمُعَاذٍ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّمَا أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِيَجْبُرَنِي، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ، ثُمَّ لَقِيَ مُعَاذٌ عُمَرَ، فَقَالَ: قَدْ أَطَعْتُكَ، وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ، إِنِّي أُرِيتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءً، قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ، فَخَفَصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَر، فَأَتَى مُعَاذُ (^٢) أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، وَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْهُ شَيْئًا حَتَّى يُبَيَّنَ لَهُ سَوْطَه، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ مِنْكَ، قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ، قَالَ عُمَرُ: هَذَا حِينَ طَابَ وَحَلَّ، قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاذ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابن الزبير\" خطأ.\n* [٤/ ١٧٤ ب].\n(^٢) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من \"المطالب العالية\" (٧/ ٣٩٤)، وهو أشبه.","vol":"8","page":84},{"text":"الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: لَمَّا بَاعَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَالَ مُعَاذٍ أَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ بَاعَ هَذَا شَيْئًا فَهْوَ بَاطِلٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2014>١٤٦ - بَابُ الْإِحَالَةِ</span>\n• [١٦١٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ عَلَى حَقِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ تَوًى (^١)، إِنْ لَمْ يَقْبِضْه، رَجَعَ عَلَي صَاحِبِهِ الَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ.\n• [١٦١٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تَوَى عَلَي مَالِ مُسْلِمِ يَرْجِعُ عَلَي غَرِيمِهِ الْأَوَّلِ، هَذَا فِي الْإِحَالَةِ، قَالَ: قُلْنَا: وإِنْ أَخَذَ بَعْضَ حَقِّهِ؟ قَالَ: وإِنْ كَانَ يُقَالُ: لَا تَوًى عَلَى حَقِّ مُسْلِمٍ.\n• [١٦١٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ شُرَيْح، فِي رَجُلٍ أَحَالَ رَجُلا عَلَي آخَرَ، فَلَمْ يَقْضِهِ شَيْئًا، فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلَّذِي أَحَالَ: بَيِّنَتُكَ أَنَّكَ أَدَّيْتَ وَأَدَّى عَنْكَ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ أَبْرَأَنِي، قَالَ: بَيِّنَتُكَ أَنَّهُ تَغَرَّرَ (^٢) إِفْلَاسًا وَظُلْمًا قَدْ عَلِمَهُ.\n• [١٦١٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ خَاصَمَ إِلَي شُرَيْحٍ أَنَّ رَجُلًا أَحَالَهُ عَلَي رَجُلٍ، قَالَ: فَتَقَاضَيْتُه، فَجَعَلَ لَا يَقْضِينِي، فَخَاصَمْتُهُ إِلَي شُرَيْحٍ، فَرَدَّنِي إِلَي صَاحِبِي الْأَوَّلِ.\n• [١٦١٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: تَغْيِيرُ دُونَهُ لِي (^٣) بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَي رَجُلٍ، فَمَطَلَنِي سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَعْطَانِي صُرَّةً، فَقَالَ: هَذِهِ مِسْكٌ، فَأَرَيْتُهَا جَارًا لِي، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ رَامِكٌ وَسُكٌّ (^٤)، وَقَالَ: إِنَّمَا يُسَاوِي هَذَا\n_________\n(^١) التوى: الضياع والخسارة. (انظر: النهاية، مادة: توا).\n(^٢) كذا يمكن أن تقرأ في الأصل.\n(^٣) قوله: \"تغيير دونه لي\" كذا يمكن أن يقرأ في الأصل، ولم نتبينه.\n(^٤) السك: طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل. (انظر: النهاية، مادة: سكك).","vol":"8","page":85},{"text":"مِائَةُ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا إِلَيْهِ ثُمَّ أَتَيْتُ بَيْعِي الْأَوَّلَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَي شُرَيْحٍ، فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَبْرَأَنِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَبْرَأْتُهُ وَلكنَّهُ أَحَالَنِي عَلَي رَجُلٍ، فَمَطَلَنِي، ثُمَّ أَعْطَانِي صُرَّةَ رَامِكٍ فَرَدَّدْتُهَا عَلَيْهِ، قَالَ: قُمْ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ.\n• [١٦١٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، أَوْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: لَا يَرْجِعُ عَلَي صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يُفْلِسَ أَوْ يَمُوتَ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-2015>١٤٧ - بَابُ الْبَيِّعَانِ يَخْتَلِفَانِ، وَعَلَى مَنِ الْيَمِينُ؟</span>\n° [١٦١٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْمُدَّعَي عَلَيْهِ أَوْلَي بِالْيَمِينِ إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ\".\n° [١٦١٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ بَاعَ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ بَيْعًا، فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بِعِشْرِينَ، وَقَالَ الْأَشْعَثُ: بِعَشَرَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ شِئْتَ، اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا، فَقَالَ الْأَشْعَثُ: أَنْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَإِنِّي أَقُولُ بِمَا قَضَي بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ وَيَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ\".\n• [١٦١٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا، عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا، ثُمَّ جَاءَ الَّذِي بَاعَهَا، فَقَالَ: بِعْتُكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: اشْتَرَيْتُهَا بِخَمْسِينَ، قَالَ: الْبَيِّنَةُ الآنَ عَلَى الْبَائِعِ.\n• [١٦١٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا، عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً فَاخْتَلَفَا، وَقَدْ هَلَكَتِ السَّلْعَةُ، قَالَ: بَيِّنَةُ الْبَائِعِ، أَوْ يَمِينُ الْمُشْتَرِي، فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ بِعَيْنِهَا، اسْتَحْلَفَا وَرَدَّ الْبَيْعَ.\n_________\n* [٤/ ١٧٥ أ].\n° [١٦١٣٤] [التحفة: د ق ٩٣٥٨، د س ٩٥٤٦].","vol":"8","page":86},{"text":"• [١٦١٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعَانِ فِي الْبَيْعِ حَلَفَا جَمِيعًا، فَإِنْ حَلَفَا رُدَّ الْبَيْع، وإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الْآخَرُ فَهُوَ لِلَّذِي حَلَفَ، وإِنْ نَكَلَا رُدَّ الْبَيْعُ.\n• [١٦١٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ، وَقَدْ هَلَكَتِ السِّلْعَة، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ الْبَائِعُ بِبَيِّنَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً، فَأَقَامَ هَذَا بَيِّنَتَه، وَأَقَامَ هَذَا بَيِّنَتَه، أَخَذْنَا بِبَيِّنَةِ الَّذِي يَدَّعِي الْفَضْلِ.\n• [١٦١٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ: فَصْلُ الْخِطَابِ: الشَّاهِدَانِ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ (^١) عَلَي مَنْ أَنْكَرَ.\n• [١٦١٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمَطْلُوبِ بَيِّنَةٌ.\n° [١٦١٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَضَي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَي عَلَيْهِ.\n° [١٦١٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ فِي بَيْتٍ لَيسَ مَعَهُمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرُهُمَا، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَدْ طُعِنَ فِي بَطْنِ كَفِّهَا (^٢) بِأَشْفَى حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ ظَهْرِ كَفِّهَا، تَقُولُ: طَعَنَتْهَا صَاحِبَتُهَا، وَتُنْكِرُ الْأُخْرَى، فَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ\n_________\n(^١) قوله: \"المدعي واليمين\" وقع في الأصل: \"اليمين والمدعي\"، وهو خطأ، والتصويب من \"تفسير الطبري\" (٢٠/ ٥٠) من طريق معتمر بن التيمي، به.\n° [١٦١٤٢] [شيبة: ٢٩٦٥٣،٢١٢٢١].\n(^٢) في الأصل: \"كفه\" خطأ، والتصويب من \"صحيح ابن حبان\" (٥١١٤) من طريق ابن جريج، به.","vol":"8","page":87},{"text":"فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ لَا تُعْطِي شَيْئًا إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - * قَالَ: \"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَي رِجَالٌ أَمْوَالَ رِجَالٍ، وَلَكِن الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَي عَلَيْهِ\"، فَادْعُهَا، فَاقْرَأْ عَلَيْهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ، فَفَعَلْتُ (^١)، فَاعْتَرَفَتْ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثُمَّ لَقِيتُ ابْنَ جُرَيْجٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ بَعْدَ سَنَةٍ.\n• [١٦١٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ مِنْ رَجُلٍ، وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ بِهِمَا فَأَيُّهُمَا رَضِيتَ فَخُذْ بِالثَّمَنِ، فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: أُقَوِّمُ هَذَا لِلَّذِي بَقِيَ، وَأَجْعَلُ الْفَضْلَ ثَمَنَ الَّذِي هَلَكَ.\n• [١٦١٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا ابْتَعْتَ مِنْ رَجُلَيْنِ (^٢) ثَوْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ عَلَى الرِّضَا، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: لِي خَيْرُ الثوْبَيْنِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّادِّ، يَرُدُّ أَيُّهُمَا شَاءَ خَيْرَ الثَّوْبَيْنِ، فَإِذَا لَمْ يُعْرَفْ لَزِمَهُ الْبَيْع، وَاسْتُحْلِفَ لِأَيِّهِمَا خَيْرُ الثَّوْبَيْنِ.\n• [١٦١٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ بَاعَ ثَوْبَيْنِ، فَبَاعَ الْمُشْتَرِي أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ، وَوَجَدَ بِالْآخَرِ عَيْبًا، فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: قِيمَةَ الَّذِي بِيعَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ كَذَا وَكَذَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَأْتى الْمُشْتَرِي بِبَينَةٍ.\n• [١٦١٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: وَقَالَ مَعْمَرٌ: إِنْ شَاءَ طُرِحَ عَنْهُ الْعَيْب، وإِلَّا رَدَّ الثَّوْبَ الْبَاقِي بِقِيمَةِ عَدْلٍ.\n• [١٦١٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِرَجُلٍ: بِعْتُكَ دَارِي، وَأَنَا غُلَامٌ، فَقَالَ الْمُبْتَاعُ: بَلْ بِعْتَنِي، وَأَنْتَ رَجُلٌ، قَالَ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ بَاعَهَا وَهُوَ غُلَامٌ، الْبَيْعُ جَائِزٌ حَتَّى يُفْسِدَهُ الْمُبْتَاعُ (^٣)، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: فَإِن مَالِكًا، قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ.\n_________\n* [٤/ ١٧٥ ب].\n(^١) في الأصل: \"فإن فعلت\"، والمثبت من المصدر السابق، وهو أشبه بالصواب.\n(^٢) في الأصل: \"رجل\"، والمثبت هو المناسب للسياق.\n(^٣) في الأصل: \"البائع\"، والمثبت هو الصواب.","vol":"8","page":88},{"text":"• [١١٦٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا اشْتَرَيْتَ ثَوْبًا عَلَى الرِّضَا فَرَدَدْتَه، فَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ: لَيْسَ هَذَا ثَوْبِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّادِّ.\n• [١١٦٤٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ مَعْمَرًا عَنْ رَجُلٍ قَضَي رَجُلًا دِينَارًا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ نَاقِصٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَعْطَيْتُكَ وَازِنًا، قَالَ: إِنْ كَانَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّادِّ، وإِنْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِالْبَرَاءَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ، إِلَّا أَنْ يَأْتيَ الْآخَرُ بِبَيِّنَةِ أَنَّهُ نَاقِصٌ.\n• [١٦١٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: سَلَّفْتُكَ دِينَارًا، وَقَالَ الآخَرُ: بَلْ وَهَبْتَهُ لِي، قَالَ: هُوَ سَلَفٌ إِلَّا أَنْ يَأْتيَ الْآخَرُ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ وَهَبَهُ لَه، وَقَالَ مَعْمَرٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَتَاعًا عَنْدَ رَجُلٍ، فَقَالَ: سَرَقَ مِنِّي، وَقَالَ الْآخَرُ: رَهَنْتَهُ عِنْدِي، فَقَالَ: الْقَوْلُ لِلَّذِي قَالَ: سَرَقَ مِنِّي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2016>١٤٨ - بَابٌ فِي الرَّجُلَيْنِ يَدَّعِيَانِ السِّلْعَةَ يُقِيمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ</span>\n° [١٦١٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَعِيرٍ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَسَمَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَهُمَا.\n° [١٦١٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ *، أَنَّهُ سَمِعَ تَمِيمَ بْنَ طَرَفَةَ الطَّائِيَّ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَدَّعِيَانِ جَمَلًا، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَهِيدَيْنِ أَنَّهُ نَتَجَه، وَأَنَّهُ لَهُ فَقَضَى بِهِ بَيْنَهُمَا.\n• [١٦١٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي فَرَسٍ، فَاقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ\n_________\n° [١٦١٥٢] [شيبة: ٢١٥٦٤]، وتقدم: (١٦١٥١).\n[٤/ ١٧٦ أ].\n• [١٦١٥٣] [شيبة: ٢١٥٦٥].","vol":"8","page":89},{"text":"مِنْهُمَا أَنَّهُ فَرَسَهُ نَتَجَه، وَأَنَّهُ (^١) لَمْ يَبِعْه، وَلَمْ يَهَبْه، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّ أَحَدَكُمَا لكاذِبٌ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَمَا أَحْوَجَكُمَا (^٢) إِلَى السِّلْسِلَةِ مِثْلِ سِلْسِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانَتْ تَنْزِلُ فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ.\n• [١٦١٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا دَابَّتُه، قَالَ: هِيَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ، أَوْ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِشَيءٍ فِي يَدَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.\n• [١٦١٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: اخْتَصمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي فَرَسٍ ادَّعَيَاهَا جَمِيعًا، وَهِيَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ نَتَجَهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: النَّاتِجُ أَحَقُّ مِنَ الْعَارِفِ (^٣)، وَجَعَلَهَا لِلَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا يَرَوْنَهَا فِي يَدَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ عَرَفُوهَا بِزَعْمِهِمْ.\n• [١٦١٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بَغْلٍ، فَجَاءَ أَحَدُهُمَا بِخَمْسَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ نَتَجَه، وَجَاءَ الْآخَرُ بِشَهِيدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ نَتَجَه، فَقَالَ لِلْقَوْمِ وَهُمْ عِنْدَهُ: مَاذَا تَرَوْنَ، أَقْضِي بِأَكْثَرِهِمَا شُهُودًا، فَلَعَلَّ الشَّهِيدَيْنِ خَيْرٌ مِنَ الْخَمْسَةِ، ثُمَّ قَالَ: فِيهَا قَضَاءٌ وَصُلْحٌ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِالْقَضَاءَ وَالصُّلْحِ، أَمَا الصُّلْحُ: فَيقْسَمُ بَيْنَهُمَا، لِهَذَا خَمْسَةُ أَسْهُمٍ، وَلِهَذَا سَهْمَانِ، وَأَمَّا الْقَضَاءُ: فَيَحْلِفُ أَحَدُهُمَا مَعَ شُهُودِهِ، وَيَأْخُذُ الْبَغْلَ، وإِنْ شَاءَ أَنْ يُغَلِّظَ فِي الْيَمِينِ ثُمَّ يَأْخُذَ الْبَغْلَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أنه\"، والمثبت هو الأشبه بالصواب.\n(^٢) قوله: \"وما أحوجكما\" في الأصل: \"وأما حق حكما\"، والمثبت هو الأشبه بالصواب، وينظر: \"شرح مشكل الآثار\" (١٢/ ٢١٤).\n(^٣) قوله: \"الناتج أحق من العارف\" بدله في الأصل: \"البايع أحق من العارب\"، والمثبت موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٢٦٦) من طريق أيوب، به.","vol":"8","page":90},{"text":"• [١٦١٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى عَلِيٍّ رَجُلَانِ فِي دَابَّةٍ، وَهِيَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، فَأَقَامَ هَذَا بَيِّنَةً أَنَّهَا دَابَّتُه، وَأَقَامَ هَذَا بَيِّنَةً أَنَّهَا دَابَّتُه، فَقَضَى بِهَا لِلَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: إِنْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا دَابَّتُهُ فَهِيَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٦١٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الدَّابَّةِ يَأْتي هَذَا بِالشُّهَدَاءِ عَلَيْهَا، وَيَأْتي هَذَا بِالشُّهَدَاءِ، أَنَّهَا لِلَّذِي هِيَ عِنْدَه، قَالَ: قُلْنَا: هَلْ ذَكَرَ إِنِ اسْتَوَوْا فِي الْعِدَّةِ وَالْعَدْلِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كَذَلِكَ، كمَا أَخْبَرَنَا، قَالَ: فَلَا أَعْلَمُ أَنَا عَطَاءً إِلَّا قَالَ لِي: إِذَا كَانُوا فِي الْعَدْلِ سَوَاءً، فَأَكْثَرُهُمْ فِي الْعِدَّةِ، إِلَّا إِذَا شَكَّ.\n• [١٦١٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ يُؤْخَذُ بِالْأَعْدَلِ وَالْأَكْثَرِ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فِي بَغْلَةٍ كَانَتْ لِرَجُلٍ فَادَّعَاهَا رَجُلٌ أَنَّهَا بَغْلَتُه، وَأَقَامَ عَشَرَةَ رَهْطٍ يَشْهَدُونَ أَنَّهَا لَه، وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةَ يَشْهَدُونَ * أَنَّهَا لَه، وَأَنْتَجَتْ عِنْدَه، فَقَالَ: إِذَا اسْتَوَتِ الشُّهُودُ فِي الْعِدَّةِ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَي عَلَيْهِ.\n° [١٦١٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّ الشُّهُودَ إِذَا اسْتَوَوْا أَقْرَعَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ.\n° [١١٦١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: عَرَضَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ، فَأَسْرَعَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا فِي الْيَمِينِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُسْهَمَ (^١) بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ.\n• [١٦١٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُروَةَ،\n_________\n* [٤/ ١٧٦ ب].\n° [١٦١٦١] [التحفة: ح د س ١٤٦٩٨] [شيبة: ٢١٥٦٨، ٢٣٨٥٥].\n(^١) الاستهام: الاقتراع. (انظر: النهاية، مادة: سهم).","vol":"8","page":91},{"text":"عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ اخْتَصَمُوا فِي مَعْدِنٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ، فَأَمَرَ مَرْوَانُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ، فَطَارَ السَّهْمُ عَلَى إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، فَأَحْلَفَهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَحَلَفُوا، فَقَضَى لَهُمْ بِالْمَعْدِنِ، وَذَلِكَ أَنَّ الشُّهُودَ اسْتَوَوْا فَلَمْ يَدْرِ بِأَيِّهِمْ يَأْخُذُ.\n• [١٦١٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّ نَاسًا اخْتَصَمُوا فِي مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الْغُبَرُ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ بِشُهَدَاءَ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ بِشُهَدَاءَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ الاِسْمُ مَا هُوَ؟ قَالُوا: الْغُبَرُ (^١)، فَقَضَى بِهِ لِغُبَرَ، وَغُبَرُ: بَطْنٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ.\n• [١٦١٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنَّ امْرَأَةً شَهِدَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ عُدُولٌ بِالزِّنَا، وَأَتَى أَرْبَعَةٌ عُدُولٌ (^٢) فَشَهِدُوا بِاللهِ: لَكَانَتْ عِنْدَنَا لَيْلَةَ شَهِدَ هَؤُلَاءِ رَأَوْهَا تَزْنِي، وإِنَّ هَؤُلَاءِ لَكَذَبَةٌ أَثَمَةٌ، وَكِلَا الْفَرِيقَيْنِ عُدُولٌ، مَقْبُولَةٌ شَهَادَتُهُمْ، سَوَاءٌ عَدْلُهُمْ، قَالَ: يُجْلَدُ الَّذِينَ قَفَوْهَا، إِذَا سَمَّوْا لَيْلَةً وَاحِدَةً لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهَا.\n• [١٦١٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ رَجُلَيْنِ يَجِيءُ هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ سُفْيَانُ: يُؤْخَذُ بِبَيِّنَةٍ الْمُدَّعِي.\n• [١٦١٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّ بَطْنَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ اخْتَصَمُوا فِي مَاءً، فَجَاءَ هَذَا الْبَطْنُ بِمَا شَاءُوا مِنْ شُهَدَاءَ، وَجَاءَ هَذَا الْبَطْنُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لِمَنِ السَّمْعُ (^٣)؟ قِيلَ: لِبَنِي فُلَانٍ لِأَحَدِ الْبَطْنَيْنِ، فَقَضَى بِهِ لَهُمْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الغير\"، وكذلك في الموضعين الآتيين، وهو تصحيف، والتصويب من \"أنساب الأشراف\" للبلاذري (١٢/ ١٥٩)، \"العجالة\" للحازمي (ص: ٩٧).\n(^٢) قوله: \"بالزنا، وأتى أربعة عدول\" ليس في الأصل، وهو سبق نظر من الناسخ، وتكرر الأثر على الصواب، ينظر: (١٤٣٠٤).\n(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"السيع\"، وهو اسم لسيل الماء علي وجه الأرض، ينظر: \"المخصص\" لابن سيده (٢/ ٤٥٣).","vol":"8","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2017>١٤٩ - بَابُ الْمَتَاعِ فَي يَدِ الرَّجُلَيْنِ يَدَّعِيَانِهِ جَمِيعًا</span>\n• [١٦١٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَحَمَّادٍ فِي مَتَاعٍ وُجِدَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَدَّعِيَانِهِ جَمِيعًا، قَالَا: يُحَلَّفَانِ، فَإِنْ نَكَلَا قُسِمَ بَيْنَهُمَا، وإِنْ حَلَفَا قُسِمَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٦١٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي مَتَاعٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمْ: لِي كُلُّه، وَقَالَ الآخَرُ: لِي نِصْفُه، قَالَ: لِلَّذِي قَالَ: لِي كُلُّهُ - نِصْفُهُ، وَيُسْتَحْلَفَانِ، ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا النِّصْفُ الْآخَرُ.\n• [١٦١٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي دِرْهَمٍ بيْنَ رَجُلَيْنِ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِي نِصْفُه، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي كُلُّه، قَالَ: أَمَّا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، فَيَقُولُ: ثُلُثٌ وَثُلُثَانِ، وَأَمَّا ابْنُ شُبْرُمَةَ، فَيقُولُ: ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، وَرُبُعٌ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَمَّا نَحْنُ، فَنَقُولُ: هُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَهُوَ أَحَبُّ الْأَقَاوِيلِ إِلَيْنَا *.\n• [١٦١٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ حَمَّادٍ فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا مَالًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِي ثُلُثَاه، وَقَالَ الْآخَرُ لِي نِصْفُه، قَالَ: لِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ النِّصْفُ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ (^١) الثُّلُث، وَيَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٦١٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: فِي رَجُلَيْنِ سَقَطَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِرْهَمٌ، فَوَجَدَ أَحَدُهُمَا دِرْهَمًا، قَالَ: يَتَحَلَّلُ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِليَّ، وإِلَّا فَهُوَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2018>١٥٠ - بَابُ مَتَاعِ الْبَيْتِ</span>\n• [١٦١٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَا: الْبَيْتُ بَيْتُ الْمَرْأَةِ إِلَّا مَا عُرِفَ لِلرَّجُلِ.\n_________\n* [٤/ ١٧٧ أ].\n(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"النصف\" كما اقتضاه السياق.","vol":"8","page":93},{"text":"• [١٦١٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لِلْمَرْأَةِ مَا أَغْلَقَتْ عَلَيْهِ بَابَهَا إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا.\n• [١٦١٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ لِلرَّجُلِ إِلَّا سِلَاحُه، وَثِيَابُ جِلْدِهِ.\n• [١٦١٧٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا أَحْدَثَ الرَّجُلُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً فَهُوَ لَهُ.\n• [١٦١٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَتَاعُ الرِّجَالِ لِلرِّجَالِ، وَمَتَاعُ النِّسَاءِ لِلنِّسَاءِ، وَمَا كَانَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْفُرْقَةِ (^١) فَهُوَ لِلرِّجَالِ، وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا لِلْمَوْتِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَالَّذِي نَأْخُذُ بِهِ، أَنَّهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2019>١٥١ - بَابُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ مَا وَقْتُ إِذْنِهِ؟</span>\n• [١٦١٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، أَنَّ شُرَيْحًا قَالَ: إِذَا جَعَلَ عَبْدَهُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ عَدَاهُ إِلَى غَيْرِهِ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ: إِذَا أَذِنَ لَهُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ فَقَدْ غُرَّ النَّاسُ مِنْه، وَضَمِنَ يَكُونُ (^٢) فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ.\n• [١٦١٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنِّي حَجَرْتُ عَلَى عَبْدِي، ثُمَّ انْطَلَقَ هَذَا فَدَايَنَه، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ هَذَا كَانَ يَشْتَرِي وَيَبِيعُ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ، قَالَ: بَيِّنَتُكَ أَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي، وَإِلَّا فَيَمِينُهُ بِاللهِ مَا أَذِنَ لَهُ بِبَيْعٍ وَلَا شِرَاءٍ، إِلَّا أَنْ يُرْسِلَهُ بِالدَّرَاهِمِ فَيَقُولَ: اشْتَرِ كَيْتَ وَكَيْتَ (^٣).\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى \"العزقة\"، والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ٤٢٤).\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل صوابه: \"بكونه\" ليستقيم السياق.\n(^٣) كيت وكيت: كناية عن الأمر، نحو: كذا وكذا. (انظر: النهاية، مادة: كيت).","vol":"8","page":94},{"text":"• [١٦١٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ سَلَّامٍ (^١) قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى عَلِيٍّ فِي عَبْدٍ بَعَثَهُ سَيِّدُهُ يَبْتَاع، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَعَثَهُ يَبْتَاعُ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ، فَأَجَازَ عَلَيْهِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِذَا بَعَثَهُ بِمَالٍ كَثِيرٍ يَبْتَاعُ بِهِ قُلْنَا: أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ،\nوَغَرَّ (^٢) النَّاسَ مِنْه، وإِنْ كَانَ إِنَّمَا بَعَثَهُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n• [١٦١٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَرْسَلَهُ سَيِّدُهُ يَأْتِي بِالضَّرِيبَةِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، يُضَمِّنُهُ.\n• [١٦١٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: نَقُولُ: إِذَا فُرِضَتْ عَلَيْهِ الضَّرِيبَة، فَهُوَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ.\n• [١٦١٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَذِنَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ فِي التَّزْوِيجِ، فَتَزَوَّجَ، فَالْمَهْرُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ *، وَإِذَا تَحَمَّلَ بِالْمَهْرِ فَعَلَيْهِ مَا تَحَمَّلَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ أكثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: هُوَ عَلَى السَّيِّدِ إِذَا أَذِنَ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2020>١٥٢ - بَابٌ هَلْ يُبَاعُ الْعبْدُ فِي دَيْنِهِ إِذَا أُذِنَ لَهُ أَوِ الْحُرُّ (^٣)؟ وَكَيفَ إِنْ مَاتَ السَّيَدُ وَالْعَبْدُ وَعَلَيْهِمَا دَيْنٌ؟</span>\n• [١٦١٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الشِّرَاءِ، فَهْوَ ضَامِنٌ لِدَيْنِهِ، وَإِذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ، يَقُولُ: لَا يُبَاعُ.\n• [١٦١٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَوْلُنَا: يُبَاعُ.\n• [١٦١٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: دَيْنُ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ، لَا يُجَاوِزُهُ أَنْ يَقُولَ: قَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ أَنْ تَبِيعُوهُ بِدَيْنٍ، يَقُولُ: يُبَاعُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"سالم\"، والمثبت هو الصواب كما في ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١٢٠).\n(^٢) الغرر: الخداع. (انظر: الصحاح، مادة: غرر).\n* [٤/ ١٧٧ ب].\n(^٣) رسمت في الأصل هكذا بغير نقط، ولعل الصواب \"أن يتجر\".","vol":"8","page":95},{"text":"• [١٦١٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يُبَاعُ الْعَبْدُ فِي دَيْنٍ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَيَقُولُ: كَمَا رَضُوا بِهِ فَلْيَسْتَسْعُوهُ (^١)، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَا يُبَاعُ.\n• [١٦١٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ فِي الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، قَالَ: لَا يُبَاعُ إِلَّا أَنْ يُحِيطَ الدَّيْنُ بِرَقَبَتِهِ، فَيُبَاعُ حِينَئِذٍ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فِي عَبْدٍ خَرَقَ ثِيَابَ حُرٍّ، قَالَ: نَقُولُ: إِذَا أَفْسَدَ مَالًا، أَوْ خَرَقَ ثِيَابًا، فَهُوَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، وَإِذَا جَرَحَ جِرَاحَةً قِيلَ لِلسَّيِّدِ: إِنْ شِئْتَ فَأَسْلِمْهُ بِجِنَايَتِهِ، وإِنْ شِئْتَ فَاغْرَمْ عَنْهُ.\n• [١٦١٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَدْ كَانَتْ تَكُونُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - دُيُونٌ، مَا عَلِمْنَا حُرًّا بِيعَ فِي دَيْنٍ.\n• [١٦١٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَذِنَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ، ثُمَّ أَعْتَقَه، فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا صَلَاحًا، يَبِيعُ الْغُرَمَاءُ الْعَبْدَ عَتِيقًا.\n• [١٦١٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدَه، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَالدَّيْنُ عَلَى السَّيِّدِ.\n• [١٦١٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَصْحَابُنَا حَمَّادٌ وَغَيْرُهُ فَقَالُوا: إِذَا أَعْتَقَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى السَّيِّدِ، وَيَبِيعُهُ غُرَمَاؤُهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ، وَهُوَ أَحَبُّ الْقَوْلَيْنِ، فَإِنْ فَضَلَ شَيءٌ عَنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ أُتْبِعَ بِهِ الْعَبْدُ.\n_________\n• [١٦١٨٦] [شيبة: ٢١٦٩٥].\n(^١) اضطرب في كتابتها في الأصل، وقد تقرأ \"فليتبعوه\"، وهو بمعنى.\n• [١٦١٨٧] [شيبة: ٢١٦٩٢].\n• [١٦١٨٨] [التحفة: د ١٩٣٨٤].\n• [١٦١٨٩] [شيبة: ٢١٢٧٤].","vol":"8","page":96},{"text":"• [١٦١٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ بَاعَ عَبْدًا، وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ، فَقَالَ لَهُ: بَاعَنِي هَذَا عَبْدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ الْآخَرُ: بِعْتُهُ وَلَا أَشْعُرُ بِدَيْنِهِ، وإِنَّمَا أُخَيِّرُه، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَرَى أَخَاكَ قَدْ خَيَّرَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2021>١٥٣ - بَابُ الْقَصَبِ جَزَّتَيْنِ</span>\n• [١٦١٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ. وَالْمُخَاضَرَةُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الْقَصَبَ جَزَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ.\n° [١٦١٩٤] وسعمت غَيْرَ مَعْمَرٍ يُحَدِّث، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ *. وَالْمُخَاضَرَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ وَيَزْهُوَ.\n• [١٦١٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَوْ كِلَاهُمَا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا يُبَاعُ الْقَصَبُ إِلَّا جَزَّةً وَاحِدَةً، وَلَا الْحِنَّاءُ، وَالْقِثَّاءُ لَا تُبَاعُ إِلَّا جَزَّةً وَاحِدَةً.\n• [١٦١٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَنُعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ فِي بَيْعِ الْكَرَفْسِ، قَالَ: يَبِيعُهُ بِغَلَّةٍ وَاحِدَةٍ، يَعْنِي: حَوْزَ الْعَطَبِ.\n• [١٦١٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الشَّعِيرِ لِلْعَلَفِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُه، إِذَا كَانَ يَحْصُدُهُ مِنْ مَكَانِهِ، قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى: فَغَفَلْتُ عَنْهُ حَتَّى عَادَ طَعَامًا، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n_________\n* [٤/ ١٧٨ أ].","vol":"8","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2022>١٥٤ - بَابُ الشَّرِيكَيْنِ يَتَحَوَّلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلًا فَيَخْرُجُ مِنْ أحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَيَتْوَى الْآخَرُ</span>\n• [١٦١٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ مَعْمَرًا عَنْ شَرِيكَيْنِ اقْتَسَمَا غُرَمَاءَ، فَأَخَذَ هَذَا بَعْضَهُمْ، وَهَذَا بَعْضَهُمْ، فَتَوَى نَصِيبُ أَحَدِهِمْ، وَخَرَجَ نَصِيبُ الْآخَرِ، فَقَالَ: كَانَ الْحَسَن، يَقُولُ: إِذَا أَبْرَأَهُ مِنْهُمْ فَهُوَ جَائِزٌ.\n• [١٦١٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ مَا خَرَجَ أَوْ تَوِيَ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَهُوَ أَعْجَبُ الْقَوْلَيْنِ إِلَيَّ.\n• [١٦٢٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ.\n• [١٦٢٠١] وأمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ فَذَكَرَ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَخَارَجَ الْقَوْمُ فِي الشَّرِكَةِ تَكُونُ بَيْنَهُمْ، فَيَأْخُذُ بَعْضُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ الَّذِي بَيْنَهُمْ، يَأْخُذُ هَذَا عَشَرَةً نَقْدًا، وَيَأْخُذُ هَذَا عِشْرِينَ دِينَارًا، قَالَ عَطَاءٌ: وَلَا يَتَخَارَجُونَ فِي عَرَضٍ مَا كَانَ، إِلَّا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ.\n• [١٦٢٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَابْنُ التَّيْمِيِّ (^١)، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ كَرِهَا أَنْ يَتَخَارَجَ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ.\n• [١٦٢٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَخَارَجَ أَهْلُ الْمِيرَاثِ مِنَ الدَّيْنِ، يَخْرُجُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.\n• [١٦٢٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ\n_________\n• [١٦٢٠٠] [شيبة: ٢١١٨١، ٢٣٨٣٨].\n(^١) في الأصل: \"التيمي\"، والمثبت هو الصواب.","vol":"8","page":98},{"text":"فِي الشَّرِيكَيْنِ بَيْنَهُمَا عَرَضٌ، أَوْ مَتَاعٌ لَا يُكَال، وَلَا يُوزَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2023>١٥٥ - بَابُ الْمَرْأَةِ تُصَالِحُ عَلَى ثُمُنِهَا</span>\n• [١٦٢٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ صُولِحَتْ عَلَى ثُمُنِهَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهَا مِيرَاثُ زَوْجِهَا، فَتِلْكَ الرِّيبَةُ كُلُّهَا.\n• [١٦٢٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْرَجَهَا أَهْلُهُ مِنْ ثُلُثِ الثُّمُنِ بِثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2024>١٥٦ - بَابُ * مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ</span>\n° [١٦٢٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ، فَسَأَلَ: \"هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ، قَالَ: \"فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ\".\n° [١٦٢٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِي يُصَلِّي عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، عَلَيْهِ بِضْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، قَالَ: \"فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، قُلْتُ: هِيَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ.\n° [١٦٢٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْمَاءُ بْنُ\n_________\n• [١٦٢٠٥] [شيبة: ٢٣٣٤٥].\n* [٤/ ١٧٨ ب].\n° [١٦٢٠٧] [الإتحاف: جا حب عه حم ٣٨٥٤]، وسيأتي: (١٦٢١٢).\n° [١٦٢٠٨] [شيبة: ١٢١٤١].","vol":"8","page":99},{"text":"عُبَيْدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَقِيَ أَبَا قَتَادَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"أَدَّيْتَ عَنْ صَاحِبِكَ\"؟ قَالَ: أَنَا فِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: قَدْ فَرَغْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"هَذَا أَوَانُ بَرَّدْتَ عَنْ صَاحِبِكَ مَضْجَعَهُ\".\n° [١٦٢١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا أُتِيَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، قَالَ: \"أَعَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ\"؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"أَتَرَكَ وَفَاءً\"؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ، وإِنْ قَالُوا: لَا، لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، فَسَأَلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، فَقَالَ ابْنُ عَمِّهِ: عَلَيَّ دَيْنُه، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا بَنِي سَلِمَةَ، هَلْ لَكُمْ أَنْ تُدْخِلُوا صَاحِبَكُمُ الْجَنَّةَ\"؟ قَالُوا: فَنَفْعَلُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: قَالَ: \"تَقْضُونَ عَنْهُ دَيْنَهُ\" قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَفَعَلُوا، وَقَالُوا: مَا هُوَ إِلَّا (^١) دِينَارَانِ.\n° [١٦٢١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَأَيُّكُمْ مَا تَرَكَ دَيْنًا، أَوْ ضَيْعَةً (^٢)، فَادْعُونِي فَأَنَا وَلِيُّهُ (^٣)، وَأَيُّكُمْ مَا تَرَكَ مَالًا فَلْيُؤَاثِرْ (^٤) بِمَالِهِ عَصَبَتَهُ (^٥) مَنْ كَانَ\".\n° [١٦٢١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا، أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ، فَأَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"لا\"، والمثبت هو الموافق للسياق.\n° [١٦٢١١] [التحفة: خ س ١٢٨٣١، خ م د ١٣٤١٠، م ١٣٩٢٦، م ١٤٧٦٢، ت ١٥١٠٨].\n(^٢) الضيعة: العيال ذَوو ضَيْعة، أَي قد تركُوا وضيعوا. (انظر: المشارق) (٢/ ٦٢).\n(^٣) قوله: \"فأنا وليه\" في الأصل: \"فأوليه\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٨٣٥٢) فقد رواه عن المصنف.\n(^٤) هذا أقرب لرسم الأصل، وفي المصدر السابق: \"فليرث ماله\".\n(^٥) في الأصل: \"عصبة\"، والمثبت من المصدر السابق.\n° [١٦٢١٢] [التحفة: م س ق ٢٥٩٩، د ق ٢٦٠٥]، وتقدم: (١٦٢٠٧).","vol":"8","page":100},{"text":"° [١٦٢١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^١) عَنْ سَمْعَانَ بْنِ مُشَنَّجٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي جِنَازَةٍ، فَقَالَ: \"أَهَا هُنَا (^٢) أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ\"؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: \"هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ\"؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: \"هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ\"؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ؟ إِنِّي لَمْ أُنوِّهْ (^٣) بِكُمْ إِلَّا خَيْرًا، إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ\"، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَدَّى عَنْه، حَتَّى مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَطْلُبُهُ بِشَيْءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2025>١٥٧ - بَابٌ </span>(^٤)\n° [١٦٢١٤] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: نَزَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِيزَابًا كَانَ لِلْعَبَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - هُوَ الَّذِي وَضَعَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: فَلَا يَكُونَنَّ لَكَ سُلَّمًا إِلَيْهِ إِلَّا ظَهْرِي، قَالَ: فَانْحَنَى لَهُ عُمَر، فَرَكِبَ الْعَبَّاسُ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَثْبَتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2026>١٥٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الْخَشَبَةَ مِنْ حَقِّهِ هَلْ يَضْمَنُ إِذَا أَصَابَتْ إِنْسَانًا؟</span>\n° [١٦٢١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَخْرَجَ مِنْ حَدِّهِ شَيْئًا، فَأَصَابَ شَيْئًا، ضَمِنَ\" (^٥).\n_________\n° [١٦٢١٣] [التحفة: د س ٤٦٢٣].\n(^١) قوله: \"عن الشعبي\" ليس في الأصل، وقد استدركناه من \"مسند أحمد\" (٢٠٥٥٤) عن المصنف، والنسائي في \"المجتبى\" (٤٧٢٨) من طريق المصنف وغيرهما - كلهم يذكر الشعبي بين والد سفيان وسمعان.\n(^٢) نهاية الجزء الرابع، ومن هنا إلى آخر الحديث ليس في الأصل، واستدركناه من مصادر التخريج. [٤/ ١٧٩ أ].\n(^٣) التنويه: التشهير والتعريف. (انظر: النهاية، مادة: نوه).\n(^٤) هذا الباب ليس في الأصل، ووضعناه لأن الحديث بعده لا علاقة له بالباب السابق، وسبب هذا هو السقط الذي في آخر الجزء السابق في الأصل مع احتمال وجود سقط أول هذا الجزء.\n° [١٦٢١٥] [شيبة: ٢٧٩٢٧]، وتقدم: (١٦٢٠٧) وسيأتي: (١٩٦٥٧).\n(^٥) تكرر هذا الأثر في الأصل سهوا من الناسخ.","vol":"8","page":101},{"text":"• [١٦٢١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: مَنْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ أَعْرَضَ عُودًا، فَأَصَابَ إِنْسَانًا، ضَمِنَ.\n• [١٦٢١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِشُرَيْحٍ مِيزَابٌ (^١) إِلَّا فِي دَارِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2027>١٥٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَزِيدُ فِي الشِّرَاءِ لِمَنِ الزَّائِدُ؟</span>\n• [١٦٢١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، أَنَّهُ (^٢) قَالَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّيْءَ لِلرَّجُلِ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ يَسْتَزِيدُ شَيْئًا، قَالَ: الزِّيَادَةُ لِصَاحِبِ الدِّرْهَمِ.\n• [١٦٢١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ إِذَا ابْتَعْتَ بَيْعًا فَاسْتَزَدْتَ شَيْئًا، ثُمَّ وَجَدْتَ بِالْبَيْعِ عَيْبًا فَرَدَدْتَه، فَرُدَّ الزِّيَادَةَ وَالْبَيْعَ جَمِيعًا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْكَ الزِّيَادَةَ.\n• [١٦٢٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّيْءَ بِدِرْهَمَيْنِ، رُطَبًا أَوْ غَيْرَه، فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَهُوَ يَكِيلُ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2028>١٦٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُقَاضِي عَلَى الْعَمَلِ فَيَعْمَلُ ثُمَّ يُخَرِّبُ</span>\n• [١٦٢٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَاضَى رَجُلًا عَلَى عَمَلٍ، فَعَمِلَ بَعْضَه، ثُمَّ جَاءَ السَّيْلُ فَذَهَبَ بِهِ أَوْ أَفْسَدَه، قَالَ: يَعْمَلُ لَهُ قَدْرَ مَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنْه، فَقَالَ: يُعْطَى بِحِسَابِ مَا عَمِلَ.\n• [١٦٢٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ مَعْمَرًا عَنْ رَجُلٍ قَاضَى رَجُلًا يَحْفِرُ لَهُ بِئْرًا\n_________\n(^١) الميزاب: قناة أو أنبوبة يصرف بها الماء من سطح بناء، أو موضع عال، والجمع: ميازيب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزب).\n(^٢) مطموس في الأصل، وأثبتناه استظهارا.","vol":"8","page":102},{"text":"حَتَّى يَنْبِطَ مَاؤُهَا، فَحَفَرَ فِيهَا أَيَّامًا، ثُمَّ لَقِيَهُ جَبَلٌ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْفِرَ، فَقَالَ قَتَادَةُ: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2029>١٦١ - بَابُ الرَّجُلِ يُعَيِّنُ (^١) الرَّجُلَ هَلْ يَشْتَرِيهَا مِنْهُ أوْ يَبِيعُهَا لِنَفْسِهِ؟</span>\n• [١٦٢٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ أُخْتَهُ قَالَتْ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَشْتَرِيَ مَتَاعًا عَيْنَه، فَاطْلُبْهُ لِي، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ عَنْدِي طَعَامًا *، فَبِعْتُهَا طَعَامًا بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ، وَاسْتَوْفَتْه، فَقَالَتِ: انْظُرْ لِي مَنْ يَبْتَاعُهُ مِنِّي؟ قُلْتُ: أَنَا أَبِيعُهُ لَكِ، قَالَ: فَبِعْتُهُ لَهَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: انْظُرْ أَلَّا تَكُونَ أَنْتَ صَاحِبَه، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي صَاحِبُه، قَالَ: فَذَلِكَ الرِّبَا مَحْضًا، فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ، وَارْدُدْ إِلَيْهَا الْفَضْلَ.\n• [١٦٢٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَبِيعُ الْحَرِيرَ، فَتَبْتَاعُ مِنِّي الْمَرْأَة، وَالْأَعْرَابِيُّ، يَقُولُونَ: بِعْهُ لَنَا فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالسُّوقِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا تَبِعْه، وَلَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تُرْشِدْه، إِلَّا أَنْ تُرْشِدَهُ إِلَى السُّوقِ.\n• [١٦٢٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ أَبِي سَلْمَى، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ بَيْعِ الْحَرِيرِ، فَقَالَ: بِعْ، وَاتَّقِ اللهَ، قَالَ: يَبِيعُهُ لِسَنَةٍ، قَالَ: إِذَا بِعْتَه (^٢)، فَلَا تَدُلَّ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَلَا تَكُونَ (^٣) مِنْهُ فِي شَيْءٍ، ادْفَعْ إِلَيْهِ مَتَاعَهُ وَدَعْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2030>١٦٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْضِي وَلَدَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَهَلْ يَأْخُذُ مَالَهُمْ؟</span>\n• [١٦٢٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) عَيَّن التاجرُ: أخذ بالعينة أو أعطى بها. والعينة: السلف، ينظر: \"لسان العرب\" (مادة: عين).\n* [٥/ ١ أ].\n(^٢) كأنها رسمت في الأصل: \"ابتعته\"، ولعل الصواب ما أثبتناه لاستقامة الكلام.\n(^٣) كذا بالأصل.","vol":"8","page":103},{"text":"الدَّيْنُ لاِمْرَأَتِهِ، أَوْ لِغَيْرِهَا، ثُمَّ يَقْضِي وَلَدًا لَهُ - مُضَارًّا - مَالُهُ بِدَيْنٍ كَانَ لَهُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَطْلُبُ الْآخَرُونَ، قَالَ: إِذَا قَضَاهُمْ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ فَهُوَ جَائِزٌ لَهُمْ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِغَيْرِهِمْ.\n• [١٦٢٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: إِذَا قَضَاهُمْ شَيْئًا، وَهُمْ صِغَارٌ، كَانُوا بِالْخِيَارِ إِذَا كَبِرُوا.\n• [١٦٢٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: يَجُوزُ مَا قَضَى الرَّجُلُ فِي مَالِ وَلَدِهِ، وَلَا يَجُوزُ مَا قَضَى الْوَلَدُ فِي مَالِ وَالِدِهِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2031>١٦٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَهْلِكُ مَا يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ أَوْ لَا يُوجَدُ</span>\n• [١٦٢٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَسْتَهْلِكُ الْحِنْطَةَ لِلرَّجُلِ: إِنَّ عَلَى صَاحِبِهِ لَهُ طَعَامًا مِثْلَ طَعَامِهِ، كَيْلًا مِثْلَ كَيْلِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ غَيْرُهُ مِنْ فُقَهَائِنَا يَقُولُونَ: لَهُ الْقِيمَة.\nوَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ.\n• [١٦٢٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، سَأَلَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ (^٢) عَنْ رَجُلٍ أَحْرَقَ شَيْئًا فِي أَرْضِهِ بِالنَّارِ، فَطَارَ الْحَرِيق، فَتَعَدَّى الْحَرِيقُ إِلَى غَيْرِهِ، فَأَحْرَقَ فِي أَرْضِ جَارِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2032>١٦٤ - بَابٌ هَلْ يُؤْخَذُ عَلَى الْقَضَاءِ رِزْقٌ؟</span>\n• [١٦٢٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى الْقَضَاءِ رِزْقٌ، وَصَاحِبِ مَغْنَمِهِمْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ولده\"، والمثبت هو ما اقتضاه السياق، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٢٧٠٢).\n(^٢) في الأصل: \"عيينة\"، وهو تصحيف، وينظر: \"المحلى\" (١١/ ٢٢٠).","vol":"8","page":104},{"text":"• [١٦٢٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَزَقَ شُرَيْحًا وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ عَلَى الْقَضَاءِ.\n• [١٦٢٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمْ يَأْخُذْ (^١) مَسْرُوقٌ عَلَى الْقَضَاءِ رِزْقًا، وَأَخَذَ شُرَيْحٌ.\n• [١٦٢٣٤] أخبرنا عَبْدُ * الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، ابْنِ أَخِي مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذْ عَلَى الْقَضَاءِ رِزْقًا، وَكَانَ إِذَا كَانَ الْبَعْثُ يَخْرُج، فَيُجْعَلُ عَنْ نَفْسِهِ.\n• [١٦٢٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَرْبَعٌ لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِنَّ رِزْقٌ: الْقَضَاء، وَالْأَذَان، وَالْمَقَاسِم، قالَ: وَأُرَاهُ ذَكَرَ الْقُرْآنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2033>١٦٥ - بَابٌ كَيْفَ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ؟</span>\n• [١٦٢٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَمْسٌ، أَيَّتُهُنَّ أَخْطَأَتْهُ كَانَتْ فِيهِ خَلَلًا: يَكُونَ عَالِمًا بِمَا كَانَ قَبْلَه، مُسْتَشِيرًا لِأَهْلِ الْعِلْمِ، مُلْقِيًا لِلرَّثَعِ (^٢) يَعْنِي: الطَّمَعَ، حَلِيمًا عَنِ الْخَصْمِ، مُحْتَمِلًا لِلَّائِمَةِ.\n• [١٦٢٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ (^٣)، إِنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"يؤخذ\"، والمثبت هو الذي يقتضيه السياق.\n* [٥/ ١ ب].\n(^٢) الرثع، بالتحريك: الطمع والحرص الشديد. \"لسان العرب\" (مادة: رثع).\n(^٣) الخصال: جمع: خصلة، وهي: الشعبة والجزء من الشيء، أو الحالة من حالاته. (انظر: النهاية، مادة: خصل).","vol":"8","page":105},{"text":"أَخْطَأَتْهُ خَصلَةٌ، كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ، حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا بِمَا كَانَ قَبْلَه، مُسْتَشِيرًا لِذَوِي الرَّأْيِ، ذَا نُهْيَةٍ عَنِ الطَّمَعِ، حَلِيمًا عَنِ الْخَصْمِ، مُحْتَمِلًا لِلَّائِمَةِ.\n• [١٦٢٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ يَعْنِي أَمْرَ النَّاسِ، إِلَّا رَجُلٌ فِيهِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: اللِّينُ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ (^١)، وَالشِّدَّةُ فِي غَيْرِ عُنْفٍ، وَالْإِمْسَاكُ فِي غَيْرِ بُخْلٍ، وَالسَّمَاحَةُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ (^٢)، فَإِنْ سَقَطَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَسَدَتِ الثَّلَاثُ.\n• [١٦٢٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يُقِيمُ أَمْرَ اللهِ إِلَّا مَنْ لَا يُصَانِع، وَلَا يُضَارِعُ (^٣)، وَلَا يَتْبَعُ الْمَطَامِعَ، وَلَا يُقِيمُ أَمْرَ اللهِ إِلَّا رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِهِ كَلِمَةً، لَا يَنْقُصُ غَرْبُهُ (^٤)، وَلَا يُطْمَعُ فِي الْحَقِّ عَلَى حِدَّتِهِ، يَقُولُ: لَا يُطْمَعُ فَيَضْعُفُ.\n• [١٦٢٤٠] قال: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ كَانَ بِسِجِسْتَانَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ لَا تَبِيعَنَّ، وَلَا تَبْتَاعَنَّ، وَلَا تُشَارَّنَّ، وَلَا تُضَارَّنَّ، وَلَا تَرْتَشِ فِي الْحُكْمِ، وَلَا تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2034>١٦٦ - بَابُ عَدْلِ الْقَاضِي فِي مَجْلِسِهِ</span>\n° [١٦٢٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: نَزَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ضَيْفٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ أَيَّامًا، فَأُتِيَ فِي خُصُومَةٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخَصْمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَارْتَحِلْ مِنَّا، فَإِنَّا نُهِينَا أَنْ نُنْزِلَ خَصْمًا إِلَّا مَعَ خَصْمِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عنف\"، وهو خطأ، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٤٣١٩) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) السرف والإسراف: مجاوزة القصد، وقيل: وضع الشيء في غير موضعه. (انظر: التاج، مادة: سرف).\n(^٣) المضارعة: المشابهة والمقاربة. (انظر: النهاية، مادة: ضرع).\n(^٤) الغرب: الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور. (انظر: النهاية، مادة: غرب).","vol":"8","page":106},{"text":"• [١٦٢٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: الْقَاضِي عَدْلٌ مَجْلِسُهُ كُلُّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2035>١٦٧ - بَابٌ هَلْ يَقْضِي الرَّجُلُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَلَمْ يُوَلَّ؟ وَكَيْفَ إِنْ فَعَلَ؟</span>\n• [١٦٢٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ (^١): أَنَا بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقْضِي وَلَسْتَ بِأَمِيرٍ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَوَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى * قَارَّهَا.\n• [١٦٢٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، فِي رَجُلَيْنِ أَتَوْا إِلَى عَبِيدَةَ يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتُؤَامِرَانِي؟ قَالَا: نَعَمْ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ، قَالَ سُفْيَانُ: وَإِذَا حَكَّمَ رَجُلَانِ حَكَمًا فَقضَى بَيْنَهُمَا فَقَضَاؤُهُ جَائِزٌ، إِلَّا فِي الْحُدُودِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2036>١٦٨ - بَابٌ هَلْ يُرَدُّ قَضَاءُ الْقَاضِي أَوْ يَرْجِعُ عَنْ قَضَائِهِ؟</span>\n• [١٦٢٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا حَضَرَكَ أَمْرٌ لَا تَجِدُ مِنْهُ بُدًّا، فَاقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ، فَإِنْ عَيِيتَ فَاقْضِ بِسُنَّةِ نَبِيِّ اللهِ، فَإِنْ عَيِيتَ فَاقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، فَإِنْ عَيِيتَ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً (^٢)، وَلَا تَأْل، فَإِنْ عَيِيتَ فَافْرِرْ (^٣) مِنْهُ وَلَا تَسْتَحِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لأبي موسى\"، وكذا أورده صاحب \"كنز العمال\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف برقم: (٢١٧٥٣)، ومن \"أخبار القضاة\" لوكيع (١/ ٨٣) من حديث المصنف، به.\nوأورده ابن حجر في \"الإتحاف\" (١٥٧٧٦) في مسند عبد الله بن مسعود.\nوالحديث أورده ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤٠/ ٤٢٥) وفيه: \"قال عمر بن الخطاب لأبي مسعود الأنصاري\"، وكذا عينه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ١٠٦٦) بأنه أبو مسعود عقبة بن عمرو، وأورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٤/ ٦١٢) على الشك، فقال: \"قال عمر لابن مسعود، أو: لأبي مسعود\".\n* [٥/ ٢ أ].\n• [١٦٢٤٤] [شيبة: ٢٣٣٥٢].\n(^٢) قوله \"فأومئ إيماءً\" كذا في الأصل، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٨٧) من طريق المسعودي بلفظ: \"فاؤم\" بدلا منه، وهو الأليق بسياق الروايات.\nالإيماء: الإشارة بالأعضاء؛ كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية، مادة: أومأ).\n(^٣) كذا في الأصل، وسائر الروايات بالقاف (فليقر)، وينظر: الطبراني (٩/ ١٨٧)، \"المستدرك\" (٧٢٢٥).","vol":"8","page":107},{"text":"• [١٦٢٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اقْضُوا وَنَسَلُ (^١).\n• [١٦٢٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: إِنِّي لَا أَرُدُّ قَضَاءً كَانَ قَبْلِي.\n• [١٦٢٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَضَى الْقَاضِي بِخِلَافِ كِتَابِ اللهِ، أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّ اللهِ، أَوْ شَيْءٍ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْقَاضِي بَعْدَهُ يَرُدُّه، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا بِرَأْيِ النَّاسِ، لَمْ يَرُدُّه، وَيَحْمِلُ ذَلِكَ مَا تَحَمَّلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2037>١٦٩ - بَابُ قَضَاءِ، أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَهَلْ يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؟</span>\n° [١٦٢٤٩]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَاضِيًا حَتَّى مَاتَ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَر، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ: اكْفِنِي بَعْضَ أُمُورِ النَّاسِ، يَعْنِي عَلِيًّا.\n• [١٦٢٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَذْكُر، أَنَّ عُثْمَانَ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى الْقَضَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2038>١٧٠ - بَابُ الاعْتِرَافِ عِنْدَ الْقَاضِي</span>\n• [١٦٢٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اعْتَرَفَ رَجُلٌ عِنْدَ شُرَيْحٍ بِأَمْرٍ ثُمَّ أَنْكَرَه، فَقَضَى عَلَيْهِ بِاعْتِرَافِهِ، فَقَالَ: أَتَقْضِي عَلَيَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ؟ فَقَالَ: شَهِدَ عَلَيْكَ ابْنُ أُخْتِ خَالِكَ.\n• [١٦٢٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَضَى شُرَيْحٌ عَلَى رَجُلٍ بِاعْتِرَافِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ قَضَيْتَ عَلَيَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أُخْتِ خَالَتِكَ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وعند المتقي في \"كنز العمال\" (١٤٢٩٧) معزوا لعبد الرزاق: \"ونسأل\".\n° [١٦٢٤٩] [التحفة: د ١٩٣٣٧، د ١٩٣٩٠].","vol":"8","page":108},{"text":"• [١٦٢٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ الْحَكَمَ يُجَوِّزُ قَوْلَهُ كُلَّهُ فِي الاِعْتِرَافِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ، إِلَّا فِي الْحُدُودِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2039>١٧١ - بَابٌ هَلْ يَرُدُّ الْقَاضِي الْخُصُومَ حَتَّى يَصْطَلِحُوا؟</span>\n• [١٦٢٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: رُدُّوا الْخُصُومَ حَتَّى يَصْطَلِحُوا، فَإِنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ يُورِثُ الضَّغَائِنَ (^١) بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَلَكِنَّا وَضَعْنَا هَذَا إِذَا كَانَتْ * شُبْهَةٌ، وَكَانَتْ قَرَابَةٌ، فَأَمَّا إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْقَضَاء، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرُدَّهُمْ.\n• [١٦٢٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ لَا يَحِلُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصلِحَ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْقَضَاءُ.\nوَقَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-2040>١٧٢ - بَابٌ لَا يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ</span>\n• [١٦٢٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثّوْرِيِّ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: لَا يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ.\n• [١٦٢٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ لُقْمَانُ: إِذَا جَاءَكَ الرَّجُل، وَقَدْ سَقَطَتْ عَيْنَاه، فَلَا تَقْضِ لَهُ حَتَّى يَأْتِيَ خَصمُه، قَالَ: يَقُولُ: لَعَلَّهُ أَنْ يَأْتِيَ وَقَدْ نَزَعَ أَرْبَعَةَ أَعْيُنٍ.\n• [١٦٢٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ وَكَّلَ رَجُلًا يَطْلُبُ حَقًّا لَهُ عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ، فَقَالَ الْمَطْلُوبُ: قَدْ دَفَعْتُ إِلَى صَاحِبِكَ، فَقَالَ: لَا تَدْفَعْ إِلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى يَصِلَ صَاحِبُ الْأَصْلِ، فَيَحْلِفَ مَا اقْتَضى مِنْهُ شَيْئًا.\n_________\n• [١٦٢٥٤]، [شيبة: ٢٣٣٤٩].\n(^١) الضغائن: جمع: الضغينة، وهي الحقد. (انظر: اللسان، مادة: ضغن).\n* [٥/ ٢ ب].","vol":"8","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2041>١٧٣ - بَابُ الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ</span>\n• [١٦٢٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سيرِينَ، قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَخَاصَمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فِي دَيْنٍ يَطْلُبُهُ لِرَجُلٍ، فَقَالَ آخَرُ: يَعْذِرُ صَاحِبَه، إِنَّهُ مُعْسِرٌ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، فَقَالَ شُرَيْحٌ: هَذِهِ كَانَتْ فِي الرِّبَا، وَإِنَّمَا كَانَ الرِّبَا فِي الْأَنْصَارِ، وَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: وَأَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨]، وَلَا وَاللهِ! لَا يَأْمُرُ اللهُ بِأَمْرٍ تُخَالِفُوه، احْبِسُوهُ إِلَى جَنْبِ هَذِهِ السَّارِيَةِ (^١) حَتَّى يُوَفِّيَهُ.\n• [١٦٢٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ إِذَا قَضَى عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ يَحْبِسُهُ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى أَنْ يَقُومَ، فَإِنْ أَعْطَاهُ حَقَّه، وَإِلَّا يَأْمُرُ بِهِ إِلَى السِّجْنِ.\n• [١٦٢٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ، سُرِّيَّةٍ لِلشَّعْبِيِّ، قَالَتْ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: إِذَا لَمْ أَحْبِسْ فِي الدَّيْنِ، فَأَنَا أَتْوَيْتُ (^٢) حَقَّهُ.\n• [١٦٢٦٢] قال وَكِيعٌ: وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْحَبْسُ فِي الدَّيْنِ حَيَاةٌ.\nقَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ عَلِيٌّ يَحْبِسُ فِي الدَّيْنِ.\n° [١٦٢٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ (^٣) مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَبَسَ رَجُلًا سَاعَةً فِي التُّهْمَةِ ثُمَّ خَلَّاهُ.\n_________\n• [١٦٢٥٩] [شيبة: ٢١٣١٨].\n(^١) السارية: الأسطوانة، وهي: العمود، والجمع: سوارٍ. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سري).\n• [١٦٢٦١] [شيبة: ٢١٣٢٠].\n(^٢) أتوى فلان ماله: ذهب به، ينظر: \"لسان العرب\" (مادة: توا).\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١١٤٠١) من طريق عبد الرزاق.","vol":"8","page":110},{"text":"• [١٦٢٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (^١) وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا لَمْ يُقِرَّ الرَّجُلُ بِالْحُكْمِ، حُبِسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2042>١٧٤ - بَابٌ هَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَقَارِبِ فِي الْبَيْعِ؟ وَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِ عَبْدٍ إِنْ كَرِهَهُ؟</span>\n° [١٦٢٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ *، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُؤْتَى بِالسَّبْيِ مِنَ الْخُمُسِ، فَيُعْطِي أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ، قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ بِأَهْلِ بَيْتٍ.\n° [١٦٢٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي سَرِيَّةٍ، فَأَصَابَ سَبْيًا، فَجَاءَ بِهِمْ فَاحْتَاجَ إِلَى ظَهْرٍ، فَبَاعَ غُلَامًا مِنْهُمْ، فَجَاءَتْ أُمُّه، فَرَآهَا النَّبِيُّ - ﷺ - تَبْكِي، فَسَأَلَه، فَقَالَ: احْتَجْتُ إِلَى بَعْضِ الظَّهْرِ، فَبِعْتُ ابْنَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْجِعْ فَرُدَّهُ أَوِ اشْتَرِهِ\"، قَالَ: فَوَهَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، قَالَ: فَكَانَ خَازِنًا لَه، قَالَ: وَوَلَدَ لَهُ.\n° [١٦٢٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِسَبْيٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ تَبْكِي، قَالَ: \"مَا شَأْنُكِ\"؟ قَالَتْ: بَاعَ ابْنِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِأَبِي أُسَيْدٍ: \"أَبِعْتَ ابْنَهَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فِيمَنْ؟ \" قَالَ: فِي بَنِي عَبْسٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْكَبْ أَنْتَ بِنَفْسِكَ فَأْتِ بِهِ\".\n• [١٦٢٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ أَنَّ\n_________\n(^١) في الأصل: \"حنيفة\"، وهو وهم، والمثبت هو الصواب، وهو من شيوخ عبد الرزاق، ويروي عن ابن طاوس. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٤٥٠).\n° [١٦٢٦٥] [التحفة: ق ٩٣٦٩] [شيبة: ٢٣٢٦٥].\n* [٥/ ٣ أ].","vol":"8","page":111},{"text":"ابْنَ عُمَرَ اشْتُرِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ مِنَ الْبَصْرَةِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَكَتْ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: ذَكَرْتُ أَبِي، فَأَعْتَقَهَا ابْنُ عُمَرَ.\n• [١٦٢٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ: أَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَ أَخَوَيْنِ إِذَا بِيعَا.\n• [١٦٢٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ … مِثْلَهُ سَوَاءً.\n• [١٦٢٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عِقَالٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ رَقِيقًا، وَقَالَ: لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا.\n• [١٦٢٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الرَّجُلِ وَوَلَدِهِ، وَالْمَرْأَةِ وَوَلَدِهَا، وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ، قَالَ مَنْصُورٌ: فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: فَإِنَّكَ بِعْتَ جَارِيَةً وَعِنْدَكَ أُمُّهَا، فَقَالَ: وَضَعْتُهَا مَوْضِعًا صَالِحًا، وَقَدْ أَذِنَتْ بِذَلِكَ.\n• [١٦٢٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: هَلْ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمْ يَكْرَهُوا (^٢) التِّجَارَةَ فِي الرَّقِيقِ إِلَّا لِذَلِكَ.\n• [١٦٢٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ السَّبْيِ الَّذِينَ يُجَاءُ بِهِمْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت هو الصواب كما عند ابن المنذر في \"الأوسط\" (٦/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، والبيهقي في \"الكبرى\" (١٨٣٧٢) من طريق ابن عيينة.\n• [١٦٢٧١] [شيبة:٢٣٢٦٦].\n(^٢) في الأصل: \"كرهوا\"، والمثبت هو الصواب.","vol":"8","page":112},{"text":"• [١٦٢٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ * طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ اشْتَرَى جَارِيَةً مُولَّدَةً مِنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَبُوهَا حَيٌّ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا إِلَى الْجُنْدِ.\n• [١٦٢٧٦] قال أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تُبَاعَ الْمُوَلَّدَة، وإِنْ كَرِهَتْ أُمُّهَا، إِذَا كَانَتِ الْجَارِيَةُ قَدْ بَلَغَتْ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ أُمِّهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2043>١٧٥ - بَابُ بَيْعِ الصَّبِيِّ</span>\n• [١٦٢٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n• [١٦٢٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ وَإِبْرَاهِيمَ قَالَا: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الصَّبِيِّ وَلَا شِرَاؤُهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n• [١٦٢٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ.\n• [١٦٢٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: ٦]، قَالَ: عَقْلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2044>١٧٦ - بَابُ بَيْعِ الْوَلِيِّ </span>(^١)\n• [١٦٢٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بَاعَ وَلِيُّ جَارِيَةٍ جَارِيَةً لَهَا وَعَبْدًا، فَخَاصَمَتْ فِيهِ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلشُّهُودِ: أَتَشْهَدُونَ أَنَّهَا أَذِنَتْ وَسَلَّمَتْ؟ قَالُوا: لَا، حَتَّى مَرَّ بِهِ أَحَدُهُمْ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّهَا أَذِنَتْ وَسَلَّمَتْ؟ فَقَالَ: بَلْ اشْهَدُ أَنَّهَا صَاحَتْ وَبَكَتْ، فَظَلَّتْ يَوْمَهَا ذَلِكَ فِي الشَّمْسِ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ بَاعَ عَلَيْهَا مُجِيزًا؛ قَالَ: فَأَجَازَ عَلَيْهَا الْبَيْعَ.\n_________\n* [٥/ ٣ ب].\n• [١٦٢٨٠] [شيبة: ٢٦٤٦٥].\n(^١) الولي: الذي يلي أمر غيره، ومنه ولي الدم، وولي المرأة في النكاح (انظر: التاج، مادة: ولي).","vol":"8","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2045>١٧٧ - بَابُ الْغَبْنِ وَالْغَلَطِ فِي الْبَيْعِ</span>\n• [١٦٢٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ إِلَى شُرَيْحٍ رَجُلٌ تَخَاصَمَ وَامْرَأَةً، فَقَالَ: غَبَنَتْنِي (^١)، قَالَ شُرَيْحٌ: ذَلِكَ أَرَادَتْ، قَالَ: وَكَانَ يَرُدُّ الْغَلَطَ.\n• [١٦٢٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ جَابِرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ عَامِرٍ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ ثَوْبًا، فَقَالَ: غَلَطْت، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، الْبَيْعُ خُدْعَةٌ؛ قَالَ: وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَرُدُّ الْغَلَطَ.\n• [١٦٢٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سُئِلَ مَعْمَرٌ: عَنْ رَجُلَيْنِ يَبْتَاعَانِ الْبَيْعَ، فَيَدَّعِي أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَلِطَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُ إِنْ (^٢) جَاءَ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ رُدَّ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ أُجِيزَ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2046>١٧٨ - بَابُ بَيْعِ السَّكْرَانِ</span>\n• [١٦٢٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ السَّكْرَانِ، وَلَا شِرَاؤُه، وَلَا نِكَاحُهُ.\n• [١٦٢٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَلْمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ (^٣)، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنْ بَيْعِ السَّكْرَانِ وَشِرَائِهِ، قَالَ: لَا يَجُوزُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَعْقِل، قَالَ: وَطَلَاقُهُ (^٤) جَائِزٌ، فَأَمَّا نِكَاحُه، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ لَا يَجُوز، قَالَ: وَسَأَلْتُ\n_________\n(^١) الغَبْن: النقص، ومنه: غَبَنَه في البيع: غلبه ونقصه. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٢٨).\n• [١٦٢٨٣] [شيبة: ٢٣٢٨١].\n(^٢) ليس في الأصل، ويقتضيها السياق.\n(^٣) في الأصل: \"مسلم بن الديال\"، والمثبت هو الصواب، وهو ابن عجلان البصري، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١١/ ٢٢٠).\n(^٤) في الأصل: \"ولخلافه\"، والمثبت هو ما يقتضيه السياق.","vol":"8","page":114},{"text":"ابْنَ أَبِي لَيْلَى، فَقَالَ: أَمَّا طَلَاقُهُ وَنِكَاحُهُ فَجَائِزٌ، وَأَمَّا * الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ لَا يَعْقِلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2047>١٧٩ - بَابُ الْخِلَابَةِ وَالْمُوَارَبَةِ</span>\n° [١٦٢٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ (^١): لَا خِلَابَةَ\"، يَعْنِي لَا غَدْرَ.\n° [١٦٢٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي أُذُنَيْهِ وَقْرٌ (^٢)، فَقَالَ: يَجِيئُنِي الرَّجُلُ يُسَارُّنِي الشَّيْءَ، وَيُعْلِنُ غَيْرَ ذَلِكَ، وَلَا أَسْمَعُه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ: أَبِيعُكُمْ بِكَذَا وَكَذَا، وَلَا مُوَارَبَةَ\".\n• [١٦٢٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ يَقْدَمُ عَلَيَّ بَزٌّ مِنْ أَرْضِ فَارِسَ، وَكُنْتُ أَشْتَرِي أَيْضًا مِنَ الْبَصْرَةِ، فَيَدْخُلُ عَلَيَّ الْقَوْم، فَيَقُولُونَ: أَعِنْدَكَ مِنْ بَزِّ كَذَا وَكَذَا، فَأُخْرِجُ إِلَيْهِمْ مِمَّا قَدِمَ عَلَيَّ وَمِمَّا أَشْتَرِي مِنَ الْبَصْرَةِ، وَلَا يَسَلُونِي، وَلَا أُخْبِرُهُمْ، إِلَّا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ مِمَّا يَقْدَمُ عَلَيَّ، قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ، فَقَالَ خِلَافَهُ؛ قَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُهُ لِأَيُّوبَ، فَقَالَ: مَا يُعْجِبُنِي هَذَا.\n• [١٦٢٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سُئِلَ مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ عِنْدَهُ رَجُلٌ حَمَلَ نَبَطِيٍّ، فَجَاءَهُ بَعْدُ فَأَعْطَاهُ حَمَلَ سَابِرِيٍّ، أَخطَأَ بِهِ، فَهَلَكَ مِنْه، قَالَ: فَهْوَ ضامِنٌ لَهُ.\n_________\n* [٥/ ٤ أ].\n° [١٦٢٨٧] [التحفة: م ٧١٣٩، خ م ٧١٥٣، م ٧١٩٢، خ ٧٢١٥، خ د س ٧٢٢٩] [الإتحاف: حب حم ط ٩٨٩٢].\n(^١) في الأصل: \"فقال\" وهو خطأ، والتصويب من \"المسند\" (٥٦١٦)، فقد أخرجه أحمد من طريق المصنف.\n(^٢) الوقر: ثقل في الأذن. (انظر: التاج، مادة: وقر).","vol":"8","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2048>١٨٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ، ثُمَّ يُؤَثَّمُ</span>\n• [١٦٢٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: جَلَبَ أَعْرَابِيٌّ غَنَمًا فَمَرَّ بِهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَسَاوَمَه، فَحَلَفَ الْأَعْرَابِيُّ أَلَّا يَبِيعَهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لِمُعَاذٍ: هَلْ لَكَ فِيهَا؟ قَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِالثَّمَنِ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، فَقَالَ مُعَاذٌ: مَا كُنْتُ لِأُوثِمَكَ.\n• [١٦٢٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي الرَّجُلِ يَسُومُ الرَّجُلَ فِي السِّلْعَةِ، فَيَحْلِفُ أَلَّا يَبِيعَهَا بِذَلِكَ الثَّمَنِ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ بَعْدُ أَنْ يَبِيعَهَا بِذَلِكَ الثَّمَنِ مِنَ الَّذِي حَلَفَ أَلَّا يَبِيعَهَا مِنْه، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِذَلِكَ، وَالْإِثْمُ عَلَى الَّذِي حَلَفَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2049>١٨١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّبَا</span>\n° [١٦٢٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَه، وَالشَّاهِدَ عَلَيْهِ، وَكَاتِبَيْهِ.\n• [١٦٢٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ *: الرِّبَا ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ حُوبًا (^١)، أَدْنَاهَا حُوبًا كَمَنْ أَتَى أُمَّهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَدِرْهَمٌ مِنَ الرِّبَا كَبِضْعٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً.\n° [١٦٢٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الرِّبَا وَاحِدٌ وَسَبْعُونَ\"، أَوْ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ حُوبًا، أَدْنَاهَا مِثْلُ إِتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّه، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا (^٢) اسْتِطَالَةَ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ\".\n_________\n• [١٦٢٩٤] [التحفة: ق ٩٥٦١] [شيبة: ٢٢٤٤٤].\n* [٥/ ٤ ب].\n(^١) الحوب والحوبة: الإثم. (انظر: الفائق) (١/ ٣٢٩).\n(^٢) أربى الربا: أكثر أنواعها وبالًا، وأزيد آثام أفرادها مآلًا. (انظر: المرقاة) (٨/ ٧٧٦).","vol":"8","page":116},{"text":"• [١٦٢٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الرِّبَا بَضْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَهْوَنُهَا كَمَنْ أَتَى أُمَّهُ فِي الْإِسْلَامِ.\n• [١٦٢٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: الرِّبَا بَضْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، وَالشِّرْكُ نَحْوُ ذَلِكَ.\n• [١٦٢٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّث، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: لأَنْ أَزْنِيَ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آكُلَ دِرْهَمَ رِبًا، يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي أكَلْتُهُ حِينَ أَكَلْتُهُ وَهُوَ رِبًا.\n• [١٦٢٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ كَعْبٍ مِثْلَهُ.\n° [١٦٣٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: آكِلُ الرِّبَا، وَمُوكِلُه، وَشَاهِدَاه، إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاصِلَةُ (^١)، وَالْمُسْتَوْصِلَة، وَالْمُحَلِّل، وَالْمُحَلَّلُ لَهُ (^٢)، وَلَاوِي (^٣) الصَّدَقَةِ، وَالْمُتَعَدِّي فِيهَا، وَالْمُرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، مَلْعُونُونَ (^٤) عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n_________\n• [١٦٢٩٦] [التحفة: ق ٩٥٦١] [شيبة: ٢٢٤٤٤]، وتقدم: (١٦٢٩٤).\n• [١٦٢٩٧] [التحفة: ق ٩٥٦١] [شيبة: ٢٢٤٤٤]، وتقدم: (١٦٢٩٤، ١٦٢٩٦).\n• [١٦٢٩٨] [شيبة: ٢٢٤٣٠].\n• [١٦٢٩٩] [شيبة: ٢٢٤٣٠].\n° [١٦٣٠٠] [التحفة: س ٩١٩٥، د ت ق ٩٣٥٦، م (س) ٩٤٤٨] [شيبة: ٩٩٢٧، ١٧٣٧١، ٢٢٤٣١]، وتقدم: (١١٦٤٢).\n(^١) الواصلة: التي تصل شعرها بشعر آخر زُور. (انظر: النهاية، مادة: وصل).\n(^٢) المحلل له: الذي طلق امرأته ثلاثًا، فيزوجها غيره ليحلها له. (انظر: اللسان، مادة: حلل).\n(^٣) اللي: التأخير، والتسويف. (انظر: النهاية، مادة: لوا).\n(^٤) في الأصل: \"ملعونان\"، والتصويب من \"المسند\" (٣٩٥٨)، وقد أخرجه من طريق المصنف.","vol":"8","page":117},{"text":"° [١٦٣٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَه، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَه، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ (^١) لِلْحُسْنِ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ، وَالْمُحِلَّ (^٢)، وَالْمُحَلَّلَ لَه، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ (^٣).\n° [١٦٣٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ (^٤) الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [١٦٣٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَى صَاحِبِ الرِّبَا أَرْبَعُونَ سَنَةً حَتَّى يُمْحَقَ (^٥).\nوَقَالَهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا.\nقال عبد الرزاق: قَدْ رَأَيْتُهُ.\n• [١٦٣٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، أَنَّهُ بَعَثَ غُلَامًا لَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ إِلَى أَصْبَهَانَ، ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُ مَاتَ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ أَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَ الْمَالَ قَدْ بَلَغَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ يُقَارِبُ الْمَالَ الرِّبَا، فَأَخَذَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ رَأْسَ مَالِهِ *، وَتَرَكَ عِشْرِينَ أَلْفًا، فَقِيلَ لَهُ: خُذْه، فَقَالَ: لَيْسَ لِي، فَقِيلَ: هَبْهُ لَنَا، فَتَرَكَه، وَلَمْ يَأْخُذْهُ.\n_________\n° [١٦٣٠١] [التحفة: س ٩١٩٥، د ت ق ١٠٠٣٤، س ١٠٠٣٦، س ١٨٤٨٢]، وتقدم: (١١٦٤٠).\n(^١) الموشومة والموتشمة والمتوشمة والمستوشمة: التي يُفعل بها الوشم، وهو أن يُغرز الجلد بإبرة، ثم يُحشى بكحل أو نيل، فيزرق أثره أو يخضر. (انظر: النهاية، مادة: وشم).\n(^٢) المحل والمحلل: الذي ينكح المطلقة ثلاثا بشرط التحليل لمن طلقها. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٨٣).\n(^٣) النوح والنياحة: البكاء على الميت بحزن وصياح. (الظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نوح).\n(^٤) في الأصل: \"و\"، وهو خطأ، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم (١١٦٤٠)، ومن \"مسند أحمد\" (٨٥٩) من طريق المصنف، به.\n(^٥) المحق والممحقة: النقص والمحو والإبطال. (انظر: النهاية، مادة: محق).\n* [٥ أ/ ٥].","vol":"8","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2050>١٨٢ - بَابُ مَطْلِ الْغَنِيِّ</span>\n° [١٦٣٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِنَ الظُّلْمِ مَطْلَ الْغَنِيِّ، وَإِذَا أُتْبِعَ (^١) أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ (^٢) فَلْيَتْبَعْ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: وَزَادَنِي رَجُلٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"وَأَكْذَبُ النَّاسِ الصُّنَّاعُ\".\n° [١٦٣٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْمَطْلُ ظُلْمُ الْغَنِيِّ وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ\".\n• [١٦٣٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَيْسَرَ بِهِ فَلَمْ يَقْضِهِ، فَهُوَ كَآكِلِ السُّحْتِ.\n° [١٦٣٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اشْتَرَى النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَعِيرًا بِوَسْقِ تَمْرٍ، فَاسْتَنْظَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهْ! فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ\" امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، \"فَأْمُرُوهَا فَلْتَقْضِهِ\"، فَقَالَتْ: لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا تَمْرٌ أَجْوَدُ مِنْ حَقِّهِ، فَقَالَ: \"لِتَقْضِهِ، وَلْتُطْعِمْهُ\"، فَفَعَلَتْ، فَمَرَّ\n_________\n° [١٦٣٠٥] [التحفة: خ ت ١٣٦٦٢، س ق ١٣٦٩٣، خ م د س ١٣٨٠٣، خ ١٤٦٩٣، م ١٤٧٦١، م ١٤٧٩٧] [شيبة: ٢٢٨٤٥]، وسيأتي: (١٦٣٠٦).\n(^١) أتبع: أُحيل. (انظر: النهاية، مادة: تبع).\n(^٢) المليء: الغني. (انظر: النهاية، مادة: ملأ).\n° [١٦٣٠٦] [التحفة: خ ت ١٣٦٦٢، س ق ١٣٦٩٣، خ م د س ١٣٨٠٣، خ ١٤٦٩٣، م ١٤٧٦١، م ١٤٧٩٧] [الإتحاف: مي جا حب حم ط ١٩١٧٢] [شيبة: ٢٢٨٤٥]، وتقدم: (١٦٣٠٥).\n• [١٦٣٠٧] [شيبة: ٢٣٨٣٢].","vol":"8","page":119},{"text":"الْأَعْرَابِيُّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ قَضَيْتَ وَأَطْيَبْتَ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - \"أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ الْقَاضُونَ الْمُطَيِّبُونَ\".\n° [١٦٣٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَضَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَزَادَنِي.\nكَمُلَ كِتَابُ الْبُيُوعِ.\n* * *\n_________\n(^١) في الأصل \"أطنبت\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"الكنز\" (٦/ ٢٥١) معزوا لعبد الرزاق.\n° [١٦٣٠٩] [التحفة: خ م د س ٢٥٧٨] [شيبة: ٢١٦٠٩].","vol":"8","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2051>١٩ - كتابُ الشَّهَادَاتِ </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-2052>١ - بَابٌ لَا يُقْبَلُ مُتَّهَمٌ، وَلَا جَارٌّ إِلَى نَفْسِهِ، وَلَا ظَنِينٌ </span>(^٢)\n• [١٦٣١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: أَمَرَ اللهُ ﷿ بِذَوِي الْعُدُولِ مِنَ الشُّهَدَاءِ؛ وَتَلَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ، فَيَنْظُرُ امْرُؤٌ عَلَى مَا يَشْهَدُ وَيَفْهَمُ (^٣).\n• [١٦٣١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: مَا الْعَدْلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: الَّذِينَ لَمْ تَظْهَرْ لَهُمْ رِيبَةٌ.\n° [١٦٣١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَجُوزُ مِنَ الشُّهَدَاءِ إِلَّا ذُو الْعَدْلِ * غَيْرُ الْمُتَّهَمِ، فَإِنُّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ (^٤) لِأَخِيهِ، وَلَا مُحْدِثٍ (^٥) فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا مُحْدِثَةٍ\".\n° [١٦٣١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا مُحْدِثٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا مُحْدِثَةٍ\".\n_________\n(^١) قبله في (س): \"بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم\".\n(^٢) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا، وهذا التبويب ليس في (س).\nالظنين: المتهم في دينه، فعيل بمعنى مفعول، من الظنة: التهمة. (انظر: النهاية، مادة: ظنن).\n(^٣) في (س): \"ويقدم\".\n* [٥/ ٥ ب].\n(^٤) الغِمر: الحقد. (انظر: النهاية، مادة: غمر).\n(^٥) المحدث: الجاني. (انظر: النهاية، مادة: حدث).","vol":"8","page":121},{"text":"° [١٦٣١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِغَيْرِهِمْ\"، قَالَ: وَالْقَانِعُ: التَّابِعُ الَّذِي يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَيْتِ.\n° [١٦٣١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُنَادِيًا فِي السُّوقِ أَنَّهُ \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ، وَلَا ظَنِينٍ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْخَصْمُ؟ قَالَ: \"الْجَارُّ لِنَفْسِهِ\" (^١)، قِيلَ: وَمَا الظَّنِينُ؟ قَالَ: \"الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ\".\n° [١٦٣١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرُّوخَ (^٢) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ، وَلَا الْإِحْنَةِ، وَلَا الْجِنَّةِ\".\n• [١٦٣١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ: أَلَّا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا خَصْمٍ يَكُونُ لامْرِئِ غِمْرٌ فِي نَفْسِ صَاحِبِهِ.\n_________\n° [١٦٣١٤] [التحفة: ق ٨٦٧٤، د ٨٧١١] [الإتحاف: قط حم ١١٨٠٦].\n° [١٦٣١٥] [شيبة: ٢١٢١٦].\n(^١) قوله: \"قِيلَ: يا رسول الله، ما الخصم؟ قال: الجار لنفسه\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٧٧٧٨) معزوا للمصنف.\n° [١٦٣١٦] [شيبة: ٢٩٧٠٥].\n(^٢) قوله: \"ابن فروخ\" كذا وقع في الأصل، (س)، ورواه أبو داود في \"المراسيل\" (٣٩٧)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٢١٣٨٠) من طريق ابن أبي ذئب، عن الحكم بن مسلم، عن عبد الرحمن الأعرج، مرسلا، وترجم الإمام مسلم في \"المنفردات (ص ٢٢٦) للحكم بن مسلم، وساق له هذا الحديث من هذا الوجه عن عبد الرحمن الأعرج، وكذا صنع ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٨٥) غير أنه لم يذكر الحديث.","vol":"8","page":122},{"text":"• [١٦٣١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مُتَّهَمٍ، وَلَا ظَنِينٍ فِي طَلَاقٍ.\n• [١٦٣١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عَنْدَ شُرَيْحٍ فَقَضَى لِصَاحِبِهِ، فَذَهَبَ (^١) الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ لِيُفْهِمَ الْقَاضِي، فَاجْتَبَذَهُ الشَّاهِد، فَأَبْطَلَ شُرَيْحٌ شَهَادَتَهُ.\n• [١٦٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، أَوْ عَنْ يَحْيَى، أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عَنْدَ شُرَيْحٍ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ (^٢) مَخْرُوطٌ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَتُحْسِنُ تُصَلِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتُحْسِنُ تَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ تَتَوَضَّأُ؟ فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنَ الْكُمَّيْنِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَلَمْ يُجِزْ لَهُ شَهَادَتَهُ.\n• [١٦٣٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا، يَقُولُ: لَا أُجِيزُ عَلَيْكَ شَهَادَةَ الْخَصْمِ، وَلَا الشَّرِيكِ، وَلَا دَافِعِ مَغْرَمٍ، وَلَا جَارِّ مَغْنَمٍ، وَلَا مُرِيبٍ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: وَأَنْتَ فَسَلْ عَنْه، فَإِنْ قَالُوا: اللهُ أَعْلَمُ بِهِ، فَاللهُ أَعْلَمُ بِهِ *، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُمْ يَفْرَقُونَ (^٣) أَنْ يَجْرَحُوهُ وَإِنْ قَالُوا: عَدْلٌ، مَا عَلِمْنَا، مَرْضِيٌّ، جَازَتْ شَهَادَتُهُ.\n• [١٦٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ،\n_________\n• [١٦٣١٨] [شيبة: ٢٣٣١٢].\n(^١) في الأصل: \"فقضى\"، والمثبت من (س)، وهو الذي يقتضيه السياق.\n(^٢) القباء: ثوب للرجال ذو لفقين يلبس فوق الثياب ويربط عليه حزام ثم تلبس فوقه الجبة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٨).\n• [١٦٣٢١] [شيبة: ٢٢١٦٧]، وسيأتي: (١٦٣٢٢).\n* [٥/ ٦ أ].\n(^٣) الفرق: الخوف والفزع. (انظر: النهاية، مادة: فرق).\n• [١٦٣٢٢] [شيبة: ٢٢١٦٧].","vol":"8","page":123},{"text":"عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِذَا طَعَنَ (^١) الرَّجُلُ فِي الشَّاهِدِ، قَالَ: لَا أُجِيزُ عَلَيْكَ شَهَادَةَ خَصْمٍ، وَلَا دَافِعِ مَغْرَمٍ، وَلَا عُبَيْدٍ، وَلَا أَجِيرٍ، وَلَا شَرِيكٍ، وَأَنْتَ فَسَلْ، فَإِنْ قِيلَ: اللهُ أَعْلَمُ بِهِ، فَاللهُ أَعْلَمُ بِهِ فَرِقُوا أَنْ يَقُولُوا: مُرِيبٌ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُه، وَإِنْ قِيلَ: مَا عَلِمْنَاهُ إِلَّا عَدْلًا مُسْلِمًا، فَهُوَ إِنْ شَاءَ اللهُ كَمَا قَالُوا.\n° [١٦٣٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَبْطَلَ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كَذْبَةٍ كَذَبَهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَدْرِي مَا كَانَتْ تِلْكَ الْكَذْبَةُ؛ أَكَذَبَ عَلى اللهِ أَمْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2053>٢ - بَابُ شَهَادَةِ الْأَعْمَى</span>\n• [١٦٣٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَمَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَسْتَعْمِلُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ عَلَى الزَّمْنَى إِذَا سَافَرَ، فَيُصَلِّي بِهِمْ.\n• [١٦٣٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى إِذَا كَانَ مَرْضِيًّا.\n• [١٦٣٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى فِي الْحُقُوقِ.\n• [١٦٣٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ أَجَازَ شَهَادَةَ أَعْمَى.\n_________\n(^١) طعن: عاب. (انظر: النهاية، مادة: طعن).\n(^٢) هذا الأثر زيادة من (س).\n• [١٦٣٢٥] [شيبة: ٢١٣٥٣].\n• [١٦٣٢٧] [شيبة: ٢١٣٥٤].","vol":"8","page":124},{"text":"• [١٦٣٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يُجِيزُونَ شَهَادَةَ الْأَعْمَى فِي الشَّيْءِ الطَّفِيفِ.\n• [١٦٣٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يُجِيزُ شهَادَةَ الْأَعْمَى.\n• [١٦٣٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ شَهَادَةَ الْأَعْمَى.\n• [١٦٣٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَشْيَاخِهِمْ، أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُجِزْ شَهَادَةَ أَعْمَى فِي سَرِقَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2054>٣ - بَابُ شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَا وَالْعَبْدِ وَالشَّرِيكِ</span>\n• [١٦٣٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وَلَدُ الزِّنَا إِذَا لَمْ تَعْلَمْ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، جَازَتْ شَهَادَتُهُ.\n• [١٦٣٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: تَجُوزُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَا.\n• [١٦٣٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ، وَلَا الْأَجِيرِ لِمَنِ اسْتَأْجَرَه، وَلَا الشَّرِيكِ، قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ شُرَيْحٌ يُجِيزُ شَهَادَةَ الْعَبْدِ فِي الشَّيْءَ الْقَلِيلِ.\n• [١٦٣٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ، وَلَا الْأَجِيرِ لِمَنِ اسْتَأْجَرَهُ.\n_________\n• [١٦٣٢٨] [شيبة: ٢٠٦٥٤].\n* [س/١١٠].\n• [١٦٣٣٣] [شيبة: ٦١٤٤].","vol":"8","page":125},{"text":"• [١٦٣٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى * الْمَأْرِبِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ، وَلَا الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ، وَلَا شَرِيكٍ لِشَرِيكِهِ فِي الشَّيْءِ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا، فَأَمَّا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ.\n• [١٦٣٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا شَهِدَ عِنْدَهُ عَبْدٌ فِي دَارٍ، فَأَجَازَ شَهَادَتَه، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ عَبْدٌ، قَالَ: كُلُّنَا عَبِيدٌ.\n• [١٦٣٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: لَا تَجُوزُ لِلْعَبْدِ شَهَادَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2055>٤ - بَابُ عُقُوبَةِ شَاهِدِ الزُّورِ </span>(^١)\n• [١٦٣٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَقَامَ شَاهِدَ زُورٍ عَشِيَّةً فِي إِزَارٍ يَنْكُتُ نَفْسَهُ.\n• [١٦٣٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ شُرَيْحًا أَقَامَ شَاهِدَ الزُّورِ عَلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ.\n• [١٦٣٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ إِذَا أَخَذَ شَاهِدَ الزُّورِ، فَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا بَعَثَ بِهِ إِلَى مَسْجِدِ قَوْمِهِ، وَإِنْ كَانَ مَوْلًى بَعَثَ بِهِ إِلَى سُوقِهِ، فَقَالَ: إِنُّا وَجَدْنَا هَذَا شَاهِدَ زُورٍ، وإِنَّا لَا نُجِيزُ شَهَادَتَهُ.\n_________\n• [١٦٣٣٦] [شيبة: ٢٢٣١٥]، وسيأتي: (١٦٤٢٨).\n* [٥/ ٦ ب].\n• [١٦٣٣٧] [شيبة: ٢٠٦٥٥].\n(^١) الزور: الكذب والباطل والتهمة. (انظر: النهاية، مادة: زور).\n• [١٦٣٤١] [شيبة: ٢٣٥٠٠].","vol":"8","page":126},{"text":"• [١٦٣٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: أُتِيَ شُرَيْحٌ بِشَاهِدِ زُورٍ فَنَزَعَ عِمَامَتَه، وَخَفَقَهُ خَفَقَاتٍ بِالدِّرَّةِ (^١)، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ يَعْرِفُهُ النَّاسُ.\n• [١٦٣٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، سَمِعْتَ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ بِالشَّامِ فِي شَاهِدِ الزُّورِ: أَنْ يُجْلَدَ أَرْبَعِينَ (^٢) جَلْدَةً، وَأَنْ يُسَخَّمَ وَجْهُه، وَأَنْ يُحْلَقَ رَأْسُه، وَأَنْ يُطَالَ حَبْسُه، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ ذَكَرَهُ عَنْهُ.\n• [١٦٣٤٤] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَجَّاجَ يُحَدِّثُ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٦٣٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ بِشَاهِدِ الزُّورِ أَنْ يُسَخَّمَ وَجْهُه، وَيُلْقَى فِي عُنُقِهِ عِمَامَتُه، وَيُطَافَ بِهِ فِي الْقَبَائِلِ، وَيُقَالَ: إِنَّ هَذَا شاهِدَ الزُّورِ، فَلَا تَقْبَلُوا لَهُ شَهَادَةً.\n• [١٦٣٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ أَحْسَبُهُ قَالَ: وَائِلُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالشِّرْكِ بِاللهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ (^٣) مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠].\n_________\n(^١) الدِّرة: التي يُضرب بها. (انظر: اللسان، مادة: درر).\n• [١٦٣٤٣] [شيبة: ٢٩٢٣٧، ٢٩٣٠٦].\n(^٢) في الأصل: \"أربعون\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"شرح البخاري\" لابن بطال (٨/ ٣٢)، \"كنز العمال\" (١٧٧٩٩) معزوا فيهما للمصنف.\n• [١٦٣٤٦] [شيبة: ٢٣٤٩٤، ٢٣٤٩٨].\n(^٣) الرجس: الشيء القذر. (انظر: المفردات للأصفهاني) (ص ٣٤٢).","vol":"8","page":127},{"text":"• [١٦٣٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ شَاهِدَ زُورٍ أَرْبَعِينَ سَوْطًا.\n• [١٦٣٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: شَهِدَ قَوْمٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمْ، وَضَرَبَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2056>٥ - بَابُ شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ (^١) فِي غَيْرِ قَذْفٍ </span>(^٢)\n• [١٦٣٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لَه، يَعْنِي عَطَاءً: رَجُلٌ سَرَقَ، فَقُطِعَتْ يَدُه، ثُمَّ تَابَ، وَقِيلَ لَهُ خَيْرًا، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يُجْلَدُ فِي الْخَمْرِ، ثُمَّ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرٌ، قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.\n• [١٦٣٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدُوسٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلٌ قَدْ ضُرِبَ فِي الْخَمْرِ، فَقَالَ: مَا تَعْلَمُونَهُ؟ فَقَالَ كُرْدُوسٌ: هُوَ مِنْ صَالِحِ شَبَابِنَا، فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ.\n• [١٦٣٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَامِرًا أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ حُدَّ فِي الْخَمْرِ، وَقَالَ: إِذَا تَابَ أَجَزْنَا شَهَادَتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2057>٦ - بَابٌ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْحُدُودِ (^٣) وَغَيْرِهِ؟</span>\n• [١٦٣٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ.\n_________\n* [٥/ ٧ أ].\n• [١٦٣٤٨] [شيبة: ٢٣٥٠٣].\n(^١) المحدود: المعاقب بالحد، والحد: محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب (كحد الزنا … وغيره).\n(انظر: النهاية، مادة: حدد).\n(^٢) القذف: الرمي بالزنا، أو ما كان في معناه. (انظر: النهاية، مادة: قذف).\n• [١٦٣٥١] [شيبة: ٢٢٢١٤].\n(^٣) الحدود: جمع الحد، وهو: العقوبة المقدرة حقًّا لله تعالى. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٥٤).\n• [١٦٣٥٢] [شيبة: ٢٣١٣٦].","vol":"8","page":128},{"text":"• [١٦٣٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ قَالَا: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي حَدٍّ وَلَا طَلَاقٍ، وَلَا نِكَاحٍ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ.\n• [١٦٣٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي طَلَاقٍ وَلَا نِكَاحٍ.\n• [١٦٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ (^١)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ.\n• [١٦٣٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٢)، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ، وَالنِّكَاحِ، وَالْحُدُودِ، وَالدِّمَاءِ.\n• [١٦٣٥٧] قال: وَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ وَمَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَوْ شَهِدَ عِنْدِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَامْرَأَتَانِ فِي طَلَاقٍ مَا أَجَزْتُهُ.\n• [١٦٣٥٨] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّث، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ.\n• [١٦٣٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ إِلَّا فِي الدَّيْنِ.\n• [١٦٣٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ * جَابِرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ\n_________\n• [١٦٣٥٥] [شيبة: ٢٩٣٠٩].\n(^١) قوله: \"وعبد الملك الذماري\" من (س)، وفيها \"الرمادي\" بدل \"الذماري\" وهو تصحيف، وسيتكرر هذا التصحيف كثيرا في (س) ولن ننبه عليه بعد ذلك.\n(^٢) في الأصل: \"عيينة\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الدراية\" لابن حجر (٢/ ١٧١) معزوا للمصنف.\n• [١٦٣٥٩] [شيبة: ٢٣١٣٣].\n• [١٦٣٦٠] [شيبة: ٢٣١٣١].\n* [س/ ١١١].","vol":"8","page":129},{"text":"إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ، إِلَّا فِي الْعَتَاقَةِ (^١)، وَالدَّيْنِ، وَالْوَصِيَّةِ.\n• [١٦٣٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ*، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ.\n• [١٦٣٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ (^٢)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي ثَلَاثَةٍ شَهِدُوا وَامْرَأَتَيْنِ، قَالَ: لَا، إِلَّا الْأَرْبَعَةُ أَوْ يُجْلَدُونَ.\n• [١٦٣٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ (^٢)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ، وَلَا رَجُلٌ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ، وَلَا يُكْفَلُ (^٣) رَجُلٌ فِي حَدٍّ.\n• [١٦٣٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ حُجَيْرٍ عَمَّنْ يَرْضَى - كَأَنَّهُ يُرِيدُ (^٤) طَاوُسًا - أَنَّهُ يُجَوِّزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ (^٥) فِي كُلِّ شَيءٍ، إِلَّا فِي الزِّنَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى ذَلِكَ، وَالرَّجُلُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُقِيمَهُ.\n_________\n(^١) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n• [١٦٣٦١] [شيبة: ٢٩٣١٥].\n* [٥/ ٧ ب].\n(^٢) قوله: \"وعبد الملك بن الصباح وعبد الملك الذماري\" من (س).\n(^٣) الكفل: الرعاية، والالتزام بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: كفل).\n(^٤) قوله: \"كأنه يريد\" وقع في الأصل: \"أنه كان يريد\"، والمثبت من (س)، وينظر ما سبق برقم: (١٤٢٩٥).\n(^٥) أقحم بعده في الأصل: \"إلا\"، وينظر ما سبق.","vol":"8","page":130},{"text":"• [١٦٣٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَتَجُوزُ عَلَى الزِّنَا امْرَأَتَانِ مَعَ ثَلَاثِ رِجَالٍ، رَأْيًا مِنْهُ.\n• [١٦٣٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَمَرَ اللهُ تَعَالَى فِي الدَّيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي ذَلِكَ، فَنَرَى أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ تَجُوزُ مَعَ شَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ فِي الْوَصِيَّةِ.\nوَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى الْقَتْلِ إِذَا كَانَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ.\n• [١٦٣٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَعَ نِسَاءٍ فِي نِكَاحٍ.\n• [١٦٣٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شُرَيْحًا: أَجَازَ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ فِي عِتْقٍ.\n□[١ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ سَرَقَ ثَوْبًا ثَمَنَهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا، قَالَ: نُجِيزُ (^١) شَهَادَتَهُمْ فِي الْمَالِ وَلَا نَقْطَعُهُ (^٢).\n_________\n• [١٦٣٦٨] [شيبة: ٢٣١٢٩، ٢٣١٣٠].\n(^١) في (س): \"يجيز\"، والمثبت أنسب للسياق.\n(^٢) في (س): \"يقطعه\"، والمثبت أنسب للسياق. وهذا الأثر زيادة من (س)، وسيأتي برواية المصنف عن سفيان به (٢٠٠٩٩).","vol":"8","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2058>٧ - بَابُ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ فِي الرَّضَاعِ وَالنِّفَاسِ </span>(^١)\n• [١٦٣٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٢)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَأْخُذْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ فِي رَضَاعٍ.\nقَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَا يَأْخُذُ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ فِي الرَّضَاعِ.\n• [١٦٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بَحْتًا (^٣) فِي دِرْهَمٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ.\n• [١٦٣٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ.\n• [١٦٣٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ إِلَّا هُنَّ، وَلَا تَجُوزُ دُونَ أَرْبَعٍ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ كَثُرْنَ حَتَّى يَكُونَ مَعْهُنَّ رَجُلٌ (^٤).\n• [١٦٣٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ، إِلَّا أَنْ يَكُنَّ أَرْبَعًا.\n• [١٦٣٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: تَجُوزُ مِنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ عَلَى مَا لَا يَرَاهُ الرِّجَالُ أَرْبَعٌ.\nقَالَ شُعْبَةُ *: وَسَأَلْتُ عَنْهُ الْحَكَمَ، فَقَالَ: ثِنْتَيْنِ، وَسَأَلْتُ حَمَّادًا، فَقَالَ: وَاحِدَةً.\n_________\n(^١) النفاس: نَفِست المرأة تَنْفَس: إذا حاضت، وقد تذكر بمعنى الولادة. (انظر: النهاية، مادة: نفس).\n• [١٦٣٦٩] [شيبة: ١٦٦٨٦]، وتقدم: (١٤٩١٢).\n(^٢) قوله: \"وعبد الملك بن الصباح\" من (س).\n(^٣) البحت: الخالص الذي لا يخالطه شيء. (انظر: النهاية، مادة: بحت).\n(^٤) هذا الأثر زيادة من (س).\n* [٥/ ٨ أ].","vol":"8","page":132},{"text":"□[٢ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^١) قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ فِي الْوِلَادَةِ (^٢).\n• [١٦٣٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ قَالَا: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ (^٣).\n□[٣ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَأَشْعَثَ قَالَا: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَاحِدَةِ فِي الاسْتِهْلَالِ (^٤).\n• [١٦٣٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ إِلَّا عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا هُنَّ مِنْ عَوْرَاتِ (^٥) النِّسَاءِ، وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِنْ حَمْلِهِنَّ وَحَيْضِهِنَّ.\n• [١٦٣٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ، مَوْلَاهُمْ حَدَّثَهُمْ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ.\nقَالَ: وَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَ هَذَا.\nوَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ، مِثْلَ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) في (س): \"عيينة\"، وهو تصحيف.\n(^٢) هذا الأثر زيادة من (س). وقد تقدم من رواية المصنف، عن الثوري، عن منصور، عن الحكم (١٤٩١١)، وكذلك وقعت الرواية في \"المدونة\" (٤/ ٢٢) عن ابن وهب، عن سفيان، به.\n• [١٦٣٧٥] [شيبة: ٢١١٠٢].\n(^٣) بعده في الأصل: \"أخبرنا عبد الرزاق عن هشام عن الحسن قال: تجوز شهادة المرأة وحدها في الاستهلال\" وهو تكرار، فسيأتي في نفس هذا الباب برقم (١٦٣٧٩)، والمثبت دون ذكره هنا من (س).\n(^٤) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٥) العورات: جمع عورة، وهي: كل ما يستحيا منه إذا ظهر. (انظر: النهاية، مادة: عور).","vol":"8","page":133},{"text":"• [١٦٣٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مَضَتِ السُّنَّةُ فِي أَنْ تَجُوزَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ فِيمَا يَلِينَ مِنْ وِلَادَةِ الْمَرْأَةِ، وَاسْتِهْلَالِ الْجَنِينِ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ الَّذِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ وَلَا يَلِيهِ إِلَّا هُنَّ، فَإِذَا شَهِدَتِ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ الَّتِي (^١) تُقْبِلُ (^٢) النِّسَاءَ فَمَا فَوْقَ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي اسْتِهْلَالِ الْجَنِينِ جَازَتْ.\n• [١٦٣٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ (^٣)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الاِسْتِهْلَالِ.\n• [١٦٣٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاق، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أجَازَ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ فِي الاِسْتِهْلَالِ.\n• [١٦٣٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ شُرَيْحٍ (^٤) أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ (^٥) وَحْدَهَا فِي الاِسْتِهْلَالِ (^٦).\n• [١٦٣٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ (^٧)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٨) الثَّوْريُّ، عَنْ\n_________\n• [١٦٣٧٨] [شيبة: ٢١٠٩٨].\n(^١) في الأصل: \"الذي\"، والمثبت من (س)، والمثبت هو الأليق بالسياف.\n(^٢) القابلة: المرأة التي تأخذ الولد عند الولادة؛ أي: تتلقاه، والجمع: القوابل. (انظر: التاج، مادة: قبل).\n(^٣) بعده في (س): \"بن عروة\"، وهو خطأ لعله سبق قلم من الناسخ، وإنما هو هشام بن حسان ينظر ترجمته في \"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٣/ ٩٩٩).\n• [١٦٣٨١] [شيبة: ٢١١٠٤].\n(^٤) في الأصل: \"ابن شريح\"، والمثبت من موضع التكرار الذي وقع في الأصل في الأثر التالي.\n(^٥) في الأصل: \"القاتلة\" وهو تصحيف.\n(^٦) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٧) قوله: \"وعبد الملك الذماري\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٨) قوله: \"قال أخبرنا\" وقع في (س): \"عن\"، والمثبت موافق لما في \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ٨٠) معزوًّا إلى المصنف وحده به دون كلمة: \"قال\".","vol":"8","page":134},{"text":"جَابِرٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن نُجَيٍّ، أَنَّ عَليًّا (^٢) أَجَازَ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ (^٣) الْقَابلَةِ وَحْدَهَا فِي* الاِستِهْلَالِ (^٤).\n• [١٦٣٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (^٥).\n• [١٦٣٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ قَالَا: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ الْمَرْضِيَّةِ (^٦) فِي الرَّضَاعِ وَالنِّفَاسِ (^٦).\n• [١٦٣٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الرَّضَاعِ (^٧).\n• [١٦٣٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَرَّقَ عُثْمَانُ بَيْنَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ.\n° [١٦٣٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ أَيْضًا - قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - * فَجَاءَتْ أَمَةٌ (^٨) سَوْدَاء،\n_________\n(^١) قوله: \"عن جابر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"نصب الراية\"، وبعده فيه: \"الجعفي\".\n(^٢) قوله: \"بن نجي أن عليا\" وقع في الأصل: \"عن شريح أنه\"، وهو سبق نظر من الناسخ للخبر السابق، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"نصب الراية\"، لكن فيهما: \"بن يحيى\"، والصواب ما أثبت، ينظر ترجمة عبد الله بن نجي من \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٢١٩).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"نصب الراية\".\n* [س/ ١١٢].\n(^٤) قوله: \"في الاستهلال\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) استظهارًا، وهو موافق لما في \"نصب الراية\".\n(^٥) بعده في (س): \"عبد الملك الذماري، عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم: لا تجوز شهادة المرأة في الولادة\" - وبعض كلماته عسرة القراءة - وهو تكرار فسيأتي من (س) برقم (٧).\n(^٦) من (س).\n(^٧) هذا الأثر زيادة من (س).\n° [١٦٣٨٧] [التحفة: خ د ت س ٩٩٠٥] [شيبة: ١٦٦٨٤]، وتقدم: (١٤٨٩٩، ١٤٨٩٨).\n* [٥/ ٨ ب].\n(^٨) في (س): \"امرأة\".","vol":"8","page":135},{"text":"فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا جَمِيعًا (^١)، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَه، فَقُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَتَحَوَّلْتُ بِالْجَانِبِ الْآخَرِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ (^٢)، قَالَ: \"فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ هَذِهِ؟ دَعْهَا عَنْكَ\"\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"كَيْفَ بِكَ وَقَدْ قِيلَ\".\n° [١٦٣٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ أَوْ سَمِعَهُ مِنْهُ - إِنْ (^٣) لَمْ يَكُنْ خَصَّهُ بِهِ - أَنَّهُ نَكَحَ أُمَّ يَحْيَى ابْنَةِ أَبِي إِهَابٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَه، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَجِئْتُ (^٤)، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ: \"وَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا\"، فَنَهَاهُ عَنْهَا (^٥).\n° [١٦٣٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ (^٦) الْبَيْلَمَانِيِّ يُحَدِّث، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - ما الَّذِي يَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ مِنَ الشُّهُودِ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ\".\n• [١٦٣٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ (^٧)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَتِ الْقُضَاةُ يُفَرِّقُونَ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ فِي الرَّضَاعِ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) قوله: \"فأعرض عني، فتحولت بالجانب الآخر فقلت: يا رسول الله: إنها كاذبة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n° [١٦٣٨٨] [الإتحاف: مي جا حب قط حم كم ١٣٨٥٠].\n(^٣) قوله: \"أخبره أو سمعه منه إن\" وقع في الأصل: \"سمعه أو أخبره إن\"، وفي (س): \"أخبره أنه سمعه منه أَو\"، والمثبت من \"المعجم الكبير للطبراني\" (١٧/ ٣٥١)، عن الدبري عن المصنف، به.\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"فنهاه عنها\" ليس في (س).\n° [١٦٣٨٩] [شيبة: ١٦٦٨٣]، وتقدم: (١٤٩١٣).\n(^٦) في الأصل: \"أبي\" والمثبت من (س)، وهو: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (٥٠٠٤) من حديث عبد الرزاق، به.\n• [١٦٣٩٠] [شيبة: ١٦٦٨٩]، وتقدم: (١٦٣٩٠).\n(^٧) قوله: \"وعبد الملك بن الصباح، وعبد الملك الذماري\" من (س).","vol":"8","page":136},{"text":"• [١٦٣٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ جَائِزَةٌ فِي الرَّضَاعِ إِذَا كَانَتْ مَرْضِيَّةً، وَتُسْتَحْلَفُ بِشَهَادَتِهَا.\nوَكَانَ يَصِلُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَلَا أَدْرِي أَهُوَ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ أَمْ لَا: وَجَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ، فَقَالَ: زَعَمَتْ فُلَانَةُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْنِي وَامْرَأَتِي، وَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْظُرُوا فَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَسَيُصِيبُهَا بَلَاءٌ، فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى بَرَصَ (^١) ثَدْيُهَا (^٢).\n• [١٦٣٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَه، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - شَهِدَتْ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُهَيْرٍ وإخْوَتِهِ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي (^٣) أُمَيَّةَ أَعْطَى أَخَاهُ زُهَيْرَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ (^٤) نَصِيبَهُ مِنْ رُبْعِهِ، لَمْ يَشْهَدْ غَيْرُهَا عَلَى ذَلِكَ، فَأَجَازَ مُعَاوِيَةُ شَهَادَتَهَا وَحْدَهَا، وَأَخَذَ بِهَا (^٥) وَعَلْقَمَةُ حَاضِرٌ ذَلِكَ كُلَّهُ (^٦) مِنْ قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ.\nقَالَ: وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ مُعَاوِيَةَ فِي ذَلِكَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ الْحَارِثُ (^٧) بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٨)، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ.\n_________\n(^١) البرص: مرض جلدي خبيث يأتي على شكل بقع بيضاء في الجسد. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: برص).\n(^٢) في الأصل: \"برصت ثدياها\" والمثبت من (س).\n(^٣) ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه من \"أحكام القرآن\" للجصاص (٢/ ٢٥١) من طريق عبد الرزاق وغيره، به، \"الإصابة\" (٢/ ٤٧٣) من طريق ابن جريج، به، ولكنه قال فيه: \"أبا ربيعة\".\n(^٤) قوله: \"أعطى أخاه زهير بن أبي أمية\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) لكن فيها: \"أعطاه\"، وينظر المصدران السابقان.\n(^٥) قوله: \"وأخذ بها\" من (س).\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) قوله: \"إلى أم سلمة الحارث\" وقع في الأصل: \"الحارث إلى أم سلمة\"، والمثبت من (س) دون: \"إلى\"، ويدل على إثباته ما في الأصل.\n(^٨) قوله: \"بن عبد الله\" من (س).","vol":"8","page":137},{"text":"قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ مَرْوَانَ أَجَازَ شَهَادَةَ ابْنِ عُمَرَ وَحْدَهُ (^١).\n° [١٦٣٩٣] قال: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: بَنِي (^٢) صُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَعْطَى ذَلِكَ صُهَيْبًا، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: ابْنُ عُمَرَ فَدَعَاهُ فَشَهِدَ لأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صُهَيْبًا (^٣) بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً، فَقَضَى مَرْوَانُ بِشَهَادَتِهِ لَهُمْ (^٤).\n• [١٦٣٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ (^٥)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عِنْدَ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَلَى شَهَادَةٍ وَحْدِي (^٦) فَأَجَازَ شَهَادَتِي، وَبئْسَ مَا صنَعَ.\nقال عبد الرزاق: وَشَهِدْتُ عِنْدَ مُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ (^٧) فَأَجَازَ شَهَادَتِي وَحْدِي.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُذَاقِيُّ (^٨): قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: قُلْ: بِئْسَ مَا صَنَعَ، قَالَ: لَا أَقُولُ ذَلِكَ؛ لِأَنِّي لَمْ أَشْهَدْ إِلَّا بِحَقٍّ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"قال: وأخبرني أن مروان أجاز شهادة ابن عمر وحده\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) لكن فيها: \"قال: وأخبرني ابن أبي مروان … \"، والمثبت هو الأنسب، وينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢/ ١٥٤)، ويدل عليه الخبر التالي.\n° [١٦٣٩٣] التحفة: خ ٧٢٧٧].\n(^٢) في الأصل: \"ابن\"، والتصويب من \"صحيح البخاري\" (٢٦٤١) من وجه آخر عن ابن جريج، به.\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (١٧٧٧٩) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٤) هذا الأثر ليس في (س).\n• [١٦٣٩٤] [شيبة: ٢٣٣٨٩].\n(^٥) في (س) \"ابن أبي سفيان\".\n(^٦) قوله: \"على شهادة وحدي\" ليس في الأصل، ولا يستقيم السياق بدونه، وأثبتناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٣٣٨٩) من طريق وكيع، به.\n(^٧) من قوله: \"بن أوفى\" إلى هنا سقط من (س)، ولعله بسبب انتقال نظر الناسخ.\n(^٨) في الأصل: \"الحراني\"، والمثبت على الاحتمال.\n(^٩) من قوله: \"قال أبو عبد الله ..... أشهد إلا بحق\" من (س).","vol":"8","page":138},{"text":"• [١٦٣٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ (^١) بْنُ أَبِي سَبْرَةَ (^٢) وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (^٣) قَالَا: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ الْمَرْضِيَّةِ فِي الاِسْتِهْلَالِ.\n• [١٦٣٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [١٦٣٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ (^٤) قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ (^٥)، فَذَكَرَ أَبْوَابًا مِنَ الشَّهَادَةِ قَدْ وَضَعَهَا مَوَاضعَهَا فِي الزِّنَا وَغَيْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى الْخَمْرِ شَهِيدَانِ، ثُمَّ يُجْلَدُ صَاحِبُهَا وَيُحْرَم، وَيُؤْذَى حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ تَوْبَةٌ، قَالَ: وَعَلَى الْحَقِّ شَهِيدَانِ (^٦) ثُمَّ يُنْفَذُ لَهُ حَقُّه، فَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَدْلٌ حَلَفَ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ إِذَا كَانَ عَدْلًا.\n• [١٦٣٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: جَاءَتِ (^٧) امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ إِلَى أَهْلِ ثَلَاثِ أَبْيَاتٍ يَتَنَاكَحُونَ فَقَالَتْ: بَنِيَّ وَبَنَاتِي، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ (^٨).\n□[٤ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيّ، عَنْ عُبَيْدِ (^٩) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَرَفَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ زَوَّجَ […] (^١٠)\n_________\n(^١) قوله: \"أبو بكر\" وقع في (س): \"عبد الله\"، وينظر: \"سير أعلام النبلاء\" (٧/ ٣٣٠).\n(^٢) بعده في (س): \"عن أبي الزناد\".\n(^٣) [٥/ ٩ أ]. قوله: \"يحيى بن سعيد\" وقع في (س): \"ويحيى بن ربيعة\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"عن أبي الزناد، قال النبي - ﷺ -\"، والصواب ما أثبتناه، وقد تقدم سندا ومتنا مطولا برقم (١١١١٣).\n(^٥) قوله: \"قضى الله ورسوله\" في (س): \"عن النبي - ﷺ - وآله وسلم\".\n(^٦) من قوله: \"ثم يجلد صاحبها ..... الحق شهيدان\" ليس في (س).\n(^٧) ليس في (س)، والمثبت مما تقدم عند المصنف (١٤٩٠١) من نفس الطريق.\n(^٨) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٩) غير واضح في (س) وأثبتناه استظهارًا.\n(^١٠) موضع النقط غير واضح في (س) ويبلغ نحو أربع كلمات.","vol":"8","page":139},{"text":"فَاخِتَةَ (^١)، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: قَدْ أَرْضَعْتُهُمَا جَمِيعًا (^٢)، فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ قَوْلُ امْرَأَةٍ […] (^٣).\n□[٥ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٥) زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَتَهُ أَتَيَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَجَاءَتِ امْرَأَةٌ قَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُهُمَا مَعًا، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهَا فَقَالَ (^٦): دُونَكَ بِامْرَأَتِكَ، أَوْ قَالَ (^٧): شَأْنُكَ بِامْرَأَتِكَ (^٨).\n□[٦ ز] أخبرنا (٥) عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى * قَالَ: لَا يَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ إِلَّا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقُضَاةِ مَنْ لَا يُجِيزُ فِيهِ إِلَّا رَجُلًا (^٩) وَامْرَأَتَيْنِ.\n_________\n(^١) غير واضح في (س)، وأثبتناه استظهارًا، وينظر: \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٧٠/ ٥).\n(^٢) غير واضح في (س) وأثبتناه استظهارًا.\n(^٣) موضع النقط غير واضح في (س) ويبلغ نصف السطر. وهذا الأثر زيادة من (س). وفي \"سنن سعيد بن منصور\" (٩٩٢): \"حدثنا هشيم، أخبرنا ابن أبي ليلى والحجاج، عن عكرمة بن خالد المخزومي، أن عمر بن الخطاب أتي في امرأة شهدت على رجل وامرأته أنها أرضعتهما، فقال: لا، حتى يشهد رجلان، أو رجل وامرأتان\".\n(^٤) قوله: \"عن ابن أبي ليلى\" غير واضح في (س)، وأثبتناه احتمالًا، وقد أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٥٧٧١) من طريق سفيان وحده عن زيد بن أسلم به، وقد سبق من طريق سفيان وحده به مختصرًا (١٤٩١٢)، (١٦٣٦٩)، وفي آخر كل منهما ذِكر لابن أبي ليلى، كما أن لابن أبي ليلى رواية للقصة عن عكرمة بن خالد عن عمر بن الخطاب كما في الأثر السابق (٤)، فالله أعلم.\n(^٥) غير واضح في (س)، وأثبتناه احتمالًا.\n(^٦) ليس في (س)، وأثبتناه من \"السنن الكبرى\" للبيهقي ليستقيم السياق.\n(^٧) قوله: \"أو قال\" وقع في (س): \"وقال\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٨) هذا الأثر زيادة من (س).\n• [١١٣/ س].\n(^٩) في (س): \"رجل\"، والمثبت هو الجادة.","vol":"8","page":140},{"text":"قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ مِنَ الْقُضَاةِ مَنْ يُجِيزُ فِي الرَّضَاعِ شَهَادَةَ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ، وَيَقُولُ: هَذَا مَا لَا يَحْسُنُ بِالرِّجَالِ رُؤْيَتُهُ (^١).\n□[٧ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ (^٢) شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا عَلَى الْوِلَادَةِ (^٣).\n□[٨ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ جَاءَتْ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْنِي وَامْرَأَتِي، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنَّا وَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ\"، وَكَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ أَبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيِّ (^٤).\n□[٩ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ … مِثْلُه، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: نَهَانِي النَّبِيُّ - ﷺ - (^٤).\n□[١٠ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَقَلُّ مَا يَجُوزُ مِنَ الشَّهَادَةِ امْرَأَةٌ فِي الرَّضَاعِ\" (^٤).\n□[١١ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: إِذَا فَرَغَ الْقَاضِي فَشَهِدَ هُوَ فَأَصَرَّ عَلَى قَضَاءٍ قَضَى بِهِ (^٥) الْقَاضِي فَشهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَذَّاقِيُّ (^٦): وَهُوَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ: الثَّوْرِيُّ لَا يَجُوزُ (^٤).\n_________\n(^١) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٢) في (س): \"يجوز\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٣) هذا الأثر من (س). وبعده في (س): \"أخبرنا عبد الملك الذماري، عن الثوري، قال: حدثني جابر، عن عامر قال: كان القضاة يفرقون بشهادة امرأة في الرضاع\"، وقد تقدم. ينظر رقم (١٦٣٩٠).\n(^٤) هذا الأثر من (س).\n(^٥) قوله: \"قضاء قضا به\" وقع في (س): \"قضى قضايه\"، ولعل المثبت أليق.\n(^٦) في (س): \"الجزري\".","vol":"8","page":141},{"text":"□[١٢ ز] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى الاِسْتِهْلَالِ فِي الصَّبِيِّ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُجِيزُ فِي الاِسْتِهْلَالِ الرَّجُلَيْنِ (^١) أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: وَأَمَّا قَوْلُنَا وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فَعَلَى قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2059>٨ - بَابُ شَهَادَةِ الرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ</span>\n• [١٦٣٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْحُقُوقِ، وَيَقُولُ شُرَيْحٌ لِلشَّاهِدِ (^٣): قُلْ: أَشْهَدَنِي ذُو (^٤) عَدْلٍ.\n• [١٦٤٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُهُ قَدْ عَرَفُوا مَا يَقُول، فَكَانَ يَقُولُ (^٥) لِلشَّاهِدِ إِذَا جَاءَ يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ: قُلْ: أَشْهَدَنِي ذُو عَدْلٍ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ الشَّاهِد، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ اللهِ، فَقَالَ: اشْهَدْ بِشَهَادَتِكَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَشْهَدُ إِلَّا بِالْحَقِّ.\n• [١٦٤٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَهُّ الرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْحُقُوقِ.\n• [١٦٤٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٦)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا تَجُوزُ عَلَى (^٧) شَهَادَةِ الْمَيِّتِ إِلَّا رَجُلَانِ.\n_________\n(^١) في (س): \"إلا رجلين\" والمثبت أليق.\n(^٢) هذا الأثر من (س).\n(^٣) في (س): \"للشهداء\".\n(^٤) في (س): \"شهدوا ذووا\".\n(^٥) قوله: \"فكان يقول\" وقع في (س): \"وكانوا يقولون\".\n(^٦) قوله: \"عن جده\" ليس في (س). ينظر: \"نصب الراية\" (٤/ ٨٧).\n(^٧) ليس في (س).","vol":"8","page":142},{"text":"• [١٦٤٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْحُدُودِ (^١).\n• [١٦٤٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَبْطَلَ الْقُضَاةُ شَهَادَةَ الْمَوْتَى، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ طَالِبُ الْحَقِّ بِشُهَدَاءَ عَلَى شَهَادَةِ الْمَوْتَى.\n• [١٦٤٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ فِي حَدٍّ، وَلَا تُكْفَلُ فِي حَدٍّ.\n• [١٦٤٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ وَمَسْرُوقٌ لَا يُجِيزَانِ شَهَادَةً عَلَى شَهَادَةٍ فِي حَدٍّ، وَلَا يَكْفُلَانِ صَاحِبَ حَدٍّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2060>٩ - بَابُ شَهَادَةِ الْإِمَامِ</span>\n• [١٦٤٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي إِسْمَاعَيلَ: لَا يَأْخُذُ الْإِمَامِ بِشَهَادَةِ نَفْسِهِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: قَوْلَ عَطَاءٍ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ: رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَقَوْلَ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ فِيهِ.\n• [١٦٤٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ - قَالَ الْحُذَاقِيُّ: كَذَا - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَرَأَيْتَ* لَوْ\n_________\n(^١) قوله: \"في الحدود\" بدله في الأصل: \"إلا لحدود\"، والمثبت من (س).\n• [١٦٤٠٥] [شيبة: ٢٩٥١٠]، وتقدم: (١٤٢٩٧، ١٦٣٦٣).\n• [١٦٤٠٦] [شيبة:٢٩٥١٣].\n(^٢) قوله: \"قال الحذاقي: كذا وأخبرنا عبد الملك بن الصباح عن الثوري\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) لكن فيها: \"قالا الحدني: كذا وأخبرنا عبد الكريم بن الصباح، عن الثوري\"، ولعل المثبت هو الصواب؛ فالحذاقي يروي \"كتاب الشهادات\" كما وقع أوله في الصفحة [س/ ١١٠]، وشيخه المتكرر في زياداته هو: عبد الملك بن الصباح، لا عبد الكريم بن الصباح، والله أعلم.\n* [٥/ ٩ ب].","vol":"8","page":143},{"text":"رَأَيْتُ (^١) رَجُلًا زَنَى أَوْ سَرَقَ؟ قَالَ: أَرَى شَهَادَتَكَ شَهَادَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: أَصَبْتَ.\n• [١٦٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى رَجُلًا يَسْرِقُ قَدَحًا، فَقَالَ: أَلَا يَسْتَحْيِي هَذَا أَنْ يَأْتيَ بِإِنَاءٍ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٢).\n• [١٦٤١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ (^٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَرَأَيْتَ رَجُلَيْنِ اسْتَشْهَدَا عَلَى شَهَادَةٍ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَاسْتَقْضى الْآخَرُ؟ فَقَالَ: أُتيَ شُرَيْحٌ فِيهِ وَأَنَا جَالِسٌ، فَقَالَ: ائْتِ الْأَمِيرَ وَأَنَا أَشْهَدُ لَكَ.\n• [١٦٤١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ (^٤)، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَشْهَدَ رَجُلٌ شُرَيْحًا ثُمَّ جَاءَ يُخَاصِمُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ائْتِ الْأَمِيرَ، وَأَنَا أَشْهَدُ لَكَ.\n• [١٦٤١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ نَضْلَةَ، وَمُعَاذَ بْنَ عُثْمَانَ اخْتَصَمَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خِلَافَتِهِ، وَكَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ شَهَادَةٌ لِعَلْقَمَةَ، قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: عِنْدِي لَكِ شَهَادَةٌ، فَإِنْ شِئْتَ شَهِدْت، فَقَالَ مُعَاذٌ: اشْهَدْ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ، فَلَمَّا شَهِدَ قُلْتُ: اقْضِ بِعِلْمِكَ، فَقَالَ: لَا أَنَا * الْآنَ شَهِيدٌ، وَلَسْتُ قَاضِيًا بَيْنَكُمَا، وَلَوْ لَمْ أَشْهَدُ قَضَيْتُ قَالَ (^٥): فَأَرَادَ ذَلِكَ مُعَاذُ بْنُ عُثْمَانَ.\n_________\n(^١) في الأصل، (س): \"أن\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٠٥٣٦) من طريق سفيان به، فهو أوضح للسياق.\n(^٢) قوله: \"على عنقه يوم القيامة\" وقع في (س): \"يوم القيامة على رقبته\".\n(^٣) قوله: \"ابن شبرمة\" تصحف في (س) إلى: \"ابن سيرين\".\n• [١٦٤١١] [شيبة: ٢٢٣٦٤]، وتقدم: (١٦٤١٠).\n(^٤) قوله: \"ومعمر\" ليس في (س).\n* [س/ ١١٤].\n(^٥) ليس في (س).","vol":"8","page":144},{"text":"• [١٦٤١٣] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَرَأَى سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خِلَافَتِهِ غُلَامًا لَه، أَوْ لِبَعْضِ (^١) أَهْلِهِ يَزْنِيَ بِامْرَأَةٍ لَهُ (^٢) مِنْ إِمَائِهِمْ، أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَهْلِيهِمْ، فَهَمَّ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ، فَنَهَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يَأْخُذَ بِشَهَادَتِهِ حَتَّى يَشْهَدَ أَرْبَعَةٌ.\n• [١٦٤١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: أَنْ لَا يَأْخُذَ الْإِمَامُ بِعِلْمِهِ، وَلَا بِظَنِّهِ، وَلَا بِشُبْهَةٍ.\n• [١٦٤١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: تَبَرَّزَ (^٣) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي أَجْيَادٍ (^٤)، فَوَجَدَ رَجُلا سَكْرَانَ، فَطَرَقَ (^٥) بِهِ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَكَانَ قَدْ (^٦) جَعَلَهُ يُقِيمُ الْحُدُودَ، فَقَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَاحْدُدْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2061>١٠ - بَابٌ هَلْ يَرُدُّ الْإِمَامُ بِعِلْمِهِ؟</span>\n• [١٦٤١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عِنْدَ شُرَيْحٍ فَقَالَ شُرَيْحٌ: قُمْ فَقَدْ عَرَفْنَاكَ.\n• [١٦٤١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٧)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: يَرُدُّ الْإِمَامُ الشُّهُودَ بِعِلْمِهِ، وَقَالَ شُرَيْحٌ لِرَجُلٍ شَهِدَ فِي شَيء: قُمْ فَقَدْ عَرَفْنَاكَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"بعض\"، والمثبت من (س).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في (س):\"مر\".\n(^٤) في (س): \"أجناد\".\nأجياد: شِعبان في مكة يسمى أحدهما \"أجياد الكبير \" والآخر \"أجياد الصغير\". وهما حيان اليوم من أحياء مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٠).\n(^٥) الطرق والطروق: الدق، وسمي الآتي بالليل طارقا لحاجته إلى دق الباب. (انظر: النهاية، مادة: طرق).\n(^٦) من (س). ينظر: \"أخبار مكة\" للفاكهي (٣/ ٢٠٦) من طريق بن جريج، به.\n(^٧) قوله: \"وعبد الملك بن الصباح\" من (س).","vol":"8","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2062>١١ - بَابُ شَهَادَةِ الْأخِ لأِخِيهِ، وَالاِبْن لِأبِيهِ (^١)، وَالزَّوْجِ لاِمْرَأتِهِ</span>\n• [١٦٤١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى (^٢) يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: أَنْ أَجِزْ شَهَادَةَ الرَّجُلِ (^٣) لِأَخِيهِ إِذَا كَانَ عَدْلًا، قَالَ ذَلِكَ عَطَاءٌ وَأَنَا أَسْمَعُ.\n• [١٦٤١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُزَاحِم *، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ أَخْبَرَه، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَجَازَ شَهَادَتَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي يَزِيدَ أَخِيهِ، وَشَهَادَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ لَهُ.\n• [١٦٤٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَخوَيْنِ لِأَخِيهِمَا إِذَا كَانَا عَدْلَيْنِ.\n• [١٦٤٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ، إِذَا كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ.\n• [١٦٤٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَعْبِيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَجُوزُ مِنْ شَهَادَةِ الْأَنْسِبَاءِ شَهَادَةُ الْأَخِ.\n• [١٦٤٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَالْوَلَدِ لِوَالِدِهِ، وَالْأَخِ لِأَخِيهِ إِذَا كَانُوا عُدُولًا، لَمْ يَقُلِ اللَّهُ حِينَ قَالَ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَالِدًا، أَوْ وَلَدًا، أَوْ أَخًا.\n_________\n(^١) قوله: \"والابن لأبيه\" ليس في (س).\n(^٢) في الأصل: \"عمران\"، والمثبت من (س)، غير أنه زاد بعده: \"بن عمر\" وهو خطأ من الناسخ، وكذا هو عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢١٧٩٣) من طريق ابن جريج به على الصواب، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٩٢ وما بعدها)، \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٤/ ٣٨).\n(^٣) في (س): \"الأخ\". ينظر المصدر السابق.\n* [٥/ ١٠ أ].","vol":"8","page":146},{"text":"• [١٦٤٢٤] قال: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَه، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ (^١) يَذْكُرْ فِيهِ عُمَرَ.\n• [١٦٤٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا: أَجَازَ لاِمْرَأَةٍ شَهَادَةَ أَبِيهَا (^٢) وَزَوْجِهَا، فَقَالَ لَهُ (^٣) الرَّجُلُ: إِنَّهُ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا، فَقَالَ لَهُ (^٣) شُرَيْحٌ: فَمَنْ يَشْهَدُ لِلْمَرْأَةِ إِلَّا أَبُوهَا وَزَوْجُهَا.\n• [١٦٤٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَا (^٤) تَجُوزُ شَهَادَةُ الاِبْنِ لِأَبِيهِ، وَلَا الْأَبِ لاِبْنِهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، وَلَا (^١) الزَّوْجِ لاِ مْرَأَتِهِ.\n• [١٦٤٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ (^٣) قَالَ: أَجَازَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَهَادَةَ الاِبْنِ لِأَبِيهِ، إِذَا كَانَ عَدْلًا.\n• [١٦٤٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٥)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَرْبَعَةٌ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ: الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ، وَالْوَلَدُ لِوَالِدِهِ، وَالْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا، وَالزَّوْجُ لاِمْرَأَتِهِ، وَالْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ، وَالسَّيِّدُ لِعَبْدِهِ، وَالشَّرِيكُ لِشَرِيكِهِ فِي الشَّيءِ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا، وَمَا (^٦) سِوَى ذَلِكَ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ.\n• [١٦٤٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُطَرِّفًا يُحَدِّث، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَه، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الشَّرِيكَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) تصحف في (س): \"ابنها\".\n(^٣) ليس في (س).\n• [١٦٤٢٦] [شيبة: ٢٣٣١٤].\n(^٤) سقطت من (س).\n• [١٦٤٢٨] [شيبة: ٢٣٣١٥]، وتقدم: (١٦٣٣٦).\n(^٥) بعده في (س): \"قال: حدثنا محمد بن يحيى المازني\" وهو خطأ.\n(^٦) قوله: \"وما\" وقع في الأصل: \"وأما فيما\" والمثبت من (س).","vol":"8","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2063>١٢ - بَابُ شَهَادَةِ الْمكاتَبِ (^١) وَالَّذِي يَسْعَى </span>(^٢)\n• [١٦٤٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزهْرِيِّ وَحَمَّادٍ قَالَا: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مُكَاتَبٍ.\n• [١٦٤٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قتَادَةَ وَحَمَّادٍ قَالَا: إِذَا أُعْتِقَ بَعْضُه، وَكَانَ يَسْعَى جَازَتْ شَهَادَتُه، قَالَ: وَقَالَ حَمَّادٌ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا كَانَ يَسْعَى فَهْوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ، يَقُولُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.\n• [١٦٤٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُكَاتَبِ.\n• [١٦٤٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَ نِصْفُ الْعَبْدِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.\n• [١٦٤٣٤] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٣) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ الشَّطْرَ، فَلَا رِقَّ عَلَيْهِ.\n• [١٦٤٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: الْمُكَاتَبُ طَلَاقُه، وَجِرَاحَتُه، وَشَهَادَتُه، وَمِيرَاثُه، وَدِيَتُهُ (^٤) بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ.\n_________\n(^١) الكتابة والمكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطا) فإذا أداه صار حرًّا. (انظر: النهاية، مادة: كتب).\n(^٢) استسعاء العبد: إذا عتق بعضه ورقّ بعضه فيسعى في فكاك ما بقي من رِقّه فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه. (انظر: النهاية، مادة: سعى).\n* [٥/ ١٠].\n(^٣) قوله: \"بن عتبة\" ليس في الأصل، واستدركناه من الحديث (١٦٧٠٧) بنفس هذا الإسناد والمتن، وقوله: \"بن عتبة بن عبد الله\" ليس في (س).\n(^٤) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).","vol":"8","page":148},{"text":"• [١٦٤٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ (^١) عَنِ الرَّجُلِ يَبْقَى عَلَيْهِ بَعْضُ سِعَايَتِهِ، ثُمَّ يَشْهَدُ، قَالَ: شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2064>١٣ - بَابُ شَهَادَةِ الْعبْدِ يُعْتَق، وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِم، وَالصَّبِيِّ يَبْلُغُ</span>\n• [١٦٤٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا كَانَتْ عِنْدَ النَّصْرَانِيِّ شَهَادَةٌ، أَوْ عِنْدَ عَبْدٍ، أَوْ صَبِيٍّ، فَقَامَ بِهَا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ (^٢)، أَوْ أُعْتِقَ الْعَبْد، أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ، وإِنْ كَانَ قَامَ بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَرُدَّتْ، لَمْ تَجُزْ بَعْدَ ذَلِكَ (^٣).\n• [١٦٤٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي مَمْلُوكٍ يَشْهَدُ وَهُوَ مَمْلُوكٌ، فَيُرَدُّ عِنْدَ الْقَاضِي، ثُمَّ يُعْتَق، فَيَشْهَدُ بِهَا، قَالَ: قَالَ أَبُو بِسْطَامَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُه، وَقَالَ الْحَكَمُ *: تَجُوزُ.\nوَهُوَ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ، وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ، وَالنَّصْرَانِيُّ.\n• [١٦٤٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ إِلَّا فِي حَدٍّ، إِذَا أَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ، أَوْ أُعْتِقَ الْمَمْلُوك، أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ.\n• [١٦٤٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْعَبْد، وَالنَّصْرَانِيُّ يَشْهَدَانِ، ثُمَّ يُسْلِمُ هَذَا، وَيُعْتَقُ هَذَا، فَلَمْ يَرْجِعَ عَلَيَّ شَيْئًا (^٤)، وَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَشَهِدَ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ، فَجَازَتْ شَهَادَتُه، فَهَذَا مِثْلُهُ.\n_________\n(^١) في (س): \"الزهري\" وهو خطأ.\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) بعده في (س): \"وقاله قتادة\".\n* [١١٥/ س].\n(^٤) في (س): \"بشيء\".","vol":"8","page":149},{"text":"• [١٦٤٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: اخْتَصمَ إِلَى سَعْدٍ بَنُو أَبِي عُتْبَةَ في رَبْعٍ (^١) بَيْنَهُمْ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ مُعَاوِيَةُ بِشَهَادَةِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، وَشَهَادَتُهُ تِلْكَ كَانَتْ (^٢) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَا أَرَى ذَلِكَ مِنْهَا إِلَّا جَائِزًا.\n• [١٦٤٤٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ خَبَرَ عَمْرٍو هَذَا إِيَّايَ، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ مَعَ الْمُطَّلِبِ يَعْلَى بْنَ أمَيةَ فَأَجَازَ مُعَاوِيَةُ شَهَادَتَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ، وَكَانَ عِلْمُهُمَا ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n• [١٦٤٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْكَافِرِ، وَالصَّبِيِّ، وَالْعَبْدِ إِذَا لَمْ يَقُومُوا بِهَا فِي حَالِهِمْ تِلْكَ، وَشَهِدُوا بِهَا بَعْدَمَا يُسْلِمُ الْكَافِر، وَيَكْبَرُ الصَّبِيُّ، وَيُعْتَقُ الْعَبْد، إِذَا كَانُوا حِينَ يَشْهَدُونَ بِهَا عُدُولًا.\n• [١٦٤٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ أَبِي سَبْرِةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ * رَبِيعَةَ مِثْلَ هَذَا، وَزَعَمَ عَمْرٌو أَنَّ أَصْحَابَهُمْ عَلَيْهِ.\n• [١٦٤٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ.\n• [١٦٤٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَأْثُرُهُ (^٤) عَنْ أَحَدٍ.\n_________\n(^١) في (س): \"قطع\". والمثبت موافق لما في \"أخبار مكة\" للفاكهي (٣/ ٢٣٤) من طريق ابن جريج.\nالربع والربعة: المنزل ودار الإقامة. (انظر: اللسان، مادة: ربع).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) بعده في (س): \"بن عمرو بن مسلم\".\n* [٥/ ١١ أ].\n(^٤) أثر الحديث: نقله، ورواه عن غيره. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أثر).","vol":"8","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2065>١٤ - بَابُ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ</span>\n• [١٦٤٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ قَاضٍ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ، يَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فَقَالَ: لَا أَرَى أَنْ تَجُوزَ شَهَادَتُهُمْ، إِنَّمَا أَمَرَنَا اللَّهُ مِمَّنْ نَرْضى، وإِنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ بِرَضِيٍّ، وَقَالَ ابْنُ الزُبَيْرِ لِي: بِالْحَرِيِّ إِنْ أُخِذُوا عِنْدَ ذَلِكَ، إِنْ عَقِلُوا (^١) مَا رَأَوْا أَنْ يُصَدَّقُوا، وإِنْ نَقَلَ (^٢) آخَرُ شَهَادَتَهُمْ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتُ (^٣) الْقَضاءَ فِي ذَلِكَ إِلَّا جَائِزًا عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ.\n• [١٦٤٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ كَانَ قَاضِيًا لاِبْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فَلَمْ يُجِزْهَا (^٤) وَلَمْ يَرَ شَهَادَتَهُمْ شَيْئًا، فَسَأَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ (^٥): إِذَا جِيءَ بِهِمْ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: تُكْتَبْ شَهَادَتُهُمْ ثُمَّ يُقِرُّ حَتَّى يَكْبُرَ الصبِيُّ، ثُمَّ يُوقَفُ عَلَيْهَا، فَإِنْ عَرَفَهَا جَازَتْ.\n• [١٦٤٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ وَأَنَا غُلَامٌ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ فِي جَسَدِي هَكَذَا (^٦)، حَتَّى يَبْلُغَ فَأَسْأَلَهُ.\n_________\n(^١) في (س): \"علموا\".\n(^٢) قوله: \"وإن نقل\" وقع في (س): \"ولم يقل\".\n(^٣) في (س): \"رآه\".\n(^٤) في الأصل: \"يجزهم\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٥) قوله: \"فسأل ابن الزبير، فقال\" وقع في (س): \"فقال ابن الزبير\".\n• [١٦٤٤٩] [شيبة:٢١٤٤٣].\n(^٦) قوله: \"في جسدي هكذا\" وقع في (س): \"هكذا في بعض خبري\".","vol":"8","page":151},{"text":"• [١٦٤٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ شُرَيْحًا: أَجَازَ شَهَادَةَ غِلْمَانٍ فِي أَمَةٍ (^١) قَضى فِيهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ.\n• [١٦٤٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عَيسَى (^٢) ابْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنْ عَامِرٍ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الْغِلْمَانِ، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَيَدْعُوهُمْ كُلَّ عَامٍ فَيَسْأَلُهُمْ عَنْهَا.\n• [١٦٤٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ (^٣) إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ(^٤) يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَصَالِحُ أَنْ لَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ شَهَادَةٌ.\n• [١٦٤٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُرَّةَ، حَدِيثًا رَفَعَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ شُرَيْحًا: أَجَازَ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ عَلَى الصِّبْيَانِ، إِذَا لَمْ يَتَرَدَّدُوا، وَثَبَتُوا (^٥) عَلَى ذَلِكَ إِذَا كَبَرُوا أَوْ بَلَغُوا.\n• [١٦٤٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ شُرَيْحًا أَجَازَ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ، وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِذَا أُخِذُوا عِنْدَ (^٦) ذَلِكَ.\n• [١٦٤٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: إِن شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَيُؤْخَذُ بِأَوَّلِ قَوْلِهِمْ.\n• [١٦٤٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، يَعْنِي فِيمَا بَيْنَهُمْ.\n_________\n• [١٦٤٥٠] [شيبة:٢١٤٤٦، ٢٧٣٤٤].\n(^١) قوله: \"في أمة\" ليس في (س).\n• [١٦٤٥١] [شيبة: ٢١٤٤٥].\n(^٢) في الأصل: \"أبي عيسى\"، والمثبت من (س)، وقد تصحف قوله: \"عزة\" في (س) إلى \"عروة\".\n(^٣) بعده في (س): \"لي\".\n(^٤) تصحف في (س): \"عن\". ينظر: \"الاستذكار\" (٢٢/ ٨٠ - ٨١) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) في الأصل: \"وتمنوا\"، وغير واضح في (س)، والمثبت استظهارا.\n• [١٦٤٥٤] [شيبة: ٢١٤٣٥]، وتقدم: (١٦٤٥٣).\n(^٦) في (س): \"عنه\" والمثبت من الأصل هو الأليق بالسياق.","vol":"8","page":152},{"text":"• [١٦٤٥٧] قال: وَأَخْبَرَنِي * عَمْرٌو، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا يُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الرِّجَالِ، قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ لَا يَقْضِي بِشَهَادَتِهِمْ، إِلَّا إِذَا قَالُوا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، قَبْلَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ أَهْلُهُمْ.\n• [١٦٤٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَأَبِي النَّضْرِ وَعَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ، إِذَا لَمْ يَتَفَرَّقُوا، حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: عَلِمُوا فَتَعَلَّمُوا (^١).\n• [١٦٤٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَيْضًا عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ تَجُوزَ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ قَبْلَ أَنْ (^٢) يَتَفَرَّقُوا.\n• [١٦٤٦٠] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ كَسَرُوا يَدَ غُلَامٍ، فَشَهِدَ * اثْنَانِ أَنَّ (١) غُلَامًا مِنْهُمْ كَسَرَ يَدَه، وَشَهِدَ آخَرَانِ مِنْهُمْ عَلَى غُلَامٍ آخَرَ مِنْهُمْ (^٣) أَنَّهُ هُوَ كَسَرَه، فَقَالَ: لَمْ تَكُنْ شَهَادَةُ الْغِلْمَانِ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ تُقْبَلُ، حَتَّى كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَضَى بِهَا مِنَ الْأَئِمَّةِ مَرْوَان، فَإِذَا اجْتَمَعَتْ شَهَادَةُ الْغِلْمَانِ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ فَهُوَ (١) عَلَى مَا شَهِدُوا بِهِ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا، فَإِنَّا نَرَى اخْتِلَافَهُمْ يَرُدُّ شَهَادَتَهُمْ، وَنَرَى ذَلِكَ يَصِيرُ إِلَى أَيْمَانِ مَنْ بَلَغَ مِنَ الْخَصْمَيْنِ.\n_________\n• [١٦٤٥٧] [شيبة:٢١٤٤٧].\n* [٥/ ١١ ب].\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"قبل أن\" وقع في (س): \"ما لم\".\n* [١١٦/ س].\n(^٣) قوله: \"منهم على غلام آخر منهم\" ليس في (س).","vol":"8","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2066>١٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْهَدُ بِشَهَادَةٍ، ثُمَّ يَشْهَدُ بِخِلَافِهَا</span>\n° [١٦٤٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا شَهِدَ الرَّجُلُ بِشَهَادَتَيْنِ قُبِلَتِ الْأُولَى، وَتُرِكَتِ الآخِرَة، وَأُنْزِلَ مَنْزِلَةَ الْغُلَامِ\".\n° [١٦٤٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (^١) مِثْلَهُ.\n° [١٦٤٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنِ الرَّجُلِ يَشْهَدُ بِشَهَادَةٍ ثُمَّ يَشْهَدُ بِغَيْرِهَا، فَقَالَ (^٢): سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خُذُوا بِأَوَّلِ قَوْلِهِ\"، قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيَّ فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: كَانَ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ (٢): \"يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ\"، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَالَ: \"يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ الْآخِرِ\".\n• [١٦٤٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي الرَّجُلِ يَشْهَدُ شَهَادَةَ ثُمَّ يَشْهَدُ بِأُخْرَى أَوْ يَزِيدُ فِيهَا قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ (^٤).\n• [١٦٤٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٥)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يُسْأَل، فَيقَالُ (٢): أَعِنْدَكِ شَهَادَةٌ؟ فَيقُولُ: لَا، ثُمَّ يَشْهَدُ بَعْدَ ذَلِكَ، أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَتَه، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُنَا: الشَّاهِدُ يُوَسَّعَ عَلَيْهِ، يَزِيدُ فِي شَهَادَتِهِ وَيُنْقِص، مَا لَمْ يَمْضِ الْحُكْم، فَإِذَا مَضَى الْحُكْم، فَرَجَعَ الشَاهِد، غَرِمَ مَا شَهِدَ بِهِ.\n_________\n° [١٦٤٦١] [شيبة: ٢٩٧٢٢]، وسيأتي: (١٩٧٢٠).\n(^١) قوله: \"عن النبي - ﷺ -\" من (س).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في (س): \"قال\".\n• [١٦٤٦٥] [شيبة: ٢٣٠٥٢].\n(^٤) هذا الأئر زيادة من (س).\n(^٥) قوله: \"وعبد الملك بن الصباح\" من (س).","vol":"8","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2067>١٦ - بَابُ الشَّاهِدِ يَرْجِعُ عَنْ شَهَادَتِهِ أوْ يَشْهَدُ (^١) ثُمَّ يَجْحَدُ </span>(^٢)\n• [١٦٤٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ عَلِيٍّ (^٣) عَلَى رَجُلٍ بِسَرِقَةٍ فَقَطَعَه، ثُمَّ جَاءَ بِرَجُلٍ آخَرَ فَقَالَا: هَذَا سَرَقَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ كُنْتُمَا تَعَمَّدْتُمَا قَطَعْتُكُمَا، وَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا عَنِ الْآخَرِ، وَأَغْرَمَهُمَا الدِّيَةَ (^٤).\n• [١٦٤٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٥)، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، أَنَّ شُرَيْحًا: شَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلٌ بِشَهَادَةٍ فَأَمْضَى الْحُكْمَ فِيهَا، فَرَجَعَ الرَّجُلُ بَعْد، فَلَمْ يُصدِّقْ قَوْلَهُ.\n• [١٦٤٦٨] أخبرنا عَبْدُ * الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٥)، عَنِ الثَّوْريِّ، فِي رَجُلٍ أَشْهَدَ (^٦) عَلَى شَهَادَتِهِ رَجُلًا (^٧)، فَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ الشَاهِدُ الَّذِي شَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِ (^٨)، فَقَالَ: لَمْ أَشْهَدْ بِشَيءٍ، قَالَ: يَقُولُ: إِذَا قَضَى الْقَاضِي مَضَى الْحُكْمُ.\n• [١٦٤٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ زَاذِي (^٩)،\n_________\n(^١) قوله: \"أو يشهد\" وقع في (س): \"ويشهد\".\n(^٢) الجحود: الإنكار. (انظر: اللسان، مادة: جحد).\n(^٣) قوله: \"عند علي\" وقع في (س): \"عنده\"، والمثبت من \"الحاوي\" للماوردي (١٧/ ٥١٩) نقلًا عن الشافعي، عن سفيان، به، وبه يستقيم السياق.\n(^٤) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٥) قوله: \"وعبد الملك بن الصباح\" من (س).\n* [٥/ ١٢ أ].\n(^٦) في (س): \"شهد\".\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) من قوله: \"فقضى القاضي … على شهادته\" ليس في (س).\n(^٩) في الأصل: \"ذادويه\"، وفي (س): \"مردويه\"، والمثبت من مصادر ترجمته. ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٣٤)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٩/ ٢٦٣)، \"الثقات\" لابن حبان (٧/ ٦٢٣).","vol":"8","page":155},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْهَدُ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَه، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِشَهَادَتِهِمَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَحَدُ الشَّاهِدِينَ بَعْدَمَا انْقَضتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ رَجَعَ (^١) الشَّاهِدُ الْآخَرُ (^٢)، فَقَالَ الشَّعْبِي: لَا يُلْتَفَتُ إِلَى رُجُوعِهِ إِذَا مَضَى الْحُكْمُ.\n• [١٦٤٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٤) فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ بِالزِّنَا فَرُجِمَا (^٥) ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ (^٦)، قَالَ: عَلَيْهِ رُبْعُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ (^٧).\n• [١٦٤٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ (^٨) نَكَلَ (^٩) عَنْ شَهَادَتِهِ بَعْدَ قَتْلٍ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: الْقَتْلُ (^١٠).\n• [١٦٤٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: شَهِدَ رَجُلَانِ بِسَرِقَةٍ عَلَى رَجُلٍ، فَقَطَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَدَه، ثُمَّ جَاءَا (^١١) الْغَدَ بِرَجُلٍ آخَرَ فَقَالَا: أَخْطَأْنَا بِالْأَوَّلِ هُوَ الْآخِر، قَالَ: فَأَبْطَلَ عَلِيٌّ شَهَادَتَهُمَا عَنِ الْآخَرِ وَأَغْرَمَهُمَا دِيَةَ الْأَوَّلِ (^١٢).\n_________\n(^١) في الأصل: \"يرجع\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل، (س): \"والآخر\"، وسيأتي برقم (١٩٧١٨).\n(^٣) في (س): \"مطرف\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف (١٩٧١٠) من نفس الطريق. ينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٤٩٦).\n(^٤) بعده في (س): \"قال\"، والمثبت بدونه موافق لما سيأتي عند المصنف، وهو أليق بالسياق.\n(^٥) ليس في (س)، والمثبت مما سيأتي عند المصنف، وهو أليق بالسياق.\n(^٦) في (س): \"أحدهما\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف، وهو أليق بالسياق.\n(^٧) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٨) ليس في (س)، والمثبت مما سيأتي عند المصنف (١٩٧٠٨) من نفس الطريق.\n(^٩) النكال والنكول: الامتناع. (انظر: النهاية، مادة: نكل).\n(^١٠) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^١١) في (س): \"جاء\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^١٢) هذا الأثر زيادة من (س)، وسيأتي عند المصنف برقم (١٩٧١٣).","vol":"8","page":156},{"text":"• [١٦٤٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ عَلِيٍّ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَه، ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَاهُ (^١) لَقَطَعْتُكُمَا، وَأَغْرَمَهُمَا دِيَةَ يَدِهِ (^٢).\n• [١٦٤٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ فَقُضِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَنْكَرَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَالَا: شَهَادَتُنَا بَاطِلَةٌ (^٣)، قَالَ: إِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ يَوْمَ شَهِدَا جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ وَابْنُ عُلَاثَةَ قَاضي أَهْلِ الْجَزِيرَةِ فَقَالَا: لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا (^٤) وَيُرَدُّ الْمَالُ إِلَى الْأَوَّلِ.\n• [١٦٤٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ، فَأَخَذَا (^٥) مِنْه، ثُمَّ قَالَا: إِنَّمَا شَهِدْنَا عَلَيْهِ بِزُورٍ، قَالَ (^٦): يَغْرَمَانِهِ فِي أَمْوَالِهِمَا.\n° [١٦٤٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ (^٧)، عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا غَيَّرَ الرَّجُلُ شَهَادَتَهُ أَوْ (^٨) بَدَّلَهَا أَوْ نَحْوَ هَذَا أَخَذَ * بِأَوَّلِ قَوْلِهِ\" (^٩).\n_________\n(^١) في (س): \"فعلتما\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف.\n(^٢) هذا الأثر زيادة من (س)، وسيأتي عند المصنف (١٩٧١١).\n(^٣) في (س): \"باطل\".\n(^٤) قوله: \"وأما الزهري وابن علاثة قاضي أهل الجزيرة فقالا: لا يجوز شهادتهما\" ليس في الأصل، والمثبت من (س). وسيأتي عند المصنف برقم (١٩٧١٤).\n(^٥) قوله: \"بحق، فأخذا\" وقع في (س): \"نحوا منه\".\n(^٦) من (س).\n(^٧) قوله: \"ابن أبي ذئب\" وقع في (س): \"أبي ذؤيب\"، والمثبت من \"النوادر والزيادات\" لابن أبي زيد (٨/ ٤٣٥) نقلًا عن ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، به مختصرًا، وهو موافق لما سبق عند المصنف (١٦٤٦١) عن معمر، به، بمعناه.\n(^٨) في (س): \"لو\"، والمثبت هو الأليق.\n* [س/ ١١٧].\n(^٩) هذا الأثر زيادة من (س).","vol":"8","page":157},{"text":"° [١٦٤٧٧] قال عبد الرزاق: أَخْبَرَنَا مَنْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي جَابِرِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2068>١٧ - بَابُ الشَّاهِدِ يَعْرِفُ كِتَابَهُ وَلَا يَذْكُرُهُ</span>\n• [١٦٤٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاح (^٢)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ قُلْتُ: يُشْهِدُنِي (^٣) الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالشَّهَادَةِ (^٤)، فَأُوتَى بكِتَابٍ يُشْبِهُ كِتَابِي، وَخَاتَمٍ يُشْبِهُ خَاتَمِي، وَلَا أَذْكُر، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا تَشْهَدْ (^٥) حَتَّى تَذْكُرَ.\n• [١٦٤٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^٦)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ الشَّهَادَةَ عَلَى مَعْرِفَةِ الْكِتَابِ.\n• [١٦٤٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ يُقْضَى فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ بِشَهَادَةِ الْمَوْتَى، فَلَمَّا أَخَذَتِ النَّاسُ الْمَظَالِمَ، وَاكْتِتَابَ شَهَادَةِ الْمَوْتَى، أَبْطَلَ الْقُضَاةُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ شَهَادَةُ الْمَوْتَى، وَالدَّعْوَى عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ، إِلَّا أَنْ يَأتِيَ طَالِبُ الْحَقِّ بِشُهَدَاءَ عَلَى شَهَادَةِ الْمَوْتَى، أَوْ بِكِتَابِ حَقٍّ (^٧) حَتَّى يَعْرِفَ كِتَابَ كَاتِبِهِ، فَمَنْ جَاءَ بِشَهَادَةٍ أُعْطِيَ بِشَهَادَتِهِ، وَمَنْ جَاءَ بِكِتَابٍ يَعْرِفُ خَطَّ صَاحِبِهِ، كَانَتْ فِيهِ الْأَيْمَانُ عَلَى الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِمْ، بِاللَّهِ مَا لِطَالِبِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى صَاحِبِنَا مِنْ حَقٍّ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ، اسْتَحَقَّ طَالِبُ الْحَقِّ بِيَمِينِهِ بِاللَّهِ إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ لَحَقٌّ، هَذَا الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقْضَى بِهِ فِي شَهَادَةِ الْأَمْوَاتِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ وَآخِرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.\n_________\n(^١) هذا الأثر زيادة من (س)، وقوله: \"أبي جابر\" وقع في (س): \"جابر\"، والصواب ما أثبتناه. ينظر الأثر قبله.\n(^٢) قوله: \"وعبد الملك بن الصباح\" من (س).\n(^٣) قوله: \"يشهدني\" تصحف في الأصل: \"يشهد في\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في (س): \"بشهادة\".\n(^٥) قوله: \"لا تشهد\" في الأصل: \"لا بد تشهد\"، والمثبت من (س).\n(^٦) زاد بعده في (س): \"عن قتادة\" فإن كان محفوظًا فيكون: \"عن قتادة وابن طاوس\" واللَّه أعلم.\n(^٧) ليس في (س).","vol":"8","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2069>١٨ - بَابُ الَّذِي يَرَى أنَّ عِنْدَهُ شَهَادَةً</span>\n• [١٦٤٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَأْتي مَعَ الْخَصْمِ فَيَرَى أَنَّ عِنْدَهُ شَهَادَةً، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ، قَالَ: هُوَ شَاهِدُ زُورٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2070>١٩ - بَابُ السَّمْعِ شَهَادَةٌ، وَشَهَادَةُ الْمُخْتَفِي</span>\n• [١٦٤٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ وَمُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: شَهَادَةُ السَّمْعِ جَائِزَةٌ، مَنْ كَتَمَهَا كَتَمَ شَهَادَةً.\n• [١٦٤٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ أبِي عَزَّةَ (^١) شهِد (^٢) عَامِرَا: رَدَّ شَهَادَةَ مُختفٍ خبِيءٍ (^٣) لِرَجُلٍ.\n• [١٦٤٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَسْور بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا، يَقُولُ: لَا أُجِيزُ شَهَادَةَ مُخْتَفٍ.\n• [١٦٤٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ (^٤) قالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُخْتَفِي، إِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بِالْغَادِرِ الْفَاجِرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2071>٢٠ - بَابُ شَهَادَةِ أهْلِ الْمِلَلِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَشَهَادَةِ الْمُسْلِم عَلَيْهِمْ</span>\n° [١٦٤٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،\n_________\n• [١٦٤٨٢] [شيبة: ٢٢١٩٤].\n* [٥/ ١٢ ب].\n(^١) قوله: \"عيسى بن أبي عزة\" وقع في (س): \"ابن أبي عروبة\".\n(^٢) وقع في (س): \"أنه سمع\".\n(^٣) قوله: \"مختف خبيء\" وقع في (س): \"المختفي حتى\".\n(^٤) قوله: \"بن حريث\" وقع في (س): \"بن ذئب\".\n° [١٦٤٨٦] [شيبة: ٢٣٣٣٧].","vol":"8","page":159},{"text":"عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَرِثُ مِلُّةٌ (^١) مِلَّة، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَإِن شَهَادَتَهُمْ تَجُوزُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ\".\n• [١٦٤٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ زِيَادٍ الْخُرَاسَانِيِّ (^٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِ عَلَى النَّصَارَى، وَلَا النَّصَارَى عَلَى الْيَهُودِ (^٣)، لِلْعَدَاوَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ بَيْنَهُمْ، قَالَ: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [المائدة: ٦٤].\n• [١٦٤٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ، فَقَالَ: تَجُوزُ.\n• [١٦٤٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (^٤) قَتَادَةَ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِ عَلَى النَّصَارَى (^٥)، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النَّصَارَى عَلَى الْيَهُودِ (^٦).\nقال عبد الرزاق: وَلَا أَظُنُّ تَفْسِيرَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا عَلَى هَذَا.\n• [١٦٤٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ (٢) مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٦٤٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ،\n_________\n(^١) الملة: الشريعة والدين، والجمع: الملل. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ملل).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"اليهود على النصارى، ولا النصارى على اليهود\" وقع في (س): \"اليهودي على النصراني، ولا النصراني على اليهودي\".\n(^٤) في الأصل: \"و\"، وهو خطأ.\n(^٥) في (س): \"النصراني\".\n(^٦) قوله: \"النصارى على اليهود\" وقع في (س): \"النصراني على اليهودي\".\n• [١٦٤٩٠] [شيبة: ٢٣٣٣١، ٢٣٣٤]، وتقدم: (١١٠٧٥).\n• [١٦٤٩١] [شيبة:٢٣٣٢٧، ٢٣٣٣٦].","vol":"8","page":160},{"text":"وَحَمَّادًا عَنْ شَهَادَةِ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ، فَقَالَ الْحَكَمُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ دِينٍ عَلَى دِينٍ، وَقَالَ حَمَّادٌ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ (^١) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِذَا كَانُوا عُدُولًا فِي دِينِهِمْ.\n• [١٦٤٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا (^٢) يَقُولُ: تَجُوزُ (^٣) شَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِذَا كَانُوا عُدُولًا فِي دِينِهِمْ (^٤).\n• [١٦٤٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ (^٥) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.\n• [١٦٤٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ.\nوَرَوَى خِلَافَهُ أَبُو حَصينٍ.\n• [١٦٤٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ مَجُوسِيٍّ عَلَى نَصرَانِيٍّ، أَوْ نَصرَانِيٍّ * عَلَى مَجُوسِيٍّ.\n• [١٦٤٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي نَصرَانِيٍّ مَاتَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِشَاهِدَيْنِ مِنَ النَّصَارَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى بِشُهُودٍ مِنَ النَّصَارَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ: هُوَ لِلْمُسْلِمِ لِأَنَّ شَهَادَةَ النَّصَارَى تَضُرُّ بِحَقِّ الْمُسْلِمِ.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"حماد\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٣) في (س):\"يجوز\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٤) هذا الأثر زيادة من (س).\n• [١٦٤٩٣] [شيبة: ٢٢٣٢٣].\n(^٥) في (س): \"الملل\". ينظر: \"شرح مشكل الآثار\" (١١/ ٤٥١) من طريق يحيى بن وثاب، به.\n• [١٦٤٩٥] [شيبة: ٢٣٣٢٢]، وتقدم: (١١٠٧٧).\n* [٥/ ١٣ أ].","vol":"8","page":161},{"text":"• [١٦٤٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (^١): قَالَ سُفْيَانُ فِي نَصْرَانِيٍّ اشْتَرَى مِنْ مُسْلِمٍ دَابَّةً، فَجَاءَ نَصْرَانِيٌّ فَادَّعَى أَنَّهَا دَابَّتُه، وَجَاءَ بِشُهُودِ مِنَ النَّصارَى (^٢)، قَالَ: يُقْضَى عَلَى النَّصْرَانِيِّ، وَلَا يَأْخُذُ مِنَ الْمُسْلِمِ، إِلَّا بِبَيِّنَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٦٤٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ فِي رَجُلَيْنِ مَاتَ أَبُوهُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَاتَ نَصْرَانِيًّا، وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ كَانَ * نَصْرَانِيًّا وَأَسْلَمَ، وَجَاءَ الْمُسْلِمُ (^٣) بِشُهُودٍ مِنَ النَّصَارَى أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، وَجَاءَ النَّصْرَانِيُّ بِشُهُودٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ، قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النَّصَارَى عَلَى إِسْلَامِهِ، وَلَا تَجُوزُ (^٤) شَهَادَةُ الَّذِينَ قَالُوا: لَمْ يُسْلِمْ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شُهُودٍ كَانُوا (^١) جَاءُوا، فَقَالُوا: لَمْ يَكُنْ (^٥) كَذَلِكَ، وَقَالَ الْآخَرُونَ: قَدْ كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الَّذِينَ قَالُوا: قَدْ كَانَ.\n• [١٦٤٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: فِي رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، فَجَاءَ نَصرَانِيٌّ، فَقَالَ: هُوَ (^٦) أَبِي مَاتَ نَصرَانِيًّا، وَجَاءَ مُسْلِمًا، فَقَالَ: هُوَ (^٦) أَبِي مَاتَ مُسْلِمًا، قَالَ: إِنَّمَا يَدَّعِيَانِ الْمَالَ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ والدَّفْنُ فَهُوَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، إِذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2072>٢١ - بَابُ شَهَادَةِ أهْلِ الْكُفْرِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ</span>\n• [١٦٥٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"من النصارى\" وقع في (س): \"نصارى\".\n* [س/ ١١٨].\n(^٣) قوله: \"وجاء المسلم\" وقع في (س): \"فجاء المسلمون\".\n(^٤) قوله: \"ولا تجوز\" وقع في (س): \"ولم تجز\".\n(^٥) في الأصل: \"يكونوا\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"هذا\".\n• [١٦٥٠٠] [شيبة: ٢٢٨٨٨].","vol":"8","page":162},{"text":"شُرَيْحٍ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ إِلَّا فِي السَّفَرِ (^١)، وَلَا تَجُوزُ فِي السَّفَرِ إِلَّا فِي الْوَصِيَّةِ.\n• [١٦٥٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمَ مَاتَ بِأَرْضٍ مِنَ (^٢) السَّوَادِ (^٣)، فَأَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ رَجُلَيْنِ (^٤) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، إِمَّا يَهُودِيَّيْنِ، وإِمَّا نَصْرَانِييْنِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ بِعَيْنِهَا (^٥)، مَا بَدَّلَا، وَلَا غَيَّرَا، وَلَا كَتَمَا، ثُمَّ أَجَازَهَا.\n• [١٦٥٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]، قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n• [١٦٥٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: ﴿أَوْ آخَرَانِ﴾ [المائدة: ١٠٦]: مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ.\n• [١٦٥٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ يُحَلِّفُ أَهْلَ الْكِتَابِ، يَضَعُ عَلَى رَأْسِهِ الْإِنْجِيلَ ثُمَّ يَأْتِي بِهِ إِلَى الْمَذْبَحِ وَيُحَلِّفُهُ بِاللَّهِ (^٦).\n_________\n(^١) في (س): \"الإسلام\". ينظر: \"شرح مشكل الآثار\" (١١/ ٤٦٣) من طريق الأعمش به، وفي \"شرح المشكل\" (١١/ ٤٦٨): \"إلا في وصية، ولا تجوز في وصية إلا في السفر\" من طريق الثوري، به.\n• [١٦٥٠١] [التحفة: د ٩٠١٣] [شيبة: ٢٢٨٨٩].\n(^٢) قوله: \"بأرض من\" وقع في (س): \"وقد كان ضمن\".\n(^٣) السواد: رستاق (إقليم) العراق وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطّاب - ﵁ -.\n(انظر: معجم البلدان) (٣/ ٢٧٢).\n(^٤) في (س): \"رجل\".\n(^٥) قوله: \"إنها لوصيته بعينها\" وقع في (س): \"إنما الوصية إليها\".\n(^٦) هذا الأثر زيادة من (س). ينظر: (١١٠٧٩).","vol":"8","page":163},{"text":"• [١٦٥٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ؟ قَالَ الثَّوْريُّ الْكُفْرُ مِلَّةٌ، وَالْإِسْلَامُ مِلَّةٌ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2073>٢٢ - بَابٌ كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ أهْلُ الْكِتَابِ </span>(^٢)؟\n• [١٦٥٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ كَعْبُ * بْنُ سَوْرٍ يُحَلِّفُ أَهْلَ الْكِتَابِ، يَضَعُ عَلَى رَأْسِهِ الْإِنْجِيلَ، ثُمَّ يَأْتي بِهِ إِلَى الْمَذْبَحِ وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ (^٣).\n• [١٦٥٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ يُحَلِّفُهُمْ بِاللَّهِ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩].\n• [١٦٥٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: حَدَّئَنَا سِمَاكٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ أَحْلَفَ يَهُودِيًّا بِاللَّهِ، فَقَالَ عَامِرٌ: لَوْ أَدْخَلَهُ الْكَنِيسَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2074>٢٣ - بَابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ</span>\n• [١٦٥٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّهُ حَضَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَأَجَازَا شَهَادَةَ الْقَاذِفِ بَعْدَمَا حُدَّ وَقَدْ تَابَ.\n• [١٦٥١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا تَابَ الْقَاذِفُ جَازَتْ شَهَادَتُهُ (١).\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٢) هذه الترجمة ليست في (س).\n* [٥/ ١٣ ب].\n(^٣) تقدم عند المصنف برقم (١٦٥٠٤).\n• [١٦٥٠٧] [شيبة:٨٩٧٨].","vol":"8","page":164},{"text":"• [١٦٥١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (^١) قَالَ: إِذَا تَابَ الْقَاذِفُ قُبِلَتْ شَهَادَتُه، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَتَوْبَتُهُ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ.\n• [١٦٥١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ ثَلَاثَةٌ بِالزِّنَا، مِنْهُمْ زِيَادٌ، وَأَبُو بَكْرَةَ، فَنَكَلَ زِيَادٌ، فَحَدَّهُمْ عُمَرُ وَاسْتَتَابَهُمْ، فَتَابَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ وَلَمْ يَتُبْ أَبُو بَكْرَةَ، فَكَانَ لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَه، قَالَ: وَأَبُو بَكْرَةَ أَخُو زِيَادٍ لِأُمِّهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ زِيَادٍ مَا كَانَ حَلَفَ أَبُو بَكْرَةَ أَلَّا يُكَلِّمَ زِيَادًا، حَتَّى مَاتَ.\n• [١٦٥١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا، فَنَكَلَ زِيَادٌ، فَحَدَّ عُمَرُ الثَّلَاثَةَ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ أَنْ يَتُوبُوا، فَتَابَ اثْنَانِ فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَتُوبَ، فَكَانَتْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُه، وَكَانَ قَدْ عَادَ مِثْلَ النَّصْلِ (^٢) مِنَ الْعِبَادَةِ حَتَّى مَاتَ.\n• [١٦٥١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٣)، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ لإِبْرَاهِيمَ: لِمَ لَا تَقْبَلُونَ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ؟ قَالَ: لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَتَابَ أَمْ لَمْ يَتُبْ.\n• [١٦٥١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ وَلَا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُ يَعْنِي الْقَاذِفَ.\n• [١٦٥١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: أُجِيزُ شَهَادَةَ كُلِّ صَاحِبِ حَدٍّ، إِلَّا الْقَاذِفَ، تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن المسيب\" ليس في (س).\n(^٢) النصل: حديدة السهم والسيف، والجمع: نصول. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نصل).\n(^٣) قوله: \"وعبد الملك بن الصباح\" من (س).\n(^٤) من قوله: \"قال: قال الشعبي\" في الحديث السابق حتى هنا ليس في (س).\n• [١٦٥١٦] [شيبة: ٢١٠٣٨، ٢٣٣٤٢]، وتقدم: (١٤٤٩٩).","vol":"8","page":165},{"text":"• [١٦٥١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا (^١)، تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ (^٢).\n• [١٦٥١٨] برالرزاق وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ، تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ (^٣).\nقَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ.\n• [١٦٥١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي مَمْلُوكٍ حُدَّ، ثُمَّ عُتِقَ، قَالَ: لَا تَخوزُ شَهَادَتُهُ *.\n• [١٦٥٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ قَالَ: إِذَا جُلِدَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصرَانِيُّ فِي قَذْفٍ، ثمَّ أَسْلَمَا جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ (^١) قَبْلَه، وإِذَا جُلِدَ الْعَبْدُ فِي قَذْفٍ، ثُمَّ عُتِقَ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ.\n• [١٦٥٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: أُجِيزُ شَهَادَةَ كُلِّ صَاحِبِ حَدٍّ إِلَّا الْقَاذِفَ، تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ.\nمِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2075>٢٤ - بَابٌ هَلْ يُؤَدِّي الرَّجُلُ شَهَادَتَهُ قَبْلَ أنْ يُسْأَلَ عَنْهَا؟</span>\n° [١٦٥٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ\n_________\n• [١٦٥١٧] [شيبة: ٢١٠٤٠، ٢١٠٤١]، وتقدم: (١٤٤٩٦).\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) لفظ الجلالة: في (س): \"ربه\".\n(^٣) هذا الأثر زيادة من (س).\n* [٥/ ١٤ أ].\n° [١٦٥٢٢] [التحفة: م د ت س ق ٣٧٥٤] [الإتحاف: عه طح حب ط حم ٤٨٨٥].","vol":"8","page":166},{"text":"أَبِيهِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ * قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يُؤَدِّيَ شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا أَوْ (^٢) يُسْأَلَ عَنْهَا\".\n° [١٦٥٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"خَيْرُ الشُّهَدَاءِ مَن أَدَّى شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهَا\".\n• [١٦٥٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ لِأَحَدٍ عَنْدَكَ شَهَادَةٌ، فَسَأَلَكَ عَنْهَا، فَأَخْبِرْهُ بِهَا وَلَا تَقُلْ: لَا أُخْبِرُكَ بِهَا إِلَّا عِنْدَ الْأَمِيرِ، أَخْبِرْهُ بِهَا (^٣) لَعَلَّهُ يَرْجِعُ (^٤) أَوْ يَرْعَوِي (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2076>٢٥ - بَابُ الشُّهَدَاءِ إِذَا مَا (^٦) دُعُوا</span>\n• [١٦٥٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ﴾ (^٧) [البقرة: ٢٨٢]، قَالَا: وَاجِبٌ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ، ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، قَالَا: إِذَا كَانُوا قَدْ شَهِدُوا قَبْلَ ذَلِكَ.\n• [١٦٥٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: أُدْعَى إِلَى شَهَادَةٍ (^٨) فَأَخْشَى أَنْ أَنْسَى، قَالَ: إِنْ شِئْتَ فَلَا تَشْهَدْ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبيه، ليس في الأصل، واستدركناه من \"الموطأ\" برواية أبي مصعب (١٩١٥). ينظر: \"التمهيد\" (١٧/ ٢٩٤).\n* [س/ ١١٩].\n(^٢) قوله: \"يسألها أو\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"إلا عند الأمير أخبره بها\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٧٧٨١) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٤) قبله في (س): \"أن\".\n(^٥) يرعوي: ينكف وينزجر. (انظر: النهاية، مادة: رعي).\n(^٦) ليس في (س).\n• [١٦٥٢٥] [شيبة: ٢٢٨١٠، ٢٢٨١٩، ٢٢٨٢٠].\n(^٧) بعده في الأصل، (س): \"ولا شهيد\"، ولعله سبق قلم من الناسخ.\n(^٨) قوله: \"إلى شهادة\" وقع في (س): \"في الشهادة\".","vol":"8","page":167},{"text":"• [١٦٥٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشَيْمٌ (^١)، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو حُرَّةَ (^٢)، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْحَسَنَ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أُدْعَى إِلَى الشَّهَادَةِ وَأَنَا كَارِهٌ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ شَهِدْتَ، وإِنْ شِئْتَ فَلَا تَشْهَدْ.\n• [١٦٥٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ التيْمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: إِنْ شِئْتَ فَلَا تَشْهَدْ (^٣).\n• [١٦٥٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، قَالَ: إِذَا دُعِيَ، فَقَالَ: لِي حَاجَةٌ.\n• [١٦٥٣٠] قال مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فَيَكْتُبُ مَا لَمْ يُمْلَلْ عَلَيْهِ، ﴿وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فَيَشْهَدُ بِمَا لَمْ يُسْتَشْهَدْ.\n• [١٦٥٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، أَنْ يُؤَدِّيَا مَا قِبَلَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2077>٢٦ - بَابُ شَهَادَةِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - ﵁ </span>-\n° [١٦٥٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ابْتَاعَ (^٤) مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ابْتَعْتُهُ بِكَذَا\"، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: بَلْ بِكَذَا\n_________\n(^١) في الأصل: \"معمر\"، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"أبو حرة\" تصحف في الأصل إلى: \"أبو حي\"، وفي (س): \"أبو الحسن\" والصواب ما أثبتناه، ويدل عليه ما بعده في (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ٤٠٦)، هذا ووقع بعده في (س): \"أخبرنا الكشوري قال: حدثني ابن عباد قال: قرأت على عبد الرزاق عن هشيم قال: أخبرنا أبو حرة أن رجلا سأل الحسن فقيل مثله\". وهو نفس الأثر المثبت، وابن عباد هذا هو أبو إسحاق إبراهيم بن عباد الدبري؛ دل على ذلك ما في: \"الدعاء\" للطبراني الأحاديث رقم: (٩٥٠)، (٩٥١)، (٩٥٢)، (٩٥٣)، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (١/ ١٠١)، و\"جامع بيان العلم \" له (١٤٢٨)، وفي هذا الإسناد ما يدل على أن إبراهيم بن عباد الدبري ممن روى المصنف عن الإمام عبد الرزاق.\n(^٣) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٤) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).","vol":"8","page":168},{"text":"وَكَذَا (^١)، فَوَجَدَهُمَا خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ يَخْتَلِفَانِ فِي الثَّمَنِ، فَشَهِدَ خُزَيْمَةُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَحَضَرْتَنَا (^٢) \" *؟ فَقَالَ: بَلْ عَلِمْتُ أَنَّكَ صَادِقٌ، وَلَا تَقُولُ إِلَّا حَقًّا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ.\n° [١٦٥٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ خُزَيْمَةَ (^٣) بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَاعَ مِنَ النَّبِيِّ (^٤) - ﷺ - فَرَسًا أُنْثَى، ثُمَّ ذَهَبَ، فَزَادَ (^٥) عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ جَاحَدَ أَنْ يَكُونَ بَاعَهَا (^٦)، فَمَرَّ بِهِمَا خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ (^٧) فَسَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يقُولُ: \"قَدِ ابْتَعْتُهَا مِنْكَ\"، فَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا ذَهَبَ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ -: \"أَحَضَرْتَنَا\"؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ لَمَّا سَمِعْتُكَ تَقُولُ: قَدْ بَاعَكَ، عَلِمْتُ أَنَّهُ حَقٌّ لَا تَقُولُ إِلَّا حَقًّا، قَالَ: \"فَشَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ\".\n° [١٦٥٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ قَتَادَةَ أَوْ كِلَيْهِمَا (^٨)، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ يَتَقَاضَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ قَضَيْتُكَ\"، قَالَ الْيَهُودِيُّ: بَيِّنَتُكَ، قَالَ: فَجَاءَ خُزَيْمَةُ الْأَنْصَارِيّ، فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ قَضَاكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يُدْرِيكَ \"؟ قَالَ: إِنِّي أُصَدِّقُكَ بِأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ (^٩)، أُصَدِّقُكَ بِخَبَرِ (^١٠) السَّمَاءِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.\n_________\n(^١) قوله: \"وكذا\" من (س).\n(^٢) في (س): \"حضرتنا\".\n* [٥/ ١٤ ب].\n(^٣) قوله: \"محمد بن عمارة بن خزيمة\" تصحف في (س): \"محمد بن عباد بن خزيمة\".\nوقد أخرجه \"ابن أبي شيبة\" في المصنف (١٩) وغيره فقالوا: \"محمد بن زرارة بن خزيمة بن ثابت، حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت\". ومحمد بن عمارة بن خزيمة ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٣٦) فقال: \"يروي عن أبيه، عن خزيمة، روى عنه ابن جريج\".\n(^٤) قوله: \"من النبي\" وقع في (س): \"للنبي\".\n(^٥) في (س): \"فكبر\".\n(^٦) في (س): \"باعه\".\n(^٧) قوله: \"بن ثابت\" ليس في (س). ينظر: \"كنز العمال\" (٣٧٠٣٦) معزوا للمصنف.\n(^٨) في (س): \"كلاهما\".\n(^٩) في (س): \"هذا\".\n(^١٠) في (س): \"على\".","vol":"8","page":169},{"text":"° [١٦٥٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ (^١) ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا كَتَبْنَا الْمَصَاحِفَ فَقَدْتُ آيَة كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إلى ﴿تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]، قَالَ: وَكَانَ خُزَيْمَةُ (^٢) يُدْعَى: ذَا الشَّهَادَتَيْنِ، أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، شَهَادَتَهُ بِشَهَادَتَيْنِ (^٣).\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقُتِلَ يَوْمَ صفِّينَ (^٤) مَعَ عَلِيٍّ (^٥).\n• [١٦٥٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، أَنَّهُ سَأَلَ وَهْبًا قَالَ: أَشْهَدَنَا رَجُلٌ كَانَ يَرْعَى الْخَيْلَ لِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ عَلَى فَرَسٍ فَمَاتَ، فَلَمَّا جَاءَ يَطْلُبُ الشَّهَادَةَ، قَالَ صَاحِبُنَا (^٦): هُوَ ذَكَرٌ، وَقَالَ الَّذِي أَشْهَدَنَا: بَلْ هُوَ أُنْثَى، فَإِنْ شَهِدْنَا أَنَّهُ ذَكَرٌ، فَهُوَ قَاتِلُهُ بِالسِّيَاطِ، فَقَالَ وَهْبٌ: اشْهَدْ بِمَا قَالَ لَكَ، وَأَنْجِهِ مِنْ هَذِهِ الطَّاغِيَةِ.\n* * *\n_________\n° [١٦٥٣٥] [التحفة: خ ت س ٣٧٠٣] [الإتحاف: حم حب ٤٧٦١].\n(^١) قوله: \"أن زيد\" ليس في (س). ينظر: \"مسند أحمد\" (٢١٦٥٢) عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) من قوله: \"بن ثابت … خزيمة\" ليس في (س).\n(^٣) في (س): \"بشهادة رجلين\".\n(^٤) صفين: موضع جنوب شرق بلدة الرقة (١٥ كم)، والمراد هنا الحرب التي كانت بين علي - ﵁ - ومعاوية - ﵁ -. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٣٨).\n(^٥) قوله: \"مع علي\" من (س).\n(^٦) في (س): \"صاحبي\".","vol":"8","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2078>٢٠ - كتاب المكاتب </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-2079>١ - بَابُ قَوْلِهِ لِلْمُكَاتَبِ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]\n• [١٦٥٣٧]</span> حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ (^٢) عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَوْسِيُ الْقَاضي بِصَنْعَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا قَوْلُهُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، قَالَ: مَا نَرَاهُ إِلَّا الْمَالَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ * [البقرة: ١٨٠]، قَالَ: الْخَيْرُ: الْمَال، فِيمَا نَرَى تِبْرًا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَعْلَمْ عِنْدَهُ مَالًا وَهُوَ رَجُلُ صِدْقٍ، قَالَ: مَا أَحْسِبُ خَيْرًا إِلَّا الْمَالَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَحْسِبُهُ كُلَّ ذَلِكَ الْمَالَ، وَالصَّلَاحَ.\n• [١٦٥٣٨] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] الْخَيْرُ: الْمَالُ. وَقَالَهُ مُجَاهِدٌ قَالَ: الْخَيْرُ: الْمَال، كَائِنَةٌ أَخْلَاقُهُمْ وَدِينُهُمْ مَا كَانَتْ.\n• [١٦٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُوَ الْمَالُ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الوصايا\" خطأ، والصواب المثبت، وكتاب الوصايا يأتي بعد، ومكانه في (س): \"كتاب العقول\"، وسيأتي.\nالكتابة والمكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطا) فإذا أداه صار حرًّا. (انظر: النهاية، مادة: كتب).\n(^٢) كذا وقعت كنيته في الأصل، ووقع في \"فهرسة ابن خير\" (ص ١٢٨) تكنيته بأبي محمد، وهو المذكور في \"إكمال الإكمال\" لابن نقطة (١/ ٤٣٠)، و\"توضيح المشتبه\" لابن ناصر الدين (١/ ٦٤٩) وغيرها. وذكره الجندي في \"الطبقات\" (١/ ١٤٥) كالمثبت.\n* [٥/ ١٥ أ].\n• [١٦٥٣٨] [شيبة: ٢٣٣٠٦، ٢٣٣٠٧].","vol":"8","page":171},{"text":"• [١٦٥٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، قَالَ: إِنْ عَلِمْتُمْ عِنْدَهُمْ أَمَانَةً.\n• [١٦٥٤١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^١) عَبِيدَةَ قَالَ: إِنْ أَقَامُوا الصَّلَاةَ.\n• [١٦٥٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دِينٌ وَأَمَانَةٌ.\n• [١٦٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، قَالَ: صِدْقًا وَوَفَاءً.\n\n<span data-type='title' id=toc-2080>٢ - بَابُ وُجُوبِ الْكِتَابِ وَالْمكَاتَبُ يَسْأَلُ النَّاسَ</span>\n• [١٦٥٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ قَالَ: مَا أَرَاهُ إِلَّا وَاجِبًا.\nوَقَالَهُ (^٢) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ لِعَطَاء: أَتَأْثُرُهُ عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا.\n• [١٦٥٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلَ سِيرِينُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ الْكِتَابَةَ، فَأَبَى أَنَسٌ فَرَفَعَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الدِّرَّةَ (^٣)، وَتَلَا: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [النور: ٣٣]، فَكَاتَبَهُ أَنَسٌ.\n• [١٦٥٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، أَنَّ مُوسَى بْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَه، أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ الْكِتَابَ، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ، فَأَبَى (^٤)، فَانْطَلَقَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"بن\" خطأ، والصواب المثبت؛ فمحمد، هو: ابن سير بن، وعبيدة، هو: السلماني.\n• [١٦٥٤٣] [شيبة: ٢٣٣٠٤].\n(^٢) في الأصل: \"وقالها\".\n(^٣) الدِّرة: التي يُضرب بها. (انظر: اللسان، مادة: درر).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"صحيح البخاري\" معلقًا قبل الحديث رقم (٢٥٧٧) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن موسى بن أنس، به.","vol":"8","page":172},{"text":"إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَاسْتَأْدَاهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَنَسٍ: كَاتِبْه، فَأَبَى، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: كَاتِبْه، فَقَالَ أَنَسٌ: لَا أُكَاتِبُه، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، وَتَلَا: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ١٣٣] فَكَاتَبَهُ أَنَسٌ.\n• [١٦٥٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنْ شَاءَ كَاتَبَ عَبْدَه، وإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْهُ.\n• [١٦٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَرَى أَلَّا يُعْطِيَنِي إِلَّا مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ، أَعَلَى جُنَاحٌ (^١) أَلَّا أُكَاتِبَهُ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ، وَمَا أَرَى عَلَيْكَ مِنَ شَيءٍ أَلَّا تُكَاتِبَهُ.\n° [١٦٥٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَا أُبَالِي أَنْ يُعْطِيَنِي مِنْهَا، يَقُولُ: إِنْ تُكَاتِبْهُ وَأَنْتَ لَا تَدْرِي أَنْ يُعْطِيَكَ إِلَّا مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: الشَّاةُ الَّتِي تُصُدّقَ بِهَا عَلَى بَرِيرَةَ، أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْهَا.\n• [١٦٥٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وإسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَبِي ثَرْوَانَ الْحَارِثيُّ (^٢)، عَنِ ابْنِ النَّبَّاحِ (^٣)، أَنهُ * أَتَى عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكُاتِبَ، قَالَ: هَلْ عِنْدَكَ شَيء؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَجَمَعَهُمْ\n_________\n• [١٦٥٤٧] [شيبة: ٢٢٦٤٦].\n(^١) الجناح: الإثم. (انظر: النهاية، مادة: جنح).\n• [١٦٥٥٠] [شيبة: ٢١٩٦١].\n(^٢) في الأصل: \"الخازن\"، والمثبت موافق لما في ترجمته من \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ١٨٨)، \"الثقات\" لابن حبان (٦/ ١٣٤).\n(^٣) في الأصل: \"أبي التياح\"، والتصويب من \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٨/ ٣٥٢)، \"المؤتلف والمختلف\" (٣/ ٣١٥) حيث ساقا الحديث في ترجمته من وجه آخر عن أبي جعفر الفراء، به على ما أثبتناه، وابن النباح، هو: عامر بن النباح مؤذن علي بن أبي طالب - ﵁ -.\n* [٥/ ١٥ ب].","vol":"8","page":173},{"text":"عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَعِينُوا أَخَاكُمْ، فَجَمَعُوا لَه، فَبَقِيَ لَهُ بَقِيَّةٌ عَنْ مُكَاتَبَتِهِ، فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا، فَسَأَلَهُ عَنِ الْفَضْلَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: اجْعَلْهَا فِي الْمُكَاتَبِينَ.\n• [١٦٥٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، قَالَ: كَانَ مُكَاتَبٌ يُجَالِسُ الْحَسَنَ فَسَأَلَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ لَه، فَكَلَّمَ الْحَسَنُ جُلَسَاءَه، فَقَالَ: أَعِينُوا أَخَاكُمْ، فَأَعَانُوهُ (^١)، فَقَضَى كِتَابَتَه، وَفَضَلَتْ لَهُ فَضْلَةٌ، فَسَأَلَ الْحَسَنَ عَنْهَا، فَقَالَ: أَتَحْتَاجُ أَنْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِقَهَا.\n• [١٦٥٥٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ، عَنْ أَبِي (^٢) لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: أَتَى سَلْمَانَ غُلَامٌ لَه، فَقَالَ: كَاتِبْنِي، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكَ شَيءٌ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَسْأَلَ النَّاسَ، قَالَ: أَتُرِيدُ أَنْ تُطْعِمَنِي غُسَالَةَ أَيْدِي النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ يُكَاتِبَهُ.\n• [١٦٥٥٣] برارئراق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحَرَّرِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ مُكَاتَبًا لاِبْنِ عُمَرَ جَاءَهُ بِنَجْمٍ حَلَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: سَأَلْتُ النَّاسَ، فَقَالَ: أَتَيْتَنِي بِأَوْسَاخِ النَّاسِ تُطْعِمُنِيهِ؟ قَالَ: فَرَدَّهُ ابْنُ عُمَرَ عَلَيْهِ، وَأَعْتَقَهُ (^٣).\n• [١٦٥٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ، قَالَ: يَقُولُ: تُطْعِمُنِي مِنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ؟\n_________\n(^١) في الأصل: \"فأعاناه\"، والصواب المثبت.\n• [١٦٥٥٢] [شيبة: ٢٢٦٤٥].\n(^٢) في الأصل: \"ابن أبي\" خطأ، والمثبت الصواب كما في \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٤/ ٦٧)، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٦٤٠) من وجه آخر عن أبي جعفر الفراء، به. وأبو ليلى هو الكوفي مولى كندة، قيل اسمه: سلمة بن معاوية وقيل: معاوية بن سلمة.\n(^٣) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n• [١٦٥٥٤] [شيبة:٢٢٦٤٤،٢٢٦٤٣].","vol":"8","page":174},{"text":"• [١٦٥٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي خِزَانَةِ حِمْصَ كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ عَامِلًا (^١) لَه، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْد، فَإِنَّ مِنْ قِبَلِكَ أَنْ يُفَادُوا أَرِقَّاءَهُمْ عَلَى مَسْأَلَةِ النَّاسِ.\n• [١٦٥٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ يَكْرَهُ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَيْسَتْ لَهُ حِرْفَةٌ، وَلَا وَجْهٌ فِي شَيء، أَنْ يُكَاتِبَهُ الرَّجُل، لَا يُكَاتِبُهُ إِلَّا لِيَسْأَلَ النَّاسَ.\n• [١٦٥٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَشْتَرِي الْأَمَةَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ يُكَاتِبُهَا فَيَتْرُكُهَا، فَتَسْأَلُ النَّاسَ، فَكَانَ قَتَادَةُ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2081>٣ - بَابٌ ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣]</span>\n° [١٦٥٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَبِيبٍ أَخْبَرَه، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \" ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣]، قَالَ: \"رُبُعُ الْكِتَابَةِ\".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، لَا يَذْكُرُ فِيهِ النَّبِي - ﷺ -.\n• [١٦٥٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاء بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ * [النور: ٣٣]، قَالَ: يَتْرُكُ لِلْمُكَاتَبِ رُبُعَ كِتَابَتِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"غلاما\" خطأ من الناسخ.\n° [١٦٥٥٨] [التحفة: س ١٠١٧٤] [شيبة: ٢١٧٥٦].\n• [١٦٥٥٩] [التحفة: س ١٠١٧٤] [شيبة: ٢١٧٥٦]، وتقدم: (١٦٥٥٨) وسيأتي: (١٦٥٦٠).\n* [٥/ ١٦ أ].","vol":"8","page":175},{"text":"• [١٦٥٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَشَهِدْتُهُ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ، فَحَطَّ عَنْهُ أَلْفًا فِي آخِرِ نُجُومِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣]، قَالَ: الرُّبُعَ مِمَّا تُكَاتِبُوهُمْ عَلَيْهِ.\n• [١٦٥٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ كَاتَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَاسْتَقْرَضْتُ مِنْ حَفْصَةَ مِائَتَيْنِ فِي عَطَائِهِ، فَأَعَانَتْنِي بِهِمَا، قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهَا، قَالَ: قُلْتُ: أَلَسْتِ إِنَّمَا تُعِينَنِي بِهِمَا؟ أَفَلَا تَجْعَلُهُمَا عَلَيَّ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ أَلَّا أُدْرِكَ ذَلِكَ.\nقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِكْرِمَةَ، فَقَالَ: ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣].\n• [١٦٥٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هَذَا شَيءٌ حُثَّ النَّاسُ عَلَيْهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] فِي الْمَوْلَى وَغَيْرِهِ.\n• [١٦٥٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: تَتْرُكُ لَهُ طَائِفَةً مِنْ كِتَابَتِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ، يَقُولُ: هُوَ الْعَشِيرُ يُتْرَكُ لَهُ مِنْ كِتَابَتِهِ.\n• [١٦٥٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ الْأفطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَاتَبَ عَبْدًا كَرِهَ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ فِي أَوَّلِ نُجُومِهِ إِلَّا فِي آخِرِهِ، مَخَافَةَ أَنْ يَعْجِزَ.\n_________\n• [١٦٥٦٠] [التحفة: س ١٠١٧٤] [شيبة: ٢١٧٥٦].\n• [١٦٥٦٤] [شيبة:٢١٧٥٧].","vol":"8","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2082>٤ - بَابُ الشَّرْطِ عَلَى الْمُكَاتَبِ</span>\n• [١٦٥٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: يُقَالُ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ، قَالَ: وَسُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ كُوتِبَ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ أَنَّ لَنَا سَهْمًا فِي مِيرَاثِكَ، قَالَ: لَا؛ شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِهِمْ.\n• [١٦٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: ذَكَرَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي هَذَا إِلَى عَدِيٍّ: أَنْ لَا تُجِزْ شَرْطَ أَهْلِهِ، حَقُّ اللَّهِ أَحَقُّ.\n• [١٦٥٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِنْ شَرَطُوا عَلَى الْمُكَاتَبِ أَن لَنَا سَهْمًا فِي مِيرَاثِكَ، فَشَرْطُهُمْ بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيءٍ.\n° [١٦٥٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ الَّذِي كَاتَبَ: كَاتَبْتُ عَبْدِي هَذَا وَ(^١) اشْتَرَطْتُ وَلَاءَهُ (^٢)، وَدَارَه، وَمِيرَاثَه، وَعَقِبَه، قَالَ: فَأَبْطَلَ شُرَيْحٌ ذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَمَا يَنْفَعُنِي شَرْطِي مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَقَالَ شُرَيْحٌ: شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ قَبْلَ شَرْطِكَ، شَرْطُهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً.\n• [١٦٥٦٩] عبد الرزاق (^٣)، عَن صُبَيْحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَكَانَ اشْتَرَطَ عَلَيَّ أَلَّا أَخْرُجَ، وَكُنْتُ مُكَاتَبًا، فَقَالَ سَعِيدٌ: جَعَلُوا الْأَرْضَ عَلَيْكَ حِصَصًا، اخْرُجْ.\n• [١٦٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشعْبِيِّ قَالَ: إِنْ شَرَطَ عَلَى\n_________\n• [١٦٥٦٥] [شيبة: ٢٢٥٩٨].\n(^١) في الأصل: \"أو\" خطأ، والصواب ما أثبت.\n(^٢) الولاء: نسب العبد المعتَق وميراثه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُه، أو وَرَثَةُ مُعتِقِه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^٣) سقط شيخ عبد الرزاق من هذا الإسناد بينه وبين صبيح، فلعله الثوري، أو: قيس بن الربيع.\n• [١٦٥٧٠] [شيبة: ٢٠٥٤٦]، وسيأتي: (١٦٥٧٢).\n* [٥/ ١٦ ب].","vol":"8","page":177},{"text":"الْمُكَاتَبِ أَلَّا يَخْرُجَ خَرَجَ إِنْ شَاءَ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَلَّا يَتَزَوَّجَ لَمْ يَتَزَوَّجْ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مَوْلَاهُ.\n• [١٦٥٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ شَرَطُوا عَلَيْهِ أَنَّ دَارَكَ دَارُنَا، قَالَ: لَا يَجُوز، قُلْتُ: فَشَرَطُوا أَنَّكَ تَخْدُمُنَا بَعْدَمَا تُعْتَقُ شَهْرًا، قَالَ: يَجُوزُ.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارِ: فَمَا أَرَى كُلَّ شَيءٍ اشْتَرَطُوا فِي كِتَابَتِهِ (^١) إِلَّا جَائِزًا عَلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ.\n• [١٦٥٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنِ اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَلَّا يَخْرُجَ، خَرَجَ إِنْ شَاءَ.\nوَقَالَ سُفْيَانُ: لَا يَتَزَوَّج، إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ.\n• [١٦٥٧٣] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَكُلُّ شَيءٍ شُرِطَ عَلَى الْمُكَاتَبِ لِأَهْلِهِ بَعْدَ أَنْ يُعْتَقَ بَاطِلٌ؟ قَالَ نَعَمْ.\n• [١٦٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمُكَاتَبَةٌ شَرَطَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا أَنَّكِ مَا وَلَدْتِ مِنْ وَلَدٍ فِي كِتَابَتِكِ فَإِنَّهُمْ عَبِيدٌ، قَالَ: يَجُوزُ إِنْ شَرَطَتْهُ عَاوَدَتْهُ فِيهَا.\nوَفِي رَجُلٍ مُكَاتَبٍ وَيَشْرِطُ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ أَنَّكَ مَا وَلَدْتَ فَهُمْ عَبِيدٌ لِي، قَالَ: فَهُمْ لِسَيِّدِهِ.\n• [١٦٥٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِنْ شَرَطُوا أَنَّ مَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ مِنْ عَبِيدٍ، فَهُمْ عَبِيدٌ.\n• [١٦٥٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَقُولُ أَنَا: ذَلِكَ الشَّرْطُ جَائِزٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ يَشْتَرِطُ أَنَّ وَلَائِي إِلَى مَنْ شِئْتُ فَيَجُوزُ.\n• [١٦٥٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا شَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى مُكَاتَبِهِ هَدِيَّةَ كَبْشٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَهُوَ جَائِزٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"كاتبه\"، والصواب المثبت.\n• [١٦٥٧٢] [شيبة: ٢٠٥٤٦]، وتقدم: (١٦٥٧٠).","vol":"8","page":178},{"text":"• [١٦٥٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ.\n• [١٦٥٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ سَأَلَهُ وَالْحَسَنَ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ لِي سَهْمًا فِي مَالِكَ إِذَا مِتَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَهُوَ جَائِزٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَيْسَ بِشَي؟، قَالَ: فَكَتَبَ فِيهَا عَدِيٌّ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ بِمِثْلِ قَوْلِ الْحَسَنِ: إِنَّهُ لَيْسَ بِشَيءٍ، قَالَ: أَقْرَأَنِي إِيَاسٌ الْكِتَابَ حِينَ جَاءَهُ.\n• [١٦٥٨٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَتْ: أَعْتَقْتُ غُلَامِي عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيَّ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ كُلَّ شَهْرٍ مَا عِشْت، فَقَالَ شُرَيْحٌ: جَازَتْ عَتَاقَتُكِ، وَبَطَلَ شَرْطُكِ.\nوَذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ.\n• [١٦٥٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْتَقَ كُلَّ مُصَلٍّ مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ، فَبَتَّ عَلَيْهِمْ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّكُمْ تَخْدُمُونَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ يَصْحَبُكُمْ * بِمِثْلِ مَا كُنْتُ أَصْحَبُكُمْ بِهِ، قَالَ: فَابْتَاعَ (^١) الْخِيَارُ خِدْمَتَهُ تِلْكَ الثَّلَاثَ سَنَوَاتٍ مِنْ عُثْمَانَ بِأَبِي فَرْوَةَ، وَخَلَّى عُثْمَانَ سَبِيلَ الْخِيَارِ، فَانْطَلَقَ وَقَبَضَ عُثْمَانُ أَبَا فَرْوَةَ.\n• [١٦٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى (^٢) بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّهُ كَانَ فِي وَصِيَّةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يُعْتَقَ كُلُّ عَرَبِيٍّ فِي مَالِ اللَّهِ، وَلِلْأَمِيرِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَيْهِمْ ثَلَاثُ سَنَوَاتٍ، يَلِيهِمْ نَحْوَ مَا كَانَ يَلِيهِمْ عُمَرُ.\n_________\n* [٥/ ١٧ أ].\n(^١) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).\n(^٢) في الأصل: \"أبو موسى\" خطأ، والصواب المثبت.","vol":"8","page":179},{"text":"قَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ، يَقُولُ: بَلْ أَعْتَقَ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ.\n• [١٦٥٨٣] عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ لِغُلَامِهِ: إِذَا أَدَّيْتَ إِلَّيَ مِائَةَ دِينَارٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فَإِذَا أَدَّى فَهُوَ حُرٌّ، وَيَأْخُذُ سَيّدُهُ بَقِيَّةَ مَالِهِ.\n• [١٦٥٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَعْتَقَ غُلَامًا لَه، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّكَ تَخْدُمُنِي سَنَتَيْنِ، فَرَعَى لَهُ بَعْضَ سَنَةٍ، ثُمَّ قَدَّمَ لَهُ بِخَيْلِهِ، إِمَّا فِي حَجٍّ وإِمَّا فِي عُمْرَةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: قَدْ تَرَكْتُ لَكَ الَّذِي اشْتَرَطْتُ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ حُرٌّ، لَيْسَ عَلَيْكَ عَمَل.\n• [١٦٥٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ عَلِيًّا تَصدَّقَ بِبَعْضِ أَرْضِهِ (^١) جَعَلَهَا صَدَقَةً بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَعْتَقَ رَقِيقًا مِنْ رَقيقِهِ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ (^٢) فِي هَذَا الْمَالِ خَمْسَ سِنِينَ.\n• [١٦٥٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ مَنْ مَضَى يَشْتَرِطُونَ عَلَى مُكَاتَبِيهِمْ أَنَّ لَنَا خُلْعَكَ يَوْمَ تُعْتَقُ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: كُلُّ شَرْط عَنْدَ الْمُكَاتَبَةِ فَجَائِزٌ.\n• [١٦٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَهُ شَرْطُهُ حَتَّى يَقْضِيَ كِتَابَتَه، فَإِذَا قَضَى كِتَابَتَهُ فَلَا شَرْطَ عَلَيْهِ.\n• [١٦٥٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزهْرِيِّ قَالَ: أَعْتَقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّكُمْ تَخْدُمُونَ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي ثَلَاثَ سِنِينَ، وَأَنهُ يَصْحَبُكُمْ بِمِثْلِ مَا كُنْتُ أَصْحَبُكُمْ بِهِ، فَابْتَاعَ الْخِيَارُ خِدْمَتَهُ مِنْهُ أَيْ عُثْمَانَ، الثَّلَاثَ سِنِينَ بِغُلَامِهِ أَبِي فَرْوَةَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أرهنه\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ١٨٩) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"تقولون\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"8","page":180},{"text":"• [١٦٥٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ فَأَبَتَّ الْعِتْقَ، فَكُلُّ شَرْطٍ بَعْدَهُ فَهُوَ بَاطِلٌ.\n• [١٦٥٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي عَشْرَ سِنِينَ، فَلَهُ شَرْطُهُ.\n• [١٦٥٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ، وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالُوا مِثْلَهُ.\n• [١٦٥٩٢] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ هَلْ يَكْتُبَ فِي كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ * أَنَّكَ لَا تَخْرُجَ إِلَّا بِإِذْنِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، وَالْخُرُوجِ مِنَ الطَّلَبِ، قُلْتُ: فَهَلْ يَكْتُبُ أَنَّكَ لَا تَتَزَوَّجُ إِلَّا بِإِذْنِي؟ قَالَ: إِنْ كَتَبَهُ فَحَسَن، وإِنْ لَمْ يَكْتُبْهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إِلَّا بِإذْنِهِ، قُلْتُ: فَهَلْ يَقُولُ غَيْرُكَ إِنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ وإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَيَكْتُبُهُ إِذَا خَافَ غَيْرَكُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2083>٥ - بَابُ كِتْمَانِ الْمُكَاتَبِ مَالَهُ وَوَلَدَهُ</span>\n• [١٦٥٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدَه، أَوْ قَاطَعَهُ وَكَتَمَهُ مَالًا، رَقيقًا، أَوْ عَيْنًا (^٢)، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: هُوَ لِلْعَبْدِ، قَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى.\n_________\n* [٥/ ١٧ ب].\n(^١) قوله: \"فهل يقول غيرك إن له أن يتزوج وإن لم يشترط ذلك عليه؟ قال: نعم، قلت: أفيكتبه إذا غيركم؟ قال: نعم\" وقع في الأصل هكذا: \"فهل يقول عندكم وإن لم يشترط ذلك عليه؟ قال: نعم، قلت: أقبليه إذا جاءت غيركم؟ قال: نعم\"، والتصويب من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣) معزوا لعبد الرزاق، به.\n• [١٦٥٩٣] [شيبة: ٢٢٥٩٤].\n(^٢) العين: المسكوك (المطبوع) من الذهب والفضة. (انظر: المشارق) (٢/ ١٠٧).","vol":"8","page":181},{"text":"• [١٦٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وإِنْ كَانَ سَيدُهُ سَأَلَهُ مَالَهُ فَكَتَمَه، قَالَ: هُوَ لِسَيِّدِهِ (^١).\nوَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى.\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَلِمَ تَخْتَلِفَانِ؟ قَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَيْسَ فِي وَلَدِهِ مِثْلُ مَالِهِ.\n• [١٦٥٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ سَيِّدُهُ قَدْ عَلِمَ بِوَلَدِ الْعَبْدِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ السَّيِّد، وَلَا الْعَبْدُ عِنْدَ الْكِتَابَةِ (^٢)، قَالَ: فَلَيْسَ فِي كِتَابَتِهِ، هُوَ مَالُ سَيِّدِهِمَا وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ السَّيِّد، وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي كِتَابَتِهِ، قَالَ: هُمْ عَبِيدٌ.\nوَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى.\n• [١٦٥٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدًا لَهُ وَلَهُ وَلَدٌ مِنْ أَمَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمِ السَّيِّد، وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي كِتَابَتِهِ، قَالَ: إِنَّمَا كَاتَبَ عَلَى أَهْلِهِ، وَمَالِهِ، فَوَلَدُهُ مِنْ مَالِهِ.\n• [١٦٥٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَلَهُ سَرِيَّةٌ وَوَلَدٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِمْ مَوْلَاه، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: سَرِيَّتُهُ فِيمَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ الَّذِي كَاتَبَه، قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ يَأْخُذُ بِهِ، إِذَا كَاتَبَ الرَّجُلُ عَبْدَه، أَوْ بَاعَه، فالْمَالُ لِلسَّيِّدِ.\n• [١٦٥٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ، إِنْ عُتِقَتْ عُتِقُوا، وإِنْ رُقَّتْ رُقُّوا.\n_________\n(^١) أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢١٧٣٥) من طريق ابن جريج، وزاد بعده: \"قال ابن جريج: قلت لعطاء: فكتمه ولدا له من أمة له، أو لم يسأله؟ قال: هو لسيده\".\n(^٢) في الأصل: \"المكاتب\" والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٧٣٥) من طريق ابن جريج، به.\n• [١٦٥٩٨] [شيبة: ٢١٠٠٧].","vol":"8","page":182},{"text":"• [١٦٥٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ شُرَيْحٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2084>٦ - بَابُ الْمكاتَبِ لَا يَشْتَرِطُ وَلَدَهُ فِي كِتَابَتِهِ</span>\n• [١٦٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَالْمُكَاتَبُ لَا يَشْتَرِطُ أَنَّ مَا وَلَدْتُ مِنْ وَلَدٍ فَإِنَّهُ مِنْ كِتَابَتِي، يَسْكُتُ هُوَ وَسَيِّدُه، فَلَا يَذْكُرَانِ مَا حَدَثَ لَهُ مِنْ وَلَدٍ، ثُمَّ يُولَدُ لَه، قَالَ: هُوَ فِي كِتَابَتِهِ، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٦٦٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَن امْرَأَةً كُوتِبَتْ، ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَمَا كُوتِبَتْ وَلَدَيْنِ *، ثُمَّ مَاتَتْ، فَسُئِلَ عَنْهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: إِنْ قَامَا بِكِتَابَةِ أُمِّهِمَا عُتِقَا، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَلَمْ يَأْثُرْهَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.\n• [١٦٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي مُكَاتَبٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالًا وَوَلَدَا مِنْ مُكَاتَبَةٍ، وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ كِتَابَتِهِ، قَالَ: يَسْعَى وَلَدُهُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَيُعْتَقُونَ بِعِتْقِهِ، فَإِنْ عَجَزُوا صَارُوا رَقيقًا، وَكَانَ حَمَّادٌ، يَقُولُ: صِغَرُهُمْ عَجْزٌ لَا يُسْتَأْنَى بِهِمْ، يَقُولُ: هُمْ مَمْلُوكُونَ إِذَا مَاتَ أَبُوهُمْ، قَالَ سُفْيَانُ: إِنْ لَمْ يُؤَدُّوا الْمَوَاقِيتَ، فَصِغَرُهُمْ عَجْزٌ.\n• [١٦٦٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنِ الْمُكَاتَبِ يَسْتَسِرُّ فَيُولَدُ لَه، وَيَمُوتُ، فَيَذَرُهُمْ صِغَارًا، وَيَدَعُ مَالًا، قَالَ: لَا يَنْتَظِرُ كِبَرَ وَلَدِهِ بِالْمَالِ.\n• [١٦٦٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ، فَقَالَ: وَلَدُهَا مِثْلُهَا، إِنْ عُتِقَتْ عُتِقُوا، وإِنْ رُقَّتْ رُقُّوا.\n_________\n• [١٦٦٠١] [شيبة: ٢٣٠٥٧].\n* [٥/ ١٨ أ].","vol":"8","page":183},{"text":"• [١٦٦٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ شُرَيْحٍ.\n• [١٦٦٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ الْمُكَاتَبُ لِلْعِتْقِ، وَكَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُبَاعَ وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ لِلْعِتْقِ، وَيَسْتَعِينُ بِهِ فِي مُكَاتَبَتِهَا.\n• [١٦٦٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَوْ أَنَّ لِلْمُكَاتَبِ اشْتَرَى ابْنٌ لَهُ (^١) مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَبَه، ثُمَّ عَجَزَ، قَالَ: يَرِقُّ ابْنُهُ وَلَا يَسْعَى، قَالَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي كِتَابَتِهِ.\n• [١٦٦٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فِي رَجُل كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ حُبْلَى فَأَعْتَقَهَا (^٢) قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَمَكَثَتْ أَيَّامًا فَمَاتَتْ وَبَقِيَ وَلَدُهَا، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْوَلَدِ سَعْيٌ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يُعْتَقُ بِعِتْقِ أُمِّهِ.\n• [١٦٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: الْمُكَاتَبَةُ إِذَا عُتِقَتْ عُتِقَ وَلَدُهَا، إِذَا وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهَا، وَأُمُّ الْوَلَدِ إِذَا عُتِقَتْ لَمْ يُعْتَقْ وَلَدُهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ السَّيِّدُ بِوَلَدِ (^٣) الْمُكَاتَبِ فَلَمْ يَذْكُرْهُمُ السَّيّدُ فِي الْمُكَاتَبَةِ، فَهُمْ رَقيقٌ.\n• [١٦٦١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي الْمُكَاتَبِ يَسْتَسِرُّ فَيُولَدُ لَه، ثُمَّ يَمُوتُ وَيَذَرُهُمْ صِغَارًا، قَالَ: إِنْ قَامُوا بِكِتَابَةِ أَبِيهِمْ، وإِلَّا فَهُمْ عَبِيدٌ، وَقَالَهُ قَتَادَةُ قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ وَلَدًا صِغَارًا، قَالَ: إِنْ قَامُوا بِكِتَابَةِ أَبِيهِمْ، وإِلَّا فَهُمْ عَبِيدٌ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل.\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"فكاتبها\".\n(^٣) قوله: \"كتابتها وأم الولد إذا عتقت لم يعتق ولدها قال معمر: بلغني أنه إذا علم السيد بولد\" تكرر في الأصل.","vol":"8","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2085>٧ - بَابُ كِتَابَتِهِ وَوَلَدِهِ فَمَاتَ مِنْهُمْ أحَدٌ أوْ أعْتَقَ</span>\n• [١٦٦١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا كَاتَبْتَ عَبْدًا لَكَ وَلَهُ بَنُونَ يَوْمَئِذٍ فَكَاتَبَكَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْهُمْ، فَمَاتَ أَبُوهُمْ أَوْ مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ، فَقِيمَتُهُ يَوْمَ يَمُوت، وَيُوضَعُ * مِنَ الْمُكَاتَبَةِ، وإِنْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَعْضَ بَنِيهِ، فَكَذَلِكَ، قَالَ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِثْلَ ذَلِكَ، قُلْتُ لِعَمْرٍو: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الَّذِي مَاتَ أَوْ أَعْتَقَ ثَمَنُهُ الْكِتَابَةُ جَمِيعًا أَوْ أكثَرُ؟ قَالَ: يُقَامُ هُوَ وَبَنُوه، فَكَأَنَّهُمْ بَلَغُوا سِتَمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانَتْ كِتَابَتُهُمْ عَلَى مِائَتَي دِينَارٍ، فَأَطْرَحُ ثَمَنَ الَّذِي أَعْتَقَ أَوْ مَاتَ، سُدُسَ الْقِيمَةِ مِائَةَ دِينَارٍ، وَمِائَتَي دِينَارٍ ثُلُثَهَا، فَيُوضَعُ مِنَ الْمِائَتَيْنِ مِنْ كِتَابَتِهِمْ ثُلُثُهَا أَوْ سُدُسُهَا.\n• [١٦٦١٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، فَقَالَ: إِنْ كَاتَبَ رَجُلٌ رَجُلًا وَبَنِينَ لَهُ يَوْمَئِذٍ (^١) جَمِيعًا، لَمْ يُفْرِدْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ كِتَابَةً، فَهُمْ فِيهَا سَوَاءٌ، ذُو الْفَضْلِ وَغَيْرُ ذِي الْفَضْلِ، وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُل، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَحِصَصُهُمْ سَوَاءٌ.\n• [١٦٦١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَنْهُ وَعَنْ بَنِيهِ، ثُمَّ يَمُوتُ الْأَب، أَوْ أَحَدُهُمْ أَوْ يَعْتِقُ، قَالَ: إِنْ كَتَبَ فِي كِتَابَتِهِمْ حَيَّهُمْ عَنْ مَيِّتَهِمْ، فَهُوَ عَلَى الْبَاقِي، لَا يَحُطُّ (^٢) عَنْهُمْ فِي الْمَيِّتِ شَيءٌ، فَإِنْ كَانَتْ كِتَابَتُهُمْ مُرْسَلَةً، حَطَّ عَنْهُمْ قِيمَةَ الْمَيِّتِ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ: لَيْسَ بِشَيءٍ، مَالُكَ حَمَلَ عَنْ مَالِكَ، ذَكَرَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ.\n• [١٦٦١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي فِي مُكَاتَب كَاتَبَ (^٣) عَلَى نَفْسِهِ وَبَنِيهِ، ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُمْ، أَوْ مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ، فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ أَبُوهُمْ أَوْ مَاتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قُوّمَ قِيمَتَهُ يَوْمَ كَاتَبَهُ عَلَى قَدْرِ الْكِتَابَةِ، فَيُوضَعُ عَنْهُمْ مِنْ قَدْرِ الْكِتَابَةِ، وإِنْ كَانَ أَعْتَقَ فَكَذَلِكَ، وإِنْ أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ أُعْتِقَ وَلَدُهَا، إِذَا أَحْدَثُوا بَعْدَ كِتَابَتِهِ.\n_________\n* [٥/ ١٨ أ].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"له\".\n(^٢) الحط: الإزالة والإسقاط. \"انظر: المشارق \"١/ ١٩٢).\n(^٣) في الأصل: \"كاتبته\"، والمثبت كما في \"الاستذكار\" (٢٣/ ٣١٣) عن معمر، به.","vol":"8","page":185},{"text":"• [١٦٦١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَاتَبَ أَهْلُ بَيْتٍ مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَالْمَالُ عَلَى الْبَاقِي مِنْهُمْ.\n• [١٦٦١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ رَقيقًا لَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَهُوَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ سَعَى بِهِ الْآخَر، إِلَّا أَنْ يُعْزَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِالَّذِي عَلَيْهِ، وإِنْ أُعْتِقَ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ قُوِّمَ بِقِيمَتِهِ، ثُمَّ أُسْقِطَ عَنْهُمْ جَمِيعًا يَوْمَ كُوتِبُوا، وَقَوْلُهُ: لَوْ قَالَ فِي شَرْطِهِ: حَيَّهُمْ (^١) عَلَى مَيِّتَهِمْ سَوَاءٌ.\n• [١٦٦١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَخْتَلِفُ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ هُوَ وَامْرَأَتُه، أَوْ هُوَ وَبَنُوهُ جَمِيعًا، فَأَعْتَقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِقَدْرِ الْكِتَابَةِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ بَنُونَ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْكِتَابَةِ يَوْمَ كُوتِبَ حَدَثُوا بَعْدَ الْكِتَابَةِ، فَأَعْتَقَ مِنْهُمْ أَحَدًا لَمْ يُطْرَحْ عَنْهُمْ بِهِ شَيءٌ، وَقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2086>٨ - بَابُ كِتَّابَتِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَمِيرَاثِ الْمُكاتَبِ</span>\n• [١٦٦١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: وإِنْ كَاتَبْتَهُ وَلَا وَلَدَ لَه، ثُمَّ وُلِدَ لَهُ مِنْ سُرِّيَّةٍ لَه، فَمَاتَ أَبُوهُمْ، لَمْ يُوضَعْ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ إِنْسَان، لَمْ يَعْتِقْ عَنْهُمْ فِيهِ * شَيْءٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِ.\n• [١٦٦١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَاتَبْتُهُ يَوْمَ كَاتَبْتُهُ وَلَا وَلَدَ لَهُ فَحَدَثَ لَهُ وَلَدٌ، فَكَانُوا فِي كِتَابَتِهِ، فَمَاتَ أَبُوهُمْ، قَالَ: فَهُمْ عَلَى كِتَابَةِ أَبِيهِمْ، لَا يُوضَعُ عَنْهُمْ بِهِ شَيءٌ، قُلْتُ: فَمَاتَ مِنْ بَنِيهُ مَيِّتٌ، قَالَ: لَا يُوضَعُ عَنْ أَبِيهِمْ شَيء، قُلْتُ (^٢): فَأَعْتَقْتُ أَبَاهُمْ، قَالَ: عَتَقَ بَنُوهُ، قُلْتُ: فَأَعْتَقْتُ مِنْ بَنِيهِ، قَالَ: لَا يُوضَعُ عَنْ أَبِيهِمْ شَيءٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"منهم\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، وينظر تفسير ذلك في \"المبسوط\" للسرخسي (٢٠/ ٣٥).\n* [٥/ ١٩ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه لاستقامة السياق.","vol":"8","page":186},{"text":"• [١٦٦٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ وَلَدٌ بَعْدَ كِتَابَتِهِ، فَأَعْتَقَ وَلَدُهُ ذَلِكَ، أَوْ مَاتَ، لَمْ يُحَطَّ عَنْهُ بِهِ شَيءٌ.\n• [١٦٦٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: الْمُكَاتَبَةُ إِذَا أُعْتِقَتْ عَتَقَ وَلَدُهَا، إِذَا وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهَا، وَأُمُّ الْوَلَدِ إِذَا أُعْتِقَتْ لَمْ يَعْتِقْ وَلَدُهَا حَتَّى يَمُوتَ سَيِّدُهَا.\n• [١٦٦٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَلَدٌ لَهُ (^١): يَأْخُذُ سَيِّدُهُ مَالَهُ قَالَ: وَقَالَ لِي عَطَاءٌ فِي مُكَاتَبٍ مَاتَتِ ابْنَةٌ لَهُ كَانَ يَقْضِي عَنْهَا: مِيرَاثُهَا لِأَبِيهَا، لِأَنَّهُ كَانَ يَقْضِي عَنْهَا.\n• [١٦٦٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ فِي الْمُكَاتَبِ تَمُوتُ ابْنَتُهُ كَانَ يُؤَدِّي عَنْهَا، قَالَ: مِيرَاثُهَا لِأَبِيهَا، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2087>٩ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ</span>\n• [١٦٦٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمُكَاتَبُ يَمُوتُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ وَيَدَعُ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، قَالَ: يُقْضى عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَلِبَنِيهِ، قُلْتُ: أَبَلَغَكَ هَذَا عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْضِي بِذَلِكَ، قَالَ: وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَكَانَ يَقُولُ: هُوَ لِسَيِّدِهِ كُلُّ مَا تَرَكَ.\n• [١٦٦٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ (^٢) الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي الْمُكَاتَبِ: إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا: أُدِّيَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مُكَاتَبَتِهِ، وَمَا فَضَلَ رُدَّ عَلَى وَلَدِهِ، إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ، قَالَ عَامِرٌ: وَكَانَ شُرَيْحٌ يَقْضِي بِذَلِكَ أَيْضًا.\n• [١٦٦٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُقْضَى بَقِيَّةُ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ فَهُوَ لِوَلَدِهِ الْأَحْرَارِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ولد\"، ولعل الصواب ما أثبتناه. وينظر: (١٦٦٢٣).\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"عن\".\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"و\"، ولعله سقط من إسناده: \"معمر\".","vol":"8","page":187},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٦٦٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَضَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ.\n• [١٦٦٢٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَعَامِرٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالُوا: يُقْضَى بَقِيَّةُ كِتَابَتِهِ، وَمَا بَقِيَ فَلِوَلَدِهِ الْأَحْرَارِ.\n• [١٦٦٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ عَبْدَ اللَّهِ يَذْكُرُ أَنَّ عَبَّادًا مَوْلَى الْمُتَوَكِّلِ مَاتَ مُكَاتَبًا، قَدْ قَضَى النِّصفَ مِنْ كِتَابَتِهِ *، وَتَرَكَ مَالَا كَثِيرًا، وَابْنَةً لَهُ حُرَّةً، كَانَتْ أُمُّهَا حُرَّةً، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنْ يُقْضَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ وَمَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ ابْنَتِهِ وَمَوَالِيهِ (^١)، وَقَالَ لِي عَمْرٌو: مَا أُرَاهُ إِلَّا لِبِنْتِهِ.\n• [١٦٦٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَه، فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا، وَتَرَكَ (^٢) قَالَ: يُعْطَى الْمَوَالِي كِتَابَتَهُمْ، وَيُدْفَعُ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ إِلَى وَرَثَتِهِ.\n• [١٦٦٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ، فَالْمَالُ لِسَيِّدِهِ.\n• [١٦٦٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَه، قَالَ: وَلَيْسَ لِوَلَدِهِ الْأَحْرَارِ وَامْرَأَتِهِ الْحُرَّةِ شَيءٌ.\n• [١٦٦٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: كُتِبَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مُكَاتَبٍ يَمُوتُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ، فَكَتَبَ: إِنُّمَا كَاتَبَ بِمَالِ سَيِّدِهِ، فَهُوَ وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ حَتَّى يَعْتِقَ.\n_________\n* [٥/ ١٩ ب].\n(^١) الموالي: جمع المولى، وهو السيد المالك. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^٢) كذا في الأصل، ولعله يقصد: \"ترك مالا\".","vol":"8","page":188},{"text":"• [١٦٦٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَأَلَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ، وَلَهُ (^١) مَالٌ أكثَرُ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ (^٢)، فَقُلْتُ لَهُ: قَضَى فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَمُعَاوِيَةُ بِقَضَاءَيْنِ، وَقَضَاءُ (^٣) مُعَاوِيَةَ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ دَاوُدَ كَانَ خَيْرًا مِنْ سُلَيْمَانَ، فَلِمَ فَهِمَهَا سُلَيْمَان، فَقَضَى عُمَرُ أَنَّ مَالَهُ كُلَّهُ لِسَيِّدِهِ، وَقَضَى مُعَاوِيَةُ أَنَّ سَيِّدَهُ يُعْطَى بَقِيةَ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ فَهُوَ لِوَلَدِهِ الْأَحْرَارِ.\n• [١٦٦٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَبِي الْمِقْدَامِ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَضَى بِهِ.\n• [١٦٦٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: الْمَالُ كُلُّهُ لِلسَّيِّدِ.\n• [١٦٦٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ، وَأَوْلَادٌ لَيْسُوا فِي كِتَابَتِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَدِّي مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ (^٤) مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ.\n• [١٦٦٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمَيْنِ تَزَنْدَقَا، وَعَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ، وَعَنْ مُكَاتَبٍ مَاتَ وَتَرَكَ بَقِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ، وَتَرَكَ وَلَدًا أَحْرَارًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَا اللَّذَانِ تَزَنْدَقَا فَإنْ تَابَا، وإلَّا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمَا،\n_________\n• [١٦٦٣٤] [شيبة: ٢٠٩٤٥].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"مكاتب\".\n(^٢) قوله: \"مما بقي عليه\"، مطموس بالأصل.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"وقضي\"، والتصويب من \"الاستذكار\" (٢٣/ ٢٤٦) عن معمر، به، و\"الجوهر النقي\" (١٠/ ٣٣٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٤) في \"المحلى\" (٨/ ٢٤٢): \"ولده جميعا\" معزوا لعبد الرزاق.\n• [١٦٦٣٨] [شيبة: ٢٢٢٠٤]، وتقدم: (١٤٣٣٩).","vol":"8","page":189},{"text":"وَأَمَّا الْمُسْلِمُ الَّذِي زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَادْفَعِ النصْرَانِيَّةَ إِلَى أَهْلِ دِينِهَا، وَأَمُّا الْمُكَاتَبُ فَأَعْطِ مَوَالِيَهُ بَقِيَّةَ كِتَابَتِهِ وَأَعْطِ وَلَدَهُ الْأَحْرَارَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ.\n• [١٦٦٣٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فِي الْمُكَاتَبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2088>١٠ - بَابُ مَوْتِهِ وَقَدْ أعْتَقَ * مِنْهُ شِقْصًا </span>(^١)\n• [١٦٦٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا شَطْرَهُ (^٢)، وَأَمْسَكَ الْآخَر، ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: مِيرَاثُهُ شَطْرَانِ بَيْنَهُمَا، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٦٦٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، إِن إِيَاسَ (^٣) بْنَ مُعَاوِيَةَ قَضَى بِمِثْلِ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [١٦٦٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَعْتَقَ، وَيَضمَنُ لِصَاحِبِهِ ثَمَنَهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَمْسَكَ.\n• [١٦٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَبْدٌ كَانَ ثُلُثُهُ حُرًّا وَثُلُثُهُ فِي كِتَابٍ، فَمَاتَ وَتَرَكَ أَكْثَرَ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ يَخُصُّ الَّذِي اقْتَضَى كِتَابَتَه، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدُ: مِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَمْسَكَ وَلَيْسَ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنْهُمْ شَيءٌ، إِذَا أَدَّى بَقِيَّةَ كِتَابَتِهِ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَثْلَاثًا.\n_________\n• [١٦٦٣٩] [شيبة: ٢٩٦١٣].\n* [٥/ ٢٠ أ].\n(^١) الشقص والشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل شيء. (انظر: النهاية، مادة: شقص).\n(^٢) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n(^٣) في الأصل: \"أيوب\"، وهو خطأ، والمثبت من \"الاستذكار\" (٢٣/ ٣٢٢) معزوًّا للمصنف، به.","vol":"8","page":190},{"text":"• [١٦٦٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ، وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدٍ أَعْتَقَ أَحَدُهُمْ، وَكَاتَبَ أَحَدُهُمْ، وَأَمْسَكَ أَحَدُهُمْ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَيْسَ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيءٌ هُوَ لِلَّذِي أَمْسَكَ، وَلِلَّذِي كَاتَبَ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَقُلْتُ أَنَا: إِنْ كَانَتِ الْمُكَاتَبَةُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَلَيْسَتْ بِشَيءٍ، وإِنْ كَانَتْ قَبْلَ الْعِتْقِ، فَإِنَّ لِلَّذِي أَمْسَكَ ثُلُثَ ثَمَنِهِ عَلَى الَّذِي أَعْتَقَ، وَيَكُونُ الثُّلُثَانِ مِنَ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ، وَالثُّلُثُ لِلَّذِي كَاتَبَ.\nوَقَوْلُ الثَّوْريِّ: يَضْمَنُ الَّذِي أَعْتَقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ضَمِنَ يَوْمَ الْكِتَابَةِ.\n• [١٦٦٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: الرِّقُّ يَغْلِبُ النَّسَبَ فَهُوَ لِلْعِتْقِ أَغْلَبُ.\n• [١٦٦٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مِيرَاثُهُ وَوَلَاؤُهُ أَثْلَاثًا.\n• [١٦٦٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ يَعْتِقُ مِنْ بَعْضٍ، وَلَا يَعْتِقُ مِنْ بَعْضٍ، ثُمَّ (^١) يَمُوت، قَالَ: لَا، طَلَاقُه، وَجِرَاحَتُهُ (^٢)، وَشَهَادَتُهُ شَهَادَةُ عَبْدٍ.\n• [١٦٦٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: الْمُكَاتَبُ شَهَادَتُه، وَجِرَاحَتُه، وَطَلَاقُه، وَدِيَتُهُ (^٣)، بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ.\n• [١٦٦٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ، فَأَذِنَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فِي أَنْ يُكَاتِبَ نَصِيبَه، ثُمَّ إِنَّ الْآخَرَ أَعْتَقَ، قَالَ: تُرْجَأُ الْعَتَاقَةُ حَتَّى يُنْظَرَ مَا يَصْنَعُ الْعَبْد، فَإِنْ عَجَزَ ضَمِنَ الْمُعْتِق، وَإِنْ أَدَّى الْكِتَابَةَ ضَمِنَ الَّذِي كاتَبَ لِلَّذِي أَعْتَقَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لم\"، وصوبناه استظهارا للمعنى.\n(^٢) في الأصل: \"وخراحه\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، وينظر الأثر التالي.\n(^٣) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).","vol":"8","page":191},{"text":"• [١٦٦٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَه، ثُمَّ أَعْتَقَ الْآخَرُ بَعْدُ، قَالَ: أَمَّا الزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فَقَالَا: وَلَاؤُهُ وَمِيرَاثُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَأَمَّا ابْنُ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: وَلَاؤُهُ وَمِيرَاثُهُ لِلْأوَّلِ، لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ ضَمِنَهُ حِينَ أَعْتَقَهُ.\n° [١٦٦٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ * بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ لآِلِ أَبِي الْعَاصي وَرِثُوه، فَأَعْتَقُوهُ إِلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَاسْتَشْفَعَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، فَوَهَبَهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-2089>١١ - بَابُ جَرِيرَةِ (^١) الْمُكاتَبِ وَجِنَايَةِ أُمِّ الْوَلَدِ</span>\n• [١٦٦٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمُكَاتَبُ إِنْ جَرَّ جَرِيرَةً مَنْ يُؤْخَذُ بِهَا؟ قَالَ: سَيِّدُه، قَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَالَ لِي عَطَاءٌ: هِيَ لِسَيِّدِهِ عَلَيْهِ.\n• [١٦٦٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَتَلَ الْمُكَاتَبُ رَجُلًا خَطَأً، فَإِنَّهُ تَكُونُ كِتَابَتُهُ وَوَلَاؤُهُ إِلَى الْمَقْتُولِ، إِلَّا أَن يَفْتَدِيَهُ مَوْلَاهُ.\n• [١٦٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ أَصْحَابُنَا: جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ عَلَى نَفْسِهِ، كَمَا إِذَا أُصِيبَ بِشَيءٍ كَانَ لَه، وإِنْ جُرِحَ جِرَاحَةً فَهِيَ عَلَيْهِ فِي قِيمَتِهِ، لَا تُجَاوِزُ قِيمَتَهُ.\nقال عبد الرزاق: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [١٦٦٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ.\n_________\n* [٥/ ٢٠ ب].\n(^١) الجريرة: الجناية والذنب. (انظر: النهاية، مادة: جرر).","vol":"8","page":192},{"text":"• [١٦٦٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ، وَالْمُدَبَّرِ (^١)، وَأُمِّ الْوَلَدِ عَلَى السَّيِّدِ حَتَّى يَفُكَّهُمْ كَمَا أَغْلَقَهُمْ.\n• [١٦٦٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ عَلَى سَيِّدِهِ، فَإِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَسْلَمَه، قَالَ: وَهُوَ أَحَبُّ قَوْلِهِمْ إِلَيَّ.\n• [١٦٦٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَضْمَنُ مَوْلَاهُ قِيمَتَهُ.\nقَالَ الْحَكَم، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: يَضْمَنُ مَوْلَاهُ جَمِيعَهَا، وَقَالَ الْحَكَمُ: جِنَايَتُهُ دَيْنٌ يَسْعَى فِيهَا.\n• [١٦٦٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَأُصِيبَ الْمُكَاتَبُ بِشَيءٍ لِمَنْ قوَدُهُ (^٢)؟: لِلْمُكَاتِبِ، كَذَلِكَ كَانَ يَقُولُ مَنْ قَبْلَكُمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ أَنْ يُسْلِمَ الْمُكَاتَبَ بِمَا جَنَى، قَالَ: ذَلِكَ لَهُ إِنْ شَاءَ.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَنْ عَطَاءٍ.\n• [١٦٦٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ جَرَّ الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ جَرِيرَةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، وَهُوَ ثَمَنُ مِائَتَيْنِ دِينَارٍ، أَوْ جَرَّ جَرِيرَةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ وَهُوَ ثمَنُ (^٣) خمْسِينَ، أَلَيْسَ يُسْلِمُهُ فِي كُلِّ ذَلِك إِن شَاءَ؟ قَال: بَلى.\n_________\n• [١٦٦٥٦] [شيبة: ٢٧٩١٣].\n(^١) المدبر: العبد إذا علقت عتقه بموتك. (انظر: النهاية، مادة: دبر).\n• [١٦٦٥٧] [شيبة: ٢٧٩٠١، ٢٧٩٠٦].\n(^٢) في الأصل: \"تدره\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٣) كذا في الأصل في الموضعين.","vol":"8","page":193},{"text":"• [١٦٦٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ فِي رَقَبَتِهِ.\n• [١٦٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قُلْتُ لَهُ: فَأُصِيبَ الْمُكَاتَبُ بِشَيءٍ، قَالَ: هُوَ لِلْمُكَاتَبِ، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ مَالِهِ يُحْرِزُهُ (^١) كَمَا أَحْرَزَ مَالَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٦٦٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جِنَايَةُ أُمِّ الْوَلَدِ، وَالْمُدَبَّرِ عَلَى سَيِّدِهِمَا *.\n• [١٦٦٦٤] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٦٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ حَدِيثِهِ الْأَوَّلِ.\nقَالَ الثُّوْرِيُّ: وَأَمَّا نَحْن، فَنَقُولُ: هُوَ فِي عُنُقِهِ - يَعْنِي الْمُكَاتَبَ -.\n• [١٦٦٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: عَقْلُ أُمِّ الْوَلَدِ عَقْلُ أُمِّهِ، وَيَعْقِلُ (^٢) عَنْهَا سَيِّدُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2090>١٢ - بَابٌ قَاطَعَهُ وَلَهُ فِيهِ شُرَكَاءُ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ</span>\n• [١٦٦٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: مَنْ كَاتَبَ نَصِيبًا مِنْ عَبْدٍ، أَوْ قَاطَعَهُ لَمْ يُؤَدِّ إِلَى هَذَا شَيْئًا، إِلَّا أَدَّى إِلَى هَؤُلَاءِ مِثْلَه، إِلَّا أَعْتَقَ ضَمِنَهُ الَّذِي كَاتَبَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ.\n_________\n• [١٦٦٦١] [شيبة: ٢٧٩٠٣].\n(^١) أحرز الشيء: حازه. (انظر: اللسان، مادة: حرز).\n* [٥/ ٢١ أ].\n(^٢) العقل: الدية، وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول ليسلمها إليهم ويقبضوها منه. (انظر: النهاية، مادة: عقل).","vol":"8","page":194},{"text":"• [١٦٦٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مُكَاتَبِي قَاطَعْتُهُ مِمَّا عَلَيْهِ عَلَى مَالٍ، وَلَمْ أَذْكُرْ أَنَا وَلَا هُوَ عِتْقًا، قَالَ: مَا وُلِدَ لَهُ الْآخِرَ بِمَا قَدَّمْتَ قَاطَعْتَهُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَعَجَزَ، قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا غَرِيمًا (^١) قَدْ عَتَقَ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارِ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلْتُ عَطَاءً بَعْد، فَقَالَ: هُوَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ آخِرَ الَّذِي عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَعَجَزَ عَنْه، قَالَ: هُوَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ آخِرَ الَّذِي عَلَيْهِ، مَا يُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ.\n• [١٦٦٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَاطَعَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: إِنْ عَجَزَ مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ صَارَ عَبْدَا، وإِذَا شَهِدَ وَهُوَ يَسْعَى، فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ.\n• [١٦٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَكَاتَبَهُ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ، فَإِذَا أَدَّى الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ، كَانَ هَذَا شَرِيكَهُ فِيمَا أَخَذَ مِنْه، وَعَتَقَ الْعَبْد، وَضَمِنَ الَّذِي كَاتَبَ نَصِيبَ الْآخَرِ، فَإِنْ كَانَ لِلَّذِي كَاتَبَ وَفَاءٌ، أَخَذَ مِنْه، وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ، سَعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ، وَصَارَ شَرِيكَهُ فِيمَا أَخَذَ مِنْ كِتَابَتِهِ.\n• [١٦٦٧١] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِي قَالَ: مَنْ كَاتَبَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ، ثُمَّ عَتَقَ، اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِيمَا بَقِيَ لِشُرَكَائِهِ، وَلَا يَضْمَنُهُ الَّذِي كَاتَبَه، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: إِنْ قَاطَعَ أَوْ كَاتَبَ ضَمِنَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [١٦٦٧٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي مُكَاتَبٍ بَيْنَ شُرَكَاءَ، قَاطَعَهُ بَعْضُهُمْ، قَالَ: لَا يَضْمَنُهُمُ الَّذِي قَاطَعَهُ (^٢)، وَيُؤَدِّي إِلَى الْآخَرِينَ مَا بَقِيَ لَهُمْ، قَالَ قَتَادَةُ: كُلُّ مُكَاتَبَةٍ كَانَتْ قَبْلَ الْعِتْقِ، فَلَا ضَمَانَ (^٣) فِيهَا عَلَى الَّذِي قَاطَعَ.\n_________\n(^١) الغريم: المديون، ويأتي أيضًا بمعنى الدائن، والجمع: غرماء. (انظر: مجمع البحار، مادة: غرم).\n(^٢) في الأصل: \"قاطعهم\"، ولعل الصواب ما أثبتناه. وينظر: \"المسائل\" لأحمد (٨/ ٤٤١١).\nوالمقاطعة: هو العقد على إعتاق العبد على مال موجود عند العبد وليس هو بيده، وهي التي يسمونها قطاعة لا كتابة. ينظر: \"بداية الجتهد\" (٢/ ٣٧٥).\n(^٣) الضمان: الحفظ والتكفل بالغرامة. (انظر: النهاية، مادة: ضمن).","vol":"8","page":195},{"text":"• [١٦٦٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مُكَاتَبٌ بَيْنَ قَوْمٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضُهُمْ؟ قَالَ لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ مَالٍ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاء.\n• [١٦٦٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، كَاتَبَاه، فَأَدَّى إِلَى أَحَدِهِمَا كِتَابَتَهُ وَهُوَ يَسْعَى لِلْآخَرِ فِي كِتَابَتِهِ، قَالَ: حَدُّهُ، وَطَلَاقُهُ *، وَمِيرَاثُه، وَشَهَادَتُهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ، حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى الْآخَرِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ، فَلَهُ مِيرَاثُهُ.\n• [١٦٦٧٥] أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَا: إِذَا كَانَ يَسْعَى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ، وَمِيرَاثُهُ بَعْدُ لِلَّذِي عَلَيْهِ، وَوَلَاؤُهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ.\n• [١٦٦٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَسُئِلَ عَنْ نَفَرٍ ثَلَاثَةٍ قَاطَعُوا مُكَاتَبًا لَهُمْ، وَشَرَطُوا عَلَيْهِ إِنْ لَمْ تُؤَدِّ كَذَا وَكَذَا، فَأَنْتَ عَبْدٌ، قَالَ: فَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا سَمَّوْا عَلَيْهِ، عَادَ عَبْدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2091>١٣ - بَابٌ الْمُكاتِبُ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ (^١) وَعَرْضُ الْمُكَاتَبِ</span>\n• [١٦٦٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَانَ لِمُكَاتَبٍ (^٢) عَبْدٌ فَكَاتَبَه، فَعَتَقَ عَبْدُ الْعَبْدِ، ثُمَّ مَاتَ، لِمَنْ مِيرَاثُهُ؟ قَالَ: كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ، يَقُولُونَ: هُوَ لِلَّذِي كَاتَبَه، يَسْتَعِينُ بِهِ فِي كِتَابَتِهِ.\n• [١٦٦٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي مُكَاتَبٍ كَاتَبَ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ، فَأَدَّى صَاحِبُ الْألفِ خَمْسَمِائَةٍ، وَأَدَّى صَاحِبُ الْألفَيْنِ أَلْفًا، ثُمَّ مَاتَ الْأَوَّل، قَالَ: يَصِيرُ مَا عَلَى الْبَاقِي لِلسَّيِّدِ، وَلَيْسَ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ.\n• [١٦٦٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ، وَكَاتَبَ الْعَبْدُ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ، فَمَاتَ مُكَاتَبُ الْمُكَاتَبِ، وَتَرَكَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، قَالَ: يَأْخُذُ الْمُكَاتَبُ الْألفَيْنِ اللَّذَيْنِ كَاتَبَ عَلَيْهَا، وَيَكُونُ مَا بَقِيَ لِلسَّيِّدِ.\n_________\n* [٥/ ٢١ ب].\n(^١) في الأصل: \"وعبده\".\n(^٢) في الأصل: \"المكاتب\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"8","page":196},{"text":"• [١٦٦٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ، فَاشْتَرَى الْمُكَاتَبُ عَبْدًا، فَاشْتَرَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنَ الْمُكَاتَبِ، فَعَتَقَ، قَالَ: يَكُونُ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ، سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَمَا وَهَبَ الْمُكَاتَب، أَوْ تَصَدَّقَ، أَوْ أَعْتَقَ، ثُمَّ عَجَزَ، فَهُوَ مَرْدُودٌ.\n• [١٦٦٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُ عَبْدًا، قَالَ: أَفَلَا يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ؟\n• [١٦٦٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي عَبْدٍ كَانَ لِقَوْمٍ فَأَذِنُوا لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا، فَأَعْتَقَه، ثُمَّ بَاعُوه، قَالَ (^١): الْوَلَاءُ لِلْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَذِنُوا.\n• [١٦٦٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ (^٢) عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كَاتَبَ رَجُلٌ غُلَامًا عَلَى أَوَاقٍ (^٣) سَمَّاهَا، وَنَجَّمَهَا عَلَيْهِ نُجُومًا، فَأَتَاهُ الْعَبْدُ بِمَالِهِ كُلِّهِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ إِلَّا عَلَى نُجُومِهِ، رَجَاءَ أَنْ يَرِثَه، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَخْبَرَه، فَأَرْسَلَ إِلَى سَيِّدِهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: خُذْهُ يَا يَرْفَا، فَاطْرَحْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَأَعْطِ نُجُومَه، وَقَالَ: اذْهَبْ لِلْعَبْدِ فَقَدْ عَتَقْتَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَيِّدُ الْعَبْدِ قَبِلَ الْمَالَ.\n• [١٦٦٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كَاتَبَ عَبْدٌ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ أَوْ خَمْسَةٍ، فَقَالَ: خُذْهَا جَمِيعًا، وَخَلِّنِي، فَأَبَى سَيِّدُهُ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهَا * كُلَّ سَنَةٍ نَجْمَا رَجَاءَ أَنْ يَرِثَه، فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَدَعَاهُ عُثْمَانُ فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَهَا مِنَ الْعَبْدِ، فَأَبَى، فَقَالَ لِلْعَبْدِ: ائْتِنِي بِمَا عَلَيْكَ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"قالوا\"، والتصويب من \"الاستذكار\" (٢٣/ ٣٣٨) عن الثوري، به.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عن\"، ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٨٩، ١٣٧).\n(^٣) الأواقي: جمع الأوقية، وهي وزن مقداره أربعون درهمًا = ١١٨.٨ جرامًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n* [٥/ ٢٢ أ].","vol":"8","page":197},{"text":"الْمَالِ، وَكَتَبَ لَهُ عِتْقًا، وَقَالَ لِلْمَوْلَى: ائْتِنِي كُلَّ سَنَةٍ فَخُذْ نَجْمًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، أَخَذَ مَالَهُ كُلَّه، وَكَتَبَ عَتْقَهُ.\n• [١٦٦٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ مُكَاتَبًا عَرَضَ عَلَى سَيِّدِهِ بَقِيَّةَ كِتَابَتِهِ، فَأَبَى سَيِّدُه، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ: هَلُمَّ (^١) مَا بَقِيَ عَلَيْكَ، فَضَعْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَأَنْتَ حُرٌّ، وَخُذْ أَنْتَ نُجُومَكَ كُلَّ عَامٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَيِّدُه، أَخَذَ مَالَهُ.\n• [١٦٦٨٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مُسَافِع أَنَّهُ قَضَى بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي وَرْدَانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2092>١٤ - بَابُ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n• [١٦٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَم، وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: شُرُوطُهُمْ بَيْنَهُمْ.\n• [١٦٦٨٨] عبد الرزاق، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ خَمْسُ أَوَاقٍ، أَوْ خَمْسُ ذَوْدٍ (^٢)، أَوْ خَمْسُ أَوْسُقٍ (^٣)، فَهُوَ غَرِيمٌ.\n• [١٦٦٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الْمُكَاتَبِ يُؤَدِّي صَدْرًا مِنْ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ يَعْجِزُ، قَالَ: يُرَدُّ عَبْدًا؟ قَالَ: سَيِّدُهُ أَحَقُّ بِشَرْطِهِ الَّذِي اشْتَرَطَ.\n• [١٦٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيءٌ، إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).\n• [١٦٦٨٧] [شيبة: ٢٠٩٤٤]، وسيأتي: (١٦٦٩٥).\n(^٢) الذود: ما بين الثنتين إلى التسع من الإبل، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية، مادة: ذود).\n(^٣) الأوسق والأوساق: جمع وسق، وهو: وعاء يسع ستين صاعا، ما يعادل: (١٢٢.١٦) كيلو جراما. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).","vol":"8","page":198},{"text":"• [١٦٦٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ يَعْجِزُ، قَالَ: يُعْتَقُ بِالْحِسَابِ، وَقَالَ زَيْدٌ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا أَذَى الثُّلُثَ فَهُوَ غَرِيمٌ.\n• [١٦٦٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمَانِ يَعْنِي الْمُكَاتَبَ.\n• [١٦٦٩٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلَامًا لَه، فَجَاءَه، فَقَالَ: قَدْ عَجَزْت، قَالَ: فَامْحُ كِتَابَتَكَ، قَالَ: فَمَحَاهَا، فَأَعْتَقَهُ ابْنُ عُمَرَ بَعْد، قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ غُلَامٌ لَهُ آخَرُ يُقَالُ لَهُ: أَبُو (^١) عَاتِكَةَ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجَزْت، قَالَ: فَلَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَكَ كَمَا أَعْتَقْتُ صَاحِبَكَ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي قَدْ عَجَزْت، قَالَ: فَحَلَفَ ابْنُ عُمَرَ لَئِنْ مَحَا كِتَابَتَهُ لَا يُعْتِقَنَّه، قَالَ: فَمَحَاهَا الْعَبْد، قَالَ: فَرَأَى ابْنَةً لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: ابْنَةُ أَبِي عَاتِكَةَ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ: مَا قُلْتُ فِي هَؤُلَاءِ؟ قَالَتْ: حَلَفْتَ أَلَّا تُعْتِقَهُمْ، قَالَ: فَهِيَ حُرَّةٌ كَفَّارَةُ (^٢) يَمِينِي، ثُمَّ أَعْتَقَهُمْ.\n• [١٦٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي * إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعَا أَخْبَرَه، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَاتَبَ هَذَا الْغُلَامُ عَلَى ثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَقَضَى خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا، ثُمَّ جَاءَه، فَقَالَ: قَدْ عَجَزْت، قَالَ: فَامْحُهَا أَنْتَ، قَالَ نَافِعٌ: فَأَشَرْتُ عَلَيْهِ امْحُهَا وَهُوَ يَطْمَعُ أَنْ يُعْتِقَهُ فَمَحَاهَا الْعَبْد، وَلَهُ ابْنَتَانِ وَابْنٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اعْتَزِلْ (^٣) جَارِيَتِي، قَالَ: فَأَعْتَقَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ بَعْد، ثُمَّ الْجَارِيَتَيْنِ، ثُمَّ إِيَّاه، ثُمَّ قَالَ: أَحِبَّ الْآنَ إِنْ شِئْتَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لإِسْمَاعِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ مُكَاتَبِي مَوْتًا، وَتَرَكَ بَنِينَ حَدَثُوا بَعْدَ الْكِتَابِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل.\n(^٢) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).\n* [٥/ ٢٢ ب].\n(^٣) في الأصل: \"اعزل\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٧٨١) من طريق ابن جريج، به.","vol":"8","page":199},{"text":"قَالَ نَافِعٌ: يَكُونُ بَنُوهُ عَبِيدًا، وَيَأْخُذُ سَيِّدُهُ مَا تَرَكَ، قَالَ: لَمْ يُفَسِّرُ فِيهَا شَيءٌ (^١)، وَلكنِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ بَنِيهِ عَلَى كِتَابَةِ أَبِيهِمْ.\n• [١٦٦٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَن زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عُمَرَ وَعَائِشَةَ كَانُوا يَقُولُونَ: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، فَخَاصَمَهُمْ زَيْدٌ، بِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَدْخُلُ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.\n• [١٦٦٩٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحُدِّثْتُ أَن عُثْمَانَ قَضَى بِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيءٌ.\n• [١٦٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن عَائِشَةَ قَالَتْ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.\n• [١٦٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ (^٢) لِمُكَاتَبِ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، يُقَالُ لَهُ حُمْرَانُ: أَنِ ادْخُلْ عَلَيَّ، وإِنْ بَقِيَ عَلَيْكَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ.\n• [١٦٦٩٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتِ: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.\n° [١٦٧٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَبْهَانُ، مُكَاتَبُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ بِهَا، أَحْسِبُهُ قَالَ: بِالْبَيْدَاءِ (^٣)، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَنَا نَبْهَان، قَالَتْ: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ بَقِيَّةَ كِتَابِكَ لابْنِ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَعَنْتُهُ بِهِ\n_________\n(^١) كذا في الأصل.\n• [١٦٦٩٥] [شيبة: ٢٠٩٤٢، ٢٠٩٤٤].\n• [١٦٦٩٧] [شيبة: ٢٠٩٤٧]، وسيأتي: (١٦٧١٣).\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"هي\"، وهي مزيدة خطأ.\n° [١٦٧٠٠] [التحفة: د ت س ق ١٨٢٢١] [شيبة: ٢٠٩٦٥].\n(^٣) البيداء: الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوبا، وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٦٧).","vol":"8","page":200},{"text":"فِي نِكَاحِهِ، قَالَ: قُلْتُ لَا (^١) أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ أَبَدًا، قَالَتْ: إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ (^٢) أَنْ (^٣) تَرَانِي وَتَدْخُلَ عَلَيَّ، فَوَاللَّهِ لَا تَرَانِي أَبَدًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ مَا يُؤَدِّي فَاحْتَجِبْنَ مِنْهُ\".\n• [١٦٧٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَقَالَهُ قَتَادَةُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: الْمُكَاتَبُ طَلَاقُه، وَجِرَاحَتُه، وَشَهَادَتُه، وَدِينُهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ، وَقَالَهُ قَتَادَةُ.\n° [١٦٧٠٢] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"دِيَةُ الْمُكَاتَبِ بِقَدْرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ دِيَةُ الْحُرِّ، وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ (^٤) مِنْهُ دِيَةُ الْعَبْدِ\".\n° [١٦٧٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مُكَاتَبِ أُمِّ سَلَمَةَ: اسْمُهُ (^٥) نُفَيْعٌ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n• [١٦٧٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ *: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"ألا\"، وفي \"المستدرك\" (٢٩٠٧) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق: \"لا والله لا أؤديه إليه أبدا\".\n(^٢) كذا في الأصل، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٦٩١)، وفي \"المستدرك\": \"أيمانك\"، وفي \"غوامض الأسماء\" لابن بشكوال (١/ ١٧٣): \"إذا كان ما بك\"، جميعا من طريق الدبري، عن عبد الرزاق.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت كما في \"المستدرك\" وغيره.\n• [١٦٧٠١] [شيبة: ٢٠٩٥٢]، وتقدم: (١٦٤٣٥).\n° [١٦٧٠٢] [الإتحاف: جا طح قط كم حم ٨٤٠١] [شيبة: ٢٨٤٣٩].\n(^٤) الرق: الْمِلْك. (انظر: النهاية، مادة: رقق).\n(^٥) في الأصل لعله: \"سمع\"، ولعل الصواب ما أثبتناه. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ١٦).\n* [٥/ ٢٣ أ].","vol":"8","page":201},{"text":"• [١٦٧٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ: يُورَثُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى، وَيُجْلَدُ الْحَدَّ بِقَدْرِ مَا أَدَّى، وَيُعْتَقُ بِقَدْرِ مَا أَذَى، وَتَكُونُ دِيَتُهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.\n° [١٦٧٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ كَاتَبَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَضَاهَا كُلَّهَا إِلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَهُوَ عَبْدٌ (^١)، أَوْ (^٢) عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَضَاهَا كُلَّهَا إِلَّا أُوقِيَّةً، فَهُوَ عَبْدٌ\".\n• [١٦٧٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ إِلَّا الشَّطْرَ فَلَا رِقَّ عَلَيْهِ.\n• [١٦٧٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ قِيمَتَه، فَهُوَ غَرِيمٌ.\nقَالَ الشَّعْبِيُّ: فَكَانَ يَقُولُ فِيهِ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ.\n• [١٦٧٠٩] عبد الرزاق، الثَّوْريُّ فَذَكَرَ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَشُرَيْحًا كَانَا يَقُولَانِ: إِذَا أَدَّى الثُّلُثَ فَهُوَ غَرِيمٌ.\n• [١٦٧١٠] عبد الرزاق، قال الثَّوْرِيُّ: وَأَمَّا مُغِيرَةُ فَأَخْبَرَنِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا أَدَّى قَدْرَ ثَمَنِهِ فَهُوَ غَرِيمٌ.\n_________\n• [١٦٧٠٥] [التحفة: س ١٠٠٨٦، (ت) س ١٠٢٤٤] [شيبة: ٢٠٩٦٧، ٢١٨٢٩، ٢٨٤٤٠، ٢٨٤٤١].\n° [١٦٧٠٦] [التحفة: س ق ٨٦٧٣، دس ٨٧٢٥، س ٨٧٧٢، ت ٨٨١٤، س ٨٨٨٥] [شيبة: ٢١٨٣٤]، وتقدم: (١٥١٥٥).\n(^١) كأنه في الأصل: \"أبق\"، والمثبت كما في \"كنز العمال\" (٢٩٦٦٥) معزوا لعبد الرزاق، من حديث ابن عمر.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من المصدر السابق.\n• [١٦٧٠٩] [شيبة: ٢٠٩٥٧].","vol":"8","page":202},{"text":"• [١٦٧١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: كَتَبَ (^١) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى ابْنِ عَلْقَمَةَ إِذَا قَضَى الْمُكَاتَبُ شَطْرَ كِتَابَتِهِ فَهُوَ غَرِيمٌ مِنَ الْغُرَمَاءِ يَتْبَعُ بِالشَّرْطِ، قَالَ: فَاتُّبِعَ (^٢) عَلَى نَافِعِ بْنِ عَلْقَمَةَ أَنْ يُرَاجِعَهُ أَنَّهُمْ إِذَنْ يَتَحَيَّلُونَ وَيَعْتَلُّونَ، قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنْتَ أَبْصرُ بِالَّذِي يُصْلِحُكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالَّذِي يُصْلِحُكُمْ.\n° [١٦٧١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.\n• [١٦٧١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى دَوْسٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَنْتَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابَتِكَ شَيءٌ.\n• [١٦٧١٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَكْرِمَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: الْمُكَاتَبُ يُعْتَقُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى.\n• [١٦٧١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: كَانَ الْعَبِيدُ يَدْخُلُونَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n• [١٦٧١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ إِلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ أَيَعُودُ عَبْدًا؟ قَالَ: قَدْ زَعَمُوا أَنَّ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَأْثُرُ (^٣) ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَوْ لَمْ يُعْلَمِ (^٤) ابْنُ عُمَرَ قَالَ ذَلِكَ لَاتَّبَعْنَاهُ قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَرَأْيِي وَلَمْ يَبْلُغْنِي\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"كاتب\"، والتصويب من \"الاستذكار\" (٢٣/ ٢٣٥) عن ابن جريج، به.\n(^٢) كذا في الأصل.\n• [١٦٧١٣] [شيبة: ٢٠٩٤٧].\n• [١٦٧١٤] [التحفة: س ١٠٠٨٦، (ت) س ١٠٢٤٤] [شيبة: ٢٠٩٦٧، ٢١٨٢٩، ٢٨٤٤٠، ٢٨٤٤١].\n• [١٦٧١٦] [شيبة: ٢٠٩٤٣].\n(^٣) أثر الحديث: نقله، ورواه عن غيره. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أثر).\n(^٤) كذا في الأصل.","vol":"8","page":203},{"text":"ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ: أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ عَنِ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْ كِتَابَتِهِ لَمْ يَعُدْ عَبْدًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ يُسْتَأْنَى بِهِ سَنَتَيْنِ وَيُسْتَسْعَى *، قُلْتُ: فَعَجَزَ قَالَ: فَلَا أَرَى أَنْ يَعُودَ عَبْدًا، قُلْتُ: فَمَا أَرَى إِنْ بَقِيَتِ الثُّلُثُ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالرُّبُعُ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا بَقِي مِنَ الرُّبُعِ، فَلَا يَعُودُ عَبْدًا، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ عَمَّا تَرَى أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ عَنْهُ عَادَ عَبْدًا، فَعَجَزَ عَنْهُ نَفْسِهِ، وَلَمْ أكُنِ اشْتَرَطْتُ أَنَّكَ إِنْ عَجَزْتَ عُدْتَ عَبْدًا قَالَ: فَكَيْفَ لَا يَكُونُ عَبْدَا إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَدِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَبْدٌ حَتَّى يَقْبِضَ، إِنَّهُ لَعَبْدُهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2093>١٥ - بَابُ إِفْلَاسِ الْمُكَاتَبِ</span>\n• [١٦٧١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِيهِ قَالَ: يَقُولُ: كَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: يُحَاصُّهُمْ سَيِّدُه، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: أَخْطَأَ شُرَيْحٌ وَكَانَ قَاضِيًا قَضَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ الدَّيْنَ أَحَقُّ.\n• [١٦٧١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهَا مِثْلَ قَوْلِ زَيْدٍ.\n• [١٦٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ قَالَ: نُبِّئْتُ (^١) عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ: لَا يُحَاصُّ سَيِّدُهُ الْغُرَمَاءَ يَبْدَأُ بِالَّذِي بَدَأَ لَهُمْ قَبْلَ كِتَابَةِ سَيِّدِهِ.\n• [١٦٧٢٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفْلَسَ\n_________\n* [٥/ ٢٣ ب].\nاستسعاء العبد: إذا عتق بعضه ورقّ بعضه فيسعى في فكاك ما بقي من رِقّه فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه. (انظر: النهاية، مادة: سعى).\n• [١٦٧١٧] [شيبة: ٢١٨٤٥، ٢١٨٥٢].\n(^١) في الأصل: \"متت\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، وفي \"المدونة\" (٢/ ٤٧١) من طريق ابن جريج: \" قال: قال زيد … \".","vol":"8","page":204},{"text":"مُكَاتَبِي بِنَجْمٍ مِنْ نُجُومِهِ (^١) حَلَّ عَليْهِ، لِأنَّهُ قَدْ هَلَكَ عَمَلهُ سَنَةً (^٢) قَال: لَا، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَاطَعْتُهُ عَلَى مَالٍ، وَأَعْتَقْت، وَكَتَبْتُ عَلَيْهِ مُقَاطَعَتَهُ دَيْنًا قَالَ: لَا تُحَاصُّهُمْ، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ مِنِّي رَقَبَتُه، وَقَدْ أَعْتَقْتُهُ قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَعْتَقْتَه، وإِنْ شِئْتَ لَمْ تَفْعَلْ.\n• [١٦٧٢١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ: يَضْرِبُ مَوْلَاهُ (^٣) بِمَا حَلَّ مِنْ نُجُومِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ.\n• [١٦٧٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ.\n• [١٦٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ يَقُولُونَ: إِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، حَلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَيضْرِبُ الْمَوْلَى مَعَ الْغُرَمَاءِ بِجَمِيعِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ.\nقَالَ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَكُونُ لِمَوْلَاهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، هُوَ لِلْغُرَمَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2094>١٦ - بَابُ الْحَمَالَةِ (^٤) عَنِ الْمُكَاتَبِ</span>\n• [١٦٧٢٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَتَبْتُ عَلَى\n_________\n(^١) قوله: \"أفلس مكاتبي بنجم من نجومه\" كذا في الأصل، وفي \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٧١٧) عن ابن جريج: \"أما أحاصهم بنجم من نجومه\" وهو الصواب.\n(^٢) في \"السنن الكبرى\": \"قد ملك عمله في سنته\".\n• [١٦٧٢١] [شيبة: ٢١٨٤٦، ٢١٨٤٧].\n(^٣) في الأصل: \"مواليه\"، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٦) عن الثوري، به.\n• [١٦٧٢٣] [شيبة: ٢١٨٥١].\n(^٤) الحمالة: ما يتحمّله الإنسان عن غيره من ديَة أو غرامة. (انظر: النهاية، مادة: حمل).\n• [١٦٧٢٤] [شيبة: ٢١٢٦٦].","vol":"8","page":205},{"text":"رَجُلَيْنِ فِي بَيْعٍ: أَنَّ حَيَّكُمَا عَلَى مَيِّتِكُمَا، وَمَلِيَّكُمَا عَلَى مُعْدَمِكُمَا (^١) قَالَ: يَجُوز، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٦٧٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَاتَبْتُ (^٢) عَبْدَيْنِ لِي وَكَتَبْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا قَالَ: لَا يَجُوزُ فِي عَبْدَيْكَ، وَقَالَهَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لِمَ لَا يَجُوزُ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ أَفْلَسَ رَجَعَ عَبْدَكَ، وَلَمْ يَهْلَكْ مِنْكَ شَيءٌ، فَبِمَا يَغْرَمُ هَذَا لَكَ مِنْهُ * وَلَكَ الْعَبْدُ؟ فَإِنْ مَاتَ وَوَجَدْتَ مَالًا أَخَذْتَه، وإِنْ لَمْ تَجِدْ لَهُ مَالًا لَمْ يَغْرَمْ لَكَ عَنْهُ.\nعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ سِلْعَةٌ خَرَجَتْ مِنْكَ فِيهَا مَالٌ.\n• [١٦٧٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هُوَ جَائِزٌ عَلَيْهِمَا.\n• [١٦٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَالَ لِي رَجُلٌ: كَاتِبْ غُلَامَكَ هَذَا وَعَلَيَّ كِتَابَتُه، فَفَعَلْت، ثُمَّ مَاتَ أَوْ عَجَزَ قَالَ: لَا يَغْرَمُ لَكَ عَنْه، قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي الْعَبْدَيْنِ.\n• [١٦٧٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعَطَاءٍ وَعُمَرَ (^٣) قَالَا: إِنْ حَمَلَ رَجُلٌ عَنْ عَبْدِكَ فِي كِتَابَتِهِ وَاشْتَرَطْتَ أَنَّكَ إِنْ عَجَزْتَ فَإِنَّكَ عَبْدٌ لِي، وَحَمَلَ لَكَ إِنْسَانٌ بِكِتَابَتِهِ، قَالَا: فَإِنْ عَجَزَ فَهُوَ عَبْدُكَ، رَجَعَ، وَلَا يَحْمِلُ عَنْهُ الرَّجُلُ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطْ أَنَّكَ إِنْ (^٤) عَجَزْتَ فَإِنَّكَ عَبْدٌ، قَالَا: إِنْ عَجَزَ أَخَذْتَ الَّذِي حَمَلَ لَكَ عَنْهُ بِكِتَابَتِكَ، وَيُؤَاجِرُهُ الْآخَرُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الَّذِي لَه، وَقَالَا: إِنْ حَمَلَ لَكَ عَبْدٌ فَمَاتَ عَبْدُكَ، لَمْ يَغْرَمْ عَنْهُ الْآخَرُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَاتَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"معدكما\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٦٥٩) عن ابن جريج، به.\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"على\".\n* [٥/ ٢٤ أ].\n(^٣) قوله: \"وعطاء وعمر\" كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"عن عطاء وعمرو\".\n(^٤) زيادة يقتضيها السياق.","vol":"8","page":206},{"text":"• [١٦٧٢٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: كَاتِبْ عَبْدَكَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزَ فَعَلَيَّ كِتَابَتُهُ قَالَ: جَائِزٌ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَا يَرَوْنَهُ شَيْئًا، مِنْهُمْ حَمَّادٌ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَغَيْرُهُمَا يَقُولُونَ: مَالُكَ ضَمِنَ لَكَ عَنْ مَالِكَ.\n• [١٦٧٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: الْمُكَاتَبُ إِنْ كَفَلَ (^١) سَيِّدُهُ بِكِتَابَتِهِ، فَلَيْسَ بِشَيءٍ لَيْسَتْ هَذِهِ بِكَفَالَةٍ، لِأَنَّهُ عَبْدُهُ.\n• [١٦٧٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: أَعْتِقْ غُلَامَكَ هَذَا وَعَلَيَّ ثَمَنُه، قَالَ: هَذَا جَائِزٌ، وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ كَمَا أَعْتَقَه، وَعَلَى الْحَمِيلِ (^٢) مَا تَحَمَّلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2095>١٧ - بَابُ الْمُكَاتَبِ عَلَى الرَّقِيقِ</span>\n• [١٦٧٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ حَفْصَةَ كَاتَبَتْ غُلَامًا لَهَا عَلَى وُصَفَاءَ، قَالَ نَافِعٌ: قَدْ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ.\n• [١٦٧٣٣] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَتَنَةٌ لِي كَانَتْ مَوْلَاةَ لِأَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ يُقَالُ لَهَا: سَارَّة، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ كَاتَبَ غُلَامًا عَلَى رَقِيقٍ.\n• [١٦٧٣٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَعَلَى غُلَامٍ يَصْنَعُ مِثْلَ صِنَاعَتِهِ قَالَ: فَأَدَّى الْغُلَامُ الْمَالَ عَلَى نُجُومِهِ الَّتِي كَاتَبَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَجِدْ غُلَامًا يَصْنَعُ مِثْلَ صِنَاعَتِهِ،\n_________\n(^١) الكفل: الرعاية، والالتزام بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: كفل).\n(^٢) الحميل: الكفيل والضامن. (انظر: النهاية، مادة: حمل).\n• [١٦٧٣٢] [شيبة: ٢٠٥١٢].\n• [١٦٧٣٣] [شيبة: ٢٠٥١٣].\n• [١٦٧٣٤] [شيبة: ٢٠٥١٩].","vol":"8","page":207},{"text":"فَخَاصَمَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَعْطِهِ غُلَامًا يَصْنَعُ مِثْلَ صِنَاعَتِكَ قَالَ: لَا أَجِدُهُ قَالَ: الْتَمِسْهُ قَالَ: قَدِ الْتَمَسْتُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ قَالَ: فَرَدَّهُ عُمَرُ إِلَى الرِّقِّ.\n• [١٦٧٣٥] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ - أَوْ غَيْرِهِ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ عَلَى الْوُصَفَاءِ (^١)، وَيَتَزَوَّجَ عَلَى الْوُصَفَاءِ.\n• [١٦٧٣٦] قال: وَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ *.\n• [١٦٧٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ.\n• [١٦٧٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَاتَبَ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ مِائَةَ وَدِيَّةٍ، فَإِذَا أَطْعَمَتْ فَهُوَ حُرٌّ.\n° [١٦٧٣٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمُّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَانَ لِنَاسِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ (^٢)، فَكَاتَبُوهُ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا وَدِيَّةً حَتَّى يَبْلُغَ عَشْرَ سَعْفَاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ضَعْ عِنْدَ كُلِّ فَقِيرٍ وَدِيَّةٌ\"، ثُمَّ غَدَا (^٣) النَّبِيُّ - ﷺ -، فَوَضَعَهَا بِيَدِهِ وَدَعَا لَهُ فِيهَا، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى ثَبَجِ (^٤) الْبَحْرِ، فَأَعْلَمْتُ مِنْهَا وَدِيَّةً، فَلَمَّا أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَهِيَ الْمَنْبَت، جَعَلَهَا اللَّهُ صَدَقَةً، فَهِيَ صَدَقَةٌ بِالْمَدِينَةِ.\n_________\n• [١٦٧٣٥] [شيبة: ٢٥٥١٤].\n(^١) الوصفاء: جمع وصيف، وهو: الخادم. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥).\n* [٥/ ٢٤ ب].\n(^٢) بنو النضير: اسم قبيلة يهودية كانت تسكن بالمدينة ممن وفدوا إلى المدينة في العصر الجاهلي.\n(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٨).\n(^٣) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان.\n(انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٤) ثبج البحر: وسطه ومعظمه. (انظر: النهاية، مادة: ثبج).","vol":"8","page":208},{"text":"• [١٦٧٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ، مِنْ رَبِّ إِلَى رَبِّ.\n° [١٦٧٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى سَلْمَانَ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ يَعْمَلُ هَذَا الْخُوصَ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَعْمَلُ هَذَا وَأَنْتَ أَمِيرٌ؟ وَهُوَ يَجْرِي عَلَيْكَ رِزْقٌ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي، وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ تَعَلَّمْتُ هَذَا، إِنِّي كُنْتُ فِي أَهْلِي بِرَامَ هُرْمُزَ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلِّمِي الْكُتَّابِ، وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ رَاهِبٌ فَكُنْتُ إِذَا مَرَرْتُ جَلَسْتُ عَنْدَه، فَكَانَ يُخْبِرُنِي مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَنَحْوًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى اشْتَغَلْتُ عَنْ كِتَابَتِي وَلَزِمْتُه، فَأَخْبَرَ أَهْلِي الْمُعَلِّم، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّاهِبَ قَدْ أَفْسَدَ ابْنَكُمْ قَالَ: فَأَخْرَجُوه، فَاسْتَخْفَيْتُ مِنْهُمْ قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا الْمَوْصلَ، فَوَجَدْنَا بِهَا أَرْبَعِينَ رَاهِبَا فَكَانَ بِهِمْ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلرَّاهِبِ الَّذِي جِئْتُ مَعَهُ شَيْءٌ عَظِيمٌ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ أَشْهُرًا، فَمَرِضْتُ فَقَالَ رَاهِبٌ مِنْهُمْ: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأُصَلِّي فِيهِ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا مَعَكَ قَالَ: فَخَرَجْنَا قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَحَدَا كَانَ أَصْبَرَ عَلَى مَشْيٍ مِنْه، كَانَ يَمْشِي فَإِذَا رَآنِي أَعْيَيْتُ قَالَ: ارْقُدْ، وَقَامَ يُصَلِّي، فَكَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَطْعَمْ يَوْمًا حَتى جِئْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا رَقَدَ، وَقَالَ لِي: إِذَا رَأَيْتَ الظِّلَّ هَاهُنَا، فَأَيْقِظْنِي، فَلَمَّا بَلَغَ الظِّلُّ ذَلِكَ الْمَكَانَ، أَرَدْتُ أَنْ أُوقِظَهُ ثُمَّ قُلْتُ: شَهْرٌ وَلَمْ يَرْقُدْ وَاللَّهِ لأَدَعَنَّهُ (^١) قَلِيلًا، فَتَرَكْتُهُ سَاعَةً فَاسْتَيْقَظَ فَرَأَى الظِّلَّ قَدْ جَازَ ذَلِكَ الْمَكَانَ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تُوقِظَنِي؟ قُلْتُ (^٢): قَدْ كُنْتَ لَمْ تَنَمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَدَعَكَ أَنْ تَنَامَ قَلِيلًا قَالَ: إِنّي لَا أَحَبُّ أَنْ يَأْتيَ عَلَيَّ سَاعَةٌ إِلَّا وَأَنَا ذَاكِرٌ اللهَ تَعَالَى فِيهَا قَالَ: ثُمَّ دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَإِذَا سَائِلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَل، فَسَأَلَه، فَلَا أَدْرِي مَا قَالَ لَه، فَقَالَ لَهُ الْمُقْعَدُ (^٣): دَخَلْتَ وَلَمْ تُعْطِنِي شَيْئًا، وَخَرَجْتَ\n_________\n° [١٦٧٤١] [شيبة: ١٠٨١٢، ٢٢٤٠٥].\n(^١) في الأصل: \"لأعيينه\" وما أثبتناه استظهارا.\n(^٢) في الأصل: \"قال\".\n(^٣) المقعد: المصاب بمرض يمنعه من المشي. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قعد).","vol":"8","page":209},{"text":"وَلَمْ تُعْطِنِي شَيْئًا قَالَ: هَلْ تُحِبُّ أَنْ تَقُومَ؟ قَالَ: فَدَعَا لَهُ فَقَامَ، فَجَعَلْتُ أَتَعْجَّبُ وَأَتْبَعُه، فَسَهَوْت، فَذَهَبَ الرَّاهِبُ ثُمَّ خَرَجْتُ * أَتْبَعُهُ (^١)، أَسْأَلُ عَنْهُ فَرَأَيْتُ رَكْبًا (^٢) مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْه، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ رَجُلَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا عَبْدٌ آبِقٌ (^٣)، فَأَخَذُونِي فَأَرْدَفُونِي خَلْفَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، حَتَّى قَدِمُوا بِيَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلُونِي فِي حَائِطٍ لَهُمْ، فَكُنْتُ أَعْمَلُ هَذَا الْخُوصَ، فَمِنْ ثَمَّ تَعَلَّمْتُهَا قَالَ: وَكَانَ الرَّاهِبُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُعْطِ الْعَرَبَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدًا، وإنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْهُمْ نَبِيٌّ، فَإِنْ أَدْرَكْتَه، فَصَدِّقْه، وَآمِنْ بِهِ، وإِنَّ آيَتَهُ أَنْ يَقْبَلَ الْهَدِية، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وإِنَّ فِي ظَهْرِهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ قَالَ: فَمَكَثْتُ مَا مَكَثْت، ثُمَّ قَالُوا: جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ فَخَرَجْتُ مَعِي بِتَمْرٍ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ بِهِ فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قُلْتُ: صَدَقَةٌ قَالَ: \"لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ\"، فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَأَكَلَ، وَأَكَلَ مَنْ كَانَ عِنْدَه، ثُمَّ قُمْتُ وَرَاءَهُ لِأَنْظُرَ الْخَاتَمَ، فَفَطِنَ بِي فَأَلْقَى رِدَاءَهُ (^٤) عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ قَالَ: فَإِمَّا كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ نَخْلَةٍ، وَإِمَّا اشْتَرَى نَفْسَهُ بِمِائَةِ نَخْلَةٍ قَالَ: فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ، فَلَمْ يَحُلِ الْحَولُ حَتَّىَ بَلَغَتْ، أَوْ قَالَ: أُكِلَ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2096>١٨ - بَابُ لَا وِرَاثَةَ</span>\n• [١٦٧٤٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ وَتَرَكَ مُكَاتَبًا قَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ، فَوَرَّثَهُ بَنُوه، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَب، وَتَرَكَ مَالًا، فَسُئِلَ عَنْهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَا: مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ فَهُوَ بَيْنَ\n_________\n* [٥/ ٢٥ أ].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"وخرجت\"، وهي مزيدة خطأ.\n(^٢) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).\n(^٣) الأبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).\n(^٤) الرداء: ما يُلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والثوب الذي يستر الجزء الأعلى من الجسم، واللباس أيضًا، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٩٤).","vol":"8","page":210},{"text":"بَنِي مَوْلَاه، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ عَلَى مِيرَاثِهِمْ، وَمَا فَضُلَ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ كِتَابَتِهِ فَهُوَ لِلرِّجَالِ مِنْهُمْ دُونَ النِّسَاءِ.\n• [١٦٧٤٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَلَاؤُهُ لِعَصَبَةِ الَّذِي كَاتَبَهُ.\n• [١٦٧٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَه، ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَتَرَكَ رِجَالًا وَنِسَاءً قَالَ: لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنْ وَلَاءَ الْمُكَاتَبِ شَيءٌ، وَالَّذِي يُؤَدِّي عَلَى الْمِيرَاثِ مِنْهُمْ، وَالْوَلَاءُ لِلذُّكُورِ.\n° [١٦٧٤٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنَ الْوَلَاءَ شَيْئًا إِلَّا أَنْ تُعْتِقَهُ فَيَكُونَ وَلَاؤُهُ لَهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n• [١٦٧٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ وَرِثَتْ مُكَاتَبًا (^١) مِنْ أَبِيهَا هِيَ وَأَخُوهَا (^٢) فَأَعْتَقَا الْمُكَاتَبَ قَالَ: الْوَلَاءُ لِلْأَخِ، إِنَّمَا وَرِثَتْ دَرَاهِمَ قَالَ: وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: وَلَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَعْتَقَتْ نَصِيبَهَا مِنَ الْمُكَاتَبِ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا، وإِنْ عَجَزَ رُدَّ فِي الرِّقِّ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَرَكَتْ دَرَاهِمَ وَيَصِيرُ لَهَا نَصِيبًا مِنْ ذَلِكَ الْمُكَاتَبِ، لَا يَنْفَعُ عِتْقُهَا.\n• [١٦٧٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ وَرِثَتْ أَبَاهَا مُكَاتَبًا، فَقَضَى نُجُومَهُ حَتَّى عُتِقَ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَب، وَالْمَرْأَةُ حَيَّةٌ الَّتِي صَارَ لَهَا، قَالَ: فَلَا تَرِثُه، وَلَكِنْ يَرِثُهُ * عَصَبَتُه، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، يَعْنِي عَصَبَةَ أَبِيهَا، وَقَالَ لِي عَمْرٌو: وَلَمْ يَزَلْ يُقْضَى بِهِ، وَيُقْضَى بِأَلَّا تَرِثَ الْمَرْأَةُ وَلَاءَ مُكَاتَبِي زَوْجِهَا وَإِنْ صَارُوا لَهَا.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"له\"، ولا يستقيم به السياق.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"وإخوتها\".\n* [٥/ ٢٥ ب].","vol":"8","page":211},{"text":"• [١٦٧٤٨] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ (^١) عَطَاءٌ: فَمَنْ وَرِثَ مُكَاتَبًا، فَعَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَرَجَعَ عَبْدًا، فَهُوَ عَبْدٌ لِلَّذِي وَرِثَهُ عَلَى شَرْطِهِ الَّذِي كَاتَبَهُ.\n• [١٦٧٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ (^٢) ابْنَ عُمَرَ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ مَاتَ، أَتُوَرَّثُ بَنَاتُ عُمَرَ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: إِنَّ (^٣) … لَكَ إِلَى أَنْ يَفْعَلَ تُوَرِّثُهُمْ.\n• [١٦٧٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَرِثَا مُكَاتَبًا، فَقَضَاهُمَا، فَقَالَ: وَلَاؤُهُ لَهُمَا.\n• [١٦٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ مِثْلَهُ قَالَ: وَكَانَ أَبُوهُ يَقُولُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَخْتَلِفَ فِي ذَلِكَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَنَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَيْسَ لَهَا وَلَاءٌ (^٤).\n• [١٦٧٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَلَاؤُهُ لِلرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ.\n• [١٦٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا، ثمَّ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ لَه، فَصَارَ الْمُكَاتَبُ لِأَحَدِهِمَا، فَقَضَى حَتَّى عُتِقَ فَقَالَا: وَلَاؤُهُ لَهُمَا عَلَى حِصَصِ الْمِيرَاثِ مِنْ أَبِيهِمَا، لِأَنَّهُ عُتِقَ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمَا، إِلَّا أَنْ يُعْتِقَهُ أَحَدُهُمَا، فَوَلَاؤُهُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ.\n• [١٦٧٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِوَاحِدٍ عَشَرَةٌ، وَلِوَاحِدٍ وَاحِدٌ، يَكُونُ نِصْفَيْنِ؟ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ: هُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا يَعْنِي الْوَلَاءَ.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"قال\".\n(^٢) زيادة يقتضيها السياق.\n(^٣) بعده كلمة غير واضحة في الأصل.\n(^٤) تصحف في الأصل: \"لهؤلاء\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٧٧٣) عن ابن جريج، به.","vol":"8","page":212},{"text":"• [١٦٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ لَهُ وَتَرَكَ الْمُكَاتَبَ، فَصَارَ الْمُكَاتَبُ لِأَحَدِهِمَا، ثُمَّ قَضَى كِتَابَتَهُ حَتَّى عُتِقَ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا، عَتَقَ (^١)، وَابْنَا سَيِّدِهِ حَيَّانَ، الَّذِي صَارَ لَهُ (^٢) فِي الْمِيرَاثِ، وَالْآخَر، مَنْ يَرِثُهُ؟ قَالَ: يَرِثَانِهِ (^٣) جَمِيعًا، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ عَطَاءٌ: رَجَعَ وَلَاؤُهُ إِلَى الَّذِي كَاتَبَه، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَإِنَّ الَّذِي وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ أَعْتَقَهُ إِعْتَاقًا، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ: فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي أَعْتَقَه، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الَّذِي وَرِثَهُ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا وَأَعْتَقَهُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا، يُعَاضُ بِهِ مِنْه، ثُمَّ أَعْتَقَه، فَوَلَاؤُهُ لِأَبِيهِمَا الَّذِي كَاتَبَه، فَإِنْ كَانَ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا لَيْسَ لَهُ عِوَضٌ ثُمَّ أَعْتَقَه، فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي أَعْتَقَه، قَدْ أَثْبَتَ لِي هَذَا مِرَارًا كَثِيرَةً بَيْنَ ذَلِكَ الْحِينِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: إِنْ أَخَذَ مِنْهُ عِوَضًا، وَبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيءٌ ثُمَّ أَعْتَقَه، فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي وَرِثَه، الَّذِي أَعْتَقَه، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَبْد مَا بَقِيَ شَيءٌ، إِنْ عَجَزَ عَنْ قَلِيلِ مِنْ كِتَابَتِهِ (^٤) عَادَ عَبْدًا.\n• [١٦٧٥٦] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ فِي خَبَرِ عُرْوَةَ إِيَّاهُ عَنْ بَرِيرَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ لِنَاسٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصعَةَ فَكَاتَبَتْ مُكَاتَبَةً عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فَبَاعُوهَا مِنْ عَائِشَةَ، وَمُكَاتَبَتُهَا كَمَا هِيَ، وَلَمْ تَقْضِ شَيْئًا مِنْ كِتَابَتِهَا.\n° [١٦٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فِي امْرَأَةِ تُوُفِّيَتْ وَلَهَا مُكَاتَبٌ لَمْ يَحِلَّ شَيْءٌ مِنْ نُجُومِهِ، فَوَرِثَهَا زَوْجُهَا وَابْنُهَا، فَأَدَّى كِتَابَتَهُ وَأَعْتَقَاهُ جَمِيعًا قَالَ: إِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ وَلَمْ يُعْتِقَاه، فَوَلَاؤُهُ لِمَنْ كَاتَبَه، وإِنْ كَانَا أَعْتَقَاهُ فَلَهُمَا الْوَلَاء، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n_________\n(^١) كذا في الأصل، ولعلها زائدة سهوا.\n(^٢) قوله: \"صار له\" تصحف في الأصل: \"صارا\".\n(^٣) في الأصل: \"يرثانها\".\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"كاتبه\"، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٧٧٤) و\"معرفة السنن والآثار\" (١٤/ ٤٦٤).\n* [٥/ ٢٦ أ].","vol":"8","page":213},{"text":"• [١٦٧٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: فلْتُ لِعَطَاءٍ: غُلَامٌ كَاتَبْتُهُ فَبِعْتُهُ رَقَبَةً، وَكَاتَبَتْهُ مِنْ رَجُلٍ فَعَجَزَ، قَالَ عَطَاءٌ (^١): فَهُوَ عَبْدٌ لِلَّذِي ابْتَاعَه، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَقَضَى فَعَتَقَ، قَالَ: فَهُوَ مَوْلَاه، هُوَ لِلَّذِي ابْتَاعَه، قَالَ: فَكَيفَ وَإِنَّمَا الْكِتَابَةُ عَتْقٌ؟ فَقَالَ: كَلَّا، لَيْسَتْ بِعِتْقٍ، إِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْمُكَاتَبِ يُورَثُ وِرَاثَةً، فَيُقَالُ: إِنْ وَرِثَهُ إِنْسَان، فَلَا يَبِيعُهُ إِلَّا بِإِذْنِ عَصَبَةِ الَّذِي كَاتَبَه، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ: أَرَأْيٌ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عَطَاءٌ: إِلَّا أَنْ يَبِيعَ الَّذِي عَلَيْهِ قَطّ، فَإِنْ عَجَزَ فَهُوَ عَبْدٌ لِلَّذِي وَرِثَه، الَّذِي بَاعَه، وَيَبِيعُهُ هَذَا بِدَيْنِهِ الَّذِي ابْتَاعَ مَا عَلَيْهِ، وإِنْ أَعْتَقَ فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي وَرِثَه، الَّذِي بَاعَ مَا عَلَيْهِ، فَهُوَ عَبْدٌ يُبَاعُ (^٢) بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحَسْبِي (^٣) أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي بَيْعِهِ يَوْمَئِذٍ أَخُو بَنِي أَبِي، وَلَمْ يَأْذَنْ لِي مَوَالِي أَبِي؟ قَالَ: نَعَمْ، حَسْبُكَ أَنْ يَأْذَنَ لَكَ وُرَّاثُهُ مِنْ عَصَبَتِهِ يَوْمَئِذِ.\n• [١٦٧٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَأَمَّا مُكَاتَبٌ أَنْتَ كَاتَبْتَه، فَبِعْتَ رَقَبَتَهُ وَالَّذِي عَلَيْهِ، فَلَا تَسْتَأذِنْ فِيهِ أَحَدًا، فَإِنْ عَجَزَ فَهُوَ لِلَّذِي ابْتَاعَه، وإِنْ أَعْتَقَهُ فَهُوَ مَوْلَاهُ قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: لَا.\n• [١٦٧٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْمٍ وَرِثُوا مُكَاتَبًا، وَهُمْ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، فَأَعْتَقُوهُ قَالَ: يُعْتَقُ وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُمْ عَلَى حِصَصِهِمْ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2097>١٩ - بَابُ الْمُكَاتَبِ يُبَاعُ مَا عَلَيْهِ، وَإعْطَاءَ الْمُكاتَبِ وَإِنْ عجَزَ، وَتَفْرِيقٍ بَيْنَ الْمُكاتَبِ وَامْرَأَتِهِ</span>\n• [١٦٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: مَنْ بِيعَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ إِنْ شَاءَ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال عطاء\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" (٨/ ٢٣٨) معزوا للمصنف.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"يبيع\".\n(^٣) الحسب: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: حسب).","vol":"8","page":214},{"text":"• [١٦٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ: بَلَغَنِي: أَنَّ الْمُكَاتَبَ يُبَاع، فَهُوَ أَحَقُّ بِنَفْسِهِ، يَأْخُذُهَا بِمَا بِيعَ بِهِ.\nوَفِي كِتَابِ الْبُيُوعِ بَيَانٌ مِنْ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n• [١٦٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ مَنْ بِيعَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَهُوَ أَوْلَى بِهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَا يَرَوْنَهُ شَيْئًا.\n° [١٦٧٦٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ *، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَهَى فِي مُكَاتَبٍ اشْتَرَى مَا عَلَيْهِ بِعُرُوضٍ، فَجَعَلَ الْمُكَاتَبَ أَوْلَى بِنَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"مَنِ ابْتَاعَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ، فَصَاحِبُ الدَّيْنِ أَوْلَى بِهِ إِذَا أَدَّى مِثْلَ الَّذِي أَدَّى صَاحِبُهُ\".\n• [١٦٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمْ أَرَ الْقُضَاةَ إِلَّا يَقْضُونَ: مَنِ اشْتَرَى عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا، فَصاحِبُ الدَّيْنِ أَوْلَى بِهِ.\n• [١٦٧٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ مُكَاتَبِي كَيْفَ بِمَا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَعْطَوْهُ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعْطِيَهُ فِي تِلْكَ السَّبِيلِ، وإِنْ أَمْسَكَه، فَلَا بَأْسَ.\n• [١٦٧٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمُكَاتَبِ يَعْجَزُ، فَيَعُودُ عَبْدًا، وَقَدْ أَعْطَاهُ النَّاسُ شَيْئًا قَالَ: يُجْعَلُ مَا أَعْطَاهُ النَّاسُ فِي الرِّقَابِ.\n• [١٦٧٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٦٧٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى غُلَامًا مَجْنُونًا، فَأَعْتَقَه، وَلَمْ يَعْلَمْ، قَالَ: يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْجُنُونِ، ثُمَّ يَجْعَلُهُ فِي رَقَبَتِهِ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ.\n_________\n* [٥/ ٢٦ ب].","vol":"8","page":215},{"text":"• [١٦٧٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطاءٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَأْذَنُ لَهُ سَيِّدُهُ فِي النِّكَاحِ لَا يَمْلِكُ حِينَئِذٍ سَيِّدُهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2098>٢٠ - بَابُ لَا يُبَاعُ الْمُكَاتَبُ إِلَّا بِالْعُرُوضِ، وَالرَّجُلِ يَطَأُ مُكاتَبَتَه، وَالْمُكَاتَبَيْنِ يَبْتَاعُ أحَدُهُمَا صَاحِبُهُ</span>\n• [١٦٧٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يُبَاعُ الْمُكَاتَبُ إِلَّا بِالْعُرُوضِ وَقَدْ قَالَ (^١) عَطَاءٌ قَبْلَ هَذَا، وَ(^٢) هُوَ أَوَّلُ قَوْلِهِ: لَا يُبَاعُ الْمُكَاتَبُ وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَكْرَهُ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ.\n• [١٦٧٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ نَهَى أَنْ يُقَاطَعَ الْمُكَاتَبُونَ، إِلَّا بِالْعُرُوضِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَتَبَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n• [١٦٧٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَاطَعَتْ مُكَاتَبًا لَهَا يُقَالُ لَهُ نَصَّاع بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ (^٣).\n• [١٦٧٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا عَلِمْنَا بِهِ بَأْسًا، وَمَا عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهُ إِلَّا ابْنَ عُمَرَ.\n• [١٦٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُكَاتَبِ يُوضَعُ لَهُ وَيُتَعَجَّلُ مِنْهُ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ إِلَّا بِالْعُرُوضِ.\n• [١٦٧٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُكَاتَبِ بِالْعُرُوضِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل \"كان\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه لاستقامة السياق.\n(^٣) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n• [١٦٧٧٤] [شيبة: ٢٢٦٦٣]، وسيأتي: (١٧٧٨٨).","vol":"8","page":216},{"text":"• [١٦٧٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَنَحْنُ عِنْدَ ابْنِ طَاوُسٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: نَهَى أَنْ يُقَاطَعَ الْمُكَاتَبُونَ إِلَّا بِالْعُرُوضِ، وَهَذَا لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَأَشَارَ إِلَى طَاوُسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهَ! أَبَعْدَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: فَسَمِعَنِي * طَاوُسٌ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ (^١): إِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَكْيَسَ مِنْكُمْ.\n• [١٦٧٧٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ كَرِهُوا أَنْ يُقَاطَعَ الْمُكَاتَبُونَ إِلَّا بِالْعُرُوضِ.\n• [١٦٧٧٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ يَطَأُ مُكَاتَبَتَهُ قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةً، فَإِنْ حَمَلَتْ، كَانَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: تُخَيَّر، فَإِنْ شَاءَتْ كَانَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَلَى كِتَابَتِهَا، وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ.\n• [١٦٧٨٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُجْلَدُ مِائَةَ إِلَّا سَوْطًا، وَيَغْرَمُ عُقْرَهَا إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا، وإِنْ لَمْ يَسْتَكْرِهْهَا، فَلَا شَيءَ، وَعُقْرُهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: وإِنْ طَاوَعَتْه، جُلِدَتْ أَيْضًا، وإِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا، فَلَا جَلْدَ عَلَيْهَا.\n• [١٦٧٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الَّذِي يَغْشَى (^٢) مُكَاتَبَتَهُ قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ (^٣)، وَيُدْرَأُ عَنْهَا الْحَدُّ اسْتَكْرَهَهَا أَوْ طَاوَعَتْه، وَتُخَيَّرُ الْمُكَاتَبَةُ إِذَا وَلَدَتْ، فَإِنْ شَاءَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وَخَرَجَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا، وإِنْ شَاءَتْ أَدَّتْ كِتَابَتَهَا وَلَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ، فَإِنِ اخْتَارَتْ أَنْ تَكُونَ مُكَاتَبَةٌ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُؤَدِّيَ كِتَابَتِهَا عُتِقَتْ.\n_________\n* [٥/ ٢٧ أ].\n(^١) تصحف في الأصل: \"قلت\"، والصواب ما أثبتناه لاستقامة السياق.\n(^٢) غشيان المرأة: جماعها. (انظر: اللسان، مادة: غشا).\n(^٣) الصداق: ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهرا كرضاع ورجوع شهود. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٦٠).","vol":"8","page":217},{"text":"• [١٦٧٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَا فِي الرَّجُلِ يَطَأُ مُكَاتَبَتَهُ: إِنْ طَاوَعَتْهُ جُلِدَا، وَلَا شَيءَ لَهَا، وإِنِ اسْتَكْرَهَهَا جُلِدَ، وَغَرُمَ لَهَا مِثْلَ صدَاقِ مِثْلِهَا، فَإِنْ حَمَلَتْ، كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهَا.\n• [١٦٧٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا ابْتَاعَ الْمُكَاتَبَانِ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، هَذَا هَذَا مِنْ سَيِّدِهِ، وَهَذَا هَذَا مِنْ سَيِّدِهِ، فَالْبَيْعُ لِلْأَوُّلِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ الْمُبْتَاعِ، يَقُولُونَ: إِنَّمَا ابْتَاعَ هَذَا مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ، فَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ.\n* * *","vol":"8","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2099>٢١ - كِتابُ الوَلَاءِ </span>(^١)\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-2100>١ - بَابُ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ</span>\n° [١٦٧٨٤] عبد الرزاق، إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ.\n• [١٦٧٨٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: لَا يُبَاعُ الْوَلَاءُ وَلَا يُوهَبُ.\n• [١٦٧٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: الْوَلَاءُ بِمَنْزِلَةِ الْحِلْفِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، أَقِرَّهُ حَيْثُ جَعَلَهُ اللَّهُ - ﷿ -.\n• [١٦٧٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ رَبَاحٍ (^٣)، عَنْ\n_________\n(^١) الولاء: نسب العبد المعتَق وميراثه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُه، أو وَرَثَةُ مُعتِقِه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^٢) ليس في الأصل.\n° [١٦٧٨٤] [التحفة: م س ٧١٣٢، خ م ت س ق ٧١٥٠، م ت ٧١٧١، م ٧١٨٦، ع ٧١٨٩، م س ٧٢٢٣، [الإتحاف: مي جا عه حب كم حم ٩٨٦٤] [شيبة: ٢٠٨٣٧، ٣٢٢٦٣].\n• [١٦٧٨٥] [شيبة: ٣٢٢٦٤].\n• [١٦٧٨٦] [شيبة: ٢٠٨٤٠، ٣٢٢٦٤].\n• [١٦٧٨٧] [شيبة: ٣٢٢١٦].\n(^٣) قوله: \"مسعر، عن عمران بن مسلم بن رباح\" في الأصل: \"معشر، عن عبد الله بن رباح\"، والمثبت من \"تلقيح فهوم أهل الأثر\" (ص ٤٢١) من طريق عمران، به.","vol":"8","page":219},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْوَلَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّسَبِ مَنْ أَحْرَزَ (^١) الْوَلَاءَ أَحْرَزَ الْمِيرَاثَ.\n• [١٦٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءَ فَقَالَ *: أَيَبِيعُ أَحَدُكُمْ نَسَبَهُ؟\n• [١٦٧٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: فِي بَيْعِ الْوَلَاءِ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ مَرَّتَيْنِ.\n• [١٦٧٩٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكْرَهُ أَنْ يُبَاعَ الْوَلَاءُ قَالَ: أَيَأْكُلُ بِرَقَبَةِ رَجُلٍ حُرٍّ؟ وَيَقُولُ: فَلَا يَبِيعُ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ وَلَا السَّيِّدُ الَّذِي أَعْتَقَه، فَمَا هُوَ إِلَّا مِثْلَهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَبِيعُ أَهْلُهُ وَلَاءَهُ مِنْ نَفْسِهِ؟ قَالَ: لَا، سَوَاءً ذَلِكَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ، قَالَ: ذَلِكَ تَتْرَى.\n• [١٦٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ (^٢).\n• [١٦٧٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يُبَاعُ الْوَلَاء، وَلَا يُوهَبُ.\n• [١٦٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: الْوَلَاءُ نَسَبٌ لَا يُبَاع، وَلَا يُوهَبُ.\n_________\n(^١) أحرز الشيء: حازه. (انظر: اللسان، مادة: حرز).\n• [١٦٧٨٨] [شيبة: ٢٥٨٣٩، ٣٢٢٦٥].\n* [٥/ ٢٧ ب].\n• [١٦٧٩٠] [شيبة: ٢٠٨٣٨].\n• [١٦٧٩١] [شيبة: ٢٠٨٣٨، ٣٢٢٦٦].\n(^٢) الهبة والموهبة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض. (انظر: النهاية، مادة: وهب).\n• [١٦٧٩٢] [شيبة: ٢٠٨٤٤].\n• [١٦٧٩٣] [شيبة: ٢٠٨٤٥].","vol":"8","page":220},{"text":"• [١٦٧٩٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُبَاعُ الْوَلَاء، وَلَا يُوهَبُ.\n• [١٦٧٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ (^١) كَالنَّسَبِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ.\n• [١٦٧٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ بَيْعِ الْوَلَاءَ، وَيَكْرَهُهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةَ، وَأَنْ يُوَالِيَ أَحَدٌ غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَأَنْ يَهَبَهُ.\n° [١٦٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَهَبْتُ وَلَاءَ مَوْلَايَ، أَيَجُوزُ؟ قَالَ: لَا، مَرَّتَيْنِ تَتْرَى، وَقَدْ سَمِعْتُهُ قَبْلَهَا بِحِينٍ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَهَبَ وَلَاءَ مَوْلَاه، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يُخَالِفُ بَيْنَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى (^٢) مَنْ شَاءَ فَقَدْ وَهَبَ وَلَاءَهُ لَهُ وَوَهَبَ وَلَاءَهُ لآخَرَ، وَكُلُّ هِبَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَلَّى (^٢) مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ (^٣) اللَّهِ، لَا صَرْفَ (^٤) عَنْهَا وَلَا عَدْلَ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2101>٢ - بَابٌ إِذَا أذِنَ لِمَوْلَاهُ أنْ يَتَوَلَّى مَنْ شَاءَ </span>(^٦)\n° [١٦٧٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءِ: أَذِنْتُ لِمَوْلَايَ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ فَيَجُوزُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعَمْرٌو، قَالَ عَطَاءٌ: وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ\n_________\n• [١٦٧٩٥] [شيبة: ٢٠٨٤٢، ٢٠٨٤٥، ٣٢٢٦٨].\n(^١) قوله: \"قال الولاء لحمة\" بدله في الأصل: \"قالوا لولا الخمسة\"، والتصويب من \"شرح القسطلاني\" (٤/ ٣١٤) معزوا للمصنف.\n• [١٦٧٩٦] [شيبة: ٣٢٢٦٣].\n(^٢) في الأصل: \"يتوالي\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٢٩٦٥٠) معزوا للمصنف.\n(^٣) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n(^٤) الصرف: التوية، وقيل: النافلة. (انظر: النهاية، مادة: صرف).\n(^٥) العدل: الفدية، وقيل: الفريضة. (انظر: النهاية، مادة: عدل).\n(^٦) قوله: \"من شاء\" وقع في الأصل\"شيئًا\"، والصواب ما أثبتناه؛ فهو الموافق للأحاديث الواقعة تحت هذه الترجمة.","vol":"8","page":221},{"text":"يُوَالِيَ الرَّجُلُ مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ (^١) قَبْلَهَا بِحِينٍ يَقُولُ: إِذَا أَذِنَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ جَازَ ذَلِكَ.\n° [١٦٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ تَوَلَّى مَوْلَى (^٢) رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَوْ آوَى (^٣) مُحْدِثًا (^٤)، فَعَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا.\n° [١٦٨٠٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَتَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عَقُولَهُ (^٥) ثُمَّ كَتَبَ: أَنَّهُ * لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ (^٦) أَنْ يُتَوَالَى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ لَعَنَ فِي صحِيفَتِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.\n• [١٦٨٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَتَوَالَى أَحَدٌ غَيْرُ مَوْلَاه، وَأَنْ يَهَبَهُ.\n° [١٦٨٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَالَى مَوْلَى مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فِي الْإِسْلَامِ، أَوِ انْتَهَبَ (^٧) نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ (^٨)، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا صَرْفَ عَنْهَا وَلَا عَدْلَ\".\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصال: \"من رسول الله - ﷺ -\"، وهو مزيد خطأ، وينظر الحديث السابق.\n° [١٦٧٩٩] [الإتحاف: جا حم ٣٤٨٣].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٢٩٧٠٥) معزوا لعبد الرزاق (١٦٨٠٠).\n(^٣) الإيواء: ضم الغير إلى منزل أحدهم كمأوى له. (انظر: النهاية، مادة: أوي).\n(^٤) المحدث: الجاني. (انظر: النهاية، مادة: حدث).\n° [١٦٨٠٠] [التحفة: م س ٢٨٢٣] [الإتحاف: جا حم ٣٤٨٣]، وتقدم: (١٦٧٩٩).\n(^٥) العقول: جمع عقل، وهو الدية. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n* [٥/ ٢٨ أ].\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٤٠٠٥٤) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٧) النهب والانتهاب: الغارة والسلب. (انظر: النهاية، مادة: نهب).\n(^٨) الشرف: القدر والقيمة. (انظر: النهاية، مادة: شرف).","vol":"8","page":222},{"text":"• [١٦٨٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ (^١)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يُرِيدُ أَنْ يُوَالِيَهُ فَأَبَى، فَجَاءَ إِلَى ابْنِ عَبَّاس فَوَالاه، قَالَ: فَوَلَدُهُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ.\n• [١٦٨٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنِ اشْتَرَطَ فِي كِتَابَتِهِ أَنِّي أُوَالِي مَنْ شِئْتُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ (^٢) جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ فَلْيُوَالِ مَنْ شَاءَ.\n° [١٦٨٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِرَجُلٍ يُكَاتِبُ عَبْدًا لَه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اشتَرِطْ وَلَاءَهُ\"، قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَاءَهُ وَالَى مَنْ شَاءَ حِينَ يُعْتَق، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَبَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.\n• [١٦٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يُوَالِي الرَّجُلَ، قَالَ: لَهُ وَلَاؤُه، وَلَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ بِوَلَائِهِ حَيْثُ شَاءَ، مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2102>٣ - بَابُ الْوَلَاءِ لِمَنْ أعْتَقَ </span>(^٣)\n° [١٦٨٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَى عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ مَا يَسْأَلُونَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً، أَيَبِيعُونَكِ؟ فَأُعْتِقَكِ، قَالَتْ (^٤): حَتَّى تَسْأَلَهُمْ، فَذَهَبْتُ\n_________\n(^١) ذكره السرخسي في \"المبسوط\" (٤/ ١٨٦) وسماه: \"زيادا\".\n(^٢) الكتابة والمكاتبة: اسم مفعول من الكتابة، وهي: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجّمًا (مقسطًا)، فإذا أدى المال صار حُرًّا. (انظر: النهاية، مادة: كتب).\n(^٣) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n° [١٦٨٠٧] [التحفة: خ م د ت س ١٦٥٨٠، س ١٦٦٦٧، خت م سي ١٦٧٠٢، م د ت س ١٦٧٧٠، خ م ١٦٨١٣، م ١٧٠٠٣، خ ١٧١٦٥] [شيبة: ١٦٧٩١، ١٧٨٧١، ١٧٨٧٣، ١٧٨٧٩، ١٧٨٨٥، ٢٣٠٥٦]، وسيأتي: (١٦٨١٠).\n(^٤) تصحف في الأصل: \"قال\"، والتصويب كما عند المصنف (١٣٩١٢).","vol":"8","page":223},{"text":"فَسَأَلْتُهُمْ، قَالُوا: نَعَمْ، وَالْوَلَاءُ لَنَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ: \"اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، فَاشْتَرَتْهَا، وَأَعْتَقَتْهَا (^١)، قَالَتْ: ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَطِيبًا، فَقَالَ: \"مَا بَالُ (^٢) أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ - ﷿ -، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ\".\n• [١٦٨٠٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَه، أَنَّ عَائِشَةَ (^٣) ابْتَاعَتْهَا (^٤) مُكَاتَبَةَ عَلَى ثَمَانِ أَوَاقٍ (^٥)، لَمْ تُنْقِصْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، يَعْنِي: بَرِيرَةَ.\n° [١٦٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: لَمَّا سَامَتْ عَائِشَةُ بِبَرِيرَةَ، قَالَتْ: أَعْتِقُهَا، قَالُوا: وَتَشْتَرِطِينَ لَنَا وَلَاءَهَا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَتْ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ: \"نَعَمِ *، اشْتَرِطِيهِ لَهُمْ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: \"مَا بَالُ الشَرْطِ قَدْ وَقَعَ قَبْلَهُ حَقُّ اللهِ، الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n° [١٦٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"وأعتقها\"، والتصويب كما في الموضع السابق.\n(^٢) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"أنها\"، والمثبت كما في \"نصب الراية\" (٤/ ٢٨٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٤) في \"نصب الراية\": \"ابتاعت بريرة\".\n(^٥) الأواقي: جمع الأوقية، وهي وزن مقداره أربعون درهمًا = ١١٨.٨ جرامًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n° [١٦٨٠٩] [التحفة: س ١٦٦٦٧] [شيبة: ١٦٧٩١، ١٧٨٧١، ١٧٨٧٣، ١٧٨٧٩، ١٧٨٨٠، ٢٣٠٥٦]، وسيأتي: (١٦٨١٠).\n* [٥/ ٢٨ ب].\n° [١٦٨١٠] [التحفة: خ م د ت س ١٦٥٨٠، س ١٦٦٦٧، خت م سي ١٦٧٠٢، م د ت س ١٦٧٧٠، خ م ١٦٨١٣، م ١٧٠٠٣، خ ١٧١٦٥] [شيبة: ١٦٧٩١، ١٧٨٧١، ١٧٨٧٣، ١٧٨٧٩، ١٧٨٨٥، ٢٣٠٥٦]، وتقدم: (١٦٨٠٧).\n(^٦) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، وأثبتناه من \"مستخرج أبي عوانة\" (٣/ ٢٣٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"8","page":224},{"text":"عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، كُلُّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعَينِينِي (^١)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبُّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ، فَعَلْت، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ، فَقَالَتْ: قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلَهَا (^٣)، فَأَخْبَرَتْه، فَقَالَ: \"خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، فَفَعَلَتْ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَطِيبًا فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْد، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ (^٤) يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ بَاطِلٌ، وَلَوْ كَانَ (^٥) مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ\".\n° [١٦٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n° [١٦٨١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ:\nحَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّ: \"الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n• [١٦٨١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَابْنِهِ، أَعْتَقَ الْأَبَ قَوْمٌ، وَأَعْتَقَ الاِبْنُ قَوْمٌ آخَرُونَ، قَالَ: يَتَوَارَثَانِ بِالْأَرْحَامِ، وَيَكُونُ الْعَقْلُ (^٦) عَلَى مَنْ أَعْتَقَ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"فأعيني\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"من\".\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"أقواما\"، وفي \"مسند أبي عوانة\": \"رجال\".\n(^٥) تصحف في الأصل: \"كانت\"، والتصويب من المصدر السابق.\n° [١٦٨١٢] [التحفة: خ م د س ١٨٢٣٤] [الإتحاف: حم ١٠٥٥٥].\n(^٦) اضطرب في كتابته في الأصل بين \"الولاء\" و\"العقل\"، والتصويب من \"الفرائض\" للثوري (ص: ٣٨) به، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨١٥٧) من طريق مغيرة، به، بنحوه، وينظر الموضع الآتي برقم: (١٦٩٥٢).","vol":"8","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2103>٤ - بَابُ السَّاقِطِ</span>\n• [١٦٨١٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: السَّاقِطُ أَلَيْسَ يُوَالِي مَنْ شَاءَ؟ قَالَ: بَلَى، يَقُولُ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّهُ يُوَالِي مَنْ شَاءَ مَا لَمْ يُوَالِ الْأَوَّلِينَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: السَّاقِطُ يَتَوَلَّجُ إِلَى الْقَوْمِ وَلَا يُوَالِيهِمْ، يَعْقِلُونَ عَنْه، وَيَعْقِلُ عَنْهُمْ، وَيَنْصرُونَه، ثُمَّ يَمُوت، لِمَنْ مِيرَاثُهُ؟ قَالَ: لَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: السَّاقِطُ لَمْ يَتَوَلَّجْ إِلَى أَحَدٍ، وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا، فَيَمُوت، كَذَلِكَ مَنْ يَرِثُهُ؟ قَالَ: الْمُسْلِمُونَ مِيرَاثُهُمْ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ.\n• [١٦٨١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بِصُرَّةٍ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قُلْتُ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ نَازِلٌ أُصيبَ بِالدَّيْلَمِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: هَلْ لَهُ رَحِمٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَلِأَحَدٍ عَلَيْهِ عَقْدُ وَلَاءٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَرِنِهِ (^١)، فَهَاهُنَا وَرَثةٌ كَثِيرٌ. يَعْنِي: بَيْتَ الْمَالِ.\n• [١٦٨١٦] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَن رَجُلًا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ هَلْ لَهُ أَخْذُهَا (^٢)؟ قَالَ: اجْعَلْهُ فِي بَيْتِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٦٨١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيّ، عَنِ الرَّبِيعِ * بْنِ أَبِي صَالِح، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، مِثْلَ حَدِيثِهِ الْأَوَّلِ.\n• [١٦٨١٨] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - فِي رَجُلٍ وَالَى قَوْمًا، فَجَعَلَ مِيرَاثُهُ لَهُمْ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَإِذَا لَمْ يُوَالِ أَحَدًا، وَرِثَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَعَقَلُوا عَنْهُ.\n_________\n• [١٦٨١٥] [شيبة: ٣٢٢٣٥].\n(^١) في الأصل: \"فأرا\"، والتصويب من الموضع الآتي برقم: (١٦٨٧٠).\n(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"هل له من أحد قال: لا\"\n* [٥/ ٢٩ أ].","vol":"8","page":226},{"text":"• [١٦٨١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَوْلَايَ فُلَانٌ، فَلَا يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ، إِلَّا أَنْ يَأْتيَ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ بِخِلَافِ مَا قَالَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2104>٥ - بَابُ الرَّجُلِ مِنَ الْعَرَبِ لَا يُعْرَفُ لَهُ أصْلٌ</span>\n• [١٦٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ، لَا يُعْلَمُ لَهُ أَصْلٌ قَدْ عَقَلُوا عَنْه، وَعَاقَلَهُمْ، فَيَمُوت، لِمَنْ مِيرَاثُهُ؟ قَالَ: قَدْ بَلَغَنَا، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ كَانَ (^١) يَغْضَبُ لَه، وَيَحُوطُه، فَمِيرَاثُهُ لَه، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٦٨٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَنْ يَعْقِلُ عَنْهُمْ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَرِثُونَهُمْ، وَأَقُولُ: مَنْزِلَةُ السَّاقِطِ مِثْلُ هَذَا سَوَاءً.\n• [١٦٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ إِذَا كَانَ فِي دِيوَانِ (^٢) قَوْمٍ عَقَلُوا عَنْهُ فَمِيرَاثُهُ لَهُمْ.\n• [١٦٨٢٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَتَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي، إِلَى عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ دِيوَانُهُ فِي قَوْمٍ، وَكَانَ يَعْقِلُ عَنْهُمْ فَمَاتَ، وَلَا يُعْلَمُ لَهُ وَارِثٌ، فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ كَانَ يَعْقِلُ فِيهِمْ (^٣) وَدِيوَانُهُ فِيهِمْ فَادْفَعْ مِيرَاثَهُ إِلَيْهِمْ.\n• [١٦٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ (^٤)، أَنَّ عِنْدَهُ يَوْمَ أَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرٌو يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَرَى فِي الرَّجُلِ يُخَلَّى بَيْنَ ظَهْرَيِ الْقَوْمِ، لَيْسَ لَهُ مَوْلًى مِنَ الْعَرَبِ،\n_________\n(^١) قوله: \"من كان\" في الأصل: \"كان من\"، وأثبتناه هكذا لمناسبة السياق.\n(^٢) الديوان: الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء. (انظر: النهاية، مادة: ديوان).\n(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"عنهم\".\n(^٤) في الأصل: \"جريج\"، وهو خطأ، والتصويب من \"سنن سعيد بن منصور\" (١/ ١٠٠) بسنده إلى عمرو بن شعيب، به بمعناه.","vol":"8","page":227},{"text":"وَلَمْ يَعْتِقْهُ أَحَدٌ، يَعْقِلُونَ عَنْه، وَيَنْصُرُونَه، وَيَدُهُ مَعَ أَيْدِيهِمْ، يَمُوت، وَلَا وَارِثَ لَهُ؟ فَكَتَبَ لَهُ: أَنَّ مِيرَاثَهُ لَهُمْ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا، وَلَمْ يَتَوَالَجْ، وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا، فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.\n• [١٦٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ، فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ، خَلَعَهُ قَوْمُه، وَأَمُّا الْإِسْلَامُ فَلَا خَلْعَ فِيهِ، فَوَالاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصي، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرٍو (^١) رَحِمٌ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ، فَمَاتَ الْمَخْلُوع، وَتَرَكَ ابْنًا لَه، ثُمَّ مَاتَ ابْنُهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا، فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ مِيرَاثَهُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِي.\n• [١٦٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْيَمَنِ مِمَّا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الَّذِي لَا يُعْلَمُ أَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا يُدْرَى مِمَّنْ هُوَ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَمَاتَ، فَإِنُّهُ يُوصِي بِمَالِهِ كُلِّهِ حَيْثُ شَاءَ.\n• [١٦٨٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فِي رَجُلٍ وَالَى * قَوْمًا، فَجَعَلَ مِيرَاثَهُ لَهُمْ، وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2105>٦ - بَابُ وَلَاءَ اللَّقِيطِ</span>\n• [١٦٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمِيلَةَ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَاهُ بِهِ، فَاتَّهَمَهُ عُمَر، فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: فَهُوَ حُرٌّ، وَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١٦٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدِ الْتَقَطُوا مَنْبُوذًا، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَذَكَرَ لَه، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا، فَقَالَ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"عمر\"، وأثبتناه استظهارا من السياق.\n* [٥/ ٢٩ ب].\n• [١٦٨٢٨] [التحفة: خت ١٠٤٥٨] [شيبة: ٢٢٣٢١]، وتقدم: (١٤٧٧٠).\n• [١٦٨٢٩] [التحفة: خت ١٠٤٥٨] [شيبة: ٢٢٣٢١]، وتقدم: (١٤٧٦٨).","vol":"8","page":228},{"text":"الرَّجُلُ: مَا الْتَقَطُوهُ إِلَّا وَأَنَا غَائِبٌ، وَسَأَلَ عَنْهُ عُمَر، فَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١٦٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، أَنَّ عَلِيًّا سُئِلَ عَنْ لَقِيطٍ، فَقَالَ: هُوَ حُرٌّ (^١) عَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَوَلَاؤُهُ لَهُمْ.\n• [١٦٨٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: مِيرَاثُ اللَّقِيطِ عَنْ أَصحَابِهِ (^٢) فِي بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١٦٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذُهْلِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ تَمِيمٍ، أَنَّهُ وَجَدَ لَقِيطًا، فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا، فَأَلْحَقَهُ عَلَى مِائَةٍ.\n• [١٦٨٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قَالَا: فِي اللَّقِيطِ هُوَ حُرٌّ.\n• [١٦٨٣٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا الْتَقَطَ وَلَدَ زِنًا، فَأَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُشْهِدْ (^٣)، وإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَسِبَ عَلَيْهِ فَلَا يُشْهِدْ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَقُولُ أَنَا: لَيْسَ بِشَيءٍ إِلَّا أَنْ يَفْرِضَهُ لَهُ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ.\n• [١٦٨٣٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّ امْرَأَة الْتَقَطَتْ صَبِيًّا، ثُمَّ جَاءَتْ شُرَيْحَا تَطْلُبُ نَفَقَتُه، فَقَالَ: لَا نَفَقَةَ لَكِ، قَالَ: وَوَلَاؤُهُ لَكِ.\n• [١٦٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَه، أَنَّ رَجُلًا (^٤) الْتَقَطَ وَلَدَ زِنًا، فَجَاءَ بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"خير\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٢٣٢٨) من طريق الحكم، عن الحسن البصري، عن علي، به.\n(^٢) في الأصل: \"أصحابهم\"، والتصويب من الموضع السابق برقم: (١٤٧٨٧).\n• [١٦٨٣٢] [شيبة: ٢٢٣٢٩]، وتقدم: (١٤٧٧١).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع السابق برقم: (١٤٧٧٤).\n(^٤) قوله: \"أن رجلا\" وقع في الأصل: \"أنه\"، والتصويب من الموضع السابق برقم (١٤٧٧٨)، ينظر: \"كنز العمال\" (٤٠٥٧٠) معزوا للمصنف.","vol":"8","page":229},{"text":"اذْهَبْ فَاسْتَرْضِعْهُ بِمَالِ اللهِ وَلَكَ وَلَاؤُه، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالرَّجُلُ الَّذِي الْتَقَطَه، فَجَاءَ بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ نَفْسُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2106>٧ - بَابُ مِيرَاثِ الْمَوْلَى مَوْلَاهُ</span>\n° [١٦٨٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَوْسَجَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا يَرِثُه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ابْتَغُوا\" فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَرِثُه، فَدَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِيرَاثَهُ إِلَى مَوْلًى لَهُ أَعْتَقَهُ الْمَيِّت، هُوَ الَّذِي لَهُ الْوَلَاء، هُوَ الَّذِي أَعْتَقَ.\n° [١٦٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ رَجُل عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا * إِلَّا عَبْدًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ (^١)، وَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - مِيرَاثَهُ.\n• [١٦٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ يُحَدِّث، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى بِمِثْلِ هَذِهِ الْقَضِيةِ فِي إِنْسَانٍ لَمْ يَجِدْ لَهُ وَارِثًا، إِلَّا مَوْلَاهُ الْمُعْتَقَ الَّذِي عَلَيْهِ الْوَلَاء، فَدَفَعَ مِيرَاثَ الَّذِي أَعْتَقَ إِلَيْهِ.\n• [١٦٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِبَابِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، وَكَانَ عَامِلًا لَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْقَيْنُ الَّذِي كَانَ فِي هَذِهِ الْخَيْمَةِ؟ قَالُوا: تُوُفِّيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَمَنْ يَرِثُهُ؟ قَالُوا: أَنْتَ، قَالَ: وَلِمَ؟ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، وَلَا وَلَاءٌ، أَمَا تَرَكَ أَحَدًا؟ قَالُوا لَا (^٢): إِلَّا أَنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا فَأَعْتَقَه، قَالَ: فَأَعْطِهِ مِيرَاثَهُ.\n_________\n° [١٦٨٣٧] [الإتحاف: طح كم حم ٨٧١٩].\n° [١٦٨٣٨] [التحفة: د ت س ق ٦٣٢٦].\n* [٥/ ٣٠ أ].\n(^١) كذا هو عند الطَّبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٤٢٧) من طريق المصنف، به، وفي \"كنز العمال\" (٢٩٧٠٩) معزوا للمصنف، وعند البيهقيّ في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٢٤٢) من طريق ابن عيينة بلفظ: \"هو أعتقه\".\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه لمناسبة السياق.","vol":"8","page":230},{"text":"• [١٦٨٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ قَيْنًا (^١) كَانَ فِي خَطِّ بَنِي جُمَحَ، مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا إِلَّا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَه، فَقَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَكَّةَ وَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى مِيرَاثَهُ ذَلِكَ الْعَبْدُ الَّذِي أُعْتِقَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2107>٨ - بَابُ مِيرَاثِ ذِي الْقَرَابَةِ</span>\n• [١٦٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ يُوَرِّثَانِ ذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي.\n• [١٦٨٤٣] قال: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ مَوْلَاةً لَهُ مَاتَتْ، وَتَرَكَتِ ابْنَ أُخْتِهَا لِأُمِّهَا، وَتَرَكَتْ عَلْقَمَةَ، فَوَرَّثَ عَلْقَمَةُ: الْمَالَ ابْنَ أُخْتِهَا لِأُمِّهَا، قَالَ: وَمَاتَتْ مَوْلَاةٌ لإِبْرَاهِيمَ، فَجَاءَتْ بِنْتُ أَخِيهَا لِأَبِيهَا: فَأَعْطَاهَا الْمِيرَاثَ كُلَّه، فَقَالَتْ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي لَمْ أُعْطِكِهِ.\n• [١٦٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ (^٢) إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَابْنُ (^٣) مَسْعُودٍ يُوَرِّثَانِ ذَوِي (^٤) الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي، قَالَ: فَقُلْتُ: فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: كَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ.\n• [١٦٨٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ جَارِيَةَ (^٥) أَخْبَرَ عَبْدَ الْمَلِكِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الشَّامِ أَنْ\n_________\n(^١) القين: الحداد والصائغ، والجمع: قيون. (انظر: النهاية، مادة: قين).\n• [١٦٨٤٤] [شيبة: ٣١٧٦٥].\n• [١٦٨٤٢] [شيبة: ٣١٨٠٦].\n(^٢) في الأصل: \"ابن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٦/ ٢١٧) معزوا للمصنف، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٥١٩).\n(^٣) قوله: \"وابن\" وقع في الأصل: \"بن\" والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"زياد بن جارية\" وقع في الأصل: \"زيد بن حارثة\"، والتصويب من \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٦/ ٢١٧) معزوا للمصنف.","vol":"8","page":231},{"text":"يَتَعَلَّمُوا الْغَرَضَ (^١)، وَيَمْشُوا بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ حُفَاةً، وَعَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الْكِتَابَةَ، وَالسِّبَاحَةَ.\nفَبَيْنَا هُمْ يَرْمُونَ مَرَّ صَبِيٌّ، فَأَصَابَهُ أَحَدُهُمْ فَقَتَلَه، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ أَنِ اعْلَمْ هَلْ كَانَ بَيْنَهُمْ مِنْ ذَحْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَكَتَبَ عَامِلُ حِمْصَ أَنِّي كَتَبْتُ فَلَمْ أَجِدْهُمْ كَانُوا يَتَبَادَلُونَ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ يُعْلَم، وَلَا ذُو قَرَابَةٍ إِلَّا خَالٌ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنَّ دِيَتَهُ (^٢) لِخَالِهِ إِنَّمَا الْخَالُ وَالِد، وَتَرَكَ مَوَالِيهِ (^٣) الَّذِينَ أَعْتَقُوهُ.\n° [١٦٨٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِالْمَدِينَةِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوَالِي مَنْ لَا وَلِيَّ لَه، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ\".\n° [١٦٨٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ، أَوْ حصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ *، عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَيْضًا (^٤).\n° [١٦٨٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ مُصَدَّقٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [١٦٨٤٩] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَه، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ.\n_________\n(^١) الغرض: الهدف الذي يرمى إليه، والجمع: أغراض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غرض).\n(^٢) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).\n(^٣) الموالي: جمع المولى، وهو السيد المالك. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n° [١٦٨٤٧] [شيبة: ٣١٨٠٧].\n* [٥/ ٣٠ ب].\n(^٤) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"عن إبراهيم عن علي، ذكر نحو حديث الأعمش، عن عمر وعبد الله أنه كان يقول أيضًا\".\n• [١٦٨٤٩] [التحفة: ت س ١٦١٥٩]، وسيأتي: (١٧٤٣٢).","vol":"8","page":232},{"text":"• [١٦٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَمَسْرُوقٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ، وَتَرَكَ مَوَالِيهِ الَّذِينَ أَعْتَقُوهُ وَلَمْ يَدَعْ ذَا رَحِمٍ (^١) إِلَّا أُمًّا أَوْ خَالَةً، دَفَعُوا مِيرَاثَهُ إِلَيْهَا، وَلَمْ يُوَرِّثُوا مَوَالِيهِ مَعَهَا، وَإِنَّهُمْ لَا يُوَرِّثُونَ مَوَالِيهِ مَعَ ذِي رَحِمٍ.\n• [١٦٨٥١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَرَّثَ أُخْتًا الْمَالَ كُلَّهُ. فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n• [١٦٨٥٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي غُلَامٍ مَاتَ وَتَرَكَ أُمَّه، وَمَوَالِيَهُ الَّذِينَ أَعْتَقُوه، فَاخْتُصِمَ فِي مِيرَاثِهِ إِلَى الْقَاسِمِ فَقَالَ: حَمَلْتِهِ فِي بَطْنِكِ، وَأَرَضَعْتِهِ بِثَدْيِكِ، لَكِ الْمَالُ كُلُّهُ.\n• [١٦٨٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَل، عَنْ أَبِي حَبِيبِ الْعِرَاقِيِّ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا ابْنٌ فَتُوُفِّيَ وَلَهُ خَمْسُونَ دِينَارًا لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا أُمَّه، وَمَوَالِيهِ بَعِيدٌ مِنْه، فَقَالَ لَهَا (^٢) أَبُو الشَّعْثَاءِ: وَيْحَكِ (^٣) خُذِيهَا وَلَا تُعْطِيهِمْ (^٤) شَيْئًا.\n• [١٦٨٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يُورِّثُ (^٥) الْمَوَالِي (^٦) دُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ.\n_________\n(^١) دْو الرحم: الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب، ويطلق في الفرائض على الأقارب من جهة النساء. (انظر: النهاية، مادة: رحم).\n(^٢) في الأصل: \"له\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٣) الويح: كلمة تهحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب. (انظر: النهاية، مادة: ويح).\n(^٤) في الأصل: \"تعطيها\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٥) في الأصل: \"يرث\"، والتصويب من \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ١٥٤) معزوا للمصنف.\n(^٦) في الأصل: \"المال\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"8","page":233},{"text":"• [١٦٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ الْمَوَالِي (^١) دُونَ ذَوَي الْأَرْحَامَ.\n• [١٦٨٥٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا رَدَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ شَيْئًا قَطُّ.\n° [١٦٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: أُخْتِي، قَالَ: فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ، فَحَدَّثَنِي أَصحَابُهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ ابْنَةَ لِحَمْزَةَ وَهِيَ أُخْتٌ لِعَبْدِ اللَّهِ لِأُمِّهِ مَاتَ مَوْلًى لَهَا، وَتَرَكَ ابْنَتَه، وَتَرَكَ ابْنَةَ حَمْزَةَ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِثْلَ ذَلِكَ.\n° [١٦٨٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ … مِثْلَهُ.\n° [١٦٨٥٩] عبد الرزاق، قال الثَّوْريُّ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَش، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ إِذَا ذُكِرَ لَهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ، قَالَ: إِنَّمَا أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - طُعْمَةٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - * أَطْعَمَهَا فَنَحْنُ نُطْعِمُ كَمَا أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٦٨٦٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: خَاصَمْتُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي مُكَاتَبٍ لِي تَرَكَ وَلَدًا، وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَأَعْطَانِي شُرَيْحٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَجَعَلَ لاِبْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ، وَجَعَلَ أَبَا حُصَيْنٍ عَصَبَةً (^٢) فَوَرَّثَهُ مَا بَقِيَ.\n° [١٦٨٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ (^٣) قَالَ: أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا فَلَمْ يُقْضَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ بَيْعٌ، فَحَلِفَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"المال\"، والمثبت هو الجادة الموافق لترجمة الباب.\n* [٥/ ٣١ أ].\n(^٢) العصبة: قوم الرجل الذين يتعصبون له، وبنوه وقرابته لأبيه، والجمع: عصبات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣١٣).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"الحسين\"، والتصويب من \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ١٥٣) معزوا للمصنف، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٩٥ وما بعدها).","vol":"8","page":234},{"text":"بِعِتْقِهِ، فَاشْتَرَاهُ فَأَعْتَقَه، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: فَكَيْفَ بِصُحْبَتِهِ (^١)؟ فَقَالَ: إِنْ شَكَرَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَشَرٌّ لَكَ، وإِنْ كَفَرَكَ فَهُوَ شَرٌّ لَهُ وَخَيْرٌ لَكَ، قَالَ فَكَيْفَ بِمِيرَاثِهِ (^٢)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ (^٣) لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَهُوَ لَكَ (^٤) \".\n• [١٦٨٦٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ اشْتَرَتْ أَبَاهَا فَأَعْتَقْتُه، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُوهَا، وَتَرَكَ ابْنَتَيْهِ، إِحْدَاهُمَا الَّتِي (^٥) أَعْتَقَتْه، قَالَ: تَرِثَانِهِ بِكِتَابِ اللَّهِ - ﷿ - الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلَّتِي أَعْتَقَتْهُ (^٦).\n• [١٦٨٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ أُمَّهُ أَمَةً، وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا، قَالَ: تُشْتَرَى مِنْ مَالِهِ ثُمَّ تُعْتَق، وَتَرِثُهُ.\n• [١٦٨٦٤] قال مَعْمَرٌ: وبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2108>٩ - بَابٌ فِيمَنْ قَاطَعْتُهُ وَلَمْ أشْتَرِطْ وَلَاءً</span>\n• [١٦٨٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَاتَبَ رَجُلًا وَقَاطَعَه، وَلَمْ يَشْتَرِطْ سَيِّدُهُ أَنَّ وَلَاءَكَ لِي، لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟ قَالَ لِسَيِّدِهِ: قَالَهَا: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ،\n_________\n(^١) قوله: \"فذكره للنبي - ﷺ - قال: فكيف بصحبته؟ \" يبدو أن في هذا الموضع سقطًا، فقد وقع عند الدارمي (٣٠٤١) بلفظ: \"ثم جاء به إلى النَّبِيّ - ﷺ - فقال: إني اشتريت هذا فأعتقته، فما ترى فيه؟ فقال: \"هو أخوك ومولاك\"، قال: ما ترى في صحبته؟ \".\n(^٢) من قوله: \"فقال إن شكرك\" إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ١٥٣) معزوا للمصنف، وأخرجه الدارمي في: \"السنن\"، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٢٤٠)، كلاهما بسنده إلى الحسن، به … بمثله.\n(^٣) في الأصل: \"فإن\"، والتصويب من \"بيان الوهم\" لابن القطان (٣/ ٧٥)، \"نصب الراية\" (٤/ ١٥٣)، \"البدر المنير\" (٧/ ٢١٩)، \"التلخيص الحبير\" (٣/ ١٨٩)، \"الدراية\" (٢/ ٢٩٧) وقد عزوه جميعهم لعبد الرزاق.\n(^٤) قوله: \"إن لم يكن له عصبة فهو لك\" وقع في الأصل: \"هو لك إِلَّا أن يكون له عصبة، فإن لم يكن له عصبة فهو لك\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٥) في الأصل: \"الذي\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٦) قوله: \"للتي أعتقته\" وقع في الأصل: \"للذي أعتقه\"، والمثبت هو ما يقتضيه السياق.","vol":"8","page":235},{"text":"قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمُكَاتَبٌ كَاتَبَ وَاشْتَرَطَ أَنَّ وَلَائِي إِلَى مَنْ شِئْت، أَيَجُوزُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، قِيلَ لَهُ: فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَمَا قَضَى كِتَابَتَه، وَلَمْ يَجْعَلْ وَلَاءَهُ إِلَى أَحَدٍ وَتَرَكَ مَالًا؟ قَالَ: هُوَ لِلَّذِي كَاتَبَه، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٦٨٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قالَ: إِنِ اشْتَرَطَ فِي كِتَابَتِهِ أَنِّي أُوَالِي مَنْ شِئْت، فَهُوَ جَائِزٌ.\n• [١٦٨٦٧] قال عبد الرزاق: وَلَا أَعْلَمُ مَعْمَرًا إِلَّا أَخْبَرَنَا، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ فَأَدَّى جَمِيعَ كِتَابَتِهِ، فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَمَا رَأَيْتُ النَّاسَ تَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ.\n• [١٦٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ عَنْهُ قَوْمٌ وَلَمْ يُوَالِهِمْ؟ قَالَ: قَدْ وَالاهُمْ إِذَا عَقَلُوا عَنْه، وَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْمُوَالاةِ؟ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَضِبَ لَهُ قَوْمٌ وَحَاطُوهُ وَلَمْ يَعْقِلُوا عَنْه، وَلَمْ يُوَالِهِمْ؟ قَالَ: فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي كَاتَبَهُ هُوَ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهِ. وَقَالَهَا لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ قَوْلُ عُمَرَ: مِيرَاثُهُ لِمَنْ غَضِبَ لَهُ أَوْ حَاطَهُ أَوْ نَصَرَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا كَهَيْئَةِ الَّذِي لَا مَوْلَى لَه، هَذَا يَعْلَمُ مَوْلَاهُ.\n° [١٦٨٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * مَرَّ بِرَجُلٍ يُكَاتِبُ عَبْدًا لَه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اشْتَرِطْ وَلَاءَهُ\". قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ (^١): إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَاءَهُ وَالَى (^٢) مَنْ شَاءَ حِينَ يُعْتَقُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَيَأْبَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.\n_________\n* [٥/ ٣١ ب].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع السابق برقم: (١٦٨٠٥).\n(^٢) في الأصل: \"إلى\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"8","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2109>١٠ - بَابُ مِيرَاثِ السَّائِبَةِ </span>(^١)\n• [١٦٨٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، آل ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَوْلًى لِي تُوُفِّيَ (^٢) أَعْتَقْتُهُ سَائِبَةً، وَتَرَكَ مَالًا، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِمَالِهِ، قَالَ: إِنَّمَا أَعْتَقَتْهُ لِلَّهِ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِمَالِهِ، فَإِنْ تَدَعْهُ فَأَرِنِهِ، هَاهُنَا وَرَثَةٌ كَثِيرٌ. يَعْنِي: بَيْتَ الْمَالِ.\n• [١٦٨٧١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ: كَانَ لِي (^٣) عَبْدٌ فَأَعْتَقْتُهُ وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ، إِنَّمَا كَانَ يُسَيِّبُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتَهُ (^٤)، وَأَحَقُ النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ، فَإِنْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيءٍ، فَأَرِنَاهُ فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١٦٨٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.\n• [١٦٨٧٣] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: السَّائِبَةُ يَرِثُهُ مَوْلَاهُ الَّذِي أَعْتَقَه، وَيَرِثُهُ عَنْهُ.\n• [١٦٨٧٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ طَارِقًا مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ابْتَاعَ (^٥) أَهْلَ بَيْتٍ مُتَحَمِّلِينَ إِلَى الشَّامِ فَأعْتَقَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْيَمَنِ، قُلْتُ: سَيَّبَهُمْ، أَوْ أَعْتَقَهُمْ إِعْتَاقًا، قَالَ: سَيَّبَهُمْ، قَالَ: فَمَاتُوا وَتَرَكُوا سِتَّةَ عَشرَ\n_________\n(^١) السائبة: العبد الذي يعتق، ولا يكون ولاؤه لمعتقه ولا وارث له، فيضع ماله حيث شاء. (انظر: النهاية، مادة: سيب).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"تولى\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٢٢٣٥) من وجه آخر عن ابن مسعود، بنحوه.\n• [١٦٨٧١] [التحفة: خ ٩٥٩٦] [شيبة: ٣٢٠٧٨].\n(^٣) قوله: \"كان لي\" وقع في الأصل: \"هل كان في\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٣٨) من طريق المصنف، به.\n(^٤) قوله: \"ولي نعمته\" وقع في الأصل: \"ولي الناس بنعمته\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مدة: بيع).","vol":"8","page":237},{"text":"أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فَكَتَبَ إِلَى طَارِقٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِيرَاثَهُمْ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ يَعْلَى إِلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى أَنْ يَعْرِضَهَا عَلَى طَارِقٍ، فَإِنْ أَبَى فَابْتَعْ بِهَا رِقَابًا، فَأَعْتِقْهُمْ.\n• [١٦٨٧٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سَائِبَةٍ مَاتَ، وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا، أَنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ جَمِيعًا. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى إِنَّ السَّائِبَةَ يَهَبُ وَلَاءَهُ لِمَنْ شَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا، يَعْقِلُ عَنْهُ الْإِمَامُ وَيَرِثُهُ.\n• [١٦٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ سَائِبَةً، وَكَيْفَ السُّنَّةُ فِيهَا؟ قَالَ: لَيْسَ مَوْلَاهُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ.\n• [١٦٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: السَّائِبَة، وَالصَّدَقَة، لِيَوْمِهَا، يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [١٦٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَفَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَعْتَقَ سَائِبَةً فَوَرِثَ مِنْهُمْ دَنَانِيرَ فَجَعَلَهَا فِي الرِّقَابِ.\n• [١٦٨٧٩] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: أَخْبَرَنِيهِ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ.\n• [١٦٨٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (^١)، فَلَمَّا قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ دُفِعَ مِيرَاثُهُ إِلَى الْأَنْصَارِيَّةِ الَّتِي أَعْتَقَتْه، أَوْ إِلَى ابْنِهَا.\n_________\n• [١٦٨٧٧] [شيبة: ٢١٤١١]، وسيأتي: (١٧٧٨٤، ١٧٧٨٥).\n* [٥/ ٣٢ أ].\n(^١) قوله: \"امرأة من الأنصار\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"فتح الباري\" لابن حجر (١٢/ ٤١) معزوا للمصنف، \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٣/ ٨٢) من طريق أيوب، به، بنحوه مطولا.","vol":"8","page":238},{"text":"• [١٦٨٨١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا قُتِلَ دَعَاهَا عُمَرُ إِلَى مِيرَاثِهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَه، وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَعْتَقْتُهُ سَائِبَةً لِلَّهِ - ﷿ -.\n• [١٦٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ، وَكَانَ أَعْتَقَ سَائِبَةً، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.\n• [١٦٨٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتِقُ عَبْدَهُ سَائِبَةً، أَيَجْعَلُ وَلَاءَهُ لِمَنْ شَاءَ؟ قَالَ: لَيْسَ سَيِّدُهُ مِنْهُ فِي شَيء يَرِثُهُ السُّلْطَانُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ.\n• [١٦٨٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نُسَيِّبُ الرَّقَبَةَ تَسْيِيبًا أَيُوَالِي مَنْ شَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ يُقَالُ يُوَالِي مَنْ شَاءَ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ مَعَ ذَلِكَ: بَرِئْتُ مِنْ وَلَائِكَ، وَجَرِيرَتِكَ، فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ، رَاجَعْتُ عَطَاءً فِيهَا، فَقَالَ: كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ سَائِبَةً، فَهُوَ يُوَالِي مَنْ شَاءَ، وَهُوَ مُسَيَّبٌ، وإِنْ لَمْ يَقُلْ، وَالِ مَنْ شِئْتَ، إِذَا قَالَ: أَنْتَ سَائِبَةٌ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا الَّذِي يُخَالِفُ قَوْلُهُ: أَنْتَ حَرٌّ، قَوْلَهُ: أَنْتَ سَائِبَةٌ، قَالَ: إِنَّهُ سَيَّبَه، فَخَلَّاهُ أَرْسَلَه، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَلَمْ يُوَالِ السَّائِبَةُ أَحَدًا حَتَّى مَاتَ؟ قَالَ: يُدْعَى الَّذِي أَعْتَقَهُ إِلَى مِيرَاثِهِ فَإِنْ قَبِلَه، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِلَّا ابْتِيعَ بِهِ رِقَابٌ فَأُعْتِقَتْ.\nوَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا أَرَى إِلَّا ذَلِكَ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَالَّذِي أَعْتَقَهُ إِذَنْ يُؤْخَذُ بِنَذْرٍ بِمَاجِرٍ (^١)؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ: إِنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ؟ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُدْعَى الَّذِي أَعْتَقَهُ إِلَى مِيرَاثِهِ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدِ احْتَسَبَهُ فَكَيْفَ يَعُودُ فِي شَيْءٍ لِلَّهِ؟ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي يُعْتِقُ لِلَّهِ ثُمَّ يَأْخُذُ مِيرَاثَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"بنذر بماجر\" كذا في الأصل.","vol":"8","page":239},{"text":"• [١٦٨٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِي، قَالَ: قُتِلَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَتَرَكَ مِيرَاثًا، فَذُهِبَ بِمِيرَاثِهِ إِلَى عَصَبَةِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهَا: عَمْرَة، كَانَتْ قَدْ أَعْتَقَتْه، فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ سَائِبَةً، وَأَبَوْا أَنْ يَأْخُذُوه، فَقَالَ عُمَرُ: احْبِسُوهُ عَلَى أُمِّهِ حَتَّى تَسْتَكْمِلَه، أَوْ تَمُوتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2110>١١ - بَابٌ الْوَلَاءِ لِلْكبْرِ</span>\n• [١٦٨٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَن عَلِيًّا وَعُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانُوا يَجْعَلُونَ الْوَلَاءَ * لِلْكُبْرِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَتَفْسِيرُهُ رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْهِ، وَتَرَكَ مَوَالِيَ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الاِبْنَيْنِ، وَتَرَكَ وَلَدَا ذُكُورًا، فَصارَ الْوَلَاءُ لِعَمِّهِمْ، ثُمَّ مَاتَ الْعَمُّ بَعْدُ، وَلَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، وَلِلْأوَّلِ سَبْعَةٌ، قَالُوا: الْوَلَاءُ (^١) عَلَى اثْنَي عَشَرَ سَهْمًا، أَنَّ الْجَدَّ هُوَ الَّذِي مَاتَ، فَوَرِثُوهُ.\n• [١٦٨٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّ عَلِيَّا وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَضيَا فِي رَجُلٍ تَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَأَخَاهُ لِأَبِيهِ، وَتَرَكَ مَوَالِيًا، فَجَعَلَا الْوَلَاءَ لِأَخِيهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ، قَالَا: فَإِنْ مَاتَ الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، رَجَعَ الْوَلَاءُ لَلْأخِ لِلْأبِ، قَالَا: فَإِنْ مَاتَ الْأَخُ لِلْأَبِ، وَتَرَكَ بَنِينَ، رَجَعَ الْوَلَاءُ إِلَى بَنِي الْأَخِ لِلْأبِ وَالْأُمِّ، إِنْ كَانَ لَهُ بَنُونَ.\n• [١٦٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٦٨٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n_________\n• [١٦٨٨٥] [شيبة: ٣٤٤١٢].\n• [١٦٨٨٦] [شيبة: ٣٢٢١٣، ٣٢٢١٤].\n* [٥/ ٣٢ ب].\n(^١) في الأصل: \"لا\"، وأثبتناه استظهارا.","vol":"8","page":240},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ (^١): أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ لِوَاحِدٍ عَشَرَةٌ، وَلِوَاحِدٍ وَاحِدٌ (^٢)، أَيَكُونُ نِصْفَيْنِ؟ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ: هُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا فِي الْوَلَاءِ.\n• [١٦٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ … مِثْلَهُ.\n• [١٦٨٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ مَاتَ، وَتَرَكَ ابْنَيْنِ لَه، وَتَرَكَ مَوَالِيَ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ ابْنَيْهِ، وَتَرَكَ رِجَالًا (^٣)، وَمَاتَ بَعْضُ مَوَالِي أَبِيهِمْ، قَالَ: يَرِثُهُ أَحَقُّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بِالْمُعْتِقِ قُلْتُ: عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ: أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَيْهِ.\n• [١٦٨٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَلَهُ مَوَالِي، وَلِلْمَيِّتِ بَنُونَ، فَمَاتَ أَحَدُ أَعْيَانِ (^٤) بَنِيهِ، وَلَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى، كَانَ مِيرَاثُهُ لِأَعْيَانِ بَنِيهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِبَنِي الابْنِ شَيْءٌ.\n• [١٦٨٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَرِثَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَبْلَهَا، وَوَرِثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَائِشَةَ، ثُمَّ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ، وَتَرَكَ بَنِيهِ، وَمَاتَ ذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حَيٌّ، فَوَرَّثَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ابْنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ ذَكْوَانًا، وَتَرَكَ الْقَاسِمَ، وَالْقَاسِمُ أَحَقُّ مِنْهُمَا، قَالَ عَطَاءٌ: فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَجَعَلَ الْقَاسِمُ يُكَلِّمُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَاذَا اتَّبَعَ مِنْ ذَلِكَ؟\n• [١٦٨٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: خَاصَمَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى ابْنِ الزُّبَيرِ فِي مَوْلًى لِعَائِشَةَ - ﵂ -، فَخَاصَمَهُ بَنُو بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَقْرَبَ إِلَى\n_________\n(^١) قوله: \"لابن طاوس\" وقع في الأصل: \"لطاوس\"، والتصويب من الموضع السابق برقم: (١٦٧٥٤). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ١٣٠) وما بعدها.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع السابق.\n(^٣) غير واضح في الأصل، ولعل ما أثبتناه هو الصواب.\n(^٤) الأعيان: الإخوة لأب واحد وأم واحدة، مأخوذ من عين الشيء وهو النفيس منه. (انظر: النهاية، مادة: عين).","vol":"8","page":241},{"text":"عَائِشَةَ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخَا عَائِشَةَ لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا (^١)، فَقَضَى بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانُوا أَبْعَدَ بِأَبٍ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَكَانَ (^٢) عَلَيْهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ سِنِينَ (^٣)، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَلَمَّا كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قِيلَ لِلْقَاسِمِ: خَاصِمْ فَإِنَّكَ تُدْرِك، فَقَالَ الْقَاسِمُ: قَدْ خَاصَمْتُ يَوْمَئِذٍ، فَلَوْ أُعْطِيتُ * شَيْئًا أَخَذْت، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا أُخَاصِمُ.\n• [١٦٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَانَ يَنْقُلُ الْوَلَاءَ.\n• [١٦٨٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، ذَكَرَ أَنَّ عَنْدَهُمْ كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، إِنْ كَانَ لِرَجُلٍ مَوَالٍ، وَلَهُ ابْنَانِ، فَمَاتَ الْأَبُ، كَانَ الْوَلَاءُ لاِبْنَيْهِ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ ابْنَيْهِ، وَلَهُ وَلَدٌ ذُكُورٌ، ثُمَّ مَاتَ بَعْضُ الْمَوَالِي، كَانَ ابْنُ الاِبْنِ عَلَى حِصَّةِ أَبِيهِ مِنَ الْوَلَاءِ، وَلَمْ يَكُنِ الْوَلَاءُ لِعَمِّهِ.\nقَالَ: وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: أَنْزَلَ الْوَلَاءَ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ لَا يَنْقُلُهُ.\n• [١٦٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شُبْرُمَةَ يَذْكُر، أَنَّ عَلِيًّا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُود وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَضَوْا أَنَّ الْوَلَاءَ يُنْقَلُ كَمَا يُنْقَلُ النَّسَبُ، لَا يُحْرِزُهُ الَّذِي وَرِثَ وَلِيَّ النِّعْمَةَ، وَلكنَّهُ يُنْقَلُ إِلَى أَوْلَى النَّاسِ بِوَلِيِّ النِّعْمَةِ.\n• [١٦٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْمَرْأَةِ، وَوَلَدُ وَلَدِهَا الذُّكُور، رَجَعَ الْوَلَاءُ إِلَى الْعَصَبَةِ عَصَبَةِ الْمَرْأَةِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٥٣١) من طريق أيوب، به، بنحوه.\n(^٢) كأنه في الأصل: \"فخاف\"، والمثبت استظهارًا.\n(^٣) كأنه في الأصل: \"عنين\"، والمثبت استظهارًا.\n* [٥/ ٣٣ أ].","vol":"8","page":242},{"text":"• [١٦٨٩٩] قال: وَأَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَجْرِي مَجْرَى الْمَالِ لَا يَرْجِعُ.\nوَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ.\n• [١٦٩٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أَخَوَيْنِ (^١) أَعْتَقَا عَبْدًا، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَتَرَكَ وَلَدًا ذُكُورًا، قَالَ: الْوَلَاءُ لِوَلَدِهِ مَعَ عَمِّهِمْ، بَيْنَهُمْ نِصْفَانِ.\n• [١٦٩٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ تُعْتِقُهُ الْمَرْأَةُ: وَلَاؤُهُ لِوَلَدِهَا، مَا بَقِيَ مِنْهُمْ ذَكَرٌ، فَإِذَا انْقَرَضوا كَانَ الْوَلَاءُ لِعَصبَةِ أُمِّهِمْ.\n• [١٦٩٠٢] عبد الرزاق، وَبَلَغَنِي إِيَّايَ أَنَّ قَتَادَةَ ذَكَرَ عَنْ خِلَاسِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ (^٢). قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ: الْوَلَاءُ لِأَبْنَائِهِمْ، وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2111>١٢ - بَابٌ مِيرَاثُ الْمَرْأَةِ، وَالْعَبْدُ يَبْتَاعُ نَفْسَهُ</span>\n• [١٦٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ اخْتَصمَا فِي مَوْلًى لِصَفِيَّةَ، فَقَضَى عُمَرُ بِالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ، وَالْمِيرَاثِ لِلزُّبَيْرِ.\n• [١٦٩٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ، وَتَرَكَتْ مَوَالِيَ، فَالْمِيرَاثُ لِوَلَدِهَا، وَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقْضِي بِهِ.\n• [١٦٩٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ، وَتَرَكَتْ أَبَاهَا، وَابْنَهَا، وَتَرَكَتْ مَوَالِيَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لِلْأَبِ سُدُسُ الْوَلَاءِ، وَسَائِرُهُ لِلابْنِ.\nوَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ: الْوَلَاءُ لِلابْنِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْوَلَاءُ لِلابْنِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"رجلين\"، ولعل ما أثبتناه هو الصواب لموافقة السياق.\n(^٢) قوله: \"خلاس بن عمر بن علي\" كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"خلاس بن عمرو عن علي\"، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٨/ ٣٦٤).\n• [١٦٩٠٣] [شيبة: ٣٢٢٠٨].","vol":"8","page":243},{"text":"• [١٦٩٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْأَةُ ذَاتُ الْوَلَدِ الذُّكُور مَنْ يَعْقِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: عَصَبَتُهَا، قُلْتُ: وَيَرِثُهَا وَلَدُهَا الذُّكُورُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٦٩٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْعَبْدُ يَبْتَاعُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ أَيُوَالِي مَنْ شَاءَ؟ قَالَ: وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ، وإِنْ شَاءَ سَيَّدُهُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ الْبَيْع، وَكَانَ ذَلِكَ الْعَبْدُ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ لِسَيِّدِهِ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا * ابْتَاعَ نَفْسَهُ بِمَالِ الْعَبْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ مَالُ سَيِّدِهِ، قُلْتُ: فَعَلِمَ سَيِّدُهُ أَنَّمَا هُوَ يَبْتَاعُ نَفْسَه، قَالَ: فَهُوَ مُقَاطِعٌ الْآنَ، وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ.\n• [١٦٩٠٨] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَدْ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى الشَّامِيَّ، يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيُّمَا عَبْدٍ ابْتَاعَ نَفْسَهُ بِمَالِ هُوَ لِمَوْلَاه، فَهُوَ لِمَوْلَاهُ.\n• [١٦٩٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: حُرٌّ تَزَوَّجَ أَمَةً لِي، فَحَمَلَتْ، فَأَعْتَقْتُ وَلَدَهَا فِي بَطْنِهَا، لَمِنْ وَلَاؤُهُ؟ قَالَ: لِلَّذِي أَعْتَقَه، وَلكِنْ مِيرَاثُهُ لِأَبِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2112>١٣ - بَابُ مِيرَاثِ مَوَالِي الْمَرْأةِ أيْضًا</span>\n• [١٦٩١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قَالَا: لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُمْ: أَوْ جَرَّ مَنْ أَعْتَقْنَ، وإِلَّا فَهُوَ يُحْرِزُهُنَّ.\n• [١٦٩١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيُّ قَالَ: النِّسَاءُ لَا يَرِثْنَ مِنَ الْوَلَاء إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ كَاتَبْنَ.\n• [١٦٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءَ إِلَّا مَا كَاتَبْنَ، أَوْ أَعْتَقْنَ.\n• [١٦٩١٣] قال الْحَكَمُ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَه، قَالَ الْحَكَمُ: وَكَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُهُ.\n_________\n* [٥/ ٣٣ ب].\n• [١٦٩١٠] [شيبة: ٦٣١٥٧، ٣٢١٣٢، ٣٢٢٨٢].","vol":"8","page":244},{"text":"° [١٦٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنَ الْوَلَاء (^١) شَيْئًا إِلَّا أَنْ تُعْتِقَه، فَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهَا، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n• [١٦٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ (^٢): تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنَ الْوَلَاءِ.\n• [١٦٩١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ مَوْلَى عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ عَنْه، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تَرِثُ الْمَرْأَةُ لِلْوَلَاءِ، وَيَتْلُو: ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧].\n• [١٦٩١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: إِنْ أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ غُلَامًا، فَكَانَ لِذَلِكَ الْغُلَامِ مَوَالٍ، فَلَهَا مِيرَاثُهُمْ (^٣) إِنْ مَاتُوا، وَقَدْ مَاتَ مَوْلَاهُمُ الْأَدْنَى إِلَيْهِمْ.\n• [١٦٩١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ (^٤) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهُ ابْنَةَ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ (^٥) كَانَ (٢) لَهَا مَوْلًى، وَكَانَ لَهُ مَوَالٍ، فَمَاتَ الْمَوْلَى، ثُمَّ مَاتَ مَوَالِي الْمَوْلَى، أَوْ بَعْضُهُمْ، فَعَتَقَتْ مَوَارِيثُهُمْ.\nقَالَ: وَأَخْبَرَنِي ذَلِكَ عُمَر، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَغَيْرُهُ مِنْهُمْ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُخْبِرْنِيهِ عَنْ جَعْفَرٍ.\n• [١٦٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أُخْتَيْنِ ابْتَاعَتْ إِحْدَاهُمَا أَخَاهَا فَأَعْتَقَتْه، ثُمَّ إِنَّ أَخَا هَذِهِ الَّتِي (^٦) أَعْتَقَتِ ابْتَاعَ الْأَبَ فَأَعْتَقَه، ثُمَّ مَاتَ الْأَخ، قَالَ: يَرِثُهُ أَبُوه، فَإِنَّهُ أَحْرَزُ لَلْمِيرَاثِ، ثُمَّ مَاتَ الْأَب، فَإِحْدَى ابْنَتَيْهِ مَوْلَاةٌ لَه، فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ جَمِيعًا، ثُمَّ الْبَقِيَّةُ لِلَّتِي أَعْتَقَتْ، لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الولد\"، والتصويب من الموضع السابق برقم: (١٦٧٤٥).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه لمناسبة السياق.\n(^٣) مطموس في الأصل، وأثبتناه استظهارا لمناسبة ترجمة الباب.\n(^٤) قوله: \"عمر بن\" مطموس في الأصل، وأثبتناه استظهارًا من السياق، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ١٧٣).\n(^٥) في الأصل: \"رداعة\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"الذي\"، وأثبتناه لمناسبة السياق.","vol":"8","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2113>١٤ - بَابٌ النَّصْرَانِيُّ يُسْلِمُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ</span>\n° [١٦٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ * قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ\".\n• [١٦٩٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يُوَالِي الرَّجُلَ فَيُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ، قَالَ: يَعْقِلُ (^١) عَنْهُ وَيَرِثُهُ.\n• [١٦٩٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٦٩٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.\n• [١٦٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَزَادَ: وَلَهُ أَنْ يُحَوِّلَ وَلَاءَهُ حَيْثُ شَاءَ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2114>١٥ - بَابٌ الرَّجُلُ يَلدُ الْأَحْرَارَ وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ يُعتَقُ</span>\n• [١٦٩٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَبْدِ، يُعْتَقُ وَلَهُ أَوْلَادٌ وَأُمُّهُمْ حُرَّةٌ، قَالَ: إِذَا عُتِقَ الْأَب، جَرَّ الْوَلَاءَ.\n• [١٦٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٦٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَقْضِي إِذَا كَانَ الْأَبُ مَمْلُوكًا، وَالْأُمُّ حُرَّةٌ، وَلَهَا أَوْلَادٌ، قَضى أَنَّ وَلَاءَ مَا وَلَدَتْ مِنْ زَوْجِهَا، مَمْلُوكًا لِمَوْلَى الْأُمِّ، وَأَنَّهُ وَقَعَ يَوْمَئِذٍ فَلَا يَنْتَقِل، حَتَّى حَدَّثَهُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: يَجُرُّ الْأَبُ الْوَلَاءَ إِذَا أُعْتِقَ الْأَب، فَقَضى بِهِ شُرَيْحٌ بَعْدُ.\n_________\n° [١٦٩٢٠] [الإتحاف: مي قط كم حم ٢٤٥٧] [شيبة: ٣٢٢٣٠]، وتقدم: (١٠٧١٤).\n* [٥/ ٣٤ أ].\n(^١) في الأصل: \"يعتقل\"، والتصويب من الموضع السابق برقم: (١٠٧١٥).\n• [١٦٩٢٣] [شيبة: ٣٢٢٤٠].","vol":"8","page":246},{"text":"• [١٦٩٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَقْضِي بِهِ أَنَّ وَلَاءَهُمْ لِمَوَالِي الْأُمِّ، وَأَنَّهُ وَقَعَ يَوْمَئِذٍ فَلَا يَنْتَقِل، وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِذَا أُعْتِقَ أَبُوهُمْ جَرَّ وَلَاءَهُمْ، فَأَخَذَ بِهِ شُرَيْحٌ.\n• [١٦٩٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشكِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَضَى أَنَّ وَلَاءَهُمْ إِلَى أَبِيهِمْ، وَأَنَّهُ جَرَّ الْوَلَاءَ حِينَ عُتِقَ.\n• [١٦٩٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الْأَعْرَج، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَه، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَدِمَ خَيْبَرَ فَإِذَا هُوَ بِفِتْيَانٍ أَعْجَبَهُ ظُرْفُهُمْ وَجَلَدُهُمْ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ لَهُ: مَوَالٍ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ؟ قَالُوا: نَكَحَ غُلَامٌ لِلْأَعْرَابِ مَوْلَاةً لَه، فَجَاءَتْ بِهَؤُلَاءِ، فَابْتَاعَ الزُّبَيْرُ ذَلِكَ الْعَبْدَ أَبَاهُمْ (^١) بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا فَأَعْتَقَه، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنْ مَالِ رَافِعٍ، وَجَعَلَهُمْ فِي مَالِهِ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَأَنَّهُمْ مَوَالِيَّ، فَإِنْ كَانَ لَكَ خُصُومَةٌ فَأْتِ عُثْمَانَ، فَجَاءَ عُثْمَانَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَأَخْبَرَهُ مَا صَنَعَ الزُّبَيْرُ وَمَا قَالَ: قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: صَدَقَ الزُّبَيْر، هُمْ مَوَالِيهِ، قَالَ: فَهُمْ مَوَالِيهِ حَتَّى * الْيَوْمَ.\n• [١٦٩٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَدِمَ أَرْضًا لَهُ بِخَيْبَرَ، فَإِذَا بِفِتْيَانِ فِي أَرْضِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ لَهُ: أُمُّهُمْ مَوْلَاةٌ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبُوهُمْ عَبْدٌ، فَابْتَاعَ أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَه، ثُمَّ اخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ فَقَضَى بِوَلَائِهِمْ لِلزُّبَيْرِ، قَالَ: فَبَنُوهُمْ أَحْيَاءٌ الْيَوْمَ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"إياه\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٥٤٥) من وجه آخر عن الزبير بن العوام، وينظر الأثر الآتي برقم (١٦٩٣٢).\n* [٥/ ٣٤ ب].","vol":"8","page":247},{"text":"• [١٦٩٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ الزُّبَيْرُ بِمَوَالٍ لِرَافِعٍ فَأَعْجَبُوه، فَقَالَ: لِمَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: مَوَالٍ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ؟ قِيلَ: أُمُّهُمْ مَوْلَاةٌ لِرَافِعٍ، وَأَبُوهُمْ عَبْدٌ لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَه، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ مَوَالِيَّ، فَاخْتَصَمَ الزُّبَيْر، وَرَافِعٌ، إِلَى عُثْمَانَ، فَقَضَى بِوَلَائِهِمْ لِلزُّبَيْرِ. قَالَ هِشَامٌ: فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ خَاصَمُوهُ فِيهِمْ أَيْضًا فَقَضَى لَنَا فِيهِمْ مُعَاوِيَة، فَقَالَ: فَإِنَّهُمْ لَنَا مَوَالٍ حَتَّى الْيَوْمَ.\n• [١٦٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ عُروَةَ وَحُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ: أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي مَوْلَاةٍ لِرَافِعٍ كَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا، فَاشْتَرَاهُ الزُّبَيْرُ فَأَعْتَقَه، فَاخْتَصمَا إِلَى عُثْمَانَ فَقَضَى بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ.\n• [١٦٩٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهمَا كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ عُثْمَانَ.\n• [١٦٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْجَدُّ يَجُرُّ الْوَلَاءَ، يَقُولُ: الْوَلَاءُ رَجُلٌ مَاتَ، وَتَرَكَ أَبَاهُ عَبْدًا، وَجَدَّهُ حُرًّا، قَالَ: يَجُرُّ الْجَدُّ الْوَلَاءَ.\n• [١٦٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ النِّصْفَ، جَرَّ الْوَلَاءَ.\n• [١٦٩٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُسَيَّبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ (^١) بْنِ أَزْهَرَ أَخْبَرَاه، أَنَّ مَرْوَانَ قَضَى فِي\n_________\n• [١٦٩٣٢] [شيبة: ٣٢١٩٢].\n• [١٦٩٣٥] [شيبة: ٣٢٢٠٢].\n(^١) كذا في الأصل، ولم يذكروا للمطلب من الولد غير عبد الله، والمعروف أن محمدًا هو ابن طليب بن أزهر، فاللَّه أعلم. ينظر: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٤/ ١١٦ - ١١٧)، \"نسب قريش\" لمصعب الزبيري (ص ٣٨٥)، \"جمهرة نسب قريش\" للزبير بن بكار (ص ٤٩٦).","vol":"8","page":248},{"text":"الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ فَتَلِدُ لَه، وَهُوَ عَبْدٌ، ثُمَّ يُعْتَقُ أَنَّ وَلَدَهَا لِأَهْلِ أَبِيهِمْ، قُلْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ، فَلَعَلَّهُ قَضَى أَنَّهُ لِأَبِيهِمْ مَا عَاشَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ جَرَّ وَلَاءَهُمْ حِينَ عُتِقَ إِلَى مَوَالِي أَبِيهِمْ.\n• [١٦٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ عِيَاضٍ، أَنَّهُ حَضَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ مَوْلَاةً لَنَا تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ عَبْدٌ لِفُلَانٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، ثُمَّ إِن فُلَانًا ابْتَاعَهُ فَأَعْتَقَه، وَزَعَمَ أَنْ وَلَاءَ مَوَالِينَا لَه، فَقَالَ: صَدَقَ وَلَاؤُهُم لَه، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا ابْتَاعَهُ إِلَّا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: وَلَوِ ابْتَاعَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَوْ شِئْتَ ابْتَعْتَهُ فَأَعْتَقْتَهُ.\n• [١٦٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَلَاؤُهُمْ لِأَهْلِ أُمِّهِمْ. وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: كُنَّا نَسْمَعُ ذَلِكَ، قَالَ لِي عَطَاءٌ: وإِنْ أُعْتِقَ أَبَاهُمْ، وَلكِنْ أَبُوهُمْ يَرِثُهُمْ.\n• [١٦٩٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْأَةُ ذَاتُ ذُكُورٌ مَنْ يَعْقِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: عَصَبَتُهَا، قُلْتُ: وَيَرِثُهَا وَلَدُهَا الذُّكُورُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَمَوْلَاتُهَا مَاتَتْ، وَلَهَا * وَلَدٌ ذُكُورٌ، مَنْ يَعْقِلُ عَنْهُمْ؟ قَالَ: وَلَدُهَا لَهُمُ الآنَ وَلَاؤُهُمْ، يَعْقِلُونَ عَمْهُمْ وَيَرِثُونَهُمْ (^١).\n• [١٦٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَتَحَوَّلُ وَلَاؤُهُمْ إِلَى مَوَالِي أُمِّهِمْ.\n• [١٦٩٤٢] عبد الرزاق، عَنْ (^٢) مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٦٩٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي مَوَالٍ، أُمُّهُمْ حُرَّةٌ\n_________\n* [٥/ ٣٥ أ].\n(^١) في الأصل: \"يرثونه\"، ولعل ما أثبتناه هو الصواب.\n• [١٦٩٤٢] [شيبة: ٣٢١٩٨].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه لمناسبة الإسناد.","vol":"8","page":249},{"text":"وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ، ثُمَّ أُعْتِقَ أَبُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرَادَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْ يَقْضِيَ بِوَلَائِهِمْ لِأَهْلِ أَبِيهِمْ، فَقَالَ لَهُ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: قَدْ قَضَى بِهِ لِأَهْلِ أمِّهِمْ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا قُبَيْصُ، فَقَدْ كَانَ فِي ذَلِكَ مَا تَعْلَمُ يُرِيدُ قَضَاءَ مَرْوَانَ، فَقَالَ قَبِيصَةُ: إِنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَسَأَنْظُرُ، قَالَ رَجُلٌ: فَلَمْ أَدْرِ مَا رَاجَعَ بِهِ قَبِيصَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ، غَيْرَ أَنِّي شَهِدْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ قَضى بَيْنَ ذَيْنِكَ (^١) الرَّجُلَيْنِ: أَنَّ الْوَلَاءَ لِأَهْلِ أُمِّهِمْ.\n• [١٦٩٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ اخْتَصَمَا فِي مَوْلًى لِصَفِيَّةَ، فَقَضَى عُمَرُ بِالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ، وَالْمِيرَاثِ لِلزُّبَيْرِ.\n• [١٦٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَتَرَكَتْ مَوَالِيَ، فَالْمِيرَاثُ لِوَلَدِهَا، وَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقْضِي بِهِ.\n• [١٦٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ، فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ، وَتَرَكَتْ أَبَاهَا، وَابْنَهَا، وَ(^٢) مَوَالِيَهَا، قَالَ مُغِيرَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ لِلْأَبِ سُدُسُ الْوَلَاءِ، وَسَائِرُهُ لِلابْنِ.\n• [١٦٩٤٧] قال حَمَّادٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ، الْوَلَاءُ لِلابْنِ، وَبَلَغَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْوَلَاءُ لِلابْنِ، قَالَهُ (^٣) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\nوَهُوَ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ.\n• [١٦٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: الْوَلَاءُ لِأَهْلِ أُمِّهِمْ أَبَدًا، غَيْرَ أَنَّ الْأَبَ يَجُرُّ الْوَلَاءَ مَا كَانَ حَيًّا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ذلك\"، وأثبتناه لمناسبة السياق.\n• [١٦٩٤٤] [شيبة: ٣٢٢٠٨].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع السابق برقم: (١٦٩٠٥).\n• [١٦٩٤٧] [شيبة: ٣٢١٧٩، ٣٢١٨٠، ٣٢١٨١].\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت هو المناسب للسياق.","vol":"8","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2115>١٦ - بَابُ الْجدِّ وَالْأخِ، وَعِتْقِ الْمَمْلُوكِ عَبْدَه، لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟</span>\n• [١٦٩٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ جَدَّه، وَأَخَاه، ثُمَّ مَاتَ مَوْلَى الْمَيِّتِ، أَلَيْسَ مَالُ الْمَوْلَى بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ؟ قَالَ: بَلَى.\nوَقَالَ عَطَاءٌ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ أَبَاهُ وَبَنِيهِ، قَالَ: وَلَاءُ الْمَوْلَى لِبَنِيهِ.\n• [١٦٩٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ جَدَّهُ وَأَخَاه، وَمَاتَ مَوْلًى لِلْمَيِّتِ، قَالَ: أَرَاهُ لِلْجَدِّ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُنَازِعُهُ رَأْيَهُ أَنَّهُ أَبٌ، وَقَدْ عَلَى ذَلِكَ أَشْرَكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَخِ فِي الْمِيرَاثِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: هُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.\n• [١٦٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَذِنَ لِأَمَتِهِ فَأَعْتَقَتْ عَبْدًا ثُمَّ اشْتَرَاهَا قَوْمٌ آخَرُونَ، قَالَ: الْوَلَاءُ لِلْأَوَّلِينَ الَّذِينَ بَاعُوهَا.\n• [١٦٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَابْنِهِ *، أَعْتَقَ الْأَبَ قَوْمٌ، وَالاِبْنَ قَوْمٌ آخَرُونَ، قَالَ: يَتَوَارَثَانِ بِالْأَرْحَامِ، وَيَكُونُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2116>١٧ - بَابُ تَوَلِّي غَيْرِ مَوَالِيهِ</span>\n° [١٦٩٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّث، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وُجِدَ فِي نَعْلِ سَيْفِ (^١) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّ \"أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ\".\n_________\n• [١٦٩٥٢] [شيبة:٢٨١٥٧، ٣٢٢٠٧].\n* [٥/ ٣٥ ب].\n(^١) نعل السيف: حديدةُ تكون في أسفل القِراب. (انظر: النهاية، مادة: نعل).","vol":"8","page":251},{"text":"° [١٦٩٥٤] عبد الرزاق إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَوَالَى غَيْرَ مَوَاليهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا\".\n° [١٦٩٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: كُنْتُ تَحْتَ جِرَانِ (^١) نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وإنَّهَا لَتَقْصَعُ (^٢) بِجِرَّتِهَا (^٣)، وإِنَّ لُعَابَهَا لَيَسِيلُ عَلَى كَتِفِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ بِمِنًى، يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّه، وإنَّهُ لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (^٤)، وَلِلْعَاهِرِ (^٥) الْحَجَرُ (^٦)، مَنِ ادَّعَى (^٧) إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\".\n° [١٦٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وإِنَّ لُعَابَ نَاقَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَسِيلُ (^٨) عَلَى فَخِذِهِ (^٩)، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي، وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي\"، وَأَخَذَ وَبَرَةً (^١٠) مِنْ كَاهِلِ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: \"لَا وَاللَّهِ، وَلَا مَا يُسَاوِي هَذَا، وَلَا مَا يَزِنُ هَذَا لَعَنَ اللَّهُ\n_________\n° [١٦٩٥٥] [التحفة: ت س ق ١٠٧٣١] [شيبة: ٢٦٦٣١]، وسيأتي: (١٧٥٨١).\n(^١) جران البعير: باطن عنقه. (انظر: النهاية، مادة: جرن).\n(^٢) القصع: شدة المضغ، وضم الأسنان على بعضها. (انظر: النهاية، مادة: قصع).\n(^٣) الجرة: ما يُخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه. (انظر: النهاية، مادة: جرر).\n(^٤) الولد للفراش: لمالك الفراش، وهو الزوج والمولى، والمرأة تسمى فراشًا؛ لأن الرجل يفترشها.\n(انظر: النهاية، مادة: فرش).\n(^٥) العاهر: الزاني. (انظر: النهاية، مادة: عهر).\n(^٦) الحجر: الخيبة والحرمان. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n(^٧) الادعاء والدِّعْوة: وهو انتساب الإنسان إلى غيرِ أبيه وعشيرته. (انظر: النهاية، مادة: دعا).\n(^٨) ليس في الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (١٢٩١٧) معزوا للمصنف.\n(^٩) في الأصل: \"فخذي\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^١٠) الوبرة: مفرد الوبر، وهو: صوف الإبل والأرانب ونحوهَا. (انظر: اللسان، مادة: وبر).","vol":"8","page":252},{"text":"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى إِلَى غَيْرِ مَوَاليهِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَللْعَاهِرِ الْحَجَر، إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه، فَلَا وَصِيةَ لِوَارِثٍ\".\n° [١٦٩٥٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَللْعَاهِرِ الْحَجَر، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَالَى إِلَى غَيْرِ مَوَاليهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا، إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا\" ثُمَّ قَالَ: \"الْعَارِيَةُ (^١) مُؤَدَّاةٌ، وَالْمَنِيحَةُ (^٢) مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ يُقْضَى وَالزَّعِيمُ (^٣) غَارِمٌ (^٤) \".\n° [١٦٩٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ (^٥)، فَعَلَيْهِ (^٦) لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ * أَجْمَعِينَ (^٧)، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا، قَالَ: وَيَقُولُ: الصَّرْف، وَالْعَدْلُ: التَّطَوُّع، وَالْفَرِيضَةُ.\n_________\n° [١٦٩٥٧] [التحفة: س ٤٨٥٤، د ت ق ٤٨٨٢، ت ق ٤٨٨٣، ت ق ٤٨٨٤، ق ٤٨٨٥، س ٤٩٢٣] [الإتحاف: حم ٦٤٠٠] [شيبة: ١٧٩٨٤، ٢٠٩٤٠، ٢٢٥٢١، ٢٣٢٩٥، ٢٦٦٣٤، ٣١٣٥٩] وتقدم: (٧٥٠٥).\n(^١) العارية: تمليك النافع بغير عوض. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٥٩).\n(^٢) المنحة والمنيحة: العطية والهبة، والجمع: المنائح. (انظر: النهاية، مادة: منح).\n(^٣) الزعيم: الكفيل. (انظر: النهاية، مادة: زعم).\n(^٤) الغارم: الذي يلتزم ما ضمنه ويتكفل به ويؤديه. (انظر: النهاية، مادة: غرم).\n° [١٦٩٥٨] [التحفة: خ م د ت س ١٠٣١٧]، وسيأتي: (١٨٣٧٤).\n(^٥) في الأصل: \"مواليهم\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٢٩٧٢٨) معزوا للمصنف، \"تهذيب الآثار\" للطبري (٣/ ١٩٧) من طريق سفيان، به.\n(^٦) في الأصل: \"فعليهم\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n* [٥/ ٣٦ أ].\n(^٧) ليس في الأصل، واستدركناه من المصادر السابقة.","vol":"8","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2117>١٨ - بَابُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ</span>\n° [١٦٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ (^١) سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبَا بَكْرَةَ يَقُولَانِ: سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"مَنِ ادَّعَى إِلَى أَبٍ غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ عَاصِمٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ حَسْبُكَ بِهِمَا، قَالَ: أَجَلْ، أَمَّا أَحَدُهُمَا يَعْنِي: سَعْدَا، فَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ يَعْنِي: أَبَا بَكْرَةَ، فَإِنَّهُ نَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ مُحَاصرٌ لِأَهْلِ الطَائِفِ (^٢) بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَقيقِهِمْ، حَسِبْتُهُ قَالَ: فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٦٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ (^٣) يَقُولُ: قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ (^٤) لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ.\n° [١٦٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ\".\n_________\n° [١٦٩٥٩] [التحفة: خت ٣٨٥٢، خ م د ق ٣٩٠٢، خ م د ق ١١٦٩٧] [شيبة: ١٩٧٣٥، ٢٦٦٢٨، ٣٦٩٥٩]، وسيأتي: (١٦٩٦٣).\n(^١) قبله في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الدعاء\" للطبراني (ص: ٥٨٦) من طريق المصنف، به. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٤٨٥ وما بعدها)، وينظر أيضا الحديث الآتي برقم: (١٦٩٦٢).\n(^٢) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلو مترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).\n• [١٦٩٦٠] [الإتحاف: مي ط حب حم ١٥٥٠١، حم ١٥٥٢٢] [شيبة: ٣٨١٩٨].\n(^٣) في الأصل: \"عكرمة\" وهو خطأ، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٣٣٧) عن المصنف، به، \"السنة\" للخلال (٤/ ٩٦) من طريق المصنف، به.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصادر السابقة.","vol":"8","page":254},{"text":"° [١٦٩٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ (^١) سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي بَكْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، حَزَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\"، قَالَ عَاصِمٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ حَسبُكَ بِهِمَا.\n° [١٦٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ (^٢) سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ (^٣) مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ\".\n• [١٦٩٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الْأَزْدِيِّ وَهُوَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ كَفَرَ بِاللهِ تَعَالَى مَنِ ادَّعَى إِلَى نَسَبٍ غَيْرِ نَسَبِهِ، وَتَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ، وإِنْ دَقَّ.\n• [١٦٩٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ.\n_________\n° [١٦٩٦٢] [التحفة: خت ٣٨٥٢، خ م د ق ٣٩٠٢، خ م د ق ١١٦٩٧] [شيبة: ٢٦٦٢٨]، وسيأتي: (١٦٩٦٣).\n(^١) بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الدعاء\" للطبراني (ص: ٥٨٦) من طريق المصنف، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٤٨٥ وما بعدها)، وينظر أيضا الحديث السابق برقم: (١٦٩٥٩).\n° [١٦٩٦٣] [الإتحاف: حب عه حم ٥٠٧١] [شيبة: ٢٦٦٢٨، ٣٧٢٠١]، وتقدم: (١٦٩٥٩، ١٦٩٦٢).\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الدعاء\" للطبراني (ص: ٥٨٦) من طريق المصنف، به. \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٤٨٥ وما بعدها).\n(^٣) قوله: \"سعد بن\" وقع في الأصل: \"أبا\"، والتصويب من المصدر السابق، \"الإيمان\" لابن منده (٢/ ٦٣٥) من طريق المصنف، به.\n• [١٦٩٦٤] [شيبة: ٢٦٦٣٣].","vol":"8","page":255},{"text":"• [١٦٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَم، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَرَادَ (^١) مُعَاوِيَةُ أَنْ يَدَّعِيَ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ (^٢) يُقَالُ لَهُ: جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ لَهُ (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُهُ وَرَفَعَهُ قَالَ (^٤): \"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَلَنْ يَرَحَ (^٥) رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رَائِحَتَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَقِيلَ سَبْعُونَ عَامًا\".\n• [١٦٩٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ مَمْلُوكًا، كَانَ يُقَالُ لَهُ: كَيْسَان، فَسَمَّى نَفْسَهُ قَيْسًا *، وَادَّعَى إِلَى مَوْلَاهُ (^٦)، وَلَحِقَ بِالْكُوفَةِ، فَرَكِبَ أَبُوهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ رَغِبَ عَنِّي، وَادَّعَى إِلَى مَوْلَاهُ (^٧)، وَمَوْلَايَ، فَقَالَ عُمَرُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ، فَقَالَ زَيْدٌ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ: أَحْمَدُ اللَّهَ، انْطَلِقْ فَاقْرِنِ (^٨) ابْنَكَ إِلَى بَعِيرِكِ، ثُمَّ انْطَلِقْ بِهِ فَاضرِبْ بَعِيرَكَ سَوْطًا، وَابْنَكَ سَوْطًا حَتَّى تَأْتيَ أَهْلَكَ.\n* * *\n_________\n• [١٦٩٦٦] [شيبة: ٢٦٦٢٩].\n(^١) في الأصل: \"ادعى\"، وهو خطأ، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٤٣٦) من طريق شعبة، به.\n(^٢) الأزد: قبيلة عربية تنسب إلى الأزد بن الغيث، كان موطنها اليمن. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٥).\n(^٣) قوله: \"جنادة بن أبي أمية، فقال له\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق، وفيه تقديم وتأخير.\n(^٤) قوله: \"سمعته ورفعه قال\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٥) يرح: يشم. (انظر: النهاية، مادة: روح).\n* [٥/ ٣٦ ب].\n(^٦) في الأصل: \"مواليه\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥/ ١٢١) من طريق المصنف، به.\n(^٧) في الأصل: \"موليه\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٨) في الأصل: \"فافرق\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"8","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2118>٢٢ - كِتَابُ الأَيْمَانِ والنُّذُورِ </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-2119>١ - بَابٌ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ</span>\n° [١٦٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ\".\n° [١٦٩٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ (^٢) الضَّحَّاكِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ\".\n• [١٦٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ النَّذْرَ (^٣) لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُه، وَلكنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَكَفارَتُهُ (^٤) كَفَّارَةُ يَمِينٍ.\n° [١٦٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عَمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ\".\n_________\n(^١) النذور: جمع النذر، وهو: أن توجب على نفسك شيئا تبرعا؛ من عبادة، أو صدقة، أو غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: نذر).\n° [١٦٩٦٩] [شيبة: ١٢٢٨١].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"الآحاد والمثاني\" لابن أبي عاصم (٤/ ١٤٧)، \"الإيمان\" لابن منده (٢/ ٦٥٩) كلاهما من طريق المصنف، به مطولا، وينظر: \"الاستيعاب\" لابن عبد البر (١/ ٢٠٥)، وينظر أيضا الحديث الآتي برقم (١٧١٤٦).\n• [١٦٩٧٠] [شيبة: ١٢٢٧٤، ١٢٢٨٨].\n(^٣) في الأصل: \"الله\" وهو خطأ فاحش، والتصويب من (س)، وينظر: \"التفسير\" للمصنف (٣/ ٣٧٣)، \"كنز العمال\" (٤٦٥٧٦) معزوا للمصنف.\n(^٤) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).\n° [١٦٩٧١] [التحفة: س ١٠٨١١، م د س ١٠٨٨٤، س ق ١٠٨٨٨] [شيبة: ١٢٢٧٢]، وتقدم: (١٠٢٢٧).","vol":"8","page":257},{"text":"° [١٦٩٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ (^١) قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَلَا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ\".\n° [١٦٩٧٣] واما ابْنُ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَ هَذَا.\n° [١٦٩٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ عَلَى عَهْدِ (^٢) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَصُومَ وَأَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ يُصلِّي، وَلَا يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: \"أَنَذَرْتَ ألا تُكَلِّمَ النَّاسَ؟ فَكَلِّمِ النَّاسَ! وَأَنْ تَقُومَ فِي الشَّمْسِ؟ فَاسْتَظِلَّ! وَنَذَرْتَ أَنْ تَصُومَ؟ فَصُمْ\"، قَالَ: وَكَانَ طَاوُسٌ يُسَمِّيهِ أَبَا إِسْرَائِيلَ. وَأَنَّ امْرَأَةً أَقْبَلَتْ هِيَ وَزَوْجٌ لَهَا، فَأَخَذَ زَوْجَهَا الْعَدُوُّ فَأَوْثَقُوه، وَكَانَتْ عَلَى رَاحِلَةِ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَذَرَتْ لَئِنْ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ لَتَنْحَرَنَّهَا (^٤)، فَلَمَّا جَاءَتْ أَخْبَرَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِنَذْرِهَا، فَقَالَ: \"بِئْسَ مَا جَزَيْتِ نَاقَتَكِ، لَا تَنْحَرِيها، فَإِنَّكِ لَا تَمْلِكِيهَا (^٥) \".\n° [١٦٩٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِأَبِي إِسْرَائِيلَ * وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ، فَسَأَلَ عَنْه، فَقِيلَ: نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ، وَأَنْ يَصُومَ، وَلَا يَتَكَلَّم، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"امْضِ لِصَوْمِكَ، وَاذْكُرِ اللَّهَ، وَاجْلِسْ فِي الظِّلِّ\".\n_________\n(^١) قال الحافظ ابن حجر في \"التلخيص\" (٤/ ٤٢٨): \"ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى أي كثير، عن رجل من بني حنيفة، وأبي سلمة - كلاهما، عن النبي - ﷺ - مرسلا، والحنفي هو: محمد بن الزبير، قاله الحاكم، وقال: إن قوله: من بني حنيفة، تصحيف، وإنما هو من بني حنظلة\".\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٣) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٤) النحر: الطعن في أسفل العنق عند الصدر. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٧٦).\n(^٥) كذا في الأصل، (س) بحذف النون، وهي لغة.\n* [٥/ ٣٧ أ].","vol":"8","page":258},{"text":"° [١٦٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَسْجِدَ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِّي، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يَقْعُد، وَلَا يُكَلِّمُ النَّاسَ، وَلَا يَسْتَظِلُّ، وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ليَقْعُدْ، وَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ، وَلْيَصُمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ\"، وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: فَقُلْتُ لَهُ: فَنَذَرَ أَبُو (^١) إِسْرَائِيلَ لَيفْعَلَنَّ ذَلِكَ؟! قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ بِمَا حَدَّثْت، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مُنْذُ عَقَلْتُ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا تَمْلِكُ (^٢).\n° [١٦٩٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو قَزَعَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ امْرَأَة كَانَتْ فِي الْعَدُوِّ، وَكَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْعَدُوِّ، فَدَنَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهَا، فَجَلَسْتُ عَلَى عَجُزِهَا (^٣)، فَنَذَرَتْ دَمَهَا إِنْ نَجَتْ، فَأَصْبَحَتْ بِالْمَدِينَةِ، فَأُخْبِرَ النَّبِي - ﷺ - خَبَرَهَا، فَقَالَ: \"بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا، لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ\" (^٤).\n° [١٦٩٧٨] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ هَيَّاجٍ، أَنَّ غُلَامًا لِأَبِيهِ أبَقَ (^٥)، فَجَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا، لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَابِقًا (^٦)، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ أَرْسَلَنِي\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س) هو الصواب، كما في الموضع المتقدم من الحديث، وينظر أيضًا الحديثان السابقان.\n(^٢) قوله: \"فيما لا تملك\" وقع في (س): \"إلا فيما يملك\".\n(^٣) العجز: المؤخرة. (انظر: اللسان، مادة: عجز).\n(^٤) هذا الأثر زيادة من (س). وبعده في (س): \"أخبرنا [س/ ٢٠٤] عبد الرزاق عن أيوب عن أبيه - كذا - قلابة عن عمران بن حصين … قد كتبته في العقول\". وقد تقدم في هذا الباب على الصواب في إسناده (١٦٩٧١).\n° [١٦٩٧٨] [التحفة: د ٤٦٣٧، د ١٠٨٦٧] [شيبة: ٢٨٥١٤].\n(^٥) الأبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).\n(^٦) كذا في الأصل، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٢١٦/ ٥٤١) من طريق الدبري، به، وفي (س): \"طائفًا\" وهو الموافق لما في \"المنتقى\" (١٠٧٣)، \"الثقات\" لابن حبان (٥/ ٥١٢) من طريق عبد الرزاق، به.\nوكلاهما صحيح؛ فقوله: \"طابقًا\" يريد عضوًا. وينظر: \"غريب الحديث\" للحربي (مادة: طبق)، \"النهاية\" (مادة: طبق). وقوله: \"طائفًا\" أي: بعض أطراف، وينظر: \"النهاية\" (مادة: طيف)، \"تاج العروس\" (مادة: طوف).","vol":"8","page":259},{"text":"إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصيْنٍ، فَقَالَ لَهُ أَنْ مُرْ أَبَاكَ أَنْ يَعْتِقَ (^١) غُلَامَه، وَأَنْ (^٢) يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ (^٣) قَالَ: فَأَتَيْتُ سَمُرَةَ فَسَأَلْتُه، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عِمْرَانَ.\n° [١٦٩٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَوْمٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ أَوْ قَالَ: فَلَمْ يَتَكَلَّمُوا فَسَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: نَذَرُوا أَوْ حَلَفُوا أَلَّا يَتَكَلَّمُوا الْيَوْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلَكَ الْمُتَعَمِّقُونَ\" - يَعْنِي الْمُتَنَطِّعِينَ - قَالَهَا مَرَّتَيْنِ.\n° [١٦٩٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - رَأَى رَجُلًا قَائِمًا حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُب، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُ هَذَا\"؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ نَذْرًا أَنْ يَقُومَ يَوْمًا فِي الشَّمْسِ، يَصُومُه، وَلَا يَتَكَلَّم، قَالَ: \"فَلْيَجْلِسْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ\".\n• [١٦٩٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى إِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ أَوَّلِ مَنْ يَجِدُ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ أَخْبَثُ امْرَأَةٍ فِي الْقَرْيَةِ (^٤)، ثُمَّ تَصَدَّقَ عَلَى أَوَّلِ إِنْسَانٍ رَآهُ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا أَخْبَثُ رَجُلٍ فِي الْقَرْيَةِ، ثُمَّ تَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ غَنِيٌّ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ؛ إِن فُلَانَةَ كَانَتْ بَغِيًّا، وَكَانَتْ تَحْمِلُهَا عَلَى ذَلِكَ الْحَاجَةُ، فَتَرَكَتْ ذَلِكَ مُنْذُ أَعْطَيْتَهَا صَدَقَتَكَ وَعَفَّتْ، وَأَنَّ فُلَانًا كَانَ يَسْرِق،\n_________\n(^١) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٢) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٣) المثلة والتمثيل: مَثَلْتُ بالقتيل؛ إذا جدعت (قطعت) أنفه أو أذنه أو مذاكيره، أو شيئًا من أطرافه، ومَثَلْت بالحيوان: إذا قطعت أطرافه وشوّهت به. (انظر: النهاية، مادة: مثل).\n(^٤) قوله: \"فلقيته امرأة فتصدق عليها، فقيل له: هذه أخبث امرأة في القرية\" سقط من الأصل، والسياق لا يتم بدونه، واستدركناه من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٧٠٨٦) معزوا للمصنف، به.","vol":"8","page":260},{"text":"وَكَانَتْ تَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَاجَةُ، فَتَرَكَ ذَلِكَ مُنْذُ أَعْطَيْتَه، وَنَزَعَ عَنِ السَّرِقَةِ، وَأَنَّ فُلَانًا كَانَ غَنِيًّا، وَكَانَ لَا يَتَصَدَّق، فَلَمَّا تَصَدَّقْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِالصَّدَقَةِ مِنْ هَذَا، وَأكثَرُ مَالًا، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ بِالصَّدَقَةِ.\n• [١٦٩٨٢] أخبرنا عَبْدُ * الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.\n• [١٦٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاس فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لأَتَعَرَّيَنَّ يَوْمًا حَتَّى اللَّيْلِ عَلَى حِرَاءٍ (^١)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا أَرَادَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْضَحَكَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ٢٧] الْآيَةَ، تَوَضَّأْ، ثُمَّ الْبَسْ ثَوْبَكَ، وَصَلِّ عَلَى حِرَاءٍ يَوْمًا حَتَّى اللَّيْلِ.\n• [١٦٩٨٤] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصحَابِنَا، أَن ابْنَ (^٢) الزُّبَيْرِ كَانَ مِمَّا يَرَى أَنْ يُوَفَّى النَّذْر، فَجَاءَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: نَذَرْتُ لأَحْمِلَنَّ سَارِيَةً (^٣) مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَلْيَأْمُركَ أَنْ تَحْمِلَ سَارِيَةً مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٦٩٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٤) يَذْكُرُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي بَعْضِ مَا يَحُجُّ أَوْ يَعْتَمِر، فَقَالَتْ: إِنِّي\n_________\n• [١٦٩٨٢] [الإتحاف: حم ٢٧٠٦] [شيبة: ١٢٢٧٥].\n* [٥/ ٣٧ ب].\n(^١) حراء: جبل يقع في الشمال الشرقي من مكة المكرمة، وهو الغار الذي كان يتعبد فيه - ﷺ -، ويسمى جبل النور. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س) هو الصواب كما في السياق.\n(^٣) السارية: الأسطوانة، وهي: العمود، والجمع: سوارٍ. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سري).\n(^٤) قوله: \"محمد بن عبد الله، عن ابن عمر\" وقع في الأصل: \"محمد بن عبد الله بن عمر\"، والمثبت من (س)، ولكن يشبه أن يكون: \"محمد بن عبد الله\" مصحفًا من \"محمد بن عباد\".","vol":"8","page":261},{"text":"نَذَرْتُ لَا أَضْرِبُ عَلَى رَأْسِي بِخِمَارٍ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَسَلِي، ثُمَّ تَعَالَيْ، فَأَخْبِرِينِي، فَجَاءَتِ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَوْفِي نَذْرَكِ وَاعْتَمِرِي (^١)، فَجَاءَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: اخْتَمِرِي، فَأَخْبَرَتْ مُعَاوِيَةَ مَا قَالَا، فَأَعْجَبَهُ فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ (^٢).\n• [١٦٩٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ نَذْرًا لَا يَنْبَغِي لَه، ذَكَرَ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُوَفِّيَه، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ الرَّجُلُ عِكْرِمَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ يَمِينَه، وَلَا يُوَفِّي نَذْرَه، قَالَ: فرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ عِكْرِمَةَ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَيَنْتَهِيَنَّ عِكْرِمَةُ أَوْ لَيُوجِعَن الْأُمَرَاءُ (^٣) ظَهْرَه، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى عِكْرِمَةَ فَأَخْبَرَه، فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةُ: أَمَا إِذْ بَلَّغْتَنِي فَبَلِّغْه، أَمَّا هُوَ فَقَدْ ضَرَبَتِ الْأُمَرَاءُ (^٤) ظَهْرَه، وَأَوْقَفُوهُ (^٥) فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعَرٍ، وَسَلْهُ عَنْ نَذْرِكَ (^٦) أَطَاعَةٌ هُوَ لِلَّهِ أَمْ مَعْصِيَةٌ؟ فَإِنْ قَالَ: هُوَ مَعْصِيَةٌ، فَقَدْ أَمَرَكَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، وإِنْ قَالَ: هُوَ طَاعَةٌ لِلُّهِ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ حِينَ زَعَمَ أَنَّ مَعْصِيَةَ الله طَاعَةٌ.\n• [١٦٩٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ لِلنَّذْرِ إِلَّا الْوَفَاءُ بِهِ (^٧).\n• [١٦٩٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ … مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ (^٨).\n_________\n(^١) قوله: \"فجاءت ابن عمر فقال: أوفي نذرك واعتمري\" ليس في الأصل، ولعله بسبب انتقال نظر الناسخ، وأثبتناه من (س).\n(^٢) قوله: \"فتيا ابن عباس\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"المحلى بالآثار\" لابن حزم (٦/ ٢٦٣)، \"جامع بيان العلم\" لابن عبد البر (٢/ ١١٠١) معزوا للمصنف.\n(^٤) في الأصل: \"الإماء\"، والتصويب من (س).\n(^٥) في الأصل: \"ووافقوه\"، والتصويب من (س).\n(^٦) في الأصل: \"نذر\"، والتصويب من (س).\n(^٧) كرر هذا الأثر في (س) في هذا الباب بعد حديث رقم (١٧٠١٩).\n(^٨) هذا الأثر زيادة من (س).","vol":"8","page":262},{"text":"° [١٦٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^١) عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ، فَسَأَلَ عَنْه، فَقَالُوا: هُوَ قَانِتٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اذْكُرِ اللهَ\".\n• [١٦٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ النَّذْرِ يَنْذُرُهُ (^٢) الْإِنْسَان، فَقَالَ: إِنْ كَانَ طَاعَةً لِلَّهِ فَعَلَيهِ وَفَاؤُه، وإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً لِلَّهِ فَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِمَا شَاءَ.\n• [١٦٩٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا نَذَرَ الْإِنْسَانُ أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَعْتَمِرَ أَوْ يَعْتِقَ أَوْ نَذَرَ خَيْرًا فِي شيءٍ (^٣) يَشْكُرُ (^٤) اللَّهَ، فَلْيُنْفِذْهُ، وإِنْ كَانَ يَمِينًا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، كَقَوْلِهِ: لَئِنِ اللَّهُ أَنْجَانِي مِنْ هَذَا الْوَجَعِ، لَئِنِ * اللَّهُ أَنْجَانِي مِنَ اللُّصُوصِ.\n• [١٦٩٩٢] عبد الرزاق، عَنْ * إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عُوَيْمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: النَّذْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: فَنَذْرٌ فِيمَا لَا يُطِيقُ فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَنَذْرٌ فِي مَعَاصِي اللَّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَنَذْرٌ لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفارَتُهُ كَفارَة يَمِينٍ (^٥)، وَنَدْرٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿ فَيَنْبَغِي لِصَاحِبِهِ أَنْ يُوَفِّيَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قتادة\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"غريب الحديث\" للخطابي (١/ ٦٩١) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"نذره\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٦/ ٢٤٧) معزوا للمصنف.\n(^٣) في الأصل: \"شكر\"، والتصويب من (س).\n(^٤) في الأصل: \"يشكره\"، والتصويب من (س).\n* [س/٢٠٥].\n• [١٦٩٩٢] [شيبة: ١٢٣١٣].\n* [٥/ ٣٨ أ].\n(^٥) قوله: \"ونذر لم يسمه فكفارته كفارة يمين\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٢٣١٣) من طريق كريب، به … بنحوه.","vol":"8","page":263},{"text":"• [١٦٩٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ فِي رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا، قَالَ: إِنْ كَانَ نَوَى فَهُوَ مَا نَوَى، وإِنْ كَانَ سَمَّى فَهُوَ مَا سَمَّى، وإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى وَلَا سَمَّى فَإِنْ شَاءَ صَامَ يَوْمًا، وإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا، وإِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n• [١٦٩٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي النَّذْرِ وَالْحَرَامِ، قَالَ: إِذَا لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا، قَالَ: أَغْلَظُ (^١) الْيَمِينِ، فَعَلَيْهِ رَقَبَةٌ (^٢)، أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا.\n• [١٦٩٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِيمَنْ قَالَ: كُلُّ حَلَالِ عَلَيْهِ حَرَامٌ، فَهِيَ يَمِينٌ، قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يُفْتِي بِهِ.\n• [١٦٩٩٦] قال مَعْمَرٌ: وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَأَخْبَرَنِي عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا نَوَى.\n• [١٦٩٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا نَوَى.\n• [١٦٩٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: النَّذْرُ إِذَا لَمْ يُسَمِّهَا صَاحِبُهَا، فَهِيَ أَغْلَظُ الْأَيْمَانِ، وَلَهَا أَغْلَظُ الْكَفَّارَةِ، يَعْتِقُ رَقَبَةً.\n• [١٦٩٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النَّذْرِ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَفْضَلُ الْأَيْمَانِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالَّتِي تَلِيهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالَّتِي تَلِيهَا يَقُولُ: الرَّقَبَة، وَالْكِسْوَة، وَالطَّعَامُ.\n_________\n• [١٦٩٩٣] [شيبة: ١٢٣٥٩].\n• [١٦٩٩٤] [شيبة: ١٢٢٨٦، ١٢٣٥٤، ١٢٣١٠، ١٨٤٩٩، ١٨٥٠٤]، وتقدم: (١٢٢٤٠).\n(^١) المغلظة: المشددة. (انظر: المصباح المنير، مادة: غلظ).\n(^٢) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).\n• [١٦٩٩٨] [شيبة: ١٢٢٨٦، ١٢٣٠٤، ١٢٣١٠، ١٨٤٩٩، ١٨٥٠٤].","vol":"8","page":264},{"text":"• [١٧٠٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: النَّذْرُ كَفَّارَتُهُ (^١) كَفَّارَةُ يَمِينٍ.\n• [١٧٠٠١] ووكره الثَّوْرِيُّ أَيْضًا، عَنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ (^٢) يَقُولُ: إِنِّي لأَعْجَبُ مِمَّنْ يَقُولُ: إِن النَّذْرَ يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ (^٣).\n• [١٧٠٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ هُشَيْمٍ (^٤)، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي (^٥) النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.\n• [١٧٠٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: إِنَّي لأَعْجَبُ مِمَّنْ يَقُولُ: إِنَّ النَّذْرَ يَمِينٌ (^٦) مُغَلَّظَةٌ (^٧).\n• [١٧٠٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَخَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: النَّذْرُ يَمِينٌ، إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ.\n• [١٧٠٠٥] قال الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُجْزِئُهُ مِنَ النَّذْرِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.\n_________\n• [١٧٠٠] [شيبة: ١٢٢٨٩].\n(^١) من (س).\n(^٢) قوله: \"ابن عباس\" وقع في الأصل: \"جابر بن عبد الله\"، وكأنه انتقال نظر من الناسخ للحديث قبله، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"إني لأعجب ممن يقول: إن النذر يمين مغلظة\" وقع في الأصل: \"في النذر كفارة يمين\"، والمثبت من (س).\n• [١٧٠٠٢] [شيبة: ١٢٤٣٠].\n(^٤) في (س): \"هشام\" وهو خطأ، والمثبت هو الصواب كما في \"التمهيد\" (٩/ ٣١) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"التمهيد\".\n• [١٧٠٠٣] [شيبة: ١٢٢٩٣].\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من \"التمهيد\" لابن عبد البر (٩/ ٣١) معزوا للمصنف.\n(^٧) هذا الأثر ليس في (س).\n• [١٧٠٠٤] [شيبة: ١٢٢٩٩].","vol":"8","page":265},{"text":"• [١٧٠٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: النَّذْرُ يَمِينٌ (^١).\n° [١٧٠٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ\" (^٤).\n• [١٧٠٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ * ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: لَا أَنْذِرُ أَبَدًا، وَلَا أَعْتَكِفُ أَبَدًا، وَذَكَرَ الثَّالِثَةَ فَنَسِيتُهَا.\n• [١٧٠٠٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ أَلَّا يَأْكُلَ مَعَ بَنِي أَخٍ لَهُ يَتَامَى، فَأُخْبِرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَكُلْ مَعَهُمْ، فَفَعَلَ.\n• [١٧٠١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ قَالَ: إِنْ قَالَ: نَذْرًا مَنْذُورًا، أَوْ نَذْرًا وَاجِبًا، أَوْ نَذْرًا لَا كَفَّارَةَ فِيهِ، فَهُوَ نَذْرٌ، وَالْقَوْلُ فَصْلٌ.\n• [١٧٠١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ هَدْيٌ (^٥)، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئا، قَالَ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ.\n_________\n• [١٧٠٠٦] [شيبة: ١٢٢٩٤].\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n° [١٧٠٠٧] [التحفة: خ ٧٠٧١، خ م دس ق ٧٢٨٧] [شيبة: ١٢٥٦٧].\n(^٢) قوله: \"عن منصور\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٢٠٨) من طريق الدبري، به.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عبيد الله\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"المعجم الكبير\".\n(^٤) الشح: أشد البخل، وقيل: هو البخل مع الحرص. (انظر: النهاية، مادة: شحح).\n* [٥/ ٣٨ ب].\n• [١٧٠١١] [شيبة: ١٢٧٢٢].\n(^٥) في الأصل: \"هوى\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٢٧٢٢) من وجه آخر عن الحسن، به.\nالهدي: ما يُهدى إلى البيت الحرام من النعم (الإبل والبقر والغنم) لتُنحر. (انظر: النهاية، مادة: هذا).","vol":"8","page":266},{"text":"° [١٧٠١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ: ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لأَحْجُرَنَّ (^١) عَلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَوَقَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَلَيَّ لِلَّهِ نَذْرٌ أَلَّا أُكلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً (^٢) أَبَدًا، قَالَ: فَاسْتَشْفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ (^٣) طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاه، فَقَالَتْ عَائِشَةُ (^٤): وَاللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا (^٤)، وَلَا أَحْنَثُ (^٥) فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا (^٦)، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ (^٣) الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٧) بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ - وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ - فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ إِلَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بِابْنِ (^٨) الزُّبَيْرِ؛ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِي وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ (^٤)، أَنَدْخُلُ (^٩)؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالَا: أَكُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمِ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا (^١٠) اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ - ﵂ -، وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ\n_________\n° [١٧٠١٢] [التحفة: خ ١١٢٧٩، خ ١٦٣٩٧، د ١٦٩٧٧].\n(^١) الحجر: المنع من التصرف في المال. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n(^٢) في الأصل: \"أكلمه\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٢١) من طريق المصنف، به.\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٤) من (س).\n(^٥) الحنث: الإثم، والحنث في اليمين: نقضها والنكث فيها. (انظر: النهاية، مادة: حنث).\n(^٦) قوله: \"ولا أحنث في نذري الذي نذرت أبدا\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وينظر: \"المعجم الكبير\".\n(^٧) في الأصل: لفظ الجلالة \"الله\"، والتصويب من (س).\n(^٨) في الأصل: \"ابن\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\".\n(^٩) تصحف في الأصل: \"لندخل\"، والتصويب من (س).\n(^١٠) في الأصل: \"فتحوا\"، والتصويب من (س).","vol":"8","page":267},{"text":"وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ إِلَّا مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْه، وَيَقُولَانِ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ نَهَى عَمَّا قَدْ (^١) عَلِمْتِ (^٢) مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا * ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ؛ ثُمَّ تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.\n• [١٧٠١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَنْذُرُ (^٣) وَلمْ يُسَمِّ شَيْئا، قَال: يَمِينٌ يُكَفرُهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ: عِتْقُ (^٤) رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا.\n• [١٧٠١٤] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ *: مَا قَوْلُ النَّاسِ عَلَيَّ نَذْرٌ لِلَّهِ؟ قَالَ: هُوَ يَمِينٌ، فَإِنْ سَمَّى نَذْرَهُ ذَلِكَ فَهُوَ مَا سَمَّى، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ نَذْرٌ لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا وَفَاؤُهُ؟ قَالَ: يَمِينٌ مَا لَمْ يُسَمِّهِ.\n• [١٧٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: إِنْ نَذَرَ رَجُلٌ لَيفْعَلَنَّ شَيْئًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ مَا لَمْ يُسَمِّ النَّذْرَ.\n• [١٧٠١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ، أَوْ قَالَ: عَلَيَّ لِلَّهِ نَذْرٌ فَهُوَ يَمِينٌ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) تصحف في الأصل: \"عملت\"، والتصويب من (س).\n* [س/٢٠٦].\n(^٣) في الأصل: \"نذر\"، والمثبت من (س)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٤) قبله في الأصل: \"أو\"، والصواب بدونها، كما في (س)، وينظر: \"التمهيد\" (٩/ ٣١) عن معمر، به.\n* [٥/ ٣٩ أ].","vol":"8","page":268},{"text":"• [١٧٠١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ نَذْرٌ، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هَذَا قَالَ: وَكَانَ الْحَسَن، وَقَتَادَة، يَقُولَانِ: يَمِينٌ، قَالَ قَتَادَةُ: يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ.\n• [١٧٠١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ نَذَرَ رَجُلٌ خَيْرًا، فَلْيُنْفِذْهُ، يَقُولُ: إِنْ جَعَلَهُ عَلَيْهِ صِيَامًا، أَوْ خَيْرًا مَا كَانَ، فَلْيُنْفِذْهُ. قُلْتُ: إِنْ قَالَ: إِنْ شَفَانِيَ اللَّهُ ﷿ فَعَلَيَّ صِيَامٌ أَوْ مَشْيٌ، قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: فَلْيُنْفِذْه، لَيْسَتْ بِيَمِينٍ، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: قَالَ أَبِي: إِنْ قَالَ: إِنْ (^١) لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَعَلَيَّ صِيَامٌ، عَلَيَّ مَشْيٌ، عَلَى صَلَاةٌ عَلَيَّ هَدْيٌ، فَهِيَ يَمِينٌ مِنَ الْأَيْمَانِ.\n• [١٧٠١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي أَسَرَةُ الدَّيْلَم، وإِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَاهُ اللَّهُ أَنْ أَقُومَ عَلَى جَبَلٍ عُرْيَانًا، حَسِبْتُ أَنهُ قَالَ: عَلَى أُحُدٍ، وَأَنْ أَصُومَ يَوْمًا، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَجْلَبَ عَلَيْكَ إِبْلِيسُ بِجُنُودِهِ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْآدَمِيِّ، كَيْفَ سَخِرْتُ بِهِ، أَوْ جَاءَتْ رِيحٌ فَأَلْقَتْكَ فَمُتَّ، أَتُرَاكَ شَهِيدًا؟ قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: الْبَسْ ثِيَابَكَ، وَصُمْ يَوْمًا، وَصَلّ قَائِمًا وَقَاعِدًا (^٢).\n• [١٧٠٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ عِنْدَ الْحَسَنِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، امْرَأَةٌ نَذَرَتْ أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَ كُلِّ سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَدْ صَلَّتْ عِنْدَ كُل سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سَارِيَتِكَ هَذِهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا لَوْ جَمَعَتْ (^٣) ذَلِكَ خَلْفَ سَارِيَةٍ وَاحِدَةٍ، أَجْزَأَ عَنْهَا، ثُمَّ تَنَحَّى لَهَا عَنْ تِلْكَ السَّارِيَةِ حَتَّى صَلَّتْ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والتصويب من (س).\n• [١٧٠١٩] [شيبة: ١٢٢٨٥].\n(^٢) بعده في (س): \"أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ليس للنذر إلا الوفاء به\"، وقد تقدم في نفس هذا الباب (١٦٩٨٧).\n(^٣) قوله: \"لو جمعت\" وقع في الأصل: \"لرجعت\"، والتصويب من (س).","vol":"8","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2120>٢ - بَابُ الْخِزَامَةِ </span>(^١)\n° [١٧٠٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) وَعَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا خِزَامَ، وَلَا زِمَامَ (^٣)، وَلَا سِيَاحَةَ\"، وَزَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ: \"وَلَا تَبتُّلَ، وَلَا تَرَهُّبَ فِي الْإِسْلَامِ\".\n° [١٧٠٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، بِيَدِهِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ.\n° [١٧٠٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي * سُلَيْمَانُ\nالْأَحْوَل، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ -، مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ قَدْ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ آخَرَ بِسَيْرٍ (^٤)، أَوْ بِخَيْطِ، أَوْ بِشَيءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"قُدْهُ (^٥) بِيَدِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2121>٣ - بَابُ مَن نذَرَ مَشْيًا ثُمَّ عَجَزَ</span>\n• [١٧٠٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٦) أَنَّ رَجُلًا جَاءَ\n_________\n(^١) الخزامة: حلقة من شَعْر تجعل في أحد جانبي منخري البعير. (انظر: النهاية، مادة: خزم).\n° [١٧٠٢١] [شيبة: ١٢٥٤٧].\n(^٢) قوله: \"عن أبيه\" من (س).\n(^٣) الزمام: أراد ما كان عباد بني إسرائيل يفعلونه من زم الأنوف، وهو أن يخرق الأنف ويعمل فيه زمام كزمام الناقة؛ ليقاد به. (انظر: النهاية، مادة: زمم).\n° [١٧٠٢٢] [التحفة: خ د س ٥٧٠٤] [الإتحاف: خز حب كم حم ٧٨٢٠، حم ٧٨٦٩]، وسيأتي: (١٧٠٢٣).\n° [١٧٠٢٣] [التحفة: خ دس ٥٧٠٤] [الإتحاف: خز حب كم حم ٧٨٢٠، حم ٧٨٦٩]، وتقدم: (١٧٠٢٢).\n* [٥/ ٣٩ ب].\n(^٤) السير: من الجلد ونحوه ما يقد (يقطع) منه مستطيلًا، والجمع: سيور وأسيار وسيورة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سير).\n(^٥) في الأصل: \"قد\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٣٥١١) عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) قوله: \"عن عطاء\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٦٥٨) معزوا للمصنف.","vol":"8","page":270},{"text":"ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: نَذَرْتُ لأَمْشِيَنَّ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ، قَالَ: فَامْشِ مَا اسْتَطَعْتَ وَارْكَبْ، حَتَّى إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَ فَامْشِ حَتَّى تَدْخُلَ، وَاذْبَحْ، أَوْ تَصَدَّقْ.\n° [١٧٠٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (^١) قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِامْرَأَةٍ نَاشِرَةٍ شَعْرَهَا حَافِيَةٍ، فَاسْتَتَرَ مِنْهَا (^٢)، ثُمَّ سَأَلَ مَا شَأْنُهَا؟ فَقَالوا: نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً نَاشِرَةً شَعْرَهَا، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، أَنْ تَخْتَمِرَ وَتَنْتَعِلَ (^٣).\n• [١٧٠٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: يَمْشِي، فَإِذَا أَعْيَا (^٥) رَكِبَ (^٦)، فَإِذَا كَانَ عَامًا (^٧) قَابِلًا (^٨) مَشَى مَا (^٩) رَكِبَ وَرَكِبَ مَا مَشَى وَيَنْحَرُ بَدَنَةً (^١٠).\n_________\n(^١) بعده في (س): \"عن عكرمة\"، ويشهد له ما أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢٠١٢٤) من طريق أيوب، عن عكرمة به.\nولكن وقع في \"كنز العمال\" (٤٦٥٩٤) معزوًّا للمصنف عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا.\n(^٢) قوله: \"فاستتر منها\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س). وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٣) قوله: \"ثم سأل: ما شأنها؟ فقالوا: نذرت أن تمشي حافية ناشرة شعرها، فأمرها النبي - ﷺ - أن تختمر وتنتعل\" وقع في الأصل: \"فأمرها النبي - ﷺ - أن تختمر وتنتعل، ثم سأل: ما شأنها؟ فقالوا: نذرت أن تمشي حافية ناشرة شعرها فنهاها\"، والمثبت من (س). وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٤) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٥/ ٣١) معزوا للمصنف.\n(^٥) الإعياء: التعب والإجهاد. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عيي).\n(^٦) في الأصل: \"اركب\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٦٥٨٢) معزوا للمصنف، و\"الاستذكار\".\n(^٧) في الأصل: \"غلاما\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"كنز العمال\"، و\"الاستذكار\".\n(^٨) العام القابل: المقبل. (انظر: اللسان، مادة: قبل).\n(^٩) في الأصل: \"وما\"، والتصويب من (ص)، وينظر: \"كنز العمال\"، و\"الاستذكار\".\n(^١٠) البدنة: ما أشعر من ناقة أو بقرة، سميت بذلك لأنها تبدن أي تسمن، والجمع: بدن وبدنات.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري، مادة: بدن).","vol":"8","page":271},{"text":"• [١٧٠٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَن مَنصُورٍ وَمُغِيرَة (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَ ذَلِكَ إِلا أنّ الْمُغِيرَةَ قَالَ: يُهْدِي هَدْيًا.\n• [١٧٠٢٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أُمِّ مَحَبَّةَ، أَنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَشَتْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ عَقَبَةَ الْبَطْنِ أَعْيَتْ، فَرَكِبَتْ، ثُمَّ أَتَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَتْه، فَقَالَ لَهَا: هَلْ تَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَحُجِّينَ (^٢) قَابِلَا، وَتَرْكَبينَ (^٣) حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي رَكِبْتِي مِنْه، فَتَمْشِينَ مَا رَكِبْتِ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: فَهَلْ لَكِ بِنْتٌ تَمْشِي عَنْكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ لِي لَابْنَتَيْنِ، وَلكنَّهُمَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمَا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ تَعَالَى.\n• [١٧٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، فَلْيَمْشِ (^٤) مِنْ مَكَّةَ.\n• [١٧٠٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ (^٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ فِيمَنْ * نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: يَمْشِي، فَإِذَا أَعْيَا رَكِبَ، وَيُهْدِي جَزُورًا (^٦).\n• [١٧٠٣١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ (^٧) حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَمْشِي، فَإذَا انْقَطَعَ\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) كذا في الأصل، (س)، وهذا على وجه عند بعض أهل اللغة في إهمال (أن) كما أشار إلى ذلك ابن مالك في \"ألفيته\" بقوله:\nوبعضهم أهمل (أن) حملًا على … (ما) أختها حيث استحقت عملًا\n(^٣) في الأصل: \"وتركبي\"، والمثبت من (س) هو الأقرب للصواب، للعطف على \"تحجين\".\n(^٤) في الأصل: \"فليحج\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق. وينظر: \"كنز العمال\" (٤٦٥٨٣) معزوًّا للمصنف.\n(^٥) في (س): \"الحجاج\"، والتصويب كما في \"نصب الراية\" (٣/ ٣٠٥) معزوًّا للمصنف.\n* [س/٢٠٧].\n(^٦) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).\n• [١٧٠٣١] [شيبة: ١٢٥٤٦، ١٢٥٥٥، ١٣٧٥٥، ١٣٧٥٦].\n(^٧) تصحف في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (س).","vol":"8","page":272},{"text":"مَشْيُهُ رَكِبَ، وَأَهْدَى بَدَنَةً، وإِنْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ حَافِيًا، انْتَعَلَ أَوْ تَخَفَّفَ، وَيُهَرِيقُ (^١) دَمًا، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: وَيَمْشِي مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي نَذَرَ مِنْهَا.\n° [١٧٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ (^٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْيَحْصُبِيِّ (^٤)، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ سَأَلَ النَّبِي - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ، قَالَ: \"مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، وَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\"، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي.\n° [١٧٠٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ أُخْتٍ لَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ (^٥)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لِتَرْكَبْ\" ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ (^٦)، فَقَالَ: \"لِتَرْكَبْ\"، ثُمَّ سَأَلَهُ (^٧)، قَالَ: حَسِبْتُ * أَنَّهُ قَالَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: \"لِتَرْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْيِهَا\".\n_________\n(^١) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).\n° [١٧٥٣٢] [الإتحاف: مي خز جا عه طح حم ١٣٨٧٣] [شيبة: ١٢٥٤٨، ١٣٧٥٢] وسيأتي: (١٧٠٣٣، ١٧٠٣٤).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عبد الله\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"سنن أبي داود\" (٣٢٦١)، \"سنن التزمذي\" (١٦٣٧)، \"المجتبى\" (٣٨٤٩)، \"سنن ابن ماجه\" (٢١٣٢)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٢٥٤٨) من طريق يحيى بن سعيد، به.\n(^٣) تصحف في الأصل: \"مال\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٤) قوله: \"عبد الله بن مالك، عن أبي سعيد اليحصبي\" كذا وقع في الأصل، (س) وفيه: \"عبيد الله\"، وكذا وقع أيضا فيما سبق عند المصنف برقم (٩٩٤٣)، والصواب: \"عن أبي سعيد الرُّعَيني، عن عبد الله بن مالك\"، وينظر المصادر السابقة.\n(^٥) اضطرب في كتابتها في الأصل، والتصويب من (س)، وبنظر: \"كنز العمال\" (٤٦٥٩٥) معزوا للمصنف.\n(^٦) في الأصل: \"الثالثة\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٧) بعده في الأصل: \"الثالثة\"، والصواب بدونها.\n* [٥/ ٤٠ أ].","vol":"8","page":273},{"text":"° [١٧٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَه، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَه، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ﷿، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَاسْتَفْتَيْتُ لَهَا - ﷺ -، فَقَالَ: \"لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ\"، قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عُقْبَةَ.\n• [١٧٠٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ امْرَأَةٍ رُهَاطِيَّةٍ نَذَرَتْ: إِنْ أَخَذَتْ مِنْ أَخٍ لَهَا نَفَقَةً، لَتَمْشِيَن عَلَى وَجْهِهَا إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا نَذَرَتْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلْتُقْبِلْ رَاكِبَةً، حَتَّى إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الْحَرَمِ، أَهَلَّتْ (^١) بِعُمْرَةٍ، وَمَشَتْ حَتَّى تَرَى الْبَيْتَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: لِتَعْتَمِرْ مِنْ رُهَاطٍ.\nقَالَ: وَسُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ لَيَمْشِيَنَّ، فَلَمْ يَمْشِ حَتَّى كَبِرَ وَضَعُفَ، فَقَالَ: لِيَمْشِ عَنْهُ بَعْضُ بَنِيهِ.\n• [١٧٠٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ لَيَحُجَّنَّ أَوْ لَيَعْتَمِرَنَّ مَاشِيًا، وَلَمْ يَنْوِ فِي نَفْسِهِ، قَالَ: لِيَمْشِ مِنْ مِيقَاتِهِ (^٢).\n• [١٧٠٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، قَالَ: مَا نَوَى، وَكَانَ يُمَشَيهِمْ مِنَ الْبَصْرَةِ.\n• [١٧٠٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ عَجَزَ، قَالَ: يَرْكَبُ وَيُهْدِي بَدَنَةً.\n• [١٧٠٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ، يَقُولُ: عَلَيْهِ (^٣) مَشْيٌ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: يَمِين يُكَفِّرُهَا.\n_________\n° [١٧٠٣٤] [التحفة: د ت س ق ٩٩٣٠، د ٩٩٣٨، خ م دس ٩٩٥٧] [الإتحاف: مي خز جا عه طح حم ١٣٨٧٣] [شيبة: ١٢٥٤٨، ١٣٧٥٢]، وتقدم: (١٧٠٣٢، ١٧٠٣٣).\n(^١) الإهلال: رفع الصوت بالتلبية والمراد: الإحرام. (انظر: النهاية، مادة: هلل).\n(^٢) الميقات: وقت الفعل، وهو الموضع الذي يحرم منه الحجاج أيضا، والجمع: مواقيت. (انظر: اللسان، مادة: وقت).\n(^٣) من (س).","vol":"8","page":274},{"text":"• [١٧٠٤٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ (^١) أَبِي يَحْيَى (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنْ قَالَ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَلَمْ يَقُلْ عَلَيَّ نَذْرٌ، فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٧٠٤١] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ (^٣)، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا، عَنِ الرَّجُلِ، يَقُولُ: عَلَيَّ مَشْىٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يُسَمِّ مِنْ أَيْنَ يَمْشِي، قَالَ: يَمْشِي، فَإِذَا عَجَزَ رَكِبَ، وَلْيَدْخُلِ الْحَرَمَ مَاشِيًا وَلْيُهْدِ لِرُكُوبِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2122>٤ - بَابُ مَنْ قَالَ: أنَا مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ</span>\n• [١٧٠٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، فَأَنَا مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ، قَالَا: لَيْسَ الْإِحْرَامُ إِلَّا عَلَى مَنْ نَوَى الْحَجَّ، يَمِين يُكَفِّرُهَا.\n• [١٧٠٤٣] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٧٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ، وَقَالَ الْحَسَنُ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ وإبْرَاهِيمُ: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ.\n• [١٧٠٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَا: إِذَا دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، هَذَا الَّذِي يَقُولُ: هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ.\n_________\n• [١٧٠٤٠] [شيبة:١٢٥٥٩].\n(^١) تصحف في الأصل: \"عن\"، وينظر شيخ المصنف في الأحاديث السابقة بأرقام (٣٣٨٠، ٧٤٣٦، ٧٥٠٧).\n(^٢) كذا سماه المصنف: \"إبراهيم بن أبي يحيى\" وقد تكرر السند عند المصنف فقال: \"محمد بن يحيى\"، قلت: \"وهو المأربي\" وينظر: (١٩٠٣٨، ١٩٤٩٣، ١٩٧٠٣).\n(^٣) قوله: \"عمر بن ذر\" وقع في (س): \"عمرو بن دينار\".\n• [١٧٠٤٢] [شيبة: ١٢٥٣٦].","vol":"8","page":275},{"text":"• [١٧٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ قَالَ: عَلَيَّ حَجَّةٌ أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ حَجَّةٌ فَهِيَ يَمِينٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2123>٥ - بَابُ النَّذْرِ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ</span>\n• [١٧٠٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ نَذَرَ لَيَمْشِيَن إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنَ الْبَصْرَةِ، قَالَ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي * الْجِوَارِ، قَالَ: قُلْتُ: فَالْوَصيَّةُ (^١)؟ أَوْصَى إِنْسَانٌ فِي أَمْرٍ، فَرَأَيْتُ خَيْرًا مِنْهُ؟ قَالَ: فَافْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، مَا لَمْ تُسَمّ لإِنْسَانٍ (^٢) شَيْئًا، وَلكنْ إِنْ قَالَ: فِي الْمَسَاكِينِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَأَيْتَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ، فَافْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لِيَفْعَلِ الَّذِي قَالَ، وَلِيُنْفِذْ أَمْرَه، قَالَ: وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إِلَيَّ.\n• [١٧٠٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عَائِشَةَ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (^٣) كَانَتْ نَذَرَتْ جِوَارًا فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ (^٤)، فَكَانَ أَخُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَمْنَعُهَا حَتَّى مَاتَ، فَجَاوَرَتْ ثَمَّ.\n• [١٧٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْذُرُونَ فِي الْجِوَارِ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، قَالَ: لِيُجَاوِرُوا عِنْدَ الْمَسْجِدِ.\n• [١٧٠٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ\n_________\n• [١٧٠٤٦] [شيبة: ١٢٤٧٢].\n* [٥/ ٤٠ ب].\n(^١) تصحف في الأصل: \"في الوصية\"، والتصويب من (س)، وينظر الحديث الآتي برقم (١٧٦٤٢).\n(^٢) قوله: \"تسم لإنسان\" تصحف في الأصل، (س): \"يسم الإنسان\"، والتصويب من \"المحلى\" (٨/ ٢١) معزوا للمصنف.\n(^٣) من (س).\n(^٤) ثبير: جبل يشرف على مكة من الشرق، وعلى منًى من الشمال، ويسميه اليوم أهل مكة: \"جبل الرَّخَم\". (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٧١).","vol":"8","page":276},{"text":"ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ (^١)، فَاعْتَكَفَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ أَجْزَأَ عَنْه، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَاعْتَكَفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَجْزَأَ عَنْه، وَمَنْ نَذَرَ (^٢) أَنْ يَعْتَكِفَ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ، لِيَعْتَكِفْ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ.\n° [١٧٠٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ (^٣) أَبِي سُفْيَانَ *، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ وَعُمَرَ بْنَ حَيَّةَ (^٤) أَخْبَرَاه، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - يوْمَ الْفَتْحِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَقَامِ (^٥)، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَكَّةَ لأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وإِنِّي وَجَدْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ هَاهُنَا فِي قُرَيْشٍ خَفِيرًا مُقْبِلًا مَعِي وَمُدْبِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَاهُنَا صَلِّ\"، فَعَادَ الرَّجُلُ يَقُولُ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يقُولُ: \"هَاهُنَا صَلِّ\"، ثُمَّ قَالَ الرَّابِعَةَ مَقَالَتَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَاذْهَبْ فَصَلِّ فِيهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا - ﷺ -\n_________\n(^١) إيلياء: اسم مدينة بيت المقدس، ومعناه: بيت الله. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٠).\n(^٢) تصحف في الأصل: \"يريد\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"المحلى\" (٨/ ٢٠) معزوا للمصنف.\n° [١٧٠٥١] [الإتحاف: حم ٢١٠٨٩].\n(^٣) تصحف في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٣٦٣٩) من طريق المصنف، به، وينظر التعليق التالي.\n* [س/٢٠٨].\n(^٤) قوله: \"وعمر بن حية\" مختلف في اسمه، قال المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٥٩٨): \"عمرو بن حنة، ويقال: ابن حية، ويقال: عُمر، حجازي، روى عن: عمر بن عبد الرحمن بن عوف، روى عنه: يوسف بن الحكم بن أبي سفيان الطائفي (د) مقرونا بحفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف\".\n(^٥) المقام: المراد: مقام إبراهيم، وهو: الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم ﵇ أثناء بناء الكعبة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٧٧).","vol":"8","page":277},{"text":"بِالْحَقِّ (^١)، لَوْ صَلَّيْتَ هَاهُنَا لَقَضَى ذَلِكَ عَنْكَ صَلَاةً (^٢) فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ\"، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أُخْبِرْتُ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ الشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ (^٣) مِنَ الصدِفِ، وَهُوَ فِي ثَقِيفٍ.\n° [١٧٠٥٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: جَاءَ الشَّرِيدُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ (^٤)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنِ اللَّهُ فَتَحَ عَلَيْكَ مَكَّةَ (^٥) أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَاهُنَا فَصَلِّ\"، ثُمَّ عَادَ حَتَّى قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ هَذِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: \"هَاهُنَا فَصَلِّ\" ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ: \"اذْهَبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ صَلَّيْتَ هَاهُنَا لأجْزَأَ عَنْكَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"صَلَاةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ * الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ ألفِ صَلَاةٍ\".\n• [١٧٠٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ مَنْ جَاءَ أَبِي فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ مَشْيًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَوْ زِيَارَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَقُولُ: عَلَيْكَ مَكَّةَ.\n• [١٧٠٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَطَاءٍ: رَجُل جَعَلَ ذَوْدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: أَلَهُ ذُو قَرَابَةٍ مُحْتَاجِينَ (١)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ فُتْيَاهُ فِي ذَلِكَ وَأَشْبَاهِهِ.\n• [١٧٠٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ أُصلِّي عِنْدَ كُلِّ سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ،\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) في (س): \"صلاتك\".\n(^٣) في الأصل: \"السويد\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"مسند الشاشي\" (٢٥٦) من طريق ابن جريج، به، وينظر: \"أسد الغابة\" (٢/ ٣٦٨).\n(^٤) قوله: \"يوم الفتح\" من (س). وينظر: الحديث (٩٤٦٥).\n(^٥) من (س). وينظر: الحديث (٩٤٦٥).\n* [٥/ ٤١ أ].\n• [١٧٠٥٥] [شيبة: ١٢٦٧٤].","vol":"8","page":278},{"text":"فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا عِنْدَه، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِنْدَ كُلِّ سَارِيَةٍ رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ اللَّهَ عِنْدَ أَوَّلِ سَارِيَةٍ مَا بَرِحَ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2124>٦ - بَابٌ نَذَرَ أنْ يَطُوفَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَمَاتَ وَلَمْ يُنْفِذْهُ</span>\n• [١٧٠٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَطُوفَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ سَبْعًا، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. لَمْ يُؤْمَرُوا أَنْ يَطُوفُوا حَبْوًا، وَلكنْ لِيَطُفْ سَبْعَيْنِ سَبْعًا لِرِجْلَيْهِ، وَسَبْعَا لِيَدَيْهِ، قُلْتُ: وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ؟ قَالَ: لَا.\n• [١٧٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَنَذَرَ لَيَطُوفَنَّ مُغْمِضًا، أَيُقَادُ (^١)؟ قَالَ: لَا يَفْعَلُ وَلَا يُكَفِّر، قُلْتُ: فَرَجُلٌ نَذَرَ لَيَمْشِيَنَّ ثُمَّ لِيَذْبَحْ (^٢) فِي عُمْرَةٍ لَيْسَ عَلَى ظَهْرِهِ ثَوْبٌ؟ قَالَ: لِيَلْبَسْ، قُلْتُ: أَوْ حَافِيًا؟ قَالَ: لِيَنْتَعِلْ ثُمَّ لِيَذْبَحْ أَوْ لِيصُمْ، قُلْتُ لَهُ: فَرَجُلٌ نَذَرَ لَيُزِيرَنَّ نَاقَتَهُ الْبَيْتَ؟ قَالَ: لِيفْعَلْ، لِيَعْقِرْهَا، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَرَادَدْتُهُ فِيهَا فَقُلْتُ لَهُ: أَتَزُورُ الْإِبِلُ الْبَيْتَ؟! فَأَبَى إِلَّا ذَلِكَ، مَرَّتَيْنِ.\n• [١٧٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ جِوَارًا أَوْ مَشْيًا فَمَاتَ، وَلَمْ يُنْفِذْهُ (^٣)، قَالَ: فَيُنْفِذُهُ عَنْهُ وَلِيُّه، قُلْتُ: فَغَيْرُهُ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا (^٤) الْأَوْلِيَاءُ.\n° [١٧٠٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"ليقام\"، والتصويب من (س).\n(^٢) قوله: \"ثم ليذبح\" من (س)، ويدل عليه سياق الحديث.\n(^٣) النفاذ والإنفاذ والتنفيذ: إمضاء الأمر. (انظر: اللسان، مادة: نفذ).\n(^٤) في الأصل: \"إليه\"، والتصويب من \"المحلى\" (٦/ ٢٧٧) من طريق المصنف، وقوله: \"وأحب إلينا\" وقع في (س): \"وأمر السنة\".","vol":"8","page":279},{"text":"أَخْبَرَه، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَاءَهُ إِنْسَانٌ مَاتَ أَبُوهُ أَوْ أُمُّه، وَعَلَيْهَا (^١) نَذْرٌ - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: نَذْرٌ أَوْ حَجٌّ (^٢) - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوْفِهِ عَنْهُ (^٣) \".\n° [١٧٠٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، عَنْ نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَأَمَرَهُ بِقَضَائِهِ.\n• [١٧٠٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يَذْكُرُ أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا اعْتِكَافٌ (^٤)، قَالَ: فَبَادَرْتُ إِخْوَتي إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُه، فَقَالَ: اعْتَكِفْ عَنْهَا وَصمْ.\n• [١٧٠٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، حَسِبْتُ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ يُحَدِّثُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ أَمَرَتْ فِي مَرَضِهَا أَنْ يُقْضَى * عَنْهَا مَشْيٌ كَانَ عَلَيْهَا.\n° [١٧٠٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَ عَلَيْهَا نَذْرٌ، أَفَأَقْضِيهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ (^٥): فَيَنْفَعُهَا ذَلِكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n_________\n(^١) قوله: \"أو أمه وعليها\" وقع في (س): \"وأمه وعليهما\".\n(^٢) قوله: \"نذر أو حج\" وقع في (س): \"حج أو عمرة\".\n(^٣) في (س): \"عنهما\".\n° [١٧٠٦٠] [الإتحاف: حب ط حم ٨٠١٩] [شيبة: ١٢٢٠٦، ١٢٧٣٧، ٣٧٢٧٣،، وسيأتي: (١٧٥٣٨).\n• [١٧٠٦٠] [شيبة: ٩٧٨٧، ١٢٧٠٥]، وتقدم: (٨٢٨٢) وسيأتي: (١٧٥٤٠).\n(^٤) الاعتكاف والعكوف: المقام في المسجد على وجه مخصوص. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٢٣٠).\n* [٥/ ٤١ ب].\n(^٥) سقط من الأصل، واستدركناه من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٧٠٥٩) معزوا للمصنف، وينظر أيضا الحديث الآتي برقم (١٧٥٣٩).","vol":"8","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2125>٧ - بَابُ مَنْ نَذَرَ (^١) لَيَنْحَرَنَّ نَفْسَهُ</span>\n• [١٧٠٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ إِنْسَانٍ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ عَنْدَ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَلَا يَنْحَرِ ابْنَهُ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يَكُونُ فِي طَاعَةِ الشَّيطَانِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣]، ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ.\n• [١٧٠٦٥] أخبَرنى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ *: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: نَذَرْتُ لأَنْحَرَنَّ نَفْسِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧]، ثُمَّ أَمَرَهُ بِذَبْحِ كَبْشٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَطَاءً إِذَا سُئِلَ: أَيْنَ يُذْبَحُ الْكَبْشُ؟ قَالَ: بِمَكَّةَ، قُلْتُ: فَنَذَرَ لَيَنْحَرَنَّ فَرَسَهُ أَوْ بَغْلَتَهُ (^٢)، قَالَ: جَزُورٌ كُنْتُ آمُرُهُ بِهَا أَوْ بَقَرَةٌ (^٣)، قُلْتُ: أَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِكَبْشٍ فِي النَّفْسِ، وَتَقُولُ فِي الدَّابَّةِ: جَزُورًا؟ فَأَبَى إِلَّا ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ.\n• [١٧٠٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: أَحْسَبُهُ (^٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَه، أَوْ وَلَدَه، فَلْيَذْبَحْ كَبْشًا، ثُمَّ تَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].\n_________\n(^١) قوله: \"من نذر\" سقط من الأصل، وأثبتناه من (س).\n• [١٧٠٦٤] [شيبة: ١٢٦٥٤].\n* [س/٢٠٩].\n(^٢) تصحف في الأصل: \"يغلبه\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"المحلى\" (٨/ ١٦) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) كأنه في الأصل: \"يفتره\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"المحلى\".\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"أخبرنا\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ٣٥٣) من طريق المصنف، به.","vol":"8","page":281},{"text":"• [١٧٠٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ ابْنَ عَبَّاسٍ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ (^١) جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.\n• [١٧٠٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: بَشَّرَنِي عَبْدٌ (^٢) بِشَيءٍ فَأَعْتَقْتُه، وَلَيْسَ لِي، وَأَهْلُهُ (^٣) يَبِيعُونِيهِ إِنْ شِئْت، كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ (^٤)؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: لَا يَعْتِقُ إِلَّا مَنْ يَمْلِك، وَكَانَ لَا يَرَى عِتْقَهُ شَيْئًا.\n• [١٧٠٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ نَذَرَ لَيَنْحَرَنَّ نَفْسَه، قَالَ: لِيُهْدِ مِائَةَ بَدَنَةٍ.\n• [١٧٠٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٧٠٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَه، فَقَالَ: نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، قَالَ: أَتَجِدُ مِائَةَ بَدَنَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: انْحَرْهَا، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَا إِنِّي لَوْ أَمَرْتُهُ بِكَبْشٍ أَجْزَأَ عَنْهُ.\n• [١٧٠٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ أَخْبَرَه، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَقَدْ أَذْنَبْتُ (^٥) ذَنْبًا لَئِنْ أَمَرْتَنِي لأَنْحَرَنَّ السَّاعَةَ نَفْسِي، وَاللَّهِ لَا أُخْبِرْكَه، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَلَى! لَعَلِّي أُخْبِرُكَ بِكَفَّارَتِهِ، قَالَ: فَأَبَى، فَأَمَرَهُ بِمِائَةِ نَاقَةٍ.\n_________\n(^١) سقط من الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر حديث ابن جريج السابق برقم (١٧٠٦٤).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عبدي\"، والتصويب من (س).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"وأهلي\"، والتصويب من (س).\n(^٤) سقط من الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٥) في الأصل: \"أذنبنا\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"المحلى\" (٨/ ١٦) من طريق ابن جريج، به.","vol":"8","page":282},{"text":"• [١٧٠٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ *، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: نَذَرْتُ لأَنْحَرَنَّ نَفْسِي، قَالَ: أَوْفِ مَا نَذَرْتَ، قَالَ: فَأَقْتُلُ نَفْسِي؟ قَالَ: إِذَنْ تَدْخُلَ النَّارَ، قَالَ: أَلْبَسْتَ عَلَيَّ! قَالَ: بَلْ (^١)، أَنْتَ أَلْبَسْتَ عَلَى نَفْسِكَ، فَجَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَمَرَهُ بِذَبْحِ كَبْشٍ.\n• [١٧٠٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ (^٢) عَائِذٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ بَعْضِ الْأَمْرِ، فَقَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: النَّذْرُ نَذْرَانِ؛ فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَالْوَفَاءُ بِهِ وَالْكَفَّارَةُ (١)، وَمَا كَانَ لِلشَّيْطَانِ فَلَا وَفَاءَ بِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَفِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ؟ قَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الْقَيَّاسِينَ، قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَانَ (١) أَطْلَبَ لِلْعِلْمِ فِي أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ مِنْ مَسْرُوقٍ.\n° [١٧٠٧٥] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ رِشْدِينَ (^٣) بْنِ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ وَأُمُهُ تَمْنَعُه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٤): \"عِنْدَ أُمِّكَ قَرَّ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَهَا مِثلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ\".\nقَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ آخَر، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، فَشُغِلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَذَهَبَ الرَّجُل، فَوُجِدَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْحَمْدُ لِلهِ الذِي جَعَلَ فِي\n_________\n* [٥/ ٤٢ أ].\n(^١) من (س).\n• [١٧٠٧٤] [شيبة: ٢٦٦٥٢].\n(^٢) تصحف في الأصل، (س) إلى: \"عن\"، والمثبت هو الصواب، قال البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢٠٠٨٥): \"أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أيوب بن عائذ الطائي قال: قلت للشعبي: رجل نذر أن ينحر ابنه. فقال: لعلك من القياسين. ما علمت أحدًا من الناس كان أطلب لعلمٍ في أفق من الآفاق من مسروق، قال: لا نذر في معصية\" اهـ.\n(^٣) في الأصل، (س): \"رشد\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٤٥٦٩) معزوا للمصنف، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٩/ ١٩٦).\n(^٤) قوله: \"النبي - ﷺ -\" من (س).","vol":"8","page":283},{"text":"أُمَّتِي مَنْ يُوفِي النَّذْرَ، وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُهُ مُسْتَطِيرًا، هَلْ لَكَ مَالٌ\"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اهْدِ مِائَةَ نَاقَةٍ، وَاجْعَلْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ مَعًا\".\nثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي رَسُولَةُ النِّسَاءَ إِلَيْكَ، وَاللَّهِ مَا مِنْهُنَّ (^١) امْرَأَةٌ عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ إِلَّا وَهِيَ تَهْوَى مَخْرَجِي إِلَيْكَ، وَاللَّهُ رَبُّ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وإلَهُهُنَّ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، إِلَى الرِّجَالِ وَالنسَاءِ، كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ أَصَابُوا أُجِرُوا، وإِنِ اسْتُشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُززَقُونَ، فَمَا يَعْدِلُ ذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: \"طَاعَتُهُنَّ لِأزْوَاجِهِنَّ، وَالْمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِمْ، وَقَلِيِلٌ مِنْكُنَّ تَفْعَلُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2126>٨ - بَابٌ مَنْ (^٢) نذَرَ أنْ يَنْحَرَ فِي مَوْضِعٍ، وَنَذْرُ الْمَرْأةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا (^٣)، وَنَهْيُ النَّبيِّ - ﷺ - أنْ يُتَّخَذَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا</span>\n° [١٧٠٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ أَنْ يَنْحَرَ عَلَى بُوَانَةَ، قَالَ: وَبُوَانَةُ: مَاءٌ بِحِصْنٍ مِنْ نَجْدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ لَمْ يَكُنْ وَثَنًا، أَوْ عِيدًا مِنْ أَعْيَادِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَانْحَرْ عَلَيْهِ\"، زَعَمُوا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كُرْزُ بْنُ سُفْيَانَ.\n° [١٧٠٧٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ (^٤) بْن أبي سَعِيدِ مَوْلَى الْمَهْريِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ (^٥) بِكَ أَنْ يُتَّخَذَ قَبْرِي وَثَنًا، وَمِنْبَرِي عِيدًا\".\n_________\n(^١) في الأصل، (س): \"منهم\"، والتصويب من \"كنز العمال\".\n(^٢) من (س).\n(^٣) قوله: \"ونذر المرأة بغير إذن زوجها\" من (س).\n(^٤) بعده في الأصل: \"مولى\" وهو خطأ، والتصويب من (س)، وينظر: \"الثقات\" لابن حبان (٦/ ٣٦٣)، \"لسان الميزان\" (٣/ ٣١).\n(^٥) التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).","vol":"8","page":284},{"text":"° [١٧٠٧٨] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حينَ نُزِلَ بِهِ * جَعَلَ يُلْقِي خَمِيصَةً (^١) لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ (^٢) كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"لَعْنَةُ (^٣) اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\"، قَالَ: تَقُولُ عَائِشَةُ: يُحَذِّرُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلُوا.\n• [١٧٠٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ: الْمَرْأَةُ إِذَا نَذَرَتْ بِغَيْرِ أَمْرِ زَوْجِهَا، إِنْ شَاءَ مَنَعَهَا، فَإِنْ مَنَعَهَا فَلْتَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ أَوْ لِتَفْعَلْ خَيْرًا فِي نَذْرِهَا، وَكَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهَا زَوْجُهَا إِذَا نَذَرَتْ *.\n° [١٧٠٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (^٤) حَرَامِ (^٥) بْنِ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦) وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ (^٧) مَعَ يَمِينِ (^٨) وَالِدٍ، وَلَا يَمِينَ (^٨) لِزَوْجَةٍ مَعَ يَمِينِ\n_________\n° [١٧٠٧٨] [التحفة: س ١٦١٢٣، خ م س ١٦٣١٠] [الإتحاف: مي جا عه حب حم ٨٠٠٥، حب حم ٢١٩٢٨] [شيبة: ٧٦٢٩، ١١٩٤٢]، وتقدم: (١٦٤٧، ١٠٦٠٩).\n* [٥/ ٤٢ ب].\n(^١) الخميصة: كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس ٩ (ص ١٦٠).\n(^٢) الاغتمام: احتباس النفس عن الخروج، وهو افتعال، من الغم: التغطية والستر. (انظر: النهاية، مادة: غمم).\n(^٣) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n* [س/٢١٠].\n° [١٧٠٨٠] [شيبة: ١٢٢٧٥، ١٨١١٩].\n(^٤) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٤) حيث ترجم لحرام بن عثمان، ثم روى هذا الحديث من طريقه، وينظر الحديث الآتي برقم (١٤٨٢٧).\n(^٥) ليس في (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٦٤٥٤) معزوا للمصنف.\n(^٦) وقع في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"الكامل\"، \"ذخيرة الحفاظ\" (٥/ ٢٧٣٧)، \"المحلى بالآثار\" (٦/ ٣٠٧) من طريق عبد الرزاق.\n(^٧) تصحف في الأصل إلى: \"لوالد\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\"، والحديث الآتي برقم (١٤٨٢٧).\n(^٨) من (س).","vol":"8","page":285},{"text":"زَوْجٍ (^١)، وَلَا يَمينَ لِمَمْلُوكٍ مَعَ يَمِينِ مَلِيكٍ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عَتَاقَةَ قَبْلَ الْمَلَكَةِ، وَلَا صَمْتَ يَوْم إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا مُوَاصَلَةَ فِي الصِّيَامِ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ، وَلَا رَضَاعَةَ بَعْدَ الْفِطَامِ، وَلَا تَعَرُّبَ (^٢) بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2127>٩ - بَابُ الْأيْمَانِ، وَلَا يُحْلَفُ إِلَّا بِالله </span>(^٣)\n° [١٧٠٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَه، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ مَوْلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَه، أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ (^٤) أَخْبَرَه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لَهُ: \"أَنْتَ رَسُولِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَنِي يَقْرَأُ (^٥) السَّلَامَ عَلَيْكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ: لَا تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللَّهِ، وإِذَا تَخَلَّيْتُمْ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ (^٦)، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا تَسْتَنْجُوا بِعَظْم وَلَا بِبَعْرَةٍ (^٧) \".\n° [١٧٠٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَحْلِفُوا إِلَّا (^٨) بِاللَّهِ فَمَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ\".\n° [١٧٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ:\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) تعرب: لزم البادية وترك الهجرة وصار من الأعراب. (انظر: المشارق) (٢/ ٧٢).\n(^٣) هذه الترجمة ليست في (س).\n° [١٧٠٨١] [الإتحاف: مي كم حم ١٦١٦٢].\n(^٤) قوله: \"بن حنيف\" ليس في (س).\n(^٥) في (س): \"أن أقرأ\".\n(^٦) في (س): \"الكعبة\". ينظر: \"مسند أحمد\" (١٥٩٨٤) عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) البعرة: رجيع الإبل والشاء. (انظر: اللسان، مادة: بعر).\n° [١٧٠٨٢] [شيبة: ١٢٤٣٩].\n(^٨) ليس في (س).\n° [١٧٠٨٣] [التحفة: خت م ت س ٦٨١٨، خت ٦٩٥٢، خ م د س ق ١٠٥١٨] [الإتحاف: حم عه ١٥٥٨٥] [شيبة: ١٢٤٠٧، ١٢٤١١]، وسيأتي: (١٧٠٨٥، ١٧٠٨٧، ١٧٠٨٤).","vol":"8","page":286},{"text":"سَمِعَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أحْلِفُ بِأَبِي، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ (^١) أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ\"، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بَعْدُ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا (^٢).\n° [١٧٠٨٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَحِقَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا فِي رَكْبٍ (^٣) وَأَنَا أَحْلِفُ وَأَقُولُ: وَأَبِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، أَوْ لِيَسْكُتْ\".\n° [١٧٠٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعَنِي النَّبِيُّ - ﷺ -، أَحْلِفُ بِأَبِي، فَقَالَ: \"يَا عُمَر، لَا تَحْلِفْ بِأَبِيكَ، احْلِفْ بِاللَّهِ، وَلَا تَحْلِفْ بِغَيْرِ اللهِ\"، قَالَ: فَمَا حَلَفْتُ بَعْدَهَا إِلَّا بِاللَّهِ.\nقَالَ: وَرَآنِي أَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ: \"يَا عُمَر، لَا (^٤) تَبُلْ قَائِمًا، فَمَا بُلْتُ بَعْدُ قَائِمًا\".\n° [١٧٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ * عَكْرِمَةَ، عَنِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"نهاكم\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٤٧)، \"صحيح مسلم\" (١٦٨٥/ ١) من طريق المصنف، به.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"داثرا\"، والمثبت من (س).\nذاكرا ولا آثرا: المراد أنه ما حلف بها مبتدئا من نفسه، ولا روى عن أحد أنه حلف بها. (انظر: النهاية، مادة: أثر).\n° [١٧٠٨٤] [التحفة: خت م ت س ٦٨١٨، خت ٦٩٥٢، م ٧٧٧٣، م ٨٤٣٣، م ٨٥١٩، خ م دس ق ١٠٥١٨] [شيبة: ١٢٤٠٨، ١٢٤١١]، وتقدم: (١٧٠٨٣) وسيأتي: (١٧٠٨٥، ١٧٠٨٧).\n(^٣) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).\n° [١٧٠٨٥] [التحفة: خت م ت س ٦٨١٨، خت ٦٩٥٢، م ٧٧٧٣، م ٨٤٣٣، م ٨٥١٩، خ م دس ق ١٠٥١٨] [شيبة: ١٢٤١١]، وتقدم: (١٧٠٨٣، ١٧٠٨٤) وسيأتي: (١٧٠٨٧).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"مستخرج أبي عوانة\" (٥٨٩٨) من طريق المصنف، به.\n° [١٧٠٨٦] [التحفة: خ م دس ق ١٠٥١٨] [الإتحاف: حم ١٥٥١٧] [شيبة: ١٢٤١١].\n* [٥/ ٤٣ أ].","vol":"8","page":287},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ فِي رَكْبٍ أَسِيرُ فِي غَزَاةٍ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَحَلَفْت، فَقُلْتُ: لَا وَأَبِي، فَنَهَرَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، وَقَالَ: \"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ\"، قَالَ: فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [١٧٠٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ وَالْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ (^١) بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَحْلِفُ: وَأَبِي، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: \"مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ\" أَوْ قَالَ: \"أَلَا هُوَ شِرْكٌ (^٢) \".\n• [١٧٠٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُخْبِر، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ (^٣) الزُّبَيْرِ يُخْبِرُ، أَنَّ عُمَرَ لَمَّا كَانَ بِالْمُخَمَّصِ (^٤) مِنْ عُسْفَانَ (^٥) اسْتَبَقَ النَّاسَ، فسَبَقَهُمْ عُمَر، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَانْتَهَزْتُ فسَبَقْتُه، فَقُلْتُ: سَبَقْتُهُ وَالْكَعْبَةِ، قَالَ (^٦): ثُمَّ انْتَهَزَ فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: سَبَقْتُهُ وَاللَّهِ (^٧)، ثُمَّ انْتَهَزْتُ فَسَبَقْتُه، فَقُلْتُ: سَبَقْتُهُ وَالْكَعْبَةِ، قَالَ (٦): ثُمَّ انْتَهَزَ (^٨) الثَّالِثَةَ فَسَبَقَنِي (^٩)، فَقَالَ:\n_________\n° [١٧٠٨٧] [التحفة: د ت ٧٠٤٥] [الإتحاف: حب كم حم ٩٧١٨] [شيبة: ١٢٤٠٧، ١٢٤٠٨]، وتقدم: (١٧٠٨٣، ١٧٠٨٤، ١٧٠٨٥).\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"سعيد\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"المستدرك\" (١٦٩) من طريق المصنف، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٢٩٠).\n(^٢) في (س): \"مشرك\".\n(^٣) سقط من الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٦٥٤٢) معزوا للمصنف.\n(^٤) المخمص: طريق في جبل عَير إلى مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٤١).\n(^٥) عسفان: بلد على مسافة ثمانين كيلو مترًا من مكة شمالًا على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩١).\n(^٦) من (س).\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٨) تصحف في الأصل إلى: \"انتهزت\"، والمثبت من (س).\n(^٩) سقط من الأصل، والمثبت من (س).","vol":"8","page":288},{"text":"سَبَقْتُهُ وَاللَّهِ، ثُمَّ أَنَاخَ (^١)، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ (^٢) حَلِفَكَ بِالْكَعْبَةِ، وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ فَكَّرْتَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَحْلِفَ لَعَاقَبْتُكَ، احْلِفْ (^٣) بِاللَّهِ، فَأْثَمْ أَوِ ابْرُرْ.\n° [١٧٠٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَرَّ النبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ، يَقُولُ: وَأَبِي، فَقَالَ: \"قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ فِيهِم خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ (^٤)؛ فَنَحْنُ مِنْكَ بُرَاءُ حَتَّى تُرَاجِعَ\".\n• [١٧٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ وَبَرَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ لَا أَدْرِي أَبْنُ مَسْعُودٍ أَوِ ابْنُ عُمَرَ: لأَنْ أَحْلِفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ صَادِقًا.\n° [١٧٠٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ: يَا أُخَيَّة، فَزَجَرَه، وَمَرَّ بِرَجُلٍ يَقُولُ: وَالْأَمَانَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قُلْتَ: وَالْأَمَانَةِ؟ قُلْتَ: وَالْأَمَانَةِ؟ \" (^٥).\n° [١٧٠٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ (^٦)، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَى أُقَامِرْكَ (^٧)، فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ\".\n_________\n(^١) الإناخة: إبراك البعير وإنزاله على الأرض. (انظر: اللسان، مادة: نوخ).\n(^٢) في (س): \"إن أبيك\".\n(^٣) قوله: \"لعاقبتك، احلف\" ليس في (س).\n(^٤) بعده في (س): \"قال\".\n• [١٧٠٩٠] [شيبة:١٢٤١٤].\n(^٥) تقدم بسنده ومتنه برقم (١٣٤٧٩).\n° [١٧٠٩٢] [التحفة: ع ١٢٢٧٦] [الإتحاف: عه خز حب حم ١٧٩٨٧].\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"والاب\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"صحيح مسلم\" (١٦٨٧/ ١) من طريق المصنف، به.\nاللات: صنم كان بالطائف، يعظمونه نحو تعظيم الكعبة. وكان موقعه غربي مسجد ابن عباس عن قرب. (انظر: المعالم الأثيرة، مادة: لوت).\n(^٧) القمار: كل لعب فيه مراهنة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قمر).","vol":"8","page":289},{"text":"• [١٧٠٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَحْلِفَ إِنْسَانٌ بِعِتْقٍ، أَوْ طَلَاقٍ، وَأَنْ يَحْلِفَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَكُرِهَ أَنْ يَحْلِفَ بِالْمُصْحَفِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2128>١٠ - بَابُ الْحلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَايْمُ اللَّهِ (^١)، وَلَعَمْرِي</span>\n• [١٧٠٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: كَانَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ، وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، يَقُولَانِ إِذَا أَقْسَمَا: وَأَبِي *، فَنَهَاهُمَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ، أَنْ يَحْلِفَا بِآبَائِهِمَا، قَالَ: فَغَيَّرَ (^٢) شَيْبَة، فَقَالَ: لَعَمْرِي، وَذَلِكَ أَنَّ إِنْسَانًا سَأَلَ عَطَاءً عَنْ لَعَمْرِي، وَعَنْ لَاهَا اللَّهِ (^٣) أَبِهِمَا بَأْسٌ؟ فَقَالَ: لَا، ثُمَّ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَقُولُ: مَا لَمْ يَكُنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ، فَلَيْسَ لَعَمْرِي بِقَسَمٍ.\n• [١٧٠٩٥] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِنْسَانًا سَأَلَ عَطَاءً فَقَالَ: حَلَفْتُ بِالْبَيْتِ (^٤)، أَوْ قُلْتُ: وَكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ (^٥): لَيْسَا (^٦) لَكَ بِرَبٍّ، لَيْسَتْ بِيَمِين.\n• [١٧٠٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: مَنْ قَالَ: أَشْهَد، أَحْلِف، فَلَيْسَ بِشَيءٍ، فَإِذَا قَالَ: حَلَفْتُ وَلَمْ يَحْلِفْ، فَهِيَ كَذْبَةٌ.\n° [١٧٠٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَه، قَالَ: \"لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِيتِ (^٧)، وَلَا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِالْأَمَانَةِ\".\n_________\n(^١) ايم الله: من ألفاظ القسم، كقولك: لَعمر الله وعهد الله، وهمزتها وصل، وقد تقطع، وقيل: إنها جمع يمين، وقيل: هي اسم موضوع للقسم. (انظر: النهاية، مادة: أيم).\n* [س/٢١١].\n(^٢) قوله: \"قال: فغير\" وقع في الأصل: \"فقال: غير\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"لاها الله\" تصحف في الأصل إلى: \"هلاه إذا\"، والمثبت من (س).\n* [٥/ ٤٣ ب].\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"بالله\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"المحلى\" (٨/ ٣٣) معزوا للمصنف.\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) تصحف في الأصل، (س): \"ليستا\"، والتصويب من \"المحلى\".\n(^٧) الطواغيت: جمع الطاغوت وهو الشيطان، أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام. ويقال للصنم: طاغوت. (انظر: النهاية، مادة: طغا).","vol":"8","page":290},{"text":"° [١٧٠٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ: لَعَمْرُكَ، وَلَا يَرَى بِـ \"لَعَمْرِي\" بَأْسًا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَن، يَقُولُ: وَلَا بَأْسَ بِايْمِ اللَّهِ، وَيَقُولُ: قَدْ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\" (^١).\n• [١٧٠٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ: وَايْمُ اللَّهِ حَيْثُ كَانَ، وَلَا يَرَى بِقَوْلِهِ: وَايْمُ اللَّهِ بَأْسًا.\n• [١٧١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ حَيْثُ كَانَ.\n• [١٧١٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: زَعَمَ.\n• [١٧١٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ: وَايْمُ اللَّهِ.\n• [١٧١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ (^٢) عُمَرَ قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ فِي حَدِيثِ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ.\n• [١٧١٠٤] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَالَ (^٣): حَلَفْتُ وَلَمْ يَحْلِفْ فَهِيَ يَمِينٌ.\n_________\n(^١) هذان الأثران ليسا في أصل مراد ملا، واستدركناهما من النسخة (س).\n• [١٧١٠٠] [شيبة:١٢٥٤٠].\n• [١٧١٠٣] [الإتحاف: طح حب قط كم حم ٩٦٦٥].\n(^٢) بعده في الأصل، و(س): \"ابن\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، وقد تقدم قول عمر - ﵁ - عند المصنف برقم (١٣٠٨٧).\n• [١٧١٠٤] [شيبة: ١٢٤٢٣].\n(^٣) ليس في (س).","vol":"8","page":291},{"text":"• [١٧١٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتَصَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ فَحَكَّمَا أُبَيَّ بْنَ كعْبٍ فَأَتَيَاه، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ (^١): إِلَى بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَم، فَقَضَى عَلَى عُمَرَ بِالْيَمِينِ فَحَلَفَ، ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ مُعَاذٌ.\n• [١٧١٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٢) أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: لَا، بِحَمْدِ اللَّهِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2129>١١ - بَابُ الْحَلِفِ بِالْقُرْآنِ وَالْحُكْم فِيهِ </span>(^٤)\n• [١٧١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ (^٥) الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (^٦) قَالَ (^٧): مَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ أَجْمَعَ، وَمَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ يَمِينٌ.\n• [١٧١٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي كَنَفٍ (^٨)، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: وَسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: أَتُرَاهُ مُكَفِّرًا؟ أَمَا إِنَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا يَمِينًا.\n_________\n(^١) قوله: \"بن الخطاب\" ليس في (س).\n• [١٧١٠٦] [شيبة: ٢٦١٧٠].\n(^٢) قوله: \"عن إبراهيم\" سقط من الأصل، واستدركناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٥٦٥٦)، \"الصمت\" لابن أبي الدنيا (٣٥٤) كلاهما من طريق مغيرة، عن إبراهيم … بنحوه.\n(^٣) قوله: \"بحمد الله\" تصحف في الأصل إلى: \"والحمد للَّه\"، والتصويب من المصدرين السابقين، وهذا الأثر ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"والحكم فيه\" ليس في (س).\n• [١٧١٠٧] [شيبة: ١٢٣٦٢].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"و\"، والمثبت من (س)، وينظر الأحاديث السابقة (٢٤٩، ٦٢٤، ٦٧٤)، وينظر ترجمة سفيان الثوري من \"تهذيب الكمال\" (١١/ ١٥٤).\n(^٦) قوله: \"عن ابن مسعود\" ليس في (س).\n(^٧) سقط من الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٠٣٦) معزوا للمصنف.\n• [١٧١٠٨] [شيبة: ١٢٣٦٢].\n(^٨) تصحف في الأصل إلى: \"مكنف\"، وفي (س): \"كثير\"، وينظر: \"تاريخ الإسلام\" (٢/ ٩٠٠).","vol":"8","page":292},{"text":"° [١٧١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ (^١): النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا (^١) يَمِينُ صَبْرٍ (^٢)، فَمَنْ شَاءَ بَرَّه، وَمَنْ شَاءَ فَجَرَهُ\".\n• [١٧١١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا يَمِينُ صَبْرٍ.\n• [١٧١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ (^٣) أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: وَسُورَةِ الْبَقَرَةِ يَحْلِفُ بِهَا؟ فَقَالَ: أَمَا إِنَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا يَمِينًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2130>١٢ - بَابُ اللَّغْوِ وَمَا هُوَ </span>(^٤)؟\n• [١٧١١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ جَاءَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَكَانَتْ مُجَاوِرَةً فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ فِي نَحْوِ مِنًى،\n_________\n° [١٧١٠٩] [شيبة: ١٢٣٥٧، ١٢٣٦١].\n(^١) من (س).\n(^٢) يمين الصبر: الملزمة بالقضاء والحكم؛ لأنه مصبور (محبوس) عليها ولا كفارة فيها إلا التوبة والاستغفار. (انظر: النهاية، مادة: صبر).\n• [١٧١١٠] [التحفة: د ١٨٥٣٩].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والمثبت من (س)، وينظر أسانيد الأحاديث السابقة برقم (١٥٦٣، ٢٦٦١، ٣١٦٨)، وأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله، أبو إسحاق السبيعي، يروي عن أبي الأحوص الجشمي عوف بن مالك بن نضلة، تلميذ ابن مسعود، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ١٠٢).\n(^٤) قوله: \"وما هو\" ليس في (س).\n• [١٧١١٢] [التحفة: خ ١٧١٧٧، خ س ١٧٣١٦، د ١٧٣٧٥، خ ١٧٣٨٢].","vol":"8","page":293},{"text":"فَقَالَ عُبَيْد: أَيْ (^١) هَنَتَاهْ *! مَا قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، قَالَتْ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي (^٢) يَقُولُ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى (^٣) وَاللَّهِ.\nقَالَ عُبَيْدٌ: أَيْ (^٤) هَنَتَاهْ! فَمَتَى الْهِجْرَةُ؟ قَالَتْ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ الْفَتْحِ، حِينَ يُهَاجِرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَّا حِينَ كَانَ الْفَتْح، فَحَيْثُمَا شَاءَ رَجُلٌ عَبَدَ اللَّهَ، لَا يُضيِّع، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]؟ قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لِشَيءٍ يَعْتَمِدُهُ وَيَعْقِلُ (^٥) عَنْهُ (^٦)، قَوْلِي: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ وَلَمْ أَعْقِدْ، إِلَّا أَنِّي قُلْتُ: وَاللَّهِ (^٧) لَا أَفْعَلُه، قَالَ: وَذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ، وَتَلَا: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥].\n• [١٧١١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هُمُ الْقَوْمُ يَتَدَارَءُونَ (^٨) فِي الْأَمْرِ يَقُولُ (٤) هَذَا: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَكَلَّا وَاللَّهِ، يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْرِ، لَا يَعْقِدُ (^٩) عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"إني\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٢٧٣) معزوا للمصنف.\n* [٥/ ٤٤ أ].\nهنتاه: يا هذه، فتختص بالنداء، وقيل: بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم. (انظر: النهاية، مادة: هنا).\n(^٢) من (س).\n(^٣) في الأصل: \"وبل\"، والمثبت من (س).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) في (س): \"يعتقده\".\n(^٦) في (س): \"عليه\".\n(^٧) قوله: \"قلت: واللَّه\" تصحف في الأصل إلى: \"واللَّه قلت\"، والمثبت من (س).\n(^٨) المدارأة: المخالفة والمدافعة. (انظر: اللسان، مادة: درأ).\n(^٩) عقد عليه قلبه: لزمه. (انظر: اللسان، مادة: عقد).","vol":"8","page":294},{"text":"• [١٧١١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيء يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]، قَالَ: أَنْ تَحْلِفَ عَلَى الشَّيءِ وَأَنْتَ تَعْلَمُهُ (^١).\n• [١٧١١٥] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْحَرَامِ، فَلَا يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِتَرْكِهِ (^٢).\n• [١٧١١٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ (^٣): هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيءِ ثُمَّ يَنْسَى.\n• [١٧١١٧] قال هُشَيْمٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ * مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n• [١٧١١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: هُوَ الْخَطَأُ غَيْرُ الْعَمْدِ، كَقَوْلِ (^٤) الرَّجُلِ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لكَذَا وَكَذَا (^٥)، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِقٌ فَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَقَالَهُ قَتَادَةُ.\n• [١٧١١٩] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^٦) بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: الْبِرُّ (^٧) وَالْإِثْمُ مَا حَلَفَ (^٨) عَلَى عِلْمِهِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، لَيْسَ فِيهِ إِثْم، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ (^٩) كَفَّارَةٌ.\n_________\n(^١) في (س): \"تعلم بعلمه\".\n(^٢) من قوله: \"الحرام ...... بتركه\" ليس في (س).\n(^٣) هذا السند ليس في (س).\n* [س / ٢١٢].\n(^٤) في (س): \"وكقول\" بزيادة الواو.\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"عمرو\"، والمثبت من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٣٣٤)، وينظر أيضًا إسناد الحديث السابق برقم (٩٥٦٧)، والحديث التالي برقم (٢٠٧٦٦).\n(^٧) البِرّ: اسم جامع للخير كله. (انظر: جامع الأصول) (١/ ٣٣٧).\n(^٨) في (س): \"يحلف\".\n(^٩) من (س).","vol":"8","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2131>١٣ - بَابُ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ وَالْحُكْمِ فِيهِ </span>(^١)\n° [١٧١٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَه، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ (^٢): \"إِنَّ الْأَيْمَانَ مَنْفَقَةٌ (^٣) لِلسِّلَعِ وَ(^٤) مَمْحَقَةٌ (^٥) لِلمَالِ\".\n• [١٧١٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ يَبِيعُ سِلْعَتَه، فَضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ، فَلَمَّا أَجَازَ (^٦) سَأَلَ عَنْهُ الرَّجُل، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ (^٧) لَهُ: لِمَ ضَرَبْتَنِي؟ قَالَ (^٧): لِأَنَّكَ تَحْلِف، وإِنَّ (^٤) الْحَلِفَ يُلْقِحُ الْبَيْعَ، وَيَمْحَقُ الْبَرَكَةَ.\n° [١٧١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ (^٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ تَنْفُقُ السِّلْعَةَ، وَتَمْحَقُ الْكَسْبَ\".\n° [١٧١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"والحكم فيه\" من (س).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) منفقة: مسبب لسرعة بيعها وكثرة الرغبة والحرص عليها بسبب اليمين. (انظر: المشارق) (٢/ ٢١).\n(^٤) من (س).\n(^٥) المحق والممحقة: النقص والمحو والإبطال. (انظر: النهاية، مادة: محق).\n(^٦) في (س): \"جاز\".\n(^٧) تصحف في الأصل إلى: \"فقيل\"، والمثبت من (س).\n° [١٧١٢٢] [الإتحاف: حب حم ١٩٣٧٧] [شيبة: ٢٢٦٣٢، ٢٢٦٤١].\n(^٨) قوله: \"عن أبيه\" ليس في (س). ينظر: \"مسند الحميدي\" (١٠٦٠) و\"مسند أحمد\" (٧٢٩٣) عن ابن عيينة، به، و\"إتحاف الهرة\" (١٩٣٧٧).\n° [١٧١٢٣] [التحفة: د ت س ق ١١١٠٣]، وسيأتي: (١٧١٢٤).","vol":"8","page":296},{"text":"قَيْسِ - أَحْسِبُهُ قَالَ: - بْنِ أَبِي (^١) غَرَزَةَ (^٢)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغَطُ (^٣) وَالْحَلِف، فَشُوبُوهُ (^٤) بِشَيْءٍ مِنَ * الصَّدَقَةِ، أَوْ مِنْ صَدَقَةٍ (^٥) \".\n° [١٧١٢٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّث، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (^٦) قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَنَحْنُ نَبِيعُ فِي السُّوقِ، وَنَحْنُ نُسَمَّى السَّمَاسِرَة، فَقَالَ: \"يَا مَعَاشِرَ التُّجَّارِ، إِنَّ سُوقَكُمْ هَذَا يُخَالِطُهَا اللَّغْوُ وَالْحَلِفُ، فَشُوبُوهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، أَوْ مِنْ صَدَقَةٍ\".\n• [١٧١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: يَأْتِي إِبْلِيسُ بِقَيْرَوَانِهِ، فَيَضَعُهُ فِي السُّوقِ، فَلَا يَزَالُ الْعَرْشُ يَهْتَزُّ مِمَّا يَعْلَمُ اللَّه، وَيَشْهَدُ اللَّهُ مَا لَمْ يَشْهَدْ.\n• [١٧١٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ لِشَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ (^٧): اللَّهُ يَعْلَمُهُ؛ وَهُوَ لَا يَعْلَمُه، فَيَعْلَمُ اللَّهُ (^٨) مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (^٩).\n_________\n(^١) سقط من الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٤/ ٢٣١٠)، وينظر الحديث التالي.\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"عروة\".\n(^٣) اللغط: الصوت والضجة لا يفهم معناها. (انظر: النهاية، مادة: لغط).\n(^٤) الشوب: الخلط. (انظر: النهاية، مادة: شوب).\n* [٥/ ٤٤ ب].\n(^٥) قوله: \"أو من صدقة\" ليس في (س).\n° [١٧١٢٤] [التحفة: د ت س ق ١١١٠٣] [الإتحاف: جا كم حم ١٦٣٦٤]، وتقدم: (١٧١٢٣).\n(^٦) تصحف في (س): \"عروة\". ينظر الحديث السابق.\n(^٧) قوله: \"لشيء لا يعلمه\" ليس في الأصل، (س) والمثبت من \"الأدب المفرد\" (٧٦٤) من طريق سفيان.\n(^٨) اسم الجلالة في الأصل: \"أنه\"، والمثبت من (س). وينظر: \"كنز العمال\" (٩٠٤٠) معزوًّا للمصنف.\n(^٩) كذا وقع الأثر في الأصل، (س)، و\"كنز العمال\"، ووقع في \"الأدب المفرد\": \"لا يقولن أحدكم لشيء لا يعلمه: الله يعلمه؛ واللَّه يعلم غير ذلك، فيعلم الله ما لا يعلم، فذاك عند الله عظيم\".","vol":"8","page":297},{"text":"• [١٧١٢٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ أَبِي يَعْلَى (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ لِشَيْءٍ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ، يَقُولُ اللَّهُ ﷿: عَجَزَ (^٢) عَبْدِي أَنْ يَعْلَمَ غَيْرِي (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2132>١٤ - بَابُ الْخِلَابَةِ (^٤) فِي الْبَيْعِ (^٥) وَإِحْنَاثِ الْإِنْسَانِ الْإِنْسَانَ، عَلَى أَيِّهِمَا التَّكْفِيرُ؟</span>\n• [١٧١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً فَقَالَ: يُنْكَرُ عَنْدَنَا، وَيَقُولُ: هِيَ خِلَابَةٌ أَنْ يَسُومَ (^٦) الرَّجُلُ الرَّجُلَ سِلْعَتَهُ (^٧) فَيَحْلِفُ (^٨) الْمُسَوَّمُ (^٩) لَا (^١٠) يَبِيعُهُ بِذَلِكَ، وَهُوَ يُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ الْبَيْعَ بِذَلِكَ، وَ(^١١) يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ.\n• [١٧١٢٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^١٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللهِ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَلَّا يُحْنِثَه، فَإِنْ فَعَلَ، كَفَّرَ الَّذِي حَلَفَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابن أبي يعلى\"، والمثبت من (س) وهو: \"أبو يعلى المنذر بن يعلى الثوري الكوفي\".\n(^٢) ليس في الأصل، وفي (س): \"فجر\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٧٤١) معزوا لابن عساكر.\n(^٣) في (س): \"عندي\"، وفي \"كنز العمال\": \"عبدي\". ولعل الصواب: \"فجر عبدي مَنْ يَعْلم غيري؟ \". واللَّه أعلم.\n(^٤) الخلاب والخلابة: الخداع. (انظر: التاج، مادة: خلب).\n(^٥) في (س): \"الأيمان\".\n(^٦) السوم والمساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. (انظر: النهاية، مادة: سوم).\n(^٧) في (س): \"بسلعته\".\n(^٨) في (س): \"فحلف\".\n(^٩) تصحف في الأصل إلى: \"السوم\"، والمثبت من (س).\n(^١٠) في (س): \"إلا\".\n(^١١) بعده في (س): \"أن\"، والمثبت من الأصل هو الأحسن سياقًا.\n(^١٢) قوله: \"عبد الله بن عمر\" وقع في (س): \"عبيد الله بن عمر\". وكلاهما له رواية عن نافع، وكلاهما يروي عنهما المصنف.","vol":"8","page":298},{"text":"• [١٧١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ أَقْسَمَ (^١) عَلَى رَجُلٍ فَأَحْنَثَه، عَلَى أَيِّهِمَا الْكَفَّارَةُ؟ فَقَالَ: عَلَى الْحَالِفِ (^٢)، ثُمَّ سَأَلْتُهُ أَنَا بَعْد، فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٧١٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَكُونُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الَّذِي حَنِثَ، وَالْإِثْمٌ عَلَى الَّذِي أَحْنَثَه، قَالَ (^٣): وَلَا يَكُونُ يَمِينًا، حَتَّى يَقُولَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللَّهِ، فَأَمَّا إِنْ قَالَ (^٤): أَقْسَمْتُ فَلَيْسَ بِشَيءٍ.\n• [١٧١٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَقْسَمَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَرَى أَنْ سَيَبَرُّهُ فَلَمْ يَبَرَّه، فَإِنَّ إِثْمَهُ عَلَى الَّذِي لَمْ يَبَرَّهُ (^٥).\n° [١٧١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ مَوْلَاةً لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَقْسَمَتْ عَلَيْهَا فِي قَدِيدَةٍ (^٦) تأْكُلُهَا، فَأَحْنَثَتْهَا عَائِشَةُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، تَكْفِيرَ الْيَمِينِ عَلَى عَائِشَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2133>١٥ - بَابُ مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ (^٧) غَيْرِ الْإِسْلَامِ</span>\n° [١٧١٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) في (س): \"حلف\".\n(^٢) في الأصل: \"الحانث\"، والمثبت من (س). ينظر: \"شرح ابن بطال\" (٦/ ١١١)؛ حيث قال: \"واختلف الفقهاء إذا أقسم على الرجل فحنثه، فروي عن ابن عمر أن الحالف يُكفر، وروي مثله عن عطاء وقتادة\".\n(^٣) من (س).\n(^٤) في (س): \"يقول\".\n(^٥) في الأصل، (س): \"يبرره\"، والتصويب من \"سنن الدارقطني\"، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٩٩١٨)، \"حلية الأولياء\" (٣/ ٣٤٦) كلهم من طريق عكرمة، بنحوه.\n(^٦) في (س): \"حريرة\".\n(^٧) الملة: الشريعة والدين، والجمع: الملل. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ملل).\n° [١٧١٣٥] [التحفة: ع ٢٠٦٢] [الإتحاف: مي ش حم ٢٤٧٠]، وسيأتي: (١٧١٤٦، ٢٠٧٧٢).","vol":"8","page":299},{"text":"ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ * رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةِ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ\".\n• [١٧١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قَالَ أَقْسَمْتُ أَوْ أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ فَهِيَ يَمِينٌ، أَوْ قَالَ أَشْهَدُ، أَوْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ فَهِيَ يَمِينٌ، أَوْ قَالَ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ فَهِيَ يَمِينٌ، أَوْ قَالَ (^١) عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ عَلَي لِلَّهِ نَذْرٌ فَهِيَ يَمِينٌ، أَوْ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ، أَوْ مَجُوسِيٌّ، فَهِيَ يَمِينٌ، أَوْ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ يَمِينٌ، أَوْ قَالَ: عَلَيَّ ذِمَّةٌ (^٢)، أَوْ عَلَيَّ ذِمَّةُ اللَّهِ فَهِيَ يَمِينٌ.\n• [١٧١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: هُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصرَانِيٌّ، أَوْ مَجُوسِيٌّ، أَوْ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، أَوْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، أَوْ عَلَيْهِ نَذْرٌ، قَالَ (^٣): يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ.\n• [١٧١٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ قَالَ: أَنَا كَافِرٌ، أَوْ أَنَا * يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ (^٤)، أَوْ مَجُوسِيٌّ، أَوْ أَخْزَانِيَ اللَّهُ أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا.\n• [١٧١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: أَخْزَانِي اللَّه، قَطَعَ اللَّهُ يَدَيَّ، صَلَبَنِي اللَّه، فَعَلَ اللَّهُ بِي (١)، يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ.\n_________\n* [٥/ ٤٥ أ].\n• [١٧١٣٥] [شيبة: ١٢٤٧٢، ١٢٤٦٦].\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"علي ذمة\" ليس في (س).\n• [١٧١٣٦] [شيبة: ١٢٣٠٣].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"أو عليه\"، والمثبت من (س). وينظر: \"كنز العمال\" (٤٦٥١٤) معزوًّا للمصنف.\n* [س / ٢١٣].\n(^٤) قوله: \"أو نصراني\" ليس في (س).","vol":"8","page":300},{"text":"قَالَ جَابِرٌ: وَقَالَ الْحَكَمُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكَفِّرَ أَفْضَلُ (^١).\n• [١٧١٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِنْسَانًا قَالَ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ: عَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ، أَوْ أَخْزَانِيَ اللَّه، أَوْ دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي بِشَيءٍ، أَأُكَفِّرُ؟ قَالَ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ فَعَلْتَ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ شَيءٌ، لَيْسَتْ بِيَمِينٍ (^٢).\n• [١٧١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ سُئِلَ (^٣) عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُه، ثُمَّ يَحْنَثُ، أَيَمِينٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى الْيَمِينَ، أَوْ قَالَ: أَخْزَانِيَ اللَّه، أَوْ قَالَ (^٤): عَلَيَّ (^٥) لَعْنَةُ اللَّهِ، أَوْ قَالَ (٤): أُشْرِكُ بِاللَّهِ، أَوْ أكفُرُ بِاللَّهِ، أَوْ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: لَا، إِلَّا مَا حَلَفَ بِاللَّهِ ﷿.\n• [١٧١٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ أَوْ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ، قَالَ: يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا.\n• [١٧١٤٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ (^٦) لِرَى الْقَسَمَ يَمِينًا.\n• [١٧١٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْعَهْدُ يَمِينٌ.\n• [١٧١٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْعَهْدُ يَمِينٌ (^٧).\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) هذا الأثر ليس في (س). وسيأتي قبل حديث (١٧١٤٦).\n(^٣) قوله: \"قال: سمعت عطاء سئل\" وقع في (س): \"قال: سمعت قال\".\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) في (س): \"عليه\".\n• [١٧١٤٢] [شيبة: ١٢٤٥٥].\n(^٦) في (س): \"قال\".\n(^٧) هذا الأثر ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من (س).","vol":"8","page":301},{"text":"• [١٧١٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا الْيَمِينُ الْمُغَلَّظَةُ؟ فَمَا خَصَّ لِي مِنَ الْأَيْمَانِ شَيْئًا، دُونَ شَيْءٍ إِنَّمَا هِيَ الْمُغَلَّظَة، قُلْتُ لَهُ (^١): إِنَّكَ قُلْتَ لِي مَرَّةً: الْحَلِفُ بِالْعَتَاقَةِ مِنَ الْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ، فِيهَا عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَكَذَلِكَ الْعَتَاقَةُ؟ قَالَ: مَا بَلَغَنِي فِيهَا شَيْءٌ، وإِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ فِيهَا شَيْئًا وَأَنْ أَعْتِقَ فِيهَا رَقَبَةً أَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ فَعَلْتُ.\n° [١٧١٤٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا نَذْرَ فِيمَا لَا تَمْلِك، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا، عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَالَ لِمُؤْمِنٍ: يَا كَافِر، فَهُوَ كَقَتْلِهِ\" *.\n• [١٧١٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: أَشْهَد، وَأَقْسَمْت، وَحَلَفْت، قَالَا (^٢): لَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقُولَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ، وَأَقْسَمْتُ بِاللَّهِ (^٣).\n° [١٧١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٤)، أَنَّ (^٥) أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فِي الرُّؤْيَا حِينَ عَبَرَهَا: أَقْسَمْتُ بِأَبِي أَنْتَ (^٦) لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْت، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تُقْسِمْ\"، وَلَمْ يَأْمُرْ بِتَكْفِيرٍ (^٧).\n_________\n(^١) من (س).\n° [١٧١٤٦] [التحفة: ع ٢٠٦٢] [الإتحاف: مي ش حم ٢٤٧٠] [شيبة: ١١٢٢٨١] وسيأتي: (٢٠٧٧٢).\n* [٥/ ٤٥ ب].\n(^٢) في (س): \"قال\".\n(^٣) قوله: \"وأقسمت باللَّه\" ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"عبيد الله\" تصحف في (س) إلى: \"عبد الله\". وينظر: \"سنن أبي داود\" (٣٢٤٢) من طريق المصنف.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والمثبت من (س). وينظر: \"سنن الترمذي\" (٢٤٦٠)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٩٩١٢)، \"شرح السنة\" للبغوي (٣٢٨٣) جميعهم من طريق المصنف، به.\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٧) قوله: \"ولم يأمر بتكفير\" وقع في (س): \"ولم يبلغنا أنه أمره بتكفيره\".","vol":"8","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2134>١٦ - بَابُ مَنْ قَالَ: مَالِي فَي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n• [١٧١٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا سَأَلَتْهَا أَوْ سَمِعَتْهَا، تُسْأَلُ: عَنْ حَالِفٍ حَلَفَ، فَقَالَ: مَالِي ضرَائِبُ (^١) فِي رِتاجِ (^٢) الكعْبَةِ، أوْ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالتْ: لهُ يَمِينٌ.\nوَأَخْبَرَنِي حَاتِمٌ خَتَنُ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ رَسُولَ عَطَاءٍ إِلَى صَفِيَّةَ فِي ذَلِكَ.\n• [١٧١٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ (^٣)، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ ابْنَةِ شَيْبَةَ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ (^٥) عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ كُلَّ مَالٍ لَهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمَّةٍ لَه، قَالَتْ عَائِشَةُ: يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفرُ الْيَمِينَ.\n• [١٧١٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَائِشَةَ … مِثْلَهُ (^٦).\n• [١٧١٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَعِكْرِمَةَ يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ (^٦).\n• [١٧١٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"إذا ضربت\"، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" (٨/ ٨)، وينظر الأثر التالي برقم (١٧١٧٢).\n(^٢) الرتاج: الباب، يقال: جعلت مالي في رِتاج الكعبة، أي: جعلته لها، والمعنى: أن يكون ماله هَدْيًا إلى الكعبة أو في كسوتها والنفقة عليها. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٦٧٨).\n(^٣) تصحف \"بن\" في الأصل إلى: \"عن\"، وفي (س): \"بن أبي صفية\". ينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ١٠٩)، وانظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٠٠٦٢)، \"معرفة السنن والآثار\" (١٩٦١٥) من طريق الثوري، بنحوه.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"شعبة\"، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"أنها سئلت\" سقط من الأصل، والمثبت من (س). ينظر: \"الموطأ - رواية يحيى الليثي\" (١٧٥٢) من طريق منصور، عن أمه، به.\n(^٦) هذا الأثر ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسختين (ف)، (س).","vol":"8","page":303},{"text":"أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْحَلِفُ بِالْإِعْتَاقِ (^١)، وَكُلُّ شَيءٍ لِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَالِي هَدْيٌ (^٢)، وَهَذَا النَّحْوُ يَمِينٌ مِنَ الْأَيْمَانِ، كَفارَتُهُ كَمَّارَةُ يَمِينٍ.\n• [١٧١٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: عَلَيَّ أَلْفُ بَدَنَةٍ، قَالَ: يَمِينٌ (^٣)، وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ: عَلَيَّ أَلْفُ حَجَّةٍ، قَالَ: يَمِينٌ، وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ: مَالِي هَدْيٌ، قَالَ: يَمِينٌ، وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ: مَالِي فِي الْمَسَاكِينِ، قَالَ: يَمِينٌ.\n• [١٧١٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ فِيهِ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ، قَالَ: وَكَانَ الشَّعْبِيُّ وإبْرَاهِيمُ يُلْزِمَانِ كُلَّ رَجُلٍ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ.\n° [١٧١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمْ أَسْمَعْ فِي هَذَا النَّحْوِ بِوَجْهٍ إِلَّا مَا قَالَ: النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَبِي لُبَابَةَ: \"يَجْزِيكَ الثُّلُثُ\"، وَلِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\".\n• [١٧١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ: إِبِلِي نَذْرٌ، أَوْ هَدْيٌ، قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ بَعِيرٌ (^٤)، إِنْ كَانَتْ إِبِلُهُ كَثِيرَةً.\n• [١٧١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^٥) بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ إِبِلَهُ هَدْيًا، فَقَالَ: يَنْظُرُ جَزُورًا سَمِينًا، فَلْيُهْدِهِ، ثُمَّ يُمْسِكُ بَقِيَّةَ إِبِلِهِ.\n_________\n(^١) في (س): \"بالعتاق\".\n(^٢) في (س): \"هذا\".\n• [١٧١٥٤] [شيبة: ١٢٥٣٧].\n(^٣) من أول السند إلى هنا ليس في (س).\n(^٤) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).\n(^٥) تصحف في الأصل، (س) إلى: \"عمرو\"، والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٣٣٤).","vol":"8","page":304},{"text":"• [١٧١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ (^١)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سُفْيَانَ أَخْبَرَه، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ رَاهِطٍ، قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ: أَخْرِجِ الْعَتَلَةَ (^٢) أَوِ الزَّلْزَلَةَ، فَقَالَ الْغُلَامُ: هِيَ فِي الْبَيْتِ *، فَأَخْرِجْهَا، فَدَخَلَ سَيِّدُهُ * فَابْتَغَاهَا (^٣)، فَلَمْ يَجِدْهَا، فَخَرَجَ إِلَى الْغُلَامِ، فَقَالَ: لَا أَجِدُهَا، فَقَالَ: إِنَّهَا فِي الْبَيْتِ، قَالَ: فَادْخُلْ فَإِنْ وَجَدْتَهَا فَأَنْتَ حُرُّ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَوَجَدَهَا، فَأَخْرَجَهَا، قَالَ عُثْمَانُ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ سُفْيَانَ أَنَّهُ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّمَا ذَاكَ بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا هِيَ يَمِينٌ.\n• [١٧١٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حَاضِرٍ (^٤)، قَالَ: حَلَفَتِ امْرَأَةٌ مَنْ أَهْلِ ذِي أَصْبَحَ، فَقَالَتْ: مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَجَارِيَتُهَا حُرَّةٌ، إِنْ لَمْ تَفْعَلْ (^٥) كَذَا وَكَذَا، لِشَيءٍ كَرِهَهُ زَوْجُهَا فَحَلَفَ\n_________\n(^١) \"عثمان بن عبد الله بن خالد\" كذا في الأصل، (س)، ولا ندري من هو، ويحتمل - واللَّه أعلم - أن يكون محرفًا من: عبد العزيز بن عبد الله بن خالد، يعني: ابن أسيد القرشي الأموي، يروي عن عبد الله بن سفيان أبو سلمة المخزومي، وعنه ابن جريج. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ١٥٠)، \"معاني الأخيار\" (٢/ ٨٥).\n(^٢) العتلة: عمود حديد يهدم به الحيطان، وقيل: حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر. (انظر: النهاية، مادة: عتل).\n* [٥/ ٤٦ أ].\n* [س / ٢١٤].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"فابتاعها\"، والمثبت من (س).\n(^٤) كذا في الأصل: \"عثمان بن أبي حاضر\"، وترجم له المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٣٥٠): \"عثمان بن حاضر\"، ثم قال: \"وقال عبد الرزاق: \"عثمان بن أبي حاضر … \" اهـ. وقال أبو الحسن الميموني، عن أحمد بن حنبل: \"عثمان بن حاضر المعروف، وعبد الرزاق أظنه غَلِط، فقال: عثمان بن أبي حاضر\".\n(^٥) في الأصل إلى: \"يفعل\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٠٠٨١) من طريق المصنف، به، و\"كنز العمال\" (٤٦٥١٥) معزوًّا للمصنف.","vol":"8","page":305},{"text":"زَوْجُهَا (^١) أَلَّا تَفْعَلَه، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَا أَمَّا الْجَارِيَةُ فَتُعْتَقُ (^٢)، وَأَمَّا قَوْلُهَا: مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَتَتَصَدَّقُ بِزكَاةِ مَالِهَا.\n• [١٧١٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالَهُ هَدْيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَغْتَصِبَ أَحَدًا مَالَه، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَلْيُهْدِ خُمُسَه، وإِنْ كَانَ وَسَطًا فَسُبْعَه، وإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَعُشْرَه، قَالَ قَتَادَةُ: وَالْكَثِيرُ أَلْفَانِ، وَالْوَسَطُ أَلْفٌ، وَالْقَلِيلُ خَمْسُمِائَةٍ.\n• [١٧١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رَافِعٍ، قَالَ: قَالَتْ لِي مَوْلَاتِي لَيْلَى ابْنَةُ الْعَجْمَاءِ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْي، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ (^٤)، وَنَصْرَانِيَّةٌ، إِنْ لَمْ تُطَلِّقْ زَوْجَتَكَ (^٥)، أَوْ تُفَرِّقْ (^٦) بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَتِكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ إِذَا ذُكِرَتِ امْرَأَةٌ بِفِقْهٍ، ذُكِرَتْ زَيْنَب، قَالَ: فَجَاءَتْ مَعِي إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَفِي الْبَيْتِ هَارُوتُ وَمَارُوتُ؟ فَقَالَتْ: يَا زَيْنَبُ! جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكِ، إِنَّهَا قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ، وَنَصْرَانِيَّةٌ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ (^٧): يَهُودِيَّةٌ، وَنَصْرَانِيَّةٌ؟ خَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ (^٧) امْرَأَتِهِ، قَالَ (^٨): فَكَأَنَّهَا لَمْ تَقْبَلْ (^٩) ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ حَفْصةَ فَأَرْسَلَتْ مَعِي إِلَيْهَا، فَقَالَتْ:\n_________\n(^١) قوله: \"فحلف زوجها\" سقط من الأصل، (س)، واستدركناه من \"السنن الكبرى\".\n(^٢) في الأصل: \"فعتق\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"عن أبيه\" سقط من الأصل، والمثبت من (س). ينظر: \"الاستذكار\" (١٥/ ٤٦)، (١٥/ ١٠٩) معزوًّا للمصنف.\n(^٤) في الأصل: \"يهودي\"، والمثبت من (س). ينظر: \"الاستذكار\"، \"كنز العمال\" (٤٦٥١٩) معزوًّا للمصنف.\n(^٥) في (س): \"امرأتك\".\n(^٦) قوله: \"أو تفرق\" وقع في (س): \"ويفرق\".\n(^٧) من (س).\n(^٨) ليس في (س).\n(^٩) تصحف في الأصل إلى: \"تفعل\"، والمثبت من (س).","vol":"8","page":306},{"text":"يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكِ، إِنَّهَا (^١) قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ، وَنَصْرَانِيَّةٌ، قَالَ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ: يَهُودِيَّةٌ، وَنَصْرَانِيَّةٌ؟ خَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ، فَكَأَنَّهَا أَبَتْ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَانْطَلَقَ مَعِي إِلَيْهَا فَلَمَّا سَلَّمَ عَرَفَتْ صوْتَه، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ، وَبِأُمِّي (^٢) أَبُوكَ! فَقَالَ: أَمِنْ حِجَارَةٍ أَنْتِ، أَمْ مِنْ حَدِيدٍ (^٣)، أَمْ مِنْ أَيِّ (^٤) شَيءٍ أَنْتِ؟ أَفْتَتْكِ زَيْنَب، وَأَفْتَتْكِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ تَقْبَلِي مِنْهُمَا، قَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، إِنَّهَا قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ، وَنَصْرَانِيَّةٌ، قَالَ: يَهُودِيَّةٌ، وَنَصْرَانِيَّةٌ؟ كَفِّرِي عَنْ يَمِينِكَ، وَخَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ.\n• [١٧١٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ (^٥)، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … نَحْوَه، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ.\n• [١٧١٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ أَنَا أَهْدِيكَ فَيَحْنَثُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَفِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا (١) قَالَا: يُحِجُّهُ.\n• [١٧١٦٥] عبد الرزاق *، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي (^٦) أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَحُجَّ بِهِ، وَيُهْدِي جَزُورًا.\nقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُهْدِي كَبْشًا، وَلَا يَحُجُّ بِهِ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"وبأبي\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"أم من حديد\" ليس في (س).\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من (س).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"زبان\"، والمثبت من (س)، وهو: أبان بن أبي عياش، شيخ معمر.\nوينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٩).\n* [٥/ ٤٦ ب].\n(^٦) ليس في (س).","vol":"8","page":307},{"text":"• [١٧١٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: يُهْدِي شَاةً (^١).\n• [١٧١٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يُهْدِي بَدَنَةً.\n• [١٧١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُهْدِي بَدَنَةً، وَقَالَ الْحَسَنُ: يُكَفِّرُ يَمِينهُ (^١).\n• [١٧١٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ أَخٍ لَه، قَالَ: أَنَا أُهْدِي جَارِيَتِي هَذِهِ، قَالَ: يُهْدِي ثَمَنَهَا بُدْنًا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ (^٢) يَقُولُ فِي أَشْبَاهِ هَذَا: بَدَنَةٌ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَن، يَقُولُ: يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ.\n• [١٧١٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَهْدَى شَيْئًا، فَلْيُمْضِهِ.\n• [١٧١٧١] عبد الرزاق (^٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: فَلَقِيتُ أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَالَ:\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n• [١٧١٦٧] [شيبة: ١٢٦٦٥].\n(^٢) قوله: \"قال معمر: وكان قتادة\" تصحف في الأصل إلى: \"قال قتادة: وكان معمر\"، والمثبت من (س). وينظر الآثار السابقة بأرقام (٨٦٣، ٥٣١٩، ١٣٥٧٩).\n(^٣) بعده في الأصل خلافًا لما في (س): \"عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم\" وهو مشكل؛ فإبراهيم النخعي ينزل في الطبقة عن الشعبي قليلًا، فكيف يروي عن هؤلاء عنه؟! ثم من إسماعيل هذا الذي يروي عنه إبراهيم، ويروي عن رجل عن الشعبي؟! فالظاهر أنه مزيد خطأ، ويحتمل أن يكون صحيحًا، لكن سقط قولٌ لإبراهيم، فقد روى ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٧/ ٥٦٢، ٥٦٣، باب: ما قالوا في الرجل يهدي داره أو غلامه) عن أبي بكر بن عياش، عن مغيرة، عن إبراهيم في الرجل يقول لمملوكه: هو هدية، قال: يُهدي قيمته. ثم روى عَقِبَه عن وكيع، عن سفيان، عن علي بن عتيق في رجل أهدى مملوكه ومملوكته، قال الشعبي: يهدي قيمتهما، واللَّه أعلم.","vol":"8","page":308},{"text":"سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُسْأَلُ عَنِ امْرَأَةٍ اسْتَعَارَتْ قِدْرًا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَتْ عِنْدِي فَأَنَا أُهْدِيهَا، وَلَا تَرَى أَنَّهَا عِنْدَهَا وَكَانَتْ عِنْدَهَا (^١) فَجِيءَ بِهَا وَهِيَ لَا تَشْعُرُ (^٢)، قَالَ الشَّعْبِيُّ: تُهْدِي ثَمَنَهَا.\n• [١٧١٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ قَالَ: مَالُهُ ضَرِيبَةٌ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ يَمِينٍ يُكَفِّرُهَا.\n• [١٧١٧٣] قال: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَعِكْرِمَةَ يَقُولَانِ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ كَانَ مُوسِرًا أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً.\n• [١٧١٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَالَ: عَلَيَّ عِتْقُ مِائَةِ رَقَبَةٍ، فَحَنَثَ (^٣)، قَالَ: يُعْتِقُ رَقَبَةً وَاحِدَةً، وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: يُعْتِقُ مِائَةَ رَقَبَةٍ (^٤) كَمَا قَالَ.\n• [١٧١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ وَالسَّعْبِيُّ يُشَدِّدَانِ فِيهِ، يُلْزِمَانِ كُلَّ رَجُلٍ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ، إِذَا قَالَ: عَلَيَّ مِائَةُ رَقَبَةٍ، أَوْ مِائَةُ حَجَّةٍ، أَوْ مِائَةُ بَدَنَةٍ.\n• [١٧١٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَكْرٍ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا حَلَفَتْ فَقَالَتْ (^٥): هِيَ يَوْمًا يَهُودِيَّةٌ، وَيَوْمًا نَصْرَانِيَّةٌ، وَمَالُهَا فِي سَبِيلِ * اللَّهِ، وَأَشْبَاهَ هَذَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَفِّرِي عَنْ يَمِينِكَ.\n_________\n(^١) في (س): \"أعادتها\".\n(^٢) قوله: \"فجيء بها وهي لا تشعر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س). ينظر: \"الكنى والأسماء\" (٣/ ١١٢٣) عن الشعبي، بنحوه.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) قوله: \"قال: يعتق رقبة واحدة، وقال عثمان البتي: يعتق مائة رقبة\" سقط من الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"الاستذكار\" (٥/ ٢١٠) عن معمر، به.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"قال\"، والمثبت من (س). وينظر: \"الاستذكار\" (١٥/ ١٠٨) معزوًّا للمصنف.\n* [س / ٢١٥].","vol":"8","page":309},{"text":"• [١٧١٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ قَالَ: عَلَيَّ (^١) عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَحَنِثَ، قَالَ: يَمِينٌ.\n• [١٧١٧٨] قال مَعْمَرٌ (^٢): وَأَخْبَرَنِي (^٣) مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَهُ.\nقَالَ أَبُو عُرْوَةَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ كَانَ مُوسِرًا أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً.\n• [١٧١٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: ابْتَاعَ (^٤) طَاوُسٌ جَارِيةً فَوَضَعَهَا عِنْدِي سَنَةً، ثُمَّ مَرَّ بِيْ (^٥) فَدَعَا بِهَا لِيَنْطَلِقَ بِهَا، فَقَالَ لِي وَلآِخَرَ مَعِي: إِنَّ ابْنَ يُوسُفَ لَا تُذْكَرُ لَهُ جَارِيَةٌ رَائِعَةٌ (^٦) إِلَّا أَرْسَلَ إِلَيْهَا، وإِنِّي أُشْهِدُكُمَا أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُهَا عَنْ ظَهْرِ لِسَانِي، لَيْسَ مِنْ (^٧) نَفْسِي أَقُولُهُ لِأَعْتَلَّ (^٨) بِهِ، إِنْ يَبْعَثْ إِلَيْهَا مُحَمَّدٌ.\n• [١٧١٨٠] قال عبد الرزاق *: وَ(^٩) سَمِعْتُ زَمْعَةَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ الْأَشْعَرِيُّ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2135>١٧ - بَابُ مَنْ قَالَ: عَلَيَّ مِائَةُ (٢) رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَمَا لَا يكفَّرُ مِنَ الْأَيْمَانِ</span>\n• [١٧١٨١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ لَمْ يُجْزِهِ إِلَّا مِنَّا.\n_________\n(^١) سقط من الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) قبله في (س): \"أخبرنا\".\n(^٤) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).\n(^٥) في الأصل: \"بها\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"رابعة\". ينظر: \"الاستذكار\" (٢٣/ ١٢٦).\n(^٧) في (س): \"في\".\n(^٨) في (س): \"ليعتل\".\n* [٥/ ٤٧ أ].\n(^٩) في (س): \"قد\".","vol":"8","page":310},{"text":"• [١٧١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ (^١): جَعَلْتُ (^٢) عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: فَأَعْتِقِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ.\n• [١٧١٨٣] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَقَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ (^٣): إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَة مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: فَأَعْتِقْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.\n• [١٧١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَمَّنْ شَهِدَ الرَّكْبَ الَّذِينَ فِيهِمْ عُمَر، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مُحَرَّرَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعَيلَ، فَلَا يُعْتِقَنَّ مِنْ حِمْيَرَ أَحَدًا.\n• [١٧١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: الْأَيْمَانُ أَرْبَعَةٌ: يَمِينَانِ يُكَفَّرَانِ، وَيَمِينَانِ لَا يُكَفرَانِ، إِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتُ وَلَمْ يَفْعَلْ، فَهِيَ كَذِبَةٌ، وإِذَا قَالَ: وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُ وَقَدْ (^٤) فَعَلَ، فَهِيَ كَذِبَةٌ، وإِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لأَفْعَلَنَّ وَ(^٥) لَمْ يَفْعَلْ فَهِيَ يَمِينٌ، أَوْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ ثُمَّ فَعَلَ فَهِيَ يَمِينٌ.\n• [١٧١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي (^٦) يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ (^٧)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْأَيْمَانُ أَرْبَعَةٌ: يَمِينَانِ (^٨) يُكَفَّرَانِ، وَيَمِينَانِ لَا يُكَفَّرَانِ، فِيهِمَا اسْتِغْفَارٌ وَتَوْبَةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ قَوْلِ النَّخَعِيِّ.\n• [١٧١٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ (^٩) فِي الرَّجُلِ\n_________\n(^١) قوله: \"لابن عمر\" سقط من الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"علل الدارقطني\" (١٢/ ٣٩٩).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"جعل\"، والمثبت من (س).\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"وما\".\n(^٥) في (س): \"ثم\".\n(^٦) من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٨٥).\n(^٧) قوله: \"بن عبيد\" من (س).\n(^٨) في (س): \"فيمينان\".\n(^٩) قوله: \"عن الحسن\" ليس في (س).","vol":"8","page":311},{"text":"يَحْلِفُ عَلَى أَمْرٍ كَاذِبًا يَتَعَمَّدُه، يَقُولُ (^١): وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْت، وَلَمْ يَفْعَلْ، وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُ وَقَدْ فَعَلَ، فَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ، يَقُولُ: هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكَفِّرَ.\n• [١٧١٨٨] قال مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ قَالَ الْحَسَنُ: وإِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لأَفْعَلَنَّ، وَ(^٢) لَمْ يَفْعَلْ، كَفَّرَ، وإِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَل، ثُمَّ فَعَلَ، كَفَّرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2136>١٨ - بَابٌ الْيَمِينُ بِمَا يُصَدِّقُكَ صَاحِبُكَ، وَشَكُّ الرَّجُلِ فِي يَمِينِهِ، وَالرَّجُلُ لَا (^٣) يُرِيدُ أنْ يَبِيعَ الشَّيْء ثُمَّ يَبِيعُهُ وَلَا يُضَرُّ إِلَى أَيْمَانِهِمْ </span>(^٤)\n° [١٧١٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ الثِّقَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَمِينُكَ عَلَى مَا صَدَّقَكَ بِهِ صَاحِبُكَ\".\n• [١٧١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (٣) إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ (^٥) عَائِشَةَ قَالَتِ: الْيَمِينُ عَلَى مَا صَدَّقَكَ (^٦) بِهِ.\n• [١٧١٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ، يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ (٣) لِلرَّجُلِ عَلَى حَقِّهِ، فَيَنْوِي الْحَالِفُ مَا لَا يَظُنُّهُ الْمَحْلُوفُ لَه، قَالَ: ذَلِكَ عَلَى مَا ظَنَّ الْمَحْلُوفُ لَه، كَأَنَّهُ حَلَفَ، وَاسْتَثْنَى فِي نَفْسِهِ، أَوْ وَرَّى فِي الْيَمِينِ.\n_________\n(^١) قبله في (س): \"ثم\".\n(^٢) في (س): \"ثم\".\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"ولا يضر إلى أيمانهم\" من (س).\n(^٥) في (س): \"أن\".\n(^٦) في (س): \"صدقت\". ينظر: \"كنز العمال\" (٤٦٥١٧) معزوا للمصنف.","vol":"8","page":312},{"text":"• [١٧١٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا * حَلَفَ مَظْلُومًا، فَالنِّيَّةُ نِيَّتُه، وإِذَا حَلَفَ (^١) ظَالِمًا، فَالنِّيَّةُ نِيَّةُ (^٢) الَّذِي أَحْلَفَهُ.\n• [١٧١٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ عَطَاءً، فَقَالَ حَلَفْتُ عَلَى يَمِينٍ مَا أَدْرِي مَا هِيَ، أَطَلَاقٌ أَمْ غَيْرُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ (^٣) الشَّيْطَانِ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَافْعَلْ.\n• [١٧١٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (^٤) أَنَّ رَجُلًا سَاوَمَهُ ابْنُ عُمَرَ بِثَوْبٍ، فَحَلَفَ الرَّجُلُ أَلَّا يَبِيعَهُ بِشَيْءٍ (٣)، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَبِيعَه، فَكَرِهَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ أَجْلِ يَمِينِهِ.\n• [١٧١٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ (^٥) بْنِ وَهْبِ، قَالَ: مَرَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى رَجُلٍ يَبِيعُ غَنَمًا، فَسَاوَمَهُ بِهَا (^٦)، فَحَلَفَ الرَّجُلُ أَلَّا يَبِيعَهَا، فَمَرَّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَدْ كَسَدَتْ، فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: إِنَّكَ قَدْ حَلَفْتَ، وَكَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا.\n• [١٧١٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا.\n° [١٧١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n* [٥/ ٤٧ ب].\n(^١) في (س): \"كان\".\n(^٢) قوله: \"وإذا حلف ظالمًا، فالنية نية\" سقط من الأصل، وأثبتناه من (س). وينظر: \"سنن الترمذي\" (١٤١٢) عن إبراهيم، بنحوه.\n(^٣) من (س).\n(^٤) قوله: \"عن مجاهد\" ليس في (س).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"سعد\"، والمثبت من (س). ينظر: \"الثقات\" لابن حبان (٤/ ٢٩١)، \"تهذيب الكمال\" (١١/ ٩٧).\n(^٦) ليس في (س).\n° [١٧١٩٧] [التحفة: د ١٩١٩٦].","vol":"8","page":313},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَضْطَرُّوا النَّاسَ إِلَى أَيْمَانِهِمْ، فَيَحْلِفُوا (^١) بِمَا لَا يَعْلَمُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2137>١٩ - بَابُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأى خَيْرًا مِنْهَا</span>\n• [١٧١٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً * فَقُلْتُ لَهُ: حَلَفْتُ عَلَى أَمْرٍ غَيْرُهُ (^٢) خَيْرٌ مِنْه، أَدَعُهُ وَأُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِي (^٣)؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٧١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا الشَّعْثَاءِ، فَقَالَ: حَلَفْتُ عَلَى يَمِينٍ غَيْرُهَا خَيْرٌ مِنْهَا، فَقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَاعْمَلِ (^٤) الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.\n° [١٧٢٠٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ (^٥) وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَعْمَلِ (^٦) الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ\" (^٧).\n° [١٧٢٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) قوله: \"فيحلفوا\" في (س): \"على أن يحلفوا\".\n• [١٧١٩٨] [شيبة: ١٢٤٤٠].\n* [س / ٢١٦].\n(^٢) سقط من الأصل، واستدركناه من (س). ينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٢٣٠٧) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) في الأصل: \"يمين\"، والمثبت من (س).\n• [١٧١٩٩] [شيبة: ١٢٤٥٠].\n(^٤) في (س): \"فاعمد\".\n° [١٧٢٠٠] [شيبة: ١٢٤٣٩].\n(^٥) ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسختين (ف)، (س).\n(^٦) في (س): \"فليعمد\".\n(^٧) قوله: \"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليعمل الذي هو خير، وليكفر عن يمينه\" ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسختين (ف)، (س).","vol":"8","page":314},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (^١): \"لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ، فَمَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَعْمَلِ (^٢) الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ\".\n° [١٧٢٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عَنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ دَجَاجٌ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ (^٣) فَاعْتَزَلَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: ادْنُ! فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُهَا (^٤)، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهَا تَأْكُلُ (^٥) شَيْئًا فَقَذِرْتُه، فَحَلَفْتُ أَنْ (^٦) لَا آكُلَهَا، قَالَ: فَادْنُ! حَتَّى أُخْبِرَكَ عَنْ يَمِينِكَ أَيْضًا، إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْمِلْنَا، فَحَلَفَ أَلَّا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَتَاهُ نَهْبٌ مِنْ إِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ دَوْدٍ (^٧)، فَقُلْنَا: تَغَفَّلْنَا يَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (^٨)، وَاللَّهِ (^٩) لَئِنْ ذَهَبْنَا بِهَا عَلَى هَذَا لَا نُفْلِح، قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ حَلَفْتَ أَلَّا تَحْمِلَنَا *، ثُمَّ حَمَلْتَنَا، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ هُوَ الَّذِي حَمَلَكُمْ، وَإنِّي إِنْ (^١٠) أَحْلِفْ عَلَى أَمْرٍ فَأَرَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ (^١١)، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي (^١٢) هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُ\".\n_________\n(^١) هذا الإسناد ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسختين (ف)، (س).\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"فليعمد\".\n° [١٧٢٠٢] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠، خ م ٩٠٦٦، خ م د س ق ٩١٢٢].\n(^٣) قوله: \"تيم الله\" تصحف في الأصل إلى: \"عامر\"، وفي (س): \"عابس\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٤٦٥٣١) معزوًّا للمصنف، \"مسند أحمد\" (١٩٩٠٠)، (١٩٩٠١) من طريق أيوب، به.\n(^٤) في (س): \"يأكله\".\n(^٥) قوله: \"رأيتها تأكل\" وقع في (س): \"رأيته يأكل\".\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) الذود: ما بين الثنتين إلى التسع من الإبل، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية، مادة: ذود).\n(^٨) تغفلنا يمين رسول الله - ﷺ -: جعلناه غافلًا عن يمينه بسبب سؤالنا. (انظر: النهاية، مادة: غفل).\n(^٩) قوله: \"واللَّه\" ليس في (س).\n* [٥/ ٤٨ أ].\n(^١٠) تصحف في (س) إلى: \"لن\".\n(^١١) قوله: \"الذي هو خير منه\" في الأصل: \"الذي خير\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^١٢) قوله: \"الذي هو خير منه إلا أتيت الذي\" ليس في (س).","vol":"8","page":315},{"text":"° [١٧٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: \"إِذَا اسْتَلْجَجَ (^١) أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ (^٢) فِي أَهْلِهِ، فَإِنَّهُ آثَم، لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ التِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا\".\n° [١٧٢٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِي - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [١٧٢٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ (^٣)، قَالَا: أَخْبَرَنَا (^٤) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْه، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ يَحْلِفُ بِهَا (^٥)، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الْأَيْمَانِ (^٦)، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَدَعُ يَمِينًا حَلَفْتُ عَلَيْهَا أَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا قَبِلْتُ رُخْصَةَ (^٧) اللَّهِ تَعَالَى، وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.\n• [١٧٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٨) وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنْ حَلَفَ رَجُلٌ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيُكَفِّرْ، وَلْيَدَعْه، حَتَّى يَكُونَ لَهُ أَجْرُ مَا تَرَكَ، وَأَجْرُ مَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ.\n_________\n° [١٧٢٠٣] [الإتحاف: جا كم حم ٢٠١٢٤].\n(^١) في (س): \"استلج\".\nاستلجج: أن يحلف المرء على شيء ويرى غيره خيرًا منه، فيقيم على يمينه ولا يحنث فيكفر، فيأثم بذلك. (انظر: النهاية، مادة: لجج).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"ليمين\"، وفي (س): \"اليمين\"، والتصويب من: \"مسند أحمد\" (٧٨٥٨)، \"المنتقى\" لابن الجارود (٩٤٦) كلاهما من طريق المصنف، به.\n• [١٧٢٠٥] [التحفة: خ ٦٦٣٣، خ ١٦٩٧٤] [شيبة: ١٢٤٣٧، ١٢٤٣٨].\n(^٣) قوله: \"عن ابن جريج، ومعمر\" ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"قال: أخبرنا\".\n(^٥) قوله: \"يحلف بها\" ليس في (س).\n(^٦) في \"كنز العمال\" (٤٦٥٣٢) معزوًّا للمصنف: \"اليمين\".\n(^٧) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).\n(^٨) قوله: \"عن ابن جريج\" سقط من (س).","vol":"8","page":316},{"text":"• [١٧٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلْكِ يَمِينِهِ أَنْ يَضْرِبَه، فَإِنَّ كَفارَةَ يَمِينِهِ أَلَّا يَضْرِبَه، وَهِيَ مَعَ الْكَفَّارَةِ حَسَنَةٌ.\n• [١٧٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَ مَمْلُوكَه، قَالَ: يَحْنَثُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَضْرِبَهُ (^١).\n• [١٧٢٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا عَنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَأُتيَ بِضَرْعٍ، فَتَنَحَّى (^٢) رَجُلٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ادْنُ، فَقَالَ: إِنِّي حَرَّمْتُ الضَّرْعَ، قَالَ: فَتَلَا ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]، كُلْ، وَكَفِّرْ.\n• [١٧٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ أَلَّا يَأْكُلَ مَعَ بَنِي أَخٍ لَهُ (^٣) يَتَامَى، فَأُخْبِرَ بِهِ عُمَر، فَقَالَ: اذْهَبْ فَكُلْ مَعَهُمْ، فَفَعَلَ.\n• [١٧٢١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ جُدَرِيٌّ، فَخَرَجَ إِلَى الْبَادِيَةِ (^٤) يَطْلُبُ دَوَاءً، فَلَقِيَ رَجُلًا فَنَعَتَ لَهُ الْأَرَاكَ (^٥) يَطْبُخُهُ (^٦) - أَوْ قَالَ: مَاءَ الْأَرَاكِ - بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَلَّا يُخْبِرَ بِهِ\n_________\n• [١٧٢٧٠] [شيبة: ١٢٥٣٠].\n(^١) سيأتي سندا ومتنا برقم (١٧٣٠٦).\n(^٢) التنحي: الاجتناب، والابتعاد. (انظر: النهاية، مادة: نحا).\n(^٣) سقط من الأصل، والمثبت من (س). ينظر: \"كنز العمال\" (٤٦٥٧٧) معزوًّا للمصنف، والحديث المتقدم برقم (١٧٠٠٩).\n(^٤) البادية: الصحراء والبرية. (انظر: مجمع البحار، مادة: بدا).\n(^٥) الأراك: شجر المسواك، واحدته أراكة، نبات شجيري من الفصيلة الأراكية كثير الفروع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أرك).\n(^٦) في (س): \"بطبخه\".","vol":"8","page":317},{"text":"أَحَدًا، فَفَعَلَ فَبَرَأَ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَأَلُوهُ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَهُمْ، فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ بِالْمَرِيضِ، فَيُلْقُونَهُ عَلَى بَابِهِ (^١)، فَسَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتَ رَجُلًا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ رَحْمَةٌ لِأَحَدٍ، انْعَتْهُ لِلنَّاسِ.\n° [١٧٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَزَلَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَاءَ وَقَدْ أَمْسَى، فَقَالَ: أَعَشَّيْتُمْ ضيْفَكُمْ (^٢)؟ قَالُوا: لَا، انْتَظَرْنَاكَ، قَالَ: انْتَظَرْتُمُونِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ؟ وَاللَّهِ لَا أَذُوقُه، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ لَا أَذُوقُهُ إِنْ لَمْ تَذُقْه، وَقَالَ الضَّيْفُ وَاللَّهِ لَا آكُلُ إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا، فَلَمَّا * رَأَى ذَلِكَ الرَّجُل، قَالَ: أَجْمَعُ أَنْ أَمْنَعَ نَفْسِي، وَضَيْفِي، وَامْرَأَتِي (^٣)، فَوَضعَ يَدَهُ فَأَكَلَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا صَنَعْتَ\"؟ قَالَ: أَكَلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ (^٤)، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَطَعْتَ اللَّهَ وَعَصَيْتَ الشَّيْطَانَ\".\n° [١٧٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ (^٥)، عَنْ (^٦) تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ (^٧) حَاتِمٍ أَتَى مَنْزِلًا، فَنَزَلَه، فَأَتَى أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَه، فَقَالَ: مَا مَعِي\n_________\n(^١) قوله: \"على بابه\" سقط من الأصل، واستدركناه من (س). ينظر: \"المحاضرات والمحاورات\" للسيوطي (ص: ١٤٩) معزوًّا لعبد الرزاق.\n° [١٧٢١٢] [شيبة: ١٢٧٦٧].\n(^٢) من (س).\n* [٥/ ٤٨ ب].\n(^٣) في الأصل: \"وأمرني\" والمثبت من (س). ينظر: \"كز العمال\" (٤٦٥٣٣) معزوًّا للمصنف.\n(^٤) من قوله: \"فقال له النبي - ﷺ -\" إلى هنا سقط من (س).\n° [١٧٢١٣] [التحفة: م س ق ٩٨٥١، س ٩٨٧١] [شيبة: ١٢٤٣٤].\n(^٥) قوله: \"بن رفيع\" من (س).\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والمثبت من (س). وانظر: \"أمالي المحاملي\" (٣٢٣) من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٣٣١)، لكن الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٩٥) روى هذا الحديث من طريق المصنف، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة.\n(^٧) بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).","vol":"8","page":318},{"text":"شَيءٌ أُعْطِيكَ (^١)، وَلكنْ لِي دِرْعٌ بِالْكُوفَةِ هِيَ لَكَ، فَسَخِطَهَا (^٢) الْأَعْرَابِيُّ *، فَحَلَفَ أَلَّا يُعْطِيَه، فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ (^٣) أَسْأَلُكَ فِي خَادِمٍ أَنْ تُعِينَنِي فِيهَا، فَقَالَ: أَمَرْتُ لَكَ بِدِرْعِي، فَوَاللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ، فَرَغِبَ فِيهَا الْأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: أَقْبَلُ مَعْرُوفَكَ، فَقَالَ عَدِيٌّ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَتْبَعِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ\"، مَا أَعْطَيْتُكَ.\n° [١٧٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - تَلَاحَوْا يَوْمًا فِي بَعْضِ شَأْنِ الْخُمُسِ وَهُمْ يَقْسِمُونَهُ (^٤)، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، مَا بَلَغُوا، أَقْسَمَ أَلَّا يَقْسِمُوه، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنِ النَّبِي - ﷺ -، أَمَرَ بِقَسْمِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! أَلَمْ (^٥) تَكُنْ أَقْسَمْتَ أَلَّا يُقْسَمَ؟ وَاللَّهِ لأَنْ نَغْرَمَهُ مِنْ أَمْوَالِنَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَأْثَمَ فِيهِ، فَقَالَ: \"إِنِّي لَمْ آثَمْ فِيهِ، مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ غَيْرُهَا خَيْرٌ مِنْهَا، فَلْيَعْمَلِ (^٦) الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ\".\n• [١٧٢١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤]، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُح، ثُمَّ يَعْتَلَّ بِيَمِينِهِ، يَقُولُ اللَّهُ (^٧): ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾ [البقرة: ٢٢٤]، يَقُولُ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى مَا لَا يَصْلُح، فَإِنْ حَلَفْتَ كَفَّرْتَ عَنْ يَمِينِكَ، وَفَعَلْتَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.\n_________\n(^١) في (س): \"أعطيكم\".\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"فسطخها\"، والمثبت من (س). ينظر: \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٩٥) من طريق المصنف، به.\n* [س / ٢١٧].\n(^٣) في (س): \"جئتك\".\n(^٤) في (س): \"يقتسمونه\".\n(^٥) في الأصل: \"لم\"، والمثبت من (س).\n(^٦) تصحف في الأصل، (س): \"فليعمد\"، وصوبناه من الروايات السابقة. (١٧٢٠٠، ١٧٢٠١).\n(^٧) قوله: \"يقول الله\" وقع في الأصل: \"يقول: إن الله يقول\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف (١/ ٩٢).","vol":"8","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2138>٢٠ - بَابٌ مَنْ يجِبُ عَلَيْهِ التَّكفِيرُ وَالرَّجُلُ يَفْتَدِي بِيَمِينِهِ </span>(^١)\n• [١٧٢١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: يَجِبُ التَّكْفِيرُ فِي الْيَمِينِ عَلَى مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.\n• [١٧٢١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: لَا يَجِبَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا.\n• [١٧٢١٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يُطْعِمُ فِي كَفارَةِ الْيَمِينِ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.\n• [١٧٢١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّمَا الصَّوْمُ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ.\n• [١٧٢٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا شَيءٌ يَسِيرٌ، فَلْيصُمِ الَّذِي يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.\n• [١٧٢٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنِ الرَّجُلِ * يَقَعُ عَلَيْهِ الْيَمِين، فَيُرِيدُ أَنْ يَفْتَدِيَ يَمِينَهُ (^٢)؟ قَالَ: قَدْ كَانَ يُفْعَلُ، قَدِ افْتَدَى (^٣) عُبَيْدُ السِّهَامِ (^٤) فِي إِمَارَةِ (^٥) مَرْوَانَ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ كَثِيرٌ، افْتَدَى يَمِينَهُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"والرجل يفتدي بيمينه\" من (س).\n• [١٧٢٧٢] [شيبة: ١٢٦٤٧].\n• [١٧٢١٩] [شيبة: ١٢٦٩٦].\n* [٥/ ٤٩ أ].\n(^٢) في الأصل: \"ليمينه\"، والمثبت من (س). وانظر: \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ١٠٥)، \"الدراية\" للحافظ ابن حجر (٢/ ١٧٧) معزوًّا للمصنف.\n(^٣) سقط من (س).\n(^٤) هو: عبيد بن سليم بن ضبيع أبو ثابت الأنصاري الأوسي، يعرف بـ: \"عبيد السهام\"، وذكروا في سبب تسميته أنه حضر النبي - ﷺ - لما أراد أن يُسهِم خيبر، فقال لهم: \"ائتوني بأصغر القوم\" فأُتي به فدفع إليه أسهمًا فسُمي به، ويقال: إنه كان قد اشترى من سهام خيبر ثمانية عشر سهمًا فسمي لذلك. ينظر: \"الاستيعاب\" لابن عبد البر (٣/ ١٠١٧)، \"الإصابة\" لابن حجر (٧/ ٣٧).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"كفارة\"، والمثبت من (س).","vol":"8","page":320},{"text":"• [١٧٢٢٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ (^١) عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: أَعْرَفَ حُذَيْفَةُ بَعِيرًا لَهُ مَعَ رَجُلٍ، فَخَاصَمَهُ فَقُضِيَ لِحُذَيْفَةَ بِالْبَعِيرِ، وَقُضِيَ عَلَيْهِ بِالْيَمِينِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَفْتَدِي يَمِينِي (^٢) بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَأَبَى الرُّجُل، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ (^٣): بِعِشْرِينَ (^٤)؟ فَأَبَى، قَالَ: فَثَلَاثِينَ؟ قَالَ: فَأَبَى، قَالَ: فَبِأَرْبَعِينَ؟ فَأَبَى الرَّجُل، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَتَظُنُّ أَنِّي لَا أَحْلِفُ عَلَى مَالِي؟! فَحَلَفَ عَلَيْهِ حُذَيْفَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2139>٢١ - بَابُ الْحَلِفِ عَلَى أُمُورٍ شَتَّى</span>\n• [١٧٢٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: رُبَّمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِبَعْضِ بَنِيهِ: لَقَدْ حَفِظْتُ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ أَحَدَ عَشَرَ يَمِينًا، وَلَا يَأْمُرُهُ بِتَكْفِيرٍ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: يَعْنِي تَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [١٧٢٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: جَلَسَ (^٥) إِلَى ابْنِ عُمَرَ رَجُلٌ، فَسَمِعَهُ يُكْثِرُ الْحَلِفَ، فَقَالَ لَهُ (^٦): يَا (^٧) عَبْدِ اللَّهِ، أَكُلَّمَا تَحْلِفُ تُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا حَلَفْت، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَهَذِهِ أَيْضًا!\n• [١٧٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا وَكَّدَ الْأَيْمَانَ، وَتَابَعَ بَيْنَهَا فِي مَجْلِسٍ، أَعْتَقَ رَقَبَةً.\n_________\n(^١) في الأصل، (س): \"عن\" وهو تحريف، والمثبت من \"نصب الراية\" (٤/ ١٠٤) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"يمينك\"، والمثبت من \"نصب الراية\".\n(^٣) من قوله: \"أفتدي يميني\" إلى هنا ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"فعشرين\".\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"أجلس\"، والمثبت من (س).\n(^٦) من (س).\n(^٧) زاد بعده في الأصل: \"أبا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مكارم الأخلاق\" لابن أبي الدنيا (١٤١) عن ابن عمر، بطوله.","vol":"8","page":321},{"text":"• [١٧٢٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ\nمِثْلَهُ.\n• [١٧٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُذَثْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لِغُلَامٍ (^١) لَه، وَمُجَاهِدٌ يَسْمَعُ وَكَانَ (^٢) يَبْعَثُ غُلَامَهُ ذَاكَ إِلَى الشَّامِ: إِنَّكَ تُزْمِنُ عِنْدِ امْرَأَتِكَ، لِجَارِيَةٍ (^٣) لِعَبْدِ اللَّهِ، فَطَلِّقْهَا، فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَاللَّهِ لِتُطَلِّقْهَا، فَقَالَ الْغُلَامُ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ (^٤)، حَتَّى حَلَفَ ابْنُ عُمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِيُطَلِّقْهَا، وَحَلَفَ الْعَبْدُ أَلَّا يَفْعَلَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: غَلَبَنِي الْعَبْد، قَالَ مُجَاهِدٌ: فَقُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: فَكَمْ يُكَفِّرُهَا (^٥)؟ قَالَ: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [١٧٢٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (^٦)، عَنِ ابْنِ عمَرَ، أَنَّهُ قَال: إِذَا أَقْسَمْتَ مِرَارًا، فَكَفَّارَةُ وَاحِدَةٌ.\n• [١٧٢٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحِلٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا رَدَّدَ الْأَيْمَانَ فَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال لغلام\" تصحف في الأصل إلى: \"مال بغلام\"، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" (٦/ ٣١٢) من طريق مجاهد، بمعناه.\n(^٢) في الأصل: \"وكانت\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"بجارية\"، والمثبت من (س).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"أحلف\"، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"فكم يكفرها\" وقع في (س): \"كم تكفر\".\n(^٦) قوله: \"الثوري عن أبان عن مجاهد\" كذا في (س)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (١٢/ ٢١٥) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به. وسها ناسخ الأصل فكرر هذا الخبر بسنده ومتنه سواء، إلا أنه في الموضع الأول كتب: \"الثوري عن أبان عن عثمان عن مجاهد\"، وفي الثاني: \"الثوري عن أبان بن عثمان عن مجاهد\"، وقد رواه ابن حزم في \"المحلى\" (٦/ ٣١٣) من طريق المصنف فقال: \"الثوري عن مجاهد\"، وما أثبتناه هو الصواب - إن شاء الله - فأبان هو ابن أبي عياش، يروي عن مجاهد، وعنه الثوري، وأما أبان بن عثمان، فلا يصح، فهو في طبقة شيوخ شيوخ الثوري، وفي طبقة مجاهد، وكذا أبان عن عثمان لا يصح؛ إن عرفنا أبان، فلن نعرف عثمان، واللَّه أعلم.","vol":"8","page":322},{"text":"وَقَالَ سُفْيَانُ: وَنَقُولُ (^١) إِذَا كَانَ يُرَدِّدُ الْأَيْمَانَ (^٢) يَنْوِي يَمِينًا وَاحِدَةً، فَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ (١)، وإِذَا أَرَادَ أَنْ يُغَلِّظَ، فَكُلُّ يَمِينٍ رَدَّدَهَا (^٣) يَمِينٌ.\n• [١٧٢٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ إِنْسَانًا اسْتَفْتَى عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ جَارِيَةً لِي قَدْ تَعَرَّضَتْ لِي، فَأَقْسَمْتُ أَلَّا أَقْرَبَهَا *، ثُمَّ تَعَرَّضَتْ لِي، فَأَقْسَمْتُ أَلَّا أَقْرَبَهَا، ثُمَّ تَعَرَّضَتْ لِي، فَأَقْسَمْتُ: لَا أَقْرَبُهَا (^٤)، فَأُكَفِّرُ كَفَّارَةً (١) وَاحِدَةً، أَوْ كَفَّارَاتٍ مُتَفَارِقَاتٍ؟ قَالَ: هِيَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.\n• [١٧٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ قَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، لِأَمْرَيْنِ (^٥) شَتَّى عَمَّهُمَا (^٦) بِالْيَمِينِ، قَالَ: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، قُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا، لِأَمْرَيْنِ شَتَّى (^٧) هُوَ قَوْلٌ وَاحِدٌ، وَلكنَّهُ خَصَّ (^٨) كُلَّ وَاحِدٍ بِيَمِينٍ (^٩)، قَالَ: كَفَّارَتَانِ (^١٠)، قَالَ (^١١): فَإِنْ حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لِقَوْمٍ شَتَّى، أَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ أَيْمَانًا يَنْوِي يَمِينًا (^١٢) وَاحِدَةً بِاللَّهِ، فَفِي ذَلِكَ كَفَّارَةٌ * وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ، كُلُّ هَذَا عَنْ عَطَاءٍ.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"الأول\".\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"ردها\"، والمثبت من (س).\n* [٥/ ٤٩ ب].\n(^٤) قوله: \"ثم تعرضت لي، فأقسمت: لا أقربها\" ليس في (س).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"الأمرين\"، والمثبت من (س). ينظر: \"المحلى\" (٨/ ٥٢) معزوًّا للمصنف.\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"عمها\"، والمثبت من (س).\n(^٧) من قوله: \"عمهما باليمين\" إلى هنا ليس في (س).\n(^٨) تصحف في الأصل إلى: \"رخص\"، والمثبت من (س).\n(^٩) تصحف في الأصل إلى: \"يمين\"، والمثبت من (س).\n(^١٠) تصحف في (س) إلى: \"كفارات\".\n(^١١) من (س).\n(^١٢) قوله: \"ينوي يمينًا\" تصحف في الأصل إلى: \"تترى أيمانًا\". وينظر: \"المدونة\" (١/ ٥٩٠). ومن قوله: \"لقوم شتى\" إلى هنا ليس في (س).\n* [س / ٢١٨].","vol":"8","page":323},{"text":"• [١٧٢٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (^١) عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: يَقُولُونَ (^٢): مَنْ حَلَفَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِأَيْمَانٍ مِرَارًا، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وإِذَا كَانَ فِي مَجَالِسَ شَتَّى، فَكَفارَاتٌ شَتَّى.\n• [١٧٢٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا حَلَفَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وإِذَا كَانَ فِي مَجَالِسَ شَتَّى، فَكَفَّارَاتٌ شَتَّى.\n• [١٧٢٣٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا حَلَفَ فِي مَجَالِسَ شَتَّى، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ\n• [١٧٢٣٥] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَعِكْرِمَةَ يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ مَا لَمْ يُكَفِّرْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2140>٢٢ - بَابُ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أوْ كِسْوَتِهِمْ</span>\n• [١٧٢٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، قَالَ: مُدَّيْنِ (^٤) مِنْ حِنْطَةٍ (^٥) لِكُلِّ مسْكِينٍ.\n• [١٧٢٣٧] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٧٢٣٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مُدَّيْنِ مِنْ (^٦) حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"معمر عن\" سقط من الأصل، وأثبتناه من (س). وينظر: (٦٢١، ٦٧١، ١١٦٩).\n(^٢) في (س): \"يقول\".\n(^٣) ليس في (س).\n• [١٧٢٣٦] [شيبة: ١٢٣٥].\n(^٤) المدان: مثنى المد، وهو: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات، وعند الحنفية (٨١٢.٥) جرامًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٥) الحنطة: القمح. (انظر: النهاية، مادة: حنط).\n(^٦) من (س).","vol":"8","page":324},{"text":"• [١٧٢٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.\n[١٧٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، رَيْعُهُ إِدَامُهُ (^١).\n• [١٧٢٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ.\n• [١٧٢٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مُدٌّ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ (^٢).\n• [١٧٢٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنِّي أَحْلِفُ أَلَّا أُعْطِيَ رِجَالًا (^٣)، ثُمَّ يَبْدُو لِي، فَأُعْطِيهِمْ، فَإِذَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ (^٤)، فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ (^٥)، صَاعًا (^٦) مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ (^٧) قَمْحٍ.\n_________\n• [١٧٢٤٠] [شيبة: ١٢٣٣٤].\n(^١) في الأصل، (س): \"بإدامه\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٩٩٩٨)، \"سنن الدارقطني\" (٤٣٣٥)، كلاهما من طريق داود، به.\n• [١٧٢٤١] [شيبة: ١٢٢٣٦]، وسيأتي: (١٧٢٥٦).\n• [١٧٢٤٢] [شيبة: ١٢٣٣٦]، وتقدم: (١٧٢٣٨، ١٧٢٤١) وسيأتي: (١٧٢٥٦).\n(^٢) في (س): \"إنسان\".\n• [١٧٢٤٣] [شيبة: ١٢٣٢٣، ١٢٣٣٣].\n(^٣) في الأصل: \"رجلًا\"، والمثبت من (س). وينظر: \"كنز العمال\" (٤٦٥٢٥) معزوًّا للمصنف.\n(^٤) سقط من الأصل، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"كل مسكين\" سقط من الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س).","vol":"8","page":325},{"text":"• [١٧٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٧٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ * عَلِيٍّ قَالَ: صاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ.\n• [١٧٢٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَكُّوكٌ مِنْ حِنْطَةِ، أَوْ مَكُّوكٌ مِنْ تَمْرٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، وَيُطْعِمُ كُلَّ قَوْمٍ بِمُدِّهِمْ، قَالَ الْحَسَنُ: وإِنْ شَاءَ جَمَعَهُمُ فَأَطْعَمَهُمْ أكْلَةً، خُبْزًا وَلَحْمًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَخُبْزًا وَسَمْنًا وَلَبَنًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَخُبْزًا وَخَلًّا وَزَيْتًا، فَإِنْ لَنم يَجِدْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.\n• [١٧٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَكُّوكٌ مِنْ حِنْطَةٍ، وَمَكُّوكٌ مِنْ تَمْرٍ، وإِنْ شَاءَ جَمَعَ الْمَسَاكِينَ، فَغَدَّاهُمْ أَوْ عَشَّاهُمْ.\n• [١٧٢٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَة، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَكُّوكٌ مِنْ حِنْطَةٍ، وَمَكُّوكٌ مِنْ تَمْرٍ (^١)\n• [١٧٢٤٩] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ.\n• [١٧٢٥٠] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَأْمُرُ فِي عَامٍ غَلَا فِيهِ السِّعْرُ بِنِصْفِ مَكُّوكٍ مِنْ حِنْطَةٍ، وَنِصْفِ (^٢) مَكُّوكٍ مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا أَرَى أَحَدًا مِنْكُمْ يَسْتَنْفِقُ الْيَوْمَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا.\n• [١٧٢٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي إِطْعَامِ الطَّعَامِ (^٣): أَجْمَعُهُمْ فِي بَيْتِي وَأُطْعِمُهُمْ؟ قَالَ: لَا، مُدَّانِ (^٤) لِكُلِّ مِسْكِينٍ، مُدٌّ لِطَعَامِهِ (^٥)، وَمُدٌّ لإِدَامِهِ.\n_________\n• [١٧٢٤٥] [شيبة: ١٢٣٢١].\n* [٥/ ٥٠ أ].\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في (س): \"اليمين\".\n(^٤) قوله: \"لا، مدان\" وقع في (س): \"لا بد أن\".\n(^٥) في الأصل: \"لطعام\"، والمثبت من (س). وينظر: \"تفسير الطبري\" (٣/ ٧١) من طريق عكرمة، به.","vol":"8","page":326},{"text":"• [١٧٢٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مُدَّانِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.\n• [١٧٢٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِطْعَامُ يَوْمٍ لَيْسَ أَكْلَةً، وَلكنْ يَوْمًا مِنْ أَوْسَطِ مَا يُطْعِمُ أَهْلَهُ (^١) لِكُلِّ مِسْكِينٍ.\n• [١٧٢٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَمَا تُطْعِمُ الْفَذَّ (^٣) مِنْ أَهْلِكَ.\n• [١٧٢٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (^٤): قَالَ عَطَاءٌ: مِنْ أَوْسَطِ مَا يُطْعِمُ أَهْلَهُ يَوْمًا وَاحِدًا عَشَرَةَ أَمْدَادٍ، وَهُوَ الْقَائِلُ: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ ثَوْبٌ ثَوْبٌ، قُلْتُ لَهُ (^٥): بَلَغَنَا (٤) أَنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: حَسْبُهُمْ أَنْ يُطْعِمُوهُمْ (^٦) أَكْلَةً، فَمَا أَسْنَدَ مَا يَقُولُ إِلَى أَحَدٍ - قَالَ: يُطْعِمُونَ يَوْمًا.\n• [١٧٢٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ (^٧) مِنْ حِنْطَةٍ، قَالَ: وَأَمَّا الْيَمِينُ الَّتِي كَانَ يُؤَكِّدُهَا (^٨) فَإِنْ كَانَ يَجِدُ مَا يُعْتِقُ أَعْتَقَ.\n_________\n• [١٧٢٥٢] [شيبة: ١٢٣٣٠].\n(^١) في (س): \"أهل\".\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" سقط من الأصل، وفي (س): \"عن ابن جريج، قال: أخبرني معمر\"، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت موافق لما عند المصنِّف في \"التفسير\" (ط العلمية، ٢/ ٢٤)، (ط الرشد، ١/ ١٩٣).\n(^٣) المثبت من (س)، وفي الأصل، \"التفسير - ط العلمية\": \"المد\"، وفي \"التفسير - ط الرشد\": \"المرء\"، وهو بمعنى المثبت، واللَّه أعلم.\nالفذ: الواحد. (انظر: النهاية، مادة: فذذ).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) من (س).\n(^٦) في الأصل: \"يطعمه\"، والمثبت من (س).\n• [١٧٢٥٦] [شيبة: ١٢٣٣٦].\n(^٧) قوله: \"مسكين مد\" وقع في (س): \"إنسان مدين\".\n(^٨) قوله: \"التي كان يؤكدها\": وقع في (س): \"الذي يذكرها\". وينظر: \"الموطأ\" برواية مصعب (١٦٦٥) عن نافع، عن ابن عمر، به.","vol":"8","page":327},{"text":"وَذُكِرَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.\n• [١٧٢٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُطْعِمُ (^١) بِالْمُدِّ الَّذِي تَقُوتُ (^٢) بِهِ أَهْلَكَ (^٣).\n• [١٧٢٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنَشٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، قَالَ: الْخُبْزِ وَالتَّمْرِ.\n• [١٧٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٤) قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ (١) عَشَرَةً *، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنِ الْحَسَنِ، أَوْ غَيْرِهِ: إِنْ رَدَّ الطَّعَامَ عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَه، وإِنْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ جَمِيعًا أَجْزَأَهُ (^٥).\n• [١٧٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ (^٦): سُئِلَ عَنْ إِطْعَامِ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصرَانِيِّ فِي الْكَفَّارَةِ، قَالَ: يُجْزِئُهُ.\nوَقَالَ الْحَكَمُ: لَا يُجْزِئُهُ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ إِذَا لَمْ * يَجِدْ مُسْلِمِينَ، وَيُعْطِي الْمُكَاتَبَ وَذَا الرَّحِمِ، لَا يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَتِهِ.\n• [١٧٢٦١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ (^٧) قَالَ: الْكِسْوَةُ ثَوْيَيْنِ ثَوْيَيْنِ.\n_________\n(^١) في (س): \"يطعم\".\n(^٢) في (س): \"يقوت\".\n(^٣) في (س): \"أهله\".\n(^٤) زاد بعده في (س): \"أو غيره\".\n* [س/٢١٩].\n(^٥) قوله: \"وإن أعطاه إياه جميعا أجزأه\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) من (س).\n* [٥/ ٥٠ ب].\n(^٧) قوله: \"عن الحسن\" ليس في (س). ينظر: \"تفسير الطبري\" (٨/ ٤٦١) عن الحسن وابن سيرين.","vol":"8","page":328},{"text":"• [١٧٢٦٢] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، قالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ، يُحَدِّثُ (^١) عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: إِزَارٌ وَرِدَاءٌ ظَهْرَانِيٌّ مُعَقَّدَةٌ، قَالَ: ثِيَابٌ يُؤْتَى بِهَا مِنَ الْبَحْرَيْنِ.\n• [١٧٢٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ثَوْبَيْنِ ثَوْبَيْنِ، وَكَذَلِكَ كَسَا الْأَشْعَرِيُّ أَبُو مُوسَى ثَوْبَيْنِ ثَوْبَيْنِ مِنْ مُعَقَّدَةِ الْبَحْرَيْنِ (^٢).\n• [١٧٢٦٤] قال مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: ثَوْبَيْنِ ثَوْبَيْنِ، وَكَذَلِكَ الْأَشْعَرِيُّ (^٣).\n• [١٧٢٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ كَسَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ثَوْبَيْنِ ثَوْبَيْنِ (^٤) مِنْ مُعَقَّدَةِ الْبَحْرَيْنِ.\n• [١٧٢٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ (^٥) ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْكِسْوَةُ عِمَامَةٌ يَلُفُّ بِهَا رَأْسَه، وَعَبَاءَةٌ يَلْتَفُّ بِهَا.\n• [١٧٢٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِزَارٌ فَصَاعِدًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ.\n• [١٧٢٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي كِسْوَةِ الْكَفَّارَةِ، قَالَ: ثَوْبٌ وَاحِدٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.\n• [١٧٢٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ (^٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْكِسْوَةُ أَدْنَاهُ ثَوْبٌ، وَأَعْلَاهُ مَا شَاءَ.\n• [١٧٢٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَوْلُنَا فِي الْكِسْوَةِ إِنْ كَسَا بَعْضَهُمْ، وَأَطْعَمَ بَعْضَهُمْ، أَجْزَأَهُ إِذَا كَانَتِ الْكِسْوَةُ قِيمَةَ إِطْعَامٍ (^٧).\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) قوله: \"أبو موسى ثوبين ثوبين من معقدة البحرين\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س). ينظر: \"تفسير الطبري\" (٨/ ٦٤٢) من طريق ابن سيرين، به.\n(^٣) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٤) من (س). وينظر ما سبق عند المصنف برقم (١٧٢٦٣).\n(^٥) سقط من (س).\n(^٦) قوله: \"قال: أخبرنا الثوري\" ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"الطعام\".","vol":"8","page":329},{"text":"• [١٧٢٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ثَوْبٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.\n• [١٧٢٧٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَبَدَا لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ، فَكَسَا ثَوْبَيْنِ ثَوْبَيْنِ منْ مُعَقَدَةِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: وَحَلَفَ مَرَّةً (^١) أُخْرَى، فَعَجَنَ لَهُمْ وَأَطْعَمَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2141>٢٣ - بَابُ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ وَتَقْدِيمِ التَّكْفِيرٍ</span>\n• [١٧٢٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: بَلَغَنَا فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ نَقْرَؤُهَا.\n• [١٧٢٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشِ، قَالَا: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَكَذَلِكَ نَقْرَؤُهَا.\n• [١٧٢٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى طَاوُسٍ فَسَأَلَهُ عَنْ صيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، قَالَ: صُمْ كَيْفَ شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُود: مُتَتَابِعَاتٍ، قَالَ: فَأَخْبِرِ الرَّجُلَ.\n• [١٧٢٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلُّ صَوْمٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ (^١) مُتَتَابعٌ، إِلَّا قَضَاءَ رَمَضَانَ.\n• [١٧٢٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: إِذَا صَامَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ وَجَدَ الْكَفَّارَةَ، أَطْعَمَ.\n• [١٧٢٧٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَحْلِف، فَيُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ الَّذِي حَلَفَ أَلَّا يَفْعَلَه، فَيُكَفِّرُ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَه، ثُمَّ يَفْعَلُهُ بَعْد، وَيَفْعَلُهُ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، ثُمَّ يُكَفِّرُ بَعْدَمَا يَفْعَلُ.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n• [١٧٢٧٦] [شيبة: ١٢٥٠٢].","vol":"8","page":330},{"text":"• [١٧٢٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ * بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\nقال عبد الرزاق: ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ.\n• [١٧٢٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، أَوْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ يُحَدِّث، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ يُكَفرُ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ.\n• [١٧٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه، عَنْ (^١) مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يُكَفِّرُ حَتَّى يَحْنَثَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2142>٢٤ - بَابُ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ</span>\n• [١٧٢٨٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ حَلَفَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّه، فَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ.\n• [١٧٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ ثُمَّ سَمِعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ.\n• [١٧٢٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْلِفُ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا (^٣) إِنْ شَاءَ اللَّه، فَيَفْعَلُه، ثُمَّ لَا يُكَفِّرُ.\n• [١٧٢٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُهُ.\n• [١٧٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ\n_________\n* [٥/ ٥١ أ].\n• [١٧٢٨٠] [شيبة: ١٢٤٤٨].\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من (س).\n(^٣) بعده في الأصل: \"قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، يقول: لا أفعل كذا وكذا\"، والمثبت كما في (س).","vol":"8","page":331},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَا: مَنْ حَلَفَ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّه، لَمْ يَحْنَثْ.\n• [١٧٢٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنِ اسْتَثْنَى فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ.\n• [١٧٢٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَالَ: قَالَ (^١) أَبُو ذَرٍّ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ * مَا قُلْتُ (^٢) مِنْ قَوْلِ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ (^٣)، أَوْ (^٤) حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ (^٥)، فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ، مَا شِئْتَ مِنْهُ كَانَ وَمَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ، فَاغْفِرْ لِي وَتَجَاوَزْ لِي عَنْه، اللَّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَصَلَوَاتِي عَلَيْهِ، وَمَنْ لَعَنْتَهُ فَلَعْنَتِي عَلَيْهِ، إِلَّا كَانَ فِي اسْتِثْنَائِهِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ذَلِكَ.\n° [١٧٢٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ\".\n• [١٧٢٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنِ اسْتَثْنَى لَمْ يَحْنَثْ، وَلَهُ الثُّنْيَا (^٦) مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ.\n_________\n(^١) من (س).\n* [س/ ٢٢٠].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٣) في الأصل: \"نذرك\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"أو نذرت من نذر، أو حلفت من حلف\" وقع في (س): \"أو حلفت من حلف، أو نذرت من نذر\".\n° [١٧٢٨٩] [التحفة: ت س ق ١٣٥٢٣] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٩٥٦].\n(^٦) الثنيا: أن يُسْتَثْنى في عقد البيع شيء مجهول فيفسد، وقيل: هو أن يباع شيء جزافًا (مجهول القدر) فلا يجوز. (انظر: النهاية، مادة: ثنا).","vol":"8","page":332},{"text":"• [١٧٢٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: الاِسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ بِقَدْرِ حَلْبِ النَّاقَةِ الْغَزِيرَةِ (^١).\n• [١٧٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِذَا حَلَفَ ثُمَّ اسْتَثْنَى عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ مَعَ ذَلِكَ (^٢) عِنْدَ ذَلِكَ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: مَا لَمْ يَقْطَعِ الْيَمِينَ وَيَتْرُكْهُ.\n• [١٧٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِنِ اتَّصَلَ الْكَلَامُ فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُه، وإِنْ قَطَعَهُ وَسَكَتَ، ثُمَّ اسْتَثْنَى، فَلَا اسْتِثْنَاءَ لَه، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.\n° [١٧٢٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ *، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَاللَّهِ (^٣) لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا\"، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنْ شَاءَ اللَّهُ\".\n• [١٧٢٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَهُ ثُنْيَاهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ ذَلِكَ كَلَامٌ إِذَا اتَّصَلَ.\n• [١٧٢٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزهْرِيِّ فِيمَا نَعْلَمُ مِثْلَهُ (^٤).\n• [١٧٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا اسْتَثْنَى فِي نَفْسِهِ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، حَتَّى يُظْهِرَهُ (^٥) بِلِسَانِهِ.\n• [١٧٢٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يُسْمِعَ نَفْسَهُ.\n_________\n(^١) الغزيرة: الكثيرة اللبن. (انظر: النهاية، مادة: غزر).\n(^٢) قوله: \"مع ذلك\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n* [٥/ ٥١ ب].\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٥) في (س): \"يظهر\".","vol":"8","page":333},{"text":"• [١٧٢٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ الله، إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ لَا يَفْعَلُه، قَالَ: لَا تُطَلَّقُ امْرَأَتُه، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ ذَلِكَ حَمَّادٌ.\n• [١٧٣٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ وَحَمَّادٍ … مِثْلَ (^١) ذَلِكَ.\n• [١٧٣٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ أَلَّا يَفْعَلَ (^٢) كَذَا وَكَذَا إِلَّا أَنْ يَحْنَثَ، قَالَ: إِذَا حَنِثَ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.\n• [١٧٣٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا حَرَّكَ لِسَانَهُ (^٣) أَجْزَأَ عَنْهُ فِي الاِسْتِثْنَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2143>٢٥ - بَابُ تَحْلِيلِ الضَّرْبِ</span>\n• [١٧٣٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ (^٤) بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنْ قَدْ رَآهُ (^٥) يَتَحَلَّلُ يَمِينَهُ فِي ضَرْبٍ نَذَرَهُ بِأَدْنَى ضَرْبَةٍ، فَقَالَ عَطَاءٌ: قَدْ نَزَلَ فِي ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا (^٦) فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤]، فَقَالَ رَجُلٌ: فِي كَمْ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ حَلَفَ لَيَجْلِدَنَّهَا مِائَةَ سَوْطٍ.\n° [١٧٣٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ فَاحِشَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مَرِيضٌ عَلَى شَفَا (^٧) مَوْتٍ،\n_________\n(^١) في (س): \"بمثل\".\n(^٢) في (س): \"أفعل\".\n(^٣) بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س).\n• [١٧٣٠٥] [شيبة: ١٢٥٢٩].\n(^٤) في الأصل: \"عبيد الله\"، والمثبت من (س) هو الصواب. ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ١٤٣).\n(^٥) في (س): \"قداره\" كذا، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة: \"بدا له\".\n(^٦) ضغثا: أي ملء كفّ من الحشيش والعيدان. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٨٢).\n(^٧) في الأصل: \"سفر\"، والمثبت من (س)، و\"التفسير\" للمصنف (٣/ ١٢٣).","vol":"8","page":334},{"text":"فَأَخْبَرَ بَعْضَ أَهلِهِ مَا صَنَعَ، فَجَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ -، أَوْ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقِنْوٍ (^١) فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ (^٢)، فَضَرَبَ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً.\n° [١٧٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ مُقْعَدًا عِنْدَ (^٣) جِرَارِ (^٤) سَعْدٍ زَنَى (^٥) بِامْرَأَةٍ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُجْلَدَ بِإِثْكَالِ النَّخْلِ (^٦).\n• [١٧٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (^٧) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَ مَمْلُوكَه، قَالَ: يَحْنَثُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَضْرِبَهُ.\nقَالَ ابْنُ التَّيْمِيِّ: وَحَلَفْتُ أَنْ أَضْرِبَ مَمْلُوكَةً لِي رَاغَتْ (^٨) إِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهَا، فَوَجَدْتُهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبِي، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ حَلَفْتَ أَنَّكَ إِنْ (^٩) قَدَرْتَ عَلَى مَمْلُوكَتِكَ أَنْ تَضرِبَهَا، وإنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ النَّفْسَ تَدُورُ فِي الْبَدَنِ، فَرُبَّمَا كَانَ قَرَارُهَا (^١٠) الرَّأْسَ، وَرُبَّمَا كَانَ قَرَارُهَا فِي (٧) مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى عَدَّدَ مَوَاضِعَ، فَتَقَعُ الضَّرْبَةُ عَلَيْهَا فَتَتْلَفُ (^١١)، فَلَا تَفْعَلْ، قَالَ: فَلَمْ أَضْرِبْهَا، وَلَمْ * يَأْمُرْنِي بِتَكْفِيرٍ.\n_________\n(^١) القنو: العذق (كل غصن له شُعَب) بما فيه من الرطب. (انظر: النهاية، مادة: قنا).\n(^٢) الشمراخ والشمروخ: الغصن والعنقود الذي عليه بلح أو عنب، والجمع: شماريخ. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٣٦).\n(^٣) في (س): \"عبد\" وهو تصحيف.\n(^٤) كأنه في (س): \"جراد\" وهو تصحيف. قال الحموي في \"معجم البلدان\" (٢/ ١١٧): \"موضع بالمدينة، كان ينصب عليه سعد بن عبادة جرارا يبرّد فيها الماء لأضيافه\".\n(^٥) في (س): \"أن\" وهو تصحيف.\n(^٦) في (س): \"استحل\" وهو تصحيف.\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) في (س): \"باغت\".\n(^٩) قوله: \"بلغني أنك حلفت أنك إن\" وقع في (س): \"إنك حلفت إن\".\n(^١٠) في (س): \"مدارها\".\n(^١١) في الأصل: \"تتلف\"، وفي (س): \"فتلف\"، والصواب ما أثبتناه.\n* [٥/ ٥٢ أ].","vol":"8","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2144>٢٦ - بَابُ كَفَّارَةِ الْإِخْلَاصِ</span>\n° [١٧٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، أَوْ غَيرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حلَفَ عَنْدَهُ إِنْسَانٌ كَاذِبًا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ غُفِرَ لَكَ حَلِفُكَ كَاذِبًا بِإِخْلَاصِكَ\"، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.\n° [١٧٣٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْت، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ نَاقَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَ صَاحِبُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ (^١) اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا سَرَقَ نَاقَتِي، فَجِئْتُه، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيَّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ارْدُدْ إِلَى (^٢) هَذَا نَاقَتَهُ\"، فَقَالَ: وَاللَّهِ (^٣) الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَخَذْتُهَا، وَمَا هِيَ عِنْدِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اذْهَبْ\" فَلَمَّا قَفَّاهُ (^٤) جَاءَهُ جِبْرِيلُ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ (^٥) كَذَبَ وَأَنَّهَا عِنْدَه، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ فَلْيَرُدَّهَا، وَأَخْبِرْهُ: أَنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ غَفَرَ لَهُ بِالْإِخْلَاصِ.\n* * *\n_________\n(^١) في (س): \"نبي\".\n(^٢) في (س): \"على\".\n(^٣) لفظ الجلالة من (س).\n(^٤) في (س): \"قفا\".\nالقفو: الذهاب موليا، وكأنه من القفا، أي: أعطاه قفاه وظهره. (انظر: النهاية، مادة: قفا).\n(^٥) من (س).","vol":"8","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2145>٢٣ - كِتَابُ الفَرَائِضْ </span>(^١) *\n° [١٧٣٠٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِنْ مَاتَ الْوَلَدُ أَوِ الْوَالِدُ (^٢) عَنْ مَالٍ أَوْ وَلَاءٍ (^٣)، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ مَنْ كَانُوا (^٤)، وَقَضَى أَنَّ الْأَخَ لِلْأبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى الْكَلَالَةِ (^٥) بِالْمِيرَاثِ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ (^٦) أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَخ لِلْأبِ (^٧) وَالْأُمِّ، فَإِذَا كَانُوا بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَبَنُو الْأَبِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَبَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَبِ، فَإِذَا كَانَ (^٨) بَنُو الْأَبِ (^٩) أَرْفَعَ مِنْ بَنِي الْأَبِ (^١٠) وَالْأُمِّ بِأَبٍ (^١١)، فَبَنُو الْأَبِ أَوْلَى، فَإِذَا اسْتَوَوْا فِي النَّسَبِ، فَبَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَبِ، وَقَضَى أَنَّ الْعَمَّ لِلأبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ لِلْأَبِ، وَأَنَّ الْعَمَّ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْعَمِّ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، فَإِذَا كَانُوا بَنُو\n_________\n(^١) الفرائض: جمع فريضة، وهي: الحصص المقدرة للورثة من التركة، وعلم الفرائض: علم يعرف به كيفية قسمة التركة على مستحقيها. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٤١).\n* [س/٢٢١].\n(^٢) قوله: \"أو الوالد\" وقع في (س): \"والوالد\".\n(^٣) الولاء: نسب العبد المعتَق وميراثه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُه، أو وَرَثَةُ مُعتِقِه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^٤) في (س): \"كان\".\n(^٥) الكلالة: أن يموت الرجل ولا ولد له ولا والد يرثانه. (انظر: النهاية، مادة: كلل).\n(^٦) في (س): \"لأب\".\n(^٧) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٤٥٣٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٨) في (س): \"كانوا\".\n(^٩) في الأصل: \"الأم\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^١٠) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^١١) ليس في (س).","vol":"8","page":337},{"text":"الْأَبِ وَالْأُمِّ وَبَنُو الْأَبِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ نَسَبًا وَاحِدًا فَبَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَبِ، فَإِذَا كَانُوا بَنُو الْأُمِّ أَرْفَعَ مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ بَأَبٍ فَبَنُوا الْأَبِ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ (^١)، فَإِذَا اسْتَوَوْا فِي النَّسَبِ، فَبَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَبِ، لَا يَرِثُ عَمٌّ وَلَا ابْنُ عَمٍّ، مَعَ أَخٍ وَابْنِ أَخٍ، الْأَخُ وَابْنُ الْأَخِ مَا كَانَ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ، مَا كَانُوا مِنَ الْعَمِّ وَابْنِ الْعَمِّ. وَقَضَى أَنَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ عَصَبَةٌ (^٢)، مِنَ الْمُحَرَّرينَ، فَلَهُمْ مِيرَاثُهُمْ عَلَى فَرَائِضِهِمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ (^٣) لَمْ تَسْتَوْعِبْ فَرَائِضُهُمْ (^٤) مَالَهُ (^٥) كُلَّه، رُدَّ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مِيرَاثِهِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ، حَتَّى يَرِثُوا مَالَهُ كُلَّهُ. وَقَضَى أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ (^٦) وَارِثٌ غَيْرُه، وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ، مَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ أَوْ قَرَابَةٌ بِهِ (^٦)، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ أَوْ قَرَابَةٌ بِهِ (^٧) وَرِثَهُ الْمُسْلِمُ بِالْإِسْلَامِ. وَقَضى أَنَّ كلَّ مَالٍ قُسِّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَّ مَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ.\n° [١٧٣١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ * أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْضِي بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]، وَأَنَّ أَعْيَانَ (^٨) بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ دُونَ الْإِخْوَةِ لِلأُمِّ.\n_________\n(^١) قوله: \"فإذا كانوا بنو الأم أرفع من بني الأب والأم بأب فبنوا الأب أولى من بني الأب والأم\" ليس في (س).\n(^٢) العصبة: قوم الرجل الذين يتعصبون له، وبنوه وقرابته لأبيه، والجمع: عصبات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣١٣).\n(^٣) في الأصل: \"ما\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) قوله: \"تستوعب فرائضهم\" وقع في (س): \"يستوعب قرائهم\".\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"له\".\n° [١٧٣١٠] [التحفة: ت ق ١٠٠٤٣] [شيبة: ٢٩٦٦٢، ٣٢٢١٠].\n* [٥/ ٥٢ ب].\n(^٨) الأعيان: الإخوة لأب واحد وأم واحدة، مأخوذ من عين الشيء وهو النفيس منه. (انظر: النهاية، مادة: عين).","vol":"8","page":338},{"text":"° [١٧٣١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقسِمِ (^١) الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى (^٢) رَجُلٍ ذَكَرٍ\".\n• [١٧٣١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا، وإخْوَتَهَا لِأُمِّهَا (^٣)، وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، فَأَشْرَكَ عُمَرُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ، وَالْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ فِي الثُّلُثِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّكَ لَمْ تُشْرِكْ بَيْنَهُمْ في (^٤) عَام كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: تِلْكَ (^٥) عَلَى مَا قَضَيْنَا يَوْمَئِذٍ، وَهَذِهِ عَلَى مَا قَضَيْنَا.\n• [١٧٣١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الثُّلُثُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ (^٦)، وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ، فَهُمْ فِيهِ (٤) شُرَكَاء، لِلذَّكَر مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْن (^٧).\n• [١٧٣١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: فِي الثُّلُثِ الَّذِي يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ هُمْ فِيهِ سَوَاءٌ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.\n_________\n° [١٧٣١١] [التحفة: خ م د ت س (ق) ٥٧٠٥] [الإتحاف: مي جا طح حب قط كم حم ٧٨١٣] [شيبة: ٣١٧٨٠].\n(^١) في (س): \"قسِّم\".\n(^٢) في الأصل: \"فللأول\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١/ ١٩) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"وإخوتها لأمها\" ليس في (س).\n(^٤) من (س).\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٦٠٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) قوله: \"الأب والأم\" وقع في (س): \"الأم والأب\".\n(^٧) في الأصل: \"الأنثى\" والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٤٩٦) منسوبًا للمصنف.","vol":"8","page":339},{"text":"• [١٧٣١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وإخْوَتَهَا مِنْ أُمِّهَا وَأُخْتَهَا مِنْ أُمِّهَا وَأَبِيهَا (^١)، لِأُمِّهَا السُّدُس، وَلِزَوْجِهَا الشَّطْرُ (^٢)، وَالثُّلُثُ بَيْنَ (^٣) الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ، وَالْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ. وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: أَلْقُوا أَبَاهَا فِي الرِّيحِ. أَمَّا الْأُخْتُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ فَإِنَّهَا (^٤) لَا تَرِثُ بِهِ (^٥)، وإِنَّمَا (^٦) وُرِّثَتْ مَعَ الْإِخْوَةِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا ابْنَةُ أُمِّهِمْ، قَالَ (^٧): فَإِنْ كَانَ مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ أُخْتٌ مِنْ أَبٍ (^٨)، فَلَا شَيْء لَهَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ يَقْتَسِمُونَ الثُّلُثَ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا أَجِدُ إِلَّا ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأمِّهِ السُّدُسُ.\n• [١٧٣١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قالَ: كَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَزَيْدٌ يَقُولُونَ: فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وإخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وإخْوَتَهَا لِأُمِّهَا (^٩) وَأَبِيهَا، قَالُوا: لَمْ يَزِدْهُمْ أَبُوهُمْ إِلَّا قُرْبًا.\n• [١٧٣١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَرِّثُ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ مِنْ (^١٠) هَذِهِ الْفَرِيضَةِ شَيْئًا.\n_________\n• [١٧٣١٥] [شيبة: ٣١٧٥٠].\n(^١) قوله: \"وأختها من أمها وأبيها\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٠٠) معزوا للمصنف.\n(^٢) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n(^٣) في الأصل: \"من \"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) في الأصل: \"وأنها\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٦) في (س): \"وإن\".\n(^٧) من (س).\n(^٨) قوله: \"من أب\" وقع في (س): \"لأب\".\n(^٩) قوله: \"وإخوتها لأمها\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٤٩٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^١٠) في (س): \"مع\".","vol":"8","page":340},{"text":"• [١٧٣١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ لَا يُشْرِكُهُمْ، وَكَانَ عُثْمَانُ يُشْرِكُهُمْ.\n• [١٧٣١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ: فِي بِنتَيْنِ وَبَنِي (^١) ابْنٍ ذكُورًا وإنَاثًا، قَال مَسْرُوقٌ: كانَتْ عَائِشَةُ تُشْرِكُ بَيْنَهُمْ، ثمَّ (^٢) قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ *، يَقُولُ: لِلذُّكْرَانِ دُونَ الْإِنَاثِ، وَالْأَخَوَاتُ بِمَنْزِلَةِ الْبَنَاتِ *.\n• [١٧٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَدِمَ مَسْرُوقٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: هَلْ كَانَ أَحَدٌ (^٣) مِنْ أَصْحَابِكَ أَثْبَتَ عَنْدَكَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا؟ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يُشْرِكُ بَيْنَهُمْ، قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَأَهْلَ الْمَدِينَةِ وَهُمْ يُشْرِكُونَ بَيْنَهُمْ (^٤).\n• [١٧٣٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْهِ، فِي خِلَافَةِ (^٥) عُثْمَانَ فَجَعَلَهَا عُثْمَانُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ، أَعْطَى امْرَأَتَهُ سَهْمًا، وَأُمَّهُ ثُلُثَ الْفَضْلِ، وَأَبَاهُ مَا بَقِيَ.\n• [١٧٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَانَ عُمَرُ إِذَا سَلَكَ طَرِيقًا فَتَبِعْنَاهُ فِيهِ، وَجَدْنَاهُ سَهْلًا،\n_________\n• [١٧٣١٨] [شيبة:٣١٧٤٧].\n(^١) في الأصل: \"وابني\" والمثبت من (س).\n(^٢) من (س).\n* [٥/ ٥٣ أ].\n* [س / ٢٢٢].\n• [١٧٣٢٠] [شيبة: ٣١٧٢٨، ٣١٧٢٩].\n(^٣) قوله: \"كان أحد\" وقع في (س): \"تجد أحدًا\".\n(^٤) قوله: \"قال لا ولكني لقيت زيد بن ثابت وأهل المدينة وهم يشركون بينهم\" ليس في (س).\n(^٥) في الأصل: \"خلافته\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٢١) معزوا لعبد الرزاق.\n• [١٧٣٢٢] [شيبة: ٣١٧٠٨].","vol":"8","page":341},{"text":"قَضَى فِي امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ، فَجَعَلَهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ، لاِمْرَأَتِهِ الرُّبُعُ (^١)، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَلِلْأَبِ الْفَضْلُ.\n• [١٧٣٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ وَمَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى بِمِثْلِ قَوْلِ عُمَرَ.\n• [١٧٣٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٧٣٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: خَالَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَهْلَ الصَّلَاةِ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، فَجَعَلَ النِّصفَ لِلزَّوْجِ، وَلِلأمِّ الثُّلُثَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَلِلْأَبِ (^٢) مَا بَقِيَ.\n• [١٧٣٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ (^٣) عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ (^٤) لِيَرَانِي أَنْ أُفَضِّلَ أُمًّا عَلَى أَبٍ.\n• [١٧٣٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَسْأَلُهُ عَنْ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، فَقَالَ: لِلزَّوْجِ النِّصْف، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا (^٥) بَقِيَ، وَلِلْأَبِ الْفَضْل، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَفِي كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَهُ أَمْ رَأْيٌ تَرَاهُ؟ فَقَالَ (^٦): بَلْ رَأْيٌ أَرَاه، لَا أَرَى أَنْ أُفَضِّلَ أُمًّا عَلَى أَبٍ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَجْعَلُ لَهَا الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.\n_________\n(^١) تصحف في (س) إلى: \"الرابع\".\n• [١٧٣٢٥] [شيبة: ٣١٧٠٥].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"وللأم\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٥٦).\n• [١٧٣٢٦] [شيبة: ٣١٧٠٧].\n(^٣) في الأصل: \"بن\" وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٤) لفظ الجلالة ليس في (س).\n• [١٧٣٢٧] [شيبة: ٣١٧١٠].\n(^٥) قوله: \"ثلث ما\" وقع في (س): \"الثلث مما\".\n(^٦) في (س): \"قال\"، وبعده في الأصل: \"بلى\" خطأ.","vol":"8","page":342},{"text":"• [١٧٣٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ؛ لِلزَّوْجِ النِّصْف، وَلِلأمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَلِلْأَبِ الْفَضلُ.\n• [١٧٣٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَحْصَى اللَّهُ رَمْلَ عَالِجٍ (^١)، وَلَمْ يُحْصِ هَذَا!، مَا قَالَ فِي مَالي ثُلُثَانِ وَنِصْفٌ، يَعْنِي: أَنَّ الْفَرِيضَةَ لَا تُعَوَّلُ.\n• [١٧٣٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ مَرَّةً رَجُلٌ، فَقَالَ (^٢): رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بِنْتَهُ وَأُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاِبْنَتِهِ النِّصْف، وَلَيْسَ لِأُخْتِهِ شَيءٌ، مَا بَقِيَ هُوَ * لِعَصَبَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ عُمَرَ قَضَى بِغَيْرِ ذَلِكَ، قَدْ جَعَلَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتُمْ (^٣) أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ؟!\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ أَدْرِ مَا قَوْلُهُ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ (^٤)، حَتَّى لَقِيتُ ابْنَ طَاوُسٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُمْ أَنْتُمْ: لَهَا النِّصْفُ وإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ!\n• [١٧٣٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَوَدِدْتُ أَنِّي وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُخَالِفُونِي فِي الْفَرِيضَةِ، نَجْتَمِعُ فَنَضَعُ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكْنِ، ثُمَّ نَبْتَهِل، فَنَجْعَلُ لَعْنَةَ (^٥) اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وعالج\"، والواو مزيدة خطأ، والمثبت من (س).\nرمل عالج: رمل عظيم في بلاد العرب يمر في شمال نجد قرب مدينة حائل بالسعودية إلى شمال تيماء، وقد سمي قسمه الغربي (رمل بحتر) نسبة إلى قبيلة من طيئ، ويسمى اليوم (النفود). (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٥).\n(^٢) قوله: \"رجل فقال\" ليس في (س).\n* [٥/ ٥٣ ب].\n(^٣) في (س): \"أنتما\".\n(^٤) قوله: \"قال معمر فلم أدر ما قوله أنتم أعلم أم الله\" ليس في (س).\n(^٥) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).","vol":"8","page":343},{"text":"• [١٧٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ (١) الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَضَى بِالْيَمَنِ (^٢) فِي بِنْتٍ وَأُخْتٍ، فَجَعَلَ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ، وَلِلْأخْتِ النِّصْفَ.\n• [١٧٣٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ مُعَاذًا قَضَى بِالْيَمَنِ (^٣) فِي بِنْتٍ وَأُخْتٍ، فَجَعَلَ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ، وَلِلأخْتِ النِّصْفَ (^٤).\n° [١٧٣٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فِي السُّدُسِ الَّذِي حَجَبَهُ الْإِخْوَةُ لِلأُمِّ هُوَ لِلْإِخْوَةِ (^٥)، قَالَ: لَا يَكُونُ لِلْأَبِ، إِنَّمَا نُقِصَتْهُ (^٦) الْأُمُّ لِيَكُونَ لِلْإِخْوَةِ (^٧).\nقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَبَلَغَنِي (^٨) أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْطَاهُمُ السُّدُسَ، قَالَ: فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي أُعْطِيَ إِخْوَتُهُ السُّدُسَ، فَقَالَ (^٩): بَلَغَنَا أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيَّةً لَهُمْ.\n• [١٧٣٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّمَا يَأْخُذُهُ الْأَب، لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ، وَلَا تُؤْخَذُ الْأُمُّ بِهِ (^١٠).\n_________\n• [١٧٣٣٢] [التحفة: خ د ١١٣٠٧].\nبعده في الأصل: \"أبي\" وهو مزيد خطأ، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"بالتمن\"، وفي (س): \"باليمين\"، وكلاهما تحريف، والمثبت هو الصواب كما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٤٦) منسوبًا للمصنف.\n• [١٧٣٣٣] [التحفة: خ د ١١٣٠٧]، وتقدم: (١٧٣٣٢) وسيأتي: (١٧٣٤٧).\n(^٣) في أصل (ف): \"باليمين\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٤) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (ف)، (س).\n(^٥) في (س): \"الإخوة\".\n(^٦) في الأصل، (عج): \"تقبضه\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٤٢٩) من طريق الدبري، ومحمد بن يحيى، كلاهما عن عبد الرزاق به. وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٦٠) منسوبًا للمصنف.\n(^٧) في (س): \"الإخوة\".\n(^٨) في الأصل: \"بلغني\" والمثبت من (س).\n(^٩) في (س): \"قال\".\n(^١٠) ليس في (س).","vol":"8","page":344},{"text":"• [١٧٣٣٦] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: السُّدُسُ الَّذِي حُجِبَتْ عَنْهُ الْأُمُّ لِلْإِخْوَةِ (^١)، قُلْتُ: فَالْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ؟ قَالَ: مَا إِخَالُهُمْ إِلَّا إِيَّاهُمْ، قُلْتُ (^٢): أَمْثَلُهُمُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ، وَمِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ؟ قَالَ: فَمَهْ (^٣)!\nوَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ مِنْ بَعْضِ أَشْيَاخِنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَلِكَ.\n• [١٧٣٣٧] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: الْمِيرَاثُ لِلْوَلَدِ، فَانْتَزَعَ اللَّهُ تَعَالَى (^٤) مِنْهُ لِلزَّوْجِ وَالْوَالِدِ.\n° [١٧٣٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ (^٦) بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ * رَسُولَ اللَّهِ - ﷿ - قضَى فِي رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَتَه، وَابْنَةَ ابْنِهِ، وَأُخْتَه، فَجَعَلَ لِلابْنَةِ النِّصْفَ، وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ السُّدُسَ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ (^٧).\n° [١٧٣٣٩] عبد الرزاق، وَقَالَ الثُّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ، فَسَأَلَهُمَا عَنْهَا، فَقَالَا: لِلْبِنْتِ\n_________\n(^١) قوله: \"حجبت عنه الأم للإخوة\" وقع في الأصل: \"حجزته الأم للإخوة\"، وفي (س): \"حجبت له الأم الإخوة\"، والمثبت هو الصواب. ينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (٧/ ٣٩١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س).\n(^٣) مه: كلمة بمعنى: ماذا للاستفهام. (انظر: النهاية، مادة: مهه).\n(^٤) قوله: \"الله تعالى\" ليس في (س).\n(^٥) بعده في الأصل: \"قال: أخبرنا ابن جريج\" وهو مزيد خطأ، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٣٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) في الأصل س): \"هذيل\" بالذال، وهو خطأ، وينظر: \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٤/ ٢٣١١)، و\"الإكمال\" لابن ماكولا (٧/ ٣١٣).\n* [س/٢٢٣].\n(^٧) في الأصل: \"للأخت\" والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المعجم الكبير\".","vol":"8","page":345},{"text":"النِّصْف، وَلِلأُخْتِ النِّصْف، وَلَيْسَ لاِبْنَةِ (^١) الاِبْنِ شَيءٌ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا، قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ * فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَا، قَالَ: قَدْ ضَلَلْتُ إِذَنْ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَلَكِنِّي (^٢) سَأَقْضِي فِيهَا (^٣) بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.\n• [١٧٣٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ وَأَبُو سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِي (^٤) قَالَ: إِذَا كَانَ بَنَاتٌ، وَبَنَاتُ ابْنٍ، وَابْنُ ابْنٍ نُظِرَ (^٥)، فَإِنْ كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ أَكْثَرَ مِنَ السُّدُسِ أَعْطَاهُمُ السُّدُسَ (^٦)، وإِنْ كَانَ السُّدُسُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ أَعْطَاهُنَّ الْمُقَاسَمَةَ، وَكَانَ غَيْرُهُ: يُشْرِكُهُنَّ (^٧).\nوَبَلَغَنَا ذَلِكَ (٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه كَانَ يَقُولُ: الْفَرَائِضُ لَا نُعِيلُهَا عَنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ، ذَكَرَهُ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَبَلَغَنَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أُتيَ فِي امْرَأَةٍ (^٨) وَأَبَوَيْنِ وَبَنَاتٍ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: أَرَى ثُمْنَكِ قَدْ (٥) صَارَ تُسْعًا.\n_________\n(^١) في (س): \"لبنت\".\n* [٥/ ٥٤ أ].\n(^٢) في (س): \"ولكن\".\n(^٣) في (س): \"فيهما\"، وهو تصحيف واضح، وينظر: \"الاستذكار\" (١١/ ١٦).\n(^٤) هذا الأثر أخرجه الدارمي في \"مسنده\" (٢٩٢٣) عن محمد بن يوسف، عن الثوري، عن أبي سهل، عن الشعبي، أن ابن مسعود - ﵁ - كان يقول: … فذكره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٣١٧٣٢) عن وكيع، عن الثوري، عن الأعمش، قال: كان عبد الله يقول: … فذكره.\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) ليس في (س). وينظر: \"سنن الدارمي\".\n(^٧) قوله: \"غيره يشركهن\" وقع في (س): \"غيرهن شريكهن\".\n(^٨) في (س): \"امرأتين\"، وهو خطأ واضح؛ بدلالة قوله: \"فقال للمرأة\". وينظر: \"كنز العمال\" (٣٠٥٣٧) معزوًّا للمصنف، به.","vol":"8","page":346},{"text":"• [١٧٣٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي زَوْجٍ، وَأُمٍّ، وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وإخْوَةٍ لِأُمِّ، أَنَّهُ جَعَلَهَا مِنْ عَشَرَةٍ.\n• [١٧٣٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَا تُعَوَّلُ الْفَرَائِض، يَقُولُ (^٢): الْمَرْأَة، وَالزَّوْج، وَالْأَب، وَالْأُمُّ يَقُولُ: هَؤُلَاءِ لَا (^٣) يَنْقُصُونَ، إِنَّمَا النُّقْصَانُ فِي الْبَنَاتِ وَالْبَنِينَ، وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ.\n• [١٧٣٤٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ قَالَ: لَا يَرِثُ (^٤) مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا سِتٌّ: ابْنَةٌ، وَابْنَةُ ابْنٍ، وَأُمّ، وَامْرَأَةٌ، وَجَدَّةٌ، وَأُخْتٌ، وَأَدْنَى الْعَصَبَةِ الاِبْن، ثُمَّ ابْنُ الاِبْنِ، ثُمَّ الْأَب، ثُمَّ الْجَدّ، ثُمَّ الْأَخ، ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ (^٥)، ثُمَّ الْعَمُّ، ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ، ثُمَّ بَنُو الْعَمِّ، الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَب، قَالَ: وَجَدُّ الْجَدِّ بِمَنْزِلَةِ الْجَدِّ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ أَبٌ، بِمَنْزِلَةِ ابْنِ (^٦) الاِبْنِ.\n• [١٧٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: تَرَكَ أَبَاهُ وَأُمَّه، وَابْنَتَهُ كَيْفَ؟ قَالَ: لاِبْنَتِهِ النِّصْفُ لَا يُزَاد، وَالسُّدُسُ لِلْأَبِ وَالسُّدُسُ لِلأمِّ، ثُمَّ السُّدُسُ الْآخَرُ لِلْأَبِ، قُلْتُ: فَإِنْ تَرَكَ أُمَّه، وَابْنَتَه، فَلابْنَتِهِ النِّصْف، وَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ؟ قَالَ: نَعَمْ،\n_________\n(^١) هنا بداية التقديم والتأخير في النسخة (س)، وحدث فيها اضطراب في ثلاثة مواضع؛ حيث شمل التقديم والتأخير من أول إسناد هذا الحديث إلى هنا، وجزءًا من متن الحديث رقم (١٧٣٧١) وجزءا من الإسناد الحديث الذي ينتهي عنده هذا التقديم والتأخير، وهو حديث رقم (١٧٤٠٢).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٦٢) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٣) كأنه في (س): \"به\"، والمثبت من الأصل هو الصحيح، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) في (س): \"يرث\".\n(^٥) قوله: \"ثم ابن الأخ\" سقط من (س)، وينظر: \"مسائل الإمام أحمد\" (٢/ ٤٠٦).\n(^٦) في الأصل: \"ابنة\"، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (س).","vol":"8","page":347},{"text":"لَا تُزَادُ الْبِنْتُ عَلَى النِّصْفِ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ (^١): أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ (^٢)، فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ مِنْ فَضْل فَلِأَدْنَى (^٣) رَجُلٍ ذَكَرٍ، قُلْتُ: قَوْلُهُ: أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [١٧٣٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ طَاوُسٍ، عَنْ أُخْتِ وَبِنْتٍ (^٤)، فَقَالَ كَانَ أَبِي يَذْكُر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَجُلٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهَا شَيْئًا، وَكَانَ طَاوُسٌ لَا يَرْضَى بِذَلِكَ الرَّجُلِ، قَالَ: وَكَانَ أَبِي يُمْسِكُ فِيهَا، فَلَا يَقُولُ فِيهَا شَيْئًا، وَقَدْ كَانَ يُسْأَلُ عَنْهَا.\n• [١٧٣٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَّهُ (^٥) كَانَ بِالشَّامِ طَاعُونٌ (^٦) فَكَانَتِ الْقَبِيلَةُ تَمُوتُ بِأَسْرِهَا حَتَّى تَرِثَهَا الْقَبِيلَةُ الْأُخْرَى، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - فَكَتَبَ: إِذَا كَانَ بَنُو الْأَبِ سَوَاءً، فَبَنُو الْأُثمَ أَوْلَى، * وإِذَا كَانَ (^٧) بَنُو الْأَبِ أَقْرَبَ بِأَبٍ، فَهُمْ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ.\n• [١٧٣٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ مُعَاذًا قَضَى بِالْيَمَنِ (^٨) فِي ابْنَةٍ وَأُخْتٍ، فَجَعَلَ لِلابْنَةِ النِّصْفَ، وَلِلأخْتِ النِّصْفَ.\n_________\n(^١) كذا جاء الحديث في الأصل، (س) موقوفًا على طاوس، وورد الحديث مرفوعًا في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٤٦٧) من طريق عبد الرزاق؛ حيث قال فيه: \"ثم أخبرني عن أبيه أن النَّبِيّ - ﷺ - قال\".\n(^٢) في الأصل: \"بالمرائض\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (س).\n(^٣) في (س): \"فهو لأدنى\".\n(^٤) قوله: \"أخت وبنت\" وقع في (س): \"بنت وأخت\".\n(^٥) في (س): \"إذ\".\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س). ينظر ما تقدم عند المصنف برقم (١٧٤٤٤).\n* [٥/ ٥٤ ب].\n(^٧) سقط من (س).\n• [١٧٣٤٧] [التحفة: خ د ١١٣٠٧].\n(^٨) في الأصل: \"في التمن\"، وهو خطأ، والمثبت من (س). ينظر ما عند المصنف برقم (١٧٣٣٣).","vol":"8","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2146>١ - بَابُ فَرْضِ الْجَدِّ</span>\n• [١٧٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَاصمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: عُمَرُ أَوُّلُ جَدٍّ وَرِثَ فِي الْإِسْلَامِ.\n• [١٧٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: خُذْ مِنْ شَأْنِ الْجَدِّ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ.\n• [١٧٣٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ فَرِيضَةٍ فِيهَا جَدٌّ، فَقَالَ: لَقَدْ حَفِظْتُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيهَا مِائَةَ قَضِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: عَنْ عُمَرَ؟ قَالَ: عَنْ عُمَرَ.\n• [١٧٣٥١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ (^١)، عَنْ عَبِيدَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٧٣٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: إِنِّي قَدْ (^٢) قَضَيْتُ فِي الْجَدِّ قَضِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةً، لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْحَقِّ.\n• [١٧٣٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ (^٣) قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي لَمْ أَقْضِ فِي الْجَدِّ قَضَاءً.\n• [١٧٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ (^٤) عُمَرَ أَجْرَؤُكُمْ عَلَى جَرَاثِيمِ جَهَنَّمَ، أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْجَدِّ.\n_________\n• [١٧٣٤٨] [شيبة: ٣٦٩٣٧].\n• [١٧٣٤٩] [شيبة:٣١٩١٥].\n(^١) قوله: \"عن ابن سيرين\" سقط من (س). وينظر: \"المحلى\" (٩/ ٢٩٥).\n(^٢) قوله: \"إني قد\" ليس في (س).\n(^٣) في الأصل: \"ابن عمر\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٦١٤) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٢٨٢)، \"كنز العمال\" (٣٠٦١٥)، معزوًّا فيهما لعبد الرزاق، به.","vol":"8","page":349},{"text":"• [١٧٣٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُرَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْتَحِمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ.\n° [١٧٣٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ (^١) يُحَدِّث، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كُنْتُ مُتخِذًا خَلِيلًا (^٢) حَتَّى أَلْقَى اللهَ سِوَى اللَّهِ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا\" (^٣) فَكَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَجْعَلُهُ أَبًا (^٤).\n• [١٧٣٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يُفْتِي بِهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ الزُّهْرِيَّ إِلَّا أَخْبَرَنِي أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا *.\n• [١٧٣٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَه، عَنْ مَرْوَانَ، أَنَّ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ اسْتَشَارَهُمْ فِي الْجَدِّ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: إِن نَتَّبعْ رَأْيَكَ فَإِنَّ رَأْيَكَ رَشَدٌ، وإِنْ نَتَبعْ رَأْيَ الشَّيْخِ قَبْلَكَ، فَنِعْمَ ذُو الرَّأْيِ كَانَ.\n• [١٧٣٥٩] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ\n_________\n• [١٧٣٥٥] [شيبة: ٣١٩١٧، ٣١٩٢١].\n° [١٧٣٥٦] [التحفة: خ ٥٢٧٠] [شيبة: ٣١٨٥٥].\n(^١) سقط من (س)، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ١١٢) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) الخلة: الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله: أي في باطنه. والخليل: الصديق. (انظر: النهاية، مادة: خلل).\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٤) قوله: \"قال: وكان ابن الزُّبَير يجعله أبا\" ليس في (س).\n* [س/٢٢٦].","vol":"8","page":350},{"text":"عُمَرَ قَالَ: إِنِّي (^١) كُنْتَ قَضَيْتُ فِي الْجَدِّ قَضَاء، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَأْخُذُوا بِهِ (^٢) فَافْعَلُوا، فَقَالَ لَهُ (^٢) عُثْمَانُ: إِنْ نَتَّبعْ رَأْيَكَ فَإِنَّ رَأْيَكَ رَشَدٌ (^٣)، وإِنْ نَتَّبِعْ رَأْيَ الشَّيْخِ قَبْلَكَ، فَنِعْمَ ذُو الرَّأْيِ كَانَ.\n• [١٧٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْجَدَّ أَبًا، وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ [يوسف: ٣٨]، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ يَكُونُ فِي الْإِنْسِ جَدٌّ مَا قَالُوا: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: ٣].\n• [١٧٣٦١] أَخْبَرنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا.\n• [١٧٣٦٢] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٧٣٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ (^٤) ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا.\n• [١٧٣٦٤] أَخْبَرنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا، فَأَنْكَرَ قَوْلَ عَطَاءٍ ذَلِكَ عَنْ (^٥) عَلِيٍّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٦٢٦) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٣) في (س): \"أرشد\"، وينظر المصدر السا بن.\n• [١٧٣٦٠] [شيبة: ٣١٨٥٩].\n* [٥/ ٥٥ أ].\n(^٤) قوله: \"عن معمر عن\" وقع في (س): \"أخبرنا ابن جريج وأخبرني\"، ولا يستقيم؛ حيث يكون تكرارا للحديث السابق.\n(^٥) سقط من (س)، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٥٥٥) من طريق الدبري، عن المصنف، به.","vol":"8","page":351},{"text":"° [١٧٣٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ كَرِهَ الْكَلَامَ فِي الْجَدِّ حَتى صَارَ جَدًّا، فَقَالَ: إِنَّهُ (^١) كَانَ مِنْ رَأْيِي، وَرَأْيِ أَبِي (^٢) بِكْرٍ: أَنَّ الْجَدَّ أَوْلَىمِنَ الْأَخِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْكَلَامِ فِيهِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ هَلْ سَمِعْتُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فيهِ شَيْئًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (^٣): أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، قَالَ: مَنْ مَعَهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ أَيْضًا، فَقَالَ رَجُلٌ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أعْطَاهُ السُّدُسَ، قَالَ: مَنْ مَعَهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي فَسَأَلَ عَنْهَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَضَرَبَ لَهُ مَثَلَ شَجَرَةٍ خَرَجَت لَهَا أَغْصَانٌ (^٤)، قَالَ: فَذَكَرَ شَيْئًا لَا (^٥) أَحْفَظْه، فَجَعَلَ لَهُ الثُّلُثَ.\nقَالَ الثُّوْرِيُّ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ (^٦): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، شَجَرَةٌ نَبَتَتْ فَانْشَعَبَ (^٧) مِنْهَا غُصْنٌ، فَانْشَعَبَ مِنَ الْغُصْنِ غُصْنَانِ، فَمَا جَعَلَ الْغُصنَ الْأَوَّلَ أَوْلَى مِنَ الْغُصنِ الثَّانِي وَقَدْ خَرَجَ الْغُصْنَانِ مِنَ الْغُصْنِ الْأَوَّلِ؟ قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ عَلِيًّا فَضَرَبَ لَهُ مَثَلًا (^٨) بِوَادٍ (^٩) سَالَ فِيهِ سَيْلٌ، فَجَعَلَهُ أَخًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِتَّةٍ، فَأَعْطَاهُ السُّدُسَ، وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ سَأَلَهُ عُمَرُ جَعَلَهُ سَيْلًا سَالَ، وَانْشَعَبَ مِنْهُ شُعْبَة، ثُمَّ انْشَعَبَ (^١٠) شُعْبَتَانِ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) في (س): \"له\"، وهو تصحيف.\n(^٢) في (س): \"أبا\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٣) قوله: \"رسول الله - ﷺ - \" تصحف في (س): \"الناس عليه\"، وينظر: \"المحلى\" (٩/ ٢٩١) معزوا للمصنف، به.\n(^٤) قوله: \"خرجت لها أغصان\" وقع في الأصل: \"أغصان لها خرجت\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٩/ ٢٩٢) معزوا للمصنف، به.\n(^٥) في الأصل: \"لم\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) بعده في (س): \"له\"، واخترنا عدم إثباتها كما في الأصل، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٧) في (س) في الموضعين: \"فأينعت\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٨) في (س): \"مثل\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٩) في الأصل: \"واد\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^١٠) في (س): \"انشعبت\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٥٦٠) من طريق سفيان، به، ولما في \"كنز العمال\" معزوا للمصنف، والبيهقي، به.","vol":"8","page":352},{"text":"أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مَاءَ هَذِهِ الشُّعْبَةِ الْوُسْطَى يَبِسَ أَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى الشُّعْبَتَيْنِ جَمِيعًا؟ قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَكَانَ زَيْدٌ يَجْعَلُهُ أَخًا حَتى يَبْلُغَ ثَلَاثَةً هُوَ ثَالِثُهُمْ، فَإِنْ (^١) زَادُوا عَلَى ذَلِكَ أَعْطَاهُ الثُّلُثَ وَكَانَ عَلِيٌّ (^٢) يَجْعَلُهُ أَخًا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِتَةٍ هُوَ سَادِسُهُمْ، يُعْطِيهِ السُّدُسَ، فَإِنْ زَادُوا عَلَى ذَلِكَ (^٣) أَعْطَاهُ السُّدُسَ، وَصارَ مَا بَقِيَ (^٤) بَيْنَهُمْ.\n• [١٧٣٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُمْ عَنِ الْجَدِّ، فَقَالَ لَهُ (^٥) عَلِيٌّ لَهُ (^٦) الثُّلُثُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَالَ زَيْدٌ: لَهُ الثُّلُثُ مَعَ الْإِخْوَةِ، وَلَهُ السُّدُسُ مِنْ جَمِيعِ الْفَرِيضَةِ، وَيُقَاسِمُ مَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا (^٧) لَه، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَبٌ فَلَيْسَ لِلْإِخْوَةِ مَعَهُ مِيرَاثٌ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨] وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آبَاءٌ (^٨)، قَالَ: فَأَخَذَ عُمَرُ بِقَوْلِ زَيْدٍ.\n• [١٧٣٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: إِنمَا هَذِهِ فَرَائِضُ عُمَرَ، وَلكِنَّ زَيْدًا (^٩) أَثَارَهَا بَعْدَه، وَفَشَتْ (^١٠) عَنْهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قال\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٢) سقط من (س)، ولا يستقيم السياق بدونه، وينظر المصدران السابقان.\n(^٣) في (س): \"ستة\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) قوله: \"ما بقي\" في (س): \"باقي\"، والمثبت من الأصل هو الأنسب للسياق.\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٦٢٧) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٦) ليس في (س)، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٧) في (س): \"خير\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٨) قوله: \"وبيننا وبينه آباء\" وقع في الأصل: \"وبيناه بينة أن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n* [٥/ ٥٥ ب].\n(^٩) في (س): \"زيد\"، وهو خلاف الجادة.\n(^١٠) في الأصل: \"وفشات\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٦٢٨) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\nالفشو: الكثرة والانتشار. (انظر: النهاية، مادة: فشا).","vol":"8","page":353},{"text":"• [١٧٣٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُشْرِكُ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ إِذَا (^١) لَمْ يَكُنْ (^٢) غَيْرُهُمَا، وَيَجْعَلُ لَهُ الثُّلُثَ مَعَ الْأَخَوَيْنِ، وَمَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَه، قَاسَمَ وَلَا يُنْقَصُ مِنَ السُّدُسِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ قَالَ: ثُمَّ أَثَارَهَا زَيْدٌ بَعْدَهُ وَفَشَتْ (^٣) عَسْهُ.\n• [١٧٣٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابًا مِنْ مُعَاوِيَةَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجَدِّ وَالْأَخِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَقُولُ: اللَّهُ أَعْلَم، وَحَضَرْتُ الْخَلِيفَتَيْنِ قَبْلَكَ (^٤)، عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، يُعْطِيَانِ (^٥) لِلْجَدِّ مَعَ الْأَخِ الْوَاحِدِ النِّصْفَ، وَمَعَ الاِثْنَيْنِ (^٦) الثُّلُثَ، فَإِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، لَمْ يَنْقُصْ مِنَ الثُّلُثِ شَيْئًا.\n• [١٧٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُشْرِكُ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ، وَالْأَخَوَاتِ إِلَى الثُّلُثِ، فَإِذَا بَلَغَ الثُّلُثَ، أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، وَكَانَ لِلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مَا بَقِيَ، وَيُقَاسِمُ بِالْأَخِ (^٧) لِلْأَبِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى أَخِيهِ وَلَا يُوَرِّثُ أَخًا لِأُمِّ مَعَ جَدٍّ شَيْئًا، وَيُقَاسِمُ بِالْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ، الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَلَا يُوَرِّثُهُمْ شَيْئًا، وَإِذَا كَانَ أَخٌ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَعْطَاهُ النِّصْفَ (^٨)، وَإِذَا\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٦٢٩) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"بينهما\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) في الأصل: \"وفشات\"، وفي (س): \"ونشأت\"، والمثبت من \"كنز العمال\"، وينظر الأثر السابق.\n(^٤) بعده في (س): \"يريد\".\n(^٥) في الأصل: \"يقضيان\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٥٦٤)، \"الاستذكار\" (١٥/ ٤٣١)، \"المحلى\" (٩/ ٢٨٥).\n(^٦) في الأصل: \"الابن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وينظر المصادر السابقة.\n• [١٧٣٧٠] [شيبة: ٣١٨٨٨، ٣١٩١٢].\n(^٧) في (س): \"الأخ\"، وكذا جاء في \"المحلى\"، الثبت من الأصل هو الصواب، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٨) قوله: \"وإذا كان أخ للأب والأم أعطاه النصف\" سقط من (س)، وينظر: \"المحلى\" (٩/ ٢٨٦)، \"كنز العمال\" (٣٠٥٤٩) معزوا فيهما للمصنف، به.","vol":"8","page":354},{"text":"كَانَ أَخَوَاتٌ وَجَدٌّ، أَعْطَاهُ مَعَ الْأَخَوَاتِ الثُّلُثَ، وَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَتَا (^١) أُخْتَيْنِ، أَعْطَاهُمَا النِّصْفَ، وَلَهُ النصْفُ.\n• [١٧٣٧١] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يُشْرِكُ الْجَدَّ إِلَى سِتَّةٍ مَعَ الْإِخْوَةِ، وَيُعْطِي كُلَّ صَاحِبِ فَرِيضَةٍ فَرِيضَتَه، وَلَا يُوَرِّثُ أَخًا لِلأمِّ مَعَ الْجَدِّ، وَلَا أُخْتًا (^٢) لِلأمِّ، وَلَا يُقَاسِمُ بِالْأَخِ لِلْأَبِ مَعَ الْأَخِ لِلأُمِّ وَالْأَبِ (^٣) الْجَدِّ، وَلَا يَزِيدُ الْجَدَّ مَعَ الْوَلَدِ عَلَى السُّدُسِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ غَيْرُهُ (^٤) أَخٌ وَأُخْتٌ، وَإِذَا كَانَتْ أُخْتٌ لِأَبِ وَأُمِّ، وَجَدٌّ وَأَخ لِأَبٍ أَعْطَى الْأُخْتَ النِّصفَ، وَمَا بَقِيَ أَعْطَاهُ الْأَخَ وَالْجَدَّ (^٥) بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ (^٦)، فَإِنْ كَثُرَ الْإِخْوَةُ شَرَكَهُ (^٧) مَعَهُمْ حَتَّى يَكُونَ (^٨) السُّدُسُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ، فَإِذَا كَانَ السُّدُسُ خَيْرًا لَهُ أَعْطَاهُ السُّدُسَ.\n• [١٧٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ شَرَكَ الْجَدَّ إِلَى ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ، فَإِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، فَإِنْ كُنَّ أَخَوَاتٍ، أَعْطَاهُنَّ الْفَرِيضَةَ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ، وَكَانَ لَا يُوَرِّثُ أَخًا لِأُمٍّ، وَلَا أُخْتَا لِأُمٍّ مَعَ\n_________\n(^١) في (س): \"كانت\"، وينظر المصدران السابقان.\n• [١٧٣٧١] [شيبة: ٣١٧٥٥، ٣١٨٦٧، ٣١٨٧٥].\n* [س/ ٢٢٧].\n(^٢) في الأصل: \"الأخت\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٦٤٧) معزوا للمصنف، والبيهقي.\n(^٣) بعده في الأصل: \"و\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٤) في (س): \"عشرة\"، وهو تصحيف واضح، وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٥) قوله: \"الأخ والجد\" وقع في (س): \"الجد والأخ\".\n(^٦) هذا الحديث أحد المواضع التي حدث فيها خلل في النسخة (س)، والمشار إليه في رقم (١٧٣٤١)، فمن هنا حتى نهاية الحديث جاء في موضع، وبداية الحديث جاءت في موضع آخر.\n(^٧) في الأصل: \"شركهم\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\"معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٨) في (س): \"يكمل\"، وهو تصحيف. ينظر: \"كنز العمال\".","vol":"8","page":355},{"text":"الْجَدِّ، وَكَانَ يَقُولُ (^١): لَا يُقَاسِمُ أَخٌ لِأَبٍ أخًا (^٢) لِأَبٍ وَأُمٍّ مَعَ جَدِّ، وَكَانَ يَقُولُ فِي أُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَأَخٍ (^٣) لِأَبٍ وَجَدٍّ لِلْأُخْتِ لِلْأبِ وَالْأُمِّ النصْف، وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ، وَلَيْسَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ شَيءٌ.\n• [١٧٣٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِي، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَجْعَلُ بَنِي الْأَخِ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِمْ، إِلَّا عَلِيٌّ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَفْقَهَ أَصْحَابًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.\n• [١٧٣٧٤] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُوَرِّثُ (^٤) ابْنَ أَخٍ مَعَ جَدِّهِ.\n• [١٧٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^٥)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ (^٦) لَا يُفَضِّلَانِ أُمًّا عَلَى جَدٍّ.\n• [١٧٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: اخْتَلَفَ عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعُثْمَان، وَ(^٧) ابْنُ عَبَّاسٍ فِي جَدٍّ وَأُمِّ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَ(^٨) لِأُمٍّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لِلْأُخْتِ النِّصْف، وَلِلأمِّ الثُّلُث، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَقَالَ (^٩) ابْنُ مَسْعُودٍ: لِلْأُخْتِ\n_________\n(^١) في (س): \"يقال\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٦٤١) معزوا للمصنف.\n(^٢) في الأصل: \"أختا\"، والمثبت من \"كنز العمال\"، وينظر: \"المحلى\" (١٥/ ٤٤٣) من طريق سفيان، به، وينظر أيضًا الأثر السابق.\n(^٣) قوله: \"لأب أختا لأب وأم مع جد، وكان يقول في أخت لأب وأم، وأخ\" سقط من (س)، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n* [٥/ ٥٦ أ].\n(^٤) قوله: \"أحد يورِّث\" وقع في (س): \"يُوَرَّث\".\n(^٥) قوله: \"عن الثوري\" سقط من (س).\n(^٦) سقط في (س) من هنا إلى قوله: \"ابن مسعود\" في الأثر التالي وهو انتقال نظر من الناسخ.\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٦٤٨) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٨) قوله: \"لأب و\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٩) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من \"كنز العمال\".","vol":"8","page":356},{"text":"النِّصْفُ (^١)، وَلِلْأُمِّ السُّدُس، وَلِلْجَدِّ الثُّلُث، وَقَالَ عُثْمَانُ: لِلْأُمِّ الثُّلُث، وَلِلْأُخْتِ الثُّلُث، وَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ وَقَالَ زَيْدٌ: هِيَ عَلَى تِسْعَةِ أَسْهُمٍ، لِلْأمِّ الثُّلُث، وَمَا بَقِي فَثُلُثَانِ لِلْجَدِّ، وَالثُّلُثُ لِلْأُخْتِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلأمِّ الثُّلُث، وَمَا بَقِي فَلِلْجَدِّ، وَلَيْسَ لِلْأُخْتِ شَيءٌ.\n• [١٧٣٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ (^٢) رَجَاءٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ … مِثْلَهُ.\n• [١٧٣٧٨] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَتَيْتُ شُرَيْحًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ أُمٍّ، وَأَخٍ، (^٣) وَجَدِّ، وَزَوْجٍ، فَقَالَ: لِلزَّوْجِ الشَّطْر، وَلِلْأُمِّ الثُّلُث، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ فَعَاوَدْتُه، فَقَالَ: لِلْبَعْلِ الشَّطْر، وَلِلْأُمِّ الثُّلُث، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ (^٤) فَعَاوَدْتُه، فَقَالَ: لِلْبَعْلِ الشَّطْر، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ (^٥)، قَالَ: فَقَالَ الَّذِي يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ: إِنَّهُ لَا يَقُولُ فِي الْجَدِّ شَيْئًا قَالَ: فَأَتَيْتُ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيَّ فَفَرَضَهَا عَلَى سِتَةِ: لِلزَّوْجِ النِّصْف، وَلِلأمِّ سَهْمٌ، وَلِلْأَخِ سَهْمٌ، وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: هَكَذَا قَسَمَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"وللأم الثلث، وللجد السدس، وقال ابن مسعود: للأخت النصف، سقط من (س)، وهو انتقال نظر من الناسخ، وينظر: \"كنز العمال\".\n• [١٧٣٧٧] [شيبة: ٣١٨٩٤].\n(^٢) في الأصل، (س): \"عن\"، وهو تحريف، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣١٨٩٤) من طريق الثوري، به.\n• [١٧٣٧٨] [شيبة: ٣١٩١٨].\n(^٣) في الأصل: \"وأخت\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٩/ ٢٨٢) معزوا للمصنف بمعناه، و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣١٩٠٦) من طريق الثوري، به.\n(^٤) بعده في الأصل: \"قال\"، وهو مزيد خطأ.\n(^٥) قوله: \"قال: ثم سكت فعاودته، فقال: للبعل الشطر، وللأم الثلث، قال: ثم سكت فعاودته، فقال: للبعل الشطر، وللأم الثلث\" سقط من (س)، ولعله بسبب انتقال نظر الناسخ، وينظر \"المحلى\".","vol":"8","page":357},{"text":"• [١٧٣٧٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي جَدٍّ، وَبِنْتٍ، وَأُخْتٍ: فَرِيضَتُهُمْ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلْبِنْتِ سَهْمَانِ (^١)، وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ، وَلِلأخْتِ سَهْمٌ، وإِنْ كَانَتْ أُخْتَانِ، جَعَلَهَا (^٢) مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ أَرْبَعَةً، وَلِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سَهْمٌ، فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ، جَعَلَهَا مِنْ عَشَرَةِ أَسْهُمٍ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلْأَخَوَاتِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَهْمٌ.\n• [١٧٣٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي جَدٍّ، وَأُمٍّ، وَأُخْتٍ، فَجَعَلَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ، وَلِلْأُمِّ سَهْمًا، وَلِلْجَدِّ سَهْمَيْنِ، لَمْ يُفَضِّلْ أُمًّا عَلَى جدٍّ.\n• [١٧٣٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: فِي أُمٍّ، وَأُخْتٍ، وَزَوْجٍ، وَجَدٍّ هِيَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ: لِلْأُخْتِ النصفُ ثَلَاثَةً، وَيلزَّوْجِ النِّصفُ ثَلَاثَةً، وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ، وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ.\nوَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ مِنْ تِسْعَةٍ: لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَة، وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ، وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ (^٣).\nوَقَالَ زَيْدٌ: هِيَ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَهِيَ الْأَكْدَرِيَّة، يَعْنِي: أُمَّ الْفُرُوجِ، جَعَلَهَا مِنْ تِسْعَةِ أَسْهُمٍ، ثُمَّ ضَرَبَهَا فِي ثَلَاثَةٍ، فَصَارَتْ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ: فَلِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلأُمِّ سِتَّة، وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَة، وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ.\n_________\n• [١٧٣٧٩] [شيبة: ٣١٩٠٠].\n(^١) السهمان: مثنى سهم، وهو: النصيب، والجمع: أسهم وسِهام وسُهْمان. (انظر: المصباح المنير، مادة: سهم).\n(^٢) في الأصل: \"جعلهما\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٦٤٢) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n• [١٧٣٨١] [شيبة: ٣١٨٨١].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٣٠٦٤٩) معزوا لعبد الرزاق، به. وقوله: \"وقال علي: هي من تسعة: للزوج ثلاثة، وللأخت ثلاثة، وللأم سهمان، وللجد سهم\" ليس في (س)، ولعله انتقال نظر من الناسخ، وينظر: \"كنز العمال\".","vol":"8","page":358},{"text":"• [١٧٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فِي امْرَأَةٍ، وَأُمٍّ، وَأَخٍ، وَجَدٍّ (^١)، هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ سَهْمٌ.\nوَقَالَ غَيْرُ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ *، لِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةَ، وَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ سِتَّةً، وَمَا بَقِيَ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ سَبْعَةً سَبْعَةً *.\n• [١٧٣٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ فِي جَدٍّ، وَأُخْتٍ لِأَبٍ، وَأُمِّ، وَأَخَوَيْنِ لِلْأَبِ: لِلْأُخْتِ النِّصْف، وَمَا بَقِيَ لِلْجَدِّ، وَلَيْسَ لِلْأَخَوَيْنِ شَيْءٌ.\n• [١٧٣٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يُوَرِّثُ أَخًا لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ.\n• [١٧٣٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: إِذَا كَانَ جَدٌّ، وَأُخْتٌ فَهِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلْجَدِّ اثْنَانِ، وَلِلأخْتِ وَاحِدٌ، فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ وَجَدٍّ فَهِيَ مِنْ (^٢) خَمْسَةٍ، فَإِذَا كُنَّ أَرْبَعًا وَجَدًّا فَهِيَ عَلَى سِتَّةٍ، فَإِذَا (^٣) كُنَّ خَمْسًا، فَاضرِبْ ثَلَاثَةً فِي (^٤) خَمْسَةٍ، فَتَكُونُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ خَيْرًا (^٥) لِلْجَدِّ، فَاضصْرِبِ الثُّلُثَ فِي نِصْفٍ، ثُمَّ تَأْخُذُ (^٦) الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، فَتَدْفَعُهُ إِلَى الْجَدِّ، وَمَا بَقِيَ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ، فَإِذَا أُلْحِقَتْ أُمٌّ مَعَ أُخْتٍ وَجَدٍّ فَهِيَ مِنْ تِسْعَةٍ، لِلأمِّ الثُّلُث، وَبَقِيَ سِتَّةٌ\n_________\n(^١) قوله: \"وأخ، وجد\" وقع في الأصل: \"وزوج\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما \"كنز العمال\" (٣٠٦٤٣) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n* [س/ ٢٢٤].\n* [٥/ ٥٦ ب].\n• [١٧٣٨٤] [شيبة: ٣١٨٨٨].\n(^٢) في (س): \"على\".\n(^٣) في (س): \"فإن\".\n(^٤) في الأصل: \"على\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"خير\"، وهو خلاف الجالة\n(^٦) في الأصل: \"يأخذ الجد\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (س).","vol":"8","page":359},{"text":"فَلِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ، وَاثْنَانِ لِلْأُخْتِ، فَإِنْ لُحِقَتْ أُخْرَى، فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ، ثُمَّ ضُرِبَتْ سِتَّةٌ فِي أَرْبَعَةٍ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعَشْرُونَ، لِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةً، وَلِلْجَدِّ عَشَرَةٌ، وَلِلْأُخْتَيْنِ عَشَرَةٌ، فَإِذَا كُنَّ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ وَجَدًّا (^١)، فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ، فَالسُّدُسُ لِلْأُمِّ، وَيَبْقَى خَمْسَةٌ، بَيْنَهُنَّ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ لِلْأخَوَاتِ، وَخُمُسَانِ لِلْجَدِّ، فَإِنْ كُنَّ أَرْبَعَ أَخَوَاتٍ وَجَدًّا (^١)، صَارَتِ الْمُقَاسَمَةُ وَالثُّلُثُ سَوَاءً، فَهِيَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ، هُوَ السُّدُس، وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ خَمْسَةً، وَعَشَرَةٌ بَيْنَ الْأَخَوَاتِ، وَمَا كَثُرَ مِنَ الْأَخَوَاتِ فَهِيَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، يُدْفَعُ السُّدُسُ لِلْأُمِّ (^٢)، وَثُلُثُ مَا بَقِيَ لِلْجَدِّ، فَإِنِ اسْتَقَامَ، فَمَا بَقِيَ لِلْأخَوَاتِ، وإِلَّا ضُرِبْنَ (^٣) جَمِيعًا فِي الْأَخَوَاتِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2147>٢ - بَابُ فَرْضِ (^٤) الْجَدَّاتِ</span>\n° [١٧٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَطْعَمَ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ السُّدُسَ قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: جَدَّتَا أَبِيهِ أُمُّ أُمِّهِ وَأُمُّ أَبِيهِ وَجَدَّتُهُ أُمُّ أُمِّهِ.\n• [١٧٣٨٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كُنَّ الْجَدَّاتُ أَرْبَعًا، طُرِحَتْ أُمُّ أَبِي الْأُمِّ، وَوَرِثْنَ السُّدُسَ، أَثْلَاثًا بَيْنَهُنَّ.\n• [١٧٣٨٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جِئْنَ أَرْبَعُ جَدَّاتٍ إِلَى مَسْرُوقٍ فَوَرَّثَ ثَلَاثًا، وَأَلْغَى جَدَّةَ أُمِّ (^٥) أَبِي الْأُمِّ.\n_________\n(^١) في (س): \"وجد\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٢) في (س): \"إلى الأم\".\n(^٣) في الأصل: \"ضرب\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٤) ليس في (س).\n° [١٧٣٨٦] [شيبة: ٣١٩٢٦].\n• [١٧٣٨٨] [شيبة: ٣١٩٣٨، ٣١٩٤١].\n(^٥) ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٢٧٥) معزوًّا لعبد الرزاق، به، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣١٩٣٨) من طريق سفيان، به، وينظر الأثر السابق.","vol":"8","page":360},{"text":"• [١٧٣٨٩] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَرِثُ الْجَدُّ أَبُو (^١) الْأُمِّ شَيْئًا.\n° [١٧٣٩٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنِ ابْنِ ابْنِهَا، أَوِ ابْنِ ابْنَتِهَا، لَا أَدْرِي أَيَّتُهُمَا هِيَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ -: مَا أَجِدُ لَكِ فِي الْكِتَابِ شَيْئًا، وَمَا سَمِعْتُ (^٢) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْضِي لَكِ بِشَيْءٍ، وَسَأَسْأَلُ (^٣) النَّاسَ الْعَشِيَّةَ (^٤)، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَدَّةَ أَتَتْنِي تَسْأَلُنِي مِيرَاثَهَا مِنِ ابْنِ ابْنِهَا أَوِ (^٥) ابْنِ ابْنَتِهَا، وإِنِّي لَمْ أَجِدْ لَهَا فِي الْكِتَابِ (^٦) شَيْئًا، وَلَمْ أَسْمَعِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْضِي لَهَا بِشَيء، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ (^٧) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِيهَا (^٨) شَيْئًا؟ فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ أَحَدٌ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ (^٩) فَأَعْطَاهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ، فَلَمَّا كَانَتْ خِلَافَةُ عُمَرَ * جَاءَتْهُ الْجَدَّةُ الَّتِي\n_________\n(^١) في (س): \"أب\".\n° [١٧٣٩٠] [التحفة: د ت س ق ١١٢٣٢].\n(^٢) بعده في الأصل: \"من\"، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٤٧) معزوا للمصنف، واخترنا عدم إثباتها وفقا لـ (س)؛ فهو الأليق بالسياق، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٢٢٨) من طريق الدبري، به.\n(^٣) في الأصل: \"وسأل\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، و\"كنز العمال\".\n(^٤) العشي والعشية: آخر النهار، ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها، وقيل: من زوال الشمس إلى الصباح. (انظر: اللسان، مادة: عشا).\n(^٥) في (س): \"و\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) في (س): \"الآيات\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٧) قوله: \"النَّبِيّ - ﷺ - يقضى لها بشيء، فهل سمع أحد منكم\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٨) ليس في (س)، وأثبتناه من الأصل، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٩) قوله: \"فقال: هل سمع ذلك معك أحد؟ فقام محمد بن مسلمة فقال: شهدت رسول الله - ﷺ - يقضي لها بالسدس\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n* [٥/ ٥٧ أ].","vol":"8","page":361},{"text":"تُخَالِفُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا كَانَ الْقَضَاءُ فِي غَيْرِكِ، وَلكِنْ إِذَا اجْتَمَعْتُمَا فَالسُّدُسُ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا (^١) خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.\n• [١٧٣٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتِ جَدَّاتٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَعْطَى الْمِيرَاثَ أُمَّ الْأُمِّ دُونَ أُمِّ الْأَبِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، قَدْ أَعْطَيْتَ الْمِيرَاثَ الَّتِي لَوْ أَنَّهَا مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا، فَجَعَلَ الْمِيرَاثَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٧٣٩٢] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ (^٢) الْأُمِّ هِيَ أَقْعَد، فَأَعْطِهَا (^٣) السُّدُسَ، وإِذَا كَانَتِ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ (^٤) هِيَ أَقْعَد، فَشَرِّكْ بَيْنَهُمَا.\n• [١٧٣٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَطَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (^٥) بْنِ عَوْفٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُونَ: إِذَا كَانَتِ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ هِيَ أَقْرَب، فَهِيَ أَحَقُّ بِهِ، وإِذَا كَانَتْ أَبْعَدَ، فَهُمَا سَوَاءٌ.\n• [١٧٣٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ (^٦) يَقُولُ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) قوله: \"اجتمعتما فالسدس بينكما، وأيتكما\" وقع في (س): \"اجتمعتا فالسدس بينكما، وأيتهما\"، وينظر المصدران السابقان.\n• [١٧٣٩٢] [شيبة: ٣١٩٤٤].\n(^٢) ليس في (س)، وأثبتناه من الأصل، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" (١١/ ١٠٣) معزوا للمصنف، به، و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٤٩٧) من طريق سفيان، به.\n(^٣) في (س): \"فأعطاها\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٤) في الأصل: \"الأم\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (س)، وينظر \"سنن البيهقيّ\".\n• [١٧٣٩٣] [شيبة: ٣١٩٤٣].\n(^٥) في (س): \"عبيد الله\"، وهو تصحيف. وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٤٠٨).\n(^٦) من (س).","vol":"8","page":362},{"text":"• [١٧٣٩٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ فِطْرٍ (^١)، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ (^٢) … مِثْلَ ذَلِك.\n• [١٧٣٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ زَيْدٌ يَقْضي لِلْجَدَّتَيْنِ: أَيَّتُهُمَا كَانَتْ أَقْرَبَ فَهِيَ أَوْلَى، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يُسَاوِي بَيْنَهُنَّ إِذَا (^٣) كَانَتْ أَقْرَبَ أَوْ لَمْ تَكُنْ أَقْرَبَ *.\n• [١٧٣٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، وَأَبِي سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ لَا يُوَرِّثَانِ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا، وَيُوَرِّثَانِ الْقُرْبَى مِنَ (^٤) الْجَدَّاتِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، أَوْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُوَرِّثُ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا، وَمَا قَرُبَ مِنَ الْجَدَّاتِ، وَمَا بَعُدَ مِنْهُنَّ، جَعَلَ لَهُنَّ السُّدُسَ، إِذَا كُنَّ مِنْ مَكَانَيْنِ (^٥) شَتَّى، وإِذَا كُنَّ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ وَرَّثَ الْقُرْبَى.\n• [١٧٣٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُثْمَانَ لَمْ يُوَرِّثِ الْجَدَّةَ إِنْ كَانَ ابْنُهَا حَيًا، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.\n_________\n• [١٧٣٩٥] [شيبة: ٣١٩٤٥].\n(^١) في (س): \"قطن\"، وهو تصحيف. وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣١٩٤٥)، \"سنن البيهقيّ الكبرى\" (١٢٤٩٨)، كلاهما من طريق فطر، به.\n(^٢) قوله: \"عن شيخ عن زيد\" كذا وقع في الأصل، (س)، ووقع في \"مصنف ابن أبي شيبة\"، \"سنن البيهقيّ\": \"عن شيخ من أهل المدينة، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت\" بزيادة خارجة بين شيخ، وزيد بن ثابت.\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من الأصل، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٥٣) معزوا للمصنف.\n* [س/ ٢٢٥].\n(^٤) في (س): \"و\"، ولا يستقيم به السياق. وينظر: \"التمهيد\" (١١/ ١٠٧)، \"كنز العمال\" (٣٠٦٠٠) معزوًّا فيهما للمصنف، وغيره.\n(^٥) في (س): \"مكان\"، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\"، والمثبت من الأصل هو الأليق بالسياق، والموافق لما في \"التمهيد\".\n• [١٧٣٩٨] [شيبة: ٣١٩٦٢].","vol":"8","page":363},{"text":"• [١٧٣٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَحْجُبُ الْجَدَّاتِ إِلَّا الْأُمُّ.\n• [١٧٤٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْأُمُّ عَصَبَةُ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَه، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَحْجُبُ الْجَدَّاتِ إِلَّا الْأُمُّ (^١).\n° [١٧٤٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَوَّلُ جَدُّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أُمَّ أَبٍ مَعَ ابْنِهَا.\n• [١٧٤٠٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ (^٢) مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ (^٣) بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: وَرَّثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَدَّةً مَعَ ابْنِهَا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَابْنُ عُيَيْنَةَ: امْرَأَةٌ مِنْ ثَقِيفٍ إِحْدَى (^٤) بَنِي نَضْلَةَ.\n• [١٧٤٠٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ (^٥) بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يُوَرِّثُ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا وَهُوَ حَيٌّ.\n• [١٧٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ *، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: تَرِثُ الْجَدَّةُ مَعَ ابْنِهَا (^٦).\n_________\n• [١٧٣٩٩] [شيبة: ٣١٩٤٩].\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n• [١٧٤٠٢] [شيبة: ٣١٩٥٠].\n(^٢) آخر الجزء الذي به تقديم وتأخير في النسخة (س) والمشار إليه في الأثر رقم (١٧٣٤١)؛ حيث شمل التقديم والتأخير من أول إسناد هذا الأثر إلى هنا.\n(^٣) من (س).\n(^٤) في (س): \"أحد\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٥) بعده في الأصل، (س): \"عن\"، وهو خطأ، والمثبت من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٢٨٠) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n* [٥/ ٥٧ ب].\n(^٦) هذا الحديث ليس في (س).","vol":"8","page":364},{"text":"• [١٧٤٠٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ كَانَ يُوَرِّثُ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا وَقَضَى (^١) بِذَلِكَ بِلَالٌ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ.\n• [١٧٤٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ وَرَّثَ الْجَدَّتَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٧٤٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَا يُوَرِّثُ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأَبِ وَابْنُهَا حَيٌّ.\n• [١٧٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (^٢)، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَرَّثَهَا وَابْنُهَا حَيٌّ، وَقَضَى بِذَلِكَ بِلَالٌ فِي وِلَايَتِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ.\n• [١٧٤٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ وَرَّثَهَا مَعَ ابْنِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2148>٣ - بَابُ مَنْ لَا يَحْجُبُ</span>\n• [١٧٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْإِخْوَةُ الْمَمْلُوكُونَ وَالنَّصَارَى (^٣) يَحْجُبُونَ الْأُمَّ، وَلَا يَرِثُونَ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: وإنَّمَا تَحْجُبُ الْمَرْأَة، وَالزَّوْج، وَالْأُمُّ، وَلَا يَحْجُبُ غَيْرُهُمْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فأقضى\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١١/ ١٠٥)، \"المحلى\" (١١/ ١٠٥) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"عن أبي بردة\" ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"والنصارى\" وقع في الأصل: \"والإخوة\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"جامع الأحاديث\" للسيوطي (٤٠٢٣٤) منسوبًا للمصنف، به.","vol":"8","page":365},{"text":"• [١٧٤١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا وَزَيْدًا، قَالَا: لَا يَحْجُبُونَ وَلَا يَرِثُونَ (^١).\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَالْقَاتِلُ عِنْدَنَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ لَا يَحْجُبُ وَلَا يَرِثُ.\n• [١٧٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ (^٢)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ قَالَ: لَا يَحْجُبُ مَنْ لَا يَرِثُ.\n• [١٧٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ (^٣) بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ أُمَّهُ مَمْلُوكَةً، وَجَدَّتَهُ - أُمَّ أُمِّهِ - حُرَّةً، هَلْ تَرِثُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَرِثُهُ (^٣).\n• [١٧٤١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّ مَوْلَى لِقَوْمٍ (^٤) مَاتَ، وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا ابْنَ أَخٍ لَه، وَأَخُوهُ مَمْلُوكٌ، وَقَدْ كَانَ قَضَى شُرَيْحٌ بِالْمِيرَاثِ لِلْمَوَالِي، فَقِيلَ (^٥) لِأَخِيهِ: هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ؟ قَالَ: نَعَمِ ابْنٌ حُرٌّ، فَأَتَى شُرَيْحًا: فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمِيرَاثَ.\n• [١٧٤١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يَحْجُبُ الْقَاتِل، وَلَا يَرِث، قَالَ: وَالْعَبْد، وَالْيَهُودِيُّ، وَالنَّصْرَانِيُّ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.\n_________\n(^١) قوله: \"لا يحجبون ولا يرثون\" وقع في الأصل: \"لا يرثون ولا يحجبون\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٣٨) معزوا للمصنف والبيهقي.\n(^٢) قوله: \"أنس بن سيرين\" كذا في الأصل، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (١٥/ ٤٠٥) من طريق حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين به، ووقع في (س): \"ابن سيرين\"، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣١١٤٧) من طريق حماد بن زيد، عن ابن سيرين، به، واللَّه أعلم.\n(^٣) ليس في (س).\n• [١٧٤١٤] [شيبة: ٣١٧٩٨].\n(^٤) في (س): \"القوم\"، ولا يستقيم به السياق.\n(^٥) في (س): \"فقال\".","vol":"8","page":366},{"text":"• [١٧٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يَحْجُبُ مَن لَا يَرِثُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2149>٤ - بَابُ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ وَمِيرَاثِ الْقَرَابَةِ</span>\n° [١٧٤١٧] عبد الرزاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ خَالَتَه، وَعَمَّتَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْخَالَةُ وَالْعَمَّةُ\"! يُرَدِّدُهُمَا كَذَلِكَ يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فِيهِمَا، فَلَمْ يَأْتِهِ فِيهِمَا شَيْءٌ، فَعَاوَدَ الرَّجُلُ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِمِثْلِ قَوْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَأْتِهِ فِيهِمَا شَيْءٌ (^١)، فَقَالَ (^٢) النَّبِي - ﷺ -: \"لَمْ يَأْتِنِي فِيهِمَا شَيْءٌ\" *.\n• [١٧٤١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ الْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ لَا تَرِثَانِ شَيْئًا.\n° [١٧٤١٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ صفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَتَهُ وَخَالَتَهُ (^٣)، فَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ\".\n• [١٧٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ (^٤)، عَنْ غَالِبِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ (^٥) النَّهْشَلِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يَسْأَلُ عَنْ\n_________\n• [١٧٤١٦] [شيبة: ٣١٧٩٦].\n(^١) في الأصل: \"بشيء\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٦٦) معزوا للمصنف، به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"له\"، واخترنا عدم إثباتها وفقا لـ (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n* [٥/ ٥٨ أ].\n(^٣) قوله: \"عمته وخالته\" وقع في (س): \"خالته وعمته\".\n(^٤) تصحف في الأصل، (س) إلى: \"الثقفي\"، والتصويب من ترجمته. وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ٢٩٨).\n(^٥) في الأصل: \"حبر\"، وفي (س): \"حمير\"، وكلاهما تصحيف، والمثبت من \"سنن الدارمي\" (٣٠٠٩) من طريق الثوري، به. وينظر: \"إتحاف المهرة\" (١٥٨٨٨)، وترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ١٧).","vol":"8","page":367},{"text":"عَمَّةٍ، وَخَالَةٍ، فَقَالَ شَيْخٌ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَجْعَلُ (^١) لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَيْنِ، وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثَ.\nفَهَمَّ عَبْدُ الْمَلِكِ (^٢) أَنْ يَكْتُبَ بِهِ (^٣)، ثُمَّ قَالَ: فَأَيْنَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ؟\n• [١٧٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي عَمَّةٍ وَخَالَةٍ، جَعَلَ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَيْنِ (^٤)، وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثَ.\n• [١٧٤٢٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَّثَ الْعَمَّةَ وَالْخَالَةَ، جَعَلَ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَيْنِ، وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثَ.\n• [١٧٤٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الْعَمَّةُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، وَالْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ، وَبِنْتُ الْأَخِ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ، وَكُلُّ ذِي رَحِمٍ * يَنْزِلُ بِمَنْزِلَةِ رَحِمِهِ، الَّتِي يَرِثُ بِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ ذُو قَرَابَةٍ.\n• [١٧٤٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٥)، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: أَنْزِلُوهُمْ بِمَنْزِلَةِ آبَائِهِمْ.\n• [١٧٤٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ فِي رَجُلٍ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ: لِعَمَّتِهِ ثُلُثَا (^٧) مَالِهِ، وَلِخَالَتِهِ الثُّلُثُ قُلْتُ لِعَبْدِ الْكَرِيمِ:\n_________\n(^١) في (س): \"جعل\".\n(^٢) في الأصل: \"عبد الله\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (س).\n(^٣) في (س): \"بها\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"سنن الدارمي\".\n(^٤) في الأصل، (س): \"الثلثان\"، وهو خلاف الجادة، والتصويب من \"كنز العمال\" (٣٠٤٧٦) معزوًّا للمصنف وغيره.\n* [س/ ٢٢٨].\n• [١٧٤٢٤] [شيبة: ٣١٨٢٨].\n(^٥) قوله: \"عن الشعبي\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"سنن سعيد بن منصور\" (١/ ٩٠) من طريق الشيباني، عن الشعبي، به.\n(^٦) في (س): \"لي\".\n(^٧) في (س): \"ثلثي\"، وهو خلاف الجادة.","vol":"8","page":368},{"text":"فَأُمٌّ مَعَهُمَا، قَالَ: يَرَوْنَ وَأَنَا أَنَّ الْأُمَّ أَحَقُّ، قُلْتُ لِعَبْدِ الْكَرِيمِ: فَابْنَة مَعَ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ؟ قَالَ: يَرَوْنَ وَأَنَا أَنَّ الْبِنْتَ لَهَا الْمَالُ كُلُّهُ دُونَهُمَا، قُلْتُ لِعَبْدِ الْكَرِيمِ: فَابْنَةُ بِنْتِ عَمَّةٍ وَخَالَةٌ؟ قَالَ: لِبِنْتِ بِنْتِ الْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثُ قَالَ: وَيَقُولُونَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّهُ قَضَى فِي أُمٍّ، وَأَخٍ (^١) مِنْ أُمٍّ، لِأَخِيهِ السُّدُس، وَمَا بَقِيَ لِأُمِّهِ.\n• [١٧٤٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَتَه، وَعَمَّتَه، وَخَالَتَه، قَالَ لاِبْنَتِهِ الْمَالُ كُلُّهُ.\n• [١٧٤٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ أُخْتَهُ لِأُمِّهِ، وَهَذَا الضَّرْبَ مَعَ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ، فَالْمَالُ كُلُّهُ لِأُخْتِهِ لِأُمِّهِ.\n° [١٧٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (^٢) يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ (^٣)، قَالَ: تُوُفِّيَ ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحَةِ (^٤) وَكَانَ رَجُلًا أَتِيًّا (^٥) فِي بَنِي أُنَيْفٍ أَوْ (^٦) فِي بَنِي الْعَجْلَانِ، فَقَالَ النبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ لَهُ مِنْ وَارِثٍ؟ \" فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ وَارِثًا، قَالَ: فَدَفَعَ النَّبِي - ﷺ - (^٧) مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنِ أُخْتِهِ أَبِي (^٨) لبَابَة بْنِ عَبْدِ المُنْذِرِ.\n_________\n(^١) بعده في (س): \"أنه قضى\"، وهو انتقال نظر من الناسخ.\n° [١٧٤٢٨] [شيبة: ٣١٧٨١].\n(^٢) بعده في الأصل: \"أن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٣٤٥) من طريق الثوري، به.\n(^٣) قوله: \"عن عمه واسع بن حبان\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n(^٤) بعده في (س): \"ولم يدع وارثًا\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n(^٥) تصحف في (س): \"أما\"، وينظر المصدر السابق.\n(^٦) في (س): \"أخي\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n(^٧) قوله: \"هل له من وارث؛ فلم يجدوا له وارثًا، قال: فدفع النَّبِيّ - ﷺ - \" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) تصحف في الأصل إلى: \"ابن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي، وينظر الحديث التالي.","vol":"8","page":369},{"text":"° [١٧٤٢٩] عبد الرزاق، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ: مَاتَ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا غَيْرَ ابْنِ أُخْتِهِ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - مِيرَاثَهُ.\n° [١٧٤٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ *: سَمِعْتُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَه، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ\".\n° [١٧٤٣١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ مُصدَّقٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ (^١).\n• [١٧٤٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) طَاوُسٌ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَه، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ.\n• [١٧٤٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِي، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: فِي بِنْتِ أَخٍ، وَعَمَّةٍ: الْمَالُ لِبِنْتِ الْأَخِ، وَلَيْسَ لِلْعَمَّةِ شَيءٌ وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.\n• [١٧٤٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَتَه، وإخْوَتَهُ لِأُمِّهِ، وَأَخْوَالَهُ وَعَمَّتَه، وَهَذَا الضَّرْبَ فَالْمَالُ كُلُّهُ لابْنَتِهِ.\n• [١٧٤٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: ذُو السَّهْمِ أَحَقُّ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ.\n_________\n° [١٧٤٢٩] [شيبة: ٣١٧٨١].\n* [٥/ ٥٨ ب].\n(^١) هذا الحديث ليس في (س).\n• [١٧٤٣٢] [التحفة: ت س ١٦١٥٩]، وتقدم: (١٦٨٤٩).\n(^٢) في (س): \"أخبرنا\".\n• [١٧٤٣٥] [شيبة: ٣١٨٣٤].","vol":"8","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2150>٥ - بَابُ ذَوِي السِّهَامِ</span>\n• [١٧٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَقَالَهُ مَنْصُورٌ، قَالَا كَانَ عَلِيٌّ يَرُدُّ عَلَى كُلِّ ذِي سَهْمٍ (^١) بِقَدْرِ سَهْمِهِ إِلَّا الزَّوْجَ وَالْمَرْأَةَ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَرُدُّ عَلَى أُخْتٍ لِأُمٍّ مَعَ الْأُمِّ (^٢)، وَلَا عَلَى بِنْتِ ابْنٍ مَعَ بِنْتٍ لِصُلْبٍ (^٣)، وَلَا عَلَى أُخْتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَلَا عَلَى جَدَّةٍ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ، وَلَا عَلَى زَوْجٍ.\n• [١٧٤٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: ذُو (^٤) السَّهْمِ أَحَقُّ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ.\n• [١٧٤٣٨] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٥) قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ وَرَّثَ أُخْتًا الْمَالَ كُلَّه، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n• [١٧٤٣٩] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا رَدَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى ذَوِي الْقَرَابَاتِ شَيْئًا قَطُّ.\n• [١٧٤٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي أَهْلَ الْفَرَائِضِ فَرَائِضَهُمْ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ.\n_________\n• [١٧٤٣٦] [شيبة: ٣١٨٢٢، ٣١٨٢٥].\n(^١) قوله: \"على كل ذي سهم\" وقع في الأصل: \"كل سهم\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٤٠) معزوًّا لعبد الرزاق وغيره.\n(^٢) في (س): \"أم\" نكرة بدون \"الـ\".\n(^٣) قوله: \"على بنت ابن مع بنت لصلب\" وقع في الأصل: \"مع بنت على بنت الصلب\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n• [١٧٤٣٧] [شيبة: ٣١٨٣٤].\n(^٤) تصحف في (س) إلى كلمة عسرة القراءة.\n(^٥) في الأصل: \"أبي إسحاق\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما تقدم عند المصنف بنفس المتن والسند برقم (١٦٨٥١). ينظر: \"جامع الحديث\" (٤٠١٩٥) معزوًّا للمصنف.","vol":"8","page":371},{"text":"• [١٧٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: ذُكِرَ لِعَلِيٍّ: فِي رَجُلٍ تَرَكَ بَنِي عَمِّهِ أَحَدُهُمْ أَخُوهُ لِأُمِّهِ، أَن ابْنَ مَسْعُودٍ جَعَلَ لَهُ الْمَالَ (^١) كُلَّه، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَفَقِيهًا، لَوْ كُنْتُ أَنَا لَجَعَلْتُ لَهُ سَهْمَهُ ثُمَّ شَرَكْتُ بَيْنَهُمْ.\n• [١٧٤٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهَا بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ.\n• [١٧٤٤٣] عبد الرزاق، قَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ (^٢) أَبِي وَائِلٍ، قَالَ (^٣): جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ: إِذَا كَانَ الْعَصَبَةُ أَحَدُهُمْ أَقْرَبُ بِأُمٍّ فَأَعْطِهِ الْمَالَ.\n• [١٧٤٤٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ طَاعُونٌ فَكَانَتِ الْقَبِيلَةُ تَمُوتُ بِأَسْرِهَا حَتَّى تَرِثَهَا الْقَبِيلَةُ الْأُخْرَى، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ *، فَكَتَبَ عُمَرُ إِذَا كَانَ بَنُو الْأَبِ سَوَاءً (^٥)، فَأَوْلَاهُمْ بَنُو الْأُمِّ، وَإِذَا كَانَ (^٦) بَنُو الْأَبِ أَقْرَبَ، فَهُمْ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ.\n_________\n• [١٧٤٤١] [شيبة: ٣١٧٣٤].\n(^١) قوله: \"له المال\" وقع في (س): \"المال له\".\n• [١٧٤٤٢] [شيبة: ٣١٧٣٥].\n• [١٧٤٤١] [شيبة: ٣٢٢٠٩].\n(^٢) في الأصل: \"ابن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٤٧٨) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) في (س): \"عيينة\"، وهو تصحيف، وينظر ما تقدم عند المصنف برقم (١٧٣٤٦).\n* [٥/ ٥٩ أ].\n(^٥) سقط من (س)، وينظر الموضع المتقدم عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.\n(^٦) في الأصل: \"كانوا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق للموضع المتقدم عند المصنف.","vol":"8","page":372},{"text":"• [١٧٤٤٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ هِشَامُ بْنُ هُبَيْرَةَ قَاضٍ كَانَ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، إِلَى شُرَيْحٍ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَعَنْ رَجُلٍ اعْتَرَفَ بِوَلَدِهِ عَنْدَ مَوْتِهِ، وَعَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتِ ابْنَي عَمِّهَا، أَحَدُهُمَا (^١) زَوْجُهَا، وَالآخَرُ أَخُوهَا لِأُمِّهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ شُرَيْحٌ فِي * الَّتِي طَلَّقَ وَهُوَ مَرِيضٌ: أَنَّهَا تَرِثُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ (^٢)، وَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي الَّذِي اعْتَرَفَ بِوَلَدِهِ (^٣) عِنْدَ الْمَوْتِ: أَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي الَّتِي (^٤) تُوُفيَتْ، وَتَرَكَتِ (^٥) ابْنَي عَمِّهَا أَحَدُهُمَا زَوْجُهَا، وَالْآخَرُ أَخُوهَا لِأُمِّهَا: لِزَوْجِهَا النِّصْف، وَلِأَخِيهَا لِأُمِّهَا السُّدُس، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2151>٦ - بَابُ الْمسْتَلْحَقِ وَالْوَارِثِ يَعْتَرِفُ بِالدَّيْنِ</span>\n° [١٧٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^٦) عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ (^٧) ادُّعِيَ مِنْ بَعْدِ (^٨) أَبِيهِ، ادَّعَاهُ وَارِثُه، فَقَضَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ أَصَابَهَا وَهُوَ يَمْلِكُهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ (^٩) اسْتَلْحَقَه، وَلَيْسَ لَهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ شَيءٌ، إِلَّا أَنْ يُوَرِّثَهُ مَنِ اسْتَلْحَقَهُ فِي نَصِيبِهِ، وَأَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثِ (^١٠) وَرِثُوهُ بَعْدَ\n_________\n(^١) سقط من (س).\n(^٢) العدة: من العدّ والحساب والإحصاء؛ أي: ما تحصيه المرأة وتعده من أيام أقرائها وأيام حملها، وأربعة أشهر وعشر ليال للمتوفى عنها. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٨١).\n(^٣) في (س): \"بولد\".\n(^٤) في (س): \"الذي\"، وهو خطأ.\n(^٥) في الأصل: \"وترك\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٤٥٣٥) معزوًّا للمصنف، به مطولًا.\n(^٧) المستلحق: الذي طلب الورثة أن يلحقوه بهم. (انظر: المرقاة) (٥/ ٢١٧٢).\n(^٨) قوله: \"من بعد\" سقط في (س). وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٩) قوله: \"لحق بمن\" وقع في الأصل: \"ألحقها من\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^١٠) قوله: \"أبيه الذي يدعى له شيء، إِلَّا أن يورثه من استلحقه في نصيبه، وأنه ما كان من ميراث\" سقط من (س)، ولعله بسبب انتقال نظر الناسخ. وينظر: \"كنز العمال\".","vol":"8","page":373},{"text":"أَنِ ادُّعِيَ فَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْه، وَقَضَى أَنَّهُ إِنْ (^١) كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَبُوهُ فَالَّذِي يُدْعَى (^٢) لَه، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَهَرَ بِهَا، فَقَضَى أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ وَلَا يَرِثُ، وإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى (^٣) لَهُ هُوَ (^٤) ادَّعَاه، فَإِنَّهُ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً أَوْ أَمَةً.\nوَقَالَ: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (^٥) وَللْعَاهِرِ (^٦) الْحَجَرُ\".\n• [١٧٤٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى: إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ وَلَهَا وَلَدٌ فَشَهِدَ (^٧) بِهِ ذَوُو (^٨) عَدْلٍ مِنَ الْوَرَثَةِ أَنَّ أَبَاهُمْ قَدْ أَلْحَقَهُ (^٩) وَاعْتَرَفَ بِهِ فَهُوَ وَارِثٌ مَعَهُمْ، وإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ ابْنَيِ الْمُتَوَفَّى شَهِدَ أَحَدُهمَا أَنَّ أَبَاهُ قَدِ اسْتَلْحَقَه، وَأَنْكَرَ الْآخَر، فَيَقُولُ: وَيَخْتَلِفُ فِيهَا، نَقُولُ (^١٠): لِلّذِي أَنْكَرَ شَطْرُ الْمِيرَاثِ، وَلِلَّذِي اعْتَرَفَ وَشَهِدَ ثُلُثُ الْمِيرَاثِ، وَلِلَّذِي ادُّعِيَ سُدُسُ (^١١) الْمِيرَاثِ، سُدُسُه فِي شَطْرِ الَّذِي اعْتَرَفَ وَشَهِدَ، وَسُدُسُهُ الْآخَرُ فِي شَطْرِ الَّذِي أَنْكَرَ، فَلَمْ يَعْتَرِفْ وَلَمْ يَشْهَدْ بِهِ، قُلْتُ: وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ (١٠) فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ بِهِ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَيَقْضُونَ (^١٢) بِحِصَّةِ (^١٣) مَا وَرِثُوا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنْ كَانَ رَجُلَانِ وَرِثَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ عَلَى صَاحِبِهِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، وَأَنْكَرَ الآخَرُ قَضَى الَّذِي شَهِدَ خَمْسَةً.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (س)، ولا بد منه لاستقامة السياق، واستدركناه من \"كنز العمال\".\n(^٢) في (س): \"ادعا\". وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٣) في (س): \"ادعا\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"الذي\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٥) الولد للفراش: لمالك الفراش، وهو الزوج والمولى، والمرأة تسمى فراشًا؛ لأن الرجل يفترشها. (انظر: النهاية، مادة: فرش).\n(^٦) العاهر: الزاني. (انظر: النهاية، مادة: عهر).\n(^٧) في (س): \"يشهد\"، ولا يستقيم به السياق.\n(^٨) في (س): \"ذا\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٩) في الأصل: \"ألحقهم\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^١٠) في (س): \"يقول\".\n(^١١) في (س): \"من \".\n(^١٢) في (س): \"ويقبضون\".\n(^١٣) في الأصل: \"لحصة\"، وغير واضح في (س)، والمثبت استظهارًا.","vol":"8","page":374},{"text":"قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَرْفَعُ شَيْئًا مِنْ هَذَا إِلَى أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَكِنْ إِلَى فُقَهَائِنَا دُونَ ذَلِكَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: إِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ مِنَ (^١) الْوَرَثَةِ عَلَى حَقٍّ لِقَوْمٍ، وَأَنْكَرَ الْآخَرُونَ فَيَمِينُ الطَّالِبِ مَعَ شَهَادَتِهِ.\n• [١٧٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، أَنَّ طَاوُسًا قَضَى فِي بَنِي أَبٍ (^٢) بِالْجُنْدِ *، شَهِدَ أَحَدُهُمْ أَنَّ أَبَاهُ اسْتَلْحَقَ عَبْدًا كَانَ بَيْنَهُمْ، فَلَمْ يُجِزْ (^٣) طَاوُسٌ اسْتِلْحَاقَهُ إِيَّاه، وَلَمْ يُلْحِقْهُ بِالنَّسَبِ، وَلكنَّهُ أَعْطَى الْعَبْدَ خُمْسَ الْمِيرَاثِ فِي مَالِ الَّذِي شَهِدَ أَن أَبَاهُ اسْتَلْحَقَه، وَأَعْتَقَ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ فِي مَالِ الَّذِي شَهِدَ.\n• [١٧٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ: فِي الْوَارِثِ يَعْتَرِفُ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ، قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ (^٤): يُسْتَوْفَى مَا فِي يَدَيِ المُعْتَرِفِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِوَارِثٍ شَيءٌ حَتَّى يُقْضَى الدَّيْنُ.\nقَالَ حَمَّادٌ: وإِذَا شَهِدَ اثْنَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ بِالنَّسَبِ، فَلَا شَهَادَةَ لَهُمَا لِأَنَّهُمَا يَدْفَعَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا، وَلكنْ يُؤْخَذُ مِنْ نَصِيبِهِمَا.\n• [١٧٤٥٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: بِالْحِصَصِ، وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى.\n• [١٧٤٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ جَازَ عَلَيْهِمْ (^٥) فِي جَمِيعِ الْمَالِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، ولا يستقيم السياق بدونه، وأثبتناه من (س).\n• [١٧٤٤٨] [شيبة: ٣٢١٤٩].\n(^٢) في الأصل: \"أخ\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣٢١٤٩) من طريق ابن جريج، به.\n* [٥/ ٥٩ ب].\n(^٣) في (س): \"يجد\"، وهو تصحيف، وينظر المصدر السابق.\n(^٤) بعده في الأصل: \"من الورثة\"، ولا معنى له، واخترنا عدم إثباتها وفقا لى (س).\n• [١٧٤٥٥] [شيبة: ٣١٦٥٦].\n(^٥) في (س): \"عليهما\"، ولا يستقيم به السياق هاهنا؛ لأن المراد هنا: جاز على جميع الورثة؛ بدلالة قوله: \"في جميع المال\".","vol":"8","page":375},{"text":"• [١٧٤٥٢] قال الثَّوْرِيُّ، وَأَخْبَرَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٧٤٥٣] عبد الرزاق، قال: وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْحَارِثِ (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٧٤٥٤] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٧٤٥٥] عبد الرزاق، قال شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي الْحَكَم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ فِي الدَّيْنِ جَازَ فِي نَصِيبِهِمَا، مِثْلَ قَوْلِ حَمَّادٍ.\n• [١٧٤٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، فِي ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ أَقَرَّ أَحَدُهُمْ بِأَخٍ لَه، وَجَحَدَ الْآخَرَانِ (^٢)، وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، قَالَ كَانَ: حَمَّادٌ يَقُولُ يَدْخُلُ عَلَى الَّذِي أَقَرَّ بِهِ نِصْفُ الْألفِ، قَالَ: وَكَانَ غَيْرُهُ يَقُولُ: يَجُوزُ عَلَيْهِ (^٣) فِي نَصِيبِهِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ فِي نَصِيبِهِ الرُّبُعُ رُبُعُ الْألفِ، وَكُلُّ شَيءٍ وَرِثَهُ الَّذِي ادَّعَاهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ قَرَابَةٍ أَوْ وَلَاءٍ، فَإِنَّ الْمُدَّعَى يُشَارِكُهُ فِيهِ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ وَلَا يُلْحَقُ بِالنَّسَبِ، وَلَا يَتَوَارَثَانِ، وَمَنْ نَفَى الْمُدَّعَى لَمْ يُجْلَدْ لَه، وَإِنْ نَفَاهُ الَّذِي ادَّعَاهُ لَمْ يُجْلَدْ لَه، وإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَحْرَزَ (^٤) الْمِيرَاثَ وَأُلْحِقَ بِالنَّسَبِ، وَلَيْسَ لِلَّذِي (^٥) ادَّعَاهُ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْهُ فِي الْمِيرَاثِ (^٦) إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ.\n_________\n(^١) في (س): \"الحسن\"، وهو تصحيف؛ فهو الحارث بن يزيد العكلي يروي عن إبراهيم النخعي ويروي عنه القاسم بن الوليد الهمداني، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٣٠٨).\n• [١٧٤٥٥] [شيبة:٣١٦٥٦].\n(^٢) في (س): \"آخر\"، وهو خطأ واضح.\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) في الأصل: \"أحرزوا\"، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب؛ فالمراد هنا الْمُدَّعَى.\nأحرز الشيء: حازه. (انظر: اللسان، مادة: حرز).\n(^٥) قوله: \"ادعاه لم يجلد له وإن شهد اثنان أحرز الميراث وألحق بالنسب وليس للذي\" ليس في (س)، ولعله من انتقال نظر الناسخ.\n(^٦) قوله: \"في الميراث\" في الأصل: \"بالميراث\"، والمثبت من (س)، وهو الأليق بالسياق.","vol":"8","page":376},{"text":"• [١٧٤٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَقَرَّ رَجُلٌ (^١) لِرَجُلٍ أَنَّهُ أَخُوه، وَأَقَرَّ لَهُ بِدَيْنٍ، كَانَ لَهُ أَوْكَسُهُمَا (^٢) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ (^٣)، وإِذَا مَاتَ الَّذِي ادَّعَاهُ فَقَدِ انْقَطَعَ الَّذِي بَيْنَهُمَا.\n• [١٧٤٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ عَنْدَ مَوْتِهِ: ابْنُ جَارِيَتِي هَذِهِ ابْنِي، فَيَشْهَدُ بِذَلِكَ بَعْضُ وَلَدِهِ، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ مِيرَاثَهُ فِي نَصيبِ الَّذِي شَهِدَ (^٤)، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ إِلَّا وَاحِدٌ (^٥) وَرِثَ فِي نَصِيبِهِ مِثْلَ نَصِيبِهِ لَوْ (^٦) لَحِقَ مَعَهُمْ، وَلَا يَرِثُ أَبَاه، وَلَا يُدْعَى لَهُ (^٧) حَتَّى يَشْهَدَ اثْنَانِ.\n• [١٧٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةَ جَاءَتِ بِغُلَامٍ فَقَالَتْ: هَذَا ابْنِي مِنْ رَجُلٍ تَزَوَّجْتُه، لَمْ تُصَدَّقْ بِذَلِكَ، إِلَّا أَنْ تَجِيءَ بِبَيِّنَةٍ، لِأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تُخْرِجَ قَوْمًا مِنْ مِيرَاثِهِمْ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْن ذَلِكَ الْغُلَامِ وِرَاثَةٌ، وَالرَّجُلُ إِذَا جَاءَ بِغُلَامٍ فَادَّعَاه، وَرِثَهُ وَلَحِقَ بِهِ، وَلَيْسَ الرَّجُلُ كَالْمَرْأَةِ.\nقَالَ (^٨): وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا انْتَفَى (^٩) مِنِ ابْنِ لَه، ثُمَّ ادّعَاهُ الْجَدُّ بَعْد، فَقَالَ: هُوَ ابْنُ * ابْنِي لَمْ يَلْحَقْ بِنَسَبِهِ، وَلَمْ تجُزْ شَهَادَةُ الْجَدِّ (^١٠)، وَلَا * يَتَوَارَثُ الْجَدُّ وَالْغُلَامُ إِلَّا فِي الْمَالِ الَّذِي تَرَكَ أَبُو الْغُلَامِ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) الوكس: النقص. (انظر: النهاية، مادة: وكس).\n(^٣) البينة: الحجة الواضحة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بين).\n(^٤) في (س): \"يشهد به\".\n(^٥) في (س): \"واحدًا\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٦) في (س): \"أو\"، ولا يستقيم به السياق.\n(^٧) في (س): \"به\".\n(^٨) في الأصل: \"قالوا\"، والمثبت من (س).\n(^٩) الانتفاء: الإنكار. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نفى).\n* [٥/ ٦٠ أ].\n(^١٠) بعده في (س): \"له\".\n* [س/ ٢٣٠].","vol":"8","page":377},{"text":"• [١٧٤٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا، أَوْ إِنْسَانًا، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَجَعَلَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لاِبْنِهَا: خَاصِمْهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ: أَعْتَقَتْ أُمِّي هَذَا، وإِنَّ هَذَا ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَأَخَذَه، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَجَدْتُ إِنْسَانًا ضَائِعًا فَضمَمْتُهُ إِلَيَّ وَأَنْفَقْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: هُوَ مَعَ مَنْ يَنْفَعُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2152>٧ - بَابُ الْغَرْقَى </span>(^١)\n• [١٧٤٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا قَضَيَا فِي الْقَوْمِ يَمُوتُونَ جَمِيعًا لَا يَدْرِي أَيَّهُمْ مَاتَ قَبْلُ: أَنَّ (^٢) بَعْضَهُمْ يَرِثُ بَعْضًا.\n• [١٧٤٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ وَرَّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ تِلَادِ أَمْوَالِهِمْ، وَلَا يُوَرِّثُهُمْ مِمَّا يَرِثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ شَيْئًا.\n• [١٧٤٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَرِيسٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ أَخَوَيْنِ قُتِلَا بِصِفِّينَ (^٤)، أَوْ رَجُلًا وَابْنَه، فَوَرَّثَ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ.\n• [١٧٤٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا قَالَا فِي قَوْمٍ غَرِقُوا جَمِيعًا لَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْل، كَأَنَّهُمْ كَانُوا إِخْوَةً ثَلَاثَةَ مَاتُوا جَمِيعًا، لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَأُمُّهُمْ حَيَّةٌ: يَرِثُ هَذَا أُمُّهُ وَأَخُوه، وَيَرِثُ هَذَا أُمُّهُ وَأَخُوه،\n_________\n(^١) في (س): \"الفرقاء\".\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٠١) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل، (س): \"أبي خريش\"، والصواب كما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣١٩٩٥)، \"سنن الدارمي\" (٣٠٧٧) من طريق الثوري، به. وينظر: \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١٣٢).\n(^٤) صفين: موضع جنوب شرق بلدة الرقة (١٥ كم)، والمراد هنا الحرب التي كانت بين علي - ﵁ - ومعاوية - ﵁ -. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٣٨).","vol":"8","page":378},{"text":"فَيَكُونُ لِلأُمِّ مِنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سُدُسُ مَا تَرَكَ، وَلِلْإِخْوَةِ مَا بَقِيَ، كُلُّهُمْ كَذَلِكَ (^١)، ثُمَّ تَعُودُ الْأُمُّ فَتَرِثُ سِوَى السُّدُسِ - الَّذِي (^٢) وَرِثَتْ أَوَّلَ مَرَّةٍ - مِنْ كُلِّ رَجُلٍ مِمَّا وَرِثَ مِنْ أَخِيهِ الثُّلُثَ.\n• [١٧٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَ حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ يُؤْخَذُ مِيرَاثُ هَذَا (^٣)، فَيُجْعَلُ فِي مَالِ هَذَا، وَيُؤْخَذُ مِيرَاثُ هَذَا، فَيُجْعَلُ فِي مَالِ هَذَا.\n• [١٧٤٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ وَرَّثَ الْغَرْقَى بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ.\n• [١٧٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ غَرِقُوا أَوْ مَاتُوا جَمِيعًا، وَلَهُمْ أُمٌّ حَيَّةٌ فَوَرَّثَهَا (^٤) مِنْ كُلِّ أَحَدٍ سُدُسًا سُدُسًا، ثُمَّ وَرَّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، ثُمَّ وَرَّثَهَا بَعْدَ الثُّلُثِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا وَرَّثَ مِنْ صاحِبِهِ.\n• [١٧٤٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنٍ (^٥) قَالَ: مَاتَتِ امْرَأَتي وَابْنَتِي جَمِيعًا، غَرِقُوا أَوْ أَصَابَهُمْ شَيْءٌ، فَوَرَّثَ شُرَيْحٌ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ.\n• [١٧٤٦٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَرَّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ذلك\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٥٠٣) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"التي\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"ميراث هذا\" وقع في الأصل: \"هذا ميراثه\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في (س): \"يورثها\".\n(^٥) في الأصل: \"قطر\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما ذكره ابن ماكولا، قال في \"الإكمال\" (٧/ ٩٥): \"روى مغيرة، عن قطن بن عبد الله، أن شريحًا قضى في الغرقى، فاختلف على مغيرة؛ فرواه أحمد بن حنبل، عن هشيم، عن مغيرة، عن قطن بن عبد الله، وخالفه سفيان الثوري، عن مغيرة، فرواه عنه، عن الهيثم بن قطن\".\n• [١٧٤٦٩] [شيبة: ٣١٩٩٠].","vol":"8","page":379},{"text":"• [١٧٤٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدٍ (^١) وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ قَوْمًا وَقَعَ عَلَيْهِمْ بَيْتٌ، فَوَرَّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضِ.\n• [١٧٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ * بْنِ زَيْدِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ الْأَحْيَاءَ مِنَ الْأَمْوَاتِ، وَلَا يُوَرّثُ الْمَوْتَى بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ.\n• [١٧٤٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ وَرَّثَ الْأَحْيَاءَ مِنَ الْأَمْوَاتِ، وَلَمْ يُوَرّثِ الْأَمْوَاتَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: كَتَبَ بِذَلِكَ.\n• [١٧٤٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.\n• [١٧٤٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنْ يَرِثَ كُلَّ مَيِّتٍ وَارِثُهُ الْحَيّ، وَلَا يَرِثُ الْمَوْتَى بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.\n• [١٧٤٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ.\n• [١٧٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَهْلَ الْحَرَّةِ (^٣) وَأَصْحَابَ الْجَمَلِ لَمْ يَتَوَارَثُوا.\n_________\n• [١٧٤٧٠] [شيبة: ٣١٩٨٨].\n(^١) في (س): \"عبيد\"، والمثبت الصواب، وينظر \"معرفة الصحابة\" (١/ ٢٩٠).\n* [٥/ ٦٠ ب].\n• [١٧٤٧٢] [شيبة: ٣١٩٩٩].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) الحرة: أرض ذات حجارة سود، والجمع: حرات وحرار، والمراد: حرة بني بياضة، وهي من الحرة الغربية بالمدينة الشريفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).","vol":"8","page":380},{"text":"• [١٧٤٧٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ وَرَّثَ الْأَحْيَاءَ مِنَ الْأَمْوَاتِ، وَلَمْ يُوَرِّثِ الْمَوْتَى بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْحَرَّةِ.\n• [١٧٤٧٨] عبد الرزاق، وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِي أَهْلِ الْيَمَامَةِ مِثْلَ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: وَرَّثَ الْأَحْيَاءَ مِنَ الْأَمْوَاتِ، وَلَمْ يُوَرِّثِ الْأَمْوَاتَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ.\n• [١٧٤٧٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي (^١) مُطِيعٍ قَالَ: أُخْرِجَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ قَبْرِهِ (^٢) لَمْ يُفْقَدْ مِنْهُ إِلَّا شَعَرَاتٌ قَالَ: فَعَلِمْنَا أَنَّ هَذَا يَدُلُّنَا عَلَى فَضْلِهِ، وَكَانَ عِنْدَنَا ثِقَةً.\n• [١٧٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يُوَرّثَانِ الْمَجُوسِيَّ مِنْ مَكَانَيْنِ.\n• [١٧٤٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنهُ كَانَ يُوَرِّثُهُمْ مِنْ مَكَانَيْنِ.\n• [١٧٤٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُوَرّثُهُمْ بِأَقْرَبِ الْأَرْحَامِ (^٣) إِلَيْهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ابن\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما نقله مغلطاي في \"إكمال تهذيب الكمال\" (٧/ ١٩٧) عن أبي العرب القيرواني، عن أبي الحفاظ الأندلسي، عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٢) قوله: \"بعد ثلاث سنين من قبره\" وقع في الأصل: \"من قبره بعد ثلاث سنين\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما نقله مغلطاي.\n(^٣) في (س): \"الأحكام\".","vol":"8","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2153>٨ - بَابٌ فِي الْحَميلِ </span>(^١)\n• [١٧٤٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ قَالَ: لَا يَتَوَارَثُونَ (^٢) حَتَّى يُشْهَدَ عَلَى النَّسَبِ.\n• [١٧٤٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَلَّا يُوَرَّثَ الْحَمِيلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ.\n• [١٧٤٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ (^٣) … مِثْلَهُ.\n• [١٧٤٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ … مِثْلَهُ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَحْنُ عَلَى هَذَا، أَلَّا نُوَرِّثَهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ *.\n• [١٧٤٨٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَتَوَارَثُ (^٤) الْحُمَلَاءُ فِي وِلَادَةِ الْكُفْرِ.\n• [١٧٤٨٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ، أَنَّ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ عَابَا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقَالَا مَا شَأْنُهُمْ لَا يَتَوَارَثُونَ إِذَا عُرِفُوا وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ؟\n• [١٧٤٨٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^٥) قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ لَا يُوَرِّثُ بِوِلَادَةِ الْأَعَاجِمِ إِذَا وُلِدُوا فِي غَيْرِ الْإِسْلَامِ.\n_________\n(^١) الحميل: الذي يحمل من بلاده صغيرا إلى بلاد الإسلام، وقيل: هو المحمول النسب، وقيل: غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: حمل).\n(^٢) في (س): \"يتوارثان\".\n(^٣) قوله: \"عن شريح\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (١٥/ ٤٩٩) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n* [س/ ٢٣١].\n(^٤) في الأصل: \"يتوارثان\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ٣٣٥) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٥) بعده في الأصل: \"عن إسرائيل، ثم\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت كما في (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٠٦٧٢) معزوًّا لعبد الرزاق، به، ولما في \"الاستذكار\" (١٥/ ٤٩٩) من طريق عبد الله بن أبي بكر، به.","vol":"8","page":382},{"text":"• [١٧٤٩٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ *، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ (^١) أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: خَاصَمْتُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي مَوْلَاةٍ لِلْحَيِّ مَاتَتْ عَنْ مَالٍ كَثِيرٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَخَاصَمَ مَوَالِيَهَا، وَجَاءَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: أَخِي، فَأَعْطَاهُ شُرَيْحٌ الْمَالَ كُلَّهُ.\n• [١٧٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كُلُّ نَسَبٍ تُوُصِّلَ (^٢) عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ فَهُوَ وَارِثٌ مُوَرَّثٍ.\n• [١٧٤٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ لَا يُوَرِّثُ بِوَلَادَةٍ أَهْلَ الشِّرْكِ.\n• [١٧٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: إِذَا تَوَاصَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَرَّثَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2154>٩ - بَابُ الْكَلَالَةِ</span>\n• [١٧٤٩٤] قرأنا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ فِي الْجَدِّ وَالْكَلَالَةِ كِتَابًا، فَمَكَثَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ عَلِمْتَ فِيهِ خَيْرًا فَأَمْضِهِ حَتَّى إِذَا طُعِنَ، دَعَا بِالْكِتَابِ، فَمَحَاهُ (^٤)، فَلَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَا فِيهِ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ كَتَبْتُ فِي الْجَدِّ وَالْكَلَالَةِ كِتَابًا، وَكُنْتُ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ، فَرَأَيْتُ أَنْ أَتْرُكَكُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ.\n_________\n* [٥/ ٦١ أ].\n(^١) قوله: \"أشعث بن\" وقع في الأصل: \"الأشعث عن\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ٣٣٦) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n• [١٧٤٩١] [شيبة: ٣٢٠٢٨].\n(^٢) في (س): \"يتوصل\".\n• [١٧٤٩٢] [شيبة: ٣٢٠٢٢].\n(^٣) قوله: \"عن معمر\" وقع في الأصل: \"قال: حدثت محمد\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣١٩٢٠) من طريق معمر، به.\n(^٤) في (س): \"فمحي\".","vol":"8","page":383},{"text":"• [١٧٤٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: ثَلَاثٌ لأَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيَّنَهُنَّ لَنَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: الْخِلَافَة، وَالْكَلَالَة، وَالرِّبَا.\n• [١٧٤٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ ثَلَاثٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ (^١): عَنِ الْكَلَالَةِ، وَعَنِ الْخَلِيفَةِ بَعْدَه، وَعَنْ قَوْمٍ قَالُوا: نُقِرُّ بِالزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِنَا، وَلَا نُؤَدِّيهَا إِلَيْكَ، أَيَحِلُّ قِتَالُهُمْ أَمْ لَا؟ قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَرَى الْقِتَالَ.\n• [١٧٤٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ حِينَ طُعِنَ: اعْقِلْ عَنِّي (^٢) ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِ مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ (^٣)، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ عَبْدَانِ، وَفِي الْكَلَالَةِ مَا قُلْت، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: مَا قَالَ؟ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنِي.\n• [١٧٤٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْصَى عَنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: الْكَلَالَةُ كَمَا قُلْت، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ: مَنْ لَا وَلَدَ.\n• [١٧٤٩٩] عبد الرزاق، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ\n_________\n• [١٧٤٩٥] [التحفة: ق ١٠٦٤٠] [شيبة: ٢٢٤٣٤].\n• [١٧٤٩٦] [التحفة: ق ١٠٦٤٠].\n(^١) حمر النعم: النعم: الإبل، وحمرها: خيارها وأعلاها قيمة. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ٥٥).\n(^٢) قوله: \"اعقل عني\" وقع في الأصل: \"اقتل\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما تقدم عند المصنف (١٠٦٢٥)، (١٤٠٦٦)، (١٩٧٧٨).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما عند المصنف فيما تقدم.\n• [١٧٤٩٩] [شيبة: ٣٢٢٥٤]، وتقدم: (١٧٤٩٨).","vol":"8","page":384},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي لأَحْدَثُهُمْ عَهْدَا بِعُمَرَ، فَقَالَ: الْكَلَالَةُ مَا قُلْت، قَالَ: وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ: مَنْ لَا وَلَدَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَلَا وَالِدَ.\n• [١٧٥٠٠] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج وَابْنُ عُيَيْنَةَ (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ وَلَا وَالِدَ، زَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسِ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]، قَالَ: فَانْتَهَرَنِي.\n• [١٧٥٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: الكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَالِدَ وَالْوَلَدَ.\n• [١٧٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَه، وَلَا وَالِدَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ (^٢) فَلَمَّا طُعِنَ عُمَر، قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي اللَّهَ أَنْ أُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ، أَرَى أَنَّ الْكَلَالَةَ مَا عَدَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ.\n• [١٧٥٠٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: الْكَلَالَةُ مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ (^٣).\n_________\n• [١٧٥٠٠] [شيبة: ٣٢٢٥٦].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ابن عروة\"، والمثبت من (س). وينظر: \"شرح الآثار\" (١٣/ ٢٣٧) من طريق ابن عيينة، به.\n* [٥/ ٦١ ب].\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"قال عمر\"، وهو خطأ، والمثبت موافق لما في (س).\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"قال معمر: فلقيت ابن عباس، فأخبرته بحديث الزُّهري هذا وقتادة وأبي إسحاق، فقال: أخبرني أنه سمع عباس - كذا في الأصل - يقول: قال الله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] فقلتم أنتم: لها النصف وإن كان ولد\". كذا في الأصل هنا، ولعله سبق قلم من الناسخ، وليس في (س)، وقد أخرجه ابن المنذر في \"التفسير\" (٢/ ٥٩٤) من طريق المصنف، به، وليس فيه هذه الزيادة، وكذا أورده ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٥/ ١٩٧) من طريق المصنف بدونها. (١٧٣٣٠).","vol":"8","page":385},{"text":"° [١٧٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وَالنَّبِيُّ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ لَه، وإلَى جَنْبِهِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَبَلَّغَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - حذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَبَلَّغَهَا حُذَيْفَةُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ خَلْفَ حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ سَأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْهَا، وَرَجَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ تَفْسِيرُهَا، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لأَحْمَقُ (^١) إِنْ ظَننْتَ أَنَّ إِمَارَتَكَ تَحْمِلُنِي أَنْ أُحَدِّثَكَ (^٢) فِيهَا مَا لَمْ أُحَدِّثْكَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لَمْ أُرِدْ هَذَا رَحِمَكَ الله، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَرَأَ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ بَيَّنْتَ لَهُ (^٣) الْكَلَالَةَ فَلَمْ تُبَيِّنْ لِي.\n° [١٧٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ عُمَرَ: أَمَرَ حَفْصَةَ أَنْ تَسْأَلَ (^٤) النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْكَلَالَةِ، فَأَمْهَلَتْهُ حَتَّى إِذَا لَبِسَ ثِيَابَهُ سَأَلَتْه، فَأَمْلَاهَا (^٥) عَلَيْهَا فِي كَتِفٍ، فَقَالَ: \"عُمَرُ أَمَرَكِ بِهَذَا، مَا أَظُنُّهُ أَنْ يَفْهَمَهَا، أَوَلَمْ تَكْفِهِ آيَةُ الصَّيْفِ\"؟ فَأَتَتْ بِهَا * عُمَرُ فَقَرَأَهَا، فَلَمَّا قَرَأَ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ بَيَّنْتَ لَهُ الْكَلَالَةَ فَلَمْ تُبَيِّنْ (^٦) لِي.\n• [١٧٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ حَفْصةَ أَنْ تَسْأَلَ النَّبِي - ﷺ - عَنِ الْكَلَالَةِ.\n_________\n(^١) قوله: \"والله إنك لأحمق\" كذا في الأصل، (س)، وقد رواه ابن أبي عمر كما في \"المطالب العالية\" مرسلًا عن ابن سيرين، بلفظ: \"والله إني لأحمق\"، ورواه البزار موصولًا، كما في \"كشف الأستار\" (٣/ ٤٧) بغير هذا السياق، ولفظه: \"والله إني لصادق\".\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"أحدثها\"، والتصويب من (س). وينظر: \"التفسير\" للمصنف (٦٦١).\n(^٣) في الأصل: \"لك\"، وهو خطأ، والتصويب من (س). وينظر المصدر السابق (٦٦٢).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"تسلني\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في التفسير من \"سنن سعيد بن منصور\" (٥٨٧) عن ابن عيينة، به.\n(^٥) في (س): \"فأمهلها\".\n* [س/ ٢٣٢].\n(^٦) في (س): \"يبين\".","vol":"8","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2155>١٠ - فِي (^١) الْحُلَفَاءِ</span>\n• [١٧٥٠٧] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَخَذَ حَلِيفٌ لَهُ سُدُسَ مَالِهِ، قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَسَأَلْتُ أَنَا عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُ ذَلِكَ.\n• [١٧٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (^٢): تَعَالَى ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ﴾، قَالَ: هُمُ الْأَوْلِيَاء، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) ﴿أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: دَمِي دَمُكَ، وَهَدْمِي هَدْمُكَ، وَتَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، وَتَطْلُبُ بِدَمِي وَأَطْلُبُ * بِدَمِكَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ بَقِيَ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، فَأُمِرُوا أَنْ يُؤْتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ وَهُوَ السُّدُس، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْمِيرَاثِ بَعْد، فَقَالَ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥].\n• [١٧٥٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾، قَالَ: هُمُ الْأَوْلِيَاء، قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) ﴿أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ: كَانَ هَذَا حِلْفًا فِي الْجَاهلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أُمِرُوا أَنْ يُؤْتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ النُّصْرِ، وَالْوَلَاءِ، وَالْمَشُورَةِ، وَلَا مِيرَاثَ (^٣).\n• [١٧٥١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ: الْمَوَالِي: الْأَبُ وَالْأَخُ وَابْنُ الْأَخِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْعَصَبَةِ.\n_________\n(^١) في (س): \"باب\".\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"قولك\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في \"التفسير\" للمصنف (٥٦٦).\n* [٥/ ٦٢ أ].\n(^٣) قوله: \"ولا ميراث\" في (س): \"والميراث\".","vol":"8","page":387},{"text":"° [١٧٥١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَتَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ (^١) \".\n° [١٧٥١٢] عبد الرزاق، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ مَنْ كَانَ حَلِيفًا حُولِفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى حِلْفِهِ، وَلَهُ نَصِيبُهُ مِنَ الْعَقْلِ (^٢) وَالنَّصْرِ، يَعْقِلُ عَنْهُ مَنْ حَالَفَ (^٣) وَمِيرَاثُهُ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانُوا، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَتَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزِدْهُ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا شِدَّةً.\nقَالَ عَمْرٌو: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ مَنْ كَانَ حَلِيفًا أَوْ عَدِيدًا فِي قَوْمٍ قَدْ عَقَلُوا عَنْهُ وَنَصَرُوه، فَمِيرَاثُهُ لَهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ (^٤) وَارِثٌ يُعْلَمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2156>١١ - بَابُ مَنْ لَا حَلِيفَ لَه، وَلَا عَدِيدَ لَه، وَمِيِرَاثِ الْأَسِيرِ</span>\n• [١٧٥١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ مَنْ هَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا وَارِثَ لَهُ يُعْلَم، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ قَوْمٍ يُعَاقِلُهُمْ وَيُعَادُّهُمْ، فَمِيرَاثُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَالِ اللَّهِ الَّذِي يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ.\n• [١٧٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ (^٥) يُوَرِّثُ الْأَسِيرَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، وَقَالَهُ إِبْرَاهِيمُ.\n_________\n(^١) حلف الجاهلية: الحلف: العهد، فكان أهل الجاهلية يتعاهدون على التوارث والتناصر في الحروب، فنهى عنه، وأقر ما كان في الجاهلية من الوفاء بالعهود وحفظ الحقوق. (انظر: المرقاة) (٦/ ٢٢٨٦).\n(^٢) العقل: الدية، وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول ليسلمها إليهم ويقبضوها منه. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"لله\"، وليس في (س)، وهو خطأ.\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"لهم\"، وليس في (س)، وهو خطأ.\n(^٥) في (س): \"قال\".","vol":"8","page":388},{"text":"• [١٧٥١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا قُتِلَ الْمُرْتَدُّ فَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ، وإِذَا لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2157>١٢ - بَابٌ فِي الْخُنْثَى </span>(^١)\n• [١٧٥١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثّوْرِيّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ (^٢) أَنَّهُ وَرَّثَ خُنْثَى ذَكَرًا مِنْ حَيْثُ يَبُولُ.\n• [١٧٥١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَلِيٍّ … مِثْلَهُ (^٣).\n• [١٧٥١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الَّذِي يُخْلَقُ خَلْقَ الْمَرْأَةِ وَخَلْقَ الرَّجُلِ كَيْفَ يُوَرَّثُ؟\nفَقَالَ (^٤) مِنْ أَيِّهِمَا بَالَ وُرِّثَ، قَالَ: فَقَالَ (^٥) ابْنُ الْمُسَيبِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْهُمَا جَمِيعًا؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ: يُنْظَرُ (^٦) مِنْ أَيِّهِمَا يَخْرُجُ الْبَوْلُ أَسْرَعَ فَعَلَى ذَلِكَ يُوَرَّثُ.\n• [١٧٥١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"باب في الخنثى\" كذا في الأصل، ووقع في نسخة فيض الله [ف/ ٥٩ أ]، (س): \"خنثى ذكر\".\n(^٢) قوله: \"عن علي\" ليس في الأصل، واستدركناه من نسخة فيض الله [ف/ ٥٩ أ]، (س)، وهو موافق لما في \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ٤١٧) حيث ساق طريق المصنف، \"كنز العمال\" (٣٠٥٤٣) معزوًّا للمصنف.\n(^٣) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٤) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من نسخة فيض الله [ف ٥٩/ أ] فهو أنسب.\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من نسخة فيض الله [ف/ ٥٩ أ]، (س).\n(^٦) في الأصل: \"انظر\"، والمثبت من (س).","vol":"8","page":389},{"text":"• [١٧٥٢٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ عَامِرَ بْنَ الظَّرِبِ الْعَدْوَانِيَّ: وَكَانَ * يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي خُنْثَى ذَكَرٍ، مِنْ أَيْنَ يُوَرِّثُهُ (^١)، فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَشَارَتْ عَلَيْهِ جَارِيَتُهُ (^٢) رَاعَيَةُ غَنَمِهِ: أَنِ انْظُرْ (^٣) فَمِنْ حَيْثُ بَالَ فَوَرِّثْهُ.\n• [١٧٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّهُ اخْتُصِمَ إِلَى لَقِيطِ بْنِ زُرَارَةَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ: فَلَمْ يَدْرِ حَتَّى أَشَارَتْ عَلَيْهِ خُصَيْلَةُ جَارِيَتُهُ رَاعِيَةُ غَنَمِهِ بِأَنْ يُلْحِقَهُ مِنْ حَيْثُ (^٤) يَبُولُ (^٥).\n• [١٧٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: ارْتَدَّ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى امْرَأَتِهِ وَوِلْدَتِهِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: فَمَا يَلُومُنِي إِنْ كَانَ عَلْقَمَةُ كَفَرَ، فَإِنِّي لَمْ أَكْفُرْ (^٦).\n* * *\n_________\n* [٥/ ٦٢ ب].\n(^١) قوله: \"من أين يورثه\" من (س).\n(^٢) في الأصل: \"جارية\"، والمثبت من نسخة فيض الله [ف/ ٥٩ أ]، (س).\n(^٣) قوله: \"أن انظر\" وقع في الأصل: \"بأن يلحقه من أن ينظر\"، والمثبت من نسخة فيض الله [ف/ ٥٩ أ]، (س).\n(^٤) بعده في الأصل: \"كان\"، والمثبت دونه من نسخة فيض الله [ف/ ٥٩ أ]، (س).\n(^٥) كذا سياقة المتن في (س)، وسياقته في الأصل بلفظ: \"أن لقيط بن زرارة أتي في مثل ذلك، فقالت له جاريته يقال لها: حصيلة، وهم عنده ينتظرون قضائه، إِلَّا أن يقضي بين هؤلاء قد أكلوا غنما وهي راعية، فقال: إني لا أدري، فقالت: انظر من أيهما يبول فألحقه به فقضى بذلك بينهم\".\n(^٦) هذا الخبر كذا ورد في الأصل، وليس في نسخة فيض الله [ف/ ٥٩ أ]، (س)، ويلاحظ أنه ليس له تعلق بالباب، ولم نر أحدًا عزاه للمصنف، والله أعلم.","vol":"8","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2158>٢٤ - كِتَابُ الوَصَايَا</span>\n<span data-type='title' id=toc-2159>١ - بَابٌ كَيْفُ تُكْتَبُ الْوَصِيَّةُ؟</span>\n• [١٧٥٢٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي صُدُورِ وَصَايَاهُمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانٌ: إِنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - ﷺ -، ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: ٧]، وَأَوْصى مَنْ تَرَكَ مِنْ أَهْلِهِ، أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَيُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ، وَيَعْقُوبُ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢].\n• [١٧٥٢٤] وذكره عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٧٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ وَصيَّةَ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَمُثِيبًا بِأَنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ - نَبِيًّا، وَأُوصِي لِنَفْسِي، وَمَنْ أَطَاعَنِي، بِأَنْ أَعْبُدَهُ فِي الْعَابِدِينَ، وَأَحْمَدَهُ فِي الْحَامِدِينَ، وَأَنْ أَنْصحَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2160>٢ - فِي وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ</span>\n° [١٧٥٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُزعَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: \"أَنْ تُؤْتِيَهُ وَأَنْتَ صَحِيحٌ، شَحِيحٌ (^١)، تَأْمُلُ العَيْشَ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلْ (^٢) حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ\n_________\n(^١) الشح: أشد البخل، وقيل: هو البخل مع الحرص. (انظر: النهاية، مادة: شحح).\n(^٢) الإمهال: الانتظار والتأجيل. (انظر: اللسان، مادة: مهل).","vol":"8","page":391},{"text":"الْحُلْقُومَ (^١)، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ\".\n• [١٧٥٢٧] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْأَسَدِيِّ (^٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَانِكَ الْمُرَّتَانِ: الْإِمْسَاكُ فِي الْحَيَاةِ، وَالتَّبْذِيرُ عِنْدَ الْمَوْتِ.\n• [١٧٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ شَحِيحًا، صَحِيحًا، حَرِيصًا فِي حَيَاتِهِ، جَوَادًا (^٣) عِنْدَ مَوْتِهِ.\n• [١٧٥٢٩] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنْ تُؤْتِيَهُ وَأَنْتَ صَحِيحٌ، شَحِيخ، تَأْمُلُ الْعَيْشَ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ.\n° [١٧٥٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَّ (^٤) النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: \"جُعِلَتْ لَكُمْ ثُلُثُ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَة فِي أَعْمَالِكُمْ\".\n° [١٧٥٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ (^٥): \"مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ\"، قَالَ سَالِمٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ ثَلَاثُ لَيَالِ قَطُّ إِلَّا وَوَصِيَّتِي عَنْدِي.\nعبد الرزاق، يَعْنِي: يَنْظُرُ مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) الحلقوم: الحَلْق، وهو مجرى النفس والسعال من الجوف. (انظر: اللسان، مادة: حلقم).\n(^٢) في الأصل: \"الأسلمي\"، وهو خطأ، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٧٢٢) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به، وينظر ترجمته في \"الثقات\" لابن حبان (٥/ ١١)، \"طبقات ابن سعد\" (٨/ ٢٩٨).\n(^٣) الجواد: الكريم السخي. (انظر: جامع الأصول) (٤/ ٥٤٢).\n• [١٧٥٢٩] [التحفة: س ٩٥٥٦] [شيبة: ٣٥٦٩٥].\n* [٥/ ٦٣ أ].\n(^٤) سقط من الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ٣٠١)، (٩/ ٣٥٥) معزوا للمصنف.\n° [١٧٥٣١] [التحفة: م ٦٨٩٣، م س ٦٨٩٦، م ٦٩٥٦، م س ٧٠٠٠].\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٤٩٩٦) من طريق المصنف، به.","vol":"8","page":392},{"text":"• [١٧٥٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: فِيمَا يُحَدِّثُ عَنِ اللَّهِ ﵎: \"يَا ابْنَ آدَمَ، خَصْلَتَانِ (^١) أَعْطَيْتُكَهُمَا (^٢) لَمْ تَكُنْ لِغَيْرِكَ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا (^٣): جَعَلْتُ لَكَ طَائِفَةً مِنْ مَالِكَ عِنْدَ مَوْتِكَ أَرْحَمُكَ بِهِ\"، أَوْ قَالَ: \"أُطَهِّرُكَ بِهِ، وَصَلَاةُ عِبَادِي عَلَيْكَ بَعْدَ مَوْتِكَ\".\n• [١٧٥٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَمْ يُوصِ، إِلَّا أَهْلُهُ مَحْقُوقُونَ أَنْ يُوصُوا عَنْه، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَعَرَضْتُ عَلَى طَاوُسٍ مَا أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْوَصِيَّةِ، فَقُلْتُ: كَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٧٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنَّمَا الْوَصِيَّةُ تَمَام لِمَا تَرَكَ مِنَ الصَّدَقَةِ.\n• [١٧٥٣٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنْ دَاوُدَ، أَيْضًا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ فُلَانٍ، أَوْ فُلَانِ بْنِ الْقَاسِمِ (^٤)، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ حَزْنٍ (^٥) الْقُشَيْرِيُّ: أَوْصَى أَبُوكَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَلَا (^٦) تَدَعْهُ حَتَّى تُوصِيَ عَنْه، قَالَ لِي: إِنَّ الْوَصِيَّةَ تَمَامٌ لِمَا تَرَكَ مِنَ الزَّكَاةِ، أَوِ الصَّدَقَةِ.\n_________\n(^١) الخصلتان: مثنى الخصلة: وهي الشعبة والجزء من الشيء، أو الحالة من حالاته. (انظر: النهاية، مادة: خصل).\n(^٢) في الأصل: \"أعطيتكها\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٤٦١١٨) معزوًّا للمصنف.\n(^٣) في الأصل: \"منها\"، والتصويب من المصدر السابق.\n• [١٧٥٣٣] [شيبة: ٣١٥٨٢].\n(^٤) قوله: \"القاسم بن فلان أو فلان بن القاسم\" وقع في \"مصنف ابن أبي شيبة\"، \"سنن سعيد بن منصور\" (٣٤٦) عن هشيم عن داود، به: \"القاسم بن عمرو\"، ووقع في \"سنن سعيد بن منصورًا (٣٤٦) عن خالد، عن داود، به: \"القاسم بن عمر\"، وقد ترجم له مسلمُ في \"المنفردات والوحدان\" (ص ١٨٢) فقال: \"وممن تفرد عنه داود بن أبي هند بالرواية …، والقاسم بن عمرو\"، وليس هو بالعبدي، فلينتبه.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"حري\"، والتصويب من \"مسند ابن أبي شيبة\" (٣١٥٨٠) من طريق داود، به.\n(^٦) في الأصل: \"أفلا\"، والمثبت أليق بالسياق.","vol":"8","page":393},{"text":"• [١٧٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: إِنَّمَا الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا كَانَ الْمُوصى لَهُ غَنِيًّا أَنْ يَدَعَهَا.\n° [١٧٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ (^١) أَنَّ زُبَيْرًا، وَطَلْحَةَ، كَانَا يُشَدِّدَانِ فِي الْوَصِيَّةِ عَلَى الرِّجَالِ، فَقَالَ: وَمَا كَانَ عَلَيْهِمَا أَلَّا يَفْعَلَا؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَمَا أَوْصَى، وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ، فَإِنْ أَوْصى فَحَسَنٌ، وَإِنْ لَمْ يُوصِ فَلَا بَأْسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2161>٣ - قَضَاءُ نَذْرِ الْمَيِّتِ</span>\n° [١٧٥٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ نَذْرٍ (^٢) كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَأَمَرَ بِقَضَائِهِ.\n° [١٧٥٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ (*): إِنَّ أُمِّي كَانَ عَلَيْهَا نَذْرٌ أَفَأَقْضِيهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: أَيَنْفَعُهَا ذَلِكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n• [١٧٥٤٠] عبد الرزاق، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ يَذْكُرُ أَنَّ أُمُّهُ مَاتَتْ، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهَا اعْتِكَافٌ (^٣)، قَالَ: فَبَادَرْتُ إِخْوَتِي إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُه، فَقَالَ: اعْتَكِفْ عَنْهَا وَصُمْ.\n_________\n(^١) قوله: \"أنه ذكر له\" تصحف في الأصل إلى: \"قال ذكرنا\"، والتصويب من \"التمهيد\" (٨/ ٣٨٥) معزوا للمصنف.\n° [١٧٥٣٨] [الإتحاف: حب ط حم ٨٠١٩] [شيبة: ١٢٢٠٦]، وتقدم: (١٧٠٦٠).\n(^٢) النذر: التزام مسلم مكلف قربة ولو تعليقا. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٤٠٨).\n° [١٧٥٣٩] [التحفة: س ٣٨٣٧]، وتقدم: (١٧٠٦٣).\n(*) [٥/ ٦٣ ب].\n• [١٧٥٤٠] [شيبة: ٩٧٨٧، ١٢٧٠٠]، وتقدم: (٨٢٨٢، ١٧٠٦١).\n(^٣) الاعتكاف والعكوف: المقام في المسجد على وجه مخصوص. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٢٣٠).","vol":"8","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2162>٤ - الصَّدَقَةُ عَنِ الْمَيِّتِ</span>\n• [١٧٥٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِطَاوُسٍ الصَّدَقَةُ لِلْمَيِّتِ، فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ (^١)! وَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ.\n° [١٧٥٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، أَنَّهُ سَمِعَ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائبٌ عَنْهَا، فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ بِشَيْءٍ عَنْهَا؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ\"، فَقَالَ: أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطَ الْمَخْرَفِ (^٢) صَدَقَةٌ عَنْهَا.\n° [١٧٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو (^٣) بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَه، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَإِنَّهَا قَدْ تَرَكَتْ مَخْرَفًا، فَأَنَا أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا.\n• [١٧٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُسْأَلُ هَلْ لِلْمَيِّتِ أَجْرٌ فِيمَا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهُ الْحَيِّ؟ قَالَ: فَقَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ.\n° [١٧٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُعْتِقُ (^٤) عَنْ أُمِّي وَقَدْ مَاتَتْ؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ\".\n_________\n(^١) بحْ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة، ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه. (انظر: النهاية، مادة: بخ).\n° [١٧٥٤٢] [التحفة: خ ٦٢٧٩] [الإتحاف: خز كم ٨٣٠٥] [شيبة: ١٢٢٠٦].\n(^٢) المخرف: بستان من النخل. (انظر: النهاية، مادة: خرف).\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ١٣).\n° [١٧٥٤٥] [شيبة: ١٢٢٠٩].\n(^٤) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).","vol":"8","page":395},{"text":"° [١٧٥٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ، وَلَمْ تُوصِ أَفَأُوصِي عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ إِلَّا مُعْتَرِضًا عَلَى بَعِيرِهِ (^١) أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n° [١٧٥٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^٢) قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ (^٣) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا وَلَمْ تُوصِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ، وَأَنَا غَائِبٌ وَلَمْ تُوصِ، وَلَمْ يَمْنَعْهَا أَنْ تُوصِيَ إِلَّا غَيْبَتِي، أَرَأَيْتَ إِنْ تَصَدَّقْتُ لَهَا، أَوْ أَعْتَقْتُ لَهَا، أَلَهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَأَعْتَقَ عَنْهَا عَشْرَ رِقَابٍ.\n° [١٧٥٤٨] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا (^٤)، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n• [١٧٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا، تَصدَّقَ عَنْ مَيِّتٍ بِكُرَاعِ (^٥)، لَقَبِلَهُ اللهُ مِنْهُ (*).\n_________\n° [١٧٥٤٦] [شيبة: ١٥٢٣٨].\n(^١) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).\n(^٢) قوله: \"عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبيد بن عمير\" وقع في الأصل: \"عبيد الله بن عمير، عن عبد الله بن عبد، عن ابن عمير\" وهو تصحيف واضح، والأظهر المثبت.\n(^٣) في الأصل: \"امرأة\"، وهو خطأ، والتصويب من بقية الأثر.\n(^٤) افتلات النفس: موت الفجأة وأخذ النفس فلتة. (انظر: النهاية، مادة: فلت).\n(^٥) الكراع: مستدق الساق العاري من اللحم. (انظر: اللسان، مادة: كرع).\n(*) [٥/ ٦٤ أ].","vol":"8","page":396},{"text":"• [١٧٥٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي مَنَامِ لَهُ فَأَعْتَقَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ تِلَادًا مِنْ تِلَادِهِ (^١).\n• [١٧٥٥١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلَا يَصُومَنَّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلكنْ إِنْ كُنْتَ فَاعَلًا تَصدَّقْتَ عَنْه، أَوْ أَهْدَيْتَ.\n° [١٧٥٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَعْتَقَ عَنِ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ وَلِيدَةً، وَتَصدَّقْ عَنْهَا بِمَتَاعٍ.\n° [١٧٥٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ كَانَ عَلَيْهِ رِقَابٌ، فَسَأَلَ ابْنَاهُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَمْرٌو، وَهِشَامٌ، هَلْ لَنَا أَجْرٌ فِيمَا أَعْتَقْنَا عَنْهُ؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا\".\n° [١٧٥٥٤] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ قَالَ: كَانَ عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ مِائَةُ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا، فَجَعَلَ عَلَى ابْنِهِ هِشَامٍ خَمْسِينَ رَقَبَةً، وَعَلَى ابْنِهِ عَمْرٍو خَمْسِينَ رَقَبَةً، فَذَكَرَ ذَلِكَ عَمْرو لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّهُ لَا يُعْتَقُ عَنْ كَافِرٍ، وَلَوْ كَانَ مُسْلِمًا فَأَعْتَقْتَ عَنْه، أَوْ تَصَدَّقْتَ، أَوْ حَجَجْتَ بَلَغَهُ ذَلِكَ\".\n• [١٧٥٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا لَهَبٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهَا، يُقَالُ لَهَا: ثُوَيْبَة، وَكَانَتْ قَدْ أَرْضَعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَرَأَى أَبَا لَهَبٍ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ، فَسَأَلَهُ مَا وَجَدَ؟ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ بَعْدَكُمْ رَاحَةً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي، وَأَشَارَ إِلَى النُّقْرَةِ الَّتِي تَحْتَ إِبْهَامَه، فِي عَتْقِي ثُوَيْبَةَ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"قلاده\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٣١٤) حيث ساقه بسنده.\n• [١٧٥٥١] [شيبة: ١٥٣٥٣، ١٥٣٥٧].","vol":"8","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2163>٥ - الرَّجُلُ يُوصِي وَمَالُهُ قَلِيلٌ</span>\n• [١٧٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى مَوْلَى لَهُمْ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: لِعَلِيٍّ (^١) أَلَا أُوصِي؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا (^٢)، إِنَّمَا قَالَ اللهُ ﵎: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]، وَلَيْسَ لَكَ (^٣) كَثِيرُ مَالٍ، قَالَ: وَكَانَ لَهُ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n• [١٧٥٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يَعُودُهُ (^٤)، فَقَالَ: أُوصِي (^٥)؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّمَا قَالَ اللهُ ﵎: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]، وإِنَّمَا تَرَكْتَ مَالًا يَسِيرًا، فَدَعْهُ لِوَلَدِكَ، فَمَنَعَهُ أَنْ يُوصِيَ.\n• [١٧٥٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ لِمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَلِيلٌ وَوَرَثَتُهُ كَثِيرٌ أَنْ يُوصِيَ بِثُلُثِ مَالِهِ، قَالَ: وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاس عَنْ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: قَلِيلٌ ذَلِكَ. فَقُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ (*): فَكَانَ سَمَّى حِينَئِذٍ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا يَصلُح، كَانَ أَبِي يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ.\n• [١٧٥٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصورِ بْنِ صَفِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَلَهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَهُ عِدَّةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا فِي هَذَا فَضْلٌ عَنْ وَلَدِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"علي\"، واستفدنا تصويبه من \"التفسير\" للمصنف (١٧٠).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"ألا\"، والتصويب من \"تفسير الطبري\" (٣/ ١٣٧) من طريق المصنف، به، ويؤيده الذي بعده.\n(^٣) غير واضح في الأصل، وينظر المصدر السابق.\n• [١٧٥٥٧] [شيبة: ٣١٥٩٠]، وتقدم: (١٧٥٥٦).\n(^٤) عيادة المريض: زيارته. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عود).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"أوصني\"، والتصويب من \"التفسير\" لابن أبي حاتم (١٥٩٩) من طريق هشام، به.\n(*) [٥/ ٦٤ ب].","vol":"8","page":398},{"text":"• [١٧٥٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَلَامَتْهُ عَائِشَة، وَقَالَتْ: إِنّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.\n• [١٧٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا كَانَ وَرَثَتُهُ قَلِيلًا، وَمَالُهُ كَثِيرًا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْلُغَ الثُّلُثَ فِي وَصِيَّتِهِ، فَإِنَّ كَانَ (^١) مَالُهُ قَلِيلًا، وَوَرَثَتُهُ (^٢) كَثِيرًا، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْلُغَ الثُّلُثَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2164>٦ - كَمْ يُوصِي الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ؟</span>\n° [١٧٥٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى (^٣) عَلَى الْمَوْتِ (^٤)، قَالَ: فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَبِثُلُثِ مَالِي؟ قَالَ: \"الثُّلُث، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ يَا سَعْد، أَنْ تَدَع وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاءَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (^٥)، إِنَّكَ يَا سَعْد، لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفْعَةَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ (^٦)، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ (^٧)،\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.\n(^٢) في الأصل: \"وماله\"، والمثبت أليق بالسياق.\n• [١٨٥٦٢] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠، ع ٣٨٩٠، خ ٣٨٩٦] [الإتحاف: خز كم حم ٥٠٠٧، ط مي خز جا طح حب عه حم ٥٠٠٨] [شيبة: ٣١٥٥٨]، وسيأتي: (١٧٥٦٣، ١٧٥٦٤، ١٧٥٦٥).\n(^٣) أشفى: يقال: أشفى على الموت وأشاف عليه إذا قاربه. (انظر: غريب ابن الجوزي) (١/ ٥٥٢).\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"أو\"، وهو خطأ. وينظر: \"مسند أحمد\" (١٥٤٣) من طريق المصنف، به.\n(^٥) التكفف: مد الأيدي للأخذ، أي: يأخذون بأكفهم. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٥٤٦).\n(^٦) في الأصل: \"لآخرين\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٧) الأعقاب: جمع العقب، وهو: مؤخر القدم، والمراد: لا تردهم إلى حالتهم الأولى من ترك الهجرة. (انظر: النهاية، مادة: عقب).","vol":"8","page":399},{"text":"لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\"، رَثَى (^١) لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ.\n° [١٧٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَعْدِ (^٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ (^٣)، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَعُودُهُ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَالشَّطْرُ (^٤)؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: \"الثُّلُثُ (^٥)، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَئَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً (^٦) يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةِ تَدْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ\".\n° [١٧٥٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِمَكَّةَ، فَحَجَّ النَّبِيُّ - ﷺ - حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَدَعُنِي بِمَكَّةَ؟ فَأَقَامَ عَلَيْهِ يَوْمًا، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَيِّتٌ أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: \"إِنِّي لأَطْمَعُ أَلَّا تَمُوتَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا، وَيَضُرَّ بِكَ (*) آخَرِينَ\"، قَالَ: فَدَعَا سَعْدٌ أَلَّا يَمُوتَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ دَعْوَةَ (^٧) سَعْدٍ\"، قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ إِلَّا\n_________\n(^١) الرثاء: الرقة والتوجع. (انظر: النهاية، مادة: رثى).\n° [١٨٥٦٣] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠، ع ٣٨٩٠، خ ٣٨٩٦] [الإتحاف: خز كم حم ٥٥٠٧، ط مي خز جا طح حب عه حم ٥٠٠٨]، وتقدم: (١٧٥٦٢) وسيأتي: (١٧٥٦٤، ١٧٥٦٥).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"سعيد\"، والتصويب من \"المستخرج\" لأبي عوانة (٥٧٧٣) من طريق المصنف، به.\n(^٣) قوله: \"عامر بن سعد\" تصحف في الأصل إلى: \"عمرو بن سعيد\"، والتصويب من المصدر السابق، وهو عند البخاري (٢٧٦٠) من طريق الثوري، به.\n(^٤) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n(^٥) قوله: \"قال: الثلث\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدرين السابقين.\n(^٦) العالة: جمع عائل، وهو: الفقير. (انظر: النهاية، مادة: عيل).\n° [١٧٥٦٤] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠، ع ٣٨٩٠]، وتقدم: (١٧٥٦٢، ١٧٥٦٣) وسيأتي: (١٧٥٦٥).\n(*) [٥/ ٦٥ أ].\n(^٧) في الأصل: \"دعواه\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":400},{"text":"جَارِيَةً، وَأَنَا ذُو مَالٍ كَثِيرُ، أَفَأُوصِي فِي إِخْوَانِي يَعْنِي: الْمُهَاجِرِينَ بِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: \"الثُّلُثُ (^١) وَالثُّلُثُ كَثيرٌ\".\n° [١٧٥٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا، وَلَيْسَ لِي وَلَدٌ إِلَّا جَارِيَةً، أَفَأُوصي بِالثُّلُثَيْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ذَلِكَ كَثيرٌ\"، قَالَ: فَالنِّصْفُ؟ قَالَ: \"ذَلِكَ كَثِيرٌ\"، قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَمَضَى بِذَلِكَ الْأَمْرِ.\n• [١٧٥٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لأَنْ أُوصِيَ بِالْخُمُسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ، وَأَنْ أُوصيَ بِالرُّبُعِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالثُّلُثِ، وَمَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ، فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا.\n• [١٧٥٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لأَنْ أُوصِيَ بِالْخُمُسِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ (^٢) أُوصِيَ بِالرُّبُعِ، وَأَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ (^٢) أُوصِيَ بِالثُّلُثِ، وَمَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ، فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا.\n• [١٧٥٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى بِالْخُمُسِ، وَقَالَ: أُوصِي بِمَا رَضِيَ اللهُ بِهِ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]. وَأَوْصَى عُمَرُ بِالرُّبُعِ.\n• [١٧٥٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَأَبَا قِلَابَةَ يَقُولَانِ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ بِالْخُمُسِ.\n• [١٧٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ الْخُمُسُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الرُّبُعِ، وَالرُّبُعُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الثُّلُثِ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: الثلث\" ليس في الأصل، وينظر ما سبق.\n° [١٧٥٦٥] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠، ع ٣٨٩٠]، وتقدم: (١٧٥٦٢، ١٧٥٦٣، ١٧٥٦٤).\n• [١٧٥٦٦] [شيبة: ٣١٥٧٠].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه ليستقيم السياق.","vol":"8","page":401},{"text":"• [١١٧٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا كَانَ وَرَثَةُ الرَّجُلِ قَلِيلًا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْلُغَ الثُّلُثَ فِي وَصِيَّتِهِ.\n• [١٧٥٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الثُّلُثُ وَسَطٌ لَا بَخْسَ وَلَا شَطَطَ (^١).\n° [١٧٥٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ابْتَاعُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ أَيُّهَا النَّاس، أَلَا إِنَّهُ لَيْسَ لاِمْرِئٍ شَيْءٌ، أَلَا لأَعْرِفَنَّ امْرَأً بَخِلَ (^٢) بِحَقِّ اللهِ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ يُدَعْدِعُ مَالَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا\"، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ قَتَادَةُ: وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ كُنْتُ بَخِيلًا مُمْسِكًا، حَتَّى إِذَا حَضَرَكَ الْمَوْتُ أَخَذْتَ تُدَعْدِعُ مَالَكَ وَتُفَرِّقُه، ابْنَ آدَمَ، اتَّقِ اللهَ، اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَجْمَعْ إِساءَتَيْنِ فِي مَالِكَ إِسَاءَةً فِي الْحَيَاةِ، وَإِسَاءَةً عِنْدَ الْمَوْتِ، انْظُرْ قَرَابَتَكَ الَّذِينَ يَحْتَاجُونَ وَلَا يَرِثُونَ، فَأَوْصِ لَهُمْ مِنْ مَالِكَ بِالْمَعْرُوفِ.\n• [١٧٥٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الثُّلُثُ جَهْدٌ، وَهُوَ جَائِزٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2165>٧ - لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَالرَّجُلُ يُوصِي بِمَالِهِ كُلِّهِ</span>\n• [١٧٥٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ (*)، وَلَيْسَ عَلَيْهِ عَقْدٌ لِأَحَدٍ، وَلَا عَصَبَةٌ يَرِثُونَه، فَإِنَّهُ يُوصِي بِقالِهِ كُلِّهِ حَيْثُ شَاءَ.\n• [١٧٥٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ\n_________\n• [١٧٥٧٢] [شيبة: ٣١٥٦١].\n(^١) الشطط: الجور والظلم والبعد عن الحق. (انظر: النهاية، مادة: شطط).\n(^٢) في الأصل: \"بخيل\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٥٨٢٥) معزوا للمصنف.\n(*) [٥/ ٦٥ ب].","vol":"8","page":402},{"text":"شُرَحْبِيلَ (^١) قَال: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّكُمْ مِنْ أَحْرَى (^٢) حَيٍّ (^٣) بِالْكُوفَةِ، أَنْ يَمُوتَ أَحَدُكُمْ، وَلَا يَدْعُ عَصَبَةً، وَلَا رَحِمًا (^٤)، فَمَا يَمْنَعُهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.\n• [١٧٥٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: رَأَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهَا تَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَقَسَمَتْ مَالَهَا كُلَّه، ثُمَّ مَاتَتْ لِذَلِكَ الْوَقْتِ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى الْأَشْعَرِيِّ فَأَخْبَرَه، فَقَالَ: أَيُّ امْرَأَةٍ كَانَتِ امْرَأَتُكَ؟ قَالَ: كَانَتْ أَحَقَّ النِّسَاءَ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ، إِلَّا الشَّهِيدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ أَبُو مُوسَى: أَفَتَأْمُرُنِي أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ هَذِهِ؟ فَأَجَازَهُ.\n• [١٧٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ مَوْلًى عَتَاقَةً، قَالَ: يَضعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١٧٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ لِرَجُلٍ: يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِمَّا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الَّذِي لَا (^٥) يَعْلَمُ أَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا يَدْرِي مِمَّنْ هُوَ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَحَضَرَهُ الْمَوْت، فَإِنَّهُ يُوصِي بِمَالِهِ كُلِّهِ حَيْثُ شَاءَ.\n_________\n(^١) قوله: \"أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل\" وقع في الأصل: \"ميسرة عن عمرو بن شرحبيل\"، وهو خطأ، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٣١٧)، \"مجمع الزوائد\" للهيثمي (٤/ ٢١٢)، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٦٠).\n(^٢) أحرى: أولى وأجدر. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٤٣٩).\n(^٣) قوله: \"أحرى حي\" تصحف في الأصل إلى: \"إخراج\"، والتصويب من \"المحلى\" في الوضع السابق، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (٨/ ٣٨٠).\n(^٤) قوله: \"عصبة ولا رحما\" وقع في الأصل: \"عصبا ولا رحم\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه مما سبق: (١٦٨٢٦).","vol":"8","page":403},{"text":"• [١٧٥٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهُ: إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ كُلِّهِ، إِذَا وَضَعَ مَالَهُ فِي حَقٍّ، فَلَا أَحَدَ أَحَقُّ بِمَالِهِ كُلِّهِ، وَإِذَا أَعْطَى الْوَرَثَةَ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الثُّلُثُ.\n° [١٧٥٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ\".\n• [١٧٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَرِيضًا، فَقَالَ لاِمْرَأَةٍ: تَزَوَّجِي ابْنِي هَذَا! وَصَدَاقُكِ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَصَدَاقُ مِثْلِهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، قَالَ: هُوَ لَهَا فِي مَالِهِ، وَيَأْخُذُهُ الْوَرَثَةُ مِنِ ابْنِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ كَفِيلُ ابْنِهِ أَنْ يُزَوِّجَهُ أَمَرَهُ (^١) أَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2166>٨ - الرَّجُلُ يَعُودُ فَما وَصِيَّتِهِ</span>\n• [١٧٥٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: يُعَادَ فِي كُلِّ وَصِيَّةٍ.\n• [١٧٥٨٤] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مِلَاكُ الْوَصِيَّةِ آخِرُهَا.\n• [١٧٥٨٥] قال مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: هُوَ مُخَيَّرٌ فِي وَصِيَّتِهِ فِي الْعِتْقِ، وَغَيْرِهِ يُغَيِّرُ فِيهَا مَا شَاءَ، قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّهُ ذَكَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُمَرَ.\n• [١٧٥٨٦] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ (^٢) ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ قَوْلَ قَتَادَةَ.\n_________\n° [١٧٥٨١] [التحفة: ت س ق ١٠٧٣١]، وتقدم: (١٦٩٥٥).\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه مما سبق: (١١٥١٨).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه ليستقيم الإسناد.","vol":"8","page":404},{"text":"• [١٧٥٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: يَعُودُ الرَّجُلُ فِي مُدَبَّرِهِ.\n• [١٧٥٨٨] عبد الرزاق (*)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا وَعَطَاءً وَأَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُونَ آخِرُ عَهْدِ الرَّجُلِ أَحَقُّ مِنْ أَوَّلِهِ، يَقُولُونَ: يُغَيِّرُ الرَّجُلُ مِنْ وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ فِي الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ.\n• [١٧٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَأَبِي الشَّعْثَاءِ قَالُوا: يُغَيِّرُ الرَّجُلُ مِنْ وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ فِي الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ.\n• [١٧٥٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَلْقَمَةَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أوْصَى بِوَصِيَّةٍ فأَعْتَقَ فِيهَا، ثُمَّ رَجَعَ فِي وَصِيَّتِهِ (^١)؟ مَا كَانَ حَيًّا.\n• [١٧٥٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ، قَالُوا: كُلُّ صَاحِبِ وَصِيَّةٍ يَرْجِعُ فِيهَا مَا كَانَ حَيًّا، إِلَّا الْعَتَاقَةَ.\n• [١٧٥٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n• [١٧٥٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَشَاةً قِيمَتُهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَأَوْصَتْ لِرَجُلٍ بِالشَّاةِ، وَأَوْصَتْ لِرَجُلٍ بِسُدُسِ مَالِهَا، قَالَ بَعْضُنَا يَقُولُ: السُّدُسُ يَدْخُلُ عَلَى صَاحِبِ الشَّاةِ وَيَكُونُ لَهُ نِصفُ سُدُسِ الشَّاةِ، وَبَعْضُنَا يَقُولُ: لِصَاحِبِ السُّدُسِ سُبْعُ الشَّاةِ، هَذَا أَمْرُ الْعَامَّةِ.\n• [١٧٥٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُغَيِّرُ الرَّجُلُ فِي وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ، وَإِنْ كَانَ عِتْقًا.\n_________\n(*) [٥/ ٦٦ أ].\n• [١٧٥٨٩] [شيبة: ٣١٤٥١].\n(^١) كذا السياق في الأصل، ولعله سقط منه ما أوجب خلله، ولعل الصواب: \"فكتب إليه: له أن يرجع ما كان حيا\".","vol":"8","page":405},{"text":"• [١٧٥٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِالْوَصيَّةِ، ثُمَّ يُوصي بِأُخْرَى، قَالَ: إِنْ لَمْ يُغَيِّرْ مِنَ الْأُولَى شَيْئًا، فَهُمَا جَائِزَتَانِ فِي ثُلُثِ مَالِهِ.\n• [١٧٥٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَوْصَى إِنْسَانٌ بِثُلُثِهِ، ثُمَّ أَوْصى بِوَصَايَا بَعْدَ ذَلِكَ، تَحَاصُّوا فِي الثُّلُثِ.\n• [١٧٥٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا قَالَ عَبْدِي (^١) لِفُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ: نِصْفُ عَبْدِي لِفُلَانٍ، مِنَّا مَنْ يَقُولُ: ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَرُبُعٍ، وَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: ثُلُثٌ وَثُلُثَانِ، وَأَحَبُّهُ إِليَّ، الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ.\nقَالَهُ: ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالْعَامَّةُ.\n• [١٧٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: إِنْ غَيَّرَ مِنْ وَصِيَّتِهِ شَيْئًا، فَقَدْ رَجَعَ فِيهَا كُلِّهَا. قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: لَا يُنْتَقَصَ مِنْهَا إِلَّا مَا غَيَّرَ.\n• [١٧٥٩٩] قال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ مَعْمَرًا، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: ثُلُثَ مَالِي لِفُلَانٍ، وَلِفُلَانٍ نَفَقَتُهُ حَتَّى يَمُوتَ، قَالَ: يُوقَفُ لَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ بِنَفَقَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2167>٩ - الرَّجُلُ يُعْطِي مَالَهُ كُلَّهُ</span>\n° [١٧٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الَّذِي يُعْطِي مَالَهُ كُلَّه، ثُمَّ يَقْعُد، كَأَنَّهُ وَارِثٌ (^٢) كَلَالَةً (^٣) \".\n° [١٧٦٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ،\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عبد\"، والتصويب مما سيأتي: (١٧٦٨٢).\n(^٢) كذا في الأصل، وكذا هو أيضا في \"البر والصلة\" لأبي عبد الله المروزي (٣٠٣) عن سفيان، به، وكذا نقله في \"كنز العمال\" (١٦٢٧٣) معزوا للمصنف، وسيأتي من طريق معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، به، وفيه: \"ورث\"، (١٧٦٠٨).\n(^٣) الكلالة: أن يموت الرجل ولا ولد له ولا والد يرثانه. (انظر: النهاية، مادة: كلل).\n° [١٧٦٠١] [شيبة: ٣٨١٦٢].","vol":"8","page":406},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَذَثَ إِلَّا صدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ (^١) مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٢): \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\"، قَالَ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ.\n° [١٧٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (*) … نَحْوَهُ.\n° [١٧٦٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: أُجَاوِرُكَ وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ يَا أَبَا لُبَابَةَ\".\n• [١٧٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ كُلِّهِ، قَالَ: إِذَا وَضَعَ مَالَهُ فِي حَقٍّ فَلَا أَحَدَ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْه، وإِذَا أَعْطَى الْوَرَثَةَ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الثُّلُث، ذَكَرَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n• [١٧٦٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَبِي لُبَابَةَ ذُنُوبٌ كَثِيرَةٌ.\n• [١٧٦٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ غَيْرُ السَّفِيهِ يُعْطِي مَالَهُ كُلَّهُ فِي حَقِّ الْحَوْرِ (^٣)، وَكَذَلِكَ قَالَ: لَا يَنْهَى عَنِ الْحَرَائِحِ (^٤)، وَلكِنِ الثُّلُثُ.\n_________\n(^١) انخلع من الشيء: خرج منه. (انظر: النهاية، مادة: خلع).\n(^٢) قوله: \"إن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله، فقال النبي - ﷺ - \" ليس في الأصل، واستدركناه مما سبق: (١٠٥٩٣).\n(*) [٥/ ٦٦ ب].\n° [١٧٦٠٣] [التحفة: د ١٢١٤٩].\n(^٣) كذا في الأصل.\n(^٤) كذا رسم في الأصل.","vol":"8","page":407},{"text":"• [١٧٦٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: إِذَا حَضَرَ الْقِتَال، وَوَقَعَ الطَّاعُونُ (^١)، وَرُكِبَ الْبَحْر، لَمْ يَجُزْ إِلَّا الثُّلُث، وَإِنْ عَاشَ وَكَانَ قَدْ أَعْتَقَ جَازَ عِتْقُهُ.\n° [١٧٦٠٨] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يُعْطِي مَالَهُ كُلَّه، ثُمَّ يَقْعُد، كَأَنَّهُ وَرِثَ كَلَالَةً\".\n• [١٧٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ (^٢)، وَالْيَدُ الْعُلْيَا (^٣) خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى (^٤)، قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُهُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى؟ قَالَ: لَا تُعْطِي الَّذِي لَكَ وَتَجْلِسُ تَسْأَلُ النَّاسَ.\n° [١٧٦١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُول، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\". قَالَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: مَا عَنْ ظَهْرِ غِنًى؟ قَالَ: عَنْ فَضْلِ عِيَالِكَ.\n° [١٧٦١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّث، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَ حَدِيثِ أَيُّوبَ.\n_________\n(^١) الطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء، فتفسد به الأمزجة والأبدان. (انظر: النهاية، مادة: طعن).\n• [١٧٦٠٩] [التحفة: س ١٢٣٢٧، د ١٢٣٥٦، خ س ١٢٣٦٦، خ ١٣١٨٧، خ س ١٣٣٤٥، س ١٤١٤٤، س ١٤١٨٦].\n(^٢) العول: لزوم النفقة على العيال وعلى من تلزمه بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة وغيرهما. (انظر: النهاية، مادة: عول).\n(^٣) اليد العليا: المعطية. وقيل: المتعففة. (انظر: النهاية، مادة: يد).\n(^٤) اليد السفلى: السائلة. وقيل: المانعة. (انظر: النهاية، مادة: يد).\n° [١٧٦١٠] [التحفة: س ١٢٣٢٧، د ١٢٣٥٦، خ س ١٢٣٦٦] [لإتحاف: حم ١٩٩٠٥] [شيبة: ١٠٧٩٦].","vol":"8","page":408},{"text":"° [١٧٦١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْيَدُ الْمُنْطِيَةُ (^١) خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\".\n° [١٧٦١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ - ﷺ - حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَطَاءً، فَاسْتَقَلَّهُ فَزَادَه، فَقَالَ: يَا (^٢) رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، \"أَيُّ (^٣) عَطِيَّتِكَ خَيْرٌ\"؟ قَالَ: الْأُولَى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا حَكِيمُ بْنَ حِزَامٍ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ (^٤) حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ (^٥) وَحُسْنِ أَكْلَةٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِاسْتِشْرَافِ نَفْسٍ، وَسُوءِ أَكْلَةٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَمْ يَشْبَعْ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\"، قَالَ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"وَمِنِّي\"، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ (^٦) بَعْدَكَ أَحَدًا (*) شَيْئًا أَبَدًا، قَالَ: فَلَمْ يَقْبَلُ دِيوَانًا، وَلَا عَطَاءً حَتَّى مَاتَ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى\n_________\n° [١٧٦١٢] [الإتحاف: كم حم ١٣٨٤٣].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الحطية\"، والتصويب من \"مسند عبد بن حميد\" (٤٨٥) عن المصنف، به، وهو عند ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١٢٦٤)، الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٦٦)، \"الأوسط\" (٢٩٩٢) من طريق المصنف، به. وهي لغة أهل اليمن في (أعطى)، كما في \"النهاية\" لابن الأثير (مادة: نطا).\n° [١٧٦١٣] [التحفة: خ م ت س ٣٤٢٦، خ م ت س ٣٤٣١] [شيبة: ١٠٧٩٠، ١٠٧٩١].\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ١٨٨) من طريق المصنف، به.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"إني\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) الخضرة: الغضة الناعمة الطرية. (انظر: النهاية، مادة: خضر).\n(^٥) سخاوة النفس: طيب النفس وتنزهها عن التشوف والحرص على الشيء. (انظر: المشارق) (٢/ ٢١٠).\n(^٦) الإرزاء: يقال: ما رزأته شيئا، أي: ما أخذت منه شيئا، ولا أصبت، وأصله من النقص. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ١٥٠).\n(*) [٥/ ٦٧ أ].","vol":"8","page":409},{"text":"حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنِّي أَدْعُوهُ لِحَقِّهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَهُوَ يَأْبَى، فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ لَا أَرْزَؤُكَ (^١) وَلَا غَيْرَكَ شَيْئًا.\n° [١٧٦١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي فُلَانٍ كَانَ إِذَا خَرَجَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ فَإِنْ شَتَمَهُ أَحَدٌ لَمْ يَشْتِمْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2168>١٠ - وَصِيَّةُ الْغُلَامِ</span>\n• [١٧٦١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الْغَسَّانِيَّ (^٢) أَوْصَى وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ، أَوْ ثِنْتَي عَشْرَةَ، بِبِئْرٍ لَهُ قُوِّمَتْ (^٣) بِثَلَاثِينَ (^٤) أَلْفًا، فَأَجَازَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَصِيَّتَهُ.\n• [١٧٦١٦] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الْغَسَّانِيَّ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ غُلَامًا مِنْ غَسَّانَ يَمُوت، فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيُوصِ، فَأَوْصَى بِبِئْرِ جُشَمٍ، فَبِيعَتْ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، أَوْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَقَدْ قَارَبَ.\n• [١٧٦١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوْصَى غُلَامٌ مِنَّا لَمْ يَحْتَلِمْ لِعَمَّةٍ لَهُ بِالشَّامِ بِمَالٍ كَثِيرٍ، قِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، فَرَفَعَ (^٥) أَبُو إِسْحَاقَ (^٦) ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"أزورك\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الغاني\"، والتصويب من الذي بعده (١٧٦١٦)، \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ٤٠٧) حيث ساقه بإسناده.\n(^٣) التقويم: تحديد القيمة. (انظر: النهاية، مادة: قوم).\n(^٤) في الأصل: \"ثلاثين\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"فوقع\"، والتصويب من \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ٤٠٧)، \"الدراية في تخريج أحاديث الهداية\" لابن حجر (٢/ ٢٩١) حيث ساقاه بإسناده.\n(^٦) قوله: \"أبو إسحاق\" كذا في الأصل، وليس في المصدرين السابقين.","vol":"8","page":410},{"text":"• [١٧٦١٨] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: خَاصَمْتُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي صَبِيٍّ أَوْصَى لِظِئْرٍ لَهُ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، فَأَجَازَهُ شُرَيْحٌ.\n• [١٧٦١٩] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَوْصَى غُلَامٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مَرْثَدٌ، حِينَ أَثْغَرَ، لِظِئْرٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ، فَأَجَازَ شُرَيْحٌ وَصِيَّتَه، وَقَالَ: إِذَا أَصَابَ الصَّغِيرُ الْحَقَّ أَجَزْنَاهُ.\n• [١٧٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: مَنْ أَصَابَ الْحَقَّ مِنْ صغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَجَزْنَاه، وَمَنْ أَخْطَأَ الْحَقَّ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ رَدَدْنَاهُ.\n• [١٧٦٢١] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ، فِي جَارِيَةٍ أَوْصَتْ، فَجَعَلُوا يُصَغِّرُونَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ: مَنْ أَصَابَ الْحَقَّ أَجَزْنَا وَصِيَّتَهُ.\n• [١٧٦٢٢] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ فِي الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ: لَا (^١) أَرَى أَنْ يَبْلُغَ ثُلُثَ مَالِهِ كُلَّهُ فِي وَصِيَّتِهِ، قَالَ: وَيَجُوزُ لَهُ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ.\n• [١٧٦٢٣] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَصِيَّةُ الْغُلَامِ جَائِزَةٌ إِذَا عَقَلَ.\n• [١٧٦٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ تَعْلَمُ نَحْوًا إِذَا بَلَغَهُ الصَّغِيرُ وَالصَّغِيرَةُ جَازَتْ وَصِيَّتُهُمَا؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ.\n• [١٧٦٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى (*)، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ، قَضَى فِي غُلَامٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ أَوْصَى، فَقَالَ: إِذَا بَلَغَ ثِنْتَي عَشْرَةَ سَنَةً\n_________\n• [١٧٦١٨] [شيبة: ٣١٥٠٢].\n• [١٧٦٢١] [شيبة: ٣١٤٩٦].\n(^١) في الأصل: \"ألا\"، وما أثبتناه أليق بالسياق.\n(*) [٥/ ٦٧ ب].","vol":"8","page":411},{"text":"جَازَتْ وَصِيَّتُه، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُعْمَلُ بِذَلِكَ وَيُقْضَى بِهِ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَخَشِينَا أَنْ يَرُدَّه، فَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ بَعْد، قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَضَى بِهِ قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ.\n• [١٧٦٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا وَضَعَ الْغُلَامُ الْوَصِيَّةَ مَوْضِعَهَا جَازَتْ.\n• [١٧٦٢٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تَجُوزُ وَصيَّةُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n• [١٧٦٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْأَحْمَقُ - أَحْسَبُهُ (^١)، قَالَ: وَالْمُوَسْوِسُ أَتَجُوزُ وَصِيَّتُهُمَا وَإِنْ أَوْصَيَا هُمَا مَغْلُوبَانِ عَلَى عَقْلِهِمَا؟ قَالَ: مَا أَحْسَبُ لَهُمَا وَصِيَّةً، وَقَالَهَا: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٧٦٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n• [١٧٦٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ، وَلَا عَطِيَّةٌ، وَلَا هِبَةٌ، وَلَا عَتَاقَةٌ، حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَالْجَارِيَةُ حَتَّى تَحِيضَ.\n• [١٧٦٣١] وذكر الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n• [١٧٦٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَالْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n_________\n• [١٧٦٢٨] [شيبة: ٣١٤٧٧].\n(^١) غير واضح في الأصل، والأثر عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣١٤٧٧) من طريق ابن جريج، به، ولفظه: \"الأحمق والموسوس أتجوز وصيتهما إن أصابا الحق، وهما مغلوبان على عقولهما؟ قال: ما أحسب لهما وصية\".\n• [١٧٦٢٩] [شيبة:٣١٥٠٦].\n• [١٧٦٣٢] [شيبة: ٣١٥٠٦].","vol":"8","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2169>١١ - لِمَنِ الْوَصِيَّةُ؟</span>\n• [١٧٦٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ أَوْصَى لِقَوْمٍ وَسَمَّاهُمْ، وَتَرَكَ ذَوِي قَرَابَتِهِ مُحْتَاجِينَ، انْتُزِعَتْ مِنْهُمْ وَرُدَّتْ عَلَى ذَوِي قَرَابَتِهِ، فَإِنْ (^١) لَمْ يَكُنْ فِي أَهْلِهِ فُقَرَاءُ، فَلِأَهْلِ الْفَقْرِ (^٢) مَنْ كَانُوا، وَإِنْ أَوْصَى أَهْلُهَا (^٣) الَّذِي وَصَّى لَهُمْ بِهَا.\n• [١٧٦٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ … بِمِثْلِهِ.\n• [١٧٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَوْصَى لِمَسَاكِينَ بُدِئَ بِمَسَاكِينَ ذِي قَرَابَتِهِ، فَإِنْ أَوْصَى لِقَوْمٍ وَسَمَّاهُمْ، أَعْطَيْنَا مَنْ سَمَّى لَهُ.\n• [١٧٦٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَهُ قَتَادَة، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\n• [١٧٦٣٧] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ (^٤) قَاضٍ كَانَ لِأَهْلِ الْبَصرَةِ، قَالَ: مَنْ أَوْصَى فَسَمَّى أَعْطَيْنَا مَنْ سَمَّى، وَإِنْ قَالَ: يَضَعُهَا حَيْثُ أَمَرَ اللهُ أَعْطَيْنَا قَرَابَتَهُ.\n• [١٧٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ، وَلَهُ ذُو قَرَابَةٍ مُحْتَاجُونَ، أُعْطُوا ثُلُثَ الثُّلُثِ.\n• [١٧٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ (^٥) بْنُ مُوسَى عَطَاءً وَأَنَا\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"قال\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٣١٥) حيث أورده بإسناده.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الفقراء\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) كأنه رسم هكذا لى الأصل.\n(^٤) تصحف في الأصل: \"يعمر\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (١/ ٣٠٣) لأبي بكر الضبي الملقب بوكيع، من طريق ابن سيرين به، وعزا هذا الأثر للمصنف، السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ١٦٤) فقال: \"عبيد الله بن عبد الله بن معمر قاضي البصرة\".\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"سلمان\"، والتصويب من مصادر ترجمته. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٩٢).","vol":"8","page":413},{"text":"أَسْمَع، عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِمَوْلَاةٍ لَه، فَقَالَ: هِيَ وَارِثٌ، قَالَ عَطَاءٌ: لَا تَكُونُ وَارِثًا، إِنَّمَا الْوَارِثُ مَنْ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِيرَاثًا، وَلكنْ يُجْعَلُ لَهَا مِنْهُ سَهْمُ (^١) امْرَأَةٍ، فَإِنْ كَانَ سَهْمُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ أكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، رَجَعَتْ إِلَى الثُّلُثِ (*)، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ قَدْ أَوْصَى فِي ثُلُثِهِ بِشَيءٍ حُوِّصَتْ، قَالَ: فَإِنْ أَوْصَى إِنْسَان لِمَوْلَاةٍ سَهْمًا مِنْ مِيرَاثِهِ، وَالْمَالُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ فَإِنَّ لَهَا مِثْلَ سَهْمِ رَجُلٍ، وَصِيَّةً مِثْلَ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ الْأُخْرَى.\n• [١٧٦٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَوْصَى فِي غَيْرِ أَقَارِبِهِ بِالثُّلُثِ، جَازَ لَهُمْ ثُلُثُ الثُّلُثِ، وَرُدَّ عَلَى قَرَابَتِهِ ثُلُثَا الثُّلُثِ.\n• [١٧٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَنْ أَوْصَى فَسَمَّى أَعْطَيْنَا مَنْ سَمَّى.\n• [١٧٦٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْوَصِيَّةُ أَوْصَى إِنْسَانٌ فِي أَمْرٍ، فَرَأَيْتُ غَيْرَهُ خَيْرًا مِنْه، قَالَ: فَافْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مَا لَمْ يُسَمِّ إِنْسَانًا بِاسْمِهِ، وَإِنْ قَالَ لِلْمَسَاكِينِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، فَرَأَيْتَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ فَافْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لِيُنَفَّذْ قَوْلُه، قَالَ: وَقَوْلُهُ (^٢) الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إِلَيَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2170>١٢ - الرَّجُلُ يُوصِي وَالْمَقْتُولُ (^٣)، وَالرَّجُلُ يُوصِي لِلرَّجُلِ فَيَمُوتُ قَبْلَهُ</span>\n• [١٧٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا وَصِيَّةَ لِمَيِّتٍ.\n• [١٧٦٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: يَقُولُونَ: إِذَا أَوْصَى أَنْ يُقْضَى عَنْ فُلَانٍ دَيْنُهُ وَقَدْ كَانَ مَاتَ، فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى لِلْغُرَمَاءِ.\n_________\n(^١) السهم: النصيب، والجمع: أسهم وسِهام وسُهْمان. (انظر: المصباح المنير، مادة: سهم).\n(*) [٥/ ٦٨ أ].\n(^٢) في الأصل: \"وقول\"، والتصويب مما سبق. ينظر: (١٧٠٤٧).\n(^٣) كذا في الأصل.\n• [١٧٦٤٣] [شيبة: ٣١٣٨٥].","vol":"8","page":414},{"text":"• [١٧٦٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ لِقَاتِلٍ وَصِيَّةٌ، فَقَالَ: إِذَا قُتِلَ الْقَاتِلُ فَلَيْسَتْ لَهُ وَصِيَّةٌ، وإِذَا أَوْصَى أَنْ يُعْفَى عَنْهُ كَانَ الثُّلُثُ لِلْعَاقِلَةِ (^١)، وَغُرِّمَ الثُّلُثَيْنِ.\n• [١٧٦٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ، أَوْ وَهَبَ لَهُ هِبَةً، وَهُوَ غَائبٌ، فَمَاتَ الْمُوصَى لَهُ أَوِ الْمَوْهُوبُ لَه، قَبْلَ الَّذِي أَوْصى لَه، قَالَ: لَيْسَ لَهُ وَلَا لِوَرَثَتِهِ شَيْءٌ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ الْبَتِّيَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٧٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\n• [١٧٦٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ بَعَثَ بِهَدِيَّةٍ مَعَ رَجُلٍ إِلَى آخَرَ، فَهَلَكَ الْمُهْدِي قَبْلَ أَنْ يَصِلَ لِلَّذِي أُهْدِيَتْ لَه، قَالَ: فَهِيَ لِوَرَثَةِ الَّذِي أَهْدَاهَا، إِلَّا أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى وَصيٍّ أَوْ جَرِيٍّ.\n• [١٧٦٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَجُلٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبِيدَةَ (^٢) السَّلْمَانِيِّ فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَهْدَاهَا إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَالْهَدِيَّةُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ كَانَ أَهْدَاهَا إِلَيْهِ وَقَدْ مَاتَ، فَالْهَدِيَّةُ تَرْجِعُ إِلَى الْحَيِّ؛ فَإِنَّ الْحَيَّ لَا يُهْدِي إِلَى الْمَيِّتِ.\n• [١٧٦٥٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ قَالَ: إِذَا أَرْسَلَ بِهَا مَعَ رَسُولِ الْمَيِّتِ، فَهِيَ لِرَسُولِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ الَّذِي أَهْدَاهَا، فَهِيَ لِلَّذِي أَهْدَاهَا.\n_________\n(^١) العاقلة: الأقارب من جهة الأب، وهم الذين يعطون دية قتيل الخطأ. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n(^٢) في الأصل: \"أبي عبيدة\"، وهو خطأ، والتصويب من مصادر ترجمته. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٢٦٦).","vol":"8","page":415},{"text":"• [١٧٦٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (*): الرَّجُلُ يُوصِي لِلرَّجُلِ فَيَمُوتُ الَّذِي أَوْصَى لَه، فَيَعْلَمُ ذَلِكَ الْمُوصي بِمَوْتِهِ، فَلَا يُحْدِثُ فِيمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَمُوتُ الْمُوصي، قَالَ: فَالْوَصِيَّةُ لِأَهْلِ الْمُوصَى لَهُ قُلْتُ (^١) … يُعْلِمُونَهُ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2171>١٣ - وَصِيَّةُ الْحَامِلِ، وَالرَّجُلُ (^٢) يَسْتَأْذِنُ وَرَثَتَهُ فِي الْوَصِيَّةِ</span>\n• [١٧٦٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: مَا صَنَعَتِ الْحَامِلُ فِي حَمْلِهَا فَهُوَ وَصِيَّةٌ، قُلْتُ: أَرَأْيٌ؟ قَالَ: بَلْ سَمِعْنَاه، قَالَ عَطَاءٌ: هِيَ وَالْمُرْضِعُ تُفْطِرَانِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِنْ خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا.\n• [١٧٦٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا صَنَعَتِ الْحَامِلُ فِي حَمْلِهَا فَهُوَ وَصِيَّةٌ.\n• [١٧٦٥٤] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٧٦٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَرَى مَا صَنَعَتِ الْحَامِلُ فِي حَمْلِهَا وَصِيَّةً مِنَ الثُّلُثِ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَحْنُ لَا نَأْخُذُ بِذَلِكَ، نَقُولُ: مَا صَنَعَتْ فَهُوَ جَائِزٌ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَرِيضَةً مَرَضًا مِنْ غَيْرِ الْحَمْلِ، أَوْ يَدْنُوَ مَخَاضُهَا.\n• [١٧٦٥٦] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الْحَامِلِ، قَالَ: إِذَا أَوْصَتْ فَهُوَ فِي الثُّلُثِ.\n• [١٧٦٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،\n_________\n(*) [٥/ ٦٨ ب].\n(^١) مكانه في الأصل كلمة عليها طمس.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه ليستقيم المعنى.\n• [١٨٦٥٢] [شيبة: ٣١٦٠٢].","vol":"8","page":416},{"text":"عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَسْتَأْذِنُ وَرَثَتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فِي الْوَصِيَّةِ فَيَأْذَنُونَ لَهُ (^١)، قَالَ: هُمْ بِالْخِيَارِ إِذَا نَفَضُوا أَيْدِيَهُمْ مِنْ قَبْرِهِ.\n• [١٧٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: هُمْ بِالْخِيَارِ إِذَا رَجَعُوا.\n• [١٧٦٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءً كَانَ يَقُولُ: جَازَتْ إِذَا أَذِنُوا.\n• [١٧٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَذِنُوا فَقَدْ جَازَ عَلَيْهِمْ.\n• [١٧٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ لِوَارِثٍ، فَطَيَّبَ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ فِي حَيَاتِهِ، فَهُمْ بِالْخِيَارِ، إِذَا مَاتَ إِنْ شَاءُوا رَجَعُوا، لِأَنَّهُمْ أَجَازُوا لِمَا لَمْ يَقَعْ لَهُمْ وَلَمْ يَمْلِكُوهُ إِنَّمَا مَلَكُوهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَإِذَا أَجَازُوا بَعْدَ مَوْتِهِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوهُ قُبِضَ أَوْ لَمْ يُقْبَضْ.\n• [١٧٦٦٢] قال عبد الرزاق: وَسَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي حَنِيفَةَ قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُوصِي لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ؟ فَيَقُولُ: إِنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَة، وإِلَّا فَهُوَ لِفُلَانٍ، أَوْ لِلْمَسَاكِينِ، قَالَ: كَانَ يَرَاهُ جَائِزًا، وَيَقُولُ: قَالَهُ رَجُل مِنَ الْفُقَهَاءِ، فَحَدَّثْتُ بِهِ مَعْمَرًا (^٢)، قَالَ: جَائِزٌ عَلَى مَا قَالَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2172>١٤ - الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ وَالضِّرَار، وَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ لِأُمِّ وَلَدِهِ وَإِعْطَاؤُهَا</span>\n° [١٧٦٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ الْخَيْرِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَإِذَا\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"لهم\"، والتصويب من \"سنن سعيد بن منصور\" (٣٨٨) من طريق داود، به.\n• [١٧٦٥٩] [شيبة: ٣١٣٧٠].\n(^٢) قوله: \"فحدثت به معمرا\" وقع في الأصل: \"فحدث به معمر\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n° [١٧٦٦٣] [الإتحاف: حم ١٨٩١٧].","vol":"8","page":417},{"text":"أَوْصَى حَافَ (^١) فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِسُوءِ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَةً، فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ (*)، فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ\"، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إِلَى ﴿وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ النساء: ١٣، ١٤].\n• [١٧٦٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ (^٢)، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ [الطلاق: ١].\n• [١٧٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ [البقرة: ١٨١]، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَوْصَى، لَمْ يُغَيِّرْ وَصِيَّتَه، حَتَّى نَزَلَتْ ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٨٢]، فَرَدَّهُ إِلَى الْحَقِّ.\n• [١٧٦٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَوْصَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ.\n• [١٧٦٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ أَوْصى لِأُمِّ وَلَدِهِ.\n• [١٧٦٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَعْطَى الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ شَيْئًا، فَمَاتَ فَهُوَ (^٣) لَهَا.\n• [١٧٦٦٩] وأخبَرني إِيَّايَ عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٧٦٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ بِأَرْضٍ يَأْكُلْنَهَا مَا لَمْ يَنْكِحْنَ، فَإِذَا نَكَحْنَ فَهِيَ رَدٌّ عَلَى الْوَرَثَةِ، قَالَ: تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ عَلَى شَرْطِهِ.\n_________\n(^١) الحيف: الجور والظلم. (انظر: النهاية، مادة: حيف).\n(*) [٥/ ٦٩ أ].\n• [١٧٦٦٤] [التحفة: س ٦٠٨٥] [شيبة: ٣١٥٧٨، ٣١٥٨١].\n(^٢) الكبائر: جمع كبيرة، وهي: الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعًا، العظيم أمرها؛ كالقتل والزنا والفرار من الزحف. (انظر: النهاية، مادة: كبر).\n• [١٧٦٦٧] [شيبة: ٣١٦٢٤].\n(^٣) في الأصل: \"وهو\"، والمثبت أليق بالسياق.","vol":"8","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2173>١٥ - الرَّجُلُ يُوصِي لِأُمِّهِ وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِأبِيهِ، وَالَّذِي يُوصِي لِعَبْدِهِ، وَالْوَصِيَّةُ تَهْلِكُ</span>\n• [١٧٦٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا، أَوْصَى لِأُمِّهِ، وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ، أَوْ لِأُمِّ وَلَدِ ابْنِهِ بِوَصِيَّةٍ، لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لاِبْنِهِ، وَالْمِيرَاثُ يَرْجِعُ لِلْوَارِثِ.\n• [١٧٦٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ لِعَبْدِهِ ثُلُثَ مَالِهِ، أَوْ رُبُعَ مَالِهِ، فَالْعَبْدُ مِنَ الثُّلُثِ يُعْتَق، وإِذَا أَوْصَى لَهُ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ لَمْ يَجُزْ.\n• [١٧٦٧٣] عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَوْصَى لِعَبْدِ غَيْرِهِ فَهُوَ جَائِزٌ.\n• [١٧٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ جُنْدَبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَيُوصي الْعَبْدُ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا بِإِذْنِ مَوَالِيهِ (^١).\n• [١٧٦٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الَّذِي يُوصَى لَهُ بِشَيْءٍ فَتَهْلِكُ الْوَصيَّة، قَالَ: فَلَيْسَ لِلَّذِي (^٢) أُوصِيَ لَهُ شَيءٌ، فَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ كُلُّه، إِلَّا الْوَصيَّةَ شَارَكَهُ الْوَرَثَةُ فِي تِلْكَ الْوَصِيَّةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2174>١٦ - الرَّجُلُ يُوصِي لِبَنِي فُلَانٍ وَبَنَاتِ فُلَانٍ، وَالَّذِي يُوصَى لَهُ فَيَرُدُّهُ</span>\n• [١٧٦٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ فَهُوَ لِفُلَانٍ، فَإِذَا الْعَبْدُ قَدْ كَانَ حُرًّا قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ: الثُّلُثُ كُلُّهُ لِلَّذِي أَوْصَى لَهُ.\n• [١٧٦٧٧] عبد الرزاق، قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا قَالَ رَجُلٌ: ثُلُثُ مَالِي لِبَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ، وَالْأَوَّلُونَ عَشَرَةٌ، وَالْآخَرُونَ سَبْعَةٌ، قَالَ: ثُلُثُهُ بَيْنَهُمْ شَطْرَانِ، فَإِذَا قَالَ: هُوَ بَيْنَ بَنِي (^٣) فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ، فَهُوَ عَلَى الْعَدَدِ.\n_________\n• [١٧٦٧٤] [شيبة: ٣١٥١٧].\n(^١) الموالي: جمع المولى، وهو السيد المالك. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^٢) في الأصل: \"الذي\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٣) ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.","vol":"8","page":419},{"text":"• [١٧٦٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِبَنِي فُلَانٍ (*) فَوَجَدُوهُ وَاحِدًا، قَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ ثُلُثُ الثُّلُثِ، وَكَانَ (^١) بَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ، وإِنَّمَا أُخِذَ مِنْ قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١].\n• [١٧٦٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِأَرَامِلِ بَنِي فُلَانٍ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: هُوَ لِلرّجَالِ وَالنِّسَاءِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ: أَرْمَلُ.\n• [١٧٦٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ، فَقَالَ: هُوَ لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ (^٢)، فَهُوَ لِلْبَاقِي، وَإِذَا قَالَ: هُوَ بَيْنَ فُلَانٍ وَبَيْنَ فُلَانٍ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، فَلِلْآخَرِ النِّصْف، وَإِذَا قَالَ: هُوَ لِفُلَانٍ وَلِهَذَا الْحَدَثِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ كُلُّه، وَلَيْسَ لِلْحَدَثِ شَيْءٌ، وَإِذَا أَوْصَى بِثَوْبِ فُلَانٍ لِفُلَانٍ، ثُمَّ اشْتَرَاه، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأَنَّهُ أَوْصَى بِهِ وَلَيْسَ لَهُ.\n• [١٧٦٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ، فَقَالَ: لِبَنِي فُلَانٍ، فَلَيْسَ لِبَنِي الْبَنَاتِ شَيْءٌ.\n• [١٧٦٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: عَبْدِي لِفُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: نِصْفُ عَبْدِي لِفُلَانٍ، مِنَّا مَنْ يَقُولُ: ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَرُبُعٌ، وَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: ثُلُثٌ وَثُلُثَانِ (^٣)، وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالْعَامَّةُ.\n• [١٧٦٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّةٍ، ثُمَّ رَدَّهَا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ الْمُوصِي، فَلَيْسَ رَدُّهُ بِشَيءٍ، يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ شَاءَ، لِأَنَّهُ رَدَّ شَيْئًا لَمْ يَقَعْ لَهُ بَعْد، وَإِنْ رَدَّهُ بَعْدَ مَوْتِ (^٤) الْمُوصِي، فَقَدْ مَضَى الرَّدُّ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ\n_________\n(*) [٥/ ٦٩ ب].\n(^١) في الأصل: \"وقال\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٢) كذا في الأصل.\n(^٣) في الأصل: \"وثلثين\"، والتصويب مما سبق (١٧٥٩٧).\n(^٤) في الأصل: \"موته\"، والمثبت أليق بالسياق.","vol":"8","page":420},{"text":"بَعْدَ مَوْتِ (^١) الْمُوصِي، فَقَالَ وَرَثَةُ الْمُوصَى لَهُ: لَا نَقْبَلُهَا، فَلَيْسَ بِرَدٍّ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ وإِنَّمَا كَانَ مَال وَرِثُوهُ.\n• [١٧٦٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ بِأَخٍ لَه، أَوْ ذِي قَرَابَةِ مَحْرَمٍ، فَقَالَ: لَا أَقْبَل، فَهُوَ جَائِزٌ، لَيْسَ لَهُ رَدُّ شَيْءٍ، لِأَنَّهُ حِينَ أَوْصَى لَهُ وَقَعَتِ الْعَتَاقَةُ، وَلَيْسَ رَدُّهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَبَعْدَهُ بِشَيْءٍ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2175>١٧ - الرَّجُلُ يَشْتَرِي ويَبِيعُ فِي مَرَضِهِ، وَمَا عَلَى الْمُوصِي، وَالرَّجُلُ يُوصِي بِشَيْءٍ وَاجِبٍ</span>\n• [١٧٦٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي وَيَبِيعُ وَهُوَ مَرِيضٌ، قَالَ: هُوَ فِي الثُّلُثِ، وَإِنْ مَكَثَ عَشْرَ سِنِينَ.\n• [١٧٦٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ (^٣): كُلُّ مَرِيضٍ بَاعَ فِي مَرَضِهِ ثَمَنَ مِائَةٍ بِخَمْسِينَ، فَالْفَضْلُ وَصِيَّةٌ، أَوِ اشْتَرَى ثَمَنَ خَمْسِينَ بِمِائَةٍ، فَالْفَضْلُ وَصِيَّةٌ.\n• [١٧٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: كَاتِبُوا عَبْدِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَثَمَنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ، أَوْ قَالَ: بِيعُوا دَارِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَثَمَنُهَا أَلْفٌ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لَمْ يُوصِ بِشَيْءِ، وَإِذَا قَالَ: كَاتِبُوا عَبْدِي أَوْ بِيعُوا دَارِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَتُهَا أَلْفٌ وَمِائَةٌ، فَهُوَ جَائِزٌ، لِأَنَّهُ جَعَلَ الْوَصِيَّةَ الْمِائَةَ.\n• [١٧٦٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: جَاءَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ (^٤)، فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي (^٥) أَوْصَى إِلَيَّ تَرِكَةً لَه، وإِنَّ هَذَا مِنْ تَرِكَتِهِ (*)، أَفَأَشْتَرِيهِ؟ قَالَ: لَا،\n_________\n(^١) في الأصل: \"موته\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٢) في الأصل: \"شيء\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٣) بعده في الأصل: \"إذا قال\"، وكأنه انتقال بصر إلى الأثر الذي يليه.\n(^٤) الفرس الأبلق: الذي فيه سواد وبياض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بلق).\n(^٥) تصحف في الأصل: \"عمر\"، والتصويب من \"التفسير\" للمصنف (١/ ٤٣٦)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٤٧)، به.\n(*) [٥/ ٧٠ أ].","vol":"8","page":421},{"text":"وَلَا تَسْتَقْرِضْ (^١) مِنْ مَالِهِ شَيْئًا.\n• [١٧٦٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ، وَيَسْتَوْدِعُهُ وَيُعْطِيهِ مُضَارَبَةً.\n• [١٧٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ [الأنعام: ١٥٢]، قَالَ: لَا يُقْرِضُ مِنْهُ.\n• [١٧٦٩١] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٧٦٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَا: إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِشَيْءٍ يَكُونُ عَلَيْهِ وَاجِبًا، حَجٌّ، أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، أَوْ صِيَامٌ، أَوْ ظِهَارٌ، أَوْ نَحْوُ هَذَا، فَهُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.\n• [١٧٦٩٣] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِشَيْءٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ، حَجٌّ، أَوْ ظِهَارٌ، أَوْ يَمِينٌ، أَوْ شِبْهُ هَذَا، قَالَ: هُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: هُوَ مِنَ الثُّلُثِ.\n• [١٧٦٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ فِي الثُّلُثِ، وَقَالَهُ الثَّوْريُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2176>١٨ - الْوَصِيَّةُ حَيْثُ يَضَعُهَا صَاحِبُهَا وَوَصِيَّةُ الْمَعْتُوهِ (^٢) وَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ ثُمَّ يُقْتَلُ وَالرَّجُلُ يُوصِي بِعَبْدِهِ</span>\n• [١٧٦٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: الْوَصِيُّةُ حَيْثُ يَضَعُهَا صَاحِبُهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوصى إِلَيْهِ مُتَّهَمًا، فَيُحَوِّلُهَا السُّلْطَان، قَالَ: وَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُوصِيَ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُتَّهَمَةً.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"يسفر\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٢) المعتوه: المجنون المصاب بعقله. (انظر: النهاية، مادة: عته).","vol":"8","page":422},{"text":"• [١٧٦٩٦] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْمَعْتُوهِ، وَلَا الْمُبَرْسَمِ (^١)، وَلَا الْمُوَسْوِسِ، وَلَا صَدَقَتُه، وَلَا عَتَاقُه، إِلَّا أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَعْقِلُ.\n• [١٧٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ يُوصِي لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، ثُمَّ يُقْتَلُ خَطَأً، قَالَ: يَعْقِلُ الَّذِي أَوْصَى لَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ (^٢) أَيْضًا.\n• [١٧٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا خَرَجَ مُسَافِرًا، فَأَوْصَى لِرَجُلِ بِثُلُثِ مَالِهِ، فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ، فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَعْطَاهُ ثُلُثَ الْمَالِ وَثُلُثَ الدِّيَةِ.\n• [١٧٦٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ يُوصي لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ وَلَهُ رَقِيقٌ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، فَكَتَبَ: أَنْ يُعْطَى أَخَسَّهُمْ، يَقُولُ: شَرَّهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2177>١٩ - فِي التَّفْضِيلِ فِي النُّحْلِ </span>(^٣)\n° [١٧٧٠٠] عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ذَهَبَ بِي أَبِي بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ، إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ليُشْهِدَهُ عَلَى نُحْلٍ نَحَلَنِيهِ (^٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا\"؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: \"فَارْجِعْهَا\".\n_________\n(^١) البرسام: ورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان، ويهذي به. (انظر: المطالع) (١/ ٤٧٨).\n(^٢) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).\n(^٣) النحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق. (انظر: النهاية، مادة: نحل).\n° [١٧٧٠٠] [التحفة: س ٢٠٢٠، خ م ت س ق ١١٦١٧، خ م د س ق ١١٦٢٥] [الإتحاف: جا طح حب قط حم عم ١٧١٠٠]، وسيأتي: (١٧٧٠١، ١٧٧٠٢).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"عليه\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٨٦٤٩) عن المصنف، به، وكذا هو في \"المنتقى\" لابن الجارود (١٠٠٧)، \"المستخرج\" لأبي عوانة (٥٦٦٨) كلاهما من طريق المصنف، به.","vol":"8","page":423},{"text":"° [١٧٧٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ النُّعْمَانِ (^١) بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ذَهبَ بِي بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا، فَجِئْتُكَ لِأُشْهِدَكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوَكُلَّ وَلَدِكَ (*) نَحَلْتَ\"؟ فَقَالَ (^٢): لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَلَا\".\n° [١٧٧٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثَانِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ذَهَبَ أَبِي بَشِيرٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا، فَجِئْتُكَ لِأُشْهِدَكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ\"؟ قَالَ: لَا (^٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَلَا\".\n° [١٧٧٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَتْ أُمُّهُ: يَا بَشِير، انْحَلِ النُّعْمَانَ، وَزَعَمُوا أَنَّ أُمَّ النُّعْمَانِ ابْنَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى نَحَلَه، فَقَالَتْ: أَشْهِدْ عَلَيْهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَ لَهُ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنَحَلْتَ بَنِيكَ مِثْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى الْجَوْر\"، قَالَ لِي عَوْنٌ: وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَسَوِّ بَيْنَهُمْ\".\n_________\n° [١٧٧٠١] [التحفة: خ م ت س ق ١١٦١٧، خ م د س ق ١١٦٢٥]، وتقدم: (١٧٧٠٠).\n(^١) قوله: \"عن النعمان\" ليس في الأصل، واستدركناه من الذي يليه (١٧٧٠٢). ينظر: \"البخاري\" (٢٦٠٣)، \"مسلم\" (١٦٦٢) من طريق ابن شهاب، به.\n(*) [٥/ ٧٠ ب].\n(^٢) في الأصل: \"فقلت\"، ولا يستقيم به السياق. ينظر الأثر التالي.\n° [١٧٧٠٢] [التحفة: خ م ت س ق ١١٦١٧، خ م د س ق ١١٦٢٥] [شيبة: ٣١٦٣٧، ٣٧٢١٨]، وتقدم: (١٧٧٠٠، ١٧٧٠١).\n(^٣) قوله: \"قال: لا\" تصحف في الأصل \"قليلًا\"، والتصويب من \"سنن الترمذي\" (١٤٢٨) من طريق سفيان، به.\n° [١٧٧٠٣] [التحفة: س ٢٠٢٠، خ م ت س ق ١١٦١٧، خ م د س ق ١١٦٢٥، س ١٨٨٥٤].","vol":"8","page":424},{"text":"° [١٧٧٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَاءَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ، بِابْنِهِ النُّعْمَانِ، إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - لِيُشْهِدَهُ عَلَى نُحْلٍ نَحَلَهُ إِيَّاه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْت مِثْلَ هَذَا\"؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَارِبُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ\"، وَأَبَى أَنْ يَشْهَدَ.\n° [١٧٧٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِبَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ أَبِي النُّعْمَانِ، وَمَعَهُ ابْنُهُ النُّعْمَان، فَقَالَ: اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً، فَقَالَ: \"أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ\"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَنَحَلْتَهُمْ مَا نَحَلْتَهُ\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَّا عَلَى الْحَقِّ، لَا أَشْهَدُ بِهَذَا\"، قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ (^١) مِنْ أَبِيكَ؟ قَالَ: لَا.\n° [١٧٧٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحَقٌّ تَسْوِيَةُ النُّحْلِ بَيْنَ الْوَلَدِ عَلَى كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ نَبِيِّ اللهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"أَسَوَّيْتَ بَيْنَ وَلَدِكَ\"؟ قُلْتُ: فِي النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؟ قَالَ (^٢): وَفِي غَيْرِهِ.\n• [١٧٧٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فِي حَيَاتِهِ، فَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَمَا مَاتَ، فَلَقِيَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ مِنْ أَجْلِ ابْنِ سَعْدٍ هَذَا الْمَوْلُودِ، وَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ شَيْءٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا وَاللهِ مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ، أَوْ كَمَا قَالَ: مِنْ أَجْلِهِ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، نُكَلِّمُهُ (^٣) فِي أَخِيهِ، فَأَتَيَاهُ فَكَلَّمَاه، فَقَالَ قَيْسٌ: أَمَّا شَيْءٌ أَمْضَاهُ سَعْدٌ فَلَا أَرُدُّهُ أَبَدًا، وَلكِنْ أُشْهِدُكُمَا أَنَّ نَصِيبِي لَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أسمعه\"، والصواب ما أثبتناه، والقائل ابن جريج.\n° [١٧٧٠٦] [شيبة: ٣١٦٣٥].\n(^٢) تصحف في الأصل: \"قلت\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣١٦٣٥) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) في الأصل: \"فكلمه\"، والتصويب من الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٤٧) من طريق المصنف، به.","vol":"8","page":425},{"text":"• [١٧٧٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، وَامْرَأَتُهُ حُبْلَى لَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِهَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فِي ذَلِكَ إِلى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: أَمَّا أَمْرٌ قَسَمَهُ سَعْدٌ وَأَمْضاهُ فَلَنْ أَعُودَ فِيهِ، وَلَكِنْ نَصِيبِي لَه، قُلْتُ: أَعَلَى كِتَابِ اللهِ قَسَمَ؟ قَالَ: لَا نَجِدُهُمْ كَانُوا يَقْسِمُونَ إِلَّا عَلَى كِتَابِ اللهِ.\n• [١٧٧٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (*) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (^١)، أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ أَخْبَرَهُ هَذَا الْخَبَرَ خَبَرَ قَيْسٍ، أَنَّهُ قَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ.\n° [١٧٧١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَعَاهُ (^٢) رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ ابْن لَه، فَقَبَّلَهُ وَضَمَّه، وَأَجْلَسَهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَتْهُ ابْنَةٌ لَه، فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَأَجْلَسَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ عَدَلْتَ كَانَ خَيْرًا لَكَ، قَارِبُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ وَلَوْ فِي الْقُبَلِ\".\n• [١٧٧١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَارِثٌ (^٣) يَنْحَلُ بَنِيهِ (^٤)، أَيُسَوِّي بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ أَبٍ أَوْ زَوْجَةٍ؟ أَيَحِقُّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَلَ أَبَاهُ وَزَوْجَتَهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ﷿ مَعَ وَلَدِهِ؟ قَالَ: لَمْ يُذْكَرْ إِلَّا الْوَلَد، لَمْ أَسْمَعْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - غَيْرَ ذَلِكَ.\n• [١٧٧١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تُفَضلْ أَحَدًا عَلَى أَحَدٍ بِشَعْرَةٍ، وَكَانَ يَقُولُ: النُّحْلُ بَاطِلٌ، إِنَّمَا هُوَ\n_________\n(*) [٥/ ٧١ أ].\n(^١) تصحف في الأصل: \"ذكوان\"، والتصويب من الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٤٨) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"دعا\" بدون هاء الضمير، والسياق يقتضيه.\n(^٣) كذا في الأصل، ونقله ابن حزم في \"المحلى\" (٩/ ١٤٣) بدون هذه اللفظة.\n(^٤) في الأصل: \"بينهم\"، والصواب ما أثبتناه، ويؤيده أنه في المصدر السابق: \"ولده\".","vol":"8","page":426},{"text":"عَمَلُ الشَّيْطَانِ، وَكَانَ يَقُولُ: اعْدِلْ بَيْنَهُمْ، قُلْتُ: هَلَكَ بَعْضُ نُحْلِهِمْ يَوْمَ مَاتَ أَبُوهُمْ، قَالَ: لِلَّذِي (^١) نُحِلَهُ مِثْلُهُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ، قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: لَا، قَدِ انْقَطَعَ النُّحْل، وَوَجَبَ إِذَا عَدَلَ بَيْنَهُمْ.\n• [١٧٧١٣] عبد الرزاق، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ نَافِعٍ (^٢) قَالَ: سَأَلْنَا عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أُفَضِّلَ بَعْضَ وَلَدِي فِي نُحْلٍ أَنْحَلُهُ؟ قَالَ: لَا، وَأَبَى عَلَيَّ إِبَاءً شَدِيدًا، وَقَالَ: سَوِّ بَيْنَهُمْ.\n• [١٧٧١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: النُّحْلُ عِنْدَ الْمَوْتِ فِي الثُّلُثِ.\n• [١٧٧١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ كَرِهَ أَنْ يُفَضَّلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَرَخَّصَ (^٣) فِي ذَلِكَ أَبُو الشَّعْثَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2178>٢٠ - بَابُ النُّحْلِ</span>\n• [١٧٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ غِنًى مِنْكِ، وَلَا أَعَزَّ عَلَيَّ فَقْرًا مِنْكِ، وإِنِّي قَدْ كُنْتُ نَحَلْتُكِ جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (^٤) مِنْ أَرْضي الَّتِي بِالْغَابَةِ، وإنَّكِ لَوْ كُنْتِ حُزْتِيهِ كَانَ لَكِ، فَإِذْ لَمْ تَفْعَلِي فَإِنَّمَا هُوَ لِلْوَارِثِ، وإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاكِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"الذي\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ١٤٣) حيث ساقه بإسناده.\n(^٢) قوله: \"زهير بن نافع\" كذا في الأصل، \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ٩٧) من طريق عبد الرزاق، به. ولم نجد شيخًا للمصنف اسمه: \"زهير بن نافع\"، ولعله تصحف من: \"وهب بن نافع\"، وهو عم عبد الرزاق. إلا أنه جاء في كتاب \"إكمال تهذيب الكمال\" (٩/ ٢٤٤): \"وقال زهير بن نافع الصنعاني: رأيت عطاء شيخًا كبيرًا قد كثر الناس عليه\".\n(^٣) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).\n(^٤) الوسق: وعاء يسع ستين صاعا، ما يعادل: (١٢٢.١٦) كيلو جراما، والجمع: أوسق وأوساق. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).","vol":"8","page":427},{"text":"وَأُخْتَاكِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: هَلْ هِيَ إِلَّا أَمُّ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذُو (^١) بَطْنِ ابْنَةِ خَارِجَةَ، قَدْ أُلْقِيَ فِي نَفْسِي (^٢) أَنَّهَا جَارِيَةٌ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهَا.\n• [١٧٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَه، أَنَّ أَبَا بَكْرِ، قَالَ لِعَائِشَةَ: يَا بُنَيَّة، إِنِّي نَحَلْتُكِ نُحْلًا مِنْ خَيْبَرَ، وإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ آثَرْتُكِ (^٣) عَلَى وَلَدِي، وَإِنَّكِ لَمْ تَكُونِي حُزْتِيهِ فَرُدِّيهِ عَلَى وَلَدِي، فَقَالتْ عَائِشَةُ (^٤): يَا أَبَتَاهْ (^٥)، لَوْ كَانَتْ لِي خَيْبَرَ بِجِدَادِهَا لَرَدَدْتُهَا.\n• [١٧٧١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: مَا بَالُ (^٦) أَقْوَامٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ، فَإِذَا مَاتَ الاِبْنُ قَالَ الْأَبُ: مَالِي، وَفِي يَدِي، وإِذَا مَاتَ الْأَبُ قَالَ: قَدْ كُنْتُ نَحَلْتُ ابْنِي إِلَى (^٧) كَذَا وَكَذَا، لَا نُحْلَ (*) إِلَّا لِمَنْ حَازَهُ (^٨)، وَقَبَضهُ عَنْ أَبِيهِ.\n• [١٧٧١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ شُكِيَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ عُئْمَانُ: نَظَرْنَا فِي هَذِهِ النُّحُولِ، فَرَأَيْنَا أَنَّ أَحَقَّ مَنْ يَحُوزُ عَلَى الصَّبِيِّ أَبُوهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وذوا\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٢/ ٤٨٦) معزوا للمصنف.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"نفسه\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"أكون آثرتك\" تصحف في الأصل: \"ثرتك\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ١٢٤)، \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ١٢٢)، \"كنز العمال\" (٣٥٥٩٥) معزوًّا عندهم إلى المصنف.\n(^٤) قوله: \"فقالت عائشة\" تصحف في الأصل: \"فقال عروة\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٥) تصحف في الأصل: \"ساه\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n• [١٧٧١٨] [شيبة: ٢٠٤٩٥].\n(^٦) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).\n(^٧) قوله: \"قد كنت نحلت ابني إلى\" تصحف في الأصل: \"ما نحلت كنت إلى\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ١٢٢)، والزيلعي في \"نصب الراية\" (٤/ ١٢٢) معزوا فيهما إلى المصنف.\n(*) [٥/ ٧١ ب].\n(^٨) تصحف في الأصل: \"جازه النبي - ﷺ -\"، والتصويب من المصدرين السابقين.","vol":"8","page":428},{"text":"• [١٧٧٢٠] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ شُرَيْحٌ مَا يَجُوزُ لِلصَّبِيِّ مِنَ النُّحْلِ؟ قَالَ: إِذَا أَشْهَدَ وَأَعْلَمَ، قِيلَ: فَإِنَّ أَبَاهُ يَحُوزُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ مَنْ حَازَ عَلَى ابْنِهِ.\n• [١٧٧٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ يَجُوزُ مِنَ النُّحْلِ إِلَّا مَا دُفِعَ إِلَى مَنْ قَدْ بَلَغَ الْحَوْزَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَكَحَ، إذَا لَمْ يَكُنْ سَفِيهًا؟ قَالَ: كَذَلِكَ زَعَمُوا، قَالَ: وَأُخْبِرْتُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَحَلَ عَائِشَةَ نُحْلًا، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَاهَا، فَقَالَ: أَيْ (^١) هَنْتَاهُ (^٢)، إِنَّكِ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَرُدِّي إِلَيَّ مَا نَحَلْتُكِ، قَالَتْ: نَعَمْ.\n• [١٧٧٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَزَعَمَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ لَهُ: أَيُّمَا رَجُلٍ نَحَلَ مَنْ قَدْ بَلَغَ الْحَوْزَ، فَلَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْهِ، فَتِلْكَ النِّحْلَةُ بَاطِلَةٌ (^٣)، وَزَعَمَ أَنَّ عُمَرَ (^٤) أَخَذَهُ مِنْ نُحْلِ أَبِي بَكْرٍ عَائِشَةَ، فَلَمْ يَفِهَا (^٥) بِهِ، فَرَدَّهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ.\n• [١٧٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مِنَ النُّحْلِ إِلَّا مَا عُزِلَ، وَأُفْرِدَ، وَأُعْلِمَ.\n• [١٧٧٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ فِي رَجُلٍ أَنْحَلَ ابْنَهُ ثُلُثَ أَرْضِهِ، أَوْ رُبُعَهَا، وَلَمْ يُقَاسِمْهُ إِلَّا بِالْفَرْقِ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا أَخَذَ مِنَ الطَّعَامِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"إني\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٢) هنتاه: يا هذه، فتختص بالنداء، وقيل: بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم. (انظر: النهاية، مادة: هنا).\n(^٣) في الأصل: \"باطل\"، والتصويب من \"نصب الراية\" (٤/ ١٢٢) معزوًّا للمصنف.\n(^٤) قوله: \"وزعم أن عمر\" تصحف في الأصل: \"وزعموا أن\"، والتصويب من \"نصب الراية\"، \"كنز العمال\" (٤٦٢٣٠) معزوًّا فيهما للمصنف.\n(^٥) تصحف في الأصل: \"يبنها\"، والتصويب من \"كنز العمال\".","vol":"8","page":429},{"text":"• [١٧٧٢٥] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّحَعِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَرَاهُ جَائِزًا، وَيَقُولُ: الْفَرْقُ حِيَازَةٌ.\n• [١٧٧٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ فِي رَجُلٍ نَحَلَ ابْنًا لَهُ سَهْمًا مَعْرُوفًا كَانَ لَهُ فِي أَرْضٍ، وَلَمْ يَكُنْ قَاسَمَ أَصحَابَه، قَالَ: إِذَا كَانَ قَدْ خَرَجَ مِنْ جَمِيعِ حَقِّهِ إِلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ، إِذَا كَانَ يَحُوزُ مَعَ شُرَكَائِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْسِمْ.\n• [١٧٧٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنْهُ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يُقَسَّمَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَقَالَ: مَا يُرِيدُونَ إِلَّا أَنْ يُغْنُوا الْقَسَّامَ.\n• [١٧٧٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ كَانَ لَا يَرَى حَوْزَ بَعْضِ الْوَرَثَةِ شَيْئًا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُجِيزُهُ.","vol":"8","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2179>٢٥ - كِتَابُ المَوَاهِبِ </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-2180>١ - بَابُ الْهِبَاتِ</span>\n• [١٧٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرْجُو ثَوَابَهَا فَهِيَ رَدٌّ عَلَى صَاحِبِهَا، أَوْ يُثَابُ عَلَيْهَا، وَمَنْ أَعْطَى فِي حَقٍّ، أَوْ قَرَابَةٍ، أَجَزْنَا عَطِيَّتَهُ.\n• [١٧٧٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ مِثلَهُ.\n° [١٧٧٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَهَبَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَثَابَه، فَلَمْ يَرْضَ، فَزَادَه، فَلَمْ يَرْضَ، فَزَادَه، أَحْسَبُهُ قَالَ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أَقْبَلَ هِبَةً\"، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: \"أَلَّا أَتَّهِبَ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ\".\n° [١٧٧٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ (^٢) أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ وَزَادَ: أَوْ دَوْسِيٍّ.\n• [١٧٧٣٣] عَبْدُ (*) الرَّزَّاقِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: مَنْ أَعْطَى فِي صلَةٍ، أَوْ قَرَابَةٍ، أَوْ حَقٍّ، أَوْ مَعْرُوفٍ، أَجَزْنَاهُ (^٣) عَطِيَّتَهُ، وَالْجَانِبُ الْمُسْتَغْزِرُ (^٤) تُرَدُّ إِلَيْهِ هِبَتُه، أَوْ يُثَابُ مِنْهَا.\n_________\n(^١) الهبات والمواهب: جمع الهبة والموهبة، وهي: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض. (انظر: اللسان، مادة: وهب).\n(^٢) تصحف في الأصل: \"بن\"، وصوبناه استظهارا.\n• [١٧٧٣٣] [شيبة: ٢٢١٢٧].\n(*) [٥/ ٧٣ أ].\n(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"أجزنا\". وينظر: \"المحلى\" (٩/ ١٢٩ - ١٣٠) لابن حزم، من طرق عن ابن سيرين، به.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"المستعدب\"، والمثبت من \"المحلى\".","vol":"8","page":431},{"text":"• [١٧٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَنْكِحُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَالنَّصْرَانِيُّ لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمَةَ، وَيَتَزَوَّجُ الْمُهَاجِرُ الْأَعْرَابِيَّةَ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْأَعْرَابِيُّ الْمُهَاجِرَةَ، لِيُخْرِجَهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتِهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ جَازَتْ هِبَتُه، وَمَنْ وَهَبَ لِذِي رَحِمٍ فَلَمْ يُثِبْهُ مِنْ هِبَتِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.\n• [١٧٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةَ لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُثَابَ.\n• [١٧٧٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ فَلَمْ يُثَبْ (^٢) مِنْهَا، فَهْوَ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ.\n• [١٧٧٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَعْطَى شَيْئًا وَلَمْ يَسْأَلْ فَلَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ مِنْ هِبَتِهِ، وَإِنْ سُئِلَ فَأَعْطَى فَهْوَ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ، حَتَّى يُثَابَ مِنْهَا حَتَّى يَرْضَى.\n• [١٧٧٣٨] وقال: عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةَ لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ يَقْبِضُهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا مَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهَا، أَوْ تُسْتَهْلَك، أَوْ يَمُوتَ (^٣) أَحَدُهُمَا.\n_________\n• [١٧٧٣٤] [شيبة: ٢٢١٢١]، وتقدم: (١٣٥٦١).\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق عن الثوري عن يزيد بن أبي زياد\" وقع في الأصل: \"عبد الرزاق عن يزيد بن زياد\" كذا، وقوَّمنا النص مما سبق عند المصنف برقم (١٣٥٥٤)، ورقم (١٣٥٦١).\n• [١٧٧٣٦] [شيبة: ٢٢١٢٤].\n(^٢) يثب: يعوِّض. (انظر: طلبة الطلبة، مادة: ثوب).\n• [١٧٧٣٨] [شيبة: ٢٢١٢١، ٢٢٧٣٧].\n(^٣) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا.","vol":"8","page":432},{"text":"• [١٧٧٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْهِبَةُ لَا تَجُوزُ حَتَّى تُقْبَضَ، وَالصَّدَقَةُ تَجُوزُ قَبْلَ أَنْ تُقْبَضَ.\n• [١٧٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونَ شَرِيكًا لاِبْنِهِ فِي مَالٍ، فَيقُولُ أَبُوهُ: لَكَ مِائَةُ دِينَارٍ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، قَالَ قَضَى أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوز، حَتَّى يَحُوزَهُ مِنَ الْمَالِ وَيَعْزِلَهُ.\n• [١٧٧٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنْهُ فَقَالَ: إِذَا سَمَّى فَجَعَلَ لَهُ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ مَالِهِ فَهْوَ جَائِزٌ، وَإِنْ سَمَّى ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا (^١) لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُقَسِّمَهُ.\n• [١٧٧٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ فِي رَجُلٍ وَهَبَ لآِخَرَ هِبَةً فَقَبَضَهَا، ثُمَّ رَجَعَ فِيهَا الْوَاهِب، قَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ: فَإِنِّي قَدْ رَدَدْتُهَا عَلَيْكَ، فَمَاتَ الْوَاهِبُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا مِنَ الَّذِي وَهَبَهَا لَه، قَالَ: فَلَيْسَ بِشَيءِ، هِيَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ حَتَّى يَقْبِضَهَا كَمَا قُبِضَتْ مِنْهُ.\n• [١٧٧٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْوَاهِبُ مَا وَهَبَ لِذِي رَحِمٍ لَا يُرِيدُ ثَوَابًا فَلَا ثَوَابَ لَه، وَمَنْ وَهَبَ مِنْ هِبَةٍ (^٢) يُرِيدُ الْمَثُوبَةَ أَحَقُّ بِمَا وَهَبَ حَتَّى يُثَابَ، قُلْتُ: كَذَلِكَ تَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٧٧٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لَيْسَ يَشْتَرِطُ فِيهَا شَرْطًا فَهُوَ جَائِزٌ، وَقَالَ مُعَاذٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَضَى: أَيُّمَا رَجُلٍ وَهَبَ أَرْضًا عَلَى أَنَّكَ تَسْمَعُ لِي وَتُطِيع، فَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَهِيَ لِلْمَوْهُوبِ لَه، وَأَيُّمَا رَجُلٍ (^٣) وَهَبَ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهِيَ لِلْوَاهِبِ إِذَا جَاءَ الْأَجَل، وَأَيُّمَا رَجُلٍ وَهَبَ أَرْضًا (^٤)، وَلَمْ يَشْتَرِطْ، فَهِيَ لِلْمَوْهُوبِ لَه، هَكَذَا فِي الشَّرْطِ، قَضَى بِهِ مُعَاذٌ بَيْنَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"أربعا\"، وصوبناه من \"أخبار القضاة\" (٣/ ٨٣) من طريق المصنف، به.\n(^٢) غير واضح في الأصل، ولعل ما أثبتناه هو الصواب.\n(^٣) بعده في الأصل: \"أيضا\"، والتصويب من \"المحلى\" (٩/ ١٣٤) من طريق المصنف، به.\n(^٤) في الأصل: \"أيضا\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"8","page":433},{"text":"• [١٧٧٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: وَنَقُولُ: ذُو الرَّحِمِ ذُو الرَّحِمِ، قَالَ: وَنَقُولُ لَا يَكُونُ الثَّوَابُ حَتَّى يَهَبَه، وَيَقُولُ: هَذَا ثَوَابُ مَا أَعْطَيْتَنِي، وَإِنْ أَعْطَاهُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2181>٢ - بَابُ الْعَائِدِ فِي هِبَتِهِ</span>\n° [١٧٧٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ (^١) \".\n° [١٧٧٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْعَائِدُ فِي هِبتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ\".\n° [١٧٧٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْعَائِدُ فِي هِبتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ\".\n° [١٧٧٤٩] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَن يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ. قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَا يَعُودُ فِي الْهِبَةِ.\n• [١٧٧٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كَيْفَ يَعُودُ (^٢) الرَّجُلُ فِي هِبَتِهِ؟\n° [١٧٧٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: كُنْتُ أَسمَعُ وَأَنَا غُلَامٌ الْغِلْمَانَ، يَقُولُونَ: الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ حِينَ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، وَلَا أَشْعُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا، حَتَّى أَخْبَرْتُ بِهِ بَعْد، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ الَّذِي يَهَبُ ثُمَّ يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَأْكُلُ قَيْئَهُ\".\n_________\n° [١٧٧٤٦] [التحفة: خ م د س ق ٥٦٦٢، خ م س ٥٧١٢، خ ت س ٥٩٩٢، س ٦٠٦٦] [الإتحاف: طح حم ٨٢٨٧] [شيبة: ٢٢١٣١، ٢٢١٣٢، ٢٢١٣٧].\n(^١) القيء: ما قذفته المعدة. (انظر: المعجم الوسيط مادة: قيأ).\n° [١٧٧٤٧] [شيبة: ٢٢١٣٢]، وتقدم: (١٧٧٠٦).\n(^٢) قوله: \"كيف يعود\" غير واضح في الأصل، ولعل ما أثبتناه هو الصواب.\n° [١٧٧٥١] [التحفة: س ٥٧٥٥] [شيبة: ٢٢١٣٦]، وتقدم: (١٧٧٥١).","vol":"8","page":434},{"text":"° [١٧٧٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ لِأَحَدٍ شَيْئًا، ثُمَّ يَأْخُذُهُ مِنْهُ إِلَّا الْوَالِدُ\" (^١).\n° [١٧٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: \"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، إِلَّا الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ\".\n• [١٧٧٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ لِعَطَاءٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: رَجُلٌ وَهَبَ مَهْرًا، فَنَمَا عِنْدَه، ثُمَّ عَادَ فِيهِ الْوَاهِبُ قَالَ: أَرَى أَنْ يُقَوَّمَ قِيمَتُهُ يَوْمَ وَهَبَه، فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: فَعَلَ ذَلِكَ رَجُلٌ بِالشَّامِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّمَا يَعُودُ فِي الْمَوَاهِبِ النِّسَاءُ وَشِرَارُ الرِّجَالِ، قِفِ الْوَاهِبَ عَلَانِيَةً (^٢)، فَإِنْ عَادَ فِيهِ فَأَقِمْهُ قِيمَةَ يَوْمَ وَهَبَه، أَوْ شَرْوَى (^٣) الْمُهْرِ يَوْمَ وَهَبَه، فَلْيَدْفَعْهُ إِلَى الْوَاهِبِ.\n• [١٧٧٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي رَجُلٍ وَهَبَ هِبَةً لِرَجُلٍ، فَاسْتَرْجَعَهَا صَاحِبُهَا، فَكَتَبَ أَنْ يُرَدَّ إِلَيْهِ عَلَانِيَةً كَمَا وَهَبَهَا عَلَانِيَةً.\n• [١٧٧٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (*) بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ فَلَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَلَهُ شَرْوَى هِبَتِهِ يَوْمَ وَهَبَهَا إِذَا\n_________\n° [١٧٧٥٢] [التحفة: س ٥٧٥٥] [شيبة: ٢٢١٣٤]، وتقدم: (١٧٧٥١).\n(^١) تصحف في الأصل: \"الولد\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (٤٦١٧٩) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"على نية\"، والمثبت استظهرناه من \"المدونة\" (٤/ ٤١٦) من وجه آخر عن عمر، وفيه: \"علانية غير سر\" و(١٧٧٥٦).\n(^٣) غير واضح بالأصل، واستظهرناه من المصدر السابق.\nالشروى: المِثل. (انظر: النهاية، مادة: شرا).\n• [١٧٧٥٦] [شيبة: ٢٢١٢٣، ٢٢٥٧٩، ٢٣٧٤].\n(*) [٥/ ٧٣ أ].","vol":"8","page":435},{"text":"نَمَتْ، قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي يَقُولُ: لَا يَرْجِعُ فِيهَا إِلَّا عَلَانِيَةً (^١) عِنْدَ السُّلْطَانِ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: يَرْجِعُ فِيهَا دُونَ الْقَاضِي.\n• [١٧٧٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لاِبْنِهِ نَاقَةً، فَرَجَعَ فِيهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِعَيْنِهَا، وَجَعَلَ نَمَاءَهَا لاِبْنِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2182>٣ - بَابُ الْهِبَةِ إِذَا اسْتُهْلِكَتْ</span>\n• [١٧٧٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي رَجُلٍ وَهَبَ لِرَجُلٍ هِبَةً وَقَدْ هَلَكَتْ، فَكَتَبَ أَنْ يَرُدَّ قِيمَةَ (^٢) هِبَتِهِ يَوْمَ وَهَبَهَا.\n• [١٧٧٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَرْجِعُ الرَّجُلُ فِي هِبَتِهِ، فَإِنْ كَانَتْ قَدِ اسْتُهْلِكَتْ فَلَهُ قِيمَةُ هِبَتِهِ يَوْمَ وَهَبَهَا.\n• [١٧٧٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا فِي الْهِبَةِ: إِذَا اسْتُهْلِكَتْ فَلَا رُجُوعَ فِيهَا.\n• [١٧٧٦١] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: تَفْسِيرُ اسْتِهْلَاكِ الْهِبَةِ أَنْ يَبِيعَهَا، أَوْ يَهَبَهَا، أَوْ يَأْكُلَهَا، أَوْ تَخْرُجَ مِنْ يَدِهِ إِلَى غَيْرِهِ، فَهَذَا اسْتِهْلَاكٌ، قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ بَعْضُ مَنْ يُشَارُ إِلَيْهِ، يَقُولُ: إِذَا تَغَيَّرَتْ أَوْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا (^٤)، فَلَا رُجُوعَ فِيهَا، مِنْ نَحْوِ أَرْضٍ وُهِبَتْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"على نية\"، والمثبت من \"المدونة\" (٤/ ٤١٦) من طريق عبد الرحمن، وفيه: \"علانية غير سر\"، و(١٧٧٥٤).\n(^٢) تصحف في الأصل: \"قيمته\"، واستظهرناه مما ورد في الباب السابق عن عمر … نحوه (١٧٧٥٤).\n• [١٧٧٦٠] [شيبة: ٢٢٧٣٦].\n(^٣) كذا في الأصل، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٢٧٣٦) عن سفيان الثوري، به، وهو إما: محمد بن سوقة أبو بكر الغنوي الكوفي، وإما: محمد بن واسع أبو بكر البمري الأزدي العابد، كلاهما يروي عن ابن جبير، وعنهما الثوري. وذكر محقق \"مصنف ابن أبي شيبة\" أن في بعض النسخ الخطية: \"أبي بكير\" وقال إنه تحريف، والحق أنه محتمل، فهو مرزوق أبو بكير التيمي الكوفي، يروي أيضا عن ابن جبير، وعنه الثوري، والله أعلم.\n(^٤) الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة. (انظر: النهاية، مادة: حدث).","vol":"8","page":436},{"text":"لَهُ فَزَرَعَ فِيهَا زَرْعًا، أَوْ ثَوْبًا صَبَغَه، أَوْ دَارًا بَنَاهَا، أَوْ جَارِيَةً وَلَدَتْ، أَوْ بَهِيمَةً وَلَدَتْ، فَرَجَعَ فِيهَا وَاهِبُهَا إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَه، وَلَا يَرْجِعُ فِي أَوْلَادِهَا، لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا وُلِدُوا عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَه، وَلَمْ يَكُونُوا فِيمَا وَهَبَ.\n• [١٧٧٦٢] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا وَهَبَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ دَرَاهِمَ، ثُمَّ إِنَّ الْوَاهِبَ قَالَ لِلَّذِي وَهَبَ لَهُ: أَقْرِضْنِيهَا، فَأَقْرَضَهَا لَه، فَقَدْ صَارَتْ دَيْنًا لِلْمَوْهُوبِ (^١) لَهُ عَلَى الْوَاهِبِ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الاسْتِهْلَاكِ، لَا رُجُوعَ فِيهَا.\n• [١٧٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: لَا يَرْجِعُ الْوَاهِبُ فِي هِبَتِهِ إِذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ غَائِبًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2183>٤ - بَابُ هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا</span>\n• [١٧٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى لِعَطَاءٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَتَعُودُ الْمَرْأَةُ فِي إِعْطَائِهَا زَوْجَهَا، مَهْرَهَا أَوْ غَيْرَهُ؟ قَالَ: لَا.\n• [١٧٧٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وَهَبَتْ لَه، أَوْ وَهَبَ لَهَا، فَهُوَ جَائِزٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَطِيَّتُه، يَعْنِي: الزَّوْجَيْنِ يُعْطِي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ.\n• [١٧٧٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ (^٢) عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n• [١٧٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ إِذَا جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ وَهَبَتْ (^٣) لِزَوْجِهَا هِبَةً، ثُمَّ رَجَعَتْ فِيهَا، يَقُولُ: بَيِّنَتُكَ أَنَّمَا\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"للواهب\"، والمثبت هو الصواب بدلالة السياق.\n(^٢) قوله: \"عمر بن\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"تغليق التعليق\" لابن حجر (٣/ ٣٥٧) من طريق المصنف، به.\n(^٣) تصحف في الأصل: \"وهب\"، والتصويب من \"شرح معاني الآثار\" للطحاوي ٨٣١) من طريق آخر عن أيوب.","vol":"8","page":437},{"text":"وَهَبَتْ (^١) لَكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهَا، مِنْ غَيْرِ كُرْهٍ وَلَا هَوَانٍ، وإِلَّا (^٢) فَيَمِينُهَا بِاللهِ مَا وَهَبَتْهُ لَكَ بِطِيبِ نَفْسِهَا (*)، إِلَّا بَعْدَ كُرْهٍ لَهَا وَهَوَانٍ.\n• [١٧٧٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: كَانَ يَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تُعْطِي زَوْجَهَا، وَالزَّوْجُ يُعْطِي امْرَأَتَه، قَالَ: أُقِيلُهُا، وَلَا أُقِيلُهُ.\n• [١٧٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الْقُضَاةَ إِلَّا يُقِيلُونَ الْمَرْأَةَ فِيمَا وَهَبَتْ (^٣) لِزَوْجِهَا، وَلَا يُقِيلُونَ الزَّوْجَ فِيمَا وَهَبَ لاِمْرَأَتِهِ.\n• [١٧٧٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ امْرَأَةَ جَاءَتْ تُخَاصِمُ زَوْجَهَا فِي صَدَقَةٍ تَصَدَّقَتْ عَلَيْهِ مِنْ صدَاقِهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَوْطَابَتْ نَفْسُهَا لَمْ تَجِئْ تَطْلُبُهُ فَلَمْ يُجِزْهُ.\n• [١٧٧٧١] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ شُرَيْحًا وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تُخَاصِمُ زَوْجَهَا، فَادَّعَى أَنَّهَا أَبْرَأَتْه، فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْبَيِّنَةِ: هَلْ رَأَيْتُمُ الْوَرِقَ (^٤)؟ قَالُوا: لَا: فَلَمْ يُجِزْهُ.\n• [١٧٧٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ (^٥) اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ النِّسَاءَ يُعْطِينَ رَغْبَةَ وَرَهْبَةً، فَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْطَتْ زَوْجَهَا فَشَاءَتْ أَنْ تَرْجِعَ رَجَعَتْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وهبته\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"ولا\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(*) [٥/ ٧٣ ب].\n(^٣) تصحف في الأصل: \"وهب\"، والتصويب من \"المحلى\" (٩/ ١٣٣) من طريق المصنف.\n(^٤) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n• [١٧٧٧٢] [شيبة: ٢١١٢٢].\n(^٥) غير واضح في الأصل، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٠٧٣١) من طريق الشيباني به، وكذا أخرجه من طريقه ابن حزم في \"المحلى\" (٨/ ٨٠).","vol":"8","page":438},{"text":"• [١٧٧٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تَرْجِعُ الْمَرْأَةُ فِيمَا أَعْطَتْ زَوْجَهَا مَا كَانَا حَيَّيْنِ، فَإِذَا مَاتَا فَلَا رَجْعَةَ لَهُمَا.\n• [١٧٧٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ (^١): الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَعَبْدَهُ.\n• [١٧٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤]، قَالَ: حَتَّى الْمَمَاتِ.\n• [١٧٧٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n• [١٧٧٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ فِي الْمَرْأَةِ تَهَبُ لِزَوْجِهَا، ثُمَّ تَرْجِعُ، قَالَ: تُسْتَحْلَفُ مَا وَهَبَتْ لَهُ بِطِيبِ نَفْسِهَا، ثُمَّ يُرَدُّ إِلَيْهَا مَالُهَا، قَالَ: فَأَمَّا الْمَرْأَةُ تَرَكَتْ لِزَوْجِهَا شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَإِنَّهُ جَائِزٌ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا اخْتَلَفَ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2184>٥ - بَابُ حِيَازَةِ مَا وَهَبَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ</span>\n• [١٧٧٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَيْسَ بَيْنَ (^٢) الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ حِيَازَةٌ، إِذَا وَهَبَتْ لَه، أَوْ وَهَبَ لَهَا.\n• [١٧٧٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ بَيْنَهُمَا حِيَازَةٌ.\n• [١٧٧٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: إِنْ لَمْ يَحُزْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا وَهَبَ لَهُ صَاحِبُهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n_________\n(^١) بعده في الأصل كلمة غير واضحة.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"من\"، والمثبت هو الأليق بالسياق.","vol":"8","page":439},{"text":"• [١٧٧٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا، وَحَمَّادٌ وَابْنُ شُبْرُمَةَ عِنْدَ ابْنِ نَوْفٍ أَمِيرِ الْكُوفَةِ فِي امْرَأَةٍ أَعْطَاهَا زَوْجُهَا شَيْئًا، قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: فَقُلْتُ أَنَا، وَحَمَّادٌ: قَبْضُهَا إِعْلَامُه، هِيَ فِي عَيَالِهِ، وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: لَيْسَ لَهَا شَيْءٌ حَتَّى تَقْبِضَه، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُ ابْنِ شُبْرُمَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n* * *","vol":"8","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2185>٢٦ - كِتَابُ الصَّدَقَةِ </span>*\n<span data-type='title' id=toc-2186>١ - بَابٌ هَلْ يَعُودُ الرَّجُلُ فِي صَدَقَتِهِ؟</span>\n° [١٧٧٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ (^١) عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ (^٢) فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ رَآهَا تُبَاع، فَأَرَادَ عُمَرَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ\".\n° [١٧٧٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ، أَوْ حَمَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَ بَعْضَ نِتَاجِهَا يُبَاعُ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَأَشْتَرِيهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعْهَا تَلْقَاهَا وَوَلَدَهَا\".\n• [١٧٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الصَّدَقَةُ لِيَوْمِهَا، وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهَا، يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي: أَنْ لَيْسَ فِيهَا رَجْعَةٌ وَلَا ثَوَابٌ.\n• [١٧٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (^٣) النَّهْدِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: الصَّدَقَةُ وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهَا، يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [١٧٧٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَرْجِعُ (^٤) الرَّجُلُ فِي هِبَتِهِ إِذَا وَهَبَهَا، وَهُوَ يُرِيدُ الثَّوَابَ، وَلَا يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ.\n_________\n* [٥/ ٧٤ أ].\n° [١٧٧٨٢] [التحفة: خ س ٦٨٨٢، م ٦٩٥٥، خ م ٨١٥٩، خ م د ٨٣٥١] [الإتحاف: طح حم ٩٥٩٢].\n(^١) بعده في الأصل: \"رجلًا\"، وكأنه ضرب عليه، والمثبت من \"صحيح مسلم\" (٢/ ١٦٦٠)، \"مسند أحمد\" (٤٩٩٧) من طريق المصنف.\n(^٢) حمل على فرس: تصدق على أحد وأركبه. (انظر: مجمع البحار، مادة: حمل).\n• [١٧٧٨٤] [شيبة: ٢١٤١١]، وتقدم: (١٦٨٧٧) وسيأتي: (١٧٧٨٥).\n• [١٧٧٨٥] [شيبة: ٢١٤١١]، وتقدم: (١٦٨٧٧، ١٧٧٨٤).\n(^٣) قوله: \"أبي عثمان\" اضطرب في كتابته بالأصل.\n(^٤) في الأصل: \"رجع\"، والمثبت أليق بالصواب.","vol":"8","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2187>٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ تَعُودُ إِلَيْهِ مِيرَاثًا وَشِرَاءً</span>\n• [١٧٧٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُعْتِقُ (^١) يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا، إِلَّا أَنَّهُ تَصَدَّقَ مَرَّةً عَلَى ابْنِهِ بِعَبْدٍ نَصْرَانِيٍّ، فَمَاتَ ابْنُهُ ذَلِكَ، فَوَرِثَ ابْنُ عُمَرَ ذَلِكَ الْعَبْدَ النَّصْرَانِيَّ، فَأَعْتَقَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ تَصَدَّقَ بِهِ.\n• [١٧٧٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: مَا عَلِمْنَا بِهِ بَأْسًا، وَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا كَانَ يَكْرَهُهُ إِلَّا ابْنُ عُمَرَ.\n• [١٧٧٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا رَدَّ عَلَيْكَ كِتَابُ اللهِ (^٢) فَهْوَ حَلَالٌ.\n• [١٧٧٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ قَالَ: مَا رَدَّ (^٣) عَلَيْكَ كِتَابُ اللهِ (^٤) فَهْوَ حَلَالٌ.\n• [١٧٧٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُلَسَاءِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَأَلَ الشَّعْبِيَّ، عَنْ خَادِمٍ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى أُمِّهِ، قَالَ: وَكَانَ قِيلَ لِي: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَسْتَخْدِمَهَا، قَالَ: فَسَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: بَلْ فَاسْتَخْدِمْهَا، وإِذَا مَاتَتْ أُمُّكَ فَهِيَ لَكَ مِيرَاثٌ.\n• [١٧٧٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصمٍ وَدَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَا رَدَّ عَلَيْكَ كِتَابُ اللهِ فَكُلْ.\n• [١٧٧٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ أَنَّ\n_________\n(^١) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٢) قوله: \"كتاب الله\" تصحف في الأصل: \"كاتب\"، والتصويب من \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٤٧) من وجه آخر عن الشعبي، بنحوه، ومن الأثر التالي برقم (١٧٧٩٢).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"ورد\"، وصوبناه بدلالة السياق وبما سبق ويأتي من آثار في هذا الباب.\n(^٤) لفظ الجلالة ليس في الأصل، وأثبتناه لاستقامة السياق كما في الأثر السابق برقم (١٧٧٨٩).","vol":"8","page":442},{"text":"رَجُلًا تَصَدَّقَ عَلَى أُمِّهِ بِغُلَامٍ، فَكَاتَبَتْهُ (^١) أُمُّه، فَأَدَّى طَائِفَةً مِنْ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّه، فَسَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ، فَقَالَ: هُوَ لَكَ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ إِنْ شِئْتَ أَمْضَيْتَهُ لِوَجْهِ اللهِ الَّذِي كُنْتَ جَعَلْتَهُ لَهُ.\n• [١٧٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَوْ قَالَ: سَأَلْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى أُمِّهِ بِغُلَامٍ فَأَكَلَ مِنْ غَلَّتِهِ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَجْرُ مَا (٦) أَكَلَ مِنْه، أَوْ شِبْهَ هَذَا.\n• [١٧٧٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ فِي الصَّدَقَةِ: أَكْرَهُ أَنْ تُوَرَّثَ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهَا الْوَارِثُ فِي تِلْكَ السَّبِيلِ، ثُمَّ ذَكَرَ لِي عَطَاءٌ شَأْنَ عَلْقَمَةَ، قَدْ كَتَبْتُهُ فِي الْوَلَاءِ (^٢).\n• [١٧٧٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا يَأْكُلَ الصَّدقَةَ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا، وَيَأْخذَ مِنَ الْمَالِ غَيْرَهَا.\n° [١٧٧٩٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَصدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، فَمَاتَتْ أُمِّي، فَقَالَ: \"لَكِ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ\".\n° [١٧٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَصَدَّقَ بِحَائِطٍ لَه،\n_________\n(^١) الكتابة والمكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطا) فإذا أداه صار حرًّا. (انظر: النهاية، مادة: كتب).\n• [١٧٧٩٤] [شيبة: ١٠٦١٠].\n(*) [٥/ ٧٤ ب].\n(^٢) الولاء: نسب العبد المعتَق وميراثه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُه، أو وَرَثَةُ مُعتِقِه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n° [١٧٧٩٧] [التحفة: م س ١٩٣٧] [الإتحاف: عه كم م حم ٢٣١٠] [شيبة: ٢١٣٩٦].","vol":"8","page":443},{"text":"فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فذَكَرَ مِنْ حَاجَتِهِمْ لَهُ: فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أبَاه، ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ فَوَرثَهَا ابْنُهُ.\n° [١٧٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَحُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ تَصَدَّقَ بِحَائِطٍ لَه، فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ مِنْ حَاجَتِهِمْ، أَوْ نَحْوَ هَذَا: فَرَدَّهُ النَّبِي - ﷺ - عَلَى أَبِيهِ، ثُمَّ مَاتَ أَبُوه، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-2188>٣ - بَابٌ لَا تَجُوزُ الصَّدَقَةُ إِلَّا بِالْقَبْضِ</span>\n• [١٧٨٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحَمَّادٍ وَابْنِ شُبْرُمَةَ قَالُوا (^١): لَا تَجُوزُ الصَّدَقَةُ حَتَّى تُقْبَضَ.\n• [١٧٨٠١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شُرَيْحًا وَمَسْرُوقًا كَانَا لَا يُجِيزَانِ الصَّدَقَةَ حَتَّى تُقْبَضَ.\n• [١٧٨٠٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا تَجُوزُ الصدَقَةُ إِلَّا صَدَقَةً مَقْبُوضَةً.\n• [١٧٨٠٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ (^٢) عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: اللَّاعِبُ وَالْجَادُّ فِي الصَّدَقَةِ سَوَاءٌ.\n• [١٧٨٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ (^٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [١٧٨٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يُجِيزَانِ الصَّدَقَةَ وإِنْ لَمْ تُقْبَضْ، قَالَ: وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَشُرَيْحٌ: لَا يُجِيزَانِهَا حَتَّى تُقْبَضَ، وَقَوْلُ مُعَاذٍ، وَشُرَيْحٍ، أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قالا\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٢) قوله: \"بن عمر، عن\" تصحف في الأصل: \"عن عمر بن\"، والتصويب مما سبق، فقد ساق المصنف هذا الإسناد عدة مرات، (٦٤٩٩)، (٨٠٣٤)، (٨٩٧٤).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"بن\"، والمثبت هو الصواب، وينظر ما سبق عند المصنف برقم: (١١٠٩١).","vol":"8","page":444},{"text":"• [١٧٨٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا عُلِمَتِ (^١) الصَّدَقَةُ فَهِيَ جَائِزَةٌ، وإِنْ لَمْ تُقْبَضْ، يَقُولُ: عَبْدٌ، أَوْ (^٢) أَمَةٌ، أَوْ دَارٌ، أَوْ هَذَا النَّحْوُ.\n• [١٧٨٠٧] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: لَوْ قَالَ رَجُل لِرَجُلٍ: تَصَدَّقْ بِمَالِي عَلَى مَنْ شِئْتَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ لِيَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ، وَلكنْ لِيُعْطِيَهُ ذَا رَحِمٍ (^٣)، أَوْ وَلَدًا إِنْ شَاءَ.\n• [١٧٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى قَوْمٍ وَهُوَ مَرِيضٌ بِشَيءٍ فَلَمْ يَقْبِضُوهُ حَتَّى مَاتَ الْمُتَصَدِّق، قَالَ: هُوَ فِي الثُّلُثِ.\n• [١٧٨٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2189>٤ - بَابُ عَطِيَّةِ الْمَرْأةِ قَبْلَ الْحَوْلِ </span>(^٥)\n• [١٧٨١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَا تَجُوزُ لاِمْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ فِي مَالِهَا حَتَّى تَلِدَ، أَوْ تَبْلُغَ إِنَاهُ (^٦)، وَذَلِكَ سُنَّةٌ، وَحَتَّى تُحِبَّ الْمَالَ وَاحْتِضَانَهُ (^٧)، وَحَتَّى تُحِبَّ الرِّبْحَ، وَتَكْرَهَ الْغَبْنَ.\n• [١٧٨١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَجُوزُ لاِمْرَأَةٍ عَطِيَّة فِي مَالِهَا حَتَّى تَلِدَ، أَوْ تَبْلُغَ إِنَاه، وَذَلِكَ سُنَّةٌ.\n_________\n• [١٧٨٠٦] [شيبة: ٢٠٥٠٩].\n(^١) في الأصل: \"أعلمت\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٠٥٠٤) من وجه آخر، عن إبراهيم، بنحوه.\n(^٢) وقع في الأصل: \"أقر أو\" والظاهر أنه سبق قلم، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) ذو الرحم: الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب، ويطلق في الفرائض على الأقارب من جهة النساء. (انظر: النهاية، مادة: رحم).\n(^٤) بعده في الأصل: \"آخر كتاب الصدقة\".\n(^٥) الحول: السنة. (انظر: النهاية، مادة: حول).\n(^٦) قوله: \"تبلغ إناه\"، يعني: تبلغ إدراكها وبلوغها، ومنه قوله تعالى: ﴿إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣].\n(^٧) متعدد القراءة في الأصل، ولعل المثبت هو الصواب.","vol":"8","page":445},{"text":"• [١٧٨١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٧٨١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لاِمْرَأَةٍ حَدَثٌ فِي مَالِهَا حَتَّى تَلِدَ، أَوْ يَمْضِيَ عَلَيْهَا حَوْلٌ فِي بَيْتِهَا، بَعْدَمَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا، قُلْتُ: وَلَا عَطَاءَ، وَلَا عَتَاقَةَ، وَلَا شَيءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بِرَأْيِ الْوَالِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَثَبَتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، زَعَمُوا.\n• [١٧٨١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ قَالَ: لَا يَجُوزُ لِعَانِقٍ عَطَاءٍ حَتَّى تَلِدَ شَرْوَاهَا، قُلْتُ لِعَمْرٍو: أَفَرَأَيْتَ الْعَتَاقَةَ؟ قَالَ: سَوَاءٌ كُلُّ ذَلِكَ.\n• [١٧٨١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ كَبِرَتْ وَعَنَسَتْ يَعْنِي بِالْعَنَسِ: الْكِبَرَ وَهِيَ عَانِق لَمْ تُزَوَّجْ بَعْدُ فِي بَيْتِهَا، وَلَمْ تُنْكَحْ كَيْفَ؟ قَالَ: يَجُوزُ لَهَا، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ، فَإِذَا كَبِرَتْ وَعَلِمَتْ جَازَ لَهَا.\n• [١٧٨١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا أَعْطَتِ الْمَرْأَةُ الْحَدِيثَةُ ذَاتُ الزَّوْجِ قَبْلَ السَّنَةِ عَطِيَّةً، وَلَمْ تَرْجِعْ حَتَّى تَمُوتَ فَهُوَ جَائِزٌ. قَالَ أَيُّوبُ: وَمَا رَأَيْتُ النَّاسَ تَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2190>٥ - بَابُ عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا</span>\n° [١٧٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَجُوزُ لاِمْرَأَةٍ شَيءٌ (^١) فِي مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، إِذَا هُوَ مَلَكَ عِصْمَتَهَا\".\n° [١٧٨١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ وَلَا يَجُوزُ لاِمْرَأَةٍ (^٢) فِي مَالِهَا شَيءٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا.\n_________\n° [١٧٨١٧] [شيبة: ٢١٩١١].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من \"المحلى\" (٧/ ١٨٩) من طريق المصنف.\n(^٢) قوله: \"ليس لوارث وصية، ولا يجوز لامرأة\" تصحف في الأصل: \"ليس لوات وصية\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٤٦١١٧) معزوًا للمصنف.","vol":"8","page":446},{"text":"• [١٧٨١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا اخْتَلَفَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا فِي مَالِهَا، فَقَالَتْ: أُرِيدُ أَنْ أَصِلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَقَالَ هُوَ: تُضَارُّنِي فَأَجَازَ لَهَا الثُّلُثَ فِي حَيَاتِهَا.\n• [١٧٨٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَعْطَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ مَالِهَا مِنْ غَيْرِ سَفَهٍ وَلَا ضَرَرٍ جَازَتْ عَطِيَّتُهَا، وإِنْ كَرِهَ زَوْجُهَا.\n• [١٧٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي امْرَأَةٍ أَعْطَتْ مِنْ مَالِهَا إِنْ كَانَتْ غَيْرَ سَفِيهَةٍ، وَلَا مُضارَّةٍ فَأَجِزْ (^١) عَطِيتَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2191>٦ - بَابُ مَا يَحِلُّ * لِلْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا</span>\n° [١٧٨٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءً (^٣) أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يُذِلَّهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يُعِزَّهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي لَتَزْدَادِنَّ. ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُل مُمْسِكٌ (^٤) فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ (^٥) أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا حَرَجَ عَلَيكِ أَنْ تُنْفِقِي عَلَيْهِم بِالْمَعْرُوفِ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"فأجاز\"، والمثبت من \"المحلى\" (٨/ ٣١٢) من طريق المصنف.\n* [٥/ ٧٥ ب].\n° [١٧٨٢٢] [التحفة: خ ١٦٤٧٥، م ١٦٦١٧، م دس ١٦٦٣٣، خ ١٦٧١٥] [شيبة: ٢٢٥١٨]، وسيأتي: (١٧٨٢٣).\n(^٢) قوله: \"عن عروة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من \"مسند أحمد\" (٢٦٥٢٨)، و\"صحيح مسلم \" (١٧٦٠/ ٢)، وغيرهما من طريق عبد الرزاق به.\n(^٣) الخباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة، والجمع: أخبية. (انظر: النهاية، مادة: خبا).\n(^٤) الممسك: البخيل. (انظر: اللسان، مادة: مسك).\n(^٥) الجناح: الإثم. (انظر: النهاية، مادة: جنح).","vol":"8","page":447},{"text":"° [١٧٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ أُمِّ مُعَاوِيَةَ، جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ (^١)، وإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَم، قَالَتْ: فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيءٌ؟ قَالَ: \"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَبَنِيكِ بِالْمَعْرُوفِ\".\n° [١٧٨٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي شَيءٌ إِلَّا مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ الزُّبَيْر، أَفَأُنْفِقُ مِنْهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْفِقِي وَلَا تُوكِى (^٢) فَيُوكَى عَلَيْكِ\".\n° [١٧٨٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إِلَّا الرُّطَبَ\"، قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: مَا لَا يُدَّخَر، الْخُبْز، وَاللَّحْم، وَالصِّبْغُ.\n° [١٧٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتي تُعْطِي مِنْ مَالِي بِغَيْرِ إِذْنِي، قَالَ: \"فَأَنْتُمَا شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَمْنَعُهَا، قَالَ: \"فَلَكَ مَا بَخِلْتَ بِهِ، وَلَهَا مَا أَحْسَنَتْ\".\n• [١٧٨٢٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ عَنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: أَيَحِلُّ لِي أَنْ آخُذَ مِنْ دَرَاهِمِ زَوْجِي؟ قَالَ: يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حُلِيِّكِ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: فَهُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكِ حَقًّا.\n• [١٧٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَصَدَّقُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا، قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ قُوتِهَا، وَالْأَجْرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَدَّقَ بِشَيءٍ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ.\n_________\n° [١٧٨٢٣] [التحفة: خ ١٦٤٧٥، م ١٦٦١٧، د ١٦٩٠٤، م ١٦٩٦٠] [شيبة: ٢٢٥١٨]، وتقدم: (١٧٨٢٢).\n(^١) الشح: أشد البخل، وقيل: هو البخل مع الحرص. (انظر: النهاية، مادة: شحح).\n° [١٧٨٢٤] [التحفة: م س ١٥٧١٣، خ م س ١٥٧١٤، دت س ١٥٧١٨، خ م س ١٥٧٤٨].\n(^٢) توكى: تدخري وتمنعي ما في يديك، فتنقطع مادة الرزق عنك. (انظر: النهاية، مادة: وكا).\n° [١٧٨٢٦] [شيبة:٢٢٥١٩].\n• [١٧٨٢٨] [التحفة: د ١٤١٨٥] [شيبة: ٢٢٥١٦]، وتقدم: (٧٥٠١).","vol":"8","page":448},{"text":"° [١٧٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلزَوْجِهَا مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَا يُنْقِصُ أَحَدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ شَيْئًا، وَللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلَهُ بِمَا اكْتَسَبَ\".\n• [١٧٨٣٠] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ امْرَأَةٍ: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ أَتَصَّدَّقُ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، مَا لَمْ تَقِ مَالَهَا بِمَالِهِ.\n° [١٧٨٣١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِي - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الطَّعَامَ، قَالَ: \"ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2192>٧ - بَابُ مَا ينَالُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ ابْنِهِ، وَمَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ مِنَ النَّفَقَةِ</span>\n• [١٧٨٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعْتَصِرُ الرَّجُلُ مِنْ وَلَدِهِ مَا أَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ، مَا لَمْ يَمُتْ (^١) أَوْ يَسْتَهْلِكْه، أَوْ يَقَعْ فِيهِ دَيْنٌ.\n• [١٧٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَكْرِمَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.\n• [١٧٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يَعْتَصِرُ الرَّجُلُ مِنْ وَلَدِهِ مَا أَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يَعْتَصِرُ الْوَلَدُ الْوَالِدَ مَا أَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ لِحَقِّهِ عَلَيْهِ.\n_________\n° [١٧٨٢٩] [التحفة: ت س ١٦١٥٤، س ١٧٦٥٧، ع ١٧٦٠٨] [شيبة: ٢٢٥١٤]، وتقدم: (٧٥٠٣).\n* [٥/ ٧٦ أ].\n° [١٧٨٣١] [التحفة: ت ق ٤٨٨٣] [شيبة: ٢٢٥٢١]، وتقدم: (٧٥٠٥، ١٦٩٥٧، ١٥٧٣٨، ١٥٧٠٧).\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"المحلى\" (٩/ ١٣٥) من طريق المصنف.","vol":"8","page":449},{"text":"• [١٧٨٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ ابْنِهِ مَا شَاءَ، وإِنْ كَانَتْ جَارِيَة تَسَرَّاهَا إِنْ شَاءَ، قَالَ قَتَادَةُ: لَا يُعْجِبُنِي مَا قَالَ فِي الْجَارِيَةِ.\n• [١٧٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَأْخُذِ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ، فَيَسْتَنْفِقَ بِالْمَعْرُوفِ، يَعُولُهُ ابْنُهُ كَمَا كَانَ الْأَبُ يَعُولُه، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ ابْنِهِ، فَيقي بِهِ مَالَه، أَوْ يَضَعُهُ فِيمَا لا يَحِلُّ.\n° [١٧٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَوْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ، أَوْ قَالَ عُمَر، لِرَجُلٍ عَابَ عَلَى ابْنِهِ شَيْئًا مَنَعَهُ: \"ابْنُكَ سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِكَ\".\n° [١٧٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمنْكَدِرِ قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالًا، وإِنَّ لِي عِيَالًا، وإِنَّ لِأَبِي مَالًا وَعَيَالَا، وإِنَّهُ يُرِيدُ (^١) أَنْ يَأْخُذَ مَالِي، قَالَ: \"أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ\".\n• [١٧٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَأَبُوهُ غَنِيٌّ عَنْهُ؟ قَالَ: فَلَا يُضَارُّهُ أَبُوهُ وَابْنُهُ كَارِهٌ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَزْدَادَ فِي نِسَائِهِ، وَفِي طَعَامِهِ، وَعَيْشِهِ، قَالَ: أَبُوهُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ يَذْهَبْ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ، رَاجَعْتُهُ فِيهَا، فَقَالَ: هَكَذَا، وَرَدَّدْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَبُوهُ أَحَقُّ بِهِ.\n• [١٧٨٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: كَانَ يُقَالُ ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ٢]، وَلَدُهُ كَسْبُه، وَمُجَاهِدٌ، وَعَائِشَةُ قَالَاهُ.\n_________\n• [١٧٨٣٦] [شيبة: ٢٣١٦١].\n° [١٧٨٣٧] [شيبة: ٢٣١٥٣].\n° [١٧٨٣٨] [شيبة: ٢٣١٤٢].\n(^١) قوله: \"وإنه يريد\" تصحف في الأصل: \"وإني أريد\"، والتصويب من \"مسند الشافعي\" (١٠٠٤)، \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٢٩٠) من طريق ابن عيينة، عن ابن المنكدر، به.","vol":"8","page":450},{"text":"• [١٧٨٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَلَدُهُ كَسْبُهُ *.\n• [١٧٨٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ ابْنِهِ بِالْمَعْرُوفِ.\n• [١٧٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: لِيُؤَاجِرِ الرَّجُلُ ابْنَهُ فِي الْعَمَلِ إِذَا كَانَ أَبُوهُ ذَا حَاجَةٍ.\n° [١٧٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَطَاءً، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَالُ الْوَلَدِ طَيِّبُهُ أَطْيَبُ الطِّيبَةِ\".\n° [١٧٨٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي (^١) حُسَيْنٍ يَقُولُ: رَجُلٌ خَاصَمَ أَبَاهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يَأْكُلُ مِنْ مَالِي (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْتَ وَمَالُكَ لَهُ\"، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ (^٣) بِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٤): \"انْطَلِقْ بِهِ، فَإِنْ أَبَى عَلَيْكَ فَأَطْلِعْنِي (^٥) عَلَى ذَلِكَ، أُعِنْكَ عَلَيْهِ\"، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ رَجُلٌ خَاصَمَ أَبَاهُ إِلَى عَلِيٍّ كَمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ.\n° [١٧٨٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي يَسْأَلُنِي مَالِي، قَالَ: \"فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ\"، قَالَ: فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ\n_________\n* [٥/ ٧٦ ب].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"أقضية رسول الله\" لابن الطلاع (١/ ١٢٢) معزوا للمصنف، (٦١٦٨)، (٧١٠٢).\n(^٢) قوله: \"إلى النبيّ - ﷺ - فقال: إن أبي يأكل من مالي\" ليس في الأصل، وأثبتناه من \"أقضية رسول الله\".\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"وقال النبيّ - ﷺ -\" وقع في الأصل: \"قلت له: ثم قال\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"أبى عليك فأطلعني\" تصحف في الأصل: \"غلبك فأطلقني\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"8","page":451},{"text":"لَهُ مِنْه، قَالَ: \"فَاخْرُجْ لَهُ مِنْهُ\"، قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِرَجُلٍ (^١) وَهُوَ يُوصِيهِ: \"لَا تَعْصِ وَالِدَيْكَ، فَإِنْ سَأَلَاكَ أَنْ تَنْخَلِعَ لَهُمَا مِنْ دُنْيَاكَ، فَانْخَلِعْ لَهُمَا مِنْهَا\".\n° [١٧٨٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ - وَهُوَ يُوصِيهِ: \"بَرَّ بِوَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْتَلِعَ مِنْ مَالِكَ لَهُمَا (^٢) فَافْعَلْ\".\n• [١٧٨٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سُنَّةُ الْجَدِّ فِيمَا يَنَالُ مِنْ مَالِ ابْنِ ابْنِهِ كَسُنَّةِ الْأَبِ فِيمَا يَنَالُ مِنْ مَالِ ابْنِهِ كَارِهًا؟ قَالَ: إِنِ احْتَاجَ فَنَعَمْ، يَأْخُذُ حَاجَتَهُ فَقَطْ (^٣)، قُلْتُ: وإِنْ كَانَ مَغْرَمًا (^٤)؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ فَلَيْسَ كَهَيْئَةِ الْأَبِ.\n• [١٧٨٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَلَا يَأْخُذُ الْجَدُّ مِنْ مَالِ ابْنِ (^٥) ابْنِهِ كَارِهًا وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْه، وإِنْ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَيْسَ كَهَيْئَةِ الْوَالِدِ (^٦).\n• [١٧٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: يُجْبَرُ الرَّجُلُ عَلَى نَفَقَةِ جَدِّهِ أَبِي أَبِيهِ.\n• [١٧٨٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَتْ أُمُّ الْيَتِيمِ مُحْتَاجَةً أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ، يَدُهَا مَعَ يَدِهِ، قِيلَ فَالْمُوسِرَةُ؟ قَالَ (^٧): لَا شَيءَ لَهَا.\n• [١٧٨٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْيَتِيمُ أُمُّهُ مُحْتَاجَةٌ أَيُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: أَلَيْسَ لَهَا شَيءٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: نَعَمْ، لَا يَأْكُلُ مَالَهُ أَحَقُّ\n_________\n(^١) قوله: \"وقال النبي - ﷺ - لرجل\" وقع في الأصل: \"وقال رجل للنبي - ﷺ -\"، والتصويب من \"أقضية رسول الله\" (١/ ١٢٢) لابن الطلاع من طريق المصنف.\n(^٢) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا من \"البر والصلة\" للمروزي (١٠٥) من مرسل مكحول.\n(^٣) قوله: \"حاجته فقط\" تصحف في الأصل: \"صاحبه قط\"، والمثبت هو الأليق بالسياق.\n(^٤) المغرم: الدين. (انظر: المطلع على ألفاظ المقنع) (ص ١٧٧).\n(^٥) ليس في الأصل، واستظهرناه من الأثر السابق.\n(^٦) تصحف في الأصل: \"الولد\"، والمثبت هو الأليق بالسياق، وينظر الأثر السابق.\n(^٧) تصحف في الأصل: \"قيل\"، وصوبناه من \"المحلى\" (٨/ ١٠٥) من طريق المصنف.\n• [١٧٨٥٢] [شيبة: ١٩٥٠٩].","vol":"8","page":452},{"text":"مِنْهَا، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً (^١) لَمْ تُعْتَقْ، أَتُعْتَقُ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يُكْرَهُ عَلَى إِعْتَاقِهَا (^٢) إِنْ لَمْ يَتَمَتَّعُوا بِهَا وَيَحْتَاجُوهُ.\n° [١٧٨٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمَّةٍ لَه، سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ يَتِيمٍ فِي حَجْرِهَا (^٣) تُصِيبُ مِنْ مَالِهِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ\".\n• [١٧٨٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ خَالٍ لَه، سَأَلَ سَعِيدَ * بْنَ جُبَيْرٍ وَرِثَ مِنِ امْرَأَتِهِ خَادِمًا هُوَ وَوَلَدَه، فَأَرَادَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْخَادِمِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: اكْتُبْ ثَمَنَهَا (^٤) عَلَيْكَ دَيْنًا لِوَلَدِكَ، ثُمَّ تَقَعُ عَلَيْهَا.\n• [١٧٨٥٥] عبد الرزاق، عَنْ بَكَّارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ لِرَجُلٍ مِثْلَ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: اكْتُبْ ثَمَنَهَا لِوَلَدِكَ، ثُمَّ قَعْ عَلَيهَا.\n• [١٧٨٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَدَّةٍ لَه، قَالَتْ (^٥): خَاصَمْتُ أَبِي (^٦) إِلَى شُرَيْحٍ فِي خَادِمٍ لِي أَصْدَقَهَا امْرَأَتَهُ (^٧)، فَقَضَى لِي\n_________\n(^١) قوله: \"فإن كانت أمه أمة\" وقع في الأصل: \"فكانت أمة\"، والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ٢٠٥) من طريق المصنف.\n(^٢) قوله: \"يكره على إعتاقها\" ليس في الأصل، وأثبتناه من المصدر السابق من طريق المصنف.\n° [١٧٨٥٣] [التحفة: س ق ١٥٩٦١] [الإتحاف: مكي حب كم حم ٢٣٢٨٣] [شيبة: ٢٣١٤١، ٢٣١٤٧، ٣٧٣٦٥].\n(^٣) الحجر: الحضانة والتربية. (انظر: المشارق) (١/ ١٨١).\n* [٥/ ٧٧ أ].\n(^٤) في الأصل: \"ثمنك\"، والمثبت استظهرناه من الأثر التالي.\n(^٥) تصحف في الأصل: \"قال\"، وقد تقدم هذا الأثر بنفس هذا الإسناد برقم: (١١٤٤١).\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من المصدر السابق. ينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩/ ١٢٩) من طريق الثوري، به.\n(^٧) قوله: \"أصدقها امرأته\" وقع في الأصل: \"أصدقها أبي امرأته فخاصمته إلى شريح\"، وهو تكرار لا معنى له، وقد تقدم هذا الأثر بنفس هذا الإسناد بدونه كالمثبت برقم (١١٤٤١).","vol":"8","page":453},{"text":"بِالْخَادِمِ، وَقَضَى عَلَى أَبِي أَنْ يَدْفَعَ (^١) إِلَى امْرَأَتِهِ قِيمَتَهَا.\n• [١٧٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ ابْنِهِ بِغَيْرِ أَمْرِ ابْنِهِ شَيْئًا؟ ابْنُهُ مُحْتَاجٌ، وَأَبُوهُ يَسْتَخْدِمُهُ؟ قَالَ: لَا، وَلْيَتَّقِ اللَّهَ ﷿ أَبُوهُ فِيهِ.\n• [١٧٨٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِأَنْ يَأكلَ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ (^٢) مَا يَأْكُلُ قَطُّ بِغَيْرِ أَمْرِ (^٣) أَبِيهِ (^٤) إِذَا أَعْيَاهُ (^٥) أَبُوهُ فَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِ.\n• [١٧٨٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُلُّ وَارِثٍ يُجْبَرُ عَلَى وَارِثِهِ فِي النَّفَقَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حِيلَةٌ.\n• [١٧٨٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: يُجْبَرُ الرَّجُلُ عَلَى نَفَقَةِ وَالِدَيْهِ وإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ، وَعَلَى نَفَقَةِ جَدِّهِ أَبِي أَبِيهِ، وَعَلَى نَفَقَةِ وَلَدِهِ مَا كَانُوا صِغَارًا، فَإِذَا بَلَغُوا الْحُلُمَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى نَفَقَتِهِمْ، قَالَ: وَالْأُمُّ لَا تُجْبَرُ عَلَى نَفَقَةِ وَلَدِهَا (^٦) صِغَارًا كَانُوا أَمْ كِبَارًا، وإِنْ كَانَتْ غَنِيَّةً.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"وقضى على أبي أن يدفع\" وقع في الأصل: \"وقضى لي أن أدفع\"، والمثبت من الموضع السابق بنفس هذا الإسناد برقم: (١١٤٤١). ينظر: \"أخبار القضاة\" (٢/ ٣١١) من وجه آخر عن سفيان، بنحوه، وفيه: \"ثم قضى على أبيها ثمن الخادم\".\n(^٢) تصحف في الأصل: \"ابنه\"، وصوبناه من \"الورع\" لأحمد (٣٦٢) عن ابن جريج، به. وبوب عليه: \"باب ما يحل للرجل من مال أبيه وللمرأة من مال زوجها\".\n(^٣) سقط من الأصل، وأثبتناه من المصدر السابق.\n(^٤) تصحف في الأصل: \"ابنه\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٥) تصحف في الأصل: \"عياه\"، والتصويب من المصدر السابق.\nالإعياء: التعب والإجهاد. (انظر: معجم اللغة العربية العاصرة، مادة: عيي).\n• [١٧٨٥٩] [شيبة: ١٩٥٢٤].\n(^٦) قوله: \"نفقة ولدها\" اضطرب في كتابته بالأصل.","vol":"8","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2193>٢٧ - كِتَابُ الْمُدَبَّرِ </span>(^١)\n• [١٧٨٦١] حدثنا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ.\n• [١٧٨٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ، وَأَنَّ مَسْرُوقًا: كَانَ يُخْرِجُهُ فَارِغًا مِنْ غَيْرِ الثُّلُثِ.\n• [١٧٨٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا جَعَلَ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ.\n• [١٧٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَحَمَّادٍ قَالُوا (^٢): الْمُدَبَّرُ فِي الثُّلُثِ.\n• [١٧٨٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا: الْمُدَبَّرُ وَصِيَّةٌ.\n• [١٧٨٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي فِي الْعَبْدِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ (^٤) يُدَبِّرُهُ أَحَدُهُمَا، وَيُمْسِكُ الْآخَر، قَالَ: أَحَبُّ إِلَيْنَا تَعْجِيلُ الْقِيمَةِ.\n° [١٧٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ رَجُلا أَعْتَقَ (^٥) غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنَ الثلُثِ.\n_________\n(^١) المدبر: العبد إذا علقت عتقه بموتك. (انظر: النهاية، مادة: دبر).\n• [١٧٨٦١] [شيبة:٢٢٢٩٦].\n• [١٧٨٦٢] [شيبة: ٢٢٢٩٩].\n• [١٧٨٦٣] [شيبة: ٢٢٢٩٤].\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٣) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من \"المحلى\" (٩/ ٣٨) من طريق المصنف.\n(^٤) تصحف في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٥) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).","vol":"8","page":455},{"text":"° [١٧٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ لَمْ يَدَعْ غَيْرَهُ فَأَعْتَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - ثُلُثَهُ.\n° [١٧٨٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُدَبِّرُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ ذَكَرَ مَقَالَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْعَبْدِ الَّذِي دُبِّرَ عَلَى عَهْدِهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللهُ أَغْنَى (^١) عَنْهُ * مِنْ فُلَانٍ\"، ثُمَّ تَلَا عَطَاءٌ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقتُرُوا﴾ [الفرقان: ٦٧]، وَذَكَرَ مَا قَالَ فِي (^٢) الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ كُلِّهِ، وَيَجْلِسُ لَا مَالَ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2194>١ - بَابُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ</span>\n° [١٧٨٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - بَاعَ مُدَبَّرًا احْتَاجَ سَيِّدُهُ إِلَى ثَمَنِهِ.\n° [١٧٨٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ … مِثْلَهُ.\n° [١٧٨٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَعْتَقَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَبْدَا لَه، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ عَنْ دُبُرٍ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"مَنْ يَبْتَاعُهُ (^٣) مِنِّي\"؟ فَقَالَ نُعَيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ (^٤): أَنَا أَبْتَاعُه، فَابْتَاعَه، قَالَ عَمْرٌو: قَالَ جَابِرٌ: غُلَامًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ، وَزَادَ فِيهِ أَبُو الزُّبَيْرِ، يُقَالُ لَهُ: يَعْقُوبُ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"غني\"، وقد أخرجه المصنف بنفس هذا الإسناد كالمثبت (١٧٨٧٥).\n* [٥/ ٧٧ ب].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه مما يأتي عند المصنف برقم: (١٧٨٧٥).\n° [١٧٨٢٧] [التحفة: خ م س ٢٤٠٨، خ م ٢٥١٥، خ م ت ق ٢٥٢٦، خ س ٢٥٥١، خ س ٣٠٧٧] [الإتحاف: حم ٣٠٦٧] [شيبة: ٢١٠٥٥]، وسيأتي: (١٧٨٧٣، ١٧٨٩٢).\n(^٣) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).\n(^٤) تصحف في الأصل: \"الكندي\"، والمثبت هو الصواب كما سيأتي في الأثر بعده. وينظر: \"نزهة الألباب\" (٢٨١٨) لابن حجر.","vol":"8","page":456},{"text":"° [١٧٨٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامًا لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ يَبْتَاعُهُ مِنِّي\"؟ فَاشتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ النَّحَّامِ. قَالَ عَمْرٌو: قَالَ جَابِرٌ: غُلَامٌ قِبْطِيٌّ، مَاتَ عَامَ أَوَّلَ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.\n° [١٧٨٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَعْتَقَ أَبُو مَذْكُورٍ غُلَامًا لَه، يُقَالُ لَهُ: يَعْقُوبُ الْقِبْطِيُّ، عَنْ دُبُرٍ مِنْه، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ألَهُ مَالٌ غَيْرُهُ\"؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي\"؟ قَالَ: فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ خَتَنُ (^١) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِثَمَانِمِائَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْفِقْ عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَعَلَى أَهْلِكَ، وَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَعَلَى أَقَارِبِكَ، وَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَاقْسِم هَاهُنَا وَهَاهُنَا\".\n° [١٧٨٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُدَبِّرُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَالَ النَّبِي - ﷺ - فِي الْعَبْدِ الَّذِي دُبِّرَ عَلَى عَهْدِهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"اللَّهُ أَغْنَى عَنْهُ مِنْ فُلَانٍ\"، ثُمَّ تَلَا عَطَاءٌ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَم يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ [الفرقان: ٦٧]، وَذَكَرَ مَا قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ، وَيَجْلِسُ لَا مَالَ لَهُ.\n• [١٧٨٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ الْمُدَبَّرِ، قَالَ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ فِيهِ؟ هَلْ كَانَ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِ احْتَاجَ؟ فَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: وإِنْ لَمْ يَحْتَجْ.\n• [١٧٨٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَه، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: مَرِضَتْ عَائِشَةُ فَتَطَاوَلَ مَرَضُهَا، قَالَتْ: فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا إِلَى رَجُلٍ فَذَكَرُوا\n_________\n° [١٧٨٧٣] [التحفة: خ م س ٢٤٥٨، خ م ٢٥١٥، خ م ت ق ٢٥٢٦، خ س ٢٥٥١] [شيبة: ٢١٥٥٥، ٣٧٢٢١]، وتقدم: (١٧٨٧٢) وسيأتي: (١٧٨٩٢).\n° [١٧٨٧٤] [التحفة: خ م س ٢٤٠٨، خ م ٢٥١٥، م د س ٢٦٦٧] [الإتحاف: حب حم ٣٢٠٢، عه حب حم ٣٣٢٩] [شيبة: ٢١٠٥٥]، وسيأتي: (١٧٨٩٢).\n(^١) الختن: كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ هكذا عند العرب، وأما العامة فختن الرجل عندهم زوج ابنته، والجمع الأختان. (انظر: مختار الصحاح، مادة: ختن).","vol":"8","page":457},{"text":"مَرَضَهَا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُخْبِرُونِي خَبَرَ امْرَأَةٍ مَطْبُوبَةٍ، قَالَ: فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ، فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهَا سَحَرَتْهَا، وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهَا، فَدَعَتْهَا فَسَأَلَتْهَا، فَقَالَتْ: مَاذَا أَرَدْتِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ تَمُوتِي حَتَّى أُعْتَقَ، قَالَتْ: فَإِنَّ * لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ تُبَاعِي مِنْ أَشَدِّ الْعَرَبِ مِلْكَةً، فَبَاعَتْهَا، وَأَمَرَتْ بِثَمَنِهَا فَجُعِلَ فِي مِثْلِهَا.\n• [١٧٨٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَاعَ مُدَبَّرًا أَحَاطَ دَيْنُ صَاحِبِهِ بِرَقَبَتِهِ.\n• [١٧٨٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ اسْتَسْعَى (^١) فِي ثَمَنِهِ.\n• [١٧٨٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: يَعُودُ الرَّجُلُ فِي مُدَبَّرِهِ.\n• [١٧٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ طَاوُسًا كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَعُودَ الرَّجُلُ فِي عَتَاقَتِهِ، قَالَ عَمْرٌو: وَأَمَرَنِي (^٢) أَنْ أَكْتُبَ لِسَرِيَّةٍ لَهُ تَدْبِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَشْتَرِطُ إِلَّا أَنْ تَرَى رَأْيَكَ؟ قَالَ: وَلِمَ؟ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَقُولُ: أَوَلَيْسَ يَحِقُّ لِي أَنْ أَرْجِعَ فِيهَا إِنْ شِئْتُ؟ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْقُضَاةَ لَا يَقْضونَ بِذَلِكَ الْيَوْمَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أكْتُبَ لَهُ مَا قُلْتُ لَهُ.\n• [١٧٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا: الْمُدَبَّرُ وَصِيَّةٌ.\n• [١٧٨٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْمُدَبَّرُ وَصِيَّةٌ يَرْجِعُ فِيهِ صَاحِبُهُ مَتَى شَاءَ.\n_________\n* [٥/ ٧٨ أ].\n(^١) استسعاء العبد: إذا عتق بعضه ورقّ بعضه فيسعى في فكاك ما بقي من رِقّه فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه. (انظر: النهاية، مادة: سعى).\n• [١٧٨٨١] [شيبة: ٣١٤٥٥].\n(^٢) في الأصل: \"أمرني\"، والمثبت أليق بالسياق.","vol":"8","page":458},{"text":"• [١٧٨٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: يُكْرَهُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُعَادُ (^١) فِي الْمُدَبَّرِ وَفِي كُلِّ وَصِيَّةٍ.\n• [١٧٨٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهُمَا كَرِهَا بَيْعَ الْمُدَبَّرِ.\n• [١٧٨٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يَبِيعُهُ الْجَرِيءُ وَيَرعُ (^٢) عَنْهُ الْوَرِعُ.\n• [١٧٨٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُبَاعُ الْمُدَبَّرُ.\n• [١٧٨٨٨] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٧٨٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ مِنَ الْكُوفَةِ أَسْأَلُكَ عَنْ رَجُلٍ دَبَّرَ جَارِيَةً لَه، ثُمَّ بَاعَهَا، وَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي، فَقَالَ: تُرَدُّ الْجَارِيَةُ وَيَغْرَمُ الَّذِي وَطِئَهَا الْعُقْرَ، وَتُتْرَكُ عَلَى حَالِهَا.\n• [١٧٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا يُعَادُ فِي الْمُدَبَّرِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ أَبِي يَحْيَى.\n• [١٧٨٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُدَبَّرَةً، فَأَعْتَقَهَا، قَالَ: جَازَ عِتْقُه، وَيَبْتَاعُ هَذَا الَّذِي بَاعَهَا بِثَمَنِهَا جَارِيَةً فَيُدَبِّرُهَا.\n° [١٧٨٩٢] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَذْكُورٍ، أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْه، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُه، يُقَالُ لَهُ: يَعْقُوب، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي\"؟ فَاشْتَرَاهُ النُّعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - ثَمَنَهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ:\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"يعدد\"، والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ٣٨) من طريق المصنف.\n(^٢) الورع: الكف (انظر: النهاية، مادة: الورع).\n° [١٧٨٩٢] [التحفة: خ م س ٢٤٠٨، خ م ٢٥١٥، م د س ٢٦٦٧] [شيبة: ٢١٠٥٥]، وتقدم: (١٧٨٧٢، ١٧٨٧٣).","vol":"8","page":459},{"text":"\"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَبِعِيَالِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَبِقَرَابَتِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا\"، وَأَشَارَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2195>٢ - بَابُ أَوْلَادِ الْمُدَبَّرَةِ</span>\n• [١٧٨٩٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^١) قَالَ: أَوْلَادُ الْمُدَبَّرَةِ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ.\n• [١٧٨٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَلَدُ الْمُدَبَّرِ (^٢) بِمَنْزِلَتِهِ.\n• [١٧٨٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ، إِذَا وَلَدَتْهُمْ بَعْدَمَا دُبِّرَتْ فَهُمْ بِمَنْزِلَتِهَا.\n• [١٧٨٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: وَلَدُ الْمُدَبَّرِ بِمَنْزِلَتِهِ (^٣).\n_________\n• [١٧٨٩٣] [شيبة: ٢١٠٠٠، ٢١٥٥٦]، وسيأتي: (١٧٨٩٤).\n* [٥/ ٧٨ ب].\n(^١) قوله: \"عن نافع، عن ابن عمر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من \"الأوسط\" لابن المنذر (١١/ ٥٨٥ ح ٨٧٧١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢١٠٠٠، ٢١٠٠٦)، والدارقطني في \"سننه\" (٤٢٥٧)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢١٦٠٧) كلهم من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به.\n(^٢) في الأصل: \"المدبرة\"، والتصويب من \"أمالي عبد الرزاق\" (١/ ٣٠)؛ حيث جاء فيه: \"ولد المدبر بمنزلته\"، ثم علق راوي الكتاب أحمد بن منصور الرمادي بقوله: \"هكذا يقول عبد الرزاق: ولد المدبر، ولم يقل: ولد المدبرة\". وينظر أيضا: \"نصب الراية\" (٣/ ٢٨٦).\n• [١٧٨٩٥] [شيبة: ٢١٠١٣].\n(^٣) قوله: \"المدبر بمنزلته\" كذا في الأصل، وهو المروي عن الصنف ﵀. وينظر: \"نصب الراية\" (٣/ ٢٨٦)، وينظر أيضا التعليق السابق.","vol":"8","page":460},{"text":"• [١٧٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَوْلَادُ الْمُدَبَّرَةِ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ.\n• [١٧٨٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمُدَبَّرَةِ تَمُوتُ، وَتَتْرُكُ وَلَدًا وَلَدَتْهُمْ بَعْدَمَا دُبِّرَتْ، قَالَ: بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ.\n• [١٧٨٩٩] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ لَا عَتْقَ عَلَيْهِمْ (^١).\n• [١٧٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُدَبَّرِ: وَلَدُهُ عَبِيدٌ كَالْحَائِطِ (^٢) تَصَدَّقْ بِهِ إِذَا مِتَّ، وَلَكَ ثَمَرَتُهُ مَا عَشْتَ.\n• [١٧٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٧٩٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ كَانَ يَقُولُ: أَوْلَادُ الْمُدَبَّرَةِ (^٣) عَبِيدٌ، وإِنْ كَانَتْ حُبْلَى يَوْمَ تُدَبَّرُ فَوَلَدُهَا كَالْمُدَبَّرِ، كَأَنَّهُ (^٤) عُضْوٌ مِنْهَا.\n• [١٧٩٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَضَرْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَاخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي أَوْلَادِ الْمُدَبَّرَةِ (^٥)، فَاسْتَشَارَ مَنْ حَوْلَه، فَقَالَ لَهُ\n_________\n• [١٧٨٩٧] [شيبة: ٢١٠٠٥].\n(^١) كذا في الأصل، ووقع في \"المحلى\" (٩/ ٣٩) من طريق المصنف: \"لهم\".\n(^٢) الحائط: البستان، وجمعه: حيطان وحوائط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حوط).\n• [١٧٩٠٢] [شيبة: ٢١٥٢٢].\n(^٣) تصحف في الأصل: \"المدبر\"، والمثبت هو الصواب بدلالة السياق بعده. وينظر: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٦١٤) من وجه آخر عن عمرو بن دينار، بنحوه.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"كأنها\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٥) تصحف في الأصل: \"المدبر\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٦١٦) من طريق المصنف.","vol":"8","page":461},{"text":"رَجُلٌ: يُبَاعُ أَوْلَادُهَا، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّخْلِ فَيَأْكُلُ مِنْ (^١) ثَمَرِهَا، وَقَالَ الْآخَرُ: نَقْضًا لِلَّذِي (^٢) قَالَ صَاحِبُه، قَالَ: الْمُدَبَّرَةُ يَكُونَ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ يَهْدِي الرَّجُلُ الْبَدَنَةَ (^٣) فَتُنْتِجُ، فَيَنْحَرُ وَلَدَهَا مَعَهَا. قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقَامَ وَلَمْ يَقْضِ فِيهِمْ بِشَيءٍ.\n• [١٧٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: كَتَبَ (^٤) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ تُبَاعَ أَوْلَادُ الْمُدَبَّرَةِ.\n• [١٧٩٠٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَسَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: رَجُلٌ أَعْتَقَ جَارِيَةً (^٥) لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْه، مَا سَبِيلُ وَلَدِهَا؟ قَالَ: فَالْتَوَى عَلَيْهِ الْقَاسِم، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: قَضى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا، يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهَا، فَقَالَ الْقَاسِمُ: هَذَا رَأْيِي فِيهِ، وَمَا أُرَى رَأْيَهُ فِي هَذَا إِلَّا مُعْتَدِلًا (^٦).\n• [١٧٩٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ مُدَبَّرَتِهِ، فَمَا وَلَدَتَا مِنْ وَلَدٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا، لَا يُبَاعُونَ، وَلَا يُوهَبُونَ، وَلَا يُوَرَّثُونَ، فَإِنْ مَاتَ الَّذِي دَبَّرَ عَتَقَتْ، وَعَتَقَ كُلُّ شَيءٍ وَلَدَتْ بَعْدَمَا دُبِّرَتْ، وَكَانَتِ الْمُدَبَّرَةُ وَوَلَدُهَا مِنَ الثُّلُثِ، فَإِنْ مَاتَ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من المصدر السابق.\n(^٢) قوله: \"نقضا للذي\" غير واضح في الأصل، واستظهرناه من المصدر السابق.\n(^٣) البدنة: تقع على الجمل والناقة والبقرة وهي بالإبل أشبه، وسميت بدنة لعظمها وسمنها، والجمع: بُدن وبدنات. (انظر: النهاية، مادة: بدن).\n(^٤) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا، وانظر ما تقدم برقم: (٧٤٢٣)، (١٧٦٩٩)، (١٧٧٢٣)، وما سيأتي برقم: (١٩٤٥١)، (١٩٥٦٠)، (٢٠٠٥٨).\n(^٥) تصحف في الأصل: \"فاهته\"، والتصويب من \"جامع بيان العلم وفضله\" (٢٢٠٧) من طريق ابن عون، به.\n(^٦) قوله: \"وما أرى رأيه في هذا إلا معتدلا\" تصحف في الأصل: \"إنه في هذا إلا معدلا\"، والتصويب من المصدر السابق، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢١٠١٢) من طريق ابن عون، بنحوه.","vol":"8","page":462},{"text":"سَيِّدُ أُمِّ الْوَلَدِ عَتَقَتْ، وَعَتَقَ وَلَدُهَا، مَا كَانَتْ وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا، لَا يُبَاعُونَ بَعْدَمَا وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا، وَلَا يَكُونُونَ مِنَ الثلُثِ، وَلَا يُسْتَسْعَوْنَ * فِي شَيءٍ.\n• [١٧٩٠٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا: أَوْلَادُ الْمُدَبَّرَةِ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2196>٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَطَأُ مُدَبَّرَتَهُ </span>(^١)\n• [١٧٩٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ وَغيْرَهُمَا، قَالُوا: يُصِيبُ الرَّجُلُ وَلِيدَتَهُ إِذَا دَبَّرَهَا إِنْ أَحَبَّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُهُ.\n• [١٧٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَبَّرَ جَارِيَتَيْنِ لَه، فَكَانَ يَطَؤُهُمَا، ثُمَّ أَعْتَقَ إِحْدَاهُمَا فَزَوَّجَهَا نَافِعًا.\n• [١٧٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَبَّرَ جَارِيَتَيْنِ لَه، فَكَانَ يَطَؤُهُمَا حَتَّى وَلَدَتْ (^٢) إِحْدَاهُمَا.\n• [١٧٩١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ مُدَبَّرَتَه، وَلَا يَعُودُ فِيهَا.\n• [١٧٩١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَرِهَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ مُدَبُّرَتَه، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لِمَ تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: لِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا تَقْرَبْهَا (^٣) وَلِأَحَدٍ فِيهَا شَرْطٌ.\n• [١٧٩١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْتَقَ وَلِيدَة لَهُ عَنْ دُبُرٍ، ثُمَّ وَطِئَهَا بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَهِيَ حُبْلَى.\n_________\n* [٥/ ٧٩ أ].\n(^١) آخره غير واضح في الأصل.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"دبرت\"، والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ٣٧) من طريق المصنف.\n(^٣) تصحف في الأصل: \"تكرهها\"، وقد أخرجه المصنف من وجه آخر عن عمر كالمثبت، (١٥٢٢٨)، (١٥٢٢٦).","vol":"8","page":463},{"text":"• [١٧٩١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَطَأُ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مُدَبَّرَةً، وَلَا يَبِيعُهَا، وَلَا يَرْجِعُ فِيهَا.\n• [١٧٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ مُدَبَّرَتَهُ.\n• [١٧٩١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ مُدَبَّرَتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2197>٤ - بَابُ مَنْ أعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ</span>\n° [١٧٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ لَهُمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ: طَهْمَانُ أَوْ ذَكْوَانُ (^٢)، فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نِصْفَه، فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فأَخْبَرَه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تُعْتَقُ فِي عِتْقِكَ، وَتُرَقُّ فِي رِقَكَ\"، فَكَانَ يَخْدُمُ سَيِّدَهُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ إِسمَاعَيلُ: وإِنَّمَا يُعْتَقُ الْعَبْدُ كُلُّهُ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ نِصْفَهُ.\n• [١٧٩١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ، قَالَ: يُعْتَقُ فِي عِتْقِهِ، وَيُرَقُّ فِي رِقِّهِ.\n• [١٧٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ: إِذَا أَعْتَقَ نِصْفَهُ فَبِحِسَابِ مَا عَتَقَ وَيُسْتَسْعَى، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ حَمَّادٌ يَقُولُ ذَلِكَ.\n• [١٧٩٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْفَأْفَأ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى\n_________\n° [١٧٩١٧] [التحفة: د ١٩١٦٣].\n(^١) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من \"المسند\" لأحمد (١٥٦٣٩) من طريق الصنف.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"طهوان\"، والتصويب من المصدر السابق.\n• [١٧٩٢٠] [شيبة: ٢١٥٩١].","vol":"8","page":464},{"text":"ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: كَانَ لِي عَبْدٌ، أَعْتَقْتُ ثُلُثَهُ (^١)، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَتَقَ كُلُّهُ لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ.\nقَالَ الثَّوْريُّ: وَنَحْنُ نَأْخُذُ بِهَا.\n• [١٧٩٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: امْرَأَةٌ لَهَا عَبْدَانِ، أَعْتَقَتْ نِصْفَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَيْمَا يَدْخُلَا عَلَيْهَا، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا * شَرِيكَ لِلُّهِ، لَا شَرِيكَ لِلَّهِ، هُمَا حُرَّانِ.\n• [١٧٩٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَعْبِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ لَهُ عَبْدٌ فَأَعْتَقَ مِنْهُ عُضْوًا عَتَقَ (^٢) كُلُّه، مِيرَاثُهُ مِيرَاثُ حُرٍّ، وَشَهَادَتُهُ شَهَادَةُ حُرٍّ.\n• [١٧٩٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ: إِصْبُعُكَ، أَوْ ظُفْرُكَ، أَوْ عُضْوٌ مِنْكَ حُرٌّ، عَتَقَ كُلُّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2198>٥ - بَابُ مَنْ أعْتَقَ شِرْكًا (^٣) لَهُ فِي عَبْدٍ</span>\n° [١٧٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أُقِيمَ مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي مَالِهِ، إِذَا كَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ\"، لَا نَدْرِي قَوْلَهُ: إِذَا كَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ (^٤) الْعَبْدِ، أَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَمْ شَيءٌ قَالَهُ الزُهْرِيُّ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"ثلاثة\"، والمثبت من \"الاستذكار\" (٢٣/ ١٢٨) من طريق المصنف.\n* [٥/ ٧٩ ب].\n(^٢) تصحف في الأصل: \"وأعتق\"، والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ١٩٠) من طريق المصنف.\n(^٣) الشرك: الحصة والنصيب. (انظر: النهاية، مادة: شرك).\n° [١٧٩٢٤] [التحفة: خ م دس ٦٧٨٨، م د ت س ٦٩٣٥، خ م د ت س ٧٥١١، خ م دس ق ٨٣٢٨] [شيبة: ٢٢١٤٨، ٢٢١٤٩]، وسيأتى: (١٧٩٢٥، ١٧٩٢٦، ١٧٩٢٧).\n(^٤) قوله \"يبلغ ثمن\" غير واضح في الأصل، وأثبتناه من \"مستخرج أبي عوانة\" (٣/ ٢٢٧) من طريق الدبري عن المصنف.","vol":"8","page":465},{"text":"° [١٧٩٢٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ، عَتَقَ الْعَبْدُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَال\".\n° [١٧٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكا لَهُ فِي عَبْدِ أُقِيمَ عَلَى الَّذِي أَعتَقَه، يَدْفَعُ ثَمَنَهُ إِلَى شُرَكَائِهِ، وَيَعْتِقُ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَهُ\".\n° [١٧٩٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ أعتِقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ\".\n° [١٧٩٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ جُهَيْنَةَ (^٢) كَانَ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُما نَصِيبَهُ فَضَمِنَهُ (^٣) رَسُولِ الله - ﷺ - حَتَّى بَاعَ غُنَيْمَةَ لَهُ.\n° [١٧٩٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أُعْتِقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ\".\n_________\n° [١٧٩٢٥] [التحفة: م د ت س ٦٩٣٥، خ م د ت س ٧٥١١، خ ٧٨٤٢، س ٨٢١٣، خ م دس ق ٨٣٢٨] [شيبة: ٢٢١٤٨، ٢٢١٤٩]، وتقدم: (١٧٩٢٤) وسيأتي: (١٧٩٢٦، ١٧٩٢٧).\n° [١٧٩٢٦] [التحفة: خت م ٧٤٩٧، خ م د ت س ٧٥١١، خ م دس ق ٨٣٢٨] [شيبة: ٢٢١٤٨، ٢٢١٤٩]، وتقدم: (١٧٩٢٤، ١٧٩٢٥) وسيأتي: (١٧٩٢٧).\n° [١٧٩٢٧] [التحفة: خ م د ت س ٧٥١١، خ م دس ق ٨٣٢٨] [شيبة: ٢٢١٤٨، ٢٢١٤٩]، وتقدم: (١٧٩٢٤، ١٧٩٢٥، ١٧٩٢٦).\n° [١٧٩٢٨] [شيبة: ٢٢١٦١]، وتقدم: (١٧٩٢٦).\n(^١) بعده في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من \"سنن البيهقي\" (٦/ ٨١) من طريق الثوري، به.\n(^٢) جهينة: قبيلة حجازية كبيرة واسعة الانتشار في زمانها، ومن أشهر بلادهم ينبع. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٣).\n(^٣) الضمان: الحفظ والتكفل بالغرامة. (انظر: النهاية، مادة: ضمن).\n° [١٧٩٢٩] [التحفة: ع ١٢٢١١] [الإتحاف: طح حب قط حم ١٧٨٩٨] [شيبة: ٢٢١٤٧].","vol":"8","page":466},{"text":"° [١٧٩٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ عَبْدًا لَه، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ النَّبِيُّ - ﷺ - ثُلُثَه، وَاسْتَسْعَاهُ فِي الثُّلُثَيْنِ.\n° [١٧٩٣١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عُذْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ غُلَامًا لَه، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: فَأَعْتَقَ ثُلُثَه، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْعَى فِي الثُّلُثَيْنِ.\n• [١٧٩٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ضَمِنَ إِنْ كَانَ لَهُ يَسَارٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَسَارٌ سَعَى الْعَبْدُ.\n• [١٧٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ (^١) ابْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ شِقْصًا (^٢) فِي عَبْدٍ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ بَقِيَّتَهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ * اسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي بَقِيَّتِهِ (^٣)، قَالَ: فَقُلْتُ لِسُلَيْمَانَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْعَبْدُ صَغِيرًا؟ قَالَ: كَذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ.\n• [١٧٩٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنْ كَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ تَمَامُ نَصِيبِ صَاحِبِهِ ضمِنَ لَهُ (^٤)، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ سِعَايَةٌ، وإِنْ نَقَصَ مِنْهُ دِرْهَمٌ (^٥) فَمَا فَوْقَهُ سَعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ ثَمَنِهِ، فَلَيْسَ عَلَى الْمُعْتَقِ ضَمَانٌ، وإِنْ أَعْتَقَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ، فَلَمْ يَقْضِ الْقَاضِي حَتَّى أَفْلَسَ، فَهْوَ ضَامِنٌ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ شَيءٌ، وإِنْ كَانَ أَعْتَقَ\n_________\n° [١٧٩٣٠] [التحفة: مد ١٥٦٠٧، د ١٨٩٠٢]، وتقدم: (١٧٨٦٧، ١٧٨٦٨).\n• [١٧٩٣٢] [شيبة: ٢٢١٦٢].\n(^١) تصحف في الأصل: \"سلمان\"، والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ١٩٤) من طريق المصنف.\n(^٢) الشقص والشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل شيء. (انظر: النهاية، مادة: شقص).\n* [٥/ ٨٠ أ].\n(^٣) كأنه في الأصل: \"نفسه\"، والمثبت من المصدر السابق من طريق المصنف.\n(^٤) قوله: \"ضمن له\" وقع في الأصل \"الذي ضمن له ضمن\"، والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ١٩٤) من طريق المصنف، وهو أليق بالسياق.\n(^٥) في الأصل: \"درهما\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من \"المحلى\" لابن حزم.","vol":"8","page":467},{"text":"وَهُوَ مُفْلِسٌ، فَلَمْ يَقْضِ الْقَاضِى حَتَّى أَيْسَرَ، فَالسَّعَايَةُ عَلَى الْعَبْدِ، قَالَ: وَكَانَ حَمَّادٌ يَقُولُ: إِذَا سَعَى فَالْوَلَاءُ (^١) بَيْنَهُمَا.\n• [١٧٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَزَكَرِيَّا وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَا: الْوَلَاءُ لِلَّذِي أَعْتَقَ (^٢) وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: وَقَوْلُ حَمَّادٍ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [١٧٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بِغَيْرِ أَمْرِ شَرِيكِهِ، أُقِيمَ مَا بَقِيَ مِنْه، ثُمَّ أُعْتِقَ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَه، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ هَذَا الْعَبْدُ بِمَا غَرِمَ فِيمَا أُعْتِقَ عَلَيْهِ مِنَ الْعَبْدِ، قُلْتُ: يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ مُفْلِسًا أَوْ غَنِيًّا؟ قَالَ: زَعَمُوا، قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: لَا يُسْتَسْعَى الْعَبْد، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَعْتَقَهُ مُفْلِسًا، فَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ حِينَئِذٍ.\n• [١٧٩٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يَتْبَعُ السَّيِّدُ الْعَبْدَ فِيمَا غُرِمَ عَلَيْهِ فِي عَتَاقِهِ.\n° [١٧٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ أَرَادَ - إِنْ أُعْتِقَ مِنْهُ ما أُعْتِقَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ - أَنْ يَجْلِسَ عَلَى حَقِّهِ مِنَ الْعَبْدِ، فَقَالَ الْعَبْدُ: أَنَا أَقْضي قِيمَتِي، قَالَ بَعْدُ هُوَ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: إِنَّ سَيِّدَهُ أَحَقُّ بِمَا بَقِيَ، يُجْلَسهم عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ، قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ يُعْتَق، وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ.\n• [١٧٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ (^٣): مَنْ\n_________\n(^١) الولاء: نسب العبد المعتَق وميراثه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُه، أو وَرَثَةُ مُعتِقِه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^٢) سقط من الأصل، وأثبتناه من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٢٢٨٨) من طريق مغيرة، عن إبراهيم، بنحوه.\n(^٣) قوله: \"عبيد الله بن أبي يزيد\" وقع في الأصل: \"عبد الله بن أبي مرثد\"، والمثبت من \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ١٧٦) من طريق عبد الرزاق به، وهو عبيد الله بن أبي يزيد المكي الكناني مولى آل قارظ بن شيبة، روى عنه ابن جريج، وهو من مشاهير علماء التابعين.","vol":"8","page":468},{"text":"أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ عَلَى شُرَكَائِهِ، وَكَانَ الْعَبْدُ مُفْلِسًا، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ نَفْسَهُ بِقِيمَتِهِ، فَإِنِّي أُرَاهُ أَحَقُّ بِهَا إِنْ نَقَدَ.\n• [١٧٩٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَكَانَ الَّذِي (^١) أَعْتَقَ مُفْلِسًا، وَكَانَ الْعَبْدُ ذَا (^٢) مَالٍ، فَقَالَ الَّذِي أُعْتِقَ عَلَيْهِ أَنَا آخِذٌ الْعَبْدَ بِذَلِكَ، فَأَبَى الْعَبْد، قَالَ: فَلَا يُكْرَهُ الْعَبْدُ حِينَئِذٍ عَلَى شَيءٍ لَه، مِنْ نَفْسِهِ يَوْمٌ، وَلِسَيِّدِهِ يَوْمٌ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وإِنْ كَاتَبَهُ (^٣) أَحَدُ الشُّرَكَاءِ، أَوْ قَاطَعَهُ بِأَمْرِ شُرَكَائِهِ، فَبِمَنْزِلَةِ الْعِتْقِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٧٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ لَهُ نَصِيبٌ فِي عَبْدٍ: لَا تَفْسُدْ عَلَى أَصْحَابِكَ فَتَضمَنَ.\n• [١٧٩٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، قَالَ: يَقُومُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ.\n• [١٧٩٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سُئِلَ عَنِ امْرَأَةِ قَالَتْ: إِنْ (^٤) تَزَوَّجَ زَوْجُهَا فَكُلُّ عَبْدٍ لَهَا حُرٌّ، فَتَزَوَّجَ، قَالَ: لَا تُقَالُ السَّفِيهَةُ فِي الْعِتْقِ، الْعِتْقُ جَائِزٌ مِنْ كُلِّ سَفِيهَةٍ * وَسَفِيهٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا شِرْكٌ فِي عَبْدٍ، فَلَا يُعْتَقُ حَتَّى يَكُونَ لَهَا كُلُّهُ.\n• [١٧٩٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ النَّخَعِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَلَهُ شُرَكَاءُ يَتَامَى، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يُنْتَظَرْ بِهِمْ حَتَّى يَبْلُغُوا، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يُعْتِقُوا أَعْتَقُوا (^٥)، وإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَضْمَنَ لَهُمْ ضَمِنَ.\n_________\n(^١) اضطرب الأصل في كتابته.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"إذا\"، والمثبت هو الصواب استظهارا.\n(^٣) الكتابة والمكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطا) فإذا أداه صار حرًّا. (انظر: النهاية، مادة: كتب).\n(^٤) قوله: \"قالت: إن\" تصحف في الأصل: \"قال: إني\" والمثبت هو الصواب استظهارا.\n* [٥/ ٨٠ ب].\n(^٥) سقط من الأصل، وأثبتناه من \"المحلى\" (٩/ ١٩٢) من طريق المصنف.","vol":"8","page":469},{"text":"° [١٧٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ (^١) قَالَ: كَانَ لآِلِ أَبِي الْعَاصِ غُلَامٌ وَرِثُوه، فَأَعْتَقُوهُ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَاسْتَشْفَعَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَوَهَبَهُ لِلنَّبِي - ﷺ - فَأَعْتَقَه، فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٧٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَه، ثُمَّ أَعْتَقَ الْآخَرُ بَعْدُ (^٢) قَالَ، أَمَّا نَحْنُ (^٣) فَنَقُولُ: وَلَاؤُهُ وَمِيرَاثُهُ بَيْنَهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَعَمْرَو بْنَ دِينَارٍ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ يُعْتِقَهُ الْآخَرُ بَعْد، قَالَا: الْمِيرَاثُ وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِرَجُلٍ لَهُ نَصِيبٌ فِي عَبْدٍ: لَا تُفْسِدْ عَلَى أَصْحَابِكَ فَتَضْمَنَ.\n• [١٧٩٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: الضَّمَانُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَلَهُ الْمِيرَاثُ وَالْوَلَاءُ.\n• [١٧٩٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى بَعْضَ أَخِيهِ مِنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ الْعَبْدُ كُلُّه، قَالَ: يُعْتِقُ إِذَا مَلَكَه، وَيَضْمَنُ الْأَخُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وإلَّا اسْتُسْعِيَ الْعَبْد، وإِذَا كَانَ مِيرَاثًا لَمْ يَضمَنْ، لِأَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَارِهٌ.\n• [١٧٩٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَاشْتَرَى مِنْ أَحَدِهِمَا نِصفَ نَفْسِهِ، قَالَ: يُعْتَق، وَيَضْمَنُ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ لِصَاحِبِهِ.\n• [١٧٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ أَبِ الْعَبْدِ، وَأَبُو الْعَبْدِ مُفْلِسٌ، قَالَ: إِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْبَائِعَ، وإِنْ شَاءَ ضمَّنَ أَبَا الْعَبْدِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"سليم\"، والمثبت من \"المحلى\" (٦/ ١٩٦) من طريق المصنف.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"بعدما\"، والمثبت هو الصواب استظهارا.\n(^٣) قوله: \"أما نحن\" تصحف في الأصل: \"إنا نحن فنحن\"، والمثبت هو الصواب استظهارا.","vol":"8","page":470},{"text":"• [١٧٩٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ (^١) شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، أَعْتَقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْد، قَالَ: وإِذَا كَانَ يَسْعَى فَهْوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ، وَمِيرَاثُهُ وَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي يَسْعَى لَه، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: مِيرَاثُهُ وَوَلَاؤُهُ بِالْحِصَصِ، وَقَالَهُ حَمَّادٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2199>٦ - بَابُ الْعتْقِ عِنْدَ الْمَوْتِ</span>\n° [١٧٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبعَ\".\n• [١٧٩٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَانَتْ عَتَاقَةَ وَوَصِيَّة بُدِئَ بِالْعَتَاقَةِ.\n• [١٧٩٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ شُرَيْحِ مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ: يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ.\n• [١٧٩٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَصحَابُهُ *: يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ.\n• [١٧٩٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ ثُلُثَ عَبْدٍ لَه، وَأَوْصَى بِبَقِيَّةِ الثُّلُثِ لِنَاسٍ سَمَّاهُمْ، قَالَا: يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ، فَيُعْتِقُ الْعَبْدَ كَامِلًا، فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ عِتْقِهِ شَيْءٌ فَحَيْثُ سَمَّى.\n• [١٧٩٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَمُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْعَتَاقَةُ وَوَصِيَّةٌ فَبِالْحِصَصِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"العبد\"، وهو سبق قلم، ولعل ما أثبتناه هو الصواب.\n° [١٧٩٥٢] [التحفة: د ت س ١٠٩٧٠] [الإتحاف: مي حب كم حم ١٦١٧٤].\n* [٥/ ٨٠ أ].","vol":"8","page":471},{"text":"• [١٧٩٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ: بِالْحِصصِ.\n• [١٧٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: يَكُونُ الْعِتْقُ كَمَا سَمَّى، وَوَصِيَّتُهُ لِمَنْ سَمَّى، وَلكِنَّ الْعَبْدَ يَسْعَى فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ.\n• [١٧٩٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الْعَتَاقَةِ الْعَوْل، وَيُرْجَعُ فِي الْوَصِيةِ، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَيَقُولَانِ: يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2200>٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَعْتِقُ رَقيقَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ</span>\n° [١٧٩٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ وَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ، لَيْسَ لَهُ مَال غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَوْ أَدْرَكْتُهُ مَا دُفِنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ\"، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَاسْتَرَقَّ أَرْبَعَةً.\n° [١٧٩٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مَمْلُوكَيْنِ لَهُ أَوْ (^١) ثَلَاثَةً، لَيسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - بيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ أَحَدَهُمْ.\n° [١٧٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلٌ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ، لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَأُتِيَ فِي ذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، وَعَطَاءٌ يَسْمَع، فَقَالَ: كُنَّا نَقُولُ: يَسْتَسْعُونَ.\n° [١٧٩٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّيَتْ أَعْبُدًا لَهَا سِتَّةً، لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي ذَلِكَ قَوْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ: أَمَرَ بِسِتَّةِ قِدَاحٍ،\n_________\n° [١٧٩٦١] [التحفة: س ١٠٧٩٤، س ١٠٨٠٦، م دس ١٠٨٣٩] [شيبة: ٢٣٨٤٦]، وسيأتي: (١٧٩٧٥).\n(^١) سقط من الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٤٦١٢٨) معزوّا للمصنف.","vol":"8","page":472},{"text":"فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، قُلْتُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؟ قَالَ: مَا كَانَ يَأْثُرُهُ (^١) عَنْ أَحَدٍ دُونَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ لِي قَيْسٌ: أَشَهِدَهُ لِأَثَرِهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ سُلَيْمَانُ: فَلَا نَأْخُذُ الْآنَ بِذَلِكَ، وَلَا نَقْضِي بِهِ عَنْدَنَا، وَلَكِنَّا نَسْتَسْعِيهِمْ فِي الثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ، قَالَ: كُنْتُ أُرَاجِعُ مَكْحُولًا إِنْ كَانَ عَبْد ثُمِّنَ أَلْفَ دِينَارٍ، أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ فَذَهَبَ الْمَال، قَالَ: نَقِفُ عَنْدَ أَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - قُلْتُ لِسُلَيمَانَ: الْأَمْرُ مُسْتَقِيمٌ عَلَى مَا قَالَ مَكْحُولٌ، قَالَ: فَكَيْفَ تُقَامُ قِيمَةٌ؟ فَإِنْ زَادَ اللَّذَانِ أُعْتِقَا عَلَى الثُّلُثِ أَخَذَ مِنْهُمَا، فَإِنْ نَقَصَ أَعْتَقَ أَيْضًا مَا بَقِيَ مِنَ * الْقُرْعَةِ، فَإِنْ فَضَلَ عَلَى أَحَدٍ شَيءٌ أُخِذَ مِنْه، قَالَ: ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِي - ﷺ - أقَامَهُم.\n• [١٧٩٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ قَالَ: ثُلُثُ رَقيقِي أَحْرَارٌ فَلَيْسَ بِشَيءٍ حَتَّى يُسَمِّي، فَيقُولُ: فُلَانٌ حُرٌّ، وَلكنْ ذَلِكَ كَأَنْ يُوصِي بِثُلُثِ رَقيقِهِ، فُلَان حُرٌّ لِفُلَانٍ، مِنْ كُلِّ عَبْدٍ ثُلُثُهُ (^٢)، أَوْ كَأَنْ يُورَثُ رَقيقَه، فَلْيَأْخُذْ مِنْ كُلِّ عَبْدٍ ثُلُثَه، قَالَ: فَإِنْ قَالَ: أَعْتِقُ ثُلُثَ رَقيقِي أُقِيمُ قِيمَةً، ثُمَّ أَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ، فَأُعْتِقُ ثُلُثَهُمْ، فَإِنْ كَانَ عَوْذ أَخَذْتُهُ مِنْ ذَا الْعَوْلِ الزِّيَادَةَ وَالْفَضلَ.\n• [١٧٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: اشْتَرَى رَجُلٌ جَارِيَةً وَهُوَ مَرِيضٌ، فَأَعْتَقَهَا عَنْدَ مَوْتِهِ، فَجَاءَ الَّذِينَ بَاعُوهَا لِثَمَنِهَا، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ مَالًا، فَرَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهَا: اسْعِي فِي ثَمَنِكِ.\n• [١٧٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُه، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، قَالَ: يُسْتَسْعَى (^٣) الْعَبْدُ فِي ثَمَنِهِ.\n_________\n(^١) أثر الحديث: نقله، ورواه عن غيره. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أثر).\n* [٥/ ٨١ ب].\n(^٢) في الأصل: \"ثلاثة\"، والتصويب استظهارا.\n(^٣) قوله: \"قال: يستسعى\" في الأصل: \"سعى\"، والتصويب استظهارا.","vol":"8","page":473},{"text":"• [١٧٩٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا عَبْدٌ، يُعْتِقُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَكَتَبَ أَنْ يُبَاعَ الْعَبْد، وَيُقْضَى دَيْنُهُ.\n• [١٧٩٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدًا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُه، اسْتُسْعِيَ فِي الثُّلُثَيْنِ.\n• [١٧٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ ثَلَاثَةَ مَمْلُوكِينَ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، ثَمَنُ أَحَدِهِمْ أَلْفَ دِينَارٍ، وَثَمَنُ الْآخَرِ أَلْفَانِ، وَثَمَنُ الْآخَرِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ، قَالَ: أَقْرعْ بَيْنَهُمْ، فَإِنْ خَرَجَ الَّذِي ثَمَنُهُ الْألف، أَقْرَعَ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ الْفَضْلَ مِنْ أَيِّهِمَا أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ، وإِنْ خَرَجَ الَّذِي ثَمَنُهُ أَلْفَانِ فَهُوَ الثُّلُثُ، وإِنْ خَرَجَ الَّذِي ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ أَخَذَ مِنْهُ الْفَضْلَ.\n• [١٧٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ ثُلُثَ عَبْدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، قَالَا: يُقَامُ فِي ثُلُثِهِ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ، فَيُعْتَقُ كُلُّهُ.\n• [١٧٩٧٢] قال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، أَوْ هُشَيْمًا، أَوْ بَعْضَهُمْ يُحَدِّث، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: إِذَا أَعْتَقَ ثُلُثَ عَبْدِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، أَعْتَقَ ثُلُثَه، وَاسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي الثُّلُثَيْنِ، وَلَمْ يَضْمَنِ الْمَيِّت، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَوْلُ عَطَاءٍ الْمُعَوَّل (^١) بِهِ.\n• [١٧٩٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَعْتَقَ ثُلُثَ عَبْدٍ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، قَالَ: يُقَامُ فِي ثُلُثِهِ مَا بَقِيَ، فَيُعْتِق، قُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ أَوْصى بِثُلُثِهِ، فَقَالَ: يُقَامُ فِي ثُلُثِهِ، ثُمَّ يُعْتَق، ثُمَّ يُسْتَسْعَى الْعَبْد، قَالَ: وَقَالَ: إِنْ أَعْتَقَ مَرِيضٌ ثُلُثَ\n_________\n• [١٧٩٧١] [شيبة: ٢٢١٩١].\n• [١٧٩٧٢] [شيبة: ٢١٠٩٣].\n(^١) المعول: المعتمد عليه والمتكل والمستعان به. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عول).","vol":"8","page":474},{"text":"عَبْدِ لَهُ عَنْدَ الْمَوْتِ، قَالَ: يُقَامُ فِي ثُلُثِهِ، فَسَمَّى ثُلُثَ فُلَانٍ حُرٌّ وَصِيَّةً، ثُمَّ مَاتَ، أُقِيمَ عَلَيْهِ ثُلُثَاهُ عَلَى الْمُوصِي فِي ثُلُثِهِ، وَأُعْتِقَ كُلُّهُ وَخَلَصَ ثَمَنُ ثُلُثَيْهِ لِلْوَارِثِ.\n• [١٧٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: أُتيَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَنَا جَالِسٌ عِنْدَه، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، فَقِيلَ لَهُ: رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ مَالًا غَيْرَ غُلَامٍ، فَأَعْتَقَه، قَالَ: إِنَّمَا لَهُ ثُلُثُه، فَيقَوَّمُ (^١) الْعَبْدُ قِيمَتَه، فَيُسْتَسْعَى فِي الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ عَجَزَ فَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ يَوْمٌ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ.\n° [١٧٩٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ.\n• [١٧٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ سِتَّةً لَهُ مَمْلُوكِينَ عَنْدَ مَوْتِهِ، قَالَ: يَقُومُونَ كُلُّهُمْ، فَيُعْتِقُ ثُلُثَهُمْ، وَيُسْتَسْعَوْنَ فِي الثُّلُثَيْنِ.\n• [١٧٩٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَتَرَكَ دَيْنًا، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ، قَالَ: يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي ثَمَنِهِ.\n• [١٧٩٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْدَ الْمَوْتِ، وَتَرَكَ دَيْنًا، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ، قَالَ: يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ.\n° [١٧٩٧٩] قال: وَأَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَيْضًا، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى (^٢) الْأَعْرَجِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مثْلَهُ.\n_________\n* [٥/ ٨٢ أ].\n(^١) في الأصل: \"ويقام\"، والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ٣٤٩) معزوا للمصنف، به.\n° [١٧٩٧٥] [التحفة: س ١٠٧٩٤، س ١٠٧٩٦، س ١٥٨٥٦، س ١٠٨١٢، س ١٠٨١٦، م دس ١٠٨٣٩] [الإتحاف: طح حب حم ١٤٩٩٠] [شيبة: ٢٣٨٤٦]، وتقدم: (١٧٩٦١).\n° [١٧٩٧٩] [شيبة: ٢٢١٨٥].\n(^٢) في الأصل: \"زياد\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢١٤١٢)، \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٣٩٩).","vol":"8","page":475},{"text":"• [١٧٩٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ لَهُ عَبْد مُدَبَّرٌ، وَعَبْدٌ لَيْسَ بِمُدَبَّرٍ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَانِ الْعَبْدَانِ؟ قَالَ: أَحَدُهُمَا حُرٌّ، ثُمَّ مَاتَ، فَجَاءَ الْعَبْدَانِ يَدَّعِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ حُرٌّ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمَا، وَثَمَنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: أَمَّا غَيْرُ الْمُدَبَّرِ فَيُسْتَسْعَى فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَأَمَّا الْمُدَبَّرُ فَيَسْعَى فِي خَمْسِينَ.\n• [١٧٩٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ اثْنَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ أَحَدَ غُلَامَيْهِ، لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا هُوَ، قَالَ: يُسْتَسْعَيَانِ فِي النِّصْفِ مَنْ قِيمَتِهِمَا.\n• [١٧٩٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ مُكَاتَبٌ لَه، وَأَوْصى بِوَصَايَا، قَالَ: إِنْ كَانَ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ خَيْرًا لَهُ ضَرَبْنَا لَهُ بِهِ، وإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَنْقَصَ ضَرَبْنَا لَهُ بِالْقِيمَةِ.\n• [١٧٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ فِي عَبْدٍ شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَه، وَقَدْ مَاتَ سَيِّدُه، فَسُئِلَا أَفِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضِهِ؟ قَالَا: لَا نَدْرِي، قَالَ هُوَ مِنَ الثُّلُثِ.\n• [١٧٩٨٤] قال الثَّوْرِيُّ: فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ أُخْتَهَا وَزَوْجَهَا، وَأَعْتَقَتْ غُلَامًا ثَمَنُهُ خَمْسُمِائَةٍ، وَعَلَى زَوْجِهَا سَبْعُمِائَةٍ، فَإِذَا الزَّوْجُ مُفْلِسٌ، قَالَتِ الْأُخْتُ لِلْعَبْدِ: إِنَّمَا أَنَا وَأَنْتَ شَرِيكَانِ، لَيْسَ لَكَ إِلَّا أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ إِنْ خَرَجَ الْمَال، فَقَدْ تَوِيَ (^١) الَّذِي عَلَى الزَّوْجِ، وَتُعْطِيَ مِائَتَيْنِ مِنَ الْأَرْبَعِ الَّتِي كَانَتْ لَكَ فِي الثُّلُثِ، وَتُعْطِيَ خَمْسِينَ مِنَ الْمِائَةِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْكَ، وَتَطْلُبُ الزَّوْجَ بِخَمْسِينَ وَمِائَةٍ.\n• [١٧٩٨٥] قال سُفْيَانُ: فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ غُلَامَيْنِ لَه، ثَمَنُ أَحَدِهِمَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَثَمَنُ الْآخَرِ مِائَتَانِ، فَمَاتَ الَّذِي ثَمَنُهُ أَرْبَعُمِائَةٍ، الْفَرِيضَةُ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ، فَلِلْوَرَثَةِ سِتُّمِائَةٍ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثَلَاثُمِائَةٍ، فَمَاتَ صَاحِبُ الْأَرْبَعِمِائَةِ * فَلَهُ سَهْمَانِ، وَلِصَاحِبِ الْمِائَتَيْنِ سَهْمٌ، يَضْرِبُ الْوَرَثَةُ بِسِتَّةِ أَسْهُمٍ، وَصَاحِبُ الدَّيْنِ بِسَهْمٍ، فَلَهُ سَبْعُمِائَةٍ.\n_________\n(^١) التوى: الضياع والخسارة. (انظر: النهاية، مادة: توا).\n* [٥/ ٨٢ ب].","vol":"8","page":476},{"text":"• [١٧٩٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَرَكَ أَرْبَعَةَ أَعْبُدٍ، قِيمَةُ كُلِّ عَبْدٍ مِائَةُ دِينَارٍ، وَأَعْتَقَ مِنْهُمْ عَبْدَيْنِ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ، فَالسِّهَامُ لِلْمَيِّتِ سَهْمٌ، وَمَا بَقِيَ فَعَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، لِلْمُعْتَقِ مِنْ ذَلِكَ سَهْمٌ، وَلِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلْوَرَثَةِ خُمُسُ ثُلُثِ مِائَةٍ.\n• [١٧٩٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: فِي عَبْدٍ كُوتِبَ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَمَاتَ سَيِّدُهُ وَأَوْصَى بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا مِنْ كِتَابَتِهِ، وَأَعْتَقَ رَقِيقًا، وَأَوْصَى بِوَصَايَا، قَالَ: لَا يُبَاعُ الْمُكَاتَب، وَلَا يُقَوَّم، وَيَبِيعُ كُلُّ إِنْسَانٍ الْمُكَاتَبَ بِحِصَّتِهِ، وَيَضرِبُ الْمُكَاتَبُ بِمَا أَوْصَى لَهُ مَعَهُمْ، إِلَّا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْعِتْقِ.\n• [١٧٩٨٨] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ مُكَاتَبًا عَلَيْهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَأَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ ثَمَنَ مِائَتَي دِرْهَمٍ، قَالَ: يُعْطِيهِمُ الْعَبْدُ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَاتَبٍ ثُلُثَي قِيمَتِهِ، وَيَبِيعُ الْعَبْدُ الْمُكَاتَبُ بِمَا أَعْطَى الْوَرَثَةَ بِالثُّلُثَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2201>٨ - بَابُ الْعَبْدِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِالْعِتْقِ</span>\n• [١٧٩٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ أَعْتَقَه، وَأَنْكَرَ الْآخَر، قَالَ: إِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُعْسِرًا سَعَى لَهُ الْعَبْد، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا سَعَى لَهُمَا جَمِيعًا.\n• [١٧٩٩٠] قال عبد الرزاق: وَسَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ عَنْهَا، فَقَالَ: مِثْلَ قَوْلِ حَمَّادٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ: يُعْتَقُ الْعَبْدُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ سعَايَةٌ.\n• [١٧٩٩١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: إِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْد، وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا، وإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُوسِرًا كَانَ وَلَاءُ نِصْفِهِ مَوْقُوفًا، فَإِنِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ أَعْتَقَ اسْتَحَقَّ الْوَلَاءَ، وإِلَّا كَانَ وَلَاؤُهُ لَبَيْتِ الْمَالِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2202>٩ - بَابُ الْعِتق بِالشَّرْطِ</span>\n• [١٧٩٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَعْتَقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ رَقيقِ الْإِمَارَةِ، وَشَرَطَ أَنَّكُمْ تَخْدُمُونَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِثَلَاثِ","vol":"8","page":477},{"text":"سِنِينَ، وَأَنَّهُ يَصْحَبُكُمْ بِمَا كُنْتُ أَصحَبُكُمْ بِهِ، قَالَ: فَابْتَاعَ الْخِيَارُ خِدْمَتَهُ مِنْ عُثْمَانَ الثَّلَاثَ سِنِينَ، بِغُلَامِهِ أَبِي فَرْوَةَ.\n• [١٧٩٩٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْتَقَ فِي وَصِيتِهِ كُلَّ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ رَقيقِ الْمَالِ، وَأَعْتَقَ رَقِيقًا مِنْ رَقيقِ الْمَالِ، كَانُوا يَحْفِرُونَ لِلنَّاسِ الْقُبُورَ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّكُمْ تَخْدُمُونَ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي ثَلَاثَ سِنِينَ، وَأَنَّهُ يَصْحَبُكُمْ بِمَا كُنْتُ أَصْحَبُكُمْ بِهِ.\n• [١٧٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْتَقَ كُلَّ مَنْ صَلَّى مِنْ سَبْيِ (^٢) الْعَرَبِ، فَبَتَّ عَتْقَهُمْ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّكُمْ تَخْدُمُونَ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، وَشَرَطَ لَهُمْ أَنَّهُ يَصْحَبُكُمْ بِمِثْلِ مَا كُنْتُ أَصْحَبُكُمْ بِهِ، فَابْتَاعَ * الْخِيَارُ خِدْمَتَهُ تِلْكَ الثَّلَاثَ سَنَوَاتٍ مِنْ عُثْمَانَ بِأَبِي فَرْوَةَ، وَخَلَّى عُثْمَانُ سَبِيلَ الْخِيَارِ، فَانْطَلَقَ وَقَبَضَ عُثْمَانُ أَبَا فَرْوَةَ.\n• [١٧٩٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْتَقَ غُلَامًا لَه، وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ عَمَلَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ، فَرَعَى لَهُ بَعْضَ سَنَةٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ بَعْضُ نُحْلِهِ (^٣)، إِمَّا فِي حَجٍّ، وإِمَّا فِي عُمْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ تَرَكْتُ لَكَ الَّذِي اشْتَرَطْتُ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ حُرٌّ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ عَمَلٌ.\n• [١٧٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْعَبْدُ خِدْمَتَهُ مِنْ سَيِّدِهِ بِشَيءٍ يُقَاطِعُهُ عَلَيْهِ، كَمَا صَنَعَ الْخِيَارُ.\n• [١٧٩٩٧] قال الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِعَبْدِهِ: اخْدُمْنِي عَشْرَ سِنِينَ وَأَنْتَ حُرٌّ، فَمَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَه، قَالَ: هُوَ عَبْدٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"سليمان\" والتصويب كما عند المصنف (١٦٥٨١).\n(^٢) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي).\n* [٥/ ٨٣ أ].\n(^٣) النحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق. (انظر: النهاية، مادة: نحل).","vol":"8","page":478},{"text":"• [١٧٩٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ تَصَدَّقَ بِبَعْضِ أَرْضِهِ، جَعَلَهَا صَدَقَةً بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَعْتَقَ رَقيقًا مِنْ رَقيقِهِ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ فِيهَا خَمْسَ سِنِينَ.\n• [١٧٩٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَلِيًّا تَصَدَّقَ بِبَعْضِ أَرْضِهِ، جَعَلَهَا صَدَقَةً بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَعْتَقَ رَقيقًا مِنْ رَقِيقِهِ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ خَمْسَ سِنِينَ.\n• [١٨٠٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ فَأَبَتَّ الْعِتْقَ، فَكُلُّ شَرْط بَعْدَهُ بَاطِلٌ.\n• [١٨٠٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي عَشْرَ سِنِينَ، فَلَهُ شَرْطُهُ.\n• [١٨٠٠٢] قال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: إِذَا أَدَّيْتَ إِلَيَّ مِائَةَ دِينَارٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فَأَدَّاهَا فَهُوَ حُرٌّ، وَيَأْخُذُ سَيِّدُهُ بَقِيَّةَ مَالِهِ.\n• [١٨٠٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يَخْدُمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، قَالَ: لَهُ شَرْطُهُ إِذَا رَضِيَ بِذَلِكَ.\n• [١٨٠٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَنْكَحَ (^١) أَمَتَهُ رَجُلًا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ أَنَّهَا مَا وَلَدَتْ مِنِّي فَهُوَ حُرٌّ، قَالَ: لَهُ شَرْطُه، حَتَّى يَبِيعَهَا سَيِّدُهَا أَوْ يَمُوتَ، فَيَصِيرُ لِغَيْرِهِ.\n• [١٨٠٠٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَتْ: أَعْتَقْتُ غُلَامِي هَذَا عَلَى أَنْ يُوَّدِّيَ إِلَيَّ عَشَرَةَ الدَّرَاهِمِ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَا عِشْت، فَقَالَ شُرَيْحٌ: جَازَتْ عَتَاقَتُكِ، وَبَطَلَ شَرْطُكِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"نكح\"، والتصويب استظهارا.","vol":"8","page":479},{"text":"• [١٨٠٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِأَمَتِهِ إِنْ وَلَدْتِ غُلَامًا فَهُوَ حُرٌ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا (^١)، ثُمَّ مَكَثَتْ سَاعَةً فَوَلَدَتْ آخَرَ، قَالَ: يُعْتَقُ الْأَوَّلُ.\n• [١٨٠٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: فِي رَجُلٍ قَالَ لِأَمَتِهِ أَوَّلُ غُلَامٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَوَلَدَتْهُ مَيتًا، فَلَيْسَ شَيءٌ حَتَّى تَلِدَ بَطْنًا آخَرَ، فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَهُوَ حُرٌّ، فَإِنْ شَاءَ بَاعَ هَذِهِ الَّتِي لَهَا الشَّرْط، لَا تَقَعُ الْعَتَاقَةُ عَلَى الْمَوْتَى.\n• [١٨٠٠٨] قال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: أَوَّلُ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَمَلَكَ اثْنَيْنِ جَمِيعًا، أَخَبَرَنِي حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: يَعْتِقُ أَيُّهُمَا شَاءَ.\nقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَأَقُولُ أَنَّا: لَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ هُمَا أَوَّلَ.\n• [١٨٠٠٩] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ وَلَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، قَالَ: نَرَى عِتْقَهُ جَائِزًا، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي أَمَرَهُ شَيءٌ، وَلَا يَكُونُ الْوَلَاءُ لِلَّذِي أَعْتَقَ، وَيَكُونُ الْغُرْمُ عَلَى الَّذِي أَمَرَهُ الْعَبْدُ الَّذِي أُعْتِقَ، وَيُرَدُّ إِلَيْهِ مَالُهُ.\n• [١٨٠١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: أَعْتِقْ عَنِّي عَبْدَكَ، فَأَعْتَقَهُ عَنْه، قَالَ الْوَلَاءُ لِلْآمِرِ، وَقَالَ: فِي رَجُلٍ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَعْتِقْ عَنِّي عَبْدَكَ، فَأَعْتَقَهُ عَنْهَا، قَالَ: الْوَلَاءُ لَهَا.\n• [١٨٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: أَعْتِقْ غُلَامَكَ هَذَا، وَعَلَيَّ ثَمَنُه، قَالَ: هُوَ جَائِزٌ، وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ كَمَا أَعْتَقَه، وَعَلَى الْحَمِيلِ (^٢) مَا تَحَمَّلَ.\n• [١٨٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ مِتُّ فَجْأَةً فَأَنْتَ حُرٌّ، فَقُتِلَ السَّيِّد، قَالَ: لَيْسَ الْقَتْلُ بِفَجَاءَةٍ، لَا يُعْتَقُ.\n_________\n(^١) قوله: \"فهو حر، فولدت غلاما\" سقط من الأصل، وأثبتناه استظهارا.\n* [٥/ ٨٣ ب].\n(^٢) الحميل: الكفيل والضامن. (انظر: النهاية، مادة: حمل).","vol":"8","page":480},{"text":"• [١٨٠١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إِذَا أَدَّيْتَ إِلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَلَّا يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، كَانَ ذَلِكَ لِلسَّيِّدِ، وَمِثْلُهُ إِذَا قَالَ: إِذَا سُبَّ هَذَا النَّاسِبُ (^١) فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ بَدَا لِلسَّيِّدِ أَنْ لَا شَيءَ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ، وإِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ وَأَدِّ إِلَيَّ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْد، وَأَدَّى إِلَيْهِ فَهُوَ حُرٌّ، وإِنْ لَمْ يُقِرَّ أَنْ يُوَّدِّيَ إِلَيْهِ فَهُوَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2203>١٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْتِقُ أمَتَهُ وَيَسْتَثْنِي مَا فِي بَطْنِهَا وَالرَّجُلِ يَشْتَرِي ابنَهُ</span>\n• [١٨٠١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَه، وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا، فَلَهُ مَا اسْتَثْنَى، قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ لَا نَأْخُذُ بِذَلِكَ، نَقُولُ: إِذَا اسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا عَتَقَتْ كُلُّهَا، إِنَّمَا وَلَدُهَا كَعُضْوٍ مِنْهَا، وإِذَا أَعْتَقَ مَا فِي بَطنِهَا وَلَمْ يُعْتِقْهَا، لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا مَا فِي بَطْنِهَا.\n• [١٨٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ حَامِلًا، وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا، قَالَا: لَيْسَ كَذَلِكِ بِشَيءٍ، هِيَ وَوَلَدُهَا حُرَّانِ.\n• [١٨٠١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا: شَرْطُهُ جَائِزٌ، مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n• [١٨٠١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَالْحَسَنَ يَقُولَانِ: هِيَ وَوَلَدُهَا حُرَّانِ.\n• [١٨٠١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٨٠١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى ابْنَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، قَالَ: إِنْ خَرَجَ الاِبْنُ مِنَ الثُّلُثِ وَرِثَ أَبَاه، وإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الثُّلُثِ سَعَى وَلَمْ يَرِثْ.\n_________\n(^١) قوله: \"سُبَّ هَذَا النَّاسِبُ\" كذا صورته في الأصل.","vol":"8","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2204>١١ - بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ، وَعَبْدٍ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ بِمَالِ الْعَبْدِ وَمَا يجِبُ فِي ذَلِكَ</span>\n• [١٨٠٢٠] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِعَبْدِهِ: يَوْمَ أَبِيعُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ، وَهُوَ عَبْدُه، وَمَنْ قَالَ: إِذَا بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَسَوَاءٌ، قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا مَعْنَاهُ حِينَ أَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ: وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: يَوْمَ أَمُوتُ فَأَنْتَ حُرٌّ *، فَيَمُوتُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَهُوَ حُرٌّ.\n• [١٨٠٢١] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي رَجُلٍ يَقُولُ لِعَبْدِهِ: هُوَ حُرٌّ يَوْمَ يَبِيعُه، قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، يَسْتَوْقِفَانِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا نَرَاهُ شَيْئًا.\n• [١٨٠٢٢] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ إِنْ فَارَقْتُكَ أَوْ فَارَقْتَنِي، قَالَ: إِنْ قَالَ فَارَقْتُكَ فَغَلَبَهُ الْعَبْدُ (^١) فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ، وإِنْ قَالَ فَارَقْتَنِي فَغَلَبَهُ الْعَبْدِ فَهُوَ حُرٌّ.\n• [١٨٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي عَبْدٍ دَسَّ إِلَى رَجُلٍ مَالًا، فَاشْتَرَاهُ فَأَعْتَقَه، قَالَ: الْبَيْعُ وَالْعِتْقُ جَائِزٌ، وَيَأْخُذُ سَيِّدُهُ مِنَ الْمُبْتَاعِ الثَّمَنَ الَّذِي كَانَ ابْتَاعَه، وَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.\n• [١٨٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ يَبِيعُ عَبْدَهُ مِنْ قَوْمٍ، وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعْتِقُوه، وَيَقُولُ لِعَبْدِهِ: عَلَيْكَ أَنْ تُعْطِيَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ شَيءٌ.\n• [١٨٠٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يُقْضَى عَلَى الْعَبْدِ بِشَيءٍ، إِلَّا أَنْ يَتَحَرَّجَ فَيُعْطِيهِ.\n• [١٨٠٢٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ أَعْطَاهُ عَبْدٌ (^٢) مَالًا، فَاشْتَرَاهُ فَأَعْتَقَه، قَالَ: لَوْ أَخَذْتُهُ لَعَاقَبْتُهُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً.\n_________\n* [٥/ ٨٤ أ].\n(^١) غير واضح في الأصل، وزاد بعده: \"إن كان غلبه\"، ولا يستقيم السياق به.\n• [١٨٠٢٦] [شيبة: ٢٢٠٣٠].\n(^٢) تصحف في الأصل: \"عبده\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٢٠٣٠) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، بنحوه.","vol":"8","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2205>١٢ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الرِّقَابِ</span>\n° [١٨٠٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ضَرَبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَجْهَ جَارِيَتِهِ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"سُبْحَانَ اللهِ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا\"؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةً أُعْتِقُهَا، قَالَ: فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"أَعْتِقْهَا فَإِنهَا مُؤْمِنَةٌ\".\n° [١٨٠٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ (^١) جَاءَ بِأَمَةٍ سَوداءَ إِلَى النَّبِي - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَإِنْ كُنْتَ تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أَعْتَقْتُهَا (^٢)، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ \"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَعْتِقْهَا\".\n° [١٨٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فِي غَنَمٍ تَرْعَاهَا، وَكَانَتْ شَاةَ صَفِيٍّ، يَعْنِي غَزِيرَةٍ، فِي غَنَمِهِ تِلْكَ، فَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَا نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَ السَّبُعُ فَانْتَزَعَ ضَرْعَهَا، فَغَضبَ الرَّجُلُ فَصَكَّ (^٣) وَجْهَ جَارِيَتِهِ، فَجَاءَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - فذَكَرَ ذَلِكَ لَه، وَذَكَرَ أَنَّهَا كَانَتْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ وَأَنَّهُ (^٤)، قَدْ هَمَّ أَنْ يَجْعَلَهَا إِيَّاهَا حِينَ صَكَّهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ -: \"ائْتِنِي بِهَا\"! فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ *، \"وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ؟ \" قَالَتْ:\n_________\n° [١٨٠٢٨] [الإتحاف: حم خز جا ٢١٠٦٣].\n(^١) سقط من الأصل، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (١٥٩٨٤)، \"المنتقى\" لابن الجارود (٩٤٧)، \"التوحيد\" لابن خزيمة (١/ ٢٨٦)، جميعهم من طريق المصنف، به.\n(^٢) سقط من الأصل، واستدركناه من المصادر السابقة.\n(^٣) الصك: الضرب. (انظر: النهاية، مادة: صكك).\n(^٤) تصحف في الأصل: \"وافية\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٧٤٥) معزوّا للمصنف.\n* [٥/ ٨٤ ب].","vol":"8","page":483},{"text":"نَعَمْ، \"وَأَنَّ الْمَوْتَ وَالْبَعْثَ حَقٌّ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، \"وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَقٌّ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، فَلَما فَرَغَ قَالَ: \"أَعْتِقْ أَوْ أَمْسِكْ\". قُلْتُ: أَثَبَتَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَزَعَمُوا - وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الزُّبَيْرِ - فَوَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي قُرَيْشٍ.\n° [١٨٠٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: صَكَّ رَجُلٌ جَارِيَةً لَه، فَجَاءَ بِهَا النَّبِي - ﷺ - يَسْتَشِيرُهُ فِي عِتْقِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِي - ﷺ -: \"أَيْنَ رَبُّكِ\"؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءَ، قَالَ: \"مَنْ أنَا\"؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَحْسِبُهُ أَيْضًا ذَكَرَ الْبَعْثَ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةَ، وَالنَّارَ ثُمَّ قَالَ: \"أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ\".\n° [١٨٠٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَفْضَلُهَا، وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا\".\n• [١٨٠٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَلَدِ زِنًا، وَعَنْ وَلَدِ رِشْدَةٍ أَيُّهُمَا يُعْتَقُ؟ فَقَالَ: انْظُرْ أَكْثَرَهُمَا ثَمَنًا.\n• [١٨٠٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ ثَوْرٍ بْنِ يَزِيدَ (^١)، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ وَلَدِ زِنَا، وَوَلَدِ رِشْدَةٍ، فَقَالَ: انْظُرُوا أكَثَرَهُمَا ثَمَنًا.\n• [١٨٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ (^٢) يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يَرَى وَلَدَ الزِّنَا بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ.\n_________\n° [١٨٠٣١] [التحفة: خ م س ق ١٢٠٠٤] [الإتحاف: مي جا حب ط حم ١٧٦٦٩] [شيبة: ١٩٦٥٣، ٢٧١٨١].\n• [١٨٠٣٢] [شيبة: ١٢٦٨٢].\n• [١٨٠٣٣] [شيبة: ١٢٦٨١].\n(^١) قوله: \"عن ثور بن يزيد\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٠/ ١٥٤) من طريق الثوري، به، ويؤيده ما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٧/ ٣٤١).\n• [١٨٠٣٤] [شيبة:٦١٤٩].\n(^٢) بعده في الأصل: \"عمر بن عبد الرحمن، عن\"، وهو انتقال بصر من الناسخ من الأثر السابق، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٠٠٢٦)، حيث ساق هناك هذا الأثر والأثرين قبله، متتابعين من رواية سفيان الثوري.","vol":"8","page":484},{"text":"• [١٨٠٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: يَجُوزُ فِي الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ وَلَدُ الزِّنَا، لِأَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ (^١).\n• [١٨٠٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يُجْزِئُ (^٢) وَلَدُ الزِّنَا فِي الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ.\n• [١٨٠٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُجْزِئُ وَلَدُ بَغِيَّةٍ (^٣)، وَلَا أُمُّ وَلَدٍ، وَلَا مُدَبَّرٌ، وَلَا يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، وَلَا مُشْرِكٌ، فِي رَقَبَةٍ وَاجِبَةٍ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ الزُّهْرِيَّ إِلَّا قَالَ: يُجْزِئُ الْمُكَاتَبُ فِي الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ.\n• [١٨٠٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ، عَنْ قِرَاءَةِ النَّهَارِ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَرُبَّمَا أَسْمَعَنَا الْآيَةَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ فَمَشَيْنَا مَعَه، فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِصَغِيرٍ وَلَا كَبِيرٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، حَتَّى أَتَى سُوقَ الظَّهْرِ (^٤) وَمَعَهُ عَصَاهُ فِي يَدِهِ، فَجَعَلَ يَنْخُسُ بِعَصَاهُ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ (^٥)، ثُمَّ يَقُولُ: بِكَمْ هَذَا؟ قَالَ: ثُمَّ يُسَاوِمُ الْآخَرَ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ عَلَيَّ رَقَبَةٌ، ثُمَّ ابْتَعْتُ مِنْ رَجُلٍ رَقَبَةً، فَأَعْتَقْتُهَا، ثُمَّ أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَهَا الْتَقَطَهَا الْتِقَاطًا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْكَ رَقَبَتَكَ فَاذْهَبْ فَخُذْ وَرِقَكَ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَعْتَقْتُهَا، قَالَ: قَدْ أَمَرْتُكَ، هُوَ ذَاكَ، لَا تُجْزِئُ عَنْكَ.\n• [١٨٠٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَلَدُ زِنًا صَغِيرٌ أَيُجْزِئُ فِي رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، إِذَا لَمْ يَبْلُغِ الْحِنْثَ (^٦)، قَالَ: لَا، وَلكنْ كَبِيرٌ رَجُلٌ صَدَقَ.\n_________\n(^١) الفطرة: الدين الذي فطر الله عليه الخلق. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٦).\n(^٢) الإجزاء: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: جزأ).\n(^٣) اضطرب في كتابته في الأصل، والتصويب من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٣/ ١٧٥).\n(^٤) الظهر: الدابة التي تستعمل للركوب أو حمل الأثقال. (انظر: المعجم العرب الأساسي، مادة: ظهر).\n(^٥) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).\n(^٦) الحنث: الإثم، وبلغ الصبي الحنث، أي: بلغ مبلغ الرجال وجرى عليه القلم، فيكتب عليه الحنث. (انظر: النهاية، مادة: حنث).","vol":"8","page":485},{"text":"• [١٨٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: تُجْزِئُ أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةُ مِنْ رَقَبَةٍ.\n• [١٨٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُجْزِئُ أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبرَةُ مِنْ رَقَبَةٍ *، وَجَابِرٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [١٨٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ مِنْ عَمَلٍ فَإِنَّهُ يُجْزِئ، إِذَا قَالَ: إِذَا كَانَ يَعْمَلُ عَمَلًا فَأَعْتَقَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ إِذَا كَانَتْ لَهُ مَنْفَعَةٌ.\n• [١٨٠٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يُجْزِئُ فِي الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ مُقْعَدٌ، وَلَا أَعْدَم، وَلَا أَجْذَمُ (^١)، وَلَا عَظِيمُ الْبَلَاءِ، وَنَحْوُ هَذَا.\n• [١٨٠٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَتْلُ النَّفْسِ خَطَأً، قَالَ: لَا يَجُوزُ إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿، قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ قَالَ رَجُلٌ لِغُلَامِهِ هُوَ حُرٌّ، فَلَا يَكُونُ حُرًّا حَتَّى يَقُولَ: لِلَّهِ، لَعَلَّهُ لَمْ يُرِدِ الْعَتَاقَةَ.\n• [١٨٠٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يَجُوزُ فِي قَتْلِ الْخَطَأَ صَبِيٌّ مُرْضَعٌ، إِلَّا مَنْ صَلَّى، فَإِنَّ فِي حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مؤمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]، لَا يَجُوزُ فِيهَا صَبِيٌّ.\n• [١٨٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَجُوزُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ خَطَأً رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ غَيْرُ سَوِيَّةٍ وَهُوَ يَنْتَفِعُ بِهَا، أَعْرَج، وَأَشَلُّ؟ فَاسْتَحَلَّ السَّوِيَّةَ، وَذَكَرَ الْبُدْنَ.\n• [١٨٠٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَجُوزُ فِي الظِّهَارِ (^٢) صَبِيٌّ مُرْضعٌ.\n_________\n* [٥/ ٨٥ أ].\n(^١) الأجذم: مقطوع اليد، وقيل: خالي اليد من الخير، صفرها من الثواب. (انظر: النهاية، مادة: جذم).\n• [١٨٠٤٦] [شيبة: ١٢٣٦٨].\n(^٢) الظهار: تحريم الرجل امرأته عليه بقوله: أنت علي كظهر أمي. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٩٦).","vol":"8","page":486},{"text":"• [١٨٠٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءِ: الْيَمِينُ فِي التَّظَاهُرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُؤْمِنَةً، أَتُجْزِئُ رَقَبَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ؟ قَالَ: مَا نَرَى فِيهَا إِلَّا مُؤْمِنَةً، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٨٠٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ، الْيَهُودِيُّ، وَالنَّصْرَانِيُّ.\n• [١٨٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّقَبَةُ الْمُؤْمِنَةُ أَيَجُوزُ فِيهَا صَبِيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَكَيْفَ وَلَمْ يُصلِّ، وَلَمْ أَدْرِ أَمُسْلِم هُوَ أَمْ لَا؟ فَقَالَ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فِيهِ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا مُسْلِمًا، قَالَ: وَقَالَ: عَمْرٌو بْنِ دِينَارٍ: مَا أُرَاهُ إِلَّا الَّذِي قَدْ بَلَغَ وَأَسْلَمَ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وإِنَّ الَّذِي بَلَغَ دَيْنُهُ دِينَ مُسْلِمٍ؟ قَالَ: أَجَلْ! وَيُصلَّى عَلَيْهِ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَسَبَى (^١) أَعْجَمًا لَمْ يَبْلُغِ الْحِنْثَ، قَالَ: مَنْ وُلِدَ هَاهُنَا أَحَبُّ إِلَيْهِ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَقْضِيَ.\n• [١٨٠٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتُحِبُّ أَنْ يُؤَخَّرَ الْمُرْضَعُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ صَحِيحٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٨٠٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُجْزِئُ الْأَعْوَرُ فِي الرَقَبَةِ.\n• [١٨٠٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يَجُوزُ الْأَعْمَى مِنْ رَقَبَةٍ.\n• [١٨٠٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَالْأَحْوَلُ؟ قَالَ: الْأَحْوَلُ أَهْوَنُ مِنَ الْأَعْرَجِ، فَهْوَ يَقْضِي، وَالسَّوِيُّ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: وَقَالَ عَمْرٌو بْنُ دِينَارٍ: أَرَى أَنْ يَجُوزَ الْأَعْوَرُ وَالْأَشَلُّ إِذَا أُومِنَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فسمي\"، ولعله تصحيف، والمثبت استظهارا.\n• [١٨٠٥٢] [شيبة: ١٢٣٦٦].","vol":"8","page":487},{"text":"• [١٨٠٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عِتْقَ النَّصْرَانِيِّ.\n• [١٨٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ مِنَ * الرَّقَبَةِ الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيُّ.\n• [١٨٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ شَيءٍ فِي الْقُرْآنِ مُؤمِنَةٌ، فَالَّذِي قَدْ صلَّى، وَمَا لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنَةً فَيُجْزِئُ مَا لَمْ يُصَلِّ.\n• [١٨٠٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عَتْقِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصرَانِيِّ، هَلْ فِيهِ أَجْرٌ؟ قَالَ: لَا، وَكَرِهَ عِتْقَهُ.\n• [١٨٠٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لأَنْ أَحْمِلَ عَلَى نَعْلَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنًا.\n• [١٨٠٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ مُوسَى بْنِ مِينَاءَ أَخْبَرَه، أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ ابْنَةَ طَارِقِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ مُرْتَفَعٍ أَخْبَرَتْه، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ إِعْتَاقِ أَوْلَادِ الزِّنَا، فَقَالَتْ: أَعْتِقُوهُمْ وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ.\n• [١٨٠٦١] واما ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ عَنْ عَمْرٍو (^١)، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ ابْنَةِ طَارِقٍ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَه، قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: قَالَتْ: وَاسْتَوْصُوا بِهِمْ.\n• [١٨٠٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ قَالَ: فِي أَوْلَادِ الزِّنَا: أَعْتِقُوهُمْ وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ.\n• [١٨٠٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ مَجُوسِيًّا، وَأَعْتَقَ وَلَدَ زَنْيَةٍ.\n_________\n• [١٨٠٥٥] [شيبة: ١٢٦٩٥]، وتقدم: (١١٠٤٦).\n* [٥/ ٨٥ ب].\n• [١٨٠٥٩] [شيبة: ١٢٦٨٥]، وتقدم: (١٤٧٩٧).\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٢٠٠٢٤) من طريق ابن عيينة، به. وكما تقدم في الحديث السابق.","vol":"8","page":488},{"text":"• [١٨٠٦٤] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ، فَاشْتَرَى أَخَاهُ أَوْ ذَا رَحِمٍ، فَأَعْتَقَه، قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ مِنْ رَقَبَتِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَمْلِكَهُ سَاعَةً.\n• [١٨٠٦٥] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: الصَّبِيُّ الَّذِي لَمْ يَعْقِلْ يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ، وَالْمُشْرِكُ أَيْضًا.\n° [١٨٠٦٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ أُمَّهُ هَلَكَتْ، وَأَمَرَتْهُ أَنْ يُعْتِقَ عَنْهَا رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَجَاءَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، وَقَالَ: لَا أَمْلِكُ إِلَّا جَارِيَةً سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةً، لَا تَدْرِي مَا الصَّلَاة، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ائْتِنِي بِهَا\"، فَجَاءَ بِهَا، فَقَالَ: \"أَيْنَ اللَّهُ \"؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: \"فَمَنْ أَنَا\"؟ قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: \"أَعْتِقْهَا\".\n• [١٨٠٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْكَافِرَةُ أَتَرَى فِيهَا أَجْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2206>١٣ - بَابُ الرَّقَبَةِ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعِتْق، وَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ </span>(^١)\n• [١٨٠٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ (^٢) الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَسْرِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: إِذَا اشْتَرَيْتَ نَسَمَةً (^٣)، فَلَا تَشْتَرِطَ لِأَهْلِهَا الْعِتْقَ، فَإِنَّهُ عُقْدَةٌ مِنَ الرِّقِّ، وَلكِنِ اشْتَرِهَا إِنْ شِئْتَ بِعْتَ، وإِنْ شِئْتَ وَهَبْتَ.\n• [١٨٠٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَن إِبْرَاهِيمَ وإسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا: إِذَا اشْتَرَيْتَ نَسَمَةً فَاشْتَرَطَ عَلَيْكَ الْعِتْقَ، فَلَيْسَتْ بِالسَّلِيمَةِ.\n_________\n(^١) ذو الرحم: الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب، ويطلق في الفرائض على الأقارب من جهة النساء. (انظر: النهاية، مادة: رحم).\n(^٢) في الأصل: \"المسيب\" وهو خطأ، والمثبت من ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢١١٧٣)، والدارقطني في \"السنن\" (٥/ ٢٢٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٢٤) من طريق الجريري به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٣٣٨).\n(^٣) النسمة: النفس والروح، والجمع: نَسَم. (انظر: النهاية، مادة: نسم).","vol":"8","page":489},{"text":"• [١٨٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ (^١) عَتَقَ.\n• [١٨٠٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ *، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ.\n• [١٨٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ.\n• [١٨٠٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا مَلَكَ الْأَبُ، أَوِ الاِبْن، أَوَ الْأَخ، أَوَ الْأُمُّ، عَتَقُوا.\n• [١٨٠٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ (^٢) قَالَ: إِذَا مَلَكَ الْأَخ، أَوِ الْأُخْتُ، أَوِ الْعَمَّة، أَوِ الْخَالَة، عَتَقُوا.\nوَذَكَرَهُ الْحَجُّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ.\n• [١٨٠٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ جَارِيَةً لِي أَرْضَعَتِ ابْنًا لِي، وإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَهَا، قَالَ: فَمَنَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقَالَ: لَيْتَهُ يُنَادِي: مَنْ أَبِيعُهُ أُمَّ وَلَدِي؟\n_________\n(^١) المحرم: من لا يحل له نكاح المرأة من أقاربها كالأب والابن والأخ والعم ومن يجري مجراهم. (انظر: النهاية، مادة: حرم).\n• [١٨٠٧١] [التحفة: دس ١٥٦٢٤] [شيبة: ٢٠٤٤٨]، وسيأتي: (١٨٠٧٢).\n* [٥/ ٨٦ أ].\n• [١٨٠٧٢] [التحفة: دس ١٠٦٢٤] [شيبة: ٢٠٤٤٨]، وتقدم: (١٨٠٧١).\n• [١٨٠٧٤] [شيبة:٢٠٤٥٨،٢٠٤٥٦].\n(^٢) قوله: \"الثوري عن إسماعيل بن أمية عن عطاء\" وقع في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٠٤٥٨): \"عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء\".","vol":"8","page":490},{"text":"• [١٨٠٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي أَنْكَحَنِي وَلِيدَتَه، وإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي، وإنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَرِقَّهُمْ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.\n• [١٨٠٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا مَلَكَ الْوَالِدُ الْوَلَدَ (^١) عَتَقُوا.\n• [١٨٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: إِذَا مَلَكَ الْأَبُ وَالاِبْنُ عَتَقَا، وإِنْ لَمْ يُتَكَلَّمْ بِعِتْقِهِمَا.\n• [١٨٠٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَنْ مَلَكَ أَخَاهُ عَتَقَ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ تَكَلَّمَ بِعِتْقِهِ.\n• [١٨٠٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا مَلَكَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ عَتَقَ (^٢).\n• [١٨٠٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ لَمْ يَعْتِقْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُبَاعَ الْأَخُ مِنَ الرَّضَاعَةِ.\n• [١٨٠٨٢] عبد الرزاق، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ يُبَاعُ.\n• [١٨٠٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَالْحَسَنِ قَالَا: يُبَاعُ الْأَخُ مِنَ الرَّضاعَةِ.\n• [١٨٠٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ قَالَ: بَيْعُ الْأُمِّ مِنَ الرَّضاعَةِ هُوَ فِي الْقَضَاءَ جَائِزٌ، وَيُكْرَهُ لَهُ وَالْأَخُ مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَخْدِمُهُ أَخُوه، وَيَسْتَغِلُّهُ.\n_________\n• [١٨٠٧٦] [شيبة: ٢٥٤٥٠].\n(^١) في الأصل: \"الوالد\". ينظر: \"المحلى\" لابن حزم.\n(^٢) سيق الأثر في الأصل: \"إذا مالك الأخ من الرضاعة\" هكذا. والمثبت من \"المحلى\" (٩/ ٢٠٤).\n• [١٨٠٨١] [شيبة: ٢٠٧٢٣].\n• [١٨٠٨٣] [شيبة: ٢٠٧٢٤].","vol":"8","page":491},{"text":"• [١٨٠٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: أَوْصَى رَجُلٌ مِنَّا بِرَقَبَتيْنِ (^١)، وَسَمَّى لهُمَا ثَمَنًا، فَلمْ نَجِدْ، فَسَألتُ عَطاءَ بْنَ أبِي رَبَاحٍ، قَال: اجْمَعْه فِي رَقَبَةٍ وَاحِدَةٍ.\n• [١٨٠٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ يَقُولُ: إِنِ اشْتَرَيْتُ فُلَانًا فَهُوَ حُرٌّ، فَاشْتَرَاه، قَالَ: يُعْتَق، قُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ قَوْلُهُمْ: لَا عِتْقَ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُ؟ قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكِ أَنْ يَقُولَ: غُلَامُ فُلَانٍ حُرٌّ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ فَهُوَ حُرٌّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2207>١٤ - بَابُ الْعُمْرَى </span>(^٢)\n• [١٨٠٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: الْعُمْرَى أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ حَيَاتَكَ.\n° [١٨٠٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ طَاوُسًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ حُجْرًا الْمَدَرِيَّ، أَخْبَرَهُ * أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعُمْرَى لِلْوَارِثِ\".\n° [١٨٠٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) الرقبتان: مثنى الرقبة، وهى العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).\n(^٢) العمرى: أعمرته الدار عمرى: أي: جعلتها له يسكنها مدة عمره فماذا مات عادت إلي. (انظر: النهاية، مادة: عمر).\n° [١٨٠٨٨] [الإتحاف: طح حب ش حم ٤٧٣٦]، وسيأتي: (١٨٠٩٠، ١٨١٣٢).\n* [٥/ ٨٦ ب].\n° [١٨٠٨٩] [الإتحاف: طح حب ش حم ٤٧٣٦] [شيبة: ٢٣٠٦٠].","vol":"8","page":492},{"text":"° [١٨٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^١)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَعَلَ الرُّقْبَى (^٢) لِلَّذِي أَرْقَبَهَا، وَالْعُمْرَى لِلَّذِي أَعْمَرَهَا.\n° [١٨٠٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ\".\n• [١٨٠٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: رَجُلٌ أَعْطَى ابْنًا لَهُ نَاقَةً لَهُ مَا عَاشَ، فَنَتَجَتْ ذَوْدًا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ هِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَتْ صَدَقَةً؟ قَالَ: هُوَ أَبْعَدُ لَهَا مِنْهُ.\n• [١٨٠٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْعُمْرَى جَائِزَةٌ وَيُقْضى بِهَا.\n• [١٨٠٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: وَسَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: رَجُلٌ أَعْطَى ابْنَهُ نَاقَةً لَهُ حَيَاتَهُ فَأَنْتَجَهَا فَكَانَتْ إِبِلًا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ.\n° [١٨٠٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَ عَنِ الْعُمْرَى فَقَالَ: هِيَ جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا، ثُمَّ سَكَتَ الرَّجُلُ سَاعَةً فَقَالَ: كَيْفَ قَضَيْتَ؟ قَالَ: لَيْسَ أَنَا قَضَيْتُ وَلكن اللَّهَ قَضَاهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - ﷺ - \"مَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ\".\n_________\n° [١٨٠٩٠] [التحفة: س ٣٧٠١] [الإتحاف: طح حب ش حم ٤٧٣٦]، وتقدم: (١٨٠٨٨) وسيأتي: (١٨١٣٢).\n(^١) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، واستدركناه مما سيأتي عند المصنف على الصواب برقم (١٨١٣٢).\n(^٢) الرقبى: أن يقول الرجل لآخر: وهبت لك هذه الدار، فإن مت قبلي رجعت إلي، وإن مت قبلك فهي لك. (انظر: النهاية، مادة: رقب).\n° [١٨٠٩١] [التحفة: دت س ق ٢٧٠٥، م ٢٧٣٢].","vol":"8","page":493},{"text":"° [١٨٠٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ شُرَيْحٍ.\n° [١٨٠٩٧] عبد الرزاق، عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ خَالِدٍ الْحَذاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أُتِيَ شُرَيْحٌ فِي الْعُمْرَى فَقَضَى أَنَّهَا لِصَاحِبِهَا فَقَالَ: أَقَضَيْتَ لِي يَا أَبَا أُمَيَّةَ قَالَ: لَيْسَ أَنَا قَضَيْتُ إِنَّمَا قَضَى لَكَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ -.\n° [١٨٠٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هِشَامٍ أَرْسَلَ إِلَيْهٍ وإلَى الزُّهْرِيِّ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَسَأَلَهُمَا عَنِ الْعُمْرَى فَقُلْتُ: هِيَ جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا قَالَ: وَخَالَفَهُ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ: إِنَّكُمَا قَدِ اخْتَلَفْتُمَا عَلَيَّ فَهَلْ بِمَكَّةَ عَالِمٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ بِهَا شَيْخ لَا أَعْلَمُ كَمِثْلِهِ شَيْخًا أَقَدَمَ عِلْمًا مِنْهُ قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَّ هَذَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا عَلَيَّ فِي الْعُمْرَى فَمَا تَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ الْعُمْرَى جَائِزَةٌ فَقَالَ رَجُلٌ: لكنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَقْضِ بِهَذَا، فَقَالَ: بَلْ قَضَى بِهَا عَبْدُ الْمَلِكِ فِي بَنِي فُلَانٍ.\n° [١٨٠٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ أَوْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَخِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ أَخْبَرَهُ: كَانَ لَنَا مَسْكَنٌ فِي دَارِ * الْحَكَمِ فَقَالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ فِي إِمَارَتِهِ مَسْكَنُكَ الَّذِي فِي دَارِ الْعَاصي قُلْتُ: مَا هِيَ بِدَارِ آلِ أَبِي الْعَاصِ، وَلكنَّهَا دَارُنَا كَانَتْ لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمْنَا عَلَيْهَا فَقَالَ: مَا كَانَتْ (^١) لكُمْ إِلَّا عُمْرَى. قَالَ: قُلْتُ: أَيًّا مَا كَانَتْ فَهِيَ لَنَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: صدَقْتَ أَفَتَبِيعُهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا بِمَالٍ فَلَا أَبِيعُهَا إِلَّا بِدَارٍ قَالَ: فَانْظُرْ أَيَّ دُورِي شِئْتَ بِمِثْلِهِ قَالَ: قُلْتُ دَارَ أَيُّوبَ بْنِ الْأَخْنَسِ قَالَ: تِلْكَ دَارٌ مِنْ دُورِ مَرْوَانَ وَلكِنْ غَيْرَهَا قَالَ: قُلْتُ: دَارَ حِرْمَاشٍ قَالَ: هِيَ لَكَ قَالَ فَبِعْتُهَا إِيَّاهُ بِدَارِ حِرْمَاشٍ.\n_________\n* [٥/ ٨٧ أ].\n(^١) في الأصل: \"كنت\"، والتصويب من \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢١١٩)، من طريق ابن جريج، به.","vol":"8","page":494},{"text":"• [١٨١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ.\n° [١٨١٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَه، وَتَرَكَ وَلَدًا وَلَهُ إِخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ، فَقَالَ وَلَدُ الْمُعْمِرَةِ: رَجَعَ الْحَائِطُ إِلَيْنَا، وَقَالَ وَلَدُ الْمُعْمَرِ: بَلْ كَانَ الْحَائِطُ لِأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ فَدَعَا جَابِرًا فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا فَقَضَى بِذَلِكَ لِطَارِقٍ، ثُمَّ كَتبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ صَدَقَ جَابِرٌ قَالَ: فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَنِي الْمُعْمَرِ حَتَّى الْيَوْمِ.\n° [١٨١٠٢] عبد الرزاق، قال: ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنّ الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا.\n° [١٨١٠٣] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحُدِّثْتُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"الْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا إِذَا كَانَ قَدْ قَبَضَهَا\".\n° [١٨١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللّهِ - ﷺ - أَنْ يَقُولَ: \"هِيَ لَكَ وَلعَقِبِكَ (^٢) \" فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا قَالَ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِهِ.\n_________\n• [١٨١٠٠] [التحفة: س ٥٧٤٢] [شيبة: ٢٣٠٦٣، ٢٣٠٧٦].\n° [١٨١٠٤] [التحفة: د ٣١٦٠] [الإتحاف: جا طح حب ط ش حم ٣٨٥٢] [شيبة: ٢٣٠٧٩].\n(^١) في الأصل: \"عن\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٤٣٤٧) من طريق المصنف، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٣٧٠).\n(^٢) العقب: الذرية. (انظر: اللسان، مادة: عقب).","vol":"8","page":495},{"text":"° [١٨١٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلعَقِبِهِ، فَهِيَ لَهُ يَرِثُهَا مِنْ عَقِبِهِ مَنْ وَرِثَهَا\".\n• [١٨١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أَعْطَى الرَّجُلُ بَعْضَ وَرَثَتِهِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ حَيَاتَهُ أَوْ أَسْكَنَهُ إِيَّاهُ حَيَاتَه، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِي الْمِيرَاثِ.\n• [١٨١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يُعْمِرُ وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي أَعْطَى أَنَّكَ إِذَا مِتَّ فَهُوَ حُرٌّ قَالَ: يَكُونُ حُرًّا مَرَّتَيْنِ تَتْرَى قُلْتُ سَبِيلٌ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٨١٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ حَيَاتَكَ فَإِذَا مِتُّ فَهِيَ حُرَّةٌ قَالَ: لَا وَكَمَا مِتُّ فَهِيَ حُرَّةٌ.\n• [١٨١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: إِذَا مِتُّ فَإِنَّهُ يُبَاع، ثُمَّ ثَمَنُهُ لِلْمَسَاكِينِ قَالَ: وَيَكُونُ كَذَلِكَ مَرُّتَيْنِ تَتْرَى.\n• [١٨١١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ قَالَ هُوَ رَدٌّ عَلَى وَرَثَتِي قَالَ: لَا هُوَ لِلَّذِي أَعْطَى حِينَئِذٍ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ قُلْتُ فَلِمَ يَخْتَلِفَانِ قَالَ: لِأَنَّهُ شَرَطَ الْعَتَاقَةَ مَعَ الْإِعْمَارِ *.\n• [١٨١١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ حَيَاتَكَ، ثُمَّ هِيَ لِفُلَانٍ، فَهِيَ عَلَى مَا قَالَ، قَالَ عَلِيٌّ: هُوَ عَلَى شَرْطِهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ لِوَرَثَةِ الْأَوَلِ.\n• [١٨١١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَوْصَى، فَقَالَ: هِيَ لِفُلَانٍ حَيَاتَه، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ لِفُلَانٍ، قَالَ: هِيَ لِلْأوَّلِ، وَقَالَ: لَيْسَ لِلْآخَرِ شَيْءٌ.\n_________\n° [١٨١٠٥] [شيبة: ٢٣٠٦٦]، وتقدم: (١٨٠٩٨).\n* [٥/ ٨٧ ب].","vol":"8","page":496},{"text":"° [١٨١١٣] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْعُمْرَى جَائِزَةٌ مَوْرُوثَةٌ\".\n° [١٨١١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْعُمْرَى وَسُنَّتِهَا عَنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّهُ أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَقَالَ: قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا وَعَقِبَكَ مَا بَقِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنَّهَا لِمَنْ أُعْطَاهَا، وإنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ.\n• [١٨١١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فَإِنْ أَعْطَاهُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ، فَتِلْكَ مِنْحَةٌ (^١) مَنَحَهَا أَخَاهُ وَلَيْسَتْ بِعُمْرَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-2208>١٥ - بَابُ السُّكْنَى</span>\n• [١٨١١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَنِيحٌ مَا عِشْتُ أَوْ هِيَ لَكَ سُكْنَى مَا عَشْت، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ، وإِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنِيحًا، وَلَا جَائِزَةَ سَكَنٍ فَهِيَ جَائِزَةٌ لَهُ وَلِعَقِبِهِ.\n• [١٨١١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ (^٢) وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: وَلِيدَتِي هَذِهِ لَكَ مَا عِشْتُ قَالَ هَذِهِ الْعُمْرَى.\n• [١٨١١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ قَالَا: إِذَا قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ سُكْنَى لَكَ مَا عِشْتُ فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ، وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ وَيُفْتِي بِهِ.\n_________\n° [١٨١١٣] [التحفة: س ٥٣٩٣، س ٥٧٤٢] [شيبة: ٢٣٠٦٣، ٢٣٠٧٦].\n° [١٨١١٤] [التحفة: د ٣١٦٠] [الإتحاف: جا طح حب ط ض حم ٣٨٥٢] [شيبة: ٢٣٠٧٩].\n(^١) المنحة والمنيحة: العطية والهبة، والجمع: المنائح. (انظر: النهاية، مادة: منح).\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن رجل\"، وهو سبق قلم من الناسخ.","vol":"8","page":497},{"text":"• [١٨١١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: السُّكْنَى تَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا (^١).\n• [١٨١٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: السُّكْنَى تَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا إِذَا مَاتَ مَنْ سَكَنَهَا وَسَكَّنَهَا.\n• [١٨١٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي السُّكْنَى يَرْجِعُ فِيهَا صَاحِبُهَا إِذَا شَاءَ، فَإِنَّمَا هِيَ عَارِيَةٌ.\n• [١٨١٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَسْكَنَتْ مَوْلَاةً لَهَا بَيْتًا مَا عَاشَتْ، فَمَاتَتْ مَوْلَاتُهَا فَقَبَضتْ حَفْصةُ بَيْتَهَا.\n• [١٨١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: السُّكْنَى تَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا إِذَا مَاتَ مَنْ سَكَنَهَا، وَلَيْسَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَالْعُمْرَى جَائِزَةٌ.\n• [١٨١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ سُكْنَى رَجَعَتْ وإِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ اسْكُنْهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ لَهُ أَبَدًا إِنَّمَا هِيَ كَالتَّعَلُّمِ مِنْهُ أَبَدًا.\n• [١٨١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ يَقُولُ: لَكَ هَذِهِ الدَّارُ سُكْنَى حَتَّى تَمُوتَ قَالَ: هِيَ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2209>١٦ - بَابُ الرُّقْبَى</span>\n• [١٨١٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبيهِ قَالَ: الرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ: هِيَ لِلْآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ مَوْتًا.\n• [١٨١٢٧] عبد الرزاق، عبد الرزاق (^٢)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: الرُّقْبَى أَنْ تَقُولَ: خُذْهَا هِيَ لِلْآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ *.\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل.\n(^٢) بعده في الأصل: \"عن ابن جريج\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، وكأنه ضرب عليه.\n* [٥/ ٨٨ أ].","vol":"8","page":498},{"text":"• [١٨١٢٨] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: الرُّقْبَى، أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ فَإِذَا مِتَّ فَهِيَ إِلَيَّ رَدٌّ.\n° [١٨١٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَحِلُّ الرُّقْبَى، وَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ\".\n° [١٨١٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا رُقْبَى فَمَنْ أَرْقَبَ رُقْبَى، فَهِيَ لِمَنْ أُرْقِبَهَا\".\n• [١٨١٣١] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ (^١)، وَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ.\n° [١٨١٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَعَلَ الرُّقْبَى لِلَّذِي أُرْقِبَهَا.\n• [١٨١٣٣] عبد الرزاق، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الرُّقْبَى جَائِزَةٌ.\n• [١٨١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الرُّقْبَى وَصِيَّةٌ.\n• [١٨١٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: اشْتَرَى ثَلَاثُ نِسْوَةٍ دَارًا، فَقُلْنَ هِيَ لِلْمُطَلَّقَةِ وَالْأَيِّمِ (^٢)، وَالْمُحْتَاجَةِ مِنَّا فَمَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ: هَذِهِ الرُّقْبَى إِذَا مَاتَتِ الْأُولَى فَلَيْسَ لِلْبَاقِيَتَيْنِ شَيْءٌ، هِيَ عَلَى سُهْمَانِ اللَّهِ - ﷿ -.\n• [١٨١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الرُّقْبَى بِمَنْزِلَةِ الْعُمْرَى.\n_________\n° [١٨١٢٩] [التحفة: س ١٨٨٤٣]، وتقدم: (١٨٠٩٨).\n° [١٨١٣٠] [التحفة: س ١٨٨٤٣] [شيبة: ٢٣٠٨٤]، وتقدم: (١٨٠٩٨).\n• [١٨١٣١] [شيبة: ٢٣٠٧٦].\n(^١) قوله: \"فهو له\" تصحف في الأصل إلى: \"ومن أعمرها\"، والتصويب من \"المجتبى\" (٣٧٣٨) من طريق الثوري، به.\n° [١٨١٣٢] [التحفة: س ٣٧٠١، س ١٣٧٢٠] الإتحاف: طح حب ش حم ٤٧٣٦]، وتقدم: (١٨٠٩٠).\n(^٢) الأيم: التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفًّى عنها. (انظر: النهاية، مادة: أيم).","vol":"8","page":499},{"text":"° [١٨١٣٧] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا عُمْرَى، وَلَا رُقْبَى فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقبَهُ فَهِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ\" قَالَ: وَالرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ: هَذَا لِلْآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ مَوْتًا، وَالْعُمْرَى أَنْ يَجْعَلَهُ حَيَاتَهُ بِأَنْ يُعْمِرَ حَيَاتَه، قُلْتُ لِحَبِيبٍ فَإِنَّ عَطَاءً أَخْبَرَنِي عَنْكَ فِي الرُّقْبَى قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الرُّقْبَى شَيْئًا وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْعُمْرَى وَلَمْ أُخْبِرْ عَطَاءً فِي الْعُمْرَى شَيْئًا، قَالَ عَطَاءٌ: فَإِنْ أَعْطَى سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ يُسَمِّيهِ فَتِلْكَ مَنِيحَةٌ يَمْنَحُهَا إِيَّاهُ لَيْسَتْ بِعُمْرَى.\n• [١٨١٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فَمَرَّ رَجُلٌ فَقِيلَ هَذَا شُرَيْحٌ فَقُمْث إِلَيْهِ فَقُلْتُ: أَفْتِنِي، فَقَالَ: لَسْتُ أُفْتِي وَلَكِنِّي أَقْضِي قُلْتُ: رَجُلٌ وَهَبَ دَارًا لِوَلَدِهِ، ثُمَّ وَلَدِ وَلَدِهِ حَبِيسًا عَلَيْهِمْ لَا يُبَاع، وَلَا يُوهَب، فَقَالَ: لَا حَبْسَ فِي الْإِسْلَامِ عَنْ فَرَائِضِ اللهِ - ﷿ -.\n• [١٨١٣٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَصَدَّقَ الزُّبَيْرُ بِدَارِ لَه، وَجَعَلَهَا حَبِيسًا عَلَى وَلَدِهِ، وَوَلَدِ وَلَدِهِ فَجَازَتْ.\n• [١٨١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: فِي صدَقَةِ الرِّبَاعِ (^١) لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ فَضْلٌ مِنَ الْمَسْكَنِ.\n* * *\n_________\n° [١٨١٣٧٥] [التحفة: س ق ٦٦٨٠] [شيبة: ٢٣٠٨٢].\n(^١) الرباع: جمع رَبْع، وهو المنزل. (انظر: النهاية، مادة: ربع).","vol":"8","page":500},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2210>٢٨ - كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالظُّرُوفِ </span>(^١)\n° [١٨١٤١] أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ (^٢) الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الدُّبَّاءِ (^٣)، وَالْمُزَفَّتِ (^٤).\n• [١٨١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ بَلَغَنِي (^٥) أَنَّهُ: نُهِيَ عَنْ (^٥) أَنْ يُشْرَبَ فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ *، وَكُلِّ شَيءٍ مُزَفَّتٍ مِنْ سِقَاءٍ (^٦) وَغَيْرِهِ لَمْ (^٧) يَبْلُغْنِي (^٨) غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ: قُلْتُ الرَّصَاصَةُ؟ قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَشْرَبُ فِي الرَّصَاصَةِ.\n° [١٨١٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالْحَنْتَمِ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"والظروف\" في (س): \"وباب الظروف والأشربة والأطعمة\"\n° [١٨١٤١] [التحفة: م ١٤٩٥، خ ١٥٠٠، م س ١٥٢٤].\n(^٢) في الأصل: \"بشير\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٥/ ٣٥٣).\n(^٣) الدباء: القرع، واحدها: دباءة، كانوا يجعلونها كالوعاء فينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب. (انظر: النهاية، مادة: دبب).\n(^٤) المزفت: الإناء الذي طلي بالزفت. (انظر: النهاية، مادة: زفت).\n(^٥) ليس في (س).\n* [٥/ ٨٨ ب].\n(^٦) السقاء: ظرف (وعاء) للماء من الجلد، والجمع: أسقية. (انظر: النهاية، مادة: سقا).\n(^٧) في (س): \"ولم\".\n(^٨) بعده في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س).\n° [١٨١٤٣] [التحفة: م ١٢٧٦٤، س ١٤٣٦١، م د ١٤٤٧٠، س ١٥٠٠٨، م س ١٥١٥٠] [الإتحاف: جا طح حب حم ٢٠٥٠٣].\n(^٩) الحنتم والحنتمة: جِرار مدهونة خُضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية، مادة: حنتم).","vol":"8","page":501},{"text":"° [١٨١٤٤] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (^١) أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالْحَنْتَمِ (^٢).\n° [١٨١٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْث رَسُولَ اللَّهِ - ﷿ -: نَهَى (^٣) عَنِ الْجَرِّ (^٤) الْأَخْضَرِ يَعْنِي النَّبِيذَ (^٥) فِي الْجَرِّ قُلْتُ وَالْأَبْيَضُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n° [١٨١٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ، أَنَّ أَبَا نَضْرَةَ، أَخْبَرَهُ وَحَسَنًا، أَخْبَرَهُمَا أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ - مَاذَا يَصْلُحُ لَنَا مِنَ الْأَشْرِبَةِ؟ فَقَالَ: \"لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ\" قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ (^٦) أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ قَالَ: \"نَعَمِ، الْجِذْعُ يُنْقَرُ وَسَطُه، وَلَا الدُّبَّاءِ، وَلَا الْحَنْتَمَةِ، وَعَلَيْكُمْ (^٧) بِالْمُوكَأَ\".\n_________\n° [١٨١٤٤] [التحفة: م س ٥٤٧٩، م د س ٥٦٢٣، خ م د ت س ٦٥٢٤، م ٦٥٤٩] [الإتحاف: خز جا عه طح حب حم ٩٠٣٤] [شيبة: ٢٤٢٦١]، وسيأتي: (١٨١٦٢، ١٨١٦٦، ١٨١٧٥).\n(^١) سقط في الأصل، وأثبتناه من \"مسند أحمد\" (٣١٤٥) من طريق المصنف، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٢٠٥).\n(^٢) هذا الأثر ليس في (س).\n° [١٨١٤٥] [التحفة: خ س ١٥١٦٦] [الإتحاف: طح حب حم ٦٩١٤] [شيبة: ٢٤٢٨٠].\n(^٣) في (س): \"ينهى\".\n(^٤) الجر والجرار: جمع الجرة، وهي: الإناء المصنوع من الفخار. (انظر: النهاية، مادة: جرر).\n(^٥) النبيذ: ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير، وغير ذلك، إذا تركت عليه الماء، مسكرًا أو غير مسكر. (انظر: النهاية، مادة: نبذ).\n° [١٨١٤٦] [التحفة: م س ق ٤٢٥٣، م ٤٣٥٥، م ٤٣٧٣، م ٤٣٧٥] [الإتحاف: عه طح حب حم ٥٧٢٠].\n(^٦) قوله: \"ماذا يصلح لنا من الأشربة؟ فقال: لا تشربوا في النقير، قالوا: يا نبي الله، جعلنا الله فداك\" ليس في (س).\n(^٧) في الأصل: \"وعليك\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١١٧٢٢) من طريق المصنف، به.","vol":"8","page":502},{"text":"° [١٨١٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيّ، قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ كُنَّا جُلُوسًا عَنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"جَاءَكُمْ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ\"، قَالَ: وَلَا نَرَى شَيْئًا، فَمَكَثْنَا سَاعَةً، فَإِذَا هُمْ قَدْ جَاءُوا فَسَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَبَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْ تَمْرِكُمْ\"؟ أَوْ قَالَ: \"مِنْ زَادِكُمْ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِنَطْعٍ (^١) فَبُسِطَ، ثُمَّ صبُّوا بَقِيَّةَ تَمْرٍ كَانَ مَعَهُمْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَصحَابَه، وَقَالَ (^٢): \"تُسَمُّونَ هَذِهِ التَّمْرَ الْبَرْنِيَّ (^٣)، وَهَذِهِ كَذَا، وَهَذِهِ كَذَا (^٤) \"، لِأَلْوَانِ التَّمْرِ، قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلًا (^٥) مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُنْزِلُهُ عِنْدَه، وَيُقْرِئُه، وَيُعَلِّمُهُ الصَّلَاةَ، فَمَكَثُوا جُمُعَةً، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَوَجَدَهُمْ قَدْ كَادُوا أَنْ يَتَعَلَّمُوا، وَأَنْ يَفْقَهُوا فَحَوَّلَهُمْ إِلَى غَيْرِهِ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ جُمُعَةً أُخْرَى، ثُمَّ دَعَاهُمْ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ قَرَءُوا وَفَقِهُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى بِلَادِنَا، وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ خَيْرًا، وَفَقَّهَنَا، فَقَالَ: \"ارْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ\"، فَقَالُوا: لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ شَرَابٍ نَشْرَبُهُ بِأَرْضِنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَأْخُذُ النَّخْلَةَ فَنُجَوِّبُهَا، ثُمَّ نَضَعُ التَّمْرَ فِيهَا وَنَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَإِذَا صَفَا شَرِبْنَاه، قَالَ: \"وَمَاذَا؟ \" قَالُوا: وَنَأْخُذُ هَذِهِ الزِّقَاقَ (^٦) الْمُزَفَّتَةَ فَنَضَعُ فِيهَا التَّمْرَ، ثُمَّ نَصُبُّ فِيهَا الْمَاءَ، فَإِذَا صَفَا شَرِبْنَاه، قَالَ: \"وَمَاذَا؟ \" قَالُوا (^٧): نَأْخُذُ هَذِهِ الدُّبَّاءَ فَنَضَعُ فِيهَا التَّمْرَ، ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَإِذَا صَفَا شَرِبْنَاه، قَالَ: \"وَمَاذَا؟ \" قَالُوا: وَنَأْخُذُ هَذِهِ\n_________\n° [١٨١٤٧] [التحفة: م ٤٣٥٥، م ٤٣٧٥].\n(^١) النَّطْع: ما يفترش من الجلود، والجمع: أنطاع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نطع).\n(^٢) في (س): \"وجعل يقول لما\".\n(^٣) البرني: ضرب من التمر أصفر مدور وهو أجود التمر، وقيل: ضرب من التمر أحمر مشرب بصفرة، عذب الحلاوة. (انظر: اللسان، مادة: برن).\n(^٤) قوله: \"وهذه كذا\" ليس في (س).\n(^٥) في الأصل: \"رجلان\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٣٨٤١) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٦) الزقاق والأرْق: جمع الزق، وهو: وعاء من جلد يجز شعره ولا ينتف للشراب وغيره. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: زقق).\n(^٧) في الأصل: \"قال\"، ولا يستقيم به السياق، والتصويب من \"كنز العمال\".","vol":"8","page":503},{"text":"الْحَنْتَمَةَ، فَنَضَعُ فِيهَا التَّمْرَ، ثُمَّ لِنَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَإِذَا صَفَا شَرِبْنَاهُ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلَا فِي النَّقِيرِ، وَلَا فِي الْحَنْتَمِ، وَانْتَبِذُوا فِي هَذِهِ الْأَسْقِيَةِ الَّتِي يُلَاثُ (^٢) عَلَى أَفْوَاهِهَا، فَإِنْ رَابَكُمْ فَاكْسِرُوهُ (^٣) بِالْمَاءِ\".\nقَالَ أَبُو هَارُونَ: فَقُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ *: أَشَرِبْتَ نَبِيذَ الْجَرِّ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَبَعْدَ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٨١٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قِيلَ لِعَطَاءٍ: سِقَايَةُ ابْنِ عَبَّاسِ الَّتِي يَجْعَلُ فِيهَا النَّبِيذَ مُزَفَّتَةٌ؟ قَالَ: أَجَلْ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا كَانُوا، قَبْلَ ذَلِكَ يُسْقَوْنَ فِي حِيَاضٍ مِنْ أُدْمٍ، فَأُحْدِثَتْ (^٤) هَذِهِ عَلَى عَهْدِ الْحَجَّاجِ بَعْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [١٨١٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: نَهَى ابْنُ عُمَرَ، عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ.\n° [١٨١٥٠] عبد الرزاق، عَبْد الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللِّهِ - ﷺ - أَنْ تَنْتَبِذُوا فِي الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ قَالَ: نَعَمْ، فَكَانَ أَبُوهُ يَنْهَى عَنْ كُلِّ جَرٍّ وَدُبَّاءٍ مُزَفَّتَةٍ وَغَيْرِ مُزَفَّتَةٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: وماذا؟ قال: نأخذ هذه الدباء فنضع فيها التمر ثم نصب عليه الماء فإذا صفا شربناه قال: وماذا؟ قالوا: ونأخذ هذه الحنتمة فنضع فيها التمر ثم لنصب عليه الماء فإذا صفا شربناه\" ليس في (س).\n(^٢) اللوث: الشد والربط. (انظر: النهاية، مادة: لوث).\n(^٣) الكسر: صب الماء على الشيء لتقل شدته، وحدته. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، مادة: كسر).\n* [٥/ ٨٩ أ].\n(^٤) الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة. (انظر: النهاية، مادة: حدث).\n• [١٨١٤٩] [التحفة: م ت س ٧٠٩٨، س ٧١٠٦] [شيبة: ٢٤٢٩٠]، وسيأتي: (١٨١٥٠، ١٨١٥١).\n° [١٨١٥٠] [التحفة: م س ٦٦٦٤، م ت س ٧٠٩٨، س ٧١٠٦] [شيبة: ٢٤٢٩٠، ٢٦٣١٦].","vol":"8","page":504},{"text":"° [١٨١٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نهَى (^١) عَنِ الْجَرِّ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالدُّبَّاءِ (^٢).\n° [١٨١٥٢] عبد الرزاق، قال أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْجَرِّ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذَا لَمْ يَجِدْ سِقَاءً يُنْبَذُ لَهُ فِيهِ نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ (^٣) مِنْ حِجَارَةٍ.\n• [١٨١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ نَبَذَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْمَزَادِ (^٤).\n° [١٨١٥٤] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعَيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُنْبَذَ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُطْبَقُ.\n° [١٨١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: حَرَامٌ، فَقُلْتُ: أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٦)؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَزْعُمُونَ ذَلِكَ.\n_________\n° [١٨١٥١] [التحفة: م س ٦٦٦٤، م ت س ٧٠٩٨، س ٧١٥٦، م س ٧٤١٠، م ٧٥٧٠] [الإتحاف: طح عه حم ١٥٢١٢] [شيبة: ٢٤٣٤١]، وسيأتي: (١٨١٥٥، ١٨١٦٢، ١٨١٧٧، ١٨١٧٩، ١٨١٨٠).\n(^١) في (س): \"ينهى\"\n(^٢) في (س): \"والنقير\".\n° [١٨١٥٢] [التحفة: م د ٢٧٢٢، س ٢٧٩١، م س ق ٢٩١٦، م س ق ٢٩٩٥].\n(^٣) التور: إناء من صُفْر (نحاس) أو حجارة، وقد يتوضأ منه. (انظر: النهاية، مادة: تور).\n(^٤) المزاد: وعاء يحمل فيه الماء في السفر كالقربة ونحوها. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: زيد).\n(^٥) قوله: \"أخبرنا ابن جريج\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n[س / ٢٥١].\n° [١٨١٥٥] [التحفة: م س ٦٦٦٤، م ت س ٧٠٩٨، س ٧١٠٦] [الإتحاف: حم عبد الله ٩٣٧٩] [شيبة: ٢٤٢٨٨، ٢٤٢٩٥، ٢٦٣١٦]، وتقدم: (١٨١٥١) وسيأتي: (١٨١٦٢، ١٨١٧٧، ١٨١٧٩، ١٨١٨٠).\n(^٦) قوله: \"فقال: حرام، فقلت: أنهى عنه رسول الله - ﷺ -\" سقط من الأصل، والمثبت من (س)، \"مسند أحمد\" (٥٠١٠) من طريق المصنف، به، إِلَّا أنه جاء في (س) دون قوله: \"عنه\".","vol":"8","page":505},{"text":"• [١٨١٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَا: يُكْرَهُ (^١) الْقَارُورَةُ وَالرَّصَاصَةُ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِمَا.\n° [١٨١٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: شَقَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَشَاعِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَذَلِكَ أَنَّهُ وَجَدَ أَهْلَ خَيْبَرَ يَشْرَبُونَ (^٢) فِيهَا.\n° [١٨١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ عَكْرِمَةَ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ، وَقَدْ نَبَذُوا لِصَبِيٍّ لَهُمْ فِي كُوزٍ فَأَهْرَاقَ الشَّرَابَ وَكَسَرَ الْكُوزَ.\n• [١٨١٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ كَانَا يَكْرَهَانِ النَّبِيذَ فِي الْحِجَارَةِ، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا (^٣) الْأَسْقِيَةَ الَّتِي يُوكَى عَلَيْهَا.\n• [١٨١٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا (^٤) تَتَّخِذُوا مِنْ جُلُودِ الْبَقَرِ سِقَاءً يُنْبَذُ فِيهِ لَمْ يُصْنَعْ لَه، وَكَانَ مِنْ أُهُبِ الْغَنَمِ فَهَذَا خِدَاعٌ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْخِدَاعَ قَالَ: وَقِيلَ لِعِكْرِمَةَ: أَنَشْرَبُ نَبِيذَ الْجَرِّ حُلْوًا؟ فَقَالَ: لَا قَالَ: فَالرُّبُّ (^٥) فِي الْجَرِّ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: فَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّ الرُّبَّ إِذَا تَرَكْتُهُ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا حَلَاوَةً، وإِنَّ النَّبِيذَ إِذَا تَرَكْتَهُ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا شِدَّةً.\n• [١٨١٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لأَنْ أَشْرَبَ قُمْقُمًا مِنْ مَاءٍ مُحْمًى يُحْرِقُ مَا أَحْرَقَ، وَيُبْقِي مَا أَبْقَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ * الْجرِّ.\n_________\n(^١) في (س): \"لا يكره\".\n(^٢) في الأصل: \"ينبذون\".\n(^٣) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.\n(^٤) في (س): \"ألا لا\".\n(^٥) الرُّب: ما يُطْبخ من التَّمر. (انظر: النهاية، مادة: ربب).\n* [٥/ ٨٩ ب].","vol":"8","page":506},{"text":"° [١٨١٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: حَرَامٌ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: صَدَقَ، ذَلِكَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُه، فَقُلْتُ: وَمَا الْجَرُّ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ؟ مِنْ مَدَرٍ (^١).\n• [١٨١٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّا نَأْخُذُ التَّمْرَ فَنَجْعَلُهُ فِي الْفَخَّارَةِ فَذَكَرَ كَيْفَ يَصْنَعُ، فَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ أَهْلَ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا لَيَصْنَعُونَ خَمْرًا مِنْ كَذَا، وَيُسَمُّونَهُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى عَدَّ خَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ سَمَّاهَا خَمْرًا، وَعَدَّدَ خَمْسَةَ أَرَضِينَ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَفِظْتُ الْعَسَلَ وَالشَّعِيرَ وَاللَّبَنَ.\n• [١٨١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَنَهَانِي قُلْتُ لَهُ: فَالْجُفُّ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَخْبَثُ وَأَخْبَثُ قُلْتُ لَهُ: مَا الْجُفُّ؟ قَالَ: مِثْلُ الصَّدَاقِ شَيءٌ لَهُ قَوَائِمُ.\n• [١٨١٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ وَهُوَ بِطَرِيقِ الشَّامِ بِسَطِيحَتَيْنِ فِيهِمَا نَبِيذٌ فَشَرِبَ مِنْ إِحْدَاهُمَا (^٢) وَعَدَلَ عَنِ الْأُخْرَى قَالَ: فَأَمَرَ بِالْأُخْرَى فَرُفِعَتْ فَجِيءَ بِهَا مِنَ الْغَدِ، وَقَدِ اشْتَدَّ مَا فِيهَا بَعْضَ الشِّدَّةِ قَالَ: فَذَاقَهُ ثُمَّ قَالَ: بَخٍ بَخٍ (^٣) اكْسِرُوا بِالْمَاءِ.\n_________\n° [١٨١٦٢] [التحفة: م د س ٥٦٤٩، س ٥٦٥٧] [الإتحاف: مي عه طح حب كم حم ٩٧٤٦]، وتقدم: (١٨١٥٥).\n(^١) المدر: الطين اللزج المتماسك، والقطعة منه: مدرة، وأهل المدر: سكان البيوت المبنية خلاف البدو سكان الخيام. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مدر).\n(^٢) في (س): \"أحدهما\".\n(^٣) بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة، ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه. (انظر: النهاية، مادة: بخ).","vol":"8","page":507},{"text":"° [١٨١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١) عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٢) بِأَصْحَابِهِ يَوْمًا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ نَادَى رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا رَجُلٌ شَارِبٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - الرَّجُلَ فَقَالَ: \"مَا شَرِبْتَ؟ \" فَقَالَ: عَمَدْتُ إِلَى زَبِيبٍ فَجَعَلْتُهُ فِي جَرٍّ حَتَّى إِذَا بَلَغَ فَشَرِبْتُه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَهْلَ الْوَادِي، أَلَا إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَمَّا فِي الْجَرِّ الْأَحْمَرِ، وَالْأَخْضَرِ، وَالْأَبْيَضِ، وَالْأَسْوَدِ مِنْه، لِيَنْبِذْ أَحَدُكُمْ فِي سِقَائِهِ، فَإِذَا خَشِيَهُ فَلْيُشَجِّجْهُ بِالْمَاءِ\".\n° [١٨١٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبَانٍ (^٣)، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ … مِثْلَهُ.\n• [١٨١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَقَاهُ نَبِيذًا فِي جَرَّةٍ خَضْرَاءَ، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَقَدْ (^٤) رَأَيْتُ تِلْكَ الْجَرَّةَ.\n• [١٨١٦٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قِرْصَافَةَ بِنْتِ عَمِّهِ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَطَرَحَتْ لِي وِسَادَةً فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَتْ: نَجْعَلُ التَّمْرَةَ فِي الْكُوزِ فَنَطْبُخُهُ فَنَصْنَعُهُ نَبِيذًا فَنَشْرَبُهُ فَقَالَتِ: اشْرَبي وَلَا تَشْرَبِي مُسْكِرًا.\n_________\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ولا يعرف لعبد الرزاق رواية عن أبان بدون واسطة، إذ إنه يروي عنه بواسطة معمر وابن جريج وغيرهما.\n(^٢) قوله: \"عن ابن عباس قال: صلى رسول الله - ﷺ -\" في الأصل: \"عن النَّبِيّ - ﷺ - أنه صلى\"، والمثبت من (س)، \"كنز العمال\" (١٣٨٢٤) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٣) قوله: \"عن أبان\" ليس في (س).\n• [١٨١٦٨] [شيبة: ٢٤٣٧٣، ٢٤٣٨٣، ٢٤٣٨٧].\n(^٤) فِي (س): \"وأنا\".","vol":"8","page":508},{"text":"• [١٨١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ أَبِي عُبَيْدَةَ (^١) قَالَتْ: كُنْتُ أَنْتَبِذُ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي جَرَّةٍ خَضْرَاءَ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَشْرَبُ مِنْهَا.\n• [١٨١٧١] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ يَقُولُ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَشْرَبُ نَبِيذَ الْجَرِّ، قَالَ أَبُو جَمْرَةَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَشْرَبْهُ، وَإِنْ كَانَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ.\n• [١٨١٧٢] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَن شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: شَرِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأُسَامَة، وَأَبُو مَسْعُودٍ * الْأَنْصَارِيُّ مِنْ نَبِيذِ الْجَرِّ.\n• [١٨١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"أم أبي عبيدة\" كذا في الأصل، وكذا هو عند الطَّبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٤٤) من طريق الدبري عن المصنف، به، وعند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٨٥) من طريق سماك، به: \"حدثتني أم أبي عبيدة، أو أم عبيدة\"، وفي \"المحلى\" لابن حزم (٦/ ١٨٩) من طريق علقمة بن يزيد النخعي قال: \"أكلت مع ابن مسعود فأتينا بنبيذ شديد نبذته سيرين في جرة خضراء فشربوا منه\"، ثم قال ابن حزم بعده: \"سيرين هي أم أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود\"، وقال أبو الحسن بن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\" (٥/ ١٧١) بعد أن ساق حديثًا فيه: عن أبي عبيدة، عن أمه، عن ابن مسعود: \"وأم أبي عبيدة زوج ابن مسعود لا يعرف لها حال، وليست زينب امرأة عبد الله الثقفية، تلك صحابية، رويت عنها أحاديث، وعاش ابن مسعود بعد النَّبِيّ - ﷺ - إلى سنة ثنتين وثلاثين، فلا أبعد أن يتزوج من لا صحبة لها\"، وقد ترجم ابن حجر في \"إتحاف المهرة\" (١٠/ ٥٥١)، (١٠/ ٥٥٢) لزينب بنت عبد الله الثقفية امرأة ابن مسعود، ثم أفرد ترجمة أخرى لأم أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وترجم ابن نقطة في \"إكمال الإكمال\" (٣/ ٢٦٠) لسيرين فقال: \"وسيرين أم أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود حدثت عن عبد الله روى عنها المنهال بن عمرو\".\n• [١٨١٧٢] [شيبة: ٢٤٣٨٢، ٢٤٣٨٤].\n(^٢) قوله: \"عن الأعمش\" ليس في (س).\n* [٥/ ٩٠ أ].","vol":"8","page":509},{"text":"° [١٨١٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَانْتَبِذُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ\".\n° [١٨١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَنْبِذَ فِي جَرَّةٍ أَوْ قُرْعَةٍ أَوْ فِي جَرَّةٍ مِنْ رَصَاصٍ أَوْ جَرَّةٍ مِنْ قَوَارِيرَ، وَأَلَّا يَنْبِذُوا إِلَّا فِي سِقَاءٍ يُوكُوا عَلَيْهِ.\n• [١٨١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّق، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَقَاهُ مِنْ جَرٍّ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَلِيًّا فَاسْتَسْقَى، فَسُقِي مِنْ جَرٍّ *، فَقَالَ لِلَّذِي سَقَاهُ: مِنْ أَيْنَ سَقَيْتَنِي؟ فَقَالَ: مِنَ الْجَرِّ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِهَا فَابْتَرَزَ، ثُمَّ احْتَمَلَ الْجَرَّ فَضَرَبَ بِهِ فَانْكَسَرَ، قَالَ: لَوْ لَمْ أَنْهَ عَنْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ.\n° [١٨١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - علَى الْمِنْبَرِ فَأَسْرَعْت، فَلَمْ أَنْتَهِ إِلَيْهِ حَتَّى نَزَلَ فَسَأَلْتُ النَّاسَ مَا قَالَ؟ قَالُوا: نَهَى عَنِ النَّبِيذِ، وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِمَا (^١).\n° [١٨١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْأَوْعِيَةِ، فَقِيلَ لَهُ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً فَأَذِنَ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ.\n_________\n° [١٨١٧٤] [التحفة: س ١٩٧٣، م ١٩٨٩، م د س ٢٠٠١] [الإتحاف: عه طح حب حم قط ٢٣١٤] [شيبة: ١١٩٣٥، ٢٤٢١٦، ٢٤٢١٧، ٢٤٤١٣]، وتقدم: (٦٩١٤).\n* [س/٢٥٢].\n° [١٨١٧٧] [التحفة: م ٧٤٨٣، م ٧٥٧٠، م ٧٧١١، م ٧٩٩٩، م ق ٨٢٩٩] [شيبة: ٢٤٢٥٦، ٢٤٢٧٣]، وتقدم: (١٨١٥١، ١٨١٥٥) وسيأتي: (١٨١٧٩، ١٨١٨٠).\n(^١) في (س) أدخل هذا الأثر في الذي بعده.\n° [١٨١٧٨] [التحفة: خ م د س ٨٨٩٥] [الإتحاف: حم ١٢١٤٤] [شيبة: ٢٤٤١٥].","vol":"8","page":510},{"text":"° [١٨١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ بَكَّارِ بْنِ وَيْهَكَ (^١)، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ طَاوُسًا عَنِ الشَّرَابِ، فَأَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ.\n° [١٨١٨٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ أَخْبِرْنِي عَمَّا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - منَ الْأَوْعِيَةِ قَالَ: نَهَى عَنِ الْحَنْتَمِ وَهِيَ الْجَرَّة، وَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَهِيَ الْقَرْعَة، وَنَهَى عَنِ النَّقِيرِ، وَهِيَ النَّخْلَةُ تُنْسَجُ نَسْجًا وَتُنْقَرُ نَقْرًا، وَنَهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ وَهُوَ الْمُقَيَّرُ (^٢)، وَأَمَرَ أَنْ يُشْرَبَ فِي الْأَسْقِيَةِ.\n° [١٨١٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمَيْمَةُ (^٣) قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: أَتَعْجَزُ إِحْدَاكُنَّ (^٤) أَنْ تَأْخُذَ، كُلَّ عَامٍ جِلْدَ أُضْحِيَتِهَا تَجْعَلُهُ سِقَاءً يُنْبَذُ (^٥) فِيهِ، نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَوْ قَالَتْ: نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ عَنِ الْجَرِّ أَنْ يُنْبَذَ (^٦) فِيهِ، وَعَنْ وِعَاءَيْنِ (^٧) آخَرَيْنِ إِلَّا الْخَلَّ.\n_________\n° [١٨١٧٩] [التحفة: م ت س ٧٠٩٨، س ٧١٠٦] [الإتحاف: طح عه حب حم ٩٨٠٢] [شيبة: ٢٤٢٩٠]، وتقدم: (١٨١٥١) وسيأتي: (١٨١٨٠).\n(^١) كذا في الأصل، (س)، \"المعجم الكبير\" للطبراني من طريق الدبري، به، وفي \"تلخيص المتشابه\" للخطيب من طريق الدبري: \"وهد\"، وفي \"مسند أحمد\" (٥٩٣٨) من طريق المصنف: \"بكار بن عبد الله\"، و\"بكار بن عبد الله\" هو: \"ابن وهب\". وينظر: \"تعجيل المنفعة\" (١/ ٣٥٠).\n° [١٨١٨٠] [التحفة: م ت س ٦٧١٦] [شيبة: ٢٤٣٤١]، وتقدم: (١٨١٥١، ١٨١٧٧، ١٨١٧٩).\n(^٢) المقير: المطلي بالقار، وهو: الزفت. (انظر: المشارق) (٢/ ١٩٧).\n° [١٨١٨١] [التحفة: ق ١٧٨٤٠] [شيبة: ٢٤٣٤٢].\n(^٣) كذا في الأصل، (س)، والظاهر أنه مصحفة من \"رميثة\" فهي تروي عن عائشة عند ابن ماجة (٣٤٢٩) هذا الحديث، ويروي عنها سليمان التيمي.\n(^٤) في الأصل: \"أحدكم\"، والمثبت من (س)، \"كنز العمال\" (١٣٨٤٨) معزوًّا للمصنف.\n(^٥) قوله: \"تجعله سقاء ينبذ فيه نهى النبي - ﷺ -\" في (س): \"سقاء يستقى و\".\n(^٦) في الأصل: \"ينتبذ\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"وعاء\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.","vol":"8","page":511},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2211>١ - بَابُ الجَمْعِ بَيْنَ النَّبِيذِ</span>\n° [١٨١٨٢] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الزَّهْوِ (^١) وَالرُّطَبِ (^٢) أَنْ يَخْتَلِطَ، وَعَنِ الزُّبِيبِ وَالتَّمْرِ أَنْ يَخْتَلِطَ وَقَالَ: يُنْبَذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ قُلْتُ لَهُ: مَا الزَّهْوُ؟ قَالَ: هُوَ دُونَ الرُّطَبِ.\n• [١٨١٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) يَقُولُ: لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ * وَالْبُسْرِ (^٤)، وَبَيْنَ التَّمْرِ وَالزُّبِيبِ نَبِيذًا.\n° [١٨١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n° [١٨١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، يَعْنِي: أَنْ يُنْبَذَا (^٥) جَمِيعًا.\n_________\n° [١٨١٨٢] [التحفة: خ م د س ق ١٢١٠٧، س ١٢١١٩، م د س ١٢١٣٧] [شيبة: ٢٤٤٩٠].\n(^١) الزهو: البسر الملون (البلح الذي لم يرطب إذا احمرّ أو اصفرّ)، يقال: إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو. (انظر: اللسان، مادة: زها).\n(^٢) الرطب: ثمر النخل حين يلين ويحلو، الواحدة رطبة. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: رطب).\n• [١٨١٨٣] [الإتحاف: عه حم ٢٩٣٥، حم عه ٢٩٩٩]، وسيأتي: (١٨١٨٥، ١٨١٩٥).\n(^٣) بعده في (س): \"قال النَّبِيّ - ﷺ - مرفوعًا، في \"كنز العمال\" (٢٢٣٨) موقوفًا كما في الأصل.\n* [٥/ ٩٠ ب].\n(^٤) البسر: تمر النخل إذا تلوّن ولم ينضج. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: بسر).\n° [١٨١٨٤] [الإتحال: عه حم ٢٩٣٥، حم عه ٢٩٩٩].\n° [١٨١٨٥] [التحفة: م د ت س ق ٢٤٧٨، م س ق ٢٩١٦]، وتقدم: (١٨١٨٣) وسيأتي: (١٨١٩٥).\n(^٥) في (س): \"ينبذوا\" بالجمع، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٨١٣) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"8","page":512},{"text":"• [١٨١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ خَمْرٌ، يَعْنِي إِذَا جُمِعَا.\n° [١٨١٨٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَأَبَانٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْر، قَالَ: إِنِّي يَوْمَئِذٍ لأَسْقِي أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَمَرُونِي فَكَفَأْتُهَا، وَكَفَأَ النَّاسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا، حَتَّى كَادَتِ السِّكَكُ (^١) أَنْ تُمْنَعَ (^٢) مِنْ رِيِحهَا، قَالَ أَنَسٌ: وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْبُسْرُ، وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا، فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَبِيعَهُ فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الثُّرُوبُ (^٣)، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا\"، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ (^٤) النَّبِيُّ - ﷺ - في بَيْعِ الْخَمْرِ.\n° [١٨١٨٨] قالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَعَنَ (^٥) اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُوم، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا\".\n• [١٨١٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُقْطَعُ لَهُ ذَنُوبُ الْبُسْرِ (^٦).\n_________\n• [١٨١٨٦] [الإتحاف: حم ٣١٠٨].\n° [١٨١٨٧] [التحفة: خ م ٢٥٧، خ ٢٥٢، خ م د ٢٩٢، م س ١١٩٠] [الإتحاف: حم ٧٤٣] [شيبة: ٢٤٥٠٥]، وتقدم: (١٠٨٩٤).\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"السمك\"، والمثبت من (س)، \"مسند أبي يعلى\" (٣٠٤٢) من طريق المصنف، به، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤٩٧٦).\n(^٢) قوله: \"أن تمنع\" كذا وقع في الأصل، وكذا أخرجه ابن المنذر في \"الإقناع\" (٢/ ٦٦١) من طريق المصنف، وفي المصدرين السابقين: \"أن تمتنع\"، وهو الأظهر.\n(^٣) الثروب: الشحم الرقيق يغشي الكرش والأمعاء. (انظر: النهاية، مادة: ثرب).\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من \"مسند أبي يعلى\".\n(^٥) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n(^٦) ذنوب البسر: يقال للبسر إذا بدا الإرطاب فيه من قبل ذنبه: التذنوبة، فإذا بلغ نصفه فهو مجزع، فإذا بلغ ثلثيه فهو محلقن، والمراد: أنه كان يقطع ما أرطب منها ويرميه عند الانتباذ؛ لئلا يكون قد جمع فيه بين البسر والرطب. (انظر: النهاية، مادة: ذنب).","vol":"8","page":513},{"text":"• [١٨١٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْبِذَ (^١) يَقْطَعُ مِنَ التَّمْرَةِ مَا نَضَجَ مِنْهَا، فَيَضَعُهُ وَحْدَه، وَيَنْبِذُ التَّمْرَ وَحْدَه، وَالْبُسْرَ وَحْدَهُ.\n° [١٨١٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ مَنْ أُصَدِّق، أَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، قُلْتُ لِعَمْرٍو: وَهَلْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ لِعَمْرٍو: أَوَلَيْسَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا (^٢) فِي النَّبِيذِ، وَأَنْ يُنْبَذَا (^٣) جَمِيعًا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا فِي الْحَبَلَةِ وَالنَّخْلَةِ (^٤)؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n• [١٨١٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ نَهَى أَنْ يَنْتَبِذُوا الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ (^٥).\n° [١٨١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَجْمَعُ التَّمْرَ وَالزبِيبَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلِمَ؟ قَالَ: نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: سَكِرَ رَجُلٌ فَحَدَّهُ (^٦) النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُنْظَرَ مَا (^٧) شَرَابُه، فَإِذَا هُوَ تَمْرٌ وَزَبِيبٌ: فَنَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَقَالَ: \"يَكْفِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ\".\n_________\n(^١) في (س): \"ينتبذ له\".\n° [١٨١٩١] [التحفة: م ٢٤٠٣، م د ت س ق ٢٤٧٨، س ٢٤٨٠، م س ق ٢٩١٦].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، \"المحلى\" (٦/ ٢١٦) من طريق المصنف، به.\n(^٣) تصحف في الأصل: \"ينبذوا\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٥) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٦) الحد: محارم الله وعقوياته التي قرنها بالذنوب (كحد الزنا … وغيره)، والجمع: حدود. (انظر: النهاية، مادة: حدد).\n(^٧) بعده في (س): \"في\".","vol":"8","page":514},{"text":"° [١٨١٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَدْ نُهِيَ أنْ يُنْتَبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا.\n° [١٨١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَذَكَرَ (^١) جَابِرٌ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ نَبِيذَيْنِ غَيْرَ مَا ذَكَرْتَ؟ غَيْرَ الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، قَالَ: لَا، إِلَّا * أَنْ أَكُونَ نَسِيتُ *.\n• [١٨١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَمَّا سِوَى مَا ذَكَرَ جَابِرٌ مِمَّا فِي الْحَبَلَةِ (^٢) وَالنَّخْلَةِ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَه، فَكَانَ يَأْبَى، وَقَالَ فِي الْحُلْقَانِ: يُقْطَعُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ (^٣)، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَسَلِ يُجْمَعُ بِأَشْيَاءَ مِنَ التَّمْرِ، وَالْفِرْسِكِ (^٤) بِالْعَسَلِ نَبِيذًا؟ قَالَ: إِنِّي أَرَى مَا شَدَّ بَعْضُهُ بَعْضًا كَانَ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَيُجْمَعُ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، يُنْبَذَانِ، ثُمَّ يُشْرَبَانِ حُلْوَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَدْ نُهِيَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: أَجَلْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ نُبِذَ شَرَابٌ فِي ظَرْفٍ (^٥) نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْهُ (^٦)، لَمْ يُشْرَبْ حُلْوًا.\nقال عبد الرزاق: وَالْحُلْقَانُ: قَضيبٌ يُشَقُّ، ثُمَّ يُوضَعُ فِي جَوْفِهِ قَضِيبَانِ ثُمَّ يُتْمَرُ (^٧).\n_________\n° [١٨١٩٤] [التحفة: م ٨٤٩٣].\n(^١) تصحف في الأصل: \"ذكر\"، والتصويب من \"مستخرج أبي عوانة\" (٧٩٩٢) من طريق المصنف، به.\n* [٥/ ٩١ أ].\n* [س/ ٢٥٣].\n(^٢) الحبلة: الأصل أو القضيب من شجر الأعناب. (انظر: النهاية، مادة: حبل).\n(^٣) قوله: \"يقطع بعضه من بعض\" وقع في الأصل: \"يقطع بعضه بعضًا\"، والمثبت من (س).\n(^٤) الفرسك: الخوخ، وقيل: هو مثل الخوح من العضاه، وهو أجرد أملس، أحمر وأصفر، وطعمه كطعم الخوخ، ويقال له: الفرسق أيضًا. (انظر: النهاية، مادة: فرسك).\n(^٥) تصحف في الأصل: \"الظرف\"، والتصويب من (س)، \"المحلى\" (٦/ ٢١٧) من طريق المصنف، به.\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٧) كذا عرفه المصنف، وقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ١٨٢): \"البُسر إذا بلغ الإرطاب ثلثيه فهو حلقان ومحلقن\".","vol":"8","page":515},{"text":"° [١٨١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الشَّرَابِ، وَقَدْ نُبِذَا فِي ظَرْفَيْنِ شَتَّى؟ فَكَرِهَه، وَقَالَ: نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، كَأَنَّهُ أَدْخَلَ ذَلِكَ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَعَاوَدْتُه، فَكَرِهَه، وَقَالَ: أَخْشَى (^١) أَنْ يَشْتَدَّ.\nوَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا.\nقال عبد الرزاق: وَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا.\n• [١٨١٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ كَرِهَ أَنْ يُجْعَلَ نَطْلُ النَّبِيذِ فِي النَّبِيذِ (^٢) لِيَشْتَدَّ بِالنَّطْلِ.\nالنَّطْلُ: الطَّحَلُ (^٣).\n° [١٨١٩٩] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ نَبِي اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الزَّبِيب، وَالتَّمْرُ جَمِيعًا، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2212>٢ - بَابُ الْبُسْرِ بَحْتًا </span>(^٤)\n• [١٨٢٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَدْ كَانَ يُكْرَهُ شَرَابُ فَضِيخِ (^٥) البُسْرِ بَحْتًا.\n° [١٨٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ\n_________\n(^١) قوله: \"وقال: أخشى\" وقع في الأصل: \"قال: وأخشى\"، والمثبت من (س).\n• [١٨١٩٨] [التحفة: س ١٨٧٢٤].\n(^٢) قوله: \"في النبيذ\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، كتاب \"الأشربة\" للإمام أحمد (١/ ٤٣) من طريق المصنف، به.\n(^٣) الطحل: الغليظ الكَمِد (المتغير) اللون. (انظر: غريب الخطابي) (٣/ ٤٤).\n(^٤) البحت: الخالص الذي لا يخالطه شيء، (انظر: النهاية، مادة: بحت).\n(^٥) الفضيخ: شراب يتخذ من البسر (التمر) المفضوخ: أي المشدوخ. (انظر: النهاية، مادة: فضخ).","vol":"8","page":516},{"text":"قَدْ كَانَ يُنْهَى عَنْ شَرَابِ الْبُسْرِ بَحْتًا، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ: كَانَ يُنْهَى أَنْ يُشْرَبَ الْبُسْرُ بَحْتًا.\n° [١٨٢٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ (^١)، أَحْسَبُهُ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٨٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ مَا عَلِمْنَاهُ يُكْرَهُ.\n° [١٨٢٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا بَأْسَ بِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2213>٣ - بَابُ الْعَصِيرِ شُرْبِهِ وَبَيْعِهِ</span>\n• [١٨٢٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، كَانَ يَقُولُ: إِذَا فَضَخَهُ نَهَارًا، فَأَمْسَى، فَلَا يَقْرَبْهُ - يَعْنِي: الْعَصِيرَ - وإِذَا فَضَخَهُ لَيْلًا، وَأَصْبَحَ، فَلَا يَقْرَبْهُ (^٢). قَالَ: وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: حَتَّى يَغْلِيَ.\n• [١٨٢٠٦] عبد الرزاق، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا، عَنِ الْعَصِيرِ، فَقَالَ: اشْرَبْهُ فِي سِقَاءٍ مَا لَمْ تَخَفْه، فَإِذَا خِفْتَهُ فَاكْسِرْهُ بِالْمَاءِ.\n• [١٨٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ\n_________\n(^١) قوله: \"عن جابر بن زيد\" تصحف في الأصل: \"عن جابر، عن زيد بن أسلم\"، والتصويب من (س). وينظر: \"سنن أبي داود\" (٣٦٦١)، \"المحلى\" (٦/ ١٧٧). وينظر: إسناد الأثر المتقدم برقم (١٣٩٦١)، والأثر الآتي برقم (١٨٣٤٥).\n(^٢) قوله: \"يعني العصير، وإذا فضخه ليلا وأصبح، فلا يقربه\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n• [١٨٢٠٧] [شيبة: ٢٤٣٣٤].","vol":"8","page":517},{"text":"قَالَ: اشْرَبِ الْعَصِيرَ مَا * لَمْ يَأْخُذْهُ شَيْطَانُه، قَالَ: وَمَتَى يَأْخُذُهُ شَيْطَانُهُ (^١)؟ قَالَ: بَعْدَ ثَلَاثٍ، أَوْ قَالَ: فِي ثَلَاثٍ.\n• [١٨٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُصيْنٍ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَبِيعُ الْعَصِيرَ.\n• [١٨٢٠٩] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: سُئِلَ طَاوُسٌ، عَنْ بَيْعِ الْعَصِيرِ، فَسَكَتَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيُّ: مَا حَلَّ لَكَ شُرْبُهُ حَلَّ لَكَ بَيْعُه، فَتَبَسَّمَ طَاوُسٌ، وَقَالَ: صَدَقَ أَبُو مُحَمَّدٍ.\n• [١٨٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلَ قَهْرَمَانُ (^٢) سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ سَعْدًا عَنْ أَرْضِهِ، وَهُوَ كَأَنَّهُ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يَعْصرَ عِنَبَه، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: بِعْهُ عَنَبًا، قَالَ: لَا يَشْتَرُونَه، قَالَ: اجْعَلْهُ زَبِيبًا، قَالَ: لَا يَصْلُح، قَالَ: اقْلَعْهُ.\n• [١٨٢١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ عِنَبَهُ مِمَّنْ يَعْصِرُهُ خَمْرًا، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٨٢١٢] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُهُ.\n• [١٨٢١٣] أَخْبَرَنَا، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا لِصَنَمِهِ، قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٨٢١٤] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ خَمْرًا، وَخَلَطَ فِيهِ مَاءً، ثُمَّ حَمَلَهُ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ، فَبَاعَه، وَجَعَلَ الْكِيسَ فِي السَّفِينَةِ،\n_________\n* [٥/ ٩١ ب].\n(^١) قوله: \"قال: ومتى يأخذه شيطانه\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"المحلى\" (٦/ ٢١٤) من طريق المصنف، به.\n(^٢) القهرمان: هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل، بلغة الفرس. (انظر: النهاية، مادة: قهرم).","vol":"8","page":518},{"text":"وَكَانَ فِي السَّفِينَةِ قِرْدٌ، فَأَخَذَ الْقِرْدُ الْكِيسَ، وَصَعَدَ عَلَى الدَّقَلِ (^١)، فَجَعَلَ يُلْقِي عَلَى السَّفِينَةِ دِرْهَمًا وَفِي الْبَحْرِ دِرْهَمًا، حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2214>٤ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ</span>\n• [١٨٢١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رُمَّانَةَ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ أَبِي زِفَافٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَنَا وَقَيْسٌ مَوْلَى الضَّحَّاكِ (^٣)، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ هَبَطَ مِنَ الْجَمْرَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا رُؤْيَتَكَ، فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَفِي رُؤْيَتِكَ بَرَكَةٌ، وَلَوْلَا أَنَّكَ عَلَى هَذَا الْحَالِ لَسَأَلْتُكَ، قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ (^٤): رَجُلٌ قَدِ اخْتَلَفَ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ أَرْبَعِينَ عَامًا مَا بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَإِذَا انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ وَجَدَهُمْ قَدْ صَنَعُوا لَهُ نَبِيذًا مِنْ هَذَا الزَّبِيبِ، فَإِنْ صُبَّ * عَلَيْهِ الْمَاءُ لَمْ يَخِفَّ، وإِنْ شَرِبَهُ كَمَا هُوَ سَكِرَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ: فَدَفَعَهُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى وَقَعَ عَلَى اسْتِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ هُوَ! فَلَا حَجَّ لَكَ وَلَا كَرَامَةَ، فَقَالَ: مَا سَأَلْتُكَ إِلَّا عَنْ نَفْسِي، وَاللَّهِ لَا أَذُوقُ مِنْهُ قَطْرَةً وَاحِدَةً (^٤) أَبَدًا.\n• [١٨٢١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: بَلَغَنِي (^٤) كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.\n° [١٨٢١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(^١) الدقل: خشبة يمد عليها شراع السفينة، وتسميها البحرية: الصاري. (انظر: النهاية، مادة: دقل).\n(^٢) قوله: \"محمد بن سعيد بن رمانة\" كذا في الأصل، (س)، قال الفاكهي في \"أخبار مكة\" (١/ ٤٠٩): \"قال عبد الرزاق: \"يقال: محمد بن سعيد، ويقال: حماد بن سعيد\"\". وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ٩٥)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٣/ ١٤٠).\n(^٣) قوله: \"قال: أخبرني كثير بن أبي زفاف، قال: أتيت ابن عمر أنا وقيس مولى الضحاك\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"أخبار مكة\" للفاكهي، من طريق المصنف، به، وتصحف أوله في (س). وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٧/ ٢١٦).\n(^٤) من (س).\n* [س/٢٥٤].\n• [١٨٢١٦] [التحفة: س ١٩٥٤٧]، وسيأتي: (١٨٢٤٣).","vol":"8","page":519},{"text":"بَعَثَ أَبَا مُوسَى وَأَخَاهُ إِلَى الْيَمَنِ عَامِلَيْنِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَشْرَبُونَ أَشْرِبَةً لَهُمْ، قَالَ: \"وَمَا هِيَ؟ \"، قَالَا: الْبِتْعُ وَالْمِزْر، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \"، قَالَ: أَمَّا الْبِتْعُ: فَالْعَسَلُ يَقْرِضُ، وَأَمَّا الْمِزْرُ: فَشَرَابٌ يُصْنَعُ (^١) مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، فَقَالَ: \"لَا أَدْرِي مَا ذَلِكَ؟ حُرِّمَ عَلَيْكُمَا كُلُّ مُسْكِرٍ\".\n° [١٨٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ * وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَلَا آيَةَ الْخَمْرِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: فَكَيْفَ بِالْمِزْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَمَا الْمِزْرُ؟ \"، قَالَ: الشَّرَابُ يُصْنَعُ مِنَ الْحَبِّ، قَالَ: \"يُسْكِرُ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"كُل شَرَابٍ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\".\n° [١٨٢١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: \"كُلُّ شَرَابٍ يُسْكِرُ فَهُوَ حَرَامٌ\".\nقال عبد الرزاق: الْبِتْعُ نَبِيذُ الْعَسَلِ.\n• [١٨٢٢٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسُّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ لَا أَسْتَمْرِئُ الطَّعَامَ، فَآمُرُ أَهْلِي فَيَنْتَبِذُونَ لِي فِي جَرٍّ مِثْلَ هَذَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَيَهْضِمُ طَعَامِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَنْهَاكَ عَنِ الْمُسْكِرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، وَأُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يجعل\"، والمثبت من (س).\n* [٥/ ٩٢ أ].\n(^٢) كذا جاء هذا الحديث عن طاوس مرسلًا، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٧٦٧) معزوًّا للمصنف، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٤٤١)، \"جزء سعدان\" (١٣٤)، وقد ورد في \"أمالي عبد الرزاق\" (١/ ١٠٧) التي رواها عنه أحمد بن منصور الرمادي: \"عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر\"، وهو الموافق لما في \"المجتبى\" (٥٦٥٠).\n° [١٨٢١٩] [التحفة: ع ١٧٧٦٤] [الإتحاف: مي ط جا عه طح حب قط حم ش ٢٢٩٠٥] [شيبة: ٢٤٢٥٧، ٢٤٢٠٩، ٢٤٢١٨].\n• [١٨٢٢٠] [التحفة: س ٧٤٣٦، س ٧٤٣٧] [شيبة: ٢٤٢٤٧].","vol":"8","page":520},{"text":"• [١٨٢٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ.\n° [١٨٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\".\n• [١٨٢٢٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ (^١)، فَالْحَسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ (^٢).\n° [١٨٢٢٤] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثيرُهُ حَرَامٌ\".\n• [١٨٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ هَمَّامَ بْنَ مُنَبِّهٍ أَخْبَرَه، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيذِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذَا الشَّرَابُ مَا تَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ شَرِبْتُ مِنَ الْخَمْرِ فَلَمْ أَسْكَرْ؟ فَقَالَ: أُفٍّ (^٣) أُفٍّ! وَمَا بَالُ (^٤) الْخَمْرِ وَغَضِبَ، قَالَ: فَتَرَكْتُهُ حَتَّى انْبَسَطَ، أَوْ قَالَ: أَسْفَرَ وَجْهُه، أَوْ قَالَ: حَدَّثَ مَنْ كَانَ حَوْلَه، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّكَ بَقِيَّةُ مَنْ قَدْ عَرَفْت، وَقَدْ يَأْتي الرَّاكِبُ فَيَسْأَلُكَ عَنِ الشَّيءِ، فَيَأْخُذُ بِذَنَبِ الْكَلِمَةِ يَضرِبُ بِهَا فِي الْآفَاقِ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: أَعَرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ\n_________\n• [١٨٢٢١] [التحفة: س ٧٠١٩، ق ٧٠٣٥، م د ت س ٧٥١٦، س ٨٣٩٧] [الإتحاف: طح حب قط حم ١١٣٢٩] [شيبة: ٢٤٢١٩]، وسيأتي: (١٨٢٢٥).\n(^١) الفرق: مكيال يسع ثلاثة آصع، ويعادل: ٦.١٠٨ كيلو جرام. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).\n(^٢) بعده في (س): \"أخبرنا عبد الله بن عمر المديني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ما أسكر كثيره حرام\"، والذي يظهر أنه خطأ من الناسخ، ملفق من إسناد هذا الأثر، ومتن الأثر التالي، واللَّه أعلم.\n° [١٨٢٢٤] [التحفة: ق ٨٦٥٢] [شيبة: ٢٤٢١٤].\n• [١٨٢٢٥] [شيبة: ٢٤٢١٩].\n(^٣) الأف: صوت إذا صوَّت به الإنسان عُلم أنه متضجر متكره. (انظر: النهاية، مادة: أفف).\n(^٤) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).","vol":"8","page":521},{"text":"الْيَمَنِ، قَالَ: أَمَّا الْخَمْرُ فَحَرَامٌ، لَا سَبِيلَ إِلَيْهَا، وَأَمَّا مَا سِوَاهَا مِنَ الْأَشْرِبَةِ، فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.\n• [١٨٢٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: أَنْهَاكَ عَنِ الْمُسْكِرِ قَلِيلِهِ، وَكَثِيرِهِ، وَأُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكَ (^١).\n• [١٨٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: إِنْ شَرِبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْكِرِ مَا لَا يَبْلُغُ أَنْ يُسْكَرَ عَنْه، أَوْجَعَهُ بِالْمَاءِ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وإِنْ لَمْ يَسْكَرْ، قُلْتُ لَهُ: شَرِبَ شَرَابًا حُلْوًا كَانَ فِي ظَرْفٍ يُنْهَى عَنْهُ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ؟ قَالَ: عَاصِي (^٢)، قُلْتُ: لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا عُقُوبَةَ وَلَا حَدَّ، إِلَّا أَنْ يَعُودَ فَيُعَاقَبَ، قُلْتُ لَهُ: فَوَجَدْتُ شَرَابًا مُسْكِرًا بَيْنَ يَدَيْهِ (^٣)؟ فَقَالَ: لَا حَدَّ، فَأَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ شَيْءٌ.\n• [١٨٢٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ: وَلَا تَجْلِدْ فِيمَا دُونَ الْخَمْرِ وَالطِّلَاءِ (^٤) مِنَ الْمُسْكِرِ الْحَدَّ (^٥)، إِلَّا * أَنْ يَسْكَرَ مِنْه، فَإِنْ شَرِبَ حَسْوَةً مِنْ خَمْرٍ أَوْ طِلَاءٍ حُدَّ.\n_________\n(^١) قد تقدم هذا الأثر قريبًا عن عبد الرزاق، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن ابن عمر برقم (١٨٢٢٠)، وهو الموافق لما في مصادر الحديث؛ حيث رواه الإمام أحمد في \"كتاب الأشربة\" (ص ٣٤) عن المصنف بهذا الإسناد، كما جاء في \"المجتبى\" (٥٦٢٦)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٤٢٤٧)، وغيرهما من طريق ابن سيرين، عن ابن عمر، ثم أعيد هذا الأثر هنا بهذا الإسناد من قول عطاء، ولم نجده هكذا في أيٍّ من مصادر الحديث، كما أن إسناد الأثر التالي هو نفس هذا الإسناد؛ فلعله اضطراب من الناسخ، والله أعلم.\n• [١٨٢٢٧] [شيبة: ٢٨٩٨٦].\n(^٢) قوله: \"قلت له: شرب شرابًا حلوًا كان في ظرف ينهى عنه أن ينبذ فيه؟ قال: عاصي\" من (س).\n(^٣) في الأصل: \"يدي\"، والمثبت من (س).\n(^٤) الطلاء: الشراب المطبوخ من عصير العنب. (انظر: النهاية، مادة: طلا).\n(^٥) من (س).\n* [٥/ ٩٢ ب].","vol":"8","page":522},{"text":"° [١٨٢٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي (^١) الْعَلَاء بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷿ - عَنِ الْأَشْرِبَةِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا أَوْ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: \"فَاشْرَبُوا مَا لَمْ يُسَفِّهْ أَحْلَامَكُمْ (^٢)، وَلَا يُذْهِبْ أَمْوَالَكُمْ\".\n• [١٨٢٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَ: اشْرَبِ الْمَاءَ، وَاشْرَبِ الْعَسَلَ (^٣)، وَاشرَبِ السَّوِيقَ (^٤)، وَاشْرَبِ اللَّبَنَ الَّذِي نُجِعْتَ (^٥) بِهِ، قُلْتُ: لَا تُوافِقُنِي هَذِهِ الْأَشْرِبَة، قَالَ: فَالْخَمْرُ إِذَنْ تُرِيدُ؟!\n• [١٨٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْجُوَيْرِيَةَ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنِ الْبَاذَقِ، فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمُّل الْبَاذَقَ، وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ، قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَرَأَيْتَ الشَّرَابَ الْحُلْوَ الْحَلَالَ الطَّيِّبَ؟ قَالَ: فَاشْرَبِ الْحَلَالَ الطَّيِّبَ، فَلَيْسَ بَعْدَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ إِلَّا الْحَرَامَ الْخَبِيثَ.\nقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ: قُلْنَا لَهُ: مَا الْبَاذَقُ؟ قَالَ: شَيءٌ يُشَدُّ بِهِ الشَّرَابُ.\n_________\n° [١٨٢٢٩] [شيبة: ٢٤٣٦٦].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"الأحاديث المختارة\" للضياء القدسي (٩/ ٤٧٨) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في (س): \"أخلاقكم\".\n• [١٨٢٣٠] [التحفة: س ٥٨] [شيبة: ٢٤٢٢٩].\n(^٣) قوله: \"واشرب العسل\" من (س).\n(^٤) السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة (القمح) والشعير، سمي بذلك لانسياقه في الحلق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سوق).\n(^٥) النجع: أن تُسقَى اللبن في الصغر، وتُغذِّى به. (انظر: النهاية، مادة: نجع).\n• [١٨٢٣١] [التحفة: خ س ٥٤١٠] [شيبة: ٢٤٢٣٦، ٣٦٩٣٦].","vol":"8","page":523},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2215>٥ - بَابُ الْحَدِّ فِي نَبِيذِ الْأسْقِيَةِ، وَلَا يُشْرَبُ بَعْدَ ثَلَاثٍ </span>(^١)\n• [١٨٢٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) إِسْمَاعِيلُ أَنَّ رَجُلًا عَبَّ فِي شَرَابٍ نُبِذَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَسَكِرَ، فَتَرَكَهُ عُمَرُ حَتَّى أَفَاقَ، فَحَدَّه، ثُمَّ أَوْجَعَهُ عُمَرُ بِالْمَاءِ فَشَرِبَ مِنْه، قَالَ: وَنَبَذَ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ * فِي الْمَزَادِ، وَهُوَ عَامِلٌ لَهُ عَلَى (^٣) مَكَّةَ، فَاسْتَأْخَرَ عُمَرُ حَتَّى عَدَا الشَّرَابُ طَوْرَه، ثُمَّ عَدَا، فَدَعَا بِهِ عُمَرُ فَوَجَدَهُ شَدِيدًا، فَصَنَعَهُ فِي جِفَانٍ، فَأَوْجَعَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ شَرِبَ وَسَقَى النَّاسَ.\n° [١٨٢٣٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَّقِي الشَّرَابَ فِي الْإِنَاءِ الضَّارِي (^٤).\n• [١٨٢٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّث، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: أَخَذْنَا زَبِيبًا مِنْ زَبِيبِ الْمَطَاهِرِ، فَأَكْثَرْنَا مِنْهُ فِي أَدَاوَانَا، وَأَقْلَلْنَا الْمَاءَ، فَلَمْ نَلْقَ عُمَرَ حَتَّى عَدَا طَوْرَه، فَلَمَّا لَقُوا عُمَرَ، قَالَ: هَلْ مِنْ شَرَابٍ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبَرُوهُ هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَأَنْ قَدْ عَدَا طَوْرَه، قَالَ: أَرُونِيهِ، فَذَاقَه، فَوَجَدَهُ شَدِيدًا، فَكَسَرَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ شَرِبَ.\nقال عبد الرزاق: وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْأَسْقِيَةِ.\n° [١٨٢٣٥] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ (^٥)، عَنْ\n_________\n(^١) هذه الترجمة مكانها في (س): \"الحد في النبيذ والأشربة بعد ثلاث\".\n(^٢) قوله: \"ابن جريج، قال: أخبرني\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٨/ ٣٠٦) معزوًّا لعبد الرزاق.\n* [س/ ٢٥٥].\n(^٣) قوله: \"له على\" من (س).\n(^٤) الإناء الضاري: الذي ضري بالخمر وعود بها، فإذا جعل فيه العصير صار مسكرا. (انظر: النهاية، مادة: ضرو).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"يزيد\"، والتصويب من (س)، \"مسند الإمام أحمد\" (١٨٦٦)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٤٣٣٧) من طريق يزيد بن أبي زياد، به.","vol":"8","page":524},{"text":"عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ طَافَ بِالْبَيْتِ أَتَى عَبَّاسًا، فَقَالَ: \"اسْقُونِي\" (^١)، فَقَالَ عَبَّاسٌ: أَلَا نَسْقِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ شَرَابٍ صَنَعْنَاهُ فِي الْبَيْتِ؟ فَإِنَّ هَذَا الشَّرَابَ قَدْ لَوَّثَتْهُ الْأَيْدِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اسْقُونَا (^١) مِمَّا تَسْقُونَ النَّاسَ\"، قَالَ: فَسَقَوْه، فَرَشَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ (^٢)، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ *، ثُمَّ دَعَا أَيْضًا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ (^٣) وَكَانَ ذَلِكَ الشَّرَابُ فِي الْأَسْقِيَةِ.\n• [١٨٢٣٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِينَاءَ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: نُهِيَ عَنْ أَنْ يُشْرَبَ النَّبِيذُ بَعْدَ ثَلَاثٍ.\n• [١٨٢٣٧] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَبِيْدَةَ كَانَ يَقُولُ: أَحْدَثَ النَّاسُ أشْرِبَةً مَا أَدْرِي مَا هِيَ؟ مَا لِي شَرَابٌ مُنْذُ عَشْرِينَ سَنَةً إِلَّا الْمَاءَ، وَالسَّوِيقَ، وَالْعَسَلَ، وَاللَّبَنَ.\n• [١٨٢٣٨] وذكره ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ (^٥) عَبِيدَةَ.\n° [١٨٢٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: عَمَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى السِّقَايَةِ، سِقَايَةِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ مِنَ النَّبِيذِ، فَشَدَّ وَجْهَه، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَكُسِرَ بِالْمَاءِ، ثُمَّ شَرِبَهُ الثَّانِيَةَ فَشَدَّ وَجْهَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ (^٦) الثَّالِثَةَ فَكُسِرَ بِالْمَاءِ، ثُمَّ شَرِبَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"اسقوا\"، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"فرش بين عينيه\" تصحف في الأصل: \"فروى ابن عيينة\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٣٨١١٦) معزوًّا للمصنف.\n* [٥/ ٩٣ أ].\n(^٣) قوله: \"ثم دعا أيضًا بماء فصبه عليه ثم شرب\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، والمصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"عبد الرحمن بن ميناء\" كذا في الأصل، (س)، \"المحلى\" لابن حزم (٧/ ٥٠٧) معزوًّا للمصنف، ولا ندري من هو، ولعل صوابه: العباس بن عبد الرحمن بن ميناء؛ فهو من شيوخ ابن جريج.\n• [١٨٢٣٧] [التحفة: س ١٩٠٠٠] [شيبة: ٢٤٢٣٠].\n(^٥) بعده في الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، والتصويب من \"المجتبى\" (٥٨٠٠) من طريق معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، به، غير أنه زاد في إسناده: \"عن ابن مسعود\".\n(^٦) قوله \"ثم أمر به فكسر بالماء، ثم شربه الثانية فشد وجهه ثم أمر به\" وقع في الأصل: \"ثم أمر به =","vol":"8","page":525},{"text":"• [١٨٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: تَلَقَّتْ ثَقِيفٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِشَرَابٍ فَدَعَاهُمْ بِهِ، فَلَمَّا قَرَّبَهُ إِلَى فِيهِ (^١) كَرِهَه، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَكَسَرَه، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَاشْرَبُوهُ.\n• [١٨٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي (^٢) سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا أَطْعَمَكَ أَخُوكَ الْمُسْلِمُ طَعَامًا فَكُلْ، وإِذَا سَقَاكَ شَرَابًا فَاشْرَبْ، وَلَا تَسْأَلْ، فَإِنْ رَابَكَ (^٤) فَاشْجُجْهُ بِالْمَاءِ.\n• [١٨٢٤٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٨٢٤٣] عبد الرزاق، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ الْمِزْرِ، فَقَالَ: وَمَا الْمِزْرُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ: الْغُبَيْرَاءُ (^٥)، فَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.\n• [١٨٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَأُتِيَ بِرَجُلٍ وُجِدَ مَعَهُ نَبِيذٌ فِي دُبَّاءَةٍ يَحْمِلُه، فَجَلَدَهُ أَسوَاطًا، وَأَهْرَاقَ (^٦) الشَّرَابَ، وَكَسَرَ الدُّبَّاءَةَ.\n• [١٨٢٤٥] عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنِي أَبُو وَائِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ هَانِئٍ مِثْلَهُ.\n_________\n= الثانية فكسر بالماء ثم شرب منه فشد وجهه ثم أمر به\"، وفي (س): \"به فكسر بالماء، ثم شرب منه الثانية، فشد وجهه، ثم أمر\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٣٨٥٥) معزوًّا لعبد الرزاق، وبه يستقيم السياق.\n(^١) في الأصل: \"فمه\"، والمثبت من (س)،\n• [١٨٢٤١] [شيبة:٢٤٩١٨].\n(^٢) سقط من الأصل، واستدركناه من (س)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٤٩١٨) من طريق ابن عيينة، به.\n(^٣) قوله: \"عن أبيه\" كذا وقع في الأصل، (س)، والأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٤٩١٨)، وابن حزم في \"المحلى\" (٦/ ١٨٨) من طريق ابن عيينة، ليس فيه: \"عن أبيه\".\n(^٤) الريب والريبة: الشك. (انظر: النهاية، مادة: ريب).\n(^٥) الغبيراء: ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة وهي تسكر. (انظر: النهاية، مادة: غبر).\n(^٦) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).","vol":"8","page":526},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2216>٦ - بَابُ رِيحِ الشَّرَابِ </span>(^١)\n• [١٨٢٤٦] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رِيحَ الشَّرَابِ، وَإِنِّي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَزَعَمَ أَنَّهَا الطِّلَاء، وَإِنِّي سَائِلٌ عَنِ الشَّرَابِ الَّذِي شَرِبَ، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا جَلَدْتُه، قَالَ: فَشَهِدْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَجْلِدُهُ.\n• [١٨٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَجْلِدُ رَجُلًا وَجَدَ مِنْهُ رِيحَ شَرَابٍ، فَجَلَدَهُ الْحَدَّ تَامًّا.\n• [١٨٢٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا وَجَدَ مِنْ رَجُلٍ رِيحَ شَرَابٍ جَلَدَهُ جَلَدَاتٍ، إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُدْمِنُ الشَّرَابَ، وإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدْمِنٍ تَرَكَهُ.\n• [١٨٢٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ وَلَدِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ: إِنَّا بِأَرْضٍ فِيهَا شَرَابٌ كَثِيرٌ، يَعْنِي: الْيَمَنَ، فَكَيْفَ نَجْلِدُهُ (^٢)؟ قَالَ: إِذَا اسْتُقْرِئَ أُمَّ الْقُرْآنِ فَلَمْ * يَقْرَأْهَا، وَلَمْ يَعْرِفْ رِدَاءَهُ (^٣)، إِذَا أَلْقَيْتَهُ بَيْنَ الْأَرْدِيَةِ فَاحْدُدْهُ (^٤).\n_________\n(^١) قوله: \"ريح الشراب\" مكانه في الأصل: \"الريح\"، والمثبت من (س).\n• [١٨٢٤٦] [التحفة: س ١٠٤٤٣] [شيبة: ٢٤٢٢٥].\n• [١٨٢٤٧] [التحفة: س ١٠٤٤٣].\n(^٢) في (س): \"تراه\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٦٦٦) معزوا للمصنف.\n* [٥/ ٩٣ ب].\n(^٣) الرداء: ما يُلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والثوب الذي يستر الجزء الأعلى من الجسم، واللباس أيضًا، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٩٤).\n(^٤) من (س).","vol":"8","page":527},{"text":"• [١٨٢٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ اسْتَشَارَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ أَمِيرُ الطَّائِفِ (^١) فِي الرِّيحِ، أَيَجْلِدُ فِيهَا؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِذَا وَجَدْتَهَا مِنَ الْمُدْمِنِ، وإلَّا فَلَا.\n• [١٨٢٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أُتِيَ بِقَوْمٍ قَدْ شَرِبُوا، قَدْ سَكِرَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَسْكَرْ بَعْضٌ، فَحَدَّهُمْ جَمِيعًا.\n• [١٨٢٥٢] عبد الرزاق، قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ عِنْدَ رَجُلٍ شَرَابٌ مُسْكِرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَمْ يَشْرَبْه، فَالنَّكَالُ.\n• [١٨٢٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ شَرِبَ جَرَّةَ (^٢) خَمْرٍ حُدَّ، قَالَ: وإِنْ سَقَى رَجُلٌ ابْنَهُ حَسْوَةً كَذَلِكَ حُدَّ.\n• [١٨٢٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ. وَمَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَتْ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي بَيْتِ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ خَمْرًا، وَقَدْ كَانَ جُلِدَ فِي الْخَمْرِ، فَحَرَّقَ بَيْتَه، وَقَالَ: مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: رُوَيْشِدٌ، قَالَ: بَلْ فُوَيْسِقٌ.\n• [١٨٢٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ مِثْلَهُ.\n• [١٨٢٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج *، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرِّيحُ تُوجَدُ مَنْ شَارِبِ الْخَمْرِ (^٣) وَهُوَ يَعْقِلُ؟ قَالَ: لَا حَدَّ (^٤) إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، إِنَّ الرِّيحَ لَيَكُونُ مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.\n_________\n(^١) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).\n• [١٨٢٥١] [شيبة: ٢٤٢٣٧].\n(^٢) في الأصل: \"حسوتي\"، والمثبت من (س).\n* [س / ٢٥٦].\n(^٣) قوله: \"توجد من شارب الخمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٤/ ٢٥٩) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٤) تصحف في الأصل: \"لا أحد\"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.","vol":"8","page":528},{"text":"قَالَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَا حَدَّ (^١) فِي الرِّيحِ.\n• [١٨٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَدَ قَوْمًا عَلَى شَرَابٍ، وَوَجَدَ مَعَهُمْ سَاقِيًا، فَضَرَبَهُ مَعَهُمْ.\n• [١٨٢٥٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ فِي بَيْتِ رُوَيْشِدٍ الثُّقَفِيِّ خَمْرًا، فَحَرَّقَ بَيْتَه، وَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: رُوَيْشِدٌ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ فُوَيْسِقٌ.\n• [١٨٢٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: غَرَّبَ (^٢) عُمَرُ رَبِيعَةَ (^٣) بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ (^٤) فِي الشَّرَابِ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَحِقَ بِهِرَقْلَ، فَتَنَصَّرَ، قَالَ عُمَرُ: لَا أُغَرِّبُ بَعْدَهُ مُسْلِمًا أَبَدًا.\n° [١٨٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ (^٥)، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ بِالشَّامِ، فَقَالُوا: اقْرَأْ عَلَيْنَا، فَقَرَأَ (^٦) سُورَةَ يُوسُفَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ (^٧): وَيْحَكَ (^٨)، وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِي: \"أَحْسَنْتَ\"، فَبَيْنَا هُوَ يُرَاجِعُهُ وَجَدَ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَتَشْرَبُ الرِّجْسَ (^٩)، وَتُكَذِّبُ بِالْقُرْآنِ؟ لَا أَقُومُ حَتَّى تُجْلَدَ الْحَدَّ، فَجُلِدَ الْحَدُّ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"لا أحد\"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.\n(^٢) التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية، مادة: غرب).\n(^٣) سقط من الأصل، واستدركناه من \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (١٨/ ٥٢) من طريق المصنف، به، \"التمهيد\" لابن عبد البر (٩/ ٨٩)، \"نصب الراية\" للزيلعي (٣/ ٣٣١)، \"الإصابة\" لابن حجر (٢/ ٤٣٣) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٤) بعده في الأصل: \"رجلًا\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n° [١٨٢٦٠] [التحفة: خ م س ٩٤٢٣] [الإتحاف: عه حم ١٢٩٨٢] [شيبة: ٢٩٢٢٣، ٣٠٧٥٤].\n(^٥) قوله: \"بن قيس\" من (س).\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٤٤) من طريق المصنف، به.\n(^٧) قوله: \"عبد الله\" وقع في الأصل: \"ابن عمر\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٨) الويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب. (انظر: النهاية، مادة: ويح).\n(^٩) الرجس: القذَر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح. (انظر: النهاية، مادة: رجس).","vol":"8","page":529},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2217>٧ - بَابُ الشَّرَابِ فِي رَمَضَانَ وَحَلْقِ الرَّأْسِ</span>\n• [١٨٢٦١] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا ضَرَبَ النَّجَاشِيَّ الْحَارِثيَّ الشُّاعِرَ، ثُمَّ حَبَسَه، كَانَ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَحَبَسَه، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ، فَجَلَدَهُ عِشْرِينَ، وَقَالَ: إِنَّمَا جَلَدْتُكَ هَذِهِ الْعِشْرِينَ لِجُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ، وإفْطَارِكَ فِي رَمَضَانَ.\n• [١٨٢٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ (^١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: أُتيَ عُمَرُ بِشَيْخٍ شَرِبَ الْخَمْرَ * فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: لِلْمِنْخَرَيْنِ لِلْمِنْخَرَيْنِ، أَفِي رَمَضَانَ وَوِلْدَانُنَا صِيَامٌ؟ فَضرَبَهُ ثَمَانِينَ، وَسَيَّرَهُ إِلَى الشَّامِ.\n• [١٨٢٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا وَجَدَ شَارِبًا فِي رَمَضَانَ نَفَاهُ مَعَ الْحَدِّ.\n• [١٨٢٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ شَرِبَ فِي رَمَضَانَ، فَإِنْ كَانَ ابْتَدَعَ دِينَا غَيْرَ الْإِسْلَامِ اسْتُتِيبَ، وإِنْ كَانَ فَاسِقًا مِنَ الْفُسَّاقِ جُلِدَ وَنُكِّلَ (^٢) وَطُوِّفَ وَسُمِّعَ بِهِ، وَالَّذِى يَتْرُكُ الصَّلَاةَ مِثْلُ ذَلِكَ.\n• [١٨٢٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ الرَّجُلُ مُسْكِرًا نُكِّلَ وَعُزِّرَ.\n• [١٨٢٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: شَرِبَ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، وَشَرِبَ مَعَهُ\n_________\n• [١٨٢٦٢] [شيبة: ٢٩٢٨٥].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٦٠٨) من طريق سفيان الثوري، به. وينظر: (١٤٤٨٠).\n* [٥/ ٩٤ أ].\n(^٢) النكال والتنكيل: العقوبة التي تمنع الناس عن فعلِ ما جُعِلت له جزاء، وجعلته نكالًا، أي: عظة. (انظر: النهاية، مادة: نكل).\n(^٣) قوله: \"بن عبد الله\" من (س).","vol":"8","page":530},{"text":"أَبُو سِرْوَعَةَ (^١) عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهُمَا بِمِصْرَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَسَكِرَا، فَلَمَّا أَصْبَحَا انْطَلَقَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ، فَقَالَا: طَهِّرْنَا، فَإِنَّا قَدْ سَكِرْنَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبْنَاه، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَذَكَرَ لِي أَخِي أَنَّهُ سَكِرَ، فَقُلْتُ: ادْخُلِ الدَّارَ أُطَهِّرْكَ، وَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُمَا أَتَيَا عَمْرًا، فَأَخْبَرَنِي أَخِي أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ الْأَمِيرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تَحْلِقِ الْيَوْمَ (^٢) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، ادْخُلِ الدَّارَ أَحْلِقْكَ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يَحْلِقُونَ مَعَ الْحُدُودِ فَدَخَلَ الدَّارَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَلَقْتُ أَخِي بِيَدِي، ثُمَّ جَلَدَهُمْ عَمْرٌو، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَر، فَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو: أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى قَتَبٍ (^٣)، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ: جَلَدَه، وَعَاقَبَهُ لِمَكَانِهِ مِنْه، ثُمَّ أَرْسَلَه، فَلَبِثَ شَهْرًا صحِيحًا، ثُمَّ أَصَابَهُ قَدَرُهُ فَمَاتَ، فَيَحْسِبُ عَامَّةُ النَّاسِ أَنَّمَا مَاتَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ.\n• [١٨٢٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَعِكْرِمَةَ، قَالَا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ اللَّهُ حَلْقَ الرَّأْسِ سُنَّةً وَنُسُكًا (^٤) فَجَعَلْتُمُوهُ نَكَالًا، وَزِدْتُمُوهُ فِي الْعُقُوبَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2218>٨ - بَابُ أسْمَاءِ الْخَمْرِ</span>\n• [١٨٢٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ\n_________\n(^١) بعده في الأصل، (س): \"بن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"كنز العمال\" (٣٦٠١٤) معزوًّا لعبد الرزاق، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٥٦٢) من طريق الزُّهري، به. وينظر: ترجمة أبي سروعة في \"تهذيب الكمال\" للمزي (٢٠/ ١٩٢)، \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ٤٣٠).\n(^٢) تصحف في الأصل: \"القوم\"، والتصويب من (س)، والمصدرين السابقين.\n(^٣) القتب: الرحل الصغير على قدر سنام البعير، والجمع: أقتاب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قتب).\n(^٤) النسك: الطاعة والعبادة، وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى، وسميت أمور الحج كلها مناسك. (انظر: النهاية، مادة: نسك).\n• [١٨٢٦٨] [التحفة: س ٧١١٥، خ م د ت س ١٠٥٣٨] [شيبة: ٢٤٢٢٠، ٢٤٢٢٤].","vol":"8","page":531},{"text":"ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْحِنْطَةِ (^١)، وَالشَّعِيرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ (^٢) الْعَقْلَ.\n• [١٨٢٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٨٢٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: الْأَشْرِبَةُ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَمَا خَمَّرْتَهُ فَعَتَّقْتَهُ فَهُوَ خَمْرٌ.\n° [١٨٢٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيُّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي نَاسٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ\".\n° [١٨٢٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ * يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٣): \"الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ، وَالْعِنَبَةِ\".\n° [١٨٢٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ، وَالسَّكَرُ مِنَ التَّمْرِ، وَالْمِزْرُ مِنَ الذُّرَةِ، وَالْغُبَيْرَاءُ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالْبِتْعُ (^٤) مِنَ الْعَسَلِ، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَالْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ * فِي النَّارِ، وَالْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ\".\n_________\n(^١) الحنطة: القمح. (انظر: النهاية، مادة: حنط).\n(^٢) التخمير: التغطية. (انظر: النهاية، مادة: خمر).\n• [١٨٢٧٠] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٣٨] [شيبة: ٢٤٢٢٠، ٢٤٢٢٤].\n° [١٨٢٧٢] [التحفة: م د ت س ق ١٤٨٤١] [الإتحاف: مي عه طح حب حم ٢٠٧٣٢] [شيبة: ٢٤٢٣١].\n* [٥/ ٩٤ ب].\n(^٣) قوله: \"قال رسول الله - ﷺ -\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"مسند الإمام أحمد\" (٧٨٦٨)، \"مستخرج أبي عوانة\" (٥/ ٩٦) من طريق المصنف، به.\n(^٤) البتع: نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن. (انظر: النهاية، مادة: بتع).\n* [س/٢٥٧].","vol":"8","page":532},{"text":"° [١٨٢٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيَشْرَبَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2219>٩ - بَابُ مَا يُقَالُ فِي الشَّرَابِ</span>\n° [١٨٢٧٥] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُهَا، لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ\".\n° [١٨٢٧٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n° [١٨٢٧٧] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ\"، قَالَهَا ثَلَاثًا \"فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ نَهَرِ الْخَبَالِ\"، قِيلَ: وَمَا نَهَرُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: \"صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ\".\n• [١٨٢٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّث، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ دَخَلَ النَّارَ، وَلَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ.\n_________\n° [١٨٢٧٤] [شيبة: ٢٤٢٤٢]، وتقدم: (١٨٢٧١).\n° [١٨٢٧٥] [التحفة: م ق ٧٩٥١، خ م س ٨٣٥٩] [الإتحاف: عه كم م حم عبد الرزاق ١٠٤٠٥] [شيبة: ٢٤٥٣٥].\n° [١٨٢٧٧] [التحفة: ت ٧٣١٨] [الإتحاف: حم ٩٩٣٥].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عبيد الله\"، والتصويب من (س)، \"مسند الإمام أحمد\" (٥٠١٢)، \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٣٩١) من طريق المصنف، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٢٥٩).\n• [١٨٢٧٨] [التحفة: ت ٧٣١٨].","vol":"8","page":533},{"text":"• [١٨٢٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ، إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ يَتَعَبَّدُ وَيَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَاوِيَةٌ (^١)، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَكَ بِشَهَادَةٍ، فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا، فَجَعَلَ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَه، حَتَّى انْتَهَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضيئَةٍ (^٢)، وَعِنْدَهَا بَاطِيَةٌ (^٣) فِيهَا خَمْرٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِشَهَادَةٍ، وَلكنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ، أَوْ لِتَشْرَبَ مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأْسًا، أَوْ لِتَقْتُلَ الْغُلَامَ هَذَا، وإِلَّا صِحْتُ بِكَ، وَفَضَحْتُكَ، فَلَمَّا (^٤) رَأَى أَنْ لَيْسَ بُدٌّ مِنْ بَعْضِ مَا قَالَتْ، قَالَ: اسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأْسًا، فَسَقَتْه، فَقَالَ: زِيدِينِي كَأْسًا، فَشَرِبَ فَسَكِرَ، فَقَتَلَ الْغُلَامَ، وَوَقَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ، فَوَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَان، وإدْمَانُ الْخَمْرِ فِي (^٥) قَلْبِ رَجُلٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُخْرِجَ صَاحِبَهُ.\n• [١٨٢٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يَلْقَى اللهُ شَارِبَ الْخَمْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَلْقَاه، وَهُوَ سَكْرَان، فَيَقُولُ: وَيْلَكَ مَا شَرِبتَ؟ فَيَقُولُ *: الْخَمْرَ، قَالَ (^٦): أَلَمْ أُحَرِّمْهَا عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى! فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ\".\n_________\n• [١٨٢٧٩] [التحفة: س ٩٨٢٢].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"صاوية\"، والتصويب من (س)، ووقع في \"كنز العمال\" (١٣٦٩٦) معزوًّا لعبد الرزاق، \"المجتبى\" للنسائي (٥٧١٢) من طريق معمر: \"غوية\".\n(^٢) قوله: \"حتى انتهى إلى امرأة وضيئة\" وقع في الأصل: \"إلى امرأة أفضى\"، والتصويب من (س)، وينظر المصدرين السابقين.\nالوضاءة: الحسن والبهجة. (انظر: النهاية، مادة: وضأ).\n(^٣) الباطية: إناء عظيم من الزجاج وغيره يتخذ للشراب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: الباطية).\n(^٤) بعده في الأصل كلمة غير واضحة، والمثبت من (س)، والمصدرين السابقين.\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، والمصدرين السابقين.\n* [٥/ ٩٥ أ].\n(^٦) قوله: \"الخمر، قال\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س). وينظر: \"كنز العمال\" (١٣٢٥٥) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"8","page":534},{"text":"• [١٨٢٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ: عَنِ امْرَأَةٍ سَأَلَتْ عَائِشَةَ فِي نِسْوَةٍ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَتْ: قَدْ أكثَرْتُنَّ عَلَيَّ، إِذَا ظَنَّتْ إِحْدَاكُنَّ أَنهَا إِذَا نَقَعَتْ كِسْرَتَهَا فِي الْمَاءَ أَنَّ ذَلِكَ يُسْكِرُهَا فَلْتَجْتَنِبْهُ.\n• [١٨٢٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّهُ فِي الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ أَنَّ خَطِيئَةَ الْخَمْرِ تَعْلُو الْخَطَايَا، كَمَا تَعْلُو شَجَرَتُهَا الشَّجَرَ.\n• [١٨٢٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ قَالَ: شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ، وَشَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ اللَّاتِ (^١) وَالْعُزَّى (^٢).\n• [١٨٢٨٤] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: مَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً مَا كَانَ فِي مَثَانَتِهِ مِنْهُ قَطْرَةٌ، فَإِنْ مَاتَ مِنْهَا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، وَهِيَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ وَقَيْحِهِمْ.\n• [١٨٢٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: مَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا مِنَ الشَّرَابِ فَهُوَ رِجْسٌ، وَرِجْسٌ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَ أَيْضًا فَهُوَ رِجْسٌ، وَرِجْسٌ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَهَا فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ.\n• [١٨٢٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لُعِنَتِ الْخَمْر، وَشَارِبُهَا، وَسَاقِيهَا، وَعَاصِرُهَا، وَمُعْتَصِرُهَا، وَبَائِعُهَا، وَمُبْتَاعُهَا، وَآكِلُ ثَمَنِهَا، وَحَامِلُهَا، وَالْمَحْمُولَةُ لَهُ.\n_________\n• [١٨٢٨٣١] [شيبة: ٢٤٥٤٤].\n(^١) اللات: صنم كان بالطائف، يعظمونه نحو تعظيم الكعبة. وكان موقعه غربي مسجد ابن عباس عن قرب. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣٥).\n(^٢) العزى: صنم كان لبني كنانة وقريش، أو شجرة من المَوْز كانت لغَطَفان بنَوْا عليها بيتًا وجعلوا يعبدونها. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩١).","vol":"8","page":535},{"text":"° [١٨٢٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانِ رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ: \"إِنَّ الْخَبَائِثَ جُعِلَتْ فِي بَيْتٍ فَأُغْلِقَ عَلَيْهَا، وَجُعِلَ مِفْتَاحُهَا الْخَمْرَ، فَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَقَعَ بِالْخَبَائِثِ\" (^١).\n• [١٨٢٨٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.\n° [١٨٢٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَاتَ مُدْمِنَ خَمْرٍ، لَقِيَ اللَّهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان، وَهُوَ كَعَابِدِ وَثَنٍ\".\n° [١٨٢٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ صَبَاحًا كَانَ كَالْمُشْرِكِ بِاللَّهِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَرِبَهَا لَيْلًا حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ شَرِبَهَا حَتَّى يُسْكِرَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَمَنْ مَاتَ وَفِي عُرُوقِهِ مِنْهَا شَيْءٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (^٢) \".\n° [١٨٢٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أَخْبَرَنَا عُمَرُ (^٣) بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حَلَفَ اللَّهُ بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ: لَا * يَشْرَبُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ شَرْبَة مِنْ خَمْرٍ، إِلَّا سَقَيْتُهُ بِمَا انْتَهَكَ مِنْهَا مِنَ الْحَمِيمِ (^٤)، مُعَذِّبٌ لَه، أَوْ مَغْفورٌ لَه، وَلَا يَتْرُكُهَا وَهُوَ عَلَيْهَا * قَادِرٌ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنْهَا، فَأَرْوَيْتُهُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدُسِ (^٥) \".\n_________\n(^١) قوله: \"وقع بالخبائث\" كذا في الأصل، وفي (س)، \"كنز العمال\" (١٣٢١٧) معزوًّا لعبد الرزاق: \"وقع في الخبائث\".\n(^٢) ميتة الجاهلية: مثل موتة أهل الجاهلية على الضلال والفرقة. (انظر: النهاية، مادة: موت).\n(^٣) في (س): \"معمر\".\n* [س / ٢٥٨].\n(^٤) الحميم: الماء الحار. (انظر: النهاية، مادة: حمم).\n* [٥/ ٩٥ ب].\n(^٥) حظيرة القدس: أراد بحظيرة القدس الجنة. وهي في الأصل: الموضع الذي يُحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل، يقيهما البرد والريح. (انظر: النهاية، مادة: حظر).","vol":"8","page":536},{"text":"• [١٨٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ (^١) أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَحْمَرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاس، تَفَقَّدُوا أَرِقَّاءَكُمْ، وَاعْلَمُوا مِنْ أَيْنَ يَأْتُونَكُمْ بِضَرَائِبِهِمْ، فَإِنَّ لَحْمًا نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ (^٢) لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَبَدًا، وَاعْلَمُوا أَنَّ بَائِعَ الْخَمْرِ، وَمُبْتَاعَه، وَسَاقِيَه، وَمَسْقِيَّه، كَشَارِبِهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ بَائِعَ الْخِنْزِيرِ، وَمُبْتَاعَه، وَمُقْتَنِيَه، كَآكِلِهِ.\n• [١٨٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ (^٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَارِبُ الْخَمْرِ مُسْوَدًّا وَجْهُه، مُزْرَقَّةَ عَيْنَاه، مَائِلًا شِقُّه، أَوْ قَالَ: شِدْقُهُ (^٤) مُدَلِّيًا لِسَانُه، يَسِيلُ لُعَابُهُ عَلَى صدرِهِ (^٥)، يَقدرُهُ كُلُّ مَنْ يَرَاهُ.\n_________\n• [١٨٢٩٢] [شيبة: ٢٢٠٤١، ٢٤٥٦٢].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٧/ ٣٠٨) من طريق سفيان الثوري، به.\n(^٢) السحت: الحرام الذي لا يحل كسبه؛ لأنه يسحت البركة، أي: يذهبها. (انظر: النهاية، مادة:\nسحت).\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، وهو تصحيف. وينظر: \"كنز العمال\" (١٣٧١٢)، \"الدر المنثور\" للسيوطي (٥/ ٥٠٥) منسوبًا فيهما للمصنف.\nوالحديث أخرجه أبو الليث السمرقندي في \"تنبيه الغافلين\" (ص ١٤٥) من طريق إسماعيل بن علية، عن ليث، عن عبيد الله، قال: قال عبد الله بن عُمر - ﵄ -.\nوأخرجه الديلمي في \"مسند الفردوس\" - كما في \"الغرائب الملتقطة\" لابن حجر (٤/ أ / ق ١٦٠) - من طريق هلال بن مقلاص، عن ليث، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عُمر مرفوعًا. فالله أعلم. وانظر: \"اللآلئ المصنوعة\" للسيوطي (٢/ ١٧٤)، \"تنزيه الشريعة المرفوعة\" لابن عراق (٢/ ٢٣٠).\n(^٤) الشدق: جانب الفم، والجمع: أشداق. (انظر: النهاية، مادة: شدق).\n(^٥) قوله: \"على صدره\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"كنز العمال\" (١٣٧١٢) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"8","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2220>١٠ - بَابُ مَنْ حُدَّ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n• [١٨٢٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ أَبِي (^١) تَمِيمَةَ يَقُولُ: لَمْ يُحَدَّ فِي الْخَمْرِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ إِلَّا قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ.\n• [١٨٢٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، حَقًّا عَلِيَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ قَالَ: لَمْ أَرَهُ يَشْرَب، وَلكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ تَنَطَّعْتَ فِي الشَّهَادَةِ، قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةَ أَنْ يَقْدُمَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ الْجَارُودُ لِعُمَرَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّهِ - ﷿ - فَقَالَ عُمَرُ: أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَهِيدٌ؟ قَالَ: بَلْ شَهِيدٌ، فَقَدْ أَدَّيْتَ شَهَادَتَكَ، قَالَ: فَصَمَتَ (^٢) الْجَارُودُ حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا خَصْمًا، وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلَّا رَجُلٌ، فَقَالَ الْجَارُودُ: إِنِّي أَنْشُدُكَ (^٣) اللَّهَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ، أَوْ لأَسُوءَنَّكَ، فَقَالَ الْجَارُودُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِالْحَقِّ أَنْ يَشْرَبَ ابْنُ عَمِّكَ وَتَسُوءُنِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ كُنْتَ تَشُكُّ فِي شَهَادَتِنَا فَأَرْسِلْ إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَسَلْهَا، وَهِيَ امْرَأَةُ (^٤) قُدَامَةَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى هِنْدِ ابْنَةِ الْوَلِيدِ يَنْشُدُهَا، فَأَقَامَتِ الشَّهَادَةَ عَلَى\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"الاستيعاب\" لابن عبد البر (٣/ ١٢٧٩) من طريق المصنف.\n• [١٨٢٩٥] [التحفة: خ ١٠٤٩٠].\n(^٢) في الأصل: \"فقد صمت\"، والمثبت من (س)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٥٧٩)، \"أنساب الأشراف\" للبلاذري (١٠/ ٢٦١)، كلاهما من طريق المصنف، به.\n(^٣) النشدة والنشدان والمناشدة: السؤال بالله والقسم على المخاطب. (انظر: النهاية، مادة: نشد).\n(^٤) في الأصل: \"ابنة\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، والمصدرين السابقين.","vol":"8","page":538},{"text":"زَوْجِهَا، فَقَالَ عُمَرُ لِقُدَامَةَ: إِنِّي حَادُّكَ، فَقَالَ: لَوْ شَرِبْتُ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لكمْ أَنْ تَجْلِدُونِي، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ؟ قَالَ قُدَامَةُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ (^١) فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الآيَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ، إِنَّكَ إِذَا اتَّقَيْتَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ *: مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ؟ قَالُوا: لَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ مَرِيضًا، فَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَيامًا، وَأَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: مَاذَا تَرَوْن فِي جَلْدِ قُدَامَةَ؟ قَالُوا: لَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ ضَعِيفًا (^٢)، فَقَالَ عُمَرُ: لأَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَحْتَ السِّيَاطِ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ وَهُوَ فِي عُنُقِي، ائْتُونِي بِسَوْطٍ تَامٍّ، فَأَمَرَ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ، فَغَاضَبَ عُمَرَ قُدَامَةُ وَهَجَرَه، فَحَجَّ وَقُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًا لَه، فَلَمَّا قَفَلَا مِنْ حَجِّهِمَا، وَنَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا (^٣)، نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ، قَالَ: عَجِّلوا عَلِيَّ بِقُدَامَةَ فَائْتُونِي بِهِ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَى (^٤) آتِيًا أَتَانِي، فَقَالَ: سَالِمْ قُدَامَةَ فَإِنَّهُ أَخُوكَ، فَعَجِّلُوا إِلَيَّ بِهِ، فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ إِنْ أَبَى أَنْ يَجُرُّوهُ إِلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ عُمَر، وَاسْتَغْفَرَ لَه، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا.\n• [١٨٢٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أَبُو مِحْجَنٍ لَا يَزَالُ يُجْلَدُ فِي الْخَمْرِ، فَلَمَّا أكثَرَ عَلَيْهِمْ سَجَنُوه، وَأَوْثَقُوه، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ رَآهُمْ يَقْتَتِلُونَ، فَكَأَنَّهُ رَأَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَصَابُوا فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ وَلَدِ سَعْدٍ، أَوْ إِلَى امْرَأَةِ سَعْدٍ، يَقُولُ لَهَا: إِنَّ أَبَا مِحْجَنٍ يَقُولُ لَكِ: إِنْ خَلَّيْتِ سَبِيلَه، وَحَمَلْتِيهِ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ، وَدَفَعْتِ إِلَيْهِ سِلَاحًا، لَيَكُونَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَرْجِعُ، إِلَّا أَنْ يُقْتَلَ،\n_________\n(^١) جناح: إثم. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٦٦).\n* [٥/ ٩٦ أ].\n(^٢) في (س): \"وجعا\".\n(^٣) السقيا: موضعان: الأول: السّقيا في المدينة المنورة، سقيا سعد بالحرة الغربية، وهو المراد هنا.\nوالثاني: السّقيا؛ قرية في وادي الفرع بين المدينة ومكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٤١).\n(^٤) قوله: \"إني لأرى\" وقع في الأصل، (س): \"لا أرى\"، وهو خطأ، والمثبت من المصدرين السابقين.","vol":"8","page":539},{"text":"وَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ يَتَمَثَّلُ:\nكَفَى حَزَنًا أَنْ تَلْتَقِي الخَيْلُ بِالْقَنَا … وَأُتْرَكُ مَشْدُودًا عَلَيَّ وِثَاقِيَا\nإِذَا شِئْتُ عَنَّانِي الْحَدِيدُ وَغُلِّقَتْ … مَصَارِيعُ (^١) مِنْ دُونِي تَصُمُّ الْمُنَادِيَا\nفَذَهَبَتِ الْأُخْرَى، فَقَالَتْ ذَلِكَ لاِمْرَأَةِ سَعْدٍ، فَحَلَّتْ عَنْهُ قُيُودَه، وَحُمِلَ عَلَى فَرَسٍ كَانَ فِي الدَّارِ، وَأُعْطِيَ سِلَاحًا، ثُمَّ جَعَلَ يَرْكُضُ حَتَّى لَحِقَ بِالْقَوْمِ، فَجَعَلَ لَا يَزَالُ يَحْمِلُ عَلَى رَجُلٍ فَيقْتُلُه، وَيَدُقُّ صُلْبَه، فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَعْد، فَتَعَجَّبَ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا الْفَارِسُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّه، فَرَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ وَرَدَّ السِّلَاحَ، وَجَعَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْقُيُودِ كَمَا كَانَ، فَجَاءَ سَعْدٌ، فَقَالَتْ * لَهُ امْرَأَتُه، أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ: كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ؟ فَجَعَلَ يُخْبِرُهَا وَيَقُولُ: لَقِينَا وَلَقِينَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ (^٢)، لَوْلَا أَنِّي تَرَكْتُ أَبَا مِحْجَنٍ فِي الْقُيُودِ لَظَنَنْتُ أَنَّهَا بَعْضُ شَمَائِلِ أَبِي مِحْجَنٍ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لأَبُو مِحْجَنٍ، كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، قَالَ: فَدَعَا بِهِ (^٣) وَحَلَّ عَنْهُ قُيُودَه، وَقَالَ: لَا نَجْلِدُكَ فِي الْخَمْرِ أَبَدًا، قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: وَأَنَا وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُ فِي رَأْسِي أَبَدًا، إِنَّمَا كُنْتُ آنَفُ أَنْ أَدَعَهَا مِنْ أَجْلِ جَلْدِكَ، قَالَ: فَلَمْ يَشْرَبْهَا بَعْدَ ذَلِكَ.\n• [١٨٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بِالشَّامِ وَجَدَ أَبَا جَنْدَلِ بْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَضِرَارَ بْنَ الْخَطَّابِ الْمُحَارِبِيَّ، وَأَبَا الْأَزْوَرِ، وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ شَرِبُوا، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣]، الْآيَةَ،\n_________\n(^١) المصاريع: جمع مصراع، وهو: أحد جزأي الباب، وهما مصراعان، أحدهما إلى اليمين، والآخر إلى اليسار. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: صرع).\n* [س/٢٥٩].\n(^٢) الفرس الأبلق: الذي فيه سواد وبياض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بلق).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"الاستيعاب\" لابن عبد البر (٤/ ١٧٤٨) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"8","page":540},{"text":"فَكَتَبَ أَبُو * عُبَيْدَةَ، إِلَى عُمَرَ (^١)، أَنَّ أَبَا جَنْدَلٍ خَصَمَنِي بِهَذِهِ الآيَةِ، فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنَّ الَّذِي زَيَّنَ لِأَبِي جَنْدَلٍ الْخَطِيئَةَ زَيَّنَ لَهُ الْخُصُومَةَ، فَاحْدُدْهُمْ، فَقَالَ أَبُو الْأَزْوَرِ: أَتَحُدُّونَنَا؟ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعُونَا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، فَإِنْ قُتِلْنَا فَذَاكَ، وإِنْ رَجَعْنَا إِلَيْكُمْ فَحُدُّونَا، قَالَ: فَلَقِيَ أَبُو جَنْدَلٍ، وَضِرَارٌ، وَأَبُو الْأَزْوَرِ الْعَدُوَّ، فَاسْتُشْهِدَ أَبُو الْأَزْوَرِ وَحُدَّ الْآخَرَانِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: هَلَكْت، فَكَتَبَ بِذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ وَتَرَكَ أَبَا عُبَيْدَةَ: إِنَّ الَّذِي زَيَّنَ لَكَ الْخَطِيئَةَ حَظَرَ عَلَيْكَ التَّوْبَةَ (^٢): ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: ١ - ٣] الْآيَةَ.\n° [١٨٢٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاضْرِبُوهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاضْرِبُوهُ\" (^٣)، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاقْتُلُوهُ\".\n° [١٨٢٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّث، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى الْيَمَنِ سَأَلَه، قَالَ: إِنَّ قَوْمِي يَصْنَعُونَ شَرَابًا مِنَ الذُّرَةِ، يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيُسْكِرُ؟ \"، قَالَ:\n_________\n* [٥/ ٩٦ ب].\n(^١) في الأصل: \"جندل\"، وضبب عليه، والمثبت من (س)، \"الاستيعاب\" لابن عبد البر (٤/ ١٦٢٣) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"حظر عليك التوبة\" كذا وقع في الأصل، وكذا عزاه ابن عبد البر للمصنف في \"الاستيعاب\"، ووقع عند البيهقيّ في \"السنن الكبرى\" (٩/ ١٠٥)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢٥/ ٣٠٣) من حديث عروة بن الزُّبَير - ﵁ -: \"خزن عليك التوبة\".\n(^٣) قوله: \"ثم قال: من شرب الخمر فاضربوه\" من (س).\n° [١٨٢٩٩] [التحفة: خ م د س ق ٩٠٨٦، خت س ٩٠٩٥، س ٩٠٩٩، د ٩١٠٦، خ د ٩١١٣، س ٩١١٨، س ٩١٤٢].","vol":"8","page":541},{"text":"نَعَمْ، قَالَ: \"فَانْهَهُمْ عَنْهُ\"، قَالَ: قَدْ (^١) نَهَيْتُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا، قَالَ: \"فَمَنْ لَمْ يَنْتَهِ فِي الئَّالِثَةِ فَاقْتُلْهُ\".\n° [١٨٣٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ (^٢) فَاجْلِدُوهُمْ، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: فَإِذَا شَرِبُوا الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُمْ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ الْمُنْكَدِرِ، فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ الْقَتْلُ، قَدْ أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِابْنِ النُّعَيْمَانِ فَجَلَدَه، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَه، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَه، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَجَلَدَه، أَوْ أكثَرَ.\n° [١٨٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: أُتِيَ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَجَلَدَه، ثُمَّ أُتيَ بِهِ فَجَلَدَه، قَالَ: مِرَارًا أَرْبَعًا، أَوْ خَمْسًا، فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْه، مَا أكثَرَ مَا يَشْرَب، وَمَا أكثَرَ مَا يُجْلَد، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَلْعَنْه، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ\".\n° [١٨٣٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ (^٣)، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاقْتُلُوهُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْهُمُ القَتْلَ، فَإِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ\"، ذَكَرَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.\n° [١٨٣٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَلَدَ رَجُلًا فِي الْخَمْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أُتى بِهِ الرَّابِعَةَ فَضَرَبَهُ أَيْضًا، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"فمن\"، والتصويب من (س)، \"كتاب الأشربة\" للإمام أحمد (ص ٤٦) من طريق المصنف، به، وينظر (١٤٤٧٨).\n(^٢) من (س).\n(^٣) قوله: \"ثم إذا شربوا فاجلدوهم\" الثانية ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"كنز العمال\" (١٣٧٣١) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"8","page":542},{"text":"° [١٨٣٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَحُدُّوه، فَإِنْ شَرِبَ الثَّانِيَةَ فَحُدُّوه، فَإِنْ شَرِبَ الثَّالِثَةَ فَحُدُّوه، فَإِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ\"، قَالَ: فَأُتيَ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ قَدْ شَرِبَ، فَضرِبَ بِالنِّعَالِ وَالأَيْدِي، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ * فَكَذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ أُتيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَكَذَلِكَ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ (^١) فَحَدَّه، وَوَضَعَ الْقَتْلَ.\n° [١٨٣٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمُّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ضرَبَ رَجُلًا فِي الْخَمْرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ أَبَا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِ مَرَّاتٍ.\nوَأَمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَلَدَ أَبَا مِحْجَنِ بْنَ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ فِي الْخَمْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ.\n° [١٨٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ\"، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: \"فَإِنْ شَرِبَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَاقْتُلُوهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2221>١١ - بَابٌ لَا يَجْلِسُ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ</span>\n• [١٨٣٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يُجَاوِرَنَّكُمْ خِنْزِيرٌ، وَلَا يُرْفَعُ فِيكُمْ صَلِيبٌ، وَلَا تَأْكُلُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْر، وَأَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَامْشُوا (^٢) بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ (^٣).\n_________\n* [٥/ ٩٧ أ].\n(^١) قوله: \"فكذلك ثم أتي به الخامسة\" من (س).\n(^٢) قوله: \"وأدبوا الخيل، وامشوا\" وقع في الأصل: \"وأدبوا الحمر، واشربوا\"، والمثبت من (س)، \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٦/ ١٥٠) من طريق المصنف، به. وينظر (١٠٨٤٦).\n(^٣) الغرضان: مثنى الغرض، وهو: الهدف الذي يرمى إليه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غرض).","vol":"8","page":543},{"text":"° [١٨٣٠٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ * عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَسْلَمَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِأَحَدِ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ إِلَّا وَعَلَيْهِ مِئْزَرٌ، وَلَا يَحِل لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُدْخِلَ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ - أَوِ امْرَأَتَهُ (^٢)، وَلَا يَحِلُّ لِآحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِ (^٣) الجُمُعَةِ\".\nقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n• [١٨٣٠٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: صَنَعَ أَبُو مِجْلَزٍ طَعَامًا (^٤) وَدَعَا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَاسْتَسْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ (^٤)، فَأُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ جَعَلَ يُنَاوِلُهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: لَا تُدِرْهُ مِثْلَ الْكَأْسِ، دَعْهُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشْرَبَ فَلْيَدْعُ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2222>١٢ - بَابُ امْتِشَاطِ الْمَرْأَةِ بِالْخَمْرِ</span>\n• [١٨٣١٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَمْتَشِطُ الْمَرْأَةُ بِالْمُسْكِرِ (^٥)؟ قَالَ: لَا، وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: لَا.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَا تَمْتَشِطِ الْمَرْأَةُ بِالْخَمْرِ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: أخبرني\" ليس في (س).\n* [س/ ٢٦٠].\n(^٢) قوله: \"ولا يحل لأحد يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يدخل الحمام ..... حليلته الحمام - أو امرأته\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٣٩٩١) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) زاد بعده في الأصل: \"يوم\" والمثبت موافق لما في (س)، و\"كنز العمال\".\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) في (س): \"بالخمر\".","vol":"8","page":544},{"text":"• [١٨٣١١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ (^١) تَنْهَى أَنْ تَمْتَشِطَ الْمَرْأَةُ (^٢) بِالْمُسْكِرِ.\n• [١٨٣١٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سُئِلَ عَكْرِمَةُ أَتَمْتَشِطُ الْمَرْأَةُ بِالْمُسْكِرِ؟ قَالَ: لَا تَمْتَشِطْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ.\n• [١٨٣١٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: إِنَّ النِّسَاءَ يَمْتَشِطْنَ بِالْخَمْرِ، فَقَالَ ابْنُ (^٣) عُمَرَ: أَلْقَى اللَّهُ فِي رُءُوسِهِنَّ الْحَاصَّةَ.\n• [١٨٣١٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ذُكِرَ (^٤) نِسَاءٌ يَمْتَشِطْنَ بِالْخَمْرِ، فَقَالَ: يَتَطَيَّبْنَ بِالْخَمْرِ (^٥)! لَا طَيَّبَهُنَّ اللَّهُ.\n• [١٨٣١٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَجَدَ فِي بَيْتِهِ رِيحَ السَّوْسَنِ، فَقَالَ: أَخْرِجُوهُ، رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2223>١٣ - بَابُ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ</span>\n• [١٨٣١٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ *، عَنْ أَبِي وَائِلٍ (^٦)، قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ\n_________\n(^١) قوله: \"قال: كانت عائشة\"، ليس في (س).\n(^٢) ليس في (س).\n• [١٨٣١٣] [شيبة: ٢٤٥٥٠].\n(^٣) ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من\"كنز العمال\" (١٣٧٥٣) معزوا لعبد الرزاق.\n• [١٨٣١٤] [نسيبة: ٢٤٥٥٢].\n(^٤) زاد قبله في (س): \"إذا\".\n(^٥) قوله: \"يتطيبن بالخمر\"من (س).\n• [١٨٣١٦] [شيبة: ٢٣٩٥٨، ٢٤٣٠٤].\n* [٥/ ٩٧ ب].\n(^٦) قوله: \"عن أبي وائل\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٤٥) من طريق المصنف، به.","vol":"8","page":545},{"text":"مِنَّا بَطْنَهُ، يُقَالُ لَهُ: خُثَيْمُ بْنُ عَدَّاءٍ (^١) فَنُقِعَتْ لَهُ السُّكْرُ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.\n• [١٨٣١٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ … نَحْوَهُ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَالسُّكْرُ يَكُونُ مِنَ التَّمْرِ (^٢) يُخْلَطُ مَعَهُ شَيءٌ.\n• [١٨٣١٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَنْهَى عَنِ الدَّوَاءِ بِالْخَمْرِ.\n° [١٨٣١٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: سُوَيدُ بْنُ طَارِقٍ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَقَالَ: إِنمَا أَصنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّهَا دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ\".\n° [١٨٣٢٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ … مِثْلَهُ.\n• [١٨٣٢١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٣)، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا تَسْقُوا أَوْلَادَكُمُ الْخَمْرَ، فَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ (^٤)، أَتَسْقُونَهُمْ مِمَّا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، إِنَّمَا إِثْمُهُمْ عَلَى مَنْ سَقَاهُمْ، فَإِن اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.\n_________\n(^١) قوله: \"خثيم بن عداء\" وقع في (س): \"خيثم بن عبيد\" والمثبت كما في \"المعجم الكبير\".\n(^٢) في الأصل: \"التمرة\"، والمثبت من (س)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٤٥) من طريق المصنف، به.\n• [١٨٣١٨] [شيبة: ٢٣٩٦٤].\n° [١٨٣١٩] [الإتحاف: مي عنه حب قط حم ١٧٢٩٥] [شيبة: ٢٣٩٥٧].\n(^٣) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٤٥) من طريق المصنف، به.\n(^٤) الفطرة: المراد: أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين، وقيل: معناه كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به. (انظر: النهاية، مادة: فطر).","vol":"8","page":546},{"text":"• [١٨٣٢٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ غُلَامًا لَهُ (^١) سَقَى بَعِيرًا لَهُ خَمْرًا (^٢) فَتَوَاعَدَهُ.\n• [١٨٣٢٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ لَهُ غُلَامٌ لَهُ أَنَّ نَاقَةً رِجْلَهَا انْكَسَرَتْ (^٣)، فَنُعِتَ (^٤) لَهَا الْخَمْرُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ (^٥): لَعَلَّكَ سَقَيْتَهَا، قَالَ: لَا، قَالَ: لَوْ فَعَلْتَ أَوْجَعْتُكَ (^٦) ضَرْبًا (^٧).\n• [١٨٣٢٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ (^٨) كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُدَاوِيَ دُبُرَ دَابَّتِهِ بِالْخَمْرِ.\n• [١٨٣٢٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْقُوا دَوَابَّهُمُ الْخَمْرَ (^٩)، وَأَنْ يَتَدَلَّكُوا بِدُرْدِيِّ الْخَمْرِ (^١٠).\n• [١٨٣٢٦] قال الثَّوْرِيُّ: يُفْطِرُ الَّذِي يَحْتَقِنُ بِالْخَمْرِ، وَلَا يُضْرَبُ الْحَدَّ، وَإِنِ اصْطَبَغَ رَجُلٌ بِخَمْرٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَلَكِنْ تَعْزِيرٌ (^١١).\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٣٧٥٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"بعيرا له خمرا\" تصحف في الأصل: \"بعير الرحمة\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"أن ناقة رجلها انكسرت\" وقع في الأصل: \"رجله أنها انكسرت\" ولا معنى له، ولعل الصواب ما أثبتناه.\nوقوله: \"ذكر له غلام له أن ناقة رجلها انكسرت\" وقع في (س): \"ذكر غلاما له ناقة رجلا أنها اشتكت\"، ولا معنى له، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٤) النعت: وصف الشيء بما فيه. (انظر: النهاية، مادة: نعت).\n(^٥) قوله: \"ابن عمر\" ليس في (س).\n(^٦) في (س): \"لأوجعتك\".\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (س). ينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٣٩٦٦)، و\"مسائل\" حرب بن إسماعيل الكرماني (٢/ ٨٢٤) من طريق سعد بن إبراهيم، عن ابن عمر.\n(^٩) قوله: \"أخبرنا الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن يسقوا دوابهم الخمر\" ليس في أصل مراد ملا، واستدركناه من النسخة (ف، س).\n(^١٠) قوله: \"وأن يتدلكوا بدردي الخمر\" ليس في (س).\n(^١١) في (س): \"يعزر\".","vol":"8","page":547},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2224>١٤ - بَابُ الْخَمْرِ يُجْعَلُ خَلًّا</span>\n• [١٨٣٢٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ حِرَاشٍ (^١)، أَنَّهَا رَأَتْ عَلِيًّا يَصْطَبغُ بِخَلِّ خَمْرٍ.\n• [١٨٣٢٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ حِرَاشٍ (^٢)، قَالَتْ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أَخَذَ خُبْزًا (^٣) مِنْ سَلَّةٍ فَاصْطَبَغَ بِخَلِّ خَمْرٍ.\n• [١٨٣٢٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَرَجُلٌ يَتَغَدَّى، فَدَعَاهُ إِلَى طَعَامِهِ، فَقَالَ: وَمَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: خُبْزٌ وَمُرِيٌّ وَزَيْتٌ، قَالَ: الْمُرِيُّ الَّذِي يُصْنَعُ (^٤) مِنَ الْخَمْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هُوَ خَمْرٌ، فَتَوَاعَدَا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: ذَبَحَتْ خَمْرَهَا الشَّمْسُ، وَالْمِلْحُ، وَالْحِيتَانُ، يَقُولُ (^٥): لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [١٨٣٣٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يحِلُّ خَلٌّ مِنْ خَمْرٍ أُفْسِدَتْ، حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَفْسَدَهَا (^٦).\n_________\n• [١٨٣٢٧] [شيبة: ٢٤٥٦٧]، وسيأتي: (١٨٣٢٨).\n(^١) قوله: \"أم حراش\" كذا في الأصل، وفي (س): \"أم خراش\"، وكما في الأصل أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٤٥٦٧) من طريق سليمان التيمي، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" (٧/ ٥١٧) وفيه: \"أم خداش\"، وهو كذلك عند أبي عبيد في \"الأموال\" (١/ ١٣٨)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٣٨) من طريق سليمان التيمي، ولعله الصواب، فكذا جاءت في: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٨/ ٣٥٣)، \"الثقات\" لابن حبان (٥/ ٥٩٣).\n• [١٨٣٢٨] [شيبة: ٢٤٥٦٧]، وتقدم: (١٨٣٢٧).\n(^٢) قوله: \"أم حراش\" في (س): \"أم خراش\".\n(^٣) لعلها في (س): \"خمرا\". والصواب ما أثبتناه. ينظر: \"المغرب في ترتيب المعرب\" (ص: ٢٦٣).\n• [١٨٣٢٩] [شيبة: ٢٤٥٣٤].\n(^٤) في (س): \"يصطنع\".\n(^٥) في (س): \"فقال\".\n(^٦) زاد بعده في \"كنز العمال\" (٤١٧٩٩) معزوا لعبد الرزاق: \"فعند ذلك يطيب الخل، ولا بأس على امرئ أن يبتاع خلا وجد مع أهل الكتاب ما لم يعلم أنهم تعمدوا إفسادها بعدما كانت خمرا\".","vol":"8","page":548},{"text":"• [١٨٣٣١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٨٣٣٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.\n• [١٨٣٣٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُجْعَلُ الْخَمْرُ خَلًّا؟ قَالَ: نَعَمْ.\nوَقَالَ لِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِثْلَهُ (^١).\n• [١٨٣٣٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (^٢) أَيُّوبَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ اصْطَنَعَ خَلَّ خَمْرٍ، أَوْ قَالَ: حَسَا (^٣) خَلَّ خَمْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2225>١٥ - بَابُ الرَّجُلِ (^٤) يَجْعَلُ الرُّبَّ نَبِيذًا</span>\n• [١٨٣٣٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنِ الرُّبِّ يُجْعَلُ نَبِيذًا، فَقَالَ: أَحْيَيْتَهَا بَعْدَمَا كَانَتْ قَدْ مَاتَتْ *.\n• [١٨٣٣٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، قَالَ: قَدِمْنَا الْجَابِيَةَ (^٥) مَعَ عُمَرَ، فَأُتِينَا بِطِلَاءٍ (^٦) وَهُوَ مِثْلُ عَقِيدِ الرُّبِّ، إِنَّمَا يُخَاضُ (^٧) بِالْمِخْوَضِ خَوْضًا (^٨)، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ فِي هَذَا الشَّرَابِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n* [٥/ ٩٨ أ].\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر\" ليس في (س).\n(^٣) حسا: شرب وتَجرع. (انظر: النهاية، مادة: حسا).\n(^٤) قوله: \"باب الرجل\" ليس في (س).\n* [س/ ٢٦١].\n(^٥) الجابية: مدينة تقع جنوب سوريا في منطقة حوران، تظهر للناظر من بلدة الصنمين وبلدة نوى.\n(انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١١٠).\n(^٦) في (س): \"بالطلاء\".\n(^٧) الخوض: خلط الشراب في الإناء وتحريكه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خوض).\n(^٨) من (س)، وينظر: \"المحلى\" (٦/ ٢٠٢) من طريق المصنف، و\"كنز العمال\" (١٣٧٨١) معزوا للمصنف.","vol":"8","page":549},{"text":"• [١٨٣٣٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ (^١)، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ (^٢)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَزَقَهُمُ الطِّلَاءَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنِ الطِّلَاءِ، فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَرْزُقُنَا (^٣) الطِّلَاءَ نَجْدَحُهُ (^٤) فِي سَوِيقِنَا، وَنَأْكُلُهُ بِأُدْمِنَا، وَخُبْزِنَا، لَيْسَ بِبَاذِقِكُمُ (^٥) الْخَبِيثِ.\n• [١٨٣٣٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا، عَنِ الطِّلَاءِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، فَقُلْتُ: وَمَا (^٦) الطَّلَاءُ؟ ققَالَ: أَرَأَيْتَ شَيْئًا مِثْلَ الْعَسَلِ تَأْكُلُهُ بِالْخُبْزِ، وَتَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَتَشْرَبُهُ (^٧)؟ عَلَيْكَ بِهِ! وَلَا تَقْرَبْ مَا دُونَهُ، وَلَا تَشْرَبْهُ، وَلَا تَسْقِهِ، وَلَا تَبِعْهُ، وَلَا تَسْتَعِنْ بِثَمَنِهِ.\n• [١٨٣٣٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُتِبَ لِنُوحٍ مِنْ كُل شَيْءٍ اثْنَانِ، أَوْ قَالَ: زَوْجَانِ، فَأَخَذَ مَا كُتِبَ لَهُ، وَضَلَّتْ عَلَيْهِ حَبَلَتَانِ (^٨)، فَجَعَلَ يَلْتَمِسُهُمَا (^٩)، فَلَقِيَهُ (^١٠) مَلكٌ، فَقَالَ لَهُ (٧): مَا تَبْغِي؟ فَقَالَ: حَبَلَتَيْنِ، قَالَ: إِنَّ\n_________\n(^١) تصحف في (س) إلى: \"سفيان\". ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٤١).\n(^٢) قوله: \"شقيق بن سلمة\" وقع في (س): \"مسلمة\"، ووقع في \"كنز العمال\" (١٣٧٨٢) معزوا للمصنف: \"سفيان بن سلمة\". والصواب ما أثبتناه. ينظر: الأموال لابن زنجويه (٩٢٥) من طريق إسرائيل، به.\n(^٣) في الأصل: رزقنا\" والمثبت من (س)، \"كنز العمال\".\n(^٤) في (س): \"يخرجه\".\n(^٥) في (س): \"برازقكم\". ينظر: \"كنز العمال\".\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س) وفي \"أمالي عبد الرزاق\" التي رواها عنه أحمد بن منصور الرمادي (١/ ٣٤): \"وكما\"، والمثبت موافق لما في \"المتفق والمفترق\" للخطيب البغدادي (٢/ ٥٧٨) من طريق المصنف.\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) في (س): \"جبتان\". وينظر: \"كنز العمال\" (١٣٧٨٣) معزوا للمصنف.\n(^٩) في (س): \"يلتمسها\".\n(^١٠) في (س): \"فلقي\".","vol":"8","page":550},{"text":"الشَّيْطَانَ ذَهَبَ بِهِمَا، قَالَ الْمَلَكُ: أَنَا آتِيكَ (^١) بِهِ وَبِهِمَا، فَقَالَ: فَجَاءَ بِهِ وَبِهِمَا (^٢) فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ لَكَ فِيهِمَا شَرِيكٌ، فَأَحْسِنْ مُشَارَكَتَهُ، قَالَ: لَهُ الثُّلُثُ وَلِيَ الثُّلُثَانِ قَالَ لَهُ: بَلْ أَحْسِنْ مُشَارَكَتَهُ، قَالَ: فَلَهُ النِّصْفُ وَلِيَ النِّصفُ قَالَ: أَحْسِنْ مُشَارَكَتَهُ (^٣) قَالَ: لِيَ الثُّلُثُ وَلَهُ الثُّلُثَانِ، قَالَ لَهُ (^٤) الْمَلَكُ: أَحْسَنْتَ، وَأَنْتَ مِحْسَانٌ، إِنَّ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ عِنَبًا، وَزَبِيبًا وَخَلًّا (^٥)، وَتَطْبُخُهُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ، وَيَبْقَى الثُّلُثُ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَوَافَقَ ذَلِكَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n• [١٨٣٤٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْن الْخَطَّابِ، إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهَا جَاءَتْنَا أَشْرِبَةٌ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ كَأَنَّهَا طِلَاءُ (^٦) الْإِبِلِ، قَدْ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهَا (^٧) الَّذِي فِيهِ خَبَثُ (^٨) الشَّيْطَانِ، أَوْ قَالَ: خَبِيثُ الشَّيْطَانِ (^٩)، وَرِيحُ جُنُونِهِ، وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، فَاصْطَبِغْهُ (^١٠)، وَمُرْ مَنْ قِبَلَكَ أَنْ يَصْطَبِغُوهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال الملك: أنا آتيك \"مكانه في (س): \"وقد ذهب ملك يأتيك\".\n(^٢) قوله: \"فقال: فجاء به وبهما\" من (س).\n(^٣) قوله: \"قال: له الثلث … أحسن مشاركته\" ليس في الأصل، و\"كنز العمال\" والمثبت من (س).\nوينظر: \"تاريخ دمشق\" (٦٢/ ٢٦٠) من طريق ابن سيرين، عن كعب الأحبار بنحوه.\n(^٤) من (س).\n(^٥) من (س)، وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٦) الطلاء: القطران الخاثر (الغليظ) الذي تطلي به الإبل. (انظر. النهاية، مادة: طلا).\n(^٧) في (س): \"ثلثاه\".\n(^٨) الخبث: ما تلقيه النار من وسخ الشيء إذا أذيب وهو الرديء من كل شيء. (انظر: النهاية، مادة: خبث).\n(^٩) قوله: \"خبيث الشيطان\" وقع في (س): \"خبث للشيطان\". وينظر: \"الطب النبوي\" لأبي نعيم (٧٨٥) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^١٠) في (س): \"فاصطبغوه\". وينظر: \"كنز العمال\" (١٣٧٨٤) معزوًّا للمصنف.","vol":"8","page":551},{"text":"• [١٨٣٤١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ (^١) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عُمَّالِهِ: أَنْ (^٢) يَززُقُوا النَّاسَ الطِّلَاءَ مَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ.\n• [١٨٣٤٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ (^٣) وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانُوا يَشْرَبُونَ الطِّلَاءَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، يَعْنِي الرُّبَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2226>١٦ - بَابُ الرُّخْصَةِ (^٤) فِي الضَّرُورةِ</span>\n• [١٨٣٤٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَنْكَسِرُ رِجْلُهَا، أَوْ فَخِذُهَا، أَوْ سَاقُهَا، أَوْ مَا كَانَ مِنْهَا، يَجْبُرُهَا (^٥) الطَّبِيبُ لَيْسَ بِذِي مَحْرَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَلِكَ فِي الضَّرُورَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ *: الْمَرْأَةُ تَمُوتُ وَفِي بَطْنِهَا (^٦) وَلَدُهَا، فَيُخَافُ أَوْ (^٧) يُخْشَى عَلَيْهِ (٢) أَنْ يَمُوتَ، فَيَسْطُو عَلَيْهَا الرَّجُلُ فَيقْطَعُ (^٨) وَلَدَهَا مِنْ (^٩) بَطْنِهَا؟ قَالَ (^١٠): لَيْسَ ذَلِكَ كَغَيْرِهِ (^١١) مِنْهَا، وَلَوْ يَكُونُ فِي\n_________\n• [١٨٣٤١] [التحفة: س ١٠٤٦١] [شيبة: ٢٤٤٦١].\n(^١) قوله: \"عن ابن التيمي\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"الطب النبوي\" لأبي نعيم (٧٨٦) من طريق المصنف، و\"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٨/ ٣٠١) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) ليس في (س).\n• [١٨٣٤٢] [شيبة: ٢٤٤٦٠].\n(^٣) قوله: \"وأبا عبيدة\" ليس في (س).\n(^٤) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٩٧).\n(^٥) في (س): \"أيجبرها\".\n* [٥/ ٩٨ ب].\n(^٦) قوله: \"المرأة تموت وفي بطنها\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٤١٨٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^٧) قوله: \"فيخاف أو\" من (س).\n(^٨) في (س): \"ليقطع\".\n(^٩) في (س): \"في\".\n(^١٠) بعده في (س): \"لا\".\n(^١١) في (س): \"لغيره\".","vol":"8","page":552},{"text":"ذَلِكَ مِنَ الشِّفَاءِ مَا يَكُونُ فِي خَيْرِ عُضْوٍ مِنْهَا لكانَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^١): فَإِن النَّاقَةَ إِذَا عَضِبَتْ فَيُخْشَى (^٢) عَلَيْهَا، يُقْطَعُ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَأَبَى وَكَرِهَهُ مِنَ الْمَرْأَةِ.\n• [١٨٣٤٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَسْأَلُهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ: إِنْسَانٌ (^٣) نُعِتَ لَهُ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَى كَبِدِهِ، فَيَشْرَبَ ذَلِكَ الدَّمَ، مِنْ وَجَع كَانَ بِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ فِيهِ، قُلْتُ لَهُ: حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (^٤)، قَالَ: ضَرُورَةٌ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ (^٥) لَوْ يَعْلَمُ (^٥) أَنَّ فِي ذَلِكَ شِفَاءً، وَلكنْ لَا يَعْلَمُ، وَذَكَرْتُ لَهُ أَلْبَانَ الْإِبِلِ عِنْدَ ذَلِكَ، فَرَخَّصَ فِيهِ أَنْ يُشْرَبَ دَوَاءً.\n• [١٨٣٤٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُعَالِجُ النِّسَاءَ (^٥) فِي الْكَسْرِ وَأَشْبَاهِهِ، فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: لَا تَمْنَعْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.\n• [١٨٣٤٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ فِي الْمَرْأَةِ يَكُونُ بِهَا الْكَسْرُ، أَوِ الْجُرْحُ، لَا يُطِيقُ عَلَاجَهُ (^٥) إِلَّا الرِّجَالُ (^٦)، قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى أَعْذَرُ بِالْعُذْرِ.\n• [١٨٣٤٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُسْأَلُ عَنِ الْمَحْرِسِ (^٧) يَقْطَعُ آذَانَهُمْ فَيُخَاطُ (^٨)، قَالَ (^٩): هَذَا (^١٠) شَيءٌ يُرَادُ بِهِ الْعِلَاجُ (^١١).\n_________\n(^١) قوله: \"بن عمير\" ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"فخشي\".\n(^٣) قوله: \"فقال إنسان\" من (س).\n(^٤) قوله: \"حرمه الله تعالى\" وقع في (س): \"إنه حرام الدم\".\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) في الأصل: \"العلاج\"، والمثبت من (س) فهو أوضح وأليق.\n(^٧) في (ف): \"الحريس\"، وقوله: \"سمعته يسأل عن الحرس\" وقع في (س): \"سمعت سئل عن الحرس\". والسياق مبهم مع كل لفظ مما في النسخ كلها، فالله أعلم.\n(^٨) كأنه في الأصل كالمثبت، وفي (ف): \"فيخلط\"، وفي (س): \"فيلحظ\".\n(^٩) في (س): \"فقال\".\n(^١٠) من (ف)، (س).\n(^١١) في (ف)، (س): \"الصلاح\"، وقد تقدم هذا الأثر في (ف)، (س) فوقع بعد ترجمة الباب قبل الخبر رقم (١٨٣٤٣).","vol":"8","page":553},{"text":"• [١٨٣٤٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، (^١)، عَنِ ابْنِ (^٢) أَبِي يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، قَالَ: شَرِبَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَلْبَانَ الْأُتُنِ (^٣) مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ.\n• [١٨٣٤٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَلْبَانِ الْأُتُنِ الْأَهْلِيَّةِ، وَنَعَتَ لاِبْنِهِ، فَكَرِهَهُ.\n• [١٨٣٥٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: نُهِيَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (^٤)، وَأَلْبَانِهَا.\n• [١٨٣٥١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: يَقُولُونَ: إِذَا مَاتَتِ الْحُبْلَى، فَرُجِيَ أَنْ يَعِيشَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَشُقُّ بَطْنُهَا، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ جَائِزٌ ذَلِكَ (^٥)، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُشَقُّ مِمَّا يَلِي فَخِذَهَا الْيُسْرَى.\n° [١٨٣٥٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَوْمٌ فَاجْتَوَوْهَا (^٦)، فَأَمَرَ لَهُمُ (^٧) النَّبِيُّ - ﷺ - بِنَعَمٍ، وَأَذِنَ لَهُمْ بِأَبْوَالِهَا،\n_________\n(^١) زاد بعده في (س): \"أخبرنا ابن جريج\"، فإن كان محفوظا فيكون السند: \"أخبرنا ابن جريج، وابن أبي يحيى\".\n(^٢) سقط من (س).\n(^٣) الأتن: جمع الأتان، وهي: أنثى الحمار. (انظر: النهاية، مادة: أتن).\n• [١٨٣٥٠] [شيبة: ٢٤١٠٧، ٢٤٨٢٢].\n(^٤) الحمر الأهلية: جمع الحمار، وهي التي تألف البيوت ولها أصحاب، وهي الإنسية ضد الوحشية.\n(انظر: النهاية، مادة: أهل).\n(^٥) قوله: \"جائز ذلك\" مكانه في (س): \"قد كان فعل ذلك فعاش ولدها\".\n° [١٨٣٥٢] [التحفة: د ت س ٣١٧، خ ٤٣٧، س ٥٩٧، دت ٦١٦، س ٦٥١، س ٧٠٥، ق ٧٢٨، س ٧٥٧، م س ٧٨٢، م ت س ٨٧٥، خت ١١٣٥، خت دت س ١١٥٦، خ م س ١١٧٦، خ ١٢٧٧، س ١٣٨٩، خ م ١٤٠٢، م ١٥٩٦، س ١٦٦٤، خ د ١٩٢٩١] [شيبة: ٢٤١١٥]، وسيأتي: (١٩٧٨٩).\n(^٦) الاجتواء: الإصابة بالجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، يقال: اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة. (انظر: النهاية، مادة: جوا).\n(^٧) قوله: \"فأمر لهم\" تصحف في الأصل، (س): \"فأمرهم\"، والتصويب من\"مستخرج أبي عوانة\" (٦١١٢) من طريق المصنف، به.","vol":"8","page":554},{"text":"وَأَلْبَانِهَا، فَلَمَّا صَحُّوا (^١) قَتَلُوا الرَّاعَيَ، وَاسْتَاقُوا * الْإِبِلَ، فَأُتيَ بِهِمُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَتُرِكُوا حَتَّى مَاتُوا، قَالَ: وَقَالَ لِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: سَمَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْيُنَهُمْ، وَذَكَرَ أَنَّ أَنَسًا ذَكَرَ ذَلِكَ لِلْحَجَّاجِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: عَمَدَ أَنَس إِلَى شَيْطَانٍ (^٢) فَحَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَطَعَ وَسَمَلَ، يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَى أَنَسٍ، فَقُلْتُ (^٣) لَهُ: مَا سَمَلَ؟ قَالَ: يُحِدُّ الْمِرْآةَ أَوِ الْحَدِيدَ، ثُمَّ يُقَرِّبُ إِلَى عَيْنَيْهِ حَتَّى تَذُوبَا.\n• [١٨٣٥٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، لَعَلَّهُ (^٤) عَنْ أَيُّوبَ - أَبُو سَعِيدٍ يَشُكُّ (^٥) - عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُمْ مِنْ عُكْلٍ.\n• [١٨٣٥٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُتَدَاوَى بِالْبَوْلِ.\n° [١٨٣٥٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"فِي ألبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا دَوَاءٌ لِذَرَبِكُمْ\"، يَعْنِي: الْمُرَّ (^٦) وَأَشْبَاهَهُ مِنَ الْأَمْرَاضِ.\n• [١٨٣٥٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا * أَكَلْتَ لَحْمَهُ فَاشْرَبْ بَوْلَهُ.\n• [١٨٣٥٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: مَا أكَلْتَ لَحْمَهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ.\n• [١٨٣٥٨] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) زاد بعده في (س): \"أصبحوا\" والمثبت كما في \"مستخرج أبي عوانة\".\n* [س/ ٢٦٢].\n(^٢) زاد بعده في (س): \"يتلظى\".\n(^٣) في (س): \"فقلنا\".\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"أبو سعيد يشك\" ليس في (س).\n(^٦) كذا في الأصل، وكأنه في (س): \"المد\".\n* [٥/ ٩٩ أ].\n• [١٨٣٥٧] [شيبة: ١٢٤٨].","vol":"8","page":555},{"text":"• [١٨٣٥٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَوْلِ كُلِّ ذَاتِ كَرِشٍ.\n• [١٨٣٦٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ، كَانَ بَعْضُهُمْ يَسْتَنْشِقُ مِنْهَا، قَالَ (^١): وَكَانُوا لَا يَرَوْنَ بِأَبْوَالِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ بَأْسًا.\n• [١٨٣٦١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي أَبْوَالِ الْأُتُنِ لِلدَّوَاءِ.\n• [١٨٣٦٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ، أَنَّهُ اشْتَكَى فَوُصِفَ لَهُ أَنْ يَسْتَنْقِعَ بِأَلْبَانِ الْأُتُنِ وَمَرَقِهَا يَعْنِي: لَحْمُهَا يُطْبَخُ، فَكَرِهَ ذَلِكَ.\n• [١٨٣٦٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسِ، أَنَّ أَبَاهُ (^٢) أَمَرَ طَبِيبًا أَنْ يَنْظُرَ جُرْحًا فِي فَخِذِ امْرَأَةٍ فَجَوَّبَ (^٣) لَهُ عَنْهُ، يَعْنِي: فَجَوَّفَ لَهُ عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2227>١٧ - بَابُ ألْبَانِ الْبَقَرِ</span>\n• [١٨٣٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ (^٤) مِنَ الشَّجَرِ كُلِّهِ.\n_________\n• [١٨٣٦٠] [شيبة: ٢٤١٢١].\n(^١) ليس في (س).\n• [١٨٣٦٢] [شيبة: ٢٤١١١].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ينظر: \"أمالي عبد الرزاق\" (١٦) التي رواها عنه أحمد بن منصور الرمادي.\n(^٣) كذا في الأصل وفي (س): \"فحذف\"، وفي \"أمالي عبد الرزاق\": \"فبقر\".\n• [١٨٣٦٤] [شيبة: ٢٣٨٨٥].\n(^٤) في (س): \"ترعى\" والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩١٦٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\nترم: تأكل. (انظر: النهاية، مادة: رمم).","vol":"8","page":556},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2228>١٨ - بَابُ حُرْمَةِ الْمَدِينَةِ وَقَطْعِ أغْصَانِهَا </span>(^١)\n° [١٨٣٦٥] أَخْبَرَنَا (^٢) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷿ - - ﷺ - ما بَيْنَ لَابَتَيِ (^٣) الْمَدِينَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهُنَّ (^٤)، وَجَعَلَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ اثْنَي عَشَرَ مِيلًا حِمًى.\n° [١٨٣٦٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - حرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، أَوْ قَالَ: هُوَ هُوَ.\n° [١٨٣٦٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَقْطَعُ مِنَ الْحَرَمِ شَيْئًا فَاضْرِبُوهُ وَاسْلُبُوهُ\" (^٥).\n° [١٨٣٦٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَي جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ (^٦)، أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"وقطع أغصانها \"من (س).\n° [١٨٣٦٧] [التحفة: م ١٢٤٠٩، خ ١٢٩٩١، خ م ت س ١٣٢٣٥، م ١١٣٢٩٤ [الأتحاف: خز جا عه طح حب ط حم ١٨٧٠٢] [شيبة: ٣٧٣٧٦]، وسيأتي: (١٨٣٧٠).\n(^٢) قبله في (س): \"أخبرنا أبو يعقوب\".\n(^٣) اللابتان: الأرض التي ألبستها الحجارة السود، وهما: حرة واقم (شرق المدينة)، من جهة طريق المطار، وحرة الويرة وتسمى: الحرة الغربية. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣٥).\n(^٤) في (س): \"ذعرتها\".\n(^٥) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٦) قوله: \"عن ابني جابر عن جابر\" وقع في الأصل: \"عن جابر\"، ووقع في (س): \"عن ابن جابر\"، قد تكرر هذا الإسناد عند المصنف كثيرًا، وينظر: (١٧١٥، ٧٤٢٧، ٧٤٤٨، ٧٤٥٧)، وينظر ترجمة حرام بن عثمان في: \"ميزان الاعتدال\" (١/ ٤٦٨).","vol":"8","page":557},{"text":"النَّبِيَّ - ﷺ - حَرَّمَ كُلُّ دَافَّةٍ (^١) أَقْبَلَتْ (^٢) عَلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الْعِضَةِ، وَشَيْئًا آخَرَ قَالَهُ، قَالَ: \"إِلَّا مَسَدَ مَحَالَةٍ (^٣)، أَوْ عَصًا لِحَدِيدَةِ يَنْتَفِعُ بِهَا\".\n° [١٨٣٦٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّيْدِ وَالْعِضَاهِ (^٤).\n° [١٨٣٧٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ السُّقْيَا مِنَ الْحَرَّةِ (^٥)، قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ حَرَّمَ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ (^٦) وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، مِثْلَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ\".\n• [١٨٣٧١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِغُلَامِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ: أَنْتَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْحَطَّابِينَ، فَمَنْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"دافعة\"، وفي (س): \"رافعة\"، والتصويب من\"كنز العمال\" (٣٨١٣٥) معزوَّا لعبد الرزاق، قال ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: دفف): \"الدافة: قوم من الأعراب يردون الممر\". وفي \"غريب الحديث\" لابن قتيبة (١/ ٣٩٣) موافق لما في (س) قال: \"قوله كل رافعة رفعت علينا يريد كل جماعة مبلغة تبلغ عنا وتذيع ما نقوله\".\n(^٢) في (س): \"أقيمت\".\n(^٣) قوله: \"مسد محالة\" تصحف في الأصل إلى: \"منشد ضالة\"، وفي (س): \"مسد محالا\"، والتصويب من\"وفاء الوفاء\" لأبي الحسن السمهودي (١/ ٨١) عن جابر مرفوعًا، قال ابن قتيبة في \"غريب الحديث\" (١/ ٣٩٤) بعد أن ساق الحديث من طريقه، عن جابر: \"والمسد هاهنا: الليف، والمحالة: البكرة، يريد إِلَّا الليف يمسد - أي: يفتل - فيسقى به الماء\".\n(^٤) العضاه: جمع العضة، وهي: كل شجر عظيم له شوك. (انظر: النهاية، مادة: عضه).\n° [١٨٣٦٧] [التحفة: خ ١٢٩٩١، خ م ت س ١٣٢٣٥، م ١٣٢٩٤]، وتقدم: (١٨٣٦٥).\n(^٥) الحرة: أرض ذات حجارة سود، والجمع: حرات وحرار، والمراد: حرة بني بياضة، وهي من الحرة الغربية بالمدينة الشريفة. (انفر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).\n(^٦) ليس في (س).","vol":"8","page":558},{"text":"وَجَدْتَهُ احْتَطَبَ مِنْ بَيْنِ (^١) لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ * فَلَكَ فَأْسُهُ وَحَبْلُهُ، قَالَ: وَثَوْبَاهُ (^٢)؟ قَالَ عُمَرُ: لَا (^٣)، ذَلِكَ كَثِيرٌ (^٤).\n° [١٨٣٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ (^٥) بْنُ عُمَرَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقاصٍ وَجَدَ إِنْسَانًا يَعْضِدُ (^٦) وَيَخْبِطُ (^٧) عِضَاهًا بِالْعَقِيقِ (^٨)، فَأَخَذَ فَأْسَهُ وَنِطْعَهُ (^٩)، وَمَا سُوَى ذَلِكَ فَانْطَلَقَ الْعَبْدُ إِلَى سَادَاتِهِ (^١٠)، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَانْطَلَقُوا (^١١) إِلَى سَعْدٍ فَقَالُوا: الْغُلَامُ غُلَامُنَا، فَارْدُدْ إِلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْضِدُ أَوْ يَخْبِطُ (^١٢) عِضَاهَ الْمَدِينَةِ بَرِيدًا (^١٣) فِي بَرِيدٍ، فَلَكُمْ سَلَبُهُ\"، فَلَمْ أَكُنْ أَرُدَّ شَيْئًا أَعْطَانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٩١٦٩) معزوا لعبد الرزاق.\n* [٥/ ٩٩ ب].\n(^٢) قوله: \"قال: وثوباه؟ \" ليس في \"كنز العمال\".\n(^٣) في (س): \"لأن\" والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\"، وبعده في \"كنز العمال\": \"قلت: آخذ زاده\" ليس في الأصل، و(س).\n(^٤) قوله: \"ذلك كثير\" ليس في \"كنز العمال\".\n(^٥) في الأصل: \"عبيد الله\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"فضائل المدينة\" للجندي (ص: ٤٨) من طريق ابن جريج، به.\n(^٦) العضد: القطع. (انظر: النهاية، مادة: عضد).\n(^٧) في (س): \"فيخبط\"، والمثبت موافق لما في \"جامع الأحاديث\" منسوبا للمصنف.\nالخبط: ضرب الشجرة بالعصا ليتناثر ورقها. (انظر: النهاية، مادة: خبط).\n(^٨) العقيق: من أشهر أودية المدينة المنورة، يأتيها من الشمال، على قرابة (١٤٠) كيلو مترًا شمال المدينة. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٢١٣).\n(^٩) في (س): \"وقِطَعه\" وهو الموافق لما في \"فضائل المدينة\" للجندي (ص: ٤٨) من طريق ابن جريج، به.\n(^١٠) في (س): \"سادته\"، وهو موافق لما في \"فضائل المدينة\".\n(^١١) في (س): \"فكتبوا\"، وفي \"فضائل المدينة\": \"فركبوا\".\n(^١٢) في (س): \"يحتطب\"، والمثبت موافق لما في \"فضائل المدينة\".\n(^١٣) البريد: مسافة طولها: ٢٠.١٦ كيلو مترًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦١).","vol":"8","page":559},{"text":"• [١٨٣٧٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ، وَابْنُ عُمَرَ إِذَا وَجَدَا أَحَدًا يَقْطَعُ مِنَ الْحِمَى (^١) شَيْئًا، سَلَبَاهُ فَأْسَهُ وَحَبْلَهُ.\n° [١٨٣٧٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، إِلَّا شَيْءٌ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ: الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ (^٢) إِلَى ثَوْرٍ (^٣)، مَنْ أحْدَثَ فِيهَا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَليْهِ لعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلَا، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ (^٤) وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ (^٥) مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ (^٦)، وَيَقُولُ: الصَّرْفُ وَالْعَدْلُ: التَّطَوُّعُ وَالْفَرِيضَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2229>١٩ - مَنْ أخَافَ أهْلَ الْمَدِينَةِ</span>\n° [١٨٣٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ\n_________\n(^١) الحمى: الشيء المحمي، أي: محظور لا يقرب، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه. (انظر: النهاية، مادة: حما).\n° [١٨٣٧٤] [التحفة: س ١٠٠٢٣، م س ١٠١٥٢، د س ١٠٢٥٧، س ١٠٢٥٩، د ١٠٢٧٨، س ١٠٢٧٩، خ ت س ق ١٠٣١١، خ م د ت س ١٠٣١٧] [الإتحاف: خز عه طح حب حم ١٤٨٣٢] [شيبة: ٢٢٤٤٩، ٣٤٠٧٨].\n* [س/ ٢٦٣].\n(^٢) عير: جبل أسود بحمرة، يشرف على المدينة المنورة من الجنوب، تراه على بُعد عشرة كيلو مترات، وهو حدّ حرم المدينة من الجنوب. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٠٤).\n(^٣) ثور: جبل صغير خلف جبل أحد من جهة الشمال. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٨٤).\n(^٤) قوله: \"وذمة المسلمين\" وقع في الأصل: \"وذمة الله\"، والمثبت من\"صحيح البخاري\" (٣١٨١)، \"صحيح مسلم\" (١٣٨٩) من طريق الأعمش، به.\n(^٥) الإخفار: نقض العهد والذمة. (انظر: النهاية، مادة: خفر).\n(^٦) من قوله: \"ومن تولى قوما … عدلا ولا صرف\" سقط من (س).\n° [١٨٣٧٥] [التحقة: م س ١٢٣٠٧] [الإتحاف: عه كم حم ١٨٠٥١]، وسيأتي: (١٨٣٧٦، ١٨٣٧٧).","vol":"8","page":560},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ، أَنَّهُ (^١) قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلَدِ بِسُوءٍ يَعْنِي الْمَدِينَةَ، أَذَابَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ، كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ (^٢) \".\n° [١٨٣٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (^٣) الْقَرَّاظَ (١) وَكَانَ (^٤) مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ (^٥) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷿ -: \"مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ - يُرِيدُ الْمَدِينَةَ (^٦) - أَذَابَهُ اللَّهُ كمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ\".\n° [١٨٣٧٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوء يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، أَذَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ\".\n° [١٨٣٧٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ هَذِهِ (٤) الْمَدِينَةَ بِسُوءٍ، فَأَذِبْهُ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فِي النَّارِ (^٧)، وَكَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ (^٨)، وَكَمَا تَذُوبُ الْإِهَالَةُ فِي الشَّمْسِ\".\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"الملح في الماء\" وقع في الأصل: \"الثلج في النار\"، والمثبت من \"صحيح مسلم\" (١٤٠٣) من طريق المصنف، به، وينظر الحديث الآتي.\n° [١٨٣٧٦] [التحفة: م س ٣٨٤٩، م س ١٢٣٠٧] [الإتحاف: عنه كم حم ١٨٠٥١]، وتقدم: (١٨٣٧٥) وسيأتي: (١٨٣٧٧).\n(^٣) قوله: \"أبا عبد الله\" وقع في الأصل: \"أبا هريرة\"، والمثبت من (س).\n(^٤) من (س).\n(^٥) قوله: \"يزعم أنه سمع أبا هريرة\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"صحيح مسلم\" (١/ ١٤٠٣) من طريق المصنف، به.\n(^٦) قوله: \"يريد المدينة\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n° [١٨٣٧٧] [التحفة: م س ٣٨٤٩، م س ١٢٣٠٧]، وتقدم: (١٨٣٧٥، ١٨٣٧٦).\n(^٧) قوله: \"في النار\" وقع في \"بالنار\".\n(^٨) قوله: \"وكما يذوب الملح في الماء\" ليس في (س).","vol":"8","page":561},{"text":"° [١٨٣٧٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ (^١) مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سُهَيْلِ (^٢) بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِي - ﷺ -، أَنَّ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ *، وَسَلَّمَ، قَالَ: \"مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2230>٢٠ - بَابُ سُكْنَى الْمَدِينَةِ</span>\n° [١٨٣٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبيهِ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن الزُّبَيْر، عَنْ سُفْيَانَ بْن (^٤) أَبى زُهَيْرٍ (^٥) قَالَ: سَمعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"تُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ (^٦) فَيَتَحَمَّلُونَ (^٧) بِأَهْلِيهِمْ، وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الشَّامُ (^٨)، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ (^٩) بِأَهْلِيهِمْ، وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ (^١٠) خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ\" (^١١).\n_________\n(^١) قوله: \"أبي بكر بن\" سقط من الأصل، (س) والمثبت كما عند المصنف. (٤١٣٦، ١١٥).\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"سفيان\".\n* [٥/ ١٠٠ أ].\n° [١٨٣٨٠] [الإتحاف: ط خز عه حب حم ٥٨٩٦].\n(^٣) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"صحيح مسلم\" (١/ ١٤٠٥)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦٤٠٧)، كلاهما من طريق المصنف، به.\n(^٤) تصحف في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س).\n(^٥) زاد بعده في (س): \"البدري\" ولم أجد من ذكرها في ترجمته، ولا من نص أنه ممن شهد بدرا، ولعلها مصحفة من\"الأزدي\". وينظر: \"الإصابة\" (٣/ ١٠٢).\n(^٦) يبسون: يسوقون دوابهم بسرعة. (انظر: القاموس، مادة: بسس).\n(^٧) الاحتمال: الارتحال. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حمل).\n(^٨) قوله: \"ثم تفتح الشام\" وقع في (س): \"فإن افتتح العراق\" والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\" عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٩) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^١٠) قوله: \"والمدينة\" وقع في الأصل: \"إلى المدينة\"، والمثبت من (س).\n(^١١) بعده في \"صحيح مسلم\" (١٤٠٥/ ١) من طريق المصنف: \"ثم تفتح العراق، فيأتي قوم يَبِسُّون، فيتحمَّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون\".","vol":"8","page":562},{"text":"° [١٨٣٨١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ (^١) بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَخْرُجُ أَحَذ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَهَا اللهُ بِهِ (^٢) خَيْرًا مِنْهُ\".\n• [١٨٣٨٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ (^٣) قَالَ: مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ شُهِدَ لَهُ أَوْ شُفِعَ لَهُ.\n° [١٨٣٨٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n° [١٨٣٨٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَبَرَ عَلَى لأْوَاءِ (^٤) الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا (^٥)، كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيَنْحَازَنَّ الْإِيمَانُ إِلَيْهَا كَمَا يَحُوزُ (^٦) السَّيْلُ الدِّمَنَ\".\n° [١٨٣٨٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَجَاءَ (^٧) مِنَ الْغَدِ مَحْمُومًا (^٨)، فَقَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"عن عروة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س). وينظر: \"فضائل المدينة\" للجندي (٤٠) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) ليس في \"فضائل المدينة\".\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) اللأواء: الشدة وضيق المعيشة. (انظر: النهاية، مادة: لأي).\n(^٥) تصحف في الأصل: \"وشهدها\"، والمثبت من (س). ينظر: \"كنز العمال\" (٣٤٩١٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) في \"كنز العمال\": \"ينحاز\".\n° [١٨٣٨٥] [الإتحاف: خز عه حب ط حم ٣٧١٠] [شيبة: ٣٣٠٩٣].\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س). ينظر: \"مسند أحمد\" (١٥٤٥٠) من طريق المصنف، به.\n(^٨) المحموم: المصاب بالحمى، وهي: علة يستحر بها الجسم، وهي أنواع: التيفود، التيفوس، الدق، الصفراء، القرمزية. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حمم).","vol":"8","page":563},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِلْنِي (^١)، فَأَبَى النَّبِيُّ - ﷺ -، فَجَاءَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي (^٢)، فَأَبَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُقِيلَهُ (^٣)، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ (^٤)، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَتَنْصَعُ (^٥) طَيِّبَهَا\".\n° [١٨٣٨٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى (^٦)، يَقُولُونَ (^٧): يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ الْخَبَثَ\".\n° [١٨٣٨٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ الْبَجَلِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٨) رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ زَارَنِي يَعْنِي: مَنْ أَتَى الْمَدِينَةَ، كَانَ فِي جِوَارِي، وَمَنْ مَاتَ، يَعْنِي: بِوَاحِدٍ مِنَ (^٩) الْحَرَمَيْنِ بُعِثَ مِنَ الآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n° [١٨٣٨٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ\n_________\n(^١) الإقالة: النقض والفسخ برضا الطرفين، وتكون في البيعة والعهد كما تكون في العقد. (انظر: النهاية، مادة: قيل).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"أن يقيله\" من (س).\n(^٤) الكير: جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإشعالها، والجمع: أكيار وكيرة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غير).\n(^٥) النصوع: الخلوص. (انظر: النهاية، مادة: نصع).\n° [١٨٣٨٦] [التحفة: خ م س ١٣٣٨٠] [الإتحاف: خز حب حم ١٨٧٦٧].\n(^٦) قرية تأكل القرى: يغلب أهلُها وهم الأنصار بالإسلام على غيرها من القُرى، وينصر الله دِينه بأهلها، ويفتح القُرى عليهم ويُغَنِّمُهُم إيَّاها فيأكلونها. (انظر: النهاية، مادة: أكل).\n(^٧) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س). ينظر: \"صحيح مسلم\" (٢/ ١٣٩٩) من طريق ابن عيينة، به.\n(^٨) في الأصل \"بن عبيد\" والمثبت من (س). ينظر: \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (١/ ١٩٩) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٩) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وقوله: \"بواحد من الحرمين\" وقع في \"تخريج أحاديث الكشاف\": \"بأحد الحرمين\".","vol":"8","page":564},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ: يَثْرِبُ، فَلْيَقُلْ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثَلَاثًا، هِيَ طَيْبَةُ، هِيَ طَيْبَةُ، هِيَ طَيْبَةُ (^١) \".\n° [١٨٣٨٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - * مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2231>٢١ - فَضْلُ أُحُدٍ </span>*\n° [١٨٣٩٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - طَلَعَ لَهُ (^٢) أُحُدٌ، فَقَالَ (^٣): \"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\".\n° [١٨٣٩١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ (^٤) أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: طَلَعَ عَلَيْنَا أُحُدٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\".\n° [١٨٣٩٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ (^٥) أَبِي يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"أُحُدٌ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، وَالتُّرْعَةُ: بَابٌ، وَعَيْرٌ (^٦) عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ النَّارَ (^٧) \".\n_________\n(^١) زاد رابعة في (س) والمثبت موافق لما في \"الفوائد المجموعة\" للشوكاني (١/ ١١٧) معزوا للمصنف بسنده.\n* [٥/ ١٠٠ ب].\n* [س/ ٢٦٤].\n(^٢) في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من (س). ينظر: \"فضائل المدينة\" لأبي سعيد الجندي (ص ٢١) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n° [١٨٣٩١] [التحفة: خ م ت ١١١٦].\n(^٤) ليس في (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٨٤).\n(^٥) ليس في (س)، وينظر الأثر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"ودحل\"، والمثبت من (س) وينظر: \"تاريخ المدينة\" لابن شبة (١/ ٨٣) من طريق داود بن الحصين، به.\n(^٧) في (س): \"الباب\"، والمثبت موافق لما في \"تاريخ المدينة\".","vol":"8","page":565},{"text":"• [١٨٣٩٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمَامٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ أُحُدًا عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا جِئْتُمُوهُ فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ، وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ.\n* * *\n_________\n• [١٨٣٩٣] [التحفة: ق ٩٧٧].","vol":"8","page":566},{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى","vol":"9","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.\nالطَّبْعَة الثَّانِيَةُ\n١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م\nAll right reserved.No part of this publication may be reproduced\ndistributed، or transmitted\nin any form or by any means، including\ncopying، photocopying or other electronic،mechanical methods،it\nalso includes scanning، recording، storing by a mean or another that\ncould be retrived. it is also not allowed to quote or translate any\npart of this book into any language، and it is not allowed to amend\nthe existing material of this book or any parts of it without the prior\nwritten permission of the publisher.\nالناشر\nدار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\n٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية\nتلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢\nلبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور\nهاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠\nwww.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com","vol":"9","page":2},{"text":"ديوان الحديث النبوي\n(٢٢)\nالمُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني\nالطبعة الثانية\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية\nتحوي (١٦١) رواية جديدة\nالمُجَلَّد التاسع\nتَحْقِيق ودِرَاسَة\nمَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات\nدَار التأصيل","vol":"9","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾","vol":"9","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2232>٢٩ - كِتَابُ العُقُولِ </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-2233>١ - بَابُ عَمْدِ السِّلَاحِ</span>\n• [١٨٣٩٤] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو (^٣) يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْعَمْدُ السِّلَاحُ، كَذَلِكَ بَلَغَنَا مَرَّتَيْنِ تَتْرَى.\n• [١٨٣٩٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْعَمْدَ السِّلَاحُ (^٤).\n• [١٨٣٩٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ (^٥) طَاوُسٍ، عَنْ قَوْلِ أَبِيهِ فِي الْعَمْدِ، مَا هُوَ؟ قَالَ: مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ (^٦): يَقُولُونَ: السِّلَاحُ، قَالَ: وَهَلْ يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ غَيْرَ ذَلِكَ؟ وَمَا هُوَ إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: وَقَالَ لِيَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَفِيمَا * أَخْبَرْتُكَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ (^٧) شِفَاءٌ لِخَبَرِ الْهُذَلِيَّتَيْنِ، قَالَ: وَلَوْ (^٨) جَاءَ رَجُلٌ بِحَجَرٍ، فَرَضَخَ (^٩) بِهِ (^١٠) رَأْسَ رَجُلٍ، إِنَّهُ لَعَمْدٌ.\n_________\n(^١) العقول: جمع عقل، وهو الدية. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n(^٢) قوله: \"محمد بن زياد قراءة عليه وأنا أسمع\" وقع في (س): \"خالد\". \"وهو ابن الأعرابي\". ينظر: \"سير أعلام النبلاء\" (١٥/ ٤٠٧).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"الإكمال\" لابن ماكولا (٣/ ٣٣٠).\n• [١٨٣٩٥] [شيبة: ٢٨٢٤٨].\n(^٤) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٥) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n* [س/ ١٢٠].\n(^٧) قوله: \"عن المرأتين\" ليس في (س).\n(^٨) في (س): \"ولإن\".\n(^٩) الرضخ: الدق والكسر. (انظر: التاج، مادة: رضخ).\n(^١٠) ليس في (س).","vol":"9","page":5},{"text":"° [١٨٣٩٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^١) لِي عَمْرُو بْنُ شُعَيبٍ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَى أَهْلِ الْقَتِيلِ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الْعَقْلَ، دِيَةٌ (^٢) مُسَلَّمَةٌ، وَهِيَ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ثَلَاثُونَ (^٣) حِقَّةً (^٤)، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً (^٥)، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً (^٦)، فَذَلِكَ العَمْدُ إِذَا لَمْ يُقْتَلْ صَاحِبُهُ\".\n• [١٨٣٩٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ مَوْلَاهُمْ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْعَمْدُ الْحَدِيدُ، وَلَوْ (^٧) بِإِبْرَةٍ فَمَا فَوْقَهَا مِنَ السِّلَاحِ.\n• [١٨٣٩٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٨)، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا عَمْدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ.\n° [١٨٤٠٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٩)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا قَوَدَ (^١٠) إِلَّا بِحَدِيدَةٍ\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س). ينظر: \"كنز العمال\" (٤٠٤٠٦) معزوا لعبد الرزاق، وينظر: \"سنن الترمذي\" (١٤٥٤) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به.\n(^٢) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من\"كنز العمال\"، وينظر: (١٨٤٤٠).\n(^٤) قوله: \"ثلاثون حقة\" ليس في (س).\nالحقة: ما دخل من الإبل في السنة الرابعة إلى آخرها، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنها اسْتَحَقَّت الركوب والتحميل. (انظر: النهاية، مادة: حقق).\n(^٥) الجذع والجذعة: من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية … إلخ. (انظر: النهاية، مادة: جذع).\n(^٦) الخلفة: الحامل من النُّوق، وتجمع على خلفات وخلائف. (انظر: النهاية، مادة: خلف).\n• [١٨٣٩٨] [شيبة: ٢٨٢٥٠].\n(^٧) ليس في الأصل، (س) واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٢٧٩) من طريق المصف، به.\n(^٨) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n° [١٨٤٠٠] [شيبة: ٢٨٢٩٥].\n(^٩) قوله: \"عن معمر\" ليس في (س).\n(^١٠) القود: القصاص. (انظر: النهاية، مادة: قود).","vol":"9","page":6},{"text":"• [١٨٤٠١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَن جَابِرٍ، عَنِ الشَّعبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَيْسَ الْعَمْدُ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ.\n• [١٨٤٠٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَيْسَ الْعَمْدُ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ (^١).\n° [١٨٤٠٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ (^٢) أَبِي عَازِبٍ *، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إِلَّا السَّيْفَ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ (^٣) \".\n° [١٨٤٠٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنِ اغتَبَطَ (^٤) مُؤمِنًا قَتْلًا فَإِنَّهُ قَوَدٌ، إِلَّا أَنْ يَرْضَى (^٥) وَلِيُّ الْمَقْتُولِ\".\n° [١٨٤٠٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَتْلُ الْعَمْدِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ إِنِ اقْتَتَلُوا بِالسُّيُوفِ، قِصَاصٌ (^٦) بَيْنَهُمْ، يَحْبِسُ الْإِمَامُ عَلَى (^٧) كُلِّ مَقْتُولٍ وَمَجْرُوحٍ حَقَّهُ، وإِنْ شَاءَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ وَالْمَجْرُوحِ اقْتَصَّ، وإِنِ اصْطَلَحُوا عَلَى الْعَقْلِ جَازَ صُلْحُهُمْ وَفِي السُّنَّةِ أَنْ لَا يَقْتُلَ الْإِمَامُ أَحَدًا عَفَا عَنْهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ، إِنَّمَا الْإِمَامُ عَدْلٌ بَيْنَهُمْ، يَحْبِسُ عَلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ، وَالْخَطَأُ فِيمَا كَانَ مِنْ لَعِبٍ أَوْ رَمْيٍ، فَأَصَابَ غَيْرَهُ، وَأَشبَاهُ ذَلِكَ، فِيهِ\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n° [١٨٤٠٣] [الإتحاف: قط حم ١٧١١٠] [شيبة: ٢٧٣١١، ٢٨٢٥٤].\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"بن\". وينظر: \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ١٥٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [٥/ ١٠١ أ].\n(^٣) الأرش: ما وجب من المال في ضمان نقص عن عضو ونحوه. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٤).\n(^٤) الاعتباط: القتل بلا جناية ولا جريرة توجب القتل. (انظر: النهاية، مادة: عبط).\n(^٥) في (س): \"يبرئ\". وينظر: \"كنز العمال\" (٣٩٨٣٣) معزوا للمصنف.\n(^٦) في (س): \"فصاحوا\".\nالقصاص والاقتصاص: إذا مكنه الحاكم من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله؛ من قتل، أو قطع، أو ضرب، أو جرح. (انظر: النهاية، مادة: قصص).\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س).","vol":"9","page":7},{"text":"الْعَقْلُ، وَالْعَقْلُ عَلَى عَاقِلَتِهِ (^١) فِي الْخَطَأَ، وَأَمَّا الْعَمْدُ وَغَيْرُ (^٢) الْعَمْدِ فَهُوَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُعِينَهُ الْعَاقِلَة، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينُوهُ، كَمَا بَلَغَنَا عَنْ رَسُول اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ بَيْنَ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ: \"وَلَا تَترُكُوا مُفْرَجًا أَنْ تُعِينُوهُ فِي فِكَاكٍ أَوْ عَقْلٍ\".\nقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: الْمُفْرَجُ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ الْعَقْلُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً (^٣).\n• [١٨٤٠٦] قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: يَنْطَلِقُ الرَّجُلُ الْأَيِّدُ فَيَتَمَطَّى عَلَى الرَّجُلِ بِالْعَصَا وَالْحَجَرِ، حَتَّى يَفْضَخَ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَيْسَ بِعَمْدٍ وَأَيُّ عَمْدٍ أَعْمَدُ مِنْ ذَلِكَ؟\n• [١٨٤٠٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، أَنَّ عُرْوَةَ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ (^٤) عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ خَنَقَ صَبِيًّا عَلَى أَوْضَاح (^٥) لَهُ حَتَّى قَتَلَهُ، فَوَجَدُوهُ وَالْحَبْلُ (^٦) فِي يَدِهِ فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ أَنِ ادْفَعُوهُ (^٧) إِلَى أَوْلِيَاءِ الصَّبِيِّ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ.\n• [١٨٤٠٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكٍ (^٨)، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي\n_________\n(^١) العاقلة: الأقارب من جهة الأب، وهم الذين يعطون دية قتيل الخطأ. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n(^٢) في الأصل: \"فشبه\"، والمثبت من (س)، ووقع فيما سيأتي عند المصنف برقم (١٩٠٤٨): \"وشبه\".\n(^٣) هذا القول ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n• [١٨٤٠٦] [شيبة: ٢٨٢٥٨].\n• [١٨٤٠٧] [شيبة: ٢٨١٩٤].\n(^٤) قوله: \"عمر بن\" ليس في الأصل، والمثبت من (س). ينظر: \"المحلى\" (١١/ ١٨٠) من طريق المصنف، به.\n(^٥) الأوضاح: جمع الوضح، وهو نوع من الحلي يُعمل من الفضة؛ سميت بها لبياضها. (انظر: النهاية، مادة: وضح).\n(^٦) قوله: \"فوجدوه والحبل\" في الأصل \"فوجدوا الحبل\" والمثبت من (س). ينظر: \"المحلى\".\n(^٧) في الأصل: \"ادفعه\" والمثبت من (س). ينظر: \"المحلى\".\n(^٨) في (س): \"سلمة\". وهو خطأ والصواب المثبت وهو \"سماك بن الفضل اليماني\". ينظر: \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١٧٤).","vol":"9","page":8},{"text":"رَجُلٍ ضَرَبَ بِحَجَرٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ دَفَعَهُ بِالْحَجَرِ دَفْعًا (^١) فَأَقِدْهُ، وإِنْ كَانَ رَمَى رَمْيًا (^٢) فَلَا تُقِدْهُ.\n• [١٨٤٠٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا عَادَ وَبَدَأَ بِالْعَصَا وَالْحَجَرِ فَهُوَ قَوَدٌ.\n• [١٨٤١٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٣) قَالَ: إِذَا أَعَلَّ - يَعْنِي أَعَلَّ: عَادَ - فَهُوَ قَوَدٌ.\n• [١٨٤١١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ ضُرِبَ بِالْعَصَا مَرَّتَيْنِ فَفِيهِ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ، قَالَ جَابِرٌ: وَسَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، وَالْحَكَمَ، عَنِ الرَّجُلِ يُضْرَبُ الضَّرْبَتَيْنِ بِالْعَصَا، ثُمَّ (^٤) يَمُوتُ، قَالَا: دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ.\n° [١٨٤١٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا، فَإِنَّهُ قَوَدٌ، إِلَّا أَنْ يَرْضَى (^٥) وَلِيُّ (^٦) الْمَقْتُولِ، وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَيْهِ كَافَّةً، لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ (^٧) يُؤْوِيَهُ وَ(^٨) يَنْصُرَهُ، فَمَنْ آوَاهُ أَوْ نَصَرَهُ فَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠] \".\n• [١٨٤١٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ *\n_________\n(^١) قوله: \"بالحجر دفعا\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"رمى رميا\" وقع في (س): \"رماه\".\n(^٣) قوله: \"عن الشعبي\" ليس في (س).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) زاد بعده في الأصل: \"به\"، والمثبت من (س)، و\"كنز العمال\" (٣٩٨٣٥) معزوًا لعبد الرزاق.\n(^٦) الولي: الذي يلي أمر غيره، ومنه ولي الدم، وولي المرأة في النكاح (انظر: التاج، مادة: ولي).\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٨) بعده في (س): \"لا\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n* [٥/ ١٠١ ب].","vol":"9","page":9},{"text":"يَضرِبُ الرَّجُلَ الضَّرْبَةَ (^١) بِالْعَصَا، قَالَ: شِبْهُ الْعَمْدِ، فَإِنْ عَلَّ (^٢) مَثْنَى وَثُلَاثَ فَفِيهِ الْقَوَدُ.\n• [١٨٤١٤] وذكره الْحَسَنُ، عَن مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2234>٢ - بَابُ شِبْهِ الْعَمْدِ</span>\n• [١٨٤١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: شِبْهُ الْعَمْدِ الْحَجَرُ وَالْعَصَا، قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ تَتْرَى (^٣)، قُلْتُ لَهُ (^٤): أَبَلَغَكَ غَيْرُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا عَلِمْنَا، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْحَجَرُ وَالْعَصا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ خَطَأً شِبْهُ الْعَمْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٨٤١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَإِنْ قَامَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ بِحَجَرٍ فَكَسَرَ أَسْنَانَهُ، قَالَ (^٤): أَوْ بِعُودٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ؟ قَالَ: لَا يُقَادُ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: يُقَادُ مِنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَالنَّفْسِ أَنْ يَشُجَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ (^٥) لَا يُرِيدُ نَفْسَهُ، فَيَتْوَى فِي نَفْسِهِ، وَإِنَّ هَذَا قَدْ عَمَدَ عَيْنَهُ (^٦) وَأَسْنَانَهُ.\n• [١٨٤١٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَامَ إِلَى رَجُلٍ بِحَجَرٍ، فَكَسَرَ أَسْنَانَهُ، وَفَقَأَ عَيْنَهُ (^٧)، قَالَ: يُقَادُ مِنْهُ.\n• [١٨٤١٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"أعلى\"، والمثبت من (س). ينظر: \"غريب الحديث\" للخطابي (٣/ ١٢٨) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) من (س).\n(^٦) قوله: \"عمد عينه\" في الأصل: \"عمده\"، والمثبت من (س).\n(^٧) في الأصل: \"عيناه\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":10},{"text":"أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ * قَالَ: شِبْهُ الْعَمْدِ الْحَجَرُ وَالْعَصَا وَالسَّوْطُ (^١) وَالدَّفعَةُ، وَالدَّفْقَةُ (^٢)، وَكُلُّ شَيْءٍ عَمِدْتَهُ بِهِ فَفِيهِ التَّغْلِيظُ فِي الدِّيَةِ، قَالَ: وَالْخَطَأُ أَنْ يَرْمِيَ شَيْئًا فَيُخْطِئُ بِهِ.\n• [١٨٤١٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ مَا اسْتَقْبَلْتُهُ بِهِ (^٣) مِنَ الدَّفْعَةِ وَالدَّفْقَةِ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ شِبْهَ الْعَمْدِ.\n• [١٨٤٢٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلِي وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ شِبْهَ الْعَمْدِ الْحَجَرُ وَالْعَصَا.\n° [١٨٤٢١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"شِبْهُ (٢) الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ (^٤) الشَّيطَانُ بَينَ النَّاسِ، فَيَكُونُ رِمِّيَّا (^٥) فِي عِمِّيَّا (^٦)، مِن غيرِ ضَغِينَةٍ، وَلَا حَمْلِ سِلاحٍ، فمَنْ حَمَل عَلينَا السِّلاحَ، فليسَ مِنَّا، وَلَا رَاصِدٍ بِطَرِيقٍ، فَمَنْ قُتِلَ عَلَى غَيْرِ هَذَا (^٧) فَهُوَ شِبهُ الْعَمْدِ، وَعَقلُهُ مُغَلَّظٌ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ\".\n° [١٨٤٢٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: الرَّجُلُ يُصابُ فِي الرِّمِّيَّا فِي الْقِتَالِ بِالْعَصَا، أَوْ بِالسَّوْطِ، أَوْ\n_________\n* [س/ ١٢١].\n(^١) السوط: ما يُضرب به من جلد سواء أكان مضفورا أم لم يكن، والجمع: أسواط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سوط).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) من (س).\n(^٤) في الأصل، (س): \"ينزل\"، وهو خطأ، والتصويب من\"المحلى\" (١٠/ ٢٧١) من طريق عبد الرزاق، به.\nالنزو والانتزاء والنَّز: الوثوب. (انظر: النهاية، مادة: نزا).\n(^٥) الرِّمِّيَّا: من الرمي، وهو مصدر يراد به المبالغة. (انظر: النهاية، مادة: رمي).\n(^٦) قوله: \"في عميا\" ليس في الأصل، والمثبت س (س).\n(^٧) في (س): \"ذلك\".","vol":"9","page":11},{"text":"بِالتَّرَامِي (^١) بِالْحِجَارَةِ يُودَى، وَلَا يُقْتَل بِهِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَنْ (^٢) قَاتِلُهُ، وَأَقُولُ: أَلَا تَرَى إِلَى قَضاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْهُذَلِيَّتَيْنِ ضَرَبَتْ، إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا (^٣)، أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهَا بِهَا، وَوَدَاهَا وَجَنِينَهَا (^٤).\nأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ طَاوُس، عَنْ أَبِيهِ.\n° [١٨٤٢٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، لَعَلَّهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَقَطَ مِنْ كِتَابِي (^٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عِنْدَ أَبِي كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرٌ مِنَ الْعُقُولِ جَاءَ بِهِ الْوَحْيُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ مَا قَضَى بِهِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ عَقْلٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، فَإِنَّهُ (^٦) جَاءَ بِهِ الْوَحْيُ، قَالَ: فَفِي ذَلِكَ * الْكِتَابِ، وَهُوَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَتْلُ الْعِمِّيَّةِ (^٧) دِيَتُهُ دِيَةُ الْخَطَأِ (^٨)، الْحَجَرُ، وَالْعَصَا، وَالسَّوْطُ مَا لَمْ يَحْمِلْ سِلَاحًا.\n• [١٨٤٢٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي قَتْلِ عِمِّيَّةٍ (^٩)، رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ أَوْ عَصًا، فَفِيهِ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ (^١٠).\n° [١٨٤٢٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"الرامي\"، والمثبت (س). ينظر: \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٨٤) من طريق الدبري، به.\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في الأصل، (س): \"فقتلها\"، وهو تصحيف. وينظر: المصدر السابق.\n(^٤) غير واضح في الأصل، (س)، وأثبتناه من المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"قال أبو سعيد: سقط من كتابي\" ليس في (س).\n(^٦) في (س): \"فإنما\".\n* [٥/ ١٠٢ أ].\n(^٧) في الأصل: \"العمة\"، وفي (س): \"العمياء\" وهو تصحيف، والتصويب من \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٨٤)، \"المحلى\" (١٠/ ٢٦٩)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٩) العمية: من العماء، وهو: الضلالة، كالقتال في العصبية والأهواء. (انظر: النهاية، مادة: عما).\n(^١٠) المغلظة: المشددة. (انظر: المصباح المنير، مادة: غلظ).","vol":"9","page":12},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا، رَمْيًا بِحَجَرٍ، أَوْ ضَرْبًا (^١) بِسَوْطٍ، أَوْ بِعَصًا، فَقَتْلُهُ قَتلُ (^٢) الْخَطَأَ، وَمَن قُتِلَ اعْتِبَاطًا فَهُوَ قَوَدٌ، لَا يُحَالُ بَيْنهُ وَبَينَ قَاتِلِهِ، فَمَنْ حَالَ (^٣) بَيْنَهُ وَبَينَ قَاتِلِهِ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ (^٤) اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا (^٥) وَلَا عَدْلًا (^٦) \".\n• [١٨٤٢٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: شِبْهُ الْعَمْدِ الضَّرْبَةُ بِالْعَصَا (^٧)، أَوْ بِالْحَجَرِ (^٨)، أَوِ السَّوْطِ.\n• [١٨٤٢٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٩)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: شِبْهُ الْعَمْدِ (^١٠) الضَّرْبَةُ بِالْخَشَبَةِ الضَّخْمَةِ، وَالْحَجَرِ الْعَظِيمِ.\n• [١٨٤٢٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْعَمْدُ مَا كَانَ بِسِلَاحٍ،\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"أو\"، وهو خطأ وفي (س): \"ضربة\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٣٩٨٣٧) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"فقتله قتل\" كذا في الأصل، (س)، \"كنز العمال\"، وفي \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٨١)، \"المحلى\" (١٠/ ٢٦٩) من طريق عبد الرزاق: \"فعقله عقل\".\n(^٣) في الأصل: \"أحال\"، وهو خطأ والمثبت من (س). ينظر: \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٨١) من طريق الدبري، به، \"كنز العمال\".\n(^٤) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n(^٥) الصرف: التوبة، وقيل: النافلة. (انظر: النهاية، مادة: صرف).\n(^٦) العدل: الفدية، وقيل: الفريضة. (انظر: النهاية، مادة: عدل).\n(^٧) في الأصل: \"بالعظام\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س). ينظر (١٨٤٢٧).\n(^٨) في (س): \"الحجر\".\n• [١٨٤٢٧] [شيبة: ٢٧٣٠٠، ٢٧٣٠٥، ٢٨٢٦١].\n(^٩) قوله: \"عن الثوري\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) والحديث معروف من طريق الثوري، عن أبي إسحاق؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٧٣٠٠) عن وكيع، عن سفيان الثوري، به.\n(^١٠) في الأصل: \"العمارة\" والمثبت من (س). ينظ: \"كنز العمال\" (٤٠٣٧٠) معزوًّا لعبد الرزاق.\n• [١٨٤٢٨] [شيبة: ٢٧٣٠٨].","vol":"9","page":13},{"text":"وَمَا كَانَ دُونَ حَدِيدَةٍ، فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ (^١)؛ الْخَشَبَةُ وَالْحَجَرُ، وَالْخَطَأُ (^٢) أَنْ يُرِيدَ شَيئًا فَيُصِيبَ غَيْرَهُ، وَلَا يَكُونُ شِبْهُ الْعَمْدِ إِلَّا فِي النَّفسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2235>٣ - بَابُ (^٣) الْخَطَأِ</span>\n• [١٨٤٢٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْخَطَأُ أَنْ يَرْمِيَ إِنْسَانًا (^٤) فَيُصِيبَ غَيرَهُ، أَوْ يَرْمِيَ شَيْئًا (^٥) فَيُخْطِئَ بِهِ.\n• [١٨٤٣٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَن مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْخَطَأُ أَنْ تُرِيدَ شَيْئًا فَتُصِيبَ غَيرَهُ.\n• [١٨٤٣١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبدِ الْعَزِيزِ فِي الْخَطَأ: أَنْ يُرِيدَ امْرَأً فَيُصِيبَ غَيْرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2236>٤ - بَابُ دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ (٢)\n• [١٨٤٣٢]</span> أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن عَطَاءٍ قَالَ: يُغَلَّظُ فِي (^٦) شِبْهِ الْعَمْدِ الدِّيَةُ، وَلَا يُقتَل بِهِ، مَرَّتَينِ تَتْرَى.\n• [١٨٤٣٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ كَقَوْلِ (^٧) عَطَاءٍ.\n_________\n(^١) شبه العمد: القتل بتعمد الضرب بما لا يقتل به غالبا. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٥٦).\n(^٢) في الأصل: \"العصا\"، والمثبت من (س) هو الصواب؛ لأن ما ذكره بعدُ هو تعريف الخطأ، وليس شبه العمد، وينظر تعريف الخطأ في كتب الفقه، وينظر على سبيل المثال: \"الإنصاف\" للمرداوي (٩/ ٤٤٦)، و\"البحر الرائق\" لابن نجيم (٢/ ٢٩٢).\n(^٣) في (س): \"ذكر\".\n(^٤) بعده في (س): \"شيئًا\".\n(^٥) في الأصل: \"إنسانا\"، وهو خطأ، والمثبت من (س). ينظر: \"المحلى\" (١٠/ ٢٧٩).\n• [١٨٤٣٠] [شيبة: ٢٧٣١٢].\n(^٦) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٧) في (س): \"بقول\".","vol":"9","page":14},{"text":"° [١٨٤٣٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (^١)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ (^٢) يَقُولُ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ (^٣) كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهَا (^٤) تَحْتَ قَدَمَيَّ الْيَوْمَ، إِلَّا مَا كَانَت مِنْ سِدَانَةِ (^٥) الْبَيْتِ وَسِقَايَةِ الحُجَّاجِ، أَلَا وَإِنَّ مَا بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأَ القَتْلُ بِالسَّوطِ وَالحَجَرِ، فِيهِمَا (^٦) مِائَةُ بَعِيرٍ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَؤلَادُهَا\".\n° [١٨٤٣٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ السَّدُوسِيِّ (^٧)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِي - ﷺ - مَكَّةَ (٢)، قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ (^٨) وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأثُرَةٍ تُعَدُّ وَتُدَّعَى *، وَمَالٍ وَدَمٍ (٢) تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَينِ، إِلَّا سِدَانَةَ الْبَيْتِ، وَسِقَايَةَ الحُجَّاجِ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَأَ قَتِيلُ السَّوطِ وَالْعَصَا\"، قَالَ (^٩) الْقَاسِمُ: مِنْهَا (^١٠) أَرْبَعُونَ فِي بُطونِهَا أَوْلَادُهَا، قَالَ خَالِدٌ: وَقَالَ غَيْرُ الْقَاسمِ: مِائَةٌ مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا.\n_________\n° [١٨٤٣٤] [الإتحاف: حم ١٠٠٨٢] [شيبة: ٢٧٢٧٢].\n(^١) في الأصل: \"يزيد\"، والمثبت من (س)، ينظر: \"مسند أحمد\" (٥٠٢١) عن المصنف، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٢٩٣) عن الدبري.\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) المأثرة: المكرمة والمفخرة، التي تؤثر وتروى، والجمع: مآثر. (انظر: النهاية، مادة: أثر).\n(^٤) في (س): \"فهي\".\n(^٥) السدانة: خدمة الكعبة وتولي أمرها، وفتح بابها وإغلاقه. (انظر: النهاية، مادة: سدن).\n(^٦) في (س): \"فيها\".\n(^٧) في (س): \"الدولي\". ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ١١٦).\n(^٨) زاد بعده في (س) لفظ الجلالة.\n* [٥/ ١٠٢ ب].\n(^٩) زاد بعده في الأصل \"غير\"، والمثبت كما في (س).\n(^١٠) في (س): \"فإنها\".","vol":"9","page":15},{"text":"° [١٨٤٣٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الدِّيَةُ الْكُبْرَى الَّتِي غَلَّظَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ (^١)، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً فَتِيَّةً سَمِينَةً.\n• [١٨٤٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ * ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شِبْهُ (^٢) الْعَمْدِ ثَلَاثُونَ حِقَّةَ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً.\n° [١٨٤٣٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: فِي الْكِتَابِ الَّذِي عِنْدَ أَبِي (^٣) وَهُوَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي شِبْهِ الْعَمْدِ، مِثلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَقَالَ لِي (^٤): وَفِي (^٥) ذَلِكَ الْكِتَابِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِذَا (^٦) اصْطَلَحُوا فِي الْعَمْدِ فَهُوَ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيهِ (٤) \".\n• [١٨٤٣٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: فِي شِبْهِ الْعَمْدِ ثَلَاثونَ جَذَعَةً، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً (^٧)، وَأَرْبَعُونَ مَا بَينَ ثَنِيَّةٍ (^٨) إِلَى بَازِلِ عَامِهَا (^٩)، كُلُّهَا خَلِفَةٌ.\n_________\n(^١) ابن اللبون وبنت اللبون: من الإبل: ما أتي عليه سنتان ودخل في الثالثة؛ فصارت أمه لبونا، أي: ذات لبن؛ لأنها قد حملت حملا آخر ووضعته. (انظر: النهاية، مادة: لبن).\n* [س/ ١٢٢].\n(^٢) في (س): \"وشبه\".\n(^٣) في (س): \"أبيه\".\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٤٠٤) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٦) في (س): \"إن\".\n• [١٨٤٣٩] [شيبة: ٢٧٢٩٤].\n(^٧) قوله: \"ثلاثون جذعة وثلاثون حقة\" وقع في (س): \"ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة\".\n(^٨) الثني والثنية: الذي يلقي ثنيته ويكون ذلك في ذوات الظلف والحافر في النسخة الثالثة، وفي ذي الخف في السنة السادسة. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٦٠).\n(^٩) في الأصل: \"عمها\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٢٨٣) معزوا لعبد الرزاق.\nبازل عامها: من الإبل الذي تم ثماني سنين ودخل في التاسعة، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته، فيقال له: بازل عام، وبازل عامين. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٦٢).","vol":"9","page":16},{"text":"° [١٨٤٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شعَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (^١) قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ عَمْدًا، فَإِنَّهُ (^٢) يُدْفَعُ إِلَى أَهْلِ الْقَتِيلِ (^٣)، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ (^٤)، وَإِنْ شَاءُوا (^٥) أَخَذُوا الْعَقْلَ، مِائَة مِنَ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، فَذَلِكَ الْعَمْدُ إِذَا لَمْ يُقْتَلْ صَاحِبُهُ\".\n° [١٨٤٤١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ وَالشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ … مِثْلَهُ.\n• [١٨٤٤٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ (^٦)، وَ(^٧) سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدٍ قَالَ: فِي شِبْهِ الْعَمْدِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا، كُلُّهَا خَلِفَةٌ.\n• [١٨٤٤٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَرْبَعُونَ خَلِفَة، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ (^٨) جَذَعَةً.\n• [١٨٤٤٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: فِي شِبْهِ\n_________\n(^١) قوله: \"عن النَّبِيّ - ﷺ -\" وقع في (س): \"قال قال رسول الله - ﷺ -\".\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وينظر الحديث المتقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (١٨٣٩٧).\n(^٣) في الأصل: \"القتل\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في (س): \"قتلوا\".\n(^٥) في الأصل: \"شاء\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (س).\n• [١٨٤٤٢] [شيبة: ٢٧٢٩٨].\n(^٦) في (س): \"سلام\"، وهو تصحيف، وقد تكرر هذا الإسناد: عبد الرزاق، عن الثوري، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، وينظر على سبيل المثال ما سبق برقم (٧١٠٠، ١٠٧٤٨، ١٢٣٤٢).\n(^٧) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ٣٨٤).\n• [١٨٤٤٣] [شيبة: ٢٧٣٠٢].\n(^٨) في (س): \"وأربعون\"، وهو خطأ.\n• [١٨٤٤٤] [شيبة: ٢٧٢٩٥، ٢٧٣٠٠، ٢٨٢٦١].","vol":"9","page":17},{"text":"الْعَمْدِ ثَلَاثٌ (^١) وَثَلَاثُونَ حِقَّةً (^٢)، وَثَلَاثٌ (^٣) وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ مَا بَينَ ثَنِيَّةِ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا، كُلُّهَا خَلِفَةٌ.\n• [١٨٤٤٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ (^٤): فِي شِبْهِ الْعَمْدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً (^٥)، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَدَعَةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ (^٦) مَخَاضٍ (^٧)، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ (^٦) لَبُونٍ.\n• [١٨٤٤٦] (^٨)، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ … مِثْلَهُ.\n• [١٨٤٤٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ (^٩)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ (^١٠) بْنِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثلاثة\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٤/ ٣٥٧)، \"الدراية\" (٢/ ٢٧١)، وكلاهما معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"جذعة\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"وثلاثة\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س).\n(^٤) قوله: \"أن ابن مسعود قال\" وقع في الأصل: \"قال علي\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٤٨) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) قوله: \"في شبه العمد خمس وعشرون\" سقط من (س).\n(^٦) في (س): \"ابنة\".\n(^٧) بنت المخاض وابن المخاض: من الإبل: ما دخل في السنة الثانية؛ لأن أمه قد لحقت بالمخاض، أي: الحوامل، وإن لم تكن حاملا. (انظر: النهاية، مادة: مخض).\n(^٨) بعده في الأصل: \"عن الثوري\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (س) وهو الصواب؛ فمعتمر بن سليمان التيمي من شيوخ المصنف، ويروي عنه دون واسطة. وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٢٥٠).\n(^٩) بعده في (س): \"بن جبير\"، وهو خطأ واضح؛ فسعيد هنا هو ابن أبي عروبة، وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ٣٨٤) معزوا للمصنف، به.\n(^١٠) من (س).","vol":"9","page":18},{"text":"الْمُسَيَّبِ، أَن عُثْمَانَ وَزَيْدًا (^١)، قَالَا: فِي شِبْهِ الْعَمْدِ أَرْبَعُونَ جَذَعَةً خَلِفَةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ *.\n• [١٨٤٤٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا اصْطَلَحُوا فِي الْعَمْدِ عَلَى شَيْءٍ، فَهُوَ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ، أَقَلُّوا أَوْ أَكْثَرُوا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2237>٥ - بَابُ (^٣) تَغْلِيظِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ</span>\n• [١٨٤٤٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي تَغْلِيظِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، قَالَ: الرُّبُعُ وَالسُّدُسُ.\n• [١٨٤٥٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَغْلِيظُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ.\n• [١٨٤٥١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ تَغْلِيظَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ السُّدُسُ لَيْسَ فِيهَا ذَكَرٌ، قَالَ: وإِنَّهُ لَتُؤْخَذُ الثَّنِيَّةُ السَّمِينَةُ (^٤)، قُلْتُ (^٥) لِدَاوُدَ: أَثَبَتَ مَا تُخْبِرُنِي عَنْ سِنِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ؟ قَالَ: لَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَا يَعْزِيهِ إِلَى (^٦) أَحَدٍ سَمِعَهُ مِنْهُ، قَالَ: يَقُولُهُ النَّاسُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2238>٦ - بَابُ (^٧) أسْنَانِ دِيَةِ الْخَطَإِ</span>\n• [١٨٤٥٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَقْلُ الْخَطَأِ خَمْسَةُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"يزيد\"، وهو خطأ، المثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٣١٢) معزوا لعبد الرزاق.\n* [٥/ ١٠٣ أ].\n(^٢) قوله: \"أقلوا أو أكثروا\" وقع في (س): \"قلوا أو كثروا\".\n(^٣) بعده في (س): \"ما جاء في \".\n(^٤) في الأصل: \"والسمينة\"، والمثبت من (س).\n(^٥) قبله في (س): \"قال\".\n(^٦) من قوله: \"أثبت\" إلى هنا تصحف في (س) إلى كلام غير مفهوم.\n(^٧) بعده في (س): \"ما جاء في ذكر\".","vol":"9","page":19},{"text":"أَخْمَاسٍ: عِشْرُونَ مِنْهَا بِنْتَ (^١) لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ (^١) مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرْونَ ابْنَ لَبُونٍ (^٢).\n• [١٨٤٥٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ (^١) لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ (^١) مَخَاضٍ، وَعَشَرَةٌ (^٣) بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ.\n• [١٨٤٥٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دِيَةُ الْخَطَأَ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ (^٤) بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ.\n° [١٨٤٥٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (^٥): فِي الْكِتَابِ الَّذِي عَنْدَ أَبِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي دِيَةِ الْخَطَأَ، مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n° [١٨٤٥٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي دِيَةِ الْخَطَأِ مِثْلَهُ.\n• [١٨٤٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاء: دِيَةُ الْخَطَأ مِنَ الْإِبِلِ مِائَةٌ: خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ، ذُكُورٌ (^٧).\n_________\n(^١) في (س): \"ابنة\".\n(^٢) قوله: \"وعشرون ابن لبون\" سقط من (س).\n(^٣) في (س): \"عشرون\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٤) تصحف في الأصل: \"وعشر\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٢٥/ ٤١) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٥) قوله: \"عن أبيه قال\" كذا في الأصل، (س)، وقد سبق هذا الحديث بنفس الإسناد والمتن برقم (١٨٤٣٨)، وفيه: \"عن ابن طاوس قال\" دون قوله: \"عن أبيه\"، وهو الصحيح، والمثبت جائز، على أن لفظة \"قال\" هنا عائدة على ابن طاوس.\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س).\n(^٧) في (س): \"ذكر\".","vol":"9","page":20},{"text":"• [١٨٤٥٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (^١): فِي الْخَطَأَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ.\n° [١٨٤٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ (^٢) أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"دِيَةُ الْمُسْلِمِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، أَرْبَاعٌ\"، مِثْلُ قَوْلِ عَلِيٍّ هَذَا *، وَزَادَ: \"فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ الْمَخَاضِ، جُعِلَ مَكَانَهَا بَنُو لَبُونٍ، ذُكُورٌ\".\n• [١٨٤٦٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: فِي الْخَطَأِ (^٣) أَخْمَاسًا: عِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ.\n• [١٨٤٦١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ ثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعَشْرٌ (^٤) بَنُو لَبُونٍ، ذُكُورٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2239>٧ - بَابُ (^٥) الدِّيَةِ مِنَ الْبَقَرِ</span>\n• [١٨٤٦٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الدِّيَةُ مِنَ الْبَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ.\n_________\n• [١٨٤٥٨] [شيبة: ٢٧٢٩٥، ٢٧٣٠٠، ٢٨٢٦١].\n(^١) قوله: \"قال علي\" ليس في (س)، وينظر: \"الاستذكار\" (٢٥/ ٤٠) من طريق سفيان، به، وينظر آخر الحديث التالي.\n° [١٨٤٥٩] [شيبة: ٩٩٨٤، ٩٩٨٧، ١٠٠٠٢].\n(^٢) في الأصل: \"محمد\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في الحديث السابق برقم (١٨٤٩٥)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ١٧٣).\n* [س/ ١٢٣].\n• [١٨٤٦٠] [شيبة: ٢٧٢٩٣]، وتقدم: (١٨٤٤٥).\n(^٣) في الأصل، (س): \"العمد\"، وهو خطأ، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٤٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و\"الاستذكار\" (٢٥/ ٣٩) معزوا للمصنف، وهو المناسب للترجمة.\n(^٤) في (س): \"وعشرون\"، وهو تصحيف.\n(^٥) بعده في (س): \"ما جاء في ذكر\".","vol":"9","page":21},{"text":"• [١٨٤٦٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا (^١): الدِّيَةُ مِنَ الْبَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: تُؤْخَذُ الثَّنِيَّةُ فَصَاعِدًا.\n° [١٨٤٦٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الْبَقَرِ فَمِائَتَا * بَقَرَةٍ\"، قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الْبَقَرِ؛ فَكُلُّ بَعِيرٍ (^٢) بِبَقَرَتَيْنِ (^٣) وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: عَلَى أَهْلِ البَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ.\n• [١٨٤٦٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ، قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْنَا أَنَّهَا مُسِنَّةٌ.\n• [١٨٤٦٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: مِائَتَا بَقَرَةٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِي الْخَطَأَ الْجَذَعُ وَالثَّنِيُ، وَفِي الْمُغَلَّظَةِ خِيَارُ الْمَالِ.\n• [١٨٤٦٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِي فِي أَسْنَانِ الْبَقَرِ (^٤)، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مِائَتَا بَقَرَةٍ؛ مِائَةُ جَذَعَةٍ، وَمِائَةُ مُسِنَّةٍ (^٥).\n• [١٨٤٦٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ أَنَّ أَسْنَانَ الْبَقَرِ رُبُعٌ تَوَابِعُ، وَرُبُعٌ مَا أَعَانَتْ بِهِ الْعَشِيرَةُ، مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، أَوْ ثَنِيٍّ، وَمَا بَقِيَ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ، قَالَ: يَقُولُهُ النَّاسُ (^٦).\nقال عبد الرزاق: يَعْنِي: مَا شِئْتَ مِنْ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ.\n_________\n(^١) بعده في (س): \"في\".\n° [١٨٤٦٤] [شيبة: ٢٧٢٨٣]، وسيأتي: (١٨٤٧١).\n* [٥/ ١٠٣ ب].\n(^٢) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).\n(^٣) في الأصل، (س): \"بقرتين\"، والمثبت من\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٦٧٤٧) من طريق ابن جريج، بنحوه، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٠٢٦٩).\n• [١٨٤٦٥] [شيبة: ٢٧٢٦٣]، وسيأتي: (١٨٤٨٦، ١٩٠٩٧).\n(^٤) من هنا إلى قوله: \"أسنان البقر\" في الحديث التالي سقط من (س)، ولعله انتقال نظر من الناسخ.\n(^٥) المسنة: ما استكملت سنتين ودخلت في الثالثة. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٣٥).\n(^٦) قوله: \"أو ثني: وما بقي من وسط المال، قال: يقوله الناس\" ليس في (س).","vol":"9","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2240>٨ - بَابُ (^١) الدِّيَةِ مِنَ الشَّاءِ</span>\n• [١٨٤٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الدِّيَةُ مِنَ الشَّاءِ أَلْفًا شَاةٍ.\n• [١٨٤٧٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ مِثْلَهُ، قَالَ (^٢): وَقَالَ قَتَادَةُ: تُؤْخَذُ الثَّنِيَّةُ فَصَاعِدًا، وَلَا تُؤْخَذُ عَوْرَاءُ، وَلَا هَرِمَةٌ (^٣)، وَلَا تَيْسٌ (^٤).\n° [١٨٤٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ عَقْلُهُ مِنَ الشَّاءِ (^٥)، فَأَلْفَا شَاةٍ\"، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ عَقْلُهُ بِالشَّاءِ (^٦) فَكُلُّ بَعِيرٍ بِعِشْرِينَ شَاةً، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: عَلَى أَهْلِ الشَّاءَ أَلْفًا شَاةٍ.\n• [١٨٤٧٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ (^٧) قَالَ: عَلَى أَهْلِ الشَّاةِ أَلْفًا شَاةٍ.\n• [١٨٤٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يُؤْخَذُ الْجَذَعُ وَالثَّنِيُّ فِي عَقْلِ الْغَنَمِ (^٨).\n_________\n(^١) بعده في (س): \"ما جاء في ذكر\".\n(^٢) من (س).\n(^٣) الهرمة: الكبيرة السن؛ لقلة لبنها، وقساوة لحمها، وربما انقطاع نسلها. (انظر: ذيل النهاية، مادة: هرم).\n(^٤) التيس: الذكر من المعز، والجمع: تيوس وأتياس. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٤٠).\n° [١٨٤٧١] [شيبة: ٢٧٢٨٣]، وتقدم: (١٨٤٦٤).\n(^٥) في الأصل: \"الشاة\"، وهو خطأ، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ٣٩٨) معزوًّا للمصنف.\n(^٦) في الأصل: \"من الشاة\"، والمثبت من (س).\n• [١٨٤٧٢] [شيبة: ٢٧٢٦٣]، وسيأتي: (١٨٤٧٦، ١٨٤٨٦، ١٨٤٩٥، ١٩٠٩٧).\n(^٧) قوله: \"عن الشعبي عن عمر\" وقع في الأصل: \"عن عمر\"، ووقع في (س): \"عن الشعبي\"، والمثبت من \"تاريخ المدينة\" لابن شبة (٢/ ٧٥٨) من طريق الثوري، به. وينظر ما سيأتي عند المصنف برقم (١٨٤٨٦).\n(^٨) هذا الأثر من (س).","vol":"9","page":23},{"text":"• [١٨٤٧٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، رَفَعَهُ (^١) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ (^٢): الثَّنِيُّ وَالْجَذَعُ كَمَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ يُؤْخَذُ (^٣) فِي دِيَةِ الْخَطَأ.\n• [١٨٤٧٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ أَنَّ أَسْنَانَ دِيَةِ الْغَنَمِ رُبُعٌ مَا جَازَ الْوَادِيَ مِنْ صغِير أَوْ كَبِيرٍ، وَرُبُعٌ مَا أَعَانَتْ (^٤) بِهِ الْعَشِيرَةُ مِنْ صغِيرٍ، وَكَبِيرٍ، وَفَارِضٍ، وَمَا بَقِيَ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ، لَيْسَ فِيهِ ذَكَرٌ، قَالَ: لَمْ يَزَلْ يقُولُهُ، وَيَقُولُهُ النَّاسُ.\n• [١٨٤٧٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^٥) ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: عَقْلُ الدِّيَةِ مِنَ الشَّاءِ (^٦) أَلْفًا شَاةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2241>٩ - بَابٌ كَيفَ أمْرُ الدِّيَةِ؟</span>\n° [١٨٤٧٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي النَّفْسِ بِالدِّيَةِ.\n° [١٨٤٧٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٧) - ﷺ - مِائَةَ بَعِيرٍ، لِكُلِّ بَعِيرٍ أُوقِيَّةٌ (^٨)، فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ (^٩) آلَافٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ غَلَتِ\n_________\n(^١) في (س): \"يرفعه\".\n(^٢) بعده في (س): \"يؤخذ\"، وعدم إثباتها كما في الأصل هو الأولى بالسياق.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٤) قوله: \"وربع ما أعانت\" وقع في الأصل: \"وربما أعانت\"، والمثبت من (س).\n• [١٨٤٧٦] [شيبة: ٢٧٢٦٣]، وسيأتي: (١٨٤٩٥).\n(^٥) بعده في (س): \"لي\".\n(^٦) قوله: \"من الشاء\" وقع في الأصل: \"في الشاة\"، والمثبت من (س).\n(^٧) قوله: \"رسول الله\" وقع في (س): \"النَّبِيّ\".\n(^٨) الأوقية والوقية: وزن مقداره أربعون درهما، ما يساوي (١١٨.٨) جرامًا، والجمع: الأواقي. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n(^٩) في الأصل: \"أربع\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س).","vol":"9","page":24},{"text":"الْإِبِلُ (^١)، وَرَخُصَتِ الْوَرِقُ (^٢)، فَجَعَلَهَا عُمَرُ وُقِيَّةً وَنِصْفًا، ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ، وَرَخُصَتِ الْوَرقُ أَيْضًا، فَجَعَلَهَا عُمَرُ أُوقِيَّتَيْنِ، فَذَلِكَ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ، ثُمَّ لَمْ تَزَلِ الْإِبِلُ تَغْلُو، وَتَرْخُصُ الْوَرِقُ حَتَّى جَعَلَهَا اثْنَي (^٣) عَشَرَ أَلْفًا، أَوْ (^٤) أَلْفَ دِينَارٍ، وَمِنَ الْبَقَرِ مِائَتَا (^٥) بَقَرَةٍ، وَمِنَ الشَّاةِ أَلْفًا (^٦) شَاةٍ.\n• [١٨٤٧٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: كَانَتِ الدِّيَةُ مِنَ الْإِبِلِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَجَعَلَهَا لَمَّا غَلَتِ الْإِبِلُ عِشْرِينَ وَمِائَةً لِكُلِّ بَعِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وإِنْ شَاءَ الْقَرَويُّ أَعْطَى مِائَةَ نَاقَةٍ (^٧) أَوْ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفَي شَاةٍ، وَلَمْ يُعْطِ ذَهَبًا؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ أَعْطَى إِبِلًا، وَلَمْ يُعْطِ ذَهَبًا، هُوَ الْأَمْرُ الْأَوَّلُ.\n• [١٨٤٨٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفَيُعْطِي الْقَرَويُّ إِنْ شَاءَ * بَقَرًا أَوْ غَنَمًا؟ قَالَ: لَا، لَا يَتَعَاقَلُ أَهْلُ الْقُرَى مِنَ الْمَاشِيَةِ غَيْرَ الْإِبِلِ، يَقُولُ: هُوَ عَقْلُهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الأغلب\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٢٥٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n(^٣) في الأصل: \"اثنا\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n(^٥) كذا في الأصل، (س)، ويمكن توجيهه على أن خبر لمبتدأ محذوف تقديره: \"وهي\"، وفي \"السنن الكبرى\" للبيهقي: \"مائتي\"، وهو الجادة.\n(^٦) في الأصل: \"ألف\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وينظر المصدرين السابقين. وينظر في توجيهه التعليق السابق.\n° [١٨٤٧٩] [شيبة: ٢٧٢٨١].\n(^٧) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س) وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٧/ ٣٤٢) معزوًا لعبد الرزاق.\n* [٥/ ١٠٤ أ].","vol":"9","page":25},{"text":"• [١٨٤٨١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ الْإِبِلُ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ الْبَقَرُ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ الشَّاءُ (^١).\n• [١٨٤٨٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ الْإِبِلُ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ الذَّهَبُ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ الْوَرِقُ، وَعَلَى أَهْلِ الْغَنَمِ * الْغَنَمُ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَزِّ (^٢) الْحُلَلُ.\n• [١٨٤٨٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ شَاءَ صَاحِبُ الْبَقَرِ أَوِ الشَّاءِ أَعْطَى الْإِبِلَ.\n• [١٨٤٨٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٣) قَالَ: مِائَةُ بَعِيرٍ أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ. (^٤)\n° [١٨٤٨٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الدِّيَةَ مِائَةً (^٥) مِنَ الْإِبِلِ.\n° [١٨٤٨٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ قَضَى عَلَى أَهْلِ الْوَرقِ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَعَلَى أَهْلِ الدَّنَانِيرِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَي\n_________\n• [١٨٤٨١] [شيبة: ٢٧٢٨١].\n(^١) قوله: \"الشاء الشاء\" وقع في الأصل: \"الشاة الشاة\"، والمثبت من (س).\n* [س/١٢٤].\n(^٢) البز: الثياب. (انظر: معجم الملابس) (ص ٦٤).\n• [١٨٤٨٣] [شيبة: ٢٧٢٨٢].\n• [١٨٤٨٤] [شيبة: ٢٧٢٧٦].\n(^٣) قوله: \"عن أبيه\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٢٨٤) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٤) قوله: \"من غيره\" غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"الاستذكار\" (٢٥/ ١٥).\n(^٥) ليس في (س).","vol":"9","page":26},{"text":"حُلَّةٍ (^١)، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَي بَقَرَةٍ، قَالَ: وَسَمِعْنَا أَنَّهَا مُسِنَّةٌ (^٢)، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَي شَاةٍ، قَالَ وَسَمِعْنَا أَنَّهَا مُسِنَّةٌ (^٣)، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٤٨٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَكَانَ كُلِّ بَعِيرٍ بَقَرَتَيْنِ.\n• [١٨٤٨٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ.\n• [١٨٤٨٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: دِيَةُ الْحِمْيَرِيِّ ثَلَائُمِائَةِ حُلَّةٍ (^٤) مِنْ حُلَلِ الثَّلَاثِ.\n• [١٨٤٩٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً قَالَ: قُلْتُ: الْبَدَوِيُّ صَاحِبُ الْبَقَرِ وَالشَّاةِ، أَنَّهُ أَنْ يُعْطِيَ إِبِلًا إِنْ شَاءَ، وإِنْ كَرِهَ الْمُتْبعُ (^٥)، قَالَ: مَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ مَا شَاءَ الْمَعْقُولُ لَهُ هُوَ (^٦) حَقُّهُ، لَهُ (^٧) مَاشِيَةُ الْعَاقِلِ (^٨) مَا كَانَتْ، لَا تُصْرَفُ إِلَى غَيْرِهَا إِنْ شَاءَ.\n_________\n(^١) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).\n(^٢) غير واضح في الأصل، وفي (س): \"سنة\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من الموضع السابق برقم (١٨٤٦٥) عن الثوري، به.\n(^٣) قوله: \"وعلى أهل الشاء ألفي شاة، قال وسمعنا أنها مسنة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س) إِلَّا أن فيها: \"سنة\" بدل \"مسنة\"، ولا يستقيم به السياق.\n(^٤) في الأصل: \"حلل\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٢٨٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) بعده في الأصل: \"المعقول له قال هو له الحق\" والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" (١٧/ ٣٤٣) معزوا للمصنف، به.\n(^٦) قوله: \"له هو\" بدله في الأصل: \"هو له\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\"، و\"المحلى\" (١٠/ ٢٨٧) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٨) في الأصل: \"العقل\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"9","page":27},{"text":"• [١٨٤٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ (^٢) وَأَهْلِ الْبَادِيَةِ (^٣) مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَنْدَهُ إِبِلٌ، فَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ الْوَرقُ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ الْبَقَرُ، وَعَلَى أَهْلِ الْغَنَمِ الْغَنَمُ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَزِّ الْبَزُّ، قَالَ: يُعْطُونَ مِنْ أَيِّ صِنْفٍ كَانَ بِقِيمَةِ الْإِبِلِ مَا (^٤) كَانَتْ، إِنِ (^٥) ارْتَفَعَتْ أَوِ انْخَفَضتْ قِيمَتُهَا يَوْمَئِذٍ.\n• [١٨٤٩٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^٦)، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ: أَهْلُ الطَّعَامِ وَالذُّرَةِ؛ عَلَيْهِمْ طَعَامٌ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ بِذَلِكَ، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: قَالَ أَبُوهُ: فَمَنِ اتَّقَى بِالْإِبِلِ مِنَ النَّاسِ، فَمِنْ حَقِّ الْمَعْقُولِ لَهُ الْإِبِلُ.\n° [١٨٤٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يُقِيمُ (^٧) الْإِبِلَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ (^٨) عَدْلِهَا مِنَ الْوَرقِ، وَيُقِيمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الْإِبِلِ، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ ثَمَنَهَا (^٩)، وإِذَا هَانَتْ (^١٠) نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا عَلَى أَهْلِ\n_________\n• [١٨٤٩١] [شيبة: ٢٧٢٧٦، ٢٧٢٨٠].\n(^١) في (س): \"أخبرني\".\n(^٢) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٧/ ٣٤٣)، \"المحلى\" (١٠/ ٢٨٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"وأهل البادية\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\nالبادية: الصحراء والبرية. (انظر: مجمع البحار، مادة: بدا).\n(^٤) قوله: \"الإبل ما\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في من \"المحلى\".\n(^٦) قوله: \"عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج\" ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"يقول\".\n(^٨) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٢٩٨) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٩) في (س): \"في قيمتها\"، وهو الموافق لما في في \"التمهيد\" (١٧/ ٣٤٣) معزوا لعبد الرزاق، والمثبت من الأصل موافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٢٩٨)، \"كنز العمال\" (٤٠٤٠٦) معزوا فيهما لعبد الرزاق.\n(^١٠) هانت: رخصت. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: هون).","vol":"9","page":28},{"text":"الْقُرَى، عَلَى (^١) نَحْوِ الثَّمَنِ مَا كَانَ، قَالَ: وَقَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى حِينَ كَثُرَ الْمَالُ، وَغَلَتِ الْإِبِلُ، فَأَقَامَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ بسِتِّمِائَةِ (^٢) دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِمِائَةٍ، وَقَضَى عُمَرُ فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى (^٣) اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا، وَقَالَ: إِنِّي أَرَى الزَّمَانَ تَخْتَلِفُ فِيهِ الدِّيَةُ، تَنْخَفِضُ فِيهِ مَرَّةً (^٤) مِنْ قِيمَةِ الْإِبِلِ، وَتَرْتَفِعُ فِيهِ مَرَّةً (^٤)، وَأَرَى الْمَالَ قَدْ كَثُرَ، وَأَنَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْحُكَّامَ بَعْدِي، وَأَنْ يُصابَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فَتَهْلِكَ (^٥) دِيَتُهُ بِالْبَاطِلِ، وَأَنْ تَرْتَفِعَ دِيَتُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَتُحْمَلَ عَلَى قَوْمٍ مُسْلِمِينَ فَتَجْتَاحَهُمْ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى زِيَادَةٌ وَ(^٦) تَغْلِيظُ عَقْلٍ، وَلَا فِي الشَهْرِ الْحَرَامِ، وَلَا في (^٧) الْحَرَمِ، وَلَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى فِيهِ تَغْلِيظٌ، لَا (^٨) يُزَادُ فِيهِ عَلَى اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا، وَعَقْلُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَى (^٩) أَهْلِ الْإِبِلِ * مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَسْنَانِهَا، كَمَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءَ أَلْفَا شَاةٍ، وَلَمْ أَقْسِمْ (^١٠) عَلَى أَهْلِ الْقُرَى إِلَّا عَقْلَهُمْ يَكُونُ ذَهَبًا وَوَرِقًا، فَيُقَامُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى عَلَى أَهْلِ الْقُرَى (^١١) فِي الذَّهَبِ وَالْوَرقِ عَقْلًا مُسَمًّى لَا زِيَادَةَ فِيهِ، لَاتَّبَعْنَا قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِيهِ، وَلكنَّهُ كَانَ يُقِيمُهُ عَلَى أَثْمَانِ الْإِبِلِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما \"التمهيد\"، \"كنز العمال\".\n(^٢) في الأصل: \"ستمائة\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^٣) في الأصل: \"البقر\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^٥) في (س): \"فيملك\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^٦) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س)، ووقع في \"المحلى\" (١٠/ ٢٩٩)، \"التمهيد\": \"في\".\n(^٧) من (س).\n(^٨) ليس في (س)، وينظر المصدرين السابقين.\n(^٩) زاد بعده في الأصل: \"عقل\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من (س)، وينظر: المصدران السابقان.\n* [٥/ ١٠٤ ب].\n(^١٠) كذا في (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\"، و\"التمهيد\"، ووقع في الأصل: \"ولو أقيم\".\n(^١١) من قوله: \"ذهبا وورقا\" إلى هنا سقط من (س)، وينظر: \"المحلى\"، و\"التمهيد\".","vol":"9","page":29},{"text":"• [١٨٤٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ الدِّيَةَ مِنَ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَمِنَ الْوَرِقِ اثْنَي (^١) عَشَرَ أَلْفًا.\n• [١٨٤٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَن فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ السَّلَفَ حِينَ جَنَّدَ الْأَجْنَادَ، فَكَتَبَ: أَنَّ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرقِ اثْنَي عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ(^٢) عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَا (^٣) بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ (^٤) أَلْفَا (^٥) شَاةٍ، وَعَلَى مَنْ نَسَجَ الْبَزَّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ بِقِيمَةِ (^٦) خَمْسِمِائَةِ حُلَّةٍ، أَوْ قِيمَةِ ذَلِكَ مِمَّا سِوَى الْحُلَلِ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَصَابَهُ مِنَ الْأَعْرَابِ فَدِيَتُهُ مِنَ الْإِبِلِ (^٧)، لَا يُكَلَّفُ الْأَعْرَابِيُّ (^٨) الذهَبَ (^٩) وَلَا الْوَرِقَ، وَالْأَعْرَابِيُّ إِذَا أَصَابَهُ الْأَعْرَابِيُّ وَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِبِلًا فَعَدْلُهَا مِنَ الْغَنَمِ أَلْفَا شَاةٍ، وَقَضَى عُثْمَانُ فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.\n° [١٨٤٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَتَلَ مَوْلًى\n_________\n• [١٨٤٩٤] [شيبة: ٢٧٢٦٣، ٢٧٢٧٠، ٢٨١٨١].\n(^١) في الأصل: \"اثنا\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س).\n• [١٨٤٩٥] [شيبة: ٢٧٢٦٣، ٢٧٢٧٠، ٢٨٠٠٨، ٢٨١٨١].\n(^٢) قوله: \"على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم و\" سقط من الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٣) كذا بالرفع في الأصل، (س) على أن الواو للاستئناف.\n(^٤) في الأصل: \"الشاة\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في الأصل: \"ألفي \"والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"القيمة\".\n(^٧) كأنها في الأصل: \"الأعراب\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٢٧٩) من طريق محمد بن عمرو، أن عمر بن عبد العزيز قال، فذكره بنحوه مختصرًا.\n(^٨) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٩) زاد قبله في الأصل: \"ولا\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.\n° [١٨٤٩٦] [شيبة: ٢٩٦٧٩].","vol":"9","page":30},{"text":"لِبَنِي عَدِيِّ (^١) بْنِ كَعْبٍ رَجُلا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - فِي دِيَتِهِ اثْنَي (^٢) عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ (^٣)، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: ﴿وَمَا نَقَمُوا (^٤) إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٤].\n\n<span data-type='title' id=toc-2242>١٠ - بَابُ (^٥) التَّغْلِيظِ</span>\n• [١٨٤٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى تَغْلِيظٌ لِأَنَّ الذَّهَبَ عَلَيْهِمْ، وَالذَّهَبُ تَغْلِيظٌ.\n• [١٨٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٨٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ *، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ إِلَّا فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ، لَا فِي الذَّهَبِ، وَلَا فِي الْوَرقِ، إِنَّمَا الذهَبُ وَالْوَرِقُ تَغْلِيظٌ.\n• [١٨٥٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضى عُثْمَانُ فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2243>١١ - بَابُ (^٥) مَا يَكُونُ فِيهِ التَّغْلِيظُ</span>\n• [١٨٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ (^٦) يُغَلِّظُ فِي دِيَةِ الْجَارِ، وَالَّذِي يَقْتُلُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"هذيل\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٢٦١، ٢٩٦٧٩)، \"تفسير سعيد بن منصور\" (٥/ ٢٥٩)، \"تفسير الطبري\" (١٤/ ٣٦٦)، لهم عن ابن عيينة، به.\n(^٢) في (س): \"باثني\".\n(^٣) بعده في الأصل: \"وقال\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٤٢٠).\n(^٤) نقموا: كرهوا غاية الكراهة. (انظر: غريب السجستاني) (ص ٤٦٣).\n(^٥) في (س): \"ذكر\".\n• [١٨٤٩٧] [شيبة: ٢٧٢٧٠].\n* [س/ ١٢٥].\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).","vol":"9","page":31},{"text":"• [١٨٥٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَا (^١): مَنْ قُتِلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَمَنْ قُتِلَ (^٢) وَهُوَ مُحْرِمٌ (^٣)، وَمَنْ قُتِلَ فِي الْحَرَمِ (^٤)، فَالدِّيَةُ (^٥) وَثُلُثُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n• [١٨٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي الْحَرَمِ فَالدِّيَةُ وَثُلُثُ الدِّيَةِ، وَمَنْ قَتَلَ مُحْرِمًا (^٦) فَالدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ.\n• [١٨٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٧)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوْطَأَ (^٨) رَجُلٌ امْرَأَةً فَرَسًا فِي الْمَوْسِمِ، فَكَسَرَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعَهَا، فَمَاتَتْ، فَقَضَى عُثْمَانُ فِيهَا بِثَمَانِيَةِ (^٩) آلَافِ دِرْهَمٍ، لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي الْحَرَمِ، جَعَلَهَا الدِّيَةَ وَثُلُثَ الدِّيَةِ.\n• [١٨٥٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ (^١٠) مِثلهُ إِلا أَنَّ (^١١) ابْنَ عُيَيْنَةَ، قَال: بِمَكَّةَ فِي ذِي القَعْدَةِ.\n_________\n(^١) في (س): \"قال\".\n(^٢) قوله: \"ومن قتل\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر الأثر الآتي برقم: (١٨٥٠٤).\n(^٣) بعده في الأصل: \"في الشهر الحرام\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من (س).\nالمحرم: الذي أهل بالحج أو بالعمرة وباشر أسبابهما وشروطهما، من خلع المخيط واجتناب لأشياء التي منعه الشرع منها. (انظر: النهاية، مادة: حرم).\n(^٤) قوله: \"من قتل في الشهر الحرام، ومن قتل وهو محرم، ومن قتل في الحرم\" وقع في (س) \"من قتل في الحرم، ومن قتل وهو محرم، ومن قتل في الشهر الحرام\" بالتقديم والتأخير.\n(^٥) في الأصل: \"الدية\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"في الحرم\"، والمثبت من الأصل هو الأليق بالسياق.\n(^٧) قوله: \"عن معمر\" سقط من (س).\n(^٨) الوطء والتوطؤ: الدوس بالقدم. (انظر: النهاية، مادة: وطأ).\n(^٩) في الأصل: \"ثمانية\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٣١٤) معزوًا لعبد الرزاق.\n(^١٠) قوله: \"عن عثمان\" ليس في (س).\n(^١١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).","vol":"9","page":32},{"text":"• [١٨٥٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ فِي الرَّجُلِ (^١) يَقْتُلُ جَارَهُ: فِيهِ تَغْلِيظٌ، زَعَمُوا، قُلْتُ: فَذَا رَحِمٍ؟ قَالَ (^٢): بَلَغَنَا أَنَّ فِيهِ تَغْلِيظًا (^٣)، قُلْتُ (^٤): فَابْنُ عَمِّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي كُلِّ ذِي رَحِمٍ تَغْلِيظٌ.\n• [١٨٥٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ لِي: تَغْلِيظٌ (^٥) فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَفِي الْحَرَمِ *.\n• [١٨٥٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَسُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا طَاوُسًا (^٦) يَقُولُ: فِي الْحَرَمِ، وَفِي الْجَارِ، وَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ تَغْلِيظٌ.\n• [١٨٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ (^٧) مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: تَغْلِيظٌ (^٨) فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ، وَلَا يُزَادُ فِي الدِّيَةِ شَيءٌ (^٩).\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٣) قوله: \"أن فيه تغليظا\" وقع في (س): \"فيه تغليظ\".\n(^٤) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٥) في (س): \"يغلظ\".\n* [٥/ ١٠٥ أ].\n• [١٨٥٠٩] [شيبة: ٢٨١٩٢].\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"في الحرم وفي الجار\"، والمثبت من (س).\n(^٧) في الأصل: \"ابن طاوس\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (س)، وينظر: الإسناد قبله، وقد أخرجه الفاكهي في \"أخبار مكة\" (٣/ ٣١٩) عن سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن عيينة، به. وفيه: \"عن طاوس\".\n(^٨) كذا في الأصل، (س)، وفي \"أخبار مكة\": \"تغلظ\".\n(^٩) في الأصل: \"شيئا\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س).","vol":"9","page":33},{"text":"° [١٨٥١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَنِ النَّبِي - ﷺ -: \"فِي الْجَارِ وَالشَّهْرِ (^٢) الْحَرَامِ تَغْلِيظٌ\".\n• [١٨٥١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣) ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ (^٤) جَارًا لَهُ (^٥) فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَفِي الْحَرَمِ (^٦)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أَدْرِي، فَكَانَ ابْنُ طَاوُسٍ لَا يَقُولُ فِيهَا شَيْئًا (^٧).\n• [١٨٥١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ قَتَلَ حَلَالٌ (^٨) حَرَامًا غُلِّظَتْ دِيَتُهُ، وإِنْ قَتَلَ حَرَامٌ حَلَالَا غُلِّظَ فِي دِيَتِهِ.\n• [١٨٥١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فِي الْجِرَاحِ (^٩) تَغْلِيظٌ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ.\n• [١٨٥١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي وَجْهِ الْمَرْأَةِ تَغْلِيظٌ، وَأَنَّهُ قَالَ: الشَّفَةِ (^١٠) السُّفْلَى تَغْلِيظٌ فِيهَا، مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَكَانَ (^١١) يَقُولُ: التَّغْلِيظُ لَيْسَ بِزِيَادَةٍ فِي عَدَدِ الْإِبِلِ (^١٢)،\n_________\n° [١٨٥١١] [شيبة: ٢٨١٩١].\n(^١) قوله: \"قال أخبرنا ابن جريج\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨١٩١) من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.\n(^٢) في (س): \"وفي \".\n• [١٨٥١٢] [شيبة: ٢٨١٩٠].\n(^٣) في (س): \"أخبرنا\".\n(^٤) بعده في (س): \"رجلا\".\n(^٥) من (س).\n(^٦) قوله: \"وفي الحرم\" ليس في (س).\n(^٧) في الأصل، (س): \"شيء\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٨) في الأصل: \"حلالا\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س).\n(^٩) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^١٠) قبله في الأصل: \"في\"، والمثبت من (س).\n(^١١) في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (س).\n(^١٢) في الأصل: \"المال\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":34},{"text":"وَلكِنْ فِي تَفْضِيلِ الْإِبِلِ، فَكُلُّ (^١) اثْنَيْنِ قَدْرُهُمَا سَوَاءٌ، فَفُضِّلَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّمَا هُوَ تَغْلِيظٌ، وَلَيْسَ بِزِيَادَةٍ فِي عَدَدِ الْإِبِلِ (^٢).\n• [١٨٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى زِيَادَةٌ فِي تَغْلِيظِ عَقْلٍ، وَ(^٣) لَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلَا فِي الْحَرَمِ (^٤).\n• [١٨٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ (^٥) الْخَطَّابِ قَضَى فِيمَنْ قَتَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، أَوْ فِي الْحَرَمِ (^٦)، أَوْ (^٧) وَهُوَ مُحْرِمٌ، بِالدِّيَةِ (^٨) وَثُلُثِ الدِّيَةِ.\n• [١٨٥١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَا تَغْلِيظَ فِي الْحَرَمِ، وَلَا فِي الْمُحْرِمِ، وَلَا فِي أَشْبَاهِ ذَلِكَ.\n• [١٨٥١٩] عبد الرزاق عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالُوا (^٩): مَنْ قُتِلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فِدْيَةٌ (^١٠) وَثُلُثٌ (^١١)، قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلحَسَنِ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ هَذَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"وكل\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"المال\"، والمثبت من (س).\n• [١٨٥١٦] [شيبة: ٢٧٢٧٠، ٢٨١٨١]، وسيأتي: (٢٠٢١٢).\n(^٣) قوله: \"عقل و\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر الموضع السابق برقم (١٨٤٩٣) عن ابن جريج، به.\n(^٤) في الأصل: \"الحرمة\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n• [١٨٥١٧] [شيبة: ٢٧٢٧٠، ٢٨١٨١].\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٦) قوله: \"في الشهر الحرام، أو في الحرم\" وقع في (س): \"في الحرم أو في الشهر الحرام\" بالتقديم والتأخير.\n(^٧) ليس في الأصل، (س): وأثبتناه من \"كنز العمال\" (٤٠٢٨٦) معزوا للمصنف.\n(^٨) في الأصل: \"فالدية\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٢٢٣) من طريق عبد الرزاق، به، \"كنز العمال\".\n(^٩) في (س): \"قال\"، وهو خطأ.\n(^١٠) في (س): \"فديته\".\n(^١١) (بعده في (س): \"دية\".","vol":"9","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2244>١٢ - بَابُ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ</span>\n• [١٨٥٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا أُصِيبَ مِنْ مَوَاشِي النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَإِنَّهُ يُزَادُ فِيهِ (^١) الثُّلُثُ، هَذَا فِي الْعَمْدِ (^٢).\n• [١٨٥٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ أَغْرَمَ فِي نَاقَةِ مُحْرِمٍ أَهْلَكَهَا رَجُلٌ، فَأَغْرَمَهُ الثُّلُثَ زِيَادَةَ عَلَى ثَمَنِهَا.\n• [١٨٥٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ (^٣) ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: أُتِيَ عُثْمَانُ بِرَجُلٍ ضَمَّ إِلَيْهِ ضَالَّةَ رَجُلٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَأُصِيبَتْ عِنْدَهُ، فَغَرَّمَهُ ثَمَنَهَا (^٤) وَمِثْلَ ثُلُثِ (^٥) ثَمَنِهَا.\n• [١٨٥٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَعِكْرِمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي الضَّالَّةِ (^٦) الْمَكْتُومَةِ مِنَ الْإِبِلِ قَرِينَتُهَا (^٧) مِثْلُهَا، إِنْ أَدَّاهَا بَعْدَمَا يَكْتُمُهَا، أَوْ وُجِدَتْ عِنْدَهُ، فَعَلَيْهِ قَرِينَتُهَا مِثْلُهَا\".\n• [١٨٥٢٤] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ (^٨) رَجَبٌ، قَالَ:\n_________\n(^١) ليس في (س)، وفي الأصل: \"في\"، والتصويب من \"الاستذكار\" (٢٢/ ٢٦٠) معزوًا لعبد الرزاق.\n(^٢) في (س): \"العمرة\"، وهو بعيد.\n(^٣) في (س): \"قال قال لي\".\n(^٤) قوله: \"فغرمه ثمنها\" وقع في الأصل: \"فغرمها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٥٤٣) معزوا للمصنف، به.\n(^٥) قوله: \"ومثل ثلث\" وقع في (س): \"أو مثل\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٦) الضالة: الضائع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية، مادة: ضلل).\n(^٧) غير واضح في الأصل، (س)، والمثبت من \"كنز العمال\" (٤٠٥٥٧) معزوا للمصنف.\n* [س/ ١٢٦].\n(^٨) الأصم: الذي لا يسمع فيه صوت السلاح، لكونه شهرا حراما، ووصف بالأصم مجازا، والمراد به الإنسان الذي يدخل فيه. (انظر: النهاية، مادة: صمم).","vol":"9","page":36},{"text":"وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُعَظِّمُونَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ (^١)، لِأَنَّ الظُّلْمَ فِيهَا أَعْظَمُ (^٢) قَالَ: وَمَنْ قَتَلَ فِي شَهْرٍ حَلَالٍ أَوْ جَرَحَ؛ لَمْ يُقْتَلْ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ (^٣)، حَتَّى يَجِيءَ شَهْرٌ حَلَالٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَام﴾ [البقرة: ١٩٤].\n• [١٨٥٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَّ * رَجُلًا جُرِحَ فِي شَهْرِ حَلَالٍ، فَأَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَمِيرٌ أَنْ (^٤) يُقِيدَهُ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ فِي طَائِفَةِ الدَّارِ، لَا تُقِدْ (^٥) حَتَّى يَدْخُلَ شَهْرٌ حَلَالٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2245>١٣ - بَابُ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أوْ (^٦) سَرَقَ فِيهِ</span>\n• [١٨٥٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ، أَيْنَ يُقْتَلُ قَاتِلُهُ؟ قَالَ: حَيْثُ شَاءَ أَهْلُ الْمَقْتُولِ، قَالَ: وإِنْ قَتَلَ فِي الْحِلِّ لَمْ يُقْتَلْ فِي الْحَرَمِ، وَكَذَلِكَ أَشْهُرُ الْحُرُمِ مِثْلُ الْحَرَمِ فِي ذَلِكَ (^٧).\n• [١٨٥٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ.\n• [١٨٥٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ قُتِلَ فِي الْحَرَمِ (^٨)، وَمَنْ قَتَلَ فِي الْحِلِّ، ثُمَّ أُدْخِلَ فِي الْحَرَمِ (^٩) أُخْرِجَ إِلَى الْحِلِّ فَقُتِلَ، قَالَ: تِلْكَ السَّنَةُ.\n_________\n(^١) الحرم: الشهور الحرم، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب. (انظر: النهاية، مادة: حرم).\n(^٢) في الأصل: \"أحد\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٩٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) في (س): \"الحرام\".\n* [٥/ ١٠٥ ب].\n(^٤) قوله: \"وهو أمير أن\" ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"لا تقده\" سقط من (س).\n(^٦) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٧) بعده في (س): \"كله\".\n(^٨) قوله: \"قتل في الحرم\" سقط من (س).\n(^٩) قوله: \"أدخل في الحرم\" سقط من (س).","vol":"9","page":37},{"text":"• [١٨٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ فِي الْحِلِّ، ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُجَالَسُ، وَلَا يُكَلَّمُ، وَلَا يُؤْوَى، وَيُنَاشَدُ حَتَّى يَخْرُجَ، فَيُقَامُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ فَأُخِذَ فِي الْحِلِّ فَأُدْخِلَ الْحَرَمَ، فَأَرَادُوا (^١) أَنْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ مَا أَصَابَ، أُخْرِجَ (^٢) مِنَ الْحَرَمِ إِلَى الْحِلِّ، وإِنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ سَرَقَ أُقِيمَ عَلَيْهِ (^٣) فِي الْحَرَمِ.\n• [١٨٥٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُس. وإبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ (^٤) طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٥) فِيمَنْ قَتَلَ فِي الْحِلِّ ثُمَّ دَخَلَ فِي الْحَرَمِ، قَالَ: لَا يُجَالَسُ، وَلَا يُكَلَّمُ، وَلَا يُبَايَعُ، وَلَا يُؤْوَى، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَيُذَكَّرُ. وَقَالَ (^٦) إِبْرَاهِيمُ: يُؤْتَى إِلَيْهِ فَيقَالُ (^٧): يَا فُلَانُ، اتَّقِ اللَّهَ فِي دَمِ (^٨) فُلَانٍ اخْرُجْ مِنَ الْمَحَارَمِ.\n• [١٨٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَا (^٩): إِذَا قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ أَصابَ حَدًّا فِي الْحَرَمِ، أُقِيمَ عَلَيْهِ فِي (^١٠) الْحَرَمِ، وإِذَا (^١١) قَتَلَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ثُمَّ (^١٢) دَخَلَ الْحَرَمَ؛ أَمِنَ.\n_________\n(^١) في (س): \"فإن أرادوا\".\n(^٢) في (س): \"أخرجوه\".\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر الموضع السابق برقم (٩٥٥٥) عن معمر، به.\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"ابن\"، وهو خطأ.\n(^٥) قوله \"عن ابن عباس\" وقع في (س): \"أن ابن عباس قال\".\n(^٦) في الأصل: \"قال\" بدون الواو، والمثبت من (س).\n(^٧) في الأصل: \"يقال\"، والمثبت من (س)، وهو الأليق بالسياق، والموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٩٤٣) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٨) قوله: \"في دم\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٩) في الأصل: \"قال\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^١٠) سقط من الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^١١) في (س): \"وإن\".\n(^١٢) في (س): \"و\".","vol":"9","page":38},{"text":"• [١٨٥٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَابَ (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ (^٢) فِي رَجُلٍ أَخَذَهُ (^٣) فِي الْحِلِّ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِي الْحَرَمِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى الْحِلِّ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ (^٤)، أَيْ: يَقُولُ: أَدْخَلَهُ بِأَمَانٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ (^٥) اتَّهَمَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، وَأَعَانَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَتْلًا، فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى قُتِلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2246>١٤ - بَابُ (^٦) الْمُوضِحَةِ </span>(^٧)\n• [١٨٥٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (^٨) قَالَ: فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ.\n° [١٨٥٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع السابق برقم (٩٥٥٦) عن معمر، به.\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"في أبيه\"، ومن قوله: \"معمر\" إلى هنا سقط من (س)، وينظر ما سبق عند المصنف برقم (٩٥٥٦).\n(^٣) في (س): \"أُخذ\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"إلى الحل فقتله\"، واخترنا عدم إثباته وفقال (س)، وهو الموافق لما سبق عند المصنف برقم (٩٥٥٦).\n(^٥) في الأصل: \"رجل\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"ذكر\".\n(^٧) الموضحة: الجرح الذي يظهر وضح العظم، أي: بياضه، والجمع: المواضح. (انظر: النهاية، مادة: وضح).\n• [١٨٥٣٣] [شيبة: ٢٧٣٣٠].\n(^٨) جاء هذا الإسناد في (س) بلفظ: \"أخبرنا عبد الرزاق، عن راشد، عن مكحول، عن قبيصة بن أبي ذئب عن رجل عن ثابت\"، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل هو الصواب الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٢٧٩) من طريق المصنف، به، و\"نصب الراية\" (٤/ ٣٧٥) معزوا للمصنف، به مطولا.","vol":"9","page":39},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمُوضحَةِ بِخَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ (^١) عَدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، أَوِ الْبَقَرِ، أَوِ الشَّاءِ.\n° [١٨٥٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ\".\n° [١٨٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي الْمُوضِحَةِ بِخَمْسٍ (^٢) مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٥٣٨] عبد الرزاق، عَنِ (^٣) الثَّوْريِّ وَمَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيُّ قَالَ: فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ.\n° [١٨٥٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِمْ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ أَنَّ النَّبِيَّ (^٥) - ﷺ - لَمْ يَقْضِ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِشَيءٍ.\n• [١٨٥٤٠] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى الْأَجْنَادِ: وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ (^٦) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِشَيءٍ، قَالَ: وَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمُوضِحَةِ بِخَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ عَدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرقِ، وَفِي مُوضِحَةِ الْمَرْأَةِ بِخَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ عَدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ (^٧).\n_________\n(^١) في (س): \"و\".\n(^٢) قوله: \"قضى في الموضحة بخمس\" وقع في (س): \"قال: في الوضحة خمس\"، والمثبت من الأصل موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٤٠٧) معزوا للمصنف، به مطولا.\n• [١٨٥٣٨] [شيبة: ٢٧٣٢٠، ٢٧٣٢١، ٢٧٣٣١].\n(^٣) بعده في (س): \"معمر و\"، وهو تكرار.\n(^٤) في الأصل: \"محمد\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (١٨٧٢١)، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٠٣٧٢) من طريق الثوري ومعمر، به مطولا.\n(^٥) في (س): \"رسول الله\".\n* [٥/ ١٠٦ أ].\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) قوله: \"وفي موضحة المرأة بخمس من الإبل، أو عدلها من الذهب أو الورق\" ليس في (س).","vol":"9","page":40},{"text":"• [١٨٥٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: تُقَدَّرُ الْمُوضِحَةُ بِالْإِبْهَامِ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ أُخِذَ بِحِسَابِ مَا زَادَ.\n• [١٨٥٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ حُكُومَةٌ (^١).\n° [١٨٥٤٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ يُونسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِي - ﷺ - لمْ يَقْضِ (^٢) فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِشَيءٍ.\n• [١٨٥٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فِي (^٣) الدَّامِيَةِ (^٤) بَعِيرٌ، وَفِي الْبَاضِعَةِ (^٥) بَعِيرَانِ، وَفِي الْمُتَلَاحِمَةِ (^٦) ثَلَاثَة (^٧) مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي السِّمْحَاقِ (^٨) أَرْبَعٌ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ،\n_________\n• [١٨٥٤٢] [شيبة: ٢٧٣٦٠].\n(^١) حكومة: ما يجب في جناية ليس فيها مقدار معين من المال. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٨٥).\n(^٢) في (س): \"يقضي\"، وله وجه، والمثبت هو الجادة.\n• [١٨٥٤٤] [شيبة: ٢٧٤٣٤، ٢٧٧٣٣].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من الموضع الآتي برقم: (١٨٥٦٥) عن محمد بن راشد، به.\n(^٤) الدامية: الشجة التي أضعفت الجلد حتى رشح منه دم بلا شق له. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٧٤).\n(^٥) الباضعة: الشجة التي تبضع اللحم: أي تقطعه. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٢٠).\n(^٦) المتلاحمة: الشجة في الرأس التي تأخذ في اللحم ولا تبلغ الجلدة الرقيقة التي تكون بين اللحم وعظم الرأس. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٢٠).\n(^٧) في الأصل: \"ثلاث\"، والمثبت من (س) هو الأوجه.\n(^٨) السمحاق: الشجة التي تصل السمحاق، وهي: جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٢٠).","vol":"9","page":41},{"text":"وَفِي الْهَاشِمَةِ (^١) عَشْرٌ، وَفِي الْمَنْقُولَةِ (^٢) خَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ (^٣) ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الرَّجُلِ يُضْرَبُ حَتَّى يَذْهَبَ عَقْلُهُ، الدِّيَةُ كَامِلَةً، أَوْ يُضْرَبُ حَتَّى يَغَنَّ وَلَا يُفْهَمَ، الدِّيَةُ كَامِلَةً، أَوْ يَبَحَّ فَلَا يُفْهَمَ، الدِّيَةُ كَامِلَةً (^٤)، وَفِي جَفْنِ الْعَيْنِ رُبُعُ الدِّيَةِ، وَفِي حَلَمَةِ الثَّدْيِ رُبُعُ الدِّيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2247>١٥ - بَابُ مَوْضِعِ عَقْلِ الْمُوضِحَةِ</span>\n• [١٨٥٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: عَنْ (^٥) رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ فِي مُوضِحَةٍ، فَقَالَ (^٦): لَيْسَ (^٧) فِيهَا شَيْءٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: صَدَقَ * عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ، قَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ فِي الْمُوضِحَةِ لَا يَعْقِلُهَا أَهْلُ الْقُرَى، وَيَعْقِلُهَا (^٨) أَهْلُ الْبَادِيَةِ (^٩).\n_________\n(^١) الهاشمة: الشجة التي تهشم العظم: أي تكسره. (انظر: معجم الصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٢٠).\n(^٢) المنقولة والمنقلة: الشجة التي تكسر العظم، وتنقله عن موضعه. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٤٣).\n(^٣) الآمة والمأمومة: الشجة التي لا يبقى بينها وبين الدماغ إلا جلدة رقيقة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٢٩).\n(^٤) قوله: \"أو يضرب حتى يغن ولا يفهم، الدية كاملة، أو يبح فلا يفهم، الدية كاملة\" ليس في (س).\n(^٥) في (س): \"في\".\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"خالد\"، وهو سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (س).\n(^٧) ليس في (س)، وينظر: \"الكنى\" للبخاري (ص ٢) من طريق ابن جريج، بنحوه.\n* [س/ ١٢٧].\n(^٨) في الأصل، (س): \"يعقلها\" بدون الواو، والمثبت من المصدر السابق، \"كنز العمال\" (٤٠٣٥٥) معزوًّا للمصنف، وينظر الأثر بعد القادم.\n(^٩) بعده في (س): \"عبد الرزاق، عن ابن جريج؛ أن عمر بن الخطاب يقول في الموضحة: لا يعقلها أهل القرى، ويعقلها أهل البادية\"، وهو تكرار بسبب انتقال نظر الناسخ.","vol":"9","page":42},{"text":"• [١٨٥٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عُمَر (^١) بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا الْمُوضِحَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي (^٢)، وَأَمَّا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى فَلَا، قَالَ عَطَاءٌ (^٣): قَدْ أَدْرَكْتُ (^٤) وَمَا يَتَعَاقَلُهَا (^٥) أَهْلُ الْقُرَى.\n• [١٨٥٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: جَاءَ عُمَيْرُ (^٦) بْنُ خَالِدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ يَطْلُبُ مُوضِحَةً أُصِيبَ بِهَا، حُسِبَتْ لَهُ، فَقَالَ (^٧) ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَيْسَ فِيهَا شَيءٌ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَعْقِلُهَا أَهْلُ الْقُرَى، وَيَعْقِلُهَا أَهْلُ الْبَادِيَةِ.\n• [١٨٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَامِرٍ (^٨) الْغِفَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَبْطَلَ الْمُوضِحَةَ عَنْ أَهْلِ الْقُرَى.\n• [١٨٥٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (^٩) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أبْطَلَهَا عَنْ (^١٠) أَهْلِ الْقُرَى (^١١).\n_________\n• [١٨٥٤٦] [شيبة: ٢٨٣٨٢]، وتقدم: (١٨٥٤٥).\n(^١) في الأصل: \"عمرو\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (س).\n(^٢) بعده في الأصل: \"قال\"، وعدم إثباتها كما في (س) هو الأليق.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٤) قوله: \"قد أدركت\" كأنه في الأصل: \"وذكرت\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"يتعاطاها\".\n• [١٨٥٤٧] [شيبة: ٢٨٣٨٢]، وتقدم: (١٨٥٤٥).\n(^٦) في (س): \"قيس\".\n(^٧) قوله: \"حسبت له فقال\" وقع في (س): \"حسبت أنه قال\".\n• [١٨٥٤٨] [شيبة: ٢٨٣٨٢]، وتقدم: (١٨٥٤٥).\n(^٨) كذا في الأصل، (س)، وترجم له البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٢٦)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٨٩)، وابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٦٨): \"عمار\".\n(^٩) قوله: \"بن عبد الله\" من (س).\n(^١٠) في الأصل: \"على\"، والمثبت من (س).\n(^١١) تكرر هذا الحديث كاملا في الأصل.","vol":"9","page":43},{"text":"• [١٨٥٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (^١): الْمُوضِحَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ خَمْسٌ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٨٥٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَهْلِ الْقُرَى أَنْ يَعْقِلُوا الْمُوضِحَةَ، وَجَعَلَ فِيهَا خَمْسِينَ دِينَارًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2248>١٦ - بَابُ الْمُوضِحَةِ فَي غَيْرِ الرَّأْسِ</span>\n• [١٨٥٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءَ: مُوضِحَةٌ فِي غَيرِ الرَّأْسِ، في الْوَجْهِ، أَوْ فِي (١) الْيَدِ، أَيَعْقِلُهَا (^٣) أهْلُ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ! أَظُنُّهَا (١) إِذَا أَوْضَحَتْ (^٤).\n• [١٨٥٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمُوضِحَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي جَسَدِ الْإِنْسَانِ، لَيْسَتْ فِي رَأْسِهِ، فَقَضَى أَنَّ كُلَّ عَظْمٍ كَانَ لَهُ نَذْرٌ (^٥) مُسَمًّى، أَن فِي مُوضِحَتِهِ نِصْفَ عُشْرِ نَذْرِهِ (^٦) مَا كَانَ، فَإِذَا كَانَتِ الْمُوضِحَةُ فِي الْيَدِ (^٧)، فَهِيَ نِصْفُ عُشْرِ نَذْرِهَا (^٨) مَا لَمْ تَكُنْ فِي الْأَصَابِعِ، فَإِذَا كَانَتْ\n_________\n• [١٨٥٥٠] [شيبة:٣١٦٣٥].\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) في الأصل: \"خمسون\"، والمثبت من (س) هو الأظهر، وينظر ما سبق عند المصنف برقم (١٨٥٣٣).\n(^٣) في (س): \"يعقلها\".\n* [٥/ ١٠٦ ب].\n(^٤) في الأصل: \"صحت\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س).\n(^٥) ليس في الأصل، وفي (س): \"قدر\"، والمثبت من الموضع الآتي برقم (١٨٥٦٢) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، عن عمر - ﵁ -، به، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٠٢٨٧) معزوا للمصنف، بنحوه.\nالنذر: ما يجب في الجراحات من الدِّيات. (انظر: التاج، مادة: نذر).\n(^٦) في الأصل: \"نذرها\"، وفي (س): \"قدر\"، والتصويب من الموضع المشار إليه في التعليق السابق، وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٧) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر الموضع المشار إليه في التعليق السابق.\n(^٨) في (س): \"قدرها\".","vol":"9","page":44},{"text":"فِي الْأَصَابِع مُوضِحَةٌ، فَهِيَ نِصْفُ عشر (^١) نذرِ الْإِصْبَعِ (^٢)، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصابِعَ يَعْتَرِقُ (^٣) نَذْرُهَا، فَكَانَتْ كُلُّ إِصْبَع عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْأَصابِعِ مِنَ الْكَفِّ فَنَذْرُهُ مِثْلُ نَذْرِ (^٤) الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ (^٥)، وَقَضَى فِي الرِّجْلِ بِمِثْلِ مَا قَضَى بِهِ فِي الْيَدِ مِنَ النَّذْرِ (^٦)، فِي أَصَابِعِهَا وَمَوَاضحِهَا (^٧).\n• [١٨٥٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي مُوضِحَةِ الْإِصْبَعِ نِصْفَ عُشْرِ نَذْرِ تِلْكَ الْإِصْبَعِ (^٨).\n• [١٨٥٥٥] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَذْكُرُ أَنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الْوَجْهِ (^٩) مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْوَجْهِ عَيْبٌ، فَيُزَادُ فِي مُوضِحَةِ الْوَجْهِ (^١٠) بِقَدْرِ عَيْبِ الْوَجْهِ، مَا بَيْنَهَا (^١١) وَبَيْنَ عَقْلِ نِصْفِ (^١٢) الْمُوضِحَةِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق للموضع المشار إليه آنفًا، ولما في \"كنز العمال\".\n(^٢) قوله: \"نذر الإصبع\" وقع في الأصل: \"نذرها\"، وفي (س): \"قدر الإصبع\"، والتصويب من الموضع المشار إليه في التعليق السابق، وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٣) في الأصل: \"يفرق\"، والمثبت من (س).\n(^٤) قوله: \"فنذره مثل نذر\" وقع في (س): \"فتقديره مثل قدر\".\n(^٥) العضد: ما بين الرفق إلى الكتف. (انظر: النهاية، مادة: عضد).\n(^٦) في (س): \"القدر\".\n(^٧) في الأصل: \"موضحها\"، والمثبت من (س).\n(^٨) هذا الحديث ليس في (س).\n• [١٨٥٥٥] [شيبة: ٢٧٣٦٧].\n(^٩) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"موطأ مالك\" رواية يحيى بن يحيى (٣١٨٧) عن يحيى بن سعيد، به.\n(^١٠) قوله: \"في موضحة الوجه\" وقع في (س): \"على موضحة الرأس\".\n(^١١) في الأصل: \"بينهما\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^١٢) ليس في (س)، والمثبت من الأصل هو الصواب، وينظر المصدر السابق.","vol":"9","page":45},{"text":"• [١٨٥٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ يُحَدِّثُ (^١)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ فِي الْمُوضِحَةِ تَكُونُ فِي الرَّأْسِ، وَالْحَاجِبِ، وَالْأَنْفِ: سَوَاءٌ.\n• [١٨٥٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِي قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْمُوضِحَةُ فِي جَسَدِ الْإِنْسَانِ، فَفِيهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا، وإِذَا كَانَتْ فِي الْيَدِ فَمِثْلُ ذَلِكَ.\n• [١٨٥٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جِرَاحُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ (^٢) سَوَاءٌ.\n• [١٨٥٥٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ فِي الْمُوضِحَةِ: فِي الْوَجْهِ، وَالرَّأْسِ (^٣) سَوَاءٌ.\n• [١٨٥٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُمَا سَوَاءٌ، قَالَ: وَلَا تَكُونُ مُوضِحَةٌ فِي الْجَسَدِ (^٤)، إِنَّمَا تَكُونُ (^٥) فِيهِ حُكُومَةٌ.\n• [١٨٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٦)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ (^٧) فِي الْمُوضحَةِ فِي الوَجْهِ ضِعفَ مَا فِي مُوضِحَةِ (^٨) الرَّأسِ.\n• [١٨٥٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَضَى\n_________\n• [١٨٥٥٦] [شيبة: ٢٧٥٣٥].\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"الرأس والوجه\" وقع في (س): \"الوجه والرأس\".\n• [١٨٥٥٩] [شيبة: ٢٧٣٦٦].\n(^٣) قوله: \"الوجه والرأس\" وقع في (س): \"الرأس والوجه\".\n(^٤) قوله: \"موضحة في الجسد\" وقع في الأصل: \"في موضحة الجسد\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٥) في (س): \"يكون\".\n(^٦) قوله: \"عن رجل\" سقط من (س)، وينظر ما سبق عند المصنف برقم (٧٥٨٤، ٩٠٧٣).\n(^٧) من (س).\n(^٨) في الأصل: \"وجه\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (س).","vol":"9","page":46},{"text":"عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْجِرَاحِ الَّتِي لَمْ يَقْضِ النَّبِيُّ - ﷺ - فِيهَا (^١)، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَضَى فِي الْمُوضِحَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي جَسَدِ الْإِنْسَانِ (^٢)، وَلَيْسَتْ فِي الرَّأْسِ، أَنَّ كُلَّ (^٣) عَظْمٍ لَهُ نَذْرٌ (^٤) مُسَمًّى، فَفِى مُوضِحَتِهِ نِصْفُ عُشْر نَدْرِهِ (^٥) مَا كَانَ، فَإِذَا كَانَتْ مُوضِحَةٌ فِي الْيَدِ فَنِصْفُ عُشْرِ نَذْرِهَا (^٦) مَا لَمْ تَكُنْ فِي الْأَصَابع، فَإِذَا كَانَتْ مُوضِحَةً فِي إِصْبَعٍ (^٧)، فَفِيهَا نِصْفُ عُشْرِ نَذْرِ الْإِصبَعِ، فَمَا كَانَ فَوْقَ الْأَصَابع (^٨) فِي الْكَفِّ فَنَذْرُهَا (^٩) مِثْلُ مُوضِحَةِ (^١٠) الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ، وَفِي الرِّجْلِ مِثْلُ مَا فِي الْيَدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2249>١٧ - بَابُ الْملْطَاةِ وَمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ</span>\n• [١٨٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ (^١١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ (^١٢) فِي السِّمْحَاقِ، وَهِيَ المِلطاةُ بِأرْبَعٍ مِنَ الإِبِلِ.\n_________\n(^١) قوله: \"يقض النبي - ﷺ - فيها\" وقع في (س): \"يقض فيها النبي - ﷺ - \".\n(^٢) قوله: \"تكون في جسد الإنسان\" وقع في (س): \"في الجسد\".\n(^٣) قوله: \"أن كل\" وقع في (س): \"إن كان\".\n(^٤) في (س): \"قدر\".\n(^٥) في (س): \"قدره\".\n(^٦) في (س): \"قدرها\".\n(^٧) قوله: \"فإذا كانت موضحة في إصبع\" ليس في الأصل، (س)، ولا بد منه لاستقامة السياق، وأثبتناه مما يأتي عند المصنف برقم (٢٠٢١٢) بنفس الإسناد والمتن، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٢٨٨) معزوّا للمصنف.\n(^٨) قوله: \"ففيها نصف عشر نذر الإصبع، فما كان فوق الأصابع\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س) إلا أنه جاء فيه بلفظ: \"قدر الإصبع\"، وينظر: \"كنز العمال\"، والموضع المشار إليه في التعليق السابق.\n(^٩) في (س): \"فقدرها\".\n(^١٠) في الأصل: \"الموضحة\" ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^١١) في الأصل، (س): \"ابن\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الجعديات\" (٢٣٦١) عن شريك، عن جابر، به، وينظر: ترجمة عبد الله بن نجي في \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٥١٤).\n(^١٢) قوله: \"عن علي أنه\" وقع في الأصل: \"أن علي\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٣٧٣) معزوا للمصنف.","vol":"9","page":47},{"text":"• [١٨٥٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [١٨٥٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَأشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فِي الدَّامِيَةِ بَعِيرٌ، وَفِي الْبَاضِعَةِ بَعِيرَانِ، وَفِي الْمُتَلَاحِمَةِ ثَلَاثٌ، وَفِي السِّمْحَاقِ أَرْبَعٌ، وَفِي الْمُوضحَةِ خَمْسٌ.\n• [١٨٥٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ (^١)، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ عَلِيٍّ (^٢).\n• [١٨٥٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ * جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ مِثْلُ قَوْلِ زَيْدٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْمُوضِحَةَ.\n• [١٨٥٦٨] عبد الرزاق: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنَّ الثَوْرِيَّ أَخْبَرَنَا عَنْكَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَضَيَا فِي الْمِلْطَاةِ بِنِصْفِ الْمُوضحَةِ، فَقَالَ لِي: قَدْ حَدَّثْتُهُ بِهِ، فَقُلْتُ: فَحَدِّثْنِي بِهِ، فَأَبَى، وَقَالَ: الْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ الرَّجُلُ عَنْدَنَا هُنَالِكَ (^٣)، يَعْنِي: يَزِيدَ بْنَ قُسَيْطٍ *.\n• [١٨٥٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أنَّهُ (^٤) قَالَ: فِي الدَّامِيَةِ الْكُبْرَى يَرَوْنَ أَنَّهَا الْمُتَلَاحِمَةُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَفِي الْمُوضِحَةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ (^٥)، وَفِي الدَّامِيَةِ الصُّغْرَى مِائَةُ دِرْهَمٍ.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"عبد الرزاق عن مثله\"، وهو سبق قلم من الناسخ.\n(^٢) قوله: \"إلا ذكره عن علي\" وقع في (س): \"ذكره إلا عن علي\".\n* [٥/ ١٠٧ أ].\n• [١٨٥٦٨] [شيبة:٢٧٣٥٦].\n(^٣) في (س): \"بأهل لذلك\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٢٥/ ١٢٧) معزوا للمصنف، به.\n* [س/ ١٢٨].\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"وفي الموضحة مائتا درهم\" ليس في (س).","vol":"9","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2250>١٨ - بَابُ (^١) اللَّطْمَةِ</span>\n• [١٨٥٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَى لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ (^٣) يُخْبِرُ مَعْمَرًا (^٤)، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ قَضَى (^٥) فِي الصَّكَّةِ، إِذَا احْمَرَّتْ أَوِ (^٦) اخْضَرَّتْ أَوِ اسْوَدَّتْ بِسِتةِ دَنَانِيرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2251>١٩ - بَابُ (^٧) الْهَاشِمَةِ</span>\n• [١٨٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْهَاشِمَةِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِيهَا عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ (^٨)، قَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا (^٩).\n• [١٨٥٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: فِي الْهَاشِمَةِ فِي الرَّأْسِ سَمِعْنَا أَنَّ فِيهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ.\n_________\n(^١) في (س): \"في\".\n(^٢) قوله: \"أخبرنا عبد الرزاق\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: ما سيأتي عند المصنف برقم (١٩٢٧٣)، و\"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٤٦٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به. وللفائدة: مولى سليمان بن حبيب، هو: كلثوم بن زياد، كما في \"تاريخ دمشق\" (٥٠/ ٢١٣)، و\"تاريخ الإسلام، للذهبي (٤/ ٤٨٦)، وغيرهما، واحتمال لُقيا عبد الرزاق له وارد جدًّا، فقد كان لعبد الرزاق حين مات كلثوم حوالي خمسين سنة، وعمَّر بعده حوالي أربعين، واللَّه أعلم.\n(^٣) بعده في الأصل: \"يحدثا، واخترنا عدم إثباتها وفقا لـ (س)، وهو الأليق.\n(^٤) رسمه في الأصل، (س) بغير تنوين ولا ألف، على صورة المرفوع، والمثبت هو الجادة، وهو الموافق لما سيأتي عند المصنف في الموضع الآخر.\n(^٥) في (س): \"وجب\" ولا معنى له هنا، وينظر: \"المحلى\".\n(^٦) في (س) في الموضعين: \"و\"، وينظر: \"المحلى\".\n(^٧) في (س):\"في \".\n(^٨) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (س)، وينظر: \"الاستذكار\" (٢٥/ ١٢٤).\n(^٩) تكرر هذا الحديث في الأصل كاملا، وفي بعض ألفاظه تغيير.","vol":"9","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2252>٢٠ - بَابُ (^١) الْحَرْصَةِ </span>(^٢)\n• [١٨٥٧٤] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغنِي أَنَّ فِي الْحَرْصَةِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا (^٣).\n• [١٨٥٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْحَرْصَةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ فِي الرَّأْسِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2253>٢١ - بَابُ مُوضِحَةِ الْعَبْدِ وَسِنِّهِ</span>\n• [١٨٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي مُوضِحَةِ الْعَبْدِ وَسِنِّهِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا نِصفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ.\n• [١٨٥٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيا، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي مُوضِحَةِ الْعَبْدِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2254>٢٢ - بَابُ (^٤) الْمَأْمُومَةِ</span>\n• [١٨٥٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي (^٥) الْمَأْمُومَةِ الثُّلُثُ.\n• [١٨٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ.\n_________\n(^١) في (س): \"ذكر\".\n(^٢) الحرصة والحارصة: التي تحرص الجلد من حد ضرب؛ أي: تخدشه ولا يخرج الدم، وقيل: التي تقشر الجلد قليلا. (انظر: طلبة الطلبة) (ص ١٦٥).\n(^٣) قوله: \"خمسة وأربعون درهما\" وقع في (س): \"خمسون درهما أو أربعون\".\n• [١٨٥٧٧] [شيبة: ٢٧٧٨٩].\n(^٤) في (س): \"في\".\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٣٤٣) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.","vol":"9","page":50},{"text":"• [١٨٥٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n° [١٨٥٨١] عبد الزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، كُلِّهِمْ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، فَإِنْ (^١) خَبَلَتْ شِقَّهُ (^٢)، أَوْ غُشِيَ عَلَيْهِ (^٣) مِنَ الرَّعْدِ، أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً.\n• [١٨٥٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ (^٤) مُجَاهِدًا كَانَ يَقُولُ: فِي ثَلَاثٍ مِنَ الْمَأْمُومَةِ الدِّيَةُ (^٥) إِنْ خَبَلَتْ شِقَّهُ، أَوْ ذَهَبَ (^٦) عَقْلُهُ، أَوْ غُشِيَ عَلَيْهِ مِنَ الرَّعْدِ.\n° [١٨٥٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُس، قَالَ: عِنْدَ أَبِي كِتَابٌ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: فِي الْمَأْمُومَةِ * ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ.\n• [١٨٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَسَمِعْتُ مَكْحُولًا، يَقُولُ: إِذَا كَانَتِ الْمَأْمُومَةُ عَمْدًا، فَفِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ، وإِذَا كَانَتْ خَطَأً فَفِيهَا ثُلُثُ (^٧) الدِّيَةِ (^٨).\n_________\n• [١٨٥٨٢] [شيبة: ٢٧٣٣٩].\n(^١) في الأصل: \"وإن\"، والمثبت من (س).\n(^٢) الشق: الجانب. (انظر: المصباح المنير، مادة: شقق).\n(^٣) في الأصل: \"عليها\" وهو خطأ، والمثبت من (س).\n• [١٨٥٨٣] [شيبة:٢٧٣٣٩]، وتقدم: (١٨٥٨٢).\n(^٤) في (س): \"عن\".\n(^٥) غير واضح في (س).\n(^٦) في (س): \"أذهبت\".\n* [٥/ ١٠٧ ب].\n(^٧) في الأصل: \"ثلثا\"، وهو خطأ، والتصويب من \"تفسير القرطبي\" (٦/ ٢٠٦)؛ حيث ذكر قول مكحول.\n(^٨) قوله: \"وإذا كانت خطأ ففيها ثلث الدية\" ليس في (س).","vol":"9","page":51},{"text":"• [١٨٥٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الْعَقْلِ، ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ عِدْلُهَا مِنَ الْوَرِقِ، أَوِ الشَّاءِ (^١)، قَالَ: وَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: وَقَضئ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فِي الْمَأْمُومَةِ فِي الْجَسَدِ (^٢) إِنْ أُصِيبَ السَّاقُ (^٣)، أَوِ الْفَخِذُ، أَوِ الذِّرَاعُ، أَوِ الْعَضُدُ، حَتَّى يَخْرُجَ مُخُّهَا، وَيَبِنْ (^٤) عَظْمُهَا فَلَا يَجْتَمِعُ، فِيهَا نِصْفُ مَأْمُومَةِ الرَّأْسِ، سِتَّةَ عَشَرَ قَلُوصًا (^٥) وَنِصْفُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2255>٢٣ - بَابُ (^٦) الْمُنَقِّلَةِ</span>\n• [١٨٥٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الْإِبِلِ (^٧).\n• [١٨٥٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الْإِبِلِ (^٨).\n• [١٨٥٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ.\n_________\n(^١) قوله: \"الورق أو الشاء\" وقع في (س): \"الذهب والورق\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٢٩٠) معزوا للمصنف.\n(^٢) قوله: \"في الجسد\" كأنه في (س): \"بالجسد\".\n(^٣) في الأصل: \"الجسد\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) في الأصل: \"ويحن\" وهو خطأ، وفي (س): \"ويبين\"، وهو خلاف الجادة، والتصويب من \"كنز العمال\".\n(^٥) القلوص: الناقة الشابة، وتجمع على قِلاص، وقُلُص، وقَلائص. (انظر: النهاية، مادة: قلص).\n(^٦) في (س): \"في\".\n• [١٨٥٨٧] [شيبة: ٢٧٣٤٥].\n(^٧) قوله: \"خمسة عشر من الإبل\" وقع في الأصل: \"خمس عشرة\"، والمثبت من (س).\n(^٨) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).","vol":"9","page":52},{"text":"• [١٨٥٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ.\nقَالَ: وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَيْضًا.\n° [١٨٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، قَالَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي عِنْدَ أَبِي، وَهُوَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ.\n° [١٨٥٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ … مِثْلَهُ.\n° [١٨٥٩٣]، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي الْمُنَقِّلَةِ (^١) خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْاِبِلِ، أَوْ عِدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، أَوِ الشَّاءِ\" (^٢).\nوَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي مَنْقُولَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2256>٢٤ - بَابُ مُنَقِّلَةِ الْجَسَدِ</span>\n• [١٨٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ مَا كَانَ (^٣) مِنْ مَنْقُولَةٍ تُنْقَلُ عِظَامُهَا (^٤) فِي الْعَضُدِ، أَوِ الذِّرَاعِ، أَوِ السَّاقِ، أَوِ الْفَخِذِ، فَهِيَ نِصْفُ مَنْقُولَةِ الرَّأْسِ، سَبْعُ قَلَائِصَ وَنِصْفٌ.\n• [١٨٥٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُمَرَ فِي مَنْقُولَةِ الْجَسَدِ نِصْفُ مَنْقُولَةِ الرَّأْسِ، إِذَا كَانَ تَنْقُلُ عِظَامُهَا فِي الذِّرَاعِ، أَوِ الْعَضُدِ، أَوِ السَّاقِ، أَوِ الْفَخِذِ.\n_________\n• [١٨٥٩٠] [شيبة: ٢٧٣٤٩].\n(^١) في الأصل، (س): \"المنقولة\"، والمثبت من \"نصب الراية\" (٤/ ٣٧٥) منسوبًا للمصنف.\n(^٢) في الأصل: \"الشاة\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٤/ ٣٧٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) في الأصل: \"كانت\"، والمثبت من (س)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٤) أدخل في (س) هذا الأثر في الأثر التالي، واضطرب في سياقته، والمثبت من الأصل، وينظر: \"كنز العمال\" (٤٠٢٩٠) معزوا للمصنف.","vol":"9","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2257>٢٥ - بَابُ (^١) حلقِ الرَّأسِ وَنَتْفِ اللِّحْيَةِ</span>\n• [١٨٥٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: حَلْقُ الرَّأْسِ أَلَهُ نَذْرٌ (^٢)؟ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ.\n• [١٨٥٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ سِيرِينَ: لَوْ نَتَفَ مِنْ لِحْيَتِكَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ؟ ثُمَّ (^٣) قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ شُرَيْحٌ: يُوضعُ (^٤) في المِيزَانِ، فَإِنْ لمْ يَكُنْ فِي اللحْيَةِ مَا يَفِي ففِي الرَّأْسِ (^٥).\n• [١٨٥٩٨] قال سُفْيَانُ: سَمِعْنَا أَنَّ الرَّأْسَ إِذَا حُلِقَ فَلَمْ يُنْبِتْ، أَوِ اللِّحْيَةَ فَفِي كُلِّ (^٦) مِنْهُمَا الدِّيَةُ.\n• [١٨٥٩٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ * الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: أَفْرَغَ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ قِدْرًا، فَذَهَبَ شَعَرُهُ، فَرَفَعَ ذَلِكَ (^٧) إِلَى عَلِيٍّ فَقَضَى فِيهِ (^٨) بِالدِّيَةِ كَامِلَةً.\n• [١٨٦٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ (^٩)\n_________\n(^١) في (س): \"في\".\n• [١٨٥٩٦] [شيبة: ٢٧٤٢٢].\n(^٢) في (س): \"قدر\"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٤٢٢)، \"سنن البيهقي\" (١٦٤١٣)، كلاهما عن ابن جريج، به.\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) في الأصل: \"فوضع\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (س).\n(^٥) كذا جاء هذا الأثر في الأصل، (س)، ويبينه ما سيأتي عند المصنف برقم (١٨٦٠٠).\n(^٦) في (س): \"كل واحد\".\n* [س/ ١٢٩].\n(^٧) قوله: \"فرفع ذلك\" وقع في الأصل: \"فذهب\"، والمثبت من (س).\n(^٨) في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من (س).\n(^٩) قوله: \"في رجل\" وقع في (س): \"أن رجلا\".","vol":"9","page":54},{"text":"نَتَفَ مِنْ لِحْيَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ: يُقْتَصُّ مِنْهُ بِالْمِيزَانِ، فَمَا لَمْ يَفِ أُكْمِلَ مِنْ شَعَرِ الرَّأْسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2258>٢٦ - بَابُ (^١) الْجَبْهَةِ</span>\n• [١٨٦٠١] قال عبد الرزاق: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْنَا أَنَّ فِي الْجَبْهَةِ إِذَا كُسِرَتْ * حُكِمَ.\n• [١٨٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فِي الْجَبْهَةِ إِذَا هُشِمَتْ، وَفِيهَا غَوْصٌ (^٢) مِنْ دَاخِل مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا، فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، كَسْرٌ شَانَ الْوَجْهَ، وَلَمْ تُنْقَلْ (^٣) مِنْهَا الْعِظَامُ، فَرُبُعُ الدِّيَةِ، وإِنْ كُسِرَ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ يُصيبُ مَاضِغَ (^٤) اللَّحْيَيْنِ، وَقَدْ (^٥) آذَاهُ الشَّعَرُ فِي غَوْصٍ (^٦) لَمْ يُصِبْهُ الْجُرْحُ، وَلَمْ يُنْقَلْ مِنْهُ عَظْمٌ، فَفِيهِ (^٧) مِائَةُ دِينَارٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2259>٢٧ - بَابُ (^٨) الْحَاجِبِ</span>\n• [١٨٦٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْحَاجِبُ يُشْتَرُ (^٩)؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيءٍ.\n_________\n(^١) في (س): \"في\".\n* [٥/ ١٠٨ أ].\n(^٢) في (س): \"عرض\"، وهو تصحيف، وينظر \"المحلى\" (١٠/ ٤٦٠) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) في (س): \"يفصل\"، وينظر المصدر السابق.\n(^٤) كأنه في الأصل: \"فامنع\"، وكأنه في (س): \"ما صنع\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"المحلى\".\n(^٥) في الأصل: \"وقال\" وهو تصحيف واضح، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٦) كذا في الأصل، وفي (س): \"عوارضه\"، وفي \"المحلى\": \"تخوص\".\n(^٧) في الأصل: \"فيه\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٨) في (س): \"ذكر\".\n(^٩) مكانه في (س) لفظ غير مفهوم، وفي \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٤١٢) من طريق ابن جريج، به: \"يشان\".","vol":"9","page":55},{"text":"• [١٨٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فِي الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٦٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَزَادَ فِيهِ (^١): فَمَا ذَهَبَ مِنَ الْحَاجِبِ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.\n• [١٨٦٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيُّ (^٢) قَالَ: فِي الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَةُ، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: حُكُومَةُ عَدْلٍ.\n• [١٨٦٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ، قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ: فِي الْحَاجِبِ، إِذَا أُصيبَ حَتَّى يَذْهَبَ شَعَرُهُ، فَقَضى فِيهِ مُوضِحَتَيْنِ، عَشْرَا (^٣) مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٦٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْحَاجِبِ يَتَحَصَّصُ (^٤) شَعَرُهُ، أَنَّ فِيهِ الرُّبُعَ، وَفِيمَا ذَهَبَ مِنْهُ بِالْحِسَابِ، فَإِنْ أُصِيبَ الْحَاجِبُ بِمَا يُوضِحُ، وَيَذْهَبُ شَعَرُهُ، كَانَ نَذْرَ الْحَاجِبِ\n_________\n• [١٨٦٠٤] [شيبة: ٢٧٤١١].\n(^١) ليس في (س).\n• [١٨٦٠٦] [شيبة: ٢٧٤١٢].\n(^٢) قوله: \"عن الشعبي\" ليس في (س)، والمثبت من الأصل موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٤١٢)، عن الشيباني، عن الشعبي، به، وينظر: \"الاستذكار\" (٢٥/ ١٠٣)، \"المحلى\" (١٠/ ٤٣٠).\n• [١٨٦٠٧] [شيبة: ٢٧٤١٤].\n(^٣) في الأصل: \"عشر\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س).\n• [١٨٦٠٨] [شيبة: ٢٧٤١٧].\n(^٤) تصحف في (س) إلى: \"بتخصيص\"، وسقط فيها ما بعده حتى قوله: \"بمنقولة\"، والمثبت من الأصل موافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٣٠) من طريق الدبري، عن المصنف، به.","vol":"9","page":56},{"text":"قَطُّ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُوضِحَةِ نَذْرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ بِمَنْقُولَةٍ كَانَ نَذْرَ الْحَاجِبِ، وَالْمَنْقُولَةِ (^١) جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2260>٢٨ - بَابُ شُفْرِ (^٢) الْعَيْنِ</span>\n• [١٨٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: اجْتَمَعَ (^٣) لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي شُفْرِ (^٤) الْعَيْنِ الْأَعْلَى، إِذَا نُتِفَ نِصْفُ دِيَةِ الْعَيْنِ، وَفِي شُفْرِ (^٤) الْعَيْن الْأَسْفَلِ ثُلُثُ دِيَةِ الْعَيْنِ، وَقَالُوا: إِذَا ذَهَبَ جَفْنُ الْعَيْنِ فَاعْوَرَّتْ فَدِيَةُ الْعَيْنِ (^٥).\n• [١٨٦١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي كُلِّ شُفْرٍ (^٦) رُبُعُ الدِّيَةِ، إِذَا قُطِعَ وَلَمْ يُنْتَفْ شَعَرُهُ (^٧).\n• [١٨٦١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِ أَصحَابِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فِي كُلِّ شُفْرٍ (^٤) رُبُعُ دِيَةِ الْعَيْنِ.\n• [١٨٦١٢] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (^٨) قَالَ: فِي جَفْنِ الْعَيْنِ رُبُعُ الدِّيَةِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"والمنقول\"، والتصويب من \"المحلى\".\n(^٢) قوله: \"باب شفر\" وقع في (س): \"في شعر\".\nالشفر: طرف الجفن الذي ينبت عليه الشعر. (انظر: النهاية، مادة: شفر).\n• [١٨٦٠٩] [شيبة: ٢٧٤٢٨].\n(^٣) في الأصل: \"أجمع\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٢٣) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٤) في (س): \"شعر\".\n(^٥) قوله: \"وقالوا: إذا ذهب جفن العين فاعورت فدية العين\" ليس في (س).\n(^٦) في (س): \"شعر\"، والمثبت من \"المحلى\" (١٠/ ٤٣٢) معزوا للمصنف، به.\n(^٧) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من النسخة (س)، وينظر المصدر السابق.\n• [١٨٦١١] [شيبة: ٢٧٤٢٦].\n(^٨) قوله: \"بن ثابت\" ليس في (س).","vol":"9","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2261>٢٩ - بَابُ (^١) الأُذُنِ</span>\n• [١٨٦١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: فِي الْأُذُنِ إِذَا اسْتُؤْصِلَتْ خَمْسُونَ (^٢) مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٦١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ.\n• [١٨٦١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٣)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْأُذُنِ (^٤) النِّصْفُ، يَعْنِي: نِصْفَ الدِّيَةِ، قَالَ سُفْيَانُ: فَمَا أُصِيبَ مِنَ الْأُذُنِ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.\n• [١٨٦١٦] عبد الرزاق، أَظُنُّهُ عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الْأُذُنِ إِذَا اسْتُؤْصِلَتْ نِصفُ الدِّيَةِ، وإِذَا ذَهَبَ السَّمْعُ فَنِصفُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٦١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْأُذُنِ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا يُغَيِّبُهَا (^٦) الشَّعَرُ وَالْعِمَامَةُ.\n_________\n(^١) في (س): \"في\".\n• [١٨٦١٣] [شيبة: ٢٧٣٨٢].\n(^٢) في الأصل: \"خمس\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٤٨) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [١٨٦١٥] [شيبة: ٢٧٣٧٨].\n(^٣) قوله: \"أبي إسحاق\" وقع في الأصل: \"ابن أبي إسحاق\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٣٧٢) معزوًا لـ \"سنن سعيد بن منصور\" عن الثوري ومعمر، عن أبي إسحاق، بنحوه، ولما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٣٠٤) من طريق أبي عوانة، عن أبي إسحاق، به.\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"إذا\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n• [١٨٦١٦] [شيبة: ٢٧٣٨١].\n(^٥) قوله: \"أظنه عن معمر\" ليس في (س).\n• [١٨٦١٧] [شيبة: ٢٧٣٨٠]، وسيأتي: (١٨٦١٨).\n(^٦) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س).","vol":"9","page":58},{"text":"• [١٨٦١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَضَى فِي الْأُذُنِ أَبُو بَكْرٍ، خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الْإِبِلِ لَا يَضُرُّ سَمْعًا، وَلَا يَنْقُصُ قُوَّةً، يُغَيِّبُهَا الشَّعَرُ * وَالْعِمَامَةُ.\n• [١٨٦١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُلُّ زَوْجَيْنِ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ (^١) فَفِيهِ الدِّيَةُ.\n• [١٨٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِي الْأُذُنِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ (^٢) مِنَ الْإِبِلِ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَيْنٌ (^٣) لَا يَضُرُّ سَمْعًا (^٤)، وَلَا يَنْقُصُ قُوَّةً، يُغَيِّبُهَا الشَّعَرُ وَالْعِمَامَةُ.\n• [١٨٦٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضى فِي الْأُذُنِ إِذَا اسْتُؤْصِلَتْ نِصفَ الدِّيَةِ.\n• [١٨٦٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَعِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ قَضَى بِهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.\n• [١٨٦٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنْ قَتَادَةَ (^٦): فِي الْأُذُنِ إِذَا اسْتُؤْصِلَتْ نِصْفُ الدِّيَةِ، فَمَا قُطِعَ مِنْهَا فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، يُقَدَّرُ بِالْقِرْطَاسِ، قَالَ قَتَادَةُ: وإِذَا ذَهَبَ السَّمْعُ فَنِصْفُ دِيَتِهَا، قَالَ: وَقَضَى فِيهَا أَبُو بَكْرٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الْإِبِلِ.\n_________\n* [٥/ ١٠٨ ب].\n(^١) بعده في الأصل: \"منهما\"، واخترنا عدم ثبوتها وفقا لما في (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٤٨)، عن الدبري، عن المصنف، به، و\"المحلى\" (١٠/ ٤٤٨) معزوا للمصنف، به.\n(^٢) قوله: \"بخمسة عشر\" وقع في الأصل: \"بخمس عشرة\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٤٨) معزوا للمصنف، به.\n(^٣) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س)، وفي \"المحلى\": \"شيء\".\nالشين: العيب. (انظر: النهاية، مادة: شين).\n(^٤) في (س): \"سمعها\"، وينظر: \"المحلى\".\n(^٥) قوله: \"عن معمر\" سقط من (س).\n(^٦) بعده في الأصل: \"قالا\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (س).","vol":"9","page":59},{"text":"• [١٨٦٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا ذَهَبَ سَمْعُهَا (^١) وَلَمْ تُقْطَعْ (^٢) فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، وإِنْ قُطِعَتْ وَذَهَبَ سَمْعُهَا (^٣) فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً، أَلْفُ دِينَارٍ.\n• [١٨٦٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضى أَبُو بَكْرٍ فِي الْأُذُنِ، فَجَعَلَهَا مَنْقُولَةً، قَالَ: لَا يَذْهَبُ سَمْعُهَا، وَيَسْتُرُهَا الشَّعَرُ وَالْعِمَامَةُ، وَقَضى عُمَرُ فِيهَا: بِنِصْفِ الدِّيَةِ، أَوْ عِدْلُ (^٤) ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ (^٥) الْوَرِقِ.\n• [١٨٦٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قُطِعَتِ الْأُذُنُ تَمَّ * عَقْلُهَا، قَالَ: وَقَضى فِيهَا أَبُو بَكْرٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٦٢٧] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدٍ قَالَ: فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ ثُلُثُ الدِّيَةِ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2262>٣٠ - بَابُ (^٧) السَّمْعِ</span>\n• [١٨٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِي ذَهَابِ السَّمْعِ شَيءٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"سمعا\"، والمثبت من (س).\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"به\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"قطعت وذهب سمعها\" وقع في (س): \"ذهب سمعها وقطعت\".\n(^٤) قوله: \"أو عدل\" غير واضح في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٤٨) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) في (س)، و\"المحلى\": \"و\".\n* [س/ ١٣٠].\n• [١٨٦٢٧] [شيبة: ٢٨٦٥٢].\n(^٦) كذا في الأصل، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٣٩٠) معزوا للمصنف، به، ووقع في (س): \"دية الأذن\"، وهو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٦٥٢)، \"المحلى\" (١٠/ ٤٤٨)، كلاهما من طريق الحجاج، به\n(^٧) في (س): \"ذكر\".","vol":"9","page":60},{"text":"• [١٨٦٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُلَاثَةَ (^٢) قُلْتُ: الرَّجُلُ يَدَّعِي أَنَّ الرَّجُلَ (^٣) أَصَمَّهُ (^٤) مِنْ ضَرْبَةٍ، كَيْفَ يُعْلَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تُلْتَمَسُ غَفَلَاتُهُ، فَإِنْ قُدِرَ عَلَى شَيءٍ، وإِلَّا اسْتُحْلِفَ، ثُمَّ أُعْطِيَ (^٥) فَإِنِ ادَّعَى صَمَمًا فِي إِحْدَى أُذُنَيْهِ دُونَ الْأُخْرَى، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ (^٦) يُحْشَى الَّتِي لَمْ تُصَمَّ وَتُلْتَمَسُ غَفَلَاتُهُ.\n• [١٨٦٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ (^٧) إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ قَالَ: يُخْتَبَرُ (^٨) فَيُنْظَرُ أَيَسْمَعُ أَمْ لَا؟\n• [١٨٦٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي ذَهَابِ السَّمْعِ خَمْسُونَ.\n• [١٨٦٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا جَاءَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: ضَرَبَنِي فُلَانٌ حَتَّى صُمَّتْ إِحْدَى أُذُنَيَّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ نَعْلَمُ (^٩) ذَلِكَ؟ قَالَ: ادْعُ الْأَطِبَّاءَ، فَدَعَاهُمْ، فَشَمُّوهَا (^١٠)، فَقَالُوا لِلصَّمَّاءِ: هَذِهِ الصَّمَّاءُ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن معمر\" وقع في الأصل: \"عن ابن جريج عن عمر\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٤٧) معزوا للمصنف، به.\n(^٢) في (س): \"علاقة\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٣) قوله: \"أن الرجل\" وقع في الأصل: \"أنه\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٤) في (س): \"أصم\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٥) في الأصل: \"أعطى\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٦) قوله: \"بلغني أنه\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٧) في (س): \"عن\".\n(^٨) في (س): \"يقيد\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٤٧) من طريق الدبري.\n• [١٨٦٣١] [شيبة: ٢٧٤٣٨].\n• [١٨٦٣٢] [شيبة: ٢٧٤٤٢].\n(^٩) في (س): \"يعلم\".\n(^١٠) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٤٧) من طريق عبد الرزاق، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٤٤٢) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.","vol":"9","page":61},{"text":"• [١٨٦٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ لِعُمَرَ أَنْ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِي شَيءٍ يُصَابُ بِهِ عُمِّمَ فَاهُ (^١)، وَمَنْخِرَيْهِ، فَإِنْ سَمِعَ صرِيرًا (^٢) فِي الْأُذُنِ حِينَ يُعَمَّمُ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2263>٣١ - بَابُ الْعَيْنِ</span>\n° [١٨٦٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا: \"وَالْعَيْنِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ\".\n• [١٨٦٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ (^٣) قَالَ: فِي الْعَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٦٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n• [١٨٦٣٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ (^٤)، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: الْعَيْنَانِ سَوَاءٌ.\n• [١٨٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: فِي الْعَيْنَيْنِ * الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَفِي الْعَيْنِ نِصفُ الدِّيَةِ، فَمَا ذَهَبَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.\nقِيلَ لِمَعْمَرٍ: وَكَيْفَ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: يُغْمِضُ عَيْنَهُ الَّتِي\n_________\n(^١) قوله: \"بع همم فاه\" وقع في الأصل: \"به عمم\"، وفي \"س\": \"برغم فاه\"، والمثبت من \"المحلى\" (١٠/ ٤٤٧) من طريق الدبري، به.\n(^٢) في الأصل: \"صررا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n• [١٨٦٣٥] [شيبة: ٢٧٤٠٦، ٢٧٧٠١].\n(^٣) من هنا إلى قوله: \"علي\" في الأثر القادم سقط من (س).\n(^٤) في (س): \"ضمرة\"، وهو تصحيف، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ٣٤٩) عن الدبري، عن المصنف، به.\n* [٥/ ١٠٩ أ].","vol":"9","page":62},{"text":"أُصِيبَتْ، ثُمَّ يَنْظُرُ بِالْأُخْرَى فَيَنْطرُ إِلَى مُنْتَهَى (^١) بَصَرِهِ، ثُمَّ يَنْظُرُ بِالَّتِي أُصِيبَتْ، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِهِ.\n• [١٨٦٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: فِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَذَهَبَ بَعْضُ بَصَرِهَا وَبَقِيَ بَعْضٌ؟ قَالَ: بِحِسَابِ مَا ذَهَبَ، يُمْسِكُ عَلَى الصَّحِيحَةِ وَيَنْظُرُ بِالْأُخْرَى ثُمَّ يُمْسِكُ عَلَى الْأُخْرَى وَيَنْظُرُ بِالصَّحِيحَةِ (^٢)، فَيَحْسِبُ مَا ذَهَبَ مِنْهُ.\n• [١٨٦٤٠] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ (^٣) عُتَيْبَةَ قَالَ: لَطَمَ رَجُلٌ رَجُلا، أَوْ غَيْرَ اللَّطْمِ، إِلَّا أَنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَعَيْنُهُ قَائِمَةٌ، فَأَرَادُوا (^٤) أَنْ يُقِيدُوهُ (^٥) فَأَعْيَا عَلَيْهِمْ وَعَلَى النَّاسِ كَيْفَ يُقِيدُونَه (^٦)، وَجَعَلُوا لَا يَدْرُونَ كَيْفَ يَصْنَعُونَ (^٧)، فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُعِلَ (^٨) عَلَى وَجْهِهِ كُرْسُفٌ (^٩)، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ (^١٠) الشَّمْسَ، وَأَدْنَى مِنْ عَيْنِهِ مِرْآةً، فَالْتَمَعَ بَصرُهُ وَعَيْنُهُ قَائِمَةٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"إلى منتهى\" وقع في (س): \"أين ينتهي\".\n• [١٨٦٣٩] [شيبة: ٢٧٤٥٧].\n(^٢) قوله: \"ثم يمسك على الأخرى وينظر بالصحيحة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٧٤٥٧) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"فأراد\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٤/ ٣٥٠) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٥) قوله: \"أن يقيدوه\" ليس في الأصل، ووقع في (س): \"أن يقدوه\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"كيف يقيدونه\" ليس في (س).\n(^٧) قوله: \"كيف يصنعون\" ليس في (س).\n(^٨) قوله: \"فأمر به فجعل\" وقع في (س): \"فأمرهم أن يجعلوا\".\n(^٩) في الأصل: \"كف\"، وهو تصحيف، وفي (س): \"كرسفا\"، والمثبت من المصدر السابق.\nالكرسف: القطن. (انظر: النهاية، مادة: كرسف).\n(^١٠) قوله: \"استقبل به\" وقع في (س): \"يستقبل\".","vol":"9","page":63},{"text":"• [١٨٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي - قَالَ: أَحْسَبُهُ - عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يُغْمِضُ عَيْنَهُ الَّتِي أُصِيبَتْ، ثُمَّ يَنْظُرُ بِالْأُخْرَى، ثُمَّ يَنْظُرُ أَيْنَ (^١) مُنْتَهَى بَصَرِهِ، ثُمَّ يَنْظُرُ بِهَذِهِ الَّتِي أُصِيبَتْ، فَمَا نَقَصَ أَخَذَ بِحِسَابِهِ.\n• [١٨٦٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ضَعُفَتْ عَيْنُهُ مِنْ كِبَرٍ فَأُصيبَتْ، قَالَ: نَذْرُهَا (^٢) وَافٍ، وَقَالَ فِي الْمَرِيضِ يُقْتَلُ: دِيَتُهُ وَافِيَةٌ.\nوَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَبْدُ الْكَرِيمِ.\n° [١٨٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٣)، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، قَالَ: فِي الْكِتَابِ الَّذِي عَنْدَ أَبِي وَهُوَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"فِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ\".\n° [١٨٦٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ النبِيُّ - ﷺ -: \"فِي الْعَيْنِ نِصْفُ الْعَقْلِ، خَمْسُونَ مِنَ الْاِبِلِ، أَوْ عَدْلُهَا (^٤) مِنَ (^٥) الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرقِ، أَوِ الشَّاءِ، أَوَ الْبَقَرِ\".\n• [١٨٦٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ (^٦) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فِي (^٧) الْعَيْنِ نِصفُ الدِّيَةِ، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرقِ، وَفِي عَيْنِ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَتِهَا، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرقِ.\n_________\n(^١) قوله: \"ثم ينظر أين\" وقع في (س): \"فينظر\".\n• [١٨٦٤٢] [شيبة: ٢٧٤٥٧].\n(^٢) في (س): \"قدرها\".\n(^٣) قوله: \"عن ابن جريج\" سقط من (س).\n(^٤) العدل: الِمثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (انظر: النهاية، مادة: عدل).\n(^٥) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٤/ ٣٧١) معزوا لعبد الرزاق.\n• [١٨٦٤٥] [شيبة: ٢٧٣٨٣].\n(^٦) في (س): \"أن\".\n(^٧) في الأصل: \"وفي\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٤٢)، \"كنز العمال\" (٤٠٢٩٢) معزوا فيهما للمصنف، به.","vol":"9","page":64},{"text":"• [١٨٦٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: يُجْعَلُ عَقْلُ الْعَيْنِ فِي مَالِ الْمَقْتُولِ لِأَنَّهُ كَانَ عَمْدًا، وَيُقَادُ الْقَاتِلُ بِالَّذِي قُتِلَ (^١).\n• [١٨٦٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ فِي رَجُلٍ فَقَأَعَيْنَ رَجُلٍ (^٢) ثُمَّ عَمِيَ، قَالَ: إِنْ كَانَ رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ فَقَضَى عَلَيْهِ بِالْقِصَاصِ غَرَّمَهُ، وإِنْ عَمِيَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهِ (^٣) فَلَيْسَ لَهُ شَيءٌ، وَكَذَلِكَ الْقَاتِلُ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ بَعْدَمَا يُقْضَى (^٤) عَلَيْهِ، يَغْرَمُ.\n• [١٨٦٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلا فَقَأَ عَيْنَ نَفْسِهِ خَطَأً (^٥)، فَقَضَى لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِعَقْلِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2264>٣٢ - بَابُ عَيْنِ الْأعْوَرِ</span>\n• [١٨٦٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا فُقِئَتْ عَيْنُ الْأَعْوَرِ فُقِئَتْ عَيْنُ (^٦) الَّذِي فَقَأَهَا، وَغُرّمَ أَيْضًا لِلْأَعْوَرِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، وإِذَا فُقِئَتْ عَيْنُ الْأَعْوَر خَطَأ فَلَهُ (^٧) الدِّيَةُ، أَلْفُ دِينَارٍ.\n• [١٨٦٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي * ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ الْأَعْوَرَ تُفْقَأُ عَيْنُهُ فِيهَا (^٨) الدِّيَةُ كَامِلَةً، قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُهُ.\nقَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ رَبِيعَةُ.\n_________\n(^١) من قوله: \"فقام إليه ابن عمه\" إلى هنا ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٢) من قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر\" إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٣) من (س).\n(^٤) في (س): \"قضى\".\n(^٥) ليس في الأصل، (س)، والمثبت مما سيأتي برقم (١٩٠٦٣)، و\"كنز العمال\" (٤٠٣٥٦) معزوا للمصنف، به. وينظر: \"المحلى\" (١١/ ٥٦)، \"الاستذكار\" (٢٥/ ١٨٦).\n(^٦) قوله: \"الأعور فقئت عين\" سقط من (س)، وهو من انتقال نظر الناسخ.\n(^٧) في الأصل: \"فلها\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n* [س/ ١٣١].","vol":"9","page":65},{"text":"• [١٨٦٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا فَقَأَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ رَجُلٍ صَحِيحٍ عَمْدًا أُغْرِمَ أَلْفَ دِينَارٍ، وإِذَا فَقَأَهَا خَطَأً أُغْرِمَ (^١) خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ.\n• [١٨٦٥٢] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ بَيَاضٌ، فَأُصِيبَتْ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ، قَالَ: نَرَى أَنْ يُزَادَ فِي عَقْلِ عَيْنِهِ مَا نَقَصَ مِنَ الْأُخْرَى الَّتِي لَمْ تُصَبْ.\n• [١٨٦٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَضيَا فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ بِالدِّيَةِ تَامَّةً.\n• [١٨٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ، عَنْ (^٢) أَبِي عِيَاضٍ، أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ اجْتَمَعَا (^٣) عَلَى أَنَّ فِي عَيْنِ الْأَعْوَر الدِّيَةَ كَامِلَةً.\n• [١٨٦٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ رَجَاءَ (^٥) بْنَ حَيْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ صَاحِبَ حَرَسِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، أَصَابَ سَوْطُهُ (^٦) عَيْنَ أَعْوَرَ فَفَقَأَهَا، فَأَعْطَاهُ فِيهَا عَبْدُ الْمَلِكِ (^٧) أَلْفَ دِينَارٍ.\n• [١٨٦٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ\n_________\n(^١) في (س): \"غرم\".\n* [٥/ ١٠٩ ب].\n• [١٨٦٥٣] [شيبة: ٢٧٥٦٣، ٢٧٥٦٧].\n(^٢) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٩٦) نقلًا عن عبد الرزاق، به. وينظر ما سيأتي برقم (١٨٦٦٤) عن أبي عياض، عن عثمان بنحوه.\n(^٣) في (س): \"أجمعا\".\n(^٤) في (س): \"أخبرنا\".\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"جابر\"، والمثبت من (س) وهو الصواب.\n(^٦) في (س): \"بسوط\".\n(^٧) قوله: \"فأعطاه فيها عبد الملك\" وقع في الأصل: \"فقال: فأعطاه عبد الملك فيها\"، والمثبت من (س).\n• [١٨٦٥٦] [شيبة: ٢٧٤٨٣، ٢٧٥٦٩].","vol":"9","page":66},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْعَيْنِ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ بَصَرِهِ غَيْرُهَا، الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَفِي عَيْنِ الْمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ بَصرِهَا (^١) غَيْرُهَا ثُمَّ أُصِيبَتِ، الدِّيَةُ كَامِلَةً (^٢).\n• [١٨٦٥٧] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي عَيْنِ أَعْوَرَ فُقِئَتْ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ، بِالدِّيَةِ كَامِلَةً.\n• [١٨٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (^٣)، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيٍّ فِي رَجُلٍ أَعْوَرَ فُقِئَتْ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ عَمْدًا، إِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وإِنْ شَاءَ فَقَأَ عَيْنًا، وَأَخَذَ نِصْفَ الدِّيَةِ.\n• [١٨٦٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ تُصابُ، قَالَ: نِصْفُ الدِّيَةِ (^٤).\n• [١٨٦٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ تُصَابُ، قَالَ: أَنَا (^٥) أَدِي قَتِيلَ اللَّهِ! فِيهَا النِّصْفُ.\n• [١٨٦٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى،\n_________\n(^١) في الأصل: \"بصره\".\n(^٢) قوله: \"وفي عين المرأة إذا لم يبق من بصرها غيرها ثم أصيبت الدية كاملة\" ليس في (س).\n• [١٨٦٥٧] [شيبة: ٢٧٥٦٣، ٢٧٥٦٧].\n• [١٨٦٥] [شيبة: ٢٧٥٦٥].\n(^٣) قوله: \"عن سعيد عن قتادة\" وقع في (س): \"عن معمر عن سفيان عن قتادة\" وهو تحريف، فسفيان لا يروي عن قتادة، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٧٥٦٥) عن أبي أسامة، عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة -، عن قتادة به.\n(^٤) هذا الأثر أخره في (س) لآخر الباب، بعد الأثر رقم (١٨٦٦٢).\n• [١٨٦٦٠] [شيبة: ٢٧٥٧٢].\n(^٥) في (س): \"إذا\"، وكأنه في الأصل كذلك، والمثبت من \"المحلى\" (١١/ ٣١) من طريق عبد الرزاق، به، و\"الاستذكار\" لابن عبد البر (٨/ ٨٨) معلقًا عن الثوري، به.\n• [١٨٦٦١] [شيبة: ٢٧٥٧٤].","vol":"9","page":67},{"text":"قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ (^١) عَنِ الرَّجُلِ يَفْقَأُ (^٢) عَيْنَ الْأَعْوَرِ، فَقَالَ: مَا أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَهُ الْأُخْرَى، فِيهَا النِّصْفُ.\n• [١٨٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي عَيْنِ الْأَعْوَر خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2265>٣٣ - بَابُ الْأعْوَرِ يُصِيبُ عَيْنَ الْإِنْسَانِ</span>\n• [١٨٦٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْأَعْوَرُ يُصِيبُ عَيْنَ إِنْسَانٍ عَمْدًا، أَيُقَادُ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ، أَرَى لَهُ الدِّيَةَ وَافِيَةً.\n• [١٨٦٦٤] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ (^٣) سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى (^٤) فِي رَجُلٍ أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ صحِيحٍ، فَقَالَ: عَلَيْهِ دِيَةُ عَيْنِهِ، وَهِيَ دِيَةُ (^٥) عَيْنَيْنِ، وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ.\n• [١٨٦٦٥] قال قَتَادَةُ: قَالَ (^٦) ذَلِكَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ إِذَا كَانَ خَطَأً. وَقَالَ (^٧) ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَا يُسْتَقَادُ مِنَ الأَعْوَر وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، إِذَا (^٨) كَانَ عَمْدًا.\n_________\n(^١) وقع في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٣٧٤): \"مغفل\".\n(^٢) في الأصل: \"يفقوا\"، وهو خطأ، وينظر: \"الاستذكار\" (٢٥/ ١٠٧).\n(^٣) في (س): \"بن\" وهو تصحيف.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٣٣) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) قوله: \"وهي دية\" ليس في الأصل، و\"المحلى\"، وكذا ليس في (س) وسقطت الكلمة بعده أيضًا، والمثبت من \"الاستذكار\" (٢٥/ ٩٧) بهذا الإسناد.\n(^٦) في الأصل: \"وقال\"، والمثبت من (س).\n(^٧) قوله: \"ابن المسيب إذا كان خطأ وقال\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وفي \"الاستذكار\" (٢٥/ ٩٧): \"قال قتادة: وقال ذلك ابن المسيب في العمد والخطأ، لا يستقاد من أعور وعليه الدية كاملة\".\n(^٨) كذا في الأصل، (س)، وفي \"المحلى\" (١١/ ٣٣) من طريق عبد الرزاق: \"وإن\".","vol":"9","page":68},{"text":"• [١٨٦٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا فَقَأَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ الصَّحِيحِ عَمْدًا غُرِّمَ (^١) أَلْفَ دِينَارٍ، وإِذَا فَقَأَهَا خَطَأً غُرِّمَ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ.\n• [١٨٦٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٢) أَبِي عِيَاضٍ، أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ اجْتَمَعَا عَلَى أَنَّ الْأَعْوَرَ إِنْ فَقَأَ عَيْنَ آخَرَ فَعَلَيْهِ مِثْلُ دِيَةِ عَيْنِهِ (^٣). وَذَكَرَ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: أَقَامَ اللَّهُ الْقِصَاصَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ [المائدة: ٤٥]، وَقَدْ عُلِمَ هَذَا، فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، فَإِنَّ (^٤) اللَّهَ * لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2266>٣٤ - بَابُ (^٦) الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ</span>\n• [١٨٦٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ (^٧)، إِذَا فُقِئَتْ بِثُلُثِ (^٨) دِيَتِهَا.\n• [١٨٦٦٩] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي (^٩) أَنَّ قَتَادَةَ، قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (^١٠) قَضى (^١١) فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ، وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الْعَوْرَاءِ، وَالسِّنِّ السَّوْدَاءِ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثُلُثُ دِيَتِهَا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أغرم\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"الاستذكار\" (٢٥/ ٩٧)، ويدل عليه نظيره في بقية السياق.\n(^٢) في الأصل، (س): \"بن\" وهو تصحيف، والمثبت من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٩٦) نقلًا عن عبد الرزاق به.\n(^٣) في \"المحلى\" (١١/ ٣٣) من طريق عبد الرزاق: \"عينيه\".\n(^٤) قبله في (س): \"قال\".\n* [٥/ ١١٠ أ].\n(^٥) في \"المحلى\": \"لم يكن لينسى شيئا\".\n(^٦) ليس في (س).\n• [١٨٦٦٨] [شيبة: ٢٧٦١٢، ٢٧٦١٣، ٢٧٦٢١]، وسيأتي: (١٨٦٧٣، ١٨٦٧٤، ١٨٦٧٧، ١٨٦٧٨).\n(^٧) العين القائمة: الباقية في موضعها صحيحة. (انظر: النهاية، مادة: قوم).\n(^٨) في (س): \"ثلث\".\n• [١٨٦٦٩] [شيبة:٢٧٦١١، ٢٧٦١٣،٢٧٦١٢، ٢٧٦١٩، ٢٧٦٢١، ٢٧٦٦٨].\n(^٩) في (س): \"وبلغنا\".\n(^١٠) قوله: \"بن الخطاب\" من (س).\n(^١١) (في (س): \"قال\".","vol":"9","page":69},{"text":"• [١٨٦٧٠] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n• [١٨٦٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَضَى فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ، إِذَا بُخِصَتْ (^١) بِمِائَةِ دِينَارٍ.\n• [١٨٦٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (^٢): أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ الْعَيْنَ (^٣) الْقَائِمَةَ الَّتِي لَا يُبْصرُ بِهَا إِنْ فُقِئَتْ (^٤) أَوْ بُخِصَتْ، كَانَ فِيهَا نِصْفُ قَدْر (^٥) الْعَيْن (^٦)، خَمْسٌ وَعِشْرُونَ (^٧)، وَإنْ كَانَ قَدْ أَخَذَ فِيهَا قَدْرَهَا (^٨) أَوَّلَ مَرَّةٍ.\n• [١٨٦٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ (^٩)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ تُبْخَصُ بِثُلُثِ دِيَتِهَا.\n_________\n• [١٨٦٧١] [شيبة: ٢٧٦١٤].\n(^١) البخص: قلع العين مع شحمتها. (انظر: مختار الصحاح، مادة: بخص).\n(^٢) في الأصل: \"قالا\"، وهو تصحيف.\n(^٣) في الأصل: \"للعين\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٣٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) في \"المحلى\": \"ثقبت\".\n(^٥) في الأصل: \"نذر\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"وعشرين\"، وبعده في المحلى: \"بعيرًا من الإبل\".\n(^٨) في الأصل: \"نذرها\"، وكذا في \"المحلى\"، والمثبت من (س).\n• [١٨٦٧٣] [شيبة: ٢٧٦١٢، ٢٧٦١٣، ٢٧٦٢١]، وسيأتي: (١٨٦٧٤).\n(^٩) في الأصل: \"عياض\" وهو تصحيف، والمثبت من (س).","vol":"9","page":70},{"text":"• [١٨٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ تُبْخَصُ (^١) بِثُلُثِ دِيَتِهَا.\n• [١٨٦٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ تُبْخَصُ عُشْرُ الدِّيَةِ مِائَةُ دِينَارٍ.\n• [١٨٦٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَبْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ تُبْخَصُ عُشْرُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٦٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْعَيْنِ الْعَوْرَاءِ إِذَا خُسِفَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا.\n• [١٨٦٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي (^٢) الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ، إِذَا أُصِيبَتْ وَطُفِئَتْ بِثُلُثِ * دِيَتِهَا.\n• [١٨٦٧٩] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي الْيَدِ الْعَثْمَاءِ (^٣)، وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ، وَالتَّرْقُوَةِ (^٤)، وَالضِّلَعِ، وَأَشْبَاهِهِ، حُكْمٌ.\n_________\n• [١٨٦٧٤] [شيبة: ٢٧٦١٢، ٢٧٦١٣، ٢٧٦٢١]، وتقدم: (١٨٦٦٨، ١٨٦٧٣) وسيأتي: (١٨٦٧٧، ١٨٦٧٨).\n(^١) من هنا إلى قوله: \"العين القائمة\" الآتي في الأثر (١٨٦٧٨) ليس في (س).\n• [١٨٦٧٧] [شيبة: ٢٧٦١٢، ٢٧٦١٣، ٢٧٦٢١]، وتقدم: (١٨٦٧٣، ١٨٦٧٤).\n• [١٨٦٧٨] [شيبة: ٢٧٦١٢، ٢٧٦١٣، ٢٧٦٢١]، وتقدم: (١٨٦٦٨، ١٨٦٧٣، ١٨٦٧٤، ١٨٦٧٧).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من \"الاستذكار\" (٢٥/ ١١٢) عن معمر معلقًا، به.\n* [س/ ١٣٢].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"العمياء\"، والمثبت من (س)، والعثم: جبر الكسر على غير استواء. ينظر: \"النهاية\" (مادة: عثم).\n(^٤) في الأصل: \"الترقية\"، وهي لغة في الترقوة، والمثبت من (س). وينظر \"الإشراف\" (٧/ ٤٢٤) لابن المنذر. =","vol":"9","page":71},{"text":"• [١٨٦٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ (^١) فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ (^٢) بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنْ لُطِمَتِ الْعَيْنُ فَدَمَعَتْ مِنْ أَعْلَاهَا دُمُوعًا لَا تَرْقَأُ (^٣)، فَإِنَّهَا ثُلُثَا (^٤) دِيَةِ الْعَيْنِ (^٥)، وإِنْ كَانَتْ دَمِعَةً لَا يَجِفُّ دَمْعُهَا (^٦)، وَهِيَ دُونَ الدَّمِعَةِ (^٧) الْأُولَى، فَنِصفُ (^٨) دِيَةِ الْعَيْنِ، وإِنْ كَانَتْ دَمِعَةً مِنَ الْجَفْنِ تَسْحَلُ (^٩) أَحْيَانًا يَذْهَبُ فِيهَا (^١٠) بَصَرُهَا (^١١)، فَفِيهَا خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، وإِنْ كَانَتْ دَمِعَةً تَجِفُّ مَرَّةً، وَتَسْحَلُ أُخْرَى، تُؤْذِيهِ وَتَضُرُّ بِبَصَرِهِ، فَخُمْسُ دِيَةِ الْعَيْنِ، وإِنْ كَانَتْ دَمِعَةً مِنْ أَسْفَلِ الْعَيْنِ فَفِيهَا (^١٢) شَفْرَةٌ (^١٣)، فَعَلَى نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2267>٣٥ - بَابُ شَتَرِ (^١٤) الْعَيْنِ </span>(^١٥)\n• [١٨٦٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ\n_________\n= الترقوة: عَظمَة مشرفة بَين ثغرة النَّحْر والعاتق وهما ترقوتان، والجمع: تراق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ترق).\n(^١) قوله: \"بن عمر أن\" ليس في (س).\n(^٢) في الأصل: \"لعمرو\" وهو تصحيف، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"دموعا لا ترقأ\" وقع في (س): \"دمعا لا يرقأ\".\n(^٤) في (س): \"ثلث\".\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٣٥) من طريق عبد الرزاق.\n(^٦) قوله: \"يجف دمعها\" وقع في (س): \"تجف دموعها\".\n(^٧) في الأصل: \"دمعة\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٨) في الأصل، (س): \"نصف\"، والمثبت من \"المحلى\".\n(^٩) في (س): \"فسحت\".\n(^١٠) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^١١) في (س): \"بصره\".\n(^١٢) في الأصل: \"فيها\"، والمثبت من (س).\n(^١٣) كأنه في (س): \"شفر\"، أو: \"منفر\".\n(^١٤) الشتر: قطع الجفن الأسفل (من العين). والأصل انقلابه إلى أسفل. (انظر: النهاية، مادة: شتر).\n(^١٥) قوله: \"باب شتر العي\" وقع في (س): \"شتر العين وحجاج العين\"، وينظر التبويب الآتي.\n• [١٨٦٨١] [شيبة ٢٧٤٢٨٠].","vol":"9","page":72},{"text":"عُمَرَ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ* كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنْ يَكْتُبُوا إِلَيْهِ بِعِلْمِ عُلَمَائِهِمْ، قَالَ: وَمِمَّا اجْتَمَعَ (^١) عَلَيْهِ فُقَهَاؤُهُمْ فِي شَتَرِ (^٢) الْعَيْنِ ثُلُثُ الدِّيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2268>٣٦ - بَابُ حِجَاجِ الْعَيْنِ </span>(^٣)\n• [١٨٦٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنْ يَكْتُبُوا إِلَيْهِ بِعِلْمِ (^٥) عُلَمَائِهِمْ، قَالَ: وَمِمَّا اجْتَمَعَ (^٦) عَلَيْهِ فُقَهَاؤُهُمْ فِي حِجَاج الْعَيْنِ ثُلُثُ الدِّيَةِ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2269>٣٧ - بَابُ الْأنْفِ </span>(^٨)\n• [١٨٦٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ فِي الْأَنْفِ يُسْتَأْصَلُ (^٩)؟ قَالَ: الدِّيَةُ.\n• [١٨٦٨٤] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ وَ(^١٠) الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ (٧) إِذَا اسْتُؤْصِلَ.\n_________\n* [٥/ ١١٠ ب].\n(^١) في (س): \"أجمع\".\n(^٢) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٣٦) من طريق عبد الرزاق به، و\"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ١١٥) نقلًا عن عبد الرزاق به.\n(^٣) ليس في (س)، وينظر التبويب السابق.\nحجاج العين: العظم المستدير حول العين. (انظر: النهاية، مادة: حجج).\n• [١٨٦٨٢] [شيبة: ٢٧٤٢٨].\n(^٤) في (س): \"عن\".\n(^٥) قوله: \"يكتبوا إليه بعلم\" وقع في (س): \"اكتبوا لي بعلم\".\n(^٦) في (س): \"أجمع\".\n(^٧) ليس في (س).\n(^٨) قوله: \"باب الأنف\" وقع في (س): \"في الأنف\".\n(^٩) في (س): \"يستاد\" كذا رسمه.\n• [١٨٦٨٤] [شيبة: ٢٧٣٨٧].\n(^١٠) في (س): \"عن\"، والحديث أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (١٣/ ٢٢٦) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، كالمثبت.","vol":"9","page":73},{"text":"° [١٨٦٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَن النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا، وَفِيهِ: \"وَفي الْأَنْفِ، إِذَا أُوعِيَ جَدْعُهُ (^١) الدِّيَةُ كَامِلَةً، مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ\".\n° [١٨٦٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي الْأَنْفِ الدِّيَةَ.\n• [١٨٦٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي رَوْثَةِ (^٢) الْأَنْفِ ثُلُثُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي الرَّوْثَةِ الثُّلُثُ، فَإِذَا بَلَغَ الْمَارِنُ الْعَظْمَ، فَالدِّيَةُ وَافِيَةٌ، فَإِنْ أُصِيبَتْ مِنَ الرَّوْثَةِ الْأَرْنَبَةُ أَوْ غَيْرُهَا مَا لَمْ يَبْلُغِ الْعَظْمَ (^٣) فَبِحِسَابِ الرَّوْثَةِ.\n° [١٨٦٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ بِالدِّيَةِ (^٤)، وإِذَا جُدِعَتْ رَوْثَتهُ فَالنِّصْفُ.\n_________\n(^١) (في (س): \"جدعًا\".\nالجدع: قطع الأنف والأذن والشفة، وهو بالأنف أخص، فإذا أطلق غلب عليه. (انظر: النهاية، مادة: جدع).\n• [١٨٦٨٧] [شيبة: ٢٧٣٣٩، ٢٧٤٠٠].\n(^٢) غير واضح في الأصل، وفي (س): \"دية\"، والمثبت من \"المحلى\" (١١/ ٤٩) من طريق عبد الرزاق، به، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (١٧/ ٣٦٤) عن معمر معلقا، به.\nالروثة: أرنبة الأنف وطرفه (انظر: النهاية، مادة: روث).\n• [١٨٦٨٨] [شيبة: ٢٧٣٩٣، ٢٧٤٠٠].\n(^٣) قوله: \"فالدية وافية، فإن أصيبت من الروثة الأرنبة أو غير ها ما لم يبلغ العظم\" ليس في (س).\n(^٤) في الأصل: \"في الدية\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٤٠٥) نقلًا عن عبد الرزاق، و\"التمهيد\" لابن عبد البر (١٧/ ٣٤٦) عن معمر معلقًا.","vol":"9","page":74},{"text":"• [١٨٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (^١) سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَئدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ كَامِلَةً، فَمَا أُصِيبَ مِنَ الْأَنْفِ دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ.\n° [١٨٦٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ بِالْعَقْلِ كَامِلًا، وإذَا جُدِعَتْ (^٣) رَوْثَتُهُ بِنِصْفِ الْعَقْلِ (^٤)، خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ عَدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، أَوِ الْبَقَرِ، أَوِ الشَّاءِ.\n° [١٨٦٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ قَالَ (^٥): فِي الْكِتَابِ الَّذِي عِنْدَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"فِي الْأَنْفِ إِذَا قُطِعَ الْمَارِنُ مِائَةٌ\".\n• [١٨٦٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ (^٦)، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ (^٧) الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَمَا أُصِيبَ مِنَ الْأَنْفِ دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ، أَوْ عَدْلِ (^٨) ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ، وَفِي أَنْفِ الْمَرْأَةِ إِذَا\n_________\n• [١٧٦٩٠] [شيبة: ٢٧٣٩٠، ٢٧٣٩٤]، وسيأتي: (١٨٦٩٣).\n(^١) بعده في الأصل: \"ابن\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٧٣٩٤). وسليمان هو: الأشدق القرشي، يروي عنه ابن جريج. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٩٢).\n(^٢) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو موافق لما في \"التمهيد\" (١٧/ ٣٦٤) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في الأصل: \"أجدعت\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^٤) العقل: الدية، وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول ليسلمها إليهم ويقبضوها منه. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n(^٥) من (س).\n• [١٨٦٩٣] [شيبة: ٢٧٣٩٤]، وتقدم: (١٨٦٩٠).\n(^٦) قوله: \"عبد العزيز بن عمر\" وقع في (س): \"عمر بن عبد العزيز بن عمر\"، وهو سبق قلم من الناسخ.\n(^٧) أوعب جدعه: قطع جميعه. (انظر: النهاية، مادة: وعب).\n(^٨) قوله: \"أو عدل\" وقع في الأصل: \"فبعدل\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":75},{"text":"أَوْعَبَ (^١) الدِّيَةَ كَامِلَةً، فَمَا أُصِيبَ مِنَ الْأَنْفِ دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ، أَوْ عَدْلِ ذَلِكَ (^٢) مِنَ الذَّهَبِ أَوَ الْوَرِقِ.\n• [١٨٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٣) قَالَ: مَا ذَهَبَ مِنَ الْأَنْفِ فَبِحِسَابِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2270>٣٨ - بَابُ (^٤) جَائِفَةِ (^٥) الْأنْفِ</span>\n• [١٨٦٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٦)، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لِلْأَنْفِ جَائِفَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٨٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: فِي جَائِفَةِ الْأَنْفِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، فَإِنْ نَفَذَتْ فَالثُّلُثَانِ *.\n• [١٨٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي الْأَنْفِ إِذَا خُرِمَ (^٧) مِائَةُ دِينَارٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ: ثُلُثُ الدِّيَةِ، يَقُولُ: هِيَ جَائِفَةٌ.\n• [١٨٦٩٨] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّ عَبْدًا كَسَرَ إِحْدَى قَصَبَتَيْ أَنْفِ رَجُلٍ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ عُمَرُ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"أوعيت\"، والمثبت من (س)، وكلاهما بمعنى واحد. ينظر: \"تاج العروس\" مادة: (وعي).\n(^٢) قوله:\"فبحسابه أو عدل ذلك\" وقع في الأصل: \"فبحساب ذلك\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"عن الشعبي\" ليس في (س).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) الجائفة: الطعنة التي تنفذ إلى الجوف. (انظر: النهاية، مادة: جوف).\n• [١٨٦٩٥] [شيبة: ٢٧٤٠١].\n(^٦) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في (س).\n• [١٨٦٩٦] [شيبة: ٢٧٤٠٢].\n* [٥/ ١١١ أ].\n(^٧) في (س): \"جدع\".\n• [١٨٦٩٨] [شيبة: ٢٧٤٠٤].","vol":"9","page":76},{"text":"وَجَدْتُ (^١) في كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا عَظْمٍ كُسِرَ، ثُمَّ جُبِرَ كَمَا كَانَ، فَفِيهِ حِقَّتَانِ، فَرَاجَعَهُ ابْنُ سُرَاقَةَ (^٢)، قَالَ: إِنَّمَا كَسَرَ إِحْدَى الْقَصَبَتَيْنِ! فَأَبَى عُمَرُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ (^٣) الْحِقَّتَيْنِ.\n• [١٨٦٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنْ كُسِرَ الْأَنْفُ كَسْرًا يَكُونُ شَيْنًا (^٤) فَسُدُسُ دِيَتِهِ، وإِنْ كَانَ فِي الْمِنْخَرَيْنِ مِنْهُمَا الشَّيْنُ فَثُلُثُ دِيَةِ الْمِنْخَرَيْنِ، وإِنْ كَانَ مَارِنُ (^٥) الْأَنْفِ مَهْبُورًا هَبْرَةً (^٦) فَلَهُ (^٧) ثُلُثُ الدِّيَةِ، وإِنْ كَانَ مَهْشُومًا مُلْتَطِيًا (^٨) يَبَحُّ صَوْتُهُ كَالْغَنِينِ (^٩)، فَنِصْفُ الدِّيَةِ لِغَنِينِهِ (^١٠) وَبُحُّهُ خَمْسُمِائَةِ دِينَار، وَإنْ كَانَ لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ، وَلَا غَنِينَ (^١١)، وَلَا رِيحٌ (^١٢) يُوجَدُ مِنْهُ *، فَلَهُ رُبُعُ الدِّيَةِ، فَإِنْ أُصِيبَتْ قَصَبَةُ الْأَنْفِ فَجَافَتْ وَفِيهِ\n_________\n(^١) في (س): \"وجدنا\".\n(^٢) في (س): \"شراحة\".\n(^٣) قوله: \"فأبى عمر إلا أن يجعل فيه\" وقع في (س): \"فأبى أن يجعل فيه إلا\".\n(^٤) قوله: \"يكون شينًا\" وقع في (س): \"يكون فيه شيء\".\n(^٥) في (س): \"ما دون\".\n(^٦) قوله: \"مهبورا هبرة\" كأنه في الأصل: \"مهيورا جبره\"، والمثبت (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٤٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٧) في (س): \"ففيه\".\n(^٨) في (س): \"ملتصيًا\".\n(^٩) في الأصل: \"كالعين\"، وكذا في مطبوع \"المحلى\" (١١/ ٤٩ - ٥٠) من طريق عبد الرزاق به، وفي (س): \"كالعنين\" ولم ينقط حروفه، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ٢٢٨) معلقًا عن عمر بن عبد العزيز به، ولعله الصواب إن شاء الله، قال الجوهري في \"الصحاح\" (٦/ ٢١٧٤، مادة: غنن): \"الغُنَّةُ: صوتٌ في الخيشوم. والأغَنُّ: الذي يتكلم من قِبل خياشيمه\".\n(^١٠) كأنه كذلك في (س) وهو غير منقوط، وهو الموافق لما في \"الأوسط\"، وفي الأصل: \"فعيبه\"، وفي \"المحلى\": \"لعينيه\".\n(^١١) في الأصل: \"عين\"، وفي (س): \"عس\"، وفي \"المحلى\": \"غش\"، والمثبت من \"الأوسط\".\n(^١٢) في الأصل: \"ويح\"، وفي (س): \"يح\"، والمثبت من \"المحلى\"، و\"الأوسط\".\n* [س/ ١٣٣].","vol":"9","page":77},{"text":"شَيْنٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ فِيهِ رِيحَ نَتْنٍ، فَثُمُنُ الدِّيَةِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ (^١) وَعِشْرُونَ دِينَارًا، وإِنْ ضُرِبَ أَنْفُهُ فَبَرَأَ فِي غَيْرِ شَيْنٍ (^٢)، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَلَارِيحَ نَتْنٍ، فَلَهُ (^٣) عُشْرُ الدِّيَةِ مِائَةُ دِينَارٍ.\n• [١٨٧٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَى لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ يُحَدِّثُ قَالَ: قَضَى (^٥) سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ فِي الْأَنْفِ إِذَا وُثِئَ (^٦) بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وإِذَا كُسِرَ بِمِائَةِ دِينَارٍ.\n• [١٨٧٠١] عبد الرزاق، قَالَ سُفْيَانُ: فِي الْأَنْفِ (^٧) إِذَا كُسِرَ حُكْمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2271>٣٩ - بَابُ اللِّحْيَةِ </span>(^٨)\n• [١٨٧٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي رَجُلٍ نَتَفَ مِنْ لِحْيَةِ آخَرَ، قَالَ: يُقْتَصُّ مِنْهُ بِالْمِيزَانِ، فَمَا لَمْ يَفِ أُكْمِلَ مِنْ شَعَرِ الرَّأْسِ.\n• [١٨٧٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ (^٩)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"خمسة\" بغير واو، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\"، و\"الأوسط\".\n(^٢) رسمُه في (س): \"ضيم\"، واللفظة التي بعدها: \"غير\" ليست فيها.\n(^٣) في (س): \"فعليه\" وهو تحريف.\n(^٤) قوله: \"أخبرنا عبد الرزاق\" من (س).\n(^٥) قبله في الأصل: \"فلما\" وهي مقحمة، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما عند ابن حزم في \"المحلى\" (١١/ ٥٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) كأنه في الأصل: \"أوثي\"، وفي (س): \"أنتن\"، وفي \"المحلى\": \"وثن\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ٢٢٨). قال الجوهري في \"الصحاح\" (١/ ٨٠، مادة: وثأ): \"وُثِئَتْ يده فهي مَوْثوءةٌ، وَوَثَأْتُها أنا. وأصابه وَثْءٌ، والعامَّة تقول: وَثْيٌ، وهو أن يُصيبَ العظْمَ وَصمٌ لا يبلغ الكسر\".\n(^٧) بعده في (س): \"إذا أصيب في الأنف\". وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ٢٢٩).\n(^٨) قوله: \"باب اللحية\" وقع في (س): \"في اللحية\".\n(^٩) قوله: \"عن أيوب\" ليس في (س).","vol":"9","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2272>٤٠ - بَابُ الشَّفَتَيْنِ </span>(^١)\n• [١٨٧٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الشَّفَتَانِ (^٢)؟ قَالَ: خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٧٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فِي الشَّفَتَيْنِ الدّيَةُ كَامِلَةً.\nقَالَ قَتَادَةُ: فَإِنْ قُطِعَتْ إِحْدَاهُمَا فَنِصْفُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٧٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَفِي الْعُلْيَا ثُلُثُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٧٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ فِي الشَّفَتَيْنِ: هُمَا سَوَاءٌ، وإِنَّمَا تَفْضُلُ السُّفْلَى فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ.\nقَالَ قَتَادَةُ: هُمَا سَوَاءٌ.\n• [١٨٧٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي الشَّفَتَيْنِ خَمْسُونَ خَمْسُونَ، وَتَفْضُلُ (^٤) السُّفْلَى مِنَ الْعُلْيَا فِي الْمَرْأَةِ، وَالرَّجُلِ فِي التَّغْلِيظِ، وَلَا تَفْضُلُ بِزِيَادَةٍ فِي الْعَدَدِ، وَلكنْ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ.\n• [١٨٧٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"باب الشفتين\" وقع في (س): \"في الشفتين\".\n• [١٨٧٠٤] [شيبة: ٢٧٤٦٧].\n(^٢) رسمت في الأصل: \"السنان\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٧٣) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [١٨٧٠٦] [شيبة: ٢٧٤٦٠].\n• [١٨٧٠٧] [شيبة: ٢٧٤٦٨، ٢٧٤٦٩].\n(^٣) قوله: \"عن معمر\" ليس في (س).\n• [١٨٧٠٨] [شيبة: ٢٧٤٦٨].\n(^٤) في (س): \"تفضيل\" في الموضعين.","vol":"9","page":79},{"text":"يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ (^١)، أَن مَرْوَانَ (^٢) قَضَى فِي الشَّفَةِ الْعُلْيَا بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الشَّفَةِ السُّفْلَى بِخَمْسٍ وَخَمْسِينَ.\n• [١٨٧١٠] عبد الرزاق، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي * الشَّفَتَيْنِ بِالدِّيَةِ، مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ (^٣).\n• [١٨٧١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الشَّفَتَانِ سَوَاءٌ.\n• [١٨٧١٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ.\n• [١٨٧١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْإِنْسَانِ (^٤): اللِّسَانِ، وَالْأَنْفِ، وَشِبْهِ ذَلِكَ، الدِّيَة، وَفِي الاثْنَيْنِ الدِّيَة، قُلْتُ: الشَّفَتَيْنِ؟ قَالَ: لَعَلَّ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2273>٤١ - بَابُ الشَّارِبَيْنِ </span>(^٥)\n• [١٨٧١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي فِي الشَّارِبَيْنِ عَشْرُونَ وَمِائَةً دِينَارٍ، فِي كُلِّ وَاحِدٍ سِتُّونَ (^٦) دِينَارًا.\n_________\n(^١) قوله: \"عن يعقوب بن عاصم\" ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"مسروق\" وهو تحريف. وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ٢٣٢).\n• [١٨٧١٠] [شيبة: ٢٧٤٦٦].\n* [٥/ ١١١ ب].\n(^٣) هذا الأثر والذي بعده ليسا في (س).\n• [١٨٧١٣] [شيبة: ٢٧٤١٨].\n(^٤) في (س): \"الأسنان\" وهو تصحيف. ينظر: \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٤٧).\n(^٥) قوله: \"باب الشاربين\" وقع فِي (س): \"في الشاربين\".\n(^٦) بعده في الأصل: \"ومائة\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٥٣) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"9","page":80},{"text":"• [١٨٧١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ (^١) مَرْطَ (^٢) الشَّارِبِ فِيهِ (^٣) سِتُّونَ دِينَارًا، فَإِنْ مُرِطَا جَمِيعًا فَفِيهِمَا (^٤) مِائةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2274>٤٢ - بَابُ الْأسْنَانِ </span>(^٥)\n° [١٨٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا فِيهِ: \"وَقي السِّنِّ خَمْسٌ (^٦) مِنَ الْإِبِلِ\".\n• [١٨٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يُسَاوِي بَيْنَ الْأَسْنَانِ فِي الْعَقْلِ (^٧).\n° [١٨٧١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (^٨): قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ -: فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ.\nقَالَ طَاوُسٌ: وَالْأَسْنَانُ كُلُّهَا سَوَاءٌ، خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، إِلَّا أَنْ يَفْضُلَ مُقَدَّمُ الْفَمِ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ.\n_________\n• [١٨٧١٥] [شيبة: ٢٧٤٣٢].\n(^١) بعده في الأصل: \"من\"، والمثبت من (س).\n(^٢) المرط: النتف. (انظر: الصحاح، مادة: مرط).\n(^٣) في (س): \"ديته\".\n(^٤) في الأصل: \"فقيمتهما\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٥٣) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) قوله: \"باب الأسنان\" وقع في (س): \"ذكر الأسنان\".\n(^٦) قوله: \"كتابًا فيه: وفي السن خمس\" وقع في الأصل: \"كتابًا فيه: فالسن خمس\"، وفي (س): \"كتابًا وفيه خمس\"، والمثبت من \"التمهيد\" (١٧/ ٣٨١)، و\"الاستذكار\" (٢٥/ ١٤٧) كلاهما لابن عبد البر، نقلًا عن عبد الرزاق به.\n(^٧) هذا الأثر تأخر في (س) إلى ما بعد الأثر التالي.\n° [١٨٧١٨] [شيبة: ٢٧٥١١]، وتقدم: (١٨٥٣٦، ١٨٥٨٤، ١٨٥٩١، ١٨٦٤٣، ١٨٦٩٢) وسيأتي: (١٨٩١٧، ١٨٩٣٠).\n(^٨) من هنا، إلى قوله: \"عن أبيها في الأثر التالي، ليس في الأصل، واستدركناه من (س).","vol":"9","page":81},{"text":"° [١٨٧١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى فِي السّنِّ (^١) بِخَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ.\nقَالَ طَاوُسٌ: وَتَفْضُلُ كُلُّ سِنِّ عَلَى الَّتِي تَلِيهَا بِمَا يَرَى أَهْلُ الرَّأْيِ وَالْمَشُورَةِ.\n• [١٨٧٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ (^٢) لَهُ: مِنْ أَيْنَ نَبْدَأُ (^٣)؟ قَالَ: الثَّنِيَّتَانِ (^٤) خَيْرُ الْأَسْنَانِ.\n• [١٨٧٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٥)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٧٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ الْأَسْنَانَ سَوَاءٌ (^٦).\n• [١٨٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَضْرَاسُ وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ.\n• [١٨٧٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، أَنَّ مَرْوَانَ\n_________\n(^١) السن: الجارحة، مؤنثة، ثم استعيرت للعمر استدلالا بها على طوله وقصره، وجمعها أسنان. (انظر: النهاية، مادة: سنن).\n(^٢) قوله: \"قال قلت\" ليس في (س) ومكانه بياض بمقدار أربع أو خمس كلمات، ورقم عليه برقمٍ كأنه تصحيح، أو تضبيب.\n(^٣) في (س): \"أبتدئ\".\n(^٤) الثنيتان: مثنى الثنية، وهي الأسنان المتقدمة، اثنتان فوق واثنتان تحت. (انظر: مجمع البحار، مادة: ثنا).\n• [١٨٧٢١] [شيبة: ٢٧٥٢٢].\n(^٥) قوله: \"أبي إسحاق\" ليس في (س) ومكانه بياض بمقدار كلمتين، ورقم عليه برقم كأنه تصحيح، أو تضبيب.\n(^٦) هذا الأثر ليس في (س).\n• [١٨٧٢٤] [شيبة: ٢٧٥١٥].","vol":"9","page":82},{"text":"أَرْسَلَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاس يَسْأَلُهُ: مَاذَا جَعَلَ فِي الضِّرْسِ؟ فَقَالَ: فِيهِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ: فَرَدَّنِي إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُ مُقَدَّمَ الْفَمِ مِثْلَ الْأَضرَاسِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ أَنَّكَ لَا تَعْتَبِرُ ذَلِكَ (^١) إِلَّا بِالْأَصَابِعِ، عَقْلُهَا سَوَاءٌ.\n• [١٨٧٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُسْلِمِ (^٢) بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَفِي الضِّرْسِ جَمَلٌ.\n• [١٨٧٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ فِي كُل ضِرْسٍ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْأَسْنَانُ؟ قَالَ: فِي الثَّنِيَّتَينِ، وَالرُّبَاعِيَّتَيْنِ، وَالنَّابَيْنِ، خَمْسٌ خَمْسٌ (^٣)، وَفِيمَا بَقِيَ بَعِيرَانِ بَعِيرَانِ، أَعْلَى (^٤) الْفَمِ وَأَسْفَلُه، كُلُّ ذَلِكَ سَوَاء، وَالْأَضْرَاسُ سَوَاءٌ *.\n° [١٨٧٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى (^٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي * الْأَصَابعِ وَالْأَسْنَانِ سَوَاءٌ.\n_________\n(^١) في \"الموطأ\" رواية يحيى الليثي (١٧٠٥): \"لو لم تعتبر ذلك\"، وكذا وقع عند ابن حزم في \"المحلى\" (١١/ ٢٣) من طريق عبد الرزاق، إلَّا أنه قال: \"نعتبر\"، ووقع عنده في \"الأحكام\" (٧/ ٤٤٥) من طريق عبد الرزاق كالمثبت.\n• [١٨٧٢٥] [شيبة: ٢٧٦٩٥].\n(^٢) في الأصل: \"أسلم\" وهو تصحيف، والمثبت من (س) وهو الصواب.\n• [١٨٧٢٧] [شيبة: ٢٧٥٢٨].\n(^٣) في (س): \"وخمس\".\n(^٤) في الأصل، (س): \"على\"، والمثبت من \"المحلى\" (١١/ ٢٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [س/١٣٤].\n° [١٨٧٢٨] [التحفة: س ٨٦٩٣، س ٨٨٠٥، ق ٨٨٠٨].\n(^٥) قوله: \"عن سليمان بن موسى\" ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه من الحديث الآتي برقم: (١٨٩٣٧)، ومن \"مسند أحمد\" (٦٨٢٦) من طريق المصنف، به.\n* [٥/ ١١٢ أ].","vol":"9","page":83},{"text":"• [١٨٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ (^١) مَكْحُولًا يَقُولُ: الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ.\n• [١٨٧٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (^٢)، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ (^٣) قَوْلِ عَطَاءٍ.\n° [١٨٧٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فِي (^٤) السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْاِبِلِ، أَوْ عَدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرقِ، أَوِ الشَّاءِ\".\n• [١٨٧٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: خَالَفَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عِنْدَ عَلْقَمَةَ (^٥) فِي الْأَسْنَانِ، فَقَالَ: فَضَّلَ مُعَاوِيَةُ الْأَضْرَاسَ عَلَى غَيْرِهَا، فَقُلْتُ: كَلَّا، وَلَوْ كَانَ مُفَضِّلا لَفَضَّلَ الثَّنَايَا.\n• [١٨٧٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَفِي الْأَسْنَانِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ (^٦).\n• [١٨٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ (^٧)، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: يُفَضَّلُ النَّابُ فِي أَعْلَى الْفَمِ وَأَسْفَلِهِ (^٨) عَلَى الْأَضْرَاسِ، وَأَنَّهُ قَالَ: فِي الْأَضْرَاسِ صِغَارُ الْإِبِلِ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن محمد بن راشد، قال: سمعت\" وقع في (س):\" قال محمد: وسمعت\".\n• [١٨٧٣٠] [شيبة: ٢٧٥٢٩].\n(^٢) قوله: \"عن مجاهد\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"ابن علقمة\".\n• [١٨٧٣٣] [شيبة: ٢٧٥١٤، ٢٧٥٢٤].\n(^٦) قوله: \"وفي الأسنان خمس من الإبل\" سقط من (س).\n• [١٨٧٣٤] [شيبة: ٢٧٥٣١].\n(^٧) تصحف في (س) إلى: \"تميم\".\n(^٨) في الأصل: \"أسفل\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٢٤) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"9","page":84},{"text":"• [١٨٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسْنَانُ الْمَرْأَةِ تُصَابُ جَمِيعًا؟ قَالَ: خَمْسُونَ.\n• [١٨٧٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى (^١) بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: قَضَى (^٢) عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ فِيمَا أَقْبَلَ مِنَ (^٣) الْفَمِ، أَعْلَى الْفَمِ وَأَسْفَلِهِ بِخَمْسِ قَلَائِصَ، وَفِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرِ (^٤) بَعِيرٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ مُعَاوِيَةُ، وَأُصِيبَتْ أَضْرَاسُه، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالْأَضْرَاسِ مِنْ عُمَرَ، فَقَضَى فِيهَا بِخَمْسِ (^٥) خَمْسٍ.\nقَالَ سَعِيدٌ: فَلَوْ (^٦) أُصِيبَ الْفَمُ كُلُّهُ فِي قضاءِ عُمَرَ لَنَقَصتِ الدِّيَة، وَلَوْ أُصِيبَ فِي قَضَاءَ مُعَاوِيَةَ لَزَادَتِ (^٧) الدِّيَةُ (^٨)، وَلَوْ كُنْتُ (^٩) أَنَا لَجَعَلْتُ فِي الْأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنِ (^١٠)، فَذَلِكَ الدِّيَةُ كَامِلَةً.\n• [١٨٧٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَزْهَرَ (^١١)، عَنْ (^١٢) مُحَارِبٍ، قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى\n_________\n• [١٨٧٣٦] [شيبة:٢٧٥٣٢].\n(^١) من (س).\n(^٢) في (س): \"عن\".\n(^٣) في الأصل: \"على\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\" (١٧/ ٣٨٠) من طريق عبد الرزاق، به، ومثله في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩/ ١٩٠).\n(^٤) في (س): \"بعير\".\n(^٥) في (س): \"خمس\".\n(^٦) في الأصل: \"ولو\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^٧) في (س): \"زادت\".\n(^٨) من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^٩) في الأصل: \"كانت\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^١٠) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\".\n(^١١) في (س): \"زاهر\" وهو تصحيف.\n(^١٢) في الأصل: \"بن\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وقد جاء مصحَّفًا أيضًا في مطبوعتي \"التمهيد\" (١٧/ ٣٨١)، و\"الاستذكار\" (٢٥/ ١٥١) كلاهما لابن عبد البر، منسوبًا لعبد الرزاق، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢٧٦٩١) عن وكيع، والدينوري في \"المجالسة وجواهر العلم\" (١٨١٤) من =","vol":"9","page":85},{"text":"شرَيْحٍ رَجُلَانِ أَصَابَ أَحَدُهُمَا ثَنِيَّةَ الْآخَرِ، وَأَصَابَ الْآخَرُ ضِرْسَه، فَقَالَ شُرَيْحٌ: الثَّنِيَّةُ وَجَمَالُهَا، وَالضِّرْسُ وَمَنْفَعَتُه، سِنٌّ بِسِنٍّ قُوِّمَا (^١).\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: الثَّنِيَّةُ بالثَّنِيَّةِ، وَالضِّرْسُ بِالضَرْسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2275>٤٣ - بَابُ (^٢) صَدْعِ (^٣) السِّنِّ</span>\n• [١٨٧٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ (^٤): فِي السِّنِّ يُسْتَأْنَى بِهَا (^٥) سَنَةٌ، فَإِنِ اسْوَدَّتْ فَفِيهَا الْعَقْلُ كَامِلًا، وإِلَّا فَمَا اسْوَدَّ مِنْهَا فبِالْحِسَابِ (^٦).\n• [١٨٧٣٩] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (^٧)، عَنْ شُرَيْحٍ … مِثْلَهُ.\n• [١٨٧٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٨)، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُسْتَأْنَى بِهَا (^٩) سَنَةً، فَإِنِ اسْوَدَّتْ فَفِيهَا دِيَتُهَا، وإِلَّا فَفِيهَا الْحُكْمُ.\n• [١٨٧٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ\n_________\n= طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما، عن الثوري، عن أزهر، عن محارب بن دثار، به. وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ٤٦٠)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٢/ ٣١٣).\n(^١) قوله: \"سن بسن قُوما\" وقع في الأصل: \"سنًّا بسن قُرنا\" والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"التمهيد\"، و\"الاستذكار\"، و\"مصنف ابن أبي شيبة\"، و\"المجالسة\".\n(^٢) في (س): \"في\".\n(^٣) الصاع والتصدع والانصداع: الشَّق. (انظر: اللسان، مادة: صدع).\n(^٤) بعده في (س): \"قال\".\n(^٥) في (س): \"فإنها\".\n(^٦) في الأصل: \"فبحساب ذلك\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ٢٤٣)، و\"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٢٦) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٧) قوله: \"بن سيرين \" من (س).\n• [١٨٧٤٠] [شيبة: ٢٧٥٩٠، ٢٧٥٩٤].\n(^٨) قوله: \"عن الثوري\" ليس في (س).\n(^٩) ليس في (س).\n• [١٨٧٤١] [شيبة:٢٧٣٨٣، ٢٧٥١٤، ٢٧٦٠٢].","vol":"9","page":86},{"text":"عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ عَدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ (^١)، أَوِ الْوَرقِ، فَإِنِ اسْوَدَّتْ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، فَإِنْ كُسِرَ مِنْهَا إِذَا لَمْ تَسْوَدَّ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، وَفِي سِنِّ الْمَرْأَةِ مِثْلُ ذَلِكَ (^٢).\n• [١٨٧٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي السِّنِّ يُسْتَأْنَى بِهَا، فَإِنِ اسْوَدَّتْ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَنَةٍ، تَمَّ عَقْلُهَا *.\n• [١٨٧٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ قُصِمَتِ (^٣) السِّنُّ وَلَمْ تَسْوَدَّ فَعَلَى حِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْهَا، وَقَالَ قَتَادَةُ: مَا كَسَرَهُ (^٤) مِنَ الثَّنِيَّةِ فَبِحِسَابِهِ (^٥).\n• [١٨٧٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ سَقَطَتْ سِنٌّ، أَوْ رَجَفَتْ (^٦)، أَوِ اسْوَدَّتْ فَسَوَاءٌ، قَدْ مَاتَتْ (^٧).\n• [١٨٧٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي السِّنِّ تُصَاب، قَالَ: إِنِ اسْوَدَّتْ فَنَذْرُهَا وَافٍ.\n• [١٨٧٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: كَفَتْكَ (^٨)، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَضَى فِي السِّنِّ تُصابُ فَتَسْوَدُّ، نَذْرُهَا (^٩) وَافِيًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الإبل\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٢٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) مكانه بياض في الأصل بمقدار كلمتين أو ثلاث.\n* [٥/ ١١٢ ب].\n(^٣) في (س): \"نقصت\".\n(^٤) قوله: \"ما كسره\" وقع في (س): \"فالكسر\".\n(^٥) في الأصل: \"فبحساب\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في الأصل: \"وجفت\" وهو تصحيف، والمثبت من \"المحلى\" (١١/ ٢٧) عن عطاء به، وكذا هو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٥٨٦) من طريق ابن جريج، به.\n(^٧) هذا الأثر والذي بعده ليسا في (س).\n(^٨) كذا رسمه في الأصل، وفي (س): \"عن كفسك\"، وسيأتي هذا الأثر في الباب التالي برقم (١٨٧٥٧) ولفظه: \"داود بن أبي عاصم أن عبد الملك … \".\n(^٩) في الأصل: \"بنذرها\"، والمثبت من (س)، وهو الأليق بالسياق.","vol":"9","page":87},{"text":"• [١٨٧٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ فِي السِّنِّ إِذَا اسْوَدَّتْ فَقَدْتَمَّ عَقْلُهَا.\n• [١٨٧٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: مِمَّا اجْتَمَعَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فَإِنْ أُصِيبَتِ السِّنِّ فَانْصَدَعَتْ وَهِيَ بَيْضَاءَ صَحِيحَةً، وَلَمْ يَسْقُطْ مِنْهَا شَيءٌ، فَفِي صَدْعَهَا نِصْفُ دِيَتِهَا.\n• [١٨٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ (^١): أَظُنُّهُ عَنْ عَلِيٍّ (^٢) - قَالَ: فِي السِّنِّ تُصَابُ وَيَخْشَوْنَ (^٣) أَنْ تَسْوَدَّ، يَنْتَظِرُ بِهَا سَنَةً، فَإِنِ اسْوَدَّتْ فَفِيهَا نَذْرُهَا (^٤) وَافِيًا، وإِنْ لَمْ تَسْوَدَّ فَلَيْسَ فِيهَا شَيءٌ.\nقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: وَيَقُولُونَ: فَإِنِ اسْوَدَّتْ بَعْدَ سَنَةٍ فَلَيْسَ فِيهَا شَيءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2276>٤٤ - فِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ </span>(^٥)\n• [١٨٧٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ إِذَا كُسِرَتِ (^٦)، وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ، وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ، بِثُلُثِ دِيَتِهَا.\n• [١٨٧٥١] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيدَهَ (^٧)، عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمَرَ، عَن ابْن عَبَّاس، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ (^٨).\n_________\n• [١٨٧٤٧] [شيبة: ٢٧٥٨٩].\n(^١) هو ابن الأعرابي، راوي \"المصنَّف\" عن الدبري، عن عبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"قال أبو سعيد: أظنه عن علي\" ليس في (س)، وقد أورد هذا الخبر المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٤٠٣٧٧) وعزاه لعبد الرزاق، وجعل مُسنِدَهُ عليًّا.\n(^٣) في (س): \"فيخشون\".\n(^٤) كأنه في (س): \"بدرها\"، وفي \"المحلى\" (١١/ ٢٧): \"قدرها\".\n(^٥) هذه الترجمة ليست في الأصل، وأثبتناها من (س).\n(^٦) في (س): \"انكسرت\".\n• [١٨٧٥١] [شيبة: ٢٧٦١٣].\n(^٧) في (س): \"يزيد\" وهو تحريف.\n(^٨) أخرجه ابن أبي عاصم في \"الديات\" (عن ٥٨) من طريق ابن أبي عروبة، عن قتادة، بهذا الإسناد =","vol":"9","page":88},{"text":"• [١٨٧٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي السِّنّ السَّوْدَاءِ إِذَا كُسِرَتْ (^١) حُكُومَة عَدْلٍ.\n• [١٨٧٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فِي السِّنِّ إِذَا أُصِيبَتْ، فَإِنِ اسْوَدَّتْ (^٢) فَفِيهَا عَقْلُهَا كَامِلًا، فَإِنْ أُصِيبَتِ الثَّانِيَةُ فَفِيهَا الْعَقْلُ أَيْضًا كَامِلًا.\n• [١٨٧٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: السِّنُّ السَّوْدَاءُ تُطْرَحُ (^٣)؟ قَالَ: فِيهَا شَيءٌ *، فِي جَمَالِهَا، وَمَسَدِّهَا مَكَانَهَا (^٤)، وَلَمْ يَبْلُغْهُ فِي ذَلِكَ شَيءٌ، قُلْتُ لَهُ: فِيهَا شَيْءٌ وإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا قَدْ أَخَذَ نَذْرَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٨٧٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنِ اسْوَدَّتِ السِّنُّ أَوْ رَجَفَتْ ثُمَّ طُرِحَتْ، فَنِصْفُ نَذْرِهَا (^٥)، وإِنْ كَانَ أَخَذَ فِيهَا نَذْرَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ.\n• [١٨٧٥٦] وأما مَعْمَرٌ فَذَكَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدِ: فِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ رُبُعُ دِيَتِهَا.\n_________\n= بلفظ: \"في اليد الشلاء إذا قطعت ثلث الدية، وفي السن السوداء، والعين القائمة ثلث ديتها\".\nوعند ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٢٥/ ١١٢) من طريق قتادة بلفظ: \"العين القائمة العوراء\".\n• [١٨٧٥٢] [شيبة: ٢٧٦٠٨].\n(^١) قوله: \"إذا كسرت\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٧٦٠٨) من طريق الثوري بسنده كما هنا، ورواه من طريق أخرى (٢٧٦٠٧) عن إبراهيم بلفظ: \"في السن السوداء إذا أصيبت\".\n• [١٨٧٥٣] [شيبة: ٢٧٥٨٣].\n(^٢) في (س): \"اسود\".\n(^٣) في (س): \"أتطرح\".\n* [س/١٣٥].\n(^٤) قوله: \"ومسدها مكانها\" وقع في (س): \"أو مسدها عابها\".\n(^٥) في (س): \"قدرها\".","vol":"9","page":89},{"text":"• [١٨٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَضَى فِي السِّنِّ تُصَابُ فَتَسْوَدُّ بِنَذْرِهَا وَافِيًا، فَإِنْ طُرِحَتْ بَعْدُ فَذَهَبَتْ، فَإِنَّ (^١) فِيهَا نَذْرَهَا وَافِيًا.\n• [١٨٧٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَه، عَنْ (^٢) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي السّنِّ السَّوْدَاءِ تُطْرَحُ ثُلثُ دِيَتِهَا.\n• [١٨٧٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ * أَنَّهُ قَضَى فِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ، إِذَا انْكَسَرَتْ بِثُلُثِ (^٣) دِيَتِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2277>٤٥ - بَابُ (^٤) السِّنِّ الزَّائِدَةِ</span>\n• [١٨٧٦٠] عبد الرزاق، قَالَ: قَالَ الْحَجَّاج، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فِي السِّنِّ الزَّائِدَةِ ثُلُثُ السِّنِّ.\n• [١٨٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2278>٤٦ - بَابُ (^٤) السَّنِّ تَرْفُلُ</span>\n• [١٨٧٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ سُئِلَ (^٥) عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ سِنَّ رَجُلٍ وَهِيَ تَرْفُل، قَالَ: فِيهَا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أن\"، والمثبت من (س).\n• [١٨٧٥٨] [شيبة: ٢٧٦١٢، ٢٧٦١٣، ٢٧٦٢١]، وسيأتي: (١٨٧٥٩).\n(^٢) قوله: \"ابن شهاب عمن أخبره عن\" وقع في (س): \"ابن شهاب أن … أخبرنا ضمرة عن\" ومكان النقط بياض بمقدار كلمتين، وكتبت \"أخبرنا\" بقلم مغاير، والظاهر أنه لم يستطع قراءة المثبت فكتبه بالشبه، ولا يعرف لضمرة رواية عن عمر - ﵁ -، والله أعلم.\n• [١٨٧٥٩] [شيبة: ٢٧٦١٢، ٢٧٦١٣]، وتقدم: (١٨٧٥٨).\n* [٥/ ١١٣ أ].\n(^٣) في (س): \"ثلث\".\n(^٤) في (س): \"في\".\n• [١٨٧٦٠] [شيبة: ٢٨٥٣٦].\n• [١٨٧٦١] [شيبة: ٢٧٥٩٢، ١٢٨٥٣٦].\n(^٥) في (س): \"وسئل\".","vol":"9","page":90},{"text":"• [١٨٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ فِي رَجُلٍ أَصابَ سِنَّ رَجُلٍ حَتَّى سَالَتْ، قَالَ: فِيهَا حُكْمٌ، وَقَالَ: إِنِ اصْفَرَّتْ فَفِيهَا حُكْمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2279>٤٧ - بَابُ (^١) أسْنَانِ الصَّبِيِّ الَّذِي (^٢) لَم يُثْغِرْ </span>(^٣)\n• [١٨٧٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ (^٤): فِي أَسْنَانِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يُثْغِرْ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: حُكْمٌ.\n• [١٨٧٦٥] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ فِي أَسْنَانِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يُثْغِرْ (^٥) بَعِيرًا بَعِيرًا.\n• [١٨٧٦٦] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: فِيهِ حُكْمٌ.\nقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فِيهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ.\n• [١٨٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عبِيدَةَ أَنَّهُ جَعَلَ فِي أَسْنَانِ الصَّغِيرِ الَّذِي لَمْ يُثْغِرْ شَيْئًا، لَمْ أَحْفَظْهُ (^٦).\n• [١٨٧٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَكْحُولٌ، أَنَّهُ قَالَ (^٧): فِي أَسْنَانِ الَّذِي لَمْ يُثْغِرْ، فِي كُلِّ سِنٍّ قَلُوصٌ، سَوَاءٌ كُلُّهَا.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"ما\".\n(^٣) تصحف في (س) إلى: \"يتغير\"، وكذا تصحف في جميع المواضع من آثار الباب، ولم ينتبه الناسخ لهذا إلا بدءًا من أثر عَبيدة، فعدَّله، وكذا ما بعده من آثار، وسنكتَفي هنا بهذا التنبيه.\nالإثغار: سقوط سن الصبي ونباتها، والراد: النبات بعد السقوط. (انظر: النهاية، مادة: ثغر).\n(^٤) من (س).\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"يتغير\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (٤٠٢٩٨) معزوا لعبد الرزاق، وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩/ ٣٠٨).\n• [١٨٧٦٦] [شيبة: ٢٧٦٩٩].\n(^٦) قوله: \"لم أحفظه \" وقع في الأصل: \"لا يحفظه\" والمثبت من (س).\n(^٧) قوله: \"أنه قال\" ليس في (س).","vol":"9","page":91},{"text":"• [١٨٧٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنْ أَصَابَ أَسْنَانَ غُلَامٍ لَمْ يُثْغِرْ، قَالَ: يَنْتَظِرُ بِهِ الْحَوْلَ، فَإِنْ نَبَتَتْ فَلَا دِيَةَ فِيهَا (^١) وَلَا قَوَدَ.\n• [١٨٧٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ فِي رَجُلٍ (^٢) كَسَرَ سِنَّ صَبِيٍّ لَمْ يُثْغِرْ، قَالَ: عَلَيْهِ (^٣) غُرْم بِقَدْرِ مَا يَرَى الْحَاكِمُ.\n• [١٨٧٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ (^٤) الْكُوفَةِ، فِي أَسْنَانِ الَّذِي لَمْ يُثْغِرْ، فِي كُلِّ سِنٍّ بَعِيرٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: خَمْسُ دَنَانِيرَ (^٥) فِي كُلِّ سِنٍّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2280>٤٨ - بَابُ السِّنِّ تُنْزَعُ فَيُعِيدُهَا صَاحِبُهَا </span>(^٦)\n• [١٨٧٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: فِي السِّنِّ تُنْتَزَعُ (^٧) قَوَدًا فَيُعِيدُهَا صَاحِبُهَا مَكَانَهَا فَتَثْبُت، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n• [١٨٧٧٣] قال عبد الرزاق: قَالَ سُفْيَانُ: يَقْلَعُهَا (^٨) مَرَّةً أُخرَى.\n• [١٨٧٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تُنْزَع، وَقَالَ: إِنَّمَا الَّذِي يَكُونُ ذَلِكَ فِيهِ (^٩)، الَّذِي لَا يَكُونُ\n_________\n(^١) في (س): \"لها\".\n• [١٨٧٧٠] [شيبة:٢٨١٠٥].\n(^٢) في الأصل: \"صبي\"، والمثبت من (س).\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) من (س).\n(^٥) قوله: \"خمس دنانير\" وقع في الأصل: \"خمس الدية\"، والمثبت من (س)، وكلاهما فيه نظر، والله أعلم، ولعل الصواب: \"خمس من الإبل\"، أو: \"خمسون دينارًا\"، أو: \"نصف عُشر الدية\". ينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ١٤٢ - ١٥١)، \"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ٢٤١ - ٢٤٢)، \"الهداية\" لمكي بن أبي طالب (٣/ ١٧٣٨ - ١٧٤١).\n(^٦) قوله: \"باب السن تنزع فيعيدها صاحبها\" وقع في (س): \"السن تنزع فتعاد\".\n(^٧) في (س): \"تنزع\".\n(^٨) في (س): \"ينزعها\".\n(^٩) قوله: \"وقال: إنما الذي يكون ذلك فيه\" وقع في الأصل: \"إنما كان ذلك في\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":92},{"text":"الْقَوَدُ فِي نَزْعِ أَصْلِهِ، كَهَيْئَةِ الْيَدِ تُكْسَرُ (^١)، فَيقَادُ (^٢) مِنْهَا، فَتَبْرَأُ الَّتِي أُقِيدَ مِنْهَا، وَتَشَلُّ الَّتِي (^٣) اسْتُقِيدَ لَهَا (^٤).\n• [١٨٧٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تُنْزَعُ مَرَّةً أُخْرَى (^٥).\n• [١٨٧٧٦] عبد الرزاق، قَالَ سُفْيَانُ: فِي الَّذِي يُصِيبُ ثَنِيَّةَ الرَّجُلِ فَتَذْهَب، قَالَ: يُقْتَصُّ مِنْهُ وَلَا يَدَعُهُ يُعِيدُ ثَنِيَّتَهُ مَكَانَهَا، قَالَ: يُذْهِبُهَا كَمَا ذَهَبَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَإِنْ أَصَابَ ثَنِيَّةَ رَجُلٍ فَنَبَتَتْ مَكَانَهَا، كَانَ لِلَّذِي (^٦) أُصِيبَتْ * ثَنِيتُهُ أَنْ يَقْلَعَ ثَنِيَّةَ الْآخَرِ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2281>٤٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَعَضُّ الرَّجُلَ فَيَفْزِعُ يَدَهُ فَتُنْتَزَعُ ثَنِيَّتُهُ </span>(^٨)\n° [١٨٧٧٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٩)، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"يكسر\" وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"فيقيد\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"الذي\" وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٤) هذا الأثر تأخر في (س) إلى ما بعد أثر ابن المسيب بعد الآتي.\n(^٥) في الأصل: \"واحدة\" والمثبت من (س).\n• [١٨٧٧٦] [شيبة: ٢١١٦١].\n(^٦) في (س): \"الذي\".\n* [٥/ ١١٣ ب].\n(^٧) قوله: \"ثنية الآخر\" وقع في الأصل: \"ثنيته الأخرى\" والمثبت من (س).\n(^٨) قوله: \"باب الرجل يعض الرجل فينزع يده فتنتزع ثنيته\" وقع في الأصل: \"باب الرجل يعض فينزع يده\" والمثبت من (س)، إلا أننا أضفنا لفظة: \"باب\" من الأصل، وقد تأخر التبويب في الأصل إلى ما بعد الحديث التالي، وموضعه هنا أليق - كما في (س) - وهذا ظاهر من لفظ الحديث، والله أعلم.\n° [١٨٧٧٧] [التحفة: س ق ٤٥٥٤، خ م دس ١١٨٣٧، د ١١٨٤٦] [شيبة: ٢٨٢٢٢].\n(^٩) قوله: \"عن عطاء\" ليس في (س).","vol":"9","page":93},{"text":"يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ (^١) قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - غَزْوَةَ (^٢) الْعُسْرَةِ (^٣)، قَالَ: وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: تِلْكَ الْغَزْوَةُ أَوْثَقُ عَمَلِي عَنْدِي (^٤)، قَالَ: وَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا (^٥)، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا (^٦) الْآخَرَ، فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِيِّ الْعَاضِّ، فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيتَيْهِ (^٧)، فَأَتَيَا (^٨) النَّبِي - ﷺ - فَأَهْدَرَ (^٩) ثَنِيتَه، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ (٤) النَّبِي - ﷺ -: \"فَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا (^١٠) كَأَنَّهَا فِي فِي فَحْلٍ يَقْضَمُهَا\".\n° [١٨٧٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَج، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ أَجِيرٌ لِيَعْلَى بْنِ أُمَيةَ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَاجْتَذَبَ الْآخَرُ (^١١) يَدَه، فَقَطَعَ ثَنِيَّتَيْهِ (^١٢) جَمِيعًا، فأتَى (^١٣) النَّبيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَيَعَضُّ أَحَدُكُمُ أَخَاهُ عَضِيضَ الْفَحْل (^١٤)، لُمَّ يُرِيدُ الْعَقْلَ؟ \" فَأَبْطَلَهَا.\n_________\n(^١) قوله: \"عن يعلى بن أمية\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ١٢٩)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٢/ ٢٤٩)، ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦٦٣٨)، كلهم من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في (س): \"غزاة\".\n(^٣) تحرف في الأصل، (س) إلى: \"العشيرة\"، والمثبت من المصادر السابقة.\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٥) في الأصل: \"فقال إنسان\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٦) بعده في (س): \"يد\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٧) في الأصل: \"ثنيته\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n(^٨) في (س): \"فأتينا\".\n(^٩) الهدر: الباطل الذي لا دية فيه ولا قصاص. (انظر: النهاية، مادة: هدر).\n(^١٠) في (س): \"تعضها\" في الموضعين، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\nالقضم: الكسر بأطراف الأسنان. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قضم).\n(^١١) قوله: \"فاجتذب الآخر\" وقع في (س): \"فاجتبذ الرجل\".\n(^١٢) في الأصل: \"ثنيته\"، والمثبت من (س)، ووقع في \"كنز العمال\" (٤٠٢٥٥) معزوا لعبد الرزاق: \"فقلع سنه\".\n(^١٣) في الأصل: \"فأتيا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^١٤) الفحل: الذكر من كل حيوان. (انظر: القاموس، مادة: فحل).","vol":"9","page":94},{"text":"° [١٨٧٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ (^١) قَالَ: عَضَّ رَجُلٌ رَجُلًا فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ (^٢)، فَأَبْطَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَقَالَ: \"أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَ يَدَ أَخِيكَ (^٣) كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ *\".\n° [١٨٧٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ … مِثْلَهُ.\n• [١٨٧٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي رَجُلٍ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فِنِدَرَتْ سنُّهُ (^٤): إِنْ شِئْتَ أَمْكَنْتَهُ (^٥) يَدَكَ فَيَعَضَّهَا (^٦)، ثُمَّ انْتَزِعْهَا (^٧)، وَأَبْطَلَ دِيَتَهُ (^٨).\n• [١٨٧٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ إِنْسَانًا أَتَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعَضَّهُ إِنْسَانٌ، فَانْتَزَعَ يَدَه، فَنَدَرَتْ (^٩) سِنُّه، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فُقِدَتْ يَمِينُهُ (^١٠).\n_________\n° [١٨٧٧٩] [الإتحاف: عه م حم ١٥٠٤٧].\n(^١) قوله: \"عمران بن الحصين\" وقع في الأصل: \"عمران حصيص\"، وهو تحريف، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"فانتزع ثنيته\" وقع في (س): \"فانتزع ثنيتيه جميعًا\"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢٠١٧٨) عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قوله: \"يد أخيك\" وقع في (س): \"يده\".\n* [س/ ١٣٦].\n(^٤) قوله: \"في رجل عض يد رجل فندرت سنه\" ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه من \"كنز العمال\" (٤٠٣٧٨) منسوبًا لعبد الرزاق.\n(^٥) في (س): \"أمكنت\".\n(^٦) في الأصل: \"فعضها\"، والمثبت من (س)، وفي \"الكنز\": \"يعضها\".\n(^٧) في (س): \"تنتزعها\"، وفي \"الكنز\" كالمثبت.\n(^٨) في (س): \"ديتها\"، وفي \"الكنز\" كالمثبت.\n• [١٨٧٨٢] [شيبة: ٢٨٢٢٦].\n(^٩) الندر: السقوط. (انظر: النهاية، مادة: ندر).\n(^١٠) قوله: \"فقدت يمينه\" كذا في الأصل، ومكانه بياض في (س)، وهو مُشكلٌ بهذا اللفظ، ولعله =","vol":"9","page":95},{"text":"• [١٨٧٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ شُرَيْحُ: انْتَزعْ يَدَكَ مِنْ فِيِّ السَّبُعِ.\n• [١٨٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ فِي رَجُلٍ عَضَّ رَجُلًا فَشَلَّتْ إِصْبَعَه، قَالَ: يَقْتَصُّ مِنْ (^١) صَاحِبِهِ، فَإِنْ شَلَّتْ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْقَوَدَ، وإِنْ لَمْ تَشَلَّ غَرِمَ لَهُ صَاحِبُهُ دِيَةَ إِصْبَعِهِ الَّتِي شَلَّتْ، فَإِنَّ شَلَّتْ يَدُ الَّذِي اسْتُقِيدَ مِنْهُ بِمَا أَصَابَ، فَفِي ذَلِكَ الْعَقْلُ، وإِنْ بَلَغَ النَّفْسَ، لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِالْقَوَدِ، وَلَيْسَ (^٢) عَلَى الْمُسْتَقِيدِ فِي فَرْضِ أَصَابَهُ (^٣) إِلَّا الْعَقْلَ، لَيْسَ عَلَيْهِ الْقَوَد، فَإِنْ كَانَ مَنْ يَسْتَقِيدُ (^٤) عَدَا فَوْقَ حَدِّهِ فَعَدَاؤُهُ ذَلِكَ قَوَدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2282>٥٠ - بَابُ (^٥) اللِّسَانِ</span>\n• [١٨٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اللِّسَانُ يُقْطَعُ كُلُّهُ؟ قَالَ:\n_________\n= صوابه: \"فُقدت سنُّه\"، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٨٢٢٦) من طريق أبي أسامة، عن ابن جريج به، بلفظ: \"بَعِدَتْ ثنيته\"، وعند أبي داود في \"السنن\" (٤٥٢٧) من طريق يحيى القطان، عن ابن جريج به: \"بعدت سِنُّه\". قال صاحب \"عون المعبود\" (١٢/ ٣٢٧): \"\"بعدت سِنُّه\" هكذا في أكثر النسخ: \"بعدت\" من البعد، و\"سِنُّه\" أي: سن العاض التي عض بها، وهذا دعاء عليه. وفي بعض النسخ: \"نفذت سُنَّة\"، أي: هكذا جرت سنة النبي - ﷺ - في حق العاض، ولم يوجب له شيئًا، واللَّه أعلم\". اهـ.\nتنبيه: وقع في طريقي ابن أبي شيبة وأبي داود: \"ابن أبي مليكة، عن جده\"، وينظر: \"فتح الباري\" لابن حجر (٤/ ٤٤٤).\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٢) في (س): \"فليس\".\n(^٣) في الأصل: \"أمانة\" وهو تصحيف، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل، (س): \"المستقيد\"، والمثبت أليق، أو لعل: \"من\" زائدة.\n(^٥) في (س): \"في\".\n• [١٨٧٨٥] [شيبة: ٢٧٤٨٠].","vol":"9","page":96},{"text":"الدِّيَة، قُلْتُ: قُطِعَ (^١) مِنْهُ مَا يُذْهِبُ الْكَلَامَ وَبَقِيَ مِنَ (^٢) اللِّسَانِ؟ قَالَ: مَا أَرَى (^٣) إِلَّا أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ إِذْ ذَهَبَ الْكَلَامُ.\n• [١٨٧٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، فَإِنْ قُطِعَتْ أَسَلَتُهُ (^٤) فَبَيَّنَ (^٥) بَعْضَ الْكَلَامِ وَلَمْ يُبَيَّنْ بَعْضًا، فَإِئهُ يُحْسَبُ بِالْحُرُوفِ، إِنْ بَيَّنَ نِصْفَ الْحُرُوفِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ، وإِنْ بَيَّنَ الثُّلُثَيْنِ فَثُلُثُ الدّيَةِ.\n• [١٨٧٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّ اللِّسَانَ إِذَا أُصِيبَ مِنْهُ شَيءٌ حُسِبَ عَلَى الْحُرُوفِ (^٦)، عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ حَرْفًا، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: فِي ذَلِكَ حُكْمٌ.\n• [١٨٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ اللِّسَانَ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ مَا يُذْهِبُ الْكَلَامَ أَنَّ فِيهِ * الدِّيَةَ (^٧)، قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: هُوَ قَوْلُ النَّاسِ (^٨)، قَالَ (^٩): فَإِنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"يقطع\"، والمثبت من (س)، وفي \"المحلى\" (١١/ ٦٧) عن ابن جريج: \"فقطع\".\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في (س): \"أدري\"، وفي \"المحلى\" كالمثبت.\n(^٤) في (س): \"أسلبه\" وهو تصحيف، قال أبو موسى المديني في \"المجموع المغيث\" (١/ ٧٠): \"في حديث مجاهد: \"إن قُطِعَت الْأَسَلةُ فبَيَّن بعضَ … \" الأَسَلة - ها هنا -: طَرَفُ اللسان\".\n(^٥) في (س): \"فتبين\".\n(^٦) قوله: \"على الحروف\" وقع في (س): \"بالحروف\".\n* [٥/ ١١٤ أ].\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٦٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٨) في \"المحلى\": \"القياس\".\n(^٩) في الأصل: \"قلت\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\".","vol":"9","page":97},{"text":"ذَهَبَ بَعْضُ الْكَلَامِ وَبَقِيَ بَعْضٌ (^١)، فَبِحِسَابِ الْكَلَامِ، وَالْكَلَامُ مِنْ (^٢) ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ حَرْفًا، قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n• [١٨٧٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْأَجْنَادِ: مَا قُطِعَ مِنَ اللِّسَانِ فَبَلَغَ أَنْ يَمْنَعَ الْكَلَامَ كُلَّه، فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَمَا نَقَصَ دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ.\n• [١٨٧٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي اللِّسَانِ إِذَا قُطِعَ بِالذَيَةِ، إِذَا نُرخَ مِنْ أَصلِهِ، وإِذَا قُطِعَتْ أَسَلَتُهُ فَتَكَلَّمَ صَاحِبُهُ فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٧٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي اللِّسَانِ إِذَا اسْتُؤْصلَ الدِّيَةُ تَامَّةً، وَمَا (^٥) أُصِيبَ مِنَ اللِّسَانِ، فَبَلَغَ أَنْ يَمْنَعَ الْكَلَامَ، فَفِيهِ الدِّيَةُ تَامَّةً، وَفِي لِسَانِ الْمَرْأَةِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. هَذِهِ الْقِصَّةُ كَامِلَةٌ كُلُّهَا (^٦).\n_________\n(^١) في (س): \"البعض\".\n(^٢) ليس في (س).\n• [١٨٧٨٩] [شيبة: ٢٧٤٧٦، ٢٧٤٨٢].\n• [١٨٧٩٠] [شيبة: ٢٧٤٨١].\n(^٣) قوله: \"ابن جريج\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٦٦) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [١٨٧٩١] [شيبة: ٢٧٤٧٦، ٢٧٤٨٣].\n(^٤) قوله: \"عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه\" وقع في الأصل: \"عن عمر بن عبد العزيز\"، وفي (س): \"عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز\"، والمثبت من \"المحلى\" (١١/ ٦٦) من طريق عبد الرزاق به.\n(^٥) في (س): \"وإذا\".\n(^٦) قوله: \"هذه القصة كاملة كلها\" وقع في الأصل: \"وقص هذه القصة كاملة كلها\" والمثبت من (س).","vol":"9","page":98},{"text":"• [١٨٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصمِ بْنِ ضمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي اللّسَانِ الديَةُ.\n• [١٨٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَضى أَبُو بَكْرٍ فِي اللِّسَانِ إِذَا قُطِعَ الدِّيَةُ (^٢)، فَإِنْ قُطِعَتْ أَسَلَتُهُ فَبَيَّنَ بَعْضَ الْكَلَامِ وَلَمْ يُبَيِّنْ بَعْضًا (^٣)، فَنِصْفُ الدِّيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2283>٥١ - بَابُ (^٤) لِسَانِ الْأعْجَمِي (^٥) وَذَكَرِ الْغَصِيِّ</span>\n• [١٨٧٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي لِسَانِ الْأَعْجَمِيِّ (^٦) ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي ذَكَرِ (^٧) الْخَصِيّ ثُلُثُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٧٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٨) فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ يُسْتَأْصَلُ بِثُلُثِ (^٩) الدِّيَةِ.\n_________\n• [١٨٧٩٢] [شيبة: ٢٧٤٧٤، ٢٧٤٨٤].\n(^١) في (س): \"عن الثوري\" وهو تحريف، فالحديث أخرجه سعيد بن منصور، والبيهقي - كما في \"كنز العمال\" (٤٠٣٧٢) - عن الثوري ومعمر، عن أبي إسحاق به مطولًا، وأخرجه المصنف أيضا مطولًا فيما سبق برقم (٧٠٠٥) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم به، وأخرج فقرة منه برقم (١٨٥٣٨) عن الثوري ومعمر، عن أبي إسحاق به.\n• [١٨٧٩٣] [شيبة: ٢٧٤٨١].\n(^٢) في الأصل: \"الكلام\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٦٦) من طريق عبد الرزاق.\n(^٣) في (س): \"البعض\"، وفي \"المحلى\": \"بعضه\".\n(^٤) في (س): \"في\".\n(^٥) في الأصل: \"الأعجم\" والمثبت من (س).\n(^٦) قوله: \"لسان الأعجمي\" وقع في الأصل: \"اللسان الأعجم\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٦٨) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٧) قوله: \"وفي ذكر\" وقع في (س): \"وذكر\".\n• [١٨٧٩٥] [شيبة: ٢٧٧١٤]، وسيأتي: (١٨٨٧٥).\n(^٨) في الأصل: \"قضى أبو بكر\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٦٨، ٧٨) من طريق عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (٤٠٣٠٠) منسوبًا له.\n(^٩) في (س): \"ثلث\".","vol":"9","page":99},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ، وَفِي ذَكَرِ الْخَصيِّ، حُكْمُ عَدْلٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2284>٥٢ - بَابُ الصَّعَرِ </span>(^١)\n• [١٨٧٩٦] عبد الرزاق، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ فِي الصَّعَرِ (^٢) إِذَا لَمْ يَلْتَفِتِ (^٣)، الديَةُ كَامِلَةً.\n• [١٨٧٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الرَّجُلَ يُضرَبُ فَيُصَعَّرُ أَنَّ فِيهِ نِصْفَ الدِّيَةِ.\n• [١٨٧٩٨] عبد الرزاق، قَالَ سُفْيَانُ: فِي الصَّعَرِ إِذَا لَمْ يَلْتَفِتْ (^٤) حُكْمُ عَدْلٍ (^٥).\n• [١٨٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ (^٦) عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فِي الصَّعَرِ إِذَا لَمْ يَلْتَفِتِ (٤) الرَّجُلُ إِلَّا مُنْحَرِفًا (^٧) نِصْفُ (^٨) الدِّيَةِ، خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ.\n_________\n(^١) في (س): \"في ذَكَر الصغير\" وهو وهم من الناسخ، فقد توهم \"الصعر\": \"الصغير\"، فأضاف له لفظة: \"ذكر\" لورود الباب بعد \"باب ذَكَر الخصي\"، وترتب على ذلك أنه حرَّف هذه اللفظة في كل آثار الباب، وسنكتفي بالتنبيه على ذلك هنا.\nوالصَّعَرُ: ميلٌ في العنق وانقلاب في الوجه إلى أحد الشدقين وربما كان الإنسان أَصْعَرَ خِلقة أَوْ صَغَرَهُ غيرُه بشيءٍ يصيبُه، كذا في \"المصباح المنير\" للفيومي (١/ ٣٤٠، مادة: صعر).\n• [١٨٧٩٦] [شيبة: ٢٧٤٥٣].\n(^٢) الصعر: داء في العنق لا يستطاع معه الالتفات. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ٢١٢).\n(^٣) في (س): \"يتلفت\"، وفي \"المحلى\" (١١/ ٧٠) من طريق عبد الرزاق به كالمثبت.\n(^٤) في (س): \"يتلفت\".\n(^٥) من (س).\n• [١٨٧٩٩] [شيبة: ٢٧٤٥٤].\n(^٦) قوله: \"عمر أن\" ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"متخوفًا\" وهو تحريف.\n(^٨) في (س): \"فنصف\".","vol":"9","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2285>٥٣ - بَابُ (^١) الصَّوتِ وَالحَنجَرَةِ</span>\n• [١٨٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ (^٢): قُلْتُ: الضَّرْبَةُ تَذْهَبُ (^٣) بِالصَّوْتِ (^٤)، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا.\nوَقَالَ سُفْيَانُ: فِي الصَّوْتِ إِذَا انْقَطَعَ حُكْمٌ.\n• [١٨٨٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الصَّوْتِ إِذَا انْقَطَعَ مِنْ ضَرْبَةٍ الدِّيَةُ كَامِلَةً.\n• [١٨٨٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ (^٦)، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْحَنْجَرَةِ إِذَا كُسِرَتْ فَانْقَطَعَ الصَّوْت، الدِّيَةُ (^٧) كَامِلَةٌ.\n• [١٨٨٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (^٨) فِي الرَّجُلِ يُضْرَبُ (^٩) حَتَّى يَذْهَبَ عَقْلُه، الدِّيَةُ كَامِلَةٌ *، أَوْ يُضْرَبُ حَتَّى يَغُنَّ فَلَا * يُفْهَم، الدِّيَةُ كَامِلَةٌ، أَوْ حَتَّى يَبَحَّ وَلَا يُفْهَمُ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ (^١٠).\n_________\n(^١) في (س): \"في\".\n(^٢) من (س).\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س) غير أنه رسم أوله بالياء، والمثبت أليق.\n(^٤) في (س): \"الصوت\".\n(^٥) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٦) قوله: \"بن عمر\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٧) في الأصل: \"فالدية\" والمثبت من (س).\n(^٨) قوله: \"بن ثابت\" ليس في (س).\n(^٩) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n* [س/١٣٧].\n* [٥/ ١١٤ ب].\n(^١٠) قوله: \"أو حتى يبح ولا يفهم الدية كاملة\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س) غير أنه وقع فيها: \"حتى يبح يبح ولا يفهم الدية كاملة\"، فاستعنَّا بتصويبه مما سبق عند المصنف برقم (١٨٥٤٤)، و\"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ٢٥٢).","vol":"9","page":101},{"text":"• [١٨٨٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ (^١) فِي الصَّوْتِ إِذَا انْقَطَعَ الدّيَةُ كَامِلَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-2286>٥٤ - بَابُ اللَّحْيَيْنِ </span>(^٢)\n• [١٨٨٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي اللَّحْيِ (^٣)، إِذَا انْكَسَرَ أَرْبَعُونَ دِينَارًا.\n• [١٨٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٤)، عَنِ الشَّعْبِيِّ … مِثْلَهُ.\n• [١٨٨٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي فَقْمَيِ (^٥) الْإِنْسَانَ، قَالَ: يُثْنِي إِبْهَامَه، ثُمَّ (^٦) يَجْعَلُ قَصَبَتَهَا (^٧) السُّفْلَى، وَيَفْتَحُ فَاهُ فَيَجْعَلُهَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ (^٨)، فَمَا نَقَصَ مِنْ فَتْحِهِ فَاهُ مِنْ قَصَبَةِ إِبْهَامِهِ السُّفْلَى فَبِالْحِسَابِ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الكريم وداود بن أبي عاصم\" وقع في الأصل: \"عبد الكريم وداود عن عاصم\"، وفي (س): \"عبد الله بن داود بن أبي عاصم\"، والصواب المثبت، وقد حكى هذا القول المذكور في الأثر ابنُ المنذر في \"الأوسط\" (١٣/ ٢٥٢) لعبد الكريم، وداود بن أبي عاصم.\n(^٢) في الأصل: \"اللحي\"، والمثبت من (س)، ولفظة \"باب\" في (س): \"في\".\nاللحيان: مثنى: لحي، وهو الفكُّ داخل الفم، وهو العظم الذي تنبت عليه الأسنان، ومجتمع اللحيين يكون عند الصدغ أسفل الأذن. (انظر: اللسان، مادة: لحا).\n• [١٨٨٠٥] [شيبة: ٢٧٤٨٧].\n(^٣) في الأصل: \"الرجل\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٥٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٥٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [١٨٨٠٧] [شيبة: ٢٧٤٨٨].\n(^٥) رسمه في الأصل: \"يقمن\"، وفي (س): \"يقحي\" كذا، والمثبت من \"المحلى\" (١١/ ٥٥) من طريق عبد الرزاق، به، وكذا هو عند ابن أبي شيبة في \"مصنفها (٢٧٤٨٨) من طريق ابن جريج، به.\n(^٦) في (س): \"حتى\".\n(^٧) في (س): \"قبضتها\"، وفي \"المحلى\": \"قبضتهما\"، وفي \"المصنف\": \"قصبته\".\n(^٨) في الأصل: \"لحيته\"، وفي (س): \"لحيتيه\"، والمثبت من \"المحلى\"، و\"المصنف\".\n(^٩) في (س): \"فبحساب\"، وفي \"المصنف\": \"كان بحسابه\".","vol":"9","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2287>٥٥ - بَابُ (^١) الذَّقَنِ</span>\n• [١٨٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الذَّقَنِ ثُلُثُ الدِّيَةِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فِي الذَّقَنِ حُكْمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2288>٥٦ - بَابُ (^١) التَّرْقُوَةِ</span>\n• [١٨٨٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ (^٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (^٣)، أَنَّهُ قَالَ: فِي التَّرْقُوَةِ جَمَلٌ.\n• [١٨٨١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ (^٤): فِي التُّرْقُوَةِ إِذَا جُبِرَتْ عِشْرُونَ (^٥) دِينَارًا، قَالَ (^٤): وإِنْ كَانَ فِيهَا عَثْمٌ فَأَرْبَعُونَ دِينَارًا، فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.\n• [١٨٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: إِنْ قُطِعَتِ التَّرْقُوَةُ فَلَمْ يَعِشْ، فَلَهُ الدِّيَةُ كَامِلَةً، فَإِنْ عَاشَ فَفِيهَا خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِيهِمَا (^٦) جَمِيعًا الدِّيَةُ.\n• [١٨٨١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَامِرٍ وَمُجَاهِدٍ (^٧) قَالَا: إِنْ كُسِرَتْ فَأَرْبَعُونَ دِينَارًا.\n_________\n(^١) في (س): \"في\".\n• [١٨٨٠٨] [شيبة: ٢٧٤٨٦].\n• [١٨٨٠٩] [شيبة: ٢٧٥٠٣].\n(^٢) في (س): \"ابن جريج ومعمر والثوري\".\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) من (س).\n(^٥) قوله: \"إذا جبرت عشرون\" وقع في الأصل: \"أخبرت عشرين\"، وفي (س): \"أخرت عشرون\"، والمثبت من \"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ٢٦٠)، و\"الإشراف\" له (٧/ ٤٢٤) معلقًا عن قتادة، به.\n• [١٨٨١١] [شيبة: ٢٧٥٠٩].\n(^٦) في (س): \"وقيمتها\"، وفي \"الأوسط\" (١٣/ ٢٦٠)، \"الإشراف\" (٧/ ٤٢٤) كلاهما لابن المنذر، كالمثبت.\n• [١٨٨١٢] [شيبة: ٢٧٥٠٨].\n(^٧) في (س): \"مجاهد وعامر\".","vol":"9","page":103},{"text":"• [١٨٨١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي صَدْعِهَا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ دِيَتِهَا، فَإِنْ نَقَصَتِ الْيَدُ مِنْ قَبْلِ كَسْرِ (^١) التَّرْقُوَةِ، فَبِقَدْرِ دِيَةِ الْيَدِ مَا نَقَصَ مِنَ الْيَدِ.\n• [١٨٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ (^٢): فِي التَّرْقُوَةِ حُكْمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2289>٥٧ - بَابُ (^٣) ثَدْى الرَّجُلِ وَالْمَرْأةِ</span>\n• [١٨٨١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فِي حَلَمَةِ ثَدْيِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: لَا أَدْرَي.\n• [١٨٨١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فِي حَلَمَةِ الرَّجُلِ (^٤) خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - جَعَلَ فِي (^٥) حَلَمَةِ الرَّجُلِ خَمْسِينَ دِينَارًا، وَفِي حَلَمَةِ الْمَرْأَةِ مِائَةَ دِينَارٍ.\n• [١٨٨١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ (^٦) يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: حُكْمٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"في صدعها أربعة أخماس ديتها، فإن نقصت اليد من قبل كسر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وكذا ذكره ابن المنذر في \"الأوسط\" (١٣/ ٢٦٠) عن عمر بن عبد العزيز.\n• [١٨٨١٤] [شيبة: ٢٧٥٠٧].\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في (س): \"في\".\n(^٤) قوله: \"حلمة الرجل\" وقع في (س): \"الحلمة\".\n• [١٨٨١٧] [شيبة: ٢٧٧٣٩].\n(^٥) في (س): \"على\".\n(^٦) في (س): \"سمعه\".","vol":"9","page":104},{"text":"• [١٨٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي ثَدْيِ (^١) الرَّجُلِ إِذَا ذَهَبْتَ حَلَمَتُهُ بِخَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ (^٢): فِي ثَدْيِ الرَّجُلِ حُكْمٌ.\n• [١٨٨٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ (^٣): فِي ثَدْيَيِ الْمَرْأَةِ الدِّيَة، وَفِي وَاحِدٍ (^٤) النصْفُ.\n• [١٨٨٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ (^٥)، عَنْ (^٦) عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ فِي الثَّدْيَيْنِ (^٧): فِي ثَدْيَيِ الْمَرْأَةِ الدِّيَة، وَفِي أَحَدِهِمَا (٤) نِصْفُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٨٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدٍ قَالَ: فِي حَلَمَةِ الثَّدْيِ رُبُعُ الدِّيَةِ (^٨).\n• [١٨٨٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَضَى فِي قِتَالِ غَسَّانَ، وَأَصَابُوا (^٩) النِّسَاءَ (^١٠)، قَضَى\n_________\n• [١٨٨١٩] [شيبة: ٢٧٧٣٨].\n(^١) في الأصل: \"يد\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٨٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [١٨٨٢٠] [شيبة: ٢٧٧٤١].\n(^٢) من (س).\n• [١٨٨٢١] [شيبة: ٢٧٧٣٥].\n(^٣) قوله: \"الشيباني، عن الشعبي قال\" لبس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٨٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل: \"إحديهما\"، والمثبت من (س).\n(^٥) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) بعده في (س): \"أبي\" وهو خطأ.\n(^٧) قوله: \"في الثديين \" من (س).\n• [١٨٨٢٣] [شيبة: ٢٧٧٣٣].\n(^٨) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n• [١٨٨٢٤] [شيبة: ٢٧٧٤٠].\n(^٩) في (س): \"فأصابوا\".\n(^١٠) بعده في (س): \"فقط\" وهو خطأ، وعند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٧٧٤٠) من طريق ابن جريج، به، كالمثبت.","vol":"9","page":105},{"text":"فِي الثَّدْيِ بِخَمْسِينَ (^١)، قُلْتُ لِدَاوُدَ: الْحَلَمَةُ (^٢) مِنْ ثَدْيِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n• [١٨٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٣) *، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضى أَبُو بَكْرٍ فِي ثَدْيِ الْمَرْأَةِ بِعَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ، إِذَا لَمْ يُصبْ إِلَّا حَلَمَةَ ثَدْيِهَا (^٤)، فَإِذَا قَطَعَ مِنْ أَصْلِهِ فَخَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2290>٥٨ - بَابُ (^٦) الصُّلْبِ </span>(^٧)\n• [١٨٨٢٦] عبد الرزاق (^٨)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي الصُّلْبِ إِذَا كُسِرَ الدِّيَةُ كَامِلَةً.\n° [١٨٨٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الصُّلْبِ إِذَا كُسِرَ فَذَهَبَ مَاؤُه، الدِّيَةُ كَامِلَةَ، وإِنْ (^٩) لَمْ يَذْهَبِ الْمَاءُ، فَنِصْفُ الدِّيَةِ، قَالَ: قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٨٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ (^١٠) عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِذَا لَمْ يُولَدْ لَهُ فَالدِّيَة، وإِنْ وُلِدَ لَهُ فَنِصْفُ الدِّيَةِ (^١١).\n_________\n(^١) في (س): \"بخمس\"، وفي \"المصنف\" كالمثبت.\n(^٢) في الأصل: \"الحلبة\"، والمثبت من (س).\n• [١٨٨٢٥] [شيبة: ٢٧٧٣٨].\n(^٣) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في (س). [٥/ ١١٥ أ].\n(^٤) قوله: \"يصب إلا حلمة ثديها\" وقع في (س): \"تصب إلا الحلمة من ثديها\".\n(^٥) قوله: \"من الإبل\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٨٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) في (س): \"في\".\n(^٧) الصلب: الظهر. (انظر: النهاية، مادة: صلب).\n(^٨) بعده في الأصل: \"عن محمد بن راشد\" وهو خطأ، والتصويب من (س).\n(^٩) في (س): \"فإن\".\n(^١٠) سقط من (س).\n(^١١) سيأتي عند المصنِّف بعد قليل عن ابن جريج، عن رجل به، وقد أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" =","vol":"9","page":106},{"text":"• [١٨٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الصُّلْبِ يُكْسَرُ الدِّيَةُ، قُلْتُ لَهُ: فَكُسِرَ ثُمَّ كَانَ فِيهِ مَيْلٌ (^١)؟ قَالَ: فَلَا يُزَادُ عَلَى الدِّيَةِ، وإِنِ انْجَبَرَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا.\n• [١٨٨٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ (^٢) سُفْيَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي (^٣) رَبِيعَةَ قَالَ: حَضَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَضَى فِي رَجُلٍ كُسِرَ صُلْئهُ فَاحْدَوْدَبَ وَلَمْ يَقْعُدْ، وَهُوَ يَمْشِي وَهُوَ مُحْدَوْدَبٌ، فَقَالَ: امْشِي، فَمَشَى (^٤)، فَقَضَى لَهُ بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ (^٥).\n• [١٨٨٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، أَوْ عُمَرَ قَضَى فِي الصلْبِ إِذَا لَمْ * يُولَدْ لَهُ بِالدِّيَةِ، فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَنِصْفُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٨٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ،\n_________\n= (١١/ ٨٠) من طريقه، عن ابن جريج ومعمر، كلاهما، عن رجل، عن عكرمة: أن أبا بكر، وعمر قضيا في الصلب إذا لم يولد له بالدية، وإن ولد له فنصف الدية.\n(^١) في (س): \"سل\"، وهو تحريف.\n• [١٨٨٣٠] [شيبة: ٢٧٧٣١]، وسيأتي: (١٨٨٣٣).\n(^٢) تحرف في (س) إلى: \"عن\"، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ٢٨٣) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، كالمثبت.\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\".\n(^٤) قوله: \"فقال امشي، فمشى\" وقع في الأصل: \"قال: فمشى\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\".\n(^٥) هذا الأثر سيُعِيدُه المصنف برقم (١٨٨٣٣) بهذا الإسناد وألفاظه قريبة من هذا، وقد أخرجه من طريقه بهذا اللفظ ابن المنذر في \"الأوسط\"، وأما اللفظ الآخر فقد أخرجه من طريقه ابن حزم في \"المحلى\" (١١/ ٨٠)، غير أن (س) قد خلت منه، فليُنتبه لهذا.\n* [س/١٣٨].\n• [١٨٨٣٢] [شيبة: ٢٧٧٢٩].","vol":"9","page":107},{"text":"عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنْ كُسِرَ الصلْبُ فَجُبِرَ، وَانْقَطَعَ مَنِيُّهُ فَالدِّيَةُ وَافِيَةً، وإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ مَنِيُّهُ (^١)، وَكَانَ فِي الظَّهْرِ مَيْلٌ فَجُرْحٌ (^٢) يُرَى فِيهِ.\n• [١٨٨٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، أَن مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: حَضَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَضَى فِي رَجُلٍ كُسِرَ صُلْبُه، فَاحْدَوْدَبَ وَلَمْ يَقْعُدْ (^٣)، وَهُوَ يَمْشِي (^٤) مُحْدَوْدَبًا - بِثُلُثَيِ (^٥) الدِّيَةِ (^٦).\n• [١٨٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ: إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُمْسِكَ خَلَاءَهُ (^٧)، فَالدِّيَةُ وَافِيةً.\n_________\n(^١) في (س): \"المني\".\n(^٢) قوله: \"ميل فجرح\" وقع في (س): \"مثل جرح\"، وفي \"الأوسط\" (١٣/ ٢٨٣) عن مجاهد كالمثبت.\n• [١٨٨٣٣] [شيبة: ٢٧٧٣١]، وتقدم: (١٨٨٣٠).\n(^٣) قوله: \"فاحدودب ولم يقعد\" وقع في \"المحلى\" (١١/ ٨٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به: \"فاحدودب هو ولم يُقعده\".\n(^٤) في الأصل: \"مشى\"، والمثبت من \"المحلى\".\n(^٥) رسمت في الأصل: \"ليلى\"، والمثبت من \"المحلى\".\n(^٦) هذا الأثر ليس في (س). وينظر تعليقنا على ما سبق برقم (١٨٨٣٠).\n• [١٨٨٣٤] [شيبة: ١٠٦٦٧].\n(^٧) في الأصل، (س): \"رجلاه\" وهو تحريف صوابه المثبت، ويدل على ذلك أمور: أولها: أن الأثر سيأتي عند المصنف في باب المقعدة برقم (١٨٨٩١) بهذا اللفظ. ثانيها: قد أخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (١٣/ ٢٩٥)، وابن حزم في \"المحلى\" (١١/ ٩١) كلاهما من طريق الدبري، عن عبد الرزاق به، بهذا اللفظ، ولم يخرجه أحد بلفظ: \"رجلاه\" أو: \"رجليه\". ثالثها: اتفاق النسختين على رسمه بلفظ: \"رجلاه\" مع أنه خلاف الجادة.\nوقد يقال: إن مجيئه في بابين مختلفين يدل على أن هناك لفظين؛ فنقول: نعم، هذا صحيح في الموضع الثاني، فلفظُه متعلِّقٌ بباب المقعدة صراحة، أما موضعنا هذا فسواء كان الخلاء أو الرجلين فكلاهما غير متعلق صراحة بباب كسر الصُّلب، فهما فيما ينتج عن كسر الصلب، والله أعلم.","vol":"9","page":108},{"text":"• [١٨٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي صُلْبِ الرَّجُلِ إِذَا كسِرَ ثُمَّ جُبِرَ، بِالدِّيَةِ (^١) كَامِلَةً إِذَا كَانَ لَا يَحْمِلُ لَه، وَبِنِصْفِ الدِّيَةِ إِذَا (^٢) كَانَ يَحْمِلُ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2291>٥٩ - بَابُ (^٣) الفَقَارِ</span>\n• [١٨٨٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ مَكْحُولٍ (^٤) أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَقَارِ: فِي كُلِّ فَقَارَةٍ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا وَرُبُعُ دِينَارٍ (^٥).\n• [١٨٨٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّ زَيْدًا قَضَى فِي فَقَارِ الظَّهْرِ كُلِّهِ (^٦) بِالذيَةِ كَامِلَةً، وَهِيَ ألْفُ دِينَارٍ، وَهِيَ (^٧) اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ فَقَارَةً، كُلُّ فَقَارَةٍ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا وَرُبُعُ دِينَارٍ إِذَا كُسِرَتْ ثُمَّ بَرَأَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ، فَإِنْ بَرَأَتْ عَلَى عَثْمٍ فَفِي كَسْرِهَا أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا وَرُبُعُ دِينَارٍ، وَفِي عَثْمِهَا مَا فِيهِ مِنَ الْحُكْمِ الْمُسْتَقْبَلِ سِوَى (^٨) ذَلِك.\n_________\n• [١٨٨٣٥] [شيبة: ٢٧٧٢٨].\n(^١) ليس في الأصل، وفي (س): \"فالدية\"، والمثبت من \"المحلى\" (١١/ ٨٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) في (س)، \"المحلى\": \"إن\".\n(^٣) في (س): \"في\".\n(^٤) بعده في الأصل: \"عن زائدة\"، وهو خطأ، فقد توفي زائدة بعد وفاة مكحول بقرابة التسع والأربعين سنة، فإن جاز أن يروي أحدهما عن الآخر، فزائدة عن مكحول لا العكس، وقد أورد هذا الأثر ابن حزم في \"المحلى\" (١١/ ٨٠) من قول مكحول، والله أعلم.\n(^٥) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٨٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) قوله: \"وهي اثنتان وثلاثون فقارة، كل فقارة أحد وثلاثون دينارا وربع دينار\" ليس في (س)، ووقع في الأصل: \"واثنتان وثلاثون فقارة، كل فقارة أحد وثلاثون دينارا\"، والمثبت من \"المحلى\".\n(^٨) قوله: \"المستقبل سوى\" وقع في (س): \"المستفقد سواء\"، وفي \"المحلى\" كالمثبت.","vol":"9","page":109},{"text":"• [١٨٨٣٨] قال عبد الرزاق: قَالَ سُفْيَانُ: فِي الْفَقَارِ (^١) حُكْمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2292>٦٠ - بَابُ (^٢) الضِّلَعِ</span>\n• [١٨٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَ(^٣) مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (^٤)، قَالَ: قَالَ عُمَرُ (^٥): فِي الضِّلَعِ جَمَلٌ.\n• [١٨٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الضِّلَعِ إِذَا كُسِرَتْ (^٧) بَعِيرٌ.\n• [١٨٨٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: فِي الضِّلَعِ إِذَا كُسِرَتْ، ثُمَّ جُبِرَتْ عِشْرُونَ دِينَارًا، فَإِنْ كَانَ * فِيهَا عَثْمٌ فَأَرْبَعُونَ.\n• [١٨٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٨)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَضى فِي الضِّلَعِ بِبَعِيرٍ (^٩).\n_________\n(^١) في الأصل: \"الفقارة\" والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"في\".\n• [١٨٨٣٩] [شيبة: ٢٧٦٩٥].\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"الاستذكار\" (٢٥/ ١٤٤).\n(^٤) قوله: \"بن الخطاب\" من (س).\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٦) في الأصل: \"ابن جريج\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٨٢) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) في الأصل: \"كسر\" وكذا في \"المحلى\"، والمثبت من (س) هو الأوجه، فالضلع الأولى فيه التأنيث، وقيل بتذكيره. ينظر: \"المذكر والمؤنث\" لأبي الحسين الكاتب (ص ٢)، \"المذكر والمؤنث\" للأنباري (ص ٧٣)، \"فتح الباري\" لابن حجر (٦/ ٣٦٨).\n* [٥/ ١١٥ ب].\n(^٨) قوله: \"عبد العزيز بن عمر، عن عمر بن عبد العزيز\" وقع في الأصل: \"عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز\"، والمثبت من (س)، ووقع في \"المحلى\" (١١/ ٨٢) من طريق عبد الرزاق، به: \"عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه\".\n(^٩) في (س): \"بعير\".","vol":"9","page":110},{"text":"• [١٨٨٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: فِي الضِّلَعِ حُكْمٌ.\n• [١٨٨٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي ضِلَعِ الْمَرْأَةِ إِذَا كُسِرَتْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2293>٦١ - بَابُ (^١) الْجَائِفَةِ</span>\n• [١٨٨٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: إِذَا كَانَتِ الْمَأْمُومَةُ عَمْدًا فَفِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ (^٢)، وإِذَا (^٣) كَانَتْ خَطَأً (^٤) فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٨٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٥)، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ فِي الْجَائِفَةِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، قُلْتُ (^٦): فَنَفَذَتْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ؟ قَالَ: فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا (٤) حِينَئِذٍ الثُّلُثَانِ.\n• [١٨٨٤٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^٧)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الْجَائِفَةِ الثُّلُث، فَإِنْ نَفَذَتْ فَالثُّلُثَانِ.\n_________\n(^١) في (س): \"في\".\n(^٢) قوله: \"إذا كانت المأمومة عمدًا ففيها ثلثا الدية\" ليس في الأصل، ووقع في (س): \"إذا كانت ففيها ثلثا الدية\"، وأتممنا النص من \"الأوسط\" (١٣/ ١٩٩)، \"الإجماع\" (ص ١٣٢)، \"الإشراف\" (٧/ ٤٠٦)، كلها لابن المنذر، و\"الإقناع\" لابن القطان (٢/ ٢٨٦)، كلُّها عن مكحول، به.\nوالمأمومة هي نوع من الِجرَاح، كالجائفة، لكن الفرق بينهما أن الجائفة: كل ما خرق إلى الجوف من بطن أو ظهر أو ثغرة النحر، ولا تكون إلا في الجوف، وأما المأمومة فهي كل ما خرق إلى جلد الدماغ، ولا تكون إلا في الرأس. ينظر: \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٧/ ٣٦٥ - ٣٦٧).\n(^٣) في الأصل: \"إذا\" بغير واو، والمثبت من (س)، والمصادر السابقة.\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) بعده في الأصل: \"قال: أخبرت ابن جريج\"، وهو وهم من الناسخ، وفي (س) كالمثبت.\n(^٦) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س).\n(^٧) قوله: \"ابن جريج\" وقع في (س): \"معمر\"، وسيأتي عند المصنف بعد قليل برقم (١٨٨٥٢) عن =","vol":"9","page":111},{"text":"• [١٨٨٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (^١) مِثْلَهُ.\n• [١٨٨٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ (^٢) قَالَ: إِذَا نَفَذَتْ (^٣) فَهِيَ جَائِفَتَانِ.\n• [١٨٨٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَائِفَتَانِ فِيهِمَا (^٤) ثُلُثَا الدِّيَةِ.\n° [١٨٨٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى فِي الْجَائِفَةِ بِثُلُثِ (^٥) الدِّيَةِ.\n• [١٨٨٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الْجَائِفَةِ فِي الْجُنُبِ والْأَنْفِ الثُّلُث، فَإِنْ نَفَذَتْ فَفِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ (^٦).\n° [١٨٨٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: عِنْدَ أَبِي كِتَابٌ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ (^٧): \"فِي الْجَائِفَةِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ\".\n_________\n= معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: في الجائفة في الجنب والأنف الثلث فإن نفذت ففيها ثلثا الدية. وفي \"المحلى\" (١١/ ٥٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، قال ابن جريج: وأخبرني ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه كان يقول: في جائفة الأنف ثلث الدية فإن نفذت فالثلثان. وفي \"الأوسط\" (١٣/ ٢٣٠): قالت طائفة: في جائفة الأنف، ثلث الدية، فإن نفذت فالثلثان. هكذا قال مجاهد. وفي \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٧/ ٣٦٣): وقد روي عن مجاهد وعطاء أن في الأنف جائفة، قال مجاهد: ثلث الدية فإن نفذت فالثلثان. والله أعلم.\n(^١) قوله: \"عن مجاهد\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٢) قوله: \"عن عكرمة، عن ابن أبي نجيح، عن أبي بكر\"، بدله في الأصل: \"عن عكرمة بن أبي بكر\"، والمثبت من (س).\n(^٣) بعده في \"كنز العمال\" (٤٠٢٧٤) منسوبًا للمصنف: \"الجائفة\".\n(^٤) في (س): \"ففيهما\".\n(^٥) في (س): \"ثلث\"، وهذا الأثر جاء فيها بعد الأثر التالي.\n(^٦) انظر تعليقنا على ما سبق برقم (١٨٨٤٧).\n(^٧) ليس في (س).","vol":"9","page":112},{"text":"• [١٨٨٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٨٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِي الْجَائِفَةِ الَّتِي نَفَذَتْ بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ، إِذَا نَفَذَتِ الْخُصْيَتَيْنِ كِلَاهُمَا، وَبَرِئَ صَاحِبُهَا. قَالَ: قَالَ (^١) سُفْيَانُ: لَا أَرَى، وَلَا (^٢) تَكُونُ الْجَائِفَةُ إِلَّا فِي الْجَوْفِ، سَمِعْنَا ذَلِكَ.\n• [١٨٨٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج وَالثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فِي كُلِّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنْهَا ثُلُثُ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ.\n• [١٨٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: فِي كُلِّ (^٣) جَائِفَةٍ مُمِخَّةٍ (^٤) الثُّلُثُ.\n• [١٨٨٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ يَجْعَلُونَ فِي الْجَائِفَةِ الْمُمِخَّةِ (^٥) ثُلُثَ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ.\n• [١٨٨٥٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا نَفَذَتْ فَفِيهَا الثُّلُثَانِ.\n_________\n• [١٨٨٥٤] [شيبة: ٢٧٦٢٩].\n(^١) من (س).\n(^٢) قوله: \"لا أرى ولا\"، وقع في (س): \"لا\"، وينظر: \"نصب الراية\" للزيلعي (٤/ ٣٧٦)، وكذا ما سيأتي عند المصنف برقم (١٨٨٦١).\n• [١٨٨٥٦] [شيبة: ٢٧٦٤٢].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٤) في الأصل بالمهملة، والمثبت من (س)، ولمعناه. ينظر: \"تهذيب اللغة\" للأزهري (مادة: خ م)، \"أساس البلاغة\" للزمخشري (مادة: م خ خ).\n(^٥) في الأصل بالمهملة، والمثبت من (س).","vol":"9","page":113},{"text":"• [١٨٨٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضى أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَائِفَةِ، الَّتِي تَكُونُ فِي الْجَوْفِ، فَتَكُونُ نَافِذَةَ بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ، وَقَالَ (^١): هُمَا جَائِفَتَانِ.\n• [١٨٨٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَضى أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَائِفَةِ إِذَا نَفَذَتِ (^٢) الْخُصْيَتَيْنِ فِي الْجَوْفِ (^٣) مِنْ كِلَا (^٤) الشِّقَّيْنِ (^٥) بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ.\n° [١٨٨٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي الْجَائِفَةِ إِذَا كَانَتْ فِي الْجَوْفِ ثُلُثُ الْعَقْلِ، ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ عَدْلُهَا (^٦) مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، أَوِ الشَّاءِ\".\n° [١٨٨٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ … مِثْلَهُ *.\nوَفِي الْجَائِفَةِ مِنَ (^٧) الْمَرْأَةِ ثُلُثُ دِيَتِهَا.\n• [١٨٨٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: قَضَى مُعَاوِيَةُ * فِي\n_________\n• [١٨٨٦٠] [شيبة: ٢٧٧٢٨].\n(^١) في (س): \"قال\" بغير واو.\n(^٢) بعده في \"مسائل الإمام أحمد\" رواية ابنه عبد الله (ص ٤١٨) من طريق عبد الرزاق به: \"من\".\nوينظر ما سبق برقم (١٨٨٥٥).\n(^٣) الجوف: يطلق ويراد به القلب. (انظر: النهاية، مادة: جوف).\n(^٤) قوله: \"من كلا\" وقع في (س): \"كان\".\n(^٥) في الأصل: \"الشفتين\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"عقلها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٣٠١) منسوبًا لعبد الرزاق.\n* [٥/ ١١٦ أ].\n(^٧) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n* [س/١٣٩].","vol":"9","page":114},{"text":"كُلِّ نَافِذَةٍ فِي عُضوٍ مُمِخَّةٍ ثُلُثُ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ، فَإِنْ نَفَذَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ فَثُلُثٌ وَعُشْرُ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ، وَقَضَى فِي (^١) كُلِّ نَافِذَةٍ فِي الْجَوْفِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ وَعُشْرُ الدِّيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2294>٦٢ - بَابُ (^٢) الذَّكَرِ</span>\n° [١٨٨٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَضى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الذَّكَرِ بِالدِّيَةِ.\n• [١٨٨٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِي أَنَّهُ قَضى فِي الْحَشَفَةِ (^٣) بِالدِّيَةِ كَامِلَةً.\n• [١٨٨٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ (^٤) قَالَ: فِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ.\n° [١٨٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، قَالَ: عِنْدَ أَبِي كِتَابٌ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِ: \"وَإِذَا قُطِعَ الذَّكَرُ فَفِيهِ مِائَةُ نَاقَةٍ، قَدِ انْقَطَعَتْ شَهْوَتُه، وَذَهَبَ نَسْلُهُ\".\n_________\n(^١) قوله: \"في كل نافذة في عضو ممخة ثلث دية ذلك العضو، فإن نفذت من الجانب الآخر فثلث وعشر دية ذلك العضو، وقفى في \"ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"في\".\n° [١٨٨٦٥] [شيبة: ٢٩٦٨٦].\n• [١٨٨٦٦] [شيبة: ٢٧٦٥٧].\n(^٣) الحشفة: القسم المكشوف من رأس الذكر بعد الختان (الكمرة)، والجمع: حَشَف وحِشَاف.\n(انظر: النهاية، مادة: حشف).\n• [١٨٨٦٧] [شيبة: ٢٧٦٤٦].\n(^٤) في الأصل: \"عامر\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"مسائل الإمام أحمد\" رواية ابنه عبد الله (ص ٤٢٢) من طريق سفيان الثوري، به، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٦٤٦) من طريق أبي إسحاق، به.","vol":"9","page":115},{"text":"• [١٨٨٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ، إِذَا أُصِيبَتْ، قُلْتُ (^١): فَاسْتُؤْصِلَ الذَّكَرُ؟ قَالَ: الدِّيَة، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتُؤْصِلَتِ الْحَشَفَةُ ثُمَّ أُصِيبَ شَيءٌ مِمَّا بَقِيَ بَعْدُ قَالَ: جُزع يُرَى فيهِ (^٢).\n• [١٨٨٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الذَّكَرِ الدِّيَة، وَفِي حَشَفَتِهِ (^٣) وَحْدَهَا الدِّيَةُ.\n• [١٨٨٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي ذَكَرِ الرَّجُلِ بِدِيَتِهِ، مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٨٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الذَّكَرِ (^٤) الدِّيَة، فَمَا كَانَ دُونَ (^٥) ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ.\n• [١٨٨٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ فِي ذَكَرِ الرَّجُلِ (^٦) الَّذِي لَا يَأْتي النّسَاءَ؟ قَالَ: مِثْلُ مَا فِي ذَكَرِ الَّذِي يَأْتى النسَاءَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكَبِيرَ الَّذِي قَدِ انْقَطَعَ (^٧) ذَلِكَ مِنْه، أَلَيْسَ يُوفِي نَذْرَهُ؟ قَالَ: بَلَى.\n• [١٨٨٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي ذَكَرِ الَّذِي لَا يَأْتي النِّسَاءَ ثُلُثُ مَا فِي ذَكَرِ\n_________\n• [١٨٨٦٩] [شيبة: ٢٧٦٥٢].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"ثلاث\"، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"يرى فيه\" وقع في (س): \"بريء منه\" وهو تحريف، وفي \"المحلى\" (١١/ ٧٨) كالمثبت.\n• [١٨٨٧٠] [شيبة: ٢٧٦٥٣، ٢٧٦٦١].\n(^٣) في (س): \"الحشفة\".\n• [١٨٨٧١] [شيبة: ٢٧٦٥٤].\n• [١٨٨٧٢] [شيبة: ٢٧٦٤٨].\n(^٤) قوله: \"في الذكر\" سقط من (س).\n(^٥) سقط من الأصل، وأثبتناه من (س).\n• [١٨٨٧٣] [شيبة: ٢٧٧١٦].\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"ذهب\".","vol":"9","page":116},{"text":"الَّذِي يَأْتي (^١) النِّسَاءَ، كَانَ يَقِيسُهُ (^٢) بِالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ، وَالسِّنِّ السَّوْدَاءِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ ثُلُثُ مَا فِي لِسَانِ الصَّحِيحِ (^٣).\n• [١٨٨٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ (^٤)، وَلِسَانِ (^٥) الْأَخْرَسِ، وَذَكَرِ الْخَصيِّ يُسْتَأْصل، بِثُلُثِ (^٦) الدِّيَةِ.\n• [١٨٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ حُكْمٌ.\n• [١٨٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ حُكْمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2295>٦٣ - بَابُ (^٧) الْبَيْضَتَينِ</span>\n• [١٨٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ وَ(^٨) مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْبَيْضَةِ النِّصْفُ.\n• [١٨٨٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"الذي يأتي\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٧٩) عن قتادة، به.\n(^٢) في (س): \"يقيمه\"، وفي \"الأوسط\" لابن المنذر (١٣/ ٢٨٩)، \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٧٩) عن قتادة، به، كالمثبت.\n(^٣) في (س): \"الفصيح\"، والتصويب كما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٧١٤)، ومن طريقه ابن حزم في \"المحلى\" (١١/ ٦٨) من طريق ابن جريج، عن قتادة، به.\n(^٤) الشلاء: التي أصابها الشَّلَلُ. (انظر: اللسان، مادة: شلا).\n(^٥) في (س): \"واللسان\".\n(^٦) في (س): \"ثلث\".\n• [١٨٨٧٧] [شيبة: ٢٧٧١٣].\n(^٧) في (س): \"في\".\n(^٨) في (س): \"عن\".","vol":"9","page":117},{"text":"• [١٨٨٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْبَيْضَتَانِ؟ قَالَ: خَمْسُونَ خَمْسُونَ فِي كُل بَيْضَةٍ.\n• [١٨٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الْبَيْضتَيْنِ الدِّيَةُ (^١) وَافِيَةً، خَمْسُونَ خَمْسُونَ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ (^٢) لَهُ: أَحَفِظْتَ أَنَّ (^٣) الْبَيْضَتَيْنِ يُفَضَّلُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: لَا.\n• [١٨٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْأُنْثَيَانِ سَوَاءٌ.\n• [١٨٨٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي * نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ.\n• [١٨٨٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٨٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فِي الْيُسْرَى مِنَ الْبَيْضَتَيْنِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ؟ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ فِيهَا، وَفِي الْيُمْنَى الثُّلُثُ.\n• [١٨٨٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (^٤) قَالَ: فِي الْيُسْرَى مِنَ الْبَيْضَتَيْنِ الثُّلُثَانِ.\n• [١٨٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n• [١٨٨٨٠] [شيبة: ٢٧٤٦٧].\n• [١٨٨٨١] [شيبة: ٢٧٧٠٤].\n(^١) قوله: \"قال في البيضتين\" ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"فقلت\".\n(^٣) من (س).\n* [٥/ ١١٦ ب].\n(^٤) قوله: \"قال في اليسرى من البيضتين ثلثي الدية لأن الولد يكون فيها وفي اليمنى الثلث. أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن داود عن ابن المسيب\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س). وينظر: \"الاستذكار\" (١٦٤٠٣)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٧٠٩)؛ فكأنه حصل تقديم وتأخير في (س).","vol":"9","page":118},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصي، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الْبَيْضةِ يُصَابُ صَفَنُهَا (^١) الْأَعْلَى بِسُدُسٍ مِنَ الدِّيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2296>٦٤ - بَابُ (^٢) المَثَانَةِ</span>\n• [١٨٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فِي الْمَثَانَةِ إِذَا خُرِقَتْ ثُلُثُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٨٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^٣)، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ (^٤) قَالَ: فِي الْمَثَانَةِ إِذَا خُرِقَتْ فَلَمْ تُمْسِكِ الْبَوْلَ ثُلُثُ الدِّيَةِ، قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: الدِّيَةُ وَافِيَةً، وَقَالَهُ (^٥) أَهْلُ الشَّامِ.\n• [١٨٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا لَمْ يُمْسِكِ الرَّجُلُ الْبَوْلَ فَالدِّيَةُ، وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ فِي ذَلِكَ (^٦) سَوَاءٌ، وَقَالَ: فِي الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْسِكَ خَلَاءَهُ الدِّيَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2297>٦٥ - بَابُ (^٧) الْمقْعَدَةِ</span>\n• [١٨٨٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (^٨) عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: إِذَا لَمْا يَسْتَطِعْ أَنْ (^٩) يُمْسِكَ خَلَاءَهُ فَالدِّيَةُ.\n_________\n(^١) في (س): \"جانبها\"، وفي الأصل، \"المحلى\" (١١/ ٧٧): \"صافنها\"، والمثبت كما في \"كنز العمال\" (٤٠٣٠٢) معزوًّا لعبد الرزاق، ولكن تصحف عنده إلى: \"صفقها\". والصفن: هو وعاء بيضة الرجل. ينظر: \"مجمل اللغة\" (مادة: صفن).\n(^٢) في (س): \"في\".\n• [١٨٨٨٨] [شيبة: ٢٧٧٢١].\n• [١٨٨٨٩] [شيبة: ٢٧٧٢١].\n(^٣) قوله: \"عن ابن راشد عن الشعبي قال بها المثانة إذا خرقت ثلث الدية. أخبر نا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج\" ليس في (س).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) في (س): \"قاله\" بغير واو.\n(^٦) قوله: \"في ذلك\" ليس في (س).\n(^٧) في (س): \"ذكر\".\n(^٨) في (س): \"قال: أخبرني\".\n(^٩) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).","vol":"9","page":119},{"text":"• [١٨٨٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2298>٦٦ - بَابُ (^١) الْأَلْيَتَيْنِ </span>(^٢)\n• [١٨٨٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْأليَتَيْنِ إِذَا قُطِعَتَا حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ فَالدِّيَةُ كَامِلَةً، وَفِي إِحْدَاهُمَا (^٣) النِّصْفُ.\n• [١٨٨٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٤) - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَبْدَ الْكَرِيمِ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: فِي الْأليَتَيْنِ إِذَا قُطِعَتَا حَتَّى يَبْلُغَ الْعَظْمَ الدِّيَةُ.\n• [١٨٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ (^٥) عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي الْأليَتَيْنِ الدِّيَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2299>٦٧ - بَابُ (^٦) قُبُلِ الْمَرْأةِ</span>\n• [١٨٨٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ فِي قُبُلِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ فِيهِ شَيْئًا فِي بِلَادِنَا (^٧).\n• [١٨٨٩٧] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ (^٨) سُفْيَانَ\n_________\n(^١) في (س): \"في\".\n(^٢) الأليتان: مثنى ألية، وهي: ما ركب العجز من شحم ولحم. (انظر: القاموس، مادة: ألي).\n(^٣) في (س):\" أحدهما\".\n(^٤) قوله: \"عن رجل\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٥) بعده في (س): \"أبي\" خطأ.\n(^٦) في (س): \"في\".\n(^٧) قوله: \"في بلادنا\" وقع في (س): \"ببلادنا\".\n* [س/١٤٠].\n(^٨) تصحف في (س) إلى: \"عن\".","vol":"9","page":120},{"text":"قَالَ: يُقْضَى (^١) فِي شُفْرِ قُبُلِهَا، إِذَا أُوعِبَ (^٢) حَتَّى بَلَغَ الْعَظْمَ شَطْرَ (^٣) دِيَتِهَا، وَبِدِيَتِهَا فِي شُفْرَيْهَا، إِذَا بَلَغَ الْعَظْمَ، وإِذَا كَانَتْ عَاقِرًا لَا تَحْمِلُ.\n• [١٨٨٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَضى فِي شَفْرَيْهَا كَذَلِكَ بِدِيَتِهَا (^٤).\n• [١٨٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: اجْتَمَعَ لِعُمَرَ: فِي رَكْبِهَا (^٥) إِذَا قُطِعَ بِالدِّيَةِ كَامِلَةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَمْنَعُ الْمَرْأَةَ اللَّذَّةَ وَالْجِمَاعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2300>٦٨ - بَابُ (^٦) الْإِفْضَاءِ</span>\n• [١٨٩٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فِي إِفْضَاءِ الْمَرْأَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تُمْنَعُ اللَّذَّةَ وَالْجِمَاعَ (^٧).\n• [١٨٩٠١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يَفُضُّهَا زَوْجُهَا: إِنْ حَبَسَتِ الْحَاجَتَيْنِ، وَالْوَلَدَ، فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ، وإِنْ لَمْ يَحْبِسِ الْحَاجَتَيْنِ، وَالْوَلَدَ فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةٌ.\n• [١٨٩٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ\n_________\n(^١) في (س): \"قضي\".\n(^٢) الإيعاب والاستيعاب: الاستئصال والاستقصاء في كل شيء. (انظر: النهاية، مادة: وعب).\n(^٣) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n(^٤) هذا الأثر زيادة من (س).\n(^٥) قال ابن سيده في \"المخصص\" (١/ ١٥٧): \"الركب هو موضع منبت العانة، قال أبو عبيدة: \"الجمع أركاب وأراكيب\" اهـ. وقال الأصمعي: \"الركب ما انحدر عن البطن فصار على العظم\" اهـ.\nوقيل: الركب من الرجل والمرأة ما انحدر عن البطن فكان تحت الثنة وفوق الفرج، وهو العانة، وقيل: الركبان أصلا الفخذين اللذين عليهما لحم الفرج، وقيل: الركب ظاهر الفرج، وقيل: هو الفرج\".\n(^٦) في (س): \"في\".\n(^٧) في (س): \"بالجماع\".","vol":"9","page":121},{"text":"الْخَطَّابِ: فِي الْمَرْأَةِ إِذَا غُلِبَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَأُفْضِيَتْ، أَوْ ذَهَبَتْ (^١) عُذْرَتُهَا بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَقَالَ: لَا حَدَّ (^٢) عَلَيْهَا.\n• [١٨٩٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يُصيبُ الْمَرْأَةَ فَيُفْضِيهَا، قَالَ: ثُلُثُ الدِّيَةِ *.\n• [١٨٩٠٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شعَيْبٍ، أَن رَجُلًا اسْتَكْرَهَ امْرَأَةً فَأَفْضَاهَا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَدَّ، وَأَغْرَمَهُ ثُلُثَ دِيتِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2301>٦٩ - بَابُ الْعَفَلَةِ </span>(^٤)\n• [١٨٩٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اجْتَمَعَ لَهُ الْعُلَمَاءُ فِي خِلَافَتِهِ أَنَّ فِي الْعَفَلَةِ تَكُونُ مِنَ الضَّرْبَةِ الدِّيَةُ كَامِلَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تَمْنَعُ اللَّذَّةَ وَالْجِمَاعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2302>٧٠ - بَابُ (^٥) الْمَنْكِبِ </span>(^٦)\n• [١٨٩٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"ذهب\"، والمثبت من (س)، وهو الأليق بالسياق.\n(^٢) الحد: محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب (كحد الزنا … وغيره)، والجمع: حدود. (انظر: النهاية، مادة: حدد).\n* [٥/ ١١٧ أ].\n• [١٨٩٠٤] [شيبة: ٢٨٤٧٥].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عاصم\"، والتصويب من (س).\n(^٤) العفل والعفلة: لم ينبت في قُبُل المرأة، ولا يسلم غالبا من رشح، ولا يصيب المرأة إلا بعد ما تلد. وقيل غير ذلك. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٥١٣).\n(^٥) في (س): \"في\".\n(^٦) المنكب: ما بين الكَتِف والعُنق، والجمع: المناكب. (انظر: النهاية، مادة: نكب).\n• [١٨٩٠٦] [شيبة: ٢٧٧١٧].","vol":"9","page":122},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ اجْتَمَعَ لَهُ الْعُلَمَاءُ فِي خِلَافَتِهِ، قَالَ: فِي الْمَنْكِبِ إِذَا كُسِرَ أَرْبَعُونَ دِينَارًا (^١).\n• [١٨٩٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فِي الْمَنْكِبِ، إِذَا كُسِرَ أَرْبَعُونَ دِينَارًا (^٢).\n• [١٨٩٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْمَنْكِبِ إِذَا كُسِرَ، ثُمَّ جُبِرَ فِي غَيْرِ عَثْمٍ أَرْبَعُونَ دِينَارًا، قَالَ سُفْيَانُ: فِي الْمَنْكِبِ حُكْمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2303>٧١ - بَابُ الْفَتْقِ </span>(^٣)\n• [١٨٩٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ أَزْهَرَ (^٤)، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: فِي الْفَتْقِ ثُلُثُ الدِّيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2304>٧٢ - بَابُ مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ </span>(^٥)\n• [١٨٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَطَعَ إِنْسَانٌ يَدَهُ الْأُخْرَى، غَرِمَ لَهُ دِيَّتَيْنِ، فَإِنْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي حَدٍّ (^٦) فَقَطَعَ إِنْسَانٌ يَدَهُ الْأُخْرَى، غَرِمَ لَهُ دِيَةَ الَّتِي قَطَعَ.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n• [١٨٩٠٧] [شيبة: ٢٧٧١٨].\n(^٢) هذا الأثر وقع في (س) بعد باب المنكب، وقال فيه: \"الثوري\" بدل: \"ابن جريج\".\n• [١٨٩٠٨] [شيبة: ٢٧٧١٧].\n(^٣) الفتق: بروز شيء من الأمعاء من شق يحدث في جدار البطن. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٠٨).\n• [١٨٩٠٩] [شيبة: ٢٧٧١٩].\n(^٤) تصحف في الأصل، (س) إلى \"زهير\" والتصويب من \"التاريخ الكبير\" (١/ ٤٦٠)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٧١٩)، \"المحلى\" (١١/ ٩٠) من طريق الثوري، به.\n(^٥) ترجم في (س): \"من قطع يد مقطوع اليد\".\n(^٦) غير واضح في الأصل، واستدركناه من (س).","vol":"9","page":123},{"text":"• [١٨٩١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ مَقْطُوعٍ قُطِعَتْ (^١) يَدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: لَوْ أُعْطِيَ عَقْلَ يَدَيْنِ، رَأَيْتُ ذَلِكَ غَيْرَ بَعِيدٍ مِنَ السَّدَادِ، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ سُنَّةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-2305>٧٣ - بَابُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ</span>\n• [١٨٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْيَدِ تُسْتَأْصَلُ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ، إِذَا قُطِعَتْ مِنَ الْمَنْكِبِ، وَالرَّجْلُ مِثْلُهَا.\n° [١٨٩١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضى فِي الْيَدَيْنِ بِالدِّيَةِ، وَفِي الرَّجْلَيْنِ بِالدِّيَةِ.\n° [١٨٩١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا فِيهِ: \"وَالْيَدُ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالرَّجْلُ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ\".\n• [١٨٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَ(^٢) الثَّوْرِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: وَفِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الرَّجْلِ نِصْفُ الدِّيَةِ.\n• [١٨٩١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْيَدِ تُسْتَأْصَلُ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ، قُلْتُ: أَمِنَ الْمَنْكِبِ، أَمْ مِنَ الْكَفِّ؟ قَالَ: بَلْ مِنَ الْمَنْكِبِ.\n° [١٨٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، قَالَ: عِنْدَ أَبِي كِتَابٌ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِ: \"وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَمنَ الرَّجْلِ خَمْسُونَ\".\n° [١٨٩١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n(^١) في (س): \"اليد فقطعت\".\n• [١٨٩١٢] [شيبة: ٢٧٤٩٦]، وسيأتي: (١٨٩١٦).\n• [١٨٩١٥] [شيبة: ٢٧٤٩١، ٢٧٤٩٢، ٢٧٦٢٣].\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"عن\".\n• [١٨٩١٦] [شيبة: ٢٧٤٩٦]، وتقدم: (١٨٩١٢).","vol":"9","page":124},{"text":"\"فِي الْيَدِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَفِي الرَّجْلِ نِصْفُ الْعَقْلِ، خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ عِدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرقِ، أَوِ الْبَقَرِ، أَوِ الشَّاءِ\".\n• [١٨٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَفِي الْيَدِ * نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفُ الدِّيَةِ، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرقِ.\n• [١٨٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي الْيَدَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَفِي الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: إِنْ نَقَصَتْ رِجْلُهُ إِصْبَعًا (^١) فَخُمُسُ دِيَةِ الرِّجْلِ، وإِنْ نَقَصَتْ إِصْبَعَيْنِ فَخُمُسَا دِيَةِ رِجْلِهِ، وإِنْ نَقَصَتْ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ فَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِيَةِ رِجْلِهِ.\n• [١٨٩٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَوَاءٌ مِنْ أَيْنَ قُطِعَتِ الْيَدُ مِنَ الْمَنْكِبِ؟ أَوْ مِمَّا دُونَهُ إِلَى مَوْضِعِ السِّوَارِ؟ وَالرِّجْلُ كَذَلِكَ مِنَ الْفَخِذِ إِلَى الْكَعْبِ.\n• [١٨٩٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُطِعَتِ الْيَدُ مِنْ شَطْرِ الذِّرَاعِ؟ قَالَ: خَمْسُونَ *، قُلْتُ (^٢): فَقُطِعَ شَيءٌ مِمَّا بَقِيَ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا (^٣)، جُرْحٌ، لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ مَضَتْ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ.\n• [١٨٩٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي الْأَعْرَجِ إِذَا لَمْ يَطَأْ بِهَا فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، فَمَا نَقُصَ (^٤) فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.\n_________\n• [١٨٩١٩] [شيبة: ٢٧٣٨٣].\n* [٥/ ١١٧ ب].\n(^١) قوله: \"إن نقصت رجله إصبعا\" وقع في (س): \"إذا قطعت رجله قدر إصبع\".\n• [١٨٩٢٢] [شيبة: ٢٧٥٥١].\n* [س/ ١٤١].\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س).\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"بقي\".","vol":"9","page":125},{"text":"• [١٨٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: إِنْ قَطَعَ الْكَفَّ فَخَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ، فَإِنْ قَطَعَ مَا بَقِي مِنَ الْيَدِ كُلِّهَا أَوِ الذِّرَاعِ، أَوْ قَطَعَ نِصْفَ الذِّرَاعِ، فَنِصْفُ قَدْرِ (^١) الْيَدِ، خَمْسٌ وَعَشْرُونَ، فَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا قُطِعَتْ مِنْ شَطْرِ ذِرَاعَهَا، أَوِ الذِّرَاعِ بَعْدَ الْكَفِّ، فَمُجَاهِدٌ يَقُولُ: ذَلِكَ فَنِصْفُ قَدْرِ الْيَدِ، فَإِنْ قَطَعَ مَا بَقِي بَعْدُ فَجُرْحٌ يُرَى فِيهِ، فَحَدَّثْتُ بِهِ عَطَاءً فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسِبُ إِلَّا أَنَّهُ جُرْحٌ.\n• [١٨٩٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالُوا: فِي اليَدِ إِذَا شُلَّتْ دِيَتُهَا كَامِلَةً.\n• [١٨٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: إِذَا نَقَصَتِ الرِّجْلُ عَنْ صَاحِبَتِهَا، فَأَعْطِهِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَتْ، أَوْ زَادَتْ عَلَى صَاحِبَتِهَا.\n• [١٨٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ فِي الْيَدِ وَالرَّجْلِ إِذَا نَقَصَتْ فَالْحِسَابُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2306>٧٤ - بَابُ الْأصَابِعِ</span>\n• [١٨٩٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَ(^٤) الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: وَفِي الْأَصَابِع عَشْرٌ عَشْرٌ.\n° [١٨٩٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n• [١٨٩٢٤] [شيبة: ٢٧٤٩٧، ٢٧٥٠٢].\n(^١) في الأصل: \"نذر\" في الموضعين، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٢) قوله: \"ابن جريج\" في (س): \"معمر\".\n(^٣) في (س): \"فيه الحساب\".\n• [١٨٩٢٨] [شيبة: ٢٧٥٤٥، ٢٧٥٤٦].\n(^٤) قوله: \"معمرو\" ليس في (س).","vol":"9","page":126},{"text":"جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كتَبَ لَهُمْ كِتَابًا فِيهِ: \"وَفِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ\".\n° [١٨٩٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، قَالَ: عِنْدَ أَبِي كِتَابٌ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِ: \"وَفِي الأصَابِع عَشْرٌ عَشْرٌ\".\n° [١٨٩٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي الْأَصَابعِ عَشْرٌ عَشْرٌ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ، لَا زِيَادَةَ بَيْنَهُنَّ، أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الوَرِقِ، أَوِ الْبَقَرِ (^١)، أَوِ الشَّاءِ\"، قَالَ: وَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ: فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٩٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ عِدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ، وَفِي كُلِّ قَصَبَةٍ قُطِعَتْ مِنْ قَصَبِ الْأَصَابعِ، أَوْ شُلَّتْ ثُلُثُ عَقْلِ الْإِصْبَعِ وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ، قُطِعَتْ مِنْ أَصَابعِ يَدِ الْمَرْأَةِ أَوْ رِجْلِهَا، أَوْ (^٢) عَدْلُ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ، وَفِي كُلِّ (^٣) قَصَبَةٍ مِنْ قَصَبِ أَصَابِعِ الْمَرْأَةِ ثُلُثُ عَقْلِ دِيَةِ الْإِصْبَعِ، أَوْ عَدْلُ * ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ (^٤).\n° [١٨٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ فِي الْإِبْهَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِي السَّبَّابَةِ عَشْرًا، وَفِي الْوُسْطَى عَشْرًا، وَفِي\n_________\n(^١) قوله: \"أو البقر\" من (س).\n• [١٨٩٣٢] [شيبة: ٢٧٣٨٣، ٢٧٥٤٧].\n(^٢) ليس في (س)، ومكانه بياض بمقدار أربع كلمات.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من \"كنز العمال\" (٤٠٣٠٤) معزوا للمصنف.\n* [٥/ ١١٨ أ].\n(^٤) قوله: \"وفي كل قصبة من قصب أصابع المرأة ثلث عقل دية الإصبع، أو عدل ذلك من الذهب أو الورق\" ليس في (س).","vol":"9","page":127},{"text":"الْبِنْصَرِ تِسْعًا، وَفِي الْخِنْصَرِ سِتًّا، حَتَّى وَجَدْنَا كِتَابًا عِنْدَ آلِ حَزْمٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّ الْأَصَابِعَ كُلَّهَا سَوَاءٌ، فَأَخَذَ بِهِ.\n• [١٨٩٣٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: الْأَسْنَانُ سَوَاءٌ، وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالْعَيْنَانِ سَوَاءٌ، وَالْيَدَانِ سَوَاءٌ، وَالرِّجْلَانِ سَوَاءٌ، وَالْأُنْثَيَانِ سَوَاءٌ.\n• [١٨٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ.\n• [١٨٩٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ (^١) بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا، يَقُولُ: فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ، وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ.\n° [١٨٩٣٧] قال مُحَمَّدٌ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [١٨٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى مَسْرُوقٍ وَشُرَيْحٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، عَشْرًا عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي كُلِّ مِفْصَلٍ مِنَ الْأَصَابِعِ ثُلُثُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ إِلَّا الْإِبْهَامَ، فَإِنَّهَا مِفْصَلَانِ، فِي كُلِّ مِفْصَلٍ النِّصْفُ.\n• [١٨٩٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ (^٢) رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فِي كُلِّ أَنْمُلَةٍ ثُلُثُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ عُمَرَ: ثَلَاثُ قَلَائِصَ، وَثُلُثُ قَلُوصٍ (^٣).\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ١٨٦).\n• [١٨٩٣٨] [شيبة: ٢٧٥٢١].\n• [١٨٩٣٩] [شيبة: ٢٧٥٥٦].\n(^٢) في (س): \"عن\" بدون واو.\n(^٣) قوله: \"قال وفي حديث عكرمة عن عمر ثلاث قلائص وثلث قلوص\" ليس في (س).","vol":"9","page":128},{"text":"° [١٨٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْأَصَابِعِ بِقَضَاءٍ، ثُمَّ أُخْبِرَ (^١) بِكِتَابٍ كَتَبَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لآِلِ حَزْمٍ: \"فِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ\"، فَأَخَذَ بِهِ، وَتَرَكَ أَمَرَهُ الْأَوَّلَ.\n• [١٨٩٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا قُطِعَتِ الْإِبْهَام، وَالَّتِي تَلِيهَا فَفِيهِمَا نِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِذَا قُطِعَتْ إِحْدَاهُمَا فَفِيهَا عَشَرَةٌ (^٢) مِنَ الْإِبِلِ.\n• [١٨٩٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْأَجْنَادِ فِي كُلِّ قَصَبَةٍ مِنْ قَصَبِ الْأَصَابِعِ، إِذَا (^٣) قُطِعَتْ أَوْ شُلَّتْ ثُلُثُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْإِبْهَامَ (^٤)، فَإِنَّمَا هِيَ قَصَبَتَانِ، فَفِي كُلِّ قَصَبَةٍ مِنَ الْإِبْهَامِ نِصفُ دِيَتِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2307>٧٥ - بَابُ الْيَدِ الشَّلَّاءِ</span>\n• [١٨٩٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الْإِصْبَعِ الشَّلَّاءِ، تُقْطَعُ شَيْءٌ لِجَمَالِهَا.\n• [١٨٩٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْيَدِ الشَّلَّاءَ ثُلُثُ دِيَتِهَا.\n• [١٨٩٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ\n_________\n(^١) في (س): \"أخبرنا\"، والمثبت هو الصواب كما في \"الفقيه والمتفقه\" للخطيب البغدادي (١/ ٣٦٤) من طريق الدبري، به.\n(^٢) في الأصل: \"عشر\" والمثبت من (س) وهو الجادة.\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"إبهامه\".\n• [١٨٩٤٦] [شيبة: ٢٧٦٦٧]، وسيأتي: (١٨٩٤٧).","vol":"9","page":129},{"text":"ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ تُقْطَعُ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي الرِّجْلِ (*) الشَّلَّاءَ بِثُلُثِ دِيَتِهَا.\n• [١٨٩٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَه، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ تُقْطَعُ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي الرِّجْلِ الشَّلَّاءِ بِثُلُثِ دِيَتِهَا (^١).\n• [١٨٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ أَشَلٍّ قُطِعَتْ يَدُهُ الصَّحِيحَة، قَالَ: يَغْرَمُ لَهُ دِيَةَ يَدَيْنِ.\n• [١٨٩٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ، إِذَا قُطِعَتْ بِثُلُثِ (*) دِيَتِهَا.\n• [١٨٩٥٠] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ (^٢) بُرَيْدَةَ (^٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٨٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ (^٤)، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ، وَالسِّنِّ (^٥) السَّوْدَاءِ، وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ، ثُلُثُ دِيَتِهَا.\n• [١٨٩٥٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَيْنِ الَّتِي قَدْ\n_________\n(*) [س/ ١٤٢].\n• [١٨٩٤٧] [شيبة: ٢٧٦٦٧]، وتقدم: (١٨٩٤٦).\n(^١) هذا الأثر ليس في (س).\n• [١٨٩٤٩] [شيبة: ٢٧٦٦٧].\n(*) [٥/ ١١٨ ب].\n(^٢) بعده في الأصل: \"أبي\" وهو خطأ، والمثبت من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٣٢٨).\n(^٣) في (س): \"يزيد\" وهو خطأ. وينظر المصدر السابق.\n• [١٨٩٥١] [شيبة: ٢٧٦١٢، ٢٧٦١٣، ٢٧٦٢١، ٢٧٦٦٧]، وتقدم: (١٨٦٦٩).\n(^٤) قوله: \"عمن حدثه\" وقع في (س): \"عن عثمان حدثه\".\n(^٥) في الأصل: \"والعين\"، والمثبت من (س).\n• [١٨٩٥٢] [شيبة: ٢٧٧١٣].","vol":"9","page":130},{"text":"ذَهَبَ ضَوْءُهَا، وَالسِّنِّ السَّوْدَاءِ، وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ، وَذَكَرِ الْخَصِي، وَلِسَانِ الْأَخْرَسِ، حُكْمٌ.\n• [١٨٩٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْإِصْبَعِ الشَّلَّاءَ تُقْطَعُ نِصْفُ دِيَتِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2308>٧٦ - بَابُ الْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ</span>\n• [١٨٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ (^١): فِي الْإِصْبَعِ الزائِدَةِ ثُلُثُ دِيَةِ (^٢) الْإِصْبَعِ.\n• [١٨٩٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُونَ: فِي الْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ، وَالسِّنِّ الزَّائِدَةِ تُقْطَع، أَوْ تُطْرَحُ السِّن، لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَكَانَهَا قَدْ شَانَ فَيُرَى فِيهِ.\n• [١٨٩٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي فِي السِّنِّ الزَّائِدَةِ، وَالْإِصْبَعِ (^٣) الزَّائِدَةِ ثُلُثُ دِيَتِهَا.\nقَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ: فِي الْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ حُكْمٌ.\n• [١٨٩٥٧] عبد الرزاق، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (^٤) جَابِرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ أَشَلِّ الْأَصَابعِ قُطِعَتْ يَدُهُ عَمْدًا (^٥)، قَالَ: يُودَى مَا فِيهَا مِنَ الصِّحَّةِ، وَفِي الشَّلَلِ صُلْحٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن رجل، عن مكحول، عن زيد أنه قال\" وقع في الأصل: \"قال: سمعت عن أهل العلم يقولون\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٥٩)، \"التوضيح\" لابن الملقن (٣١/ ٣٩١) من طريق المصنف، به.\n(^٢) من (س).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٤) قوله: \"محمد بن\" ليس في (س).\n(^٥) ليس في (س).","vol":"9","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2309>٧٧ - بَابُ كَسْرِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ</span>\n• [١٨٩٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: فِي كَسْرِ الْيَدِ وَ(^١) الرِّجْلِ وَالتَّرْقُوَةِ، ثُمَّ تُجْبَرُ فَتَسْتَوِي فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، وَمَا بَلَغَنِي مَا هُوَ.\n• [١٨٩٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كُسِرَتِ الْيَدُ أَوِ الرِّجْل، وإِذَا كُسِرَتِ الذِّرَاع، أَوِ الْفَخِذ، أَوِ الْعَضُد، أَوِ السَّاق، ثُمَّ جُبِرَتْ فَاسْتَوَتْ، فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ عِشْرُونَ دِينَارًا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ قَتَادَةَ ذَكَرَهُ (^٢) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ (^٣)، عَنْ عُمَرَ، قَالَ قَتَادَةُ: فَإِنْ كَانَ (^٤) فِيهَا عَثْمٌ فَأَرْبَعُونَ دِينَارًا.\n• [١٨٩٦٠] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ (^٥)، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: إِذَا جُبِرَتْ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، قَالَ: حِينَئِذٍ أَشَدُّهَا.\n• [١٨٩٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ (^٦) أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَلْقَمَةَ أُتِيَ فِي رِجْلٍ كُسِرَتْ، فَقَالَ: كُنَّا نَقْضِي فِيهَا بِخَمْسِمَائَةِ (^٧) دِرْهَمٍ، حَتَّى أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ سُفْيَانَ، أَن سُفْيَانَ (^٨) بْنَ عَبْدِ اللهِ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ بِخَمْسِ أَوَاقٍ فِي الْيَدِ، أَوِ الرِّجْلِ تُكْسَر، ثُمَّ تُجْبَرُ وَتَسْتَقِيم، قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: فَلَا يَكُونُ فِيهَا عَرَجٌ (^٩) وَلَا شَلَلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَضَى ابْنُ عَلْقَمَةَ (^١٠) فِيهَا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أو\" والمثبت من (س).\n• [١٨٩٥٩] [شيبة: ٢٧٦٧٦].\n(^٢) في الأصل: \"ذكر\"، والمثبت من (س) وهو الأليق بالسياق.\n(^٣) في (س) ما صورته: \"صبرة\".\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٥) قوله: \"عن معمر، عن قتادة\" من (س).\n(^٦) قوله: \"عكرمة بن خالد\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٧) في الأصل: \"خمسمائة\"، والمثبت من (س).\n(^٨) قوله: \"أن سفيان\" ليس في (س).\n(^٩) في الأصل: \"عوج\"، والمثبت من (س).\n(^١٠) قوله: \"ابن علقمة\" تصحف في (س) إلى: \"عكرمة\".","vol":"9","page":132},{"text":"• [١٨٩٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ (^١)، أَنَّهُ قَالَ: فِي السَّاقِ أَوِ الذِّرَاعِ إِذَا انْكَسَرَتْ، ثُمَّ جُبِرَتْ، فَاسْتَوَتْ (^٢) فِي غَيْرِ عَثْمٍ، عَشْرُونَ دِينَارًا، أَوْ حِقَّتَانِ.\n• [١٨٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ غُلَامًا لَهُمْ كَانَ يُؤَاجِرُ فِي مَكَّةَ، يَدُعُّ بِذَوْدٍ (^٣) عَنْ حَرْثٍ لَه، فَدَخَلَ صِبْيَانٌ فَسَعَى عَلَيْهِمْ، فَضَرَبَ أَحَدُهُمْ فَدَقَّ عَضُدَهُ ثُمَّ جُبِرَتْ، وَاسْتَوَتْ لَيْسَ فِيهَا جَوْرٌ، وَلَا بَأْسٌ، فَقَضَى ابْنُ عَلْقَمَةَ فِيهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَامِرٌ بِكِتَابِ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَرَدَّهُ نَافِعٌ إِلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.\n• [١٨٩٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي أَحَدِ الزِّنْدَيْنِ مِنَ الْيَدِ، إِذَا انْجَبَرَ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ.\n• [١٨٩٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْجَحْشِيٍّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: قَضَى مَرْوَانُ فِي رَجُلٍ كَسَرَ رِجْلَ رَجُلٍ، ثُمَّ جُبِرَتْ بِفَرِيضَتَيْنِ (*)، يَعْنِي قَلُوصَتَيْنِ.\n• [١٨٩٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ (^٤)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كَتَبَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ عَامِلُهُ بِالطَّائِفِ يَسْتَشِيرُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ كُسِرَتْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنْ كَانَتْ جُبِرَتْ صَحِيحَةً، فَلَهُ حِقَّتَانِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عكرمة\"، والتصويب من (س). وينظر: \"المحلى\" (١١/ ٦٢).\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٣) الذود: ما بين الثنتين إلى التسع من الإبل، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية، مادة: ذود).\n(*) [٥/ ١١٩ أ].\n(^٤) قوله: \"بن عمر\" من (س).","vol":"9","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2310>٧٨ - بَابُ كَسْرِ عَظْمِ الْمَيِّتِ</span>\n° [١٨٩٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ (^١) بْنِ سَعِيدٍ، أَخِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَتْه، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمَيِّتِ (^٢) مَيْتًا كَمِثْلِ كَسْرِهِ حَيًّا، يَعْنِي فِي الْإِثْمِ\".\n° [١٨٩٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعْدِ (^٣) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … بِمِثْلِهِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2311>٧٩ - بَابُ الظُّفُرِ</span>\n• [١٨٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ فِي الظُّفُرِ شَيْئًا، فَمَا أَدْرِي مَا هُوَ (^٥).\n• [١٨٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنِ اسْودَّتِ الظُّفُر، أَوِ اعْوَرَّتْ فَنَاقَةٌ.\n• [١٨٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَنْبُتِ (^٦) الظُّفُرُ فَفِيهِ نَاقَةٌ (*).\n_________\n° [١٨٩٦٧] [الإتحاف: جا حب قط حم ٢٣١٣٩]، وتقدم: (٦٤٥١، ٦٤٥٢).\n(^١) في الأصل، (س): \"سعيد\"، وهو تصحيف، وسيأتي على الصواب: (١٨٩٦٨). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٢٦٢).\n(^٢) في (س): \"المسلم\"، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٦٢٨٤)، \"سنن الدارقطني\" (٣٤١٣) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) في (س): \"سعيد\" وقد سبق التنبيه على ذلك.\n(^٤) في (س): \"مثله\".\n• [١٨٩٦٩] [شيبة: ٢٧٦٨٧].\n(^٥) هذا الأثر ليس في (س).\n(^٦) قوله: \"إذا لم ينبت\" وقع في الأصل: \"أنبتت\" والتصويب من (س). وينظر: \"المحلى بالآثار\" (١١/ ٧٢).\n(*) [س/ ١٤٣].","vol":"9","page":134},{"text":"• [١٨٩٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ تَنْبُتْ؟ فَنَاقَتَانِ، وَإِنْ نَبَتَتْ عُمْيًا (^١) لَيْسَ لَهَا (^٢) وَبِيصٌ (^٣)؛ فَنَاقَةٌ.\n• [١٨٩٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ نَبَتَتِ الظُّفُرُ فَبَعِيرٌ، وإِنِ اعْوَرَّتْ فَبَعِيرَانِ.\n• [١٨٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أُذَيْنَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الظُّفْرِ إِذَا طُرِحَتْ فَلَمْ تَنْبُتِ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ (^٤) فَابْنُ لَبُونٍ.\n• [١٨٩٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أُذَيْنَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِيهَا فَرْشٌ مِنَ الْإِبِلِ يَعْنِي صَغِيرًا.\n• [١٨٩٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الظُّفْرِ إِذَا اعْوَرَّ وَفَسَدَ بِقَلُوصٍ.\n• [١٨٩٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ فِي الظُّفْرِ إِذَا اعْرَنْجَمَ (^٥) وَفَسَدَ (^٦) بِقَلُوصٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عما\"، والتصويب من (س).\n(^٢) في (س): \"فيها\".\n(^٣) في (س): \"وميض\".\nالوبيص: البريق. (انظر: النهاية، مادة: وبص).\n(^٤) قوله: \"فإن لم تكن\" من (س).\n• [١٨٩٧٦] [شيبة: ٢٧٦٨٤]، وسيأتي: (١٨٩٧٧).\n• [١٨٩٧٧] [شيبة: ٢٧٦٨٤].\n(^٥) اعرنجم: فسد. قال الخطابي: ولست أعرف حقيقته، وأراه احرنجم - بالحاء - ومعناه: تقبض وتجمع. (انظر: غريب الخطابي) (٢/ ٥٤).\n(^٦) \"وفسد\" في الأصل: \"وإذا فسد\" والتصويب من (س)، ينظر: \"المحلى بالآثار\" (١١/ ٧٢).","vol":"9","page":135},{"text":"• [١٨٩٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ (^١) اجْتَمَعَ لَهُ فِي الظُّفْرِ، إِذَا نُزِعَ فَعَرَّ، أَوْ سَقَطَ، أَوِ اسْوَدَّ الْعُشْرُ مِنْ دِيَةِ الْإِصْبَعِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ.\n• [١٨٩٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الظُّفْرِ إِذَا اعْوَرَّ خُمُسُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ.\n• [١٨٩٨٠] عبد الرزاق، عَنِ (^٢) الْحَجَّاجِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الظُّفْرِ يُقْلَعُ: إِنْ خَرَجَ أَسْوَدَ، أَوْ لَمْ يَخْرُجْ فَفِيهِ عَشَرْةُ دَنَانِيرَ، وَإِنْ خَرَجَ أَبْيضَ فَفِيهِ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2312>٨٠ - بَابُ مَتَى يَتَعَاقَلُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةَ </span>(^٣)\n• [١٨٩٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دِيَةُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ سَوَاءٌ، حَتَّى يَبْلُغَ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَذَلِكَ فِي الْجَائِفَةِ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَدِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصفِ مِنْ دِيَةِ (^٤) الرَّجُلِ.\n• [١٨٩٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ثُلُثُ دِيَةِ الرَّجُلِ.\n• [١٨٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ (*)، قَالَ: كَتَبَ\n_________\n• [١٨٩٧٨] [شيبة:٢٧٦٨٨].\n(^١) ليس في (س).\n• [١٨٩٧٩] [شيبة: ٢٧٦٨١، ٢٧٦٨٩].\n• [١٨٩٨٠] [شيبة: ٢٧٦٨٠].\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"يتعاقل الرجل والمرأة\" وقع في الأصل: \"يعاقل الرجل المرأة\" والتصويب من (س).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"فدية\"، والتصويب من (س).\n• [١٨٩٨٣] [شيبة: ٢٧٩٦٢، ٢٧٩٦٨].\n(*) [٥/ ١١٩ ب].","vol":"9","page":136},{"text":"إِلَيَّ عُمَرُ بِخَمْسٍ مَنْ صَوَافِي (^١) الْأُمَرَاءِ: أَنَّ الْأَسْنَانَ سَوَاءٌ، وَالْأَصَابِعَ سَوَاءٌ، وَفِي عَيْنِ الدَّابَّةِ (^٢) رُيُعُ ثَمَنِهَا، وَعَنِ الرَّجُلِ يُسْأَلُ عَنِ وَلَدِهِ (^٣) عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَصْدَقُ مَا يَكُونُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَعَنْ جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاء سَوَاءٌ، إِلَى الثُّلُثِ مِنْ دِيَةِ الرِّجَالِ.\n• [١٨٩٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ كَمْ فِي إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ (^٤) فِي إِصْبَعَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ، قَالَ: قُلْتُ: فَثَلَاثٌ؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ، قُلْتُ: فَأَرْبَعٌ؟ قَالَ: عَشْرُونَ، قَالَ: قُلْتُ: حِينَ عَظُمَ (^٥) جُرْحُهَا، وَاشْتَدَّتْ بَلِيَّتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا؟ قَالَ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ عَالِمٌ مُتَبَيِّنٌ أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ، قَالَ: السُّنَّةُ.\n• [١٨٩٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ … بِمِثْلِهِ (^٦) إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: الْآنَ حِينَ عَظُمَتْ مُصِيبَتُهَا، وَاشْتَدَّ كَلْمُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا؟ قَالَ: مِنْ أَيْنَ (^٦) أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِمَّا جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ، أَوْ عَالِمٌ (^٧) مُتَثَبِّتٌ، قَالَ: السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي.\n• [١٨٩٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَة، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: يُعَاقِلُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَة، فِيمَا دُونَ ثُلُثِ دِيَتِهِ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَنُصُّهُ إِلَى أَحَدٍ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"صواف\"، وفي (س): \"ضراب\"، والمثبت من \"أخبار القضاة\" لوكيع (٢/ ١٩٣)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٣٩٤) من طريق سفيان الثوري.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الدابع\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٣) في (س): \"ذكره\".\n• [١٨٩٨٤] [شيبة: ٢٨٠٧٦].\n(^٤) من (س).\n(^٥) في الأصل: \"يعظم\"، والمثبت من (س).\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) تصحف في الأصل إلى: \"جاهل\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":137},{"text":"• [١٨٩٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: دِيَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ دِيَةِ الرَّجُلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ، فَإِذَا بَلَغَ الثُّلُثَ كَانَ دِيَتُهَا مِثْلَ نِصْفِ دِيَةِ الرَّجُلِ، تَكُونُ دِيَتُهَا فِي الْجَائِفَةِ، وَالْمَأْمُومَةِ مِثْلَ نِصْفِ دِيَةِ الرَّجُلِ.\n• [١٨٩٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنْ أُصِيبَتْ إِصْبُعَانِ مِنْ أَصَابِعِ الْمَرْأَةِ جَمِيعًا، فَفِيهِمَا عَشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ، وَإِنْ (^١) أُصِيبَتْ ثَلَاثٌ فَفِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ، فَإِنْ أُصِيبَتْ أَرْبَعٌ جَمِيعًا، فَفِيهِنَّ عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ، فَإِنْ أُصِيبَتْ أَصَابِعُهَا كُلُّهَا، فَفِيهَا نِصْفُ دِيَتِهَا، وَعَقْلُ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ سَوَاءٌ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ، ثُمَّ يُفَرَّقُ عَقْلُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ عِنْدَ ذَلِكَ فَيُفَرَّق، فَيَكُونُ عَقْلُ الرَّجُلِ فِي دِيَتِهِ، وَعَقْلُ الْمَرْأَةِ فِي دِيَتِهَا (^٢).\n• [١٨٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً حَتَّى مَتَى تُعَاقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ؟ قَالَ: عَقْلُهُمَا سَوَاءٌ حَتَّى يَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَتِهَا (^٣) فَمَا دُونَه، فَإِذَا بَلَغَتْ جُرُوحُهَا ثُلُثَ دِيَتِهَا، كَانَ فِي جِرَاحِهَا مِنْ جِرَاحِهِ النِّصْفُ.\n• [١٨٩٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عنْ أَرْبَعٍ مِن بَنَانِهَا تُصَابُ جَمِيعًا نَمِرَه، قَالَ: فِيهَا عِشْرُونَ.\n° [١٨٩٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى يَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَتِهَا، وَذَلِكَ فِي الْمَنْقُولَةِ، فَمَا زَادَ عَلَى الْمَنْقُولَةِ، فَهُوَ نِصْفُ عَقْلِ الرَّجُلِ مَا كَانَ\".\n° [١٨٩٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فإن\"، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"ثم يفرق عقل الرجل والمرأة عند ذلك فيفرق فيكون عقل الرجل في ديته وعقل المرأة في ديتها\" ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال سألت عطاء حتى متى تعاقل المرأة الرجل قال عقلهما سواء حتى يبلغ ثلث ديتها\" ليس في (س).","vol":"9","page":138},{"text":"• [١٨٩٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا: تُعَاقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي جِرَاحِهَا إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا.\n• [١٨٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَهُ.\n• [١٨٩٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (^١) عَلِيٍّ قَالَ: جِرَاحَاتُ (*) الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مَنْ جِرَاحَاتِ الرَّجُلِ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ (^٢): يَسْتَوِيَانِ فِي السِّنِّ، وَالْمُوضحَةِ، وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى النِّصْفِ، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ (*)، يَقُولُ: إِلَى (^٣) الثُّلثِ.\n• [١٨٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: هُمَا سَوَاءٌ إِلَى خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: النِّصْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.\n• [١٨٩٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مُوضِحَةُ الْمَرْأَةِ، وَسِنُّهَا، وَمُنَقِّلَتُهَا، تَسْتَوِيَانِ إِلَى ثُلُثِ الْعَقْلِ.\n• [١٨٩٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2313>٨١ - بَابُ مِيرَاثِ الدِّيَةِ</span>\n° [١٨٩٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ\n_________\n• [١٨٩٩٣] [شيبة: ٢٨٠٧٨].\n(^١) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س).\n(*) [س/ ١٤٤].\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"داود\".\n(*) [٥/ ١٢٠ أ].\n(^٣) ليس في (س).\n• [١٨٩٩٨] [شيبة: ٢٨٠٧٢].\n° [١٨٩٩٩] [الإتحاف: جا قط ط حم ٦٥٨٤] [شيبة: ٢٨١٢٣].","vol":"9","page":139},{"text":"الْخَطَّابِ، قَالَ: مَا أَرَى الدِّيَةَ إِلَّا لِلْعَصَبَةِ (^١) لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْه، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَعْرَابِ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ.\n° [١٩٠٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَه، وَزَادَ فِيهِ: وَقُتِلَ (^٢) خَطَأً.\n° [١٩٠٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمَرْأَةُ يَعْقِلُهَا عَصَبَتُهَا، وَلَا يَرِثُونَ إِلَّا مَا فَضَلَ مِنْ وَرَثَتِهَا\"، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا، وَالْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا، وَعَقْلِهِ، وَيَرِثُ مِنْ مَالِهَا وَعَقْلِهَا، مَا لَمْ يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ\".\n° [١٩٠٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ (^٣) الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْمَرْأَةُ يَعْقِلُهَا عَصَبَتُهَا، وَيَرِثُهَا بَنُوهَا\".\n° [١٩٠٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْعَقْلُ عَلَى الْعَصَبَةِ، وَالدِّيَةُ عَلَى الْمِيرَاثِ\".\n• [١٩٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْعَقْلُ كَهَيْئَةِ الْمِيرَاثِ، قُلْتُ لَهُ: وَيَرِثُ مِنْهُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٤).\n_________\n(^١) العصبة: قوم الرجل الذين يتعصبون له، وبنوه وقرابته لأبيه، والجمع: عصبات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣١٣).\n(^٢) \"وقتل\" تصحف في الأصل إلى: \"وقال\"، والتصويب من (س).\n° [١٩٠٠٢] [شيبة: ٢٧٩٧٨].\n(^٣) في (س): \"أن\".\n° [١٩٠٠٣] [شيبة: ٢٨١٣٠، ٢٨١٥٢].\n• [١٩٠٠٤] [شيبة: ٢٨١٣٥].\n(^٤) قوله: \"قال: نعم\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).","vol":"9","page":140},{"text":"• [١٩٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَرِّثُ الْإِخْوَةَ، مِنَ الْأُمِّ مِنَ الدِّيَةِ.\n• [١٩٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيٌّ: قَدْ ظَلَمَ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ مِيرَاثًا.\n• [١٩٠٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ فِي امْرَأَةٍ قُتِلَ زَوْجُهَا عَمْدًا، أَوْ رَجُلٌ قُتِلَتِ امْرَأَتُهُ عَمْدًا، إِنِ اصْطَلَحُوا عَلَى الدِّيَةِ، فَوَرِّثْهُ مِنْ دِيَةِ امْرَأَتِهِ النِّصْفَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا وَلَدٌ فَوَرِّثْهُ الرُّبُعَ، وَوَرِّثْهَا مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا الرُّبُعَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَالثُّمُن، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَقْتُلُوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَعْقِلُوا عَقَلُوا (^١).\nقَالَ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ بِهِ إِلَيْهِمْ.\n° [١٩٠٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ (^٢): وَيَقْضِي أَنَّ الْوُرَّاثَ (^٣) أَجْمَعِينَ يَرِثُونَ مِنَ الْعَقْلِ، مِثْلَ مَا يَرِثُونَ مِنَ الْمِيرَاثِ، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَسَمِعْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ (*) يَأْثُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَرَّثَ امْرَأَةً مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، وَرَجُلًا مِنْ دِيَةِ امْرَأَتِهِ.\n° [١٩٠٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n• [١٩٠٠٦] [شيبة: ٢٨١٣٦، ٢٨١٤٣].\n(^١) قوله: \"يعقلوا عقلوا\" وقع في الأصل: \"يعفوا عفوا\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"المحلى بالآثار\" (١٠/ ٢٤٠).\n° [١٩٠٠٨] [شيبة: ٢٨١٣٤].\n(^٢) في (س): \"كان يقول\".\n(^٣) في الأصل، (س): \"الوارث\"، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨١٣٤) من طريق ابن جريج، به.\n(*) [٥/ ١٢٠ ب].","vol":"9","page":141},{"text":"\"فَإِنْ قُتِلَتِ امْرَأَةٌ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَثْأَرُونَ بِهَا، وَيَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا، وَالْمَرْأَةُ تَرِثُ زَوْجَهَا مِنْ مَالِهِ، وَعَقْلِهِ، وَيَرِثُهَا مِنْ مَالِهَا، وَعَقْلِهَا، مَا لَمْ يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (^١): \"الْعَقْلُ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى قِسْمَةِ فَرَائِضِهِمْ فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ (^٢) \".\n• [١٩٠١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: يَعْقِلُ عَنِ الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ ذُكُورٌ (^٣).\n° [١٩٠١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"وَيَعْقِلُ عَنِ الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُونَ مِنْهَا إِلَّا مَا فَضَلَ مِنْ وَرَثَتِهَا (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2314>٨٢ - بَابٌ لَيْسَ لِقَاتِلٍ (^٥) مِيرَاثٌ</span>\n• [١٩٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ عَمْدًا: لَا يَرِثُ مِنْ دِيَتِهِ، وَلَا مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، وَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً فَإِنَّهُ يَرِثُ مِنَ الْمَالِ، وَلَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ.\n• [١٩٠١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَا: مَنْ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً فَإِنَّهُ يُورَّثُ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يُورَّثُ مِنْ دِيَتِهِ، فَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا لَمْ يَرِثْ مِنْ مَالِهِ، وَلَا مِنْ دِيَتِهِ (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"فإن قتلت امرأة فعقلها بين ورثتها وهم يثأرون بها ويقتلون قاتلها والمرأة ترث زوجها من ماله وعقله ويرثها من مالها وعقلها ما لم يقتل أحدهما الآخر وقال رسول الله - ﷺ -\" ليس في (س).\n(^٢) في الأصل: \"للعصبة\" والمثبت من (س).\n(^٣) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وقد سبق بنحوه برقم: (١٦٩٠٦).\n(^٤) في (س): \"ميراثها\".\n(^٥) في الأصل: \"للقاتل\".\n• [١٩٠١٢] [شيبة: ٣٢٠٥٨].\n• [١٩٠١٣] [شيبة: ٣٢٠٥٩].\n(^٦) قوله: \"من ماله ولا من ديته\" وقع في (س): \"من ديته ولا من ماله\".","vol":"9","page":142},{"text":"• [١٩٠١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ قَتَلَ ابْنَه، فَلَمْ يُقِدْهُ مِنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَغْرَمَهُ دِيَتَه، وَلَمْ يُوَرِّثْهُ مِنْهُ وَوَرَّثَهُ أُمَّه، وَأَخَاهُ لِأَبِيهِ.\n• [١٩٠١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَا: اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي قَتَلَ ابْنَهُ (^١) عَرْفَجَةُ (^٢)، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أُقِيدُ بِهِ مِنْه، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ (*) قَتَلَهُ وَإِنَّهُ لأَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ بَصَرِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ عَصَبِيَّةٌ فَقَتَلَه، وَهُوَ لَا يُرِيدُ قَتْلَه، فَأَمَرَ بِجَمِيعِ مَالِهِ، ثُمَّ غَلَّظَ عَلَيْهِ الْعَقْلَ، قَالُوا: فَمَنْ يَرِثُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: فِي عَرْفَجَةَ التُّرَابُ، فَوَرَّثَهُ أُمَّهُ وَأَخَاهُ.\n• [١٩٠١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَذَكَرَ أَنَّ قَتَادَةَ الْمُدْلِجِيَّ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَجَاءَتْ بِرَجُلَيْنِ فَبَلَغَا، ثُمَّ تَزَوَّجَ (^٣)، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ لَا أَرْضَى حَتَّى تَأْمُرَهَا بِسَرْحِ الْغَنَمِ، فَأَمَرَهَا (^٤)، فَقَالَ ابْنُهَا: نَحْنُ نَكْفِي مَا كَلَّفْتَ أَمَّنَا، فَلَمْ تَسْرَحْ أُمُّهُمَا، فَأَمَرَهَا الثَّانِيَةَ، فَلَمْ تَفْعَلْ، وَسَرَحَ ابْنُهَا فَغَضِبَ، وَأَخَذَ السَّيْفَ وَأَصَابَ سَاقَ ابْنِهِ، فَنَزَفَ فَمَاتَ، فَجَاءَ سُرَاقَةُ بُنُ مَالِكٍ (^٥) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: وَافِنِي بِقُدَيْدٍ (^٦) بِعِشْرِينَ وَمِائَةِ بَعِيرٍ، فَإِنِّي نَازِل عَلَيْكُمْ، فَأَخَذَ أَرْبَعِينَ خَلِفَةَ ثَنِيَّة إِلَى بَازِلِ\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) قال أبو عمر في \"الاستذكار\" (٢٥/ ١٩٨): \"بعضهم يقول فيه: قتادة المدلجي … ومنهم من يقول فيه: عرفجة المدلجي، والأكثر يقولون: قتادة، وهو الصحيح\".\n(*) [س/ ١٤٥].\n(^٣) في الأصل: \"تزوجا\" والتصويب من (س).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"بن مالك\" من (س).\n(^٦) قديد: وادٍ من أودية الحجاز، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة، على نحو (١٢٠ كيلو مترًا). (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).","vol":"9","page":143},{"text":"عَامِهَا، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَثَلَاثِينَ حِقَّةً (^١)، ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ: هِيَ لَكَ، وَلَيْسَ لِأَبِيكَ مِنْهَا شَيْءٌ، وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ عَذَرُوا قَتَادَةَ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالُوا: لَمْ يَتَعَمَّدْه، إِنَّمَا أَرَادَ الْحَدَبَ (^٢) فَأَخْطَأَتْه، فَغَلَّظَ عُمَرُ دِيَتَهُ فَجَعَلَهَا شِبْهَ الْعَمْدِ.\n° [١٩٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ\".\n° [١٩٠١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ (^٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ رَجُلًا (*) مِنْهُمْ يُدْعَى قَتَادَةَ حَذَفَ (^٤) ابْنَهُ بِسَيْفٍ، فَأَصَابَ سَاقَيْهِ، فَنُزِيَ (^٥) فِيهِ فَمَاتَ، فَأَعْرَضَ عَتهُ عُمَر، فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ: لَئِنْ كُنْتَ وَالِيًا لَتُقْبِلَنَّ عَلَيْنَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرُكَ فَأَمْرُنَا إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ عُمَر، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ، فَقَالَ عُمَرُ: اعْدُدْ لِي بِقُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَلَمَّا جَاءَهُ أَخَذَ مِنْهَا ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ خُذْهَا! ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ\".\n° [١٩٠١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ\".\n• [١٩٠٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (^٦)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ أَخَاهُ فِي\n_________\n(^١) قوله: \"وثلاثين جذعة وثلاثين حقة\" وقع في (س): \"وثلاثين حقة وثلاثين جذعة\".\n(^٢) كأنه في (س): \"الجزر\".\n° [١٩٠١٨] [شيبة: ٣٢٠٤٤]، وتقدم: (١٩٠١٧) وسيأتي: (١٩٠١٩).\n(^٣) بعده في الأصل: \"عن عمرو\"، والتصويب من (س).\n(*) [٥/ ١٢١ أ].\n(^٤) الحذف: الرمي والضرب. (انظر: النهاية، مادة: حذف).\n(^٥) النزو: الجريان وعدم الانقطاع. (انظر: النهاية، مادة: نزا).\n° [١٩٠١٩] [الإتحاف: جا قط حم ١٥٦٠٩] [شيبة: ٣٢٠٤٤]، وتقدم: (١٩٠١٧، ١٩٠١٨).\n(^٦) بعده في الأصل: \"عن علي\"، والتصويب من (س).","vol":"9","page":144},{"text":"زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمْ يُوَرِّثْه، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا قَتَلْتُهُ خَطَأً، قَالَ: لَوْ قَتَلْتَهُ عَمْدًا أَقَدْنَاكَ بِهِ.\n• [١٩٠٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ، وَذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [١٩٠٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ مِنَ الْمَقْتُولِ شَيْئًا (^٢).\n° [١٩٠٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَإِنَّهُ لَا يَرِثُه، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُه، وَإِنْ كَانَ وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَه، قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ: لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ، وَقَضَى أَلَّا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٌ.\n• [١٩٠٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الَّذِي يَقْتُلُ ابْنَهُ عَمْدًا، قَالَ: لَا يَرِثُ مِنْ دِيَتِهِ، وَلَا مِنْ مَالِهِ.\n• [١٩٠٢٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ مِنَ الْمَقْتُولِ شَيْئًا، وإن قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ قَتَلَهُ خَطَأً.\n• [١٩٠٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ مِنَ الدِّيَةِ، وَلَا مِنَ الْمَالِ عَمْدًا، كَانَ أَوْ (^٤) خَطَأً.\n_________\n• [١٩٠٢٢] [شيبة: ٣٢٠٦٤].\n(^١) في الأصل: \"ابن طاوس\"، والمثبت كما في \"سنن الدارمي\" (٣١١٤) من طريق الثوري، به.\n(^٢) قوله: \"عن ابن عباس قال: لا يرث القاتل من المقتول شيئا\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٣) من أول الإسناد إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n• [١٩٠٢٤] [شيبة: ٣٢٠٦٢].\n• [١٩٠٢٥] [شيبة: ٣٢٠٤٦].\n• [١٩٠٢٦] [شيبة: ٣٢٠٥١، ٣٢٠٦١].\n(^٤) في الأصل: \"أم\" والمثبت من (س).","vol":"9","page":145},{"text":"• [١٩٠٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، لَا يَرِثُ عَلَى حَالٍ.\n• [١٩٠٢٨] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٠٢٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْقَاتِلُ وَإِنْ كَانَ خَطَأً لَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ، وَلَا مِنَ الْمَالِ شَيْئًا.\n• [١٩٠٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَا قُضِيَ أَلَّا يَرِثَ الْقَاتِلُ فِي صاحِبِ (^١) بَنِي إِسْرَائِيلَ.\n• [١٩٠٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: فَلَمْ يُورَثْ مِنْه، وَلَا (^١) نَعْلَمُ قَاتِلًا وَرِثَ بَعْدَهُ.\n• [١٩٠٣٢] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ شُعْبَةَ (^٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلًا رَمَى (^٣) أُمَّهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلَهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَضى عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ، وَلَمْ يُوَرِّثْهُ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: نَصِيبُكَ (^٤) مِنْ مِيرَاثِهَا لِلْحَجَرِ، أَوْ قَالَ: الْحَجَرُ.\n° [١٩٠٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لأَقْتُلَنَّه، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: يُقِيدُ الْأَبَ مِنِ ابْنِهِ، وَلَا يُقِيدُ الاِبْنَ مِنْ أَبِيهِ.\n° [١٩٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَإِنَّهُ لَا يَرِثُه، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُه، وَإِنْ كَانَ وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n• [١٩٠٣٢] [شيبة: ٢٨٤٦٦].\n(^٢) في (س): \"سعيد\".\n(^٣) في (س): \"رض\".\n(^٤) في الأصل: \"نصيبان\"، والتصويب من (س).","vol":"9","page":146},{"text":"• [١٩٠٣٥] عبد الرزاق (*)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (*)، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سَأَلْنَا عَنِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ مَنْ هُوَ لَهُ (^١) وَارِثٌ خَطَأً، هَلْ يَرِثُ مِنْ دِيَتِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يَجُوز، قَتَلَ الرَّجُلُ مَنْ يَكْرَهُ مِنْ أَهْلِهِ.\n• [١٩٠٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ أَبَاه، أَوْ (^٢) أَخَاه، قَالَ (^٣): كَانَ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُغَلِّظُونَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ، حَتَّى اتَّهَمَتْهُمُ الْأَئِمَّةُ.\n• [١٩٠٣٧] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ، أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ قَتَلَ ابْنَهُ (^٤) عَمْدًا، قَالَ: الدِّيَةُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً، لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ، فَإِنْ كَانَ خَطَأً فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.\n° [١٩٠٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ جُذَامٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ: عَدِيٌّ، أَنَّهُ رَمَى امْرَأَةً لَهُ بِحَجَرٍ فَمَاتَتْ، فَتَبِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِتَبُوكَ (^٥)، فَقَصَّ عَلَيْهِ أَمْرَه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"تَعْقِلُهَا، وَلَا تَرِثُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2315>٨٣ - بَابُ عُقُوبَةِ الْقَاتِلِ</span>\n• [١٩٠٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: فِي الَّذِي يُقْتَلُ عَمْدًا، ثُمَّ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْقِصاصُ يُجْلَدُ مِائَةً، قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: فِي الْحُرِّ يُقْتَلُ الْعَبْدُ عَمْدًا، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ.\n_________\n(*) [س/ ١٤٦].\n(*) [٥/ ١٢١ ب].\n(^١) قوله: \"هو له\" وقع في الأصل: \"ولده\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"و\".\n(^٣) في الأصل: \"أو\"، والتصويب من (س).\n(^٤) في (س): \"ابنه\".\n(^٥) تبوك: مدينة من مدن الحجاز الرئيسية اليوم، وهي تبعد عن المدينة شمالًا (٧٧٨) كيلو مترا.\n(انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).","vol":"9","page":147},{"text":"• [١٩٠٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْتُلُ عَبْدًا (^١) يُسْجَن، وَيُضْرَبُ مِائَةً.\n• [١٩٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُرًّا، قَتَلَ عَبْدًا (^١) مِائَةً، وَنَفَاهُ عَامًا.\n• [١٩٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: إِنْ قَتَلَ حُرٌّ عَبْدًا عَمْدًا (^٢)، عُوقِبَ بِجَلْدٍ وَجِيعٍ، وَسَجْنٍ وَعِتْقِ (^٣) رَقَبَةٍ (^٤)، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ (^٥)، وَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً أُمِرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ.\n• [١٩٠٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا قَوَدَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، وَلكنِ الْعُقُوبَة، وَالنَّكَالُ (^٦)، وَغُرْمُ مَا أَصَابَ، وَيَعْتِقُ رَقَبَةً، وَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n• [١٩٠٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِي (^٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٧) قَالَ: لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الاِعْتِرَافَ.\n_________\n(^١) في (س): \"عمدًا\".\n(^٢) من (س).\n(^٣) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٤) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).\n(^٥) ليس في (س).\n(^٦) النكال والتنكيل: العقوبة التي تمنع الناس عن فعلِ ما جُعِلت له جزاء، وجعلته نكالًا، أي: عظة. (انظر: النهاية، مادة: نكل).\n(^٧) قوله: \"عن جابر الجعفي، عن الشعبي\" وقع في الأصل: \"عن جابر، عن الجعفي\"، والتصويب من (س).","vol":"9","page":148},{"text":"• [١٩٠٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى أَنَّ الْعَاقِلَةَ، لَا تَحْمِلُ الاِعْتِرَافَ (^١)، وَلَا الصُّلْحَ إِلَّا أَنْ يَشَاءُوا.\n• [١٩٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: الدِّيَةُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ فِي كُلِّ جَرِيرَةٍ (^٢) جَرَّهَا.\n• [١٩٠٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (^٣)، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَرْبَعَةٌ لَيْسَ فِيهِنَّ عَقْلٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ، هِيَ فِي خَاصَّةِ مَالِهِ: الْعَمْد، وَالاِعْتِرَاف، وَالصُّلْح، وَالْمَمْلُوكُ.\n° [١٩٠٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْعَمْد، وَشِبْهُ الْعَمْدِ، وَالاِعْتِرَاف، وَالصُّلْحُ لَا تَحْمِلُهُ عَنْهُ الْعَاقِلَةُ (^٤)، هُوَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِلَّا أَنْ تُعِينَهُ الْعَاقِلَةُ، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينُوه، كَمَا بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي كَتَبَهُ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ: \"لَا يَتْرُكُونَ مُفْرَحًا (^٥) أَنْ يُعِينُوهُ فِي فَكَاكٍ، أَوْ عَقْلٍ\"، قَالَ: وَالْمُفْرَحُ (^٦) كُلُّ مَا لَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ.\n• [١٩٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَخْذُلُوهُ عِنْدَ شَيْءٍ أَصَابَه، يَعْنِي: فِي الصُّلْحِ (*).\n_________\n(^١) قوله: \"عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى أن عمر بن عبد العزيز قضى أن العاقلة لا تحمل الاعتراف\" ليس في (س).\n(^٢) الجريرة: الجناية والذنب. (انظر: النهاية، مادة: جرر).\n(^٣) قوله: \"عن الثوري\" من (س).\n(^٤) في (س): \"عاقلته\".\n(^٥) في (س): \"مفدحًا\"، وقال في \"تاج العروس\" (٧/ ١١): \" (فدحه الدين) والأمر والحمل، (كمنع)، يفدحه فدحا: (أثقله) فهو فادح، وذاك مفدوح. وفي حديث ابن جريج أن رسول الله - ﷺ - \"وعلي المسلمين أن لا يتركوا في الإسلام مفدوحا في فداء أو عقل\". قال أبو عبيد: هو الذي فدحه الدين، أي أثقله. وفي حديث غيره: (مفرحا)، بالراء، فأما قول بعضهم في المفعول مفدح فلا وجه له؛ لأنا لا نعلم أفدح\".\n(^٦) في (س): \"المفدح\".\n(*) [٥/ ١٢٢ أ].","vol":"9","page":149},{"text":"• [١٩٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: شِبْهُ الْعَمْدِ عَلَى الرَّجُلِ فِي مَالِهِ دُونَ الْعَاقِلَةِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَصْحَابُنَا يَرَوْنَ ذَلِكَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.\n• [١٩٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ مَا دُونَ الْمُوضحَةِ، وَلَا تَعْقِلُ الْعَمْدَ، وَلَا الصُّلْحَ، وَلَا الاِعْتِرَافَ.\n• [١٩٠٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ جِرَاحَةٍ لَا يُقَادُ مِنْهَا فَهِيَ فِي (^١) مَالِ الْمُصِيبِ إِذَا كَانَ عَمْدًا، وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n• [١٩٠٥٣] قال عبد الرزاق: قَالَ سُفْيَانُ: مَا دُونَ الْمُوضحَةِ فَهُوَ عَلَى الَّذِي أَصَابَ، وَالْمُوضِحَةُ فَمَا فَوْقَهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَقَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: بِالْمُوضِحَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ (^٢).\n• [١٩٠٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ فِي خَاصَّةِ مَالِهِ، وَمَا زَادَ فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ (^٣).\n• [١٩٠٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، قَالَ: وَقَالَ لِي ذَلِكَ ابْنُ أَيْمَنَ، وَلَا أَشُكُّ أَنَّهُ قَالَ: وَمَا لَمْ يَبْلُغِ الثُّلُثَ، فَعَلَى قَوْمِ الرَّجُلِ خَاصَّةً.\n• [١٩٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّهُمْ مُجْتَمِعُونَ، أَوْ قال عبد الرزاق، قَالَ: كِدْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ أَنَّ مَا دُونَ الثُّلُثِ فِي مَالِهِ خَاصَّةً.\n_________\n• [١٩٠٥١] [شيبة: ٢٧٩٩].\n(^١) في الأصل: \"من\" والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"وقضى عمر بن عبد العزيز بالموضحة على العاقلة\" ليس في (س).\n(^٣) هذا الأثر ليس في (س).\n• [١٩٠٥٥] [شيبة: ٢٨٣٨١].","vol":"9","page":150},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ فِي جِنَايَةِ الصَّبِيِّ: مَا كَانَ مِنْ مَالٍ فَهُوَ فِي مَالِهِ، وَمَا كَانَ مَنْ جِرَاحٍ فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.\nقَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فِي صَبِيٍّ افْتَضَّ صَبِيَّةً: هُوَ فِي مَالِ الصَّبِيِّ.\n• [١٩٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ قَتَلَ رَجُلٌ (^١) عَبْدًا خَطَأً فَهُوَ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَإِنْ قَتَلَ دَابَّةً خَطَأً فَهُوَ عَلَى عَاقِلَتِهِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: لَا تَحْمِلُهُ (^٢) الْعَاقِلَة، هُوَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، لِأَنَّهُ مَالٌ.\n• [١٩٠٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ (*)، قَالَ: الْمُوضِحَةُ فَمَا فَوْقَهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، إِذَا كَانَ خَطَأً.\n• [١٥٠٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا فَيَرْضَى مِنْهُ بِالدِّيَةِ، قَالَ: لَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ إِلَّا أَنْ يَشَاءُوا، قَالَ: وَالاِعْتِرَافُ كَذَلِكَ، قَالَ: وَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n• [١٩٠٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ أَوْ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْهُ أَوْ قَالَ: الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ فِي خَاصَّةِ مَالِهِ.\n• [١٩٠٦١] عبد الرزاق، عَنْ زَمْعَةَ، عَنْ زِيَادٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ مِنْ خَاصَّةِ مَالِهِ (^٣)، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَعَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ (^٤).\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) غير واضح في الأصل، واستدركناه من (س).\n(*) [س/ ١٤٧].\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق عن زمعة عن زياد الخراساني عن الزهري قال الثلث فما دونه من خاصة ماله\" ليس في (س).\n(^٤) الديوان: الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء. (انظر: النهاية، مادة: ديوان).","vol":"9","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2316>٨٤ - بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُ نَفْسَهُ</span>\n• [١٩٠٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ نَفْسَه، قَالَا عَنْ عمَرَ: يَدٌ (^١) مِنْ أَيْدِي المُسْلِمِينَ.\n• [١٩٠٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلًا فَقَأَ عَيْنَ نَفْسِهِ خَطَأً، فَقَضَى لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٢) بِدِيَتِهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ.\n° [١٩٠٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَاجِزٌ يَرْجُزُ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: فَنَزَلَ ابْنُهُ بَعْدَمَا مَاتَ، فَقَالَ: أَرْجُزُ بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ:\nتَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا\nفَقَالَ عُمَرُ: صدَقْتَ.\nوَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا (*)\nفَقَالَ عُمَرُ: صدَقْتَ.\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … إِذَا يَقُولُوا اكْفُرُوا أَبَيْنَا\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ يَقُولُ هَذِهِ؟ \"، قَالَ: أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَهَا، قَالَ: \"﵀\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ يَأْبَى النَّاسُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَتَلَ نَفْسَه، فَقَالَ: \"كَلَّا، بَلْ مَاتَ مُحْتَسِبًا (^٣) مُجَاهِدًا لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ\".\n_________\n• [١٩٠٦٢] [شيبة: ٢٨٢٧٧]، وسيأتي: (١٩٠٧٤).\n(^١) في الأصل: \"قالا عمر يدي\"، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"عمر بن الخطاب\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(*) [٥/ ١٢٢ ب].\n(^٣) من (س).","vol":"9","page":152},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَ ضَرَبَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِسَيْفِهِ، فَأَصَابَ نَفْسَهُ بِسَيْفِهِ فَمَاتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2317>٨٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ ثُمَّ يَفِرُّ فِي الْأَرْضِ فَيُقْتَلُ أوْ يَمُوتُ</span>\n• [١٩٠٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، ثُمَّ فَرَّ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، وَتَرَكَ مَالًا، قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الْقَوَدُ.\n• [١٩٠٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَمْدًا (^١) فَفَرَّ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، وَتَرَكَ مَالًا، فَدِيَتُهُ فِي مَالِهِ دِيَةُ الْمَقْتُولِ، قِيلَ لَهُ: فَسُجِنَ (^٢) الْقَاتِلُ حَتَّى مَاتَ؟ قَالَ: قَدْ قَتَلُوهُ حَبَسُوهُ فِي السِّجْنِ حَتَّى مَاتَ، وَأَقُولُ أَنَا: إِنْ حَبَسُوهُ لِأَنْ يَتَثَبَّتُوا (^٣) فِي شَأْنِهِ، فَلَمْ يَتَثَبَّتُوا (^٣)، ثُمَّ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ (^٤) بَعْدَمَا مَاتَ أَنَّهُ قُتِلَ، كَانَتْ دِيَةُ الْمَقْتُولِ فِي مَالِهِ، وَإِنْ حَبَسُوه، وَقَدْ تَثَبَّتُوا أَنَّهُ الْقَاتِلُ حَتَّى مَاتَ، فَلَا حَقَّ لِلْمَقْتُولِ.\n• [١٩٠٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، إِذَا قَتَلَ أَحَدًا، أَمِنْ مَالِهِ يُعْقَلُ عَنْهُ؟ أَوْ تَعْقِلُ عَنْهُ الْعَشِيرَةُ؟ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ عَمْدٍ فَلَا تَعْقِلُهُ الْعَشِيرَةُ (^٥)، إِلَّا أَنْ يَشَاءُوا.\n• [١٩٠٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ (^١): كُلُّ شَيءٍ لَيْسَ فِيهِ قَوَدٌ عَقْلُهُ فِي مَالِ الْمُصِيبِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُصِيبِ إِنْ قَطَعَ يَمِينَهُ عَمْدًا، وَكَانَتْ يَمِينُ الْقَاطِعِ قَدْ قُطِعَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَعَقْلُهَا فِي مَالِ الْقَاطِعِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ يَدٌ يُسْرَى لَمْ يُقَدْ مِنْهَا، وَالْعَقْلُ كَذَلِكَ فِي الْأَعْضَاءَ كُلِّهَا، وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ابْنُ شِهَابٍ.\n_________\n• [١٩٠٦٦] [شيبة:٢٨٦٤٤].\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"فيسجن\".\n(^٣) في (س): \"يتبينوا\".\n(^٤) البينة: الحجة الواضحة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بين).\n(^٥) قوله: \"قال: ما كان من عمد فلا تعقله العشيرة\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).","vol":"9","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2318>٨٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ خَطَأً، وَالْعَبْدِ يَقْتُلُ ابْنَهُ حُرًّا</span>\n• [١٩٠٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ خَطَأً، قَالَ: يَغْرَمُ دِيَتَهُ عَاقِلَتُهُ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ.\n• [١٩٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَالْعَبْدُ يَقْتُلُ ابْنَهُ حُرًّا، قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يُودَى.\n• [١٩٠٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ فَقَأَ عَيْنَ ابْنِهِ خَطَأً، أَوْ كَسَرَ يَدَهُ خَطَأً، قَالَ: إِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ كَانَ عَقْلُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ فَلَا شَيْء لَه، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي خَاصَّةِ مَالِهِ.\n• [١٩٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يُقَادُ لِلابْنِ مِنْ أَبِيهِ، وَتُقَادُ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا.\n• [١٩٠٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ فِي رَجُلٍ قَتَلَ أَبَاهُ وَأَخَاه، فَقَالَ: فِي مَالِهِ خَاصَّةً (^١).\n• [١٩٠٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يُصِيبُ نَفْسَهُ بِالْجُرْحِ خَطَأً، قَالَ: يَعْقِلُهُ عَاقِلَتُه، فَقَالَ (^٢): يَدٌ مِنْ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي قَالَ (^٣): بَيْنَا رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ إِذْ (^٣) ضَرَبَهَا، فَرَجَعَتْ (*) ثَمَرَةُ سَوْطِهِ، فَفَقَأْتَ عَيْنَه، فَكَتَبَ فِيهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَة، أَنَّهُ أَصَابَ نَفْسَهُ خَطَأً فَلْيُودَ، قَالَ عُمَرُ: يَدٌ مِنْ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n• [١٩٠٤٧] [شيبة: ٢٨٢٧٧، ٢٨٢٧٨].\n(^٢) في الأصل: \"يقال\" والتصويب من (س).\n(^٣) من (س).\n(*) [٥/ ١٢٣ أ].","vol":"9","page":154},{"text":"قَالَ: وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، فَقَالَ: ضَرَبَ رَجُلٌ دَابَّتَهُ بِعَصًا فَرَجَعَتْ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ حَدَّثَ نَحْوَ هَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2319>٨٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ عَمْدًا ثُمَّ يُقْتَلُ خَطَأً</span>\n• [١٩٠٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً، ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ عَمْدًا، قَالَ: يُقْتَل، ثُمَّ تَكُونُ دِيَةُ الْخَطَأَ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَإِنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، ثُمً قَتَلَ خَطَأً فَكَذَلِكَ.\nقَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: مَا كُنْتُ لِأُخَيِّبَ أَهْلَ الْأَوَّلِ مِنَ الدِّيَةِ، إِذَا فَاتَهُمُ الْقَوَد، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ (*).\n• [١٩٠٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، ثُمَّ حُبِسَ فِي الْحَبْسِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَتَلَهُ خَطَأً، قَالَ: تَكُونُ الدِّيَةُ عَلَى الَّذِي قَتَلَهُ لِأَوْلِيَاءِ الرَّجُلِ الَّذِي قُتِلَ عَمْدًا، حِينَ سَبَقَهُمُ الْقَوَدُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ.\n• [١٩٠٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ قَتَلَ رَجُلٌ (^١) رَجُلًا خَطَأً، ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ عَمْدًا، فَلْيُودَ الْخَطَأُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ عَقْلُهُ قَبْلَ الْعَمْدِ.\n• [١٩٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، فَجَاءَ آخَرُ (^٢) فَقَتَلَ الْقَاتِلَ عَمْدًا، قَالَ: لِأَهْلِ الْقَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ عَلَى قَاتِلِهِمُ الدِّيَةُ.\n• [١٩٠٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ قَتَلَ عَمْدَا فَلِأَهْلِ الْقَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ عَلَى (^٣) عَاقِلَتِهِمُ الدِّيَةُ (^٤).\n_________\n(*) [س/ ١٤٨].\n• [١٩٠٧٧] [شيبة: ٢٨٦٤٣].\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"الآخر\" والمثبت من (س).\n(^٣) ليس في الأصل، ويقتضيه السياق.\n(^٤) هذا الأثر ليس في (س).","vol":"9","page":155},{"text":"• [١٩٠٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ قَتَلَ عَمْدًا، ثُمَّ قُتِلَ هُوَ خَطَأً، فَلَهُمُ الدِّيَة، إِذَا فَاتَهُمُ الْقَوَدُ الْأَوَّل، وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ عَنْ عَطَاءٍ.\n• [١٩٠٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ لَهُمُ الْقَوَد، فَلَا شَيْء لَهُمْ إِنَّمَا دِيَتُهُ لِوَرَثَةِ الَّذِي قُتِلَ خَطَأً، وَهُوَ قَوْلُ: قَتَادَةَ (^١).\n• [١٩٠٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ خَطَأً، قَالَ: يُقْتَلُ بِهِ، وَتَكُونُ الدِّيَةُ لِلْأَوَّلِينَ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَقَادُوا مِنْ صَاحِبِهِمْ (^٢). قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: الْقَوَد، وَلَا دِيَةَ.\n• [١٩٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَتَلَهُ خَطَأً، قَالَ: تَكُونُ الدِّيَةُ لِأَهْلِ الْأَوَّلِ.\n• [١٩٠٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ قَتَلَ عَمْدًا، ثُمَّ قُتِلَ خَطَأً، قَالَ: لَا يُودَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَغْلَقَ دِيَتَهُ.\n• [١٩٠٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَتَلَ الْقَاتِلَ، قَالَ: ئقْتَلُ بِهِ الَّذِي قَتَلَه، وَيَبْطُلُ دَمُ (^٣) الْأَوَّلِ، إِنَّمَا كَانَ لَهُمُ الْقَوَدُ فَفَاتَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2320>٨٨ - بَابُ مَنِ اسْتَقَادَ بِغَيْرِ أَمْرِ السُّلْطَانِ</span>\n• [١٩٠٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا، فَلَقِيَهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فَقَتَلَه، وَلَمْ يُبْلِغْهُ السُّلْطَانَ، أَوْ قَالَ الْإِمَامَ، قَالَ: عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ وَلَا يُقْتَلُ.\n_________\n(^١) قوله: \"وهو قول قتادة\" ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، في رجل قتل رجلا عمدًا، ثم قتل آخر خطأ، قال: يقتل به، وتكون الدية للأولين على هؤلاء الذين استقادوا من صاحبهم\" ليس في (س).\n• [١٩٠٨٤] [شيبة: ٢٨٦٤٣].\n(^٣) في الأصل: \"دمه\"، والتصويب من (س).","vol":"9","page":156},{"text":"• [١٩٠٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ سَرَقَ، فَعَدَا عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَطَعَ يَدَه، قَالَ: تُقْطَعُ يَدُ الَّذِي عَدَا عَلَيْهِ (*)، وَتُقْطَعُ رِجْلُ (^١) السَّارِقِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: عَلَى الَّذِي قَطَعَ السَّارِقَ الدِّيَة، وَلَيْسَ عَلَى السَّارِقِ غَيْرُ مَا صُنِعَ بِهِ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: فِي رَجُلٍ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ، فَجَاءَ أَبُو الْمَقْطُوعِ، فَقَطَعَ يَدَ الْقَاطِعِ، قَالَ: يُقْطَعُ.\n• [١٩٠٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قُطِعَ السَّارِق، وَقُتِلَ الزَّانِي قَبْلَ أَنْ يُبْلِغَهُ السُّلْطَانَ، فَعَلَيْهِ الْقِصَاص، وَلَيْسَ عَلَى السَّارِقِ وَالزَّانِي غَيْرُ ذَلِكَ، لِأَنَّ الَّذِي عَلَيْهِمَا قَدْ أُخِذَ مِنْهُمَا، وإِذَا قُتِلَ الْمُرْتَدُّ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى السُّلْطَانِ، فَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِ شَيْءٌ.\n• [١٩٠٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا وَلَهُ أَخَوَانِ، فَعَفَا أَحَدُهُمَا، ثُمَّ قَتَلَهُ الْآخَرُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى الْإِمَامِ، قَالَ: هُوَ خَطَأٌ، عَلَيْهِ الدِّيَة، يُؤْخَذُ مِنْهُ نِصْفُ الدِّيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2321>٨٩ - بَابُ مَنْ يَعْقِلُ جَرِيرَةَ الْمَوْلَى </span>(^٢)\n• [١٩٠٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فِي الْقَوْمِ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْ مَوْلَاهُمْ، أَيَكُونُ مَوْلَى مَنْ عَقَلَ عَنْهُ؟ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِمَّا أَنْ يَعْقِلُوا عَنْه، وَإِمَّا أَنْ نُعَاقِلَ عَنْه، وَهُوَ مَوْلَانَا (^٣).\nقَالَ عَطَاءٌ: فَإِنْ أَبَى أَهْلُهُ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْه، وَأَبَى النَّاسُ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْهُ (^٤)، فَهُوَ مَوْلَى الْمُصَابِ.\n_________\n(*) [٥/ ١٢٣ ب].\n(^١) في الأصل: \"يد\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١٢/ ٣٤٥)، \"الإشراف\" له (٧/ ٢١٧)، \"المغني\" لابن قدامة (٩/ ١٢٤).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"الموتى\"، واستدركناه من (س).\n• [١٩٠٩٠] [شيبة: ٢٨١٦١].\n(^٣) في الأصل: \"مولانه\"، والمثبت من (س).\n(^٤) قوله: \"أن يعقلوا عنه\" ليس في (س).","vol":"9","page":157},{"text":"• [١٩٠٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ مَا أَصَابَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَقْلٍ كَانَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ، إِنْ أَصَابَهُ فَهُوَ عَقْلٌ عَلَى عَاقِلَتِهِ، إِنْ شَاءُوا، وَإِنْ أَبَوْا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَخْذُلُوهُ عَنْدَ شَيْءٍ أَصَابَهُ.\n• [١٩٠٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: الدِّيَةُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ فِي كُلِّ جَرِيرَةٍ جَرَّهَا.\n• [١٩٠٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَبَتِ (^١) الْعَاقِلَةُ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْ مَوْلَاهُمْ، جُبِرُوا عَلَى ذَلِكَ.\n• [١٩٠٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْمَوَالِيَ لَا تَحْمِلُ أَنْسَابُهَا مَعَاقِلَهَا، وَلكنَّهُ عَلَى مَوَالِيهِمْ وَعَاقِلَتِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2322>٩٠ - بَابٌ فِي كَمْ تُؤْخَذُ الدِّيَةُ</span>\n• [١٩٠٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ الدِّيَةَ الْكَامِلَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَجَعَلَ نِصْفَ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ، وَمَا دُونَ النِّصْفِ فِي سَنَةٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَجَعَلَ عُمَرُ: الثُّلُثَيْنِ فِي سَنَتَيْنِ.\n• [١٩٠٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْأَعْطِيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَالنِّصْفَ، وَالثُّلُثَيْنِ فِي سَنَتَيْنِ، وَالثُّلُثَ فِي سَنَةٍ، وَمَا دُونَ الثُّلُثِ فَهُوَ مِنْ عَامِهِ.\n• [١٩٠٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُحَمَدِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: الدِّيَةُ اثْنَا\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"رأيت\"، والتصويب من (س).\n• [١٩٠٩٥] [شيبة: ٢٨٠٠٨].\n• [١٩٠٩٧] [شيبة: ٢٧٢٦٣، ٢٨٠٠٨].","vol":"9","page":158},{"text":"عَشَرَ أَلْفًا عَلَى أَهْلِ الدَّرَاهِمِ، وَعَلَى أَهْلِ الدَّنَانِيرِ أَلْفُ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَا شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَا حُلَّةٍ، وَقَضَى بِالدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ فِي عَطِيَّاتِهِمْ، وَقَضَى (^١) بِالثُّلُثَيْنِ فِي سَنَتَيْنِ، وَالنِّصْفَ فِي سَنَتَيْنِ، وَالثُّلُثَ (*) فِي سَنَةٍ، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ فَهُوَ فِي عَامِهِ ذَلِكَ.\n• [١٩٠٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (^٢) حَمَّادٍ - أَوْ غَيْرِهِ - عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَفِي سَنَةٍ، وإِذَا كَانَ ثُلُثَا الدِّيَةِ أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ فَفِي سَنَتَيْنِ.\n• [١٩٠٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (*) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: تُؤْخَذُ الدِّيَةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2323>٩١ - بَابُ جِنَايَةِ الْأَعْمَى</span>\n• [١٩١٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (^٣)، يَقُولُ: قَضَى عُثْمَانُ أَيُّمَا رَجُلٍ جَالَسَ أَعْمَى فَأَصَابَهُ بِشَيْءٍ فَهُوَ هَدَرٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2324>٩٢ - بَابُ غُرْمِ الْقَائِدِ</span>\n• [١٩١٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يَغْرَمُ الْقَائِدُ عَنْ يَدِهَا، وَلَا يَغْرَمُ عَنْ رِجْلِهَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَكَانَتِ الدَّابَّةُ (^٤) عَارِمَةً فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا إِنْسَانًا، وَهِيَ تُقَادُ، قَالَ: يَغْرَمُ الْقَائِدُ.\n_________\n(^١) قوله: \"في ثلاث سنين، في كل سنة ثلث على أهل الديوان في عطياتهم، وقضى\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(*) [٥/ ١٢٤ أ].\n(^٢) في (س): \"أو\".\n(*) [س/ ١٤٩].\n• [١٩١٠٠] [شيبة: ٢٨٥٥٩].\n(^٣) قوله: \"أبا جعفر\" وقع في الأصل: \"جعفر\"، والتصويب من (س). وينظر: \"كنز العمال\" (٤٠٢٥٢).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"الدية\"، والتصويب من (س).","vol":"9","page":159},{"text":"• [١٩١٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: السَّائِقُ يَغْرَمُ عَنِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ؟ قَالَ: زَعَمُوا أَنَّهُ يَغْرَمُ عَنِ الْيَدِ، فَرَادَدْتُه، فَقَالَ: يَقُولُ: الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ.\n• [١٩١٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَغْرَمُ الْقَائِدُ مَا أَوْطَأَ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ، فَإِذَا نَفَحَتْ لَمْ يَغْرَمْ، قَالَ: وَالرَّاكِبُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكْفَحَ بِالْعَنَانِ فَتَنْفَحَ، فَيَغْرَمَ.\n• [١٩١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّدِيفَيْنِ، قَالَ: إِذَا أَصَابَتْ دَابَّتُهُمَا أَحَدًا غُرِمَا جَمِيعًا.\n• [١٩١٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يَضْمَنُ الرادِفُ مَعَ صَاحِبِهِ.\n• [١٩١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ.\n• [١٩١٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّاكِبُ أَتُرَاهُ كَهَيْئَةِ الْقَائِدِ فِي الْغُرْمِ عَنْ يَدِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٩١٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: يَضْمَنُ الْقَائِد، وَالسَّائِق، وَالرَّاكِب، وَلَا يَضْمَنُ الدَّابَّةَ إِذَا عَاقَبَتْ، قُلْتُ: وَمَا عَاقَبَتْ؟ قَالَ: إِذَا ضَرَبَهَا رَجُلٌ فَأَصَابَتْهُ.\n• [١٩١٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^١)، عَنْ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: نَخَسَ رَجُلٌ دَابَّةً عَلَيْهَا رَجُلٌ، فَنَفَحَتْ إِنْسَانًا فَجَرَحَتْه، فَأَتَوْا سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: يَغْرَمُ الرَّاكِب، فَأَتَوُا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: يَغْرَمُ النَّاخِسُ.\n• [١٩١١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَكِبَتْ جَارِيَةٌ جَارِيَةً فَنَخَسَتْ بِهَا أُخْرَى، فَوَقَعَتْ فَمَاتَتْ، فَضَمَّنَ (^٢) عَلَى النَّاخِسَةِ وَالْمَنْخُوسَةِ.\n_________\n• [١٩١٠٢] [شيبة: ٢٧٨٨٢].\n• [١٩١٠٥] [شيبة: ٢٧٨٩٠].\n(^١) قوله: \"بن عبد الله\" من (س).\n(^٢) الضمان: الحفظ والتكفل بالغرامة. (انظر: النهاية، مادة: ضمن).","vol":"9","page":160},{"text":"° [١٩١١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ (^١) بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْمَعْدِنُ جُبَارٌ (^٢)، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالسَّائِبَةُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ (^٣) الْخُمُس، وَالرِّجْلُ جُبَارٌ\"، يَعْنِي: رِجْلَ الدَّابَّةِ، وَالْجُبَارُ: الْهَدَرُ.\n• [١٩١١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيِّ يَقُولُ: الرِّجْلُ جُبَارٌ.\n• [١٩١١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا نَفَحَتْ إِنْسَانًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَتَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا إِذَا كَانَ يَسِيرًا، وَقَالَ غَيْرُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: وَضَمِنَ (^٥) مَا أَصَابَتْ (^٦) بِيَدِهَا.\n• [١٩١١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (*)، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَائِدٍ وَرَاكِبٍ أَوْطَأَا إِنْسَانًا، قَالَ: يَغْرَمُ الْقَائِدُ وَالرَّاكِب، فَإِنْ كَانَ الرَّاكِبُ أَعْمَى لَا يُبْصر، أَوْ مَرِيضًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْرِفَ دَابَّتَهُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي أَرْهَقَهُ بِهِ الْقَائِد، فَنَرَى أَنَّ الْغُرْمَ عَلَى الْقَائِدِ.\n_________\n° [١٩١١١] [شيبة: ٢٧٩٣٨]، وسيأتي: (١٩٦٢٦).\n(^١) في الأصل، (س): \"هذيل\" بالذال، وهو خطأ. وينظر: \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٤/ ٢٣١١)، \"الإكمال\" لابن ماكولا (٧/ ٣١٣).\n(^٢) المعدن جُبار: المعادن التي تستخرج منها الذهب والفضة فيجيء قوم يحفرونها بأجرة، فتكون دماؤهم هدرا إذا انهار المعدن عليهم. (انظر: غريب أبي عبيد، مادة: عدن).\n(^٣) في الأصل: \"الراكزة\"، والمثبت من (س).\nالركاز والركائز: الكنوز والمعادن والجواهر المدفونة المركوزة في الأرض، أي: الثابتة فيها، ومفردها: ركزة، ركيزة. (انظر: النهاية، مادة: ركز).\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) في الأصل: \"وضمت\"، والتصويب من (س).\n(^٦) في الأصل: \"أصاب\"، والتصويب من (س).\n(*) [٥/ ١٢٤ ب].","vol":"9","page":161},{"text":"• [١٩١١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي إِنْسَانٍ كَانَ رَاكِبًا مَعَهُ (^١) رُمْحٍ، فَأَصَابَ الرُّمْحُ (^٢) إِنْسَانًا مِنْ خَلْفِهِ (^٣)، قَالَ: يَضْمَنُ.\n• [١٩١١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَادَ (^٤) الدَّوَابَّ، فَتَبِعَتْهَا دَوَابٌّ فَأَصَابَتْ (^٥) إِنْسَانًا، قَالَ: يَضْمَن، وإِنِ انْفَلَتَتْ (^٦) فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.\n• [١٩١١٧] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّةٍ تَتْبَعُهَا فَلُوٌّ فَأَصَابَ الْفَلُوُّ إِنْسَانًا، قَالَ: يَضمَن، قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا انْفَلَتَتِ الدَّابَّةُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى صاحِبِهَا.\n• [١٩١١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ الزُّهْرِيَّ إِلَّا قَالَ: إِذَا (^٧) كَانَ طَارِدًا أَوْ رَاكِبًا، فَأَصَابَتِ الدَّابَّةُ بِيَدِهَا، أَوْ رِجْلِهَا غَرِمَ، فَإِنْ كَانَ قَائِدًا فَلَا غُرْمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2325>٩٣ - بَابُ الَّذِي يَأْمُرُ عَبْدَهُ فَيَقْتُلُ رَجُلًا</span>\n• [١٩١١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا؟ قَالَ: عَلَى (^٨) الْآمِرِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ (^٩): يُقْتَلُ الْحُرُّ الْآمِر، وَلَا يُقْتَلُ الْعَبْد، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرْسَلَ بِهَدِيَّةٍ مَعَ عَبْدِهِ إِلَى رَجُلٍ، مَنْ أَهْدَاهَا؟ قُلْتُ (^٩): فَأَمَرَ أَجِيرَه، قَالَ: أَرَى أَجِيرَهُ مِثْلَ عَبْدِهِ، قُلْتُ: فَأَمَرَ رَجُلًا حُرًّا (^٢)، أَوْ عَبْدَا لَا يَمْلِكُه، وَلَيْسَا\n_________\n(^١) في الأصل: \"مع\" والمثبت من (س).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"من خلفه\" من (س).\n(^٤) بعده في الأصل: \"ألف\"، والمثبت في (س).\n(^٥) في الأصل: \"فأصاب\"، والتصويب من (س).\n(^٦) في الأصل، (س): \"انفلت\"، والصواب ما أثبتناه استظهارًا.\n(^٧) قوله: \"قال: إذا\" وقع في الأصل: \"إذا قال\".\n(^٨) في (س): \"يغرم\"، وفي \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ١٦٤) من طريق المصنف، \"كنز العمال\" (٤٠٢١٩) منسوبًا للمصنف، كالمثبت.\n(^٩) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).","vol":"9","page":162},{"text":"بِأَجِيرَيْنِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَأْمُور إِذَا لَمْ يَمْلِكْهُمَا (^١)، أَوْ يَكُونَا أَجِيرَيْنِ، قَالَ عَطَاءٌ بَعْدُ: إِنْ أَمَرَ حُرًّا قُتِلَ الْمَأْمُورُ الْحُرُّ، وَلَمْ يَبْلُغْهُ فِي عَبْدِ (^٢) غَيْرِهِ، وَلَا فِي الْأَجِيرِ شَيْءٌ.\n• [١٩١٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ أَمَرَ رَجُلًا حُرًّا، فَقَتَلَ رَجُلًا، قَالَ: يُقْتَلُ الْقَاتِل، وَلَيْسَ عَلَى الْامِرِ شَيْءٌ.\n• [١٩١٢١] وقال بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يُقْتَلَانِ جَمِيعًا (^٣).\n• [١٩١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَوْ أَمَرَ رَجُلٌ عَبْدًا لَه، فَقَتَلَ رَجُلًا، لَمْ يُقْتَلِ الْآمِرُ (^٤)، وَلَكِنَّهُ يَدِيهِ، وَيُعَاقَب، وَيُحْبَس، فَإِنْ أَمَرَ رَجُلًا حُرًّا، فَإِنَّ الْحُرَّ إِنْ شَاءَ أَطَاعَه، وَإِنْ شَاءَ لَا، فَلَا يُقْتَلُ الْآمِرُ.\n• [١٩١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ أَمَرَ عَبْدَهُ فَقَتَلَ رَجُلًا، قَالَ: يُقْتَلُ الْعَبْدُ (^٥) وَيُعَاقَبُ السَّيِّدُ.\n• [١٩١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ أَمَرَ عَبْدَهُ فَقَتَلَ رَجُلًا، قَالَ: يُقْتَلُ الْعَبْد، وَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ شَيْءٌ، قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ عَلَى السَّيِّدِ تَعْزِيرَهُ.\n• [١٩١٢٥] قال عبد الرزاق (*): قَالَ سُفْيَانُ فِي الَّذِي يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّجُلِ: اقْتُلْ مَوْلَاكَ فَفَعَلَ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"يملكها\"، والمثبت من \"المحلى\".\n(^٢) بعده في الأصل: \"في\" ولا وجه له، والمثبت موافق لما في (س).\n(^٣) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٤) من قوله: \"وليس على الآمر شيء\" بالحديث رقم (١٩١٢٠) إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n• [١٩١٢٣] [شيبة: ٢٨٣٦٢].\n(^٥) بعده في \"المحلى\" (١١/ ١٦٥): \"وللشعبي كلام آخر زائد\".\n• [١٩١٢٤] [شيبة: ٢٨٣٦٢].\n(*) [س/ ١٥٠].","vol":"9","page":163},{"text":"قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ شَيْءٍ، وَلكِنَّهُ يُعَزرُ الْآمِرُ، فَإِذَا قَالَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ: اقْتُلْ فُلَانًا فَقَتَلَهُ: قُتِلَ الْعَبْد، وَيُغَرَّمُ الْآمِرُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ ثَمَنَهُ.\n• [١٩١٢٦] عبد الرزاق، قَالَ سُفْيَانُ فِي الَّذِي يَقُولُ لِعَبْدِ رَجُلٍ: اقْتُلْ فُلَانًا خَطَأً، فَقَتَلَه، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْآمِرِ شَيْءٌ.\n• [١٩١٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ يَأْمُرُ عَبْدَهُ يَقْتُلُ رَجُلًا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: يُقْتَلُ الْحُرُّ الآمِر، وَلَا يُقْتَلُ الْعَبْد، أَرَأَيْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ الْقَائِلَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرْسَلَ بِهَدِيَّةٍ، مَعَ عَبْدِهِ إِلَى رَجُلٍ مَنْ أَهْدَاهَا (*)؟\n• [١٩١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَمَرَ رَجُلا لَا يَمْلِكُهُ قَدْ بَلَغَ أَنْ يُجْرِيَ لَهُ فَرَسًا، فَمَاتَ حِينَ جَرْيهِ ذَلِكَ؟ قَالَ: زَعَمُوا أَنَّهُ عَلَى الْآمِرِ.\n• [١٩١٢٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ غُلَامًا بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ، فَأَجْرَى لَهُ فَرَسًا فَمَاتَ، قَالَ: يَضمَنُ.\n• [١٩١٣٠] قال عبد الرزاق: قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ أَمَرَ صَبِيًّا أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا، قَالَ: يَكُونُ عَقْلُهُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ، وَيَغْرَمُ لَهُ الَّذِي أَمَرَهُ مِثْلَ عَقْلِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2326>٩٤ - بَابُ الَّذِي يُمْسِكُ الرَّجُلَ عَلَى الرَّجُلِ فَيَقْتُلُهُ</span>\n° [١٩١٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يُقْتَلُ الْقَاتِل، وَيُصْبَرُ الصَّابِرُ\".\n• [١٩١٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ أَمْسَكَ رَجُلًا حَتَّى قَتَلَهُ آخَر، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يُقْتَلُ الْقَاتِل، وَيُحْبَسُ الْمُمْسِكُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَمُوتَ، قُلْتُ: إِنْ بَلَغَا مِنْهُ شَيْئًا دُونَ نَفْسِهِ؟ قَالَ: يُقَادُ مِنَ السَّاطِي، وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِك،\n_________\n• [١٩١٢٧] [شيبة: ٢٨٣٦٨].\n(*) [٥/ ١٢٥ أ].\n° [١٩١٣١] [شيبة: ٢٨٣٧٢]، وسيأتي: (١٩١٣٤، ١٩٣٣٥).","vol":"9","page":164},{"text":"قُلْتُ: فَإِنْ قَتَلَهُ قَتْلًا، قَالَ: بَلَى يُقْتَلُ الْمُمْسِكُ أَيْضًا، قَالَ: لَمْ يُمْسِكْه، وَلَمْ يَدُلَّ، وَلكنَّهُ مَشَى مَعَ الْقَاتِلِ، وَتَكَلَّمَ، وَمَنَعَهُ مِنْ ضَرْبٍ أُرِيدَ بِهِ، قَالَ: لَا يُقْتَلُ - يَعْنِي السَّاطِيَ الَّذِي يَسْطُو بِيَدِهِ - فَيَضْرِبُ حَتَّى يَقْتُلَ.\n• [١٩١٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَضَى عَلِيٌّ أَنْ يُقْتَلَ الْقَاتِل، وَيُحْبَسَ الْحَابِسُ لِلْمَوْتِ.\n° [١٩١٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ خَبَرًا أَثْبَتَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يُحْبَسُ الصَّابِرُ لِلْمَوْتِ كمَا حَبَسَ، وَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2327>٩٥ - بَابُ مَنِ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ حُرًّا</span>\n• [١٩١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا اسْتَعَانَ رَجُلًا حُرًّا قَدْ عَقِلَ فِي عَوْنِ فَمَاتَ، لَمْ يَغْرَمْهُ.\nعَمْرٌو، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا وَقْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْ يَعْقِلَ.\n• [١٩١٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: مَنِ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ فَقَدْ ضَمِنَهُ.\n• [١٩١٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ مِثْلَهُ.\n• [١٩١٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ فِي رَجُلٍ أَمَرَ صَبِيَّيْنِ أَنْ يَصطَرِعَا، فَجَرَحَ أَحَدُهُمَا صاحِبَه، قَالَ: تَكُونُ دِيَةُ الْمَجْرُوحِ عَلَى الْجَارِحِ، وَيَغْرَمُ لَهُ الرَّجُلُ الَّذِي أَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ.\n• [١٩١٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنِ اسْتَعَانَ مَمْلُوكًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ (^١) ضَمِنَ.\n_________\n° [١٩١٣٤] [شيبة: ٢٨٣٧٢]، وسيأتي: (١٩٣٣٥).\n(^١) الموالي: جمع المولى، وهو السيد المالك. (انظر: النهاية، مادة: ولا).","vol":"9","page":165},{"text":"• [١٩١٤٠] قال عبد الرزاق: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (^١)، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَنِ اسْتَعَانَ مَمْلُوكًا بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهِ ضَمِنَ، قَالَ: وَالصَّبِيُّ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.\n• [١٩١٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَعَانَ قَوْمًا عَلَى هَدْمِ حَائِطٍ، فَتَلِفَ بَعْضُهُمْ فِيهِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الَّذِي اسْتَعَانَهُمْ شَيْءٌ، وَهُوَ عَلَى أَصْحَابِهِ الَّذِينَ نَجَوْا مِنَ الْحَائِطِ لَمْ يُعِينُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2328>٩٦ - بَابُ مَنِ اسْتَأْجَرَ حُرًّا أوْ عَبْدًا فِي عَمَلٍ (^٢) فَعَنِتَ</span>\n• [١٩١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اسْتَأْجَرْتُ غُلَامًا فِي عَمَلٍ قَدْ عَلِمَ أَهْلُهُ (^٣) أَنَّهُ (*) يَعْمَلُه، فَقَتَلَهُ ذَلِكَ الْعَمَل، قَالَ: يَغْرَمُه، قُلْتُ لَهُ: فَخَلَّوْهُ يَكْسِبُ وَيَعْمَل، فَاسْتَأْجَرْتُهُ فَقَتَلَهُ عَمَلُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا يَغْرَم، قُلْتُ: خَادِمُ قَوْمٍ لَمْ يَأْذَنُوا لَهُ بِعَمَلٍ، فَاسْتَأْجَرْتُهُ فِي عَمَلِ بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ؟ قَالَ: يَغْرَمُهُ.\n• [١٩١٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ عُمَّالًا فِي حَفْرِ رَكِيَّةٍ (^٤)، أَوْ هَدْمِ حَائِطٍ، فَوَقَعَ الْحَائِطُ عَلَيْهِمْ، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ، قَالَا: لَيْسَ عَلَى الَّذِي اسْتَأْجَرَهُمْ ضَمَانٌ، وَلكنْ يَعْقِلُ الْحَيُّ مِنْهُمُ الْمَيِّتَ.\n• [١٩١٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي بَعْضُ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ حَفَرَا بِأَصْلِ جِدَارٍ فَخَرَّ عَلَيْهِمَا (^٥)، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، كَانَتِ الدِّيَةُ شَطْرَيْنِ بَيْنَهُمَا.\n• [١٩١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ عُمَّالًا يَعْمَلُونَ لَه،\n_________\n(^١) بعده في الأصل: \"عن أبي حنيفة\"، وهو انتقال نظر من الناسخ، وينظر أسانيد الأحاديث التالية (٨٤٢، ١٤٧٥، ٢٠٢٧)، والمثبت من (س).\n(^٢) تصحف في الأصل: \"عقله\"، والمثبت من (س).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(*) [٥/ ١٢٥ ب].\n(^٤) الركي والركية: البئر، والجمع: ركايا. (انظر: النهاية، مادة: ركا).\n(^٥) قوله: \"فخر عليهما\" وقع في الأصل: \"فحفر أحدهما\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":166},{"text":"فَرَفَعُوا حَجَرًا، فَعَجَزُوا (^١) عَنْه، فَسَقَطَ الْحَجَرُ عَلَى بَعْضِهِمْ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الَّذِي اسْتَأْجَرَهُمْ غُرْمٌ، إِنَّمَا الْغُرْمُ عَلَى مَنْ أَعْنَتَ، فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَعْنَتَ بَعْضًا فَعَلَيْهِ مَا أَصَابَ.\n• [١٩١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَهْدِمُونَ لَهُ جِدَارًا فَسَقَطَ نَاحِيَةٌ مِنَ الْجِدَارِ، فَقَتَلَ (^٢) بَعْضًا، وَجَرَحَ بَعْضًا، قَالَ: يُعْطُونَ دِيَةَ قَتْلَاهُمْ (^٣)، وَيَغْرَمُونَ جِرَاحَ مَنْ جُرِحَ مِنْهُمْ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2329>٩٧ - بَابُ نِدَاءِ الصَّبِيِّ عَلَى الْجِدَارِ</span>\n• [١٩١٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ نَادَى صَبِيًّا عَلَى جِدَارٍ أَنِ اسْتَأْخِرْ فَخَرَّ، فَمَاتَ؟ قَالَ: يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَغْرَمُه، قَالَ: يُفْزِعُه، قُلْتُ: فَنَادَى كَبِيرًا؟ قَالَ: وَمَا أُرَاهُ إِلَّا مِثْلَه، رَادَدْتُهُ فِيهِ فَكَانَ يَرَى أَنْ يَغْرَمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2330>٩٨ - بَابُ الْعبْدِ يَقْتُلُ فَيُعْتِقُهُ مَوْلَاهُ</span>\n• [١٩١٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ سُئِلَ (^٥) عَنْ (*) عَبْدٍ قَتَلَ رَجُلًا، فَأَعْتَقَ الْعَبْدَ سَيِّدُه، قَالَ: عَلَى السَّيِّدِ الدِّيَة، قَالَ: وَقَالَ الْحَكَمُ وَغَيْرُهُ: الثَّمَنُ ثَمَنُ الْعَبْدِ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: إِنْ عَلِمَ فَالدِّيَة، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالْقِيمَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2331>٩٩ - بَابُ الرَّجُلِ لَا (١) يُدَفَّفُ عَلَيْهِ</span>\n• [١٩١٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمَرَّدُ أَنَّ حُيَيَّ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَه، أَنَّهُ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"فهدم\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"قتلا\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"عنهم\"، والمثبت من (س).\n• [١٩١٤٧] [شيبة: ٢٨٥٤٥].\n(^٥) قوله: \"عن الشعبي، سئل\" ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٧٧٥٧).\n(*) [س/ ١٥١].\n• [١٩١٤٩] [شيبة: ٢٨٤٧١].","vol":"9","page":167},{"text":"سَمِعَ يَعْلَى يُخْبِرْ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى يَعْلَى، فَقَالَ: قَاتِلُ أَخِي، فَدَفَعَهُ إِلَيهِ يَعْلَى فَجَدَعَهُ بِالسَّيْفِ، حَتَّى رأَى أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَبِهِ رَمَقٌ (^١)، فَأَخَذَهُ أَهْلُهُ فَدَاوَوْهُ حَتَّى بَرَأَ، فَجَاءَ يَعْلَى، فَقَالَ: قَاتِلُ (^٢) أَخِي، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ؟ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَه، فَدَعَاهُ يَعْلَى فَإِذَا بِهِ قَدْ شُلِّلَ، فَحُسِبَتْ جُرُوحُه، فَوَجَدَ فِيهِ الدِّيَةَ، فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: إِنْ شِئْتَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ دِيَتَه، وَاقْتُلْه، وإِلَّا فَدَعْه، فَلَحِقَ بِعُمَرَ فَاسْتَأْدَى عَلَى يَعْلَى فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى: أَنْ أَقْدِمَ عَلَي، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِمَا قَضَى بِهِ يَعْلَى، فَاتَّفَقَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ عَلَى قَضَاءِ يَعْلَى، أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الدِّيَةَ (^٣)، وَيَقْتُلَه، أَوْ يَدَعَهُ فَلَا يَقْتُلَه، وَقَالَ عُمَرُ لِيَعْلَى: إِنَّكَ لَقَاضٍ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عَمَلِهِ.\n• [١٩١٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ يَعْلَى: أَن هَذَا الْقَاتِلَ أَدِينَهُ أَهْلُهُ فَبَرَأَ، فَجَاءُوا بِهِ يَعْلَى فَذَكَرَ (*)، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَقْتُلَ لَهُمُ الثَّانِيَةَ.\n• [١٩١٥١] قال عبد الرزاق: قَالَ سُفْيَانُ: فِي الَّذِي لَا يُذفَّفُ عَلَيْهِ فَيَبْرَأ، قَالَ: يُقْتَلُ وَلَا يَغْرَمُ جِرَاحَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2332>١٠٠ - بَابُ الرَّجُلِ يجِدُ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا</span>\n• [١٩١٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَجِدُ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ أَيُهْدَرُ؟ قَالَ: مَا (^٤) مِنْ أَمْرٍ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ.\n_________\n(^١) الرمق: بقية الروح وآخر النفَس. (انظر: النهاية، مادة: رمق).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠١٩٧) معزوًّا لعبد الرزاق. وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٤٧١) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(*) [٥/ ١٢٦ أ].\n• [١٩١٥٢] [شيبة: ٢٨٤٦١].\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٨٤٦١) من طريق ابن جريج، به.","vol":"9","page":168},{"text":"• [١٩١٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ أَهْدَرَ دَمَهُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ.\n• [١٩١٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُدْعَى جُبَيْرًا، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَتَلَه، أَوْ قَتَلَهُمَا، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَقَتَلَه، وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ (^١) أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِيهِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ عَلِيًّا عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلَ عَلِيًّا، فَقَالَ: مَا هَذَا بِبِلَادِنَا، لَتُخْبِرَنِّي، فَقَالَ: إِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْه، فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ (^٢): يُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْتيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ.\n• [١٩١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n° [١٩١٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُل النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ\"، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَأَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ\"، قَالُوا: لَا تَلُمْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ، فَاسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَأْبَى اللهُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ\".\n° [١٩١٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"كَفَى بِالسَّيْفِ شَا\"، يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ: شَاهِدًا، فَلَمْ يُتِمَّ الْكَلَامَ حَتَّى قَالَ: \"إِذَنْ يَتَتَابَعُ فِيهِ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ\".\n_________\n• [١٩١٥٤] [شيبة:٢٨٤٥٨].\n(^١) قوله: \"يدعى جبيرا وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلهما، قال الثوري: فقتله، وأن معاوية\" ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٨٤٥٨) من طريق يحيى، به.\n(^٢) في الأصل: \"القوم\"، وفي (س): \"اليوم\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (٤٠١٩٨) معزوا لعبد الرزاق.\nالقرم: المقدَّم في الرأي. (انظر: النهاية، مادة: قرم).","vol":"9","page":169},{"text":"• [١٩١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: اسْتَضَافَ رَجُلٌ نَاسًا مِنْ هُذَيْلٍ، فَأَرْسَلُوا جَارِيَةً لَهُمْ تَحْتَطِبُ، فَأَعْجَبَتِ الضَّيْفَ فَتَبِعَهَا، فَأَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ، فَعَارَكَهَا سَاعَةً، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ انْفِلَاتَةً، فَرَمَتْهُ بِحَجَرٍ، فَفَضَّتْ كَبِدَهُ فَمَاتَ، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى أَهْلِهَا، فَأَخْبَرَتْهُمْ، فَذَهَبَ أَهْلُهَا إِلَى عُمَرَ (^١)، فَأَخْبَرُوه، فَأَرْسَلَ عُمَرُ فَوَجَدَ آثَارَهُمَا، فَقَالَ عُمَرُ: قَتِيلُ اللهِ لَا يُودَى أَبَدًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ قَضتِ الْقُضَاةُ بَعْدُ بِأَنْ يُودَى.\n• [١٩١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ (^٢) اللهِ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ نَحْوًا مِنْ هَذَا، وَأَقُولُ أَنَا وَصَاحِبُ الْعِرَاقِ:\nوَأَشْعَثُ غَرَّهُ الْإِسْلَامُ مِنِّي … لَهَوْتُ بِعُرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ\nأَبِيتُ عَلَى تَرَائِبِهَا وَيَطْوِي … عَلَى حَمْرَاءَ مَائِلَةِ الْحِزَامِ\nكَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ (^٣) مِنْهَا … فِئَامٌ (^٤) يَرْجِعُونَ (^٥) إِلَى فِئَامِ (*)\n• [١٩١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ هَانِئِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَتَلَهُمَا، فَكَتَبَ عُمَرُ بِكِتَابٍ فِي الْعَلَانِيَةِ أَنْ أَقِيدُوه، وَكِتَابًا فِي السِّرِّ: أَنْ أَعْطُوهُ الدِّيَةَ.\n_________\n• [١٩١٥٨] [شيبة: ٢٨٣٦٩، ٢٨٣٧٠].\n(^١) قوله: \"فذهب أهلها إلى عمر\" وقع في الأصل: \"فذهب عمر إلى أهلها\"، والمثبت من (س) وهو الأليق بالسياق.\n(^٢) قبله في الأصل، (س): \"أبا\"، وهو خطأ. وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ٢٥١)، \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢١/ ٢٥٨)، وله ترجمة في: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٢٥٩).\n(^٣) في الأصل: \"الويلات\"، والمثبت من (س).\n(^٤) الفئام: الجماعة الكثيرة. (انظر: النهاية، مادة: فأم).\n(^٥) في الأصل: \"يرجفون\"، والمثبت من (س).\n(*) [٥/ ١٢٦ ب].\n• [١٩١٦٠] [شيبة: ٢٨٤٦٤].","vol":"9","page":170},{"text":"• [١٩١٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ مَكْحُولٍ بِبَعْضِهِ قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ (^١) رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ (^٢) مَطْوِيًّا فِي حَصِيرٍ، فَطَرَقَ (^٣) بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَجَلَدَهُ مِائَةً، وَغَرَّبَهُ (^٤) سَنَةً.\n• [١٩١٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ فِي بَيْتِهِ رَجُلًا بَعْدَ الْعَتَمَةِ، مُلَفَّفًا فِي حَصِيرٍ فَضَرَبَهُ عُمَرُ مِائَةً.\n• [١٩١٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: جُنْدَبٌ أَخَذَ شَابًّا مِنْ شَبَابِ قَوْمِهِ، يُقَالُ لَهُ (*): أَبُو سَبْرَةَ فِي بَيْتِهِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَأَوْثَقَه، وَرَضَّ (^٥) أُنْثَيَيْهِ بِفِهْرٍ (^٦)، فَذَهَبَ قَوْمُهُ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْهِمْ لِعُمَرَ، فَأَبْطَلَ كُلَّ شَيْءٍ أُصِيبَ بِهِ أَبُو سَبْعٌ، فَانْطَلَقَ قَوْمُه، فَأَتَوْا عُمَرَ بِضَجْنَانَ (^٧)، فَقَالَ أَبُو سَبْعٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ جُنْدَبًا أَخَذَنِي عِنْدَ ابْنَةِ عَمَّتِي أَسْأَلُهَا الْعَشَاءَ، فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، فَأَبْطَلَ ذَلِكَ سُفْيَان، فَقَالَ عُمَرُ لِسُفْيَانَ: سَلْ عَنْ هَذَا، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَاجْلِدْهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ.\n_________\n(^١) خزاعة: قبيلة من الأزد من القحطانية، كانوا بأنحاء مكة في مر الظهران وما يليه. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٠٨).\n(^٢) العتمة: ظلمة الليل، والمراد هنا: صلاة العشاء. (انظر: النهاية، مادة: عتم).\n(^٣) الطرق والطروق: الدق، وسمي الآتي بالليل طارقا لحاجته إلى دق الباب. (انظر: النهاية، مادة: طرق).\n(^٤) التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية، مادة: غرب).\n(*) [س/ ١٥٢].\n(^٥) الرض: الدق والكسر. (انظر: اللسان، مادة: رضض).\n(^٦) الفهر: الحجر ملء الكف، وقيل: هو الحجر مطلقا. (انظر: النهاية، مادة: فهر).\n(^٧) ضجنان: جبل بناحية تهامة، على بعد أربعة وخمسين كيلو مترًا من مكة على طريق المدينة المنورة، وهي اليوم (خشم المحسنية). (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٤٣).","vol":"9","page":171},{"text":"• [١٩١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ (^١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جُنْدَبٍ أَنَّهُ أَخَذَ فِي بَيْتِهِ رَجُلًا، فَرَضَّ أُنْثَيَيْهِ، فَأَهْدَرَهُ عُمَرُ.\n• [١٩١٦٥] وقال: وَأَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ فِي بَيْتِهِ رَجُلًا فَدَقَّ كُلَّ فَقَارِ ظَهْرِهِ، فَأَهْدَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2333>١٠١ - بَابُ مَا ينَالُ الرَّجُلُ مِنْ مَمْلُوكِهِ</span>\n• [١٩١٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ حَيَّانُ الْعَبْدِيُّ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ شَجَّ (^٢) عَبْدًا لَهُ وَكَسَرَه، قَالَ: لِيَكْسُهُ ثَوْبًا، أَوْ لِيُطْعِمْهُ شَيْئًا، فَقَالَ حَيَّانُ: هَكَذَا أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ حَيَّانُ: فَفَقَأَ عَيْنَهُ؟ قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعْتِقَهُ.\n• [١٩١٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ مَثَّلَ (^٤) بِعَبْدٍ لَهُ عَتَقَ.\n• [١٩١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَشْعَلَ رَجُلٌ فِي جَوْفِ عَبْدِهِ نَارًا، فَقَامَ الْعَبْدُ فَزِعًا، حَتَّى أَتَى بِئْرًا، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِيهَا، فَلَمَّا أَصبَحَ أَتَى عُمَرَ: فَأَعْتَقَه، فَأُتيَ عُمَرُ بِسَبْيٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَعْطَاهُ عَبْدًا، قَالَ الْحَسَنُ: كَانُوا يُعَاقَبُونَ، وَيُعْقَبُونَ يَعْنِي: لَمَّا أَعْتَقَهُ أَعْقَبَهُ عُمَرُ مَكَانَهُ.\n• [١٩١٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا كَوَى غُلَامًا لَهُ بِالنَّارِ، فَأَعْتَقَهُ عُمَرُ.\n• [١٩١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: وَقَعَ سُفْيَانُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"عمرو بن أبي جعفر\" كذا في الأصل، (س)، ولعله عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن حنطب؛ فإن إبراهيم بن أبي يحيى مشهور بالرواية عنه.\n(^٢) الشج والشجة: أن يضرب الشخص بشيء فيجرحه ويشقه، ويكون في الرأس خاصة، ثم استعمل في غيره من الأعضاء. والشجة هي المرَّة من الشَّجِّ. (انظر: النهاية، مادة: شجج).\n(^٣) في الأصل: \"يزيد\" والمثبت من \"المحلى\" (٨/ ٢٠٢) من طريق المصنف، به.\n(^٤) المثلة والتمثيل: مَثَلْتُ بالقتيل؛ إذا جدعت (قطعت) أنفه أو أذنه أو مذاكيره، أو شيئًا من أطرافه، ومَثَلْت بالحيوان: إذا قطعت أطرافه وشوّهت به. (انظر: النهاية، مادة: مثل).","vol":"9","page":172},{"text":"الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^١) عَلَى أَمَةٍ لَه، فَأَقْعَدَهَا عَلَى مِقْلًى، فَاحْتَرَقَ عَجُزُهَا (^٢)، فَأَعْتَقَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَوْجَعَهُ ضَرْبًا.\n• [١٩١٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا أَقْعَدَ جَارِيَةً لَهُ (^٣) عَلَى النَّارِ فَأَعْتَقَهَا عُمَرُ.\n° [١٩١٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ (*)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٤)، أَنَّ زِنْبَاعًا أَبَا رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ (^٥) وَجَدَ غُلَامًا لَهُ مَعَ جَارِيَةٍ، فَقَطَعَ ذَكَرَهُ وَجَدَعَ أَنْفَه، فَأَتَى الْعَبْدُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لهُ: \"مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ \"، قَالَ: فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ\". ° [١٩١٧٣] قال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَنَا (^٦) مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ الْعَززَمِيَّ يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. ° [١٩١٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ يَضْرِبُ خَادِمَه، فَنَادَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ\"، فَلَمَّا سَمِعَهُ أَلْقَى السَّوْطَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَاللهِ للهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا\"، قَالَ: وَنَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُمَثِّلَ الرَّجُلُ بِعَبْدِهِ فَيُعْوِرَ، أَوْ يُجْدِعَ، وَقَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"سفيان بن الأسود بن عبد الله\" وقع في الأصل: \"سفيان بن الأسود بن الأسود\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٣/ ١٥٩)، \"شرح الزرقاني على الموطأ\" (٤/ ١٤٥) معزوًّا فيهما للمصنف.\n(^٢) العجز: المؤخرة. (انظر: اللسان، مادة: عجز).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٢٣/ ١٥٩) عن عبد الرزاق، به.\n(*) [٥/ ١٢٧ أ].\n(^٤) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥/ ٢٦٨)، ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣٠٩٩) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٥) في الأصل: \"دينار\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٦) في الأصل، (س): \"أبا\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٦/ ٤١)، وهو: محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي.","vol":"9","page":173},{"text":"\"أَشْبِعُوهُمْ وَلَا تُجَوِّعُوهُمْ، وَاكْسُوهُمْ وَلَا تُعَرُّوهُمْ، وَلَا تُكْثِرُوا ضَرْبَهُمْ، فَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ عَنْهُمْ، وَلَا تَفْدَحُوهُمْ بِالْعَمَلِ، فَمَنْ كَرِهَ عَبدَهُ فَلْيَبِعْه، وَلَا يَجْعَلْ رِزْقَ اللهِ عَلَيْهِ عَنَاءً\".\n° [١٩١٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"صَهٍ (^١)! أَطَّتِ (^٢) السَّمَاءُ\"، قَالَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ كَفٍّ - أَوْ قَالَ: شِبْرٍ، إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، فَاتَّقُوا اللهَ، وَأَحْسِنُوا إِلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (^٣)، أَطْعِمُوهُمْ، مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، فَإِنْ جَاءُوا بِشَيْءٍ مَنْ أَخْلَاقِهِمْ يُخَالِفُ شَيْئًا مَنْ أَخْلَاقِكُمْ، فَوَلُّوا شَرَّهُمْ غَيْرَكُمْ، وَلَا تُعَذِّبُوا عِبَادَ اللهِ\".\n° [١٩١٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"أَرِقَّاءَكُمْ،\n_________\n(^١) صه: اسكت السكوت المعروف منك، وهي كلمة زجر، تقال عند الإسكات، وتكون للواحد والاثنين والجمع، والذكر والمؤنث. (انظر: النهاية، مادة: صه).\n(^٢) الأطيط: الصوت، ويحتمل أن يكون أطيط السماء صوتها بالتسبيح، والتحميد، والتقديس، والتمجيد. (انظر: المرقاة) (٩/ ٢٠٨).\n(^٣) ملك اليمين: ما تملكه الأيدى من العبيد والإماء والأموال. (انظر: النهاية، مادة: ملك).\n° [١٩١٧٦] [الإتحاف: حم ١٧٣٤٠].\n(^٤) كذا في الأصل، (س)، ورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ١٨٥)، (٣/ ٣٧٧) من طريق الثوري، وقال فيه: \"عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب\"، وكذا عزاه في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٣٤) لعبد الرزاق وابن سعد وأحمد، ورواه أحمد في \"المسند\" (١٦٦٧١) من طريق الثوري، وجعله من حديث عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٤٣) عن الدبري، عن عبد الرزاق وجعله من مسند يزيد أبو عبد الرحمن، ورواه قوام السنة في \"الترغيب\" (٢٤٢١) وقال فيه: \"عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه\"، وجعله الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٣٦) من مسند يزيد بن جارية، ويؤيده ما قاله الإمام أحمد في \"مسائل أبي داود\" (ص ٤٤٤) حيث قال: \"ذكرت لأحمد حديث عاصم بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: \"أرقاءكم أرقاءكم\"، قال أحمد: يختلفون فيه، قلت لأحمد: يزيد له صحبة؟ قال: لا أدري له صحبة، هو أخو =","vol":"9","page":174},{"text":"أَرِقَّاءَكُمْ، أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَإِنْ جَاءُوا بِذَنْبٍ لَا تُرِيدُونَ أَنْ تَغْفِرُوهُ؛ فَبِيعُوا عِبَادَ اللهِ، وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ\".\n° [١٩١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَدَعَا بِعَبْدٍ لَهُ فَأَعْتَقَه، فَقَالَ: مَا لِي مِنْ أَجْرِهِ مَا يَزِنُ هَذَا، أَوْ يُسَاوِي هَذَا، وَأَخَذَ شَيْئًا بِيَدِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ ضَرَبَ عَبْدًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ، أَوْ لَطَمَه، فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ\".\n° [١٩١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: كُنَّا بَنِي مُقَرِّنٍ سَبْعَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَنَا خَادِمٌ، لَيْسَ لَنَا غَيْرُهَا، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَعْتِقُوهَا\"، فَقُلْنَا: لَيْسَ لَنَا خَادِمٌ غَيْرَهَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَخْدِمُكُمْ حَتَّى تَسْتَغْنُوا عَنْهَا، ثُمَّ خَلُّوا (^١) سَبِيلَهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2334>١٠٢ - بَابُ ضَرْبِ النِّسَاءِ وَالْخَدَمِ </span>(*)\n• [١٩١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَضْرِبُ النِّسَاءَ وَالْخَدَمَ.\n_________\n= مجمع بن جارية، مجمع ويزيد ابنا جارية\"، ولكن ذكر البخاري في \"التاريخ\" (٥/ ٣٦٤) هذا الحديث في ترجمة: عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، ووضعه ابن أبي خيثمة في \"تاريخه\" (١/ ٩٥٥) تحت ترجمة: يزيد بن ركانة. ولم يعرِّفه ابن أبي حاتم في \"الجرح\" (٩/ ٢٩٩) فذكر الحديث تحت ترجمة: يزيد والد عبد الرحمن. وكذا صنع أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٧٨٣) فقال: \"يزيد أبو عبد الرحمن قيل: إنه يزيد بن جارية الأنصاري من الأوس، وقيل: زيد بن جارية\".\n° [١٩١٧٧] [الإتحاف: جا عه حب حم ٩٤٤٦] [شيبة: ١٢٧٥٤].\n° [١٩١٧٨] [شيبة: ١٢٧٥٥].\n(^١) التخلية: التَّرْك والوَدْع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: خلا).\n(*) [٥/ ١٢٧ ب]، [س/ ١٥٣].\n• [١٩١٧٩] [شيبة: ٢٥٩٦٥].","vol":"9","page":175},{"text":"• [١٩١٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n• [١٩١٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سُئِلَ نَافِعٌ هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضْرِبُ رَقيقَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيُعْتِقُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ كَذَا وَكَذَا.\n• [١٩١٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يَضْرِبُ نِسَاءَهُ حَتَّى يَكْسِرَ عَلَى إِحْدَاهُنَّ أَعْوَادَ الْمِشْجَبِ (^١).\n° [١٩١٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خادِمًا لَه، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطّ، إِلَّا كَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَيْهِ أَيْسَرَهُمَا، حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا، كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ الْإِثْمِ، وَلَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ، حَتَّى يُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَكُونَ هُوَ يَنْتَقِمُ للهِ.\n° [١٩١٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"أَمَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ امْرَأَتَهُ كَمَا يَضْرِبُ الْعَبْدَ، يَضْرِبُهَا أَوَّلَ النَّهَارِ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا آخِرَه، أَمَا يَسْتَحْيِي\".\n° [١٩١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … نَحْوَهُ.\n° [١٩١٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا\n_________\n(^١) المشجب: عيدان تضم رءوسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب. (انظر: النهاية، مادة: شجب).\n° [١٩١٨٣] [التحفة: س ١٦٤١٨، خ ١٦٥٦٠، خ م د ١٦٥٩٥، س ١٦٦٢٥، د ١٦٦٦٤، س ١٦٦٨٠، خ م ١٦٧٥٩، م ١٦٨٤٧، م ١٦٨٤٨، م ١٦٩٩٤، م تم س ١٧٠٥١، م ١٧٢١٨] [الإتحاف: ط عه حم ٢٢١٨٢] [شيبة: ٢٥٩٦٨، ٢٧٠٠٩].","vol":"9","page":176},{"text":"تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ\"، قَالَ: فَذَئِرَ (^١) النِّسَاءُ، وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَئِرَ النِّسَاءُ، وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَاضْرِبُوهُنَّ\"، فَضَرَبَ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ أَصْبَحَ: \"لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، وَايْمُ اللهِ (^٢) لَا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ\".\n° [١٩١٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَشْرَ سِنِينَ، لَا وَاللهِ مَا سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي: أُفٍّ (^٣) قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي: لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَّا فَعَلْتَهُ!\n° [١٩١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَشْرَ سِنِينَ، فَلَا وَاللهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: أَلَا صَنَعْتَهُ! وَلَا لَامَنِي، فَإِنْ لَامَنِي بَعْضُ أَهْلِهِ قَالَ: \"دَعْه، مَا قُدِّرَ فَهُوَ كَائِنٌ، أَوْ مَا قُضِيَ فَهُوَ كَائِنٌ\".\n• [١٩١٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ ضَرْبِ الْخَدَمِ، فَقَالَ: كَانُوا يَضْرِبُونَهُمْ وَلَا يَلْعَنُونَهُمْ.\n° [١٩١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَرَّ\n_________\n(^١) الذأر: النشوز والاجتراء. (انظر: النهاية، مادة: ذأر).\n(^٢) ايم الله: من ألفاظ القسم، كقولك: لَعمر الله وعهد الله، وهمزتها وصل، وقد تقطع، وقيل: إنها جمع يمين، وقيل: هي اسم موضوع للقسم. (انظر: النهاية، مادة: أيم).\n° [١٩١٨٧] [التحفة: م د ١٨٤، م ت ٢٦٤، م ٣٠٦، م ٨٥٨] [الإتحاف: حم ٧٣٩]، وسيأتي: (١٩١٨٨).\n(^٣) الأف: صوت إذا صَوَّت به الإنسان عُلم أنه متضجر متكره. (انظر: النهاية، مادة: أفف).\n° [١٩١٨٨] [التحفة: م د ١٨٤، م ت ٢٦٤، م ٣٠٦، د ٤٢٧، ت ٨٣٥، م ٨٥٨، خ م ١٠٠٠] [شيبة: ٢٦١٨٢]، وتقدم: (١٩١٨٧).\n° [١٩١٩٠] [الإتحاف: عه خد حم ٣٣٣٦] [شيبة: ٢٠٢٨٨، ٢٠٢٩٣]، وتقدم: (٨٧١٧، ٨٧١٨).","vol":"9","page":177},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ - بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، تَدْخُنُ مَنْخِرَاه، فَقَالَ النبِيُّ - ﷺ -: \"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، لَا يَسِمَنَّ أَحَدٌ الْوَجْهَ، وَلَا يَضْرِبَنَّ أَحَدٌ الْوَجْهَ\".\n° [١٩١٩١] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا ضَرَبْتُمْ فَاتَّقُوا الْوَجْهَ، فَإِن اللَّهَ خَلَقَ وَجْهَ (^١) آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ\".\n° [١٩١٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ … مِثْلَهُ (^٢).\n° [١٩١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ (^٣) فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ\".\n° [١٩١٩٤] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى الْبَجَلِيِّ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، وَلَا يَقُولَنَّ: قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ\".\n• [١٩١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ يَنْهَى عَنِ الرَّجُلِ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ: قَبَحَ اللَّهُ وَجْهَكَ.\n_________\n* [٥/ ١٢٨ أ].\n(^١) ليس في \"كنز العمال\" (١١٤٧) معزوا للمصنف.\n(^٢) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n° [١٩١٩٣] [الإتحاف: حم ٥٥٥٨].\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (١٢٠٦٦) عن عبد الرزاق، به.\n° [١٩١٩٤] [التحفة: م ١٢٧٩٦، م ١٣٧٠٣، م ١٣٨٩٢، س ١٤١٤٧، خ ١٤٣١٨، م ١٤٨٥٨، د ١٤٩٨٣] [الإتحاف: حم ١٨٥٤٠].\n(^٤) في الأصل: \"البلخي\"، وفي (س): \"النخعي\"، والصواب ما أثبتناه. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣١/ ٤٨٤).","vol":"9","page":178},{"text":"• [١٩١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: لَا يَضْرِبُ رَجُل عَبْدًا لَهُ ظُلْمًا، إِلَّا أُقِيدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [١٩١٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ غُلَامًا لَهُ بَرْبَرِيًّا مُقَيَّدًا بِالْحَدِيدِ.\n• [١٩١٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَمْلُوكُهُ.\n° [١٩١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَا رَجُل يَضرِبُ غُلَامًا لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ، إِذْ بَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ، فَأَلْقَى مَا فِي يَدِهِ، وَخَلَّى عَنِ الْعَبْدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\" أَمَا وَاللَّهِ لَلَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُعَاذَ مَنِ اسْتَعَاذَ بِهِ مِنِّي\"، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (^١) لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَوَاقَعَ وَجْهُكَ سَفَعَ النَّارِ\".\n• [١٩٢٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي (^٢) عَنْ * إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيّ، قَالَ: مَرَّ أَبُو ذرٍّ عَلَى رَجُلٍ يَضْرِبُ غُلَامًا لَه، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: إِنِّي لأَعْلَمُ مَا أَنْتَ قَائِلٌ لِرَبِّكَ، وَمَا هُوَ قَائِلٌ لَكَ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَيَقُولُ: أَكُنْتَ تَغْفِرُ؟ فَتَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، فَيَقُولُ: أَكُنْتَ تَرْحَمُ؟\n° [١٩٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n• [١٩١٩٦] [شيبة: ٢٥٩٧٠].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٥٦٧٣) معزوا للمصنف.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n* [س/ ١٥٤].\n° [١٩٢٠١] [الإتحاف: عه حب حم ١٤٠١٥].","vol":"9","page":179},{"text":"أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ وَرَائِي: \"اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ\"، ثَلَاثًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ الله - ﷺ -، فَقَالَ: \"وَاللهِ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ (^١) مِنْكَ عَلَى هَذَا\"، فَحَلَفْتُ أَلَّا أَضرِبَ مَمْلُوكًا لِي أَبَدًا.\n• [١٩٢٠٢] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ: مَا ضَرَبْتُ غُلَامًا لِي قَطُّ.\n• [١٩٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا سَمِعْتَنِي أَقُولُ لِغُلَامِي: أَخْزَاكَ اللَّه، فَهُوَ حُرٌّ.\n• [١٩٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تَجْمَعُوا عَلَى الْخَدَمِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.\n° [١٩٢٠٥] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" عَلَّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهَا أَهْلُ الْبَيْتِ\".\n° [١٩٢٠٦] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ (^٢) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ ثَائِرًا، فَرِيصٌ رَقَبَتُهُ (^٣) قَائِمًا عَلَى مُرَيْئَتِهِ (^٤) يَضْرِبُهَا\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٧/ ٢٤٥) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n* [٥/ ١٢٨ ب].\n(^٢) قوله: \"أسماء ابنة أبي بكر\" كذا في الأصل، (س)، \"كنز العمال\" (٤٤٩٨١)، \"جمع الجوامع\" للسيوطي (١/ ٣١٨) معزوا فيهما للمصنف، وقد ورد الحديث في أغلب المصادر عن أم كلثوم بنت أبي بكر. وينظر: \"النفقة على العيال\" لابن أبي الدنيا (٤٨٩) من طريق ابن عيينة، \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٢٢٠٠)، \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (١٠/ ١٩٤)، كلاهما من طريق يحين بن سعيد. وينظر أيضا: \"علل الدرقطني\" (١٥/ ٣٦١).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"رقبه\"، والتصويب من \"كنز العمال\" معزوا للمصنف، والمصادر السابقة.\n(^٤) مريئته: تصغير امرأته.","vol":"9","page":180},{"text":"° [١٩٢٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَش، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ (^١) فَرَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ عَلَيْهِ بُرْدَةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ أُخْتُهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذرٍّ لَوْ جَمَعْتَ هَاتَيْنِ فَكَانَتْ حُلَّةً، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - لِيُعْذِرَهُ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ فِيكَ جَاهِلِيَّةً\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى سِنِّي هَذِهِ مِنَ الْكِبَرِ؟ فَقَالَ: \"إِنكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِنهُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ فِتْيَةً (^٢) لَكُمْ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ (^٣) يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ (^٤) ثِيَابِهِ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ فَعَلَ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ\".\n° [١٩٢٠٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ (^٥) بُرْدُ (^٦) قُطْنٍ وَشَمْلَةٌ (^٧)، وَلَهُ غُنَيْمَةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدُ قُطْنٍ وَشَمْلَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَأَعِينُوهُمْ، وإِنْ كَرِهْتُمُوهُمْ فَبِيعُوهُمْ، وَاسْتَبْدِلُوا بِهِمْ، وَلَا تُعَذبُوا خَلْقًا أَمْثَالَكُمْ\".\n_________\n° [١٩٢٠٧] [التحفة: خ م دت ق ١١٩٨٠].\n(^١) الربذة: قرية تبعد ١٠٠ كيلو متر عن المدينة في طريق الرياض. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٢٥).\n(^٢) في (س): \"فتنة\"، وفي الأصل بدون نقط، والتصويب كما في \"سنن الترمذي\" (٢٠٥٩) من طريق واصل، عن المعرور، به. وفي \"تحفة الأحوذي\" (٦/ ٦٤): \"\"فتية\" بكسر الفاء وسكون الفوقية، بعدها تحتية مفتوحة، جمع فتى، أي: غلمة، وفي النسخة الصرية: \"قنية\" بالقاف والنون، أي: ملكا لكم\".\n(^٣) في الأصل: \"وتحت\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٥٦٦٥) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٢٥٦٦٦) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) في الأصل: \"بردن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) الشملة: قماش ذو وبر طويل، وهو نوع من القطيفة، والشملة: الكساء، وقيل: الكساء دون القطيفة، والجمع: شِمال. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: شمل).","vol":"9","page":181},{"text":"° [١٩٢٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّث عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: \"لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُه، وَكِسْوَتُه، وَلَا تُكَلِّفُوهُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ\".\n• [١٩٢١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ: أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، فَإِنَّهُ عَدَا.\n• [١٩٢١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يُقَيدُ غُلَامَهُ بِالْقَيْدِ الْخَفِيفِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2335>١٠٣ - بَابُ قَذْفِ (^٢) الرَّجُلِ مَملُوكَهُ</span>\n• [١٩٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ امْرَأَةً قذَفَتْ وَلِيدَةً، فَقَالَتْ لَهَا: يَا زَانِيَةٌ، أَوْ رَجُلٌ قَذَفَ أَمَتَه، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَرَأَيْتَهَا (^٣) تَزْنِي؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ (^٤): وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُجْلَدَنَّ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَمَانِينَ.\n• [١٩٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَة، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَنْ قَذَفَ أَمَتَهُ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَمَانِينَ سَوْطًا بِسَوْطٍ مِنْ حَدِيدٍ.\n• [١٩٢١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَذَفَتْ\n_________\n(^١) قوله: \"يزيد بن عبد الله\" كذا في الأصل، (س)، وفي مصادر التخريج: \"بكير بن عبد الله\".\n(^٢) القذف: الرمي بالزنا، أو ما كان في معناه. (انظر: النهاية، مادة: قذف).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"أرأيتيها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٩٨١) معزوا لعبد الرزاق، ولفظه ثمة: \"والذي نفسي بيده لتجلدن لها يوم القيامة ثمانين سوطا بسوط من حديد\".\n(^٤) قوله: \"قال: لا، فقال\" وقع في الأصل: \"فقالوا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"9","page":182},{"text":"وَلِيدَتَهَا، فَقَالَتْ: يَا زَانِيَة، أَوْ رَجُلٌ قَذَفَ أَمَتَه، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَرَأَيْتَهَا تَزْنِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُجْلَدَنَّ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَمَانِينَ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-2336>١٠٤ - بَابُ الْمَرْأةِ تُقْتَلُ بِالرَّجُلِ</span>\n• [١٩٢١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَالْمَرْأَةُ تُقْتَلُ بِالرَّجُلِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ، وَعَمْرٌو.\n• [١٩٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تقَادُ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا فِي الْأَدَبِ، يَقُولُ: لَوْ ضَرَبَهَا فَشَجَّهَا، وَلكِنْ إِذَا (^١) اعْتَدَى عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا كَانَ الْقَوَدُ.\n• [١٩٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ رَجُلا بِامْرَأَةٍ.\n• [١٩٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: تُقَادُ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فِي كُلِّ عَمْدٍ (^٢) يَبْلُغُ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا (^٣) مِنَ الْجِرَاحِ، فَإِنِ اصطَلَحُوا عَلَى الْعَقْلِ أَدَّى فِي عَقْلِ الْمَرْأَةِ فِي دِيَتِهَا، فَمَا زَادَ فِي الصُّلْحِ فِي دِيَتِهَا، فَلَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءُوا.\n• [١٩٢١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءَ قِصَاصٌ، إِلَّا فِي النَّفْسِ، وَلَا بَيْنَ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ قِصَاصٌ إِلّا فِي النَّفْسِ.\n• [١٩٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْقِصَاصَ، بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الْعَمْدِ حَتَّى فِي النَّفْسِ.\n_________\n* [٥/ ١٢٩ أ].\n• [١٩٢١٠] [شيبة: ٢٨٠٥٣].\n(^١) قوله: \"ولكن إذا\" وقع في الأصل: \"ولكان\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٢٩٠) عن معمر، به.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"عمله\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ١٥٩)، \"كنز العمال\" (٤٠١٥١) معزوا فيهما للمصنف.\n(^٣) في الأصل: \"فوقها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n• [١٩٢٢٠] [شيبة: ٢٨٠٥٧].","vol":"9","page":183},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ، وَمَا دُونَهَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ *.\n• [١٩٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، فَفِيهِ الْقِصَاصُ مَنْ جِرَاحَاتِ، أَوْ قَتْلِ النَّفْسِ، أَوْ غَيْرِهَا، إِذَا كَانَ عَمْدًا.\n• [١٩٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِي أَنَّ بَيْنَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ.\n• [١٩٢٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْقِصَاصُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء فِي الْعَمْدِ، قَالَ: وَقَالَهُ جَابِرٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ.\n• [١٩٢٢٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَيْسَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءَ قِصَاصٌ، إِلَّا فِي النَّفْسِ، وَلَا بَيْنَ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ قِصاصٌ، إِلَّا فِي النَّفْسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2337>١٠٥ - بَابُ ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥]\n• [١٩٢٢٥]</span> عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قالَ: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥]، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَضْرِبَه، وَلَا يَسْجُنَه، إِنَّمَا هُوَ الْقِصَاص، وَمَا كَانَ اللَّهُ نَسِيًّا، لَوْ شَاءَ لأَمَرَ بِالضَّرْبِ وَالسَّجْنِ.\n• [١٩٢٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَا: إِنْ قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا، وَجَرَحَ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ جُرْحًا، قُتِلَ الْقَاتِل، وَوَدَى أَهْلُ الْمَقْتُولِ مَا جُرِحَ بِالْقَاتِلِ.\n_________\n* [س/ ١٥٥].\n• [١٩٢٢٣] [شيبة:٢٨٥٥٨].\n• [١٩٢٢٥] [شيبة:٢٨٥٠٥].\n• [١٩٢٢٦] [شيبة:٢٨٢٨٥].","vol":"9","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2338>١٠٦ - بَابُ الاِنْتِظَارِ بِالْقَوَدِ أنْ يَبْرَأَ </span>(^١)\n• [١٩٢٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُنْتَظَرُ بِالْقَوَدِ أَنَّ يَبْرَأَ صاحِبُهُ.\n° [١٩٢٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ، فَجَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَقِدْنِي، قَالَ: \"لَا حَتى تَبْرَأَ\"، قَالَ: أَقِدْنِي *، فَأَقَادَه، ثُمَّ عُرِجَ، فَجَاءَ الْمُسْتَقِيدُ، فَقَالَ: حَقِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا شَيءَ لَكَ\".\n° [١٩٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ … مِثْلَهُ (^٢).\n° [١٩٢٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" أَبْعَدَكَ اللهُ! أَنْتَ عَجِلْتَ\".\n° [١٩٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ رَجُلًا وَجَأَ (^٣) رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي فَخِدِهِ، فَجَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَطَلَبَ إِلَيهِ أَنْ يُقِيدَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حَتى تَبَرَّأَ\"، فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُقِيدَه، فَأَقَادَه، فَأَفْلَتَ، فَشُلَّتْ رِجْلُهُ بَعْد، فَجَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا أَرَى لَكَ شَيْئا قَدْ أَخَذْتَ حَقَّكَ\".\n° [١٩٢٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَيسَى (^٤) بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ بُدَيْلِ (^٥) بْنِ وَهْبٍ،\n_________\n(^١) البرء: الشفاء من المرض. (انظر: النهاية، مادة: برأ).\n• [١٩٢٢٧] [شيبة: ٢٨٣٥٩].\n* [٥/ ١٢٩ ب].\n(^٢) أخرجه الدارقطني (٤/ ٧٣) كذا مرسلا.\n(^٣) الوجء: الضرب والطعن. (انظر: النهاية، مادة: وجأ).\n(^٤) في الأصل: \"يحيى\" وكذا هو في \"نصب الراية\" (٤/ ٣٧٩) معزوا لعبد الرزاق، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٥١) من طريق الثوري. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٣/ ٣٦)، وما سيأتي برقم: (١٩٨٨٦).\n(^٥) كذا في الأصل، و\"نصب الراية\"، ووقع في (س): \"يزيد\"، وكذا وقع في \"الاستذكار\"، وسيأتي برقم: (١٩٨٨٦) كالمثبت.","vol":"9","page":185},{"text":"أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى طَرِيفِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ قَاضِيًا بِالشَّامِ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ ضرَبَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ، فَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالُوا: الْقَوَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\" تَنْتَظِرُونَ، فَإِنْ بَرَأَ صَاحِبُكُمْ تَقْتَصُّوا (^١)، وَإِنْ يَمُتْ نُقِدْكُمْ (^٢) \"، فَعُوفِيَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ هَوَى النَّبِيِّ - ﷺ - في الْعَفْوِ، قَالَ: فَعَفَوْا عَنْه، فَأَعْطَاهُ (^٣) صَفْوَانُ جَارِيَةً، فَهِيَ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ.\n° [١٩٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي رَجُلٍ طَعَنَ آخَرَ بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِدْنِي، فَقَالَ: \"حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحُكَ\"، فَأَبَى الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ يَسْتَقِيدَ، فَأَقَادَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَصَحَّ الْمُسْتَقَادُ مِنْه، وَعَرِجَ الْمُسْتَقِيد، فَقَالَ: عَرِجْتُ وَبَرَأَ صَاحِبِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَمْ آمُرْكَ ألا تَسْتَقِيدَ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحُكَ فَعَصَيْتَنِي، فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ وَبَطَلَ (^٤) عَرَجُكَ\"، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللِّهِ - ﷺ -: مَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ بَعْدَ الرَّجُلِ الَّذِي عَرِجَ أَلَّا يَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُ صَاحِبِهِ، فَالْجِرَاحُ عَلَى مَا بَلَغَ حِينَ يَبْرَأَ، فَمَا كَانَ مِنْ شَلَلٍ، أَوْ عَرَجٍ، فَلَا قَوَدَ فِيهِ، وَهُوَ عَقْل، وَمَنِ اسْتَقَادَ جُرْحًا فَأُصِيبَ الْمُسْتَقَادُ مِنْه، فَعَقْلُ مَا فَضَلَ عَلَى دِيَتِهِ عَلَى جُرْحِ صَاحِبِهِ لَهُ.\n° [١٩٢٣٤] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُثَنَّى يَقُولُ: أَخْبَرَنِيهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ.\n° [١٩٢٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ قَالَ: طَعَنَ رَجُلٌ رَجُلا بِقَرْنٍ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"تقتصون\"، وفي (س): \"نقيد\"، والمثبت من الموضع القادم برقم: (١٩٨٨٦).\n(^٢) في (س): \"يقدكم\".\n(^٣) في الأصل: \"فأعطوا\"، وفي \"الاستذكار\": \"فأعطاهم\"، والمثبت من (س)، ومن \"نصب الراية\" معزوا لعبد الرزاق، قال ابن عبد البر: \"هكذا في هذا الخبر، أن صفوان بن المعطل، أعطى حسان الجارية التي هي أم عبد الرحمن، لما عفا عنه، والمعروف عند أهل العلم بالخبر والسير، وأكثر أهل الأثر، أن النبي - ﷺ -، هو الذي أعطى حسان بن ثابت، إذ عفا عن صفوان بن المعطل الجارية المسماة سيرين، وهي أخت مارية القبطية\".\n(^٤) بطل الشيء: ذهب ضياعا وخُسْرا. (انظر: اللسان، مادة: بطل).","vol":"9","page":186},{"text":"فَجَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَقَالَ: \"دَعْه، حَتَّى تَبْرَأَ\"، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ مَرَّتَينِ، أَوْ ثَلَاثًا، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يقُولُ: \"دَعْهُ حَتَّى تَبْرَأَ\"، فَأَقَادَهُ بِهِ، ثُمَّ عَرِجَ الْمُسْتَقِيد، فَجَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: بَرَأَ صَاحِبِي وَعَرِجْت، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ألَمْ آمُرْكَ أَلَّا تَسْتَقِيدَ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحُكَ، فَالْجُرْحُ (^١) عَلَى مَا بَلَغَ، وَمَا كَانَ مِنْ شَلَلٍ أَوْ عَرَجٍ فَلَا قَوَدَ فِيهِ *، وَهُوَ عَقْل، وَمَنِ اسْتَقَادَ جُرْحًا فَأُصِيبَ الْمُسْتَقَادُ مِنْه، فَعَقْلُ مَا نَقَصَ مَنْ جُرْحِ صَاحِبِهِ لَه، وَقَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ (^٢) لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n• [١٩٢٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ اسْتَقَادَ مِنْ رَجُلٍ قَبْلَ أَنَّ يَبْرَأَ صَاحِبُه، ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَقِيدُ مِنَ الَّذِي أَصَابَه، قَالَ: أَرَى أَنْ يُودَى فَضلُ عَقْلِ الْمُسْتَقِيدِ (^٣).\n• [١٩٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَسْتَقِيدُ مِنَ الرَّجُلِ، فَيَمُوتُ الْمُسْتَقَادُ مِنْه، قَالَ: أَرَى أَنْ يُودَى، قَالَ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَظُنُّ أَنَّهُ سَيُورى.\n• [١٩٢٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَقَادَ مِنْ آخَرَ، ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَقَادُ (^٤) مِنْه، غَرِمَ دِيَتَهُ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"بالجراح\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٢١٠) معزوًّا لعبد الرزاق.\n* [٥/ ١٣٠ أ].\n(^٢) الولاء: نسب العبد المعتَق وميراثه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُه، أو وَرَثَةُ مُعتِقِه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية، مادة: ولا).\n(^٣) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من النسخة (س)، وينظر: \"المحلى\" (١١/ ٢١) معزوا للمصنف.\n(^٤) قوله: \"من آخر، ثم مات المستقاد\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٢٢٣) عن عبد الرزاق، به.","vol":"9","page":187},{"text":"• [١٩٢٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ (^١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ يُودَى.\n• [١٩٢٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَشَلَّ إِصْبَعَ رَجُلٍ، قَالَ: يَسْتَقِيدُ مِنْه، فَإِنْ شُلَّتْ إِصْبَعُه، وإِلَّا غَرِمَ لَهُ الدّيَةَ.\n• [١٩٢٤١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ - أَنَا أَشُكُّ - عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ جَرَحَ رَجُلًا فَاقْتَصَّ مِنْه، ثُمَّ هَلَكَ الْمُسْتَقَادُ مِنْه، قَالَ: عَقْلُهُ عَلَى الَّذِي اسْتَقَادَ مِنْه، وَيَطْرَحُ عَنْهُ (^٢) دِيَةَ جُرْحِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَمَا فَضْلَ مِنْ عَقْلِهِ فَهْوَ عَلَيْهِ.\n• [١٩٢٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ (^٣) فِي الَّذِي يُسْتَقَادُ مِنْه، ثُمَّ يَمُوت، قَالَ: يَغْرَمَ دِيَتَهُ لِأَنَّ النَّفْسَ خَطَأٌ.\n• [١٩٢٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ مَاتَ فِي قِصاصٍ، فَلَا دِيَةَ لَهُ.\n• [١٩٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَتْلُهُ حَقٌّ، يَعْنِي: أَنْ لَا * دِيَةَ.\n• [١٩٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ يَرْويهِ عَنْ بَعْضِهِمْ يَقُولُ: لَا يَغْرَمُهُ إِنَّمَا هُوَ لَحَدٌّ أَتَى عَلَى أَجَلِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"وابن جريج\" وقع في الأصل: \"وابن أبي نجيح\"، وفي (س): \"عن ابن جريج\"، والمثبت من \"المحلى\" (١١/ ٢٢٣)، وهو الصواب.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٢١) معزوا للمصنف.\n(^٣) تصحف في الأصل: \"العتكلي\"، وفي (س): \"العتكي\"، والتصويب من \"أخبار القضاة\" (٣/ ٧٩) من طريق المصنف، به. وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٣٠٩).\n• [١٩٢٤٣] [شيبة: ٢٨٢٤١، ٢٨٢٤٢، ٢٨٢٤٤].\n* [س/١٥٦].","vol":"9","page":188},{"text":"• [١٩٢٤٦] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَا يُودَى، قَتْلُهُ حَقٌّ.\n• [١٩٢٤٧] قال قَتَادَةُ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ (^١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَتَلَهُ كِتَابُ اللَّهِ.\n• [١٩٢٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ (^٢) قَالَا: لَا يَغْرَمُه، أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: قَتْلُهُ حَقٌّ، وَقَالَ الْآخَرُ: قَتَلَهُ كِتَابُ اللَّهِ.\n• [١٩٢٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عُمَيْرِ (^٣) بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ (^٤)، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ، فَلَوْ مَاتَ وَدَيْتُه، وَذَلِكَ (^٥) أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَسْنُنْهُ.\n• [١٩٢٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَلَى الَّذِي اقْتَصَّ مِنْهُ دِيَتُه، غَيْرَ أَنَّهُ يُطْرَحُ عَنْهُ دِيَةُ جُرْحِهِ.\n• [١٩٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد، أَنَّ عَلِيًّا وَعُمَرَ اجْتَمَعَا عَلَى أَنَّهُ: مَنْ مَاتَ فِي الْقِصَاصِ فَلَا حَقَّ لَه، كِتَابُ اللَّهِ قَتَلَه، قُلْتُ لَهُ: مَنْ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: أَظُنُّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ.\n_________\n(^١) في (س): \"خلاس\" ولعله: خلاس بن عمرو بن المنذر بن عصر بن أصبح، كان فقيها من أصحاب علي بن أبي طالب، كما في \"الإكمال\" لابن ماكولا (١/ ٩٩)، \"اللباب\" لابن الأثير (١/ ٣٩٩).\n(^٢) قوله: \"عمر وعلي\" وقع في الأصل: \"عمرو عن علي\"، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" (١١/ ٢٢)، وينظر أيضا: الأثران السابقان، وسيأتي هذا الأثر عن عمر وعلي - ﵁ - برقم (١٩٢٥١).\n• [١٩٢٤٩] [الإتحاف: عه طح قط حم ١٤٦٨٦] [شيبة: ٢٨٢٤٦]، وتقدم: (١٤٤٦٦).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"عمرو\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"صحيح البخاري\" (٦٧٨٦)، \"صحيح مسلم\" (١٧٥٣/ ١) من طريق الثوري، به.\n(^٤) تصحف في الأصل: \"فأموت\"، والمثبت من (س)، وينظر: المصدران السابقان.\n(^٥) تصحف في الأصل: \"فذلك\"، والمثبت من (س)، وينظر: المصدران السابقان.","vol":"9","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2339>١٠٧ - بَابُ مَنْ أفْزَعَهُ السُّلْطَانُ فَعَنِتَ </span>(^١)\n• [١٩٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى امْرَأَةٍ مُغَيَّبَةٍ كَانَ يُدْخَلُ عَلَيْهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقِيلَ لَهَا: أَجِيبِي عُمَرَ، فَقَالَتْ: يَا وَيْلَهَا مَا لَهَا، وَلِعُمَرَ! قَالَ: فَبَيْنَا هِيَ فِي الطَّرِيقِ، فَزِعَتْ فَضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَدَخَلَتْ دَارًا، فَأَلْقَتْ وَلَدَهَا، فَصَاحَ الصَّبِيُّ صَيْحَتَيْنِ، فَمَاتَ (^٢)، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ، أَنْ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيءٌ، إِنَّمَا أَنْتَ وَالٍ وَمُؤَدِّبٌ، قَالَ: وَصَمَتَ عَلِيٌّ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: إِنْ كَانُوا قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَقَدْ أَخْطَأَ رَأْيُهُمْ، وإِنْ كَانُوا قَالُوا فِي هَوَاكَ فَلَمْ يَنْصَحُوا لَكَ، أَرَى أَنَّ دِيَتَهُ * عَلَيْكَ، فَإِنَّكَ أَنْتَ أَفْزَعْتَهَا، وَأَلْقَتْ وَلَدَهَا فِي سَبَبِكَ، قَالَ: فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَقْسِمَ عَقْلَهُ عَلَى قُرَيْشٍ، يَعْنِي: يَأْخُذُ عَقْلَهُ مِنْ قُرَيْشٍ لِأَنَّهُ خَطَأٌ.\n• [١٩٢٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ بِمَشُورَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ وإسْقَاطِهَا، وَأَمْرِهِ إِيَّاهُ أَنْ: يَضرِبَ الدِّيَةَ عَلَى قُرَيْشٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2340>١٠٨ - بَابُ مَا لَا يُسْتَقَادُ مِنْهُ </span>(^٣)\n• [١٩٢٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُقَادُ مِنَ الْمَأْمُومَةِ؟ قَالَ: مَا سَمِعْنَا أَحَدًا أَقَادَ مِنْهَا قَبْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ.\n• [١٩٢٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَقَادَ مِنَ الْمَأْمُومَةِ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١١/ ٢٤)، \"كنز العمال\" (٤٠٢٠١) معزوا فيهما للمصنف.\n* [٥/ ١٣٠ ب].\n(^٣) من (س).\n• [١٩٢٥٥] [شيبة: ٢٧٨٦٧].","vol":"9","page":190},{"text":"• [١٩٢٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كَسَرَ رَجُلٌ فَخْذَ رَجُلٍ، فَسَأَلْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَأَمَرَنِي أَكْثَرُ مَنْ سَأَلْتُ بِالْقَوَدِ، فَأَقَدْتُ مِنْهُ.\n• [١٩٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا يُقَادُ مِنَ الْمَنْقُولَةِ، وَالْجَائِفَةِ.\n• [١٩٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَاللَّحْيُ يُكْسَر، وَالصُّلْب، وَالْيَد، وَالْأَنْف، قَالَ: لَا يُقَادُ مِنْ (^١) ذَلِكَ كُلِّهِ.\n• [١٩٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُلُّ شَيءٍ إِذَا أَقَدْتَ مِنْهُ جَاءَ مِثْلَ الَّذِي أَصَابَ سَوَاءً فَأَقِدْ مِنْه، وَكُلُّ شَيءٍ لَا يُسْتَطَاعُ أَنْ يَأْتِيَ مِثْلَه، فَلَا تُقِدْ مِنْه، قُلْتُ: فَالْعَيْنُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالسِّن، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرٍو، قَوْلَ عَطَاءٍ، قَالَ: نِعْمَ، مَا قَالَ.\n• [١٩٢٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا قَوَدَ فِي الْجَائِفَةِ وَلَا الْمَأْمُومَةِ.\n• [١٩٢٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَا قَوَدَ فِي الْمَأْمُومَةِ.\n• [١٩٢٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا قِصَاصَ فِي الْهَاشِمَةِ، وَلَا الْمُنَقِّلَةِ، وَلَا الْجَائِفَةِ، وَلَا الْمَأْمُومَةِ، وَلَا الْيَدِ الشَّلَّاءِ، وَلَا الرِّجْلِ الشَّلَّاءِ، وَفِي ذَلِكَ الدِّيَةُ.\n° [١٩٢٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا قَوَدَ فِي الشَّلَلِ، وَلَا فِي الْعَرَجِ، وَلَا فِي الْكَسْرِ وَفِيهِ الْعَقْلُ\".\n° [١٩٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n_________\n• [١٩٢٥٧] [شيبة: ٢٧٨٦٢].\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n• [١٩٢٦٥] [شيبة: ٢٧٨٦٤]، وسيأتي: (١٩٢٦١).","vol":"9","page":191},{"text":"• [١٩٢٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ (^١)، أَنَّهُمَا قَالَا: لَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ مَا خَلَا الرَّأْسَ.\n• [١٩٢٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِي الْعِظَامِ قِصاصٌ.\n• [١٩٢٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٢٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ جِلْوَازًا لِشُرَيْحٍ ضَرَبَ إِنْسَانًا بِالسَّوْطِ، فَأَقَادَ مِنْه، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: لَا قَوَدَ فِي اللَّطْمَةِ، وَلَا فِي أَشْبَاهِهَا، وَلَا فِي السَّوْطِ، وَالْعَصَا، وَفِي ذَلِكَ حُكْمٌ.\n• [١٩٢٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: لَا (^٢) قَوَدَ فِي الْمُنَقِّلَةِ، وَالْجَائِفَةِ، وَالْمَأْمُومَةِ، وَلَا قَوَدَ فِي كَسْرِ عَظْمٍ.\n• [١٩٢٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ لَا (^٢) يُقْتَصُّ مِنَ اللَّطْمَةِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَا قَوَدَ فِيهَا.\n• [١٩٢٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا قِصَاصَ فِي اللَّطْمَةِ، وَلَا الْوَكْزَةِ.\n• [١٩٢٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: لَطَمَ ابْنُ عَمِّ (^٣) خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَجُلًا مِنَّا فَجَاءَ عَمُّهُ إِلَى خَالِدٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ * يَجْعَلْ لِوُجُوهِكُمْ فَضْلًا عَلَى وُجُوهِنَا، إِلَّا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ\n_________\n• [١٩٢٦٥] [شيبة:٢٧٨٧٥،٢٧٦٩٢].\n(^١) قوله: \"عن الحسن، والشعبي\" وقع في الأصل: \"والحسن، عن الشعبي\"، والمثبت من (س).\n• [١٩٢٦٦] [شيبة: ٢٧٨٧٣].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"ابن عم\" وقع في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٠٨) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [٥/ ١٣١ أ].","vol":"9","page":192},{"text":"نَبِيَّهُ - ﷺ -، فَقَالَ خَالِدٌ: اقْتَصَّ، فَقَالَ الرَّجُلُ لابْنِ أَخِيهِ: الْطُمْ وَاشْدُدْ فَلَمَّا رَفَعَ يَدَهُ قَالَ: دَعْهَا لِلَّهِ.\n• [١٩٢٧٣] عبد الرزاق: وَ* سَمِعْتُ مَوْلًى لِسُلَيْمَانَ يَقُولُ: يُخْبِرُ مَعْمَرًا (^١): إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ قَضَى فِي الصَّكَّةِ، إِنِ احْمَرَّتْ أَوِ اسْوَدَّتْ أَوِ اخْضَرَّتْ بِسِتَّةِ دَنَانِيرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2341>١٠٩ - بَابُ الْقَوَدِ مِنَ السُّلْطَانِ</span>\n° [١٩٢٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا (^٢) فَلَاجَّهُ (^٣) رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّه، فَأَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَكُمْ كَذَا وَكَذَا\" فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: \"لكُمْ كَذَا وَكَذَا\" فَلَمْ يَرْضَوْا (^٤) فَقَالَ: \"فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا\" فَرَضُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِني خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكمْ\"، قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - فقَالَ: \"إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا أَرَضِيتُمْ؟ \" قَالُوا: لَا، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ (^٥)، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ يَكُفُّوا فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، وَقَالَ: \"أَرَضِيتُمْ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ.\n° [١٩٢٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،\n_________\n* [س/١٥٧].\n(^١) قوله: \"وسمعت مولى لسليمان يقول يخبر معمرا\" كذا في الأصل، وسقط من (س)، وعند ابن حزم في \"المحلى\" (١٠/ ٤٦٠) من طريق الدبري عن المصنف: \"سمعت مولى لسليمان بن حبيب يخبر عن معمر\". وينظر تعليقنا على الموضع السابق (١٨٥٧٠).\n° [١٩٢٧٤] [الإتحاف: جا حب حم ٢٢١٧١].\n(^٢) المصدق: عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها. (انظر: النهاية، مادة: صدق).\n(^٣) اللجاج: المنازعة والخاصمة. (انظر: اللسان، مادة: لجج).\n(^٤) قوله: \"فقال: لكم كذا وكذا، فلم يرضوا\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٦٥٩٨) عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"9","page":193},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ أَبَا جَهْمٍ عَلَى غَنَائِمِ حُنَيْنٍ، فَبَلَغَ أَبَا جَهْمٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْبَرْصَاءِ أَوِ الْحَارِثَ بْنَ الْبَرْصَاءِ، غَلَّ مِنَ الْغَنَائِمِ (^١)، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ مَنْقُولَةً، فَأَتَى الْمَضرُوبُ (^٢) النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْأَلُهُ الْقَوَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ضَرَبَكَ عَلَى ذَنْبٍ أَذْنَبْتَهُ لَا قَوَدَ لَكَ، لَكَ مِائَةُ شَاةٍ، فَلَمْ يَرْضَ\" قَالَ: \"فَلَكَ مِائَتَا شَاةٍ\" فَلَمْ يَرْضَ قَالَ: \"فَلَكَ ثَلَاثُمِائَةٍ لَا أَزِيدُكَ\" حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَرَضِي الرَّجُلُ قَالَ: وَعِلْمِي أَنَّهُ ذَكَرَهُ عَنْ عُروَةَ أَيْضًا.\n° [١٩٢٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ سَاعٍ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فخَرَجَ مَعَهُ أَبُو جُنْدُبِ بْنُ الْبَرْصَاءِ، وَأَبُو جَهْمِ بْنُ غَانِمٍ فَافْتَخَرَ أَبُو (^٣) جُنْدُبِ بْنُ الْبَرْصَاءِ، لسَلَفَا ابْنِ قَيْسٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو جَهْمٍ فَأَمَّهُ بِلَحْيَي بَعِيرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْضَى النَّبِيُّ - ﷺ - جُنْدُبًا وَأَصْحَابَه، ثُمَّ قَالَ: \"أَرَضِيتُمْ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: \"فَإِنِّي ذَاكِرٌ عَلَى الْمِنْبَرِ رِضَاكمْ، فَإِذَا ذَكَرْتُهُ \" فَقُولُوا: نَعَم، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ رِضَاهُمْ قَالَ: \"أَرَضِيتُمْ؟ \" قَالُوا: لَا، فَنَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"ألَمْ تَزْعُمُوا أَنَّكُمْ قَدْ رَضِيتُمْ فَهَلَّا اسْتَزَدْتُمُونِي؟ \" ثُمَّ زَادَهُمْ، فَقَالَ: \"أَرَضِيتُمْ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: \"فَإِنِّي قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَاكِرٌ رِضَاكُمْ فَإِذَا سَألتُكُمْ أَرَضِيتُمْ فَقُولُوا: نَعَمْ\"، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - فذَكَرَ رِضَاهُمْ، وَقَالَ: \"أَرَضِيتُمْ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، وَلَمْ يُقِدْ مِنْهُ.\n• [١٩٢٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ عَامِلًا (^٤) لِعُمَرَ ضَرَبَ رَجُلًا فَأَقَادَهُ مِنْه، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتُقِيدُ مِنْ عُمَّالِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إِذَنْ لَا نَعْمَلُ لَكَ، قَالَ: وإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا، قَالَ: أَوْ تُرَضِّيهِ *، قَالَ: أَوْ أُرَضِّيهِ.\n_________\n(^١) الغنائم: جمع غنيمة، وهي: ما أُصيبَ من أموال أهل الحرب ومتاعهم. (انظر: النهاية، مادة: غنم).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٢٢٧) معزوا للمصنف.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل، (س): \"غلاما\"، والمثبت استظهارا لما سيأتي بعده.\n* [٥/ ١٣١ ب].","vol":"9","page":194},{"text":"• [١٩٢٧٨] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ حِمَى (^١) اللهِ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ، إِلَّا أَنْ يَجْرَحَهَا (^٢) حَدٌّ.\nقَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطِهِ قَائِمًا يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ - ﵁ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-2342>١١٠ - بَابُ قَوَدِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ نَفْسِهِ</span>\n° [١٩٢٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِزِمَامِ (^٣) نَاقَتِهِ، فَقَالَ: حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\" دَعْنِي فَسَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ\" فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالرَّجُلُ يَأْبَى (^٤) فَرَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ -، عَلَيْهِ السَّوْطَ فَضَرَبَه، وَقَالَ: \"دَعْنِي سَتُدْرِكُ (^٥) حَاجَتَكَ\"، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: \"أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي جَلَدْتُ آنِفًا؟ \" (^٦) قَالَ: فَنَظَرَ النُّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي جَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَجَاءَ الرَّجُلُ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ، فَقَالَ: أَعُوذُ (^٧) بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ادْنُ فَاقْتَصَّ\"، فَرَمَى إِلَيْهِ بِالسَّوْطِ قَالَ: بَلْ أَعْفُو قَالَ: \"أَوَتَعْفُو؟ \" فَقَالَ إِنِّي قَدْ عَفَوْت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا، فَلَا يُعْطِيهِ\n_________\n(^١) الحمى: الشيء المحمي، أي: محظور لا يقرب، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه. (انظر: النهاية، مادة: حما).\n(^٢) في الأصل، (س): \"يخرجها\" وهو تصحيف، والمثبت من \"التمهيد\" لابن عبد البر (٥/ ٣٢٩)، \"كنز العمال\" (٤٠١٦٤) معزوا فيهما للمصنف.\n(^٣) الزمام: ما تشد به (الدابة) من حبل أو سير لتقاد به، والجمع: أَزِمَّة. (انظر: النهاية، مادة: زمم).\n(^٤) تصحف في الأصل: \"يأتي\"، والمثبت من (س)، وهو عند عبد بن حميد (٩٥٥)، وابن أبي الدنيا في \"الأهوال\" (٢٥٦) كلاهما عن أبي هارون العبدي، به نحوه.\n(^٥) تصحف في الأصل: \"يستدرك\"، والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٦) الأنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).\n(^٧) التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).","vol":"9","page":195},{"text":"مَظْلَمَتَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا انْتَقَمَ اللَّهُ (^١) لَهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتَذْكُرُ لَيْلَةَ كُنْتُ أَقُودُ بِكَ الرَّاحِلَةَ (^٢)، فَإِذَا قُدْتُهَا أَبْطَأَتْ، وإِذَا سُقْتُهَا اعْتَرَضَتْ، وَأَنْتَ نَاعِسٌ عَلَيْهَا (^٣) فَخَفَقْتُ رَأْسَكَ بِالْمِخْفَقَةِ، وَقُلْتُ: إِلَيْكَ (^٤)، أَتَاكَ الْقَوْمُ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: فَاسْتَقِدْ (^٥) مِنِّي يَا رَسُولَ الله قَالَ: \"بَلْ أَعْفُو \"قَالَ: بَلِ اسْتَقِدْ مِنِّي أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ: فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - ضَرْبَة بِالسَّوْطِ، رَأَيْتُهُ يَتَضَوَّرُ (^٦) مِنْهَا.\n° [١٩٢٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَقِيَ رَجُلًا مُخْتَضِبًا بِصفْرَةٍ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ - ﷺ - جَرِيدَةٌ، فَقَالَ النبِيُّ - ﷺ -: \"حُطَّ حُطَّ وَرْسٌ (^٧) \"، قَالَ: فَطَعَنَ بِالْجَرِيدَةِ فِي (^٨) بَطْنِ الرَّجُلِ *، وَ(^٩) قَالَ: \"أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا\" قَالَ: فَأَثَّرَ فِي بَطْنِهِ، وَمَا أَدْمَاهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّاسُ: أَمِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تَقْتَصُّ؟ فَقَالَ: مَا بَشْرَةُ أَحَدٍ فَضَّلَ اللَّهُ عَلَى بَشْرَتِي، قَالَ: فَكَشَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ بَطْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اقْتَصَّ\"، فَقَبَّلَ الرَّجُلُ بَطْنَ (^١٠) النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ: أَدَعُهَا لَكَ تَشْفَعُ لِي بِهَا (^١١) يَوْمَ القِيَامَةِ.\n_________\n(^١) لفظ الجلالة ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٢) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٣) قوله: \"ناعس عليها\" تصحف في الأصل: \"ناس عنها\"، والمثبت من (س).\n(^٤) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٥) القود: القصاص. (انظر: النهاية، مادة: قود).\n(^٦) التضور: التلوي والتقلب ظهرا لبطن. (انظر: النهاية، مادة: ضور).\n(^٧) الورس: النبت الأصفر الذي يصبغ به. (انظر: النهاية، مادة: ورس).\n(^٨) في الأصل: \"وفي\"، والمثبت من (س).\n* [س/ ١٥٨].\n(^٩) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^١٠) قوله: \"الرجل بطن\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"القبل والمعانقة\" لابن الأعرابي (٢٥) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^١١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"9","page":196},{"text":"° [١٩٢٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: سَوَادَةُ بْنُ عَمْرٍو يَتَخَلَّقُ كَأَنَّهُ عُرْجُونٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا رَآهُ نَغَضَ لَهُ قَالَ: فَجَاءَ يَوْمًا وَهُوَ يَتَخَلَّقُ فَأَهْوَى لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بعُودٍ كَانَ فِي يَدِهِ فَجَرَحَه، فَقَالَ: الْقِصَاصَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ الْعُودَ وَكَانَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَمِيصانِ قَالَ: فَجَعَلَ يَرْفَعُهُمَا قَالَ: فَنَهَرَهُ النَّاسُ وَكَفَّ (^١) عَنْهُ * حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي جَرَحَهُ رَمَى بِالْقَضِيبِ، وَعَلِقَهُ يُقَبِّلُه، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بَلْ أَدَعُهَا لَكَ تَشْفَعُ لِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n° [١٩٢٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْدِي عَلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَه، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي: إِذَنْ لَا يَعْمَلُ لَكَ، قَالَ: وإِنْ أَبَى لَا نُقِيدُهُ؟ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: يُعْطِي الْقَوَدَ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ عَمْرٌو: فَهَلَّا غَيْرَ ذَلِكَ تُرْضِيهِ قَالَ: أَوْ أرْضيهِ.\n° [١٩٢٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ (^٢) رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ (^٣): يَا لَلْأنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ (^٤): يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا بَالُ (^٥) دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ \" فَأَخْبَرُوهُ\n_________\n(^١) كذا الأصل، \"كنز العمال\" (٤٠٢٢٣) معزوا للمصنف، وفي (س): \"فكشف\"، ولعله الأليق بالسياق.\n* [٥/ ١٣٢ أ].\n° [١٩٢٨٣] [التحفة: م ٢٥٥٦، خ ٢٥٥٩، م ٢٧٣١] [الإتحاف: عه حب حم ٣٠٤٥].\n(^٢) الكسع: ضرب الدبر. (انظر: النهاية، مادة: كسع).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"الأنصار\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في البخاري (٤٨٩٠)، ومسلم (٢٦٦٧) من طريق ابن عيينة، به.\n(^٤) تصحف في الأصل: \"المهاجر\" والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٥) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).","vol":"9","page":197},{"text":"بِالَّذِي كَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعُوهَا (^١) فَإِنهَا مُنْتِنَةٌ\" (^٢)، قَالَ: وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ (^٣) أَقَلَّ مِنَ الْأَنْصارِ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْد، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ: قَدْ فَعَلُوهَا؟ وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَضرِبَ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: \"دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ\".\n° [١٩٢٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقَادَ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَقَادَ رَجُلًا مِنْ نَفْسِهِ، وَأَنَّ عُمَرَ أَقَادَ سَعْدَا مِنْ نَفْسِهِ.\n° [١٩٢٨٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: أَسْنَدَهُ لِي فَنَسِيتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَرَجَ يَوْمًا عَاصبًا رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ حَمْرَاءَ مُتَّكِئًا، أَوْ قَالَ: مُعْتَمِدًا عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ فَقَالَ: \"الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ\" فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَقَالَ \"أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ، وَقَدْ دَنَا مِنِّي حُقُوقٌ، مِنْ بَيْنَ أَظهُرِكُمْ، فَمَنْ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضًا فَهَذَا عِرْضِي، فَلْيَسْتَقِدْ مِنْه، وَمَنْ ضَرَبْتُ لَهُ ظَهْرًا فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْه، وَمَنْ أَخَذْتُ لَهُ مَالًا فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ مِنْه، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي أَتَخَوَّفُ الشَّحْنَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَلَا، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ طَبِيعَتِي، وَلَا مِنْ خُلُقِي، وإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ أَخَذَ حَقًّا إِنْ كَانَ لَه، أَوْ حَفَلَنِي فَلَقِيتُ رَبِّي، وَأَنَا طَيِّبُ النَّفْسِ\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَسْأَلُكَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ؟ \" قَالَ: أَسْلَفْتُكَهَا يَوْمَ كَذَا، وَكَذَا فَأَمَرَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يَقْضِيَهَا (^٤) إِياهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"دعها\"، والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٢) المنتنة: المذمومة في الشرع، المجتنبة المكروهة، كما يجتنب الشيء النتن. (انظر: النهاية، مادة: نتن).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) كأنه في الأصل: \"يفصلها\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2343>١١١ - بَابُ الطَّبِيبِ</span>\n° [١٩٢٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"أَيُّمَا مُتَطَبِّبٍ لَمْ يَكُنْ بِالطِّبِّ (^١) مَعْرُوفًا، فَتَطَبَّبَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ *، بِحَدِيدَةٍ الْتِمَاسَ الْمِثَالِ لَهُ (^٢)، فَأَصَابَ نَفْسًا (^٣) فَمَا دُونَهَا فَعَلَيْهِ دِيَةُ مَا أَصَابَ\".\n• [١٩٢٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضمَّنَ رَجُلًا كَانَ يَخْتِنُ الصِّبْيَانَ، فَقَطَعَ مِنْ ذَكَرِ الصَبِيِّ فَضمَّنَهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ أَيُّوبَ يَقُولُ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْفِضُ النِّسَاءَ فَأَعْنَقَتْ جَارِيَةً فَضَمَّنَهَا عُمَرُ.\n• [١٩٢٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي الطبِيبِ إِنْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى مَا يُعَالِج، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ يَقُولُ: يَضْمَنُ.\n• [١٩٢٨٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ جُوَيبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَطِبَّاءِ، وَالْبَيَاطِرَةِ (^٤)، وَالْمُتَطَبِّبِينَ مَنْ عَالَجَ مِنْكُمْ إِنْسَانًا، أَوْ دَابَّةً فَلْيَأْخُذْ لِنَفْسِهِ الْبَرَاءَةَ، فَإِنَّهُ إِنْ عَالَجَ شَيْئًا، وَلَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ الْبَرَاءَةَ فَعَطَبَ فَهُو ضَامِنٌ.\n• [١٩٢٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّةً فَعَنَتَتْ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ يَنْعَلُ فَلَا شَيءَ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَكَلَّفَ لَيْسَ ذَلِكَ عَمَلَهُ فَقَدْ ضَمِنَ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٢٥/ ٥٤) لابن عبد البر معزوا للمصنف.\n* / ١٣٢ ب].\n(^٢) قوله: \"المثال له\" وقع في الأصل: \"المثالة\"، وفي (س): \"المسألة\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"نفسها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"البياطرة\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٢٠٣) معزوا للمصنف.","vol":"9","page":199},{"text":"• [١٩٢٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فِي الطَّبِيبِ إِنْ عَمِلَ بِيَدِهِ عَمَلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى.\n• [١٩٢٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُدَاوِي ضَمَانٌ.\nقَالَ يُونُس، عَنِ الشَّعْبِيِّ: وَلَا عَلَى الْحَجَّامِ (^١) ضَمَانٌ.\n• [١٩٢٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى مُدَاوٍ وَلَا بَيْطَارٍ، وَلَا حَجَّامٍ ضَمَانٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَعَقَرَهُ كَلْبُهُمْ فَلَا ضمَانَ عَلَيْهِمْ، وإِنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِمْ ضَمِنُوا، وَمَنِ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَفَقَئُوا (^٢) عَيْنَهُ فَلَا شَيءَ عَلَيْهِمْ.\n• [١٩٢٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الطَّبِيبُ يَبُطُّ الْجُرْحَ فَيَمُوتُ فِي يَدِهِ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ عَقْلٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [١٩٢٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: مَنْ عَاقَبَ عُقُوبَةَ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2344>١١٢ - بَابُ لَا قَوَدَ بَيْنَ الْحُرَّ وَالْعَبْدِ </span>(^٣)\n• [١٩٢٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَا يُقَادُ الْعَبْدُ مِنَ الْحُرِّ، قَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا يَقْتَصُّ الْعَبْدُ مِنَ الْحُرِّ.\n_________\n• [١٩٢٩٢] [شيبة: ٢٨١٧٠].\n(^١) الحاجم والحجام: محترف الحجامة، وهي مص الدم من الجرح أو القيح من القرحة بالفم أو بآلة كالكأس. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٥٣).\n• [١٩٢٩٣] [شيبة: ٢٨١٧١].\n(^٢) الفقء: الشق والقلع. (انظر: النهاية، مادة: فقأ).\n• [١٩٢٩٣] [شيبة: ٢٨١٦٦].\n(^٣) بعده في الأصل: \"أيضا\".","vol":"9","page":200},{"text":"• [١٩٢٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ: عَبْدٌ يَشُجُّ الْحُرَّ أَوْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ قَالَ: لَا يَسْتَقِيدُ حُرٌّ مِنْ عَبْدٍ، وَقَالَ ذَلِكَ مُجَاهِدٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى.\n• [١٩٢٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا يَسْتَقِيدُ الْعَبْدُ مِنَ الْحُرِّ، وَلكنْ يَعْقِلُهُ إِنْ قَتَلَهُ أَوْ جَرَحَه، وَعَقْلُ الْمَمْلُوكِ فِي ثَمَنِهِ مِثْلُ عَقْلِ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ.\n• [١٩٢٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قِصاصٌ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ.\n• [١٩٣٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ لَوْ صَكَّ حُرٌّ عَبْدًا، أَوْ عَبْد حُرًّا، أُرْضيَ بَيْنَهُمَا بِصُلْحٍ، وَلَا قِصَاصَ بَيْنَهُمَا.\n• [١٩٣٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَا يُقَادُ الْعَبْد، وَلَا الذِّمّيُّ مِنَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ.\n• [١٩٣٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.\n• [١٩٣٠٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ * قَالَ لَيْسَ بَيْنَ الْأَحْرَارِ، وَالْعَبِيدِ قِصَاصٌ إِلَّا فِي النَّفْسِ.\n• [١٩٣٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ (^١)، عَنْ عُمَرَ بْنِ\n_________\n• [١٩٢٩٧] [شيبة: ٢٧٨٠٣].\n• [١٩٢٩٨] [شيبة: ٢٧٨٥٤].\n• [١٩٣٠٣] [شيبة: ٢٧٨٠٢]، وتقدم: (١٩٢١٩، ١٩٢٢٤).\n* [٥/ ١٣٣ أ].\n• [١٩٣٠٤] [شيبة:٢٧٨٠١، ٢٨٠٩٤]، وتقدم: (١٩٢١٨).\n(^١) قوله: \"عن عبد العزيز بن عمر\" ليس في الأعمل، (س)، واستدركناه مما سبق برقم: (١٩٢١٨) بهذا السند، وله نظائر عند المصنف.","vol":"9","page":201},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ لَا يُقَادُ الْعَبْدُ مِنَ الْحُرِّ، وَتُقَادُ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فِي كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسًا، فَمَا دُونَهَا مِنَ الْجِرَاحِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2345>١١٣ - بَابُ الْقَوَدِ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ</span>\n• [١٩٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ نَاسٍ مِنْ أَهْلِهِ وَبَينَ السَّهْمِيِّينَ أَنْ أَصَابَ غُلَامٌ لَمْ يَحْتَلِمْ سِنَّ رَجُلٍ فَأَبَى، إِلَّا أَنْ يُقَادَ مِنْهُ (^١)، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ يَلِي الْمَدِينَةَ فَكَتَبَ أَلَّا يُقَادَ مِنْهُ.\n• [١٩٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ لَا قَوَدَ، وَلَا قِصَاصَ فِي جِرَاحٍ، وَلَا قَتْلَ، وَلَا حَدَّ، وَلَا نَكَالَ عَلَى مَنْ (^٢) لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ حَتَّى يَعْلَمَ مَا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَمَا عَلَيْهِ.\n• [١٩٣٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الصَّبِيِّ ضَرَبَ رَجُلًا (^٣) بِالسَّيْفِ فَقَتَلَه، فَطُلِبَ الصَبِيُّ فَامْتَنَعَ بِسَيْفِهِ فَقَتَلَهُ رَجُّلٌ، فَقَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ عَمْدَ الصَّبِيِّ خَطَأٌ، وَمَنْ قَتَلَ صَبِيًّا لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ أَقَدْنَاهُ بِهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ يُعْجِبْنِي (^٤) مَا قَالَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ مَعْمَرٌ: أَجْعَلُ عَلَى قَاتِلِهِ دِيَةً (^٥) لِأَهْلِ الصَّبِيِّ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ دِيَةً لِأَهْلِ الْمَقْتُولِ.\n• [١٩٣٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَمْدُ الصَّبِيِّ خَطَأٌ.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"فاكتفى\"، وهو وهم.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"ما\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٢٢٠) معزوا لعبد الرزاق، وينظر ما سبق برقم: (١٤٥٧٣).\n(^٣) قوله: \"الصبي ضرب رجلا\" وقع في الأصل: \"رجل ضرب صبي\"، والمثبت من (س).\n(^٤) تصحف في الأصل: \"يبلغني\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في الأصل: \"ديته\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":202},{"text":"• [١٩٣٠٩] عبد الرزاق، قَال سُفْيَانُ: لَا تُقَامُ الْحُدُودُ إِلَّا عَلَى مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ، جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ.\n• [١٩٣١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ عَمْدَ الصَّبِيِّ خَطَأٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2346>١١٤ - بَابُ النَّفَرِ (^١) يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ</span>\n• [١٩٣١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ سِتَّةَ رِجَالٍ وَامْرَأَةً قَتَلُوا رَجُلًا بِصَنْعَاءَ، فَكَتَبَ فِيهِمْ يَعْلَى إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ فِيهِمْ عُمَرُ أَنِ اقْتُلْهُمْ جَمِيعًا، فَلَوْ قَتَلَهُ أَهْلُ صَنْعَاءَ جَمِيعًا قَتَلْتُهُمْ.\n• [١٩٣١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (^٢)، أَنَّ حَيَّ بْنَ يَعْلَى، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى، يُخْبِرُ أنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةِ قَتَلَا رَجُلًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ اقْتُلْهُمَا فَلَوِ اشْتَرَكَ (^٣) فِي دَمِهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ جَمِيعًا قَتَلْتُهُمْ.\n• [١٩٣١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُول فِي النَّفَرِ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ (^٤) جَمِيعًا يُقْتَلُونَ بِهِ.\n• [١٩٣١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُقْتَلُ الرَّجُلَانِ بِالرَّجُلِ.\n• [١٩٣١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ\n_________\n(^١) النفر: الجماعة من ثلاثة إلى عشرة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نفر).\n• [١٩٣١١] [التحفة: خت ١٠٤٣٤، خ ١٠٥٦٢] [شيبة: ٢٨٢٦٦، ٢٨٢٦٧، ٢٨٢٦٨]، وسيأتي: (١٩٣١٢، ١٩٣١٩).\n• [١٩٣١٢] [التحفة: خت ١٠٤٣٤، خ ١٠٥٦٢] [شيبة: ٢٨٢٦٦، ٢٨٢٦٧، ٢٨٢٦٨].\n(^٢) في الأصل: \"عمر\"، (س) وهو خطأ، والتصويب من \"الإحكام في أصول الأحكام\" لابن حزم (٤/ ٤٦٢) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٤) تحرف في الأصل إلى: \"الناس\"، والمثبت من (س).\n• [١٩٣١٥] [شيبة: ٢٨٢٦٦، ٢٨٢٦٧، ٢٨٢٦٨].","vol":"9","page":203},{"text":"الْخَطَّابِ أَقَادَ بِرَجُلٍ ثَلَاثَةً مِنْ صَنْعَاءَ، وَقَالَ: لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ (^١) أَهْلُ صَنْعَاءَ قَتَلْتُهُمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ مَضَتِ السُّنَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ أَلَّا يُقْتَلَ إِلَّا وَاحِدٌ.\n• [١٩٣١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَتَلَ عُمَرَ سَبْعَةً بِوَاحِدٍ بِصَنْعَاءَ.\n• [١٩٣١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ سَبْعَةُ نَفَرٍ قَتَلُوا رَجُلًا بِصَنْعَاءَ قَالَ: فَقَتَلَهُمْ بِهِ وَقَالَ: لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ.\n• [١٩٣١٨] قال: وَأَخْبَرَنِي مَنْصورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [١٩٣١٩] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَلِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بِالْيَمَنِ لَهَا سِتَّةُ أَخِلَّاءَ فَقَالَتْ: لَا تَسْتَطِيعُونَ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تَقْتُلُوا * ابْنَ بَعْلِهَا، فَقَالُوا: أَمْسِكِيهِ لَنَا عِنْدَكِ، فَأَمْسَكَتْهُ فَقَتَلُوهُ عِنْدَهَا، وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ، فَدَلَّ عَلَيْهِ الذِّبَّانُ فَاسْتَخْرَجُوه، فَاعْتَرَفُوا بِقَتْلِهِ، فَكَتَبَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ بِشَأْنِهِمْ هَكَذَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنِ اقْتُلْهُمُ الْمَرْأَةَ وإيَّاهُمْ فَلَوْ قَتَلَهُ أَهْلُ صنْعَاءَ أَجْمَعُونَ قَتَلْتُهُمْ بِهِ.\n• [١٩٣٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ حَيَّ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَه، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى يُخْبِرُ (^٢) هَذَا الْخَبَرَ، قَالَ: اسْمُ الْمَقْتُولِ أَصِيلٌ، وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ بِغُمْدَانَ فَدَلَّ\n_________\n(^١) تمالأ القوم على فلان: تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا. (انظر: النهاية، مادة: ملأ).\n• [١٩٣١٧] [التحفة: خت ١٠٤٣٤، خ ١٠٥٦٢] [شيبة: ٢٨٢٦٦، ٢٨٢٦٧، ٢٨٢٦٨].\n• [١٩٣١٩] [شيبة: ٢٨٢٦٦، ٢٨٢٦٧، ٢٨٢٦٨].\n* [٥/ ١٣٣ ب].\n* [س/١٦٠].\n(^٢) تصحف في الأصل: \"أخبر\"، والتصويب من (س)، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٢٣٤) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"9","page":204},{"text":"عَلَيْهِ الذِّبَّانُ (^١) الْأَخْضَر، فَطَافَتِ امْرَأَةُ أَبِيهِ عَلَى حِمَارٍ بِصَنْعَاءَ أَيَّامًا، تَقُولُ: اللَّهُمَّ، لَا تُخْفِ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ أَصِيلًا، قَالَ عَمْرٌو (^٢): إِنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: كَانَ لَهَا خَلِيلٌ وَاحِدٌ فَقَتَلَه، هُوَ وَامْرَأَةُ أَبِيهِ، فَقَالَ حَيٌّ: سَمِعْتُ يَعْلَى يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: أَنِ اقْتُلْهُمْ، فَلَوِ اشْتَرَكَ فِي دَمِهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ أَجْمَعُونَ قَتَلْتُهُمْ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَشُكُّ فِيهَا حَتَّى قَالَ لَهُ (^٣) عَلِيٌّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَفَرًا اشْتَرَكُوا فِي سَرِقَةِ جَزُورٍ (^٤) فَأَخَذَ هَذَا عُضْوًا وَهَذَا عُضْوًا، أكُنْتَ قَاطِعَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَذَلِكَ، حِينَ اسْتَمْدَحَ لَهُ الرَّأْيَ.\n• [١٩٣٢١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، بِمِثْلِ خَبَرِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلِيٍّ.\n• [١٩٣٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ جِيلٍ عَمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ بِصَنْعَاءَ لَهَا رَبِيبٌ (^٦) فَغَابَ زَوْجُهَا، وَكَانَ رَبِيبُهَا عِنْدَهَا، وَكَانَ لَهَا خَلِيلٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ فَاضِحُنَا، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهِ؟ فَتَمَالَوْا عَلَيْهِ وَهُمْ سَبْعَةٌ مَعَ الْمَرْأَةِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَمَالَوْا عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمْ قَدْ أُعْطِيَ شَفْرَةً قَالَ: فَقَتَلُوهُ وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ بِغَمَدَانَ قَالَ: فَفُقِدَ (^٧) الْغُلَامُ قَالَ: فَخَرَجَتِ امْرَأَةُ أَبِيهِ تَطُوفُ عَلَى حِمَارٍ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ مَعَ الْقَوْمِ (^٨)، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُخْفِي دَمَ أَصِيلٍ قَالَ: وَخَطَبَ يَعْلَى النَّاسَ، فَقَالَ: انْظُرُوا هَلْ تُحِسُّونَ هَذَا الْغُلَامَ أَوْ يُذْكَرُ لكمْ\n_________\n(^١) في (س): \"الذباب\".\n(^٢) في الأصل، (س): \"عمر\"، وأثبتناه استظهارا.\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من \"الإحكام في أصول الأحكام\" لابن حزم (٧/ ١٧٦) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).\n(^٥) تحرف في الأصل إلى: \"علي\"، والتصويب من (س)، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٢٣٢) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٦) الربيب والربيبة: ولد الزوج أو الزوجة من آخر. (انظر: القاموس، مادة: ربب).\n(^٧) تحرف في الأصل إلى: \"تفقد\"، وفي (س): \"فقيد\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٨) قوله: \"مع القوم\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، والمصدر السابق.","vol":"9","page":205},{"text":"قَالَ: فَيَمُرُّ رَجُلٌ (^١) بِبِئْرِ غَمَدَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَإِذَا هُوَ بِذُبَابٍ أَخْضَرَ يَطْلُعُ مَرَّةً مِنَ الْبِئْرِ، وَيَهْبِطُ أُخْرَى، فَأَشْرَفَ عَلَى الْبِئْرِ فَوَجَدَ رِيحًا أَنْكَرَهَا، فَأَتَى يَعْلَى، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ إِلَّا أَنِّي قَدْ قَدَرْتُ لكمْ عَلَى صَاحِبِكُمْ قَالَ: وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ قَالَ: فَخَرَجَ يَعْلَى حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبِئْرِ وَالنَّاسُ مَعَهُ قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلَهُ صَدِيقُ الْمَرْأَةِ: دَلُّونِي بِحَبْلٍ قَالَ: فَدَلَّوْهُ فَأَخَذَ الْغُلَامَ فَغَيَّبَهُ فِي سِرْبٍ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ قَالَ: ارْفَعُونِي فَرَفَعُوه، فَقَالَ: لَمْ أَقْدِرْ عَلَى شَيءٍ، فَقَالَ الْقَوْمُ: الْانَ الرِّيحُ مِنْهَا أَشَدُّ مِنْ حِينِ جِئْنَا، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: دَلُّونِي فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُدَلُّوهُ أَخَذَتِ الْآخَرَ رِعْدَةٌ فَاسْتَوْثَقُوا مِنْه، وَدَلُّوا صَاحِبَهُمْ فَلَمَّا هَبَطَ فِيهَا اسْتَخْرَجَهُ فَرَفَعُوهُ (^٢) إِلَيْهِمْ، ثُمَّ خَرَجَ، فَاعْتَرَفَ الرَّجُلُ خَلِيلُ الْمَرْأَةِ، وَاعْتَرَفَتِ * الْمَرْأَة، وَاعْتَرَفُوا كُلُّهُمْ، فَكَتَبَ يَعْلَى إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ اقْتُلْهُمْ، فَلَوْ تَمَالأَ بِهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ قَتَلْتُهُمْ قَالَ: فَقَتَلَ السَّبْعَةَ.\n• [١٩٣٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي النَّفْرِ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ قَالَ: يَقْتُلُ أَوْلِيَاؤُهُ مَنْ شَاءُوا، وَيَعْفُونَ عَمَّنْ شَاءُوا، وَيَأْخُذُونَ (^٣) الدِّيَةَ مِمَّنْ شَاءُوا.\n• [١٩٣٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٣٢٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَوْ أَنَّ مِائَةً، قَتَلُوا رَجُلًا (^٤) قُتِلُوا بِهِ.\n• [١٩٣٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُقْتَلُ رَجُلَانِ بِرَجُلٍ، وَلَا تَقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الرجل\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، والمصدر السابق.\n* [٥/ ١٣٤ أ].\n(^٣) في الأصل: \"أو يأخذون\"، والصواب المثبت، كما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٧٨٢٠) عن الفضل بن دكين، عن الثوري، به.\n(^٤) قوله: \"قتلوا رجلا\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"كنز العمال\" (٤٠٢٠٩) معزوا لعبد الرزاق.","vol":"9","page":206},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْمٍ قَطَعُوا رَجُلًا قَالَ: لَا يُقَادُ مِنْهُمْ، وَتَكُونُ الدِّيَةُ عَلَيهِمْ جَمِيعًا.\n• [١٩٣٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِذَا قَتَلَ النَّفَرُ أَحَدًا، يَخْتَارُونَ أَيَّهُمْ شَاءُوا، قَالَ: وَقَالَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا.\n• [١٩٣٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَقْتُلَانِ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا، وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا قَتَلَهُمْ جَمِيعًا، إِلَّا مَا قَالُوا: فِي عُمَرَ.\n• [١٩٣٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ فِي رَجُلٍ قَتَلَ ثَلَاثَة: نَعَمْ، يُقْتَلُ بِهِمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ (^١): وَقَالَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ.\n• [١٩٣٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ قَتَلَ رَجُلَيْنِ حُرَّيْنِ قَالَ: هُوَ بِهِمَا قَطُّ.\n• [١٩٣٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فِي رَجُلَيْنِ قَتَلَا رَجُلًا، قَالَ: هُمَا بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2347>١١٥ - بَابُ الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ فَيَقْتُلُهُ الْآخَرُ</span>\n• [١٩٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ (^٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا وَحَبَسَهُ آخَرُ قَالَ: يُقْتَلُ الْقَاتِل، وَيُحْبَسُ الْآخَرُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَمُوتَ.\n_________\n• [١٩٣٢٨] [شيبة: ٢٨٢٧٤].\n(^١) قوله: \"ثلاثة، نعم يقتل بهم، قال معمر\" وقع في الأصل: \"ثلاثة أيقتل بهم؟ قال معمر: نعم\" والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n• [١٩٣٣٠] [شيبة: ٢٨٢٧١].\n• [١٩٣٣٢] [شيبة: ٢٨٣٧٦].\n(^٢) قوله: \"عن جابر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"معرفة السنن والآثار\" (١٢/ ٦٠) معلقًا عن سفيان الثوري، به.","vol":"9","page":207},{"text":"• [١٩٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن عَلِيًّا قَضَى بِمِثْلِهِ.\n• [١٩٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ أَمْسَكَ رَجُلًا لآخَرَ حَتَّى قَتَلَهُ قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: يُمْسَكُ الْمُمْسِكُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَمُوتَ، وَيُقْتَلُ الْآخَر، قُلْتُ لِعَطَاءٍ (^١): إِنْ بَلَغَ مِنْهُ شَيْئًا دُونَ نَفْسِهِ أَيُمْسَكُ الْمُمْسِكُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَمُوتَ؟ قَالَ: لَا يُقَادُ مِنَ السَّاطِي وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِك، وَلَا يُقَادُ مِنْه، قُلْتُ: فَإِنْ قَتَلَهُ قَتْلًا؟ قَالَ (^٢): فَلَا أَرَى أَنْ يُقْتَلَ الْمُمْسِكُ أَيْضًا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لَمْ يُمْسِكْه، وَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ، وَلكنَّهُ مَشَى مَعَ (^٣) الْقَاتِلِ فَذَهَبَ، وَتَكَلَّمَ، وَمَنْعَهُ مِنْ ضَرْبٍ أُرِيدَ بِهِ؟ قَالَ: لَا يُقْتَلُ *.\n° [١٩٣٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ أُخْبِرْتُ خَبَرًا، قَدْ سَمِعْتُهُ وَأُثْبِتُهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يُحْبَسُ الصَّابِرُ لِلْمَوْتِ كَمَا حَبَسَ، وَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ\".\n• [١٩٣٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْمٍ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَأَمْسَكَهُ بَعْضُهُمْ، وَفَقَأَ عَيْنَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ: تُفْقَأُ عَيْنُ الَّذِي فَقَأَ عَيْنَه، وَيُعَاقَبُ الْآخَرُونَ عُقُوبَةً مُوجِعَة مُنَكِّلَةٌ، فَإِنْ أَحَبَّ الدِّيَةَ فَهِيَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا.\n• [١٩٣٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي النَّفْرِ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ خَطَأً قَالَ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَفَّارَةٌ (^٤).\n• [١٩٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"قلت لعطاء\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"مشى مع\" مكانه في (س): \"قد شافع\".\n* [س/١٦١].\n° [١٩٣٣٥] [شيبة: ٢٨٣٧٢]، وتقدم: (١٩١٣٤).\n(^٤) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).","vol":"9","page":208},{"text":"• [١٩٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٣٤٠] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٣٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ قَالَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَفَّارَةٌ.\n• [١٩٣٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٣٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وَالصَّلْت، أَنَّ رَجُلًا بِالْبَصْرَةِ رَأَى إِنْسَانًا فَظَنَّ أَنَّهُ كَلْبٌ فَرَجَمَهُ فَقَتَلَه، فَجَاءَهُ (^١) فَإِذَا هُوَ إِنْسَانٌ، فَلَمْ يَدْرِ النَّاسُ مَنْ قَتَلَه، فَجَاءَ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَسَجَنَه، وَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنَّكَ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ حِينَ سَجَنْتَ، وَقَدْ جَاءَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ قَاتِلُهُ فَخَلِّ سَبِيلَه، وَاجْعَلْ دِيَتَهُ عَلَى الْعَشِيرَةِ وَزَعَمَ الصَّلْت، أَنَّهُمَا مِنَ الْأُسْدِ، الْقَاتِلَ وَالْمَقْتُولَ، وَأَنَّ الْمَقْتُولَ (^٢) كَانَ عَاسًّا يَعُسُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2348>١١٦ - بَابُ دُعَاءِ الرَجُلِ امْرَأتَهُ</span>\n• [١٩٣٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَذْكُر، أَنَّ الْحَارِثَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ اسْتُشِيرَ فِي رَجُلٍ دَعَا امْرَأَتَهُ إِلَى أَنْ تَقْعُدَ عَلَى ذَكَرِهِ (^٤)، فَفَتَقَتْه، فَقَضَى عَلَيْهِ الدِّيَةَ بَينَهُمَا بِشَطْرَيْنِ.\n• [١٩٣٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلَهُ ابْنُ أَشْوَعَ، عَنْ رَجُلٍ أَبْرَكَ امْرَأَتَه، فَجَامَعَهَا وَكَسَرَ ثَنِيَّتَهَا؟ قَالَ الشَّعْبِيُّ: يَغْرَمُ.\n_________\n* [٥/ ١٣٤ ب].\n(^١) من (س).\n(^٢) في (س): \"القاتل\".\n(^٣) قوله: \"بن عبد الله\" من (س).\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"ذكر\"، والتصويب من (س).\n• [١٩٣٤٥] [شيبة: ٢٨٠٦٢].","vol":"9","page":209},{"text":"• [١٩٣٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً فَدَخَلَ عَلَيْهَا سِرًّا مِنْ أَهْلِهَا، فَأَفْزَعَهَا فَمَاتَتْ قَالَ: عَلَيهِ دِيَتُهَا بِوُقُوعِهِ عَلَيْهَا (^١)، قَبْلَ أَنْ تطِيقَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2349>١١٧ - بَابُ قَتْلِ الرَّجُلِ الْحُرِّ عَبْدًا وَالْعَبْدِ حُرًّا</span>\n• [١٩٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: إِنْ قَتَلَ حُرٌّ وَعَبْدٌ حُرًّا خَطَأً فَدِيَتُهُ مِنْ حِسَابِ ثَمَنِ الْعَبْدِ، وَحِصَّةِ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ.\n• [١٩٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: حُرٌّ وَعَبْدٌ قَتْلًا حُرًّا عَمْدًا قَالَ: الْحُرُّ يُقْتَلُ بِهِ، وَالْعَبْدُ لِأَهْلِهِ.\n• [١٩٣٤٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي حُرٍّ وَعَبْدٍ قَتْلًا رَجُلًا عَمْدًا قَالَ: يُقْتَلَانِ بِهِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: يُقْتَلَانِ بِهِ إِذَا كَانَ عَمْدًا، فَإِنْ كَانَ خَطَأً أُخِذَ الْعَبْدُ بِدِيَتِهِ، وَعَلَى الْحُرِّ نِصْفُ الدِّيَةِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَامُوا إِلَى الْعَبْدِ أَنْ يَفْدُوهُ.\n• [١٩٣٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي حُرٍّ وَعَبْدٍ قَتَلَا حُرًّا قَالَ: الدِّيَةُ عَلَى الْحُرِّ، إِلَّا مَا بَلَغَ ثَمَنَ الْعَبْدِ.\nقَالَ: وَقَالَ غَيْرُ مُجَاهِدٍ: هُوَ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ.\n• [١٩٣٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ شَاءُوا قَتَلُوا الْحُرَّ، وَاسْتَرَقُّوا الْعَبْدَ، وإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمَا جَمِيعًا، وإِنْ شَاءُوا عَفَوْا عَنْ وَاحِدٍ، وَقَتَلُوا الْآخَرَ.\n• [١٩٣٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حُرِّ قَتَلَهُ حُرٌّ وَعَبْدٌ، قَالَ: يُقْتَلُ الْحُرّ، وإِنْ شَاءَ أَهْلُ الْقَتِيلِ قَتَلُوا الْعَبْدَ، وإِنْ شَاءُوا اسْتَخْدَمُوهُ.\n• [١٩٣٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَاسًا\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"علمها\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"أبو فروة\"، والصواب ما أثبتناه. وينظر: (٥٤١٢).","vol":"9","page":210},{"text":"كَانُوا يَسْقُونَ ظَهْرًا فِي فَجٍّ (^١) مِنْ فِجَاجِ مَكَّةَ، فَأَصَابَ الطهْرُ رَجُلَيْنِ، عَبْدًا وَحُرًّا، فَقَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ بِدِيَتِهِ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ ثَمَنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ عَلَى ثَمَنِ الْعَبْدِ وَدِيَةِ الْحُرِّ.\n• [١٩٣٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (^٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي عَبْدٍ قَتَلَ حُرًّا خَطَأً، قَالَ: إِنْ شَاءَ أَهْلُ الْعَبْدِ أَسْلَمُوا * الْعَبْدَ بِجَرِيرَتِهِ، وإِنْ شَاءُوا فَدَوْهُ بِدِيَةِ الْحُرِّ.\n• [١٩٣٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\nقَالَ قَتَادَةُ وإِنْ كَانَ عَمْدًا فَأَهْلُ الْمَقْتُولِ أَحَقُّ بِالْعَبْدِ، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوه، وإِنْ شَاءُوا اسْتَرَقُّوهُ.\n• [١٩٣٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّهُ بَلَغَه، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ فَدَاهُ بِثَمَنِ الْعَبْدِ.\n• [١٩٣٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: الْعَبِيدُ سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَحْرَارِ فِي الْقَوَدِ.\n• [١٩٣٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَبْدٌ قَتَلَ حُرًّا عَمْدًا، قَالَ: فَالْعَبْدُ لَهُمْ، قُلْتُ: فَأَرَادَ سَيِّدُ الْعَبْدِ أَنْ يُعْطِيَ الدِّيَةَ وَيَفْدِيَ عَبْدَه، وَأَبَى أَهْلُ الْحُرِّ إِلَّا الْعَبْدَ، قَالَ: هُمْ أَحَقُّ بِهِ، هُوَ لَهُمْ، أَبَى إِلَّا ذَلِكَ، قُلْتُ: فَإِنْ أَرَادُوا بَعْدَ أَنْ يُسَلَّمَ إِلَيْهِمْ قَتْلَهُ؟ قَالَ: يَقْتُلُونَهُ إِنْ شَاءُوا، فَقُلْتُ: يُقْتَلُ عَبْدٌ بِحُرٍّ؟ قَالَ: لَا (^٣) يُكْرَهُ ذَلِكَ.\n• [١٩٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَبْدٌ فَقَأَ عَيْنَ حُرٍّ، أَفَتَسْتَحِبُّ أَنَّ يَسْتَقِيدَهُ؟ قَالَ: لَا.\n_________\n(^١) الفج: الطريق الواسع، والجمع: فجاج. (انظر: النهاية، مادة: فجج).\n(^٢) قوله: \"عن معمر عن ابن أبي نجيح\" مكانه في (س): \"عن ابن جريج\".\n* [٥/ ١٣٥ أ].\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n• [١٩٣٥٩] [شيبة: ٢٧٨٠٣].","vol":"9","page":211},{"text":"• [١٩٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جِنَايَةُ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ، إِنْ شَاءَ مَوَالِيهِ أَسْلَمُوهُ بِجِنَايَتِهِ، وإِنْ شَاءُوا غَرِمُوا عَنْهُ.\n• [١٩٣٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ فِي مَمْلُوكٍ قَتَلَ رَجُلًا، قَالَ: إِنْ شَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ (^١) اسْتَرَقُّوا الْعَبْدَ.\nقَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ *: لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الْقَوَد، أَوِ الْعَفْوُ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.\n• [١٩٣٦٢] وقال ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ.\n• [١٩٣٦٣] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، يَسْأَلُ عَنْ عَبْدٍ أَبَقَ، فَقَتَلَ رَجُلًا خَطَأً، فَقَالَ أَخَبَرَنِي حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوه، وإِنْ شَاءُوا عَفَوْا عَنْه، فَإِنْ عَفَوْا عَنْه، فَهُوَ لِسَادَتِهِ الْأَوَّلِينَ، لَيْسَ لِأَهْلِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَسْتَرِقُّوهُ.\n• [١٩٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِي قَالَ: إِنْ شَاءُوا اسْتَرَقُّوهُ.\n• [١٩٣٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَبِيدٌ قَتَلُوا حُرًّا عَمْدًا، أَسُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَحْرَارِ يَقْتُلُونَ الْحُرَّ عَمْدًا؟ قَالَ: مَا أَرَى إِلَّا أَنَّهُمْ لِأَهْلِهِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ مَالٌ (^٢)، لَيْسُوا كَهَيْئَةِ الْأَحْرَارِ قَتَلُوا حُرًّا.\n_________\n• [١٩٣٦٠] [شيبة: ٢٧٧٤٤].\n(^١) مكانه في الأصل: \"أهل الملوك\"، والمثبت من (س).\n* [س/ ١٦٢].\n• [١٩٣٦٣] [شيبة: ٢٧٧٦٥].\n(^٢) في الأصل: \"ما\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (س).","vol":"9","page":212},{"text":"• [١٩٣٦٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَا أَرَى الْعَبِيدَ يَقْتُلُونَ الْحُرَّ عَمْدًا، إِلَّا كَأَمْرِ الْأَحْرَارِ (^١) يَقْتُلُونَ الْحُرَّ عَمْدًا لَهُمْ (^٢) أَحَدُهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2350>١١٨ - بَابُ الْحُرَّ يَقْتُلُ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ</span>\n• [١٩٣٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: حُرٌّ قَتَلَ حُرًّا، وَعَبْدًا خَطَأً؟ قَالَ: دِيَةُ الْحُرِّ، وَدِيَةُ (^٣) الْعَبْدِ، قُلْتُ: فَعَمْدًا؟ قَالَ: يُقْتَلُ بِالْحُرِّ، وَيَغْرَمُ الْعَبْدَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَضَتِ السُّنَّةُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَوْ قَتَلَ حُرَّيْنِ كَانَ (^٤) قَطُّ، قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ (^٥) يُقْتَلُ بِالْحُرِّ وَيَغْرَمُ أَهْلُ الْحُرِّ ثَمَنَ الْمَمْلُوكِ؟ وَلَا أَعْلَمُ هَذَا إِلَّا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنْ يُقْتَلَ بِالْحُرِّ، وَيَغْرَمَ ثَمَنَ الْمَمْلُوكِ.\n• [١٩٣٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي رَجُلٍ قَتَلَ حُرًّا وَعَبْدَا عَمْدًا: يُقْتَلُ بِالْحُرِّ، وَيَغْرَمُ ثَمَنَ الْعَبْدِ فِي مَالِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2351>١١٩ - بَابُ الْعَبْدِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يُعْتِقُ أحَدُهُمَا وَيَقْتُلُ الْآخَرُ</span>\n• [١٩٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا وَقَتَلَهُ الْآخَر، قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ، يَغْرَمُ الْمُعْتِق، لِلَّذِي قُتِلَ نِصْفَ دِيَتِهِ (^٦)، وَتَكُونُ دِيَتُهُ عَلَى الْقَاتِلِ لِوَرَثَتِهِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ *: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: هُوَ عَبْد حَتَّى يُعْتِقَهُ كُلُّهُمُ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الحرا\"، والتصويب من (س).\n(^٢) في (س): \"له\".\n(^٣) في (س): \"وثمن \".\n(^٤) في (س): \"أصابها\".\n(^٥) قوله: \"قلت: فكيف \" وقع في الأصل: \"فكيف قلت\" وهو خطأ واضح، والأظهر المثبت.\n(^٦) في (س): \"قيمته\".\n* [٥/ ١٣٥ ب].","vol":"9","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2352>١٢٠ - بَابُ الصَّغِيرِ وَالْكبِيرِ يَقْتُلَانِ</span>\n• [١٩٣٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ وَصَبِيٍّ قَتَلَا رَجُلًا عَمْدًا، قَالَ: يُقْتَلُ الْبَالِغُ (^١)، وَتَكُونُ الدِّيَةُ عَلَى أَهْلِ الصبِيِّ، إِنَّ عَمْدَ الصَّبِيِّ خَطَأٌ.\nقَالَ الْحَسَنُ: دِيَةٌ وَلَا قَتْلَ.\n• [١٩٣٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: لَا يُقْتَلُ بِهِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الصَّبِيَّ هُوَ الَّذِي قَتَلَه، كَمَا لَوْ أَرْسَلْنَا كَلْبًا مُعَلَّمًا عَلَى صيْدٍ، فَعَرَضَ لِلصَّيْدِ مَعَ هَذَا الْكَلْبِ كَلْبٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ، فَاجْتَمَعَا فِي قَتْلِهِ لَمْ يُؤْكَلْ.\n• [١٩٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي كَبِيرٍ وَصَغِيرٍ قَتَلَا رَجُلًا، قَالَ: لَا يُقْتَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا الَّذِي أَجَازَ عَلَيْهِ (^٢)، وَعَلَيْهِمَا الدِّيَة، حِصَّةُ الصَّغِيرِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَحِصَّةُ الْآخَرِ (^٣) فِي مَالِهِ.\nوَقَالَهُ إِبْرَاهِيمُ.\n• [١٩٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَقَالَ هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ إِذَا دَخَلَ عَمْدٌ فِي خَطَأٍ، كَانَتِ الدِّيَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2353>١٢١ - بَابُ الْحُرِّ يَقْتُلُ الْعَبْدَ عَمْدًا</span>\n° [١٩٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ يَرْويهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ (^٤)، وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ\" فَرَاجِعُوه، قَالَ: \"قَضَى اللَّهُ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"القاتل\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٢) قوله: \"أجاز عليه\" كذا في الأصل، (س)، قال الزبيدي في \"تاج العروس\" (مادة: ج وز): \"وأجزت على الجريح، لغة في أجهزت، وأنكره ابن سيده فقال: ولا يقال: أجاز عليه، إنما يقال: أجاز على اسمه، أي: ضرب\".\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: \"الصغر\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٤) غير واضح في الأصل، والتصويب من (س)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٧٣٣٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.","vol":"9","page":214},{"text":"• [١٩٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ عَبْدًا عَمْدًا (^١)، قَالَ: يُقْتَلُ بِهِ، فَعَاوَدْتُه، فَقَالَ: لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْيَمَنِ لَقَتَلْتُهُمْ (^٢).\n• [١٩٣٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي (^٣) صالِحٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، أَرْسَلَاهُ إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُ (^٤) عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: يُقْتَلُ بِهِ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَأَخْبَرْتُهُمَا، قَالَا: وَهِمْتَ، فَارْجِعْ فَاسْأَلْهُ! قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُه، فَقَالَ (^٥): مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: فَأَخْبَرْتُه، فَقَالَ: يُقْتَلُ بِهِ يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ كَانُوا مِائَةً لَقَتَلْتُهُمْ (^٦) بِهِ.\n• [١٩٣٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يُقْتَلُ بِهِ.\n• [١٩٣٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ مُجَاهِدٍ (^٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ\n_________\n• [١٩٣٧٥] [شيبة: ٢٨٠٩١، ٢٨٠٩٢].\n(^١) في الأصل: \"عبدًا\"، وهو تصحيف واضح، والتصويب من (س)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٠٩٢) عن وكيع، عن الثوري، به.\n(^٢) في الأصل: \"فقتلتهم\"، وهو تصحيف، والتصويب من (س)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٠٩١) عن عبيدة بن حميد، عن سهيل، به.\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: الأثر قبله.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"يسألاه\"، والمثبت من (س).\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٦) تصحف في الأصل: \"لقتلهم\"، والمثبت من (س).\n• [١٩٣٧٧] [شيبة: ٢٨٠٩١].\n• [١٩٣٧٨] [شيبة: ٢٨٥٥٠].\n(^٧) قوله: \"عن مجاهد\" ليىس في الأصل، وأثبتناه من (س).","vol":"9","page":215},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]، قَالَ: كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ، هَذَا فِي التَّوْرَاةِ، كَانُوا يَقْتُلُونَ الْحُرَّ بِالْعَبْدِ وَيَقُولُونَ (^١): كُتِبَ ذَلِكَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَهَذِهِ الْآيَةُ لَنَا، وَلَهُمْ.\n• [١٩٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَ(^٢) أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُقْتَلُ بِهِ إِذَا كَانَ عَمْدًا، قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ عَبْدَ غَيْرِهِ قُتِلَ بِهِ.\nوَهوَ (^٣) قَوْلنَا.\n• [١٩٣٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا قَوَدَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، وَلكِنِ الْعُقُوبَة، وَالنَّكَال، وَغُرْمُ مَا أَصَابَ.\n• [١٩٣٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ عَبْدَهُ عَمْدًا، قَالَ: يُعَاقَبُ عُقُوبَةً مُوجِعَةً (^٤) وَيُسْجَنُ.\n• [١٩٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ قَتَلَ عَبْدَ نَفْسِهِ، قَالَ: لَا يُقْتَلُ بِهِ.\n• [١٩٣٨٣] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ رُومَانَ الشَّامِيِّ (^٥)، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٦)، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ * لَا يَقْتُلَانِ\n_________\n(^١) قوله: \"كتبت عليهم، هذا في التوراة، كانوا يقتلون الحر بالعبد، ويقولون\"، مكانه في الأصل: \"فأخبرني ابن سمعان، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن المسيب قال\"، والمثبت من (س).\n• [١٩٣٧٩] [شيبة: ٢٨٠٨٠].\n(^٢) قوله: \"الثوري و\" من (س).\n(^٣) في الأصل: \"هو\" بدون الواو، والمثبت من (س).\n(^٤) تصحف في الأصل: \"وجعة\"، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"رومان الشامي\" غير واضح في الأصل، والمثبت من (س)، وانظر الحديث رقم: (٨٦١٧).\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من (س)، \"كنز العمال\" (٤٠٢٢٨) معزوًّا لعبد الرزاق.\n* [س/ ١٦٣].","vol":"9","page":216},{"text":"الرَّجُلَ بِعَبْدِهِ، كَانَا يَضْرِبَانِهِ مِائَةً، وَيَسْجُنَانِهِ سَنَةً، وَيَحْرِمَانِهِ سَهْمَهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ سَنَةً *، إِذَا قَتَلَهُ عَمْدًا.\n• [١٩٣٨٤] قال: وَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ مِثْلَه، قَالَ: وَيُؤْمَرُ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ.\n• [١٩٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا يُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالْمَمْلُوكِ.\n• [١٩٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: يُقَادُ (^١) الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ؟ قَالَ: أَرَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ، وَيُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2354>١٢٢ - بَابُ جِرَاحَاتِ الْعَبْدِ</span>\n• [١٩٣٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: جِرَاحَاتُ الْعَبِيدِ فِي أَثْمَانِهِمْ، بِقَدْرِ جِرَاحَاتِ الْأَحْرَارِ فِي دِيَتِهِمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وإِنَّ رِجَالًا مِنَ الْعُلَمَاءِ لَيقُولُونَ: إِنَّ الْعَبِيدَ وَالْإِمَاءَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ فَيُنْظَرُ مَا نَقَصَ (^٢) ذَلِكَ مِنْ أَثْمَانِهِمْ.\n• [١٩٣٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: دِيَةُ أُمِّ الْوَلَدِ وإِنْ وَلَدَتْ (^٣) مِنْ سَيِّدِهَا، دِيَةُ أَمَةٍ حَتَّى يَمُوتَ سَيِّدُهَا.\n• [١٩٣٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جِرَاحَاتُ الْعَبِيدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ خَطَأٌ، فَإِذَا كَانَ النَّفْسُ أُقِيدَ مِنْهُ.\n• [١٩٣٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، قَالَا: الْقَوَدُ فِي كُلِّ ذَلِكَ، وَقَالَا: سُنَّةُ الْعَبِيدِ كَسُنَّةِ الْأَحْرَارِ فِي الْقَوَدِ.\n_________\n* [٥/ ١٣٦ أ].\n(^١) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n• [١٩٣٨٧] [شيبة: ٢٧٧٩٣، ٢٧٧٩٤].\n(^٢) مطموس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"قتلت\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":217},{"text":"• [١٩٣٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ فِي عَبْدَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صاحِبَه، قَالَ: لَا يَتَفَاضَلَانِ وإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا خَيْرًا مِنْ صَاحِبِهِ.\n• [١٩٣٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي عَبْدٍ قَتَلَ عَبْدًا عَمْدًا، الْمَقْتُولُ خَيْرٌ مِنَ الْقَاتِلِ، قَالَ: يُقْتَلُ بِهِ.\n• [١٩٣٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: فِي عَبْدٍ ثَمَنُهُ (^١) أَلْفُ دِينَارٍ، فَقَأَ (^٢) عَيْنَ عَبْدٍ ثَمَنُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ (^٣) قَالَ: إِنْ كَانَ فَقَأَ عَيْنَهُ عَمْدًا فَالْقَوَد، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَالدِّيَة، وَإِنْ كَانَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فُقِئَتْ (^٤) عَيْنُه، الدِّيَةُ (^٥) ثَمَنُه، لَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ إِلَّا ذَلِكَ.\n• [١٩٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا جُرِحَ الْمَمْلُوكُ بِالْحُرِّ، يعْقَلُ جُرْحُ (^٦) الْحُرِّ فِي ثَمَنِ الْمَمْلُوكِ، فَإِنْ شَاءَ أَهْلُ الْمَمْلُوكِ فَدَوْهُ بِعَقْلِ جُرْحِ الْحُرِّ، وإِنْ شَاءُوا أَسْلَمُوهُ (^٧)، وإِنْ بَلَغَتْ نَفْسَ الْحُرِّ.\n• [١٩٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: عَقْلُ الْعَبْدِ فِي ثَمَنِهِ، مِثْلُ عَقْلِ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثمن\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"ففقأ\"، والمثبت من (س).\n(^٣) في الأصل: \"دينار\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق. وينظر: \"مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه\" (٢٥٣٧).\n(^٤) في الأصل: \"ففقئت\"، والمثبت من (س).\n(^٥) كأنه في الأصل: \"فليس\"، والمثبت من (س).\n• [١٩٣٩٤] [شيبة: ٢٧٧٤٨].\n(^٦) في الأصل: \"بجرح\"، والمثبت من (س).\n(^٧) في الأصل: \"أسلموا\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n• [١٩٣٩٥] [شيبة: ١٢٧٧٩٧].","vol":"9","page":218},{"text":"• [١٩٣٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي أَرْبَعَةِ أَعْبُدٍ، قَتَلُوا عَبْدًا عَمْدًا، قَالَ: إِنْ شَاءَ سَيِّدُ الْعَبْدِ قَتَلَهُمْ، وإِنْ شَاءَ اسْتَخْدَمَهُمْ (^١).\n• [١٩٣٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ فِي عَبْدٍ يُقْطَعُ رِجْلُه، قَالَ: نِصْفُ ثَمَنِهِ.\n• [١٩٣٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ غُلَامَ رَجُلٍ، فَجَدَعَ أَنْفَه، أَوْ أُذُنَه، أَوْ أَشَلَّ (^٢) يَدَه، دُفِعَ إِلَيْهِ، وَغَرِمَ لِصَاحِبِهِ مِثْلَهُ.\n• [١٩٣٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَبْدٌ قَتَلَ عَبْدًا خَطَأً، الْقَاتِلُ شَرٌّ مِنَ الْمَقْتُولِ (^٣)، قَالَ: إِنْ شَاءَ أَهْلُ الْقَاتِلِ أَسْلَمُوا عَبْدَهُمْ، أَوْ غَرِمُوا ثَمَنَ الْمَقْتُولِ، أَيَّ ذَلِكَ شَاءُوا، فَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ خَيْرًا مِنَ الْمَقْتُولِ، فَذَلِكَ أَيْضًا لَهُمْ أَيَّ ذَلِكَ شَاءُوا.\n• [١٩٤٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي عَبْدٍ قَتَلَ عَبْدًا خَطَأً، قَالَ: إِنْ شَاءَ أَهْلُ الْقَاتِلِ فَدَوْا عَبْدَهُمْ بِثَمَنِ الْعَبْدِ الَّذِي قُتِلَ، وإِنْ شَاءُوا أَسْلَمُوهُ بِجَرِيرَتِهِ، وإِنْ كَانَ خَيْرًا مِنْهُ فَكَذَلِكَ.\n• [١٩٤٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْعَبْدُ يَقْتُلُ * الْعَبْدَ عَمْدًا، الْمَقْتُولُ خَيْرٌ مِنَ الْقَاتِلِ؟ قَالَ: لَيْسَ لِأَهْلِ الْمَقْتُولِ إِلَّا قَاتِلُ عَبْدِهِمْ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ (^٤) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: إِنْ شَاءُوا قَتَلُوه، وإِنْ شَاءُوا اسْتَرَقُّوهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"استخدم\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"شل\"، والتصويب من (س)، \"المحلى\" (٦/ ٤٥١) من طريق عبد الرزاق.\n(^٣) قوله: \"القاتل شر من المقتول\" مكانه في الأصل: \"المقتول شر من القاتل\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n• [١٩٤٠١] [شيبة:٢٨٦٠٥].\n* [٥/ ١٣٦ ب].\n(^٤) في الأصل: \"وقالها\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.","vol":"9","page":219},{"text":"• [١٩٤٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ خَيْرًا مِنَ الْمَقْتُولِ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَّا قِيمَةُ الْمَقْتُولِ.\n• [١٩٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]؟ قَالَ: الْعَبْدُ يَقْتُلُ الْعَبْدَ عَمْدًا مِثْلَهُ (^١)، فَهُوَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ أَفْضَلَ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَّا قِيمَةُ الْمَقْتُولِ (^٢).\n• [١٩٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [١٩٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لِمَ لَا يَكُونُ بِهِ، وَالْحُرُّ بِالْحُرِّ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْحُرَّيْنِ دِيَتُهُمَا سَوَاءٌ، وَالْعَبْدَانِ مَالٌ، بِقِيمَةِ (^٣) الْمُصابِ، قُلْتُ (^٤): فَإِنْ شَجَّهُ الْحُرُّ أَوْ فَقَأَ عَيْنَهُ؟ قَالَ: فَقِيمَتُهُ كَمَا أَفْسَدَه، وَلَا يُقَادُ مِنْه، فَأَخْبَرْتُهُ بِكِتَابِ (^٥) عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَبَى إِلَّا قَوْلَهُ (^٦) هَذَا.\n• [١٩٤٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ: بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ قِصاصٌ فِي الْعَمْدِ فِي (^١) أَنْفُسِهِمَا فَمَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ الْجِرَاحَاتِ.\n• [١٩٤٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ بِذَلِكَ.\n• [١٩٤٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الْعَبْدُ يُصِيبُ الْعَبْدَ نَفْسَهُ فَمَا دُونَهَا، أَقِصَاصٌ وإِنْ تَفَاضَلَا؟ قَالَ: لَا.\n_________\n• [١٩٤٠٢] [شيبة: ٢٨٥٥١].\n• [١٩٤٠٣] [شيبة: ٢٨٥٥١].\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"المفضول\"، والتصويب من (س)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٥٥١) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.\n(^٣) في الأصل: \"ففيه\"، والمثبت من (س).\n(^٤) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.\n(^٥) في الأصل: \"كتاب\"، والمثبت من (س).\n(^٦) قوله: \"إلا قوله\" بدله في الأصل: \"قوله إلا\" والمثبت من (س).","vol":"9","page":220},{"text":"• [١٩٤٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ عَبْدًا عَمْدًا، وَالْقَاتِلُ ذُو مَالٍ، فَالْمَالُ لِسَيِّدِهِ، وَرَقَبَتُهُ بِمَا أَصَابَ.\n• [١٩٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ (^١)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ *: إِذَا عَمَدَ الْمَمْلُوكُ قَتْلَ الْمَمْلُوكِ، أَوْ جُرِحَ بِهِ فَهُوَ قَوَدٌ.\n• [١٩٤١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَيُقَادُ الْمَمْلُوكُ مِنَ الْمَمْلُوكِ فِي كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَه، فَمَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ الْجِرَاحِ، فَإِنِ اصطَلَحُوا عَلَى الْعَقْلِ (^٢)، فَقِيمَةُ الْمَقْتُولِ عَلَى أَهْلِ الْقَاتِلِ أَوِ الْجَارِحِ.\n• [١٩٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ بَيْنَ الْمَمْلُوكِينَ قِصَاصٌ إِلَّا فِي النَّفْسِ.\n• [١٩٤١٣] قال عبد الرزاق: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يُحَدِّث، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: مَا كَانَ مِنْ جِرَاحَاتِ الْعَبْدِ دُونَ النَّفْسِ، فَعَلَى مِثْلِ مَنْزِلَةِ دِيَةِ الْحُرِّ، فِي يَدِهِ نِصفُ ثَمَنِهِ، وَفِي رِجْلِهِ نِصْفُ ثَمَنِهِ، وَفِي مُوضِحَتِهِ، وَسِنِّهِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ، وَفِي إِصْبَعِهِ عُشْرُ ثَمَنِهِ، فَإِذَا أُصِيبَ مِنْ أَعْضَائِهِ عُضْوٌ لَيْسَ فِيهِ مِثْلُه، جُدِعَ أَنْفُه، أَوْ قُطِعَ ذَكَرُه، أَوْ قُطِعَ لِسَانُه، كَانَ فِيهِ ثَمَنُهُ كَامِلًا، وَأَخَذَهُ الَّذِي أَصَابَهُ (^٣)، كَانَ لَهُ.\n_________\n• [١٩٤١٠] [شيبة: ٢٧٨٠٩].\n(^١) قوله: \"عن رجل\"، ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (س).\n* [س/١٦٤].\n• [١٩٤١١] [شيبة: ٢٧٨١٠، ٢٧٨١١].\n(^٢) في الأصل: \"القتل\"، وهو خطأ يأباه السياق، والتصويب من (س)، \"المحلى\" (٦/ ٤٦٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n• [١٩٤١٢] [شيبة: ٢٧٨٠٢].\n(^٣) في الأصل: \"أصاب\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2355>١٢٣ - بَابُ دِيَةِ الْمَمْلُوكِ</span>\n• [١٩٤١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: دِيَةُ الْمَمْلُوكِ ثَمَنُه، فَإِنْ زَادَ عَلَى الْحُرِّ، رُدَّ إِلَى دِيَةِ الْحُرِّ، لَا يُزَادُ الْعَبْدُ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ، قَالَ: وإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ (^١) الْمُصَابِ مَالٌ، لَمْ يُحْسَبْ مَعَ رَقَبَتِهِ فِي ثَمَنِهِ (^٢).\n• [١٩٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ سَادَةُ الْقَاتِل، أَنْ يَفْدُوا عَبْدَهُمْ بِثَمَنِ الْمَقْتُولِ، فَأَبَى سَادَةُ * الْمَقْتُولِ، قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ أَنَّ يَفْدُوه، لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا قَاتِلُ عَبْدِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وإِنْ شَاءُوا اسْتَرَقُّوا.\n• [١٩٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ فِي الْعَبْدِ يُصَاب، قَالَ: قِيمَتُهُ يَوْمَ يُصَاب، قَالَ: فَنَحْنُ عَلَى أَنَّهُ مَا أُصِيبَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ مِنْ حِسَابِ ثَمَنِهِ، قُلْتُ: فَإِنْ أُصِيبَتْ عَيْنَاه، أَوْ أَحَدُهُمَا، أَوْ ذَكَرُهُ؟ قَالَ: فَقَدْرُ (^٣) ذَلِكَ لِسَيِّدِهِ، وَالْعَبْدُ مَعَهُ.\n• [١٩٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قَالَا (^٤): لَا يُبْلَغُ بِالْعَبْدِ دِيَةُ الْحُرِّ، وَقَالَا: لَا يُجْلَدُ قَاذِفُ أُمِّ الْوَلَدِ.\n• [١٩٤١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: لَا يُجَاوِزُ بِهِ دِيَةَ الْحُرِّ.\n• [١٩٤١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: ثَمَنُ (^٥) دِيَةِ الْمَمْلُوكِ ثَمَنُهُ مَا بَلَغَ، وإِنْ زَادَ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"العبد\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"رقبته\"، والمثبت من (س).\n• [١٩٤١٥] [شيبة: ٢٧٧٦٢].\n* [٥/ ١٣٧ أ].\n(^٣) في الأصل: \"فنذره\"، والمثبت من (س).\n• [١٩٤١٧] [شيبة: ٢٧٧٨١].\n(^٤) في الأصل:\"قال\"، والمثبت من (س).\n(^٥) من (س).","vol":"9","page":222},{"text":"• [١٩٤٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثَمَنُهُ مَا بَلَغَ، إِنَّمَا هُوَ مَالٌ.\n• [١٩٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَشُرَيْحٍ ثَمَنُه، وإِنْ خَلَّفَ دِيَةَ الْحُرِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2356>١٢٤ - بَابُ الْقَوَدِ فِي مَوْضِعِهِ</span>\n• [١٩٤٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ لَيْسَتْ لَهُ يَمِينٌ، قَطَعَ يَسَارَ رَجُلٍ، قَالَ: عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، دِيَةُ يَدَيْنِ، لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ.\n• [١٩٤٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ سَارِقًا لِيقْطَعَ يَمِينَه، فَقُطِعَتْ شِمَالُه، فَقَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ، لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ.\n• [١٩٤٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الَّذِي يُقْتَصُّ مِنْهُ فِي يَمِينِهِ فَيقَدِّمُ شِمَالَهُ فَتُقْطَعُ (^١)، قَالَ: تُقْطَعُ يَمِينُهُ أَيْضًا.\n• [١٩٤٢٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ أَخْبَرَه، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ (^٢) اجْتَمَعَ هُوَ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ عَلَى أَنَّ رَجُلًا إِنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ، فَاقْتَصَّ رَجُلٌ مِنْه، فَقَطَعَ الْقَاطِعُ يَسَارَهُ (^٣): فَإِنَّ الْيُسْرَى تُطْلَب، وَتُقْطَعُ الْيُمْنَى، وَقَالَا: الْقَوَدُ فِي مَوْضِعِهِ، وإِنْ قَطَعَ الْيُسْرَى خَطَأً، كَانَ عَقْلُهَا عَلَى مَنْ قَطَعَهَا، وَقُطِعَتِ الْيُمْنَى بِالْيُمْنَى.\n• [١٩٤٢٦] قال (^٤) أَبُو بَكْرٍ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ … بِمِثْلِهِ.\n_________\n• [١٩٤٢٠] [شيبة: ٢٧٧٩٤].\n• [١٩٤٢١] [شيبة: ٢٧٧٧٥].\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"يمينه\" وهو وهم، والمثبت من \"تفسير القرطبي\" (٦/ ١٧٣) إذ ذكره من قول الثوري.\n(^٢) زاد في الأصل: \"إذا\"، وهي مزيدة خطأ، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"فقطع القاطع يساره\" وقع في الأصل: \"فقطع يد القاطع يساره\"، والمثبت من (س).\n(^٤) زاد قبله في الأصل: \"كما\"، وهي مزيدة خطأ، والمثبت من (س).","vol":"9","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2357>١٢٥ - بَابُ يُسْتَأْنَى بِوَلِيِّ الْمقْتُولِ إِذَا كَانَ صَغِيرًا</span>\n• [١٩٤٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا (^١) وَلَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ، فَكَتَبَ أَنْ: يُسْتَأْنَى بِالصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وإِنْ شَاءَ عَفَا، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَابْنُ شُبْرُمَةَ قَدِ اسْتَأْنَيَا بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2358>١٢٦ - بَابُ مَنْ أُصِيبَ مِنْ أطْرَافِهِ مَا يَكُونُ فِيهِ دِيَتَانِ أوْ ثَلَاثٌ</span>\n• [١٩٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيّ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ شَيْخًا فِي زَمَانِ الْجَمَاجِمِ، فَخَلَّيْتُه، وَسَأَلْتُ عَنْه، فَقِيلَ لِي: ذَلِكَ أَبُو الْمُهَلَّبِ عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَمَى (^٢) رَجُلٌ رَجُلًا بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَهَبَ سَمْعُه، وَعَقْلُه، وَلِسَانُه، وَذَكَرُهُ فَقَضَى فِيهَا عُمَرُ بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ، وَهُوَ حَيٌّ.\n• [١٩٤٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أُصِيبَ الرَّجُلَ خَطَأً، فَأُصِيبَتْ عَيْنَاه، وَأَنْفُه، فَدِيَتَانِ، وإِنْ قُطِعَتْ أُنْثَيَاه، وَذَكَرُه، فَذَلِكَ دِيَتَانِ، وَكَذَلِكَ * فِي أَشْبَاهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ.\n• [١٩٤٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ أُصِيبَ مِنْ أَطْرَافِهِ، مَا قَدْرُهُ (^٣) أكثَرُ مِنْ دِيَتِهِ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِيهِ بِشَيءٍ، وإِنِّي لأَظُنُّهُ سَيُعْطَى بِكُلِّ مَا أُصِيبَ مِنْه، وإِنْ كَانَ أكثَرَ مِنْ دِيَتِهِ.\n_________\n• [١٩٤٢٧] [شيبة: ٢٨٣٥٤].\n(^١) في الأصل: \"رجل\"، والمثبت هو الجادة.\n• [١٩٤٢٨] [شيبة: ٢٧٩٢٠].\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦/ ٣٨٠) من طريق الثوري، به.\n* [٥/ ١٣٧ ب].\n• [١٩٤٣٠] [شيبة: ٢٧٤٣٩].\n(^٣) في الأصل: \"نذره\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":224},{"text":"• [١٩٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ فَقَأَ عَيْنَ صَاحِبِهِ، وَقَطَعَ أَنْفَهُ وَأُذُنَهُ؟ قَالَ: يُحْسَبُ ذَلِكَ كُلُّهُ لَهُ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2359>١٢٧ - بَابُ الْعَفْوِ</span>\n• [١٩٤٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا، فَجَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ، وَقَدْ عَفَا أَحَدُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ لاِبْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودِ: أَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ أُحْرِزَ مِنَ الْقَتْلِ، قَالَ: فَضرَبَ عَلَى كَتِفِهِ، وَقَالَ (^٢): كَنِيفٌ مُلِئَ عِلْمًا.\n• [١٩٤٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، أَنَّ (^٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا، فَأَرَادَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ قَتْلَه، فَقَالَتْ أُخْتُ الْمَقْتُولِ، وَهِيَ امْرَأَةُ الْقَاتِلِ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْ حِصَّتِي مِنْ (^٤) زَوْجِي، فَقَالَ عُمَرُ: عَتَقَ الرَّجُلُ مِنَ الْقَتْلِ.\n• [١٩٤٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَا: عَفْوُ كُلِّ ذِي سَهْمٍ جَائِزٌ.\n• [١٩٤٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، أَنَّ امْرَأَةً قُتِلَ زَوْجُهَا وَلَهُ إِخْوَةٌ، فَعَفَا بَعْضُهُمْ، فَأَمَرَ عُمَرُ لِسَائِرِهِمْ بِالدِّيَةِ.\n• [١٩٤٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلَيْنِ عَمْدًا، فَعَفَا\n_________\n• [١٩٤٣١] [شيبة: ٢٧٤٤٠].\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٤٩) عن إسحاق الدبري، به.\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والتصويب من (س)، \"المحلى\" (١١/ ١٢٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) في الأصل: \"عن\" وهو خطأ واضح، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.","vol":"9","page":225},{"text":"أَهْل أَحَدِهِمَا، وَلَمْ يَعْفُوا (^١) الْآخَرُونَ؟ قَالَ: لَمْ يُقْتَلْ، وَلكنَّهُ يُعْطِي الَّذِينَ لَمْ يَعْفُوا (^٢) شَطْرَ الدِّيَةِ.\n• [١٩٤٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\n• [١٩٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً * عَنِ (^٣) الرَّجُلِ يُقْتَلُ عَمْدًا، فَيَعْفُوَ أَحَدُ بَنِي الْمَقْتُولِ، وَيَأْبَى الْآخَرُ؟ قَالَ: يُعْطَى الَّذِي لَمْ يَعْفُ شَطْرَ الدِّيَةِ.\n• [١٩٤٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا عَفَا أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ، فَإِنَّهَا تَكُونُ دِيَةً، وَتَسْقُطُ عَنِ الْقَاتِلِ بِقَدْرِ حِصَّةِ هَذَا الَّذِي عَفَا.\n• [١٩٤٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَكَتَبَ بهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَيْضًا قَالَ: إِذَا عَفَا أَحَدُهُمْ فَالدِّيَةُ (^٤).\n• [١٩٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يَمْنَعُ سُلْطَانٌ وَلِيَّ الدَّمِ أَنْ يَعْفُوَ إِنْ شَاءَ، أَوْ يَأْخُذَ الْعَقْلَ إِذَا اصْطَلَحُوا، وَلَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَقْتُلَ إِنْ أَبَى إِلَّا الْقَتْلَ، بَعْدَ أَنْ يَحِقَّ لَهُ الْقَتْلُ فِي الْعَمْدِ.\n• [١٩٤٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْعَفْوُ إِلَى الْأَؤلِيَاءِ، لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ عَفْوٌ.\n_________\n(^١) في (س): \"يعفو\"، وهو الجادة، والمثبت لغة: (أكلوني البراغيث).\n(^٢) في الأصل: \"يعفون\" وهو خلاف الجادة.\n* [س/ ١٦٥].\n(^٣) قوله: \"عطاء عن\" وقع في الأصل: \"طلحة عطاء\"، وفي (س): \"طلحة عن عطاء عن\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ١٢٢) من طريق المصنف، بنحوه.\n(^٤) قوله: \"أيضا قال: إذا عفا أحدهم فالدية\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"المحلى\" (١١/ ١٢٢) عن عمر بن عبد العزيز، به.\n(^٥) قوله: \"عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" (١٠/ ٢٤٤) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"9","page":226},{"text":"• [١٩٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا عَفْوَ لِلنِّسَاءِ فِي الْقَوَدِ، فَإِذَا كَانَتِ الدِّيَةُ فَلَهَا نُصيبُهَا.\n• [١٩٤٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ كَانَ لَا يَرَى لِلْمَرْأَةِ عَفْوًا (^١) فِي حَدٍّ، وَلَا قَتْلٍ، وَلكنْ عَفْوُهَا فِي الدِّيَةِ، وَالْقِصَاصِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2360>١٢٨ - بَابُ الْقَتْلِ بَعْدَ أخْذِ الدِّيَةِ</span>\n° [١٩٤٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"لَا أُعَافِي أَحَدًا قَتَلَ بعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ\".\n• [١٩٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ فِي الَّذِي يَعْفُو أَوْ يَأْخُذُ الدِّيَةَ، ثُمَّ يَقْتُلُ (^٢)، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَقْتُلُ بَعْدَمَا يَأْخُذُ الدِّيَةَ.\n• [١٩٤٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا (^٣)، وَلَهُ أَخَوَانِ، فَعَفَا * أَحَدُهُمَا، ثُمَّ قَتَلَهُ الْآخَرُ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ إِلَى الْإِمَامِ؟ قَالَ: هُوَ خَطَأٌ، عَلَيْهِ الدِّيَة، يُؤْخَذُ مِنْهُ النِّصفُ.\n° [١٩٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ اللَّيْثِ (^٤)\n_________\n(^١) في الأصل: \"عفول\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (س)، \"أخبار القضاة\" لوكيع الضبي (٣/ ١٢٨).\n(^٢) بعده في (س): \"قال يقتل\".\n(^٣) في الأصل: \"رجلان\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (س)، والموضع السابق برقم (١٩٠٨٩) عن الثوري، به.\n* [٥/ ١٣٨ أ].\n(^٤) رسمه في الأصل ما يشبه: \"الثلث\"، ورسمه في (س) ما يشبه: \"السبت\"، والمثبت من \"تفسير الطبري\" (٣/ ١١٨) فقد رواه من طريق ابن جريج، وقال فيه: \"عن الليث، غير أنه لم ينسبه، وقال: ثقة\".","vol":"9","page":227},{"text":"غَيْرَ أَنَّهُ أَسْنَدَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: أَوْجَبَ بِقَسَمٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَلَّا يُعْفَى (^١) عَنِ الرَّجُلِ عَفا عَنِ الدَّمِ، ثُمَّ أَخَذَ الدِّيَةَ، ثُمَّ غَدَا فَقَتَلَ.\n• [١٩٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: وَالاِعْتِدَاءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الْعَقْلَ، وَ(^٢) يَقْتَصّ، أَوْ يَقْضِي السُّلْطَانُ فِيمَا بَيْنَ الْجَارِحِ وَالْمَجْرُوحِ، أَوْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ بَعْدَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ حَقَّه، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اعْتَدَى، وَالْحُكْمُ فِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ بِالَّذِي يَرَى فِيهِ مِنَ الْعُقُوبةِ، وَلَوْ عُفِيَ عَنْه، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ طَلَبَةِ الْحَقِّ أَنْ يعْفُوَ عَنْهُ بَعْدَ اعْتِدَائِهِ، إِلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ، وَعَلَى تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا النَّحْوِ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (^٣) [النساء: ٥٩] الْآيَةَ، وَمَا كَانَ مِنْ جُرْحٍ فوْقَ الْأَدْنَى، وَدُونَ الْأَقْصَى، فَهُوَ يُرَى فِيهِ بِحِسَابِ الدِّيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2361>١٢٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَّبِعُ دَمَهُ أوْ يَتَصَدَّقُ</span>\n• [١٩٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: إِنْ وَهَبَ الَّذِي يُقْتَلُ خَطَأً دِيَتَهُ لِلَّذِي قَتَلَه، فَإِنَّمَا لَهُ مِنْهَا ثُلُثُهَا، إِنَّمَا هُوَ (^٤) مَالٌ يُوصِي بِهِ.\n• [١٩٤٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِدَمِهِ، وَقُتِلَ خَطَأً، فَالثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ جَائِزٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"يعفوا\"، وهو خطأ، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٢) في الأصل: \"أو\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله في الآية: \"تنازعتم\" في الأصل: \"اختلفتم\"، وقوله: \"والرسول\" في الأصل: \"وإلى الرسول\"، وكلاهما خلاف التلاوة، والمثبت من \"تفسير الطبرى\" (٣/ ١١٨) من طريق ابن جريج، وهو الموافق للتلاوة.\n• [١٩٤٥٠] [شيبة: ٢٨١٧٨].\n(^٤) في الأصل: \"له\"، وهو خطأ، والتصويب من (س)، \"الاستذكار\" (٢٥/ ٤٥) معزوّا لعبد الرزاق، و\"المحلى\" (١١/ ١٣٣) ذكره معلقًا عن ابن جريج.","vol":"9","page":228},{"text":"• [١٩٤٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِدَمِهِ، وَكَانَ قُتِلَ عَمْدًا، فَهُوَ جَائِزٌ.\n• [١٩٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ عَمْدًا فَهُوَ جَائِزٌ، وَلَيْسَ مِنَ الثُّلُثِ (^١).\n• [١٩٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا أُصِيبَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِنَفْسِهِ، فَهُوَ جَائِزٌ، قَالَ: فَقُلْنَا: ثُلُثُهُ؟ قَالَ: بَلْ كُلُّهُ.\n• [١٩٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الدَّمُ مَا يَتْبَعُ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ كَثُرَ.\n• [١٩٤٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَتَلَ عَمْدًا، فَاصْطَلَحُوا عَلَى ثَلَاثِ دِيَابٍ؟ قَالَ: جَائِزٌ إِنَّمَا اشْتَرَوْا بِهِ صَاحِبَهُمْ.\n• [١٩٤٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا اتُّبِعَ (^٢) بِهِ الدَّمُ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ كَثُرَ.\n• [١٩٤٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الَّذِي يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ عَمْدًا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، قَالَ: جَائِزٌ، وَلَيْسَ فِي الثُّلُثِ *.\nوَقَالَ هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ: إِذَا كَانَ خَطَأً فَهُوَ فِي الثُّلُثِ (^٣).\n• [١٩٤٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَوْصَى أَنْ يَعْفُوا عَنْه، كَانَ الثُّلُثُ لِلْعَاقِلَةِ، وَغَرِمَ الثُّلُثَيْنِ.\n_________\n(^١) سيأتي هذا الأثر في نفس هذا الباب مع زيادة فيه (١٩٤٥٨).\n(^٢) في الأصل: \"يبع\"، والتصويب من (س).\n* [س/١٦٦].\n(^٣) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (س). وقد تقدم في نفس هذا الباب (١٩٤٥٣)، دون قوله: \"وقال هشام عن الحسن: إذا كان خطأ فهو في الثلث\"؛ لهذا زدناه هنا.","vol":"9","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2362>١٣٠ - بَابُ الَّذِي يَأْتِي الْحُدُودَ ثُمَّ يُقْتَلُ</span>\n• [١٩٤٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ سَرَقَ رَجُلٌ، أَوْ شَرِبَ خَمْرًا، ثُمَّ قَتَلَ، فَهُوَ الْقَتْلُ لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ، لَا يُقْطَع، وَلَا يُحَدُّ.\n• [١٩٤٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ مَحَا مَا لِلنَّاسِ وَغَيَّرَهُ.\n• [١٩٤٦٢] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى الرَّجُلِ حُدُودٌ فِيهَا الْقَتْلُ * فَإِنَّ الْقَتْلَ يَكْفِيهِ.\n• [١٩٤٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا جَاءَ الْقَتْلُ مَحَا كُلَّ شَيْءٍ لِلنَّاسِ وَغَيَّرَهُ.\n• [١٩٤٦٤] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ عَطَاءٍ … مِثْلَهُ.\n• [١٩٤٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.\nقال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ.\n• [١٩٤٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَه.\n• [١٩٤٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا جَاءَ الْقَتْلُ مَحَا كُلَّ شَيْءٍ.\n• [١٩٤٦٨] عبد الرزاق، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا جَاءَ الْقَتْلُ مَحَا كُلَّ شَيْءٍ.\n• [١٩٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ثُمَّ يُقْتَلُ.\n_________\n• [١٩٤٦٠] [شيبة:٢٨٧١٣].\n* [٥/ ١٣٨ ب].\n• [١٩٤٦٩] [شيبة: ٢٨٧١٤].","vol":"9","page":230},{"text":"• [١٩٤٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ سَرَقَ وَشَرِبَ خَمْرًا ثُمَّ قَتَلَ تُقَامُ عَلَيْهِ الْحُدُود، ثُمَّ يُقْتَلُ.\n• [١٩٤٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، ثُمَّ قَذَفَ رَجُلًا، قَالَ: يُجْلَد، ثُمَّ يُقْتَل، وإِنْ قَذَفَهُ أَحَل جُلِدَ لَه، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَإِنْ سَرَقَ ثُمَّ قَتَلَ؟ قَالَ: يُعْفَى عَنْهُ مِنَ السَّرَقِ، وَيُقْتَل، وإِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ حُدُودٌ وَقَتْلٌ، دُرِئَتْ عَنْهُ الْحُدُودُ كُلُّهَا، إِلَّا الْقَذْفَ، فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ.\n• [١٩٤٧٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا وَجَبَ عَلَى الرَّجُلِ الْقَتْل، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ مَعَهُ (^١) حُدُودٌ، لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْحُدُود، إِلَّا الْفِرْيَةَ، فَإِنَّهُ يُحَدُّ ثُمَّ يُقْتَلُ.\n• [١٩٤٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى رَجُلٍ حُدُودٌ، ثُمَّ قَتَلَ، فَمَا كَانَ لِلنَّاسِ فَأَقِدْ مِنْه، وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَدَعْه، الْقَتْلُ يَمْحُو ذَلِكَ كُلَّهُ.\nوَبِهِ يَأْخُذُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2363>١٣١ - بَابُ الرَّجُلِ يُمَثِّلُ بِالرَّجُلِ ثُمَّ يَقْتُلُهُ</span>\n• [١٩٤٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الرَّجُلُ يُمَثِّلُ بِالرَّجُلِ ثُمَّ يَقْتُلُهُ (^٢)؟ قَالَ: يُمَثَّلُ بِهِ كَمَا مَثَّلَ بِهِ، ثُمَّ يُقْتَل، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ غَيْرُهُ: الْقَتْلُ يَمْحُو ذَلِكَ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا.\n• [١٩٤٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ رَجُلًا\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) في الأصل: \"يقتل به\"، والمثبت من (س)، ويدل عليه أيضًا ما علقه ابن حزم في \"المحلى\" (١٠/ ٢٥٥) عن وكيع، عن سفيان الثوري، عمن سمع الشعبي يقول: إذا مثل بالرجل ثم قتله فإنه يمثل به ثم يقتل.","vol":"9","page":231},{"text":"ضَرَبَ رَجُلًا، فَجَدَعَ أَنْفَه، ثُمَّ قَتَلَهُ (^١)، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَعْطَى وَلِيَّهُ عُمَر، فَجَدَعَ (^٢) أَنْفَه، ثُمَّ قَتَلَهُ.\n• [١٩٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ بِالْحَدِيدِ أَوْ بِالشَّيْءِ؟ قَالَ: الْقَوَدُ يَمْحُو ذَلِكَ بِالسَّيْفِ.\n• [١٩٤٧٨] وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، كَذَلِكَ أَخْبَرَنِيهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ.\n• [١٩٤٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: أَخَذَ زِيَادٌ دِهْقَانًا يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْمِسْكِينِ فَمَثَّلَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ عَلْقَمَةُ كَانَ يُقَالُ: لَيْسَ أَحَدٌ (^٣) أَحْسَنَ قِتْلَةً مِنَ الْمُسْلِمِ، كُنَّا نُنْهَى عَنْ هَوْشَاتِ السُّوقِ وَهَوْشَاتِ اللَّيْلِ، يَعْنِي هَوْشَاتٍ إِذَا كَانَ قِتَالٌ، أَوْ جَمَاعَاتٌ فِي قِتَالٍ.\n• [١٩٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ أَعَفٌ النَّاسِ قِتْلَةَ أَهْلُ الْإِيمَانِ.\n° [١٩٤٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَتَلَ جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى حُلِيَّ لَهَا، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ (^٤) وَرَضَخَ * رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ.\n_________\n(^١) قوله: \"ثم قتله\" سقط من الأصل، (س)، ولا بد منه للسياق.\n(^٢) في الأصل: \"جدع\"، والمثبت من (س).\n• [١٩٤٧٧] [شيبة: ٢٨٢٩٦].\n(^٣) في الأصل: \"أحدا\" وهو خلاف الجادة.\n• [١٩٤٨٠] [الإتحاف: جا طح حب حم ١٢٩٦٧] [شيبة: ٢٨٥٠٧، ٢٨٥١١].\n° [١٩٤٨١] [الإتحاف: عه طح حم ١٢٥٧] [شيبة: ٢٨٠٤٩، ٢٨٢٦٥]، وسيأتي: (١٩٧٧٦).\n(^٤) القليب: البئر. (انظر: النهاية، مادة: قلب).\n* [٥/ ١٣٩ أ].","vol":"9","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2364>١٣٢ - بَابُ لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n° [١٩٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسْجِدِ\".\n• [١٩٤٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّهُ: يُنْهَى عَنْ أَنْ يُصْبَرَ (^١) فِي الْمَسْجِدِ.\n° [١٩٤٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُقَادَ بِالْجُرُوحِ فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٩٤٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا يُقَادُ الرَّجُلُ مِنْ أَبِيهِ فِي الْقَتْلِ.\n• [١٩٤٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ: أَخْرِجَاهُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبَاهُ.\n• [١٩٤٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ جَلَدَ يَهُودِيًّا حَدًّا فِي الْمَسْجِدِ.\n• [١٩٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الضَّرْبِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَحُزمَةً.\n• [١٩٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ *، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: لَا تَقْضِ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ تَأْتِيَكَ الْحَائِض، وَالْمُشْرِكُ.\n_________\n(^١) الصبر: الحبس، يقال: قتل كذا صبرا أي: قتل وهو مأسور. (انظر: النهاية، مادة: صبر).\n• [١٩٤٨٥] [شيبة: ٢٨٤٧٣].\n• [١٩٤٨٦] [شيبة: ٢٩٢٤٠].\n• [١٩٤٨٨٨] [شيبة:٢٩٢٤٨].\n* [س / ١٦٧].","vol":"9","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2365>١٣٣ - بَابٌ هَلْ يَضْمَنُ الرَّجُلُ مَنْ عَنَتَ فِي مَنْزِلِهِ؟</span>\n• [١٩٤٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ دَخَلَ بَيْتَ رَجُلٍ، وَفِي الْبَيْتِ سِكِّينٌ، فَوَطِئَ عَلَيْهَا فَعَقَرَتْهُ (^١)، قَالَ: لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْبَيْتِ شَيْءٌ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-2366>١٣٤ - بَابُ عَقْلِ الِّذِي يُضْرَبُ فَيُحْدِثُ، أَوْ يُصْرَعُ فَيَضْرُطُ </span>(^٢)\n• [١٩٤٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقُصُّ شَارِبَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَفْزَعَهُ فَضرَطَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّا لَمْ نُرِدْ هَذَا، وَلَكِنَّا سَنَعْقِلُهَا لَكَ، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَشَاةً أَوْ عَنَاقًا (^٣).\n• [١٩٤٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى فِي الَّذِي يُضْرَبُ حَتَّى يُحْدِثَ بِثُلُثِ الدِّيَةِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَلَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.\n• [١٩٤٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ رَجُلًا، حَتَّى سَلَحَ، فَخَاصَمَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ: هَلْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ؟ فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: أَخْبِرْهُ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ، فَأَغْرَمَهُ عُثْمَانُ أَرْبَعِينَ قَلُوصًا.\n• [١٩٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ مَرْوَانَ قَضَى فِي ذَلِكَ بِثُلُثِ الدِّيَةِ.\n• [١٩٤٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ رَبِّهِ يَقُولُ: كَانَ (^٤) رَجُلٌ يُدْعَى ابْنُ الْعُقَابِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ يَهْجُو بَنِي عَبْسٍ، فَاخْتَصَمَ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ (^٥) إِلَى - شَكَّ عَبْدُ رَبِّهِ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،\n_________\n(^١) العقير والمعقور: الذي أصابه عقر (جرح) ولم يمت بعد. (انظر: التاج، مادة: عقر).\n* [٥/ ١٣٩ ب].\n(^٢) هذا التبويب من (س).\n(^٣) العناق: الأنثى من ولد المعز والجمع أعنق وعنوق. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢١١).\n(^٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٥) في الأصل: \"عامر\"، والتصويب من (س).","vol":"9","page":234},{"text":"قَالَ عَبْدُ رَبِّهِ: قَالَ الْعَبْسِيُّ: أَمَا إِنِّي قَدْ ضَرَبْتُهُ حَتَّى سَلَحَ، قَالَ ابْنُ الْعُقَابِ: قَدْ وَاللَّهِ فَعَلَ، وَلَكِنْ لَيْسَتْ لِي بَيِّنَةٌ، وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي مِنْ ذِكْرِهِ، فَأَمَّا إِذْ أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَخُذْ بِحَقَّي، فَسُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: فِيهِ أَرْبَعُونَ فَرِيضةً يَعْنِي: قَلُوصًا.\n• [١٩٤٩٦] الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الْحَكِيمِ (^١) بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَخْبَرَه، أَنَّ ابْنَ الْعُقَابِ (^٢) اسْتَأْدَى (^٣) عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَأَنَا فِي الدَّارِ، عَلَى رَجُلٍ ضَرَبَه، وَوَطِئَهُ حَتَّى سَلَحَ، فَرَأَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ فِي الدَّارِ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَه، فَلَمْ يَجِدْ (^٤) عِنْدَهُ عِلْمًا، فَأَرْسَلَ حَرَسِيًّا (^٥) إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَرَجَعَ إِلَى عُمَرَ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا سَأَلْنَا مَا الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْمُسَيَّبِ؟ قَالَ قَضَى (^٦) عُثْمَانُ فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا وَوَطِئَهُ حَتَّى سَلَحَ بِأَرْبَعِينَ فَرِيضَةً، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: وَرَأَيْتُ تِلْكَ الْإِبِلَ الَّتِي قَضى بِهَا عُثْمَانُ مُعَلَّمَةً بِحَلْقَةٍ فِيهَا خَيْطٌ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2367>١٣٥ - بَابُ الَّذِي يَقْتُلُ عَمْدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ</span>\n• [١٩٤٩٧] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ الْغُرَمَاءُ: نَحْنُ نَأْخُذُ الدَّيَةَ، وَقَالَ الْوَرَثَةُ: نَحْنُ نَقْتُلُ؟ قَالَ: إِنْ أَحَبَّ الْوَرَثَةُ أَنْ يَقْتُلُوا قَتَلُوا، وإِنْ أَخَذَ الْوَرَثَةُ فَلِلْغُرَمَاءِ دِينُهُمْ فِي الدَّيَةِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"الحكم\"، والتصويب من (س). وينظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ١٢٤)، و\"الثقات\" لابن حبان (٧/ ١٣٨).\n(^٢) في الأصل: \"القعقاع\"، وهو خطأ، والتصويب من (س).\n(^٣) استأدى: استعدى. (انظر: القاموس، مادة: ودى).\n(^٤) في الأصل: \"يجده\"، وهو خطأ واضح، والمثبت من (س).\n(^٥) الحرسي: خادم السلطان المرتب لحفظه وحراسته، والجمع: الحراس والحرس. (انظر: النهاية، مادة: حرس).\n(^٦) زاد بعده في الأصل: \"له\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من (ش).\n(^٧) في الأصل: \"خط\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.","vol":"9","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2368>١٣٦ - بَابُ مِلْءِ كَفٍّ مِنْ دَمٍ</span>\n° [١٩٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي إِمَارَةِ الْمُصْعَبِ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ وَلَغُوا فِي دِمَائِهِمْ، وَتَحَانَقُوا عَلَى الدُّنْيَا، وَتَطَاوَلُوا فِي الْبُنْيَانِ، وإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ (^١)، حَتَّى (^٢) يَكُونَ الْجَمَلُ (^٣) الضَّابِط، وَالْحُبْلَانُ (^٤)، وَالْقَتَبُ (^٥) أَحَبَّ إِلَى أَحَدِكُمْ (^٦) مِنَ الدَّسْكَرَةِ الْعَظِيمَةِ، تَعْلَمُونَ أَنَّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةَ *، وَهُوَ يَرَى بَابَهَا (^٧) مِلْءُ كَفَّ مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، أَهْرَاقَهُ بِغَيْرِ حِلِّهِ، أَلَا مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ (^٨) اللَّهِ، فَلَا يَطْلُبَنَّكُّمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ *\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2369>١٣٧ - بَابُ الْقَسَامَةِ </span>(^٩)\n• [١٩٤٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ تَيْمٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ\n_________\n° [١٩٤٩٨] [التحفة: م ٣٢٥٢، م ت ٣٢٥٥].\n(^١) في الأصل، (س): \"يسيرا\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢/ ١٥٩) من طريق الدبري، به، و\"كنز العمال\" (٤٠٤٥٣) معزوًا لعبد الرزاق.\n(^٢) من (س)، والمصادر السابقة.\n(^٣) في الأصل: \"الحبل\"، والمثبت من (س)، المصادر السابقة.\n(^٤) في الأصل: \"والحملان\" والمثبت من (س)، والمصادر السابقة.\n(^٥) القتب: الرحل الصغير على قدر سنام البعير، والجمع: أقتاب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قتب).\n(^٦) قوله: \"إلى أحدكم\" من (س).\n* [٥/ ١٤٠ أ].\n(^٧) قوله: \"يرى بابها\" وقع في (س): \"يرجى ما بها\".\n(^٨) الذمة: العهد والأمان والضمان، والحرمة والحق، والجمع: الذمم. (انظر: النهاية، مادة: ذمم).\n* [س/ ١٦٨].\n(^٩) القسامة: الأيمان تقسم على أهل المحلة إذا وجد قتيل فيها لم يدر قاتله، حلف خمسون رجلا منهم أنهم ما قتلوه ولا يعلموا قاتله. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٨٧).","vol":"9","page":236},{"text":"عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ (^١) بْنِ مَخْزُومٍ قَالَ (^٢): كَانَ حَكَمُ قُرَيْشٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ (^٣) أَوَّلُ مَنْ حَكَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْقَسَامَةِ وَالدِّيَةِ - عَبْدَ الْمُطَّلِبِ؛ حَكَمَ بِالْقَسَامَةِ (^٤) فِي رَجُلٍ قَتَلَ آخَرَ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَكَانَ عَقْلُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْغَنَمُ.\n_________\n(^١) قوله: \"بشير بن تيم، أن الحارث بن عبيد بن عُمر\" وقع في الأصل: \"بشير بن عبيد الحارث بن عبيد بن عمير\"، وفي (س): \"بشير بن الحارث بن عبيد بن عمير\"، ولعل ما أثبتناه هو الصواب إن شاء الله، وقد استعنَّا في تصويبه بالمصادر الآتية: \"أخبار مكة\" للفاكهي (٥/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق عبد الرزاق، به، وعن الفاكهي، كلٌّ من: الفاسيُّ في \"شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام\" (٢/ ١٢٨)، والعصاميُّ في \"سمط النجوم العوالي\" (١/ ٢٥٦). وبشير بن تيم، هو: ابن مرة المكي، ترجم له البخاري في \"تاريخه\" (٩٦٢)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٥٢)، وغيرهما، يروي عن عكرمة، ويروي عنه ابن جريج، وابن عيينة. وأما الحارث، فهو: الحارث بن عبيد بن عُمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة، ومن ولده المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد. ينظر: \"جمهرة أنساب العرب\" لابن الكلبي (ص ١٦ - ١٨)، \"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٤٠١). وبشير لم يدرك الحارث قطعًا، فهل الأمر على ظاهره أن بشيرًا روى عن الحارث حكاية وأسقط من حدثه، أم أن هناك سقطًا في \"المصنف\"، والمصادر الثلاث؟ الله أعلم.\n(^٢) ليس في (س)، \"شفاء الغرام\"، وفي الأصل: \"و\"، والمثبت من \"أخبار مكة\"، \"سمط النجوم العوالي\".\n(^٣) قوله: \"حكم قريش في الجاهلية وكان\" ثبتت في الأصل، (س)، \"شفاء الغرام\"، ولم ترد في \"أخبار مكة\"، \"سمط العوالي\"، وقد ثبت هذا الأمر لعبد المطلب. ينظر: \"أخبار مكة\" للفاكهي (٥/ ١٩٩) بسنده إلى ابن الكلبي، \"تاريخ اليعقوبي\" (فصل حكام العرب)، \"الأزمنة والأمكنة\" للمرزوقي الأصفهاني (ص ٤٦٨)، \"مجمع الأمثال\" للميداني (١/ ٤٠).\n(^٤) قوله: \"والدية عبد المطلب حكم بالقسامة\" ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه من \"أخبار مكة\"، \"شفاء الغرام\"، \"سمط النجوم العوالي\"، غير أن لفظة: \"عبد المطلب\" ليست في \"شفاء الغرام\".\nوالمثبت ما زال مُشكِلًا؛ فأول من حكم بالقسامة، قيل: أبو طالب، كما في \"صحيح البخاري\" (٣٨٣٥)، وغيره، وقيل: الوليد بن المغيرة، كما في \"الأوائل\" للعسكري (ص ٤٦ - ٤٨)، \"تلقيح فهوم أهل الأثر\" لابن الجوزي (١/ ٣٣٩)، وأما عبد المطلب، فلم نقف على من ذكر أنه أول من حكم بالقسامة، وإنما قيل: إنه أول من سنّ الدية مائة من الإبل، كما في \"المعارف\" لابن قتيبة (ص ٥٥١)، \"الأوائل\" للعسكري (ص ٢٨)، وقيل غيرُه.\nوخلاصة الأمر أن عبد المطلب وأبا طالب كانا من حكام قريش والعرب في الجاهلية، ولكن أبا طالب كان أول من حكم بالقسامة، وكان عبد المطلب أول من حكم في الدية بمائة من الإبل.","vol":"9","page":237},{"text":"قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ فَدَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، كَانَ نَذَرَ إِنْ وَفَى لَهُ (^١) عَشَرَةُ ذُكُورٍ مِنْ صُلْبِهِ، لَيَنْحَرَنَّ أَحَدَهُمْ، فَتَوَافَوْا، فَفَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ.\n° [١٩٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْأَنْصَارِيِّ (^٢) الَّذِي وُجِدَ مَقْتُولًا فِي جُبِّ (^٣) الْيَهُودِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِنَّ يَهُودَ قَتَلُوا صَاحِبَنَا، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِيَهُودَ وَبَدَأَ بِهِمْ: \"أَيَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ؟ \"، قَالُوا: لَا، فَقَالَ لَلْأَنْصَارِ: \"هَلْ تَحْلِفُونَ؟ \"، فَقَالُوا: أَنَحْلِفُ عَلَى الْغَيْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - دِيَةً عَلَى الْيَهُودِ لِأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ.\n• [١٩٥٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: أَوَّلُ مَنِ اسْتَحْلَفَ بِالْقَسَامَةِ - زَعَمُوا - عُمَر، فِي الدَّمِ خَمْسِينَ يَمِينًا.\n° [١٩٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ (^٤)، قَالَ: كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَ(^٥) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقَرَّهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَضَى بِهَا بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قوله\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"الأنصار\"، والتصويب من (س)، \"المجتبى\" (٤٧٥٢)، \"السنن الكبرى\" للنسائي (٧٠٨٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) الجب: البِئْر. (انظر: اللسان، مادة: جبب).\n° [١٩٥٠٢] [التحفة: م س ١٥٥٨٧، م س ١٥٦٩٠]، وتقدم: (١٩٥٠٠) وسيأتي: (١٩٥٠٣، ١٩٥٠٥، ١٩٥٢٥، ١٩٥٤٣،١٩٥٢٨،١٩٥٢٦).\n(^٤) قوله: \"عن القسامة في الدم\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"مسند أحمد\" (٢٤١٥٨) عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) من (س).","vol":"9","page":238},{"text":"قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِيهَا، أَنْ تَكُونَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَعَلَى أَوْلِيَائِهِ، يَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا، إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ يُؤْخَذُ بِهَا، فَإِنْ نَكَلَ (^١) مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ، رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ، وَوَلِيَهَا الْمُدَّعُونَ فَيَحْلِفُونَ (^٢) بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِنْ حَلَفَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ اسْتَحَقُّوا، وَإِنْ نَقَصَتْ قَسَامَتُهُمْ، أَوِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ أَحدٌ لَمْ يُعْطَوُا الدَّمَ.\n° [١٩٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَه، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَدَأَ بِيَهُودَ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَرَدَّ الْقَسَامَةَ عَلَى الْأَنْصَارِ فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا: فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْعَقْلَ عَلَى يَهُودَ.\n• [١٩٥٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (^٣) بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَصْحَابِهِمْ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: بَدَأَ بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، ثُمَّ ضَمَّنَهُمُ الْعَقْلَ.\n° [١٩٥٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - (^٤) بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ، قَالَ: \"اسْتَحْلِفُوا\" (^٥)، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَقَالَ لَلْأَنْصَارِ: \"أَيَحْلِفُ (^٦) لَكُمْ يَهُودُ؟ \" فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَمَا يُبَالِي الْيَهُودُ أَنْ يَحْلِفُوا، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عِنْدِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ.\n_________\n(^١) النكال والنكول: الامتناع. (انظر: النهاية، مادة: نكل).\n(^٢) في الأصل: \"فحلفوا\"، والمثبت من (س)، \"الاستذكار\" (٢٥/ ٣١٩) معزوًّا لعبد الرزاق.\n• [١٩٥٠٤] [شيبة:٢٨٣٩٧].\n(^٣) في الأصل: \"عبد الله\"، وهو خطأ، والتصويب من (س)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٣٩٧) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.\n(^٤) قوله: \"أن النبي - ﷺ -\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٣٢٠) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٥) جاء مكانه في \"الاستذكار\": \"احلفوا واستحقوا\".\n(^٦) في الأصل: \"أن يحلف\"، وهو خطأ، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.\n* [٥/ ١٤٠ ب].","vol":"9","page":239},{"text":"° [١٩٥٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ هَذَا الْقَتِيلَ كَانَ بِخَيْبَرَ، وَأَنَّهُ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، فَجَاءَ هُوَ وَمُحَيِّصَةُ، وَحُوَيِّصَة، ابْنَا مَسْعُودٍ وَهُمَا (^١) ابْنَا عَمِّ ابْنَيْ (^٢) سَهْلٍ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ قَبْلَ مُحَيِّصَةَ، وَحُوَيِّصَةَ لِأَنَّهُ أَخُوه، وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَهْ (^٣)! كَبِّرْ! \" أَيْ يَتَكَلَّمُ الْأَكْبَر، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَخْبَرَه، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ (^٤)، فَفَرَّ مُحَيِّصَةُ، فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَة، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَبِّرْ كَبِّرْ! \"، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصةُ وَحُوَيِّصَة، فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا (^٥)، وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ، أَوْ صَاحِبَكُمْ؟ \" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ (^٦) كُفَّارٍ؟! قَالَ: فَوَدَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ عِنْدِهِ (^٧).\n° [١٩٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ … مِثْلَهُ.\n_________\n° [١٩٥٠٦] [التحفة: خ م د ت س ٣٥٥١، د ١٥٥٣٦، س ١٨٤٥٧] [شيبة: ٢٨٣٩٥].\n(^١) في الأصل: \"وهم\"، والأظهر المثبت.\n(^٢) في الأصل: \"ابنا\"، وهو خطأ واضح، والأظهر المثبت.\n(^٣) مه: كلمة بمعنى: ماذا للاستفهام. (انظر: النهاية، مادة: مهه).\n(^٤) في الأصل: \"سعد\"، وهو تحريف واضح، والتصويب من (س). وينظر: \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (٣٢٧٦) عن يحيى بن سعيد، به.\n(^٥) تحرف في الأصل إلى: \"يوما\"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، والمصدر السابق.\n(^٧) قوله: \"من عنده\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، والمصدر السابق.","vol":"9","page":240},{"text":"° [١٩٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ (^١) بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ قُتِلَ بِخَيْبَرَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَانَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ فِي الْإِسْلَامِ، خَرَجَ هُوَ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي حَاجَتِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَقَدِمَ مُحَيِّصَة، فَانْطَلَقَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَة، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْمَقْتُولِ إِلَى * رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَبِّرِ (^٢) الْأَكْبَرَ! \"، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةٌ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ مَقْتُولًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ، وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَه، وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ يَهُود، فَسَأَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا (^٣) عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ (^٣) أَنَّ يَهُودَ قَتَلَتْهُ (^٤) فَتَسْتَحِقُّونَ بِذَاكَ؟ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ عَلَى أَمْرٍ كَانَ عَنَّا غَائِبًا لَمْ نَحْضُرْهُ؟ فَلَمَّا نَكَلُوا (^٥)، قَالَ: \"فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ فَتُبْرِئُكُمْ، خَمْسُونَ (^٦) رَجُلًا مِنْهُمْ عَلَى خَمْسِينَ يَمِينًا، أَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنْ قَتْلِ صَاحِبِكُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ يَهُودَ وَهُمْ كُفَّارٌ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عِنْدِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ: لَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعَقْلَ الَّذِي وَدَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَرَكَضَتْنِي (^٧) مِنْهَا فَرِيضَةٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"بن زياد\" من (س).\n* [س/١٦٩].\n(^٢) تحرف في الأصل: \"كلم\"، والتصويب من (س).\n(^٣) من (س).\n(^٤) في الأصل: \"قتله\"، والتصويب من (س).\n(^٥) في الأصل: \"تكلموا\"، وهو تصحيف واضح.\n(^٦) في الأصل: \"خمسين\"، وهو خلاف الجادة.\n(^٧) كأنه في الأصل: \"وركتني\"، والتصويب من (س)، وهو كما عند البخاري في \"صحيحه\" (٦١٤٨)، (٧١٩٠)، ومسلم في \"صحيحه\" (١/ ١٧١٠).\nالركض: الضرب، والدفع، والتحريك. (انظر: النهاية، مادة: ركض).","vol":"9","page":241},{"text":"• [١٩٥٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ (^١) بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ الْقَسَامَةَ * فِي الدَّمِ لَمْ تَزَلْ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا فَإِنْ نَقَصَتْ قَسَامَتُهُمْ، أَوْ نَكَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ، حَتَّى حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَاتَّهَمَتْ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى: مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ، وَمُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيَّ، وَعُقْبَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ابْنَ شَعُوبٍ اللَّيْثِيَّ، بِقَتْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَبَّارٍ، فَاخْتَصَمُوا (^٢) إِلَى مُعَاوِيَةَ إِذْ حَجَّ، وَلَمْ يُقِمْ (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بَيِّنَةً إِلَّا بِالتُّهْمَةِ، فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَأَبَى (^٤) بَنُو زُهْرَةَ، وَبَنُو تَيْمٍ (^٥)، وَبَنُو لَيْثٍ، أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ، فَقَالَ (^٦) مُعَاوِيَةُ لِبَنِي أَسَدٍ: احْلِفُوا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: نَحْنُ نَحْلِفُ عَلَى الثَّلَاثَةِ جَمِيعًا فَنَسْتَحِقُّ، فَأَبَى مُعَاوِيَةُ أَنْ يُقْسِمُوا (^٧) إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ، فَقَصَرَ مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ، فَرَدَّهَا عَلَى الثُّلَاثَةِ الَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ، فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ (^٨)، فَبَرِئُوا، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا قَصُرَتِ الْقَسَامَة، ثُمَّ ادَّعَى فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ: عَطَاءُ بْنُ يَعْقُوبَ مَوْلَى سِبَاعٍ، قَتْلَ أَخِيهِ (^٩) رَبِيعَةَ عَلَى\n_________\n• [١٩٥٠٩] [شيبة: ٢٨٣٩٩].\n(^١) تحرف في الأصل إلى: \"عبد الله\"، وهو خطأ، والتصويب من \"أخبار مكة\" (١/ ٤٧٣) من طريق عبد الرزاق، به، مختصرًا.\n* [٥/ ١٤١ أ].\n(^٢) في الأصل: \"فاختصم\"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: \"يقبل\"، والتصويب من (س)، \"المحلى\" (١١/ ٢٩١) عن ابن المسيب، به.\n(^٤) في الأصل: \"فأبوا\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"تميم\"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"فقالوا\"، وهو خطأ واضح، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.\n(^٧) قوله: \"أن يقسيوا\" وقع في الأصل: \"وقال: اقتسموا\"، والتصويب من (س)، والمصدر السابق.\n(^٨) المقام: المراد: مقام إبراهيم، وهو: الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم ﵇ أثناء بناء الكعبة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٧٧).\n(^٩) زاد بعده في الأصل: \"ابن\"، وهو خطأ يأباه السياق، فالأظهر للسياق: \"ربيعة بن يعقوب\"، ودل على ذلك ما ذكره ابن حزم في \"المحلى\" (١١/ ٢٩٤): \"عن سعيد بن المسيب - أخبرهم أن ربيعة بن =","vol":"9","page":242},{"text":"ابْنِ بَلْسَانَةَ (^١) وَصَاحِبَيْهِ، وَكَانُوا خُلُعًا فُسَّاقًا، فَأَبَى أَوْلِيَاؤُهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ، وَلَمْ يَرَهُمْ مَرْوَانُ (^٢) رِضًا فَيُحَلِّفَهُمْ (^٣) كَمَا أَحْلَفَ مُعَاوِيَة، فَاسْتَحْلَفَ مَرْوَانُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سِبَاعٍ، وَابْنَيْهِ مُحَمَّدًا وَعَطَاءً ابْنَيْ يَعْقُوبَ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ - خمْسِينَ يَمِينًا مَرْدُودَةً عَلَيْهِمْ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمُ ابْنَ بَلْسَانَةَ وَصَاحِبَيْهِ فَقَتَلُوهُمْ، وَقَضى عَبْدُ الْمَلِكِ بِمِثْلِ قَضَاءِ (^٤) مَرْوَانَ، ثُمَّ رُدَّتِ الْقَسَامَةُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، قَالَ: وَكَانَ مَعْمَرٌ يُحَدِّثُ قَبْلَ ذَلِكَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: نَحْنُ نَحْلِفُ عَلَى ثَلَاثَةٍ (^٥) فَنَسْتَحِقُّ عَلَيْهِمْ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَقْسِمُوا عَلَى وَاحِدٍ، فَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبَى مُعَاوِيَة، فَرَدَّدَ مُعَاوِيَةُ الْأَيْمَانَ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا، يَخْتَصِرُهُ اخْتِصَارًا.\n• [١٩٥١٠] وذكره ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n• [١٩٥١١] عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَنَا مَنْ يَقُولُ: وَلَهُ يَقُولُ الشَّاعِرُ (^٦) وَهُوَ يُحَرِّضُ قَوْمَهُ:\n_________\n= يعقوب مولى بني سباع ضُرِب، فاحتُمل إلى أهله فسئل من ضربه؟ فقال: ضربني ابنا بلسانة وابنا تولمانة - فحفظ ذلك من قوله، وشهد عليه\"، بنحوه.\n(^١) في (س): \"ملسانة\".\n(^٢) اضطرب فيه في الأصل، فكتبه أولًا: \"عثمان\"، ثم كتب فوقه: \"مروان\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل: \"قضى\"، وهو خطأ واضح، والأظهر المثبت.\n(^٥) قوله: \"على ثلاثة\" من (س).\n(^٦) في الأصل: \"الشعر\"، وهو تصحيف واضح. والمراد به: عبيد الله بن قيس بن شريح الرُّقَيَّات، وقد قيلت هذه الأبيات في مقتل إسماعيل بن هبار، وقصة مقتله لها روايات كثيرة، منها ما ذكره محمد بن حبيب البغدادي في \"أسماء المغتالين من الأشراف\" مطبوع ضمن \"نوادر المخطوطات\" لعبد السلام هارون (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣) فقال: \"ومنهم: إسماعيل بن هبار بن الأسود بن المطَّلب بن أسد: دخل الحمَّام بالمدينة وفيه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري وكان جميلًا بارعًا، فأَمَرَّ يده على ظهره وعجيزته، وتكلم بكلام فيه بعض ما فيه، فضحك مصعب في وجهه ليؤنسه، حتى إذا كان الليل جمع مصعب رجالًا فيهم القَتَّال الكلابي، وبعث مولى له أسود، يكنى=","vol":"9","page":243},{"text":"وَلَا أُجِيبُ بِلَيْلٍ دَاعِيًا أَبَدًا … أَخْشَى الْغُرُورَ كَمَا غُرَّ ابْنُ هَبَّارِ\nكُونُوا بَنِي أَسَدٍ حُمَّالَ مَكْرُمَةٍ … لَا تَقْبَلُوا الدَّهْرَ دُونَ الْقَتْلِ بِالثَّارِ\nبَاتُوا يَجُرُّونَهُ بِالْأَرْضِ مُنْعَفِرًا … بِئْسَ الْهَدِيَّةُ لاِبْنِ الْعَمِّ وَالْجَارِ\n• [١٩٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا وُجِدَ الْمَقْتُولُ بِفِنَاءِ قَوْمٍ، قَدْ أَظَلَّتْ عَلَيْهِ الْبُيُوت، ثُمَّ حَلَفُوا غَرِمُوا الدِّيَةَ، وَإِنْ حَلَفَ الْآخَرُونَ، وَنَكَلُوا، اسْتَحَقُّوا الدَّمَ، وَإِنْ نَكَلَ الْفَرِيقَانِ فَالدِّيَة، لِأَنَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ.\n• [١٩٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَوْ وُجِدَ رَجُلٌ مَقْتُولًا فِي عَرَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، لَيْسَ بِقُرْبِ قَرْيَةٍ، وَلَا يُدَّعَى قَتْلُهُ (^١) عَلَى أَحَدٍ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ دِيَةٌ، وَإِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَرْيَةٍ، فِي أَقْصَاهَا أَوْ (^٢) أَدْنَاهَا، فَهُوَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ.\n° [١٩٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ\n_________\n= أبا عجوة، إلى ابن هبار، فدعاه فلما خرج إليه تنحى به إليهم، فوثب عليه القتال فضربه حتى قتله.\nوهو قول ابن قيس الرُّقيات:\nفلن أجيب بليلٍ داعيًا أبدًا … أخشى الغرور كما غرَّ ابن هبار\nباتوا يجرونه في الحشِّ منجدلًا … بئس الهديةُ لابن العمِّ والجارِ\nوطُلِبَ القَتَّال فهرب وقال:\nتركت ابن هبار يصدَّع رأسُه … وأصبح دوني شابةٌ وأروم\nبسيفِ امرئٍ لن أُخبر الدهرَ باسمه … ولو حَفَزَتْ نفسي إليَّ همومُ\nودوني من الدهنا بساط كأنه … إذا انجاب ضوء الصبح عنه أديم\nالقَتَّالُ: عبادة بن مَحبب بن المَضْرَحيّ، وعبد الرحمن بن صبحان المحاربي\". اهـ. وينظر: \"جمهرة أنساب العرب\" لابن الكلبي، \"نسب قريش\" للزبيري (ص ٢٢٠)، \"الرسائل السياسية\" للجاحظ (ص ٤٣٠)، \"جمهرة نسب قريش\" للزبير بن بكار (ص ٥١٦)، \"أنساب الأشراف\" للبلاذري (٩/ ٤٦٣).\n(^١) قوله: \"يدعى قتله\" بدله في الأصل: \"يدعا قاتله\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"و\"، والمثبت من (س).\n* [٥/ ١٤١ ب].","vol":"9","page":244},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قضى فِي الْأَيْمَانِ أَنْ يَحْلِفَ الْأَوْلِيَاء، فَالْأَوْلِيَاء، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَدَدُ عَصَبَتِهِ يَبْلُغُ الْخَمْسِينَ، رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ، بَالِغًا مَا بَلَغُوا.\n• [١٩٥١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَسُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ وَادِعَةَ وَشَاكِرٍ، فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْ يَقِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوَجَدُوهُ إِلَى وَادِعَةَ (^١) أَقْرَبُ فَأَحْلَفَهُمْ عُمَرُ خَمْسِينَ يَمِينًا، كُلَّ رَجُلٍ: مَا قَتَلْت، وَلَا عَلِمْتُ قَاتِلًا، ثُمَّ أَغْرَمَهُمُ الدِّيَةَ.\nقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا أَيْمَانُنَا دَفَعَتْ عَنْ أَمْوَالِنَا، وَلَا أَمْوَالُنَا دَفَعَتْ عَنْ أَيْمَانِنَا، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَلِكَ الْحَقُّ.\n• [١٩٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٢)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَ هَذَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَدْخَلَهُمُ الْحَطِيمَ (^٣)، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، فَاسْتَحْلَفَهُمْ.\n• [١٩٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ، قَالَ: يُؤْخَذُ أَقْرَبُهُمَا إِلَيْهِ.\n• [١٩٥١٨] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٥)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: حَبْسُ الْإِمَامِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ ظُلْمٌ، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ أَيُّمَا (^٦) قَتِيلٍ بِفَلَاةٍ (^٧) مِنَ الْأَرْضِ،\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"وداعة\"، والتصويب من (س)، \"كنز العمال\" (٤٠١٥٨).\n(^٢) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٣) الحطيم: بين المقام وباب الكعبة وزمزم والحجر. (انظر: معالم مكة) (ص ٢٨٦).\n(^٤) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر\" بدله في الأصل: \"عبد الله بن عمر\"، والمثبت من (س).\n* [س/١٧٠].\n(^٥) في الأصل: \"قيس\" وهو خطأ، والتصويب من \"المحلى\" (١١/ ٢٩١) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٦) في الأصل: \"وأيما\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٧) الفلاة: الصحراء الواسعة التي لا ماء بها ولا أنيس. (انظر: اللسان، مادة: فلا).","vol":"9","page":245},{"text":"فَدِيَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لِكَيْلَا يُطَلَّ (^١) دَمٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، فَهُوَ عَلَى أَصْقَبِهِمَا (^٢)، يَعْنِي: أَقْرَبَهُمَا.\n• [١٩٥١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: شَهِدْتُهُ يُحَلِّفُ رَهْطًا (^٣) خَمْسِينَ يَمِينًا: مَا قَتَلْت، وَلَا عَلِمْتُ قَاتِلًا، قَالَ: وَيَقُولُ شُرَيْحٌ: لَا أُؤَثِّمُهُمْ (^٤)، وَأَنَا أَعْلَمُ.\n• [١٩٥٢٠] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ (^٥)، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ.\n• [١٩٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ: الْقَسَامَةُ فِي الدَّمِ أَعَلَى الْعِلْمِ أَمْ عَلَى الْبَيِّنَةِ؟ قَالَ: بَلْ عَلَى الْبَيِّنَةِ.\n• [١٩٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنْ نَقَصَتْ قَسَامَةُ رَجُلٍ مِنْهُمْ رُدَّتْ قَالَ: كَذَلِكَ كَانَتِ الْقَسَامَة، يَقُولُ: رُدَّتْ، لَمْ تُكَرَّرْ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانُ.\n• [١٩٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَضَى فِي بَنِي جُنْدُعٍ (^٦) بِالْقَسَامَةِ، فَنَكَلَ الْفَرِيقَانِ، فَقَضَى بِنِصْفِ الدِّيَةَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَة، إِذَا تَلِفَ (^٧) فِي مَكَانِهِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ، فَأَمَّا إِذَا عَاشَ بَعْدَ الضَّرْبِ، فَيَكُونُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"يبطل\"، والتصويب من المصدر السابق.\nالطل: بضم الطاء، الهدر والابطال. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٩١).\n(^٢) في الأصل: \"أسفهما\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).\n(^٤) قوله: \"أؤثمهم\" في (س): \"أديهم\".\n(^٥) قوله: \"ابن سيرين\" في (س): \"أبي شريح\".\n• [١٩٥٢١] [شيبة: ٢٨٤٠١].\n(^٦) قوله: \"بني جندع\" في (س): \"شيء جذع\".\n(^٧) قوله: \"تلف\" في (س): \"بلغت\".","vol":"9","page":246},{"text":"ضَمِينًا مِنْهُ حَتَّى يَمُوتَ، فَإِنَّ (^١) الْقَسَامَةَ تَكُونُ حِينَئِذٍ، فَيَحْلِفُ الْمُدَّعُونَ: لَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ إِيَّاه، فَإِنْ حَلَفُوا اسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ، وَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ (^٢) مِنَ الْآخَرِينَ خَمْسُونَ (^٣)، مَا مِنْ ضَرْبِهِ إِيَّاهُ مَاتَ، ثُمَّ تَكُونُ دِيَةُ ذَلِكَ الْجُرْحِ، وَإِنْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، غَرِمُوا نِصْفَ الدِّيَةِ.\n• [١٩٥٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا بِعَصًا، فَعَاشَ يَوْمًا، وَقَالَ: ضَرَبَنِي فُلَانٌ (^٤)، فَمَاتَ، فَأَتَى قَوْمُهُ عَبْدَ الْمَلِكِ يَسْأَلُونَهُ الْقَوَدَ: فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقْسِمُوا (^٥) عَلَيْهِ، فَحَلَفَ مِنْهُمْ سِتَّةُ رَهْطٍ خَمْسِينَ يَمِينًا، يُرَدِّدُ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهِمْ قَوَدًا بِصَاحِبِهِمْ.\n• [١٩٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ (^٦) بْنِ عُمَرَ: أَعَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - * أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَجْتَرِئُونَ عَلَيْهَا؟ فَسَكَتَ، قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ لِمَالِكٍ، فَقَالَ: لَا نَضَعُ (^٧) أَمْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى الْخَتْلِ (^٨) لَوِ ابْتُلِيَ (^٩) بِهَا أَقَادَ بِهَا (^١٠).\n_________\n(^١) في الأصل: \"فتكون\"، والأظهر المثبت.\n(^٢) قوله: \"حَلَفَ\"، في (س): \"حلفوا\".\n(^٣) في الأصل، (س): \"خمسين\"، وهو خلاف الجادة، والأظهر المثبت.\n(^٤) في الأصل: \"بني فلان\"، والمثبت من (س).\n(^٥) كأنه في الأصل: \"يقيموا\"، والمثبت من (س).\n(^٦) قوله: \"لعبيد الله\"، في (س): \"لعبد الله\"، والمثبت من الأصل، \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٣١٨)، \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٣٠٠) معزوا لعبد الرزاق، و\"المراسيل\" لأبي داود (٢٧٢) من طريق المصنف.\n* [٥/ ١٤٢ أ].\n(^٧) قوله: \"نضع\"، في (س): \"نضيع\".\n(^٨) الختل: الخداع والمراوغة. (انظر: النهاية، مادة: ختل).\n(^٩) البلية والبلاء والابتلاء: الاختبار والامتحان، ويكون في الخير والشر معا. (انظر: النهاية، مادة: بلا).\n(^١٠) قوله: \"أَقَادَ بِهَا\"، في (س): \"أقادها\".","vol":"9","page":247},{"text":"° [١٩٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ الْمُسَيَّبِ: أَعَجَبُ (^١) مِنَ الْقَسَامَةِ، يَأْتِي (^٢) الرَّجُلُ يَسْأَلُ (^٣) عَنِ الْقَاتِلِ (^٤) وَالْمَقْتُولِ، لَا يَعْرِفُ الْقَاتِلَ مِنَ الْمَقْتُولِ (^٥)، ثُمَّ يُقْسِمُ، قَالَ (٣): قَضَى (^٦) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْقَسَامَةِ فِي قَتِيلِ خَيْبَرَ، وَلَوْ عَلِمَ أَنْ يَجْتَرِئَ النَّاسُ عَلَيْهَا، مَا قَضَى بِهَا.\n• [١٩٥٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى لِأَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى أَبِي قِلَابَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ (^٧) اللَّهَ يَا أَبَا قِلَابَةَ (^٨)! لَا تُشَمِّتْ بِنَا الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: فَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَكَرُوا الْقَسَامَةَ، فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَؤُلَاءِ أَشْرَافُ أَهْلِ الشَّامِ عِنْدَكَ، وَوُجُوهُهُمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا سَرَقَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا، أَكُنْتَ قَاطِعَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَوْ شَهِدُوا (^٩) أَنَّهُ شَرِبَ خَمْرًا بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا، وَهُمْ عِنْدَكَ هَاهُنَا، أَكُنْتَ حَادَّهُ لِقَوْلِهِمْ؟ قَالَ: لَا (^١٠)، قَالَ: فَمَا بَالُهُمْ إِذَا شَهِدُوا أَنَّهُ قَتَلَهُ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا وَهُمْ عِنْدَكَ أَقَدْتَهُ؟ قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ فِي الْقَسَامَةِ: إِنْ أَقَامُوا شَاهِدَيْ عَدْلٍ أَنَّ فُلَانًا قَدْ قَتَلَه، فَأَقِدْه، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ مِنَ الْخَمْسِينَ الَّذِينَ حَلَفُوا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عجبا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" (٢٥/ ٣١٨) معزوّا لعبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"يأتي\"، زاد قبله في (س): \"أن\".\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\".\n(^٤) قوله: \"القاتل\" في (س) \"القسامة\".\n(^٥) قوله: \"القاتل من المقتول\" وقع في الأصل: \"للقاتل ولا المقتول\"، وفي (س): \"القاتل، ولا المقتول\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"فقضى\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) النشدة والنشدان والمناشدة: السؤال باللَّه والقسم على المخاطب. (انظر: النهاية، مادة: نشد).\n(^٨) في الأصل: \"فلان\" والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٣٢٧)؛ حيث ساقه بإسناده.\n(^٩) قوله: \"شهدوا\"، في (س): \"شهدا\".\n(^١٠) قوله: \"قال: لا\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).","vol":"9","page":248},{"text":"° [١٩٥٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: دَعَانِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ الْقَسَامَةَ، يَأْتِي رَجُلٌ مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، وَآخَرُ مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَيَحْلِفُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَه، وإنَّكَ إِنْ تَتْرُكْهَا، أَوْشَكَ رَجُلٌ أَنْ يُقْتَلَ عِنْدَ بَابِكَ، فَيُطَلَّ (^١) دَمُهُ، فَإِنَّ لِلنَّاسِ فِي الْقَسَامَةِ حَيَاةً.\n• [١٩٥٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ اتُّهِمَ بِقَتْلِهِ أَخَوَانِ (^٢)، فَخَافَ (^٣) أَبُوهُمَا أَنْ يُقْتَلَا، فَقَالَ أَبُوهُمَا: أَنَا قَتَلْتُ صَاحِبَكُمْ، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَخَوَيْنِ: أَنَا قَتَلْتُه، وَبَرَّأَ (^٤) بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ: نَرَى ذَلِكَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، فَيَحْلِفُوا قَسَامَةً عَلَى أَحَدِهِمْ.\n• [١٩٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولًا فِي دَارِ قَوْمٍ، فَقَالُوا: طَرَقَنَا لِيَسْرِقَنَا، وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُ: كَذَبُوا، بَلْ دَعَوُهُ إِلَى مَنْزِلِهِمْ، ثُمَّ قَتَلُوه، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَحْلِفُ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ خَمْسُونَ (^٥)، إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، مَا جَاءَ لِيَسْرِقَهُمْ، وَمَا دَعَوْهُ إِلَّا دُعَاءً، ثُمَّ قَتَلُوه، فَإِنْ حَلَفُوا، أُعْطُوا الْقَوَدَ، وإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ مِنْ أُولَئِكَ خَمْسُونَ بِاللَّهِ، لَطَرَقَنَا لِيَسْرِقَنَا، ثُمَّ عَلَيْهِمُ الدِّيَة، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ قَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ فِي ابْنِ بَاقِرَةَ التَّغْلبِيِّ (^٦)، أَبَى قَوْمُهُ أَنْ يَحْلِفُوا، فَأَغْرَمَهُمُ الدِّيَةَ.\n_________\n° [١٩٥٢٨] [شيبة: ٢٨٣٨٤]، وتقدم: (١٩٥٠٠، ١٩٥٠٢، ١٩٥٠٣، ١٩٥٠٥، ١٩٥٢٥، ١٩٥٢٦) وسيأتي: (١٩٥٤٣).\n(^١) قوله: \"فيطل\"، في (س): \"فيبطل\".\n(^٢) قوله: \"أخوان\" في (س): \"أخوانه\".\n(^٣) تصحف في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٦٨)؛ حيث أورده عن الزهري، به.\n(^٤) في الأصل: \"وبرى\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"يحلف من أولياء المقتول خمسون\" في (س): \"يحلف أولياء المقتول خمسين يمينا\".\n(^٦) قوله: \"ابن باقرة التغلبي\" تصحف في الأصل: \"ابن تامرة التعامي\"، وفي (س): \"أبي باقرة النغامي\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٦٦)؛ حيث ساقه بإسناده.","vol":"9","page":249},{"text":"• [١٩٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ بِهِ أَثَرٌ، كَانَ عَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا * لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرٌ، لَمْ يَكُنْ (^١) عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ * الْبَيِّنَةُ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا مِمَّا اجْتُمِعَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا.\n• [١٩٥٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: إِنْ قُتِلَ رَجُلٌ بِحِذَاءِ (^٢) قَوْمٍ، أَوْ بِعَرَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَوُجِدَ عِنْدَهُ أَثَرٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ أَوْ لَطْخَةٌ (^٣)، فَإِنْ لَمْ يَفِ (^٤) قَسَامَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، أَوْ نَكَلَ رَجُلِ مِنْهُمْ، أَوْ لَمْ يَفِ قَسَامَةَ (^٥) الْمُدَّعِينَ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قُتِلَ بِحِذَائِهِمْ (^٦)، وَمِنْ أَجْلِ الشُّبْهَةِ، فَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بِحِذَاءِ قَوْمٍ، وَلَمْ يُوجَدْ (^٧) عِنْدَهُ أَثَرٌ، وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ، وَلَمْ يَفِ قَسَامَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، أَوْ لَمْ يَفِ قَسَامَةَ الْمُدَّعِينَ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَدْ بَطَلَ الدَّمُ وَهَلَكَ، قَالَ: كَذَلِكَ الْأَمْرُ الْأَوَّل، فَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ الْيَوْمَ فَتَرَدُّدُ الْأَيْمَانُ.\n• [١٩٥٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو (^٨)، عَنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ، فَشَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى أَحَدٍ قَتَلَه، وَإِلَّا أَقْسَمُوا خَمْسِينَ يَمِينًا، وَغَرِمُوا الدِّيَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ فِي الْقَسَامَةِ.\n_________\n* [س/١٧١].\n(^١) قوله: \"لم يكن\" في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (س) وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٢٢٨) معزوا للمصنف.\n* [٥/ ١٤٢ ب].\n• [١٩٥٣٢] [شيبة: ٢٨٤٢٨].\n(^٢) في الأصل: \"بحراء\"، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"لطخة\" في (س): \"طعنة\".\n(^٤) في الأصل: \"يقف\" ولعل المثبت أشبه بالصواب.\n(^٥) قوله: \"المدعى عليهم، أو نكل رجل منهم، أو لم يف قسامة\" ليس في الأصل، وأثبتناه ليستتم المعنى.\n(^٦) قوله: \"بحذائهم\" في (س): \"بحذاء قوم\".\n(^٧) قوله: \"يوجد\" في (س): \"يجد\".\n(^٨) قوله: \"عمرو\"، في (س): \"عمر\".","vol":"9","page":250},{"text":"• [١٩٥٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا لَمْ يُكْمِلُوا خَمْسِينَ، رُدِّدَتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ.\n• [١٩٥٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ، وَلَا تُشِيطُ (^١) الدَّمَ.\n• [١٩٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ (^٢) أَتَيَا عُمَرَ بِمِنًى، فَقَالَا: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لَنَا نَحْنُ إِلَيْهِ شَرَعٌ قُتِلَ، فَقَالَ عُمَرُ: شَاهِدَا عَدْلٍ عَلَى أَحَدٍ قَتَلَهُ نُقِدْكُمْ مِنْه، وَإِلَّا حَلَفَ مَنْ يُدَارِيكُمْ مَا قَتَلُوا، فَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفْتُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ لَكُمُ الدِّيَة، إِنَّ الْقَسَامَةَ تُوجِبُ الْعَقْلَ، وَلَا تُشِيطُ (١) الدَّمَ.\n• [١٩٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو (^٣) وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَسْتَحِقُّونَ بِالْقَسَامَةِ الدِّيَةَ، وَلَا يَسْتَحِقُّونَ (^٤) بِهَا الدَّمَ.\n• [١٩٥٣٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا قَسَامَةَ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ، يَعْنِي يَقُولُ: لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ، وَلَا يَبْطُلُ دَمُ مُسْلِمٍ.\n° [١٩٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي\n_________\n• [١٩٥٣٤] [شيبة: ٢٨٤٢٥].\n• [١٩٥٣٥] [شيبة: ٢٨٤٠٩]، وسيأتي: (١٩٥٣٦).\n(^١) قوله: \"تشيط\" في (س): \"يسقط\".\n• [١٩٥٣٦] [شيبة: ٢٨٤٠٩].\n(^٢) في الأصل: \"رجلا\" والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"عمرو\"، زاد بعده في (س): \"بن شعيب\".\n(^٤) قوله: \"بالقسامة الدية، ولا يستحقون\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س) وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٦٧) عن الحسن، به.","vol":"9","page":251},{"text":"كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيمَا بَلَغَنَا فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ (^١) دِيَارٍ أَنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، فَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ الْمُدَّعُونَ وَاسْتَحَقُّوا، فَإِنْ نَكَلَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، كَانَتِ الدِّيَةُ نِصْفَيْنِ، نِصْفٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، وَنِصْفٌ يُبْطِلُهُمْ أَهْلُ الدَّعْوَى، إِذْ كَرِهُوا أَنْ يَسْتَحِقُّوا بِأَيْمَانِهِمْ.\n• [١٩٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولًا فِي بَيْتِهِ، قَالَ: يَضْمَنُ عَاقِلَتُهُ دِيَتَهُ.\n• [١٩٥٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ، فَادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ قَتْلَهُ (^٢)، عَلَى رَجُلَيْنِ كَانَا مَعَه، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ، وَقَالُوا: هَذَانِ (^٣) اللَّذَانِ قَتَلَا صَاحِبَنَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: شَاهِدَا عَدْلٍ أَنَّهُمَا قَتَلَا صَاحِبَكُمْ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَشْهَدُ لَهُمْ، فَخَلَّى شُرَيْحٌ سَبِيلَ الرَّجُلَيْنِ (^٤)، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ثَكِلَتْكَ (^٥) أُمُّكَ يَا شُرَيْح، لَوْ كَانَ لِلرَّجُلِ (^٦) شَاهِدَا عَدْلٍ لَمْ يُقْتَلْ، فَخَلَا بِهِمَا، فَلَمْ يَزَلْ يَرْفُقُ بِهِمَا وَيَسْأَلُهُمَا * حَتَّى اعْتَرَفَا (^٧)، فَقَتَلَهُمَا، فَقَالَ (^٨) عَلِيٌّ: أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ (^٩)، أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْرِيعُ.\n_________\n(^١) بين ظهرانَي الشيء: كل ما كان في وسط شيء ومعظمه فهو بين ظهريه وظهرانيه. (انظر: اللسان، مادة: ظهر).\n(^٢) قوله: \"عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن رجلا قتل، فادعى أولياؤه قتله\" من (س).\n(^٣) في الأصل: \"هذا\"، والمثبت من (س).\n(^٤) زاد بعده في الأصل: \"فأتيا شريح\"، وهو خطأ، والمثبت من (س).\n(^٥) الثكل: فقد الولد أو من يعز على الفاقد، وهو كلامٌ كان يجري على ألسنتهم عند حصول المصيبة أو توقعها. (انظر: النهاية، مادة: ثكل).\n(^٦) في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت من (س).\n* [٥/ ١٤٣ أ].\n(^٧) في الأصل: \"اعترفهما\"، والمثبت من (س).\n(^٨) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدرين الآتيين.\n(^٩) أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٧٩) من وجه آخر عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن =","vol":"9","page":252},{"text":"• [١٩٥٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ فِي قَوْمٍ، فَادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ، فَأَتَوْا شُرَيْحًا فَأَبْرَأَ الْحَيَّ الَّذِي وُجِدَ فِيهِمْ مَقْتُولًا، وَسَأَلَ أَوْلِيَاءَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْآخَرِينَ الَّذِينَ ادَّعَوْا عَلَيْهِمْ.\n° [١٩٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فِي رَجُلٍ آجَرَ دَارَهُ سَاكِنًا، فَوُجِدَ فِي الدَّارِ قَتِيلٌ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: هُوَ عَلَى السَّاكِنِ، وَأَخَذَهُ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ، إِنَّهُ (^١) قَالَ: كَانُوا مِمَّا لَا (^٢) يُعْلَمُونَ سُكَّانًا (^٣)، فَوُجِدَ فِيهِمْ قَتِيلٌ فِي دَالِيَةٍ (^٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَوْلِيَاءِ الدَّمِ: \"أَتَقْتَسِمُونَ (^٥) خَمْسِينَ يَمِينًا؟ \"، قَالُوا: وَكَيْفَ نَقْتَسِمْ وَلَمْ نَرَ، قَالَ: \"فَتُقْسِمُ لَكُمْ يَهُودُ\"، قَالُوا: وَكَيْفَ تُقْسِمُ يَهُودُ وَهُمْ مُشْرِكُونَ؟ فَوَدَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٦) مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: هُوَ عَلَى أَصْحَابِ الْأَصْلِ، يَعْنِي: أَصْحَابَ الدَّارِ.\n• [١٩٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أُتِيَ شُرَيْحٌ: فِي رَجُلٍ وُجِدَ مَيتًا عَلَى دُكَّانٍ بِبَابِ قَوْمٍ لَيْسَ فِيهِ أَثَرٌ، فَاسْتَحْلَفَ أَهْلَ الْبَيْتِ.\n• [١٩٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَاعِدٍ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا وُجِدَ بَدَنُ الْقَتِيلِ فِي دَارٍ أَوْ مَكَانٍ صُلِّيَ (^٧) عَلَيْهِ وَعُقِلَ، وَإِذَا وُجِدَ رَأْسٌ أَوْ رِجْلٌ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْقَلْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2370>١٣٨ - بَابُ (^٨) قَسَامَةِ الْخَطَأِ</span>\n• [١٩٥٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَوْطَأَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ\n_________\n= علي، مختصرا، وزاد بعد هذا البيت بيتا آخر وهو: \"يا سعد لا تروي بها ذاك الإبل\"، وكذا نقله في \"كنز العمال\" (٤٠٤٣٩) عن ابن سيرين، عن علي، مختصرا أيضا بهذا البيت.\n(^١) قوله: \"خيبر إنه\"، في (س): \"جيرانه\".\n(^٢) قوله: \"مما لا\"، في (س): \"عمالا لا\".\n(^٣) قوله: \"يعلمون سكانًا\"، في (س): \"يعملون دكانًا\".\n(^٤) قوله: \"دالية\"، في (س): \"دارله\".\n(^٥) قوله: \"أتقسمون\"، في (س): \"اقسموا\".\n(^٦) زاد بعده في (س): \"لأولياء الدم\".\n(^٧) قوله: \"صلي\"، في (س): \"طلب\".\n(^٨) زاده بعده في (س): \"ما جاء في\".","vol":"9","page":253},{"text":"رَجُلًا مِنْ جهَيْنَةَ (^١) فَرَسًا، فقطعَ إِصْبَعًا مِنْ أصَابِعِ رِجْلِهِ، فَنَزَى (^٢) حَتَّى مَاتَ، فَقَال عُمَرُ لِلْجُهَنِيِّينَ: أَتَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ: لَهُوَ أَصَابَه، وَلَمَاتَ مِنْهَا؟ فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا (^٣)، فَاسْتَحْلَفَ * مِنَ الْآخَرِينَ خَمْسِينَ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَجَعَلَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِصْفَ الدِّيَةِ.\n• [١٩٥٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ … نَحْوَهُ.\nقَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْتَرِيحُ إِلَى هَذِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَقْضِي بِهَا فِي الشَّيْءِ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ بَعِيدٌ مِنْهَا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: وَقَضَى يَزِيدُ (^٤) بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي ابْنِ نُوحٍ وَتَمِيمِ بْنِ مِهْرَانَ وَهِشَامٌ فِي ابْنِ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهُذَلِيِّ لَمَّا مَاتَ (^٥) مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَا اصْطَرَعَا.\n• [١٩٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَنَّ أَمَةَ عَضَّتْ إِصْبَعًا لِمَوْلَى لِبَنِي زَيْدٍ (^٦) فَمَاتَ، وَاعْتَرَفَتِ الْجَارِيَةُ بِعَضِّهَا إِيَّاه، فَقَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: بِأَنْ يَحْلِفَ بَنُو (^٧) زَيْدٍ خَمْسِينَ يَمِينًا، يُرَدِّدُ عَلَيْهِمْ لَمَاتَ مِنْ عَضَّتِهَا، ثُمَّ الْأَمَةُ لَهُمْ، وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا.\n_________\n(^١) جهينة: قبيلة حجازية كبيرة واسعة الانتشار في زمانها، ومن أشهر بلادهم ينبع. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٣).\n(^٢) قوله: \"فنزى\"، في (س): \"فبرأ\".\n(^٣) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر \"الموطأ - رواية يحيى الليثي\" (٣١٥٠) عن ابن شهاب عن عراك وسليمان بن يسار، نحوه.\n* [س/ ١٧٢].\n(^٤) قوله: \"يزيد\" في (س): \"زيد\".\n(^٥) قوله: \"لما مات\" وقع في الأصل: \"لمات\" والمثبت من (س).\n• [١٩٥٤٨] [شيبة: ٢٨٢٠٣].\n(^٦) في الأصل: \"يزيد\"، وفي (س): \"أبي زيد\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٨٢٠٣) من طريق ابن جريج، به.\n(^٧) زاد بعده في الأصل، (س): \"أبي\". وينظر المصدر السابق.","vol":"9","page":254},{"text":"• [١٩٥٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: احْتَمَلَ رَجُلٌ رَجُلًا، فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ، فَجَعَلَ يَجَؤُهُ بِمِرْفَقِهِ (^١)، وَيَضْرِبُهُ (^٢) حَتَّى مَاتَ، فَاخْتُصِمَ فِيهِ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَتَلَهُ.\n• [١٩٥٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَغَيْرِهِ قَالَ: إِذَا ضَرَبَه، فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا، حَتَّى يَمُوتَ قُتِلَ بِهِ.\n• [١٩٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ * عَطَاءً عَنْ مَجْنُونٍ دَفَعَ غُلَامًا لَه، فَأَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا، أَوْ قَتَلَه، قَالَ: لَا يَبْطُلُ دَمُه، قَالَ عَطَاءٌ: أَتَى حَجَرٌ عَائِرٌ (^٣) فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ، فَأَصَابَ ابْنَ نِسْطَاسٍ (^٤) عَمَّ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥)، لَا يَعْلَمُ مَنْ صَاحِبُه، فَقَتَلَه، فَضَرَبَ مَرْوَانُ دِيَتَهُ عَلَى النَّاسِ.\n° [١٩٥٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ (^٦) عِنْدَ الْجُلَاسِ بْنِ سُوَيْدٍ، فَقَالَ الْجُلَاسُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَلَنَحْنُ شَرٌّ (^٧) مِنَ الْحَمِيرِ، فَسَمِعَهَا عُمَيْرٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّي لأَخْشَى إِنْ لَمْ أَرْفَعْهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يَنْزِلَ الْقُرْآنُ فِيهِ، وَأَنْ أُخْلَطَ بِخَطِيئَتِهِ، وَلَنِعْمَ (^٨) الْأَبُ هُوَ لِي، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - ﷺ -: فَدَعَا (^٩) الْجُلَاسَ، فَعَرَفَهُ وَهُمْ يَتَرَحَّلُونَ فَتَحَالَفَا،\n_________\n(^١) قوله: \"يجؤه بمرفقه\"، في (س): \"تجاه مرفقه\".\n(^٢) قوله: \"ويضر به\"، في (س): \"وضرب به\".\n• [١٩٥٥١] [شيبة:٢٨٤٣٧].\n* [٥/ ١٤٣ ب].\n(^٣) قوله: \"حجر عائر\" تصحف في الأصل: \"حاجر عابر\"، وفي (س): \"حجرًا عابرًا\"، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٨٤٣٧) من طريق ابن جريج، به.\n(^٤) قوله: \"نسطاس\"، في (س): \"بسطاس\".\n(^٥) زاد بعده في (س): \"بن بسطاس\".\n(^٦) قوله: \"أم عمير بن سعد\"، في (س): \"أم عبد بن سعيد\".\n(^٧) قوله: \"شر\"، في (س): \"أشد\".\n(^٨) قوله: \"وَلَنِعْمَ\"، في (س): \"أو لنعم\".\n(^٩) زاد بعده في (س): \"النَّبِيَّ - ﷺ -\".","vol":"9","page":255},{"text":"فَجَاءَ الْوَحْيُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَكَتُوا فَلَمْ (^١) يَتَحَرَّكْ أَحَدٌ وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ (^٢)، لَا يَتَحَرَّكُونَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْى، فَرُفِعَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \" ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ حَتَّى ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا﴾ [التوبة: ٧٤] \" فَقَالَ الْجُلَاسُ: اسْتَتِبْ لِي رَبِّي، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، وَأَشْهَدُ لَقَدْ صَدَقَ: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٧٤]، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ مَوْلًى لِلْجُلَاسِ قُتِلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَبَى بَنُو عَمْرٍو أَنْ يَعْقِلُوه، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - جَعَلَ عَقْلَهُ عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَ عُمَيْرٌ مِنْهَا بِعَلْيَاءَ حَتَّى مَاتَ، يَعْنِي: كَثُرَ مَالُهُ وَارْتَفَعَ عَلَى النَّاسِ، أَيْ: بِالْمَالِ فَهُوَ التَّعَلِّي.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: فَمَا سَمِعَ عُمَيْرٌ (^٣) مِنَ الْجُلَاسِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ بَعْدَهَا.\n° [١٩٥٥٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِأُذُنِ عُمَيْرٍ، فَقَالَ: \"وَفَتْ أُذُنُكَ يَا عُمَيْر، وَصَدَّقَكَ رَبُّكَ\".\n° [١٩٥٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيُّمَا أَهْلِ مَعْمَعَةٍ تَفَرَّقُوا عَنْ قَتْلٍ، أَوْ جُرْحٍ فَأَدَّاهُ جُرْحُهُ ذَلِكَ (^٤) إِلَى الْمَوْتِ، فَادَّعَى الْمَجْرُوحُ عَلَى بَعْضِ الَّذِينَ ضَرَبُوا (^٥) دُونَ بَعْضٍ، وَشَهِدَ بِذَلِكَ أَهْلُ الْمَعْمَعَةِ مَنْ لَا يُعْلَمُ عَلَيْهِ بُغْيَةٌ، وَلَا يُتَّهَمُ بِعَدَاوَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْقَتِيلِ يَدْرَءُونَ بِالْأَيْمَانِ، مِنْ أَجْلِ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ وَرْبِ (^٦) الْمَارَّةِ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"فلا\" والتصويب من \"المحلى\" (١١/ ٨٥) لابن حزم حيث ساقه بإسناده.\n(^٢) قوله: \"يَفْعَلُونَ\"، ليس في (س).\n(^٣) تصحف في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (س)، وينظر ما سبق.\n(^٤) زاد بعده في (س): \"الوقت\".\n(^٥) قوله: \"ضَرَبُوا\"، في (س): \"ضربوه\"\n(^٦) قوله: \"وَرْبِ\"، في (س): \"ورب\".","vol":"9","page":256},{"text":"فَيَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا: بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنَّ فُلَانًا هُوَ قَتَلَ صَاحِبَنَا، وَمَا مَاتَ إِلَّا مِنْ ضَرْبِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2371>١٣٩ - بَابُ الْخَلِيعِ</span>\n• [١٩٥٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: خَلَعَ قَوْمٌ هُذَلِيُّونَ سَارِقًا مِنْهُمْ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ، قَالُوا: قَدْ خَلَعْنَاه، فَمَنْ وَجَدَهُ يَسْرِقُ فَدَمُهُ هَدَرٌ، فَوَجَدَتْهُ رُفْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَسْرِقُهُمْ، فَقَتَلُوه، فَجَاءَ قَوْمُهُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَحَلَفُوا بِاللَّهِ مَا خَلَعْنَاه، وَلَقَدْ كَذَبَ النَّاسُ عَلَيْنَا، فَأَحْلَفَهُمْ عُمَرُ خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الرُّفْقَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَقْرِنُوا (^١) هَذَا إِلَى أَحَدِكُمْ * حَتَّى تُؤْتَوْا بِدِيَةِ صَاحِبِكُمْ فَفَعَلُوا، فَانْطَلَقُوا، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مَنْ أَرْضِهِمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ شَدِيدٌ، فَاسْتَتَرُوا بِجَبَلٍ طَوِيلٍ، وَقَدْ أَمْسَوْا، فَلَمَّا نَزَلُوا كُلُّهُمُ انْقَضَّ الْجَبَلُ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَا مِنْ رِكَابِهِمْ، إِلَّا التَّرِيكُ (^٢) وَصَاحِبُه، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2372>١٤٠ - بَابُ قَسَامَةِ النِّسَاءِ</span>\n• [١٩٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَحْلَفَ امْرَأَةً خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ جَعَلَهَا دِيَةً.\n• [١٩٥٥٧] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَحْلَفَ امْرَأَةً خَمْسِينَ يَمِينًا، عَلَى مَوْلًى لَهَا أُصيبَ.\n• [١٩٥٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ *: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ قَسَامَةٌ. قَالَ: وَبِهِ نَأْخُذُ.\n_________\n(^١) قوله: \"أَقْرِنُوا\"، في (س): \"أقيدوا\".\n* [٥/ ١٤٤ أ].\n(^٢) قوله: \"التريك\"، في (س): \"الشريد\".\n* [س/١٧٣].","vol":"9","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2373>١٤١ - بَابُ قَسَامَةِ الْعَبِيدِ</span>\n• [١٩٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْعَبِيدِ قَسَامَةٌ.\nوَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [١٩٥٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي عَبْدٍ ضَرَبَهُ كَبِيرٌ لَهُ جَزَّارٌ، بِنَعْلٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَمَكَثَ أَيَّامًا مَرِيضًا، ثُمَّ مَاتَ، فَكَتَبَ أَنْ: أَحْلِفْ أَوْلِيَاءَهُ: أَنَّهُ لَمَاتَ مِنْ ضَرْبِ كَبِيرِهِ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ أَغْرِمْهُ ثَمَنَه، فَإِنْ أَبَوْا أَقْسِمْ أَوْلِيَاءَ الْكَبِيرِ الضَّارِبِ، فَإِنْ أَبَوْا فَأَغْرِمْهُمْ نِصْفَ ثَمَنِ الْعَبْدِ.\n• [١٩٥٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَيْسَ فِي الْعَبِيدِ قَسَامَةٌ، إِنَّمَا هِيَ أَثْمَانٌ كَهَيْئَةِ الْحَقِّ يُدَّعَى.\nقَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: قَضَى هِشَامٌ فِي عَبْدِ أَيُّوبَ مَوْلَى نَافِعٍ بِخَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى أَيُّوبَ، فَحَلَفَ، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ.\n• [١٩٥٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ فِي الْعَبِيدِ وَالْغِلْمَانِ يُصِيبُ أَحَدُهُمْ لَا بَيَّنَةَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا هُمْ، فَيَشْهَدُونَ لأَصابَهُ فُلَانٌ، قَالَ: لَا أُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ، وَلَكِنِّي جَاعِلٌ عَقْلَهُمْ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، قَدْ كَانَ يُقَالُ: إِذَا أَصَابَ رَاعٍ فِي رِعَاءٍ فَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2374>١٤٢ - بَابُ مَنْ قُتِلَ فِي زِحَامٍ</span>\n• [١٩٥٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي زِحَامٍ، فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ، فِي جُمُعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.\n° [١٩٥٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ كِتَابٍ\n_________\n• [١٩٥٦١] [شيبة:٢٨٤٨٧،٢٨٤٨٦].","vol":"9","page":258},{"text":"لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى مَنْ قُتِلَ يَوْمَ فِطْرٍ، أَوْ يَوْمَ أَضْحًى، فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَى النَّاسِ جَمَاعَةً، لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ.\n• [١٩٥٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَذْكُورٍ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ (^١) يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الزِّحامِ، فَجَعَلَ (^٢) عَلِيٌّ (^٣) دِيَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١٩٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي الْكَعْبَةِ، فَسَأَلَ عُمَرُ عَلِيًّا، فَقَالَ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.\n• [١٩٥٦٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ امْرَأَةً مَرَّتْ بِقَوْمٍ، فَاسْتَسْقَتْهُمْ، فَلَمْ يَسْقُوهَا، فَمَاتَتْ عَطَشًا *، فَجَعَلَ عُمَرُ دِيَتَهَا عَلَيْهِمْ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فِي رَجُلٍ أَجَازَ شَهَادَةَ عَبْدٍ وَحُرٍّ عَلَى رَجُلٍ، وَقَطَعَهُ: عَلَيْهِمْ (^٥) مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2375>١٤٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ ثُمَّ يَرْجِعُ</span>\n• [١٩٥٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عِكْرِمَةَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ فِي خَمْسِينَ رَجُلًا فِي قَسَامَةٍ عَلَى دَمٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَحَلَفَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ، فَجَاءَ يُرِيدُ التَّوْبَةَ، فَأَفْتَاهُ عِكْرِمَةُ (^٦): أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ، وَأَنْ يُؤَدِّيَ حِصَّتَهُ مِنَ الْعَقْلِ، فَيُؤَدِّيَهُ إِلَى أَهْلِ الْقَتِيلِ، وَيُعْتِقَ رَقَبَةً.\n_________\n(^١) قوله: \"قتل\"، في (س): \"عقل\".\n(^٢) قوله: \"فَجَعَلَ\"، في (س): \"فعقل\".\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٢٣٠) حيث ساقه بسنده، وهو في \"كنز العمال\" (٤٠٣٦٧) معزوا للمصنف.\n• [١٩٥٦٦] [شيبة: ٢٨٤٣٦].\n(^٤) قوله: \"عن إبراهيم\"، ليس في (س).\n* [٥/ ١٤٤ ب].\n(^٥) قوله: \"وقطعه: عليهم\"، في (س): \"فقطعه، وقال: عقله\".\n(^٦) تصحف في الأصل إلى: \"قتادة\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في أول الأثر.","vol":"9","page":259},{"text":"• [١٩٥٦٩] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا، فَرُجِمَ، ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ، قَالَ: عَلَيْهِ رُبُعُ الدِّيَةِ، وَيَعْتِقُ رَقَبَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-2376>١٤٤ - بَابُ الْمُقْتَتِلَانِ وَالَّذِي يَقَعُ عَلَى الْآخَرِ أَوْ يَضْرِبُهُ</span>\n• [١٩٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ (^١): اقْتَتَلَ رَجُلَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: ذَهَبَ يَضْرِبُنِي - لِصَاحِبِهِ - فَانْدَقَّتْ إِحْدَى قَصَبَتَي يَدِهِ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ عُثْمَانُ: إِذَا اقْتَتَلَ الْمُقْتَتِلَانِ فَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنْ جِرَاحٍ، فَهُوَ (^٢) قِصَاصٌ.\nقَالَ سُفْيَانُ فِي الرَّجُلَيْنِ يَصْطَرِعَانِ: فَيَجْرَحُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، قَالَ: يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.\n• [١٩٥٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَمَّنْ جَعَلَ عَلَى الْمُصْطَرِعَيْنِ نِصْفَ عَقْلِهِ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ (^٣): نَرَى الْعَقْلَ (^٤) تَامًّا عَلَى الْبَاقِي مِنْهُمَا، وَتِلْكَ السُّنَّةُ فِيمَا أَدْرَكْنَا.\n• [١٩٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْمٍ اقْتَتَلُوا، وَهُمْ جِيرَانٌ، فَوُجِدَ بَيْنَهُمْ قَتِيلٌ، قَالَ: إِنْ قَامَتِ بَيِّنَةٌ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَهُ أُقِيدَ مِنْه، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ، فَالسُّنَّةُ قَدْ مَضَتْ بِأَنْ يُعْقَلَ مَنْ قُتِلَ (^٥) فِي قِتَالِ عِمِّيَّةٍ أَوْ جُرِحَ، إِذَا لَمْ يُعْلَمْ مَنْ قَتَلَهُ أَوْ جَرَحَهُ.\n• [١٩٥٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ رَجُلًا صُرعَ عَلَى\n_________\n• [١٩٥٦٩] [شيبة: ٢٨٤٩٦].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n(^٢) تصحف في الأصل: \"أو\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٣١٧) معزوا للمصنف.\n(^٣) قوله: \"عمن جعل … فقال ابن شهاب\"، ليس في (س).\n(^٤) في الأصل: \"العقلة\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٥٠٢) حيث ساقه، بسنده.\n(^٥) قوله: \"قتل\"، في (س): \"قتله\".\n• [١٩٥٧٣] [شيبة: ٢٨٢١٧].","vol":"9","page":260},{"text":"رَجُلٍ (^١) مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ، فَمَاتَ الْأَعْلَى، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَا (^٢) أُضَمِّنُ الْأَرْضَ، فَلَمْ (^٣) يُضَمِّنِ الْأَسْفَلَ لِلْأَعْلَى، وَكَانَ يُضَمِّنُ الْأَعْلَى لِلْأَسْفَلِ.\n• [١٩٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ ضَمَّنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ.\n• [١٩٥٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: أَيُّهُمَا مَاتَ، فَدِيَتُهُ عَلَى الْآخَرِ، وَيَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه، قَالَ: وَإِنْ تَعَلَّقَ رَجُلٌ بِرَجُلٍ فَأَيُّهُمَا مَاتَ، فَدِيَتُهُ عَلَى الْبَاقِي.\n• [١٩٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤) عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: دَلِّ حَبْلًا حَتَّى أَرْقَى فِيهِ، فَدَلَّى حَبْلًا (^٥) فَانْقَطَعَ وَهُوَ يَمُدُّه، قَالَ: عَلَيْهِ الدَّيَةُ.\n• [١٩٥٧٧] عبد الرزاق، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَجُلَيْنِ صَدَمَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، فَضَمَّنَ (^٦) كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَهُ يَعْنِي: الدِّيَةَ.\n• [١٩٥٧٨] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ (^٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عَلِيٍّ: أَنَّهُ قَضَى فِي قَوْمٍ اقْتَتَلُوا (^٨)، فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ\n_________\n(^١) قوله: \"صرع على رجل\" وقع في الأصل: \"صرع رجلا\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٨٢١٧) من طريق سفيان، نحوه.\n(^٢) قوله: \"لا\"، ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"فَلَمْ\"، في (س): \"فمن \".\n(^٤) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو أشبه بالصواب، لأن المصنف لا يروي عن ابن شبرمة إلا بواسطة.\n(^٥) قوله: \"حبلا\"، في (س): \"رجلا\".\n(^٦) في الأصل: \"وضمن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٤/ ٣٨٦) حيث ساقه، بسنده.\n(^٧) قوله: \"هشيم بن بشير\"، في (س): \"هشيم عن كثير\".\n(^٨) زاد بعده في الأصل خطأ: \"فعقل\" وينظر المصدر الآتي.","vol":"9","page":261},{"text":"بَعْضًا، فَقَضَى (^١) بِعَقْلِ (^٢) الَّذِينَ قُتِلُوا عَلَى الَّذِينَ جُرِحُوا، وَطَرَحَ عَنْهُمْ مِنَ الْعَقْلِ بِقَدْرِ جِرَاحِهِمْ (^٣).\n• [١٩٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْمٍ شَرِبُوا، فَسَكِرُوا، فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ: نَرَى أَنَّ السُّكْرَ لَا يُبْطِلُ شَيْئًا مِنَ الْقَوَدِ، يُقْتَلُ (^٤) بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَيَقْتَصُّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2377>١٤٥ - بَابُ الْقَوْمِ يَمْتَقِلُونَ (^٥) فَيَمُوتُ بعْضُهُمْ </span>*\n• [١٩٥٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، قَالَ: قَضَى هِشَامُ بْنُ هُبَيْرَةَ: فِي قَوْمٍ كَانُوا فِي مَاءٍ فَتَمَاقَلُوا (^٦)، فَمَاتَ بَيْنَهُمْ (^٧) وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي الْمَاءِ، فَشَهِدَ اثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ، فَقَضَى بِدِيَتِهِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2378>١٤٦ - بَابُ الشُّبْهَةِ عَلَى الْجُرْحِ</span>\n• [١٩٥٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: قَضَى فِي الشُّبْهَةِ مِنَ الضَّرْبِ بِشَهَادَةِ الْعَبْدِ (^٨) وَالنِّسَاءِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، أَنْ يُسْتَحْلَفَ الْمُدَّعِي ثُمَّ يَسْتَقِيدَ وَابْنُ الْمُسَيبِ كَانَ يَقُولُ: لَا، وَلَكِنْ يُحَلَّف، ثُمَّ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٢١٤) معزوا للمصنف.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"فعقل\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"جِرَاحِهِمْ\"، في (س): \"جراحاتهم\".\n(^٤) في الأصل: \"فقتل\" والمثبت أليق بالسياق.\n(^٥) قوله: \"يَمْتَقِلُونَ\"، في (س): \"يتماقلون\"\n* [٥/ ١٤٥ أ].\n* [س/ ١٧٤].\n(^٦) تصحف في الأصل: \"فلما قتلوا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٤٦٩) معزوا للمصنف.\n(^٧) قوله: \"بَينَهُمْ\"، في (س): \"منهم\".\n(^٨) قوله: \"العبد\"، في (س): \"العبيد\".","vol":"9","page":262},{"text":"الْعَقْل، وَأَقُولُ: قَوْلُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ (^١) أَقْرَبَ إِلَى قَضَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الدَّمِ: يُحَلَّفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، ثُمَّ ضُمِّنُوا الْعَقْلَ، وَنَجَوْا مِنَ الدَّمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2379>١٤٧ - بَابُ نَذْرِ الْجَنِينِ</span>\n• [١٩٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدٌ الدِّمَشْقِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَضَى فِي الْجَنِينِ إِذَا امَّلَصَ (^٢) عَلَقَةً (^٣) بِعِشْرِينَ دِينَارًا، فَإِذَا كَانَ مُضْغَةً (^٤) فَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا كَانَ عَظْمًا (^٥) فَسِتِّينَ، فَإِذَا كَانَ الْعَظْمُ قَدْ كُسِيَ لَحْمًا فَثَمَانِينَ، فَإِنْ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعَرُهُ فَمِائَةَ دِينَارٍ، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا قَضَى بِمِثْلِ ذَلِكَ.\n• [١٩٥٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَى يَجِبُ نَذْرُ الْجَنِينِ؟ قَالَ: مَا لَمْ يَكُنْ مُضْغَةً، أَظُنُّ قُلْتُ لَهُ: إِنْ خُلِقَ وَلَمْ يَتِمَّ، أَوَاجِبٌ نَذْرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n• [١٩٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ مُضْغَةً فَثُلُثَا غُرَّةٍ، فَإِنْ كَانَ عَلَقَةً فَثُلُثٌ (^٦).\n• [١٩٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِذَا كَانَ سَقْطًا بَيِّنًا، فَفِيهِ غُرَّةٌ، إِذَا لَمْ يَسْتَهِلَّ (^٧)، فَإِنِ اسْتَهَلَّ، فَقَدْ تَمَّ عَقْلُه، فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا، فَأَلْفُ دِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى (^٨)، فَخَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ أَيْضًا.\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"يقول\" والمثبت من (س) وهو الأليق.\n(^٢) الإملاص: أن تزلق (تسقط) الجنين قبل وقت الولادة. وكل ما زلق من اليد فقد ملص. (انظر: النهاية، مادة: ملص).\n(^٣) العلقة: طور من أطوار الجنين، وهي قطعة الدم التي يتكون منها. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: علق).\n(^٤) المضغة: قطعة من اللحم قدر ما يُمضغ، وجمعها: مُضَغ. (انظر: النهاية، مادة: مضغ).\n(^٥) قوله: \"عَظْمًا\"، في (س): \"عظاما\".\n(^٦) هذا الحديث ليس في (س).\n(^٧) الاستهلال: صياح المولود عند الولادة. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ٥٢١).\n(^٨) قوله: \"أُنْثَى\"، في (س): \"جارية\"","vol":"9","page":263},{"text":"° [١٩٥٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْجَنِينِ غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ.\n° [١٩٥٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اقْتَتَلَتَا امْرَأَتَانِ (^١) مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا، فَقَتَلَتْهَا، فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعَقْلِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَفِي جَنِينِهَا غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يُعْقَلُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، كَمَا زَعَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \"هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ\".\n° [١٩٥٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ فِي امْرَأَةٍ ضَرَبَتْ أُخْرَى بِعَمُودٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَهَا، ثُمَّ سَأَلَ هَلْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي ذَلِكَ قَضَاءٌ؟ فَقِيلَ لَهُ: كَانَتَا امْرَأَتَانِ تَحْتَ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا: فَقَضى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالدِّيَةِ فِي الْمَرْأَةِ، وَفِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ، قَالَ: وَكَبَّرَ، قَالَ: وَأَخَذَ عُمَرُ بِذَلِكَ، وَقَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا لَقُلْتُ فِيهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَعْقِلُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ؟ وَمِثْل هَذَا يُطَلُّ (^٢).\n• [١٩٥٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْغُرَّةُ: عَبْدٌ، أَوْ أَمَةٌ، أَوْ فَرسٌ، قُلْتُ: هَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ؟ قَالَ: نعَمْ.\n_________\n° [١٩٥٨٦] [شيبة:٢٩٧٠٢].\n° [١٩٥٨٧] [التحفة: خ م د ت س ١٣٢٢٥، خ م دس ١٣٣٢٠ د ١٥٠٧٨، ق ١٥٠٩٦، ت ١٥١٠٦، خ ١٥١٩٦، خ م س ١٥٢٤٥، م ١٥٢٨٤، خ م دس ١٥٣٠٨] [الإتحاف: عه حب طح ط قط الطبراني حم ٢٠٦٤٧].\n(^١) قوله: \"اقتتلتا امرأتان\" وقع في الأصل: \"اقتتلتا امرأتين\"، ونصب امرأتين خلاف الجادة، والمثبت من (س)، وقوله: \"اقتتلتا\" بالتثنية صحيح على لغة تسمى: \"أكلوني البراغيث\".\n(^٢) قوله: \"يُطَلُّ\" في (س): \"باطل\".\n• [١٩٥٨٩] [شيبة: ٢٧٨٤٢].","vol":"9","page":264},{"text":"• [١٩٥٩٠] قال عبد الرزاق *: قَالَ عَبَّادٌ (^١)، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدٍ قَالَ: إِذَا وَقَعَ الْجَنِينُ حَيًّا تَمَّ عَقْلُه، اسْتَهَلَّ، أَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ.\n• [١٩٥٩١] وقال مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ، وَلَوْ عَطَسَ كَانَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الاِسْتِهْلَالِ.\n° [١٩٥٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَوْجِ الْمَرْأَتَيْنِ، فَأَخْبَرَه، أَنَّمَا ضَرَبَتْ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ الْأُخْرَى بِعَمُودِ الْبَيْتِ، فَقَتَلَتْهَا وَذَا بَطْنِهَا: فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِدِيَتِهَا، وَغُرَّةٍ فِي جَنِينِهَا، فَكَبَّرَ عُمَرُ وَقَالَ: إِنْ كِدْنَا أَنْ نَقْضِيَ فِي مِثْلِ هَذَا بِرَأْيِنَا.\n° [١٩٥٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: أُذَكِّرُ امْرَأً (^٣) اللَّهَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ، يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ، فَجَرَحَتْ أَوْ ضَرَبَتْ (^٤) إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِالْمِسْطَحِ (^٥)، عَمُودِ ظُلَّتِهَا، فَقَتَلَتْهَا، وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا: فَقَضَى\n_________\n* [٥/ ١٤٥ ب].\n(^١) في الأصل: \"عبادة\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س). وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٠٩٧) عن عباد، عن الحجاج، به.\n° [١٩٥٩٣] [التحفة: دس ق ٣٤٤٤، س ٦١٢٤].\n(^٢) في الأصل: \"ابن طاوس\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٨)، والحاكم (٦٦٢١) من طريق المصنف، به.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"أمر\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين.\n(^٤) قوله: \"فجرحت أو ضربت\" في (س): \"فخرجت فضربت\".\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"بالمصطلح\"، وفي (س): \"بالمصلح\"، والتصويب من \"سنن الدارقطني\" (٣٢٠٩) من طريق المصنف، به.","vol":"9","page":265},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ - (^١) بِغُرَّةٍ (^٢) عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ لَوْ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِ هَذَا قَضَيْنَا بِغَيْرِهِ.\n° [١٩٥٩٤] قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ فَرَسٍ.\n• [١٩٥٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: الْغُرَّةُ عَبْدٌ، أَوْ أَمَةٌ، أَوْ مِائَةُ شَاةٍ.\nوَقَالَ أَيُّوبُ: عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَشْرٌ وَمِائَةٌ.\n° [١٩٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ كَانَتَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ، وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا حُبْلَى، فَضَرَبَتْهَا ضَرَّتُهَا بِمِخْبَطٍ، فَأَسْقَطَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"غُرَّةٌ عَبْدٌ، أَوْ أَمَةٌ فِي سِقْطَهَا\"، وَقَالَ ابْنُ عَمِّ الضَّارِبَةِ يُقَالُ لَهُ: حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ: لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ هَذَا * يُطَلُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَسَجْعًا؟ \"، أَوْ قَالَ: \"سَجْعًا سَائِرَ الْيَوْمِ\".\n° [١٩٥٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَضَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ - فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي ضَرَبَتْ صَاحِبَتَهَا (^٣)، فَقَتَلَتْهَا، وَمَا فِي بَطْنِهَا، بِدِيَتِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَفِي جَنِينِهَا غُرَّةٍ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (^٤).\n_________\n(^١) زاد بعده في (س): \"في الجنين\".\n(^٢) في (س): \"بغرم\".\n° [١٩٥٩٤] [شيبة: ٢٧٨٤٢]، وتقدم: (١٨٤٢٢، ١٩٠٠٣، ١٩٠٠٩، ١٩٠١١) وسيأتي: (١٩٥٩٦، ١٩٥٩٧، ١٩٥٩٩، ١٩٦٠٠، ١٩٦٠٤، ١٩٦٠٥، ١٩٦٠٦).\n* [س/١٧٥].\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"صاحبها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٤١٠) معزوًّا للمصنف.\n(^٤) قوله: \"عبد أو أمة\" ليس في (س).","vol":"9","page":266},{"text":"• [١٩٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي (^١) عَرُوبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: لَوْ خَرَجَ تَامًّا فَمَكَثَ الرُّوحُ تَجْرِي فِيهِ ثَلَاثًا (^٢) مَا وَرَّثْتُهُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ.\n° [١٩٥٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ (^٣)، عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، فَقَالَ الْهُذَلِيُّ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ\".\n° [١٩٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَعَلَ عَقْلَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ (^٤).\n° [١٩٦٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: ضَرَبَتْ * ضَرَّةٌ (^٥) ضَرَّةَ لَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ (^٦) فَقَتَلَتْهَا: فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِدِيَتِهَا عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ، وَلِمَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةً، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُغَرِّمُنِي مَنْ لَا طَعِمَ وَلَا شَرِبَ وَلَا صَاحَ، فَاسْتَهَلَّ (^٧)، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ (^٨)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَسَجْعًا كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ\".\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٨٢) معزوا للمصنف بسنده.\n(^٢) قوله: \"فمكث الروح تجري فيه ثلاثا\" ليس في (س).\n(^٣) قوله: \"غُرَّةٌ\"، في (س): \"عن\".\n(^٤) تصحف في الأصل: \"القاتلة\" والتصويب من (س)، وينظر الحديث رقم: (١٩٥٩٧).\n° [١٩٦٠١] [التحفة: خ ١١٢٣١، م دق ١١٢٣٣، م د ت س ق ١١٥١٠، خ د ١١٥١١، م دق ١١٥٢٩] [الإتحاف: مي جا عه طح حب قط حم ١٦٩٤٨] [شيبة: ٢٧٨٣٦، ٢٧٨٥٧، ٢٩٦٥٨]، وسيأتي: (١٩٦٠٣).\n* [٥/ ١٤٦ أ].\n(^٥) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٤٠٩) من طريق المصنف، به. وعند ابن المنذر في \"الإقناع\" (١٢٥) من طريق المصنف، به: \"حرة\".\nالضرة: الزوجة الأخرى للرجل. (انظر: اللسان، مادة: ضرر).\n(^٦) الفسطاط: الخيمة الكبيرة. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ١٢٢).\n(^٧) قوله: \"فَاسْتَهَلَّ\"، في (س): \"ولا استهل\".\n(^٨) قوله: \"ذلك يُطَلُّ\"، في (س): \"هذا بطل\".","vol":"9","page":267},{"text":"• [١٩٦٠٢] قال عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَذْكُرُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْغُرَّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.\n° [١٩٦٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حَدِيثًا، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِغُرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأْتِ بِأَحَدٍ يَعْلَمُ ذَلِكَ: فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^١) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ.\n° [١٩٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي جَنِينٍ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ بِغُرَّةٍ: فِي الذَّكَرِ غُلَامٌ، وَفِي الْأُنْثَى بِجَارِيَةٍ.\n° [١٩٦٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي امْرَأَةٍ قُتِلَتْ وَهِيَ حَامِلٌ بِدِيَتِهَا، وَبِعَبْدٍ أَوْ أَمَهٍ فِي جَنِينِهَا.\n° [١٩٦٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ اسْمَ الْهُذَلِيُّ الَّذِي قَتَلَتْ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ الْأُخْرَى: فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِغُرَّةٍ فِي الْجَنِينِ (^٢)، وَبِدِيَةٍ فِي الْمَرْأَةِ اسْمُهُ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ مِنْ بَنِي كَثِيرِ بْنِ حُبَاشَةَ بْنِ غَافِلَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ لِحْيَانَ بْنِ هُذَيْلٍ، وَاسْمُ الْمَرْأَةِ الْقَاتِلَةِ أُمُّ عَفِيفٍ ابْنَةُ مَسْرُوحٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ، وَأَخُوهَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْرُوحٍ (^٣)،\n_________\n° [١٩٦٠٣] [الإتحاف: حم ١٦٥١٤، حم ١٦٩٩٣] [شيبة: ٢٧٨٣٦، ٢٧٨٥٧، ٢٩٦٥٧]، وتقدم: (١٩٦٠١).\n(^١) تصحف في الأصل: \"سلمة\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المسند\" (١٨٤٢٣) عن المصنف، به.\n(^٢) قوله: \"بِغُرَّةٍ فِي الْجَنِينِ\"، في (س): \"في الجنين بغرة\".\n(^٣) في الأصل: \"مسرح\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٤٢٣) معزوا للمصنف.","vol":"9","page":268},{"text":"وَالْمَقْتُولَةُ مُلَيْكَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ (^١) بْنِ هُذَيْلٍ، وَأَخُوهَا عَمْرُو (^٢) بْنُ عُوَيْمِرٍ، فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ مَسْرُوحٍ: لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ هَذَا بَطَلَ (^٣)، فَقَالَ عَمْرُو (^٤) بْنُ عُوَيْمِرٍ: إِنَّ ابْنَنَا ذَكَرٌ، فَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ، ذِكْرٍ، أَوْ أُنْثَى، أَوْ فَرَسٍ، أَوْ مِائَةِ شَاةٍ، أَوْ عَشْرٍ (^٥) مِنَ الْإِبِلِ هَذَا كُلُّهُ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [١٩٦٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قِيمَةُ الْغُرَّةِ خَمْسُونَ دِينَارًا.\n• [١٩٦٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٦٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَرِثُ الْجَنِين، وَلَا يَتِمُّ عَقْلُهُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ، فَإِنْ عَطَسَ، فَهُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الاسْتِهْلَالِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2380>١٤٨ - بَابُ مَا عَلَى مَنْ قَتَلَ مَنْ لَمْ يَسْتَهِلَ</span>\n• [١٩٦١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا عَلَى مَنْ قَتَلَ مَنْ (^٦) لَمْ يَسْتَهِلُّ؟ فَقَالَ (^٧): أَرَى أَنْ يُعْتِقَ أَوْ يَصومَ.\n• [١٩٦١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَأَسْقَطَتْ، قَالَ: يَغْرَمُ غُرَّةً، وَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ (^٨)، وَلَا يَرِثُ مِنْ تِلْكَ الْغُرَّةِ، هِيَ لِوَارِثِ الصَّبِيِّ غَيْرِهِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"فحيان\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٢) في الأصل: \"عمر\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق، وعند الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٩٣) قصة مشابهة من وجه آخر عن أبي المليح الهذلي، عن أبيه، وفيه: \"عمران بن عويمر\".\n(^٣) في الأصل: \"باطل\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"عمر\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"عشر\"، في (س): \"عشرين\".\n(^٦) في الأصل: \"ما\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٢٩) بسنده من طريق المصنف، به.\n(^٧) زاد بعده في الأصل خطأ: \"ما لم\"، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.\n(^٨) تصحف في الأصل: \"فيه\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٢٩) معزوا إلى المصنف بسنده.","vol":"9","page":269},{"text":"• [١٩٦١٢] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (^١) بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: مَسَحَتِ امْرَأَةٌ بَطْنَ امْرَأَةٍ حَامِلٍ، فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ: فَأَمَرَهَا (^٢) أَنَّ تُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ يَعْنِي: الَّتِي مَسَحَتْ.\n• [١٩٦١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَرْأَةِ * تَشْرَبُ الدَّوَاءَ، أَوْ تَسْتَدْخِلُ الشَّيْءَ، فَيَسْقُطُ وَلَدُهَا (^٣)، قَالَ تُكَفِّر، وَ(^٤) عَلَيْهَا (^٥) غُرَّةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2381>١٤٩ - بَابُ جَنِينِ الْأمَةِ</span>\n• [١٩٦١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَنِينُ (^٦) الْأَمَةِ فِي ثَمَنِ أُمَّهِ، بِقَدْرِ جَنِينِ الْحُرَّةِ فِي دِيَةِ أُمِّهِ.\n• [١٩٦١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ: إِذَا كَانَ حَيًّا فَثَمَنُه، وَ(^٧) إِنْ كَانَ مَيِّتًا فَنِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِ أُمِّهِ.\n• [١٩٦١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: فِي جَنِينِ الْأَمَةِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِ أُمِّهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُنَا: إِنْ خَرَجَ حَيًّا فَفِيهِ ثَمَنُه، وَإِنْ خَرَجَ مَيتًا فَنِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِ أُمِّهِ (^٨)، لَوْ كَانَ حَيًّا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عمرو\"، وفي (س): \"معمر\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٢٩) معزوا إلى المصنف بسنده.\n(^٢) غير واضح بالأصل، وأثبتناه من (س).\n* [٥/ ١٤٦ ب].\n(^٣) قوله: \"فيسقط ولدها\"، في (س): \"فتسقط\".\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٢٩) معزوا إلى المصنف بسنده.\n(^٥) قوله: \"وعليها\"، في (س): \"عنها\".\n(^٦) قبله في الأصل: \"في\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٣٥، ٣٦) حيث أخرجه بسنده من طريق المصنف، به، وله تتمة. وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٨٦).\n• [١٩٦١٥] [شيبة: ٢٧٨٢٦].\n(^٧) في الأصل: \"أو\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٧٨٢٦) عن قتادة، بنحوه.\n(^٨) قوله: \"ثمن أمه\"، في (س): \"ثمنه\".","vol":"9","page":270},{"text":"• [١٩٦١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ جَنِينَ وَلِيدَتِهِ، ثُمَّ قُتِلَتِ الْوَلِيدَة، قَالَ *: تُعْقَلُ الْوَلِيدَة، وَيُعْقَلُ جَنِينُهَا عَبْدًا، إِنَّمَا كَانَ تَمَامُ عِتْقِهِ أَنْ يُولَدَ، وَيَسْتَهِلَّ صَارِخًا.\n• [١٩٦١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ.\n• [١٩٦١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n• [١٩٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ قِيمَتُهُ بِقَدْرِهِ لَوْ كَانَ حَيًّا مِنْ دِيَةِ جَنِينِ الْحُرَّةِ.\n• [١٩٦٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ، كَمَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ مِنْ قِدْرٍ دِيَتِهَا حَيًّا، وَأَقُولُ: فلَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ بِالْأُمَّ، وَلَمْ يُقَدَّرْ بِالْأَبِ، وَقَالَ زِيَادُ بْن شَيْخٍ (^١) قَدْرُ جَنِينِ الحُرَّةِ مِنْ دِيَتِهِ، لَوْ كَانَ حَيًّا، فَقُتِلَ، كَانَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فَقُتِلَ فِي بَطْنِ أُمَّهِ، فَفِيهِ غُرَّةٌ (^٢)، فَهَذَا مِنْ قَدْرِ دِيَتِهِ، قَالَ: وَجَنِينُ الْأَمَةِ (^٣) لَوْ خَرَجَ، فَقُتِلَ، كَانَ ثَمَنُهُ خَمْسِينَ دِينَارًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ (^٤)، فَقُتِلَ جَنِينًا (^٥)، فَفِيهِ (^٦) مِنْ قَدْرِ ذَلِكَ (^٧)، وَلَوْ قِيلَ (^٨): مِنْ قَدْرِ أُمِّهِ، كَانَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ، لَوْ خَرَجَ فَقُتِلَ (^٩).\n_________\n* [س/١٧٦].\n• [١٩٦١٨] [شيبة: ٢٧٨٢١].\n(^١) قوله: \"زياد بن شيخ\"، في (س): \"ابن … زياد الشيخ\".\n(^٢) قوله: \"غُرَّةٌ\"، في (س): \"عشرة\".\n(^٣) قوله: \"الأمة\"، في (س): \"المرأة\".\n(^٤) قوله: \"كان ثمنه خمسين دينارا، ونحو ذلك\"، ليس في (س).\n(^٥) ليس في الأصل، وأثبتناه ليستقيم السياق.\n(^٦) قوله: \"جَنِينًا ففيه\"، في (س): \"حيًا ففيه\".\n(^٧) زاد بعده في الأصل: \"فقتل جنينا من ذلك\" والمثبت أليق بالسياق.\n(^٨) قوله: \"قيل\"، في (س): \"أقيم\".\n(^٩) قوله: \"فَقُتِلَ\"، في (س): \"حيا\".","vol":"9","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2382>١٥٠ - بَابُ (^١) الْعَجْمَاءِ </span>(^٢)\n• [١٩٦٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْفَحْلُ (^٣) جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ.\n° [١٩٦٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ (^٤) وَالْبِئْرُ (^٥) جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُرْحُهُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\".\n° [١٩٦٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَصَالِحٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَضَى أَنَّ الْعَجْمَاءَ جُبَارٌ، وَالْبِئْرَ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنَ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُس، قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُضمِّنُونَ الْحَيَّ مَا أَصَابَتْ بَهَائِمُهُمْ، وَآبَارُهُمْ، وَمَعَادِنُهُمْ، فَلَمَّا ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي ذَلِكَ الَّذِي قَالَ مِنَ الْقَضَاءِ.\n° [١٩٦٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي رَجُلَيْنِ رَمَضَ (^٦) أَحَدَهُمَا\n_________\n(^١) قوله: \"باب\"، في (س): \"ذكر\".\n(^٢) العجماء: البهيمة، سُمِّيت به لأنها لا تتكلم. (انظر: النهاية، مادة: عجم).\n(^٣) قوله: \"الفحل\"، في (س): \"العجماء\".\n° [١٩٦٢٣] [التحفة: خ ١٢٨٣٢، م د ت س ق ١٣١٢٨، خ م ت س ١٣٢٢٧، خ م س ١٣٢٣٦، س ١٢٣١٠، س ١٣٨٥٨، س ١٤٥٠٦، دس ق ١٤٦٩٩، د ١٤٧٩٦، م ١٤٩٤٦، م دق ١٥١٤٧، خ م ت س ١٥٢٣٨، خ م س ١٥٢٤٦، [الإتحاف: ط مي خز جاعه طح حب قط حم ش ١٨٦٦٣، مي عه حب حم طح ٢٠٥٠٥] [شيبة: ١٠٨٨٤، ٢٧٩٤٣، ٢٧٩٤٥].\n(^٤) قوله: \"العجماء جبار\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المسند\" (٧٥٧٤ - ٧٨١٩) عن المصنف، به.\n(^٥) قوله: \"والبئر\"، زاد بعدها في (س): \"جرحها\".\n(^٦) قوله: \"رمض\"، في (س): \"ربط على\".","vol":"9","page":272},{"text":"مَعْدِنٌ، وَقَتَلَتِ الْآخَرُ بَهِيمَةٌ، قَالَ: \"مَا قَتَلَ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَمَا قَتَلَ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ\" وَالْجُبَارُ فِي كَلَامِ أَهْلِ تِهَامَةَ (^١): الْهَدْرُ.\n° [١٩٦٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ (^٢) بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْمَعْدِنُ جُبَارٌ (^٣)، وَالسَّائِمَةُ (^٤) جُبَارٌ، وَفِي الرَّكَازِ * الْخُمُس، وَالرَّجْلُ جُبَارٌ\"، يَعْنِي رِجْلَ الدَّابَّةِ هَدْرٌ.\n° [١٩٦٢٧] برارزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرْدَاهُ فَحْلٌ، فَقَتَلَهُ (^٥) الرَّجُلُ؟ قَالَ: يَغْرَمُهُ الرَّجُل، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ بِجُرْحِهَا\" (^٦)، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَمَنْ أَصَابَ الْعَجْمَاءَ بِشَيْءٍ غَرِمَ (^٧).\n• [١٩٦٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَه، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَغْرَمُ إِنْ أَصَابَ الْعَجْمَاءَ (^٨).\n_________\n(^١) تهامة: الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر، من الشرق من العقبة في الأردن إلى المخا في اليمن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٧٣).\n° [١٩٦٢٦] [شيبة: ٢٧٩٣٨]، وتقدم: (١٩١١١).\n(^٢) قوله: \"هُزَيْلِ\"، في (س): \"هذيل\"، بالذال المعجمة.\n(^٣) زاد بعد في (س): \"البئر جبار\".\n(^٤) في الأصل: \"السائبة\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"سنن الدارقطني\" (٣٣٧٩) من طريق المصنف، به.\nالسائمة: الماشية المقتناة للنسل والسمن إذا كانت ترعى دون تكلفة أكثر أيام السنة، والجمع: سوائم. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٣٨).\n* [٥/ ١٤٧ أ].\n(^٥) في الأصل: \"فقتل\" والمثبت من (س).\n(^٦) قوله: \"العجماء جبار بجرحها\"، في (س): \" … جرحها جبار\".\n(^٧) قوله: \"غَرِمَ\"، في (س): \"أغرم\".\n(^٨) زاد بعد في (س): \"أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي هريرة قال: من أصاب غرم\"، وسيأتي بعد الحديث التالي.","vol":"9","page":273},{"text":"• [١٩٦٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، قَالَ: عَدَا فَحْلٌ عَلَى رَجُلٍ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَه، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ، فَقَالَ: أُغَرِّمُهُ بَهِيمَةً (^١) لَا تَعْقِلُ، وَقَالَ عَلِيٌّ نَحْوَ ذَلِكَ.\n• [١٩٦٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ أَصَابَ الْعَجْمَاءَ غَرِمَ.\n• [١٩٦٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ، أَنَّ غُلَامًا دَخَلَ دَارَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، فَضَرَبَتْهُ نَاقَةٌ لِزَيْدٍ فَقَتَلَتْه، فَعَمَدَ أَوْلِيَاءُ الْغُلَامِ فَعَقَرُوهَا (^٣)، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَبْطَلَ دَمَ الْغُلَامِ وَأَغْرَمَ الْأَبَ ثَمَنَ النَّاقَةِ.\n• [١٩٦٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، أَنَّ بَعِيرًا نَدَّ (^٥) فَأَصَابَ رَجُلًا، فَقَتَلَه، فَعَقَرَهُ أَوْلِيَاءُ الْقَتِيلِ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ فَأَبْطَلَ دَمَ الْقَتِيلِ، وَأَغْرَمَهُمْ ثَمَنَ الْبَعِيرِ.\n• [١٩٦٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: خَبَطَتْ نَجِيبَةٌ (^٦) صَبِيًّا فَقَتَلَتْه، فَجَاءَ أَهْلُ الصَّبِيِّ فَقَتَلُوا النَّجِيبَةَ، فَأَغْرَمَهُمْ شُرَيْحٌ ثَمَنَ النَّجِيبَةِ، وَأَبْطَلَ دَمَ الصَّبِيِّ.\n• [١٩٦٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لَمْ أَمْتَنِعْ مِنَ الْفَحْلِ بِشَيْءٍ\n_________\n• [١٩٦٢٩] [شيبة: ١٢٧٩٥٠].\n(^١) قوله: \"أغرمه بهِيمة\"، في (س): \"اغرم، البهيمة\".\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ١٤٥) معزوا إلى المصنف بسنده.\n(^٣) قوله: \"فَعَقَرُوهَا\"، في (س): \"فعربوها\".\n(^٤) قوله: \"عن إبراهيم\"، ليس في (س).\n(^٥) الناد: الشارد والذاهب على وجهه. (انظر: النهاية، مادة: ندد).\n(^٦) النجيبة: مؤنث النجيب، والجمع: نجائب ويقال نجائب الإبل: خيارها، ونجائب الأشياء لبابها وخالصها. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: نجب).","vol":"9","page":274},{"text":"إِلَّا بِقَتْلِهِ، كَيْفَ أَغْرَمُهُ؟ قَالَ: قَدْ قَالُوا ذَلِكَ، وَمَا أَظُنُّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَضَتْ فِيهِ سُنَّةٌ (^١).\nقَالَ زَمْعَةُ (^٢)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.\nقَالَ سُفْيَانُ فِي رَجُلٍ كَانَتْ فِي دَارِهِ دَابَّةٌ قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَيْهَا رَاكِبٌ أَوْ مُمْسِكٌ (^٣)، فَأَصَابَتْ إِنْسَانًا، فَقَدْ ضَمِنَ، وَإِنْ رَبَطَهَا فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَأَصَابَتْ إِنْسَانًا، فَلَا ضمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرُ فَنَفَحَتْ فَأَصَابَتْ إِنْسَانًا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ (^٤).\n• [١٩٦٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنْ نَفَحَتْ إِنْسَانًا، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَضَمِنَ مَا أَصَابَتْ بِيَدِهَا، قَالَ: وَتَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا إِذَا كَانَ يَسِيرًا (^٥).\n• [١٩٦٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا رَبَطَ رَجُلٌ دَابَّتَهُ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، ضَمِنَ مَا أَصَابَتْ، وَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.\n• [١٩٦٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ جَمَحَ بِهِ فَرَسُه، فَقَتَلَ إِنْسَانًا، قَالَ: ضَمِنَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي رَمَى بِسَهْمِهِ طَيْرًا، فَأَصَابَ رَجُلًا فَقَتَلَه، قَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِي دَابَّةٍ ضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا، ثُمَّ تَخَبَّطَتْ * بِيَدِهَا: نِصْفُ الدَّيَةِ لِأَنَّ الرِّجْلَ لَيْسَ فِيهَا ضَمَانٌ، وَالْيَدُ تُضْمَن، فَلَا نَدْرِي أَبِيَدٍ قَتَلَتْه، أَمْ بِرِجْلٍ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.\n_________\n(^١) قوله: \"مضت فيه سنة\"، في (س): \"قد مضت السنة\".\n(^٢) قوله: \"زمعة\"، في (س): \"ربيعة بن صالح\".\n(^٣) قوله: \"راكب أو ممسك\"، في (س): \"راكبا أو ممسكا\".\n(^٤) قوله: \"وإن كان يسير … عليه ضمان\"، ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"وضمن ما … إذا كان يسيرا\"، في (س): \"وإن كان يسير فنفحت فأصابت إنسانا، فليس عليه ضمان\"، ثم أعاد الحديث.\n* [س/ ١٧٧].","vol":"9","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2383>١٥١ - بَابُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ وَالسَّكْرَانِ</span>\n• [١٩٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي السَّكْرَانِ يَقْتُلُ أَوْ يَسْرِقُ؟ قَالَ (^١): تُقَامُ عَلَيْهِ الْحُدُودُ كُلُّهَا.\n• [١٩٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا كَانَ الْمَجْنُونُ يَعْقِلَ أَحْيَانًا، وَيُجَنُّ أَحْيَانًا، فَمَا أَصَابَ فِي إِفَاقَتِهِ، أَوْ قَذَفَ أُقِيمَ عَلَيْهِ، وَمَا أَصَابَ وَهُوَ يَحْنَقُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ.\n• [١٩٦٤٠] عبد الرزاق، عَنْ فُضَيْلٍ (^٢)، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا * كَانَ مِنْهُ فِي حَالِ إِفَاقَتِهِ جَازَ عَلَيْهِ.\n• [١٩٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ عَمْدَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ خَطَأٌ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ أَيْضًا.\n• [١٩٦٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا كَانَ الْمَجْنُونُ لَا يَعْقِلُ، فَقَتَلَ إِنْسَانًا فَالدِّيَةُ؛ لِأَنَّ عَمْدَهُ خَطَأٌ، فَإِنْ كَانَ يَعْقِلُ فَالْقَوَدُ.\n• [١٩٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: فِي الْمَجْنُونِ الَّذِي يَرْمِي النَّاسَ، وَيَعْنَتُ بِهِمْ إِذَا خَلَّوْا سَبِيلَهُ وَأَرْسَلُوهُ غَرِمُوا مَا جَرَّ (^٤)، وَإِذَا (^٥) أَوْثَقُوهُ وَرَبَطُوه، فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمْ (^٦).\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل خطأ: \"قلت لعطاء نصف الدية\"، والمثبت من (س)، وينظر \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٢٥٣) معزوا للمصنف بسنده.\n(^٢) قوله: \"عن فضيل\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س).\n* [٥/ ١٤٧ ب].\n(^٣) تصحف في الأصل: \"مغيرة\" والتصويب من (س)، وينظر ما سبق برقم: (١٩٣١٠).\n(^٤) في الأصل: \"جروا\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في الأصل: \"إذا\"، والمثبت من (س).\n(^٦) في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":276},{"text":"• [١٩٦٤٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَمْدُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ خَطَأٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2384>١٥٢ - بَابُ الْجَدْرِ (^١) الْمَائِلِ وَالطَّرِيقِ</span>\n• [١٩٦٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي الْجَدْرِ إِذَا كَانَ مَائِلًا، قَالَ: إِنْ شَهِدُوا (^٢) عَلَيْهِ ضَمِنَ.\n• [١٩٦٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ شُرَيْحٍ: فَإِنْ بَاعَ صَاحِبُ الدَّارِ دَارَه، فَلَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي ضَمَانٌ، إِلَّا أَنْ يُشْهَدَ (^٣) عَلَيْهِ، فَإِنْ شَهِدُوا (^٤) عَلَى الْمُشْتَرِي، ثُمَّ قَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: قَدْ أَقَلْتُكَ (^٥)، فَلَيْسَ لَهُ (^٦) أَنْ يُقِيلَهُ لِأَنَّ إِشْهَادَهُ (^٧) عَلَيْهِ كَانَ (^٨) لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، وَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ (^٩) شَيْءٍ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ.\n• [١٩٦٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْجَدْرِ إِذَا كَانَ مَائِلًا، أَنْ يُشْهِدَ عَلَى صَاحِبِهِ، فَوَقَعَ عَلَى إِنْسَانٍ فَقَتَلَه، قَالَ: يَضْمَنُ صَاحِبُ الْجَدْرِ.\n• [١٩٦٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: ضَمَّنَ شُرَيْحٌ الْبَادِيَ وَظِلَالِ (^١٠) أَهْلِ السُّوقِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِمْ، وَضَمَّنَ الْعَمُودَ.\n_________\n(^١) الجدر: الجدار وهو لغة فيه، وقيل: هو أصل الجدار. (انظر: النهاية، مادة: جدر).\n(^٢) في الأصل: \"أشهدوا\" والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٥٢٧) معزوا للمصنف بسنده.\n(^٣) في (س): \"يشهدوا\".\n(^٤) في الأصل، (س): \"أشهدوا\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٥) الإقالة: النقض والفسخ برضا الطرفين، وتكون في البيعة والعهد كما تكون في العقد. (انظر: النهاية، مادة: قيل).\n(^٦) في (س): \"عليه\".\n(^٧) في (س): \"الشهادة\".\n(^٨) في (س): \"كانت\".\n(^٩) قوله: \"على البائع\"، في (س): \"للبائع\".\n(^١٠) قوله: \"البادي وظلال\" تصحف في الأصل: \"الباري وخلال\"، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ٥٢٦) فقد عزاه للمصنف بسنده.","vol":"9","page":277},{"text":"• [١٩٦٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَن عَلِيًّا كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَثَاعَبِ وَالْكُنُفِ (^١) تُقْطَعُ (^٢) عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٩٦٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (^٣): مَنْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ عَرَضَ عُودًا، فَأَصَابَ إِنْسَانًا ضَمِنَ.\n• [١٩٦٥١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِشُرَيْحٍ مِيزَابٌ (^٤) إِلَّا فِي دَارِهِ.\n• [١٩٦٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ كَانَ يُضَمِّنُ الْقَصَّارَ إِذَا نَضَحَ (^٥) الْمَاءَ فِي الطَّرِيقِ، فَزَلَّ فِيهِ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ وَغَيْرِهِمْ، إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ.\n• [١٩٦٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُضَمِّنُ الْخَشَبَةَ الْخَارِجَةَ (^٦).\n• [١٩٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَفَرَ بِئْرًا، فَوَقَعَ فِيهَا بَغْلٌ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ، فَخَاصَمُوهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ أَعْلَى الْبِئْرِ ضمَانٌ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ.\n• [١٩٦٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ حَفَرَا\n_________\n(^١) الكنف: جمع كنيف، وهو: الخلاء وموضع قضاء الحاجة. (انظر: التاج) (٢٤/ ٣٣٦).\n(^٢) من (س).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر ما سبق برقم: (١٦٢١٦).\n(^٤) الميزاب: قناة أو أنبوبة يصرف بها الماء من سطح بناء، أو موضع عال، والجمع: ميازيب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزب).\n(^٥) النضح والانتضاح: الرش والبل. (انظر: المصباح المنير، مادة: نضح).\n(^٦) تصحف في الأصل: \"الجارية\"، والتصويب من (س)، \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٧٩٢٨) من طريق سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، نحوه.\n• [١٩٦٥٥] [شيبة: ٢٧٩٣١].","vol":"9","page":278},{"text":"بَالُوعَةً (^١) بِنَاحِيَةِ أَبْوَابِهِمَا، فَمَرَّ رَجُلٌ وَمَعَهُ بَغْلٌ لَه، فَوَقَعَ يَدُ (^٢) الْبَغْلِ فِي الْبَالُوعَةِ (^٣)، فَانْكَسَرَ يَدُهُ (^٤)، فَجَاءَ أَهْلَ الدَّارَيْنِ، فَأَشْهَدَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى شُرَيْحٍ فَأَرْسَلَ فِيهِمَا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا شُرَيْح، إِنِّي رَجُلٌ مِسْكِينٌ وإِنَّ هَذَيْنِ عَيْنَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَا كُنْتُ أَظُنُّ الْبِئْرَ تُضمَّن، فَقَالَ شُرَيْحٌ: بَلَى إِذَا حَفَرْتَهَا فِي غَيْرِ سَمَائِكَ، قَالَ: فَقَامَا إِلَى نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَعَدَّا لَهُ ثَمَنَ الْبَغْلِ، اسْمُ الرَّجُلَيْنِ: الْحَارِثُ (^٥) بْنُ نَوْفَلٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ ضِرَارٍ.\n• [١٩٦٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا وَضَعْتَ * نَعْلَيْكَ أَوْ خُفَّيْكَ فِي مَسْجِدٍ، فَعَثَرَ (^٦) بِهِ رَجُلٌ فَعُنِتَ، قَالَ: تَضْمَنُه، قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّرِيقِ.\n° [١٩٦٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَخْرَجَ مِنْ حَدِّهِ شَيْئًا فَأَصَابَ إِنْسَانًا، فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ\".\n• [١٩٦٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ (^٧)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ أَيْضًا.\n• [١٩٦٥٩] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ حَفَرَ فِي غَيْرِ بِنَائِهِ، أَوْ بَنَى فِي غَيْرِ سَمَائِهِ، فَقَدْ ضَمِنَ.\n• [١٩٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْمٍ حَفَرُوا بِئْرًا فِي بَادِيَةٍ، فَمَرَّ بِهَا قَوْمٌ\n_________\n(^١) قوله: \"بالوعة\"، في (س): \"بالغة\".\n(^٢) قوله: \"يد\"، في (س): \"به\".\n(^٣) قوله: \"البالوعة\"، في (س): \"البالغة\".\n(^٤) قوله: \"يده\"، في (س):\"رجله\".\n(^٥) قوله: \"الحارث\"، في (س): \"الحارثة\".\n* [٥/ ١٤٨ أ].\n(^٦) العَثْر والعِثار: التعرقل في شيء. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عثر).\n(^٧) قوله: \"مجالد\"، في (س): \"مجاهد\".\n• [١٩٦٥٩] [شيبة: ٢٧٩٢٢].","vol":"9","page":279},{"text":"لَيْلًا، فَسَقَطَ بَعْضُهُمْ فِي الْبِئْرِ، قَالَ: لَا نَرَى عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَقَاسَ ذَلِكَ بِقَضَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَعْدِنِ وَالْبِئْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2385>١٥٣ - بَابُ الْكَلْبِ الْعَقُورِ </span>(^١)\n• [١٩٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْكَلْبِ الْعَقُورِ، قَالَ: يَضْمَنُ أَهْلُهُ مَا أَصَابَ.\n• [١٩٦٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ يَضْمَنُونَ مَا أَصَابَ (^٢) فِي غَيْرِ دَارِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2386>١٥٤ - بَابُ عَقْلِ الْكَلْبِ</span>\n• [١٩٦٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِث، أَنَّ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ أَخْبَرَه، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو (^٣) بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ فِي الْكَلْبِ الصَّائِدِ إِذَا قُتِلَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَفِي الْكَلْبِ الَّذِي يَمْنَعُ الزَّرْعَ وَالدَّارَ إِذَا قُتِلَ * شَاةٌ، وَفِي الْكَلْبِ الَّذِي يَنْبَحُ وَلَا (^٤) يَمْنَعُ زَرْعًا وَلَا دَارًا، إِنْ طَلَبَهُ صَاحِبُهُ فَفَرَقٌ مِنْ تُرَابٍ، وَاللَّهِ إِنَّا لَنَجِدُ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ.\n• [١٩٦٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٥) قَالَ: فِي الْكَلْبِ الصَّائِدِ أرْبَعُون دِرْهَمًا.\n_________\n(^١) الكلب العقور: كل سبع يعقر؛ أي: يجرح ويقتل ويفترس، كالأسد والنمر والذئب، وسماها كلبا لاشتراكها في السبعية. (انظر: النهاية، مادة: عقر).\n(^٢) قوله: \"يضمنون ما أصاب\" وقع في الأصل: \"يضمنوا ما أصابوا\" والمثبت من (س) أليق بالسياق.\n• [١٩٦٦٣] [شيبة: ٢١٣١٦].\n(^٣) قوله: \"بن عمرو \"ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ٥٢٣).\n* [س/ ١٧٨].\n(^٤) في الأصل: \"فلا\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n• [١٩٦٦٤] [شيبة: ٢١٣١٦]، وتقدم: (١٩٦٦٣) وسيأتي: (١٩٦٦٥).\n(^٥) تصحف في الأصل: \"عمر\"، والمثبت من (س).","vol":"9","page":280},{"text":"• [١٩٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ (^١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَسْتَاسَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ (^٢) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا عَقْلُ كَلْبِ الصَّيْدِ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، قَالَ: فَمَا عَقْلُ كَلْبِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: شَاةٌ مِنَ الْغَنَمِ، قَالَ: فَمَا عَقْلُ كَلْبِ الزَّرْعِ؟ قَالَ: فَرَقٌ (^٣) مِنَ الزَّرْعِ، قَالَ: فَمَا عَقْلُ كَلْبِ الدَّارِ؟ قَالَ: فَرَقٌ مِنْ تُرَابٍ حَقٌّ عَلَى الْقَاتِلِ أَنْ يُؤَدِّيَه، وَحَقٌّ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَقْبَلَه، وَهُوَ يُنْقِصُ مِنَ الْأَجْرِ.\n• [١٩٦٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي فِي الْكَلْبِ الصَّائِدِ إِذَا قُتِلَ، قَالَ: يَغْرَمَ لِصاحِبِهِ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2387>١٥٥ - بَابُ عَيْنِ الدَّابَّةِ</span>\n• [١٩٦٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَضَى شُرَيْحٌ فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ إِذَا فُقِئَتْ بِرُبُعِ ثَمَنِهَا، إِذَا كَانَ صَاحِبُهَا قَدْ رَضِيَ ثَمَنَهَا، وإِنْ شَاءَ شَرْوَاهَا (^٤)، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَضَى بِذَلِكَ.\n• [١٩٦٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيْهِ: فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعُ ثَمَنِهَا.\n• [١٩٦٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَه، أَنَّ شُرَيْحًا، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فِي عَيْنِ (^٥) الدَّابَّةِ رُبُعُ ثَمَنِهَا.\n_________\n• [١٩٦٦٥] [شيبة: ٢١٣١٦].\n(^١) قوله: \"بن عطاء\" ليس في الأصل، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ٥٢٣).\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) الفرق: مكيال يسع ثلاثة آصع، ويعادل: ٦.١٠٨ كيلو جرام. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).\n• [١٩٦٦٧] [شيبة: ٢٧٩٦٦].\n(^٤) قوله: \"شَرْوَاهَا\"، في (س): \"شراؤها\"\n• [١٩٦٦٨] [شيبة: ٢٧٩٦٢، ٢٧٩٦٤، ٢٧٩٦٨]، وتقدم: (١٨٩٨٣).\n• [١٩٦٦٩] [شيبة: ٢٧٩٦٢، ٢٧٩٦٨].\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"ربع\"، والمثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" لابن حزم (٨/ ١٤٩) حيث أورده عن عمرو بن دينار، به.","vol":"9","page":281},{"text":"• [١٩٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَيْنُ الدَّابَّةِ؟ قَالَ: الرُّبُع، زَعَمُوا (^١).\n• [١٩٦٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: فِي عَيْنِهَا (^٢) الرُبُعُ.\n• [١٩٦٧٢] عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَنَا مَنْ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ (^٣) قَضى فِي الْفَرَسِ تُصَابُ عَيْنُهُ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ.\n• [١٩٦٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي عَيْنِ جَمَلٍ أُصِيبَ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ *، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ بَعْدُ فَقَالَ: مَا أُرَاهُ نَقَصَ مِنْ قُوَّتِهِ، وَلَا مِنْ هِدَايَتِهِ شَيْءٌ، فَقَضَى فِيهِ بِرُبُعِ ثَمَنِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2388>١٥٦ - بَابُ جَرِيرَةِ السَّائِبَةِ </span>(^٤)\n• [١٩٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ لِي عَطَاءٌ، أَنَّ سَائِبَةً مَنْ سُيَّبِ مَكَّةَ أَصَابَتْ إِنْسَانًا، فَجَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ شَجَجْتُهُ؟ قَالَ: إِذَنْ آخُذُ لَهُ مِنْكَ حَقَّه، قَالَ: أَفَلَا تَأْخُذُ لِي مِنْهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هُوَ إِذَنِ الْأَرْقَمُ (^٥)، قَالَ: إِنْ تَتْرُكُونِي أَلْقَمْ (^٦)، وإِنْ تَقْتُلُونِي أَنْقِمْ (^٧)، قَالَ عُمَرُ: فَهُوَ الْأَرْقَمُ.\n_________\n(^١) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبت من (س). وينظر: \"المحلى\" (١٠/ ٤٢٨) معزوًّا للمصنف.\n(^٢) تصحف في الأصل: \"ثمنها\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٠/ ٤٢٨) معزوا للمصنف بسنده، نحوه.\n(^٣) قوله: \"عمر\"، في (س): \"علي\".\n* [/ ١٤٨ ب].\n(^٤) السائبة: العبد الذي يعتق، ولا يكون ولاؤه لمعتقه ولا وارث له، فيضع ماله حيث شاء. (انظر: النهاية، مادة: سيب).\n(^٥) الأرقم: الحية، وهذا مثل لمن يجتمع عليه شران لا يدري كيف يصنع فيهما؟ يعني: أنه اجتمع عليه القتل وعدم الدية. (انظر: جامع الأصول) (٤/ ٤٤٣).\n(^٦) ألقم: أعض. (انظر: جامع الأصول) (٤/ ٤٤٣).\n(^٧) في الأصل: \"ألقم\"، والمثبت من (س). وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ٢٩٤).","vol":"9","page":282},{"text":"• [١٩٦٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ سَائِبَةً، أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحَاجِّ كَانَ يَلْعَبُ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي عَائِذٍ، فَقَتَلَ السَّائِبَةُ الْعَائِذِيَّ، فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَطْلُبُ بِدَمِ ابْنِهِ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَدِيَه، قَالَ: لَيْسَ لَهُ مَالٌ، فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي قَتَلْتُهُ (^١)؟ قَالَ عُمَرُ: إِذَنْ تُخْرِجُونَ دِيَتَه، قَالَ: فَهُوَ إِذَنْ كَالْأَرْقَمِ، إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقِمْ.\n• [١٩٦٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ فِي السَّائِبَةِ: يَعْقِلُ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ، وَيَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ، لَيْسَ مَوَالِيهِ مِنْهُ فِي شَيْءٍ.\n• [١٩٦٧٧] عبد الرزاق عَنْ (^٢) مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ عَتِيقٍ سَائِبَةٌ، يَعْقِلُ عَنْهُ مَوْلَاه، وَيَرِثُهُ (^٣) مَوْلَاهُ.\n• [١٩٦٧٨] عبد الرزاق، عَني ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَه، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيًّا، عَنْ سَائِبَةٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، قَالَ: يُقْتَلُ بِهِ، وإِنْ قَتَلَ خَطَأً، نُظِرَ هَلْ عَاقَدَ أَحَدًا؟ فَإِنْ كَانَ عَاقَدَ، أُخِذَ أَهْلُ عَقْدِهِ، وإِنْ لَمْ يُعَاقِدْ أُدِّيَ عَنْهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي الْوَلَاءَ مِنْهُ بَيَانٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2389>١٥٧ - بَابُ الزَّرْعِ تُصِيبُهُ الْمَاشِيَةُ </span>(^٤)\n• [١٩٦٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْحَرْثُ تُصيبُهُ الْمَاشِيَةُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا؟ قَالَ: يُغَرَّم، قُلْتُ: فَعَلَيْهِ حَظْرٌ أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ حَظْرٌ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يُغَرَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: كَانَ فِيهِ مَنْ يُبْصِرُهُ؟ قَالَ: فَيُغَرَّمُ فِيمَا أَرَى.\n_________\n(^١) قوله: \"لو أني قتلته\" كذا في الأصل، وفي (س): \"لو أن ابني قتله\"، وعزاه في \"كنز العمال\" (٤٠١٦٣) لعبد الرزاق، والحديث في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٦٨٤)، بلفظ: \"لو قتله ابني\"، وهو الأظهر.\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) بعده في الأصل: \"عنه\"، والمثبت من (س).\n(^٤) قوله: \"باب الزرع تصيبه الماشية\"، في (س): \"في الماشية تصيب\".","vol":"9","page":283},{"text":"° [١٩٦٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا يُغَرَّمُ فِي الْحَرْثِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيدَ بْنَ عُمَيرٍ يَقُولُ: قَضَى سُلَيْمَانُ النَّبِي ﵇ بِجِزَّةِ الْغَنَمِ، وَأَلْبَانِهَا، وَأَوْلَادِهَا، وَسَلَاهَا، كُلُّ ذَلِكَ عَامًا، قُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ (^١) أَنْتَ فِي ذَلكَ؟ قَالَ: أَصْنَعُ ذَلِكَ، عَاوَدْتُهُ فِيهِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! قَضَى بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فِيمَا بَلَغَنَا، قُلْتُ لَهُ: فَأَكَلَهُ حِمَارٌ؟ قَالَ: قِيمَةُ مَا أَكَلَ.\n• [١٩٦٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ فِي الزَّرْعِ إِذَا أُصِيبَ، فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَى حَالِهِ الَّتِي أُصِيبَ عَلَيْهَا، يُقَوَّمُ دَرَاهِمَ.\n• [١٩٦٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: النَّفْشُ (^٢) بِاللَّيْلِ وَالْهَمْلُ (^٣) بِالنَّهَارِ؟ فَقَضَى دَاوُدُ أَنْ يَأْخُذُوا رِقَابَ الْغَنَمِ، فَفَهَّمَهَا اللَّهُ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا أُخْبِرَ بِقَضَاءِ دَاوُدَ، قَالَ: لَا، وَلكنْ خُذُوا الْغَنَمَ، فَلَكُمْ مَا خَرَجَ مَنْ رِسْلِهَا (^٤)، وَأَوْلَادِهَا، وَأَصْوَافِهَا، إِلَى الْحَوْلِ.\n• [١٩٦٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]، قَالَ: كَانَ حَرْثُهُمْ عِنَبًا، فَنَفَشَتْ فِيهِ الْغَنَمُ لَيْلًا، فَقَضَى دَاوُدُ * بِالْغَنَمِ لَهُمْ، فَمَرُّوا عَلَى * سُلَيْمَانَ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: أَوَ (^٥) غَيْرَ ذَلِكَ؟! فَرَدَّهُمْ إِلَى دَاوُدَ،\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) النفش: رعي البهيمة ليلا بلا راعٍ. (انظر: النهاية، مادة: نفش).\n(^٣) قوله: \"والهمل\"، في (س): \"واليد\".\nالهمل: رعي البهيمة بنفسها نهارا. (انظر: النهاية، مادة: همل).\n(^٤) الرسل: اللبَن. (انظر: النهاية، مادة: رسل).\n• [١٩٦٨٣] [شيبة: ٢٨٥٥٨].\n* [٥/ ١٤٩ أ].\n* [س/١٧٩].\n(^٥) في (س): \"و\"، وقوله قبله: \"الخبر فقال\"، مكانه بياض فيها، والمثبت هو الموافق لما في \"الإبانة\" لابن بطة (٦٩٨)، من طريق عبد الرزاق به.","vol":"9","page":284},{"text":"فَقَالَ: مَا قَضَيْتَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ؟ فَأَخْبَرَهُ (^١)، فَقَالَ سُلَيْمَانُ (^٢): لَا، وَلكنِّي (^٣) أَقْضِي (^٤) بَيْنَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا غَنَمَهُمْ، فَيَكُونَ لَهُمْ لَبَنُهَا وَصُوفُهَا، وَسَمْنُهَا وَمَنْفَعَتُهَا، وَيَقُومُ هَؤُلَاءِ عَلَى عِنَبِهِمْ، حَتَّى إِذَا عَادَ (^٥) كَمَا كَانَ رَدُّوا (^٦) عَلَيْهِمْ غَنَمَهُمْ (^٧)، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩].\n• [١٩٦٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٨) وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (^٩): بَلَغَنَا أَنَّ حَرْثَهُمْ كَانَ عِنَبًا.\n• [١٩٦٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَفَشَتْ فِيهِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]، أَعْطَاهُمْ دَاوُدُ رِقَابَ (^١٠) الْغَنَمِ بِأَكْلِهَا الْحَرْثَ، وَحَكَمَ سُلَيْمَانُ بِجِزَّةِ الْغَنَمِ وَأَلْبَانِهَا لِأَهْلِ الْحَرْثِ، وَعَلَيْهِمْ رِعَايَتُهَا عَلَى أَهْلِ الْحَرْثِ، وَيَحْرُثُ أَهْلُ الْغَنَمِ، حَتَّى يَكُونَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ أُكِلَ، ثُمَّ يَدْفَعُونَهُ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَأْخُذُوا غَنَمَهُمْ.\n• [١٩٦٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، وَعَنْ كُل مَنْ قَبْلَهُمْ، أَنَّهُمْ يَأْثُرُونَ أَنَّ الْغَنَمَ نَفَشَتْ لَيْلًا فِي الْحَرْثِ عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ نَهَارًا لَمْ يَغْرَمْ.\n° [١٩٦٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ\n_________\n(^١) في (س): \"فأخبروه\".\n(^٢) ليس في الأصل، (س)، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"ولكن\"، وليس في (س)، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"اقض\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"كان\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"رد\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) بعده في المصدر السابق: \"ويأخذ هؤلاء حرثهم\".\n(^٨) قوله: \"عن معمر\" مكانه بياض في (س).\n(^٩) كذا في الأصل، (س) بالإفراد. وينظر: \"الاستذكار\" (٢٢/ ٢٥٣)، معزوًّا إلى عبد الرزاق.\n(^١٠) قوله: \"داود رقاب\"، مكانه بياض في (س). وينظر: \"فتح الباري\" لابن حجر (١٣/ ١٤٨).\n° [١٩٦٨٧] [الإتحاف: حم ١٦٥٢٨].\n(^١١) قوله: \"عن معمر\"، ليس في (س)، وهو خطأ ظاهر.","vol":"9","page":285},{"text":"نَاقَةً لِلْبَرَاءَ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ (^١) - ﷺ - عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ (^٢) حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ.\n° [١٩٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٣)، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنَّ نَاقَةَ دَخَلَتْ فِي حَائِطِ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْه، فَذَهَبَ أَصْحَابُ الْحَائِطِ (^٤) إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظُ أَمْوَالِهِمْ (^٥) بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُ مَاشِيَتِهِمْ بِاللَّيْلِ، وَعَلَيْهِمْ مَا أَفْسَدَتْهُ (^٦) \".\n• [١٩٦٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِي، أَنَّ شَاةً وَقَعَتْ فِي غَزْلِ حَوَّاكٍ (^٧)، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَنْظِرُوه، فَإِنَّهُ سَيَسْأَلُهُمْ: أَلَيْلًا وَقَعَتْ فِيهِ أَمْ نَهَارًا؟ فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ بِاللَّيْلِ ضَمِنَ، وإِنْ كَانَ بِالنَّهَارِ لَمْ يَضْمَنْ، ثُمَّ قَرَأَ (^٨) شُرَيْحٌ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]، قَالَ: وَالنَّفْشُ بِاللَّيْلِ، وَالْهَمْلُ بِالنَّهَارِ.\n• [١٩٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شَاةً وَقَعَتْ فِي غَزْلِ حَوَّاكٍ، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ بِاللَّيْلِ ضَمِنَ، وإِنْ كَانَ بِالنَّهَارِ لَمْ يَضْمَنْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء:٧٨].\n_________\n(^١) في الأصل: \"النبي\"، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"على أهل الأموال\"، ليس في (س)، ولعله وهم من الناسخ.\n(^٣) من قوله: \"عن ابن جريج. . . إلخ\"، وحتى قوله في الأثر بعده: \"غزل حواك\"، مكانه بياض في (س).\n(^٤) الحائط: البستان، وجمعه: حيطان وحوائط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حوط).\n(^٥) أقحم بعده في الأصل: \"على أهل الماشية\"، والتصويب من \"المحلى\" (١١/ ١٩٨)، \"التمهيد\" (١١/ ٨٨)، معزوًّا فيهما إلى عبد الرزاق.\n(^٦) في الأصل: \"أفسدت\"، والمثبت من المصدرين السابقين، وهذا الحديث سقط من (س).\n(^٧) من أول إسناد هذا الأثر، وإلى هنا، مكانه بياض في (س)، وينظر التعليق على الحديث قبله.\n(^٨) قوله: \"قرأ\"، في (س): \"فسر\".","vol":"9","page":286},{"text":"• [١٩٦٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ. . . مِثْلَهُ.\n• [١٩٦٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ قَالَ: قَضَى عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ فِي شَاةٍ دَخَلَتْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ، قَالَ: إِنْ دَخَلَتْ لَيْلًا غُرِّمَ أَهْلُهَا، وإِنْ كَانَتْ دَخَلَتْ نَهَارًا لَمْ يُغَرَّمُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2390>١٥٨ - بَابُ الضَّارِي </span>(^١)\n• [١٩٦٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (^٢): الْحَظْرُ يَسُدُّ، وَيُحْظَرُ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الضَّارِي الْمُدِلِّ (^٣)؛ أَبَلَغَكَ فِيهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا.\n• [١٩٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ (^٤) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ: يَأْمُرُ بِالْحَائِطِ أَنْ يُحَصَّنَ، وَيُسَدُّ الْحَظْرُ مِنَ الضَّارِي الْمُدِلِّ، ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى أَهْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُعْقَرُ.\n• [١٩٦٩٥] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنْ يُحَصَّنَ الْحَائِطُ حَتَّى يَكُونَ إِلَى نَحْرِ الْبَعِيرِ.\n• [١٩٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ\n_________\n(^١) وقعت هذه الترجمة في (س) هكذا: \"الدابة الضارية\".\nالضاري من الماشية: المعتاد رعي زروع الناس، والجمع: ضوار. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ضرا).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) [س/ ١٨٠]. ومن هنا، وحتى آخر الحديث رقم: (١٩٨٤٧)، وقع مكانه بياض في (س)، بمقدار صفحتين ونصف من المخطوط تقريبا.\n(^٤) تصحف في الأصل إلى: \"بن\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٤٠٤٤٨) معزوًّا للمصنف، \"المحلى\" (١١/ ١٩٩ - ٢٠٠)، عن ابن جريج، به.\n* [٥/ ١٤٩ ب].","vol":"9","page":287},{"text":"كَانَ يَقُولُ: يُرَدُّ الْبَعِير، أَوِ الْبَقَر، أَوِ الْحِمَار، أَوِ الضَّوَارِي، إِلَى أَهْلِهِن ثَلَاثًا، إِذَا حُظِرَ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ يُعْقَرْنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2391>١٥٩ - بَابُ حُرْمَةِ الزَّرْعِ</span>\n° [١٩٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ (^١) الصَّنْعَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ يَطَأُ جَمْرَةً يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ\"، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وَمَا كَانَ جُرْمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ، يَغْشَى (^٢) بِهَا الزَّرْعَ وَيُؤْذِيهِ، وَحَرَّمَ اللهُ الزَّرْعَ وَمَا حَوْلَهُ غَلْوَةً بِسَهْمٍ، فَاحْذَرُوا أَلَّا يُسْحِتَ الرَّجُلُ مَالَهُ فِي الدُّنْيَا، وَيُهْلِكَ نَفْسَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَلَا تُسْحِتُوا أَمْوَالَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَتُهْلِكُوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْآخِرَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2392>١٦٠ - بَابُ أهْلِ الْقَتِيلِ يَقْبَلُونَ الدِّيَةَ وَيَأْبَى الْقَاتِلُ</span>\n• [١٩٦٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ يُقْتَلُ عَمْدًا، فَيقُولُ أَوْلِيَاؤُهُ: نَحْنُ نُرِيدُ الدِّيَةَ، وَيَقُولُ الْقَاتِلُ: اقْتُلُونِي، قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الدَّم، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوه، وإِنْ شَاءُوا عَفَوْا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْقَاتِلُ أَنْ يُعْطِيَ الدِّيَةَ.\n• [١٩٦٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُجْبَرُ الْقَاتِلُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الدِّيَةَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨] فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ.\n• [١٩٧٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَوِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَوْ كِلَيْهِمَا،\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"سعد\"، والتصويب من مصادر ترجمته. ينظر: \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٧٧)، \"الثقات\" (٦/ ٣٣).\n(^٢) الغشيان: الإتيان. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n• [١٩٧٠٠] [شيبة: ٢٨٥٥٠].","vol":"9","page":288},{"text":"عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاص، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَة، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] الْآيَةَ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ: فَالْعَفْوُ أَنْ يُقْبَلَ فِي الْعَمْدِ الدِّيَة، ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨] يَتْبَعُ الطَّالِبُ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّيَ إِلَيْهِ الْمَطْلُوبَ (^١) ﴿بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.\n• [١٩٧٠١] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n• [١٩٧٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي امْرَأَةٍ قَتَلَتْ رَجُلًا إِنْ أَحَبَّ الْأَوْلِيَاءُ أَنْ يَعْفُوا عَفَوا (^٢)، وإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَقْتُلُوا قَتَلُوا، وإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ أَخَذُوهَا، وَأَعْطَوُا امْرَأَتَهُ مِيرَاثَهَا مِنَ الدِّيَةِ، ذَكَرَهُ عَنْ سِمَاكٍ.\n• [١٩٧٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (^٣) حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيُّمَا رَجُلٍ قُتِلَ، فَأَهْلُهُ بِخَيْرِ النَّاظِرَيْنِ، إِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الْعَقْلَ، وَإِنْ شَاءُوا الْقَتْلَ\".\n° [١٩٧٠٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءَ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ طَلَبَ دَمًا أَوْ خَبْلًا، وَالْخَبْلُ: الْجُرْح، فَهُوَ بِالْخِيَارِ (^٤) مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ أُخِذَ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"الطالب\"، والتصويب من \"سنن الدارقطني\" (٣١٠٤) من طريق المصنف، به.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٣٦١) معزوا للمصنف بسنده.\n(^٣) قوله: \"عبد الرحمن بن\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"تهذيب الآثار\" للطبري (١/ ٣٢) من طريق بشر بن الفضل، عن عبد الرحمن بن حرملة، به.\n° [١٩٧٠٤] [التحفة: دق ١٢٠٥٩].\n(^٤) الخيار: من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين. (انظر: النهاية، مادة: خير).","vol":"9","page":289},{"text":"عَلَى يَدَيْهِ، أَوْ قَالَ: فَوْقَ يَدَيْهِ بَيْنَ أَنْ يَقْتَصَّ، أَوْ يَعْفُوَ، أَوْ يَأْخُذَ الْعَقْلَ (^١)، فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُمْ وَاحِدًا، ثُمَّ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَهُ النَّارُ خَالِدًا فِيهَا مُخَلَّدًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2393>١٦١ - بَابُ اخْتِلَافِ الْجَارِحِ * وَالْمَجْرُوحِ</span>\n• [١٩٧٠٥] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي الْجُرْحِ يُصِيبُ الرَّجُلَ يُجْرَح، فَيَقُولُ الْمَجْرُوحُ: أَصبْتَنِي خَطَأً، وَيَقُولُ الْآخَرُ: أَصَبْتُهُ عَمْدًا، قَالَ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَجْرُوحِ أَنَّهُ خَطَأٌ، لِأَنَّهُ يَدَّعِي دَرَاهِمَ.\n• [١٩٧٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّ عَبْدًا شَجَّ نَفَرًا فَقَضَى أَنَّهُ لِلْآخَرِ، قَالَ: وَنَقُولُ نَحْنُ: إِذَا لَمْ يَقَعِ الْحُكْمُ فَهُوَ بَيْنَهُمْ سَوَاءٌ.\nقَالَهُ حَمَّادٌ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2394>١٦٢ - بَابُ أُمِّ الْوَلَدِ تَقْتُلُ سَيِّدَهَا</span>\n• [١٩٧٠٧] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَقْتُلُ سَيِّدَهَا خَطَأً، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَتْ مُدَبَّرَةً (^٢) بِيعَتْ فِي قِيمَتِهَا لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2395>١٦٣ - بَابُ مَنْ نكَلَ عَنْ شَهَادَتِهِ</span>\n• [١٩٧٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ نَكَلَ عَنْ شَهَادَتِهِ بَعْدَ قَتْلٍ (^٣)، فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ.\n• [١٩٧٠٩] قال مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: عَلَيْهِ الْقَتْلُ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"العين\"، والتصويب من \"المسند\" (١٦٦٣٧) من طريق الحارث، به.\n* [٥/ ١٥٠ أ].\n(^٢) المدبر: العبد إذا علقت عتقه بموتك. (انظر: النهاية، مادة: دبر).\n(^٣) كأنه في الأصل: \"قتله\"، والمثبت مما سيأتي عند المصنف من نفس الطريق (١٦٤٧١).","vol":"9","page":290},{"text":"• [١٩٧١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ بِالزِّنَا، فَرُجِمَا، ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ، فَقَالَ: عَلَيْهِ رُبُعُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ.\n• [١٩٧١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَرَقَ، ثُمَّ رَجَعَا (^١) عَنْ شَهَادَتِهِمَا، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُكُمَا تَعَمَّدْتُمَاهُ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَكُمَا، وَأَغْرَمَهُمَا دِيَةَ يَدِهِ.\n• [١٩٧١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ (^٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِسَرِقَةٍ، فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ (^٣)، ثُمَّ جَاءَهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي سَرَقَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ كُنْتُمَا تَعَمَّدْتُمَاهُ لَقَطَعْتُكُمَا، فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا عَنِ الْآخَرِ، وَأَغْرَمَهُمَا دِيَةَ الْأَوَّلِ.\n• [١٩٧١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: شَهِدَ رَجُلَانِ بِسَرِقَةٍ عَلَى رَجُلٍ، فَقَطَعَ عَلِيٌّ يَدَه، ثُمَّ جَاءَا (^٤) الْغَدَ بِرَجُلٍ فَقَالَا: أَخْطَأْنَا بِالْأَوَّلِ، هُوَ هَذَا الْآخَرُ: فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَأَغْرَمَهُمَا دِيَةَ الْأَوَّلِ.\n• [١٩٧١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ (^٥) فِي حَقٍّ، فَقُضيَ عَلَيْهِ (^٦)، ثُمَّ أَنْكَرَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَالَا: شَهِدْنَا بِبَاطِلٍ، قَالَ: إِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ يَوْمَ\n_________\n• [١٩٧١١] [شيبة: ٢٨٤٧٠].\n(^١) في الأصل: \"رجع\"، والمثبت أليق بالسياق.\n• [١٩٧١٢] [شيبة: ٢٨٤٧٠].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"مطر\"، والتصويب من \"الأم\" للإمام الشافعي (٧/ ١٩١)، ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٧٤) عن ابن عيينة، عن مطرف، به. وعلقه البخاري في \"الصحيح\" بعد حديث (٦٩٠٤).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من المصادر السابقة.\n• [١٩٧١٣] [شيبة: ٢٨٤٧٠]، وتقدم: (١٩٧١٢).\n(^٤) في الأصل: \"جاء\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٥) تصحف في الأصل: \"رجلين\"، والتصويب مما سبق برقم: (١٦٤٧٤).\n(^٦) بعده في الأصل: \"له\"، والمثبت أليق بالسياق. وينظر الإحالة السابقة.","vol":"9","page":291},{"text":"شَهِدَا، جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَابْنُ عُلَاثَةَ قَاضِي أَهْلِ الْجَزِيرَةِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا، وَيُرَدُّ الْمَالُ إِلَى الْأَوَّلِ.\n• [١٩٧١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ شُبْرُمَةَ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِالْحَقِّ فَأَخَذَ مِنْه، ثُمَّ قَالَا إِنَّمَا شَهِدْنَا عَلَيْهِ بِزُورٍ، قَالَ: نُغَرِّمُهُ فِي أَمْوَالِهِمَا.\n• [١٩٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا، عَنْ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ، فَأَخَذَ مِنْه، فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ الْحَكَمُ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا، وَقَالَ حَمَّادٌ: يَضْمَنُ هَذَا الَّذِي رَجَعَ نُصِيبُهُ.\n• [١٩٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلٌ بِشَهَادَةٍ، فَأَمْضى الْحُكْمَ فِيهَا، ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ بَعْد، فَلَمْ يُصَدِّقْ قَوْلَهُ.\n• [١٩٧١٨] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ زَاذِي (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَه، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِشَهَادَتِهِمَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بَعْدَمَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ رَجَعَ هُوَ أَوِ (^٢) الْآخَرُ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا يُلْتَفَتُ إِلَى رُجُوعِهِ إِذَا مَضَى الْقَضاءُ.\n° [١٩٧١٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ * البَيَاضِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا شَهِدَ الرُّجُلُ بِشَهَادَتَيْنِ، قُبِلَتِ الْأُولَى، وَتُرِكَتِ الْآخِرَة، وَأُنْزِلَ مَنْزِلَةَ الْغُلَامِ\".\n• [١٩٧٢٠] عبد الرزاق: قَالَ سُفْيَانُ: قُلْنَا لِلشَّاهِدِ: هُوَ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ فِي\n_________\n• [١٩٧١٨] [شيبة: ١٩٥٦٠]، وتقدم: (١٦٤٦٩).\n(^١) في الأصل: \"ذادويه\"، والمثبت من مصادر ترجمته، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٣٤)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٩/ ٢٦٣)، \"الثقات\" لابن حبان (٧/ ٦٢٣).\n(^٢) في الأصل: \"و\"، والتصويب من \"سنن سعيد بن منصور\" (٢١٥٢) عن هشيم، به.\n* [٥/ ١٥٠ ب].","vol":"9","page":292},{"text":"شَهَادَتِهِ، وَيَنْقُصَ مِنْهَا إِذَا لَمْ يَمْضِ الْحُكْم، فَإِذَا مَضَى الْحُكْمُ فَرَجَعَ الشَّاهِدُ غَرِمَ مَا شَهِدَ بِهِ، قَالَ سُفْيَانُ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ، فَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ الشَّاهِدُ الَّذِي شَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَشْهَدْهُ بِشَيْءٍ، قَالَ: نَقُولُ: إِذَا قَضَى الْقَاضِي مَضَى الْحُكْمُ.\n• [١٩٧٢١] عبد الرازق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابرٍ، عَنٍ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يُسْأَلُ أَعِنْدَكَ شَهَادَةٌ؟ فَيَقُولُ: لَا، ثُمَّ يَشْهَدُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ.\n• [١٩٧٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ: إِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا فَرُجِمَ، ثُمَّ نَكَلُوا بَعْد، فَإِنْ قَالُوا: عَمَدْنَا ذَلِكَ رُجِمُوا، وإِنْ قَالُوا: أَخْطَأْنَا إِنَّمَا هُوَ فُلَانٌ، لَمْ يُصَدَّقُوا عَلَى فُلَانٍ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِمُ الْأَوَّلِ، وَحُدُّوا فِي قَوْلِهِمُ الْآخِرِ، وَجُعِلَتْ دِيَةُ (^١) الَّذِي رُجِمَ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَلَمْ يُجْعَلْ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وإِنْ نَكَلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ فَقَالُوا: عَمَدْنَا ذَلِكَ قُتِلُوا، وَلَمْ يُضْرَبِ الَّذِي لَمْ (^٢) يَنْكُلْ، وَلَمْ يَغْرَمْ، وَلَمْ يُصَدَّقُوا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ نَكَلَ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقَطْع، وَالْحَدُّ فِي الْحُدُودِ، إِذَا شَهِدُوا عَلَيْهِ (^٣)، ثُمَّ نَكَلُوا، ثُمَّ قَالُوا: عَمَدْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا مِثْلَ مَا قَصَصْتُ فِي الرَّجْمِ (^٤)، فَإِنْ نَكَلَ الْأَرْبَعَةُ فَقَالُوا: أَخْطَأْنَا إِنَّمَا هُوَ فُلَانٌ، جُلِدُوا، وَجُعِلَتِ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ خَاصَّةً، وَلَمْ يُصَدَّقُوا عَلَى فُلَانٍ.\n• [١٩٧٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ لِي أَهْلُ الْعِلْمِ: إِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّ عَلَيْهِ حَقًّا لِفُلَانٍ، فَوَاخَذَهُ مِنْه، ثُمَّ قَالَا (^٥): إِنَّمَا هُوَ عَلَى فُلَانٍ، وَكَانَا عَدْلَيْنِ\n_________\n• [١٩٧٢١] [شيبة: ٢٣٠٥٢]، وتقدم: (١٦٤٦٥).\n(^١) في الأصل: \"الدية\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٢) ليس في الأصل، وأثبتناه ليستقيم السياق.\n(^٣) في الأصل: \"عليهم\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٤) في الأصل: \"الرجل\"، والمثبت أشبه بالصواب.\n(^٥) في الأصل: \"قال\"، والمثبت أليق بالسياق.","vol":"9","page":293},{"text":"أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: يُؤْخَذُ الْمَالُ مِنْهُمَا إِنْ قَالَا: عَمَدْنَاهُ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ عَمْدًا، أَوْ أَخْطَأْنَا فيُؤْخَذُ مِنْهُمَا (^١) الْمَال، فَيُدْفَعُ إِلَى الَّذِي شَهِدَا (^٢) عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2396>١٦٤ - بَابُ دِيَةِ أهْلِ الْكِتَابِ </span>(^٣)\n• [١٩٧٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: دِيَةُ الْمَرْءَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قُلْتُ فَنَصَارَى الْعَرَبِ؟ قَالَ: مِثْلُهُمْ.\n° [١٩٧٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَضَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَأَنَّهُ يُنْفَى مِنْ أَرْضِهِ إِلَى غَيْرِهَا، وَأَنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَنَّ غمَرَ نَفَاهُ مِنْ (^٤) أَرْضِ خَثْعَمَ، أَوْ قَالَ: مِنْ بَيْتِهِ، قَالَ عَمْرٌو: فَكَانَ عِنْدَنَا حَتَّى جَهَّزْنَاهُ إِلَى قَوْمِهِ، فَانْطَلَقَ.\n° [١٩٧٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَعَلَ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ، وَالنَّصارَى نِصْفَ عَقْلِ الْمُسْلِمِ.\n• [١٩٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا رُفِعَ إِلَيْهِ قَتَلَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n• [١٩٧٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلَافِ.\n• [١٩٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَعَلَ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ * في نِصْفَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"منهم\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٢) في الأصل: \"شهدوا\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٣) في الأصل: \"المرأة\"، والمثبت من الآثار الواردة تحته.\n(^٤) في الأصل: \"إلى\"، والمثبت أليق بالمعنى.\n• [١٩٧٢٩] [شيبة: ٢٨٥٢٤].\n* [٥/ ١٥١ أ].","vol":"9","page":294},{"text":"• [١٩٧٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِي أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.\n• [١٩٧٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنْ كَانَ لِصًّا أَوْ خَارِبًا (^١) فَاضْرِبْ عُنُقَه، وإِنْ كَانَ طِيَرَةَ (^٢) مِنْهُ فِي غَضَبٍ فَأَغْرِمْهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.\n• [١٩٧٣٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَلِيحِ بْنَ أُسَامَةَ يُحَدِّث، أَنَّ مُسْلِمَا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَتَبَ (^٣) فِيهِ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ: إِنْ كَانَتْ طِيَرَةً مِنْهُ فَأَغْرِمْهُ الدِّيَةَ، وإِنْ كَانَ خَلْقًا أَوْ عَادَةٍ فَأَقِدْهُ مِنْهُ.\n• [١٩٧٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضى فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ (^٤)، نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا، فَكَتَبَ: إِنْ كَانَ لِصَّا عَادِيًّا فَاقْتُلُوه، وإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ طِيَرَةٌ مِنْهُ فِي عَرَضٍ فَأَغْرِمُوهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.\n• [١٩٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ؟ قَالَ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n_________\n• [١٩٧٣٠] [شيبة: ٢٨٠٢٥].\n(^١) الخارب: هو اللص المفسد في الأرض، ولا يكاد يستعمل إلا في سارق الإبل. (انظر: المشارق) (١/ ٢٣١).\n(^٢) تصحف في الأصل: \"طرة\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (٤٠٢٤٠) معزوا للمصنف، وهو عند البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٦٠) من طريق سفيان عن عمرو، به. . . نحوه.\nالطيرة: الزلة. (انظر: النهاية، مادة: طير).\n(^٣) بعده في الأصل: \"إليه\"، والمثبت أليق بالسياق.\n(^٤) أهل الذمة: المعاهدون من أهل الكتاب ومن جرى مجراهم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ذمم).","vol":"9","page":295},{"text":"• [١٩٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَقَعُونَ عَلَى الْمَجُوسِ (^١) فَيقْتُلُونَهُمْ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنَّمَا هُمْ عَبِيدٌ، فَأَقِمْهُمْ قِيمَةَ الْعَبْدِ فِيكُمْ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَوَضَعَهَا عُمَرُ لِلْمَجُوسِيِّ.\n• [١٩٧٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n• [١٩٧٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ.\n• [١٩٧٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ وَغَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَعَلَ دِيَةَ الْمَجُوسِيِّ نِصفَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.\n• [١٩٧٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ.\n• [١٩٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى (^٢) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ دِيَةَ الْمَجُوسِيِّ ثَمانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n° [١٩٧٤١] عبد الرزاق، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n• [١٩٧٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ، وَكُلِّ ذِمِّيٍّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -،\n_________\n(^١) في الأصل: \"المجوسي\"، والتصويب مما سبق: (١١٠٦١).\n(^٢) في الأصل: \"سليمان\"، وهو خطأ، والمثبت مما تقدم عند الصنف برقم (١١٠٦٥) بنفس الإسناد والمتن، والحديث أخرجه مالك في \"الموطأ\" (رواية أبي مصعب ١٧١١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٨٠٢٧)، كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، به.\n• [١٩٧٤٢] [شيبة: ٢٨٠٢٣، ٢٨٠٢٤].","vol":"9","page":296},{"text":"وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ فَجَعَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ نِصْفَهَا، وَأَعْطَى أَهْلَ الْمَقْتُولِ نِصْفًا، ثُمَّ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ، فَأَلْغَى الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: وَأَحْسِبُ عُمَرَ رَأَى ذَلِكَ النِّصْفَ الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ظُلْمًا مِنْهُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمْ يَقْضِ لِي أَنْ أُذَاكِرَ (^١) ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأُخْبِرَهُ أَنْ قَدْ كَانَتِ الدِّيَةُ تَامَّةً لِأَهْلِ الذِّمَّةِ، قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: دِيَتُهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقَالَ: إِنَّ خَيْرَ الْأُمُور مَا عُرِضَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] فَإِذَا أَعْطَيْتَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ * فَقَدْ سَلَّمْتَهَا إِلَيْهِ.\n• [١٩٧٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَتَلَ (^٢) خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ أَلْفَ دِينَارٍ.\n• [١٩٧٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٧٤٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَكُلّ ذِمِّيٍّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَهُوَ قَوْلِي.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"أذكر\"، والتصويب من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٥/ ١٦٧) حيث أورده عن معمر، به.\n* [٥/ ١٥١ ب].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"وقيل\"، والتصويب من: \"المحلى\" لابن حزم (١٠/ ٢٢٣)، \"الجوهر النقي\" لابن التركماني (٨/ ٣٣) معزوا فيهما للمصنف.","vol":"9","page":297},{"text":"• [١٩٧٤٦] عبد الرزاق، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيل، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا (^٢) يُحَدِّث، أَنَّ رَجُلًا يَهُودِيًّا قُتِلَ غِيلَةً (^٣)، فَقَضَى فِيهِ (^٤) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.\n• [١٩٧٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دِيَةُ الْمُعَاهَدِ (^٥) مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.\nوَقَالَ ذَلِكَ عَلِيٌّ أَيْضًا.\n• [١٩٧٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، يَأْثُرُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي كُلِّ مُعَاهَدٍ مَجُوسِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ؛ الدِّيَةُ وَافِيَةٌ.\n• [١٩٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَصَالِحٍ وإسْمَاعِيلَ (^٦) بْنِ مُحَمَّدٍ قَالُوا: عَقْلُ كُلِّ مُعَاهَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَمُعَاهَدَةٍ (^٧) كَعَقْلِ الْمُسْلِمِينَ ذُكْرَانِهِمْ وإنَاثِهِمْ، جَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [١٩٧٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصرَانِيِّ، وَالْمَجُوسِيِّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عبد الله\"، والتصويب من \"سنن الدارقطني\" (٣٢٩٨) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في الأصل: \"إنسانا\" وهو تحريف، والتصويب من المصدر السابق. وينظر: \"الجوهر النقي\" (٨/ ١٠٠).\n(^٣) الغيلة: الخُفية والاغتيال، وهو: أن يُخدع ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحد. (انظر: النهاية، مادة: غيل).\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من \"سنن الدارقطني\". وينظر المصدر السابق.\n• [١٩٧٤٧] [شيبة: ٢٨٠١٥].\n(^٥) المعاهد: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق على اليهود والنصارى، وقد يطلق على غيرهم إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما. (انظر: النهاية، مادة: عهد).\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من: \"الجوهر النقي\" (٨/ ١٠٣)، \"نصب الراية\" (٤/ ٣٦٨).\n(^٧) في الأصل: \"ومعاهد\"، وهو وهم، والتصويب من \"الجوهر النقي\".","vol":"9","page":298},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الشَّعْبِيُّ أَيْضًا.\n• [١٩٧٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ.\n• [١٩٧٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصرَانِيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْمُسْلِمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2397>١٦٥ - بَابُ قَوَدِ الْمُسْلِمِ الذِّمِّيَّ</span>\n° [١٩٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا قَوَدَ عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ كَافِرٍ. كَتَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الْكِتَابِ (^١) الَّذِي كَتَبَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصارِ: \"أَنْ لَا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنِيهِ الزُّهْرِيُّ.\n• [١٩٧٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ، قَالَ: فِيهِ الدِّيَة، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَوَدٌ.\nوَقَالَهُ الثَّوْريُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ.\n° [١٩٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.\n• [١٩٧٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا يُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ، وَلَا الْمَمْلُوكِ.\n° [١٩٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ\n_________\n• [١٩٧٥١] [شيبة: ٢٨٠٢١].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الكتب\"، والتصويب من \"أحكام أهل الملل والردة من الجامع لمسائل الإمام أحمد\" للخلال (ص ٣١٨) من طريق المصنف، به.\n• [١٩٧٥٧] [شيبة: ٢٨٥٤٨].","vol":"9","page":299},{"text":"النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ (^١)، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ (^٢)، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ\".\n° [١٩٧٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مَا فِي هَذَا الْقِرَابِ (^٣)، فَأَخْرَجَ مِنَ الْقِرَابِ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا: \"الْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ * دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ\".\n° [١٩٧٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ (^٤) الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ (^٥)، إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ، أَوْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا فِي (^٦) الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْل، وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.\n• [١٩٧٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الشَّامَ فَوَجَدَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَهَمَّ أَنْ يُقِيدَه، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَتُقِيدُ عَبْدَكَ مِنْ أَخِيكَ؟ فَجَعَلَ عُمَرُ دِيَتَهُ.\n_________\n(^١) يد على من سواهم: مجتمعون على أعدائهم. (انظر: النهاية، مادة: يد).\n(^٢) تكافؤ الدماء: التساوي في القصاص والديات. (انظر: النهاية، مادة: كفأ).\n• [١٩٧٥٨] [التحفة: س ١٠٠٣٣، م س ١٠١٥٢، دس ١٠٢٥٧، س ١٠٢٥٩، ص ١٠٢٧٩، خ ت س ق ١٠٣١١، خ م د ت س ١٠٣١٧] [شيبة: ٢٨٠٤٢، ٢٨٠٤٨].\n(^٣) في الأصل: \"القرآن\"، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت هو الموافق للسياق.\nالقراب: شبه الجراب، يَطْرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطَه، وقد يطرح فيه زاده من تمر وغيره، والجمع: قربٌ وأقربة. (انظر: النهاية، مادة: قرب).\n* [٥/ ١٥٢ أ].\n° [١٩٧٥٩] [التحفة: س ١٠٠٣٣، م س ١٠١٥٢، دس ١٠٢٥٧، س ١٠٢٥٩، د ١٠٢٧٨، س ١٠٢٧٩، خ ت س ق ١٠٣١١، خ م د ت س ١٠٣١٧] [شيبة: ٢٨٠٤٢، ٢٨٠٤٨].\n(^٤) الفلْق: الشقّ. (انظر: النهاية، مادة: فلق).\n(^٥) برأ النسمة: خلق ذات الروح، وكثيرًا ما كان يقولها إذا اجتهد في يمينه. (انظر: النهاية، مادة: نسم).\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (١٦٣٥) معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"9","page":300},{"text":"• [١٩٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يُقِيدَ رَجُلًا مُسْلِمًا بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي جِرَاحَةٍ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَتُقِيدُ عَبْدَكَ مِنْ أَخِيكَ (^١)؟!\n° [١٩٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا شَجَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَهَمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ أَنْ يُقِيدَه، قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ ذَلِكَ لَه، يُؤَاثَرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَعْطَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي شَجَّتِهِ دِينَارًا فَرَضِيَ بِهِ.\n• [١٩٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ جِرَاحُ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ جِرَاحِ الْمُسْلِمِ.\n• [١٩٧٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمُسَلِّمُ يَقْتُلُ النَّصْرَانِيَّ عَمْدًا؟ قَالَ: دِيَتَه، قَالَ: قُلْتُ: يُغَلَّظُ عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ؟ قَالَ: لَا.\n° [١٩٧٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (^٢) الْبَيْلَمَانِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ أَقَادَ مِنْ مُسْلِمٍ قَتَلَ يَهُودِيًّا، وَقَالَ: \"أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى (^٣) بِذِمَّتِي\".\n• [١٩٧٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ، فَأَقَادَ مِنْهُ عُمَرُ.\n• [١٩٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى قَوَدَ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ.\n_________\n(^١) قوله: \"عبدك من أخيك\" بدله في الأصل: \"أخاك من عبدك\"، ولا يستقيم به السياق، والتصويب من \"كنز العمال\" (٤٠٢٤٢) فيما عزاه لمكحول عند البيهقي، وزاد في \"الكنز\": \"فجعله عمر دية\".\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من \"سنن الدارقطني\" (٣٢٦٠)، ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٣١)، من طريق المصنف، به.\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: \"وقد\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n• [١٩٧٦٦] [شيبة: ٢٨٠٣٨].","vol":"9","page":301},{"text":"• [١٩٧٦٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٧٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو (^١) بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: شَهِدْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدِمَ إِلَى أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ، أَوْ قَالَ: الْحِيرَةِ (^٢)، فِي رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ: أَنِ ادْفَعْهُ إِلَى وَلِيِّهِ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَه، وإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ. قَالَ: فِدْفِعَ (^٣) إِلَيْهِ فَضَرَبَ عُنُقَه، وَأَنَا أَنْظُرُ.\n• [١٩٧٧٠] قال مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضلِ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فِي زِيَادِ بْنِ مُسْلِمٍ وَقَتَلَ هِنْدِيًّا بِعَدَنٍ: أَنْ غَرِّمْهُ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَا تَقْتُلْهُ.\n• [١٩٧٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، أَحْسِبُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ (^٤) نَصْرَانِيٍّ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ: أَنْ يُقَادَ صاحِبَه، فَجَعَلُوا (^٥) يَقُولُونَ لِلنَّصْرَانِيِّ: اقْتُلْه، قَالَ: لَا، حَتَّى يَأْتِيَنِي (^٦) الْغَضَب، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا تُقِدْهُ مِنْهُ.\n° [١٩٧٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ (^٧)، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ (^٨)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حِلِّهَا فَحَرَامٌ * عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ\".\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من \"نصب الراية\" (٤/ ٣٣٧) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"الحرة\"، وهو وهم، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"يدفع\"، وما أثبتناه هو الأليق بالسياق. وينظر المصدر السابق.\n(^٤) في \"كنز العمال\": \"الحيرة\" (٤٠٢٤٥) معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٥) في الأصل: \"فجعله\"، والتصويب من \"كنز العمال\".\n(^٦) قوله: \"لا، حتى يأتيني\" وقع في الأصل: \"لا يأتي حتى يأتي\"، وما أثبتناه من المصدر السابق هو الأشبه.\n° [١٩٧٧٢] [الإتحاف: مي خز جا حب كم حم عم ١٧١٥٧] [شيبة: ٢٨٥٢٣].\n(^٧) كأنه في الأصل: \"عبيدة\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٠٨٥٣) من طريق المصنف، به بنحوه.\n(^٨) قوله: \"عن الأشعث بن ثرملة\" وقع في الأصل: \"الأشعث عن مر. . . العجل\" كذا، وهو تحريف، والتصويب من المصدر السابق. وينظر: \"السنن الكبرى\" للنسائي (٨٩٩٨).\n* [٥/ ١٥٢ ب].","vol":"9","page":302},{"text":"° [١٩٧٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2398>١٦٦ - بَابُ قَتْلِ النَّصْرَانِيِّ الْمُسْلِمَ</span>\n• [١٩٧٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَصْرَانِيٌّ يَقْتُلُ مُسْلِمًا عَمْدًا، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ عَلْمٌ؟\n• [١٩٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: يُخَيَّرُ الْمُسْلِمُ؛ فَإِنْ شَاءَ الْقَوَدَ، وإِنْ شَاءَ الدِّيَةَ.\n° [١٩٧٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَتَلَ جَارِيَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ، وَرَضَخَ رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ، فَأُتيَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَمَرَ (^١) بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ.\n• [١٩٧٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَسُئِلَ عَنْ نَصْرَانِيٍّ قَتَلَ عَبْدَا مُسْلِمًا، قَالَ: يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَه، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾ [البقرة: ٢٢١].\n\n<span data-type='title' id=toc-2399>١٦٧ - بَابُ فِدَاءِ سَبْيِ (^٢) أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n• [١٩٧٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِ مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ عَبْدَانِ. وَكَتَمَ ابْنُ طَاوُسٍ الثَّالِثَةَ.\n_________\n° [١٩٧٧٦] [الإتحاف: عه طح حم ١٢٥٧] [شيبة: ٢٨٠٤٩، ٢٨٢٦٥].\n(^١) في الأصل: \"فقال: وأمر\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٢٨٦٣) من طريق المصنف، به، ومما تقدم عند المصنف (١١٠١٦)، (١٩٤٨١).\n(^٢) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي).","vol":"9","page":303},{"text":"• [١٩٧٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي فِدَاءِ الْعَرَبِ بِسِتِّ فَرَائِضَ.\n• [١٩٧٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَضَى عُثْمَانُ فِي أَوْلَادِهَا (^١) مَكَانَ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ (^٢)، وَمَكَانَ كُلِّ جَارِيَةٍ جَارِيَتَانِ.\n° [١٩٧٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي فِدَاءِ رَقيقِ الْعَرَبِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (^٣)، فَقَضى فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُسْبَى (^٤) فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِثَمَانٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي وَلَدٍ إِنْ كَانَ لَهُ لِأَمَةٍ بِوَصِيفَيْنِ وَصِيفَيْنِ، كُلَّ إِنْسَانِ ذَكَرًا مِنْهُمْ أَوْ أُنْثَى، وَقَضَى فِي سَبِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ بِعَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَقَضَى فِي وَلَدِهَا مِنَ الْعَبْدِ بِوَصِيفَيْنِ، يَفْدِيهِ (^٥) مَوَالِي أُمِّهِ، وَهُمْ عَصَبَتُهَا، ثُمَّ لَهُمْ مِيرَاثُهُ وَمِيرَاثُهَا مَا لَمْ يَعْتِقْ أَبُوه، وَقَضَى فِي سَبْيِ الْإِسْلَامِ بِسِتٍّ مِنَ الْإِبِلِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ، وَذَلِكَ فِي الْعَرَبِ بَيْنَهُمْ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَنَا أَنَّ قَوْلَهُمْ: فِي وَلَدِ الْأَمَةِ أُمّ وَلَدٍ مُسْلِمٍ يَسْبِي أَهْلُ الْإِسْلَامِ أَهْلَ الرِّدَّةِ.\n° [١٩٧٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي فِدَاءِ رَقِيقِ الْعَرَبِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُسْبَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِثَمَانٍ (^٦) مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي وَلَدٍ إِنْ كَانَ لِأَمَةٍ بِوَصِيفَيْنِ وَصِيفَيْنِ، كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى،\n_________\n(^١) قوله: \"في أولادها\" مكانه في الأصل: \"بالملة\" كذا، والمثبت مما تقدم عند المصنف (١٤٠٦٧)، والضمير فيه يعود على الأمة التي ينكحها الرجل وهو يرى أنها حرة فتلد.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه مما تقدم عند المصنف.\n(^٣) من أنفسهم: مِن عدادهم ومن جملتهم. (انظر: المشارق) (١/ ٣٤٨).\n(^٤) في الأصل: \"يسلم\"، والتصويب مما تقدم عند المصنف (١٤٠٧٤) عن عكرمة مرسلا، وهو في الذي بعده.\n(^٥) في الأصل: \"وفدية\"، والتصويب مما تقدم عند المصنف عن عكرمة.\n(^٦) في الأصل: \"بثمانمائة\"، والتصويب مما تقدم عند المصنف (١٤٠٧٤).","vol":"9","page":304},{"text":"وَقَضَى فِي سَبِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ بِعَشْرِ مِنَ الْإِبِلِ، وَقَضَى فِي وَلَدِهَا مِنَ الْعَبْدِ بِوَصِيفَيْنِ، يَفْدِيهِ (^١) مَوَالِي أُمِّهِ، وَهُمْ عَصَبَتُهَا، وَلهُمْ مِيرَاثُهُ مَا لمْ يَعْتِقْ أَبُوه، وَقَضَى فِي سَبْيِ الْإِسْلَامِ بِسِتٍّ مِنَ الْإِبِلِ، فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ.\n• [١٩٧٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ.\n• [١٩٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ سُبُوا فَقَضَى فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ نَظَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِئمَا سُبُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَهُمْ أَحْرَارٌ حَيْثُمَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ *.\n° [١٩٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ، أَنَّ طَاوُسًا حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى فِي سَبْيِ الْعَرَبِ فِي الْمَوَالِي بِعَبْدَيْنِ، أَوْ بِثَمَانٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْعَرَبِيِّ بِعَبْدٍ، أَوْ أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ. قَالَ عَمْرٌو: سَبْيُ الْعَرَبِ الَّذِينَ أَسْلَمَ النَّاسُ وَهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2400>١٦٨ - بَابُ ضَمَانِ الرَّجُلِ إِذَا تَعَدَّى (^٢) فِي عُقُوبَتِهِ</span>\n• [١٩٧٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تَقْتَصُّ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا. قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: تَقْتَصُّ مِنْهُ إِلَّا فِي الْأَدَبِ.\n• [١٩٧٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَاهُمْ، وَسُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ أَوْ أَجِيرَهُ أَوْ غُلَامَه، أَوِ السُّلْطَانِ فِي سُلْطَانِهِ، قَالَ: لَا عَقَلَ فِي ذَلِكَ وَلَا قَوَدَ، قَلَّ الضَّرْبُ أَوْ كَثُرَ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الذَّنْبِ، إِلَّا أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَى قَدْرِ عُقُويَةِ الذَّنْبِ فَيُتْوَى عَلَى يَدَيْهِ، فَيَجِبُ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وفدية\"، والتصويب مما تقدم عند المصنف.\n* [٥/ ١٥٣ أ].\n(^٢) الاعتداء: الخروج في الشيء عن الوضع الشرعي والسنة المأثورة. (انظر: النهاية، مادة: عدا).\n• [١٩٧٨٦] [شيبة: ٢٨٠٦١].","vol":"9","page":305},{"text":"الْعَقْل، بِأَنْ يَحْلِفَ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ خَمْسِينَ يَمِينًا: لَمَاتَ مِنَ الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا (^١) عَلَى قَدْرِ ذَنْبِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2401>١٦٩ - بَابُ الْمُحَارَبَةِ</span>\n• [١٩٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: الْمُحَارَبَهُ الشِّرْكُ. وَعَبْدُ الْكَرِيمِ. وَأَقُولُ أَنَا: لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ يُحَارِبُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَحَدٌ إِلَّا أَشْرَكَ.\n° [١٩٧٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ (^٢)، وَعُرَيْنَةَ (^٣) تَكَلَّمُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ ضَرْعٍ (^٤)، وَلَمْ يَكُونُوا أَهْلَ رِيفٍ (^٥)، فَاجْتَوَوُا (^٦) الْمَدِينَةَ، وَشَكَوْا حُمَّاهَا، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِذَوْدٍ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ (^٧)، كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ\n_________\n(^١) في الأصل: \"زاده\"، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت هو الموافق للسياق.\n° [١٩٧٨٩] [التحفة: دت س ٣١٧، خ ٤٣٧، س ٥٩٧، دت ٦١٦، س ٦٥١، س ٧٠٥، ق ٧٢٨، س ٧٥٧، م س ٧٨٢، م ت س ٨٧٥، خت ١١٣٥، خت دت س ١١٥٦، خ م س ١١٧٦، خ ١٢٧٧، س ١٣٨٩، خ م ١٤٠٢، م ١٥٩٦، س ١٦٦٤، خ د ١٩٢٩١] [شيبة: ٢٤١١٥]، وتقدم: (١٨٣٥٢).\n(^٢) عكل: قبيلة من الرباب تُسْتَحمق (لاشتهارهم بالغفلة والغباوة)، بطن من طابخة، من العدنانية، من قراهم: الشقراء، والأشيقر. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٧٥).\n(^٣) عرينة: حي من قضاعة، وحي من بجيلة من قحطان، وأيضًا موضع ببلاد فزارة، وقيل قرى بالمدينة المنورة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٦٧).\n(^٤) أهل ضرع: من أهل البادية لا من أهل المدن. (انظر: النهاية، مادة: ضرع).\n(^٥) الريف: كل أرض فيها زرع ونخل. وقيل: هو ما قارب الماء من أرض العرب ومن غيرها، والجمع: أرياف. (انظر: النهاية، مادة: ريف).\n(^٦) الاجتواء: الإصابة بالجوى؛ وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، يقال: اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة. (انظر: النهاية، مادة: جوا).\n(^٧) الحرة: أرض ذات حجارة سود، والجمع: حرات وحرار، والمراد: حرة بني بياضة، وهي من الحرة الغربية بالمدينة الشريفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).","vol":"9","page":306},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ -، وَسَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَبَعَثَ الطَّلَبَ (^١) فِي طَلَبِهِمْ فَأُتيَ بِهِمْ، فَسَمَلَ (^٢) أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَتُرِكُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ يَقْضَمُونَ حِجَارَتَهَا حَتَّى مَاتُوا.\nقَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ كُلَّهَا.\n° [١٩٧٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ (^٣) النَّبِيَّ - ﷺ - مَثَّلَ بِالَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَهُ (^٤)، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ.\n° [١٩٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّهُ: سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا، وَلكنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ، قَالَ: \"فَكُونُوا فِي لِقَاحِي، تَغْدُو عَلَيكُمْ وَتَرُوح، وَتَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا\"، فَقَتَلُوا رَاعِيَهَا، وَاسْتَاقُوهَا، فَمَثَّلَ بِهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ نَزَلَ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ.\n° [١٩٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - رِجَالٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ قَدْ مَاتُوا * هَزْلًا (^٥): فَأَمَرَ بِهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى لِقَاحِهِ، يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى صَحُّوا، ثُمَّ غَدَوْا (^٦) عَلَى لِقَاحِهِ فَسَرَقُوهَا، فَطُلِبُوا، فَأُتِيَ\n_________\n(^١) الطلب: أهل الطلب. (انظر: النهاية، مادة: طلب).\n(^٢) السمل: فقء العين بحديدة محماة أو بالشوك أو غيره. (انظر: النهاية، مادة: سمل).\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والمثبت هو الموافق للسياق.\n(^٤) اللقاح: جمع لَقُوح، وهي الناقة غزيرة اللبن. (انظر: النهاية، مادة: لقح).\n* [٥/ ١٥٣ ب].\n(^٥) الهزال: الضعف. (انظر: النهاية، مادة: هزل).\n(^٦) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).","vol":"9","page":307},{"text":"بِهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] قَالَ: فَتَرَكَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَمَلَ الْأَعْيُنِ بَعْدُ.\n• [١٩٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالْكَلْبِيِّ قَالُوا: فِي هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] قَالُوا: هَذِهِ فِي اللِّصِّ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَهُوَ مُحَارِبٌ، فَإِنْ قَتَلَ وَأَخَذَ مَالًا صُلِبَ، وإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا قُتِلَ، وإِنْ أَخَذَ مَالًا وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُه، فَإِنْ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ نُفِيَ، قَالُوا (^١): وَأَمَّا قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤]: فَهَذِهِ لِأَهْلِ الشِّرْكِ، مَنْ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ لَهُمْ حَرْبٌ، فَأَخَذَ مَالًا، وَأَصَابَ دَمًا، ثُمَّ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ، أُهْدِرَ عَنْهُ مَا مَضَى.\n• [١٩٧٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: مَنْ حَرَبَ فَهُوَ مُحَارِبٌ، فَإِنْ أصَابَ دَمًا قُتِلَ، وإِنْ أَصَابَ دَمًا وَمَالًا صُلْبِ، وَإِنْ أَصَابَ مَالًا، وَلَمْ يُصِبْ دَمًا قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ، فَإِنْ تَابَ فَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّه، وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ.\n• [١٩٧٩٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُحَارِبِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]، إِذَا عَدَا فَقَطَعَ الطَّرِيقَ فَقَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صلِبَ، وإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا قُتِلَ، وإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَ مِنْ خِلَافٍ، فَإِنْ هَرَبَ وَأَعْجَزَهُمْ فَذَلِكَ نَفْيُهُ.\n• [١٩٧٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيمَنْ حَارَبَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُقْتَلَ، أَوْ يُصْلَبَ، أَوْ يُقْطَعَ، أَوْ يُنْفَى، فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، أَيُّ ذَلِكَ شَاءَ الْإِمَامُ فُعِلَ بِهِ، فَمَتَى\n_________\n(^١) في الأصل: \"قال\"، والمثبت هو الموافق للسياق.\n• [١٩٧٩٤] [شيبة: ٢٩٦٢٥، ٣٣٤٦٥].","vol":"9","page":308},{"text":"مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، أُقِيمَ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذِهِ الْحُدُودِ، قَالَ: إِنْ أَخَافَ (^١) السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا (^٢) نُفِيَ، وَنَفْيُهُ أَنْ يُطْلَبَ فَلَا يُقْدَرَ عَلَيْهِ، كُلَّمَا (^٣) سُمِعَ بِهِ (^٤) فِي أَرْضِ طُلِبَ.\n• [١٩٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولَانِ: إِنَّمَا النَّفْى أَلَّا يُدْرَكُوا، فَإِنْ أُدْرِكُوا فَفِيهِمْ حُكْمُ اللَّهِ، وإِلَّا نُفُوا حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَلَدِهِمُ (^٥).\n• [١٩٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا ثُمَّ يَلْحَقُ بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ يَقْدِرُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِمَامُ قَالَ: إِنْ كَانَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ كَافِرًا دَرَأَ (^٦) عَنْهُ مَا جَرَّ، وإِنْ لَمْ يَرْتَدَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ مَا أَصَابَ.\n• [١٩٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الَّذِي يَتَلَصَّصُ فَيصِيبُ الْحُدُودَ، ثُمَّ يَأْتِي تَائِبًا (^٧)، قَالَ: لَوْ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمُ اجْتَرَءُوا عَلَيْهِ، وَفَعَلَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَلكِنْ لَوْ فَرَّ إِلَى الْعَدُوِّ، ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا (^٧)، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً.\n• [١٩٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ حَارَبُوا، فَأَصَابُوا الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ، فَأُخِذُوا، فَفِيهِمْ حُكْمُ اللَّهِ، وَلَا يَعْفُونَ، وَاقْتُصَّ مِنْهُمْ مَا جَرُّوا وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: قَالَ عَطَاءٌ: أَيُّ ذَلِكَ شَاءَ الْإِمَامُ حَكَمَ فِيهِمْ إِنْ شَاءَ قَتَلَهُمْ، أَوْ صَلَبَهُمْ، أَوْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ *، إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ (^٨)، وَتَرَكَ مَا بَقِيَ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"خاف\"، ولا يستقيم به المعنى، والصواب ما أثبتناه.\n(^٢) قوله: \"يأخذ مالا\" تصحف في الأصل إلى: \"يأخذه إلا\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٣) في الأصل: \"كما\"، والتصويب من \"تفسير الطبري\" (٨/ ٣٨٦) من طريق المصنف، به.\n(^٤) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"بلدهم\"، والتصويب من \"المحلى\" (١٢/ ٩٨) من طريق المصنف، به.\n(^٦) الدرء: الدفع. (انظر: النهاية، مادة: درأ).\n(^٧) في الأصل: \"ثانيا\"، والتصويب من \"تفسير الطبري\" (٨/ ٣٩٨) من طريق هشام، به.\n* [٥/ ١٥٤ أ].\n(^٨) في الأصل: \"منهم\"، وما أثبتناه هو الموافق للسياق.","vol":"9","page":309},{"text":"• [١٩٨٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ حَارَبُوا، فَلَمْ يَقْرَبُوا دَمًا وَلَا مَالًا، حَتَّى تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ، فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِمْ.\nوَقَالَ ذَلِكَ عَبْدُ الْكَرِيمِ.\n• [١٩٨٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فِي السَّارِقِ يَتُوبُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى تَائِبٍ قَطْعٌ.\n• [١٩٨٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ حَرَبَ فَهُوَ مُحَارِبٌ.\n• [١٩٨٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: عُقُوبَةُ الْمُحَارِبِ إِلَى السُّلْطَانِ، لَا يَجُوزُ عَفْوُ وَلِيِّ الدَّمِ، ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ.\n• [١٩٨٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: وَلِيُّ الدَّمِ يَعْفُو إِنْ شَاءَ، أَوْ يَأْخُذُ الْعَقْلَ إِنِ اصْطَلَحُوا، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ حَارَبَ الدِّينَ، فَإِنْ قَتَلَ أَخَا امْرِئٍ أَوْ أَبَاهُ (^١)، فَلَيْسَ إِلَى طَالِبِ الدَّمِ مِنْ أَمْرِ مَنْ حَارَبَ الدِّينَ، وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَادًا شَيْءٌ.\n• [١٩٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ،، عَنْ (^٢) عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ حَارَبَ الدِّينَ، وإِنْ قَتَلُوا أَبَاه، أَوْ أَخَاه، فَلَيْسَ إِلَى طَالِبِ الدَّمِ مِنْ أَمْرِ مَنْ حَارَبَ الدِّينَ، وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَادًا شَيْءٌ (^٣).\n_________\n(^١) قوله: \"أو أباه\" تصحف في الأصل إلى: \"أولياؤه\"، والتصويب من \"المحلى\" (١٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩) من طريق المصنف، به، بنحوه.\n• [١٩٨٠٦] [شيبة: ٢٩٦٢٠].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"أن\"، والصواب ما أثبتناه، وتقدم مثله عند المصنف (١٤٧٤٦). وهو في \"المحلى\" (١٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩) بدون ذكر عمر بن عبد العزيز، ووقع مثله فيما تقدم عند المصنف (١٨٤٥٩).\n(^٣) في الأصل: \"من شيء\"، والتصويب من \"المحلى\".","vol":"9","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2402>١٧٠ - بَابُ اللِّصِّ</span>\n• [١٩٨٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (^١): اللِّصُّ مَتَى يَحِل لِي قِتَالُهُ؟ قَالَ: إِذَا أَخَافُوا الْأَمْنَ، وَقَطَعُوا السَّبِيلَ، وَقَاتَلُوا، فَإِنْ أُخِذُوا وَقَدْ قَاتَلُوا، لَمْ يُقْتَلْ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ قَتَلَ، وَأُخِذَ الْمَالُ مِمَّنْ أَخَذَهُ مِنْهُمْ، وَلَمْ يُقْطَعْ قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: هُوَ مُحَارِبٌ فِيهِ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.\n• [١٩٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: أَخَذَ ابْنُ عُمَرَ لِصًّا فِي دَارِهِ: فَأَصْلَتَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَلَوْلَا أَنَّا نَهَيْنَاهُ عَنْهُ لَضرَبَهُ بِهِ.\n• [١٩٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ،، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بَيْتِي؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي يَدْخُلُ لَكَ بَيْتَكَ لَا يَحِلُّ لَكَ مِنْهُ مَا حَرَّمَ اللَّه، وَلكنَّهُ يَحِلُّ لَكَ نَفْسُهُ.\n• [١٩٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ اللِّصُّ مُحَارِبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَاقْتُلْهُ فَمَا أَصَابَكَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ عَلَيَّ.\n• [١٩٨١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلِ عَرَضَ لَهُ اللُّصُوص، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ لَا يَرَى بِقِتَالِهِمْ بَأْسًا.\n• [١٩٨١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْرِضُ لِلرَّجُلِ يُرِيدُ مَالَهُ أَيُقَاتِلُهُ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَوْ تَرَكَهُ لَمَقَتُّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2403>١٧١ - بَابُ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ</span>\n° [١٩٨١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) زاد بعده في الأصل: \"يعطي عطاء\"، ولعله وهم من الناسخ.\n° [١٩٨١٣] [التحفة: دت س ٨٦٠٣، م ٨٦١١، س ٨٨٤٠، س ٨٩٠٠] [الإتحاف: حم ١١٦٢٣]، وسيأتي: (١٩٨١٧، ١٩٨١٨، ١٩٨١٩).","vol":"9","page":311},{"text":"طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ (^٢) فَقَاتَل فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n° [١٩٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ (^٣) عَاصِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ ارْتَدَّ عَنْ دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ\".\n° [١٩٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ (^٥) بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - * يَقُولُ: \"مَنْ سَرَقَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا، طُوِّقَهُ (^٦) مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\". قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: \"وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n° [١٩٨١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ،، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n° [١٩٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ أَيُّوبَ، عَنِ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من: \"المعجم الكبير\" (١٣/ ٣٧٢)، \"المعجم الأوسط\" عقب (٢٩٣٩) كلاهما للطبراني، من طريق المصنف، به.\n(^٢) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدرين السابقين.\n(^٣) في الأصل: \"بن\"، وليس فيمن روى عن عروة من اسمه: سليمان بن عاصم، وما أثبتناه أشبه بالصواب.\n° [١٩٨١٥] [الإتحاف: حب ش حم ٥٨٧٦] [شيبة: ٢٢٤٤٦].\n(^٤) قوله: \"عبد الرحمن بن عمرو بن سهل\" وقع في الأصل: \"عبد الرحمن بن سهيل\"، وهو خطأ، والتصويب من \"جامع الترمذي\" (١٤٨٨) من طريق المصنف، به بالطرف الأخير.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"سعد\"، والتصويب من المصدر السابق.\n* [٥/ ١٥٤ ب].\n(^٦) التطويق: أي: يخسف الله به الأرض؛ فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق، وقيل: يُطوق حملها يوم القيامة، أي: يُكلَّف. (انظر: النهاية، مادة: طوق).\n° [١٩٨١٦] [الإتحاف: حب ش حم ٥٨٧٦] [شيبة: ٢٨٦٢٨]، وتقدم: (١٩٨١٥).\n° [١٩٨١٧] [التحفة: دت س ٨٦٠٣، م ٨٦١١، س ٨٨٤٠، س ٨٩٠٠]، وتقدم: (١٩٨١٣) وسيأتي: (١٩٨١٨، ١٩٨١٩).","vol":"9","page":312},{"text":"عَامِلٍ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْوَهْطَ (^١) فَبَلَغَ ذَلِكَ (^٢) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو (^٣) فَلَبِسَ سِلَاحَهُ هُوَ وَمَوَالِيهِ وَغِلْمَتُهُ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَهُوَ شَهِيدٌ\"، فَكَتَبَ الْأَمِيرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ قَدْ تَيَسَّرَ لِلْقِتَالِ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ -: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\"، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ: أَنْ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ.\n° [١٩٨١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ تَيَسَّرَ لِلْقِتَالِ (^٤) دُونَ الْوَهْطِ (^٥)، قَالَ: مَا لِي (^٦) لَا أُقَاتِلُ دُونَه، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\". قُلْتُ لَهُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُقَاتِلَ؟ قَالَ: عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.\n° [١٩٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَل، أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَبَيْنَ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَا كَانَ، وَتَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ، رَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"الرهط\"، والتصويب من \"المحلى\" لابن حزم (١١/ ٣٣٥) من طريق المصنف، به. والوهط: ضيعة كانت لعبد الله بن عمرو بن العاص بالطائف. ينظر: \"العين\" (وهط).\nالوهط: الموضع المطمئن، وبه سمي الوهط، وهو مال كان لعمرو بن العاص بالطائف. وقيل: الوهط: قرية بالطائف، والجمع: وهاط. (انظر: النهاية، مادة: وهط).\n(^٢) في الأصل: \"بذلك\"، والتصويب من \"المحلى\".\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من المصدر السابق.\n° [١٩٨١٨] [التحفة: دت س ٨٦٠٣، م ٨٦١١، س ٨٨٤٠، س ٨٩٠٠] [شيبة: ٢٨٦٢٩]، وتقدم: (١٩٨١٣، ١٩٨١٧) وسأتي: (١٩٨١٩).\n(^٤) في الأصل: \"لقتال\"، والتصويب من \"المحلى\" (١١/ ٣٣٥) من طريق المصنف، به.\n(^٥) تصحف في الأصل إلى: \"الرهط\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"ما أبالي\"، والتصويب من المصدر السابق.\n° [١٩٨١٩] [التحفة: دت س ٨٦٠٣، م ٨٦١١، س ٨٨٤٠، س ٨٩٠٠] [الإتحاف: حم عه ١١٦٣٣] [شيبة: ٢٣٦٧٦]، وتقدم: (١٩٨١٣، ١٩٨١٧، ١٩٨١٨).","vol":"9","page":313},{"text":"عَمْرٍو (^١) فَوَعَظَه، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ قُتِلَ عَلَى مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n° [١٩٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n° [١٩٨٢١] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ (^٢) دُونَ نَفْسِهِ حَتى يُقْتَلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ (^٣)، وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n° [١٩٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ قُتِلَ الْمَرْءُ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n° [١٩٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ جَاءَنِي رَجُلٌ يَبْتَزُّ مَتَاعِي؟ قَالَ: \"ذَكِّرْهُ بِاللَّهِ\" قَالَ: فَإِنْ ذَكَّرْتُهُ بِاللَّهِ فَلَمْ يَذَّكَّرْ؟ قَالَ: \"تَسْتَغِيثُ عَلَيْهِ مَنْ بِحَضْرَتِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\" قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا بِحَضْرَتى وَأَرَادَ مَتَاعِي؟ قَالَ: \"فَأْتِ السُّلْطَانَ\" قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَبَى (^٤) السُّلْطَانُ عَنَي؟ قَالَ: \"قَاتِلْهُ حَتَّى تُكْتَبَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ أَوْ تَمْنَعَ الَّذِي لَكَ\".\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والتصويب من الحديثين قبله، و\"المحلى\" (١١/ ٣٣٦).\n° [١٩٨٢٠] [شيبة:٢٧٣٨٣، ٢٨٦٣١].\n° [١٩٨٢١] [شيبة: ٢٨٦٣٠].\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"عامل\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١١٢٣٦).\n(^٣) قوله: \"ومن قتل دون ماله فهو شهيد\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق. وينظر: \"تفسير يحيى بن سلام\" (١/ ١٣٣).\n(^٤) الإباء: أشد الامتناع. (انظر: النهاية، مادة: أبا).","vol":"9","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2404>١٧٢ - بَابُ قِتَالِ الْحَرُورَاءِ </span>(^١)\n• [١٩٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا يَحِلُّ لِي مِنْ قِتَالِ الْحَرُورَاءِ؟ قَالَ: إِذَا قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَأَخَافُوا الْأَمِنَ.\n• [١٩٨٢٥] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، قَالَ: خَرَجَتِ الْحَرُورَاءُ فَنَازَعُوا (^٢) عَلِيًّا وَفَارَقُوه، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالشِّرْكِ، فَلَمْ يَهِجْهُمْ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى حَرُورَاءَ (^٣) فَأُتِيَ فَأُخْبِرَ أَنهُمْ يَتَجَهَّزُونَ مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ: دَعُوهُمْ ثُمَّ خَرَجُوا فَنَزَلُوا بِنَهْرَوَانَ فَمَكَثُوا شَهْرًا فَقِيلَ لَهُ: اغْزُهُمُ الْآنَ فَقَالَ: لَا حَتَّى يُهْرِيقُوا (^٤) الدِّمَاءَ، وَيَقْطَعُوا السَّبِيلَ، وَيُخِيفُوا الْأَمِنَ فَلَمْ يَهِجْهُمْ حَتَّى قَتَلُوا، فَغَزَاهُمْ، فَقُتِلُوا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: خَارِجَةٌ خَرَجَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُشْرِكُوا فَأُخِذُوا وَلَمْ يَقْرَبُوا أَيُقْتَلُونَ؟ قَالَ: لَا.\n• [١٩٨٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: لَا يُقْتَلُونَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِرَجُلٍ قَدْ تَوَشَّحَ السَّيْفَ، وَلَبِسَ عَلَيْهِ بُرْنُسَهُ (^٥)، وَأَرَادَ قَتْلَه، فَقَالَ لَهُ: أَرَدْتَ قَتْلِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِمَا تَعْلَمُ فِي نَفْسِي لَكَ، فَقَالُوا: اقْتُلْه، قَالَ: بَلْ دَعُوهُ فَإِنْ قَتَلَنِي، فَاقْتُلُوهُ.\n• [١٩٨٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: خَرَجَ خَارِجِيٌّ\n_________\n(^١) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي - ﵁ -. (انظر: النهاية، مادة: حرر).\n* [٥/ ١٥٥ أ].\n(^٢) في الأصل: \"فتنازعوا\"، والتصويب من كتاب \"المحاربة من موطأ ابن وهب\" (ص ١٣) من طريق ابن جريج، به، بنحوه.\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: \"جزور\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٤) الإهراق والهراقة: الرسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).\n(^٥) البرنس: قلنسوة طويلة، أو هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به. وهو ملبوس المغاربة الآن، ويسمونه: البرنوس أيضا. والجمع: برانس. (انظر: معجم الملابس) (ص ٦١).","vol":"9","page":315},{"text":"بِالسَّيْفِ بِخُرَاسَانَ فَأُخِذَ فَكُتِبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ فِيهِ: إِنْ كَانَ جَرَحَ أَحَدًا، فَاجْرَحُوه، وإِنْ قَتَلَ أَحَدًا، فَاقْتُلُوه، وإِلَّا فَاسْتَوْدِعُوهُ السِّجْنَ، وَاجْعَلُوا أَهْلَهُ قَرِيبًا مِنْه، حَتَّى يَتُوبَ مِنْ رَأْيِ السُّوءِ.\n• [١٩٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: لَمْ يَسْتَحِلُّ عَلِيٌّ قِتَالَ الْحَرُورَاءِ حَتَّى قَتَلُوا ابْنَ خَبَّابٍ.\n° [١٩٨٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ،، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ،، عَنِ أَبِيهِ، قَالَ: لَقَدْ أَتَيْتُ الْخَوَارِجَ وإنَّهُمْ لأَحَبُّ قَوْمٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَيَّ، فَلَمْ أَزَلْ فِيهِمْ حَتَّى اخْتَلَفُوا، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: قَاتِلْهُمْ، فَقَالَ: لَا، حَتَّى يَقْتُلُوا، فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَرُوا هَيْئَتَه، فَسَارُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"تَكُنْ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا، خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشَي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَالسَّاعِي فِي النَّارِ\" قَالَ: فَأَخَذُوهُ وَأُمَّ وَلَدِهِ، فَذَبَحُوهُمَا جَمِيعًا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ دِمَاءَهُمَا فِي النَّهَرِ كَأَنَّهُمَا شِرَاكَانِ (^١) فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُمْ: أَقِيدُونِي مِنِ ابْنِ خَبَّابٍ قَالُوا: كُلُّنَا قَتَلَهُ فَحِينَئِذٍ اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ.\n• [١٩٨٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ أَحْسِبُهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، قَالَ: أَتَيْنَا الْحَرُورِيَّةَ زَمَانَ كَذَا وَكَذَا، لَا يَسْأَلُونَا عَنْ شَيْءٍ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ مَنْ لَقُوا، فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَانَ يَتَحَرَّجُ (^٢) مِنْ قَتْلِ هَؤُلَاء تَأَثُّمًا، وَلَا مِنْ قَتْلِ مَنْ أَرَادَ مَالَكَ (^٣) إِلَّا السُّلْطَانَ، فَإِنَّ لِلسُّلْطَانِ نَحْوًا.\n_________\n(^١) الشراكان: مثنى الشراك، وهو أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية، مادة: شرك).\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"يخرج\"، والتصويب من \"المحلى\" (١١/ ٣٣٥) من طريق المصنف، به.\n(^٣) كذا في الأصل، وفي المصدر السابق: \"قتالك\".","vol":"9","page":316},{"text":"• [١٩٨٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَتِ الْحَرُورَاءُ عَلَيْنَا فَرَّ أَبِي فَلَحِقَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ لَقِيَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: قَدِمَتِ الْحَرُورَاءُ عَلَيْنَا فَفَرَرْتُ (^١) مِنْهُمْ، وَلَوْ أَدْرَكُونِي لَقَتَلُونِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَفْلَحْتَ إِذَنْ وَأَنْجَحْتَ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ (^٢) جَلَسْتُ وَبَايَعْتُهُمْ إِذَا خَشِيتُ عَلَيَّ الْفِتْنَةَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُفْتَتَنُ فِيمَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ هَذَا (^٣).\n• [١٩٨٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُحَرِّضُ يَوْمَ رُزَيْقٍ فِي قِتَالِ الْحَرُورِيَّةِ قَالَ: وَذُكِرَتِ الْخَوَارِجُ عَنْدَ ابْنِ عَامِرٍ (^٤) فَذُكِرَ مِنِ اجْتِهَادِهِمْ، فَقَالَ: لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادَا مِنَ الْيَهُودِ * وَالنَّصَارَى، ثُمَّ هُمْ يَضِلُّونَ.\n• [١٩٨٣٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا قَدِمَ نَجْدَةُ صَنْعَاءَ دَخَلَ وَهْبٌ الْمَسْجِدَ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى قِتَالِهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ يُبَايِعُونَه، أُخْبِرَ بِذَلِكَ أَبُوه، فَجَاءَ، فَمَنَعَهُ.\n• [١٩٨٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنْ أَيُّوبَ،، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ نَجْدَةَ لَاقَاهُ فَحَلَّ شَرْجَ سَيْفِهِ فَأَسْرَحَهُ قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ فَحَلَّهُ أَيْضًا، فَأَسْرَحَه، ثُمَّ مَرَّ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَسْرَحَ هَذَا؟ كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي أَنْفُسِكُمْ مَا فِي أَنْفُسِنَا.\n• [١٩٨٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هِشَامٍ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا، وَشَهِدَتْ عَلَى قَوْمِهَا بِالشِّرْكِ، وَلَحِقَتْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"فررت\"، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت هو الموافق للسياق.\n(^٢) في الأصل: \"أني\"، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت هو الموافق للسياق.\n(^٣) كذا في الأصل هنا، ولم يذكر فيه جواب ابن عمر.\n(^٤) قوله: \"ابن عامر\" كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"ابن عباس\"، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٩٠٥٦)، والآجري في \"الشريعة\" (٤٦)، واللالكاني في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (٢٣١٥)، كلهم من وجه آخر عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس، به، بنحوه، وينظر الحديثان الآتيان برقم: (١٩٨٦٥)، (١٩٨٦٤).\n* [٥/ ١٥٥ ب].\n• [١٩٨٣٥] [شيبة: ٢٨٥٤٢].","vol":"9","page":317},{"text":"بالْحَرُورِيَّةِ، فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ إِلَى أَهْلِهَا تَائِبَةً، (^١) قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْد، فَإِنَّ الْفِتْنَةَ الْأُولَى ثَارَتْ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِمَّنْ (^٢) شَهِدَ بَدْرًا كَثِيرٌ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَلَّا يُقِيمُوا عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فِي فَرْجٍ اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا قِصَاصِ فِي قَتْلٍ أَصَابُوهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا يُرَدُّ مَا أَصَابُوهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنْ يُوجَدَ بِعَيْنِهِ، فَيُرَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ، وإِنِّي أَرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى زَوْجِهَا، وَأَنْ يُحَدَّ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهَا.\n• [١٩٨٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضلِ وَغَيْرِهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَالٍ كَانَ ابْنُ يُوسُفَ أَخَذَهُ مِنْ نَاسٍ مَا وَجَدَ بِعَيْنِهِ فَرَدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ.\n• [١٩٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ يُقَالُ لَهُ سَيْفُ بْنُ فُلَانِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاضْطَرَبَتِ الْخَيْل، جَاءَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ (^٣) يَدَّعُونَ أَشْيَاءَ فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْكَلَامَ، فَقَالَ: أَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يَجْمَعُ لِي كَلَامَهُ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ، أَوْ سِتٍّ (^٤) حَتَّى أَفْهَمَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: فَاحْتَفَزْتُ (^٥) عَلَى إِحْدَى (^٦) رِجْلَيَّ، فَقُلْتُ: أَتَكَلَّمُ فَإِنْ أَعْجَبَهُ كَلَامِي وإِلَّا جَلَسْت، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِن الْكَلَامَ لَيْسَ بِخَمْسٍ وَلَا بِسِتٍّ، وَلكنَّهُمَا (^٧) كَلِمَتَانِ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"ثانية\"، وكذا هو في \"المحلى\" (١١/ ٣٤٤) من طريق المصنف، به، والتصويب من \"نصب الراية\" (٣/ ٤٦٤) معزوًا إلى المصنف، ويؤيده ما في: \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٩٥٣)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٨٠٢) من طريق ابن المبارك، عن معمر، به، بنحوه.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"فيمن\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n• [١٩٨٣٧] [شيبة: ٣٨٩٥٥].\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من: \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٩٤٩)، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٨٩٥٥)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٨٠٣) من طريق ابن المبارك، عن معمر، به، بنحوه.\n(^٤) قوله: \"أو ست\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصادر السابقة، ويدل عليه بقية سياق الحديث.\n(^٥) احتفزت: تضاممت واجتمعت. (انظر: النهاية، مادة: حفز).\n(^٦) في الأصل: \"أحد\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٧) في الأصل: \"ولكنها\"، والتصويب من: \"سنن سعيد بن منصور\"، \"مصنف ابن أبي شيبة\".","vol":"9","page":318},{"text":"قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: هَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ، قَالَ بِيَدِهِ (^١) وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ قَالُونَ (^٢)، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ كُلَّ شَيءٍ تَعْقِدُونَه، فَإِنَّهُ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَذِهِ، وَيَقُولُ: لكَأَنَّهُ (^٣) أَبْطَلَهُ.\n• [١٩٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ،، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: إِذَا الْتَقَتِ الْفِئَتَانِ فَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنْ دَمٍ أَوْ جِرَاحَةٍ، فَهُوَ هَدَرٌ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] فَتَلَا الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، قَالَ: فَكُلُّ وَاحِدَةٍ (^٤) مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ تَرَى الْأُخْرَى بَاغِيَةً.\n• [١٩٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا عَرَّفَ رَثَّةَ أَهْلِ النَّهْرِ، فَكَانَ آخِرَ مَا بَقِيَ، قِدْرٌ عَرَّفَهَا، فَلَمْ تُعْرَفْ.\n• [١٩٨٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَصْحَابِهِ (^٥)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَصْمَةَ الْأَسَدِيِّ (^٦)، قَالَ: بَهَشَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا: اقْسِمْ بَيْنَنَا نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ (^٧)\n_________\n(^١) القول باليد: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قال بيده: أخذ. (انظر: النهاية، مادة: قول).\n(^٢) بعده في الأصل: \"كذا\"، وكأنه من الناسخ استشكال، والتصويب من: \"سنن سعيد بن منصور\"، \"السنن الكبرى\" للبيهقي. وقالون: كلمة بالرومية معناها: أصبت. ينظر: \"النهاية\" (مادة: قلن).\n(^٣) في رسمه اضطراب بالأصل، وأثبتناه استظهارًا.\n(^٤) في الأصل: \"واحد\"، والمثبت هو الموافق للسياق.\n(^٥) في الأصل: \"أصحابهم\"، والتصويب من \"المحلى\" (١١/ ٣٤٢) من طريق المصنف، به.\n(^٦) كذا في الأصل، (س)، و\"المحلى\"، ولا ندري من هو، فلا نعرف بهذا الاسم غير: عصمة أو عصيمة بن عبد الله البدري الأنصاري الأسدي حليف بني مازن، قال ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤٠/ ٣٥٣): \"لا أعلم له رواية\"، واحتمال رواية حكيم عنه بعيدة، وكذا احتمال تأخُّره إلى زمن قتال علي - ﵁ - مع الخوارج بعيدٌ أيضًا، والذي يغلب على الظن - إن سلم من التصحيف - أنه أحد شيوخ حكيم الغير معروفين، وربما كان رافضيًا مثلَه، لكن لم نجده في \"جامع الرواة\" للأردبيلي، وهو من كتب رجال الشيعة، فالله أعلم.\n(^٧) الذراري: جمع ذرية، وهي: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).","vol":"9","page":319},{"text":"فَقَالَ عَلِيٌّ: عَنَّتَنِي الرِّجَالُ فَعَنَّيْتُهَا، وَهَذِهِ ذُرِّيَّةُ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ فِي دَارِ هِجْرَةٍ، وَلَا سَبِيلَ لكمْ عَلَيْهِمْ، مَا أَوَتِ الدِّيَارُ مِنْ مَالِهِمْ، فَهُوَ لَهُمْ وَمَا أَجْلَبُوا بِهِ عَلَيْكُمْ فِي عَسْكَرِكُمْ فَهُوَ لكُمْ مَغْنَمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2405>١٧٣ - بَابُ لَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ </span>(^١)\n• [١٩٨٤١] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،، عَنِ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ، وَلَا يُتَّبَعُ مُدْبِرٌ، وَكَانَ لَا يَأْخُذُ مَالًا لِمَقْتُولٍ، يَقُولُ: مَنِ اعْتَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ.\n• [١٩٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ،، عَنْ جُوَيْبِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَمَّارًا بَعْدَمَا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ يُنَادِي: لَا تَقْتُلُوا مُقْبِلًا، وَلَا مُدْبِرًا (^٢)، وَلَا تُذَفِّفُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا تَدْخُلُوا دَارًا، مَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ.\n• [١٩٨٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِي، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيَّا بِأَسِيرٍ يَوْمَ صِفِّينَ (^٣)، فَقَالَ لِي: أَرْسِلْه، لَا أَقتُلُهُ صَبْرًا، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، أَفِيكَ خَيْرٌ؟ بَايِعْ، وَقَالَ لِلَّذِي جَاءَ بِهِ: لَكَ سَلَبُهُ (^٤).\n• [١٩٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،، عَنِ أَبِي عَاصمٍ الثَّقَفِيِّ،، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ،\n_________\n(^١) تذفيف الجريح: الإجهاز عليه وتحرير قتله. (انظر: النهاية، مادة: ذفف).\n* [٥/ ١٥٦ أ].\n(^٢) الإدبار: التولِّي، والإعراض. (انظر: النهاية، مادة: دبر).\n• [١٩٨٤٣] [شيبة: ٣٣٩٤٥].\n(^٣) صفين: موضع جنوب شرق بلدة الرقة (١٥ كم)، والمراد هنا الحرب التي كانت بين علي - ﵁ - ومعاوية - ﵁ -. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٣٨).\n(^٤) السلب: ما أخذ عن القتيل مما كان عليه من لباس أو آلة. (انظر: المشارق) (٢/ ٢١٧).","vol":"9","page":320},{"text":"قَالُوا: سَمِعْنَا عَلِيًّا يَقُولُ (^١): أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنِّي غِبْتُ عَنِ النَّاسِ مَنْ كَانَ يَسِيرُ فِيهِمْ بِهَذِهِ السِّيرَةِ؟\n• [١٩٨٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنْ أَيُّوبَ،، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ قِتَالِ أَصْحَابِ الْجَمَلِ، قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَّتْ لَنَا دِمَاءُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَحَرُمَتْ عَلَيْنَا أَمْوَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَسْكِتُوا هَذَا حَتَّى قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ، أَرَأْيُ الْمُتَعَلِّمِينَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ النَّاسُ: مَنْ هَذَا الْمُتَعَلِّمُ؟ قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ.\n• [١٩٨٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنْ أَيُّوبَ،، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا رَأَى ابْنَ مُلْجِمِ الْمُرَادِيَّ (^٢) قَالَ:\nأُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي … عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِ\n• [١٩٨٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ،، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ فَيْرُوزَ أَبَا مُوسَى أَقْبَلَ بِعَبْدَيْنِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَفَيْرُوزُ أَيْضَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فَقَتَلَ الْعَبْدَانِ فَيْرُوزَ فَقَتَلَهُمَا مَرْوَانُ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو حُسَيْنِ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْ كَلِّمْهُ فَإِنَّمَا هُمَا عَبْدَانِ لَنَا قَتَلَا عَبْدَنَا، وَلَمْ يَكُنْ لِيقْتُلَهُمَا فَقَالَ: إِنِّي احْتَسَبْتُ الْخَيْرَ فِي قَتْلِهِمَا، قَالَ: فَعُضْنَا مِنْهُمَا، قَالَ عُقْبَةُ: فَكَلَّمْتُ مَرْوَانَ فَأَبَى فَقُلْتُ: لَئِنْ قَدِمَ مَكَّةَ لَتُعِيضَنَّ (^٣) أَبَا حُسَيْنٍ، قَالَ: فَقَدِمَ مَكَّةَ فَأَعْطَاهُ قِيمَتَهُمَا مِائَتَيْ دِينَارٍ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَقَتَلَ ابْنُ عَلْقَمَةَ زِنْجٌ (^٤) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُمَيَّةَ غُلَامًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَتَلَهُمْ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ فَأُخْبِرَ بِعِوَضِ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، وما أثبتناه لازم للسياق.\n• [١٩٨٤٦] [شيبة: ٢٦٥٥٦].\n(^٢) في الأصل: \"الملجم\"، والتصويب مما سيأتي عند المصنف برقم: (١٩٨٧٠).\n(^٣) في الأصل: \"لتعصين\"، والمثبت هو الموافق للسياق.\n(^٤) الزنج: جيل من السودان، وهم الزنوج. \"الصحاح\" (زنج).","vol":"9","page":321},{"text":"مَرْوَانَ فِي غُلَامَي ابْنَيْ أَخِيهِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ أَنِ انْظُرْ مَا فَعَلَ مَرْوَانُ فَافْعَلْه، عِضْهُ (^١)، قَالَ: فَفَعَلَ فَعَاضَ عَبْدَ الْمَلِكِ مِنْ غِلْمَتِهِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2406>١٧٤ - بَابُ (^٣) مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَرُورَاءِ </span>(^٤)\n° [١٩٨٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يقْسِمُ قِسْمًا إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟! \" فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ (^٥) فَأَضْرِبَ عُنُقَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعْهُ! فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ، وَصِيَامَهُ * مَعَ صِيَامِهِ، يَمْرُقُونَ (^٦) مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (^٧)، فَيُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ (^٨) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ (^٩) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ (^١٠) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ\n_________\n(^١) في الأصل: \"عضده\"، والمثبت هو الموافق للسياق.\n(^٢) هنا نهاية البياض الواقع في (س)، والقدر بصفحتين ونصف من المخطوط تقريبا، والذي أشير إليه في التعليق على الأثر رقم: (١٩٦٩٣).\n(^٣) قبله في (س): \"بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين\".\n(^٤) قوله: \"قتل الحروراء\"، وقع في (س): \"الحرورية\".\n° [١٩٨٤٨] [التحفة: خ م ٤٠٨١، خ م دس ٤١٣٢، خ م ٤١٧٤، خ ٤٣٥٤، م ٤٣١٧، م ٤٣٥٣، م د ٤٣٧٠، م ٤٣٧٤، خ م س ق ٤٤٢١] [الإتحاف: عه حب حم ٥٨٢٠]، وسيأتي: (١٩٨٧٥).\n(^٥) ليس في (س).\n* [٥/ ١٥٦ ب].\n(^٦) المروق: الخروج من الشيء. (انظر: غريب الحديث للحربي) (٢/ ٣٨٠).\n(^٧) الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه السهم. (انظر: النهاية، مادة: رمى).\n(^٨) القذذ: ريش السهم، واحدتها: قُذَّة. (انظر: النهاية، مادة: قذذ).\n(^٩) في الأصل: \"فديه\"، وهو تصحيف، وفي (س) منسوبًا لنسخة: \"نصله\"، والمثبت من حاشية (س) منسوبًا لنسخة، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (١١٥٣٧)، عن عبد الرزاق، به.\nالنضي: نصل السهم، وقيل: السهم قبل أن ينحت، وقيل: هو من السهم ما بين الريش والنصل. (انظر: النهاية، مادة: نضا).\n(^١٠) الرِّصاف: جمع: رَصَفة، وهي: العقب الذي يلوى على مدخل النصل في السهم. (انظر: الدلائل للسرقسطي) (١/ ٤٠٠).","vol":"9","page":322},{"text":"شيْءٌ (^١)، ثُمَّ يُنْظرُ فِي نَصْلِهِ (^٢) فَلا يُوجَد فِيهِ شيْءٌ (^٣)، قد سَبَقَ الفَرثَ وَالدَّمَ (^٤)، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي إِحْدَى يَدَيْهِ - أَوْ قَالَ: إِحْدَى ثَدْيَيْهِ - مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِئْلُ الْبَضْعَةِ (^٥) تَدَرْدرُ (^٦)، يَخرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ (^٧) مِنَ النَّاس\"، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ (^٨) فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٥٨] الْآيَةُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ (^٩)، جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ (^١٠) الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [١٩٨٤٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ (^١١) عَلِيٍّ، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى (^١٢) الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ - ﵁ - (^١٣): أَيُّهَا النَّاس، إِنِّي سَمِعْتُ\n_________\n(^١) قوله: \"فيه شيء\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: \"فضله\"، والتصويب من المصدر السابق، وينظر التعليق بعده.\nالنصل: حديدة السهم والسيف، والجمع: نصول. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نصل).\n(^٣) قوله: \"ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء\" ليس في (س)، ولعله وهم الناسخ، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) سبق الفرث والدم: مر سريعا في الرمية وخرج منها لم يعلق منها بشئ من فرثها ودمها؛ لسرعته، شبه بذلك خروجهم من الدين. (انظر: النهاية، مادة: سبق).\n(^٥) البضعة: القطعة من اللحم. (انظر: النهاية، مادة: بضع).\n(^٦) التدردر: الترجرج، أي: تجيء وتذهب. (انظر: النهاية، مادة: دردر).\n(^٧) في (س): \"غفلة\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) يلمزك: يعيبك، ويطعن عليك. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ١٦٤).\n(^٩) في الأصل: \"معهم\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^١٠) النعت: وصف الشيء بما فيه. (انظر: النهاية، مادة: نعت).\n° [١٩٨٤٩] [التحفة: م د ١٠١٠٠] [شيبة: ٢٤٣٤، ٤٢٢٢، ٧١٦٥، ١٢٤٦٢، ٢٤٠٩٨، ٢٤٣٢٩، ٢٨٧٦٩، ٣٠٨٢٠، ٣٢٧٧٢، ٣٨٦٩٣، ٣٩٠٧٤]، وسيأتي: (١٩٨٥١، ١٩٨٧٦).\n(^١١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"صحيح مسلم\" (١٠٧٧/ ٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^١٢) في الأصل: \"على\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^١٣) قوله: \"علي - ﵁ -\" ليس في الأصل، (س)، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"9","page":323},{"text":"رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ - ﷺ -، لَنَكِلُوا (^١) عَنِ الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيسَ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ\"، أَفَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ، وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ؟! وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ (^٢) النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ تَعَالَى. قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا مَنْزِلًا (^٣)، حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ (^٤)، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا (^٥)؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ، كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا (^٦) فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ، قَالَ: وَشَجَرَهُمُ (^٧) النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ (^٨)، فَلَمْ\n_________\n(^١) في (س): \"لأنكلوا\"، وفي المصدر السابق: \"لاتكلوا\"، وفي إحدى نسخه كما في (س)، والمثبت هو الموافق لما في \"سنن أبي داود\" (٤٦٨٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) السرح والسارحة: الماشية. (انظر: النهاية، مادة: سرح).\n(^٣) قوله: \"منزلًا منزلًا\" وقع في (س): \"منزلًا\" مرة واحدة، وكلاهما قد ورد في نسخ المصدرين السابقين. وينظر: \"عون المعبود\" (١٣/ ١١٧).\n(^٤) القنطرة: الجسر. والجمع: القناطر. (انظر: غريب الحديث للحربي) (١/ ١٣).\n(^٥) جفون السيوف: أغمادها، واحدها: جفن. (انظر: النهاية، مادة: جفن).\n(^٦) في الأصل: \"تراجعوا\"، وفي (س): \"فترجعوا\"، والتصويب من \"صحيح مسلم\".\n(^٧) الشجر: الطعن والرمي بالرمح. (انظر: النهاية، مادة: شجر).\n(^٨) في (س): \"المخدوج\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\nالمخدج: ناقص الخلْق، مثل خداج الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق أو لغير تمام. (انظر: غريب أبي عبيد) (١/ ٦٥).","vol":"9","page":324},{"text":"يَجِدُوه، قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ، حَتَّى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: أَخِّرُوهُمْ (^١)، فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّه، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ - ﷺ -. فَقَامَ إِلَيْهِ (^٢) عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ سَمِعْتَ هَذَا (^٣) الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا، وَهُوَ يَحْلِفُ.\n° [١٩٨٥٠] عبد الرازق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي (^٤) سَلَمَةَ، قَالَ جَابِرٌ: وَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَه، جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [١٩٨٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ * سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ (^٥) يَقُولُ (^٦): آيَتُهُمْ رَجُلٌ مُثَدَّنُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ (^٧)، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ، فَالْتَمَسُوه، فَلَمَّا وَجَدُوه، قَالَ: وَاللَّهِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا (^٨)،\n_________\n(^١) في (س): \"أخرجوهم\"، وهو الموافق لما في \"سنن أبي داود\"، والمثبت هو الموافق لما في \"صحيح مسلم\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.\n(^٣) في الأصل: \"بهذا\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.\n° [١٩٨٥٠] [شيبة: ١٧٤٨٨].\n(^٤) ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (س).\n° [١٩٨٥٠] [شيبة: ٣٩٠٣٦]، وتقدم: (١٩٨٤٩) وسيأتي: (١٩٨٧٦).\n* [٥/ ١٥٧ أ].\n(^٥) النهروان: مدينة صغيرة بالعراق، من بغداد إليها مشرقًا أربعة فراسخ. (انظر: الروض المعطار) (ص ٥٨٢).\n(^٦) قوله: \"حين قتل أهل النهروان يقول\"، وقع في الأصل: \"يقول حين قتل أهل النهر\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الأمالي في آثار الصحابة\" للحافظ الصنعاني (١٢٥)، من طريق عبد الرزاق به.\n(^٧) المودن: ناقص اليد صغيرها. (انظر: النهاية، مادة: ودن).\n(^٨) البطر: الطغيان عند النعمة وطول الغنى. (انظر: النهاية، مادة: بطر).","vol":"9","page":325},{"text":"لأَخْبَرْتُكُم بِمَا قَضى اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - ﷺ - مِنَ الْفَضْلِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ. قَالَ: قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَهَا ثَلَاثًا (^١).\n° [١٩٨٥٢] عبد الرزاق: سَمِعْتَ هِشَامًا يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n• [١٩٨٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَمَّا حَكَّمَتِ الْحَرُورِيَّةُ قَالَ عَلِيٌّ: مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، قَالَ: الْحُكْمُ لِلَّهِ، وَفِي الْأَرْضِ حُكَّامٌ، وَلكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِمَارَةَ، وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَارَةٍ يَعْمَلُ فِيهَا الْمُؤْمِن، وَيَمْتَنِعُ (^٢) فِيهَا الْفَاجِرُ وَالْكَافِر، وَيُبْلَغُ فِيهَا الْأَجَلُ.\n• [١٩٨٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لمَّا سَمِعَ عَلِيٌّ الْمُحَكِّمَةَ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ لَهُ: الْقُرَّاء، قَالَ: بَلْ هُمُ (^٣) الْخَيَّابُونَ (^٤) الْعَيَّابُونَ، قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، قَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ عُنِيَ (^٥) بِهَا بَاطِلٌ (^٦)، قَالَ: فَلَمَّا قَتَلَهُمْ قَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَبَادَهُمْ وَأَرَاحَنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي * بِيَدِهِ؛ إِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ فِي (^٧) أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَمْ تَحْمِلْهُ النِّسَاءُ بَعْد، وَلَيَكُونَن آخِرُهُمْ لِصَاصًا جَرَّادِينَ.\n• [١٩٨٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ الْحَرُورِيَّةَ، قَالُوا: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ أَكُفَّارٌ هُمْ؟ قَالَ: مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا، قِيلَ: فَمُنَافِقِينَ؟\n_________\n(^١) من قوله: \"من الفضل لمن قتلهم\"، وإلى هنا، ليس في (س).\n(^٢) في الأصل: \"ويستمتع\"، والتصويب من (س).\n(^٣) قوله: \"قال: بل هم\"، وقع في الأصل: \"قيل: إنهم\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٣١٥٤٢)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٤) في المصدر السابق: \"الخيانون\".\n(^٥) في الأصل، (س): \"عزي\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) في (س): \"جاهل\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [س/ ١٨٣].\n(^٧) قوله: \"لمن في\"، وقع في الأصل: \"لفي\"، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"9","page":326},{"text":"قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا، وَهَؤُلَاءِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا، قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: قَوْمٌ أَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ، فَعَمُوا فِيهَا وَصَمُّوا.\n• [١٩٨٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّه، كَانَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ قَتَلَ الْحَرُورَاءَ، قَالَ: فَلَمَّا قُتِلُوا أَمَرَ أَنَّ يَلْتَمِسُوا الرَّجُلَ فَالْتَمَسُوهُ مِرَارًا فَلَمْ يَجِدُوهُ حَتَّى وَجَدُوهُ فِي مَكَانٍ قَالَ: خَرِبَةٍ أَوْ شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ قَالَ: فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَيْهِ يَدْعُو وَالنَّاسُ يَدْعُونَ قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَهُمَا أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ فَالِقِ الْحَبَّةِ، بَارِئِ النَّسَمَةِ (^١)، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا، لأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا سَبَقَ مِنَ الْفَضْلِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -.\n° [١٩٨٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ (^٢)، تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ يَقْتُلُهَا أَوْلَى (^٣) الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ\".\n° [١٩٨٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هَارُونَ، يُحَدِّث، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَ هَذَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَقْتُلُهَا أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى اللَّهِ.\n_________\n• [١٩٨٥٦] [التحفة: م د ١٠١٠٠، خ م دس ١٠١٢١، د ١٠١٥٨، م ١٠٢٣٠، م دق ١٠٢٣٣، د ١٠٣٣٣] [شيبة: ٨٥٠٨، ٣٣٥١٤، ٣٩٠٨٣].\n(^١) النسمة: النفس والروح، والجمع: نَسَم. (انظر: النهاية، مادة: نسم).\n° [١٩٨٥٧] [التحفة: خ م ٤٠٨١، م ٤٠٨٣، خ م ٤١٧٤، خ ٤٣٠٤، م ٤٣١٧، م ٤٣٥٣، م د ٤٣٧٠، م ٤٣٧٤، خ م س ق ٤٤٢١] [الإتحاف: عه حب كم حم م ٥٧٠٧، حم ٥٧٤٤]، وسيأتي: (١٩٨٥٨).\n(^٢) في الأصل: \"واحد\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"مسند أحمد\" (١٢٠٨٧) عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"أوفى\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n° [١٩٨٥٨] [التحفة: خ م ٤٠٨١، م ٤٠٨٣، خ م دس ٤١٣٢، خ م ٤١٧٤، د ٤٢٧٨، خ ٤٣٠٤، م ٤٣١٧، م ٤٣٥٣، م د ٤٣٧٠، م ٤٣٧٤، خ م س ق ٤٤٢١]، وتقدم: (١٩٨٥٧).","vol":"9","page":327},{"text":"• [١٩٨٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً (^١) قَطُّ، إِلَّا اسْتَحَلُّوا بِهَا السَّيْفَ.\n• [١٩٨٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ لِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ (^٢)، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّكَ لَتَقْتُلُ مَنْ هَذَا دِينُهُ!\n° [١٩٨٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، قَالَ: خَرَجَتْ خَارِجَةٌ مِنَ الْبَصْرَةِ فَقَتَلُوا، فَأَتَيْتُ أَنَسًا، فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ فَزِعُوا؟ قُلْتُ: خَارِجَةٌ * خَرَجَتْ قَالَ: يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ قُلْتُ: يَقُولُونَ: مُهَاجِرِينَ، قَالَ: إِلَى الشَّيْطَانِ هَاجَرُوا، أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ\"؟\n• [١٩٨٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: لَمُّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأَزَارِقَةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَج (^٤) دِمَشْقَ جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَلَمَّا رَآهُمْ دَمِعَتْ عَيْنَاه، ثُمَّ قَالَ: كِلَابُ النَّارِ، كِلَابُ النَّارِ (^٥)، هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ (^٦)، وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلَاءِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا شَأْنُكَ دَمِعَتْ عَيْنَاكَ (^٧)؟ قَالَ:\n_________\n(^١) البدعة: ما لم يرد عن الله سبحانه، ولا عن رسوله ﷺ، ولا عن أحد من فقهاء الصحابة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٨٥).\n(^٢) الجنابة: خروج المني على وجه الشهوة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٤١).\n* [٥/ ١٥٧ ب].\n(^٣) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (س). وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٨/ ٢٦٦)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) الدرج: الطريق. (انظر: النهاية، مادة: درج).\n(^٥) قوله: \"كلاب النار، كلاب النار\" وقع في الأصل: \"كلاب أهل النار\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) أديم السماء: وجهها. (انظر: مجمع البحار، مادة: أدم).\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"9","page":328},{"text":"رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: قُلْتُ: أَبِرَأْيِكَ (^١) قُلْتَ: كِلَابُ النَّارِ (^٢)، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: إِنِّي إِذَنْ لَجَرِيءٌ، قَالَ: بَلْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَا ثِنْتَيْنِ، وَلَا ثَلَاثٍ، فَعَدَّدَ مِرَارًا، ثُمَّ تَلَا: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ [آل عمران: ١٠٧،١٠٦]، وَتَلَا: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)﴾ [آل عمران: ٧]، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ، فَأَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ.\n• [١٩٨٦٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ (^٣)، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ لِلنَّارِ عَشَرَةَ أَبْوَابٍ، وَاحِدٌ مِنْهَا لِلْخَوَارِجِ.\n• [١٩٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (^٤) بْنُ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَذُكِرَ الْخَوَارِجُ عِنْدَه، فَقَالَ: لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَهُمْ يَضِلُّونَ.\n• [١٩٨٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ مِثْلَهُ.\n• [١٩٨٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ عَلَيَّ لَنِعْمَتَيْنِ مَا أَدْرِي أَيَّتُهُمَا أَعْظَمُ أَنْ هَدَانِيَ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَجْعَلْنِي حَرُورِيًّا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"برأيك\" دون همزة الاستفهام، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٢) في الأصل: \"أهل النار\"، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"أبي جعفر\"، وهو خطأ، والتصويب من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٤٣).\n• [١٩٨٦٤] [شيبة: ٣٩٠٥٦].\n(^٤) في الأصل: \"عبد الله\"، وهو خطأ، والتصويب من (س). وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٧٨)، (٣٤/ ٤٨٣).\n• [١٩٨٦٥] [شيبة:٢٢٩٥٤].","vol":"9","page":329},{"text":"• [١٩٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ خَاصَمُوا عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ السُّلْطَانِ وَالنَّاسِ، كَمَثَلِ إِخْوَةٍ ثَلَاثَةٍ وَرِثُوا أَبَاهُمْ، فَعَمَدَ أَكبَرُهُمْ فَغَلَبَ أَخَوَيْهِ عَلَى مِيرَاثِهِمَا، فَقَالَ الْأَوْسَطُ لِلْأَصْغَرِ: قُمْ بِنَا فَلْنَأْخُذْ مِنْهُ مَالَنَا، فَأَبَى، وَقَالَ: أَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ، فَعَمَدَ الْأَوْسَطُ إِلَى الْأَصْغَرِ فَقَتَلَه، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ، الَّذِي قَتَلَه، أَوِ الَّذِي أَخَذَ مَالَه، قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الْإِسْلَامَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَاسْتَقَامَ عَلَى عَمُودِهِ، لكنْتُمْ أَخْوَفَ النَّاسِ عِنْدِي أَنْ تَهْلِكُوا.\n° [١٩٨٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، وَسَيَأْتِي (^١) قَوْمٌ يُعْجِبُونَكُمْ، أَوْ تُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ (^٢)، وَلَيْسُوا (^٣) مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، يَخسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ (^٤)، فَإِذَا خَرَجُوا عَلَيْكُمْ (^٥) فَقَاتِلُوهُمْ (^٦)، الَّذِي يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ (^٧) \"، قَالُوا: وَمَا سَمْتُهُمْ؟ قَالَ: \"الْحَلْقُ وَالتَّسْمِيتُ\". يَعْنِي: يَحْلِقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَالتَّسْمِيتُ يَعْنِي: لَهُمْ سَمْتٌ وَخُشُوعٌ.\n• [١٩٨٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَخْطُب، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُهُمْ، وَسَئِمُونِي، وَمَلِلْتُهُمْ، وَمَلُّونِي،\n_________\n(^١) في الأصل: \"وسيكون\"، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (٣١٦٢٢)، معزوًّا إلى عبد الرزاق.\n(^٢) قوله: \"يدعون إلى الله\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"وليس\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"يحسبون أنهم على شيء، وليسوا على شيء\" وقع في الأصل: \"وليسوا في شيء\"، وهو ليس في المصدر السابق، والمثبت من (س).\n(^٥) في الأصل: \"في شيء\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٦) في (س): \"فاقتلوهم\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"منكم\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"9","page":330},{"text":"فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ، وَأَرِحْهُمْ مِنِّي، مَا يَمْنَعُ أَشْقَاكُمْ أَنْ يَخْضِبَهَا بِدَمٍ؟ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ.\n• [١٩٨٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ * عَبِيدَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا رَأَى ابْنَ مُلْجِمٍ الْمُرَادِيَّ قَالَ *:\nأُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي … عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِ\n• [١٩٨٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ: عَنْ قُثَمَ مَوْلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاس، قَالَ: مُرَّ بِالْمُرَادِيِّ، فَقَالَتِ ابْنَةُ عَلِيٍّ: لَتُقْتَلَنَّ، قَالَ: كَذَبْتِ، وَاللَّهِ، لَا أُقْتَلُ إِلَّا أَنْ أَمُوتَ. قَالَ: وَقَالَ لِي غَيْرُ عَبْدِ الْكَرِيمِ: إِنَّهَا أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ (^١): أَخْبَرَنِي قُثَمُ مَوْلَى الْفَضْلِ، أَنَّ عَلِيًّا دَعَا حُسَيْنًا وَمُحَمَّدًا، فَقَالَ: بِحَقِّي لَمَا حَبَسْتُمَا الرَّجُلَ، فَإِنْ مُتُّ مِنْهَا فَقَدِّمَاهُ فَاقْتُلَاه، وَلَا تُمَثِّلَا بِهِ. قَالَ: فَقَطَّعَاهُ وَحَرَّقَاه، قَالَ: وَنَهَاهُمَا الْحَسَنُ.\n• [١٩٨٧٢] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: لِلشَّهِيدِ نُورٌ، وَلِمَنْ قَاتَلَ الْحَرُورِيَّةَ عَشَرَةُ أَنْوَارٍ.\nوَكَانَ يَقُولُ: لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، ثَلَاثَةٌ مِنْهَا لِلْحَرُورِيَّةِ، قَالَ: وَلَقَدْ خَرَجُوا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ (^٢) - ﷺ -.\n° [١٩٨٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ: بَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ -\n_________\n• [١٩٨٧٠] [شيبة: ٢٦٥٥٦]، وتقدم: (١٩٨٤٦).\n* [س/١٨٤].\n* [٥/ ١٥٨ أ].\n(^١) قوله: \"إنها أم كلثوم بنت علي، قال: وقال عبد الكريم\" ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"داود\"، والمثبت هو الأشبه بالصواب.","vol":"9","page":331},{"text":"جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ فِي وَجْهِهِ سَفْعَةَ (^١) شَيْطَانٍ\"، فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَحَدَّثْتَ نَفْسَكَ آنِفًا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَفْضَلَ مِنْكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَفِيكُمْ رَجُلٌ يَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ \" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، فَقَامَ، فَرَجَعَ فَقَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ، فَلَمْ تُشَايِعْنِي نَفْسِي عَلَى قَتْلِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيُّكُمْ لَهُ؟ \" فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَا، فَقَامَ إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَدْتُهُ سَاجِدًا فَلَمْ تُشَايِعْنِي نَفْسِي عَلَى قَتْلِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيُّكُمْ لَهُ؟ \" (^٢) فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْتَ لَهُ إِنْ أَدْرَكْتَه، وَلَا أُرَاكَ أَنْ تُدْرِكَهُ (^٣) \"، فَقَامَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ وَجَدْتُهُ لَجِئْتُكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ مِنَ الشيْطَانِ طَلَعَ فِي أُمَّتِي - أَوْ: أَوَّلُ قَرْنٍ طَلَعَ مِنْ أُمَّتِي - أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ مَا اخْتَلَفَ مِنْكُمْ (^٤) رَجُلَانِ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائيلَ اخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَة، وَإنَّكُمْ سَتَخْتَلِفُونَ مِثْلَهُمْ، أَوْ أكثَرَ، وَلَيْسَ مِنْهَا صَوَابٌ إِلَّا (^٥) وَاحِدَةٌ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هَذِهِ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: \"الْجَمَاعَة، وَآخِرُهَا فِي النارِ\".\n° [١٩٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ: \"عَلَى كَمْ تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ؟ \" فَقَالَ: عَلَى وَاحِدَةٍ، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، قَالَ: \"وَأُمَّتِي أَيْضًا سَتَفْتَرِقُ مِثْلَهُمْ، أَوْ يَزِيدُونَ وَاحِدَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً\" (^٦).\n_________\n(^١) السفعة: نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر. (انظر: النهاية، مادة: سفع).\n(^٢) من قوله: \"فقال عمر بن الخطاب\" إلى هنا ليس في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"له إن أدركته، ولا أراك أن تدركه\" ليس في الأصل، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت من (س).\n(^٤) في (س):\" فيكم\".\n(^٥) في (س): \"إنما\".\n(^٦) هذا الحديث ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وقد عزاه إلى عبد الرزاق صاحب \"كنز العمال\" (١٦٥٩)، عن معمر، عن قتادة، به.","vol":"9","page":332},{"text":"° [١٩٨٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهُوَ بِالْيَمَنِ، إِلَى (^١) النَّبِيِّ - ﷺ - بِذُهَيبَةٍ (^٢) فِي تُرْبَتِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ زَيْدِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ (^٣) بَنِي نَبْهَانَ، وَبَيْنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَقَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ (^٤) أَهْلِ نَجْدٍ (^٥)، وَيَدَعُنَا، فَقَالَ: \"إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ (^٦) \"، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ (^٧) نَاتئُ (^٨) الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ (^٩)، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ (^١٠)، مَحْلُوقٌ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، اتَّقِ اللَّهَ، قَالَ: \"فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ؟! أَيَأْمَنُنِي عَلَى\n_________\n° [١٩٨٧٥] [التحفة: خ م ٤٠٨١، م ٤٠٨٣، خ م دس ٤١٣٢، خ م ٤١٧٤، د ٤٢٧٨، خ ٤٣٠٤، م ٤٣١٧، م ٤٣٥٣، م د ٤٣٧٠، م ٤٣٧٤، خ م س ق ٤٤٢١] [الإتحاف: خز عه حب حم ٥٤٣٠] [شيبة: ١٥٥٧٢]، وتقدم: (١٩٨٤٨).\n(^١) في الأصل: \"فجاء\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"صحيح البخاري\" (٧٤٣٠)، \"مسند أحمد\" (٣/ ٦٨، ٧٣)، من طريق عبد الرزاق، به بنحوه.\n(^٢) الذهيبة: تصغير ذهبة، وهي: القطعة من الذهب. (انظر: النهاية، مادة: ذهب).\n(^٣) في الأصل: \"من أحد\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٤) الصناديد: جمع: صنديد، وهو: شريف القوم وعظيمهم ورئيسهم. (انظر: النهاية، مادة: صند).\n(^٥) نجد: إقليم يقع في قلب الجزيرة العربية، تتوسطه مدينة الرياض، ويشمل القصيم وسدير والأفلاج واليمامة وحائل والوشم وغيرها. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٣١٢).\n(^٦) التألف: المداراة والإيناس؛ لِتثْبُتوا على الإسلام رغبة فيما يصل إليهم من المال. (انظر: النهاية، مادة: ألف).\n(^٧) غائر العينين: أي: غير جاحظتين (بارزتين) بل داخلتان في نقرتهما، والعرب تسمي العظمين اللذين فيهما المقلتان الغارين. (انظر: المشارق) (٢/ ١٤٠).\n(^٨) النتوء: البروز. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نتأ).\n(^٩) كث اللحية: أن تكون غير رقيقة ولا طويلة، ولكن فيها كثافة. (انظر: النهاية، مادة: كثث).\n(^١٠) في الأصل: \"الجبين\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.\nمشرف الوجنتين: أَي: ناتئها ومرتفعها. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٤٩).","vol":"9","page":333},{"text":"أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟! \" قَالَ: فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ النَّبِيَّ - ﷺ - أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَمَنَعَه، فَلَمَّا وَلَّى (^١) قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٢): \"إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ (^٣) هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ (^٤)، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ (^٥) السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ، لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ (^٦) عَادٍ\".\n° [١٩٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَينِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ (^٧)، وإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا؛ فَوَاللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"سَيَخْرُجُ أَقْوَامٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، (^٨) سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ (^٩)،\n_________\n(^١) قوله: \"فلما ولى\" تصحف في الأصل إلى: \"قال قولي\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين [٥/ ١٥٨ ب].\n(^٢) قوله: \"النبي - ﷺ -\" ليس في الأصل، (س)، والمثبت من \"صحيح البخاري\".\n(^٣) الضئضئ: الأصل، يريد أنه يخرج من نسله وعقبه. (انظر: النهاية، مادة: ضأضأ).\n(^٤) لا يجاوز حناجرهم: كناية عن عدم القبول والردّ عن مقام الوصول. أي لا يصعد عنها إلى السماء، ولا يقبله الله منهم. (انظر: المرقاة) (٤/ ١٥٠٥).\n(^٥) في (س): \"مرق\"، وينظر التعليق على \"صحيح البخاري\".\n(^٦) في الأصل: \"قتلة\"، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.\n° [١٩٨٧٦] [التحفة: م د ١٠١٠٠، خ م د س ١٠١٢١، د ١٠١٥٨، م ١٠٢٣٠، م د ق ١٠٢٣٣، د ١٠٣٣٣] [الإتحاف: عه حم ١٤٣٢٣] [شيبة: ٨٥٠٨، ٢٣٥١٤، ٣٤٣٥٣، ٣٩٠٣٨، ٣٩٠٨٣] [وتقدم: (١٩٨٤٩، ١٩٨٥١).\n(^٧) الحرب خدعة: الخدعة: فيها روايات؛ بفتح فسكون: أي أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة والمقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة، وهي أفصح الروايات. وبضم فسكون: وهي الاسم من الخداع. وبضم ففتح: أي أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم. (انظر: النهاية، مادة: خدع).\n(^٨) حداثة السن: كناية عن الشباب وأول العمر. (انظر: النهاية، مادة: حدث).\n(^٩) سفهاء الأحلام: ضعفاء العقول، والسفه في الأصل: الخفة والطيش. (انظر: المرقاة) (٧/ ١٠١).","vol":"9","page":334},{"text":"يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ (^١)، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n° [١٩٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَتِ (^٢) الْحَرُورَاءُ فَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدَتِهِمْ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ لَعَلِّي آتي (^٣) هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ، قَالَ: إِنِّي أَتَخَوُّفُهُمْ عَلَيْكَ، قَالَ: قُلْتَ: كَلَّا إِنْ شَاءَ اللَّه، قَالَ: فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ (^٤) الْيَمَانِيَّةِ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (^٥)، قَالَ: فَدَخَلْتُ (^٦) عَلَى قَوْمٍ فَلَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ (^٧) أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ، أَيْدِيهِمْ كَأَنهَا ثَفِن الْإِبِلِ، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّمَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ، قَالَ: فَدَخَلْت، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ، عَلَى (^٨) أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَزَلَ الْوَحْي، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُحَدِّثُوه، وَقَالَ بَعْضُهُمْ (^٩): لَنُحَدِّثَنَّه،\n_________\n(^١) البرية: الخَلْق. (انظر: النهاية، مادة: برا).\n° [١٩٨٧٧] [شيبة: ٣٨٤، ٣٢٠٢، ٤٠٤٢،٩١٩٢، ١٣٨٣٩، ١٥٦٧٣، ١٨٥٦٩، ١٩٢٥٤، ٢٠٢١٦، ٢٠٣٦٢، ٢٠٦٦٧، ٢٠٧٨٧، ٢٤٨٤٩، ٢٥٢٠١، ٢٥٧٣٥، ٢٥٨٤٥، ٢٥٩٤٠، ٢٦٥٣٠، ٢٦٥٣٧، ٣١١٥٩، ٣١٥٤٧، ٣٢٨٠٤، ٣٣٧٣٨، ٣٥٠٣٨، ٣٧٢٨٣، ٣٧٤٠٣].\n(^٢) في الأصل: \"اعتلت\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"حلية الأولياء\" (١/ ٣١٨) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) قبله في الأصل: \"أن\"، والمثبت بدونه من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) نحر الظهيرة: حين تبلغ الشمسُ مُنتهاها من الارتفاع، كأنها وصَلَت إلى النحر، وهو أعلى الصَّدْر. (انظر: النهاية، مادة: نحر).\n(^٦) من قوله: \"عليهم وهم قائلون\" إلى هنا ليس في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق. [س/ ١٨٥].\n(^٨) في الأصل، (س): \"عن\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٩) بعده في الأصل: \"واللَّه\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"9","page":335},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرُونِي مَا تَنْقُمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَخَتَنِهِ (^١) وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهُ؟ قَالُوا: نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا (^٢) هُنَّ؟ قَالُوا: أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]، قَالَ: قُلْتُ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: وَقَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، لَئِنْ كَانُوا كُفُّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ (^٣) - ﷺ - مَا لَا تُنْكِرُونَ؛ أَتَرْجِعُونَ (^٤)؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا قَوْلكُمْ: إِنَّهُ (^٥) حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى (^٦): ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥]، وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥]، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَحُكْمُ (^٧) الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ، أَمْ (^٨) فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ، بَلْ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وإصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ، قَالَ: أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ (^٩)، قَالَ (^١٠): وَأَمَّا\n_________\n(^١) الختن: كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ هكذا عند العرب، وأما العامة فختن الرجل عندهم زوج ابنته، والجمع الأختان. (انظر: مختار الصحاح، مادة: ختن).\n(^٢) في الأصل: \"ما\" بدون واو، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"رسوله\"، والمثبت من (س)، وهو الأقرب لما في المصدر السابق بلفظ: \"نبيكم\".\n(^٤) في الأصل: \"ألا ترجعون\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) ليس في (س)، وفي الأصل: \"أما إنه\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"قوله تعالى\" ليس في الأصل، والمثبت (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"أحقن\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٨) ليس في الأصل، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٩) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^١٠) ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"9","page":336},{"text":"قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ؛ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ؟! أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا؟! فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّكُمْ (^١)؛ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ *؛ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، فَأَنْتُمْ مُتَرَدِّدُونَ (^٢) بَيْنَ صَلَالَتَيْنِ، فَاخْتَارُوا أَيَّتَهُمَا شِئْتُمْ، أَخَرَجْتُ (^٣) مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَمُّا قَوْلُكُمْ: مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ (^٤) عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا، فَقَالَ: \"اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى (^٥) عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ\"، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ (^٦) عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ (^٧) وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\"، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ، أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ (^٨)؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَقُتِلُوا.\n_________\n(^١) قوله: \"فقد كفرتم، وإن زعمتم أنها ليست أمكم\" ليس في (س)، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق، إلا أن فيه: \"بأمكم\" بدلا من: \"أمكم\".\n* [٥/ ١٥٩ أ].\n(^٢) قوله: \"فأنتم مترددون\"، وقع في الأصل: \"كأنهم يترددون\"، والمثبت من (س)، وفي المصدر السابق: \"فأنتم تترددون\".\n(^٣) في الأصل: \"أخرجتم\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٤) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).\n(^٥) قاصى الشيء: أمضاه وفرغ منه. (انظر: النهاية، مادة: قضا).\n(^٦) في الأصل: \"صددنا\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٧) بعده في (س): \"حقًّا\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) قوله: \"من هذه\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"9","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2407>١٧٥ - بَابُ ذِكْرِ (^١) رَفْعِ السِّلَاحِ</span>\n° [١٩٨٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) - ﷺ -:\" لَا يُشِيرَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِسِلَاحٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزعُ فِي يَدِهِ، فَيَضَعُهُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ (^٣) \".\n° [١٩٨٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٢) - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا\".\n° [١٩٨٨٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n° [١٩٨٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ حَمَلَ عَلَينَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَا رَاصِدٌ بِطَرِيقٍ\".\n• [١٩٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَشَارَ بِسِلَاحِ ثُمَّ وَضَعَهُ - يَقُولُ: ضَرَبَ بِهِ - فَدَمُهُ هَدَرٌ (^٥).\n• [١٩٨٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ (^٦): مَنْ رَفَعَ السِّلَاحَ ثُمَّ وَضَعَه، فَدَمُهُ (^٧) هَدَرٌ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"النبي\".\n(^٣) في (س): \"نار\".\n° [١٩٨٧٩] [الإتحاف: حم ١٠٤٢٧] [شيبة: ٢٩٥٣٠].\n° [١٩٨٨٠] [شيبة: ٣٠٢٣٠].\n° [١٩٨٨١] [شيبة: ٣٢٠٦٨]، وتقدم: (١٨٤٢١).\n• [١٩٨٨٢] [شيبة: ٢٩٥٢٧].\n(^٤) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والتصويب من (س).\n(^٥) من قوله: \"من أشار بسلاح\" إلى هنا ليس في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (س).\n• [١٩٨٨٣] [شيبة: ٢٩٥٢٧].\n(^٦) من أول إسناد هذا الحديث إلى هنا ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر تعليق الحديث قبله.\n(^٧) في (س): \"فهو\"، وينظر الذي قبله.","vol":"9","page":338},{"text":"قَالَ: وَكَانَ يَرَى هُوَ ذَلِكَ أَيْضًا.\nوَقَالَ أُنَاسٌ: لَوْ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا بِسَيفٍ فَلَمْ يَقْتُلْه، فَقَالَ: لإِحْنَةٍ كَانَتْ بَينِي وَبَيْنَهُ؛ أُهْدِرَ دَمُهُ؟ قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: لَا، قُلْنَا (^١): عِنْدَنَا كَانَ (^٢) هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِيكَ. قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِبَعْضِ الْمَارَّةِ: أَعْطُونَا مَتَاعَكُمْ وإِلَّا ضرَبْنَاكُمْ بِالسَّيْفِ؛ فَذَلِكَ حِينَ قَالَ ذَلِكَ.\n• [١٩٨٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَوْ بَيَّتَ رَجُلًا قَوْمٌ (^٣)، فَسَرَقَهُمْ، وَمَعَهُ عَصًا فَقَتَلُوهُ؛ غَرِمُوا دِيَتَه، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سِلَاحٌ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ سِلَاحٌ؛ لَمْ يُودَ.\n• [١٩٨٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ هُوَ عَامِلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ (^٤) فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ، قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ضَرَبَ آخَرَ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَضَحِكَ الزُّهْرِيُّ وَقَالَ لِي (^٥): أَوَهَذَا مِمَّا يُؤْخَذُ بِهِ؟! إِنَّمَا كَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٦) أَنْ يَقْطَعَ يَدَ رَجُلٍ ضرَبَ آخَرَ * بِالسَّيْفِ (^٧)، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَانِي عُمَرُ وَاسْتَشَارَنِي فِي قَطْعِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَرَى أَنْ\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) قبله في الأصل: \"ما\"، والمثبت بدونه من (س)، وهو أشبه بالصواب.\n(^٣) قوله: \"رجلا قوم\"، وقع في الأصل: \"رجلا قوما\"، وفي (س): \"قوما رجل\"، وما أثبتناه هو اللائق بالسياق.\n• [١٩٨٨٥] [شيبة: ٢٩٥٢٨، ٣٤٧٠٢]، وتقدم: (١٩٢٣٢) وسيأتي: (١٩٨٨٦).\n(^٤) قوله: \"على المدينة\" وقع في الأصل: \"بالمدينة\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (١٢/ ٢٩٢) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٥) ليس في (س)، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"بن عبد العزيز\" ليس في (س)، والمثبت من المصدر السابق.\n* [س/ ١٨٦].\n(^٧) من قوله: \"قال: فضحك الزهري\" إلى هنا ليس في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"9","page":339},{"text":"تَصْدُقَهُ الْحَدِيثَ، وَتَكْتُبَ إِلَيْهِ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ ضَرَبَ حَسَّانَ (^١) بْنَ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَقْطَعِ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَه، وَضَرَبَ فُلَانٌ فُلَانًا زَمَنَ مَرْوَانَ بِالسَّيْفِ، فَلَمْ يَقْطَعْ مَرْوَانُ يَدَه، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ (^٢) بِذَلِكَ، فَمَكَثَ حِينًا (^٣) لَا يَأْتِيهِ رَجْعُهُ (^٤)، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ: أَنَّ حَسَّانَ كَانَ يَهْجُو صَفْوَانَ وَيَذْكُرُ أُمَّهُ، وَشَيْئًا آخَرَ قَدْ قَالَهُ الزُّهْرِيّ، وَذَكَرْتَ أَنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَقْطَعْ يَدَه، وَلكِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَدْ قَطَعَ يَدَهُ؛ فَاقْطَعْ يَدَهُ (^٥). قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَطَعَهُ عُمَرُ لِذَلِكَ، وَكَانَتْ مِنْ ذُنُوبِهِ الَّتِي كَانَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا.\n° [١٩٨٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى طَرِيفِ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ قَاضِيًا بِالشَّامِ أَنَّ صفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ ضَرَبَ حَسَّانًا (^٦) بِالسُّيفِ، فَجَاءَتِ * الْأَنْصَارُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"تَنْتَظِرُونَ اللَّيْلَةَ، فَإِنْ يَبْرَأْ صَاحِبُكُمْ تَقْتَصُّوا، وَإِنْ يَمُتْ نُقِدْكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2408>١٧٦ - بَابُ ذِكْرِ (^٧) الْمنَافِقِينَ</span>\n° [١٩٨٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"صفوان\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٢) في الأصل: \"مروان\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"زمانًا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\nالحين: الوقت. (انظر: النهاية، مادة: حين).\n(^٤) في (س): \"رجعة كتابه\"، وفي المصدر السابق:\" رجع كتابه\".\n(^٥) قوله: \"فاقطع يده\" ليس في الأصل، ولعله سهو من الناسخ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"صفوانا\"، وهو وهم، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"الاستذكار\" (٢٥/ ٥٠، ٥١)، عن الثوري، به، وينظر الحديث الذي قبله.\n* [٥/ ١٥٩ ب].\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n° [١٩٨٨٧] [الإتحاف: حب حم ٩٣٣٤، حم ٢١٠٦٦].","vol":"9","page":340},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصارِيِّ (^١)، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُسَارَّهُ (^٢) فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، يَسْتَأْذِنُهُ فِيهِ (^٣)، فَجَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِكَلَامِهِ، فَقَالَ: \"ألَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ \" قَالَ: بَلَى، وَلكنْ لَا شَهَادَةَ لَهُ (^٤)، قَالَ: \"ألَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \" قَالَ: بَلَى، وَلَا شَهَادَةَ لَه، قَالَ: \"ألَيْسَ يُصَلِّي؟ \" قَالَ: بَلَى، وَلَا صَلَاةَ لَه، قَالَ: \"أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ\".\n° [١٩٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا (^٥) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ونَحْنُ فِي قُبَّةٍ (^٦) فِي الْمَسْجِدِ (^٧)، فَأَخَذَ بِعَمُودِ الْقُبَّةِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُنَا، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَّه، مَا أَدْرِي مَا يُسَارُّهُ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ\"، قَالَ: فَلَمَّا قَفَّا (^٨) الرَّجُلُ دَعَاه، فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\"، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اذْهَبْ فَقُلْ لَهُمْ\n_________\n(^١) قوله: \"بن عدي الأنصاري\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"كنز العمال\" (١٤٥٨) معزوًّا إلى عبد الرزاق وغيره.\n(^٢) قوله: \"أن يساره\" وقع في (س): \"أو يشاوره فساره\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\nالإسرار والمساررة: خفض الصوت عند التحدث. (انظر: النهاية، مادة: سرر).\n(^٣) قوله: \"يستأذنه فيه\" ليس في المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n° [١٩٨٨٨] [شيبة:٣٣٧٧٥].\n(^٥) قوله: \"دخل علينا\"، بدله في الأصل: \"دخلنا على\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (١٤٥٩)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٦) القبة: البيت الصغير المستدير، وهو من بيوت العرب، والجمع: القباب. (انظر: النهاية، مادة: قبب).\n(^٧) في (س): \"مسجد المدينة\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) القفو: الذهاب موليا، وكأنه من القفا، أي: أعطاه قفاه وظهره. (انظر: النهاية، مادة: قفا).","vol":"9","page":341},{"text":"يُرْسِلُوهُ؛ فَإِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ، إِلَّا بِالْحَقَ، وَكَانَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2409>١٧٧ - بَابٌ فِي (^١) الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ</span>\n• [١٩٨٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: فِي الْإِنْسَانِ (^٢) يَكْفُرُ بَعْدَ إِيمَانِهِ؛ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَى قُتِلَ (^٣)، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ يُدْعَى؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، وَلكنَّا قَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ.\n• [١٩٨٩٠] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبي (^٤) الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا اسْتَتَابَ رَجُلًا كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ شَهْرًا (^٥)، فَأَبَى، فَقَتَلَهُ.\n• [١٩٨٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَنَّهُ بَلَغَه، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ: كَفَرَ إِنْسَانٌ بَعْدَ إِيمَانِهِ، فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ثَلَاثًا، فَأَبَى، فَقَتَلَهُ.\n• [١٩٨٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيَّانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَشْرَكَ الْمُسْلِم، دُعِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَبَى ضُرِبَتْ عُنُقُهُ.\n• [١٩٨٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَكْفُرُ بَعْدَ إِيمَانِهِ: يُقْتَلُ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n• [١٩٨٨٩] [شيبة: ٢٩٥٩٥، ٣٣٤١٨].\n(^٢) في (س): \"إنسان\"، والمثبت هو الموافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٣٤١٨)، من طريق ابن جريج به، مختصرًا.\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"قال\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) ليس في الأصل، وهو خطأ، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"المحلى\" (١٢/ ١١٢)، من طريق عبد الرزاق به.\n(^٥) في (س): \"بشهر\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n• [١٩٨٩٢] [شيبة: ٢٩٥٩٤، ٣٣٤٢٦].\n• [١٩٨٩٣] [شيبة: ٢٩٥٩٦، ٣٣٤١٧].","vol":"9","page":342},{"text":"• [١٩٨٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرٍ، أَوْ شَقِيقُ بْنُ ثَوْرٍ، عَلَى عُمَرَ يُبَشِّرُهُ بِفَتْحِ تُسْتَرَ، فَلَمْ يَجِدْهُ فِي الْمَدِينَةِ، كَانَ غَائِبًا فِي أَرْضٍ لَه، فَأَتَاه، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحَائِطِ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَبَّرَ، فَسَمِعَ عُمَرُ تَكْبِيرَهُ فَكَبَّرَ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ هَذَا وَهَذَا حَتَّى الْتَقَيَا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَتَحَ عَلَيْنَا تُسْتَرَ (^١)، وَهِيَ كَذَا وَكَذَا، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ يَخَافُ أَنْ يُحَوِّلَهَا إِلَى الْكُوفَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ! هِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ (^٢)، هِيهْ! هَلْ كَانَتْ مَغْرَبَةٌ تُخْبِرُنَاهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنَّ (^٣) رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ ارْتَدَّ، فَضَرَبْنَا عُنُقَه، فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكُمْ! فَهَلَّا طَيَّنْتُمْ عَلَيْهِ بَابًا، وَفَتَحْتُمْ لَهُ كَوَّةً، فَأَطْعَمْتُمُوهُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَسَقَيْتُمُوهُ كُوزًا مِنْ مَاءٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ عَرَضْتُمْ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَعْلَمْ.\n• [١٩٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو مُوسَى بِفَتْحِ تُسْتَرَ إِلَى عُمَرَ، فَسَأَلَنِي عُمَر، وَكَانَ سِتَّةُ نَفَرٍ مِنْ بَنِي (^٤) بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَدِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ *: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟\n_________\n(^١) في الأصل: \"تسترة\"، ولعله وهم من الناسخ، والتصويب من (س).\nتستر: مدينة بالأهواز - خوزستان اليوم - فتحها أبو موسى الأشعري ﵁. (انظر: الروض المعطار) (ص ١٤٠).\n(^٢) من قوله: \"وكان يخاف\" وإلى هنا، تكرر في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (س).\n(^٣) ليس في الأصل، والتصويب من (س).\n• [١٩٨٩٥] [شيبة: ٣٣٤٠٦].\n(^٤) ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من \"مسند الفاروق\" لابن كثير (٢/ ٤٥٨ - ٤٥٩)، فيما عزاه لأحمد.\n* [٥/ ١٦٠ أ].","vol":"9","page":343},{"text":"قَالَ (^١): فَأَخَذْتُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِأُشْغِلَه، فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ * الْإِسْلَامِ، وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ (^٢)، مَا سَبِيلُهُمْ إِلَّا الْقَتْل، فَقَالَ عُمَرُ: لأَنْ أكُونَ أَخَذْتُهُمْ سِلْمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ (^٣) أَوْ بَيْضَاءَ (^٤)، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا كُنْتَ صَانِعًا بِهِمْ لَوْ أَخَذْتَهُمْ (^٥)؟ قَالَ: كُنْتُ عَارِضًا عَلَيْهِمُ الْبَابَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ قَبِلْتُ مِنْهُمْ، وإِلَّا (^٦) اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ.\n• [١٩٨٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّ: يُسْتَتَابُ أَبَدًا. قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ.\n• [١٩٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِذَا وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجًا، فَادْرَءُوا عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ أَنْ يُخْطِئَ حَاكِمٌ مَنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ.\n° [١٩٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ (^٧) رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٨) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَتَابَ نَبْهَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.\n_________\n(^١) من قوله: \"قد ارتدوا عن الإسلام\"، وإلى هنا، ليس في (س)، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من الأصل، والمصدر السابق، وينظر التعليق بعده.\n* [س/ ١٨٧].\n(^٢) من قوله: \"ما فعل النفر من بكر بن وائل؟ قال: فأخذت\"، وإلى هنا، ليس في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (س)، والمصدر السابق، وينظر التعليق قبله.\n(^٣) الصفراء: الذهب. (انظر: النهاية، مادة: صفر).\n(^٤) البيضاء: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: صفر).\n(^٥) بعده في الأصل: \"سلما\"، والمثبت بدونه من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) في الأصل: \"إلا\" بغير واو، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"في\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٩١٥)، من طريق الثوري به.\n(^٨) في الأصل، (س): \"عبيد الله\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"9","page":344},{"text":"• [١٩٨٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ دُونَ دَمِهِ، الَّذِي يَرْجِعُ عَنْ دِينِهِ.\n• [١٩٩٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ ارْتَقَى مَنْ كَنِيفٍ لَه، فَسَمِعَهُمْ يَذْكُرُونَ قَتْلَه، لَا يُرِيدُونَ غَيْرَه، فَنَزَلَ، فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُهُمْ يُرِيدُونَ أَمْرًا مَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَذِلَّ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ، وَلَا تَنْشَرِحَ بِهِ صُدُورُهُمْ، إِنَّمَا يُحِلُّ دَمَ الْمُسْلِمِ ثَلَاثٌ: كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ (^١)، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ.\n° [١٩٩٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ دَمُ الْمُسْلِمِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: إِلَّا أَنْ يَزْنِيَ وَقَدْ أَحْصَنَ فَيُرْجَمَ، أَوْ يَقْتُلَ إِنْسَانًا فَيُقْتَلَ، أَوْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَيُقْتَلَ\".\n• [١٩٩٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا حُصِرَ (^٢) عُثْمَانُ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ دَمُ الْمُسْلِمِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: أَنْ يَقْتُلَ فَيُقْتَلَ، أَوْ يَزْنِيَ بَعْدَمَا يُحْصِن، أَوْ يَكْفُرَ بَعْدَمَا يُسْلِمُ.\n° [١٩٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي لَا إِلَهَ\n_________\n• [١٩٨٩٩] [شيبة: ٣٨٤٦١].\n• [١٩٩٠٠] [شيبة: ٢٨٤٨٤].\n(^١) الإحصان: التزويج. (انظر: النهاية، مادة: حصن).\n° [١٩٩٠١] [شيبة: ٢٨٤٨٤].\n• [١٩٩٠٢] [شيبة: ٢٨٤٨٤].\n(^٢) الحصر: المنع والحبس. (انظر: النهاية، مادة: حصر).\n° [١٩٩٥٣] [التحفة: ع ٩٥٦٧] [الإتحاف: مي جا عه طح حب قط حم ١٣٢٢٠] [شيبة: ٢٨٤٨٠، ٣٧٦٤٦].","vol":"9","page":345},{"text":"غَيْرُهُ (^١)، مَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا أَحَدُ ثلَاثَةِ نَفَرٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ (^٢) الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِلإسْلَامِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ\".\n° [١٩٩٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ، فَإِذَا بِرَجُلِ عِنْدَه، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ، وَنَحْنُ نُرِيدُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ مُنْذُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: شَهْرَيْنِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: وَاللَّهِ لَا أَقْعُدُ حَتَّى تَضْرِبُوا عُنُقَه، فَضُرِبَتْ (^٣) عُنُقُه، ثُمَّ قَالَ مُعَاذٌ: قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَنَّ مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ - أَوْ قَالَ: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: قَالَ مُعَاذٌ (^٤): وَاللَّهِ لَا أَقْعُدُ حَتَّى تَضْرِبُوا كَرْدَهُ.\n° [١٩٩٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ؛ أَوْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ؛ فَاقْتُلُوه، وَلَا تُعَذِّبُوا (^٥) بِعَذَابِ اللَّهِ\"، يَعْنِي: النَّارَ.\n• [١٩٩٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ (^٦) ابْنُ مَسْعُودٍ قَوْمًا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَكَتَبَ فِيهِمْ\n_________\n(^١) قوله: \"والذي لا إله غيره\"، وقع في الأصل: \"واللَّه الذي لا إله إلا هو\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٤٥٨)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٢) الثيب: من ليس ببكر، ويقع على الذكر والأنثى، رجل ثيب وامرأة ثيب، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكرًا، مجازًا واتساعًا. (انظر: النهاية، مادة: ثيب).\n° [١٩٩٠٤] [الإتحاف: حم ١٦٧٥٣].\n(^٣) في الأصل: \"فضربوا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٥/ ٢٣١)، عن عبد الرزاق به.\n(^٤) في الأصل: \"معاذ الله\"، ولعله وهم من الناسخ، والتصويب من (س).\n° [١٩٩٠٥] [شيبة: ٢٧٥٢٣، ٢٩٥٩٧، ٣٣٣٩٧، ٢٣٨١٥، ٣٧٦٤٥]، وتقدم: (١٠٢٤٥).\n(^٥) بعده في \"كنز العمال\" (٣٩١) معزوا للمصنف: \"عباد الله\".\n(^٦) قوله: \"قال: أخذ\"، تحرف في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"أحكام =","vol":"9","page":346},{"text":"إِلَى عُثْمَانَ (^١)، فَكَتَبَ إِلَيْهِ (^٢): أَنِ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ، وَشَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِنْ قَبِلُوهَا فَخَلِّ عَنْهُمْ، وإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا فَاقْتُلْهُمْ، فَقَبِلَهَا بَعْضُهُمْ فَتَرَكَه، وَلَمْ يَقْبَلْهَا بَعْضُهُمْ فَقَتَلَهُ.\n• [١٩٩٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ *، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ (^٣) بَنِي حَنِيفَةَ (^٤)، فَسَمِعْتُهُمْ يَقْرَءُونَ شَيْئًا لَمْ يُنْزِلْهُ اللَّهُ: الطَّاحِنَاتُ طَحْنًا، الْعَاجِنَاتُ عَجْنًا، الْخَابِزَاتُ خَبْزًا، اللَّاقِمَاتُ لَقْمًا، قَالَ: فَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ ابْنَ النَّوَّاحَةِ إِمَامَهُمْ فَقَتَلَه، وَاسْتَكْثَرَ الْبَقِيَّةَ، فَقَالَ: لَا أُجْزِرُهُمُ الْيَوْمَ الشَّيْطَانَ، سَيِّرُوهُمْ إِلَى الشَّامِ حَتَّى يَرْزُقَهُمُ اللَّهُ تَوْبَةَ، أَوْ يُفْنِيَهُمُ الطَّاعُونُ (^٥).\n° [١٩٩٠٨] قال: وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعَيل، عَنْ قَيْسٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا - لاِبْنِ النَّوَّاحَةِ - أَتَى رَسُولَ اللَّهِ * - ﷺ -، وَبَعَثَهُ إِلَيْهِ مُسَيْلِمَة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُهُ\".\n• [١٩٩٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أُتِيَ\n_________\n= أهل الملل والردة\" للخلال (١٢١٣)، من طريق عبد الرزاق به، \"كنز العمال\" (١٤٧٣)، معزوا إلى عبد الرزاق وغيره.\n(^١) في (س): \"عمر\"، وهو خطأ، والمثبت هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٢) في الأصل: \"فيه\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.\n• [١٩٩٠٧] [التحفة: دس ٩١٩٦، س ٩٢٨٠].\n* [٥/ ١٦٠ ب].\n(^٣) قوله: \"من مساجد\"، ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢١٨، ح: ٨٩٥٦)، عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٤) في الأصل: \"حذيفة\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٥) الطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء، فتفسد به الأمزجة والأبدان. (انظر: النهاية،\nمادة: طعن).\n* [س/ ١٨٨].","vol":"9","page":347},{"text":"عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا ارْتَدَدْتَ لِأَنْ تُصِيبَ مِيرَاثًا، ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّكَ خَطَبْتَ امْرَأَةَ فَأَبَوْا (^١) أَنْ يُزَوِّجُوكَهَا، فَأَرَدْتَ أَنْ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ تَعُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: لَا، أَمُّا حَتَّى أَلْقَى الْمَسِيحَ فَلَا (^٢)، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُه، وَدَفَعَ مِيرَاثَهُ إِلَى وَلَدِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\n• [١٩٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣) وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدِ إِلَى عَلِيٍّ، فَاسْتَتَابَه، فَلَمْ يَتُبْ، فَقَتَلَه، فَطَلَبَتِ النَّصارَى جِيفَتَهُ (^٤) بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَأَبَى عَلِيٌّ (^٥) وَأَحْرَقَهُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي عَمُّارٌ الدُّهْنِيُّ، أَنَّ عَلِيًّا اسْتَتَابَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: إِنِّي أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ: وَأَنَا أَسْتَعِينُ الْمَسِيحَ (^٦) عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَهْوَى عَلِيٌّ إِلَى عُنُقِهِ فَإِذَا هُوَ بِصَلِيبٍ فَقَطَعَهَا، وَقَالَ: اقْتُلُوهُ عِبَادَ اللَّهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ عَلِيٌّ فِي الصَّلَاةِ قَدَّمَ رَجُلًا وَذَهَبَ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّاسَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لِحَدَثٍ أَحْدَثَه، وَلكِنْ (^٧) مسَّ (^٨) هَذِهِ الْأَنْجَاسَ، فَأَحَبَّ (^٩) أَنْ يُحْدِثَ وُضُوءًا.\n_________\n(^١) في الأصل: \"فأبى أهلها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\" (٤/ ٧٨)، معزوا إلى عبد الرزاق.\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"عن معمر\"، ليس في (س)، ولعله سهو من الناسخ.\n(^٤) في (س): \"جثته\"، والمثبت هو الموافق لما في \"المحلى\" (١٢/ ١١١)، عن أبي عمرو الشيباني.\nالجيفة: جثة الميت إذا أنتن. (انظر: النهاية، مادة: جيف).\n(^٥) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٦) كذا في الأصل، (س)، وفي \"كنز العمال\" (٢٧١٥٠) معزوا لعبد الرزاق: \"بالمسيح\".\n(^٧) في (س): \"ولكنه\"، والمثبت هو الموافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٨) كذا في الأصل، (س)، وفي \"كنز العمال\": \"من\".\n(^٩) في الأصل: \"فأراد\"، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"9","page":348},{"text":"• [١٩٩١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ (^١) عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ، أَنَّ عَلِيًّا اسْتَتَابَ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ، وَكَانَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأَبَى، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، فَقَتَلَهُ النَّاسُ.\n• [١٩٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ (^٢)، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمَيْنِ تَزَنْدَقَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ تَابَا، وإِلَّا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمَا.\n• [١٩٩١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنَّ عُرْوَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، أَنِ اسْأَلْهُ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ عَرَفَهَا، فَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَبَى فَاضْرِبْ عُنُقَه، وإِنْ كَانَ لَمْ يَعْرِفْهَا فَغَلِّظْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ (^٣)، وَدَعْهُ.\n• [١٩٩١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، أَنَّ قَوْمًا أَسْلَمُوا، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثُوا إِلَّا قَلِيلَا حَتَّى ارْتَدُّوا، فَكَتَبَ فِيهِمْ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ رُدَّ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَدَعْهُمْ.\n• [١٩٩١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ: بَعَثَ عَلِيٌّ (^٤) مَعْقِلًا السُّلَمِيَّ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ، فَوَجَدَهُمْ\n_________\n• [١٩٩١١] [شيبة: ٢٠٨٦٠، ٢١٤٤٨].\n(^١) تصحف في الأصل إلى: \"أبي\"، والتصويب من (س).\n• [١٩٩١٢] [شيبة: ٢٢٢٠٤]، وتقدم: (١٤٣٣٩، ١٦٦٣٨).\n(^٢) زاد بعده في الأصل: \"أن عروة كتب إلى عمر بن عبد العزيز في رجل أسلم ثم ارتد، فكتب إليه عمر أن رد عليهم الجزية ودعهم\"، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت بدونه من (س)، وينظر الحديثان بعده.\n(^٣) الجزية: المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن قتله. (انظر: النهاية، مادة: جزا).\n(^٤) قوله: \"بعث علي\"، بدله في الأصل: \"سمعت عليا يقول\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٣٧٣٣)، من طريق عمار الدهني، به، مختصرًا.","vol":"9","page":349},{"text":"عَلَى (^١) ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كَانُوا نَصَارَى فَأَسْلَمُوا، وَصِنْفٌ ثَبَتُوا عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَصِنْفٌ أَسْلَمُوا، ثُمَّ رَجَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ (^٢)، فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ عَلَامَةً، إِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَضعُوا السِّلَاحَ فِي الصِّنْفِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ثُمَّ رَجَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأَرَاهُمُ الْعَلَامَةَ، فَوَضَعُوا السِّلَاحَ فِيهِمْ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، فَبَاعَهُمْ مِنْ مَسْقَلَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَنَقَدَهُ خَمْسِينَ، وَبَقِيَتْ (^٣) خَمْسُونَ، فَأَجَازَ عَلِيٌّ ذَلِكَ، قَالَ: وَلَحِقَ مَسْقَلَةُ بِمُعَاوِيَةَ، فَأَعْتَقَهُمْ، فَأَجَازَ عَلِيٌّ عَتْقَهُمْ، وَأَتَى دَارَ مَسْقَلَةَ، فَشَعِثَ فِيهَا، فَأَتَوْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ لَحِقَ بِعَدُوِّكُمْ، فَأْتُونِي بِهِ آخُذْ لكُمْ بِحَقِّكُمْ.\n• [١٩٩١٦] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، قَالَ: تَبَيَّنُوا، فَأَيُّمَا مَحَلَّةٍ سَمِعْتُمْ فِيهَا (^٤) الْأَذَانَ، فَكُفُّوا؛ فَإِنَّ الْأَذَانَ شِعَارُ (^٥) الْإِيمَانِ.\n• [١٩٩١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الرِّدَّةِ يَأْتُونَ أَبَا بَكْرٍ فَيقُولُونَ: أَعْطِنَا سِلَاحًا نُقَاتِلْهُمْ (^٦)، فَيُعْطِيهِمْ سِلَاحًا، فَيُقَاتِلُونَه، فَقَالَ عَبَّاسُ (^٧) بْنُ مِرْدَاسٍ:\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) قوله: \"إلى النصرانية\"، ليس في (س).\n(^٣) في (س): \"وبقي\".\n* [٥/ ١٦١ أ].\n(^٤) في (س): \"بها\".\n(^٥) الشعار: العلامة. (انظر: اللسان، مادة: شعر).\n(^٦) ليس في الأصل، (س)، واستدركناه من \"المطالب العالية\" (١٠/ ٨٣)، عن معمر، عن هشام - ليس فيه: عن أبيه - فذكره بنحوه، وكذا هو في \"إتحاف الخيرة\" (٥/ ٧٠) بلفظ: \"نقاتل\".\n(^٧) في الأصل: \"ابن عباس\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.","vol":"9","page":350},{"text":"أَتَأْخُذُونَ سِلَاحَهُ لِقِتَالِهِ (^١) … وَفِي (^٢) ذَاكُمْ (^٣) مِنَ اللَّهِ (^٤) آثَامُ\nيَقُولُ: نَكَالٌ.\n° [١٩٩١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: لَمَّا ارْتَدَّ أَهْلُ الرِّدَّةِ فِى زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ عُمَرُ (^٥): كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٦)، عَصَمُوا (^٧) مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا، وَكَانَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ \"؟! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا (^٨) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.\n° [١٩٩١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وتقاتلونه\"، وبالياء بعد الواو أوله في (س)، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^٢) كذا في الأصل، (س)، وفي المصدرين السابقين: \"في\"، بغير واو.\n(^٣) في الأصل: \"ذلكم\"، ويوافقه ما في \"المطالب\"، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"إتحاف الخيرة\".\n(^٤) قوله: \"من الله\"، كذا وقع في الأصل، (س)، وفي المصدرين السابقين: \"عند الإله\".\n° [١٩٩١٨] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٦٦] [الإتحاف: حم ٩٢٣٠، حب حم ش ١٥٨٦٨] [شيبة: ٢٩٥٣٧، ٣٣٧٦٩].\n(^٥) ليس في الأصل، وهو خطأ، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"مسند أحمد\" (١/ ٣٥)، عن عبد الرزاق به.\n(^٦) قوله: \"قالوا: لا إله إلا الله\"، بدله في الأصل: \"قالوها\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) العصمة: المنعة والحماية. (انظر: النهاية، مادة: عصم).\n(^٨) كذا في الأصل، (س)، وفي المصدر السابق: \"عناقا\".\nالعقال: حبل يعقل (يربط) به البعير. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n° [١٩٩١٩] [شيبة: ٣٥٠٤٧].","vol":"9","page":351},{"text":"عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ * الْأَسْوَدِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ، فَقَطَعَ يَدِي، فَلَمُّا أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ لِأَضرِبَهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، أَأَقْتُلُهُ أَمْ أَدَعُهُ؟ قَالَ: \"بَلْ دَعْهُ\"، قُلْتُ: وإِنْ قَطَعَ يَدِي؟ قَالَ (^١): \"وَإِنْ فَعَلَ\"، فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَهُوَ مِثْلُكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ\". وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ (^٢) كِنْدَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ.\n° [١٩٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: أَغَارَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى سَرِيَّةٍ انْهَزَمَتْ، فَغَشِيَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلُوَهُ بِالسَّيْفِ، قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَلَمْ يَتَنَاهَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَه، فَوَجَدَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَتْلِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ: إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟! فَإِنَّمَا يُعَبِّرُ عَنِ الْقَلْبِ اللِّسَانُ\" (^٣)، فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا، حَتَّى تُوُفِّيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْقَاتِل، فَدُفِنَ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ أَهْلُهُ فَحَدَّثُوا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"ادْفِنُوهُ\"، فَدُفِنَ أَيْضًا، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَأَخْبَرَ أَهْلُهُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٤): \"إِنَّ الْأَرْضَ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَه، فَاطْرَحُوهُ فِي غَارِ مِنَ الْغِيرَانِ\".\n_________\n* [س/ ١٨٩].\n(^١) ليس في الأصل، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٢٤٦، ح: ٥٨٣)، عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\n(^٢) بعده في الأصل: \"بني\"، والمثبت بدونه من (س).\n(^٣) من قوله: \"فقال النبي - ﷺ -\"، وإلى هنا، ليس في (س)، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت هو الموافق لما في \"كنز العمال\" (٤٠٤٥٤)، معزوا إلى عبد الرزاق وغيره.\n(^٤) قوله: \"فقال النبي - ﷺ -\"، ليس في الأصل، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.","vol":"9","page":352},{"text":"° [١٩٩٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي - أَحْسِبُهُ قَالَ (^١): جَذِيمَةَ (^٢)، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ (^٣) يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا (^٤) صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ (^٥) قَتْلًا وَأَسْرًا، قَالَ: وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا، أَمَرَنَا خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ (^٦) مِنَّا أَسِيرَه، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ (^٧) رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ (٣)، فَقَدِمْنَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ (^٨)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَرَفَعَ يَدَيْهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ (^٩) \".\n° [١٩٩٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا فِي الرِّدَّةِ، حَتَّى\n_________\n° [١٩٩٢١] [الإتحاف: حب حم ٩٦٢١]، وتقدم: (١٠٢٦٦).\n(^١) قوله: \"أحسبه قال\"، ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٢/ ١٥٠)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) جذيمة: قبيلة من العدنانية، كانت منازلهم بناحية الخط من شرقي المملكة العربية السعودية في نواحي القطيف. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٨٨).\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٤) الصابئ: الخارج من دينه إلى دين غيره، والجمع: صُباة. (انظر: النهاية، مادة: صبأ).\n(^٥) ليس في (س)، وهو وهم، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٦) في (س): \"واحد\"، والمثبت هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"أقتل\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n(^٨) قوله:\" صنيع خالد\"، وقع في الأصل: \"صنيع خالد بن الوليد\"، وفي (س): \"صنع خالد\"، وما أثبتناه هو الموافق لما في المصدر السابق.\n(^٩) قوله: \"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد\"، الثاني، ليس في الأصل، ولعله سهو من الناسخ، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق، بلفظ: \"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد. مرتين\".\n• [١٩٩٢٢] [شيبة: ٣٥٠٥١].","vol":"9","page":353},{"text":"انْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ، حِينَ ضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ (^١)، فَأَرْشَقْنَا إِلَيْهِمُ الرِّمَاحَ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ، فَقَالُوا: وَنَحْنُ عَبَادُ اللَّهِ، فَأَسَرَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ أَمَرَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُلْتُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا خَالِدُ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لَكَ، قَالَ: اجْلِسْ *، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْكَ فِي شَيءٍ. قَالَ: فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَحْلِفُ أَلَّا (^٢) يَغْزُوَ مَعَ خَالِدٍ أَبَدًا، قَالَ: وَكَانَ الْأَعْرَابُ هُمُ الَّذِينَ شَجَّعُوهُ عَلَى قَتْلِهِمْ (^٣) مِنْ أَجْلِ الْغَنَائِمِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ.\n• [١٩٩٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَوِ ابْنَ عَمْرٍو، أَنَا أَشُكّ، فَقَالَ: رَجُلٌ حَمَلَ عَلَيَّ بِالسَّيْفِ، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْه، فَأَخَذْتُهُ فَقَتَلْتُهُ؟ فَقَالَ: إِذَنْ تَلْقَى اللَّهَ قَدْ قَتَلْتَ نَفْسًا، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: إِذَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَقَدْ (^٤) قَتَلَ نَفْسًا.\n° [١٩٩٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ أَنْصَارِيًّا، وَأَنَّهُ قَاتَلَ مَعَ أَبِيهِ الْيَمَانِ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قِتَالًا شَدِيدًا، وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَحَاطُوا بِالْيَمَانِ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ، وَجَعَلَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي أَبِي، فَلَمْ يَفْهَمُوه، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ وَقَدْ تَرَاشَقَهُ الْقَوْمُ بِأَسْيَافِهِمْ، فَقَتَلُوه، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَبَلَغَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَزَادَهُ عَنْدَهُ خَيْرًا، وَوَدَى النَّبِيُّ - ﷺ - الْيَمَانَ (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"حين ضيفت الشمس للغروب\"، وقع في الأصل: \"حتى طفقت الشمس المغرب\"، والتصويب من (س). وضيفت، هو من: تضايف الشيء، وهو: تدانيه وتقابل أقطاره. وينظر: \"المخصص\" لابن سيده (٢/ ٣٧٤).\n* [٥/ ١٦١ ب].\n(^٢) في (س): \"لا\".\n(^٣) في الأصل: \"قتله\"، والتصويب من (س).\n(^٤) في (س): \"وهو قد\".\n(^٥) قوله: \"وودى النبي - ﷺ - اليمان\"، وقع في (س): \"ووداه النبي - ﷺ - \".","vol":"9","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2410>١٧٨ - بَابُ كُفْرِ الْمَرْأةِ بَعْدَ إِسْلَامِهَا</span>\n• [١٩٩٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ، فِي الْمَرْأَةِ تَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِهَا (^١)، قَالَ: تُسْتَتَاب، فَإِنْ تَابَتْ، وإِلَّا قُتِلَتْ.\n• [١٩٩٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْمَرْأَةِ تَرْتَدُّ، قَالَ: تُسْتَتَاب، فَإِنْ تَابَتْ، وإلَّا قُتِلَتْ (^٢).\n• [١٩٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ … مِثْلَهُ. قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: تُسْبَى وَتُكْرَهُ.\n• [١٩٩٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُسْبَى وَتُبَاعُ (^٣)، وَكَذَلِكَ (^٤) فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ بِنِسَاءِ أَهْلِ الرِّدَّةِ؛ بَاعَهُنَّ (^٥).\n• [١٩٩٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ *، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أُمِّ وَلَدٍ تَنَصَّرَتْ: أَنْ تُبَاعَ فِي أَرْضٍ ذَاتِ مُؤْنَةٍ (^٦) عَلَيْهَا، وَلَا تُبَاعُ مِنْ أَهْلِ دِينِهَا (^٧).\n_________\n(^١) في الأصل: \"إسلامه\"، وهو وهم ظاهر، والتصويب من (س)، وهو الموافق لما في \"سنن الدارقطني\" (٣٢١٩)، من طريق عبد الرزاق به.\n• [١٩٩٢٦] [شيبة: ٢٩٦٠٧، ٢٩٦٠٨، ٣٣٤٥١].\n(^٢) هذا الحديث تكرر في (س).\n(^٣) في الأصل: \"تباع\"، بغير واو، والتصويب من (س).\n(^٤) في الأصل: \"كذلك\"، بغير واو، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"باعهم\"، وهو خطأ.\n* [س/١٩٠].\n(^٦) كأنه في (س): \"مولد\"، والمثبت أليق بالسياق.\nالمئونة والمؤنة: النفقة، والجمع: مُؤَن. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مأن).\n(^٧) في (س): \"ذمتها\".","vol":"9","page":355},{"text":"• [١٩٩٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (^١) بَاعَهَا بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ (^٢) مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِهَا.\n• [١٩٩٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ (^٣)، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُحْبَسُ (^٤) وَلَا تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ تَرْتَدُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2411>١٧٩ - بَابٌ (^٥) لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ </span>(^٦)\n• [١٩٩٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ الْحُلُمَ أَدْنَاهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَأَقْصَاهُ ثَمَانَ عَشْرَةَ، فَإِذَا جَاءَتِ الْحُدُودُ أَخَذْنَا بِأَقْصَاهَا (^٧).\nقال عبد الرزاق: وَالنَّاسُ عَلَيْهِ، وَبِهِ نَأْخُذُ.\n• [١٩٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أُتِيَ بِجَارِيَةٍ لَمْ تَحِضْ سَرَقَتْ، فَلَمْ يَقْطَعْهَا.\n• [١٩٩٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ\n_________\n• [١٩٩٣٠] [شيبة: ٣٣٤٥٠].\n(^١) في (س): \"عبد العزيز\"، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٩٦٠٦)، (٣٣٤٥٠) عن سفيان به، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (١٤٦٩) معزوا للمصنف به، و\"نصب الراية\" (٣/ ٤٥٨) معزوا لعبد الرزاق به جامعا معه متن الخبر السابق مع أنه عن عمر بن عبد العزيز.\n(^٢) دومة الجندل: قرية من الجوف شمال السعودية، تقع شمال تيماء على مسافة ٤٥٠ كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١١٧).\n• [١٩٩٣١] [شيبة: ٣٣٤٤٣، ٣٤٧٦٣].\n(^٣) كذا في الأصل، (س)، وفي \"سنن الدارقطني\" (٣٤٥٧) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان، عن أبي حنيفة، عن عاصم، به.\n(^٤) قبله في (س):\" لا\"، والمثبت موافق لما في \"سنن الدارقطني\".\n(^٥) بعده في (س): \"ذكر\".\n(^٦) قوله: \"يبلغ الحلم\" وقع في (س): \"يحتلم\".\n(^٧) تقدم برقم: (١٤٣١٩).","vol":"9","page":356},{"text":"قَالَ: ابْتَهَرَ (^١) ابْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ بِامْرَأَةٍ فِي شِعْرِهِ (^٢)، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى مُؤْتَزَرِهِ، فَلَمْ يُنْبِتْ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتَ أَنْبَتَّ الشَّعْرَ لَجَلَدْتُكَ الْحَدَّ.\n• [١٩٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ (^٣) بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أُتيَ عُثْمَانُ بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى مُؤْتَزَرِهِ، فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ لَمْ يُنْبِتْ، فَلَمْ يَقْطَعْهُ.\n• [١٩٩٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَتَى يُحَدُّ الصَّبِيُّ؟ فَقَالَا: إِذَا أَنْبَتَ (^٤) الشَّعَرَ.\n• [١٩٩٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: أُتِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِوَصِيفٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَدْ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَشُبِّرَ فَوُجِدَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ، فَقَطَعَه، وَأَخْبَرَنَا (^٥) عِنْدَ (^٦) ذَلِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى الْعِرَاقِ فِي غُلَامٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ يُدْعَى نُمَيْلَةَ سَرَقَ وَهُوَ غُلَامٌ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنْ أَشْبِرُوه، فَإِنْ بَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ، فَاقْطَعُوه، فَشُبِّرَ (^٧) فَنَقَصَ أَنْمُلَة، فَتُرِكَ (^٨)، فَسُمِّيَ نُمَيْلَةَ، فَسَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَهْلَ الْعِرَاقِ.\n_________\n(^١) في (س): \"انتهر\"، والمثبت موافق لما عند المصنف برقم: (١٤٣٢٠)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (٤/ ٤٥٢) عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) كأنه في الأصل: \"سفر\"، وفي (س): \"سفره\"، والمثبت مما عند المصنف برقم: (١٤٣٢٠)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر.\n• [١٩٩٣٥] [شيبة: ٢٨٧٣٥، ٢٨٧٣٦]، وتقدم: (١٤٣٢١).\n(^٣) في (س): \"عبد\".\n(^٤) الإنبات: أراد نبات شعر العانة، فجعله علامة للبلوغ. (انظر: النهاية، مادة: نبت).\n• [١٩٩٣٧] [شيبة: ٢٨٤٠٧، ٢٨٧٤٠، ٢٨٧٤٥].\n(^٥) في الأصل: \"أخبرنا\" بدون واو، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"الأوسط\" لابن المنذر (١٢/ ٣٧٠) من طريق المصنف، به.\n(^٦) في (س): \"عن\"، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\".\n(^٧) في (س): \"فشبروه\"، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\".\n(^٨) في (س): \"فتركوه\"، والمثبت موافق لما في \"الأوسط\".","vol":"9","page":357},{"text":"• [١٩٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا قَطْعَ (^١) عَلَيْهِ حَتَّى يَحْتَلِمَ.\n• [١٩٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٢) بْنِ مُوسَى قَالَ: لَا حَدَّ (^٣) وَلَا قَوَدَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ.\n• [١٩٩٤٠] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: مَا أَرَى أَبِي إِلَّا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ (^٤).\n• [١٩٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ سَرَقَ وَلَا حَدَّ، وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ مَا لَمْ تَحِضْ.\nوَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ ذَلِكَ.\n• [١٩٩٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي الَّذِينَ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقُرِّبْتُ (^٥) لِأُقْتَلَ، فَانْتَزَعَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِزَارِي، فَرَأَوْنِي لَمْ أُنْبِتِ الشَّعَرَ، فَأُلْقِيتُ فِي السَّبْيِ (^٦).\n_________\n• [١٩٩٣٨] [شيبة: ٢٨٧٤٢].\n(^١) في الأصل: \"أقطع\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٧٤٢) من طريق ابن جريج، به.\n• [١٩٩٣٩] [شيبة: ٢٨٧٤٤].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"مصنف بن أبي شيبة\" (٢٨٧٤٤) من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) قوله: \"لا حد\" وقع في (س): \"لا حدود\"، والمثبت موافق لما في \"مصنف بن أبي شيبة\".\n• [١٩٩٤٠] [شيبة: ٣٢٠٦٦].\n* [٥/ ١٦٢ أ].\n(^٤) سياقه في (س): \"ما أرى إنما أبي كان يقول ذلك\"، والمثبت أوضح.\n• [١٩٩٤٢] [التحفة: دت س ق ٩٩٠٤].\n(^٥) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من (س)، وفي \"كنز العمال\" (١١٤٣٨): \"فقدمت\".\n(^٦) في الأصل: \"نفسي\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدر السابق.","vol":"9","page":358},{"text":"• [١٩٩٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطِيَّةَ مِثْلَهُ.\n• [١٩٩٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ (^١): وَلَا قَوَدَ وَلَا قِصَاصَ فِي جِرَاحٍ، وَلَا قَتْلَ، وَلَا حَدَّ، وَلَا نَكَالَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ، حَتَّى يَعْلَمَ مَا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَا عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2412>١٨٠ - بَابُ قَتْلِ السَّاحِرِ</span>\n• [١٩٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى جَزِيِّ (^٢) بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ: أَنِ اقْتُلْ كُلَّ سَاحِرٍ. وَكَانَ بَجَالَةُ كَاتِبَ جَزِيٍّ، قَالَ بَجَالَةُ: فَأَرْسَلَنَا فَوَجَدْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، فَضَرَبْنَا أَعْنَاقَهُمْ (^٣).\n° [١٩٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ، يُحَدِّثُ أَبَا الشَّعْثَاءِ وَعَمْرَو بْنَ أَوْسٍ عَنْدَ صُفَّةِ زَمْزَمَ (^٤)، فِي إِمَارَةِ (^٥) مُصْعَبِ بْنِ\n_________\n• [١٩٩٤٣] [شيبة: ١٠٣١، ٢٠٣٩٥].\n• [١٩٩٤٤] [شيبة: ٢٧٤٨٣]، وتقدم: (١٤٥٧٣، ١٩٣٠٦).\n(^١) من (س).\n(^٢) كذا في الأصل، (س)، وقال الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" (١/ ٤٩١): \"جِزِيّ بكسر الجيم كذا يعرفه أصحاب الحديث، وأهل العربية يقولون: هو جَزء بفتح الجيم، والهمز\" ثم ترجم له، وذكر ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٧٩ - ٨١) أنه بفتح الجيم وكسر الزاي.\n(^٣) كذا في الأصل، (س)، والجادة كما في \"المحلى\" (١٢/ ٤١٠) من طريق المصنف به: \"أعناقهن\"، ويحمل المثبت على المعنى الأعم.\n° [١٩٩٤٦] [التحفة: خ دت س ١٩٧١٧] [شيبة: ١٠٨٧٠، ٢٩٥٨٥، ٢٣٣٢٠]، وتقدم: (١٦٩١٤، ١٧٤٣٠).\n(^٤) صفة زمزم: جانب الوادي. (انظر: مجمع البحار، مادة: صفف).\n(^٥) في (س): \"إمرة\".","vol":"9","page":359},{"text":"الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزِيٍّ (^١) عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ (^٢)، فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، قَالَ: وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا، وَأَعْرَضَ السَّيْفَ، وَدَعَا الْمَجُوسَ، فَأَلْقَوْا قَدْرَ وِقْرِ (^٣) بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ أَخِلَّةً (^٤)، كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ.\nقَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ (^٥) حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ.\n• [١٩٩٤٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ جَارِيَةَ لِحَفْصَةَ سَحَرَتْهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ، فَأَمَرَتْ بِهَا (^٦) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فَقَتَلَهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُثْمَانُ عَلَيْهَا (^٧)، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تُنْكِرُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مِنِ امْرَأَةٍ سَحَرَتْ (^٨) وَاعْتَرَفَتْ، فَسَكَتَ عُثْمَانُ.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، (س)، وينظر التعليق على الخبر السابق.\n(^٢) الزمزمة: الصوت الخفي الذي لا يكاد يفهم. (انظر: النهاية، مادة: زمزم).\n(^٣) ليس في (س).\nالوقر: بكسر الواو: الحِمْل. وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار. (انظر: النهاية، مادة: وقر).\n(^٤) في (س): \"أجلة\"، وقال في \"عون المعبود\" (٨/ ٢٠٥) في شرحه لهذا الخبر: \"أخلة جمع خلال ما تخلل به الأسنان من الفضة\".\n(^٥) قوله: \"الجزية من المجوس\" وقع في (س): \"من المجوس الجزية\".\n• [١٩٩٤٧] [شيبة: ٢٨٤٩١].\n(^٦) قوله: \"فأمرت بها\" وقع في الأصل: \"فأمرها\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٧٦٨١) معزوا لعبد الرزاق وغيره.\n(^٧) قوله: \"عثمان عليها\" وقع في (س): \"عليها عثمان\".\n(^٨) في (س): \"هجرت\" وهو تصحيف.","vol":"9","page":360},{"text":"° [١٩٩٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ، قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُصْحَفًا فِي حِجْرِ (^١) غُلَامٍ * فِي الْمَسْجِدِ فِيهِ: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ أَبُوهُمْ، فَقَالَ: احْكُكْهَا يَا غُلَام، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَحُكُّهَا (^٢) وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَانْطَلَقَ (^٣) إِلَى أُبَيٍّ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي (^٤) شَغَلَنِي الْقُرْآن، وَشَغَلَكَ الصَّفْقُ (^٥) بِالْأَسْوَاقِ (^٦)؛ إِذْ تَعْرِضُ رِدَاءَكَ عَلَى عُنُقِكَ بِبَابِ (^٧) ابْنِ الْعَجْمَاءِ.\nقَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ يُرِيدُ أَنْ (^٨) يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.\nقَالَ: وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى جَزِيِّ (^٩) بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: أَنِ اقْتُلْ كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقْ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَةٍ وَحَرِيمِهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا يُزَمْزَمَنَّ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَنَةٍ قَالَ: فَأَرْسَلَنَا فَوَجَدْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، فَضَرَبْنَا أَعْنَاقَهُنَّ (^١٠)، وَجَعَلْنَا\n_________\n° [١٩٩٤٨] [التحفة: خ دت س ٩٧١٧] [شيبة: ١٠٥٢٦، ٣٣٣١٦، ٣٤٦٧٤، ٣٤٧٧٢، ٣٤٨١٠، ٣٤٨٤٨، ٣٤٨٨٧، ٣٤٩٣٦].\n(^١) الحجر: الثوب والحضن. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n* [س/١٩١].\n(^٢) في (س): \"أحككها\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (٣٦٧٦٣) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) في الأصل:\" فانطلقوا\"، والمثبت من (س)، وفي \"كنز العمال\": \"فانطلقا\".\n(^٤) لم ينقط في الأصل وقبله فيه: \"إن\"، والمثبت من (س)، وفي \"كنز العمال\": \"أبي\".\n(^٥) الصفق: الخروج إلى التجارة. وأصل الصفقة: ضرب اليد عند البيع علامة إنفاذه. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ٢١٣).\n(^٦) بعده في (س): \"احككها\"، والمثبت دونه موافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) في (س): \"ثياب\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n(^٨) قوله: \"يريد أن\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٩) كذا في الأصل، (س)، وسبق التعليق عليه.\n(^١٠) في (س): \"أعناقهم\".","vol":"9","page":361},{"text":"نَسْأَلُ الرَّجُلَ: مَنْ عِنْدَكَ؟ فَيقُولُ: أُمُّه، أُخْتُه، ابْنَتُه، فَيُفَرَّقُ (^١) بَيْنَهُمْ، وَصَنَعَ جَزِيٌّ طَعَامًا كَثِيرًا، وَأَعْرَضَ السَّيْفَ فِي حِجْرِهِ، وَقَالَ: لَا يُزَمْزِمَنَّ أَحَدٌ (^٢) إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَه، فَأَلْقَوْا أَخِلَّةً (^٣) مِنْ فِضَّةٍ كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا، حِمْلَ بَغْلٍ (^٤) أَوْ بَغْلَيْنِ (^٥).\nقَالَ: وَأَمَّا شَأْنُ أَبِي بُسْتَانَ فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ لِجُنْدُبٍ: \"جُنْدُبٌ، وَمَا جُنْدُبٌ! يَضْرِبُ ضَرْبَةً يُفَرِّقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ\"، فَإِذَا أَبُو بُسْتَانَ يَلْعَبُ فِي أَسْفَلِ الْحِصْنِ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ (^٦)، وَهُوَ أَمِيرُ * الْكُوفَةِ، وَالنَّاسُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ عَلَى سُورِ الْقَصْرِ، يَعْنِي: وَسْطَ الْقَصْرِ، فَقَالَ جُنْدُبٌ: وَيْلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا يَلْعَبُ (^٧) بِكُمْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَفِي أَسْفَلِ الْقَصرِ (^٨) ثُمَّ انْطَلَقَ، فَاشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ، ثُمَّ ضَرَبَه، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَتَلَه، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَمْ يَقْتُلْه، وَذَهَبَ عَنْهُ السِّحْر، فَقَالَ أَبُو بُسْتَانَ: قَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِضَرْبَتِكَ وَسَجَنَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ (^٩)، وَتَنَقَّصَ ابْنَ أَخِيهِ أَثِيَّةَ (^١٠)، وَكَانَ فَارِسَ الْعَرَبِ حَتَّى حَمَلَ عَلَى صَاحِبِ السِّجْنِ فَقَتَلَه، وَأَخْرَجَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ:\n_________\n(^١) في (س): \"فنفرق\".\n(^٢) في (س): \"أحدكم\".\n(^٣) في (س): \"إلى حلة\"، وينظر الخبر السابق برقم: (١٩٩٤٦).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"أو بغلين\" مكانه في الأصل، (س) كلمة غير مقروءة؛ رسمها في الأصل: \"واسدهها\"، وكأنه في (س): \"ما يندهها\"، والمثبت مما عند المصنف (١٠٨١٥)، (٢٠٤٤٢).\n(^٦) في (س): \"عتبة\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\"، ولما في \"الاستيعاب\" لابن عبد البر (١/ ٢٥٩، ٢٦٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [٥/ ١٦٢ ب].\n(^٧) قوله: \"إنما يلعب\" وقع في الأصل: \"إنما بلعت\"، ووقع في (س): \"أما بلغت\"، والمثبت من المصدرين السابقين، ويدل عليه ما سبق في السياق.\n(^٨) بعده في (س): \"إنما هو في أسفل القصر\" والمثبت دونه موافق لما \"كنز العمال\".\n(^٩) في (س): \"عتبة\"، وسبق التعليق عليه.\n(^١٠) كذا يحتمل قراءته في الأصل، وفي (س): \"أمية\"، ولم نقف على من صرح باسمه.","vol":"9","page":362},{"text":"أَفِي مَضْرِبِ السُّحَّارِ يُسْجَنُ جُنْدُبُ … وَيُقْتَلُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ الْأَوَائِلُ (^١)\nفَإِنْ يَكُ (^٢) ظَنِّي بِا بْنِ سَلْمَى وَرَهْطِهِ … هُوَ الْحَقَّ يُطْلَقُ جُنْدُبٌ (^٣) أَوْ يُقَاتِلُ\nفَنَالَ مِنْ عُثْمَانَ فِي قَصِيدَتِهِ هَذِهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا (^٤) يُقَاتِلُ أَهْلَ الشِّرْكِ (^٥)، حَتَّى مَاتَ لِعَشْرِ سَنَوَاتٍ مَضَيْنَ مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ بِأَعَزَّ عَلَيَّ مِنْ أَئِيَّةَ (^٦)، نَفَاهُ عُثْمَانُ فَلَا أَسْتَطِيعُ أُؤَمِّنُه، وَلَا (^٧) أَرُدُّهُ.\nقال عبد الرزاق: أَثِيَّةُ (٦) الَّذِي قَالَ الشِّعْرَ، وَضَرَبَ أَبَا بُسْتَانَ السَّاحِرَ.\n• [١٩٩٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، ثُمَّ (٤) إِنَّهَا سَحَرَتْهَا، وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ، قَالَتْ: أَحْبَبْتِ الْعِتْقَ، فَأَمَرَتْ بِهَا عَائِشَةُ ابْنَ أَخِيهَا (^٨) أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَتَهَا، قَالَتْ: وَابْتَعْ بِثَمَنِهَا رَقَبَةً أَعْتِقْهَا ففَعَلَ.\n• [١٩٩٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: مَرِضَتْ عَائِشَةُ فَطَالَ مَرَضُهَا، فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا إِلَى رَجُلٍ، فَذَكَرُوا لَهُ (٤) مَرَضَهَا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونِي خَبَرَ امْرَأَةٍ مَطْبُوبَةٍ، قَالَ: فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهَا قَدْ سَحَرَتْهَا، وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهَا، فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ: مَا أَرَدْتِ مِنِّي؟ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ\n_________\n(^١) هذا البيت بتمامه ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وهو موافق لما في \"الاستيعاب\" لابن عبد البر من طريق عبد الرزاق به.\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"الاستيعاب\" لابن عبد البر.\n(^٣) في الأصل: \"جندبا\" والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"الاستيعاب\" لابن عبد البر.\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"أهل الشرك\" ليس في (س).\n(^٦) كذا يحتمل قراءته في الأصل، وفي (س): \"أمية\"، ولم نقف على من صرح باسمه.\n(^٧) في الأصل: \"فلا\"، والمثبت من (س) فهو أليق بالسياق.\n(^٨) في (س): \"أختها\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٤١١) من طريق المصنف، به، ويدل عليه ما في الخبر التالي.","vol":"9","page":363},{"text":"تَمُوتي حَتَّى أُعْتَقَ، قَالَتْ: فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ تُبَاعِي مِنْ أَشَدِّ الْعَرَبِ مِلْكَةَ، فَبَاعَتْهَا، وَأَمَرَتْ بِثَمَنِهَا أَنْ يُجْعَلَ فِي مِثْلِهَا (^١).\n• [١٩٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ (^٢) قَتَلَ سَاحِرًا.\n° [١٩٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ\".\n° [١٩٩٥٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ تَعَلَّمَ شَيْئًا مِنَ السِّحْرِ (^٣) قَلِيلًا أَوْ كثيرًا كَانَ آخِرَ عَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ\".\n° [١٩٩٥٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ يَزِيدَ (^٤) بْنِ رُومَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِسَاحِرٍ، فَقَالَ: \"احْبِسُوهُ فَإِنْ مَاتَ صَاحِبُهُ فَاقْتُلُوهُ\".\n• [١٩٩٥٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ سَاحِرًا، فَدَفَنَهُ إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ.\n• [١٩٩٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ\n_________\n(^١) في (س): \"غيرها\".\n• [١٩٩٥١] [شيبة: ٢٩٥٨١، ٣٤٢١٢].\n(^٢) قوله: \"قيس بن سعد\" وقع في (س): \"سعد بن قيس أو قيس بن سعد\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" (١٢/ ٤١٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [١٩٩٥٢] [شيبة: ٢٩٤٣٧].\n(^٣) قوله: \"من السحر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٧٦٥٣) معزوا للمصنف عن صفوان بن سليم ولابن عدي عن علي.\n(^٤) في الأصل: \"زيد\"، والمثبت من (س)، وينظر \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ١٢٢).\n(^٥) قوله: \"عن معمر\" ليس في (س).","vol":"9","page":364},{"text":"الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ: أَنِ اقْتُلْ كُلَّ سَاحِرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ (^١) حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.\n• [١٩٩٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ حَفْصَةَ سُحِرَتْ فَأَمَرَتْ عُبَيْدَ اللَّهِ (^٢) أَخَاهَا فَقَتَلَ سَاحِرَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2413>١٨١ - بَابُ قَطْعِ السَّارِقِ </span>(^٣)\n• [١٩٩٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَرَقَ الْأُولَى؟ قَالَ: يُقْطَعُ كَفُّه، قُلْتُ: فَمَا قَوْلُهُمْ: أَصَابِعُهُ؟ قَالَ: لَمْ أُدْرِكْ إِلَّا قَطْعَ الْكَفِّ كُلِّهَا، قُلْتُ: فَسَرَقَ الثَّانِيَةَ؟ قَالَ: مَا أَرَى (^٤) أَنْ يُقْطَعَ فِي السَّرِقَةِ الْأُولَى إِلَّا الْيَدُ (^٥) قَطْ (^٦)، قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] وَلَوْ شَاءَ أَمَرَ بِالرِّجْلِ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ نَسِيًّا.\n• [١٩٩٥٩] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ الْقَدَمَ مِنْ مِفْصَلِهَا. وَأَنَّ عَلِيًّا - عَنْ غَيْرِ عَكْرِمَةَ - كَانَ يَقطَعُ الْقَدَمَ، أَشَارَ لِي عَمْرٌو (^٧)، إِلَى شَطْرِهَا.\n_________\n(^١) في (س): \"مثل\".\n(^٢) قوله: \"عبيد الله\" وقع في (س): \"عبد الله\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٤١١) عن أيوب، به.\n(^٣) قوله: \"قطع السارق\" وقع في الأصل: \"القطع\"، والمثبت من (س).\n(^٤) في (س): \"أدري\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٥٠) عن عبد الرزاق به.\n(^٥) قوله: \"في السرقة الأولى إلا اليد\" وقع في (س)، و\"المحلى\": \"إلا في السرقة الأولى اليد\"، والمثبت أليق وأوضح، ويؤيده أنه وقع في \"الاستذكار\" (٢٤/ ١٩٤): \"وذكر ابن جريج قال قلت لعطاء إذا سرق الثانية؟ قال ما أرى أن يقطع في السرقة إلا الأيدي\".\n(^٦) ليس في (س)، وفي \"المحلى\": \"فقط\".\n• [١٩٩٥٩] [شيبة: ٢٩١٩١، ٢٩١٩٤].\n* [س / ١٩٢].\n(^٧) في الأصل، (س): \"عمر\"، والمثبت مما يدل عليه سياق إسناد الخبر، وهو موافق لما في \"المحلى، لابن حزم (١٢/ ٧٠) عن عبد الرزاق به دون ذكر عكرمة [٥/ ١٦٣ أ].","vol":"9","page":365},{"text":"• [١٩٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْطَعُ الْيَدَ مِنَ الْأَصَابِعِ، وَالرِّجْلَ مِنْ نِصْفِ الْكَعْبِ (^١).\n• [١٩٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَن أَبِي الْمِقْدَامِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَلِيًّا يَقْطَعُ يَدَ رَجُلٍ مِنَ الْمِفْصَلِ.\n• [١٩٩٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ حِبَالِ بْنِ رُفَيْدَةَ (^٢) التَّيْمِي، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْطَعُ الرِّجْلَ مِنَ الْكَعْبِ (١).\n• [١٩٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ نَجْدَةَ بْنَ عَامِرٍ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ السَّارِقُ يَسْرِقُ فَتُقْطَعُ يَدُه، ثُمَّ يَعُودُ فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْأُخْرَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]. قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ. قَالَ: قَالَ لِي عَمْرٌو: سَمِعْتُهُ مِنْ (^٣) عَطَاءٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.\n• [١٩٩٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ لَا يَقْطَعُ إِلَّا الْيَدَ وَالرِّجْلَ، وإِنْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ سُجِنَ، وَنُكِّلَ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي اللَّهَ، أَلَّا أَدَعَ لَهُ يَدًا يَأْكُلُ بِهَا وَيَسْتَنْجِي.\n• [١٩٩٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: لَا يُتْرَكُ ابْنُ آدَمَ (^٤) مِثْلَ الْبَهِيمَةِ، لَيْسَ لَهُ يَدٌ يَأْكُلُ بِهَا، وَيَسْتَنْجِي بِهَا.\n[١٩٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ\n_________\n(^١) في (س): \"الكف\".\n(^٢) في (س): \"زبيدة\"، وهو تصحيف، ينظر: \"الإكمال\" لابن ماكولا (٢/ ٣٧٧).\n• [١٩٩٦٣] [شيبة: ١٢٦٥١].\n(^٣) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٥١) عن عبد الرزاق، به. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٢٢).\n• [١٩٩٦٥] [شيبة: ٢٨٨٥٠].\n(^٤) ليس في (س).","vol":"9","page":366},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ، يُقَالُ لَهُ: سَدُومٌ، فَقَطَعَه، ثُمَّ أُتيَ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَطَعَه، ثُمَّ أُتيَ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَه، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ يَدٌ وَرِجْلٌ، وَلكنِ اضْرِبْهُ وَاحْبِسْهُ (^١).\n• [١٩٩٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: إِذَا سَرَقَ قُطِعَتْ يَدُه، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ الثَّانِيَةَ (^٢)، قُطِعَتْ رِجْلُه، فَإِنْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ نَرَ عَلَيْهِ قَطعًا.\n• [١٩٩٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَشْهَدُ (^٣) لَرَأَيْتُ عُمَرَ قَطَعَ رِجْلَ رَجُلٍ، بَعْدَ يَدٍ وَرِجْلٍ، سَرَقَ الثَّالِثَةَ.\n• [١٩٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ سَارِقًا مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ سَرَقَ حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ، فَقَطَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ (^٤) الثَّالِثَةَ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: يَدَهُ (^٥).\n• [١٩٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ وَغَيْرِهِ (^٦) قَالَ: إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ الصدِّيقُ (٤) رِجْلَه، وَكَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي السُّنَّةِ إِلَّا قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، لَا يُزَادُ عَلَى ذَلكَ.\n• [١٩٩٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ (٤) رِجْلَ الَّذِي قَطَعَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ، وَكَانَ مَقطُوعَ الْيَدِ قَبْلَ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) قوله: \"اضربه واحبسه\" وقع في (س): \"احبسه\".\n(^٢) ليس في (س).\n• [١٩٩٦٨] [شيبة: ٢٨٨٥٢].\n(^٣) في (س): \"شهدت\".\n(^٤) من (س).\n(^٥) في (س): \"الثالثة\"، وهو وهم.\n(^٦) قوله: \"وغيره\" وقع في (س): \"أو غيره\"، والمثبت موافق لما في \"الاستذكار\" (٢٤/ ١٨٥) عن عبد الرزاق، به، بنحوه.","vol":"9","page":367},{"text":"• [١٩٩٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ قُطِعَتْ يَدُه، فَإِنْ سَرَقَ الثَّانِيَةَ قُطِعَتْ رِجْلُه، فَإِنْ سَرَقَ الثَّالِثَةَ قُطِعَتْ يَدُه، فَإِنْ سَرَقَ الرُّابِعَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ.\n° [١٩٩٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ حَدَّثَهُ (^١) أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِعَبْدٍ سَرَقَ، فَأُتِيَ بِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (^٢)، فَتَرَكَه، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَطَعَ يَدَه، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ (^٣) السَّادِسَةَ فَقَطَعَ رِجْلَه، ثُمَّ السَّابِعَةَ فَقَطَعَ يَدَه، ثُمَّ الثَّامِنَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ.\n• [١٩٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ فَيُدْنِيهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، حَتَّى بَعَثَ سَاعَيًا (^٥)، أَوْ قَالَ (^٦): سَرِيَّةً (^٧)، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مَعَه، قَالَ: بَلْ تَمْكُثُ عَنْدَنَا، فَأَبَى، فَأَرْسَلَهُ مَعَه، وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا، فَلَمْ يَغْبُرْ (^٨) عَنْهُ (^٩) إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ\n_________\n° [١٩٩٧٣] [شيبة: ٢٨٨٥٥]، وسيأتي: (٢٠١٨٨).\n(^١) بعده في \"المحلى\" (١٢/ ٣٤٤) من طريق عبد الرزاق به: \"وابن سابط الأحول\" والسياق عنده أطول مما هنا.\n(^٢) في (س): \"مرار\".\n(^٣) قوله: \"أتي به\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لنظائره في السياق، وموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم، و\"أقضية الرسول - ﷺ -\" لابن الطلاع (ص ٢٥) معزوا للمصنف.\n(^٤) كأنه في (س): \"معتمر\"، والمثبت يدل عليه ما سيأتي في أواخر الخبر، وموافق لما في \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٢٥٤)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦١١٧)، كلاهما من طريق المصنف، به.\n(^٥) الساعي: عامل الزكاة، الذي يستعمل على الصدقات، ويتولى استخراجها من أربابها، والجمع: سعاة. (انظر: النهاية، مادة: سعى).\n(^٦) قوله: \"أو قال\" وقع في الأصل: \"وقال\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٧) السرية: الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة، تُبعث إلى العدو، وجمعها: سرايا. (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٨) في (س): \"يغب\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين، وقال في \"تهذيب اللغة\" (غبر): \"قال الليث: غبر يغبر غبورا: إذا مكث. قال: وقد يجيء الغابر في النعت كالماضي، وغبر الليل: بقاياه\".\n(^٩) في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"9","page":368},{"text":"يَدُه، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فَاضَتْ عَيْنَاه، وَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ (^١): مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ، فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً، فَقَطَعَ يَدِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ (^٢) هَذَا يَخُونُ أكثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً، وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأَقِيدَنَّكَ مِنْه، قَالَ (١): ثُمَّ أَدْنَاهُ * وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْه، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيقْرَأ، فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ قَالَ: يَالَلَّهِ (^٣) لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا، قَالَ: فَلَمْ يَغْبُرْ (^٤) إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: طُرِقَ الْحَيُّ اللَّيْلَةَ، فَقَامَ الْأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَهُ الصحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ أَوْ نَحْوَ هَذَا وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا يَقُولُ (^٥): اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ، قَالَ: فَمَا تَنَصَّفَ (^٦) النَّهَارُ (^٧) حَتَّى عَثَرُوا (^٨) عَلَى الْمَتَاعِ عَنْدَه، قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ، فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ.\n• [١٩٩٧٥] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ (^٩) إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيلِ، قَالَ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ.\n_________\n(^١) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٢) وقع في (س) تكرار لبعض الكلمات في هذا الموضع بما يومئ أن بعده: \"يد\"، والمثبت دونه موافق لما في المصدرين السابقين.\n* [٥/ ١٦٣ ب].\n(^٣) في الأصل: \"يا الله\"، وفي (س): \"تا الله\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n(^٤) في (س): \"يغب\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٥) قوله: \"اللهم أظهر على من سرقهم أو نحو هذا وكان معمر ربما يقول\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) وهو موافق لما في المصدرين السابقين مع اختلاف يسير.\n(^٦) في الأصل: \"انصرف\"، والمثبت من (س)، وفي المصدرين السابقين: \"انتصف\".\n(^٧) في (س): \"الليل\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٨) في (س): \"ظهروا\"، والمثبت موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٩) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"سنن الدارقطني\" (٤/ ٢٤٥)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦١١٧)، كلاهما من طريق المصنف، به.","vol":"9","page":369},{"text":"• [١٩٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ *: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مِنْهُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَن يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ (^١) قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ (^٢) وَرِجْلَهُ (^٣)، فَسَرَقَ الثَّانِيَةَ (^٤)، فَقَطَعَ أَبُو بَكْرِ يَدَهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ، يَقُولُ: لَجُرْأَتُهُ عَلَى اللَّهِ أَغْيظُ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ (^٥)، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ اسْمَهُ جَبْرٌ أَوْ جُبَيْرٌ.\n• [١٩٩٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ فِي رَجُلٍ أَشَلِّ الْيَدِ سَرَقَ، قَالَ: تُقْطَعُ (^٦) يَدُهُ وإِنْ كَانَتْ شَلَّاءَ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2414>١٨٢ - بَابُ ذِكْرِ (^٨) قَطْعِ الشِّمَالِ</span>\n• [١٩٩٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَارِقٍ قَدْ قُرِّبَ لِلْقَطْعِ (^٩)، فَقَدَّمَ شِمَالَه، فَقُطِعَتْ، قَالَ: يُتْرَكُ وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ.\n• [١٩٩٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ: لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ، قَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.\n_________\n* [س/ ١٩٣].\n(^١) قوله: \"بن أمية\" من (س)، وهو موافق لما في \"غوامض الأسماء المبهمة\" لابن بشكوال (١/ ٢٦٩) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل، (س): \"السارق\"، والمثبت من المصدر السابق فهو أليق.\n(^٣) بعده في (س): \"فقطع\"، ولا وجه له.\n(^٤) في الأصل: \"الثالثة\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"سرقه\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدر السابق، و\"نصب الراية\" (٣/ ٣٧٤) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٦) في (س): \"يقطع\"، والمثبت هو الجادة، فالمعروف في اليد أنها مؤنثة ينظر: \"المصباح المنير\" (ي د ي، ٢/ ٦٨٠).\n(^٧) هذا الأثر ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٨) من (س).\n(^٩) في (س): \"ليقطع\".","vol":"9","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2415>١٨٣ - بَابُ الشُّهَدَاءِ عَلَى السَّارِقِ </span>(^١)\n• [١٩٩٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ لَا يَقْطَعُ سَارِقًا حَتَّى يَأْتيَ بِالشُّهَدَاءِ، فَيُوقِفَهُمْ عَلَيْهِ وَيَبْطَحَه، فَإِنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ قَطَعَه، وإِنْ نَكَلُوا تَرَكَه، قَالَ: فَأُتِيَ مَرَّةً (^٢) بِسَارِقٍ، فَسَجَنَه، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ دَعَا بِهِ وَبِالشَّاهِدَيْنِ، فَقِيلَ: تَغَيَّبَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ (^٣)، فَخَلَّى سَبِيلَ السَّارِقِ، وَلَمْ يَقْطَعْهُ (^٤).\n• [١٩٩٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ (^٥) رَجُلٌ أَنَّهُ سَرَقَ بِأَرْضٍ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ آخَرُ أَنَّهُ سَرَقَ بِأَرْضٍ أُخْرَى، قَالَ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2416>١٨٤ - بَابُ اعْتِرَافِ السَّارِقِ</span>\n• [١٩٩٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ وُجِدَ يَسْرِق، ثُمَّ اعْتَرَفَ (^٦) أَنَّهُ قد (^٧) سَرَقَ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ: تُقْطَعُ يَدُه، وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ.\n• [١٩٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ سَرَقَ ثُمَّ سَرَقَ وَلَمْ يُحَدَّ، قُطِعَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَكَذَلِكَ الزَّانِي، وَقَالَ (^٨) ابْنُ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n• [١٩٩٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،\n_________\n(^١) وقعت ترجمة الباب في (س): \"باب الشهادة على السرقة واختلاف الشهود\".\n(^٢) من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٩٠٨).\n(^٣) قوله: \"أحد الشاهدين\" وقع في (س): \"الشاهدان\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) في الأصل: \"يقطع يده\" والمثبت من (س) وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"على\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٣٣) معزوا للمصنف به.\n(^٦) قوله: \"ثم اعترف\" وقع في (س): \"فاعترف\".\n(^٧) من (س).\n(^٨) في الأصل: \"قال\" دون الواو، والمثبت من (س).\n• [١٩٩٨٤] [شيبة: ٢٨٧٧٤، ٢٩٥٧٨].","vol":"9","page":371},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ فَرَدَّه، فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ، فَقَالَ: شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَرَّتَيْنِ، فَقَطَعَه، قَالَ: فَرَأَيْتُ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ مُعَلَّقَةً.\n• [١٩٩٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْت، فَانْتَهَرَهُ (^١) وَسَبَّه، فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْت، فَقَالَ عَلِيٌّ: اقْطَعُوهُ قَدْ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ مَرَّتَيْنِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا (^٢) فِي عُنُقِهِ.\n• [١٩٩٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ (^٣): قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، قَالَ: حَسْبُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2417>١٨٥ - بَابُ الاِعْتِرَافِ بَعْدَ الْعُقُوبَةِ وَالتَّهْدِيدِ </span>(^٤)\n• [١٩٩٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٥) قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافٌ (^٦) بَعْدَ عُقُوبَةٍ فِي حَدٍّ وَلَا غَيْرِهِ.\n• [١٩٩٨٨] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا اعْتَرَفَ بِسَرِقَةٍ، ثُمَّ أَنْكَرَ عَنْدَ السُّلْطَانِ، فَإِنْ نَكَلَ تُرِكَ، وَغَرِمَ مَا اعْتَرَفَ بِهِ، وَلَمْ يُقْطَعْ، أَوْ سَرَقَ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ، تُؤْخَذُ السَّرِقَةُ مِنْ مَالِهِ إِذَا لَمْ يَقُمْ (^٧) عَلَيْهِ الْحَدُّ (^٨)، وَلَمْ يَذْهَبِ الْمَالُ.\n• [١٩٩٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ قَوْمٍ يُتَّهَمُونَ بِهَوًى، فَأَصْبَحَ يَوْمًا قَتِيلًا، فَاتُّهِمَ * بِهِ رَجُل مِنَ الْقَوْمِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ\n_________\n(^١) النهر والانتهار: الزجر. (انظر: اللسان، مادة: نهر).\n(^٢) في الأصل: \"فرأيته\"، والمثبت من (س)، والمعروف في اليد أنها مؤنثة وسبق التعليق على ذلك.\n• [١٩٩٨٦] [شيبة: ٢٨٧٧٦].\n(^٣) من (س).\n(^٤) قوله: \"بعد العقوبة والتهديد\" وقع في الأصل: \"بعد عقوبة\"، والمثبت من (س).\n(^٥) قوله: \"عن الزهري\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٦) في (س): \"الاعتراف\".\n(^٧) في الأصل: \"يؤخذ\"، والمثبت من (س).\n(^٨) في الأصل: \"حد\"، والمثبت من (س).\n* [٥/ ١٦٤ أ].","vol":"9","page":372},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَمَرَ بِالسِّيَاطِ، فَقَالَ الرَّجُلُ (^١): أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ! إِنِّي وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُه، وإِنْ جَلَدَنِي (^٢) لأَعْتَرِفَنَّ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَاسْتُحْلِفَ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ.\n• [١٩٩٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، قَالَ: رَهَّبَ (^٣) قَوْمٌ غُلَامًا حَتَّى اعْتَرَفَ لَهُمْ بِبَعْضِ مَا أَرَادُوا (^٤)، ثُمَّ أَنْكَرَ بَعْد، فَخَاصَمُوهُ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ: هُوَ هَذَا إِنْ شَاءَ اعْتَرَفَ، وَلَمْ يُجِزِ اعْتِرَافَهُ بِالتَّهْدِيدِ (^٥).\n• [١٩٩٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْمِحْنَةُ بِدْعَةٌ.\n• [١٩٩٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الْقَيْدُ (^٦) كَرْهٌ، وَالْوَعَيدُ كَرْهٌ، وَالسَّجْنُ كَرْهٌ، وَالضُّرْبُ كَرْهٌ.\n• [١٩٩٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ (^٧) حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَيْسَ الرَّجُلُ أَمِينًا عَلَى نَفْسِهِ إِذَا أَخَفْتَهُ (^٨)، أَوْ أَوْثَقْتَه، أَوْ ضَرَبْتَهُ.\n_________\n(^١) ليس في (س).\n(^٢) في (س): \"قتلني\".\n(^٣) في (س): \"وهب\" وهو تصحيف.\n(^٤) في (س): \"أراد\" والمثبت أليق.\n(^٥) في الأصل: \"بالتهدد\"، والمثبت من (س).\n• [١٩٩٩١] [شيبة: ٣١٣٨٥].\n• [١٩٩٩٢] [شيبة: ٢٨٨٩٠].\n(^٦) مطموس بالأصل، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"أخبار القضاة\" (٢/ ٢٩١) من طريق الثوري، به. وينظر الأثر السابق برقم: (١٢٢٧٩).\n• [١٩٩٩٣] [شيبة: ٢٨٨٩١].\n(^٧) قوله: \"علي بن\" ليس في الأصل، (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٤٦٢) معزوا للمصنف، و\"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ٢٦٧). وينظر: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٦/ ١٤٧). وينظر أيضا الموضع السابق برقم: (١٢٢٨٠).\n(^٨) في الأصل: \"أوجعته\"، وفي (س): \"أجعته\"، والتصويب من المصادر السابقة، و\"كنز العمال\" (١٤٣٢٣) معزوا للمصنف وغيره، وفي \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٨/ ٢٩٣)، و\"الجامع لأحكام القرآن\" للقرطبي (١٠/ ١٩٠) من حديث عمر، به.","vol":"9","page":373},{"text":"• [١٩٩٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُس، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ (^١) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - أُتِيَ بِسَارِقٍ قَدِ اعْتَرَفَ (^٢)، فَقَالَ: أَرَى يَدَ رَجُلٍ مَا هِيَ بِيَدِ سَارِقٍ، فَقَالَ (^٣) الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِسَارِقٍ وَلكنَّهُمْ تَهَدَّدُونِي، فَخَلَى سَبِيلَه، وَلَمْ يَقْطَعْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2418>١٨٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْحُرَّ</span>\n• [١٩٩٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ بَاعَ رَجُلًا (^٤) حُرًّا، وَقَالَ: الثَّمَنُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، قَالَ: يُعَاقَبَانِ، وَيُرَدُّ الثَّمَنُ إِلَى (^٤) الَّذِي ابْتَاعَهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُهُ.\n• [١٩٩٩٦] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْحُرَّ، قَالَ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَلَا بَيْعَ لَه، وَعَلَيْهِ تَعْزِيرٌ.\n• [١٩٩٩٧]، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَكُونُ عَبْدًا كَمَا أَقَرَّ بِالْعُبُودِيةِ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ عَلِيٌّ: لَا يَكُونُ عَبْدًا، وَيُقْطَعُ الْبَائِعُ.\n• [١٩٩٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا بَاعَ * في ابْنَتَهُ فَوَقَعَ الْمُبْتَاعُ عَلَيْهَا (^٥)، وَقَالَ أَبُوهَا: حَمَلَتْنِي الْحَاجَةُ (^٦) عَلَى (^٧) بَيْعِهَا، قَالَ: يُجْلَدُ الْأَبُ\n_________\n• [١٩٩٩٤] [شيبة: ٢٩١٧٢].\n(^١) تصحف في (س) إلى: \"بن\".\n(^٢) قوله: \"قد اعترف\" وقع في (س): \"فاعترف\".\n(^٣) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س)، فهو أليق.\n(^٤) ليس في (س).\n• [١٩٩٩٨] [شيبة: ٢٩٢٩٩].\n* [س/١٩٤].\n(^٥) قوله: \"المبتاع عليها\" وقع في (س): \"عليها المبتاع\"، والمثبت موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٩٢٩٩) من طريق معمر، به.\n(^٦) تصحف في الأصل: \"الجارية\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) في (س): \"إلى\"، والمثبت موافق لما في المصدر السابق.","vol":"9","page":374},{"text":"وَالْجَارِيَةُ مِائَةً مِائَةً، إِنْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ قَدْ بَلَغَتْ، وَيُرَدُّ الثَّمَنُ إِلَى الْمُبْتَاعِ، وَعَلَى الْمُبْتَاعِ صَدَاقُهَا (^١) بِمَا أَصَابَ (^٢) مِنْهَا، ثُمَّ يَغْرَمُهُ لَهُ (^٣) الْأَب، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُبْتَاعُ (^٤) قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَعَلَيْهِ الصَّدَاق، لَا يَغْرَمُهُ لَهُ الْأَب، وَعَلَيْهِ مِائَةُ جَلْدَةٍ، وإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً (^٥) لَا تَعْقِل، فَالنَّكَالُ عَلَى الْأَبِ.\n• [١٩٩٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تُبَاعُ (^٦) الْأَحْرَارُ (^٧).\n• [٢٠٠٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^٨) قَالَ: لَا تُبَاعُ (٦) الْأَحْرَار، وَلَا يُتَصَدَّقُ بِهِمْ (^٩).\n• [٢٠٠٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ رَجُلٍ أَقَرَّأَنَّهُ عَبْدٌ قَالَ: لَا يَكُونُ الْحُرُّ عَبْدًا.\n• [٢٠٠٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ حُرٌّ أَقَرَّ بِالْعُبُودِيَّةِ، فَرُهِنَ، قَالَ: هُوَ رَهْنٌ حَتَّى يَفُكَّ نَفْسَهُ كَمَا غَرَّهُمْ.\n_________\n(^١) الصداق: ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهرا كرضاع ورجوع شهود. (انظر: معجم الصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٦٠).\n(^٢) في الأصل: \"أباع\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) في (س): \"لها\" والمثبت هو الصواب ويدل عليه نظيره في بقية السياق.\n(^٤) في (س): \"البياع\" والمثبت موافق لما في المصدر السابق.\n(^٥) في الأصل: \"الجارية\" والمثبت من (س) وهو موافق لما في المصدر السابق.\n• [١٩٩٩٩] [شيبة: ٣٢٠٧٤].\n(^٦) لم ينقط أوله في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٧) وقع هذا الخبر في (س) بعد الخبر التالي.\n(^٨) قوله: \"عن الشعبي\" كأنه في الأصل: \"والشعبي\"، والمثبت من (س)، وينظر ترجمة جابر الجعفي في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٦٥) فما بعدها.\n(^٩) وقع هذا الخبر في (س) قبل الخبر السابق.\n• [٢٠٠٠٢] [شبة: ١٢٦٦٣، ٢٢٧٧٧].","vol":"9","page":375},{"text":"• [٢٠٠٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَرَقَ عَبْدًا أَعْجَمِيًّا لَا يَفْقَه، قَالَ: تُقْطَعُ (^٢) يَدُهُ.\n• [٢٠٠٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ سَرَقَ صَغِيرًا حُرًّا (^٣)، أَوْ عَبْدَا فَفِيهِ الْقَطْع، قَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْكَبِيرِ، وَلَيْسَ عَلَى الصَّغِيرِ شَيْءٌ.\n• [٢٠٠٠٥] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ (^٤): مَا سُرِقَ مِنْ صَغِيرٍ مَمْلُوكٍ فَفِيهِ الْقَطْعُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْ صَغِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ (^٥) بَلَغَ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ.\n• [٢٠٠٠٦] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ (^٦): إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ (^٧)، فَوَقَعَ عَلَيْهَا الْمُشْتَرِي (^٨)، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ؟ قَالَ: تُرَدُّ عَلَى زَوْجِهَا، وَلَا تَكُونُ (^٩) فُرْقَةٌ، وَتُعَزَّرُ (^١٠) الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا.\n° [٢٠٠٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: دَعَانِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ\n_________\n• [٢٠٠٠٣] [شيبة: ٢٨٩٨١].\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٢٤) معزوا للمصنف به. وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٩٨١)، و\"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٣٠٣) وما بعدها.\n(^٢) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (س): \"يقطع\"، والمعروف في اليد أنها مؤنثة كما سبق التنبيه عليه.\n(^٣) قبله في الأصل: \"أو\"، وهو سبق قلم، والمثبت دونه من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٢٤) معزوا للمصنف به.\n(^٤) بعده في الأصل \"يقول\"، وهو تكرار من الناسخ، وفي (س): \"ويقول\".\n(^٥) قوله: \"حر أو مملوك\" وقع في (س): \"حرا أو مملوكا\"، ولكل منهما وجه.\n(^٦) قوله: \"عن سفيان قال\" وقع في (س): \"قال سفيان\".\n(^٧) قوله: \"الرجل امرأته\" وقع في (س): \"امرأته الرجل\".\n(^٨) بعده في (س): \"فولدت\"، ولعل المثبت أقرب، فليس في بقية السياق تعرض لأمر الولد.\n(^٩) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (س): \"يكون\"، والمثبت هو الجادة.\n(^١٠) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (س): \"ويعزر\"، والمثبت هو الجادة.","vol":"9","page":376},{"text":"فَسَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ بَاعَ امْرَأَتَه، أَعَلَيْهِ (^١) قَطْعٌ؟: قُلْتُ (^٢): لَا، بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"إِنَّمَا * أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ\"، فَهِيَ عَنْدَنَا أَمَانَةٌ، خَانَهَا، فَلَا (^٣) قَطْعَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَهُ ضَرْبًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْقَطْعِ.\n• [٢٠٠٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلِيًّا قَطَعَ الْبَائِعَ، وَقَالَ: لَا يَكُونُ الْحُرُّ عَبْدًا، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، وَعَلَيْهِ شَبَهٌ بِالْقَطْعِ، الْحَبْسُ.\n• [٢٠٠٠٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ، مَوْلَاهُمْ أَخْبَرَه، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ (^٤) يَبِيعُ وَلَدَه، قَالَ: إِنْ بَاعَ مَنْ قَدْ بَلَغَ الْعَقْلَ، فَأَقَرَّ بِذَلِكَ، فَعَلَى الْمَرْأَةِ إِنْ أُصِيبَتِ الْحَدُّ، وَعَلَى أَبِيهَا الْعُقُوبَةُ الْمُؤْلِمَة، وَأَدَاءُ (^٥) ثَمَنِهَا عَلَى أَبِيهَا، وَوَلَدُهَا فِي مَوْضِعِ وَلَدٍ حَلَالٍ، وإِنْ كَانَ رَجُلًا قَدْ بَلَغَ الْعَقْلَ، فَعَلَيهِ وَعَلَى أَبِيهِ الْعُقُوبَةُ الْمُؤْلِمَة، وَعَلَى أَبِيهِ غُرْمُ ثَمَنِهِ (^٦).\n• [٢٠٠١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخبِرْتُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ أَنَّهُ قَطَعَ رَجُلًا فِي غُلَامٍ (^٧) سَرَقَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"عليه\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س)، وهو المناسب السياق.\n* [٥/ ١٦٤ ب].\n(^٣) في الأصل: \"لا\"، والمثبت من (س) فهو أليق.\n(^٤) في (س): \"رجل\".\n(^٥) في الأصل، (س): \"وإذا\" والمثبت أقرب للسياق.\n(^٦) تصحف في (س) إلى: \"ثمنها\".\n• [٢٠٠١٠] [شيبة: ٢٨٩٨٢].\n(^٧) قوله: \"رجلا في غلام\" وقع في الأصل: \"غلاما في رجل\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٢٤) من طريق المصنف، به. و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٩٨٢) - ومن طريقه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" (١٢/ ٤٠٤) - من طريق ابن جريج، به.","vol":"9","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2419>١٨٧ - بَابُ السَّارِقِ يُوجَدُ فِي الْبَيْتِ وَلَمْ (^١) يَخْرُجْ بِسَرِقَتِهِ </span>(^٢)\n• [٢٠٠١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: السَّارِقُ يُوجَدُ فِي الْبَيْتِ، قَدْ جَمَعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ، قَالَ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ. قَالَ (^٣): وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا أَرَى عَلَيْهِ مِنْ قَطْعٍ.\n• [٢٠٠١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ قَدْ جَمَعَ الْمَتَاعَ فَأَرَادَ أَنْ يَسْرِقَ، حَتَّى يَحْمِلَهُ (^٤)، وَيَخْرُجَ بِهِ.\n• [٢٠٠١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ سَارِقًا نَقَبَ خِزَانَةَ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، فَوُجِدَ فِيهَا قَدْ جَمَعَ الْمَتَاعَ، وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ، فَأُتِيَ بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَجَلَدَه، وَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَمَرَّ بِابْنِ (^٥) عُمَرَ فَسَأَلَ، فَأُخْبِرَ، فَأَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: أَمَرْتَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا شَأْنُ الْجَلْدِ؟ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: غَضِبْت، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْبَيْتِ، أَرَأَيْتَ لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا بَيْنَ رِجْلَيِ امْرَأَةٍ، لَمْ يُصِبْهَا أَكُنْتَ حَادَّهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّهُ سَوْفَ يَتُوبُ (^٦) قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا (^٧)، قَالَ: وَهَذَا كَذَلِكَ، مَا يُدْرِيكَ (^٨) لَعَلَّهُ قَدْ كَانَ نَازِعًا، وَتَائِبًا، وَتَارِكًا لِلْمَتَاعِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"لم\" دون الواو، والمثبت من (س).\n(^٢) ليس في (س).\n• [٢٠٠١١] [شيبة: ٢٨٧٠٤، ٢٨٧٤٢].\n(^٣) من (س).\n(^٤) في (س): \"يحوله\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٠٥) من طريق عبد الرزاق به.\n• [٢٠٠١٣] [شيبة: ٢٨٦٩٨، ٢٨٦٩٩، ٢٨٧٠٣].\n(^٥) في (س): \"ابن\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٠٠) من طريق عبد الرزاق به.\n(^٦) في (س): \"ينزل\"، والمثبت يدل عليه بقية السياق في شأن السارق.\n(^٧) الوقاع والمواقعة: الجماع. (انظر: اللسان، مادة: وقع).\n(^٨) قوله: \"ما يدريك\" ليس في (س).","vol":"9","page":378},{"text":"• [٢٠٠١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا وُجِدَ السَّارِقُ فِي الْبَيْتِ قَدْ جَمَعَ (^١) الْمَتَاعَ فِي الْبَيْتِ فَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ (^٢)، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ (^٣)، وَلكِنْ يُنكَّلُ.\n• [٢٠٠١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ (^٤) قَالَ: لَا يُقْطَع، هُوَ رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَسْرِقَ فَلَمْ يَدَعُوهُ (^٥).\n• [٢٠٠١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا جَمَعَ الْمَتَاعَ فَخَرَجَ بِهِ مِنَ الْبَيْتِ إِلَى الدَّارِ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ.\n• [٢٠٠١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُقْطَعُ (^٦) السَّارِقُ حَتَّى يَخْرُجَ بِالْمَتَاعِ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ سُفْيَانُ (^٧): وَتَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا مَا دَامَ فِي مُلْكِ الرَّجُلِ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ (^٨).\n• [٢٠٠١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ.\n• [٢٠٠١٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٩)، عَنْ (^١٠) حُسَيْنِ (^١١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ،\n_________\n(^١) في الأصل: \"وجد\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٤/ ٢٥٣) معزوا للمصنف.\n(^٢) قوله: \"يخرج به\" وقع في الأصل: \"يخرجه\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س) وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^٤) هذا الأثر ذكره ابن عبد البر في المصدر السابق عن معمر، عن قتادة.\n(^٥) في (س): \"تدعوه\".\n(^٦) في الأصل: \"يسرق\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٤/ ٢٥٣) معزوا للمصنف.\n(^٧) قوله: \"قال سفيان\" ليس في (س).\n(^٨) ليس في (س).\n• [٢٠٠١٨] [شيبة: ١٨٩٤١].\n(^٩) في (س): \"الثوري\" وقد أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٢٦٦) من طريق إبراهيم بن محمد المدني، به.\n(^١٠) تصحف في الأصل: \"بن\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدر السابق.\n(^١١) في (س): \"حسن\"، وهو موافق لما في المصدر السابق.","vol":"9","page":379},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا تُقْطَعُ (^١) يَدُ السَّارِقِ حَتَّى يُخْرِجَ الْمَتَاعَ مِنَ الْبَيْتِ.\n• [٢٠٠٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ *، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: وَجَدَ ابْنُ عُمَرَ لِصًّا فِي دَارِهِ (^٢)، فَخَرَجَ عَلَيْهِ (^٣) بِالسَّيْفِ صَلْتًا (^٤)، فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ (^٥) وَهُوَ يُحْبَسُ (^٦) عَنْهُ (^٧)، قَالَ: لَوْلَا (^٨) أَنَّنَا نَهْنَهْنَاهُ (^٩) لَضَرَبَهُ بِهِ.\n• [٢٠٠٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَنِي بِهِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَه، عَنْ (^١٠) سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (^١١)، أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنِ السَّارِقِ يَسْرِق، فَيطْرَحُ السَّرِقَةَ (^١٢)، وَيُوجَدُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي سُرِقَ مِنْه، لَمْ يَخرُجْ؟ فَقَالَا: عَلَيْهِ الْقَطْعُ.\n_________\n(^١) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (س): \"يقطع\"، وسبق التنبيه على أن المعروف في اليد أنها مؤنثة،، وفي المصدر السابق: \"لا يقطع السارق\".\n* [س/ ١٩٥].\n(^٢) في (س): \"دار\".\n(^٣) بعده في الأصل: \"لصا\"، ولا وجه له، والمثبت دونه من (س).\n(^٤) الصلت: السيف مُجردا عن غمده. (انظر: النهاية، مادة: صلت).\n(^٥) في (س): \"يتفلت\".\n(^٦) في (س): \"يجيش\".\n(^٧) في الأصل: \"عليه\" والمثبت من (س) فلعله أقرب.\n(^٨) في (س): \"فلولا\".\n(^٩) في (س): \"نهنهنا\" دون الهاء. وقد أخرج ابن أي شيبة في \"المصنف\" (٢٨٦٢٢) من طريق الزهري به عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر: أنه وجد سارقا في بيته، فأصلت عليه بالسيف، ولو تركناه لقتله.\n• [٢٠٠٢١] [شيبة: ٢٩٥٢٢].\n(^١٠) في (س): \"أن\".\n(^١١) في (س): \"عيينة\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" (١٢/ ٣٠٢) من طريق المصنف به، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٩٥٢٢) من طريق ابن جريج به.\n(^١٢) في الأصل: \"سرقته\"، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"المحلى\" من طريق المصنف به.","vol":"9","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2420>١٨٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُنَقِّبُ الْبَيْتَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْمَتَاعُ </span>(^١)\n• [٢٠٠٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: فَقَدَ قَوْمٌ مَتَاعًا لَهُمْ مِنْ بيْتِهِمْ فَرَأَوْا (^٢) نَقْبًا فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجُوا يَنْظُرُونَ * فَإِذَا هُمْ بِرَجُلَيْنِ يَسْعَيَانِ، فَأُدْرِكُوا (^٣) أَحَدُهُمَا (^٤) مَعَهُ مَتَاعُهُمْ، وَأَفْلَتَهُمُ الْآخَر، قَالَ: فَأَتَيْنَا بِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَسْرِقْ وَإِنَّمَا (^٥) اسْتَأْجَرَنِي هَذَا، يَعْنِي الَّذِي أَفْلَتَهُمْ، وَدَفَعَ إِلَيَّ هَذَا الْمَتَاعَ لِأَحْمِلَه، لَا (^٦) أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهِ، قَالَ خُصَيْفٌ: فَكَتَبْنَا فِيهِ إِلَى عُمَرَ (^٧) بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: فَأَمَرَنَا أَنْ نُنَكِّلَه، وَنُخَلِّدَهُ (^٨) السِّجْنَ، وَلَا نَقْطَعَهُ.\n• [٢٠٠٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حُصَيْنٍ (^٩)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: أُييَ عَلِيٌّ بِرَجُلٍ نَقَّبَ بَيْتًا فَلَمْ يَقْطَعْه، وَعَزَّرَهُ أَسْوَاطًا.\n• [٢٠٠٢٤] عبد الرزاق، عَنْ (^١٠) أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ نَقَّبَ بَيْتًا، فَلَمْ يَقْطَعْهُ.\n_________\n(^١) هذا التبويب ليس في (س).\n• [٢٠٠٢٢] [شيبة: ٢٩٥٢٣].\n(^٢) في الأصل: \"فوجدوا\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٩٥٢٣) من طريق ابن جريج به.\n* [٥/ ١٦٥ أ].\n(^٣) في الأصل: \"فأدرك\"، والمثبت من (ص)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\"\n(^٤) في (س): \"إحداهما\".\n(^٥) في الأصل: \"إنما\" دون الواو، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٦) في (س): \"ما\" والمثبت موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٧) من (س)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٨) بعده في (س): \"في\"والمثبت دونه موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n• [٢٠٠٢٣] [شيبة: ٢٨٧٠١].\n(^٩) غير واضح في الأصل والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٧٠١) من طريق حجاج، به، وزاد: \"الحارثي\". وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٥٢٤).\n• [٢٠٠٢٤] [شيبة: ٦٨١٥].\n(^١٠) بعده في (س): \"معمر عن الزهري\"، ولعله سبق نظر من الناسخ إلى إسناد الحديث التالي،=","vol":"9","page":381},{"text":"• [٢٠٠٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^١) فِي رَجُلٍ (^٢) يُوجَدُ مَعَهُ (^٣) الْمَتَاع، فَيَعْرِفُهُ أَهْلُه، فَيَقُولُ: ابْتَعْتُه، قَالَ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ إِنْ كَانَ مُتَّهَمًا بُحِثَ عَنْ أَمْرِهِ، فَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ قُطِعَ، وَرَدَّ (^٤) الْمَتَاعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ إِلَّا قَوْلَهُ: بُحِثَ عَنْ أَمْرِهِ.\n• [٢٠٠٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَيَقْضِي فِي الرُّجُلِ يَعْرِفُ مَتَاعًا لَهُ ذَهَبَ مِنْهُ أَوْ سُرِقَ عِنْدَ رَجُلٍ وَأَتَى عَلَيهِ بِالْبَيِّنَةِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ (^٥): أَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ مَتَاعُهُ؟ لَا تَعْلَمُونَهُ بَاعَ، وَلَا وَهَبَ، ثُمَّ يَأْخُذُ يَمِينَهُ (^٦) بِاللَّهِ، مَا بِعْت، وَلَا وَهَبْت، وَلَا أَهْلَكْتُ وَلَا أَدَّيْتُ لِيَهْلِكَ، ثُمَّ يَرُدُّ إِلَيهِ مَتَاعَه، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ الْآخَرُ بِأَمْرٍ ثَبْتٍ يَسْتَحِقُّ بِهِ.\n• [٢٠٠٢٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَجَّارِ (^٧) بْنِ أَبْجَرَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَأُتيَ بِرَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ ثَوْبٌ، فَوَجَدَهُ مَعَ إِنْسَانٍ (^٨)، وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ادْفَعْ إِلَى هَذَا ثَوْبَه، وَاتَّبعْ أَنْتَ مَنِ (^٩) اشْتَرَيْتَ مِنْهُ.\n_________\n= وعبد الرزاق يروي عن أبي بكر بن عياش كما في ترجمة عبد الرزاق في \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٥٢) فما بعدها.\n(^١) غير واضح في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"الرجل\".\n(^٣) في الأصل: \"منه\"، والمثبت من (س) فهو أليق وأنسب.\n(^٤) في (س): \"ويرد\".\n(^٥) قوله: \"ويقضي في الرجل يعرف متاعا له ذهب منه أو سرق عند رجل وأتى عليه بالبينة قال سمعته يقول\" ليس في (س).\n(^٦) في (س): \"في يمينه\".\n• [٢٠٠٢٧] [شيبة: ٢٣٢٢٧].\n(^٧) في الأصل، (س): \"حجاج\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٣٢٢٧) من طريق إسرائيل، به، وينظر \"كنز العمال\" (١٣٩١٢)، وينظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٣/ ١٣٠)، و\"الثقات\" لابن حبان (٤/ ١٩٢).\n(^٨) في (س): \"السارق\"، والمثبت أشبه، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٩١٢) لكن عزاه للنسائي.\n(^٩) في الأصل: \"ممن\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"9","page":382},{"text":"• [٢٠٠٢٨] قال وَأَخْبَرَنِي (^١) جَابِرٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَضَى بِمِثْلِ ذَلِكَ.\n• [٢٠٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي (^٢) رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا، فَسَافَرَ بِهِ، فَعَرَفَ مَعَهُ (^٣) الْعَبْدَ مَسْرُوقًا، قَالَ: أَقْضِي عَلَيْهِ وَأَحْلِلُهُ (^٤) عَلَى الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ.\n• [٢٠٠٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اسْتَعَارَ رَجُلٌ مَتَاعًا ثُمَّ بَاعَهُ (^٥)، فَوَجَدَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ عِنْدَ الَّذِي اشْتَرَاه، فَخَاصَمَ فِيهِ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ إِلَى قَاضٍ كَانَ بِالْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ: عَمِيرَةُ بْنُ يَثْرِبِيٍّ، فَقَالَ لِأَنَسٍ: اطْلُبْ (^٦) صَاحِبَكَ الَّذِي أَعَرْتَهُ.\n• [٢٠٠٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَرَقَ رَجُلٌ مَالِي، فَوَجَدْتُهُ قَدْ بَاعَه، قَالَ: فَخُذْهُ حَيثُ وَجَدْتَهُ قُلْتُ: فَائْتَمَنْتُهُ (^٧) عَلَيْهِ، فَخَانَهُ فَبَاعَه، قَالَ: فَخُذْهُ (^٨) حَيْثُ وَجَدْتَه، سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا ذَلِكَ قُلْتُ: فَاسْتَعَارَنِيهِ فَبَاعَه، قَالَ: وَكَذَلِكَ فَخُذْه، قَالَ: قُلْتُ: فَسَرَقَ رَجُلٌ عَبْدًا لِي، فَمَهَرَهُ (^٩) امْرَأَةً وَأَصَابَهَا، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ يُقَالُ: خُذْ مَالَكَ حَيْثُ وَجَدْتَه، فَخُذْ عَبْدَكَ مِنْهَا.\nقَالَ: وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ (^١٠) الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ\n_________\n• [٢٠٠٣٢] [شيبة: ٢٨٣٧٣].\n(^١) قوله: \"وأخبرني\" وقع في (س): \"فأخبرني\".\n(^٢) في (س): \"عن\".\n(^٣) في الأصل: \"به\"، والمثبت من (س) فهو أليق وأنسب للسياق.\n(^٤) قوله: \"قال: أقضي عليه وأحلله\" وقع في الأصل: \"فافقضي به أحله\"، والمثبت من (س) فهو أوضح.\n(^٥) في الأصل: \"فر\"، والمثبت من (س) ولعل المعنى: ثم باعه المستعير؛ ففي أخبار القضاة (١/ ٢٩٠): \"عن ابن سيرين؛ قال: فقدت، أو أعرت قدرا لي، فوجدتها عند صناع، قد اشتراها بعشرة دراهم، فخاصمته إلى عميرة بن يثربي … \".\n(^٦) في الأصل: \"انظر\" والمثبت من (س) فهو أوضح.\n(^٧) تصحف في (س) إلى: \"فالثمينة\".\n(^٨) في الأصل: \"خذه\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما سبق من نظيره في السياق.\n(^٩) في (س): \"فمهر\".\n(^١٠) في (س): \"ظهيرة\"، والمثبت يدل عليه ما سيأتي في بقية الخبر، وهو موافق لما في \"مسند الإمام أحمد\" (١٨٢٧٠) من طريق المصنف، به، و\"السنن الكبرى\" (٦٤٥٢) من طريق المصنف به.","vol":"9","page":383},{"text":"كَانَ عَامِلًا (^١) عَلَى الْيَمَامَةِ، وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِليَّ: أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا حَيْثُمَا (^٢) وَجَدَهَا، قَالَ: وَكَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِلَيَّ، فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرَ مُتَّهَمٍ، فَخُيِّرَ (^٣) سَيِّدُهَا، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهِ (^٤)، وإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَه، ثُمَّ قَضَى بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ أَبُو (^٥) بَكْرٍ وَعُمَرُ (^٦) وَعُثْمَان، قَالَ: فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ (^٧): إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلَا أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ بِقَاضِيَيْنِ عَلَيَّ، وَلكنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ إِلَيَّ بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ، فَقُلْتُ: لَا أَقْضِي بِهِ مَا وُلِّيت، يَعْنِي بِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2421>١٨٩ - بَابُ الَّذِي يَسْتَعِيرُ (^٨) الْمَتَاعَ فَيَجْحَدُهُ </span>(^٩)\n° [٢٠٠٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ * عُرْوَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) تصحف في الأصل: \"غلاما\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n(^٢) في (س): \"حيث\" والمثبت موافق لما في \"السنن الكبرى\".\n(^٣) في (س): \"ليخير\" والمثبت موافق لما في \"السنن الكبرى\".\n(^٤) في (س): \"يمينه\" وهو تصحيف والمثبت موافق لما في \"السنن الكبرى\".\n(^٥) قوله: \"بعد ذلك به أبو \"وقع في (س): \"بذلك بعد أبي\" وفي \"السنن الكبرى\": \"بذلك بعده أبو\".\n(^٦) قوله: \"وعمر\" وقع في الأصل: \"وأبو بكر\" مكررا لما قبله، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\".\n(^٧) قوله: \"معاوية إلى مروان\" وقع في الأصل: \"مروان إلى معاوية\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\"، و\"المراسيل\" لأبي داود (ص ١٧٤) من طريق ابن جريج، به.\n(^٨) الاستعارة: طلب الشيء من شخص على أن يعيده إليه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: عور).\n(^٩) في (س): \"ثم يجحده\". وقد وقع بعده الحديث رقم: (٢٠٠٦٦) من أحاديث \"باب الخيانة\"؛ مما يدل على وجود سقط في هذا الموضع، ولعل ذلك من سهو الناسخ؛ لأنه لم يقع آخر الصفحة، لكن وقع أول مصورة (س) صفحتان فيهما استدراك لهذا السقط، فراعينا هذا أثناء عزونا لصفحات النسخة في الحواشي الآتية.\n° [٢٠٠٣٢] [التحفة: س ١٦٤١٢، س ١٦٤١٤، خ س ١٦٤١٥، س ١٦٤٥٤، س ١٦٤٨٦، م د ١٦٦٤٣] [الإتحاف: مي جا عه طح حب حم ٢٢١٤٦].\n* [٥/ ١٦٥ ب].","vol":"9","page":384},{"text":"عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ (^١)، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَطْعِ يَدِهَا، فَأَتَى أَهْلُهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ (^٢) فَكَلَّمُوه، فَكَلَّمَ أُسَامَةُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ (^٣) النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أُسَامَة، ألَا أَرَاكَ (^٤) تَكَلَّمُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ\"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَطِيبًا، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِأَنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ (^٥) تَرَكُوه، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ (^٦) يَدَهَا\" فَقَطَعَ يَدَ (^٧) الْمَخْزُومِيَّةِ (^٨).\n° [٢٠٠٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُه، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَطْعِ يَدِهَا (^٩).\n° [٢٠٠٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَرَقَتِ امْرَأَةٌ، قَالَ عَمْرٌو (^١٠): حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ بَنَاتِ الْكَعْبَةِ، قَالَ (^١١): فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَجَاءَ (^١٢) عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ،\n_________\n(^١) الجحود: الإنكار. (انظر: اللسان، مادة: جحد).\n(^٢) قوله: \"بن زيد\" من (س) وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٥٩٣٤) من طريق المصنف، به.\n(^٣) من (س)، وهو موافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٤) قوله: \"ألا أراك\" وقع في (س): \"لا تزال\"، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٥) الشريف: العالي المنزلة، والجمع: شرفاء وأشراف. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: شرف).\n(^٦) في (س): \"لقطع\"، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٧) في الأصل: \"به\"، والمثبت من \"مسند أحمد\".\n(^٨) قوله: \"فقطع يد المخزومية\" ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\".\n° [٢٠٠٣٣] [الإتحاف: عه حم عبد الرزاق ١٠٤٠١].\n(^٩) هذا الخبر ليس في (س).\n° [٢٠٠٣٤] [شيبة: ١٤٩٦٩].\n(^١٠) قوله: \"قال عمرو \"من (س).\n(^١١) ليس في (س).\n(^١٢) في (س): \"فجاءه\"، والمثبت موافق لما في \"فتح الباري\" لابن حجر (١٢/ ٩٤) معزوا للمصنف.","vol":"9","page":385},{"text":"فَقَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَيْ أَبَهْ (^١) إِنَّهَا عَمَّتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا (^٢) \" قَالَ عَمْرٌو (^٣): فَلَمْ أَشُكَّ حِينَ قَالَ حَسَنٌ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّهَا عَمَّتِي، أَنَّهَا ابْنَةُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ ابْنَةُ أَخِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ (^٤)، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: وَأَخْبَرَنِي (^٥) عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ (^٦) أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: اسْتَعَارَتْ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ شَيْئًا كَاذِبَةً (^٧) فَكَتَمَتْه، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - قالَ: حَسِبْتُ مِنْ فَاطِمَةَ.\n° [٢٠٠٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَظُنُّ (^٨) عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَه، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ امْرَأَةً، فَقَالَتْ: إِنْ فُلَانَةَ تَسْتَعِيرُكِ حُلِيًّا (^٩)، وَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَأَعَارَتْهَا إِيَّاهُ (^١٠)، فَمَكَثَتْ أَيَّامًا (^١١) لَا تَرَى حُلِيَّهَا، فَجَاءَتِ الَّتِي كَذَبَتْ (^١٢) عَلَيَّ (^١٣) فِيهَا، فَسَأَلَتْهَا حُلِيَّهَا، فَقَالَتْ: مَا اسْتَعَرْتُكِ مِنْ\n_________\n(^١) قوله: \"أي أبه\" ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"فتح الباري\".\n(^٢) قوله: \"لقطعت يدها\" وقع في الأصل: \"لقطعتها\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"فتح الباري\".\n(^٣) تصحف في الأصل إلى: \"عمر\"، والمثبت من (س) ويؤيده ما في \"فتح الباري\": \"قال عمرو بن دينار الراوي عن الحسن\".\n(^٤) قوله: \"ابنة أخي سفيان بن عبد الأسد\" ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n(^٥) في (س): \"فأخبرني\".\n(^٦) تصحف في الأصل: \"ابن\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٠/ ٢٤٩، ٢٥٠)، وينظر الحديث التالي.\n(^٧) في (س): \"كاذبته\".\n(^٨) قوله: \"أخبرني أظن\" كأنه في الأصل: \"أخبراناني\"، والمثبت من (س) وفي \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٦١) من طريق المصنف، به: \"أخبرني\" دون: \"أظن\".\n(^٩) في (س): \"حلية\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\".\n(^١٠) من (س) وهو موافق لما في \"المحلى\".\n(^١١) ليس في (س) و\"المحلى\".\n(^١٢) قوله: \"التي كذبت\" وقع في الأصل، (س): \"الذي كذب\"، والتصويب من \"المحلى\".\n(^١٣) في (س): \"عن\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\".","vol":"9","page":386},{"text":"شَيْءٍ، فَرَجَعَتْ إِلَى الْأُخْرَى فَسَأَلَتْهَا حُلِيَّهَا، فَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ قَدِ (^١) اسْتَعَارَتْ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَاءَتِ (^٢) النَّبِيَّ - ﷺ -، فَدَعَاهَا، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا اسْتَعَرْتُ مِنْهَا شَيْئا، فَقَالَ: \"اذْهَبُوا فَخُذُوهُ مِنْ تَحْتِ فِرَاشِهَا\" قَالَ: فَأُخِذَ، وَأَمَرَ بِهَا (^٣) فَقُطِعَتْ، فَكَرِهَ النَّاسُ أَنْ يُؤْوُوهَا، فَقَالَ: \"قَدْ قَضَيْنَا مَا عَلَيْهَا، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْوِهَا\"، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (^٤): وَأَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ تَيْمٍ (^٥): أَنَّهَا أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، قَالَ: لَا أَجِدُ (^٦) غَيْرَهَا، يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ هَذَا السَّبَبَ (^٧) إِلَّا فِيهَا.\n° [٢٠٠٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ (^٨) سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٩) بِامْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ عَظِيمٍ مِنْ بُيُوتِ قُرَيْشٍ، قَدْ أَتَتْ نَاسًا (^١٠) فَقَالَتْ: إِنَّ آلَ فُلَانٍ يَسْتَعِيرُونَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَعَارُوهَا، ثُمَّ أَتَوْا أُولَئِكَ فَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونُوا اسْتَعَارُوهُمْ، وَأَنْكَرَتْ هِيَ أَنْ تَكُونَ اسْتَعَارَتْهُمْ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -.\n_________\n(^١) من (س)، وليس في \"المحلى\".\n(^٢) في الأصل: \"فأتت\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"المحلى\".\n(^٣) قوله: \"قال: فأخذ، وأمر بها\" ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" دون: \"قال\".\n(^٤) قوله: \"ابن جريج\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"المحلى\".\n(^٥) في الأصل، (س): \"تميم\"، والصواب المثبت، ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ٩٦)، \"الجرح والتعديل\" لابن حبان (٢/ ٣٥٢).\n(^٦) قوله: \"لا أجد\" كذا في الأصل، وفي (س): \"لاجد\"، وفي \"المحلى\": \"لا آخذ\".\n(^٧) في الأصل: \"النسب\"، والمثبت من (س) فلعله أليق.\n(^٨) قوله: \"أنه سمع\" وقع في (س): \"بن\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٩٤٣) معزوا للمصنف.\n(^٩) قوله: \"النبي - ﷺ -\" ليس في الأصل، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"فتح الباري\" لابن حجر (١٢/ ٩٢)، و\"كنز العمال\" معزوا للمصنف.\n(^١٠) قوله: \"قد أتت ناسا\" ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"فتح الباري\"، و\"كنز العمال\"، وفي \"فتح الباري\": \"أناسا\".","vol":"9","page":387},{"text":"° [٢٠٠٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: آوَتْهَا (^١) امْرَأَةُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، فَجَاءَ أُسَيْدٌ فَإِذَا هِيَ قَدْ ذَكَرَتْهَا، فَلَامَهَا، وَقَالَ: لَا أَضَعُ ثَوْبِي حَتَّى آتيَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَجَاءَه، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ: \"رَحِمَتْهَا (^٢) رَحِمَهَا اللَّهُ\".\n° [٢٠٠٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَ رَجُلٍ، فَمَرَّ بِهِ النبِيُّ - ﷺ - وَقَدْ بَنَى لَهُ رَجُلٌ خَيْمَةً عَظِيمَةً (^٣) يَسْتَظِلُّ فِيهَا (^٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ؟ \" قَالُوا (^٥): آوَاهُ فَاتِكٌ أَوِ ابْنُ فَاتِكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى فَاتِكٍ، وَآلِ فَاتِكٍ، كَمَا آوَى (^٦) عَبْدَكَ هَذَا الْمُصَابَ\".\n• [٢٠٠٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنِ اسْتَعَارَ إِنْسَان إِنْسَانًا مَتَاعًا كَاذِبًا عَنْ فِي (^٧) إِنْسَانٍ فَكَتَمَه، قَالَ: لَا يُقْطَعُ *، زَعَمُوا.\n• [٢٠٠٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٨) فِي جَارِيَةٍ اسْتَعَارَتْ حُلِيًّا (^٩) عَلَى أَلْسِنَةِ مَوَالِيهَا، ثُمَّ أَبَقَتْ، فَقَالَ مَوَالِيهَا: مَا أَمَرْنَاهَا بِشَيءٍ، قَالَ: إِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَى الَّذِي أَخَذَتِ الْجَارِيَة، فَالْحُلِيُّ فِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ.\n• [٢٠٠٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الَّذِي يَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، ثُمَّ يَجْحَدُهُ عَنْدَ قَاضٍ، ثُمَّ\n_________\n(^١) في (س): \"أرتها\" والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٩٤٣) معزوا للمصنف.\n(^٢) في (س): \"رحمها الله\" والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"بها\".\n(^٥) في (س): \"فقال\".\n(^٦) في (س): \"آووا\"، وينظر: \"الإصابة\" لابن حجر (٥/ ٢٦٧، ٢٦٨).\n(^٧) أي: فم، فالمعنى: على لسان إنسان، والله أعلم.\n* [٥/ ١٦٦ أ].\n(^٨) لم ينقط في الأصل، وفي (س): \"عيينة\". ينظر ترجمة الحكم بن عتيبة في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١١٤).\n(^٩) الحلي: اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة. (انظر: النهاية، مادة: حلا).","vol":"9","page":388},{"text":"قَامَتِ الْبَيِّنَة، أُخِذَ بِهِ، وإِذَا جَحَدَهُ عِنْدَ النَّاسِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ (^١)، وَالَّذِي يَسْتَعِيرُ عَلَى فَمِ آخَرَ (^٢)، لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ (^٣) قَطْعٌ.\n• [٢٠٠٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي جَارِيَةٍ تَسْتَعِيرُ عَلَى أَلْسِنَةِ مَوَالِيهَا، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْجَارِيَةِ شَيْءٌ، وَلَا عَلَى مَوَالِيهَا، لِأَنَّ الَّذِينَ أَعْطَوْهَا ضَيَّعُوا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2422>١٩٠ - بَابُ النُّهْبَةِ (^٥) وَمَنْ آوَى (^٦) مُحْدِثًا </span>(^٧)\n° [٢٠٠٤٣] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (^٨) قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بجَزُورٍ فَنُحِرَتْ، فَأَنْهَبَ النَّاسُ لَحْمَهَا، فَبَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُنَادِيًا يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ (^٩) عَنِ النُّهْبَةِ\"، فَرَدُّوه، فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ.\n° [٢٠٠٤٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ غَنَمًا، فَانْتَهَبَهَا النَّاس، فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقُدُورُهُمْ تَغْلِي (٣)، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقَالُوا (^١٠): نُهْبَة يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"اكْفَئُوهَا، فَإِنَّ النُّهْبَةَ لَا تَحِلُّ، فَكَفَئُوا مَا بَقِيَ فِيهَا\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"به\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"إنسان\".\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"ضيعوها\".\n(^٥) النهب والانتهاب: الغارة والسلب. (انظر: النهاية، مادة: نهب).\n(^٦) الإيواء: ضم الغير إلى منزل أحدهم كمأوى له. (انظر: النهاية، مادة: أوي).\n(^٧) المحدث: الجاني. (انظر: النهاية، مادة: حدث).\n(^٨) قوله: \"هشام، عن محمد بن سيرين\" وقع في الأصل: \"هشام بن محمد، عن ابن سيرين\"، والمثبت من (س)، وقد أخرجه البزار في \"المسند\" (١٣/ ٢٣٤) من طريق هشام بن حسان، به، مسندا عن أنس، ولفظه: \"وانتهب ناس غنما، فأمر رسول الله مناديا … \" الحديث. وينظر ترجمة هشام بن حسان في \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ١٨١ وما بعدها).\n(^٩) في الأصل، (س): \"ينهاكم\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١١٧٣١) معزوا للمصنف، ومن \"مسند البزار\".\n° [٢٠٤٤] [شيبة: ٢٢٧٥٩].\n(^١٠) في الأصل: \"قالوا\"، والمثبت من (س) فهو أليق.","vol":"9","page":389},{"text":"° [٢٠٠٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِجَزُورٍ فَنُحِرَتْ، فَانْتَهَبَ النَّاسُ لَحْمَهَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُنَادِيًا فَنَادَى: \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ (^١) عَنِ النُّهْبَةِ\".\n° [٢٠٠٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً ذَاتَ * شَرَفٍ (^٢)، أَوْ آوَى (^٣) مُحْدِثًا فِي الْإِسْلَامِ، أَوْ تَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَعَلَيْهِ (^٤) لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا صَرْفٌ عَنْهَا (^٥)، وَلَا عَدْلٌ\".\n° [٢٠٠٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي (^٦) أَبُو الزُّبَيْرِ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ قَطْعٌ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً مَشْهُورَةً فَلَيْسَ مِنَّا (^٧) \"، لَيْسَ مِثْلَنَا. قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ (^٨).\n° [٢٠٠٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ يَاسِينَ (^٩)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^١٠) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) في الأصل، (س): \"ينهاكم\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١١٧٣٢) معزوا للمصنف.\n* [س / ٢].\n(^٢) الشرف: القدر والقيمة. (انظر: النهاية، مادة: شرف).\n(^٣) في (س): \"أتى\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٣٨٨٩)، معزوا للمصنف مع بعض اختلاف في اللفظ.\n(^٤) في (س): \"فعليهم\" والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٥) ليس في (س) والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n° [٢٠٠٤٧] [الإتحاف: طح قط حم ٣٤٣٥].\n(^٦) ليس في (س).\n(^٧) بعده في الأصل: \"ما\"، مزيدة خطأ، والمثبت دونها من (س).\n(^٨) قوله: \"قاله ابن جريج\"، ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو متعلق بقوله: \"ليس مثلنا\".\n(^٩) رسمه يحتمل في (س) وجهين: \"ناس\"، \"ياس\"، والمثبت موافق لما في \"الكامل\" لابن عدي (٨/ ٥٣٤) من طريق عبد الرزاق، به، و\"الاستذكار\" (٧/ ٥٦٨) نقلا عن عبد الرزاق، به، وسيأتي عند المصنف برقم (٢٠٠٦٣).\n(^١٠) قوله: \"بن عبد الله\" من (س).","vol":"9","page":390},{"text":"° [٢٠٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو (^١) أُمَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، أَوْ تَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ (^٢) بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا صَرْفٌ عَنْهَا وَلَا عَدْلٌ\"، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: وَمَا الْحَدَثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً يَرْفَعُ النُّاسُ أَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ (^٣)، أَوْ مَئَّلَ (^٤) بِغَيْرِ (^٥) حَدٍّ، أَوْ سَنَّ سُنَّةً لَمْ تَكُنْ\" قُلْتُ لِعَبْدِ الْكَرِيمِ: قَوْلُهُ \"مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا؟ \" قَالَ: مَكَّةَ الْحَرَامَ، وَزَادَ آخَرُونَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أَوْ قَتَلَ (^٦): بِغَيْرِ حَقٍّ\".\n° [٢٠٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ سَيْفِ النَّبِيِّ - ﷺ - صَحِيفَةً مُعَلَّقَةً بِقَائِمِ السَّيْفِ فِيهَا: \"إِنَّ أَعْدَى (^٧) النَّاسِ عَلَى اللَّهِ الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَالضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَمَنْ آوَى مُحْدِثًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَاليهِ (^٨) فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -\" قُلْتُ لِجَعْفَرٍ: \"مَنْ آوَى مُحْدِثًا\" الَّذِي يَقْتُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n° [٢٠٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٩)، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَحدَثَ حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا - فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ * أَجْمَعِينَ\".\n_________\n° [٢٠٠٤٩] [شيبة:٣٥٠٥٩،١٠٥٠٥].\n(^١) في (س): \"بن\". وينظر ترجمة عبد الكريم بن أبي المخارق - وهو أبو أمية - في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٦/ ٨٩).\n(^٢) قوله: \"مولى قوم\" وقع في (س): \"قوما\".\n(^٣) قوله: \"الناس أبصارهم إليه\" وقع في (س): \"لها الناس إليه أبصارهم\".\n(^٤) في (س): \"ومثل\"\n(^٥) في (س): \"تغيير\".\n(^٦) في الأصل: \"قال\" والمثبت من (س) ويدل عليه الحديثين التاليين.\n(^٧) في (س): \"أعز\" والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\" (١٤٥٧٨) معزوا للمصنف.\n(^٨) في (س): \"مولاه\" والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٩) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (٤٤٣٣٦) معزوا لعبد الرزاق.\n* [٥/ ١٦٦ ب].","vol":"9","page":391},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْحَدَثُ؟ قَالَ: \"مَنْ جَلَدَ بِغَيْرِ حَدٍّ، أَوْ قَتَلَ بِغَيْرِ حَقٍّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2423>١٩١ - بَابُ الاِخْتِلَاسِ</span>\n• [٢٠٠٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنِ اخْتَلَسَ إِنْسَانٌ مَتَاعَ إِنْسَانٍ؟ قَالَ: لَا يُقْطَع، وَقَالَهَا لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [٢٠٠٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: اخْتَلَسَ رَجُلٌ مَتَاعًا، فَأَرَادَ مَرْوَانُ أَنْ يَقْطَعَ يَدَه، فَقَالَ لَهُ زَيدُ بْنُ ثَابِتِ تِلْكَ الْخُلْسَةُ (^١) الظَّاهِرَةُ لَا قَطْعَ فِيهَا، وَلَكِنْ نَكَالٌ وَعُقُوبَةٌ.\n• [٢٠٠٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابنِ (^٢) عُبَيدِ بْنِ الْأَبْرَصِ وَهُوَ يَزِيدُ (^٣) بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: اخْتَلَسَ رَجُلٌ ثَوْبًا فَأُتيَ بِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَه، فَقَالَ: أَكُنْتَ (^٤) تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ.\n• [٢٠٠٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ (^٥)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ (^٦) عَلِيٍّ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْخُلْسَةِ، فَقَالَ: تِلْكَ الدَّغَرَةُ (^٧) الْمَغِيلَةُ (^٨) لَا قَطْعَ فِيهَا.\n_________\n• [شيبة: ٢٨٧٠٤].\n(^١) الخلسة: مِن خلس الشيء: اختطفه بسرعة على غفلة. (انظر: المصباح المنير، مادة: خلس).\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت هو الصواب، ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٣٠)، و\"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٩/ ٢٦٠)، و\"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٢/ ٩٧٠).\n(^٣) كأنه في الأصل: \"زيد\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٩١٣) معزوا للمصنف. وينظر المصادر السابقة.\n(^٤) في (س): \"كنت\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٥) في (س): \"مسلمة\"، وينظر ترجمة إسماعيل بن مسلم في: \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٩٦).\n(^٦) في (س): \"بن\"، ويؤيد المثبت أنه في \"كنز العمال\" (١٣٩١٥) عن الحسن قال: سئل علي.\n(^٧) في الأصل: \"الدعرة\"، وفي (س): \"الدعوة\"، والتصويب من \"كنز العمال\" (١٣٩١٥) لكن معزوا للنسائي. وينظر: \"غريب الحديث\" للقاسم بن سلام (١/ ٢٩)، \"لسان العرب\" (مادة: دغر).\n(^٨) في الأصل: \"المعتلة\"، وفي: \"المعلنة\"، والتصويب من \"كنز العمال\". وينظر: \"مختار الصحاح\" (مادة: غيل).","vol":"9","page":392},{"text":"• [٢٠٠٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا قَطْعَ فِيهَا.\n• [٢٠٠٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا قَطْعَ فِيهَا؛ إِنَّمَا الْقَطْعُ فِيمَا خَفِيَ (^١).\n• [٢٠٠٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كَتَبَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ (^٢) عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ثَلَاثِ قَضِيَّاتٍ، مِنْهَا الْمُخْتَلِس، قَالَ: فَأَقْرَأَنِي إِيَاسٌ الْكِتَابَ حِينَ جَاءَه، فَإِذَا فِيهِ أَنْ يُعَاقَبَ الْمُخْتَلِس، وَيُخَلَّدَ السِّجْنَ (^٣).\n• [٢٠٠٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ (^٤) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُروَةَ بِالْيَمَنِ أَن (^٤) الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَانِيَةً اخْتِلَاسًا لَا يُقْطَعُ فِيهِ، إِنَّمَا يُقْطَعُ فِي الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ وَرَاءَ غَلْقٍ خُفْيَةً، لَيْسَ فِيهَا (^٥) مُخَالَسَةٌ، وَلَا مُجَاهَرَةٌ.\n• [٢٠٠٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا قَطْعَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ، وَلكنْ يُسْجَنُ وَيُعَاقَبُ.\n• [٢٠٠٦١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ.\n_________\n• [٢٠٠٥٦] [شيبة:٢١٩٠].\n(^١) في (س): \"حقر\"، ولعل المثبت أقرب للمعنى. وهذا الخبر ليس في الأصل، وأثبتناه من (س).\n• [٢٠٠٥٨] [شيبة: ٢١٨٨٠].\n(^٢) قوله: \"عمر بن\" ليس في (س).\n(^٣) في (س): \"الحبس السجن\".\n(^٤) ليس في (س).\n(^٥) قوله: \"في الذي يؤخذ من وراء غلق خفية، ليس فيها\" وقع في (س): \"فيما من وراء على حيه ليس فيه\" وهو سياق مضطرب.\n• [٢٠٠٦١] [شيبة: ١٧٦٣٩، ٢٣٥٦٢].","vol":"9","page":393},{"text":"° [٢٠٠٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ\" (^١).\n° [٢٠٠٦٣] عبد الرزاق، عَنْ يَاسِينَ (^٢) قَالَ: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَه، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ (^٣)، وَلَا عَلَى الْمُنْتَهِبِ، وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ\"، قُلْتُ: أَعَنِ النَّبِي - ﷺ -؟ قَالَ: فَعَمَّنْ؟\n\n<span data-type='title' id=toc-2424>١٩٢ - بَابُ الْخِيَانَةِ</span>\n° [٢٠٠٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ\".\n• [٢٠٠٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْخِيَانَةُ؟ قَالَ: لَا قَطْعَ فِيهَا وَلَا حَدَّ يُعْلَم، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي (^٤) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا بَلَغَنِي فِيهَا مِنْ شَيءٍ.\n• [٢٠٠٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ فِي الْخِيَانَةِ: لَا قَطْعَ فِيهَا.\n_________\n° [٢٠٠٦٢] [التحفة: س ٢٧٦١، د ت س ق ٢٨٠٠، س ٢٩٦٧] [الإتحاف: طح قط حم ٣٤٣٥] [شيبة: ١٠٣٥٢، ١٠٤٤٤، ١٥١٤٦، ٢١٣٣٨، ٢٩٢٦١، ٢٩٢٨٠، ٣٧٤٨٣]، وتقدم: (٢٠٠٦٢) وسيأتي: (٢٠٠٦٤).\n(^١) هذا الخبر ليس في (س).\n° [٢٠٠٦٣] [التحفة: س ٢٦٦٣، س ٢٧٦١، د ت س ق ٢٨٠٠، س ٢٩٦٧].\n(^٢) كأنه في (س): \"أنس\"، والمثبت موافق لما في \"الكامل\" لابن عدي (٨/ ٥٣٤) من طريق عبد الرزاق، به، و\"الاستذكار\" (٧/ ٥٦٨) نقلا عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) بعده في الأصل: \"قطع\"، والمثبت دونه من (س)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.\n° [٢٠٠٦٤] [شيبة: ١٠٣٤١، ١٧٧٩٧، ٢١٦٠٠، ٢٣٠٩٢، ٢٣٧٢٠، ٢٩٢٥٣، ٢٩٢٥٤، ٢٩٢٦٢، ٢٩٢٨١]، وتقدم: (٢٠٠٦٢).\n(^٤) ليس في (س).\n• [٢٠٠٦٦] [شيبة: ٢٨٧٧٠].\n(^٥) انتهى هنا السقط الذي وقع داخل النسخة (س) من بعد: (ك: ٢٩ ب: ١٨٩)، والذي تم استدراكه أول مصورة النسخة (س)، وقد راعينا هذا أثناء عزونا لصفحات النسخة في الحواشي. [س/ ٣].","vol":"9","page":394},{"text":"• [٢٠٠٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ فِي الْخِيَانَةِ نَكَالًا.\n• [٢٠٠٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ.\n• [٢٠٠٦٩] قال: وَسُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ رَجُلٍ ضَافَ (^١) قَوْمَا فَاخْتَانَهُمْ، فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَطْعًا (^٢).\n• [٢٠٠٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٣)، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: شَهِدْتُ (^٤) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَاءَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (^٥) الْحَضْرَمِيِّ بِغُلَامٍ لَه، فَقَالَ (^٦): إِنَّ غُلَامِي هَذَا سَرَقَ فَاقْطَعْ يَدَه، فَقَالَ عُمَرُ: مَا سَرَقَ؟ قَالَ: مِرْآةُ امْرَأَتِي، قِيمَتُهَا (^٧) سِتُّونَ دِرْهَمًا *، قَالَ: أَرْسِلْهُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ، خَادِمُكُمْ أَخَذَ مَتَاعَكُمْ، وَلكِنَّهُ لَوْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِكُمْ قُطِعَ.\n• [٢٠٠٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ مُقَرِّنٍ (^٨)،\n_________\n• [٢٠٠٦٧] [شيبة: ٢٩٢٠٧].\n• [٢٠٠٦٨] [شيبة: ٢٨٧٤٩].\n(^١) في (س): \"أصاب\".\n(^٢) قوله: \"عليه قطعا\" وقع في (س): \"عليهم قطع\".\n• [٢٠٠٧٠] [شيبة: ٢٩١٦١].\n(^٣) بعده في (س): \"عن رجل\"، والمثبت دونه موافق لما في \"الاستذكار\" (٢٤/ ٢١٨) معزوا لعبد الرزاق به.\n(^٤) في (س): \"سمعت\"، وفي المصدر السابق: \"شاهدت\".\n(^٥) بعده في الأصل: \"بن\"، والمثبت دونه من (س) وهو موافق لما في المصدر السابق، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٣٧٤).\n(^٦) بعده في (س): \"له\"، والمثبت دونه موافق لما في المصدر السابق.\n(^٧) في الأصل: \"ثمنها\" والمثبت من (س) وهو موافق لما في المصدر السابق.\n* [س / ١٩٦].\n(^٨) في (س): \"معدان\"، وهو موافق لما عند المصنف في الخبر التالي.","vol":"9","page":395},{"text":"سَأَلَ (^١) ابْنَ مَسْعُود فَقَالَ: عَبْدٌ لِي (^٢) سَرَقَ مِنْ عَبْدِي (^٣)، أَقْطَعُهُ؟ قَالَ (^٤): لَا، مَالُكَ سَرَقَ (^٥) مَالَكَ، قَالَ: جَارِيَتِي زَنَتْ، قَالَ: اجْلِدْهَا خَمْسِينَ.\n• [٢٠٠٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ (^٦) ابْنَ مَسْعُودٍ سَأَلَهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ، فَقَالَ: غُلَامٌ لِي سَرَقَ مِنْ غُلَامٍ لِي (^٧) قُبَاءً (^٨)، أَعَلَيْهِ * قَطْعٌ؟ قَالَ: لَا، مَالُكَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ.\n• [٢٠٠٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: لَا يُقْطَعُ الْعَبْدُ بِشَهَادَةِ سَيِّدِهِ وَحْدَهُ.\n• [٢٠٠٧٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِنْ سَرَقَ الْمُكَاتَبُ (^٩) مِنْ سَيّدِهِ شَيْئًا لَمْ يُقْطَعْ، وإِنْ سَرَقَ السَّيِّدُ مِنَ الْمُكَاتَبِ شَيْئًا لَمْ يُقْطَعْ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س) وينظر الخبر التالي.\n(^٢) قوله: \"عبد لي\" وقع في الأصل: \"وعبد\"، والمثبت من (س)، وفي \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧١٧٤) من طريق معقل بن مقرن، به: \"عبدي\" وينظر الخبر التالي.\n(^٣) في (س): \"غيري\"، وهو خطأ ينافيه بقية السياق، والمثبت موافق لما في \"السنن الكبرى\" من طريق معقل بن مقرن، به.\n(^٤) قبله في (س): \"ثم\"، ولا وجه له.\n(^٥) في الأصل: \"أخذ\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"السنن الكبرى\" من طريق معقل بن مقرن، به، بنحوه. وينظر الخبر التالي.\n(^٦) في (س): \"عن\" والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٣٥٠) عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به.\n(^٧) قوله: \"غلام لي\" وقع في (س): \"غلامي\" والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٨) في (س): \"شيئا\" والمثبت موافق لما في \"المعجم الكبير\".\nالقباء: ثوب للرجال ذو لفقين يلبس فوق الثياب ويربط عليه حزام ثم تلبس فوقه الجبة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٨).\n* [٥/ ١٦٧ أ].\n(^٩) المكاتب: اسم مفعول من الكتابة، وهي: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجّمًا (مقسطًا)، فإذا أدى المال صار حُرًّا. (انظر: النهاية، مادة: كتب).","vol":"9","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2425>١٩٣ - بَابُ الَّذِي يَسْرِقُ (^١) شَيْئًا لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ</span>\n• [٢٠٠٧٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ (^٢) الْأَبْرَصِ وَهُوَ يَزِيدُ (^٣) بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: أُتيَ عَلِيٌّ بِرَجُلٍ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ (^٤)، فَقَالَ: لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ، هُوَ خَائِنٌ (^٥)، فَلَمْ يَقْطَعْه، سَرَقَ مِغْفَرًا (^٦).\n• [٢٠٠٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ نَصِيبًا.\n° [٢٠٠٧٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: أُتِيَ النبِي - ﷺ - بعَبْدٍ قَدْ سَرَقَ مِنَ الْخُمْسِ (^٧)، فَقَالَ: \"مَالُ اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا، لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ\".\n• [٢٠٠٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحْرِزُ بْنُ الْقَاسِمِ (^٨)، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ\n_________\n(^١) قوله: \"الذي يسرق\" وقع في (س): \"الرجل سرق\".\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"نصب الراية\" للزيلعي (٣/ ٣٦٨) معزوا للمصنف، به. وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٣٠)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٩/ ٢٦٠).\n(^٣) في (س): \"زيد\"، وهو خطأ، ينظر المصادر السابقة.\n(^٤) الخمس: خمس الغنيمة. (انظر: النهاية، مادة: خمس).\n(^٥) في (س): \"جائز\"، وهو تصحيف، والمثبت موافق لما في \"نصب الراية\" للزيلعي.\n(^٦) المغفر: اللثام أو طرف العمامة يشده على فمه. (انظر: اللسان، مادة: غفر).\n• [٢٠٠٧٦] [شيبة: ١١٦٤].\n(^٧) قوله: \"من الخمس\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٨) لم نجد من ترجم له، ويحتمل أنه ذاك الذي ذكره ابن حمدون البغدادي في \"التذكرة\" (٩/ ٣٠٧) وقال: كان من رجال عبد الله بن علي. يعني: عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس عم أبي جعفر المنصور. أو لعله: محرز أبو القاسم، ولي الحرس للمهدي، ذكره خليفة بن خياط في \"تاريخه\" (ص ٤٤٣)، واللَّه أعلم.","vol":"9","page":397},{"text":"مِنَ الثِّقَةِ، أَنَّ رَجُلًا عَدَا عَلَى بَيْتِ مَالِ الْكُوفَةِ فَسَرَقَه، فَأَجْمَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِقَطْعِهِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ: لَا تَقْطَعْه، فَإِنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2426>١٩٤ - بَابُ الْمُخْتَفِي وَهُوَ النَّبَّاشُ </span>(^١)\n• [٢٠٠٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي مَنْ سَرَقَ قُبُورَ الْمَوْتَى، قَالَ: أَخَذَهُمْ مَرْوَانُ بِالْمَدِينَةِ فَنَكَّلَهُمْ نَكَالًا مُوجِعًا، وَطَوَّفَهُمْ، وَنَفَاهُمْ، وَلَمْ يَقْطَعْهُمْ.\n• [٢٠٠٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا وُجِدُوا قَدْ نَبَشُوا مِنَ (^٢) الْقُبُورِ، وَأَخَذُوا ثِيَابَهُمْ؛ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ.\n• [٢٠٠٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا (^٣) بَلَغَنِي فِي الْمُخْتَفِي شَيْءٌ.\n• [٢٠٠٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ (^٤) لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (^٥): قَطَعَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَدَ غُلَامٍ وَرِجْلَه، اخْتَفَى.\n• [٢٠٠٨٣] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: سَوَاءٌ (٣) مَنْ سَرَقَ أَحْيَاءَنَا، وَأَمْوَاتَنَا.\n• [٢٠٠٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا سَرَقَ النَّبَّاشُ مَا يُقْطَعُ فِي مِثْلِهِ قُطِعَ.\n_________\n(^١) قوله: \"وهو النباش\" وقع في الأصل \"والنباش\"، والمثبت من (س)، وفي \"المصباح المنير\" (خ ف ي، ١/ ١٧٦): \"استخفى من الناس استتر، واختفيت الشيء استخرجته، ومنه قيل لنباش القبور: المختفي؛ لأنه يستخرج الأكفان\".\n(^٢) قوله: \"قد نبشوا من\" وقع (س): \"بعد نبش\".\n• [٢٠٠٨١] [شيبة: ٢٧٦٧٧].\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وبه يستقيم السياق.\n(^٥) بعده في (س): \"قال\" وبه يضطرب السياق.\n• [٢٠٠٨٣] [شيبة: ٢٧٣٨٣].","vol":"9","page":398},{"text":"• [٢٠٠٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عُمَرَ (^١) بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْت الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: يُقْطَعُ فِي أَمْوَاتِنَا كَمَا يُقْطَعُ فِي أَحْيَائِنَا، قَالَ سُفْيَانُ: وَالَّذِي أَحَبُّ إِلَيْنا لَا قَطْعَ عَلَيْهِمْ وَلكِنْ (^٢) نَكالٌ.\n• [٢٠٠٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: فِيهِ الْقَطْعُ، وَلَا يَأْخُذُ بِهِ الثَّوْرِيُّ.\n• [٢٠٠٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (^٣) الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: كَتَبْتُ (^٤) إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي النَّبَّاشِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَارِقٌ.\n• [٢٠٠٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَا نَرَى عَلَى النَّبَّاشِ قَطْعًا (^٥)، وإِنِ انْطَلَقَ بِهِ (^٦) إِلَى بَيْتِهِ، لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ دَرَاهِمَ مَدْفُونَةٍ فِي الْأَرْضِ، لَا ثَرَى عَلَيْهِ فِي اسْتِخْرَاجِهَا قَطْعًا، وإِنْ أَخَذَ النَّبَّاشُ مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا عُزِّرَ وَغُرِّمَ.\n• [٢٠٠٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وجَدَ رَجُلًا يَخْتَفِي الْقُبُورَ، فَقَتَلَه، فَأَهْدَرَ عُمَرُ دَمَهُ.\n• [٢٠٠٩٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَافَ أَخُوهُ أَنْ يُخْتَفَى قَبْرُه، فَحَرَسَه، وَأَقْبَلَ الْمُخْتَفِي، فَسَكَتَ عَنْه، حَتَّى\n_________\n(^١) في (س): \"عمرو\".\n(^٢) في (س): \"ولا\".\n• [٢٠٠٨٦] [شيبة: ١٠٥٧١].\n• [٢٠٠٨٧] [شيبة: ٣٣٧٩٨].\n(^٣) قوله: \"بن يحيى\" ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"كتب\".\n(^٥) في الأصل، (س): \"قطع\"، والمثبت هو الجادة، وما في النسخ يمكن حمله على لغة ربيعة في وقوفهم على المنصوب على صورة المرفوع.\n(^٦) ليس في (س).","vol":"9","page":399},{"text":"اسْتَخْرَجَ أَكْفَانَه، ثُمَّ أَتَاهُ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى بَرَدَ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَهْدَرَ دَمَهُ.\n• [٢٠٠٩١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ (^١)، أَنَّهُ وَجَدَ قَوْمًا يَخْتَفُونَ الْقُبُورَ * بِالْيَمَنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ (^٢) أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ.\n• [٢٠٠٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِزت، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لُعِنَ الْمُخْتَفِي وَالْمُخْتَفِيَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2427>١٩٥ - بَابُ الطَّرَّارِ وَالْقَفَّافِ</span>\n• [٢٠٠٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ الشَّعْبِيُّ بِقَفَّافٍ فَضَرَبَهُ أَسْوَاطًا، وَخَلَّى سَبِيلَه، قَالَ: وَالْقَفَّافُ الَّذِي يَزِنُ (^٣) الدَّرَاهِمَ فَيَسْرِقُ مِنْهَا.\n• [٢٠٠٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابِهِ (^٤) فِي الطَّرَّارِ: عَلَيْهِ الْقَطْعُ؛ لِأَنَّهَا مَصْرُورَةٌ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْتِ، وَالطَّرَّارُ: الَّذِي يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ الْمَصْرُورَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2428>١٩٦ - بَابُ التُّهْمَةِ</span>\n° [٢٠٠٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - ناسًا مِنْ قَوْمِي فِي تُهْمَةٍ، فَحَبَسَهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِيَ\n_________\n(^١) في (س): \"أبي ربيعة\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" (١٢/ ٣١٥) من طريق عبد الرزاق به، و\"كنز العمال\" (١٣٨٧٧) معزوا لعبد الرزاق، وينظر ترجمة عبد الله بن عامر بن ربيعة في \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ١٤٠).\n* [٥/ ١٦٧ ب].\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في الأصل: \"يزنه\"، وفي (س): \"يريد\"، والمثبت هو الأليق، ويدل عليه ما في \"النهاية\" لابن الأثير (قفف): \"القفاف: الذي يسرق الدراهم بكفه عند الانتقاد\".\n(^٤) قوله: \"وأصحابه\" وقع في (س): \"عن أصحابهم\".\n° [٢٠٠٩٥] [الإتحاف: حم ١٦٨٠٨]، وتقدم: (١٦٢٦٣).","vol":"9","page":400},{"text":"النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُب، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، عَلَامَ تَحْبِسُ جِيرَتِي (^١)؟ فَصَمَتَ النبِيُّ * - ﷺ - عَنْهُ (^٢)، فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا (^٣) يَقُولُونَ: إِنَّكَ لَتَنْهَى عَنِ الشَّرِّ، وَتَسْتَخْلِي (^٤) بِهِ (^٥)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يَقُولُ؟ \" فَجَعَلْتُ أُعَرِّضُ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَهَا، فَيَدْعُوَ عَلَى قَوْمِي دَعْوَةً لَا يُفْلِحُونَ بَعْدَهَا، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ - ﷺ - حتَّى فَهِمَهَا، فَقَالَ: \"قَدْ قَالُوهَا، أَوْ (^٦) قَالَ قَائِلُهَا مِنْهُمْ، وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَ عَلَيَّ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ، خَلُّوا (^٧) لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ\".\n° [٢٠٠٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي غِفَارٍ (^٨) حَتَّى نَزَلَا مَنْزِلًا بِضجْنَانَ (^٩) مِنْ مِيَاهِ\n_________\n(^١) لم ينقط أوله في الأصل، وفي (س): \"خيرتي\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٢٠٣٣٨)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٤١٤)، و\"المستدرك\" للحاكم (٤٣٧) كلهم من طريق عبد الرزاق، به.\n* [س/ ١٩٧].\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٣) تصحف في (س) إلى: \"انباش\".\n(^٤) الاستخلاء: الاستقلال والانفراد. (انظر: النهاية، مادة: خلا).\n(^٥) قوله: \"وتستخلي به\" وقع في (س): \"وتستحل\"، والمثبت موافق لما في \"مسند أحمد\"، وقال السندي في \"حاشيته على المسند\" (١٢/ ٣٩): \"أي تنفرد به وتستقل\".\n(^٦) في (س): \"و\".\n(^٧) في (س): \"حازا\".\n° [٢٠٠٩٦] [شيبة: ١١٣٠٦].\n(^٨) في (س): \"عمار\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" (١٢/ ٢٤) من طريق عبد الرزاق، به، و\"نصب الراية\" (٣/ ٣١١) معزوا لعبد الرزاق، به.\n(^٩) قوله: \"منزلا بضجنان\" كأنه في (س): \"نهرٌ لا يصحبرون\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\"، و\"نصب الراية\"، وفي \"معجم البلدان\" (٣/ ٤٥٣): \"ضجنان: بالتحريك، ونونين. قال أبو منصور: لم أسمع فيه شيئا مستعملا غير جبل بناحية تهامة، يقال له: ضجنان، ولست أدري مم أخذ. ورواه ابن دريد بسكون الجيم. وقيل: ضجنان جبيل على بريد من مكة، وهناك الغميم في أسفله؛ مسجد صلى فيه رسول الله ﷺ، وله ذكر في \"المغازي\". وقال الواقدي: بين ضجنان ومكة خمسة وعشرون ميلا، وهي لأسلم وهذيل وغاضرة\".","vol":"9","page":401},{"text":"الْمَدِينَةِ، وَعِنْدَهَا (^١) نَاسٌ مِنْ غَطَفَانَ (^٢)، مَعَهُمْ (^٣) ظَهْرٌ لَهُمْ، فَأَصْبَحَ الْغَطَفَانِيُّونَ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرَيْنِ (^٤) مِنْ إِبِلِهِمْ، فَاتَّهَمُوا بِهِمَا (^٥) الْغِفَارِيَّيْنِ، فَأَقْبَلُوا بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَذَكَرُوا لَهُ (^٦) أَمَرَهُمْ، فَحَبَسَ أَحَدَ الْغِفَارِيَّيْنِ، وَقَالَ لِلْآخَرِ: \"اذْهَبْ فَالْتَمِسْ\"، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لأَحَدِ الْغِفَارِيَّيْنِ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ لِلْمَحْبُوسِ عِنْدَهُ: \"اسْتَغْفِرْ لِي! \" فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ (^٧) لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَلَكَ، وَقَتَلَكَ فِي سَبِيلِهِ\"، قَالَ: فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.\n• [٢٠٠٩٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ (^٨)، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي رَكْبٍ (^٩) حَتَّى إِذَا جِئْنَا ذَا الْمَرْوَةِ (^١٠) سُرِقَتْ عَيْبَةٌ لِي وَمَعَنَا رَجُلٌ يُتَّهَمُ (^١١)، فَقَالَ أَصْحَابِي (^١٢): يَا فُلَان، أَدِّ\n_________\n(^١) في الأصل: \"وعندهم\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم.\n(^٢) غطفان: قبيلة عدنانية، كانت منازلهم بنجد مما يلي وادي القرى وجبل طيئ. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٠٩).\n(^٣) في (س): \"عندهم\" والمثبت موافق لما في \"المحلى\"، و\"نصب الراية\".\n(^٤) كأنه في الأصل: \"قرينتين\"، وفي (س): \"قربتين\"، والتصويب من \"المحلى\"، و\"نصب الراية\".\n(^٥) ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"المحلى\".\n(^٦) في (س): \"لهم\"، والمثبت موافق لما \"نصب الراية\".\n(^٧) لفظ الجلالة ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"المحلى\"، و\"نصب الراية\".\n(^٨) قوله: \"عبد الله بن أبي عامر\" كذا في الأصل، (س)، و\"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٢٤) من طريق المصنف، به، و\"كنز العمال\" (١٣٩٥١) معزوا للمصنف، وفي \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٢٤٦): \"عبد الله بن أبي عمار\"، ويحتمل أنه: \"عبد الله بن عامر\"، وينظر ترجمته في: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ١٤٠).\n(^٩) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).\n(^١٠) ذو المروة: قرية بوادي القرى تقع شمال المدينة على بعد ٣٠٠ كيلو متر. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٨٩).\n(^١١) ليس في (س)، وفي \"المحلى\": \"متهم\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^١٢) في (س): \"أصحابنا\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" و\"كنز العمال\".","vol":"9","page":402},{"text":"عَيْبَتَه، فَقَالَ: مَا أَخَذْتُهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: كَمْ أَنْتُمْ (^١)؟ فَعَدَدْتُهُمْ، فَقَالَ: أَظُنُّهُ صَاحِبَهَا الَّذِي اتُّهِمَ، قُلْتُ: لَقَدْ أَرَدْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ (^٢) آتِيَ بِهِ مَصْفُودًا، فَقَالَ: أَتَأْتِي (^٣) بِهِ مَصْفُودًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ؟ لَا أَكْتُبُ لَكَ فِيهَا، وَلَا أَسْأَلُ لَكَ عَنْهَا، قَالَ: فَغَضِبَ، قَالَ: فَمَا كَتَبَ لِي فِيهَا، وَلَا سَأَلَ عَنْهَا.\n• [٢٠٠٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: إِنْ وَجَدْتَ سَرِقَةً مَعَ رَجُلِ سَوْءٍ يُتَّهَم، فَقَالَ: ابْتَعْتُهَا فَلَمْ يُعَيِّنْ (^٤) مَنِ ابْتَاعَهَا (^٥) مِنْه، أَوْ قَالَ: وَجَدْتُهَا (^٦) لَمْ يُقْطَعْ وَلَمْ يُعَاقَبْ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٧) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِكِتَابٍ قَرَأْتُهُ أَنْ إِذَا وَجَدَ (^٨) الْمَتَاعَ مَعَ (^٩) الرَّجُلِ الْمُتَّهَمِ، فَقَالَ: ابْتَعْتُهُ فَلَمْ يَنْقُدْه، فَاشْدُدْهُ فِي السِّجْنِ وَثَاقًا، وَلَا تُحِلَّهُ (^١٠) بِكَلَامِ أَحَدٍ (^١١) حَتَّى يَأْتِيَ فِيهِ (٩) أَمْرُ اللَّهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ، فَأَنْكَرَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"كم أنتم\" وقع في (س): \"من أتهم\"، وفي \"المحلى\": \"من أنتم\"، والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٢) في (س): \"أني\"، والمثبت موافق لما في \"المحلى\" و\"كنز العمال\".\n(^٣) في الأصل، (س): \"أتاني\"، والمثبت من \"المحلى\".\n• [٢٠٠٩٨] [شيبة:٢٩٥٢٦،٢٩٥٢٥].\n(^٤) في الأصل: \"ينقد\"، وفي (س): \"يتقدم\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٩٥٢٥) من طريق ابن جريج، به.\n(^٥) قوله: \"من ابتاعها\" وقع في (س): \"فابتاعها\"، وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\": \"ممن ابتاعها\".\n(^٦) في (س): \"أخذتها\"، والمثبت موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٧) قوله: \"عبد العزيز\" ليس في (س).\n(^٨) في (س): \"وجدت\"، والمثبت موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٩٥٢٦) من طريق ابن جريج، به.\n(^٩) ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^١٠) في (س): \"تحليه\"، والمثبت موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^١١) في (س): \"آخر\"، والمثبت موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\".","vol":"9","page":403},{"text":"• [٢٠٠٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو (^١) بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا يُؤْتَى بِهِمْ مَعَهُمُ السَّرِقَة، فَيقُولُ: ابْتَعْتُهُ *، فَيقُولُ (^٢) شُرَيْحٌ أَظْهَرْتَ السَّرِقَةَ، وَكَتَمْتَ السَّارِقَ، قَالَ (^٣): فَيُكْشَفُ عَنْ ذَلِكَ كَشْفًا شَدِيدًا، وَلَمْ يَقْطَعْ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2429>١٩٧ - بَابُ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأتَيْنِ عَلَى السَّرِقَةِ</span>\n• [٢٠١٠٠] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ، فِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَيْنِ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ ثَوْبًا ثَمَنُهُ عَشْرُونَ دِرْهَمًا، قَالَ: نُجِيزُ (^٤) شَهَادَتَهُمْ فِي الْمَالِ، وَلَا نَقْطَعُهُ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2430>١٩٨ - بَابُ غُرْمِ السَّارِقِ</span>\n• [٢٠١٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي السَّارِقِ، قَالَ: حَسَبُهُ الْقَطْعُ (^٦)، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا لَا يَغْرَمُ مَعَ (^٧) الْقَطْعِ، إِلَّا أَنْ تُوجَدَ السَّرِقَةُ عَنْدَهُ بِعَيْنِهَا، فَتُؤْخَذَ مِنْهُ.\n• [٢٠١٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعَيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَسَبُهُ الْقَطْعُ (^٨).\n• [٢٠١٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا غُرْمَ عَلَى السَّارِقِ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ شَيْء بِعَيْنِهِ إِذَا قُطِعَ.\n_________\n(^١) في (س): \"بن\"، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج يروي عن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة كما في ترجمة عبد الملك من \"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٣٣٨) فما بعدها.\n* [٥/ ١٦٨ أ].\n(^٢) ليس في الأصل، والمثبت من (س) ويقتضيه السياق.\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) في (س): \"يجيز\".\n(^٥) في (س): \"يقطعه\".\n• [٢٠١٠١] [شيبة: ٢٨٧٢١].\n(^٦) قوله: \"قال حسبه القطع\" وقع في (س): \"أحسبه قال القطع\".\n(^٧) قوله: \"لا يغرم مع\" وقع في (س): \"لا يقدم على\".\n• [٢٠١٠٢] [شيبة: ٢٩٤٣٣].\n(^٨) هذا الخبر ليس في (س).","vol":"9","page":404},{"text":"• [٢٠١٠٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَشْعَثَ (^١)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا وُجِدَتِ السَّرِقَةُ مَعَ السَّارِقِ أُخِذَتْ مِنْه، وإِذَا لَمْ تُوجَدْ مَعَهُ قُطِعَتْ يَدُه، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.\n• [٢٠١٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: هُوَ دَيْنٌ عَلَى السَّارِقِ، تُقْطَعُ يَدُه، وَيُؤْخَذُ مِنْه، قَالَ سُفْيَانُ (^٢): وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ.\n• [٢٠١٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ (^٣) أَنَّ السَّارِقَ تُوجَدُ مَعَهُ سَرِقَتُهُ يُقْطَعُ، وَيُرَدُّ الْمَتَاعُ إِلَى أَهْلِهِ، لَمْ يُؤْخَذْ (^٤) فِيهِ غُرْمٌ (^٥) إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْمَتَاعُ مَعَهُ.\n• [٢٠١٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا وَأَخَذَ مَالَه، قَالَ: يُقْتَلُ بِهِ وَيَغْرَمُ مِثْلَ (^٦) مَالِهِ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ.\n• [٢٠١٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ (^٧) ابْنُ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2431>١٩٩ - بَابُ مَنْ سَرَقَ مَا لَا يُقْطَعُ فِيهِ</span>\n• [٢٠١٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ سَرَقَ خَمْرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُطِعَ، قَالَ عَطَاءٌ: زَعَمُوا فِي الْخَمْرِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ يَسْرِقُهُ الْمُسْلِمُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ\n_________\n• [٢٠١٠٤] [شيبة: ١٩٠٦٩].\n(^١) قوله: \"عن هشيم، عن أشعث\" وقع في الأصل: \"عن أشعث، عن هشيم\"، وفي (س): \"عن هشيم بن أشعث\"، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٨٧٢٠) من طريق هشيم، به.\nوينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ٢٧٢) وما بعدها.\n(^٢) في الأصل: \"الشعبي\"، والمثبت من (س) وهو أقرب للسياق.\n(^٣) في (س): \"سمعنا\".\n(^٤) في (س): \"يسمع\"، فهو أليق بالسياق.\n(^٥) في الأصل: \"غرما\" في (س): \"غير ما\"، والمثبت هو الجادة، أو أن يكون صواب العبارة: \"لم نسمع فيه غرما\"، والله أعلم.\n(^٦) في (س): \"بمثل\".\n• [٢٠١٠٨] [شيبة:٢٨٤٨٦].\n(^٧) ليس في (س).","vol":"9","page":405},{"text":"يُقْطَعُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ حِلٌّ (^١) لَهُمْ فِي دِينِهِمْ، فَإِنْ سَرَقَ ذَلِكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَلَا قَطْعَ فِيهِ عَلَيْهِ (^٢).\n• [٢٠١١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (^٣)، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ سَرَقَ خَمْرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُطِعَ، وإِنْ سَرَقَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُقْطَعْ.\n• [٢٠١١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ خَمْرًا، وَلكِنْ يَغْرَمُ ثَمَنَهَا، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ: يُقْطَعُ.\n• [٢٠١١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يَقْطَعَ رَجُلًا سَرَقَ دَجَاجَة، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ * لَا يَقْطَعُ فِي الطَّيْرِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَيُسْتَحْسَنُ أَلَّا يُقْطَعَ مَنْ سَرَقَ مِنْ ذِي مَحْرَمٍ: خَالِهِ، أَوْ عَمِّهِ (^٤)، أَوْ ذَاتِ (^٥) مَحْرَمٍ.\n• [٢٠١١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَامِرٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ فِي سَرِقَةِ (^٦) مَتَاعِهَا قَطْعٌ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أحل\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٢١) من طريق المصنف، به، مع ملاحظة أنه في (س): \"لهم حل\".\n(^٢) قوله: \"فيه عليه\" ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"المحلى\".\n(^٣) قوله: \"أبي نجيح\" وقع في (س): \"جريج\" والمثبت موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٢١) من طريق المصنف به، ويدل عليه ما في الخبر التالي.\n• [٢٠١١٢] [شيبة: ٢٩٢٠١، ٣٤٨٨٦].\n* [س/ ١٩٨].\n(^٤) في (س): \"عمة\"، ولا يناسب ما قبله: \"ذي محرم\"، ولا العطف على ما بعده: \"ذات محرم\".\n(^٥) في الأصل: \"ذي\"، والمثبت من (س) وهو أليق بالسياق، وفي \"الاستذكار\" (٢٤/ ٢٢١): \"وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: لا يقطع من سرق من مال ذي رحم محرمة منه مثل الخالة والعمة ومن كان مثلهما\".\n• [٢٠١١٣] [شيبة: ٢٣٧٨٤].\n(^٦) بعده في الأصل: \"غنمها\"، والمثبت دونه من (س)، وهو موافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (١٢/ ٣٤٠) من طريق المصنف، به.","vol":"9","page":406},{"text":"• [٢٠١١٤] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي سَرِقَةِ مَتَاعِهِ قَطْعٌ.\nقَالَ: وَفِي الْخِيَانَةِ (^١) مِنْ هَذَا بَيَانٌ (^٢).\n• [٢٠١١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَغَيْرِهِ، عَمَّنْ يُرْضَى بِهِ قَالُوا: لَا قَطْعَ (^٣) فِي رِيشٍ، وإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ دِينَارًا (^٤) أَوْ أَكْثَرَ، يَعْنِي: الطَّائِرَ وَمَا أَشْبَهَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2432>٢٠٠ - بَابُ الَّذِي يَقْطَعُ عَشَرَةَ أَيْدٍ </span>(^٥)\n• [٢٠١١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقْطَعُ عَشَرَةَ أَيْدِي (^٦)، قَالَ: يَقُولُ: مَنْ رَضِيَ مِنْكُمْ أَنْ تُقْطَعَ (^٧) لَهُ يَدٌ (^٨) قَطَعْنَاهَا، وَيَأْخُذُ الْبَاقُونَ الدِّيَةَ، فَإِنْ أَخَذَ بَعْضُهُمُ الدِّيَةَ (^٩)، قُطِعَتْ يَدَاهُ كِلْتَاهُمَا لِلَّذِينَ أَرَادُوا الْقِصاصَ، وَكَانَ مَا بَقِيَ دَيْنًا عَلَيْهِ لِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، وإِنْ أَبَوْا إِلَّا الْقَوَدَ * قُطِعَ لَهُمْ جَمِيعًا، وَكَانَ مَا بَقِيَ مِنَ الدِّيَةِ بَيْنَهُمْ (^١٠) جَمِيعًا.\n• [٢٠١١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ.\n_________\n(^١) في (س): \"الجناية\".\n(^٢) قوله: \"من هذا بيان\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب وغيره، عمن يرضى به قالوا: لا قطع\" ليس في الأصل، والمثبت من (س).\n(^٤) في الأصل، (س): \"دينار\"، والمثبت هو الجادة.\n(^٥) في (س): \"أيدي\".\n(^٦) كذا في الأصل، (س) بذكر ياء المنقوص النكرة، وهو لغة، والجادة حذفها.\n(^٧) لم يتقن نقط أوله في الأصل، وفي (س): \"يقطع\"، وسبق التنبيه على أن اليد مؤنثة.\n(^٨) قوله: \"له يد\" وقع في (س): \"يده\".\n(^٩) قوله: \"فإن أخذ بعضهم الدية\" ليس في (س).\n* [٥/ ١٦٨ ب].\n(^١٠) في الأصل، (س): \"بينهما\"، والمثبت أليق بالسياق.\n• [٢٠١١٧] [شيبة: ١٨٥٩٧].","vol":"9","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2433>٢٠١ - بَابُ الَّذِي يَسْرِقُ فَيُسْرَقُ مِنْهُ</span>\n• [٢٠١١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ فِي رَجُلِ سَرَقَ مِنْ رَجُلٌ مَتَاعًا، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَرَقَهُ (^١) مِنَ السَّارِقِ، قَالَ: يُقْطَعُ السَّارِقُ الْأَوَّل، وَأَمَّا السَّارِقُ (^٢) الَّذِي سَرَقَهُ مِنَ الْآخَرِ (^٣)، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ (^٤)، وَعَلَيْهِ الْغُرْمُ.\n• [٢٠١١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلَ قَوْلِ مَعْمَرٍ، إِلَّا أَن الثَّوْرِيَّ، قَالَ: عَلَيْهِ غُرْمُ مَا أَخَذَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2434>٢٠٢ - بَابُ (٢) سَارِقِ الْحَمَّامِ وَمَا لَا يُقْطَعُ فِيهِ </span>(^٥)\n• [٢٠١٢٠] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ (^٦)، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْحَمَّامَ وَتَرَكَ بُرْنُسًا لَه، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَرَقَه، فَوَجَدَهُ صَاحِبُه، فَجَاءَ بِهِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاء، فَقَالَ: أَقِمْ (^٧) عَلَى هَذَا حَدَّ اللَّهِ (^٨)، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: يَا (^٩) مَالِكُ بْنَ عَدِيٍّ، إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، قَالَ: أَفَأَتْرُكُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، اتْرُكْهُ (٥). يَعْنِي: أَنَّ سَارِقَ الْحَمَّامِ لَا يُقْطَعُ.\n° [٢٠١٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِسَارِقٍ سَرَقَ طَعَامًا، فَلَمْ يَقْطَعْه، قَالَ سُفْيَانُ: وَهُوَ الَّذِي يَفْسُدُ مِنْ نَهَارِهِ لَيْسَ لَهُ بَقَاءٌ:\n_________\n(^١) في الأصل: \"فسرق\"، والمثبت من (س) فهو أوضح.\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) في (س): \"السارق\".\n(^٤) في (س): \"القطع\".\n(^٥) من (س).\n(^٦) قوله: \"بلال بن سعد\" كأنه في الأصل: \"بلال بن سعيد\" ووقع في (س): \"هلال بن سعيد\"، وينظر ترجمة بلال بن سعد في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٢٩١).\n(^٧) في (س): \"قم\".\n(^٨) قوله: \"حد الله\" وقع في (س): \"خذ امنه\".\n(^٩) في (س): \"أخبرنا\".\n° [٢٠١٢١] [شيبة:١٠٧٠١].","vol":"9","page":408},{"text":"الثَّرِيدُ (^١) وَاللَّحْمُ، وَمَا أَشْبَهَه، فَلَيْسَ فِيهِ قَطْعٌ، وَلكِنْ يُعَزَّرُ، وَإِذَا كَانَتِ الثَّمَرَةُ فِي شَجَرَتِهَا فَلَيْسَ فِيهِ قَطْعٌ، وَلكِنْ يُعَزَّرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2435>٢٠٣ - بَابُ سَرِقَةِ الثَّمَرِ وَالْكَثَرِ</span>\n° [٢٠١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَخْبَرَه، عَنْ رَجُلٍ (^٣)، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ\". قَالَ يَحْيَى: وَالْكَثَرُ: الْجُمَّارُ الَّذِي يَكُونُ فِي النَّخْلِ إِذَا نُزِعَتِ الْجُمَّارَةُ هَلَكَتِ النَّخْلَةُ (^٤).\n° [٢٠١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (^٥) يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ:\n_________\n(^١) الثريد والثريدة: ما يهشم من الخبز ويبل بماء القدر وغيره وغالبا لا يكون إلا من لحم. (انظر: اللسان، مادة: ثرد).\n° [٢٠١٢٢] [شيبة: ٢٩١٧٦]، وسيأتي: (٢٠١٢٣).\n(^٢) بعده في (س): \"عن\"، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني (٤/ ٢٦٢) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به: \"عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد\".\n(^٣) قوله: \"عن رجل\" وقع في (س): \"عن ابن جريج\"، وهو في \"المعجم الكبير\" للطبراني دون أيٍّ منهما، والمثبت موافق لما في \"السنن الكبرى\" للنسائي (٧٦١٦)، و\"المجتبى\" (٥٠١٣)، و\"مسند الدارمي\" (٢٣٣٤) من طريق يحيى بن سعيد، به، ووقع في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ١١٤): \"يحيى بن سعيد الأنصاري عن رجل من قومه، عن عم له، عن رافع بن خديج، عن النبي - ﷺ -: \"لا قطع في ثمر ولا كثر\" رواه جماعة، يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن رافع بن خديج\"، وفي \"تهذيب الكمال\" أيضًا (٣٤/ ٣٣٤، ٣٣٥): \" (وهم) س: أبو ميمون عن رافع بن خديج (س): لا قطع في ثمر ولا كثر. وعنه: محمد بن يحيى بن حيان، وقيل: عن محمد بن يحيى بن حيان عن عمه واسع بن حيان، عن رافع بن خديج، وقيل: غير ذلك. روى له النسائي، وقال: هذا خطأ أبو ميمون لا أعرفه\"، واللَّه أعلم.\n(^٤) قوله: \"قال يحيى: والكثر: الجمار الذي يكون في النخل إذا نزعت الجمارة هلكت النخلة\" ليس في (س)، وسيأتي فيها بعد الخبر التالي.\n° [٢٠١٢٣] [شيبة: ٢٩١٧٦]، وتقدم: (٢٠١٢٢).\n(^٥) قوله: \"معمر عن\" وقع في (س): \"محمد بن\".","vol":"9","page":409},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ\"، وَالْكَثَرُ: الْجُمَّارُ الَّذِي يَكُونُ فِي النَّخْلِ (^١).\n• [٢٠١٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَخَذَ مِنَ الثَّمَرِ شَيْئًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، حَتَّى يُؤْوَى (^٣) إِلَى الْمَرَابِدِ وَالْجَرَائِنِ (^٤)، فَإِنْ أَخْذَ مِنْهُ (^٥) بَعْدَ ذَلِكَ مَا يُسَاوِي رُبُعَ دِينَارٍ، قُطِعَ، وَالْمَرَابِدُ أَيْضًا: الْجَرَائِنُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2436>٢٠٤ - بَابُ سَتْرِ الْمُسْلِمِ</span>\n• [٢٠١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: كَانَ مَنْ مَضَى يُؤْتَى أَحَدُهُمْ بِالسَّارِقِ، فَيَقُولُ: أَسَرَقْتَ؟ قُلْ (^٦): لَا، أَسَرَقْتَ؟ قُلْ (^٦): لَا، عَلْمِي أَنَّهُ سَمَّى أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَخْبَرَنِي: أَنَّ عَلِيًّا أُتيَ بِسَارِقَيْنِ مَعَهُمَا سَرِقَتُهُمَا، فَخَرَجَ فَضَرَبَ النَّاسَ بِالدِّرَّةِ (^٧)، حَتَّى تَفَرَّقُوا عَنْهُمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْعُ بِهِمَا، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُمَا.\n• [٢٠١٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ (^٨) طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ فَسَأَلَهُ (^٩): أَسَرَقْتَ؟ قُلْ: لَا، فَقَالَ: لَا (^١٠)، فَتَرَكَهُ وَلَمْ يَقْطَعْهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"والكثر: الجمار الذي يكون في النخل\" وقع في (س): \"والكثر: الجمار الذي يكون في النخل إذا نزعت الجمارة هلكت النخلة\" وقد سبق هذا السياق بعد الأثر السابق.\n(^٢) في (س): \"محمد\".\n(^٣) في (س)\n(^٤) كأنه في (س): \"الخزائن\".\n(^٥) في (س): \"من الثمر شيئا فليس منه\"\n• [٢٠١٢٥] [شيبة:٢٩١٧٣].\n(^٦) في (س): \"قال\".\n(^٧) الدِّرة: التي يُضرب بها. (انظر: اللسان، مادة: درر).\n(^٨) قبله في (س): \"يحيى\"، والمثبت دونه موافق لما في \"التلخيص الحبير\" لابن حجر (٤/ ١٨٧) معزوا للمصنف.\n(^٩) بعده في الأصل: \"فقال\"، والمثبت دونه من (س)، وهو موافق لما في \"التلخيص الحبير\" لابن حجر.\n(^١٠) قوله: \"قل: لا، فقال: لا\" وقع في الأصل: \"قال: لا، قال: فلا\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"التلخيص الحبير\" لابن حجر.","vol":"9","page":410},{"text":"• [٢٠١٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصارِيِّ، أَنَّهُ أُتيَ بِامْرَأَةٍ سَرَقَتْ جَمَلًا، فَقَالَ: أَسَرَقْتِ؟ قُولِي: لَا.\n• [٢٠١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ (^١)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ سَرَقَتْ يُقَالُ لَهَا: سَلَامَة، فَقَالَ لَهَا: يَا سَلَامَة، أَسَرَقْتِ؟ قُولِي: لَا، قَالَتْ: لَا، فَدَرَأَ عَنْهَا.\n° [٢٠١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ خُصيْفَةَ (^٢)، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ ثَوْبَانَ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِسَارِقٍ * سَرَقَ شَمْلَةً، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا سَارِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا إِخَالُهُ سَرَقَ، أَسَرَقْتَ وَيْحَكَ (^٣)؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اقْطَعُوا يَدَه، ثُمَّ احْسِمُوهَا، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ\"، فَفُعِلَ بِهِ (^٤) ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تُبْ إِلَى اللَّهِ\"، قَالَ: تُبْتُ إِلَى اللَّهِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ\".\n° [٢٠١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ.\n° [٢٠١٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَطَعَ سَارِقًا،\n_________\n• [٢٠١٢٨] [شيبة: ٢٩١٦٧].\n(^١) قوله: \"بن الأقمر\" وقع في (س): \"الأقز\"، والمثبت موافق لما في \"نصب الراية\" (٤/ ٧٨) نقلا عن المصنف به.\n(^٢) في (س): \"حفصة\"، وينظر: \"نصب الراية\" (٣/ ٣٧١) فقد ذكره من طريق يزيد بن خصيفة، ثم عزاه لعبد الرزاق عن ابن جريج والثوري به مرسلا.\n* [٥/ ١٦٩ أ].\n(^٣) الويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب. (انظر: النهاية، مادة: ويح).\n(^٤) من (س).\n° [٢٠١٣٠] [شيبة: ٢٩١٧٠].\n(^٥) قوله: \"عن معمر\" ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في الموضع السابق برقم: (١٤٥٠٩).","vol":"9","page":411},{"text":"ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَحُسِمَ، ثُمَّ قَالَ: \"تُبْ إِلَى اللَّهِ\"، قَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ\"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ السَّارِقَ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَقَعَتْ فِي النَّارِ، فَإِنْ عَادَ تَبِعَهَا، وَإِنْ تَابَ اسْتَشْلَاهَا\"، يَعْنِي: اسْتَرْجَعَهَا.\n° [٢٠١٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ صَفْوَانَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِسَارِقِ بُرْدَةٍ (^١): فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تُقْطَعَ يَدُه، فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: \"فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي (^٢) بِهِ\".\n• [٢٠١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي فُرَافِصةُ بْنُ عُمَيْرٍ * الحَنَفِيُّ فِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ (^٣)، أَنَّ سَارِقًا أُخِذَ مِنْهُ (^٤) سَرِقَتُه، قَالَ: فَأَخَذْنَاهُ وَلَاثَ بِهِ النَّاسُ (^٥)، فَجَاءَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرَنَاه، فَقَالَ: اعْفُوه، فَقُلْنَا (^٦): يَا أَبَا (^٧) عَبْدِ اللَّهِ، تَكَلَّمُ فِي سَارِقٍ أُخِذَ مِنْهُ (^٨) سَرِقَتُهُ؟ قَالَ: نَعَمِ، اعْفُوه، مَا لَمْ يَبْلُغْ حُكْمُه، فَإِذَا بَلَغَ حُكْمُهُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَدَعَه، وَلَا لِشَافِعٍ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ.\n• [٢٠١٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، أَنَّ الْفُرَافِصَةَ (^٩) مَرَّ بِهِ الزُّبَيْرُ وَقَدْ\n_________\n(^١) في (س): \"فرده\" والمثبت موافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٢٩٨) من طريق آخر عن صفوان بنحوه، ولما في \"الموطأ\" رواية يحيى الليثي (٢/ ٨٣٤) من طريق بن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن صفوان بن أمية حيث جاء فيهما بلفظ: \"رداءه\".\n(^٢) في (س): \"تأتي\".\n* [س/ ١٩٩].\n(^٣) قوله: \"في بني عبد الدار\" وقع في (س): \"بن عبد الراد\".\n(^٤) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، ويقتضيه السياق.\n(^٥) لاث به الناس: اجتمعوا حوله. (انظر: النهاية، مادة: لوث).\n(^٦) في الأصل: \"قلنا\"، والمثبت من (س) فهو أليق.\n(^٧) ليس في الأصل، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"شرح مشكل الآثار\" (٤/ ٣٨٤) من طريق عبد الله بن عروة، به، بنحوه.\n(^٨) قوله: \"أخذ منه\" وقع في (س): \"معه\"، والمثبت يدل عليه السياق قبله.\n(^٩) في (س): \"القرافصة\".","vol":"9","page":412},{"text":"أَخَذَ سَارِقًا، وَمَعَهُ نَاسٌ، فَشَفَعَ (^١) لَه، فَقَالَ الْفُرَافِصَةُ (^٢): نُبَلِّغُهُ الْأَمِيرَ، فَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْه، فَقَالَ (^٣) الزُّبَيْرُ: إِذَا عَفَا عَنْهُ الْأَمِيرُ فَلَا عَافَاهُ اللَّهُ.\n• [٢٠١٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَن عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَخَذَ سَارِقًا، ثُمَّ قَالَ: أَسْتُرُهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَسْتُرُنِي (^٥).\n• [٢٠١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ: أَخَذَ سَارِقًا فَزَوَّدَهُ (^٦)، وَأَرْسَلَهُ وَأَنَّ عَمَّارًا أَخَذَ سَارِقٌ (^٧) عَيْبَتَه، فَدُلَّ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَهْجُه، وَتَرَكَهُ.\n• [٢٠١٣٧] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَوْ لَمْ (^٨) أَجِدْ لِلسَّارِقِ، وَالزَّانِي، وَشَارِبِ الْخَمْرِ (^٩) إِلَّا ثَوْبِي (^١٠) لأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتُرَهُ عَلَيْهِ.\n• [٢٠١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُطَّرِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَوِّعِ (^١١) السَّارِقَ وَلَا تُرَاعِهِ (^١٢) يَقُولُ: أَنْفِرْهُ (^١٣)، صِحْ بِهِ، وَلَا تَرْصُدْهُ.\n_________\n(^١) في (س): \"يشفع\".\n(^٢) في (س): \"القرافصة\".\n(^٣) بعده في الأصل: \"ابن\"، والمثبت دونه من (س)، وهو الذي يدل عليه أول السياق.\n(^٤) قوله: \"عن معمر\" ليس في (س)، وهو \"تبصرة الحكام\" لابن فرحون (٢/ ١٨٧) من طريق سفيان عن أيوب به.\n(^٥) في (س): \"يستره\".\n(^٦) في (س): \"فرده\".\n(^٧) في الأصل، (س): \"سارقا\"، والمثبت هو الجادة.\n• [٢٠١٣٧] [شيبة: ٥٤٥٧، ٣٤٨٩٣، ٣٤٩٥٩، ٣٤٩٩٣، ٣٥٠٢٦].\n(^٨) قوله: \"لو لم\" وقع في (س): \"ولم\".\n(^٩) ليس في (س).\n(^١٠) في (س): \"يرى\".\n• [٢٠١٣٨] [شيبة: ٢٨٨٩٣].\n(^١١) ليس في (س)، وفي الأصل: \"روغ\"، والمثبت من \"العلل ومعرفة الرجال\" للإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (٣٧٤٧) عن عبد الرزاق به، ويدل عليه شرحه في آخر الخبر.\n(^١٢) في الأصل: \"تروعه\"، وفي (س): \"تداعه\" والمثبت من \"العلل ومعرفة الرجال\"، وهو قريب مما في (س)، ووقع في \"العلل ومعرفة الرجال\" قبله (٣٧٤٦) من طريق سفيان عن مطرف عن الحسن كالمثبت.\n(^١٣) في (س): \"اتقوه\"، وفي \"العلل ومعرفة الرجال\": \"أنفزه\".","vol":"9","page":413},{"text":"° [٢٠١٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ (^١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عن (^٢) مُسْلِمٍ كُرْبَةً (^٣)، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً فِي (^٤) الْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْمُسْلِمِ مَا كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ\".\n° [٢٠١٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ (^٥) بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: مَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ اللَّهُ.\n° [٢٠١٤١] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَمَّنْ حَدَّثَه، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ أَمِير عَلَى مِصْرَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِ سَمِعَاهُ (^٧) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ * - ﷺ - جَمِيعًا، يَسْتَبِينُهُ مِنْهُ (^٨)، فَقَالَ عُقْبَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ سَتَرَ\n_________\n° [٢٠١٣٩] [التحفة: م ١٢٤٢٦، س ١٢٤٦٢، م ت ١٢٤٨٦، م ١٢٦٤٨، م ١٢٧٥٨، س ١٢٨٧٨، س ١٢٨٧٩، س ١٢٨٩١] [الإتحاف: جا عه حب كم م حم ١٨٢٨١] [شيبة: ٢٦٦٤١، ٢٧٠٩٨، ٢٧٠٩٩].\n(^١) في (س): \"وكيع\" والمثبت موافق لما في \"علل الدارقطني\" (١٠/ ١٨٦) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في (س): \"على\"، والمثبت موافق لما في \"علل الدارقطني\".\n(^٣) ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"علل الدارقطني\".\n(^٤) في (س): \"من \".\n° [٢٠١٤٠] [التحفة: م ١٢٤٢٦، س ١٢٤٦٢، م ت ١٢٤٨٦، س ١٢٨٧٨، س ١٢٨٧٩، س ١٢٨٩١، [شيبة: ١٩٦٦٠، ٢٦٦٤١، ٢٧٠٩٨، ٢٧٠٩٩]، وتقدم: (٢٠١٣٩).\n(^٥) في (س): \"إسماعيل\"، والمثبت موافق لما في \"مكارم الأخلاق\" للخرائطي (٤٨٠) من طريق سهيل، به مرفوعا، وعزاه ابن حجر في \"إتحاف المهرة\" (١٨٢٨١) لأبي عوانة من طريق سهيل، به.\n(^٦) في (س): \"أخبرنا\".\n(^٧) في الأصل: \"سمعناه\"، وفي (س): \"سمعه\"، والمثبت أليق، ويدل عليه سياق ما سيأتي عن المصنف: (٢٠١٤٣).\n* [٥/ ١٦٩ ب].\n(^٨) قوله: \"يستبينه منه\" وقع في (س): \"فسألته عنه\"، والمثبت أليق، ويدل عليه سياق ما سيأتي عند المصنف: (٢٠١٤٣).","vol":"9","page":414},{"text":"أَخَاهُ فِي فَاحِشَةٍ رَآهَا عَلَيْهِ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\"، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَدُعِيَ عُثْمَانُ فِي وِلَايَتِهِ إِلَى قَوْمٍ عَلَى أَمْرٍ قَبِيحٍ، فَرَاحَ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يُصَادِفْهُمْ، وَرَأَى أَمْرًا قَبِيحًا، فَحَمِدَ اللَّهَ إِذْ لَمْ يُصَادِفْهُمْ، وَأَعْتَقَ رَقَبَةً.\n° [٢٠١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ (^١) مَسْلَمَةَ (^٢) بْنِ مُخَلَّدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ (^٣) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ نَجَّى مَكْرُوبًا فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ\".\n° [٢٠١٤٣] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَرَكِبَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ بِمِصْرَ (^٤)، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ (^٥) عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ (^٦) حَضَرَهُ مَعَ (^٧) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (^٨) إِلَّا أَنَا وَأَنْتَ، كَيْفَ سَمِعْتَ (^٩) رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِيمَنْ سَتَرَ الْمُؤْمِنَ؟ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ (^١٠): \"مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى عَوْرَةٍ، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَا حَلَّ رَحْلَهُ (^١١). يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو سَعْدٍ (^١٢) عَطَاءً.\n_________\n° [٢٠١٤٢] [الإتحاف: حم ١٦٥٥٥]، وسيأتي: (٢٠١٤٣).\n(^١) في الأصل، (س): \"وعن\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٧٢٣٣)، و\"المعجم\" لابن المقرئ (١٣٢٥) كلاهما من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) في (س): \"سلمة\"، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٣) لفظ الجلالة ليس في (س)، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.\n° [٢٠١٤٣] [الإتحاف: حب كم حم ١٣٩٠٨]، وتقدم: (٢٠١٤٢).\n(^٤) ليس في (س)، والمثبت موافق لما في \"مسند الحميدي\" (٣٨٨) عن سفيان، عن ابن جريج، به.\n(^٥) في (س): \"أسائلك\".\n(^٦) في الأصل، (س): \"من\"، والمثبت هو الأليق.\n(^٧) في الأصل: \"من\"، والمثبت هو الأليق.\n(^٨) قوله: \"مع رسول الله - ﷺ -\" ليس في (س)، وفي \"مسند الحميدي\": \"لم يبق أحد سمعه من رسول الله - ﷺ - غيره وغير عقبة\".\n(^٩) في الأصل: \"سمعته من\"، والمثبت من (س) فهو أليق.\n(^١٠) قوله: \"فيمن ستر المؤمن قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول\" ليس في (س).\n(^١١) تصحف في (س) إلى: \"رجل\".\n(^١٢) في (س): \"سعيد\"، والمثبت موافق لما في \"مسند الحميدي\" عن سفيان، عن ابن جريج، به، ولما في =","vol":"9","page":415},{"text":"° [٢٠١٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالْمُثَنَّى، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَافَوْا فِيمَا بَيْنَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَأْتُونِي، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ\".\n° [٢٠١٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ بَعْدَ الْفَتْحِ: لَا دِينَ لِمَنْ لَا هِجْرَةَ لَه، فَجَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - مُهَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَتَرْجِعَنَّ أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ (^١) مَكَّةَ\"، قَالَ: هَذَا سَارِقٌ (^٢) سَرَقَ خَمِيصَةً (^٣) لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اقْطَعُوا يَدَهُ\"، قَالَ (^٤): هِيَ لَهُ (^٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ، فَأَمَّا إِذَا جِئْتَنِي بِهِ فَلَا\"، فَقُطِعَتْ يَدُه، وَرَجَعَ صَفْوَانُ إِلَى مَكَّةَ.\n° [٢٠١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: هَلَكَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ هِجْرَةٌ، فَحَلَفَ أَلَّا يَغْسِلَ رَأْسَهُ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَرَكِبَ\n_________\n= \"إتحاف المهرة\" لابن حجر (١٣٩٠٨) معزوا للإمام أحمد في \"المسند\" بلفظ: \"ثنا سفيان - يعني - عن ابن جريج، سمعت أبا سعد يحدث عطاء، قال: رحل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر\"، وفي \"المسند\" (١٧٦٦٥) ما يوافق ما في (س) ولفظه: \"حدثنا سفيان، عن ابن جريج، قال: سمعت أبا سعيد يحدث عطاء قال: رحل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر\"، وقد ذكر ابن حجر في كنيته هذين الوجهين في \"تعجيل المنفعة\" (٢/ ٤٦٥).\n(^١) في الأصل: \"أبايطح\"، والمثبت هو الأليق، وقوله: \"لترجعن أبا وهب إلى أباطح\" وقع في (س): \"لئن جعل أنا وهب إلى أبا صالح\".\nالأباطح: جمع الأبطح، وهو: المكان المتسع يمر به السيل فيترك فيه الرمل والحصى الصغار. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بطح).\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) الخميصة: كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٦٠).\n(^٤) في (س): \"قالوا\".\n(^٥) في الأصل: \"لي\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٧٤٩٤) من وجه آخر عن صفوان، به.\n° [٢٠١٤٦] [التحفة: د س ق ٤٩٤٣].","vol":"9","page":416},{"text":"رَاحِلَتَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ، فَصَادَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ قِيلَ لِي: هَلَكَ مَنْ لَا هِجْرَةَ لَه، فَآلَيْتُ (^١) بِيَمِينٍ (^٢) لَا أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى آتِيَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ صَفْوَانَ (^٣) سَمِعَ بِالْإِسْلَامِ فَرَضِيَ بِهِ دِينًا، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ (^٤) فَانْفِرُوا\"، ثُمَّ جَاءَ (^٥) بسَارِقِ خَمِيصَتِهِ (^٦)، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ تُقْطَعَ يَدُه، فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا (^٧) يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: \"فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ\".\n° [٢٠١٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَلَمْ يَسْأَلْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْه، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَقَامَ النَّبِي - ﷺ - فَصَلَّى، وَذَلِكَ الرَّجُلُ مَعَه، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَدْرَكَهُ الرَّجُل، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي (^٨) صَاحِبُ الْحَدِّ (^٩) فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ * لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا آنِفًا؟ \" قَالَ: بَلَى، قَالَ (^١٠): \"فَاذْهَبْ فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ *\".\n_________\n(^١) كأنه في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١٣٤٤١) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في (س): \"يميني\" والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٣) في (س): \"صفوانا\" والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٤) الاستنفار: الاستنجاد والاستنصار، أي: إذا طلب منكم النصرة فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة. (انظر: النهاية، مادة: نفر).\n(^٥) في الأصل: \"أتى\" والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٦) في (س) و\"كنز العمال\": \"خميصة\"، والمثبت هو الأشبه كما تدل عليه القصة، وقد وردت بألفاظ عدة عند المصنف.\n(^٧) في (س): \"بهذا\" والمثبت موافق لما في \"كنز العمال\".\n(^٨) في (س): \"أنا\"، والمثبت يدل عليه ما سبق أول السياق، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٦٨٣٣) من وجه آخر، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس، به، مسندا.\n(^٩) ليس في (س).\n* [س / ٢٠٠].\n(^١٠) ليس في الأصل، وأثبتناه من (س)، وينظر: \"صحيح البخاري\" (٦٨٣٣).\n* [٥/ ١٧٠ أ].","vol":"9","page":417},{"text":"• [٢٠١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ أَوْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَشْرَفَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى دَارِهِ بِالْكُوفَةِ فَإِذَا هِيَ قَدْ غَصَّتْ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ جَاءَ يَسْتَفْتِينَا فَلْيَجْلِسْ نُفْتِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّه، وَمَنْ جَاءَ يُخَاصِمُ فَلْيَقْعُدْ حَتَّى نَقْضِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ إِنْ شَاءَ اللَّه، وَمَنْ جَاءَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِعَنَا عَلَى عَوْرَةٍ قَدْ سَتَرَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، وَلْيَقْبَلْ عَافِيَةَ (^١) اللَّهِ، وَلْيُسِرَّ تَوْبَتَهُ إِلَى الَّذِي يَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا، فَإِنَّا لَا نَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا، وَلكنَّا نُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّهَا، وَنُمْسِكُ عَلَيْهِ بِعَارِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2437>٢٠٥ - بَابُ التَّجَسُّسِ</span>\n• [٢٠١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ لَيْلَةً يَحْرُسُ رُفْقَةً نَزَلُوا بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، مَرَّ بِبَيْتٍ فِيهِ نَاسٌ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: يَشْرَبُونَ، فَنَادَاهُمْ: أَفِسْقًا أَفِسْقًا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: بَلَى، أَفِسْقًا أَفِسْقًا؟ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ عَنْ هَذَا، فَرَجَعَ عُمَرُ وَتَرَكَهُمْ.\n• [٢٠١٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ (^٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ حَرَسَ لَيْلَةً مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ، فَبَيْنَا هُمْ يَمْشُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ (^٣) فِي بَيْتٍ، فَانْطَلَقُوا يَرُومُونَه، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْه، إِذَا بَابٌ مُجَافٍ (^٤) عَلَى أَقْوَامٍ، لَهُمْ فِيهِ أَصْوَاتٌ\n_________\n(^١) العافية: السلامة من الأسقام والبلايا. (انظر: النهاية، مادة: عفا).\n• [٢٠١٥٠] [شيبة: ٣٤٧٩٤].\n(^٢) قوله: \"زرارة بن مصعب\" وقع في الأصل، (س): \"مصعب بن زرارة\"، وهو خطأ، والتصويب من \"تفسير عبد الرزاق\" (٣/ ٢٣٢) بنفس هذا الإسناد والمتن. وينظر: \"مكارم الأخلاق\" للخرائطي (٤٢٥، ٤٤٩)، \"المستدرك\" (٨٣٤٨)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٦٨٨)، \"تاريخ دمشق\" (١٨/ ٥١) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) السراج: المصباح، والجمع: سُرُج. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سرج).\n(^٤) أجاف الباب: أغلقه. (انظر: المشارق) (١/ ١٦٥).","vol":"9","page":418},{"text":"مُرْتَفِعَةٌ وَلَغَطٌ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُوَ أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي بَيْتَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُمُ الْآنَ شَرْبٌ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَرَى قَدْ أَتَيْنَا مَا نَهَانَا اللَّهُ عَنْه، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢] فَقَدْ تَجَسَّسْنَا فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ عُمَرُوَ تَرَكَهُمْ.\n• [٢٠١٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ حُدِّثَ أَنَّ أَبَا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي بَيْتِهِ هُوَ (^١) وَأَصْحَابٌ لَه، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، فَإِذَا لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا رَجُلٌ، فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ (^١): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لَكَ، قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ عَنِ التَّجَسُّسِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ هَذَا؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَرْقَمِ: صَدَقَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا مِنَ التَّجَسُّسِ، فَخَرَجَ عُمَرُ وَتَرَكَهُ.\n• [٢٠١٥٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ لَكَ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا، قَالَ: فَإِنَّا (^١) قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ، فَإِنْ يَظْهَرْ لَنَا نُقِمْ عَلَيْهِ.\n• [٢٠١٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُدَيْلٌ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ، قَالَ: رُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ رَجُلٌ فَقِيلَ: سَرَقَ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ سَرَقْتَ؟ فَقَالَ لَهُ قَوْلًا لَمْ يَرَ عَلَيْهِ فِيهِ قَطْعًا، فَضَرَبَهُ أَسْوَاطًا، وَخَلَّى سَبِيلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2438>٢٠٦ - بَابٌ فَي كَمْ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ</span>\n• [٢٠١٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.\n_________\n(^١) من (س).\n• [٢٠١٥٢] [التحفة: د ٩٢٣٠] [شيبة: ٢٧١٠٠].","vol":"9","page":419},{"text":"• [٢٠١٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تُقْطَعُ الْيَدُ فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.\n• [٢٠١٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِي حَدِيثِ اللُّقَطَةِ، قَالَ فِيهِ: وَثَمَنُ الْمِجَنِّ (^١) عَشَرَةُ دَرَاهِمَ.\n• [٢٠١٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ (^٢): لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي دِينَارٍ، أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.\n° [٢٠١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا سَرَقَ السَّارِق، مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْمِجَنِّ قُطِعَتْ يَدُهُ\"، وَكَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ.\n• [٢٠١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَا يُقْطَعُ الْكَفُّ فِي أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ، أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.\n• [٢٠١٦٠] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ (^٣) وَغَيْرِهِ، عَنِ (^٤) الثَّوْريِّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أُتيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ سَرَقَ ثَوْبًا، فَقالَ لِعُثْمَانَ: قَوِّمْه، فَقَوَّمَهُ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، فَلَمْ يَقْطَعْهُ.\n_________\n• [٢٠١٥٥] [شيبة: ٢٣٨٩٨]، وتقدم: (٢٠١٥٤).\n(^١) المجن: الترس؛ لأنه يواري حامله؛ أي يستره، والجمع: مجان. (انظر: النهاية، مادة: جنن).\n• [٢٠١٥٧] [شيبة:٢٨٦٨٩، ٣٣٥٤٠، ٣٧٧٥٨].\n(^٢) بعده في الأصل: \"كان\"، والمثبت من (س) بدونها هو الأليق بالسياق.\n* [٥/ ١٧٠ ب].\n• [٢٠١٥٩] [شيبة: ١٦٦٣١].\n(^٣) تصحف في الأصل: \"بريدة\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"نصب الراية\" (٣/ ٣٦٠) معزوا للمصنف.\n(^٤) قبله في الأصل: \"عن يحيى\"، وهو مزيد خطأ، والتصويب من (س).","vol":"9","page":420},{"text":"• [٢٠١٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي تُرْسٍ (^١) أَوْ حَجَفَةٍ (^٢)، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ: مَا قِيمَتُهَا؟ قَالَ: دِينَارٌ.\n• [٢٠١٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي دِينَارٍ أَوْ قِيمَتِهِ.\n• [٢٠١٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُقْطَعُ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، لَمْ أَسْمَعْهُ يُثَمِّنُهُ يَعْنِي ثَمَنَهُ.\n• [٢٠١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثَمَنُ الْمِجَنِّ الَّذِي يُقْطَعُ فِيهِ (^٣) دِينَارٌ.\n• [٢٠١٦٥] قال: وَأَخْبَرَنِيهِ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n° [٢٠١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ فِي مِجَنٍّ وَالْمِجَنُّ: التُّرْسُ.\n• [٢٠١٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ\n_________\n• [٢٠١٦١] [شيبة: ٢٨٦٩٢]، وتقدم: (٢٠١٥٧).\n(^١) الترس: الذي يحمله المحارب يتّقي به طعن الرماح وضرب السيوف، ويُسمّى أيضًا: دَرَقة. وهو عربي فصيح. (انظر: معجم السلاح) (ص ٥١).\n(^٢) الحجفة: نوع من التروس خاص يكون مصنوعًا من جلد، لا خشب فيه ولا حديد، وجمعها: الحَجَف. (انظر: ذيل النهاية، مادة: حجف).\n• [٢٠١٦٢] [الإتحاف: ط مي عه طح حب قط حم جا ش ٢٣١٧٠] [شيبة: ٢٨٦٩٢].\n• [٢٠١٦٣] [شيبة: ٢٨٦٩٤].\n(^٣) في الأصل: \"فيها\"، وهو خطأ، والتصويب من (س)، وينظر: \"الجوهر النقي\" (٨/ ٢٥٧) معزوا للمصنف.\n• [٢٠١٦٧] [شيبة: ٢٨٦٩٣].","vol":"9","page":421},{"text":"أَنَّ سَارِقًا لَمْ يُقْطَعْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي أَدْنَى مَنْ مِجَنٍّ: حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَوْمَئِذٍ (^١) ذُو ثَمَنٍ، وَأَنَّ السَّارِقَ لَمْ يَكُنْ يُقْطَعُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ - في الشَّيْءَ التَّافِهِ.\n° [٢٠١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَ سَارِقِ فِي مِجَنٍّ، وَالْمِجَنُّ يَوْمَئِذٍ ذُو ثَمَنٍ.\n° [٢٠١٦٩] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا\".\n• [٢٠١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِذَا أَخَذَ السَّارِقُ مَا يُسَاوِي رُبُعَ دِينَارٍ قُطِعَ.\n• [٢٠١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ.\n• [٢٠١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ.\n_________\n(^١) من (س).\n° [٢٥١٦٩] [التحفة: س ١٦٣٦٧، خ م د س ١٦٦٩٥، خ م ١٦٨٠٤، خ م ١٦٨٨٥، خت ١٦٩٦٦/ أ، خ س ١٦٩٧٠، م ١٧٠٢٦، م ١٧٠٥٣، س ١٧٨٩٢، م س ١٧٨٩٦، س ١٧٩٠٧، ع ١٧٩٢٠، س ١٧٩٩٦، [الإتحاف: ط مي عه طح حب قط حم جا ش ٢٣١٧٠] [شيبة: ٣٧٣٨٩].\n* [س/٢٠١].\n(^٢) في الأصل: \"عروة\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٥٩٤١)، \"مسند إسحاق\" (٢/ ٤٢٤)، كلاهما عن المصنف، به، وعزاه ابن عبد البر للمصنف كما في \"الاستذكار\" (٢٤/ ١٥٨).\n• [٢٠١٧٢] [التحفة: س ١٦٣٦٧، خ م د س ١٦٦٩٥، خ م ١٦٨٠٤، خ م ١٦٨٨٥، م ١٦٩٦٦، خ س ١٦٩٧٠، م ١٧٠٢٦، م ١٧٠٥٣، س ١٧٨٩٢، م س ١٧٨٩٦، س ١٧٩٠٧، ع ١٧٩٢٠، س ١٧٩٩٦، [الإتحاف: ط مي عه طح حب قط حم جا ش ٢٣١٧٠] [شيبة: ٢٨٦٧٩].","vol":"9","page":422},{"text":"• [٢٠١٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (^١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَا تُقْطَعُ الْخَمْسُ إِلَّا فِي الْخَمْسَةِ دَنَانِيرَ.\n• [٢٠١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ قَتَادَةَ.\n° [٢٠١٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.\n° [٢٠١٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.\n° [٢٠١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى وإسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (^٢) … مِثْلَهُ.\n• [٢٠١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مِجَنٍّ مَا يُسَاوِي، أَوْ قَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِي بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ.\n• [٢٠١٧٩] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي شُعْبَة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ *: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.\n• [٢٠١٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ سَارِقًا\n_________\n• [٢٠١٧٣] [شيبة: ٢٨٦٨٢].\n(^١) قوله: \"عن معمر\"، ليس في الأصل، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (س).\n° [٢٠١٧٥] [التحفة: م ٧٤٧٧، م د س ٧٤٩٦، م س ٧٥٤٥، م س ٧٦٠٠، خ ٧٦٢٧، م س ٧٦٥٣، م ٧٧٢٤، م س ٧٨٩٦، م ٧٩٩٢، م ق ٨٠٦٧، خت م ت ٨٢٧٨، خت ٨٤٠٧] [الإتحاف: جا عه طح حب حم ١٠٣٩٢] [شيبة: ٣٧٣٨٨] وسيأتي: (٢٠١٧٦).\n° [٢٠١٧٦] [الإتحاف: جا عه طح حب حم ١٠٣٩٢] [شيبة: ٣٧٣٨٨].\n° [٢٠١٧٧] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٠٣٠١، جا عه طح حب حم ١٠٣٩٢، حم ١٠٤٤٣].\n(^٢) قوله: \"عن النبي - ﷺ -\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وينظر: \"صحيح مسلم\" (١٧٢٩/ ١)، \"مسند أحمد\" (٥٦١٨) كلاهما من طريق المصنف، به.\n* [٥/ ١٧١ أ].","vol":"9","page":423},{"text":"سَرَقَ أُتْرُجَّةً (^١) ثَمَنُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ قَالَ: وَالْأُتْرُجَّةُ: خَرَزَةٌ (^٢) مِنْ ذَهَبٍ تَكُونُ فِي (^٣) عُنُقِ الصَّبِيِّ.\n• [٢٠١٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ مِثْلَهُ.\n• [٢٠١٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ شُرَطَ عُثْمَانَ كَانوا يَسْرِقُونَ السِّيَاطَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ فَقَالَ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَتَتْرُكُنَّ هَذَا، أَوْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ مِنْكُمْ سَرَقَ سَوْطَ صَاحِبِهِ، إِلَّا فَعَلْتُ بِهِ وَفَعَلْتُ.\n• [٢٠١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَطَعَ فِي بَيْضَةٍ مِنْ حَدِيدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2439>٢٠٧ - بَابٌ سَرِقَةُ الْعَبْدِ</span>\n• [٢٠١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَيْنِ عَدَوَا - وَهُوَ عَامِلُ الطَّائِفِ (^٤) - عَلَى خِمَارِ امْرَأَةٍ فَاشْتَرَاهُ فَسَأَلَهُمَا، فَقَالَا: حَمَلَنَا عَلَيْهِ الْجُوع، وَاضْطَرَرْنَا إِلَيْهِ، قُلْتُ: أَكَانَا آبِقِينَ؟ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ، قَالَ: فَكَتَبَ فِيهِمَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وإلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَتَبَ عَبَّادٌ أَنِ اقْطَعْهُمَا، وَكَتَبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: أَنْ قَدْ أُحِلَّ الْمَيْتَةُ، وَالدَّمُ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ لِمَنِ اضْطُرَّ، وَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَدْ كُنْتُ كَتَبْتُ إِلَيْهِ بِمَا اعْتَلَّا بِهِ مِنَ الْجُوعِ، فَكَتَبَ: قَدْ أَصَبْتَ، لَا تَقْطَعْهُمَا، وَغَرِّمْ سَادَتَهُمَا ثَمَنَ الْخِمَارِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا جَلَدٌ فَاجْلِدْهُمَا، لِئَلَّا يَعْتَلَّ الْعَبْدُ بِالْجُوعِ.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أربعة\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"غوامض الأسماء المبهمة\" (٢/ ٦٧٢) معزوا للمصنف.\n(^٢) غير واضحة في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر: \"غوامض الأسماء المبهمة\".\n(^٣) في الأصل: \"من \"، والتصويب من (س)، وينظر: \"غوامض الأسماء المبهمة\".\n(^٤) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلو مترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).","vol":"9","page":424},{"text":"• [٢٠١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ حَاطِبٌ وَتَرَكَ أَعْبُدًا، مِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنْ سِتَّةِ آلَافٍ يَعْمَلُونَ فِي مَالٍ لِحَاطِبٍ بِشِمْرَانَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا، وَهُمْ عَنْدَه، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَعْبُدُكَ سَرَقُوا، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ مَا وَجَبَ عَلَى السَّارِقِ، وَانْتَحَرُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، اعْتَرَفُوا بِهَا وَمَعَهُمُ الْمُزَنِيُّ، فَأَمَرَ عُمَرُ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ وَرَاءَه، فَرَدَّهُمْ فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّكُمْ تَسْتَعْمِلُونَهُمْ، وَتُجِيعُونَهُمْ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَجِدُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لأَكَلَه، لَقَطَعْتُ أَيْدِيهِمْ، وَلكِنْ وَاللَّهِ إِذْ تَرَكْتُهُمْ لأَدَعُ غَرَامَةً تُوجِعُكَ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُهَا؟ قَالَ: كُنْتُ أَمْنَعُهَا مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَعْطِهِ ثَمَانِمِائَةٍ.\n• [٢٠١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ غِلْمَةً لِأَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ (^١) سَرَقُوا بَعِيرًا، فَانْتَحَرُوهُ، فَوُجِدَ عَنْدَهُمْ، جِلْدُهُ وَرَأْسُه، فَرُفِعَ أَمْرُهُمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (^٢) فَأَمَرَ بِقَطْعِهِمْ، فَمَكَثُوا سَاعَةً، وَمَا نَرَى إِلَّا أَنْ قَدْ فُرِغَ مِنْ قَطْعِهِمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَاللَّهِ، إِنِّي لأَرَاكَ تَسْتَعْمِلُهُمْ، ثُمَّ تُجِيعُهُمْ، وَتُسِيءُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى لَوْ وَجَدُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، حَلُّ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْبَعِيرِ: كَمْ كُنْتَ تُعْطَى بِبَعِيرِكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: قُمْ، فَاغْرَمْ لَهُ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.\n• [٢٠١٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَطَعَ يَدَ غُلَامٍ لَهُ سَرَقَ، وَجَلَدَ عَبْدًا لَهُ زَنَى، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُمَا.\n_________\n(^١) قوله: \"أن غلمة لأبيه عبد الرحمن بن حاطب\" ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (٢٥٦٥٣) معزوا للمصنف.\n(^٢) قوله: \"بن الخطاب\" من (س).","vol":"9","page":425},{"text":"° [٢٠١٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي (^١) أُمَيَّةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ حَدَّثَهُ وَ(^٢) ابْنَ سَابِطٍ الْأَحْوَلَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * أُتِيَ بِعَبْدٍ قَدْ سَرَقَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا عَبْد قَدْ سَرَقَ وَوُجِدَتْ مَعَهُ سَرِقَتُه، وَقَامَتِ البَيِّنَةُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ * أَيْتَامٍ، لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ غَيْرُه، قَالَ: فَتَرَكَه، قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ سَارِقًا، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُ فِيهِ كَمَا قِيلَ فِي الْأَوَّلِ، قَالَ: ثُمَّ أُتيَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَطَعَ يَدَه، ثُمَّ السَّادِسَةَ فَقَطَعَ رِجْلَه، ثُمَّ السَّابِعَةَ فَقَطَعَ يَدَه، ثُمَّ الثَّامِنَةَ فَقَطَعَ رِجْلَه، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: أَرْبَعٌ بِأَرْبَعٍ، أَعْفَاهُ أَرْبَعًا، وَعَاقَبَهُ أَرْبَعًا.\n• [٢٠١٨٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ سَرَقَ (^٣).\n• [٢٠١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ أَنَّهُ حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ سَرَقَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2440>٢٠٨ - بَابُ سَرِقَةِ الْآبِقِ </span>(^٤)\n• [٢٠١٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،\n_________\n° [٢٠١٨٨] [شيبة: ٢٨٨٥٥].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وينظر: \"المحلى\" (١٢/ ٣٤٤)، \"المطالب العالية\" (٩/ ٧٨)، \"مسند إسحاق\" من طريق المصنف، به، وينظر الحديث السابق برقم: (١٩٩٧٣).\n(^٢) قبله في الأصل: \"عن ابن جريج قال\"، وهو مزيد خطأ، والتصويب من (س)، وينظر المصادر السابقة.\n* [٥/ ١٧١ ب].\n* [س/ ٢٠٢].\n• [٢٠١٨٩] [شيبة: ٢٨٧٧٠]، وسيأتي: (٢٠١٩٠).\n(^٣) في الأصل: \"سارق\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"كنز العمال\" (١٣٨٦٣) معزوا للمصنف.\n• [٢٠١٩٠] [شيبة: ٢٨٧٧٠]، وتقدم: (٢٠١٨٩).\n(^٤) الآبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).\n• [٢٠١٩١] [شيبة: ٢٨٧٢٤، ٢٨٧٣١، ٢٨٧٣٢، ٢٩٠٢٦].","vol":"9","page":426},{"text":"فَسَأَلَنِي: أَيُقْطَعُ الْعَبْدُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ؟ قُلْتُ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيءٍ، فَقَالَ عُمَرُ: كَانَ عُثْمَانُ وَمَرْوَانُ لَا يَقْطَعَانِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ رُفِعَ إِلَيْهِ عَبْدٌ آبِقٌ سَرَقَ، فَسَأَلَنِي عَنْه، فَأَخْبَرْتُهُ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ (^١) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُثْمَانَ وَمَرْوَانَ، فَقَالَ أَسَمِعْتَ، فِيهِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا مَا أَخْبَرَنِي بِهِ عُمَر، قَالَ: فَوَاللَّهِ لأَقْطَعَنَّه، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَحَجَجْتُ عَامَئِذٍ، فَلَقِيتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلْتُهُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ غُلَامًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ، فَرَفَعَهُ ابْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، إِنَّا لَا نَقْطَعُ آبِقًا قَالَ: فَذَهَبَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ فَقَطَعَه، وَقَامَ عَلَيْهِ، حَتَّى قُطِعَ.\n• [٢٠١٩٢] حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رُزَيْقٍ، صَاحِبِ أَيْلَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي آبِقٍ سَرَقَ، وَكُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْآبِقَ لَا يُقْطَعُ، قَالَ (^٢): فَكَتَبَ إِلَيَّ (^٣) عُمَرُ: إِنَّ اللَّهِ يَقُولُ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] فَإِنْ سَرَقَ سَرِقَةً تَبْلُغُ رُبْعَ دِينَارٍ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ فَاقْطَعْهُ (^٤).\n• [٢٠١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رُزَيْقًا يُحَدِّثُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي آبِقٍ سَرَقَ قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْآبِقَ لَا يُقْطَعُ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: يَقُولُ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، فَإِنْ سَرَقَ سَرِقَةً تَبْلُغُ رُبْعَ دِينَارٍ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ فَاقْطَعْهُ.\n• [٢٠١٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رُزَيْقٍ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) قوله: \"في آبق سرق، وكنت أسمع أن الآبق لا يقطع، قال\" من (س).\n(^٣) في الأصل: \"إليه\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٤) قوله: \"عمر: إن الله يقول: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ فإن سرق سرقة تبلغ ربع دينار، وقامت عليه بينة عادلة فاقطعه\" وقع مكانه في الأصل: \"في الآبق يسرق: أن اقطعه إن سرق ربع دينار\" والمثبت من (س) هو الأكمل في السياق.","vol":"9","page":427},{"text":"• [٢٠١٩٥] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَبَقَ غُلَامٌ لاِبْنِ عُمَرَ، فَمَرَّ بِهِ (^١) عَلَى غِلْمَةٍ لِعَائِشَةَ، فَسَرَقَ مِنْهُمْ جِرَابًا (^٢) فِيهِ تَمْرٌ وَرَكِبَ حِمَارًا لَهُمْ، فَأُتيَ بِهِ ابْنَ عُمَرَ فَبَعَثَ (^٣) بِهِ إِلَن سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ أَمِير عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ (^٤): لَا نَقْطَعُ آبِقًا؛ قَالَ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ: إِنَّمَا غِلْمَتِي غِلْمَتُكَ، وإِنَّمَا جَاعَ وَرَكِبَ الْحِمَارَ يَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ، فَلَا تَقْطَعْه، فَقَطَعَهُ ابْنُ عُمَرَ.\n• [٢٠١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْآبِقِ يَسْرِق، قَالَ: يُقْطَع، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُهَا لَا يُقْطَع، لَيْسَ مَعْصِيَةُ (^٥) اللَّهِ تُخْرِجُهُ مِنَ الْقَطْعِ.\n• [٢٠١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ (^٦) وَمَعْمَر، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ سَرَقَ قَطْعًا.\n• [٢٠١٩٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: أُتِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِعَبْدٍ سَارِفي، فَقَطَعَ يَدَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2441>٢٠٩ - بَابُ الْقَطْعِ عَامَ سَنَةٍ </span>(^٧)\n• [٢٠١٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ *، قَالَ: جِيءَ إِلَى مَرْوَانَ بِرَجُلٍ\n_________\n• [٢٠١٩٥] [شيبة: ٢٨٧٣٣].\n(^١) من (س).\n(^٢) الجراب: وعاء يحفظ فيه الزاد ونحوه، والجمع: جرب وأجربة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جرب).\n(^٣) في الأصل: \"فأتى\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٤) بعده في (س): \"سمعت أن\".\n(^٥) قوله: \"وقولها لا يقطع، ليس معصية\" وقع في الأصل: \"وقولنا يقطع أمعصية\"، والتصويب من \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٤/ ١٧٤) معزوا للمصنف. والضمير في قول سفيان: \"وقولها\" يعود على قول عائشة في الأثر السابق.\n(^٦) ليس في الأصل، واستدركناه من (س)، وينظر: \"الاستذكار\" لابن عبد البر (٢٤/ ١٧٣) معزوا للمصنف.\n(^٧) السنة: الجدب والقحط. (انظر: النهاية، مادة: سنه).\n* [٥/ ١٧٢ أ].","vol":"9","page":428},{"text":"سَرَقَ شَاةً، فَإذَا إِنْسَان مَجْهُودٌ مَضْرُورٌ، فَقَالَ مَا أُرَى هَذَا أَخَذَهَا إِلَّا مِنْ ضرُورَةٍ، قَالَ: فَلَمْ يَقْطَعْهُ.\n• [٢٠٢٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا يُقْطَعُ فِي عِذْقٍ (^١)، وَلَا فِي عَامِ السَّنَةِ.\n• [٢٠٢٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَبَانِ، أَن رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ فِي نَاقَةٍ نُحِرَتْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ هَل لَكَ فِي نَاقَتَيْنِ بِهَا عَشْرَاوَيْنِ (^٢) مُربِغَتَيْنِ سَمِينَتَيْنِ؟ قَالَ: بِنَاقَتِكَ، فَإِنَّا لَا نَقْطَعُ فِي عَامِ السَّنَةِ.\nالْمُرْبِغَتَانِ (^٣): الْمُوطِيتَانِ.\n• [٢٠٢٠٢] عبد الرزاق (^٤)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ مَنْ مَضَى يُجِيزُونَ اعْتِرَافِ الْعَبِيدِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، حَتَّى اتَّهَمَتِ الْقُضاةُ الْعَبِيدَ أَنَّهُمْ إِنمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ لِسَادَاتِهِمْ، وَفِرَارًا مِنْهُمْ، فَاتَّهَمُوهُمْ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ الَّذِي أَشْكَلَ.\n• [٢٠٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ.\n• [٢٠٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الْعَبِيدِ فِينَا، إِلَّا عَلَى الْحُدُودِ.\n_________\n• [٢٠٢٠٠] [شيبة: ٢٩١٧٩].\n(^١) العذق: العرجون (الغصن) بما فيه من الشماريخ، والجمع: عِذاق. (انظر: النهاية، مادة: عذق).\n(^٢) قوله: \"بها عشراوين\" وقع في الأصل، (س): \"عشاريتين\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (١٣٨٩١) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٣) غير واضح في الأصل، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٤) قبله في الأصل: \"باب اعتراف العبد على نفسه\".\n• [٢٠٢٠٣] [شيبة: ٢٨٧٦٤].\n• [٢٠٢٠٤] [شيبة: ٢٨٧٦٣].","vol":"9","page":429},{"text":"• [٢٠٢٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شهَابٍ، يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَشَارَ عَلَى طَارِقٍ فِي عَبْدٍ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: إِذَا جَاءَ بِالْعَلَامَةِ، يَقُولُ: إِذَا صَدَّقَ نَفْسَه، فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ.\n• [٢٠٢٠٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ.\n• [٢٠٢٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدٍ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّرِقَةِ، قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُهُ.\n• [٢٠٢٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الصَّغِيرِ، وَلَا الْمَمْلُوكِ فِي الْجِرَاحَةِ.\n• [٢٠٢٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا اعْتَرَفَ الْعَبْدُ بِهِ (^١) مِنْ شَيءٍ يُقَامُ عَلَيْهِ فِي جَسَدِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُتَّهَمُ فِي جَسَدِهِ، وَمَا اعْتَرَفَ بِهِ مِنْ شَيءٍ يُخْرِجُهُ مِنْ مَوَالِيهِ، فَلَا يَجُوزُ اعْتِرَافُهُ.\n• [٢٠٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ إِلَّا فِي سَرِقَةٍ أَوْ زِنًا.\n• [٢٠٢١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ أَنَّ عَبْدًا لِأَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو جَمِيلَةَ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا عِنْدَ عَلِيٍّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ.\n• [٢٠٢١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (^٢) رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْجِرَاحِ الَّتِي لَمْ (^٣) يَقْضِ فِيهَا النَّبِيُّ - ﷺ -،\n_________\n(^١) من (س).\n• [٢٠٢١٢] [شيبة: ٢٧٢٧٠، ٢٨١٨١].\n(^٢) في الأصل: \"في\"، والمثبت من (س)، وينظر: ما تقدم عند المصنف برقم: (١٨٥٦٢).\n(^٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (س).","vol":"9","page":430},{"text":"وَلَا أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى فِي الْمُوضِحَةِ الَّتِي تَكُونُ (^١) فِي جَسَدِ * الْإِنْسَانِ وَلَيْسَتْ فِي رَأْسِهِ، أَن كُلَّ عَظْمٍ لَهُ نَذْرٌ مُسَمًّى، فَفِي مُوضِحَتِهِ نِصفُ عُشْرِ نَذْرِهِ مَا كَانَتْ، فَإِذَا كَانَتِ الْمُوضِحَةُ فِي الْيَدِ فَنِصْفُ (^٢) عُشْرِ نَذْرِهَا، مَا لَمْ تَكُنْ فِي الْأَصَابعِ، فَإِذَا كَانَتْ مُوضِحَةٌ فِي إِصبَعٍ، فَفِيهَا نِصْفُ عُشْرِ نَذْرِ الْإِصْبَعِ، فَمَا كَانَ فَوْقَ الْأَصَابعِ فِي الْكَفِّ، فَنَذْرُهَا مِثْلُ مُوضحَةِ الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ، وَفِي الرِّجْلِ مِثْلُ مَا فِي الْيَدِ، وَمَا كَانَتْ مِنْ مَنْقُولَةٍ تَنْقُلَ عَظَامَهَا فِي الذِّرَاعِ، أَوِ الْعَضُدِ أَوِ السَّاقِ أَوِ الْفَخِذِ، فَهِيَ نِصْفُ مَنْقُولَةِ الرَّأْسِ، وَقَضى فِي الْأَنَامِلِ فِي كُلِّ أَنْمُلَةٍ بِثَلَاثِ قَلَائِصَ، وَثُلُثِ قَلُوصٍ، وَقَضَى فِي الظُّفْرِ إِذَا اعْوَرَّ وَفَسَدَ * بِقَلُوصٍ، وَقَضَى بِالدِّيَةِ (^٣) عَلَى أَهْلِ الْقُرَى اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: إِنِّي أَرَى الزَّمَانَ يَخْتَلِف، وَأَخْشَى عَلَيْكُمُ الْحُكَّامَ بَعْدِي، أَنْ يُصَابَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فَتَذْهَبُ دِيَتُهُ بَاطِلًا، أَوْ تُدْفَعَ دِيَتُهُ (^٤) بِغَيْرِ حَقٍّ، فَتُحْمَلَ عَلَى أَقْوَامٍ مُسْلِمِينَ فَتَجْتَاحَهُمْ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْعَيْنِ زِيَادَةٌ فِي تَغْلِيظِ عَقْلٍ فِي الشَهْرِ الْحَرَامِ، وَلَا فِي الْحُرْمَةِ، وَعَقْلُ أَهْلِ الْقُرَى تَغْلِيظٌ كُلُّه، لَا زِيَادَةَ عَلَى اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا، وَقَضَى فِي الْمَرْأَةِ إِذَا غُلِبَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَافْتُضَّتْ وَذَهَبَتْ عُذْرَتُهَا بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، وَقَضَى فِي الْمَجُوسِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَتَكُونُ دِيَتُهُ مِثْلَ دِيَتِهِمْ.\n* * *\n_________\n(^١) ليس في الأصل، (س)، وأثبتناه من \"كنز العمال\" (٤٠٢٨٨) معزوًّا لعبد الرزاق.\n* [س/٢٠٣].\n(^٢) في الأصل: \"نصف\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n* [٥/ ١٧٢ ب].\n(^٣) في الأصل: \"في الدية\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"كنز العمال\".\n(^٤) قوله: \"تدفع ديته\" وقع في الأصل: \"ترفع بديته\"، ووقع في (س): \"ترفع ديته\"، والمثبت من \"كنز العمال\".","vol":"9","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2442>٣٠ - كتاب اللقطة </span>(^١)\n° [٢٠٢١٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ (^٢) إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، خَبَرًا رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nقال عبد الرزاق: وَأَمَّا الْمُثَنَّى، فَأَخْبَرَنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ الْمُزَنِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ضَالَّةُ (^٣) الْغَنَمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اقْبِضْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، فَاقْبِضْهَا حَتى يَأْتِيَ بَاغِيهَا\".\nفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضالَّةُ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَعَهَا السِّقَاءُ (^٤)، وَالْحِذَاءُ (^٥)، وَتَأْكُلُ فِي الْأَرْضِ، وَلَا يُخَافُ عَلَيْهَا الذِّئْب، فَدَعْهَا (^٦) حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا وُجِدَ مِنْ مَالٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا كَانَ بِطَرِيقِ مِيتَاءِ، أَوْ قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ، فَعَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ أَتَى بَاغِيهِ فَرُدَّهُ إِلَيْهِ، وإِنْ لَمْ تَجِدْ بَاغِيًا فَهُوَ لَكَ، فَإِنْ أَتَى بَاغِيهِ (^٧) يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَرُدَّهُ إِلَيْهِ\".\n_________\n(^١) اللقطة: اسم للمال الملقوط، أي: الموجود، أو الشيء الذي تعثر عليه من غير قصد وطلب. (انظر: النهاية، مادة: لقط).\n° [٢٠٢١٣] [شيبة: ١٠٨٧١، ٢٢٠٥١، ٢٢٠٧٨، ٢٨٦٨٨].\n(^٢) في الأصل: \"عن\"، وهو خطأ ظاهر، وينظر ترجمة إسحاق في \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٥٦٠).\n(^٣) الضالة: الضانع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية، مادة: ضلل).\n(^٤) السقاء: أصل السقاء ظرف (وعاء) للماء من الجلد، والمراد: أنها تقوى على ورود المياه تشرب والجمع: أسقية. (انظر: غريب أبي عبيد) (٢/ ٢٠٣).\n(^٥) الحذاء: النعل، والمراد: أنها تقوى على المشي وقطع الأرض، وعلى قصد المياه وغير ذلك، شبهها بمن كان معه حذاء في سفره. (انظر: النهاية، مادة: حذا).\n(^٦) في الأصل: \"فدعى\"، والمثبت من \"كنز العمال\" (٤٠٥٥٦) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٧) في الأصل: \"باغيا\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"9","page":433},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا وُجِدَ فِي قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِيهِ وَفي الرَّكَازِ (^١) الْخُمُسُ\" (^٢).\nفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَرِيسَةُ الْجَبَلِ (^٣)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِيهَا غَرَامَتُهَا، وَمِثْلُهَا مَعَهَا، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ (^٤) \". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالثَّمَرُ الْمُعَلَّقُ فِي الشَّجَرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"غَرَامَتُه، وَمِثْلُهُ مَعَه، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ\".\nفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا جَلْدُ الْجَرِينِ وَالْمُرَاحِ (^٥)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَن (^٦)، قُطِعَتْ يَدُ صَاحِبِهِ، وَكَان ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَغَرَامَتُه، وَمِثْلُه، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ\" وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَعَافَوا فِيمَا بَيْنَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَأْتُونِي، فَمَا بَلَغَ مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ\".\n• [٢٠٢١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ فِي الَّذِي يَسْرِقُ مِنَ الْإِبِلِ وَهِيَ تَرْعَى قَالَ: يُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْغُرْمُ أَيْضًا، وَيُنَكَّلُ كَذَلِكَ.\n° [٢٠٢١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (^٧)، عَنْ عَكْرِمَةَ، أَحْسِبُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"ضَالَّةُ الْإِبِلِ الْمَكْتُومَةُ غَرَامَتُهَا، وَمِثْلُهَا * مَعَهَا\".\n_________\n(^١) الركاز والركائز: الكنوز والمعادن والجواهر المدفونة المركوزة في الأرض، أي: الثابتة فيها، ومفردها: ركزة، ركيزة. (انظر: النهاية، مادة: ركز).\n(^٢) قوله: \"فقال: يا رسول الله فما وجد في قرية خربة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: فيه وفي الركاز الخمس\" وقع في الأصل بلفظ: \"فقال رسول الله - ﷺ - فما وجد في قرية خربة فيه وفي الركاز الخمس\" والتصويب من \"كنز العمال\".\n(^٣) حريسة الجبل: ما كان محروسا بالجبل. (انظر: النهاية، مادة: حرس).\n(^٤) النكال والتنكيل: العقوبة التي تمنع الناس عن فعلِ ما جُعِلت له جزاء، وجعلته نكالًا، أي: عظة. (انظر: النهاية، مادة: نكل).\n(^٥) المراح: الموضع الذي تروح إليه الماشية، أي: تأوي إليه ليلا. (انظر: النهاية، مادة: روح).\n(^٦) المجن: الترس؛ لأنه يواري حامله؛ أي يستره، والجمع: مجان. (انظر: النهاية، مادة: جنن).\n(^٧) في الأصل: \"سليم\"، وهو خطأ، والمثبت من \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ١٢٣، ١٢٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n* [٥/ ١٧٣ أ].","vol":"9","page":434},{"text":"• [٢٠٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ضَالَّةُ الْمَكْتُومَةِ الْإِبِلِ مَعَهَا قَرِينَتُهَا.\n° [٢٠٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ (^١) بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ رَاعِي (^٢) الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: \"هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذئْبِ\"، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُة: \"لِأَخِيكَ\".\nقَالَ: مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا، وَتَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ: \"وَلَعَلَّهُ يَتَذَكَرُ وَطَنَهُ فَيَرْجِعُ\"، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَدِيثِ. وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي الْوَرِقِ (^٣) إِذَا وَجَدْتُهَا؟ قَالَ: \"اعْلَمْ وِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا (^٤)، وَعَدَدَهَا، ثُمَّ عَرَّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَاِلَّا فَهِيَ لَكَ، اسْتَمْتِعْ بِهَا\" أَوْ نَحْوًا مِنْ هَذَا.\n° [٢٠٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَبيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ (^٥) مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ (^٦) قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْأَلُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا (^٧) سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ عِفَاصَهَا (^٨) وَوِكَاءَهَا\"، أَوْ قَالَ: \"وِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وإِلَّا اسْتَنْفِقْهَا، أَوِ اسْتَمْتِع بِهَا\".\n_________\n° [٢٠٢١٧] [الإتحاف: حم ٤٨٩٦] [شيبة: ٢٢٠٦٣]، وسيأتي: (٢٠٢١٨).\n(^١) قوله: \"عبد الله بن محمد بن عقيل\" وقع في الأصل: \"محمد بن عبد الله بن عقل\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (١٧٣١١) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) في الأصل: \"راع\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٣) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n(^٤) الوكاء: الخيط الذي تُشدّ به الصرة والكيس وغيرهما. (انظر: النهاية، مادة: وكا).\n° [٢٠٢١٨] [الإتحاف: ط ش جا عه طح حب قط حم ٤٨٨٢] [شيبة: ٢٢٠٦٣، ٣٧٣٤٨]، وتقدم: (٢٠٢١٧).\n(^٥) في الأصل: \"زيد\"، وهو تصحيف، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥/ ٢٥٠) عن طريق الدبري عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) في الأصل: \"الحسني\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٧) التعريف: الإعلام بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: عرف).\n(^٨) العفاص: الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة، أو غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: عفص).","vol":"9","page":435},{"text":"قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"إِنمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ\".\nقَالَ: فَسَأَلَهُ عَنْ ضالَّةِ الْإِبِلِ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكلُ الشَجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يلْقَاهَا رَبُّهَا\".\n° [٢٠٢١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ (^١)، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا\"، قَالَ: نَرَى أَنَّهَا الْإِبِل، الثَّوْرِيُّ الْقَائِلُ.\n° [٢٠٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حَبِيبِ (^٢) بْنِ الشهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقولُ: جَاءَ قَوْم إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَاسْتَحْمَلُوه، فَلَمْ يَجِدُوا عَنْدَه، فَقَالُوا: أَتَأْذَنُ لَنَا فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ قَالَ: \"ذَاكَ حَرَقُ النَّارَ\".\n° [٢٠٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزَعَةَ يَزْعُمُ أَنَّ الْجَارُودَ لَمَّا أَسْلَمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا وَجَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِنَا مِنَ الْإِبِلِ لَنَبْلُغُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: \"ذَاكَ حَرَقُ النارَ\".\n• [٢٠٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزَعَةَ يَزْعُم، أَنَّ الْجَارُودَ أَخْبَرَه، أَنَّ نَفَرًا أَرْبَعَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُوَّيٍّ عَدَوْا عَلَى بَعِيرٍ (^٣) رَأَوْهُ نَحَرُوه، فَأُتيَ فِي ذَلِك عُمَرُ وَعِنْدَهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ أَخُو بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: يَا حَاطِبُ قُمِ السَّاعَةَ، فَابْتَعْ لِرَبِّ الْبَعِيرِ بَعِيرَيْنِ بِبَعِيرِهِ، فَفَعَلَ حَاطِبٌ، وَجُلِدُوا (^٤) أَسْوَاطًا، وَأُرْسِلُوا.\n_________\n° [٢٠٢١٩] [التحفة: س ٣١٧٨، س ٣١٧٩] [الإتحاف: مي طح حب حم ٣٨٨٦].\n(^١) حرق النار: لهبها، أي: إن ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان ليتملكها الله إلى النار. (انظر: النهاية، مادة: حرق).\n(^٢) في الأصل: \"حريث\"، وهو تصحيف، والمثبت من ترجمته في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ٣٢٠).\n(^٣) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).\n(^٤) جاء هذا الأثر في \"كنز العمال\" (١٣٨٩٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن عمر، معزوا لعبد الرزاق.","vol":"9","page":436},{"text":"• [٢٠٢٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (^١) قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عُمَّالِهِ: لَا تَضمُّوا (^٢) الضَّالَّةَ أَوِ الضَّوَالَّ، قَالَ: فَلَقَدْ كَانَتِ الْإِبِلُ تَتَنَاتَجُ هَمَلًا، وَتَرِدُ الْمِيَاهَ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ، حَتَّى يَأْتيَ مَنْ يَعْتَرِفُهَا، فَيَأْخُذُهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ عُثْمَانُ كَتَبَ أَنْ ضُمُّوهَا، وَعَرِّفُوهَا، فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْرِفُهَا *، وإِلَّا فَبِيعُوهَا، وَضَعُوا أَثْمَانَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْتَرِفُهَا، فَادْفَعُوا إِلَيْهِمُ الْأَثْمَانَ.\n• [٢٠٢٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، يَزْعُمُ أَن رَجُلًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَجَدَ جَمَلًا ضالًّا، فَجَاءَ بِهِ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ عَرِّفْهُ شَهْرًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: زِدْ شَهْرًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَه، فَقَالَ لَهُ: زِدْ شَهْرًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَه، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ أَسْمَنَّاه، قَدْ أَكَلَ عَلَفَ نَاضِحِنَا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا لَكَ وَلَهُ! أَيْنَ وَجَدْتَهُ؟ فَأَخْبَرَه، قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ.\n• [٢٠٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضحَّاكِ، قَالَ: وَجَدْتُ بَعِيرًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَأَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ فَقَالَ عَرِّفْه، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَّفْتُهُ حَتَّى قَدْ شَغَلَنِي عَنْ رَقِيقِي، وَقِيَامِي عَلَى أَرْضِي، قَالَ: فَأَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ.\n• [٢٠٢٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ وَأَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي ثَابِت بْنُ (^٣) الضحَّاكِ الْأَنْصَارِيُّ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن المسيب\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٤٠٥٣٩) معزوا لعبد الرزاق.\n(^٢) في الأصل: \"تصلوا\"، والمثبت من المصدر السابق.\n* [٥/ ١٧٣ ب].\n• [٢٠٢٢٥] [شيبة:٢٢٠٩٦].\n(^٣) قوله: \"ثابت بن\" ليس في الأصل، واستدركناه من الأثر السابق.","vol":"9","page":437},{"text":"• [٢٠٢٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يَضُمُّ الضَّوَالَّ إِلَّا ضَالٌّ.\n• [٢٠٢٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضالٌّ.\nقَالَ يَحْيَى: نَرَى أَنَّهَا الْإِبِلُ.\n• [٢٠٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: لَا يَأْكُلُ الضَالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ.\n• [٢٠٢٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.\n° [٢٠٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صوحَانَ (^١) فَأَتَى سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا بِالْعُذَيْبِ (^٢)، فَقَالَا لِي: دَعْهُ! فَقُلْتُ (^٣): وَاللَّهِ لَا أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاع، لأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ، فَقَدِمْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَخْبَرْتُه، فقَالَ: أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ، إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَحَدَّثْتُه، فَقَالَ: \"عَرَّفْهَا\n_________\n• [٢٠٢٢٧] [شيبة: ٢٢٠٩٥].\n• [٢٠٢٢٨] [شيبة: ٢٢٠٩٤].\n• [٢٠٢٢٩] [شيبة: ٢٢٠٩٥].\n° [٢٠٢٣١] [شيبة: ٢٢٠٥٩].\n(^١) قوله: \"بن صوحان\" ليس في الأصل، واستدركناه من \"السنن الصغير\" للبيهقي (٢/ ٣٤٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) العذيب: مكان قرب الكوفة في العراق. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٧).\n(^٣) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"9","page":438},{"text":"حَوْلًا\" (^١)، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُه، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\" (^٢) فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَتَيْتُهَا فَعَرِّفْهَا، قَالَ: فَعَرَّفْتُهَا ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ، فَقَالَ: \"اعْلَمْ عَدَدَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِدَّتِهَا، وَوِعَائِهَا، وَوِكَائِهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا\".\n• [٢٠٢٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخّيرٍ فِي اللُّقَطَةِ، قَالَ: هُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.\n• [٢٠٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ حَسَنٍ خُذْهَا وَلَا تُمَاكِسْ (^٣)، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ (^٤) فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ، جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَاجّ بِمِرْطِهَا، فَوَضَعَتْهُ عَلَى بَعْضِ رِحَالِنَا، ثُمَّ أَخْطَأَتْنَا، وَلَا نَدْرِي مِمَّنْ هِيَ، فَعَرَّفْنَاهَا سَنَةً، ثُمَّ جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّا قَدْ عَرَّفْنَاهُ سَنَةً، فَقَالُوا: اسْتَمْتِعُوا بِهِ.\n• [٢٠٢٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ *: وَجَدَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الله الثَّقَفِيُّ عَيْبَةً (^٥) فِيهَا مَالٌ عَظِيمٌ، فَجَاءَ بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ عُمَرُ هِيَ لَكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، غَيْرِي أَحْوَجُ إِلَيْهَا مِنِّي،\n_________\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\nالحول: السنة. (انظر: النهاية، مادة: حول).\n(^٢) قوله: \"فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولا، ثم أتيته، فقال: عرفها حولا\" ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٣) في الأصل: \"النماكس\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، والمعنى: لا تحط من المال أو تأخذ منه بعضه إذا طلبه صاحبه. ينظر: \"غريب الحديث\" لإبراهيم الحربي (٢/ ٥٦٨).\n(^٤) المزدلفة: أحد المشاعر التي ينزلها الحجاج، ينحدرون إليها من عرفة ليلة العاشر من ذي الحجة فيصلون بها الغرب والعشاء قصرًا وجمعًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٥١).\n* [٥/ ١٧٤ أ].\n(^٥) العيبة: مستودع الثياب. (انظر: النهاية، مادة: عيب).","vol":"9","page":439},{"text":"قَالَ: فَعَرِّفْهَا سَنَةً، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَرِّفْهَا سَنَةً، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَقَالَ سُفْيَانُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَزفْهَا سَنَة، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَرّفْهَا سَنَةً، فَفَعَلَ، فَلَمَّا أَبَى سُفْيَانُ جَعَلَهَا عُمَرُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.\n• [٢٠٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرِ مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: وَقَدْ سُمِعَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ صُحْبَةٌ لِلنَّبِي - ﷺ -، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ أَقَبْلَ مِنَ الشَّامِ، فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ذَهَبُ مِائَةٍ، في مَتَاعِ رَكْبٍ (^١) قَدْ عَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيَاح، فَأَخَذَهَا، فَجَاءَ بِهَا عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَنْشِدْهَا (^٢) الْآنَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةَ، فَإِنِ اعْتُرِفَتْ، وإِلَّا فَهِيَ لَكَ، قَالَ: فَفَعَلْتُ فَلَمْ تُعْتَرَفْ، فَقَسَمْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ لِي.\n• [٢٠٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ إِذَا وَجَدْتَ لُقَطَةً فَعَرِّفْهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْتَرِفهَا، وإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا.\n• [٢٠٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعَيل، أَيْضَا أَنَّ مُعَاذًا، أَوْ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَه، عَنْ أَبِي سُعَادَ، وَأَبُو سُعَادَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ مِصرَ، فَوَجَدَ ذَهَبًا كَأَنَّهَا انْتَشَرَتْ مَنْ رَكْبِ عَامِدِينَ (^٣) لِمِصْرَ، فَجَعَلَ\n_________\n• [٢٠٢٣٥] [شيبة: ٢٢٠٨٣].\n(^١) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).\n(^٢) إنشاد الضالة: نشدت الضالة فأنا ناشد، إذا طلبتها، وأنشدتها فانا منشد، إذا عرفتها. (انظر: النهاية، مادة: نشد).\n(^٣) عامدون: قاصدون. (انظر: المشارق) (٢/ ٨٧).","vol":"9","page":440},{"text":"يَتَتَبَّعُ الذهَبَ رَاجِعًا إِلَى مِصْرَ، وَيَلْقُطُهَا، حَتَّى انْقَطَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَخَافَ أَنْ يَهْلِكَ، وَقَدْ جَمَعَ سَبْعِينَ دِينَارًا، فَجَاءَ بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَرِّفْهَا سَنَةً، وإِلَّا فَهِيَ لَكَ، فَلَمْ يُعْتَرَفْ فَأَخَذَهَا.\n• [٢٠٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل، أَيْضَا أَنْ زَيْدَ بْنَ الْأَخْنَسِ الْخُزَاعِيَّ أَخْبَرَه، أَنَّهُ قَالَ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ وَجَدْتُ لُقَطَةً أَتَصدَّقُ بِهَا؟ قَالَ: لَا تُؤْجَرُ أَنْتَ وَلَا صَاحِبُهَا، قَالَ: فَأَدْفَعُهَا إِلَى الْأُمَرَاءِ؟ قَالَ: إِذَنْ يَأْكُلُونَهَا أَكْلًا مَرِيعًا (^١)، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً فَإنِ اعْتُرِفَتْ، وَإلَّا فَهِيَ لَكَ كَمَالِكَ.\n• [٢٠٢٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ وَرِقًا فَأَتَى بِهَا ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: عَرِّفهَا، فَقَالَ: قَدْ عَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْتَرِفُهَا، أَفَأَدْفَعُهَا إِلَى الْأَمِيرِ؟ قَالَ: إِذَنْ يَقْبَلُهَا، قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِهَا؟ قَالَ: وإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا غَرَمْتَهَا، قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: قَدْ كُنْتَ تَرَى مَكَانَهَا أَلَّا تَأْخُذَهَا.\n• [٢٠٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: لَا تَرْفَعِ اللُّقَطَةَ، لَسْتَ مِنْهَا فِي شَيءٍ، وَقَالَ: تَرْكُهَا خَيْرٌ مَنْ أَخْذِهَا.\n• [٢٠٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، أَوْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَرَّ شُرَيْحٌ بِدِرْهَمٍ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ.\n• [٢٠٢٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي اللُّقَطَةِ تُعَرِّفُهَا فَإنْ * جَاءَ صَاحِبُهَا، وإِلَّا تَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرْتَهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَجْرِ.\n• [٢٠٢٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ لِي عِكْرِمَةُ\n_________\n(^١) كذا في الأصل.\n* [٥/ ١٧٤ ب].","vol":"9","page":441},{"text":"مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: تُعَرِّفُهَا فَإِنْ لَمْ تُعْتَرَفْ، فَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا، فَإِنْ شَاءَ غَرَمْتَهَا، وإِنْ شَاءَ فَالْأَجْرُ لَهُ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ عِكْرِمَةَ هَذَا، قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ قَوْلَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ثُمَّ صَارَ إِلَى قَوْلِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ حِينَ سَمِعَهُ مِنْهُ.\n• [٢٠٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيًّا (^١) فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ لُقَطَةً فِيهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، فَعَرَّفْتُهَا تَعْرِيفًا ضَعِيفًا، وَأَنَا أُحِبُّ أَلَّا تُعْتَرَفَ، فَتَجَهَّزْتُ بِهَا إِلَى صِفِّينَ، وَقَدْ أَيْسَرْتُ بِهَا الْيَوْمَ فَمَا تَرَى؟ قَالَ: عَرِّفْهَا فَإِنْ عَرَفَهَا صاحِبُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وإِلَّا فَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْأَجْرُ فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وإِلَّا غَرِمْتَهَا وَلَكَ أَجْرُهَا.\n• [٢٠٢٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي رُوَّاسٍ، قَالَ: الْتَقَطْتُ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَعَرَّفْتُهَا، وَأَنَا أُحِبُّ أَلَّا تُعْتَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَرِفْهَا أَحَدٌ، فَاسْتَنْفَقْتُهَا، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَأَلْتُه، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صاحِبُهَا خَيَّرْتَه، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ كَانَ لَه، وإِنِ اخْتَارَ الْمَالَ، كَانَ لَهُ مَالُهُ.\n• [٢٠٢٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ فِي اللُّقَطَةِ: يُعَرِّفُهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وإِلَّا تَصَدَّقَ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا بَعْدَمَا يَتَصَدَّقُ بِهَا خَيَّرَه، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ كَانَ لَه، وإِنِ اخْتَارَ الْمَالَ كَانَ لَهُ مَالُهُ.\n• [٢٠٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وإسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ\n_________\n(^١) قوله: \"أن رجلا أتى عليا\" وقع في الأصل: \"أن عليا أتى رجلا\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢١٩٠) من طريق أبي إسحاق بنحوه.\n• [٢٠٢٤٦] [شيبة:٢٢٠٥٦].\n• [٢٠٢٤٧] [شيبة:٢١١٦٩، ٢٢٠٥٠].","vol":"9","page":442},{"text":"ابْنِ سَلَمَةَ قَالَ: اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً بِسِتَمِائَةٍ أَوْ بِسَبْعِمِائَةٍ، فَنَشَدَ بِهِ سَنَةً لَا يَجِدُهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا إِلَى الْمَسْجِدِ (^١)، فَتَصَدَّقَ بِهَا مِنْ دِرْهَمٍ وَدِرْهَمَيْنِ عَنْ رَبِّهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرَهُ، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ كَانَ الْأَجْرُ لَه، وإِنِ اخْتَارَ مَالَهُ كَانَ لَهُ مَالُه، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَكَذَا افْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ.\n• [٢٠٢٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي اللُّقَطَةِ: يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرَه، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ كَانَ لَهُ الْأَجْر، وإِنِ اخْتَارَ مَالَهُ كَانَ لَهُ مَالُهُ.\n• [٢٠٢٤٩] الثورِي، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِي، أَنَّ شُرَيْحًا قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي اللُّقَطَةِ.\n• [٢٠٢٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ امْرَأَتِهِ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: إِنِّي وَجَدْتُ شَاةً، قَالَتِ: اعْلِفِي، وَاحْلُبِي، وَعَرِّفِي، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَتْ: أَتُرِيدِينَ أَنْ آمُرَكِ بِذَبْحِهَا؟\n• [٢٠٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: مَا كَانَ يُخْشَى فَسَادُهُ فَبِعْه، وَتَصَدَّقْ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2443>١ - بَابٌ أُحِلَّتِ اللُّقَطَةُ الْيَسِيرَةُ</span>\n° [٢٠٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - دخْلَةٌ * لَيْسَتْ لِأَحَدٍ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ عَلِيٍّ دَخْلَةٌ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ، فَكَانَتْ دَخْلَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ (^٣) كُلَّ\n_________\n(^١) في الأصل: \"السدة\"، والمثبت من \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢٢٠٥٠) من طريق أبي وائل، به.\n• [٢٠٢٤٨] [شيبة:٢٢٠٤٩].\n° [٢٠٢٥٢] [التحفة: د ٤٤٤٣].\n(^٢) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارًا، وكأن سقطا وقع بين عبد الرزاق وأبي هارون العبدي.\n* [٥/ ١٧٥ أ].\n(^٣) في الأصل: \"عليها\"، وهو خطأ واضح لا يستقيم معه السياق.","vol":"9","page":443},{"text":"يَوْمٍ، فَإِنْ كَانَ عَنْدَهُمْ شَيءٌ قَرَّبُوهُ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ (^١) يَوْمًا، فَلَمْ يَجِدْ عَنْدَهُمْ شَيْئًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ خَرَجَ النَّبِي - ﷺ -: سَوَّةٌ! قَدْ كُنَّا عَوَّدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَةً (^٢) خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - ولَمْ يُصبْ (^٣) شَيْئًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: اسْكُتِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَة، فَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِكِ مِنْكِ، فَقَالَتِ: اذْهَبْ، عَسَى أَنْ تُصِيبَ لَنَا شَيْئًا، أَوْ تَجِدَ أَحَدًا يُسْلِفُكَ شَيْئًا، فَخَرَجَ فَلَمْ يَجِدْ، فَبَيْنَا هُوَ فِي السُّوقِ يَمْشِي يَجِدُ دِينَارًا فَأَخَذَه، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْتَرِفُ الدِّينَارَ؟ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَعْتَرِفُه، فَقَالَ: وَاللَّهِ، إِنِّي لَوْ أَخَذْتُ هَذَا الدِّينَارَ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ طَعَامًا، وَكَانَ سَلَفًا عَلَيَّ، إِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ غَرِمْتُه، فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَبَاعَهُ طَعَامًا، فَلَمًّا اسْتَوْفَى عَلَيهِ طَعَامًا، رَدَّ عَلَيْهِ الدِّينَارَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: قَدْ أَعْطَيْتَنَا طَعَامَكَ، وَأَعْطَيْتَنَا دِينَارًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ الرَّجُلُ حَتَّى رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَارَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ حِينَ حَدَّثَهَا ذَلِكَ: أَمَا اسْتَحْيَيْتَ أَنْ تَأْخُذَ طَعَامَ الرَّجُلِ وَالدِّينَارَ؟ قَالَ: فَرَدَدْتُه، فَأَبَى، فَلَمَّا فَنِيَ ذَلِكَ الطَّعَام، خَرَجَ بِذَلِكَ الدِّينَارِ إِلَى السُّوقِ، فَلَمَّا عَرَضَ (^٤) لَهُ ذَلِكَ الرَّجُل، فَاشْتَرَى مِنْهُ طَعَامًا، ثُمَّ رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَارَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيّ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ فَعَلْتَ فِي هَذَا مَرَّة، خُذْ دِينَارَكَ، فَلَمْ يَزَلِ الرَّجُلُ بِعَلِيٍّ حَتى رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَارَ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ عَلِي لِفَاطِمَةَ قَالَتْ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! اسْتَحْيِ، لَا تَعُودَنَّ لِهَذَا، فَلَمَّا فَنِيَ ذَلِكَ الطعَام، خَرَجَ عَلِيٌّ بِذَلِكَ الدِّينَارِ، فَعَرَضَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُل، فَاشْتَرَى مِنْهُ طَعَامًا، فَأَعْطَاهُ الرَّجُلُ الدِّينَارَ، فَرَمَى بِهِ عَلِيٌّ، وَاللَّهِ لَا آخُذُه، فَأَخَذَهُ الرَّجُل، فَذَكَرُوا شَأْنَهُمْ لِلنَّبِى - ﷺ -، فَقَالَ: \"ذَلِكَ رِزْقٌ سِيقَ إِلَيْكَ، لَوْ لَمْ تَرْدُدْهُ لَقَامَ بِكُمْ\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"فإن دخل\" وهو خطأ واضح لا يستقيم معه السياق.\n(^٢) في الأصل: \"عوده\"، والمثبت أقرب للصواب.\n(^٣) أصاب الشيء: أدركه. (انظر: المرقاة) (٤/ ٥٨٧).\n(^٤) قوله: \"فلما عرض\" كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"فعرض\".","vol":"9","page":444},{"text":"° [٢٠٢٥٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا، جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - بدِينَارٍ وَجَدَهُ فِي السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ -: \"عَرِّفْهُ\" (^١) ثَلَاثًا، فَفَعَلَ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَعْتَرِفُه، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كُلْه، أَوْ شَأْنُكُمْ بِهِ\" فَصَرَفَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - باثْنَي عَشَرَ دِرْهَمًا، فَابْتَاعَ (^٢) مِنْهُ بِثَلَاثَةٍ شَعِيرًا، وَبِثَلَاثَةٍ تَمْرًا، وَبِدِرْهَمٍ زَيْتًا، وَفَضلَ عِنْدَهُ ثَلَاثَةٌ، حَتَّى إِذَا أكَلَ (^٣) بَعْضَ مَا عِنْدَهُ جَاءَ صَاحِبُه، فَقَالَ لَهُ عَلِيّ: قَدْ أَمَرَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - بأَكْلِهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى (^٤) النبِيُّ - ﷺ - يَذْكُرُ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لعَلِيٍّ: \"أَدِّهِ\" قَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيءٌ نَأكلُه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا * جَاءَنَا شَيءٌ، أَدَّيْنَاهُ إِلَيْهِ\"، فَجُعِلَ أَجَلُ الدِّينَارِ وَأَشْبَاهِهِ ثَلَاثَةً، يَعْنِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، لِهَذَا الْحَدِيثِ.\n• [٢٠٢٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيةَ، أَنَّ سَيِّدَ الدّينَارِ (^٥) كَانَ يَهُودِيًّا.\n• [٢٠٢٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَحْسِبُهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَجَدَ جِرَابًا فِيهِ سَوِيقٌ (^٦)، فَأَمَرَّ أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَتَاه، فَقَالَ: لَمْ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ، فَقَالَ عُمَرُ خُذْ يَا غُلَام، هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ السِّبَاع، وَتُسْفِيهِ الرِّيَاحُ.\n_________\n(^١) في الأصل \"غرم\"، والمثبت هو الصواب.\n(^٢) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).\n(^٣) قوله \"إذا أكل\" غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا.\n(^٤) ليس في الأصل، والسياق يقتضيه.\n* [٥/ ١٧٥ ب].\n(^٥) في الأصل: \"الدار\"، والصواب ما أثبتناه.\n(^٦) السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة (القمح) والشعير، سمي بذلك لانسياقه في الحلق.\n(انظر: المعجم الوسيط، مادة: سوق).","vol":"9","page":445},{"text":"• [٢٠٢٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَجَدَ تَمْرَةً فِي السِّكَّةِ، فَأَخَذَهَا، فَأَكَلَ نِصْفَهَا، ثُمَّ لَقِيَهُ مِسْكِينٌ، فَأَعْطَاهُ النِّصْفَ الْآخَرَ.\n• [٢٠٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، أَنَّ عُمَرَ مَرَّ (^١) بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ فَأَكَلَهَا.\n° [٢٠٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِي - ﷺ - بِتَمْرَةٍ فِي الطرِيقِ، فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا\".\n• [٢٠٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ امْرَأَةً تَقُولُ: الْتَقَطَ عَلِيٌّ حَبَّاتٍ أَوْ حَبَّةً مَنْ رُمَّانٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَأَكَلَهَا.\n• [٢٠٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا عَرَّفْتَهُ أَيامًا، قَدْ سَمِعْتُهُ يُسَمِّي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2444>٢ - بَابُ السَّوْطِ (^٢) وَالسِّقَاءِ (^٣) وَأَشْبَاهِهِ يَجِدُهُ الْمُسَافِرُ</span>\n• [٢٠٢٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً سُئِلَ عَنِ السَّوْطِ وَالسِّقَاءِ وَالنَّعْلَيْنِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، يَجِدُهُ الْمُسَافِر، فَيقُولُ: اسْتَمْتِعْ بِهِ.\n• [٢٠٢٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالنَّعْلَيْنِ، وَالْإِدَاوَةِ (^٤)، وَالسَّوْطِ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا إِذَا وَجَدَهُ.\n_________\n• [٢٠٢٥٦] [شيبة: ٢٢٠٧٤].\n(^١) ليس في الأصل، واستدركناه من \"كنز العمال\" (٤٠٥٣١) معزوا لعبد الرزاق.\n° [٢٠٢٥٨] [شيبة:١٠٨٠٨].\n(^٢) السوط: ما يُضرب به من جلد سواء أكان مضفورا أم لم يكن، والجمع: أسواط. (انظر: العجم الوسيط، مادة: سوط).\n(^٣) السقاء: ظرف (وعاء) للماء من الجلد، والجمع: أسقية. (انظر: النهاية، مادة: سقا).\n(^٤) الإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية، مادة: أدا).","vol":"9","page":446},{"text":"• [٢٠٢٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ضِمَامٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالسَّوْطِ، وَالشَّيءَ بَأْسًا، كَأَنَّهُ يَقُولُ: الشَّيءُ إِذَا وَجَدَهُ الْمُسَافِرُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهِ.\n• [٢٠٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَمْتِعَ الْمُسَافِرُ بِالسَّوْطِ، وَالْعِصِيِّ، وَالشَّيءَ إِذَا وَجَدَهُ.\nآخِرُ اللُّقَطَةِ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) [٥/ ١٧٦ أ]. وقع بعد هذا الموضع في الأصل [٥/ ١٧٦ أ، ب] \"باب الفرض\" وتحته عدة أحاديث، وقد تقدم ذكره في الأصل في آخر كتاب الجهاد [٣/ ٦٥ أ]، وموضعه هناك أليق فلم نكرره هنا، واستفدنا بما هنا في الأصل في ضبط النص وتحقيقه هناك، فتنبه.","vol":"9","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2445>٣١ - كتاب أهل الكتابين </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-2446>١ - بَابٌ هَلْ يُسْأَلُ أهْلُ الْكتَابِ عَنْ شَيْءٍ؟</span>\n° [٢٠٢٦٥] حدثنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْكَشْوَرِيُّ (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حُدِّثْتُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"لَا تَسْألوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَهْدُوكُمْ قَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُحَدِّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: \"تَحَدَّثُوا وَلَا حَرَجَ\".\n° [٢٠٢٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَمَنْ كذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ (^٣) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارَ\".\n° [٢٠٢٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاء بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَتْ يَهُودُ يُحَدِّثُونَ أَصْحَابَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَيَسِيخُونَ كَأَنَّهُمْ يَتَعَجَّبُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُصَدِّقُوهُمْ *، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا\n_________\n(^١) من هنا إلى آخر الكتاب ليس في أصل مراد ملا الذي اعتمدنا عليه، واستدركناه من تابع نسخة ابن النقيب المحفوظة بمكتبة فيض الله، والمرموز لها بالرمز (ف)، ورقمنا صفحاتها بأرقام المخطوط الذي يبدأ من اللوحة رقم (٥٩) إلى نهاية (٧٣)، ثم من (٩١/ أ) إلى (٢١٢/ ب)، وذلك موجود في نسخة المكتبة السعيدية (س).\n(^٢) في (س): \"الكوثري\"، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٢٦٦] [الإتحاف: مي طح حب حم ١٢١٥١] [شيبة: ٢٦٧٦٥، ٢٧٠١٨].\n(^٣) التبوُّء: النزول، أي: لينزل منزله من النار. (انظر: النهاية، مادة: بوأ).\n* [ف/٥٩ أ].","vol":"9","page":449},{"text":"بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ * [العنكبوت: ٤٦] \".\n• [٢٠٢٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ (^١) حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ، فَتُكَذِّبُونَ بِحَقٍّ، أَوْ تُصَدِّقُونَ بِبَاطِلٍ، وإِنَّهُ لَيْسَ أَحَل مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي قَلْبِهِ تَالِيَةٌ تَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَكِتَابِهِ قَالَ: وَزَادَ مَعْنٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ سَائِلِيهِمْ لَا مَحَالَةَ، فَانْظُرُوا مَا قَضَى كِتَابُ اللَّهِ فَخُذُوه، وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ.\n° [٢٠٢٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ (^٢) قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِأَخٍ لِي مِنْ يَهُودٍ، فَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَعْرِضهَا عَلَيْكَ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَسَخَ اللَّهُ عَقْلَكَ، أَلَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ عُمَرُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، قَالَ: فَسُرِّيَ (^٣) عَنِ النبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي، لَضَلَلْتُمْ، إِنَّكُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ، وَأَنَا حَظُّكُم مِنَ النَّبِيِّينَ\".\n° [٢٠٢٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ\n_________\n* [س/٢٣٣].\n• [٢٠٢٦٨] [شيبة: ٢٦٩٥٢]، وتقدم: (١١٠٠٧).\n(^١) في (ف): \"بن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما تقدم عند المصنف برقم: (١١٠٠٧).\n° [٢٠٢٦٩] [الإتحاف: حم ٦٩٥٧]، وتقدم: (١١٠٠٩).\n(^٢) بعده في (ف)، (س): \"وقال: عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت\"، وهو سهو من الناسخ، والمثبت موافق لما عند أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٠) من حديث عبد الرزاق، به.\n(^٣) سرى: كشف وأزيل. (انظر: التاج، مادة: سرى).","vol":"9","page":450},{"text":"جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَكَلَّمُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللهُ (^١) أَعْلَمُ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَكَلَّم، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"مَا حَدَّثَكُم أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا (^٢) تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوه، وَإِنْ (^٢) كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ\".\n• [٢٠٢٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيءٍ وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟\n• [٢٠٢٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّ رَجُلًا يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ (^٣) بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، ثُمَّ حَثَى (^٤) عَلَيْهَا التُّرَابَ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ عَهْدًا مَا وَفَّوْا لَكُمْ بِعَهْدِكُمْ، فَإِذَا لَمْ * يُوَفُّوا لَكُمْ بِعَهْدٍ فَلَا عَهْدَ لَهُمْ، قَالَ: فَصَلَبَهُ عُمَرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2447>٢ - بَابٌ هَلْ يُعَادُ الْيَهُودِيُّ أوْ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ؟</span>\n• [٢٠٢٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ كَانَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ فَلْيَعُدْه، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ عَطَاءٌ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ فَلَا يَعُدْه، وَقَالَ عَمْرٌو: لِيَعُدْهُ وإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ، رَأْيًا (^٥).\n_________\n(^١) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من الحديث السابق برقم: (١١٠٠٥)، والحديث التالي برقم: (٢١١٢٦).\n(^٢) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، وينظر الموضعين السابقين.\n(^٣) في (س): \"فحش\"، والمثبت من (ف)، وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١١٤٤٥)، معزوا للمصنف.\n(^٤) الحثو والحثي: الغَرْف. (انظر: النهاية، مادة: حثا).\n* [ف/٥٩ ب].\n(^٥) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"9","page":451},{"text":"• [٢٠٢٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: نَعُودُهُمْ وإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ (^١).\n° [٢٠٢٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ لَهُ جَارٌ يَهُودِيٌّ لَا بَأْسَ بِخُلُقِهِ، فَمَرِضَ، فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ\"، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَسَكَتَ أَبُوهُ وَسَكَتَ الْفَتَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أَبُوهُ فِي الثَّالِثَةِ: قُلْ مَا قَالَ لَكَ، فَفَعَلَ ثُمَّ مَاتَ، فَأَرَادَتِ الْيَهُودُ أَنْ تَلِيَه، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُم\"، فَغَسَّلَه، وَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَحَنَّطَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ.\n° [٢٠٢٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي قَتَادَةُ، أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِرَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ: \"أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ! \"، فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: قَدْ أَسْلَمْت، فَقَالَ لَهُ: \"أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ! \"، فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْت، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ: \"أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ! \" فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ قَبْلَكَ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: \"كَذَبْتَ، حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْإِسْلَامِ خِلَالٌ ثَلَاث: شَرِيكُ الْخَمْرِ، وَلَمْ يَقُلْ: شُرْبُكَ، وَأكلُكَ الْخِنْزِيرَ، وَدُعَاؤُكَ لِلهِ وَلَدًا\".\n• [٢٠٢٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ نَصْرَانِيٍّ: يَا جَرِيرُ أَسْلِمْ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ يُقَالُ لَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2448>٣ - بَابُ مَا يُوجَبُ عَلَيْهِ إِذَا أسْلَمَ وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الطُّهُوَرِ غَيْرِهِ</span>\n° [٢٠٢٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَن مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرَهُ أَن أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(^١) أي قرابة. وينظر الأثر المتقدم برقم: (١٠٧٦٥).","vol":"9","page":452},{"text":"يُبَايعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ، قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ * وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ الَّذِي (^١) إِلَيْهِ بُيُوتُ ابْنِ أَبِي ثُمَامَةَ، وَهِيَ دَارُ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا، وَالَّذِي يُهَرِيقُ مَا أَدْبَرَ مِنْهَا عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا، قَالَ الْأَسْوَدُ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ * - ﷺ - جَالِسًا، فَجَاءَهُ النَّاسُ الْكِبَارُ وَالصِّغَار، فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَشَهَادَةِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n° [٢٠٢٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَاءَ (^٢)، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ (^٣) كَانَا رَجُلَيْ سُوءٍ قَدْ قَطَعَا الطَّرِيقَ، وَقَتَلَا، فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِي - ﷺ -، فَتَوَضَّأ وَصَلَّيَا، ثُمَّ بَايَعَا النَّبِيُّ - ﷺ -، وَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ، فَقَدْ قَصَّرَ اللَّهُ خَطْوَنَا، فَقَالَ: \"مَا أَسْمَاؤُكُمَا؟ \" فَقَالَا: الْمُهَانَانِ، قَالَ: \"بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ\".\n° [٢٠٢٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْت، عَنْ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْت، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ألقِ عَنْكَ شَعَرَ الْكُفْرِ\"، يَقُولُ: احْلِقْ.\n° [٢٠٢٨١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ (^٤): وَأَخْبَرَنِي آخَرُ مَعَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لآخَرَ: \"ألقِ عَنْكَ شَعَرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ\".\n_________\n* [ف/ ٦٠ أ].\n(^١) كذا في (ف)، (س)، وبعده: \"تهريق\" عند المصنف برقم: (١٠٦٦٢). وعند أبي عروبة الحراني في \"المنتقى من كتاب الطبقات\" (١/ ٤٥) من طريق المصنف.\n* [س/ ٢٣٤].\n(^٢) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"سيناء\"، وهو خطأ، وقد تقدم عند المصنف على الصواب برقم: (١٠٦٥٩). وينظر \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٢٢٠).\n(^٣) مزينة: قبيلة عربية، مساكنهم بين المدينة ووادي القرى. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٥٢).\n° [٢٠٢٨٠] [الإتحاف: حم ٢١١١١].\n(^٤) في (س): \"معمر\" والصواب إسقاطهما كما أخرجه أبو داود في سننه (٣٥٦)، وأحمد في مسنده (١٥٤٣٢) والقائل هو: ابن جريج، كما قال ابن حجر في \"الإتحاف\" (١٦/ ٦٢٦).","vol":"9","page":453},{"text":"° [٢٠٢٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وأَنَا أُرِيدُ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمْت، فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (^١)، فَاغْتَسَلْتُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ.\n° [٢٠٢٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ (^٢) أُسِرَ فَأَسْلَمَ، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ أَخِيكُمْ\".\n• [٢٠٢٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ فِي الَّذِي يُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2449>٤ - بَابُ الْمُشْرِكِ يَتَحَوَّلُ مِنْ دِينٍ إِلى دِينٍ هَلْ يُتْرَكُ؟</span>\n• [٢٠٢٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حُدِّثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ * فِي يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ تَزَنْدَقَ، قَالَ: دَعُوهُ يُحَوِّلُ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ (^٣).\n• [٢٠٢٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، قَالَ: رُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ تَزَنْدَقَ، قَالَ: دَعُوهُ يُحَوِّلُ مِنْ كُفْرٍ إِلَى كُفْرٍ.\nقال عبد الرزاق: فَقُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ فِيهِ إِلَى عَلِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ بِهَذَا.\n• [٢٠٢٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، أَنَّ\n_________\n(^١) السدر: ورق النبق المطحون. (انظر: المصباح المنير، مادة: سدر).\n(^٢) تصحف في (ف)، (س): \"الجمحي\"، والمثبت الصواب كما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٦٧٦).\nوينظر: \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ٥٥١).\n* [ف/٦٠ ب].\n(^٣) تقدم برقم: (١٠٨١٣).","vol":"9","page":454},{"text":"عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا نَدَعُ (^١) يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَه، وَلَا يُهَوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2450>٥ - بَابٌ هَلْ تُهْدَمُ كَنَائِسُهُمْ؟ وَمَا يُمْنَعُوا</span>\n• [٢٠٢٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُهْدَمَ الْكَنَائِسُ الَّتِي فِي الْأَمْصَارِ (^٢) الْقَدِيمَةِ وَالْحَدِيثَةِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ (^٣): وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا صَالَحُوا عَلَى دِينِهِمْ يَقُولُ: لَا تُهْدَمْ.\n• [٢٠٢٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: شَهِدْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُهْدَمَ الْكَنَائِسُ الْقَدِيمَةُ، شَهِدْتُهُ يَهْدِمُهَا، فَأُعِيدَتْ، فَلَمَّا قَدِمَ رَجَاءٌ دَعَا أَبِي، فَشَهِدْتُ عَلَى كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَهَدَمَهَا ثَانِيَةً.\n• [٢٠٢٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: حَنَشٌ أَبُو عَلِيٍّ، أَنَّ عَكْرِمَةَ أَخْبَرَه، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْكَنَائِسَ فِي أَرْضٍ (^٤)؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ فَلَا تُرْفَعُ فِيهِ كَنِيسَةٌ، وَلَا بِيعَةٌ (^٥)، وَلَا صَلِيبٌ، وَلَا سِنَانٌ، وَلَا يُنْفَخُ فِيهَا بِبُوقٍ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهَا بِنَاقُوسٍ، وَلَا يُدْخَلُ فِيهَا خَمْرٌ وَلَا خِنْزِيرٌ، وَمَا كَانَتْ مِنْ أَرْضٍ صُولِحُوا صلْحًا، فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفُوا لَهُمْ بصُلْحِهِمْ. تَفْسِيرُ مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ، يَقُولُ: مَا كَانَتْ مِنْ أَرْضِهِمْ أَوْ أَخَذُوهَا عَنْوَةً (^٦).\n_________\n(^١) في (س): \"تدع\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) الأمصار: جمع المصر، وهو: البلد. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n(^٣) غير واضح في (ف)، وأثبتناه من (س).\n(^٤) تقدم عند المصنف برقم: (١٠٨٤٥) وفيه زيادة: \"العرب\".\n(^٥) البيعة: معبد النَّصَارَى (الكنيسة)، والجمع: بِيَع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بيع).\n(^٦) العنوة: التي فتحت قهرًا وغلبة. (انظر: النهاية، مادة: عنا).","vol":"9","page":455},{"text":"• [٢٠٢٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُمْنَعَ النَّصَارَى بِالشَّامِ أَن يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، قَالَ: وَنُهُوا أَنْ يَفْرُقُوا رُءُوسَهُمْ، وَأَمَرَ بِجَزِّ نَوَاصِيهِمْ، وَأَنْ يَشُدُّوا مَنَاطِقَهُمْ، وَلَا يَرْكَبُوا عَلَى سَرْجٍ (^١)، وَلَا يَلْبَسُوا عَصْبًا (^٢) وَلَا خَزًّا (^٣)، وَلَا يَرْفَعُوا صُلُبَهُمْ فَوْقَ كَنَائِسِهِمْ، فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بَعْدَ التَّقَدُّمِ إِلَيْهِ، فَإِنَّ سَلَبَهُ لِمَنْ وَجَدَه، قَالَ: وَيَمْنَعُوا * نِسَاءَهُمْ أَنْ يَرْكَبْنَ الرَّحَائِلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2451>٦ - بَابٌ هَلْ يَحْكمُ الْمُسْلِمُونَ بَينَهُم؟</span>\n• [٢٠٢٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَابُوسَ، عنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَقِمِ الْحَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَارْدُدِ النَّصْرَانِيَّةَ إِلَى أَهْلِ دِينِهَا.\n• [٢٠٢٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: نَحْنُ مُخَيَّرُونَ، إِنْ شِئْنَا حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ، وإِنْ شِئْنَا لَمْ نَحْكُمْ، فَاِنْ حَكَمْنَا حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ بِحُكْمِنَا بَيْنَنَا (^٤)، وَتَرَكْنَاهُمْ فِي حُكْمِهِمْ بَيْنَهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم﴾ [المائدة: ٤٩]، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَاحْكُم بَينَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢].\n_________\n(^١) السرج: ضرب من الرِّحال يُوضع على ظهر الدابة فيقعد عليه الراكب، والجمع: سُروج. (انظر: المعجم العرب الأساسي، مادة: سرج).\n(^٢) العصب: برود (ثياب) يمنية يعصب غزلها؛ أي: يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج، وقيل: برود مخططة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٢٥).\n(^٣) الخز: ثياب سَدَاها (ما يمد طولًا في النسيج) من حرير، ولَحْمَتُها (خيوط النسج العرضية يلحم بها السدى) من غيره. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ١١٦).\n* [ف/٦١ أ].\n• [٢٠٢٩٢] [شيبة: ٢٢٢٠٤]، وتقدم: (١٠٨٤٨، ١٤٣٣٩، ١٦٦٣٨).\n(^٤) قوله \"حكمنا بينهم بحكمنا بيننا\" في (س): \"حكما بينا\"، والمثبت من (ف).","vol":"9","page":456},{"text":"• [٢٠٢٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَضَتِ السُّنَّةُ * أَنْ يُرَدُّوا فِي حُقُوقِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَأْتُوا رَاغِبِينَ فِي حَدٍّ نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ، فَنَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ: ﴿وَإنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُم بِالقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢].\n• [٢٠٢٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: نَسَخَتْ قَوْلَهُ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]، قَوْلُهُ: ﴿احْكُمْ بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩].\n• [٢٠٢٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَعَامِرٍ قَالَا: إِنْ شَاءَ الْوَالِي قَضَى بَيْنَهُمْ، وإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَإِنْ قَضَى بَيْنَهُمْ قَضَى بِمَا أَنْزَلَ اللهُ.\n• [٢٠٢٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَن عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ إِذَا جَاءَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ.\n• [٢٠٢٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يَحُدُّ يَهُودِيًّا حَدًّا فِي فِرْيَةٍ (^١) فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ.\n• [٢٠٢٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: إِنْ زَنَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِمُسْلِمَةٍ، أَوْ سَرَقَ لِمُسْلِمٍ شَيْئًا، أُقِيمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعْرِضِ الْإِمَامُ عَنْ ذَلِكَ، يَقُولُونَ فِي كُلِّ شَيءٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَهُمْ، فَإِنَّهُ لَا يُعْرَضُ عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2452>٧ - بَابٌ هَلْ يُحَدُّ (^٢) الْمُسْلِمُ لِلْيَهُودِيِّ؟</span>\n• [٢٠٣٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ\n_________\n* [س/ ٢٣٥].\n• [٢٠٢٩٥] [شيبة: ٢٢٢٠٥].\n(^١) في (ف): \"حدبه\"، والمثبت من (س) وفي \"فتح الباري\" لابن حجر (١٣/ ١٥٥): \"قرية\".\n(^٢) الحد: محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب (كحد الزنا … وغيره)، والجمع: حدود. (انظر: النهاية، مادة: حدد).","vol":"9","page":457},{"text":"وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَغَيْرِهِمَا: زَعَمُوا أَلَّا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَاهُمْ (^١) إِلَّا أَنْ يُنَكِّلَ السُّلْطَانُ *.\n• [٢٠٣٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ عَلَى مَنْ قَذَفَ أَهْلَ الذِّمَّةِ حَدٌّ؟ قَالَ: لَا أَرَى عَلَيْهِ حَدًّا.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ (^٣).\n• [٢٠٣٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَى يَهُودِيًّا أَوْ نَصرَانِيًّا.\n• [٢٠٣٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَرُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مُسْلِمٌ وَنَصْرَانِيٌّ، قَذَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه، فَضَرَبَ النَّصْرَانِيَّ لِلْمُسْلِمِ ثَمَانِينَ، وَقَالَ لِلنَّصرَانِيِّ: مَا فِيكَ أَعْظَمُ مِنْ قَذْفِهِ هَذَا، فَتَرَكَه، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَذْكُرُ مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، فَكَتَبَ عُمَرُ يُحَسِّنُ صُنْعَ الشَّعْبِيِّ.\n• [٢٠٣٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: مَنْ قَذَفَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَإِنْ قَذَفَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيَّةً لَا يُضْرَبْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنْ تَخَاصمُوا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، كَمَا لَا يُضْرَبْ لَهُمْ مُسْلِمٌ إِذَا قَذَفَهُمْ، كَذَلِكَ لَا يُضْرَبْ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ.\n_________\n(^١) تصحف في (س) إلي \"زنا بهم\".\n* [ف/ ٦١ ب].\n• [٢٠٣٠١] [شيبة: ٢٨٧٩١].\n(^٢) قوله: \"عن أبيه\" ليس في (ف)، واستدركناه مما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٨٥٦).\n(^٣) أثر نافع تقدم برقم: (١٠٨٥٧).","vol":"9","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2453>٨ - بَابٌ هَلْ يُقَاتَلُ أهْلُ الشِّرْكِ حَتى يُؤْمِنُوا مِنْ غَيْرِ أهْلِ الْكِتَابِ وَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ </span>(^١)؟\n° [٢٠٣٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَهُمْ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَإِذَا قَالُوهَا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\".\n° [٢٠٣٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَاتِلُوا النَّاسَ حَتى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا (^٢) دِمَاءَهمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\".\n• [٢٠٣٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً فَقُلْتُ: الْمَجُوسُ أَهْلُ الْكِتَابِ؟ قَالَ لَا، قُلْتُ: فَالْأَسْبَذِيُّونَ (^٣)؟ قَالَ: وُجِدَ كِتَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - لَهُمْ زَعَمُوا، بَعْدَ إِذْ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ، فَلَمَا وَجَدَهُ تَرَكَهُمْ، قَالَ: قَدْ زَعَمُوا ذَلِكَ.\n° [٢٠٣٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى نَاسِ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، يُرِيدُ الْمَجُوسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"سُنُّوا بِهِم سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ\".\n_________\n(^١) الجزية: المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن قتله. (انظر: النهاية، مادة: جزا).\n(^٢) العصمة: المنعة والحماية. (انظر: النهاية، مادة: عصم).\n(^٣) قوله: \"قلت: فالأسبذيون\" مكانه في (س) كلمة غير واضحة، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٣٠٨] [شيبة: ١٠٨٧٠]، وتقدم: (١٠٨٦٨، ١٠٨١٥، ١٠٨٦٧، ١٩٩٤٦).","vol":"9","page":459},{"text":"° [٢٠٣٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرٌ أَيْضًا، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ لِأَهْلِ هَجَرَ: \"لا يُحْمَلَ عَلَى مُحْسِنٍ ذَنْبُ مُسِيءٍ، وَإِنِّي لَوْ جَاهَدْتُكُمْ أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ\".\n° [٢٠٣١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيِّ يَسْأَلُ: أَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَعُمَرُ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ (^١)، وَعُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ.\n° [٢٠٣١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كتَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ الْحَقَّ، وَمَنْ أَبَى كَتَبَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَأَلَّا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَأَلَّا تُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ.\n• [٢٠٣١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ أَرْبَعَة وَعَشْرِينَ دِرْهَمًا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ.\n• [٢٠٣١٣] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشُّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَهْلُ السَّوَادِ لَيْسَ لَهُمْ عَهْدٌ *، فَلَمَّا أُخِذَ مِنْهُمُ الْخَرَاج، كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ.\n° [٢٠٣١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَالَحَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْجِزْيَةِ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَقَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ وَكَانُوا مَجُوسًا.\n_________\n(^١) السواد: رستاق (إقليم) العراق وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطّاب - ﵁ - (انظر: معجم البلدان) (٣/ ٢٧٢).\n° [٢٠٣١١] [شيبة: ١٦٥٨١، ٣٣٣١٣، ٣٣٣٢٨]، وتقدم: (١٠٨٧٠، ١٠٨٧٢، ١٠٩٣٤، ٢٠٣١٠، ١٠٨٧١) وسيأتي: (٢٠٣١٤).\n* [س/ ٢٣٦].","vol":"9","page":460},{"text":"° [٢٠٣١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ (^١) وإسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ (^٢)، وَأَنَّ (^٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَ مِنْ بَرْبَرٍ.\n° [٢٠٣١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ (^٤) التَّمِيمِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ؛ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.\n° [٢٠٣١٧] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيخٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَعْدٍ (^٥)، عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ ذَلِكَ أَحْسَبُهُ نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ عَلْقَمَةَ (^٦) كَانَ فِي مَجْلِسٍ أَوْ (^٧) فَرْوَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَاللَّهِ لَمَا أَخْفَيْتَ أَخْبَثَ مِمَّا أَظْهَرْتَ، فَذهَبَ بِهِ حَتَّى دَخَلَا عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ فِي قَصْرٍ جَالِسٌ فِي قُبَّتِهِ (^٨)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ\n_________\n(^١) في (س): \"عيينة\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) هجر: مدينة، وهي قاعدة البحرين، وليست من البحرين المعروفة الآن،، ولكنها كانت تطلق على المنطقة الشرقية من السعودية، وهي: الإحساء. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٩٣).\n(^٣) تحرف في (س) إلى: \"قال\"، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٣١٦] [الإتحاف: مي جا قط حم ١٣٥١٤] [شيبة: ٣٣٣١٦].\n(^٤) في (س): \"مجالد\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (س): \"سعيد\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) كذا في (ف)، (س)، ووقع في \"التمهيد\" (٢/ ١١٩) من طريق المصنف: \"غفلة\"، وفي \"الخراج\" لأبي يوسف (ص ١٤٣) من طريق آخر: \"الأحنف\"، وفي \"الإصابة\" (٦/ ٧٢): \"عصمة\"، وعزا حديثه للمصنف. ولم نقف على من سماه \"علقمة\"، ولعله: \"عُلَّفَة\"، ينظر: \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٣/ ١٦٣٨)، \"الإكمال\" (٦/ ٢٥٩).\n(^٧) في \"التمهيد\": \"و\".\n(^٨) تصحف في (ف) إلى: \"جية\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٨٧٣)، ومن \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢/ ١٢٠) معزوًّا للمصنف.","vol":"9","page":461},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ، زَعَمَ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلِينَا (^١) يَقُولُ: اجْلِسَا، وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، كَانَ الْمَجُوسُ أَهْلَ كِتَابٍ يَعْرِفُونَه، وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَه، فَشَرِبَ أَمِيرُهُمُ الْخَمْرَ، فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ، فَرَآهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَتْ أُخْتُهُ: إِنَّكَ قَدْ صَنَعْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ رَآكَ نَفَرُ لَا يَسْتُرُونَ عَلَيْكَ، فَدَعَا أَهْلَ الطَّمَعِ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ آدَمَ أَنْكَحَ بَنِيهِ بَنَاتَه، فَجَاءَ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَأَوْه، فَقَالُوا: وَيْلًا (^٢) لِلْأَبْعَدِ، إِنَّ فِي ظَهْرِكَ حَدًّا، فَقَتَلَهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَه، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: بَلَى، قَدْ رَأَيْتُكَ، فَقَالَ لَهَا: وَيْحًا لِبَغِيِّ (^٣) بَنِي فُلَانٍ، قَالَتْ: أَجَلْ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ بَغِيَّةً ثُمَّ تُبْت، فَقَتَلَهَا، ثُمَّ أُسْرِيَ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَعَلَى كُتُبِهِمْ، فَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمْ شَيءٌ.\n• [٢٠٣١٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلٍ الْبَحْرَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2454>٩ - بَابٌ كَمْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ؟</span>\n• [٢٠٣١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا شَيْئًا إِلَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَحْرَزُوا كُلَّ شَيءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: وَقَالَ لِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n• [٢٠٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ضرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ بَلَغَ الْحُلُمَ أَرْبَعِينَ\n_________\n(^١) تقدم عند المصنف برقم: (١٠٨٧٣) وفيه: \"ألبدا\".\n(^٢) الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. (انظر: النهاية، مادة: ويل).\n(^٣) غير واضحة في (ف)، والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.\n(^٤) في (س): \"حالم\"، والمثبت من (ف).","vol":"9","page":462},{"text":"دِرْهَمًا، أَوْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، فَجَعَلَ الْوَرِقَ (^١) عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهَا أَرْضُ وَرِقٍ، وَجَعَلَ الذَّهَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ وَمِصرَ لِأَنَّهَا أَرْضُ الذَّهَبِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَكُسْوَتَهُمُ الَّتِي كَانَ عُمَرُ يَكْسُوهَا النَّاسَ، وَضِيَافَةَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهُنَّ.\n• [٢٠٣٢١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ مُوسَى، قَالَ نَافِعٌ *: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَزَلُوا بِنَا كَلَّفُونَا الْغَنَمَ وَالدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ، وَلَا تَزِيدُوهُمْ علَى ذَلِكَ.\n• [٢٠٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ ضرَبَ الْجِزْيَةَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ أَلَّا تَضرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى (^٢)، وَلَا تَضْرِبُوهَا عَلَى صبِيٍّ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا (^٣)، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا مُدَّيْنِ (^٤) مِنْ قَمْحٍ، وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ، وَكَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ وَالْوَدَكِ (^٥)، لَمْ يَحْفَظْهُ أَيُّوبُ أَوْ نَافِعٌ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ إِرْدَبًّا مِنْ قَمْحٍ، وَشَيْئًا لَا يَحْفَظُه، وَكِسْوَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ضرِيبَةً مَضرُوبَةً،\n_________\n(^١) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).\n* [ف/٦١ ب].\n(^٢) الموسى: أداة حديدية لحلق الشعر. (انظر: المصباح المنير، مادة: موس).\n(^٣) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).\n(^٤) المدان: مثنى المد، وهو: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات، وعند الحنفية (٨١٢.٥) جرامًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٥) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية، مادة: ودك).","vol":"9","page":463},{"text":"وَعَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا، يُطْعِمُونَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ طَعَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ شَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُكَلِّفُونَا الدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُطْعِمُوهُمْ إِلَّا مِمَّا تَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ طَعَامِكُمْ.\n° [٢٠٣٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ (^١)، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ (^٢) أَوْ حَالِمَةٍ دِينَارًا أَوْ قِيمَتَهُ مَعَافِرِيٍّ.\n• [٢٠٣٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ (^٣)، قَال: قَالَ عُمَرُ: لَا تَشْتَرُوا رَقيقَ أَهْل الذِّمَّة (^٤)، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاج يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ يَعْنِي: بِلَادَهُمْ.\n• [٢٠٣٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَذَلِكَ إِلَى الْوَالِي يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرٍ يَسُرُّهُمْ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقتٌ يَنْظُرُ فِيهِ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُؤْخَذْ عَنْوَةً حَتَّى صُولِحُوا صُلْحًا، فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ * شَيءٌ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، وَالْجِزْيَةُ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فِي أَرَضِيهِمْ، وَأَعْنَاقِهِمْ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ.\n• [٢٠٣٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (^٥) قَالَ:\n_________\n(^١) تصحف في (س) إلى: \"مسلم\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) الحالم: من بلغ الحُلُم، وجرى عليه حكم الرجال، سواء احتلم أم لم يحتلم. (انظر: النهاية، مادة: حلم).\n• [٢٠٣٢٤] [شيبة: ٢١١٩٥]، وتقدم: (١٠٨٠٩).\n(^٣) في (س): \"عفان\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) أهل الذمة: المعاهدون من أهل الكتاب ومن جرى مجراهم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ذمم).\n* [س/ ٢٣٧].\n(^٥) قوله \"أبي نجيح\" في (س): \"جريج\"، والمثبت من (ف).","vol":"9","page":464},{"text":"قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ * أَهْلِ الْكِتَابِ تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَمِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارٌ؟ قَالَ: ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ (^١).\n° [٢٠٣٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ (^٢)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَينَةَ (^٣) مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ ﵇، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَعَلَّكُم أَنْ تقَاتِلُوا قَوْمًا فَتَظْهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ، فَيُصَالِحُوكُمْ، فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ غَيْرَ (^٤) ذَلِكَ\".\n• [٢٠٣٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (^٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: لَا تَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ، وَأَنْ يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى مِنَ الرِّجَالِ، وَأَنْ يَخْتِمُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ وَيَجُزُّوا نَوَاصِيهِمْ مَنِ اتَّخَذَ مِنْهُمْ شَعَرًا، وَتُلْزِمُوهُمُ الْمَنَاطِقَ، وَتَمْنَعُوهُمُ الرُّكُوبَ إِلَّا عَلَى الأُكُفِ عَرْضًا قَالَ: يَقُولُ: رِجْلَاهُ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ وَلِيَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنْ\n_________\n* [ف/٦٢ ب].\n(^١) في (ف)، (س): \"النساء\"، وهو خطأ، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٣٧) وقد أورده البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ١٧٣) والمهلب بن أبي صفرة في \"المختصر النصيح\" (٢/ ٣٦٧) على الصواب.\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"يسار\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) قوله: \"من جهينة\" وقع في (س): \"عن خمسة\" وهو خطأ، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما تقدم عند المصنف في الموضع المشار إليه في التعليق التالي، وقد أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٢٧٢)، وأبو داود (٣٠٤١) من طريقه، ومسدد، عن منصور، عن هلال، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة بزيادة راوٍ.\n(^٤) في (ف)، (س): \"عند\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٤٩).\n• [٢٠٣٢٨] [شيبة: ٣٣٣٠٤،٣٣٦٦٩، ٣٣٨٠١].\n(^٥) تصحف في (س) إلى \"معمر\"، والمثبت من (ف).","vol":"9","page":465},{"text":"أَسْلَمَ (^١): وَضَرَبَ عُمَرُ الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ كَانَ بِالشَّامِ مِنْهُمْ، أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَمُدَّيْنِ مِنَ الطَّعَامِ، وَقِسْطَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مِنْ زَيْتٍ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِمِصرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وإرْدَبَّيْنِ مِنَ الطَّعَامِ وَشَيْئًا ذَكَرَه، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِالْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ قَفِيزًا، وَشَيْئًا لَا نَحْفَظُه، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ ضِيَافَةَ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ ثِيَابًا، وَذَكَرَ عَسَلًا لَمْ نَحْفَظْهُ.\n° [٢٠٣٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا حَاصَ (^٢) بِمِخْلَاةٍ فِيهَا حَشِيشٌ وَشَيْئًا أَخَذَهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلرَّجُلِ: \"مَا (^٣) هَذَا! \"، فَقَالَ: أَخَذْتُهُ وَلَيْسَ بِشَيءٍ، فَقَالَ: \"أَخْفَرْتَ ذِمَّتِي، أَخْفَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\"، فَذَهَبَ الرَّجُل فَأَعْطَاهَا صَاحِبَهَا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ (^٤)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى مَا أَخَذْتَ؟ \" قَالَ: بَلَى، قَالَ: \"فَهُوَ إِلَى الَّذِي أَخَذتَ لَهُ (^٥) أَحْوَجُ\".\n• [٢٠٣٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّ جَيْشًا مَرُّوا بِزَرْعِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَرْسَلُوا فِيهِ دَوَابَّهُمْ، وَحَبَسَ رَجُل مِنْهُمْ دَابَّتَه، وَجَعَلَ يَتْبَعُ بِهَا * الْمَرْعَى، وَيَمْنَعُهَا مِنَ الزَّرْعِ، فَجَاءَ الذِّمِّيُّ إِلَى الَّذِي حَبَسَ دَابَّتَه، فَقَالَ: كَفَانِيكَ اللَّه، أَوْ كَفَانِي اللَّهُ بِكَ، فَلَوْلَا أَنْتَ كَفَيْتَ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ تَدْفَعُ (^٦) عَنْ هَؤُلَاءِ بِكَ.\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"مسلم\"، وهو خطأ، وقد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٣٣).\n(^٢) حاص: أي جال جولة يطلب الفرار. (انظر: النهاية، مادة: حيص).\n(^٣) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).\n(^٤) في (ف): \"فأخذته\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"عليه\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ٦٣ أ].\n(^٦) في (س): \"يرفع\"، والمثبت من (ف).","vol":"9","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2455>١٠ - بَابُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أرَضِيهِمْ وَتِجَارَاتِهِمْ</span>\n• [٢٠٣٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، إِلَى الْكُوفَةِ، فَجَعَلَ عَمَّارًا عَلَى الصَّلَاةِ وَالْقِتَالِ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَلَى الْقَضاءِ وَبَيْتِ الْمَالِ، وَجَعَلَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ، وَجَعَلَ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً نِصْفُهَا وَسَوَاقِطُهَا لِعَمَّارٍ، وَرُبُعُهَا لاِبْنِ مَسْعُودٍ، وَرُبُعُهَا لاِبْنِ حُنَيْفٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَرَى كُلَّ جِزْيَةٍ تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ إِلَّا سَيُسْرِعُ ذَلِكَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: أَتْرُكُكُمْ وَنَفْسِي مِنْ هَذَا الْمَالِ كَوَالِيَ الْيَتِيمِ ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]، فَقَسَمَ عُثْمَانُ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا لِكُلِّ عَامٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ مَسَحَ سَوَادَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَجَعَلَ عَلَى الْجَرِيبِ مِنَ النَّخْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْعِنَبِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْقَصَبِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْبُرِّ (^١) أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ، فَرَضِيَ بِذَلِكَ عُمَرُ. • [٢٠٣٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ عَامِلًا بِعَدَنَ، فَقَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا فِي أَمْوَالِ الذِّمَّةِ؟ قَالَ: الْعَفْوُ (^٢)، فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَأْمُرُونَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَلَا تَعْمَلْ لَهُمْ، قُلْتُ: فَمَا فِي الْعَنْبَرِ (^٣)؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ شَيءٌ فَلَا يُخَمَّسُ (^٤).\n_________\n• [٢٠٣٣١] [شيبة: ١٠٨٢٧، ١٠٨٢٨، ٣٣٣٨٤].\n(^١) البر: حب القمح. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: برر).\n• [٢٠٣٣٢] [شيبة: ١٠١٦٠، ٣٣٣٠٩].\n(^٢) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، وقد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٦٧).\n(^٣) العنبر: مادة صلبة تنبعث منها رائحة زكية إذا أحرقت. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٢٣).\n(^٤) كذا في (ف)، (س) في هذا الموضع: \"فلا يخمس\"، وقد تقدم عند المصنف، وفيه: \"فيه الخمس\"،=","vol":"9","page":467},{"text":"• [٢٠٣٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رُزَيْقٍ صَاحِبِ مُكُوسِ (^١) مِصْرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَعَهُ مَالٌ يَتَّجِرُ بِهِ، فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَه، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ مِنْهُ إِلَى عِشْرِينَ، فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثًا وَاحِدًا فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، وَمَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّنْ يَتَّجِر، فَخُذْ مِنْهُ مِنْ كُلِّ عَشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ إِلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَإِنْ نَقَصَ ثُلُثُ دِينَارٍ (^٢) فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا.\n• [٢٠٣٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَيْضًا، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ نِصفَ الْعُشُورِ (^٣) مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا اتَّجَرُوا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، كَانَ يَأْخُذُ مِنْ تُجَّارِ أَنْبَاطِ (^٤) أَهْلِ * الشَّامِ إِذَا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ (^٥).\n• [٢٠٣٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ:\n_________\n= وهو الأقرب للصواب، والموافق لما أخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٣٤٢) عن وكيع، عن الثوري، به.\nيخمس: يُقسِّمه خمسة أقسام بخلاف الغنيمة. (انظر: المرقاة) (٧/ ٥٧٤).\n• [٢٠٣٣٣] [شية: ٩٩٧١].\n(^١) في (ف): \"مكر من\"، وفي (س) كلمة غير مقروءة، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٦١) وينظر: \"تاريخ دمشق\" (١٨/ ١٤٠).\n(^٢) قوله: \"ثلث دينار\" وقع في (ف): \"ثلاثا\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما تقدم عند المصنف، ولما أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٢٥٥) عن يحيى بن سعيد، به.\n* [ف/ ٦٣ ب].\n(^٣) العشور: جمع عُشْر، وهو ما يؤخذ من زكاة الأرض التي أسلم أهلها عليها، وهي التي أحياها المسلمون من الأرضين والقطائع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عشر).\n(^٤) النبط والأنباط والنبيط: فلاحو العجم، وهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم، وسموا بذلك لمعرفتهم بأنباط الماء؛ أي: استخراجه. (انظر: مجمع البحار، مادة: نبط).\n* [س/ ٢٣٨].\n(^٥) تقدم برقم: (١٠٩٦٢).","vol":"9","page":468},{"text":"كَتَبَ أَهْلُ مَنْبِجَ (^١) وَمَنْ وَرَاءَ بَحْرِ عَدَنَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَعْرِضونَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلُوا بِتِجَارَتِهِمْ أَرْضَ الْعَرَبِ، وَلَهُ مِنْهَا الْعُشُور، فَسَأَلَ عُمَرُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشُورَ.\n• [٢٠٣٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الضِّعْفُ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n• [٢٠٣٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ، مِنَ الْحِنْطَةِ (^٢) وَالزَّيْتِ الْعُشْرَ (^٣)، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقُطْنِيَّةِ الْعُشُورَ، يَعْنِي: مِنَ الْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2456>١١ - بَابُ الْمسْلِمِ يَشْتَرِي أرْضَ الْيَهُودِيِّ ثُمَّ تُؤْخَذُ مِنْهُ أوْ يُسْلِمُ</span>\n• [٢٠٣٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: كَانَتْ لِي أَرْضٌ بِجِزْيَتِهَا (^٤)، فَكَتَبَ فِيهَا عَامِلِي إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنِ اقْبِضِ الْجِزْيَةَ وَالْعُشُورَ، ثُمَّ خُذْ مِنْهُ الْفَضْلَ يَعْنِي: أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ أَيَّهُمَا أَكْثَرَ.\n_________\n(^١) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، وقد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٦٣) وهو موافق لما في \"كنز العمال\" (١١٥١٣) معزوا للمصنف.\n(^٢) الحنطة: القمح. (انظر: النهاية، مادة: حنط).\n(^٣) كذا في (ف)، (س): \"العشر\"، وقد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٧١) والصواب بزيادة \"نصف\" قبلها، ويشهد له ما أخرج ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٢٩) من حديث ابن شهاب، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢٠/ ١١٧) من حديث السائب بن يزيد أنه كان يعمل مع عبد الله بن عتبة بن مسعود على عشور السوق في عهد عمر بن الخطاب، فكنا نأخذ من النبط نصف العشر مما تجروا به من الحنطة، فقال ابن شهاب: فحدثت به سالم بن عبد الله بن عمر فقال: لقد كان عمر يأخذ من القبط العشور، ولكن إنما وضع نصف العشر من الحنطة يسترضي النبط الحمل إلى المدينة.\n(^٤) في (ف): \"يتجر منها\"، وفي (س): \"بحرمتها\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٧٦).","vol":"9","page":469},{"text":"• [٢٠٣٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ (^١) عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: ضَعُوا الْجِزْيَةَ عَنْ أَرْضِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ أَرْضَكَ أُخِذَتْ عَنْوَةً، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا، يُطِيقُونَ مِنَ الْخَرَاجِ أكثَرَ مِمَّا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: لَيْسَ إِلَيْهِمْ سَبِيلٌ، إِنَّمَا صولِحُوا صلْحًا.\n• [٢٠٣٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ (^٢) أَسْلَمَ، فَأَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ الْجِزْيَةَ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَأَبَى (^٣)، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا أَنْتَ مُتَعَوِّذٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمَعَاذًا إِنْ فَعَلْتَ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ *! إِن فِي الْإِسْلَامِ لَمَعَاذًا.\n• [٢٠٣٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ، أَنْ يُعْطِيَ (^٤) الْجِزْيَةَ أَنْ يُقِرَّ بِالصَّغَارِ وَالذُّلِّ، سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ.\n• [٢٠٣٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: آخُذُ الْأَرْضَ (^٥) فَأَتَقَبَّلُهَا أَرْضَ جِزْيَةٍ، فَأَعْمُرُهَا وَأُوَّدِّي خَرَاجَهَا (^٦)، فَنَهَاه، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاه، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاه، ثُمَّ قَالَ: لَا تَعْمِدْ\n_________\n(^١) تصحف في (ف)، (س): \"أسند\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٧٤).\n(^٢) نجران: تقع جنوب المملكة العربية بمسافة (٩١٠) كيلو مترات جنوب شرقي مكة في الجهة الشرقية من السراة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٦).\n(^٣) ليس في (ف)، (س) واستدركناه مما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٥٦).\n* [ف/٦٤ أ].\n(^٤) في (ف): \"يفضي\"، والمثبت من (س) وهو موافق لما قد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٥٠).\n(^٥) في (س): \"الرجل\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) الخراج: ما يخرج ويحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو ملكا. (انظر: التاج، مادة: خرج).","vol":"9","page":470},{"text":"إِلَى مَا وَلَّى اللَّهُ هَذَا الْكَافِرَ فَتَحُلُّهُ مِنْ عُنُقِهِ وَتَجْعَلُهُ فِي عُنُقِكَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ حَتَّى ﴿وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] (^١).\n• [٢٠٣٤٣] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ تَرَى فِي شِرَاءَ الْأَرْضِ؟ قَالَ: حَسَن، قُلْتُ: يَأْخُذُونَ مِنِّي مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ قَفِيزًا وَدِرْهَمًا، قَالَ: تَجْعَلُ فِي عُنُقِكَ صَغَارًا؟!\n• [٢٠٣٤٤] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِي جِزْيَةٌ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، أُقِرُّ فِيهَا بِالصَّغَارِ (^٢).\n• [٢٠٣٤٥] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَلَّا تَشْتَرُوا مِنْ عَقَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا مِنْ بِلَادِهِمْ شَيْئًا (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2457>١٢ - بَابُ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ</span>\n• [٢٠٣٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: فِي الْمُرْتَدِّ مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ كَانُوا يُطَيِّبُونَهُ لِوَرَثَتِهِ، قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ: مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ.\n• [٢٠٣٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُسِرَ، فَتَنَصَّرَ: إِذَا عُلِمَ بِذَلِكَ بَرِئَتْ (^٤) مِنْهُ امْرَأَتُه، وَاعْتَدَّتْ مِنْهُ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ (^٥)، وَدُفِعَ مَالُهُ إِلَى وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ.\n_________\n(^١) تقدم برقم: (١٠٩٥٢).\n• [٢٠٣٤٣] [شيبة: ٢١١٩٣]، وتقدم: (١٠٩٥٣).\n(^٢) تقدم برقم: (١٠٩٥٤).\n• [٢٠٣٤٥] [شيبة: ٢١١٨٩].\n(^٣) تقدم برقم: (١٠٨٠٣).\n(^٤) في (س): \"ترث\"، والمثبت من (ف) موافق لما تقدم عن المصنف، ولما أورده ابن عبد البر في \"التمهيد\" (١٦٩) معزوًّا للمصنف.\n(^٥) الأقراء والقروء: جمع قُرْء، وهو من الأضداد، يقع على الطهر والحيض، والمراد به الحيض. (انظر: النهاية، مادة: قرأ).","vol":"9","page":471},{"text":"• [٢٠٣٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي الْمُرْتَدِّ إِذَا قُتِلَ فَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ، وإِذَا لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ عَلَى دِينِهِ فِي أَرْضٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.\n• [٢٠٣٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَهْلُ الشِّرْكِ نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا.\n• [٢٠٣٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْمُرْتَدِّ، كَمْ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، قُلْتُ: إِنَّهُ قُتِلَ؟ قَالَ: فَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قُلْتُ: أَيُوصَلُ (^١) مِيرَاثُهُ؟ قَالَ: مَا يُوصَلُ مِيرَاثُه، قُلْتُ: وَيَرِثُهُ بَنُوهُ؟ قَالَ: نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا.\n• [٢٠٣٥١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ (^٢) نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا ارْتَدَدْتَ لِأَنْ تُصيبَ مِيرَاثًا، ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا (^٣)، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: أَمَا حَتَّى أَلْقَى الْمَسِيحَ فَلَا، فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ فَضُرِبَتْ عُنُقُه، وَدُفِعَ مِيرَاثُهُ إِلَى وَلَدِهِ الْمُسْلِمِينَ.\n• [٢٠٣٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ: بَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: فِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ (^٤).\n• [٢٠٣٥٣] قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ: مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ (^٥).\n_________\n• [٢٠٣٥٠] [شيبة: ١٩١٣٧، ٣٢٠٣٩، ٣٣٤٣٩]، وتقدم: (١٠٩٢٢، ١٠٩٨٩، ١٣٥٠٧).\n(^١) في (ف): \"أتوصل\"، والمثبت من (س). [ف/ ٦٤ ب].\n(^٢) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، وقد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٨٣)، (١٩٩٠٩).\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) تقدم برقم: (١٠٩٨٥).\n(^٥) تقدم برقم: (١٠٩٩٢)، (٢٠٣٤٦).","vol":"9","page":472},{"text":"□[١٣ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُطَيِّبُونَ لِوَرَثَةِ الْمُرْتَدِّ مِيرَاثَهُ.\n□[١٤ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا وَرَّثَ وَرَثَةَ مُسْتَوْردٍ الْعِجْلِيِّ مَالَهُ.\n• [٢٠٣٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (^١) سَعِيدٍ، عَنِ (^٢) الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ * عَلِيًّا قَالَ: مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِوَلَدِهِ.\n• [٢٠٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: النَّاسُ فَرِيقَانِ، فَرِيقٌ يَقُولُ: مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِلْمُسْلِمِينَ، لِأَنهُ سَاعَةَ يَكْفُرُ يُوقَفُ عَنْه، فَلَا يَقْدِرُ مِنْهُ عَلَى شَيءٍ حَتَّى يُنْظَرَ أَيُسْلِمُ أَمْ يَكْفُر، مِنْهُمُ النَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَفَرِيقٌ يَقُولُ (^٣): لِأَهْلِ دِينِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2458>١٣ - بَابٌ هَلْ يَتَوَارَثُ أهْلُ مِلَّتَيْنِ </span>(^٤)؟\n• [٢٠٣٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يَرِثُ مُسْلِمٌ كَافِرًا، وَلَا كَافِرٌ مُسْلِمًا، وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.\n° [٢٠٣٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ\n_________\n• [١٣] [شيبة: ٣٢٠٤٣].\n(^١) في (ف): \"عن\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في (ف)، (س): \"بن\"، وهو خطأ، والمثبت من \"سنن الدارمي\" (٣١٠٤) من طريق الحجاج، به، والأثر تقدم عند المصنف برقم: (١٠٩٨٨).\n* [س/ ٢٣٩].\n(^٣) في (ف): \"يقولون\"، والمثبت من \"س\".\n(^٤) الملتان: مثنى الملة: وهي الدين، كملة الإسلام، والنصرانية، واليهودية، وقيل: هي معظم الدين، وجملة ما يجيء به الرسل. (انظر: النهاية، مادة: ملل).\n° [٢٠٣٥٧] [الإتحاف: كم ط حم ١٧٦].","vol":"9","page":473},{"text":"عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ\".\n° [٢٠٣٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى\".\nقَالَ: وَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ -: لَا يَتَوَارَثُ الْمُسْلِمُونَ وَالنَّصَارَى وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَر، وَعُثْمَانُ.\n• [٢٠٣٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ: الْعُرْسُ (^١) بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: شَيْخٌ كَبِيرٌ كَانَ يُسْتَعْمَلُ عَلَى الْحِيرَةِ * فَأَخْبَرَنِي، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَن الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ مَاتَتْ عَمَّةٌ لَهُ يَهُودِيَّةٌ، فَجَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي مِيرَاثِهَا يَطْلُبُه، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يُوَرِّثَهُ إِيَّاهَا، وَوَرَّثَهَا الْيَهُودَ.\n• [٢٠٣٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَذْكُر، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ أَخْبَرَه، أَنَّ عَمَّةً لَهُ تُوُفِّيَتْ يَهُودِيَّةً، فَذَكَرَ ذَلِكَ الْأَشْعَثُ لِعُمَرَ فَقَالَ: لَا يَرِثُهَا إِلَّا أَهْلُ دِينِهَا.\n• [٢٠٣٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى.\n• [٢٠٣٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا نَرِثُ أَهْلَ الْمِلَلِ، وَلَا يَرِثُونَا.\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"العر\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٧٠٠).\n* [ف/٦٥ أ].\n(^٢) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، وقد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٧٠١).","vol":"9","page":474},{"text":"• [٢٠٣٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْيَهُودُ، وَلَا النَّصَارَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَرِثُونَهُمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَ الرَّجُلِ أَوْ أَمَتَهُ (^٢).\n• [٢٠٣٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ (^٣) عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا، فَمَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ مَالًا، قَالَ: مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ.\n• [٢٠٣٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: إِنْ مَاتَ عَبْدٌ لَكَ نَصْرَانِيًّا، فَوَجَدْتَ لَهُ ذَهَبًا عَيْنًا ثَمَنَ الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ فَخُذْهَا، وإِنْ وَجَدْتَ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا فَلَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ وَرِثَهُ الْمُسْلِمُ بِالْإِسْلَامِ.\n• [٢٠٣٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ وَلَا جَعْفَرٌ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ.\n° [٢٠٣٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ، مَا كَانَ لَهُ ذُو قَرَابَةٍ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ\".\n° [٢٠٣٦٨] حدثنا الْكَشْوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ السِّمْسَارُ (^٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّ\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"الموسر\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٧٠٧) وقد أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٨٠٠٧) من طريق أبي الزبير، عن جابر.\n(^٢) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).\n(^٣) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٤) قوله \"حدثنا الكشوري قال: حدثنا محمد بن عمر السمسار\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف)، وهو الموافق لما تقدم.","vol":"9","page":475},{"text":"الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ، مَا كَانَ لَهُ ذُو قَرَابَةٍ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَرِثَهُ الْمُسْلِمُ بِالإسْلَامِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2459>١٤ - بَابُ الْمِيرَاثِ لَا يُقْسَمُ حَتَّى يُسْلِمَ</span>\n• [٢٠٣٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَلَهُ * وَلَدٌ نَصَارَى فَلَمْ يُقْسَمْ مَالُهُ حَتَّى أَسْلَمَ وَلَدُهُ النَّصَارَى فَلَا حَقَّ لَهُمْ، وَقَعَتِ (^١) الْمَوَارِيثُ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمُوا (^٢)، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يَمُوتُ أَبُوهُ الْحُرُّ، فَلَا يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ حَتَّى يُعْتَقَ.\n□[١٥ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.\n• [٢٠٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَلَهُ وَلَدٌ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ، فَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَرِثَهُ مَعَ (^٣) الْمُؤْمِنِ وَرِثَا جَمِيعًا، فَلَمْ يُعْجِبْنِي.\n• [٢٠٣٧١] أخبرنا عَبْد الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: إِذَا وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ فَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ فَلَا شَيءَ لَهُ.\n• [٢٠٣٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْد، فَإنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أُرْسِلَ يَزِيدَ بْنَ قَتَادَةَ الْعَنَزِيَّ (^٤)، وإِنِّي سَأَلْتُه، فَقَالَ: تُوُفِّيَتِ أُمِّي نَصرَانِيَّةٌ وَأَنَا مُسْلِمٌ، وإنَّهَا تَرَكَتْ\n_________\n* [ف/ ٦٥ ب].\n(^١) في (س): \"بقيت\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) كذا في الأصل، (ف)، (س)، والسياق يقتضي: \"يسلموا، كما في \"الاستذكار\" (٢٢/ ٢٤٣) معزوًا للمصنف، ومما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٧٣٣).\n(^٣) ليس في (ف)، (س)، وسقوطه يخل بالسياق، وقد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٧٣٤) على الصواب.\n(^٤) كذا في (ف)، (س): والصواب \"العنزي\" كما في ترجمته، ينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٥٣).","vol":"9","page":476},{"text":"ثَلَاثِينَ عَبْدًا وَ(^١) وَلِيدَةً، وَمِائَتَي نَخْلَةٍ، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَضَى أَن مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَلاِبْنِ أَخِيهَا، وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ، وَلَمْ يُوَرِّثْنِي شَيْئًا، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ: تُوُفِّيَ جَدِّي وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَكَانَ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا، وَتَرَكَ ابْنَتَه، فَوَرَّثَنِي عُثْمَانُ مَالَهُ كُلَّه، وَلَمْ يُوَرِّثِ ابْنَتَهُ شَيْئًا، فَأَحْرَزْتُ الْمَالَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ ابْنَتُه، فَرَكِبْتُ إِلَى عُثْمَانَ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْأَرْقَمِ، فَقَالَ لَهُ: كَانَ عُمَرُ يَقْضِي: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ بِأَنَّ لَهُ مِيرَاثًا وَاجِبًا بِإِسْلَامِهِ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ نَصِيبَهَا مِنَ الْأَوَّلِ، كُلُّ ذَلِكَ وَأَنَا شَاهِدٌ (^٢).\n• [٢٠٣٧٣] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ وَسَألتُه، فَقَالَ: إِنْ كَانَ نَصْرَانِيَّانِ (^٣) فَأَسْلَمَ أَبُوهُمَا (^٤) وَلَهُمَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ *، فَمَاتَ (^٥) أَوْلَادُهُمْ وَلَهُمْ مَالٌ، فَلَا يَرِثُهُمْ أَبُوهُمُ الْمُسْلِم، وَلكِنْ تَرِثُهُمْ أُمُّهُمْ، وَمَا بَقِيَ فَلِأَهْلِ دِينِهِمْ قُلْتُ: إِنَّهُمْ صِغَارٌ لَا دِينَ لَهُمْ؟ قَالَ: وَلكنْ وُلِدُوا فِي النَّصْرَانِيَّةِ عَلَى النَّصرَانِيَّةِ وَلَقَدْ كَانَ، قَالَ لِي مَرَّةً: يَرِثُهُمُ الْمُسْلِمُ مِيرَاثَهُ مِنْ أَبِيهِمْ (^٦)، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ قَالَ: يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا الصَّغِيرُ وَيَرِثَانِهِ، حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا دِينٌ، أَوْ يُفَرِّقَ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قُلْتُ: أَبَوَاهُ\n_________\n(^١) ليس في (ف)، ومثبت من (س)، وقد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٧٣٦).\n(^٢) الشاهد: الحاضر، والجمع: شهود. (انظر: الصحاح، مادة: شهد).\n(^٣) في (س):\" نصرانيا\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ف)، وينظر ما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٧٤٠).\n(^٤) في (ف)، (س): \"أبواهم\"، وهو تصحيف لا يستقيم به السياق، والمثبت من الموضع الذي سبق عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.\n* [س/ ٢٤٠].\n(^٥) في (ف): \"فما\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق للموضع الذي سبق عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.\n(^٦) في (ف)، (س): \"أبوه\"، والمثبت من الموضع الذي سبق عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.","vol":"9","page":477},{"text":"نَصْرَانِيَّانِ؟ قَالَ (^١): كُنْتُ مُعْطِيًا مَالَهُمَا وَلَدَهُمَا قُلْتُ لِعَمْرٍو: فَكَيْفَ وَالْوَلَدُ (^٢) عَلَى الْفِطْرَةِ (^٣)؟ قَالَ: فَلِمَ تُسْبَى (^٤) إِذَنْ أَوْلَادُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ (^٥)، وَهُمْ مُسْلِمُونَ؟ فَسَكَتُّ.\n• [٢٠٣٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يُخْبِرُ عَطَاءً قَالَ: الْأَمْرُ الَّذِي مَضَى فِي أَوَّلِنَا، الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ، وَلَا نَشُكُّ فِيهِ، وَنَحْنُ عَلَيْهِ، أَنَّ النَّصْرَانِيَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَلَدُهُمَا صغَارٌ (^٦)، أَنَّهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا، حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا دِينٌ أَوْ يَجْمَعَ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ وَرِثَتْهُ بِكِتَابِ اللهِ، وَمَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ (*) أَبَوَاهُ نَصْرَانِيَّيْنِ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّهِ مُسْلِمٌ أَوْ أُخْتٌ مُسْلِمَةٌ وَرِثَهُ أَخُوهُ أَوْ أُخْتُهُ كِتَابَ اللهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَبْنَاءَ النَّصَارَى، وَلَا يَتَّبِعُوهُمْ إِلَى قُبُورِهِمْ، وَيَدْفِنُهُمْ فِي مَقْبَرَتِهِمْ، وَإِنْ (^٧) قَتَلَ مُسْلِمٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ عَمْدًا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ، وَكَانَتْ دِيَتُهُ (^٨) دِيَةَ نَصَارَى.\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"فإن\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من الموضع الذي سبق عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.\n(^٢) في (س): \"الوالد\"، ولا يستقيم به السياق، وينظر الموضع السابق عند المصنف.\n(^٣) الفطرة: الدين الذي فطر الله عليه الخلق. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٦).\n(^٤) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي).\n(^٥) قوله: \"قال: فلم تسبى إذن أولاد أهل الشرك وهم على الفطرة\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من الموضع السابق عند المصنف.\n(^٦) كذا في (ف)، (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" (٧/ ٣٢٤) معزوًّا للمصنف … بنحوه، وقد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٧٤٣) بلفظ: \"صغير\".\n(*) [ف/ ٦٦ أ].\n(^٧) في (س): \"وإذا\"، والمثبت من (ف).\n(^٨) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).","vol":"9","page":478},{"text":"• [٢٠٣٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ: فَوَلَدٌ صَغِيرٌ بَيْنَ مُشْرِكيْنِ (^١)، فَأَسْلمَ أحَدُهُمَا وَوَلدُهُمَا، صَغِيرٌ فمَاتَ أَبُوهُمْ؟ قَال: يَرِثُ (^٢) وَلدُهُمَا الْمُسْلِمُ مِنْ أَبَوَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ مِنْهُمَا، الْوِرَاثَةُ حِينَئِذٍ بَيْنَ الْوَلَدِ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ حِينَئِذٍ مِنْ أَبَوَيْهِ شَيْئًا.\n• [٢٠٣٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا (^٣): أَوْلَاهُمَا بِهِ الْمُسْلِمُ يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا (^٤).\n• [٢٠٣٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ (^٥).\n• [٢٠٣٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي نَصْرَانِيٍّ مَاتَ وَامْرَأَتُهُ حُبْلَى، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ، ثُمَّ وَلَدَتْ فَمَاتَتْ، قَالَ: يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا جَمِيعًا، لِأَنَّهُ وَقَعَ لَهُ مِيرَاثُ أَبِيهِ حِينَ مَاتَ أَبُوه، ثُمَّ مَاتَتْ (^٦) أُمُّه، فَأَتْبَعَهَا عَلَى مِلَّتِهَا، فَوَرِثَهَا.\n• [٢٠٣٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: بَاعَتْ صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - دَارًا لَهَا مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَتْ لِذِي قَرَابَةٍ لَهَا (^٧)\n_________\n(^١) قوله: \"بين مشركين\" وقع في (ف)، (س): \"نصراني\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم: (١٠٧٤٣).\n(^٢) قبله في (س): \"لا\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ف)، وينظر الموضع السابق عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.\n(^٣) في (س): \"قال\"، وهو خطأ، والمثبت من (ف).\n(^٤) تقدم برقم: (١٥٧٤١).\n(^٥) تقدم برقم: (١٠٧٤٤) عن الحسن، عن عمر بن الخطاب، به.\n(^٦) قوله: \"قال: يرثهما ولدهما جميعا؛ لأنه وقع له ميراث أبيه حين مات أبوه، ثم ماتت\" ليس في (س)، ولعله من انتقال نظر الناسخ، وأثبتناه من (ف)، وينظر ما سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٧٤٧).\n(^٧) في (ف): \"لنا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد، والمتن برقم: (١٠٧٥٥).","vol":"9","page":479},{"text":"مِنَ الْيَهُودِ: أَسْلِمْ، فَإِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ وَرِثْتَنِي، فَأَبَى، فَأَوْصَتْ لَهُ (^١)، قَالَ بَعْضُهُمْ: بِثَلَاثِينَ أَلْفًا.\n• [٢٠٣٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: فِي أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ يَهُودَ مَاتَ أَبُوهُمْ وَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمُوا لَيْسَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ، وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا (^٢).\n• [٢٠٣٨١] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبْدًا، فَأُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَه، يَقُولُ: يَرِثُ.\n° [٢٠٣٨٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَ(^٣) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا كَانَ مِنْ قَسْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيةِ، وَمَا أَدْرَكَ الْاِسْلَامُ لَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامَ\".\n° [٢٠٣٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ.\n• [٢٠٣٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ وَرِثَ مِنْهُ.\n• [٢٠٣٨٥] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبْدًا، فَأُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاث، فَلَا شَيْء لَهُ (*).\n_________\n(^١) في (ف): \"به\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق للموضع المتقدم عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.\n(^٢) تقدم برقم: (١٠٧٣٣).\n(^٣) في (ف)، (س): \"بن\".\n(*) [ف/ ٦٦ ب].","vol":"9","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2460>١٥ - بَابُ مِيِرَاثِ الْمَجُوسِ يُسْلِمُونَ</span>\n• [٢٠٣٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اثنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: إِنْ تَزَوَّجَ الْمَجُوسِيُّ ابْنَتَهُ (^٢)، فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَتَيْنِ، فَمَاتَ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ (^٣)، فَمَاتَتْ إِحْدَى (^٤) ابْنَتَيِ ابْنَتِهِ، فَلأُخْتِهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا الشَّطْرُ (^٥)، وَلِأُمِّهَا السُّدُس، حَجَبَتْهَا نَفْسُهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا أُخْتُ ابْنَتِهَا، وَحَجَبَتْهَا ابْنَتُهَا الْبَاقِيَة، أُخْتُ ابْنَتِهَا، ثُمَّ لِلْأُمِّ أَيْضًا مَا لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَ قَوْلِهِمَا: لِأُخْتِهَا (^٦) لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا النِّصْف، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَهِيَ الْأُمّ، وَلَهَا السُّدُسُ لِأَنَّهَا أُمٌّ حَجَبَتْ نَفْسَهَا، وَلِأَنَّهَا أُخْتٌ، فَصَارَ لَهَا الثُّلُثُ.\n• [٢٠٣٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَا: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيٍّ بْنِ أَرْطَاةَ، أَنْ سَلِ الْحَسَنَ (^٧) عَنِ (^٨) الْمَجُوسِ وَنِكَاحِ الْأَخَوَاتِ وَالْأُمَّهَاتِ، فَسَأَلْتُه، فَقَالَ: الشِّرْكُ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وإِنَّمَا خُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنْ أَجْلِ الْجِزْيَةِ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"محمد بن\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه مما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم: (١٠٧٤٦).\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، ولا يستقيم السياق بدونه، واستدركناه من الموضع السابق عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.\n(^٣) في (س): \"فأسلموا\"، وأثبتناه من (ف)، وينظر الموضع السابق عن المصنف.\n(^٤) في (س): \"أخرى\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\n(^٥) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n(^٦) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من الموضع السابق عند المصنف.\n(^٧) بعده في (ف)، (س): \"بن علي\"، وهو خطأ، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم (١٠٨١٩)، والحسن هنا هو البصري، كما جاء في \"تلخيص المتشابه\" (ص ٧٨٧).\n(^٨) في (ف): \"بين\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (س).\n(^٩) تقدم برقم: (١٠٨١٩).","vol":"9","page":481},{"text":"• [٢٠٣٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: فِي الْمَجُوسِيِّ يَرِثُ مِنْ مَكَانَيْنِ.\n• [٢٠٣٨٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمَجُوسِيِّ، قَالَ: نُوَرِّثُهُمْ بِأَقْرَبِ الْأَرْحَامِ إِلَيهِ (^١).\n• [٢٠٣٩٠] قال الثَّوْرِيُّ فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ أُخْتَه، فَوَلَدَتْ لَهُ (^٢) بِنْتًا، فَأَسْلَمُوا ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: بِنْتُهُ تَرِثُ النِّصْفَ، وَالنِّصْفُ لِأُخْتِهِ لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ، وَقَالَ فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ أُمَّهُ فَوَلَدَتْ بِنْتَيْنِ، فَأَسْلَمُوا، فَمَاتَ الرَّجُلُ: لاِبْنَتَيْهِ الثُّلُثَانِ، وَلِأُمِّهِ السُّدُس، ثُمَّ مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ تَرِثُ ابْنَتُهُمَا (^٣) النِّصْفَ، وَالْأُمُّ صَارَتْ أُمًّا وَجَدَّةً، فَحَجَبَتْهَا (*) نَفْسُهَا، فَوَرَّثْنَاهَا مِيرَاثَ الْأُمِّ، وَلَا نُعْطِيهَا مِيرَاثَ الْجَدَّةِ، وَيَقُولُ: إِنَّ (^٤) الْأُمَّ حِينَ أَسْلَمُوا انْفَسَخَ النِّكَاح، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقِيمَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ عَلَى أُمِّهِ، وَلَا عَلَى أُخْتِهِ وَرَّثْنَاهُ بِالْقَرَابَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2461>١٦ - بَابٌ هَلْ يُوصِي لِقَرَابَتِهِ الْمُشْرِكِ أوْ هَلْ يَصِلُهُ؟</span>\n• [٢٠٣٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦]؟ قَالَ: الْعَطَاء، قُلْتُ: عَطَاءُ الْمُؤْمِنِ الْكَافِرَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَطَاؤُهُ إِيَّاهُ حَيًّا، وَوَصيتُهُ لَهُ (^٥).\n• [٢٠٣٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦]، قَالَ: إِلَّا أَنْ (*) يَكُونَ لَكَ ذُو قَرَابَةٍ لَيْسَ عَلَى دِينِكَ\n_________\n(^١) تقدم برقم: (١٠٧٥٠).\n(^٢) في (س): \"منه\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (ف): \"ابنتها\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(*) [س/ ٢٤١].\n(^٤) قوله: \"ويقول إن\" وقع في (س): \"يقول لأن\"، والمثبت من (ف) هو الأليق بالسياق، والموافق لما سبق عند المصنف بنفس المتن والسند برقم (١٠٧٥١).\n(^٥) تقدم برقم (١٠٧٥٨).\n(*) [ف/ ٦٧ أ].","vol":"9","page":482},{"text":"فَتُوصِي لَهُ بِالشَّيْءِ، هُوَ وَلِيُّكَ فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَ وَلِيُّكَ فِي (^١) الدِّينِ وَقَالَ الْحَسَنُ مِثْلَ ذَلِكَ.\n° [٢٠٣٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَمُدَّتِهِمْ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ\".\n• [٢٠٣٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ لِلنَّصْرَانِيِّ (^٣).\n• [٢٠٣٩٥] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَوْصَتْ لِنَسِيبٍ لَهَا نَصْرَانِيٍّ (^٤).\n• [٢٠٣٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِأَهْلِ الْحَرْبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2462>١٧ - بَابٌ هَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ الْمسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ أوْ يَسْتَرِقُّهُ </span>(^٥)؟\n• [٢٠٣٩٧] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُبَاعُ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ؟ قَالَ: لَا، رَأْيًا، وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَا، رَأْيًا (^٦).\n_________\n(^١) قوله: \"النسب، وليس وليك في\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"تفسير الصنعاني\" (٣/ ١١٣) بنفس المتن والسند، ومما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٧٦٠).\n° [٢٠٣٩٣] [الإتحاف: عه حب طب ش حم ٢١٢٩٩].\n(^٢) قوله: \"عن ابن جريج\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه مما تقدم عند المصنف برقم (١٠٧٧٤).\n(^٣) تقدم برقم (١٠٧٥٧).\n(^٤) تقدم برقم (١٠٧٥٦)، وقد تكرر هذا الحديث في (ف)، (س) من رواية السمسار عن عبد الرزاق بعد الحديث القادم.\n• [٢٠٣٩٦] [شيبة: ٣١٦٧٦].\n(^٥) في (س): \"يشتريه\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) تقدم برقم (١٠٧٩٦).","vol":"9","page":483},{"text":"• [٢٠٣٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: لَا يَسْتَرِقُّ (^١) عَنْدَنَا كَافِرٌ مُسْلِمًا.\n• [٢٠٣٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ نَصْرَانِيٍّ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ لَهُ (^٢) نَصرَانِيَّةٌ، فَوَلَدَتْ مِنْه، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، قَالَ: يُفَرِّقُ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا، وَتُعْتَقُ هِيَ وَوَلَدُهَا.\n• [٢٠٤٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (^٣) الثَّوْرِيُّ: فِي أُمِّ وَلَدٍ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ، قَالَ تُقَوِّمُ نَفْسَهَا، وَتَسْعَى فِي قِيمَتِهَا، وَيُعْزَلُ عَنْهَا (^٤)، فَإِنْ مَاتَ عُتِقَتْ، وَإِنْ هُوَ أَسْلَمَ بَعْدَ سِعَايَتِهَا سَعَتْ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ فَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا.\nوَقَالَ الثَّوْريُّ: فِي مُدَبَّرِ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي أُمِّ (^٥) وَلَدِهِ.\n• [٢٠٤٠١] أخبرنا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُسْلِمُونَ، يَأْمُرُ بِبَيْعِهِمْ، قَالَ الثَّوْريُّ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ: يُبَاعُونَ.\n• [٢٠٤٠٢] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ يُسْلِمُ عَنْدَهُ الْعَبْدُ فَيَكْتُمُهُ أَوْ يُغَيِّبُه، قَالَ (٣): يُعَزَّرُ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ.\n_________\n(^١) في (س): \"يشتري\"، والمثبت من (ف) موافق لما في \"المحلى\" (٧/ ٣٢١) معزوا للمصنف، به.\n(^٢) في (س): \"لي\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ف)، وينظر ما سيأتي عند المصنف برقم (٢٠٤٣٩).\n(^٣) غير واضح في (ف)، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٠٢).\n(^٤) في (ف): \"منها\"، والمثبت من (س).\n(^٥) ليس في (ت)، (س)، واستدركناه من الموضع السابق عند المصنف.\n(*) [ف/ ٦٧ ب].","vol":"9","page":484},{"text":"• [٢٠٤٠٣] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ أَرْضِنَا (^١)، أَنَّ (^٢) نَصْرَانِيًّا أَعْتَقَ مُسْلِمًا، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْطُوهُ قِيمَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.\n• [٢٠٤٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سُئِلَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ، يَدْخُلُونَ بِلَادَ الْعَجَمِ فَيَسْتَرِقُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٣).\n• [٢٠٤٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ الْمُسْلِمَ أُعْطِيَ قِيمَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.\n• [٢٠٤٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اشْتَرَى أَمَة مُسْلِمَةَ سِرًّا (^٤)، فَوَلَدَتْ لَه، قَالَ: يُغَرَّبُ (^٥) وَتُنْتَزَعُ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2463>١٨ - بَابٌ هَلْ يَدْخُلُ الْمُشْرِكُ الْحَرَمَ؟</span>\n• [٢٠٤٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يَدْخُلُ\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"الرضا\"، والمثبت من \"المحلى\" (٧/ ٣٢١) معزوا للمصنف، وهو الموافق لما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨١٢).\n(^٢) غير واضح في (ف)، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\"، وينظر الموضع المتقدم عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.\n(^٣) تقدم برقم (١٠٨٠٨).\n(^٤) تصحف في (س) إلى: \"شراد\"، والمثبت من (ف)، وينظر ما أورده المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨١٠، ٢٠٤٣٣).\n(^٥) كذا في (ف)، (س)، ولكنه جاء عند المصنف في الموضع المتقدم برقم بلفظ (١٠٨١٠): \"يعاقب\"، وسيأتي عنده في الموضع القادم برقم بلفظ (٢٠٤٣٣): \"يعذب\"، وهما بمعنى؛ فلعل ما وقع في النسختين هنا قد تصحف من \"يعزر\" أو من \"يعذب\"، والله أعلم.\nالتغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية، مادة: غرب).","vol":"9","page":485},{"text":"الْحَرَمَ كُلَّهُ مُشْرِكٌ، وَتَلَا: ﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَطَاءٌ قَوْلُهُ: ﴿الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨] الْحَرَمُ كُلُّه، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ (^١).\n• [٢٠٤٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨] قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا، أَوْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ.\n• [٢٠٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ وَمَا يُتْرَكُ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ يَدْخُلُ الْحَرَمَ.\n° [٢٠٤١٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ، أَوْ قَالَ (^٢): بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ\"، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ (^٣).\n• [٢٠٤١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ (^٤)، قَالَ: كَانَ عُمَرُ لَا يَدَعُ الْيَهُودِيَّ (*)، وَالنَّصْرَانِيَّ، وَالْمَجُوسِيَّ إِذَا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ أَنْ يُقِيمُوا بِهَا إِلَّا ئَلَاثًا قَدْرَ مَا يَبِيعُونَ سِلْعَتَهُمْ (^٥)، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَر، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَلَّا تُدْخِلُوا عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدًا، وَلَوْ كَانَ الْمُصَابُ غَيْرِي كَانَ لَهُ فِيهِ أَمْرٌ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: لَا يَجْتَمِعُ بِهَا دِينَانِ.\n• [٢٠٤١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ\n_________\n(^١) تقدم برقم (١٠٨٢٣)، (١٠٨٢٤) مختصرا.\n(^٢) ليس في (س).\n(^٣) تقدم برقم (١٠٨٢٧)، (٢٠٤١٨) بأطول من هذا.\n(^٤) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما تقدم عند المصنف برقم (١٠٨٢٠).\n(*) [س/ ٢٤٢].\n(^٥) في (س): \"سلعهم\"، وينظر الموضع المتقدم عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.","vol":"9","page":486},{"text":"أَرْسَلَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ عَلِيٌّ فَقَالَ (*) أَعَنْ مَلأ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَكُونَ عَنْ (^١) مَلأٍ مِنَّا، وَلَوِ اسْتَطَعْنَا أَنْ نَزِيدَ مِنْ أَعْمَارِنَا فِي عُمُرِكَ لَفَعَلْنَا، قَالَ: قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2464>١٩ - بَابُ إِجْلَاءِ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ</span>\n• [٢٠٤١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَنْ كَانَ سِوَاهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ مَنْ جَاءَ الْمَدِينَةَ مِنْهُمْ سَفَرًا لَا يُقِيمُونَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، وَلَا يُدْرَى (^٢) أَكَانَ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ قَبْلُ أَمْ لَا.\n° [٢٠٤١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخْرَجَ الْيَهُودَ مِنَ الْمَدِينَةِ (^٣).\n° [٢٠٤١٥] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة (^٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ (^٥) وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْهُ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَّمَ نِسَاءَهُمْ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَمَّنَهُمْ، وَأَسْلَمُوا (^٦)\n_________\n(*) [ف/٦٨ أ].\n(^١) في (س): \"على\"، وينظر ما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٢١).\n(^٢) غير منقوط في (ف)، والمثبت من (ليس).\n(^٣) تقدم برقم (١٠٨٢٩).\n° [٢٠٤١٥] [الإتحاف: حم عبد الرزاق ١١٣٨٦]، وتقدم: (١٠٨٣١).\n(^٤) في (س): \"عيينة\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ف)، وينظر ما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٣١).\n(^٥) بنو النضير: اسم قبيلة يهودية كانت تسكن بالمدينة ممن وفدوا إلى المدينة في العصر الجاهلي. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٨).\n(^٦) في (س): \"فأسلموا\"، والمثبت من (ف).","vol":"9","page":487},{"text":"وَأَجْلَى (^١) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ، بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ.\n° [٢٠٤١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا (^٢) \".\n° [٢٠٤١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ (^٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ مِنْهَا، وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوهُ عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ (^٤) رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا\" فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ (^٥) وَأَرِيحَاءَ (^٦).\n_________\n(^١) أجلى: أخرج. (انظر: النهاية، مادة: جلا).\n° [٢٠٤١٦] [الإتحاف: حم جا عه حب كم ١٥٢٢١].\n(^٢) سبق هذا الحديث عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٢٨) بلفظ: \"لا أدع فيها إلا مسلمًا\"، أي: بزيادة لفظ: \"فيها\"، وقد اختلفت مصادر الحديث التي تروي من طريق عبد الرزاق في إثبات هذا اللفظ، فلم يثبت في \"مسند أحمد\" (٢٠٦)، \"صحيح مسلم\" (١٨١٥)، وغيرهما من طريق المصنف، به، بينما لم يثبت في \"سنن أبي داود\" (٣٠١٨)، \"سنن الترمذي\" (١٧١٢) وغيرهما من طريق المصنف، به.\n° [٢٠٤١٧] [الإتحاف: جا عه حم ١١٣٨٥]، وتقدم: (١٠٨٣٢).\n(^٣) في (س): \"عيينة\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ف)، وينظر ما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٣٢).\n(^٤) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٥) تيماء: بلدة بين الشام ووادي القرى، وهي اليوم بالمملكة العربية السعودية، شمال المدينة المنورة على نحو ٤٢٠ كم. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٩٦).\n(^٦) أريحا: مدينة بفلسطين شمال البحر الميت وشمال شرق القدس، بينها وبين بيت المقدس ٢٥ كم.\n(انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٣).","vol":"9","page":488},{"text":"° [٢٠٤١٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ أَوْ قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ\"، قَالَ: فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبْتَ (^١).\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ (*).\n° [٢٠٤١٩] أخبرنا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: آخِرُ مَا تَكَلُّمَ بِهِ رَسُول اللهِ - ﷺ - أَنْ قَالَ: \"قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَى، أَوْ قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ\" (^٢).\n° [٢٠٤٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى يَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا وَلَهُمْ شَطْرُ ثَمَرِهَا، فَمَضَى (^٣) عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ.\nثُمَّ أُخْبِرَ عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ، أَوْ قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ\"، فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبْتَ، ثُمَّ دَعَاهُمْ، فَقَالَ (^٤): مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَلْيَأْتِ بِهِ (^٥)، وإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ، فَأَجْلَاهُمْ مِنْهَا.\n° [٢٠٤٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعَ\n_________\n(^١) في (س): \"البينة\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٢٧).\n(*) [ف/٦٨ أ].\n(^٢) سبق هذا الحديث عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٣٠).\n(^٣) في (ف)، (س): \"فقضي\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"التمهيد\" (٦/ ٤٦٣) معزوا للمصنف، به، وينظر ما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٤٣٥)، (١٠٨٣٣).\n(^٤) في (س): \"وقال\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) قوله: \"فليأت به\" ليس في (س)، ووقع في (ف): \"فليأت\"، والمثبت من \"التمهيد\"، وينظر الموضعان السابقان عند المصنف، والمشار إليهما في التعليق السابق.","vol":"9","page":489},{"text":"عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"كَأَنِّي بِكَ قَدْ وَضَعْتَ كُورَكَ عَلَى بَعِيرِكَ، ثُمَّ سِرْتَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ\"، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ وَاللهِ لَا تُمْسُونَ (^١) بِهَا، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَاللهِ، مَا رَأَيْتُ كَلِمَةً أَشَدَّ عَلَى مَنْ قَالَهَا، وَلَا أَهْوَنَ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ مِنْهَا.\n° [٢٠٤٢٢] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصى (^٢)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ (^٣): اشْتَدَّ بِرَسُول اللهِ - ﷺ - وَجَعُه، فَقَالَ: \"ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ أَبَدًا\"، قَالَ: فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ (^٤) تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُه، اسْتَفْهِمُوه، أَهَجَرَ (^٥)؟ فَقَالَ: \"دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ\"، قَالَ: وَأَوْصَى (^٦) عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: \"أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ (^٧) بِنَحْوٍ مِمَّا (^٨) كُنْتُ\n_________\n(^١) في (ف): \"تمشون\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وينظر ما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٣٤).\n° [٢٠٤٢٢] [الإتحاف: حم ٧٦٧٣] [شيبة: ٣٣٦٦١]، وتقدم: (١٠٦١٩).\n(^٢) خضب دمعه الحصى: بلَّ الحجارة، وهي استعارة، وأصل الخضب في الشعر الصبغ. (انظر: المطالع) (٢/ ٤٦٦).\n(^٣) سقط من (ف)، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما عند المصنف في \"الأمالي في آثار الصحابة\" (٢٤)، ولما تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٣٥).\n(^٤) قوله: \"عند نبي\" وقع في (ف): \"عندي\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما عند المصنف في \"الأمالي\"، ولما سبق عند المصنف في الموضع المشار إليه في التعليق السابق.\n(^٥) الهجر: اختلاف الكلام واختلاطه بسبب المرض. (انظر: النهاية، مادة: هجر).\n(^٦) في (ف): \"فأوصى\"، والمثبت من (س)، وهو الأليق بالسياق، والموافق للموضع المشار إليه عند المصنف.\n(^٧) أجيزوا القوم: أعطوهم الجائزة، وهي ما جاءوا يلتمسونه من العطاء. (انظر: جامع الأصول) (٩/ ٣٤٦).\n(^٨) في (س): \"ما\"، والمثبت من (ت).","vol":"9","page":490},{"text":"أُجِيزُهُمْ بِهِ\"، قَالَ: فَإِمَّا (^١) أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ سَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ (*)، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَالَهَا، فَنَسِيتُهَا.\n° [٢٠٤٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﵇: أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَنْ لَا يُتْرَكَ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ بِالْحِجَازِ، وَأَنْ يُمْضَى جَيْشُ أُسَامَةَ إِلَى الشَّامِ، وَأَوْصَى بِالْقِبْطِ خَيْرًا؛ فَإِنَّ لَهُمْ قَرَابَةً (^٢).\n° [٢٠٤٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُول قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا وُلِّيتَ الْأَمْرَ بَعْدِي فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ\" (^٣).\n• [٢٠٤٢٥] قال (*): أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يُشَارِكُكُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي أَمْصَارِكُمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِمُوا، فَإِنِ ارْتَدَّ مِنهُمْ أَحَدٌ (^٤) فَأَبَى، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دُونَ دَمِهِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2465>٢٠ - بَابُ الْقِبْطِ</span>\n° [٢٠٤٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ (^٦) كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا مَلَكْتُمُ الْقِبْطَ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا (^٧) \".\n_________\n(^١) في (س): \"وإما\"، والمثبت من (ف)\n(*) [س/ ٢٤٣].\n(^٢) سبق برقم (١٠٨٣٦).\n(^٣) تقدم برقم (١٠٨٣٧).\n• [٢٠٤٢٥] [شيبة: ٣٣٦٦٤].\n(*) [ف/ ٦٩ أ].\n(^٤) ليس في (ف)، ولا يستقيم السياق بدون، واستدركناه من (س).\n(^٥) تقدم برقم (١٠٨٣٨).\n(^٦) قوله: \"عبد الرحمن بن\" ليس في (س)، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في \"تفسير الصنعاني\" (٣/ ٣٦)، ولما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٣٩).\n(^٧) في (س): \"ورحمة\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر المصدر السابق.","vol":"9","page":491},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: يَعْنِي أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيُّ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا، بَلْ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ.\n° [٢٠٤٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِالْيَمَامَةِ، فَأَرَدْتُ (^١) أَنْ أَخْرُجَ، وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ مَوْضِعُ مَفَازَةٍ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا، فَخَرَجَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَأَتَاهُمْ، فَاسْتَوْصَاهُمْ بِي، فَلَمَّا سِرْتُ مَعَهُمْ، قَالُوا لِي فِي الطَّرِيقِ: كَيْفَ أَرْسَلَكَ يَحْيَى مَعَنَا؟ وَهُوَ يَرْوي عَنْ نَبِيِّكُمْ أَنَّهُ: \"لَا يَخْلُو يَهُودِيٌّ بِمُسْلِمِ (^٢) إِلَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ\"، قَالَ: فَتَخَوَّفْتُهُمْ، فَسَلَّمَ اللهُ مِنْهُمْ.\n• [٢٠٤٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَسُئِلَ عَنْ رَقِيقِ الْعَجَمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ أَوْ مِنْ (^٣) غَيْرِهِ، هَلْ يُبَاعُونَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ: إِذَا كَانُوا كِبَارًا (^٤) عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَام، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَذَاكَ، وَإِلَّا بِيعُوا مِنَ (^٥) الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُمْ، وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى إِذَا مَلَكَهُمُ الْمُسْلِمُ بِبَيْعٍ أَوْ سَبْيٍ فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا التَّمَسُّكَ بِدِينِهِمْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ (^٦) مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ مِثْلَ الْهِنْدِ وَالزِّنْجِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ\n_________\n(^١) في (س): \"فأراد\"، والمثبت من (ف) هو الأليق بالسياق.\n(^٢) في (ف): \"مع مسلم\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) في (س): \"كفارا\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لا سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٠٦)، وينظر: \"مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه\" (٦/ ٢٨٢٥)، \"أحكام أهل الملل والنحل\" للخلال (٦٩٨).\n(^٥) قوله: \"وإلا بيعوا من\" وقع في (س): \"ولا يبيعون إلى\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في المصادر السابقة\n(^٦) قوله \"من أحد\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف)، وينظر الموضع السابق عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.","vol":"9","page":492},{"text":"الْحَرْبِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّهُمْ يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا، وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيهُودُ وَالنَّصَارَى يُهَوِّدُونَهُمْ وَلَا يُنَصِّرُونَهُمْ، وَإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى (^١)، لَا يُبَاعُونَ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وإِذَا مَاتُوا صِغَارًا عَنْدَ الْمُسْلِمِ صَلَّى عَلَيْهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ إِذَا وَقَعُوا فِي يَدَيْهِ.\nقَالَ الثَّوْريُّ: وَ(^٢) قَالَ حَمَّادٌ: إِذَا مُلِكَ الصَّغِيرُ فَهُوَ مُسْلِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2466>٢١ - بَابُ الْمعَاهَدِ (^٣) يَغْدِرُ بِالْمسْلِمِ </span>(*)\n• [٢٠٤٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ (^٤) بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، ثُمَّ (^٥) حَتَّى عَلَيْهَا التُّرَابَ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ عَهْدًا مَا وَفَّوْا لكمْ بِعَهْدِكُمْ، فَإِذَا لَمْ يَفُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ، فَصَلَبَهُ عُمَرُ.\n• [٢٠٤٣٠] أخبرنا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً اسْتَأْجَرَتْ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَانْطَلَقَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَتَيَا أَكَمَةً (^٦) تَوَارَى بِهَا، ثُمَّ\n_________\n(^١) قوله: \"يهودونهم ولا ينصرونهم، وإذا كان المعجم صغارا لم يباعوا من اليهود والنصارى\" سقط من (س)، ولعله من انتقال نظر الناسخ، وأثبتناه من (ف)، وينظر المصادر السابقة.\n(^٢) الواو ليست في (س)، وأثبتناها من (ف).\n(^٣) المعاهد: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق على اليهود والنصارى، وقد يطلق على غيرهم إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما. (انظر: النهاية، مادة: عهد).\n(*) [ف/٦٩ ب].\n(^٤) في (س): \"فحش\"، والمثبت من (ف)، وينظر ما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١١٠١٢)، (٢٠٢٧٢).\n(^٥) ليس في (س)، والمثبت من (ف)، وينظر الموضعان السابقان عند المصنف، والمشار إليهما في التعليق السابق.\n(^٦) الأكمة: الرابية (المرتفع عن الأرض)، والجمع: آكام. (انظر: النهاية، مادة: أكم).","vol":"9","page":493},{"text":"غَشِيَهَا (^١)، قَالَ أَبُو (^٢) صَالِحٍ وَكُنْتُ رَمَقْتُهَا (^٣) فَغَشِيتُهُ (^٤) حِينَ غَشِيَهَا فَضَرَبْتُه، فَلَمْ أَتْرُكْهُ حَتَّى رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ قَتَلْتُه، فَانْطَلَقَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرَه، قَالَ (^٥): فَدَعَانِي، فَأَخْبَرْتُه، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ فَوَافَقَتْنِي عَلَى الْخَبَرِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا عَلَى هَذَا أَعْطَيْنَاكُمُ الْعَهْدَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَقُتِلَ.\n• [٢٠٤٣١] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ أُصَدِّق، أَنَّ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، فَسَقَطَتْ، فَضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَقَبَتَه، وَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ.\n• [٢٠٤٣٢] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْت، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَتَلَ كَذَلِكَ رَجُلًا أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا، وَأَبُو هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرَادَ أَن يَبْتَزَّ (^٦) مُسْلِمَةً نَفْسَهَا، وَرَجُلٌ يَنْظُر، فَسَأَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ الرَّجُلَ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ الْمُسْلِمَة، وَالْمُسْلِمَةَ (٥) حَيْثُ لَا يَسْمَعُ الرَّجُل، فَلَمَّا اتَّفَقَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَلَقَدْ قِيلَ لِي: إِنَّ الرَّجُلَ أَبُو صَالِحٍ الزَّيَّاتُ قَالَ: وَقَضَى بِذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي جَارِيَةٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، افْتَضَّهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَتَلَهُ (٥) وَأَعْطَى الْجَارِيَةَ مَالَهُ.\n• [٢٠٤٣٣] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اشْتَرَى أَمَةً مُسْلِمَةً سِرًّا (^٧)، فَوَلَدَتْ لَه، قَالَ: يُعَذَّب، وَتُنْتَزَعُ مِنْهُ.\n_________\n(^١) غشيان المرأة: جماعها. (انظر: اللسان، مادة: غشا).\n(^٢) في (ف)، (س): \"ابن\"، وهو تصحيف، والتصويب مما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١١٠١٣).\n(^٣) في (س): \"رمقتها\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند المصنف في الموضع المشار إليه في التعليق السابق.\n(^٤) الغشيان: الإتيان. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n(^٥) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٦) تصحف في (س) إلى كلمة غير مقروءة، والمثبت من (ف)، وينظر ما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١١٠١٥).\n(^٧) في (س): \"شراء\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨١٠).","vol":"9","page":494},{"text":"• [٢٠٤٣٤] قال الثَّوْرِيُّ فِي الذِّمِّيِّ يُسْلِمُ عِنْدَهُ الْعَبْدُ فَيَكْتُمُهُ أَوْ يُغَيِّبُه، قَالَ: يُعَزَّرُ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2467>٢٢ - بَابُ مَنْ سَرَقَ الْخَمْرَ مِنْ أهْلِ الْكتَابِ </span>(^٢)\n• [٢٠٤٣٥] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: مَنْ سَرَقَ الْخَمْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُطِعَ (^٣).\n• [٢٠٤٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2468>٢٣ - بَابُ الْوَلَدِ وَعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمَانِ</span>\n• [٢٠٤٣٧] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ (*) عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ نَصْرَانِيٍّ جُبِرَ عَلَى بَيْعِهِ (^٥).\n• [٢٠٤٣٨] أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَكِيمُ بْنُ رُزَيْقٍ (^٦)، أَنَّ غمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ (^٧) أَمَّا بَعْد، فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَى عُمَّالِنَا أَلَّا يَتْرُكُوا عِنْدَ نَصْرَانِيٍّ مَمْلُوكًا مُسْلِمًا إِلَّا أُخِذَ (*) فَبِيعَ، وَلَا امْرَأَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ إِلَّا فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا، فَأَنْفِذْ ذَلِكَ فِيمَنْ قِبَلَكَ.\n_________\n(^١) تقدم برقم (١٠٨٠٢، ٢٠٤٠٢).\n(^٢) بعده في (س) لفظ غير واضح وكأنه ضرب عليه وبعده لفظ: \"قطع\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) تقدم برقم (١٠٧٥٤، ٢٠١٠٩).\n(^٤) تقدم برقم (٢٠٤٣٦، ١٠٧٥٣).\n(*) [س/ ٢٤٤].\n(^٥) تقدم برقم (١٠٧٩٩).\n(^٦) في (س): \"رزين\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق لما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٠٠)، وينظر ترجمة رزيق بن حكيم والي أيلة لعمر بن عبد العزيز في \"تهذيب الكمال\" (٩/ ١٧٩).\n(^٧) في (س): \"ابنه\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) موافق للموضع المتقدم عند المصنف، والمراد بأبيه هنا: رزيق بن حكيم أحد عمال عمر بن عبد العزيز، وينظر: ترجمته في \"تهذيب الكمال\".\n(*) [ف/٧٠ أ].","vol":"9","page":495},{"text":"• [٢٠٤٣٩] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ نَصْرَانِيٍّ كَانَتْ عَنْدَهُ أَمَةٌ لَهُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ أَسْلَمَتْ، قَالَ: يُفَرِّقُ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا، وَتُعْتَقُ هِيَ وَوَلَدُهَا (^١) قَالَ: فَأَقُولُ أَنَا: لَا تُعْتَقُ حَتَّى يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ عُتِقَتْ، فَإِنْ أَسْلَمَ كَانَتْ أَمَتَهُ.\n• [٢٠٤٤٠] أخبرنا ابْنُ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ طَلِيقٍ أَخْبَرَه، أَنَّ أُمَّ وَلَدِ نَصرَانِيٍّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ أَسْلَمَتْ، فَكُتِبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ: أَنِ ابْعَثْ رِجَالًا أَنْ يُقَوِّمُوهَا قِيمَةً، فَإِذَا انْتَهَتْ قِيمَتُهَا فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَخَلِّي سَبِيلَهَا، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2469>٢٤ - بَابٌ هَلْ يُتْرَكُوا أنْ يُهَوِّدُوا أوْ يُنَصِّرُوا أوْ يُزَمْزِمُوا؟</span>\n• [٢٠٤٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَه، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ لَا يَدَعُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَه، وَلَا يُهَوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ (^٣).\n• [٢٠٤٤٢] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَى كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ (^٤): اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ (^٥) مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ (^٦)، قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، وَصنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا، فَدَعَا الْمَجُوسَ،\n_________\n(^١) ليس في (س)، والمثبت من (ف) هو الموافق لما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٠٣٩٩).\n(^٢) تقدم برقم (١٠٨٥٤).\n(^٣) تقدم برقم (١٠٨١٤).\n• [٢٠٤٤٢] [الإتحاف: مي جا قط حم ١٣٥١٤]، وتقدم: (١٩٩٤٦، ١٩٩٤٨).\n(^٤) بعده في (س): \"أنْ\".\n(^٥) في (س): \"رحم\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما تقدم عند المصنف برقم (١٠٨١٥).\n(^٦) الزمزمة: الصوت الخفي الذي لا يكاد يفهم. (انظر: النهاية، مادة: زمزم).","vol":"9","page":496},{"text":"فَأَلْقَوْا أَخِلَّةً (^١) كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا قَدْرَ وِقْرِ (^٢) بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ.\nقَالَ: وَلَمْ يَكُنْ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.\n• [٢٠٤٤٣] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ يُحَدِّثُ أَبَا الشَّعْثَاءِ وَعَمْرَو بْنَ أَوْسٍ عَنْدَ صُفَّةِ زَمْزَمَ (^٣) فِي إِمَارَةِ (^٤) مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٥).\n• [٢٠٤٤٤] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ كُرْدُوسٍ التَّغْلِبِيِّ (^٦)، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنهُ قَدْ كَانَ لكُمْ نَصِيبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذُوا نَصِيبَكُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَصالَحَهُ عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَأَلَّا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ.\n° [٢٠٤٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حِينَ (*)\n_________\n(^١) اضطرب في كتابته في (ف)، وفي (س): \"أكلة\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف، وينظر \"المحلى\" (١١/ ٣٩٧).\n(^٢) الوقر: بكسر الواو: الحِمْل. وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار. (انظر: النهاية، مادة: وقر).\n(^٣) صفة زمزم: جانب الوادي. (انظر: مجمع البحار، مادة: صفف).\n(^٤) في (س): \"إمرة\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) تقدم برقم (١٩٩٤٦، ١٠٨١٦)\n(^٦) في (س): \"البعلي\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق لما تقدم عند المصنف برقم (١٠٨١٧) عن ابن جريج عن أبي إسحاق الشيباني، به، وهو كردوس بن العباس الثعلبي ويقال التغلبي، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ١٧٠).\n(*) [ف/٧٠ ب].","vol":"9","page":497},{"text":"صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَلَّا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ قَدْ فَرَغْتُ لَقَاتَلْتُهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2470>٢٥ - بَابٌ هَلْ يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ؟</span>\n° [٢٠٤٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^١)، عَنْ إِسْمَاعَيلَ وَيَعْقُوبَ وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: لَا يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ، وَهُوَ (^٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ (^٣) - ﷺ - قَدْ صنِعَ بِهِ (^٤) بَعْضُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلِ النَّبِيُّ - ﷺ - صاحِبَهُ (^٥) وَكَانَ (^٦) مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، وَخَبَرُ جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي كِتَابِ عُمَرَ إِلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ كُلَّ (^٧) سَاحِرٍ، وَخَبَرُ جُنْدَبٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَضْرِبُ ضَرْبَةً يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ\"، وَفِي الْعُقُولِ (^٨) مَكْرٌ مِنَ السَّاحِرِ (^٩).\n° [٢٠٤٤٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ يَهُودَ بَنِي رُزَيْقٍ سَحَرُوا النَّبِيَّ - ﷺ -، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ قَتَلَ مِنْهُمْ أَحَدًا (^١٠).\n_________\n(^١) قوله: \"قال: أخبرنا ابن جريج\" سقط من (ف)، (س)، وأثبتناه مما تقدم عند المصنف برقم (١٠٨٦٠) مختصرا.\n(^٢) في (س): \"زعموا\".\n(^٣) قوله: \"رسول الله\" وقع في (س): \"النبي - ﷺ -\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (س): \"له\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما تقدم عند المصنف.\n(^٥) ليس في (ف)، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما تقدم عند المصنف.\n(^٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف) وهو الأليق بالسياق، وينظر الموضع المتقدم عند المصنف.\n(^٧) ليس في (ف)، ولا بد منه لاستقامة السياق، وأثبتناه من (س)، وخبر جزء بن معاوية قد تقدم عند المصنف في كثير من المواضع، وينظر على سبيل المثال (١٠٨١٥، ١٩٩٤٥، ٢٠٤٤٢).\n(^٨) العقول: جمع عقل، وهو الدية. (انظر: النهاية، مادة: عقل).\n(^٩) قوله: \"وفي العقول مكر من الساحر\" كذا في (ف)، (س)، وهو غير مفهوم، ولعله أراد: \"وفي العقول: يقتل الساحر\"؛ فقد ترجم المصنف في كتاب العقول بقوله: \"باب قتل الساحر\"، والله أعلم.\n(^١٠) قوله: \"قتل منهم أحدا\" وقع في (س): \"قُتل منهم أحدٌ\"، والمثبت من (ف)، وكلاهما صحيح، وقد تقدم الحديث عن المصنف برقم (١٠٨٦١)","vol":"9","page":498},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2471>٢٦ - بَابُ تَمَامِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْخَمْرِ وَغَيْرِهِ</span>\n• [٢٠٤٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ عُمَّالَهُ يَأْخُذُونَ الْخَمْرَ فِي الْجِزْيَةِ، فَنَشَدَهُمْ ثَلَاثًا، فَقَالَ بِلالٌ: إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، وَلكِنْ وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا، فَإِنَّ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُوم، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا (^١).\n• [٢٠٤٤٩] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا مَرَّ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالْخَمْرِ أَخَذَ مِنْهَا الْعَاشِرُ الْعُشْرَ، يُقَوِّمُهَا (^٢) ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ قِيمَتِهَا الْعُشْرَ (^٣).\n• [٢٠٤٥٠] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ (^٤) قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ عَاشِرٍ عَشَرَ فِي الْإِسْلَامِ لأَنَا، وَمَا كُنَّا نَعْشُرُ مُسْلِمًا وَلَا مُعَاهِدًا قُلْتُ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَعْشُرُونَ؟ قَالَ: نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثَنِي إِنْسَانٌ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَمْ كُنْتُمْ تَعْشُرُونَ؟ قَالَ: نِصْفَ الْعُشْرِ.\n• [٢٠٤٥١] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٥) بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ يَعْشُرُ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ وَلَا يَعْشُرُ مُسْلِمًا\n_________\n• [٢٠٤٤٨] [شيبة: ٢١٨٩٥، ١٢٢٠٣٥] وتقدم: (١٠٧٢٨، ١٠٨٨٨، ١٥٧٩٨).\n(^١) تقدم برقم (١٠٧٢٨، ١٠٨٨٨، ١٥٧٩٨).\n(^٢) التقويم: تحديد القيمة. (انظر: النهاية، مادة: قوم).\n(^٣) تقدم برقم (١٠٧٢٩).\n• [٢٠٤٥٠] [شيبة: ١٠٦٨٣، ١٠٦٩٣، ٣٦٩٨٦]، وتقدم: (١٠٩٦٠).\n(^٤) في (س): \"جرير\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق للموضع السابق عند المصنف برقم (١٠٩٦٠)، وينظر ترجمته في \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٦/ ١٣٠)؛ حيث ترجم له ثم ذكر هذا الحديث من طريق سفيان الثوري، وينظر الأثر التالي.\n(^٥) كذا في (ف)، (س): \"عبد الرحمن\"، وفي \"الأموال\" للقاسم بن سلام (١٦٣٦)، \"الخراج\" ليحيى بن آدم (٦٤٠)، \"المحلى\" لابن حزم (٤/ ٢٣٦)، جميعهم من طريق الثوري: \"عبد الله\"؛ وهو: عبد الله بن خالد أبو عبد المؤمن العبسي. وينظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٧٧).","vol":"9","page":499},{"text":"وَلَا مُعَاهِدًا، قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَعْشُرُونَ؟ قَالَ: تُجَّارَ أَهْلِ الْحَرْبِ كَمَا يَعْشُرُونَا إِذَا أَتَيْنَاهُمْ، قَالَ: وَكَانَ زِيَادٌ عَامِلًا لِعُمَرَ (^١).\n• [٢٠٤٥٢] أخبرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ (^٢)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّث، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ (^٤)، وَكَانَ زِيَادٌ حَيًّا يَوْمَئِذٍ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ، وَمِنْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفَ الْعُشْرِ.\n• [٢٠٤٥٣] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ (*) مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي دِهْقَانَةٍ مِنْ أَهْلِ نَهْرِ (^٥) الْمَلِكِ أَسْلَمَتْ، وَلَهَا أَرْضٌ كَثِيرَةٌ، فَكُتِبَ فِيهَا (*) إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ: أَنِ ادْفَعْ إِلَيْهَا أَرْضَهَا تُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ.\n• [٢٠٤٥٤] أخبرنا الثَّوْريّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ الرَّفِيلَ دِهْقَانَ (^٦) نَهْرَيْ (^٧) كَرْبَلَاءَ أَسْلَمَ، فَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ عَلَى أَلْفَيْنِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ أَرْضَهُ يُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ.\n_________\n(^١) تقدم برقم (١٠٩٦٩).\n(^٢) قوله: \"عن شعبة\" وقع في (س): \"بن سعيد\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)؛ فهو عبد الله بن كثير عن شعبة كما في \"المحلى\" (٢/ ٣٦٣) معزوا للمصنف، وكما سبق عد المصنف برقم (١٠٩٧٠).\n(^٣) في (س): \"عيينة\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (س): \"جرير\"، وهو تصحيف وسبق التعليق عليه في الأثر قبل السابق، والمثبت من (ف).\n• [٢٠٤٥٣] [شيبة: ٢١٩٥٠، ٢١٩٥١، ٣٣٦١٤، ٣٣٦١٥، ٣٣٦١٦].\n(*) [س/٢٤٥].\n(^٥) ليس في (ف)، وفي (س): \"الكتاب\"، والمثبت مما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٩٧٧)، وينظر: \"نصب الراية\" (٣/ ٤٤١) معزوا للمصنف، \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢١٩٥٠) من طريق سفيان، به.\n(*) [ف/٧١ أ].\n• [٢٠٤٥٤] [شيبة: ٢١٩٥٢، ٣٣٦١٤، ٣٣٦١٦]، وتقدم: (١٠٩٧٨).\n(^٦) الدهقان: زعيم فلاحي الْعَجم ورئيس الإقليم (القرية)، سموا بذلك لترفهم وسعة عيشهم من الدهقنة، وَهِي: تليين الطَّعَام. (انظر: المشارق) (١/ ٢٦٢).\n(^٧) قوله: \"أن الرفيل دهقان نهري\" اضطرب في كتابته في (س)، والمثبت من (ف)، وينظر ما سبق عند المصنف برقم (١٠٩٧٨)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢١٩٥٢، ٣٣٦١٦) من طريق سفيان، به.","vol":"9","page":500},{"text":"• [٢٠٤٥٥] أخبرنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَيَّارٌ أَبُو (^١) الْحَكَمِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لِدِهْقَانٍ: إِنْ أَسْلَمْتَ وَضَعْتُ الدِّينَارَ عَنْ رَأْسِكَ.\n• [٢٠٤٥٦] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِأَرْبَعٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفِ فَقَالَ: انْظُرُوا مَا قِبَلَكُمَا! لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيق، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: حَمَّلْنَا الْأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ (^٢) مُطِيقَةٌ، وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُمْ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: حَمَّلْتُ الْأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ فَضْلًا يَسِيرًا (^٣)، فَقَالَ: انْظُرُوا مَا قِبَلَكُمَا! لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا (^٤) الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيق، فَإِنِ اللهُ سَلَّمَنِي لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي.\n• [٢٠٤٥٧] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَيُّمَا مَدِينَةٍ فُتِحَتْ (^٥) عَنْوَةً فَهُمْ أَرِقَّاء، وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمُوا (^٦) فَهُمْ أَحْرَارٌ وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ.\n_________\n• [٢٠٤٥٥] [شيبة: ٢١٩٤٨]، وتقدم: (١٠٩٧٩).\n(^١) قوله: \"سيار أبو \"وقع في (س): \"يسار بن\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق لما سبق عند المصنف برقم (١٠٩٧٩)، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٣١٣).\n(^٢) في (س) في الموضعين: \"لها\"، والمثبت من (ف) هو الأليق بالسياق، وينظر ما سبق عند المصنف برقم (١٠٩٨٠).\n(^٣) في (س): \"يسير\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (ف)، (س): \"حملتم\"، والمثبت من الموضع المتقدم عند المصنف هو الأليق بالسياق. وينظر: \"صحيح البخاري\" (٣٦٩١) من طريق حصين، به.\n• [٢٠٤٥٧] [شيبة: ٣٤١٢٠].\n(^٥) في (ف): \"افتتحت\"، والمثبت من (س) هو الموافق لما سبق عند المصنف برقم (١٠٩٨١).\n(^٦) مكانه بياض في (س)، وأثبتناه من (ف)، وينظر الموضع المتقدم عند المصنف.","vol":"9","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2472>٢٧ - بَابُ الَّذِي يُفْلِسُ بِالْجِزْيَةِ</span>\n• [٢٠٤٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَمَنِ احْتَاجَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي فِي جِزْيَتِهِ، قَالَ: يُسْتَأْنَى بِهِ حَتَّى يَجِدَ فَيُؤَدِّيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَيْسَرَ أُخِذَ بِمَا مَضَى، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي صَالَحَ عَلَيْهِ، وُضِعَ عَنْهُ إِذَا عُرِفَ عَجْزُه، يَضَعُهُ عَنْهُ الْإِمَامُ (^١).\n• [٢٠٤٥٩] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَل، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِذَا تَدَارَكَ عَلَى الرَّجُلِ جِزْيَتَانِ أُخِذَتِ الْأُولَى (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2473>٢٨ - بَابٌ هَلْ يُصَافِحُ الْمُسْلِمُ (^٣) أهْلَ الْكِتَابِ؟</span>\n• [٢٠٤٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْعَسْقَلَانِيِّ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ (^٤) يُصَافِحُ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فِي دِمَشْقَ.\n• [٢٠٤٦١] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأَنْ يُصَافِحُوهُمْ (^٥).\n° [٢٠٤٦٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَنَّى صفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ (*) وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، جَاءَهُ عَلَى فَرَسٍ، فَقَالَ: \"انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ\" (^٦).\n_________\n(^١) تقدم في رقم (١٠٩٤٣).\n• [٢٠٤٥٩] [شيبة: ١٠٨٣٦]، وتقدم: (١٠٩٤٥).\n(^٢) تقدم برقم (١٠٩٤٥).\n(^٣) بعده في (س): \"الكافرين\"، والمثبت من (ف).\n• [٢٠٤٦٠] [شيبة: ٨٨٦٨، ٢٦٢٣٩].\n(^٤) في (س): \"مجير\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق لما سبق عند المصنف برقم (١١٠١٨)، وينظر: \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٦٢٣٩) من طريق شعبة، به.\n(^٥) في (س): \"يصافحوا\"، والمثبت من (ف) هو الأليق بالسياق، وهو الموافق لما سبق عند المصنف برقم (١١٠١٩).\n(*) [ف/ ٧١ ب].\n(^٦) سبق عند المصنف برقم (١١٠٤٠) وسيأتي برقم (٢٠٩١٢).","vol":"9","page":502},{"text":"• [٢٠٤٦٣] أخبرنا الثَّوْريُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ كَنَى الْفُرَافِصَةَ الْحَنَفِيَّ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، فَقَالَ لَهُ (^١): أَبَا حَسَّانَ.\n• [٢٠٤٦٤] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2474>٢٩ - قَضِيَّةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - ﵁ </span>-\n• [٢٠٤٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: هَذِهِ قَضِيَّةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِيمَنْ أَعْتَقَ اللهُ مِنْ مَشْيَخَةِ (^٣) حِمْيَرَ: فَمَنِ اسْتَخْمَرَ (^٤) قَوْمًا أَوَّلُهُمْ (^٥) أَحْرَارٌ وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ (^٦)، فَإِنَّ لَهُ مَا قَصَّرَ فِي بَيْتِهِ (^٧) حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ (^٨)، وَمَنْ كَانَ مُهْمَلًا يُعْطِي (^٩) الْخَرَاجَ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ، وَمَنْ كَانَ مُشْتَرَى أَوْ مَغْنُومًا مِنْ عَدُوِّ الدِّينِ لَا يُدْعَى (^١٠) بَعْضهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِتَالِ، فَإِنَّهُ لِوَجْهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَوْ غَنِمَه، وَمَنْ جَاءَ بِجِزْيَةٍ بَيِّنَةٍ أَوْ فِدَاءٍ بَيِّنٍ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ، وَمَنْ نَزَعَ يَدَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ\n_________\n(^١) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"أخبرنا\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) كتب أوله في (ف) ثم ترك بعده بياضًا، والمثبت من (س).\n(^٤) تصحف في (ف)، (س): \"استحمى\"، والتصويب من \"سنن سعيد بن منصور\" (٢٥٩٤) من طريق ابن المبارك، عن معمر، به، وقال بعدها: \"قال ابن المبارك: يعني: استعبد\". وينظر: \"غريب الحديث للقاسم بن سلام\" (٤/ ١٣٨).\n(^٥) في (س): \"ولهم\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\n(^٦) في (س): \"يستضعفون\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) قوله: \"فإن الموهوب له ما قصر في بيته\" تصحف في (ف): \"ما قصد في نيته\"، وفي (س): \"فإن الموهوب له ما قسط في بيته\"، والتصويب من \"غريب الحديث\" لابن سلام، \"النهاية في غريب الحديث\" (٢/ ٨٧).\n(^٨) قوله: \"حتى دخل الإسلام\" سقط من (ف)، واستدركناه من (س)، وينظر: \"غريب الحديث\" لابن سلام، \"النهاية في غريب الحديث\".\n(^٩) بعده في (س): \"الجزية\"، وعدم إثباتها كما في (ف) هو الأليق.\n(^١٠) في (س): \"يرعى\"، والمثبت من (ف).","vol":"9","page":503},{"text":"رَبِّهِ، ثُمَّ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ (^١)، وَمَنْ نَزَعَ يَدَهُ فِي السِّلْمِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَرَبُّهُ كَافِرٌ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَهِيَ أَرْضُهُ وَأَرْضُ أَبِيهِ، وَهِيَ نَقَلَةٌ وَلَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ، فَلَهُ مَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَهِيَ تَحْتُه، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ أَوْ لِأَبِيهِ، أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَرْضٌ فَأَكَلَهَا حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ، فَإِنَّهَا لَه، وَمَنْ مَنَحَ أَرْضًا وَلَيْسَتْ بِأَرْضٍ لِلْمَمْنُوحِ فَإِنَّهَا لِلْمَانِحِ، وَأَنَّ كُلَّ عَارِيَّةٍ (^٢) مَرْدُودَةٌ إِلَى رَبِّهَا، وَأَنَّ كُلَّ نَشْرِ (^٣) أَرْضٍ إِذَا أَسْلَمَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ لَا يُخْرَجُ مِنْهَا مَا أَعْطَى رَبُّهَا نَشْرَهَا (^٤)، رُيْعَ الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ الْمَظْمَئِيِّ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ (^٥) رَبُّهَا، فَيَعْرِضُهَا عَلَى نَشْرِهَا بِثَمَنٍ، فَإِنْ لَمْ يَبِعْهَا فَلْيَبِعْهَا مِمَّنْ شَاءَ، وَمَنْ ذَهَبَ (^٦) إِلَى مِخْلَافٍ (^٧) غَيْرِ مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ (^٨) فَإِنَّ عُشُورَهُ وَصَدَقَتَهُ (^٩) إِلَى أَمِيرِ عَشِيرَتِهِ، وَمَنْ رَهَنَ رَهْنًا أَرْضًا، فَلْيَحْتَسِبِ الْمَرْهُونُ ثَمَرَهَا مِنْ عَامِ حَجَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى تُوُفِّيَ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ (^١٠) عُرِفَتْ لَه، وَلَمْ يَغْلِبْهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَسْلَمَ، وَلَمْ يُحْدِثْ (^١١)، فَإِنَّهَا\n_________\n(^١) قوله: \"فإنه عتيق\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٢) العارية: تمليك المنافع بغير عوض. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٥٩).\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف) وهو الموافق لما في \"غريب الحديث\" للقاسم بن سلام (٤/ ١٣٩)، \"النهاية\" (٢/ ٣٨١).\n(^٤) كأنه في (س): \"سر\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\n(^٥) لم نستطع قراءته في (ف)، (س)، وأثبتناه استظهارًا.\n(^٦) في (س): \"وهب\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٣٢٦٩) من طريق معمر به مختصرا، ينظر: \"التلخيص الحبير\" (٣/ ٢٤٢)؛ حيث جاء فيهما: \"انتقل\".\n(^٧) المِخلاف: هو في اليمن كالكورة والإقليم. (انظر: المشارق) (١/ ٢٣٧).\n(^٨) تصحف في (ت)، (س): \"عثرتها\"، والتصويب من \"سنن البيهقي\"، \"التلخيص الحبير\".\n(^٩) تصحف في (ف)، (س): \"صدقة\"، والتصويب من \"سنن البيهقي\"، \"التلخيص الحبير\".\n(^١٠) تصحف في (ف): \"رجارية\"، والمثبت من (س).\n(^١١) الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة. (انظر: النهاية، مادة: حدث).","vol":"9","page":504},{"text":"لِرَبِّهَا، وَمَنْ حَرَثَ أَرْضًا لَيْسَ لَهَا رَبٌّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ لَمْ تَكُنْ مَنِيحَةً (^١)، فَمَنْ أَكَلَهَا حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ يُعْطِ عَلَيْهَا حَقًّا فَإِنَّهَا لَه، وَمَنِ اشْتَرَى أَرْضًا بِمَالِهِ فَإِنَّهَا لَه، وَمَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَقَةً فَإِنَّ (^٢) لَهَا صَدَقَتَه، وَمَنْ أَصَدَقَ امْرَأَتَهُ رَقِيقًا، أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ وَأَصْدَقَهُمْ إِيَّاهَا، فَإِنْ كَانَتْ (*) أَخْرَجَتْهُمْ مَنْ أَهْلِيهِمْ فَإِنَّهُمْ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُخْرِجْهُمْ (^٣) مِنْ أَهْلِيهِمْ وَأَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ، فَإِنَّ لَهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً (^٤) مِنْ ذَهَبٍ، وَإِنَّهُمْ يُعْتَقُونَ، وَمَنْ وَهَبَ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَسْمَعَ لَهُ وَيُطِيعَ وَيَخْدِمَه، فَإِنَّهَا لِلَّذِي وُهِبَتْ لَه، إِنْ كَانَ يَأْكُلُهَا حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ، وَمَنْ وَهَبَ أَرْضًا لِرَجُلٍ حَتَّى يَرْضَى أَوْ يَأْمَنَ بِهَا فَهِيَ لِلَّذِي وَهَبَهَا لَه، هَذِهِ قَضِيَّةُ مُعَاذٍ وَالْأَمِيرُ أَبُو بَكْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2475>٣٠ - وَصِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ </span>-\n• [٢٠٤٦٦] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ (^٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّهُ أَخَذَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ وَقَضَى فِي مَالِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: تَصَدَّقَ بِيَنْبُعَ (^٧) ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ لِيُولِجَنِي (^٨) الْجَنَّةَ، وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي، وَيَصْرِفَنِي عَنِ\n_________\n(^١) المنحة والمنيحة: العطية والهبة، والجمع: المنائح. (انظر: النهاية، مادة: منح).\n(^٢) في (س): \"فإنها\"، والمثبت من (ف).\n(*) [ف/٧٢ أ]، [س/٢٤٦].\n(^٣) في (ف)، (س): \"تخرجها\".\n(^٤) الأوقية والوقية: وزن مقداره أربعون درهما، ما يساوي (١١٨.٨) جرامًا، والجمع: الأواقي. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n(^٥) في (س): \"حدثنا\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) تصحف في (س): \"الحراني\"، والمثبت من (ف) هو الصحيح؛ فهو أحد رواة المصنف، وينظر: \"الإكمال\" لابن ماكولا (٢/ ٤٠٨).\n(^٧) في (ف): \"بتتبع\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"تاريخ المدينة\" لابن شبة (١/ ٢٢٥)، \"مقتل عليا لابن أبي الدنيا (٤٥)، وينظر: \"معجم البلدان\" (٥/ ٤٥٠).\n(^٨) في (س): \"ليدخلني\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"9","page":505},{"text":"النَّارِ، فَهِيَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ، يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ مِنْ سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ، فِي الْحَرْبِ وَالسِّلْمِ، وَالْخَيْرِ وَذَوِي الرَّحِمِ، وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، لَا يُبَاع، وَلَا يُوهَب، وَلَا يُورَث (^١) كُلُّ مَالٍ فِي يَنْبُعَ، غَيْرَ أَنَّ رَبَاحًا وَأَبَا نَيْزَرٍ وَجُبَيْرًا (^٢) إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ (^٣) لَيْسَ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، وَهُمْ مُحَرَّرُونَ مَوَالٍ يَعْمَلُونَ فِي الْمَالِ خَمْسَ حِجَجٍ، وَفِيهِ (^٤) نَفَقَاتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ، وَرِزْقُ أَهْلِيهِمْ، فَذَلِكَ الَّذِي أَقْضِي (^٥) فِيمَا كَانَ لِي فِي يَنْبُعَ خَاصَّةً (^٦) حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، وَمَعَهَا مَا كَانَ لِي بِوَادِي الْقُرَى (^٧) مِنْ مَالٍ وَرَقِيقٍ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، وَمَعَ ذَلِكَ الْأُذَيْنَةُ وَأَهْلُهَا حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، وَمَعَ ذَلِكَ رَعْدٌ وَأَهْلُهَا، غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقًا مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لِأَبِي نَيْزَرٍ وَرَبَاحٍ وَجُبَيْرٍ (^٨)، وَأَنَّ يَنْبُعَ وَمَا فِي وَادِي الْقُرَى وَالْأُذَيْنَةِ وَرَعْدٍ (^٩) يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ ابْتِغَاءً بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَفِي سَبِيلِهِ يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَتَبْيضُّ وُجُوهٌ، لَا يُبَعْنَ، وَلَا يُوهَبْنَ، وَلَا يُورَثْنَ إِلَّا إِلَى اللهِ، هُوَ يَتَقَبَّلُهُنَّ وَهُوَ يَرِثُهُنَّ، فَذَلِكَ\n_________\n(^١) قوله: \"لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث\" وقع في (س): \"لا تباع، ولا توهب، ولا تورث\" بالتاء، والمثبت من (ت).\n(^٢) قوله: \"وأبا نيزر وجبيرا\" وقع في (س): \"وأبا بدر وجبر\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) موافق لما في \"تاريخ المدينة\"، \"مقتل علي\".\n(^٣) في (س): \"حادث\"، والمثبت من (ف) موافق لما في \"مقتل علي\".\n(^٤) في (س): \"ومنه\"، والمثبت من (ف) موافق لما في \"تاريخ المدينة\".\n(^٥) قوله: \"فذلك الذي أقضي\" وقع في (س): \"وكذلك أقضي فيهم\" والمثبت من (ف).\n(^٦) في (ف): \"جانبه\"، والمثبت من (س).\n(^٧) قبله في (ف)، (س): \"أم\"، وهو سبق قلم من الناسخ، والتصويب من الموضع التالي، ومن: \"مقتل علي\".\nوادي القرى: وادٍ بين المدينة المنورة وتبوك، بينه وبين المدينة ٣٥٠ ميلًا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٧٠).\n(^٨) قوله: \"لأبي نيزر ورباح وجبير\" تصحف في (س) إلى: \"لأبي بدر ورباح وحيني\"، والمثبت من (ف).\n(^٩) تصحف في (س): \"وزعة\"، وقد سبق فيها قريبا على الصواب، والمثبت من (ف).","vol":"9","page":506},{"text":"قَضِيَّةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ الْغَدَ مِنْ (^١) يَوْمِ قَدِمْتُ مَسْكَنَ (^٢) حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، فَهَذا مَا قَضَى عَلِيٌّ فِي مَالِهِ وَاجِبَةً بَتْلَةً (^٣)، ثُمَّ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ بَنُو عَلِيٍّ بِأَمَانَةٍ وإصْلَاحٍ، كَإِصْلَاحِهِمْ أَمْوَالَهُمْ، يَزْرَعُ وَيُصْلِحُ (^٤) كَإِصْلَاحِهِمْ أَمْوَالَهُم، وَلَا يُبَاعُ مِنْ أَوْلَادِ عَلِيٍّ مِنْ هَذِهِ الْقُرَى الْأَرْبَعِ وَدِيَّةٌ (^٥) وَاحِدَةٌ، حَتَّى يَسُدَّ (^٦) أَرْضَهَا غِرَاسُهَا، قَائِمَةً عِمَارَتُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، فَمَنْ وَلِيَهَا مِنَ النَّاسِ فَأُذَكِّرُهُ (^٧) اللهَ إِلَّا جَهَدَ وَنَصَحَ، وَحَفِظَ أَمَانَتَهُ (*)، هَذَا كِتَابُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ إِذْ قَدِمَ مَسْكَنَ، وَقَدْ أَوْصَيْتُ … (^٨) بِالْفَقِيرِ (^٩) فِي سَبِيلِ اللهِ وَاجِبَةً بَتْلَةَ، وَمَالُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَلَى نَاحِيَتِهِ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ، وَذِي (^١٠) الرَّحِمِ، وَالفَقِيرِ، وَالمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، يَأْكُلُونَ (^١١) مِنْهُ عُمَّالُهُ بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ الْمُنْكَرِ بِأَمَانَةٍ وإصْلَاحٍ، كَإِصْلَاحِهِ مَالِهِ، يَزْرَعُ وَيَنْصَحُ\n_________\n(^١) قوله: \"الغد من\" وقع في (س): \"القدير\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"مقتل علي\".\n(^٢) في (س): \"مسكني\"، والمثبت من (ف) هو الصواب والموافق لما في \"مقتل علي\"، وسيأتي في (س) على الصواب في الموضع التالي.\n(^٣) قوله: \"واجبة بتلة\" تصحف في (س) في هذا الموضع والذي يليه إلى: \"وأخيه ومثله\"، والمثبت من (ف) هو الصواب ويؤيده أنه ورد في \"مقتل علي\" بلفظ: \"واجبة بتة\"، وبتلة وبتة بمعنى واحد، وينظر: \"غريب الحديث\" للقاسم بن سلام (٤/ ١٩).\n(^٤) قوله: \"يزرع ويصلح\" وقع في (س): \"تزرع وتصلح\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (س): \"وزنة\"، والمثبت من (ف) هو الأليق بالسياق.\n(^٦) في (س): \"يشد\" وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\n(^٧) في (ف): \"فأذكر\"، والمثبت من (س).\n(*) [ف/ ٧٢ ب].\n(^٨) مكان النقط بياض في (ف)، (س)، وكذلك في \"مقتل علي\".\n(^٩) في (ف)، (س): \"الفقيرين\"، والمثبت من: \"تاريخ المدينة، لابن شبة (١/ ٢٢٦)، \"مقتل علي\"، \"معجم البلدان\" (٤/ ٢٩٦).\n(^١٠) في (س): \"وذو \"وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ف).\n(^١١) كذا في (ف)، (س)، له وجه في اللغة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء: ٣]. ينظر: \"سر صناعة الإعراب\" (٢/ ٢٧٣).","vol":"9","page":507},{"text":"وَيَجْتَهِد، هَذَا مَا قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَتَبَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\nأَمَّا بَعْد، فَإِنَّ وَلَائِدِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ التِّسْعَ عَشْرَةَ، مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ، وَأَوْلَادُهُنَّ أَحْيَاءٌ مَعَهُنَّ (^١)، وَمِنْهُنَّ حَبَالَى (^٢)، وَمِنْهُنَّ مَنْ لَا وَلَدَ لَهَا، فَقَضَيْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فِي هَذَا الْغَزْوِ، أَنَّ (^٣) مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ، وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُنَّ حُبْلَى أَوْ لَهَا وَلَدٌ، تُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا (^٤)، فَهِيَ مَنْ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، هَذَا مَا قَضيْتُ فِي وَلَائِدِي التِّسْعَ عَشْرَةَ، وَشَهِدَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَهَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ، وَكَتَبَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ: لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ (^٥) مَنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2476>٣١ - وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ </span>-\n• [٢٠٤٦٧] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ثَمْغٍ أَنَّهُ إِنْ تُوفِيَ أَنَّهُ إِلَى حَفْصَةَ مَا عَاشَتْ، تُنْفِقُ ثَمَرَهُ حَيْثُ أَرَاهَا الله، فَإِنْ تُوُفِّيَتْ فَإِنَّهُ إِلَى ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا، أَلَّا يُشْتَرَى أَصْلُهُ أَبَدًا (^٧)، وَلَا يُوهَب، وَمَنْ وَلِيَهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ثَمَرِهِ، إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ (^٨) مِنْهُ مَالًا، فَمَا عَفَا عَنْهُ مِنْ ثَمَرِهِ فَهُوَ\n_________\n(^١) في (س): \"معهم\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"مقتل علي\".\n(^٢) قوله: \"ومنهن حبالى\" سقط من (س)، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"مقتل علي\".\n(^٣) ليس في (س)، والمثبت (ف).\n(^٤) قوله: \"على ولدها\" وقع في (س): \"عليَّ\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"مقتل علي\".\n(^٥) الخلو: المضي والذهاب. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: خلو).\n(^٦) بعده في (ف)، (س): \"سنة\"، وهو سبق قلم من الناسخ، وينظر: \"مقتل علي\" لابن أبي الدنيا.\n• [٢٠٤٦٧] [التحفة: خ ٧٥٦١].\n(^٧) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٠١٥).\n(^٨) المتمول: المكتسب مالًا، والمستكثر منه. (انظر: المشارق) (١/ ٣٩٠).","vol":"9","page":508},{"text":"لِلسَّائِلِ، وَالْمَحْرُومِ، وَالضَّيْفِ، وَذَوِي (^١) الْقُرْبَى، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، يُنْفِقُهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ إِنْ تُوُفِّيَتْ (^٢)، وَمِائَةُ الْوَسْقِ (^٣) الَّذِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ - ﷺ - بِالْوَادِي بِيَدِي، لَمْ أُهْلِكْهَا، فَإِنَّهَا مَعَ ثَمْغٍ عَلَى السُّنَّةِ الَّتِي أَمَرْتُ بِهَا، وَإِنْ شَاءَ وَلِيُّ ثَمْغٍ اشْتَرَى مِنْ ثَمَرِهِ رَقِيقًا لِعَمَلِهِ (^٤).\nوَكَتَبَ مُعَيْقِيبٌ وَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ.\n• [٢٠٤٦٨] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ اللهِ عُمَرُ (^٥) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ أَنَّ ثَمْغًا، وَصِرْمَةَ (^٦) ابْنِ الْأَكْوَعِ صَدَقَةٌ (*)، وَالْعَبْدَ الَّذِي فِيهِ، وَمِائَةَ السَّهْمِ الَّذِي بِخَيْبَرَ، وَرَقيقَهُ الَّذِي فِيهِ، وَالْمِائَةَ الَّتِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ - ﷺ - (^٧) تَلِيهِ حَفْصَةُ مَا عَاشَتْ، ثُمَّ يَلِيهِ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهِ، لَا يُبَاع، وَلَا يُشْتَرَى، يُنْفِقُهُ حَيْثُ رَأَى، مِنَ السَّائِلِ، وَالْمَحْرُومِ، وَذَوِي (^٨) الْقُرْبَى، وَلَا حَرَجَ عَلَى وَلِيِّهِ إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ، أَوِ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2477>٣٢ - وَصِيَّةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي </span>(^٩)\n• [٢٠٤٦٩] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هَذَا مَا قَضَى بِهِ (^١٠) عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي فِي\n_________\n(^١) في (ف): \"وذي\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n(^٢) بعده في في \"السنن الكبرى\" للبيهقي: \"فإلى ذي الرأي من ولدي\".\n(^٣) الوسق: وعاء يسع ستين صاعا، ما يعادل: (١٢٢.١٦) كيلو جراما، والجمع: أوسق وأوساق.\n(انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).\n(^٤) في (ف)، (س): \"يعمله\"، والتصويب من المصدر السابق، ومن \"نصب الراية\" (٣/ ٤٧٦).\n(^٥) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٠١٥)، و\"نصب الراية\" (٣/ ٤٧٦).\n(^٦) كتب أوله في (ص) ثم ترك بياضا، والمثبت من (ف).\n(*) [ف/ ٧٣ أ].\n(*) [س/ ٢٤٧].\n(^٧) بعده في (س): \"تليه\"، واخترنا عدم ثبوتها وفقا لـ (ف).\n(^٨) في (ف): \"وذي\"، وهو الموافق لما في \"نصب الراية\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n(^٩) في (س): \"العاص\"، والمثبت من (ف).\n(^١٠) من (س).","vol":"9","page":509},{"text":"الْوَهْطِ (^١): قَضَى أَنَّهُ صَدَقَةٌ فِي سُبُلِ صَرْفِهِ (^٢) الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا، عَلَى سُنَّةِ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَصَدَّقَ بِهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَالدَّارِ الْآخِرَةِ، لَا تُبَاع، وَلَا تُوهَب، وَلَا تُورَثُ (^٣)، حَتَّى يَرِثَهُ اللهُ قَائِمًا عَلَى أُصُولِهِ، وَلَا يَرِثُهُ (^٤)، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ تَغْيِيرُ شَيْءٍ مِنَ الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ وَعَهِدْت، وَأُحَرِّمُهُ بِمَا حَرَّمَ اللهُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْفُسَهُمْ، وَصَدَقَاتِهِمْ، وَلَا يُبَاع، وَلَا يُورَثُ وَلَا يُمْلَك، وَلَا يُغَيَّرُ قَضَائِي الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ، وَتَرَكْتُهُ (^٥) عَلَيْهِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللهَ تَبْدِيلُ شَيْءٍ مِنْه، ولَا تَغْيِيرُهُ عَنْ عَهْدِهِ، وَالَّذِي جَعَلْتُهُ لَهُ (^٦)، وَهُوَ إِلَى وَلِيٍّ مِنْ آلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، وَوَلِيُّهُ مِنْهُمُ الْمُصْلِحُ غَيْرُ الْمُفْسِدِ، وَالْمُتَّبعُ فِيهِ قَضائِي وَعَهْدِي، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْقُصَه، أَوْ يُغَيِّرَ شَيْئًا مِنْه، فَهُوَ السَّفِيهُ الْمُبْطِلُ الَّذِي لَا قَضاءَ لَهُ فِي صَدَقَتِي، وَلَا أَمْرَ، وَلَمْ أَكْتُبْ كِتَابِي هَذَا إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ يُلْحَقَ فِيهِ سَفِيهٌ يَتَحَلَّى بِقَرَابَةٍ، لَا يَعْلَمُ شَأْنَ صَدَقَتِي، وَ(^٧) الَّذِي تَرَكْتُهَا عَلَيْهِ وَعَهِدْتُ فِيهَا، فَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا لَا يَحِلُّ لَه، وَلَا يَجُوزُ لِقِلَّةِ عِلْمِهِ وَسَفَهِ رَأْيِهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ فِي صَدَقَتِي حَقٌّ، وَلَا أَمْرٌ، وَأُحَرِّجُ بِاللهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرِهِ، وإمَامٍ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، أَنْ يُغَيِّرَ صَدَقَتِي عَنْ مَا وَصَّيْتُ (^٨) فِيهَا أَوْ (^٩) قَضيْت، وَتَرَكْتُهَا عَلَيْهِ، طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ،\n_________\n(^١) الوهط: الموضع المطمئن، وبه سمي الوهط، وهو مال كان لعمرو بن العاص بالطائف. وقيل: الوهط: قرية بالطائف، والجمع: وهاط. (انظر: النهاية، مادة: وهط).\n(^٢) قوله: \"سبل صرفه\" وقع في (س): \"سبيل صدقته\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ف).\n(^٣) قوله: \"لا تباع ولا توهب ولا تورث\" وقع في (ف): \"لا يباع ولا يوهب ولا يورث\" بالياء، وكلاهما متجه، والمثبت من (س) هو الموافق لما في \"أخبار مكة\" للفاكهي (٣/ ١٧٣)، \"تاريخ المستبصر\" لابن المجاور (ص ٨).\n(^٤) قوله: \"ولا يرثه\" كذا في (ف)، (س)، وموقعها هنا غريب، والله أعلم.\n(^٥) في (س): \"وتركت\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ف).\n(^٦) في (س): \"به\"، والمثبت من (ف) هو الأنسب للسياق.\n(^٧) الواو ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٨) في (ش): \"أوصيت\"، والمثبت من (ف).\n(^٩) في (س): \"إن\"، والمثبت من (ف).","vol":"9","page":510},{"text":"وَمَعْبَدُ بْنُ مَعْمَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو جَهْمِ (^١) بْنُ حُذَيْفَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطِيعٍ (^٢)، وَجُبَيْرُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ مَاهِدٍ، وَنَافِعُ بْنُ طَرِيفٍ (^٣)، وَكُتِبَ لِعَشْرِ لَيَالي خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ.\n* * *\n_________\n(^١) في (س): \"جبل\"، وهو تصحيف،، والمثبت من (ف)، وينظر ترجمته في \"الإصابة\" (٧/ ٦٠).\n(^٢) بعده في (س): \"وأبو مطيع\"، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (س): \"طريب\"، والمثبت من (ف)، ولم نجد من اسمه نافع بن طريب، أما نافع بن طريف فكان كاتبا لعمر بن الخطاب - ﵁ -، وينظر: \"تاريخ المدينة\" لابن شبة (٢/ ٧١١)، (٣/ ٩٩٧).","vol":"9","page":511},{"text":"المُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى","vol":"10","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.\nالطَّبْعَة الثَّانِيَةُ\n١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م\nAll right reserved.No part of this publication may be reproduced\ndistributed، or transmitted\nin any form or by any means، including\ncopying، photocopying or other electronic،mechanical methods،it\nalso includes scanning، recording، storing by a mean or another that\ncould be retrived. it is also not allowed to quote or translate any\npart of this book into any language، and it is not allowed to amend\nthe existing material of this book or any parts of it without the prior\nwritten permission of the publisher.\nالناشر\nدار التأصيل\nمركز البحوث وتقنية المعلومات\n٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية\nتلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢\nلبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور\nهاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠\nwww.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com","vol":"10","page":2},{"text":"ديوان الحديث النبوي\n(٢٢)\nالمُصَنَّفُ\nللإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني\nالطبعة الثانية\nطبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية\nتحوي (١٦١) رواية جديدة\nالمُجَلَّد العَاشِر\nتَحْقِيق ودِرَاسَة\nمَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات\nدَار التأصيل","vol":"10","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"10","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ\n\n<span data-type='title' id=toc-2478>٣٢ - كِتَابُ الْجَامِع</span>\n<span data-type='title' id=toc-2479>١ - بَابُ وُجُوبِ الاسْتِئْذَانِ</span>\n• [٢٠٤٧٠] حدثنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ثَلَاثُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٌ لَا يُعْمَلُ بِهِنَّ الْيَوْمَ، تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (^١) وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور: ٥٨]، وَهَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] فَأَبَيْتُمْ إِلَّا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، وَفُلَانَ بْنَ فُلَانٍ (^٢).\n• [٢٠٤٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْمَمْلُوكُونَ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ يَسْتَأْذِنُونَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ سَاعَاتٍ: قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَنِصْفَ النَّهَارِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ، ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩].\n_________\n(^١) ملك اليمين: الإماء. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ١٢٤).\n(^٢) كذا ورد الأثر في (ف)، (س) و\"تفسير عبد الرزاق\" (٣/ ٦٢)، وفي \"التفسير لابن أبي حاتم\" (٨/ ٢٦٣٢) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس زاد: \"والآية التي في سورة النساء ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النساء: ٨] \".","vol":"10","page":5},{"text":"• [٢٠٤٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ (^١) أَنَّ حُديْفَةَ سُئِل: أَيَسْتَأْذِنُ الرَّجُل عَلى وَالِدَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّكَ إِنْ لمْ تَفْعَلْ رَأَيْتَ مِنْهَا مَا تَكْرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2480>٢ - بَابُ الاِسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا</span>\n• [٢٠٤٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا سَلَّمْتَ ثَلَاثًا فَلَمْ تُجَبْ، فَانْصرِفْ.\n° [٢٠٤٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن سعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَه، فَرَجَعَ، فَأَرْسَلَ (^٣) عُمَرُ فِي أَثَرِهِ (^٤)، فَقَالَ: لِمَ رَجَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا (^٥) فَلَمْ يُجَبْ فَلْيَرْجِعْ\"، فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا تَقُولُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا (^٦)، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَوْعَدَه، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى مُنْتَقِعًا لَوْنُه، وَأَنَا فِي حَلْقَةٍ جَالِسٌ، فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكَ (^٧)؟ فَقَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَنَا خَبَرَه، فَهَلْ سَمِعَ\n_________\n• [٢٠٤٧٢] [شيبة: ١٧٨٩١].\n(^١) كذا في (ف)، (س)، وعند المصنف في \"تفسيره\" (٢/ ٤٤٤)، وباقي مصادر التخريج: \"نذير\"، والوجهان وردا في ترجمته. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٥٤٦).\n(^٢) تصحف في (س): \"أبي بصرة\"، والمثبت من (ف)، ينظر: \"مسند أحمد\" (١٩٥١٠) عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في (ف)، (س): \"فأقبل\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٩٨١٩)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٣٦٩١) من طريق المصنف، به.\n(^٤) في أثره: في تتبع أثره. (انظر: اللسان، مادة: أثر).\n(^٥) في (س): \"ثلاث مرات\"، والمثبت من (ف) موافق لما في \"المسند\".\n(^٦) قوله: \"بلى كذا\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٧) قوله:\": ما شأنك\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":6},{"text":"أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَائوا: كُلُّنَا قدْ سَمِعَه، فَأَرْسَلُوا مَعَة رَجُلًا مِنْهُمْ، حَتَّى (*) أَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ.\n• [٢٠٤٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سَلَيمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ، فَتَنَحَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَإِذَا رَسُولٌ قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ادْخُلْ، فَلَمَّا دَخَلْت، قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ زِدْتَ لَمْ آذَنْ لَكَ.\n° [٢٠٤٧٦] أخبرنا عَبْد الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ\"، فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ - ﷺ -، حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُسْمِعْه، فَرَجَعَ، وَأَتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا وَهِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ، وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ، وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ زَبِيبًا، فَأَكَلَ مِنْهُ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: \"أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَار، وَصَلَّت عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَة، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ\".\n° [٢٠٤٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: سَلَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَه، كَانَ عَلَى حَاجَةٍ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^١)، فَقَامَ سَعْدٌ سَرِيعًا فَاغتَسَلَ، ثُمَّ تَبِعَه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى حَاجَةٍ، فَقمْتُ فَاغْتَسَلْت، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ\".\n_________\n(*) [ف/٩١ ب].\n° [٢٠٤٧٦] [الإتحاف: حم ٧٣٣].\n(^١) قوله: \"سلم النبي - ﷺ - على سعد بن عبادة ثلاثا، فلم يأذن له، كان على حاجة، فرجع النبي - ﷺ -\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2481>٣ - بَابُ الاِسْتِئْذَانِ بَعْدَ السَّلَامِ </span>(^١)\n° [٢٠٤٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَدْخُلُ (^٢)؟ فَدَخَلَ (^٣) وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ: \"مُرُوهُ فَلْيُسَلِّمْ\"، فَسَمِعَهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَسَلَّمَ، فَأَذِنَ (^٤) لَهُ.\n• [٢٠٤٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: أَدْخُلُ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا (*)، فَأَمَرَ بَعْضهُمُ الرَّجُلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهُ.\n• [٢٠٤٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ قَوْمًا جَلَسُوا إِلَى حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ اسْتَأْذَنَهُمْ.\n• [٢٠٤٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِدَارٍ، فَإِذَا عَلَى بَابِهَا امْرَأَةٌ، وَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الدَّارَ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: أَدْخُلُ (^٥)؟ فَقَا لَتِ: ادْخُلْ بِسَلَامٍ، فَمَضى وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ (*).\n\n<span data-type='title' id=toc-2482>٤ - بَابُ الرَّجُلِ يطَّلِعُ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ</span>\n° [٢٤٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ\n_________\n(^١) قوله: \"بعد السلام\" وقع في (س): \"بعده سلام\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) بعده في (ف)، (س): \"فدخل\"، وينظر: \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١١/ ٢١٤).\n(^٣) من (س).\n(^٤) قوله: \"فسلم، فأذن\" وقع في (ف)، (س): \"فلم يأذن\"، وهو تصحيف، والتصويب من المصدر السابق.\n(*) [س/٢٦٥].\n(^٥) تصحف في (س) إلى: \"ادخلي\"، والمثبت من (ف).\n(*) [ف/٩٢ أ].\n° [٢٠٤٨٢] [الإتحاف: مي جا عه حب ش حم ٦٢٧٥].","vol":"10","page":8},{"text":"أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ (^١) سُتْرَةِ (^٢) الْحُجْرَةِ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِدْرَى (^٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يُنْظِرُنِي حَتَّى آتِيَه، لَطَعَنْتُ بِالْمِدْرَى (^٤) فِي عَينِهِ، وَهَل جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ إِلَّا مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ! \".\n° [٢٠٤٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ (^٥) عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي حُجْرَتِهِ، فَخَتَلَهُ (^٦) النَّبِيُّ - ﷺ - بِعُودٍ، فَأَخْطَأَهُ.\n° [٢٠٤٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فِي (^٧) بَيْتِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2483>٥ - بَابٌ كَيْفَ السَّلَامُ وَالرَّدُّ؟</span>\n° [٢٠٤٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيرِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: سَلَّمَ أَبُو جُرَيٍّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: عَلَيْكُمُ السَّلَام، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَيْكُمُ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى، وَلَكِنْ قُلْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ\".\n_________\n(^١) مكانه بياض في (ف)، وليس في (س) والمثبت من \"مسند أحمد\" (٢٣٢٩٧) من طريق المصنف، به.\n(^٢) الستر: الستار، وهو: ما يستر به، وما أسدل على نوافذ البيت وأبوابه حجبًا للنظر، والجمع: أَسْتَار وستور وستر. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ستر).\n(^٣) في (ف)، (س): \"مزرى\" والمثبت من \"المسند\".\nالمدرى والمدراة: شيء يُصنع من خشب أو حديد، على شكل سن من أسناد المشط، يسرح به لشعر المتلبد. (انظر: النهاية، مادة: درى).\n(^٤) في (ف)، (سر): \"بالمزرى\" والمثبت من \"المسند\".\n(^٥) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٦) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" (٢/ ٢٤٥): \"\"ختل\" الخاء والتاء واللام أصيل فيه كلمة واحدة، وهي الختل، قال قوم: هو الخدع. وكان الخليل يقول: تخاتل عن غفلة\".\nالختل: الخداع والمراوغة. (انظر: النهاية، مادة: ختل).\n° [٢٠٤٨٤] [الإتحاف: عه حم ١٨٣٥٨] [شيبة: ٢٦٧٥٩، ٣٧٤٠٩].\n(^٧) ليس في (س)، والمثبت من (ف)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٧٦١٦) عن المصنف، به.","vol":"10","page":9},{"text":"° [٢٠٤٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -: \"خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا (^١)، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلَمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ (^٢) وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ إِلَى مَا يجِيبُونَكَ بِهِ (^٣)، فَإِنَّهَا تَحِيتكَ، وَتَحِيَّةُ ذرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: فَكُلُّ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ (^٤) سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ\".\n° [٢٠٤٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ (^٥) فَرَدَّ، قَالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ. وَذَكَرَ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسرٍ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - السَّلَامَ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ\". قَالَ (^٦): وَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا رَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.\n• [٢٠٤٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الحُصَيْنِ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا، وَأَنْعَمَ صَبَاحًا، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَيُكرَهُ (*) أَنْ يَقُولَ (^٧): أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا (^٨)، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: أَنْعَمَ اللهُ عَيْنَكَ (^٩).\n_________\n• [٢٠٤٨٦] [الإتحاف: خز حب حم ٢٠١٢٣].\n(^١) الذراع: مقياس طوله: ٤٨ سنتيمترًا، والجمع: أذرع. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦٠).\n(^٢) النفر: الجماعة من ثلاثة إلى عشرة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نفر).\n(^٣) من (س).\n(^٤) ليس في (س)، والمثبت من (ف). وينظر: \"صحيح مسلم\" (٢٩٤٦) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) ليس في (ف)، (س) وأثبتناه ليستقيم السياق.\n(^٦) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(*) [ف/ ٩٢ ب].\n(^٧) بعده في \"سنن أبي داود\": \"الرجل\" (٥١٣٨) من طريق المصنف، به.\n(^٨) من قوله: \"وأنعم صباحًا\" إلى قوله: \"أنعم الله بك عينًا\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٩) في (ف): \"بك عينًا\"، والتصويب من \"سنن أبي داود\" (٥٢٢٧).","vol":"10","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2484>٦ - بَابُ إِفْشَاءِ (^١) السَّلَامِ</span>\n° [٢٠٤٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"دَبَّ (^٢) إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ: الْحَسَد، وَالبَغضَاءُ وَهِيَ الْحَالِقَةُ (^٣)، لَا أَقُولُ: إِنَّهَا (^٤) تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنَّهَا تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تَؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أُخْبِرُكمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ\".\n• [٢٠٤٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي (^٥) إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ، وَإِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفسِكَ، وَبَذْل السَّلَامِ لِلْعَالَمِ.\n° [٢٠٤٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا معْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا تَحَابُّونَ عَلَيْهِ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَينَكُمْ\".\n• [٢٠٤٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبَانٍ، يَرْويهِ عَنْ بَعْضِهِمْ (^٦) قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَى سَبْعَةِ فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ.\n_________\n(^١) الإفشاء: نشر الشيء وإظهاره. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: فشا).\n° [٢٠٤٨٩] [الإتحاف: حم ٤٦٥٥] [شيبة: ٢٦٢٥٨].\n(^٢) دب: سرى ومشى على هينته. (انظر: اللسان، مادة: دبب).\n(^٣) الحالقة: التي تُهْلِك وتستأصل الدين. (انظهـ: النهاية، مادة: حلق).\n(^٤) من (س).\n• [٢٠٤٩٠] [شيبة:٣١٠٨٠].\n(^٥) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف)، وينظر: \"مسند البزار\" (١٣٩٦) من طريق عبد الرزاق به.\n(^٦) قوله: \"يرويه عن بعضهم\" ليس في (ف)، (س) والمثبت من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١١/ ٢٠٦)، \"سير أعلام النبلاء\" (٦/ ٤٧٨) ص طريق المصنف، به.","vol":"10","page":11},{"text":"• [٢٠٤٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو النَّدَبِيِّ (^١)، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى السُّوقِ، فَمَا لَقِيَ صغِيرًا وَلَا كَبِيرًا إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ مَرَّ بِعَبْدٍ أَعْمَى، فَجَعَلَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَالْآخَرُ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ أَعْمَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-2485>٧ - بَابُ سَلَامِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ</span>\n° [٢٠٤٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرٍ، وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ (^٢)، وَإِذَا مَرَّ الْقَوْمُ بِالْقَوْمِ فَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ، وَإِذَا رَدَّ مِنَ الْآخِرِينَ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ\".\n° [٢٠٤٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ: أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - (^٣) يَقُولُ: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ فَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ (^٤)، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكثِرُوا بِهِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا؟ قَالَ: \"بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأثَمُونَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنِ (*) الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: \"النِّسَاءُ\"، قَالُوا: أَوَ لَيْسَ بِأُمَّهَاتِنَا (*)\n_________\n(^١) تصحف في (ف)، (س): \"النهدي\"، والتصويب من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١١/ ٢٠٦) من طريق المصنف، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٤/ ١١٠).\n(^٢) قوله: \"والصغير على الكبير\" سقط من (ف)، (س) والمثبت من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١١/ ٢٦٨) من طريق المصنف، به.\n° [٢٠٤٩٥] [الإتحاف: طح حم ١٣٤٩٨، كم حم ١٣٤٩٩، كم حم ١٣٥٠٠] [شيبة: ٧٨٢٥].\n(^٣) قوله: \"فجمعهم، فقال: إني سمعت رسول الله - ﷺ -\" سقط من (ف)، (س) واستدركناه من \"مسند أحمد\" (١٥٩٠٦) من طريق المصنف، به.\n(^٤) لا تجفوا عنه: لا تبعدوا عن تلاوته. (انظر: النهاية، مادة: جفا).\n(*) [ف/ ٩٣ أ].\n(*) [س/ ٢٦٦].","vol":"10","page":12},{"text":"وَبَنَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا؟ قَالَ: \"بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ (^١) لَمْ يَصْبِرْنَ، ثُمَّ لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ (^٢)، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، فَمَنْ أَجَابَ السَّلَامَ كَانَ لَه، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَلَا شَيْء لَهُ\".\n° [٢٠٤٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\".\n• [٢٠٤٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ كَانَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُجْتَمِعَيْنِ، فَتُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ، ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ، فَيُسَلِّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2486>٨ - بَابُ تَسْلِيمِ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ</span>\n• [٢٠٤٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النور: ٦١]، قَالَا: بَيْتُكَ إِذَا دَخَلْتَهُ فَقُلْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2487>٩ - بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ</span>\n• [٢٠٤٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ.\n• [٢٠٥٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَمَّا امْرَأَةٌ مِنَ الْقَوَاعِدِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهَا، وَأَمَّا الشَّابَّةُ فَلَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2488>١٠ - بَابُ التَّسْلِيمِ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتٍ</span>\n° [٢٠٥٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا دَخَلْتُمْ بَيْتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهِ، وَإِذَا خَرَجْتُمْ فَأَوْدِعُوا أَهْلَهُ السَّلَامَ\".\n_________\n(^١) البلية والبلاء والابتلاء: الاختبار والامتحان، ويكون في الخير والشر معا. (انظر: النهاية، مادة: بلا).\n(^٢) الراجل: الماشي. (انظر: النهاية، مادة: رجل).","vol":"10","page":13},{"text":"• [٢٠٥٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَا: إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُرَدُّ عَلَيْكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2489>١١ - بَابُ انْتِهَاءِ السَّلَامِ</span>\n° [٢٠٥٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: \"عَشَرَةٌ\"، فَجَاءَ آخَر، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَ: \"عِشرُونَ\"، فَجَاءَ آخَر، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه، فَقَالَ: \"ثَلَاثُونَ\"، يَقُولُ: ثَلَاثُونَ حَسَنَةً.\n• [٢٠٥٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَو غَيْرِهِ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَلْقَى ابْنَ عُمَرَ (*)، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَمُعَافَاتُه، قَالَ: يُكْثِرُ مِنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: وَعَلَيْكَ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَئِنْ عُدْتَ إِلَى هَذَا لأَسُوءنَّكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2490>١٢ - بَابُ السَّلَامِ عَلَى الْأُمَرَاءِ</span>\n• [٢٠٥٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَلَّمَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِير، وَعِنْدَهُ رَهْطٌ (^١) مِنْ أَهْلِ (^٢) الشَّامِ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي قَصَّرَ فِي تَحِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ عَابُوا عَلَيَّ شيْئًا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، أَمَا إِنِّي قَدْ حَيَّيْتُ بِهَا\n_________\n• [٢٠٥٠٢] [شيبة: ٢٦٣٥٧].\n(*) [ف/٩٣ ب].\n(^١) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا وأحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).\n(^٢) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":14},{"text":"أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لَا إِخَالُهُ (^١) إِلَّا قَدْ كَانَ بَعْضُ مَا يَقُول، وَلَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ حِينَ وَقَعَتِ الْفِتَن، قَالُوا: وَاللهِ لَيُعْرَفَنَّ (^٢) دِينُنَا وَلَا نَنْقُصُ تَحِيَّةَ خَلِيفَتِنَا، وَإِنِّي لَا إِخَالُكُمْ (^٣) يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَقُولُونَ لِعَامِلٍ الصَّدَقَةِ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ.\n• [٢٠٥٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهُ: ذَوَّادٌ (^٤)، يُحَدِّثُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٥) بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَيهِ بِالرُّصَافَةِ، فَقَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ! فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: فَهَلَّا غَيْرَ ذَلِكَ! أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنَا أَمِيرُكُمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: نَعَمْ إِنْ كُنَّا أَمَّرْنَاكَ، قَالَ (^٦): فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ سَعْدًا لَيْسَ مِنَ قرَيشٍ إِلَّا فَعَلْتُ بِهِ، وَفَعَلْت، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: لَعَمْرِي إِنَّ سَعْدًا لَفِي السُّطَّةِ (^٧) مِنْ قُرَيْشٍ، ثَابِتُ النَّسَبِ.\n• [٢٠٥٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ دَخَلَ عَلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيهِ بِالْإِمَارَةِ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ (^٨) وَرَحْمَةُ اللهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"لا إخاله\" وقع في (س): \"إخالك له\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"ليغرقن\". والمثبت من (ف) موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٩) من طريق المصنف، به.\n(^٣) قوله: \"لا إخالكم\" في (ف): \"لإخالكم\"، والمثبت من (س) وينظر: \"المعجم الكبير\".\n(^٤) في (ف): \"داود\"، (س)، والمثبت من \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (١٧/ ٣٢٤) من طريق المصنف، به. في ترجمة \"ذواد العقيلي\".\n(^٥) قوله: \"بن عبد الله\" ليس في (ف)، (س) والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٧) في (س): \"السبطة\"، وفي \"تاريخ دمشق\": \"الوسط\"، وفي \"مختصر تاريخ دمشق\" (٨/ ٢١٠): \"لموسط\"، والمثبت من (ف) موافق لما في \"فضائل الصحابة\" لأحمد (١٩٣٣) من طريق المصنف، به. \"السطة: مصدر من قولك: وسطهم\". ينظر: \"معجم ديوان الأدب\" (٣/ ٢٢١).\n(^٨) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2491>١٣ - بَابُ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ وَالدُّعَاءَ لَهُمْ</span>\n° [٢٠٥٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَبْتَدِئُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا\".\n• [٢٠٥٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ (^١) عُمَرَ سَلَّمَ عَلَى يَهُودِيٍّ لَمْ يَعْرِفْه، فَأُخْبِرَ، فَرَجَعَ، فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ سَلَامِي، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.\n• [٢٠٥١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: التَّسْلِيمُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمُ السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى.\n° [٢٠٥١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (*)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَهْلًا (^٣)، يَا عَائِشَة، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ (*) \"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"فَقَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ\".\n• [٢٠٥١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا مَرَرْتَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ مُسْلِمُونَ وَكُفَّار، فَسَلَّمْ عَلَيْهِمْ.\n_________\n° [٢٠٥٠٨] [الإتحاف: عه طح حب حم ١٨٣٢٦].\n(^١) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف)، وينظر: \"الأدب المفرد\" للبخاري (١١١٥)، و\"شرح السنة\" للبغوي (١٢/ ٢٦٩).\n° [٢٠٥١١] [الإتحاف: مي عه حب حم ٢٢١٥٠].\n(*) [ف/٩٤ أ].\n(^٢) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n(^٣) الإمهال: الانتظار والتأجيل. (انظر: اللسان، مادة: مهل).\n(*) [س/٢٦٧].","vol":"10","page":16},{"text":"° [٢٠٥١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَلَبَ يَهُودِيٌّ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - نَعْجَةً، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ\"، فَاسْوَدَّ شَعْرُهُ حَتَّى صَارَ أَشَدَّ سَوَادًا مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ قَتَادَةَ يَذْكُرْ أَنَّهُ عَاشَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةَ لَمْ يَشِبْ.\n° [٢٠٥١٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَه، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْيَهُودِ، وَالْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2492>١٤ - بَابُ رِسَالَةِ السَّلَامِ</span>\n° [٢٠٥١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَوَجَدَهُ يَعْجِن، فَقَالَ: أَيْنَ الْخَادِمُ؟ فَقَالَ: أَرْسَلْتُهُ فِي حَاجَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لِنَجْمَعَ عَلَيْهِ ثِنْتَيْنِ، أَنْ نُرْسِلَهُ وَلَا نَكْفِيَهُ عَمَلَه، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاء يَقْرَأُ (^١) عَلَيْكَ السَّلَامَ، قَالَ: مَتَى قَدِمْتَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَلَاثٍ، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَم تُؤَدِّهَا (^٢) كَانَتْ أَمَانَةَ عَنْدَكَ. قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِلَالًا، فَأَذُّنَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ لِلْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا الْعَبْدِ كَيْفَ صَعِدَ؟ قَالَ: دَعْه، فَإِنْ يَكُنِ اللهُ يَكْرَهُهُ فَسَيُغَيِّرُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2493>١٥ - بَابُ الْخَاتَمِ</span>\n° [٢٠٥١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَنَعَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ (^٣)، فَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ\".\n_________\n° [٢٠٥١٣] [شيبة: ٢٦٣٤٠، ٣٠٤٥٣، ٣٢٤١٦].\n° [٢٠٥١٥] [شيبة: ٣٨٠٨٠].\n(^١) في (ف)، (س): \"يقول\"، والمثبت من \"شعب الإيمان\" (١١/ ٢٦٧) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في (س): \"تردها\"، والمثبت من (ف)، وينظر: \"شعب الإيمان\".\n° [٢٠٥١٦] [الإتحاف: حم ٧٣٧].\n(^٣) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).","vol":"10","page":17},{"text":"° [٢٠٥١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي يَدِهِ حِينَ اصطَنَعَهُ لَيْلَةً، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بِرِيقِهِ حِينَ صَلَّى، حَسِبْتُهُ قَالَ: الْعِشَاءَ، قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ وَضَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.\n• [٢٠٥١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِأَبِي حَاتَمٌ، وَكَانَ نَقْشُهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَكَانَ لَا يَلْبَسُهُ.\n• [٢٠٥١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ *، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اصْطَنَعَ خَاتَمًا، ثُمَّ وَضَعَه، فَكَانَ لَا يَلْبَسُهُ.\n° [٢٠٥٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ أَخْرَجَ خَاتَمًا، فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَخَتَّمُ (^١) بِهِ، فِيهِ تِمْثَالُ أَسَدٍ.\n• [٢٠٥٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَوْ أَبِي مُوسَى الْأَشعَرِيِّ، كَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ كُرْكِيٌّ لَهُ رَأْسَانِ.\n• [٢٠٥٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْجُعْفِيِّ، أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِمَّا شَجَرَةٌ، وإِمَّا شَيْءٌ بَيْنَ ذُبَابَيْنِ (^٢).\n• [٢٠٥٢٣] قال عبد الرزاق: وَرَأَيْتُ لِمَعْمَرٍ خَاتَمًا، وَكَانَ لَا يَلْبَسُه، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ دَعَا بِهِ لَا يَدْرِي أَبُو بَكْرِ مَا كَانَ نَقْشُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2494>١٦ - بَابُ مَا يكرَهُ مِنَ الْخَوَاتِيمِ</span>\n• [٢٠٥٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ\n_________\n* [ف/ ٩٤ ب].\n(^١) في (س): \"يختتم، والمثبت من (ف).\n(^٢) الذبابان: مثنى: الذباب، وذباب السيف: طرفه الذي يُضرب به. (انظر: النهاية، مادة: ذبب).\n• [٢٠٥٢٤] [شيبة:٢٥٦٥٩].","vol":"10","page":18},{"text":"الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُلْقِيَه، فَقَالَ زِيَادٌ (^١): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ خَاتَمِي مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: ذَلِكَ أَنْتَنُ وَأَتتَنُ.\n° [٢٠٥٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ، قَالَ: \"إِنِّي صَنَعْتُ خَاتَمًا، وَكُنْتُ أَلْبَسُهُ\"، قَالَ: فَنَبَذَهُ (^٣) وَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ.\n° [٢٠٥٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يُحَدِّث، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ.\n° [٢٠٥٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقِسِّيِّ (^٤)، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ (^٥).\n_________\n(^١) ليس في (س)، وفي \"كنز العمال\" (١٧٣٩٤) معزوًّا للمصنف: \"رجل\"، وفي \"إتحاف الخيرة\" (٤٠٧٢)، و\"المطالب العالية\" (٢٢٦٨) معزوًّا لمسدد: \"قال أبو موسى\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" (٥٩٣٧) من طريق المصنف، به.\n° [٢٠٥٢٥] [الإتحاف: عه حم ١٠٣٦٩].\n(^٢) قوله: \"عن نافع\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٦٠٠٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) النبذ: الرمي والإبعاد والإلقاء. (انظر: النهاية، مادة: نبذ).\n° [٢٠٥٢٧] [الإتحاف: عه حم حب ط ١٤٤٨٧].\n(^٤) القسي والقسية: ثياب مضلعة، أي: بها خطوط عريضة كالأضلاع، تتخذ من الكتان المخلوط بالحرير، نسبت إلى قرية مصرية قريبة من تنيس، يقال لها: القس. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٩٠).\n(^٥) المعصفر والمعصفرة: المصبوغ والمصبوغة بالعُصْفر من الثياب، وهو: نبات يُستخرج منه صبغ أصفر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عصفر).","vol":"10","page":19},{"text":"° [٢٠٥٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَضَرَبَ إِصْبَعَهُ حَتَّى رَمَى بِهِ. قَالَ: وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذَهُ فَخَذَفَ (^١) بِهِ.\n• [٢٠٥٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى نَقَشَ خَاتَمِ الْحَسَنِ خُطُوطًا مَثَلَ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2495>١٧ - الْقَوْلُ إِذَا رَكِبْتَ</span>\n• [٢٠٥٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكِبَ، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مِنْ مَنِّكَ وَفَضْلِكَ عَلَيْنَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ [الزخرف: ١٣] الْآيَةَ.\n° [٢٠٥٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرّكَابِ (^٢) *، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ الْآيَةَ، حَتَّى: ﴿لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤]، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْت، وَقَالَ مِثْلَ مَا قُلْت، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: \"الْعَبْدُ\"، أَوْ قَالَ: \"عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ\".\n_________\n(^١) الخذف: الرمي بحصاة أو نواة أو أي شيء. (انظر: النهاية، مادة: خذف).\n° [٢٠٥٣١] [الإتحاف: حب كم حم ١٤٦٦٣].\n* [ف/ ٩٥ أ].\n(^٢) الركاب: حلقة من حديد جهتها السفلى مفلطحة معلقة بالسرج يجعل الفارس فيها رجله، والجمع: رُكُبٌ. (انظر: العجم العربي الأساسي، مادة: ركب).\n* [س/ ٢٦٨].","vol":"10","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2496>١٨ - بَابُ رُكُوبِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n• [٢٠٥٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ رَدِفَهُ (^١) الشَّيْطَان، فَقَالَ لَهُ: تَغَنَّ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ قَالَ لَهُ: تَمَنَّ!\n° [٢٠٥٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: رَكِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - دَابَّةَ، وَحَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَرْدَفَ (^٢) الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ خَلْفَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2497>١٩ - بَابُ التَّمَاثِيلِ وَمَا جَاءَ فِيهِ</span>\n° [٢٠٥٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ (^٣): \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ\".\n° [٢٠٥٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمُّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ (^٤) فِيهِ صُورَةُ تَمَاثِيلَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ\".\n_________\n(^١) ردفه الشيطان: أتبعه. (انظر: اللسان، مادة: ردف).\n(^٢) الردف والرديف: الراكب خلف الراكب، ويحتمل أن يكونا على بعير واحد، أو يكونا على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر. (انظر: ذيل النهاية، مادة: ردف).\n° [٢٠٥٣٤] [الإتحاف: ط عه حب طح حم ٤٩٠٦] [شيبة: ٢٠٣١٧، ٢٥٧٠١].\n(^٣) قوله: \"سمعت أبا طلحة … يقول\" سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢٠٥٣٥] [الإتحاف: عه طح حم ٢٢٦٨٥] [شيبة: ٢٥٧١٨].\n(^٤) القرام: الستر رقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان، وقيل: الستر الرقيق وراء الستر الغليظ. (انظر: النهاية، مادة: قرم).","vol":"10","page":21},{"text":"° [٢٠٥٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ، يَعْنِي: الْكَعْبَةَ، لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ، وإسْمَاعِيلَ - ﵉ - بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَاتَلَهُمُ (^٢) الله، وَاللَّهِ مَا اسْتَقْسَمَا (^٣) بِالْأَزلَامِ قَطُّ\".\n• [٢٠٥٣٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ صنَعَ (^٤) لَهُ رَجُلٌ مِنَ * النَّصارَى طَعَامًا، فَقَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَجِيئَنِي فَتُكْرِمَنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، وَهُو رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ (^٥) الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - ﵁ -: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ الصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا يَعْنِي: التَّمَاثِيلَ.\n• [٢٠٥٣٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِمَامٌ مُضِلٌّ يُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا، أَوْ رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، أَوْ رَجُلٌ مُصَوِّرٌ، يُصَوِّرُ هَذِهِ التَّمَاثِيلَ.\n° [٢٠٥٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ جِبْرِيلَ، جَاءَ فَسَلَّمَ (^٦) عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَعَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - صَوْتَه، فَقَالَ:\n_________\n° [٢٠٥٣٦] [الإتحاف: حب كم حم ٨٣٣٦].\n(^١) الأزلام: جمع: الزلم، وهي: قداح (خشب السهام) كانوا في الجاهلية، يكتوبون عليها الأمر والنهي: افعل ولا تفعل. (انظر: النهاية، مادة: زلم).\n(^٢) تصحف في (ف)، (س) إلى \"قاتلهما\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٣٥٢٣) من طريق المصنف، به.\n(^٣) الاستقسام: نوع من الاقتراع. (انظر: النهاية، مادة: قسم).\n(^٤) في (س): \"اصطنع\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ٩٥ ب].\n(^٥) ليس في (سر).\n° [٢٠٥٣٩] [الإتحاف: طح حب حم ١٩٧٤١].\n(^٦) طمس في (ف)، وليس في (س)، وينظر: \"مسند أحمد\" (٨١٩٤) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":22},{"text":"\"ادْخُلْ\". فَقَالَ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ سِتْرًا فِي الْحَائِطِ فِيهِ تَمَاثِيل، فَاقْطَعُوا رُءُوسَهَا، وَاجْعَلُوهُ بِسَاطًا أَوْ وَسَائِدَ (^١) فَأَوْطِئُوهُ (^٢)؛ فَإِنَّا لَا نَدْخلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ.\n• [٢٠٥٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا عُفِّرَ فِي الْأَرْضِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٢٠٥٤١] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ عِكْرِمَةَ.\n° [٢٠٥٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْمُصَوِّرُونَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقتُمْ\".\n° [٢٠٥٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ كَارِهُونَ صُبَّ الْآنُكُ (^٣) فِي سِمَاخِهِ (^٤)، وَمَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً، أَوْ قَالَ: بَينَ شَعِيرَتَيْنِ، وَيُعَذَّبُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَيسَ بِفَاعِلٍ\".\n• [٢٠٥٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: يَطْلُعُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ ثَلَاثَةً: مَنْ دَعَا مَعَ اللهِ إِلَهًا، وَكُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ، قَالَ: فَيَأْخُذُهُمْ، قَالَ: ثُمَّ يَطْلُعُ عُنُقٌ آخَر، فَيَقُولُ: أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ ثَلَاثَةً: مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ،\n_________\n(^١) الوسائد: جمع الوِسادة، وهي: المِخَدَّة. (انظر: النهاية، مادة: وسد).\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف)، وينظر: \"مسند أحمد\".\nالوطء والتوطؤ: الدوس بالقدم. (انظر: النهاية، مادة: وطأ).\n° [٢٠٥٤٢] [الإتحاف: عه طح حم ١٠٤١٠] [شيبة: ٢٥٧٢٠].\n(^٣) الأنك: الرصاص الأبيض. وقيل: الأسود. وقيل: هو الخالص منه. (انظر: النهاية، مادة: أنك).\n(^٤) في (س): \"صماخه\". والمثبت من (ف)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١١٨٥٥) عن الدبري، عن عبد الرزاق به.","vol":"10","page":23},{"text":"فَأَمَّا مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ (^١): فَمَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَبْعَثُه، وَأَمَّا مَنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ: فَمَنْ دَعَا لَهُ وَلَدًا، وَأَمَّا مَنْ آذَى اللهَ: فَالَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصُّوَرَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، فَيَلْتَقِطُهُمْ كَمَا يَلْتَقِطُ الطَّائِرُ الْحَبُّ.\n• [٢٠٥٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُكْرَهُ مِنَ التَّمَاثِيلِ مَا فِيهِ الرُّوح، فَأَمَّا الشَّجَرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٢٠٥٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ *، أَنَّ عُثْمَانَ رَأَى أُتْرُنْجَةَ مِنْ جَصٍّ فِي الْمَسْجِدِ فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ.\n• [٢٠٥٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ * ابْنِ مَسْعُودٍ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ صَوَّرَ فِي الْأَرْضِ عُصفُورًا فَضَرَبَ يَدَهُ.\n• [٢٠٥٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ فِي بَابِ صُفَّتِهِ تَمَاثِيل، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ لَمْ آمُرْ بِهِ، وَلَمْ أَصْنَعْه، أَمَرَ بِهِ غَيْرِي، وَشُنِّعْتُ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2498>٢٠ - بَابٌ كَمِ الشَّهْرُ؟</span>\n° [٢٠٥٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَقْسَمَ أَلَّا يَدْخُلَ عَلَى أَزْوَاجِهِ شَهْرًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ، عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعَشْرُونَ لَيْلَة أَعُدُّهُن، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَتْ: بَدَأَ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَلَّا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وإنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، قَالَ: \"إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\".\n_________\n(^١) زاد بعده في (س): \"فالذين يعملون الصور\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ٩٦ أ].\n* [س/ ٢٦٩].\n° [٢٠٥٤٩] [الإتحاف: عه حم حب ٢٢٠٧٦].","vol":"10","page":24},{"text":"° [٢٠٥٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2499>٢١ - بَابُ الطِّيَرَةِ </span>(^١)\n• [٢٠٥٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّا لَوَاقِفُونَ مَعَ عُمَرَ عَلَى الْجَبَلِ بِعَرَفَةَ، إِذْ سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: يَا خَلِيفَة، فَقَالَ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ خَلْفِي مِنْ لِهْبٍ: مَا لِهَذَا الصَّوْتِ؟ قَطَعَ اللهُ لَهْجَتَه، وَاللَّهِ لَا يَقِفُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَاهنَا بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَدًا، قَالَ: فَشَتَمْتُهُ وَآذَيْتُه، قَالَ: فَلَمَّا رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ مَعَ عُمَرَ، أَقْبَلَتْ حَصَاةٌ فَأَصَابَتْ رَأْسَه، فَفَتَحَتْ عِرْقًا مِنْ رَأْسِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْعَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، لَا وَاللهِ لَا يَقِفُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ هَاهُنَا أَبَدا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ ذَلِكَ اللِّهْبِيُّ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا حَجَّ عُمَرُ بَعْدَهَا.\n° [٢٠٥٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: \"ذَاكَ شَيْءٌ تَجِدُونَهُ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَلَا يَصُدُّنَّكُمْ (^٢) \"، قَالَ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَالَ: \"فَلَا تَأْتُوا كَاهِنًا\".\n° [٢٠٥٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ قَالَ: \"ذَاكَ شَيْءٌ تَجِدُونَهُ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَلَا\n_________\n° [٢٠٥٥٠] [شيبة: ٩٧٠١].\n(^١) الطيرة والتطير: التشاؤم بالشيء. (انظر: النهاية، مادة: طير).\n° [٢٠٥٥٢] [الإتحاف: ط خز عه حم ١٦٧٨٧].\n(^٢) في (ف)، (س): \"يضرنكم\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٤٢٦٩) \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي (١٤/ ٧٢) من طريق المصنف، به.\n° [٢٠٥٥٣] [الإتحاف: ط خز عه حم ١٦٧٨٧] [شيبة: ٢٣٩٩٠].","vol":"10","page":25},{"text":"يَضُرَّنَّكُمْ\"، قَالَ: قُلْتُ *: وَمِنَّا (^١) رِجَال يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَالَ: \"فَلَا تَأْتُوهُمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ (^٢)، قَالَ: \"خَطَّ نَبِيٌّ، فَمَنْ وَافَقَ عِلْمهُ عَلِمَ\".\n° [٢٠٥٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَوْفٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ حَيَّانَ، عَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْعِيَافَةُ (^٣)، وَالطَّرْقُ (^٤)، وَالطِّيَرَةُ مِنَ الْجِبْتِ (^٥) \".\n° [٢٠٥٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَألُ\" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: \"الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ\".\n° [٢٠٥٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ لَا يَعْجَزُهُنَّ ابْنُ آدَمَ: الطِّيَرَة، وَسُوءُ الظَّنِّ، وَالْحَسَد، قَالَ: فَيُنْجِيكَ مِنَ الطِّيَرَةِ أَلَّا تَعْمَلَ بِهَا، وَيُنْجِيكَ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ أَلَّا تَتَكَلَّمَ بِهِ، وَيُنْجِيكَ مِنَ الْحَسَدِ أَلَّا تَبْغِي أَخَاكَ سُوءًا\".\n_________\n* [ف/ ٩٦ ب].\n(^١) في (ف): \"ومثل\"، والمثبت من (س)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٣٩٩) من طريق المصنف، به.\n(^٢) تصحف في (س): \"يتطيرون\"، والمثبت من (ف).\nالخط: أن يخط ثلاثة خطوط، ثم يضرب عليهن بشعير أو نوى ويقول يكون كذا وكذا، وهو ضرب من الكهانة. (انظر: النهاية، مادة: خطط).\n° [٢٠٥٥٤] [شيبة: ٢٦٩٣١].\n(^٣) العيامة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها. (انظر: النهاية، مادة: عيف).\n(^٤) الطرق: الضَّرب بالحصا الذي يفعله النساء، وقيل هو: الخط في الرمل. (انظر: النهاية، مادة: طرق).\n(^٥) الجبت: كل ما يعبد من دون الله، وقيل: الكاهن والشيطان. (انظر: مجمع البحار، مادة: جبت).\n° [٢٠٥٥٥] [الإتحاف: خز عه حب حم ١٩٤٠٠].","vol":"10","page":26},{"text":"• [٢٠٥٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ مَضَيْتَ فَمُتَوَكِّلٌ، وإِنْ نَكصْتَ (^١) فَمُتَطَيِّرٌ.\n• [٢٠٥٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ غَازِيًا، فبَيْنَا هُوَ يَسِير، إِذْ أَقْبَلَ فِي وُجُوهِهِمْ ظِبَاءٌ يَسْعَيْنَ، فَلَمَّا اقْتَرَبْنَ مِنْهُمْ [وَلَّيْنَ مُدْبِرَاتٍ] (^٢)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: انْزِلْ أَصْلَحَكَ الله، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مِنْ مَاذَا تَطَيَّرْتَ؟ أَمِنْ قُرُونِهَا حِينَ أَقْبَلَتْ؟ أَمْ مِنْ أَذْنَابِهَا حِينَ أَدْبَرَتْ؟ إِنَّ هَذِهِ الطِّيَرَةَ لَبَابٌ (^٣) مِنَ الشِّرْكِ، قَالَ: فَلَمْ يَنْزِلْ سَعْدٌ، وَمَضَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-2500>٢٢ - بَابُ الْمَجْذُومِ (^٤) وَالْعَدْوَى</span>\n° [٢٠٥٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا عَدْوَى (^٥) وَلَا صَفَرَ (^٦) وَلَا هَامَةَ (^٧) \" قَالَ: فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ:\n_________\n(^١) في (س): \"تلقيت\"، والمثبت من (ف) موافق لما في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٧٠)، وبإسناده في \"الترغيب والترهيب\" لقوام السنة (ص: ٤١٧).\nالنكوص: الرجوع إلى الوراء، وهو القهقرى. (انظر: النهاية، مادة: نكص).\n• [٢٠٥٥٨] [شيبة: ٢٦٩٢٧].\n(^٢) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٣) في (س): \"كتاب\"، والمثبت من (ف). وينظر: \"الترغيب والترهيب\" (ص: ٤١٥) من طريق المصنف، به.\n(^٤) المجذوم: المصاب بالجذام، وهو: مرض تتآكل منه الأعضاء وتتساقط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جذم).\n° [٢٠٥٥٩] [الإتحاف: خز عه حب حم ٢٠٦٥٣].\n(^٥) العدوى: أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء. (انظر: النهاية، مادة: عدا).\n(^٦) الصفر: اسم حيَّة تزعم العرب أنها في بطن الإنسان تصيبه إذا جاع وتؤذيه، وأنها تُعدي، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: صفر).\n(^٧) الهامة: اسم طائر كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل هي: البومة. (انظر: النهاية، مادة: هوم).","vol":"10","page":27},{"text":"فَمَا بَالُ (^١) الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ، كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ؟ فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ (^٢) الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ\".\n° [٢٠٥٦٠] قال الزُّهْرِيُّ، وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحِّ\" (^٣) قَالَ: فَرَاجَعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثْتَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ\"؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أُحَدِّثْكُمُوه، قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ لِي أَبُو سَلَمَةَ: بَلَى قَدْ حَدَّثَ بِهِ، وَمَا سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ * نَسِيَ حَدِيثًا قَطُّ غَيْرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2501>٢٣ - بَابُ الْمَجْذُومِ</span>\n° [٢٠٥٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ، عَنْ (^٤) أَبِي قِلَابَةَ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"فِرُّوا مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكُمْ مِنَ الْأَسَدِ\".\n• [٢٠٥٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الْأَجْذَمِ.\n• [٢٠٥٦٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي * الزِّنَادِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِمُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيَّ: ادْنُ فَلَوْ كَانَ غَيْرُكَ مَا قَعَدَ مِنِّي إِلَّا كَقِيدِ (^٥) رُمْحٍ، وَكَانَ أَجْذَمَ (^٦).\n_________\n(^١) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).\n(^٢) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وسمي بعيرا؛ لأنه يبعر، والجمع: أبعرة وبُعران.\n(انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ١٩٣).\n(^٣) في (ف)، (س): \"صحيح\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"سنن أبي داود\" (٣٨٦٣) من طريق المصنف، به. وقال الخطابي في \"معالم السنن\" (٤/ ٢٣٤): \"الممرض: الذي مرضت ماشيته، والمصح: هو صاحب الصحاح منها\".\n* [ف/ ٩٧ أ].\n(^٤) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"بن\"، والتصويب من \"إمتاع الأسماع\" (٨/ ٢٧) معزوا للمصنف.\n* [س/ ٢٧٠].\n(^٥) القيد: القَدْر. (انظر: النهاية، مادة: قيد).\n(^٦) الأجذم: يقال: رجل أجذم ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام، وهو الداء المعروف. (انظر: النهاية، مادة: جذم).","vol":"10","page":28},{"text":"° [٢٠٥٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا أَجْذَمَ أَتَى النَّبِيِّ - ﷺ - كَأَنَّهُ سَائِلٌ، فَلَمْ يُعْجِلْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَجَهَّزَه، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا عَدْوَى\".\n• [٢٠٥٦٥] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي: أَنَّ رَجُلًا أَجْذَمَ جَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ فَأَعْطَاهُ دِرْهَمًا، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ قَالَ لابْنِ عُمَرَ: أَنَا أُعْطِيهِ، فَأَبَى ابْنُ عُمَرَ أَنْ يُنَاوِلَهُ الرَّجُلُ الدِّرْهَمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2502>٢٤ - بَابُ الطِّيَرَةِ أيْضًا</span>\n° [٢٠٥٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ الْحَسَنُ (^١)، وَلَا تَرُدُّ مُسْلِمًا، فَمَنْ رَأَى مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيَئَاتِ إِلَّا أَنْتَ، لَا حَوْلَ (^٢) وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ يَمْضِي لِحَاجَتِهِ\".\n• [٢٠٥٦٧] عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَن رَجُلًا كَانَ يَسِيرُ مَعَ طَاوُسٍ، فَسَمِعَ غُرَابًا نَعَبَ، فَقَالَ: خَيْرٌ، فَقَالَ طَاوُسٌ: أَيُّ خَيْرٍ عِنْدَ هَذَا أَوْ شَرٍّ، لَا تَصْحَبْنِي، أَوْ لَا تَسِرْ مَعِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2503>٢٥ - بَابُ الْكَيِّ </span>(^٣)\n• [٢٠٥٦٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اكْتَوَى عَمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: اكْتَوَيْتَ يَا أَبَا نُجَيْدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمْ يُفْلِحْنَ وَلَمْ يُنْجِحْنَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرَه، يَقُولُ: أُمْسِكَ عَنْ عِمْرَانَ التَّسْلِيمُ سَنَةً حِينَ اكْتَوَى، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ.\n° [٢٠٥٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) الحول: الحركة، والمراد: لا حركة ولا قوة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل الحول: الحيلة، والأول أشبه. (انظر: المصباح المنير، مادة: حول).\n(^٣) الكي: إحراق الجلد في مواضع معينة بجسم حارق للتداوي. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٨٦).","vol":"10","page":29},{"text":"حُنَيْفٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - علَى أَسْعَدَ (^١) بْنِ زُرَارَةَ وَبِهِ وَجَعٌ، يُقَالُ لَهُ: الشَّوْكَةُ (^٢)، فَكَوَاهُ حَوْرَانَ (^٣) عَلَى عُنُقِهِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِئْسَ الْمَيِّتُ لِلْيَهُودِ، يَقُولُونَ: قَدْ دَاوَاهُ صَاحِبُه، أَفَلا نَفَعَهُ\".\n• [٢٠٥٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ، وَكَوَى ابْنَهُ وَاقِدًا.\n° [٢٠٥٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ * ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَاحِبًا لَنَا اشْتَكَى أَفَنَكْوِيهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ فَاكْوُوه، وَإِنْ شِئْتُمْ فَارْضِفُوهُ (^٤) \" يَعْنِي: بِالْحِجَارَةِ.\n° [٢٠٥٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْكِمَادُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَيِّ، وَاللَّدُودُ (^٥) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ النَّفْخِ، وَالسَّعُوطُ (^٦) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْعَلَقِ، وَالْفَأْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الطِّيَرَةِ\".\n_________\n(^١) تصحف في (ف) إلى: \"سعد\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ٨٣) من طريق المصنف، به.\n(^٢) الشوكة: الحمرة تعلو الوجه والجسد، وكذلك إذا دخل في جسمه شوكة. (انظر: النهاية، مادة: شوك).\n(^٣) كذا وقع في (ف)، (س) ولعل الصواب: \"حوراء\"، قال في \"لسان العرب\" (٤/ ٢٢٢): \"والكية يقال لها الحوراء، سميت بذلك؛ لأن موضعها يبيض، ويقال: حور عين بعيرك. أي: حجر حولها بكي، وحور عين البعير: أدار حولها مِيسمًا، وفي الحديث: \"أنه كوى أسعد بن زرارة على عاتقه حوراء\"، وفي رواية: \"وجد وجعًا في رقبته فحوره رسول الله - ﷺ - بحديدة\". وأخرج أحمد بنحوه في \"المسند\" (١٧٢٣٨) عن أسعد بن زرارة وفيه \"كوي بخطين\".\n° [٢٠٥٧١] [الإتحاف: حم ١٣١٠٨].\n* [ف/ ٩٧ ب].\n(^٤) الرضف: الحجارة المُحماة على النار، والمراد: عالجوه بالرضْف. (انظر: النهاية، مادة: رضف).\n(^٥) اللدود: من الأدوية ما يُسقاه المريض في أحد شِقَّي الفَم. ولَدِيدَا الفم: جانباه. (انظر: النهاية، مادة: لدد).\n(^٦) السعوط: ما يجعل من الدواء في الأنف. (انظر: النهاية، مادة: سعط).","vol":"10","page":30},{"text":"° [٢٠٥٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ غَدَوْنَا (^١)، فَقَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَة، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ (^٢)، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفَر، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى وَمَعَهُ كَبْكَبَةٌ (^٣) مِنْ بَنِي إِسْرَائيلَ، فَأَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى وَمَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَينَ أُمَّتِي؟ قَالَ: فَقِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ (^٤) قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: رَضِيتُ يَا رَبِّ، رَضِيتُ يَا رَبِّ! قَالَ: فَقِيلَ لِي: مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ\"، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي! إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا فَافْعَلُوا، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَاوَشُونَ (^٥) \"، قَالَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصنٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ، قَالَ: فَدَعَا لَه، قَالَ: فَقَامَ رَجُل آخَر، فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\"، قَالَ: ثُمَّ تَحَدَّثْنَا، فَقُلْنَا: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ الْألفَ؟ قَالَ (^٦): قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا حَتَّى مَاتُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -،\n_________\n° [٢٠٥٧٣] [الإتحاف: حب كم حم ١٣٠٢١] [شيبة: ٢٤٠٩١].\n(^١) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان. (انظر: التاج، مادة: غدو).\n(^٢) العصابة والعصبة: الجماعة من الناس. (انظر: النهاية، مادة: عصب).\n(^٣) الكبكبة: الجماعة. (انظر: اللسان، مادة: كبب).\n(^٤) الظراب: جمع الظرب، وهو الجبل الصغير. (انظر: النهاية، مادة: ظرب).\n(^٥) التهاوش والهوش: الاختلاط، أي يدخل بعضهم في بعض. (انظر: النهاية، مادة: هوش).\n(^٦) من (س).","vol":"10","page":31},{"text":"فَقَالَ: \"هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ (^١)، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2504>٢٦ - بَابُ الْغَيْرَةِ </span>(^٢)\n° [٢٠٥٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ عُمَرَ غَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْه، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنَّا\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَزَادَ قَتَادَةُ: وَمِنْ غَيْرَتِهِ، حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ.\n° [٢٠٥٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الْغَيْرَةَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَإِنَّ الْمَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ\" وَالْمَذَاءُ: الدَّيُّوثُ.\n° [٢٠٥٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"غَيْرَتَانِ: إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا (^٣) الله، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا الله، وَمَخِيلَتَانِ (^٤): إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا الله، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا الله، الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ (^٥) يُحِبُّهَا الله، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الرِّيبَةِ يُبْغِضُهَا الله، وَالْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا الله، وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللهُ\".\n_________\n(^١) الاسترقاء: طلب الرقية أو طلب من يرقي، والرقية: العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات. (انظر: النهاية، مادة: رقى).\n(^٢) الغيرة: الحمية والأنفة. (انظر: اللسان، مادة: غير).\n* [ف/ ٩٨ أ] [س/ ٢٧١].\n° [٢٠٥٧٦] [الإتحاف: خز كم حم ١٣٨٩٢].\n(^٣) في (ف)، (س): \"أحب إلى\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"شرح السنة\" للبغوي (١٠/ ٣٨١) من طريق المصنف، به.\n(^٤) المخيلتان: مثنى المخيلة، والمخيلة والخيلاء: الكِبْر والعجب. (انظر: النهاية، مادة: خيل).\n(^٥) الريب والريبة: الشك. (انظر: النهاية، مادة: ريب).","vol":"10","page":32},{"text":"° [٢٠٥٧٧] وقال: \"ثَلَاثٌ تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُمُ: الْوَالِد، وَالْمُسَافِر، وَالْمَظْلُومُ\".\n° [٢٠٥٧٨] وقال: \"إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ ثَلَاثَةً: صَانِعَه، وَالْمُمِدَّ بِهِ (^١)، وَالرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ\".\n° [٢٠٥٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ، فَقَالَ: \"يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ يُزَانِي أَمَتَه، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\".\n• [٢٠٥٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَمَّنْ سَمِعَ، الْحَسَنَ يَقُولُ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مَعَهُ نِسْوَةٌ قَدْ أَلْقَيْنَ لَهُ وِسَادَةً، فَهُنَّ يُحَدِّثْنَهُ وَهُوَ يَخْضَعُ لَهُنَّ بِالْقَوْلِ، فَضَرَبَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ حَتَّى شَجَّه، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَرَّ عَلَيَّ هَذَا، وَأَنَا مَعَ نِسْوَةٍ لِي أُحَدِّثُهُنَّ، فَضَرَبَنِي بِعَصًا حَتَّى شَجَّنِي، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَرَرْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَعَ نِسْوَةٍ لَا أَعْرِفُهُنَّ يُحَدِّثْنَه، وَهُوَ يَخْضَعُ لَهُنَّ، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الضَّارِبُ فَيَرْحَمُكَ الله، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُهَا الْمَضْرُوبُ فَأَصَابَتْكَ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللهِ.\n° [٢٠٥٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَه، وَمَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2505>٢٧ - بَابُ الشُّؤْمِ </span>(^٢)\n° [٢٠٥٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ\n_________\n° [٢٠٥٧٧] [شيبة: ٣٠٤٤٩].\n° [٢٠٥٧٨] [شيبة: ١٩٨٩٨].\n(^١) الممد به: الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهمًا بعد سهم. (انظر: النهاية، مادة: مدد).\n(^٢) الشؤم والتشاؤم: كراهية الأمر وخوف عاقبته. (انظر: اللسان، مادة: شأم).","vol":"10","page":33},{"text":"الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَكَنَّا (^١) دَارَنَا، وَنَحْنُ كَثِيرٌ فَهَلَكْنَا، وَحَسَنٌ ذَاتُ بَيْنِنَا، فَسَاءَتْ أَخْلَاقُنَا، وَكَثِيرَةٌ أَمْوَالُنَا فَافْتَقَرْنَا، قَالَ: \"أَفَلَا تَنْتَقِلُونَ عَنْهَا (^٢) ذَمِيمَةً؟ \" قَالَتْ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"تَبِيعُونَهَا أَوْ تَهَبُونَهَا\".\n° [٢٠٥٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَوْ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَوْ كِلَيهِمَا، شَكَّ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ * قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ\"، قَالَ: وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: \"وَالسَّيفِ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يُفَسِّرُ هَذَا الْحَدِيثَ يَقُولُ: شُؤْمُ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ وَلُودٍ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ إِذَا لَمْ يُغْزَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَشُؤْمُ الدَّارِ جَارُ السُّوءِ.\n• [٢٠٥٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيءٍ فَهُوَ فِيمَا بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ، يَعْنِي اللِّسَانَ، وَمَا شَيءٌ أَحْوَجُ إِلَى سِجْنٍ طَوِيلٍ مِنَ اللِّسَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2506>٢٨ - بَابُ اللَّعْنِ</span>\n• [٢٠٥٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانُوا يَضْرِبُونَ رَقيقَهُمْ، وَلَا يَلْعَنُونَهُمْ.\n° [٢٠٥٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاء، فَتَبِيتُ عَنْدَ نِسَائِهِ، وَيُسَائِلُهَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: فَقَامَ\n_________\n(^١) قبله في (ف)، (س): \"ما\"، والصواب بدونها كما عند البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٢٤٢)، \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٤/ ٦٩)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من \"السنن الكبرى\"، وفي \"التمهيد\": \"منها\".\n* [ف/ ٩٨ ب].\n° [٢٠٥٨٦] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٦٢٠٧].","vol":"10","page":34},{"text":"لَيْلَةً فَدَعَا خَادِمَه، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ فَلَعَنَهَا فَقَالَتْ: لَا تَلْعَنْ فَإِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ (^١) النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُول: \"إِنَّ اللَّعَّانِينَ لا يَكُونُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ شُفعَاءَ وَلا شُهَدَاءَ\".\n° [٢٠٥٨٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ: \"لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللهِ، وَلَا بِغَضَبِ اللهِ، وَلَا بِجَهَنَّمَ\".\n° [٢٠٥٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: لَعَنَتِ امْرَأَةٌ نَاقَةً لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّهَا مَلْعُونَةٌ فَخَلُّوا عَنْهَا\"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَتْبَعُ الْمَنَازِلَ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ، نَاقَةٌ وَرْقَاءُ.\n• [٢٠٥٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَلْعَنَ خَادِمَه، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَ! فَلَمْ يُتِمَّهَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مَا أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهَا.\n• [٢٠٥٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: مَا لَعَنَ ابْنُ عُمَرَ خَادِمًا لَهُ قَطُّ إِلَّا وَاحِدًا، فَأَعْتَقَهُ.\n• [٢٠٥٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَا تَلَاعَنَ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2507>٢٩ - بَابُ الْمَيْتَةِ</span>\n• [٢٠٥٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَنِ اضْطُرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى يَمُوتَ، دَخَلَ النَّارَ.\n_________\n(^١) من قوله: \"النبي - ﷺ -، قال: فقام\" إلى هنا سقط من (ف)، (س)، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (٢٨١٧٦)، \"مسند عبد بن حميد\" (٢٠٣)، من طريق المصنف، به.\n° [٢٠٥٨٨] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٥٠٩٧].\n• [٢٠٥٩١] [شيبة: ٣٨٤٩٦].","vol":"10","page":35},{"text":"• [٢٠٥٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَأْكُلُ مِنَ الْمَيْتَةِ مَا يُبَلِّغُه، وَلَا يَتَضَلَّعْ مِنْهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: لَيْسَ فِي الْخَمْرِ رُخْصَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2508>٣٠ - أَكْلُ الشِّبَعِ فَوْقَ الشِّبَعِ</span>\n° [٢٠٥٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * قَالَ لِعَائشَةَ: \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِقَوْمِ خَيْرًا رَزَقَهُمُ الرِّفْقَ فِي مَعِيشَتِهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِهِمْ سُوءًا * أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْخَرَقَ فِي مَعِيشَتِهِمْ\".\n• [٢٠٥٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لاِبْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَأْكُلْ شِبَعًا فَوْقَ شِبَعٍ، فَإِنَّكَ إِنْ تَنْبِذْهُ إِلَى الْكَلْبِ خَيْرٌ لَكَ، وَيَا بُنَيَّ لَا تَكُونَنَّ أَعْجَزَ مَنْ هَذَا الذَيكِ الَّذِي يُصَوِّتُ بِالْأَسْحَارِ وَأَنْتَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِكَ.\n• [٢٠٥٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَأْتي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا، وَمَا هُوَ إِلَّا الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، غَيْرَ أَنْ جَزَى اللهُ نِسَاءً مِنَ الْأَنْصَارِ خَيْرًا، كُنَّ رُبَّمَا أَهْدَيْنَ لَنَا الشَّيْءَ مِنَ اللَّبَنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2509>٣١ - الْأَكْلُ بِيَمِينِهِ وَالْأكْلُ وَشِمَالُهُ فِي الْأرْضِ</span>\n° [٢٠٥٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ\".\n° [٢٠٥٩٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَعْتَمِدَ الْإِنْسَانُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى إِذَا كَانَ يَأْكُلُ.\n_________\n* [س/ ٢٧٢].\n* [ف/ ٩٩ أ].\n° [٢٠٥٩٧] [الإتحاف: حب حم ٩٦٧٠].","vol":"10","page":36},{"text":"° [٢٠٥٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ النبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَكَلَ احْتَفَزَ (^١)، وَقَالَ: \"آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْد، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْد، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2510>٣٢ - بَابُ الْأَكْلِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ</span>\n° [٢٠٦٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: \"ادْنُ يَا بُنَيَّ، فَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَسَمِّ اللهَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ\".\n° [٢٠٦٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"إِذَا قُرِّبَ الثَّرِيدُ (^٢) فَكُلُوا مِنْ نَوَاحِيهَا، فَإِن الْبَرَكَةَ تَنْحَدِرُ مِنْ أَعْلَاهَا\".\n° [٢٠٦٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا سَقَطَ مِنْ أَحَدِكُمْ لُقْمَتُهُ فَلْيَأْخُذْهَا، أَوْ ليُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى، وَلَا يَتْرُكْهَا لِلشَّيْطَانِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2511>٣٣ - بَابُ الْكِبْرِ</span>\n° [٢٠٦٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﵇ - قَالَ: \"الْكِبْرِيَاءُ رِدَاءُ (^٣) اللهِ، فَمَنْ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ قَصَمَهُ (^٤) \".\n• [٢٠٦٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: دَخَلَ ابْنٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَرَجَّلَ (^٥)، وَلَبِسَ ثِيَابًا حِسَانا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ\n_________\n(^١) احتفز: استوى جالسا على وركيه. (انظر: تهذيب اللغة، مادة: حفز).\n(^٢) الثريد والثريدة: ما يهشم من الخبز ويبل بماء القدر وغيره وغالبا لا يكون إلا من لحم. (انظر: اللسان، مادة: ثرد).\n(^٣) الرداء: ما يُلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والثوب الذي يستر الجزء الأعلى من الجسم، واللباس أيضًا، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٩٤).\n(^٤) القصم: كسر الشيء. (انظر: النهاية، مادة: قصم).\n(^٥) الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية، مادة: رجل).","vol":"10","page":37},{"text":"بِالدِّرَّةِ (^١) حَتَّى أَبْكَاه، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا (^٢)، لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُه، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَغِّرَهَا إِلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2512>٣٤ - الْأَكْلُ مُتَّكِئًا </span>(^٣)\n• [٢٠٦٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٢٠٦٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَرَى بَأْسا بِالْأَكْلِ وَالرَّجُلُ مُتَّكِئٌ.\n° [٢٠٦٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: جَاءَ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ * وَسَلَّمَ مَلَكٌ لَمْ يَأْتِهِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيًّا مَلِكًا أَوْ نَبِيًّا عَبْدًا، قَالَ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ لَه، فَأَشَارَ إِلَيهِ: أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا\"، فَمَا رُئيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بعْدَ ذَلِكَ مُتَّكِئًا.\n° [٢٠٦٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ملَكٌ لَمْ يَعْرِفْه، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا، أَمْ نَبِيًّا مَلِكًا؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ: \"بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا\".\n• [٢٠٦٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا.\n_________\n(^١) الدِّرة: التي يُضرب بها. (انظر: اللسان، مادة: درر).\n(^٢) الفاحش: ذو الفحش (وهو كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي) في كلامه وفعاله. (انظر: النهاية، مادة: فحش).\n(^٣) الاتكاء والتوكؤ: الاعتماد والتحامل على الشيء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: وكأ).\n* [ف/ ٩٩ ب].\n• [٢٠٦٠٩] [شيبة:٢٥٠٠٣].","vol":"10","page":38},{"text":"° [٢٠٦١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"آكُلُ (^١) كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْد، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْد، فَإِنَّا أَنَا عَبْدٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2513>٣٥ - لَعْقُ الْأصَابِعِ</span>\n° [٢٠٦١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ أَصَابِعَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ كَانَتِ الْبَرَكَةُ\". قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ لَا يُغْلِقُ دُونَهُ الْأَبْوَابَ، وَلَا يَقُومُ دُونَهُ الْحَجَبَةُ (^٢)، وَلَا يُغْدَى عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ (^٣)، وَلَا يُرَاحُ (^٤) عَلَيْهِ بِهَا. كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَارِزًا، مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْقَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَقِيَه، كَانَ يَجْلِسُ بِالْأَرْضِ، وَيُوضَعُ طَعَامُهُ بِالْأَرْضِ، وَيَلْبَسُ الْغَلِيظَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيُرْدِفُ خَلْفَه، وَيَلْعَقُ وَاللَّهِ يَدَهُ - ﷺ -.\n° [٢٠٦١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ: الْإِبْهَامَ، وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهَا، يُدْخِلُهُنَّ فِي فِيهِ، وَاحِدَةً وَاحِدَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-2514>٣٦ - طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ</span>\n° [٢٠٦١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ\n_________\n(^١) في (ف): \"كل\"، وهو تصحيف، والتصويب من (س)، \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٥٥٧٢) من طريق المصنف، به.\n(^٢) الحجبة: جمع الحاجب، والمراد: حَجَبة الكعبة الذين يتولون سدانتها وحفظها، وبأيديهم مفتاحها. (انظر: النهاية، مادة: حجب).\n(^٣) الجفان: جمع جفنة، وهي أعظم ما يكون من القصاع. (انظر: اللسان، مادة: جفن).\n(^٤) الرواح: السير في أي وقت كان، وقيل: أصل الرواح أن يكون بعد الزوال (زوال الشمس ظُهرًا). (انظر: النهاية، مادة: روح).\n* [س/ ٢٧٣].","vol":"10","page":39},{"text":"النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاِثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2515>٣٧ - بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْكُلُ فِي مِعًى (^١) وَاحِدٍ</span>\n° [٢٠٦١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ\".\n° [٢٠٦١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَأكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\" *.\n\n<span data-type='title' id=toc-2516>٣٨ - بَابُ اسْمِ اللهِ عَلَى الطَّعَامِ</span>\n• [٢٠٦١٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ شَيْطَانَ الْمُؤْمِنِ يَلْقَاهُ (^٢) شَيْطَانُ الْكَافِرِ، فَيَرَى شَيْطَانَ الْمُؤْمِنِ شَاحِبًا، أَغْبَرَ (^٣) مَهْزُولًا، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانُ الْكَافِرِ: مَا لَكَ؟ وَيْحَكَ (^٤)! قَدْ هَلَكْتَ، فَيقُولُ شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ: لَا وَاللهِ مَا أَصِلُ مَعَهُ إِلَى شَيءٍ، إِذَا طَعِمَ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ، وَإِذَا شَرِبَ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ، وإِذَا نَامَ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ، وَإِذَا دَخَلَ بَيتَهُ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ، فَيَقُولُ الْآخَرُ: لكنِّي آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَأَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِ، وَأَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَهَذَا سَاحٌّ، وَهَذَا مَهْزُولٌ.\n° [٢٠٦١٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ (^٥) جَابِرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) المعى: واحد الأمعاء وهي المصارِين. (انظر: النهاية، مادة: معا).\n° [٢٠٦١٤] [الإتحاف: عه حم ١٠٣٨٧] [شيبة: ٢٥٠٣٦].\n° [٢٠٦١٥] [الإتحاف: عه حم ١٠٣٨٧] [شيبة: ٢٥٠٣٤].\n* [ف/ ١٠٠ أ].\n(^٢) في (ف): \"يلقى\"، والمثبت من (س).\n(^٣) الأغبر: الذي علاه الغبار. (انظر: اللسان، مادة: غبر).\n(^٤) الويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد تقال بمعنى المدح والتعجب. (انظر: النهاية، مادة: ويح).\n(^٥) كذا في (ف)، (س) على الإفراد، وقد تكرر هذا الإسناد عند المصنف في أكثر من موضع على =","vol":"10","page":40},{"text":"جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا جِئْتَ بَابَ حُجْرَتِكَ فَاذْكُرِ اللهَ، يَرْجِعْ قَرِينُكَ، وَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَاذْكُرِ اللهَ، يَخْرُجْ سَاكنُه، وَإِذَا قُرِّبَ طَعَامُكَ فَاذْكُرِ اللهَ، لَا يُشَارِكُوكُمْ فِي طَعَامِكُمْ\"، قَالَ: وَحَسِبْتُهُ قَالَ: \"وَإِذَا اضْطَجَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اللَّهَ، لَا يَنَامُوا عَلَى فُرُشِكُمْ\".\n• [٢٠٦١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا غَدَا الْإِنْسَانُ تَبِعَهُ الشَّيْطَان، فَإِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَسَلَّمَ، قَامَ بِالْبَابِ، فَإِذَا أُتِيَ بِطَعَامِهِ فَذَكَرَ اللَّهَ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَقِيلَ وَلَا عَشَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ حِينَ يَدْخُلُ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عَلَى طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: مَقِيلٌ وَغَدَاءٌ، وَكَذَلِكَ فِي الْعِشَاءِ.\n° [٢٠٦١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا دُعِينَا إِلَى طَعَامٍ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - مَعَنَا، لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَضَعَ يَدَه، قَالَ: فَأُتِينَا بِجَفْنَةٍ، فَكَفَّ يَدَه، فَكَفَفْنَا أَيْدِيَنَا، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُطْرَدُ (^١)، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا، فَأَخَذَ النَّبِي - ﷺ - بِيَدِهِ، فَأَجْلَسَه، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ فَوَقَعَتْ بِهَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهَا (^٢)، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يَذْكُرُوا عَلَيْهِ اسْمَ اللهِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَمَّا رَآنَا كَفَفْنَا أَيْدِيَنَا جَاءَ بِهَذَا الرَّجُلِ وَهَذِهِ الْجَارِيَةِ ليَسْتَحِلَّ بِهِمَا طَعَامَنَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ يَدَهُ لَمَعَ أَيْدِعِمَا فِي يَدِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2517>٣٩ - بَابُ الْقَزَعِ </span>(^٣)\n° [٢٠٦٢٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ\n_________\n= التثنية، وعنده أيضًا برقم (٨٠٠٢)، (١٤٨٢٧)، (١٧٠٨٠) تسميتهما بأنهما عبد الرحمن ومحمد ابني جابر.\n(^١) يطرد: يسير بسرعة كأن أحدا يجري خلفه. (انظر: اللسان، مادة: طرد).\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"أخلاق النبي\" لأبي الشيخ (٥٩٦) من طريق معمر، به.\n(^٣) القزع: أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة، تشبيها بقزع (قطع) السحاب. (انظر: النهاية، مادة: قزع).","vol":"10","page":41},{"text":"رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَأَى غُلَامًا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ رَأْسِهِ وَتُرِكَ بَعْضُه، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: \"احْلِقُوا كُلَّه، أَوْ ذَرُوا كُلَّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2518>٤٠ - أَكْلُ الْخَادِمِ</span>\n° [٢٠٦٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ * الزُّهْرِيِّ ومُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدَكُمُ الْخَادِمُ بِطَعَامِهِ، قَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَمَشَقَّتَه، وَدُخَانَهُ وَمَئُونَتَهُ (^١) فَلْيُجْلِسْهُ مَعَه، فَإِنْ أَبَى فَلْيُنَاوِلْهُ أَكْلَةً فِي يَدِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2519>٤١ - بَابُ الرَّجُلِ يَقْرُنُ (^٢)، أوْ يَأْكُلُ وَهُوَ قَائِمٌ، أَوْ مَاشِي</span>\n° [٢٠٦٢٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: نَهَى، يَعْنِي: رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ أَكْلَتَيْنِ: أَنْ يُقْرَنَ (^٣) بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ قَائِمٌ.\n• [٢٠٦٢٣] قال أبو بكر: وَسَأَلْتُ مَعْمَرًا، عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ وَهُوَ مَاشِي، فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْحَسَنُ يُرَخِّصُ فِيهِ لِلْمُسَافِرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2520>٤٢ - بَابُ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ</span>\n• [٢٠٦٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ ثَلَاثُ نَفَخَاتٍ يُكْرَهْنَ: نَفْخَةٌ فِي الطَّعَامِ، وَنَفْخَةٌ فِي الشَّرَابِ، وَنَفْخَةٌ فِي السُّجُودِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2521>٤٣ - فِي الزَّيْتِ</span>\n° [٢٠٦٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"ائْتَدِمُوا (^٤) بِالزَّيْتِ، وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ\".\n_________\n° [٢٠٦٢٠] [الإتحاف: عه حم عبد الرزاق ١٠٣٦٢].\n° [٢٠٦٢١] [الإتحاف: مي طح حب حم ١٩٧٧٢].\n* [ف/ ١٠٠ ب].\n(^١) مئونته: القيام عليه. (انظر: اللسان، مادة: مأن).\n(^٢) القران: الجمع بين التمرتين في الأكل. (انظر: النهاية، مادة: قرن).\n(^٣) كأنه في (ف)، (س): \"يقرف\"، والمثبت هو الموافق لترجمة الباب.\n(^٤) الائتدام: أكل الخبز بأي شيء كان مما يصلحه ويطيبه. (انظر: النهاية، مادة: أدم).","vol":"10","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2522>٤٤ - بَابُ الْخَلِّ</span>\n° [٢٠٦٢٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"نِعْمَ الْإِدَامُ (^١) الْخَلُّ\".\n° [٢٠٦٢٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * قَالَ: \"لَيسَ بَيْتٌ مُفْقَرٌ مِنْ أُدْم (^٢) فِيهِ خَلٌّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2523>٤٥ - فِي الثَّرِيدِ</span>\n° [٢٠٦٢٨] مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْبَرَكَةِ فِي السَّحُورِ وَالثَّرِيدِ.\n° [٢٠٦٢٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَبَانٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ عَائِشَةَ فِي النِّسَاءِ مَثَلُ الثَّرِيدِ وَاللَّحْمِ فِي الطَّعَامِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2524>٤٦ - شُكْرُ الطَّعَامِ</span>\n° [٢٠٦٣٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ غِفَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّث، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِم الصَّابِرِ\".\n° [٢٠٦٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو (^٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا (^٤) يَحْمَدُهُ\".\n_________\n(^١) الإدام: ما يُؤكل مع الخبز أي شيء كان. (انظر: النهاية، مادة: أدم).\n* [س/ ٢٧٤].\n(^٢) في (س): \"إدام\"، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٦٢٨] [الإتحاف: عه حم ١٩٥٣٠].\n° [٢٠٦٣٠] [الإتحاف: خز حب كم حم ١٨٤٥٨].\n(^٣) صحف في (ف)، (س) إلى \"عمر\"، والتصويب من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٦/ ٢٣٠) من طريق المصنف، \"شرح السنة\" للبغوي (٥/ ٥٠) معزوا للمصنف.\n(^٤) في (ف): \"إلا\"، وهو خطأ، والتصويب من (س)، المصادر السابقة.","vol":"10","page":43},{"text":"• [٢٠٦٣٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدِ نِعْمَةً، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهَا، إِلَّا كَانَ حَمْدُهُ أَعْظَمَ مِنْهَا، كَائِنَةً مَا كَانَتْ.\n• [٢٠٦٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (^١) وَالْحَسَنِ قَالَا عُرِضَتْ عَلَى آدَمَ ذُرِّيَّتُه، فَرَأَى فَضْلَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ! أَفَهَلَّا سَوَّيْتَ * بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُشْكَرَ.\n• [٢٠٦٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: شُكْرُ الطَّعَامِ أَنْ تُسَمِّيَ إِذَا أَكَلْتَ، وَتَحْمَدَ إِذَا فَرَغْتَ.\n• [٢٠٦٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمَئُونَةَ (^٢)، وَأَوْسَعَ لَنَا الرِّزْقَ.\n° [٢٠٦٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي رَزَقَنَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ، الْحَمْدُ لِلهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ (^٣)، وَلَا مَكْفُورٍ (^٤)، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ\".\n° [٢٠٦٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مِنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ إِفْشَاؤُهَا\".\n_________\n• [٢٠٦٣٣] [شيبة: ٣٦٣٧٥].\n(^١) قوله: \"عن قتادة\" وقع في (ف)، (س): \"وقتادة\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الشعب\" للبيهقي (٦/ ٢٥٣) من طريق المصنف، به، و\"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٩/ ٥٠٩) عن معمر.\n* [ف/ ١٠١ أ].\n• [٢٠٦٣٥] [شيبة:٢٤٩٩١، ٣٠١٧٨].\n(^٢) المؤنة والمئونة: القوت، والجمع: مُؤَن. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مأن).\n(^٣) المودع: متروك الطلب إلى الله والرغبة فيما عنده. (انظر: النهاية، مادة: ودع).\n(^٤) المكفور: المجحود نعمة الله فيه. (انظر: المشارق) (١/ ٣٤٥).","vol":"10","page":44},{"text":"° [٢٠٦٣٨] قال مَعْمَرٌ وَقَالَ الْحَسَنُ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَه، قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2525>٤٧ - بَابُ شُرْبِ الْأَيْمَنِ فَالْأَيْمَنِ</span>\n° [٢٠٦٣٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي دَارِنَا، فَحُلِبَ لَهُ دَاجِنٌ (^١)، فَشَابُوا (^٢) لَبَنَهَا بِمَاءَ الدَّارِ، ثُمَّ نَاوَلُوهُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَشَرِبَ، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ عَنْدَكَ، وَخَشِيَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْأَعْرَابِيَّ، فَأَبَى، فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّ، ثُمَّ قَالَ: \"الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2526>٤٨ - بَابُ أَيِّ الشَّرَابِ أَطْيَبُ</span>\n° [٢٠٦٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ الشُّرَابِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: \"الْحُلْوُ الْبَارِدُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2527>٤٩ - بَابُ النَّفَسِ فِي الْإِنَاءِ</span>\n° [٢٠٦٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ.\n• [٢٠٦٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا تَشْرَبُوا نَفَسًا وَاحِدًا، فَإِنَّهُ شَرَابُ الشَّيْطَانِ.\n_________\n° [٢٠٦٣٩] [الإتحاف: كم حم ١٧٦٥، مي عه حم حب ١٧٨٢].\n(^١) الداجن والداجنة: الشاة يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها. (انظر: النهاية، مادة: دجن).\n(^٢) الشوب: الخلط. (انظر: النهاية، مادة: شوب).\n° [٢٠٦٤١] [شيبة: ٢٤٦٤٨، ٢٤٦٦٥].","vol":"10","page":45},{"text":"• [٢٠٦٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثَ نَفَسَاتٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ أَيْضًا يَسْتَحِبُّ ذَلِكَ.\n• [٢٠٦٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا بِالنَّفَسِ الْوَاحِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2528>٥٠ - بَابُ الشَّرَابِ قَائِمًا</span>\n° [٢٠٦٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ مَا فِي بَطْنِهِ لَاسْتَقَاءَهُ\".\n° [٢٠٦٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - * مِثْلَه، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَدَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ.\n• [٢٠٦٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا، عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا، فَكَرِهَه، قُلْتُ: فَالْأَكْلُ؟ قَالَ: هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ.\n• [٢٠٦٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ كَانَا لَا يَرَيَانِ بِالشُّرْبِ بَأْسًا وَهُمَا قَائِمَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2529>٥١ - بَابُ ثُلْمَةِ (^١) الْقَدَحِ (^٢) وَعُرْوَتِهِ</span>\n• [٢٠٦٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْرِ الْقَدَحِ، أَوْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ.\n_________\n° [٢٠٦٤٥] [الإتحاف: حم ٢٠٨٣٨].\n* [ف/ ١٠١ ب].\n• [٢٠٦٤٧] [شيبة: ٢٤٦٠١].\n• [٢٠٦٤٨] [شيبة: ٢٤٥٨٣].\n(^١) الثلمة: موضع الكسر من الشيء. (انظر: النهاية، مادة: ثلم).\n(^٢) القدح: إناء يشرب به الماء أو النبيذ أو نحوهما، والجمع: أقداح. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قدح).","vol":"10","page":46},{"text":"• [٢٠٦٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ، عِكْرِمَةَ يُحَدِّث، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَرِهَ الشُّرْبَ مِنْ كَسْرِ الْقَدَحِ.\n° [٢٠٦٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمُصَّ مَصًّا، وَلَا يَعُبَّ (^١) عَبًّا، فَإِنَّ الْكُبَادَ (^٢) مِنَ الْعَبِّ\".\n• [٢٠٦٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ حَذْوِ عُرْوَةِ الْقَدَحِ، أَوْ مِنْ كَسْرِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2530>٥٢ - الشُّرْبُ مِنْ (^٣) فِي السِّقَاءِ </span>(^٤)\n° [٢٠٦٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِغَدِيرٍ (^٥)، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا وَلَا تَكْرَعُوا، ليَغْسِلْ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ، ثُمَّ ليَشْرَبْ، وَأَيُّ إِنَاءٍ أَنْقَى وَأَنْظَفُ مِنْ يَدَيْهِ إِذَا غَسَلَهُمَا *\".\n• [٢٠٦٥٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سُئِلَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ، قَالَ: يُنْهَى عَنْه، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: فَمِنَ الرُّصَاصَةِ تُجْعَلُ فِي السِّقَاءِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا تُمَصُّ مِثْلَ الثَّدْيِ.\n° [٢٠٦٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ، قَالَ هِشَامٌ: فَإِنَّهُ يُنْتِنُهُ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) العب: الشرب بلا تنفس. (انظر: النهاية، مادة: عبب).\n(^٢) تصحف في (ف)، (س): \"الكماد\" وهو خطأ، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٤٧٧٤) من طريق المصنف، به. وينظر: \"مختار الصحاح\" لزين الدين الحنفي (٢٦٥).\n(^٣) ليس في (ف)، (س)، والصواب إثباتها، وينظر الأحاديث والآثار الواقعة تحت هذه الترجمة.\n(^٤) السقاء: ظرف (وعاء) للماء من الجلد، والجمع: أسقية. (انظر: النهاية، مادة: سقا).\n(^٥) الغدير: مستنقع ماء المطر صغيرا كان أو كبيرا. (انظر: اللسان، مادة: غدر).\n* [س/ ٢٧٥].","vol":"10","page":47},{"text":"° [٢٠٦٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَوْ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، مَعْمَرٌ شَكَّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ (^١).\n° [٢٠٦٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ، أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، وَعَقَلَ مَجَّةً (^٢) مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ دَلْوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2531>٥٣ - الْأَكْلُ رَاكِبًا</span>\n• [٢٠٦٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا بَعَثَ أُمَرَاءَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ: إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ فُلَانًا فَأَمَرْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا فَلَمَّا بَعَثَ حُذَيْفَةَ إِلَى الْمَدَائِنِ كَتَبَ إِلَيْهِمْ *: إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ فُلَانًا فَأَطِيعُوه، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ لَهُ شَأْن، فَرَكِبُوا إِلَيْهِ لِيتَلَقَّوْهُ (^٣)، فَلَقَوْهُ عَلَى بَغْلٍ تَحْتَهُ إِكَافٌ (^٤)، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ عَلَيْهِ، رِجْلَاهُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ يَعْرِفُوه، وَأَجَازُوه، فَلَقِيَهُمُ النَّاس، فَقَالُوا: أَيْنَ الْأَمِيرُ؟ قَالُوا: هُوَ الَّذِي لَقِيتُمْ، قَالَ: فَجَعَلُوا يَرْكُضُونَ فِي أَثَرِهِ، وَأَدْرَكُوهُ وَفِي يَدِهِ رَغِيفٌ، وَفِي يَدِهِ الْأُخْرَى عِرْقٌ، وَهُوَ يَأْكُل، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى عَظِيمِ مِنْهُمْ، فَنَاوَلَهُ الْعِرْقَ وَالرَّغِيفَ، قَالَ: فَلَمَّا غَفَلَ حُذَيْفَةُ أَلْقَاه، أَوْ أَعْطَاهُ خَادِمَهُ.\n_________\n° [٢٠٦٥٦] [الإتحاف: مي عه طح حب حم ٥٤٤٠] [شيبة: ٢٤٦٠٥].\n(^١) اختناث الأسقية: ثني فم السقاء إلى الخارج والشرب منه، وإنما نهى عنه لأنه ينتنها. (انظر: النهاية، مادة: خنث).\n(^٢) المج: الأصل فيه إرسال الماء من الفم مع نفخ. (انظر: التاج، مادة: مجج).\n* [ف/ ١٠٢ أ].\n(^٣) تصحف في (ف)، (س): \"لقوه\"، والتصويب من \"الزهد\" لأبي داود (ص ٢٤٨)، \"تاريخ دمشق\" (١٢/ ٢٨٦) من طريق المصنف، به.\n(^٤) الإكاف: البرذعة ونحوها لذوات الحافر، والجمع: أكف. (انظر: المشارق) (١/ ٣٠).","vol":"10","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2532>٥٤ - بَابُ السِّوَاكِ</span>\n° [٢٠٦٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنَّ يُحْفِيَنِي\"، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَنَّ (^١) قَبْلَ الْوُضُوءِ.\n• [٢٠٦٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ فِي السِّوَاكِ: مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ.\n° [٢٠٦٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَتَسَوَّكُ وَعَنْدَهُ رَجُلَانِ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ كَبِّرْ، يَقُولُ: أَعْطِهِ أكبَرَهُمَا.\n° [٢٠٦٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمْ يُرِدْ يَشُقُّ عَلَى أُمَّتِهِ، لأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2533>٥٥ - الصَّحَابَةُ فِي السَّفَرِ</span>\n• [٢٠٦٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَرِهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ وَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ مَنْ أَسْأَلُ عَنْهُ؟\n• [٢٠٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يُسَافِرَنَّ رَجُلٌ وَحْدَه، وَلَا يَنَامَنَّ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ.\n° [٢٠٦٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: رَأَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَجُلًا فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: \"شَيْطَانٌ\"، ثُمَّ رَأَى رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: \"شَيْطَانَانِ\"، ثُمَّ رَأَى ثَلَاثَةً، فَصَمَتَ، وَقَالَ: \"سَفَرٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2534>٥٦ - بَابُ قَتْلِ الْكِلَابِ</span>\n° [٢٠٦٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ.\n_________\n(^١) الاستنان: استعمال السواك، وهو افتعال من الأسنان، أي: يمره عليها. (انظر: النهاية، مادة: سنن).\n(^٢) هذا الحديث تأخر في (ف)، (س) إلى آخر باب الصحابة في السفر.","vol":"10","page":49},{"text":"° [٢٠٦٦٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ بِالْمَدِينَةِ، فَأُخْبِرَ بِامْرَأَةٍ لَهَا كَلْبٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقُتِلَ.\n° [٢٠٦٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اتخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ (^١) مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ انْتُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ (^٢) \".\n° [٢٠٦٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ، انْتُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ (^٣) يَوْمٍ قِيرَاطٌ\"، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذُكِرَ لاِبْنِ عُمَرَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرةَ، قَالَ: يَرْحَمِ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ صَاحِبَ زَرْعٍ.\n• [٢٠٦٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ دَارًا فِيهَا كَلْبٌ.\n• [٢٠٦٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ (^٤)\n_________\n° [٢٠٦٦٨] [الإتحاف: طح حم ٩٦٧١، طح حم ١٠٣٥٩].\n* [ف/ ١٠٢ ب].\n(^١) قوله: \"إلا كلب\" مطموس في (ف)، وأثبتناه من (س)، \"مستخرج أبي عوانة\" (٥٣٢٢) من طريق المصنف، به.\n(^٢) القيراط: عبارة عن ثواب معلوم عند الله تعالى، والجمع: قراريط. (انظر: مجمع البحار، مادة: قرط).\n° [٢٠٦٦٩] [شيبة: ٣٧٤١٣].\n(^٣) قبله في (ف)، (س): \"منه\"، والمثبت من \"صحيح مسلم\" (١٦١٠/ ١)، \"سنن الترمذي\" (١٥٧٢) وغيرهما، من طريق المصنف، به.\n(^٤) قبله في (ف): \"ابن\"، وهو خطأ، وينظر الأسانيد السابقة بأرقام (٥٦٣٦، ٧٢٥٦).","vol":"10","page":50},{"text":"يَقُولُ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - إِلَى رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ (^١) يَعُودُونَه، فَلَمَّا فَتَحَ الْبَابَ ثَارَتْ فِي وُجُوهِهِمْ أَكْلُبٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا يُبْقِيَنَّ هَؤُلَاءِ مِن عَمَلِ فُلَانٍ، كُلُّ كَلْبٍ مِنْهَا يُنْقِصُ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطًا.\n° [٢٠٦٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ وَاجِمًا (^٢)، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّا اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَنِي أَنْ يَأْتِيَنِي *، وَوَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي\" قَالَتْ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ (^٣) كَلْبٍ لَهُمْ تَحْتَ نَضَدٍ (^٤) لَهُمْ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ وَنَضَحَ (^٥) مَكَانَه، فَجَاءَ جِبْرِيل، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَأْتِيَنِي؟ \" فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ جِرْوَ كَلْبٍ كَانَ فِي الْبَيْتِ، وإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2535>٥٧ - بَابُ قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ</span>\n° [٢٠٦٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ (^٦)، وَالْأَبْتَرَ (^٧)، فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحَبَلَ، وَيَطْمِسَانِ الْبَصَرَ\".\n_________\n(^١) خزاعة: قبيلة من الأزد من القحطانية، كانوا بأنحاء مكة في مر الظهران وما يليه. (انظر: العالم الأثيرة) (ص ١٠٨).\n(^٢) الواجم: الساكت من الهم والكآبة. (انظر: النهاية، مادة: وجم).\n* [س/٢٧٦].\n(^٣) الجرو: الصغير من كل شيء. والجمع: أَجْرٍ، وجِراء. (انظر: اللسان، مادة: جرا).\n(^٤) النضد: سرير تُنْضَد عليه الثياب، أي: يجعل بعضها فوق بعض. (انظر: النهاية، مادة: نضد).\n(^٥) النضح والانتضاح: الرش والبل. (انظر: المصباح المنير، مادة: نضح).\n° [٢٠٦٧٣] [الإتحاف: عه حب ٤٩٠١، عه حب حم ٩٦٦٨، عه حب ط حم ١٧٨٠٩].\n(^٦) ذو الطفيتين: حية خبيثة. والطفية: خوصة المُقل (شجرة الدوم) في الأصل، فشبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ١٣١).\n(^٧) الأبتر: الثعبان القصير الذنب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: بتر).","vol":"10","page":51},{"text":"قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَآنِي أَبُو لُبَابَةَ، أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا، فَنَهَانِي، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهُنَّ الْعَوَامِرُ (^١).\n• [٢٠٦٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَ الْحَدِيثَ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، وَقَالَ: \"مَنْ تَرَكَهُن خَشْيَةَ أَوْ مَخَافَةَ ثَائِرٍ، فَلَيْسَ مِنَّا\".\nقَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الْحَيَّاتِ مَسِيخُ الْجِنِّ، كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.\n• [٢٠٦٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي الْعَدَبَّسِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَرِّقُوا عَنِ الْمَنِيَّةِ، وَاجْعَلُوا (^٢) الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ، وَلَا تُلِثُّوا (^٣) بِدَارِ مَعْجَزَةٍ، وَأَصلِحُوا مَثَاوِيَكُمْ، وَأَخِيفُوا الْحَيَّاتِ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: اجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ أَنْصَافَ عَبْدَيْنِ.\nقال عبد الرزاق: وَالْمَثَاوِي: الْبُيُوت، وَفَرِّقُوا عَنِ الْمَنِيَّةِ: فَرِّقُوا الضِّيَاعَ.\n_________\n(^١) العوامر والعمار: الحيات التي تكون في البيوت وقيل: سميت عوامر لطول أعمارها. (انظر: اللسان، مادة: عمر).\n• [٢٠٦٧٤] [الإتحاف: حم ٨٦٢١، حم ٨٦٢٣] [شيبة: ٢٠٢٦٩].\n• [٢٠٦٧٥] [شيبة: ٢٦٨٥٤].\n(^٢) [ف/ ١٠٣ أ]. غير واضح في (ف)، (س)، وأثبتناه من تعليق معمر في آخر الحديث، ومن الحديث المتقدم برقم (٩٥٨٠).\n(^٣) تصحف في (ف)، (س): \"تلبثوا\"، والتصويب من الحديث المتقدم برقم (٩٥٨٠)، ومن \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٦٨٥٤) من طريق عاصم، به.","vol":"10","page":52},{"text":"° [٢٠٦٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ الْجَانِّ (^١).\n° [٢٠٦٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لَدَغَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - عَقْرَبٌ، فَنَفَضَ يَدَه، وَقَالَ: \"لَعَنَكِ الله، إِنْ تُبَالنَ نَبِيًّا، وَلَا غَيْرَهُ\".\n• [٢٠٦٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا، وَمَنْ قَتَلَ عَقْرَبًا (^٢) فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2536>٥٨ - بَابُ حُبِّ الْمَالِ</span>\n° [٢٠٦٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ أَبِي صَالِحٍ (^٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوه، وَمَنْ دَعَاكُمْ إِلَى خَيْرٍ فَأَجِيبُوه، وَمَنْ صَنَعَ لَكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوه، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَه، حَتَّى يُرَى أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ\".\n° [٢٠٦٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالِ، تَمَنَّى إِلَيْهِمَا وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَاب، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ\".\n° [٢٠٦٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ\n_________\n° [٢٠٦٧٦] [لإتحاف: حم ١٠٤٣٧].\n(^١) في (س): \"الحيات\"، والمثبت من (ف)، والجان: واحد الجنان، وهي الحيات التي تكون في البيوت. ينظر: \"النهاية\" (مادة: جنن).\n(^٢) في (س): \"عقرابا\"، وهو أسم جنس للعقرب. ينظر: \"تاج العروس\" للزبيدي (مادة: عقرب)، والمثبت من (ف).\n(^٣) قوله: \"أبي صالح\" كذا وقع في (ف)، (س)، وهذا الحديث رواه الأعمش واختلف عليه فيه، وينظر: \"علل الدارقطني\" برقم (٢٢١٢)، (٢٨٠١).\n° [٢٠٦٨٠] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٦٠١].\n° [٢٠٦٨١] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٦٠١].","vol":"10","page":53},{"text":"الْوَحْيِ: لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالِ، تَمَنَّى إِلَيْهِمَا وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا (^١) التُّرَاب، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ.\n• [٢٠٦٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَا تَتَّخِذُوا الْأَمْوَالَ بِمَكَّةَ، وَاتَّخِذُوهَا بِالْمَدِينَةِ، فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ مَعَ مَالِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2537>٥٩ - الْعِتْقُ أَفْضَلُ أَمْ صِلَةُ الرَّحِمِ؟</span>\n° [٢٠٦٨٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَعْتَقَتْ مَيمُونَةُ أَمَةً لَهَا سَوْدَاءَ، فَذَكَرَتْهَا لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَلَا كُنْتِ أَعْطيْتِهَا أُخْتَكِ الْأَعْرَابِيَّةَ\"، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"فَتَرْعَى عَلَيْهَا\".\n° [٢٠٦٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِم ثِنْتَيْنِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ\".\n° [٢٠٦٨٥] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ذَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (^٢) أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَنِي أَبِي سَلَمَةَ فِي حَجْرِي (^٣)، وَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ *، وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ كَذَا وَلَا كَذَا، أَفَلَا أُؤْجَرُ مَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ لَكِ أَجْرَ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ\".\n_________\n(^١) بعده في (س): \"من\"، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٦٨٥] [الإتحاف: عه حب حم ٢٣٥٧١].\n(^٢) قوله: \"عن أم سلمة\" سقط من (ف)، (س)، وأثبتناه من \"مسند أحمد\" (٢٧٢٨٤)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩١١)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٧٨٣٦)، كلهم من طريق المصنف، به.\n(^٣) الحجر: الحضانة والتربية. (انظر: المشارق) (١/ ١٨١).\n* [ف/١٠٣ ب].","vol":"10","page":54},{"text":"• [٢٠٦٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَمَّنْ سَمِعَ، عِكْرِمَةَ يُحَدِّث، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَيْسَ الْوَصْلُ أَنْ تَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ، ذَلِكَ الْقِصَاصُ (^١)، وَلكنَّ الْوَصْلَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2538>٦٠ - بَابُ الدُّعَاءِ</span>\n° [٢٠٦٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ يَتَعَوَّذُ (^٢) مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَعَوَّذُ مِنَ الْمَغْرَمِ، قَالَ: \"إِنَّهُ مَنْ غَرِمَ وَعَدَ فَأَخلَفَ، وَحَدَّثَ فَكَذَبَ\".\n° [٢٠٦٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ (^٣)، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ (^٤)، اللَّهُمَّ نَقِّ قَلْبِي مِنْ خَطِيئَتِي كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطِيئَتِي كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ (^٥)، وَالْمَأْثَمِ، وَالْمَغْرَمِ\".\n_________\n(^١) القصاص والاقتصاص: إذا مكنه الحاكم من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله؛ من قتل، أو قطع، أو ضرب، أو جرح. (انظر: النهاية، مادة: قصص).\n(^٢) التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).\n° [٢٠٦٨٨] [الإتحاف: عه كم خ م حم ٢٢٢٥٤] [شيبة: ٢٩٧٤١، ٢٩٧٤٥، ٢٩٨١٥].\n* [س/ ٢٧٧].\n(^٣) فتنة القبر: يريد مسألة منكر ونكير، من الفتنة: الامتحان والاختبار. (انظر: النهاية، مادة: فتن).\n(^٤) الدجال: الكذاب، قيل: سمي دجّالا لتلبيسه وتمويهه على الناس؛ من دَجَلَ: إذا لبَّس ومَوَّه، وقيل: مأخوذ من الدَّجل، وهو طَلْيُ الجرب بالقَطِران وتغطيته به، فكأن الرجل يغطِّي الحق ويستره. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٣٣٨).\n(^٥) الهرم: الكبر. (انظر: النهاية، مادة: هرم).","vol":"10","page":55},{"text":"° [٢٠٦٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى شُكْرِكَ، وَذِكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَغْلِبَنِي دَيْنٌ، أَوْ عَدُوٌّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ\".\n• [٢٠٦٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ، وَفَقْرٍ مُلِبٍّ، أَوْ مُرِبٍّ (^١).\n° [٢٠٦٩١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ (^٢)، وَالْجُذَامِ، وَسَيِّئِ الْأَسْقَامِ (^٣) \".\n° [٢٠٦٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - كانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَع، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَع، وَمِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَع، وَمِنْ قَوْلٍ لَا يُسْمَع، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبعِ\".\n° [٢٠٦٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ (^٤)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ *، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ (^٥) \"، قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: إِنَّهُ كَسْلَان، أَوْ يَقُولَ لِصَاحِبِهِ: إِنَّكَ لكسْلَانُ.\n_________\n° [٢٠٦٨٩] [شيبة: ٣٠٤٤٤].\n(^١) قوله: \"ملب أو مرب\" تصحف في (ف)، (س): \"ملث أو مرث\"، والمثبت هو الصواب، قال ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: ربب) بعد أن ساق متن هذا الحديث: \"مرب، أو قال: ملب، أي: لازم غير مفارق، من أرب بالمكان وألب: إذا أقام به ولزمه\".\n(^٢) البرص: مرض جلدي خبيث يأتي على شكل بقع بيضاء في الجسد. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: برص).\n(^٣) الأسقام: جمع السقم، وهو: المرض. (انظر: النهاية، مادة: سقم).\n° [٢٠٦٩٢] [شيبة: ٢٩٧٣٨].\n(^٤) الضجيع: الصاحب. (انظر: مجمع البحار، مادة: ضجع).\n* [ف/١٠٤ أ].\n(^٥) البطانة: السريرة وباطن الأمر. (انظر: اللسان، مادة: بطن).","vol":"10","page":56},{"text":"• [٢٠٦٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، فِي مَدِينَةِ رَسُولِكَ.\n° [٢٠٦٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيءٍ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَتَعَوَّذُ مِنْ ثَلَاثٍ: مِنْ عُقُوقِ (^١) الأُمَّهَاتِ، وَمِنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ، وَمِنْ مَنْعٍ وَهَاتِ (^٢). وَسَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ قِيلَ وَقَالَ (^٣)، وإضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ.\n° [٢٠٦٩٦] وسمعته يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ (^٤) مِنْكَ الْجَدُّ\".\n° [٢٠٦٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ (^٥) الشِّقَاقِ (^٦)، وَالنِّفَاقِ، وَمِنْ سَيِّئِ الْأَخْلَاقِ\".\n° [٢٠٦٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ (^٧) مِنِّي، اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ عَدُوِّي، وَأَرَنِي مِنْهُ ثَأرَي\".\n_________\n° [٢٠٦٩٥] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٦٩٨٧].\n(^١) العقوق: عصيان الوالدين وأذيتهما، وهو ضد البر بهما. (انظر: النهاية، مادة: عقق).\n(^٢) منع وهات: منع ما عليه إعطاؤه، وطلب ما ليس له. (انظر: النهاية، مادة: منع).\n(^٣) القيل والقال: فضول ما يتحدث به المتجالسون، من قولهم: قيل كذا، وقال كذا. (انظر: النهاية، مادة: قول).\n° [٢٠٦٩٦] [شيبة: ٢٩٨٧٠].\n(^٤) الجد: الحظ والغنى. (انظر: اللسان، مادة: جدد).\n(^٥) بعده في (س): \"الشيطان و\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) الشقاق: مخالفة الحق. (انظر: المرقاة) (٤/ ١٧١٠).\n(^٧) الوارث: أي: أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت، وقيل: أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية، فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوى، والباقيين بعدها. (انظر: النهاية، مادة: ورث).","vol":"10","page":57},{"text":"° [٢٠٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَقُولُ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمْ مَسْأَلَتَه، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا شَاءَ، لَا مُكْرِهَ لَهُ\".\n• [٢٠٧٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ فَلْيَبْدَأْ بِالْمِدْحَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ لِيُصَلِّ بَعْد، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يَنْجَحَ.\n° [٢٠٧٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي\".\n• [٢٠٧٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن أَبَا الدَّرْدَاء قَالَ: مَنْ يُكْثِرُ قَرْعَ الْبَابِ، بَابِ الْمَلِكِ، يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لَه، وَمَنْ يُكْثِرُ الدُّعَاءَ يُوشِكُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ.\n• [٢٠٧٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: دَعْوَةٌ فِي السِّرِّ تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً فِي الْعَلَانِيَةِ.\n° [٢٠٧٠٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"يَا مُثَبِّتَ (^١) الْقُلُوبِ *، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ\" فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ: مَا أَكْثَرَ مَا تَقُولُ: \"يَا مُثَبِّتَ (^٢) الْقُلُوبِ\"، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا (^٣) \".\n_________\n(^١) كذا في (ف)، (س) وفي \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٤/ ٤٠٥) من طريق المصنف، به: \"مقلب\".\n* [ف/١٠٤ ب].\n(^٢) في (ف): \"مقلب\"، ولم نقف من حديث أم سلمة على هذا اللفظ، وهو قوله: \"يا مثبت القلوب\"، وإنما جاء من حديث عائشة والنواس بن سمعان، والذي جاء عن أم سلمة من رواية عروة بن الزبير وشهر بن حوشب وغيرهما عنها \"يا مقلب\".\n(^٣) في (س): \"يقلبهما\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":58},{"text":"° [٢٠٧٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّث، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ زَيِّنَّا (^١) بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا وَاهْدِ بِنَا، وَانْصُرْنَا وَانْصُرْ بِنَا، اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ، اللَّهُمَّ وَأَسْألكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَقُرَّةَ عَيْنِ (^٢) لَا تَنْقَطِع، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ (^٣) بَعْدَ * الْمَوْتِ\".\n° [٢٠٧٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الْعَبْدُ إِلَيْهِ يَدَهُ أَنْ يَرُدَّهَا صِفْرًا (^٤)، حَتَّى يَجْعَلَ فِيهَا خَيْرًا\".\n° [٢٠٧٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَه، قَالَ: \"دُعَاءُ الْمُؤْمِنِ عَلَى ثَلَاثٍ: خَيْرِ يُعَجَّل، أَوْ ذَنْبٍ يُغْفَر، أَوْ خَيْرٍ يُدَّخَرُ\".\n° [٢٠٧٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ دَعْوتَه، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِثْلَهَا سُوءًا، أَوْ حَطَّ (^٥) مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِهَا، مَا لَمْ يَدْع بِإِثْمٍ أَوْ قَطْعِ رَحمٍ\".\n• [٢٠٧٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّهُ كَانَ\n_________\n(^١) الزين: الجمال والحسن. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: زين).\n(^٢) قرة العين: أي يسر بذلك ويفرح. وحقيقته أبرد الله دمعة عينيه؛ لأن دمعة الفرح والسرور باردة، وقيل: معنى أقر الله عينك: بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك فلا تستشرف إلى غيره. (انظر: النهاية، مادة: قرر).\n(^٣) برد العيش: طيبه وحسنه. (انظر: المرقاة) (٥/ ٣٦٨).\n* [س/٢٧٨].\n(^٤) الصفر: الخالية. (انظر: النهاية، مادة: صفر).\n(^٥) الحط: الإزالة والإسقاط. (انظر: المشارق) (١/ ١٩٢).","vol":"10","page":59},{"text":"يَقُولُ: ثَلَاثٌ مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ يَحْفَظْهُنَّ، ثُمَّ لَا يَنْسَهُنَّ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَائِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2539>٦١ - بَابُ مُنَادِي السَّحَرِ </span>(^١)\n• [٢٠٧١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا خَفَقَتِ الطَّيْرُ بِأَجْنِحَتِهَا، يَعْنِي: السَّحَرَ، نَادَى مُنَادِي: يَا بَاغِيَ (^٢) الْخَيْرِ هَلُمَّ (^٣)، وَيَا فَاعِلَ الشَّرِّ انْتَهِ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَه، هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا (^٤)، وَأَعْطِ مُمْسِكًا (^٥) تَلَفًا، حَتَّى الصُّبْحِ.\n° [٢٠٧١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْأَغَرُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ (^٦)، صَاحِبَا أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ، حَتَّى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي (^٧) فَأُعْطِيَهُ؟ \".\n° [٢٠٧١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي * هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ\n_________\n(^١) السحر: آخر الليل، والجمع: الأسحار. (انظر: مجمع البحار، مادة: سحر).\n(^٢) في (س): \"أهل\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).\n(^٤) الخلف: العِوَض. (انظر: النهاية، مادة: خلف).\n(^٥) الممسك: البخيل. (انظر: اللسان، مادة: مسك).\n° [٢٠٧١١] [الإتحاف: مي خز حب حم ٢٠٤١٤].\n(^٦) أخرجه الترمذي برقم (٣٨٢٥)، وقال: \"وأبو عبد الله الأغر، اسمه: سلمان\".\n(^٧) في (ف): \"يسائلني\"، والتصويب من (س)، \"مسند أحمد\" (٧٧٣٧) من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٢٠٧١٢] [شيبة: ٣٠١٧٢].\n* [ف/ ١٠٥ أ].","vol":"10","page":60},{"text":"ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ نَزَلَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، فَيُنَادِي فَيَقُولَ: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ (^١) فَيَتُوبَ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ إِلَى الْفَجْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2540>٦٢ - الْقَوْلُ إِذَا رَأيْتَ الْمُبْتَلَى</span>\n• [٢٠٧١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا اسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْبَلَاءِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ أَبَدًا، كَائِنًا مَا كَانَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ أَيُّوبَ يَذْكُرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2541>٦٣ - أسْمَاءُ اللهِ ﵎</span>\n° [٢٠٧١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"لِلهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدٌ، مَنْ أَحْصَاهَا (^٢) دَخَلَ الْجَنَّةَ\". وَزَادَ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِترَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2542>٦٤ - أَسْمَاءُ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n° [٢٠٧١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ لِي أَسْمَاءَ: أَنَا أَحْمَد، وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا المَاحِي: الَّذِي يَمْحُو (^٣) اللهُ بِهِ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ: الَّذِي يُحْشَرُ\n_________\n(^١) مطموس في (ف)، وفي (س): \"تائب\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (١٢٠٧٣) من طريق المصنف، به.\n° [٢٠٧١٤] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٩٨٣٧].\n(^٢) الإحصاء: العدّ والحفظ. (انظر: النهاية، مادة: حصا).\n° [٢٠٧١٥] [الإتحاف: مي عه حب كم حم ٣٩٠٧] [شيبة: ٣٢٣٤٩].\n(^٣) المحو: ذهاب أثر الشيء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: محو).","vol":"10","page":61},{"text":"النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: وَمَا الْعَاقِبُ؟ قَالَ: الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2543>٦٥ - بَابُ هَدِيَّةِ الْمُشْرِكِ</span>\n° [٢٠٧١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِهَدِيَّةٍ، فَعَرَضَ النَّبِيُّ - ﷺ - علَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ\".\n° [٢٠٧١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا آخُذُ مِنْ رَجُلِ أَظُنُّهُ قَالَ: مُشرِكٍ زَبْدًا\" يَعْنِي: رِفْدًا.\nقَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا حَاجَةَ لِي فِي زَبْدِ (^١) الْمُشْرِكِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2544>٦٦ - بَابُ الْوَلِيمَةِ</span>\n° [٢٠٧١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْوَلِيمَةِ: \"أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ (^٢) \".\n• [٢٠٧١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: دُعِيَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَوَّلَ يَوْمٍ فَأَجَابَ، وَالْيَوْمَ الثَّانِي فَأَجَابَ، وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَحَصبَهُمْ (^٣) بِالْبَطْحَاءِ (^٤)، وَقَالَ: اذْهَبُوا أَهْلَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ.\n• [٢٠٧٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْأَعْرَجِ،\n_________\n(^١) الزبد: الرفد والعطاء. (انظر: النهاية، مادة: زبد).\n° [٢٠٧١٨] [شيبة: ٣٧٠٦٤، ٣٧١٤٤].\n(^٢) السمعة: أي ليسمعه الناس ويروه. (انظر: النهاية، مادة: سمع).\n(^٣) الحصب: الرمي بالحصى الصغار. (انظر: النهاية، مادة: حصب).\n(^٤) البطحاء: مسيل فيه دقاق الحصى، والقصود بطحاء مكة، ولم يبق اليوم بطحاء؛ لأن الأرض كلها معبدة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٩).\n• [٢٠٧٢٠] [الإتحاف: حب حم ١٨٦٥٤، مي حب حم ط ١٩١٥٩].","vol":"10","page":62},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ * قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ (^١)، يُدْعَى الْغَنِيُّ وَيُتْرَكُ الْمِسْكِينُ وَالْفَقِيرُ (^٢)، وَهِيَ حَقٌّ، مَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ عَصَى، وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا قَالَ: وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ.\n• [٢٠٧٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دُعِيَ يَوْمًا إِلَى طَعَامٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَمَّا أَنَا فَأَعْفِنِي مِنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: لَا عَافِيَةَ لَكَ مِنْ هَذَا، فَقُمْ.\n• [٢٠٧٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: دُعِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى طَعَامٍ *، وَهُوَ يُعَالِجُ مِنْ أَمْرِ السِّقَايَةِ (^٣) شَيْئًا، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: قُومُوا إِلَى أَخِيكُمْ، أَوْ (^٤) أَجِيبُوا أَخَاكُم، فَاقْرَءُوا ﵇، وَأَخْبِرُوهُ أَنِّي مَشْغُولٌ.\n• [٢٠٧٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تَزَوَّجَ أَبِي فَدَعَا النَّاسَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، فَدَعَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِيمَنْ دَعَا، فَجَاءَ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَصَلَّى، يَقُولُ: دَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ خَرَجَ.\n° [٢٠٧٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا دَعَا أَحَدَكُمْ أَخُوهُ فَلْيُجِبْ، عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ\".\n_________\n* [ف/١٠٥ ب].\n(^١) الوليمة: الطعام الذي يصنع عند العرس. (انظر: النهاية، مادة: ولم).\n(^٢) من (س).\n* [س/٢٧٩].\n(^٣) سقاية الحاج: ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام. (انظر: النهاية، مادة: سقي).\n(^٤) في (ف)، (س): \"و\"، والمثبت من \"سنن البيهقي الكبرى\" (٧/ ٤٣١) من طريق المصنف، به.\n° [٢٠٧٢٤] [الإتحاف: حب حم ١٠٣٩٤].","vol":"10","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2545>٦٧ - بَابُ الدُّبَّاءِ </span>(^١)\n° [٢٠٧٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، وَعَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَرَّبَ لَهُ ثَرِيدًا قَدْ صُبَّ عَلَئهِ لَحْمٌ فِيهِ دُبَّاءٌ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يأْخُذُ الدُّبَّاءَ فَيَأْكُلُه، قَالَ: وَكَانَ يُحِبُّ الدُّبَّاءَ، قَالَ ثَابِتٌ: فَسَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ بَعْدُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَصْنَعَ فِيهِ دُبَّاءً إِلَّا صُنِعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2546>٦٨ - بَابُ الْهَدِيَّةِ</span>\n° [٢٠٧٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"لَوْ أُهْدِيَتْ لِي كُرَاعٌ (^٢) لَقَبِلْتُهَا، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَيْهَا (^٣) لأَجَبْتُ\".\n° [٢٠٧٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَحْقِرَنَّ امْرَأَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ (^٤) شَاةٍ (^٥) \"، قَالَ زَيْدٌ: الظِّلْفُ (^٦).\n° [٢٠٧٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَقِيَ امْرَأَةً تَخْرُجُ مِنْ عَنْدِ عَائِشَةَ، وَمَعَهَا شَيْءٌ تَحْمِلُه، فَقَالَ لَهَا: \"مَا هَذَا؟ \" قَالَتْ: أَهْدَيْتُهُ لِعَائِشَةَ فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لعَائِشَةَ حِينَ دَخَلَ عَلَيهَا: \"هَلَّا قَبِلْتِيهِ مِنْهَا\"،\n_________\n(^١) الدباء: القرع، واحدها: دباءة، كانوا يجعلونها كالوعاء فينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب. (انظر: النهاية، مادة: دبب).\n(^٢) الكراع: مستدق الساق العاري من اللحم. (انظر: اللسان، مادة: كرع).\n(^٣) في (ف): \"عليها\"، والمثبت من (س).\n(^٤) الفرسن: عظم قليل اللحم، وهو: خف البعير، كالحافر للدابة، وقد يستعار للشاة، فيقال: فرسن شاة، والذي للشاة هو: الظلف. (انظر: النهاية، مادة: فرسن).\n(^٥) الشاة: النعجة، أنثى الضأن، مذكّرها خروف. والجمع: شاء وشياهٌ. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: شوه).\n(^٦) الظلف: الظفر الشقوق، للبقرة والشّاة والظبي ونحوهم، وهو بمنزلة الحافر للفرس والظفر للإنسان. والجمع: أظلاف. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: ظلف).","vol":"10","page":64},{"text":"قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا مُحْتَاجَةٌ، وَهِيَ كَانَتْ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: \"فَهَلَّا قَبِلْتِيهِ مِنْهَا، وَأَعْطَيْتِهَا خَيْرًا مِنْهُ\".\n° [٢٠٧٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اشْتَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - * لَحْمًا، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ عِنْدَنَا شَيءٌ إِلَّا عَنَاقًا (^١)، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُهْدِيَهَا لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَلِمَ؟ أَوَلَيْسَتْ أَقْرَبَهَا إِلَى الْخَيْرَاتِ وَأَبْعَدَهَا مِنَ الْأَذَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2547>٦٩ - إِذَا أحَبَّ اللهُ عَبْدًا أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ</span>\n° [٢٠٧٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُرَّ بِجِنَازَةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَثْنُوا عَلَيْهِ\" فَقَالُوا: كَانَ مَا عَلِمْنَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَه، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: \"وَجَبَتْ\"، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: \"أَثْنُوا عَلَيْهِ\" فَقَالُوا: بِئْسَ الْمَرْءُ كَانَ فِي دِينِ اللهِ، فَقَالَ: \"وَجَبَتْ، أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الْأَرْضِ\".\n° [٢٠٧٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا، قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْه، قَالَ: فَيَقُولُ جِبْرِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ (^٢) أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ فَمِثْلُ ذَلِكَ\".\n_________\n* [ف/١٠٦ أ].\n(^١) في (ف): \"أعناقًا\" وهو خطأ، والمثبت من (س) هو الصواب.\nالعناق: الأنثى من ولد المعز والجمع أعنق وعنوق. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢١١).\n° [٢٠٧٣٠] [الإتحاف: حم ٧٤٤].\n° [٢٠٧٣١] [الإتحاف: عه حب ط حم ١٨٣٠٥].\n(^٢) في (ف)، (س): \"فيحبوه\"، وهو وجه صحيح، على لغة (أكلوني البراغيث)، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٧٧٤٠)، \"مسند أبي يعلى\" (٦٦٨٥) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":65},{"text":"• [٢٠٧٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِيَّاكُمْ وَفِرَاسَةَ (^١) الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ.\n• [٢٠٧٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْد، فَإِنّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللهِ أَحَبَّهُ (^٢) الله، فَإِذَا أَحَبَّهُ اللهُ حَبَّبَهُ إِلَى عَبَادِهِ، وإِنَّ (^٣) الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللهِ أَبْغَضَ الله، فَإِذَا أَبْغَضَ بَغَّضَهُ إِلَى عِبَادِهِ.\n• [٢٠٧٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: مَا اسْتَقَرَّ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي السَّمَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2548>٧٠ - بَابُ الْعُطَاسِ</span>\n• [٢٠٧٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِخِّيرٍ، قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرَ: وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، أَمَا يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا يَقُولُ إِذَا عَطَسَ؟ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلِ الْقَوْمُ يَرْحَمُكَ الله، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللهُ لكُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2549>٧١ - وُجُوبُ التَّشْمِيتِ </span>(^٤)\n° [٢٠٧٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ أَنَسًا قَالَ: عَطَسَ\n_________\n(^١) الفراسة: ما يوقعه الله - تعالى - في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال بعض الناس بنوع من الكرامات وإصابة الظن والحدس. (انظر: النهاية، مادة: فرس).\n• [٢٠٧٣٣] [شيبة: ٢٦٣٧٩، ٣٥٧٤٧].\n(^٢) في (ف): \"أحب\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الأسماء والصفات\" للبيهقي (١٠٤١) من طريق المصنف، به.\n(^٣) قوله: \"العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله فإذا أحبه الله حببه إلى عباده وإن\" سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n• [٢٠٧٣٤] [شيبة: ٣٦٤٤٢].\n(^٤) التشميت والتسميت: الدعاء بالخير والبركة، والمعجمة أعلاهما. (انظر: النهاية، مادة: شمت).\n° [٢٠٧٣٦] [شيبة: ٢٦٤٩٥].","vol":"10","page":66},{"text":"عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلَانِ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَمَّتَّ فُلَانًا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي؟! قَالَ: \"إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدْهُ\".\n° [٢٠٧٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ (^١) الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ\".\n• [٢٠٧٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ذَكَرَهُ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: حَقٌّ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا عَطَسَ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ، وَيَرْفَعَ بِذَلِكَ صَوْتَهُ فَيُسْمِعَ مَنْ عِنْدَه، وَحَقٌّ عَلَيْهِمْ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ * أَنْ يُشَمِّتُوهُ.\n• [٢٠٧٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: شَمِّتِ الْعَاطِسَ (^٢) إِذَا تَتَابَعَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا. وَقَالَ رَجُلٌ * لِمَعْمَرٍ: هَلْ يُشَمِّتُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ إِذَا عَطَسَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٣)، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\n° [٢٠٧٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٤) يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"شَمِّتْهُ ثَلَاثًا، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ زُكَامٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2550>٧٢ - حَدِيتُ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n° [٢٠٧٤١] قرأنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ\n_________\n(^١) عيادة المريض: زيارته. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عود).\n* [س/ ٢٨٠].\n(^٢) في (ف): \"العطاس\"، والمثبت من (س)، وفي \"فتح الباري\" لابن حجر (١٠/ ٦٠٤)، \"كنز العمال\" (٢٥٧٩٨) منسوبًا فيهما للمصنف: \"يشمت العاطس إذا تتابع عليه العطاس ثلاثًا\".\n* [ف/ ١٠٦ ب].\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) قوله: \"عن أبيه\" سقط من (ف)، (س)، واستدركناه من \"فتح الباري\" لابن حجر (١٠/ ٦٠٤) معزوًا للمصنف، وكذا أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٨٩١٨) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به.","vol":"10","page":67},{"text":"عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَهُوَ مُرْتَفِقٌ\"، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ (^١): \"يُحَدَّثُ عَنِّي بِالْحَدِيثِ، فَيَقُولُ: مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\".\n° [٢٠٧٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"هَلْ عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَذِّبَنِي وَهُوَ مُتَّكئٌ عَلَى حَشَايَاهُ (^٢)، يُحَدَّثُ عَنِّي بِالْحَدِيثِ، فَيَقُولُ: مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَمَنْ لَنَا بِذَلِكَ\".\n° [٢٠٧٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ (^٣) بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، هَلْ لِيَ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ (^٤) \".\n° [٢٠٧٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْسِنُ فِي الْإِسْلَامِ، أَيُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالآخِرِ\".\n° [٢٠٧٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -،\n_________\n(^١) قوله: \"إلا قال\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٢) الحشايا: جمع الحشِّية، أي: الفراش. (انظر: النهاية، مادة: حثا).\n° [٢٠٧٤٣] [الإتحاف: عه حب حم كم ٤٢٣٦].\n(^٣) تحرف في (س) إلى \"أتبحث\"، والمثبت من (ف).\nالتحنث: التقرب إلى الله. (انظر: النهاية، مادة: حنث).\n(^٤) في (ف): \"الأجر\"، وفي (س): \"أجر\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ١٩١) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وهو موافق لما في \"صحيح مسلم\" (١١٥/ ٢)، و\"مسند أحمد\" (١٥٥٥٢)، وغيرهم، من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٢٠٧٤٤] [الإتحاف: مي حب حم ١٢٦٨٠].","vol":"10","page":68},{"text":"فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَكْفُلُ (^١) الْأَيْتَامَ، وَيَصِلُ الْأَرْحَامَ، وَيَفْعَلُ كَذَا، فَأَيْنَ مُدْخَلُهُ؟ قَالَ: \"هَلَكَ أَبُوكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَمُدْخَلُهُ (^٢) النَّارُ\"، قَالَ: فَغَضِبَ الْأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: فَأَيْنَ مُدْخَلُ أَبِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنِّارِ\" فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَغَبًا (^٣)، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2551>٧٣ - بَابُ هَدِيَّةِ الْأعْرَابِ</span>\n° [٢٠٧٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ (^٤) كَانَ اسْمُهُ زَاهِرَ بْنَ حَرَامٍ أَوْ حِزَامٍ (^٥)، وَكَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ - ﷺ - الْهَدِيَّةَ * مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ (^٦) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ زَاهِرًا بَادِينَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ\"، قَالَ: وَكَانَ يُحِبُّهُ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٧)، وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا (^٨)، فَأَتَاهُ\n_________\n(^١) الكفل: الرعاية، والالتزام بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: كفل).\n(^٢) في (س): \"مدخله في\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (س): \"لهبًا\" وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، واللغوب: التعب والإعياء. لغَب يَلْغُب، بالضم، لغويا ولغبا، ولغِب - بالكسر - لغة ضعيفة: أعيا أشد الإعياء، وألغبته أنا، أي: أنصبته. ينظر: \"اللسان\" (١/ ٧٤٢، لغب).\n° [٢٠٧٤٦] [الإتحاف: حب حم ٧٣١].\n(^٤) البادية: الصحراء والبرية. (انظر: مجمع البحار، مادة: بدا).\n(^٥) قوله: \"زاهر بن حرام أو حزام\" وقع في (ف)، (س): \"زاهر أو حرام بن حجال\" وهو تحريف، فالحديث قد أخرجه البزار في \"مسنده\" (٦٩٢٢) عن الحسين بن مهدي، والبغوي في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٥١٨) عن ابن زنجويه، والبيهقي في \"الكبرى\" (٢١٢١٤) من طريق أحمد بن منصور، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، به كما أثبتناه، وينظر: \"الإصابة\" لابن حجر (٤/ ٦، ٧)، والله أعلم.\n* [ف/ ١٠٧ أ].\n(^٦) في (س): \"فجهزه\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) قوله: \"إذا أراد أن يخرج فقال النبي - ﷺ - إن زاهرا بادينا ونحن حاضروه قال وكان يحبه النبي - ﷺ -\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٨) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"ذميما\"، والمثبت من المصادر السابقة.\nالدميم: قبيح المنظر كريه الصورة. (انظر: المرقاة) (٨/ ٦٢٣).","vol":"10","page":69},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ - يوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ (^١) مَتَاعَه، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ لَا يُبْصِرُه، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَجَعَلَ لَا يَأْلُو (^٢) مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ عَرَفَه، وَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَنْ وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ\"، أَوْ قَالَ: \"لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2552>٧٤ - مَا أُصِيبَ مِنْ أرْضِ الرَّجُلِ</span>\n° [٢٠٧٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَحْيَا (^٣) مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا، فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ مَا أَكَلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ، أَوْ دَابَّةٌ، أَوْ طَائِرٌ، مَا قَامَ عَلَى أُصُولِهِ\".\n° [٢٠٧٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ، وَهِيَ فِي نَخْلٍ، فَقَالَ: \"مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ، مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ؟ \"، قَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ، قَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ نَخْلًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَائِرٌ، أَوْ دَابَّةٌ، أَوْ إِنْسَانٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2553>٧٥ - بَابُ سَقْيِ الْمَاءِ</span>\n° [٢٠٧٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُدَيْرٌ (^٤) الضَّبِّيّ، أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ (^٥) الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوَهُمَا أَعْمَلَتَاكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ (^٦)، قَالَ: \"تَقُولُ\n_________\n(^١) تصحف في (ف) إلى: \"يتبع\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.\n(^٢) الألو: التقصير. (انظر: النهاية، مادة: ألى).\n(^٣) (في (ف): \"أجنا\"، والمثبت من (س).\n° [٢٠٧٤٨] [الإتحاف: خز حم مي ٢٣٦٧٨].\n(^٤) (في (س): \"كرير\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) (في (س): \"إلى\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) قوله: \"قال نعم\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":70},{"text":"الْعَدْلَ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ (^١) \"، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ فَضْلَ مَالِي، قَالَ: \"فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتُفْشِي السَّلَامَ\"، قَالَ: هَذِهِ أَيْضًا شَدِيدَةٌ، قَالَ: \"فَهَلْ لَكَ إبلٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَانْظُرْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ إبلِكَ وَسِقَاءٍ، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا (^٢) فَاسْقِهِمْ، فَلَعَلَّكَ ألَّا يَهْلِكَ (^٣) بَعِيرُكَ، وَلَا يَنْخَرِقَ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ\" قَالَ: فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ يُكَبِّر، فَمَا انْخَرَقَ سِقَاؤُه، وَلَا هَلَكَ بَعِيرُه، حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا.\n° [٢٠٧٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي وَجَعِهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ ضَالَّةً (^٤) تَرِدُ عَلَى حَوْضِ إِبِلِي، فَهَلْ (^٥) لِي أَجْرٌ إِنْ سَقَيْتُهَا (^٦)؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ، فِي الْكَبِدِ الْحَارَّةِ أَجْرٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2554>٧٦ - نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ</span>\n° [٢٠٧٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،\n_________\n(^١) الفضل: مأخوذ من الفضلة وهي: بقية الشيء. (انظر: التاج، مادة: فضل).\n(^٢) في (س): \"غما\"، والمثبت من (ف).\nالغب: أن تفعل الشيء يومًا وتدعه أيامًا. (انظر: مجمع البحار، مادة: غبب).\n(^٣) في (س): \"يهنك\"، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٧٥٠] [الإتحاف: حم ٤٩٦٠].\n(^٤) قوله: \"أرأيت ضالة ترد\" وقع في (س): \"أرأيت يرد\"، والمثبت من (ف).\nالضالة: الضائع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية، مادة: ضلل).\n(^٥) غير واضح في (ف)، وأثبتناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ١٢٨)، \"شرح السنة\" للبغوي (٦/ ١٦٧) من طريق المصنف، به.\n(^٦) قوله: \"حوض إبلي فهل لي أجر إن سقيتها\" مكانه في (س) بياض بمقدار خمس أو ست كلمات، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٧٥١] [الإتحاف: حم عه ٢١٩٩٤، حب حم ٢٢١٧٧].","vol":"10","page":71},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُنِي *، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَأَخَذَتْهَا فَشَقَّتْهَا بَيْنَ بِنْتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ هِيَ وَابْنَتَاهَا (^١)، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى هَيْئَةِ ذَلِكَ (^٢)، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا (^٣) مِنَ النَّارِ\".\n° [٢٠٧٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا دِينَارٌ أَفْضَلَ مِنْ دِينَارٍ أَنْفَقَهُ رَجَلٌ عَلَى عِيَالِهِ، أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ، أَوْ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ\".\n• [٢٠٧٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا أَنْفَقْتَ عَلَى نَفْسِكَ، أَوْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ فِي غَيْرِ سَرَفٍ (^٤)، وَلَا تَبْذِيرٍ فَلَكَ، وَمَا تَصَدَّقْتَ فَلَكَ، وَمَا تَصَدَّقْتَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَذَلِكَ حَظُّ الشَّيْطَانِ.\n° [٢٠٧٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ (^٥) كَانَتْ تَصْنَعُ الشَّيْءَ تَصَدَّقُ بِهِ، فَقَالَتْ لابْنِ مَسْعُودٍ: لَقَدْ حُلْتَ أَنْتَ\n_________\n* [س/ ٢٨١].\n(^١) في (ف): \"وابنتيها\"، وفي (س): \"وبنتيها\"، والمثبت من \"تحفة المودود\" لابن القيم (ص ٢٦) نقلًا عن عبد الرزاق، به، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٥٩٦٩)، \"منتخب عبد بن حميد\" (١٤٧٣)، \"مكارم الأخلاق\" للخرائطي (١٨٦) وغيرهم، من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"هيئة ذلك\" وقع في (س): \"منهه\" كذا رسمه، والمثبت من (ف).\n(^٣) الستر: الاختفاء والتغطي. (انظر: التاج، مادة: ستر).\n° [٢٠٧٥٢] [الإتحاف: عه حب حم ٢٥٠٢].\n(^٤) السرف والإسراف: مجاوزة القصد، وقيل: وضع الشيء في غير موضعه. (انظر: التاج، مادة: سرف).\n(^٥) قوله: \"عبد الله\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":72},{"text":"وَوَلَدُكَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أُحِبُّ - إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ - أَنْ تَفْعَلِي، فَاذْهَبِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ (^١) - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَكِ أَجْرَ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ\".\n° [٢٠٧٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ (^٢)، فَكَفَلَهُنَّ وَآوَاهُنَّ وَرَحِمَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، قَالُوا: أَوِ اثْنَتَيْنِ (^٣)؟ قَالَ: \"أَوِ اثْنَتَيْنِ (^٤) \"، قَالُوا: حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: أَوْ وَاحِدَةً (^٥)؟\n\n<span data-type='title' id=toc-2555>٧٧ - بَابُ الْأَجْرَاسِ</span>\n° [٢٠٧٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ (^٦)، عَنِ الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رُفْقَة فِيهَا جَرَسٌ\".\n• [٢٠٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ قَالَ: دَخَلَتْ جَارِيَةٌ عَلَى عَائِشَةَ وَفِي رِجْلِهَا جَلَاجِلُ فِي الْخَلْخَالِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَخْرِجُوا عَنِّي مُفَرِّقَةَ الْمَلَائِكَةِ.\n° [٢٠٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ تُجْعَلَ الْجَلَاجِلُ (^٧) عَلَى الْخَيْلِ.\n_________\n(^١) في (س): \"رسول الله\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"إخوة\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) قوله: \"أو اثنتين\" وقع في (س): \"وابنتين\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) قوله: \"أو اثنتين\" وقع في (س): \"أو ابنتين\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) قوله: \"أو واحدة\" وقع في (س): \"وواحدة\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) قوله: \"عن نافع\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٣/ ٢٤٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٧) قوله: \"تجعل الجلاجل\" وقع في (س): \"يجعل الخلاخل\"، والمثبت من (ف). =","vol":"10","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2556>٧٨ - باب الكبائر </span>*\n• [٢٠٧٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ عَامِرٍ أَبِي (^١) الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ.\n• [٢٠٧٥٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ.\n• [٢٠٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ (^٢) قَالَ: مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ كَبِيرَةٌ، وَقَدْ ذَكَرَ الطَّرْفَةَ، فَقَالَ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠].\n• [٢٠٧٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ الرِّبا، وَقَذْفُ (^٣) الْمُحْصَنَةِ (^٤)، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَة، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ.\n_________\n= الجلاجل: جمع الجلجل، وهو: الجرس الصغير يُعلق في رقاب الدواب وغيرها. (انظر: النهاية، مادة: جلجل).\n* [ف/ ١٠٨ أ].\nالكبائر: جمع كبيرة، وهي: الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعًا، العظيم أمرها؛ كالقتل والزنا والفرار من الزحف. (انظر: النهاية، مادة: كبر).\n(^١) في (ف): \"بن\"، والمثبت من (س) هو الصواب.\n(^٢) في (ف): \"عمرة\"، وفي (س): \"عمر\" وكلاهما تحريف، والمثبت من \"تفسير ابن كثير\" (٦/ ٤٢) نقلًا عن عبد الرزاق، به، وكذا أخرجه ابن المنذر في \"تفسيره\" (١٦٦٨) عن الدبري، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢٨٩) من طريق أحمد بن منصور، كلاهما عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) القذف: الرمي بالزنا، أو ما كان في معناه. (انظر: النهاية، مادة: قذف).\n(^٤) الإحصان: الحصان بالفتح. المرأة العفيفة. (انظر: النهاية، مادة: حصن).","vol":"10","page":74},{"text":"• [٢٠٧٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، أَن رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عُمَرَ (^١) فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَكُونُ مَعَ النَّجَدَاتِ (^٢)، وَقَالَ (^٣): أَصَبْتُ (^٤) ذُنُوبًا، وَأُحِبُّ (^٥) أَنْ تَعُدَّ عَلَيَّ الْكَبَائِرَ، قَالَ: فَعَدَّ عَلَيْهِ (^٦) سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَة، ثُمَّ قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ لَكَ مِنْ وَالِدَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَطْعِمْهَا مِنَ الطَّعَامِ، وَأَلِنْ لَهَا الْكَلَامَ، فَوَاللَّهِ لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ.\n• [٢٠٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْن سَلَامٍ قَالَ: الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حُوبًا (^٧)، أَصْغَرُهَا حُوبًا كَمَنْ أَتَى أُمَّهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَدِرْهَمٌ (^٨) مِنَ الرِّبَا أَشَدُّ مِنْ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً، قَالَ: وَيَأْذَنُ اللَّهُ بِالْقِيَامِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ (^٩) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا لآِكِلِ الرِّبَا، فَإِنَّهُ لَا يَقُومُ إِلَّا كَمَا (^١٠) يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ.\n° [٢٠٧٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا\n_________\n(^١) قوله: \"ابن عمر\" سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٢) قوله: \"كنت أكون مع النجدات\" تحرف في (س) إلى: \"كنت مع الحداث\"،، والمثبت من (ف) وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٧٥٣٩) من طريق المصنف.\n(^٣) في \"شعب الإيمان\": \"وقد\".\n(^٤) في (س): \"أصيب\"، و، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\".\n(^٥) في (س): \"أحب\"، وفي \"شعب الإيمان\": \"فأحب\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) في (س): \"علي\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\".\n(^٧) الحوب والحوبة: الإثم. (انظر: الفائق) (١/ ٣٢٩).\n(^٨) قوله: \"ودرهم\" وقع في (س): \"وزن درهم\"، والمثبت من (ف) وهو الموا فق لما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٥١٢٦) من طريق المصنف.\n(^٩) قوله: \"ويأذن الله بالقيام للبر والفاجر\" وقع في (س): \"ويأذن الله بالقيام للبرة الفاجرة\"، وفي \"شعب الإيمان\": \"ويأذن الله لهم بالقيام للبر والفاجر\"، والمثبت من (ف).\n(^١٠) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":75},{"text":"أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ (^١)، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورَ\".\n° [٢٠٧٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الْمُوجِبَتَيْنِ، فَقَالَ: \"مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ (^٢) دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ\"، وَسُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ فِي الْمُصَلَينَ مُشْرِكٌ؟ قَالَ: لَا.\n° [٢٠٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ (^٣)، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَه، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2557>٧٩ - بَابُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا</span>\n° [٢٠٧٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضحَّاكِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -* قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ، وَمَنْ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ - أَوْ قَالَ: عَلَى مُؤْمِنٍ - بِكُفْرٍ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ لَعَنَهُ فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ حَلَفَ * عَلَى مِلَّةٍ (^٤) غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا حَلَفَ\".\n• [٢٠٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُصِبْ دَمًا فَارْجُ لَهُ.\n° [٢٠٧٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ\n_________\n(^١) الزور: الكذب والباطل والتهمة. (انظر: النهاية، مادة: زور).\n(^٢) بعده في (س): \"شيئًا\"، والمثبت من (ف). وينظر: \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٨٦).\n(^٣) تحرف في (ف)، (س) إلى: \"ذر\"، والمثبت من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٨٦) وهو الصواب.\n° [٢٠٧٦٨] [الإتحاف: مي ش حم ٢٤٧٠].\n* [ف/ ١٠٨ ب].\n* [س/ ٢٨٢].\n(^٤) الملة: الشريعة والدين، والجمع: الملل. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ملل).\n° [٢٠٧٧٠] [الإتحاف: مي خز جا حب كم حم عم ١٧١٥٧] [شيبة: ٢٨٥٢٥].","vol":"10","page":76},{"text":"أَبِي بَكْرَةَ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْتُلُ نَفْسًا مُعَاهَدَةً (^٢) بِغَيْرِ حَقِّهَا، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَرَائِحَتَهَا أَنْ يَجِدَهَا\"، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ (^٣): أَصَمَّ اللَّهُ أُذُنَيَّ إِنْ لَمْ أكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ هَذَا (^٤).\n• [٢٠٧٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ قَتَلَ نَفْسًا، وَأَحْيَا (^٥) نَفْسًا فَلَعَلَّهُ.\n• [٢٠٧٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: ضرَبَ الْأَمِيرُ آنِفًا (^٦) رَجُلًا أَسْوَاطًا فَمَاتَ، فَقَالَ سَالِمٌ: عَاتَبَ (^٧) اللهُ عَلَى مُوسَى فِي نَفْسٍ كَافِرَةٍ قَتَلَهَا.\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"بكر\" وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب؛ فالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢٠٧٩٩)، والبزار في \"مسنده\" (٣٦٤٠)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢٦١٥)، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (١٩٣) كلهم من طرق عن عبد الرزاق، به كالمثبت.\n(^٢) المعاهد: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق على اليهود والنصارى، وقد يطلق على غيرهم إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما. (انظر: النهاية، مادة: عهد).\n(^٣) في (ف)، (س): \"بكر\" وهو تصحيف.\n(^٤) في (س): \"هكذا\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (س): \"أو أحيا\" وهو خطأ، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في \"شرح السنة\" للبغوي (١٠/ ١٤٩) عن الحسن معلقًا.\n(^٦) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).\n(^٧) كذا في (ف)، (س)، وفي \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٤٩٦٣) من طريق المصنف، به، \"تاريخ دمشق\" (٢٠/ ٦٠) من طريق المصنف: \"عاب\"، وكذا هو عند البخاري في \"تاريخه الكبير\" (٣/ ٢٠٩)، \"تاريخه الأوسط\" (٣/ ٨) من طريق معمر، به.","vol":"10","page":77},{"text":"° [٢٠٧٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا نَذْرَ (^١) فِيمَا لَا يَمْلِكُ (^٢). وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ. وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ (^٣) بِشَيْءٍ فِي الدُنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ. وَمَنْ قَالَ لِمُؤْمِنٍ: يَا كَافِر، فَهُوَ كَقَتْلِهِ\".\n° [٢٠٧٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ يَجَأُ (^٤) بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِتَرَدِّي فَهُوَ يَتَرَدَّى (^٥) فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ (^٦) فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا\".\n• [٢٠٧٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ.\n° [٢٠٧٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ\n_________\n° [٢٠٧٧٣] [التحفة: ع ٢٠٦٢، خ م د ٢٠٦٣] [الإتحاف: مي ش حم ٢٤٧٠] [شيبة: ١٢٢٨١].\n(^١) النذر: التزام مسلم مكلف قربة ولو تعليقا. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣/ ٤٠٨).\n(^٢) في (ف): \"تملك\"، والمثبت من (س).\n(^٣) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٧٧٤] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٨١٧٤].\n(^٤) الوجء: الضرب والطعن. (انظر: النهاية، مادة: وجأ).\n(^٥) التردي: السقوط. (انظر: النهاية، مادة: ردا).\n(^٦) الحسو: الشرب شيئا بعد شيء من نفس الشراب. (انظر: التاج، مادة: حسو).\n• [٢٠٧٧٥] [الإتحاف: عه حب حم ١٢٦٤٠] [شيبة: ٣٧٠١٧].\n° [٢٠٧٧٦] [الإتحاف: عه حب حم ١٢٦٤٤] [شيبة: ٢٨٣٣٤، ٣٧١٢٦].","vol":"10","page":78},{"text":"مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقْتُلُ (^١) نَفْسًا نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْقَاتِلِ كِفْلٌ (^٢) مِنْ إِثْمِهَا، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ (^٣) الْقَتْلَ\".\n° [٢٠٧٧٧] أخبرنا (^٤) مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٥)، أَوْ قَالَهُ (^٦) غَيْرِي، أَيُّ * الذُّنُوبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ لَهُ نِدًّا (^٧) وَهُوَ خَلَقَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ (^٨) جَارِكَ\"، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَر﴾ [الفرقان: ٦٨] الْآيَةَ.\n° [٢٠٧٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ … مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ.\n_________\n(^١) في (س): \"يقتل\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\nالكفل: الحظ والنصيب. (انظر: النهاية، مادة: كفل).\n(^٣) سن الشيء: عمله ليقتدى به فيه، وكل من ابتدأ أمرا عمل به قوم بعده قيل: هو الذي سنه. (انظر: اللسان، مادة: سنن).\n° [٢٠٧٧٧] [الإتحاف: حب حم ١٣٠٢٧].\n(^٤) كذا أول الحديث في (ف)، (س)، وقد أخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٤٦١)، و\"اعتلال القلوب\" (١٦٩)، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (٨/ ٢٧٢٨)، والثعلبي في \"تفسيره\" (٧/ ١٤٨)، والخطيب في \"الفصل للوصل\" (٢/ ٨٢٥) كلُهم من طرق عن عبد الرزاق، عن معمرٍ به.\n(^٥) بعده بياض في (س) بمقدار أربع كلمات، والمثبت من (ف).\n(^٦) في (س): \"قال\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ١٠٩ أ].\n(^٧) الند: مثل الشيء الذي يضاده في أموره. والراد: ما يُعبد من دون الله، والجمع: أنداد. (انظر: النهاية، مادة: ندد).\n(^٨) الحليلة: الزوجة. (انظر: النهاية، مادة: حلل).","vol":"10","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2558>٨٠ - بَابُ اللَّعِبِ</span>\n° [٢٠٧٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِالْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، لِأَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ مِنْ بَيْنِ أُذُنِهِ (^١) وَعَاتِقِهِ (^٢)، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أكُونَ أَنَا الَّتِي (^٣) أَنْصَرِف، فَاقْدُرُوا (^٤) قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السّنِّ، الْحَرِيصَةِ لِلُّهْوِ (^٥).\n° [٢٠٧٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِاللُّعَبِ، فَيَأْتِينِي صَوَاحِبِي، فَإِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرَرْنَ مِنْه، فَيَأْخُذُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَيَرْدُدُهُنَّ إِلَيَّ.\n• [٢٠٧٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ لَعِبَ الْحَبَشُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِقُدُومِهِ.\n° [٢٠٧٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٦) قَالَ: بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِحِرَابِهِمْ، إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ\n_________\n° [٢٠٧٧٩] [الإتحاف: عه حم ٢٢١٣١].\n(^١) في (س): \"أذنيه\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) العاتق: ما بين المنكب والعنق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عتق).\n(^٣) في (س): \"الذي\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) التقدير: النظر والتفكر. (انظر: النهاية، مادة: قدر).\n(^٥) في (س): \"اللهو\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ١٧٩) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، وقد رواه جمعٌ من طرقٍ عن عبد الرزاق، ومن طرقٍ عن معمر: \"على اللهو\".\n° [٢٠٧٨٠] [الإتحاف: عه حب حم ٢٢٣٨٠].\n• [٢٠٧٨١] [الإتحاف: حم ٧٤٢].\n° [٢٠٧٧٨] [الإتحاف: عه حم ١٨٦٨٥].\n(^٦) قوله: \"عن ابن المسيب عن أبي هريرة\" سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":80},{"text":"الْخَطَّابِ، فَأَهْوَى (^١) إِلَى الْحَصْبَاءِ (^٢) فَحَصَبَهُمْ بِهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعْهُمْ يَا عُمَرُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2559>٨١ - بَابُ الْقِمَارِ</span>\n• [٢٠٧٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَلْعَبَ أَحَدٌ (^٣) مِنْ أَهْلِهِ بِهَذِهِ الْجَهَارِدَةِ الَّتِي يَلْعَبُ بِهَا النُّاسُ.\n• [٢٠٧٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ قَدْ عَكَفُوا عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ.\n• [٢٠٧٨٥] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الشَّعْبِيَّ كَانَ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ، وَيَلْبَسُ مِلْحَفَةَ (^٤) حَمْرَاءَ، وَيَرْمِي بِالْجَلَاهِقِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ (٣) مُتَوَارِيًا مِنَ الْحَجَّاجِ.\n• [٢٠٧٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَدَحْوًا بِالْكَعْبَيْنِ، فَإِنَّهُمَا مِنَ الْمَيْسِرِ (^٥).\n• [٢٠٧٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْمَيْسِرُ الْقِمَارُ كُلُّه، حَتَّى الْجَوْزُ الَّذِي يَلْعَبُ (^٦) بِهِ الصِّبْيَانُ *.\n• [٢٠٧٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ\n_________\n(^١) الإهواء: مد اليد إلى الشيء لأخذه. (انظر: النهاية، مادة: هوا).\n(^٢) الحصباء: الحَصى الصِّغار. (انظر: النهاية، مادة: حصب).\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) الملحفة: كل ما يُلْتَحف ويُتغطى به. (انظر: اللسان، مادة: لحف).\n(^٥) الميسر: القمار. (انظر: النهاية، مادة: يسر).\n(^٦) في (س): \"تلعب\"، والمثبت من (ف).\n* [س/ ٢٨٣].","vol":"10","page":81},{"text":"قَالَ: مَنْ لَعِبَ بِالْكَعْبَيْنِ عَلَى الْقِمَارِ، فَكَأَنَّمَا * أَكَلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ، وَمَنْ لَعِبَ بِهَا عَلَى غَيْرِ قِمَارٍ، فَكَأَنَّمَا (^١) ادَّهَنَ بِشَحْمِ خِنْزِيرٍ.\n° [٢٠٧٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ لَعِبَ بِالْكِعَابِ (^٣) فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2560>٨٢ - بَابُ الْكِلَابِ وَالْحمَامِ</span>\n° [٢٠٧٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَجُلًا أَطْلَقَ حَمَامًا مِنَ الْحِرَافِ، فَجَعَلَ يُتبِعُه (^٤) بَصَرَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"شَيطَانٌ يَتْبَعُ (^٥) شَيطَانًا\".\n° [٢٠٧٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ … مِثْلَهُ (^٦).\n• [٢٠٧٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ (^٧) كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَالْحَمَامِ.\n_________\n* [ف/ ١٠٩ ب].\n(^١) في (س): \"كأنما\"، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٧٨٩] [الإتحاف: حب ط كم حم قط ١٢٢١٢] [شيبة:٢٦٦٦٥].\n(^٢) قوله: \"أيوب، عن نافع\" كذا وقع في (ف)، (س)، ووقع الإسناد في \"مسند أحمد\" (١٩٧٣٠)، و\"مسند عبد بن حميد\" (٥٤٨)، و\"جامع المسانيد والسنن\" لابن كثير (١٤/ ٦٨٣)، من طريق عبد الرزاق بدونه.\n(^٣) الكعاب: جمع كعب، وكعبة، وهو من أنواع القمار، وتعرف عند العامة بـ (الطاولة)، وهي معرب من الفارسية (النردشير). (انظر: المعجم الوسيط، مادة: كعب).\n(^٤) تصحف في (س) إلى: \"يبيعه\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) تصحف في (س) إلى: \"يبيع\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) هذا الإسناد ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n• [٢٠٧٩٢] [شيبة: ٢٠٢٨٥].\n(^٧) قوله: \"بن عفان\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":82},{"text":"• [٢٠٧٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ، اكْفُونِي (^١) الدَّجَاجَ وَالْكِلَابَ (^٢)، لَا تَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْقُرَى، يَعْنِي: أَهْلَ الْبَوَادِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2561>٨٣ - بَابُ الْغنَاءِ وَالدُّفِّ</span>\n° [٢٠٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَعِنْدَ عَائِشَةَ قَيْنَتَانِ (^٣) تُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى (^٤)، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - مُضْطَجِعٌ، مُسَجًّى (^٥) ثَوْبُهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُصْنَعُ هَذَا؟ فَكَشَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ (^٦) وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَذِكرِ اللهِ\".\n° [٢٠٧٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَه، إِلَّا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"دَعْهَا يَا أَبَا بَكرٍ، فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا\".\n• [٢٠٧٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْغِنَاءُ يُنْبِتُ (^٧) النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ.\n_________\n(^١) تحرف في (س) إلى: \"العون\" كذا رسمه، والمثبت من (ف).\n(^٢) تحرف في (س) إلى: \"والكلام\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (س): \"فتيتان\" كذا، والمثبت من (ف).\n(^٤) أيام منى: أيام التشريق، أضيفت إلى منى لإقامة الحاج بها لرمي الجمار. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ٣٤١).\n(^٥) التسجية: التغطية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: سجو).\n(^٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n• [٢٠٧٩٦] [شيبة: ٢١٥٤٥].\n(^٧) في (ف)، (س): \"يثبت\"، والمثبت من \"شرح السنة\" للبغوي (١٢/ ٣٨٢)، قال ﵀: وقال معمر: عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: الغناء ينبت النفاق في القلب. ويروى عن ابن مسعود مثله.","vol":"10","page":83},{"text":"• [٢٠٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتًا، أَوْ دُفًّا قَالَ: مَا هَذَا؟ فَإِذَا قَالُوا: عُرْسٌ أَوْ خِتَانٌ (^١)، صَمَتَ.\n• [٢٠٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ (^٢) نَوْفَلٍ قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، رَافِعًا (^٣) إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، رَافِعًا عَقِيرَتَهُ (^٤)، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: يَتَغَنَّى (^٥) النَّصْبَ (^٦).\n• [٢٠٧٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، قَالَ: صَحِبْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصيْنِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُنْشِدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: إِنَّ الشِّعْرَ كَلَامٌ (^٧)، وإِنَّ مِنَ * الْكَلَامِ حَقًّا وَبَاطِلًا (^٨).\n_________\n• [٢٠٧٩٧] [شيبة: ١٦٦٥٩].\n(^١) الاختتان والختان: موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، ويقال لقطعهما: الإعذار والخفض. (انظر: النهاية، مادة: ختن).\n• [٢٠٧٩٨] [شيبة: ٢٦٠٢٠].\n(^٢) في (ف)، (س): \"عن\" وهو تحريف، والمثبت من \"سنن البيهقي الكبرى - ط هجر\" (٢١٠٥٦) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به، وهو من أوهام معمر كما قال الإمام مسلم ﵀ نقله عنه البيهقي (٢١٠٥٧)؛ فقد خالفه أصحاب الزهري فقالوا: محمد بن عبد الله بن نوفل.\n(^٣) في (س): \"رادفا\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) العقيرة: الصوت. (انظر: النهاية، مادة: عقر).\n(^٥) في (س): \"يسعى\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) قال الأزهري في \"تهذيب اللغة\" (١٢/ ١٤٨): \"قال شمر: غناء النصب: هو غناء الركبان، وهو العقيرة، يقال: رفع عقيرته إذا غنى النصب. وقال أبو عمرو: النصب: حداء يشبه الغناء\".\n(^٧) قوله: \"إن الشعر كلام\" وقع في (س): \"إن من الشعر لحكم\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند البيهقي في \"الكبرى\" (٢١١٦٢) من طريق عبد الرزاق.\n* [ف/ ١١٠ أ].\n(^٨) قوله: \"حقا وباطلا\" وقع في (س) على صورة المرفوع، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":84},{"text":"• [٢٠٨٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا أَعْلَمُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ يَتَرَنَّمُ.\n• [٢٠٨٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اسْتَلْقَى الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ تَرَنَّمَ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: اذْكُرِ اللَّهَ أَيْ (^١) أُخَيَّ! فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: أَيْ أَنَسُ! أَتُرَانِي أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُبَارَزَةً، سِوَى مَنْ شَارَكْتُ فِي قَتْلِهِ.\n• [٢٠٨٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنِّي لأُبْغِضُ الْغِنَاءَ، وَأُحِبُّ الرَّجَزَ.\n• [٢٠٨٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: صَوْتَانِ فَاجِرَانِ فَاحِشَانِ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ (^٢): مَلْعُونَانِ (^٣)، صَوْتٌ عِنْدَ نِعْمَةِ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، فَأَمَّا الصَّوْتُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَخَمْشُ الْوُجُوهِ، وَشَقُّ الْجُيُوبِ (^٤)، وَنَتْفُ الْأَشْعَارِ، وَرَنُّ شَيْطَانٍ، وَأَمَّا الصَّوْتُ عِنْدَ النِّعْمَةِ فَلَهْوٌ وَبَاطِلٌ، وَمِزْمَارُ شَيْطَانٍ.\n° [٢٠٨٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\".\n° [٢٠٧٨٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ (^٥)، مَنْ كَانَ\n_________\n(^١) في (س): \"يا\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (س): \"ملعونا\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) الجيوب: جمع الجيب؛ وهو الفرجة أو الشق الذي يدخل الإنسان منه رأسه للبس الثوب أو نحوه. (انظر: ذيل النهاية، مادة: جيب).\n° [٢٠٧٨٠٥] [الإتحاف: حب حم ٢٠٦٦٣] [شيبة: ٢٥٩٢٧].\n(^٥) قوله: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":85},{"text":"يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِيَنَّ (^١) جَارَه، مَنْ (^٢) كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n° [٢٠٨٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ (^٣) \". قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ: وَكَيْفَ تَكُونُ مُؤْمِنًا وَلَا يَأْمَنُكَ جَارُكَ؟ وَكَيْفَ تَكُونُ مُؤْمِنًا وَلَا يَأْمَنُكَ النَّاسُ؟\n° [٢٠٨٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَنَّهِمُ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَوْ تَنَخَّمَ (^٤) ابْتَدَرُوا (^٥) نُخَامَتَه، وَوُضُوءَه، فَمَسَحُوا (^٦) بِهَا وُجُوهَهُمْ وَجُلُودَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ \"، قَالُوا: نَلْتَمِسُ بِهِ الْبَرَكَةَ (^٧)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحِبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلْيَصْدُقِ الْحَدِيثَ، وَلْيُؤَدِّ الْأَمَانَةَ، وَلَا يُؤْذِي جَارَهُ - ﵁ -\".\n° [٢٠٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ * إِذَا أَحْسَنْتُ أَوْ إِذَا (^٨) أَسَأْت، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَذ أَحْسَنْتَ فقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ\".\n_________\n(^١) في (س): \"يؤذي\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"ومن\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) البوائق: الغوائل والشرور، واحدها بائقة، وهي: الداهية. (انظر: النهاية، مادة: بوق).\n(^٤) النخامة: البَزْقَة التي تخرج من أقصى الحلق. (انظر: النهاية، مادة: نخم).\n(^٥) الابتدار: الإسراع إلى الشيء والتسابق إليه. (انظر: العجم العربي الأساسي، مادة: بدر).\n(^٦) قوله: \"ووضوءه فمسحوا\" وقع في (س): \"ووضوء منه ومسحوا\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) قوله: \"فقال رسول الله - ﷺ - لم تفعلون هذا قالوا نلتمس به البركة\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢٠٨٠٨] [الإتحاف: حب عه حم ١٢٧٠٠].\n* [س/ ٢٨٤].\n(^٨) قوله: \"أو إذا\" وقع في (س): \"وإذا\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2562>٨٤ - بَابُ الحِمَى </span>(^١)\n° [٢٠٨٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا حِمَى إِلّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ\". قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ كَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِمًى، بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَحْمِيهِ لإِبِلِ الصَّدَقَةِ.\n• [٢٠٨١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِهَانِئِ بْنِ هُنَيٍّ مَوْلًى لَهُ كَانَ يَبْعَثُهُ عَلَى الْحِمَى: أَدْخِلْ (^٢) صاحِبَ الْغُنَيْمَةِ (^٣) وَالصُّرَيْمَةِ (^٤)، وإيَّايَ وَنَعَمَ (^٥) ابْنِ عَوْفٍ (^٦)، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ نَعَمُهُمَا يَرْجِعَانِ (^٧) إِلَى أَهْلٍ وَمَالٍ، وإِنْ تَهْلِكْ نَعَمُ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!؛ الْمَاءُ وَالْكَلأُ (^٨) أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ.\n_________\n(^١) تصحف في (ف) إلى: \"الحيا\"، والمثبت من (س).\nالحمى: الشيء المحمي، أي: محظور لا يقرب، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه. (انظر: النهاية، مادة: حما).\n° [٢٠٨٠٩] [شيبة:٢٣٦٥١].\n* [ف/ ١١٠ ب].\n(^٢) في (س): \"يدخل\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (ف): \"الصبية\"، وفي (س): \"العبية\" وكلاهما تصحيف، والتصويب من \"صحيح البخاري\" (٣٠٧٠) وغيره عن عمر - ﵁ -.\nالغنيمة: العدد القليل من الغنم. (انظر: اللسان، مادة: غنم).\n(^٤) في (س): \"والصرمة\"، والمثبت من (ف).\nالصُّرَيْمَةِ: تصغير الصِّرمة، وهي الإبل القليلة. (انظر: النهاية، مادة: صرم).\n(^٥) النعم والأنعام: الإبل، والبقر، والغنم، وقيل: الأنعام للثلاثة، والنعم للإبل خاصة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نعم).\n(^٦) في (س): \"عفا\" كذا، والمثبت من (ف).\n(^٧) في (س): \"يزحفان\"، والمثبت من (ف).\n(^٨) الكلأ: النبات والعشب، رطبه ويابسه. (انظر: النهاية، مادة: كلأ).","vol":"10","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2563>٨٥ - بَابُ قَطْعِ الأَرْضِ</span>\n• [٢٠٨١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَطَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَاشْتَرَطَ الْعِمَارَةَ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَقَطَعَ عُثْمَانُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ.\n° [٢٠٨١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ (^١) رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعَقِيقَ (^٢) لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ كَثُرَ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ بَعْضَه، وَقَطَعَ سَائِزَ لِلنَّاسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2564>٨٦ - سَرِقَةُ الْأَرْضِ</span>\n• [٢٠٨١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ (^٣) مِنْ سَبْعِ أَرَضينَ.\n° [٢٠٨١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ امْرَأَةً خَاصَمَتْ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ إِلَى مَرْوَانَ فِي حُدُودِ أَرْضِهِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُغَيِّرُ حُدُودَهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ سَرَقَ مِنَ الْأَرْضِ (^٤) شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ\n_________\n(^١) في (ف): \"وعن\" وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"سنن البيهقي الكبرى - ط هجر\" (١١٩٤٦) من طريق عبد الرزاق به، وفي \"الخراج\" ليحيى بن آدم (ص ٧٤) عن ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن رجل من أهل المدينة: أن رسول الله - ﷺ - أقطع رجلًا أرضًا، فلما كان عمر، ترك في يديه منها ما يُعمره، وأقطع بقيتها غيره\" ومن طريقه أخرجه ابن شبة في \"تاريخ المدينة\" (١/ ١٥١) وعنده: \"أقطع بلالًا\"، ويراد به بلال بن الحارث بن عكيم المزني، فهو الذي أقطعه النبي - ﷺ - العقيق كما في ترجمته من \"الإصابة\"، و\"أسد الغابة\" وغيرهما.\n(^٢) العقيق: من أشهر أودية المدينة المنورة، يأتيها من الشمال، على قرابة (١٤٠) كيلو مترًا شمال المدينة. (انظر: العالم الجغرافية) (ص ٢١٣).\n• [٢٠٨١٣] [شيبة:٢٢٤٤٨].\n(^٣) (في (س): \"إلا طوقه الله\"، والمثبت من (ف).\nالتطويق: أي: يخسف الله به الأرض؛ فتصير البقعة المغصوية منها في عنقه كالطوق، وقيل: يُطوق حملها يوم القيامة، أي: يُكلَّف. (انظر: النهاية، مادة: طوق).\n(^٤) قوله: \"من الأرض\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":88},{"text":"سَبْعِ أَرَاضِينَ (^١) \"؟! قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: فَذَلِكَ إِلَيْكَ إِذَنْ، فَقَالَ سَعِيدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعْمِ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا، قَالَ: فَعَمِيَتْ، ثُمَّ ذَهَبَتْ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا، فَوَقَعَتْ فِي بِئْرٍ لَهَا، فَمَاتَتْ، ثُمَّ جَاءَ السَّيْلُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَسَحَ الْأَرْضَ، فَخَرَجَتِ الْأَعْلَامُ كَمَا قَالَ سَعِيدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2565>٨٧ - بَابُ قَطْعِ السِّدْرِ </span>(^٢)\n° [٢٠٨١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فِي الَّذِي يَقْطَعُ السِّدْرَ، قَالَ: \"يُصَبُّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ\"، أَوْ قَالَ (^٣): \"يُكَوَّسُ (^٤) رَأْسُهُ فِي النَّارِ\"، قَالَ: فَسَأَلتُ بَنِي عُرْوَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرُونِي (^٥) أَنَّ عُرْوَةَ قَطَعَ سِدْرَةً كَانَتْ فِي حَائِطِهِ (^٦) فَجَعَلَ مِنْهَا بَابًا لِلْحَائِطِ.\n° [٢٠٨١٦] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ الْمُثَنَّى يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لعَلِيٍّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"اخْرُجْ يَا عَلِيُّ! فَقُلْ عَنِ اللَّهِ، لَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ: لَعَنَ (^٧) اللهُ مَنْ يَقْطَعُ (^٨) السِّدْرَ\".\n_________\n(^١) في (س): \"أرضين\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) السدر: شجر النَّبْق، واحدتها سِدْرَة، وورقه غسول. (انظر: اللسان، مادة: سدر).\n(^٣) قوله: \"أو قال\" وقع في (س): \"وقال\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (س): \"يكون\"، والمثبت من (ف)، وفي \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١١٨٧٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٢٤٩) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به: \"يصوَّب\"، قال الجوهري في \"الصحاح\" (٣/ ٩٧٢، مادة: كوس): \"كوّسته على رأسه تكويسًا، أي قلبته، وفي الحديث: والله لو فعلت ذلك لكوسك الله في النار، أي: لجعل رأسك أسفلك\".\n(^٥) في (ف): \"فأخبرني\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما \"الكبرى\"، \"شرح السنة\".\n(^٦) الحائط: البستان، وجمعه: حيطان وحوائط. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حوط).\n(^٧) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).\n(^٨) في (ف): \"اقتطع\"، وكان في (س): \"قطع\" ثم كأنه عُدل ليصير كالأصل، والمثبت من \"سنن البيهقي الكبرى\" (١١٨٨٤) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":89},{"text":"° [٢٠٨١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ *، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ شَيْخًا مِنْ ثَقِيفٍ قَدْ أَفْسَدَ السِّدْرُ زَرْعَه، فَقُلْتُ: أَلَا تَقْطَعُهُ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ قَالَ (^١): \"إِلَّا مِنْ زَرْعٍ\"، فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قَطَعَ سِدْرًا، إِلَّا مِنْ زَرْعٍ، صُبَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ صَبًّا، فَأَنَا أَكرَهُ أَنْ أَقْتَلِعَهُ مِنَ الزَّرْعِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2566>٨٨ - بَابُ الْمَعَادِنِ</span>\n° [٢٠٨١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: أَحْسِبُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - بِقِطْعَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَقَالَ: خُذْ مِنِّي زَكَاتَهَا، فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ جِنتَ بِهَا؟ \"، فَقَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَمَا نُعْطِيكَ مِثْلُ مَا جِئْتَ بِهِ، وَلَا تَرْجِعْ إِلَيْهِ\".\n° [٢٠٨١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَمَلَ (^٢) عَنْ رَجُلٍ بِحَمَالَةٍ (^٣)، فَلَمَّا جَاءَ الْأَجَلُ جَاءَ بِقِطْعَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَا؟ \"، فَقَالَ: \"مِنْ مَعْدِنٍ اسْتَخْرَجَهُ (^٤) قَوْمِي\"، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا قَضَيتَ وَمَا تَرَكْتَ، فَارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَانْهَهُمْ\".\n• [٢٠٨٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَتَظْهَرَنَّ (^٥) مَعَادِنُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ.\n_________\n* [ف/ ١١١ أ].\n(^١) قوله: \"قد قال\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٢) الحمل: الكفالة والضمان، والحميل: الكفيل والضامن. (انظر: النهاية، مادة: حمل).\n(^٣) الحمالة: ما يتحمله الإنسان عن غيره من ديَة أو غرامة. (انظر: النهاية، مادة: حمل).\n(^٤) في (س): \"استخرجته\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (س): \"ليظهرن\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2567>٨٩ - بابُ النَّشْرِ ومَا جَاءَ فِيهِ</span>\n• [٢٠٨٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّشْرِ، فَقَالَ: مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.\n• [٢٠٨٢٢] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَالَ (^١) الشَّعْبِيُّ: لَا بَأْسَ بِالنُّشْرَةِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي لَا تَضُرُّ إِذَا وُطِئَتْ، وَالنُّشْرَةُ الْعَرَبِيَّةُ: أَنْ يَخْرُجَ الْإِنْسَانُ فِي مَوْضِعِ عِضَاهٍ (^٢)، فَيَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ كُلِّ ثَمَرٍ (^٣)، يَدُقُّهُ وَيَقْرَأُ فِيهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ بِهِ.\nوَفِي كُتُبِ وَهْبٍ: أَنْ تُؤْخَذَ سَبْعُ وَرَقَاتٍ مِنْ سِدْرٍ أَخْضَرَ فَيَدُقُّهُ بَينَ حَجَرَيْنِ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ فِي الْمَاءِ، وَيَقْرَأُ فِيهِ (^٤) آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَذَوَاتِ قُلْ، ثُمَّ يَحْسُو (^٥) مِنْهُ * ثَلَاثَ حَسَوَاتٍ (^٦)، وَيَغْتَسِلُ بِهِ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ عَنْهُ كُلُّ مَا بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ جَيِّدٌ لِلرَّجُلِ إِذَا حُبِسَ عَنْ (^٧) أَهْلِهِ.\nقال عبد الرزاق: وَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ (^٨) عَائِشَةَ خَاصَّةً، حَتَّى أَنْكَرَ بَصَرَهُ.\n° [٢٠٨٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ يَهُودَ بَنِي زُرَيْقٍ سَحَرُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَعَلُوهُ فِي بِئْرٍ، حَتَّى كَادَ النَّبِيُّ - ﷺ -\n_________\n• [٢٠٨٢١] [الإتحاف: حم ٣٨٣١].\n(^١) في (س): \"قال\" بغير واو، والمثبت من (ف).\n(^٢) العضاه: جمع العضة، وهي: كل شجر عظيم له شوك. (انطر: النهاية، مادة: عضه).\n(^٣) قوله: \"كلِّ ثمرٍ\" كذا في (ف)، (س)، والأثر نقله عن المصنِّف: ابنُ بطال في \"شرح صحيح البخاري\" (٩/ ٤٤٦)، وابن حجر في \"فتح الباري\" (٢٣٣/ ١٠)، وابن طولون في \"الطب النبوي\" (ص ٢٩٣) وعند ثلاثتهم: \"كلِّ ثُم\".\n(^٤) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٥) في (س): \"يحثو\"، والمثبت من (ف).\n* [س/ ٢٨٥].\n(^٦) في (س): \"حثوات\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) في (ف)، (س): \"من\"، والمثبت من عند ابن بطال وابن حجر، وهو الأليق.\n(^٨) في (ف)، (س): \"من\"، والمثبت من \"الشفا بتعريف حقوق المصطفى\" للقاضي عياض (٢/ ١٨٢) نقلًا عن عبد الرزاق به، وهو الأليق.","vol":"10","page":91},{"text":"يُغَضُّ بَصَرُه، ثُمَّ دَلَّهُ اللَّهُ عَلَى مَا صَنَعُوا، فَأَرْسَلَ إِلَى الْبِئْرِ، فَانْتُزِعَتِ الْعُقَدُ الَّتِي فِيهَا السِّحْرُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ فِيمَا بَلَغَنَا: \"سَحَرَنِي (^١) يَهُودُ بَنِي زُرَيْقٍ\".\n° [٢٠٨٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: حُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ عَائِشَةَ سَنَةً، فَبَيْنَا هُوَ نَائِمٌ أَتَاهُ * مَلَكَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عَنْدَ رَأْسِهِ، وَالْآخَرُ عَنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: سُحِرَ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: أَجَلْ، وَسِحْرُهُ فِي بِئْرِ آلِ فُلَانٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَمَرَ بِذَلِكَ السِّحْرِ فَأُخْرِجَ مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ.\n• [٢٠٨٢٥] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ مَعْمَرٌ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ الشَّجَرَ (^٢): يَغْتَسِلُ بِهِ، إِذَا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2568>٩٠ - بَابُ الرُّقَى وَالْعَيْنِ (^٣) وَالنَّفْثِ </span>(^٤)\n° [٢٠٨٢٤٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِل، فَعَجِبَ مِنْه، فَقَالَ: تَاللَّهِ مَا (^٥) رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ\n_________\n(^١) في (س): \"سحرنا\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ١١١ ب].\n(^٢) في (ف): \"السحر\"، والمثبت من (س).\n(^٣) العين: نظر الحسود أو العدو للشخص بما يؤثر فيه، فيمرض بسببها. (انظر: النهاية، مادة: عين).\n(^٤) في (س): \"والغضب\" وهو تحريف، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (ف): \"إن\" وكذا هو عند البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠٧١٠) من طريق عبد الرزاق، به.\nوالمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٦/ ٧٩) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"10","page":92},{"text":"مُخَبَّأَةً (^١) فِي خِدْرِهَا (^٢)، قَالَ: فَلُبِجَ (^٣) بِهِ، حَتَّى (^٤) مَا يَرْفَعُ رَأْسَه، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"هَلْ تَتَّهِمُونَ أَحَدًا؟ \"، فَقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَدَعَاهُ وَدَعَا عَامِرًا، فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللهِ، عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إِذَا رَأَى مِنْهُ شَيْئًا يُعْجِبُهُ (^٥) فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ\"، قَالَ (^٦): ثُمَّ أَمَرَهُ يَغْسِلُ لَه، فَغَسَلَ وَجْهَه، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ، وَمِرْفَقَيْهِ (^٧)، وَغَسَلَ صَدْرَه، وَدَاخِلَةَ (^٨) إِزَارِهِ (^٩)، وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ، ظَاهِرِهِمَا فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَفَأَ الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ، حَسِبْتُهُ قَالَ: وَأَمَرَهُ فَحَسَى مِنْهُ حَسَوَاتٍ، فَقَامَ فَرَاحَ مَعَ الرَّاكِبِ (^١٠)، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ: مَا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا إِلَّا جَفَاءً (^١١)، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: بَلْ هِيَ السُّنَّةُ.\n° [٢٠٨٢٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَرْقُونَ بِرُقًى يُخَالِطُهَا الشِّرْك، فَنَهَى عَنِ الرُّقَى، قَالَ: فَلُدِغَ (^١٢) رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ\n_________\n(^١) المخبأة: الجارية التي في خدرها لم تتزوج بعد؛ لأن صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت. (انظر: النهاية، مادة: خبأ).\n(^٢) الخدر: الستر، وهو الموضع الذي تُصان فيه المرأة. والجمع: خُدور. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ١٥٢).\n(^٣) عند الطبراني: \"فلبط\"، وينظر: \"غريب الحديث\" لابن قتيبة (٢/ ١١١ - ١١٣، مادة: لبط).\n(^٤) قوله: \"به حتى\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٥) قوله: \"منه شيئا يعجبه\" وقع في (س): \"منه ما يعجبه شيئا\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند البيهقي والطبراني.\n(^٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٧) المرفقان: مثنى المرفق، وهو: موصل الذراع في العضد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رفق).\n(^٨) في (س): \"وداخل\"، والمثبت من (ف).\n(^٩) داخلة الإزار: طرفه وحاشيته من داخل. (انظر: النهاية، مادة: دخل).\n(^١٠) كذا في (ف)، (س)، وهو موافق لما عند البيهقي، ووقع عند الطبراني: \"الركب\".\n(^١١) الجفاء: غلظ الطبع. (انظر: النهاية، مادة: جفا).\n(^١٢) في (س): \"فلذع\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":93},{"text":"لَدَغَتْهُ (^١) الْحَيَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ مِنْ رَاقٍ يَرْقِيهِ؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي كُنْتُ أَرْقِي رُقْيَةً، فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكْتُهَا، قَالَ: \"فَاعْرِضْهَا عَلَيَّ\"، فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا، فَأَمَرَهُ فَرَقَاهُ (^٢).\n° [٢٠٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لاِمْرَأَةٍ: \"أَلَا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ (^٣) - يُريدُ حَفْصَةَ زَوجهُ (^٤) - كمَا عَلَّمْتِهَا (^٥) الْكِتَابَةَ\"؟\n° [٢٠٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - جَارِيَةً بِهَا نَظْرَةٌ، فَقَالَ: \"اسْتَرْقُوا لَهَا\".\n° [٢٠٨٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ (^٦) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْعَينُ حَقٌ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ سَبَقَهُ (^٧) الْعَيْن، وَإِذَا اسْتُغْسِلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغتَسِلْ\".\n° [٢٠٨٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ (^٨)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا مِنَ الْأَوْجَاعِ\n_________\n(^١) (في (س): \"لذعته\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) (في (س): \"فرقا\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) النملة: قروح تخرج في الجنب تُرقى وتبرأ بإذن الله. (انظر: مرقاة المفاتيح) (٧/ ٢٨٨٤).\n(^٤) (في (س): \"فروحه\" وهو تحريف، والمثبت من (ف).\n(^٥) (في (ف)، (س): \"علمها\"، والمثبت من \"الجامع\" لابن وهب (٧١٢) عن يونس، عن الزهري بلاغًا.\n(^٦) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٧) في \"شرح السنة\" للبغوي (١٢/ ١٦٥) من طريق عبد الرزاق، به: \"سبقته\".\n° [٢٠٨٣١] [الإتحاف: كم حم ٨٤٦٩] [شيبة: ٢٤٠٤٥، ٣٠١١٥].\n(^٨) تحرف في (س) إلى: \"الحسين\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الطبراني في \"الدعاء\" (١٠٩٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق به. وينظر ما سيأتي عند المصنف برقم (٢٠٨٤١).","vol":"10","page":94},{"text":"كُلِّهَا، وَمِنَ الْحُمَّى هَذَا الدُّعَاءَ: \"بِاسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ (^١) كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ (^٢)، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ\".\n° [٢٠٨٣٢] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^٣) عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ، قَالَ: \"مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً فِيهَا رُقْيَةٌ فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ كفَرَ، وَمَنْ عَلَّقَ عَلَقَة وُكِلَ إِلَيْهَا\".\n• [٢٠٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نُهِيَ عَنِ الرُّقَى، إِلَّا أَنَّهُ أُرْخِصَ فِي ثَلَاثٍ: فِي رُقْيَةِ النَّمْلَةِ، وَالْحُمَةِ (^٤)، يَعْنِي الْعَقْرَبَ، وَالنَّفْس، يَعْنِي الْعَيْنَ.\n• [٢٠٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: اكْتَوَى ابْنُ عُمَرَ مِنَ اللَّقْوَةِ (^٥)، وَرُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ.\n• [٢٠٨٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَرَجُلٌ بَرْبَرِيٌّ يَرْقِي عَلَى رِجْلِهِ مِنْ حُمْرَةٍ بِهَا، أَوْ شِبْهِهِ.\n° [٢٠٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَقْرَبُ الرُّقَى إِلَى الشِّرْكِ رُقْيَةُ الْحَيَّةِ وَالْجُنُونِ (^٦) \".\n_________\n(^١) قوله: \"من شر\" وقع في (س): \"وشر\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الطبراني.\n(^٢) في (س): \"يعاد\" وهو تحريف، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الطبراني.\nنعر العرق بالدم: إذا ارتفع وعلا، وجرح نعّار ونعُور، إذا صوّت دمُه عند خروجه. (انظر: النهاية، مادة: نعر).\n* [ف/ ١١٢ أ].\n(^٣) قوله: \"قال: أخبرنا معمر\" ليس في (ف، س)، واستدركناه من عند المصنف فيما سيأتي برقم (٢١٤١٧).\n(^٤) في (س): \"والحية\" وهو تحريف، والمثبت من (ف).\n(^٥) قال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" (١/ ٣٦٢، مادة: لقو): \"بفتح اللام، هي الريح التي تميل أحد جانبي الفم\"، وقال الرازي في \"مختار الصحاح\" (ص ٢٨٤، مادة: لقي): \"داء في الوجه\".\n(^٦) في (ف): \"والمجنون\"، والمثبت من (س) أليق.","vol":"10","page":95},{"text":"° [٢٠٨٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ اتِّقَاءَ نَتَّقِيهِ، وَدَوَاءَ نَتَدَاوَى (^١) بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي (^٢) بِهَا، أَتُغْنِي (^٣) مِنَ القَدَرِ؟ فَقَال النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هِيَ (^٤) مِنَ الْقَدَرِ\".\n° [٢٠٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"العَيْنُ حَقٌّ، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ (^٥) \".\n• [٢٠٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ: الرُّقْيَةُ الَّتِي رَقَى بِهَا جِبْرِيلُ النَّبِيَّ - ﷺ -: بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءِ يُؤْذِيكَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَحَاسِدٍ، بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ.\n° [٢٠٨٤٠] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَرْقِي (^٦)، يَقُولُ: \"أَعُودُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُل مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِيكَ *\".\n° [٢٠٨٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ وَأَسْنَدَهُ لَنَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْقِي فَيقُولُ: \"بِاسْمِ اللهِ الْعَظِيمِ، أَعُوذُ بِاللهِ الْكَبِيرِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ (^٦)، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ\" (^٧).\n_________\n(^١) في (س): \"يتداوى\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٠٩٤) من طريق المصنف به، كالمثبت.\n(^٢) في (س): \"يسترقى\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الخرائطي.\n(^٣) في (س): \"أيغني\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الخرائطي.\n(^٤) في (س): \"هو\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الخرائطي.\n(^٥) الوشم: غرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر، ومن تفعله هي الواشمة، والمفعول بها هي الستوشمة. (انظر: النهاية، مادة: وشم).\n(^٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n* [س/ ٢٨٦].\n(^٧) انظر ما سبق برقم (٢٠٨٣١).","vol":"10","page":96},{"text":"° [٢٠٨٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَنْفُثُ (^١) بِالْقُرْآنِ عَلَى كَفَّيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ (^٢).\n° [٢٠٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ (^٣)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ: \"أَذْهِبِ الْبَأْسَ (^٤) رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ (^٥) سَقَمًا\". قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وثَقُلَ (^٦)، أَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي، ثُمَّ مَسَحْتُ بِيَدِي عَلَى وَجْهِهِ وَقُلْتُ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ، كَمَا كَانَ يَقُول، قَالَتْ: وَأَخَّرَ (^٧) يَدِي عَنْه، وَقَالَ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَاجْعَلْنِي فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى (^٨) \"، قَالَتْ: ثُمَّ ثَقُلَ عَلَيَّ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٢٠٨٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَكِبَ بَغْلَةً، فَنَفَرَتْ بِهِ (^٩)، فَقَالَ لِرَجُلٍ: \"اقْرَأْ عَلَيْهَا (^١٠): ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ \".\n° [٢٠٨٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ\n_________\n(^١) النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل. (انظر: النهاية، مادة: نفث).\n(^٢) هذا الخبر وقع في (س) بعد الخبر التالي.\n(^٣) قوله: \"عن مسلم\" ليس في (س)، (ف)، واستدركناه من \"الدعاء\" للطبراني (١١٠٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) البأس: المرض. (انظر: ذيل النهاية، مادة: بأس).\n(^٥) قوله: \"يغادر سقما\" وقع في (س): \"يغادره سقما\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) الثقل: اشتداد المرض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ثقل).\n(^٧) تحرف في (س) إلى: \"وإحدى\"، والمثبت من (ف).\n(^٨) الرفيق الأعلى: جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين، وهو اسم جاء على فعيل، ومعناه: الجماعة، كالصديق والخليط، يقع على الواحد والجمع. (انظر: النهاية، مادة: رفق).\n(^٩) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^١٠) بعده في (س): \"واقرأ\"، والمثبت من (ف)، وسيأتي عند المصنف برقم (٢٢٠٣٩)، ولفظه: \"امسحها واقرأ عليها\".","vol":"10","page":97},{"text":"قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ينْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْمَرَضِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ (^١) بِالْمُعَوِّذَاتِ (^٢) قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: كَيْفَ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَنْفُثُ عَلَى يَدَيْهِ، وَيَمْسَحُ بِهِمَا * وَجْهَه، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا ثَقُلَ جَعَلْتُ أَتْفُلُ (^٣) عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ (^٤) نَفْسِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2569>٩١ - بَابُ مَجَالِسِ الطَّرِيقِ</span>\n° [٢٠٨٤٦] قرأنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطَّرِيقِ - وَرُبَّمَا قَالَ: الصُّعُدَاتِ (^٥) \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا بُدَّ مِنْ مَجَالِسِنَا، قَالَ: \"فَأَدُّوا حَقَّهَا\" قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: \"رَدُّ السَّلَامِ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإرْشَادُ السَّائِلِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ\".\n• [٢٠٨٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: قَلَّ مَا تَرَى الْمُسْلِمَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: فِي مَسْجِدٍ يَعْمُرُه، أَوْ بَيْتٍ (^٦) يُكِنُّه، أَوِ ابْتِغَاءِ رِزْقٍ مِنْ فَضْلِ رَبِّهِ.\n° [٢٠٨٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: \"مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ قَطُّ فَيَقُومُوا قَبْلَ أَنْ يَذْكُرُوا (^٧) اللَّهَ إِلَّا كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةٍ (^٨) \".\n_________\n(^١) في (س): \"منه\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) المعوذات: سورتا الفلق والناس على أن أقل الجمع اثنان، وقد تدخل معهما سورة الإخلاص.\n(انظر: مجمع البحار، مادة: عوذ).\n* [ف / ١١٢ ب].\n(^٣) التفل: نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث. (انظر: النهاية، مادة: تفل).\n(^٤) في (س): \"بيده\"، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٨٤٦] [الإتحاف: حم ٥٨٥٢].\n(^٥) الصعدات: جمع الصعيد، وهو: الطريق. (انظر: النهاية، مادة: صعد).\n(^٦) قوله: \"أو بيت\" وقع في (س): \"وبيت\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) في (س): \"يذكر\"، والمثبت من (ف).\n(^٨) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن. (انظر: النهاية، مادة: جيف).","vol":"10","page":98},{"text":"• [٢٠٨٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتَ بِاللَّيْلِ فَاخْفِضْ صَوْتَكَ، وإِذَا حَدَّثْتَ بِالنَّهَارِ فَانْظُرْ مَنْ حَوْلَكَ.\n• [٢٠٨٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ (^١) بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهِ يَقُولُ: إِنِّي (^٢) وَجَدْتُ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ (^٣) لَا يَشْتَغِلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ: سَاعَةٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّه، وَسَاعَةٍ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَه، وَسَاعَةٍ يُفْضِي (^٤) فِيهَا إِلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَصْدُقُونَهُ عُيُوبَه، وَيَنْصَحُونَهُ فِي نَفْسِهِ، وَسَاعَةٍ يُخَلِّي فِيهَا بَينَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّتِهَا مِمَّا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ (^٥)، فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِهَذِهِ السَّاعَاتِ، وَاسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ، وَفَضْلٌ وَبُلْغَةٌ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَلَّا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِزَمَانِهِ، مُمْسِكًا لِلِسَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2570>٩٢ - بَابُ الْمَجَالِسِ بِالْأمَانَةِ</span>\n° [٢٠٨٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّمَا يَتَجَالَسُ الْمُتَجَالِسَانِ (^٦) بِأَمَانَةِ اللَّهِ، فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُفْشِيَ عَنْ (^٧) صَاحِبِهِ مَا يَكْرَهُ\".\n_________\n(^١) في (س): \"بشير\" وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (ف): \"لأبي\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٤٣٥٣) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"شعب الإيمان\".\n(^٤) يفضي: يأوي. (انظر: التاج، مادة: فضو).\n(^٥) في (ف): \"ويجهل\" وهو تصحيف، وفي (س) بالحاء المهملة، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"يتجالس المتجالسان\" وقع في (ف): \"مجالس المتجالسون\"، وفي (س): \"يجالس المتجالسون\"، والمثبت من \"شعب الإيمان\" (١٠٦٧٧)، و\"الآداب\" كلاهما للبيهقي (١٠٦) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، وكذا هو في \"المقاصد الحسنة\" للسخاوي (١/ ٥٩٣) منسوبًا للمصنف.\n(^٧) في \"الشعب\" و\"الآداب\" و\"المقاصد\": \"على\".","vol":"10","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2571>٩٣ - بَابُ الرَّجُلِ أَحَقُّ بِوَجْهِهِ </span>(^١)\n° [٢٠٨٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ\".\n° [٢٠٨٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ\"، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ لاِبْنِ عُمَرَ مِنْ نِيَّةِ (^٢) نَفْسِهِ، فَمَا يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ.\n° [٢٠٨٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ في الْوَرْدِ (^٣)، عَنْ أَبَانٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي مَجْلِسٍ تَكَبُّرًا عَلَيْهِمَا، فَلْيَتَبَوَّأْ (^٤) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n• [٢٠٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ سَمِعْتُ وُهَيْبًا (^٥)، يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2572>٩٤ - كَفَّارَةُ (^٦) الْمَجَالِسِ</span>\n° [٢٠٨٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\n_________\n(^١) بعضه مطموس في (ف)، والمثبت من (س)، ولعل صوابه: \"بمجلسه\".\n° [٢٠٨٥٢] [الإتحاف: مي خز عه حب حم ١٨١١٠].\n° [٢٠٨٥٣] [الإتحاف: عه حم ٩٦٥٨] [شيبة: ٢٦٠٨٩].\n(^٢) في (س): \"نيته\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢٦٠) من طريق المصنف.\n* [ف/ ١١٣ أ].\n(^٣) في (س): \"المورد\" وهو تحريف، والمثبت من (ف).\n(^٤) التبوُّء: النزول، أي: لينزل منزله من النار. (انظر: النهاية، مادة: بوأ).\n(^٥) في (س): \"وهبًا\" وهو خطأ، والمثبت من (ف).\n(^٦) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع: كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).","vol":"10","page":100},{"text":"الْفَقِيرِ، أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عَلَّمَ النَّبِيَّ - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْ يَقُولَ: \"سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\". قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ: هَذَا الْقَوْلُ كَفَّارَةُ الْمَجَالِسِ.\n• [٢٠٨٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: ابْتَدِئُوا بِلَا إِلَهَ إِلَّا الله بَيْنَ الْكَلَامِ.\n• [٢٠٨٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ، فَأَرَادُوا الْقِيَامَ، فَقَالَ رَجُلٌ: قُومُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: قُومُوا بِاسْمِ اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2573>٩٥ - بَابُ الْجُلُوسِ فِي الظِّلِّ * وَالشَّمْسِ</span>\n• [٢٠٨٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرِةَ قَالَ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْفَيءِ فَقَلَصَ (^١) عَنْه، فَلْيَقُمْ فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ.\n• [٢٠٨٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُكْرَهُ أَنْ يَجْلِسَ الْإِنْسَانُ بَعْضُهُ فِي الظِّلِّ، وَبَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ.\n• [٢٠٨٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَكُنْتُ جَالِسًا فِي الظِّلِّ وَبَعْضِي فِي الشَّمْسِ، قَالَ: فَقُمْتُ حِينَ سَمِعْتُه، فَقَالَ لِيَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: اجْلِسْ، لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، إِنَّكَ هَكَذَا (^٢) جَلَسْتَ (^٣).\n_________\n* [س/ ٢٨٧].\n(^١) في (ف): \"فغاض\"، وفي (س): \"فعاص\"، والمثبت من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٥٩٨٩)، \"شرح السنة\" للبغوي (١٢/ ٣٠١) كلاهما من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\nالقلوص والتقلص: أي: ارتفع وذهب. (انظر: النهاية، مادة: قلص).\n(^٢) في (س): \"هنا\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) هذا الأثر كذا موضعه في (ف)، (س)، والأليق أن يكون عقب حديث ابن المنكدر عن أبي هريرة، =","vol":"10","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2574>٩٦ - بَابُ الضَّجْعَةِ (^١) عَلَى الْبَطْنِ</span>\n° [٢٠٨٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: دَعَانِي النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى مَنْزِلِهِ، وَرَهْطٌ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ (^٢)، فَدَخَلْنَا مَنْزِلَه، فَقَالَ: \"أَطْعِمِينَا يَا عَائِشَةُ\"، فَأَتَتْ بِشَيءٍ فَأَكَلُوه، ثُمَّ قَالَ: \"زِيدِينَا يَا عَائِشَةُ\"، فَزَادَتْهُمْ شَيْئًا يَسِيرًا أَقَلَّ مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: \"اسْقِينَا يَا عَائِشَةُ\"، فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبُوا، ثُمَّ قَالَ: \"زِيدِينَا يَا عَائِشَةُ\"، فَجَاءَتْ بِقَعْبٍ (^٣) مِنْ لَبَنٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنْ شِئْتُمْ رَقَدْتُمْ هَاهُنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ\"، قَالُوا: بَلْ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا فَنِمْنَا فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ كَظَّنِي بَطْنِي، فَنِمْتُ عَلَى بَطْنِي (^٤)، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ وَيَقُولُ: \"هَكَذَا، فَإِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ (^٥) يُبْغِضُهَا اللَّهُ\" قَالَ: فَرَفَعْتُ (^٦) رَأْسِي، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [٢٠٨٦٣] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى بَطْنِهِ، وَالْمَرْأَةِ عَلَى قَفَاهَا.\n_________\n= كما أوردهما البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥٩٨٩، ٥٩٩٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، متعاقبين.\n(^١) الاضطجاع: الاستلقاء ووضع الجَنْب على الأرض أو نحوها. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: ضجع).\n° [٢٠٨٦٢] [شيبة:٢٧٢١٥].\n(^٢) الصفة: موضع مظلل في مسجد المدينة كان يأوي إليه فقراء المهاجرين الذين لم يكن لهم منزل يسكنونه. (انظر: النهاية، مادة: صفف).\n(^٣) القعب والقعبة: إناء من خشب ضخم مدور مقعر. (انظر: المشارق) (٢/ ١٩٠).\n(^٤) قوله: \"على بطني\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (س): \"الضجعة\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) بعضه مطموس في (ف)، وأثبتناه من (س)، وهو موافق لما في \"إكرام الضيف\" للحربي (٦٣) من طريق المصنف، به.\n* [ف/ ١١٣ ب].","vol":"10","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2575>٩٧ - بَابٌ فِي (^١) الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا وَالْفَخِذِ</span>\n• [٢٠٨٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الرَّجُلِ يَجِيءُ مَعَ الْخَصْمِ يَرَى أَنَّ عِنْدَهُ شَهَادَةً، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ، قَالَ: هُوَ (^٢) شَاهِدُ زُورٍ.\n• [٢٠٨٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ قَوْمًا يَحْسِبُونَ أَبَا جَادٍ، وَيَنْظُرُونَ فِي النُّجُومِ، وَلَا أَرَى لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَلَاقٍ (^٣).\n° [٢٠٨٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَيَانِ (^٤) اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ\".\n° [٢٠٨٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٥) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٢) في (س): \"هذا\"، والمثبت من (ف).\n• [٢٠٨٦٥] [شيبة: ٢٦١٦١].\n(^٣) الخلاق: الحظ والنصيب. (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n° [٢٠٨٦٦] [الإتحاف: حب حم ٩٤٤٢، حب ط حم ٩٨٧٤، حم ١٠٢١٨، عه حم ١٠٣٩٠، عه حم ١٠٩٥٠، عه حم ١٠٥٦٢، عه حم ١٠٩٤٧، عه حم ١١٠٨٦، عه ط ١١٢٤٥، حم ١١٢٧٧، حم ١١٥٣٤].\n(^٤) كذا في (ف)، (س)، ويمكن توجيهه. ينظر: \"تفسير أبي حيان الأندلسي\" (١/ ٤٥٦ - ٤٥٧) تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٨٣]. وعند البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٩٠) من طريق الدبري، عن المصنف: \"يتناجى\"، والله أعلم.\n° [٢٠٨٦٧] [الإتحاف: حب حم ٩٤٤٢، حب ط حم ٩٨٧٤، حم ١٠٢١٨، عه حم ١٠٣٩٠، عه حم ١٠٤٥٠، عه حم ١٠٥٦٢، عه حم ١٠٩٤٧، عه حم ١١٠٨٦، عه ط ١١٢٤٥، حم ١١٢٧٧، حم ١١٥٣٤].\n(^٥) قوله: \"أخبرنا عبد الرزاق عن عبد الله\" ليس في (س)، والمثبت من (ف)، والحديث جاء من طريق عبد الله، وعبيد الله ابني عمر، عن نافع، به.","vol":"10","page":103},{"text":"° [٢٠٨٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جَرْهَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"غَطِّ فَخِذَكَ؛ فَإِنُّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2576>٩٨ - قَوْلُ الرَّجُلِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ</span>\n• [٢٠٨٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي الْحَلَالِ الْعَتَكِيِّ (^١) قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى عُثْمَانَ فَكَلَّمْتُهُ فِي حَاجَةٍ، فَقَالَ لِي حِينَ كَلَّمْتُهُ: مَا شِئْتَ، ثُمَّ قَالَ: بَلِ اللَّهُ أَمْلَك، بَلِ اللَّهُ أَمْلَكُ.\n° [٢٠٨٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَقُولُ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى (^٢)، قَالَ: فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: يَعْنِي حَتَّى (^٣) يَقُولَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ.\n• [٢٠٨٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِكَ، حَتَّى يَقُولَ: ثُمَّ بِكَ.\n• [٢٠٨٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ: مَاشَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ.\n° [٢٠٨٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ (^٤) أَنَّ رَجُلًا رَأَى فِي\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"العتكلي\" وهو تحريف، والمثبت هو الصواب؛ إذ الحديث أخرجه ابن شبة في \"تاريخ المدينة\" (٣/ ٩٦٨)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٢١١) كلاهما من طريق غيلان بن جرير، عن أبي الحلال العتكي، به، وهو: زرارة بن ربيعة أبو الحلال العتكي، ينظر: \"التاريخ\" للبخاري (٣/ ٢٨٥)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٣/ ٤٧٤).\n° [٢٠٨٧٠] [شيبة: ٣٠١٩١].\n(^٢) الغراية: الضلال. (انظر: النهاية، مادة: غوا).\n(^٣) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (س): \"عمر\" وهو خطأ، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":104},{"text":"زَمَانِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَنَامِ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَأَعْجَبَتْهُ (^١) هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْم لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، قَالُوا: وَأَنْتُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّه، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَمَرَّ بِهِ قَوْمٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَعْجَبَتْهُ (^١) هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، فَقَالُوا: وَأَنْتُمْ إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، فَغَدَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَه، فَقَالَ: \"قَدْ كنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْكُمْ فَتُؤْذِينِي، فَلَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2577>٩٩ - بَابُ الْحِجَامَةِ (^٢) وَمَا جَاءَ فِيهِ </span>(^٣)\n° [٢٠٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةَ أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - شَاةً مَصْلِيَّةً (^٤) بِخَيْبَرَ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \" قَالَتْ: هَدِيَّةٌ، وَحَذِرَتْ أَنْ تَقُولَ: هِيَ مِنَ الصَّدَقَةِ (^٥)، فَلَا يَأْكُلْ، قَالَ: فَأَكَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَأَكَلَ أَصْحَابُه، ثُمَّ قَالَ: \"أَمْسِكُوا\"، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"هَلْ سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ \" قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: \"هَذَا الْعَظْمُ\" لِسَاقِهَا وَهُوَ فِي يَدِهِ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"لِمَ؟ \" قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ يَسْتَرِيحَ مِنْكَ النَّاس، وإِنْ كنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ، قَالَ: فَاحْتَجَمَ * النَّبِيُّ - ﷺ - علَى الْكَاهِلِ (^٦)، وَأَمَرَ أَصحَابَهُ\n_________\n(^١) في (س): \"فأعجبه\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) الحجامة والاحتجام: مصّ الدم من الجرح أو القيح بالفم أو بآلة كالكأس. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٥٣).\n(^٣) وقع هذا التبويب في (س) بلفظ: \"باب ما جاء في الحجامة وما جاء فيه\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (س): \"مصلتة\" وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\nالمصلية: المشوية. (انظر: النهاية، مادة: صلا).\n(^٥) قوله: \"هي من الصدقة\" وقع في (س): \"هي صدقة\"، والمثبت من (ف).\n* [س/ ٢٨٨].\n(^٦) الكاهل: ما بين كتفي الإنسان. وقيل: موصل العنق في الصلب. (انظر: المشارق) (١/ ٣٤٨).","vol":"10","page":105},{"text":"فَاحْتَجَمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَسْلَمَتْ فَتَرَكَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا النَّاسُ فَيَقُولُونَ: قَتَلَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -.\n° [٢٠٨٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ (^١)، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ بِابْنِي إِلَّا الشَّاةَ الْمَسْمُومَةَ (^٢) الَّتِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ إِلَّا ذَلِكَ بِنَفْسِي، هَذَا أَوَانُ قَطْعِ أَبْهَرِي\" يَعْنِي: عِرْقَ الْوَرِيدِ.\n° [٢٠٨٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَيَوْمَ السَّبْتِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ (^٣)، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\".\n° [٢٠٨٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ:\n_________\n(^١) قوله: \"عن كعب بن مالك أن أم مبشر\" كذا في (ف)، (س). والحديث أخرجه أبو داود (رواية ابن الأعرابي). ينظر: \"السنن\" (٤٤٥٥)، رمن طريقه ابن حزم في \"المحلى\" (١١/ ٢٢٩)، عن مخلد بن خالد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أن أم مبشر … فذكره. قال أبو داود: وربما حدث عبد الرزاق بهذا الحديث مرسلًا عن معمر، عن الزهري، عن النبي - ﷺ -، وربما حدث به عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب. وذكر عبد الرزاق أن معمرًا كان يحدثهم بالحديث مرة مرسلًا فيكتبونه، ويحدثهم مرة فيسنده فيكتبونه، فلما قدم عليه ابن المبارك أسند له معمر أحاديث كان يوقفها. اهـ. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢٤٥٦٤)، ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (٥٠٤١)، من طريق رباح، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن أم مبشر … فذكره. وأخرجه أبو داود (رواية ابن الأعرابي، انظر الموضع السابق)، ومن طريقه ابن حزم في \"المحلى\"، كلاهما من طريق معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أمه، أن أم مبشر … فذكره. قال ابن الأعرابي: كذا قال: عن أمه. والصواب: عن أبيه، عن أم مبشر. أهـ. فاللَّه أعلم، هل هو عند عبد الرزاق كذلك، أم في النسخ سقط؟!\n(^٢) في (ف): \"المشوية\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\".\n(^٣) في (س): \"مرض\" وهو تحريف، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":106},{"text":"الْمُغِيرَةُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْتُ بِهَا شَيْخًا يَحْتَجِمُ فِي رَأْسِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ حَجْمَةٌ مُبَارَكَةٌ احْتَجَمَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَقَالَ: \"إِنَّهَا تَنْفَعُ مِنَ الجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَوَجَعِ الْأَضْرَاسِ (^١)، وَوَجَعِ الْعَيْنَيْنِ، وَوَجَعِ الرَّأْسِ، وَمِنَ النُّعَاسِ، وَلَا يَمُصُّ إِلَّا ثَلَاثَ مَصَّاتٍ، فَإِنْ كَثُرَ دَمُهَا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَيْهَا\" يَعْنِي: الْبَأسَ (^٢)، قَالَ مَعْمَرٌ: احْتَجَمْتُهَا فَخُرِفَ عَلَيَّ، فَقُمْتُ وَمَا أَقْدِرُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى حَرْفٍ (^٣)، حَتَّى كُنْتُ لأُصَلِّي فَآمُرُ مَنْ يُلَقِّنُنِي، قَالَ: ثُمَّ أَذْهَبَ اللَّهُ ذَلِكَ، فَلَمْ أَحْتَجِمْهَا بَعْدَ ذَلِكَ.\n° [٢٠٨٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَه، وَلَوْ كَانَ سُحْتًا (^٤) لَمْ يُعْطِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٢٠٨٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَا تَدَاوَتِ الْعَرَبُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ مَصَّةِ حَجَّامٍ، أَوْ شَرْبَةِ (^٥) عَسَلٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2578>١٠٠ - بَابُ سَتْرِ الْبُيُوتِ</span>\n° [٢٠٨٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا (^٦): تَزَوَّجَ صفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَدَعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى\n_________\n(^١) في (س): \"الأمراض\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"الناس\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) الحرف: أراد بالحرف اللغة من لغات العرب. (انظر: النهاية، مادة: حرف).\n° [٢٠٨٧٨] [شيبة: ٢١٣٨٥،٢١٣٨٢].\n(^٤) السحت: الحرام الذي لا يحل كسبه؛ لأنه يسحت البركة، أي: يذهبها. (انظر: النهاية، مادة: سحت).\n(^٥) بعده في (س): \"من\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) في (ف)، (س): \"قال\"، والمثبت من \"الشعب\" للبيهقي (٦١٥٦) من طريق الدبري، عن المصنف، به.","vol":"10","page":107},{"text":"بَيْتِهِ، وَقَدْ سُتِرَ بِهَذِهِ الْأُدُمِ (^١) الْمَنْقُوشَةِ (^٢)، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ كُنْتُمْ جَعَلْتُمْ مَكَانَ هَذَا مُسُوحًا (^٣) كَانَ أَحْمَلَ لِلْغُبَارِ مِنْ هَذَا.\n° [٢٠٨٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهَا: خُضَيْرَاءُ (^٤) نَجَّدَتْ (^٥) بَيْتَهَا، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَمَّا بَعْد، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْخُضَيْرَاءَ (^٦) نَجَّدَتْ بَيْتَهَا، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَاهْتِكْه، هَتَكَهُ الله، قَالَ: فَذَهَبَ الْأَشْعَرِيُّ بِنَفَرٍ مَعَهُ (^٧) حَتَّى دَخَلُوا الْبَيْتَ، فَقَامُوا فِي نَوَاحِيهِ، فَقَالَ: لِيَهْتِكْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مَا يَلِيهِ، رَحِمَكُمُ اللَّه، قَالَ: فَهَتَكُوا، ثُمَّ خَرَجُوا.\n• [٢٠٨٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ، أَنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ سَتَرَتْ بُيُوتَهَا بِقِرَامٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَهْدَاهُ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَذَهَبَ عُمَرُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَهْتِكَه، فَبَلَغَهُمْ فَنَزَعُوهُ (^٨)، فَلَمَّا جَاءَ عُمَرُ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَأْتُونَنَا بِالْكَذِبِ!.\n• [٢٠٨٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ\n_________\n(^١) الأدم: جمع الأديم وهو الجلد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أدم).\n(^٢) في (ف): \"المنقرشة\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما عند البيهقي.\n(^٣) في (س): \"منسوجًا\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند البيهقي.\n* [ف/ ١١٤ ب].\n(^٤) رسمه في (س) بالحاء المهملة، وفي (ف): \"خضراء\"، والمثبت من \"الشعب\" للبيهقي (٨/ ٥٠٧) من طريق الدبري، عن المصنف، به. وينظر: \"كنز العمال\" (٣٨٠٦٠) معزوًّا للمصنف.\n(^٥) في (س): \"سترت\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) رسمه في (س) بالحاء المهملة، والمثبت من (ف).\n(^٧) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٨) النزع: الجذب والقلع. (انظر: النهاية، مادة: نزع).","vol":"10","page":108},{"text":"ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى امْرَأَتِهِ بِنْتِ حُسَيْنٍ، وَجَدَ فِي الْبَيْتِ ثَلَاثَةَ فُرُشٍ (^١)، فَقَالَ: هَذَا لِي، وَهَذَا لَهَا، وَهَذَا لِلشَّيْطَانِ، أَخْرِجُوهُ عَنِّي.\n° [٢٠٨٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دعِيَ إِلَى طَعَامٍ، فَإِذَا الْبَيْتُ مُظَلَّمٌ (^٢) مُزَوَّقٌ، فَقَامَ بِالْبَابِ ثُمَّ قَالَ: \"أَخْضَر، وَأَحْمَرُ\" فَعَدَّ أَلْوَانًا، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ كَانَ لَوْنًا وَاحِدًا! \"، ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يَدْخُلْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2579>١٠١ - بَابُ الْمِنْدِيلِ وَالْقُمَامِ </span>(^٣)\n° [٢٠٨٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ (^٤) ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ تُتْرَكَ الْقُمَامَةُ (^٥) فِي الْحُجْرَةِ، فَإِنَّهَا مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ، وَأَنْ يُتْرَكَ الْمِنْدِيلُ الَّذِي يُمْسَحُ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ ئجْلَسَ عَلَى الْوَلَايَا (^٦)، أَوْ يُضْطَجَعَ عَلَيْهَا.\n• [٢٠٨٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ أَوْ مُضْطَجِعٌ عَلَى طِنْفِسَةِ (^٧) رَحْلِهِ (^٨).\n_________\n(^١) في (س): \"فروش\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) الحديث أخرجه الخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٧٥) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق به، ثم قال: \"مُظَلَّم معناهُ: مُمَوَّه مُزَوّق، مأْخوذ من الظَّلْم وهو مُوهَةُ الذَّهب والفِضة\".\n(^٣) (في (س): \"والعمائم\" وهو تحريف، والمثبت من (ف).\n(^٤) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٥) تحرف في (س) إلى: \"العمامة\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) تحرف في (ف)، (س) إلى: \"اللوايا\"، والتصويب من \"مسند عبد بن حميد\" (١١٠٦) من طريق حرام به، مطولًا. قال الزمخشري في \"الفائق\" (٤/ ٨٠، مادة: الواو مع اللام): \"نهى - ﷺ - أن يُجلس على الولايا ويُضطجع عليها. هي البراذع؛ لأنها تلي ظهور الدواب، الواحدة: وَلِيَّة\"، وبنحوه في \"شمس العلوم\" للحميري (١١/ ٧٢٨٩).\n(^٧) الطنفسة: بساط له أطراف رقيقة، وجمعه: طنافس. (انظر: النهاية، مادة: طنفس).\n(^٨) الرحل: سرج يوضع على ظهر الدواب للحمل أو الركوب. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: رحل).","vol":"10","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2580>١٠٢ - الْقَوْلُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ</span>\n• [٢٠٨٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: هُدِيتَ، وإِذَا قَالَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: كُفِيتَ، وإِذَا قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ الْمَلَكُ: وُقِيتَ، قَالَ: فَتَتَفَرَّقُ الشَّيَاطِين، فَتَقُولُ: لَا سَبِيلَ لكُمْ إِلَيْهِ، إِنَّهُ قَدْ هُدِيَ، وَكُفِيَ، وَوُقِيَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2581>١٠٣ - بَابُ الْقَوْلِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ</span>\n° [٢٠٨٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا مِنْ سَبْي (^١) أُتِيَ بِهِ، وَفِي يَدِهَا أَثَرُ قُطْبِ * الرَّحَى (^٢) مِنْ كَثْرَةِ الطَّحْنِ، فَقَالَ لَهَا (^٣): \"سَأخبِرُكِ بِخَيْرٍ (^٤) مِنْ ذَلِكَ، إِذَا * أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي (^٥) اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، تُتِمِّينَ بِهَا الْمِائَةَ\"، فَرَجَعَهَا (^٦) بِذَلِكَ، وَلَمْ يُخْدِمْهَا شَيْئًا.\n_________\n• [٢٠٨٨٧] [شيبة:٢٩٨١٤،٢٩٨١٣]\n(^١) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي).\n* [س/ ٢٨٩].\n(^٢) الرحى: الأداة الَّتِي يطحن بهَا، وَهِي حجران مستديران يوضع أَحدهما على الآخر ويدار الْأَعْلَى على قطب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رحى).\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n* [٥/ ١١٥ أ].\n(^٥) تصحف في (ف) إلى: \"فسمي\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مسند إسحاق بن راهويه\" (٢٠٩٠) عن المصنف، به.\n(^٦) آخره مطموس في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما عند ابن راهويه.","vol":"10","page":110},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ نَحْوَه، وَزَادَ: قَالَ (^١): قَالَ عَلِيٌّ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاطِمَةَ بِهِنَّ وَلَا لَيْلَةَ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ (^٢).\n° [٢٠٨٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يأْمُرُ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَقُولَ: \"اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَألْجَأْتُ ظَهْرِي (^٣) إِلَيْكَ، رَهبَةً وَرَغْبَةً إِلَيكَ، لَا مَنْجَا وَلَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطرَةِ (^٤)، وَإِنْ أَصْبَحَ أَصْبَحَ وَهُوَ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا\".\n° [٢٠٨٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ بَعْدَه، ثُمَّ لْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِاسْمِكَ أَرْفَعُه، اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ (^٥) الصَّالِحِينَ\".\n_________\n(^١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٢) صفين: موضع جنوب شرق بلدة الرقة (١٥ كم)، والمراد هنا الحرب التي كانت بين علي - ﵁ - ومعاوية - ﵁ -. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٣٨).\n° [٢٠٨٨٩] [الإتحاف: مي عه حب حم ٢١٣٣] [شيبة: ٢٧٠٥١، ٢٧٠٥٧، ٢٧٠٦٣، ٢٩٩٠٦، ٢٩٩٠٨].\n(^٣) ألجأت ظهري: أسندته إلى حفظك لما علمت أنه لا سند يتقوى به سواك ولا ينفع أحدا إلا حماك. (انظر: المرقاة (٤/ ١٦٥٤).\n(^٤) الفطرة: الدين الذي فطر الله عليه الخلق. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٦).\n° [٢٠٨٩٠] [الإتحاف: حم ١٨٥٣٦] [شيبة: ٢٧٠٥٦، ١٢٩٩١٥].\n(^٥) بعده في (س): \"عبادك\"، ولم نثبتها وفقًا لـ (ف)؛ إذ الحديث أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢٥٣) عن الدبري، وأحمد في \"مسنده\" (٧٩٢٦)، كلاهما عن عبد الرزاق، وليست عندهما هذه اللفظة، والحديث مشهور بها، فكأن الناسخ جرى قلمُه بمحفوظِه، والله أعلم.","vol":"10","page":111},{"text":"° [٢٠٨٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَشَكَا إِلَيْهِ وَحْشَةً يَجِدُهَا، فَقَالَ لَهُ: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ مَا عَلَّمَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ؟ \" قَالَ لِي: \"إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُكَ، فَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ (^١) التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ (^٢) فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ (^٣) فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا (^٤)، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ (^٥) اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كلِّ طَارِقٍ يَطْرُقُ إِلَّا طَارِقًا (^٦) يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ\".\n° [٢٠٨٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْتَقْبِلُ بِهِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، فَقَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ (^٧) السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَه، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ (^٨) \"، قَالَ: \"وَقُلْهُنَّ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ\"، قَالَ: فَدَعَا عَطَاءٌ بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ، فَكَتَبَهُنَّ *.\n_________\n° [٢٠٨٩١] [شيبة:٣٠٢٣٦،٢٤٠٦٥].\n(^١) كلمات الله: أسماء الله الحسنى وصفاته وكتبه المنزلة. (انظر: المرقاة) (٤/ ١٧).\n(^٢) العروج: الصعود. (انظر: النهاية، مادة: عرج).\n(^٣) ذرأ: خلق. (انظر: النهاية، مادة: ذرأ).\n(^٤) في (س): \"فيها\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) الطوارق: جمع طارق، وهو: كل آت بالليل. (انظر: النهاية، مادة: طرق).\n(^٦) في (س): \"طارق\" على صورة المرفوع، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٨٩٢] [شيية: ٢٧٠٥٤، ٢٩٨٨٤].\n(^٧) الفاطر: المبتدئ. (انظر: النهاية، مادة: فطر).\n(^٨) الشرك: ما يدعو إليه الشيطان، ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى. (انظر: النهاية، مادة: شرك).\n* [ف/ ١١٥ ب].","vol":"10","page":112},{"text":"• [٢٠٨٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ حِينَ أُصْبحُ وَحِينَ أُمْسِي لَتَرَكَنِي الْيَهُودُ أَعْوِي مَعَ الْعَاوِيَاتِ (^١)، وَأَنْبَحُ مَعَ النَّابِحَاتِ (^٢): أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ، الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، الَّذِي (^٣) لَا يُخْفَرُ جَارُه، الَّذِي (^٣) يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ، وَبَرَأَ.\n° [٢٠٨٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: لَدَغَتْ (^٤) رَجُلًا عَقْرَبٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فقَالَ: \"لَوْ قَالَ حِينَ أَمْسَى: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضْرُرْهُ (^٥) \". قَالَ: فَقَالَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي، فَلَدَغَتْهَا حَيَّةٌ فَلَمْ تَضْرُرْهَا (^٦).\n• [٢٠٨٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبحُ: أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ شَرِّ السُّامَّةِ، وَالْهَامَّةِ، وَمِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ، لَمْ تَضُرَّهُ دَابَّةٌ.\n• [٢٠٨٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، أَن عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ،\n_________\n(^١) قوله: \"أعوي مع العاويات\" وقع في (س): \"أغوي من الغاويات\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) قوله: \"وأنبح مع النابحات\" وقع في (ف): \"وأنيح مع النايحات\"، والمثبت من (س) هو الصواب؛ فقد أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٣٧٧) عن قزعة بن سويد، عن إسماعيل بن أمية، عن كعب بلفظ: \"لجعلتني اليهود مع الكلاب النابحة أو الحمر الناهقة\"، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٠٢١٧) عن تبيع، عن كعب بلفظ: \"لجعلتني اليهود أصيح مع الحمر الناهقة وأعوي مع الكلاب العاوية\"، وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الدعاء\" - كما في \"إتحاف السادة المتقين\" للزبيدي (٥/ ١٣٣) - من طريق إبراهيم بن أبي بكر، عن كعب بلفظ: \"لجعلتني اليهود من الحمر الناهقة والكلاب النابحة والذئاب العاوية\".\n(^٣) في (س): \"والذي\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (س): \"لذعت\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (س): \"يضره\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) في (س): \"تضرها\"، والمثبت من (ف).\n• [٢٠٨٩٦] [شيبة:٢٩٩٩٩].","vol":"10","page":113},{"text":"كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَه، وَلَا أَمْلِكُ نَفْعَ مَا أَرْجُو، وَأَصْبَحَ الْأَمْرُ بِيَدِ غَيْرِي، وَأَصْبَحْتُ مُرْتَهَنًا بِعَمَلِي، فَلَا فَقِيرٌ أَفْقَرُ مِنِّي، اللَّهُمَّ لا تُشْمِت بِي عَدوَي، وَلا تسُؤ بِي (^١) صَدِيقِي، وَلاتَجْعَل مُصِيبَتِي في دِينِي، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2582>١٠٤ - بَابُ الطُّهُورِ</span>\n• [٢٠٨٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي مُرَايَةَ (^٢) الْعِجْلِيِّ قَالَ: مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ طَاهِرًا، وَ(^٣) نَامَ ذَاكِرًا، كَانَ فِرَاشهُ مَسْجِدًا، وَكَانَ فِي صَلَاةٍ وَ(^٤) ذِكْرٍ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَ(^٥) مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ غَيْرَ طَاهِرٍ، وَنَامَ غَيْرَ ذَاكِرٍ، كَانَ فِرَاشُهُ قَبْرًا، وَكانَ جِيفَةً حَتَّى يَسْتَيقِظَ.\n° [٢٠٨٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ذَكَرَهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ (^٦) مَفْصِلًا، فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ، وَحَمِدَ اللَّهَ (^٧)، وَهَلَّلَ (^٨) اللهَ، عَدَدَهَا فِي يَوْمٍ، أَمْسَى وَقَدْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ *\".\n_________\n(^١) قوله: \"تسؤ بي\" وقع في (س): \"يسؤني\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (ف): \"مرية\"، وفي (س): \"يزيد\"، والمثبت من \"فتح الباري\" لابن حجر (١١/ ١١٠) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٣) في (ف): \"أو\"، والمثبت من \"فتح الباري\".\n(^٤) في (ف): \"أو\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"فتح الباري\".\n(^٥) قوله: \"من أوى إلى فراشه طاهرا ونام ذاكرا كان فراشه مسجدا وكان في صلاة وذكر حتى يستيقظ و\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٦) قوله: \"ثلاثمائة وستين\" وقع في (س): \"ثلاثا وثلاثين\" وهو وهم من الناسخ، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند ابن بطال في \"شرح صحيح البخاري\" (٥/ ٨٥) نقلًا عن عبد الرزاق.\n(^٧) قوله: \"وحمد الله\" وقع في (س): \"وحمده\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند ابن بطال.\n(^٨) التهليل: قول: لا إله إلا الله. (انظر: ذيل النهاية، مادة: هلل).\n* [س/ ٢٩٠].","vol":"10","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2583>١٠٥ - ذِكْرُ الله فِي المضَاجِعِ </span>(^١)\n• [٢٠٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَن سَعِيدَ بْنَ (^٢) الْعَاصِ نَكَحَ (^٣) امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَنْكِحْكِ رَغْبَةً فِي النِّسَاءِ، وَلَكِنْ نَكَحْتُكِ لِتُخْبِرِينِي عَنْ صَنِيع عُمَرَ، فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَضعَ عِنْدَهُ إِنَاءً فِيهِ مَاءٌ، فَإِذَا تَعَارَّ (^٤) مِنَ اللَّيْلِ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَمَسَحَ يَدَهُ وَوَجْهَه، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ.\n° [٢٠٨٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ *، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ نَامَ وَفِي (^٥) يَدِهِ أَثَرُ غَمْرٍ (^٦) فَأَصَابَتهُ بَلِيَّةٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\".\n_________\n(^١) المضاجع: جمع مضجع، وهو: ما يضطجع عليه ويفترشه إذا نام. (انظر: مجمع البحار، مادة: ضجع).\n(^٢) بعده في (ف)، (س): \"أبي\"، وهو خطأ، والتصويب من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٤٧١٢) من طريق المصنف، به. وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٥٠١).\n(^٣) هذا خلاف المعروف والوارد في كتب التواريخ والتراجم؛ فإن سعيدًا خطبها لكن لم يتزوجها، والقصة مشهورة، وقد رواها ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٦/ ٤١٥) من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: \"خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت علي، بعد عمر - ﵁ -، وبعث إليها بمائة ألف، فدخل عليها الحسين فشاورته، فقال: لا تَزَوَّجِيه، فأرسلت إلى الحسن، فقال: أنا أُزوجه، فاتّعدوا لذلك، وحضر الحسن، وأتاهم سعيد ومن معه، فقال سعيد: أين أبو عبد الله - يعني الحسين -؟ قال له الحسن: أكفيك دونه، قال: فلعل أبا عبد الله كره هذا يا أبا محمد - يعني الحسن -؟ قال: قد كان، وأكفيك، قال: إذًا لا أدخل في شيء يكرهه، ورجع ولم يعرض في المال، ولم يأخذ منه شيئًا\". وينظر: \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٢١/ ١٣٠)، \"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٢/ ٤٩٧)، \"البداية والنهاية\" لابن كثير (١١/ ٣٢٢).\n(^٤) تعار: هبّ من نومه واستيقظ. (انظر: النهاية، مادة: تعر).\n* [ف/ ١١٦ أ].\n(^٥) ليس في (ف)، واستدركناه من (س).\n(^٦) الغَمَر: الدسم من اللحم. (انظر: النهاية، مادة: غمر).","vol":"10","page":115},{"text":"° [٢٠٩٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ رَجُلٍ رِيحَ غَمْرٍ، فَقَالَ: \"هَلَّا غَسَلْتَ هَذَا الْغَمْرَ عَنْكَ! \".\n• [٢٠٩٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَأَلَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ أَيَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ فَقَالَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ، وإِنَّا لَنَفْعَلُهُ.\n• [٢٠٩٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّهُ بَالَ ثُمَّ تَيَمَّمَ بِالْجَدْرِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يُدْرِكَنِي الْمَوْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَوَضَّأَ.\n• [٢٠٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَنَامَنَّ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ، فَإِنَّ الْأَرْوَاحَ تُبْعَثُ عَلَى مَا قُبِضَتْ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2584>١٠٦ - مَنْ نَامَ حَتَّى يُصْبِحَ</span>\n° [٢٠٩٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا نَامَ عُقِدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثَلَاثُ عُقَدٍ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ وَذَكَرَ اللَّهَ حُلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا تَوَضَّأَ حُلَّتْ أخرَى، فَإِذَا صَلَّى حُلَّتِ الثَّالِثَة، فَيُصْبحُ طَيِّبَ النَّفْسِ (^١) يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ زَادَ (^٢) \"، قَالَ: \"وَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَيُوقَظُ (^٣) مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيُوقَظُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَيَجِيءُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ لَيْلًا فَارْقُدْ، فَإِنْ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ رَقَدَ، ثُمَّ يُوقَظُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ لَهُ الشَّيْطَانُ: إِنَّ عَلَيْكَ لَيْلًا فَارْقُدْ، فَإِنْ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ رَقَدَ، فَتُصْبحُ عُقَدُهُ كَمَا هِيَ، وَيُصْبحُ خَبِيثَ النَّفْسِ - أَوْ قَالَ: ثَقِيلَ النَّفْسِ - نَادِمًا عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْه، فَذَلِكَ الَّذِي يَبُولُ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ\".\n_________\n(^١) طيب النفس: انبساطها وانشراحها. (انظر: المصباح المنير، مادة: طيب).\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (ف): \"يوقظ\"، والمثبت من (س).","vol":"10","page":116},{"text":"° [٢٥٩٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا رَجُلٌ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ بِعَشْرِ آيَاتٍ، فَيُصْبحُ قَدْ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ، أَلَا رَجُلٌ صَالِحٌ يُوقِظُ امْرَأَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِنْ قَامَتْ وَإِلَّا نَضَحَ وَجْهَهَا بِالْمَاءِ، فَقَامَا لِلَّهِ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ\".\n• [٢٠٩٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ طَاوُس: هَلْ كَانَ أَبُوكَ رُبَّمَا نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ؟ قَالَ: رُيَّمَا أَتَى عَلَيْهِ ذَلِكَ.\n• [٢٠٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ الْأَسَدَ حَبَسَ النَّاسَ لَيْلَةً فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، فَدَقَّ (^١) النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ ذَهَبَ عَنْهُمْ، فَنَزَلَ النَّاسُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَأَلْقَوْا أَنْفُسَهُمْ فَنَامُوا، وَقَامَ طَاوُسٌ يُصَلِّي، فَقَالَ رَجُلٌ لِطَاوُسٍ: أَلَا تَنَامُ، فَإِنَّكَ قَدْ نَصَبْتَ (^٢) اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَقَالَ طَاوُسٌ: وَهَلْ يُنَامُ السَّحَرُ؟\n\n<span data-type='title' id=toc-2585>١٠٧ - بَابُ الْأسْمَاءَ وَالْكُنَى </span>*\n° [٢٠٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ اسْمُهُ الْحُبَابَ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عبْدَاللَّهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ لْحُبَابَ اسْمُ الشَّيْطَانِ\".\n• [٢٠٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ يُسَمَّى بِجِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\n• [٢٠٩١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ (^٣)،\n_________\n° [٢٠٩٠٦] [شيبة:٣٦٤٨٩].\n(^١) في (ف)، (س): \"فرق\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٣٦٩) من طريق الدبري، به، \"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٣٩)، \"تاريخ الإسلام\" (٣/ ٦٥) معلقًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) النصب: التعب. (انظر: النهاية، مادة: نصب).\n* [ف/١١٦ ب].\n° [٢٠٩١١] [الإتحاف: حب حم ١٦٥٧٣].\n(^٣) كذا في (ف)، (س)، وفي البخاري (٦١٩٦)، و\"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٤٠)، و\"صحيح ابن حبان\" =","vol":"10","page":117},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \" قَالَ: حَزْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ\"، قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتْ فِينَا حُزُونَةٌ بَعْدُ.\n° [٢٠٩١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كنَّي صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَقَالَ: \"انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ\".\n• [٢٠٩١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ كَنَّى الْفُرَافِصةَ الْحَنَفِيَّ، وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، فَقَالَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِأَنْ نَتَّقِي ذَلِكَ أَبَا حَسَّانَ!\n° [٢٠٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عِكرِمَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ عِنْدَ النَّبِيَّ - ﷺ -: قُمْ فَاحْلِبْ هَذِهِ النَّاقَةَ يَا مُرَّة، فَقَالَ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"اجْلِسْ يَا مُرَّةُ\" فَقَالَ الْآخَرُ: قُمْ فَاحْلِبْهَا يَا مُرَّة، فَقَالَ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"اجْلِسْ يَا مُرَّةُ\"، كَأَنَّهُ كَرِهَ الاِسْمَ.\n• [٢٠٩١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كِتَابٌ مِنْ دِهْقَانٍ (^١) يُقَالُ لَهُ جُوَانَانْبَهْ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَرْجِمُوا لِيَ اسْمَهُ؟ فَقَالُوا: هَذَا بِالْعَرَبِيَّةِ خَيْرُ الْفِتْيَانِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ مِنَ الْأَسْمَاءِ أَسْمَاءً لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمَّى بِهَا *، اكْتُبْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى شَرِّ الْفِتْيَانِ.\n• [٢٠٩١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنًا لِعُمَرَ تَكَنَّى أَبَا عِيسَي، فَنَهَاهُ عُمَرُ.\n• [٢٠٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيوب، عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهٌ، وَزَادَ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ عِيسَى لَا أَبَ لَهُ.\n_________\n= (٥٨٥٨)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٥١٦) وغيرهم من طريق المصنف، به: \"عن أبيه، عن جده\".\n(^١) الدهقان: زعيم فلاحي الْعَجم ورئيس الإقليم (القرية)، سموا بذلك لترفهم وسعة عيشهم من الدهقنة، وَهِي: تليين الطَّعَام. (انظر: المشارق) (١/ ٢٦٢).\n* [س/١٢٩١].","vol":"10","page":118},{"text":"° [٢٠٩١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^١) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ نِسَائِكَ لَهَا كُنْيَةٌ غَيْرِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٢): \"اكْتَنِي أَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ\"، فَكَانَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى مَاتَتْ، وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ.\n• [٢٠٩١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ (^٣) أَبِي سُلَيْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تُسَمُّوا الْحَكَمَ، وَلَا أَبَا الْحَكَمِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَم، وَلَا تُسَمُّوا الطَّرِيقَ السَّكَّةَ.\n• [٢٥٩٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: أَبْغَضُ الْأَسْمَاءَ إِلَي اللَّهِ: مَالِكٌ، وَأَبُو مَالِكٍ.\n° [٢٠٩٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يُسَمِّيَ ابْنًا لَهُ الْوَلِيدَ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ يَعْمَلُ فِي أُمَّتِي كَمَا فَعَلَ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ\".\n° [٢٠٩٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، أَنَّ مَكَانًا كَانَ اسْمُهُ بَقِيَّةَ * الضَّلَالَةِ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بَقِيَّةَ الْهُدَى.\nقَالَ: وَمَرَّ بِقَوْمٍ، فَقَالَ لَهُمْ: \"مَنْ أَنْتُمْ \"؟ قَالُوا: بَنُو مُغْوِيَةَ (^٤)، فَسَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَنِي رِشْدَةَ.\n_________\n° [٢٠٩١٨] [الإتحاف: عه حم ٢٢٣٤٧].\n(^١) قوله: \"عن معمر\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"المسند\" (٢٥٨٢٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٤٨) من طريق المصنف، به.\n(^٢) قوله: \"يا رسول الله كل نسائك لها كنية غيري فقال لها رسول الله - ﷺ -\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف)\n(^٣) تصحف في (ف) إلى: \"عن\"، والمثبت من (س).\n* [ف / ١١٧ أ].\n(^٤) في (ف)، (س): \"معاوية\"، والتصويب من \"سنن أبي داود\" (٤٨٧٠)، وقال بعدما ذكر عدة أخبار مماثلة: \"تركت أسانيدها للاختصار\".","vol":"10","page":119},{"text":"° [٢٠٩٢٣]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (^١) عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ (^٢)، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَبْدَ الرَّحْمَنِ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَكَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ: عَتِيقَ بْنَ عُثْمَانَ.\n• [٢٠٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: جَمْرَةُ (^٣)، فَقَالَ: ابْنُ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: مَنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْحُرَقَةِ، قَالَ: أَيْنَ تَسْكُنُ؟ قَالَ: حَرَّةَ النَّارِ، قَالَ: بِأَيِّهَا؟ قَالَ: بِذَاتِ اللَّظَى، فَقَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ بِالْحَيِّ لَا يَحْتَرِقُوا.\n• [٢٠٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يُصَفِّي لِلْمَرْءَ وُدَّ أَخِيهِ، أَنْ يَدْعُوَهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ، وَأَنْ يُوَسِّعَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَيُسَلَّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2586>١٠٨ - اسْمُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَكُنْيَتُهُ</span>\n° [٢٠٩٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ (^٤)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ\".\n° [٢٠٩٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ،\n_________\n(^١) قوله: \"عن أيوب\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٢٦) من طريق المصنف، به.\n(^٢) قوله: \"عبد الكعبة\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"قال: جمرة\" ليس في (ف)، ومكانه بياض في (س)، واستدركناه من \"مرقاة المفاتيح\" (٧/ ٢٩٠)، \"عون المعبود\" (١٠/ ٢٩٦) عن ابن المسيب، به، وهو عند مالك في \"الموطأ - رواية يحيى الليثي\" (٣٥٧٠) عن يحيى بن سعيد، عن عمر، به.\n° [٢٠٩٢٦] [الإتحاف: عه طح حم ١٩٩٠٦].\n(^٤) قوله: \"عن أيوب\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢٠٩٢٧] [الإتحاف: حم ٢٦٥٢] [شيبة: ٢٦٤٤٥].","vol":"10","page":120},{"text":"فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَاللَّهِ لَا نُكَنِّيكَ بِهِ أَبَدًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَثْنَى عَلَى الْأَنْصَارِ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: \"تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2587>١٠٩ - بَابٌ لَا يَقُولُ أحَدٌ رَبِّي وَلَا رَبَّتِي</span>\n• [٢٠٩٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلْيقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتي، وَلَا يَقُلِ الْعَبْدُ: رَبِّي، وَلَا رَبَّتِي، وَلكِنْ لِيقُلْ: سَيِّدِي وَسَيِّدَتي.\n° [٢٠٩٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُم: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَغُلَامِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2588>١١٠ - بَابُ مَا يُتَّقَى مِنَ الْجِنِّ الْقَائِلَةَ (^١) وَنَحْوِ ذَلِكَ</span>\n° [٢٥٩٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ مَكْشُوفًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا كنْتَ خَمُّرْتَهُ (^٢) وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ\".\n° [٢٠٩٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ\".\n° [٢٠٩٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا أُرَاهُ إِلَّا\n_________\n• [٢٠٩٢٨] [الإتحاف: حم حب ١٩٩٠٨].\n(^١) القائلة: وقت القيلولة، وهي: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. (انظر: النهاية، مادة: قيل).\n° [٢٠٩٣٠] [الإتحاف: عه حم ٢٧٦٨].\n(^٢) التخمير: التغطية. (انظر: النهاية، مادة: خمر).\n° [٢٠٩٣١] [الإتحاف: عه حم ٩٦٦٢] [شيبة: ٢٦٤٣٥].","vol":"10","page":121},{"text":"رَفَعَه، قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْخُرُوجَ بَعْدَ هَدْأَةِ (^١) اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ لِلَّهِ دَوَابَّ * يَبُثُّهَا (^٢) فِي الْأَرْضِ، تَفْعَلُ مَا تُؤْمَرُ بِهِ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ نُهَاقَ حِمَارِ، أَوْ نُبَاحَ كَلْبٍ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا تَرَوْنَ\".\n° [٢٠٩٣٣] أخبرنا عَبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِأَنْ تُجَافَ الْأَبْوَاب، وَتُطْفَى الْمَصَابِيح، وَتُخَمَّرَ الآنِيَة، وَتُوكَى الْأَوْعَيَةُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءَ (^٤)، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً، وإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ (^٥) تَأْتي الْمِصْبَاحَ فَتَأْخُذُ الْفَتِيلَةَ فَتُحْرِقُ عَلَي أَهْلِ الْبَيْتِ.\n• [٢٠٩٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَمُرَّ عَلَيْنَا عِنْدَ نِصفِ النَّهَارِ أَوْ قُبَيْلَه، فَيَقُولُ: قُومُوا فَقِيلُوا، فَمَا بَقِيَ فَهْوَ لِلشَّيْطَانِ.\n• [٢٠٩٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسِيرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرْبَعَ لَيَالٍ، وَرَاحِلَتُهُ (^٦) فِي عَقَبَةِ هَرْشَى (^٧)، فَلَمَّا كَبِرَ سَارَ سِتًّا.\n_________\n(^١) هدأة: أي طائفة من الليل والهدأة السكون عن الحركات. (انظر: النهاية، مادة: هدأ).\n* [ف/١١٧ ب].\n(^٢) في (ف): \"بثها\"، والمثبت من (س).\n(^٣) تصحف في (س) إلي: \"عبيد الله\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) الوكاء: الخيط الذي تُشدّ به الصرة والكيس وغيرهما. (انظر: النهاية، مادة: وكا).\n(^٥) الفويسقة: تصغير فاسقة، وهي الفأرة، سميت بذلك لخروجها من جحرها وإفسادها على الناس. (انظر: النهاية، مادة فسق).\n* [س/٢٩٢].\n(^٦) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).\n(^٧) هرشى: جبل من جبال تهامة علي طريق الشام والمدينة قرب الجحفة. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٧٥).","vol":"10","page":122},{"text":"• [٢٥٩٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْأَرْضَ تَعُجُّ إِلَي اللَّهِ مِنْ نَوْمَةِ الْعَالِمِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2589>١١١ - بَابُ الْقَبَائِلِ</span>\n° [٢٠٩٣٧] قال: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أسْلم، وَغِفَارٌ، وَشَيْءٌ مِن جُهَيْنَة (^١)، وَمُزَيْنَة (^٢)، خيْرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ (^٣) تَمِيمَ، وَأَسَدَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهَوَازِنَ (^٤)، وَغَطَفَانَ (^٥) \".\n° [٢٠٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي هَمُّامٍ الشَّعْبَانِيِّ (^٦)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (^٧)، فَوَقَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُه، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ\n_________\n° [٢٠٩٣٧] [لإتحاف: عه حم ١٩٨٩٠].\n(^١) جهينة: قبيلة حجازية كبيرة واسعة الانتشار في زمانها، ومن أشهر بلادهم ينبع. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٣).\n(^٢) مزينة: قبيلة عربية، مساكنهم بين المدينة ووادي القرى. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٥٢).\n(^٣) في (ف)، (س): \"ومن\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٩٥٦٧ - ٩٥٩١) من طريق المصنف، به.\n(^٤) هوازن: قبيلة عدنانية، كانت تقطن في نجد مما يلي اليمن. ومن أوديتهم: حنين؛ غزاه رسول الله بعد فتح مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٩٤).\n(^٥) غطفان: قبيلة عدنانية، كانت منازلهم بنجد مما يلي وادي القرى وجبل طيء. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٠٩).\n° [٢٠٩٣٨] [الإتحاف: حم ٢١٢٢٣].\n(^٦) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"الشامي\"، والتصويب من مصادر الترجمة. وينظر: \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٥٥)، \"تاريخ دمشق\" (٦٨/ ٤).\n(^٧) تبوك: مدينة من مدن الحجاز الرئيسية اليوم، وهي تبعد عن المدينة شمالًا (٧٧٨) كم. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).","vol":"10","page":123},{"text":"أَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ، كَنْزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَأَيَّدَنِي بِالْمُلُوكِ، مُلُوكِ حِمْيَرَ، وَلَا مُلْكَ إِلَّا لِلَّهِ، يَأْتُونَ فَيَأْخُذُونَ مَالَ اللَّهِ، وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n• [٢٠٩٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - في ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهٍ، وَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَشَرَةُ رَهْطٍ، قَالَ قَتَادَةُ: وَمَا رَحَلَ (^١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَحَدٌ.\n• [٢٠٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: مَرَّ الشَّعْبِيُّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَرَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ، فَجَعَلَ الْأَسَدِيُّ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَلَا يَدَعُهُ الْآخَر، قَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُعَرِّفَكَ قَوْمَكَ، وَتَعْرِفَ مِمَّنْ أَنْتَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: دَعِ الرَّجُلَ، قَالَ: لَا، حَتَّى أُعَرِّفَهُ قَوْمَهُ وَنَفْسَه، قَالَ: دَعْه، فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَيَجِدُ * مَفْخَرًا لَوْ كَانَ يَعْلَم، قَالَ: فَأَبَى، قَالَ الشَعْبِيُّ: فَاجْلِسَا، وَجَلَسَ مَعَهُمَا الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: يَا أَخَا قَيْسٍ، أَكَانَ فِيكُمْ أَوُّلُ رَايَةٍ عُقِدَتْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتْ فِيكُمْ أَوَّلُ غَنِيمَةِ كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيكُمْ سُبُعُ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ بَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ (^٢)، قَالَ: فَهَلْ كَانَتْ مِنْكُمُ امْرَأَةٌ زَوَّجَهَا اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ، كَانَ الْخَاطِبُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَالسَّفِيرُ جِبْرِيلُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي بَنِي أَسَدٍ، خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ، فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَيَجِدُ مَفْخَرًا، لَوْ كَانَ يَعْلَم، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَتَرَكَهُ.\n_________\n(^١) في (س): \"توصل\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/١١٨ أ].\n(^٢) قوله: \"قال فهل كان فيكم رجل بشره رسول الله - ﷺ - بالجنة قال لا قال فإن ذلك قد كان في بني أسد\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":124},{"text":"° [٢٠٩٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ (^١): عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في أَوَّلِ رَايَهٍ، وَعُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الَّذِي بَشَّرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْجَنَّةِ.\n° [٢٠٩٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِينَ بَايَعُوهُ (^٢) تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا سَرَى لَيْلَةً سِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ إِلَيْهِ، وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاس، فَطَفِقْتُ (^٣) أَسْتَيْقِظ، وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيفْزِعُنِيَ دُنُوُّهَا، خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (^٤)، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي بَعْضَ اللَّيْلِ، فَزَحَمَتْ رَاحِلَتِي رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (^٥)، فَأَصَابَتْ رِجْلَه، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا لِقَوْلِهِ: \"حَسِّ (^٦) \"، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"سِرْ\"، فَطَفِقَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَسْتَخْبِرُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَخْبَرْتُه، فَقَالَ إِذْ هُوَ يَسْأَلُنِي: \"مَا فَعَلَ الْحُمْرُ الطُّوَالُ الثِّطَاطُ (^٧) \"؟ فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، قَالَ: \"فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ - أَوْ\n_________\n(^١) قوله: \"معمر قال\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"فضائل الصحابة\" للإمام أحمد (١٥٠٦) عن المصنف، به، وهو تعقيب من معمر علي كلام الشعبي.\n° [٢٠٩٤٢] [الإتحاف: حب حم ١٧٧٣٥].\n(^٢) المبايعة: المعاقدة والمعاهدة، كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته. (انظر: النهاية، مادة: بيع).\n(^٣) طفق: أخذ في الفعل، وهي من أفعال المقاربة. (انظر: النهاية، مادة: طفق).\n(^٤) الغرز: ركاب كور (رحل) الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو الكور مطلقا، مثل الركاب للسرج. (انظر: النهاية، مادة: غرز).\n(^٥) قوله: \"خشية أن أصيب رجله في الغرز فأؤخر راحلتي حتى غلبتني عيني بعض الليل فزحمت راحلتي رجله في الغرز\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٦) حس: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة، كالجمرة والضربة ونحوهما. (انظر: النهاية، مادة: حسس).\n(^٧) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"القطاط\"، والتصويب من ابن حبان في \"صحيحه\" (٧٢٩٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٨٣) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":125},{"text":"قَالَ: الْقِصَارُ الْجِعَادُ (^١) الْقِطَاطُ (^٢) - الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ (^٣) شَرْخٍ \"؟ فَتَذَكَّرْتُ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ، وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولَئِكَ حِينَ يَتَخَلَّف، أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَار، وَغِفَارٌ، وَأَسْلَمُ\".\n• [٢٠٩٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: خَرَجَ مِنْ هَمْدَانَ أَلفُ أَهْلِ بَيْتٍ عَلَي عَهْدِ عُمَرَ فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا *: الشَّامَ، قَالَ: بَلِ الْعِرَاقَ، قَالُوا: بَلِ الشَّامَ، فَإِنَّ إِلَيْهَا مُهَاجَرَ أَوَّلِنَا، فَقَالَ عُمَرُ: بَلِ الْعِرَاقَ فَإِنَّ بِهَا جِهَادًا حَسَنًا، وَبِهَا فَتى وَرِيفٌ، قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُ رِكَابَهُمْ نَحْوَ الْعِرَاقِ، وَهُمْ يَصْرِفُونَهَا نَحْوَ الشَّامِ، حَتَّى أَصابَهُ عُودٌ مِنْ رِحَالِهِمْ، فَدَمَى رَأْسُه، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا: فَحَيْثُ شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَالْعِرَاق، فَنَزَلُوا الْكُوفَةَ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَإِنَّهُمْ لأَكْثَرُ أَهْلِهَا، وَأَعَزُّهُ إِلَى الْيَوْمِ.\n° [٢٠٩٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ * أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جَاءَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أُسْلِمُ يَا مُحَمَّدُ وَأَكُونُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَيَكُونُ لِيَ الْوَبَرُ وَلَكَ الْمَدَرُ (^٤)؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَمَا تُعْطِينِي؟ قَالَ: \"أُعْطِيكَ أَعِنَّةَ (^٥) الْخَيْلِ تُقَاتِلُ عَلَيْهَا، فَإِنَّكَ امْرُؤٌ فَارِسٌ\"، قَالَ: أَوَلَيْسَتْ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ\n_________\n(^١) الجعاد: جمع الجعد، وهو: الذي في شعره التواء وتقبض، وذلك خلاف المسترسل. (انظر: الصباح المنير، مادة: جعد).\n(^٢) القطط: الشديد الجعودة، مثل: رءوس السودان. (انظر: المشارق) (١/ ١٥٨).\n(^٣) تصحف في (ف) إلي: \"بشيكة\"، وفي (س) إلى: \"بسكة\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n* [ف/١١٨ ب].\n* [س/٢٩٣].\n(^٤) المدر: المدن والحضر. (انظر: التاج، مادة: مدر).\n(^٥) الأعنة: جمع العنان، وهو سير اللجام. (انظر: اللسان، مادة: عنن).","vol":"10","page":126},{"text":"بِيَدِي؟ وَاللَّهِ لأَمْلأَنَّ عَلَيْكَ بَنِي عَامِرٍ خَيْلًا، وَرَجَالًا، ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ أَهْلِكْ عَامِرًا\"، قَالَ عِكْرِمَةُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُهُ أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"وَأَهْلِكْ بَنِي عَامِرٍ\"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ حِينَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: وَأكُونُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ: زَحْزِحْ قَدَمَيْكَ لَا أُنْفِذَ الرُّمْحَ حُضْنَيْكَ (^١)، فَوَاللهِ لَوْ سَأَلْتَنَا سَيَابَة مَا أُعْطِيتَهَا، يَعْنِي بِالسَّيَابَةِ: بُسْرَةً خَضْرَاءَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا.\n° [٢٠٩٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْفَخْرُ (^٢) وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ (^٣) مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ (^٤)، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ (^٥)، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ\".\n• [٢٠٩٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ إِلَّا ثَلَاثَةَ مَسَاجِدَ: مَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ الْبَحْرَيْنِ.\n° [٢٠٩٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَي هَاهُنَا\" - وَأَشَارَ بِيَدِهِ حَذْوَ (^٦) جُذَامَ (^٧) - \"صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى جُذَامَ\".\n_________\n(^١) في (س): \"خصيتيك\"، والمثبت من (ف).\n° [٢٠٩٤٥] [الإتحاف: حم ١٨٧٥٧].\n(^٢) تصحف في (ف) إلى: \"اللجز\"، والتصويب من (س).\n(^٣) الفدادون: الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، وقيل: هم المكثرون من الإبل، مفردها: فداد. (انظر: النهاية، مادة: فدد).\n(^٤) بيت الوبر: البيت التخذ من صوف الإبل. (انظر: النهاية، مادة: وبر).\n(^٥) أهل الغنم: أرادبهم أهل اليمن، لأن أكثرهم أهل غنم، بخلاف مضر وربيعة، لأنهم أصحاب إبل. (انظر: النهاية، مادة: غنم).\n(^٦) الحذو والحذاء: الإزاء والمقابل. (انظر: النهاية، مادة: حذا).\n(^٧) في (ف)، (س) في الموضعين: \"حرام\"، والمثبت من \"فضائل الصحابة\" للإمام أحمد (١٦١٩) عن المصنف، به.","vol":"10","page":127},{"text":"° [٢٠٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، الْفِقْهُ يَمَانٍ، الْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ\".\n• [٢٠٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعَمْرُو (^١) بْنُ صلَيْعٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ (^٢) عَلَي فِرَاشِهِ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ: فَغَلَبَنِي حَيَاءُ الشَّبَابِ، فَقَعَدْتُ فِي أَدْنَاهُمْ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو مُجْتَنِئًا عَلَي عُودِهِ حَتَّى قَعَدَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَة، فَقَالَ: عَمَّ أُحَدِّثُكُمْ؟ فَقَالَ: لَوْ أَنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ قَتَلْتُمُونِي - أَوْ قَالَ: لَمْ تُصَدِّقُونِي، قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ (^٣)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَقٍّ تُحَدِّثُنَاهُ فَنَقْتُلُكَ عَلَيْهِ، وَلكِنْ حَدِّثْنَا بِمَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّكَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ، إِذَنْ صَدَّقْتُمُونِي (^٤)؟ قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ؟ وَمَعَهَا مُضرُ مَضَّرَهَا اللَّهُ فِي النَّارِ، وَأَسَدُ عَمَّانَ، سَلَتَ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ قَيْسًا لَا تَزَالُ تَبْغِي فِي دِينِ اللَّهِ شَرًّا، حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِمَلَائِكَةٍ، فَلَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ، قَالَ عَمْرٌو: أَذْهَلْتَ الْقَبَائِلَ إِلَّا قَيْسًا، فَقَالَ: أَمِنْ مُحَارِبِ قَيْسِ؟ أَمْ مِنْ قَيْسِ مُحَارِبٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ عَنِ (^٥) الشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ.\n_________\n° [٢٠٩٤٨] [لاتحاف: حب حم ١٩٨٥٧] [شيبة: ٢٣٠٩٩].\n(^١) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عمر\"، والتصويب من مصادر ترجمته. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٧٦).\n(^٢) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة: حبا).\n(^٣) بعده في (ف): \"قالوا: نعم\"، وضبب عليه.\n* [ف/١٩ أ].\n(^٤) قوله: \"أن أمكم تغزوكم إذن صدقتموني\" وقع في (س): \"بعدوكم إذا ضل\" وبعده بياض بمقدار ثلاث كلمات، والمثبت من (ت).\n(^٥) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":128},{"text":"° [٢٠٩٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ (^١) عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ\"، وَعُصَيَّةُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.\n° [٢٠٩٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النبِيَّ - ﷺ - كَانَ جَالِسًا فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ أَصْحَابَ السَّفِينَةِ\"، ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً (^٢)، فَقَالَ: \"قَدِ اسْتَمَرَّتْ\"، فَلَما دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"قَدْ جَاءُوا، وَيَقُودُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ\"، قَالَ: وَالَّذِينَ جَاءُوا فِي السَّفِينَةِ الْأَشْعَرِيُّونَ، وَالَّذِي (^٣) قَادَهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ\"؟ قَالُوا: مِنْ زُبَيْدٍ، قَالَ النَّبِيُّ: \"بَارَكَ اللهُ فِي زُبَيْدٍ\"، قَالُوا: وَفِي رِمَعٍ، قَالَ: \"بَارَكَ اللَّهُ فِي زُبَيْدٍ\"، قَالُوا: وَفِي رِمَعٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: \"وَفِي رَمَعٍ\".\n° [٢٠٩٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيٍّ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - (^٥) يَوْمَ الْأَحْزَابِ: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْنَا الْيَمَنُ مَعَ هَوَازِنَ، وَغَطَفَانَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَلَّا! أُولَئِكَ قَوْمٌ لَيْسَ عَلَي أَهْلِ هَذَا الذَينِ مِنْهُمْ (^٦) بَأْسٌ\".\n_________\n(^١) عصية: قبيلة من سُلَيم. (انظر: اللسان، مادة: عصا).\n(^٢) الساعة: تطلق بمعنيين: أحدهما: جزء من مجموع اليوم والليلة. والثاني: أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل. (انظر: النهاية، مادة: سوع).\n(^٣) في (ف)، (س): \"والذين\"، والتصويب من \"فضائل الصحابة\" للإمام أحمد (١٦١٢) عن المصنف، به.\n(^٤) قوله: \"عن أبيه\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ١٢١) من طريق المصنف، به.\n(^٥) قوله: \"أنها سألت النبي - ﷺ -\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٦) فِي (س): \"فيهم\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2590>١١٢ - فَضَائِلُ قُرَيْشٍ</span>\n° [٢٠٩٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي حَثمَةَ (^١)، أنَّ رَسُول اللهِ - ﷺ - قَال: \"لا تُعَلمُوا قرَيْشًا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا، وَلَا تَتَقدَّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تَتَأَخَرُوا عَنْهَا، فَإِنْ لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ\" يَعْنِي (^٢): فِي الرَّأْيِ.\n° [٢٠٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْأَنْصَارُ أَعِفَّةٌ (^٣) صُبُرٌ، وَالنَّاسُ تَبعٌ لِقُرَيشٍ، مُؤْمِنُهُمْ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ\".\n° [٢٠٩٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأنِ\"، قَالَ: أُرَاهُ (^٤) يَعْنِي الْإِمَارَةَ \"مُسْلِمُهُمْ تَبعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ\".\n° [٢٠٩٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ * بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صُلْبُ النَّاسِ قُرَيْشٌ، وَهَلْ يَمْشِي الرَّجُلُ بِغَيْرِ صُلْبٍ\"؟\n° [٢٠٩٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِعُمَرَ: \"اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ\" يَعْنِي: قُرَيْشًا،\n_________\n° [٢٠٩٥٣] [شيبة:٣٣٠٥٣].\n(^١) تصحف في (س) إلي: \"خيثمة\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٣) الأعفة: جمع العفيف، وهو: الذي يكف عن الحرام وسؤال الناس. (انظر: النهاية، مادة: عفف).\n* [س/٢٩٤].\n(^٤) تصحف في (ف)، (س) إلي: \"أراهم\"، والتصويب من \"المستخرج\" لأبي عوانة (٦٩٦٩)، و\"الشعب\" للبيهقي (٩/ ٤٦٤) من طريق المصنف، به.\n* [ف/١١٩ ب].","vol":"10","page":130},{"text":"فَجَمَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ\"؟ قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ، أَوْ حَلِيفٌ، أَوْ مَوْلَي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا، وَحُلَفَاؤُنَا مِنَّا، وَمَوَالينَا مِنَّا\"، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَوْصَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا إِنَّمَا أَوْليَائي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ\"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، فَمَنْ أَرَادَهَا، أَوْ بَغَاهَا الْعَوَاثِرَ (^١) كَبَّهُ (^٢) اللَّهُ فِي النَّارِ لِمِنْخَرِهِ (^٣) \".\n• [٢٠٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَرْزَنُنَا (^٤) أَحْلَامًا، إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ، وَأَسْخَانَا أَنْفُسًا (^٥) عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَجْوَدُنَا بِمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ (^٦)، فَنَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي تُشَمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: إِلَيْكَ عَنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ.\n° [٢٠٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً فِي زِيِّهَا، فَقَالَ: تَرَيْنَ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا؟ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَيَرْجُو شَفَاعَتِي صُدَاءٌ، أَو سَلْهَبٌ (^٧) \".\n° [٢٠٩٦٠] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَه، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ أُمُّ هَانِئٍ، وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَيَرْجُو شَفَاعَتِي حَاءٌ، وَحَكَمٌ\" قَبِيلَتَانِ.\n_________\n(^١) العواثر: جمع عاثر، وهي: حبالة الصائد، أو جمع عاثرة، وهي: الحادثة التي تعثر بصاحبها. (انظر: النهاية، مادة: عثر).\n(^٢) الكب: الإلقاء. (انظر: مجمع البحار، مادة: كبب).\n(^٣) المنخر: هو ثقب الأنف. (انظر: النهاية، مادة: نخر).\n(^٤) رسمت في (ف): \"أوننا\"، وفي (س): \"أومنا\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٥) سخاوة النفس: طيب النفس وتنزهها عن التشوف والحرص على الشيء. (انظر: الشارق) (٢/ ٢١٠).\n(^٦) ملك اليمين: ما تملكه الأيدي من العبيد والإماء والأموال. (انظر: النهاية، مادة: ملك).\n(^٧) قوله: \"صداء أو سلهب\" اضطرب في كتابته في (س)، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":131},{"text":"• [٢٠٩٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ حِينَ ذَكَرَ حَدِيثَ سَارَّةَ، وَهَاجَرَ: قَالَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ، يَعْنِي: الْعَرَبَ، كَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ إِسْحَاقَ.\n• [٢٠٩٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: حَدِّثْنِي عَنْ قُرَيْشٍ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ قُرَيْشٌ: أَنْجَادٌ أَجْوَادٌ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ: فَقَادَةٌ أَدَبَةٌ ذَادَةٌ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي تُشَمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ.\n° [٢٠٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِي عَلَي قُرَيْشٍ (^١) حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا، مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاؤْتُمِنُوا فَأَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ\".\n° [٢٠٩٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَوُجُوهُهُمْ كَأَنَّهَا * سَبَائِكُ الذهَبِ، فَجَعَلَ يُوصِيهِمْ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ، وَحَفِظْتُمْ أَمْرَه، مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ لَحَاهُ اللَّهُ كَمَا (^٢) لَحَا هَذَا الْعُودَ\"، وَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَلْحَي عُودًا كَانَ فِي يَدِهِ، لَمْ يَتْرُكْ فِيهِ شَيْئًا.\n• [٢٠٩٦٥]: وَقَالَ عَلِيٌّ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمُؤْمِنُ النَّاسِ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَكَافِرُ (^٣) النَّاسِ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ.\n_________\n° [٢٠٩٦٣] [الإتحاف: حب حم ١٨٥١٧].\n(^١) قوله: \"إن لي علي قريش\" وقع في (ف) (س): \"إن عليّ لقريش\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٧٧٦٨)، \"صحيح ابن حبان\" (٤٦٠٩ - ٤٦١٢)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢٩٨٨) من طريق المصنف، به.\n* [ف/١٢٠ أ].\n(^٢) قوله: \"لحاه الله كما\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (ف): \"وتابع\"، وفي (س): \"ومانع\"، ولعل المثبت أولى بالسياق.","vol":"10","page":132},{"text":"° [٢٠٩٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَبْعَدَهُ الله، فَإِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ قُرَيْشًا\".\n° [٢٠٩٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ يُهِنْ قُرَيْشًا يُهِنْهُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2591>١١٣ - بَابٌ فِي فَضَائِلِ الْأنْصَارِ</span>\n° [٢٠٩٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَي جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: بَايِعْنِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّمَا الْهِجْرَةُ إِلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ\".\n° [٢٠٩٦٩] وقال النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الْأَنْصَارُ مِحْنَةٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ\".\n° [٢٠٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ يَنْدَفِعُ النَّاسُ فِي شِعْبَةٍ (^١) أَوْ وَادٍ، وَالْأَنْصَارُ فِي شِعْبَةٍ، انْدَفَعْتُ مَعَ الْأَنْصَارِ فِي شِعْبتِهِمْ\".\n° [٢٠٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنِ، حِينَ أَفَاءَ (^٢) اللَّهُ عَلَي رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ النبِيُّ - ﷺ - يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ، كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثْتُ *\n_________\n° [٢٠٩٦٧] [الإتحاف: كم حم ٥٠٠٤].\n(^١) الشعب: الفرجة النافذة بين الجبلين، وقيل: هو الطريق في الجبل، والجمع: شعاب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شعب).\n° [٢٠٩٧١] [الإتحاف: عه حب حم ١٧٦١].\n(^٢) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n* [س/٢٩٥].","vol":"10","page":133},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ (^١) مِنْ أَدَمٍ، لَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ \" فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا، فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ (^٢)، فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا لِلَّذِي قَالُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّمَا أُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَتَأَلَّفُهُمْ (^٣) - أَوْ قَالَ: أَسْتَأْلِفُهُمْ - أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَي رِحَالِكُمْ، فَوَاللهِ لَمَا * تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ\"؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً (^٤) شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَه، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ (^٥) عَلَى الْحَوْضِ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا.\n° [٢٠٩٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَهُ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: تَلَقَّانِي النَّاسُ كُلُّهُمْ غَيْرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ! فَمَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَلْقَوْنِي؟ قَالَ: لَمْ (^٦) تَكنْ لَنَا دَوَابٌّ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَأَيْنَ النَّوَاضِحُ (^٧)؟ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: عَقَرْنَاهَا (^٨) فِي طَلَبِكَ، وَطَلَبِ أَبِيكَ\n_________\n(^١) القبة: البيت الصغير المستدير، وهو من بيوت العرب، والجمع: القباب. (انظر: النهاية، مادة: قبب).\n(^٢) حداثة السن: كناية عن الشباب وأول العمر. (انظر: النهاية، مادة: حدث).\n(^٣) التألف: المداراة والإيناس؛ لِتثْبُتوا على الإسلام رغبة فيما يصل إليهم من المال. (انظر: النهاية، مادة: ألف).\n* [ف/١٢٠ ب].\n(^٤) الاستئثار: الانفراد والاختصاص بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: أثر).\n(^٥) الفرط: المتقدم والسابق. (انظر: النهاية، مادة: فرط).\n(^٦) تصحف في (ف) إلى: \"أولم\"، والتصويب من (س).\n(^٧) النواضح: جمع ناضح، وهي الإبل التي يُستقى عليها الماء. (انظر: النهاية، مادة: نضح).\n(^٨) العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، وقيل: كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه ثم نحروه. (انظر: النهاية، مادة: عقر).","vol":"10","page":134},{"text":"يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ لَنَا: \"إِنَّا لَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً\"، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَلْقَاه، قَالَ: فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ:\nأَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ … أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَنَا كَلَامْ\nفَإِنَّا صَابِرُونَ وَمُنْظِرُوكُمْ … إِلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ وَالْخِصَامْ\n° [٢٠٩٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"ألَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ\"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ\"، وَهُمْ رَهْطُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ\"، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ\"، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ\"، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ\"، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: ذَكَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - آخِرَ أَرْبَعَةِ دُورٍ سَمَّاهُمُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، لأُكَلَّمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَوَمَا تَرْضَى أَنْ يَذْكُرَكُمْ آخِرَ أَرْبَعَةِ (^١) أَدْوُرٍ، فَوَاللَّهِ لَمَنْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَذْكُرْهُ أَكْثَرُ مِمَّنْ ذَكَرَ، فَرَجَعَ سَعْدٌ.\n° [٢٠٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي (^٢) الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَدَّوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ\".\n_________\n° [٢٠٩٧٣] [الإتحاف: ١٩٤٠٦، عه حب حم ٢٠٥٦٧].\n(^١) قوله: \"دور سماهم رسول الله - ﷺ - لأكلمن رسول الله - ﷺ - في ذلك فلقيه رجل فذكر ذلك له فقال له الرجل أوما ترضى أن يذكركم آخر أربعة\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢٠٩٧٤] [الإتحاف: حم ٧٤٦].\n(^٢) العيبة: خاصة الرجل وموضع سره. (انظر: النهاية، مادة: عيب).","vol":"10","page":135},{"text":"° [٢٠٩٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:\n\"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ … فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ *\nوَالْعَنْ عَضَلًا وَالْقَارَّهْ … وَهُمْ كَلَّفُونَا نَنْقُلُ الْحِجَارَهْ\"\n° [٢٠٩٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ اغْفِر لِلْأَنْصَارِ، وَلِأبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ\".\n° [٢٠٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ.\n• [٢٠٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ غَيْرِي (^١).\n° [٢٠٩٧٩] أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَي (^٢) جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَنِي سَلَمَةَ يَزُورُهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ اجْتَمَعَ صِبْيَانٌ مِنْ صِبْيَانِهِمْ، وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتْبَعُونَه، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: \"أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَجَبْتُمُونِي إِنَّكُمْ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ\".\n° [٢٠٩٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣)\n_________\n* [ف/١٢١ أ].\n° [٢٠٩٧٦] [الإتحاف: عه حب ٣٢٦، ١٢٦٢، حب حم ١٥٨٦، كم حم ١٨٥٤، حم ١٨٧٨، حم ١٩٧٨].\n° [٢٠٩٧٧] [الإتحاف: عه حب ٣٢٦، ١٢٦٢، حب حم ١٥٨٦، كم حم ١٨٥٤، حم ١٨٧٨، حم ١٩٧٨].\n(^١) قوله: \"حزم قال كان أبي يقول ما بقي من أهل الدعوة غيري\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٢) في (ف): \"ابن\"، والتصويب من (س).\n° [٢٥٩٨٠] [الإتحاف: حم ٢١٠٢٨].\n(^٣) بعده في (ف)، (س): \"عبد الله بن\" والظاهر أنه خلط من النساخ؛ والزهري يختلف عليه في اسم شيخه في هذا الحديث، فرواه شعيب بن أبي حمزة عنه وسماه: عبد الله بن كعب بن مالك، ورواه =","vol":"10","page":136},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ. ثُمَّ قَالَ: \"إِنكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ، وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\".\n° [٢٠٩٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يُؤْثِرُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَخَطَبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ألَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً * فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ \"؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَالَ: \"ألَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا، فَهَدَاكُمُ اللَّهُ \"؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَالَ: \"ألَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ \"؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا تُجِيبُونِي؟ أَلَا تَقُولُوا: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأَتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَاكَ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، تَدْخُلُونَ بِهِ دُورَكُمْ، لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ (^١) وَادِيًا (^٢) أَوْ شِعْبًا، وَالنَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شِعْبَكُمْ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي\".\n• [٢٠٩٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ\n_________\n= معمر وسماه: عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وتقدم عند المصنف برقم: (١٠٦٠٧) من غير هذه الزيادة.\n° [٢٠٩٨١] [الإتحاف: حم ٥٢٢٤] [شيبة: ٣٨١٥٢].\n* [س/٢٩٦].\n(^١) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"مسند عبد بن حميد\" (٩١٣) عن المصنف، به.\n(^٢) الوادي: منفرج بين جبال أو تلال يكون منفذًا للسيل. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ودي).","vol":"10","page":137},{"text":"جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: النُّقَبَاءُ (^١) كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو * مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ الزُّرَقِيُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2592>١١٤ - فَضَائِلُ قُرَيْشٍ وَالْأنْصَارِ وَثَقِيفٍ</span>\n° [٢٠٩٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَهَبَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - ناقَةً، فَأَثَابَهُ فَلَمْ يَرْضَ، فَزَادَهُ فَلَمْ يَرْضَ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرْضَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ هَمَمْتُ ألا أَتَّهِبُ (^٢) إِلَّا مِنْ قُرَيْشِيٍّ، أَو أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ\".\n• [٢٠٩٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"أَوْ دَوْسِيٍّ\" (^٣).\n° [٢٠٩٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ (^٤) قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رجُلَانِ مِنْ ثَقِيفٍ، فَقَالَ: \"مِمَّنْ أَنْتُمَا\"؟ فَقَالَا: ثَقَفِيَّانِ، فَقَالَ: \"ثَقِيفٌ مِن إِيَادِ، وَإِيَادُ مِنْ ثَمُودَ\"، فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ\n_________\n(^١) النقباء: جمع نقيب، وهو المقدَّم على القوم، الذي يَتعرَّف أخبارهم، وينقب عن أحوالهم. (انظر: النهاية، مادة: نقب).\n* [ف/١٢١ ب].\n(^٢) الاتهاب: قبول الهبة، والمراد: لا أقبل هدية إلا من هؤلاء، لأنهم أصحاب مدن وقرى، وهم أعرف بمكارم الأخلاق. (انظر: النهاية، مادة: وهب).\n• [٢٠٩٨٤] [الإتحاف: كم حم ١٨٥٠٣].\n(^٣) في (ف)، (س): \"دوس\"، والتصويب من \"المجتبي \" للنسائي (٣٧٩٢) من طريق المصنف، به.\n(^٤) كذا الإسناد في (ف، س)، ووقع عند أحمد في \"فضائل الصحابة\" (١٦٦٩) من طريق عبد الرزاق بزيادة رجل بين قتادة وعمران بن الحصين.","vol":"10","page":138},{"text":"ذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهِمَا، قَالَ: \"مَا يَشُقُّ عَلَيْكُمَا؟ إِنَّمَا نَجَّى (^١) اللهُ (^٢) مِنْ ثَمُودَ صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا (^٣) مَعَه، فَأَنْتُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْم صَالِحِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2593>١١٥ - بَابُ قَبَائِلِ الْعَجَمِ</span>\n° [٢٠٩٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا (^٤)، لَذَهَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ\"، أَوْ قَالَ: \"رِجَالٌ مِنْ أَبنَاءِ فَارِسَ حَتى يتَنَاوَلُوهُ\".\n° [٢٠٩٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَينَا أَنَا نَائِمٌ، رَأيْتُ كَأَنِّي أَنْعِقُ بِغَنَمٍ سُودٍ، فَعَارَضَتهَا غَنَمٌ عُفْرٌ (^٥) \"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ (^٦) ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْعَرَبُ وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنَ الْأَعَاجِمِ\".\n° [٢٠٩٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صاحِبٍ لَه، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَسْعَدُ الْعَجَمِ بِالْإِسْلَامِ فَارِسُ، وَأَشْقَى الْعَجَمِ بِالْإِسْلَامِ الرُّوم، وَأَشْقَى الْعَرَبِ بِالْإِسْلَامِ تَغْلِبُ وَالْعِبَادُ (^٧) \".\n_________\n(^١) تصحف في (ف)، (س) إلي: \"يحيي\"، والتصويب من \"فضائل الصحابة\" للإمام أحمد من طريق المصنف، به.\n(^٢) لفظ الجلالة: \"الله\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢٠٩٨٦] [الإتحاف: عه حم ٢٠٢٤٢].\n(^٤) الثريا: النجم المعروف. (انظر: النهاية، مادة: ثرا).\n(^٥) العُفر: جمع: العفرة، وهو: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عفر الأرض، وهو وجهها. (انظر: النهاية، مادة: عفر).\n(^٦) التأويل: التفسير وبيان المعنى. (انظر: اللسان، مادة: أول).\n(^٧) قوله: \"تغلب والعباد\" كذا وقع في (ف)، وأخرج هذا الحديث أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٥٥٤)، وفي \"تاريخ أصبهان\" (١/ ٢٩) من طريق إسماعيل بن محمد بن طلحة الأنصاري عن أبيه عن جده مرفوعا فقال فيه: \"هذا الحي من بهز أو تغلب\".","vol":"10","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2594>١١٦ - بَابُ الْحَرِيرِ والدِّيبَاجِ (^١) وآنِيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ</span>\n° [٢٠٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْجَرَّاحِ، مَوْلَى أُمَّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ (^٢) نَارَ جَهَنَّمَ\".\n° [٢٠٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ (^٣) أَنْ تُرْكَبَ عَلَيْهَا؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا (^٤)؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ؟ يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ، قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لَا.\n° [٢٠٩٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَحَذَفَهُ (^٥)، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُهُ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ، ثُمَّ أَتَانِي بِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهَانَا عَنْ لِبَاسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: \"دَعُوهُنَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُنَّ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ\".\n_________\n(^١) الديباج: الحرير، أو هو ثوب سداه ولحمته حرير. والجمع دبابيج وديابيج. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٨٣).\n(^٢) الجرجرة: صوت وقوع الماء في الجوف، والمراد: أنه يحدر في بطنه نار جهنم. (انظر: النهاية، مادة: جرجر).\n° [٢٠٩٩٠] [الإتحاف: طح حم ١٦٨٦٢، حم ١٦٨٧١].\n* [ف/ ١٢٢ أ].\n(^٣) النمور والنمار: السباع المعروفة، واحدها: نمر، ونهى عن استعمال جلودها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زي الأعاجم. (انظر: النهاية، مادة: نمر).\n(^٤) المقطع: أراد الشيء اليسير منه، كالحلقة والشنف ونحو ذلك. (انظر: النهاية، مادة: قطع).\n(^٥) الحذف: الرمي والضرب. (انظر: النهاية، مادة: حذف).","vol":"10","page":140},{"text":"° [٢٠٩٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً (^١) مِنْ دِيبَاجٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً مِنْ دِيبَاجٍ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا وَلَبِسْتَهَا لِلْوَفْدِ، وَالْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: \"يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ\" حَسِبْتُهُ قَالَ: \"فِي الْآخِرَةِ\"، قَالَ: ثُمَّ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حُلَلٌ سِيَرَاءُ (^٢) مِنْ حَرِيرٍ، فَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَأَعْطَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حُلَّةً، وَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِحُلَّةٍ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"شَقَقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا (^٣) \"، قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ، وأَمَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِحُلَّةٍ، قَالَ: \"إِنَّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ لِتَبِيعَهَا\"، قَالَ: وَأَمَّا أُسَامَةُ فَلَبِسَهَا، فَرَاحَ فِيهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْظُرُ إِلَيهِ، فَلَمَّا رَاهُ أُسَامَةُ يُحَدُّ إِلَيْهِ الطَّرْفَ (^٤)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا؟ قَالَ: \"شَقِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا\" أَوْ كَالَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٢٠٩٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أُحِلُّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَي ذُكُورهَا\".\n_________\n° [٢٠٩٩٢] [الإتحاف: عه طح حم ١٠٣٤٨] [شيبة: ٢٥١٤١].\n(^١) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).\n(^٢) السيراء: ضرب من البرود (الثياب) يخالطها حرير، وقيل: ثوب فيه خطوط يعمل من الحرير كالسيور، وقيل غير ذلك. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٥٠).\n(^٣) الخمر: جمع خمار، وهو: ما تغطي به المرأة رأسها. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٥٩).\n* [س/٢٩٧].\n(^٤) الطرف: العين. (انظر: القاموس، مادة: طرف).\n° [٢٠٩٩٣] [الإتحاف: طح حم ١٢٢١٣] [شيبة: ٢٥٢٨٤].\n(^٥) قوله: \"عن رجل\" ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من \"مسند أحمد\" (١٩٨١٢)، \"التمهيد\" لابن عبد البر (١٤/ ٢٤٤)، كلاهما من طريق المصنف به، وكذا ذكره عبد الحق الإشبيلي في هذا الإسناد =","vol":"10","page":141},{"text":"° [٢٠٩٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ (^١)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَرِيرًا بِيَمِينِهِ، وَذَهَبًا بِشِمَالِهِ، وَقَالَ: \"أُحِلُّ لإِنَاثِ * أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهِمْ\".\n• [٢٠٩٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ الذَّهَبَ، وَيَكْسُو نِسَاءَهُ الْإِبْرَيْسَمَ، وَأَكْسِيَةَ الْخَزِّ.\n• [٢٠٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ بِنْتِ أَبِي عَمْرٍو، قَالَتْ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ، عَنِ الْحُلِيِّ وَالْأَقْدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ فَنَهَتْنَا عَنْهُ قَالَتْ: فَأَكْثَرْنَا عَلَيْهَا، فَرَخَّصَتْ لَنَا فِي شَيءٍ مِنَ الْحُلِيِّ، وَلَمْ تُرَخِّصْ لَنَا فِي الْأَقْدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ.\n• [٢٠٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَهُوَ يُعَاتِبُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ تَحْتَ ثِيَابِهِ، وَمَعَهُ الزُبَيْر، وَعَلَيْهِ أَيْضَا قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ: أَلْقِ عَنْكَ هَذَا، قَالَ: فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: لَوْ أَطَعْتَنَا لَبِسْتَ مِثْلَه، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَي قَمِيصِ عُمَرَ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كتِفَيْهِ أَرْبَعَ رِقَاعٍ مَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا.\n_________\n= فيما حكاه عنه الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٤/ ٩٤)، ثم رده الحافظ بقوله: \"وقوله: \"عن رجل\" زيادة ليست في كتاب عبد الرزاق ولا غيره من حديث نافع\"، وما ذكرنا من المصادر التي روته من طريق المصنف ترد على ذلك، ونقله أيضحا ابن الملقن عن عبد الحق، ينظر: \"البدر المنير\" (١/ ٦٤٢).\n° [٢٠٩٩٤] [الإتحاف: طح حم ١٢٢١٣، حم ١٢٤٠٩].\n(^١) قوله: \"قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن رجل\" تصحف في (ف) إلى: \"قال: أخبرنا معمر، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٩٨١١) من طريق المصنف، به، و\"التمهيد\" (١٤/ ٢٤٤) معزوا للمصنف.\n* [ف/ ١٢٢ ب].\n• [٢٠٩٩٧] [شيبة: ٣٥٥٨٨].","vol":"10","page":142},{"text":"• [٢٠٩٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ لاِبْنَتِهِ: قُولِي: أَيَا أَبِي! إِنْ تحَلَّينِي الذَّهَبَ تَخْشَى عَلَيَّ حَرَّ اللَّهَبِ.\n• [٢٠٩٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ الْمُفَضضِ، وإِنْ سُقِيَ فِيهِ شَرِبَ (^١) قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُقِيَ فِيهِ كَسَرَهُ.\n• [٢١٠٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَاهُ ابْنٌ لَه، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَالْغُلَامُ مُعْجَبٌ بِقَمِيصهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ خَرَقَه، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَقلْ لَهَا فَلْتُلْبِسْكَ قَمِيصًا غَيْرَ هَذَا.\n• [٢١٠٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ لاِبْنَتِهِ: لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ حَرَّ اللَّهَبِ.\n° [٢١٠٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - حلَّةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَكَرِهَ أَنْ يَلْبَسَهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَآهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: \"مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي شَيْئًا إِلَّا أَنَا أَكْرَهُهُ لَكَ، فَخَرِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ\"، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ.\n• [٢١٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِبِرْدَوْنٍ (^٢) عَلَيْهِ صِفَةُ دِيبَاجٍ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، وَأَخَذَ بِالسَّرْجِ زَلَّتْ يَدُهُ عَنْه، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: دِيبَاجٌ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَرْكَبُهُ.\n° [٢١٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَو غَيْرِهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْقَمْلَ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ تَحْتَ الثِّيَابِ.\n_________\n(^١) في (ف): \"وشرب\"، والمثبت من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٨/ ٣٨٣) من طريق المصنف، به.\n(^٢) البرذون: دابة خاصة لا تكون إلا من الخيل، والمقصود منها غير العراب، وقيل غير ذلك. (انظر: التاج، مادة: برذن)","vol":"10","page":143},{"text":"• [٢١٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ *، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَلْبَسُ رَايَتَينِ مِنْ دِيبَاجٍ فِي فَزْعَةٍ فَزِعَهَا النَّاسُ.\n• [٢١٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ قَبَاءٌ (^١) مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ سُنْدُسٍ (^٢) حَرِيرٍ يَلْبَسُهُ فِي الْحَرْبِ.\n° [٢١٠٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - علَي أُمِّ سَلَمَةَ قُرْطَيْنِ (^٣) مِنْ ذَهَبٍ، فَلَمْ يَنْظُر إِلَيْهَا حَتَّى أَلْقَتْهُمَا.\n° [٢١٠٠٨] قال الزُّهْرِيُّ: وَرَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - علَى عَائِشَةَ قُلَابَيْنِ (^٤) مِنْ فِضَّةٍ مُلَوَّنَيْنِ بِذَهَبٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تُلْقِيَهُمَا وَتَجْعَلَ قُلَابَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ وَتُصَفرَهُمَا بِزَعْفَرَانٍ (^٥).\n• [٢١٠٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ رَأَى عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بُرْدَ سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ قَالَ: قَمِيصَ سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ.\n_________\n* [ف/١٢٣ أ].\n• [٢١٠٠٦] [شيبة: ٢٥١٦١، ٣٣٢٦٨].\n(^١) القباء: ثوب للرجال ذو لفقين يلبس فوق الثياب ويربط عليه حزام ثم تلبس فوقه الجبة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٨).\n(^٢) السندس: رقيق الديباج (الحرير) ورفيعه، ضد الإستبرق، الذي يعني غليظ الديباج. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٤٥).\n(^٣) القرطان: مثنى قرط، وهو: نوع من حلي الأذن، والجمع: أقراط. (انظر: النهاية، مادة: قرط).\n(^٤) كذا هو في الموضعين في (ف)، (س)، \"المحلى\" لابن حزم (٩/ ٢٤١) من طريق المصنف به، وقد أخرج هذ الحديث الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١٢/ ٢٩٨)، وأبو محمد السرقسطي في \"الدلائل في غريب الحديث\" (٣/ ١١٥١) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشه، وجاء فيه: \"قلبين\" في الموضعين كليهما، و(القلب) بضم أوله، وسكون الثاني هو السوار تلبسه المرأة.\n(^٥) الزعفران: نبات بَصَليّ عطريّ، ونوع زراعيّ صبغيّ طبيّ، زهره أحمر يميل إلى الصُّفرة أو أبيض، يُستعمل في الطعام أو الحلويات. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: زعفر).\n• [٢١٠٠٩] [شيبة:٢٥٢٨٥،٢٥١٦٩].","vol":"10","page":144},{"text":"• [٢١٠١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَرِهَتِ الشَّرَابَ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ.\nقَالَ أَيُّوبُ: وَرَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ ثَوْيًا فِيهِ عَلَمٌ (^١) يَعْنِي: حَرِيرًا.\n• [٢١٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ: الذهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ. يَعْنِي: النِّسَاءَ.\n• [٢١٠١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ شَرُوسٍ (^٢) عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَتَعَبَّد، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ لِيفْتِنَه، فَازْدَادَ عِبَادَةً، فَتَمَتَّلَ لَهُ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: أَصْحَبُكَ؟ فَقَالَ الْعَابِدُ: نَعَمْ، قَالَ: فَصَحِبَه، فَكَانَ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ وَيُطِيفُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَلَكًا، فَلَمَّا رَآهُ الشَّيْطَانُ عَرَفَه، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْإِنْسَان، فَكَانَ إِذَا مَشَى تَخَلَّفَ الشَّيْطَانُ، فَمَدَّ الْمَلَكُ يَدهُ نَحْوَ الشَّيْطَانِ فَقَتَلَه، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، قَتَلْتَهُ وَهُوَ مِنْ حَالِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى نَزَلَا قَرْيَةً، فَأَنْزَلُوهُمَا وَضيَّفُوهُمَا، فَأَخَذَ الْمَلَكُ مِنْهُمْ إِنَاءً مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى أَمْسَيَا، فَنَزَلَا قَرْيَةً أُخْرَى فَلَمْ يُبَيِّتُوهُمَا، وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَأَعْطَاهُمُ الْمَلَكُ الْإِنَاءَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَّا مَنْ ضَافَنَا فَأَخَذْتَ إِنَاءَهُمْ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُضَيِّفْنَا فَأَعْطَيتَهُمْ إِنَاءَ الآخَرِينَ، فَلَنْ تَصْحَبَنِي، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَتَلْتُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ أَرَادَ أَنْ يَفْتِنَكَ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَخَذْتُ مِنْهُمُ الْإِنَاءَ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ، فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ قَوْمًا فَاسِقِينَ، فَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.\n° [٢١٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ،\n_________\n(^١) العَلَم: الوشي أو الرسم في الثوب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: علم).\n* [س/٢٩٨].\n(^٢) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"سروس\"، والتصويب من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٣/ ٧١) من طريق المصنف، به. وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ٣٥٩)، \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٢/ ١٧٧).","vol":"10","page":145},{"text":"عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ فُلَانَةَ بِنْتَ الْقَاسِمِ، وَصَاحِبَةً لَهَا جَاءَتَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَفِي أَيْدِيهِمَا خَوَاتِم، تَدْعُوهَا الْعَرَبُ: الْفَتَخَ (^١)، فَسَأَلَتَاهُ عَنْ شَيءٍ، فَأَخْرَجَتْ إِحْدَاهُمَا يَدَهَا، فَرَأَى النَّبِيُّ * - ﷺ - بَعْضَ تِلْكَ الْخَوَاتِمِ، فَضَرَبَ يَدَهَا بِعَسِيبٍ (^٢) مَعَهُ مِنْ عِنْدِ الْخَاتَمِ إِلَى مَسْكَتِهَا، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُمَا، فَقَالَتَا: مَا شَأْنُكَ تُعْرِضُ عَنَّا؟ فَقَالَ: \"وَمَا لِي لَا أُعْرِضُ عَنْكُمَا، وَقَدْ مَلأْتُمَا أَيْدِيَكُمَا جَمْرًا، ثُمَّ جِئْتُمَا تَجْلِسَانِ أَمَامِي\"، فَقَامَتَا فَدَخَلَتَا عَلَى فَاطِمَةَ، فَشَكَتَا إِلَيْهَا ضَرْبَةَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِمَا فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَمْشِي وَأَنَا مَعَه، وَلَمْ تَفْطِنْ فَاطِمَةُ لِذَلِكَ، فَسَلَّمَ مِنْ جَانِبِ الْبَابِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَأْتي الْبَابَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ (^٣)، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَه، وَأَلْقَتْ لَهُ فَاطِمَةُ ثَوْبًا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، وَفِي يَدِهَا أَوْ عُنُقِهَا تِلْكَ السِّلْسِلَة، فَقَالَ: \"أَيَغُرَّتَكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: إِنَّكِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَفِي يَدِكِ أَوْ عُنُقِكِ طَوْقٌ (^٤) مِن نَارٍ\"، وَعَذَمَهَا بِلِسَانِهِ، فَهَمَلَتْ عَيْنَاهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمْ يَجْلِسْ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَتْ: بِعْهَا بِمَا أُعْطِيتَ، فَبَاعَهَا بِوَصِيفٍ، فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهَا، فَأَعْتَقَتْه، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَ الطَّوْقِ، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2595>١١٧ - بَابُ عَلَمِ الثَّوْبِ</span>\n• [٢١٠١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَخَّصَ فِي مَوْضعِ إِصبَعٍ، وإصْبَعَيْنِ، وَثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٍ، مِنْ أَعْلَامِ الْحَرِيرِ.\n_________\n(^١) الفتخ: جمع فتخة، وهي خواتيم كبار تلبس في الأيدي، وربما وضعت في أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها. (انظر: النهاية، مادة: فتخ).\n* [ف/١٢٣ ب].\n(^٢) العسيب: الجريدة من النخل، مما لا ينبت عليه الخوص، والجمع: عُسُب. (انظر: النهاية، مادة: عسب).\n(^٣) قبل وجهه: أمامه. (انظر: المشارق) (٢/ ١٦٩).\n(^٤) في (ف): \"طبق\"، والمثبت من (س) وهو المشهور في الكتب.","vol":"10","page":146},{"text":"• [٢١٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ (^١): لَوْلَا أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ التِّبْرَ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا، يَعْنِي: تِبْرَ الْحَرِيرِ فِي الثَّوْبِ.\n° [٢١٠١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وفْدٌ مِنْ كِنْدَةَ (^٢)، وَعَلَيْهِمْ جِبَابٌ (^٣) يَمَانِيَةٌ، قَدْ كَفُّوا أَكْمَامَهَا وَجُيُوبَهَا بِالْحَرِيرِ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ألَسْتُمْ مُسْلِمِينَ \"؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"فَمَا شَأْنُ هَذَا الْحَرِيرِ\"؟ قَالَ: فَنَزَعُوهُ حِينَئِذٍ مِنْ أَكْمَامِهِمْ، وَجُيُوبِهِمْ، ثُمَّ قَالُوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَنْتُمْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِنَّا، أَنْتُمْ بَنِي آكِلِ الْمُرَارِ حَيٌّ مِنْ كِنْدَةَ، كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ خُلْطَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اذْهَبُوا إِلَى عَبَّاسٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ يُنَاسِبُوكُمْ\"، قَالُوا: لَا، بَلْ أَنْتَ، قَالَ: \"فَنَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لَا نَقفُوا أُمَّنَا، وَلَا نَدَّعِي لِغَيْرِ أَبِينَا\".\n• [٢١٠١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَعْلَامَ الْحَرِيرِ الَّتِي فِي الثِّيَابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2596>١١٨ - بَابُ الْخَزِّ وَالْعُصْفُرِ </span>*\n• [٢١٠١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ثَوْبَيْنِ مُوَرَّدَيْنِ قَدْ مَسَّهُمَا الْعُصْفُرُ.\n• [٢١٠١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (^٤) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَلْبَسُ مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ صُبِغَتْ بِالْعُصْفُرِ، حَتَّى مَاتَ.\n_________\n(^١) كذا في (ف)، (س)، والذي يظهر أنه ابن عمر، كذا هو في \"جامع الأحاديث\" للسيوطي (٣٦/ ٤١٩) عن ابن سيرين، عنه، معزوًّا لابن جرير الطبري في \"تهذيبه\".\n(^٢) كندة: دولة قامت شمال الربع الخالي في نجد، وهي الآن قرية تقع على الطريق التجاري الذي كان يربط جنوبي الجزيرة العربية وشمالها الشرقي. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣١٩).\n(^٣) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"جواب\"، والتصويب من \"الطبقات\" لابن سعد (١/ ٢٢) من طريق معمر، به.\n* [ف/ ١٢٤ أ].\n(^٤) سقط من (ف)، وأثبتناه من (س).","vol":"10","page":147},{"text":"• [٢١٠٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ سِتًّا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - يلْبَسْنَ الْمُعَصْفَرَ.\n• [٢١٠٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ دِقْرَةَ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ * أَنَّهَا كَرِهَتِ الثِّيَابَ الْمُصَلَّبَةَ، يَعْنِي: الَّتِي تُصَوَّرُ فِيهَا الصُّلُبُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَلَى الْحَسَنِ كِسَاءً مُصَلَّبًا.\n• [٢١٠٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ كِسَاءَ خَزٍّ (^١) أَغْبَرَ، كَسَاهُ إِيَّاهُ مَرْوَانُ.\n• [٢١٠٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ جُبَّةَ (^٢) خَزٍّ، وَكِسَاءَ خَزٍّ، وَأَنَا أَطُوفُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِالْبَيْتِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: لَوْ أَدْرَكَهُ السَّلَفُ لأَوْجَعُوهُ.\n• [٢١٠٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ قال: رأيتُ عَلَى شُرَيْحٍ مِطْرَفًا (^٣) مِنْ خَزٍّ أَخْضَرَ وَهُوَ يَقْضِي.\n• [٢١٠٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِطْرَفًا مِنْ خَزٍّ أَخْضَرَ، كَسَتْهُ إِيَّاهُ عَائِشَةُ.\n_________\n* [س/٣٠٠].\n• [٢١٠٢٢] [شيبة: ٢٥١٣٠].\n(^١) الخز: ثياب سَدَاها (ما يمد طولًا في النسيج) من حرير، ولَحْمَتُها (خيوط النسج العرضية يلحم بها السدى) من غيره. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ١١٦).\n(^٢) الجبة: ثوبٌ للرجال مفتوح الأمام، يُلبس عادة فوق القفطان، وفي الشتاء تبطن بالفرو. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٠٥).\n(^٣) المطرف: الثوب الذي في طرفيه علمان. (انظر: النهاية، مادة: طرف).\n• [٢١٠٢٥] [شيبة: ٢٥١٢٣].","vol":"10","page":148},{"text":"• [٢١٠٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى بَنِيهِ يَلْبَسُونَ الْخَزَّ، فَلَا يَعِيبُ عَلَيْهِمْ.\n• [٢١٠٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ سِتَّةً (^١) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يلْبَسُونَ الْخَزَّ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٌ.\n° [٢١٠٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ.\n° [٢١٠٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَي عَبْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: \"أُمُّكَ ألبَسَتْكَ هَذَيْنِ؟! \" فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُلْقِيهِمَا (^٣)؟ قَالَ: \"بَلْ حَرِّقْهُمَا\".\n° [٢١٠٣٠] قال مَعْمَر: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِير أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَحَدَّ إِلَيْهِ النَّظَرَ حِينَ رَآهُمَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"إِنَّ الْحُمْرَةَ مِنْ زِينَةِ الشَّيْطَانِ، وإنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ\".\n• [٢١٠٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ * يَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ بَيْنَ نِسَائِهِ.\n_________\n• [٢١٠٢٦] [شيبة: ١٦٥٣٥].\n(^١) في (ف)، (س): \"خمسة\"، وهو وهم، والمثبت من البيهقي في شعب الإيمان\" (٨/ ٢٦٨) من طريق الدبري، عن المصنف، به، وكذا أورده الزيلعي في \"نصب الراية\" (٤/ ٢٢٨) معزوًّا للمصنف.\n° [٢١٠٢٨] [الإتحاف: عه حم حب ط ١١٤٤٨٧] [شيبة: ٣١٨٣].\n(^٢) قوله: \"عبد الله\" وقع في (ف)، (س): \"عبد الرحمن\"، وهو وهم. والمثبت من الطبراني في \"الكبير\" (١٣/ ٤٨٦) من طريق المصنف، به، نحوه، وهو في \"صحيح مسلم\" (٢١٣٧) من طريق طاوس، به، نحوه.\n(^٣) في (ف): \"ألقمها\"، والمثبت من (س).\n* [ف/١٢٤ ب].","vol":"10","page":149},{"text":"° [٢١٠٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في مِلْحَفَةٍ مُوَرَّسَةٍ (^١).\n• [٢١٠٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْمُرُ بِشَيءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ وَمِشْقٍ (^٢)، فَيُضْبَغُ بِهِ ثَوْبُه، فَيَلْبَسُهُ.\nقال عبد الرزاق: وَرُبَّمَا رَأَيْتُ مَعْمَرًا يَلْبَسُهُ.\n° [٢١٠٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَبِيتَنَّ الرَّجُلُ وَحْدَهُ فِي الْبَيْتِ وَعَلَيهِ مَجَاسِدُ (^٣)، فَإِنَّ إِبْلِيسَ أَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ الْحُمْرَةَ\".\n• [٢١٠٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ رَأَى عَلَى رَجُلٍ ثَوْبًا مُعَصْفَرًا، فَقَالَ: دَعُوا هَذِهِ الْبَرَّاقَاتِ لِلنِّسَاءِ.\n• [٢١٠٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُعَصْفِرُ لِبَعْضِ نِسَائِهِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ.\n• [٢١٠٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ (^٤) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: رَأَى\n_________\n(^١) مورسة: مصبوغة بالورس، وهو: نبت أصفر يُزرع باليمن ويصبغ به. (انظر: المصباح المنير، مادة: ورس).\n(^٢) المشق: الطين الأحمر، ويستخدم في صبغ الثياب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مشق).\n(^٣) المجاسد: جمع مجسد، وهو المصبوغ المشبع بالجسد، وهو الزعفران أو العُصْفر. (انظر: النهاية، مادة: جسد).\n(^٤) قوله: \"أبي العلاء\" تصحف في (ف) إلى: \"أبي العلى\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المحلى\" لابن حزم (٢/ ٣٨٩) من طريق معمر، به. وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٨/ ٣٤٥).","vol":"10","page":150},{"text":"عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَجُلٍ ثَوْبَيْنِ مُمَصَّرَيْنِ، فَقَالَ: أَلْقِ هَذَيْنِ عَنْكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَلْبَسْهُمَا قَبْلَ يَوْمِي هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ رَأَيْتُهُمَا عَلَيْكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: نَسِيتُ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَعَلَّكَ أَنْ تُوَهِّنَ مِنْ عَمَلِكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا.\n• [٢١٠٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ صَلَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، قَالَ: وَكَانَ يُصلِّي بِنَا عَلَيْهِ مُلَيَّةٌ (^١) لَهُ صفْرَاءُ، يَعْنِي: رَيْطَةً (^٢).\n° [٢١٠٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٤)، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَحَدَّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو النَّظَرَ حِينَ رَآهُمَا عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: \"أَلْقِ هَذَيْنِ، فَإِنَّهُمَا مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ\".\n• [٢١٠٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"الْحُمْرَةُ مِنْ زِينَةِ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2597>١١٩ - بَابُ شُهْرَةِ الثِّيَابِ</span>\n• [٢١٠٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ\n_________\n(^١) الملية: تصغير ملاءة، وهي: ثوب من قطعة واحدة ذو شقين متضامين. (انظر: المعجم العرب الأساسي، مادة: ملأ).\n(^٢) الريطة: كل ثوب رقيق لين، والجمع رَيْط ورِيَاط. (انظر: النهاية، مادة: ريط).\n* [٢١٠٣٩] [شيبة:٢٥٢٢٣].\n(^٣) قوله: \"عن جبير بن نفير\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"مستخرج أبي عوانة\" (٥/ ٢٣٧) من طريق الدبري عن المصنف، به. وينظر: \"الإتحاف\" (١١٦٣٩).\n(^٤) قوله: \"عبد الله بن عمرو\" تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عبد الله بن عمر\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"10","page":151},{"text":"قَالَ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ (^١)، أَوْ رَكِبَ مَرْكَبَ شُهْرَةٍ، أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْه، وإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا.\n• [٢١٠٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ يَتَلأْلأ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَمُزَّقَ عَلَيْهِ، فَتَطَايَرَ فِي أَيْدِي النَّاسِ. قَالَ مَعْمَرٌ: أَحْسَبُهُ * حَرِيرًا.\n• [٢١٠٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي الَّذِي يَلْوِي الْعِمَامَةَ عَلَي رَأْسِهِ وَلَا يَجْعَلُهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ، قَالَ: تِلْكَ عِمَّةُ الشَّيْطَانِ.\n• [٢١٠٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا، أَلْبَسَهُ اللهُ (^٢) ذُلًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2598>١٢٠ - بَابُ إِسْبَالِ (^٣) الْإِزَارِ </span>*\n° [٢١٠٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ (^٤) إِلَيْهِ\".\n_________\n(^١) ثوب الشهرة: الثوب الذي إذا لبسه الإنسان افتضح به، واشتهر بين الناس. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٦٥٨).\n* [ف/ ١٢٥ أ].\n• [٢١٠٤٤] [الإتحاف: حم ١٠٢٤١] [شيبة: ٢٥٧٧٥، ٢٥٧٧٨].\n(^٢) لفظ الجلالة ليس في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٨/ ٢٧٤) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) الإسبال: إطالة الثوب وإرساله إلى الأرض. (انظر: النهاية، مادة: سبل).\n* [س/٣٠١].\nالإزار والمئزر: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).\n(^٤) اسم الجلالة ليس في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٨/ ٢١٢) من طريق الدبري، عن المصنف، به، وهو في \"مسند أحمد\" (٦٤٥١) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":152},{"text":"قَالَ زَيْدٌ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَآهُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ، يَعْنِي: جَدِيدًا (^١)، قَالَ: \"مَنْ هَذَا\"؟ قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنْ كنْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ\"، قَالَ: فَرَفَعْتُه، قَالَ: \"زِدْ\"، قَالَ: فَرَفَعْتُهُ حَتَّى بَلَغَ نِصْفَ السَّاقِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ إِزَارِي يَسْتَرْخِي (^٢) أَحْيَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَسْتَ مِنْهُمْ\".\n° [٢١٠٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبَّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْمُسْبِلِ\" يَعْنِي: إِزَارَهُ.\n° [٢١٠٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ التمِيمِيِّ (^٣) قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِلَى مَا (^٤) تَدْعُو؟ فَقَالَ: \"أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا يَبِسَتْ أَرْضُكَ وَأَجْدَبَتْ دَعَوْتَهُ فَأَنْبَتَ لَكَ، وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا نَزَلَ بِكَ الضُّرُّ دَعَوْتَهُ فَكَشَفَ عَنْكَ، وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا أَضْلَلْتَ ضَالَّةً وَأَنْتَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَعَوْتَهُ فَرَدَّ عَلَيْكَ ضَالَّتَكَ\"، قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: \"لَا تَسُبَّ أَحَدًا، وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَإِذَا كَلَّمَكَ أَخَاكَ فَكَلِّمْهُ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَسْقَاكَ مِنْ دَلْوِكَ فَاصْبُبْ لَه، وإذَا اتَّزَرْتَ فَلْيَكُنْ إِزَارُكَ إِلَي نِصْفِ السَّاقِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإسْبَالَ الإزَارِ، فَإِنَّ إِسْبَالَ الإزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ\".\n_________\n(^١) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"حريرا\"، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^٢) الاسترخاء: الانبساط والاتساع، والمراد: سقوط الثوب عن وسطه من نحافته، فيطول عن الكعبين. (انظر: مجمع البحار، مادة: رخا).\n° [٢١٠٤٦] [الإتحاف: عه حم ٢٠١٩٤].\n(^٣) في (ف)، (ت): \"التيمي\"، والمثبت هو الذي وقفنا عليه، فقد نسبه ابن سعد في \"الطبقات\" (٩/ ١٥٢) لبني تميم، ونسبه الذهبي في \"المقتنى\" (١/ ١٣٤): \"التميمي\"، والله أعلم.\n(^٤) قوله: \"إلى ما\" وقع في (ف): \"أما\" وله وجه، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"الكني والأسماء\" للدولابي (١/ ٥٥)، و\"سيرة ابن إسحاق\" (١/ ٢٨٩) من طريق أبي إسحاق، به.","vol":"10","page":153},{"text":"° [٢١٠٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَيْنَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ (^٢) فِي حُلَّةٍ مُعْجَبًا بِجُمَّتِهِ (^٣)، قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَه، خُسِفَتْ (^٤) بِهِ الْأَرْض، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ (^٥) \"، أَوْ قَالَ: \"يَهْوِي (^٦) فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n° [٢١٠٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ النِّسَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِذُيُولِهِنَّ؟ قَالَ: \"يُرْخِينَ (^٧) شِبْرًا\"، قَالَتْ: إِذَنْ تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ، قَالَ: \"فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا * لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ\".\n• [٢١٥٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ\nالنَّبِيَّ - ﷺ - أزَّرَ فَاطِمَةَ فَأَرْخَاهُ شِبْرًا. ثُمَّ قَالَ: \"هَكَذَا\".\n° [٢١٠٥١] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرْخَاهُ شِبْرًا، ثُمَّ قَالَ: \"هَذِهِ سُنَّةٌ لِلنِّسَاءِ فِي ذُيُولِهِنَّ\".\n_________\n° [٢١٠٤٨] [الإتحاف: حم ١٩٧٨٠].\n(^١) قوله: \"عن محمد بن زياد\" كذا في (ف)، (س)، وكذا أخرجه الإمام أحمد (٧٧٤٥)، وابن راهويه (١/ ١٤٥) في \"مسنديهما\" عن المصنف، به، والحديث أخرجه الإمام مسلم (٢١٤٨/ ٣)، وأبو عوانة في \"المسند\" (٥/ ٢٤٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٨/ ٢١٤) جميعا من طريق المصنف، عن معمر، عن همام بن منبه، به.\n(^٢) التبختر: مشية التكبر المعجب بنفسه. (انظر: التاج، مادة: بختر).\n(^٣) الجمة: ما سقط على المنكبين من شعر الرأس. (انظر: النهاية، مادة: جمم).\n(^٤) الخسف: سقوط الأرض بما عليها. (انظر: اللسان، مادة: خسف).\n(^٥) يتجلجل: يغوص في الأرض حين يُخْسَفُ به. (انطر: النهاية، مادة: جلجل).\n(^٦) الهوي: الهبوط. (انظر: النهاية، مادة: هوا).\n° [٢١٠٤٩] [شيبة:٢٥٣٠٥،٢٥٣٠٤].\n(^٧) الإرخاء: الإطالة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: رخو).\n* [١٢٥/ ب].","vol":"10","page":154},{"text":"° [٢١٠٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيةَ، عَنْ خُرَيْمٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْلَا أَنَّ فِيكَ اثْنَتَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ أَنْتَ\"، قَالَ: إِنَّ وَاحِدَةً لَتَكْفِينِي، قَالَ: \"تُسْبِلُ إِزَارَكَ، وَتُوَفِّرُ شَعَرَكَ\"، قَالَ: لَا جَرَمَ (^٢)، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ.\n• [٢١٠٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ.\n• [٢١٠٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْإِزَارُ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، وَالْقَمِيصُ فَوْقَ الْإِزَارِ (^٣)، وَالرِّدَاءُ فَوْقَ الْقَمِيصِ.\n• [٢١٠٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِزَارُهُ إِلَي أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَالْقَمِيصُ فَوْقَ الْإِزَارِ، وَالرِّدَاءُ فَوْقَ الْقَمِيصِ.\n° [٢١٠٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"ارْفَعُوا أُزُرَكُم، ارْفَعُوا، ارْفَعُوا\"، قَالَ: فَرَفَعُوهَا إِلَى رُكَبِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: \"اخْفِضُوا، اخْفِضُوا، اخْفِضُوا\"، فَخَفَضُوهَا إِلَى أَنْصافِ سُوقِهِمْ، ثمَّ قَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ وَلبَاسُهُمْ هَكَذَا، أَوْ أُزُرُهُمْ هَكَذَا\".\n_________\n° [٢١٠٥٢] [الإتحاف: حم كم ٤٤٨٧].\n(^١) قوله: \"عن خريم، رجل من بني أسد\" تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عن جرير، عن رجل من بني أسد\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (١٩٢٠١) عن المصنف، به. وينظر \"جامع المسانيد\" لابن كثير (٢/ ٦٣٧)، \"غاية المقصد\" للهيثمي (٤/ ١٧٢).\n(^٢) لا جرم: كلمة كانت في الأصل بمنزلة لا بد ولا محالة، فكثر استعمالهم لها حتى صارت بمنزلة حقا. (انظر: غريب ابن الجوزي، مادة: جرم).\n• [٢١٠٥٤] [شيبة: ٢٥٣٤٠].\n(^٣) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من \"التمهيد\" لابن عبد البر (٢٠/ ٢٢٨) عن طاوس، وهو عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢٥٣٤٠) من وجه آخر عنه بلفظ: \"كان قميصه فوق الإزار، والرداء فوق القميص\".","vol":"10","page":155},{"text":"° [٢١٠٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَيْضًا قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإزَارِ فِي النارِ\"، أَمِنَ الْإِزَارِ أَمْ مِنَ الْقَدَمِ؟ قَالَ: وَمَا ذَنْبُ الْإِزَارِ؟\n• [٢١٠٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَتِ الشُّهْرَةُ فِيمَا مَضَى فِي تَذْيِيلِهَا، وَالشُّهْرَةُ الْيَوْمَ فِي تَقْصِيرِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2599>١٢١ - التَّنَعُّمُ وَالسِّمَنُ </span>(^١)\n• [٢١٠٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا رَجُلٌ، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ زَمَنَ كَذَا وَكَذَا أَنِ اتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا (^٢)، وَقَابِلُوا النِّعَالَ، وَعَلَيْكُمْ بِعَيْشِ مَعَدٍّ، وَذَرُوا التَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْأَعَاجِمِ. وَقَابِلُوا النِّعَالَ يَعْنِي: زِمَامَيْنِ.\n• [٢١٠٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى أَمَّا بَعْد، فَاتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ (^٣)، وَأَلْقُوا الْخِفَافَ (^٤)، وَاحْتَفُوا، وَانْتَعِلُوا، وَقَابِلُوا بَيْنَهُمَا، وَاخْشُنُوا، وَاخْشَوْشِنُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، وَتَمَعْدَدُوا، فَإِنَّكُمْ مَعَدٌّ، وَارْتَمُوا الْأَغْرَاضَ (^٥)، وَاقْطَعُوا الرُّكُبَ (^٦)، وَانْزُوا عَلَى\n_________\n(^١) السِّمن والسمانة: أن يتكثر المرء بما ليس عنده، ويدعي ما ليس له من الشرف، وقيل: أن يجمع الأموال، وقيل يحب التوسع في المآكل والمشارب، وهي أسباب السِّمَن. (انظر: النهاية، مادة: سمن).\n(^٢) التنعل والانتعال: لبس الحذاء. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: نعل).\n(^٣) السراويل والسراويلات: جمع سروال، أو: سروالة، وهو: لباس يستر العورة إلى أسفل الجسم. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٣٤).\n(^٤) الخفاف: جمع الخف، وهو نوع من الأحذية الجلدية، يلبس فوقها حذاء آخر. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٥٢).\n(^٥) الأغراض: جمع الغرض، وهو: الهدف الذي يرمى إليه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غرض).\n(^٦) الركب: جمع ركاب، وهي: الرواحل من الإبل، وقيل: جمع ركوب، وهو: ما يركب من كل دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).","vol":"10","page":156},{"text":"ظُهُورِ الْخَيْلِ نَزْوًا، وَاسْتَقْبِلُوا بِوُجُوهِكُمُ الشَّمْسَ، فَإِنَّهَا حَمَّامَاتُ الْعَرَبِ، وإيَّاكُمْ وَزِيَّ الْأَعَاجِمِ، وَتَنْعِيمَهُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِلُبْسَةِ أَبِيكُمْ * إِسْمَاعِيلَ.\n• [٢١٠٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَزِيدَ (^١) بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَاشِفًا عَنْ بَطْنِهِ، فَرَأَى جِلْدَةً نَقِيَّةً، فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ، وَقَالَ: أَجِلْدَةُ كَافِرٍ؟ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَرْضَ الشَّامِ أَرْضٌ طَيِّبَةُ الْعَيْشِ، فَسَكَتَ.\n° [٢١٠٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ (^٢) الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ فَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ (^٣)، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ (^٤)، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ\".\n• [٢١٠٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: دُعِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقُرِّبَ لَهُ ثَرِيدٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرِّبَ لَهُ شِوَاءٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرِّبَ لَهُ فَاكِهَةٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرَّبَ لَهُ دالحرح (^٥)، فَقَالَ: قَرَّبْتُمْ لَنَا ثَرِيدًا فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَرَّبْتُمْ لَنَا شِوَاءً فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَرَّبْتُمْ فَاكِهَةً فَأَكَلْنَا، ثُمَّ أَتَيْتُمْ بِهَذَا، أَهْلُ رِيَاءٍ! فَلَمْ يَأْكُلْهُ.\n_________\n* [ف/١٢٦ أ].\n* [س/٣٠٢].\n(^١) في (س): \"شرحبيل\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) القرن: أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، مأخوذ من الاقتران، والمراد: الصحابة ثم التابعون. (انظر: النهاية، مادة: قرن).\n(^٣) الاستشهاد: أداء الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق منهم، وقيل: الذين يشهدون بالباطل.\n(انظر: النهاية، مادة: شهد).\n(^٤) في (ف): \"يفون\"، والمثبت من (س).\nيفون: يُتمّون ما وعدوا به. (انظر: اللسان، مادة: وفى).\n(^٥) كذا رسمه في (ف)، وغير واضح في (س).","vol":"10","page":157},{"text":"• [٢١٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَرَّبَ لَهُ ثَرِيدًا عَلَيْهِ لَحْمٌ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى تَجْعَلُوا فِيهِ سَمْنًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ؟! فَقَالَ الْقَوْمُ: أَطْعِمْ أَخَاكَ، قَالَ: فَصَنَعَ فِيهِ سَمْنًا، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عُمَر، فَأَهْوَى بِيَدِهِ، فَأَكَلَ لُقْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ رَفَعَ الدِّرَّةَ فَضرَبَ عُبَيْدَ اللَّهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ الْجَارِيَةَ، فَقَالَتْ: مَا ذَنْبِي؟ أَنَا مَأْمُورَةٌ، فَخَرَجَ وَلَمْ يَقُلْ لِعَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2600>١٢٢ - بَابُ الرِّيحِ وَالْغَيْثِ</span>\n° [٢١٠٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَيِّبًا (^١) هَنِيئًا\".\n° [٢١٠٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَيِّبًا سَيْبًا (^٢) هَنِيئًا\".\n° [٢١٠٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إذَا رَأَى مَخِيلَةً (^٣) تَغَيَّرَ وَجْهُه، وَدَخَلَ وَخَرَجَ (^٤)، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ،\n_________\n° [٢١٠٦٥] [الإتحاف: حب حم ٢٢٦٥٩].\n(^١) الصيب: المنهمر التدفق. (انظر: النهاية، مادة: صيب).\n° [٢١٠٦٦] [الإتحاف: حب حم ٢٢٦٥٩].\n(^٢) السيب: المطر الجاري أو العطاء. (انظر: النهاية، مادة: سيب).\n° [٢١٠٦٧] [الإتحاف: حم ٢١٧٤٤].\n(^٣) المخيلة: السحابة الخليقة بالمطر. (انظر: النهاية، مادة: خيل).\n(^٤) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من \"الحلية\" لأبي نعيم (٤/ ٢٣) من طريق الدبري، عن المصنف، به، وهو في \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٢٥٤)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في \"المسند\" (٢٥٩٧٩)، به.","vol":"10","page":158},{"text":"فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ (^١)، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَه، فَقَالَ: \"مَا أَمِنْتُ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ إِلَي قَوْلِهِ ﴿فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤].\n° [٢١٠٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"نُصِرْتُ بِالصَّبَا (^٢)، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُور (^٣) \".\n• [٢١٠٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ الْقَيْسِيِّ (^٤)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَاحَتْ جَنُوبٌ قَطُّ إِلَّا سَالَ فِي وَادٍ مَاءٌ (^٥) رَأَيْتُمُوهُ أَوْ لَمْ تَرَوْهُ.\n° [٢١٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الرِّيحِ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُه، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُخْبِرْتُ (^٦) أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ (^٧) اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا\".\n_________\n(^١) التسرية: الكشف والإزالة. (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n* [ف/١٢٦ ب].\n(^٢) الصبا: الريح تهب من المشرق. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صبا).\n(^٣) الدبور: ريح تهب من المغرب وتقابل القبول، وهي ريح الصِّبَا، والجمع: دبر، ودبائر. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: دبر).\n(^٤) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"العبسي\"، والتصويب من مصادر ترجمته. وينظر: \"الطبقات الكبرى\" لابن سعد (٩/ ١٨٨)، \"تهذيب الكمال\" للمزي (٧/ ٤٧٢).\n(^٥) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٢٥٤)، ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في كتاب \"العظمة\" (٤/ ١٣٤٩) بلفظ: \"في واد ما\" بدل: \"في واد ماء\".\n° [٢١٠٧٠] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٧٩١٩] [شيبة: ٢٦٨٣٦، ٢٩٨٢٨].\n(^٦) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من \"الدعاء\" للطبراني (٩٧١) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٧) روح: أي رحمة. (انظر: النهاية، مادة: روح).","vol":"10","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2601>١٢٣ - بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا سُمِعَ الرَّعْدُ</span>\n• [٢١٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ، قَالَ: سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحْتَ لَهُ.\n• [٢١٠٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَه، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا سَخَطَكَ (^١)، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2602>١٢٤ - بَابُ اتِّبَاعِ الْبَصَرِ النَّجْمَ</span>\n° [٢١٠٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تَعَشَّى أَبُو قَتَادَةَ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرُمِيَ بِنَجْمٍ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَا تُتْبِعُوهُ أَبْصَارَكُمْ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2603>١٢٥ - بَابُ مَسْأَلَةِ النَّاسِ</span>\n° [٢١٠٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ قَبِيصةَ بْنِ مُخَارِقٍ إِذْ جَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يَسْتَعِينُونَهُ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ كِنَانَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ (^٢) وَأَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ، فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا، قَالَ: أَمَّا فِي هَذَا فَلَا أُعْطِي شَيْئًا (^٣)، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ: إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n• [٢١٠٧١] [شيبة:٢٩٨٢٢].\n(^١) السخط: الكراهية للشيء، وعدم الرضا به. (انظر: النهاية، مادة: سخط).\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٣٧٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٢٢) من طريق الدبري، عن المصنف، به. وينظر \"التفسير\" للمصنف (٢/ ١٥٥).\n(^٣) قوله: \"فلا أعطي شيئا\" ليس في (ف)، (س) واستدركناه من المصادر السابقة، وزادوا بعده: \"ولو عصبه بقد حتى يقحل لكان خيرا له من أن يسأل في مثل هذا\".","vol":"10","page":160},{"text":"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، وَأَتَيْتُكَ لِتُعِينَنِي فِيهَا، قَالَ: \"بَلْ نَحْمِلُهُ عَنْكَ يَا قَبِيصَة، وَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا قَبِيصَة، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حَرُمَتْ * إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ: فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ (^١) فَاجْتَاحَتْ مَالَه، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا (^٢) مِنْ عَيْشِهِ ثُمَّ يُمْسِك، وَفِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ حَتَّى شَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ ذَوِي الْحِجَا (^٣) مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ حَلَّتْ لَه، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ * قِوَامًا مِنَ الْعَيْشِ ثُمَّ يُمْسِك، وَفيِ رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَيَسْأَلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَمْسَكَ، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ سُحْتٌ، يَأْكُلُهُ صَاحِبُهُ سُحْتًا\".\n° [٢١٠٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي ألَّا يَسْأَلَ شَيْئًا، وَأَتَكَفُّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ\"؟ قَالَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَا، قَالَ: فَكَانَ يَعْلَمُ أَن ثَوْبَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا.\n• [٢١٠٧٦] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: تَعَاهَدُوا ثَوْبَانَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْأَلُ أَجَدًا شَيْئًا، قَالَ: وَكَانَتْ تَسْقُطُ مِنْهُ الْعَصَا، أَوِ السَّوْطُ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاه، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ.\n° [٢١٠٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ\".\n_________\n* [ف/١٢٧ أ].\n(^١) الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وهي أيضًا: كل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة (مهلكة)، والجمع: جوائح. (انظر: النهاية، مادة: جوح).\n(^٢) القوام: ما يقوم بحاجته الضرورية، وقوام الشيء: عماده الذي يقوم به. (انظر: النهاية، مادة: قوم).\n(^٣) الحجا: العقل. (انظر: النهاية، مادة: حجا).\n* [س/٣٠٣].\n° [٢١٠٧٧] [شيبة: ١٠٧٨٠].","vol":"10","page":161},{"text":"° [٢١٠٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ أَوْ عِنْدَهُ أُوقِيَّةٌ (^١) أَوْ عَدْلُهَا (^٢)، ثُمَّ سَأَلَ، فَقَدْ سَأَلَهُمْ إِلْحَافًا (^٣) \".\n° [٢١٠٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ (^٤) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ (^٥) لَحْمٍ\".\n° [٢١٠٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَحْطِبَ عَلَي ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوه، فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْغَنِيِّ خُدُوشٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n° [٢١٠٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فأَعْطَاهُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَعْطَاه، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَه، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ: \"مَا يَكُنْ عِنْدَنَا مِن خَيْرٍ فَلَنْ نَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّه، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّه، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ\".\n_________\n(^١) الأوقية والوقية: وزن مقداره أربعون درهما، ما يساوي (١١٨.٨) جرامًا، والجمع: الأواقي. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).\n(^٢) العدل: الِمثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (انظر: النهاية، مادة: عدل).\n(^٣) الإتحاف: الإلحاح في المسألة ولزومها والمبالغة فيها. (انظر: النهاية، مادة: لحف).\n° [٢١٠٧٩] [شيبة: ١٠٧٧١].\n(^٤) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"حضرة\"، والتصويب من \"مسند الإمام أحمد\" (٥٧٢٠)، \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٢/ ٤٩) عن المصنف، به. وينظر ترجمته في: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٣/ ٤٧).\n(^٥) المزعة: القطعة اليسيرة. (انظر: النهاية، مادة: مزع).\n° [٢١٠٨١] الإتحاف: مي عه حب ط حم ٥٤٥٦].","vol":"10","page":162},{"text":"° [٢١٠٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ * - ﷺ - فَأَعْطَاهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ غَنِيٌّ، فَقَالَ: \"مَا أَخَذَ إِلَّا قِطْعَةً مِنَ النَّارِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَتَقْطَعُ لَنَا النَّارَ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"إِنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْصِيَ رَبِّي\".\n° [٢١٠٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَرْويهِ قَالَ: \"مَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ شيْنٌ (^١) فِي وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ\".\n° [٢١٠٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَي فَرَسٍ\".\n° [٢١٠٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ: \"نَعَمْ، يَسْأَلُ الرَّجُلُ فِي الْفَتْقِ (^٢) يَكُونُ (^٣) بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ، فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرَبَ (^٤) أَمْسَكَ\".\n° [٢١٠٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصارِ، عَنْ أُمِّهِ (^٦) قَالَ: كَانَتْ لَا تَرُدُّ سَائِلًا بِمَا كَانَ، فَكَانَتْ تُعْطِيهِ مِنْ سَوِيقِهَا، وَمِمَّا كَانَ\n_________\n* [ف/١٢٧ ب].\n(^١) الشين: العيب. (انظر: النهاية، مادة: شين).\n° [٢١٠٨٥] [الإتحاف: حم ١٦٨٠٧].\n(^٢) في (ف): \"الفتن\"، وفي (س): \"الغنى\"، والمثبت من \"شرح السنة\" للبغوي (١٦٢٨)، الخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ١٤٣، ١٤٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، وقال الخطابي: \"يريد بالفتق التشاجر والاختلاف بسبب الدماء، وأصل الفتق الشق، يريد: شق العصا وتفرق الكلمة بعد اجتماعها\"، ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٠٦) من طريق الدبري، بلفظ: \"الفتن\" كما في (ف).\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) كرب: دنا وقُرب. (انظر: النهاية، مادة: كرب).\n(^٥) قوله: \"عن معمر\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"التمهيد\" لابن عبد البر (٤/ ٢٩٨).\n(^٦) قوله: \"عن زيد بن أسلم، عن رجل من الأنصار، عن أمه\" كذا في (ف)، (س)، والحديث عند =","vol":"10","page":163},{"text":"مَعَهَا، فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَتَكَلَّفِينَ هَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ عَنْدَكِ؟ قَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ\".\n° [٢١٠٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْتَرِقَةٍ\".\n• [٢١٠٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَي أَبِي ذرٍّ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ شَيْئًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ غَنِيٌّ، قَالَ: إِنَّهُ سَأَلَ، وَإِنَّ لِلسَّائِلِ وإِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُونَ حَقًّا، فَلْيَتَمَنَّيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ فِي يَدِهِ رَضْفَةً مَكَانَهَا.\n• [٢١٠٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُه، فَقَالَ لَهَا: إِنْ كَانَ عِنْدَكِ عَدْلُ أُوقِيَّةٍ فَلَا تَحِلُّ لَكِ الصَّدَقَة، فَقَالَتْ: بَعِيرِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَعْطَاهَا أَمْ لَا.\n• [٢١٠٩٠] أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَمَّنْ يسَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِذَا جَاءَكَ سَائِلٌ، فَأَمَرْتَ لَهُ بِكِسْرَةٍ، فَسَبَقَكَ فَذَهَبَ، فَاعْزِلْهَا لَا تَأْكُلْهَا، حَتَّى تَصدَّقَ بِهَا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ ابْنَ طَاوُسٍ، إِلَّا قَدْ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٢١٠٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَوْصَى قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ بَنِيهِ فَقَالَ: عَلَيكُمْ بِجَمْعِ هَذَا الْمَالِ، وَاصْطِنَاعِهِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا أَبَاهُمْ، وإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمْ أَزْرَى ذَلِكَ بِأَحْسَابِهِمْ، وإيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، إِذَا\n_________\n= الإمام مالك في \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٤٢١)، ومن طريقه الإمام أحمد في \"المسند\" (٢٨٠٩٣)، والنسائي في \"المجتبي\" (٢٥٨٤)، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري، عن جدته.","vol":"10","page":164},{"text":"أَنَا مِتُّ فَغَيِّبُوا * قَبْرِي مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُهَاوِشُهُمْ (^١)، أَوْ قَالَ: أُنَاوِشُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n• [٢١٠٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ قَالَ: تَلْقَى الْمُؤْمِنَ عَفِيفًا سَؤُلًا، وَتَلْقَاهُ ذَلِيلًا عَزِيزًا، أَحْسَنُ الناسِ مَعُونَةً، وَأَهْوَنُ النَّاسِ مَئُونَةً *.\n° [٢١٠٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُعْطِيَهَا، فَقَالَ: \"مَا عِنْدَنَا شَيءٌ\"، قَالَتْ: فَعِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعِدَةَ عَطِيَّةٌ\".\n° [٢١٠٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ (^٢)، وَالْأُكْلَةُ وَالْأُكْلَتَانِ (^٣)، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ، وَلَا يُعْلَمُ مَكَانُه، فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَلِكَ الْمَحْرُومُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2604>١٢٦ - بَابُ أصْحَابِ الْأمْوَالِ</span>\n° [٢١٠٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ\n_________\n* [ف/١٢٨ أ].\n(^١) تصحف في (ف) إلى: \"أهاوسهم\" بالسين الهملة، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٥٦٠) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\nوقال الخطابي: \"وقوله: \"أهاوشهم\"، الأصل في الهوش الفساد والاختلاط، ومنه هوشات السوق، وقال بعض أهل اللغة: في قول العامة: شوشت على الرجل أمره، إنما هو: هوشت، أي: خلطت وأفسدت، والعرب تقول: جاءوا بالهوش والبوش، أي: بالجمع الكثير المختلف\". اهـ.\n* [س/٣٠٤].\n(^٢) في (ف)، (س): \"والتمرتين\" كذا بالنصب، والتصويب من \"التفسير\" للمصنف (٣/ ٢٣٧) عن معمر، به.\n(^٣) في (ف)، (س): \"والأكلتين\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"10","page":165},{"text":"هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يخْطُبُ إِذْ قَالَ: \"إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ إِذَا فُتِحَتْ لَكُمْ زَهَرَاتُ الدُّنْيَا، وَزِينَتُهَا، فَتَنَافَسْتُمُوهَا كمَا تَنَافَسَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ\"، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَالْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ يَأْتي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَاعَةً، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ وَهُوَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ (^١) عَنْ جَبِينِهِ: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ (^٢)، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ، أَكَلَتْ حَتَّى انْتَفَخَتْ خَاصِرَتَاهَا (^٣)، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ، فَبَالَتْ وَثَلَطَتْ (^٤)، وَنِعْمَ الصَّاحِبُ الْمَالُ، لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْفَقِيرَ، وَذَا الْقُرْبَى\"، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n° [٢١٠٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَه، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ: أَنْ يَا أَخِي، اغْتَنِمْ صِحَّتَكَ وَفَرَاغَكَ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ الْعِبَادُ رَدَّه، وَاغْتَنِمْ دَعْوَةَ الْمُبْتَلَى، وَيَا أَخِي، لِيَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَك، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَسْجِدَ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّحْمَةِ، وَالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ\". وَيَا أَخِي، ارْحَمِ الْيَتِيمَ، وَأَدْنِهِ مِنْكَ، وَامْسَحْ بِرَأْسِهِ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وأَتَاهُ رَجُلٌ يَشْكُو قَسْوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ لَهُ * رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ\"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَدْنِ الْيَتِيمَ إِلَيْكَ، وَامْسَحْ بِرَأْسِهِ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنَّ\n_________\n(^١) الرحضاء: عَرَق يغسل الجلد لكثرته، وكثيرا ما يستعمل في عرق الحمى والمرض. (انظر: النهاية، مادة: رحض).\n(^٢) يلم: يقرب القتل. (انظر: النهاية، مادة: لمم).\n(^٣) الخاصرتان: مثنى الخاصرة، وهي: الجنب، ما بين عظم الحوض وأسفل الأضلاع. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: خصر).\n(^٤) الثلط: الرجيع الرقيق، وأكثر ما يقال للإبل والبقر والفيلة. (انظر: النهاية، مادة: ثلط).\n* [ف/ ١٢٨ ب].","vol":"10","page":166},{"text":"ذَلِكَ يُلِينُ قَلْبَكَ، وَتَقْدِرُ عَلَى حاجَتِكَ\". وَيَا أَخِي، لَا تَجْمَعْ مَا لَا تَسْتَطِيعُ شُكْرَهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يُجَاءُ بِصَاحِبِ الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِي أَطَاعَ اللَهَ فِيهَا وَهو (^١) بَيْنَ يَدَيْ مَالِهِ، وَمَالُهُ خَلْفَهُ، فَكُلَّمَا تَكَفَّأَ (^٢) بهِ الصِّرَاطُ قَالَ لَهُ: امْض، فَقَدْ أَدَّيْتَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكَ\"، قَالَ: \"وَيُجَاءُ بِالآخَرِ الَّذِي لَمْ يُطِعِ اللَّهَ فِيهِ، وَمَالُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَيُعْثِرُهُ مَالُهُ، وَيَقُولُ: وَيْلَكَ، هَلَّا عَمِلْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِي مَالِكَ؟ فَلَا يَزالُ كَذَلِكَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور (^٣) \".\nوَيَا أَخِي، إنِّي حُدِّثْتُ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ خَادِمًا، وإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا خُدِمَ، وَجَبَ عَلَيْهِ الحِسَابُ\"، وإِنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ سَأَلَتْنِي خَادِمًا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُوسِرٌ، فَكَرِهْتُ ذَلِكَ لَهَا خَشْيَةً مِنَ الْحِسَابِ، وَيَا أَخِي، مَنْ لِي وَلَكَ بِأَنْ نُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا نَخَافُ حِسَابًا، وَيَا أَخِي، لَا تَغْتَرَّنَّ بِصَحَابَةِ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَإِنا قَدْ عِشْنَا بَعْدَهُ دَهْرًا طَوِيلًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي أَصَبْنَا بَعْدَهُ.\n° [٢١٠٩٧] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَذَاكَرُونَ، فَقَالَ: \"مَا كُنْتُمْ تَذَاكَرُونَ\"؟ قَالُوا: كُنَّا نَتَذَاكَرُ الدُّنْيَا وَهُمُومَهَا، وَنَخْشَى الْفَقْرَ، فَقَالَ: \"لأَنَا لِلْغِنَى أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنِّي لِلْفَقْرِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ يَأْتي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوَخَيْرٌ هُوَ\"؟\n• [٢١٠٩٨] أَخْبَرَنَا عبد الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَالِ وَصَاحِبِهِ، فَيَتَحَاجَّانِ (^٤)، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ: أَلَيْسَ قَدْ جَمَعْتُكَ فِي\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"هو\"، والمثبت من \"حلية الأولياء\" (١/ ٢١٤) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) التكفؤ: التمايل إلى قُدَّام. (انظر: النهاية، مادة: كفأ).\n(^٣) الثبور: الهلاك. (انظر: النهاية، مادة: ثبر).\n(^٤) التحاج: التخاصم. (انظر: اللسان، مادة: حجج).","vol":"10","page":167},{"text":"يَوْمِ كَذَا، وَفِي سَاعَةِ كَذَا؟ فَيقُولُ لَهُ الْمَالُ: قَدْ قَضيتَ بِي حَاجَةَ كَذَا، وَأَنْفَقْتَنِي فِي كَذَا، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ: إِن هَذَا الَّذِي تُعَدِّدُ عَلَيَّ حِبَالٌ أُوثَقُ بِهَا، فَيقُولُ الْمَالُ: فَأَنَا حُلْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَصْنَعَ بِي مَا أَمَرَكَ اللَّهُ؟\n° [٢١٠٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَعْطَى فَضْلَ مَالِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ فَهُوَ شَرٌّ لَهُ، وَلَا يَلُومُ اللهُ عَلَى الْكَفَافِ (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2605>١٢٧ - بَابُ جَوَامِعِ الْكلَامِ وَغَيْرِهِ</span>\n° [٢١١٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ * الْكَلَامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ جِيءَ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ * فِي يَدَيَّ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا (^٢).\n° [٢١١٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلَامِ، وَأُعْطِيتُ الْخَزَائِنَ، وَخُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَبْقَى حَتَّى أَرَى مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي وَبَيْنَ التَّعْجِيلِ، فَاخْتَرْتُ التَّعْجِيلَ\".\n° [٢١١٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"لَوْ كَانَ عِنْدِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا لأَحْبَبْتُ ألَّا يَمُرَّ بِي ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ\".\n_________\n(^١) الكفاف: الذي يكون بقدر الحاجة، وتكفّ به وجهك عن الناس. (انظر: النهاية، مادة: كفف).\n° [٢١١٠٠] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٦٦٢، عنه ٢٠٨٠٠] [شيبة:٣٢٣٠١].\n* [ف/١٢٩ أ].\n* [س/٣٠٥].\n(^٢) الانتثال: الاستخراج. (انظر: النهاية، مادة: نثل).","vol":"10","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2606>١٢٨ - بَابُ الدِّيوانِ </span>(^١)\n• [٢١١٠٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِكُنُوزِ كِسْرَى، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ: أَلَا تَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تَقْسِمَهَا؟ قَالَ: لَا يُظِلُّهَا سَقْفٌ حَتَّى أُمْضِيَهَا، فَأَمَرَ بِهَا، فَوُضِعَتْ فِي صَرْحِ الْمَسْجِدِ، فَبَاتُوا يَحْرُسُونَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمَرَ بِهَا فَكُشِفَ عَنْهَا، فَرَأَى فِيهَا مِنَ الْحَمْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا يَكَادُ يَتَلأْلأُ مِنْهُ الْبَصَرُ، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ هَذَا لَيَوْمُ (^٢) شُكْرٍ، وَيَوْمُ سُرُورٍ، وَيَوْمُ فَرَحٍ، فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا، إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ، ثُمَّ قَالَ: أَنَكِيلُ لَهُمْ بِالصَّاعِ (^٣) أَمْ نَحْثُو (^٤)؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلِ احْثُوا (^٥) لَهُمْ، ثُمَّ دَعَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَوَّلَ الناسِ فَحَثَا لَهُ، ثُمَّ دَعَا حُسَيْنًا، ثُمَّ أَعْطَى النَّاسَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَلِلْأنْصارِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمِ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُن اثْنَي عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ، فَرَضَ لِكُلّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.\n• [٢١١٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: فَرَضَ عُمَرُ لِأَهْلِ بَدْرِ لِلْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.\n_________\n(^١) الديوان: الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء. (انظر: النهاية، مادة: ديوان).\n• [٢١١٠٤] [شيبة: ٣٥٥٨٧].\n(^٢) في (ف)، (س): \"اليوم\"، والتصويب من \"شرح السنة\" للبغوي (١١/ ١٤٦) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).\n(^٤) تصحف في (ف) إلى: \"نحشو\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\nالحثو والحثي: الغَرْف. (انظر: النهاية، مادة: حثا).\n(^٥) تصحف في (ف) إلى: \"احشوا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"10","page":169},{"text":"• [٢١١٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: انْكَسَرَتْ قَلُوصٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَجَفَنَهَا عُمَرُ، وَدَعَا (^١) النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ لَوْ كُنْتَ تَصْنَعُ بِنَا هَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ إِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا لِهَذَا الْمَالِ سَبِيلًا، إِلَّا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَقٍّ وَيُوضَعَ فِي حَقٍّ، وَلَا يُمْنَعَ مِنْ حَقٍّ.\n• [٢١١٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ * يَقُولُ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُسْلِمٌ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْفَيءِ حَقٌّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.\n• [٢١١٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوية: ٦٠]، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ حَتَّى بَلَغَ [الأنفال: ٤١]، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ٧ - ١٠]، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، فَلَئِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ (^٢) نَصِيبُهُ مِنْهَا، لَمْ يَعْرَقْ فِيهَا جَبِينُهُ.\n° [٢١١٠٨] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ دُونَ مَا أَعْطَى أَصْحَابَهُ، فَقَالَ حَكِيمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ تَقْصُرَ بِي دُونَ أَحَدٍ، فَزَادَهُ\n_________\n(^١) قوله: \"عمر ودعا\" تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عطرود على\"، والمثبت من\"الشعب\" للبيهقي (١٣/ ١٧٠)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n* [ف/١٢٩ ب].\n(^٢) قوله: \"بسرو حمير\" كذا في (ف)، (س)، و\"التفسير\" للمصنف (٣/ ٢٩٨)، ووقع في \"الإقناع\" لابن المنذر (٢/ ٥٠٠، ٥٠١) عن الدبري عن المصنف به: \"بسوق خيبر\".\n° [٢١١٠٨] [شيبة: ١٠٧٩٠، ١٠٧٩١، ٣٥٥٢٤].","vol":"10","page":170},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ اسْتَزَادَهُ فزَادَهُ، حَتَّى رَضيَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ (^١) عَطِيتِكَ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"الْأُولَى\"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، إِنَّ هَذَا (^٢) الْمَالَ خَضِرَةٌ (^٣) حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ، وَحُسْنِ أُكلَةٍ؛ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نفسٍ (^٤)، وَسُوءِ أُكلَةٍ؛ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا (^٥) خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى (^٦) \"، قَالَ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَمِنِّي\"، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ (^٧) بَعْدَكَ أَحَدَا شَيْئًا. فَلَمْ يَقْبَلْ عَطَاءً، وَلَا دِيوَانًا حَتَّى مَاتَ، فَكَانَ عُمَرُ يَدْعُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِيَأْخُذَ مِنْهُ فَيَأْبَى، فَيَقُولُ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنِّي أَدْعُوهُ إِلَى حَقِّهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَيَأْبَى، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ، فَقَالَ حَكِيمٌ: وَاللَّهِ لَا أَرْزَأُكَ وَلَا غَيْرَكَ شَيْئًا أَبَدًا، قَالَ: فَمَاتَ حِينَ مَاتَ، وإِنَّهُ لَمِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا.\n• [٢١١٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: دَعَانِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَنِي فِي الدِّيوَانِ، فَأَبَيْتُ، فَقَالَ لِي: أَمَا تَكْرَهُ أَلَّا يَكُونَ لَكَ فِي الْمُسْلِمِينَ سَهْمٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لِي فِي الْمُسْلِمِينَ سَهْمًا، وإِنْ لَمْ أَكُنْ فِي دِيوَانٍ، قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ لَمْ يَكُنْ فِي الدِّيوَانِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ.\n_________\n(^١) تصحف في (ف) إلى: \"أني\"، وفي (س): \"أن\"، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٣/ ١٨٨) عن الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٣) الخضرة: الغضة الناعمة الطرية. (انظر: النهاية، مادة: خضر).\n(^٤) إشراف النفس: تطلعها إلى الشيء، والطمع فيه، والتعرض له. (انظر: النهاية، مادة: شرف).\n(^٥) اليد العليا: المعطية. وقيل: المتعففة. (انظر: النهاية، مادة: يد).\n(^٦) اليد السفلى: السائلة. وقيل: المانعة. (انظر: النهاية، مادة: يد).\n(^٧) الإرزاء: يقال: ما رزأته شيئًا، أي: ما أخذت منه شيئًا، ولا أصبت، وأصله من النقص. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ١٥٠).","vol":"10","page":171},{"text":"• [٢١١١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَحَا الزُّبَيْرُ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ*، وَمَحَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ نَفْسَهُ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ.\n° [٢١١١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - بَعَثَ إِلى عُمَرَ بِشَيءٍ فَرَدَّهُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيسَ قَدْ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَلَّا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ (^١) شَيْئًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ* - ﷺ -: \"إِنَّمَا ذَلِكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، وَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْق رَزَقَكَهُ اللَّهُ\"، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَسْأَلُ أَحَدَا شَيْئًا، وَلَا يَأْتِينِي مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ.\n° [٢١١١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّعْدِيِّ، فَقَالَ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي الْعَمَلَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تُعْطَى عِمَالَتَكَ فَلَا تَقْبَلُهَا؟ قَالَ: إِنِّي بِخَيْرِ، وَلِي رَقِيقٌ وَأَفْرَاسٌ، وَأَنَا غَنِىٌ عَنْهَا، وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كانَ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطِهِ غَيْرِي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطِهِ غَيْرِي، فَقَالَ: \"خُذْهُ يَا عُمَرُ، فَإِمَّا أَنْ تَمَوَّلَهُ (^٢)، وَاِمَّا أَنْ تَصَدَّقَ بِهِ، وَمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ (^٣) \".\n_________\n* [س/٣٠٦].\n(^١) قوله: \"من أحد\" تصحف في (ف)، (س) إلى: \"لأحد\"، والتصويب من \"الموطأ - رواية أبي مصعب\" (١٥٩١) من طريق زيد بن أسلم، به.\n* [ف/ ١٣٠ أ].\n° [٢١١١٢] [شيبة: ٢٢٤٠٦].\n(^٢) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"تتوله\"، والتصويب من\"المسند\" للإمام أحمد (٢٨٦)، \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (١٥/ ٣٥٤) كلاهما من طريق المصنف، به.\nتموله: اجعله لك مالًا. (انظر: النهاية، مادة: مول).\n(^٣) تتبعه نفسك: تتطلع إليه. (انظر: اللسان، مادة: تبع).","vol":"10","page":172},{"text":"• [٢١١١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عُمَرَ فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: هَذِهِ سَرِيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِسَرِيَّةٍ، وَمَا أَحِلُّ لَهُ، وإِنِّي لَمِنْ مَالِ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَتْ فَخَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَهُ يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ؟ أَوْ قَالَ: مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ قَالَ: قُلْنَا: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنَا فَقُلْنَا لَهُ مِثْلَ قَوْلِنَا الْأَوَّلِ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ مَا أَسْتَحِلُّ مِنْهُ: مَا أَحُجُّ وَأَعْتَمِرُ عَلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ (^١)، وَحُلَّتِي فِي الشِّتَاءِ، وَحُلَّتِي فِي الصَّيْفِ، وَقُوتَ (^٢) عَيَالِي، وَشِبَعِي (^٣)، وَسَهْمِي (^٤) فِي الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وإِنَّمَا كَانَ الَّذِي يَحُجُّ عَلَيْهِ وَيَعْتَمِرُ بَعِيرًا وَاحِدًا.\n• [٢١١١٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ، فَعَرَضَ لِعُمَرَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْمَالِ، فَانْتَهَرَهُ (^٥) عُمَرُ وَزَبَرَهُ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، ثُمَّ لَقِيَهُ عُمَرُ بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ: أَجِئْتَنِي لِأُعْطِيَكَ مَالَ اللَّهِ؟ مَاذَا أَقُولُ لِلَّهِ إِذَا لَقِيتُهُ مَلِكًا خَائِنًا؟ أَفَلَا كُنْتَ سَأَلْتَنِي مِنْ مَالِي، فَأَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ مَالًا كَثِيرًا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.\n• [٢١١١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ\n_________\n(^١) الظهر: الدابة التي تستعمل للركوب أو حمل الأثقال. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: ظهر).\n(^٢) القوت: ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. (انظر: الصحاح، مادة: قوت).\n(^٣) في (ف)، (س): \"شبعهم\"، والمثبت من\"شرح السنة\" للبغوي (١٠/ ٨٦) من طريق الدبري، عن المصنف، وهو أولى بالسياق، ويؤيده ما روي من غير وجه عن ابن سيرين، عن الأحنف بن قيس بلفظ: \"وقوتي وقوت أهل بيتي\"، وينظر: \"حسن السلوك\" لابن الموصلي (ص ١٤٥).\n(^٤) السهم: النصيب، والجمع: أسهم وسِهام وسُهْمان. (انظر: المصباح المنير، مادة: سهم).\n(^٥) النهر والانتهار: الزجر. (انظر: اللسان، مادة: نهر).","vol":"10","page":173},{"text":"قَالَ: قَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ لِتَعْجَزَ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي، وَقَدْ شُغِلْتُ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَأَتَحَرَّفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورِ، وَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ.\n° [٢١١١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ * غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، تَبِعَهُ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، فَأَلْجَئُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ: \"رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ؟ فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَينَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا كَذَّابًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2607>١٢٩ - بَابُ الصَّدَقَةِ</span>\n° [٢١١١٧] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْعَبْدَ إذَا تَصَدَّقَ بِطَيِّبٍ تَقَبَّلَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَخَذَهَا بِيَمِينِهِ، وَرَبَّاهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ (^٢)، أَو فَصِيلَهُ (^٣)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِاللُّقْمَةِ، فَتَرْبُو فِي يَدِ اللهِ\"، أَوْ قَالَ: \"فِي كَفِّ اللهِ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ، فَتَصَدَّقُوا\".\n° [٢١١١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: كَانَتْ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ، فَأَنْفَقْتُ\n_________\n° [٢١١١٦] [الإتحاف: حب حم ٣٩٠٨].\n(^١) القفول والمقفل والإقفال: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قفل).\n* [ف/١٣٠ ب].\n° [٢١١١٧] [الإتحاف: خز كم حم ١٩٦٧٣].\n(^٢) المهر: ولد الفرس، والجمع: أمهار. (انظر: مختار الصحاح، مادة: مهر).\n(^٣) الفصيل: ما فُصِل عن أمه، أو فصل عن اللبن من أولاد الإبل، وقد يقال في البقر. (انظر: النهاية، مادة: فصل).\n° [٢١١١٨] [الإتحاف: حم ١٤١٢٣].","vol":"10","page":174},{"text":"مِنْهَا عَشْرَ أَوَاقٍ، وَقَالَ الآخَرُ: كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ، فَتصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الآخَرُ: كَانَتْ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ، فَقَالَى النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْتُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2608>١٣٠ - بَابُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n° [٢١١١٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَينِ (^١) مِنْ مَالِهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَالْجَنَّةُ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ\"، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضرُورَةٍ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ، فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\".\n• [٢١١٢٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحسَنَ يَقُولُ: مَا شَيءٌ أَجْهَدَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ مَالٍ أَنْفَقَهُ فِي حَقٍّ، أَوْ صَلَاةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.\n° [٢١١٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّهُ أُبْدِعَ بِي (^٢)، فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنِ ائْتِ فُلَانًا، فَاسْأَلْهُ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلَكَ\"، فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَحَمَلَهُ ثُمَّ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - *، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ حَمَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ\".\n° [٢١١٢٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ،\n_________\n° [٢١١١٩] [الإتحاف: خز عنه حب ط حم ١٧٩٨٩] [شيبة: ٣٢٦٢٨].\n(^١) الزوجان: مثنى زوج، وهو: المصنف والنوع من كل شيء. (انظر: النهاية، مادة: زوج).\n(^٢) أبدع بفلان: إذا أعيَتْ راحلته. (انظر: جامع الأصول) (٩/ ٥٦٨).\n* [س/٣٠٧].\n° [٢١١٢٢] [الإتحاف: كم حم ١٣٨٤٣].","vol":"10","page":175},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْيَدُ الْمُنْطِيَةُ (^١) خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2609>١٣١ - بَابُ إِحْصَاء الصَّدَقَةِ</span>\n° [٢١١٢٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي شَيءٌ إِلَّا مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، أَفَأُنْفِقُ مِنْهُ؟ قَالَ: \"أَنْفِقِي، وَلَا تُوكِي (^٢) فَيُوكَى عَلَيْكِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2610>١٣٢ - وَصِيَّةُ عُمَرَ يْنِ الْخَطَّابِ رَحَمَة اللهُ</span>\n° [٢١١٢٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَسَأَلَ النَّبِي - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيْنَا\"، فَقَالَ عُمَرُ: مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ (^٣) هَذَا، تُعْطِي مَا عِنْدَكَ، وَلَا تَتَكَلَّفُ مَا لَيْسَ عَنْدَكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنْفِقْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي\".\n_________\n* [ف/١٣١ أ].\n(^١) تصحف في (ف): \"المسطية\"، وفي (س): \"البسيطة\"، والتصويب من\"منتخب عبد بن حميد\" (١/ ١٧٦)، \"الآحاد والمثاني\" لابن أبي عاصم (٢/ ٤٦٣)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٧/ ١٦٦)، \"الأوسط\" له (٢٩٩٢)، كلهم من طريق المصنف، به، وأخرجه أحمد في \"المسند\" (١٨٢٦٦)، والبزار كما في \"كشف الأستار\" (١/ ٤٣٣)، كلاهما من طريق المصنف أيضًا بلفظ: \"المعطية\" وهو اللغة المشهورة، والمثبت لغة حميرية يمنية قديمة. ينظر: \"لسان العرب\" (مادة: نطا)، \"النهاية\" لابن الأثير (مادة: نطا).\n° [٢١١٢٣] [الإتحاف: عه حب حم ٢١٢٩٥]\n(^٢) توكي: تدخري وتمنعي ما في يديك، فتنقطع مادة الرزق عنك. (انظر: النهاية، مادة: وكا).\n(^٣) قوله: \"ما كلفك الله\" ليس في (ف)، (س)، والسياق بدونه مضطرب، واستدركناه من:\"مسند البزار\" (١/ ٣٩٦)، \"تهذيب الآثار\" للطبري (١/ ٨٨)، \"مكارم الأخلاق\" للخرائطي (١/ ١٨٨) جميعا من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، به.","vol":"10","page":176},{"text":"• [٢١١٢٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ حِينَ طُعِنَ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي خَيْرًا، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ خَيْرًا، أَنْ يَعْرِفَ حُقُوقَهُمْ، وَأَنْ يُنْزِلَهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَؤَّوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلُ خَيْرًا، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصارِ (^١) خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَبَيْتُ الْمَالِ (^٢)، وَلَا يَرْفَعُ فَضْلَ صَدَقَاتِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَعْرَابِ الْبَادِيَةِ، فَإِنهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ، أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَوَاشِي (^٣) أَمْوَالِهِمْ، وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا، أَلَّا يُكَلِّفَهُمْ إِلَّا طَاقَتَهُمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ يَفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2611>١٣٣ - بَابُ حَدِيثِ أهْلِ الْكتَابِ</span>\n° [٢١١٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَمَرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُ أَعْلَمُ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ، وَلَا تُكَدِّبُوهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ (^٤) وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذبُوهُ\".\n_________\n• [٢١١٢٥] [شيبة: ٣٨٢١٤].\n(^١) الأمصار: جمع المصر، وهو: البلد. (انظر: النهاية، مادة: مصر).\n(^٢) قوله: \"وبيت المال\" كذا وقع في (ف)، (س)، والحديث أخرجه البخاري (٣٦٩١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٨٢١٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦٩٥٩) وغيرهم، جميعا عن عمرو بن ميمون، بلفظ: \"وجباة المال\"، وهو الأظهر.\n(^٣) الحواشي: جمع: حاشية، وهي جانب الشيء وطرفه، والمراد: صغار الإبل، كابن المخاض، وابن اللبون. (انظر: النهاية، مادة: حشا).\n° [٢١١٢٦] [الإتحاف: حب ابن السكن د حم ١٧٨٥٢].\n(^٤) من (س)، وبعده فيها: \"إلى قوله\"، ومكانه في (ف): \"إلى\"، وقد تقدم على الصواب كالمثبت برقم: (٢٠٢٧٠).","vol":"10","page":177},{"text":"° [٢١١٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ وَكِتَابُ اللَّهِ * بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَحْضٌ لَمْ يُشَبْ (^١)، وَهُوَ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَهِ، وَقَدْ أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ كَتَبُوا كِتَابًا بِأَيْدِيهِمْ؟ فَقَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبَدَّلُوهَا، وَحَرَّفُوهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا، وَاشْتَرَوْا بِهَا ثَمَنًا قَلِيلًا، أَفَمَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الدِّينِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ.\n° [٢١١٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حَفْصَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيّ - ﷺ - بِكِتَابٍ مِنْ قَصَصِ يُوسُفَ فِي كَتِفٍ، فَجَعَلَتْ تَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَتَلَوَّنُ وَجْهُهُ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَتَاكُمْ يُوسُفُ وَأَنَا بَيْنَكُمْ (^٢) فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتمُونِي لَضَلَلْتُمْ\".\n° [٢١١٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ كِتَابًا، فَاسْتَمَعَهُ سَاعَةً، فَاسْتَحْسَنَهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَتَكْتُبُ لِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاشْتَرَى أَدِيمًا فَهَيَّأَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَنَسَخَهُ لَهُ فِي ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَعَلَ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَتَلَوَّنُ، فَضرَبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ بِيَدِهِ الْكِتَابَ، وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ (^٣) أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُنْذُ الْيَوْمِ وَأَنْتَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ؟\n_________\n* [ف/ ١٣١ ب].\n(^١) قوله: \"محض لم يشب\" وقع في (ف)، (س): \"محقا لهم، وهو يثب\"، والمثبت من \"المستدرك\" للحاكم (٣٥٨٢)، \"الشعب\" للبيهقي (٧/ ١٧٢)، \"الحجة في بيان المحجة\" لأبي القاسم الأصبهاني (٢/ ٢٤٢) كلهم من طريق المصنف، به، وكذا هو عند المصنف على الصواب وقد سبق، ينظر: (١١٠٠٤).\n(^٢) في (س): \"نبيكم\"، والمثبت من (ف). (١١٠١٠)\n(^٣) الثكلى: المرأة التي فقدت ولدها ومن يعز عليها. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ١٦١).","vol":"10","page":178},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ: \"إِنَّمَا بُعِثْتُ فَاتِحًا وَخَاتَمًا، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلَامِ، وَفَوَاتِحَهُ، فَلَا يُهْلِكَنكُمُ الْمُشْرِكُونَ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2612>١٣٤ - بَابُ الْقَدَرِ</span>\n° [٢١١٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ، أَلِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ لِأَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ اسْتِقْبَالًا؟ قَالَ: \"بَل لِأَمْير قَدْ فُرِغَ مِنْهُ\"، فَقَالَ عُمَرُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلٌّ لَا يُنَالُ إِلَّا بِالْعَمَلِ\"، فَقَالَ عُمَرُ: إِذَنْ (^٢) نَجْتَهِدُ.\n° [٢١١٣١] أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقِيلَ: فِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَفِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ (^٣)؟ أَمْ فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: \"فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ\" (^٤) قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: \"إِنهُ كُل مُيَسَّرٌ\" قَالُوا: الْآنَ نَجْتَهِدُ.\n• [٢١١٣٢] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ * عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً، ظَنُّوا أَنَّ نَفْسَهُ فِيهَا، فَخَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ\n_________\n(^١) كذا في (ف)، (س)، والحديث أخرجه البيهقيّ في \"الشعب\" (٧/ ١٧١)، والهروي في \"ذم الكلام\" (٣/ ٢٩٦) من طريق المصنف، بلفظ: \"المتهوكون\"، وهو الأظهر.\n(^٢) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"إنا\"، والتصويب من \"الإبانة\" لابن بطة (٣/ ٣٠٣) من طريق المصنف، به.\n(^٣) المؤتنف والمستأنف: أن لا يكون سبق به سابق قضاء وتقدير، وإنما هو مقصور علي اختيارك ودخولك فيه. (انظر: النهاية، مادة: أنف).\n(^٤) قوله: \"قال: فيما قد فرغ منه\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من: \"السنة\" لابن أبي عاصم (١/ ٧٣)، \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ١٣٠) من طريق طاوس، عن سراقة بن مالك، به.\n* [س/٣٠٨].","vol":"10","page":179},{"text":"تَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَغُشِيَ عَلَيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتُمْ، إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ فِي غَشْيَتِي هَذِهِ، فَقَالَا: أَلَا تَنْطَلِقُ فَنُحَاكِمَكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ؟ فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعَاهُ، فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كُتِبَتْ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَسَيُمَتِّعُ اللهُ بِهِ بَنِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَعَاشَ * شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ.\n• [٢١١٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ هُنَيْدَةَ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا خَلَقَ اللَّهُ النَّسَمَةَ، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَيْ رَبِّ! أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ.\n° [٢١١٣٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"احْتَجُّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لآدَمَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَدْخَلْتَ ذُرِّيَّتَكَ النُّارَ؟ فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَبِكَلَامِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التوْرَاةَ، فَهَلْ وَجَدْتَ أَنِّي أَهْبِطُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ\"، قَالَ: \"فَحَجَّهُ (^٢) آدَمُ\".\n° [٢١١٣٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَحَاجَّ (^٣) آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي أَغْوَيْتَ الناسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ،\n_________\n* [ف/١٣٢ أ].\n(^١) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"هبيرة\"، والتصويب من: \"السنة\" لابن أبي عاصم (١/ ٨١)، \"القدر\" للفريابي (١/ ١١٨) من طريق المصنف، به، وابن هنيدة هذا هو: عبد الرحمن بن هنيدة، مولى عمر بن الخطاب، وينظر: \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٥/ ٣٦٠).\n° [٢١١٣٤] [الإتحاف: خز عنه حم ٢٠٥٧١].\n(^٢) حج فلان فلانا: غلبه بالحجة. (انظر: النهاية، مادة: حجج).\n° [٢١١٣٥] [الإتحاف: خز عنه حم ١٩٨٤٤، عنه حم ٢٠١٧٠].\n(^٣) تحاج: أي طلب كل منهما الحجة من صاحبه علي ما يقول. (انظر: المرقاة) (١/ ١٤٧).","vol":"10","page":180},{"text":"وَاصْطَفَاكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَانَ قَدْ كُتِبَ عَلَيَّ (^١) قَبْلَ أَنْ أَفْعَلَهُ؟! \"، أَوْ قَالَ: \"مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ\"، قَالَ: \"فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\".\n° [٢١١٣٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ … نَحْوَهُ.\n• [٢١١٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَا: لَقِيَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِبْلِيسَ، فَقَالَ: أمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَكَ؟ فَقَالَ إِبْلِيسُ: فَأَوْفِ بِذِرْوَةِ (^٢) هَذَا الْجَبَلِ، فَتَرَدَّ مِنْهُ، فَانْظُرْ أَتَعِيشُ أَمْ لَا؟ قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: عَنْ أَبِيهِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: لَا يُجَرِّبُنِي عَبْدِي، فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا شِئْتُ، قَالَ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ: إِن الْعَبْدَ لَا يَبْتَلِي رَبَّهُ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ، قَالَ: فَخَصَمَهُ.\n• [٢١١٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي مَقَامِ (^٣) إِبْرَاهِيمَ ثَلَاثَةَ صُفُوحٍ، فِي كُلِّ صفْحٍ مِنْهَا كِتَابٌ، وَفِي الصَّفْحِ الْأَوَّلِ: أَنَا اللَّهُ (^٤) ذُو بَكَّةَ، صُغْتُهَا يَوْمَ صُغْتُ (^٥) الشَّمْسَ، وَحَففْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكِ حُنَفَاءَ (^٦)، وَبَارَكْتُ لِأَهْلِهَا فِي اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ، وَفِي الصَّفْحِ الثانِي: أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ،\n_________\n(^١) من (س).\n° [٢١١٣٦] [الإتحاف: خز عنه حم ١٩٨٤٤، عنه حم ٢٠١٧٠].\n(^٢) ذروة الشيء: أعلاه، والجمع: ذرى. (انظر: النهاية، مادة: ذرا).\n(^٣) المقام: المراد: مقام إبراهيم، وهو: الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم - ﵇ - أثناء بناء الكعبة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٧٧).\n(^٤) قوله: \"أنا الله\" كرره في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٥) قوله \"صغتها يوم صغت\" وقع في (س): \"صنعتها يوم صنعت\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"حفا\"، والتصويب من: \"الإبانة\" لابن بطة (٤/ ٢٧٧)، \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٥/ ٤٦٧) من طريق المصنف، به، وسبق سندا ومتنا (٩٥٤٨).\nالحنفاء: طاهرو الأعضاء من المعاصي. وقيل: أراد أنه خلَقهم حُنَفاءَ مؤمنين لما أخَذ عليهم الميثاق. (انظر: النهاية، مادة: حنف).","vol":"10","page":181},{"text":"خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ (^١) وَفِي الثَّالِثِ: أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، فَطُوبَى (^٢) لِمَنْ كَانَ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ (^٣) لِمَنْ كَانَ الشَّرُّ عَلَى يَدَيْهِ.\n• [٢١١٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَيانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ (^٤)، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: إِنَّ نَاسًا عَنْدَنَا يَقُولُونَ *: إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِقَدَرٍ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ: إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ لَيْسَ بِقَدَرٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمْ: إنَّ ابُنَ عُمَرَ يَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ.\n• [٢١١٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسَا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّرَّ لَيْسَ بِقَدَرٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَبَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ حَتَّى ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ الأنعام: ١٤٨ - ١٤٩].\n° [٢١١٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جِنَازَةٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الْبَقِيعِ (^٥) إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَبِيَدِهِ مِخْصَرَةٌ (^٦)، فَجَاءَ فَجَلَسَ، ثُمَّ\n_________\n(^١) البت: القطع. (انظر: النهاية، مادة: بت).\n(^٢) طوبى: اسم الجنة. وقيل هي شجرة فيها. (انظر: النهاية، مادة: طوب).\n(^٣) الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. (انظر: النهاية، مادة: ويل).\n(^٤) قوله: \"عن سعيد بن حيان، عن يحيى بن يعمر\" كذا في (ف)، (س)، وكذا جاء في \"السنة\" لعبد الله بن أحمد (٩٢٦)، \"الإبانة الكبرى\" لابن بطة (٢/ ١٥٥) من طريق المصنف، به.\n* [ف/١٣٢ ب].\n(^٥) البقيع: المكان المتسع. وبقيع الغرقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. (انظر: النهاية، مادة: بقع).\n(^٦) تصحف في (ف) إلى: \"محصرة\" بالحاء المهملة، والتصويب من (س)، \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (ص ٥٧)، \"الإبانة الكبرى\" لابن بطة (٣/ ٣٠٣) من طريق المصنف، به، قال ابن الأثير في =","vol":"10","page":182},{"text":"نَكَتَ (^١) بِهَا فِي الْأَرْضِ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ (^٢) إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً\" قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِهَا (^٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِ اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ\"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠].\n• [٢١١٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اجْتَنِبُوا الْكَلَامَ فِي الْقَدَرِ، فَإِنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ فِيهِ يَقُولُونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ.\n° [٢١١٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: الْهَدْيُ وَالْكَلَامُ، فَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، أَلَا وإيَّاكُمْ (^٤) وَالْمُحَرَّمَاتِ وَالْبِدَعَ، فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا (^٥)، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ ضَلَالَة، أَلَا لَا يَطُولَنَّ (^٦) عَلَيْكُمُ\n_________\n= \"النهاية\" (مادة: خصر): \"المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا، أو عكازة، أو مقرعة، أو قضيب، وقد يتكئ عليه\". اهـ.\n(^١) النكت: أن تضْرب الأرضَ بقضيب أو بشيء فتؤَثر بطرفه فيها. (انظر: النهاية، مادة: نكت).\n(^٢) المنفوسة: المولودة، من نفست المرأة، إذا ولدت. (انظر: النهاية، مادة: نفس).\n(^٣) كذا في (ت)، (س)، وكذا أخرجه ابن بطة في \"الإبانة\" (٣/ ٣٠٣) من طريق المصنف، وأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ٥٧)، والبغوي في \"التفسير\" (٢/ ٤٦٥)، \"شرح السنة\" (١/ ١٣١) من طريق المصنف، بلفظ: \"كتابنا\"، وهو الأظهر.\n° [٢١١٤٣] [شيبة: ٢٦١١٢، ٢٦١٣٣].\n(^٤) قوله: \"ألا وإياكم\" وقع في (ف)، (س): \"ألا إياكم\"، والمثبت من: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٩٦)، \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٦/ ٤٤١) من طريق المصنف، به.\n(^٥) محدثات الأمور: جمع محدثة، وهي: ما لم يكن معروفًا في كتاب ولا سنة ولا إجماع. (انظر: النهاية، مادة: حدث).\n(^٦) في (ف)، (س): \"يطول\"، والمثبت من المصدرين السابقين.","vol":"10","page":183},{"text":"الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، أَلَا كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ مَا لَيْسَ آتٍ *، أَلَا إِنَّ الشَّقِي مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعَظَ بِغَيْرِهِ، أَلَا وإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا (^١) رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلَا وإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ، أَلَا وإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُور (^٢)، وإن الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ (^٣)، وإن الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وإنهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِن الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا، وَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدَّيقًا\" ثُمَّ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ، أَتَدْرُونَ مَا الْعِضَةُ؟ النَّمِيمَةُ، وَنَقْلُ الْأَحَادِيثِ\".\n° [٢١١٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ *، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"اللَهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\".\n° [٢١١٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَرَارِيّ (^٤) الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\".\n• [٢١١٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ: أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ خَدَمٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: مَا تَعْجَبُونَ أكرَمَهُمُ اللَّهُ، وَأَكْرَمَ بِهِمْ.\n_________\n* [س/٣٠٩].\n(^١) الروايا: جمع: رَوِيَّة، وهي: ما يُرَوِّي الإنسان في نفسه من القول والفعل، وقيل: جمع راوية للرجل الكثير الرواية، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: روى).\n(^٢) الفجور: الميل والانحراف عن الصدق وأعمال الخير. (انظر: النهاية، مادة: فجر).\n(^٣) البِرّ: اسم جامع للخير كله. (انظر: جامع الأصول) (١/ ٣٣٧).\n° [٢١١٤٤] [الإتحاف: عه حب حم ١٩٥٦٤].\n* [ف/١٣٣ أ].\n(^٤) الذراري: جمع ذرية، وهي: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).","vol":"10","page":184},{"text":"• [٢١١٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: الْعَجْزُ (^١) وَالْكَيْسُ (^٢) بِقَدَرٍ.\n• [٢١١٤٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لَنْ يَجِدَ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ، وَأَنهُ مَبْعُوثٌ.\n• [٢١١٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ يَجِدُ بِهِنَّ (^٣) حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: تَرْكُ الْمِرَاءَ (^٤) فِي الْحَقِّ، وَالْكَذِبِ فِي الْمُزَاحَةِ، وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَن مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيصِيبَهُ.\n• [٢١١٥٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ (^٥)، رَجُلٍ مِنَ الْأَسْدِ (^٦)، قَالَ: سَأَلْتُ سَلْمَانَ كَيْفَ الْإِيمَانُ (^٧) بِالْقَدَرِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ (^٨): أَنْ\n_________\n(^١) العجز: أراد به: ترك ما يجب فعله بالتسويف، وهو عام في أمور الدنيا والدين. (انظر: النهاية، مادة: عجز).\n(^٢) الكيس، والكيسة: العقل، والحزم، والتيقظ والاحتياط مع حسن الأدب. (انظر: النهاية، مادة: كيس).\n(^٣) في (س): \"لهن\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) المراء والتماري والمماراة والامتراء: الجدال والمجادلة على مذهب الشك والريبة، أو: المناظرة لإظهار الحق ليتبع، دون الغلبة والتعجيز. (انظر: النهاية، مادة: مرا).\n(^٥) قوله: \"أبي الحجاج\" وقع في (ف): \"الحجاج\"، وفي (س): \"الحجاج عن\"، والمثبت من \"الإبانة\" لابن بطة (٢/ ١٧٠) من طريق الدبري، عن المصنف، به، والحديث رواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٤٥) بنحوه في ترجمة: أبو الحجاج الأزدي، وقال:\"كوفي، قدم أصبهان\"، وينظر ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٨/ ٣٣٥).\n(^٦) في \"الإبانة\":\"الأزد\"، وكلاهما صحيح؛ فالأسد بسكون السين لغة في الأزد، وينظر: \"لسان العرب\" (مادة: أسد)، \"شمس العلوم\" (١/ ٢٥٣).\n(^٧) في (ف): \"بالإيمان\"، والتصويب من (ص)، \"الإبانة\".\n(^٨) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"10","page":185},{"text":"يَعْلَمَ الرَّجُلُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيصِيبَهُ، فَذَلِكَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ.\n• [٢١١٥١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَمَّا رُمِيَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ جَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨].\n• [٢١١٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ.\n• [٢١١٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الآجَالُ، وَالْأَرْزَاقُ، وَالْبَلَاءُ، وَالْمَصَائِبُ، وَالْحَسَنَاتُ بِقَدَرٍ مِنَ اللَّهِ، وَالسَّيِّئَاتُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَمِنَ الشَّيْطَانِ.\n° [٢١١٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَو يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ (^١) الْبَهِيمَةُ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ (^٢) \"، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ (^٣) الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا﴾ [الروم: ٣٠].\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: كَيْفَ تُحَدِّثُ بِهَذَا وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا.\n_________\n° [٢١١٥٤] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٦٤٢].\n(^١) النتاج: الولادة. (انظر: النهاية، مادة: نتج).\n(^٢) الجدعاء: مقطوعة الأنف أو الأذن أو الشفة وهي بالأنف أخص. (انظر: النهاية، مادة: جدع).\n(^٣) فطرة الله: أي: خلقة الله التي خلق الناس عليها، وهي أن فطرهم جميعا على أن يعلموا أن لهم خالقا ومدبرا. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٣٤١).","vol":"10","page":186},{"text":"° [٢١١٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ قَالَ *: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي (^١) يَوْمِي هَذَا\"، وَأَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ كُلَّ مَالٍ نَحَلْتُهُ (^٢) عِبَادِي فَهُوَ (^٣) لَهُمْ حَلَالٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي (^٤) حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، فَأَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاخْتَالَتْهُمْ (^٥) عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، وإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ (^٦) إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، إِذَنْ يَثْلَغُوا (^٧) رَأْسِي حَتَّى يَدَعُوهُ خُبْزَةً، فَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ، وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَقَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا\n_________\n° [٢١١٥٥] [الإتحاف: عنه حم حب ١٦٢٢٨].\n* [ف/ ١٣٣ ب].\n(^١) قوله: \"مما علمني\" وقع في (ف)، (س): \"أعلمني\"، والتصويب من\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٧/ ٣٥٨)، \"شرح السنة\" للبغوي (١٤/ ٤٠٧) من طريق المصنف، به.\n(^٢) النحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق. (انظر: النهاية، مادة: نحل).\n(^٣) قوله: \"نحلته عبادي فهو \"تصحف في (ف)، (س) إلى: \"نحت عيالي محو\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٤) زاد بعده في (ف)، (س): \"كلهم\"، والمثبت من المصدرين السابقين.\n(^٥) غير منقوط في (س)، وكذا في (ف) بالخاء المعجمة، وكذا رواه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ١٧١) من طريق المصنف، ورواه الطَّبراني في \"المعجم الكبير\"، والبغوي في \"التفسير\" (٦/ ١٣٣)، \"شرح السنة\" من طريق المصنف، بلفظ: \"فاجتالتهم\" بالجيم، قال القاضي عياض في \"المشارق\" (١/ ١٦٦) تعليقا على رواية من رواه بالخاء المعجمة: \"معناه خدعوهم، والختل: الخديعة، وقد يكون معناه حبسوهم وصدوهم ولازموهم، قال الفراء: الخاتل الراعي للشيء، الحافظ له\". اهـ.\nوقال تعليقا على رواية من رواه بالجيم (١/ ١٦٥): \"ومنه قوله فاجتالتهم عن دينهم يعني الشياطين أي استخفتهم فذهبت بهم وساقتهم إلى ما أرادوه منهم وجالوا معهم\".\n(^٦) قوله: \"فمقتهم عربهم وعجمهم\" وقع في (ف)، (س): \"جميعهم عربيهم وعجميهم\"، والتصويب من: \"المعجم الكبير\"، \"شرح السنة\".\n(^٧) الثلغ: الشدخ، وقيل: هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى ينشدخ. (انظر: النهاية، مادة: ثلغ).","vol":"10","page":187},{"text":"لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ فِي الْمَنَامِ وَالْيَقَظَةِ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ (^١)، وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نُمْدِدْكَ بِخَمْسَةٍ أَمْثَالِهِمْ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: إِمَامٌ مُقْسِطٌ (^٢)، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ غَنِيٌّ عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ، وَأَهْلُ النُّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ (^٣)، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَرَجُلٌ إِنْ أَصْبَحَ أَصْبَحَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَرَجُلٌ لَا يَخْفَى (^٤) لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلَّا ذَهَبَ (^٥) بِهِ، وَالشِّنْظِيرُ (^٦) الْفَاحِشُ\"، قَالَ: وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ.\n• [٢١١٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِن اللَّهَ لَمْ يَكِلِ النَّاسَ إِلَى الْقَدَرِ وإلَيْهِ يَعُودُونَ.\n° [٢١١٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَرِيَّةَ، فَأَفْضى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ، فَقَالَ لَهُمُ النبِيُّ - ﷺ - *: \"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ\"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ؟ ثُمَّ قَامَ النَّبِيّ - ﷺ - خَطِيبًا فَقَالَ: \"إِنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ (^٧) لِسَانُهُ\".\n_________\n(^١) نغزك: نعينك. (انظر: مجمع البحار، مادة: غزا).\n(^٢) المقسط: العادل. (انظر: النهاية، مادة: قسط).\n(^٣) لا زبر له: لا عقل له يزبره وينهاه عن الإقدام على ما لا ينبغي. (انظر: النهاية، مادة: زبر).\n(^٤) يخفى: يظهر، يقال: اختفيت الشيء إذا أظهرته، وأخفيته إذا سترته. (انظر: النهاية، مادة: خفا).\n(^٥) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"ذهبت\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٦) الشنظير: السيئ الخلق. (انظر: النهاية، مادة: شنظر).\n* [س/٣١٠].\n(^٧) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عنا\"، والتصويب من \"الإبانة\" لابن بطة (٢/ ٧٠) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":188},{"text":"• [٢١١٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ أَمَّا بَعْدُ، إِنَّ اسْتِعْمَالَكَ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّانَ كَانَ مِنَ الْخَطَايَا الَّتِي قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَقَدَّرَ أَنْ تُبْتَلَى بِهَا.\n• [٢١١٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، أَنَّ أَبَا الْمِقْدَامِ قَالَ لِوَهْبٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ جَالَسْتُكَ، وَقُلْتَ فِي الْقَدِيمِ: جَالَسْتُ عَطَاءً وَمُجَاهِدًا فَخَالَفُوكَ، قَالَ: كُلٌّ مُصِيبٌ، هَؤُلَاءِ نَزَّهُوا اللَّهَ، وَهَؤُلَاءَ غَضِبُوا لِلَّهِ، وَأَخْطَئُوا فِي التَّفْسِيرِ.\n° [٢١١٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا* رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ الصُّادِقُ الْمَصْدُوقُ: \"أَنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً (^١) مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً (^٢) مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلَكَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيَقُولُ: اكتُبْ أَجَلَهُ وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَأَنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَكُونَ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَكُونَ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ\".\n• [٢١١٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِطْرٍ، عَنِ (^٣) ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَكَانُوا قَبْضَتَيْنِ، فَقَالَ لِمَنْ فِي يَمِينِهِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ، وَقَالَ لِمَنْ فِي الْأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِي، فَذَهَبَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n_________\n° [٢١١٦٠] [الإتحاف: عه حب حم ١٢٥٩٧].\n* [ف/١٣٤ أ].\n(^١) العلقة: طور من أطوار الجنين، وهي قطعة الدم التي يتكون منها. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: علق).\n(^٢) المضغة: قطعة من اللحم قدر ما يُمضغ، وجمعها: مُضَغ. (انظر: النهاية، مادة: مضغ).\n(^٣) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"الإبانة\" لابن بطة (٢/ ١٢٥) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":189},{"text":"° [٢١١٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أُتيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِصَبِيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبَى لِهَذَا، لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا، وَلَمْ يَدْرِهِ، عُصفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: \"أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ\".\n• [٢١١٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، فَقُلْتُ: لَوْ حَرَسْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ مُحَارِبٌ، وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يُغْتَالَ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نَحْرُسُهُ عِنْدَ بَابِ حُجْرَتِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: حَرَسْنَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ مُحَارِبٌ، وَخَشِينَا أَنْ تُغْتَالَ فَحَرَسْنَاكَ، فَقَالَ: أَمِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُونِي أَمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ؟ قُلْنَا: لَا، بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَكَيْفَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْرُسَكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ؟! قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ شَيءٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُقَدَّرَ فِي السَّمَاءِ، وَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَدْفَعَانِ عَنْهُ، وَيَكِلَانِهِ حَتَّى يَجِيءَ قَدَرُهُ، فَإِذَا جَاءَ قَدَرُهُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَدَرِهِ.\n• [٢١١٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِأَبِي مُوسَى: وَدِدْتُ أَنِّي أَجِدُ مَنْ أُخَاصِمُ إِلَيْهِ رَبِّي، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَنَا، فَقَالَ عَمْرٌو: أَيُقَدِّرُ عَلَي شَيْئًا وَيُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَظْلِمُكَ (^١)، فَقَالَ: صدَقَتْ.\n• [٢١١٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ *، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: ابْنَ آدَمَ! لَمْ تُوَكَّلْ إِلَى الْقَدَرِ وإلَيْهِ تَصِيرُ.\n_________\n(^١) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"يظلمه\"، والتصويب من \"الإبانة\" لابن بطة (٢/ ١٧٢)، \"الاعتقاد\" للبيهقي (ص ١٤٩) من طريق المصنف، به.\n* [ف/١٣٤ ب].","vol":"10","page":190},{"text":"• [٢١١٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كُنْتُ عَنْدَ ابْنِ طَاوُسٍ وَعِنْدَهُ ابْنٌ لَهُ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: صَالِحٌ، يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ فَتَكَلَّمَ بِشَيءٍ مِنْهُ (^١)، فَأَدْخَلَ ابْنُ طَاوُسٍ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ لابْنِهِ: أَدْخِلْ أَصَابِعَكَ فِي أُذُنَيْكَ وَاشْدُدْ، فَلَا تَسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ الْقَلْبَ ضَعِيفٌ.\n° [٢١١٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عِمْرَانَ صَاحِبٍ لَهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا تَرَكْتُ شَيْئًا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكمْ عَنِ النَّارِ إِلَّا قَدْ بَيَّنْتُهُ لكُمْ، وَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ (^٢) نَفَثَ فِي رُوعِي (^٣)، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهَا لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا، وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَيَا أَيهَا النَّاسُ! اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ (^٤)، وَلَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ رِزْقِهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ\".\n• [٢١١٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: مَا قَدَّرَ اللَّهُ فَقَدْ قَدَّرَهُ.\n• [٢١١٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ هَوَانَا عَلَى هَوَاكُمْ (^٥)، فَقَالَ: إِنَّ الْهَوَى كُلَّهُ ضَلَالَةٌ.\n• [٢١١٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ عصِمَ (^٦) مِنَ الهَوَى، وَالغَضَبِ، وَالطَّمَعِ.\n_________\n(^١) رسمه في (ف)، (س): \"قنبه\"، والتصويب من \"الإبانة\" لابن بطة (١٧٧٨) من طريق الدبري، به.\n(^٢) روح القدس: جبريل - ﵇ -. (انظر: النهاية، مادة: قدس).\n(^٣) الروع: النفْس. (انظر: النهاية، مادة: روع).\n(^٤) الإجمال في الطلب: الإحسان فيه بإتيانه من وجهه. (انظر: المشارق) (١/ ١٥٢).\n(^٥) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"سواك\"، والتصويب من \"الشريعة\" للآجري (١/ ٤٤٤)، \"الإبانة\" لابن بطة (١/ ٣٥٥) من طريق معمر، به.\n(^٦) العصمة: المنعة والحماية. (انظر: النهاية، مادة: عصم).","vol":"10","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2613>١٣٥ - بَابُ الْإِيمَانِ * وَالْإِسْلَامِ</span>\n° [٢١١٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامِ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا الْإِثمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مَا حَاكَ (^١) فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ\"، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\n° [٢١١٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"الْاِيمَانُ بِضْعَةٌ وَسَبْعُونَ\"، أَوْ قَالَ: \"بِضْعَةٌ وَسِتُّونَ بَابًا، أَفْضَلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَصْغَرُهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى (^٢) عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْاِيمَانِ\".\n• [٢١١٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي سَفَرٍ، فَلَقِيَ رَكْبًا (^٣)، فَقُلْنَا: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَهَلَّا قَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ!\n° [٢١١٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ لِلَّهِ *، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ\"، قَالَ: فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْإِيمَانُ\"، قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَى: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ\"،\n_________\n* [س/٣١١].\n(^١) الحيك: التأثير في النفس. (انظر: النهاية، مادة: حيك).\n° [٢١١٧٢] [الإتحاف: حب حم ١٨١٦٩] [شيبة: ٢٥٨٤٨، ٢٥٨٥٠، ٢٦٨٧٠، ٣١٠٥٥].\n(^٢) إماطة الشيء: تنحيته وإبعاده. (انظر: النهاية، مادة: ميط).\n(^٣) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).\n° [٢١١٧٤] [شيبة: ١٩٦٧٠].\n* [ف/ ١٣٥ أ].","vol":"10","page":192},{"text":"قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْهِجْرَةُ\"، قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ\"، قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ\"، قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ\"، قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ (^١) وَأُهْرِيقَ (^٢) دَمُهُ\"، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ (^٣)، أوْ عُمْرَةٌ\".\n• [٢١١٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِن أَنْتَ؟ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ.\n• [٢١١٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَى أَبِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْتَ أَخِي، قَالَ: أَمِنْ بَينِ عَبَادِ اللَّهِ! الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ أُخْوَةٌ (^٤).\n° [٢١١٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﵇ - عَنِ الْإِيمَانِ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ.\n° [٢١١٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٥)، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ أَنْتَفِعُ بِهِ؟ قَالَ: \"قُلْ: آمَنْتُ\n_________\n(^١) الجواد: الفرس السابق الجيد، والجمع: أجواد. (انظر: النهاية، مادة: جود).\n(^٢) الإهراق والهراقة: الإسألة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).\n(^٣) الحج المبرور: الذي لا يخالطه شيء من المآثم، وقيل: المقبول. (انظر: النهاية، مادة: برر).\n(^٤) قوله: \"كلهم أخوة\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من: \"التاريخ الكبير\" لابن أبي خيثمة (١/ ٣٠٩)، \"حلية الأولياء\"، لأبي نعيم (٤/ ١٣) من طريق المصنف، به.\n° [٢١١٧٨] [الإتحاف: مي حب كم عنه حم ٥٨٩٧].\n(^٥) قوله: \"يا رسول الله\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٧/ ١٠) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":193},{"text":"بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ\" قَالَ: قُلْتُ: مَا أَخْوَفُ مَا تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا\".\n° [٢١١٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلْمَانَ (^١) جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ فَقَدْ هَلَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اقْضِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَانْزِلْ مِنْ قَوْمِكَ حَيْثُ أَحْبَبْتَ\".\n° [٢١١٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ الْمُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ\".\n° [٢١١٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِلْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ: \"مَا أَنْتَ يَا حَارِثَ بْنَ مَالِكٍ\"؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"مُؤْمِنٌ حَقًّا\"؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، قَالَ: \"فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ\"؟ قَالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ (^٢) الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي حِينَ يُجَاءُ بِهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مُؤْمِنٌ نُوِّرَ قَلْبُهُ\".\n° [٢١١٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ * بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) في (س): \"سليمان\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في \"تاريخ دمشق\" (٤٨/ ٢٤١) من طريق المصنف، به.\n° [٢١١٨١] [شيبة: ٣١٠٦٤].\n(^٢) تصحف في (ف) إلى: \"من\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"التفسير\" للمصنف (٣/ ٢٢٥)، \"معجم ابن الأعرابي\" (١/ ١٣٠) من طريق المصنف، به.\n° [٢١١٨٢] [شيبة: ٣٥٥٦٩].\n* [ف/١٣٥ ب].","vol":"10","page":194},{"text":"عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا جِئْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ بِعَدَدِ أَصَابِعِي هَذِهِ أَلَّا أَتَّبِعَكَ وَلَا أَتَّبعَ دِينَكَ، وإنِّي أَتَيْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: \"اجْلِسْ\" ثُمَّ قَالَ: \"بِالْإِسْلَامِ\" (^١)، فَقُلْتُ: مَا آيَةُ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: \"تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (^٢)، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتُفَارِقُ الشِّرْكَ، وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ عَلَى (^٣) مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ (^٣) مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ عَمَلًا، إِن رَبِّي دَاعِيَّ وَسَائِلِي: هَلْ بَلَّغْتُ عِبَادَهُ؟ فَلْيُبَلِّغِ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، هاِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمٌ (^٤) عَلَى أَفْوَاهِكُمْ بِالْفِدَامِ، فَأَوُّلُ مَا يُسْأَلُ - عَنْ أَحَدِكُمْ - فَخِذُهُ وَكَفُّهُ\" قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَذَا دِينُنَا (^٥)؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ، وَإنَّكُمْ تُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ، وَعَلَى أَقْدَامِكُمْ، وَرُكْبَانَا\".\n• [٢١١٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَحَدٌ أَقَرُّ عَيْنًا مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَبَيِّنِ الْإِيمَانِ.\n° [٢١١٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ\".\n_________\n(^١) بعده في (ف): \"ثم بالإسلام\"، والظاهر أنها مقحمة، والحديث أخرجه الطَّبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ٤٠٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٢/ ١٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٥٠) جميعا من طريق المصنف، دون ذكرها. ووقع عند الصالحي في \"سبل الهدى والرشاد\" (٩/ ٢٢٣) معزوًّا للمصنف: \"للإسلام، ثم بالإسلام\" وفي العبارة غرابة.\n(^٢) قوله: \"رسول الله\" وقع في (ف): \"رسوله\"، والمثبت من (س).\n(^٣) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عن\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٤) الفدام: قطعة قماش تُشد على فم الإبريق لتصفية الشَّراب الذي فيه. (انظر: النهاية، مادة: فدم).\n(^٥) تصحف في (ت)، (س) إلى: \"باسا\"، والتصويب من المصادر السابقة.","vol":"10","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2614>١٣٦ - بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ</span>\n° [٢١١٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ * بَعْضِ بَنِي رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"حُسْنُ الْمَلَكَةِ (^١) نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ\".\n° [٢١١٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صوْتَ قَارِئٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَذَلِكَ الْبِرُّ\"، قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ.\n• [٢١١٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ مُوسَى، قَالَ: يَا رَبِّ، بِمَاذَا أَبَرُّكَ؟ قَالَ: بِرَّ وَالِدَيْكَ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا.\n° [٢١١٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أُمَّكَ\" حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: \"أَبَاكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ\".\n° [٢١١٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ * أُمَيَّةَ قَالَ رَجُلٌ: أَوْصِنِي\n_________\n° [٢١١٨٥] [الإتحاف: حم ٤٥٧٢].\n* [س / ٣١٢].\n(^١) حسن الملكة: أي: حسن الصنيع إلى المماليك. (انظر: النهاية، مادة: ملك).\n° [٢١١٨٦] [الإتحاف: حب كم حم ٢٣١٩٨].\n(^٢) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عروة\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٥٩٧٤)، \"صحيح ابن حبان\" (٧٠٥٧) من طريق المصنف، به.\n° [٢١١٨٨] [الإتحاف: كم حم ١٦٧٨٩].\n* [ف / ١٣٦ أ].","vol":"10","page":196},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا وَإِنْ حُرِّقْتَ أَوْ نُصِّفْتَ\"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"بِرَّ وَالِدَيْكَ، وَلَا تَرْفَعْ عِنْدَهُمَا صَوْتَكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا\"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ\"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَدِّبْ أَهْلَكَ، وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ مِنْ طَوْلِكَ (^١)، وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ، أَخِفْهُمْ في ذَاتِ اللهِ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي بِالْعَصَا اللِّسَانَ بِقَوْلِ بَعْضهِمْ.\n° [٢١١٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلِّقُوا الشَوْطَ حَيْثُ يَرَاهَا أَهْلُ الْبَيْتِ\" (^٢).\n° [٢١١٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَمّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: فَبَايَعُوهُ وَأَسْلَمُوا، قَالَ: \"مَا فَعَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْكُمْ تُدْعَى كَذَا وَكَذَا\"؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهَا فِي أَهْلِهَا، قَالَ: \"فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهَا\"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"بِبِرِّهَا وَالِدَتَهَا\"، قَالَ: \"كَانَتْ لَهَا أُمّ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَجَاءَهُمُ النَّذِيرُ أَن الْعَدُوَّ يُرِيدُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ، فَارْتَحَلُوا لِيَلْحَقُوا (^٣) بِعَظِيمِ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَا تَحْتَمِلُ عَلَيْهِ، فَعَمَدَتْ إِلَى أُمِّهَا، فَجَعَلَتْ تَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِهَا، فَإِذَا أَعْيَتْ وَضَعَتْهَا، ثُمَّ ألْزَقَتْ بَطْنَهَا بِبَطْنِ أُمَّهَا، وَجَعَلَتْ رِجْلَيْهَا تَحْتَ رِجْلَيْ أُمِّهَا مِنَ الرَّمْضَاءِ (^٤) حَتَّى نَجَتْ\".\n_________\n(^١) الطول: الفضل والغنى واليسر. (انظر: النهاية، مادة: طول).\n(^٢) قوله: \"أهل البيت\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٢٨٤) من طريق المصنف، به، وينظر: (١٩٢٠٥).\n(^٣) تصحف في (ف) إلى: \"لتلحقوا\"، والتصويب من (س)، وينظر: \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٠/ ٣١١) من طريق المصنف، به.\n(^٤) الرمضاء: الرمل شديد الحر والإحراق. (انظر: النهاية، مادة: رمض).","vol":"10","page":197},{"text":"• [٢١١٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ رَجُلًا مِنَ الطَّرِيقِ أَرَادَ الْغَزْوَ بِغَيرِ إِذْنِ أَبَوَيْهِ قَالَ: وَكَانَ أَبُوهُ حِينَ خَرَجَ قَدْ قَالَ قَوْلًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، قَالَ:\nتَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ … وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا\nأَتَاهُ مُهَاجِرَانِ تَكَنَّفَاهُ … لِيَتْرُكَ شِيخَةً خَطِئَا وَخَابَا\nإِذَا يَبكِي الْحَمَامُ بِبَطْنِ وَجٍّ … عَلَى بَيضَاتِهِ دَعَيَا (^١) كِلَابَا\n• [٢١١٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَجٌّ وَادٍ مُقَدَّسٌ هَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ.\n• [٢١١٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ، أَنَّ فَتًى يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ كَانَ في صَوْمَعَةٍ (^٢) يَتَرَهَّبُ فِيهَا، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحَقُّ وَالصلَاةُ آثَرُ، فَلَمْ يُجِبْهَا، ثُمَّ جَاءَتْهُ الثَّانِيَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَغَضبَتْ، فَقَالَتْ: لَا أَمَاتَنِي اللَّهُ حَتَّى أَرَاكَ مَعَ الْمُومِسَاتِ، تَعْنِي: مَعَ الزُّنَاةِ، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَجَاءَ رَاعِي غَنَمٍ يَوْمًا فَاسْتَظَلَّ * فِي صَوْمَعَتِهِ، ثُمَّ مَرَّتْ جَارِيَةٌ هِنْدِيَّةٌ فَقَامَ إِلَيْهَا الرَّاعِي فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ، فَسَأَلُوهَا، فَقَالَتْ: مِنَ الرَّاهِبِ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَكَلَّمُوهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ فَكَلَّمَهُمْ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا مُرَائِي، هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَدْ حَمَلَتْ مِنْكَ، فَعَرَفَ أَنَّهَا دَعْوَةُ أُمِّهِ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهَا، وإنَّهُمَا لَوَاقِفَانِ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي آلِ فُلَانٍ، قَالَ: فَنَجَا.\n_________\n(^١) في (س): \"دعا\"، ووقع في (ف) كالمثبت بضم أوله، ولعل فتحه هو الأصوب؛ من\"دعَيْت\" لغة في \"دعوْت\". ينظر: \"القاموس المحيط\" (ص: ٧٦٣).\n(^٢) الصومعة: منارة الراهب ومتعبده، والجمع: صوامع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صمع).\n* [ف/ ١٣٦ ب].","vol":"10","page":198},{"text":"° [٢١١٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ لَهُ وَالِدَانِ أَوْ وَاحِدٌ فَيَبِيتَانِ عَلَيْهِ سَاخِطَيْنِ إِلَّا فُتِحَ لَهُ بَابَانِ مِنَ النَّارِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ فَوَاحِدٌ\"، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: \"وَإِنْ ظَلَمَاهُ\" قَالَ: وإِنْ كَانَ صَبَاحًا فَكَذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2615>١٣٧ - بَابُ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ</span>\n° [٢١١٩٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَرْويهِ، قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مَنَّانٌ (^١)، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ، وَلَا مُرْتَدٌّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَةٍ\".\n• [٢١١٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ، مَلْعُونٌ مَنْ نَزَعَ تُخُومَ الْأَرْضِ (^٢)، مَلْعُون مَنْ صَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ ضَالَّ (^٣) سَائِلًا.\n• [٢١١٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ كَعْبًا، عَنِ الْعُقُوقِ، مَا تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدِ؟ قَالَ: إِذَا أَقْسَمَ عَلَيْهِ لَمْ يَبَرَّهُ، وإِنْ سَأَلَهُ لَمْ يُعْطِهِ، وإِذَا ائْتَمَنَهُ خَانَهُ، فَذَلِكَ الْعُقُوقُ.\n° [٢١١٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ\".\nيَعْنِي: الْأَعْلَامَ.\n_________\n(^١) المنان: الذي يَمُنُّ بصنيعه وعطائه، أو هو من النقص والبخس. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٧٠٦).\n* [س/٣١٣].\n(^٢) تخوم الأرض: معالمها وحدودها، واحدها تخم. (انظر: النهاية، ما دة: تخم).\n(^٣) كذا في (ف)، (س).","vol":"10","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2616>١٣٨ - مَنْ يُوَقَّرُ وَمَا جَاءَ فِيهِ</span>\n• [٢١٢٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُوَفرَ أَرْبَعَةٌ: الْعَالِمُ، وَذُو الشَّيْبَةِ، وَالسُّلْطَانُ، وَالْوَالِدُ، قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلُ وَالِدَهُ بِاسْمِهِ.\n• [٢١٢٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ (^١)، فَقَالَ: مَا هَذَا مِنْكَ؟ قَالَ: أَبِي، قَالَ: فَلَا تَمْشِ بَينَ يَدَيْهِ، وَلَا تَجْلِسْ حَتى يَجْلِسَ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ، وَلَا تَشتَبَّ لَهُ.\n• [٢١٢٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * أَبِي عُثْمَانَ شَيْخٌ (^٢) مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَن لُقْمَانَ قَالَ لاِبْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَرْغَبْ فِي وُدِّ الْجَاهِلِ، فَيَرَى أَنَّكَ تَرْضَى عَمَلَهُ، وَلَا تَتَهَاوَنْ بِمَقْتِ الْحَكِيمِ فَيَزْهَدَ فِيكَ.\n° [٢١٢٠٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، - أَسْنَدَ الْحَدِيثَ - قَالَ: \"مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللهِ أَنْ يُوَقَّرَ ذُو الشَّيْبَةِ فِي الْاِسْلَامِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2617>١٣٩ - بَابُ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ</span>\n° [٢١٢٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِابْنٍ لَهَا شَاكٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ؛ فَإنَّهُ آخِرُ ثَلَاثَةٍ دَفَنْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جُنَّةٌ (^٣) حَصِينَةٌ\".\n_________\n(^١) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٠/ ٢٩٢) من طريق المصنف، به.\n* [ف/١٣٧ أ].\n(^٢) قبله في (ف)، (س): \"عن\" وهو خطأ، والتصويب من \"الزهد\" للإمام أحمد (١/ ٢١٠)، \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٢/ ٣٩) من طريق المصنف، به.\n(^٣) الجُنَّة: الوقاية. (انظر: النهاية، مادة: جنن).","vol":"10","page":200},{"text":"° [٢١٢٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مُؤْمِنَيْنٍ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: وَآبَاؤُنَا؟ فَيُقَالُ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ: وَآبَاؤُكُمْ\".\n° [٢١٢٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (^١)، لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ (^٢) \".\n° [٢١٢٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ، فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا مَاتَ غَطَّتْهُ أُمُّهُ بِثَوْبِ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: أَمْسَى هَادِئًا، فَتَعَشَّى، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَةً ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ، إِذَنْ جَزِعْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَإنَّ اللَّهَ أَعَارَكَ عَارِيَةً فَأَخَذَهَا مِنْكَ، قَالَ: فَغَدَا إِلَى النَّبِيّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا، وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: \"بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا\".\nقَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ خَيْرَ أَهْلِ زَمَانِهِ.\n• [٢١٢٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِدَاوُدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَرعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا كَانَ يَعْدِلُ عَنْدَكَ (^٣)؟ قَالَ: كَانَ\n_________\n° [٢١٢٠٦] [الإتحاف: حم ١٨٦١٨، جا عنه حب ط ١٨٦٦٧] [شيبة: ١١٩٩٩].\n(^١) الحنث: الإثم، وبلغ الصبي الحنث، أي: بلغ مبلغ الرجال وجرى عليه القلم، فيكتب عليه الحنث. (انظر: النهاية، مادة: حنث).\n(^٢) تحلة القسم: مثل في القليل المفرط في القلة، والمعنى: لا تمسه النار إِلَّا مسة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف. (انظر: النهاية، مادة: حلل).\n(^٣) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عنك\"، والتصويب من\"شعب الإيمان\" (١٢/ ٢٢٣) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":201},{"text":"أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ (^١) الْأَرْضِ ذَهَبًا، قِيلَ: فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قدْرِ ذَلِكَ، أَوْ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ.\n° [٢١٢٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: \"مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ (^٢) فِيكُمْ؟ \" قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَا فَرَطَ (^٣) لَهُ\"، قَالَ: \"فَمَا تَعُدُّونَ الْعَائِلَ فِيكُمْ؟ \" قَالُوا: الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ خَيْرًا\".\n° [٢١٢١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ - يَرْويهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا حَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَجَعَلَ هَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، وَهَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَسَنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ *: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا\".\nثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْوَلَدَ مَجْبَنَةٌ، مَبْخَلَةٌ، مَجْهَلَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2618>١٤٠ - بَابُ الْحَيَاءِ وَالْفُحْشِ</span>\n° [٢١٢١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بِئْسَ أَخُو الْقَوْمِ، وَابْنُ الْعَشِيرَةِ (^٤) هَذَا! \" وَقَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدَّثَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ:\n_________\n(^١) كذا في (ف)، (س)، وفي المصدر السابق: \"ملء\"، وهو الأظهر.\n(^٢) الرقوب: الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد؛ لأنه يرقب موته ويرصده خوفًا عليه. (انظر: النهاية، مادة: رقب).\n(^٣) الفرط: الولد الصغير الذي يموت قبل أبيه، كأنه سبق أباه إلى الجنة. (انظر: النهاية، مادة: فرط).\n* [ف/١٣٧ ب].\n° [٢١٢١١] [شيبة: ٢٥٨٣٤].\n(^٤) العشيرة: تكون للقبيلة ولمن هو أقرب إليه من العشيرة، ولمن دونهم. (انظر: تهذيب اللغة، مادة: عشر).","vol":"10","page":202},{"text":"قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَحَدِيثِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ\"، أَوْ قَالَ: \"لِفُحْشِهِ\".\n° [٢١٢١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا كَانَ الفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيءٍ قَطُّ إِلا زَانَهُ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ (^١) السَّائِلَ الْمُلْحِفَ.\n° [٢١٢١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعْهُ (^٢)؟ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ\".\n• [٢١٢١٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَلَاثٌ مِنَ الْإِيمَانِ: الْحَيَاءُ، وَالْعَفَافُ، وَالْعِيُّ (^٣): عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ، وَلَا عِيُّ الْعَمَلِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَثَلَاثٌ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ وَيَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا: الْفُحْشُ، وَالشُّحُّ (^٤)، وَالْبَذَاءُ، وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا.\n_________\n* [س/٣١٤].\n° [٢١٢١٢] [الإتحاف: حم خد ٧٥٧].\n(^١) البذيء: المتفحش في القول. (انظر: النهاية، مادة: بذأ).\n° [٢١٢١٣] [الإتحاف: حب ط حم عنه ١٩٦٦٦ [شيبة: ٢٥٨٤٩].\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"مسند الإمام أحمد\" (٦٤٥٢) من طريق المصنف، به.\n• [٢١٢١٤] [شيبة: ٣٦٧٢٤].\n(^٣) العي والعيي: العاجز عن الكلام لا يطيق إحكامه. (انظر: اللسان، مادة: عيي).\n(^٤) الشح: أشد البخل، وقيل: هو البخل مع الحرص. (انظر: النهاية، مادة: شحح).","vol":"10","page":203},{"text":"• [٢١٢١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ حَيِيًّا، وَمَا فَتَاةٌ خِدْرِهَا بِأَشَدَّ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ الْأُمُورِ.\n° [٢١٢١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَشرُوقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنَ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِلَّا قَوْلَ الرَّجُلِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2619>١٤١ - بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ</span>\n° [٢١٢١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ وَمَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا (^١) \".\n• [٢١٢١٨] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ الصَّائِمِ.\n° [٢١٢١٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا * أَفْضَلُ مَا أُوتيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: \"الْخُلُقُ الْحَسَنُ\"، قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُوتيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: \"إِذَا كَرِهْتَ أَنْ يُرَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي نَادِي (^٢) الْقَوْمِ فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا حَلَوْتَ\".\n• [٢١٢٢٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يُحِبُّونَ، وَزَايِلُوهُمْ (^٣) بِأَعْمَالِكُمْ، وَجِدُّوا مَعَ الْعَامَّةِ.\n_________\n(^١) السفساف: الأمر الحقير والرديء من كل شيء، وهو ضد المعالي والمكارم. (انظر: النهاية، مادة: سفسف).\n* [ف/١٣٨ أ].\n(^٢) النادي: مجتمع القوم وأهل المجلس، فيقع على المجلس وأهله. (انظر: النهاية، مادة: ندا).\n(^٣) المزايلة: المفارقة. (انظر: اللسان، مادة: زيل).","vol":"10","page":204},{"text":"° [٢١٢٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَى وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي\"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أكنَافُهُمُ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْغَضِكُمْ إِليَّ وَأَبْعَدِكُمْ مِنِّي\"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَدِّقُونَ (^١)، الْمُتَفَيْهِقُونَ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: \"الْمُتَكَبِّرُونَ\".\n° [٢١٢٢٢] أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيِّ\"؟ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَحَبكُمْ إِلَيَّ أَحَبُّكُمْ إِلَى النَّاسِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْغَضِكُمْ إِلَيَّ\"؟ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَبْغَضُكُمْ إِلَيَّ أَبْغَضُكُمْ إِلَى النَّاسِ\".\n° [٢١٢٢٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ ذِي عَكَرٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَهِيَ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ أَوْ تِسْعُونَ إِلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، فَلَمْ يُنْزِلْهُ، وَلَمْ يُضِفْهُ، وَمَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ بِشُوَيْهَاتٍ، فَأَنْزَلَتْهُ وَذَبَحَتْ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي لَهُ عَكَرٌ مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، مَرَرْنَا بِهِ فَلَمْ يُنْزِلْنَا وَلَمْ يُضِفْنَا، وَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا لَهَا شُوَيْهَاتٌ، أَنْزَلَتْنَا وَذَبَحَتْ لَنَا، إِنَّمَا هَذِهِ الْأَخْلَاقُ بِيَدِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَحَهُ مِنْهَا خُلُقًا حَسَنًا مَنَحَهُ\".\n° [٢١٢٢٤] قال: وَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: \"إِنَّمَا يَهْدِي إِلَى أَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ اللَّهُ، وَإِنَّمَا يَصْرِفُ عَنْ أَسْوَئِهَا هُوَ\".\n° [٢١٢٢٥] قال: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَيْضَا: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ،\n_________\n(^١) المتشدقون: جمع متشدق، وهو المتوسع في الكلام من غير احتياط واحتراز. وقيل: أراد بالمتشدق المستهزئ بالناس يلوى شدقه بهم وعليهم. (انظر: النهاية، مادة: شدق).","vol":"10","page":205},{"text":"عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (^١) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2620>١٤٢ - بَابُ الوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ </span>(^٢)\n° [٢١٢٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا الْوَبَاءَ رِجْزٌ (^٣) أَهْلَكَ اللّهُ بِهِ بَعْضَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ، وَقَدْ بَقِي مِنْهُ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ يَجِيءُ أَحْيَانَا * وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا، فَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَأْتُوهَا\".\n° [٢١٢٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ *، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ (^٤) قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَاسْتَشَارَ النَّاسَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصارُ أَنْ يَمْضيَ، وَقَالُوا: قَدْ خَرَجْنَا لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ نَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَرَى هَذَا الرَّأْيَ، أَنْ نَخْتَارَ دَارَ الْبَلَاءِ عَلَى دَارِ الْعَافِيَةِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبي الدرداء\" سقط من (ف)، (س)، والتصويب من مصادر الحديث، من طريق سفيان بن عيينة، به، وينظر: \"سنن الترمذي\" (٢١٣٢)، \"مساوئ الأخلاق\" (٤٩)، وغيرهما، وينظر أيضًا: \"علل الدارقطني\" (٦/ ٢٢١).\n(^٢) الطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء، فتفسد به الأمزجة والأبدان. (انظر: النهاية، مادة: طعن).\n° [٢١٢٢٧] [الإتحاف: خز ط عنه طح حم حب ١٤٨].\n(^٣) الرجز: العذاب، ويطلق أيضًا على الإثم والذنب. (انظر: النهاية، مادة: رجز).\n* [س/٣١٥].\n* [ف/١٣٨ ب].\n(^٤) الوباء: الطاعون والمرض العام. (انظر: النهاية، مادة: وبأ).","vol":"10","page":206},{"text":"غَائِبًا، فَجَاءَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\"، قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! نَعَمْ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيَا لَهُ عُدْوَتَانِ (^١)، إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ (^٢)، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ الْخَصْبَةَ أكَانَتْ مُعْجِزَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَسِرْ إِذَنْ، قَالَ: فَسَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: هَذَا الْمَحِلُّ وَهَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَجَعَ بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ سَرْغٍ.\n° [٢١٢٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَن رَجُلًا مَاتَ فِي بَعْضِ الْأَرْيَافِ مِنَ الطَّاعُونِ، فَفَرعَ لَهُ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: \"فَإِنِّي أَرْجُو ألَّا تَطْلُعَ إِلَيْنَا بَقَايَاهَا\".\n• [٢١٢٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمُ الشَّهَادَةَ طَعْنًا وَطَاعُونَا.\n° [٢١٢٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْسَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضًا عِنْدَنَا يُقَالُ لَهَا:\n_________\n(^١) العدوتان: مثنى: عدوة، وهي الجانب. (انظر: النهاية، مادة: عدا).\n(^٢) الجدبة: أرض صلبة تمسك الماء فلا تشربه سريعًا. وقيل: أرض لا نبات بها، مأخوذ من الجَدْب، وهو القحط. (انظر: النهاية، مادة: جدب).\n° [٢١٢٣٠] [الإتحاف: حم ١٦٢٤٩].","vol":"10","page":207},{"text":"أَبْيَنُ، هِيَ أَرْضُ رِيفِنَا وَمِيرَتِنَا (^١)، وَهِيَ وَبِئَةٌ (^٢)، أَوْ قَالَ: وَبَاؤُهَا شَدِيدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعْهَا عَنْكَ، فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ (^٣) التَّلَفَ\".\n• [٢١٢٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: عَجِبْتُ لِتَاجِرِ هَجَرَ، وَرَاكِبِ الْبَحْرِ.\n• [٢١٢٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَقَعَ طَاعُون بِالشَّامِ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَكَانَ الرَّجُلُ لَا يَرْفَعُ (^٤) إِلَيْهِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَهُوَ أَمِيرُ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ: تَفَرَّقُوا مِنْ هَذَا الرِّجْزِ فِي هَذِهِ الْجِبَالِ وَهَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، وَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: بَلْ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتَةُ الصَّالِحِينَ * قَبْلَكُمْ، لَقَدْ أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وإِنَّ هَذَا لأَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَسَمِعَهُ يَقُولُ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصيبَهُمْ مِنْ هَذَا الْبَلَاءِ، قَالَ: فَطُعِنَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَاتَتَا، ثُمَّ طُعِنَ ابْنٌ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (^٥)﴾ [البقرة: ١٤٧]، فَقَالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢] قَالَ: ثُمَّ مَاتَ ابْنُهُ ذَلِكَ، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ طُعِنَ مُعَاذٌ، فَجَعَلَ يُغْشَى (^٦) عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: رَبِّ غُمَّنِي غَمَّكَ، فَوَعِزَّتِكَ إِنكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ، قَالَ: ثُمَّ يُغْشَى عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَفَاقَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَبْكِي عَنْدَهُ، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟\n_________\n(^١) الميرة: الطعام ونحوه مما يجلب للبيع. (انظر: النهاية، مادة: مير).\n(^٢) الوبئة والوبيئة: الأرض بها الطاعون والمرض العام. (انظر: النهاية، مادة: وبأ).\n(^٣) القرف: ملابسة الداء ومداناة المرض. (انظر: النهاية، مادة: ترف).\n• [٢١٢٣٢] [شيبة: ١٩٧٥٦].\n(^٤) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"يرجع\"، والتصويب من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٩٦١٤)، \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٥٨/ ٤٤٣)، كلاهما من طريق المصنف، به.\n* [ف/ ١٣٩ أ].\n(^٥) الممترين: الشاكين. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٩٧).\n(^٦) الغشيان: الإغماء. (انظر: النهاية، مادة: غشا).","vol":"10","page":208},{"text":"فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ مَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا أَطْمَعُ أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلكنِّي أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُصِيبُ مِنْكَ، قَالَ: فَلَا تَبْكِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَذْهَبُ، وَالْتَمِسْهُ مِنْ حَيْثُ الْتَمَسَهُ خَلِيلُ (^١) اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَالْتَمِسِ الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ، وَعُوَيْمِرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَإِنْ أَعْيَوْكَ فَالنَّاسُ أَعْيَا (^٢)، قَالَ: ثُم مَاتَ.\n• [٢١٢٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَرَّ شُرَيْحٌ بِقَوْمٍ قَدْ خَرَجُوا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَضَرَبُوا فَسَاطِيطَهُمْ، فَقَالَ: مَا شَأْنُهُمْ؟ فَقَالُوا: فَرُّوا مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: أَنَا وإِيَّاهُمْ لَعَلَى بِسَاط وَاحِدٍ، وَأَنَا وإيَّاهُمْ مِنْ ذِي حَاجَةٍ لَقَرِيبٌ.\n• [٢١٢٣٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْتٌ بِرُكْبَةَ (^٣) أَحَبُّ إِلَيَّ (^٤) مِنْ خَمْسِينَ بَيْتًا بِالشَّامِ.\n• [٢١٢٣٥] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ * حِينَ وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ مَرَّةً، فَأَلَمَّ أَنْ يُفْنِيَهُمْ، حَتَّى قَالَ النَّاسُ: هَذَا الطَّاعُونُ (^٥)، فَأَذنَ مُعَاذٌ بِالنَّاسِ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَا تَجْعَلُوا رَحْمَةَ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةَ نَبِيِّكُمْ كَعَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ، أَمَا إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ بِحَدِيثٍ لَوْ ظَنَنْتُ أَنِّي أَبْقَى فِيكُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ، وَلكِنْ\n_________\n(^١) الخلة: الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله: أي في باطنه. والخليل: الصديق.\n(انظر: النهاية، مادة: خلل).\n(^٢) الإعياء: التعب والإجهاد. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عيي).\n(^٣) ركبة: موضع بالطائف، وقيل: على طريق الناس من مكة إلى الطائف. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٢٩).\n(^٤) قوله: \"أحب إلي\" وقع في (ف)، (س): \"إنما\"، والصواب ما أثبتناه كما في \"موطأ مالك - رواية يحيى بن يحيى\" (٣٣٣٣).\n* [س/٣١٦].\n(^٥) قوله: \"قال الناس: هذا الطاعون\" كذا وقع في (ف)، (س)، والحديث عند الإمام أحمد في \"الزهد\" (١/ ١٥٠)، ومن طريقه رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٣٩) بلفظ: \"فقال الناس: ما هذا إِلَّا الطوفان، إِلَّا أنه ليس ماء\"، وهو الأظهر، وينظر: \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٢/ ١٧٢).","vol":"10","page":209},{"text":"خَمْسٌ مَنْ أَدْرَكَهُنَّ مِنْكُمْ وَاسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَمُتْ: أَنْ يَكْفُرَ امْرُؤٌ بَعْدِ إِيمَانِهِ، أَوْ يَسْفِكَ دَمًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، أَوْ يُعْطَى الْمَرْءُ مَالَ اللَّهِ عَلَى أَنْ يَكْذِبَ وَيَفْجُرَ، وَأَنْ يَظْهَرَ الْمُلَاعِنُ، وَأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: لَا أَدْرِي مَا أَنَا إِنْ مُتُّ وإِنْ أَنَا حَيِيتُ. يَعْنِي: الْمُلَاعِنَ أَنْ يُلَاعِنَ الرجُلُ أَخَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2621>١٤٣ - مَا وُصِفَ مِنَ الدَّوَاءِ</span>\n° [٢١٢٣٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ ابْنَةِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةِ أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصنٍ الْأَسَدِيِّ (^١)، قَالَتْ: جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَلَامَ تَدْغَرْنَ (^٣) أَوْلَادَكُنَّ بِهَذِهِ الْعُلُقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ\"، يَعْنِي: الْقُسْطَ، \"فَإِن فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ (^٤) \" ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - صَبِيَّهَا، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَ، وَلَمْ يَكُنِ الصّبِيُّ بَلَغَ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَمَضتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَيُسْعَطُ لِلْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ لِذَاتِ الْجَنْبِ.\n° [٢١٢٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ\n_________\n° [٢١٢٣٦] [الإتحاف: مي خز جا طح حب حم ط عه ٢٣٦٥٨] [شيبة: ١٢٩٦، ٢٣٩٠٢، ٣٧٢٧٨].\n(^١) في (ف): \"الأسدية\"، والمثبت من (س).\n(^٢) العُذْرة: وجع في الحلق يهيج من الدم. وقيل: هي قرحة تخرج في الخرم الذي بين الأنف والحلق تعرض للصبيان عند طلوع العذرة. (انظر: النهاية، مادة: عذر).\n(^٣) الدغر: أن تغمز الحلق بالإصبع، وهو ما تفعله المرأة بابنها حينما يأتيه مرض العُذرة، وهو: وجع يهيج في الحلق من الدم. (انظر: النهاية، مادة: دغر).\n(^٤) ذات الجنب: الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلما يسلم صاحبها. (انظر: النهاية، مادة: جنب).\n° [٢١٢٣٧] [الإتحاف: عه حب حم ٢٠٦٢١] [شيبة: ٢٣٩٠٥].","vol":"10","page":210},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - * يَقُولُ لِلشُّونِيزِ: \"عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ\" يُرِيدُ: الْمَوْتَ.\n• [٢١٢٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا قِلَابَةَ كَتَبَ كِتَابًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءٍ، وَسَقَاهُ رَجُلًا كَانَ بِهِ وَجَعٌ يَعْنِي: الْجُنُونَ.\n° [٢١٢٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ، وَالْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ (^١)، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ\" وَالْكَمْأَةُ: شَحْمَةُ الْأَرْضِ.\n• [٢١٢٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزهْرِيِّ، عَنِ التِّرْيَاقِ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ.\n° [٢١٢٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ كَانَ أَخُوهُ اشْتَكَى بَطْنَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اسْقِ أَخَاكَ عَسَلًا\" فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا زَادَهُ (^٢) إِلَّا شِدَّةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اسْقِ أَخَاكَ عَسَلًا\"، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ الْقُرْآنُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ\"، قَالَ: فَسَقَاهُ عَسَلًا فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عَقَالٍ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2622>١٤٤ - صِبَاغُ وَنَتْفُ الشَّعْرِ</span>\n° [٢١٢٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ\n_________\n* [ف/١٣٩ ب].\n(^١) المن: العسل الحلو الذي ينزل من السماء عفوا بلا علاج. (انظر: النهاية، مادة: منن).\n(^٢) في (ف)، (س): \"ما زاد\"، والمثبت من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٣٥٨).\n(^٣) أنشط من عقال ونشط: حل، يقال هذا للمريض إذا برئ وللمغشي عليه إذا أفاق، والعقال: حبل يعقل (يربط) به البعير. (انظر: اللسان، مادة: نشط).\n° [٢١٢٤٢] [الإتحاف ت حم حب ١٧٥٢٦] [شيبة: ٢٥٥٠٣].","vol":"10","page":211},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرَ هَذَا الشَّعْرَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ (^١) \".\n° [٢١٢٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا تَصْبغٌ فَخَالِفُوهُمْ\".\n° [٢١٢٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْأَصْبَاغِ، فَأَحْلَكُهَا أَحَبُّ إِلَيْنَا يَعْنِي: أَسْوَدَهَا.\n• [٢١٢٤٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.\n• [٢١٢٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَضَبَ (^٢) لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَأَنَّ عُمَرَ خَضَبَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ فَرْدًا.\n° [٢١٢٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ (^٣)، فَقَالَ: \"غَيِّرُوهُ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ\".\n• [٢١٢٤٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى نُورٍ جَعَلَهُ اللهُ فِي وَجْهِهِ فَيطْفِئُهُ.\nقَالَ أَيُّوبُ: وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَسْمَةِ.\n_________\n(^١) الكتم: نبات يصبغ به الشعر أسود. (انظر: النهاية، مادة: كتم).\n° [٢١٢٤٣] [الإتحاف: عه حب حم ٢٠٦٣١].\n(^٢) الاختضاب: استعمال الخضاب، وهو: ما يغير به لون الشيء من حناء وكتم ونحوهما. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٩٥).\n° [٢١٢٤٧] [الإتحاف: عه حم ٣٥٩٦] [شيبة: ٢٥٥٠٢].\n(^٣) الثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر يشَبَّه به الشيب. وقيل: هي شجرة تبيضّ كأنها الثلج. (انظر: النهاية، مادة: ثغم).","vol":"10","page":212},{"text":"• [٢١٢٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَا يَخْضِبُ، كَانَتْ لِحْيَتُهُ بَيْضَاءَ خَضْلَاءَ.\n• [٢١٢٥٠] أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: رُخِّصَ فِي صِبَاغِ الشِّعْرِ بِالسَّوَادِ لِلنِّسَاءِ *.\n• [٢١٢٥١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَنِ قَوْم يَصْبُغُونَ بِالسَّوَادِ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ، أَوْ قَالَ: لَا خَلَاقَ لَهُمْ.\n° [٢١٢٥٢] قال أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَن أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّعْرُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ\" (^١).\n• [٢١٢٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ (^٢) بْنُ عَلِيٍّ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَغْلِفُ بِالسَّوَادِ، وَكَانَ قَصِيرًا.\n• [٢١٢٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَة شَعَرَةً بَيْضَاءَ.\n° [٢١٢٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، (^٣)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَنْتِفُوا* الشَّيْبَ؛ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ\".\n_________\n* [س/٣١٧].\n° [٢١٢٥٢] [الإتحاف: حم حب ١٧٥٢٦].\n(^١) سبق هذا الحديث سندا ومتنا: (٢١٢٤٢).\n(^٢) في (س): \"الحسن\"، والمثبت من (ف).\n• [٢١٢٥٤] [الإتحاف: حب حم ٧٦٣].\n(^٣) قوله: \"عبد الرزاق\" وقع في (ت): \"معمرو\" وهو خطأ، والتصويب من (س).\n* [ف/١٤٠ أ].","vol":"10","page":213},{"text":"° [٢١٢٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ حَجَّامًا أَخَذَ مِنْ شَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَانَتْ شَعَرَةً بَيْضَاءَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"دَعْهَا\"، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْصِلَهَا.\n• [٢١٢٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ.\n• [٢١٢٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، عَنِ الصِّبَاغِ بِالسَّوَادِ.\nقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَشْتَعِلُ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ نَارٌ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n• [٢١٢٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2623>١٤٥ - بَابُ الْأَمَانَةِ وَمَا جَاءَ فِيهَا</span>\n° [٢١٢٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثَلَاثٌ فِي المُنَافِقِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ، وإِنِ اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ\".\n° [٢١٢٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"لَا تُغْرِي (^١) صَلَاةُ امْرِئٍ، وَلَا صِيَامُهُ، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ صَلَّى، وَلَكِنْ لَا دِينَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ\".\n_________\n• [٢١٢٥٧] [شيبة: ٢٥٥٦٦].\n° [٢١٢٦١] [شيبة: ٣٠٩٦٢].\n(^١) كذا في (ف)، (س)، ووقع في \"المعجم\" لابن المقرئ (ص ٢٣٤)، \"الشعب\" (٧/ ٢١٨)، \"الكبرى\" (٦/ ٢٨٨) للبيهقي من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب - ﵁ -: \"يغرنك\".","vol":"10","page":214},{"text":"• [٢١٢٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ: يَا عَبْدَ اللَّهِ دع مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَوَاللَّهِ لَا يَدَعُ عَبْدٌ لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَيَجِدُ فَقْدَهُ (^١).\n° [٢١٢٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - حدِيثَيْنِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: \"أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ (^٢) قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، فَقَرَءُوا القُرْآنَ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ\"، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهِمَا، فَقَالَ: \"تُرْفَعُ الْأَمَانَةُ فَيَنَامُ الرَّجُلُ، ثُمَّ يَسْتَيقِظُ وَقَدْ رُفعَتِ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، وَيَبْقَى أَثَرُهَا كَالْوَكتِ\"، أَوْ قَالَ: \"كَالْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ (^٣) عَلَى رِجْلِكَ فَهُوَ يَرَى أَنَّ فِيهِ شَيْئًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَتُرْفَعُ الْأَمَانَةُ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَإِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، لَقَدْ رَأَيْتَنِي (^٤) حَدِيثًا وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ أُبَايِعُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ إِسْلَامُهُ، وإِنْ كَانَ مُعَاهِدًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ (^٥)، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنِّي لَمْ أكُنْ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2624>١٤٦ - بَابُ الْكَذِبِ وَالصِّدْقِ وَخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ</span>\n• [٢١٢٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَوْ\n_________\n(^١) يأتى برقم (٢١٦٩٥).\n° [٢١٢٦٣] [الإتحاف: عه حب حم ٤٢٠٦].\n(^٢) الجذر: الأصل. (انظر: النهاية، مادة: جذر).\n(^٣) قوله: \"كجمر دحرجته\" وقع في (ف): \"كجمو دحرجه\"، وفي (س): \"كجمر دحرجه\"، والمثبت من \"شرح السنة\" للبغوي (١٥/ ٥) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) في (ف): \"راسى\" وفي (س): \"رابني\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٥) قوله: \"ليردنه علي ساعيه\" وقع في (ف): \"ليرديه علي ساعته\" وفي (س): \"ليؤديه على ساعته\"، والمثبت من المصدر السابق.\nالساعي: الرئيس الذي يُصدر عن رأيه ولا يُمضى أمرٌ دونه، وكل من ولي أمر قوم فهو ساع عليهم. (انظر: النهاية، مادة: سعى).\n• [٢١٢٦٤] [الإتحاف: حب حم ٢١٨٣٩].","vol":"10","page":215},{"text":"غَيْرِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى (^١) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ (^٢) عَنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْكَذْبَةَ، فَمَا تَزَالُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً.\n° [٢١٢٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ عُقْبَةَ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأوَلِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى (^٣) خَيْرًا\"؟.\n° [٢١٢٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَبْطَلَ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كَذْبَةٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ (^٤): وَلَا أَدْرِي مَا كَانَتْ تِلْكَ الْكَذْبَةُ، أكذَبَ عَلَى اللَّهِ أَمْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ -.\n• [٢١٢٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُزقَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ لَيْسَ بِآتٍ، لَا يَعْجَلُ اللَّهُ لِعَجَلَةِ أَحَدٍ، وَلَا يَخِفُّ لِأَمْرِ النَّاسِ مَا شَاءَ اللَّهُ لِأَمَلِ النَّاسِ، يُرِيدُ اللَّهُ أَمْرًا، وَيُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ\n_________\n(^١) بعده في (ف): \"أصحاب\"، والمثبت من (س)، كذا أخرجه إسحاق بن راهويه في \"المسند\" (١٢٤٥)، المؤمل بن إيهاب في \"جزئه\" (ص ٩٦)، الترمذي في \"السنن\" (١٩٧٣) طبعة بشار عواد، البزار في \"المسند\" (٢٠٣)، ابن حبان في \"الصحيح\" (٥٧٧٢)، البيهقيّ في \"الكبرى\" (٢٠٨٢١)، وفي \"شعب الإيمان\" (٤٤٧٦)، البغوي في \"شرح السنة\" (٣٥٧٦)، كلهم من طريق عبد الرزاق، به، كالمثبت على الصواب. وقد أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢٥٨٢٢) بهذه الزيادة، بينما هو في \"إطراف المسند المعتلي\" (١١٦١٣)، \"إتحاف الهرة\" (٢١٨٣٩) بدونها.\n(^٢) في (س): \"يكون\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\n° [٢١٢٦٥] [الإتحاف: عه حب حم ٢٣٦٧٢] [شيبة: ٢٧٠٩٦].\n(^٣) نماء الحديث: تبليغه على وجه الإصلاح، وطلب الخير. (انظر: النهاية، مادة: نما).\n* [ف/١٤٠ ب].\n(^٤) قوله: \"قال معمر\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":216},{"text":"وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ، لَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدَ اللَّهُ، وَلَا مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبَ اللهُ، وَلَا يَكُونُ شَيءٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ غَيْرُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي * الْقَلْبِ الْيقِينُ، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيرُ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرُ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وإِنَّمَا يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ، فَلَا تُمِلُّوا النَّاسَ وَلَا تُسْئِمُوهُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ نَشَاطًا وإقْبَالًا، وإِنَّ لَهَا سَآمَةً وإدْبَارًا، أَلَا وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَعُودُ إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَعُودُ إِلَى النَّارِ، أَلَا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَعُودُ إِلَى الْبِرِّ، وإنَّ الْبِرَّ يَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَاعْتَبِرُوا فِي ذَلِكَ أَنَّهمَا إِلْفَانِ، يُقَالُ: الصَّادِقُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقَا، وَلَا يَزَالُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَاذِبًا، أَلَا وَإنَّ الْكَذِبَ لَا يَحِلُّ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرُّجُلُ مِنْكُمْ صَبِيَّهُ، ثُمَّ لَا يُنْجِزَ لَهُ، أَلَا وَلَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ، فَإِنَّهُمْ قَدْ طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ بِسَائِلِهِمْ (^١) فَمَا وَافَقَ كِتَابَكُمْ فَخُذُوا، وَمَا خَالَفَهُ فَاهْدُوا عَنْهُ وَاسْكُتُوا، أَلَا وإنَّ أَصْفَرَ (^٢) الْبُيُوتِ الْبَيْتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيءٌ، خِرَبٌ كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ، أَلَا وإنَّ الشيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ البَيْتِ الَّذِي يَسْمَعُ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ.\n• [٢١٢٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: أَنْتُمْ أَكثَرُ صَلَاةً وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ.\n_________\n* [س/٣١٨].\n(^١) في (س): \"بسائليهم\"، والمثبت من (ف)، وفي \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٩٨) من طريق الدبري: \"سائليهم\".\n(^٢) في (س): \"أصغر\" وهو تصحيف، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":217},{"text":"° [٢١٢٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ\"، قَالُوا: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ، وإذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وَكفَّ يَدَهُ\"، أَوْ قَالَ: \"لِسَانَهُ\".\n• [٢١٢٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، أَوْ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ خُلُقٍ يَطْوِي عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ (^١) وَالْكَذِبَ.\n• [٢١٢٧١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَثَلُ الْإِسْلَامِ * كَمَثَلِ شجَرَةٍ، فَأَصلُهَا الشَّهَادَةُ، وَسَاقُهَا كَذَا، شَيْئًا سَمَّاهُ، وَثَمَرُهَا الْوَرَعُ، وَلَا خَيْرَ فِي شَجَرَةٍ لَا ثَمَرَ لَهَا، وَلَا خَيْرَ فِي إِنْسَانٍ لَا وَرَعَ لَهُ.\n• [٢١٢٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا ذرٍّ قَالَ: يُصَدَّقُ الْمُسْلِمُ فِي كُلِّ شَيءٍ مَا خَلَا بِضَاعَتَهُ.\n• [٢١٢٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ عُصِمَ مِنَ الْهَوَى، وَالطَّمَعِ، وَالْغَضَبِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الصِّدْقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ.\n• [٢١٢٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُرَخَّصُ فِي شَيءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الزَّوْجُ لاِمْرَأَتِهِ، وَالْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا فِي الْمَوَدَّةِ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِي الْحَربِ، فَإِنَّ الْحَربَ خَدْعَةٌ (^٢).\n_________\n(^١) في (س): \"النميمة\"، والمثبت من (ف) استظهارا واسترشادا بمصادر التخريج.\n* [ف/١٤١ أ].\n(^٢) الحرب خدعة: الخدعة: فيها روايات، بفتح فسكون: أي أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة والمقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة، وهي أفصح الروايات. وبضم فسكون: وهي الاسم من الخداع. وبضم ففتح: أي أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم. (انظر: النهاية، مادة: خدع).","vol":"10","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2625>١٤٧ - بَابُ خُطْبَةِ الْحَاجَةِ</span>\n• [٢١٢٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ (^١) أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْطُبَ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ فَلْيَبْدَأْ وَلْيقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠].\n• [٢١٢٧٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2626>١٤٨ - تَشْقِيقُ الْكَلَامِ</span>\n° [٢١٢٧٧] قال عبد الرزاق، قَالَ مَعْمَرٌ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ: \"كُلُّ حَدِيثٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِذِكرِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ (^٢) \".\n° [٢١٢٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - خطْبَةً فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ خُطْبَةً دُونَ خُطْبَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَخَطَبَ خُطْبَةً دُونَ خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَامَ شَابٌّ فَتِيٌّ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيِّ - ﵇ - فِي الْخُطْبَةِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَطَوَّلَ الْخُطْبَةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْطُبُ حَتَّى قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هيهِ قَطِ الآنَ\" أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا مُبَلِّغًا، وإنَّ تَشْقِيقَ الْكَلَامِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وإنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا\"، أَوْ \"مِن الْبَيَانِ سِحْرٌ\".\n_________\n• [٢١٢٧٥] [الإتحاف: مي كم حم ١٣٣٤٦] [شيبة: ١٧٧٩٨].\n(^١) في (س): \"رأى\".\n(^٢) الأبتر: الأقطع. (انظر: النهاية، مادة: بتر).","vol":"10","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2627>١٤٩ - بَابُ الاِسْتِخَارَةِ </span>(^١)\n• [٢١٢٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِي الاِسْتِخَارَةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ (^٢)، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ خَيْرًا * لِي فِي دُنْيَايَ، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي، فَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي، فَاقْدِرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ (^٣)، وَرَضِّنِي (^٤) بِهِ يَا رَحْمَانُ *.\n• [٢١٢٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فَرِحَ صَاحِبَا مُوسَى - ﵇ - (^٥) بِالْغُلَامِ حِينَ وُلِدَ لَهُمَا، وَجَزِعَا عَلَيْهِ حِينَ مَاتَ، وَلَوْ عَاشَ كَانَ فِيهِ هَلَكَتُهُمَا (^٦)، فَرَضِيَ امْرُؤٌ بِقَضَاءَ اللَّهِ، فَإِنَّ خِيرَةَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ فِيمَا يَكْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ خِيرَتِهِ (^٧) فِيمَا يُحِبُّ.\n° [٢١٢٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خُذِ الْأَمْرَ بِالتَّدْبِيرِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي عَاقِبَتِهِ خَيْرًا فَأَمْضِ، وَإِنْ خِفْتَ غَيًّا (^٨) فَأَمْسِكْ\".\n_________\n(^١) الاستخارة: الطلب من الله أن يختار له مما فيه الخير، بدعاء مخصوص يدعو به بعد صلاة ركعتين. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٩).\n• [٢١٢٧٩] [شيبة: ٣٠٠١٥].\n(^٢) أستقدرك بقدرتك: أطلب منك أن تجعل لي عليه قدرة. (انظر: النهاية، مادة: قدر).\n* [ف/ ١٤١ ب].\n(^٣) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).\n(^٤) في (ف): \"في رضني\"، والمثبت من (س).\n* [س/ ٣١٩].\n(^٥) قوله: \"صاحبا موسى - ﵇ -\" غير واضح في (ف)، والمثبت من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٢/ ٤٣٦) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٦) في (ف): \"هلكتها\"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٧) مطموس في (ف)، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.\n(^٨) كأنه في (ف): \"عيا\"، وفي (س): \"عناءً\"، والمثبت من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٦/ ٣٥٩)، =","vol":"10","page":220},{"text":"° [٢١٢٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا نَفَعَهُمْ، وَلَا كَانَ الْخَرَقُ فِي قَوْمٍ قَط إِلَّا ضَرَّهُمْ\".\n• [٢١٢٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَتَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي الْأَنَاةِ (^١)، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِن التَّفَهُّمَ فِي الْخَيْرِ زِيَادَةٌ وَرَشَدٌ، وإِنَّ الرَّشِيدَ مَنْ رَشَدَ عَنِ الْعَجَلَةِ، وإِنَّ الْخَائِبَ مَنْ خَابَ عَنِ الْأَنَاةِ، وإِنَّ الْمُتَثَبِّتَ مُصِيبٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ مُصِيبًا، وإِنَّ الْمُعَجِّلَ مُخْطِيءٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ مُخْطِئًا، وإنَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ الرِّفْقُ يَضُرُّهُ الْخَرَقُ، وَمَنْ لَا تَنْفَعُهُ التَّجَارِبُ لَا يُدْرِكُ الْمَعَالِيَ، وَلَنْ (^٢) يَبْلُغَ الرَّجُلُ مَبْلَغَ الرَّأْيِ حَتَّى يَغْلِبَ حِلْمُهُ (^٣) جَهْلَهُ، وَصَبْرُهُ (^٤) شَهْوَتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2628>١٥٠ - بَابُ الْمَاشِي فِي النَّعْلِ</span>\n° [٢١٢٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وإذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُسْرَى، وَلْيَنْعَلْهُمَا أَوْ ليَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا\".\n° [٢١٢٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ\n_________\n= \"شرح السنة\" للبغوي (١٣/ ١٧٨) من طريق عبد الرزاق، به، وكذا هو في \"كنز العمال\" (٧٠٤٥) معزوًّا للمصنف.\n(^١) الأناة: التثبت وترك العجلة. (انظر: مجمع البحار، مادة: أني).\n(^٢) في (ف): \"وإن\"، والتصويب من (س).\n(^٣) الحلم: الأناة والتثبت في الأمور. (انظر: النهاية، مادة: حلم).\n(^٤) في (ف): \"وتفضله\"، والمثبت من \"الحلم\" لابن أبي الدنيا (ص ٢٧)، \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" للالكائي (٨/ ١٥٣٣)، \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٥٩/ ١٨٩)، كلهم من طريق معمر، عن جعفر بن برقان، عن معاوية.\n° [٢١٢٨٤] [الإتحاف: عه حب حم ١٩٧٧٨] [شيبة: ٢٥٤١٦].\n° [٢١٢٨٥] [الإتحاف: خز جا طح حب قط حم ١٨٠٥٣، عه حم ١٨٣١٤] [شيبة: ٢٥٤٢٥].","vol":"10","page":221},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ (^١) أَحَدِكُم فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَهُمَا\".\n• [٢١٢٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَلِيًّا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَسْطَ (^٢) السِّمَاطَ (^٣).\n• [٢١٢٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا مِنْ أَجْلِ الْعَنَتِ (^٤).\n• [٢١٢٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ.\n• [٢١٢٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَذْرُعًا.\n• [٢١٢٩٠] قال أبو بكر: وَرَأَيْتُ الثوْرِيَّ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2629>١٥١ - وَضْعُ (^٥) إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى</span>\n• [٢١٢٩١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ (^٦) عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ (^٧)، عَنْ\n_________\n(^١) الشسع: أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الإصبعين. (انظر: النهاية، مادة: شسع).\n• [٢١٢٨٦] [شيبة: ٢٥٤٢٧].\n(^٢) في (س): \"يعني\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) قال الجوهري في \"الصحاح\" (٣/ ١١٣٥): \"والسميط من النعل: الطاق الواحد لا رقعة فيها.\nيقال: نعل أسماط، إذا كانت غير مخصوفة\".\n(^٤) العنت: المشقة والهلاك والإثم. (انظر: النهاية، مادة: عنت).\n(^٥) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).\n• [٢١٢٩١] [شيبة: ٢٦٠١٨].\n(^٦) قوله: \"الزهري عن\" غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، \"مسند أحمد\" (٢٤٢٧٤)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (٣٢٥٣) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٧) قوله: \"بن تميم\" غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، والمصدرين السابقين.","vol":"10","page":222},{"text":"عَمِّهِ (^١) قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مُسْتَلْقِيًا * فِي الْمَسْجِدِ رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا مَا لَا يُحْصى مِنْهُمَا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَجَاءَ النَّاسُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2630>١٥٢ - الْمُهَاجَرَةُ وَالْحَسَدُ</span>\n° [٢١٢٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا (^٢)، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ\".\n° [٢١٢٩٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّام، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ\".\n° [٢١٢٩٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَتْلُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\".\n• [٢١٢٩٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [المؤمنون: ٩٦]، قَالَ: هُوَ السَّلَامُ، تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ.\n_________\n(^١) غير واضح في (ف)، والمثبت من المصدرين السابقين.\n* [ف/١٤٢ أ].\n° [٢١٢٩٢] [الإتحاف: ط عه حب حم ١١٧٦٨].\n(^٢) التدابر: أن يعطي كل واحد أخاه دبره وقفاه، فيُعرض عنه ويهجره. (انظر: النهاية، مادة: دبر).\n° [٢١٢٩٣] [الإتحاف: عه حب ط حم ٤٣٩٨] [شيبة: ٢٥٨٧٧].\n° [٢١٢٩٤] [الإتحاف: مي ٥١١٨] [شيبة: ٢٥٨٧٨].","vol":"10","page":223},{"text":"° [٢١٢٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فِي كلِّ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ\"، وَقَالَ غَيْرُ سُهَيْلٍ: \"تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ كُلَّ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِهِ شيْئًا، إِلَّا الْمُتَشَاحِنَيْنِ (^١)، يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: دَعُوهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا\".\n° [٢١٢٩٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2631>١٥٣ - بَابُ الظَّنِّ</span>\n° [٢١٢٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِياكُم وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الْحَدِيثِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2632>١٥٤ - بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ</span>\n° [٢١٢٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَدَّادًا اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ\".\n° [٢١٣٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّحِمَ شُعْبَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا أَجْنِحَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي\".\n° [٢١٣٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كنَّ فِيهِ رَأَى وَبَالَهُنَّ قَبْلَ مَوْتِهِ: مَنْ قَطَعَ رَحِمًا أَمَرَ اللَّهُ بِهَا أَنْ\n_________\n° [٢١٢٩٦] [الإتحاف: ط خز عه حب حم ١٨١٦٢].\n(^١) المتشاحنان: مثنى المتشاحن، والشحناء: العداوة. (انظر: النهاية، مادة: شحن).\n° [٢١٢٩٨] [الإتحاف: حب حم ١٨٠١٦].\n* [س/ ٣٢٠].","vol":"10","page":224},{"text":"تُوصَلَ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ (^١) فَاجِرَةٍ ليَقْطَعَ * بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةً يَتَكَثَّرُ بِهَا (^٢) فَإِنَّهُ لَا يَزْدَادُ إِلَّا قِلَّةً، وَمَا (^٣) مِنْ طَاعَةِ اللهِ شَئٌ أَعْجَلُ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَمِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ شَيءٌ أَعْجَلُ عُقُوبَةً مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وإِنَّ الْقَوْمَ لَيَتَوَاصَلُونَ (^٣) وَهُمْ فَجَرَةٌ، فَتَكْثُرُ أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ، وإنَّهُمْ لَيَتَقَاطَعُونَ فَتَقِلُّ أَمْوَالُهُمْ وَيَقِلُّ عَدَدُهُمْ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَدَعُ الدَّارَ بَلَاقِعَ\".\n• [٢١٣٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَيْسَ الْوَصْلُ (^٤) أَنْ تَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ، ذَلِكَ الْقِصاصُ، وَلكِن الْوَصْلَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ.\n• [٢١٣٠٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِن الرَّحِمَ تُقْطَعُ، وإنَّ النِّعْمَةَ تُكْفَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ - ﷿ - إِذَا قَارَبَ بَيْنَ الْقُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْهَا شَيءٌ أَبَدًا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [الأنفال: ٦٣] الْآيَةَ.\n• [٢١٣٠٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَدَّادًا اللَّيثِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا اللَّهُ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ\".\n° [٢١٣٠٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ سَرَّهُ النَّسْءُ فِي الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\".\n_________\n(^١) اليمين: القَسَم، والجمع: أيمُن وأيمان. (انظر: مختار الصحاح، مادة: يمن).\n* [ف/ ١٤٢ ب].\n(^٢) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).\n(^٣) غير واضح في (ف)، (س)، والمثبت استظهارا.\n(^٤) في (ف): \"الواصل\"، والمثبت مما تقدم برقم (٢٠٦٨٦).\n• [٢١٣٠٤] [الإتحاف: حب كم حم ١٣٥٢٤] [شيبة: ٢٥٨٩٦].\n° [٢١٣٠٥] [شيبة: ٣٦٨٠٢].","vol":"10","page":225},{"text":"° [٢١٣٠٦] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\nوَيَعْنِي بِالنَّسْءِ: يُوَفَّقُ لَهُ فَيَقُومُ اللَّيْلَ فَهُوَ النَّسْءُ لَيْسَ الزِّيَادَةَ فِي الْأَجَلِ.\n° [٢١٣٠٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ: أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُوَ عَمَنْ ظَلَمَكَ\".\n° [٢١٣٠٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَةَ قَاطِعٌ\".\n° [٢١٣٠٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّحِمَ شُعْبَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ، فَمَنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِوَصْلٍ وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِقَطْعِ قَطَعَهُ اللَّهُ\".\n° [٢١٣١٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ (^٢) يَروِيهِ، قَالَ: \"تَجِيءُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ (^٣) تَحْتَ الْعَرْشِ تَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقِ (^٤)، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ (^٤) مَنْ وَصَلَنِي (^٤)، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي\".\n_________\n° [٢١٣٠٧] [شيبة: ٣٦٨٠٢].\n(^١) تصحف في (ف) إلى: \"حسن\"، (س)، والصواب ما أثبتناه، كما في رواية البيهقي في \"الشعب\" (١٠/ ٥٣٤) من طريق المصنف، وقال: \"هذا مرسل حسن، وقد ذكرنا في الجزء الأول قبله فيه مسانيد\".\n° [٢١٣٠٨] [الإتحاف: خز عه حب حم ٣٩١٤].\n(^٢) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س). وينظر: \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٠/ ٣٢١) من طريق الدبري، به.\n(^٣) قوله: \"حُجْنَةٌ\"، في (س): \"أجنحة\"، والمثبت من (ف).\nالحجنة: اعوجاج في الرأس، يقال: حجنة المغزل؛ الاعوجاج الذي في رأسه، وهو صنارته. (انظر: النهاية، مادة: حجن).\n(^٤) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).","vol":"10","page":226},{"text":"° [٢١٣١١] أخبرنا * مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ (^١) قال: قَال رَسُول اللهِ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قاطِعُ رَحِمٍ (^٢)، وَلَا مُدْمِنُ خَمرٍ\".\n• [٢١٣١٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسًا بَعْدَ (^٣) الصُّبْحِ (^٤) فِي حَلْقَةٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ قَاطِعَ رَحِمِ إِلَّا مَا قَامَ عَنَّا، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَدْعُوَ رَبَّنَا، وإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُرتَجَةٌ دُونَ قَاطِعِ الرَّحِمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2633>١٥٥ - بَابُ الْفِطْرَةِ وَالْخِتَانِ</span>\n° [٢١٣١٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الاِسْتِحْدَادُ (^٥)، وَالْخِتَانُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ (^٦) الْأَظْفَارِ\".\n• [٢١٣١٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ فِي الْخِتَانِ: هُوَ لِلرِّجَالِ سُنَّةٌ، وَلِلنِّسَاءِ طُهْرَةٌ.\n• [٢١٣١٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ، وَأَوَّلُ مَنْ قَرَى الضَّيْفَ، وَأَوَّلُ مَنْ رَأَى الشَّيْبَ (^٧)، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى الشَّيْبَ،\n_________\n* [ف/١٤٣ أ].\n(^١) قوله: \"شهر بن حوشب\" غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"قاطع رحم\" غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).\n(^٣) قوله: \"جالسا بعد\" غير واضح في (ف)، ومكانه بياض في (س)، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٥٨) من طريق الدبري، به.\n(^٤) مكانه بياض في (س).\n° [٢١٣١٣] الإتحاف: طح حب حم ١٨٥٩٩] [شيبة: ٢٠٥٩].\n(^٥) الاستحداد: حلق العَانَة بالحديد. (انظر: النهاية، مادة: حدد).\n(^٦) التقليم: القص. (انظر: النهاية، مادة: قلم).\n• [٢١٣١٥] [شيبة: ٣٢٤٩٢، ٣٦٨٨٩].\n(^٧) في (ف): \"المثيب\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١١/ ١٢٣) من طريق الدبري، به.","vol":"10","page":227},{"text":"قَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا وَقَارٌ وَحِلْمٌ قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْنِي وَقَارًا (^١)، قَالَ: وَاخْتَتَنَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَتَي سَنَةٍ.\nقال عبد الرزاق: وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُّومِ اسْمُ قَرْيَةٍ (^٢)، هَكَذَا أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ لَا شَكَّ.\n• [٢١٣١٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَرِهَ ذَبِيحَةَ الْأَرْغَلِ، وَقَالَ: لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.\n• [٢١٣١٧] قال مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ ذَبِيحَتِهِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا.\n• [٢١٣١٨] أخبرنا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ رَجُلٍ لَمْ يَخْتَتِنْ *.\n• [٢١٣١٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ إِنِ اخْتَتَنَ، لَمْ يَخْتَتِنْ، وَتُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، وَتُقْبَلُ صَلَاتُهُ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2634>١٥٦ - بَابُ الاِغْتِيَابِ وَالشَّتْمِ</span>\n° [٢١٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى الْأَذَى مِنَ اللهِ - ﷿ -، يَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيَدَّعُونَ لَهُ صَاحِبَةً وَشَرِيكًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيُدْفَعُ عَنْهُمْ\" (^٣).\n° [٢١٣٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ مَنْ\n_________\n(^١) الوقار: الحلم والرزانة. (انظر: النهاية، مادة: وقر).\n(^٢) لفظ: \"قرية\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"شعب الإيمان\".\n• [٢١٣١٦] [شيبة: ٢٣٧٩٩].\n* [٣٢١/ س].\n(^٣) تقدم برقم (٢١٣٤٤).","vol":"10","page":228},{"text":"أَعْطَى الْإِسْلَامَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْاِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ * فِي بَيْتِهِ\".\n° [٢١٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَروِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَرْبَى الرِّبَا (^١) شَتْمُ الأَعْرَاضِ (^٢)، وَأَشَدُّ (^٣) الشَّتْمِ الْهِجَاءُ، وَالرَّاوِيَةُ أَحَدُ الشَّاتِمِينَ\".\n• [٢١٣٢٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ.\n• [٢١٣٢٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَجْهَلُ، وإِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ حَلُمَ، وإِنْ ظُلِمَ غَفَرَ، وإِنْ حُرِمَ صَبَرَ.\n• [٢١٣٢٥] قال: وَقَالَ الْحَسَنُ الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَهُ بِمَا فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ (^٤).\n° [٢١٣٢٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جالِسٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ لِيَنْتَصِرَ (^٥) مِنْهُ، قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: شَتَمَنِي، فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَرُدَّ عَلَيْهِ قُمْتَ، قَالَ: \"إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ مَعَكَ، فَلَمَّا ذَهَبْتَ لِتَرُدَّ عَلَيْهِ قَامَ فَقُمْتُ\".\n_________\n* [ف/١٤٣ ب].\n(^١) أربى الربا: أكثر أنواعها وبالًا، وأزيد آثام أفرادها مآلًا. (انظر: المرقاة) (٨/ ٧٧٦).\n(^٢) الأعراض: جمع العِرض، وهو: موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه، أو في سلفه، أو من يلزمه أمره. (انظر: النهاية، مادة: عرض).\n(^٣) في (س): \"أشتم\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) بهت الرجل الرجل: كذب وافترى عليه. (انظر: النهاية، مادة: بهت).\n(^٥) قوله: \"لينتصر\"، في (س): \"ليقتص\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":229},{"text":"° [٢١٣٢٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَتَمَنِي رَجُلٌ هُوَ أَوْضَعُ (^١) مِنِّي، هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الْمُتَشَاتِمَانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكاذَبَانِ\".\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُتَشَاتِمَانِ مَا قَالَا عَلَى الْأَوَّلِ حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ\".\n• [٢١٣٢٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا هَجَا قَوْمًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَاسْتَأْدَى (^٢) عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: لكمْ لِسَانُهُ، ثُمَّ دَعَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تُعْرِضُوا لَهُ بِالَّذِي قُلْتُ، فَإِنِّي إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ عَنْدَ النَّاسِ كَيْمَا لَا يَعُودُ.\n° [٢١٣٢٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ، نَصَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وإِنْ لَمْ يَنْصُرهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ\".\n• [٢١٣٣٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: إِنَّمَا الْغِيبَةُ لِمَنْ لَمْ (^٣) يُعْلِنْ بِالْمَعَاصِي.\n• [٢١٣٣١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ بَعْضِ الْمَكِّيِّينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ بَيْتُ اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَظَّمَ حُرمَتَكَ، وَأَنَّ حُرمَةَ الْمُسْلِمِ أَعْظَمُ مِنْ حُرمَتِكَ.\n• [٢١٣٣٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ يُمَزِّقُ عِرضَ أَخِيهِ لَمْ تَرُدُّوهُ؟ قَالُوا: نَخَافُ لِسَانَهُ، قَالَ: ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَكُونُوا شُهَدَاءَ.\n_________\n(^١) الوضيع: الدنيء. (انظر: اللسان، مادة: وضع).\n(^٢) في (ف): \"فاستأذل\"، والمثبت من (س)، وفي \"شعب الإيمان\" (٧/ ١٠٥): \"فاستأذن\"، والمثبت هو الصحيح، وهو بمعنى: فاستعدى. وينظر: \"تهذيب الآثار\" (٢/ ٦٨٦)، \"لسان العرب\" (أدى).\n(^٣) ليس في (ف)، والمثبت من (س). وينظر: \"شعب الإيمان\" (٩/ ١٢٧) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":230},{"text":"° [٢١٣٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَالْإِثْمُ * لَا يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ، فَكُنْ كَمَا (^١) شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ (^٢) \".\n• [٢١٣٣٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، أَنَّ عَيسَى بْنَ مَريَمَ مَا عَابَ (^٣) شَيْئًا قَطُّ، فَمَرَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: مَا أَنْتَنَ رِيحَهُ! فَقَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ: مَا أَبْيَضَ أَسْنَانَهُ.\n• [٢١٣٣٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ تَكُونَ غَفْلَتُهُ (^٤) فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ.\n• [٢١٣٣٦] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي سَبْرةَ (^٥) قَالَا: تَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيئًا، وَتَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ عُمَرَ فَأَدَّبَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2635>١٥٧ - بَابُ سِبَابِ الْمُذْنِبِ</span>\n• [٢١٣٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ (^٦) ذَنْبًا فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ،\n_________\n* [ف/ ١٤٤ أ].\n(^١) قوله: \"والديان لا يموت، فكن كما\" مكانه طمس في (ف)، (س)، والمثبت من \"الأسماء والصفات\" (١/ ١٩٧)، \"الزهد الكبير\" (ص ٢٧٧) للبيهقي، من طريق المصنف، به.\n(^٢) كما تدين تدان: أي: كما تجازي تجازى، فتجازى بفعلك وبحسب ما عملت. (انظر: الصحاح، مادة: دين).\n(^٣) قوله: \"ما عاب\"، طمس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (ف): \"عفلته\"، وفي (س): \"عقله\"، ولا معنى لهذا ولا ذاك هنا، والمثبت هو الأشبه بالصواب، والغفلة هنا بمعنى اللهو، وسيأتي برقم (٢٢٠٢٧).\n(^٥) سقط من (ف)، (س): \"ابن أبي\"، وأثبتناه من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٦١٧) من طريق ابن المصنف، به، و\"كنز العمال\" (١٣٩٦٣) معزوّا للمصنف.\n(^٦) المقارفة: العمل والكسب، والمراد هنا: الزنا. (انظر: النهاية، مادة: قرف).","vol":"10","page":231},{"text":"تَقُولُوا: اللَّهُمَّ اخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، وَلكنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَى مَا يَمُوتُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ.\n• [٢١٣٣٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاء مَرَّ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَصَابَ ذَنْبًا، فَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ (^١) أَلَمْ تَكُونُوا مُسْتَخْرِجِيهِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَلَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي عَافَاكُمْ (^٢)، قَالُوا: أَفَلَا تُبْغِضُهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَبْغَضُ عَمَلَهُ، فَإِذَا تَرَكَهُ فَهُوَ أَخِي.\nقَالَ: وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء *: ادْعُ اللَّهَ فِي يَوْمِ سَرَّائِكَ (^٣) لَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ فِي يَوْمِ ضَرَّائِكَ (^٤).\n• [٢١٣٣٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يسَبَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَلَمَكَ بِشَيءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ظَلَمَنِي بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا تَرَكْتَ مَظْلَمَتَكَ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ وَافِرَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2636>١٥٨ - بَابُ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ</span>\n• [٢١٣٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَسْلَمُ لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُنْ بُغْضُكَ تَلَفًا، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ فَلَا تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالشَّيءِ يُحِبُّهُ، وإِذَا أَبْغَضتَ فَلَا تُبْغِضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ يَتْلَفَ صَاحِبُكَ وَيَهْلِكَ.\n_________\n(^١) القليب: البئر. (انظر: النهاية، مادة: قلب).\n(^٢) قوله: \"قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم\"، ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n* [س/ ٣٢٢].\n(^٣) في (ف): \"سراك\"، وفي (س): \"يسر لك\"، والمثبت من \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (١/ ٢٢٥) من طريق الدبري، به.\n(^٤) في (ف): \"ضراك\"، وفي (س): \"ضر لك\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"10","page":232},{"text":"• [٢١٣٤١] أخبرنا مَعْمَرٌ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَحِبُّوا هَوْنًا، وَأَبْغِضُوا هَوْنًا، فَقَدْ أَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، لَا تُفْرِطْ فِي حُبِّكَ وَلَا تُفْرِط فِي بُغْضكَ، مَنْ وَجَدَ دُونَ أَخِيهِ سِتْرًا فَلَا يَكْشِفْ، لَا تَجَسَّسْ أَخَاكَ فَقَدْ نُهِيتَ أَنْ تَجَسَّسَهُ، لَا تَحْقِر عَلَيْهِ، وَلَا تَنْفِر عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2637>١٥٩ - بَابُ الذُّنُوبِ</span>\n° [٢١٣٤٢] قرأنا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ بْنِ بُرقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي (^١) هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا (^٢) لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ * بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ\".\n• [٢١٣٤٣] أخبرنا (^٣) مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظْلِمُوا الْعِبَادَ، يَا عَبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَاسْتَغْفِرُونِي، فَإِني أَغْفِرُ لكُمُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وَلَا أُبَالِي، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلكمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنكُمْ وإنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ، كَانُوا عَلَى قَلْبِ أَفْجَرِكُمْ لَمْ يُنْقِصْ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وإنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ (^٤)، سَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ لَمْ يُنْقِصْ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا، كَرَأْسِ الْمِخْيطِ (^٥) يُغْمَسُ فِي الْبَحْرِ.\n° [٢١٣٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،\n_________\n° [٢١٣٤٢] [الإتحاف: عه حم ٢٠٢٥٤].\n(^١) قوله: \"بن الأصم، عن أبي \"مكانه بياض في (ف)، (س)، والمثبت من \"صحيح مسلم\" (٢٨٥٠) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) قوله: \"لم تذنبوا\" مكانه بياض في (ف)، والمثبت من (س).\n* [ف/ ١٤٤ ب].\n(^٣) غير واضح في (ف)، وأثبتناه من (س).\n(^٤) قوله: \"كانوا على قلب أفجركم … وكبيركم\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٥) المخيط: الإبرة. (انظر: النهاية، مادة: خيط).","vol":"10","page":233},{"text":"قَالَ: \"مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى الْأَذَى مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ لَهُ وَلَذا وَهُوَ يَعْفُو عَنْهُمْ، وَيَدَّعُونَ لَهُ صَاحِبًا وَشَرِيكًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (^١).\n• [٢١٣٤٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبٌ: أَذْنَبْتُ كَذَا وَكَذَا، وَكَفارَتُهُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْعَمَلِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَتَكَاثَرَ أَنْ يَعْمَلَهُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أُحِبُّ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].\n• [٢١٣٤٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي (^٢) عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ فَوَطِئ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَقَالَ: أَتَطَأُ عَلَى رَقَبَتِي وَأَنَا سَاجِدٌ، لَا وَاللَّهِ، لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ هَذَا أَبَدَا، قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ: أَتَتَأَلَّى عَلَيَّ (^٣) فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ.\n• [٢١٣٤٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوِ الْحَسَنِ أَوْ كِلَيْهِمَا، قَالَ: الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: ظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ: فَالشَرْكُ بِاللَّهِ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ: فَظُلْمُ الناسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ: فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ.\n• [٢١٣٤٧] أخبرنا مَعْمَرٌ قَالَ: فِي صَحِيفَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"مُوجِبتَانِ، وَمُضْعِفَتَانِ، وَمِثْلًا بِمِثْلٍ، فَأَمَّا الْمُوجِبتَانِ (^٤): فَمَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ،\n_________\n(^١) تقدم برقم (٢١٣٢٠).\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٥٨) من طريق الدبري، به.\n(^٣) قوله: \"أتتألى علي\"، وقع في (س): \"أنا الأعلى\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) الموجبتان: مثنى الموجبة، وهي التي تُوجِب لصاحبها الجنة أو النار. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٢٤٩).","vol":"10","page":234},{"text":"وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ - قَالَ: وَأَمَّا الْمُضْعِفَتَانِ: فَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَأَمَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً كُتِبَتْ عَلَيْهِ مِثْلُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2638>١٦٠ - بَابُ مُحَقَّرَاتِ (^١) الذُّنُوبِ </span>*\n• [٢١٣٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (^٢) أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مَثَلَ مُحَقَّرَاتِ (^٣) الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَزَلُوا بِأَرْضٍ قَفْرٍ (^٤) مَعَهُمْ طَعَامٌ لَا يُصْلِحُهُمْ إِلَّا النَّارُ (^٥)، فَتَفَرَّقُوا فَجَعَلَ هَذَا يَجِيءُ بِالرَّوْثَةِ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعَظْمِ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعُودِ حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ مَا أَصْلَحُوا بِهِ طَعَامَهُمْ، فَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمُحَقَّرَاتِ، يَكْذِبُ الْكَذْبَةَ، وَيُذْنِبُ الذَّنْبَ، وَيَجْمَعُ منْ ذَلِكَ مَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.\n• [٢١٣٥٠] أخبرنا مَعْمَرٌ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَلْقَى اللَّهَ إِلَّا أَذْنَبَ إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ وَلَمْ يَهُمَّ بِامْرَأَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2639>١٦١ - بَابُ مَنْ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ</span>\n° [٢١٣٥١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\"يَضْحَكُ اللَّهُ لِرَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا * الْآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ\"، قَالُوا:\n_________\n(^١) المحقرات: الصغائر، والمفرد: محقرة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حقر).\n* [ف/١٤٥ أ].\n(^٢) قوله: \"الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن \"مكانه بياض في (ف)، وقوله: \"أخبرنا معمر\"، مكانه بياض في (س)، واستدركناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٥٩) من طريق الدبري، به.\n(^٣) قوله: \"قال: إن مثل محقرات\" مكانه بياض في (ف)، وقوله: \"إن مثل\"، مكانه بياض في (س)، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٤) القفر: الأرض الخالية التي لا ماء بها. (انظر: النهاية، مادة: قفر).\n(^٥) قوله: \"يصلحهم إلا النار\" مكانه بياض في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.\n° [٢١٣٥١] [الإتحاف: خز عه حم ٢٠١٢٨] [شيبة: ١٩٦٨٢].\n* [٣٢٣/ س].","vol":"10","page":235},{"text":"وَكَيْفَ ذَلِكَ (^١) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"يُقْتَلُ هَذَا فَيَلِجُ (^٢) الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الآخَرِ فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ (^٣) فِي بِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ\".\n• [٢١٣٥٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَجُلَانِ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا: رَجُلٌ تَحْتَهُ فَرَسٌ مِنْ أَمْثَلِ خَيْلِ أَصْحَابِهِ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْهَزَمُوا، وَثَبَتَ إِلَى أَنْ قُتِلَ شَهِيدًا، فَذَلِكَ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ (^٤)، وَرَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ (^٥)، وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَحَمِدَ اللَّهَ، وَاسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ فَيضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ (^٦)، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي لَا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي.\n• [٢١٣٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَتَبَشْبَشُ (^٧) اللَّهُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَتَرَكَ فِرَاشَهُ وَدِفَاءَهُ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَضَّأُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلكِنْ أَخْبِرُونِي، فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَانْهَزَمَ أَصحَابُهُ، وَثَبَتَ حَتَّى قُتِلَ أَوْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ:\n_________\n(^١) قوله: \"ذلك\"، ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٢) الولوج: الدخول. (انظر: النهاية، مادة: ولج).\n(^٣) قوله: \"ثم يجاهد\" وقع في (س): \"ويجاهد\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (ف): \"منه\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٥٩) من طريق الدبري، به.\n(^٥) إسباغ الوضوء: الإتيان بسائر فرائضه وسننه، من الزيادة على القدر المطلوب غسله. (انظر: ذيل النهاية، مادة: سبغ).\n(^٦) من قوله: \"ورجل قام من … \" إلى قوله: \" … فيضحك الله إليه\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٧) غير واضح في (ف)، (س)، والمثبت من \"الزهد والرقائق\" لابن المبارك (١/ ٤٢٦) عن معمر، به.","vol":"10","page":236},{"text":"أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ، وَلكنْ أَخْبِرُونِي، فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا (^١) خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ أَسْرَى لَيْلَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ نَزَلَ هُوَ وَأَصحَابُهُ (^٢)، فَنَامَ أَصْحَابُهُ، فَقَامَ هُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ - ﷿ - لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي (^٣) عَلَى هَذَا *، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلكِنْ أَخْبِرُونِي، قَالَ: فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئا فَرَجَاهُ (^٤)، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا.\n° [٢١٣٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - لَيَضْحَكُ مِنْكُمْ آزِلِينَ (^٥) - يَقُولُ: يَائِسِينَ - بِقُرْبِ الْغَيْثِ مِنْكُم\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ: إِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا عَدِمْنَا الْخَيْرَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2640>١٦٢ - بَابُ مَنْ لَا يُعِبُّهُ اللهُ</span>\n• [٢١٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُحِبُّهُمُ اللهُ: شَيْخٌ زَانٍ، وَغَنِيٌّ ظَلُومٌ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ.\n• [٢١٣٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَسْتَاءُ بِهِمُ اللَّهُ: شَيْخٌ زَانٍ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ، وَذُو سُلْطَانٍ كَذَّابٌ، أَوْ غَنِيٌّ ظَلُومٌ. شَكَّ مَعْمَرٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"أمنته مما\" غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).\n(^٢) قوله: \"هو وأصحابه\" مكانه بياض في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٣) قوله: \"ما حمل عبدي\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n* [ف/١٤٥ ب].\n(^٤) قوله: \"ورجيته شيئا فرجاه\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.\n(^٥) الآزلون: من الأزل، وهو: الشدة والضيق، أي: صاروا في ضيق وجدب. (انظر: النهاية، مادة: أزل).","vol":"10","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2641>١٦٣ - الْغَضَبُ وَالْغَيظُ وَمَا جَاءَ فِيهِ</span>\n° [٢١٣٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَوْصنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لَا تَغْضَبْ\"، قَالَ الرَّجُلُ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا قَالَ، فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ.\n° [٢١٣٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ (^١) \"، قَالُوا: فَمَنِ الشِّدِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ\".\n° [٢١٣٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْغَضَبَ طُغْيَانٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ تَدِرُّ أَوْدَاجُهُ (^٢) وَتَحْمَرُّ عَيْنَاهُ\".\n° [٢١٣٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى انْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ وإِلَى احْمِرَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ قَائِمًا فَلْيَقعُدْ، وإِنْ كَانَ قَاعِدًا فَلْيَتَّكِ\".\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَا جُرْعَةٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جُرعَةِ غَيْظِ كَتَمَهَا رَجُلٌ أَوْ جُرْعَةِ صَبْرٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، وَمَا قَطْرَة أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَةِ دَمْعٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَقَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n• [٢١٣٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: سَبْعٌ مِنَ\n_________\n° [٢١٣٥٧] [الإتحاف: حم ٢٠٩٢٣].\n° [٢١٣٥٨] [الإتحاف: عه حم ١٧٩٩٥] [شيبة: ٢٥٨٩٤].\n(^١) الصرعة: المبالغ في الصراع الذي لا يغلب. (انظر: النهاية، مادة: صرع).\n(^٢) الأوداج: العروق التي تحيط بالعنق، والمفرد: ودج. (انظر: النهاية، مادة: ودج).\n° [٢١٣٦٠] [شيبة: ٣٥٥٥٠].\n• [٢١٣٦١] [شيبة: ٨٠٦٨].","vol":"10","page":238},{"text":"الشَّيْطَانِ: شِدَّةُ الْغَضَبِ، وَشِدَّةُ الْعُطَاسِ، وَشِدَّةُ * التَّثَاؤُبِ، وَالْقَيءُ، وَالرُّعَافُ (^١) وَالنَّجْوَى (^٢)، وَالنَّوْمُ عِنْدَ الذِّكْرِ.\n• [٢١٣٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ تُزِلُّهُ الشَّيَاطِينُ، كَمَا يُزِلُّ أَحَدُكُمُ الْقَعُودَ مِنَ الْإِبِلِ تَكُونُ لَهُ.\n° [٢١٣٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا إِلَّا حَرَّمَ اللهُ ذَلِكَ الْجَسَدَ عَلَى النَّارِ، وَلَا سَألَتْ عَلَى خَدِّهَا فَيُرْهِقُ ذَلِكَ الوَجْهَ قَتَرٌ (^٣) وَلَا ذِلَّةٌ، وَلَوْ أَنَّ بَاكِيًا بَكَى فِي أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ لَرُحِمُوا، وَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا لَهُ مِقْدَارٌ وَمِيزَانٌ إِلَّا الدَّمْعَةَ فَإِنَّهُ يُطْفَأُ بِهَا بِحَارٌ مِنْ نَارٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2642>١٦٤ - مَنْ دَعَا علَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ </span>-\n° [٢١٣٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ إِني اتَّخَذتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَهُ وَلَا تُخْلِفُهُ، أَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَرَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"أَوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلْهُ قُرْبَةَ لَهُ إِلَيْكَ يَوْمَ يَلْقَاكَ\".\n° [٢١٣٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ إِنِّي اتخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَهُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ\n_________\n* [ف/١٤٦ أ].\n(^١) الرعاف: الدم يخرج من الأنف. (انظر: الصحاح، مادة: رعف).\n(^٢) قوله: \"والرعاف والنجوى\" غير واضح في (ف)، ومكانه بياض في (س)، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم (٣٤٣١).\nالمناجاة والتناجي: المحادثة سرًّا. (انظر: النهاية، مادة: نجا).\n* [س/ ٣٢٤].\n(^٣) القتر: جمع قترة، وهي غبرة يعلوها سواد كالدخان. (انظر: اللسان، مادة: قتر).","vol":"10","page":239},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَكَفَّارَةً وَقُربَةً (^١) تُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2643>١٦٥ - أَيُّ الْأعْمَالِ أفْضَلُ؟</span>\n° [٢١٣٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ لِوَقْتِهِنَّ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n° [٢١٣٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْإِيمَانُ بِاللَّهِ\"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \" ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ أَوْ عُمْرَةٌ\".\n° [٢١٣٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: \"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\"، قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أكمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: \"أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا\"، قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ\"، قَالَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضلُ؟ قَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ (^٢) \"، قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ (^٣) أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جُهْدُ الْمُقلِّ (^٤) \"، قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ\" (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"وكفارة وقربة\" وقع في (س): \"أو كفارة أو قربة\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٣٦٦] [الإتحاف: حم ١٣٣٥٨].\n° [٢١٣٦٧] [الإتحاف: س حب حم ١٨٦٦٦].\n(^٢) القنوت: القيام. (انظر: النهاية، مادة: قنت).\n(^٣) غير واضح في (ف)، والمثبت مما تقدم عند المصنف برقم (٤٩٨١).\n(^٤) جهد المقل: قَدْر ما يحتمله حال القليل المال. (انظر: النهاية، مادة: جهد).\n(^٥) غير واضح في (ف)، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"10","page":240},{"text":"° [٢١٣٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ أَبِي (^١) مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ *، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، قَالَ: فَأَيُّ الْعَتَاقَةِ (^٢) أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْفَسُهَا\"، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: \"فَيُعِينُ الصَّانِعَ، وَيَصْنَعُ لِأَخْرَقَ (^٣) \"، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: \"فَدَعِ النَّاسَ مِنْ شَرِّكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ\" يَعْنِي: أَخْرَقَ، أَحْمَقَ.\n° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ … نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2644>١٦٦ - الْمَفْرُوضُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالنَّوَافِلِ</span>\n• [٢١٣٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: أَنَّ سَعْدًا (^٤) الضَّحَّاكَ مَرَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: أَوْصُونِي، فَجَعَلُوا يُوصُونَهُ، وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَمَرَّ بِهِ، فَقَالَ: أَوْصِنِي يَرحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَوْصَوْكَ وَلَمْ يُؤْلُوكَ، وَإِنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ أَمْرَكَ فِي كَلِمَاتٍ: اعْلَمْ أَنَّهُ لَا غِنًى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَنَظِّمْهُ لَكَ انْتِظَامًا، ثُمَّ يَزُولُ مَعَكَ أَيْنَمَا زُلْتَ.\n_________\n° [٢١٣٦٩] [الإتحاف: مي جا حب ط حم ١٧٦٦٩] [شيبة: ٢٧١٨١].\n(^١) قوله: \"عروة، عن عروة، وعن أبي\" غير واضح في (ف)، (س)، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٢١٨٤٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [ف/١٤٦ ب].\n(^٢) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عتق).\n(^٣) في (ف): \"للآخر\"، وفي (س): \"للأخرة\"، والمثبت من المصدر السابق.\nالأخرق: الجاهل بما يجب أن يعمله ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها. (انظر: النهاية، مادة: خرق).\n° [٢١٣٧٠] [شيبة: ٢٧١٨١].\n(^٤) في (س): \"سعيد\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":241},{"text":"• [٢١٣٧٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَأَكُونُ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ (^١) يُبْصِرُ بِهِمَا، وَأُذُنَيْهِ اللَّتَيْنِ يَسْمَعُ بِهِمَا، وَيَدَيْهِ اللَّتَيْنِ يَبْطِشُ بِهِمَا، وَرِجْلَيْهِ اللَّتَيْنِ يَمْشِي بِهِمَا، فَإِذَا دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِذَا سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنِ اسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ.\n° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ (^٢) بِقَوْمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنِّي لأَبْغَضُ هَذَا لِلَّهِ، فَقَالَ الْقَومُ: وَاللَّهِ لَنُنَبِّئَنَّهُ (^٣)، اذْهَبْ يَا فُلَانُ فَبَلِّغهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الَّذِي قَالَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُبْغِضُنِي فِي اللهِ، فَأَرْسَلَ إلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"عَلَامَ تَبْغَضُ هَذَا\"؟ قَالَ: هُوَ لِي جَارٌ وَأَنَا أَعْلَمُ شَيءٍ بِهِ (^٤)، وَأَخْبَرُ شَيءٍ بِهِ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ (^٥) رَآنِي أَخَّرتُهَا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ أَسَأْتُ فِي وَضُوئِهَا، أَوْ رُكُوعَهَا أَوْ سُجُودَهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا رَأَيْتُهُ صَامَ يَوْمًا قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ *، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي أَفْطَرْتُ مِنْهُ يَوْمًا، أَوِ اسْتَخْفَفْتُ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا رَأَيْتُهُ تَصدَّقَ بِشَيءٍ قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الزَّكَاةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ كَتَمْتُهَا، أَوْ أَخَّرْتُهَا، أَوْ قَالَ *: مَنَعْتُهَا، قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعْهُ فَلَعَلَهُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْكَ\".\n_________\n(^١) في (س): \"اللتان\"، وكذا في سائر المواضع، والمثبت من (ف).\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٣) تصحف في (ف)، (س) إلى كلمة غير مقروءة، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٢٤٣٢٦)، \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٢٣٢) من طريق الزهري، عن عامر بن واثلة، به.\n(^٤) في (س): \"منه\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (ف)، (س): \"قال\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n* [س/ ٣٢٥].\n* [ف/ ١٤٧ أ].","vol":"10","page":242},{"text":"° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُخْبِرُنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: \"لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِير عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى (^١) جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ حَتَّى ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦، ١٧]، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكَ (^٢) بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ (^٣) \"؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُخبِرُكَ بِمِلَاكِ (^٤) ذَلِكَ كُلِّهِ \"؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ: \"اكْفُفْ عَلَيكَ هَذَا\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَإِنَّا لَمَأْخُوذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: \"ثَكِلَتكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ\" (^٥) أَوْ قَالَ: \"عَلَى مَنَاخِرهِمْ (^٦) إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ (^٧) \".\n° [٢١٣٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ\n_________\n(^١) تتجافى: ترتفع. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٣٤٥).\n(^٢) في (س): \"أخبركم\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) السنام: أعلى الشيء، والجمع: أسنمة. (انظر: النهاية، مادة: سنم).\n(^٤) الملاك: الخلاصة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ملك).\n(^٥) قوله: \"فقلت: يا رسول الله، أو إنا لمأخوذون … على وجوههم\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٦) المناخر: جمع منخر، وهو: ثقب الأنف. (انظر: النهاية، مادة: نخر).\n(^٧) حصائد الألسن: ما يقتطع من الكلام الذي لا خير فيه؛ تشبيهًا بما يحصد من الزرع، والمفرد: حصيدة. (انظر: النهاية، مادة: حصد).","vol":"10","page":243},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْحَنِيفِيَّةُ (^١) السَّمْحَةُ\".\n• [٢١٣٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ يَرفَعُ الْحَدِيثَ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأُ قَلْبَكَ غِنًى، وَأَسْدُدْ عَلَيْكَ فَقْرَكَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلأْتُ قَلْبَكَ شُغُلًا وَلَمْ أَسْدُدْ عَلَيْكَ فَقْرَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي، فَإِنِّي أَغفِرُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ، وَحَقٌّ عَلَيَّ ألَّا أُضِلَّ عَبْدِي وَهُوَ يَسْأُلنِي الْهُدَى، وَأَنَا الْحَكَمُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2645>١٦٧ - الْمَرَضُ وَمَا يُصِيبُ الرَّجُلَ</span>\n° [٢١٣٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ الْخُزَاعَيَّةُ وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتْ عَامَّةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصارِ وَهِيَ وَجِعَةٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ تَجِدِينَكِ\"؟ فَقَالَتْ: بِخَيرٍ (^٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ بَرَّحَتْ بِي (^٣) أُمُّ مِلْدَمٍ تُرِيدُ الْحُمَّى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اصْبِرِي (^٤) فَإِنَّهَا تُذْهِبُ مِنْ خَبَثِ (^٥) الْإِنْسَانِ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ (^٦) مِنْ خَبَثِ الْحَدِيدِ (^٧) \".\n_________\n(^١) الحنيفية: دين إبراهيم ﵇، والحنيف: المائل إلى الإسلام الثابت عليه. (انظر: النهاية، مادة: حنف).\n(^٢) غير واضح في (ف)، (س)، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٤٠٥) من طريق الدبري، به.\n(^٣) في (ف)، (س): \"في\"، والمثبت من المصدر السابق.\nبرحت لما: أصابني منها البُرَحاء، وهو شدتها. (انظر: النهاية، مادة: برح).\n(^٤) غير واضح في (ف)، ومكانه بياض في (س)، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٥) الخبث: ما تلقيه النار من وسخ الشيء إذا أذيب وهو الرديء من كل شيء. (انظر: النهاية، مادة: خبث).\n(^٦) الكير: جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإشعالها، والجمع: أكيار وكيرة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غير).\n(^٧) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"10","page":244},{"text":"° [٢١٣٧٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ * الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنُ كمَثَلِ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ (^١)، وَلَا يَزَالُ المُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاؤُهُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ (^٢)، تُقِيمُ حَتَّى تَتَحَصَّدَ\".\n° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ خَيثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِلَّا الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ، ثُم مَرِضَ قِيلَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: كْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذْ كَانَ طَلِيقًا (^٣) حَتى أُطْلِقَهُ أَوْ أكفِتَهُ (^٤) إِلَيَّ\".\n° [٢١٣٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: \"اصْبِرْ فَإِنَّهَا طَهُورٌ (^٥) \"، يَعْنِي: الْحُمَّى، قَالَ: كَلَّا، بَلْ حُمَّى (^٦) تَفُورُ (^٧)، عَلَى شَيخٍ (^٨) كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ (^٩)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ، فَهُوَ كَذَلِكَ\" فَمَاتَ الرَّجُلُ.\n_________\n° [٢١٣٧٨] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٧٢٦] [شيبة: ٣٠٩٨١، ٣٥٥٥٢].\n* [ف/١٤٧ ب].\n(^١) التفيئة: تحريك الريح للزرع وإمالته يمينًا وشمالًا. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n(^٢) الأرزة: مفرد: أرز، وهو شجر مُعَمَّر دائم الخضرة من فصيلة الصنوبريّات أفقي الفروع، أوراقه متجمعة رقيقة، وثماره مخروطيّة الشكل، تُصنَع منه السفن. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: أرز).\n° [٢١٣٧٩] [الإتحاف: حم ١١٦٦١].\n(^٣) في (ف)، (س): \"طلقا\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٧٠١٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) قوله: \"أو أكفته\" وقع في (ف)، (س): \"واكتب\"، والمثبت من المصدر السابق.\nالكفت: القبض. (انظر: المرقاة \"٣/ ١١٣٩).\n(^٥) طهور: لا مشقة ولا تعب عليك من هذا المرض بالحقيقة؛ لأنه مطهرك من الذنوب. (انظر: المرقاة) (٣/ ١١٢٣).\n(^٦) زاد بعده في (س): \"كبير\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) فور الحمى: حرها. (انظر: النهاية، مادة: فور).\n(^٨) في (س): \"ريح\"، والمثبت من (ف).\n(^٩) تزيره القبور: تحمله على زيارة القبور، وتجعله من أصحاب القبور. (انظر: المرقاة) (٤/ ١٢).","vol":"10","page":245},{"text":"° [٢١٣٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللهَ وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ اللَّهَ وَصَبَرَ، فَالْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ حَتَّى يُؤْجَرَ فِي اللُقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِهِ\".\n° [٢١٣٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ يَرْويهِ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهمْ\".\n° [٢١٣٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ وَجَعٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا أَوِ النَّكْبَةِ (^١) يُنكَبُهَا\".\n• [٢١٣٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي (^٢) الرَّبَابِ الْقُشَيْرِيِّ، قَال: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ نَعُودُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَا لِأَمِيرِكُمْ؟ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ، قَالَ: قُلْنَا: هُوَ شَاكٍ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا اشْتَكَيْتُ قَطُّ، أَوْ قَالَ: وَاللهِ مَا صُدِعْتُ (^٣) قَطُّ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَخْرِجُوهُ عَنِّي * لِيَمُتْ بِخَطَايَاهُ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكُلِّ وَصبٍ (^٤) وَصِبْتُهُ، حُمْرَ النَّعَمِ (^٥) إِنَّ وَصبَ الْمُؤْمِنِ يُكَفِّرُ خَطَايَاهُ.\n° [٢١٣٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيْنَا\n_________\n° [٢١٣٨٣] [الإتحاف: عه حب حم ٢٢١٧٤].\n(^١) النكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث. (انظر: النهاية، مادة: نكب).\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٩٤٣٦) من طريق المصنف، به، وينظر ترجمته في \"المؤتلف والمختلف\" (٢/ ١٠٤٩).\n(^٣) الصداع: وجع الرأس. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: صدع).\n* [س/ ٣٢٦].\n(^٤) الوصب: دوام الوجع ولزومه، والجمع: الأوصاب. (انظر: النهاية، مادة: وصب).\n(^٥) حمر النعم: النعم: الإبل، وحمرها: خيارها وأعلاها قيمة. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ٥٥).","vol":"10","page":246},{"text":"هُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مُصحَّحٌ أَوْ قَالَ: ظَاهِرُ الصِّحَّةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَلْ شَكَيْتَ قَطُّ\"؟ قَالَ: لَا (^١)، قَالَ: \"هَلْ (^٢) ضُرِبَ عَلَيْكَ هَذَانِ قَط\"؟ وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ (^٣)، قَالَ: لَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ * فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\".\n• [٢١٣٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِن الْحُمَّى مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ، فَأَمِيتُوهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ.\n° [٢١٣٨٧] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﵇ - أَمَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ خَيبَرَ أَنْ يَصُبُّوا عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالسَّحَرِ فَلَمْ يَضرُّهُمْ، وَقَدْ كَانُوا وَجَدُوا مِنْهَا شَيْئًا.\n• [٢١٣٨٨] أخبرنا مَعْمَرٌ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اشْتَكَى، فَكَأَنَّهُ جَزْعِ مِنْهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: جَاءَ الْأَمْرُ إِنَّهُ أَحْرَى (^٤) وَأَقْرَبُ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2646>١٦٨ - بَابٌ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ</span>\n° [٢١٣٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا\"؟ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرٍ أَحْمَدُ عَلَيْهِ نَفْسِي، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\".\n• [٢١٣٩٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ثَلَاث أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ لَبَرَرْتُ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"قال: لا\" غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).\n(^٢) غير واضح في (ف)، وفي (س): \"بل\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت استظهارا.\n(^٣) الصدغان: مثنى: الصدغ، وهو ما بين العين إلى شحمة الأذن. (انظر: النهاية، مادة: صدغ).\n* [ف/١٤٨ أ].\n(^٤) أحرى: أولى وأجدر. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٤٣٩).\n° [٢١٣٨٩] [الإتحاف: عه حب حم ١٧٩٠] [شيبة: ٣٨٧١٦].","vol":"10","page":247},{"text":"لَا سَهْمَ لَهُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا فَوَلَّاهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالرَّابِعَةُ الَّتِي لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَبَرَرْتُ: لَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ عَلَيْه فِي الْآخِرَةِ.\n° [٢١٣٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَعِنْدَهُ نَاسٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ عِنْدَهُ: إِني لأُحِبُّ هَذَا لِلَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَعْلَمْتَهُ \"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَقُم إِلَيْهِ فَأَعْلِمْهُ\"، فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَعْلَمَهُ، فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ (^١) \".\n° [٢١٣٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ يَكُنِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ بِهِ فِي النَّارِ\".\n° [٢١٣٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدَيْهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2647>١٦٩ - بَابٌ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ</span>\n• [٢١٣٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ: التَّاجِرُ (^٢) الصَّادِقُ مَعَ السَّبْعَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّبْعَةُ: إِمَامٌ مُقْسِطٌ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ\n_________\n(^١) الاحتساب: طلب ثواب الله تعالى في الأعمال الصالحة. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n° [٢١٣٩٢] [الإتحاف: عه حب حم ٤٩١] [شيبة: ٣٠٩٩٧].\n* [ف/١٤٨ ب].\n(^٢) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س). وينظر: \"الأسماء والصفات\" للبيهقي (٢/ ٢٢٧) من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"10","page":248},{"text":"امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَمِيسَمٍ (^١) إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ عَنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهِ إِيَّاهَا، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصدَقَةٍ كَادَتْ يَمِينُهُ تُخْفِي مِنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ لَقِيَ أَخَاهُ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ لِلَّهِ حَتَّى تَصَادَرَا عَلَى ذَلِكَ، وَرَجُلٌ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ مُنْذُ هُوَ غُلَامٌ.\n• [٢١٣٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلهِ وَفِيهِ.\n• [٢١٣٩٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]، قَالُوا: فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ إِذَنْ، قَالَ: \"إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ (^٢) النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ وَمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: وَفِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَامَ فَحَثَى عَلَى وَجْهِهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولِ اللَّهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَبْشَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﵇ - *: \"هُمْ عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ، مَنْ بُلْدَانٍ شَتى، وَقَبَائِلَ شَتَّى مِنْ شُعُوبِ الْقَبَائِلِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَ بِهَا، يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللَّهِ، يَجْعَلُ اللهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَيَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ\".\n• [٢١٣٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قِيلَ: مَنْ أَهْلُكَ\n_________\n(^١) الميسم: الحسن والجمال، من الوسامة. (انظر: النهاية، مادة: وسم).\n(^٢) الغبطة والاغتباط: تمني مثل نعمة الغير بدون زوالها عنه. (انظر: مجمع البحار، مادة: غبط).\n* [س/٢٩٩].","vol":"10","page":249},{"text":"الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ يَا ربِّ؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ، الَّذِينَ إِذَا ذُكِرتُ ذُكِرُوا بِي، وإِذَا ذُكِرُوا ذُكِرْتُ بِهِمُ (^١)، الَّذِينَ يُنِيبُونَ إِلَى طَاعَتِي كَمَا تُنِيبُ السِّنَّوْرُ (^٢) إِلَى وُكُورِهَا، الَّذِينَ إِذَا اسْتَحَلَّتْ مَحَارِمِي غَضِبُوا كَمَا يَغْضَبُ النَّمِرُ إِذَا حُرِبَ.\n° [٢١٣٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - - وَكَانَ مَعْمَرٌ (^٣) لَا يَرْفَعُهُ يَقُولُ كَثِيرًا: يُقَالُ -: \"مَا تَحَابَّ اثنَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَهُمَا أَجْرًا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِأَخِيهِ\".\n° [٢١٣٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ زَارَ أَخَاهُ صُبَابَةً (^٤) إِلَيْهِ، وَحَدَاثَةِ عَهْدِ * بِهِ، بَعَثَ اللهُ مَلَكًا فَنَادَى: طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ\"، قَالَ: \"ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: بِرُوحِي زَارَ عَبْدِي، وَعَلَيَّ قِرَاهُ (^٥) \".\n• [٢١٤٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: خَرَجَ رَجُلٌ يَزُورُ أَخًا لَهُ، وَكَانَ نَائِيًا عَنْهُ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَخٌ لِي أَرَدْتُ (^٦) أَنْ أَزُورَهُ، فَقَالَ: أَبَيْنَكُمَا دُنْيَا تَعَاطَيَانِهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَرَحِمٌ تَصِلُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَنِعْمَةٌ تُؤَدِّيهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَاذَا؟ قَالَ: أَخٌ لِي أَحْبَبْتُهُ لِلَّهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّكَ حِينَ أَحْبَبْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.\n• [٢١٤٠١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ\n_________\n(^١) قوله: \"ذكرت بهم\" وقع في (س): \"ذكرتهم\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) السنور: حيوان أليف من الفصيلة السنورية، ويُسمّى أيضا: قِط أو هِرّ. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سنر).\n(^٣) في (ف)، (س): \"عمر\"، وهو خطأ، فلا ذكر لعمر في هذا الحديث.\n(^٤) في (س): \"هنأ به\"، والمثبت من (ف).\nالصبابة: الشوق. (انظر: القاموس، مادة: صبب).\n* [ف/١٤٩ أ].\n(^٥) القرى: ما يُصنع للضيف من مأكول أو مشروب. (انظر: مجمع البحار، مادة: قرا).\n(^٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":250},{"text":"وَتَعَالَى: إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، وَالَّذِينَ يُعَمِّرُونَ مَسَاجِدِى، وَالَّذِينَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ بِخَلْقِي عَذَانبًا ذَكَرْتُهُمْ، فَصَرَفْتُ عَذَابِي عَنْ خَلْقِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2648>١٧٠ - فِي الْمَجْذُومِ</span>\n• [٢١٤٠٢]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الْأَجْذَمِ.\n° [٢١٤٠٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"فِرُّوا مِنَ الْأَجْذَمِ كَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الْأَسَدِ\".\n° [٢١٤٠٤] عبد الرزاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"فِرُّوا مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الْأَسَدِ\".\n• [٢١٤٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِمُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ: ادْنُهْ فَلَوْ كَانَ غَيْرُكَ مَا قَعَدَ مِنِّي إِلَّا كَقِيدِ الرُّمْحِ وَكَانَ أَجْذَمَ.\n° [٢١٤٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي (^١) أَنَّ رَجُلًا أَجْذَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَكَأَنَّهُ جَاءَ سَائِلًا فَلَمْ يُعْجِلْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَلَا بَعَّدَهُ، وَقَالَ: \"لَا عَدْوَى\".\n• [٢١٤٠٧] قال مَعْمَرٌ وَبَلَغَنِي: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ، فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ فَأَعْطَاهُ دِرْهَمًا، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ حِينَ قَامَ يُعْطِيهِ (^٢): أَنَا أُنَاوِلُهُ، فَأَبَى ابْنُ عُمَرَ أَنْ يُنَاوَلَهُ الرَّجُلُ الدِّرْهَمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2649>١٧١ - بَابُ ائْتِ اِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ</span>\n° [٢١٤٠٨] حدثنا (^٣) أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"الليثي\"، وهو خطأ، والتصويب من الموضع السابق برقم (٢٠٥٦٤).\n(^٢) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٣) في (س): \"أخبرنا\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":251},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا بِمِنًى غَادِيًا إِلَى عَرَفَاتٍ، فَجَعَلْتُ أُشْرِفُ بِالرِّكَابِ، كُلَّمَا رُفِعَتْ لِي جَمَاعَةٌ انْدَفَعْتُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ رَكْبٍ فَانْطَلَقْتُ فَقَدَمْتُهُم، ثُمَّ تَذَكَّرتُ (^١) فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الرِّكَابِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ * يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعُوهُ فَأَرَبٌ (^٢) مَالَهُ؟ \"، فَأَخَذْتُ بِالزِّمَامِ، أَوْ قَالَ: بِالْخِطَامِ (^٣)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: \"أَوَهُمَا عَمَلُكَ (^٤) \"؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ\".\n• [٢١٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِن مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ جِمَاعًا مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ لَهُ: اصْحَبِ النَّاسَ بِمَا تُحِبُّ أَنْ أَصْحَبَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2650>١٧٢ - الْقَوْلُ عِنْدَ رُؤيَةِ الهِلَالِ</span>\n° [٢١٤١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا - رَأَى الْهِلَالَ كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَهَلَّلَ، ثُمَّ قَالَ: \"هِلَالُ خَيْرٌ وَ(^٥) رُشْدٍ\" ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: \"آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ\" ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولُ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا\".\n_________\n(^١) في (س): \"نظرت\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/١٤٩ ب].\n(^٢) أرب ما له: أي حاجة له، وما زائدة للتقليل، أي له حاجة يسيرة. (انظر: النهاية، مادة: أرب).\n(^٣) الخطام: الحبل الذي يقاد به البعير. (انظر: النهاية، مادة: خطم).\n(^٤) في (س): \"عليك\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٤١٠] [شيبة: ٩٨٣٠].\n(^٥) ليس في (ف)، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما تقدم عند المصنف برقم (٧٥٨٦).","vol":"10","page":252},{"text":"° [٢١٤١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - * إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: \"آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ\".\n• [٢١٤١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ هُوَ نَفْسُهُ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ رَأَيْتُ الْهِلَالَ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ وَلَا أَرَاهُ: اللَّهُمَّ أَطْلِعْهُ عَلَيْنَا بِالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى كَمَا (^١) تُحِبُّ وَتَرْضَى، فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى حَفِظْتُهَا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2651>١٧٣ - الْأُخذَةُ وَالتَّمَائِمُ </span>(^٣)\n• [٢١٤١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ الْأُخْذَةِ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا سِحْرًا، قَالَ: فَقِيلَ: فَإِنَّهَا تَأْخُذُ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ، قَالَ: لِفَافٌ.\n° [٢١٤١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - التَّمِيمَةَ (^٤) مِنْ قِلَادَةِ الصَّبِيِّ يَعْنِي الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَهِيَ الَّتِي تُخْرَزُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ مِنَ الْعَيْنِ.\n• [٢١٤١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ (^٥) الْجَزَريِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَريَمَ، أَوْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، شَكَّ مَعْمَرٌ، قَالَ: رَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ فِي عُنُقِ امْرَأَتِهِ\n_________\n° [٢١٤١١] [شيبة: ٣٠٣٦٤].\n* [٣٢٧/ س].\n(^١) في (س): \"لما\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) ينظر (٧٥٨٥).\n(^٣) التمائم: جمع تميمة، وهي: خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم؛ يتقون بها العين - في زعمهم، فأبطلها الإسلام. (انظر: النهاية، مادة: تمم).\n(^٤) في (ف): \"التمسه\"، والمثبت من (س). وينظر: \"القول في علم النجوم\" للخطيب البغدادي (١/ ١٧٣)، \"أحكام النساء\" لابن الجوزي (١/ ١٧٥).\n(^٥) في (س): \"عبد العزيز\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":253},{"text":"خَرَزًا (^١) قَدْ تَعَلَّقَتْهُ مِنَ الْحُمْرَةِ فَقَطَعَهُ، وَقَالَ: إِنَّ آلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ.\n• [٢١٤١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٢)، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ فِي يَدِهِ فَتَخٌ مِنْ صُفْرٍ (^٣) فَقَالَ: مَا هَذَا فِي يَدِكِ؟ قَالَ: صَنَعْتُهُ مِنَ الْوَاهِنَةِ (^٤)، فَقَالَ عَمْرَانُ: فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا.\n° [٢١٤١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ عَلَّقَ عَلَقَةً وُكِلَ إِلَيْهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2652>١٧٤ - الْكَاهِنُ </span>*\n• [٢١٤١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَزَلُوا بِأَهْلِ مَاءٍ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَانْطَلَقَ النُّعَيْمَانُ فَجَعَلَ يَخُطُّ لَهُمْ، أَوْ قَالَ: يَتَكَهَّنُ لَهُمْ، وَيَقُولُ: يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، وَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ بِالطَّعَامِ وَاللَّبَنِ، وَجَعَلَ يُرسِلُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَتَعْلَمُ مَا هَذَا؟ إِلَى مَا يُرسِلُ بِهِ النُّعَيْمَانُ (^٥) يَخُطُّ، أَوْ قَالَ: يَتَكَهَّنُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (^٦): أَلَا أُرَانِي كُنْتُ آكُلُ كَهَانَةَ (^٧) النُّعَيْمَانِ مُنْذُ (^٨) الْيَوْمِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي حَلْقِهِ فَاسْتَقَاءَهُ.\n_________\n(^١) الخرز: فصوص من جيد الجوهر ورديئه من الحجارة ونحوه، والواحدة: خرزة. (انظر: اللسان، مادة: خرز).\n(^٢) قوله: \"عن معمر\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٣) الصفر: نحاس جيد. (انظر: اللسان، مادة: صفر).\n(^٤) الواهنة: عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيُرقى منها، وقيل: مرض يأخذ في العضد، وهي تأخذ الرجال دون النساء. (انظر: النهاية، مادة: وهن).\n* [ف/ ١٥٠ أ].\n(^٥) قوله: \"النعيمان\"، في (س): \"النعمان\"، وكذا في الموضع الآتي.\n(^٦) ليس في (س)، وفي (ف): \"أبو بكرة\"، وهو خطأ، والمثبت من \"الإصابة\" لابن حجر (٦/ ٣٦٧) معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٧) في (س): \"الكهانة\"، والمثبت من (ف).\n(^٨) قوله: \"النعيمان منذ\" وقع في (ف)، (س): \"النعمان منك\"، والمثبت من المصدر السابق.","vol":"10","page":254},{"text":"° [٢١٤١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ (^١)، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الكُهَّانِ، فَقَال: \"ليْسُوا بِشَئٍ (^٢) \"، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يُخْبِرُونَا (^٣) بِأَشْيَاءَ تَكُونُ حَقًّا؟ قَالَ: \"تِلْكَ كَلِمَةُ حَقٍّ يَخْطَفُهَا الْجِنَيُّ فَيَقْذِفُهَا (^٤) فِي أُذُنِ وَليِّهِ، فَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ\".\n• [٢١٤٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَسَأَلَهُ وَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﵇.\n° [٢١٤٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْويهِ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: \"مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً\".\n• [٢١٤٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: قَالَ اللَّهُ: لَيْسَ مِنْ عِبَادِي مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ كَهُنَ أَوْ كُهِنَ لَهُ، أَوْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، وَلَكِنْ عِبَادِي مَنْ آمَنَ بِي وَتَوَكَّلْ عَلَيَّ.\n• [٢١٤٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: هَلْ عَلَيَّ أَنْ أُقَيِّدَ جَمَلِي؟ قَالَتْ: قَيِّدِي جَمَلَكِ، قَالَتْ: أَخْشَى عَلَى زَوْجِي، قَالَتْ عَائِشَةُ (^٥): أَخْرِجُوا عَنِّي السَّاحِرَةَ فَأَخْرَجُوهَا.\n_________\n(^١) كذا في (ف)، (س): \"هشام بن عروة\"، والحديث أخرجه: مسلم (٥٨٧٤)، البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٣٨)، البغوي في \"شرح السنة\" (٣٢٥٨) من طريق عبد الرزاق، وفيه عندهم: يحيى بن عروة بدلا من هشام بن عروة.\n(^٢) قوله: \"ليسوا بشيء\"، وقع في (ف): \"ليس بشيء\"، وفي (س): \"ليس الشيء\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٢٥٢٠٩) من طريق عروة، به.\n(^٣) قوله: \"إنهم يخبرونا\"، في (س): \"ليخبرونا\"، وفي الحاشية: \"فقيل له: إنهم\"، ورقم فوقها: طـ، والمثبت من (ف).\n(^٤) في حاشية (س): \"فيضعها\"، وفوقه رمز غير واضح.\n(^٥) قوله: \"هل علي أن أقيد … قالت عائشة\"، سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2653>١٧٥ - بَابُ الرُّؤْيَا</span>\n° [٢١٤٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"فِي آخِرِ الزمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُم رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثٌ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ بُشْرَى مِنَ اللهِ، وَالرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ (^١) مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا وَلْيَقُمْ فَلْيُصَل\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ (^٢)، الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ - ﵇ -: \"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتةِ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\n° [٢١٤٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الرُّؤْيَا شِدَّةً غَيْرَ أَنِّي لَا أُزَمَّلُ (^٣)، حَتَّى حَدُّثَنِي * أَبُو قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَليَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، وَلْيَسْتَعِذْ مِنَ الشيْطَانِ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ\".\n° [٢١٤٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مَا يُعَبَّرُ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَفَعَ رِجْلَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَلَا يُحَدِّثُ بِهَا إِلَّا نَاصِحًا أَوْ عَالِمًا\".\n° [٢١٤٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ\n_________\n° [٢١٤٢٤] [الإتحاف: مي عه حم حب ١٩٨٥٢] [شيبة: ٣١١٥٢].\n(^١) التحزين: الوسوسة، (انظر: اللسان، مادة: حزن).\n(^٢) الغل: الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه. (انظر: النهاية، مادة: غلل).\n° [٢١٤٢٥] [الإتحاف: ط س عه حم حب ٤٠٩٥].\n(^٣) التزمل: التغطي بالثوب، والالتفاف فيه. (انظر: النهاية، مادة: زمل).\n* ف/ ١٥٠ ب].\n° [٢١٤٢٧] [الإتحاف: عه حم ١٨٧١١] [شيبة: ٣١٠٩٠، ٣١٠٩١].","vol":"10","page":256},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ * - ﷺ -: \"رُؤْيَا الْمُؤْمِنُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\n• [٢١٤٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي كُنْتُ آمُرُكُمْ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ الْقُرْآنُ، وَأَنْهَاكُمْ عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ مُحَمَّدٌ - ﷺ -، وَآمُرُكُمْ بِاتِّبَاعِ الْفِقْهِ وَالسُّنَّةِ، وَالتَّفَهُّمِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَقَصَّهَا عَلَى أَخِيهِ، فَلْيقُلْ: خَيْرٌ لَنَا وَشَرٌّ لِأَعْدَائِنَا.\n• [٢١٤٢٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وإنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ (^١) جَهَنَّمَ، وإِنَّ السَّمُومَ الْحَارَّ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا الْجَانَّ لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ.\n• [٢١٤٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ رُؤْيَا فَقَصَّهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، فَإِنَّكَ سَتُقْتَلُ فِي أَمْرٍ ذِي لَبْسٍ، فَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ.\n• [٢١٤٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَكَرِهَهَا فَلْيقُلْ: أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَرُسُلِهِ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ اللَّيْلَةَ، أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي أَوْ دُنْيَايَ يَا رَحْمَانُ (^٢).\n° [٢١٤٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٣)،\n_________\n* [س/ ٣٢٨].\n(^١) غير واضح في (س)، وفي (ف): \"نأمر\"، والمثبت من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١/ ٣٠٤) من طريق المصنف، به.\n(^٢) يأتي برقم (٢١٤٣٨).\n(^٣) قوله: \"عبيد الله بن عبد الله\" وقع في (س): \"عبد الله بن عبيد الله\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":257},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقَالَ: إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ ظُلَّةً (^١) يَنْطِفُ (^٢) مِنْهَا (^٣) السَّمْنُ (^٤) وَالْعَسَلُ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ (^٥) مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ (^٦) رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُل آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ (^٧)، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ *، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرَنَّهَا، فَقَالَ: \"اعْبُرْهَا\" فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا مَا (^٨) يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَهُوَ الْقُرْآنُ لِينُهُ وَحَلَاوَتُهُ، وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَهُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، لَتُحَدِّثَنِّي أَصبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ: \"أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا\" قَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ قَالَ: \"لَا تُقْسِمْ\".\n_________\n(^١) الظلة: السحابة. (انظر: المشارق) (١/ ٣٢٨).\n(^٢) قوله: \"ظلة ينطف\"، وقع في (س): \"الظلة تنتطف\"، والمثبت من (ف).\nالنطف: القطر. (انظر: النهاية، مادة: نطف).\n(^٣) في (س): \"منها با\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) قوله: \"الليلة ظلة ينطف منها السمن\" وقع في (ف): \"الظلمة تنطف منها بالسمن\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"سنن أبي داود\" (٤٥٦٠)، \"سنن الترمذي\" (٢٤٦٠)، وغيرهما، من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) التكفف: مد الأيدي للأخذ، أي: يأخذون بأكفهم. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٥٤٦).\n(^٦) ليس في (ف)، والمثبت من (س).\n(^٧) قوله: \"ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به\" كرره في (ف)، والتصويب من (س).\n* [ف/ ١٥١ أ].\n(^٨) ليس في (ت)، (س)، واستدركناه من المصادر السابقة.","vol":"10","page":258},{"text":"• [٢١٤٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ بَعْضِ عُلَمَائِهِمْ قَالَ: لَا تَقُصَّ رُؤْيَاكَ عَلَى امْرَأَةٍ، وَلَا تُخْبِرْ بِهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n• [٢١٤٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ الْأَرْضَ أَعْشَبَتْ، ثُمَّ أَجْدَبَتْ، ثُمَّ أَعْشَبَتْ، ثُمَّ أَجْدَبَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ رَجُلٌ تُؤْمِنُ ثُمَّ تَكْفُرُ، ثُمَّ تُؤْمِنُ ثُمَّ تَكْفُرُ، ثُمَّ تَمُوتُ كَافِرًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١]، قَدْ قُضِيَ لَكَ مَا قُضِيَ لِصَاحِبِ يُوسُفَ.\n° [٢١٤٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَهُوَ الْحَقُّ\".\n° [٢١٤٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ، قَالَ: وَزَادَ: \"فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَمَثَّلَ (^١) بِي\".\n° [٢١٤٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رَأَيْتُ أَبَا جَهْلٍ فِي النوْمِ أَتَانِي فَبَايَعَنِي\"، فَلَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﵇ -: هُوَ هَذَا الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَبِي جَهْلٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا\"، فَلَمَّا جَاءَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَ قَالَ: \"هُوَ هَذَا\".\n• [٢١٤٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيقُلْ: أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَرُسُلِهِ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ الَّتِي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ، أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ يَا رَحْمَانُ (^٢).\n_________\n(^١) التمثيل: التصوير. (انظر: النهاية، مادة: مثل).\n• [٢١٤٣٨] [شيبة: ٢٤٠٧٠].\n(^٢) تقدم برقم (٢١٤٣١).","vol":"10","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2654>١٧٦ - بَابُ الْخُصُومَةِ فِي الْقُرْآنِ</span>\n° [٢١٤٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ * اللَّهِ - ﷺ - قوْمًا يَتَدَارَءُونَ (^١) فِي (^٢) الْقُرآنِ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَاِنَّمَا نَزَلَ كتَابُ اللهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوهُ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ\".\n• [٢١٤٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ * ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرآنَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٣): فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَحَبُّ أَنْ يَتَسَارَعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ، قَالَ: فَزَبَرَنِي (^٤) عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: مَهْ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَهْلِي مُكْتَئِبًا (^٥) حَزِينًا، فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَنْزِلَةً، فَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ سَقَطْتُ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي حَتَّى عَادَنِي نِسْوَةٌ أَهْلِي وَمَا بِي وَجَعٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا الَّذِي تَقَبَّلَنِي بِهِ عُمَرُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ أَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: خَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَنْتَظِرُنِي، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَلَا بِي، فَقَالَ: مَا الَّذِي\n_________\n° [٢١٤٣٩] [الإتحاف: حم ١١٨٢٥].\n* [ف/ ١٥١ ب].\n(^١) المدارأة: المخالفة والمدافعة. (انظر: اللسان، مادة: درأ).\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"المدخل إلى السنن الكبرى\" للبيهقي (ص ٤٢٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n* [٣٢٩/ س].\n(^٣) قوله: \"قدم على عمر رجل … فقال ابن عباس\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) الزبر: النهر وغلظ القول والرد. (انظر: النهاية، مادة: زبر).\n(^٥) في (س): \"كئيبًا\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":260},{"text":"كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفًا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَأَنْزِلُ حَيْثُ أَحْبَبْتَ، قَالَ: لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرُّجُلُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى مَا تَسَارَعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ يَحِيفُوا، وَمَتَى مَا يَحِيفُوا يَخْتَصِمُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَصِمُوا يَخْتَلِفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَقْتَتِلُوا، فَقَالَ عُمَرُ: لِلَّهِ أَبُوكَ، لَقَدْ كُنْتُ أُكَاتِمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2655>١٧٧ - بَابُ عَلَى كَمْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ حَرْفٍ</span>\n° [٢١٤٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: مَرَرْتُ بِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَكِدْتُ أَنْ أُسَاوِرَهُ (^١) فِي الصَّلَاةِ، فَنَظَرتُهُ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَمَّا سَلَّمَ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ (^٢)، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي أَسْمَعُكَ (^٣) تَقْرَؤُهَا؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي تَقْرَؤُهَا *، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ (^٤) عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ\"، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُ، فَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: \"هَكَذَا أُنْزِلَتْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اقْرَأْ يَا عُمَرُ\"، فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ:\n_________\n° [٢١٤٤٠] [الإتحاف: عه حب حم ط ش ١٥٦٤٣، حم ١٥٧٩٥] [شيبة: ٣٠٧٥١].\n(^١) في (ف)، (س): \"أثاوره\"، والمثبت من \"سنن الترمذي\" (٣١٨٩) من طريق عبد الرزاق، به.\nالمساورة: المواثبة والمقاتلة. (انظر: النهاية، مادة: سور).\n(^٢) لبَّبته بالرداء: إذا جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره، وجررته به. (انظر: النهاية، مادة: لبب).\n(^٣) في (س): \"نسمعك\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ١٥٢ أ].\n(^٤) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":261},{"text":"\"هَكَذَا أُنْزِلَتْ\" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا (^١) الْقُرآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ\".\n° [٢١٤٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي (^٢) حَتى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وإنَّمَا هَذِهِ الْأَحْرُفُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ.\n° [٢١٤٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لِي (^٣) أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي فِي آيَةٍ، فَتَرَافَعْنَا فِيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"اقْرَأْ يَا أُبَيُّ\"، فَقَرَأْتُ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ: \"اقْرَأْ\"، فَقَرَأَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ\"، فَقُلْتُ: مَا كِلَانَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ، قَالَ: فَدَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي صَدْرِي، فَقَالَ لِي: \"إِنَّ الْقُرآنَ أُنْزِلَ عَلَيَّ، فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ؟ قُلْتُ (^٤): بَلْ عَلَى حَرْفَيْنِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ فَقُلْتُ: بَلْ عَلَى ثَلَاثَةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ، مَا لَمْ تَخْلِطْ آيَةَ رَحْمَةِ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، فَإِذَا كَانَتْ (عَزِيزٌ حَكِيمٌ) فَقُلْتَ: (سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2656>١٧٨ - بَابُ مَسْأَلَةِ النَّاسِ</span>\n° [٢١٤٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثرَةِ مَسَائِلِهِمْ،\n_________\n(^١) ليس في (ف)، والمثبت من (س).\n° [٢١٤٤٢] [الإتحاف: عه حم ٨٠٤١].\n(^٢) في (س): \"ويزيد\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (س): \"أبي\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) زاد قبله في (س): \"ثم\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٤٤٤] الإتحاف: حم ش حب ١٩٤٤٨].","vol":"10","page":262},{"text":"وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرتُكُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\".\n° [٢١٤٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ مَسَائِلِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرتُكُمْ بِهِ * فَاعْمَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\".\n° [٢١٤٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2657>١٧٩ - بَابُ الْقَلْبِ</span>\n• [٢١٤٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْقَلْبُ مَلِكٌ وَلَهُ جُنُودٌ، فَإِذَا صَلُحَ الْمَلِكُ صَلُحَتْ جُنُودُهُ، وإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَتْ جُنُودُهُ (^١)، الْأُذُنَانِ قَمْعٌ، وَالْعَيْنَانِ مَسْلَحَةٌ (^٢)، وَاللِّسَانُ تُرجُمَانٌ، وَالْيَدَانِ جَنَاحَانِ، وَالرِّجْلَانِ بَرِيدَانِ، وَالْكَبِدُ رَحْمَةٌ، وَالطُّحَالُ وَالْكُلْيَتَانِ مَكْرٌ، وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، فَإِذَا صَلُحَ الْمَلِكُ صَلُحَتْ جُنُودُهُ، وإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَتْ جُنُودُهُ.\n° [٢١٤٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ *، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةٌ إِذَا صَحَّتْ صَحَّ سَائِرُ جَسَدِهِ (^٣)، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ جَسَدِهِ (^٤) \"، يَعْنِي الْقَلْبَ.\n_________\n* [ف/ ١٥٢ ب].\n(^١) هنا انتهى الحديث في (س).\n(^٢) المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو. (انظر: النهاية، مادة: سلح).\n* [س/ ٣٣٠].\n(^٣) في (س): \"الجسد\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) قوله: \"وإذا فسدت فسد سائر جسده\"، ليس في (س)، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2658>١٨٠ - بَابُ أصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n° [٢١٤٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ أَصْحَابِي فِي النَّاسِ كمَثَلِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ\".\nقَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ (^١): هَيْهَاتَ! ذَهَبَ مِلْحُ الْقَوْمِ.\n• [٢١٤٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَوْشَكَ أَنْ يَخْرُجَ الْبَعْثُ، فَيقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَدٌ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ فَيُسْتَنْصَرُ بِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْجَيْشُ (^٢)، فَيقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَحَدٌ؟ فَلَا يُوجَدُ، فَيقَالُ: هَلْ فِيهِمْ مَنْ صحِبَ صَحَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ لَرَكِبُوا إِلَيْهِ يَتَفَقَّهُونَ مِنْهُ.\n• [٢١٤٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَنَزَلْنَا فِي الْقَائِلَةِ فَنِمْنَا، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِي، فَرَكَضَ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عُقْبَةَ بِرِجْلِهِ، ثُمَّ مَضَى، فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ (^٣) فَأَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَدْرَكْتُكَ حَتَّى حُسِرْتُ، وَمَا أَرَى النَّاسَ يُدْرِكُونَكَ (^٤) حَتَّى يُحْسِرُوا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَحْسَبُنِي أَسْرَعْتُ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَاهُ عَمَلَهُ - أَوْ (^٥): إِنَّهُ لَيَعْمَلُهُ.\n_________\n° [٢١٤٤٩] [شيبة: ٣٦٣٧٣].\n(^١) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"بجيش\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (س): \"تبعته\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (ف): \"يدركوك\"، والمثبت من (س).\n(^٥) في (س): \"و\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":264},{"text":"• [٢١٤٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ (^١) تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ.\n• [٢١٤٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ *، عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ حَفْصَةَ، وَابْنَ مُطِيعٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (^٢) كَلَّمُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ فَقَالُوا: لَوْ (^٣) أَكَلْتَ طَعَامًا طَيِّبًا، كَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَى الْحَقِّ! قَالَ: أكُلُّكُمْ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ إِلَّا نَاصحٌ، وَلكنِّي تَرَكْتُ صَاحِبَيَّ عَلَى الْجَادَّةِ، فَإِنْ تَرَكْتُ جَادَّتَهُمْ لَمْ أُدْرِكْهُمَا فِي الْمَنْزِلِ. قَالَ: وَأَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ، فَمَا أكَلَ عَامَئِذٍ سَمْنَا وَلَا سَمِينًا حَتَّى أُحْيِيَ النَّاسُ.\n° [٢١٤٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: \"أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟ \" قَالَ: بَلْ غَسِيلٌ، فَقَالَ: \"الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا، وَيَززُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ\"، قَالَ: وإيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.\n° [٢١٤٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي (^٤) فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَوَضَّأُ فِي قَصْرِهَا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا\"، فَبَكَى عُمَرُ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!\n_________\n(^١) السكينة: الوقار والتأني في الحركة والسير. (انظر: النهاية، مادة: سكن).\n* [ف/١٥٣ أ].\n(^٢) مكانه بياض في (س) بقدر كلمتين، والمثبت من (ف).\n(^٣) ليس في (ف)، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٧٩٦٧)، من طريق عبد الرزاق، به،\n° [٢١٤٥٤] [الإتحاف: حب حم ابن راهويه الطبراني، ابن أبى شيبة ٩٦٠٧].\n(^٤) قوله: \"رأيت أني\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":265},{"text":"° [٢١٤٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُحَدَّثُ (^١) أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَدَّثَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِقَدَحٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي (^٢) أَرَى الرَّيَّ (^٣) يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ\"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الْعِلْمُ\".\n° [٢١٤٥٧] قال مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ\"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الدِّينُ\".\n• [٢١٤٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ - ﵁ -، قَالَ كَعْبٌ: لَوْ دَعَا عُمَرُ لأُخِّرَ فِي أَجَلِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَلَيسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]، قَالَ: وَقَدْ قَالَ: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١].\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ فَلَا يَستَأْخِرُ سَاعَةً وَلَا يَتَقَدَّمُ، فَمَا لَمْ يَضُرْ أَجَلُهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَيُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ أَجَلٌ وَعُمْرٌ مَكْتُوبٌ.\n° [٢١٤٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ\n_________\n° [٢١٤٥٦] [الإتحاف: مي عه حب حم ٩٤٢٥].\n(^١) في (س): \"نتحدث\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٣) الري: الشبع من الشرب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: روي).\n° [٢١٤٥٧] [الإتحاف: مي عه حب حم ٥١٢٦].\n° [٢١٤٥٩] [شيبة: ٣٢٦٩١،٣٢٥٩٤].","vol":"10","page":266},{"text":"مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: \"أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَقْوَاهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَر، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَان، وَأَمِينُ أُمَّتِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَأَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيٌّ، وَأَفْرَضُهُمْ (^١) زَيْدٌ\".\nقَالَ قَتَادَةُ فِي حَدِيثِهِ: \"وَأَقْضَاهُمْ (^٢) عَلِيٌّ\".\n° [٢١٤٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - علِيًّا إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ مَعَه، فَعَتَبَ * عَلَى عَلِيٍّ فِي بَعْضِ الشَّيءِ، فَشَكَاهُ بُرَيْدَةُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ\".\n° [٢١٤٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِوَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ جَاءُوا: \"لَتُسْلِمُنَّ أَوْ لَنَبْعَثَنَّ رَجُلا مِنِّي\"، أَوْ قَالَ: \"مِثْلُ نَفْسِي، فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ، وَلَيَأْخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ\"، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا تَمَنَّيْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذ، جَعَلْتُ أَنْصبُ صَدْرِي رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ هُوَ هَذَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"هُوَ هَذَا، هُوَ هَذَا\".\n° [٢١٤٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدِيثًا عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى سَعْدٍ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا عَنْكَ، حَدَّثْتَهُ حِينَ اسْتَخْلَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَ بِابْنِهِ، فَيَغْضَبَ\n_________\n* [ف / ١٥٣ ب].\n(^١) الفرائض: جمع فريضة، وهي: الحصص المقدرة للورثة من التركة، وعلم الفرائض: علم يعرف به كيفية قسمة التركة على مستحقيها. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٤١).\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"وأفضلهم\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٤٦٢] [الإتحاف: عه حب كم حم ٥٠٣٥] [شيبة: ٣٢٧٣٨، ٣٨١٦٣].","vol":"10","page":267},{"text":"عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مَخْرَجًا إِلَّا وَأَنَا مَعَكَ فِيهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي\".\n• [٢١٤٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ.\n• [٢١٤٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ.\n• [٢١٤٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا أَسْلَمَ قَبْلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ.\nقال عبد الرزاق: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدَا ذَكَرَهُ.\n° [٢١٤٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اخْتَصَمَ فِي بِنْتِ حَمْزَةَ عَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخْرَجْتُهَا مِنْ مَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَا ابْنُ عَمِّهَا، وَقَالَ * جَعْفَرٍ: أَنَا ابْنُ عَمِّهَا وَخَالَتُهَا عِنْدِي (^١)، وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا عَمُّهَا، فَآخَى بَيْنَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ\"، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: \"أَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي، وَخُلُقُكَ خُلُقِي\"، وَقَالَ لِزَيْدٍ: \"أَنْتَ (^٢) مَوْلَايَ، وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ، ادْفَعُوهَا إِلَى خَالَتِهَا\"، فُدُفِعَتْ إِلَى جَعْفَرٍ.\n° [٢١٤٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n* [ف / ١٥٤ ب].\n(^١) قوله: \"وخالتها عندي\" ليس في (ف)، (س)، والسياق بعده يقتضيه، وهو الذي في روايات الحديث عند غير عبد الرزاق.\n(^٢) بعده في (ف)، (س): \"وخالتها\"، وهو خطأ ظاهر.\n° [٢١٤٦٧] [شيبة: ٣٢٧٦١].","vol":"10","page":268},{"text":"قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: \"لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\"، أَوْ \"يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ\"، فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ، وإِنَّهُ لَأَرْمَدُ، مَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَكَانَ الْفَتْحُ (^١).\n° [٢١٤٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا زَوَّج النَّبِيُّ - ﷺ - فَاطِمَةَ قَالَ: \"مَا ألَوْتُ أَنْ أُنْكِحَكَ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ\".\n° [٢١٤٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مَالُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْفَعُ لِي مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ\"، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْضِي فِي مَالِ أَبِي بَكْرٍ كَمَا يَقْضِي فِي مَالِ نَفْسِهِ.\n° [٢١٤٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا أَحَدًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلًا\".\n° [٢١٤٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَمْرَو بْنَ الْعَاصي عَلَى جَيْشٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (^٢)، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\"، قَالَ: قُلْتُ: لَسْتُ أَعْنِي النِّسَاءَ، قَالَ: \"فَأَبُوهَا إِذَنْ\".\n° [٢١٤٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتْ بُقْعَةٌ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ يَشْتَرِيهَا وَيُوَسِّعُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَهُ مِثْلُهَا فِي الْجَنةِ\"؟ فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ فَوَسَّعَهَا فِي الْمَسْجِدِ.\n_________\n(^١) تقدم برقم: (١٠٤٧٢).\n° [٢١٤٧٠] [الإتحاف: عه حب حم ١٣٠٨٤] [شيبة: ٣٢٥٨٦].\n(^٢) ذات السلاسل: هي اليوم شمال غرب المملكة العربية السعودية، شرق ميناءي الوجه وضبا، وكانت غزوة ذات السلاسل في جمادى الآخرة سنة ٨ هجرية. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٨٠).","vol":"10","page":269},{"text":"° [٢١٤٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نَاشَدَ عُثْمَانُ النَّاسَ يَوْمًا، فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﵇ - صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَأَنَا، فَارْتَجَّ أُحُدٌ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﵇ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَان، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اثْبُتْ أُحُدُ! مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ\".\n° [٢١٤٧٤] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ.\n° [٢١٤٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي * الْحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"اذْهَبْ! فَأذَنْ له، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، قالَ: فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ*، قُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنةِ\" فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَر، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِي - ﵇ -: \"اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلْوَى شَدِيدَةٍ\"، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَان، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا حَتَّى جَلَسَ.\n° [٢١٤٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ (^١) بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقَرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ (^٢) \"، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِي - ﵇ -: \"فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ\".\n_________\n° [٢١٤٧٥] [الإتحاف: عه حب حم ١٢٢٤٠].\n* [ف / ١٥٤ ب].\n* [س / ٣٣٢].\n(^١) تصحف في (ف) إلى: \"يسرق\"، وفي (س) إلى: \"سرق\"، والتصويب من \"صحيح البخاري\" (٣٦٥٦)، من طريق الزُّهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به، موصولا.\n(^٢) الحرث والحراثة: العَمل في الأرض زَرْعًا كان أَو غَرْسًا. (انظر: اللسان، مادة: حرث).","vol":"10","page":270},{"text":"° [٢١٤٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بَيْنَا رَاعِي يَرْعَى غَنَمًا لَه، فَجَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ شَاةً، فَتَبِعَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَ الشَّاةَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذئْبُ فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ (^١) \"، يَعْنِي مَكَانًا \"لَيْسَ لَهُ بِهَا رَاعٍ غَيْرِي\"، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ يَتَكَلَّمُ الذِّئْب، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ\".\n• [٢١٤٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَة، عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: إِنَّمَا يُفْتِي أَحَدُ ثَلَاثَةٍ: مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ، قَالُوا: وَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: عُمَر، أَوْ رَجُل وَلِيَ سُلْطَانًا فَلَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ ذَلِكَ، أَوْ مُتَكَلِّفٌ.\n• [٢١٤٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ قُبِضَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ هُوَ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: ذَاكَ الْأَوَّاهُ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ يُبْغَى، قَالَ: تُوُفِّيَ عُمَرُ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ أَهْلًا (^٢) بِعُمَرَ.\n• [٢١٤٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَحَمَّادٍ سَمِعَهُمَا، يَقُولَانِ كَانَ\n_________\n(^١) يوم السبع: أراد من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعي لها، نهبة للذئاب والسباع، فجعل السبع لها راعيا إذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم الباء. وهذا إنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يهمل الناس فيها مواشيهم فتستمكن منها السباع بلا مانع. (انظر: النهاية، مادة: سبع).\n• [٢١٤٧٩] [شيبة: ٣٢٦٣٨].\n(^٢) قوله: \"فحي أهلا\"، كذا في (ف)، (س)، بزيادة ألف، وهو ما جاءت به رواية القابسي لـ \"صحيح البخاري\"، والصواب: \"فحيهلا\" بحذفها، كما في الحديث بعده. وينظر: \"فتح الباري\" لابن حجر (٧/ ٣٩٩).\nحيهلا: أي ابدأ به واعجل بذكره، وهما كلمتان جُعلتا كلمة واحدة. وفيها لغات. وهلا: حث واستعجال. (انظر: النهاية، مادة: حيا).","vol":"10","page":271},{"text":"ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ، يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْه، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ انْثَلَمَ مِنَ الْحِصْنِ ثُلْمَةٌ، فَهُوَ يَخْرُجَ مِنْهُ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ، وَكَانَ إِذَا سَلَكَ طَرِيقًا وَجَدْنَاهُ سَهْلًا، وإذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَا * بِعُمَرَ، فَصْلًا مَا بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالئقْصَانِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَخْدُمُ (^١) مِثْلَهُ حَتَّى أَمُوتَ.\n• [٢١٤٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عِرَارٍ (^٢)، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ قَالَ: أَمَّا عَلِيٌّ فَهَذَا مَنْزِلُهُ لَا أُحَدِّثُكَ عَنْهُ بِغَيْرِهِ، وَأَمَّا عُثْمَانُ فَأَذْنَبَ يَوْمَ أُحُدٍ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَعَفَا اللهُ عَنْه، وَأَذْنَبَ فِيكُمْ ذَنْبًا صَغِيرًا، فَقَتَلْتُمُوهُ.\n° [٢١٤٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَنَا مَعَهُ فِي مرْطٍ (^٣) وَاحِدٍ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لَه، فَقَضَىى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَر، فَأَذِنَ لَه، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَان، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَجَلَسَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَه، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى\n_________\n* [ف / ١٥٥ أ].\n(^١) طمس في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٧٩، ٨٨٠٧)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عراك\"، والتصويب من \"فضائل الصحابة\" لأحمد بن حنبل (٢/ ٥٩٥) عن المصنف، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٥٢٨)، \"الإكمال\" لابن ماكولا (٦/ ١٨٨).\n° [٢١٤٨٢] [الإتحاف: حم ٢١٦٩٠].\n(^٣) المرط: كل ثوب غير مخيط يشتمل به كالملحفة، ويكون من خزّ أو صوف أو كتان. والجمع: المروط. (انظر: معجم الملابس) (ص ٤٦٤).","vol":"10","page":272},{"text":"حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَكَأَنَّكَ احْتَفَظْتَ، فَقَالَ: \"إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَلَوْ أَنَي أَذِنْتُ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ خَشِيتُ ألا يَقْضِيَ حَاجَتَهُ إِلَيَّ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْكَذَّابُونَ: \"ألَا أَسْتَحْيِ مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ\".\n° [٢١٤٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَهْطًا فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَمْ يُعْطِهِ مَعَهُمْ شَيْئًا، فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَبْكِي، فَلَقِيَهُ عُمَر، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ - ﵇ - رَهْطًا وَلَم يُعْطِنِي مَعَهُمْ، فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا مَنَعَهُ مِنْ جَرِيمَةٍ وَجَدَهَا عَلَيَّ، قَالَ: فَدَخَلَ عُمَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ بِي سَخْطَةٌ عَلَيْهِ، وَلَكِنِّي وَكَلْتُهُ إِلَى إِيمَانِهِ\".\n° [٢١٤٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: \"أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ\"، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: \"وَسَمَّاكَ لِي\"، قَالَ: فَبَكَى أُبَيٌّ.\nوَأَمَّا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَأَخْبَرَنِي، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَوَذُكِرْتُ فِيمَا هُنَالِكَ؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَبَكَى أُبَيٌّ.\n° [٢١٤٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَذَكَرَ بِلَالًا، فَقَالَ: كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ ﷿، وَكَانَ يُعَذَّبُ عَلَى دِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ * أَنْ يُقَارِبَهُمْ * قَالَ: اللَّهَ اللَّهَ، قَالَ:\n_________\n(^١) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عبيد\"، والتصويب من \"فضائل الصحابة\" لأحمد بن حنبل (٢/ ٧٢٨)، عن المصنف، به، \"تاريخ دمشق\" (٣٥/ ٢٨١)، من طريق الزُّهري، به.\n* [س / ٣٣٣].\n* [ف / ١٥٥ ب].","vol":"10","page":273},{"text":"فَلَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - أبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: \"لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ اشْتَرَيْنَا بِلَالًا\"، فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اشْتَرِ بِلَالًا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ لِسَيِّدِهِ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي عَبْدَكَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَفُوتَكَ خَيْرُهُ وَتُحْرَمَ ثَمَنَهُ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ إِنَّهُ خَبِيثٌ، إِنَّه، إِنَّهُ (^١)! قَالَ: فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَاشْتَرَاهُ الْعَبَّاس، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْتَقَه، فَكَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ عِنْدِي، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ.\n° [٢١٤٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ فَقَالَ: \"يَلُومُنِي النَّاسُ فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ، كَمَا لَامُونِي فِي تَأْمِيرِ أَبِيهِ قَبْلَه، وإنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ لَمِنَ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ\".\n° [٢١٤٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتَه، لِحُكْمِهِ فِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَت تَحْمِلُهُ\".\n° [٢١٤٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حلَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَعْجَبُونَ (^٢) مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا يُعْجِبُكُمْ مِنْهَا؟ فَوَاللهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا\".\n° [٢١٤٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَمَّا كَتَبْنَا الْمَصَاحِفَ، فَقَدْتُ آيَةً كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -،\n_________\n(^١) قوله: \"إنه إنه\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"يتعجبون\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٤٨٩] [الإتحاف: حم حب ٤٧٦١].","vol":"10","page":274},{"text":"فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ حَتَّى: ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]، قَالَ: فَكَانَ خُزَيْمَةُ يُدْعَى ذُو الشَّهَادَتَيْنِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، قَالَ: وَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ.\n° [٢١٤٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ قَتَادَةَ، أَوْ كِلَيْهِمَا، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷿ -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدْ قَضَيْتُكَ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: بَيِّنَتَكَ، قَالَ: فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصارِيُّ فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ (^١) قَضاكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَمَا يُدْرِيكَ؟ \" قَالَ: إِنِّي أُصدِّقُكَ بِأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُكَ بِخَبَرِ السَّمَاءِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.\n° [٢١٤٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * قَتَادَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: جَاءَ غُلَام لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ حَاطِبًا صَكَّ (^٢) وَجْهِي، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ سَيَدْخُلُ بِهَا النَّارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"كَذَبْتَ، كَلَّا إِنهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ (^٣) \".\n• [٢١٤٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيوبَ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ قَالَتْ: أَنَا ابْنَةُ الْمُهَاجِرِ الَّذِي فَدَاهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ بِالْأَبَوَيْنِ.\n° [٢١٤٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِسَعْدٍ يَوْمَ أُحُدٍ: \"فِدَاكَ أَبِي\"، ثُمَّ قَالَ: \"فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي\".\n_________\n(^١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n* [ف / ١٥٦ أ].\n(^٢) الصك: الضرب. (انظر: النهاية، مادة: صكك).\n(^٣) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).","vol":"10","page":275},{"text":"• [٢١٤٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَا تَقُولُوا لِحَسَّانَ إِلَّا خَيْرًا؟ فَإِنَّهُ كَانَ يُهَاجِي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَيَهْجُو الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ أَلْقَتْ لَهُ وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا.\n° [٢١٤٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةُ تَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، اقْتَرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَتِهِمْ، قَالَتْ: فَصَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، فَمَرِضَ، فَمَرَّضْنَاه، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللَّه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ \" فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَمَّا هُوَ فَقَدْ أَتَاهُ الْيَقِين مِنْ رَبِّهِ، وَإنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، وَأَنَا رَسُولُ اللهِ (^١)، مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ\"، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي (^٢) بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا، قَالَتْ: ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا (^٣) تَجْرِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فقَالَ: \"ذَلِكَ عَمَلُهُ\".\n° [٢١٤٩٦] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعُثْمَانَ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ * النَّبِيِّ - ﷺ -: \"الْحَقِي بِفَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ\".\n° [٢١٤٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَه، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذِ: \"اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَه، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ\".\n° [٢١٤٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كَانَ أَحَدَ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ أَنْصَارِيًّا، وإنَّهُ قَاتَلَ مَعَ أَبِيهِ الْيَمَانِ يَوْمَ\n_________\n(^١) لفظ الجلالة ليس في (ف)، (س)، واستدرك من: \"مسند أحمد\" (٢٨١٠١)، \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (١٥٩٣)، كلاهما عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) التزكية: المدح. (انظر: النهاية، مادة: زكا).\n(^٣) العين: ينبوع الماء ينبع من الأرض ويجري. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عين).\n* [س/ ٣٣٤].","vol":"10","page":276},{"text":"أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قِتَالًا شَدِيدًا، وإِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَحَاطُوا بِالْيَمَانِ يَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَزَادَتْهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَيْرًا، وَوَدَى (^١) النَّبِيُّ - ﷺ - الْيَمَانَ، قَالَ: فَبَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - سَائِرٌ إِلَى تَبُوكَ، نَزَلَ * عَنْ رَاحِلَتِهِ لَيُوحَى إِلَيْهِ، وَأَنَاخَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَنَهَضَتِ النَّاقَةُ تَجُرُّ زِمَامَهَا مُطْلَقَةً، فَتَلَقَّاهَا حُذَيْفَة، فَأَخَذَ بِزِمَامِهَا يَقُودُهَا حَتَّى أَنَاخَهَا وَقَعَدَ عِنْدَهَا، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قامَ، فَأَقْبَلَ يُرِيدُ نَاقَتَه، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا\"؟ فَقَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَإِنِّي أُسِرُّ إِلَيْكَ سِرًّا لَا تُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا، إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ\"، رَهْطٍ ذَوِي (^٢) عَدَدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَاسْتُخْلِفَ عُمَر، فَكَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِمَّنْ يَظُنُّ عُمَرُ أَنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ؛ أَخَذَ بِيَدِ حُذَيْفَةَ، فَقَادَه، فَإِنْ مَشَى مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنِ انْتَزَعَ مِنْهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ (^٣)، وَأَمَرَ مَن يُصَلِّي عَلَيْهِ.\n° [٢١٤٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ هَلَكْت، نَهَى (^٤) اللَّهُ الْمَرْءَ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، وَأَجِدُنِى أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ، وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ (^٥)، وَنَهَى اللَّهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ،\n_________\n(^١) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨).\n* [ف/ ١٥٦ ب].\n(^٢) قوله: \"رهط ذوي\"، وقع في (س): \"ورهط من ذوي\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) في (ف)، (س): \"يمهل\"، والتصويب مما يأتي في سياق هذا الحديث، وهو الموافق لما في: \"تفسير عبد الرزاق\" (٣/ ٢١٩)، \"دلائل النبوة\" للبيهقي (٦/ ٣٥٥)، من طريق عبد الرزاق، به، \"إمتاع الأسماع\" للمقريزي (١٤/ ٢١٦)، معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٥) في (ف)، (س): \"الخيال\"، والتصويب من المصادر السابقة.","vol":"10","page":277},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا ثَابِتُ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ\"، قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ (^١) شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ (^٢).\n° [٢١٥٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّهِ (^٣)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ النَّبِي - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ، جَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَحْمِلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ؟ عَنْهُ لَبِنَةً، وَعَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَبِنَةً، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَيْهِ، فَمَسَحَ (^٤) ظَهْرَه، وَقَالَ: \"يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، لِلنَّاسِ أَجْرٌ، وَلَكَ أَجْرَانِ، وَآخِرُ زَادِكَ شَرْبَةٌ (^٥) مِنْ لَبَنٍ، وَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\".\n° [٢١٥٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\"، فَقَامَ عَمْرٌ ويُرَجِّعُ فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ! فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟! قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ (^٦): \"تَقتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\"، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ (^٧) فِي بَوْلِكَ (^٨)، أَنَحْنُ\n_________\n(^١) في (س): \"ومات\".\n(^٢) في (ف): \"مسلمة\"، والتصويب من (س).\n(^٣) في (ف)، (س): \"أبيه\"، والتصويب من: \"دلائل النبوة\" (٢/ ٥٥٠) للبيهقي، من طريق عبد الرزاق، به، \"البداية والنهاية\" لابن كثير (٤/ ٥٣٥)، معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٤) قوله: \"إليه فمسح\"، وقع في (س): \"يمسح\"، والمثبت من (ف). وينظر: \"دلائل النبوة\".\n(^٥) بعده في (س): \"فيه\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n° [٢١٥٠١] [الإتحاف: كم حم ١٥٩٣٦، كم حم ١٥٩٧٠].\n(^٦) ليس في (ف)، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في: \"مسند أحمد\" (١٨٠٥٦)، \"مسند أبي يعلى\" (١٣/ ١٢٣)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٧) الدحض: الزَّلَق. (انظر: النهاية، مادة: دحض).\n(^٨) في (ف)، (س): \"قولك\"، والتصويب من المصدرين السابقين.","vol":"10","page":278},{"text":"قَتَلْنَاهُ؟! إِنَّمَا قَتَلَة عَلِيٌّ وَأَصْحَابُه، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ تَحْتَ رِمَاحِنَا، أَوْ قَالَ *: بَيْنَ سُيُوفِنَا.\n• [٢١٥٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِعُمَرَ: أَلَا تَدْعُو أَبْنَاءَنَا كَمَا تَدْعُو ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: ذَلِكُمُ فَتَى الْكُهُولِ؛ فَإِنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولًا، وَقَلْبًا عَقُولًا.\n° [٢١٥٠٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ سَيْفٍ سُلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَيْفُ الزُبَيْرِ، نُفِحَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُخِذَ بِأَعْلَى مَكَّة، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ يَشُقُّ (^١) النَّاسَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟! \" قَالَ: أُخْبِرْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ أُخِذْتَ، قَالَ: فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَلِسَيْفِهِ.\n° [٢١٥٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ، بَلَغَ عَلِيًّا، فَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنُ صفِيَّةَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى حَقِّ مَا وَلَّى، قَالَ: وَذَلكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَقِيهمَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالَ: \"أَتُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ؟ \" فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟! فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟! \" قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلَّى لِذَلِكَ.\n° [٢١٥٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَتَيَانِ أَرْغَبُ بِهِمَا عَنِ النَّارِ: عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ، وَأَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ - أَوْ: جُبَيرُ بْنُ مُطْعِمٍ\"، يَشُكُّ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَا.\n_________\n* [ف/ ١٥٧ أ].\n° [٢١٥٠٣] [شيبة: ١٩٨٦٩، ٣٧٠٩١].\n(^١) في (س): \"فشق\"، والمثبت من (ف).\n* [س/ ٣٣٥].","vol":"10","page":279},{"text":"° [٢١٥٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2659>١٨١ - بَابُ الْمُخَنَّثِينَ (^١) مِنَ الرِّجَالِ (^٢) وَالْمُذَكَّرَاتِ</span>\n° [٢١٥٠٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَأَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ (^٣) مِنَ النِّسَاءِ.\n° [٢١٥٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَخْرِجُوا الْمُخَنَّثِينَ مِنْ بُيُوتِكُمْ\".\nقَالَ: وَأَخْرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مخَنَّثًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ مُخَنَّثًا.\n° [٢١٥٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَأُخْرِجَ أَيْضًا.\n• [٢١٥١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَنِ اتُّهِمَ بِالْأَمْرِ الْقَبِيحِ * - يَعْنِي: عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ - عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَأَمَرَ عُمَرُ بَعْضَ شَبَابِ قُرَيْشٍ أَلَّا يُجَالِسُوهُ.\n_________\n° [٢١٥٠٦] [شيبة: ٣٢٩٩٥].\n(^١) المخنَّثون: جمع المخنَّث، وهو: التشبه بالمرأة في سلوكه لبسًا وحركةً وكلامًا. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: خنث).\n(^٢) قوله: \"من الرجال\" ليس في (ف)، وأثبتناه من (س).\n° [٢١٥٠٧] [الإتحاف: مي حب حم ٨٦٢٠] [شيبة: ٢٧٠٢٠].\n(^٣) المترجلات: المتشبِّهات بالرجال في الزِّيِّ والهيئة. (انظر: النهاية، مادة: رجل).\n* [ف/ ١٥٧ ب].","vol":"10","page":280},{"text":"° [٢١٥١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَفَعَهُ قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرِ، وَلَا رَجُلَةُ نِسَاءٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2660>١٨٢ - بَابُ مُبَاشَرَةِ (^١) الرَّجُلِ الرَّجُلَ</span>\n° [٢١٥١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَأَنْ يُبَاشِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَأَنْ تُبَاشِرَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2661>١٨٣ - بَابُ الْيَقِينِ وَالْوَسْوَسَةِ </span>(^٢)\n° [٢١٥١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - (^٣) إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ يُوَسْوِسُ بِهَا الشَّيْطَانُ فِي صُدُورِنَا، لأَنْ يَخِرَّ (^٤) أَحَدُنَا مِنَ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَبُوحَ بِهِ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَوَقَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟! إِنَّ الشيْطَانَ يُرِيدُ الْعَبْدَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ، فَإِذَا عُصِمَ (^٥) مِنْهُ أَلْقَاهُ فِيمَا هُنَالِكَ، وَذَلِكَ صَرِيحُ (^٦) الْإِيمَانِ\".\n° [٢١٥١٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِن قَوْمًا سَيَقُولُونَ: خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟ فَإِذَا سَمِعْتُمْ ذَلِكَ فَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ\".\n° [٢١٥١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَشَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرٍ لَمْ أَفْهَمْه، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُ أَكْبَرُ!\n_________\n(^١) المباشرة: الملامسة. وأصله من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة. (انظر: النهاية، مادة: بشر).\n° [٢١٥١٢] [شيبة: ١١٤٢].\n(^٢) الوسوسة: حديث النفس والأفكار. (انظر: النهاية، مادة: وسوس).\n(^٣) قوله: \"من أصحاب النَّبِيّ - ﷺ - \" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) الخرور: السقوط من علو. (انظر: النهاية، مادة: خرر).\n(^٥) في (س): \"اعتصم\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) الصريح: الخالص من كل شيء. (انظر: النهاية، مادة: صرح).","vol":"10","page":281},{"text":"سَأَلَ عَنْهَا رَجُلَانِ، وَهَذَا الثَّالِث، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ رِجَالًا سَتُرْفَعُ بِهِمُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يَقُولُوا: اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟ \".\nفَكَانَ مَعْمَرٌ يَصِلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَيَقُولُ: \"اللَّهُ خَلَقَ كُل شَيْءٍ، وَهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ كَائِنٌ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2662>١٨٤ - بَابُ خِدْمَةِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ</span>\n° [٢١٥١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: ذُكِرَ عَنْدَ النَّبِي - ﷺ - رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: فِيهِ خَيْرٌ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجَ مَعَنَا حَاجًّا، فَإِذَا نَزَلْنَا لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى نَرْتَحِلَ، وَإِذَا ارْتَحَلْنَا لَمْ يَزَلْ يَقْرَأ، وَيَذْكُرُ حَتَّى نَنْزِلَ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ نَاقَتِهِ، وَصُنْعَ طَعَامِهِ؟ \" قَالُوا: كُلُّنَا، قَالَ: \"كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2663>١٨٥ - بَابٌ فِيمَنْ عَذَّبَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا </span>*\n° [٢١٥١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ بِالشَّامِ، وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَ عَنْدَهُ نَاسًا مِنَ النَّبَطِ (^١) مُشَمَّسِينَ، فَقَالَ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: حَبَسْتُهُمْ فِي الْجِزْيَةِ (^٢)، فَقَالَ هِشَامٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ الَّذِي يُعَذِّبُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا يُعَذَبُهُ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ\"، قَالَ: فَخَلَّى عُمَيْرٌ عَنْهُمْ وَتَرَكَهُمْ.\n_________\n* [ف/ ١٥٨ أ].\n(^١) النبط والأنباط والنبيط: فلاحو المعجم، وهم قوم من العرب دخلوا في المعجم والروم واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم، وسموا بذلك لمعرفتهم بإنباط الماء؛ أي: استخراجه. (انظر: مجمع البحار، مادة: نبط).\n(^٢) الجزية: المال الذي يعقد للكتابب عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن قتله. (انظر: النهاية، مادة: جزا).","vol":"10","page":282},{"text":"• [٢١٥١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ بَحِيرُ بْنُ رَيْسَانَ (^١) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ عَامِلًا لَه، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتَ امْرُؤٌ ظَلُومٌ، لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ (^٢)، وَلَا يَدْفَعَ عَنْكَ.\n• [٢١٥١٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ * قَالَ: وَتَّدَ (^٣) فِرْعَوْنُ لاِمْرَأَتِهِ أَوْتَادًا أَرْبَعَةَ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ، ثُمَّ جَعَلَ (^٤) عَلَى بَطْنِهَا رَحًى عَظِيمَةً (٣) حَتَّى مَاتَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2664>١٨٦ - بَابُ نَقْصِ الْإِسْلَامِ وَنَقْصِ النَّاسِ</span>\n• [٢١٥٢٠] قال: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَا يَزَالُ النَّاسُ صَالِحِينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ (^٥) الْعِلْمُ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ (^٦) مِنْ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا.\n° [٢١٥٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً (^٧) \".\n_________\n(^١) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"وسنان\"، والتصويب من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٠/ ١٢٦)، من طريق عبد الرزاق، به، \"لسان الميزان\" (٢/ ٢٦٤)، معزوًّا لعبد الرزاق.\n(^٢) ليس في (س)، وفي المصدرين السابقين: \"فيك\"، والمثبت من (ف).\n* [س/ ٣٣٦]\n(^٣) وتد: ثبّت. (انظر: القاموس، مادة: وتد).\n(^٤) قوله: \"ثم جعل\"، وقع في (س): \"وجعل\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) قوله: \"ما أتاهم\" ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٦) ليس في (ف)، والمثبت من (س).\n° [٢١٥٢١] [الإتحاف: عه حب حم ٩٦٧٢].\n(^٧) تصحف في (ف) إلى: \"راحلته\"، والتصويب من \"صحيح مسلم\" (٢٦٢٩)، \"سنن الترمذي\" (٣١٠٤)، \"مسند أحمد\" (٥٧٢٣)، كلهم من طريق عبد الرزاق، به. وهذا الحديث ليس في (س).","vol":"10","page":283},{"text":"• [٢١٥٢٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لَبِيدٌ:\nذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ … وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ\nيَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَامَةً … وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ\nقَالَ: ثُمَّ تَقُولُ عَائِشَةُ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ لَبِيدٌ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ؟!\nقَالَ: وَيَقُولُ الزُّهْرِيُّ: كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَتْ عَائِشَةُ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ (^١)؟!\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ الزُّهْرِيُّ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ؟!\n\n<span data-type='title' id=toc-2665>١٨٧ - بَابُ الآبِقِ (^٢) مِنْ سَيِّدِهِ</span>\n° [٢١٥٢٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، يَرْويهِ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمُ: عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ فَيَضعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا غَضْبَانُ فِي حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَرَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ\".\n° [٢١٥٢٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ (^٣) يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَطَاعَةَ * سَيِّدِهِ، نِعِمَّا لَه، نِعِمَّا لَهُ\". قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدٌ قَالَ: يَا فُلَان، أَبْشِرْ بِالْأَجْرِ مَرَّتَيْنِ.\n_________\n• [٢١٥٢٢] [شيبة:٢٦٥٦٣].\n(^١) قوله: \"قال: ويقول الزُّهري: كيف لو أدركت عائشة من نحن بين ظهرانيه؟! \" ليس في (ف)، (س)، والسياق يقتضيه؛ فأثبتناه من \"الزهد الكبير\" للبيهقي (٢١٤) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٢) الأبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).\n(^٣) لفظ الجلالة مكانه بياض في (ف)، (س)، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٧٧٧٠)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٥٩٠٧)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n* [ف/ ١٥٨ ب].","vol":"10","page":284},{"text":"• [٢١٥٢٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَقُولُ: مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2666>١٨٨ - بَابُ الْمُتَشَبِّعِ (^١) بِمَا لَمْ يُعْطَ</span>\n° [٢١٥٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي زَوْجًا، وَلِي ضَرَّةٌ، وإِنِّي أَتَشَبَّعُ مِنْ زَوْجِي؛ أَقُولُ: أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا، وَكَسَانِي كَذَا، وَهُوَ كَذِبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2667>١٨٩ - بَابُ ذِي الْوَجْهَيْنِ</span>\n° [٢١٥٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"خِيَارُكُمْ مَنْ كَانَ لِهَذَا الْأَمْرِ كَارِهًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ - يَعْنِي الْاِسْلَامَ - وَشِرَارُكُمْ مَنْ يَلْقى هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ\".\n• [٢١٥٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَتَبَ بِهِ إِلَيَّ أَيُوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصارِيَّ دَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: أَوْصِنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَمَا جَاءَكَ الْيكِينُ؟! قَالَ: بَلَى وَرَبِّي، قَالَ: فَإِنَّ الضَّلَالَةَ حَقَّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ الْيَوْمَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَأَنْ تُنْكِرَ الْيَوْمَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ قَبْلَ الْيَوْمِ، وإيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ، فَإِن دِينَ اللهِ وَاحِدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2668>١٩٠ - بَابُ الشَّامِ</span>\n• [٢١٥٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ:\n_________\n(^١) المتشبع: المتكثر بأكثر مما عنده يتجمل بذلك، كالذي يرى أنه شبعان، وليس كذلك. (انظر: النهاية، مادة: شبع).","vol":"10","page":285},{"text":"قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ صِفِّينَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ، قَالَ: فَقَال عَلِيٌّ: لَا تَسُبَّ أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا (^١) غَفِيرًا؛ فَإِنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ (^٢)، فَإِنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ، فَإِنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ.\n° [٢١٥٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَكُونُ بِالشَّامِ جُنْدٌ، وَبِالْعِرَاقِ جُنْدٌ، وَبِالْيَمَنِ جُنْدٌ\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ (^٣): خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى (^٤) فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ (^٥)، وَلْيَسْتَقِ بِغُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: \"فَلْيَلْحَقْ بِيَمِينِهِ (^٦) \".\n° [٢١٥٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ فِي أُمَّتِي سَبْعَةٌ لَا يَدْعُونَ اللهَ فِي شَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ، بِهِمْ تُنْصَرُونَ، وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ\"، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْكُمْ\".\n° [٢١٥٣٢] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَظَرَ * إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اعْطِفْ بِقُلُوبِهِمْ إِلَى طَاعَتِكَ، وَأَحِطْ مِنْ وَرَائِهِمْ إِلَى رَحْمَتِكَ\"، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْعِرَاقِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n• [٢١٥٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِكَعْبٍ:\n_________\n(^١) الجم: الكثير. (انظر: النهاية، مادة: جمم).\n(^٢) الأبدال: الأولياء والعباد، والمفرد: بدَل. (انظر: النهاية، مادة: بدل).\n(^٣) قوله: \"قال: فقال رجل\" وقع في (ف)، (س): \"فقال\"، وهو خطأ، والتصويب من \"فضائل الصحابة\" للإمام أحمد (١٧٢٥)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٤) الإباء: أشد الامتناع. (انظر: النهاية، مادة: أبا).\n(^٥) في (ف)، (س): \"بيمينه\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٦) في (س): \"بيمينه\"، والمثبت من (ف) أشبه بالصواب، بدلالة ما سبق في هذا الحرف من طريق أيوب.\n* [ف/ ١٥٩ أ].","vol":"10","page":286},{"text":"أَلَا تَتَحَوَّلُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟! فِيهَا مُهَاجَرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَبْرُه، قَالَ كَعْبٌ: إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ الشَّامَ كَنْزُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، وَبِهَا كَنْزُهُ مِنْ خَلْقِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2669>١٩١ - بَابُ الْعِرَاقِ</span>\n• [٢١٥٣٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: مَوْضِعُ قَدَمِ إِبْلِيسَ بِالْبَصرَةِ، وَفَرَّخَ بِمِصْرَ.\n• [٢١٥٣٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسْكُنَ الْعِرَاقَ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: لَا تَفْعَلْ؟ فَإِنَّ فِيهَا الدَّجَّالَ، وَبِهَا مَرَدَةُ الْجِنِّ، وَبِهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ السِّحْرِ، وَبِهَا كُلُّ دَاءٍ عُضَالٍ - يَعْنِي الْأَهْوَاءَ.\n• [٢١٥٣٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالُوا: كُلُّ مَا قِيلَ قَدْ رَأَيْنَا إِلَّا سِبَاءَ الْكُوفَةِ. يَعْنِي: أَهْلُهَا يُسْبَوْنَ.\n• [٢١٥٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: تَخْرُبُ الْبَصْرَةُ إِمَّا بِحَرِيقٍ، وإِمَّا بِغَرَقِ، كَأَنَي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَأَنَّهُ جُؤْجُؤُ سَفِينَةٍ.\n• [٢١٥٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: الْبَصرَةُ أَخْبَثُ الْأَرْضِ تُرَابًا، وَأَسْرَعُهُ خَرَابًا، قَالَ: وَيَكُونُ فِي الْبَصْرَةِ خَسْفٌ؛ فَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا (^١)، وإيَّاكَ وَسِبَاخَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2670>١٩٢ - بَابُ الْعِلْمِ</span>\n• [٢١٥٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ؟ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ، أَوْ يُفْتَقَرُ إِلَى مَا عِنْدَه، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وإيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ\n_________\n* [س/ ٣٣٧].\n(^١) ضواحي البلدة: ظواهرها، وهو: ما ظهر منها للشمس. (انظر: جامع الأصول) (٤/ ٥١٣).","vol":"10","page":287},{"text":"وَالتَّعَمُّقَ (^١)، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ (^٢)، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتْلُونَ الْكِتَابَ يَنْبِذُونَهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ.\n° [٢١٥٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَيقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَنَا قَالَ: \"إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ قَوْمٌ مِنَ الْآفَاقِ يَتَفَقَّهُونَ؟ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا\".\n• [٢١٥٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُقَالَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قَدْ عَلِمْتَ، فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا * عَلِمْتَ؟\n• [٢١٥٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: حَظٌّ مِنْ عَلْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَظِّ مِنْ عِبَادَةٍ، وَلأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ، قَالَ: وَنَظَرْتُ فِي الْخَيْرِ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْمُعَافَاةِ وَالشُّكْرِ.\n• [٢١٥٤٣] قال: وَقَالَ (^٣) قَتَادَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَذَاكُرُ (^٤) الْعِلْمِ بَعْضَ لَيْلَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِحْيَائِهَا.\n• [٢١٥٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قِيلَ لِلُقْمَانَ: أَيُّ النَّاسِ أَصْبَرُ - أَوْ قَالَ: خَيْرٌ؟ قَالَ: صَبْرٌ لَا يَتْبَعُهُ أَذًى، قَالَ: قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: مَنِ ازْدَادَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الْغَنِيُّ،\n_________\n(^١) التعمق: المبالغة في الأمر والتشدد فيه. (انظر: النهاية، مادة: عمق).\n(^٢) العتيق: القديم الأول. (انظر: النهاية، مادة: عتق).\n• [٢١٥٤١] [شيبة: ٣٥٧٤١، ٣٧١٩١].\n* [ف/ ١٥٩ ب].\n(^٣) مكانه في (ف) علامة تخريج، ولا شيء في الحاشية، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في \"المدخل إلى السنن الكبرى\" للبيهقي (ص ٣٠٤)، من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) في (س): \"من تذكر\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في المصدر السابق.","vol":"10","page":288},{"text":"قِيلَ: الْغَنَاءُ (^١) مِنَ الْمَالِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْغَنِيَّ الَّذِي إِذَا الْتُمِسَ عِنْدَهُ خَيْرٌ وُجِدَ، وإِلَّا أَعْفَى النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ.\n° [٢١٥٤٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِلَّا اللَّهَ لَا يَنْزعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُمْ، وَلَكِنْ يَذْهَبُ بِالْعُلَمَاءِ، كُلَّمَا ذَهَبَ عَالِمٌ ذَهَبَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ لَا يَعْلَم، فَيَضِلُّوا وَيُضِلُّوا\".\n• [٢١٥٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ عَاشَ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَعِشِ النَّاسُ مَعَه، وَرَجُلٌ عَاشَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَعِشْ هُوَ فِيهِ، وَرَجُلٌ عَاشَ بِعِلْمِهِ وَعَاشَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ.\n• [٢١٥٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً، وَلَنْ تَفقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَمْقُتَ النَّاسَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، ثُمَّ تُقْبِلَ عَلَى نَفْسِكَ فَتَكُونَ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا مِنْ مَقْتِكَ النَّاسَ.\n• [٢١٥٤٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: كُنَّا عَنْدَ عَمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، فَكُنَّا نَتَذَاكَرُ الْعِلْمَ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: لَا تَتَحَدَّثُوا إِلَّا بِمَا فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: إِنَّكَ لأَحْمَقُ، أَوَجَدْتَ فِي الْقُرْآنِ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَالْعَصْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا تَجْهَرُ فِي شَيْء مِنْهَا، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا (^٢) تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَلَا تَجْهَرْ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ، وَالْعِشَاءَ\n_________\n(^١) في (س): \"الغنى\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٥٤٥] [الإتحاف: مي عه حب ط حم ١١٩٩٣].\n• [٢١٥٤٦] [شيبة: ٣٦٨٤٨].\n• [٢١٥٤٧] [شيبة: ٣٠٧٨٩، ٣٥٧٢٦].\n(^٢) في (ف): \"ثلاث\"، وفي (س): \"ثلاثة\"، والتصويب من \"الإبانة الكبرى\" لابن بطة (١/ ٢٣٢)، من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"10","page":289},{"text":"أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَلَا تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَالْفَجْرَ رَكْعَتَيْنِ تَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ؟!\nقَالَ عَلِيٌّ: وَلَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ هَذَا صَاحِبَ بِدْعَةٍ، وَلكنَّهُ كَانَتْ مِنْهُ زَلَّةً (^١)، قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ: لَمَا نَحْنُ فِيهِ يَعْدِلُ الْقُرْآنَ، أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ (^٢).\n• [٢١٥٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ *: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَطْلُبُ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَيَأْبَى (^٣) عَلَيْهِ الْعِلْمُ حَتَّى يَكُونَ لِلَّهِ.\n• [٢١٥٥٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا حَدَّثُوكَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَخُذْ بِهِ، وَمَا قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَبُلْ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: احْتِجَ إِلَيَّ فَعَجِبْتُ. وَكَانَ يُسْأَلُ كَثِيرًا، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي.\n° [٢١٥٥١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ بِقَبْضٍ يَقْبِضُهُ (^٤)، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَحَدَّثُوا، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا\".\n_________\n(^١) ليس في (ف)، (س)، والسياق يقتضيه، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٢) مكانه بياض في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.\n* [ف/ ١٦٠ أ].\n(^٣) تصحف في (ف) إلى: \"فيأتي\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في: \"جامع بيان العلم وفضله\" لابن عبد البر (١/ ٧٤٨)، \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" للخطيب (١/ ٣٣٩)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٢١٥٥١] [شيبة: ٣٨٧٤٥].\n* [س/ ٣٣٨].\n(^٤) في (س): \"بعضه\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"جامع بيان العلم وفضله\" لابن عبد البر (١/ ٥٨٨)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق به.","vol":"10","page":290},{"text":"• [٢١٥٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: مَنْهُومَانِ (^١) لَا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ الْعِلْمِ، وَطَالِبُ الدُّنْيَا (^٢).\n• [٢١٥٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْفِقْهِ.\n• [٢١٥٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ اسْمَهُ قَالَ: مِنْ إِضَاعَةِ الْعِلْمِ أَنْ يُحَدَّثَ بِهِ غَيرُ أَهْلِهِ.\n° [٢١٥٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْ (^٣) قَتَادَةَ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِن صُدُورِ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ، وَلَكِنْ ذَهَابُهُ قَبْضُ الْعُلَمَاءِ، فَيَتَّخِذُ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَيُسْأَلُونَ، فَيَقُولُونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ\".\n• [٢١٥٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - ﷺ -: لَا تَطْرَحِ اللُّؤْلُؤَ إِلَى الْخِنْزِيرِ، فَإِنَّ الْخِنْزِيرَ لَا يَصْنَعُ بِاللُّؤْلُؤِ شَيْئًا، وَلَا تُعْطِ الْحِكْمَةَ مَنْ لَا يُرِيدُهَا، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ خَيْرٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، وَمَنْ لَمْ يُرِدْهَا شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ.\n• [٢١٥٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَا يَزَالُ النَّاسُ صَالِحِينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا.\n_________\n(^١) المنهومان: مثنى منهوم، وهو المولع بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: نهم).\n(^٢) هذا الأثر ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٣) في (ف)، (س): \"عن\" بغير واو، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٣٩٦)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"10","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2671>١٩٣ - بَابُ كِتَابِ الْعِلْمِ</span>\n• [٢١٥٥٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَنَ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ، فَأَشَارُوا عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَهَا، فَطَفِقَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهَا شَهْرًا، ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ (^١) اللَّهُ لَهُ (^٢)، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ * أَنْ أَكْتُبَ السُّنَنَ، وَإِنِّي ذَكَرْتُ قَوْمًا كَانُوا قَبْلَكُمْ كَتَبُوا كُتُبًا، فَأَكَبُّوا عَلَيْهَا وَتَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ، وإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَلْبِسُ كِتَابَ اللهِ بِشَيْءٍ أَبَدًا.\n• [٢١٥٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ (^٣)، فَأَعْجَبَ ابْنَ عَبَّاسٍ حُسْنُ مَسْأَلَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: اكْتُبْ لِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا لَا نَكْتُبُ الْعِلْمَ.\n• [٢١٥٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَكْرَهُ كِتَابَ الْعِلْمِ، حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء، فَرَأَيْنَا أَلَّا نَمْنَعَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\n• [٢١٥٦١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ وَنَحْن نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ نَكْتُبَ السُّنَنَ، فَكَتَبْنَا كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ كَتَبْنَا أَيْضًا مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: لَا، لَيْسَ بِسُنَّةٍ، وَقَالَ هُوَ: بَلَى، هُوَ سُنَّةٌ، فَكَتَبَ (^٤) وَلَمْ أكتُبْ، فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ.\n_________\n(^١) العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم).\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"المدخل إلى السنن الكبرى\" للبيهقي (ص ٤٠٧)، \"تقييد العلم\" للخطيب (ص ٤٩)، كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.\n* [ف/ ١٦٠ ب].\n(^٣) نجران: تقع جنوب المملكة العربية بمسافة (٩١٠) كيلو مترات جنوب شرقي مكة في الجهة الشرقية من السراة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٦).\n(^٤) في (ف)، (س): \"فكتبت\"، والتصويب من \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (٣/ ٣٦٠)، من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"10","page":292},{"text":"• [٢١٥٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ بأَحَادِيثَ، فَقَالَ لِيَ: اكْتُبْ لِي حَدِيثَ كَذَا وَحَدِيثَ كَذَا، فَقُلْتُ: إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَكْتُبَ (^١) الْعِلْمَ، قَالَ: اكْتُبْ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَتَبْتَ، فَقَدْ ضَيَّعْتَ، أَوْ قَالَ: عَجَزْتَ.\n• [٢١٥٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي، إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟ فَإِنَّهُ كَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2672>١٩٤ - بَابُ صِفَةِ النبِيِّ - ﷺ </span>-\n° [٢١٥٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ صفَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: أَحْسَنُ الصِّفَةِ وَأَجْمَلُهَا، كَانَ رَبْعَةً (^٢) إِلَى الطُّولِ مَا هُوَ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، أَسِيلَ الْجَبِينِ، شَدِيدَ سَوَادِ الشَّعْرِ، أَكْحَلَ (^٣) الْعَيْنِ، أَهْدَبَ (^٤)، إِذَا وَطِئَ بِقَدَمِهِ وَطِئَ (^٥) بِكُلِّهَا، لَيْسَ لَهَا أَخْمَصٌ (^٦)، إِذَا وَضَعَ رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَكَأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، وإِذَا ضَحِكَ كَادَ يَتَلأْلأُ فِي الْجُدُرِ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ - ﷺ -.\n° [٢١٥٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبْيَضَ اللَّوْنِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: كَانَ أَسْمَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2673>١٩٥ - بَابُ عَمَلِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n° [٢١٥٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\n_________\n(^١) قوله: \"إنا نكره أن نكتب\" وقع في (س): \"أما تكره أن تكتب\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) رجل ربعة أو مربوع: بين الطويل والقصير. (انظر: النهاية، مادة: ربع).\n(^٣) الأكحل: الذي في أجفان عينه سواد خِلْقة. (انظر: النهاية، مادة: كحل).\n(^٤) الأهدب: طويل شعر الأجفان. (انظر: النهاية، مادة: هدب).\n(^٥) بعده في (ف): \"بها\" وضبب عليه، والمثبت بدونه من (س)، ويوافقه ما في \"دلائل النبوة\" للبيهقي (١/ ٢٧٤) من طريق عبد الرزاق به، \"إمتاع الأسماع\" للمقريزي (٢/ ١٧٦) معزوًّا للمصنف.\n(^٦) الأخمص من القدم: الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء. (انظر: النهاية، مادة: خص).\n° [٢١٥٦٦] [الإتحاف: حب حم ٢٢١٣٩، حب حم ٢٢٣٣٤].","vol":"10","page":293},{"text":"قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ *: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْصِفُ (^١) نَعْلَه، وَيَخِيطُ ثَوْبَه، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2674>١٩٦ - بَابُ الْكذِبِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n° [٢١٥٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي (^٢) النَّارِ\".\n° [٢١٥٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - * قَالَ: \"حَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَلَكِنْ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n° [٢١٥٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ، وَأَمَرَكُمْ أَنْ تُزَوَّجُونِي فُلَانَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهَا: جَاءَنَا هَذَا بِشَيْءٍ مَا نَعْرِفُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنْزِلُوا الرَّجُلَ وَأَكْرِمُوهُ حَتَّى آتِيَكُمْ بِخَبَرِ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: \"اذْهَبَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ فَاقْتُلَاه، وَلَا أُرَاكُمَا تُدْرِكَاهُ\"، قَالَ: فَذَهَبَا، فَوَجَدَاهُ قَدْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْه، فَرَجَعَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَاه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n• [٢١٥٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَالَ: أَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إلَّا فِيمَا يُعْمَلُ بِهِ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ:\n_________\n* [ف/ ١٦١ أ].\n(^١) الخصف: الضم والجمع، وخصف النعل: خرزها، والمراد بخاصف النعل: علي بن أبي طالب ﵁. (انظر: النهاية، مادة: خصف).\n° [٢١٥٦٧] [شيبة: ٢٦٧٧١].\n(^٢) في (س): \"من\"، والمثبت من (ف).\n* [س/ ٣٣٩].","vol":"10","page":294},{"text":"أَفَإِنْ كُنْتُ مُحَدِّثَكُمْ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَعُمَرُ حَيٌّ، أَمَا وَاللَّهِ إِذَنْ لأَلْفَيْتُ (^١) الْمِخْفَقَةَ سَتُبَاشِرُ ظَهْرِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2675>١٩٧ - بَابُ الْحَذْفِ </span>(^٢)\n° [٢١٥٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ (^٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، فَخَذَفَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: لَا تَخْذِفْ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ نَهَى عَنْه، وَقَالَ: \"إِنَّكَ لَا تَصْطَادُ بِهَا صَيْدًا، وَلَا تَقْتُلُ بِهَا عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ\"، قَالَ: فَلَمْ يَنْتَهِ الرَّجُل، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ نَهَى عَنْهَا وَلَا تَنْتَهِي! لَا أُكُلِّمُكَ كَلِمَةً أَبَدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2676>١٩٨ - بَابُ الدِّيكِ</span>\n° [٢١٥٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ * عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَعَنَ رَجُلٌ دِيكًا صَاحَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَا تَلْعَنْهُ؟ فَإِنَّهُ يَدْعُو لِلصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2677>١٩٩ - بَابُ الشِّعْرِ والرَّجَزِ</span>\n° [٢١٥٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ\n_________\n(^١) في (س): \"لاقيت\"، المثبت من (ف).\n(^٢) في (ف): \"الحذف\" بالمهملة، والمثبت بالمعجمة من (س)، وهو الأنسب؛ إذ إن الحذف والخذف - بالحاء والخاء - معناه: الضرب والرمي، إِلَّا أنه بالخاء المعجمة يختص بالرمي، يقال: خذفه بالحصا والحجارة، وبالحاء المهملة يستعمل في الضرب والرمي معا، والمراد به هنا الرمي. وينظر: \"المجموع المغيث\" لأبي موسى المديني (مادة: حذف، خذف).\n(^٣) قوله: \"كنت عند\" وقع في (ف)، (س): \"كتب\"، والتصويب من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٣/ ١١٢)، من طريق عبد الرزاق، به.\n° [٢١٥٧٢] [الإتحاف: حب حم ٤٨٩٠].\n* [ف / ١٦١ ب].\n° [٢١٥٧٣] [الإتحاف: مي طح حم عم ش خد ٨٩] [شيبة: ٢٦٥٢٨].","vol":"10","page":295},{"text":"الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً (^١) \".\n° [٢١٥٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ! قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَلسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَ فِيهِمْ (^٢) بِهِ نَضْحَ (^٣) النَّبْلِ (^٤) \".\n° [٢١٥٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -! وهُوَ مُحَاصِرٌ أَهْلَ الطَّائِفِ (^٥) لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ: \"هِيهِ (^٦) \"، لِيُنْشِدَه، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً فِيهِمْ، قَالَ (^٧):\nقَضَينَا مِنْ تِهَامَةَ (^٨) كُلَّ رَيْبٍ … وَخَيْبَرَ ثُمَّ أَجْمَعْنَا السُّيُوفَا\nنُخَيِّرُهَا وَلَوْ نَطَقَتْ لَقَالَتْ … قَوَاطِعُهُنَّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفَا\n_________\n(^١) في (س): \"لحكمة\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٥٧٤] [الإتحاف: حب حم ١٦٤٢٢].\n(^٢) في (س): \"يرون فيهم\"، والمثبت من (ف)، وقدم الطَّبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٧٥) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق كالمثبت وليس فيه كلمة: \"به\"، وراه أحمد في \"المسند\" (٢٧٧١٦)، وابن حبان في \"الصحيح\" (٥٧٨٦) من طريق عبد الرزاق بلفظ: \"ترمونهم به\".\n(^٣) النضح: الرمي. (انظر: النهاية، مادة: نضح).\n(^٤) النبل: السهام العربية، ولا واحد لها من لفظها. (انظر: النهاية، مادة: نبل).\n(^٥) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).\n(^٦) ليس في (س)، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"إمتاع الأسماع\" للمقريزي (٢/ ٢٦٤)، معزوًّا لعبد الرزاق، به.\n(^٧) في (ف): \"يقول\"، والمثبت من (س).\n(^٨) تهامة: الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر، من الشرق من العقبة في الأردن إلى المخا في اليمن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٧٣).","vol":"10","page":296},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَهُنَّ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ\".\n° [٢١٥٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَكَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ عَلِيًّا يُجِيبُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَهْجُونَكَ، وَهُمْ يَعْنُونَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ، وَابْنَ الزِّبَعْرَى، وَالْعَاصِيَ بْنَ وَائِلٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ هُنَالِكَ، وَلَكِن الْقَوْمَ إِذَا نَصَرُوا نَبِيَّهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ، فَبِأَلْسِنَتِهِمْ أَحَقُّ أَنْ يَنْصُرُوهُ\"، فَقَالَ حَسَّانُ: مَا كُنْتُ أَنْتَظِرُ مِنْكَ إِلَّا هَذَا، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَقُولًا مَا بَيْنَ بُصْرَى (^١) إِلَى صَنْعَاءَ، ثُمَّ قَالَ:\nلِسَانِي صَارِمٌ لَا عَيْبَ فِيهِ … وَبَحْرِي مَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ\n° [٢١٥٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا (^٢)، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا، فَإِذَا سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ فَاحْثُوا فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، وَقَتَادَةَ يُنْشِدَانِ الشِّعْرَ، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَفْعَلُ.\n• [٢١٥٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ رُبَّمَا يَتَمَثَّلُ (^٣) بِالْبَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ مِمَّا كَانَ فِي وَقَائِعِ * الْحَرَبِ.\n_________\n(^١) بصرى: مدينة في منتصف المسافة بين عمان ودمشق، وهي اليوم آثار قرب مدينة \"دَرعة\"، وهما داخل حدود سورية. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٤٣).\n(^٢) القيح: الْمِدَّة. (انظر: النهاية، مادة: قيح).\n(^٣) في (ف): \"يمثل\"، وفي (س): \"تمثل\"، والمثبت من \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٩٠، ح: ٨٨٤٨)، عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به.\n* [ف/١٦٢ أ].","vol":"10","page":297},{"text":"° [٢١٥٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ رَجُلٌ مِنٌ الْمُهَاجِرِينَ، فَرَجَزَ بِهِمْ، فَقَالَ:\nلَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ … وَلَا تُمَيرَاتٌ (^١) وَلَا تَعْجِيفُ\nلَكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الْخَرِيفُ … المَحْضُ (^٢) وَالقَارِصُ وَالصَّرِيفُ\nفَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: انْزِلْ يَا كَعْبُ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِنَا، فَنَزَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: وَلَا تُمَيْرَاتٌ.\nلَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفْ … وَلَا تُمَيرَاتٌ (^٣) وَلَا تَعْجِيفُ\nلَكِنْ غَذَاهَا الْحَنْظَلُ (^٤) النَّقِيفُ … وَمَذْقَةٌ كطُرَّةِ الْخَنِيفِ *\nتَبِيتُ بَيْنَ الزَّرْبِ وَالْكَنِيفِ\nقَالَ: فَخَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَرٌّ، فَأَمَرَهُمَا فَرَكِبَا.\n° [٢١٥٨٠] قال مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ بِنَحْوِ حَدِيثِ هِشَامٍ، وَزَادَ فِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - عطَفَ نَاقَتَهُ وَأَمَرَهُمَا فَرَكِبَا.\n• [٢١٥٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنِّي لأُبْغِضُ الْغِنَاءَ وَأُحِبُّ الرَّجَزَ.\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"بميزاب\"، والتصويب من \"إمتاع الأسماع\" (٢/ ٢٦٧) لتقي الدين المقريزي، معزوًّا للمصنف. وينظر: \"غريب الحديث\" (٢/ ١٦٦) للقاسم بن سلام، \"لسان العرب\" (مادة: نصف).\n(^٢) ينظر: \"الجراثيم\" لابن قتيبة (١/ ٣٣٥).\nالمحض: اللبن الخالص، غير مشوب بشيء. (انظر \"النهاية، مادة: محض).\n(^٣) في (ف): \"بميزاب\"، وفي (س): \"عيذاق\"، والتصويب من المصادر السابقة.\n(^٤) الحنظل: جمع الحنظلة، وهو نبت مفترش ثمرته فِي حجم البرتقالة ولونها، فيها لُبّ شديد المرارة.\n(انظر: المعجم الوسيط، مادة: حنظل).\n* [س/ ٣٤٠].","vol":"10","page":298},{"text":"• [٢١٥٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَدْعُو كُلَّ مَنْ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ (^١) الشِّعْرَ؛ فَوَاللَّهِ مَا قَالَ بَيْتَ شِعْرٍ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَقَدْ تَرَكَ هُوَ وَعُثْمَانُ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي الْإِسْلَامِ؟ أَوَ هُوَ يَقُولُ؟\n• [٢١٥٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قِيلَ لَهُ: هَذَا غُلَامُ بَنِي فُلَانٍ شَاعِرٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَقُولُ؟ قَالَ:\nأُوَدِّعُ سَلْمَى إِنْ تَجَهَّزْتُ غَازِيًا … كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا\nقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ.\n° [٢١٥٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ فِي حَلْقَةٍ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَجِبْ عَنِّي، أَيَّدَكَ اللهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ\"؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.\n• [٢١٥٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَلَحَظَهُ (^٢)، فَقَالَ: أَفِي الْمَسْجِدِ؟ أَفِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْشَدْتُ فِيهِ مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، قَالَ: فَخَشِيَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَجَازَ وَتَرَكَهُ.\n• [٢١٥٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ إِبلِيسُ قَالَ: أَيْ رَبِّ! قَدْ لَعَنْتَهُ فَمَا عَمَلُهُ؟ قَالَ: السِّحْر، قَالَ: فَمَا قِرَاءَتُهُ؟ قَالَ: الشِّعْر، قَالَ: فَمَا\n_________\n(^١) مطموس في (ف)، وأثبتناه من (س).\n° [٢١٥٨٤] [الإتحاف: خز عه طح حب حم ٤٢٧٠، طح حم ١٨٦٧٢].\n• [٢١٥٨٥] [الإتحاف: خز عه طح حب حم ٤٢٧٠].\n(^٢) اللحظ: النظر بمؤخر العين. (انظر: المصباح المنير، مادة: لحظ).","vol":"10","page":299},{"text":"كِتَابُهُ؟ قَالَ: الْوَشْم، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَيْتَةٍ * وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟ قَالَ: الْحَمَّام، قَالَ: فَأَيْنَ مَجْلِسُهُ؟ قَالَ: الْأَسْوَاقُ، قَالَ: فَمَا صَوْتُهُ؟ قَالَ: الْمِزْمَار، قَالَ: فَمَا مَصَايِدُهُ؟ قَالَ: النِّسَاءُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2678>٢٠٠ - بَابُ الْكبْرِ وَالْحِلْيَةِ (^١) الْحَسَنَةِ</span>\n° [٢١٥٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنِّي لأُحِبُّ الْجَمَالَ حَتَّى إِنِّي لأُحِبُّهُ فِي شِرَاكِ (^٢) نَعْلِي وَعَلَاقَةِ سَوْطِي، فَهَلْ يُخْشَى عَلَيَّ الْكِبْرُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ\"؟ قَالَ: عَارِفًا لِلْحَقِّ مُطْمَئِنًّا إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ الْكِبْرُ هُنَالِكَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تَغْمِطَ النَّاسَ، وَتَبْطَرَ الْحَقَّ (^٣) \".\n° [٢١٥٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيَّ أَطْمَارٌ (^٤)، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مَالٌ\"؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مِنْ أَيِّ الْمَالِ\"؟ قَالَ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتانِيَ اللَّه، مِنَ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ، قَالَ: \"فَتُرَى (^٥) نِعْمَةُ اللَّهِ وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ\"، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلْ تُنْتَجُ إِبلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا\"؟ قَالَ: وَهَلْ تُنْتَجُ إِلَّا كَذَلِكَ؟ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: \"فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ\n_________\n* [ف/١٦٢ ب].\n(^١) الحلية: اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، والجمع: الحُلِي. (انظر: النهاية، مادة: حلا).\n(^٢) الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية، مادة: شرك).\n(^٣) بطر الحق: أن يتكبر عن الحق فلا يقبله. (انظر: النهاية، مادة: بطر).\n(^٤) الأطمار: جمع الطِّمر، وهو الثوب الخلَق، أو الكساء البالي من غير الصوف. (انظر: القاموس، مادة: طمر).\n(^٥) كذا في (ف)، (س)، وفي \"مسند أحمد\" (١٦١٣٢)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٩٧٤٢) من طريق المصنف: \"فلتر\".","vol":"10","page":300},{"text":"مُوسَاكَ فَتَقْطَعَ أُذُنَ بَعْضِهَا، تَقُولُ هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقَّ أُذُنَ أُخْرَى فَتَقُولَ هَذِهِ صُرُمٌ (^١) \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ كُلَّ مَالٍ آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ، وَإِنَّ مُوسَى اللهِ أَحَدُّ، وَسَاعِدَ اللهِ أَشَدُّ\"، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، أَرَأَيْتَ إِنْ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يَقْرِنِي وَلَمْ يُضِفْنِي، ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ أَقْرِيهِ أَمْ أُخْزِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَلِ اقْرِهِ\".\n° [٢١٥٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا وَعَلَيْهِ أَطْمَارٌ قَالَ: فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مَالٌ \"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَكُلْ وَاشْرَبْ، وَتَصَدَّقْ وَالْبَسْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ\".\n• [٢١٥٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ الْأَكلَ وَالشُّرْبَ مَا لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أَوْ مَخِيلَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-2679>٢٠١ - بَابُ الشَّعَرِ</span>\n° [٢١٥٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: \"إِنِ اتَّخَذْتَ شَعَرًا فَأَكْرِمْهُ\"، قَالَ: وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ حَسِبْتُ يُرَجِّلُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.\n° [٢١٥٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: فَزِعَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَبْطَأَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا حَبَسَكَ؟ \" قَالَ: رَأْسِي كُنْتُ أُرَجِّلُه، قَالَ: فَأَمَرَ * بِرَأْسِهِ أَنْ يُحْلَقَ (^٢)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْهُ لِي أَوْ هَبْهُ لِي فَوَاللَّهِ لأُعْتِبَنَّكَ، قَالَ: فَتَرَكَه، فَلَمَّا لَقُوا الْعَدُوَّ كَانَ أَوَّلَ النَّاسِ، حَمَلَ فَقَتَلَ مَسْعَدَةَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ.\n_________\n(^١) الصرم: جمع الصريم، وهو الذي صرمت أذنه: أي قطعت. والصرم: القطع. (انظر: النهاية، مادة: صرم).\n* [ف/١٦٣ أ].\n(^٢) مطموس في (ف)، والمثبت من (س).","vol":"10","page":301},{"text":"° [٢١٥٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قالَ: لَمَّا قَدِمَ * النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَجَدَ أَهْلَ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ (^١) الشَّعَرَ، وَوَجَدَ الْمُشْرِكِينَ يَفْرُقُونَ (^٢)، وَكَانَ إِذَا شَكَّ فِي أَمْرٍ لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ صَنَعَ مَا يَصْنَعُ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَسَدَلَ، ثمَّ أُمِرَ بِالْفَرْقِ، فَفَرَقَ فَكَانَ الْفَرْقُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ.\n° [٢١٥٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.\n° [٢١٥٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ أَسْتَتْبعَ أَصْحَابِي إِلَى بَيْتِي فَأُطْعِمَهُمْ؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: أَفَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا رَاحِلَةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: أَفَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِ الْكِبْرُ يَا عَبدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْ تُسَفِّهَ الحَقَّ، وَتَغْمِطَ النَّاسَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2680>٢٠٢ - بَابُ الْمَدْحِ</span>\n° [٢١٥٩٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَثْنَى عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَطَعْتَ عُنُقَه، لَوْ سَمِعَكَ تَقولُ هَذَا مَا أَفْلَحَ\".\n° [٢١٥٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا خَيْرَ النَّاسِ وَابْنَ سَيِّدِنَا، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا كَقَوْلِكُمْ، وَلَا تَسْتَهْوِيكُمُ الشَّيَاطِينُ\".\n_________\n* [٣٤١/ س].\n(^١) السدل: إرسال شعر الناصية على الجبهة ولا يضم جوانبه، وإرساله كالقصة. (انظر: مجمع البحار، مادة: سدل).\n(^٢) فرق الرأس: تفريق شعر الرأس بعضه عن بعض، وكشفه عن الجبين. (انظر: المرقاة) (٨/ ٢١٤).\n° [٢١٥٩٤] [الإتحاف: حم ٣٥٦] [شيبة: ٢٥٥٨٣].","vol":"10","page":302},{"text":"• [٢١٥٩٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: يَا خَيْرَ النَّاسِ وَابْنَ خَيْرِ النَّاسِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أَنَا بِخَيْرِ النَّاسِ، وَلَا ابْنِ خَيْرِ النَّاسِ (^١)، وَلكنِّي مِنْ عَبَادِ اللَّهِ، أَرْجُو اللَّهَ وَأَخَافُه، وَاللَّهِ لَنْ تَزَالُوا بِالرَّجُلِ حَتَّى تُهْلِكُوهُ.\n° [٢١٥٩٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُطْرُونِي (^٢) كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُه، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\".\n• [٢١٦٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَحَدٌ أُزَكِّيهِ إِلَّا النَّبِيَّ - ﷺ -.\n• [٢١٦٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ (^٤) رَبِيعَةَ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ * [النمل: ٤٨]، قَالَ: كَانُوا يُقْرِضُونَ الدَّرَاهِمَ.\n_________\n(^١) قوله: \"فقال ابن عمر: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"حلية الأولياء\" (١/ ٣٠٧)، \"تاريخ دمشق\" (٣١/ ١٣٠ - ١٥٦) من طريق المصنف به، ووقع في \"المدخل إلى السنن الكبرى\" للبيهقي (ص ٣٣٤) من طريق المصنف بلفظ: \"ما أنا بخير الناس، ولا أبي خير الناس\".\n° [٢١٥٩٩] [الإتحاف: مي ط حب حم ١٥٥٠١، حم ١٥٥٢٢].\n(^٢) الإطراء: مجاوزة الحد في المدح، والكذب فيه. (انظر: النهاية، مادة: طرا).\n(^٣) في (س): \"ابن طاوس\"، والمثبت من (ف)، وهو موافق لما عند الطَّبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٥٤) من طريق زائدة عن ليث به.\n(^٤) بعده في (ف)، (س): \"أب\"، وهو خطأ، والتصويب من \"تفسير عبد الرزاق\" (٣/ ٨٣)، \"تفسير ابن أبي حاتم\" (٩/ ٢٩٠١)، \"حلية الأولياء\" (٣/ ٣١٥) من طريق عبد الرزاق، وينظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٢٧٣)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٤٤).\n* [ف/١٦٣ ب].","vol":"10","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2681>٢٠٣ - بَابُ الضِّيَافَةِ</span>\n° [٢١٦٠٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"حَقُّ الضِّيَافَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ\".\n° [٢١٦٠٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حَقُّ الضِّيَافَةِ ثَلَاثَةٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ صَدَقَةٌ\".\n• [٢١٦٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَاهُ الْأَعْرَاب، فَقَالُوا: إِنَّا نُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَنُؤْتي الزَّكَاةَ، وَنَحُجُّ الْبَيْتَ، وَنَصُومُ رَمَضَانَ، وإِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، يَقُولُونَ: لَسْنَا عَلَى شَيءٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَقَرَى الضَّيْفَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2682>٢٠٤ - بَابُ مُوسَى وَمَلَكِ الْمَوْتِ</span>\n° [٢١٦٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَه، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ\"، قَالَ: \"فَرَدَّ اللهُ عَيْنَه، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ (^١) ثَوْرٍ فَلَهُ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْت، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ (^٢) رَمْيَةً\n_________\n° [٢١٦٠٣] [الإتحاف: حم حب كم ٥٧٤٥] [شيبة: ٣٤١٦١].\n° [٢١٦٠٥] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٩٦٢].\n(^١) المتن: الظهر. (انظر: مجمع البحار، مادة: متن).\n(^٢) المقدسة: المطهرة. (انظر: الصحاح، مادة: طهر).","vol":"10","page":304},{"text":"بِحَجَرٍ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ (^١) \".\n° [٢١٦٠٦] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ … مِثْلَهُ.\n° [٢١٦٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ مِثْلَه، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-2683>٢٠٥ - بَابُ حَدِيثِ آدَمَ وَإِبْلِيسَ</span>\n• [٢١٦٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهُ لَمَّا لَعَنَ إِبْلِيسَ سَأَلَهُ النَّظْرَةَ، فَأَنْظَرَه، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا أَخْرُجُ مِنْ صَدْرِ عَبْدِكَ حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُه، فَقَالَ: وَعِزَّتي لَا أَحْجُبُ تَوْبَتِي مِنْ عَبْدِي حَتَّى تَخْرُجَ نَفْسُه، أَوْ قَالَ: رُوحُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2684>٢٠٦ - بَابُ مِائَةِ سَنَةٍ</span>\n° [٢١٦٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرِ * بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ: فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ، فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ\" قَالَ: ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ (^٢) النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ * اللَّهِ - ﷺ - فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ\n_________\n(^١) الكثيب الأحمر: موضع بِمديَن. وقيل: بأريحاء، ويروى أنه دفن في جبل \"نبا\" على مسيرة عشرة كيلومترات للشمال الغربي من \"مأدبا\" في شرقي الأردن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣٠).\n• [٢١٦٠٨] [شيبة: ٣٥٣٥٨، ٣٦٣٢٨].\n° [٢١٦٠٩] [الإتحاف: ٩٦٦٧، عه حب ١١٥٦٠].\n* [ف / ١٦٤ أ].\n(^٢) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"فأهل\"، والتصويب من \"صحيح البخاري\" (٦٠٩)، \"مسلم\" (٢٦١٧)، \"سنن أبي داود\" (٤٣٠٠)، جميعا من طريق المصنف، به.\nالوهل: السهو والغلط والوهم. (انظر: النهاية، مادة: وهل).\n* [س/٣٤٢].","vol":"10","page":305},{"text":"سَنَةٍ، وإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ\"، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْحَرِمَ (^١) ذَلِكَ الْقَرْنُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2685>٢٠٧ - بَابُ النُّبُوَّةِ</span>\n° [٢١٦١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَظَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَضوءًا فَلَمْ يَجِدْه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَاهُنَا مَاءٌ\"؟ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاء، ثُمَّ قَالَ: \"تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ\"، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ - ﷺ -، وَالْقَوْمُ يَتَوَضئُونَ، حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ (^٢) آخِرِهِمْ، قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ كَمْ تُرَاهُمْ كَانُوا؟ قَالَ: نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ رَجُلًا.\n° [٢١٦١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ (^٣) بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ … مِثْلَهُ.\n° [٢١٦١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَوْفٍ (^٤)، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصحَابُهُ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ أَوْ غَيْرَهُمَا، فَقَالَ: \"إِنَّكُمَا سَتَجِدَانِ امْرَأَةً فِي مَكَانِ (^٥) كَذَا وَكَذَا مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ (^٦)، فَأْتِيَانِي\n_________\n(^١) ينخرم: يذهب وينقضي. (انظر: النهاية، مادة: خرم).\n° [٢١٦١٠] [الإتحاف: حم ٧٦١، خز عه حب قط حم ١٦١٤].\n(^٢) ليس في (س)، وضبب عليه في (ف)، وصحح على ما بعده، وقد رواه ابن منده في \"التوحيد\" (٢/ ٣٧)، وإسماعيل الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (ص ٢١١) كلاهما من طريق المصنف به، كالمثبت.\n(^٣) في (ف)، (س): \"هشيم\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، فليس في الرواة من اسمه هشيم بن صبيح، ومسلم بن صبيح أبو الضحى، روى عنه الأعمش. ينظر: \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٥٢٠) وما بعدها.\n(^٤) قوله: \"عن عوف\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٥) في (س): \"صك\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) المزادتان: مثنى مزادة: وهي ما يحمل فيه الماء، كالقربة. (انظر: النهاية، مادة: مزد).","vol":"10","page":306},{"text":"بِهَا\"، فَأَتَيَا الْمَرْأَةَ، فَوَجَدَاهَا قَدْ رَكِبَتْ بَيْنَ مَزَادَتَيْهَا عَلَى الْبَعِيرِ، فَقَالَا لَهَا: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: مَنْ رَسُولُ اللهِ؟ أَهَذَا الصَّابِئُ (^١)؟ قَالَا: هَذَا الَّذِي تَعْنِينَ وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَجَاءَا بِهَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ مِنْ مَزَادَتَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَاءَ فِي الْمَزَادَتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ بِعَزْلَاءِ (^٢) الْمَزَادَتَيْنِ فَفُتِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَمَلَئُوا آنِيَتَهُمْ وَأَسْقِيَتَهُمْ (^٣)، فَلَمْ يَدَعُوا إِنَاءً وَلَا سِقَاءً إِلَّا مَلَئُوه، فَقَالَ عِمْرَانُ: فَكَانَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَمْ يَزْدَادَا إِلَّا امْتِلَاءً، قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِثَوْبِهَا فَبُسِطَ، ثُمَّ أَمَرَ (^٤) أَصحَابَه، فَجَاءُوا مَنْ أَزْوَادِهِمْ حَتَّى مَلأَ لَهَا ثَوْبَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبِي فَإِنا لَمْ نَأْخُذْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ سَقَانَا\"، فَجَاءَتْ أَهْلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُمْ، فَقَالَتْ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، أَوْ (^٥) إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ * حَقًّا، قَالَ: فَجَاءَ أَهْلُ ذَلِكَ الْحِوَاءِ (^٦) فَأَسْلَمُوا كُلُّهُمْ.\n° [٢١٦١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَن أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ مَالَ أَوْ قَالَ: مَادَ (^٧) عَنِ الرَّاحِلَةِ، قَالَ: فَدَعَمْتُهُ (^٨) بِيَدِي حَتَّى اسْتَيْقَظَ، ثُمَّ مَالَ فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي حَتَّى استَيْقَظَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ احْفَظْ أَبَا قَتَادَةَ كَمَا حَفِظَنِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ، مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ، تَنَحَّ\n_________\n(^١) الصابئ: الخارج من دينه إلى دين غيره، والجمع: صُباة. (انظر: النهاية، مادة: صبأ).\n(^٢) تصحف في (ف) إلى: \"بعرا\"، وفي (س): \"بعر\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٢٧)، و\"الأنوار في شمائل النَّبِيّ المختار\" للبغوي (ص ١٠٦)، كلاهما من طريق المصنف، به.\n(^٣) الأسقية: جمع السقاء، وهو: ظرف (وعاء) للماء من الجلد. (انظر: النهاية، مادة: سقا).\n(^٤) ليس في (ف)، وأثبتناه من (س)، وهو ثابت في المصدرين السابقين.\n(^٥) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدرين السابقين.\n* [ف/١٦٤ ب].\n(^٦) تصحف في (ف) إلى: \"الجو\"، وفي (س): \"الحر\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\nالحواء: بيوت مجتمعة من الناس على ماء، والجمع: أحوية. (انظر: النهاية، مادة: حوا).\n(^٧) ماد: مال وتحرك. (انظر: النهاية، مادة: ميد).\n(^٨) الدعم: الإسناد. (انظر: النهاية، مادة: دعم).","vol":"10","page":307},{"text":"عَنِ الطَّرِيقِ\" قَالَ: فَتَنَحَّى (^١) عَنِ الطَّرِيقِ، فَأَنَاخَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَنَخْنَا مَعَه، فَتَوَسَّدَ (^٣) كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْس، وَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بِصَوْتِ الصُّرَدِ (^٤)، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنَا، فَقَالَ: \"لَمْ تَهْلِكُوا، إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَفُوتُ النَّائِمَ، إِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقْظَانَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ مِنْ مَاءٍ\" فَأَتَيْتُهُ بِمِيضَأَةٍ (^٥) وَهِيَ الْإِدَاوَةُ (^٦)، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقَضَى حَاجَتَه، ثُمَّ جَاءَنِي فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"احْفَظْهَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ لِبَقِيَّتِهَا نَبَأٌ\" قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ (^٧) فَصَلَّى بِنَا الصُّبْحَ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ الْجَيْشُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَرْفُقُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ يَعْصُوهُمَا يَشُقُّوا (^٨) عَلَى أَنْفُسِهِمْ\"، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَشَارُوا عَلَيْهِمْ أَلَّا يَنْزِلُوا حَتَّى يَبْلُغُوا الْمَاءَ، وَقَالَ بَقِيَّةُ النَّاسِ: بَلْ نَنْزِلُ حَتَّى يَأْتيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَزَلُوا فَجِئْنَاهُمْ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (^٩) وَقَدْ هَلَكُوا مِنَ الْعَطَشِ، قَالَ: فَدَعَانِي بِالْمِيضَأَةِ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَاسْتَأْبَطَهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"اشْرَبُوا وَتَوَضَّئُوا\"، فَفَعَلُوا، وَمَلَئُوا كُلَّ إِنَاءٍ كَانَ مَعَهُمْ، حَتَّى جَعَلَ يَقُولُ: \"هَلْ مِنْ عَالٍّ (^١٠) \" ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيَّ، فَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهَا كمَا أَخَذَهَا مِنِّي، وَكَانُوا اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ رَجُلًا.\n_________\n(^١) التنحي: الاجتناب، والابتعاد. (انظر: النهاية، مادة: نحا).\n(^٢) الإناخة: إبراك البعير وإنزاله على الأرض. (انظر: اللسان، مادة: نوخ).\n(^٣) التوسد: جعل الشيء تحت الرأس. (انظر: النهاية، مادة: وسد).\n(^٤) الصرد: طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود. (انظر: النهاية، مادة: صرد).\n(^٥) الميضأة: الإناء الذي يتوضأ منه كالإداوة ونحوها. (انظر: جامع الأصول) (٧/ ١٤٠).\n(^٦) الإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية، مادة: أدا).\n(^٧) ليس في (ف)، وأثبتناه من (س).\n(^٨) كأنها في (س): \"يقسو\"، والمثبت من (ف).\n(^٩) نحر الظهيرة: حين تبلغ الشمسُ مُنتهاها من الارتفاع، كأنها وصَلَت إلى النحر، وهو أعلى الصَّدْر. (انظر: النهاية، مادة: نحر).\n(^١٠) العلّ: الذي يشرب الشربة الثانية. (انظر: اللسان، مادة: علل).","vol":"10","page":308},{"text":"° [٢١٦١٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ ذَهَبَ سَيْفُه، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - عسِيبًا مِنْ نَخْلٍ، فَرَجَعَ فِي يَدِهِ سَيْفًا.\n° [٢١٦١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ (^١) قَالَ: تَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ يَعْنِي نَفْسَه، فَإِنِّي كَلَّمْتُ رَسُولَ * اللَّهِ - ﷺ -، وَأَكَلْتُ مَعَه، وَرَأَيْتُ الْعَلَامَةَ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَهِيَ إِلَى نُغْضِ (^٢) كَتِفِهِ (^٣) الْيُسْرَى، كَأَنَّهُ جُمْعٌ يَعْنِي الْكَفَّ الْمُجْتَمِعَ عَلَيْهَا خِيلَان (^٤) كَهَيْئَةِ الثَّآلِيلِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2686>٢٠٨ - بَابُ مَا يُعَجَّلُ (^٦) لِأهْلِ الْيَقِينِ مِنَ الْآيَاتِ </span>(^٧)\n• [٢١٦١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَحَدَّثَا عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، حَتَّى ذَهَبَ مِنَ\n_________\n° [٢١٦١٥] [الإتحاف: حم ٧١٧٣].\n(^١) كأنها في (س): \"شرحبيل\"، وكتب فوقه: \"جبير\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند أحمد في \"مسنده\" (٢١١٠٢)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٦٤).\n* [س/٣٤٣].\n(^٢) النغض: أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه. (انظر: النهاية، مادة: نغض).\n(^٣) قوله: \"وهي إلى نغض كتفه\" ليس في (س)، ووقع في (ف): \"بعض كتفيه\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢١١٠٢)، \"دلائل النبوة\" للبيهقي (١/ ٢٦٤) من طريق المصنف، به.\n(^٤) الخيلان: جمع الخال، وهو الشامة في الجسد. (انظر: النهاية، مادة: خيل).\n(^٥) [ف/ ١٦٥ أ]. في (ف)، (س): \"الثواليل\" هكذا بالتسهيل، والمثبت من المصدرين السابقين.\nوينظر: \"لسان العرب\" (مادة: ثأل).\nالثآليل: جمع ثؤلول، وهو هذه الحبة التي تظهر في الجلد كالحِمَّصة فما دونها. (انظر: النهاية، مادة: ثأل).\n(^٦) في (س): \"يحصل\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) الآيات: جمع آية، وهي المعجزة والكرامة، وسميت آية لأنها علامة النبوة. (انظر: المرقاة) (١٠/ ٢٤٤).\n• [٢١٦١٦] [الإتحاف: حب حم ٧٣٢].","vol":"10","page":309},{"text":"اللَّيلِ سَاعَةٌ، وَلَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ، ثُمَّ خَرَجَا مَنْ عِنْدِهِ يَنْقَلِبَانِ، وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُصَيَّةٌ، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا لَهُمَا، حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا، حَتَّى إِذَا افْتَرَقَ بِهِمَا الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ لِلآخَرِ عَصَاهُ، فَسَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ضَوْءِ عَصَاهُ حَتَّى بَلَغَ أَهْلَهُ.\n• [٢١٦١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي (^١) عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، أَنَّ عَامِرًا كَانَ يَأْخُذُ عَطَاءَه، فَيَجْعَلُهُ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ، فَلَا يَلْقَى أَحَدًا مِنَ الْمَسَاكِينِ يَسْأَلُهُ إِلَّا أَعْطَاهُ، فَإِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ رَمَى بِهَا إِلَيْهِمْ، فَيَعُدُّونَهَا (^٢) فَيَجِدُونَهَا (^٣) سَوَاءً كَمَا أُعْطِيَهَا.\n• [٢١٦١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ وَصَاحِبٍ لَه، سَرِيَا فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَإِذَا طَرَفُ سَوْطٍ أَحَدُهُمَا عِنْدَهُ ضَوْءٌ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: أَمَا إِنَّا لَوْ حَدَّثْنَا النَّاسَ بِهَذَا كَذَّبُونَا، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: الْمُكَذِّبُ أَكْذَب، يَقُولُ: الْمُكَذِّبُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ أَكْذَبُ.\n• [٢١٦١٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَخْطَأَ الْجَيْشَ بِأَرْضِ الرُّومِ، أَوْ أُسِرَ فَانْطَلَقَ هَارِبًا يَلْتَمِسُ الْجَيْشَ، فَإِذَا بِالْأَسَدِ، فَقَالَ لَهُ: أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَإِنَّ مِنْ أَمْرِي كَيْتَ وَكَيْتَ (^٤)، فَأَقْبَلَ الْأَسَدُ لَهُ بَصْبَصَةٌ (^٥) حَتَّى قَامَ إِلَى\n_________\n(^١) قوله: \"ابن أخي\"، في (س): \"أخو\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند أحمد في \"الزهد\" (١٢٥٥)، والمستغفري في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٦٥٨)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢٦/ ٣٠) من طريق المصنف، به.\n(^٢) في (ف): \"فيعيدونها\"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في \"الزهد\" لأحمد بن حنبل و\"دلائل النبوة\" للمستغفري.\n(^٣) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٤) كيت وكيت: كناية عن الأمر، نحو: كذا وكذا. (انظر: النهاية، مادة: كيت).\n(^٥) في (ف): \"بصيعة\"، وفي (س): \"نصعه\"، والمثبت من \"كرامات الأولياء\" للالكائي (٩/ ١٧٢)، \"شرح السنة\" للبغوي (١٣/ ٣١٣) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":310},{"text":"جَنْبِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ صَوْتًا أَتَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ الْجَيْشَ، ثُمَّ رَجَعَ الْأَسَدُ.\n° [٢١٦٢٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ (^١) اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ جِبْرِيلُ جَالِسٌ فِي الْمَقَاعِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَجَزْت، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَانْصرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - قالَ لِي: \"هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي\"؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2687>٢٠٩ - بَابُ الرُّخَصِ وَالشَّدَائِدِ</span>\n° [٢١٦٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرِي يَا مُعَاذُ * مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ\"؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: \"حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، تَدْرِي يَا مُعَاذُ مَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ\"؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: \"فَإِنَّ حَقَّ النَّاسِ عَلَى اللهِ أَلَّا يُعَذَبَهُمُ\" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: \"دَعْهُمْ يَعْمَلُونَ\".\n° [٢١٦٢٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَقٍّ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ\n_________\n° [٢١٦٢٠] [الإتحاف: حم ٤١١٧].\n(^١) تصحف في (ف) إلى: \"عبيد\"، والتصويب من (س)، و\"مسند أحمد\" (٢٤١٦٧)، و\"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٤٤٦)، كلاهما عن المصنف، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ١٤٠).\n° [٢١٦٢١] [الإتحاف: حب حم ١٦٧١٢].\n* [ف/١٦٥ ب].\n° [٢١٦٢٢] [الإتحاف: كم حم ١٩٦٩٤] [شيبة: ٣٦٤١٢].","vol":"10","page":311},{"text":"مَا هُمْ\"، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ\"؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"تَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَلَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيهِ\"، قَالَ: ثُمَّ مَشَى سَاعَةً، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ، وَمَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ\"؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: \"حَقُّ اللهِ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَحَقُّ عَلَى اللَّهِ ألَّا يُعَذِّبَهُمُ\".\n° [٢١٦٢٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثَيْنِ عَجِيبَيْنِ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ (^١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ، فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْرِقونِي، ثمَّ اسْحَقونِي (^٢)، ثمَّ اذرُونِي (^٣) فِي الرِّيحِ فِي البَحْرِ، فَوَاللهِ لئِنْ قدَرَ عَليَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنَّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، قَالَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ لِلْأَرْضِ أَدِّي مَا أَخَذْتِ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ (^٤)، قَالَ: خَشْيَتُكَ\"، أَوْ قَالَ: \"عِقَابُكَ (^٥) يَا رَبِّ، فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ\".\n_________\n° [٢١٦٢٣] [الإتحاف: عه حم ١٧٩٩٧].\n(^١) في (ف)، (س): \"عبيد\"، والتصويب من \"صحيح مسلم\" (٢٨٥٧/ ١)، \"مسند أحمد\" (٧٧٦٢)، \"سنن ابن ماجة\" (٤٢٨٩)، كلهم من طريق المصنف، به. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٣٧٨) وما بعدها.\n(^٢) السحق: الدَّقُّ والطحن. (انظر: مجمع البحار، مادة: سحق).\n(^٣) الذرو: التفرقة والتبديد، وذرت الريح التراب: أطارته وفرقته. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ذرو).\n(^٤) من قوله: \"ففعلوا ذلك به\" إلى هنا ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصادر السابقة.\n(^٥) كذا في (ف)، (س)، وهو في المصادر السابقة، وعند البيهقيّ في \"الآداب\" (ص ٣٤٣)، و\"الأسماء والصفات\" (٢/ ٤٩٢)، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ٣٣٨)، وعند البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٨١)، وابن أخي ميمي الدقاق في \"فوائده\" (ص ٢١٨) بلفظ: \"مخافتك\".","vol":"10","page":312},{"text":"° [٢١٦٢٤] قال الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ (^١)، حَتَّى مَاتَتْ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِئَلَّا يَتَّكِلَ وَلَا يَيْأَسَ (^٢) رَجُلٌ.\n• [٢١٦٢٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ قَرْيَتَانِ إِحْدَاهُمَا صَالِحَةٌ، وَالْأُخْرَى ظَالِمَةٌ *، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمَةِ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، فَأَتَاهُ الْمَوْتُ حَيْثُ شَاءَ اللَّه، فَاخْتَصَمَ فِيهِ الْمَلَكُ وَالشَّيْطَان، فَقَالَ الشَّيْطَانُ: وَاللَّهِ مَا عَصَانِي قَطُّ، فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ يُرِيدُ التَّوْبَةَ، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا أَنْ يُنْظَرَ إِلَى أَيِّهِمَا أَقْرَب، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبُ إِلَى الْقَرْيَةِ الصالِحَةِ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَه، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ *: قَرَّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ.\n° [٢١٦٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ لَهَا، أَوْ هِرٍّ، رَبَطَتْهَا فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُقَمِّمُ (^٣) مِنْ خَشَاضِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هُزْلًا (^٤) \".\n• [٢١٦٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ\n_________\n° [٢١٦٢٤] [الإتحاف: عه حب حم ١٧٩٩٦، عه ١٨٤٣٠، ط حم ١٩٢٨٤، حم عم ١٩٥٠٥، حم ١٩٦٢٥، حم ١٩٧٩٤، عه حم ١٩٨٧١، عه حم ٢٠١٩٧].\n(^١) خشاش الأرض: هوامها وحشراتها، الواحدة خشاشة. (انظر: النهاية، مادة: خش).\n(^٢) في (ف): \"يأيس\"، والمثبت من (س)، \"صحيح مسلم\" (١/ ٢٨٥٧)، \"سنن ابن ماجة\" (٤٢٩٠) من طريق المصنف، به.\n* [س/٣٤٤].\n* [ف/١٦٦ أ].\n(^٣) التقمم: تتبع القمامة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قمم).\n(^٤) الهزال: الضعف. (انظر: النهاية، مادة: هزل).","vol":"10","page":313},{"text":"أَبِي الدَّيْلَمِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: حَضَرَهُ الْمَوْت، فَقُلْنَا لَهُ: لَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ حُضِرْتَ، فَأَوْصِنَا، قَالَ: فَأَنَا لَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ حُضِرْتُ وَسَاءَ حِينٌ الْكَذِبُ هَذَا، اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُوقِنُ بِثَلَاثٍ: بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَإِمَّا قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وإِمَّا قَالَ: يَنْجُو مِنَ النَّارِ.\n• [٢١٦٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، هَلْ يَضُرُّ مَعَهَا عَمَلٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ تَرْكِهَا عَمَلٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ.\n° [٢١٦٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - كَادَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنْ يُوَسْوَسَ، فَكَانَ عُثْمَانُ مِمَّنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْه، فَأَتَى عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: أَلَا تَرَى عُثْمَانَ مَرَرْتُ بِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ، فَمَرَّا بِهِ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا شَأْنُكَ؟ مَرَّ بِكَ أَخُوكَ آنِفًا فَسَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: مَا فَعَلَ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى فَعَلْت، وَلَكِنَّهَا نَخْوَتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجَلْ، قَدْ فَعَلَ وَلَكِنْ أَمْرٌ مَا شَغَلَكَ عَنْه، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهُ - ﷺ -، وَأَذْكُرُ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَهُ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: \"مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ\".\n• [٢١٦٣٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ، فَيَسْمَعُهُ مَنْ لَا يَبْلُغُ عَقْلُهُ فَهْمَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ.","vol":"10","page":314},{"text":"° [٢١٦٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ (^١)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَمِائَةِ ألفٍ\"، قَالَ: فَقَالَ (^٢) أَبُو بَكْرٍ *: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَهَكَذَا\"، وَجَمَعَ كَفَّيْهِ، قَالَ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"وَهَكَذَا\"، وَجَمَعَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: حَسْبُكَ (^٣) يَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي يَا عُمَرُ مَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ الْجَنَّةَ كُلَّنَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ خَلْقَهُ الْجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ عُمَرُ\".\n• [٢١٦٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِهَا، فَإِنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَعَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا وَاحِدَةً، وَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً\".\n• [٢١٦٣٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِرَجُلٍ يَذْكُرُ قَوْمًا فَقَالَ: يَا مُذَّكِر، لَا تُقَنِّطُ النَّاسَ.\n° [٢١٦٣٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ مِنْ هَذَا\n_________\n° [٢١٦٣١] [الإتحاف: حم ١٦٩٨].\n(^١) قبله في (ف)، (س): \"أبي\"، وهو مزيد خطأ، وينظر: \"الأوسط\" للطبراني (٣٤٠٠)، \"الأسماء والصفات\" للبيهقي (٢/ ١٥٣) كلاهما من طريق المصنف، به، وينظر أيضًا: \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٣٧٥) وما بعدها.\n(^٢) مطموس في (ف)، والمثبت من (س)، والمصادر السابقة.\n* [ف/١٦٦ ب].\n(^٣) الحسب: الكفاية. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n° [٢١٦٣٤] [الإتحاف: حم ١٧٩٤].","vol":"10","page":315},{"text":"الْفَجِّ (^١) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، قَالَ: فَاطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وَضُوئِهِ، قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ فَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِث، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأَوَّلِ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ (^٢) أَبَتِي، فَأَقْسَمَتْ أَلَّا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي (^٣) إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضيَ الثَّلَاثُ فَعَلْتَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَنَسٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ انْقَلَبَ عَلَى فِرَاشِهِ، ذَكَرَ اللَّهَ وَكَبَّرَ، حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ، وَكِدْتُ أَحْتَقِرَ عَمَلَه، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي هِجْرَةٌ وَلَا غَضَبٌ، وَلكنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: \"يَطْلُعُ الآنَ عَلَيْكُمْ * رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَاطَّلَعْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَرَدْتُ (^٤) أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ، فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَبِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷿ - *؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ عَنْه، فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُهُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ (^٥)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ.\n_________\n(^١) الفج: الطريق الواسع، والجمع: فجاج. (انظر: النهاية، مادة: فجج).\n(^٢) تصحف في (ف) إلى: \"لأحب\"، والتصويب من (س)، \"مسند أحمد\" (١٢٨٩٤)، \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (١١٥٩)، كلاهما عن المصنف، به.\nالملاحاة، والتلاحي: الخصومة، والجدال، والمنازعة. (انظر: النهاية، مادة: لحا).\n(^٣) الإيواء: ضم الغير إلى منزل أحدهم كمأوى له. (انظر: النهاية، مادة: أوي).\n* [س/٣٤٥].\n(^٤) تصحف في (ف) إلى: \"فما زدت\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n* [ف/١٦٧ أ].\n(^٥) بعده في (ف): \"إليه\"، وفي (س): \"أعطاه الله إليه\"، والمثبت كما في المصدرين السابقين.","vol":"10","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2688>٢١٠ - بَابُ الإِقْنَاطِ</span>\n• [٢١٦٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقَالَتْ: عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَجْلِسُ وَيُجْلَسُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: فَإِيَّاكَ وَإِهْلَاكَ النَّاسِ وَتَقْنِيطَهُمْ (^١).\n• [٢١٦٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ، وَيُشَدِّدُ عَلَى نَفْسِهِ، وَيُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا لِي عِنْدَكَ؟ قَالَ: النَّار، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَيْنَ عَبَادَتِي وَاجْتِهَادِي؟ فَقِيلَ لَهُ: كُنْتَ تُقَنِّطُ النَّاسَ مَنْ رَحْمَتِي فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أُقَنِّطُكَ الْيَوْمَ مَنْ رَحْمَتِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2689>٢١١ - بَابُ دُخُولِ الْجَنَّةِ</span>\n° [٢١٦٧٣] قال: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْكُم بِمُنَجِّيهِ عَمَلُه، وَلَكِنْ سَدَّدُوا (^٢) وَقَارِبُوا (^٣) \"، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ (^٤) اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ\".\n° [٢١٦٣٨] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثَانِ مِثْلَه، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَوَضعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ.\n• [٢١٦٣٩] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: دَخَلَ\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"تقنطهم\"، والمثبت من \"شعب الإيمان\" (٢/ ٣٤١) من طريق المصنف.\n(^٢) السداد: القصد في الأمر والعدل فيه فلا يغلو ولا يسرف. (انظر: النهاية، مادة: سدد).\n(^٣) المقاربة: الاقتصاد في الأمور كلها، وترك الغلو فيها والتقصير. (انظر: النهاية، مادة: قرب).\n(^٤) يتغمدني: يلبسني ويتغشاني ويسترني. (انظر: اللسان، مادة: غمد).","vol":"10","page":317},{"text":"خَالِدُ بْنُ الْوَاشِمَةِ عَلَى عَائِشَةَ بَعْدَ الْجَمَلِ، فَقَالَتْ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ تَعْنِي: طَلْحَةَ، قَالَ: قُتِلَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، يَرْحَمُهُ الله، مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ قَالَ: قُتِلَ، قَالَ: فَرَجَّعَتْ أَيْضًا، وَقَالَتْ: يَرْحَمُهُ الله، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ (^١)، بَلْ نَحْنُ لِلَّهِ، وإِنَّا لِلهِ عَلَى زَيْدِ وَأَصْحَابِ زَيْدٍ، يَعْنِي: زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ، قَالَتْ: وَقُتِلَ زَيْدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، يَرحَمُهُ الله، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا مِنْ جُنْدٍ وَهَذَا مِنْ جُنْدٍ، تَرَحَّمِينَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُونَ أَبَدًا، قَالَتْ: أَوَلَا تَدْرِي؟ رَحْمَةُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.\n° [٢١٦٤٠] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُكُم * وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ، قَالَ: مَنْ أَستَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ بِقِيرَاطٍ (^٢)، فَعَمِلَتِ الْيَهُود، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ بِقِيرَاطٍ، فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَن أَستَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى اللَّيْلِ بِقِيرَاطَيْنِ، فَعَمِلتُمْ أَنْتُمْ، فَلَكُمُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: نَحْنُ أَكْثَرُ أَعْمَالًا وَأَقَلُّ أُجُورًا، فَقَالَ اللَّهُ: أَظُلِمْتُمْ مِنْ أُجُورِكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2690>٢١٢ - بَابُ الرُّخَصِ فِي الْأعْمَالِ وَالْقَصْدِ</span>\n° [٢١٦٤١] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدِي امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ\"؟\n_________\n(^١) قوله: \"يا أم المؤمنين\" ليس في (ف)، وأثبتناه من (س).\n* [ف/١٦٧ ب].\n(^٢) القيراط: معيار في الوزن وفي المقياس اختلفت مقاديره باختلاف الأزمنة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قرط).\n° [٢١٦٤١] [الإتحاف: خزط حم عه ٢٢٤٥٠].","vol":"10","page":318},{"text":"فَقُلْتُ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ (^١)، وَهِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ: \"مَهْ (^٢) خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ (^٣) حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ\".\n° [٢١٦٤٢] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لِيَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُطِيق، فَإِنهُ لَا يَدْرِي مَا قُدِّرَ أَجَلُه، وَإنَّ أَحَبَّ الْعِبَادَةِ إِلَى اللَّهِ مَا دِيمَ عَلَيْهَا وَإِنْ قَلَّتْ\".\n° [٢١٦٤٣] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ، خَيْرٌ مَنْ عَمَلٍ كَثيرٍ فِي بِدْعَةٍ، وَمَنِ اسْتَنَّ بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي\".\n• [٢١٦٤٤] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِرُخَصِهِ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِعَزَائِمِهِ.\n° [٢١٦٤٥] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيْنَ كُنْتَ\"؟ قَالَ: رَأَيْتُ عُيَيْنَةَ، يَعْنِي عَيْنًا، فَتَبَتَّلْتُ عِنْدَهَا هَذِهِ الثلَاثَ، فَقَالَ * النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ تَبتَّلَ فَلَيْسَ مِنَّا\".\n° [٢١٦٤٦] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ليُصَلِّي عَلَى أُمِّهِ، وَكَانَتْ صَامَتْ حَتَّى مَاتَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا صَامَتْ وَلَا أَفْطَرَتْ\" وَأَبَى أَنْ يُصلِّيَ عَلَيْهَا.\n_________\n(^١) في (س): \"فلانة\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) مه: كلمة بمعنى: ماذا للاستفهام. (انظر: النهاية، مادة: مهه).\n(^٣) لا يمل: لا يقطع عنكم فضله. (انظر: النهاية، مادة: ملل).\n* [٣٤٦/ س].","vol":"10","page":319},{"text":"° [٢١٦٤٧] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعمَرٍ، عن لَيثٍ وابن طَاوُسٍ، عن طاوُسٍ يَروِيهِ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا زَمَامَ (^١)، ولا خِزامَ، ولا سِيَاحَةَ\".\n• [٢١٦٤٨] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعمَرٍ، عَنْ أَبِي (^٢) إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ * مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مُحَرِّمَ الْحَلَالِ كَمُسْتَحِلِّ الْحَرَامِ.\n° [٢١٦٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سُئِلَ النَّبيُّ - ﷺ -: أَيُّ الدِّينِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2691>٢١٣ - بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ</span>\n• [٢١٦٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللهُ ﷿ (^٣): يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرُكَ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأ (^٤) ذَكَرْتُهُ فِي مَلأ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، أَوْ قَالَ: فِي مَلأ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعًا، وإنْ دَنَوْتَ ذِرَاعًا دَنَوْتُ بَاعًا، وَلَوْ أَتَيْتَنِي تَمْشِي أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: وَاللهُ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ.\n• [٢١٦٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ أُمِّ عِكْرِمَةَ بِنْتِ خَالِدٍ أَنَّهَا أَرْسَلَتْ أَخًا لَهَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ تَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ الْمُلْك، وَلَهُ الْحَمْد، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، قَالَ: فَسَأَلْتُه، فَقَالَ\n_________\n(^١) الزمام: أراد ما كان عباد بني إسرائيل يفعلونه من زم الأنوف، وهو أن يخرق الأنف ويعمل فيه زمام كزمام الناقة؛ ليقاد به. (انظر: النهاية، مادة: زمم).\n(^٢) من قوله: \"طاوس عن طاوس\" إلى هنا سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n* [ف/١٦٨ أ].\n• [٢١٦٥٠] [الإتحاف: حم ١٦٥٩].\n(^٣) قوله: \"قال الله ﷿\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"التوحيد\" لابن خزيمة (١/ ١٦)، و\"الدعاء\" للطبراني (ص ٥٢٣) كلاهما من طريق المصنف، به.\n(^٤) الملأ: الجماعة، والجمع: أملاء. (انظر: مختار الصحاح، مادة: ملأ).","vol":"10","page":320},{"text":"أَبُو هُرَيْرَةَ: مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَدْلُ رَقَبَةٍ (^١)، قَالَ: أَبُو هُرَيْرةَ: فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الرِّقَابِ (^٢).\n° [٢١٦٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي (^٣) مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَة، وَتَغَشَّتْهُمُ (^٤) الرَّحْمَة، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَة، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ\".\n° [٢١٦٥٣]، وقال: \"إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ، حَتى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَنَادَى: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوبُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ إِلَى الْفَجْرِ\".\n• [٢١٦٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، أَيْنَ الذِينَ كَانَتْ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]، حَتَّى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦]، قَالَ:\n_________\n(^١) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).\n(^٢) الحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٦١) حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب.\nوحدثنا حجاج، عن جده، عن الزهري، أخبرني عكرمة بن محمد الدؤلي، أن أخته أرسلته إلى أبي هريرة تسأله … فذكره، وقال الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٢٠٢): \"وأخرج جعفر الفريابي في الذكر من طريق الزهري أخبرني عكرمة بن محمد الدؤلي أن أبا هريرة قال من قالها فله عدل رقبة ولا تعجزوا أن تستكثروا من الرقاب\".\n° [٢١٦٥٢] الإتحاف: حب حم ٥١٢٩، عه حب حم ١٧٨٧٣] [شيبة: ٣٠٠٨٩، ٣٠١٧٢].\n(^٣) تصحف في (ف) إلى: \"بن\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"مسند أحمد\" (١٢٠٧٢)، \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (ص ٢٧٢)، كلاهما عن عبد الرزاق، به، وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٣١٧).\n(^٤) في (س): \"غشيتهم\"، والمثبت من (ف).\nالغشيان: تغطية الشيء والعلو عليه. (انظر: النهاية، مادة: غشا).","vol":"10","page":321},{"text":"فَيقُومُونَ فَيَتَخَطَّوْنَ رِقَابَ النَّاسِ قَالَ (^١)، ثُمَّ يُنَادِي أَيْضًا فَيقُولُ: سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]، فَيقُومُونَ يَتَخَطَّوْنَ رِقَابَ النَّاسِ، قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي أَيْضًا: سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ: أَيْنَ الْحَمَّادُونَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ؟ قَالَ: فَيقُومُونَ وَهُمْ كَثِيرٌ (^٢)، ثُمَّ تَكُونُ التَّبَعَة، وَالْحِسَابُ فِيمَنْ بَقِيَ.\n• [٢١٦٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ: فَهِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ الَّتِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ * عَمَلًا حَتَّى يَقُولَهَا، فَإِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ، فَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي لَمْ يَشْكُرِ (^٣) اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ حَتَّى يَقُولَهَا، وإِذَا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَر، فَهِيَ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وإِذَا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَهِيَ صَلَاةُ الْخَلَائِقِ، وإِذَا قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: أَسْلَمَ وَاسْتَسْلَمَ.\n° [٢١٦٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهَا شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ضعْفًا، فَقَالَ لَهَا: \"سَبِّحِي مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَقَبَةٍ تُعْتِقِيهَا، وَاحْمَدِي مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ فَرَس تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ تُهْدِينَهَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ الْمُلْك، وَلَهُ الْحَمْد، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئٍ\n_________\n(^١) بعده في (ف) مضببا عليه: \"فيقومون\"، والصواب بدونها كما في (س)، \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٢/ ١٧٦)، \"الأربعين في إرشاد السائرين\" لأبي الفتوح الطائي (ص ٢١٥)، كلاهما من طريق المصنف، به.\n(^٢) في (س): \"كثر\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/١٦٨ ب].\n(^٣) مطموس في (ف) لم يظهر منها سوى آخرها \"ـــر\"، ومكانها بياض في (س)، والمثبت من \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (٩/ ١٧) من وجه آخر، عن عبد الله بن عمرو.","vol":"10","page":322},{"text":"قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَنْ يُرفَعَ لِأحَدٍ عَمَل أَفْضَلُ مِنْه، إِلَّا مَنْ قَالَ مِثلَ مَا قُلْتَ أَوْ زَادَ\".\n• [٢١٦٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ يُعَلِّمُنَا التَّكْبِيرَ، يَقُولُ: كَبِّرُوا اللَّهَ: اللَّهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبَر، مِرَارًا، اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ صَاحِبَةٌ، أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلَدٌ، أَوْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيرًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَتُكْتَبَنَّ هَذِهِ، وَلَا تُتْرَكُ هَاتَانِ، وَلَيَكُونَنَّ هَذَا شُفَعَاءَ صِدْقٍ لِهَاتَيْنِ.\n° [٢١٦٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جُرَيِّ النَّهْدِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالحَمْدُ يَمْلَؤُه، وَالتكبِيرُ * يَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَالطُّهُورُ (^١) نِصْفُ الْإِيمَانِ\".\n• [٢١٦٥٩] قال: وَحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ قَالَ: لَمْ يُعْطَ التَّكْبِيرَ أَحَدٌ إِلَّا هَذِهِ الْأُمَّةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2692>٢١٤ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ</span>\n• [٢١٦٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنَّ الْمَسَاجِدَ بُيُوتُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، وإِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ مَنْ زَارَهُ فِيهَا.\n° [٢١٦٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ:\n_________\n° [٢١٦٥٨] الإتحاف: مي ت حم ٢٠٩٠٨].\n* [س/٣٤٧].\n(^١) الطهور: الوضوء. (انظر: النهاية، مادة: طهر).","vol":"10","page":323},{"text":"\"إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا جُلَسَاؤُهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَتَفَقدُونَهُمْ، فَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ، وإنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ، وإنْ خُلِّفُوا افْتَقَدُوهُمْ، وإنْ حَضَرُوا، قالُوا: اذْكُرُوا * ذَكَرَكُمُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2693>٢١٥ - بَابٌ لله أرْحَمُ بِعَبْدِهِ</span>\n° [٢١٦٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ فَرْخَ طَائِرٍ، فَجَاءَ الطَائِرُ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي حِجْرِ (^١) الرَّجُلِ مَعَ فَرخِهِ، فَأَخَذَهُ الرَّجُل، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"عَجَبًا لِهَذَا الطَّائِرِ! جَاءَ وَألقَى نَفْسَهُ فِي أَيْدِيكُمْ رَحْمَةً لِوَلَدِهِ، فَوَاللهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا الطَّائِرِ بِفَرْخِهِ\".\n° [٢١٦٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا أَدْرِي أَرْفَعُهُ أَمْ لَا، قَالَ: \"إِن اللهَ لَيَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَجِدَ ضَالَّتَهُ بِوَادٍ، فَخَافَ أَنْ يَقتُلَهُ فِيهِ الْعَطَشُ\".\n° [٢١٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي النِّسْيَانُ وَالْخَطَأ، وَمَا استُكْرِهُوا عَلَيْهِ\".\nقال أبو بكر: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ هِشَامٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2694>٢١٦ - بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ</span>\n° [٢١٦٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَبَّلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي لَعَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا قَطُّ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"إِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرحَمُ\".\n_________\n* [ف/١٦٩ أ].\n(^١) الحجر: الثوب والحضن. (انظر: النهاية، مادة: حجر).\n° [٢١٦٦٤] [شيبة: ١٨٣٤٠].\n° [٢١٦٦٥] الإتحاف: عه حب حم ٢٠٦٢٣].","vol":"10","page":324},{"text":"• [٢١٦٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ قَالَ لِعُمَرَ وَرَآهُ يُقَبِّلُ بَعْضَ وَلَدِهِ، فَقَالَ: أَتُقَبِّلُ وَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كُنْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَبَّلْتُ لِي وَلَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهَ اللَّهَ؟ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا (^١)، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا أَصْنَعُ إِنْ كَانَ اللَّهُ نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ، إِن اللَّهَ إِنَّمَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2695>٢١٧ - بَابُ كَفَالَةِ الْيَتِيمِ</span>\n° [٢١٦٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا وَسَفْعَاءُ (^٢) الْخَدَّيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ\"، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ؟ قَالَ: \"امْرَأَةٌ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَقَعَدَتْ عَلَى عِيَالِهَا\".\n° [٢١٦٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ *، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ كَالْقَائِمِ لَيْلَهُ الصَّائِم نَهَارَه، وَأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ الْمُصْلِحُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ كهَاتَيْنِ\"، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2696>٢١٨ - حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى امْرَأتِهِ</span>\n• [٢١٦٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيلَى، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ قَالَ: كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ، وَاعْلَم أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ تَحْصُد، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ لِبَعْلِهَا فِي الْجَمَالِ، كَالْمَلِكِ الْمُتَوَّجِ بِالتَّاجِ الْمُخَوَّصِ بِالذَّهَبِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ السُّوءَ لِبَعْلِهَا كَالْحِمْلِ الثَّقِيلِ عَلَى ظَهْرِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَأَنَّ خِطْبَةَ الْأَحْمَقِ فِي نَادِي الْقَوْمِ كَالْمُغَنِّي عِنْدَ رَأْسِ الْمَيِّتِ، وَلَا تَعِدْ أَخَاكَ،\n_________\n(^١) في (ف): \"فلانا\"، والصواب ما أثبتناه كما في (س).\n(^٢) السفعاء: التي تركت الزينة حتى شحب لونها واسود. (انظر: النهاية، مادة: سفع).\n* [ف/١٦٩ ب].\n• [٢١٦٦٩] [شيبة: ١٧٤٢٨، ٣٥٤٠٢].","vol":"10","page":325},{"text":"ثُمَّ لَا تُنْجِزُ لَه، فَإِنَّهُ يُورثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً، مَا أَحْسَنَ الْعِلْمَ بَعْدَ الْجَهْلِ، وَمَا أَقْبَحَ الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَى، وَمَا أَقْبَحَ الضَّلَالَةَ بَعْدَ الْهُدَى.\n° [٢١٦٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَتَتْ بِنْت لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَشْكُو زَوْجَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْجِعِي يَا بُنَيَّة، لَا امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ حَتى تَأْتِيَ مَا يُحِبُّ زَوْجُهَا وَهُوَ وَازعٌ (^١)، وَلَوْ كُنْتُ آمُرُ شَيْئًا أَنْ يَسْجُدَ لِشَيءٍ لأَمَرْتُ الْمَرأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِبَعْلِهَا مِنْ عِظَمِ حَقَهِ عَلَيْهَا، وإنَّ خَيْرَ النِّسَاءِ التِي إِنْ أُعْطِيَتْ شَكَرَتْ، وَإِنْ أَمْسَكَ عَنْهَا صَبَرَتْ\"، قَالَ الْحَسَنُ: وَلَوْ أَقْسَمْتُ مَا هِيَ بِالْبَصْرَةِ لَصَدَقْتُ *، هَاهُنَا خَمْشُ وُجُوهٍ، وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَنَتْفُ أَشْعَارٍ، وَرَنُّ شَيْطَانٍ.\n• [٢١٦٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: ثَلَاث هُنَّ فَوَاقِرُ: جَارُ سُوءٍ فِي دَارِ مُقَامَةٍ، وَزَوْجُ سُوءٍ إنْ دَخَلْتَ عَلَيْهَا لَسَنَتْكَ، وإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا، وَسُلْطَانٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ، وإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يُقِلْكَ.\n° [٢١٦٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَوِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ رَأَى النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا، وَأَسَاقِفَتِهَا، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنِّي رَأَيْتُ النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا، وَأَسَاقِفَتِهَا، وَأَنْتَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: \"لَوْ كُنْتُ آمِرًا شَيْئًا أَنْ يَسْجُدَ لِشَيءٍ دُونَ اللَّهِ، لأَمَرْتُ الْمَرأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَنْ تُؤَدِّي امْرَأَة حَقَّ زَوْجِهَا، حَتى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِي عَلَى قَتَبٍ (^٢) لَمْ تَمْنَعْهُ نَفْسَهَا\".\n• [٢١٦٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) كأنها في (س): \"فادع\" أو \"فارع\"، والمثبت من (ف).\n* [س/٣٤٨].\n(^٢) القتب: الرحل الصغير على قدر سنام البعير، والجمع: أقتاب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قتب).\n* [ف/١٧٠ أ].","vol":"10","page":326},{"text":"أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا نُفِسَتْ وُضِعَتْ عَلَى قَتَبٍ لِيَكُونَ أَهْوَنَ لِوِلَادِهَا.\n• [٢١٦٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: الْمَرْأَةُ شَطْرُ (^١) دينِ الرَّجُلِ (^٢).\n• [٢١٦٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَتَتْ إِلَى أَبِيهَا تَشْكُو الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: ارْجِعِي يَا بُنَيَّةُ، فَإِنَّكِ إِنْ صبَرْتِ وَأَحْسَنْتِ صُحْبَتَه، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تَنْكِحِي بَعْدَه، ثُمَّ دَخَلْتُمَا الْجَنَّةَ كُنْتِ زَوْجَتَهُ فِيهَا.\n• [٢١٦٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَثَلُ الْمَرْأَةِ السَّيِّئَةِ الْخُلُقِ كَالسِّقَاءِ الْوَاهِي فِي الْمَعْطَشَةِ، وَمَثَلُ الْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ الْفَاجِرَةِ كَمَثَلِ خِنْزِيرٍ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ.\n• [٢١٦٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ امْرَأَةٍ، سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ زَوْجِهَا حَتَّى لَا تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا وإِنْ كَانَتْ عَلَى قَتَبٍ.\n° [٢١٦٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ليَدْعُوَ لَه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّهُ أَجَل قَدْ حَضَرَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَآخِرُ ثَلَاثَةٍ دَفَنْتُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حَامِلَاتٌ، وَالِدَاتٌ، رَحِيمَاتٌ بِأَوْلَادِهِنَّ، لَوْلَا مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ\".\n° [٢١٦٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ\n_________\n(^١) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر).\n(^٢) ليس هذا الأثر في (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢١٦٧٩] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٦٣٣].","vol":"10","page":327},{"text":"أَبِي هُرَيْرةَ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عَيَالٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ نِسَاءٍ رَكبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ (^١) عَلَى وَلَدِ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ (^٢) عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ (^٣) \"، قالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: وَلَمْ تَركَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بعيرًا.\n° [٢١٦٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْاِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ (^٤) عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ\".\n° [٢١٦٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا فَائِدَةٌ أَفَادَهَا اللَّهُ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْه، وإذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا *، وإنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْه، تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأرْبعٍ: لِدِينِهَا، وَجَمَالِهَا، وَمَالِهَا، وَحَسَبِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ (^٥) يَدَاكَ\".\n• [٢١٦٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ دَاوُدَ النبِيَّ - ﷺ - قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَعْجَبْنَنِي: الْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْخَشْيَةُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَهْلَكْنَهُ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتُّبَع، وإعْجَابُ\n_________\n(^١) في (س): \"أحباه\"، والمثبت من (ف).\nأحناه: أعطفه. (انظر: اللسان، مادة: حنا).\n(^٢) المراعاة: الحفظ والرفق وتخفيف الكلف والأثقال عنه. (انظر: النهاية، مادة: رعى).\n(^٣) ذات اليد: كناية عما يملك الإنسان من مال وغيره. (انظر: النهاية، مادة: رعى).\n° [٢١٦٨٠] [الإتحاف: ١٩٢٥٤] [شيبة: ٣٣٠٦٨].\n(^٤) في (س): \"أحباه\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/١٧٠ ب].\n(^٥) تربت: افتقرت ولصقت بالتراب، وهي كلمة جارية لا يريدون به الادعاء على الخاطب ولا وقوع الأمر به، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: ترب).","vol":"10","page":328},{"text":"الْمَرْءَ بِنَفْسِهِ، وَأَرْبَعٌ مَنْ أُعْطِيَهُنَّ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: لِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَقَلْبٌ شَاكِرٌ، وَبَدَنٌ صَابِرٌ، وَزَوْجَةٌ مُوَافِقَةٌ، أَوْ قَالَ: مُوَاتِيَةٌ.\n• [٢١٦٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: أَوَّلُ مَا تُسْأَلُ عَنْهُ الْمَرْأَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ صَلَاتِهَا، وَعَنْ حَقِّ زَوْجِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2697>٢١٩ - بَابُ فِتْنَةِ النِّسَاءِ</span>\n° [٢١٦٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ (^١) بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يقُولُ: \"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ\".\n• [٢١٦٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا هَلَكَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قِبَلِ أَرْجُلِهِنَّ، وَتَهْلِكُ نِسَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ قِبَلِ رُءُوسِهِنَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2698>٢٢٠ - بَابُ أكْثَرِ أهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ</span>\n° [٢١٦٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ * أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: جَاءَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ إِلَى امْرَأَتِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ حِينَ حَدِيثٍ، فَلَمْ تَدَعْهُ أَوْ قَالَ: فَأَغْضَبَتْه، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"نَظَرْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، ثُمَّ نَظَرْتُ فِي النَّارِ، فَرَأَيْتُ أكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\".\n° [٢١٦٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\n_________\n° [٢١٦٨٤] [الإتحاف: حب حم ١٥٨] [شيبة: ١٧٩٣٧، ٢١٥٤١، ٣٨٤٣٧].\n(^١) في (ف)، (س): \"ثمامة\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١/ ١٦٩) من طريق المصنف.\n° [٢١٦٨٦] [الإتحاف: حب حم ١٥٠٨٤].\n* [٣٤٩/ س].","vol":"10","page":329},{"text":"النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَقَفْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أكثَرَ أَهْلِهَا الْمَسَاكِينَ، وَوَقَفْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَرَأَيْتُ أكثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، وَإِذَا أَهْلُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَدْ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ\".\n° [٢١٦٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ\"؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ * اللَّهِ، قَالَ: \"كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ (^١) لَا يُؤْبَهُ لَه، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ (^٢) \".\n° [٢١٦٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بِنَحْوِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ: كُل جَعْظَرِيٍّ (^٣)، جَوَّاظٍ (^٤)، مُسْتَكْبِرٍ، جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ\".\n° [٢١٦٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عَمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: مَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ أَمْ لَا، فَقَالَ: \"مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بَعْدَ أَنْ تَرَجَّجَ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ (^٥)، وَمَنْ نَامَ عَلَى إِجَّارٍ - يَعْنِي ظَهْرَ بَيْتٍ - وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ سُتْرَةٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ\".\n• [٢١٦٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ كَبْشًا فَيَذْبَحُنِي أَهْلِي فَيَأْكُلُونَ لَحْمِي وَيَحْسُونَ مَرَقَتِي.\n_________\n* [ف/ ١٧١ أ].\n(^١) الطمران: مثنى طمر، وهو: الثوب الخَلِق (البالي). (انظر: النهاية، مادة: طمر).\n(^٢) إبرار القسم: القسم: اليمين، والمقسم: الحالف، وإبراره: تصديقه وألا يحنثه. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ٥٢٩).\n(^٣) الجعظري: الفظ الغليظ المتكبر، وقيل: هو الذي ينتفخ بما ليس عنده وفيه قصر. (انظر: النهاية، مادة: جعظر).\n(^٤) الجواظ: الجموع المنوع. وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته. وقيل: القصير البطين. (انظر: النهاية، مادة: جوظ).\n(^٥) برئت منه الذمة: أي إن لكل أحد من الله عهدا بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة، أو فعل ما حُرِّم عليه، أو خالف ما أُمِر به خذلته ذمة الله تعالى. (انظر: النهاية، مادة: برأ).","vol":"10","page":330},{"text":"قَالَ: وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَدِدْتُ أَنِّي رَمَادٌ عَلَى أَكَمَةٍ (^١) تَسْفِينِي الرِّيَاحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ.\n• [٢١٦٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا، أَيْ: حَيْضَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-2699>٢٢١ - بَابُ تَرْكِ الْمَرْءِ، مَا لَا يَعْنِيهِ</span>\n° [٢١٦٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ مِن حُسنِ إِسْلَامِ الْمَرءِ تَركَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ\".\n• [٢١٦٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تَعْرِضْ مَا لَا يَعْنِيكَ، وَاحْذَرْ عَدُوَّكَ، وَاعْتَزِلْ صَدِيقَكَ، وَلَا تَأْمَنْ خَلِيلَكَ إِلَّا الْأَمِين، وَلَا أَمِينَ إِلَّا مَنْ خَشِيَ اللَّهَ، وَ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].\n• [٢١٦٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ شرَيْحَا، يَقُولُ لِرَجُلٍ: يَا عَبْدَ (^٢) اللَّهِ دع مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَوَاللَّهِ لَا تَجِدُ (^٣) فَقْدَ شَيءٍ تَرَكْتَهُ للهِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2700>٢٢٢ - بَابُ زُهْدِ الأنْبِيَاءِ ﵇</span>\n• [٢١٦٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ\n_________\n(^١) الأكمة: الرابية (المرتفع عن الأرض)، والجمع: آكام. (انظر: النهاية، مادة: أكم).\n(^٢) في (س): \"عدو\"، والمثبت من (ف) موافق لما في \"الزهد الكبير\" للبيهقي (ص ٣٢٥) من طريق عبد الرزاق به.\n(^٣) قوله: \"لا تجد\" مكانه بياض في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٤) تقدم برقم (٢١٢٦٢).","vol":"10","page":331},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ غَدَاءٍ وَعَشَاءٍ حَتَّى مَضَى، كَأَنَّهَا تَقُولُ حَتَّى قُبِضَ.\n• [٢١٦٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: مَا تَرَكَ عِيسَى بْنُ مَريَمَ حِينَ رُفِعَ إِلَّا مِدْرَعَةَ صُوفٍ وَخُفَّيْ رَاعِي، وَقُرَافَةً يَقْرِفُ بِهَا الطَّيْرَ.\n• [٢١٦٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رَافِعٍ، أَنَّ زَكَرِيَّاءَ، كَانَ نَجَّارًا، قَالَ لَهُ أَبُو عَاصِمٍ: وَمَا عِلْمُكَ *؟ قَالَ أَبُو رَافِعٍ: قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ إِذْ أَنْتَ تَلْعَبُ بِالْحَمَامِ.\n• [٢١٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ لُقْمَانَ كَانَ عَبْدًا (^١) حَبَشِيًّا.\n• [٢١٧٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُردَةَ (^٢)، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا كِسَاءً مُلَبَّدًا (^٣)، وإزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: فِي هَذَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n• [٢١٧٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَأْتي عَلَيْنَا الشَّهْرُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا، وَمَا هُوَ إِلَّا الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، غَيْرَ أَنْ جَزَى اللهُ نِسَاءً مِنَ الْأَنْصَارِ خَيْرًا، كُنَّ رُبَّمَا أَهْدَيْنَ لَنَا الشَّيءَ مِنَ اللَّبَنِ.\n_________\n* [ف/١٧١ ب].\n(^١) ليس في (ف)، وأثبتناه من (س).\n(^٢) في (ف)، (س): \"عن أبي هريرة\"، والتصويب من \"صحيح مسلم\" (٢١٤٠/ ٢) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٣) الملبَّد واللبد: هي التي كثفت ومشطت وصفقت بالعمل حتى صارت مثل: اللبد، وقيل: معناه مرقعا، يقال لبدت الثوب: أي رقعته، والأول أصح. (انظر: المشارق) (١/ ٣٥٤).","vol":"10","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2701>٢٢٣ - بَابُ بَلَاءِ الْأنبِيَاءِ</span>\n° [٢١٧٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أُطِيقُ أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلَاءُ (^١)، كمَا يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْر، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتى يَقْتُلَه، وإنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى (^٢) بِالْفَقْرِ حَتَّى تَأْخُذَهُ الْعَبَاءَةُ (^٣) فَيَجُوبَهَا (^٤)، وَإِنْ كَانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا تَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2702>٢٢٤ - بَابُ زُهْدِ الصَّحَابَةِ</span>\n• [٢١٧٠٣] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِلُ أَذْرُعَاتٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وإِذَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ كَرَابِيسَ (^٥) فَأَعْطَانِيهِ، وَقَالَ: اغْسِلْهُ وَارْقَعْهُ (^٦)، قَالَ: فَغَسَلْتُهُ وَرَقَعْتُهُ (^٧)، ثُمَّ قَطَّعْتُ عَلَيْهِ قَمِيصًا\n_________\n° [٢١٧٠٢] الإتحاف: حم ٥٨٥١].\n(^١) تصحف في (ف) إلى: \"الأنبيا\"، والتصويب من (س)، \"مسند أحمد\" (١٢٠٧٤)، \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" (٩٦٠) من طريق المصنف، به.\n(^٢) قوله: \"بالقمل حتى يقتله، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى\" ليس في (ف)، واستدركناه من المصدرين السابقين.\n(^٣) العباء والعباءة: ضرب من الأكسية، فيه خطوط، وقيل: هو الجبة من الصوف، أو: هو ملحفة قصيرة مفتوحة من الجهة الأمامية، لا أكمام لها، ولكن تستحدث فيها تقويرات لإمرار الذراعين.\n(انظر: معجم الملابس) (ص ٣١٦).\n(^٤) الجوب: الخرق والقطع. (انظر: القاموس، مادة: جوب).\n* [س/٣٥٠].\n(^٥) في (س): \"كراريس\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"الزهد\" لابن المبارك (٥٨٧) من طريق معمر، به.\nالكرابيس: جمع كرباس، وهو: القطن. (انظر: النهاية، مادة: كربس).\n(^٦) في (س): \"وارفعه\"، والمثبت من (ف)، وينظر المصدر السابق.\n(^٧) في (س): \"ورفعته\"، والمثبت من (ف)، وينظر المصدر السابق.","vol":"10","page":333},{"text":"قِبْطِيًّا (^١)، فَأَتَيْتُهُ بِهِمَا جَمِيعًا، فَقُلْتُ: هَذَا قَمِيصكَ، وَهَذَا قَمِيصٌ قَطَعْتُهُ عَلَيْهِ (^٢) لِتَلْبَسَه، فَمَسَّهُ بِيَدِهِ فَوَجَدَهُ لَيِّنًا، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، هَذَا أَنْشَفُ لِلْعَرَقِ مِنْهُ.\n• [٢١٧٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ، فَتَلَقَّاهُ عُظَمَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيْنَ أَخِي؟ قَالُوا: مَنْ؟ قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالُوا: أَتَاكَ الْآنَ، قَالَ: فَجَاءَ عَلَى نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ بِحَبْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَاءَلَه، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: انْصرِفُوا عَنَّا، قَالَ: فَسَارَ مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَه، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا سَيْفَهُ وَقَوْسَهُ وَرَحْلَه، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَوِ اتَّخَذْتَ مَتَاعًا، أَوْ قَالَ: شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِن هَذَا * سَيُبَلِّغُنَا الْمَقِيلَ.\n• [٢١٧٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ مِنْ حَطَبٍ، قَدْ أَصَابَهُ مَطَرٌ، وَدُمُوعُهُ تَسِيل، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: قَدْ كَانَ لَكَ عَنْ هَذَا مَنْدُوحَةٌ (^٣)، لَوْ شِئْتَ لَكُفِيتَ، فَقَالَ أَبُو ذرٍّ: وَهَذَا عَيْشِي، فَإِنْ رَضِيتِ وإِلَّا فَتَحْتِ كَنَفَ اللَّهِ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا أَلْقَمَهَا حَجَرًا، حَتَّى إِذَا نَضِجَ مَا فِي قِدْرِهِ، جَاءَ بِصَحْفَةٍ (^٤) لَه، فَكَسَرَ فِيهَا خُبْزَةً لَهُ غَلِيظَةً، ثُمَّ جَاءَ بِالَّذِي فِي الْقِدْرِ فَكَدَرَهُ عَلَيْهَا (^٥)، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، ثُمَّ قَالَ لِيَ: ادْنُ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ أَمَرَ جَارِيَتَهُ أَنْ تَسْقِيَنَا فَسَقَتْنَا مَذْقَةً مِنْ لَبَنِ مَعْزٍ لَهُ (^٦)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذرٍّ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِي بَيْتِكَ شَيْئًا، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتُرِيدُ لِي مِنَ الْحِسَابِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟ أَلَيْسَ هَذَا\n_________\n(^١) في (س): \"قطنا\"، والمثبت من (ف)، وينظر المصدر السابق.\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف)، وينظر المصدر السابق.\n* [ف/ ١٧٢ أ].\n(^٣) المندوحة: السعة والفسحة. (انظر: المصباح المنير، مادة: ندح).\n(^٤) الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف. (انظر: النهاية، مادة: صحف).\n(^٥) في (ف): \"عليه\"، والمثبت من (س) هو الأليق بالسياق.\n(^٦) قوله: \"مذقة من لبن معز له\" تصحف في (سر) إلى: \"مرقة من لبن معد له\"، والمثبت من (ف).\nينظر: \"الزهد\" لابن المبارك (٥٨٩) من طريق معمر، به.","vol":"10","page":334},{"text":"مِثَالًا (^١) نَفْتَرِشُه، وَعَبَاءَةً نَبْتَسِطُهَا، وَكِسَاءَ نَلْبَسُه، وَبُرْمَةً (^٢) نَطْبُخُ فِيهَا، وَصَحْفَةً نَأْكُلُ فِيهَا، وَنَغْسِلُ فِيهَا رُءُوسَنَا، وَقَدَحٌ (^٣) نَشْرَبُ فِيهِ، وَعُكَّةٌ فِيهَا زَيْتٌ أَوْ سَمْنٌ، وَغِرَارَةٌ (^٤) فِيهَا دَقِيقٌ؟ فَتُرِيدُ لِي مِنَ الْحِسَابِ أكثَرَ مِنْ هَذَا؟ قُلْتُ: فَأَيْنَ عَطَاؤُكَ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ؟ وَأَنْتَ فِي شَرَفٍ (^٥) مِنَ الْعَطَاءٍ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ؟ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَنْ أُعَمِّيَ عَلَيْكَ، لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ ثَلَاثُونَ فَرَسًا، فَإِذَا خَرَجَ عَطَائِيَ اشْتَرَيْتُ لَهَا عَلَفًا، وَأَرْزَاقًا لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا، وَنَفَقَةً لِأَهْلِي، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيءٌ اشْتَرَيْتُ بِهِ (^٦) فُلُوسًا، فَجَعَلْتُهُ عِنْدَ نَبَطِيٍّ هَاهُنَا، فَإِنِ احْتَاجَ أَهْلِي إِلَى لَحْمٍ أَخَذُوا مِنْه، وإِنِ احْتَاجُوا إِلَى شَيءٍ أَخَذُوا مِنْه، ثُمَّ أَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهَذَا سَبِيلُ عَطَائِي، لَيْسَ عِنْدَ أَبِي ذرٍّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ.\n• [٢١٧٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَوْ أَنَّ (^٧) طَعَامًا كَثِيرًا كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ مَا شَبعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ آكِلًا، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ مُطِيعٍ يَعُودُه، فَرَآهُ قَدْ نَحَلَ (^٨) جِسْمُه، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ: أَلَا تُلَطِّفِيهِ لَعَلَّهُ أَنْ يَرتَدَّ إِلَيْهِ جِسْمُه، تَصْنَعِينَ (^٩) لَهُ طَعَامًا، قَالَتْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ لَا يَدَعُ\n_________\n(^١) في (س): \"مثال\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ف).\n(^٢) البرمة: نوع من القدور يصنع من الفخار، والجمع: برام. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: برم).\n(^٣) كذا في (ف)، (س) على صورة المرفوع، ويمكن توجيهه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وهذا قدح.\n(^٤) الغرارة: الكيس الكبير من الصوف أو الشعر. والجمع: غرائر. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٩٨).\n(^٥) الشرف: القدر والقيمة. (انظر: النهاية، مادة: شرف).\n(^٦) في (س): \"بها\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) سقط من (س)، والمثبت من (ف).\n(^٨) النُّحْل: الهزال. (انظر: النهاية، مادة: نحل).\n(^٩) في (ف)، (س): \"تطعمين\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"الزهد\" لأبي داود السجستاني (٣٠٤)، \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٠١٤٤)، كلاهما من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":335},{"text":"أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا مَنْ يَحْضُرُهُ إِلَّا دَعَاهُ عَلَيْهِ، فَكَلِّمْهُ أَنْتَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُطِيعٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوِ اتَّخَذْتَ طَعَامًا يُرجِع إِلَيْكَ جَسَدَكَ، فَقَالَ إِنَّهُ لَيَأْتِى عَلَيَّ ثَمَانِ سِنِينَ مَا أَشْبَعُ فِيهَا شَبْعَةً وَاحِدَةً، أَوْ قَالَ: لَا أَشْبَعُ فِيهَا (^١) إِلَّا شَبْعَةً وَاحِدَةً، فَالْآنَ تُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ (^٢) مِنْ عُمُرِي إِلَّا ظَمَأُ حِمَارٍ.\n• [٢١٧٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ *، قَالَ: سَأَلَ حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ أَلَا نَبْنِي لَكَ مَسْكَنًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لِمَ؟ لِتَجْعَلَنِي (^٣) مَلِكًا، أَمْ تَبْنِي لِي مِثْلَ دَارِكَ الَّتِي بِالْمَدَائِنِ؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ نَبْنِي لَكَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ وَنَسْقُفُهُ بِالْبُوري (^٤)، إِذَا قُمْتَ كَادَ أَنْ يُصِيبَ رَأْسَكَ، وإِذَا نِمْتَ كَادَ أَنْ يُصِيبَ طَرَفَيْكَ، قَالَ: كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي نَفْسِي.\n° [٢١٧٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: بَكَى سَلْمَانُ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - عهْدًا وَقَالَ لَنَا: \"إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ فِي الدُّنْيَا مِثلُ زَادِ الرَّاكِبِ\"، فَأَنَا أَخْشَى أَنْ أكُونَ قَدْ فَرَّطْتُ.\n• [٢١٧٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَريِّ (^٥)، عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: كُسِرَتْ قَلُوصٌ لاِبْنِ عُمَرَ، فَأَمَرَ بِهَا فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قَالَ (^٦): ادْعُ النَّاسَ قَالَ: فَقَالَ نَافِعٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ عِنْدَنَا خُبْزٌ، فَقَالَ: مَا عَلَيْكَ، يَأْكُلُونَ مِنْ هَذَا الْعُرَاقِ (^٧)، وَيَحْسُونَ مِنْ هَذَا الْمَرَقِ.\n_________\n(^١) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٢) قوله: \"لم يبق\" وقع في (س): \"لا يبقى\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في المصدرين السابقين.\n* [ف/١٧٢ ب].\n(^٣) في (ف): \"أيتعجلني\"، وكذا رسمه في (س) ولكن بغير نقط، والمثبت من \"قصر الأمل\" لابن أبي الدنيا (٣٠٦)، \"شعب الإيمان\" للبيهقي (١٠٢٥٨)، كلاهما من طريق المصنف، به.\n(^٤) البوري: الحصير المعمول من القصب. (انظر: النهاية، مادة: بور).\n(^٥) في (س): \"الحريري\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف). ينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ١١).\n(^٦) قوله: \"ثم قال\" وقع في (س): \"فقال\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) العراق: جمع العرق وهو العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم. (انظر: النهاية، مادة: عرق).","vol":"10","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2703>٢٢٥ - بَابُ تَمَنِّي الْمَوْتِ</span>\n° [٢١٧١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ * الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (^١) مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَمَنَّى (^٢) أَحَدٌ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنٌ فَيَزْدَادُ إِحْسَانًا، وَإمَّا مُسِيءٌ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ (^٣) \".\n° [٢١٧١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضرِّبٍ (^٤)، قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى خَبَّابٍ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مَا لِي دِرْهَمٌ، وإِنَّ فِي (^٥) جَانِبِ الْبَيْتِ لأَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لَتَمَنَّيْتُه، لَقَدْ طَالَ وَجَعِي هَذَا\".\n° [٢١٧١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، وَلَا يَدْعُ (^٦) بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَه، فَإِنَّهُ إِذَا (^٧) مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ أَمَلُهُ وَعَمَلُه، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمُرُهُ إِلَّا خَيْرًا\".\n_________\n° [٢١٧١٠] [الإتحاف: مي ١٨٤١٣].\n* [س / ٣٥١].\n(^١) وقع في (ف)، (س): \"عبيدة\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٨٢٠١)، \"شرح السنة\" للبغوي (١٤٤٥) من طريق عبد الرزاق، \"صحيح البخاري\" (٥٦٧٤) من طريق الزهري، به.\n(^٢) كذا في (ف)، (س)، وهو الموافق لما في \"صحيح البخاري\" ويمكن تخريجه لغويا بأن المراد هنا النفي، وهو أبلغ في النهي، وينظر: \"فتح الباري\" (١٠/ ١٣٠)، وينظر نظير ذلك عند النووي في \"شرح مسلم\" (٩/ ١٩٢).\n(^٣) في (س): \"يستغيث\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر المصادر السابقة.\nيستعتب: طلب أن يرضى عنه، بعد الإساءة إليه. (انظر: النهاية، مادة: عتب).\n(^٤) في (س): \"مطرف\" وهو تصحيف ظاهر، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (س): \"لي\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٧١٢] [الإتحاف: حب حم ٢٠١٠٥، عه حم ٢٠١٨٦].\n(^٦) قوله: \"لا يتمن أحدكم الموت ولا يدع\" وقع في (س): \"لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدعو\" بالرفع في الفعلين، وهو صحيح على النفي، وينظر \"فتح الباري\" (١٠/ ١٣٠)، والمثبت من (ف).\n(^٧) قوله: \"فإنه إذا\" وقع في (س): \"فإذا\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":337},{"text":"• [٢١٧١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي، وَمَلِلْتُهُمْ وَمَلُّونِي، فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنِّي، مَا يَمْنَعُ أَشْقَاكُمْ أَنْ يَخْضِبَهَا بِدَمٍ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ.\n• [٢١٧١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ (^١) الْعَاصِ قَالَ: رَصدْتُ عُمَرَ لَيْلَةً فَخَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ - وَذَلِكَ فِي السَّحَرِ - فَاتَّبَعْتُه، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْت، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَقِيعِ * فَصَلَّى، ثمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَخَشِيتُ الاِنْتِشَارَ مِنْ رَعَيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مَلُومٍ، فَمَا يَزَالُ يَقُولُهَا حَتَّى أَصْبَحَ.\n• [٢١٧١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بِالْبَطْحَاءِ جَمَعَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءَ، ثُمَّ بَسَطَ عَلَيْهَا إِزَارَه، ثُمَّ اضْطَجَعَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ (^٢): اللَّهُمَّ، كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَضعُفَتْ قُوَّتِي، وَخَشِيتُ الاِنْتِشَارَ مِنْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، حَسِبْتُهُ قَالَ: فَمَا انْسَلَخَ الشَّهْرُ حَتَّى مَاتَ.\n° [٢١٧١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ\".\n_________\n(^١) بعده في (ف): \"أبي\"، وكتبه في (س) فوق السطر، وصحح عليه، وهو خطأ، والتصويب من \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٩/ ٣٨٨) من طريق معمر، به، وينظر: \"مختصر قيام الليل\" للمروزي (ص ٩٧)، وينظر: ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ١٠١).\n* [ف/١٧٣ أ].\n(^٢) قوله: \"لما نزل عمر بالبطحاء جمع كومة من بطحاء، ثم بسط عليها إزاره، ثم اضطجع ورفع يديه، فقال \"ليس في (س)، والمثبت من (ف)، وينظر: \"الاستذكار\" (٢٤/ ٦٧).\n° [٢١٧١٦] الإتحاف: حم ٧٤٥] [شيبة: ٣٠٤٧٧].","vol":"10","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2704>٢٢٦ - بَابُ الْكَرَم وَالْحَسَبِ </span>(^١)\n° [٢١٧١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالُوا: يَا (^٢) رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا أَكرَمُ؟ قَالَ: \"أَتْقَاكُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: \"يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ\"، قَالُوا: إِنَّمَا نَعْنِي فِيمَا بَيْنَنَا، قَالَ: \"النَّاسُ مَعَادِنُ (^٣)، خِيَارُكُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا\".\n° [٢١٧١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى النَّاسِ، أَوْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ لُكَعُ (^٤) بنُ لُكَعَ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ\"، قَالَ مَعْمَرٌ: فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: مَا كَرِيمَيْنِ؟ قَالَ: شَرِيفَيْنِ مُوسِرَيْنِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: كَذَبَ (^٥)، كَرِيمَيْنِ تَقِيَّيْنِ صَالِحَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2705>٢٢٧ - بَابُ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ</span>\n• [٢١٧١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَمَوَاقِفَ الْفِتَنِ، قِيلَ: وَمَا مَوَاقِفُ الْفِتَنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَبْوَابُ الْأُمَرَاءِ يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ عَلَى الْأَمِيرِ، فَيصَدِّقُهُ بِالْكَذِبِ، وَ(^٦) يَقُولُ لَهُ مَا لَيْسَ فِيهِ.\n• [٢١٧٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ عَلَى\n_________\n(^١) الحسب: الشرف بالآباء وما يعده الناس من مفاخرهم. (انظر: النهاية، مادة: حسب).\n(^٢) قوله: \"قالوا يا\" وقع في (س): \"قال\"، وهو خطأ، والمثبت من (ف).\n(^٣) المعادن: جمع المعدن، وهو الأصل الذي ينسب إليه الناس. (انظر: النهاية، مادة: عدن).\n(^٤) اللكاع، واللكع: لفظ يُستعمل في الحمق والذم، ويطلق على الصغير، ولو أطلق على الكبير أريد به صغير العلم والعقل. (انظر: النهاية، مادة: لكع).\n(^٥) في (س): \"كذلك\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ف).\n(^٦) الواو ليست في (س)، وأثبتناها من (ف)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٨٩٦٥)، \"التمهيد\" (١٣/ ٥٧) لابن عبد البر كلاهما من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":339},{"text":"أَبْوَابِ السُّلْطَانِ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الْإِبِلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تُصِيبُونَ مِنْ دُنْيَاهُمْ إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِكُمْ مِثْلَهُ.\n• [٢١٧٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أُسْقُفًّا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، احْذَرْ * قَاتِلَ الثَّلَاثَةِ، قَالَ عُمَرُ: وَيْلَكَ، وَمَا قَاتِلُ الثَّلَاثَةِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَأْتي إِلَى الْإِمَامِ بِالْكَذِبِ فَيَقْتُلُ الْإِمَامُ ذَلِكَ الرُّجُلَ، بِحَدِيثِ هَذَا الْكَذَّابِ (^١) فَيَكُونُ قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَصَاحِبَهُ وإمَامَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2706>٢٢٨ - بَابٌ فِي ذِكْرِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ</span>\n° [٢١٧٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِينَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ، قَالَ: فَتَنَفَّسَ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نُعِيَتْ إِلَى نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ\" قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: \"مَنْ\"؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ مَضَى سَاعَةً، ثُمَّ تَنَفَّسَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: \"نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ (^٢) \"، قَالَ: قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: \"مَنْ\"؟ قُلْتُ: عُمَر، قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ مَضى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: \"نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: \"مَنْ\"؟ قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: \"أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلُنَّ * الْجَنُّةَ أَجْمَعِينَ أكتَعِينَ (^٣) \".\n_________\n* [ف/١٧٣ ب].\n(^١) قوله: \"الرجل بحديث هذا الكذاب\" وقع في (ف): \"الرجل يحدث هذا الكذب\"، وفي (س): \"بحدوث هذا الكذب\" والتصويب من \"مساوئ الأخلاق\" للخرائطي (٢١١)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٧٥٥)، كلاهما من طريق المصنف، به.\n(^٢) قوله: \"يا ابن مسعود\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n* [س/٣٥٢].\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩٩٧٠) من طريق الدبري، عن المصنف، به.","vol":"10","page":340},{"text":"• [٢١٧٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (^١)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: يَهْلَكُ فِيَّ اثْنَانِ (^٢): مُحِبٌّ مُطْرٍ (^٣)، وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2707>٢٢٩ - بَابُ تَمَنِّي الرَّجُلِ مَوْتَ أهْلِهِ</span>\n• [٢١٧٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أَهْلُ بَيْتٍ وَلَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْجِعْلَانِ (^٥)، بِأَحَبَّ إِلَيَّ مَوْتًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وإِنِّي لأُحِبُّهُمْ كَمَا يُحِبُّ الرَّجُلُ وَلَدَه، وَمَا أَتْرُكُ بَعْدِي شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِبِلٍ وَأَسْقِيَهٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2708>٢٣٠ - بَابُ الْإِمَامِ رَاعِي</span>\n° [٢١٧٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ (^٦) وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتهِ، فَالإمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى مَالِ زَوْجِهَا، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْه، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعِ وَمَسْئُولٌ\".\n• [٢١٧٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ\n_________\n(^١) قوله: \"عن أيوب\" سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٢) في (س): \"الباب\"، وهو تصحيف ظاهر، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (س): \"مطري\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ف).\nمطر: الإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه. (انظر: النهاية، مادة: طرو).\n(^٤) في (س): \"مفتري\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ف).\n(^٥) الجعلان: جمع: جُعَل، وهو: أكبر من الخنفساء شديد السواد، في بطنه لون حمرة، للذكر قرنان، يوجد كثيرًا في مراح البقر والجواميس ومواضع الروث. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (١/ ٢٨١).\n° [٢١٧٥٢] [الإتحاف: جا عه عم ١٠٩٨٧].\n(^٦) الراعي: الحافظ والمؤتمن. (انظر: المشارق) (١/ ٢٩٤).","vol":"10","page":341},{"text":"كُلَّ ذِي رَعِيَّةٍ فِيمَا اسْتَرعَاه، أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَه، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.\n° [٢١٧٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ (^١) بْنُ زِيَادٍ، عَلَى * مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِل: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْ مِن وَرَائِهَا بِالنَّصِيحَةِ، وَمَاتَ وَهُوَ لَهَا غَاشٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ\"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَهَلَّا قَبْلَ الْيَوْمِ، قَالَ: لَا، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي أَقُومُ مِنْ مَرَضِي هَذَا مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ.\n° [٢١٧٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مَنْ أُكْرِهَ عَلَى عَمَلٍ أُعِينَ عَلَيْهِ، وَمَن طَلَبَ عَمَلًا وُكِلَ إِلَيهِ\".\n° [٢١٧٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَحَدَّثَهُ الْحَسَن، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا يَسْتَعْمِلُهُ فَقَالَ: خِر لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"اجْلِس\".\n° [٢١٧٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرُه، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرةَ: \"لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ تُعطَهَا عَنْ مَسأَلَةٍ تُوكَلْ إِلَيْهَا، وإنْ تُعْطَهَا عَنْ غَيْرِ مَسأَلَةٍ تُعَنْ عَلَيهَا\".\n° [٢١٧٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَن وَلِيَ مِنْ أَمْرِ السُّلْطَانِ شَيْئًا، فَفَتَحَ بَابَهُ لِذِي الْحَاجَةِ، وَالْفَاقَةِ، وَالْفَقْرِ، يَفْتَحُ اللَّهُ أَبوَابَ السَّمَاءِ لِحَاجَتِهِ وَفَاقَتِهِ، وَفَقْرِهِ (^٢)، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ\n_________\n(^١) في (س) في الموضعين: \"عبد الله\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٠/ ٢٠٩) من طريق الحسن، به.\n* [ف/١٧٤ أ].\n(^٢) قوله: \"وفاقته وفقره\" وقع في (س): \"وفقره وفاقته\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":342},{"text":"دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ، وَالْفَاقَةِ، وَالْفَقْرِ، أَغْلَقَ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ حَاجَتِهِ، وَفَاقَتِهِ، وَفَقْرِهِ (^١) \".\n• [٢١٧٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ (^٢)، عَنْ بَعْضِ الطَّائِيِّينَ، عَنْ رَافِعِ (^٣) الْخَيْرِ الطَّائِيِّ، قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا وَحَانَ مِنَ النَّاسِ تَفَرُّقٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَجُلًا صَحِبَكَ مَا صَحِبَكَ، ثُمَّ فَارَقَكَ لَمْ يُصبْ مِنْكَ خَيْرًا، لَقَدْ خَسِرَ فِي نَفْسِهِ، فَأَوْصِنِي وَلَا تُطَوِّلْ عَلَيَّ فَأَنْسَى، قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّه، يَرْحَمُكَ الله، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ لِوَقْتِهَا، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْلَمْ أَن الْهِجْرَةَ فِي الْإِسْلَامِ حَسَنٌ، وَأَنَّ الْجِهَادَ فِي الْهِجْرَةِ حَسَنٌ، وَلَا تَكُونَنَّ أَمِيرًا (^٤) قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالزكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فَهَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ قَدْ عَرَفْتُه، وَأَمَّا قَوْلُكَ لَا أَكُونُ أَمِيرًا، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ (^٥) إِلَيَّ أَنَّ خِيَارَكُمُ الْيَوْمَ أُمَرَاؤُكُمْ *، قَالَ: إِنَّكَ قُلْتَ لِي: لَا تُطَوِّلْ\n_________\n(^١) قوله: \"ومن أغلق بابه دون ذوي الحاجة، والفاقة، والفقر، أغلق الله أبواب السماء دون حاجته، وفاقته، وفقره\" سقط من (س)، ولعله بسبب انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (ف).\n(^٢) كذا في (ف)، (س)، وكذا هو في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٧٠٦٨) من طريق المصنف، به، وكذا هو عند ابن المبارك في \"الزهد\" (٦٧٤)، ومن طريقه الخطيب في \"موضح الأوهام\" (٢/ ٨٨)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٨/ ١١)، عن معمر به، إلا أن ابن عساكر قال: \"وفي نسخة: شعيب\"، والظاهر أن: عمرو بن شعيب هو الصواب، فهو الذي يروي عنه مطر، لكن اتفاق هذه المصادر على المثبت يدل على أحد أمرين؛ إما أنه اسم راوٍ، لكن لم يترجم له أحد، أو أنه خطأ قديم من معمر أو مطر، والله أعلم.\n(^٣) زاد قبله في (ف)، (س): \"أبي\" وهو خطأ، وينظر: المصادر السابقة، وينظر ترحمه في \"الإصابة\" (٢/ ٣٦٦).\n(^٤) في (ف): \"أسيرا\" وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\"، \"موضح أوهام الجمع والتفريق\".\n(^٥) مكانه بياض في (س)، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ١٧٤ ب].","vol":"10","page":343},{"text":"عَلَيَّ، وَهَذَا حِينَ أُطَوِّلُ عَلَيْكَ، إِنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ الَّتِي تَرَى الْيَوْمَ يَسِيرَةٌ (^١)، قَدْ أَوْشَكَتْ أَنْ تَفْشُوَ وَتَفْسُدَ حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وإنَّهُ مَنْ يَكُنْ أَمِيرًا (^٢)، فَإِنَّهُ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابًا، وَأَغْلَظِهِ عَذَابًا، وَمَنْ لَا يَكُنْ أَمِيرًا، فَإِنَّهُ مِنْ أَيْسَرِ (^٣) النَّاسِ حِسَابًا، وَأَهْوَنِهِ (^٤) عَذَابًا، لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَظْلِمِ الْمُؤْمِنِينَ (^٥) فَإِنَّمَا يَخْفِرُ اللَّهَ، إِنَّمَا هُمْ جِيرَانُ اللَّهِ (^٦) وَعُوَّادُ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ، أَوْ بَعِيرُ جَارِهِ، فَيَبِيتُ وَارِمَ الْعَضَلِ (^٧)، فَيَقُولُ: شَاةُ جَارِي، وَبَعِيرُ جَارِي، فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرَانِهِ.\n• [٢١٧٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى (^٨)، وَلكِنْ عَلَى مَنْ يَهْلِكُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَسَيَعْلَمُ الْغَالِبُونَ الْعُقَدَ حَظَّ (^٩) مَنْ يَنْقُصُونَ.\n° [٢١٧٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ قَالَ: \"إِنِّي لأَبْعَثُ الرَّجُلَ\n_________\n(^١) في (س): \"سيرة\"، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في \"موضح أوهام الجمع والتفريق\".\n(^٢) في (ف): \"أسيرا\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\"، \"موضح أوهام الجمع والتفريق\".\n(^٣) في (س): \"أشر\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (س): \"وأهونهم\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) قوله: \"ومن يظلم المؤمنين\" سقط من (ف)، (س)، ولا يستقيم السياق بدونه، وأثبتناه من \"شعب الإيمان\"، \"موضح أوهام الجمع والتفريق\".\n(^٦) لفظ الجلالة ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٧) في (ف): \"العطل\"، وفي (س): \"العظل\"، وكلاهما تصحيف، والمثبت من \"شعب الإيمان\"، \"موضح أوهام الجمع والتفريق\".\n(^٨) الأسى: الحزن. (انظر: النهاية، مادة: أسا).\n(^٩) كذا في (ف)، (س)، ولعل صوابه: \"خط\".","vol":"10","page":344},{"text":"وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْه، وَلَكِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَيْقَظَ عَيْنًا (^١)، وَأَشَدَّ * سَفَرًا (^٢) \"، أَوْ قَالَ: \"مَكِيدَةً\".\n• [٢١٧٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ بِعَشَرة آلَافٍ، فَقَالَ لَهُ (^٣) عُمَرُ: اسْتَأْثَرتَ بِهَذِهِ الْأَمْوَالِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَعَدُوَّ كِتَابِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَسْتُ عَدُوُّ اللَّهِ، وَلَا عَدُوَّ كِتَابِهِ، وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ هِيَ لَكَ؟ قَالَ: خَيْلٌ لِي تَنَاتَجَتْ، وَغَلَّةُ رَقِيقٍ لِي، وَأَعْطِيَةٌ تَتَابَعَتْ (^٤) عَلَيَّ، فَنَظَرُوه، فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، دَعَاهُ عُمَرُ لِيَسْتَعْمِلَه، فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَه، فَقَالَ: أَتَكْرَهُ الْعَمَلَ وَقَدْ طَلَبَ الْعَمَلَ مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ يُوسُفُ؟ قَالَ: إِنَّ يُوسُفَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ، وَأَنَا أَبُو هُرَيْرة (^٥) بْنُ أُمَيْمَةَ أَخْشَى ثَلَاثًا وَاثْنَيْنِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: أَفَلَا قُلْتَ: خَمْسًا؟ قَالَ: لَا، أَخْشَى أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَأَقْضِيَ بِغَيْرِ حُكْمٍ، وَيُضْرَبَ ظَهْرِي، وَيُنْتَزَعَ مَالِي، وَيُشْتَمَ عِرضي.\n• [٢١٧٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ صَاحِبٍ لَه، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: وَيْل لِلأمَنَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ (^٦)، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهِمْ مِنَ الثُّرَيَّا، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وُلُّوا شَيْئًا قَطُّ.\n• [٢١٧٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَوْ غَيْرِهِ *، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"أيقظ عينا\" وقع في (س): \"أغلظ علينا\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ف).\n* [٣٥٣/ س].\n(^٢) في (س): \"سفر\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ف).\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) في (س): \"فبايعته\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\n(^٥) قوله: \"وأنا أبو هريرة\" وقع في (س): \"وأبو هريرة\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"تاريخ دمشق\" (٦٧/ ٣٧٠) من طريق المصنف، به.\n(^٦) العرفاء: جمع العريف، وهو: القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس؛ يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. (انظر: النهاية، مادة: عرف).\n* [ف/١٧٥ أ].","vol":"10","page":345},{"text":"لَمْ يُجْهِدِ (^١) الْبَلَاءُ مَنْ لَمْ يَتَوَلَّ يَتَامَى، أَوْ يَكُونُ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ، أَوْ أَمِيرًا عَلَى رِقَابِهِمْ.\n• [٢١٧٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا بَعَثَ عُمَّالَهُ (^٢) اشْتَرَطَ (^٣) عَلَيْهِمْ: أَلَّا تَركَبُوا بِرذَوْنًا، وَلَا تَأْكُلُوا نَقِيًّا، وَلَا تَلْبَسُوا رَقِيقًا، وَلَا تُغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ دُونَ حَوَائِجِ النَّاسِ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّت بِكُمُ الْعُقُوبَة، قَالَ: ثُمَّ شَيَّعَهُمْ (^٤)، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرجِعَ، قَالَ: إِني لَمْ أُسَلِّطْكُمْ عَلَى دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، وَلَا عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَلكِنِّي بَعَثْتُكُمْ لِتُقِيمُوا بِهِمُ الصُّلَاةَ، وتَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ (^٥)، وَتَحْكُمُوا بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ، فَإِنْ أَشْكَلَ (^٦) عَلَيْكُمْ شَيءٌ، فَارْفَعُوهُ إِلَيَّ، أَلَا فَلَا تَضْرِبُوا الْعَرَبَ فَتُذِلُّوهَا، وَلَا تُجَمِّرُوهَا (^٧) فَتَفْتِنُوهَا، وَلَا تَعْتَلُّوا (^٨) عَلَيْهَا فَتَحْرِمُوهَا، جَرِّدُوا (^٩) الْقُرْآنَ (^١٠)، وَأَقِلُّوا (^١١) الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، انْطَلِقُوا (^١٢) وَأَنَا شَرِيكُكُمْ.\n_________\n(^١) في (س): \"يحمد\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر: \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (٤/ ١٣)، \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٣٧٠)، كلاهما من طريق ابن طاوس، به.\n(^٢) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف)، وينظر: \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٧٠٠٩) من طريق الدبري، عن المصنف، به، ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤٤/ ٢٧٦).\n(^٣) في (ف)، (س): \"شرطوا\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من \"شعب الإيمان\"، \"تاريخ دمشق\".\n(^٤) كأنه في (س): \"ستغيبهم\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"شعب الإيمان\".\n(^٥) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"شعب الإيمان\"، و\"تاريخ دمشق\".\n(^٦) في (ف): \"شكل\"، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\".\n(^٧) في (س): \"تجبروها\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"شعب الإيمان\"، \"تاريخ دمشق\".\n(^٨) في (س): \"تقبلوا\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"شعب الإيمان\"، \"تاريخ دمشق\".\n(^٩) في (س): \"جودوا\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"شعب الإيمان\".\n(^١٠) جردوا القرآن: لا تقْرنوا به شيئًا من الأحاديث ليكون وحده مُفْرَدًا، وقيل: أراد ألا يتعلَّموا من كتب الله شيئًا سِوَاه. (انظر: النهاية، مادة: جرد).\n(^١١) في (س): \"واقبلوا\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر: \"ذم الكلام\" للهروي (٥٩٩).\n(^١٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":346},{"text":"° [٢١٧٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ الشَّامِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: \"خَيْرُ أُمَرَائِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتَدْعُونَ لَهُمْ وَيَدْعُونَ لَكُمْ، وَشَرُّ أُمَرَائِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ (^١) \".\n° [٢١٧٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ عَمْرٍو قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَعْلَمُهُ (^٣) إِلَّا رَفَعَه، قَالَ: \"الْمُقْسِطُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا\".\n• [٢١٧٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خَيْرَ مَنْ أَعْلَم، وَأَمَرْتُهُ بِالْعَدْلِ، أَقَضَيْتُ مَا عَلَيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَا، حَتَّى أَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ، أَعَمِلَ مَا أَمَرْتُهُ أَمْ لَا.\n• [٢١٧٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: لَمَّا دَفَنَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاس، إِنَّ اللهَ قَدِ (^٤) ابْتَلَانِي بِكُمْ، وَابْتَلَاكُمْ بِي، وَخَلَفْتُ بَعْدَ صَاحِبِي، وإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَحْضُرُنِي شَيءٌ مِنْ أمُوركُمْ، وَلَا يَغِيبُ عَنِّي مِنْهَا شَيءٌ، فَآلُوا فِيهَا عَنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَالْإِجْزَاءِ، قَالَ: فَمَا زَالَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضى.\n• [٢١٧٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا تُمَكِّنْ أُذُنَيْكَ صَاحِبَ هَوًى، فَيُمْرِضَ قَلْبَكَ، وَلَا تُجِيبَنَّ أَمِيرًا، وإِنْ دَعَاكَ لِتَقْرَأَ عِنْدَهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَإِنَّكَ لَا تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا شَرًّا مِمَّا دَخَلْتَ عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"وشر أمرائكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم\" سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢١٧٤٠] الإتحاف: خز كم حم ١١٦٩٠] [شيبة: ٣٥١٧٠].\n(^٢) قوله: \"عبد الله\" غير واضح في (ف)، وأثبتناه من (س).\n(^٣) في (س): \"علمت\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) ليس في (س)، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":347},{"text":"• [٢١٧٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لِرَجُلٍ: لَا تَكُونَنَّ شُرَطِيًّا، وَلَا عَرِيفًا (^١).\n• [٢١٧٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: إِنَّ ابْنَ هُرمُزَ (^٢) ظَلَمَنِي، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ فِي التَّوْرَاةِ: أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَشْرِكُ فِي ظُلْمٍ، وَلَا جَوْرٍ (^٣) حَتَّى يُرفَعَ إِلَيْهِ، فَإِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ فَلَمْ يُغَيِّرْ شَرِكَ (^٤) فِي الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ، قَالَ: فَفَزِعَ لَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَرْسَلَ إِلَى (^٥) ابْنِ هُرمُزَ فَنَزَعَهُ.\n• [٢١٧٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: مَثَلُ الْإِمَامِ كَمَثَلِ عَيْنٍ عَظِيمَةٍ، صَافِيَةٍ، طَيِّبَةِ الْمَاءِ، يَجْرِي مِنْهَا إِلَى نَهَرٍ عَظِيمٍ، فَيَخُوضُ النَّاسُ النَّهَرَ، فَيُكَدِّرُونَهُ وَيَعُودُ عَلَيْهِ صَفْوُ الْعَيْنِ، قَالَ (^٦): فَإِذَا كَانَ الْكَدَرُ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ فَسَدَ النَّهَر، قَالَ: وَمَثَلُ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ كَمَثَلِ فُسْطَاطٍ (^٧)، لَا يَسْتَقِلُّ إِلَّا بِعَمُودٍ، وَلَا يَقُومُ الْعَمُودُ إِلَّا بِأَطْنَابٍ - أَوْ قَالَ: بِأَوْتَادٍ (^٨) - فَكُلَّمَا نُزِعَ وَتَدٌ ازْدَادَ الْعَمُودُ وَهْنًا، وَلَا يَصْلُحُ النَّاسُ إِلَّا بِالْإِمَامِ، وَلَا يَصلُحُ الْإِمَامُ إِلَّا بِالنَّاسِ.\n_________\n(^١) في (س): \"عرافا\"، والمثبت من (ف) هو الأنسب للسياق.\n* [ف/ ١٧٥ ب].\n(^٢) في (ف): \"هرم\"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" (٧٠١٢) من طريق المصنف، به.\n(^٣) الجور: الميل والضلال والظلم. (انظر: النهاية، مادة: جور).\n(^٤) قوله: \"فلم يغير شرك\" وقع في (س): \"لم يعزله\" والمثبت من (ف)، وهو تصحيف، وينظر: \"شعب الإيمان\".\n(^٥) ليس في (ف)، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\".\n(^٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٧) الفسطاط: الخيمة الكبيرة. (انظر: جامع الأصول) (٨/ ١٢٢).\n(^٨) في (ف): \"أوتاد\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٧٠١٣) من طريق الدبري، عن المصنف، به.","vol":"10","page":348},{"text":"• [٢١٧٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - * يَضْحَكُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَعْظَمُ مِنَ الْجِبَالِ.\n• [٢١٧٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَشَرَةٍ، اللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2709>٢٣١ - بَابُ الْقُضَاةِ</span>\n• [٢١٧٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ قُضَاةُ أَصحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - سِتَّةٌ: عُمَر، وَعَلِيٌّ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَكَانَ قَضَاءُ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْأَشْعَرِيِّ يُوَافِقُ (^١) بَعْضُهُ (^٢) بَعْضًا، وَكَانَ يَأْخُدُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَكَانَ قَضَاءُ عَلِيٍّ، وَأُبَيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يُشْبِهُ بَعْضُهُ (^٣) بَعْضًا، وَكَانَ بَعْضهُمْ يَأْخُذُ مِنْ بَعْضٍ، قَالَ: وَكَانَ زَيْد يَأْخُذُ مِنْ عَلِيٍّ، وَأُبَيٍّ مَا بَدَا لَهُ.\n° [٢١٧٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَن أَبَا بَكْرٍ حِينَ اسْتُخْلِفَ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ حَزِينًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَر، فَأَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ يَلُومُه، وَقَالَ: أَنْتَ كَلَّفْتَنِي هَذَا، وَشَكَا إِلَيْهِ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَمَا (^٤) عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ الْوَالِي إِذَا اجْتَهَدَ\n_________\n• [٢١٧٤٧] [شيبة: ٣٥٧٧٧].\n* [س / ٣٥٤].\n• [٢١٧٤٩] [شيبة: ٢٢٢٢٨].\n(^١) في (س): \"يوافي\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"شرح السنة\" للبغوي (١٠/ ١٢٢) من طريق معمر، به.\n(^٢) في (ف)، (س): \"بعضهم\"، وما أثبتناه من \"شرح السنة\" هو الأليق بالسياق.\n(^٣) في (س): \"بعضهم\"، والمثبت من (ف)، وينظر المصدر السابق.\n(^٤) في (س): \"ما\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":349},{"text":"فَأَصَابَ الْحُكْمَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ * أَجْرٌ وَاحِدٌ\"، قَالَ: فَكَأَنَّهُ سَهَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ حَدِيثُ عُمَرَ.\n• [٢١٧٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضٍ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَهُوَ (^١) فِي النَّارِ (^٢)، وَقَاضٍ رَأَى الْحَقَّ فَقَضَى بِغَيْرِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ.\n• [٢١٧٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى إِيَّاكَ وَالضَّجْرَةَ، وَالْغَضَبَ، وَالْقَلَقَ، وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ (^٣)، قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَلَّا يَقْضِيَ إِلَّا (^٤) أَمِيرٌ، فَإِنَّهُ أَهْيَبُ لِلظَّالِمِ، وَلِشَاهِدِ الزُّورِ، وإِذَا جَلَسَ عِنْدَكَ الْخَصْمَانِ، فَرَأَيْتَ أَحَدَهُمَا يَتَعَمَّدُ الظُّلْمَ، فَأَوْجِعْ رَأْسَهُ.\n• [٢١٧٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضونَ (^٦) حَتَّى تَكُونُوا جَمَاعَةً (^٧)، فَإِنِّي أَخْشَى الاِخْتِلَافَ.\n• [٢١٧٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ عُمَرُ (^٨)\n_________\n* [ف/ ١٧٦ أ].\n(^١) ليس في (س) في المواضع الثلاثة، والمثبت من (ف).\n(^٢) قد جاء هذا الأثر من طريق قتادة، عن أبي العالية، عن علي في \"الجعديات\" (٨٩٨)، وفي آخره: \"قال قتادة: فقلت لأبي العالية: ما ذنب هذا الذي اجتهد فأخطأ؟ قال: ذنبه ألا يكون قاضيا إذا لم يعلم\".\n(^٣) في (س): \"الخصومات\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) قوله: \"يقضي إلا\" وقع في (س): \"تقضي إلى\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ف). ينظر: \"شرح السنة\" للبغوي (١٠/ ٩٤).\n(^٥) قوله: \"عن معمر\" سقط من (س)، وأنبتناه من (ف).\n(^٦) المراد: اقضوا كما كنتم تقضون في أم الولد من عدم جواز بيعها؛ فقد كان علي - ﵁ - يخالف جمهور الصحابة في ذلك ويرى جواز بيعها، ولكنه لم يحمل الناس على رأيه، وينظر: \"الأوسط\" لابن المنذر (١١/ ٦٠٦)، و\"شرح السنة\" للبغوي (٩/ ٣٧٠)، \"نيل الأوطار\" (٦/ ١١٧).\n(^٧) أي: حتى يجتمع الناس على رأي واحد في هذه المسألة. أو: حتى يجتمعوا على إمام واحد، وينظر المصادر السابقة.\n(^٨) ليس في (ف)، (س) والحديث تقدم برقم (١٦٢٤٣) على ما أثبتنا.","vol":"10","page":350},{"text":"لاِبْنِ مَسْعُودٍ: أَمَا بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقْضِي وَلَسْتَ بِأَمِيرٍ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَوَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2710>٢٣٢ - بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ </span>(^١)\n° [٢١٧٥٥] قال: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي\".\n° [٢١٧٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَتْرُكُونَ بَعْضَ مَا أُمِرُوا بِهِ، فَمَنْ نَاوَأَهُمْ (^٢) نَجَا، وَمَنْ كَرِهَ سلِمَ، أَوْ كَادَ يَسْلَم، وَمَنْ خَالَطَهُمْ فِي ذَلِكَ هَلَكَ، أَوْ كَادَ يَهلِكُ\".\n° [٢١٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"سَتَكُونُ (^٣) عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي فَيَعْمَلُونَ أَعْمَالًا تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ (^٤)، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِي وَشَايَعَ\"، قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا، مَا صَلَّوْا\".\n• [٢١٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ شِبْرًا فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ (^٥).\n_________\n(^١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢١٧٥٥] [الإتحاف: عه حم ٢٠٦٦٩] [شيبة: ٢٣١٩٦، ٣٣١٩٧].\n(^٢) النواء والمناوأة: المعاداة. (انظر: النهاية، مادة: نوأ).\n(^٣) في (س): \"سيكون\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) تعرفون وتنكرون: هما صفتان للأمراء أو الأئمة، والراجع فيها محذوف، أي: تعرفون بعض أفعالهم وتنكرون بعضها، يريد: أن أفعالهم يكون بعضها حسنا وبعضها قبيحا. (انظر: المرقاة) (٧/ ٢٥٣).\n• [٢١٧٥٨] [شيبة: ٣٨٣١٣].\n(^٥) ميتة الجاهلية: مثل موتة أهل الجاهلية على الضلال والفرقة. (انظر: النهاية، مادة: موت).","vol":"10","page":351},{"text":"• [٢١٧٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَأْخُذَانِ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، فَيَقُولَانِ: تُؤْمِنُ بِاللهِ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الصَّلَاةَ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ لِوَقْتِهَا، فَإِنَّ فِي تَفْرِيطِهَا * الْهَلَكَةَ، وَتُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِمَنْ وَلَّى اللَّهُ الْأَمْرَ، قَالَ: وَقَالَا لِرَجُلٍ (^١) مَرَّةً: تَعْمَلُ لِلهِ وَلَا تَعْمَلُ لِلنَّاسِ.\n° [٢١٧٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَخَذَ عَلَى رَجُلٍ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ: \"تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَأَنَّكَ لَا تَرَى نَارَ مُشْرِكٍ إِلَّا وَأَنْتَ لَهُ حَرْبٌ\".\n° [٢١٧٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ بَايَعَ النَّاسُ قَالَ: \"إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ\". فَلَمْ تَمَسَّ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ يَمْلِكُهَا.\n• [٢١٧٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ لَهُ: ادْنُ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِمَا لَكَ وَمَا عَلَيْكَ (^٢)، إِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ (^٣) وَمَنْشَطِكَ (^٤)، وَالْأَثَرَةِ عَلَيْكَ، وَأَلَّا تُنَازَعَ الْأَمْرَ أَهْلَه، إِلَّا (^٥) أَنْ تُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَرَاحًا، فَإِنْ أُمِرْتَ بِخِلَافِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبعْ كِتَابَ اللَّهِ.\n_________\n* [ف/١٧٦ ب].\n(^١) قوله: \"وقالا لرجل\" وقع في (ف)، (س): \"وزاد رجلا\"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من \"الإيمان\" للعدني (١/ ١١٥) عن محمد بن سيرين، به.\n(^٢) قوله: \"وما عليك\" وقع في (س): \"وعليك\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) المكره: ما يكرهه الإنسان ويشق عليه، والجمع: المكاره. (انظر: النهاية، مادة: كره).\n(^٤) المنشط: مفعل من النشاط، وهو الأمر الذي تنشط له وتخف إليه، وتؤثر فعله، وهو مصدر بمعنى النشاط. (انظر: النهاية، مادة: نشط).\n(^٥) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":352},{"text":"• [٢١٧٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، لِجُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا جُنَادَة، أَلَا أُخْبِرُكَ بِالَّذِي لَكَ وَالَّذِي عَلَيْكَ (^١)؟ إِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَفِي الْأَثَرةِ (^٢) عَلَيْكَ، وَأَنْ تَدَعَ لِسَانَكَ بِالْقَوْلِ، وَأَلَّا تُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَه، إِلَّا أَنْ تُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَرَاحًا، فَإِنْ * أُمِرْتَ بِخِلَافِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبعْ كِتَابَ اللهِ.\n• [٢١٧٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ لَيْثٍ (^٣)، عَنْ ثَابِتِ بْنِ (^٤) الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ عَفِيفٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُبَايعُ النَّاسَ، فَقَالَ: أَنَا أُبَايِعُكُم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، ثُمَّ لِلْأمِيرِ، قَالَ: فَتَعَلَّمْتُ (^٥) ذَلِكَ، قَالَ: فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، ثُمَّ لِلْأَمِيرِ، قَالَ: فَصَعَّدَ (^٦) فِيَّ الْبَصرَ وَصَوَّبَ (^٧) كَأَنِّي أَعْجَبْتُه، ثُمَّ بَايَعَنِي.\n• [٢١٧٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ عُمَرُ: مَا قِوَامُ\n_________\n• [٢١٧٦٣] [شيبة: ٣٨٤١٣].\n(^١) قوله: \"والذي عليك\" وقع في (س): \"وعليك\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) الأثرة: التفضيل. (انظر: اللسان، مادة: أثر).\n* [س/ ٣٥٥].\n(^٣) قوله: \"عن ليث\" كذا في (ف)، (س)، وفيه نظر؛ فجعفر بن برقان يروي عن ثابت بن الحجاج بدون واسطة. ينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ١١)، كما أن الحديث في \"مسند الحارث\" (٦٠١)، \"السنة\" للخلال (٤٣)، \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٧٠٨٥)، \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٦٦٤٠)، جميعهم من طريق جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج بنحوه، ولم يقولوا فيه: \"عن ليث\". ينظر أيضا: \"أسد الغابة\" (٦/ ٣٣٨).\n(^٤) في (ف)، (س): \"أبي\"، وهو خطأ. ينظر جميع المصادر السابقة. وينظر أيضا، ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١٦٢)، \"الثقات\" لابن حبان (٤/ ٩٣)، \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٣٥١).\n(^٥) تصحف في (س) إلى كلمة عسرة القراءة، والمثبت من (ت). ينظر: \"معرفة الصحابة\"، \"سنن البيهقي\".\n(^٦) صعّد النظر وصوبه: نظر إلى أعلى وأسفل نظر المتأمل. (انظر: النهاية، مادة: صعد).\n(^٧) التصويب: التنكيس والخفص. (انظر: النهاية، مادة: صوب).","vol":"10","page":353},{"text":"هَذَا الْأَمْرِ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: الْإِسْلَام، وَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَالْإِخْلَاصُ، وَهِيَ الْمِلَّةُ، وَالطَّاعَةُ، وَهِيَ الْعِصْمَةُ، ثُمَّ سَيَكُونُ بَعْدَكَ اخْتِلَافٌ، قَالَ: ثُمَّ قَفَّا (^١) عُمَرُ مُدْبِرًا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ سِنِيكَ خَيْرٌ مِنْ سِنِيهِمْ (^٢).\n• [٢١٧٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ (^٣) غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَامِتٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذرٍّ عَلَى عُثْمَانَ، قَالَ: أَخَفْتَنِي، فَوَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَتَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ قَتَبٍ حَتَّى أَمُوتَ لَفَعَلْتُ.\n• [٢١٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ قَالَ: بَيْنَا عُثْمَانُ بْن حُنَيْفٍ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَكَانَ عَامِلًا لَه، قَالَ: فَأَغْضَبَهُ فَأَخَذَ عُمَرُ مِنَ الْبَطْحَاءِ قَبْضَةً فَرَجَمَهُ بِهَا، فَأَصَابَ حَجَرٌ مِنْهَا جَبِينَهُ فَشَجَّه، فَسَالَ الدَّمُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكَأَنَّهُ نَدِمَ، فَقَالَ: امْسَحِ الدَّمَ عَنْ لِحْيَتِكَ، فَقَالَ: لَا يَهْلِكُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ لَمَا انْتَهَكْتُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ أَشَدُّ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ وَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْرًا (^٤).\n• [٢١٧٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فِي بَعْضِ وِلَايَتِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ رُشْدًا بَعْدَ نَفْسِي (^٥)، قَالَ: وَمِنْ نَفْسِكَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ.\n_________\n(^١) القفو: الذهاب موليا، وكأنه من القفا، أي: أعطاه قفاه وظهره. (انظر: النهاية، مادة: قفا).\n(^٢) قوله: \"سنيك خير من سنيهم\" وقع في (س): \"سنتك خير من سنتهم\"، والمثبت من (ف) هو الأليق سياقا والموافق لما في \"شعب الإيمان\" (٦٤٥٠) من طريق الدبري، عن المصنف. [ف/ ١٧٧ أ].\n• [٢١٧٦٦] [شيبة: ٣٨٨٥٣].\n(^٣) في (س): \"و\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) سقط من (س)، والمثبت من (ف). ينظر: \"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ٢٩) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٥) قوله: \"رشدا بعد نفسي\" وقع في (س): \"رشده أبعد لنفسي\" وهو تصحيف، والمثبت من (ف) يؤيده ما في \"مسند الشاميين\" للطبراني (٣٢٠٤) من طريق الزهري؛ حيث جاء فيه: \"نفسا بعد نفسي\".","vol":"10","page":354},{"text":"• [٢١٧٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا أَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ خَيْرٌ لِي أَمْ أُقْبِلُ عَلَى نَفْسِي؟ فَقَالَ: أَمَّا مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَلَا يَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَمَنْ كَانَ خِلْوًا (^١) فَلْيُقبِلْ عَلَى نَفْسِهِ، وَلْيَنْصَحْ لِوَلِيِّ أَمْرِهِ.\n• [٢١٧٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ أَبُو (^٢) مَسْعُودٍ الْأَنْصارِيُّ: كُنْتُ رَجُلًا حَمِيَّ الْأَنْفِ، عَزِيزَ النَّفْسِ، لَا يَسْتَقِلُّ مِني سُلْطَانٌ، وَلَا غَيْرُهُ شَيْئًا، فَأَصْبَحْتُ يُخَيِّرُنِي أُمَرَائِي (^٣) بَيْنَ أَنْ أَقِرَّ عَلَى رَغْمِ (^٤) أَنْفِي وَقُبْحِ وَجْهِي، وَبَيْنَ أَنْ آخُذَ سَيْفِي، فَأَضْرِبُ بِهِ فَأَدْخُلَ النَّارَ، فَاخْتَرتُ عَلَى أَنْ أَقِرَّ عَلَى مَا قَبُحَ وَجْهِي وَرَغِمَ أَنْفِي.\n• [٢١٧٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ حِمْصَ، يُقَالُ لَهُ: كُرَيْبُ (^٥) بْنُ سَيْفٍ أَوْ سَيْفُ بْنُ كُرَيْبٍ جَاءَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ، أَبِإِذْنٍ جِئْتَ أَمْ عَاصٍ؟ قَالَ: بَلْ نَصِيحَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَمَا نَصِيحَتُكَ؟ قَالَ: لَا تَكِلِ الْمُؤْمِنَ إِلَى إِيمَانِهِ حَتَّى تُعْطِيَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يُصلِحُه، أَوْ قَالَ: مَا يُعَيِّشُه، وَلَا تَكِلْ ذَا الْأَمَانَةِ إِلَى أَمَانَتِهِ حَتَّى تُطَالِعَهُ فِي عَمَلِكَ، وَلَا تُرسِلِ\n_________\n(^١) الخِلْو: الفارغ البال من الهموم، ويقال: فلان خِلْوٌ من هذا الأمر: خالي. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خلا).\n• [٢١٧٧٠] [شيبة: ٣٨٧٦٩].\n(^٢) في (ف)، (س): \"ابن\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣٧٦١٤)، \"معجم ابن الأعرابي\" (٢٢٧٠) من طريق ابن سيرين، به.\n(^٣) قوله: \"يخيرني أمرائي\" تصحف في (ف)، (س) إلى: \"تخيرني امرأتي\"، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٤) رغم وإرغام الأنف: إلصاقه بالرغام، وهو: التراب، والمراد: الخضوع والانقياد على كُرْه. (انظر: النهاية، مادة: رغم).\n(^٥) في (س) في الموضعين: \"كرب\"، والمثبت من (ف)، وينظر: \"تاريخ أبي زرعة\" (٢٢٧، ٦٩١).","vol":"10","page":355},{"text":"السَّقِيمَ إِلَى الْبَرِيءَ لِيُبْرِئَه، فَإِنَّ اللَّهَ يُبْرِئُ السَّقِيمَ، وَقَدْ يُسْقِمُ السَّقِيمُ الْبَرِيءَ، قَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا الْخَيْرَ قَالَ: فَرَدَّهُمْ * وَهُمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَصحَابُهُ.\n• [٢١٧٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِقْرَارٌ بِبَعْضِ (^١) الظُّلْمِ خَيْرٌ مِنَ الْقِيَامِ فِيه.\n° [٢١٧٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَبَا ذرٍّ وَهُوَ يُحَرِّكُ رَأْسَه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَعْجَبُ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ مِمَّا تَلْقَوْنَ مِنْ أُمَرَائِكُمْ بَعْدِي\" قَالَ: أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ، قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِ اسْمَعْ وَأَطِعْ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، فَانْقَدْ حَيْثُ مَا قَادَكَ، وَانْسَقْ حَيْثُ مَا سَاقَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ أَسْرَعَ أَرْضِ الْعَرَبِ خَرَابًا الْجَنَاحَانِ: مِصْرُ وَالْعِرَاقُ\".\n• [٢١٧٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَهُوَ يُمَرِّضُهُ: أَوْصِ، قَالَ: بِمَا أُوصي؟ مَا لِي مَالٌ فَأُوصِي مِنْه، وَلَا يَدٌ عِنْدَ سُلْطَانٍ فَأُوصِيهِ، وَلكنْ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَنْ تَسْمَعَ وَتُطِيعَ مَنْ وَلَّى اللَّهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2711>٢٣٣ - بَابُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ</span>\n° [٢١٧٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ عَلَى سَرِيَّةٍ (^٢)، فَأَمَرَ أَصحَابَه، فَأَوْقَدُوا نَارًا، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَثِبُوهَا (^٣) فَجَعَلُوا يَثِبُونَهَا، فَجَاءَ شَيْخٌ لِيثِبَهَا فَوَقَعَ فِيهَا، فَاحْتَرَقَ مِنْهُ بَعْضُ مَا احْتَرَقَ، فَذُكِرَ شَأْنُهُ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ\"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ أَمِيرًا،\n_________\n* [ف/١٧٧ ب].\n(^١) في (س): \"بعض\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"جزء الحسن بن شاذان\" (٤٢)، \"حلية الأولياء\" (٤/ ١٤) كلاهما من طريق المصنف، به.\n(^٢) السرية: الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة، تُبعث إلى العدو، وجمعها: سرايا. (انظر: النهاية، مادة: سرى).\n(^٣) في (س): \"يثبونها\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":356},{"text":"وَكَانَتْ لَهُ طَاعَةٌ، قَالَ: \"أَيُّمَا أَمِيرٍ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُم، فَأَمَرَكم بِغَيرِ طَاعَةِ اللهِ فَلَا تُطِيعُوه، فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ\".\n° [٢١٧٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَيُّوبُ (^١)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ زِيَادَا اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَدِدْتُ أَنِّي أَلْقَاهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، قَالَ: فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أَمَا عَلِمْتَ، أَوْ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ أَن رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ\"؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ الذِي أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ لَكَ.\n• [٢١٧٧٧] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خَطَبَ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ، وَلَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِي هَذَا كَارِهًا، وَلَوَدِدْتُ لَوْ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يَكْفِينِي، فَتَظُنُّونَ أَنِّي أُعْمِلُ فِيكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِذَنْ لَا أَقُومُ لَهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - * كَانَ يُعْصمُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ، وإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرينِي (^٢)، فإِذَا غَضبتُ فَاجْتَنِبُونِي، لَا أُوثِرُ فِي أَشْعَارِكُمْ، وَلَا أَبْشَارِكُمْ (^٣) أَلَا فَرَاعُونِي، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِي، قَالَ الْحَسَنُ: خُطْبَةٌ وَاللَّهِ مَا خُطِبَ بِهَا بَعْدَهُ.\n• [٢١٧٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ، وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَإِنْ ضَعُفْتُ فَقَوِّمُونِي، وإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي، الصِّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ، الضَّعِيفُ\n_________\n° [٢١٧٧٦] [الإتحاف: خز حم كم ٤٣٢٢، حم ١٥٠٤٨].\n(^١) وقع الإسناد في (ف)، (س): \"معمر، عن أيوب، عن غير واحد منهم، عن\"، والتصويب من \"مسند أحمد\" (٢٠٩٩٢) من طريق عبد الرزاق به.\n* [س/ ٣٥٦].\n* [ف/١٧٨ أ].\n(^٢) في (س): \"ما يغير مني\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ف).\n(^٣) الأبشار: جمع بشرة، وهي: ظاهر الجلد. (انظر: النهاية، مادة: بشر).","vol":"10","page":357},{"text":"فِيكُمُ الْقَوِيُّ عِنْدِي، حَتَّى أُرِيحَ (^١) عَلَيْهِ حَقَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّه، وَالْقَوِيُّ فِيكُمُ الضَّعِيفُ عِنْدِي، حَتَّى آخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ إِنْ شَاءَ اللَّه، لَا يَدَعُ قَوْم الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِالْفَقْرِ، وَلَا ظَهَرَتْ، أَوْ قَالَ: شَاعَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ إِلَّا عَمَّهُمُ الْبَلَاءُ، أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّهَ وَرَسُولَه، فَإِذَا عَصيتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ، قُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِيهِ بَعْضُ أَصحَابِي.\n° [٢١٧٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ كَأَنِّي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّه، ثمَّ قَامَ (^٢) ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا (^٣)، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفي نَزْعِهِ - وَليَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ - ضَعْفٌ، ثُمَّ اسْتَحَالَتِ الرِّشَاءُ (^٤) غَرْبًا (^٥)، فَلَمْ أَرَ عَبْقرِيًّا (^٦) مِنَ النَّاسِ يَنْزعُ نَزْعَ ابْنِ الخَطابِ حَتى صَدرَ (^٧) النّاسُ عَنه (^٨) بِعَطنٍ (^٩) \".\n• [٢١٧٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَقِيَ مُعَاوِيَةَ، أَوْ قَالَ: وَفَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: حَاجَتِي أَلَّا يُسْفَكَ دَمٌ دُونَكَ (^١٠)،\n_________\n(^١) في (ف): \"أزيح\"، والمثبت من (س)، قال الجوهري في \"الصحاح\" (١/ ٣٦٨ - مادة روح): \"وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا رددته عليه\".\n(^٢) سقط من (س)، والمثبت من (ت).\n(^٣) الذَّنوب: الدَّلو العظيمة، وقيل: لا تسمَّى ذَنوبًا إلا إذا كان فيها ماء. (انظر: النهاية، مادة: ذنب).\n(^٤) الرشاء: حبل الدلو. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رشا).\n(^٥) الغرب: الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور. (انظر: النهاية، مادة: غرب).\n(^٦) العبقرى: سيد القوم وكبيرهم وقويهم. (انظر: النهاية، مادة: عبقر).\n(^٧) الصدر والصدور: الرجوع والانصراف. (انظر: اللسان، مادة: صدر).\n(^٨) في (س): \"منه\"، والمثبت من (ف) هو الأنسب للسياق.\n(^٩) العطن: مبرك الإبل حول الماء، والمعنى: رَوِيت إبلُهُم حتى بَرَكت وأقامت مكانها؛ ضرب ذلك مثلا لاتساع الناس في زمن عمر. (انظر: النهاية، مادة: عطن).\n(^١٠) قوله: \"يسفك دم دونك\" وقع في (س): \"تسفك دم ذويك\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":358},{"text":"فَإِنَّهُمْ كَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ، وَلَا يَجْلِسَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ غَيْرُكَ، وَأَنْ تُمْضِيَ الْأَعْطِيَةَ لِلْمُحَرَّرينَ (^١)، فَإِنَّ عُمَرَ قَدْ أَمْضَاهَا لَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2712>٢٣٤ - بَابُ الْبُخلِ وَالسَّمَاحَةِ</span>\n° [٢١٧٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِبَنِي سَاعِدَةَ: \"مَنْ سَيِّدُكُمْ\"؟ قَالُوا: الْجَدُّ (^٢) بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: \"لِمَ سَوَّدْتُمُوهُ\"؟ قَالُوا: إِنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالًا، وإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزُنُّهُ (^٣) بِالْبُخْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - \"وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ (^٤) مِنَ الْبُخْلِ\"! قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"بِشْرُ بنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ * أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ (^٥) حَيًّا وَمَيِّتًا، كَانَ يُصلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - بِمَكَّةَ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأُخْبِرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَطَاعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْت، قَالَ لِأَهْلِهِ: اسْتَقْبِلُوا بِيَ الْكَعْبَةَ.\n° [٢١٧٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٦) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،\n_________\n(^١) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"المحرومين\"، والتصويب من: \"السنن الكبرى\" للبيهقي (١٣١٢٣)، \"المنتقى\" (١١١٤)؛ حيث جاء فيهما من قول ابن عمر: \"حاجتي عطاء المحررين\".\n(^٢) في (س): \"الحر\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر: \"مكارم الأخلاق\" للخرائطي (٥٩٣) من طريق المصنف، به.\n(^٣) في (س): \"لنرميه\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"مكارم الأخلاق\".\n(^٤) أدْوَأ: أقبح. (انظر: النهاية، مادة: دوا).\n* [ف/١٧٨ ب].\n(^٥) في (س): \"القبلة\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"مكارم الأخلاق\".\n° [٢١٤٨٢] [الإتحاف: خز عه حب ابن عساكر حم ٨٠٢٤] [شيبة: ٢٧١٥٥].\n(^٦) في (س): \"عبد الله\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٣٥٣٨) من طريق المصنف، به.","vol":"10","page":359},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَجْوَدَ الْبَشَرِ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَيُدَارِسَهُ جِبْرِيلُ الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2713>٢٣٥ - بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ</span>\n° [٢١٧٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَخَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ فَمَاتَ فَمِيتَتُهُ (^١) جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي بِسَيْفِهِ فَيَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لَا يَتَحَاشَى (^٢) مُؤْمِنًا لإِيمَانِهِ، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ بِعَهْدِهِ، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ (^٣) يَغْضَبُ لِلْعَصَبِيُّةِ (^٤)، أَوْ يُقَاتِلُ لِلْعَصَبِيَّةِ، أَوْ يَدْعُو إِلَى الْعَصَبِيَّةِ، فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيةٌ\".\n• [٢١٧٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ شِبْرًا فَمَاتَ فَمِيتَتُهُ (^٥) جَاهِلِيَّةٌ.\n_________\n° [٢١٧٨٣] الإتحاف: عه حب حم ١٨٣٧٩].\n(^١) في (س): \"فميتة\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٨١٧٦)، \"والإبانة الكبرى\" لابن بطة (١١٢)، كلاهما من طريق المصنف، به، ووقع في \"مسند إسحاق بن راهويه\" (١٤٥)، \"مستخرج أبي عوانة\" (٧١٧١) من طريق المصنف، به: \"ميتة\".\n(^٢) في (ف): \"يحاشي\"، وهو الموافق لما في \"الإبانة الكبرى\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\"، \"مسند إسحاق\".\nيتحاشى: يتنحى ويتورع ويبالي. (انظر: المشارق) (١/ ٢١٤).\n(^٣) العمية: من العماء، وهو: الضلالة، كالقتال في العصبية والأهواء. (انظر: النهاية، مادة: عما).\n(^٤) في (ف) هنا وفي الموضعين التالين: \"للعصبة\"، وهو الموافق لما في \"مستخرج أبي عوانة\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\"، \"مسند إسحاق\"، \"الإبانة الكبرى\".\n• [٢١٧٨٤] [شيبة: ٣٨٣١٣].\n(^٥) في (س): \"فميتة\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما تقدم عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (٢١٧٥٨).","vol":"10","page":360},{"text":"° [٢١٧٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: \"أُمِرَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ (^١) يُبَلِّغَهُن وَيُعَلِّمَهُنَّ بَنِي إِسْرَائيلَ، وَيَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ، فَقِيلَ لِعِيسَى: مُرْ يَحْيَى أَنْ يَأْمُرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَإلَّا فَأْمُر بِهِنَّ أَنْتَ، فَقَالَ عِيسَى لِيَحْيَى ذَلِكَ، فَقَالَ يَحْيَى: لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ أَمَرتَ بِهِنَّ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يَخْسِفَ اللَّهُ ثُمَّ الْأَرْضَ\"، قَالَ: \"فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائيل فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِد، ثُمَّ جَلَسُوا عَلَى شُرَفِهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ (^١) أُعَلِّمَكُمُوهُنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: أَوَّلُهُنَّ: ألَّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِن مَثَلَ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا، فَجَعَلَهُ فِي دَارِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي، فَأَدِّ إِلَيَّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ * عَبْدٌ (^٢) كَذَلِكَ، وإنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكوا بِهِ شَيْئًا، وَآمُرُكُمْ * بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فِي صَلَاتِكُم، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ\"، حَسِبْتُهُ قَالَ: \"وَجْهَهُ لِعَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ\"، قَالَ: \"وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ الصَّدَقَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَقَدَّمُوهُ لِيضَربُوا عُنُقَه، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِضَربِ عُنُقِي، أَلَا أَفْتَدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالُوا: بَلَى، فَافْتَدَى نَفْسَهُ (^٣) مِنْهُمْ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ\"، قَالَ: \"وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ الصَّائِمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي قَوْمٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ، لَيس مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ مِسْكٌ غَيْرَه، فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَه، فَكَذَلِكَ الصَّائِمُ عِنْدَ اللهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ فَارًّا مِنَ الْعَدُوِّ وَهُمْ\n_________\n(^١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n* [س/٣٥٧].\n(^٢) في (س): \"عبدا\"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ١٧٩ أ].\n(^٣) في (س): \"نفسك\"، وهو سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":361},{"text":"يَطْلُبُونَه، حَتَّى لَجَأَ إِلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فَأَفْلَتَ مِنْهُمْ، وَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ لَا يُحْرِزُ (^١) مِنْهُ إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ\".\n° [٢١٧٨٦] قال يَحْيَى: عَنِ (^٢) الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"وَأَنَا آمُرُكُم بِخَمْسٍ: بِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ (^٣) مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى يُرَاجِعَ (^٤)، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةَ جَاهِلِيَّةٍ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا (^٥) جَهَنَّمَ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وإنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: \"نَعَم، وإنْ صَلَّى وَصَامَ، وَلَكِن تَسَمُّوا بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤمِنِينَ\".\n° [٢١٧٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ بِالْجَابِيَةِ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قامَ فِينَا مُقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: \"أَكْرِمُوا أَصْحَابِي، فَإِنَّهُمْ خِيَارُكُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِب، حَتَّى يَحْلِفَ الْإِنْسَانُ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُسْأَلُهَا، وَيَشْهَدُ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ سَرَّهُ بُحْبُوحَةُ (^٦) الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ\n_________\n(^١) في (س): \"يجوز\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\nالحرز والإحراز: الحفظ والصون. (انظر: النهاية، مادة: حرز).\n(^٢) في (ف)، (س): \"فأخبرني\" وهو خطأ؛ والتصويب من \"الإبانة\" لابن بطة (١٢٥) من طريق الدبري، به؛ إذ إن يحيى بن أبي كثير من الطبقة الخامسة وهي طبقة صغار التابعين التي لا إدراك لها لمثل الحارث الأشعري، والحديث مدار إسناده على يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن الحارث الأشعري - ﵁ - كما في مصادر التخريج.\n(^٣) ربقة الإسلام: ما يشد به المسلم نفسه من عُرى الإسلام، أي: حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه. (انظر: النهاية، مادة: ربق).\n(^٤) في (س): \"يرجع\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"الإبانة\".\n(^٥) الجثا: جمع جُثوة، وهو: الشيء المجموع. (انظر: النهاية، مادة: جثا).\n(^٦) البحبوحة: الوسط، يقال: تبحبح إذا تمكن وتوسط المنزل والمقام. (انظر: النهاية، مادة: بحبح).","vol":"10","page":362},{"text":"الشَّيْطَانَ مَعَ الْفذِّ (^١) وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَد، وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمْ (^٢)، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\n° [٢١٧٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ زَمَنَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ (^٣) حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بحَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ، حَسَنُ الثَّغْرِ، تَعْرِفُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الْحِجَازِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ الْقَوْمُ: أَوَمَا تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالُوا: هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - * قَالَ: فَقَعَدْت، وَحَدَّثَ الْقَوْمُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَرِّ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ، جَاءَ الْإِسْلَامُ حِينَ جَاءَ، فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ قَدْ أُعْطِيتُ فِي الْقُرآنِ فَهْمًا، فَكَانَ رِجَالٌ يَجِيئُونَ فَيَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْخَيْرِ، وَأَنَا أَسأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"السَّيْف\"، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ السَّيْفِ بَقِيَّةٌ؟ قَالَ: \"نَعَم،\n_________\n(^١) في (س): \"العبد\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"مسند عبد بن حميد\" (٢٣) عن المصنف، به، و\"تفسير البغوي\" (٢/ ٨٦) من طريق المصنف، به.\nالفذ: المنفرد المصلي وحده. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٠).\n(^٢) كذا في (ف)، (س) بالجمع، ووقع في \"مسند عبد بن حميد\": \"ثالثهما\"، وما في النسختين الخطيتين صحيح؛ قال النووي في \"شرح مسلم\" (١٦/ ١٤ - ١٥): \" … لأن الاثنين يجوز جمعهما الاتفاق لكن الجمهور يقولون أقل الجمع ثلاثة فجمع الاثنين مجاز وقالت طائفة: أقله اثنان\". اهـ.\n° [٢١٧٨٨] [الإتحاف: عه كم حم ٤٢٠١] [شيبة: ١٣٨٢٦٨].\n(^٣) تستر: مدينة بالأهواز - خوزستان اليوم - فتحها أبو موسى الأشعري ﵁. (انظر: الروض المعطار) (ص ١٤٠).\n* [ف/١٧٩ ب].","vol":"10","page":363},{"text":"تَكُونُ إِمَارَةٌ (^١) عَلَى أَقْذَاءٍ (^٢) وَهُدْنَةٌ (^٣) عَلَى دَخَنٍ (^٤) \"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"ثُمَّ يَنْشَأُ (^٥) دُعَاةُ الضَّلَالَةِ (^٦)، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، فَالْزَمْه، وإِلَّا فَمُتْ (^٧) وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ (^٨) شَجَرَة\"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَالُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ، مَنْ وَقَعَ فِي نَارهِ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُه، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ\"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"يُنْتَجُ الْمُهْرُ فَلَا يُرْكَبُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\".\nقَالَ قَتَادَةُ: الصَّدْعُ مِنَ الرِّجَالِ: الضَّرْب، وَقَوْلَهُ: فَمَا (^٩) الْعِصْمَةُ مِنْه، قَالَ: السَّيْفُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ (^١٠) قَتَادَةُ: يَضَعُهُ (^١١) عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ.\n_________\n(^١) في (س): \"إمرة\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٣٩١١)، عن المصنف، به، و\"شرح السنة\" للبغوي (٤٢١٩)، من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٢) أقذاء: جمع قَذًى، والقذى جمع قَذاة، وهو: ما يقع في العين والماء من تراب أو تِبْن، والمراد أن اجتماعهم يكون على فساد. (انظر: النهاية، مادة: قذا).\n(^٣) الهدنة: الصلح الذي ينعقد بين الكفار والمسلمين. وقد يكون بين كل طائفتين اقتتلتا إذا تركتا القتال عن صلح. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٢٦).\n(^٤) الدخن: الفساد والاختلاف. (انظر: المشارق) (١/ ٢٥٥).\n(^٥) في (س): \"يفشوا\"، والمثبت من (ف)، هو الموافق لما في \"مسند أحمد\"، \"شرح السنة\".\n(^٦) في (ف)، (س): \"الصلاة\"، وهو تصحيف لا يستقيم به السياق، والتصويب من \"مسند أحمد\"، \"شرح السنة\".\n(^٧) في (س): \"قمت\"، وهو الموافق لما في \"شرح السنة\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في \"مسند أحمد\"، \"سنن أبي داود\"، وهو الأنسب للسياق.\n(^٨) الجذل: أصل الشجرة يقطع، وقد يُجعل العود جِذْلا. (انظر: النهاية، مادة: جذل).\n(^٩) ليس في (ف)، (س)، ولا بد منه لاستقامة السياق، وأثبتناه من \"مسند أحمد\".\n(^١٠) كذا في (ف)، (س)، وفي \"مسند أحمد\"، و\"سنن أبي داود\" (٤١٩٦)، من طريق المصنف: \"كان\".\n(^١١) في (ف): \"نضعه\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"10","page":364},{"text":"وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ يَقُولُ: صُلْحٌ. وَقَوْلُهُ: عَلَى دَخَنٍ: يَقُولُ (^١) عَلَى ضَغَائِنَ.\n• [٢١٧٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ إِذَا سُئِلْتُمُ الْحَقَّ فَأَعْطَيْتُمُوه، ثُمَّ مُنِعْتُمْ حَقَّكُمْ؟ قُلْنَا: مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنَّا صَبَرَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: دَخَلْتُمُوهَا إِذَنْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. يَعْنِي الْجَنَّةَ.\n• [٢١٧٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا نَهَى النَّاسَ عَنْ شَيءٍ دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ - أَوْ قَالَ: جَمَعَ - فَقَالَ: إِنِّي نَهَيْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا، وَالنَّاسُ إِنَّمَا يَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ نَظَرَ الطَّيْرِ (^٢) إِلَى اللَّحْمِ، فَإِنْ وَقَعْتُمْ وَقَعُوا (^٣)، وإِنْ هِبْتُمْ * هَابُوا، وإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ مِنْكُمْ وَقَعَ فِي شَيءٍ مِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ النَّاسَ، إِلَّا أَضْعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ لِمَكَانِهِ مِنِّي، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَقَدَّمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتَأَخَّر.\n° [٢١٧٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَرفَجَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ يُرِيدُ * أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ\".\n_________\n(^١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n• [٢١٧٨٩] [شيبة: ٣٨٣١٤].\n• [٢١٧٩٠] [شيبة: ٣١٢٨٥].\n(^٢) في (س): \"العين\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٤// ٤٠٨) معزوًّا للمصنف، به، و\"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٤٤/ ٢٦٨) من طريق المصنف، به.\n(^٣) قوله: \"وقعتم وقعوا\" جاء في (س): \"وقفتم وقفوا\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال، \"تاريخ دمشق\".\n* [٣٥٨/ س].\n* [ف/١٨٠ أ].","vol":"10","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2714>٢٣٦ - بَابُ مَنْ أَذَلَّ الْسُّلْطَانَ</span>\n• [٢١٧٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَا مَشَى قَوْمٌ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِيُذِلُّوه، إِلَّا أَذَلَّهُمُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا.\n• [٢١٧٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَعَنَتْكُمْ (^١) أُمَرَاؤُكُمْ عَلَانِيَةً، وَلَعَنْتُمُوهُمْ (^٢) سِرًّا، فَهُنَا لِكَ تَهْلِكُونَ.\n• [٢١٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَيْهِ - ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الْأَئِمَّةِ يَا مِسْوَرُ؟ قَالَ (^٣): قُلْتُ: ارْفُضْنَا مِنْ هَذَا، وَأَحْسِنْ فِيمَا قَدِمْنَا لَه، قَالَ: لَتُكَلِّمَنَّ بِذَاتِ نَفْسِكَ، قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا أَعِيبُهُ (^٤) بِهِ إِلَّا أَخْبَرتُهُ بِهِ، قَالَ: لَا بَرَاءَ (^٥) مِنَ الذُّنُوبِ، فَهَلْ لَكَ ذُنُوبٌ تَخَافُ أَنْ تُهْلِكَكَ (^٦) إِنْ لَمْ يَغْفِرْهَا اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا يَجْعَلُكَ أَحَقَّ بِأَنْ تَرْجُوَ الْمَغْفِرَةَ مِنِّي؟ فَوَاللَّهِ لَمَا أَلِي مِنَ الْإِصلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ،\n_________\n(^١) في (س): \"لقيتم\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"ولقيتموهم\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف).\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) في (س): \"أغتمه\"، والمثبت من (ف) هو الأليق بالسياق، والموافق لما في \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٥٩/ ١٦١)، من طريق المصنف، به، و\"البداية والنهاية\" لابن كثير (١١/ ٤٣٦)، معزوًّا للمصنف.\n(^٥) قوله: \"لا براء\"، وقع في (س): \"لا بد\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"البداية والنهاية\"، ووقع في \"تاريخ دمشق\": \"تبرأ\".\n(^٦) في (س): \"تهلك\"، والمثبت من (ف) موافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"10","page":366},{"text":"وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ (^١)، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْأُمُورِ الْعِظَامِ الَّتِي نُحْصِيهَا وَالَّتِي لَا نُحْصِيهَا (^٢) أَكْثَرُ مِمَّا تَلِي، وإِنِّي لَعَلَى دِينٍ يَقْبَلُ اللهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ، وَيَعْفُو فِيهِ عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ مَا كُنْتُ لِأُخَيَّرَ بَيْنَ اللهِ وَغَيْرِهِ، إِلَّا اخْتَرْتُ اللهَ عَلَى مَا سِوَاه، قَالَ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ لِي مَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَصَمَنِي، فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ.\n• [٢١٧٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُزِلُّهُ الشَّيَاطِينُ كَمَا يُزِلُّ (^٣)، أَحَدَكُمُ الْقُعُودُ مِنَ الْإِبِلِ تَكُونُ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2715>٢٣٧ - بَابُ الْأُمَرَاءِ</span>\n° [٢١٧٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: \"أَعَاذَكَ اللهُ يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ\"، قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: \"أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لَا يَهْدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتَ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ (*)، فَأُولَئِكَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ\"، أَوْ قَالَ: \"بُرْهَانٌ يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَبَدًا، النَّارُ أَوْلَى\n_________\n(^١) الحدود: جمع الحد، وهو: العقوبة المقدرة حقًّا لله تعالى. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٥٤).\n(^٢) قوله: \"والتي لا نحصيها\" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدرين السابقين.\n(^٣) قوله: \"تزله الشياطين كما يزل\" وقع في (س): \"تذله الشياطين كما يذل\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (٢١٣٦٢).\n° [٢١٩٧٥] [الإتحاف: مي حب كم حم ٢٨٩٢].\n(*) [ف/ ١٨٠ ب].","vol":"10","page":367},{"text":"بِهِ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ (^١)، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ بَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا (^٢) \".\n° [٢١٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِنَهَارٍ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَنَا إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْس، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا حَدَّثَنَاه، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَه، وَنَسِيَ ذَلِكَ مَنْ نَسِيَه، وَكَانَ مِمَّا قَالَ: \"يَا (^٣) أَيُّهَا النَّاس، الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً (^٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتهِ، يُنْصَبُ عِنْدَ اسْتِهِ بِحِذَائِهِ، وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ لِوَاءً مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ\".\nقَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْأَخْلَاقَ فَقَالَ: \"يَكُونُ الرَّجُلُ سَرِيعَ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْئَةِ (^٥)، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، وَيَكُونُ بَطِيءَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْئَةِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، فَخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الْفَيْئَةِ، وَشَرُّهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ بَطِيءُ الْفَيْئَةِ، وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ تُوقَدُ (^٦)، ألَمْ تَرَوْا (^٧) إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَجْلِسْ\"، أَوْ قَالَ: \"لِيَلْصَقْ (^٨) بِالْأَرْضِ\".\n_________\n(^١) الغاديان: مثنى الغادي، وهو: من يسعى ويعمل فيبيع نفسه من الله أو من الشيطان؛ فالأول أعتقها، والثاني أوبقها. (انظر: مجمع البحار، مادة: غدا).\n(^٢) الموبق: المهلك. (انظر: النهاية، مادة: وبق).\n° [٢١٧٩٧] [التحفة: س ٣٩٩٥، م ٤٣١٢، م س ٤٣٤٥، ت ق ٤٣٦٦، ق ٤٣٦٨، م ٤٣٨٢] [الإتحاف: حم ٥٦٨٨] [شيبة: ٣٤٠٩٥، ٣٤٠٩٦].\n(^٣) ليس في (س)، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"مسند أحمد\" (١١٧٦٥).\n(^٤) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\nاللواء: علامة يشهر بها في الناس، والجمع: ألوية. (انظر: النهاية، مادة: لوا).\n(^٥) الفيء والفيئة: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).\n(^٦) ليس في (س)، والمثبت من (ف)، وينظر: \"مسند أحمد\".\n(^٧) في (س): \"تر\"، والمثبت من (ف) موافق لما في \"مسند أحمد\".\n(^٨) في (س): \"فليلتصق\"، والمثبت من (ف) موافق لما في \"مسند أحمد\".","vol":"10","page":368},{"text":"قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْمُطَالَبَةَ، فَقَالَ: \"يَكُونُ الرَّجُلُ حَسَنَ الطَّلَبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، أَوْ يَكُونُ حَسَنَ الْقَضَاءِ، سَيِّئَ الطَّلَبِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، فَخَيْرُهُمُ الْحَسَنُ الطَّلَبِ الْحَسَنُ الْقَضَاءِ، وَشَرُّهُمُ السَّيِّئُ الطَّلَبِ السَّيِّئُ الْقَضَاءِ\".\nثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ، فَيُولَدُ الرُّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيَعِيشَ مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ كَافِرًا، وَيَعِيشُ كَافِرًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيَعِيشُ مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ كَافِرًا، وَيَعِيشُ كَافِرًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا\".\nثُمَّ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: \"وَمَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ (*) عَدْلٍ تُقَالُ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، فَلَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمُ اتِّقَاءُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا رَاهُ أَوْ شَهِدَهُ\"، ثُمَّ بَكَى أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ مَنَعَنَا ذَلِكَ.\nثُمَّ قَالَ: \"وَإِنَّكُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ (^١) أُمَّةً، أَنْتُمْ (^٢) خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ\" ثُمَّ دَنَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ، فَقَالَ: \"وَإِنَّمَا مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا مِثْلُ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ\".\n° [٢١٧٩٨] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ\"، قَالَ: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: \"يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ بِمَا (^٣) لَا يُطِيقُ\".\n• [٢١٧٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ\n_________\n(*) [س/٣٥٩].\n(^١) في (س): \"سبعة\"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ف)، وينظر: \"مسند أحمد\".\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، ولا يستقيم السياق بدونه، واستدركناه من \"مسند أحمد\" (١١٧٦٥)، من طريق المصنف، به.\n(*) [ف/١٨١ أ].\n(^٣) كذا في (ف)، (س)، وقد روي من غير وجه عن النبي - ﷺ - بلفظ: \"لما\".","vol":"10","page":369},{"text":"ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلَا أَقْدَمُ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ فَآمُرُهُ وَأَنْهَاهُ؟ قَالَ: لَا، يَكُونَ لَكَ فِتْنَةً، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَمَرَنِي بِمَعْصِيَةِ اللهِ؟ قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي تُرِيد، فَكُنْ حِينَئِذٍ رَجُلًا.\n° [٢١٨٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^١) بْنِ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"مَا مِنْ قَوْم يَكُونُ (^٢) بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ (^٣) بِالْمَعَاصِي هُمْ أَمْنَعُ مِنْهُ وَأَعَزُّ، لَا يُغَيِّرُونَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَصَابَهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ (^٤) \".\n• [٢١٨٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ الْجُمَحِيِّ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الشَّامِ، فَأَبَى عَلَيْهِ وَنَاصَ عَنْهُ (^٥)، فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَجْعَلُونَهَا فِي عُنُقِي وَتَجْلِسُونَ فِي بُيُوتِكُمْ، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْ عُمَرَ، وَأَن عُمَرَ لَنْ يَتْرُكَهُ أَوْصَاه، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللهَ يَا عُمَر، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنِ اسْتَرْعَاكَ مِنْ قَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ، وَأَحْبِبْ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَلَا تَقْضِ بِقَضَاءَيْنِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ، فَيَتَشَتَّتَ (^٦) عَلَيْكَ رَأْيُكَ، وَتَزِيغَ (^٧) عَنِ الْحَقِّ،\n_________\n(^١) في (س): \"عبد الله\"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢/ ٣٣١) من طريق إسحاق الدبري، عن المصنف، به، وينظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ١٦).\n(^٢) ليس في (س)، وينظر: \"المعجم الكبير\".\n(^٣) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف)، وينظر: \"المعجم الكبير\".\n(^٤) في (س): \"بعقابه\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في \"المعجم الكبير\".\n(^٥) قوله: \"وناص عنه\" كذا وقع في (ف)، (س)، ووقع في \"النهاية\"، مادة (بوص): \"ومنه حديث عمر - ﵁ -: \"أنه أراد أن يستعمل سعيد بن العاص فباص منه\" أي: هرب واستتر وفاته\". اهـ.\nوكذا وقع أيضا في \"الفائق\"، مادة (بوص)، وغيرها. وكلاهما - أي: \"ناص عنه\"، \"باص منه\" - بمعنى؛ قال ابن الجوزي في: \"غريب الحديث\" (١/ ٩٠): \"وأراد عمر أن يستعمل سعيد بن العاص فباص منه، أي: هرب، ومثله: ناص\"، وينظر: \"تاج العروس\"، مادة (نوص).\n(^٦) كأنه في (س): \"فيشت\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) الإزاغة: الإمالة. (انظر: اللسان، مادة: زيغ).","vol":"10","page":370},{"text":"وَخُضِ (^١) الْغَمَرَاتِ فِي الْحَقِّ، وَلَا تَخَفْ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا سَعِيدُ؟ قَالَ: مَنْ قَطَعَ اللهُ فِي عُنُقِهِ مِثْلَ الَّذِي قَطَعَ فِي عُنُقِكَ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُكَ أَنْ تَأْمُرَ فَتُطَاعَ، أَوْ تُعْصَى فَتَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ.\n• [٢١٨٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: جَاءَ أَبُو ذَرٍ إِلَى عُثْمَانَ فَعَابَ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ فَجَاءَ عَلِيٌّ مُعْتَمِدًا عَلَى عَصًا، حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ (^٢) عُثْمَانُ: مَا تَأْمُرُنَا فِي هَذَا الْكَذَّابِ (^٣) عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ فَقَالَ (^٤) عَلِيٌّ: أنْزِلهُ مَنْزِلَةَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ [غافر: ٢٨]، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: اسْكُتْ، فِي فِيكَ التُّرَاب، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ فِي فِيكَ التُّرَاب، اسْتَأْمَرْتَنَا فَأَمَّرْنَاكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2716>٢٣٨ - بَابُ الْفِتَنِ</span>\n• [٢١٨٠٣] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَدُهَاةُ النَّاسِ خَمْسَةٌ، يُعَدُّ مِنْ قُرَيْشٍ (*): مُعَاوِيَة، وَعَمْرٌو، وَيُعَدُّ مِنَ الْأَنْصارِ: قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ (^٥)، وَيُعَدُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيّ، وَيُعَدُّ مِنْ ثَقِيفٍ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ.\n_________\n(^١) كأنه في (س): \"واضفي\" كذا، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر: \"تاريخ دمشق\" (٢١/ ١٥٨).\n(^٢) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٣) في (ف)، (س): \"الكتاب\" وهو تصحيف، والمثبت أشبه.\n(^٤) بعده في (س): \"له\"، والمثبت من (ف).\n(*) [ف/ ١٨١ ب].\n(^٥) في (ف)، (س): \"سعيد\"، وهو تصحيف، والتصويب من \"المنتقى من كتاب الطبقات\" لأبي عروبة الحراني (ص ٢٥)، من طريق عبد الرزاق، به، \"إكمال تهذيب الكمال\" (٧/ ٢٥٥)، معزوًّا لجامع معمر، \"الإصابة في تمييز الصحابة\" (٤/ ١٩)، معزوًّا لعبد الرزاق.","vol":"10","page":371},{"text":"° [٢١٨٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَلِجُ (^١)؟ قُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَلِجْ، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ؟ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَار، فَتَذَكَّرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأُحَدِّثُه، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجعِ، وَالْمُضْطَجعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ (^٢)، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا (^٣) خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي، قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَتى (^٤) ذَلِك؟ قَالَ: \"ذَلِكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ\" (^٥)، قُلْتُ: وَمَتَى (^٦) أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: \"حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ\" قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قًالَ: \"اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ وَادْخُلْ دَارَكَ (^٧) \"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَارِي؟ قَالَ: \"فَادْخُلْ بَيْتَكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ\n_________\n° [٢١٨٠٤] [الإتحاف: كم حم ١٣٢٩٤] [شيبة: ٣٨٥٨٤].\n(^١) في (س): \"ألج\"، وهو الموافق لما في \"مسند البزار\" (١٤٤٤)، من طريق المصنف، به، والمثبت من (ف) موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٠/ ٨)، \"المستدرك على الصحيحين\" (٥٣٩٧)، كلاهما من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، ولما في \"تاريخ دمشق\" (٦٢/ ٣٣٦).\n(^٢) قوله: \"والمضطجع فيها خير من القاعد\" وقع في (س): \"والمضطجع خير من القاعد فيها\"، والمثبت من (ف) هو الموافق لجميع المصادر السابقة.\n(^٣) من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\"، \"المستدرك\".\n(^٤) بعده في (س): \"يكون\"، واخترنا عدم إثباتها وفقا لـ (ف)، وهو الموافق لما في جميع المصادر السابقة.\n(^٥) الهرج: القتال والاختلاط. (انظر: النهاية، مادة: هرج).\n(^٦) في (س): \"وما\"، وهو الموافق لما في \"مسند البزار\"، والمثبت من (ف) موافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني، \"المستدرك على الصحيحين\"، \"تاريخ دمشق\".\n(^٧) ليس في (ف)، (س)، ولا بد منه لتمام السياق، واستدركناه من جميع المصادر السابقة.","vol":"10","page":372},{"text":"بَيْتِي؟ قَالَ: \"فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، وَاصْنَعْ هَكَذَا - وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ: رَبِّيَ الله، حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ\".\n° [٢١٨٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^١) - ﷺ -: \"إِذَا تَوَجَّهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ كَانَ (^٢) يُرِيدُ قَتْلَ أَخِيهِ\".\n° [٢١٨٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَبِي ذَرٍّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ (^٣) قَالَ: كُنْتُ رَدِيفًا (*) خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا جَاوَزْنَا بُيُوتَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ جُوعٌ، تَقُومُ عَنْ فِرَاشِكَ لَا تَبْلُغُ مَسْجِدَكَ حَتَّى يَجْهَدَكَ الْجُوعُ\"؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: \"تَعَفَّفْ يَا أَبَا ذَرٍّ\".\nقَالَ: \"كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ مَوْتٌ يَبْلُغُ الْبَيْتُ الْعَبْدَ\"، يَعْنِي أَنَّهُ يُبَاعُ الْقَبْرُ بِالْعَبْدِ، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ (*): \"تَصَبَّرْ\".\nقَالَ: \"كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَتْلٌ تَغْمُرُ الدِّمَاءُ حِجَارَةَ الزَّيْتِ\"؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: \"تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ\" قَالَ: قُلْتُ: وَأَلْبَسُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: \"شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذَنْ\"، قُلْتُ: وَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ نَاحِيَةَ ثَوْبِكَ عَلَى وَجْهِكَ لِيَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ\".\n_________\n° [٢١٨٠٥] [الإتحاف: عه حب حم ١٧١٦١].\n(^١) في (س): \"رسول الله\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢١٨٠٦] [الإتحاف: حب كم حم ١٧٥٥٤] [شيبة: ٣٨٢٧٨].\n(^٣) قوله: \"عن أبي ذر\" سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n(*) [س/ ٣٦٠].\n(*) [ف/ ١٨٢ أ].","vol":"10","page":373},{"text":"• [٢١٨٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْريِّ قَالَ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، الْأَجْنِحَةُ وَمَا الْأَجْنِحَةُ؟ الْوَيْلُ الطَّوِيلُ فِي الْأَجْنِحَةِ، رِيحٌ فِيهَا هُبُوبُهَا، وَرِيحٌ تُهَيِّجُ هُبُوبَهَا، وَرِيحٌ تُوَاحِي هُبُوبَهَا، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ بَعْدَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ قَتْلٍ ذَرِيعٍ، وَمَوْتٍ سَرِيعٍ، وَجُوعٍ فَظِيعٍ، يُصَبُّ عَلَيْهَا الْبَلَاءُ صَبًّا، فَتَكْفُرَ صُدُورُهَا، وَتُغَيِّرُ سُرُورُهَا، وَتَهْتِكَ سُتُورَهَا، أَلَا وَبِذُنُوبِهَا يَظْهَرُ مُرَّاقُهَا وَتُنْزَعُ أَوْتَادُهَا، وَتُقْطَعُ أَطْنَابُهَا، وَيْلٌ لِقُرَيْشٍ مِنْ زِنْدِيقِهَا (^١) يُحْدِثُ أَحْدَاثًا (^٢)، يَكْذِبُ بِدِينِهَا (^٣)، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، وَيَنْزِعُ مِنْهَا هَيْبَتَهَا، وَيَهْدِمُ (^٤) عَلَيْهَا جُدُرُهَا، وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا جُنُودُهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ النَّائِحَاتُ الْبَاكِيَات، فَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دِينِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي عَلَى دُنْيَاهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ ذُلِّهَا بَعْدَ عِزِّهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ جُوعِ أَوْلَادِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ قَتْلِ وِلْدَانِهَا فِي بُطُونِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنِ اسْتِذْلَالِ رِقَابِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنِ اسْتِحْلَالِ فُرُوجِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي مِنْ سَفْكِ دِمَائِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي خَوْفًا مِنْ جُنُودِهَا، وَبَاكِيَةٌ تَبْكِي شَوْقًا إِلَى قُبُورهَا.\n• [٢١٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (^٥)، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَظْلَلَتْكُمْ فِتَنٌ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى النَّاسِ فِيهَا - أَوْ قَالَ: مِنْهَا - صَاحِبُ شَاءٍ يَأْكُلُ مِنْ رِسْلِ (^٦) غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءَ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ.\n_________\n(^١) في (س): \"زيد فيها\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"أجداثا\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) قوله \"يكذب بدينها\" في (س): \"بكذب قيل بها\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) في (ف)، (س): \"تقدم\" والظاهر أنه تصحيف، والمثبت أليق للسياق.\n• [٢١٨٠٨] [شيبة: ٣٨٤١٨].\n(^٥) في (س): \"أبي خيثم\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) الرسل: اللبَن. (انظر: النهاية، مادة: رسل).","vol":"10","page":374},{"text":"• [٢١٨٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جِيلٍ (^١)، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ وَهُوَ ذُو الْإِدَاوَةِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لِي ضَوَالَّ، فَتَزَوَّدْتُ لَبَنًا فِي إِدَاوَةٍ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا أَنْصَفْت، فَأَيْنَ الْوَضُوء، فَأَهْرَقْتُ اللَّبَنَ وَمَلأْتُهَا مَاءً، فَقُلْتُ: هَذَا وَضُوءٌ وَهَذَا شَرَابٌ، قَالَ: فَلَبِثْتُ أَبْغِي إِبِلِي، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ اصْطَبَبْتُ مِنَ الْإِدَاوَةِ مَاءً فَتَوَضَّأْت، وإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَشْرَبَ (*) اصْطَبَبْتُ لَبَنًا فَشَرِبْتُه، فَمَكَثْتُ بِذَلِكَ ثَلَاثًا، قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ النَّجْرَانِيَّةُ: يَا أَبَا كَعْبٍ، أَحَقِينًا كَانَ أَمْ حَلِيبًا؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّكِ لَبَطَّالَةٌ، كَانَ يَعْصِمُ مِنَ الْجُوعِ وَيَرْوي مِنَ الظَّمَأِ، أَمَا إِنِّي حَدَّثْتُ بِهَذَا نَفَرًا مِنْ قَوْمِي فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ سَيِّدُ بَنِي فَنَّانٍ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ الَّذِي تَقُولُ كَمَا تَقُول، قَالَ: قُلْتُ: اللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَرَجَحْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَبِتُّ لَيْلَتِي تِلْكَ، قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِلَى بَابِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ الله، لِمَ تَعَنَّيْتَ إِلَيَّ، أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ قَالَ: لَا، أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ أَنْ آتِيَكَ، مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ إِلَّا أَتَانِي آتٍ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تُكَذِّبُ مَنْ يُحَدِّثُ بِأَنْعُمِ اللهِ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِي، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ وإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ، فَأْمُز حَاجِبَكَ أَلَّا يَحْجُبَنِي، قَالَ: يَا وَثَّاب، إِذَا جَاءَكَ هَذَا الْحَارِثيُّ فَأْذَنْ لَه، قَالَ: فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ، قَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالَ: الْحَارِثِيُّ فَيَأْذَنُ لِي، قَالَ: ادْخُلْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ نَفَرٌ سُكُوتٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ، كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ (^٢)، قَالَ: فَسَلَّمْت، ثُمَّ جَلَسْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِمْ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ نَفَرٌ، فَقَالُوا: أَبَى أَنْ يَجِيءَ،\n_________\n(^١) في (س): \"جبل\"، والمثبت من (ف).\n(*) [ف/ ١٨٢ ب].\n(^٢) على رءوسهم الطير: وصفهم بالسكون والوقار، وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة، لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن. (انظر: النهاية، مادة: طير).","vol":"10","page":375},{"text":"قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: أَبَى أَنْ يَجِيءَ؟ اذْهَبُوا فَجِيئُوا بِهِ! فَإِنْ أَبَى فَجُرُّوهُ جَرًّا، فَمَكَثْتُ قَلِيلًا، فَجَاءُوا فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلٌ آدَمُ طِوَالٌ، أَصْلَعُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ، وَفِي قَفَائِهِ شَعَرَاتٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي يَأْتِيكَ رُسُلُنَا فَتَأْبَى أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ فَمَا زَالُوا يَنْقَضُونَ مِنْ عَنْدِهِ حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي، قَالَ: فَقَامَ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا، أَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ حَتَّى أَرَى مَا يَصْنَع، قَالَ: فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ (^١) وَحَوْلَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَبْكُونَ، قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا وَثَّاب، عَلَيَّ بِالشُّرَطِ، قَالَ: فَجَاءَ الشُّرَطُ (^٢)، فَقَالَ: فَرِّقُوا بَيْنَ هَؤُلَاءِ، قَالَ: فَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ، قَالَ: ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَتَقَدَّمَ عُثْمَانُ فَصَلَّى، فَلَمَّا كَبَّرَ قَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حُجْرَتِهَا، فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا، قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَتْ فَذَكَرَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - (*) وَمَا بَعَثَهُ اللهُ بِهِ، ثُمَّ قَالَتْ: تَرَكْتُمْ أَمْرَ اللهِ وَخَالَفْتُمْ رَسُولَه، أَوْ نَحْوَ هَذَا، ثُمَّ صَمَتَتْ، فَتَكَلَّمَتْ أُخْرَى * مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا هِيَ عَائِشَة، وَحَفْصَة، قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ عُثْمَانُ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ الْفَتَّانَتَيْنِ فَتَنَتَا النَّاسَ فِي صَلَاتِهِمْ، وَإِلَّا تَنْتَهِيَانِ أَوْ لأَسُبَّنَّكُمَا مَا حَلَّ لِيَ السِّبَاب، وإِنِّي لِأَصْلِكُمَا لَعَالِمٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: أَتَقُولُ هَذَا لِحَبَائِبِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: وَفِيمَا أَنْتَ وَمَا هَاهُنَا، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى سَعْدٍ عَامِدًا إِلَيْهِ، قَالَ: وَانْسَلَّ (^٣) سَعْدٌ، فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَلَقِيَ عَلِيًّا بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ هَذَا الَّذِي كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي سَعْدًا، فَشَتَمَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَيُّهَا الرَّجُلُ دَعْ هَذَا عَنْكَ،\n_________\n(^١) السارية: الأسطوانة، وهي: العمود، والجمع: سوارٍ. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سري).\n(^٢) الشرط: جمع شُرْطة وشرطي، وهم أعوان السلطان لتتبع أحوال الناس وحفظهم ولإقامة الحدود.\n(انظر: مجمع البحار، مادة: شرط).\n(*) [س/ ٣٦١].\n(*) [ف/١٨٣ أ].\n(^٣) الانسلال: المضي والخروج بتأنّ وتدريج. (انظر: النهاية، مادة: سلل).","vol":"10","page":376},{"text":"قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِمَا الْكَلَامُ حَتَّى غَضبَ عُثْمَان، فَقَالَ: أَلَسْتَ الْمُتَخَلِّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يوْمَ تَبُوكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَسْتَ الْفَارَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: ثُمَّ حَجَزَ النَّاس، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ الْكُوفَةَ، فَوَجَدْتُهُمْ أَيْضًا قَدْ وَقَعَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ وَنَشَبُوا فِي الْفِتْنَةِ، وَرَدُّوا سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَلَمْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَجَعْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِلَادَ قَوْمِي.\n• [٢١٨١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جُعِلَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ: فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ تَأْتِي الْفِتْنَةُ الْعَمْيَاءُ الصَّمَّاءُ (^١) الْمُطْبِقَة، الَّتِي يَصِيرُ النَّاسُ فِيهَا كَالْأَنْعَامِ.\n• [٢١٨١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ، فَوَاللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْمَوْتُ إِلَى أَحَدِهِمْ أَحَبَّ مِنَ الذَّهَبِ الْحَمْرَاءَ (^٢).\n• [٢١٨١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَشَرَةُ آلَافٍ، لَمْ يَخِفَّ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ: خَفَّ مَعَه، يَعْنِي عَلِيًّا، مِائَتَانِ وَبِضْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مِنْهُمْ: أَبُو أَيُّوبَ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ.\n• [٢١٨١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَلَا تُقَاتِل، فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ؟ قَالَ: لَا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ، وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَعْرِفُ الْكَافِرَ\n_________\n• [٢١٨١٠] [شيبة: ٣٨٣١٢].\n(^١) الصماء: هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها. (انظر: النهاية، مادة: صمم).\n(^٢) كذا في (ف)، وفي (س): \"الأحمر\" وكلاهما صواب.","vol":"10","page":377},{"text":"مِنَ الْمُؤْمِنِ، قَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ، وَلَا (*) أَبْخَعُ بِنَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلٌ خَيْرًا مِنِّي.\n° [٢١٨١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِذَا تَوَجَّهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْقَاتِل، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ كَانَ يُرِيدُ قَتْلَ أَخِيهِ\".\n° [٢١٨١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَرِغَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَرَّةً يَوْمًا، فَرَكِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَرَسًا كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ (^١) فَرَكَضَهُ (^٢) فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: \"وَجَدْنَاهُ بَحْرًا\" (^٣).\n• [٢١٨١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: ئَارَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَحَدٌ، ثُمَّ كَانَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ أَحَدٌ، قَالَ: وَأَظُنُّ لَوْ كَانَتِ الثَّالِثَةُ لَمْ تُرْفَعْ وَفِي النَّاسِ طَبَاخٌ.\n• [٢١٨١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْفِتَنَ، لَا يَشْخَصْ لَهَا أَحَدٌ، وَاللهِ مَا شَخَصَ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا نَسَفَتْهُ كَمَا يَنْسِفُ السَّيْلُ الدِّمَنَ، إِنَّهَا مُشَبَّهَةٌ مُقْبِلَةً، حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ: هَذِهِ تُشْبِهُ (^٤)،\n_________\n(*) [ف/١٨٣ ب].\n° [٢١٨١٤] [الإتحاف: عه حب حم ١٧١٦١].\n° [٢١٨١٥] [الإتحاف: حم ٧٤٠].\n(^١) المقرف من الخيل: الهجين. (انظر: النهاية، مادة: قرف).\n(^٢) الركض: الضرب، والدفع، والتحريك. (انظر: النهاية، مادة: ركض).\n(^٣) سيأتي برقم (٢١٩٨٨).\n(^٤) كذا في (ف)، وكذا وقع عند أبي نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٣)، من طريق عبد الرزاق، ووقع في \"الفتن\" لنعيم من طريق عبد الرزاق (١/ ١٤٠): \"هذا يشبه\"، وفي (س): \"شبه\"، ووقع في \"الإبانة الكبرى\" لابن بطة (٧٥٦)، من طريق المصنف: \"سنة\".","vol":"10","page":378},{"text":"وَتبِينُ (^١) مُدْبِرَةً، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاجْثُمُوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَكَسِّرُوا سُيُوفَكُمْ، وَقَطعُوا أَوْتَارَكُمْ.\n° [٢١٨١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: \"كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةِ (^٢) النَّاسِ، مَرِجَتْ (^٣) عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا\"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِمَا تَعْرِف، وَدَعْ مَا تُنْكِر، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ\"، قَالَ: يَقُولُ الْحَسَنُ: فَوَاللهِ مَا تَمَالَكَ إِنْ كَانَ فِيَّ عَلَى أَسْوَاءِ ذَلِكَ.\n• [٢١٨١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو (^٤) فِيهَا الصَّغِير، وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِير، وَيُتَّخَدُ سُنَّةٌ، فَإِنْ غُيِّرَتْ يَوْمًا، قِيلَ: هَذَا مُنْكَرٌ، قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِذَا قَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ.\n• [٢١٨٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ * فَقَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْبَرِيء، فَيُؤْشَرُ (^٥) كَمَا يُؤْشَرُ الْجَزُورُ (^٦)، وَيُشَاطُ لَحْمُهُ كَمَا يُشَاطُ لَحْمُهَا، وَيُقَالُ: عَاصٍ وَلَيْسَ بِعَاصٍ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ وَهُوَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ\n_________\n(^١) في (س): \"سنن\"، وهو تصحيف.\n(^٢) الحثالة: الرديء من كل شيء، والمراد: أراذل الناس. (انظر: النهاية، مادة: حثل).\n(^٣) المرج: الاختلاط والفساد. (انظر: النهاية، مادة: مرج).\n• [٢١٨١٩] [شيبة: ٣٨٣١١].\n(^٤) الربو: النشأة والترعرع. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: ربا).\n* [ف/١٨٤ أ].\n(^٥) الأشَر: الشَّق. (انظر: القاموس، مادة: أشر).\n(^٦) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر).","vol":"10","page":379},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ؟ وَلَمَّا تَشْتَدِّ الْبَلِيَّة، وَتَظْهَرِ الْحَمِيَّةُ (^١)، وَتُسْبَى الذُّرِّيَّة، وَتَدُقَّهُمُ الْفِتَنُ كَمَا تَدُقُّ الرَّحَى ثِفْلَهَا، وَكَمَا تَدُقُّ النَّارُ الْحَطَبَ؟ قَالَ: وَمَتَى ذَلِكَ (*) يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: إِذَا تُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَتُعُلِّمَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ.\n° [٢١٨٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْهَرْجَ\"، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ\"، قَالُوا: وَأَكْثَرُ مِمَّا (^٢) نَقْتُلُ الْيَوْمَ؟ إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْيَوْمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا! فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ قَتْلَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا\"، قَالُوا: وَفِينَا كِتَابُ اللهِ؟! قَالَ: \"وَفِيكُمْ كِتَابُ اللهِ\"، قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟! قَالَ: \"إِنَّهُ يُنْتَزَعُ عُقُولُ عَامَّةِ ذَاكُمُ الزَّمَانِ، وَيُخْلَفُ لَهَا هَبَاءٌ (^٣) مِنَ النَّاسِ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ\".\n• [٢١٨٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ هُوَ وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَكَانَ مُسْلِمٌ خَرَجَ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ، فَقَالَ مُسْلِمٌ: قَدْ خَرَجْتُ مَعَه، فَوَاللهِ مَا سَلَلْتُ سَيْفًا، وَلَا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ، وَلَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو قِلَابَةَ: لكنْ قَدْ رَآكَ رَجُلٌ وَاقِفًا، فَقَالَ: هَذَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَاقِفٌ لِلْقِتَالِ، فَرَمَى بِسَهْمِهِ، وَطَعَنَ بِرُمْحِهِ، وَضَرَبَ بِسَيْفِهِ، قَالَ: فَبَكَى مُسْلِمٌ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَقُلْ شَيْئًا.\n• [٢١٨٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: تَكُونُ فِتْنَةٌ بِالشَّامِ كَانَ أَوَّلُهَا لَعِبَ الصِّبْيَانِ تَطْفُو مِنْ جَانِبٍ، وَتَسْكُنُ مِنْ جَانِبٍ، فَلَا تَتَنَاهَى\n_________\n(^١) الحمية: الأنفة والغيرة. (انظر: النهاية، مادة: حما).\n(*) [س/ ٣٦٢].\n(^٢) في (س): \"ما\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) تصحف في (س) إلى: \"هناء\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في \"شرح السنة\" للبغوي (١٥/ ٢٨)، من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"10","page":380},{"text":"حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ: إِنَّ الْأَمِيرَ فُلَانٌ، قَالَ: فَيُقَبِّلُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ يَدَيْهِ حَتَّى إِنَّهُمَا لَيَنْتَفِضَانِ، ثُمَّ يَقُولُ: ذَاكُمُ الْأَمِيرُ حَقًّا، ذَاكُمُ الْأَمِيرُ حَقًّا.\n° [٢١٨٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ (^١) مُنْتَهَى؟ قَالَ: \"نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ\"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ (*) كَأَنَّهَا الظُّلَلُ\"، قَالَ: فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: كَلَّا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ (^٢) صُبًّا (^٣) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n° [٢١٨٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ لِهِنْدِ أَزْرَارٌ (^٤) فِي كُمِّهَا، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَأتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا الله، مَا فُتِحَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله، مَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتْنَةِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجْرَةِ، يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ\".\n° [٢١٨٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ\n_________\n• [٢١٨٢٤] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٣٧٢] [شيبة: ٣٨٢٨١].\n(^١) في (س): \"الشام\"، والمثبت من (ف).\n(*) [ف/ ١٨٤ ب].\n(^٢) الأساود: نوع من الحيَّات عِظام فِيها سَواد، وهو أخبثها. (انظر: المشارق) (٢/ ٣٧).\n(^٣) الصب: جمع صبوب، على أن أصله صبب، كرسول ورسل، قال النضر: إن الأسود إذا أراد أن ينهش ارتفع ثم انصب على الملدوغ. (انظر: النهاية، مادة: صبب).\n° [٢١٨٢٥] [الإتحاف: حب كم ط حم ٢٣٥٨٩].\n(^٤) في (ف)، (س): \"إزار\"، وهو تصحيف، والمثبت من مصادر التخريج، فعند أحمد (٢٧١٨٨)، وإسحاق (٢٠٦٧) في \"مسنديهما\" من طريق عبد الرزاق: \"وكان لهند أزرار في كمها\"، وعند البخاري في \"الصحيح\" (٥٨٤٧) من طريق هشام، عن معمر، وفي آخره: \"وكانت هند لها أزرار في كميها بين أصابعها\"، وعند أبي يعلى في \"المسند\" (٦٩٨٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن معمر، وقال في آخره: \"فرأيت هندا اتخذت لكم درعها أزرارًا\".\n° [٢١٨٢٦] [الإتحاف: عه حم ٢١٤٦٦] [شيبة: ٣٨٣٦٩].","vol":"10","page":381},{"text":"أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ (^١) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا\"، وَحَلَّقَ إِبْهَامَهُ بِالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ (^٢) \".\n• [٢١٨٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتَ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَوَعَيْتُ عَنْه، وَأَدْرَكْتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْه، وَأَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ (^٣)، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ: اللَّهُمَّ (^٤) حَكَمٌ قِسْطٌ، تَبَارَكَ اسْمُه، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَال، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَة، وَالْحُرُّ وَالْعَبْد، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِير، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ لِلنَّاسِ (^٥)، فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَه، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ، فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ، اتَّقُوا زَيْغَةَ الْحَكِيمِ (^٦)، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ الضَّلَالَةَ، وَيُلْقِي الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ، قَالَ: قُلْنَا (^٧): وَمَا (^٨) يُدْرِينَا يَرْحَمُكَ اللهُ أَنَّ الْمُنَافِقَ يُلْقِي كَلِمَةَ الْحَقِّ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ الضَّلَالَةَ؟ قَالَ: اجْتَنِبُوا مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ،\n_________\n(^١) الردم: السد العظيم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ردم).\n(^٢) في (س): \"الحيف\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) ليس في (ف)، واستدركناه من (س)، وهو موافق لما في \"الشريعة\" للآجري (٩١)، من طريق المصنف، به.\n(^٤) كذا في (ف)، (س)، وفي المصدر السابق، و\"المستدرك\" (٨٤٢٢)، من طريق المصنف، به: \"الله\".\n(^٥) من (س).\n(^٦) زيغة الحكيم: الزيغ: الميل عن الحق، والحكيم: العالم العارف، أراد به: الزلل والخطأ الذي يعرض للعالم العارف، أو يتعمَّده لقلة دِينه. (انظر: اللسان، مادة: زيغ).\n(^٧) تصحف في (ف): \"فأما\"، وليس في (س)، والتصويب من المصدرين السابقين.\n(^٨) في (س): \"فما\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":382},{"text":"الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ قُلْتَ: مَا هَذَا؟ وَلَا يَثْنِيكَ ذَلِكَ عَنْه، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ، وَيُلْقِي الْحَقَّ إِذَا سَمِعَه، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا.\n° [٢١٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ (*) اللهِ - ﷺ -: \"يَتَقَارَبُ الزَّمَنُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ (^١)، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ\"، قَالُوا: أَيْمَ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ\" (^٢).\n• [٢١٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَا: قَالَ عُمَرُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الْفِتَنِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ عُمَرُ: هَاتِ، إِنَّكَ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّدَقَةُ وَالصَّلَاةُ وَالصَّوْم، قَالَ عُمَرُ: لَسْتُ هَذَا أَعْنِي، قَالَ: فَالَّتِي تَمُوجُ (^٣) كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ، قَالَ: أَفَيُكْسَرُ ذَلِكَ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَا بَلْ يُكْسَر، فَقَالَ عُمَرُ: إِذَنْ لَا يُغْلَقُ.\n° [٢١٨٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِنِسَائِهِ: \"أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلَابُ مَاءِ كَذَا وَكَذَا\"؟ يَعْنِي الْحَوْءَبَ، فَلَمَّا خَرَجَتْ عَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ نَبَحَتْهَا الْكِلَاب، فَقَالَتْ: مَا اسْمُ هَذَا الْمَاءِ؟ فَأَخْبَرُوهَا، فَقَالَتْ: رُدُّونِي، فَأَبَى عَلَيْهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ.\n• [٢١٨٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا تَزَالُ الْفِتْنَةُ مُوَادَمَةً (^٤) مَا لَمْ تَبْدُ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ.\n_________\n(*) [ف/ ١٨٥ أ].\n(^١) في (س): \"الشيخ\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"الهرج\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) الموج: الاختلاط والاضطراب. (انظر: اللسان، مادة: موج).\n(^٤) كذا رسمها في (ف) وفي (س): \"مداومة\" وقد أورد الأثر ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: مأم) قال: \"ومنه حديث كعب \"لا تزال الفتنة مؤامًّا بها ما لم تبدأ من الشام\" مؤام هاهنا: مفاعل بالفتح، على المفعول؛ لأن معناه: مقاربا بها، والباء للتعدية. ويروى \"مؤما\" بغير مد\".","vol":"10","page":383},{"text":"• [٢١٨٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: مَا شَيْءٌ كَانَ يُحَدِّثُنَاهُ كَعْبٌ إِلَّا قَدْ أَتَى (*) عَلَى مَا قَالَ، إِلَّا قَوْلَهُ: إِنَّ فَتَى ثَقِيفٍ يَقْتُلُنِي وَهَذَا رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيَّ يَعْنِي الْمُخْتَارَ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَلَا يَشْعُرُ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ خَبَّئَ لَهُ يَعْنِي الْحَجَّاجَ.\n• [٢١٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحَيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ، قَالَ: وَكَانَ عِكْرِمَةُ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ عِكْرِمَةُ يَوْمًا: لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ أَحَدًا غَيْرَكَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي بَنِي أُمَيَّةَ مَا لَمْ يَخْتَلِفْ بَيْنَهُمْ رُمْحَانِ، فَإِذَا اخْتَلَفَ بَيْنَهُمْ رُمْحَانِ خَرَجَتْ مِنْهُمْ، فَلَمْ تَرْجِعْ فِيهِمْ أَبَدًا.\n• [٢١٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ لِي عُبَيْدَةُ وَأَنَا بِالْكُوفَةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: افْرُغْ مِنْ ضَيْعَتِكَ (^١)، ثُمَّ انْحَدِرْ إِلَى مِصْرِكَ، فَإِنَّهُ سَيَحْدُثُ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: تَلْزَمُ بَيْتَكَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْبَصرَةَ وَقَعَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ.\n• [٢١٨٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ (^٢): يَقُولُ: تَعَلَّمُوا الْإِسْلَامَ، فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ فَلَا تَرْغَبُوا عَنْه، وَعَلَيْكُمْ (*) بِالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، فَإِنَّ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ الْإِسْلَام، وَلَا تَحْرِفُوهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَعَلَيْكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ، وَقَبْلَ أَنْ يَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا، لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ، وَقَبْلَ أَنْ يَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وإيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْأُمُورَ الَّتِي تُلْقِي بَيْنَ النَّاسِ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ.\n_________\n(*) [س/ ٣٦٣].\n(^١) في (س): \"صنعتك\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) بعده بياض في (ف)، (س) بياض، في الأولى قدر كلمة، وفي الثانية قدر كلمتين.\n(*) [ف/١٨٥ ب].","vol":"10","page":384},{"text":"° [٢١٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: ذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ (^١) رَأْسُه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ\"، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: وَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2717>٢٣٩ - بَابٌ خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ</span>\n° [٢١٨٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ\"، أَوْ قَالَ: \"بِرَسَنِ (^٢) فَرَسِهِ خَلْفَ أَعْدَاءِ اللهِ، يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَه، وَرَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي بَادِيَتِهِ يُؤَدِّي الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ\".\n° [٢١٨٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَوْ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ - مَعْمَرٌ شَكَّ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ\"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّه، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ\".\n• [٢١٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَظَلَّتْكُمْ فِتْنَةٌ (^٣) كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى النَّاسِ فِيهَا - أَوْ قَالَ: مِنْهَا - صَاحِبُ شَاءٍ يَأْكُلُ مِنْ رَسْلِ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ وَرَاءَ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ.\n_________\n(^١) المتقفع: المتغطي. (انظر: النهاية، مادة: قنع).\n(^٢) الرسن: الحبل الذي يقاد به البعير، والجمع: أرسان. (انظر: النهاية، مادة: رسن).\n° [٢١٨٣٨] [الإتحاف: حم ٥٤٤٥، عه حب كم حم ٥٤٦٢] [شيبة: ١٩٨٣٦].\n• [٢١٨٣٩] [شيبة: ٣٨٤١٨].\n(^٣) في (س): \"فتن\"، والمثبت من (ف)، وكذا هو في \"المستدرك\" (٨٦٥٨) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"10","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2718>٢٤٠ - بَابُ سَنَنِ (^١) مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ</span>\n° [٢١٨٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قِبَلَ حُنَيْنٍ، فَمَرَرْنَا بِالسِّدْرَةِ، فَقُلْنَا: أَيْ رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْ لَنَا هَذِهِ ذَاتَ أَنْوَاطٍ (^٢) كَمَا لِلْكُفَّارِ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، وَكَانَ الْكُفَّارُ يَنُوطُونَ (^٣) سِلَاحَهُمْ بِسِدْرَةٍ، وَيَعْكُفُونَ حَوْلَهَا (*)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللهُ أَكْبَر، هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] إِنَّكُمْ تَرْكَبُونَ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ\".\n° [٢١٨٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائيلَ جُحْرَ ضَبٍّ (^٤) لَتَبِعْتُمُوهُ\".\n• [٢١٨٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ (^٥)، وَحَذْوَ الشِّرَاكِ بِالشِّرَاكِ، حَتَّى لَوْ فَعَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَذَا وَكَذَا، فَعَلَهُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَدْ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِرَدَةٌ وَخَنَازِير، قَالَ: وَهَذِهِ الْأُمَّةُ سَيَكُون فِيهَا قِرَدَةٌ وَخَنَازِيرُ.\n_________\n(^١) السَّنن: الطريقة والمثال. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سنن).\n° [٢١٨٤٠] [الإتحاف: حب حم ٢٠٨٦٥] [شيبة: ٣٨٥٣٠].\n(^٢) ذات أنواط: شجرة عظيمة كانت العرب تأتيها كلّ سنة، فتعلّق عليها أسلحتها وتذبح عندها؛ تعظيما لها، وكانت قريبة من مكة، وقيل غير ذلك. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٣٣).\n(^٣) ينوطون: يعلقون. (انظر: النهاية، مادة: نوط).\n(*) [ف/١٨٦ أ].\n° [٢١٨٤١] [الإتحاف: حم ٥٨٥٣].\n(^٤) الضبّ: حيوان من جنس الزواحف، غليظ الجسم خشنه، له ذنب عريض أعقد، والجمع: أضُبّ وضِباب وضُبَّان. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ضبب).\n(^٥) حذو القذة بالقذة: مثل للشيئين يستويان ولا يتفاوتان، أي: كما تُقدَّر كل واحدة منهما على قَدْر صاحبتها وتُقْطَع، والقذة: ريشة السهم. (انظر: النهاية، مادة: حذا).","vol":"10","page":386},{"text":"• [٢١٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: تَقْتَتِلُ فِئَتَانِ (^١) عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ عِنْدَ خُرُوجِ أَمِيرٍ أَوْ قَبِيلَةٍ، فَتَظْهَرُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَظْهَرُ وَهِيَ ذَلِيلَةٌ، فَيَرْغَبُ فِيهَا مَنْ يَلِيهَا مِنْ عَدُوِّهَا، فَتَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ تَقَحُّمًا (^٢).\n• [٢١٨٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ فِتْنَةً يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ الَّتِي مَعَهَا قَبْلَهَا (^٣) كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ، وإِنِّي لأَعْلَمُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، قُلْنَا: وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: أُمْسِكُ بِيَدِي حَتَّى يَجِيءَ مَنْ يَقْتُلُنِي.\n• [٢١٨٤٥] قال مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ لَنَا، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي يَدِي، قَالَتْ: وَمَا شَأْنُ يَدِكِ؟ قَالَتْ: كَانَ لِي أَبَوَانِ، فَكَانَ أَبِي كَثِيرَ الْمَالِ، كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، كَثِيرَ الْفَضْلِ، أَوْ قَالَتْ: كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُمِّي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، لَمْ أَرَهَا تَصَدَّقَتْ بِشَيْءٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّا نَحَرْنَا بَقَرَةً، فَأَعْطَتْ مِسْكِينًا شَحْمَةً فِي يَدِهِ، وَكَسَتْهُ خِرْقَةً، فَمَاتَتْ أُمِّي، وَمَاتَ أَبِي، فَرَأَيْتُ أَبِي عَلَى نَهَرٍ يَسْقِي النَّاسَ (*)، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاه، هَلْ رَأَيْتَ أُمِّي؟ قَالَ: لَا، أَوَ مَاتَتْ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْتَمِسُهَا فَوَجَدْتُهَا قَائِمَةً عُرْيَانَةً لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا تِلْكَ الْخِرْقَة، وَتِلْكَ الشَّحْمَةُ فِي يَدِهَا، وَهِيَ تَضْرِبُ بِهَا عَلَى يَدِهَا الْأُخْرَى، وَتَمُصُّ أَثَرَهَا، وَتَقُولُ: يَا عَطَشَاه، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، أَلَا أَسْقِيكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، فَذَهَبْتُ إِلَى\n_________\n(^١) قوله: \"تقتتل فئتان\" في (ف): \"يقتل فتيان\"، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"المستدرك\" للحاكم (٨٦٦٦)، من طريق المصنف، به.\n(^٢) التقحّم: الوقوع، يقال: اقتحم الإنسان الأمر العظيم، وتقحَّمه: إذا رمى نفسه فيه من غير روية وتثبت. (انظر: النهاية، مادة: قحم).\n(^٣) كذا في (ف)، (س): \"معها قبلها\"، وفي \"الفتن\" لنعيم بن حماد (٣٤٥)، من طريق المصنف، به: \"قبلها معها\".\n(*) [س/٣٦٤].","vol":"10","page":387},{"text":"أَبِي، فَأَخَذْتُ إِنَاءً مِنْ عَنْدِهِ، فَسَقَيْتُهَا، فَنَبِهَ بِي (^١) بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهَا قَائِمًا، فَقَالَ: مَنْ سَقَاهَا أَشَلَّ اللهُ يَدَهُ؟! قَالَتْ: فَاسْتَيْقَظْتُ وَقَدْ شُلَّتْ يَدِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2719>٢٤١ - بَابُ الْمَهْدِيِّ</span>\n° [٢١٨٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَيَأْتِي مَكَّةَ، فَيَسْتَخْرِجُهُ النَّاسُ مِنْ بَيْتِهِ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ (^٢) خُسِفَ بِهِمْ، فَيَأْتِيهِ عَصَائِبُ الْعِرَاقِ، وَأَبْدَالُ الشَّامِ فَيُبَايِعُونَه، فَيَسْتَخْرِجُ الْكُنُوزَ، وَيَقْسِمُ الْمَالَ، وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ (^٣) إِلَى الْأَرْضِ، يَعِيشُ فِي ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ\"، أَوْ قَالَ: \"تِسْعَ سِنِينَ\".\n° [٢١٨٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي (^٤) الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَلَاءٍ يُصِيبُ هَذِهِ الْأُمَّةَ، حَتَّى لَا يَجِدَ الرَّجُلُ مَلْجَأً يَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ، فَيَبْعَثُ اللهُ (^٥) إِلَيْهِ رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي (^٦) مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَمْلأُ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَعُ السَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئًا إِلَّا صَبَّتْهُ\n_________\n(^١) قوله: \"فنبه بي\"، غير واضح في (ف)، ووقع في (س): \"فقال لي\"، والمثبت موافق لما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٨٦٧٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ١٥٢)، من طريق عبد الرزاق به.\n(*) [ف/١٨٦ ب].\n(^٢) البيداء: الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوبًا، وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٦٧).\n(^٣) يلقي الإسلام بجرانه: ثبتَ واستقرّ. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جرن).\n(^٤) بعده في (س): \"بكر\" وهو خطأ، والمثبت من (ف).\n(^٥) من (س).\n(^٦) العترة: أخص الأقارب. وعترة النبي ﷺ: بنو عبد المطلب. وقيل: أهل بيته الأقربون، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: عتر).","vol":"10","page":388},{"text":"مِدْرَارًا (^١)، وَلَا تَدَعُ الْأَرْضُ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجَتْه، حَتَّى تَتَمَنَّى الْأَحْيَاءُ الْأَمْوَاتَ، يَعِيشُ فِي ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ.\n• [٢١٨٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: تَكُونُ فِتْنَةٌ، ثُمَّ تَتْبَعُهَا أُخْرَى لَا تَكُونُ الْأُولَى فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَثَمَرَةِ السَّوْطِ يَتْبَعُهُ ذُبَابُ (^٢) السَّيْفِ (^٣)، ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ فَلَا يَبْقَى للهِ مُحَرَّمٌ إِلَّا اسْتُحِلَّ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَى خَيْرِهِمْ رَجُلًا، تَأْتِيهِ إِمَارَتُهُ هَنِيئًا وَهُوَ فِي بَيْتِهِ (^٤).\n• [٢١٨٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ (^٥)، قَالَ كَعْبٌ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ (^٦) يَهْدِي لِأَمْرٍ قَدْ خَفِيَ، قَالَ: وَيَسْتَخْرِجُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: أَنْطَاكِيَةُ.\n• [٢١٨٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّ الْمَهْدِيَّ أَقْنَى (^٧) أَجْلَى.\n• [٢١٨٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضرَةَ (^٨)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: يَكُونُ عَلَى النَّاسِ إِمَامٌ، لَا يَعُدُّ لَهُمُ الدَّرَاهِمَ وَلكنْ يَحْثُو.\n• [٢١٨٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ (*) طَاوُسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ حَتَّى تَطْلُعَ مَعَ الشَّمْسِ آيَةٌ.\n_________\n(^١) المدرار: بكسر الميم وسكون الدال، الكثير الدر والمطر. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤١٨).\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"أذناب\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) ذباب السيف: طرفه الذي يُضرب به. (انظر: النهاية، مادة: ذبب).\n(^٤) قوله \"هنيئا وهو في بيته\" في (س): \"هنا وهو في يمينه التوارة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) كذا في (ف)، وبعده في \"الفتن\" لنعيم بن حماد (١٠٢٣)، من طريق المصنف، به: \"عمن حدثه\".\n(^٦) زاد بعده في (ف): \"لا\"، وهو مزيد خطأ، وينظر: \"الفتن\" لنعيم.\n(^٧) أقنى: القنا في الأنف طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه. (انظر: النهاية، مادة: قنو).\n(^٨) في (س): \"بصرة\"، والمثبت من (ف).\n(*) [ف/ ١٨٧ أ].","vol":"10","page":389},{"text":"• [٢١٨٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَتُمْلأَنَّ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا، حَتَّى لَا يَقُولَ أَحَدٌ: اللهُ الله، يَسْتَعْلِقُ (^١) بِهِ، ثُمَّ لَتُمْلأَنَّ بَعْدَ ذَلِكَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا.\n° [٢١٨٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: أُرَاهُ سَعِيدًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ قَالَ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ (^٢)، تَصِيرُ الْأَمَانَةُ غَنِيمَةً، وَالصَّدَقَةُ غَرِيمَةً، وَالشَّهَادَةُ بِالْمَعْرِفَةِ، وَالْحُكْمُ بِالْهَوَى\".\n• [٢١٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى فِيهِ مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ بِالشَّامِ.\n• [٢١٨٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: شُكِيَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ الْفُرَاتُ، فَقَالُوا: نَخَافُ أَنْ يَتَفَتَّقَ (^٣) عَلَيْنَا، فَلَوْ أَرْسَلْتَ مَنْ يَسْكُرُه، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا نَسْكُرُهُ فَوَاللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَوِ الْتَمَسْتُمْ فِيهِ مِلْءَ طَسْتٍ مِنْ مَاءٍ مَا وَجَدْتُمُوه، وَلَيَرْجِعَنَّ كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصرِهِ، وَيَكُونُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ وَالْمُسْلِمُونَ بِالشَّامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2720>٢٤٢ - بَابُ أَشْرَاطِ (^٤) السَّاعَةِ</span>\n° [٢١٨٥٧] قرأنا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) كذا في (ف)، (س)، ووقع عند ابن بطة في \"الإبانة\" (١/ ١٧٩) من حديث علي: \"يستعلن\".\n(^٢) في (س): \"السنين\" خطأ، والمثبت من (ف).\n• [٢١٨٥٥] [شيبة: ١٩٧٩١].\n(^٣) في (س): \"يعفوا\"، والمثبت من (ف)، ووقع عند الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٧٢) من طريق المصنف: \"ينبثق\".\n(^٤) الأشراط: جمع شرَط، وهو: العلامة. (انظر: مجمع البحار، مادة: شرط).","vol":"10","page":390},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَزُولَ الْجِبَالُ مِنْ أَمَاكِنِهَا، وَحَتَّى تَرَوُا الْأَمْرَ الْعَظِيمَ الذِي لَمْ تَكُونُوا تَرَوْنَهُ\".\n° [٢١٨٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ (^١) قَوْمٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ (^٢) \".\n° [٢١٨٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا (^٣) وَكَرْمَانَ (^٤) قَوْمٌ مِنَ الْأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ (^٥) الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُ الْمُطْرَقَة، نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ\".\n• [٢١٨٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْعِلْم، وَيَكْثُرَ التُّجَّار، وَتُقَاتِلُونَ (*) قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ.\n° [٢١٨٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا\n_________\n° [٢١٨٥٨] [الإتحاف: حب حم ١٨٦٩٨، عه حب ١٨٦٩٩].\n(^١) في (ف): \"يقاتلونكم\"، والمثبت من (س).\n(^٢) المجان المطرقة: شبه وجوههم بالترس لتبسطها وتدويرها، وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها، وفيه إشارة إلى كبر وجوههم وإدارتها وكثرة لحمها ويبوستها. (انظر: المرقاة) (٩/ ٢٩٩).\n(^٣) خوزَا: هي خوزستان، أرض عبادان في شرقي نهر دجلة وشط العرب، وهي بلاد فسيحة، وماؤها كثير، قاعدتها الأهواز. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٦٧).\n(^٤) كرمان: إقليم مشهور شمال خليج عمان، جنوب بلوجستان غربها فارس. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣١٧).\n(^٥) الفطس: انخفاض قصبة الأنف وانفراشها. (انظر: النهاية، مادة: فطس).\n(*) [ف/١٨٧ ب].","vol":"10","page":391},{"text":"تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَوْمٍ فِي مَرَاتِعِ الْغَنَمِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِرَجُلٍ كَثِيرِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ\".\n• [٢١٨٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَإِنْ تَهْلِكُوا فَبِالْحَرَى، وَإِنْ تَنْجُوا فَعَسَى، وإِذَا كَانَتْ سَبْعِينَ رَأَيْتُمْ مَا تُنْكِرُونَ.\n• [٢١٨٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: اخْرُجُوا مِنَ الْيَمَنِ قَبْلَ ثَلَاثٍ: قَبْلَ خُرُوجِ النَّارِ، وَقَبْلَ انْقِطَاعِ الْحَبْلِ، وَقَبْلَ أَلَّا (*) يَكُونَ لِأَهْلِهَا زَادٌ إِلَّا الْجَرَادُ.\n• [٢١٨٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ تَسُوقُ النَّاسَ، تَغْدُو وَتَرُوحُ وَتُدْلِجُ.\n• [٢١٨٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: تَخْرُجُ نَارٌ بِأَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى.\n° [٢١٨٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْويهِ، قَالَ: \"تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ، تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى مَغَارِبِهَا، تَسُوقُ النَّاسَ سَوْقَ الْبَرْقِ الْكَسِيرِ (^١)، تَقِيلُ (^٢) مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ\".\n° [٢١٨٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَتْنَا بَيْعَةُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ فَتَنَحَّيْتُ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الْبَيْعَةِ،\n_________\n(*) [س/ ٣٦٥].\n(^١) البرق الكسير: الحَمَل (الخروف) المكسور القوائم، يعني: تسوقهم النار سوقا رفيقا كما يساق الحمل الظالع. (انظر: النهاية، مادة: برق).\n(^٢) المقيل والقيلولة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. (انظر: النهاية، مادة: قيل).\n° [٢١٨٦٧] [الإتحاف: كم حم ١١٨٧٥].","vol":"10","page":392},{"text":"فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ، فَجِئْتُه، فَإِذَا رَجُلُ فَاسِدُ الْعَيْنَيْنِ عَلَيْهِ خَمِيصةٌ (^١)، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: حَدِّثْ مَا كُنْتَ تُحَدِّثُ بِهِ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالْحَدِيثِ مِنِّي، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَنَعُونَا عَنِ الْحَدِيثِ، يَعْنِي: الْأُمَرَاءَ، قَالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا حَدَّثْتَنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ لِخِيَارِ النَّاسِ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ (^٢) أَرْضُهُمْ، تَقْذَرُهُمْ (^٣) نَفْسُ اللهِ، تَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ\".\nقَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ (*) اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (^٤)، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ (^٥) قَرْنٌ قُطِعَ - حَتَّى عَدَّدَهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرِ مَرَّاتٍ - كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ\".\n• [٢١٨٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَشْرُ آيَاتٍ بَينَ يَدَيِ السَّاعَةِ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَان، وَالدَّجَّال، وَالدَّابَّة، وَنُزُولُ\n_________\n(^١) الخميصة: كساء أسود مريع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٦٠).\n(^٢) تلفظهم: أي تقذفهم وترميهم. (انظر: النهاية، مادة: لفظ).\n(^٣) اضطرب في رسمها في (ف)، (س)، والمثبت موافق لما في \"المسند\" (٦٨٧١)، \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٠٩)، \"المستدرك\" (٨٧٢١)، \"تاريخ دمشق\" (١/ ١٦٠)، من طريق المصنف، به.\n(*) [ف/١٨٨ أ].\n(^٤) التراقي: جمع تَرْقُوَة، وهي: العظم الذي بين ثُغْرَة النحر والعاتق (هو من المنكب إلى أصل العُنُق)، وهما تَرقوتان من الجانبين. (انظر: النهاية، مادة: ترق).\n(^٥) في (ت)، (س) في هذا الموضع والموضع التالي: \"منها\"، والمثبت موافق لما في المصادر الأربعة السابقة.","vol":"10","page":393},{"text":"عَيسَى، وَنَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.\n• [٢١٨٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ قَالَ: عَشْرٌ آيَاتٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِحِجَازِ الْعَرَبِ، وَالرَّابِعَةُ الدَّجَّال، وَالْخَامِسَةُ عِيسَى، وَالسَّادِسَةُ دَابَّةُ الْأَرْضِ، وَالسَّابِعَةُ الدُّخَان، وَالثَّامِنَةُ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالتَّاسِعَةُ رِيحٌ بَارِدَةٌ طَيِّبَةٌ يُرْسِلُهَا الله، فَيَقْبِضُ بِتِلْكَ الرِّيحِ نَفْسَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَالْعَاشِرَةُ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا.\n° [٢١٨٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الْمَرْءُ بِقَبْرِ أَخِيهِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَكَ\".\n• [٢١٨٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ: يَشْتَدُّ الْبَلَاءُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ أَخِيهِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَكَ، لَيْسَ بِهِ شَوْقٌ إِلَى لِقَاءِ اللهِ، وَلكِنْ لِمَا يَرَى مِنْ شِدَّةِ الْبَلَاءِ.\n° [٢١٨٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ ألَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ\"، وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ (^١)، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ، يَقُولُ: عَلَى ذَلِكَ الْحَجَرِ بَيْتٌ بُنِيَ الْيَوْمَ.\n° [٢١٨٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ\n_________\n° [٢١٨٧٢] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٧٠٠].\n(^١) تبالة: واد فحل ذو قرى ومياه ونخل، يقع جنوب شرقي الطائف على قرابة (٢٠٠) كيلو متر. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).\n° [٢١٨٧٣] [التحفة: خ م ١١٨٤، خ م ١٢٢٨، خ م ١٣٦٢، خ م ١٤٩٣، خ م ١٥٣٨، م ١٥٦٧، س ١٦١٧].","vol":"10","page":394},{"text":"مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ (^١) وَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ فِي السَّاعَةِ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْه، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا\"، قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ (*) حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي سَلُونِي\"، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"النَّارُ\" قَالَ: وَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\"، قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي\"، قَالَ فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: رَضينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ - رَسُولًا، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - \"أَوْلَى (^٢)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، وَأَنَا أُصَلِّي فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ\".\n• [٢١٨٧٤] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ: مَا رَأَيْتُ ابْنَا قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَكُنْتَ تَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا قَارَفَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَاللهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدَ لَلَحِقْتُ.\n• [٢١٨٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: كَأَنِّي بِالتُّرْكِ قَدْ أَتَتْكُمُ عَلَى بَرَاذِينَ مُخَرَّمَةِ الْآذَانِ حَتَّى تَرْبِطَهَا بِشَطِّ الْفُرَاتِ.\n• [٢١٨٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ\n_________\n(^١) زاغت الشمس: مالت عن وسط السماء إلى الغرب. (انظر: جامع الأصول) (٥/ ٧٠٩).\n(*) [ف/١٨٨ ب].\n(^٢) أي: أولى لمن عنَّت نبيه في المسألة وأغضبه، ومعنى \"أولى\" عند العرب: التهديد والوعيد. ينظر: \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (١٠/ ٣٣٩).\n• [٢١٨٧٦] [شيبة: ٣٨٥٤٤].","vol":"10","page":395},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَوْشَكَ بَنُو قَنْطُورَاءَ (^١) أَنْ (*) يُخْرِجُوكُمْ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ نَعُودُ؟ قَالَ: وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، ثَمَّ تَعُودُونَ وَيَكُونُ لكُمْ بِهَا سَلْوَةٌ مِنْ عَيْشٍ.\n• [٢١٨٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تُضافُ الْعَرَبُ إِلَى مَنَازِلهَا الْأُولَى حَتَّى يَكُونَ خَيْرُ مَالِهَا الشَّاةُ وَالْبَعِيرُ، قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِلَّا امْرَأَةً كَيِّسَةً تَتَّخِذُ سِقَاءً أَوْ سِقَائَيْنِ أَوْ مَزَادَةً أَوْ مَزَادَتَيْنِ.\n° [٢١٨٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا تَجِدُونَ أَحَدًا يُحَدِّثُكُمُوهُ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَذْهَبَ الْعِلْم، وَيَظْهَرَ الْجَهْل، وَيُشْرَبَ الْخَمْر، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَال، وَيَكْثُرَ النِّسَاء، حَتَّى يَكُونَ قَيِّمَ (^٢) خَمْسِينَ امْرَأَةً رَجُلٌ وَاحِدٌ\".\n° [٢١٨٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يقُولُ: \"تَجِيءُ رِيحٌ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فَيُقْبَضُ فِيهَا (*) رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ\".\n° [٢١٨٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) بنو قنطوراء: قيل: إن قنطوراء كانت جارية لإبراهيم الخليل ﵊، ولدت له أولادًا، منهم الترك والصين. (انظر: النهاية، مادة: قنطر).\n(*) [س/٣٦٦].\n° [٢١٨٧٨] [الإتحاف: عه حب حم ١٦٣٩] [شيبة: ٣٨٤٣٥].\n(^٢) القيم: الزوج، لأنه يقوم بأمر المرأة وما تحتاج إليه. (انظر: النهاية، مادة: قيم).\n° [٢١٨٧٩] [الإتحاف: كم حم ١٦٢٢٥].\n(*) [ف/١٨٩ أ].","vol":"10","page":396},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ (^١) خَوَادِعُ يُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِين، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِن، وَتَنْطِقُ الرُّوَيْبِضَةُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ\"، قَالَ: قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: \"سَفِلَةُ النَّاسِ\".\n° [٢١٨٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يَحْسُرُ (^٢) الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعُونَ\"، أَوْ قَالَ: \"تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، كُلُّهُمْ يَرَى أَنَّهُ يَنْجُو (^٣) \".\n° [٢١٨٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: ذُكِرَ شَيْءٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - لَا أَحْفَظُهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"ذَاكَ عِنْدَ نَسْخِ الْقُرْآنِ\"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ كَالْأَعْرَابِيِّ: مَا نَسْخُ الْقُرْآنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَاعَةً، وَقَالَ: \"مِثْلُ هَذَا، يَذْهَبُ أُمَّتُهُ وَيَبْقَى قَوْمٌ طِيَالُ الْأَعْنَاقِ هَكَذَا\"، وَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَدَّهُمَا وَأَشَارَ كَالْأَنْعَامِ، قَالُوا: أَوَلَا نُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا وَأَزْوَاجَنَا؟ قَالَ: \"قَدْ قَرَأَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى\".\n• [٢١٨٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، وَخَيْرُ مَنَازِلهِمُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْبَادِيَةُ.\n• [٢١٨٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً أَوْثَقَهَا سُلَيْمَان، يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ فَتَقْرَأَ عَلَى النَّاسِ قُرْآنًا.\n° [٢١٨٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ\n_________\n(^١) كذا في (ت)، و(س)، والجادة: \"سنون\".\n° [٢١٨٨١] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٢٥١].\n(^٢) الحسر: الكشف. (انظر: النهاية، مادة: حسر).\n(^٣) في (س): \"ذبجوا\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٨٨٥] [الإتحاف: حم ١٨٩٢٢].","vol":"10","page":397},{"text":"حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى رَاعِي غَنَمٍ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْه، قَالَ: صَعِدَ الذِّئْبُ عَلَى تَلٍّ فَأَقْعَى (^١) وَاسْتَقَرَّ، وَقَالَ: عَمَدْتَ إِلَى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللهُ أَخَذْتُه، ثُمَّ انْتَزَعْتَهُ مِنِّي؟! قَالَ الرَّجُلُ: تَاللهِ لَئِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ذِئْبًا يَتَكَلَّم، قَالَ الذِّئْبُ: أَعْجَبُ مِنْ هَذَا رَجُلٌ فِي النُّخَيْلَاتِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ (^٢)، يُخْبِرُكُمْ بِمَا مَضى وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّهَا أَمَارَةٌ مِنْ أَمَارَاتٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، قَدْ أَوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ فَلَا يَرْجِعَ، حَتَّى يُحَدِّثَهُ نَعْلَاهُ وَسَوْطُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ\" (*).\n• [٢١٨٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ ثَغْبٍ، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الثَّغْبُ؟ قَالَ: الْغَدِيرُ ذَهَبَ صَفْوُه، وَبَقِيَ كَدَرُه، فَالْمَوْتُ تُحْفَةُ (^٣) كُلِّ مُؤْمِنٍ.\n° [٢١٨٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَهْرَمَانٌ (^٤) مِنَ الشَّامِ، وَقَدْ بَقِيَتْ لَيْلَةٌ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: هَلْ تَرَكْتَ عِنْدَ أَهْلِي مَا يَكْفِيهِمْ؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُ عِنْدَهُمْ نَفَقَةً، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا رَجَعْتَ فَتَرَكْتَ لَهُمْ مَا يَكْفِيهِمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقُولُ: \"كَفَى إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ الرَّجُلُ مَنْ يَقُوتُ (^٥) \"، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ\n_________\n(^١) الإقعاء: جلوس السبع على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه. (انظر: اللسان، مادة: قعو).\n(^٢) الحرتان: مثنى حرة، وهي: أرض ذات حجارة سود، وهما حرتان، الشرقية شرق المدينة وتسمى واقم، والغربية في غرب المدينة وتسمى حرة الويرة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).\n(*) [ف/١٨٩ ب].\n• [٢١٨٨٦] [شيبة: ٣٥٦٥٨].\n(^٣) في (س): \"محبة\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) القهرمان: هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل، بلغة الفرس. (انظر: النهاية، مادة: قهرم).\n(^٥) من يقوت: من تلزمه نفقته من أهله وعياله وعبيده. (انظر: النهاية، مادة: قوت).","vol":"10","page":398},{"text":"وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، قَالَ: فَيُؤْذَنُ لَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ، فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّ الْمَسِيرَ بَعِيدٌ، وإِنِّي لَا يُؤْذَنُ لِي، لَا أَبْلُغ، قَالَ: فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبَتِ، قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: ١٥٨].\nقَالَ: وَذَكَرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: مَا يَمُوتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صلْبِهِ أَلْفٌ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ لَثَلَاثَ أُمَمٍ، مَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا الله، مَنْسَكَ وَتَاوِيلَ وَتَارِيسَ.\n° [٢١٨٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَتُمْلأَنَّ أَيْدِيكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ لَيَصِيرُنَّ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، ثُمَّ لَيَضْرِبُنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَأْكُلُنَّ فَيْئَكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2721>٢٤٣ - بَابُ قِيَامِ الرُّومِ</span>\n° [٢١٨٨٩] قرأنا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه، عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ بِالْكُوفَةِ إِذْ هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قَامَتِ السَّاعَة، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ لَهُ هِجِّيرٌ (^١) يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَاسْتَوَى جَالِسًا وَغَضِبَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: وَاللهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا (^٢) يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، وَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ بَيْنَكُمْ (*) وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ مُدَّةٌ، قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: الرُّومَ يَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُقْتَلُونَ، فَتَشْتَرِطُ (^٣) شُرْطَةً لِلْمَوْتِ أَلَّا يَرْجِعُوا إِلَّا غَالِبِينَ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحُولَ بَيْنَهُمُ اللَّيْل، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَيُفِيءُ هَؤُلَاءِ، وَكُلُّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَة، ثُمَّ الْيَوْمُ الثَّانِي كَذَلِكَ،\n_________\n(^١) الهجير والهجيرى: الدأب والعادة والديدن. (انظر: النهاية، مادة: هجر).\n(^٢) ليس في (ف)، واستدركناه من \"شرح السنة\" للبغوي (١٥/ ٤١).\n(*) [س/ ٣٦٧].\n(^٣) في (ف): \"فتشرط\".","vol":"10","page":399},{"text":"ثُمَّ الْيَوْمُ الثَّالِثُ كَذَلِكَ (*)، ثُمَّ الْيَوْمُ الرَّابعُ يَنْهَدُ (^١) إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ، فَيُقْتَلُونَ مَقْتَلَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، حَتَّى إِنَّ بَنِي الْأَبِ كَانُوا يَتَعَادَوْنَ عَلَى مِائَةٍ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُل، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَفَيُقْسَمُ هَاهُنَا مِيرَاثٌ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَصِلُ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَجِدُونَ فِيهَا مِنَ الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ، مَا أَنَّ الرَّجُلَ يَتَحَجَّلُ حَجَلًا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ (^٢) إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي دِيَارِكُمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَفَيُفْرَحُ هَاهُنَا بِغَنِيمَةٍ؟ فَيَبْعَثُونَ مِنْهُمْ طَلِيعَةً (^٣) عَشَرَةَ فَوَارِسَ، أَوِ اثْنَي عَشَرَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنِّي لأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَقَبَائِلَهُمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسَ فِي الْأَرْضِ، فَيُقَاتِلُهُمُ الدَّجَّالُ فَيُسْتَشْهَدُونَ\".\n• [٢١٨٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ الدَّوْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: يَكُونُ عَلَى الرُّومِ مَلِكٌ لَا يَعْصُونَه، أَوْ لَا يَكَادُونَ يَعْصُونَه، فَيَجِيءُ حَتَّى يَنْزِلَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنَا مَا نَسِيتُهَا (^٤)، قَالَ: وَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَمُدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنِ أَبْيَنَ (^٥) عَلَى قَلَصَاتِهِمْ (^٦)، قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّهُ لَفِي الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ، فَيَقْتَتِلُونَ عَشْرًا لَا يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ إِلَّا اللَّيْل، لَيْسَ لكمْ طَعَامٌ إِلَّا مَا فِي أَدَاوِيكُمْ، لَا تَكِلُّ\n_________\n(*) [ف/١٩٠ أ].\n(^١) النهود: النهوض. (انظر: اللسان، مادة: نهد).\n(^٢) الصريخ: المستغيث، ويأتي الصريخ بمعنى المغيث أيضًا. (انظر: المشارق) (٢/ ٤٢).\n(^٣) الطليعة: مفرد الطلائع، وهم الذين يبعثون ليطلعوا (لينظروا) خبر العدو كالجواسيس. (انظر: النهاية، مادة: طلع).\n(^٤) قوله \"أنا ما نسيتها\" كذا في (ف)، (س)، وأخرج نعيم بن حماد في \"الفتن\" (١١/ ٣٨٧) عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب، به: \"أياما نسيتها\"، وهو الأقرب للصواب.\n(^٥) عدن أبين: من بلاد اليمن، بينها وبين عدن اثنا عشر ميلًا (والميل البري: ١٦٠٩ أمتار، والبحري: ١٨٥٢ مترًا). (انظر: الروض المعطار) (ص ١١).\n(^٦) في (س): \"ما أصابهم\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":400},{"text":"سُيُوفُهُمْ وَلَا نَيَازِكُهُمْ وَلَا نُشَّابُهُمْ (^١)، وَأَنْتُمْ أَيْضًا كَذَلِكَ، ثُمَّ يَأْمُرُ مَلِكُهُمْ بِالسُّفُنِ فَتُحْرَق، يَعْنِي مَلِكَ الرُّومِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ شَاءَ الْآنَ فَلْيفِرَّ، فَيَجْعَلُ اللهُ الدَّبْرَةَ (^٢) عَلَيْهِمْ، فَيُقْتَلُونَ مَقْتَلَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا - أَوْ لَا يُرَى مِثْلُهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِهِمْ فَيَقَعُ مَيِّتًا مِنْ نَتْنِهِمْ، لِلشَّهِيدِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى قَبْلَهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى مِنْهُمْ (^٣) قَبْلَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَبَقِيَّتُهُمْ لَا يُزَلْزِلُهُمْ شَيْءٌ أَبَدًا، وَبَقِيَّتُهُمْ يُقَاتِلُ الدَّجَّالَ.\nقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ يَقُولُ: إِنْ أَدْرَكَنِي هَذَا الْقِتَالُ وَأَنَا مَرِيضٌ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي، حَتَّى تَجْعَلُونِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ.\n° [٢١٨٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"يَذْهَبُ كِسْرَى، فَلَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَه، وَيَذْهَبُ قَيْصَر، فَلَا يَكُونُ قَيْصَرُ بَعْدَه، وَالَّذِي (*) نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ\".\n° [٢١٨٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"هَلَكَ كِسْرَى، ثُمَّ لَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَه، وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لَا يَكُونُ قَيْصَرُ بَعْدَه، وَلَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ\".\n• [٢١٨٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَغْزُوَ الْعَادِي (^٤) رُومِيَّةَ،\n_________\n(^١) كذا في (ف)، (س) وفي المصدر السابق، وفي \"عقد الدرر في أخبار المنتظر\" للمقدسي (١/ ٢٨١): \"نشابهم\"، وهو الأقرب للسياق.\n(^٢) الدبرة: الهزيمة. (انظر: النهاية، مادة: دبر).\n(^٣) كذا في (ف)، (س) بزيادة \"منهم\"، وليست في أي من المصدرين السابقين.\n° [٢١٨٩١] [الإتحاف: عه حب حم ش ١٨٧٠٧].\n(*) [ف/١٩٠ ب].\n° [٢١٨٩٢] [الإتحاف: عه حب حم ش ١٨٧٠٧].\n(^٤) في (س): \"الغازي\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":401},{"text":"فَيَقْفَلَ (^١) إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَيَرَى أَنْ قَدْ فَعَلَ (^٢)، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُوقَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2722>٢٤٤ - بَابُ الدَّجَّالِ</span>\n° [٢١٨٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَرَّ بِابْنِ صيَّادٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ (^٣) بَنِي مُعَاوِيَةَ وَهُوَ غُلَامٌ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: \"اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللهِ\" فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ (^٤) \"، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يَأْتِيكَ؟ \" قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (^٥) \" وَخَبَأَ لَهُ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ (^٦)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اخْسَأْ (^٧)، فَلَنْ (^٨) تَعْدُوَ (^٩) قَدْرَكَ\"، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنْ يَكُ هُوَ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَا يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ\".\n_________\n(^١) في (ف): \"فيفعل\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"قفل\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٨٩٤] [الإتحاف: حب عه حم ٩٦٤٩].\n(^٣) الأطم: البناء المرتفع، والجمع: آطام. (انظر: النهاية، مادة: أطم).\n(^٤) في (س): \"وبرسله\".\n(^٥) الخبيء والخبء: كل شيء غائب مستور. (انظر: النهاية، مادة: خبأ).\n(^٦) الدخ: الدُّخَان. (انظر: النهاية، مادة: دخخ).\n(^٧) اخسأ: اسكت صاغرا مطرودا. (انظهر: مجمع البحار، مادة: خسأ).\n(^٨) في (ف): \"فلم\"، والمثبت من (س).\n(^٩) لن تعدو: أي: لا تتجاوز قدرك وقدر أمثالك. (انظر: المرقاة) (٨/ ٣٤٨٨).","vol":"10","page":402},{"text":"° [٢١٨٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَبَأَ لاِبْنِ صَيَّادٍ دُخَانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَأَ لَه، فَقَالَ: دُخٌّ، فَقَالَ: \"اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ أَجَلَكَ\"، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا قَالَ\": فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دُخٌّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَالَ: رِيحٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلَافًا\".\n° [٢١٨٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ (*) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَوْ (^١) عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَا النَّخْلَ طَفِقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَتَّقِي (^٢) بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ، أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاه، وَابْنُ صيَّادٍ مُضطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ (^٣) لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ (^٤)، قَالَ: فَرَأَتْ أُمُّهُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ (*)، فَقَالَتْ: أَيْ صَافِ - وَهُوَ اسْمُهُ - هَذَا مُحَمَّدٌ، فَثَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ\".\n° [٢١٨٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُه، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: \"إِنِّي لأُنْذِرُكُمُوه، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَه، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَه، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَر، وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ\".\n_________\n° [٢١٨٩٦] [الإتحاف: حب عه حم ٩٦٤٩].\n(*) [ف/ ١٩١ أ].\n(^١) لفظة: \"أو\" ليست في (ف)، (س)، واستدركت من \"مسند أحمد\" (٦٤٧٤) عن عبد الرزاق به.\n(^٢) الوقاية: صيانة الشيء وستره وتجنب الأذى. (انظر: اللسان، مادة: وقي).\n(^٣) القطيفة: نسيجٌ من الحرير أو القطن ذو أهداب (زوائد) تُتَّخَذ منه ثياب وفُرُش. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: قطف).\n(^٤) الزمزمة: الصوت الخفي الذي لا يكاد يفهم. (انظر: النهاية، مادة: زمزم).\n(*) [س/٣٦٨].","vol":"10","page":403},{"text":"° [٢١٨٩٨] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ يَوْمَئِذٍ لِلنَّاسِ وَهُوَ يُحَذِّرُهُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ: \"إِنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ\".\n° [٢١٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي بَيْتِي فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ: سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّه، وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّه، فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ، وَلَا ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِتْنَةً أَنَّهُ يَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ، فَيَقُولَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلًا، ألَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِي رَبُّكَ؟ \" قَالَ: \"فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعًا، وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً (^١) \"، قَالَ: \"وَيَأَتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ وَمَاتَ أَبُوه، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ، أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ\"، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِحَاجَةٍ لَهُ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَتْ: وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ بِهِ، قَالَتْ: فَأَخَذَ (*) بِلُحْمَتَيِ الْبَابِ، وَقَالَ: \"مَهْيَمْ (^٢) أَسْمَاءَ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ، قَالَ: \"إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُه، وَاِلَّا فَإِن رَبِّي خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ\"، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجِينَتَنَا فَمَا\n_________\n° [٢١٨٩٩] [الإتحاف: حم ٢١٣٥٢].\n(^١) الأسنمة: جمع سنام، وهو: كتلة من الشحم محدبة على ظهر البعير والناقة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سنم).\n(*) [ف/ ١٩١ ب].\n(^٢) مهيم: كلمة يمانية معناها: ما شأنك؟ (انظر: النهاية، مادة: مهيم).","vol":"10","page":404},{"text":"نَخْبِزُهَا حَتَّى نَجُوعَ، فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: \"يُجْزِئُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ (^١) \".\n° [٢١٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَمْكُثُ الدَّجَّالُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَاضْطِرَامِ السَّعَفَةِ (^٢) فِي النَّارَ\".\n° [٢١٩٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (^٣) بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فيهِ شَيْئًا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خطِيبًا فَقَالَ: \"أَمَّا بَعْد، فَفِي شَأْنِ هَذَا الدَّجَّالِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ، وَإِنَّهُ كَذَّابٌ بَيْنَ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَي الْمَسِيحِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا يَبْلُغُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ (^٤) مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ\".\n° [٢١٩٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حدِيثًا\n_________\n(^١) التقديس: تنزيه الله ﷿، وقيل: التطهير والتبريك. (انظر: اللسان، مادة: قدس).\n° [٢١٩٠٠] [الإتحاف: حم ٢١٣٤٢].\n(^٢) السعفة: غصن النخيل، وقيل: إذا يبست سميت سعفة، وإذا كانت رطبة فهي شطبة، والجمع: سعفات. (انظر: النهاية، مادة: سعف).\n° [٢١٩٠١] [الإتحاف: حب كم حم ١٧١٦٨].\n(^٣) في (ف): \"عبيد الله\"، وهو خطأ، والمثبت من (س) وهو موافق لما في \"مسند أحمد\" (٢٠٧٥٦)، \"المستدرك\" (٨٨٤٩) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٤) النقب: الطريق بين الجبلين، وقيل: الطريق الضيق في الجبل، والجمع: أنقاب، ونقاب. (انظر: النهاية، مادة: نقب).\n° [٢١٩٠٣] [الإتحاف: عه حب حم ٥٤٤٣].","vol":"10","page":405},{"text":"طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ فِيمَا حَدَّثَنَا: \"يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ (^١) الْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ خَيْرِهِمْ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَدِيثَه، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُه، أَتَشُكُونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيَا: وَاللهِ مَا كُنْتُ قَط أَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الْآنَ\"، قَالَ: \"فَيُرِيدُ قَتْلَهُ الثَّانِيَةَ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُجْعَلُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةٌ مِنْ نُحَاسٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ الْخَضِرُ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ.\n° [٢١٩٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَتَّبعُ الدَّجَّالَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ (^٢) \".\n° [٢١٩٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ يَرْويهِ قَالَ: \"عَامَّةُ مَنْ يَتَّبِعُ الدَّجَّالَ يَهُودُ أَصْبَهَانَ\".\n• [٢١٩٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: نَادَى مُنَادٍ بِالْكُوفَةِ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ جَالِسٌ هَاهُنَا (*) وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ اجْلِسْ، ثُمَّ جَاءَ عَرِيفُهُمْ، فَقَالَ: أَنْتُمَا هَاهُنَا جَالِسَانِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُطَاعِنُونَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: اجْلِسْ، فَمَكَثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ جَاءَ آخَر، فَقَالَ: إِنَّهَا كَذِبَةٌ صَبَاغٌ، فَقَالُوا لِحُذَيْفَةَ: حَدِّثْنَا عَنِ الدَّجَّالِ،\n_________\n(^١) في (س): \"بباب\"، والمثبت من (ف)،\nالنقاب والأنقاب: جمع نقب، وهو: الطريق بين الجبلين، وقيل: الطريق الضيق في الجبل. (انظر: النهاية، مادة: نقب).\n(^٢) تصحف في (س) إلى: \"التيجان\" والمثبت من (ف) وهو موافق لما رواه نعيم بن حماد في \"الفتن\" (٢/ ٥٥١) عن المصنف به.\nالسيجان: جمع الساج، وهو: ضرب من الملاحف منسوجة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٤٧).\n(*) [ف/ ١٩٢ أ].","vol":"10","page":406},{"text":"فَإِنَّكَ لَمْ تَحْبِسْنَا إِلَّا وَعِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوْ خَرَجَ الدَّجَّالُ الْيَوْمَ إِلَّا وَدَفَنَهُ (^١) الصِّبْيَانُ بِالْخَذْفِ، وَلكنَّهُ يَخْرُجُ فِي قِلَّةِ مِنَ النَّاسِ، وَنَقْصٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَسُوء ذَاتِ بَيْنٍ، وَخَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ، فَتُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ فَرْوَةِ الْكَبْشِ، فَيَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَأْخُذُ خَارِجَهَا وَيَمْنَعُ دَاخِلَهَا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَأُمِّيٍّ، لَا يُسَخَّرُ لَهُ مِنَ الْمَطِيِّ (^٢) إِلَّا الْحِمَار، فَهُوَ رِجْسٌ عَلَى رِجْسٍ. وَقَالَ حُذَيْفَةُ: لأَنَا لِغَيْرِ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ (*) خَيْرٌ فِيهَا يَا أَبَا سَرِيحَةَ؟ قَالَ: الْغَنِيُّ الْخَفِيُّ (^٣)، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ فِيهَا؟ قَالَ: الْخَطِيبُ الْمِسْقَع، وَالرَّاكِبُ الْمُوضِعُ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: وَاللهِ مَا أَنَا بِغَنِيٍّ، وَلَا خَفِيٍّ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَكُنْ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَتُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعٌ فَتُحْلَبَ.\n° [٢١٩٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ (^٤) حُبُكٌ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي افْتَتَنَ، وَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ، رَبِّيَ اللهُ وَعَلَيْهِ تَوَكَلْتُ وَإلَيْهِ أُنِيب، فَلَا يَضُرُّهُ\"، أَوْ قَالَ: \"فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ\".\n• [٢١٩٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ، فَرَحَّبَ بِهِ مُعَاوِيَة، وَأَجْلَسَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ\n_________\n(^١) في (س): \"رمته\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) المطي والمطايا: جمع: المطية، وهي: الناقة التي يركب مطاها أي: ظهرها. (انظر: النهاية، مادة: مطا).\n(*) [س/٣٦٩].\n(^٣) الخفي: المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه. (انظر: النهاية، مادة: خفا).\n° [٢١٩٠٦] [الإتحاف: كم حم ١٧٢٢٩].\n(^٤) الحبك: شعر الرأس المتكسر من الجعودة، مثل الماء الساكن أو الرمل إذا هبّت عليهما الريح فيتجعدان ويصيران طرائق. (انظر: النهاية، مادة: حبك).","vol":"10","page":407},{"text":"هَذَا؟ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قُلْتُ: أَهَذَا الَّذِي يَقُولُ: لَا يَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، وَقَالَ: أَوَ قُلْتُ ذَلِكَ؟ إِنَّا نَجِدُهُمْ يَعِيشُونَ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ دَهْرًا (^١) طَويلًا، وَلَكِنْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أُجِّلَتْ (^٢) ثَلَاثِينَ (^٣) وَمِائَةَ سَنَةٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: تَعْرِفُ كُوثَى؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْهَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ.\n• [٢١٩٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنَ الْعِرَاقِ.\n• [٢١٩٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وُلِدَ ابْنُ صَيَّادٍ أَعْوَرَ مُخْتَتِنًا.\n• [٢١٩١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ (*)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمًا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِذَا عَيْنُهُ قَدْ طَفِيَتْ، وَكَانَتْ عَيْنُهُ خَارِجَةً مِثْلَ عَيْنِ الْجَمَلِ، فَلَمُّا رَأَيْتُهَا، قُلْتُ: يَا ابْنَ صَيَّادٍ أَنْشُدُكَ (^٤) اللهَ، مَتَى طَفِيَتْ عَيْنُكَ؟ أَوْ نَحْوَ هَذَا، قَالَ: لَا أَدْرِي وَالرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ كَذَبْتَ، لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ، قَالَ: فَمَسَحَهَا، قَالَ: فَنَخَرَ (^٥) ثَلَاثًا، فَزَعَمَ الْيَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِهِ، قَالَ: - وَلَا أَعْلَمُنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ - فَقُلْتُ: اخْسَأْ (^٦)، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، قَالَ: أَجَلْ، لَعَمْرِي لَا أَعْدُو قَدْرِي، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ، فَقَالَتِ: اجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا.\n_________\n(^١) الدهر: اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا. (انظر: النهاية، مادة: دهر).\n(^٢) في (س): \"أحلت\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(*) [ف/١٩٢ ب].\n(^٤) النشدة والنشدان والمناشدة: السؤال بالله والقسم على المخاطب. (انظر: النهاية، مادة: نشد).\n(^٥) النخير: صوت الأنف. (انظر: النهاية، مادة: نخر).\n(^٦) رسمه في (ف): \"اخس\"، والمثبت من المصادر السابقة.","vol":"10","page":408},{"text":"• [٢١٩١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدَّجَّالِ بَنُو تَمِيمٍ.\n° [٢١٩١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"يَأْتِي سِبَاخَ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نَقَابَهَا، فَتَنْتَفِضُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا (^١) نَفْضَةً أَوْ نَفْضَتَيْنِ، وَهِيَ: الزَّلْزَلَة، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، ثُمَّ يُوَلِّي الدَّجَّالُ قِبَلَ الشَّامِ، حَتَّى يَأْتِيَ بَعْضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرَهُمْ، وَبَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذِرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ، فَيُحَاصِرُهُمُ الدَّجَّالُ نَازِلًا بِأَصْلِهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاء، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى مَتَى أَنْتُمْ هَكَذَا؟ وَعَدُوُّ اللهِ نَازِلٌ بِأَرْضِكُمْ هَكَذَا، هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا بَيْنَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ، بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمُ (^٢) اللهُ أَوْ يُظْهِرَكُمْ، فَيَتَبَايَعُونَ عَلَى الْمَوْتِ بَيْعَةً يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهَا الصِّدْقُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ تَأْخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لَا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فِيهَا كفَّه، قَالَ: فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فَيُحْسَرُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ، وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ لأْمَتُه، يَقُولُونَ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه، وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُه، عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، اخْتَارُوا بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: بَيْنَ أَنْ يَبْعَثَ اللهُ عَلَى الدَّجَّالِ وَجُنُودِهِ عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ يَخْسِفَ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سِلَاحَكُمْ، وَيَكُفَّ سِلَاحَهُمْ عَنْكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ، أَشْفَى لِصُدُورِنَا وَلِأَنْفُسِنَا، فَيَوْمَنِذٍ تَرَى الْيَهُودِيَّ الْعَظِيمَ الطَّوِيلَ، الْأَكُولَ الشَّرُوبَ، لَا تُقِلُّ (^٣) يَدُهُ سَيْفَهُ مِنَ\n_________\n(^١) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"بأهله\"، والتصويب من \"الفتن\" لنعيم بن حماد (١٥٥١) من طريق المصنف.\n(^٢) في (س): \"يستشهد لكم\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) تقل: تحمل. (انظر: اللسان، مادة: قلل).","vol":"10","page":409},{"text":"الرِّعْدَةِ، فَيَقُومُونَ إِلَيْهِمْ فَيُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ (*) حِينَ يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاص، حَتَّى يَأْتِيَه، أَوْ يُدْرِكَهُ عِيسَى فَيَقْتُلَهُ\".\n° [٢١٩١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ (^١)، أَوْ إِلَى جَانِبِ لُدٍّ\".\n• [٢١٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ عَنْ شَيْءٍ فَحَدَّثَه، فَصَدَّقَهُ عُمَر، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قَدْ بَلَوْتُ صِدْقَكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدَّجَّالِ، قَالَ: وإلَهِ الْيَهُودِ لَيَقْتُلَنَّهُ ابْنُ مَرْيَمَ بِفِنَاءِ لُدٍّ.\n° [٢١٩١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"يُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِم، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ\".\n• [٢١٩١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ لأْمَتُه، وَمُمَصَّرَتَانِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: تَقَدَّمَ، فَيقُولُ: بَلْ يُصَلِّي بِكُمْ إِمَامُكُم، أَنْتُمْ أُمَرَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ.\n• [٢١٩١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ - الَّذِي يُصَلِّي وَرَاءَهُ عِيسَى.\n_________\n(*) [ف/١٩٣ أ].\n° [٢١٩١٣] [الإتحاف: حب حم ١٦٤٩١].\n(^١) باب لد: بلدة قرب بيت المقدس (إيلياء) في فلسطين بقرب الرملة، فتحت بعد فتح بيت المقدس.\n(انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٢٤).\n• [٢١٩١٤] [شيبة: ٣٨٦٤٨].\n° [٢١٩١٥] [الإتحاف: عه حب حم ٩٦٧٤].","vol":"10","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2723>٢٤٥ - بَابُ (*) نُزُولِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ</span>\n° [٢١٩١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، وَإمَامًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ (^١)، وَيَفِيضُ الْمَال، حَتَّى (^٢) لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ\".\n° [٢١٩١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ بِكُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا، فَأَمَّكُمْ\"، أَوْ قَالَ: \"إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ\".\n° [٢١٩٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ (^٣) ابْنُ مَرْيَمَ مِنْ فَجِّ الرَّوْحَاءِ (^٤) بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ، أَوْ لَيُثَنِّيَنَّهُمَا\".\n° [٢١٩٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ يَرْويهِ، قَالَ: \"يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا هَادِيًا وَمُقْسِطًا عَادِلًا، فَإِذَا (*) نَزَلَ كَسَرَ الصَّلِيبَ، وَقَتَلَ الْخِنْزِيرَ،\n_________\n(*) [س/ ٣٧٠].\n° [٢١٩١٨] [الإتحاف: حب حم ١٨٦٧٩] [شيبة: ٣٨٦٥٠].\n(^١) وضْع الجزية: إسقاطها عن أهل الكتاب، وإلزامهم بالإسلام، ولا يقبل منهم غيره. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٣٢٩).\n(^٢) سقط من (س)، والمثبت من (ف).\n° [٢١٩١٩] [الإتحاف: حب حم ٢٠٠٤٠].\n° [٢١٩٢٠] [الإتحاف: خز عه حب ط حم ١٨٠١٣].\n(^٣) الإهلال: رفع الصوت بالتلبية والمراد: الإحرام. (انظر: النهاية، مادة: هلل).\n(^٤) فج الروحاء: بين مكة والمدينة، كان طريق رسول الله إلى بدر وإلى مكة عام الفتح وعام الحج. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢١٣).\n(*) [ف/١٩٣ ب].","vol":"10","page":411},{"text":"وَوَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَتَكُونُ الْمِلَّةُ وَاحِدَةً، وَيُوضَعُ الْأَمْرُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ الْأَسَدَ لَيَكُونُ مَعَ الْبَقَرِ تَحْسِبُهُ (^١) ثَوْرَهَا، وَيَكُونُ الذِّئْبُ مَعَ الْغَنَمِ تَحْسِبُهُ (^١) كَلْبَهَا، وَتُرْفَعُ (^٢) حُمَةُ (^٣) كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ، حَتَّى يَطَأَ (^٤) الرَّجُلُ (^٥) عَلَى رَأْسِ الْحَنَشِ فَلَا يَضُرُّه، وَحَتى تَفُرَّ (^٦) الْجَارِيَةُ الْأَسَدَ، كَمَا يَفُرُّ وَلَدَ الْكَلْبِ الصَّغِير، وَيُقَوَّمَ الْفَرَسُ الْعَرَبِيُّ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَيُقَوَّمَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا، وَتَعُودَ الْأَرْضُ كَهَيْئَتِهَا عَلَى عَهْدِ آدَمَ، وَيَكُونَ الْقِطْفُ يَعْنِي الْعِنْقَادَ يَأْكُلُ مِنْهُ النَّفَرُ ذُو الْعَدَدِ، وَتَكُونَ الرُّمَّانَةُ يَأْكُلُ مِنْهَا النَّفَرُ ذُو الْعَدَدِ (^٧) \".\n• [٢١٩٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا مُقْسِطًا، وَتُبْتَرَ (^٨) قُرَيْشٌ\n_________\n(^١) في (س): \"يحسبه\"، والمثبت من (ف)، والبقر يذكر ويؤنث، ينظر: \"فقه اللغة\" للثعالبي (ص ٢٧١).\n(^٢) في (س): \"ويرفع\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) الحمة: السم. (انظر: النهاية، مادة: حمه).\n(^٤) في (ف)، (س): \"يضع\"، والمثبت من \"الفتن\" لنعيم بن حماد (١٦٠٧) عن عبد الرزاق به، وينظر: \"أشراط الساعة\" لعبد الملك بن حبيب (٤/ ١٥٤).\n(^٥) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٦) قال الخطابي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٤٠٤): \"يقال: فررت الدابة، إذا فتحت فاها لتعرف سنها قال أبو النجم:\nوكم تركنا بالفلاة جملًا … يَفرُّ للغربان نابًا أعصلا\nوفي الحديث في قصة نزول عيسى أن حمة الهوام تنزع حتى تفر الجارية الأسد كما يفر ولد الكلب الصغير\". اهـ.\n(^٧) قوله: \"العنقاد يأكل منه النفر ذو العدد وتكون الرمانة يأكل منها النفر ذو العدد\" تحرف في (س) إلى: \"الصفاد يأكل منه البقر والغنم\" كذا، والمثبت من (ف).\n(^٨) أوله غير واضح في (ف)، وغير منقوط في (س)، وفي مطبوعة \"الفتن\" لنعيم بن حماد (١٦٠٩) من طريق المصنف، و\"الغيلانيات\" لأبي بكر الشافعي (١٠٨١) من طريق زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: \"وتَبتز\" وضُبِط فيهما بفتح التاء الأولى، وهو خطأ قطعًا، فهو مخالف لأحاديث كثيرة أخرى، وفيها: \"وتُسلَب قريش ملكها\"، ولو ضبطاه بالضم لكان صحيح المعنى، وفي \"تذكرة الحفاظ\" للذهبي (١/ ٣٦٢) من طريق أبي بكر الشافعي، به، كما أثبتناه، والله أعلم.","vol":"10","page":412},{"text":"الْإِمَارَةَ (^١)، وَيُقْتَلَ الْخِنْزِير، وَيُكْسَرَ الصَّلِيب، وَتُوضَعَ الْجِزْيَة، وَتَكُونَ السَّجْدَةُ وَاحِدَةً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَتَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتُمْلأَ الْأَرْضُ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يُمْلأُ الْإِنَاءُ مِنَ الْمَاءِ، وَتَكُونَ الْأَرْضُ كَمَاثُورِ (^٢) الْوَرِقِ، يَعْنِي الْمَائِدَةَ، وَتُرْفَعَ الشَّحْنَاءُ وَالْعَدَاوَة، وَيَكُونَ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَيَكُونَ الْأَسَدُ فِي الْإِبِلِ كَأَنَّهُ فَحْلُهَا.\n° [٢١٩٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ أُخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ (^٣)، دِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَإِنَّ أَوْلَاهُمْ بِي عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ رَسُولٌ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ فِيكُمْ، فَاعْرِفُوهُ! رَجُلٌ مَرْبُوعُ (^٤) الْخَلْقِ، إِلَى الْبَيَاضِ وَالْحُمْرَةِ، يَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَلَا يَقْبَلُ غَيْرَ الْإِسْلَامِ، وَتَكُونُ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَيُلْقِي اللهُ فِي زَمَانِهِ الْأَمْنَ، حَتَّى يَكُونَ الْأَسَدُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئْبُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ، لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\".\n• [٢١٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ،\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"الإجارة\" وهو تحريف، والمثبت من المصادر السابقة.\n(^٢) كذا في (ف)، وأوله غير واضح في (س)، والمشهور في الروايات والأحاديث الأخرى: \"كفاثور\"، وقد أثبتناه كما في النسخ؛ لأن شهاب الدين النويري ذكر هذا الحديث في \"نهاية الأرب\" (١٤/ ٢٨٤) فقال فيه: \"وتكون الأرض كماثور الفضة، وقيل: كفاثور الفضة\". اهـ. ولم نجد لفظة \"ماثور\" في المعاجم، وأما فاثور، فقال ابن قتيبة في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٧٤): \"فيه قولان؛ يقال: إنه خوان من فضة، ويقال: إنه جام من فضة\". اهـ. والله أعلم.\n° [٢١٩٢٣] [شيبة: ٣٨٦٨١].\n(^٣) لعلات: أولاد العلات الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد. (انظر: النهاية، مادة: علل).\n(^٤) بعده في (س): \"القد\"، والمثبت من (ف)، والقدُّ، هو: القامة، كما في \"الصحاح\" للجوهري (٢/ ٥٢٢، مادة: قدد)، وقد روى عبد الملك بن حبيب في \"أشراط الساعة\" (٤/ ١٥٢)، عن الحسن مرسلا في صفة عيسى ﵇: \"مربوع القد والخلق\"، وعند نعيم بن حماد في \"الفتن\" (١٦٠٨)، عن عبد الرزاق، به كالمثبت، والله أعلم.","vol":"10","page":413},{"text":"قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: تَرَوْنِي (^١) شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ كَادَتْ تَرْقُوَتَايَ (^٢) تلْتَقِي مِنَ الْكِبَرِ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أُدْرِكَ عِيسَى، وَأُحَدِّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَيصَدِّقَنِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2724>٢٤٦ - بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n° [٢١٩٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (*): \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللهَ اللهَ\".\n• [٢١٩٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ شِرَارَ النَّاسِ، أَوْ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَعَجَّلُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهَا، وَمَنْ يَتَخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ.\n• [٢١٩٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ لَتَقُومُ عَلَى الرَّجُلَيْنِ، وَهُمَا يَنْشُرَانِ الثَّوْبَ يَتَبَايَعَانِهِ.\n• [٢١٩٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ قَابَ (^٣) قَوْسٍ، أَوْ قَالَ: قَابَ قَوْسَيْنِ، وَتُعْطَى حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ، وَلَيْسَ عَلَى بَشَرٍ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طُحْرُبَةٌ (^٤)، وَلَا تُرَى يَوْمَئِذٍ عَوْرَةُ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ، وَلَا يَضُرُّ حَرُّهَا يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنًا وَلَا مُؤْمِنَةً، تَطْبُخُ الْكَافِرَ طَبْخًا حَتَّى يَقُولَ جَوْفُ أَحَدِهِمْ: غِقْ غِقْ (^٥).\n_________\n(^١) في (س): \"يروني\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"ترقواتي\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٩٢٥] [الإتحاف: عه حم ٧٦٥].\n(*) [ف/١٩٤ أ].\n(^٣) القاب: القَدْر. (انظر: النهاية، مادة: قوب).\n(^٤) في (س): \"طخربة\" وكلاهما صواب. ينظر: \"النهاية\" لابن الأثير (مادة: طحرب).\n(^٥) قوله: \"غق غق\" وقع في (ف)، (س): \"عق عق\" والصواب المثبت. ينظر: \"العلل\" لأحمد - رواية عبد الله (٢٥٠٤)، \"المنتخب من علل الخلال\" (٢١٧، ٢١٩)، \"تصحيفات المحدثين\" للعسكري (١/ ١١٤ - ١١٥).","vol":"10","page":414},{"text":"° [٢١٩٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"تَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ خَيْرَ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا (^١) إِلَّا الْعَوَافِ، عَوَافِي الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْعِقَانِ (^٢) بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا، حَتَّى إِذَا أَتَيَا (^٣) ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ (^٤) حُشِرَا (^٥) عَلَى وُجُوهِهِمَا. مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَيَجِيءُ الثَّعْلَبُ حَتَّى يَرْقُدَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ، فَيقْضِي وَسَنَه، مَا (^٦) يُهَيِّجُهُ أَحَدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2725>٢٤٧ - بَابُ الْحَوْضِ</span>\n° [٢١٩٣٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ (^٧) بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَوْضِ، وَكَانَتْ فِيهِ حَرُورِيَّةٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمُ الْحَوْضَ الَّذِي يُذْكَرُ؟ مَا أُرَاهُ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ صَحَابَتِهِ: فَإِن عَنْدَكَ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ\n_________\n° [٢١٩٢٩] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٦٧٥].\n(^١) الغشيان: الإتيان. (انظر: النهاية، مادة: غشا).\n(^٢) النعق: نعق الراعي بالغنم إذا دعاها لتعود إليه. (انظر: النهاية، مادة: نعق).\n(^٣) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من \"الفتن\" لنعيم بن حماد (١٧٦٦) عن عبد الرزاق، به؛ لكن وقع عنده الحديث عن الزهري مرسلًا.\n(^٤) ثنية الوداع: ثنية (طريق في الجبل) مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة. يقال لها اليوم: القرين التحتاني، ويقال أيضًا: كشك يوسف باشا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١٠٨).\n(^٥) كذا في (ف)، (س)، وكذا لفظه عند نعيم بن حماد، وعند أحمد في \"مسنده\" (٧٣١٤) من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"حشرا على وجوههما، أو خَرَّا على وجوههما\".\n(^٦) كأنه في (س): \"فلا\"، والمثبت من (ف).\n° [٢١٩٣٠] [شيبة: ٣٠٩٨٤، ٣٥٥٥٥].\n(^٧) في (س): \"عبد الله\"، وهو خطأ، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":415},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَه، ثُمَّ قَالَ: أَرْسِلْ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ (*)، فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبَا حِبَرٍ (^١)، قَدِ ائْتَزَرَ بِوَاحِدٍ، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا لَحِيمًا إِلَى الْقِصرِ، فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللهِ ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مُحَدِّثَكُمْ هَذَا لَدَحْدَاحٌ (^٢)، قَالَ: فَفَهِمَهَا الشَّيْخ، فَقَالَ: وَا عَجَبَاهْ! أَلَا أُرَانِي فِي قَوْمِي يَعُدُّونَ صَحَابَةَ (^٣) مُحَمَّدٍ - ﷺ - عَارًا؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ جُلَسَاءُ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ (*) الْأَمِيرُ لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فيهِ شيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يذْكُرُه، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ (^٤) فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْه، قَالَ: ثُمَّ نَفَضَ رِدَاءَهُ وَانْصَرَفَ غَضْبَانًا، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُبَيْدُ اللهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْأَرْقَمِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثًا مُونِقًا (^٥) أَعْجَبَه، فَقَالَ: إِنَّمَا سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ حَدَّثَنِيهِ أَخِي، قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَدِيثِ أَخِيكَ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ - رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ (٣) عُبَيْدِ اللهِ: فَإِنَّ أَبَاكَ حِينَ انْطَلَقَ وَافِدًا إِلَى مُعَاوِيَةَ انْطَلَقْتُ مَعَه، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَحَدَّثَنِي مِنْ فِيهِ إِلَى فِي حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَمْلَاهُ عَلَى وَكَتَبْتُه، قَالَ: فَإِنِّي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَعْرَقْتَ هَذَا الْبِرْذَوْنَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِالْكِتَابِ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْبِرْذَوْنَ فَرَكَضتُهُ حَتَّى عَرِقَ، فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابِ، فَإِذَا فِيهِ: هَذَا مَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقُولُ: \"إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ (^٦)، وَالَّذِي نَفْسُ\n_________\n(*) [س/ ٣٧١].\n(^١) الحبرة: ثياب فيها خطوط ورقوم مختلفة، تصنع باليمن، وتتكون من نسيجين من الحرير الأسود اللامع. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٢٣).\n(^٢) الدحدح والدحداح: القصير السمين. (انظر: النهاية، مادة: دحح).\n(^٣) في (س): \"أصحاب\"، والمثبت من (ف).\n(*) [ف/١٩٤ ب].\n(^٤) قوله: \"كذب به\" وقع في (س): \"كذبه\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) المونق: المستلذ المستحسن. (انظر: النهاية، مادة: أنق).\n(^٦) التفحش: التكلف في التلفظ بالفحش والتعمد فيه. (انظر: النهاية، مادة: فحش).","vol":"10","page":416},{"text":"مُحَمَّدٍ (^١) بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتفَحُّش، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِين، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِن، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِن أَسْلَمَ الْمُسْلِمِينَ لَمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهِجْرَةِ لَمَنْ هَجَرَ مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ (^٢) الْقِطْعَةِ (^٣) مِنَ الذَّهَبِ، نَفَخَ (^٤) عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَتَغَيَّر وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ (٢) النَّحْلَةِ (^٥) أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِرْ وَلَمْ تُفْسِدْ، أَلَا وَإِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ (^٦) إِلَى مَكَّةَ، أَوْ قَالَ: صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ (^٧) مِثْلَ الْكَوَاكِبِ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ (^٨) بَعْدَهَا أَبَدًا\".\nقَالَ أَبُو سَبْرَةَ: فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْكِتَابَ، فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ، فَلَقِيَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَنَا أَحْفَظُ لَهُ مِنِّي لِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ سَوَاءً.\n_________\n(^١) قوله: \"نفس محمد\" وقع في (س): \"نفسي\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"كمثل\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (ف)، (س): \"اللقطة\"، والظاهر أنه تحريف، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٦٩٩١)، و\"أمثال الحديث\" لأبي الشيخ الأصبهاني (٣٤٣) من طريق أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي، كلاهما (أحمد بن حنبل، والدمشقي) عن عبد الرزاق، به. ووقع في مطبوعتي \"الحوض والكوثر\" لبقي بن مخلد (٤٣)، و\"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٢٠/ ٤٥) من طريق المصنف كما في (ف)، (س)، فالله أعلم.\n(^٤) في (س): \"ينفخ\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) سقط من (س)، وفي (ف): \"النخلة\" بالمعجمة، والمثبت من عند أحمد، وبقي، وأبي الشيخ، وفي \"تاريخ دمشق\" كـ (ف).\n(^٦) أيلة: تعرف اليوم باسم: \"العقبة\" ميناء المملكة الأردنية الهاشمية، على رأس خليج يضاف إليها \"خليج العقبة\" أحد شعبتي البحر الأحمر. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٣٥).\n(^٧) الأباريق: جمع إبريق، وهو: وعاء من الخزف أو المعدن له عروة ومصبّ خرطوميّ الشكل، يُصَبّ منه الماء ونحوه. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: برق).\n(^٨) في (س): \"يطعم\" وهو تحريف، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":417},{"text":"° [٢١٩٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنَا عِنْدَ حَوْضِي أَذُودُ (^١) النَّاسَ * عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ، إِنِّي لأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ، حَتَّى يَرْفَضَّ (^٢) عَنْهُمْ (^٣)، وَإِنَّهُ ليَغُتُّ (^٤) فِيهِ مِيزَابَانِ (^٥) مِنَ الجَنَّةِ، أحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ، طُولُهُمَا مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ، أَوْ مَا بَينَ أَيلَةَ وَمَكَةَ\"، أَوْ قَالَ: \"مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ\".\n° [٢١٩٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي فَلَيُخَلَفُنَّ عَنِ الْحَوْضِ، يَعْنِي يُنَحَّوْنَ، فَلأَقُولَنَّ: يَا رَب، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى (^٦) \".\n° [٢١٩٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيُرْفَعَنَّ لِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي حَتى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرَأَوْنِي اخْتُلِجُوا (^٧) دُونِي، فَلأَقُولَنَّ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ (^٨): إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ\".\n_________\n° [٢١٩٣١] [الإتحاف: عه حب حم ٢٥٠٦] [شيبة: ٣٢٣٣٠].\n(^١) الذود: الطرد والدفع. (انظر: النهاية، مادة: ذود).\n* [ف/١٩٥ أ].\n(^٢) الارفضاض: السيلان والتفرق. (انظر: اللسان، مادة: رفض).\n(^٣) قبله في (س): \"لا\"، والمثبت من (ف)، وفي \"التفسير\" للمصنف (١/ ٣٧٠)، و\"تفسير البغوي\" (٨/ ٥٥٩) من طريق الدبري، عنه: \"حتى يرفضُّوا عنه\"، وينظر: \"مسند أحمد\" (٢٢٨٤٤)، (٢٢٨٦٦).\n(^٤) الغت: دفق الماء دفقا دائما متتابعا. (انظر: النهاية، مادة: غتت).\n(^٥) الميزابان: مثنى الميزاب، وهو: قناة أو أنبوية يصرف بها الماء من سطح بناء، أو موضع عال. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزب).\n(^٦) القهقرى: المشي إلى الخلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية، مادة: قهقر).\n(^٧) الخلج: الجذب والنزع. (انظر: النهاية، مادة: خلج).\n(^٨) الخلج (س): \"فيقول\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2726>٢٤٨ - بَابُ مَنْ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ</span>\n° [٢١٩٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ (^١) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ \"؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^٢) كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْه، قَالَ: فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ (^٣) الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ التِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هَذَا (^٤) مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاه، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتَّبِعُونَه، قَالَ: وَيُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ (^٥)، وَدَعْوَةُ الرُسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهِ كَلَاليبُ (^٦) مِثْلُ شَوْكِ السَّعدَانِ (^٧)، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ الشَعْدَانِ \"؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا مَثَلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ\"، قَالَ: \"فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ (^٨)، ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ\n_________\n° [٢١٩٣٤] [الإتحاف: ٥٤٥٧، مي خز حب حم ١٩٥٦٣] [شيبة: ٣٥١٢٣].\n(^١) المضارة: المخالفة والمجادلة. وقيل: أراد بها: الاجتماع والازدحام. (انظر: النهاية، مادة: ضرر).\n(^٢) بعده في (س): \"فيه\"، وهو مزيد خطأ، والمثبت من (ف).\n(^٣) الطواغيت: جمع الطاغوت وهو الشيطان، أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام. ويقال للصنم: طاغوت. (انظر: النهاية، مادة: طغا).\n(^٤) في (س): \"وهذا\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) جاز وجاوز: تعدى وعبر. (انظر: النهاية، مادة: جوز).\n(^٦) في (س): \"كلاب\"، والمثبت من (ف).\nالكلاليب: جمع الكَلُّوب، وهو: حديدة معوجة الرأس. (انظر: النهاية، مادة: كلب).\n(^٧) السعدان: نبت ذو شوك، وهو من جيد مراعي الإبل تسمن عليه. (انظر: النهاية، مادة: سعد).\n(^٨) المخردل: المرمي المصروع، وقيل: المُقَطَّع، تُقطعه كلاليب الصراط حتى يهوي في النار. (انظر: النهاية، مادة: خردل).","vol":"10","page":419},{"text":"الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ (^١) مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ * بِعَلَامَةِ آثَارِ (^٢) السُّجُودِ\"، قَالَ: \"وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ * مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ\"، قَالَ: \"فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا (^٣)، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاة، فَيَنْبتونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ (^٤) فِي حَمِيلِ السَّيْلِ (^٥) \"، قَالَ: \"وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ (^٦)، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ قَشَبَنِي (^٧) رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا (^٨)، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ\"، قَالَ: \"فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَه، فَيَقُولُ: لَا وَعِزتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ\" (^٩)، قَالَ: \"فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ\"، قَالَ: \"ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ (^١٠)، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَه، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَه، وَيُعْطِي اللَّهَ مِنْ (٢) عُهُودٍ (^١١) وَمَوَاثِيقَ أَلَّا (^١٢)\n_________\n(^١) قوله: \"يخرج من النار\" وقع في (ف): \"يخرج من الناس\"، وفي (س): \"يخرج الناس \" وكلاهما تحريف، فقد أخرج هذا الحديث جماعة من طريق عبد الرزاق، كالمثبت، ينظر: \"مسند أحمد\" (٧٨٣٢)، و\"صحيح البخاري\" (٦٥٨٣)، و\"صحيح ابن حبان\" (٧٤٧١).\n* [س/ ٣٧٢].\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ١٩٥ ب].\n(^٣) الامتحاش: الاحتراق. (انظر: النهاية، مادة: محش).\n(^٤) الحبة: بُذور البُقُول وحَب الرياحين، وقيل: نبت صغير ينبت في الحشيش. (انظر: النهاية، مادة: حبب).\n(^٥) الحميل: ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره. (انظر: النهاية، مادة: حمل).\n(^٦) بعده في (س): \"قال فلا يزال يدعو الله\"، وهو انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (ف).\n(^٧) القشب والإقشاب: الإيذاء والسم. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٤٤٠).\n(^٨) الذكاء: شدة وهج النار. (انظر: النهاية، مادة: ذكا).\n(^٩) قوله: \"قال: فلا يزال يدعو الله، فيقول: لعلي إن أعطيتك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره\" سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^١٠) في (س): \"أعذرك\"، والمثبت من (ف).\n(^١١) في (ف)، (س): \"عهوده\"، والمثبت من المصادر السابقة.\n(^١٢) في (ف)، (س): \"لا\"، والمثبت من المصادر السابقة.","vol":"10","page":420},{"text":"يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ\"، قَالَ: \"فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ\"، قَالَ: \"فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ (^١) لَهُ الْجَنَّة، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: رَب (^٢) أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ (^٣)؟ أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَكْدَرَكَ (^٤)، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا (^٥) \"، قَالَ: \"فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، تَمَنَّ مِنْ كَذَا (^٦) \"، قَالَ: \"فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ (^٧)، قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَه، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\"، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ: \"وَمِثْلُهُ مَعَهُ\".\n° [٢١٩٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ (^٧) لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدِّ مُجَادَلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ\"، قَالَ: \"يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ،\n_________\n(^١) الانفهاق: الانفتاح والاتساع. (انظر: النهاية، مادة: فهق).\n(^٢) في (س): \"يا رب\" وكذا هو عند أحمد وابن حبان،، والمثبت من (ف) وهو الموافق لما عند البخاري.\n(^٣) قوله: \"أوليس قد زعمت ألا تسألني غيره\" ليس (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٤) في (س): \"أعذرك\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) قوله: \"تمن من كذا\" وقع في (س): \"تمن كذا وكذا\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) قوله: \"تمن من كذا، تمن من كذا\" وقع في (س): \"تمن من كذا\" مرة واحدة، والمثبت من (ف).\n(^٧) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢١٩٣٥] [الإتحاف: عه خز حم ٥٤٨٦].","vol":"10","page":421},{"text":"فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ * النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ (^١)، فَيَخْرُجُونَ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا\"، قَالَ: \"ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ (^٢) دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، حَتَّى يَقُولَ: أَخْرِجُوا مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ (^٣) \"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَلْيقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]، قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ\"، قَالَ: \"ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: شَفَعَتِ الْمَلَائِكَة، وَشَفَعَتِ الْأَنْبِيَاء، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرُّاحِمِينَ\"، قَالَ: \"فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: قَبْضَتَيْنِ - نَاسًا لَمْ يَعْمَلُوا لِلَّهِ خَيْرًا قَط، قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا (^٤) \"، قَالَ: \"فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاة، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ، فَيَنبتونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ\"، قَالَ: \"فَيَخْرُجُونَ مِنْ أَجْسَادِهِمْ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، وَفي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ عُتَقَاءُ اللهِ\"، قَالَ: \"فَيُقَالُ (^٥) لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا تَمَنَّيْتُمْ وَرَأَيْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَهُوَ لَكُمْ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ\"، قَالَ: \"فَيَقُولُ: فَإِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلَ مِنْه، فَيَقُولُونَ: رَبنَا وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ (^٦)؟ فَيَقُولُ: رِضَائي عَنْكُمْ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيكُمْ أَبَدًا\".\n_________\n* [ف/١٩٦ أ].\n(^١) في (ف): \"كفيه\"، وفي (س): \"كتفه\" وكلاهما تصحيف، والمثبت من \"مسند أحمد\" (١٢٠٧٩)،\nو\"المجتبى\" (٥٠٥٤) عن محمد بن رافع، و\"سنن ابن ماجه\" (٦١) عن الذهلي، و\"التوحيد\" لابن خزيمة (٢/ ٧٦٦) عن الذهلي، و\"تفسير البغوي\" (٢/ ٢١٥) من طريق الدبري، ومن طريق الذهلي. أربعتهم (أحمد، وابن رافع، والذهلي، والدبري)، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) المثقال: مقدار من الوزن، أي شيء كان من قليل أو كثير. (انظر: النهاية، مادة: ثقل).\n(^٣) الذرة: النملة الصغيرة. وقيل: هي النّملة الحمراء، وهي أصغر النمل. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).\n(^٤) حمما: فَحْفا. (انظر: اللسان، مادة: حمم).\n(^٥) في (س): \"فيقول\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) قوله: \"من ذلك\" وقع في (س): \"منه\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":422},{"text":"• [٢١٩٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقَضاءَ بَيْنَ خَلْقِهِ أَخْرَجَ كِتَابَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فِيهِ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ مِثْلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ: مِثْلَي أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ الْحَكَمُ: لَا أَعْلَمُه، إِلَّا قَالَ: مِثْلَي أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَمَّا: مِثْلَ، فَلَا أَشُكُّ، مَكْتُوبٌ مِنْهُمْ وَأَشَارَ الْحَكَمُ إِلَى فَخِذِهِ عُتَقَاءُ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنهَا﴾ [المائدة: ٣٧]، قَالَ: وَيْلَكَ! أُولَئِكَ أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا.\n° [٢١٩٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَقْوَامًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَصَابَهُمْ سَفْعٌ (^١) مِنَ النَّارِ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، ثُمَّ لَيُخرِجَنَّهُمُ اللّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ\".\n• [٢١٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ *، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمِ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ.\n° [٢١٩٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ قَوْمًا (^٢) سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ\".\n° [٢١٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: قُلْتُ\n_________\n° [٢١٩٣٧] [الإتحاف: خز حم ١٦٣٦].\n(^١) السفع: العلامة والأثر من النار. (انظر: النهاية، مادة: سفع).\n• [٢١٩٣٨] [الإتحاف: حم ط عن ١٥٥١٩].\n* [ف/١٩٦ ب].\n(^٢) في (س): \"أقوامًا\"، والمثبت من (ف). [س/ ٣٧٣].","vol":"10","page":423},{"text":"لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَاهُم بِخَارِجِينَ مِنهَا﴾ [المائدة: ٣٧] وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمَا (^١) يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَآمَنَّا بِهَا قَبْلَ أَنْ تُؤْمِنَ بِهَا، وَصَدَّقْنَا بِهَا قَبْلَ أَنْ تُصَدِّقَ بِهَا، وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولَ مَا (^٢) أُخْبِرُكَ: \"أَنَّ قَوْمًا يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ\"، فَقَالَ طَلْقٌ: لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا أَجَادِلُكَ أَبَدًا.\n° [٢١٩٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"إِنَّ قَوْمًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ\".\n° [٢١٩٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِن لِكُل نَبِيٍّ دَعْوَةَ يَدْعُو بِهَا، وإِنَي أُرِيدُ أَنْ أَخْبَأَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n° [٢١٩٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا لَيْلَةَ، فَقُمْتُ أَطْلُبُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَلَمْ أَجِدْه، وَوَجَدْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، فَقَالَا: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَا: لَا نَدْرِي، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ سَمِعْنَا فِي أَعْلَى (^٣) الْوَادِي هَدِيرًا كَهَدِيرِ (^٤) الرَّحَى، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْنَاكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ أَتَانِي آتِ مِنْ رَبِّى فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ (^٥)، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\"، فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُم مِنْ أَهْلِهَا\"، ثُمَّ أَتَيْنَا الْقَوْمَ\n_________\n(^١) قوله: \"وأنت تزعم أن قومًا\" وقع في (س): \"وأنه يزعم أن أقوامًا\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"أما\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (س): \"أهل\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) قوله: \"هديرا كهدير\" كذا وقع في (ف)، (س)، وفي \"لسان العرب\" (٥/ ٤٢٣): \"وفي الحديث: إني سمعت هزيزا كهزيز الرحى، أي صوت دورانها، والهز والهزيز في السير، تحريك الإبل في خفتها، وقد هزها السير، وهزها الحادي هزيزا، فاهتزت هي إذا تحركت في سيرها بحدائه\".\n(^٥) الشفاعة: السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم. (انظر: النهاية، مادة: شفع).","vol":"10","page":424},{"text":"فَأَخْبَرْنَاهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ * أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهَا\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُشْهِدُكمْ أَنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2727>٢٤٩ - بَابُ الْجنَّةِ وَصِفَتِهَا</span>\n° [٢١٩٤٤] قرأنا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ (^١) تَلِجُ فِي الْجَنَّةِ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَمْتَخِطُونَ (^٢)، وَلَا يَبْصُقُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمُ (^٣) الْألُوَّةُ (^٤)، وَرَشْحُهُمُ (^٥) الْمِسْك، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ، يُسَبِّحُونَ (^٦) اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا\".\n• [٢١٩٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ (^٧)، عَنِ ابْنِ مَسْعُود قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحُور (^٨) الْعِينِ لَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا\n_________\n* [ف/١٩٧ أ].\n• [٢١٩٤٤] [الإتحاف: عه حب حم ٢٠١٧٦].\n(^١) الزمرة: الجماعة، والجمع: الزمر. (انظر: مجمع البحار، مادة: زمر).\n(^٢) الامتخاط: الاستنثار من المخاط، وهو ما سال من الأنف. (انظر: اللسان، مادة: مخط).\n(^٣) المجامر: جمع مُجْمَر، وهو: الذي يُتبخّر به وأعد له الجمر، والمراد في هذا الحديث: أن بخورهم بالألوة، وهو: العود. (انظر: النهاية، مادة: جمر).\n(^٤) الألوة: العُود الذي يُتَبَخَّر به. (انظر: النهاية، مادة: ألى).\n(^٥) الرشح: العرق. (انظر: النهاية، مادة: رشح).\n(^٦) التسبيح: التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص. (انظر: النهاية، مادة: سبح).\n(^٧) في (ف)، (س): \"الأزدي\" وهو تحريف، والمثبت من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ١٧٧)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٧٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٨) الحور: نساء أهل الجنة، واحدتهن: حوراء؛ وهي: الشديدة بياض العين، الشديدة سوادها. (انظر: النهاية، مادة: حور).","vol":"10","page":425},{"text":"مِن وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ مِنْ تَحْتِ سَبْعِينَ حُلَّةٍ، كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ.\n• [٢١٩٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِن الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَلْبَسُ الْحُلَّةَ فَتَلَوَّنُ (^١) فِي سَاعَةٍ سَبْعِينَ لَوْنًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي وَجْهِ زَوْجَتِهِ، وَإِنهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي وَجْهِهِ (^٢)، وَإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي نَحْرِهَا، وإنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي نَحْرِهِ، وإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي مِعْصَمِهَا، وَإِنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاعِدِهِ (^٣)، وَإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي سَاقِهَا، وإنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاقِهِ.\n• [٢١٩٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَخْلَ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَرَانِيفُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَأَقْنَاؤُهَا مِنْ ذَهَبِ، وَشَمَارِيخُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَثَفَارِيقُهَا (^٤) مِنْ ذَهَبٍ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَأَحْسَنِ حُلَلٍ رَآهَا النَّاسُ قَطّ، وَجَرِيدُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَعَرَاجِينُهَا (^٥) مِنْ ذَهَبٍ، وَرُطَبُّهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ (^٦)، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَالْفِضَّةِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ، وَأَلْيَنُ مِنَ السَّمْنِ وَالزُّبْدِ.\n_________\n(^١) في (س): \"فتكون\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) قوله: \"وإنها لترى وجهها في وجهه\" ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من \"التفسير\" للمصنف (١/ ٣٣٦)، وهي ثابتة أيضًا عند ابن المبارك في \"الزهد - زوائد نعيم بن حماد\" (٢/ ٧٣) عن معمر، به، بلفظ: \"وترى وجهها في وجهه\".\n(^٣) الساعد: ما بين الزندين والمرفق؛ سمي ساعدًا لمساعدته الكف إذا بطشت شيئا أو تناولته، والجمع: سواعد. (انظر: اللسان، مادة: سعد).\n(^٤) أوله غير منقوط في (ف)، (س)، وثفاريق وتفاريق كلاهما بمعنى، واحدها ثُفروق وتُفروق، وهو: قمع التمرة، ينظر: \"المحيط في اللغة\" للصاحب ابن عباد (٦/ ١٠٣)، وينظر أيضًا: \"غريب الحديث\" لابن قتيبة (٢/ ٥٩٤، ٥٩٥).\n(^٥) في (ف)، (س): \"وعرايجها\"، ويحتمل رسمه: \"وعرافجها\"، ولا معنى له هاهنا، والمثبت من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٢٦٨)، وكذا هو عند الطبري في \"تفسيره\" (٢٢/ ٢٦١) من طريق معمر، عن زيد بن أسلم، عن وهب الذماري به.\n(^٦) القلال: جمع القلة، وهي الجرة العظيمة. (انظر: النهاية، مادة: قلل).","vol":"10","page":426},{"text":"• [٢١٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ، وَكَرَانِيفُهَا زُمُرُّدٌ، أَوْ (^١) جُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ،، وَكَرَانِيفُهَا ذَهَبٌ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَرُطَبُهَا كَالدِّلَاءِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، لَيْسَ لَهُ عَجَم.\n• [٢١٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ *، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: يُؤْتَوْنَ (^٢) بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَإِذَا أكلُوا وَشَرِبُوا، أُتُوا بِالشَّرَابِ الطَّهُورِ، فَشَرِبُوه، فَطَهَّرَهُمْ، وَتَضْمُرُ لِذَلِكَ بُطُونُهُمْ، وَيَفِيضُ (^٣) عَرَقًا وَجُشَاءً (^٤) مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلَ رِيحِ الْمِسْكِ.\n° [٢١٩٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْويهِ، قَالَ: \"أهلُ الْجَنَّةِ أَبْنَاءُ ثَلاثِينَ، جُرْدُ (^٥) مُرْدٌ (^٦)، مُكَحَّلُونَ (^٧)، عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَكَانَ طُولُهُ سِتُّونَ (^٨) ذِرَاعًا\".\n_________\n(^١) في (س): \"و\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ١٩٧ ب].\n(^٢) في (س): \"الطعام\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) كذا في (ف)، وفي (س): \"وتفيض\"، وكذا جاء ما بعده فيهما منصوبًا، وعند المصنف في \"تفسيره\" (٢/ ٣٣٨): \"فيشربون فيطهرهم فيكون ما أكلوا وشربوا جشاء ورشح مسك يفتض [كذا في ط. الرشد، وفي ط. العلمية: \"يفيض\"] من جلودهم وتضمر لذلك بطونهم\". وعند ابن المبارك في \"الزهد - زوائد نعيم بن حماد\" (٢/ ٧٧) عن معمر، به: \"فيشربون فتضمر لذلك بطونهم، ويفيض عرقًا من جلودهم … مسك\"، ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن أبي الدنيا في \"صفة الجنة\" (١٢٦) ولفظه: \"فيشربون فتضمر لذلك بطونهم ويفيض عرق من جلودهم مثل ريح المسك\"، وعند الطبري في \"تفسيره\" (٢٣/ ٥٧٠) من طريق معمر بلفظ: \"فتطهر بذلك بطونهم ويكون ما أكلوا وشربوا رشحا وريح مسك، فتضمر لذلك بطونهم\"، واللَّه أعلم.\n(^٤) الجشاء: الريح يخرج من الفم معه صوت عند الشبع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: جشأ).\n(^٥) الجرد: جمع أجرد، وهو الذي ليس على بدنه شعر. (انظر: النهاية، مادة: جرد).\n(^٦) المرد: جمع الأَمْرَد، وهو من لم تنبت لحيته. (انظر: المصباح المنير، مادة: مرد).\n(^٧) في (س): \"مكحولون\"، والمثبت من (ف).\n(^٨) كذا في (ف)، (س)، وله وجه في اللغة، وشاهده \"صنفان\" من قوله:\n\"إذا مت كان الناس صنفان شامت … وآخر مثن بالذي كنت أصنع\"\nينظر: \"أسرار العربية\" للأنباري (ص ١١٤)، والجادة: \"ستين\".","vol":"10","page":427},{"text":"• [٢١٩٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ (^١) جَبَلٍ مِنْ مِسْكٍ.\n• [٢١٩٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِن اللَّهَ يَقُولُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ * مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ\".\n• [٢١٩٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَائِطُ الْجَنَّةِ مَبْنِيٌّ لَبِنَةٌ (^٢) مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَدَرَجُهَا الْيَاقُوتُ وَاللُّؤْلُؤ، قَالَ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ رَضْرَاضَ (^٣) أَنْهَارِهَا لُؤْلُؤ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ.\n° [٢١٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا\".\n° [٢١٩٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ (^٤) لَا يَبْلُغُهَا\".\n_________\n• [٢١٩٥١] [شيبة: ٣٥٠٩٠].\n(^١) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من مصادر التخريج؛ فقد أخرج هذا الأثر ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٥٠٩٠، ٣٥٢٤١)، وهناد في \"الزهد\" (٩٤)، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (٢٦٤) وغير موضع، كلهم من طريق الأعمش، به، لكن عندهم: عن مسروق، عن ابن مسعود - ﵁ -، والله أعلم.\n• [٢١٩٥٢] [الإتحاف: عه حم ١٨٣٥٤] [شيبة: ٣٥١٠٧].\n* [س/ ٣٧٤].\n(^٢) اللبنة: واحدة اللبِن، وهي التي يبنى بها الجدار، ويقال: بكسر اللام وسكون الباء. (انظر: النهاية، مادة: لبن).\n(^٣) في (ف)، (س): \"الرضراض\"، والمثبت من \"التفسير\" للمصنف (٢/ ٢٦٧).\nالرضراض: الحصى الصغار. (انظر: النهاية، مادة: رضرض).\n(^٤) قوله \"لا يقطعها\" في الحديث السابق إلى هنا سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":428},{"text":"° [٢١٩٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ (^١)، قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠].\n° [٢١٩٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تَفَاحَمُوا، أَوْ تَفَاخَرُوا يَوْمًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالُوا: الرِّجَالُ أَكْثَرُ فِي الْجَنَّةِ أَمِ النِّسَاءُ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: \"إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَأَ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ (^٢) فِي السَّمَاءِ، كَذَلِكَ لِكُل امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ، يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا عَزْبٌ\".\n• [٢١٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ (^٣): قِيلَ: هَلْ يَتَزَاوَرُونَ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ عَلَى الْمَآثِرِ (^٤).\n• [٢١٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٥) قَالَ: يَقُولُ\n_________\n(^١) من (س).\n(^٢) الدري: الشديد الإنارة، كأنه نُسب إلى الذر. (انظر: النهاية، مادة: درر).\n(^٣) بعده في (س): \"يقولون\".\n(^٤) كذا في (ف)، (س)، ولا معنى له هنا، وفي السياق شيء، والله أعلم. وقد أخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٥١٢٥) من طريق لقيط بن المثنى الباهلي، قال: قيل: يا أبا أمامة، يتزاور أهل الجنة؟ قال: نعم، والله على النجائب، عليها المياثر. وأخرج ابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (١٨٩٧٣) من طريق عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام الأسود قال: سمعت أبا أمامة قال: سأل رجل رسول الله - ﷺ -: هل يتزاور أهل الجنة؟ قال: \"نعم إنه ليهبط أهل الدرجة العليا إلى أهل الدرجة السفلى، يحيونهم ويسلمون عليهم، ولا يستطيع أهل الدرجة السفلى يصعدون إلى الأعلين، تقصر بهم أعمالهم\". [ف/ ١٩٨ أ].\n• [٢١٩٥٩] [شيبة: ٣٥١٦٠].\n(^٥) قوله: \"عن أنس\" تحرف في (ف)، (س) إلى: \"وأنس\"، والمثبت من \"التفسير\" للمصنف (١/ ٣٣٦).","vol":"10","page":429},{"text":"أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى السُّوقِ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى كُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ (^١)، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَيَتَحَدَّثُونَ، وَتَهُبُّ عَلَيْهِمْ تِلْكَ الرِّيح، ثُمَّ يَرْجِعُونَ.\n• [٢١٩٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: الْخَيْمَةُ: دُرَّةٌ وَاحِدَةٌ مُجَوَّفَةٌ فَرْسَخٌ (^٢) فِي فَرْسَخٍ، لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ (^٣).\n° [٢١٩٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ - أَوْ أَبِي مُعَانِقٍ - عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَتَابعَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ، وَقَامَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ\".\n° [٢١٩٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَسْأَلُكَ فَتُخْبِرُنِي، قَالَ: فَرَكَضَهُ ثَوْبَانُ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: قُلْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لَا نَدْعُوهُ إِلَّا مَا سَمَّاهُ أَهْلُه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَهَلْ (^٤) يَنْفَعُكَ ذَلِكَ شَيْئًا\"؟ قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، وَأُبْصِرُ بِعَيْنَي، قَالَ: فَنَكَتَ (^٥) النَّبِي - ﷺ - فِي الْأَرْضِ سَاعَة (^٦)، ثُمَّ قَالَ: \"سَل\"، قَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] أَيْنَ النَّاسُ\n_________\n(^١) في (س): \"المسك\"، والمثبت من (ف).\n• [٢١٩٦٠] [شيبة: ٣٥١٩٣].\n(^٢) الفرسخ: ثلاثة أميال، فهو ما يعادل: (٥.٠٤) كيلو متر، والجمع: الفراسخ، (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦١).\n(^٣) قوله: \"من ذهب\" ليس (س)، والمثبت من (ف).\n° [٢١٩٦١] [الإتحاف: خز حب حم ١٧٨٣١].\n(^٤) في (س): \"هل \" بغير واو، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (س): \"فسكت\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٢٢٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) قوله: \"في الأرض ساعة\" ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من \"شرح السنة\".","vol":"10","page":430},{"text":"يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: \"فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ (^١) \"، قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ؟ قَالَ: \"فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ\"، أَوْ قَالَ: \"فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ\"، قَالَ: فَمَا نُزُلُهُمْ (^٢) أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا؟ قَالَ: \"كَبِدُ الْحُوتِ\"، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"كَبِدُ الثَّوْرِ\" (^٣)، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"السَّلْسَبِيلُ\"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: أَفَلَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: \"وَمَا هُوَ؟ \" قَالَ: عَنْ شَبَهِ الْوَلَدِ، قَالَ: \"مَاءُ الرَّجُلِ بَيْضَاءُ غَلِيظَةٌ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ صَفْرَاءُ رَقيقَةٌ، فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكِ الشَّبَه، وإذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكِ الشَّبَهُ\"، قَالَ: فَقَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا كَانَ عِنْدِي فِي شَيء مِمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ عِلْم حَتى أَنْبَأَنِيهِ اللَّهُ فِي مَجْلِسِي هَذَا\".\n° [٢١٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَاللَّهِ (^٤) لَقِيدُ سَوْطِ أَحَدِكمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (^٥) \".\n• [٢١٩٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٦): مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَنعَمُ (^٧) فلا يَبْؤُسُ (^٨)، وَخُلِّدَ فَلا يَمُوت، وَلا يَفنَى شَبَابُه، وَلا تَبْلى ثِيَابُهُ (^٩).\n_________\n(^١) الجسر: الصراط. (انظر: مجمع البحار، مادة: جسر).\n(^٢) في (ف): \"نزولهم\" وهو تحريف، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في \"شرح السنة\".\n(^٣) في (ف)، (س): \"النون\" وهو تحريف، والمثبت من \"شرح السنة\".\n(^٤) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف). [ف/ ١٩٨ ب].\n(^٥) قوله: \"بين السماء والأرض\" مطموس في (ف)، ومكانه بياض في (س)، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٨٢٨٣)، و\"صحيح ابن حبان\" كلاهما، من طريق المصنف، به.\n(^٦) بعده في (ف) طمس بمقدار أربع أو خمس كلمات، وفي (س) بياض.\n(^٧) في (ف): \"نعم\"، والمثبت من (س).\n(^٨) البؤس: شدة الحزن. (انظر: النهاية، مادة: بأس).\n(^٩) قوله: \"ولا يفنى شبابه ولا تبلى ثيابه\" مطموس في (ف)، وأثبتناه من (س). وهذا الخبر بهذه الصورة غريب، يُخشى أن يكون المتن ليس بهذا الإسناد؛ فقد أخرج مسلم في \"صحيحه\" (٢٩٤٠)، وغيره، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - =","vol":"10","page":431},{"text":"• [٢١٩٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ يَنْكِحُونَ النِّسَاءَ، وَلَا يَلِدْنَ، لَيْسَ فِيهَا مَنِيٌّ وَلَا مَنِيَّةٌ.\n° [٢١٩٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"قِيدُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n• [٢١٩٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلَ حَدِيثِ طَاوُسٍ فِي النِّكَاحِ.\n• [٢١٩٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا مَنِيٌّ وَلَا مَنِيَّةٌ، إِنَّمَا يَدْحَمُونَهُنَّ (^١) دَحْمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2728>٢٥٠ - بَابُ صِفَةِ أهْلِ النَّارِ</span>\n• [٢١٩٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ: أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ خَطَبَ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ (^٢)، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ (^٣)، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُبَابَةٌ (^٤) كَصُبَابَةِ الْإنَاءِ، وَأَنْتُمْ مُتَحَوِّلُونَ (^٥)\n_________\n= قال: \"من يدخل الجنة ينعم لا يبأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه\". وله طرق أخرى عن أبي هريرة. وأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣٥٠٨٧)، وغيره، من طريق عمر بن ربيعة، عن الحسن، عن ابن عمر، قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن الجنة، كيف هي؟ قال: \"من يدخل الجنة يحيا لا يموت، وينعم لا يبأس، ولا تبلى ثيابه، ولا يبلى شبابه\"، قيل: يا رسول الله، كيف بناؤها؟ قال: \"لبنة من فضة، ولبنة من ذهب، ملاطها مسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران\"؟ فالله أعلم.\n(^١) في (س): \"يدحمون\"، والمثبت من (ف).\nالدحم: الدفع الشديد. (انظر: اللسان، مادة: دحم).\n(^٢) الصرم: الانقطاع والانقضاء. (انظر: النهاية، مادة: صرم).\n(^٣) الحذاء: الخفيفة السريعة. (انظر: النهاية، مادة: حذذ).\n(^٤) الصبابة: البقية. (انظر: النهاية، مادة: صبب).\n(^٥) في (ف)، (س): \"متحملون\"، والمثبت من \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (١/ ١٧١)، و\"الأمالي\" لابن =","vol":"10","page":432},{"text":"إِلَى دَارٍ ذِي مُقَامَةٍ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ (^١) مَا بِحَضْرَتِكُمْ، أَلَا فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُقْذَفُ مِنْ شفِيرِ (^٢) جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا (^٣) سَبْعِينَ خَريفًا (^٤)، حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا *، وَايْمُ اللَّهِ (^٥) لَتُمْلأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ أَلَا وإِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ (^٦) الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةَ، وَأيْمُ اللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ (^٧) الزِّحَامِ، أَلَا فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ وَالْبَشَام، حَتَّى قَرِحَتْ (^٨) أَشْدَاقُنَا (^٩)، وَلَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ نَمِرَةً (^١٠) فَشَقَقْنَاهَا إِزَارَيْنِ، فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَيُّهَا السَّبْعَةُ إِلَّا أَمِيرُ عَامَّةٍ، وَسَتُجَرِّبُونَ (^١١) الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا، أَلَا وإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرًا، أَلَا وإنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ مُلْكًا.\n• [٢١٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: لَوْ أَنَّ\n_________\n= بشران (١/ ١٧٨) من طريق قرة بن خالد، عن حميد، به، وسُمي الرجل المجهول: خالد بن عمير.\nوفي \"صحيح مسلم\" (٣٠٨٧)، وغيره، من وجه آخر عن حميد، به: \"منتقلون\"، والله أعلم.\n(^١) في (ف): \"خير\"، والمثبت من (س).\n(^٢) الشفير: الحرف والجانب. (انظر: النهاية، مادة: شفر).\n(^٣) في (س): \"بها\"، والمثبت من (ف).\n(^٤) الخريف: الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء، ويريد به: السنة؛ لأن الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة. (انظر: النهاية، مادة: خرف).\n* [س/ ٣٧٥].\n(^٥) ايم الله: من ألفاظ القسم، كقولك: لَعمر الله وعهد الله، وهمزتها وصل، وقد تقطع، وقيل: إنها جمع يمين، وقيل: هي اسم موضوع للقسم. (انظر: النهاية، مادة: أيم).\n(^٦) في (ف): \"مصراع\"، وفي (س): \"مصارع\"، وفي المصادر الثلاث السابقة: \"مصراعين من مصاريع\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (١٧٨٤٩) من طريق حميد، به، هو الأشبه.\n(^٧) الكظيظ: الممتلئ المزدحم. (انظر: النهاية، مادة: كظظ).\n(^٨) التقرح: التجرح. (انظر: النهاية، مادة: قرح).\n(^٩) الأشداق: جمع: شدق، وهو: جانب الفم. (انظر: النهاية، مادة: شدق).\n(^١٠) النمرة: ثوب من صوت يلبسه الأعراب، والجمع: نمار، ويطلق على كل شملة مخططة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٥٠٤).\n(^١١) في (س): \"وستجدون\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":433},{"text":"صَخْرَةً بِزِنةِ (^١) سَبْعَ خَلِفَاتٍ (^٢) بِشُحُومِهِنَّ وَلحُومِهِنَّ وَأوْلادِهِنَّ، يُرْمَى بِهَا مِنْ شفِيرِ جَهَنَّمَ، لَهَوَتْ مَا بَيْنَ شَفِيرِهَا وَقَعْرِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَى تَبْلُغَ قَعْرَهَا.\n° [٢١٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّار، فَقَالَتِ النَّارُ *: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ (^٣) وَغِرَّتُهُمْ (^٤)؟ فَقَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِى، أَرْحَم بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهُمْ يُلْقَوْنَ فِيهَا، وَتَقُولُ: ﴿هَل مِن مَّزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠]، فَلَا تَمْتَلِئُ حَتى يَضَعَ رِجْلَهُ - أَوْ قَالَ: قَدَمَهُ - فِيهَا، فَتَقُولُ: قَطٍ (^٥) قَطِ قَطٍ، فَهُنَالِكَ تُمْلأُ وَتَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ\".\n° [٢١٩٧٢] قال مَعْمَرٌ: وَّأَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.\n• [٢١٩٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا، فَقَامَ رَجُل فَانْتَفَضَ، فَقَالَ\n_________\n(^١) في (ف): \"تزنه\"، وفي (س): \"برية\" وهو تحريف، والمثبت من \"التفسير - ط. العلمية\" للمصنف (١/ ٢٦١) هو الأشبه، وقد خلف (ط. الرشد) من هذا الخبر. وعند ابن المبارك في \"الزهد - زوائد نعيم بن حماد\" (٢/ ٨٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٦٩) من طريق الزهري: \"زنة\"، والله أعلم.\n(^٢) الخلفات: جمع الخلفة، وهي: الحامل من النوق. (انظر: النهاية، مادة: خلف).\n° [٢١٩٧١] [الإتحاف: خز حب عه حم ٢٠١٢٥].\n* [ف/١٩٩ أ].\n(^٣) سقط الناس: أراذلهم وأدوانهم. (انظر: النهاية، مادة: سقط).\n(^٤) الغر: الذي لم يجرب الأمور، فهو قليل الشر، منقاد. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٥٤٦).\n(^٥) قط قط: حسب، وتكرارها للتأكيد. (انظر: النهاية، مادة: قط).\n• [٢١٩٧٣] [شيبة: ٣٩٠٥٧].","vol":"10","page":434},{"text":"ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا فَرَقُ (^١) هَؤُلَاءِ؟! يَجِدُونَ رِقَّةً عِنْدَ (^٢) مُحْكَمِهِ، وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ.\n• [٢١٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ حِينَ خُلِقَتْ كَادَتْ أَفْئِدَةُ الْمَلَائِكَةِ تَطِيرُ، فَلَمَّا خُلِقَ آدَمُ سَكَنَتْ.\n° [٢١٩٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبعِينَ جُزءًا مِن حَرِّ جَهَنَّمَ\"، قَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيهَا (^٣) بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهُم مِثلُ حَرِّهَا\".\n° [٢١٩٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ أَهْوَنَ أَهلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ يَطَأُ جَمْرَةً يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدَيقُ: وَمَا كَانَ جُرْمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ يَغْشَى بِهَا الزَّرْعَ وَيُؤذِيهِ، وَحَرَّمَهُ اللهُ وَمَا حَوْلَهُ غَلْوَةَ بِسَهْمٍ\"، أَوْ قَالَ: \"رَميَةً بِحَجَرٍ، فَاحْذَرُوا ألَا يُسْحِتَ الرَّجُلُ مَالَهُ فِي الدُّنْيَا، وَيُهْلِكَ نَفْسَهُ فِي الآخِرَةِ\"، قَالَ: \"وإِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، وَأَسفَلَهُمْ دَرَجَةً، رَجُلٌ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ بَعْدَهُ أَحَدٌ، يُفْسَحُ لَهُ فِي بَصَرِهِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ فِي قُصُورٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَخِيَام مِنْ لُؤْلُؤٍ، لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا مَعْمُورٌ، يُغدَى عَلَيْهِ * كُلَّ يَوْمٍ، وَيُرَاحُ بِسَبْعِينَ ألفَ صَحفَةٍ مِنْ ذَهَبِ (^٤) لَيْسَ مِنْهَا\n_________\n(^١) الفرق: الخوف والفزع. (انظر: النهاية، مادة: فرق).\n(^٢) قوله: \"ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند\" وقع في (ف)، (س): \"ما فرق من هؤلاء يجدون عند\"، والمثبت من \"فتح الباري\" (٧/ ٢٣٢)، و\"اختيار الأَوْلى شرح حديث اختصام الملأ الأعلى\" (ص ٤٢)، كلاهما لابن رجب، نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n° [٢١٩٧٥] [الإتحاف: عه حم ٢٠١٩٢].\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n* [ف/ ١٩٩ ب].\n(^٤) قوله: \"من ذهب\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":435},{"text":"صَحْفَةٌ، إِلَّا فِيهَا لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى (^١) مِثْلُه، شَهْوَتُهُ فِي آخِرِهَا كَشَهْوَتِهِ فِي أَوَّلهَا، لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيعُ أَهْلِ الدُّنْيَا لَوَسَّعَ عَلَيْهِمْ مِمَّا أُعْطِىَ، لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ مِمَّا أُوتِيَ شَيْئًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2729>٢٥١ - بَابُ قَوْلِ: تَعِسَ (^٢) الشَّيْطَانُ وَتَحْرِيقِ الْكُتُبِ</span>\n° [٢١٩٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ عَمَّنْ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: كُنْتُ رِدْفَهُ عَلَى حِمَارٍ، فَعَثَرَ (^٣) الْحِمَار، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَان، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَان، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ: تَعِسَ الشَّيْطَان، تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ، وَقَالَ: صَرَعْتُهُ بِقُوَّتِي، وَإِذَا قُلْتَ: بِاسْمِ اللهِ تَصَاغَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُه، حَتَّى يَكُونَ أَصْغَرَ مِنَ الذبَابِ\".\n• [٢١٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ، رَنَّ وَنَخَرَ، فَلُعِنَ مَنْ فَعَلَهُمَا.\n• [٢١٩٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُحَرِّقُ الصُّحُفَ إِذَا اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ فِيهَا الرَّسَائِلُ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.\n• [٢١٩٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَحْرَقَ أَبِي يَوْمَ الْحَرَّةِ كَتَبَ فِقْهٍ كَانَتْ لَه، قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: لأَنْ تَكُونَ عِنْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ أَهْلِي وَمَالِي.\n• [٢١٩٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ * إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُحَرَّقَ الصُّحُفُ إِذَا كَانَ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ.\n_________\n(^١) في (ف): \"الآخر\"، وفي (س): \"الآخرة\"، والمثبت من \"تفسير ابن كثير\" (٧/ ٢٣٩) نقلًا عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) تعس: إذا عثر وانكب لوجهه، وهو: دعاء عليه بالهلاك. (انظر: النهاية، مادة: تعس).\n° [٢١٩٧٧] [الإتحاف: حم ٢١١٧٦].\n(^٣) العَثْر والعِثار: التعرقل في شيء. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عثر).\n• [٢١٩٧٩] [شيبة: ٢٦٨٢٦].\n* [س/ ٣٧٦].","vol":"10","page":436},{"text":"° [٢١٩٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارجٍ (^١) مِنْ نَارِ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2730>٢٥٢ - بَابُ مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ</span>\n• [٢١٩٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَلَا تَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهُمَا أَلْفَانِ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ بِالْوَاحِدَةِ عَشْرٌ، وَبِالْعَشْرِ مِائَةٌ، وَبِالْمِائَةِ أَلْفٌ، وَمَنْ زَادَ (^٢) زَادَهُ اللَّهُ *، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَه، وَمَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خَصْمٍ دُونَ حَقٍّ أَوْ بِمَا لَا يَعْلَمُ، كَانَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتى يَنْزَعَ، وَمَنْ تَبَرَّأَ مِنْ وَلَدٍ لِيفْضَحَهُ فِي الدُّنْيَا، فَضَحَهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ بَهَتَ مُؤْمِنًا بِمَا لَا يَعْلَم، جَعَلَهُ اللَّهُ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ (^٣) حَتَّى يَأْتيَ بِالْمَخْرَجِ مِمَّا قَالَ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَا دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَافِظُوا عَلَيْهِمَا فَإِنَّ فِيهِمَا (^٤) رُغَبَ الدَّهْرِ.\n• [٢١٩٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ صَبِيغًا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ صَبِيغٌ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَعَاقَبَهُ.\nقال أبو بكر: فِي عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: وَحَرَّقَ كُتُبَه، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ: أَلَّا تُجَالِسُوهُ.\n_________\n° [٢١٩٨٢] [الإتحاف: حب عه حم ٢٢١٢٨].\n(^١) المارج: لهب النار المختلط بسوادها. (انظر: التاج، مادة: مرج).\n• [٢١٩٨٣] [شيبة: ٢٨٦٦١].\n(^٢) في (س): \"ازداد\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ٢٠٠ أ].\n(^٣) ردغة الخبال: عصارة أهل النار. (انظر: النهاية، مادة: ردغ).\n(^٤) قوله: \"عليهما فإن فيهما\" وقع في (س): \"عليها فإن فيها\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":437},{"text":"• [٢١٩٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ (^١): خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ (^٢)، فَقِيلَ لِصَبِيغٍ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ قَوْم يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: هَيْهَاتَ قَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَوْعِظَةِ الرَّجُلِ الصَّالِح، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ضَرَبَهُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ، أَوْ قَالَ: عَلَى عَقِبَيْهِ (^٣).\n• [٢١٩٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ عَامِلًا لَهُ (^٤)، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتَ (^٥) امْرُؤٌ ظَلُومٌ، لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ، وَلَا يَدْفَعَ عَنْكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2731>٢٥٣ - بَابُ قوَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n° [٢١٩٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: صَارَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - أبَا رُكَانَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ شَدِيدًا، فَقَالَ: شَاةٌ لِشَاةٍ، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ أَبُو رُكَانَةَ: عَاوِدْنِي، فَصَارَعَه، فَصرَعَهُ (^٦) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَيْضًا، فَقَالَ: عَاوِدْنِي فِي أُخْرَى، فَعَاوَدَه، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَيْضا، فَقَالَ أَبُو رُكَانَةَ: مَاذَا (^٧) أَقُولُ لِأَهْلِي؟ شَاةٌ أَكَلَهَا الذِّئْب، وَشَاةٌ\n_________\n(^١) هذا الأثر ذكره أبو الحسين المَلَطي (ت ٣٧٧ هـ) في كتابه \"التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع\" (ص ١٨١) معلقًا عن الزهري، به، فالله أعلم.\n(^٢) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي - ﵁ -. (انظر: النهاية، مادة: حرر).\n(^٣) في (س): \"عينيه\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الملطي.\n(^٤) من (س).\n(^٥) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٦) قوله: \"عاودني فصارعه فصرعه\" من (ف)، ووقع في (س): \"عاودني في أخرى فعاوده فصرعه\"، وفي \"التلخيص الحبير - ط. أضواء السلف\" لابن حجر (٦/ ٣٠٩٥) نقلًا عن عبد الرزاق: \"عاودني في أخرى فصرعه\"، وكذا أيضًا لفظه عند أبي الشيخ الأصبهاني من طريق عبد الرزاق به - كما في \"الفروسية\" لابن القيم (ص ٢٠٠) -، فالله أعلم.\n(^٧) في (ف): \"هذا\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.","vol":"10","page":438},{"text":"تَكَسَّرَتْ (^١)، فَمَاذَا أَقُولُ لِلثَّالِثَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكَ أَنْ (^٢) نَصْرَعَكَ وَنُغْرِمَكَ\". خُذْ غَنَمَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2732>٢٥٤ - بَابٌ مَثَلُ هَذِهِ الْأمُّةِ وَغَيْرِهَا </span>(^٣)\n° [٢١٩٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَرَّةً، فَرَكِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَرَسًا كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ (^٤)، فَرَكَضَهُ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: \"وَجَدْنَاهُ بَحْرًا\" (^٥).\n° [٢١٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ بِقِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ (^٦)، ثُمَ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ بِقِيرَاطِ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ يَعْمَلُ إِلَى اللَّيْلِ بِقِيرَاطَيْنِ، فَعَمِلْتُمْ أَنْتُمْ، فَلَكُمُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: نَحْنُ أكثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ أُجُورًا، فَقَالَ اللَّهُ: أَظَلَمْتُكُمْ مِنْ أُجُوركُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ\".\n_________\n(^١) كذا في (ف)، (س)، وفي المصدرين السابقين: \"نشرْت\".\n(^٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٣) في (ف)، (س): \"وغيره\"، والمثبت هو الأليق بالسياق، ينظر أحاديث الباب [٢٠٠/ ب].\n° [٢١٩٨٨] [الإتحاف: حم ٧٤٠].\n(^٤) في (س): \"مقذف\" وهو تحريف، والمثبت من (ف)، وينظر: \"غريب الحديث\" للخطابي (١/ ٥٠٥)، و\"أساس البلاغة\" للزمخشري (٢/ ٧٢)، و\"حاشية السندي على مسند أحمد\" (٧/ ٣٢١).\n(^٥) هكذا جاء هذا الحديث في (ف)، (س) تحت هذا الباب، وحقه أن يرد تحت الباب السابق، وقد سبق في باب الفتن برقم (٢١٨١٥)؛ فالله أعلم.\n° [٢١٩٨٩] [الإتحاف: حم ١٠٤٢٠].\n(^٦) قوله: \"فعملت اليهود\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2733>٢٥٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَبْدَأُ بنَفْسِهِ فِي الْكتَابِ</span>\n• [٢١٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابًا: مِنَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ.\n• [٢١٩٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي، مَنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كَتَبَ (^١): أَمَّا بَعْد، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.\n• [٢١٩٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ (^٢)، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عُمَّالُ عُمَرَ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ بَدَءُوا بِأَنْفُسِهِمْ.\nقَالَ: وَوَجَدَ زِيَادٌ كِتَابًا مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرَنٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ (^٣) عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ زِيَادٌ: مَا كَانَ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَعْرَابًا.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ أَيُّوبُ رُبَّمَا بَدَأَ بِاسْمِ الرَّجُلِ قَبْلَه، إِذَا كَتَبَ إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَرِيفًا.\n• [٢١٩٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ (^٤)، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَبْدَءُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وإِلَّا لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكُمْ (^٥) جَوَابًا.\n• [٢١٩٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: لِعَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.\n_________\n(^١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٢) قوله: \"أو غيره\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٣) بعده في (ف)، (س): \"بن\" وهو سبق قلم، والمثبت من \"شرح السنة\" للبغوي (١٢/ ٢٧٨) من طريق معمر، به.\n(^٤) قوله: \"عن أيوب\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٥) في (ف): \"إليكم\"، والمثبت من (س).","vol":"10","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2734>٢٥٦ - بَابُ أزْواجِ النبِيِّ - ﷺ </span>- *\n° [٢١٩٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا: \"هَذَا جِبْرِيلُ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ\"، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه، تَرَى مَا لَا نَرَى.\n° [٢١٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ - لِجِبْرِيلَ: \"أَبْطَأْتَ عَنِّي حَتَّى اشْتَقْنَا إِلَيْكَ، فَقَالَ: وَنَحْنُ إِلَيْكَ أَشْوَق، فَإِذَا أَتَتْ (^١) عَائِشَةُ فَأَقْرِئْهَا السَّلَامَ\".\n° [٢١٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ\".\n° [٢١٩٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أُرِيتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ (^٢) لَا صَخَبَ (^٣) فِيهِ، وَلَا نَصَبَ\"، وَهُوَ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ.\n° [٢١٩٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ، قَالَتْ: بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: \"مَا شَأْنُكَ\"؟ فَقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ\n_________\n* [ف/٢٠١ أ].\n° [٢١٩٩٥] [شيبة:٢٦٢٠٨، ٣٢٩٥٢].\n* [س/ ٣٧٧].\n(^١) في (ف): \"أتيت\"، والمثبت من (س).\n° [٢١٩٩٧] [الإتحاف: حب كم حم ١٥٧٨].\n(^٢) القصب: لؤلؤ مجوف واسع. (انظر: النهاية، مادة: قصب).\n(^٣) الصخب: الضجة، واضطراب الأصوات للخصام. (انظر: النهاية، مادة: صخب).\n° [٢١٩٩٩] [الإتحاف: حب حم ٧٦٠].","vol":"10","page":441},{"text":"النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنكِ لَبِنْتُ نَبِيٍّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَبِمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ\".\n° [٢٢٠٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - شَاكِيًا، وَعَنْدَهُ أَزْوَاجُه، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي بِكَ بِي، قَالَ: فَتَغَامَزَ (^١) بِهَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَعِبْتُنَّهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَصَادِقَةٌ\".\n° [٢٢٠٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِي - ﷺ - اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَة، وَلَمْ يَخْشَ النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ يَنَالَهَا أَبُو بَكْرٍ بِالَّذِي نَالَهَا، قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَلَطَمَ فِي صَدْرِ عَائِشَةَ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ (^٢) النَّبِيُّ - ﷺ -، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"مَا أَنَا بِمُسْتَعْذِرِكَ (^٣) مِنْهَا بَعْدَ فَعْلَتِكَ هَذِهِ *\".\n° [٢٢٠٠٢] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَاسْتَعْذَرَهُ مِنْ عَائِشَةَ، فَبَيْنَا هُمَا (^٤) عِنْدَه، قَالَتْ: إِنَّكَ لَتَقُولُ (^٥): إِنَّكَ لَنَبِيٌّ، فَقَامَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَضَرَبَ خَدَّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَهْ يَا أَبَا بَكْرٍ (^٦)، مَا لِهَذَا دَعَوْنَاكَ\".\n° [٢٢٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اجْتَمَعْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْنَ لَهَا: قُولِي لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَى\n_________\n(^١) في (س): \"فتغامزن\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) قوله: \"من ذلك\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٣) في (س): \"بمستعذر\"، والمثبت من (ف).\n* [ف/ ٢٠١ ب].\n(^٤) في (س): \"هو\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (س): \"تقول\"، والمثبت من (ف).\n(^٦) قوله: \"مه يا أبا بكر\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n° [٢٢٠٠٣] [الإتحاف: حب حم ٢٢١٦١].","vol":"10","page":442},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتُحِبِّينَنِي\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَحِبِّيهَا\"، قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ (^١)، فَأَخْبَرَتْهُنَّ مَا قَالَ النَّبِي - ﷺ -: فَقُلْنَ إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ (^٢) بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَقًّا - فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي (^٣) مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِن أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَشَتَمَتْنِي، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ - ﷺ - وأَنْظُرُ طَرْفَه، هَلْ يَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، قَالَتْ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلْتُهَا، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا (^٤)، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً خَيْرًا، وَأَكْثَرَ صَدَقَةً، وَأَوْصلَ لِلرَّحِمِ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً (^٥) مِنْ غَرْبَةِ حَدٍّ (^٦) كَانَ فِيهَا يُوشِكُ مِنْهَا الْفَيْئَةُ.\n• [٢٢٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) في (ف): \"إليهم\"، والمثبت من (س).\n(^٢) في (س): \"فكانت\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) تساميني: تعاليني وتفاخرني، وهو مفاعلة من السمو، أي: تطاولني في الحظوة عنده. (انظر: النهاية، مادة: سما).\n(^٤) الإفحام: السكوت. (انظر: اللسان، مادة: فحم).\n(^٥) السورة: هيجان الغضب وثورانه. (انظر: المشارق) (٢/ ٧٠).\n(^٦) قوله: \"غربة حد\" كذا في (ف)، (س)، وفي \"مسند أحمد\" (٢٥٨١٣)، \"مسند إسحاق\" (٨٦٨) كلاهما، عن عبد الرزاق: \"غَرب حَد\"، وفي \"شرح السنة\" للبغوي (٣٩٦٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق: \"غَرب حِدة\"، وينظر: \"شرح صحيح مسلم \" للنووي (١٥/ ٢٠٦).\nالحد: الحد والحدة سواء من الغضب. (انظر: النهاية، مادة: حدد).","vol":"10","page":443},{"text":"عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَأَنَّهُ تَنَاوَلَ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا أُحَدِّثُكَ * عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ قَدْ أُوتيَ حِكْمَةً؟ قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: هُوَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيّ، وَسَمِعَ أَهْلَ الشَّامِ كَأَنَّهُمْ يَتَنَاوَلُونَ مِنْ عَائِشَةَ، فَقَالَ: أُخْبِرُكُمْ بِمَثَلِكُمْ وَمَثَلِ أُمِّكُمْ هَذِهِ، كَمَثَلِ عَيْنَيْنِ (^١) فِي رَأْسِ يُؤْذِيَانِ صَاحِبَهُمَا، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا إِلَّا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهُمَا، قَالَ: فَسَكَتَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِيهِ أَبُو إِدْرِيس، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2735>٢٥٧ - بَابُ الْقَوْلِ فِي السَّفَرِ</span>\n° [٢٢٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ (^٢)، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ (^٣)، وَالْحَوْر بَعْدَ الْكَوْر (^٤)، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ\".\nقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: مَا الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْرِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: هُوَ الْكُنْتِيُّ (^٥)، قُلْنَا: وَمَا الْكُنْتِيُّ؟ قَالَ: هُوَ (^٦) الرَّجُلُ يَكُونُ صَالِحًا، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَكُونُ امْرَأَ سَوْءٍ.\n_________\n* [ف/٢٠٢ أ].\n(^١) في (ف)، (س): \"عينان\"، والمثبت من \"فضائل الصحابة\" لأحمد (١٦٣٠) عن عبد الرزاق، و\"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٢٧/ ٢٠٤) عن طريقه.\n° [٢٢٠٠٥] [شيبة: ٣٠٢٢٣، ٣٤٣١١].\n* [س/ ٣٧٨].\n(^٢) وعثاء السفر: شدته ومشقته. (انظر: النهاية، مادة: وعث).\n(^٣) كآبة المنقلب: أن يرجع من سفره بأمر يحزنه. (انظر: النهاية، مادة: كأب).\n(^٤) الحور بعد الكور: النقصان بعد الزيادة، وقيل: فساد أمورنا بعد صلاحها، وقيل: الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم، وأصله من نقض العمامة بعد لفها. (انظر: النهاية، مادة: حور).\n(^٥) في (ف)، (س): \"الكنتا\"، وكذا هو في الموضع التالي، والمثبت من \"غريب الحديث\" للخطابى (٢/ ١٩٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":444},{"text":"• [٢٢٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَافِرُوا تَصِحُّوا.\n• [٢٢٠٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: سَمِعَ (^١) سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ.\n• [٢٢٠٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَرِهَ أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَه، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ مَاتَ مَنْ أَسْأَلُ عَنْهُ؟\n\n<span data-type='title' id=toc-2736>٢٥٨ - بَابُ مَوْتِ الْفُجَاءَةِ </span>(^٢)\n• [٢٢٠٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَبُولُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنِّي لأَجِدُ فِي ظَهْرِي شَيْئًا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، فَنَاحَتْهُ الْجِنُّ، فَقَالُوا:\nقَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْ … رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ\nرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَى … نِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهْ\n° [٢٢٠١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٣) إِنَّهُ يَمْرَضُ الرَّجُلُ الَّذِي كُنَّا نَرَى أَنَّهُ صالِحٌ، فَيُشَدَّدُ (^٤) عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَيَمْرَضُ الَّذِي كُنَّا لَا نَرَى فِيهِ خَيْرًا، فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عَنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - (^٥):\n_________\n• [٢٢٠٠٧] [شيبة: ٣٥٢٢٧].\n(^١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).\n(^٢) الفجأة والفجاءة: البغتة من غير تقدم سبب. (انظر: النهاية، مادة: فجأ).\n(^٣) قوله: \"يا رسول الله\" سقط من (ف)، (س)، واستدركناه مما سبق برقم (٦٩٨٣).\n(^٤) تصحف في (ف): \"فيشد\"، والمثبت من (س)، والموضع السابق ذكره.\n(^٥) قوله: \"النبي - ﷺ -\" سقط من (ف)، (س)، واستدركناه من الموضع السابق ذكره.","vol":"10","page":445},{"text":"\"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ شَيءٌ (^١) عِنْدَ مَوْتِهِ (^٢)، فَيُشَدَّدُ (^٣) عَلَيْهِ بِهَا لِأَنْ يَلْقَى اللَّهَ لَا ذَنْبَ لَه، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ تَبْقَى مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيءٌ فَيُهَوُّنُ عَلَيْهِ (^٤)، لِأَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَلَا حَسَنَةَ لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2737>٢٥٩ - بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ</span>\n° [٢٢٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ (^٥)، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا (^٦)، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانِ، رِيحُهُ طَيِّبٌ وَلَيْسَ لَهُ طَعْمٌ (^٧)، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، رِيحُهَا مُنْتِنٌ وَطَعْمُهَا مُنْتِنٌ\".\n° [٢٢٠١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَزْدَوَيْهِ، عَنْ يَعْفُرَ بْنِ\n_________\n(^١) سقط من (ف)، (س)، واستدركناه من الموضع السابق ذكره. [ف/ ٢٠٢ ب].\n(^٢) قوله: \"عند موته\" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف)، وترك مكانه بياضًا بمقدار كلمة، ورقم عليه بعلامة، وأعاد العلامة في الحاشية، ولم يكتب شيئًا.\n(^٣) في (ف): \"فيشتد\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق للموضع السابق ذكره.\n(^٤) قوله: \"لأن يلقى الله لا ذنب له، وإن المنافق تبقى من حسناته شيء فيهون عليه\" سقط من (ف)، (س)، واستدركناه من الموضع السابق ذكره.\n° [٢٢٠١١] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٢١٨٥] [شيبة: ٣٠٧٩٨].\n(^٥) الأترجة والأترنجة: شجر حمضيّ ناعم الأغصان والورق والثمر، وهو حامض كالليمون، ذهبيّ اللون ذكيّ الرائحة؛ يُصنَع من ثمره نوع من الحلوى. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: أترجج).\n(^٦) قوله: \"ولا ريح لها\" أثبتناه من (س)، وكان في (ف) كذلك، وكأنه ضرب عليه، وكتب في الحاشية: \"وليس لها ريح\"، وصحح عليه.\n(^٧) قوله: \"ريحه طيب وليس له طعم\" وقع في (س): \"ريحها طيب وليس لها طعم\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":446},{"text":"رُوذِيٍّ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ وَهُوَ يَقُصُّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الرَّابِضَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ\"، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْلَكُمْ لَا تَكْذِبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (^٢) \"مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْيَاعِرَةِ (^٣) بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ (^٤) \".\n° [٢٢٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَتَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ\".\n° [٢٢٠١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَسُبُّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْر، وَلَا يَقُولُ أَحَدُكُمُ لِلْعِنَبِ: الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ\".\n° [٢٢٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - … مِثْلَهُ (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"يعفر بن روذي\" تحرف في (س) إلى: \"يعقوب بن وردي\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) قوله: \"إنما قال رسول الله - ﷺ -\" ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٣٣٧)، و\"غريب الحديث\" للخطابي (١/ ٤٨١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق.\n(^٣) كذا في (ف)، (س)، و\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٣/ ٣٣٧) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، قال الخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ٤٨١): \"رواه يعفر بن زوذي - كذا بالزاي - عن ابن عمر، فقال: \"الياعرة\" مكان: \"العائرة\". أخبرناه ابن هاشم، حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق … فذكره. و\"الياعرة\" من اليَعَار، وهو صوتها\". اهـ. وقال ابن الأثير في \"النهاية\" (مادة: يعر): \"حديث ابن عمر: \"مثل المنافق كالشاة الياعرة بين الغنمين\" هكذا جاء في \"مسند أحمد\"، فيحتمل أن يكون من اليَعار: الصوت، ويحتمل أن يكون من المقلوب؛ لأن الرواية: \"العائرة\" وهي التي تذهب كذا وكذا\". اهـ.\nوالحديث في \"مسند أحمد\" (٥٧١٤)، \"التمييز\" لمسلم (ص ٤٥) عن محمد بن رافع، \"الكفاية\" للخطيب البغدادي (ص ١٧٣) من طريق الطبراني، عن الدبري، ثلاثتهم (أحمد، وابن رافع، والدبري) عن عبد الرزاق، به، بلفظ: \"العاثرة\"، والله أعلم.\n(^٤) في (ف): \"النعمين\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.\n° [٢٢٠١٤] [الإتحاف: عه حم ١٩٨٣٥، حم ١٩٨٩٤].\n(^٥) من (س).","vol":"10","page":447},{"text":"• [٢٢٠١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَلَا يَقُولَنَّ (^١) أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ (^٢) لَيْلَهُ وَنَهَاره، فَإِذا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2738>٢٦٠ - بَابُ الْغَمَرِ وَالْفَخْرِ بِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n° [٢٢٠١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ نَامَ (^٣) وَفي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ فَأَصَابَهُ شَيءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ\".\n° [٢٢٠١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ *: وَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ رَجُلٍ رِيحَ غَمَرٍ، فَقَالَ: \"هَلَّا غَسَلْتَ مِنْهُ يَدَكَ\".\n° [٢٢٠١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَفْخَرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ هَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَاللهِ لَلْجُعَلُ يُدَهْدِهُ (^٥) الْخَرْءَ عِنْدَ مَنْخَرِهِ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ مَلِكٍ ابْتَنَى دَارًا، وَصَنَعَ طَعَامًا، وَجَعَلَ (^٦) يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ، فَبَعَثَ اللَّهُ (^٧) مَلَكًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ رَبَّةٌ، فَدَخَلَ فَجَعَلُوا يَدْفَعُونَه،\n_________\n• [٢٢٠١٦] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٨٦٩٧].\n(^١) في (س): \"يقول\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) كأنه في (ف): \"أقلبه\"، والمثبت من (س).\n° [٢٢٠١٧] [شيبة: ٢٦٧٤٠].\n(^٣) في (س): \"قام\" وهو تصحيف، وفي بعض الراويات: \"بات\"، والمثبت من (ت).\n* [ف/٢٠٣ أ].\n(^٤) بعده في (س): \"عن عبد الكريم الجزري\"، وهو وهم ناسخ، والمثبت من (ف).\n(^٥) الدهدهة: الدحرجة. (انظر: النهاية، مادة: دهدأ).\n(^٦) في (س): \"فجعل\"، والمثبت من (ف).\n(^٧) لفظ الجلالة ليس في (ف)، (س)؛ فأثبتناه ليستقيم السياق، ويؤيده ما في \"المعجم الأوسط\" للطبراني (٧١٠٧)، من طريق أيوب به، بنحوه.","vol":"10","page":448},{"text":"يَقُولُونَ لَهُ: اخْرُجْ، فَقَالَ: ألَيْسَ إِنَّمَا صَنَعْتُمْ طَعَامَكُمْ هَذَا ليَأْكُلَهُ الناسُ؟ قَالُوا: بَلَى، وَلَكِن مِثْلَكَ لَا يَأْكُلُه، إِنَّمَا يَأْكُلُ طَعَامَ الْمَلِكِ الْأَبْرَارُ\"، قَالَ: \"فَخَرَجَ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَيْهِ هَيْئَةٌ حَسَنَةٌ فَمَرَّ بِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلْ، فَاشْتَدُّوا إِلَيْهِ\"، أَوْ قَالَ: \"ابْتَدَرُوا إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَ مَعَهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّكَ إِنْ (^١) لَمْ تَأْتِ مَعَنَا ضَرَبَنَا الْمَلِكُ إِنْ أُخْبِرَ أَنَّكَ مَرَرْتَ هَاهُنَا\"، قَالَ: \"فَجَعَلَ يَغْمِسُ ثِيَابَهُ فِي الطَّعَامِ، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ\".\n• [٢٢٠٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَا: كَانَ بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ شَيء (^١)، فَقَالَ سَعْدٌ وَهُمْ فِي مَجْلِسٍ: انْتَسِبْ يَا فُلَان، فَانْتَسَبَ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ، ثُمَّ لِلْآخَرِ، حَتَّى بَلَغَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: انْتَسِبْ يَا سَلْمَان، قَالَ: مَا أَعْرِفُ لِي أَنا فِي الْإِسْلَامِ، وَلكنِّي سَلْمَانُ ابْنُ الْإِسْلَامِ، فَنُمِيَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ وَلَقِيَهُ: انْتَسِبْ يَا سَعْد، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ (^٢) اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ عَرَفَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ حَتَّى انْتَسَبَ، ثُمَّ (^٣) قالَ لِلْآخَرِ، حَتَّى بَلَغَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: انْتَسِبْ يَا سَلْمَان، فَقَالَ: أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ، فَأَنَا سَلْمَانُ ابْنُ الْإِسْلَامِ، قَالَ (^٤) عُمَرُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ الْخَطَّابَ كَانَ أَعَزَّهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَا عُمَرُ ابْنُ الْإِسْلَامِ أَخُو سَلْمَانَ فِي الْإِسْلَامِ، أَمَا وَاللَّهِ (^٥) لَوْلَا لَعَاقَبْتُكَ (^٦) عُقُوبَةً يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْأَمْصَارِ، أَمَا عَلِمْتَ - أَوْ: مَا سَمِعْتَ - أَن رَجُلًا\n_________\n(^١) سقط من (س)، والمثبت من (ف).\n* [س/ ٣٧٩].\n(^٢) تصحف في (ف)، (س): \"أشهدك\"، والمثبت من \"شعب الإيمان\" (٥١٣١) من طريق الدبري، عن المصنف، به.\n(^٣) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من المصدر السابق.\n(^٤) في (س): \"فقال\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) قوله: \"أما والله\" ليس في (س)، ومكانه بياض بمقدار كلمتين، والمثبت من (ف).\n(^٦) قوله: \"لولا لعاقبتك\" كذا في (ف)، (س)، وكذا هو عند البيهقي في \"الشعب\" (٥١٣١)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢١/ ٤٢٥) كلاهما من طريق الدبري، عن المصنف، به، وفي \"سير =","vol":"10","page":449},{"text":"انْتَمَى إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ عَاشِرَهُمْ فِي النَّارِ، وَانْتَمَى رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَتَرَكَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2739>٢٦١ - بَابُ التَّلَقِّي</span>\n• [٢٢٠٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الْأَنْصَارَ * تَلَقَّتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ.\n° [٢٢٠٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْن وَاثِلَةَ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ تَلَقَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ (^١)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ (^٢) عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ، قَالَ: ابْنُ أَبْزَى، قَالَ: مَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيَّ، قَالَ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلَى؟ قَالَ: إِنَّه قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ - ﷺ - قَالَ: \"إِن اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2740>٢٦٢ - بَابُ الْمسْتَشَارِ أمينٌ </span>(^٣)\n° [٢٢٠٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - انْطَلَقَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَلْتَمِسُه، فَلَمْ يَجِدْه، فَجَلَسَ حَتَّى جَاءَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - وضَعَ فِي وَسَطِهِ حَبْلًا، ثُمَّ ارْتَقَى نَخْلَةً\n_________\n= أعلام النبلاء\" (١/ ٥٤٤) معلقًا عن معمر عن قتادة - وحده -: \"لولا شيء لعاقبتك\"، وينظر حواشي \"تاريخ دمشق\"، و\"مختصره\" لابن منظور (١٠/ ٤٥)، والله أعلم.\n* [ف/٢٠٣ ب].\n° [٢٢٠٢٢] [الإتحاف: مي عه حب حم ١٥٤٤٦].\n(^١) عسفان: بلد على مسافة ثمانين كيلو مترًا من مكة شمالًا على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩١).\n(^٢) الاستخلاف: اتخاذ الخليفة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خلف).\n(^٣) من (س).","vol":"10","page":450},{"text":"لَهُ فَقَطَعَ مِنْهَا عَذْقًا، فَقَرَّبَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ دَخَلَ غَنَمَهُ فَأَخَذَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اجْتَنِبِ الدَّرَّ (^١) \"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - حِينَ نَزَعَ: \"إِذَا جَاءَنَا سَبْيٌ فَأْتِنَا\"، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِي - ﷺ - سَبْيٌ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ إِلَّا عَبْدَانِ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ\"، قَالَ: بَلْ أَنْتَ، فَخِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَمَسَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"الْمُسْتَشَارُ أَمِينٌ، الْمُسْتَشَارُ أَمِينٌ، خُذْ هَذَا - لِأَحَدِهِمَا -؛ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي\".\n• [٢٢٠٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مَجْلِسُ عُمَرَ مُغْتَصًّا مِنَ الْقُرَّاءِ شَبَابًا كَانُوا أَوْ كُهُولًا، فَرُبَّمَا اسْتَشَارَهُمْ فَيَقُولُ: لَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ (^٢) حَدَاثَةُ سِنِّهِ أَنْ يُشِيرَ بِرَأْيِهِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ عَلَى حَدَاثَةِ السِّنِّ وَلَا قِدَمِهِ، وَلكنَّ اللَّهَ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ، قَالَ: وَكَانَ يُجَالِسُهُ ابْنُ أَخٍ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصنٍ، قَالَ: فَجَاءَ عُيَيْنَةُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَقُولُ الْعَدْلَ، وَلَا تُعْطِي الْجَزْلَ (^٣)، قَالَ: فَهَمَّ عُمَرُ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ أَخِيهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ * [الأعراف: ١٩٩]، وإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: فَتَرَكَهُ عُمَر، فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ جَاءَهُ عُيَيْنَة، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَعْطَانَا فَأَغْنَانَا، وَأَخْشَانَا (^٤) فَأَتْقَانَا.\n_________\n(^١) الدر: اللبن. (انظر: النهاية، مادة: درر).\n(^٢) في (ف)، (س): \"أحد منكم\"، والمثبت من \"جامع بيان العلم وفضله\" (١٠٧٠) نقلًا عن المصنف، به، وكذا هو عند ابن الأزرق الغرناطي في \"بدائع السلك في طبائع الملك\" (ص ٣١٣) عن الزهري، به.\n(^٣) الجزل: العطاء الكثير. (انظر: النهاية، مادة: جزل).\n* [ف/٢٠٤ أ].\n(^٤) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من \"الطبقات الكبرى - متمم الصحابة، الطبقة الرابعة\" لابن سعد (ص ٥٦٣)، \"المعارف\" لابن قتيبة (ص ٣٠٤)، \"أنساب الأشراف\" للبلاذري (١٠/ ٣٣٢)، \"العقد الفريد\" لابن عبد ربه (٥/ ٢٣)، \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٣/ ١٦٠٢)، \"الاستيعاب\" لابن عبد البر (٣/ ١٢٥٠)، \"تاريخ الإسلام\" للذهبي (٢/ ١٩٠).","vol":"10","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2741>٢٦٣ - بَابُ تَقْبِيلِ الرَّأْسِ وَالْيَدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n• [٢٢٠٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَوْلَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، لَرَأَيْتُ أَنَّهَا مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِيةِ.\n• [٢٢٠٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَشَفَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ (^١) فَقَبَّلَهُ.\n• [٢٢٠٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ تَكُونَ غَفْلَتُهُ (^٢) فِيمَا أَحَلُّ اللهُ لَهُ.\n° [٢٢٠٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ (^٣): \"إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضُّأْ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَسْتَاهِهَا، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ\" (^٤).\n• [٢٢٠٢٩] لعبد الرزاق: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مَاحَانَ (^٥)، قَالَ: رَأَيْتُ الثَّوْريَّ وَمَعْمَرًا حِينَ الْتَقَيَا احْتَضَنَا، وَقَبَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.\n_________\n• [٢٢٠٢٦] [الإتحاف: حب كم حم ٩٢٨٥].\n(^١) الإكباب: الإقبال واللزوم. (انظر: القاموس، مادة: كبب).\n(^٢) في (ف): \"عفلته\"، وفي (س): \"عقلته\"، ولا معنى لهذا ولا ذاك، والمثبت هو الأشبه بالصواب، والغفلة هنا بمعنى اللهو، وقد تقدم برقم (٢١٣٣٥).\n° [٢٢٠٢٨] [الإتحاف: حم ١٤٩٢٠] [شيبة: ١٧٠٦٩].\n(^٣) ليس في (س)، والمثبت من (ف).\n(^٤) تقدم برقم (٥٤٨).\n(^٥) كذا في الأصل، وفي (س): \"ملحان\"، ولا ندري أيهما الصواب، والظاهر أن كلاهما تحريف، لكن لا ندري ما صوابه، فإن كان سليمان بن داود هو: الطيالسي، فهو: سليمان بن داود بن الجارود، وقد نقل هذا الأثر ابن بطال في \"شرح صحيح البخاري\" (٩/ ٤٨) فاقتصر على قوله: \"سليمان بن داود\"، فالله أعلم.","vol":"10","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2742>٢٦٤ - بَابُ إِتْيَانِ الْمَرْأةِ فِي دُبُرِهَا</span>\n° [٢٢٠٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n• [٢٢٠٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الَّذِي يَأْتي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَقَالَ: هَذَا يَسْأَلُنِي (^١) عَنِ الْكُفْرِ.\n• [٢٢٠٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّث، أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ رَجُلًا فِي مِثْلِ ذَلِكَ.\n• [٢٢٠٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَاه، وَنَهَيَانِي عَنْهُ.\n• [٢٢٠٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: هِيَ اللُّوطِيَّةُ * الصُّغْرَى.\n• [٢٢٠٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كَافِرٌ؟!\n• [٢٢٠٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَتَى ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ.\n_________\n° [٢٢٠٣٠] [الإتحاف: مي طح حم ١٧٩٣٠] [شيبة: ١٧٠٧٩].\n* [س/ ٣٨٠].\n(^١) في (ف): \"يسائلني\"، وفي (س): \"يسأل\"، والمثبت من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٤٩٩٣) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n• [٢٢٠٣٤] [شيبة: ١٧٠٧٢].\n* [ف / ٢٠٤ ب].\n• [٢٢٠٣٥] [شيبة: ١٧٠٧٤].\n• [٢٢٠٣٦] [شيبة: ١٧٠٧٦].","vol":"10","page":453},{"text":"° [٢٢٠٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ أَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ فِي فُرُوجِهِنَّ، فَأَنْكَرْنَ ذَلِكَ، فَجِئْنَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرْنَ لَهَا ذَلِكَ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \" ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ \" [البقرة: ٢٢٣]، سِمَامًا (^١) وَاحِدًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2743>٢٦٥ - بَابُ رَفْعِ الْحَجَرِ وَنِفَارِ الدَّابَّةِ</span>\n• [٢٢٠٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ بِقَوْمٍ يَرْفَعُونَ حَجَرًا، فَقَالَ: مَا شَأْنُهُمْ؟ فَقِيلَ لَهُ: يَرْفَعُونَ حَجَرًا يَنْظُرُونَ أَيُّهُمْ أَقْوَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عُمَّالُ اللَّهِ أَقْوَى مِنْ هَؤُلَاءِ.\n° [٢٢٠٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَكِبَ بَغْلَةً فَنَفَرَتْ بِهِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: \"امْسَحْهَا وَاقْرَأْ عَلَيْهَا: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2744>٢٦٦ - بَابُ مَقْتَلِ عُثْمَانَ</span>\n• [٢٢٠٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ سَلَامٍ يَدْخُلُ عَلَى رُءُوسِ قُرَيْشٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتى أَهْلُ مِصْرَ، فَيقُولُ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي عُثْمَانَ، فَيقُولُونَ وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ قَتْلَه، قَالَ أَفْلَحُ: فَخَرَجَ وَهُوَ مُتَّكِيءٌ عَلَى يَدَيَّ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَتَقْتُلُنَّهُ (^٢)، قَالَ: وَقَالَ لَهُمُ ابْنُ سَلَامٍ حِينَ حُصِرَ (^٣): اتْرُكُوا هَذَا الرَّجُلَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيَمُوتَنَّ إِلَيْهَا، فَأَبَوْا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، فَقَالَ: اتْرُكُوهُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيَمُوتَنَّ إِلَيْهَا.\n_________\n(^١) السمام: أي مأتى واحدا، وهو من سمام الإبرة: ثقبها. (انظر: النهاية، مادة: سمم).\n(^٢) في (س): \"ليقتلنه\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) الحصر: المنع والحبس. (انظر: النهاية، مادة: حصر).","vol":"10","page":454},{"text":"• [٢٢٠٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ لَهُمُ ابْنُ سَلَامٍ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ مُحِيطَةً بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حتَّى الْيَوْمَ *، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَذْهَبُنَّ، ثُمَّ لَا يَعُودُوا أَبَدًا، فَوَاللَّهِ لَا يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ أَجْذَمَ لَا يَدَ لَه، وَإِن سَيْفَ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ مَغْمُودًا (^١) عَنْكُمْ، وإنَّكُمْ وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَسُلَنَّهُ اللَّه، ثُمَّ لَا يَغْمِدُهُ عَنْكُمْ، إِمَّا قَالَ: أَبَدًا، وإِمَّا قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا قُتِلَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَلَا خَلِيفَة إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعُوا، وَذَكَرَ أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعُونَ أَلْفًا.\n• [٢٢٠٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: بَعَثَ عُثْمَانُ سَلِيطَ بْنَ سَلِيطٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى ابْنِ سَلَامٍ فَتَنَكَّرَا لَهُ كَأَنَّكُمَا أَتَاوِيَّانِ، فَقُولَا لَهُ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ تَرَى، فَبِمَ تَأْمُرُنَا (^٢)؟ فَأَتَيَا ابْنَ سَلَامٍ فَقَالَا لَهُ نَحْوَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَقَالَ لِلْآخَرِ: أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، بَعَثَكُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَقْرِئَاهُ (^٣) السَّلَامَ، وَأَخْبِرَاهُ أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَلْيَكُفَّ، فَإِنَّهُ أَقْوَى لِحُجَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ، فَأَتَيَاه، فَأَخْبَرَاه، فَقَالَ عُثْمَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَا يُقَاتِلُ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ مَرْوَانُ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي لأُقَاتِلَنَّ، فَقَاتَلَ فَضرِبَ عَلَى عُنُقِهِ، فَلَمْ يَزَلْ مُلْقِيًا ذَقَنَهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى مَاتَ.\n• [٢٢٠٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: لَئِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ هُدًى لَتَحْلِبُنَّ لَبَنَا، وَلَئِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ ضَلَالَةً لَتَحْلِبُنَّ دَمًا، قَالَ:\n_________\n* [ف/٢٠٥ أ].\n(^١) المغمود: الموضوع في غمده، وهو غلافه. (انظر: النهاية، مادة: غمد).\n(^٢) بعده في (س): \"فمرنا\"، والمثبت من (ف)، وينظر المصدر الآتي.\n(^٣) في (ف)، (س): \"فأقرئا عليه\"، والتصويب من \"الشريعة\" للآجري (١٤٤٠)، من طريق عبد الرزاق، به.","vol":"10","page":455},{"text":"وَقَالَ حُذَيْفَةُ: طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَارَهَا، ثَكِلَتْ كُلَّ شُجَاعٍ بَطَلٍ مِنَ الْعَرَبِ أُمُّهُ الْيَوْمَ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ بَعْدَهُ (^١) إِلَّا أَصْغَر، أَبْتَرُ الْآخِرِ، شَرٌّ.\n• [٢٢٠٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ (^٢) الْمَكِّيّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو قَتَادَةَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَاسْتَأْذَنَّاهُ فِي الْحَجِّ، فَأَذِنَ لَنَا، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ مَا قَدْ تَرَى، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، قُلْنَا: فَإِنَّا نَخَافُ * أَنْ تَكُونَ الْجَمَاعَةُ مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَكَ، قَالَ: الْزَمُوا الْجَمَاعَةَ حَيْثُ كَانَتْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ دَاخِلًا عَلَيْهِ، فَرَجَعْنَا مَعَهُ لِنَسْمَعَ مَا يَقُول، قَالَ: أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ *، فَأْمُرْنِي بِأَمْرِكَ، قَالَ: اجْلِسْ يَا ابْنَ أَخِي حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا، أَوْ قَالَ: فِي الْقِتَالِ.\n• [٢٢٠٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ (^٣) اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَذَكَرَتْ عُثْمَانَ، فَقَالَتْ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا، وَاللَّهِ مَا انْتَهَكْتُ مِنْ عُثْمَانَ شَيْئًا إِلَّا قَدِ انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُه، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْت، ثُمَّ قَالَتْ: يَا عُبَيْدَ (^٤) اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ، لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ النَّفَرِ الَّذِينَ تَعْلَم، فَوَاللهِ مَا احْتُقِرَتْ أَعْمَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى نَجَمَ (^٥) الْقُرَّاءُ\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"بعد بعده هذه\"، والتصويب من \"تاريخ المدينة\" لابن شبة (٤/ ١٢٤٩) من طريق قتادة، عن حذيفة … بُنحوه. وينظر أيضا: \"الإمامة والرد على الرافضة\" لأبي نعيم (١/ ٣٢٥).\n(^٢) في (ف)، (س): \"سلام\"، والتصويب من \"تاريخ دمشق\" (٣٩/ ٩٠٣)، من وجه آخر عن أبان، به.\n* [س/ ٣٨١].\n* [ف /٢٠٥ ب].\n(^٣) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"عبد\"، والتصويب من \"الزهد\" لأبي داود (٣١٨) من طريق معمر وغيره، عن الزهري، به.\n(^٤) في (ف): \"عبد\"، والتصويب من (س).\n(^٥) تصحف في (ف) إلى: \"حم\"، وفي (س) إلى: \"لم\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"10","page":456},{"text":"الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَرَءُوا قِرَاءَةً لَا نَقْرَأُ (^١) مِثْلَهَا، وَصَلَّوْا صَلَاةَ لَا نُصَلِّي (^٢) مِثْلَهَا، وَصَامُوا صِيَامًا لَا نَصُومُ (^٣) مِثْلَه، وَقَالُوا قَوْلًا لَا نُحْسِنُ أَنْ نَقُولَ (^٤) مِثْلَه، فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ الصَّنِيعَ (^٥) إِذَنْ هُمْ وَاللَّهِ (^٦) مَا يُقَارِبُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَإِذَا سَمِعْتَ حُسْنَ قَوْلِ امْرِئٍ فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥]، وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ.\n• [٢٢٠٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ، كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا جَاءَهُ (^٧) قَتْلُ عُثْمَانَ خَطَبَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا أَفَاقَ وَاسْتَفَاقَ، قَالَ: الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، مَنْ أَخَذَ شَيْئًا غَلَبَ عَلَيْهِ.\n• [٢٢٠٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا عَنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ، لأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ، مَا هُوَ بِسِرٍّ فَأَكْتُمُكُمُوه، وَلَا عَلَانِيَةٍ فَأَخْطُبُ بِهِ، وإِنَّهُ لَمَّا وُثِبَ عَلَى عُثْمَانَ فَقُتِلَ، قُلْتُ لاِبْنِ أَبِي طَالِبٍ: اجْتَنِبْ هَذَا الْأَمْرَ فَسَتُكْفَاه، فَعَصَانِي، وَمَا أُرَاهُ يَظْفَر، وَايْمُ اللَّهِ، لَيظْهَرَنَّ عَلَيْكُمُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ؟ لِأَنَّ اللهَ قَالَ: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَد جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا﴾ [الإسراء: ٣٣]، وَايْمُ اللَّهِ، لَتَسِيرَنَّ فِيكُمْ قُرَيْشٌ بِسِيرَةِ فَارِسَ\n_________\n(^١) في (س): \"يُقرَأ\"، والمثبت من (ف).\n(^٢) في (س): \"يُصلى\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) اضطرب في كتابته في (ف)، وفي (س): \"يُصام\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٤) قوله: \"لا نحسن أن نقول\"، وقع في (س): \"لا يحسن أن يقول\"، والمثبت من (ف).\n(^٥) في (ف)، (س): \"الصنع\"، والمثبت من المصدر السابق.\n(^٦) قوله: \"هم والله\"، ليس في (ف)، (س)، والمثبت من \"خلق أفعال العباد\" للبخاري (١/ ٥٦)، من وجه آخر، عن ابن شهاب، به.\n• [٢٢٠٤٦] [شيبة: ٣٨٢٤٤،٣٢٦٩٢،٣١١٩٠].\n(^٧) في (س): \"جاء\"، والمثبت من (ف).","vol":"10","page":457},{"text":"وَالرُّومِ، قَالَ: قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: مَنْ أَخَذَ مِنْكُمْ بِمَا يَعْرِفُ نَجَا، وَمَنْ تَرَكَ - وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ - كَانَ كَبَعْضِ هَذِهِ الْقُرُونِ الَّتِي هَلَكَتْ.\n• [٢٢٠٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ *: أَن مَالِكًا الْأَشْتَرَ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا بَعْضَ الْأَمْرِ، وَقَالُوا: مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ، عَتِبْنَا (^١) أَمْرًا، فَنَحْنُ فِي مِثْلِهِ، قَالَ: وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا غُلَام، ائْتِنِي بِالْجَامِعَةِ وَالسَّيْفِ، قَالَ: فَقَامَ الْحَسَنُ وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَنْشُدُكَ اللهَ، فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى تَرَكَ، وَقَالَ لَهُ: انْطَلِقْ، فَخَرَجَ سَرِيعًا، فَهَبَطَ عَلَى دَرَجَةِ الْبَيْتِ خَائِفًا، فَقَالَ عَلِيٌّ حِينَ ذَهَبَ: إِنَّهُ فَرَقَنَا فَفَرَقْنَاه، فَأَيُّنَا كَانَ أَشَدَّ فَرَقًا لِصَاحِبِهِ؟!\n• [٢٢٠٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا، أَوْ أَشْرَفَ عَلَى أكَمَةٍ أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، قَالَ: صَدَقَ اللَهُ وَرَسُولُه، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَدًا، أَوْ هَبَطْتَ وَادِيًا، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ، قُلْتَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، فَهَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا فِي ذَلِكَ (^٢)؟ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنَّا، وَأَلْحَفْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: وَاللَّهِ، مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَهْدًا (^٣) إِلَّا شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ، وَلكن النَّاسَ وَقَعُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوه، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالًا وَفِعَالًا مِنِّي، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّني أَحَقَّهُمْ لِهَذَا الْأَمْرِ فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَصبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا.\n_________\n* [ف/ ٢٠٦ أ].\n(^١) في (س): \"عبنا\"، والمثبت من (ف).\n• [٢٢٠٤٩] [الإتحاف: حم ١٤٧٠١].\n(^٢) قوله: \"شيئا في ذلك\" وقع في (س): \"في ذلك شيئا\"، والمثبت من (ف).\n(^٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).","vol":"10","page":458},{"text":"• [٢٢٠٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: وَاللَّهِ، مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ، وَلكِنْ غُلِبْتُ.\n• [٢٢٠٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ قَالَ رَجُلٌ لِأَهْلِهِ: أَوْثِقُونِي بِالْحَدِيدِ، فَإِنِّي مَجْنُونٌ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَ: خَلُّوا (^١) عَنِّي! فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَفَانِي مِنَ الْجُنُونِ، وَعَافَانِي مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ.\n• [٢٢٠٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ لِحُذَيْفَةَ وَلَقِيَهُ: وَاللَّهِ، مَا يَدَعُنِي مَا يَبْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ (^٢) الْغَيْبِ، ثُمَّ وَلَّى حُذَيْفَةُ *، فَلَمَّا أَجَازَ قَالَ: رُدُّوه، قَالَ لَهُ عُثْمَانُ أَيْضًا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: وَاللهِ لَتُخْرَجَنَّ كَمَا يُخْرَجُ الثَّوْر، وَلَتُسْخَطَنَّ كَمَا يُسْخَطُ الْجَمَلُ *.\n\n<span data-type='title' id=toc-2745>٢٦٧ - بَابُ ظِلِّ السَّرْحِ</span>\n• [٢٢٠٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مُسْتَظِلًّا تَحْتَ سَرْحَةٍ (^٣)، فَمَرَّ ابْنُ (^٤) عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَا يُسْتَحَبُّ ظِلُّ السَّرْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ بَارِدٌ ظِلُّهَا، وَلَا شَوْكَ فِيهَا، قَالَ: وَلِغَيْرِ ذَلِكَ، أَرَأَيْتَ إِذَا كنْتَ بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ (^٥) دُونَ مِنًى، فَإِنَّ مِنْ هُنَالِكَ إِلَى\n_________\n(^١) التخلية: الترْك والوَدْع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: خلا).\n(^٢) في (س): \"في ظهر\"، والمثبت من (ف).\n* [س/ ٣٨٢].\n* [ف / ٢٠٦ ب].\n(^٣) السرحة: الشجرة العظيمة، وجمعها: سرح. (انظر: النهاية، مادة: صرح).\n(^٤) ليس في (ف)، (س)، وهو وهم، والتصويب من \"معجم ما استعجم\" للبكري (٤/ ١١٧٣)، من طريق معمر؛ به. وأخرجه الفاكهي في \"أخبار مكة\" (٢٣٣٢) من وجه آخر، عن زيد بن أسلم، به كالمثبت. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ١٢).\n(^٥) المأزمان: مثنى الأزم، وهو: الطريق الضيق بين الجبلين، والجمع مآزم. (انظر: تهذيب الأسماء للنووي) (٤/ ١٤٨).","vol":"10","page":459},{"text":"مَطْلَعِ الشَّمْسِ مَكَانَ السُّرَرِ، أَوْ قَالَ: مَسْجِدَ السُّرَرِ، سُرَّ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، فَاسْتَظَلَّ نَبِيٌّ مِنْهُمْ تَحْتَ سَرْحَةٍ، وَدَعَا اللَّهَ فَاسْتَجَابَ لَه، وَدَعَا لَهَا، فَكَفَى كَمَا رَأَيْتَ، لَا تَعْتَلُّ كَمَا تَعْتَلُّ الشَّجَرُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: سُرُّوا: قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ، لَا تَعْتَلُّ: يَعْنِي خَضْرَاءَ أَبَدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2746>٢٦٨ - بَابُ ضَحِكِ أصْحَابِ النَّبِيِّ (^١) - ﷺ - وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n• [٢٢٠٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ كَانَ أَصحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يضْحَكُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَعْظَمُ مِنَ الْجِبَالِ.\n• [٢٢٠٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَشَرَةٍ، كُلُّهُمْ يَخْتَلِفُ فِي اللَّفْظِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.\n• [٢٢٠٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَمَّا بَعْد، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ مَحْمَدَةَ النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ، يَكُنْ مَنْ يَحْمَدُهُ مِنَ النَّاسِ؛ لَهُ ذَامًّا.\n° [٢٢٠٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - يَرْفَعُ الْحَدِيثَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: \"مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمْ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُعْلَمَ\". قَالَ زَيْدٌ: وإن سِتْرَةُ أَسْلَمُ لَه، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2747>٢٦٩ - بَابُ ذِكْرِ الْحَسَنِ</span>\n• [٢٢٠٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ جَابَرْسَ (^٢) إِلَى جَابَلْقَ، مَا وَجَدْتُمْ رَجُلًا جَدُّهُ\n_________\n(^١) في (س): \"رسول الله\"، وكتب فوقه كالمثبت، والمثبت من (ف).\n• [٢٢٠٥٤] [شيبة: ٣٥٧٧٧].\n• [٢٢٠٥٦] [شيبة: ٣١٢٧٩].\n(^٢) في (ف)، (س) في الموضعين: \"جابوس\"، والمثبت من \"الشريعة\" للآجري (١٦٦١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.","vol":"10","page":460},{"text":"نَبِيٌّ غَيْرِي وَأَخِي، فَإِنِّي أَرَى أَنْ تُجْمِعُوا (^١) عَلَى مُعَاوِيَةَ، ﴿وَإنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتنَة لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١].\nقَالَ مَعْمَرٌ: مَعْنَى (^٢) جَابَرْسَ وَجَابَلْقَ: الْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ.\n° [٢٢٠٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّث، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحَدِّثُنَا يَوْمًا * وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِهِ، فَيُقْبِلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَيُحَدِّثُهُمْ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الْحَسَنِ فَيُقَبِّلُه، ثُمَّ قَالَ: \"ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، إِنْ يَعِشْ يُصْلِحْ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\".\n• [٢٢٠٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلَى لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي مَرَضِه الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَخْتَلِفُ إِلَى مِرْبَدٍ (^٣) لَه، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا مَرَّةً، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ كَبِدِي آنِفًا، وَلَقَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا، وَمَا سُقِيتُهُ قَطُّ أَشَدَّ مِنْ مَرَّتِي هَذِهِ، فَقَالَ حُسَيْنٌ: وَمَنْ سَقَاكَهُ؟ قَالَ: لِمَ، أَلِتَقْتُلُهُ؟! بَلْ نَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ.\n• [٢٢٠٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي لأَرَاكَ عَلَى مِلَّةِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، وَلَا عَلَى مِلَّةِ ابْنِ عَفَّانَ.\nقَالَ طَاوُسٌ: يَعْنِي: الْمِلَّةُ مِلَّةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - ليْسَتْ لِأَحَدٍ.\n_________\n(^١) كذا في (ف)، (س)، وفي المصدر السابق: \"تجتمعوا\".\n(^٢) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من المصدر السابق.\n° [٢٢٠٥٩] [الإتحاف: كم حم حب ١٧١٧٤].\n* [ف/٢٠٧ أ].\n(^٣) المربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، أو يوضع فيه التمر لينشف. (انظر: النهاية، مادة: ربد).","vol":"10","page":461},{"text":"• [٢٢٠٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - منَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.\n• [٢٢٠٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا كَانَ أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةَ، كَانَ النَّاسُ يَرِدُونَ بَيْتَهُ عَلَى أَرْجَاءِ وَادِي رَحْبٍ، لَيْسَ بِالضَّيِّقِ الْحَصِرِ الْعُصْعُصِ الْمُتَعَصِّبِ. يَعْنِي: ابْنَ الزُّبَيْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2748>٢٧٠ - بَابُ حَلْقِ الْقَفَا وَالزُّهْدِ</span>\n• [٢٢٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى رَجُلًا قَدْ حَلَقَ قَفَاه، وَلَبِسَ حَرِيرًا، فَقَالَ: مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ.\n° [٢٢٠٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي ذَرٍّ فَرَأَى امْرَأَتَهُ مُشَعَّثَةً، لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ مَجَاسِدَ وَلَا خَلُوقٍ (^١)، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، وَلَوْ أَتَيْتُ الْعِرَاقَ، قَالُوا: هَذَا أَبُو ذرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَالُوا عَلَيْنَا مِنَ الدُّنْيَا، وإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا جِسْرًا دُونَهُ دَحْضٌ وَمَزَلَّةٌ، وإِنَّا إِنْ نَأْخُذْهُ وَنَحْنُ مُضْطَرِبَةٌ أَحْمَالُنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَأْخُذَهُ وَنَحْنُ مُثْقَلُونَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2749>٢٧١ - بَابُ التَّحْرِيشِ (^٢) بَيْنَ الْبَهَائِمِ * وَقَبْرِ أَبِي رِغَالٍ</span>\n° [٢٢٠٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ مَعْمَرٌ: لَا أَدْرِي أَرَفَعَهُ أَمْ لَا، قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَرَشَ بَيْنَ فَحْلَيْنِ، دِيكَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا\".\n_________\n• [٢٢٠٦٢] [الإتحاف: حب كم حم ١٧٧٣].\n(^١) الخلوق: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية، مادة: خلق).\n(^٢) التحريش: الإغراء وتهييج بعضها على بعفر. (انظر: النهاية، مادة: حرش).\n* [ف/٢٠٧ ب].","vol":"10","page":462},{"text":"° [٢٢٠٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَبْرٍ، فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: \"هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ\"، قَالُوا: وَمَنْ أَبُو رِغَالٍ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ كَانَ مِنْ ثَمُودَ، كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ عَذَابَ اللَّهِ، فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَه، فَدُفِنَ هَاهُنَا، وَدُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ\"، فَابْتَدَرَهُ الْقَوْم، فَبَحَثُوا عَنْه، حَتَّى اسْتَخْرَجُوا الْغُصْنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2750>٢٧٢ - بَابُ الْمَعْدِنِ الصَّالِحِ</span>\n• [٢٢٠٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ فِيمَا خَلَا مِنَ الزَّمَانِ، وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا لَيِّنًا، فَكَبِرَ فَقَعَدَ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لاِبْنِهِ يَوْمًا: إِنِّي قَدِ اغْتَمَمْت، فَلَوْ أَدْخَلْتَ عَلَيَّ رِجَالًا يُكَلِّمُونَنِي، فَذَهَبَ ابْنُهُ فَجَمَعَ نَفَرًا، فَقَالَ: ادْخُلُوا فَحَدِّثُوه، فَإِنْ سَمِعْتُمْ مِنْهُ مُنْكَرًا فَاعْذُرُوهُ؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَبِرَ، وإِنْ سَمِعْتُمْ مِنْهُ خَيْرًا فَاقْبَلُوا، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: أَلَا أكْيَسُ الْكَيْسِ التُّقَى، وإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ، وإِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَزَوَّجْ فِي مَعْدِنٍ صَالِحٍ، وإِذَا اطَّلَعْتُمْ مِنْ رَجُلٍ عَلَى فَجْرَةٍ فَاحْذَرُوهُ؛ فَإِنَّ لَهَا أَخَوَاتٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2751>٢٧٣ - بَابُ سُوءٍ الْمَلكةِ (^١) وَالنَّفْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ</span>\n° [٢٢٠٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ إِنِّي خَبِيثُ النَّفْسِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: إِنِّي لَقِسُ (^٢) النَّفْسِ\".\n_________\n* [س/ ٣٨٣].\n(^١) تصحف في (ف) إلى: \"المملكة\"، والتصويب من (س).\n° [٢٢٠٦٩] [شيبة: ٢٧٠٣٤].\n(^٢) تصحف في (ف) إلى: \"لقيس\"، وفي (س) إلى: \"نفيس\"، والتصويب من \"السنن الكبرى\" للنسائي (١٠٠٢) من وجه آخر، عن الزهري، به.\nلقست النفس: غثَت وفترت وكسلت. (انظر: النهاية، مادة: لقس).","vol":"10","page":463},{"text":"° [٢٢٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ (^١) نَفْسِي، وَلَكِنْ ليَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي\".\n° [٢٢٠٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ * سَيِّئٌ الْمَلَكَةِ (^٢) \".\n° [٢٢٠٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ (^٣) امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ عَبْدًا (^٤) عَلَى سَيِّدِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2752>٢٧٤ - بَابُ الْقَوْلِ إِذَا دَخَلْتَ قَرْيَةً، وَفِتنَةِ الْمَالِ، وَالمَيْتَةِ</span>\n• [٢٢٠٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ قَرْيَةً، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرْضِ وَمَا أَقَلَّتْ (^٥)، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَّتْ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا.\n° [٢٢٠٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا جَعَلَ اللهُ مِيتَةَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ إِلَّا جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً\".\n• [٢٢٠٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n(^١) خبثت النفس: ثقُلت وغثَت، كأنه كره اسم الخُبث. (انظر: النهاية، مادة: خبث).\n* [ف/٢٠٨ أ].\n(^٢) تصحف في (ف) إلى: \"المملكة\"، والتصويب من (س)، ويوافقه ما في \"سنن الترمذي\" (٢٠٧٢)، من وجه آخر عن فرقد به.\n(^٣) التخبيب: الخداع والإفساد. (انظر: النهاية، مادة: خبب).\n(^٤) في (ف)، (س): \"امرأته\"، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت هو الصواب، وينظر: \"مسند أحمد\" (٩٢٨٠)، \"مستدرك الحاكم\" (٢٨٣٤).\n(^٥) الإقلال: رفع الشيء، وحمله. (انظر: النهاية، مادة: قلل).","vol":"10","page":464},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ غَائِبًا فِي أَرْضٍ لَهُ بِالْجُرْفِ (^١)، فَأَتَاه، فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ رِدَاءَه، وَالْمِسْحَاةُ (^٢) فِي يَدِهِ وَهُوَ يُحَوَّلُ الْمَاءَ فِي أَرْضِهِ، فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَضَعَ الْمِسْحَاةَ مِنْ يَدِهِ، وَلَبِسَ رِدَاءَه، قَالَ: فَوَقَفَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: جِئْتُ لِأَمْرٍ، فَرَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْه، مَا أَدْرِي أَعَلِمْتُمْ مَا لَمْ نَعْلَمْ، أَوْ جَاءَكُمْ مَا لَمْ يَأْتِنَا، مَا لَنَا نَخِفُّ فِي الْجِهَادِ وَتَتَثَاقَلُونَ عَنْه، وَنَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغَبُونَ فِيهَا، وَأَنْتُمْ سَلَفُنَا وَأَصْحَابُ نَبِيِّنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: مَا عَلِمْنَا إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ، وَلَا جَاءَنَا إِلَّا مَا جَاءَكُمْ، وَلَكِنَّا ابْتُلِينَا بِالصَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا، وَابْتُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصبِرْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2753>٢٧٥ - بَابُ التُّجَّارِ وَمَنْ أَكَلَ وَلَبِسَ بِأَخِيهِ</span>\n° [٢٢٠٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّث، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَظُنُّهُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ * - ﷺ -: \"الزَّرْعُ أَمَانَةٌ، وَالتَّاجِرُ فَاجِرٌ، وَاللَّهِ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أَمَةً بَغِيًّا بِدِرْهَمَيْنِ، وَلَا عَبْدًا حَنَّاطًا خَائِنًا بِدِرْهمٍ\".\n° [٢٢٠٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ\"، فَرَفَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصارَهُمْ وَاسْتَجَابُوا لَه، فَقَالَ: \"إِنَّ التُجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجارًا، إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ\".\n° [٢٢٠٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ\n_________\n(^١) الجرف: يقع شمال المدينة، بل هو الآن حيّ من أحيائها متصل بها، فيه زراعة وسكان. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٨٩).\n(^٢) المسحاة: المِجْرفة من الحديد، والجمع: مساحٍ. (انظر: النهاية، مادة: سحا).\n* [ف/٢٠٨ ب].","vol":"10","page":465},{"text":"أَكَلَ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ أُكْلَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ، وَمَنْ لَبِسَ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ ثَوْبًا ألْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبًا مِثْلَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَامَ * بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ\".\n° [٢٢٠٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - رجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَهْمُومًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا شَأْنُكَ\"؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ أَنِّي أَمُوتُ غَدًا، فَلَهَزَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي صدْرِهِ وَقَالَ: \"ألَيْسَ غَدًا الدَّهْرَ كُلَّهُ؟! \".\n• [٢٢٠٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: يُوشِكُ قَوْمٌ أَنْ يَأْكُلُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2754>٢٧٦ - بَابُ الاِسْتِسْقَاءِ (^١) بِالْأَنْوَاءِ (^٢) وَالسَّمْحِ</span>\n° [٢٢٠٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - ﷺ - الصُّبْحَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَثَرِ سَمَاءٍ (^٣)، فَقَالَ لَمَّا انْصرَفَ: \"ألَمْ (^٤) تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَبَّكُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ (^٥): مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي نِعْمَةً إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرُونَ، فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِي وَحَمِدَنِي عَلَى سُقْيَايَ، وَأَثْنَى عَلَيَّ، فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا\n_________\n* [س/ ٣٨٤].\n(^١) الاستسقاء: طلب السقيا، وهو: إنزال الغيث والمطر على البلاد والعباد. (انظر: النهاية، مادة: سقا).\n(^٢) الأنواء: جمع نوء، وهي ٢٨ نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها، وكانت العرب تعرف بها المطر والرياح. (انظر: اللسان، مادة: نوأ).\n(^٣) السماء: المطر، وسمي سماءً لأنه ينزل من السماء. (انظر: النهاية، مادة: سما).\n(^٤) في (ف): \"لم\"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في \"المعجم الكبير\" للطبراني (٥/ ٢٤١) من طريق عبد الرزاق، به.\n(^٥) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.","vol":"10","page":466},{"text":"مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِالْكَوْكَبِ وَكَفَرَ بِي - أَوْ قَالَ: كَفَرَ بِنِعْمَتِي (^١) \".\n• [٢٢٠٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا * إِذَا قَضَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2755>٢٧٧ - بَابُ الزَّرْعِ</span>\n• [٢٢٠٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْ أَنَّ أَصْحَابَ الْبَقَرِ الَّذِينَ يَتبَعُونَ أَذْنَابَ (^٢) ثِيرَانِهِمْ لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، سَبَقُوا النَّاسَ سَبْقًا بَعِيدًا، وَحَلَّتْ لَهُمْ كُلُّ حُلْوَةٍ، بَيْدَ أَنَّهُمْ يُعِينُونَ النَّاسَ بِأَعْمَالِ أَبْدَانِهِمْ (^٣) وَيُغِيثُونَ أَنْفُسَهُمْ\".\n° [٢٢٠٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَصَدَّقُوا وَلَا تَحْقِرُوا\"، قَالُوا: عَلَى مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"عَلَى النَّاسِ: الأَسِيرِ، وَالْمِسْكِينِ، وَالْفَقِيرِ (^٤) \"، قَالُوا: فَأَيُّ أَمْوَالِنَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْحَرْثُ وَالغَنَمُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالْإِبِلُ؟ قَالَ: \"تِلْكَ عَنَاجِيجُ (^٥) الشَّيَاطِينِ، لَا تَغْدُو إِلَّا مُوَلِّيَةً، وَلَا تَرُوحُ إِلَّا مُوَلِّيَةً، وَلَا يَأْتِي (^٦) خَيرُهَا إِلَّا مِنْ جَانبِهَا الْأَيْسَرِ\"، قَالُوا: إِذَنْ يُسَيِّبُهَا النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لَنْ تُعْدَمَ الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ\".\n_________\n(^١) في (ف): \"نعمتي\"، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في المصدر السابق.\n* [ف/ ٢٠٩ أ]\n(^٢) الأذناب: جمع: الذنب، وهو: الذيل. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ذنب).\n(^٣) قوله: \"بأعمال أبدانهم\"، وقع في (س): \"بأبدانهم\".\n(^٤) في (ف)، (س): \"الفقير\" بغير واو، والمثبت هو المناسب للسياق.\n(^٥) تحرف في (ف) إلى: \"عناتين\"، وفي (س) إلى: \"عنايين\"، والتصويب من \"غريب الحديث\" للخطابي (١/ ٦٦٢)، وقال: \"العناجيج: نجائب الإبل، واحدها عُنْجُوج، يريد أنها مطايا الشياطين، وهذا مثل ضربه، يريد أنها قد يسرع إليها الذُّعْر والنِّفار\".\n(^٦) في (ف)، (س): \"يأتيها\"، والمثبت هو المناسب للسياق.","vol":"10","page":467},{"text":"• [٢٢٠٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: سُيِّبَتِ (^١) الْإِبِلُ، قَالَ: فَأَيْنَ الْأَشْقِيَاءُ؟ يَعْنِي الْحَمَّالِينَ.\n• [٢٢٠٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، أَن النبِيَّ (^٢) - ﷺ - قَالَ: \"يَا أُمَّ هَانِئٍ، اتَّخِذِي غَنَمًا فَإِنَّهَا تَرُوحُ بِخَيرٍ وَتَغْدُو بِخَيرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2756>٢٧٨ - بَابُ الْفَرِيضَةِ وَالنِّضَالِ</span>\n• [٢٢٠٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ مَثَلَ مَنْ قَرَأَ الْقُرآنَ وَلَمْ يَتَعَلَّمِ الْفَرِيضَةَ، كَمَثَلِ رَجُلٍ لَبِسَ بُرْنُسًا لَا وَجْهَ لَهُ. قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: تَعَلَّمُوا بِالنِّضَالِ، وَتَحَدَّثُوا بِالْفَرِيضَةِ.\n• [٢٢٠٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ قَالَ: كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ يَخْرُجُ فَيَرْمِي كُلَّ يَوْمٍ وَيَسْتَتْبِعُهُ (^٣) فَكَأَنَّهُ كَادَ أَنْ يَمَلَّ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا أُخْبِرُكَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ الَّذِي يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الْخَيْرَ، وَالَّذِي * يُجَهِّزُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِي يَرْمِي بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" (^٤).\nوَقَالَ: \"ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا خَيْرٌ (^٥) مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا\".\n_________\n(^١) التسييب: إرسال الدواب تذهب وتجيء كيف شاءت. (انظر: النهاية، مادة: سيب).\n(^٢) في (س): \"رسول الله\".\n° [٢٢٠٨٨] [الإتحاف: حم مي جا خزعه كم م ١٣٨٩٣].\n(^٣) في (ف): \"ونستتبعه\"، وفي (س) كأنه: \"وسيتبعه\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٤/ ١٤٨)، عن عبد الرزاق به.\n* [ف / ٢٠٩ ب]\n(^٤) قوله: \"والذي يرمي به في سبيل الله\" ليس في (ف)، (س)، والسياق يقتضيه، فاستدركناه من المصدر السابق.\n(^٥) في (ف)، (س): \"خيرا\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"10","page":468},{"text":"وَقَالَ: \"كُلُّ شَيءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ بَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثًا (^١): رَمْيَهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبتَهُ أَهْلَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقَ\".\nقَالَ: فَتُوُفِّيَ عُقْبَةُ وَلَهُ بِضْعَةٌ وَسَبْعُونَ قَوْسًا، مَعَ كُلِّ قَوْسٍ قَرْنٌ وَنَبْلٌ، فَأَوْصَى بِهِنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.\n• [٢٢٠٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ غَرَرْتَنِي بِعِمَامَتِكَ السَّوْدَاءِ، وَمُجَالَسَتِكَ الْقُرَّاءَ، وِإرْسَالِكَ الْعِمَامَةَ مِنْ وَرَائِكَ، فَإِنَّكَ أَظْهَرْتَ لِيَ (^٢) الْخَيْرَ فَأَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَى مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ، وَالسَّلَامُ (^٣).\n• [٢٢٠٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ حَرَامَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يُجَاوِرَنَّكُمْ خِنْزِيرٌ، وَلَا يُرْفَعُ فِيكُمْ صَلِيبٌ، وَلَا تَأْكُلُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَامْشُوا بَيْنَ الْغَرَضيْنِ.\n• [٢٢٠٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ (^٤) قَالَ: الْفَرِيضَةُ ثُلُثُ الْعِلْمِ، وَالطَّلَاقُ ثُلُثُ الْعِلْمِ.\n• [٢٢٠٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَضْرِبُ وَلَدَهُ عَلَى اللَّحْنِ (^٥).\n_________\n(^١) في (ف)، (س): \"ثلاث\"، والتصويب من المصدر السابق.\n(^٢) في (س): \"إلي\".\n(^٣) ليس في (س).\n(^٤) قوله: \"معمر، عن قتادة\"، بدله في (س): \"عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر\"، ولعله وهم من الناسخ بانتقال بصره إلى إسناد الحديث بعده.\n• [٢٢٠٩٢] [شيبة: ٢٦١٦٣].\n(^٥) تصحف في (ف)، (س) إلى: \"الحق\"، والتصويب من \"غريب الحديث\" للخطابي (١/ ٦١) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، ومن \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٢٦١٦٣) من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، به.","vol":"10","page":469},{"text":"• [٢٢٠٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2757>٢٧٩ - بَابُ الْمَشْرِقِ وَالْخَلْقِ</span>\n° [٢٢٠٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ *، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - علَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"هَاهُنَا أَرْضُ الْفِتَنِ وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَحَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَيْطَانِ\" (^١)، أَوْ قَالَ: \"قَرْنُ الشَّمْسِ (^٢) \".\n° [٢٢٠٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ - قَالَ: \"لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقًا إلَّا خَلَقَ مَا يَغلِبُهُ خَلَقَ رَحْمَتَهُ تَغْلِبُ غَضَبَهُ، وَخَلَقَ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ فَأَزْخَرَت وَتَزَخْرَفَتْ، فَقَالَت: مَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَوَتَدَهَا بِهَا، فَقَالَتِ الْجِبَالُ: غَلَبتُ الأَرْضَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْحَدِيدَ، فَقَالَ الْحَدِيدُ: غَلَبتُ الْجِبَالَ فَمَا يَغلِبُنِي؟ فَخَلَقَ النَّارَ، فَقَالَتِ النَّارُ: غَلَبْتُ الْحَدِيدَ فَمَا يَغْلِبُنِي (^٣)؟ فَخَلَقَ الْمَاءَ، فَقَالَ الْمَاءُ *: غَلَبْتُ (^٤) النَّارَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الرِّيحَ\"، قَالَ: \"فَرَدَّهُ (^٥) فِي السَّحَابِ، فَقَالَتِ الرِّيحُ: غَلَبْتُ الْمَاءَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ يَبْنِي الْبِنَاءَ الَّذِي لَا تَنْفُذُهُ الرِّيحُ، فَقَالَ ابْنُ آدَمَ:\n_________\n° [٢٢٠٩٤] [شيبة: ٣٣١٠٧].\n* [س/ ٣٨٥]\n(^١) قرن الشيطان: قيل: أمته والمتبعون لرأيه من أهل الكفر والضلال، وقيل: قوته وانتشاره وتسلطه، وقيل غير ذلك. (انظر: المشارق) (٢/ ١٧٩).\n(^٢) قرن الشمس: أعلاها وأول ما يبدو منها في الطلوع. (انظر: نحتار الصحاح، مادة: قرن).\n(^٣) قوله: \"فخلق النار، فقالت النار: غلبت الحديد فما يغلبني \" ليس في (ف)، ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من (س)، وبه يستقيم السياق.\n* [ف / ٢١٠ أ]\n(^٤) تصحف في (ف) إلى: \"غلبني\"، والتصويب من (س).\n(^٥) في (س): \"يرده\".","vol":"10","page":470},{"text":"غَلَبْتُ الرِّيحَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْمَوْتَ، فَقَالَ الْمَوْتُ: غَلَبْتُ ابْنَ آدَمَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَقَالَ اللَّهُ: أَنَا أَغْلِبُكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2758>٢٨٠ - بَابُ الرِّزْقِ وَمُبَايَعَةِ النَّبيِّ - ﷺ </span>-\n• [٢٢٠٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: مَا جَاءَنِي أَجَلِي فِي مَكَانٍ مَا عَدَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَنِي وَأَنَا بَيْنَ شُعْبَتَي رَحْلِي أَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ.\n° [٢٢٠٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامِتِ قَالَ: بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَفَرًا أَنَا فِيهِمْ، فَتَلَا عَلَيْنَا آيَةَ النِّسَاءِ ﴿وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (^١) [النساء: ٣٦] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ علَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ لَهُ طُهْرَةٌ - أَوْ قَالَ: كَفَّارَةٌ - وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ؛ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ\".\n° [٢٢٠٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ لِتُبَايِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَخَذَ عَلَيْهَا أَلَّا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، الْآيَةَ (^٢)، فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَيَاءً، فَأَعْجَبَ رَسُولَ الله - ﷺ - مَا رَأَى مِنْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَقِرِّي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، فَوَاللَّهِ مَا بَايَعْنَا إِلَّا عَلَى هَذَا، قَالَتْ: فَنَعَمْ إِذَنْ، فَبَايَعَهَا بِالْآيَةِ (^٣).\n_________\n(^١) قوله تعالى: \" ﴿وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ﴾ \" وقع في (ف): \"لا تشركوا باللَّه\"، وفي (س): \"لا تشركوا باللَّه شيئا\"، والمثبت هو التلاوة.\n° [٣٣٠٩٨] [الإتحاف: حب حم ٢٢١٤٠].\n(^٢) يعني الآية رقم: (١٢) من سورة الممتحنة.\n(^٣) في (ف)، (س): \"الآية\"، والمثبت من \"مسند أحمد\" (٦/ ١٥١) عن عبد الرزاق، به.","vol":"10","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2759>٢٨١ - بَابُ الْمُتَشَاتِمِينَ وَالصَّدَقَةِ</span>\n• [٢٢٠٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو قِلَابَةَ بِكِتَابٍ فِيهِ: الْزَمْ سُوقَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْغِنَى مُعَافَاةٌ (^١).\n° [٢٢١٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبِي ذَرٍّ وَرَجُلٍ * مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ، فَعَيَّرَهُ أَبُو ذَرٍّ بِأُمٍّ كَانَتْ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"إِنَّ فِيكَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَحَمِيَّةَ، مَا يَعْنِي أَسْوَدُ وَلَا أَخْضَرُ، أَنْتَ خَيْرٌ مِنْهُ حَتَّى يَرْضَى عَنْكَ صَاحِبُكَ\"، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُهُ، فَأَبْصَرَنِي قَبْلَ أَنْ أُبْصِرَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا ذَرِّ، قَالَ: فَجِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنْ قَدْ رَضِيَ عَنَي وَاسْتَغْفَرَ لِي، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: \"يَغْفِرُ اللَّهُ لِصَاحِبِكَ\"، ثُمَّ قُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"يَغْفِرُ اللَّهُ لِصَاحِبِكَ\"، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: \"غَفَرَ اللَّهُ لَكَ\".\n• [٢٢١٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَقْرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ صَدَقَتَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَسَنٌ إِنْ كَانَ طَيِّبًا، وإِنْ كَانَ خَبِيثًا فَإِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَكُونُ إِلَّا خَبِيثًا.\nقال عبد الرزاق: يَعْنِي نَخْلَ عَرَفَاتٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2760>٢٨٢ - بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً وَآذَى السَّلَفَ</span>\n• [٢٢١٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَسُنُّ سُنَّةً صَالِحَةَ يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ إِلَّا جَرَى عَلَيْهِ أَجْرُهَا، وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً جَرَى عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ.\n_________\n(^١) في (س): \"مكافأة\"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٢/ ٤٥٢)، من طريق الدبري، عن عبد الرزاق به.\n* [ف/ ٢١٠ ب]","vol":"10","page":472},{"text":"° [٢٢١٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ جَرِيرِبْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ، أن رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ النَّبِي - ﷺ - بِصُرَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ تَمْلأُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَأَعْطَوْا، قَالَ: فَأَشْرَقَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى رَأَيْنَا الْإِشْرَاقَ فِي وَجْنَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ سَنَّ سُنَّةً صَالِحَة فِي الْإِسْلَامِ، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ؛ كَانَ لَهُ مِثلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ أُجُورهِمْ شَيْئا، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ * سُنَّةً سَيِّئَةً يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا\".\n• [٢٢١٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ *، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَسَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ مِائَةَ دِينَارٍ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَقَالَ: لَا نُسْلِفُكَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا يَكْفُلُ عَلَيَّ، وَلَكِنْ لَكَ اللَّهُ حَمِيلٌ وَكَفِيلٌ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَأَسْلَفَهُ، قَالَ: فَرَكِبَ الْمُتَسَلِّفُ (^٢) فِي الْبَحْرِ، فَحَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرْكَبَ إِلَيْهِ، وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْبَحْرُ، فَأَخَذَ عُودًا (^٣) فَنَقَرَهُ، ثُمَّ وَضَعَ الدَّنَانِيرَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا وَضَمَّهُ مَعَ الدَّنَانِيرِ، ثُمَّ شَدَّ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَحَمَّلْتَ عَلَيَّ وَمَنْ أَدَّى إِلَى الْكَفِيلِ فَقَدْ بَرِئَ، فَإِنِّي أُؤَدِّيهَا إِلَيْكَ فَرَمَى بِالْعُودِ فِي الْبَحْرِ، فَضَرَبَهُ الرِّيحُ، أَوْ قَالَ: الْمَوْجُ هَكَذَا وَهَكَذَا (^٤)، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتُ هَذَا الْعُودَ حَطَبًا لِأَهْلِي، فَأَخَذَ الْعُودَ، فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ كَسَرَهُ، فَإِذَا هُوَ بِالدَّنَانِيرِ وَالْكِتَابِ، وإِذَا هُوَ مِنْ صَاحِبِهِ، فَضَرَبَ الدَّهْرُ حَتَّى\n_________\n• [٢٢١٠٣] [الإتحاف: حم ٣٩٤٠].\n(^١) في (ف)، (س): \"بن\"، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب. وينظر: \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٤٠٣)، (١٧/ ٤٧٣).\n* [ف / ٢١١ أ].\n* [س / ٣٨٦].\n(^٢) في (س): \"المستلف\".\n(^٣) في (س): \"عمودا\"، وكذا هو في باقي المواضع.\n(^٤) يبدو أن هناك سقطا يخل بسياق القصة بعد هذا الموضع في (ف)، (س).","vol":"10","page":473},{"text":"جَاءَ صَاحِبُهُ، فَلَزِمَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَدَّيْتُهَا، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ وَذَهَبَ مَعَهُ لِيُنْقِدَهُ، فَلَمَّا أَخْرَجَهَا، قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَدَّيْتُ، قَالَ: وَكَيْفَ أَدَّيْتَ؟ فَأَخْبَرَهُ كَيْفَ صَنَعَ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّاهَا عَنْكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2761>٢٨٣ - بِرُّ الْوَالِدَيْنِ</span>\n• [٢٢١٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ (^١)، فَمَرِضَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: إِمَّا أَنْ تُمَرِّضُوهُ وَلَيْسَ لكُمْ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيءٌ، وإِمَّا أَنْ أُمَرِّضَهُ وَلَيْسَ لِي مِنْ مِيرَاثِهِ شيء، قَالُوا: بَلْ (^٢) مَرِّضْهُ وَلَيْسَ لَكَ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيءٌ، قَالَ: فَمَرَّضَهُ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، قَالَ: فَأُتِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهُ مِائَةَ دِينَارٍ، فَقَالَ فِي نَوْمِهِ: أَفِيهَا بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَأَصبَحَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لاِمْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: خُذْهَا، فَإِنَّ مِنْ بَرَكَتِهَا أَنْ نَكْتَسِيَ وَنَعِيشَ فِيهَا، قَالَ: فَأَبَى، فَلَمَّا أَمْسَى أُتِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ * لَهُ: ائْتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَقَالَ: أَفِيهَا بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: لَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لاِمْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ مِثْلَ مَقَالَتِهَا الْأُولَى، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، فَأُتِيَ فِي النَّوْمِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ: أَنِ ائْتِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهُ دِينَارًا، قَالَ: أَفِيهِ بَرَكَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَذَهَبَ فَأَخَذَ الدِّينَارَ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إِلَى السُّوقِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَحْمِلُ حُوتَيْنِ، فَقَالَ: بِكَمْ هُمَا؟ فَقَالَ: بِدِينَارٍ، فَأَخَذَهُمَا مِنْهُ بِالدً ينَارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمَا، فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ شَقَّ الْحُوتَيْنِ فَيَجِدُ فِي بَطْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُرَّةً لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهَا، قَالَ: فَبَعَثَ الْمَلِكُ لِدُرَّةٍ يَشْتَرِيهَا، فَلَمْ تُوجَدْ إِلَّا عِنْدَهُ، فَبَاعَهَا بِوَقْرِ ثَلَاثِينَ بَغْلًا ذَهَبًا، فَلَمَّا رَآهَا الْمَلِكُ، قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"أربعة بنين\" وقع في (ف)، (س): \"أربع بنون\"، والتصويب من \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم (٤/ ٧) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.\n(^٢) بعده في (س): \"تمن صفوة\"، وقد أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٧)، والبيهقي في \"الشعب\" (١٠/ ٣١٠) من طريق المصنف، به بدونه كالمثبت.\n* [ف / ٢١١ ب].","vol":"10","page":474},{"text":"مَا تَصْلُحُ هَذِهِ إِلَّا بِأُخْتٍ اطْلُبُوا مِثْلَهَا، وإِنْ أَضْعَفْتُمْ، فَجَاءُوهُ وَقَالُوا: عَنْدَكَ أُخْتُهَا وَنُعْطِيكَ ضِعْفَ مَا أَعْطَيْنَاكَ؟ قَالَ: وَتَفْعَلُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا بِضِعْفِ مَا أَخَذُوا الْأُولَى.\n• [٢٢١٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَوْ رَأَوْنِي أَجْلِسُ مَعَكُمْ لَسَخِرُوا مِنِّي.\n• [٢٢١٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ لِي جَارًا عَامِلًا، وِإنَّهُ دَعَانِي إِلَى طَعَامٍ، فَأَبَيْتُ أَنْ أُجِيبَهُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ بَيْنَكُمْ لِيُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ، وَقَدْ كَانَتِ الْأُمَرَاءُ يَهْمِطُونَ (^١)، ثُمَّ يَدْعُونَ فَيُجَابُونَ.\n• [٢٢١٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْبر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ لَتُصلِّي عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ.\n• [٢٢١٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: خَمْسٌ احْفَظُوهُنَّ، لَوْ رَكِبْتُمُ الْإِبِلَ لأَنْضيْتُمُوهُنَّ (^٢) قَبْلَ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَا يَخَافُ الْعَبْدُ إِلَّا ذَنْبَهُ، وَلَا يَرْجُو إِلَّا اللَّهَ (^٣)، وَلَا يَسْتَحْيِي جَاهِلٌ أَنْ يَسْأَلَ، وَلَا يَسْتَحْيِي * عَالِمٌ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، وَالصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ (^٤) بِمَوْضِعِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، إِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ تَيَبَّسَ مَا فِي الْجَسَدِ، وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ.\n_________\n(^١) الهمط: الظلم والقهر والغلبة. (انظر: النهاية، مادة: همط).\n• [٢٢١٠٨] [شيبة: ٢٦٦٣٧].\n(^٢) في (ف): \"لأنضيتموها\"، والتصويب من \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٩٢٦٧) من طريق المصنف، به.\n(^٣) مكانه بياض في (ف)، واستدركناه من (س).\n* [ف / ٢١٢ أ].\n(^٤) تحرف في (ف)، (س) إلى: \"الإنسان\"، والتصويب من المصدر السابق.","vol":"10","page":475},{"text":"• [٢٢١١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ، أَوْ أَيُّوبَ بْنَ يَحْيَى بَعَثَ إِلَى طَاوُسٍ بِسَبْعِمِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ خَمْسِمِائَةٍ، وَقِيلَ لِلرَّسُولِ: إِنْ أَخَذَهَا مِنْكَ فَإِنَّ الْأَمِيرَ سَيَكْسُوكَ وَيُحْسِنُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى قَدِمَ عَلَى طَاوُسٍ الْجُنْدُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَفَقَةٌ بَعَثَ بِهَا الْأَمِيرُ إِلَيْكَ، قَالَ: مَا لِي بِهَا حَاجَةٌ، فَأَرَادَهُ عَلَى أَخْذِهَا، فَغَفَلَ طَاوُسٌ، فَرَمَى بِهَا فِي كُوَّةِ (^١) الْبَيْتِ، ثُمَّ ذَهَبَ، فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ (^٢) أَخَذَهَا، فَلَبِثُوا حِينًا، ثُمَّ بَلَغَهُمْ عَنْ طَاوُسٍ شَيءٌ يَكْرَهُونَهُ، فَقَالُوا: ابْعَثُوا إِلَيْهِ، فَلْيَبْعَثْ إِلَيْنَا بِمَالِنَا، فَجَاءَهُ * الرَّسُولُ، فَقَالَ: الْمَالُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ، قَالَ: مَا قَبَضْتُ مِنْهُ شَيْئًا، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُمْ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ صَادِقٌ، فَقَالَ: انْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي ذَهَبَ بِهَا، فَابْعَثُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: الْمَالُ الَّذِي جِئْتُكَ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: هَلْ قَبَضتُ مِنْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، فَقِيلَ لَهُ: تَدْرِي حَيْثُ وَضَعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي تِلْكَ الْكُوَّةِ، قَالَ: فَانْطرْهُ حَيْثُ وَضَعْتَهُ، قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ، فَإِذَا هُوَ بِالصُّرَّةِ قَدْ بَنَتْ عَلَيْهَا الْعَنْكَبُوتُ، قَالَ: فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِمْ.\n° [٢٢١١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ شَعْرُ النَّبِيِّ - ﷺ - إلَى أَنْصافِ أُذُنَيْهِ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) الكوة: النافذة، أو: النقب في البيت. والجمع: كِوًى. (انظر: مجمع البحار، مادة: كوى).\n(^٢) قوله: \"لهم قد\" طمس في (ف)، والمثبت من \"حلية الأولياء\" (٤/ ١٤) من طريق المصنف، به.\n* [س / ٣٨٧].\n(^٣) [ف/ ٢١٢]، [س/ ٣٨٨] وبعده في (ف): \"تم كتاب الجامع بحمد الله وعونه وقوته، وبتمامه تم جميع كتاب \"المصنف\" لأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني اليماني، والحمد للَّه رب العالمين بما هو أهله، وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم تسليما، في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وستمائة\".","vol":"10","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2762>ثَبتُ المَصَادِر والمَراجِع</span>\n• القرآن الكريم.\n١ - \" اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة\" لجلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، المعروف بالسيوطي، تحقيق: أبي عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢ - \"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة\" لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان، المعروف بالبوصيري، تحقيق: دار المشكاة للبحث العلمي، نشر: دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٥ هـ - ١٩٩٩ م.\n٣ - \"إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: مركز خدمة السنة والسيرة، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (بالمدينة) - ومركز خدمة السنة والسيرة النبوية (بالمدينة)، الطبعة الأولى: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\n٤ - \"إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة\" لصلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي، تحقيق: مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني، نشر: مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٥ - \"أحكام القرآن\" لأبي جعفر الطحاوي، تحقيق: الدكتور سعد الدين أونال، نشر: مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي - استانبول، الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م.\n٦ - \"أحكام القرآن\" لأحمد بن علي أبي بكر الرازي الجصاص، تحقيق: محمد صادق القمحاوي، نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، سنة: ١٤٠٥ هـ.\n٧ - \"أحكام النساء\" لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي، تحقيق: زياد حمدان، نشر: دار الفكر، الطبعة الأولى: ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n٨ - \"أحكام أهل الملل والردة من الجامع لمسائل الإمام أحمد\" لأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال البغدادي الحنبلي، تحقيق: سيد كسروي حسن، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n٩ - \"أخبار القضاة\" لأبي بكر محمد بن خلف الضبي المعروف بوكيع، صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه: عبد العزيز مصطفى المراغي، نشر: المكتبة التجارية الكبرى، الطبعة الأولى: ١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م.","vol":"10","page":477},{"text":"١٠ - \"أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه\" لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي، تحقيق: د. عبد الملك عبد الله دهيش، دار خضر - بيروت، الطبعة الثانية: ١٤١٤ هـ.\n١١ - \"أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار\" لأي الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي، دراسة وتحقيق: علي عمر، مكتبة الثقافة الدينية، الطبعة الأولى.\n١٢ - \"اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى\" لزين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي، تحقيق: جاسم الفهيد الدوسري، الناشر: مكتبة دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م.\n١٣ - \"إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري\" لأبي العباس، أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك القتيبي المصري، المعروف بالقسطلاني، نشر: المطبعة الكبرى الأميرية - مصر، الطبعة السابعة: ١٣٢٣ هـ.\n١٤ - \"إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني\" لأبي الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري، قدم له: د. سعد بن عبد الله الحميد، راجعه ولخص أحكامه وقدم له: أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني المأربي، نشر: دار الكيان - الرياض، مكتبة ابن تيمية - الإمارات.\n١٥ - \"أسد الغابة في معرفة الصحابة\" لأبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد الجزري، عز الدين بن الأثير، تحقيق: علي محمد معوض، وعادل أحمد عبد الموجود، نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\n١٦ - \"أسرار العربية\" لأبي البركات عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنباري، نشر: دار الأرقم بن أبي الأرقم، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٧ - \"أسنى المطالب في شرح روض الطالب\" لزكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبي يحيى السنيكي، نشر: دار الكتاب الإسلامي، بدون طبعة، وبدون تاريخ.\n١٨ - \"أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك\" لأبي بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي، الناشر: دار الفكر، برِوت، الطبعة الثانية.\n١٩ - \"أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار\" لأبي مروان، عبد الملك بن حبيب بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي، الإلبيري، القرطبى، المالكي، تحقيق: عبد الله عبد المؤمن الغماري الحسني، الناشر: أضواء السلف، الطبعة الأولى، ٢٠٠٥ م.\n٢٠ - \"أصول التخريج ودراسة الأسانيد\" للدكتور محمود الطحان، دار القرآن الكريم، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.","vol":"10","page":478},{"text":"٢١ - \"أطراف الغرائب والأفراد من حديث رسول الله - ﷺ - للإمام الدارقطني\" لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني، تحقيق: محمود محمد محمود حسن نصار السيد يوسف، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٢٢ - \"إطراف المسنِد المعتلي بأطراف المسنَد الحنبلي\" لأبي الفضل، شهاب الدين، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، الكناني، المعروف بابن حجر العسقلاني، الناشر: دار ابن كثير، دمشق، دار الكلم الطيب، بيروت.\n٢٣ - \"اعتلال القلوب\" لأبي بكر، محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر، السامري، المعروف بالخرائطي، تحقيق: حمدى الدمرداش، الناشر: نزار مصطفى الباز، السعودية، الطبعة الثانية، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٤ - \"أعلام الحديث\" (شرح صحيح البخاري) لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي، تحقيق: د. محمد سعد عبد الرحمن آل سعود، الناشر: جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.\n٢٥ - \"أعيان العصر وأعوان النصر\" لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، تحقيق: الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد، قدم له: مازن عبد القادر المبارك، نشر: دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان، دار الفكر، دمشق - سوريا، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م.\n٢٦ - \"إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان\" لابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر: دار المعرفة - بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٥ - ١٩٧٥ م.\n٢٧ - \"أقضية الرسول\" لمحمد بن الفرج بن الطلاع القرطبي، نشر: دار الكتاب العريى - بيروت، عام النشر: ١٤٢٦ هـ.\n٢٨ - \"إكرام الضيف\" لأبي إسحاق إبراهيم بن الحربي، تحقيق: عبد الله عائض الغرازي، نشر: مكتبة الصحابة - طنطا، الطبعة الأولى: ١٤٠٧ هـ.\n٢٩ - \"إكمال الإكمال\" لابن نقطة الحنبلي، تحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي، نشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة، الطبعة الأولى: ١٤١٠ هـ.\n٣٠ - \"إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال\" لأبي عبد الله علاء الدين مغلطاي البكجري المصري الحكري الحنفي، تحقيق: أبي عبد الرحمن عادل بن محمد - أبي محمد أسامة بن إبراهيم، نشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n٣١ - \"الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير\" للحسين بن إبراهيم الجورقاني، تحقيق: د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، نشر: دار - الرياض - المملكة العربية السعودية، مؤسسة دار الدعوة التعليمية الخيرية - الهند، الطبعة الرابعة: ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.","vol":"10","page":479},{"text":"٣٢ - \"الإبانة الكبرى\" لابن بطة العكبري، تحقيق: رضا معطي، وعثمان الأثيويي، ويوسف الوابل، نشر: دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى والثانية: ١٤١٥ هـ - ١٤١٨ هـ.\n٣٣ - \"الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة\" لمحمد عبد الحي بن محمد الأنصاري اللكنوي الهندي، أبي الحسنات، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، نشر: مكتبة الشرق الجديد - بغداد.\n٣٤ - \"الآثار\" لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، تحقيق: أبي الوفا، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n٣٥ - \"الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة\" لبدر الدين الزركشي، تحقيق: سعيد الأفغاني، نشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الثانية: ١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م.\n٣٦ - \"الإجماع\" لأبي بكر، محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، تحقيق: فؤاد عبد المنعم أحمد، الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٣٧ - \"الآحاد والمثاني\" لأبي بكر بن أبي عاصم، تحقيق: د. باسم فيصل أحمد الجوابرة، دار الراية - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n٣٨ - \"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان\" لأبي حاتم، محمد بن حبان التميمي البُستي، ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارصي، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.\n٣٩ - \"الإحكام في أصول الأحكام\" لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، تحقيق: الشيخ أحمد محمد شاكر، نشر: دار الآفاق الجديدة، بيروت.\n٤٠ - \"الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام\" لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تحقيق: سامي بن محمد بن جاد الله، نشر: دار الوطن للنشر - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٤١ - \"الآداب\" لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبي بكر البيهقي، اعتنى به وعلق عليه: أبو عبد الله السعيد المندوه، نشر: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٤٢ - \"الأدب المفرد\" للإمام أبي عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه، الجعفي، المعروف بالبخاري، تحقيق: علي عبد الباسط مزيد، آخر، الناشر: مكتبة الخانجي، مصر، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٤٣ - \"الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين (أو الأربعين الطائية) \" لمحمد بن محمد بن علي أبي الفتوح الطائي الهمذاني، تحقيق: عبد الستار أبو غدة، نشر: دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.","vol":"10","page":480},{"text":"٤٤ - \"الأسامي والكنى\" لأبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، النيسابوري الكرابيسي، المعروف بالحاكم الكبير، تحقيق: يوسف بن محمد الدخيل، الناشر: دار الغرباء الأثرية بالمدينة، الطبعة الأولى، ١٩٩٤ م.\n٤٥ - \"الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار\" لأبي عمر بن عبد البر، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، نشر: دار قتيبة - دمشق، دار الوعي - حلب، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n٤٦ - \"الاستيعاب في معرفة الأصحاب\" لأبي عمر بن عبد البر، تحقيق: علي محمد البجاوي، نشر: دار الجيل - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n٤٧ - \"الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة\" للخطيب البغدادي، تحقيق: د. عز الدين علي السيد، نشر: مكتبة الخانجي - القاهرة، الطبعة الثالثة: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n٤٨ - \"الأسماء والصفات\" لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبي بكر البيهقي، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: عبد الله بن محمد الحاشدي، نشر: مكتبة السوادي - جدة، الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n٤٩ - \"الإشراف على مذاهب العلماء\" لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الشهير بابن المنذر، حققه وقدم له وخرج أحاديثه: د. أبو حماد صغير أحمد الأنصاري، نشر: مكتبة مكة الثقافية - رأس الخيمة، الطبعة الأولى: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٥٠ - \"الأشربة\" للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام أهل السنة، تحقيق: صبحي السامرائي، نشر: عالم الكتب، الطبعة الثانية: ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٥١ - \"الإصابة في تمييز الصحابة\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: مركز هجر للبحوث، دار هجر.\n٥٢ - \"الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد\" لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبي بكر البيهقي، تحقيق: أحمد عصام الكاتب، نشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠١ هـ.\n٥٣ - \"الأعلام\" لخير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي، نشر: دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر - أيار/ مايو ٢٠٠٢ م.\n٥٤ - \"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ\" للحافظ محمد بن عبد الرحمن بن محمد شمس الدين السخاوي، تحقيق: فرانز روزنثال، ترجمة الدكتور: صالح أحمد العلي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.\n٥٥ - \"الإقناع\" لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الشهير بابن المنذر، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ.","vol":"10","page":481},{"text":"٥٦ - \"الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال\" لشمس الدين أبي المحاسن محمد بن علي الحسيني الدمشقي الشافعي، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، نشر: منشورات جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي - باكستان.\n٥٧ - \"الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب\" لأبي نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، الطبعة الأولى: ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م.\n٥٨ - \"الأم\" للإمام محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: رفعت فوزي عبد المطلب، دار النشر: دار الوفاء، المنصورة، الطبعة الأولى: سنة ٢٠٠١ م.\n٥٩ - \"الأمالي في آثار الصحابة\" لأبي بكر، عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، نشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n٦٠ - \"الأمالي والقراءة\" لأبي محمد الحسن بن علي بن عفان الكوفي، تحقيق: مسعد عبد الحميد، نشر: دار الصحابة للتراث - طنطا، الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ.\n٦١ - \"الأمالي\" (أمالي المحاملي) لأبي عبد الله، الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي، المعروف بالمحاملي، رواية: ابن مهدي الفارسي، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: دار النوادر، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.\n٦٢ - \"الإمامة والرد على الرافضة\" لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، تحقيق: د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، نشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، الطبعة الثالثة: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\n٦٣ - \"الأمثال في الحديث النبوي\" لأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري، المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: عبد العلي عبد الحميد حامد، الناشر: الدار السلفية، بومباي، الهند، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م.\n٦٤ - \"الأموال\" لابن زنجويه، تحقيق: د. شاكر ذيب فياض، نشر: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، السعودية، الطبعة الأولى: ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٦٥ - \"الأموال\" للقاسم بن سلام، تحقيق: خليل محمد هراس، نشر: دار الفكر - بيروت.\n٦٦ - \"الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيمة\" لأبي عمر بن عبد البر، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n٦٧ - \"الأنساب\" لعبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبي سعد، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره، نشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد، الطبعة الأولى، ١٣٨٢ هـ - ١٩٦٢ م.","vol":"10","page":482},{"text":"٦٨ - \"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\" لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي الحنبلي، نشر: دار إحياء التراث العرب، الطبعة الثانية - بدون تاريخ.\n٦٩ - \"الأنوار في شمائل النبي المختار\" لمحيي السنة الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: الشيخ إبراهيم اليعقوبي، نشر: دار المكتبي - دمشق، الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م.\n٧٠ - \"الأهوال\" لابن أبي الدنيا، تحقيق: مجدي فتحي السيد، نشر: مكتبة آل ياسر - مصر، عام النشر: ١٤١٣ هـ.\n٧١ - \"الأوائل\" لأبي القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، المعروف بالطبراني، تحقيق: محمد شكور بن محمود الحاجي أمرير، الناشر: مؤسسة الرسالة، دار الفرقان، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n٧٢ - \"الأوائل\" لأبي عروبة الحراني، تحقيق: مشعل بن باني الجبرين المطيري، نشر: دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٧٣ - \"الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف\" لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الشهير بابن المنذر، تحقيق: أبي حماد صغير أحمد بن محمد حنيف، نشر: دار طيبة - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٧٤ - \"الإيمان\" لأبي عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، تحقيق: حمد بن حمدي الجابري الحرب، نشر: الدار السلفية - الكويت، الطبعة الأولى: ١٤٠٧ هـ.\n٧٥ - \"البحر الزخار\" (مسند البزار) لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي البزار، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله، وعادل بن سعد، نشر: مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى: بدأت سنة ١٩٨٨ م، وانتهت سنة ٢٠٠٩ م.\n٧٦ - \"البحر المحيط\" لأبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان، المعروف بأبي حيان الأندلسي، تحقيق: عادل عبد الموجود، وعلي معوض، دار النشر: دار الكتب العلمية، لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n٧٧ - \"البداية والنهاية\" لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، نشر: دار هجر، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م، سنة النشر: ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٧٨ - \"البدر التمام شرح بلوغ المرام\" للحسين بن محمد بن سعيد اللاعي، المعروف بالمغربي تحقيق: علي بن عبد الله الزبن، الناشر: دار هجر، الطبعة الأولى، من (١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م) إلى (١٤٢٨ هـ -٢٠٠٧ م).","vol":"10","page":483},{"text":"٧٩ - \"البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير\" لسراج الدين بن الملقن، تحقيق: مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال، دار الهجرة، الطبعة الأولى: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٨٠ - \"البر واالصلة\" لأبي معبد الله الحسين بن الحسن بن حرب السلمي المروزي، تحقيق: د. محمد سعيد بخاري، نشر: دار الوطن - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ.\n٨١ - \"البناية في شرح الهداية\" لأبي محمد، محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى، المعروف بالبدر العيني، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٨٢ - \"البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة\" لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، حققه: د محمد حجي وآخرون، نشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الثانية: ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٨٣ - \"التاج والإكليل لمختصر خليل\" لأبي عبد الله محمد بن يوسف العبدري الغرناطي المواق المالكي، نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - ١٩٩٤ م.\n٨٤ - \"التاريخ الأوسط\" للإمام أبي عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه، الجعفي، المعروف بالبخاري، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، نشر: دار الوعي، مكتبة دار التراث - حلب، القاهرة، الطبعة الأولى: ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م.\n٨٥ - \"التاريخ الكبير\" لابن أبي خيثمة، تحقيق: صلاح بن فتحي هلل، نشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.\n٨٦ - \"التاريخ الكبير\" للإمام أبي عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه، الجعفي، المعروف بالبخاري، تحقيق: محمد عبد المعيد خان، طبعة: دائرة المعارف العثمانية، الهند، تاريخ النشر: ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.\n٨٧ - \"التحبير في المعجم الكبير\" لعبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبي سعد، تحقيق: منيرة ناجي سالم، نشر: رئاسة ديوان الأوقاف - بغداد، الطبعة الأولى، ١٣٩٥ هـ -١٩٧٥ م.\n٨٨ - \"التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة\" لشمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي، نشر: الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n٨٩ - \"التحقيق في أحاديث الخلاف\" لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٥ هـ.\n٩٠ - \"التدوين في أخبار قزوين\" لعبد الكريم بن محمد أبي القاسم الرافعي القزويني، تحقيق: عزيز الله العطاردي، نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م.","vol":"10","page":484},{"text":"٩١ - \"التذكرة الحمدونية\" لأبي المعالي، بهاء الدين، محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن حمدون، البغدادي، الناشر: دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.\n٩٢ - \"الترغيب والترهيب\" لإسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي الطليحي التيمي الأصبهاني، أبي القاسم، الملقب بقوام السنة، تحقيق: أيمن بن صالح بن شعبان، نشر: دار الحديث - القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n٩٣ - \"التعليق الممجد على موطأ محمد\" لأبي الحسنات اللكنوي، تعليق وتحقيق: تقي الدين الندوي، نشر: دار القلم - دمشق، الطبعة الرابعة: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n٩٤ - \"التفسير من سنن سعيد بن منصور\" لسعيد بن منصور، دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد، نشر: دار الصميعي، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n٩٥ - \"التكملة لكتاب الصلة\" لابن الأبار، محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي، تحقيق: عبد السلام الهراس، نشر: دار الفكر للطباعة - لبنان، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\n٩٦ - \"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد\" لأبي عمر بن عبد البر، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي، محمد عبد الكبير البكري، طبعة وزارة عموم الأوقاف والشئون الإسلامية - المغرب، سنة: ١٣٨٧ هـ.\n٩٧ - \"التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز\" (التلخيص الحبير) لأبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد الثاني بن عمربن موسى، الناشر: دار أضواء السلف، الطبعة الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.\n٩٨ - \"التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع\" لأبي الحسين، محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، المَلَطي، العسقلاني، تحقيق: محمد زاهد الكوثري، الناشر: المكتبة الأزهرية.\n٩٩ - \"التوحيد وإثبات صفات الرب ﷿\" لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان، نشر: مكتبة الرشد - السعودية - الرياض، الطبعة الخامسة: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n١٠٠ - \"التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتفاق والتفرد\" لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي، نشر: مكتبة العلم والحكم - المدينة المنورة، دار العلوم والحكم - سوريا، الطبعة الأولى: ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.\n١٠١ - \"التوضيح لشرح الجامع الصحيح\" لأبي حفص، سراج الدين، عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، المعروف بابن الملقن، تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، الناشر: دار النوادر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.","vol":"10","page":485},{"text":"١٠٢ - \"الثقات\" لأبي حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، الدارمي، البُستي، المعروف بابن حبان، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند، الطبعة الأولى: ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م.\n١٠٣ - \"الثقات\" لأبي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، مكتبة الدار، المدينة المنورة، السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n١٠٤ - \"الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق) \" لمعمر بن راشد الأزدي مولاهم، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، نشر: المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت، الطبعة الثانية: ١٤٠٣ هـ.\n١٠٥ - \"الجامع الكبير\" لأبي عيسى الترمذي، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.\n١٠٦ - \"الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - ﷺ - وسننه وأيامه\" (صحيح البخاري) للإمام أبي عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه، الجعفي، العروف بالبخاري، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى: ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م.\n١٠٧ - \"الجامع لأحكام القرآن\" لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني، وإبراهيم أطفيش، نشر: دار الكتب المصرية - القاهرة، الطبعة الثانية: ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م.\n١٠٨ - \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، تحقيق: د. محمد عجاج الخطيب، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n١٠٩ - \"الجامع\" لأبي محمد، عبد الله بن وهب بن مسلم، الفهري مولاهم، المصري، تحقيق الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب - الدكتور علي عبد الباسط مزيد، نشر: دار الوفاء، الطبعة الأولى: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م.\n١١٠ - \"الجرح والتعديل\" لأبي محمد، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي، المعروف بابن أبي حاتم، طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد، الهند، الطبعة الأولى: ١٢٧١ هـ - ١٩٥٢ م.\n١١١ - \"الجزء الثاني من حديث يحيى بن معين الفوائد\" لأبي زكريا يحيى بن معين، رواية: أبي بكر المروزي، تحقيق: خالد بن عبد الله السبت، نشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.","vol":"10","page":486},{"text":"١١٢ - \"الجزء الثاني من مسند أبي هريرة - ﵁ -\" لأبي إسحاق العسكري، تحقيق: عامر حسن صبري، نشر: دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى: ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.\n١١٣ - \"الجعديات: حديث علي بن الجعد الجوهري\" لأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، نشر: مؤسسة نادر - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n١١٤ - \"الجمعة وفضلها\" لأبي بكر، أحمد بن علي بن سعيد بن إبراهيم، الأموي المروزي، تحقيق: سمير أمين الزهيري، الناشر: دار عمار، عمان، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n١١٥ - \"الجنى الداني في حروف المعاني\" لأبي محمد حسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي، تحقيق: فخر الدين قباوة، ومحمد نديم فاضل، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م.\n١١٦ - \"الجهاد\" لأبي عبد الرحمن، عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي، تحقيق: د. نزيه حماد، الناشر: الدار التونسية، تونس، تاريخ النشر: ١٩٧٢ م.\n١١٧ - \"الجوهر النقي على سنن البيهقي\" لعلاء الدين علي بن عثمان بن إبراهيم بن التركماني، نشر: دار الفكر.\n١١٨ - \"الحاوي للفتاوي\" لجلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، المعروف بالسيوطي، نشر: دار الفكر - بيروت، عام النشر: ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م.\n١١٩ - \"الحبائك في أخبار الملائك\" لجلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، المعروف بالسيوطي، تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n١٢٠ - \"الحجة على أهل المدينة\" لمحمد بن الحسن الشيباني، تحقيق: مهدي حسن الكيلاني القادري، نشر: عالم الكتب - بيروت، الطبعة الثالثة: ١٤٠٣ هـ.\n١٢١ - \"الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة\" لقوام السنة إسماعيل بن محمد الأصبهاني، تحقيق: محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي، نشر: دار الراية - الرياض، الطبعة الثانية: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٢٢ - \"الحجة للقراء السبعة\" للحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبي علي، تحقيق: بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي، راجعه ودققه: عبد العزيز رياح - أحمد يوسف الدقاق، نشر: دار المأمون للتراث - دمشق - بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n١٢٣ - \"الحطة في ذكر الصحاح الستة\" لأبي الطيب محمد صديق خان الحسيني البخاري القِنَّوجي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.","vol":"10","page":487},{"text":"١٢٤ - \"الحلم\" لابن أبي الدنيا، تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا، نشر: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ.\n١٢٥ - \"الخراج\" لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم، نشر: المطبعة السلفية، الطبعة الثالثة: ١٣٨٢ هـ.\n١٢٦ - \"الخراج\" ليحيى بن آدم، نشر: المطبعة السلفية ومكتبتها، الطبعة الثانية: ١٣٨٤ هـ.\n١٢٧ - \"الخصائص الكبرى\" لجلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، المعروف بالسيوطي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٢٨ - \"الخلافيات\" لأبي بكر، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، الخُسْرَوْجِردي، الخراساني، المعروف بالبيهقي، تحقيق: مشهور حسن آل سلمان، الناشر: دار الصميعي، السعودية، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٢٩ - \"الدر المنثور في التفسير بالمأثور\" لجلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، المعروف بالسيوطي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد الحسن التركي، بالتعاون مع مركز هجر للبحوث، مصر، الطبعة الأولى: ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n١٣٠ - \"الدراية في تخريج أحاديث الهداية\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، نشر: دار المعرفة - بيروت.\n١٣١ - \"الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، مراقبة: محمد عبد المعيد خان، نشر: مجلس دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد/ الهند، الثانية، ١٣٩٢ هـ -١٩٧٢ م.\n١٣٢ - \"الدرر في اختصار المغازي والسير\" لأبي عمر بن عبد البر، تحقيق: د. شوقى ضيف، نشر: دار المعارف - القاهرة، الطبعة الثانية: ١٤٠٣ هـ.\n١٣٣ - \"الدعاء\" لأبي القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، المعروف بالطبراني، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ.\n١٣٤ - \"الدعاء\" لمحمد بن فضيل بن غزوان الضبي، تحقيق: د. عبد العزيز بن سليمان بن إبراهيم البعيمي، نشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٣٥ - \"الدلائل في غريب الحديث\" لقاسم بن ثابت بن حزم العوفي السرقسطي، تحقيق: د. محمد بن عبد الله القناص، نشر: مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n١٣٦ - \"الديات\" لأبي بكر، أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني، المعروف بابن أبي عاصم، الناشر: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي.","vol":"10","page":488},{"text":"١٣٧ - \"الرحلة في طلب الحديث\" لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، تحقيق: نور الدين عتر، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٣٩٥ هـ.\n١٣٨ - \"الرد الوافر\" لمحمد بن عبد الله أبي بكر بن محمد بن أحمد بن مجاهد القيسي الدمشقي الشافعي، شمس الدين، الشهير بابن ناصر الدين، تحقيق: زهير الشاويش، نشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٣ هـ.\n١٣٩ - \"الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام\" لشمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، تحقيق: أبي عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري، نشر: الفاروق الحديثة - القاهرة مصر، الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n١٤٠ - \"الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة\" لأبي عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر بن إدريس الحسني الإدريسي الشهير بالكتاني، نشر: دار البشائر الإسلامية، الطبعة السادسة، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n١٤١ - \"الروضة الندية\" (ومعها: التعليقات الرضية على الروضة الندية) لأبي الطيب، محمد صديق خان بن حسن بن علي بن لطف الله الحسيني البخاري القنوجي، التعليقات بقلم: العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، تحقيق: علي حسن عبد الحميد، الناشر: دار ابن القيم للنشر والتوزيع، الرياض، دار ابن عفان، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\n١٤٢ - \"الزاهر في معاني كلمات الناس\" لأبي بكر الأنباري، تحقيق: د. حاتم صالح الضامن، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n١٤٣ - \"الزهد الكبير\" لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبي بكر البيهقي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، نشر: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الثالثة: ١٩٩٦ م.\n١٤٤ - \"الزهد والرقائق\" لابن المبارك (ويليه ما رواه نعيم بن حماد في نسخته زائدا على ما رواه المروزي عن ابن المبارك في كتاب الزهد)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٤٥ - \"الزهد وصفة الزاهدين\" لأبي سعيد بن الأعرابي، تحقيق: مجدي فتحي السيد، نشر: دار الصحابة للتراث - طنطا، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ.\n١٤٦ - \"الزهد\" لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق: أبي تميم ياسر بن إبراهيم، وأبي بلال غنيم بن عباس، نشر: دار المشكاة، حلوان، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.","vol":"10","page":489},{"text":"١٤٧ - \"الزهد\" للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام أهل السنة، وضع حواشيه: محمد عبد السلام شاهين، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٤٨ - \"الزيادات على كتاب المزني\" لأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، دراسة وتحقيق: الدكتور خالد بن هايف بن عريج المطيري، نشر: دار أضواء السلف - الرياض دار الكوثر - الكويت، الطبعة الأولى: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n١٤٩ - \"السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد\" لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، تحقيق: محمد بن مطر الزهراني، نشر: دار الصميعي، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثانية، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n١٥٠ - - \"السنة\" لأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، تحقيق: عطية بن عتيق الزهراني، نشر: دار الراية - الرياض، الطبعة الثانية: ١٩٩٤ م.\n١٥١ - \"السنة\" لأبي بكر بن أبي عاصم، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٠ هـ.\n١٥٢ - \"السنة\" لأبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: د. محمد بن سعيد بن سالم القحطاني، نشر: دار ابن القيم - الدمام، الطبعة الأولى: ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n١٥٣ - \"السنة\" لمحمد بن نصر المروزي، تحقيق: سالم أحمد السلفي، نشر: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ.\n١٥٤ - \"السنن الصغير\" لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، دار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي - باكستان، الطبعة الأولى: ١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م.\n١٥٥ - \"السنن الكبرى\" لأبي بكر، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، الخسروجردي، الخراساني، المعروف بالبيهقي، الناشر: دائرة المعارف العثمانية، الهند، الطبعة الأولى، ١٣٤٤ هـ.\n١٥٦ - \"السنن الكبرى\" للإمام أبي عبد الرحمن، أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، المعروف بالنسائي، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م.\n١٥٧ - \"السنن المأثورة للشافعي\" لإسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، نشر: دار المعرفة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٦ هـ.\n١٥٨ - \"السنن\" لأبي الحسن، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي، المعروف بالدارقطني، تحقيق: شعيب الأرناءوط، وآخرون، نشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م.","vol":"10","page":490},{"text":"١٥٩ - \"السنن\" لأبي بكر، أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي، المعروف بالأثرم، تحقيق: عامر حسن صبري، الناشر: دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى، ٢٠٠٤ م.\n١٦٠ - \"السنن\" لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، المعروف بابن ماجه، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى: ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م.\n١٦١ - \"السنن\" لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت.\n١٦٢ - \"السنن\" لسعيد بن منصور، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، نشر: الدار السلفية - الهند، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٢ م.\n١٦٣ - \"السير والمغازي\" لمحمد بن إسحاق، تحقيق: سهيل زكار، نشر: دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\n١٦٤ - \"السير\" لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري، تحقيق: فاروق حماده، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٩٨٧ م.\n١٦٥ - \"السيرة النبوية\" لعبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، تحقيق: مصطفى السقا\nوإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي، نشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي\nوأولاده بمصر، الطبعة الثانية: ١٣٧٥ هـ - ١٩٥٥ م.\n١٦٦ - \"الشريعة\" لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري البغدادي، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، نشر: دار الوطن - الرياض، الطبعة الثانية: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٦٧ - \"الصارم المنكي في الرد على ابن السبكي\" لابن عبد الهادي، تحقيق: عقيل بن محمد بن زيد المقطري اليماني، نشر: مؤسسة الريان - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n١٦٨ - \"الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية\" لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، نشر: دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الرابعة: ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n١٦٩ - \"الصلاة\" لأبي نعيم الفضل بن دكين، تحقيق صلاح بن عايض الشلاحي، نشر: مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n١٧٠ - \"الضعفاء والمتروكون\" لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائى، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، نشر: دار الوعي - حلب، الطبعة الأولى، ١٣٩٦ هـ.\n١٧١ - \"الضعفاء\" لأبي جعفر العقيلي، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى: ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.","vol":"10","page":491},{"text":"١٧٢ - \"الطب النبوي\" لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق: مصطفى خضر دونمز التركي، نشر: دار ابن حزم، الطبعة الأولى: ٢٠٠٦ م.\n١٧٣ - \"الطبقات الكبرى\" لأبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع البغدادي المعروف بابن سعد، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٧٤ - \"الطهور\" لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: مشهور حسن آل سلمان، الناشر: مكتبة الصحابة، جدة، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n١٧٥ - \"العبر في خبر من غبر\" لشمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٧٦ - \"العظمة\" لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري، نشر: دار العاصمة - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ.\n١٧٧ - \"العقوبات\" لابن أبي الدنيا، تحقيق: محمد خير رمضان يوسف، نشر: دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.\n١٧٨ - \"العلل المتناهية في الأحاديث الواهية\" لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: خليل الميس، نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى: ١٤٠٣ هـ.\n١٧٩ - \"العلل الواردة في الأحاديث النبوية\" لأبي الحسن، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي، المعروف بالدارقطني (المجلدات من ١ إلى ١١)، تحقيق وتخريج: محفوظ الرحمن زين الله السلفي، نشر: دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ -١٩٨٥ م.\n١٨٠ - \"العلل الواردة في الأحاديث النبوية\" لأبي الحسن، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي، المعروف بالدارقطني (المجلدات من ١٢ إلى ١٥)، تحقيق: محمد بن صالح بن محمد الدباسي، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى: ١٤٢٧ هـ.\n١٨١ - \"العلل ومعرفة الرجال\" للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام أهل السنة، رواية عبد الله، تحقيق: وصي الله بن محمد عباس، نشر: دار الخاني - الرياض، الطبعة الثانية: ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n١٨٢ - \"العلل\" لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي، المعروف بابن أبي حاتم، تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د. سعد بن عبد الله الحميد ود. خالد بن عبد الرحمن الجريسي، نشر: مطابع الحميضي، الطبعة الأولى: ١٤٢٧ هـ -٢٠٠٦ م.","vol":"10","page":492},{"text":"١٨٣ - \"العين\" للخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق: د. مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي، طبعة: دار الهلال.\n١٨٤ - \"الفائق في غريب الحديث\" لأبي القاسم محمود بن عمرو الزمخشري، تحقيق: علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، نشر: دار المعرفة - لبنان، الطبعة الثانية.\n١٨٥ - \"الفتن\" لنعيم بن حماد، تحقيق: سمير أمين الزهيري، نشر: مكتبة التوحيد - القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ.\n١٨٦ - \"الفرائض\" لسفيان الثوري، تخريج: أبي عبد الله عبد العزيز بن عبد الله الهليل، إشراف: أبي عبد الله محمود بن محمد الحداد، نشر: دار العاصمة - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٠ هـ.\n١٨٧ - \"الفردوس بمأثور الخطاب\" (مسند الفردوس) لأبي شجاع، شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فناخسرو، الديلمي الهمذاني، تحقيق: سعيد بسيوني زغلول، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n١٨٨ - \"الفصل للوصل المدرج في النقل\" لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي، المعروف بالخطيب البغدادي، تحقيق: محمد بن مطر الزهراني، الناشر: دار الهجرة، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٨٩ - \"الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط، الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله\"، مؤسسة آل البيت، المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، عمان، ١٩٨٧ م.\n١٩٠ - \"الفهرست\" لأبي الفرج محمد بن إسحاق بن محمد الوراق البغدادي المعتزلي الشيعي المعروف بابن النديم، تحقيق: إبراهيم رمضان، نشر: دار المعرفة بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٩١ - \"الفوائد (الغيلانيات) \" لأبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البغدادي البزَّاز،\nتحقيق: حلمي كامل أسعد عبد الهادي، نشر: دار ابن الجوزي - الرياض، الطبعة الأولى:\n١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٩٢ - \"الفوائد المعللة: الجزء الأول والثاني من حديثه\" لعبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري المشهور بأبي زرعة الدمشقي الملقب بشيخ الشباب، تحقيق: رجب بن عبد المقصود، توزيع: مكتبة الإمام الذهبي - الكويت، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\n١٩٣ - \"الفوائد المنتقاة الحسان الصحاح الغرائب = الخلعيات\" لأبي الحسن علي بن الحسن للخلعي، رواية: أبي محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي، تخريج: أحمد بن الحسن بن الحسين الشيرازي. مخطوط.","vol":"10","page":493},{"text":"١٩٤ - \"القاموس المحيط\" لأبي طاهر، محمد بن يعقوب الفيروزابادي، تحقيق: مكتب تحقيق التراث بمؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم العرقسوسي، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثامنة: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n١٩٥ - \"القبل والمعانقة والمصافحة\" لأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، تحقيق ودراسة: عمرو عبد المنعم سليم، نشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة - مصر، مكتبة العلم - جدة، الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.\n١٩٦ - \"القدر\" لأبي بكر جعفر بن محمد الفريابي، تحقيق: عبد الله بن حمد المنصور، نشر: أضواء السلف، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٩٧ - \"القراءة خلف الإمام\" لأبي بكر، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، المعروف بالبيهقي، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ.\n١٩٨ - \"القضاء والقدر\" لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، المعروف بالبيهقي تحقيق: محمد بن عبد الله آل عامر، الناشر: مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n١٩٩ - \"القضاء\" لسريج بن يونس، دراسة وتحقيق وتعليق: الدكتور عامر حسن صبري، نشر: دار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٠٠ - \"القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، الناشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.\n٢٠١ - \"القول فِي علم النجوم\" لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، درسه وحققه: الدكتور يوسف بن محمد السعيد، نشر: دار أطلس - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٢٠٢ - \"الكاشف\" لشمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، تحقيق: محمد عوامة وأحمد محمد نمر الخطيب، نشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن - جدة، الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م.\n٢٠٣ - \"الكامل في ضعفاء الرجال\" لأبي أحمد بن عدي الجرجاني، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٢٠٤ - \"الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار\" (مصنف ابن أبي شيبة) لأبي بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي، المعروف بأبي بكر بن أبي شيبة، تحقيق: محمد عوامة، نشر: دار القبلة، السعودية، وموسوعة علوم القرآن، سوريا، الطبعة الأولى: ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.","vol":"10","page":494},{"text":"٢٠٥ - \"الكتاب\" لأبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، الملقب سيبويه، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٢٠٦ - \"الكشف والبيان عن تفسير القرآن\" لأحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، تحقيق: ابن عاشور، مراجعة وتدقيق: الأستاذ نظير الساعدي، نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٢٠٧ - \"الكفاية في علم الرواية\" لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، تحقيق: أبي عبد الله السورقي، إبراهيم حمدي المدني، نشر: المكتبة العلمية - المدينة المنورة.\n٢٠٨ - \"الكنى والأسماء\" لأبي بِشر، محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد بن مسلم، الأنصاري، الرازي، المعروف بالدولابي، تحقيق: نظر الفاريابي، نشر: دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٠٩ - \"الكنى\" للإمام أبي عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه، المعروف بالبخاري، الناشر: دار الفكر، بيروت، تحقيق: السيد هاشم الندوي.\n٢١٠ - \"الكواكب النيرات في معرفة من الرواة الثقات\" لبركات بن أحمد بن محمد الخطيب، أبي البركات، زين الدين بن الكيال، تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي.\n٢١١ - \"اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة العروف بـ (التذكرة في الأحاديث المشتهرة) \" لأبي عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٢١٢ - \"اللباب في تهذيب الأنساب\" لأبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين بن الأثير، نشر: دار صادر - بيروت.\n٢١٣ - \"اللطائف من دقائق المعارف\" لأبي موسى محمد بن عمر بن أحمد الأصبهاني المديني، تحقيق: أبي عبد الله محمد على سمك، نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٢١٤ - \"اللمع في أسباب ورود الحديث\" لجلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، المعروف بالسيوطي، بإشراف: مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر، الطبعة الأولى: ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢١٥ - \"المبسوط\" لشمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، نشر: دار المعرفة - بيروت، سنة: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n٢١٦ - \"المتفق والمفترق\" لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، تحقيق: محمد صادق آيدن الحامدي، الناشر: دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.","vol":"10","page":495},{"text":"٢١٧ - \"المجالسة وجواهر العلم\" لأبي بكر، أحمد بن مروان الدينوري المالكي، تحقيق: مشهور حسن آل سلمان، الناشر: جمعية التربية الإسلامية، البحرين، دار ابن حزم، بيروت، تاريخ النشر: ١٤١٩ هـ.\n٢١٨ - \"المجتبى (السنن الصغرى) \" للنسائي، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل الطبعة الأولى: ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م.\n٢١٩ - \"المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث\" لأبي موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني الأصفهاني، تحقيق: عبد الكريم الغرباوي، الناشر: جامعة أم القرى، مركز البحث العلمي وإحياء التراث، الطبعة الثانية، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n٢٢٠ - \"المجموع شرح المهذب، مع تكملة السبكي والمطيعي\" لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، نشر: دار الفكر.\n٢٢١ - \"المحاربة من موطأ ابن وهب\" لأبى محمد، عبد الله بن وهب بن مسلم، الفهري مولاهم، المصري، نشر: دار الغرب - بيروت، الطبعة الأولى.\n٢٢٢ - \"المحاضرات والمحاورات\" لعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ.\n٢٢٣ - \"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي\" لأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي، تحقيق: محمد محب الدين أبو زيد، نشر: دار الذخائر - القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٣٧ هـ.\n٢٢٤ - \"المحرر في الحديث\" لشمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، تحقيق: يوسف عبد الرحمن المرعشلي، وآخرون، الناشر: دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٢٥ - \"المحكم والمحيط الأعظم\" لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n٢٢٦ - \"المحلى بالآثار\" لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، القرطبي الظاهري، نشر: دار الفكر، بدون طبعة، وبدون تاريخ.\n٢٢٧ - \"المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح\" للمهلب بن أحمد بن أبي صفرة أسيد بن عبد الله الأسدي الأندلسي، تحقيق: أحمد بن فارس السلوم، الناشر: دار التوحيد، دار أهل السنة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م.\n٢٢٨ - \"المختلطين\" لصلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي، تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب، علي عبد الباسط مزيد، نشر: مكتبة الخانجي - القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.","vol":"10","page":496},{"text":"٢٢٩ - \"المختلف فيهم\" لأبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ البغدادي المعروف بابن شاهين، تحقيق: عبد الرحيم بن محمد بن أحمد القشقري، نشر: مكتبة الرشد، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٢٣٠ - \"المخصص\" لابن سيده، تحقيق: خليل إبراهم جفال، نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢٣١ - \"المدخل إلى السنن الكبرى\" لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبي بكر البيهقي، تحقيق: د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي، نشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت.\n٢٣٢ - \"المدرج إلى المدرج\" (مطبوع ضمن مجموعة رسائل في الحديث) لجلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، المعروف بالسيوطي، تحقيق: صبحي السامرائي، الناشر: الدار السلفية، الكويت.\n٢٣٣ - \"المدونة\" لأبي سعيد عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي، الملقب بسحنون، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\n٢٣٤ - \"المراسيل\" لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق: شعيب الأرناءوط، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ.\n٢٣٥ - \"المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما\" (الأحاديث المختارة) لضياء الدين، أبي عبد الله، محمد بن عبد الواحد المقدسي، المعروف بالضياء المقدسي، تحقيق: د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، نشر: دار خضر، بيروت، الطبعة الثالثة: ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٣٦ - \"المستدرك على الصحيحين\" لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى: ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.\n٢٣٧ - \"المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله - ﷺ -\" (صحيح مسلم) للإمام أبي الحسين، مسلم بن الحجاج بن مسلم، القشيري، النيسابوري، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى: ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.\n٢٣٨ - \"المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم\" لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢٣٩ - \"المسند\" (مسند ابن الجعد) لعلي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، الناشر: مؤسسة نادر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٥ م.","vol":"10","page":497},{"text":"٢٤٠ - \"المسند\" لابن أبي شيبة، تحقيق: عادل بن يوسف العزازي وأحمد بن فريد المزيدي، نشر: دار الوطن - الرياض، الطبعة الأولى: ١٩٩٧ م.\n٢٤١ - \"المسند\" لأبي بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله القرشي الأسدي، المعروف بالحميدي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، ومكتبة المتنبي - القاهرة.\n٢٤٢ - \"المسند\" لأبي سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل البِنْكَثي، المعروف بالشاشي تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة النبوية، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.\n٢٤٣ - \"المسند\" لأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم الحنظلي، المروزي، المعروف بابن راهويه، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م.\n٢٤٤ - \"المسند\" لأبي يعلى، أحمد بن علي بن المُثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي، تحقيق: حسين سليم أسد، الناشر: دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n٢٤٥ - \"المسند\" لأبي الوليد سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي، تحقيق: محمد بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث بدار هجر، نشر: دار هجر - القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\n٢٤٦ - \"المسند\" للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام أهل السنة، تحقيق: مكتب البحوث بجمعية المكنز الإسلامي، الناشر: جمعيهَ الكنز الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م.\n٢٤٧ - \"المصباح المنير في غريب الشرح الكبير\" لأبي العباس لأحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، نشر: المكتبة العلمية - بيروت.\n٢٤٨ - \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، رسائل علمية قدمت لجامعة الإمام محمد بن سعود، تنسيق: د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري، نشر: دار العاصمة، دار الغيث، السعودية، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ.\n٢٤٩ - \"المعالم الأثيرة في السنة والسيرة\" لمحمد بن محمد حسن شُرَّاب، نشر: دار القلم، الدار الشامية - دمشق - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١١ هـ.\n٢٥٠ - \"المعجم الأوسط\" لأبي القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، المعروف بالطبراني، تحقيق: طارق عوض الله، وآخر، نشر: دار الحرمين، القاهرة.","vol":"10","page":498},{"text":"٢٥١ - \"المعجم العربي الأساسي\" تأليف وإعداد: جماعة من كبار اللغويين العرب، بتكليف من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بدون.\n٢٥٢ - \"المعجم العربي لأسماء الملابس\" للدكتور: رجب عبد الجواد إبراهيم، نشر: دار الآفاق العربية - القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤٢٣ هـ -٢٠٠٢ م.\n٢٥٣ - \"المعجم الكبير\" لأبي القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، المعروف بالطبراني، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، نشر: مكتبة ابن تيمية، الطبعة الثانية.\n٢٥٤ - \"المعجم المختص بالمحدثين\" لشمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، تحقيق: د. محمد الحبيب الهيلة، نشر: مكتبة الصديق، الطائف، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٢٥٥ - \"المعجم المفهرس أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد شكور المياديني، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م.\n٢٥٦ - \"المعجم الوسيط\" لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، نشر: دار الدعوة - الإسكندرية - مصر.\n٢٥٧ - \"المعجم\" لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخازن المشهور بابن المقرئ، تحقيق: أبي عبد الرحمن عادل بن سعد، نشر: مكتبة الرشد، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٢٥٨ - \"المعجم\" لأبي يعلى الموصلي، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، نشر: إدارة العلوم الأثرية - فيصل آباد، الطبعة الأولى: ١٤٠٧ هـ.\n٢٥٩ - \"المعرفة والتاريخ\" ليعقوب بن سفيان الفسوي، تحقيق: أكرم ضياء العمري، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية: ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.\n٢٦٠ - \"المغازي\" لمحمد بن عمر الواقدي، تحقيق: مارسدن جونس، نشر: دار الأعلمي - بيروت، الطبعة الثالثة: ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n٢٦١ - \"المغرب في ترتيب المعرب\" لأبي الفتح ناصر الدين بن عبد السيد بن علي بن المطرز، تحقيق: محمود فاخوري وعبد الحميد مختار، نشر: مكتبة أسامة بن زيد - حلب، الطبعة الأولى: ١٩٧٩ م.\n٢٦٢ - \"المغني شرح مختصر الخرقي\" لعبد الله بن أحمد بن قدامة، نشر: إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٢٦٣ - \"المغني في الضعفاء\" لشمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، تحقيق: د. نور الدين عتر، بدون طبعة بدون تاريخ.\n٢٦٤ - \"المفردات في غريب القرآن\" لأبي القاسم الحسين بن محمد، المعروف بالراغب الأصفهاني، تحقيق: صفوان عدنان الداودي، نشر: دار القلم - بيروت - والدار الشامية - دمشق - الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ.","vol":"10","page":499},{"text":"٢٦٥ - \"المقادير الشرعية والأحكام الفقهية المتعلقة بها\" لمحمد نجم الدين الكردي، القاهرة - الطبعة الثانية: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n٢٦٦ - \"المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة\" لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: محمد عثمان الخشت، نشر: دار الكتاب العرب - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٢٦٧ - \"المقتنى في سرد الكنى\" لشمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، تحقيق: محمد صالح عبد العزيز المراد، الناشر: المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة النبوية، السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٢٦٨ - \"المقدمات الممهدات لبناء ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام الشرعيات، والتحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات\" لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد (الجد) القرطبي، المعروف بابن رشد الجد، تحقيق: محمد حجي، وآخرون، الناشر: دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٢٦٩ - \"المكاييل والموازين الشرعية\" لعلي جمعة محمد، نشر: القدس للإعلان والنشر والتسويق - القاهرة، الطبعة الثانية: ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م.\n٢٧٠ - \"الممتع الكبير في التصريف\" لعلي بن مؤمن بن محمد، الحَضْرَمي الإشبيلي، أبي الحسن المعروف بابن عصفور، نشر: مكتبة لبنان، الطبعة الأولى ١٩٩٦ م.\n٢٧١ - \"المناسك الكبير\" للإمام الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق: أبي عبد الله حسين بن عكاشة، دار المودة، المنصورة، الطبعة الأولى، ٢٠١٤ م.\n٢٧٢ - \"المنتخب من العلل للخلال\" لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد، نشر: دار الراية - الرياض، الطبعة الأولى: ١٩٩٨ م.\n٢٧٣ - \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" لأبي محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَشّي، تحقيق: الشيخ مصطفى العدوي، الناشر: دار بلنسية، الطبعة الثانية: ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٢٧٤ - \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" لعبد بن حميد بن نصر الكَشّي، تحقيق: صبحي البدري السامرائي ومحمود محمد خليل الصعيدي، نشر: مكتبة السنة - القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٢٧٥ - \"المنتخب من معجم شيوخ السمعاني\" لعبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبي سعد، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، نشر: دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢٧٦ - \"المنتقى شرح الموطأ\" لأبي الوليد الباجي، نشر: مطبعة السعادة - بجوار محافظة مصر، الطبعة الأولى: ١٣٣٢ هـ.","vol":"10","page":500},{"text":"٢٧٧ - \"المنتقى من السنن المسندة\" لابن الجارود، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى: ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م.\n٢٧٨ - \"المنتقى من كتاب الطبقات\" لأبي عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود الجَزَري الحرَّاني، عني بتحقيقه: إبراهيم صالح، نشر: دار البشائر، الطبعة الأولى: ١٩٩٤ م.\n٢٧٩ - \"المنفردات والوحدان\" للإمام أبي الحسين، مسلم بن الحجاج بن مسلم، القشيري، النيسابوري، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٢٨٠ - \"المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج\" لمحيي الدين يحيى بن شرف النووي، نشر: دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية: ١٣٩٢ هـ.\n٢٨١ - \"المواهب اللدنية بالمنح المحمدية\" لأبي العباس، أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك القتيبي المصري، المعروف بالقسطلاني، نشر: المكتبة التوفيقية، القاهرة.\n٢٨٢ - \"المؤتلف والمختلف\" لأبي الحسن، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي، المعروف بالدارقطني، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، نشر: دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى: ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٢٨٣ - \"الموطأ\" لأبي محمد، عبد الله بن وهب بن مسلم، الفهري مولاهم، المصري، تحقيق: هشام إسماعيل الصيني، نشر: دار ابن الجوزي - الدمام، الطبعة الثانية: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٢٨٤ - \"الموطأ\" لإمام دار الهجرة، أبي عبد الله، مالك بن أنس بن مالك بن عامر، الأصبحي، برواية محمد بن الحسن الشيباني، تعليق وتحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، نشر: المكتبة العلمية، الطبعة الثانية.\n٢٨٥ - \"الموطأ\" لإمام دار الهجرة، أبي عبد الله، مالك بن أنس بن مالك بن عامر، الأصبحي، برواية أبي مصعب الزهري، تحقيق ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل، الطبعة الأولى: ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م.\n٢٨٦ - \"الموطأ\" لإمام دار الهجرة، أبي عبد الله، مالك بن أنس بن مالك بن عامر، الأصبحي، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، الناشر: مؤسسة زايد بن سلطان، أبو ظبي، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٢٨٧ - \"الناسخ والمنسوخ\" للقاسم بن سلام، تحقيق: محمد بن صالح المديفر، نشر: مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الثانية: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٢٨٨ - \"النحو الوافي \"لعباس حسن، الناشر: دار المعارف، الطبعة الخامسة عشرة.","vol":"10","page":501},{"text":"٢٨٩ - \"النكت على كتاب ابن الصلاح\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: ربيع بن هادي عمير المدخلي، نشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n٢٩٠ - \"النهاية في غريب الحديث\" لأبي السعادات مجد الدين بن الأثير، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، نشر: المكتبة العلمية، سنة: ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n٢٩١ - \"النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات\" لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني، تحقيق: الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، نشر: دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى: سنة ١٩٩٩ م.\n٢٩٢ - \"الوافي بالوفيات\" لصلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، تحقيق: أحمد الأرناءوط وتركي مصطفى، نشر: دار إحياء التراث - بيروت، ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٩٣ - \"الورع\" للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام أهل السنة، رواية: أبي بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي، تحقيق: سمير بن أمين الزهيري، نشر: دار الصميعي - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٢٩٤ - \"الوفيات\" لتقي الدين محمد بن هجرس بن رافع السلامي، تحقيق: صالح مهدي عباس، د. بشار عواد معروف، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.\n٢٩٥ - \"إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع\" لأحمد بن علي بن عبد القادر تقي الدين المقريزي، تحقيق: محمد عبد الحميد النميسي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٢٩٦ - \"أنساب الأشراف\" لأحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُري، تحقيق: سهيل زكار ورياض الزركلي، نشر: دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢٩٧ - \"إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون\" لإسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي، عنى بتصحيحه وطبعه على نسخة المؤلف: محمد شرف الدين بالتقايا رئيس أمور الدين، والمعلم رفعت بيلكه الكليسي، نشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.\n٢٩٨ - \"بداية المجتهد ونهاية المقتصد\" لأبي الوليد بن رشد الأندلي (الحفيد)، نشر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، الطبعة الرابعة: ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م.\n٢٩٩ - \"بدائع السلك في طبائع الملك\" لأبي عبد الله، شمس الدين، محمد بن علي بن محمد الأصبحي الأندلسي، الغرناطي، المعروف بابن الأزرق، تحقيق: د. علي سامي النشار، الناشر: وزارة الإعلام - العراق، الطبعة الأولى.","vol":"10","page":502},{"text":"٣٠٠ - \"بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث\" لأبي الحسن الهيثمي، تحقيق: د. حسين أحمد صالح الباكري، نشر: مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنورة، الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م.\n٣٠١ - \"بغية الطلب في تاريخ حلب\" لعمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي، كمال الدين بن العديم، تحقيق: د. سهيل زكار، نشر: دار الفكر.\n٣٠٢ - \"بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس\" لأحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة، أبي جعفر الضبي، نشر: دار الكاتب العرب - القاهرة، ١٩٦٧ م.\n٣٠٣ - \"بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس\" لصلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي الدمشقي العلائي، حققه وعلق عليه: حمدي عبد المجيد السلفي، نشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٣٠٤ - \"بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام\" لابن القطان الفاسي، تحقيق: د. الحسين آيت سعيد، نشر: دار طيبة، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٣٠٥ - \"بيان خطأ البخاري\" عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي، المعروف بابن أبي حاتم، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمى اليماني، الناشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن.\n٣٠٦ - \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبي بكر البيهقي، تحقيق: د. الشريف نايف الدعيس، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.\n٣٠٧ - \"تاج العروس من جواهر القاموس\" لأبي الفيض، محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، الملقب بالمرتضى الزبيدي، تحقيق: مجموعة من المحققين، طبعة: دار الهداية.\n٣٠٨ - \"تاريخ ابن معين\" ليحيى بن معين، رواية الدوري، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف، نشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - مكة المكرمة، الطبعة الأولى: ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n٣٠٩ - \"تاريخ أبي زرعة\" لأبي زرعة الدمشقي، رواية: أبي الميمون بن راشد، دراسة وتحقيق: شكر الله نعمة الله القوجاني، نشر: مجمع اللغة العربية - دمشق.\n٣١٠ - \"تاريخ أسماء الثقات\" لأبي حفص، عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي، المعروف بابن شاهين، تحقيق: أبو عمر محمد بن علي الأزهري، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م.","vol":"10","page":503},{"text":"٣١١ - \"تاريخ أصبهان\" (أخبار أصبهان) لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران، الأصبهاني، تحقيق: سيد كسروي حسن، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n٣١٢ - \"تاريخ الإسلام\" لشمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، تحقيق: د. بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى: ٢٠٠٣ م.\n٣١٣ - \"تاريخ التراث العرابي\" لفؤاد سزكين، النسخة العربية، بدون تاريخ.\n٣١٤ - \"تاريخ الرسل والملوك = تاريخ الطبري\" لأبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، المعروف بالطبري، نشر: دار التراث - بيروت، الطبعة الثانية: ١٣٨٧ هـ.\n٣١٥ - \"تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس\" لعبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي، أبي الوليد، المعروف بابن الفرضي، تحقيق: السيد عزت العطار الحسيني، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٣١٦ - \"تاريخ المدينة المنورة\" لأبي زيد عمر بن شبة النميري البصري، تحقيق: علي محمد دندل، وياسين سعد الدين بيان، دار الكتب العلمية، سنة: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٣١٧ - \"تاريخ بغداد\" لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، تحقيق: د. بشار عواد معروف، نشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٣١٨ - \"تاريخ دمشق\" لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر، تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، طبعة: دار الفكر، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\n٣١٩ - \"تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف\" لأبي البقاء، بهاء الدين، محمد بن أحمد بن الضياء محمد القرشي العمري المكي الحنفي، المعروف بابن الضياء، تحقيق: علاء إبراهيم، أيمن نصر، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٣٢٠ - \"تاريخ ممولد العلماء ووفياتهم\"، أبي سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي، تحقيق: د. عبد الله أحمد سليمان الحمد، نشر: دار العاصمة - الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.\n٣٢١ - \"تاريخ واسط\" لأبي الحسن، أسلم بن سهل بن أسلم بن حبيب الرزّاز الواسطي، المعروف ببَحْشَل، تحقيق: كوركيس عواد، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٣٢٢ - \"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد علي النجار، مراجعة: علي محمد البجاوي، نشر: المكتبة العلمية، بيروت - لبنان.\n٣٢٣ - \"تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي\" لأبي العلا، محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.","vol":"10","page":504},{"text":"٣٢٤ - \"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف\" لأبي الحجاج، جمال الدين، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن الزكي، الشهير بالمزي، تحقيق: د. بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٩٩٩ م.\n٣٢٥ - \"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف\" لأبي الحجاج، جمال الدين، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن الزكي، الشهير بالمزي، وبحاشيته: \"النكت الظراف\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد الصمد شرف الدين، نشر: المكتب الإسلامي والدار القيِّمة، الطبعة الثانية: ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٣٢٦ - \"تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب\" لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، نشر: دار ابن حزم، الطبعة الثانية: ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.\n٣٢٧ - \"تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج (على ترتيب المنهاج للنووي) \" لابن الملقن سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، تحقيق: عبد الله بن سعاف اللحياني، نشر: دار حراء - مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٣٢٨ - \"تحقيق النصوص ونشرها\" لعبد السلام محمد هارون، نشر: مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، ١٣٨٥ هـ - ١٩٦٥ م.\n٣٢٩ - \"تخريج أحاديث الكشاف\" لجمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي، تحقيق: عبد الله بن عبد الرحمن السعد، نشر: دار ابن خزيمة - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ.\n٣٣٠ - \"تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي\" لعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، تحقيق: أبي قتيبة نظر محمد الفاريابي، نشر: دار طيبة.\n٣٣١ - \"تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري\" لأبي ياسر محمد بن مطر بن عثمان آل مطر الزهراني، نشر: دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٣٣٢ - \"تذكرة الحفاظ\" لشمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، نشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٣٣٣ - \"تراجم رجال الدارقطني في سننه الذين لم يترجم لهم في التقريب ولا في رجال الحاكم\" لمقبل بن هادي الهمداني الوادعي، نشر: دار الآثار - صنعاء، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٣٣٤ - \"ترتيب الأمالي الخميسية\" ليحيى بن الحسين الحسني الشجري الجرجاني، رتبها: القاضي محيي الدين محمد بن أحمد القرشي العبشمي، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.","vol":"10","page":505},{"text":"٣٣٥ - \"ترتيب المدارك وتقريب المسالك\" لأبي الفضل القاضي عياض بن موسى اليحصبي، تحقيق: ابن تاويت الطنجي، وعبد القادر الصحراوي، ومحمد بن شريفة، وسعيد أحمد أعراب، نشر: مطبعة فضالة - المحمدية، الغرب، الطبعة الأولى. ١٩٦٥ م - ١٩٨٣ م.\n٣٣٦ - \"تصحيفات المحدثين\" لأبي أحمد، الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل العسكري، تحقيق: محمود أحمد ميرة، الناشر: المطبعة العربية الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.\n٣٣٧ - \"تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: د. إكرام الله إمداد الحق، دار البشائر - بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٦ م.\n٣٣٨ - \"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: د. عاصم بن عبد الله القريوتي، نشر: مكتبة المنار - عمان، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ - ١٩٨٣.\n٣٣٩ - \"تعظيم قدر الصلاة\" لمحمد بن نصر المروزي، تحقيق: د. عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، نشر: مكتبة الدار - المدينة المنورة، الطبعة الأولى: ١٤٠٦ هـ.\n٣٤٠ - \"تغليق التعليق\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: سعيد عبد الرحمن موسى القزقي، نشر: المكتب الإسلامي، دار عمار، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ.\n٣٤١ - \"تفسير الزمخشري\" (الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل) لأبي القاسم، محمود بن عمرو بن أحمد، المعروف بجار الله الزمخشري، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٧ هـ.\n٣٤٢ - \"تفسير السمرقندي\" (بحر العلوم) لأبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي الفقيه الحنفي، دار النشر: دار الفكر، بيروت، تحقيق: د. محمود مطرجي.\n٣٤٣ - \"تفسير القرآن العظيم\" لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي، المعروف بابن أبي حاتم، تحقيق: أسعد محمد الطيب، نشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - الملكة العربية السعودية، الطبعة الثالثة: ١٤١٩ هـ.\n٣٤٤ - \"تفسير القرآن العظيم\" لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تحقيق: سامي محمد سلامة، دار طيبة، الطبعة الثانية: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٣٤٥ - \"تفسير القرآن\" لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الشهير بابن المنذر، حققه وعلق عليه الدكتور: سعد بن محمد السعد، نشر: دار المآثر - المدينة النبوية، الطبعة الأولى: ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.","vol":"10","page":506},{"text":"٣٤٦ - \"تفسير القرآن\" لأبي المظفر السمعاني، تحقيق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم، نشر: دار الوطن، الرياض - السعودية، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٣٤٧ - \"تفسير عبد الرزاق\" لأبي بكر، عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني، تحقيق: د. محمود محمد عبده، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، سنة ١٤١٩ هـ.\n٣٤٨ - \"تفسير يحيى بن سلام\" ليحيى بن سلام القيرواني، تحقيق: د. هند شلبي، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٣٤٩ - \"تقريب التهذيب\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد عوامة، نشر: دار الرشيد - سوريا، الطبعة الأولى: ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٣٥٠ - \"تقييد العلم\" للخطيب البغدادي، نشر: إحياء السنة النبوية - بيروت.\n٣٥١ - \"تكملة المعاجم العربية\" لرينهارت بيتر آن دُوزِي، نقله إلى العربية وعلق عليه: محمَّد سَليم النعَيمي، وجمال الخياط، نشر: وزارة الثقافة والإعلام - الجمهورية العراقية، الطبعة الأولى: من ١٩٧٩ - ٢٠٠٠ م.\n٣٥٢ - \"تلخيص المتشابه فِي الرسم\" لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، تحقيق: سُكينة الشهابي، نشر: طلاس للدراسات والترجمة والنشر - دمشق، الطبعة الأولى: ١٩٨٥ م.\n٣٥٣ - \"تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير\" لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، الناشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٧ م.\n٣٥٤ - \"تنبيه الحذاق على بطلان ما شاع بين الأنام من حديث النور المنسوب لمصنف عبد الرزاق \" لمحمد أحمد عبد القادر الشنقيطي المدني، نشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة الثانية.\n٣٥٥ - \"تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين\" لأبي الليث، نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، تحقيق: يوسف علي بديوي، الناشر: دار ابن كثير، دمشق، الطبعة الثالثة، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٣٥٦ - \"تنقيح التحقيق\" لشمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، تحقيق: مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب، نشر: دار الوطن - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٣٥٧ - \"تنوير الحوالك شرح موطأ مالك\" لعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، نشر: المكتبة التجارية الكبرى - مصر، ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م.","vol":"10","page":507},{"text":"٣٥٨ - \"تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار\" لأبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، المعروف بالطبري، تحقيق: محمود محمد شاكر، الناشر: مطبعة المدني، القاهرة.\n٣٥٩ - \"تهذيب الأسماء واللغات\" لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n٣٦٠ - \"تهذيب التهذيب\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، مطبعة دار المعارف النظامية، الطبعة الأولى: ١٣٢٦ هـ.\n٣٦١ - \"تهذيب الكمال\" لأبي الحجاج، جمال الدين، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن الزكي، الشهير بالمزي، تحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى: ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.\n٣٦٢ - \"تهذيب اللغة\" لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري، تحقيق: محمد عوض مرعب، نشر: دار إحياء التراث العرب، بيروت، الطبعة الأولى: ٢٠٠١ م.\n٣٦٣ - \"تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام\" لأبي نصر علي بن هبة الله بن ماكولا، تحقيق: سيد كسروي حسن، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٠ هـ.\n٣٦٤ - \"توثيق النصوص وضبطها عند المحدثين\" لموفق عبد القادر، المكتبة المكية، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n٣٦٥ - \"توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم\" لمحمد بن عبد الله أبي بكر بن محمد بن أحمد بن مجاهد القيسي الدمشقي الشافعي، شمس الدين، الشهير بابن ناصر الدين، تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٣ م.\n٣٦٦ - \"جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطي والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوي، والفتح الكبير للنبهاني) \" لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ضبط نصوصه وخرج أحاديثه: فريق من الباحثين بإشراف د. علي جمعة.\n٣٦٧ - \"جامع البيان عن تأويل آي القرآن\" (تفسير الطبري) لأبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، المعروف بالطبري، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر، نشر: دار هجر، الطبعة الأولى: ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.","vol":"10","page":508},{"text":"٣٦٨ - \"جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم\" لزين الدين بن رجب، السَّلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي، تحقيق: شعيب الأرناءوط - إبراهيم باجس، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة السابعة، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n٣٦٩ - \"جامع المسانيد والسنن\" لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تحقيق: د. عبد الملك بن عبد الله الدهيش، نشر: دار خضر - لبنان، الطبعة الثانية: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٣٧٠ - \"جامع بيان العلم وفضله\" لأبي عمر بن عبد البر، تحقيق: أبي الأشبال الزهيري، نشر: دار ابن الجوزي - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n٣٧١ - \"جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس\" لمحمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي الميورقي الحَمِيدي أبي عبد الله بن أبي نصر، نشر: الدار المصرية للتأليف والنشر - القاهرة، ١٩٦٦ م.\n٣٧٢ - \"جزء سعدان\" لسعدان بن نصر بن منصور أبي عثمان الثقفي المخرمي البزاز، تحقيق: عبد المنعم إبراهيم، نشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٣٧٣ - \"جزء فيه مجلسان من إملاء النسائي\" لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، المعروف بالنسائي، تحقيق: أبو إسحاق الحويني، الناشر: دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n٣٧٤ - \"جزء محمد بن عاصم\" لأبي جعفر، محمد بن عاصم بن عبد الله الأصبهاني، الثقفي مولاهم، تحقيق: مفيد خالد عيد، الناشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٣٧٥ - \"جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام\" لأبي عبد الله، شمس الدين، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، الزرعي، الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، تحقيق: شعيب الأرناءوط، عبد القادر الأرناءوط، الناشر: دار العروبة، الكويت، الطبعة الثانية، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n٣٧٦ - \"جمهرة اللغة\" لابن دريد، تحقيق: رمزي منير بعلبكي، نشر: دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الأولى: ١٩٨٧ م.\n٣٧٧ - \"جمهرة أنساب العرب\" لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، تحقيق لجنة من العلماء، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٣٧٨ - \"حاشية السندي على مسند الإمام أحمد\" لأبي الحسن، محمد بن عبد الهادي التتوي، السندي، تحقيق: نور الدين طالب، الناشر: وزارة الأوقاف القطرية.","vol":"10","page":509},{"text":"٣٧٩ - \"حجة الوداع\" لأبي محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، القرطبي الظاهري، تحقيق: أبي صهيب الكرمي، الناشر: بيت الأفكار الدولية، الرياض، الطبعة الأولى، ١٩٩٨ م.\n٣٨٠ - \"حجة الله البالغة\" لأحمد بن عبد الرحيم بن الشهيد وجيه الدين بن معظم بن منصور المعروف بالشاه ولي الله الدهلوي، تحقيق: السيد سابق، نشر: دار الجيل، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n٣٨١ - \"حديث ابن عيينة رواية الطائي\" لأبي الحسن الموصلي، مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية.\n٣٨٢ - \"حديث إسحاق الدبري عن عبد الرزاق\" لإسحاق بن إبراهيم الدبري، مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية.\n٣٨٣ - \"حديث الزهري\" لأبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، الزهري، تحقيق: حسن علي البلوط، الناشر: أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م.\n٣٨٤ - \"حديث السراج\" لأبي العباس، محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الخراساني النيسابوري، المعروف بالسراج، تخريج: الإمام زاهر بن طاهر الشحامي، تحقيق: حسين عكاشة رمضان الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٣٨٥ - \"حديث سفيان بن معيينة\" برواية: أبي يحيى، زكريا بن يحيى بن أسد الروزي، تحقيق: مسعد بن عبد الحميد السعدني، الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا، مصر، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ، ١٩٩٢ م.\n٣٨٦ - \"حديث شعبة بن الحجاج\" لأبي الحسين، محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى، البزاز، البغدادي، تحقيق: صالح عثمان اللحام، الناشر: الدار العثمانية، الأردن، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٣٨٧ - \"حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني\" لإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، دراسة وتحقيق: عمر بن رفود بن رفيد السفياني، نشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م.\n٣٨٨ - \"حديث محمد بن عبد الله الأنصاري\" لمحمد بن عبد الله بن المثنى البصري الأنصاري، تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني، نشر: أضواء السلف - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م.","vol":"10","page":510},{"text":"٣٨٩ - \"حلية الأولياء وطبقات الأصفياء\" لأبي نعيم الأصبهاني، نشر: السعادة، سنة: ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م.\n٣٩٠ - \"خلق أفعال العباد\" للإمام أبي عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزيه، الجعفي، المعروف بالبخاري، تحقيق: د. عبد الرحمن عميرة، نشر: دار المعارف، الرياض.\n٣٩١ - \"درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول\" لتقى الدين بن تيمية، تحقيق: عبد اللطيف عبد الرحمن، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n٣٩٢ - \"دلائل النبوة\" لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبي بكر البيهقي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ.\n٣٩٣ - \"دلائل النبوة\" لقوام السنة إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني، تحقيق: محمد محمد الحداد، نشر: دار طيبة - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٠٩ هـ.\n٣٩٤ - \"ذخيرة الحفاظ (من الكامل لابن عدي) \" لأبي الفضل، محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني، تحقيق: د. عبد الرحمن الفريوائي، الناشر: دار السلف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.\n٣٩٥ - \"ذم الكلام وأهله\" لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري الهروي، تحقيق: عبد الرحمن عبد العزيز الشبل، نشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م.\n٣٩٦ - \"زاد المعاد في هدي خير العباد\" لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، مكتبة المنار الإسلامية، الكويت، الطبعة السابعة والعشرين، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\n٣٩٧ - \"سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد وذكر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله في المبدأ والمعاد\" لمحمد بن يوسف الصالحي الشامي، تحقيق وتعليق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n٣٩٨ - \"سر صناعة الإعراب\" لأبي الفتح عثمان بن جني الموصلي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٣٩٩ - \"سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها\" لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى،: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\n٤٠٠ - \"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السييء في الأمة\" لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: دار المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.","vol":"10","page":511},{"text":"٤٠١ - \"سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر\" لمحمد خليل بن علي بن محمد بن محمد مراد الحسيني، أبي الفضل، نشر: دار البشائر الإسلامية، دار ابن حزم، الطبعة الثالثة، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٤٠٢ - \"سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي\" لعبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي المكي، تحقيق: عادل عبد الموجود، على معوض، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٤٠٣ - \"سؤالات أبي عبد الله الحاكم النيسابوري للإمام أبي الحسن الدارقطني\" لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري المعروف بابن البَيِّع، تحقيق: أبي عمر محمد بن علي الأزهري، نشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر - القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.\n٤٠٤ - \"سير أعلام النبلاء\" لشمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناءوط، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة: ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٤٠٥ - \"شرح ابن ماجه\" لعلاء الدين مغلطاي، تحقيق: كمال عويضة، نشر: مكتبة نزار مصطفى الباز، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\n٤٠٦ - \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" لأبي القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي، تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي، نشر: دار طيبة - السعودية، الطبعة الثامنة: ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٤٠٧ - \"شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية\" لحمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي، نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٤٠٨ - \"شرح الزرقاني على الموطأ\" لمحمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي، تحقيق: طه عبد الرءوف سعد، نشر: مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٤٠٩ - \"شرح السنة\" لمحيي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: شعيب الأرناءوط ومحمد زهير الشاويش، نشر: المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت، الطبعة الثانية: ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٤١٠ - \"شرح الشفا\" لأبي الحسن علي بن سلطان محمد نور الدين الملا الهروي القاري، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢١ هـ.\n٤١١ - \"شرح العمدة في الفقه\" (كتاب الطهارة) لأبي العباس، تقي الدين، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد الحراني الحنبلي الدمشقي، المعروف بابن تيمية، تحقيق: د. سعود بن صالح العطيشان، الناشر: مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.","vol":"10","page":512},{"text":"٤١٢ - \"شرح الكافية الشافية\" لأبي عبد الله، محمد بن عبد الله، الطائي الجياني، المعروف بابن مالك، تحقيق: عبد المنعم أحمد هريدي، الناشر: جامعة أم القرى، الطبعة الأولى.\n٤١٣ - \"شرح سنن أبي داود\" لأبي محمد، محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابي الحنفي، المعروف بالبدر العيني، تحقيق: أبي المنذر خالد بن إبراهيم المصري، مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٤١٤ - \"شرح صحيح البخاري\" لأبي الحسن، علي بن خلف بن عبد الملك، المعروف بابن بطال، تحقيق: ياسر إبراهيم، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الثانية: ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٤١٥ - \"شرح علل الترمذي\" لابن رجب الحنبلي، تحقيق: همام عبد الرحيم سعيد، نشر: مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م.\n٤١٦ - \"شرح مسند أبي حنيفة\" لعلي بن سلطان القاري، تحقيق: الشيخ خليل محيي الدين الميس، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٤١٧ - \"شرح مشكل الآثار\" لأبي جعفر الطحاوي، تحقيق: شعيب الأرناءوط، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى: ١٤١٥ هـ - ١٤٩٤ م.\n٤١٨ - \"شرح معاني الآثار\" لأبي جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة، المعروف بالطحاوي، تحقيق: محمد زهري النجار، وآخر، نشر: عالم الكتب، الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n٤١٩ - \"شرف المصطفى\" لأبي سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الخركوشي النيسابوري، دار البشائر الإسلامية - مكة، الطبعة الأولى: ١٤٢٤ هـ.\n٤٢٠ - \"شعب الإيمان\" لأبي بكر، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، الخُسْرَوْجِردي، الخراساني، المعروف بالبيهقي، تحقيق: د. عبد العلي عبد الحميد حامد، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض بالتعاون مع الدار السلفية بالهند، الطبعة الأولى: ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٤٢١ - \"شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام\" لأبي الطيب، تقي الدين، محمد بن أحمد بن علي، المكي الحسني الفاسي، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٤٢٢ - \"شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم\" لنشوان بن سعيد الحميري اليمني، تحقيق: د. حسين بن عبد الله العمري، وآخرون، الناشر: دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٤٢٣ - \"شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح\" لأبي عبد الله، جمال الدين محمد بن عبد الله الطائي الجياني، المعروف بابن مالك، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: مكتبة دار العروبة.","vol":"10","page":513},{"text":"٤٢٤ - \"صفة الجنة\" لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، تحقيق: علي رضا عبد الله، الناشر: دار المأمون للتراث، دمشق.\n٤٢٥ - \"صلة الخلف بموصول السلف\" لشمس الدين، أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسي بن طاهر الرُّوداني السوسي المكيّ المالكي، تحقيق: محمد حجي، نشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٤٢٦ - \"ضعيف أبي داود\" لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: مؤسسة غراس - الكويت، الطبعة الأولى: ١٤٢٣ هـ.\n٤٢٧ - \"طبقات الحنابلة\" لأبي الحسين بن أبي يعك، محمد بن محمد، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر: دار المعرفة - بيروت.\n٤٢٨ - \"طبقات الشافعية الكبرى\" لأبي نصر، تاج الدين، عبد الوهاب بن تقي الدين علي بن عبد الكافي، المعروف بالسبكي، تحقيق: محمود الطناحي، عبد الفتاح الحلو، الناشر: دار هجر، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ.\n٤٢٩ - \"طبقات الحدثين بأصبهان والواردين عليها\" لأبي محمد عبد الله بن محمد المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية: ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n٤٣٠ - \"طبقات المفسرين العشرين\" لجلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، المعروف بالسيوطي تحقيق: علي محمد عمر، نشر: مكتبة وهبة - القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٩٦ هـ.\n٤٣١ - \"طرح التثريب في شرح التقريب\" لأبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن العراقي، وأبي زرعة ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم بن العراقي، نشر: الطبعة المصرية القديمة.\n٤٣٢ - \"طلبة الطلبة\" لأبي حفص، نجم الدين، عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، المعروف، بالنسفي، الناشر: الطبعة العامرة، مكتبة المثنى ببغداد، الطبعة: بدون طبعة، تاريخ النشر: ١٣١١ هـ.\n٤٣٣ - \"عبد الرزاق بن همام الصنعاني ومصنفه\" بقلم أحمد بن عبد الرحمن الصويان، مقال بمجلة البحوث الإسلامية، العدد (١٧).\n٤٣٤ - \"عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب\" لأبي بكر محمد بن أبي عثمان الحازمي، حققه وعلق عليه وفهرس له: عبد الله كنون، الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، الطبعة الثانية: ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م.\n٤٣٥ - \"عقد الدرر في أخبار المنتظر\" ليوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي، حققه وراجع نصوصه وعلق عليه وخرج أحاديثه: مهيب بن صالح بن عبد الرحمن البوريني، نشر: مكتبة المنار - الزرقاء، الطبعة الثانية: ١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م.","vol":"10","page":514},{"text":"٤٣٦ - \"علل الترمذي الكبير\" لأبي عيسى، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، المعروف بالترمذي، رتبه على كتب الجامع: أبو طالب القاضي، تحقيق: صبحي السامرائي، وآخرون، نشر: عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٤٣٧ - \"عمدة القاري شرح صحيح البخاري\" لأبي محمد، محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى، المعروف بالبدر العيني، دار إحياء التراث العرب.\n٤٣٨ - \"عمدة الكتاب \"لأبي جعفر، أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي، المعروف بالنحاس، تحقيق: بسام عبد الوهاب الجابي، الناشر: دار ابن حزم، الجفان والجابي للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٤٣٩ - \"عمل اليوم والليلة\" لأحمد بن محمد بن إسحاق ابن السني، تحقيق: كوثر البرني، نشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن - جدة، بيروت.\n٤٤٠ - \"عون المعبود شرح سنن أبي داود (ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته) \" لمحمد أشرف بن أمير شرف الحق الصديقي العظيم آبادي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية: ١٤١٥ هـ.\n٤٤١ - \"غاية المقصد في زوائد المسند\" لأبي الحسن الهيثمي، تحقيق: خلاف محمود عبد السميع، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م.\n٤٤٢ - \"غريب الحديث\" لإبراهيم بن إسحاق الحربي، تحقيق: د. سليمان إبرأهيم محمد العايد، نشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ.\n٤٤٣ - \"غريب الحديث\" لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٤٤٤ - \"غريب الحديث\" لأبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي، تحقيق: عبد الكريم إبراهيم الغرباوي، خرج أحاديثه: عبد القيوم عبد رب النبي، نشر: دار الفكر، ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n٤٤٥ - \"غريب الحديث\" لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، تحقيق: د. عبد الله الجبوري، نشر: مطبعة العاني - بغداد، الطبعة الأولى: ١٣٩٧ هـ.\n٤٤٦ - \"غريب الحديث\" للقاسم بن سلام، تحقيق: د. محمد عبد المعيد خان، نشر: مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد - الدكن، الطبعة الأولى: ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م.\n٤٤٧ - \"غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة\" لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال، تحقيق: د. عز الدين علي السيد، محمد كمال الدين عز الدين، نشر: عالم الكتب - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٧ هـ.","vol":"10","page":515},{"text":"٤٤٨ - \"فتاوى السبكي\" لأبي الحسن، تقي الدين، علي بن عبد الكافي، المعروف بالسبكي، الناشر: دار المعارف.\n٤٤٩ - \"فتح الباب في الكنى والألقاب\" لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده العبدي، تحقيق: أبي قتيبة نظر محمد الفاريابي، نشر: مكتبة الكوثر - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٤٥٠ - \"فتح الباري شرح صحيح البخاري\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، قام بإخراجه وتصحيحه: محب الدين الخطيب، طبعة: دار المعرفة، سنة: ١٣٧٩ هـ.\n٤٥١ - \"فتح الباري في شرح صحيح البخاري\" لابن رجب الحنبلي، تحقيق: مجموعة من المحققين، نشر مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٤٥٢ - \"فتح القدير\" لكمال الدين محمد بن عبد الواحد السيوالصي المعروف بابن الهمام، دار الفكر.\n٤٥٣ - \"فتح المغيث بشرح ألفية الحديث\" للحافظ شمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: د. عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن الخضير، د. محمد بن عبد الله بن فهيد آل فهيد، نشر: دار المنهاج، الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ - الرياض، السعودية.\n٤٥٤ - \"فضائل الصحابة\" للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام أهل السنة، تحقيق: د. وصي الله محمد عباس، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٤٥٥ - \"فضائل القرآن\" لأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري، تحقيق: أحمد بن فارس السلوم، نشر: دار ابن حزم، الطبعة الأولى: ٢٠٠٨ م.\n٤٥٦ - \"فضائل القرآن\" لأبي بكر جعفر بن محمد الفريابي، تحقيق وتخريج ودراسة: يوسف عثمان فضل الله جبريل، نشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n٤٥٧ - \"فضائل المدينة\" لأبي سعيد المفضل بن محمد الجندي المقرئ، تحقيق: محمد مطيع الحافظ، غزوة بدير، نشر: دار الفكر - دمشق، الطبعة الأولى: ١٤٠٧ هـ.\n٤٥٨ - \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ -\" للقاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الثالثة: ١٣٩٧ هـ.\n٤٥٩ - \"فهرس مجاميع المدرسة العمرية في دار الكتب الظاهرية بدمشق\" لياسين محمد السواس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الكويت، ١٩٨٧ م.\n٤٦٠ - \"فهرس مخطوطات دار الكتب القطرية\"، الدوحة، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.","vol":"10","page":516},{"text":"٤٦١ - \"فهرسة ابن خير الإشبيلي\" لأبي بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة اللمتوني الأموي الإشبيلي، تحقيق: محمد فؤاد منصور، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت/ لبنان، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٤٦٢ - \"فوائد ابن أخي ميمي الدقاق\" لأبي الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين البغدادي الدقاق المعروف بابن أخي ميمي، تحقيق: نبيل سعد الدين جرار، نشر: دار أضواء السلف - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n٤٦٣ - \"فوائد منتقاة من رواية الشيخين ابن الصلت، وابن أبي مسلم الفرضي\" لأبي الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، وأبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي، تحقيق: نبيل سعد الدين جرار، الناشر: دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\n٤٦٤ - \"فيض القدير شرح الجامع الصغير\" لزين الدين محمد المدعو بعبد الرءوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري، نشر: المكتبة التجارية الكبرى - مصر، الطبعة الأولى، ١٣٥٦ هـ.\n٤٦٥ - \"كتاب الأفعال\" لأبي القاسم، علي بن جعفر بن علي السعدي، المعروف بابن القطاع الصقلي، الناشر: عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٤٦٦ - \"كرامات الأولياء\" للالكائي - من كتاب \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" لأبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي، تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي، نشر: دار طيبة - السعودية، الطبعة الثامنة: ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٤٦٧ - \"كشف الأستار عن زوائد البزار\" لنور الدين الهيثمي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n٤٦٨ - \"كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس\" لإسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي، نشر: مكتبة القدسي - القاهرة، ١٣٥١ هـ.\n٤٦٩ - \"كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون\" لمصطفى بن عبد الله كاتب جلبي القسطنطيني المشهور باسم حاجي خليفة أو الحاج خليفة، نشر: مكتبة المثنى - بغداد، تاريخ النشر: ١٩٤١ م.\n٤٧٠ - \"كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال\" لعلاء الدين علي بن حسام الدين ابن قاضي خان القادري الشاذلي الهندي البرهانفوري، الشهير بالمتقي الهندي، تحقيق: بكري حياني، وصفوت السقا، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الخامسة: ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.\n٤٧١ - \"كنوز الذهب في تاريخ حلب\" لأحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل، موفق الدين، أبي ذر سبط ابن العجمي، نشر: دار القلم، حلب، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.","vol":"10","page":517},{"text":"٤٧٢ - \"لباب التأويل في معاني التنزيل = تفسير الخازن\" لأبي الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم الخازن، تصحيح: محمد علي شاهين، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٥ هـ.\n٤٧٣ - \"لسان العرب\" لأبي الفضل محمد بن مكرم بن علي ابن منظور، نشر: دار صادر، الطبعة الثالثة: ١٤١٤ هـ.\n٤٧٤ - \"لسان الميزان\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢ م.\n٤٧٥ - \"مجرد أسماء الرواة عن مالك\" ليحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج، أبي الحسين، رشيد الدين القرشي الأموي النابلسي ثم المصري، المعروف بالرشيد العطار، تحقيق: أبي محمد سالم بن أحمد بن عبد الهادي السلفي، نشر: مكتبة الغرباء الأثرية، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٤٧٦ - \"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد\" لأبي الحسن نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: حسام الدين القدسي، نشر: مكتبة القدسي - القاهرة، سنة: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n٤٧٧ - \"مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار\"، لجمال الدين، محمد طاهر بن علي الصديقي الهندي الفَتَّنِي الكجراتي، نشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، الطبعة الثالثة: ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م.\n٤٧٨ - \"مجموع الفتاوى\" لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني، المعروف بابن تيمية، جمع: عبد الرحمن بن قاسم، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، عام النشر: ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م.\n٤٧٩ - \"مجموع رسائل ابن رجب الحنبلي\" لأبي الفرج، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب، الحنبلي، تحقيق: طلعت فؤاد الحلواني، الناشر: دار الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، بدون تاريخ.\n٤٨٠ - \"مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية\" فوائد أبي علي الرفاء، حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الهروي، وفوائد الخلدي، أبي محمد جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم البغدادي، فوائد مكرم البزاز، أبي بكر مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم القاضي البغدادي، تحقيق: نبيل سعد الدين جرار، الناشر: دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م.\n٤٨١ - \"محاسن التأويل\" لمحمد جمال الدين القاسمي، تحقيق: محمد باسل عيون السود، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ.","vol":"10","page":518},{"text":"٤٨٢ - \"محيط المحيط\" لبطرس البستاني، الناشر: مكتبة لبنان، بيروت، تاريخ النشر: ١٩٨٧ م.\n٤٨٣ - \"مختار الصحاح\" لزين الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية، الدار النموذجية - بيروت، صيدا، الطبعة الخامسة: ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٤٨٤ - \"مختصر اختلاف العلماء\" لأبي جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة، الأزدي، الحجري، المصري، المعروف بالطحاوي، تحقيق: د. عبد الله نذير أحمد، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٧ هـ.\n٤٨٥ - \"مختصر المختصر من المسند الصحيح\" (صحيح ابن خزيمة) لإمام الأئمة، أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري، تحقيق ونشر: مَرْكَزِ الْبُحُوثِ وَتَقْنِيَةِ الْمَعْلُومَاتِ بِدَارِ التَّأْصِيلِ، الطبعة الأولى: ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م.\n٤٨٦ - \"مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر\" لأبي الفضل، جمال الدين، محمد بن مكرم بن علي، بن منظور الأنصاري الرويفعي الإفريقي، تحقيق: روحية النحاس، وآخرون، دار النشر: دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٤ م.\n٤٨٧ - \"مختصر خلافيات البيهقي\" لأحمد بن فرح اللخمي الإشبيلي، تحقيق: د. ذياب عبد الكريم ذياب عقل، نشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n٤٨٨ - \"مختصر قيام الليل\" لمحمد بن نصر المروزي، اختصرها: أحمد بن علي المقريزي، نشر: حديث أكادمي - فيصل آباد/ باكستان، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٤٨٩ - \"مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين\" لابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد المعتصم باللَّه البغدادي.\n٤٩٠ - \"مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان\" لأبي محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي، وضع حواشيه: خليل المنصور، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n٤٩١ - \"مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع\" لعبد المؤمن بن عبد الحق، ابن شمائل القطيعي البغدادي، الحنبلي، صَفِيِّ الدين، تحقيق وتعليق: علي محمد البجاوي، نشر: دار الجيل - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n٤٩٢ - \"مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح\" لعبيد الله بن محمد عبد السلام المباركفوري، إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء، الجامعة السلفية - بنارس الهند، الطبعة الثالثة: ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.","vol":"10","page":519},{"text":"٤٩٣ - \"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح\" لعلي بن سلطان الملا الهروي القاري، نشر: دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٤٩٤ - \"مساوئ الأخلاق\" لأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي، حققه وخرج نصوصه وعلق عليه: مصطفى بن أبو النصر الشلبي، نشر: مكتبة السوادي للتوزيع - جدة، الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n٤٩٥ - \"مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية أبي القاسم البغوي\" لأبي القاسم، عبد الله بن محمد البغوي، تحقيق: محمد علي الأزهري، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م.\n٤٩٦ - \"مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه\" لإسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، نشر: عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٤٩٧ - \"مسائل الإمام أحمد\" رواية ابنه صالح، نشر: الدار العلمية - الهند.\n٤٩٨ - \"مسائل حرب الكرماني\" لأبي محمد حرب بن إسماعيل الكرماني، إعداد: فايز بن أحمد بن حامد حابس، نشر: جامعة أم القرى، عام النشر: ١٤٢٢ هـ.\n٤٩٩ - \"مستخرج أبي عوانة\" لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني، تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي، دار المعرفة - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٥٠٠ - \"مستخرج الطوسي عن جامع الترمذي\" (مختصر الأحكام) لأبي علي، الحسن بن علي بن نصر الطوسي، الملقب بكردوش، تحقيق: أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي، الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة، السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n٥٠١ - \"مسند الدارمي\" (سنن الدارمي) لأبي محمد، عبد الله بن عبد الرحمن، الدارمي، تحقيق: حسين سليم أسد، نشر: دار المغني، السعودية، الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٥٠٢ - \"مسند الروياني\" لأبي بكر محمد بن هارون الرُّوياني، تحقيق: أيمن علي أبو يماني، الناشر: مؤسسة قرطبة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ.\n٥٠٣ - \"مسند السراج\" لأبي العباس محمد بن إسحاق السراج، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، نشر: إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد، باكستان، تاريخ الطبع: ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٥٠٤ - \"مسند الشافعي\" لأبي عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري، رتبه: محمد عابد السندي، تولى نشره وتصحيحه ومراجعة أصوله: السيد يوسف علي الزواوي الحسني، والسيد عزت العطار الحسيني، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت، تاريخ النشر: ١٣٧٠ هـ - ١٩٥١ م.","vol":"10","page":520},{"text":"٥٠٥ - \"مسند الشاميين\" لأبي القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، المعروف بالطبراني، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفى، نشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م.\n٥٠٦ - \"مسند الشهاب\" لأبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، نشر: مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الثانية: ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.\n٥٠٧ - \"مسند الموطأ\" لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، تحقيق: لطفي بن محمد الصغير وطه بن علي بُوسريح، نشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: ١٩٩٧ م.\n٥٠٨ - \"مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب - ﵁ - وأقواله على أبواب العلم (أو: مسند الفاروق) \" لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، دار الوفاء - المنصورة، الطبعة الأولى: ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n٥٠٩ - \"مسند عبد الله بن أبي أوفى\" لأبي محمد، يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب الهاشمي البغدادي، تحقيق: سعد بن عبد الله آل الحميد، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض.\n٥١٠ - \"مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق ومثير الغرام إلى دار السلام\" لأحمد بن إبراهيم بن النحاس الدمشقي الدمياطي، وشهرته: ابن النحاس، بدون طبعة، وبدون تاريخ.\n٥١١ - \"مشارق الأنوار على صحاح الآثار\" لأبي الفضل، عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، دار النشر: المكتبة العتيقة، تونس، ودار التراث، مصر.\n٥١٢ - \"مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار\" لأبي حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، الدارمي، البُستي، المعروف بابن حبان، تحقيق: مرزوق علي إبراهيم، نشر: دار الوفاء، المنصورة، الطبعة الأولى: ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n٥١٣ - \"مشيخة القزويني\" لعمر بن علي بن عمر القزويني، أبي حفص، سراج الدين، تحقيق: الدكتور عامر حسن صبري، نشر: دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n٥١٤ - \"مصاعد النظر على مقاصد السور\" لإبراهيم بن عمر البقاعي، دار النشر: مكتبة المعارف - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م.\n٥١٥ - \"معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي\" لمحيي السنة الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، تحقيق: محمد عبد الله النمر وعثمان جمعة ضميرية وسليمان مسلم الحرش، نشر: دار طيبة، الطبعة الرابعة: ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.","vol":"10","page":521},{"text":"٥١٦ - \"معالم السنن\" لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي، نشر: المطبعة العلمية - حلب، الطبعة الأولى: ١٣٥١ هـ - ١٩٣٢ م.\n٥١٧ - \"معالم مكة التاريخية والأثرية\" لعاتق بن غيث بن زوير البلادي الحرب، نشر: دار مكة للنشر والتوزيع - مكة المكرمة، الطبعة الأولى: ١٤٥٠ هـ - ١٩٨٠ م.\n٥١٨ - \"معجم ابن الأعرابي\" لأبي سعيد بن الأعرابي، تحقيق: عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني، نشر: دار ابن الجوزي، السعودية، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٥١٩ - \"معجم البلدان\" لياقوت الحموي، نشر: دار صادر - بيروت، الطبعة الثانية: ١٩٩٥ م.\n٥٢٠ - \"معجم الحيوان عند العامة\" لمحمد بن ناصر العبودي، نشر: مكتبة الملك فهد الوطنية - الرياض، طبعة: ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م.\n٥٢١ - \"معجم الشعراء\" لأبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، بتصحيح وتعليق: أد. ف. كرنكو، نشر: مكتبة القدسي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية: ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م\n٥٢٢ - \"معجم الصحابة\" لأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، تحقيق: محمد الأمين بن محمد الجكني، نشر: مكتبة دار البيان - الكويت، الطبعة الأولى: ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٥٢٣ - \"معجم الصواب اللغوي\" تأليف: د. أحمد مختار عمر، بمساعدة فريق عمل، نشر: عالم الكتب - القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\n٥٢٤ - \"معجم اللغة العربية المعاصرة\" لأحمد مختار عبد الحميد عمر، بمساعدة فريق عمل، نشر: عالم الكتب - القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\n٥٢٥ - \"معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية\" لمحمود عبد الرحمن عبد المنعم، نشر: دار الفضيلة - القاهرة.\n٥٢٦ - \"معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية\" لعاتق بن غيث بن زوير البلادي الحرب، نشر: دار مكة للنشر والتوزيع - مَكة المكرمة، الطبعة الأولى: ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n٥٢٧ - \"معجم المؤلفين\" لعمر بن رضا بن محمد راغب بن عبد الغني كحالة الدمشقي، نشر: مكتبة المثنى - بيروت، دار إحياء التراث العربي بيروت.\n٥٢٨ - \"معجم ديوان الأدب\" لأبي إبراهيم، إسحاق بن إبراهيم بن الحسين الفارابي، تحقيق: د. أحمد مختار عمر، طبعة: مؤسسة دار الشعب، القاهرة، عام النشر: ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٥٢٩ - \"معجم لغة الفقهاء\" لمحمد رواس قلعجي، وحامد صادق قنيبي، نشر: دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الثانية: ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.","vol":"10","page":522},{"text":"٥٣٠ - \"معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع\" لأبي عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي، نشر: عالم الكتب - بيروت، الطبعة الثالثة: ١٤٠٣ هـ.\n٥٣١ - \"معجم مصطلحات المخطوط العربي\" لأحمد شوقي بنبين ومصطفى طوبي، الخزانة الحسينية الرباط، مراكش، الطبعة الثالثة، ٢٠٠٥ م.\n٥٣٢ - \"معجم مقاييس اللغة\": لأحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، نشر: دار الفكر، عام النشر: ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n٥٣٣ - \"معرفة السنن والآثار\" لأبي بكر، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، الخُسْرَوْجِردي، الخراساني، المعروف بالبيهقي، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، نشر: جامعة الدراسات الإسلامية (كراتشي - باكستان)، دار قتيبة (دمشق - بيروت)، دار الوعي (حلب - دمشق)، دار الوفاء (المنصورة - القاهرة)، الطبعة الأولى: ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م.\n٥٣٤ - \"معرفة الصحابة\" لابن منده، حققه وقدم له وعلق عليه: أد. عامر حسن صبري، نشر: مطبوعات جامعة الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n٥٣٥ - \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق: عادل بن يوسف العزازي، نشر: دار الوطن - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٥٣٦ - \"معرفة أنواع علوم الحديث\" (مقدمة ابن الصلاح) لأبي عمرو، عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري، المعروف بابن الصلاح، تحقيق: نور الدين عتر، نشر: دار الفكر، سوريا، دار الفكر المعاصر، بيروت، تاريخ النشر: ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٥٣٧ - \"معرفة علوم الحديث\" لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، دراسة وتحقيق: زهير شفيق الكبي، نشر: دار إحياء العلوم.\n٥٣٨ - \"معمر بن راشد\" للدكتور محمد رأفت السعيد، دار عالم الكتب، بيروت.\n٥٣٩ - \"مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار\" لأبي محمد، محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفي، المعروف بالبدر العيني، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.\n٥٤٠ - \"مغني اللبيب عن كتب الأعاريب\" لأبي محمد، جمال الدين، عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن يوسف، المعروف بابن هشام، تحقيق: د. مازن المبارك، الناشر: دار الفكر، دمشق، الطبعة السادسة، ١٩٨٥ م.\n٥٤١ - \"مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب\" لابن أبي الدنيا، تحقيق: إبراهيم صالح، نشر: دار البشائر - دمشق، الطبعة الأولى: ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.","vol":"10","page":523},{"text":"٥٤٢ - \"مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها\" لأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي السامري، تقديم وتحقيق: أيمن عبد الجابر البحيري، نشر: دار الآفاق العربية - القاهرة، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\n٥٤٣ - \"من حديث سفيان الثوري\" رواية: السري بن يحيى عن شيوخه عن الثوري، ورواية: محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري، تحقيق: عامر حسن صبري، نشر: دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (٣١)]، الطبعة الأولى: ٢٠٠٤ م.\n٥٤٤ - \"منتقى حديث أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس العبدويي\" للضياء المقدسي، تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان، نشر: دار ابن حزم - بيروت [طبع ضمن مجموعة أجزاء حديثية] الطبعة الأولى، ٢٠٠١ م.\n٥٤٥ - \"منتقى من الجزء الأول والثالث من حديث المروزي\" لأبي القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق بن يزيد، المروزي الأصل البغدادي المعروف بحامض رأسه، تحقيق: محمد زكي عبد الدايم، نشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٥٤٦ - \"منتهى السول على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول - ﷺ -\" لعبد الله بن سعيد بن محمد عبادي اللّحجي الحضرميّ الشحاري، الناشر: دار المنهاج، جدة، الطبعة الثالثة، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n٥٤٧ - \"منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية\" لتقي الدين بن تيمية، تحقيق: محمد رشاد سالم، نشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٥٤٨ - \"منهج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه\" لأسماء إبراهيم سعود عجين، المكتبة الإسلامية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\n٥٤٩ - \"مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل\" لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني، تحقيق: زكريا عميرات، نشر: دار عالم الكتب، طبعة خاصة ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٥٥٠ - \"موسوعة شروح الموطأ\" (التمهيد، الاستذكار، القبس) جمع، وتحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز هجر للبحوث، الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n٥٥١ - \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" للخطيب البغدادي، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، الناشر: دار المعرفة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٧ هـ.","vol":"10","page":524},{"text":"٥٥٢ - \"ميزان الاعتدال في نقد الرجال\" لشمس الدين، أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، المعروف بالذهبي، تحقيق: علي محمد البجاوي، نشر: دار المعرفة - بيروت، الطبعة الأولى: ١٣٨٢ هـ - ١٩٦٣ م.\n٥٥٣ - \"ناسخ الحديث ومنسوخه\" لأبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ البغدادي المعروف بابن شاهين، تحقيق: سمير بن أمين الزهيري، نشر: مكتبة المنار، الزرقاء، الطبعة الأولى: ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٥٥٤ - \"نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: دار ابن كثير، الطبعة الثانية، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\n٥٥٥ - \"نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار\" لأبي محمد، محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفي، لأبي محمد، محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفي، المعروف بالبدر العيني، تحقيق: ياسر إبراهيم، الناشر: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية القطرية، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\n٥٥٦ - \"نزهة الألباب في الألقاب\" لأبي الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد العزيز محمد بن صالح السديري، نشر: مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n٥٥٧ - \"نصب الراية لأحاديث الهداية\" لجمال الدين، أبي محمد، عبد الله بن يوسف الزيلعي، تحقيق: محمد عوامة، نشر: مؤسسة الريان، بيروت، دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة، الطبعة الأولى: ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٥٥٨ - \"نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه\" لأبي جعفر حمد بن عبد الصمد بن عبد الحق الخزرجي، دراسة وتحقيق: محمد عز الدين المعيار الإدريسي، طبع ونشر: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - المملكة المغربية، طبعة: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n٥٥٩ - \"نكت الهميان في نكت العميان\" لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، علق عليه ووضع حواشيه: مصطفى عبد القادر عطا، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.\n٥٦٠ - \"نهاية الأرب في فنون الأدب\" لأحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم القرشي التيمي البكري، شهاب الدين النويري، الناشر: دار الكتب والوثاثق القومية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ.","vol":"10","page":525},{"text":"٥٦١ - \"نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار\" لمحمد بن علي الشوكاني، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، نشر: دار الحديث - مصر، الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n٥٦٢ - \"هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين\" لإسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي، نشر: طبع بعناية وكالة المعارف الجليلة في مطبعتها البهية استانبول ١٩٥١، أعادت طبعه بالأوفست: دار إحياء التراث العربى بيروت - لبنان.\n٥٦٣ - \"وصايا العلماء عند حضور الموت\" لأبي سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي، تحقيق: صلاح محمد الخيمي والشيخ عبد القادر الأرناءوط، نشر: دار ابن كثير - دمشق - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٥٦٤ - \"وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى\" لعلي بن عبد الله بن أحمد الحسني الشافعي، نور الدين السمهودي، نشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٩ هـ.\n٥٦٥ - \"وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان\" لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان البرمكي الإربلي، تحقيق: إحسان عباس، نشر: دار صادر - بيروت، الطبعة الأولى.\n* * *","vol":"10","page":526}]}